الكتاب : سر السلسلة العلوية
المؤلف : الشيخ أبى نصر البخاري
الناشر : انتشارات الشريف الرضي
عدد الصفحات : (164 صفحه) وزيري
عدد المطبوع : (1000 نسخة)
سنة الطبع : 1371 - 1413
الطبعة : الأولى
المطبعة : (نهضت)

صفحه1
سر السلسلة العلوية
تأليف: أبي نصر البخاري
للنسابة الشهير الشيخ أبى نصر سهل بن عبدالله بن داود بن سليمان ابن أبان بن عبدالله البخاري من أعلام القرن الرابع الهجري والذى كان حيا سنة 341 ه‍
(برواية عبدالرحمن)
قدم له وعلق عليه: العلامة الكبير السيد محمد صادق بحر العلوم
طبع على نفقة: محمد كاظم الكتبى
صاحب المكتبة و المطبعة الحيدرية في النجف الأشرف
منشورات المطبعة الحيدرية و مكتبتها في النجف الأشرف
1962 م - 1381 ه‍

صفحة 2
بسم الله الرحمن الرحيم
الكتاب: سر السلسلة العلوية
المؤلف: الشيخ أبى نصر البخاري
الناشر: انتشارات الشريف الرضي
عدد الصفحات: (164 صفحه) وزيري
عدد المطبوع : (1000 نسخة)
سنة الطبع : 1371 - 1413
الطبعة الأولى
المطبعة: (نهضت)

صفحة 3
التعريف بالكتاب و بمؤلفه
بقلم العلامة الكبير السيد محمد صادق بحرالعلوم:
عهد إلى الأستاذ الشيخ محمد كاظم الشيخ صادق صاحب المكتبة الحيدرية تحقيق كتاب (سر السلسلة العلوية لأبي نصر البخاري) و التعليق عليه كما عهد إلى تحقيق جملة كثيرة من المؤلفات المخطوطة الثمينة فساعد التوفيق على تحقيقها و طبعها بالمطبعة الحيدرية وتلقاها الأعلام بالقبول، ولم يكن هدفه وهدفنا سوى نشر الآثار الإسلامية ونرجو أن يكون عملنا وعمله هذا خالصا لوجهه تعالى والله من وراء القصد.
ناولنى الأستاذ المذكور نسختين مخطوطتين من الكتاب (إحداهما) من موقوفات مكتبة المغفور له الامام الحجة الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء تحت تسلسل 733 - تفضل بها عليه ولده الفاضل الاديب الشيخ شريف وفقه الله وهى بخط المرحوم المؤرخ الشهير السيد حسين البراقى النجفي المتوفى سنة 1333 ه‍(والثانية ) من ممتلكات العلامة الشيخ على ابن العلامة الحجة المرحوم الشيخ محمد رضا ابن العلامة الفقيه الحجة الشيخ هادى آل كاشف الغطاء وهى مؤرخة (22) ذى القعدة سنة 967 ه‍ فحققناهما تحقيقا دقيقا راجعنا فيهما كثيرا من كتب الانساب المخطوطة والمطبوعة لاسيما (عمدة المطالب في أنساب آل أبى طالب) تأليف النسابة الشهير جمال الدين أحمد بن على بن الحسين بن على ابن مهنا بن عنبة الاصغر الداودى الحسنى المتوفى سنة 828 ه‍، و الذى طبع

صفحة 4
بالمطبعة الحيدرية سنة 1358 ه‍سنة 1939 م على نسخة صحيحة بخط العلامة الكبير النسابة السيد حسين بن مساعد بن حسن بن مخزوم ابن أبى القاسم ابن عيسى الحسينى الحائري فرغ من نسخها في اليوم (29) من شهر ربيع الأول سنة 893 ه‍وقد زينها بتعليقاته الثمينة وفوائده النفسية وذكر في ختامها أنه كتبها على نسخة كتبت على نسخة بخط المؤلف الداودى فرغ من كتابتها غرة شهر رمضان سنة 712 ه‍أي قبل وفاته ب‍(16) سنة، وكانت النسخة المذكورة من ممتلكات السيد محمدكاظم الشريف الحسينى الحسني العريضى النجفي الحائري كتب في ختامها صورة تملكه لها (29 جمادى الثانية سنة 1164 ه‍) وله عليها تعليقات قيمة كتبها بخطه في مواضع عديدة نقلنا أكثرها في الهامش، و كانت هذه النسخة في مكتبة العلامة الكبير الحجة المرحوم الشيخ عبدالرضا ابن العلامة الفقيه الشيخ مهدى ابن الفقيه الأكبر الشيخ راضى ابن الشيخ محمد ابن الشيخ محسن آل الفقيه الورع الشيخ خضر الجناجى النجفي رحمه الله والد الشيخ الأكبر الشيخ جعفر كاشف الغطاء رحمه الله، و هى موجودة اليوم عند العلامة الشيخ محمدجواد ابن المرحوم الشيخ عبدالرضا المذكور. فإن صاحب (عمدة الطالب) كثيرا ما ينقل عن (سر السلسلة العلوية) بعنوان (قال الشيخ أبونصر البخاري) و كذا غيره ممن ألف في الأنساب العلوية من الأعلام، ثم أنه بعد التحقيق الدقيق للكتاب استنسخت من النسختين المذكورتين نسخة صحيحة قدمت للطبع فجاءت غاية في الاتقان. و ليس غرض المؤلف من تأليفه سوى بيان النسب الصحيح العلوى و نفى من ينتمى الى العلوية و ليس هو منهم فإن كثيرا من الناس ينتحلون النسب العلوى و هم أدعيا و ذلك إما ليكسبوا شرف الانتساب الى الامام على عليه السلام و إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم، أو لحاجة في أنفسهم الله أعلم بها، كما ذكر ذلك في مقدمة الكتاب بما هذا لفظة:
"و هذا أطال الله بقاء (الوزير رفيع) و أدام

صفحة 5
علوه كتاب فيه من علوم الأنساب، و الأسرار فيها و الأسباب. و بيان لموضع الخلاف و سبب الألقاب. حكيتها كما سمعتها و رويتها، لم أقصد فيها - يعلم الله - طعنا على طائفة من الاشراف كثرهم الله و لا وضعا من قوم، بل قصدت فيه قول الحق و بيان الصدق، و الدلالة على موضع الخطأ من النساب و الغفلة من المصنفين".
لم نعرف حتى الآن (الوزير رفيع) الذى قدم المؤلف الكتاب له رغم تنبعنا الواسع، و يروى الكتاب هذا عن المؤلف (عبد الرحمان) و هو القائل في كثير من مواضع الكتاب (قال أبونصر البخاري) تارة و (قال البخاري) أخرى، و ثالثة (قال) و لم نعرف حتى الآن عبدالرحمان هذا من هو رغم كثرة التنبع، و الذى يشهد لنا بأن راوي الكتاب هو (عبدالرحمان) كما كتب في صدر إحدى النسختين المخطوطتين - ما جاء في (ص3 - س13) بما هذا نصه:
"قال: و من انتسب من الهاشمية الى أبى سفيان ابن الحارث فهو دعى، و لم يذكر أولاد المغيرة بن الحارث"
ف ن هذه العبادة هي للراوى عبدالرحمان فان الضميرين المستترين في (قال) و في (لم يذكر) راجعان إلى أبى نصر البخاري مؤلف الكتاب. و جاء أيضا في (ص42 - س11) من الكتاب ما هذا نصه حرفيا:
"قال عبدالرحمان: هاهنا فصل ذكره صاحب الكتاب في ذكر هارون، و ذكر ثلاثة أسماء هم هارون، فواحد هذا و هو هارون بن موسى الكاظم عليه السلام و اثنان من الحسنية تكلم فيهما. أسقطت ذلك من الكتاب إذ رأيت الدين يوجب ذلك".
فإن عبدالرحمان الذى ذكر هو راوي الكتاب و قوله (صاحب الكتاب) هو كتابنا (سر السلسلة العلوية) و قوله (و تكلم فيهما) أي تكلم أبونصر البخاري مؤلف الكتاب فيهما ، فلا حظ ذلك.
هذا ما رأيناه في التعريف بالكتاب حسب تحقيقاتنا.

صفحة 6
وأما مؤلفه:
فهو المحدث المؤرخ النسابة الشيخ أبونصر سهل بن عبد الله ابن داود المهرى البخاري الذى كان حيا سنة 341 الهجرية، وقد سافر في البلدان كثيرا في سبيل تأليف هذا الكتاب، وقدم بغداد وأخذ من علمائها وحدث بها وراسل جماعة من علماء الانساب وأخذ منهم واستقصى كتب الانساب التى ظفر بها وأخذ منها، فقد ذكر المؤلف سلالسل أعيان آل أبى طالب (رض) وآل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وذكر نبذة من حياتهم فهو يذكر الاباء ثم يتعدى إلى ذكر الاولاد ثم الاحفاد من رجال أسرهم إلى أن ينتهى إلى العلويين في عصره، فهو يذكر في (ص10) ولد موسى الجون ابن عبد الله المحض ابن الحسن المثنى ابن الامام الحسن المجتبى عليه السلام فيقول: "ولد موسى الجون عبدالله بن موسى . . وموسى بن عبدالله بن موسى بن عبدالله . . وابراهيم بن موسى ابن عبدالله بن الحسن بن الحسن، وابنه يوسف بن ابراهيم بن موسى الجون واسماعيل بن يوسف بن محمد الاخيضر ابن يوسف بن إبراهيم بن موسى الجون ابن عبدالله المحض ابن الحسن ابن الامام الحسن ابن الامام على بن أبى طالب عليه السلام، أمير مكة، وابنه إبراهيم بن اسماعيل بن يوسف، ويوسف بن محمد بن يوسف، ثم أحمد بن الحسن بن يوسف، ثم يقول: "وهم اليوم أمراء مكة يقال لهم السويقيون" والحسن بن يوسف أبو أحمد هذا هو أخو اسماعيل الذى قتله القرامطة سنة 316، أنظر تفصيل أحوال السويقيين في كتاب عمدة الطالب للداودي (ص100) الخ من الطبعة الاولى في النجف الاشرف بالمطبعة الحيدرية. ويتضح لنا من قول المؤلف (وهم اليوم أمراء مكة) أنه من أهل القرن الرابع الهجرى. وقد ترجم للمؤلف الخطيب البغدادي المتوفى سنة 463 ه‍في (ج9 ص122) من تاريخ بغداد قائلا: "أخبرنا القاضى أبوالعلاء محمد بن على بن أحمد

صفحة 7
ابن يعقوب يقول حدثنا أبونصر سهل بن عبدالله بن داود بن سليمان بن أبان ابن عبدالله البخاري قدم علينا ببغداد "ثم ذكر من روى الحديث عنهم، ولم يذكر الخطيب البغدادي تاريخ وفاة أبى نصر البخاري لكن يظهر منه أنه في أواخر القرن الرابع الهجرى لانه لم يدركه الخطيب وإنما يروى عنه بواسطة شيخه أبى العلاء الواسطي محمد بن على بن أحمد بن يعقوب بن مروان المولود بفم الصلح سنه 349 ه‍والمتوفى بواسط سنة 431 ه‍. وعليه فما ذكره الچلبى صاحب كشف الظنون في باب العين منه عند ذكره "عمدة الطالب في نسب آل أبى طالب" لجمال الدين أحمد المعروف بابن عنبة الداودى المتوفى سنة 828 ه‍من قوله: "أخذه من مختصر شيخه أبى الحسن على ابن محمد بن على الصوفى النسابة ومن تأليف شيخه أبى نصر سهل بن عبد الله البخاري ، فذلك وهم منه لان الشيخ أبا نصر البخاري كما عرفت ترجم له الخطيب البغدادي المتوفى سنة 463 ه‍في تاريخ بغداد (ج 9 - ص 122) وهو شيخ مشايخ الخطيب لانه يروى عنه بواسطة شيخه أبى العلاء الوسطى كما عرفت فابونصر البخاري هو من علماء المائة الرابعة جزما لانه يروى عن محمد بن نوح الجند يسابورى الذى توفى سنة 321 ه‍كما أرخه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (ج3 - ص324) وصاحب (العمدة من أعلام المائة التاسعة فبينهما خمسة قرون، فلا حظ ذلك. وينقل مؤلف الكتاب كثيرا عن أبى الحسن النسابة العمرى، وهو على ابن محمد بن على ابن أبى الطيب محمد ابن أبى عبد الله محمد ابن أبى الحسين أحمد الاصغر الضرير ابن على بن محمد بن الصوفى ابن يحيى بن عبد الله بن محمد بن عمر الاطرف ابن الامام أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام، المعروف بالعمرى علامة النسب المشهور، ترجم له العلامة المحقق السيد على خان المدنى الشيرازي في (الدرجات الرفيعة) - ص484 - ص485 - من طبع النجف الاشرف

صفحة 8
بالمطبعة الحيدرية بما نصه: "إنتهى إليه علم النسب في زمانه، وتميز به على امثاله وأقرانه، وصار قوله حجة من بعده ، ومحجة يسلكها المهتدى لقصده والمتاخرون من الناسبين كلهم عيال عليه ، وما منهم إلا من يروى عنه ويسند إليه سخر الله له هذا العلم تسخيرا ، ولقى فيه من أجلاء المشايخ خلقا كثيرا وصنف فيه كتاب (المبسوط ، والمجدي ، والشافي ، والمشجر) وكان يسكن البصرة ثم انتقل منها سنة 423 ه‍وسكن الموصل وتزوج بامرأة هاشمية من بيت قديم بالموصل . له رياسة وفيه ستر يعرف ببيت آل عيسى الهاشمي فولدت له ولديه أبا على محمدا وأبا طالب هاشما وغيرهما ودخل بغداد مرارا آخرها سنة 425 ه‍واجتمع بالشريفين الاجلين المرتضى والرضى رحمهما الله وحضر مجالسهما وروى عنهما ، وكان أبوه أبو الغنائم نسابة أيضا إماما في فن النسب وكان يكاتب من الامصار البعيدة في تحرير الانساب المشكوك فيها فيجيب بما يعول عليه من إثباث أو نفى فلا يتجاوز قوله, (وبالجملة) فقد رزق هو وولده أبوالحسن العمرى المذكور من هذا العلم حظا وافرا ولم يتيسر لاحد من علماء النسب ما تيسر لهما وكان أبو الحسن حيا الى ما بعد سنة 443 ه‍رحمة الله " ، وأنظر أيضا عمدة الطالب (ص361) وفيه اختلاف يسير مع ما ذكره السيد على خان المدنى المذكور . ومن شيوخ العمرى هذا شيخ الشرف العبيدلى الحسينى النسابة ، وهو السيد أبوالحسن محمد ابن أبى جعفر محمد بن على الجواد ابن الحسن بن على النسابة ابن ابراهيم بن على الصالح ابن عبيد الله الاول الاعرج ابن الحسين الاصغر ابن الامام السجاد على بن الحسين عليه السلام ، المتوفى سنة 435 ه‍عن عمر طويل لانه يروى عن الشريف أبى محمد الحسن المعروف بابن أخى طاهر والمتوفى سنة 358 ه‍، وهو يروى عن جده يحيى النسابة الذى هو من أصحاب الامام الرضا عليه السلام ، وأول من صنف في النسب ، أنظر (الذريعة) لشيخنا الحجة الشيخ آغا بزرك الطهراني (ج4 - ص508).

صفحة 9
وقد ترجم لشيخ الشرف العبيدلى هذا السيد على خان المدنى الشيرازي في الدرجات الرفيعة (ص 480 - ص 481) فقال - بعد ذكر اسمه ونسبه المذكور "كان عالما فاضلا كبيرا إليه انتهى علم النسب في عصره ، وله فيه مصنفات كثيرة ما بين مختصر ومطول ، وهو شيخ الشريفين المرتضى والرضى أبنى أبى أحمد الموسوي ، وشيخ أبى الحسن العمرى النسابة ، وكان قد بلغ من السن عمرا طويلا وأحرز من الفخر قدرا جليلا ، بلغ تسعا وتسعين سنة وهو صحيح الاعضاء مات سنة 435 ه‍، وخلف عدة من الولد در جوا وانقرض بانقراضهم عقبه". وذكره الصفدى أيضا في الوافى بالوفيات (ج 1 - ص 118) - طبع ثانى ألمانيا سنة 1962 م ، فقال - بعد أن ذكر نسبه المنتهى إلى الامام على بن الحسين السجاد عليه السلام - " ولد سنة 338 ه‍، وكان فريدا في علم الانساب ولهذا لقب شيخ الشرف وله تصانيف كثيرة شعر، انتقل من بغداد إلى الموصل ثم رجع إليها ، يقال انه توفى بدمشق سنة 437. و روى عن صاحب الاغانى كتاب (الديارات) له " ثم ذكر شيئا من شعره . وقد روى أبونصر البخاري أيضا في كتابه عن جماعة ممن أخذ منهم العلم (منهم) الفقيه النسابة أبو طاهر أحمد بن عيسى (1) بن عبدالله بن محمد بن عمر ابن الامام على بن أبى طالب عليه السلام. (ومنهم) أبوالحسن يحيى بن الحسن بن جعفر الحجة ابن عبيدالله
( هامش )* (1) – عيسى بن عبد الله هذا يلقب بالمبارك، ذكره الداودى في عمدة الطالب (ص360) وقال "كان سيدا شريفا روى الحديث (فمن ولده) أبو طاهر أحمد الفقيه النسابة المحدث، كان شيخ أهله علما وزهدا، له عقب (منهم)
أبوسليمان محمد الشيرازي ابن أحمد بن الحسين بن محمد بن عيسى بن أحمد المذكور (قال الشيخ العمري) ورد بغداد وصحح نسب (ششديو) وله بقية".(*)

صفحة 10
الأعرج ابن الحسين الأصغر ابن الإمام على زين العابدين عليه السلام، المولود بالمدينة سنة 214 ه‍والمتوفى سنة 277 ه‍، المعروف بيحيى النسابة العقيقى (و منهم) الشريف الناصر الكبير أبو محمد الحسن الاطروش ابن على بن الحسن بن على الاصغر ابن عمر الاشرف ابن الامام السجاد زين العابدين عليه السلام، المتوفى بآمل طبرستان سنة 304 ه‍صاحب كتاب (الإمامة) وغيره مما عده النجاشي في رجاله من تصانيفه. و قد نقل المؤلف أبونصر البخاري في كتابه هذا (ص 89) عن جماعة من المؤرخين والنسابين، و هم:
(1) – أبواليقظان سحيم بن حفص النسابة الجعفي المتوفىسنة 190 ه‍.
(2) - أبوالقاسم عبيد الله بن عبد الله بن أحمد بن خرداذبة صاحب كتاب ( المسالك والممالك ) المولود سنة 211 ه‍و المتوفى سنة 300 ه‍.
(3) - على بن مجاهد الكابلي المتوفى حدود سنة 210 ه‍ .
(4) - محمد بن عمر الواقدي المولود سنة 130 ه‍والمتوفى سنه 207 ه‍ .
(5) - على بن محمد بن سيف المدائني المولود سنة 135 ه‍والمتوفى سنة 225 ه‍
(6) - أبوالمنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبى النسابة المتوفى سنه 204 ه‍عن عمر طويل .
(7) - الشرقي بن القطامى المتوفى نحو سنة 155 ه‍ .
(8 ) - الهيثم بن عدى المولود سنة 114 ه‍ والمتوفى سنة 207 ه‍ .
(9) - محمد بن حبيب المتوفى سنة 245 ه‍ .
(10) - الزبير بن بكار الزبيري المولود سنة 172 ه‍والمتوفى سنة 256 ه‍
(11) - عبد الله بن سليم القينى .
(12) - محمد بن أبى حر العدوى .
(13) - حمزة بن الحسن الاصفهانى المولود سنة 280 ه‍والمتوفى سنة 360 ه‍

صفحة 11
(14) - أحمد بن يحيى ثعلب المولود سنة 208 ه‍والمتوفى سنة 291 ه‍ .
(15) - محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ الكبير المولود سنة 224 ه‍والمتوفى سنة 310 ه‍ .
(16) - أبوطاهر أحمد بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر ابن الامام على بن أبى طالب عليه السلام (الذى تقدم ذكره سابقا).
(17) - الشريف أبوالحسن يحيى بن الحسن بن جعفر الحجة ابن عبيد الله الأعرج ابن الحسين الأصغر ابن الإمام زين العابدين على بن الحسين عليه السلام ، المولود بالمدينة سنة 214 ه‍والمتوفى سنة 277 ه‍المعروف بيحيى النسابة العقيقى (الذى تقدم ذكره سابقا).
(18 ) - الشريف الناصر الكبير أبومحمد الحسن الاطروش ابن على بن الحسن ابن على الأصغر ابن عمر الأشرف ابن الإمام السجاد على ابن الحسين عليه السلام ، المتوفى بآمل طبرستان سنة 304 ه‍(الذى تقدم ذكره سابقا)
و قد ذكر (سر السلسلة العلوية) - هذا - شيخنا الحجة الشيخ آغا بزرك الطهراني أدام الله وجوده في (الذريعة) - ج2 - ص377 - و (ج3 - ص490) و (ج12 - ص166)، فراجعها. فالكتاب له أهمية كبرى في صفحات أنساب العلويين ولذا اعتمد عليه علماء الانساب وأخذوا منه وجعلوه من مصادرهم المعتمدة حتى الان لانه يبحث من ناحية خاصة عن نواحى النسب العلوى باسلوب حسن ودقة واتقان .
هذا ما وصل إليه تحقيقا حول الكتاب والله الموفق والمعين.
محمد صادق بحر العلوم

صفحة 12
أهمية علم النسب:
إن علم النسب علم عظيم القدر وجليل النفع إذ به يكون التعارف بين الناس وقد جعل الله تعالى جزء منه تعلمه لا يسع أحدا جهله ، وجعل تعالى تعلمه فضلا فمن جهله يكون ناقص الدرجة في الفضل، و كل علم هذه صفته فهو علم فاضل لا ينكر حقه إلا جاهل أو معاند، و قد قال الله تعالى: "إنا خلقنانكم من ذكر وأنثى وجعلنا كم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن اكرمكم عند الله أتقاكم" سورة الحجرات آية (12), فقد جعل تعارف الناس بأنسابهم غرضا له تعالى في خلقه إيانا شعوبا و قبائل.
وقد حث النبي صلى الله عليه و آله سلم على تعلمه, فيروى عنه قوله (ص): "تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال، منساة في الأجل، مرضاة للرب" ويروى عنه (ص) أيضا أنه قال: "إعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم فإنه لأقرب بالرحم إذا قطعت و إن كانت قريبة و لا بعد بها إذا وصلت وان كانت بعيدة"
وقال (ص): "كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا ماكان من سببي ونسبي" ومعرفة نسب آل الرسول عليهم السلام لها أهمية كبرى لوجوب إجلالهم وإعظامهم كيف لاوهم خيرة الله التى اختارها ورفع في العباد والبلاد منارها, و معرفة النسب فرض كفاية على المسلمين، و من فوائد معرفته معرفة من يجب له حق في الخمس من ذوى القربى، و معرفة من تحرم عليه الصدقة من آل محمد عليهم السلام عمن لا حق له في الخمس و لا تحرم عليه الصدقة، فمن الوهم إذن ما قيل إن علم النسب لا ينفع وجهالته لا تضر، بل هو علم ينفع و جهلة يضر في الدنيا و الآخرة.

صفحة 1
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذى خلق فسوى. و قدر فهدى. و أحكم و أنشا و أمات و أحيا و خلق الزوجين الذكر و الأنثى. و الصلاة على خير خلقه محمد و آله الذين اصطفى.
و هذا أطال الله بقاء الوزير رفيع و أدام علوه, كتاب فيه من علوم الأنساب و الأسرار فيها و الأسباب، و بيان لموضع الخلاف و سبب الألقاب، حكيتها كما سمعتها و رويتها، لم أقصد فيها - يعلم الله- طعنا على طائفة من الأشراف كثرهم الله، و لا وضعا من قوم بل قصدت فيه قول الحق، و بيان الصدق، و الدلالة على موضع الخطا من النساب، و الغفلة من المصنفين، و الله سبحانه يوفق لما يزلفنا من قول و فعل، و يجنب عما يبعدنا من رحمته بمنه و فضله.
إعلم أن كل فاطمي في الدنيا علوى. و ليس كل علوى فاطميا و كل علوى في الدنيا طالبي. و ليس كل طالبي في الدينا علويا. و كل طالبي في الدنيا هاشمى و ليس كل هاشمى طالبيا و كل هاشمى في الدنيا قرشي. و ليس كل قرشي هاشميا. و كل قرشي في الدنيا عربي. و ليس كل عربي قرشيا.
(سر) قال: من ليس من ولد الحسن والحسين(ع) ليس بفاطمي، ومن ليس من ولد الحسن بن على والحسين بن على و محمد بن على و العباس بن على و عمر بن على فليس بعلوى. و من ليس من ولد على بن أبى طالب عليه السلام

صفحة 2
وجعفر بن أبى طالب(رض) و عقيل بن أبى طالب(رض) فليس بطالبي. و من ليس من ولد عبدالمطلب وحده فليس بهاشمي. و من ليس من ولد النضر بن كنانة فليس بقرشي. و من ليس من ولد يعرب بن قحطان فليس بعربي.
(سر): قال أول من رفع الله تعالى من قريش قبل النبوة أربعة: هاشم والمطلب، وعبد شمس، ونوفل، خرج هاشم في الف من قريش الى الشام فأخذ من قيصر ملك الروم عهدا لقريش ليتجروا في بلاده. وخرج المطلب إلى اليمن فأخذ من ملوك اليمن عهد لهم، و ركب نوفل البحر فأخذ لهم من النجاشي ملك الحبشة عهدا.
(قال): هاشم أسمعه عمرو العلى وكنيته أبونضلة مات بغزة(1) من أرض الشام راجعا من عند قيصر وهو يومئذ ابن عشرين سنة.
(سر) وليس في أرض هاشمى إلا من ولد عبدالمطلب. ولا عقب لهاشم إلا منه. ومن انتسب إليه من غير عبدالمطلب فهو دعى.
(سر) قال: و عبدالمطلب اسمه شيبة يكنى أباالحارث أمه سلمى بنت عمرو ابن زيد بن لبيد.
(هامش)*(1) غزة - بفتح الغين المعجمة وتشديد الزاى المفتوحة ثم الهاء: مدينة في أقصى الشام من ناحية مصر بينها وبين عسقلان فرسخان أو أقل ، وهى من نواحى فلسطين غربي عسقلان . . و فيها مات هاشم بن عبد مناف جد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبها قبره، ولذلك يقال لها غزة هاشم . وقال أحمد بن يحيى بن جابر : مات هاشم بغزة وعمره خمس وعشرون سنة، وذلك الثبت، ويقال عشرون سنة.
وقال مطرود ابن كعب الخزاعى يرثيه :
مات الندى بالشام لما أن ثوى * فيه بغزة هاشم لا يبعد
لا يبعدن رب الفتاء يعوده * عود السقيم يجود بين العود
محقانة ردم لمن ينتابه * والنصر منه باللسان وباليد
أنظر معجم البلدان للحموى بمادة غزة(*)

صفحة 3
(قال البخاري) مضى عبدالمطلب وله من الذكور أحدعشر رجلا أعقب منهم خمسة. عبدالله أبومحمد أعقب من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واحدا لم يكن له أخ ولا أخت، أم عبدالله فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. و أبوطالب واسمه عبدمناف، أمه فاطمة(1) جدة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، توفى أبوطالب في شوال لعشر من النبوة قبل الهجرة بثلاث سنين وأربعة أشهر وهو ابن نيف ثمانين سنة.
(سر) قال: أعقب من على وجعفر وعقيل، ولا يصح نسب من ينتسب إلى طالب بن أبى طالب و الحارث بن عبد المطلب أبو ربيعة ، أمه صفية بنت جندب بن جحش بن هوازن اكبر أولاد أبيه كان يكنى به، أعقب له أبا سفيان بن الحارث. ونوفل بن الحارث، وربيعة بن الحارث، والمغيرة بن الحارث إلا أن أولاد ربيعة ونوفل صحيح لا شك فيه. (سر) قال: ومن انتسب من الهاشمية إلى أبى سفيان بن الحارث فهو دعى ، ولم يذكر أولاد المغيرة بن الحارث.
(سر) قال: وأبولهب عبدالعزى بن عبدالمطلب. وأمه لبنى بنت هاجر بن عبدمناف الخزاعى ، مات بمكة بعد وقعة بدر بسبع ليال وهو ابن سبعين سنة، أعقب من أم جميل بنت حرب - عتبة بن أبى لهب لا غير، و العباس بن عبدالمطلب أبوالفضل، أعقب، وسيجئ خبره من بعد، فمن انتسب إلى الهاشمية ممن ليس من ولد هؤلاء الخمسة فهو دعى مبطل.
(هامش) * (1) - فاطمة هذه هي أم أخيه عبدالله بن عبدالمطلب ولم يشركهما في ولادتهما منها غير الزبير بن عبد المطلب وقد انقرض الزبير.(*)

صفحة 4
أولاد أبي طالب(رض)
(الذين أعقبوا من فاطمة بنت أسد بن هاشم)
(قال) فكل عقيلي في الدنيا ليس من ولد محمد بن عقيل بن أبى طالب فهو مدع إذ لم يبق نسل إلا من ولده محمد بن عقيل، والذين ينتسبون إلى مسلم ابن عقيل وسعيد بن عقيل الأحول فلا يصح لهم نسب. وكل جعفرى في الدنيا فمن ولد عبدالله بن جعفر إذ لم يصح لجعفر عقب إلا من عبدالله بن جعفر، والذين ينتسبون إلى عون ومحمد ابني جعفر لايصح نسبهم أصلا، والذين ينتسبون الى عبدالله الجواد بن جعفر من غير أولاد علي ابن عبدالله ، واسحاق بن عبدالله، ومعاوية بن عبدالله ، واسماعيل بن عبدالله - هؤلاء الأربعة - فلا يصح له نسب، ولا أعرف منتسبا إلى غيرهم.
الإمام أبومحمد الحسن المجتبى عليه السلام
(سر) أعقب سيدنا أبومحمد الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام ثلاثةعشر ذكرا وست بنات، العقب منهم لاثنين لاغير، وابنة واحدة.
أبومحمد الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب(ع).(1)
و أبوالحسن زيد بن الحسن
(هامش)* (1) - وهو المعروف بالحسن المثنى، دس إليه السم سليمان بن الوليد بن عبدالملك فمات سنة 97 ه‍وعمره عند موته ثلاث وخمسون سنة، وكان الحسن بن الحسن هذا يتولى صدقات أميرالمؤمنين على عليه السلام ونازعه فيها زين العابدين على بن الحسين عليه السلام ثم سلها له، كانت للحسن المثنى هذا ثلاث زوجات هن بنات أعمامه فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، وبنت محمد ابن الحنفية ابن على بن أبى طالب "ع" وبنت عمر بن على بن أبى طالب عليه اللسلام وهانان الاخريان ضمهما إليه في ليلة واحدة، هذا مضافا الى زوجانه الاخرى اللواتى تزوجهن على التعاقب.(*)

صفحة 5
ابن على بن أبى طالب عليه السلام . و أم عبدالله بنت الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام.
بنوالأثرم لا يصح لهم نسب. و هم المنتسبون الى الحسين بن الحسن ابن على بن أبى طالب(ع) و هو المعروف بالأثرم. أبومحمد الحسن بن الحسن بن على(ع ) أمه خولة بنت منظور بن زبان ابن سيار بن عمرو بن جابر بن عقيل بن هلال بن سمى بن مازن بن فزارة بن ذبيان ابن بغيض بن ريث غطفان. أمها مليكة بنت خارجة بن سنان بن أبى حارثة المرى، و أمها تماضر بنت قيس بن زهير جذيمة .
(سر) قال: و كان الحسن بن الحسن بن على عليه السلام مع عمه بكربلا في جميع الرويات سنة أحدى وستين حمل من المعركة جريحا وأرادوا قتله. فمنع من ذلك أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري و قال ابن زياد دعوا لأبي حسان ابن أخته.
(سر) قا ل: كانت مليكة بنت خارجة عند زبان بن سيار فمات عنها فتزوجها ابنه منظور فولدت له أولادا فأدبه عمر بن الخطاب(رض) فقال يا منظور تزوجت أمك؟ فقال يا أميرالمؤمنين و هل يتزوج الرجل أمه؟ فقال عمر إمراة أبيك. أما علمت أن الله حرم ذلك؟ فقال لا والله يا أميرالمؤمنين ففرق بينهما.
قال المنظور:
ألا لا أبالى اليوم ما فعل الدهر * إذا ذهبت عنى مليكة والخمر
فخولة هي أم الحسن بن الحسن عليه السلام ولدت من مليكة .
وفى ذلك يقول القائل:
بئس الخليفة للاباء إذ هلكوا * في الأمهات أبوالريان منظور
قد كنت بالغها والشيخ شاهدها * فانت بالالف لما مات معذور
و كانت خولة هذه تحت محمد بن طلحة بن عبدالله قتل عنها يوم الجمل،

صفحة 6
ولها منه إبراهيم وداود ابنا محمد بن طلحة وهما أخوا الحسن بن الحسن لأمه. فتزوجها الحسن بن على عليه السلام بعد محمد بن طلحة فولدت له الحسن بن الحسن.
(قال): خطب الحسن بن الحسن بن على الى عمه الحسين عليه السلام أحدى بناته فأبرز إليه فاطمة وسكينة. وقال يابن أخى أختر أيتهما شئت. فاختار فاطمة بنت الحسين عليه السلام. وكانت أشبه الناس بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وإليه وسلم فزوجه. فولدت له عبدالله بن الحسن(1) وإبراهيم ابن الحسن(2) والحسن(3) بن الحسن بن الحسن أعقبوا جميعا،
*(هامش)*(1) - وهو الذى يلقب بالمحض لان أباه الحسن بن الحسن السبط عليه السلام وأمه فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، وقتل عبدالله المحض هذا في حبس المنصور الدوانيقي بالهاشمية سنة 145 هجرية، وكان اسم الذى يتولى الحبس أباالأزهر مولى المنصور الدوانيقي، ذكر ذلك أبوالفرج الاصفهانى في (مقاتل الطالبيين).
(2) - وهو الذى يلقب بالغمر لجوده ويكنى أبا اسماعيل وكان سيدا شريفا روى الحديث، وهو صاحب الصندوق بالكوفة وقبره قريب من كرى سعد بن أبى وقاص المعروف، وهو مزار معروف حتى اليوم، قبض عليه أبوجعفر المنصور هو مع أخيه عبدالله المحض وجلسه وتوفى في حبسه سنة 145 ه‍و له تسع وستون سنة، وفى رواية مقاتل الطالبيين: سبع و ستون.
(3) - الحسن بن الحسن بن الحسن السبط عليه السلام، هو الذى يعرف بالحسن المثلث ولد سنة 77 ه‍، ونشأ بالمدينة ويكنى أباعلى، ذكره الشيخ الطوسى في كتاب (رجاله) في باب أصحاب الباقر والصادق عليهماالسلام و قال إنه روى عن جابر بن عبدالله الأنصاري و كانت وفاته في حبس المنصور الدوانيقي بالهاشمية سنة 145 ه‍و عمره ثمان وستون سنة، يقول ابن أبى الحديد المعتزلي في شرح (النهج) حاكيا عن الجاحظ: (كان الحسن المثلث متالها فاضلا ورعا يذدهب بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر مذهب أهله وكان يقال له لسان العلويين، وكان من الذين ألقاهم المنصور في تلك السجون المطقة فماتوا أبشع ميتة وذلك سنة 145 ه‍للهجرة . . ) له عدة أولاد -(*)

صفحة 7
و ولد له من أم ولد تدعى حبيبة(1) رومية - داود وجعفر إبنا الحسن بن الحسن أعقبا، وولد له من رملة بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل(2) العدوى - محمد بن الحسن لم يعقب، وعبدالله بن الحسن بن الحسن أول من جمع الولادة من الحسن والحسين عليهما السلام من الحسنية ، كان يقال فيه: عبد الله من اكرم الناس وأجمل الناس وأفضل الناس و أسخى الناس ، أعقب من أولاده ستة: محمد، و إبراهيم، و موسى الهادى، و يحيى، و إدريس، و سليمان. فأما أبوعبدالله محمد بن عبدالله هو النفس الزكية . من كبار أئمة الشيعة وعلماء العترة أمه هند بنت أبى عبيدة بن عبدالله بن زمعة . وأم أبى عبيدة زينب بنت أبى سلمة وأمها أم سلمة أم المؤمنين(رض) ولد رضى الله عنه في سنة مائة حملت به أربع سنين(3) خرج على المنصور بالمدينة. فسار إليه عيسى بن موسى الهاشمي فقتله لآربع عشرة ليلة خلت من رمضان سنة خمس وأربعين ومائة وهو ابن خمس وأربعين سنة و أشهر. و ولد محمد بن عبدالله - عبدالله وعليا أمهما سلمة بنت محمد بن الحسن
*(هامش)* - ومن أولاده أبوالحسن على العابد ذو الثفنات، ويقال له على الخير وعلى الاغر وكان مجتهدا في العبادة حبسه الدوانيقي مع أهله فمات في الحبس وهو ساجد فحركوه فإذا هو ميت، وكان ذلك سنة 146ه‍لسبع بقين من المحرم وعمره خمس وأربعون سنة، ذكر ذلك أبوالفرج في مقاتل الطالبيين .
(1) - حبيبة هذه هي التى علمها الامام الصادق عليه السلام الدعاء المعروف بدعاء أم داود، وكان به خلاص ابنها داود من الحبس ( قاله السيد جعفر الحسينى الاعرجي الكاظمي المتوفى سنة 1332 ه‍في (مناهل الضرب) مخطوط .
(2) - يروى (نوفل) بدل (نفيل).
(3) - هذا لا يوافق مذهب الإمامية اللهم إلا الشافعية، أنظر أخبار محمد ذى النفس الزكية هذا المقتول بأحجار الزيت في مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الإصفهانى ص160 - ص192 طبع المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف.(*)

صفحة 8
ابن الحسن بن على(ع)، والطاهر أمه فاخته بنت فليح بن محمد بن المنذر بن الزبير، والحسن بن محمد بن عبدالله من أم ولد، وعلى بن محمد بن عبدالله جئ به من مصر فحبس في بغداد. وتوفى بها ولا عقب له. والحسن بن محمد قتل يوم فخ ولا عقب له. والطاهر بن محمد لا عقب له، وبالموصل قوم ينتسبون إليه أدعياء.
(سر) لا يصح لأولاد طاهر بن محمد نسب جملة. فأما عبدالله بن محمد فهو الأشتر، قتل بالسند وحملت جاريته وصبى معها ولد بعد قتله. يقال له محمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن، وكتب أبوجعفر المنصور إلى المدينة بصحة نسبه، و قال كتب إلى حفص بن عمر المعروف بهزارمرد أمير السند بذلك. فروى عن جعفر الصادق عليه السلام أنه قال كيف يثبت النسب بكتاب رجل إلى رجل وهماهما، ذكر ذلك أبواليقظان، ويحيى بن الحسن العقيقى وغيرهما والله أعلم. وقال آخرون أعقب وصح نسبه وولد محمد بن عبدالله الأشتر عليا وحسنا من أم ولد فالأشترية من أولاد على والحسن ابني محمد بن عبدالله ، فأولاد الحسن قد كثروا، منهم محمد بن عبدالله. وأولاد على بن محمد هم دون ذلك.
(سر) قال أبواليقظان انقرضوا يعنى أولاد على بن محمد ابن الأشتر والله أعلم.
وأما أبو الحسن ابراهيم قتيل باخمرا(1) ابن عبدالله المحض بن الحسن ابن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام فهو أحد الائمة وكبار العلماء قتل بباخمرا من أرض الكوفة لخمس بقين من ذى القعدة سنة خمس وأربعين ومائة وهو ابن ثمان وأربعين سنة، قتله عيسى بن موسى الهاشمي أمه أم أخيه هند بنت
*(هامش)* (1) - باخمرا بالراء : موضع بين الكوفة وواسط وهو الى الكوفة أقرب - (*)

صفحة 9
أبى عبيد ة، فولد إبراهيم بن عبدالله, الحسن بن إبراهيم. لا عقب له إلا منه وهو وحده، أمه إمامة بنت عصمة العامرية. و ولد الحسن بن إبراهيم, عبدالله، أمه مليكة بنت عبد الله الاشيم تيمية.
(سر) قال : وولد عبد الله بن الحسن بن إبراهيم - محمدا و إبراهيم من أم ولد أعقبا ، والمنتسبون إلى عبدالله بن الحسن بن إبراهيم قتيل باخمرا من جهة على ابن عبدالله لا يصح لهم نسب. ذكر أحمد بن عيسى في أنسابه أن عبدالله بن الحسن كتب في وصيته: (ولا عقب لى إلا من محمد المهدى. و إبراهيم. و أما على فلا أعرفه ولا رأيت أمه).
(سر) قال: واما أبوعبدالله موسى الجون ابن عبدالله بن الحسن بن الحسن ابن على بن أبى طالب عليه السلام أمه أم هند أم أخويه هرب إلى مكة بعد قتل أخويه.
و حج المهدى بالناس في تلك السنة فقال في الطواف قائل: أيها الأمير لى الأمان وأدلك على موسى الجون ابن عبدالله؟ فقال المهدى لك الأمان إن دللتني عليه. فقال: الله أكبر أنا موسى بن عبدالله! فقال المهدي: من يعرفك ممن حولك من الطالبية؟ فقال: هذا الحسن بن زيد و هذا موسى بن جعفر. و هذا الحسن بن عبيدالله بن العباس بن على. فقالوا جميعا صدق هذا موسى بن عبدالله ابن الحسن فخلى سبيله.
*(هامش)* - قالوا: بين باخمر أو الكوفة سبعة عشر فرسخا ، بها كانت الواقعة بين أصحاب أبى جعفر المنصور وابراهيم بن عبد الله بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام ، فقتل ابراهيم هناك فقبره به الى الان يزار، وإياها عنى دعبل بن على بقوله:
وقبر بارض الجوزجان محله * وقبر بباخمرا لدى الغربات
قال ذلك الحموى في (معجم البلدان). وقد توهم الحموي في جعل إبراهيم بن عبدالله ابن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام و إنما هو ابن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن على عليه السلام، ولعله أراد النسبة الى الجد، فلاحظ.(*)

صفحة 10
ولد موسى الجون ابن عبد الله المحض - عبد الله بن موسى أمه أم سلمة بنت محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمان بن أبى بكر الصديق، وموسى ابن عبدالله بن موسى بن عبدالله، وأمه بنت طلحة الفزارية، وابراهيم بن موسى ابن عبدالله بن الحسن بن الحسن، وابنه يوسف بن ابراهيم بن موسى الجون اسماعيل بن يوسف بن محمد الاخيضر(1) ابن يوسف بن ابراهيم بن موسى الجون ابن عبدالله المحض بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام أمير مكة: وابنه الرفيق ابراهيم بن اسماعيل بن يوسف ، ويوسف بن محمد ابن يوسف. ثم احمد بن الحسن بن يوسف، وهم اليوم امراء مكة. يقال لهم السويقيون. مات موسى بن عبد الله بسويقة المدينة.
(قال): و أبومحمد يحيى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب(ع) صاحب الديلم أمه قربته بنت ركيح(2) بن عبدالله بن زمعة، مات
*(هامش)* (1) الاخيضر - تصغير أخضر ، وبنو الاخيضر بطن من نبى السبط الحسن ابن الامام على بن أبى طالب عليه السلام ، و هم بنو محمد الاخيضر بن يوسف بن ابراهيم ابن موسى الجون بن الحسن السبط عليه السلام، كان لهم ملك باليمامة من جزيرة العرب، ذكرهم القلقشندى في (نهاية الارب) (ص89 طبع القاهرة سنة 1959 م .
(2) - جاء في مقاتل الطالبيين (ص463): أمه قريبة بنت عبد الله وهو ذبيح (والصحيح ركيح) ابن أبى عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الاسود بن المطلب بن أسد ابن عبد العزى بن قصى. وهى بنت أخى هند بنت أبى عبيدة) ثم قال: وكان أبوالحسن يحيى بن عبد الله حسن المذهب و الهدى، مقدما في أهل بيته. بعيدا مما يعاب على مثله. وقد روى الحديث واكثر الرواية عن جعفر بن محمد عليه السلام. وروى عن أبيه، وعن أخيه محمد، وعن أبان بن تغلب. وروى عنه مخول بن إبراهيم، وبكار بن زياد، ويحيى بن مساور، وعمرو بن حماد. وأوصى إليه جعفر بن محمد لما حضرته الوفاة، والى أم موسى، والى أم ولد، فكان يلى أمر توكاته والاصاغر -(*)

صفحة 11
في حبس الرشيد ببغداد. وجد في بركة عاضا على حماة وطين. مات جوعا رضى الله عنه.
(قال): أبوالحسن النسابة(1) بنى الرشيد عليه اسطوانة فقتله،
(و قيل) حبسه في دار السندي بن شاهك. في بيت فيه نتن وردم الباب عليه حتى مات.
ولد يحيى صاحب الديلم ابن عبد الله المحض - محمد بن يحيى، أمه خديجة بنت ابراهيم بن طلحة التميمي، لا يصح ليحيى نسب إلا من محمد بن يحيى وحده.
*(هامش)* - من ولده ، جاريا على أيديهم ، توفى سنة 175 ه‍، أنظر أيضا كتاب ( الحدائق الودرية ) لحميد بن احمد الشهيد - مخطوط - وذكر الزبير بن بكار المتوفى سنة 256 ه‍ في كتابه (جمهرة نسب قريش وأخبارها) المطبوع بمصر سنة 1381 ه‍( ص505 - رقم 844): (خلف عبدالله بن حسن بن حسن على قريبة بنت ركيح ابن أبى عبيدة بعد عمتها هند بنت أبى عبيدة. فولدت له يحيى بن عبد الله، وأمراة تزوجت عبد الله ابن إسحاق بن ابراهيم بن حسن بن حسن المقتول مع حسن بن على بفخ ، وكانت قبل عبد الله بن حسن عند إبراهيم بن أبى بكر بن عبد العزيز بن مروان فهلك عنها ولم تلد له ، ثم هلك عنها عبدالله بن حسن ) (1) - هو السيد الشريف النسابة المعروف بابن الصوفى العمرى، وهو نجمالدين أبوالحسن على ابن أبى الغنائم محمد بن على، ذكر تمام نسبه في كتاب (الانساب) لوالده أبى الغنائم ابن الصوفى وهو صاحب (المجدي، والمبسوط والشافي، والمشجر) ذكر جميعها في (عمدة الطالب) قال: وكان ساكن البصرة ثم انتقل منها إلى الموصل سنة 423 ه‍وذكر طريق روايته لكتبه، و يظهر من تصانيفه أنه كان حيا إلى سنة 443 ه‍، وانه دخل بغداد كرارا آخراها سنة 425 ه‍واجتمع مع الشريفين الرضى والمرتضى رحمهما الله . وروى عنهما وحضر مجالسهما، وكان أبوه أبوالغنائم نسابة أيضا إماما في فن النسب وكان يكاتب من الأمصار البعيدة في تحرير الانساب المشكوك فيها فيجيب بما يعول عليه من إثبات أو نفى فلا يتجاوز قوله ، ذكره السيد على خان المدنى في (الدرجات الرفيعة) (ص484 - ص485) من طبع النجف الاشرف، في المطبعة الحيدرية.(*)

صفحة 12
مات محمد بن يحيى في حبس الرشيد،
و له إدريس بن محمد بن يحيى بن عبدالله ابن الحسن بن الحسن.
(قال): لا عقب لإدريس بن محمد بن يحيى، كانت له ابنة فاطمة ماتت ولم تبرز(1) و من ينتسب إلى إدريس بن محمد بن يحيى فهو دعى. و إنما النسب لإدريس بن إدريس بن عب الله بن الحسن بن الحسن، و بالحجاز و مصر قوم من المنتسبين إلى إدريس بن إدريس بن محمد بن يحيى، والعلماء لا يجوزونهم ولا يقبلونهم ويفرقون بينهم وبين إدريس بن عبدالله بن الحسن ابن الحسن.
(قال): و أبومحمد سليمان بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن على ابن أبى طالب عليه السلام، قتل بفخ في أيام الهادى بالله ابن المهدى وهو ابن ثلاث وخمسين سنة ، أمه عاتكة بنت الحارث المخزومية ، ولد سليمان بن عبد الله محمد بن سليمان ، أمه لبانة بنت لشاشة الفزارى . ولمحمد بن سليمان بن عبد الله ولد بالحجاز لا يعرفون . ولا ازيد على ذلك والله أعلم.
(قال): و أبوعبد الله إدريس بن عبدالله(2) الأصغر ابن الحسن بن الحسن ابن على بن أبى طالب عليه السلام، هرب إلى بلد فاس وطنجة مع مولاه راشد. فاستدعاهم إلى الدين فأجابوه و ملكوه. فاغتم الرشيد لذلك حتى امتنع من النوم و دعا سليمان ابن جرير الرقى متكلم الزيدية و أعطاه سما فورد عليه متوسما بالمذهب فسر به
*(هامش)*(1) - أي لم تبرز الى زوج.
(2) - كانت بيعة إدريس بن عبد الله في شهر رمضان سنة 172 ه‍واستمر بالامر ست سنين الا ستة أشهر ثم توفى من أثر السم ، وعده الشيخ الطوسى رحمه الله في كتاب (رجاله) من أصحاب الصادق عليه السلام، و ذكره أبوالفرج الاصفهانى في مقاتل الطالبيين.(*)

صفحة 13
إدريس بن عبدالله. ثم طلب منه غرة ووجد خلوة من مولاه راشد فسقاه السم و هرب. فخرج راشد خلفه فضربه على وجهه ضربة منكرة و هرب. وفاته وعاد. وقد مضى إدريس لسبيله، وكانت له جارية حامل فوضعت المغاربة التاج على بطنها فولدت بعد أربعة أشهر ابنا سموه إدريس بن إدريس بن عبدالله(1)
(سر) قد خفى على الناس حديث إدريس بن إدريس لبعده عنهم. و نسبوه إلى مولاه راشد و قالوا: هو احتال في ذلك لبقاء الملك له، ولم يعقب إدريس ابن عبدالله وليس الأمر كذلك, فإن داود بن القاسم الجعفري وهو أحد كبار العلماء و من له معرفة بالنسب حكى أنه كان حاضرا هذه القصة و ولد إدريس بن إدريس على فراش أبيه. و قال كنت معه بالمغرب فما رأيت أشجع منه ولا أحسن وجها. ولا أكرم نفسا. و قال الرضا على بن موسى عليه السلام: رحم الله إدريس بن إدريس ابن عبد الله، فإنه كان نجيب أهل البيت وشجاعهم. والله ما ترك فينا مثله.
قال أبوهاشم داود بن القاسم ابن أبى اسحاق ابن عبد الله بن جعفر:. أنشدني ادريس بن إدريس لنفسه:
لو قيس صبرى بصبر الناس كلهم * لكل في روعتي أو ضل في جزعى
بان الأحبة فاستبدلت بعدهم * هما مقيما وشملا غير مجتمع
كاتى حين بحرى الهم ذكرهم * على ضميري مجبوك على الفزع تاوى
هموى إذا حركت ذكرهم * الى الحوائج جسم دايم الجزع
فإدريس بن إدريس بن عبدالله صحيح النسب لا شك فيه.
*(هامش)*(1) - كانت وفاة إدريس بن إدريس صاحب المغرب هذا سنة 214 ه‍، وأعقب من ثمانية أو سبعة، ومن أولاده الملوك الادارسة في بلاد المغرب وقد ملكوا الأمر مائتي سنة تقريبا(*)

صفحة 14
(قال): و أبوعلى الحسن بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب(ع) أمة فاطمة بنت الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام. مات سنة خمس وأربعين (1) ببغداد في حبس المنصور. وأبوجعفر عبدالله بن الحسن بن الحسن بن الحسن. أمه أم عبد الله بنت عامر بن عبد الله بن بشير بن عامر ملاعب الا سنة . توفى مع أبيه في الحبس وهو ابن ست وأربعين سنة لا عقب له عندي ، وأبو الحسن على العابد ابن الحسن بن الحسن بن الحسن أمه العامرية ( 2 ) . توفى في الحبس وهو ساجد فحركوه فإذا هو ميت رضوان الله عليه . وولد على بن الحسن بن الحسن بن الحسن - الحسن والحسين امهما زينب بنت عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام.
أما الحسين(3) بن على بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن على ابن أبى طالب عليه السلام فهو إمام من أئمة آل محمد. خرج في إيام الهادى ابن المهدى داعيا إلى الله تعالى فقتل بفخ . بين مكة والمدينة مع جماعة من أهل بيته وحمل راسه الى الهادى.
قال محمد بن على الرضا عليه السلام لم يكن لنا بعد الطف - يعنى
*(هامش)*(1) - أي سنة خمس وأربعين بعد المائة ، فلا حظ ، وأبو على الحسن هذا هو المعروف بالحسن المثلث ابن الحسن المثنى ابن الحسن السبط عليه السلام.
(2) - يعنى أمه أم عبد الله بنت عامر بن عبد الله بن بشير بن عامر ملاعب الاسنة ، توفى على بن الحسن هذا سنة 146 ه‍لسبع بقين من محرم وهو ابن خمس وأربعين سنة وهو ساجد في حبس المنصور (قال ابن جرير الطبري) حبس المنصور نبى الحسن بن الحسن بن الحسن في محبس ستين ليلة ما يدرون بالليل ولا بالنهار ولا يعرفون وقت الصلاة إلا بتسبيح على بن الحسن.
(3) - أنظر تفصيل قصة الحسين بن على صاحب فخ هذا في ( مقاتل الطالبين ) (ص435) طبع مصر ، سنة 1369 ه‍ .(*)

صفحة 15
كربلاء مصرع أعظم من فخ لا عقب للحسين بن على بن الحسن بن الحسن ابن الحسن هذا رضوان الله عليه.
(قال): وأما الحسن بن على بن الحسن بن الحسن بن الحسن فله العقب. وهم الذين يعرفون باولاد المثلث، وولد الحسن بن على, عبدالله و محمدا و عليا. أمهم سكينة بنت محمد الفارسية. و ولد عبدالله بن الحسن بن على ابن المثلث, عبدالله و هو الشاعر، و له في نبى العباس ما رواه الصولى بيتين:
ستمنون منا عن قريب بعصبة * على الموت أو بعض المراد حراص
يغضون اطراف الانامل حسرة * وذلك عندي لات حين مناص
أولاد المثلث من كان منهم من ولد على بن عبد الله بن الحسن بن على ابن الحسن بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام فهو النسب الصحيح والصريح، ومن انتسب إلى محمد بن على ففيه للناس خلاف.
(قال): و أبواسحاق إبراهيم الغمر ابن الحسن بن الحسن بن على ابن أبى طالب عليه السلام، أمه فاطمة بنت الحسن عليه السلام، كان أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم توفى في سنة خمس وأربعين(1) في حبس المنصور وهو ابن سبع وستين سنة. وهو أول من مات من أولاد الحسن في حبس المنصور.
ولد إبراهيم بن الحسن, اسحاق، و إسماعيل، و يعقوب، أمهم ربيحة بنت عبد الله بن أمية المخزومى لا عقب لإسحاق ويعقوب - و محمد بن إبراهيم ابن الحسن بن الحسن السبط عليه السلام من أم ولد تدعى عالية، كان يقال له الديباج الأصغر لحسنه. نظر إليه المنصور قال أنت الديباج الأصغر؟ فقال نعم. قال: أما والله لأقتلنك قتلة ما قتلها أحد من أهلك! ثم أمر باسطوانة فافرج عنها وبنيت عليه، لا عقب له.
وعلى بن براهيم بن الحسن بن الحسن من أم ولد تدعى مذهبة.
*(هامش)*(1) - أي في سنة خمس وأربعين بعد المائة ، فلاحظ.(*)

صفحة 16
(قال): أبواليقظان درج، وقال العمرى النسابة لا عقب له.
(سر) فولد أسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن, إبراهيم بن إسماعيل ابن إبراهيم لأم ولد، و إبراهيم هو المعروف بطباطبا
(قال): آراد أبوه أن يقطع له ثوبا و هو طفل فخيره بين قميص و قبا. فقال: (طباطبا) يعنى قبا قبا - ولقب بذلك، وهو بلسان النبطية سيد السادات. ذكر ذلك ناصرالحق.
والحسن بن إ سماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام هو الملقب بالتج(1). خرج مع الحسين بن على بفخ فحبسه الرشيد وبقى في الحبس نيفا وعشرين سنة حتى خلاه المأمون و هلك. و هو ابن ثلاث و ستين سنة. و يكنى أباعلى، له الحسن بن الحسن بن اسماعيل بن ابراهيم لا عقب له إلا منه، و ولد للحسن بن الحسن بن اسماعيل هذا محمد، و إبراهيم، و على، و إسماعيل، بنو الحسن بن الحسن بن اسماعيل بن ابراهيم من أمهات أولاد أعقبوا جميعا.
(قال): إسماعيل بن الحسن بن الحسن بن إسماعيل بن ابراهيم أنا متوقف في عقبه.
(سر) قال : فولد ابراهيم طباطبا - . محمد بن إبراهيم الذى خرج مع أبى السريا(2) بالكوفة، و إسماعيل بن إبراهيم أمهما أم الزبير بنت عبد الله المخزومية. فأما محمد بن إبراهيم مات(رض) في أول ليلة من رجب سنة تسع وتسعين ومائة و هو ابن ثلاث وخمسين سنة، دفن بالكوفة. و عبدالله وأحمد ابني إبراهيم طباطبا أمهما جميلة بنت موسى بن عيسى ابن عبدالرحيم بن العلاء، و القاسم و الحسن ابني إبراهيم أمهما هند بنت عبدالملك ابن سهل بن مسلم.
(قال): أما على بن إبراهيم فإنه استلحق بنفسه الحسن بن على بن ابراهيم
*(هامش)*(1) - التج - بالتاء المثناة الفوقانية والجيم المشددة، ويعرف الحسن التج هذا بابن الهلالية، ويقال لولده بنوالتج ، قال في (عمدة الطالب) وولده الان آل التج بمصر.(*)

صفحة 17
وهو ابن أربع عشرة سنة، وأمه أم ولد.
(سر) قال: فأولاده يسمون بالمستلحقة محمد و إبراهيم وعلى. و هو طباطبا. قام محمد مع إبراهيم بالأمر في أيام أبى السرايا اثنين وعشرين يوما، و أما أحمد ابن إبراهيم فولد محمدا و إبراهيم، أمه فاطمة بنت زيد بن عيسى بن على، ومن ولده الشاعر باصفهان المعروف بطباطبا محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم ابن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن.
(قال): الإمام القاسم(1) بن إبراهيم صاحب المصنفات والورع والدعاء إلى الله سبحانه و منابذة الظالمين. فولد القاسم الرسى, الحسن و إسماعيل و إبراهيم و يحيى و سليمان من أمهات أولاد، و الحسين بن القاسم بن إبراهيم، والهادي الإمام يحيى(2) بن الحسين بن القاسم بن ابراهيم، خرج بصعدة اليمن أيام المعتضد، سنة ثمانين وماتين وتوفى بها و هو ابن ثمان وسبعين سنة، و الإمام المرتضى محمد ابن يحيى بن الحسن بن القاسم بن إبراهيم. و الناصر الحسنى(3) و ليس بالكبير
* ( هامش ) * (1) - هذا هو القاسم الرسى ابن ابراهيم طباطبا ويكنى أبامحمد وكان ينزل جبل الرس،
و كان عفيفا زاهدا له تصانيف ودعا إلى الرضا من آل محمد و له عدة أولاد متقدمون وأعقب من سبعة رجال. ذكر حميد اليماني في (الحدائق الوردية) في أحوال الائمة الزيدية: أن القاسم هذا بايعه أصحابه سنة 220 ه‍الى أن توفى مختفيا في جبل الرس سنة 246 ه‍عن سبع وسبعين سنة.
(2) - الامام يحيى بن الحسين هذا يكنى أبا الحسين وكان إماما من أئمة الزيدية جليلا فارسا ورعا مصنفا شاعرا ظهر باليمن ويلقب بالهادي الى الحق وكان يتولى الجهاد بنفسه و يلبس جبة صوف، له تصانيف كبار في الفقه قريبة من مذهب أبى حنيفة وكان ظهوره باليمن أيام المعتضد سنة 280 ه‍و توفى هناك سنة 298 ه‍وهو ابن ثمان وسبعين سنة خطب له بمكة سبع سنين، و أولاده أئمة الزيدية و ملوك اليمن.
(3) - أحمد الناصر ابن يحيى يلقب بالناصر لدين الله وكان من اكابر أئمة الزيدية جم الفضائل كثير المحاسن، توفى سنة 324 ه‍و بقيت الإمامة في ولده، أعقب من جماعة.(*)

صفحة 18
وهو أحمد بن يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم، و من ولده - الثائر بالديلم و أولاده و هم الأمراء و ملكوا اليمن مائة وثلاثين سنة فضربوا الدراهم وخطب لهم على المنابر. و خطبوا ليحيى بن الحسين الهادى بمكة سبع سنين، والامارة والإمامة و الملك في أولاد القاسم، محمد بن يحيى بن الحسين بن القاسم بن ابراهيم.
(سر) قال: كل من انتسب إلى القاسم بن الحسين بن القاسم المختار ابن الناصر ففيه نظر.
(قال): أبوسليمان دواد بن الحسن بن الحسن أمه أم ولد تدعى أم خالد بربرية توفى في المدينة وهو ابن ستين سنة(1) ولد سليمان بن داود وعبدالله ابن داود امهما ام كلثوم بنت على بن الحسين عليه السلام. ولد سليمان, محمد ابن سليمان أمه أسماء بنت إسحاق المخزومية. وهو الذى خرج بالمدينة أيام أبى السرايا فقتل . وولد محمد بن سليمان - الحسن وداود واسحاق وموسى ، كان يقال لهم نجوم آل أبى طالب. ويقال لهم الرماح لطولهم وحسنهم، وولد عبدالله بن داود بن الحسن بن الحسن, علي بن عبدالله بن داود، وولد على بن عبدالله بن داود أباعلى محمدا وسليمان المحدث كثير الرواية عند العامة.
(قال): المعرف(2) في آل داود (معجزا) ولا اختلف الناس فيهم قديما وحديثا على ما سمعت من العلماء من أصحابنا.
*(هامش)*(1) - كان أبوسليمان داود بن الحسن المثنى ابن الحسن بن على عليه السلام يلى صدقات أميرالمؤمنين عليه السلام نيابة عن أخيه عبد الله المحض وكان رضيع الإمام جعفر الصادق عليه السلام وحبسه المنصور الدوانيقي فافلت منه بالدعاء الذى علمه الصادق عليه السلام لأمه أم داود، و يعرف بدعاء أم داود و بدعاء يوم الاستفتاح وهو النصف من شهر رجب, (قاله ابن عنبة جمال الدين في عمدة الطالب, ص178, من الطبعة الاولى بالمطبعة الحيدرية في النجف الاشرف).
(2) - في العبارة تحريف ولعل الصحيح: (قال) المعروف في ال داود (عجير) و لا تختلف الناس فيهم قديما حديثا) الخ ، انظر كتاب (عمدة الطالب) في الأنساب (*)

صفحة 19
(قال): أبوالحسن جعفر بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب (ع) أمه أم خالد تدعى حبيبة أم أخيه داود بن الحسن، مات بالمدينة وهو ابن سبعين سنة وكان لبيبا فصيحا يعد في خطباء بنى هاشم. وله كلام ماثور. وهو جد السيلقية الحسنية. حبسه المنصور مع أخو به لقصة له ولد جعفر ابن الحسن, الحسن بن جعفر بن الحسن، أمه عائشة بنت عوف بن الحارث ابن الطفيل الازدية، وإبراهيم بن جعفر من أم ولد رومية تدعى عنان، وولد الحسن بن جعفر, محمد السيلق أمه مليكة بنت داود بن الحسن المثنى، وعبدالله ابن الحسن، و إبراهيم بن الحسن من أم ولد. وقيل من عربية والله أعلم. و ولد عبدالله بن الحسن بن جعفر, عبيدالله و حسنا و محمدا و جعفرا أمهم العمرية العلوية. فأما عبيدالله بن عبدالله بن الحسن بن جعفر بن الحسن ابن الحسن فإنه الأمير. ولاه المأمون الكوفة.
(سر) قال: أبوطاهر أحمد بن عيسى بن عبدالله بن عمر بن على بن أبى طالب عليه السلام في كتابه: إن عبيدالله بن عبدالله بن الحسن بن جعفر لم يعقب إلا من صفية بنت عبيدالله و قال غيره أعقب من ولده أبى جعفر الادرع(1) و أبى الحسن على باغر(2) و أبى الفضل محمد و أبى سليمان محمد.
*(هامش)* - المطبوع في النجف الاشرف ( ص 178 - ص 179 ) الطبعة الاولى في النجف الأشرف (و عجير) هذا لقب القاسم بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن سليمان بن داود بن الحسن المثنى ابن الحسن ابن على بن أبى طالب عليه السلام، (و قيل) هو لقب أبيه إبراهيم بن الحسن المذكور، فلاحظ.
(1) - أبوجعفر هذا اسمه محمد وكان أميرا ولقب بالادرع لانه كانت له أدرع كثيرة (قال الشيخ تاج الدين) قتل أسدا أدرع (أي أسود الراس وسائر جسده أبيض) فلقب بذلك و كان رئيسا بالكوفة ومات بها ودفن بالكناسة، و عقبه بالكوفة و خراسان و ما وراء النهر و غيرها.
(2) - سبب تلقيب على هذا بباغر هو أنه صارع باغر التركي غلام المتوكل – (*)

صفحة 20
(قال) : بالكوفة منهم ولد عبيدالله الادرع و ولد جعفر بن محمد الادرع ابن عبيدالله بن الحسن بن جعفر.
(قال): و بفارس منهم ولد محمد بن احمد بن أبى سليمان محمد بن عبيدالله ابن عبد الله أولاد أبى يعلى وهم غير بنى الادرع. وبقاشان ونيشابور من ولد عبيدالله العدد الكثير.
(قال): و ولد إبراهيم بن جعفر بن الحسن بن الحسن المثنى, جعفر بن إبراهيم أمه أم ولد، و ولد هو عبدالله بن جعفر بن إبراهيم بن جعفر بن الحسن ابن الحسن. أمه أمينة بنت عبيدالله الأعرج ابن الحسين الأصغر ابن على بن الحسين ابن على بن أبى طالب عليه السلام، خرج عبدالله بن جعفر بن ابراهيم بن جعفر ابن الحسن إلى فارس في أيام المأمون فنزل في ظل شجرة ونام فهجم عليه قوم من الخوارج فقتلوه. و لم يكن له ولد إلا بنت كانت تحت محمد بن جعفر بن عبدالله ابن الحسين الأصغر. توفيت عنده، و بشيراز قوم ينتسبون إليه ولا نسب لهم . وأما أبوالحسن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام أمه أم فاطمة بنت أبى مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة ، كان اكبر من الحسن ابن الحسن سنا. توفى زيد بين مكة والمدينة بموضع يقال له حاجر وهو ابن مائة سنة. قال يحيى بن الحسن العقيقى(1) توفى وهو ابن خمس وتسعين سنة. تأخر عن نصرة عمه الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام لما خرج
* (هامش)* - العباسي وكان شديد القوة وهو الذى فتك بالمتوكل فقهره العلوى فتعجب الناس منه وسمى باسم ذلك التركي، وأمه شيبانية وأعقب من أربعة رجال وهو أبو على عبدالله ، وأبوالفضل محمد ، وأبوهاشم محمد، و أبوالحسن على.
(1) - هو أبوالحسين يحيى بن الحسين بن جعفر الحجة بن عبيد الله الأعرج ابن الحسين الأصغر ابن الامام السجاد على بن الحسين عليه السلام مشهور بيحيى النسابة - (*)

صفحة 21
إلى الكوفة وبايع بعد قتله عبدالله بن الزبير بالخلافة لان أخته من أبيه وأمه كانت تحت عبد الله بن الزبير. وكان معه في مواقعه الى ان قتل فأخذ بيد أخته وعاد الى المدينة. وله مع الحجاج في ذلك قصة(1).
(قال): ولد زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام, أبامحمد الحسن بن زيد الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام من أم ولد يقال لها زجاجة تلقب برفق(2). لا ذكر لزيد بن الحسن غير الحسن بن زيد ولا عقب له إلا منه، كان أمير المدينة من قبل المنصور، وهو أول من لبس السواد من العلويين، توفى سنة ثمان وستين ومائة وبلغ من السن ثمانين سنة، أدرك المنصور
*(هامش)* - العقيقى المولود بالمدينة سنة 214 ه‍و المتوفى 277 ه‍صاحب كتاب (أخبار الزينبات) المطبوع بمصر سنة 1333 ه‍ويلقب بشيخ الشرف، وله ولدان محمد الاكبر وطاهر المكنى بابى القاسم المحدث، ويروى عنه حفيده أبو محمد الحسن ابن أبى الحسن محمد الاكبر الملقب بابى محمد الدندانى النسابة والمعروف -لجلالة عمه- بابن أخى طاهر والمتوفى سنة 358 ه‍كما أرخه الحافظ ابن حجر في (لسان الميزان) (ج2 - ص252) ولكنه أشتبه في تاريخ وفاته فأرخها سنة 458، ذكر أباالحسين المذكور النجاشي في رجاله وكذا الشيخ الطوسى في الفهرست، وذكره أيضا صاحب عمدة الطالب (ص324) من الطبعة الاولى في النجف الاشرف، و قال إنه (أول من جمع كتابا في نسب آل أبى طالب)، و قال صاحب كتاب مطلع البدورإنه كان من مشاهير أصحاب الإمام القاسم الرسى الذى توفى سنة 246، أنظر (ج2 - ص 378) من (الذريعة) لشيخنا الإمام الشيخ آغا بزرك الطهراني أدام الله وجوده.
(1) - توفى زيد بالبطحاء على ستة أميال من المدينة سنة 120 ه‍، و حمل إلى البقيع أنظر تاريخ ابن عساكر (ج5 - ص46) وتهذيب التهذيب لابن حجر (ج3 - ص406) وارشاد المفيد رحمه الله في باب ذكر ولد الحسن بن على عليه السلام، وكان قد ولى الصدقات في زمن الوليد بن عبد الملك.
(2) - في عمدة الطالب : تلقب ( رقرقا ).(*)

صفحة 22
و المهدى والهادي والرشيد.
(قال): ولد الحسن سبعة من الذكور أعقبوا، و من الناس من يثبت العقب لخمسة منهم، أكبر أولاده القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن أبومحمد، أمه أم سلمة بنت الحسين الاثرم ابن الحسن(1)، و أبوالحسن على(2) بن الحسن ابن زيد بن الحسن. أمه أم ولد مات في حبس المنصور، و أبوطاهر زيد ابن الحسن بن زيد بن الحسن، أمه أم ولد نوبية، و أبواسحاق إبراهيم ابن الحسن بن زيد بن الحسن، أمه أم ولد، و أبوزيد عبدالله بن الحسن ابن زيد بن الحسن، أمه أم ولد تدعى جريد، و أبوالحسن إسحاق بن الحسن ابن زيد بن الحسن الكوكبى، أعور(3)، أمه أم ولد بخارية، و أبومحمد إسماعيل ابن الحسن بن زيد بن الحسن بن على عليه السلام, أصغر أولاده المعقبين من أم ولد.
(قال): أما القاسم بن الحسن بن زيد ففى ولده العدد، وولد للقاسم محمد ابن القاسم بن الحسن أبوعبد الله أمه إمامة بنت الصلت الثقفية. وولد محمد ابن القاسم, علي و القاسم و موسى و عيسى و إبراهيم بنو محمد بن القاسم بن الحسن ابن زيد لأمهات أولاد شتى. و عبدالرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد يكنى أب جعفر من أم ولد. و ولد عبدالرحمان بن القاسم عليا ومحمدا ابني عبدالرحمان.
(قال): على بن عبدالرحمان بن القاسم هو المقتول بورامين في ولاية عبد الله ابن عزيز أيام المهدى. و مشهده بورامين ظاهر. و الحسين بن إبراهيم بن على بن عبدالرحمان بن القاسم مات في حبس
*(هامش)*(1) - الحسن هذا هو الإمام الحسن المجتبى السبط ابن الامام على بن أبى طالب عليه السلام، فلا حظ.
(2) - يلقب على هذا بالسديد (قال ابن خداع النسابة) كان على يتظاهر بالنصب ذكر ذلك الداودي في (عمدة الطالب - ص56.
(3) - في عمدة الطالب (ص56): قال: "أمه أم ولد بحرانية".(*)

صفحة 23
ابن طاهر بنيسابور سنة ستين ومائتين وقبره ببلاجرد. (قال): الحسن بن القاسم بن الحسن بن على بن عبدالرحمان بن القاسم ابن الحسن بن زيد بن الحسن عليه السلام هو الداعي الصغير، ورد الرى مع كياكى بن ماها قتل بآمل سنة ست وعشر وثلاثمائة في رمضان.
(سر) قال: كان له أخ يلقب بزاده(1) و كان أبوه القاسم بن الحسن ينفيه والله أعلم. ذكر ذلك أبوالحسن ابن الحسن ابن الناصر الكبير، و له نسب و عقب كثير في سائر البلاد، و من ولده(2) بهمدان أبوعبدالله الحسين بن على ابن الحسين بن الحسن بن القاسم بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن ابن على عليه السلام، وابن عمه أبوالحسن ابن الصوفى بخراسان.
(قال): و زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن عليه السلام ولد طاهر ابن زيد، أمه أسماء بنت إبراهيم المخزومية. (يقال) أنه أعقب و هو محمد بن طاهر بن زيد من أم ولد. و بالحجاز منهم خلق و بالبصرة
(سر) قال: لا يصح لطاهر بن زيد ولد ذكر. و ذكر أحمد بن عيسى بن الحسين بن على بن الحسن وهو أحد العلماء
*(هامش)*(1) - في عمدة الطالب (ص69) قال: يلقب (ثروان) بالثاء المثلثة ثم الراء بعد ها الواو ثم الالف و النون.
(2) - لو رجع الضمير في عبارة (ومن ولده) إلى الحسن بن القاسم بن الحسن ابن على بن عبدالرحمان بن القاسم بن الحسن بن زيد، المذكور قريبا (كما هو الظاهر) لا تستقيم العبارة إذ ليس أبوعبدالله الحسين بن على الساكن بهمدان من ولد الحسن ابن القاسم بن الحسن المذكور فلابد أن يكون في العبارة سقط و تحريف، أما لو رجع الضمير المذكور إلى القاسم بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد المذكور قبل أسطر لاستقامت العبارة، فلا حظ ذلك.(*)

صفحة 24
العلوية بالنسب أنه سمع طاهر بن زيد عند موته يقول لا عقب لى.
(قال) و على بن الحسن بن زيد بن الحسن بن على عليه السلام ولد عبدالعظيم بن على، أمه أمينة بنت اسماعيل الثقفية لا عقب له. إنما العقب لعبدالعظيم بن عبد الله بن على (على ما يقال) والله أعلم.
(قال): وعبدالله بن على بن الحسن بن زيد أمه أم ولد، وعبدالعظيم ابن عبدالله بن على بن الحسن بن زيد أبوالقاسم الزاهد العالم المدفون بالرى في مسجد الشجرة، و الحسن بن عبد الله بن على بن الحسن بن زيد.
قال العمرى النسابة: أعقب، وقال أبواليقظان: ما أعقب.
(سر و بالحجاز من ولد أحمد بن عبدالله (إن صح) الحسن بن على ابن القاسم بن أحمد بن عبدالله بن على بن الحسن بن زيد. قال أبوعلى محمد بن همام: حدثنى عقبة بن عبيدالله بن على عن الحسن ابن على العسكري عليه السلام أنه سأل عن عبدالعظيم بن عبد الله الحسنى, فقال لولاه لقلنا ما أعقب على بن الحسن بن زيد بن الحسن السبط بن على "ع"
(سر) قال: ولد عبدالعظيم بن عبدالله محمد بن عبدالعظيم بن عبدالله وكان زاهدا كبيرا.
(سر) يقال ان عبدالله بن على استلحقه الحسن بن زيد جده بعد موت أبيه على بالقافة . وذلك ان أباه عليا هلك في حياة أبيه الحسن بن زيد ، وأم أبنه عبد الله بن على الحسن جارية بيعت ولم يعلم أنها حامل ، فلما توفى على ابن الحسن بن زيد ردها المشترى الى أبيه الحسن بن زيد فولدت عبدالله أباعبدالعظيم فشك فيه فدعى بالقافة فالحقوه به، و اسم الجارية هيفاء ذكر ذلك أبوالحسن الموسوي صاحب أبى الساج في كتابه. و كان عالما بالانساب. (قال): و إبراهيم بن الحسن بن زيد الحسن بن على عليه السلام من

صفحة 25
أم ولد، ولد إبراهيم بن إبراهيم بن الحسن، أمه علوية(1) و محمد بن إبراهيم بن إبراهيم أمه أم الجفل(2) من ولد عمر بن الخطاب، و ولد محمد بن إبراهيم بن إبراهيم -حسنا و عبدالله و أحمد، و أمهم أم سلمة بنت عبدالعظيم بن عبدالله بن على ابن الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام فأولاد عبدالله ابن محمد بن إبراهيم بخراسان.
(سر) قال العمرى في كتابه: لا يصح لعبد الله بن محمد بن إبراهيم عقب ولا نسب.
(قال) و أبومحمد عبد الله بن الحسن بن زيد بن الحسن بن على عليه السلام أمه الرباب بنت بسطام سانية(3), ولد زيد بن عبدالله بن الحسن بن زيد، أمه أم ولد كان من أشجع أهل زمانة، و كان مع أبى السرايا(4) الخارج بالكوفة فهرب إلى الأهواز فأخذه داود بن عيسى و ضرب عنقه صبرا، فولد زيد بن عبدالله المقتول, محمدا و عليا و حسنا و عبد الله أولاد زيد بن عبدالله أمهم علوية. و ولد محمد بن زيد بن عبد الله بن الحسن بن زيد, حسنا و عليا و عبدالله، أمهم المخزومية و هم بالحجاز.
(سر) قال: لم يخرج العمرى و غيره أولاد محمد بن زيد بن عبدالله و لم يثبتوا لهم نسبا والله أعلم.
(قال): إسحاق بن الحسن بن زيد بن الحسن بن على هو الكوكبى، أمه أم ولد كان مع الرشيد قيل انه كان يسعى بآل على بن أبى طالب عليه السلام و كان عينا للرشيد عليهم. و سعى بجماعة من العلوية فقتلوا برأية و غضب الرشيد
*(هامش)*(1) - في نسخة (عدوية).
(2) - في نسخة (أم جميلة).
(3) - في نسخة (شيبانية).
(4) - أبوالسرايا: اسمه السرى بن منصور الشيباني توفى سنة 200 ه‍، و أخباره كثيرة ذكرت في المعاجم و التواريخ.(*)

صفحة 26
عليه آخر الأمر و حبسه و مات في حبسه، و كان لا يفارقه السواد ليلا و نهارا والله أعلم.
(قال): فولد إسحاق حسنا و حسينا و هارون من أم ولد يقال لها شحرة و ولد الحسن بن إسحاق بن الحسن بالمغرب ابنا و امراتين. و قتل الحسن بن اسحاق و ولد هارون بن إسحاق -جعفر بن هارون بن إسحاق، و محمد بن جعفر بن هارون ابن إسحاق بن الحسين بن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام هو الذى قتله رافع بن الليث بآمل و مشهده ظاهر يتبرك به و بزيارته.
(سر) قال: لا يخرج نسبه جماعة من النسابة و يقولون إسحاق ليس له ولد.
و قال الناصر: ما أقول في ولد إسحاق خيرا و لاشرا.
(قال): و إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن، أمه أم ولد و هو آخر ولد الحسن بن زيد الذين أعقبوا. ولد إسماعيل بن الحسن بن زيد -محمد بن إسماعيل و كان صاحب لهو و صيد معتزلا عن الناس مشتغلا بلذاته. (قال): و ولد زيد بن محمد بن إسماعيل بن زيد, السيدين الداعيين الخارجين بطبرستان، الحسن بن زيد الداعي الكبير، و محمد بن زيد الداعي بعده، خرج الحسن بن زيد بطبرستان في سنة خمسين و مائتين و توفى في سنة سبعين و مائتين في خلافة المستعين، كانت مدة ولايته عشرين سنة.
(قال): لم يعقب الحسن بن زيد بلاخلاف، كانت له بنت من جارية تسمى كريمة ماتت قبل أن تبرز إلى زوج و ما بقى له نسل. قتل الحسن بن زيد الداعي ايام ولايته جماعة من كبار العلماء و الأشراف و سادات العلوية، منهم الكوكبى الحسين بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن عبدالله ابن الإمام على زين العابدين عليه السلام، أمه فاطمة بنت جعفر بن اسماعيل بن محمد بن الباقر عليه السلام، و كان رسول الله(ص) ذكره عشر مرات. و قتل معه عبيدالله بن على بن الحسن بن الحسين بن جعفر بن عبدالله بن الحسين

صفحة 27
الأصغر، و كانا انهزما من قزوين، و أبهر و زنجان. و كان الداعي ولاهما. فجاء موسى بن بغا من بغداد فهربا منه إلى طبرستان فدعا بهما يوم السبت لليلتين خلتا من رمضان سنة ثمان و خمسين و مائتين و ألقاهما في بركة حتى ماتا غرقا. ثم أخرجهما و ألقاهما في سرداب حتى دخل يعقوب بن ليث بطبرستان و انهزم الحسن بن زيد منه إلى أرض الديلم فأخرجهما و دفنهما، و قتل العقيقى و هو ابن خالة الحسن بن محمد بن جعفر بن عبدالله بن الحسين الأصغر ابن على بن الحسين عليه السلام و كان ولاه سارية فلبس السواد و خطب للخراسانية فلما عاد الحسن ابن زيد أخذه و ضرب عنقه صبرا و دفنه في مقابر اليهود بسارية، و لما مات الحسن بن زيد الداعي أستولى على الأمر ختنه على أخته أبوالحسين أحمد ابن محمد بن ابراهيم بن على بن عبد الرحمان الشجرى فزحف إليه محمد بن زيد ابن اسماعيل بن زيد بن الحسن عليه السلام من جرجان فقتله وملك طبرستان سنة احدى وسبعين ومائتين واقام بها سبع عشرة سنة وسبعة أشهر. ثم قتل بجرجان قتله محمد بن هارون صاحب اسماعيل بن احمد وحمل راسه الى مرو، ومعه ابنه زيد بن محمد أسيرا وحمل الى بخارا ودفن بدنه بجرجان عند قبر الديباج محمد ابن الصادق عليه السلام. وولد زيد بن محمد بن زيد بن محمد بن اسماعيل - محمد بن زيد بن محمد وهو الرضا ، أمه تركية اسمها بارنول، والمهدى الحسن بن زيد بن محمد بن زيد ابن محمد بن اسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن عليه السلام والبقية من ولد محمد بن اسماعيل (أنتهى) نسب محمد بن اسماعيل بن الحسن ولد الداعي محمد بن زيد.
(سر) قال: فكل من انتمى الى محمد بن اسماعيل من غير ولد محمد بن زيد الداعي فهو مدع مفتر.
(قال): وما رايت من يدعيه إلا قوما بالكوفة ومن انتشر منهم الى واسط والله أعلم .

صفحة 28
(قال): وعلى بن اسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن على عليه السلام - وهو أصغر اولاد اسماعيل الذين أعقبوا كما أن اسماعيل أصغر أولاد الحسن بن زيد الذين أعقبوا ، أم على بن اسماعيل أم ولد اسمها هلل - ولد القاسم بن على بن أسماعيل، و أحمد بن على بن اسماعيل من أمراة قمية، فمن ولد القاسم بن على بن اسماعيل بن الحسن - الحسين العلوى النقيب بالرى ، وهو الحسين بن القاسم بن على بن اسماعيل بن الحسن بن زيد ابن الامام الحسن عليه السلام، وأولاده أميركا محمد، وأبوالهيجاء ابراهيم، وأبوالفتح يوسف، بنوالحسين بن القاسم بن على بن اسماعيل بن الحسن بن زيد المقتول ابن الامام الحسن عليه السلام. ومن ولد أحمد بن على - اسماعيل أبوزيد المعروف بسفيان ولده مانكديم ابن إبى زيد . و والد أبى طاهر بن ميسرة وأولاد أبى القاسم الحسن، وهو والد الشريف أبى الحسن احمد بن على بن احمد بن على بن القاسم بن على بن أحمد ابن على بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن عليه السلام. وفى أولاد على ابن إسماعيل قلة لا أعرف غير هؤلاء الذين ذكرتهم ومن يتفرع ويتشعب عنهم. وكان أبوزيد عبدالله بن على - والد أبى القاسم ما نكديم - قد جمع ولد أبيه وعمه أحمد والقاسم ابني على بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن"ع" فوقع في أقل من عشرة أوراق آنسابهم وأخبارهم.
(قال): أبونصر قرأ ذلك على عبدالله بن على أبو زيد ، فهؤلاء أولاد الحسن بن زيد السبعة. أبومحمد بن القاسم بن الحسن، وعلى بن الحسن، وأبوطاهر زيد بن الحسن وأبواسحاق ابراهيم بن الحسن، وأبوالحسن اسحاق ابن الحسن ، و أبومحمد اسماعيل بن الحسن، و أبوزيد عبدالله بن الحسن، ولا خلاف في القاسم وعلى وزيد واسحاق واسماعيل أنهم أعقبوا.
(سر) قال: والحديث في ابراهيم هل بقى من عقبه. وفى عبدالله بن الحسن

صفحة 29
ابن زيد انه هل أعقب أم لا.
(سر) قال: فاما أبوزيد عبدالله بن الحسن بن زيد بن الامام الحسن"ع" فما أعرف حاله ونسبه وما أشهد بصحة نسبه - يعنى محمد بن زيد بن عبدالله - والله أعلم بحاله.
(قال): وكان لزيد بن الحسن بن على بن أبي طالب عليه السلام أبنة يقال لها نفيسة أمها لبابة بنت عبد الله بن عباس بن عبد المطلب. وكانت تحت العباس بن على أميرالمؤمنين(ع) قتل عنها يوم الطف مع الحسين عليه السلام فزوجها زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام وأخو نفيسة هذه لامها عبيدالله بن العباس بن على عليه السلام، نفيسة تزوجها الوليد بن عبد الملك بن مروان. وولد له منها أولادا.(1)
(قال): وكان زيد بن الحسن يفد على الوليد بن عبد الملك بن مروان فيقعده على السرير معه ويكرمه لمكان ابنته عنده. و وهب له ثلاثين ألف دينار دفعة واحدة، فهذه بقية أولاد و أنساب الحسن بن على عليه السلام المشاهير أجمعين أوردتها على قدر ما يليق بموضع هذا الكتاب،
والله نعم الموفق لما يرضيه قولا وفعلا،
وانا مبتدئ بذكر أولاد الحسين(ع) إن شاء الله وحده.
(هامش) * (1) - ماتت نفيسة هذه بمصر ولها هناك قبر يزار حتى اليوم ، وهى التى يسميها أهل مصر الست نفيسة ويعظمون شانها ويقسمون بها.(*)

صفحة 30
(الإمام أبوعبدالله الحسين بن على عليها السلام)
كان له أربعة بنين وأبنتان، العقب من الذكور لابي محمد على زين العابدين عليه السلام لم يرثه من الذكور غيره، فجميع الحسينيين على وجه الارض من ابن واحد. وهو على بن الحسين عليه السلام.
(قال) أعقب الحسن عليه السلام من أبنين وأبنة واحدة. واعقب الحسين عليه السلام من أبن واحد وابنتين.
(قال) على بن الحسين الاكبر قتل مع أبيه بالطف واصحابنا ينكرون ان يكون هو الاكبر وهو الصحيح، وأمه ليلى بنت أبى مرة بن عروة ابن مسعود بن معتب بن مالك بن معتب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قسى وهو ثقيف، وأمها ميمونة بنت أبى سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، ولهذا دعاه أهل الشام الى الامان وقالوا ان لك رحما بأميرالمؤمنين يزيد ابن معاوية. يريدون رحم ميمونة بنت أبى سفيان. فقال على بن الحسين(ع) لقرابة رسول الله أحق ان ترعى من قرابة يزيد بن معاوية ثم شد عليهم وأنشأ يقول:
انا على بن الحسين بن على * إنا وبيت الله أولى بالنبي
اضربكم بالسيف أحمى عن أبى * ضرب غلام هاشمى عربي
فحمل عليه مرة بن منقذ بن النعمان - وهو رجل من عبدالقيس - فطعنه فضمه أبوه الحسين عليه السلام حتى مات، ولم يعقب بالاجماع.
(قال) وعبدالله بن الحسين بن على عليه السلام قتل في حجر أبيه(ع) وهو صبى رضيع، أصابه سهم من رجل من بني اسد فاضطرب ومات، وأبوبكر بن الحسين عليه السلام مات صغيرا قبل أبيه.

صفحة 31
(الامام أبومحمد على بن الحسين عليه السلام)
(قال) و أبومحمد على بن الحسين بن على بن أبى طالب زين العابدين عليه السلام كان مع أبيه مريضا وهو ابن ثلاث وعشرين سنة في قول الزبير بن بكار.
قال الواقدي ولد على بن الحسين عليه السلام سنة ثلاث وثلاثين من الهجرة لسنتين بقيتا من ايام عثمان بن عفان.(1)
و قال ابن جرير: وعلى بن الحسين أمه غزالة من بنات كسرى. ثم قال ولد في وقعة الجمل.
و قال أبوالحسين يحيى بن الحسين النسابة: بعث حريث بن جابر الجعفي الى أميرالمؤمنين عليه السلام بنتين ليزدجرد بن شهريار بن كسرى فاخذ هما واعطى واحدة لابنه الحسين فأولدها الامام على بن الحسين عليه السلام واعطى الاخرى محمد بن أبى بكر فأولدها القاسم بن محمد، فهما ابنا خالة، وأما قول أبى مخنف لوط بن يحيى وهشام الكلبى انه كان صغيرا ففتشه ابن زياد وقال أنظروا هل ادرك ليقتله، فلا يصح ذلك بل هذه القصة كانت مع عمر بن الحسن عليه السلام فانه كان من جملة الاسارى. و قال له يزيد بن يا عمر تصارع ابني هذا - يعنى عبدالله - ابن يزيد فقال مالى قوة للصراع ولكن تعطيني سكينا وتعطية أخرى فاما يقتلنى
*(هامش)*(1) - فيكون عمره يوم الطف - على رواية الواقدي - ثمانى وعشرين سنة وتوفى سنة 95 ه‍، وفضائله اكثر من أن تحصى أو يحيط بها الوصف (قال أبوعثمان عمرو بن بحر الجاحظ) في رسالة صنفها في فضائل بنى هاشم : "و أما على بن الحسين ابن على فلم أر الخارجي في أمره إلا كالشيعي، ولم أر الشيعي إلا كالمعتزلي، ولم أر المعتزلي إلا كالعامي، ولم أر العامي إلا كالخاصي، ولم أجد أحدا يتمارى في تفضيله ويشك في تقديمه".(*)

صفحة 32
فالحق بجدى رسول الله(ص) وعلى(ع) وإما أقتله فالحقه بجديه معاوية وأبى سفيان. فقال يزيد (ما تلد الحية إلا حية)، أنظر وافهل اخضر أزاره فتحول به ناحية فنظروا إليه فقالوا لا فتركه والله أعلم.
قال الصادق عليه السلام أصيب الحسين(ع) وعليه دين بضعة وسبعون الف دينار فاهتم على بن الحسين عليه السلام بدين أبيه عليه السلام حتى امتنع من الطعام والشراب وبعد عن النساء حتى فضى دينه.
(قال) و ولد على بن الحسين تسعة بنين وسبع بنات، أعقب منهم ستة الامام محمد الباقر عليه السلام وعبدالله الباهر، أمهما أم عبدالله بنت الامام الحسن عليه السلام و زيد وعمر الاشرف، أمهما جيداء جارية اشتراها المختار ابن أبى عبيدة بمائة الف درهم وبعثها الى على بن الحسين عليه السلام فأولدها زيدا وعمر ، والحسين الاصغر ، وأمه ام ولد رومية - وقيل أمه أم عبدالله . والصحيح الاول - تدعى عنان ، وعلى بن على بن الحسين(ع) أمه أم ولد لا خلاف، وهو أصغر أولاده الذين أعقبوا، وهؤلاء الستة من أولاده الذين لهم العقب واليهم ينتهى أنساب جميع الحسينية.
(أبوجعفر محمد الباقر عليه السلام)
ولد سنة تسع أو سبع وخمسين بالمدينة ومات سنة أربع عشرة وماية مات في زمن هشام وهو ابن خمس أو ثمان وخمسين، سبب تسميته عليه السلام سماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الباقر واهدى إليه سلامه على لسان جابر بن عبد الله الانصاري رضى الله عنه قال يا جابر انك ستعيش حتى تدرك رجلا من اولادي اسمه اسمى يبقر العلم بقرا فإذا رأيته فاقرأه منى السلام ففعل ذلك جابر رحمه الله.

صفحة 33
ووفد زيد بن على عليه السلام على هشام بن عبدالملك فقال له هشام ما فعل أخوك البقرة - يعني الباقر - فقال زيد لشد ما خالفت رسول الله (ص) سماه رسول الله (ص) الباقر وتسميه البقرة لتخالفنه في يوم القيامة فيدخل الجنة وتدخل النار (القصة بطولها). وهو أول من اجتمعت له ولادة الحسن والحسين عليهما السلام، أبوه على بن الحسين عليه السلام ، وأمه أم عبد الله بنت الحسن عليه السلام،
وفيه يقول القرطبى:
يا باقر العلم لاهل التقى * وخير من لبى على الا جبل
وفيه يقول مالك بن أعين الجهنى:
إذا طلب الناس علم القران * كانت قريش عليه عيالا
وان قيل هذا ابن بنت النبي * نال بذاك فروعا طوالا
نجوم تهلل للمدلجين * جبال تورث علما جبالا
(أبوعبدالله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام)
(قال): ولد الباقر عليه السلام أربعة بنين وابنتين درجوا كلهم إلا اباعبدالله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام، إليه انتهى نسبه وعقبه(1) وكل من انتسب إلى محمد الباقر عليه السلام من غير ولده جعفر الصادق عليه السلام فهو كذاب دعى لا خلاف فيه، أم الصادق عليه السلام أم فروة بنت القاسم
*(هامش)*(1) - قال العمرى في (المجدي): ولد محمد الباقر عليه السلام أم سلمة، و زينب الصغرى، وجعفرا الصادق عليه السلام، وعبدالله - أولد وانقرض - وعليا - كانت له بنت – و زيدا، و عبيدالله ابن الثقفية، درج.(*)

صفحة 34
ابن محمد ابن أبى بكر، وامها اسماء بنت عبدالرحمان ابن أبى بكر، كان أبوبكر ولد الصادق عليه السلام مرتين من قبل امهاته.
(قال) وكان يقال لجعفر عليه السلام عمود الشرف، واليه تنتسب الجعفرية لقولهم بامامته. وقال السيد(1) ابن الحميرى وقد رجع من مذهب الكيسانية:
تجعفرت باسم الله والله اكبر * وايقنت أن الله يعفو ويغفر
(قصيدة مشهورة).
توفى الصادق عليه السلام وهو ابن ثمان وستين سنة، (و يقال) ست وستين، والله أعلم. ولد سنة ثمانين وتوفى سنة ثمان وأربعين وماية على جميع الرويات.
(قال) ولد جعفر بن محمد عليه السلام خمسة أبناء الذين أعقبوا لم يعقب غيرهم ، ولا يصح نسب سواهم اليوم ، اسماعيل بن جعفر المعروف بالاعراج أمه فاطمة بنت الحسين بن الحسن عليه السلام وهو الاثرم ، وله أخ من أبيه وأمه . يقال له عبد الله الافطح إليه تنسب الا فطحية . لم يبق له اليوم ولد، انقطع نسله، فمن انتسب إليه اليوم فهو كاذب ومفتر. كان أبومحمد اسماعيل بن جعفر عليه السلام من اكبر أولاد أبيه وأحبهم إليه، توفى في حياته بالمعريض فحمل على رقاب الناس إلى البقيع(2).
*(هامش)* (1) - هو المعروف بالسيد اسماعيل الحميرى، وله ذكر في اكثر المعاجم.
(2) - توفى إسماعيل ابن الامام جعفر الصادق عليه السلام سنة 133 ه‍قبل وفاة أبيه الصادق عليه السلام بعشرين سنة ، كذا قال أبو القاسم ابن خداع نسابة المصريين وروى أن أبا عبد الله الصادق عليه السلام جزع على وفاته جزعا شديدا وحزن عليه حزنا عظيما وتقدم سريره بغير حذاء ولد رداء فامر بوضع سريره على الارض قبل دفنه مرارا كثيرة وكان يكشف عن وجهه وينظر إليه يريد بذلك تحقيق أمر وفاته عند الظانين خلافته له من بعده وازالة الشبهة عنهم في حياته، ولما مات اسماعيل انصرف -(*)

صفحة 35
(قال) ولد اسماعيل - محمد بن اسماعيل بن جعفر عليه السلام من أم ولد وعلى بن اسماعيل من امرأة مخزومية ويقال له على ابن المخزومية . وولد محمد بن اسماعيل ابن جعفر - اسماعيل بن محمد بن اسماعيل بن جعفر من أم ولد ، وجعفر بن محمد ابن اسماعيل بن جعفر من أم ولد وهو المعروف بالسلامى لانه ولد بمدينة السلام.
(سر) قال كان محمد بن اسماعيل بن جعفر مع عمه موسى الكاظم عليه السلام يكتب له كتب السر الى شيعته من الافاق فلما ورد الرشيد الحجاز سعى محمد بن اسماعيل(1) بعمه الى الرشيد فقال: ما علمت ان في الارض خليفتين يجبى اليهما الخراج، فقال الرشيد ويلك أنا و من؟ قال موسى بن جعفر واظهر اسراره فقبض الرشيد على موسى الكاظم عليه السلام وحبسه وكان سبب هلاكه، وحظي محمد
*(هامش)* - عن القول بامامته بعد أبيه من كان يظن ذلك ويعتقده من أصحاب أبيه عليه السلام ، وأقام على حياته طائفة لم تكن من خواص أبيه بل كانت من الا باعد ، فلما مات الصادق عليه السلام انتقل جماعة الى القول بامامة موسى بن جعفر عليه السلام وافترق الباقون منهم فرقتين، فرقة منهم رجعوا عن حياة إسماعيل وقالوا بامامة ابنه محمد بن إسماعيل لظنهم أن الامامة كانت لابيه وأن الابن أحق بمقام الامامة من الاخ، وفريق منهم ثبتوا على حياة اسماعيل وهم اليوم شذاذ، وهذان الفريقان يسميان (الاسماعيلية) ذكر ذلك الشيخ المفيد رحمه الله في الارشاد، والطبرسي في إعلام الورى في باب أولاد الصادق عليه السلام.
(1) - ذكر الشيخ المفيد رحمه الله في (الارشاد) أن الساعي بعمه موسى الكاظم عليه السلام الى الرشيد هو على بن اسماعيل لا أخوه محمد ثم ذكر رحمه الله قصة السعاية وكذلك ذكر ابن حزم الاندلسي في (جمهرة أنساب العرب, ص54, طبع مصر, سنة 1368 ه‍- 1948 م. ولما ليم موسى بن جعفر عليه السلام في صلة محمد بن إسماعيل والاتصال مع سعيه به قال عليه السلام "حدثنى أبى عن جده عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: الرحم إذا قطعت فوصلت ثم قطعت فوصلت ثم قطعت فوصلت ثم قطعت قطعها الله تعالى، وإنما أردت أن يقطع الله رحمه من رحمى"(*)

صفحة 36
ابن اسماعيل عند الرشيد وخرج معه الى العراق ومات ببغداد، ودعا عليه أبوالحسن موسى عليه السلام بدعاء استجاب الله ذلك فيه و فى أولاده.
(قال) و أحمد بن اسماعيل بن محمد بن اسماعيل بن جعفر مات بنيشابور وقبره في مقبرة الحيرة.
(سر) قال أولاد اسماعيل بن محمد بن اسماعيل لا شك في نسبهم، وجعفر ابن محمد بن اسماعيل أنا متوقف في بقاء عقبه اليوم، وينتسب إليه قوم من أهل الشام، وهؤلاء أمراء مصر ينتسبون الى على بن محمد بن جعفر بن محمد بن اسماعيل.
(قال) وولد على بن اسماعيل بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على عليه السلام - محمد بن على أمه محمدية علوية، وولد محمد بن على - على بن محمد بن على بن اسماعيل ابن الامام جعفر عليه السلام أمه علوية عمرية وله نسب بخراسان بفرشيان في قرية يقال لها نرو ، بالنون المكسورة، وبسامراء والله أعلم.
(قال) أبونصر البخاري: اختلف الناس في نسب أولاد اسماعيل ولم يختلفوا في جملة ما ذكرت وإنما الخلاف في غير ذلك من امورهم.
(أبوإبراهيم الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام)
(قال) و أبوإبراهيم و أبوالحسن موسى الكاظم عليه السلام ولد سنة ثمان وعشرين وماية ، وقبض سنة ثلاث وثمانين ومائة، أمه أم ولد يقال لها حميدة المغربية. ولد موسى عليه السلام من ثمانية عشر ابنا واثنتين وعشرين بنتا، اعقب منهم جماعة.

صفحة 37
(قال) الزبير بن بكار نمسك عن تفصيل ذكرهم وجماعة من النسابة(1).
و(قال) احمد بن عيسى أعقب منهم خمسة عشر نفسا.
وقال العمرى: اعقب منهم ثلاثة عشر نفسا. وهذا مجمع عليه لا شك فيه.
(قال) و الخلص من الموسوية الذين لم يشك فيهم أحد من النساب الامام على الرضا عليه السلام وابراهيم (أي الاصغر) والعباس واسماعيل ومحمد وعبدالله وعبيدالله وجعفر واسحاق وحمزة. هؤلاء لا يشك في أولادهم أحد من علماء النسب.
(سر) قال العمرى: زيد بن موسى عليه السلام لم يعقب، وجماعة من المنتسبين إليه بارجان اليوم، وهم على ما يزعمون من ولد زيد بن على بن جعفر ابن زيد ابن الكاظم عليه السلام، وهو غير صحيح.
(قال) هؤلاء أولاد زيد النار، وكان زيد النار ابن الكاظم عليه السلام يلقب بزيد النار، والسبب في ذلك انه خرج في ايام المأمون بالبصرة فاضرم النيران في دور الهاشمية ونخيلهم وجميع اسبابهم فلقبوه لهذا بزيد النار واخذوه وحملوه الى المأمون بمرو مقيدا فسال الرضا عليه السلام في أمره فعفا عنه ثم سقاه السم وقتله . قبره بمرو.
(سر) وكذلك يقول العمرى وأبواليقظان(2) في ولد الحسين بن موسى(ع) انه لم يعقب، وعليه اكثر النساب إلا أبوالحسن الموسوي النسابة القديم فانه اثبت نسبه في كتابه.
(سر) وابراهيم بن موسى الاكبر توقفوا في عقبه، واكثرهم على انه لم يعقب، وباليمن وغيره عدة من المنتسبين إليه، وهو ابراهيم الاكبر الخارج
*(هامش)*(1) - هنا بياض في الاصل.
(2) - أبو اليقظان هذا كنية سحيم بن حفص النسابة كما صرح به هو في ذكر نسب أبى الفضل العباس ابن الامام أميرالمؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام.(*)

صفحة 38
باليمن أيام المأمون احد أئمة الزيدية، واما ابراهيم الاصغر فلا شك في عقبه.
(سر) قال وهارون ابن الكاظم عليه السلام ممن طعن في نسب المنتسبين إليه وقالوا ما أعقب هارون بن موسى(ع) أو ما بقى له عقب وبالرى وهمدان خلق ينتسبون إليه. وهؤلاء الاربعة من أولاد موسى الكاظم(ع) هم المختلف فيهم.
(الإمام على بن موسى الرضا عليه السلام)
(قال) أما أبوالحسن على بن موسى الكاظم عليه السلام أمه أم ولد يقال لها تكتم. ولد سنة أحدى وخمسين ومائة، و بويع له سنه احدى ومائتين، ومات سنة ثلاث ومائتين.
(قال) و لم يولد ذكرا ولا انثى إلا ابنه محمد بن على عليه السلام و له عقب.
(الإمام محمد بن على الجواد عليه السلام)
و أبوجعفر محمد بن على التقى عليه السلام أمه أم ولد يقال لها خيزران من مولدات المدينة، ولد في النصف من شهر رمضان سنة خمس وتسعين وماية وتوفى سنه عشرين ومائتين ، زوجه المأمون أبنته أم الفضل ولم تدله له، سقاه المعتصم السم، ويقا ل هي سقته بامر المعتصم، قبره ببغداد في مقابر قريش عند جده موسى بن جعفر عليه السلام.

صفحة 39
(الإمام على بن محمد الهادى عليه السلام)
(قال) ولد أبوجعفر محمد بن على - ابا الحسن على بن محمد النقى ، ولد سنة أربع ومائتين ، ومات بسامراء سنة أربع وخمسين ومائتين ، أمه أم ولد تسمى سمانة، وولد موسى(1) بن محمد بن على الرضا عليه السلام من أم ولد.
(الإمام الحسن بن على العسكري عليه السلام)
و ولد على بن محمد النقى عليه السلام الحسن بن على العسكري عليه السلام من أم ولد نوبية تدعى ريحانة، وولد سنة الحدى ثلاثين ومائتين، وقبض سنة
*(هامش)*(1) - هذا هو الملقب بالمبرقع لانه كان على وجهه برقع، وكان أول رجل جاء من الكوفة إلى قم من السادات الرضوية ويكنى اباجعفر، وكان قد خرج من الكوفة في سنة 256 ه‍وجاء إلى قم واستقر بها ولم ينتقل منها حتى مات ليلة الاربعاء آخر ربيع الاخر في اليوم الثاني والعشرين سنة 296 ه‍، ودفن بالدار المعروفة بدار محمد بن الحسن بن أبى خالد الاشعري الملقب بشنبولة بعد أن صلى عليه أمير قم العباس بن عمرو الغنوى، ومن بعده ماتت بريهة زوجته فدفنت بجنت قبر زوجها، وقد ألف العلامة المحدث الشيخ ميرزا محمد حسين النوري الطبرسي النجفي المتوفى سنة 1320 ه‍كتابا سماه (البدر المشعشع في أحوال ذرية موسى المبرقع) ذكر فيه ترجمة السيد الشريف أبى جعفر موسى المبرقع ابن الامام محمد الجواد عليه السلام وشرح أحواله وهجرته من الكوفة ووروده إلى قم سنة 256 ه‍إلى أن توفى بها سنة 296 ه‍، وذكر ذرياته وأحفاده وأثبت صحة نسب جمع من المنتمين إليه، فرغ من تأليفه سنة 1308 ه‍وطبع في تلك السنة في بمبئ، وعلى نسخته الخطية التى هي بخط المؤلف رحمه الله تقريض العلامة الحجة الامام المرحوم الميرزا محمد بن حسن الشيرازي نزيل سامراء والمتوفى سنة 1312 ه‍والمدفون بالنجف الاشرف.(*)

صفحة 40
ستين ومائتين بسامراء، وهو ابن تسع وعشرين سنة ، وولد موسى بن محمد بن على عليه السلام، محمدا وأحمد من أم ولد وولد أحمد بن موسى, محمد بن احمد بن موسى المبرقع مات بقم، وابنه احمد بن موسى بن احمد بن موسى بن محمد بن على موسى أبو الحسن الرضا عليه السلام.
(قال) و ولد على النقى ابن محمد التقى عليه السلام جعفرا وهو الذى تسميه الامامية جعفر الكذاب(1).
(سر) وانما تسمية الامامية بذلك لا دعائه ميراث أخيه الحسن عليه السلام دون ابنه القائم الحجة عليه السلام، لا طعن في نسبه.
*(هامش)*(1) - كانت وفاة جعفر المشهور بالكذاب سنة 281 ه‍وقد اختلفت الاقوال في حقه هل أنه تاب أو بقى على إصراره على الافعال المنكرة والد عاوى الكاذبة والحق أنه تاب، وقد روى ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله في أصول الكافي عن محمد بن عثمان العمرى توقيعا بخط صاحب الامر عليه السلام صريحا في توبته وأن سبيله سبيل إخوة يوسف بن يعقوب عليه السلام، توفى جعفر هذا عن خمس وأربعين سنة وقبره في دار أبيه بسامراء، وكان يكنى بأبى كرين لانه أولد مائة وعشرين ولدا، ويقال لولده الرضويون نسبة الى جده الامام الرضا عليه السلام وأعقب من جماعة النتشر منهم عقب ستة ما بين مقل ومكثر، ومن ذريته السادة أولاد السيد ابراهيم الساكنين اليوم مدينة الكاظمين عليهما السلام في العراق، فان السيد ابراهيم هذا هو ابن السيد خليل ابن السيد اسماعيل ابن السيد محمد بن السيد على ابن السيد عثمان ابن السيد حليحل ابن السيد على ابن السيد محمد ابن السيد مسلم ابن السيد منصور ابن السيد مسلم ابن السيد أبي بكر ابن السيد ابراهيم ابن السيد أبي بكر ابن السيد ابراهيم ابن السيد اسماعيل ابن السيد جعفر ابن السيد اسماعيل ابن السيد يعقوب ابن السيد عبد الله ابن السيد محمد المعروف (بنازوك) ابن السيد عبدالله ابن السيد على بن جعفر المكنى بأبى كرين ابن الامام على النقى الهادى عليه السلام، وقد رأيت سلسلة نسبهم هذا عند بعض أحفاد السيد ابراهيم ابن السيد خليل المذكور، وهو ساكن اليوم في مدينة الكاظمين عليهما السلام.(*)

صفحة 41
ولجعفر الكذاب عدة أولاد بالمدينة وبغداد وجنديسابور(1)
(قال) وهم اشراف من بقى من عقب ابن الرضا فان أولاد موسى بن محمد ابن على عليه السلام المبرقع ، ينتسبون الى موسى بن محمد وليس بامام، وأولاد جعفر ينتسبون إلى الامام على ابن الجواد(ع) وهو امام. وكان موسى المبرقع يلبس السواد، واختص بخدمة المتوكل ومنادمته مع تحامل المتوكل على أميرالمؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام وأولاده.
(قال) واسحاق(2) ابن الكاظم عليه السلام ولد محمدا وعليا ويحيى والعباس من أمهات أولاد ، فمن اكثر أولاده اليوم أولاد العباس بن اسحاق بن العباس ابن اسحاق، واحمد بن اسحاق بن العباس بن اسحاق .
(قال) والحسين بن موسى عليه السلام ولد عبدالله بن الحسين بن موسى(ع) من أم ولد، يقال انه اعقب ولا يصح ذلك.
(قال) وحمزة بن موسى عليه السلام ولد القاسم بن حمزة من أم ولد له عقب قليل، والله أعلم.
(قال) ومحمد بن القاسم بن حمزة وعلى بن القاسم بن حمزة، والحسن ابن القاسم بن حمزة وحمزة بن حمزة ابن الكاظم عليه السلام من أم ولد، له عقب قليل، والله أعلم.
(سر) قال وجعفر ابن الكاظم عليه السلام من أم ولد اعقب،(3)
*(هامش)*(1) - جنديسابور - بضم أوله وتسكين ثانية وفتح الدال وياء ساكنة وسين مهملة وألف وباء موحدة مضمومة و واو ساكنة و راء، مدينة بخوزستان بناها سابور بن أردشير فنسبت إليه وأسكنها سبى الروم وطائفة من جنده (قاله الحموى في معجم البلدان).
(2) - اسحاق بن موسى الكاظم عليه السلام يلقب بالامير أو الامين توفى بالمدينة سنة 240، وله أخت اسمها رقية توفيت في بغداد سنة 316.
(3) - قال العمرى في (المجدي): " ولد جعفر بن موسى الكاظم ابن جعفر -(*)

صفحة 42
وهارون بن جعفر ابن الكاظم عليه السلام أعقب .
(سر) قال وكثيرا ما يلتبس أولاد هارون بن جعفر ابن الكاظم عليه السلام باولاد هارون ابن الكاظم عليه السلام فيطعنون عليهم.
(سر) وليس في أولاد هارون بن جعفر ابن الكاظم(ع) مطعن وانما المغمز في ولد هارون ابن الكاظم عليه السلام والله أعلم. والحسن بن موسى الكاظم عليه السلام ولد جعفر بن الحسن من أم ولد (يقال) انه أعقب (و يقال) غير ذلك.
(سر) قال وهارون بن موسى الكاظم(ع) ولد محمد بن هارون بن موسى الكاظم(ع) فولد محمد بن هارون لا شك فيهم. وانما الشك في محمد بن هارون هل أعقب أم لا؟
(قال) عبدالرحمان(1) ها هنا فصل ذكره صاحب الكتاب في ذكر هارون وذكر ثلاثة اسماء هم هارون ، فواحد هذا وهو هارون بن موسى الكاظم(ع) واثنان من الحسنية وتكلم فيهما. أسقطت ذلك عن الكتاب إذ رايت الدين يوجب ذلك.
*(هامش)* - الصادق عليه السلام - يقال له الخوارى وهو لام ولد - ثمانى نسوة وهو حسنة وعباسة وعائشة وفاطمة الكبرى وفاطمة (أي الصغرى) وأسماء وزينب وأم جعفر، ومن الرجال ستة لم نذكر لهم ولدا، وهم الحسين ومحمد (أي الاكبر) وجعفر ومحمد الاصغر والعباس وهارون، وثلاثة أعقبوا الحسن والحسين الاكبر وموسى، فاما الحسين الاكبر فاولد خمسة ذكور وهم محمد وعلى وموسى والحسن والحسين، قال شيخنا أبوالحسن: دخل محمد وعلى ابنا الحسين بن جعفر بن موسى الكاظم عليه السلام إلى المدينة سنة سبعين ومائتين فنهباها وقتلا جماعة من أهلها"، ويقال لولد جعفر بن موسى هذا الخواريون والشجريون أيضا لان اكثرهم بادية حول المدينة يزرعون الشجر .
(1) - عبدالرحمان هذا هو راوي كتابنا هذا، ومراده من قوله (صاحب الكتاب) هو أبونصر البخاري مؤلف كتابنا هذا (سر السلسلة العلوية) فلاحظ.(*)

صفحة 43
(قال) وابراهيم الاصغر ابن الكاظم(ع). ولد محمد بن ابراهيم بن موسى الكاظم(ع) واحمد وجعفرا وموسى بنى ابراهيم من أمهات أولاد . وولد اسماعيل وعليا ابني ابراهيم من حرة.
(سر) قال ولا يصح لابراهيم بن موسى عليه السلام عقب إلا من موسى ابن ابراهيم . ومن جعفر بن ابراهيم ، وكل من انتسب إليه من غير ولد هذين فهو دعى كذاب ، ومن ولده محمد بن داود بن موسى بن ابراهيم بن موسى الكاظم عليه السلام نزيل الرى مضى ولا عقب له.
(قال) والعباس بن موسى بن جعفر عليه السلام ولد موسى بن العباس ابن موسى والقاسم(1) بن العباس بن موسى من أم ولد تسمى علم، أعقبا جميعا.
(قال) واسماعيل بن موسى الكاظم عليه السلام بن جعفر ولد موسى بن اسماعيل واحمد بن اسماعيل، وجعفر بن اسماعيل، أعقبوا جميعا.
(قال) أولاد اسماعيل بن موسى وجوه آل موسى وأعيانهم.
(قال) ومحمد بن موسى بن جعفر(2) ولد ابراهيم بن محمد بن موسى ابن جعفر عليه السلام. لا أدرى من أمه، والعقب من موسى منه وحده.
*(هامش)*(1) - القاسم بن العباس ابن الامام موسى الكاظم عليه السلام يقال هو المدفون بشوشى كما ذكر ذلك صاحب عمدة الطالب (ص219) ولكن الذى ذكره صاحب (مراصد الاطلاع) بمادة (شوشة) أن: (شوشة قرية بارض بابل أسفل من حلة بنى مزيد، بها قبر القاسم بن موسى بن جعفر، وبالمقرب منها قبر ذى الكفل، وهو حزقيل في برملاحة). فلاحظ.
(2) - محمد بن موسى جعفر عليه السلام هو الملقب بالعابد والعقب منه في ولده ابراهيم المجاب وحده، والعقب من ابراهيم في ثلاثة رجال، محمد الحائري وأحمد بقصر ابن هبيرة، وعلى بالسير جان من كرمان، والبقية لمحمد الحائري ابن ابراهيم المجاب، كذا قال الشيخ تاج الدين.(*)

صفحة 44
(سر) كل من انتسب الى محمد بن موسى من غير ولده ابراهيم بن محمد فهو دعى كذاب.
(قال) و عبدالله بن موسى بن جعفر عليه السلام ولد موسى بن عبدالله ابن موسى بن جعفر، ما أعقب إلا منه، فجميع أولاد عبدالله بن موسى من موسى بن عبدالله.
(قال) وعبيدالله بن موسى الكاظم عليه السلام فيه العدد، ولد القاسم وجعفرا و احمد ومحمدا وموسى كل منهم أعقب، ومن ولده بالرى محمد وموسى ابنا على بن القاسم بن موسى بن القاسم بن موسى بن عبيد الله بن موسى عليه السلام أعقبا.
(قال) ومن ولد محمد بن على بن القاسم بن موسى بن القاسم بن موسى ابن عبيدالله بن موسى بن جعفر عليه السلام - أبوالحسن على. وأبوعبدالله الحسين ابنا محمد بن على بالرى.
(قال) فهذه جمل انساب الموسوية والخلاف في ذلك بين الناس. ومن أعقب منهم ومن اختلفوا في عقبه ذكرته مفصلا مشروحا.
(قال) و أبومحمد اسحاق بن جعفر الصادق عليه السلام كان من أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم روى عنه الحديث، كان سفيان بن عيينة الثوري يقول الثقة الفقية الرضا اسحاق بن جعفر بن محمد(ع) وهو أقل المعقبين من أولاد جعفر بن محمد عليه السلام له عدة أولاد.(1)
*( هامش ) *(1) - إسحاق بن جعفر الصادق عليه السلام يلقب بالمؤتمن ، وولد بالعريض أمه أم أخيه الامام موسى الكاظم عليه السلام، وكان محدثا جليلا، عده الشيخ الطوسى في كتاب رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام وقال الشيخ المفيد في إلارشاد: "كان إسحاق بن جعفر عليه السلام من أهل الفض والصلاح والورع والاجتهاد وروى عنه الناس الحديث والاثار، كان يقول بامامة أخيه موسى عليه السلام" وادعت فيه طائفة من الشيعة الامامة، أعقب من ثلاثة رجال محمد والحسين والحسن.(*)

صفحة 45
ولد اسحاق - محمد بن اسحاق بن جعفر عليه السلام من كلثم بنت على بن عمر ابن على زين العابدين عليه السلام، وولد الحسن والحسين ابني اسحاق من أم ولد العدد في ولد محمد بن اسحاق، له حمزة بن محمد بن اسحاق.
(سر) قال هؤلاء أولاد اسحاق غير العريضية وهم أولاد على ابن الامام جعفر(ع) وكثير من الناس لا يفرق بينهم. بل ينسب كل واحد منهم الى صاحبه.
(قال) وأبوالحسين محمد بن جعفر بن محمد عليه السلام الديباج(1) سمى بذلك لحسن وجهه ، توفى بجرجان سنة ثلاث ومائتين وبويع له بالخلافة بمكة وتلقب بامير المؤمنين سنة مائتين، بعث إليه المأمون باحيه المعتصم فاخذه وحج ثم رجع إلى خراسان به فعفا عنه المأمون.
قال ابن عمار: خرج محمد بن جعفر الديباج داعيا إلى محمد بن ابراهيم ابن اسماعيل بن ابراهيم الغمر بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب(ع) فلما مات ابن طباطبا دعا الى نفسه، مات بجرجان، وله في رواية اكثر النسابة تسع وأربعون سنة ، وهو غلط لان بين موت الصادق عليه السلام وبين موت أبيه محمد خمسا وخمسين سنة فكيف يجوز هذا، بل مات محمد بن جعفر بن محمد عليه السلام وله تسع وخمسون سنة والله أعلم.
(قال) وأمه وأم أخيه موسى عليه السلام واسحاق أم ولد واحدة تدعى حميدة ، جميع بني محمد بن جعفر(ع) لصلبه سبعة. على ، واسماعيل من أم ولد والقاسم أمه أم الحسن بيت حمزة بن القاسم بن الحسن بن زيد ابن الامام الحسين عليه السلام و يحيى و جعفر، أمهما خديجة بنت عبيدالله بن الحسين
*(هامش)*(1) - كان محمد الديباج هذا من علماء الطالبيين وأعيانهم وزهادهم، وكانت إقامته بمكة بويع له لما ظهر الخلاف على المأمون العباسي سنة 199 وتبعه الزيدية الجارودية ، فاقبل عليهم إسحاق بن موسى العباسي فانهزموا وخلع محمد نفسه معتذرا بانه ما رضى البيعة إلا بعد أن قيل له إن المأمون توفى، مات هو بجرجان سنة 203 وصلى عليه المأمون ومن معه.(*)

صفحة 46
الاصغر، وموسى، وعبدالله، من أم ولد بناته تسع بنات واجمع أهل النسب على أن على بن محمد بن جعفر(ع) أعقب واختلفوا في جعفر بن محمد بن جعفر(ع).
(سر) قال ليس كل أولاد محمد بن جعفر عليه السلام جورية. انما الجورية أولاد محمد بن جعفر بن على بن الحسين بن على بن محمد بن جعفر عليه السلام وفيه اختلفوا.
(قال) كان على بن محمد ابن الصادق عليه السلام اتفق رأيه وراى أبيه محمد بن جعفر(ع) على الخروج في سنة مائتين. واختار على بن محمد أن يظهر بالاهواز. واستصحب ابن الافطس الحسين بن الحسن بن على بن على زين العابدين عليه السلام وابن عمه زيد بن موسى عليه السلام فلما ظفر أصحاب المأمون بمحمد ابن جعفر عليه السلام علم على أنه لا يتم له الامر. فخرج من البصرة وخلف بها زيد بن موسى عليه السلام وتوفى على بن محمد بن جعفر بن محمد عليه السلام ببغداد وقبره بها.
(قال) فاما أبوعبدالله جعفر بن محمد بن جعفر بن محمد بن على(ع) فكان أحد الفرسان والشجعان من الطالبية، وكان يضرب بشجاعته المثل، كان يصحب العلوى الكوكبى وهو الحسين بن احمد بن محمد بن اسماعيل بن محمد الارقط ابن عبد الله الباهر، ظهر الكوكبى بقزوين فتغلب عليها ونفى عمال السلطان عنها في شهر ربيع الاول سنة احدى وخمسين ومائتين ومعه جعفر بن محمد والدجور في فتنة المعتز والمستعين. ولد جعفر هذا ابنا يقال له محمد بن جعفر بن محمد بن جعفر بن محمد بن على ابن الحسين عليه السلام وهو الجور. قتل في بعض الوقايع بجرجان ولم يعرف له ولد زمانا طويلا.
(سر) انما سمى محمد بن جعفر بجور لانه كان يسكن البراري ويطوف في الصحارى خوفا من السلطان فشبه لاجل سكناه البرية بالوحش، وحمار الوحش

صفحة 47
يقال له بالفارسية گور فعرب جور (و قيل) سمى(1) بذلك لما ظهر أولاده بعد استخفائه وقالت الجارية أمهم ان هذا ابن هذا القبر - واشارت الى قبر أبيه گور والله أعلم .
(قال) ولد محمد بن جعفر - على بن محمد بن جعفر ، وولد على بن محمد بن جعفر – الحسين بن على بن محمد بن جعفر ، ورد بغداد في خلافة المهتدى وأدرك خلافة المعتمد . توفى ببغداد في خلافته وقبره بها ظاهر.
(قال) وجعفر بن الحسين بن على بن محمد بن جعفر أقام ببغداد بعد موت والده مدة ثم انتقل إلى الجبل ووقع أختياره على همدان فاتخذها دار مقام وأولد له بها وبها مات .
(قال) وأقام الحسين بن جعفر بن الحسين بهمدان بعد موت أبيه مدة ثم انتقل الى قزوين وأتخذها دار مقام ومات بها ، وكان من المعمرين وله ماية وخمس سنين . ولد الحسين بقزوين, احمد أبوعلى وعلى أبوالحسن وعبدالله أبوالقاسم ، والحسن أبومحمد المقلب بدبير. فولد أبوعلى, احمد بن الحسين ابن جعفر, الحسين قدم ببلخ في سنة أثنين وثلاثين ثلثمائة. واعتكف في الجامع وتزهد ثم خرج الى بخارا وإلى سمرقند وأقام بها حتى مضى لسبيله سنة خمس وخمسين وثلثمائة. وخلف ابنا بجرجان يسمى الحسن وثلاث بنات بسمرقند، وولد أبوالقاسم عبد الله بن الحسين بن جعفر, ابنا يسمى الداعي ابن عبدالله بن الحسين بن جعفر، أقام بنيشابور وتزوج بابنة السيلقى ومات ولم يعقب.
*(هامش)*(1) - هكذا في أصل النسخة ولعل فيها تحريفا والذى ذكره صاحب عمدة الطالب نقلا عن أبى نصر البخاري العبارة التالية: "وقيل سمى بذلك لما ظهر ولده بعد موته وسئلت أمه عنه فقالت الجارية هذا ابز هذا الگور - تعنى القبر - وأشارت الى قبره " فلاحظ.(*)

صفحة 48
(قال) والحسن بن الحسين بن جعفر بن الحسين بن على بن محمد بن جعفر ابن محمد ، يكنى بابى محمد دبير قتله الاكراد بباب قزوين وصلى عليه حمزة بن محمد الزيدى سنة نيف وثلاثين وثلاثمائة. هذا جمل انساب الجوزية وأحوالهم من ولد على.
(سر) قال أبوجعفر محمد بن عمار كتبت إلى الامام الحسن بن على بن محمد ابن على بن موسى بن جعفر الصادق عليه السلام اساله عن مسائل منهما ما تقول في الجورية ونسبهم.
(قال) فوقع عليه السلام تحت كل مساله جوابها ووقع تحت هذه المسالة: "وأما الجورية فلا نعرفهم ولا يعروفونا"، فان صح هذا الخبر فهو شهادة قاطعة ما بعدها كلام.
(قال) وأما أبوالحسن على بن جعفر(1) بن محمد بن على بن الحسين عليه السلام فهو العريضى - وعريض قرية على أربعة أميال من المدينة. - كان أصغر أولاد
*(هامش)*(1) - على بن جعفر هذا له كتاب المناسك وكتاب المسائل التى سال عنها أخاها الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام، سكن العريض فنسب ولده بها وسكن الكوفة وقم أيضا بعد ما استدعاه القميون نزوله إليهم فنزلها، وكان بها حتى مات وقبره بقم مشهور ، ذكره الشيخ الطوسى رحمه الله في الفهرست (ص113) طبع النجف الاشرف، وفى كتاب رجاله عده من أصحاب الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام وذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب, ج7, ص293) و قا ل: "روى عن أبيه - إن كان سمع منه - وأخيه موسى الكاظم وابن عم أبيه حسين بن زيد بن على بن الحسين والثوري ومعتب مولاهم وابى سعيد المكى، وعنه ابناه أحمد ومحمد وابن ابنه عبدالله بن الحسن بن على وعلى بن الحسن بن على بن عمر بن على بن أبى طالب وزيد بن على بن حسين بن زيد بن على بن حسين بن على وابنه حسين بن زيد وابن ابن اخيه اسماعيل بن محمد بن اسحاق بن جعفر وسلمة بن شبيب ونصر بن على الجهضمى وغيرهم. قال ابن ابن أخيه إسماعيل مات سنة (210). له في الترمذي حديث واحد في الفضائل واستغربه".(*)

صفحة 49
الصادق عليه السلام لم ير أباه ولم يرو عنه ، اكثر رواياته عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام وعن ابن عم أبيه الحسين بن زيد، وكان عالما كبيرا، عاش الى ان أدرك على بن موسى الرضا ومحمد بن على وعلى بن محمد عليهم السلام ومات في زمانه، أمه أم ولد.
(قال) ولد على بن جعفر, محمدا وحسنا ابني على بن جعفر عليه السلام أمهما أم ولد، واحمد بن على بن جعفر عليه السلام من عربية، وولد محمد بن على ابن جعفر عليه السلام - عيسى الارت وجعفرا وعليا (و الحسين) ويحيى من أمهات أولاد و ولد عيسى - الحسين بن عيسى بن محمد بن على بن جعفر(ع) وولد يحيى - محمد بن يحيى أبى زيدة وعلى بن يحيى بن محمد بن على بن جعفر فأولاد يحيى يلقبون بزيدة وولد على بن جعفر, احمد بن على جعفر وولد احمد ابن على, عبيدالله وحسينا وقاسما من امهات أولاد شتى .
(سر) الذى لا شك فيه أولاد الحسين بن احمد بن الحسين بن احمد بن على بن جعفر ابن محمد الباقر عليه السلام ولده برقة الشام محمد بن الحسين بن احمد بن الحسين بن احمد ابن على ابن الامام جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب(ع).
(قال) ما انتسب دعى الى العريضى إلا افتضح وذلك ان الطريق في ذلك واضح ولا لبس فيه. وقوم ينتسبون الى الحسن بن على العريضى بالكوفة وخراسان لا يصح لهم نسب.
(قال) قد ذكرت نسب أولاد جعفر بن محمد عليه السلام الذين أعقبوا وهم هؤلاء الخمسة: اسماعيل وموسى واسحاق و محمد وعلى، وذكرت الخلاف فيه، ميزت على مواضع الشبه منه والغلط الله ولى التوفيق.
وأبناء الذين لم يعقبوا عبدالله ابن الامام جعفر عليه السلام الافطح كانت له ابنة تزوجها العباس بن عيسى بن موسى بن محمد بن على بن عبدالله

صفحة 50
ابن العباس بن عبدالمطلب. فقارقها ولم تلد له وخلف عليها على بن اسماعيل بن جعفر عليه السلام فولدت له حكيمة ورقية. وأما العباس بن جعفر بن محمد عليه السلام فما ولد له ولد، لا ذكر ولا انثى، عليه جميع النسابة.
(قال) انقضى ذكر ولد محمد بن على الباقر صلوات الله عليه.
(قال) وأعقب أبومحمد عبدالله بن على عليه السلام الباهر لقب بالباهر بجماله ما جلس في مجلس إلا بهر جماله وحسنه من حضر، أمه أم الباقر عليه السلام أم عبدالله بنت الحسن بن على عليه السلام، توفى عبدالله بن على وهو ابن سبع وخمسين سنة.
(سر) ولد محمد بن عبدالله بن على عليه السلام واسحاق بن عبدالله من أم ولد.
(قال) وكان اسحاق بن عبدالله يشبه بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، مات وهو ابن خمسين سنة.
(قال) ما أعقب اسحاق بن عبدالله بن على الشبيه باجماع العلماء مات دراجا.
(قال) وأما محمد بن عبدالله الباهر أبوعبدالله وهو الارقط فقيه(1).
(سر) أعقب عبدالله بن على.
(قال) ومن يطعن في الارقط فلا يطعن من حيث النسب والعقب وإنما يطعنون لشئ جرى بينه وبين الصادق عليه السلام يقال بصق في وجه الصادق عليه السلام فدعا عليه - الصادق عليه السلام فصار أرقط الوجه به نمش كريه
*(هامش)*(1) - كان محمد الارقط هذا محدثا من أهل المدينة أقطعه السفاح عين سعيد بن خالد وعمر ثمانى وخمسين سنة، وأعقب من إسماعيل وحده، خرج إسماعيل هذا مع أبى السرايا السرى بن منضور الشيباني المتوفى سنة 200 هج‍ري(*)

صفحة 51
المنظر، وأما نسبه فلا يطعن فيه.
(قال) ولد محمد الارقط بن عبدالله بن الباهر على عليه السلام, اسماعيل ابن محمد بن عبدالله، وفيه العقب، أمه أم سلمة بنت محمد بن على الباقر(ع) وعبدالله . والعباس ابني محمد، لا عقب لهما.
(سر) قال ولد عبدالله بن محمد بن عبدالله ابن زيد العابدين عليه السلام, حمزة بن عبدالله من أم ولد ولا عقب له، ولا يصح الانتساب إليه، وولد اسماعيل بن محمد بن عبدالله الباهر, محمدا وحسنا ابني اسماعيل بن محمد أمهما زينب بنت عبيدالله الاعرج وكان محمد بن اسماعيل أحد الشجعان، خرج محمد ابن محمد بن زيد بن على بالكوفة ومعه محمد بن اسماعيل بن محمد بن عبد الله فوجهه الى المدائن ونواحيها فتوجه إليه احمد بن عمر في الف من الخراسانية. فلقيه ابن الارقط محمد بن اسماعيل بن محمد ساباط فهزمه وقتل اكثر رجاله.
(قال) وولد محمد بن اسماعيل بن محمد, احمد بن محمد بن اسماعيل الملقب بخداع واسماعيل بن محمد بن اسماعيل الملقب بالمختص من أم ولد، وولد احمد ابن محمد بن اسماعيل الخداع جعفرا، والحسين بن احمد وهو الكوكبى، وعبد الله ابن احمد وهو المصرى، وحمزة بن احمد وهو القمى، ومحمد بن احمد، امهم رقية بنت جعفر بن محمد اسماعيل بن جعفر بن محمد عليه السلام.
(قال) خرج عبدالله المصرى أيام المستعين سنة 252 ه‍بمصر فحاربه دينار ابن عبدالله فانهزم وتغيب ومات متغيبا لا يعرف قبره وهو ابن خمس وخمسين سنة يوم غاب.
(سر) وبمصر قوم من المنتسبين الى عبدالله بن احمد بن محمد بن اسماعيل لا يصح لهم نسب عندي.
(قال) وخرج الحسين بن احمد بن محمد بن اسماعيل بن محمد بن عبدالله الباهر الكوكبى فغلب على قزوين و أبهر و زنجان، ومعه ابراهيم بن محمد

صفحة 52
ابن عبدالله بن عبيدالله بن الحسن بن عبيدالله بن العباس بن على بن أبى طالب(ع) فخرج إليه طاهر بن عبدالله بن طاهر, فقتل ابراهيم بموضع من قزوين يقال له (سنجاس) فانهزم الحسين بن احمد الكوكبى الى طبرستان فقتله الحسن بن زيد الداعي (فقال) لا عقب للكوكبي عندي والله أعلم.
(قال) وحمزة بن احمد خرج الى قم وعقبه ثم، منهم الرئيس محمد بن حمزة ابن احمد، واولاده .
(قال) ومحمد بن احمد بن محمد بن اسماعيل له عقب بقم والرى، منهم الشيخ أبوالحسين احمد بن على بن محمد بن احمد بن محمد، وأولاده بالرى، أبو عبد الله الحسين بن على بن الحسين بن اسماعيل بن الحسين ين اسماعيل الارقط ابن الاخرس وأولاده.
(قال) وأولاد الارقط فيهم قلة، الصريح منهم بالرى وقم وجرجان، وقوم بمصر ما أدرى من هم.
(قال) وأبوعلى عمر(1) بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام
*(هامش)*(1) - عمر بن على هذا يلقب بالاشرف بالنسبة إلى عمر الاطرف عم أبيه ، فان هذا لما نال فضيلة ولادة الزهراء البتول عليها السلام كان أشرف من ذلك ، وسمى عمر الاخر بالاطرف لان فضيلته من طرف واحد وهو طرف أبيه أمير المؤمنين(ع) وعلى هذا فيكون عمر الاطراف قد لقب بهذا اللقب بعد ولادة عمر الاشرف ابن زين العابدين عليه السلام وقد عده الشيخ الطوسى رحمه الله في كتاب رجاله ص 251 من أصحاب الصادق عليه السلام وقال إنه مدنى تابعي روى عن أبى أمامة عن سهل بن حنيف (ثم قال) مات وله خمس وستون سنة وقيل ابن سبعين سنة ، ويقول الشيخ المفيد رحمه الله في (الارشاد) كان عمر بن على بن الحسين عليه السلام ، فاضلا جليلا وولى صدقات النبي(ص) وصدقات أمير المؤمنين عليه السلام وكان ورعا سخيا، وعمر هذا ممن ينتهى إليه نسب الشريفين الرضى والمرتضى رحمهما الله من قبل أمهما فقد ذكر علم الهدى المرتضى في شرح المسائل الناصرية عند وصف أجداده من قبل أمه " وأما عمر-(*)

صفحة 53
أمه أم أخيه زيد . وكان أسن من زيد بن على بكثير ، توفى وهو ابن خمس وستين سنة ، ولد على بن عمر الاصغر من أم ولد . وجعفر بن عمر من نوفلية ، ومحمد ابن عمر من أم ولد .
(قال) انقرض ولد جعفر بن عمر بن على، ولد على بن عمر بن على, عبدالله بن على بن عمر لا عقب له اليوم، وموسى بن على بن عمر لا عقب له، والحسن بن على بن عمر بن على أمه نوفلية ، وعمر بن على بن عمر بن على من أم ولد وعلى بن الحسن بن على بن عمر بن على، جد ناصر الحق كان من العلماء الشعراء، ولد على بن الحسن بن على بن عمر بن على - الحسن بن على بن الحسن ابن على بن عمر بن على بن الحسن بن على الناصر، وجعفرا المقتول لا عقب له، أمهما أم ولد تدعى حبيبة. أما ناصر الحسن بن على رضى الله عنه كان مع محمد بن زيد الداعي بطبرستان فلما غلب رافع على طبرستان اخذه وضربه الف سوط فصار أصم واقام بارض الديلم يدعوهم الى الله سبحانه وتعالى والى الاسلام أربع عشرة سنة ودخل طبرستان في جمادى الاولى سنة احدى وثلثمائة فملكها ثلاث سنين وثلاثة شهور. وتوفى بآمل سنة أربع وثلاثمائة وله تسع وتسعون سنة.
(قال) فولد الناصر, أباالحسن على الشاعر(1) أمه أم ولد (و قيل) أم على بنت محمد بن الحسن أبى على ابن عمر بن على الحسين بن على عليه السلام
*(هامش) * - ابن على بن الحسين عليه السلام ولقبه الاشرف فانه كان فخم السيادة جليل القدر والمنزلة في الدولتين معا الاموية والعباسية وكان ذا علم، وقد روى عنه الحديث " ثم ذكر رحمه الله الخبر المتضمن لقول الامام الباقر عليه السلام إن عمر بصرى الذى أبصر به وذكره أيضا ابن حجر في تقريب التهذيب وقال: صدوق فاضل من السابعة (أي توفى بعد المائة) وذكره أيضا في تهذيب التهذيب.
(1) - كان على الشاعر يعرف بالاديب المجل وكان يذهب مذهب الامامية الاثنى عشرية.(*)

صفحة 54
و ولد احمد(1) و جعفرا(2) من أم ولد ، وكان أبو الحسن هذا يستبطئ والده ويعاتبه بقصائد وأشعار، وهو الذى ناقض عبد الله بن المعتز في قصايده على العلويين . وكان يهجو الزيدية ويضع لسانه حيث شاء من اعراض الناس.
(قال) ولما مات الناصر ارادوا ان يبايعوا ابنه اباالحسين احمد بن الحسن فامتنع من ذلك وكانت ابنه الناصر تحت أبى محمد الحسن بن القاسم الداعي فكتب إليه أبوالحسين ابن الناصر واستقدمه وبايعه فغضب أبوالقاسم جعفر ابن الناصر وجمع عسكرا وقصد طبرستان فانهزم الداعي، ووافي أبوالقاسم ابن الناصر يوم النيروز سنة ست وثلاثمائة، وسمى نفسه الناصر، واخذ الداعي بدماوند وحمل الى الرى إلى على بن وهسوذان فقيده وحمله الى قلعة الديلم. فلما قتل على ابن وهسوذان خرج الداعي وجمع الخلق وقصد جعفر ابن الناصر فهرب الى جرجان فتبعه الداعي فهرب ابن الناصر راجعا الى الرى وملك الداعي الصغير طبرستان الى سنة ست عشرة وثلاثمائة، ثم قتل بآمل رحمه الله قتله مرداويج.
(قال) ومحمد بن احمد ابن الناصر. واسماعيل بن جعفر ابن الناصر. وموسى ابن محمد ابن الناصر بمصر.
(قال) و أبومحمد الحسن الشجرى(3) بن احمد بن على بن محمد بن عمر الثاني ومنه بنو الشجرى وهما بيتان. على ابن الاشرف(4) والشجرية ينتسبون إليه
*(هامش)*(1) - يكنى أحمد هذا بابى الحسين، وكان صاحب جيش أبيه توفى سنة 311 ه‍.
(2) - جعفر هذا يكنى بابى القاسم ويعرف جعفر ناصرك ، توفى سنة 312 ه‍أعقب جعفر هذا من أبى جعفر محمد الفافاء وأبى محمد الحسن لهما أعقاب، وكان منهم ببغداد فخذ يقال لهم بنوالناصر لم يكن بالعراق من بنى عمر الاشرف غيرهم.
(3) - الحسن الشجرى هذا مات يوم السبت 21 صفر 349 ه‍ودفن مع أخيه أبى جعفر محمد بمقبرة بابلان بقم.
(4) - على هذا هو ابن عمر الاشرف وهو على الاصغر المحدث روى الحديث عن جعفر بن محمد
الصادق عليه السلام وقد عده الشيخ الطوسى رحمه الله في رجاله ص 241 (*)

صفحة 55
والشجرة قرية مشرفة على الوادي على سبعة أميال من المدينة .
(سر) قال وليسوا بذلك ولا أزيد على ذلك فيهم.
(سر) ومن ولد الحسن بن على بن عمر - محمد بن جعفر بن الحسن بن على ابن عمر بن على عليه السلام المعروف بديباجة بالرى . ومات بنيسابور في حبس طاهر وقبره ببلاجرد . ومن ولد الحسن بن على بن عمر الاشرف, محمد الاسترابادي بن الحسن ابن محمد بن احمد الاعرابي بن (محمد بن محمد(1) بن على بن عمر) واليه ينتسبون بنو الاعرابي. ومنهم النقباء بقزوين والعدد باستراباد.
(قال) و ولد القاسم بن على بن عمر بن على بن الحسين بن على عليه السلام - محمد بن القاسم. أمه صفية بنت موسى بن عمر بن على، خرج محمد بن القاسم الصوفى بطالقان من خراسان في أيام المعتصم وأقام أربعة أشهر. ثم حاربه
*(هامش)* - من أصحابه عليه السلام ، وأمه أم ولد وأعقب من ثلاثة رجال القاسم، وعمر الشجرى وأبى محمد الحسن، أما القاسم بن على المكنى بابى على فكان شاعر، واختفى ببغداد وهو لام ولد أشخصه الرشيد من الحجاز وحبسه وافلت من الحبس، والعقب منه في ابي جعفر محمد الصوفي - الصالح الخارج بالطالقان - وحده ، وأما عمر الشجرى فاعقب من رجل واحد وهو أبوعبدالله محمد وأما أبومحمد الحسن فاعقب من ثلاثة رجال أبى الحسن على العسكري، وجعفر ديباجة وأبى جعفر محمد، وأبوجعفر محمد هذا أمه رقية بنت عيسى بن زيد خرج بالرى فاخذ أسيرا فحبس في حبس محمد بن طاهر بنيسابور حتى مات (فمن ولده) محمد بن احمد بن محمد بن الحسن بن على بن عمر الاشرف قتله عبد العزيز بن دلف ، ضرب عنقه صبرا بسواد قم في أيام المعتمد ، وكان لمحمد هذا ولد يكنى أباالحسين أسمه أحمد قتل ببغداد على نهر عيسى ويعرف بالطبرى، (قال ذلك العمرى في المجدي).
(1) في العبارة سقط وتحريف ولعل الصحيح (محمد بن أبى محمد الحسن بن على بن عمر الاشرف) فلاحظ.(*)

صفحة 56
عبدالله بن طاهر وابعده الى بغداد الى المعتصم ثم حبسه أياما وهرب من حبسه فاخذه وضرب عنقه صبرا و سلبه بالشماسية و هو ابن ثلث وخمسين سنة. و من ولده محمد بن جعفر بن محمد بن القاسم بن على بن عمر بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام. وهو أحد أئمة الزيدية وعلمائهم وزهادهم.
(قال) و ولد عمر بن على بن الحسين عليه السلام محمد بن عمر ، أمه زهرة وله عقب بالحجاز صحيح . وولد محمد بن عمر بن على بن الحسين عليه السلام عمر ومحمدا لام ولد ومن ولده الحسين بن عمر بن محمد بن عمر بن على بن الحسين بن على عليه السلام.
(سر) و هؤلاء ولد محمد بن عمر. يعرفون بالحجاز ببنى الاضياف. لان محمد بن عمر هذا كان مضيافا و الله أعلم.
هذا نسب عمر بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام.
(زيد الشهيد ابن الامام على بن الحسين عليه السلام)
(قال) و الإمام أبوالحسين زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب(ع) أمه (جيد) أم ولد(1).
(قال) زياد بن المنذر: اشترى المختار ابن أبى عبيدة جارية بمائة الف درهم نقرة وقال ما أعرف أحق بها من على بن الحسين(ع) فبعث بها إليه فأولدها
*(هامش)*(1) - هكذا جاء اسمها في (الحدائق الوردية) بالجيم ثم الياء المثناة التحتانية ثم الداك المهملة، وفى (المجدي) لابي الحسن العمرى أن اسم أمه (غزالة)، وفى غاية الاختصار (ص66) أن اسمها (جيداء).(*)

صفحة 57
عمر وزيدا ابني على.
(قال) عبدالله بن محمد بن على: نظر ابن الحنفية الى زيد بن على بن الحسين ابن على فقال اعيذك بالله أن تكون المصلوب بالعراق (ثم قال) من نظر إلى عورته ثم لم ينصره أكبه الله تعالى، واكثر الناس يقولون نظر محمد ابن الحنفية إلى زيد بن على وهو غلط منهم . فانه ما أدركه .
(قال) ابن الجارود: قدمت المدينة فجعلت كلما سالت عن زيد بن على(ع) قيل لى ذلك حليف القران ذلك اسطوانة المسجد من كثرة صلاته.
(قال) سدير الصيرفى: كنت عند أبى جعفر الباقر(ع) فدخل زيد بن على فضرب أبوجعفر على كتفه وقال هذا سيد بنى هاشم فإذا دعاكم فاجيبوه وإذا استنصركم فانصروه. بعث هشام بن عبدالملك من أخذه بمكة مع داود بن على بن عبدالله بن العباس(رض) ومحمد بن عمر بن على بن أبى طالب(ع) لانهم أنهم أتهموا أن يكون عند هم لخالد بن عبدالله القسرى مال فبعث بهم يوسف بن عمر الثقفى إلى الكوفة فحلفهم ان ليس لخالد عندهم مال فحلفوا جميعا. فبراهم فخرجت الشيعة إلى زيد ابن على الى القادسية فردوه وبايعوه فكان ما كان من أمره، فمن ثبت معه نسب إلى الزيدية، ومن تفرق عنه نسب الى الرافضة.
(قال) ان زيدا خرج على هشام بن عبدالملك فقال ليس من عباد الله أحد دون أن يوصى بتقوى الله، ولا أحد فوق أن لا يوصى بتقوى الله تعالى وأنا أوصيك بتقوى الله سبحانه. فقال هشام أنت زيد المؤمل للخلافة الراجى لها وما أنت والخلافة لا أم لك وأنت ابن أمة فقال زيد لا أعرف أحدا أعظم منزلة عند الله من نبى بعثه الله تعالى وهو ابن أمة. وهو اسماعيل بن ابراهيم(ع) وما يقصرك برجل أبوه رسول الله(ص) وهو ابن على بن أبى طالب(ع) فوثب هشام ووثب الشاميون ودعا قهرمانه وقال لا يبيتين هذا في عسكري

صفحة 58
اليلة فخرج أبوالحسين يقول: لم يكره قوم قط حر السيوف إلا ذلوا، فحملت كلمته إلى هشام فقال يذهب ويخرج على، ثم قال هشام ألستم تزعمون ان أهل هذا البيت قد بادوا، ولعمري ما أنقرض من مثل هذا خلفهم.
قال أبومخنف لوط بن يحيى: إن زيد بن على(ع) لما رجع إلى الكوفة أقبلت الشيعة تختلف إليه، وغيرهم من المحكمة يبايعونه حتى أحصى ديوانه خمسة عشر الف رجل من أهل الكوفة خاصة سوى أهل المداين والبصرة وواسط والموصل وخراسان والرى وجرجان والجزيرة، فاقام بالكوفة بضعة عشر شهرا إلا انه كان من ذلك بالبصرة نحو شهرين فخرج بالكوفة سنة احدى وعشرين ومائة فلما خفقت الراية على راسه قال: الحمد الله الذى اكمل لى دينى والله انى كنت استحى من رسول الله(ص) ان أرد عليه الحوض غدا ولم آمر في أمته بمعروف ولم أنه عن منكر.
(قال) سعيد بن خيثم تفرق اصحاب زيد عنه حتى بقى ثلثمائه رجل (وقيل) جاء يوسف بن عمر الثقفي في الف(1)
(قال) فصف أصحابه صفا خلف صف حتى لا يستطيع أحدهم ان يلوى عنقه فجعلنا نضرب فلا نرى إلا النار تخرج من الحديد فجاء سهم فاصاب جبين زيد بن على(ع) يقال رماه مملوك له(2) يقال له راشد فاصاب بين عينيه.
(قال) فانزلناه وكان راسه في حجر محمد بن مسلم الخياط فجاء يحيى بن زيد فاكب عليه فقال يا أبتاه ابشر ترد على رسول الله(ص) وعلى وفاطمة والحسن والحسين(ع) قال أجل يا بنى ولكن أي شئ تريد تصنع فقال: أقاتلهم والله ولو لم أجد إلا نفسي، فقال إفعل فو الله انك على الحق وانهم على الباطل. وان قتلاك في الجنة وان قتلاهم في النار، ثم نزع السهم فكانت نفسه معه.
*(هامش)* (1) - في رواية (عشرة آلاف).
(2) - في رواية (مملوك ليوسف بن عمر الثقفى).(*)

صفحة 59
(قال) فجئنا به إلى دالية أي ساقية تجرى عند بستان زايدة فدفناه وكان معنا الغلام فذهب إلى يوسف بن عمر فاخبره فاخرجه يوسف من الغد فصلبه في الكناسة فمكث سنين(1) مصلوبا ومضى هشام، وكتب الوليد بن يزيد ابن عبد الملك إلى يوسف بن عمر أن احرق جثة عجل بنى اسرائيل ثم انسفه في اليم نسفا فانزله وأحرقه في الهواء (فقال الناصر) بعثوا براسه إلى المدينة ونصب عند قبر النبي(ص) يوما وليلة.
قال محمد بن أبى عمير: قال عبدالرحمان ابن أبى سيابة أعطاني جعفر بن محمد الف دينار وأمرني ان اقسمها في عيال من اصيب مع زيد بن على(ع) فاصاب كل رجل أربعة دنانير.
قال الواقدي: قتل زيد بن على سنة أحدى وعشرين وماية.
و قال محمد ابن اسحاق بن موسى الجوانى: قتل على راس ماية سنة وعشرين سنة وشهر وخمسة عشر يوما.
و قال الزبير بن بكار: قتل سنة اثنتين وعشرين وماية وهو ابن اثنتين وأربعين سنة.
*(هامش)*(1) - ذكر ذلك المسعودي في مروج الذهب والديار بكرى في تاريخ الخميس والشيخ المفيد في الارشاد، وقال المعرى في (المجدي) بقى ست سنين مصلوبا، وقيل أربع سنين، وقيل ثلاث سنين، وقيل سنة وأشهر، ولم يختلف المؤرخون في بقائه مرفوعا على الخشبة زمنا طويلا حتى اتخذته الفاختة وكرا، وكان صلبه بالكناسة منكوسا وصلب معه أصحابه، على ما ذكره ابن الاثير في الكامل في حوادث سنة 122 وابن عبد ربه في العقد الفريد في باب مقتله . ورثاه جماعة من الشعراء ، وأول من لبس السواد عليه شيخ بنى هاشم والمتقدم فيهم الفضل بن عبد الرحمان بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب المتوفى سنة 129
و رثاه بقصيدة طويلة أوردها أبوالفرج الاصفهانى في مقاتل الطالبيين أولها:
ألا يا عين لا ترقى وجودي * بدمعك ليس ذا حين الجمود
غداة ابن النبي أبوحسين * صليب بالكناسة فوق عود

صفحة 60
و قال ابن خرداذبة: قتل وهو ابن ثمان وأربعين سنة، والحديث الذى يقال أن محمد ابن الحنفية قال لزيد بن على: اعيذك بالله ان تكون زيد المصلوب لا يصح. لان محمدا توفى سنة أحدى وثمانين واستشهد زيد بن على(ع) وهو ابن أثنين وعشرين سنة. وكيف يقول له ذلك، والصحيح أنه ما راى زيد بن على عليه السلام.
(قال) ولد زيد بن على بن الحسين بن على(ع) أربعة من البنين.
(قال) ولم يكن له أنثى أصلا، وهم يحيى بن زيد بن على ، أمه ريطة بنت أبى هاشم عبدالله بن محمد ابن الحنفية. وأمها ريطة بنت الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب. وأمها بنت المطلب بن أبى وداعة السهمى.
قال لوط بن يحيى الازدي: لما قتل زيد خرج يحيى بن زيد حتى نزل المدائن فبعث يوسف بن عمر في طلبه فخرج الى الرى، ثم خرج الى نيسابور فسألوه المقام بها . فقال بلدة لا ترفع لعلى(ع) فيها راية. ثم خرج الى سرخس وأقام عند زيد بن عمر التميمي ستة أشهر حتى مضى هشام لسبيله. فكتب الوليد ابن يزيد الى نصر بن سيار الليثى في طلبه فاخذه ببلخ من دار الحريش ابن أبى الحريش وقيده وحبسه ، فقال عبدالله بن معاوية بن عبدالله بن جعفر الطيار لما بلغه ذلك:
اليس بعين الله ما يفعلونه * عشية يحيى موثقا بالسلاسل
ألم تر ليثا ما الذى حتمت به * لها الويل في سلطانها المتزايل
لقد كشفت اللناس ليثا عن استها * أخيرا وصارت ضحكة للقبائل
كلاب عوت لا قدس الله أمرها * وجامت بصيد لا يحل لاكل
وكتب نصر بن سيار الى يوسف بن عمر يخبره بذلك. وكتب يوسف إلى الوليد يخبره بذلك. وكتب الوليد بن يزيد بان يحذره القتنة ويخلى سبيله فخلى سبيله وأعطاه الفى درهم وبغلين فخرج حتى نزل الجوزجان فلحق به قوم من أهل

صفحة 61
جوزجان والطالقان زهاء خمسمائة رجل، فبعث إليه نصر بن سيار سالم بن أحور فتقاتلوا قتالا أشد القتال ثلاثة أيام حتى قتل جميع أصحاب يحيى فبقى هو وحده فقتل(1) يوم الجمعة وقت العصر بقرية يقال لها أرغوى سنة خمس وعشرين وماية وأحتز رأسه سورة بن محمد . واخذ العنزي سلبه. وهذان أخذهما أبومسلم (المروزى) وقطع ايديهما وارجلهما وصلبهما، وقتل يحيى وله ثمانى عشرة سنة لا عقب له، كانت له بنت ترضع، وبعث براسه الى الوليد بن يزيد فبعث به الوليد الى المدينة فوضع في حجر أمه ريطة فنظرت إليه فقالب شردتموه عنى طويلا، واهديتموه الى قتيلا، صلوات الله عليه بكرة وأصيلا.
(قال) فلما قتل عبد الله بن على مروان بن محمد بعث براسه حتى وضع في حجر أمه وقال هذا بيحيى بن زيد، ما أعقب يحيى بن زيد.
(سر) من ينتسب الى يحيى بن زيد فهو دعى فانما النسب الصحيح ليحيى ابن الحسين بن زيد. وغلط من قال أنا من أولاد يحيى بن زيد وهومن ولد يحيى ابن الحسين بن زيد بن على بن الحسين عليه السلام.
(قال) و أبوعبدالله الحسين(2) بن زيد بن على بن الحسين بن على
*(هامش)*(1) - قال أبو الفرج الاصفهانى في المقاتل : أتت يحيى نشابة في جبهته رماه رجل من موالى عنزة يقال له عيسى فوجده سورة بن محمد قتيلا فاحتز راسه وأخذ العنزي الذى قتله سلبه وقميصه فبقيا بعد ذلك حتى أدركهما أبو مسلم فقطع أيديهما وأرجلهما وقتلهما وصلبهما ، وصلب يحيى بن زيد على باب مدينة الجوزجان في وقت قتله فلم يزل مصلوبا حتى إذا جاءت المسودة فانزلوه وعسلوه وكفنوه وحنطوه ثم دفنوه ، والجوزجان بالجيم ثم الواو بعدهما الزاى ثم الجيم والالف والنون إسم كورة واسعة من كور بلخ بين مرو الروذ وبلخ ، ويقال لقصبتها اليهودية (قاله في مراصد الاطلاع).
(2) - ويلقب الحسين بن زيد هذا بذى الدمعة وبذي العبرة لكثرة بكائه يقول أبوالفرج الاصفهانى في مقاتل الطالبيين بسنده عن يحيى بن الحسين بن زيد قال قالت أمي لابي: ما اكثر بكاءك فقال: "وهل ترك السهمان والنار سرورا يمنعنى من البكاء" -(*)

صفحة 62
ابن أبى طالب(ع) أمه أم ولد عمى في آخر عمره وزوج ابنته من المهدى ابن المنصور مات سنة خمس وثلاثين وماية ، وقيل أربعين وهو الصحيح ، وهو من أصحاب الصادق عليه السلام، مات أبوه وهو صغير فرباه جعفر بن محمد " ع " وعلمه ، فولد الحسين بن زيد, عبدالله، والقاسم، ويحيى(1) أمهم خديجة بنت عمر بن على بن الحسين زين العابدين عليه السلام، أعقبوا جميعا، وعلى الاصغر، والحسين أبنا الحسين بن زيد أعقبا، أمهما أم ولد.
(قال) فولد يحيى بن الحسين بن زيد – عمر, أمه أم ولد، واحمد وأمه علوية ومحمدا وعليا وعيسى من أمهات أولاد، فولد عمر بن يحيى بن الحسين ابن زيد بن على(ع) احمد من أم الحسين بنت عبدالعظيم بن على الحسنى، ومحمد ابن عمر بن يحيى بن الحسين بن احمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد، ويحيى ابن عمر بن يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن يحيى بن زيد بن على عليه السلام أمه أم الحسين بنت الحسين بن عبدالله بن اسماعيل بن عبدالله بن جعفر الطيار خرج بالكوفة أيام المستعين سنة خمس ومائتين، فقتل وحمل راسه الى سامراء
*(هامش)* - يعنى السهمين اللذين قتل بهما أبوه زيد وأخوه يحيى، قال العمرى في (المجدي): ولد ذو الدمعة بالشام وشهد حرب محمد وابراهيم أبنى عبدالله تكفل به الصادق(ع) بعد قتل أبيه فاصاب منه علما كثيرا ومات وله ست وسبعون سنة وله تسع بنات ميمونة و أم الحسن وكلثم وفاطمة وسكينة وعلية وخديجة وزينب وعاتكة، وثمانية عشر ولدا: يحيى وعلى الاكبر وعلى والحسين وزيد وابراهيم ومحمد وعقبة ويحيى الاصغر وأحمد واسحاق والقاسم و الحسن و محمد الاصغر و عبد الله و جعفر الاكبر و عمر و جعفر.(1) - توفى أبوالحسين يحيى ابن ذى الدمعة ببغداد سنة 207 ه‍وصلى عليه المأمون وكانت له نباهة، أولد ثمانية وعشرين ولدا ذكرا وأنثى، عده الشيخ الطوسى رحمه الله في كتاب رجاله من أصحاب الامام الكاظم عليه السلام، وذكره أيضا العلامة الحلى رحمه الله في القسم الثاني من خلاصة الاقوال.(*)

صفحة 63
قال يحيى بن عمر:
أبلغ بين العباس قول أمرئ * ما مال من حق الى ظلم
ان كانت الدنيا لهم فاسمحوا * منها بقوت لبنى العم
وأوسعونا القوت من مالكم * فانه أعدل في الحكم
(قال) لا عقب ليحيى بن عمر بن يحيى.
(قال) ومحمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن على عليه السلام من ولده احمد بن جعفر بن الحسين الملقب بالفدان بن محمد بن عمر بن يحيى ابن الحسين بن زيد بن على بن أبى طالب عليه السلام.
(قال) وبنوالفدان بالكوفة أولاد الحسين بن محمد عمر، رهط كبير وبيت عظيم.
(سر) العقب لمحمد بن عمر بن يحيى وليس ليحيى بن عمر بن يحيى نسب وربما غلط كثير من الناس فانتسب الى هذا والله أعلم.
(قال) و ولد عيسى بن يحيى بن الحسين بن زيد بن على عليه السلام محمدا واحمد وعليا ويحيى والحسين، وفيه العدد، وربما غلط أولاد عيسى بن يحيى بن الحسين بن زيد بن على بن الحسين عليه السلام. فانتسبوا الى عيسى بن زيد وهذا غير ذلك، ولكل منهما نسب. ومن ولد عيسى بن يحيى ين الحسين بن زيد بن على عليه السلام بالرى (أبوزيد) عيسى بن محمد بن أحمد بن عيسى بن يحيى بن الحسين بن زيد، عالم كبير من علماء الزيدية فقيه متكلم بالرى سنة ست وعشرين وثلاثمائة لا عقب له. ورثه ابن أخيه زيد بن الحسين بن احمد بن عيسى بن يحيى (و أبوطاهر) الوارث محمد ابن الحسن بن زيد بن الحسن بن احمد بن عيسى بن يحيى بن الحسين بن زيد. وأمه فاطمة بنت احمد بن جعفر بن محمد بن عبدالله بن محمد بن الحسن بن الحسين ابن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام.

صفحة 64
(قال) ومن ولد محمد بن يحيى بن الحسين بن زيد - محمد بن يحيى بن احمد ابن محمد الاقساسى(1) بن يحيى بن الحسين بن زيد بن على عليه السلام.
(قال) ومن ولد الحسين بن يحيى بن الحسين بن زيد - محمد بن أحمد بن الحسين بن يحيى بن الحسين بن زيد.
(سر) قال وولد أحمد بن الحسين بن يحيى بن الحسين بن زيد ليسوا بذلك المجمع عليه، ومن ولد حمزة بن يحيى بن الحسين بن زيد بن على عليه السلام - محمد بن على بن حمزة بن يحيى بن الحسين بن زيد وهم بالكوفة والبصرة وواسط نقباء ورؤساء . ومن ولد الحسن بن يحيى بن الحسين بن زيد بن على عليه السلام على بن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسن بن يحيى.
(قال) ومن ولد القاسم بن يحيى بن الحسين, زيد بن على بن الحسين بن محمد بن القاسم بن يحيى بن الحسين بن زيد بن على عليه السلام، ومن ولد يحيى ابن يحيى بن الحسين بن زيد, على بن محمد بن الحسين بن يحيى بن يحيى بن الحسين ابن زيد بن على عليه السلام، ومن ولد على بن الحسين بن زيد بن على ابن الحسين عليه السلام, محمد وزيد ابنا على بن الحسين.
(سر) أولاد على بن الحسين بن زيد بن على عليه السلام قد قلوءا اليوم فلا أعرف منهم كثير أحد.
(قال) وولد الحسن بن الحسين بن زيد بن على عليه السلام حسينا ويحيى وعليا وزيدا من أمهات أولادشتى، وولد عبد الله بن الحسين بن زيد, محمدا و أحمد، و من ولده محمد بن احمد بن عبدالله بن الحسين بن زيد، وولد القاسم
*(هامش)*(1) - الاقساس قرية من قرس الكوفة، قال الحموى في معجم البلدان بمادة (أقساس): "ينسب الى هذا الموضع أبومحمد يحيى بن محمد بن الحسن بن محمد بن على بن محمد بن يحيى بن الحسين بن زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب، الاقساسى توفى سنة نيف وسبعين وأربعمائة بالكوفة، وجماعة من العلويين ينسبون كذلك إليها".(*)

صفحة 65
ابن الحسين بن زيد, محمدا و جعفرا من علوية، و من ولده القاسم بن محمد بن القاسم بن الحسين بن زيد.
(قال) و عيسى(1) بن زيد بن على بن الحسين بن على عليه السلام أبويحيى أمه أم ولد نوبيه أسمها سكن، ولد في المحرم سنة تسع ومائة. ومات بالكوفة سنة تسع وستين وماية وله ستون سنة واستتر نصف عمره(2) وقيل ثلثه، خرج على المنصور مع محمد بن عبدالله النفس الزكية فلما قتل محمد بن عبدالله المحض استتر عيسى بن زيد زمان المنصور والمهدى والهادي. مات وصلى عليه الحسن ابن صالح بن حى ودفنه، وكان ابراهيم بن عبدالله بن الحسن بن الحسن قتيل باخمرا جعل له الامر بعده فلم يتم له الخروج وله:
إلى الله أشكو ما نلاقى واننا * نقتل ظلما جهرة ونخاف
ويسعد أقوام بحبهم لنا * ونشقى بهم والامر فيه خلاف
(قال) ولد عيسى بن زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام - الحسين ومحمدا ابنى عيسى بن زيد، أمهما عبدة بنت عمر الاشرف واحمد ابن عيسى بن زيد، أمه عاتكة بنت الفضل بن عبدالرحمان بن العباس بن الحارث هاشمية، وزيد بن عيسى بن زيد أمه أم ولد، فولد الحسين بن عيسى - احمد ابن الحسين بن عيسى بن زيد، ومحمد بن احمد بن على بن محمد، وعبدالرحمان
*(هامش)*(1) - يلقب عيسى هذا بمؤتم الاشبال لانه قتل أسدا له أشباع فلقب بهذا اللقب.
(2) - أسستتاره في دار الحسن بن صالح بن حى، وكان الحسن من كبراء الشيعة الزيدية في الكوفة له معرفة في الفقه والكلام وله فيهما المصنفات وتزوج عيسى ابنته ومات الحسن بعد عيسى لستة أشهر وله ثمان وستون سنة وكان عيسى بن زيد أفضل من بقى من أهله دينا وورعا وزهدا مع علم كثير ورواية للحديث، وهو مقبول الرواية عند علماء الرجال، وكان عيسى في بعض أوقات اختفائه يسقى الماء على جمل، أنظر تفصيل قصته في (عمدة الطالب) ص 279، من الطبعة الاولى بالمطبعة الحيدرية في النجف الاشرف وأنظر أيضا مقاتل الطالبيين (ص405) طبع بمصر.(*)

صفحة 66
ابن على بن محمد بن احمد بن الحسين بن عيسى بن زيد بن على عليه السلام.
(قال) ولد محمد بن عيسى - على بن محمد بن عيسى بن زيد، أمه المخزومية قتله مرة بن غطفان في أيام المعتصم، واحمد المختقى ابن عيسى بن زيد عالم فقيه كبير زاهد، استخفى سنين، كان مولده سنة ثمان وخمسين وماية وتوفى سنة أربعين ومائتين عمى في آخر عمره، طلبه المتوكل فوجده في بيت ختنه بالكوفة وهو اسماعيل بن عبدالله بن عبدالله بن الحسن بن عبدالله بن العباس بن على بن أبى طالب(ع) وكانت تحته أمة الله بنت احمد بن عيسى بن زيد فوجده وقد نزل الماء في عينيه فخلى سبيله، خلف ولدين كهلين - محمد بن احمد بن عيسى بن عيسى بن زيد. وعلى بن احمد بن عيسى بن زيد.
(قال) ولمحمد بن احمد ابنان وبنتان ولعلى ابن وثلاث بنات.
(قال) ومحمد بن احمد بن عيسى بن زيد، أمه خديجة بنت على بن عمر ابن على زين العابدين عليه السلام.
قال محمد بن زكريا العلانى: كنا عند محمد بن احمد بن عيسى بن زيد فتذاكرنا الاخبار والانساب فذكر قريشا بطنا بطنا. ثم كنانه وهذيلا ثم ابتاء في ربيعة لما فرغ من مضر فما ترك منها بيتا الا ذكره، ثم لما فرغ من ربيعة ذكر ذكر اليمن. ثم قال دعونا من هذا كله، وأنشد:
ان العباد تفرقوا من واحد * فلا حمد السبق الذى هو أفضل
هل كان يرتحل البراق أبوكم * أم كان جبريل عليه ينزل
أم من يقول الله حين يخصه * بالوحى قم يا أيها المزمل
(قال) وزيد بن عيسى بن زيد له ولد كثير بالكوفة وغيره من البلاد منهم محمد بن زيد بن الحسين بن احمد بن زيد بن عيسى بن زيد بن على عليه السلام. أولاد زيد بن احمد بن بن عيسى بن زيد بن على بن جعفر بن زيد بن احمد ابن عيسى بن زيد لا يصح لهم نسب أصلا البتة

صفحة 67
(قال) وأبوجعفر محمد بن زيد بن على عليه السلام، أمه أم ولد سندية يقول أبواليقظان، واحمد بن عيسى إنه ما أعقب، وغيرهما من النسابة يقولون أعقب بالاجماع ، وزيد بن محمد بن زيد لا عقب له، ومحمد بن محمد بن زيد الذى خرج مع أبى السرايا لا عقب له ، أعقب له ، أقام محمد بن محمد بن زيد بعد ابراهيم بن اسماعيل طباطبا بالكوفة فاسر وحمل الى المأمون بمرو فعجب المأمون من صغر سنه فقال كيف رايت صنع الله بابن عمك فقال محمد بن محمد:
رايت أمين الله في العفو والحلم * وكان يسيرا عنده أعظم الجرم
فاعرض عن جهلى وداوى مقامه * بعفو خلا عن هفوة الجرم والقسم
توفى محمد بن محمد بن زيد الشهيد بمرو، سقاه السم المأمون في سنة أثنتين ومائتين وهو أبن عشرين سنة (يقال) انه كان ينظر الى كبده يخرج من حلقه قطعا يلقيه في طشت ويقلبه بخلال في يده حتى مات، لا عقب لمحمد بن محمد بن زيد.
(قال) وجعفر بن محمد بن زيد أعقب ولد محمد بن جعفر بن الحمانى الشاعر وكان مشتهرا بالشراب.
(قال) أبوعبدالله، العلانى كان محمد بن جعفر بن الحمانى يرمى في دينه بخلاف ما هو عليه.
(قال) وعلى(1) بن محمد بن جعفر الشاعر يقول:
*(هامش)* - هذا هو على بن محمد الشاعر الحمانى من مشهورى شعراء الطالبيين وله ديوان مشهور وشعره مذكور كما ذكر ذلك صاحب عمدة الطالب (ص294) ، وكان الحمانى هذا يعرف بالافوه، وكان يقول أنا شاعر وأبى شاعر وجدى شاعر الى أبى طالب ، وسأل المتوكل الامام الهادى عليه السلام من أشعر الناس فقال عليه السلام الحمانى حيث يقول (وذكر أبياتا منها):
فلما تنازعنا المقال قضى لنا * عليهم بما نهوى نداء الصوامع -(*)

صفحة 68
هبني بقيت مدى الايام والابد * ونلت ما شئت من مال ومن ولد
من لى برؤية من قد كنت آلفه * وبالشباب الذى ولى ولم يعد
لا فارق الحزن قلبى بعد فرقتهم * حتى يفرق بين الروح والجسد
(قال) واحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن على بن الحسين بن أبى طالب(ع) من ولده أبوسليمان ابن أبى يعلى حمزة(1) بن محمد بن احمد بن بن جعفر بن محمد ابن زيد بن على عليه السلام. وولد أبوسليمان القزويني - حمزة أبويعلى وعلى أبوعمارة وابراهيم أبوسليمان وسيار أبوالمكارم والمحسن أبوطاهر وزيد أبوالعشائر من أمهات أولاد شتى أحرار ومماليك. وآمنة وميمونة أولاد محمد بن حمزة ابن محمد بن احمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب(ع) هؤلاء كلهم تناسلوا بقزوين واكثرهم أعقبوا. ومنهم من لم يعقب والله أعلم، هؤلاء أولاد زيد بن على بن الحسين بن على عليه السلام الذين أعقبوا، ونحن نذكر ولد الحسين بن على الاصغر ومن تناسل منهم ان شاء الله تعالى.
*(هامش)* - قال المتوكل ما نداء الصوامع؟ يا أبا الحسن قال عليه السلام أشهد ان لاإله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، وقال الناصر: لو جاز قراءة شعر في الصلاة لكان شعر الحمانى، توفى سنة 270 بعد مخرجه من الحبس، قال العمرى في (المجدي) كذلك ذكر شيخنا أبوالحسن ابن أبى جعفر (ثم قال العمرى): قال ابن حبيب صاحب التاريخ في اللوامع : مات سنة 301، وهذا هو الصحيح، ومن شعر الحمانى قوله:
لنا من هاشم هضبات عز * مطنبة بابراج السماء
تطيف بنا الملائك كل يوم * ونكعفل في حجور الانبياء
ويهتز المقام لنا أرتياحا * ويلقانا صفاه بالصفاء
(1)- أبويعلى حمزة بن محمد بن هذا كان عالما محدثا صدوقا صاحب أخلاق رضية توفى سنة 346 أرخه السمعاني في الانساب، وعده الشيخ الطوسى في كتاب رجاله ممن لم يرو عن الائمة عليهم السلام.(*)

صفحة 69
(أولاد الحسين الاصغر)
(قال) وأبوعبدالله الحسين بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب(ع) أمه أم ولد تدعى سعادة (ساعدة)(خ ل) ولا يصح قول من قال ان أمه أم عبدالله بنت الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام تلك أم أخويه محمد الباقر(ع) وعبدالله الباهر، توفى الحسين الاصغر سنة سبع وخمسين وماية وله سبع وخمسون سنة. و دفن بالبقيع، وانما قيل له الحسين الاصغر لان له أخا اكبر منه يسمى الحسين بن على لم يعقب. ولد الحسين بن على بن الحسين عليه السلام(1) - عبدالله، وعبيدالله وعليا. أمهم خالدة بنت حمزة بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، ومحمدا وحسنا من أم ولد، وسليمان بن الحسين بن على بن الحسين عليه السلام من أم ولد رومية (يقال) إن أمه كانت نصرانية أعتقها وتزوجها على دينها وماتت على ذلك.
(قال) وعبيدالله بن الحسين بن على(ع) وفد على أبى العباس السفاح
*(هامش)*(1) - قال العمرى في (المجدي): ولد الحسين الاصغر ستة عشر ولدا (البنات) منهم سبع وهن أميمة - خرجت الى رجل محمدى علوى - وأمينة - خرجت الى عبدالله بن جعفر بن محمد ابن الحنفية فولدت له جعفرا الثاني - وآمنة - خرجت إلى بعض بنى جعفر الطيار - وآمنة الكبرى وزينب وزينب الوسطى - خرجت الى على ابن عبد الله بن جعفر بن محمد ابن الحنفية فولدت له صفية - وزينب الصغرى (والرجال) عبيد الله وعبد الله وزيد ومحمد وابراهيم ويحيى وسليمان والحسن وعلى (قال شيخنا) أبوالحسن محمد بن محمد النسابة: العقب من ولد الحسين الاصغر من خمسة رجال ثم سماهم فقال: عبيدالله وعبدالله وعلى وسليمان والحسن.(*)

صفحة 70
فأقطعة ضيعة بالمدائن يقال لها (البيدشين) تغل في السنة ثمانين الف دينار فكان ياخذها وينفقها، وكان عبيد الله قد تخلف عن بيعة النفس الزكية محمد بن عبد الله المحض فحلف محمد إن راه ليقتله فلما جيئ به غمض محمد عينيه مخافة أن يخنث.
(قال) و ورد عبيدالله بن الحسين الاصغر على أبى مسلم بخراسان فاجرى له أرزاقا كثيرة وعظمه أهل خراسان فساء ذلك أبا مسلم . وكان في احدى رجلى عبيد الله نقص(1) فقال سليمان بن كثير الخزاعى رحمه الله لعبيدالله إنا غلطنا في أمركم ووضعنا البيعة في غير موضعها. فهلم نبايعكم وندعو إلى نصرتكم ، فظن عبيدالله بن الحسين ان ذلك دسيسة من أبى مسلم فاخبر به أبا مسلم فجفاه وثقل عليه مكانه فقال يا عبيد الله ان نيسابور لا تحتملك. وقتل سليمان بن كثير الخزاعى. توفى عبيدالله بن الحسين بن على بن الحسين بن على في ضيعة بذى(2) أوان - موضع - وهو ابن سبع وثلاثين سنة في حياة أبيه، وكذلك عبدالله بن الحسين توفى سنة احدى وأربعين(3) في حياة أبيه.
(قال) و كان على بن الحسين بن على عليه السلام من رجال بنى هاشم لسانا وبيانا وفضلا، ومحمد والحسن ابنا الحسين بن على بن الحسين عليه السلام وسليمان الاصغر و يحيى، أمهما عبدة بنت داود بن امامة بن سهل بن حنيف.
(قال) فولد عبدالله بن الحسين بكرا والقاسم، توفى بكر بن عبدالله ولا عقب له، وكان القاسم بن عبدالله من أهل الفضل والرياسة، شخصه عمر ابن فرج الرخجى من المدينة الى العسكر في أيام المعتصم فابى أن يلبس السواد فجهدوا به كل الجهد حتى لبس قلنسوة
(و قال) ما رايت الطالبين انقادوا لاحد
*(هامش)*(1) - ومن ذلك سمى الاعرج.
(2) - في عمدة الطالب - نقلا عن سر السلسلة العلوية -(بذى أمران أو ذى أمان) بدل (أوان) أنظر (ص312).
(3) - يعنى إحدى وأربعين بعد المائة، فلا حظ.(*)

صفحة 71
بالرياسة كما انقادوا للقاسم بن عبدالله، وزينب بنت عبدالله بن الحسين بن على ابن الحسين عليه السلام، تزوجها هارون الرشيد وفارقها ليلة دخوله بها يقال دخل عليها تلك الليلة خادم ومعه تكة يريد ان يربطها بتلك التكة كيلا تمتنع على هارون فلما دنا منها الخادم ركضته برجلها فكسرت ضلعين من أضلاعه ففارقها الرشيد ولم يدخل بها، وكان يبعث إليها في كل سنة أربعة الاف دينار جائزة لها، وكان جعفر بن عبدالله بن الحسين من أهل الخير.
(قال) وهذا جعفر بن عبدالله(1) غير جعفر بن عبيدالله الحجة الذى هو امام الزيدية، وله عقب بخراسان وغيره. وكثير من الناس يغلط فيهما.
(قال) وولد عبيدالله بن الحسين - عبدالله بن عبيدالله ، أمه بنت عبدالله ابن عبيدالله، بن العباس بن على بن ابى طالب عليه السلام شهيد الطف، ومحمد ابن عبيدالله أمه بنت عبد الله بن عبيد الله من أم ولد وهو وصى أبيه، توفى وهو أبى أثنتين وثلاثين سنة وعلى بن عبيدالله من أم ولد وكان من اهل الفضل والزهد، وكان هو وزوجته أم سلمة بنت عبدالله بن الحسين بن على، يقال لهما الزوج الصالح، وكان على بن عبيدالله مستجاب الدعوة، وكان محمد بن ابراهيم القائم بالكوفة أوصى إليه (فان(2) أنا فقدت) فالى أحد أبنيه محمد عبيدالله فابى هو ولا قرت الشيعة بابنه محمد بن على بن عبيد الله فلم ياذن له أبوه في الخروج.
(قال) ويحيى بن عبيدالله بن الحسين بن على من أم ولد.
*(هامش)*(1) - كان جعفر بن عبدالله هذا يلقب صحصح، قال العمرى في (المجدي): أولد جعفر بن عبدالله بن الحسين الاصغر بن على بن الحسين عليه السلام - وكان كيثر الفضل جم المحاسن أمه زبيرية يلقب صحصحا - ثلاث بنات هن خديجة وزينب وأم على، ومن الذكور عبدالله وأحمد واسماعيل ومحمد.
(2) - في بعض نسخ الكتاب - بدل هذه العبارة - : أوصى إليه ( فان لم يقبل ) فالى أحد أبنيه الخ ، ومثلها عبارة (عمدة الطالب) وزاد في العمدة "فلم يقبل وصيته ولا أذن لابنيه في الخروج". أنظر (ص314) من الطبعة الاولى في النجف الاشرف.(*)

صفحة 72
(قال) وجعفر بن عبيدالله بن الحسين بن على زين العابدين(ع)، وكان القاسم الرسى ابن ابراهيم طباطبا يقول: جعفر بن عبيدالله امام من أئمة آل محمد(ص)، وكانت لجعفر بن عبيدالله شيعة يسمونه الحجة، كان يشبه في بلاعته وبراعته بزيد بن على، وزيد بن على بعلى بن أبى طالب عليه السلام وكان أبوالبخترى وهب بن وهب قد سجنه بالمدينة ثمانية عشر شهرا فما أخرجه إلا في العيدين.
(قال) فمن ولد جعفر بن عبيدالله, الحسن والحسين ابنا جعفر بن عبيدالله البخلى والقاسم بن أحمد بن الحسن بن جعفر بن عبيدالله بن الحسين.
(قال) والدندانى(1) هو الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر ابن عبيدالله بن الحسين خرج على الخارج في ليسر(2) فقتلهم وسلبهم في أيام المكتفى.
*(هامش)*(1) - هذا هو أبومحمد الحسن النسابة المعروف بابن اخى الطاهر، كان احد العلماء بالنسب والاخبار والحديث ، وكانت وفاته سنة 358 ه‍، ذكره ابن حجر في لسان الميزان (ج2 - ص252) ولكنه اشتبه في تاريخ وفاته فارخها سنة 458 ه‍ )و قد روى الدندانى هذا كتاب جده ابى الحسن يحيى النسابة الذى هو اول من جمع كتابا في نسب آل ابى طالب، ويروى عن الدندانى عن هذا شيخ الشرف النسابة ومحمد بن اسحاق القطيعى على ما ذكره ابن حجر في لسان الميزان عن الخطيب البغدادي في طريق سند الرواية عن جابر بن عبد الله الانصاري مرفوعا قوله صلى الله عليه وآله وسلم (على خير البشر فمن ابى فقد كفر) وفى طريق سند الرواية عن ابى ذر رضى الله عنه مرفوعا قوله صلى الله عليه وآله وسلم (على وذريته يختمون الاوصياء الى يوم الدين) وتجد للدندانى هذا ترجمة في تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، وفى كتاب رجال النجاشي وكتاب رجال الشيخ الطوسى رحمه الله، وغيرها.
(2) - هكذا في نسخة الاصل، ولا يخفى ما في العبارة من سقط وتصحيف وتحريف ، وفى بعض النسخ (خرج على الحاج) بدل (على الخارج) فلاحظ.(*)

صفحة 73
(سر) لا يصح نسبه قطعا ولا عقب له (قال) وأولاد المطوق هم ولد خليفة ابن احمد بن على بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيدالله وهؤلاء كانوا بالكوفة ويعدون انفسهم في العلوية وفى العامة لهم جاه وحشمة ثم تفرقوا من الكوفة وقلو ، لا أقول غيره. و طاهر(1) صاحب النسب ابن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين، ومن ولده أبوالحسين مسلم بن عبيدالله بن طاهر بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين الاصغر أمير المدينة.
(قال) ومن ولد جعفر بن عبيدالله, على بن محمد بن جعفر بن عبيدالله ابن الحسين الاصغر. له ولد بطبرستان، وبالمدينة العقيقيون. من محمد بن على ابن اسماعيل بن جعفر بن عبيدالله بن الحسين الاصغر بن على بن الحسين بن على عليه السلام.
(سر) وكل عقيقي ليس من ولد اسماعيل بن جعفر بن عبيدالله فليس بثابت النسب.
(قال) و ولد على بن الحسين بن على بن الحسين عليه السلام محمدا واحمد وعيسى أمهم نوفلية وموسى بن على بن الحسين الاصغر ابن على الحسين بن على عليه السلام.
(سر) موسى يلقب بحمصة واليه ينتسب بنوحمصة موسى بن على بن الحسين الاصغر.
*(هامش)*(1) - طاهر هذا يكنى إبا القاسم ، وفى ولده البيت والامارة بالمدينة، وله عقب كثير، وكان من جلالة القدر بحيث أن بنى إخوته يعرف كل منهم بابن أخى طاهر وأما حفيده أبوالحسين (أو أبوجعفر) مسلم بن عبيدالله بن طاهر فكان أميرا شريفا جم الفضائل والمحاسن، قطن مصر وروى كتاب الزهري في النسب، وكان قريبا من السلطان محتشما ويعرفه المصريون بمسلم العلوى، أنظر بقية أخباره في (عمدة الطالب) للداوودي (ص328) من طبع النجف الاشرف.(*)

صفحة 74
(قال) ومن ولد عيسى بن على بن الحسين الاصغر, احمد بن عيسى بن على بن الحسين الاصغر أمير الرى من قبل الحسين بن زيد سنة سبعين ومائتين وكان عالما راويا للحديث فقيها كبيرا، ومن ولده أبوالحسين الخرم آبادى بالرى احمد ابن محمد بن عيسى بن احمد بن عيسى بن على بن الحسين الاصغر، والنقيب كان بجرجان أبوالحسن على بن محمد بن عبدالله بن عيسى بن احمد بن عيسى بن على ابن الحسين الاصغر بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام.
(قال) ومن ولد موسى بن على بن الحسين الاصغر - موسى(1) حمصة أولاده بالمدينة نقباء سادة.
(قال) ومن ولد جعفر بن عيسى بن على بن الحسين الاصغر, نقيب فارس عقيل بن الحسن بن حمزة بن أبى هاشم محمد بن جعفر بن عيسى بن على بن الحسين الاصغر.
(سر) محمد بن جعفر أبوهاشم غير مجمع على عقبه.
(قال) و أبومحمد الحسن بن الحسين الاصغر نزيل مكة ولد محمدا وعبدالله امهما خليدة بنت عتبة بن سعيد بن العاص و محمد بن الحسن وهو السيلق(2) إليه ينتسب السيلقية من الحسينية، لقب بذلك لسلاقة لسانه وسبقه ماخوذ من قوله تعالى (سلقوكم بالسنة حداد).
*(هامش)*(1) - هكذا في الاصل ، ولعل الصحيح (حسن حمصة) بدل (موسى حمصة) والحسن هذا هو ابن محمد بن الحسن بن موسى حمصة، وهو أيضا يلقب - كجده - بحمصة والا فلا تستقيم العبارة، فلا حظ، وأنظر (ص308) من عمدة الطالب للداوودي الطبعة الاولى في النجف الاشرف.
(2) - سيلق بتقديم الياء على اللام وقد ضبطه بعض اللغويين والنسابين (سليق) بتقديم اللام على الياء المثناة التحتانية زنة أمير، أنظر تاج العروس شرح القاموس للزبيدي، ومحمد بن الحسن هذا خرج معه الامام محمد الصادق عليه السلام بمكة كما ذكره العمرى النسابة.(*)

صفحة 75
قال ابن خرداذبة في التاريخ سنة تسع وتسعين ومائة: وجه محمد بن محمد ابن زيد بن على, محمد السيلق ابن الحسن بن الحسين الاصغر الى واسط فغلب عليها فوجه الحسن بن سهل عبد الله بن الحسن الحرشى إليه فهزمه السيلق وقتل أصحابه.
(قال) ولد السيلق محمد بن الحسن بن الحسين الاصغر ابن على عليه السلام, عبدالله بن محمد وعلى بن محمد والحسين بن محمد أعقبوا جميعا من أم ولد.
(سر) فمن يلده محمد بن الحسن بن الحسين بن على عليه السلام من اولاد الحسين الاصغر فليس بسيلقي حسيني(1)
(سر قال ولد عبدالله بن محمد بن الحسن بن الحسين - محمد بن عبدالله يكنى أباعبدالله توفى بالرملة من أرض الشام. (قال) وعلى بن محمد بن عبدالله بن محمد بن الحسن الملقب بالمرعش فجميع المرعشية ببغداد وفارس من أولاد على بن محمد بن عبدالله بن محمد بن الحسن ابن الحسين الاصغر.
(قال) و ولد أبوجعفر محمد بن عبدالله بن محمد بن الحسن بن الحسين الاصغر, احمد يكنى أباالحسين وجعفرا يكنى أباعبد الله أمهما عزيزة بنت محمد بن عبدالله السلمى. و ولد جعفر بن محمد, احمد ومحمدا توأمان والحسن أمهم فاطمة النخعية أعقبوا جميعا بالرى، أبوجعفر السيلقى توفى سنة خمس وأربعين وثلاثمائة وهو ابن خمس وستين سنة.
(قال) ويحيى بن الحسين بن على بن الحسين، أمه أم حكيم بنت سليمان ابن عاصم بن عمر بن الخطاب.
*(هامش)*(1) - هكذا العبارة في الاصل، ولعل الصحيح (فمن يلده محمد بن الحسن بن الحسين بن على عليه السلام من أولاد الحسين الاصغر فهو سيلقى حسيني) وإلا لنا في صدر عبارته السابقة القائلة (محمد بن الحسن وهو السيلق إليه ينتسب السيلقية من الحسينية) فلاحظ.(*)

صفحة 76
(قال) ولد سليمان بن الحسين بن على بن الحسين, يحيى وسليمان، أمهما أم ولد، والحسين بن سليمان بن الحسين مات برويان(1) لا عقب له امير رويان(2) من قبل الداعي.
(سر) قال أولاد سليمان بن الحسين الاصغر لا يثبت نسبهم عند اكثر من لقيت من العلماء النسابة والله أعلم.
(قال) وأبوالحسن على ابن الامام على ابن الامام الحسين عليه السلام أمه أم ولد، توفى بينبع وله قريب من ثلاثين سنة.
(قال) يحيى الحسين النسابة(3) هو آخر من أعقب من أولاد على
*(هامش)*(1) - رويان بضم أوله وسكون ثانية وياء مثناة من تحت وآخره نون: مدينة كبيرة من جبال طبرستان وكورة واسعة، اكبر مدينة في الجبال هناك، واكبر مدن سهلها آمل، وجبال الرويان متصلة بجبال الرى، وضياعها ومدخلها مما يلى الرى (كذا في مراصد الاطلاع).
(2) - كذا في الاصل وفى العبارة سقط ولعل الصحيح (وكان أمير رويان من قبل الداعي).
(3) - كان يحيى بن الحسين النسابة - ويكنى بابى الحسين - نقيب النقباء وكان أبوه الحسين بن أحمد المحدث بن عمر بن يحيى بن الحسين ذى العبرة - أول نقيب ولى على سائر الطالبيين كافة ، وكان عالما نسابة ، ورد العراق من الحجاز سنة إحدى وخمسين ومائتين وهو أول من كتب المشجر في النسب وسماه (الغصون في آل ياسين) وهو أول من أسس نقابة الطالبيين، يحدث القاسمي في شرف الاسباط, ص7: "أنه طلب من المستعين بالله توليه رجل على الطالبيين منهم يتولى شؤنهم ويدفع عنهم سلطة الاتراك فعينه المستعين بعد مشاورة الطالبيين وأختيارهم له" ويحيى بن الحسين النسابة المذكور أعقب من رجلين هما أبو على عمر الشريف الجليل، وأبو محمد الحسن الفارس النقيب وأبوعلى عمر الشريف المذكور حج بالناس أميرا عدة مرار من جمتها سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وفيها رد الحجر الاسود الى مكة وكانت القرامطة أخذته الى الاحساء وبقى عندهم عدة سنين، وكان له سبعة وثلاثون ولدا، منهم أحد عشرون ذكرا.(*)

صفحة 77
ابن الحسين عليه السلام وولد على الاصغر, الحسن بن على الاصغر, الافطس أمه أم ولد سندية، خرج الافطس مع محمد بن عبدالله بن الحسن النفس الزكية وبيده راية بيضاء وأبلى. ولم يخرج معه أشجع منه ولا أجرا وكان يقال له رمح آل أبى طالب لطوله وطوله.
(قال) وكان بينه وبين الامام الصادق عليه السلام كلام ووحشة. طعن عليه لذلك الشئ لا في نسبه.
(قال) وسمعت جماعة يقولون ان الصادق عليه السلام كان يوصى لعشيرته عند موته فأوصى للافطس الحسن بن على بثمانين دينارا. فقالت له عجوزا في البيت أتوصى له بذلك وقد قعد لك بخنجر يريد ان يقتلك. فقال أتريدين ان اكون ممن قال الله تعالى (ويقطعون ما أمر الله به ان يوصل) والله لاصلن رحمه وان قطع . اكتبوا له مائة دينار(1)
(قال) ولما قتل محمد بن عبدالله المحض أختفى الحسن الافطس فلما دخل الصادق عليه السلام العراق قال للمنصور أتريد أن تسدى الى رسول الله(ص) يدا فقال بلى يا أباعبدالله! فقال تعفو عن الافطس فعفا عنه.
(قال) هذه والله شهادة قاطعة من الامام الصادق عليه السلام انه
*(هامش)*(1) - ذكر القصة الكليني رحمه الله في أصول الكافي بتغيير يسير عن سالمة مولاة أبى عبدالله السلام أنه لما حضرته الوفاة أغمى عليه فلما افاق قال اعطوا الحسن بن على - وهو الافطس - سبعين دينارا واعطوا فلانا كذا وفلانا كذا فقالت له سالمة أتعطى رجلا حمل عليك بالشفرة يريد ان يقتلك فقال عليه السلام تريد ان لا اكون من الذين قال الله تعالى فيهم "والذين يصلون ما امر الله بن ان يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب"وزاد في رواية انه بعد ذلك قال: اكتبوا له بمائه دينار بعد ان كان عين له ثمانين دينارا. قال الطريحي في (مجمع البحرين): "الفطس بالتحريك تطامن قصبة الانف وانتشارها والرجل افطس والمراة فطساء، والحسن الافطس هو الحسن ابن على بن على بن الحسين عليه السلام كانه ولد افطس الانف".(*)

صفحة 78
ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
(قال) فولد الحسن بن على بن على بن الحسين(ع) زيدا ومحمدا وعليا و حسينا وعمر وعبدالله وحسنا من أمهات أولاد شتى، أعقبوا جميعا.
(قال) فولد زيد بن الحسن بن على بن على بن الحسين عليه السلام(ع), الحسين بن زيد ومحمد بن زيد وعيسى بن زيد وخديجة لام ولد، وولد الحسين بن زيد, محمد بن الحسين بن زيد بن الحسن بن على بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام، أمه علية بنت على بن الحسين بن على بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام، ومحمد بن زيد له عقب.
(سر) لا يصح نسب عيسى بن زيد بن الحسن بن على بن على عليه السلام ما أعقب هو عندي وعند جماعة من النسابة.
(قال) وولد محمد بن الحسن بن على بن على بن الحسين بن على عليه السلام, كلثم بنت محمد، وبعض الناس يقول: الحسن بن محمد بن الحسن وهو نسب لا يصح.
(قال) وولد على بن الحسن بن على بن على المعروف بخرزى(1) حسنا وأمه فاطمة بنت عثمان بن عروة بن الزبير بن العوام. وعلى بن الحسن بن على ابن على الخرزى(1) هو الذى تزوج برقية بنت عمر العثمانية وكانت من قبل تحت المهدى ابن المنصور فانكر ذلك الهادى عليه وأمر بطلاقها فابى على بن الحسن ذلك وقال ليس المهدى برسول الله ( ص ) حتى تحرم نساؤه بعده ولا هو - يعنى المهدى - أشرف منى فامر موسى الهادى به فضرب حتى غشى عليه . وله قصة ذكرها لى ابن جرير(2) وغيره. ذكر ابن جرير(2) أن هذه القصة كانت لعلى بن الحسين الاصغر وهو غلط
*(هامش)*(1) - لعل الصحيح (الحريري) بالحاء والراء المهملتين ثم الياء المثناء التحتانية بعدها الراء ثم ياء النسبة، كما في نسخة ابن مساعد النسابة وكان على الخرزى هذا شاعرا فصيحا وامه ام ولد اسمها عبادة.
(2) - في نسخة عمدة الطالب المطبوع ابن (حريز) بالحاء المهملة ثم الراء بعدها الياء والزاى.(*)

صفحة 79
إنما هي لعلى بن الحسن بن على بن على بن الحسين عليه السلام.
(قال) وأما الحسين بن الحسن بن على بن على عليه السلام فبعض الناس يقول إن الافطس هو الحسين بن الحسن بن على لا الحسن بن على وفيه يطعنون لقبح سيرته وسوء صنعته بحرم الله تعالى.
(يقال) كان على بن الحسين بن الحسن على مكة سنة مائتين من الهجرة وكان من قبل مع محمد بن جعفر الديباج ثم دعا لمحمد بن ابراهيم بن اسماعيل طباطبا لم يكن جميل السيرة في وقته. ولد الحسين بن الحسن, محمدا وعليا وحسنا وفاطمة أمهم أمينة بنت حمزة ابن المنذر بن الزبير واحمد بن الحسين بن رهويه وعبدالله وجعفرا الامام لام ولد، ولا يمكننى ضبط ذلك بعده، والله أعلم.
(قال) وأما عبدالله بن الحسن بن على بن على بن الحسين بن على عليه السلام خرج مع على بن الحسن بن الحسن صاحب فخ متقلدا بسيفين يضرب بهما وما كان فيمن معه أشد منه ولا أشجع (ويقال) ان الحسين بن على الفخى أوصى إليه وقال ان حدث في حدث فالامر اليك وهو احد أئمة الزيدية.
قال ابن عمار: ان عبدالله بن الحسن بن على بن على حبسه الرشيد عند جعفر بن يحيى البرمكى وقال بحضرة جعفر اللهم اكفنيه على يدى ولى من أوليائك فامر جعفر بن يحيى ليلة النيروز بقتله وحز راسه واهداه الى الرشيد في جملة الهدايا. فلما رفعت الملاءة عنده استعظم ذلك الرشيد فقال جعفر ما علمت أبلغ في سرورك من اهداء راس عدوك وعدو آبائك اليك.
(قال) ولما أراد الرشيد قتل جعفر بن يحيى قال جعفر لمسرور الكبير بم يستحل أمير المؤمنين دمى؟ فقال بقتلك ابن عمه عبدالله بن الحسن بن على بن على بغير أمره(1) له عقب كان منه أبوعبدالله الابيض الرازي الرئيس رحمه الله
*(هامش)*(1) - قال العمرى: قبر عبد الله بن الحسن بن على بن على ببغداد بسوق الطعام -(*)

صفحة 80
وهو الحسين بن عبدالله بن العباس بن عبدالله بن الحسن بن على بن على، مات بالرى سنة تسع عشرة وثلاثمائة ومشهده ظاهر يزار. انقرض عقبه وانقطع نسله وبقى نسل محمد بن عبدالله بن الحسن بن على بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام.
(قال) واكثر هؤلاء اليوم ببغداد والدينور وآبة وجرجان ونيسابور وهذه مناكحهم التى ذكرتها ولم أشرح القول في ذلك بل اختصرتها، وهذا آخر ما ذكرت من نسب أولاد الحسين بن على صلوات الله عليهم.
(أولاد محمد ابن الحنفية)
(قال) أبوالقاسم محمد بن على بن أبى طالب عليه السلام، هو ابن الحنفية كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى ان يجمع بين اسمه وكنيته ورخص لعلى بن أبى طالب عليه السلام خاصة(1) ان يجمع بين اسمه وكنيته لا بنه، خلع المختار بن أبى عبيدة عبد الله بن الزبير ودعا الى محمد ابن الحنفية ، توفى أبن الحنفية سنة أحدى وثمانين من الهجرة في شهر ربيع الاول (2) ودفن بالبقيع
*(هامش)* - عليه مشهد، وكان عقبه بالمدائن جماعة كثيرة (فاعقب) من رجلين العباس، ومحمد الامير الجليل الشهيد، سقاه المعتصم السم فمات، اما العباس بن عبد الله الشهيد فعقبه قليل منهم الابيض الشاعر أبوعبدالله الحسين بن عبدالله بن العباس المذكور، واما الامير محمد بن عبدالله الشهيد (فاعقب) من ابى الحسن على يلقب طلحة، وجمهور عقبه ينتهى الى ابى الحسن على بن الحسين المدينى بن زيد بن طلحة.
(1) - أنظر شرح ابن أبى الحديد (ج1, ص81) طبع مصر سنة 1329.
(2) - في رواية توفى في محرم سنة 81 هجرية، ويروى ذلك عن ابنه أبى هاشم عبدالله بن محمد ابن الحنفية.(*)

صفحة 81
وله خمس وستون سنة من عمره
(قال) روى عن اسماء بنت عميس انها قالت رايت الحنفية سوداء حسنة الشعر اشتراها على عليه السلام بذى المجاز - سوق العرب - أو ان مقدمه من اليمن فوهبها لفاطمة عليها السلام وباعتها فاطمة من مكمل الغفاري وولدت له عونة بنت مكمل وهو أخت محمد لامه ، ولا يصح انها كانت من سبى خالد بن الوليد.
قال أبواليقظان: هي خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة(1)
(قال) وأمها بنت عمرو بن أرقم بن عبدالله بن أياس بن جعفر الحنفي.
(قال) قال أميرالمؤمنين عليه السلام يوم الجمل ادعوا لى ابني فجاء الحسن عليه السلام فقال ادعوا لى ابني فجاء الحسين عليه السلام فقال ادعوا لى ابني فجاء محمد ابن الحنفية(رض) فقال هذا ابني وهذان ابنا رسول الله(ص) فأعطاه الراية وقال احمل فداك أبى وأمى فحمل فكانت هزيمة أهل البصرة (وقيل) ان أميرالمؤمنين عليه السلام قال له احمل فتربص حتى تنفذ سهام أهل البصرة فقال له احمل فتربص فضربه بقائم السيف وقال أدركك عرق من أمك وكان يقول له:
احمل فلن تنالك الاسنة * وإن للموت عليك جنة
ثم أخذ منه الراية وحمل على أهل البصرة فانهزموا ثم رجع ورد الراية عليه وقال:
إطعن بها طعن أبيك تحمد * لا خير في الحرب إذا لم توقد
بالمشرفى والقنا المسدد
*(هامش)*(1) - ومسلمة هذا هو ابن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة ابن لجيم بن صعب بن على بن بكر بن وائل ، كذا ذكره ابن أبى الحديد في شرح نهج البلاغة (ج1, ص81) طبع مصر سنة 1329.(*)

صفحة 82
(قال) و جمع عبدالله بن الزبير محمد ابن الحنفية وابن عباس وجماعة من حضر من بنى هاشم فحصرهم في شعب بمكة وقال لا تمضى الجمعة حتى تبايعوني أو أضرب أعناقكم وأحرقكم. ثم نهض إليهم قبل الجمعة يريد حرقهم بالنيران فأمره المسور بن مخرمة الزهري وناشده الله ان يؤخره الى يوم الجمعة. فلما كان يوم الجمعة دعا محمد ابن الحنفية بغسول وثياب بيض فاغتسل وتلبس وتحنط لا يشك بالقتل، وقد بعث المختار بن أبى عبيدة أباعبدالله الجدلي في أربعة الاف فارس فلما نزلوا ذات عرق تعجل منهم سبعون على رواحلهم حتى دانوا مكة صبيحة الجمعة ينادون يا محمد وقد شهروا السلاح فبعث محمدا بن الحنفية الحسن بن الحسن ابن على بن أبى طالب عليه السلام ينادى من كان يرى الله عليه حقا فليشم سيفه فلا حاجة لى بأمرة الناس ان أعطيتها عفوا قبلتها وان كرهوا ذلك لم نبزهم إمرتهم. وكان الذين حصرهم ابن الزبير من بنى هاشم في شعب إبى طالب(ع) سبعة عشر نفسا منهم محمد ابن الحنفية وابن عباس والحسن بن الحسن والحسين وكان زيد بن الحسن مع ابن الزبير ولم يكن معه من بنى هاشم ثم غيره.
(قال) ولما مات ابن عباس(رض) بالطايف، خرج ابن الحنفية الى أبلة الشام فدعاه عبد الملك بن مروان الى بيعته فأبى فقال لا يقيم في سلطان من لا بيعة لى عليه فعاد الى شعب أبى طالب(رض) بمكة فأقام بها سنين ولهذا قال كثير بن أبى جمعة عبد الرحمان الخزاعى:
ومن ير هذا الشيخ بالخنيف من منى * من الناس يعلم انه غير ظالم
سمى النبي المصطفى وابن عمه * واحمال اثقال وفكاك غارم
تخبر من لا قيت انك عائذ * بل العائذ المحبوس في سجن عارم(1)
*(هامش)*(1) قال الحموى في معجم البلدان "سجن عارم حبس فيه محمد ابن الحنفية حبسه فيه عبد الله بن الزبير. ثم كان بعد ذلك سجنا للحجاج ولا أعرف موضعه وأظنه بالطائف " وهذه الابيات الثلاثة من أبيات سبعة ذكرها المبرد في الكامل مع أختلاف في بعض كلماتها يخاطب بها عبد الله بن الزبير كما ذكره الواقدي وعائذ - بالعين المهملة ثم الالف -(*)

صفحة 83
قال أبوحنيفة الدينورى في كتاب أخبار الطوال: مات محمد ابن الحنفية بأبلة الشام وهو غلط، وكان أبومحمد كيسان بن كرب الضرير يقول بأمامة ابن الحنفية واليه تنسب الكيسانية. وكثير بن عبدالرحمان(1) وحيان السراج والسيد ابن محمد الحميرى(2) وقد رجع السيد ابن محمد عنه واعتذر الى جعفر بن محمد عليه السلام بقوله له:
*(هامش) * - والهمزة المكسورة ثم الذال المعجمة، وكان ابن الزبير يدعى العائذ لانه كان كثيرا ما يقول: أنا عائذ بالبيت، راجع القصة في طبقات ابن سعد الكبرى (ج5, ص73) والكامل لابن الاثير، ومروج الذهب للمسعودي، وتاريخ ابن واضح اليعقوبي وغيرها من الكتب التاريخية.
(1) - هذا هو كثير عزة الشاعر الشهير صاحب عزة بنت جميل، توفى هو وعكرمة مولى ابن عباس في يوم واحد سنة 105 ه‍بالمدينة وصلى عليهما في يوم واحد بعد الظهر فقال الناس: مات أفقه الناس وأشعر الناس، وله شعر في محمد ابن الحنفية ذكره ابن خلكان في وفيات الاعيان وغيره.
(2) - هو السيد اسماعيل الحميرى، ولد بعمان - بضم العين المهملة كورة على ساحل البحر اليماني - سنة 105 ه‍، وهاجر والده الى البصرة فنشأ الحميرى بها وكان والداه أباضيين - من الخوارج - فنشأ بحجرهما حتى إذا عقل وعرف نفسه تركهما واتصل بالامير عقبة بن سلف وتزلف لديه حتى مات والداه فورثهما ومن ثم غادر البصرة وتوجه الى الكوفة وأخذ الحديث فيها عن الاعمش وعاش مترددا بين البصرة والكوفة قال ابن المعتز في طبقاته كان السيد أحدق الناس بسوق الاحاديث والاخبار والمناقب وفى الشعر ، لم يترك لعلى بن أبى طالب عليه السلام فضيلة معروفة إلا ونقلها الى الشعر وكان يمل الحضور في محتشد لا يذكر فيه آل محمد عليهم السلام ، ولم يأنس بحفلة تخلو عن ذكرهم ولقد عاصر الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، ويزيد بن الوليد، وابراهيم بن الوليد ومروان بن محمد بن مروان بن الحكم والسفاح والمنصور والمهدى والهادي والرشيد، وكانت وفاته في الرميلة سنة 179 ه‍، وكفن باكفان وجهها إليه الرشيد وصلى عليه أخو الرشيد على بن المهدى وكبر خمسا على طريق الامامية، ووقف على-(*)

صفحة 84
تجعفرت باسم الله والله اكبر * وايقنت ان الله يعفو ويغفر
وفيها يقول:
ولا قائل حى برضوى محمد * وان عاب جهال مقالي واكثروا
وما كان قولى في ابن خولة رابيا * معانده منى لنسل المطهر(1)
(قال) ولمحمد بن على(ع) أبوهاشم(2) عبدالله بن محمد بن على لام ولد
*(هامش)* - قبره الى أن سطح بامر من الرشيد، ودفن في جنينة من الكرخ مما يلي قطعة ابن يونس صاحب المنصور، وأخبار الحميرى كثيرة أنظرها في المعاجم.
(1) - هذا البيت من قصيدة أخرى للسيد إسماعيل الحميرى قافيتها (الباء) الموحدة نظمها وارسلها الى الامام الصادق عليه السلام يقول في مطلعها:
أيا راكبا نحو المدينة جسرة * عذافرة يطوى بها كل سبب
إذا ما هداك الله عاينت جعفرا * فقل لولى الله وابن المهذب
ألا يا أمين الله وابن أمينه * أتوب الى الرحمان ثم تأوبى
إلى قوله:
(وما كان قولى في ابن خولة مبطنا * معاندة منى لنسل المطيب )
ولكن روينا عن وصى محمد * وما كان فيما قال بالمتكذب
بان ولى الامر يفقد لا يرى * ستيرا كفعل الخائف المترقب
إلى قوله:
فلما روى أن ابن خولة غائب * صرفنا إليه قولنا لم نكذب
وقلنا هو المهدى والقائم الذى * يعيش به من عدله كل مجدب
فان قلت لا فالحق قولك والذى * أمرت فختم غير ما متعصب
وأشهدت ربى أن قولك حجة * على الخلق طرا من مطيع ومذنب
أنظر كتاب اكمال الدين واتمام النعمة للصدوق ابن بابويه المطبوع بايران.
(2)- كان أبوهاشم هذا ثقة جليلا من علماء التابعين، روى عنه الزهري وأثنى عليه, وعمرو بن دينار, وغيرهما، قال ابن حجر في (تقريب التهذيب): "عبدالله ابن محمد بن على بن أبى طالب عليه السلام الهاشمي ثقة. قرنه الزهري باخيه الحسن-(*)

صفحة 85
حبشية ، حبسه الوليد بن عبد الملك في شئ كان بينه وبين زيد بن الحسن وأراد قتله فوفد عليه على بن الحسين عليه السلام وسأله في اطلاقه فاطلقه ثم قتله سليمان بن عبد الملك سقاه السم فمات بالحميمة والبلقاء من أرض الشام، لا عقب له، والحسن بن محمد بن على أمه جمال بنت قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف ، كان خطيبا عالما رئيس المرجئة. (يقال) انه جمع المواعظ للحسن البصري، وان الحسن بن أبى الحسن أخذ منه مواعظ وكان يخالف عشيرته في الامامة ويبخس عليا عليه السلام حظه في التفضيل، توفى سنة مائة وهو ابن أربعين سنة لا عقب له، وعلى وحمزة ابنا محمد بن على من أم ولد، درجا لا عقب لهما. والقاسم بن محمد، أمه الشهباء النوفلية لا عقب له، وابراهيم بن محمد، وأمه سليمة(1) لا عقب له، وعون ابن محمد لا عقب له.
(سر) أعقب على وابراهيم وعون أولاد محمد بن على(ع) ثم انقرض نسلهم فمن انتسب اليوم إليهم فهو دعى كذاب قطعا. مضى من لم يعقب من ولد ابن الحنفية، العقب من جعفر بن محمد الاصغر ويقال لولده بنور أس المذرى، وكل المحمدية من ولد جعفر بن محمد، كثير من العلماء يتوقفون في عقب محمد بن على ولا يقولون أعقب جعفر بن محمد الاصغر ولكن
*(هامش)* - من الرابعة ، مات سنة 99 ه‍بالشام "ولما توفى محمد ابن الحنفية اختلفت الكيسانية (فمنهم) من رجع الى القول بامامة السجاد على بن الحسين عليه السلام (ومنهم) من أدعى بامامة أبى هاشم هذا وقالوا بانتقال الامامة إليه وقالوا بان أباه محمد ابن الحنفية أفضى إليه أسرار العلوم.
(1) - كذا في الاصل: ويقول ابن سعد في الطبقات الكبرى (ج5, ص67) طبع ليدن: "امه مسرعة ابنة عباد بن شيبان بن جابر بن وهب بن نسيب بن زيد بن مالك بن عوف بن الحارث بن مازن بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس بن عيلان بن مضر حليف بنى هاشم".(*)

صفحة 86
نسب جعفر ابن راس المذرى صحيح لا نغمز فيه . ولد جعفر بن محمد, عبدالله بن جعفر بن محمد بن على عليه السلام، وولد عبد الله بن جعفر - جعفر بن عبدالله بن جعفر.
(قال) وجعفر بن عبدالله بن جعفر بن عبدالله بن جعفر بن محمد بن على عليه السلام روى عنه ابن عقدة تفسير الباقر عليه السلام، والمحمدية بالكوفة من ولد أبى يعلى حمزة بن على بن الحسين بن زيد بن جعفر بن عبدالله بن جعفر ابن عبدالله بن جعفر بن محمد بن على عليه السلام.
(سر) قال زيد بن جعفر بن عبدالله أولاده الصريح من المحمدية، أمه حسنية من أولاد اسماعيل بن ابراهيم.
(قال) والمحمدية بفارس خاصة نقباء من أولاد أبى الحسن احمد بن محمد ابن محمد بن على بن اسحاق بن جعفر بن عبدالله بن جعفر بن محمد ابن الحنفية.
(قال) وزيد بن جعفر كان فقيها ورعا. أمه جعفرية طالبية من ولد جعفر الطيار(رض).
(سر) المنتسبون الى ابراهيم بن جعفر بن عبدالله بن جعفر بن عبدالله ابن جعفر بن محمد ابن الحنفية بشيراز والاهواز لا يصح لهم نسب. سمعت جماعة من علماء النسب يقولون رأينا محضرا عقد بالكوفة فيه خطوط جمع من الاشراف ان ابراهيم بن جعفر لا يصح له عقب.
(قال) ونسب المحمدية لا يحتمل الادعياء لقلة عددهم في البلاد ولظهور أمرهم ورجوعهم في النسب الى رجل واحد، والمحمدية بقزوين الرؤساء، وبقم العلماء، وبالرى السادة من أولاد محمد بن على بن عبد الله بن جعفر الثالث ابن عبدالله(1) بن جعفر بن عبدالله بن جعفر بن محمد ابن الحنفية.
*(هامش)*(1) - عبدالله هذا هو الملقب براس المذرى ابن جعفر الثاني بن عبد الله بن جعفر المقتول يوم الحرة ابن محمد ابن الحنفية ابن الامام على بن أبى طالب عليه السلام.(*)

صفحة 87
(قال) هؤلاء الثلاثة التى انتهى إليهم نسب المحمدية الصحيح، زيد الطويل ابن جعفر بن عبد الله بن جعفر، واسحاق بن عبدالله راس المذرى ابن جعفر ومحمد بن على بن عبد الله راس المذرى ابن جعفر جمعتها لك وعقدتها ليسهل عليك معرفته ولا يضطرب عليك حفظه.
(قال) وقرأت في كتب عديدة من أحصى آل أبى طالب(ع) في ستة سبع وعشرين ومائتين بالمدينة وسائر الامصار فكانوا الفا واحدا وثلاثمائة وسبعين رجلا ومن الاناث الفا وثلاثمائة وسبعين امرأة، ومن ذلك ولد الحسن ابن على عليه السلام ثلاثمائة وعشرة من الذكور، ومن الاناث ثلاثمائة وأربع عشرة إمرأة، ومن ولد الحسين عليه السلام أربعمائة وأربعين رجلا، ومن الاناث أربعمائة وثلاثين إمرأة، ومن ولد محمد ابن حنفية(رض) من الذكور خمسة وأربعين رجلا، ومن الاناث خمسا وثلاثين إمرأة، ومن ولد العباس ابن على مائة وأربعين رجلا ومن الاناث مائة وثلاثين إمراة، ومن ولد عمر الاطراف تسعين رجلا، ومن الاناث مائة وست عشرة إمرأة، ومن ولد جعفر الطيار مائتين وثلاثة وثلاثين رجلا ومائتين وأربعين إمرأة.
(قال) وكان عدة ولد العباس بن عبد المطلب في ذلك الوقت ثلاثة وثلاثين الف نسمة من رجل وامراة، سبحان الله ما أعجب الخبر وما اكثر العبر فيه وإنما أوردته تصديقا لقولي ان أولاد محمد ابن الحنفية أقل الطالبية عددا.

صفحة 88
(الشهيد أبوالفضل العباس بن على ابن أبى طالب عليه السلام)
(أمه) أم البنين فاطمة بنت أبى المجل حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد - وهو عامر - بن كعب بن عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية ابن بكر بن هوازن (وأمها) ليلى بنت سهيل بن عامر بن مالك - وهو أبو ملاعب الاسنة - (وامها) عمرة بنت الطفيل بن عامر (وأمها) كبشة بنت عروة الرحال ابن عتبة بن جعفر بن كلاب (وأمها) فاطمة بنت عبد شمس بن عبد مناف(1).
(قال قال أميرالمؤمنين(ع) لعقيل بن أبى طالب(ص) - وهو أعلم قريش بالنسب - أطلب لى امراة ولدتها شجعان العرب حتى تلد لى ولدا شجاعا فوقع الاختيار على أم البنين الكلابية وولدت العباس بن على(ع) وأخوته.
(قال) لم يعقب أميرالمؤمنين عليه السلام من فهرية بعد فاطمة إلا منها.
(قال) ولم تخرج أم البنين الى احد قبله ولا بعده، أعطاه الحسين بن على(ع)
*(هامش)*(1) - الذى جاء في مقاتل الطالبيين لابي فرج الاصفهانى وفى ( إبصار العين ) للعلامة الخبير المرحوم الشيخ محمد السماوي (ص25) أن أم كبشة بنت عروة الرحال هي أم لخشف بنت أبى معاوية فارس هوازن بن عبادة بن عقيل بن كلاب بن ربيعة بن عامر ابن صعصعة (وأمها) فاطمة بنت جعفر بن كلاب (وأمها) عاتكة بنت عبد شمس بن عبد مناف بن قصى بن كلاب (وأمها) آمنة بنت وهب بن عمير بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة (وأمها) بنت جحدر بن ضبيعة الاغر ابن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن على بن بكربن وائل بن ربيعة بن نزار (وأمها) بنت مالك بن قيس بن ثعلبة (وأمها) بنت ذى الراسين خشيش بن أبى عصم بن سمح بن فزارة (وأمها) بنت غمرو بن صرمة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض ابن الريث بن غطفان.(*)

صفحة 89
رايته يوم كربلا، وليس يعرف بالطف قبر احد ممن قتل مع الحسين(ع) إلا قبر العباس بن على عليه السلام.
قال المفضل بن عمر: قال الصادق عليه السلام كان عمنا العباس نافذ البصيرة صلب الايمان جاهد مع أبى عبدالله الحسين عليه السلام وابلى بلاءا حسنا ومضى شهيدا، وورث اخوته من أمه، وورثه ابنه عبيدالله بن العباس قال استشهد وقد بلغ سنه أربعا وثلاثين سنة.
(قال) لما كان يوم الطف قدم الحسين بن على عليه السلام اخوة العباس جعفرا وعثمان و عبدالله وأبابكر حتى قتلوا فورثهم العباس، ثم قتل العباس فورثهم جميعا ابنه عبيدالله بن العباس.
قال معاوية بن عمار الزيدى قال قال الزيدي: قلت للصادق عليه السلام كيف قسمتم نحلة فدك بعد ما رجعت عليكم، قال: اعطينا ولد عبيدالله بن العباس الشهيد الربع والباقى لولد فاطمة فاصاب بنى العباس بن على أربعة أسهم الحصة أربعة نفر ورثوا عليا عليه السلام.
(قال) ذكر أبواليقظان سحيم بن حفص النسابة، وعلى بن مجاهد الكابلي ومحمد بن عمر الواقدي، وعلى بن محمد بن سيف المدايني، وهشام بن محمد الكلبى والشرقي بن القطامى، والهيثم بن عدى، وابوالقاسم خرداذبة، ومحمد بن حبيب والزبير بن بكار الزبيري، وعبدالله بن سليم القينى ومحمد بن أبى حر العدوى وحمزة بن الحسن الاصفهانى واحمد بن يحيى ثعلب ومحمد بن جرير الطبري والشريف أبوالحسين يحيى بن الحسن بن عبيدالله بن الحسين بن عبدالله بن الحسين الاصغر وأبوظاهر عيسى بن عبدالله بن محمد بن عمر بن على بن أبى طالب(ع والناصر الحسن بن على بن الحسين بن على بن عمر بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام، ان كلهم ذكروا ان العباس بن على ولد عبيدالله بن العباس من لبابة بنت عبيدالله بن العباس بن عبد المطلب ومنه أعقب، وتزوج عبيدالله

صفحة 90
ابن العباس بن على بن أبى طالب(ع) أربع عقائل كرام رقية بنت الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام، وأم على بنت على بن الحسين بن على(ع) لم تلد له وأم أبيها بنت عبدالله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب، وابنة المسور بن مخرمة الزبيري. ولد لعبيدالله بن العباس بن على عليه السلام, عبدالله والحسن ابنا عبيدالله، أمهما بنت عبدالله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب. العدد والنسل في ولد الحسن بن عبيدالله، توفى الحسن بن عبيدالله وهو ابن سبع وستين سنة. وعبيدالله بن الحسن بن عبيدالله بن العباس الذى ولاه المأمون مكة والمدينة واليمن وكان كبير القدر،(1). والعباس(2) بن الحسن بن عبيدالله اكبر ولده وكان مقربا بليغا وخطيبا ما راى هاشمى اخطب (أعضب خ ل) لسانا منه وكان مكينا عند الرشيد متوجها ومحمد بن الحسن بن عبيدالله من الزهاد والعباد، وعبيدالله بن الحسن بن عبيدالله ممن يحمل عنه العلم ويروى عنه الحديث، وكان يروى عن زيد بن على وجعفر بن محمد عليه السلام وغيرهما من العلماء في أيام المأمون، وكان وفد عليه بخراسان، ولاه مكة والمدينة والبحرين حربها وخراجها.
قال الفضل بن سهل: ما رايت عبيدالله بن الحسن مع أحد إلا رايت
*(هامش) * (1) - كان عبيدالله بن الحسن بن عبيدالله بن العباس قاضى الحرمين وكان أميرا بمكة والمدينة، من ولده على بن عبيدالله، ومن ولد على بنوهارون كانوا بدمياط وهم ولد هارون بن داود بن الحسين بن على المذكور، وأخو داود الاكبر محمد الوارد بفسا ابن الحسين بن على المذكور، يلقب هدهد، ويقال لولده بنوالهدهد، وعمه المحسن بن الحسين، وقع الى اليمن ، وله ذيل طويل وعقب كثير.
(2) - العباس بن الحسن هذا يعرف بالفصيح، وكان بليغا فصيحا شاعرا أعقب من أربعة رجال وهم أحمد وعبيدالله وعلى وعبدالله والعقب منهم لعبدالله ابن العباس لا غير والباقون من أولاده انقرضوا أو درجوا.(*)

صفحة 91
له عليه بسطا وأقام الحج للناس سنة أربع وسنة خمس وسنة ومائتين، مات بالعراق في زمن المأمون وهو ابن تسعين سنة.
والفضل بن الحسن بن عبيد الله شديد البدن عظيم الشجاعة. وحمزة ابن الحسن بن عبيدالله أبوالقاسم كان يشبه باميرالمؤمنين على عليه السلام خرج توقيع المأمون بخطه يعطى حمزة بن الحسن لشبهه بعلى بن أبى طالب(ع) مائة الف درهم، وعلى بن على بن الحسن بن عبيدالله كان من الفقهاء والادباء الاجواد، فهؤلاء السبعة الذين من ولد الحسن بن عبيدالله بن العباس بن على(ع) ولد العباس بن الحسن, عبدالله بن العباس. وكان لسان آل أبى طالب، اجمع الناس على انهم لم يروا في زمانه مثله.
قال المأمون لما سمع بموته: أسف الناس بعدك يابن عباس ومشى في جنازته وكانت تحته فاطمة بنت عبدالله بن اسحاق بن ابراهيم بن الحسن بن الحسن ابن على بن أبى طالب عليه السلام. و ولد عبيدالله بن الحسن, عبدالله بن عبيدالله بن الحسن بن عبيدالله ابن العباس بن على عليه السلام، أمه خديجة بنت على بن الحسين الاصغر وكان المأمون يسميه الشيخ ابن الشيخ. وكانت تحت عبدالله بن عبيدالله هذا, فاطمة بنت ابراهيم بن اسماعيل بن ابراهيم أخت الامام القاسم بن ابراهيم.
(قال) و ولد الفضل بن الحسن بن عبيدالله, محمد بن الفضل. أمه جعفرية وكانت مشهورة بالجمال قال المأمون ما رايت ذكرا أتم جمالا من محمد بن الفضل ابن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن على عليه السلام.
(قال) وولد أبوالقاسم بن حمزة بن الحسن بن عبيدالله بن العباس(ع), القاسم بن حمزة أبامحمد، أمه زينب بنت الحسن بن على بن عبدالله ابن جعفر الطيار. كان القاسم باليمن عظيم القدر أصاب بها زهاء مائة الف دينار. وكان له

صفحة 92
جمال فارط، من ولده(1) على بن حمزة الفقيه ومحمد بن على بن حمزة.
(قال) وولد ابراهيم بن الحسن بن عبيدالله, على بن ابراهيم الفقيه ومحمدا واحمد ابني ابراهيم أمهما جعفرية.
(قال) وولد على بن الحسن بن عبيدالله بن العباس, على بن على بن الحسن وكان له باليمن الف مولى عتاقة، وقع من فرسه فشلت يده
(سر) قال وانقطع نسله ولا عقب له اليوم، وكان له ابن يعرف بالزاكى محمد بن على، درج.
(سر) ومن انتسب إليه من اليمنية وغيره فهو دعى
*(هامش)*(1) - أي من ولد أبى القاسم حمزة بن الحسن بن عبيدالله بن العباس عليه السلام على بن حمزة الفقيه، وعلى هذا هو جد أبى يعلى الحمزة بن القاسم بن على المدفون في جنوب الحلة ما بين الفرات ودجلة وقبره الى الان معروف يزار وعليه قبة، وقد ذكره العلامة الحلى رحمه الله في القسم الاول من (خلاصة الاقوال) وقال: "أبويعلى ثقة جليل القدر من أصحابنا كثير الحديث له كتاب من روى عن جعفر بن محمد من الرجال" أنظر (ص53) من المطبوع بالمطبعة الحيدرية في النجف الاشرف. وعلى بن حمزة الفقيه المذكور ترجمه النجاشي في رجاله وقال: "له نسخة يرويها عن موسى بن جعفر عليه السلام" ثم ذكر طريقه في روايتها إليه كما ذكره غيره من أرباب المعاجم، وأما أبنه محمد بن على بن حمزة فقد ذكره النجاشي أيضا في رجاله وقال: "ثقة عين في الحديث صحيح الاعتقاد له رواية عن أبى الحسن وأبى محمد عليهما السلام، وأيضا له مكاتبه وفى داره حصلت أم صاحب الزمان عليه السلام بعد وفاة الحسن عليه السلام له كتاب (مقاتل الطالبيين) ثم ذكر النجاشي طريقه في روايته إليه له، وترجمه أيضا العلامة الحلى رحمه الله في القسم الاول من (خلاصة الاقوال, ص156) وغيرهما، ويروى عنه ابن أخيه أبويعلى حمزة بن القاسم المذكور، وكانت وفاة محمد بن على بن حمزة المذكور سنة ست وثمانين ومائتين، وذكر صاحب (عمدة الطالب) أنه يكنى أباعبيدالله نزل البصرة وروى الحديث عن على الرضا ابن موسى الكاظم عليه السلام وغيره بها وبغيرها وكان متوجها عالما شاعرا مات عن ستة ذكور أولد بعضهم.(*)

صفحة 93
(قال) وولد محمد بن الحسن بن عبيدالله,على بن محمد، أمه زينت بنت الحسن بن على بن عمر بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام لا عقب لمحمد بن الحسن هذا ولا نسل.
(سر) وكان للحسن بن عبيدالله سبعة بنين أعقب منهم خمسة: العباس وعبيدالله والفضل وحمزة وابراهيم(1) ولا عقب لعلى بن الحسن ومحمد ابن الحسن فافهم ذلك.
(قال) وولد العباس بن الحسن عشرة من الاولاد. العقب منهم لعبدالله ابن العباس لا غير، أعقب من أولاد عبدالله بن العباس بن الحسن بن عبيدالله ابن العباس بن على عليه السلام سبعة: العباس وعلى وحمزة وجعفر وعباس الاصغر وابراهيم وعبيدالله والفضل. (يقال) إنه اعقب.
(سر) لا يصح ولد الفضل بن عبدالله بن العباس بن الحسن بن عبيدالله عند جميع النسابة وإنما الصحيح نسب أولاد الفضل بن الحسن بن عبيدالله وربما أشتبه هذا بذاك وبينهما بعد أحدهما صحيح وهو نسب الفضل بن الحسن والاخر غير صحيح وهو نسب الفضل بن عبدالله بن العباس، فمن ولد عبدالله ابن العباس اليوم بالشام أولاد السيد الرئيس المحسن بن الحسن بن محمد بن حمزة ابن عبدالله بن العباس بن الحسن بن عبيدالله بن العباس بن على بن أبى طالب عليه السلام.
(قال) وولد عبيدالله بن الحسن بن عبيدالله بن العباس بن على عليه السلام سبعة بنين أعقبوا جميعا وهم عبدالله والحسن ومحمد الاصغر ومحمد الاكبر وعلى وجعفر والحسين.
(سر) أولاد محمد بن عبيدالله الاكبر ليسوا مثل أولاد محمد بن عبيدالله الاصغر في صحة النسب.
*(هامش)*(1) - يلقب ابراهيم هذا (جردقة) كما ذكر ذلك الداودى في (عمدة الطالب, ص350).(*)

صفحة 94
(قال) أما على بن عبيدالله فاولاده ينزلون صعدة اليمن والمهجم وتلك البلاد.
(وقال) بفسا فارس من ولد على بن عبيدالله بن الحسن بن عبيدالله بن العباس بن على(ع) قدر ثلاثمائة رجل، منهم زيد بن على بن محمد بن الحسين بن على بن عبيدالله بن الحسن بن عبيدالله بن العباس بن على عليه السلام وكان منهم عقيل المقتول(رض) ولاه عضدالدولة ثم قتله، ومنهم الزاهد بنيشابور اليوم الحسن بن على بن محمد.
(قال) وأما عبدالله بن عبيدالله بن الحسن بن عبيدالله بن العباس ولد أثنين وعشرين ابنا أعقب منهم عشرة وهم محمد و احمد واسماعيل والقاسم وموسى وجعفر ويحيى وعبد الله وطاهر والحسن.
(سر قال) وموسى بن عبدالله بن عبيدالله بن الحسن بن عبيدالله بن العباس بن على(ع) لا يصح له عقب اصلا البته. ومن انتمى إليه فهو كذاب.
(قال) وولد محمد بن عبدالله بن عبيدالله بن الحسن خمسة وعشرين ابنا العقب منهم لعشرة، وهم بالمدينة وعسفان والجحفة ومكة واليمامة، ومن ولده القاسم بن محمد بن عبدالله بن عبيدالله بن الحسن بن عبيدالله بن العباس بن على عليه السلام، وفد على الحسن بن زيد بالمدينة وتوفى بطبرستان آمل، ومن ولده كان بالرى أبوطاهر الحسن بن حمزة بن القاسم بن محمد بن عبدالله بن عبيدالله ابن الحسن بن عبيدالله بن العباس بن على عليه السلام وولده عمر أبوالحسن الشعرانى.
(قال) وبهراة ولد عبيدالله بن الحسن بن اسماعيل بن عبدالله بن عبيدالله وبطبرستان ولد الحسن بن محمد بن الحسن بن اسماعيل بن عبدالله بن عبيدالله من ابنه الحسن بن الحسن بن محمد ختن الشجرى بآمل وله عقب، وبمرو ولد عبدالله بن العباس بن القاسم بن حمزة بن الحسن بن عبيدالله ثمانية بنين أعقب منهم أربعة كانوا ينزلون عند...(1) صدقات على عليه السلام بينبع وبرملة
*(هامش)*(1) بياض في الاصل.(*)

صفحة 95
الشام وكانوا بجبال ببروجرد العجم، ومنهم يحيى بن عبدالله بن محمد بن الفضل ابن الحسن بن عبيدالله.
(قال) وولد حمزة بن الحسن بن عبيدالله ابن الشهيد سبعة بنين أعقب منهم ثلاثة القاسم الصوفى ابن حمزة، وطاهر بن محمد بن القاسم بن حمزة الذى خرج بفارس وغلب عليها قتله الناجم بالبصرة.
(قال) ومن ولده(1) اليوم ببغداد عبدالله بن على بن عبدالله بن محمد بن القاسم بن حمزة بن الحسن بن عبيدالله بن العباس بن على عليه السلام.
(قال) وبالبصرة حمزة بن الحسين بن حمزة بن محمد القاسم بن حمزة بن الحسن بن حمزة بن محمد بن القاسم بن حمزة بن الحسن بن عبيدالله.
(قال) وبتفليس ومراغة وبردع، وهم من ولد على بن الحسين بن القاسم ابن القاسم بن حمزة بن الحسن بن عبيدالله بن العباس بن على عليه السلام.
(قال) وولد ابراهيم بن الحسن بن عبيدالله بن العباس خمسة رهط، العدد والثروة منهم في ولد على بن ابراهيم، وأمه سعدى بنت عبدالعزيز بن العباس ابن عبدالرحمان بن الحارث بن هشام.
(قال) ومن ولده ببغداد ولد أبى الحسن على بن يحيى بن على بن ابراهيم وكان أبوالحسن خليفة ابن أبى عبد الله الداعي على النقابة ببغداد، وبواسط وسامرا خلق من ولد أبى العباس احمد بن محمد بن اسماعيل بن على بن ابراهيم ابن الحسن بن عبيدالله بن العباس بن على عليه السلام. وهؤلاء الذين أعقبوا من ولد الحسن بن عبيدالله بن العباس بن على(ع) ذكرتهم مفصلا كما سمعتهم وحفظتهم. وانا مبتدئ بعون الله وتوفيقه بذكر نسب عمر الاطرف ابن أميرالمؤمنين(ع) ونبدا من الاخبار ان شاء الله تعالى.
*(هامش)*(1) أي من ولد حمزة بن الحسن بن عبيدالله المذكور.(*)

صفحة 96
( نسب عمر الاطرف ابن الامام على أمير المؤمنين عليه السلام)
(قال) الاطرف أمه التغلبية وهى الصهباء أم حبيب بنت عباد بن ربيعة ابن بجير بن العبد بن علقمة.
(قال) هي من سبى اليمامة واشتراها أميرالمؤمنين عليه السلام من سبى خالد بن الوليد من عين التمر.
(قال) الاطرف ورقية توأم، عاش الاطرف حتى بلغ خمسا وثمانين سنة ومات اخوته الذين لم يعقبوا قبله وحاز نصف ميراث أميرالمؤمنين عليه السلام مات بينبع وكان عمره... (1)
(سر) دعاه الحسين عليه السلام الى الخروج معه فلم يخرج فلما أتاه مصرعه خرج في معصفرات له وجلس بفناء داره. ويقول أنا الغلام الحازم ولو خرجت معهم لذهبت في المعركة وقتلت.
*(هامش)*(1) - كذا بياض في الاصل ، والذى ذكره صاحب (عمدة الطالب) أنه "مات بينبع وهو ابن سبع وسبعين سنة وقيل خمس وسبعين" وترجم له ابن حجر في تقريب التهذيب قائلا "عمر بن على بن أبى طالب الهاشمي ثقة من الثالثة مات في زمن الوليد وقيل قبل ذلك" ويريد بقوله (من الثالثة) انه مات بعد المائة، وترجم له ايضا ابن حجر في تهذيب التهذيب, ج7, ص485) وقال: "روى عن ابيه، وعنه أولاده محمد وعبيد الله وعلى، وأبوزرعة عمرو بن جابر الحضرمي" ثم قال: "ذكره ابن حبان في الثقات وقال قتل سنة سبع وستين، وقال خليفة قتل مع مصعب أيام المختار وذكر غير واحد من اهل التاريخ ان الذى قتل مع مصعب بن الزبير هو عبدالله بن على ابن ابى طالب والله اعلم".(*)

صفحة 97
(قال) ولا يصح رواية من روى ان عمر حضر كربلا وهرب ليلة عاشوراء قعد في جواليق ولقبوا أولاده باولاد الجواليق، لا يصح ذلك بل كان هو بمكة مع ابن الزبير ولم يخرج إلى كربلا، والسبب في تلقيبهم باولاد الجواليق غير ذلك والله أعلم.
(قال) أول من بايع ابن الزبير عمر بن على عليه السلام ثم بايع الحجاج بعده. وهو الذى زوج أم كلثوم بنت عبدالله بن جعفر - وأمها بنت على(ع) زينب وأمها فاطمة عليها السلام - من الحجاج بن يوسف. واستحى ان يحضر الوليمة فقال دعوني آتيكم ليلا. فبعث إليه الحجاج احضر فلم يبق من أهلك من تحتشمه فحضر.
(قال) وكان الامام زين العابدين عليه السلام يلى صدقات رسول الله(ص) وصدقات أميرالمؤمنين(ع) فقال الحجاج: أدخل عمك وبقية اهلك في صدقات على. فقال لا أفعل، فقال الحجاج لكنى أفعل فكتب على بن الحسين(ع) إلى عبدالملك بن مروان بذلك. فكتب عبدالملك الى الحجاج: وليس لك ذلك.
(قال) ولد عمر بن على عليه السلام, محمد بن عمر بن على عليه السلام أباجعفر، لا عقب لعمر بن على(ع) إلا منه. فكل عمرى في الدنيا من ولد محمد بن عمر بن على بن أبى طالب(ع) أمه أسماء بنت عقيل بن أبى طالب(ع) توفى محمد بن عمر الاطرف وهو ابن ثلاث وستين سنة.
(قال) وولد محمد بن عمر الاطرف, أبوعيسى عبدالله بن محمد وعبيدالله(1) وعمر. أمهم خديجة بنت الامام زين العابدين عليه السلام.
*(هامش)*(1) - كان عبيدالله بن محمد بن عمر الاطرف جوادا حليما سديدا وهو صاحب مقابر النذور ببغداد، تزوج عمة أبى جعفر المنصور، وعمره سبع وخمسون سنة وتزوج أيضا زينب بنت الامام الباقر عليه السلام، ذكره العمرى في المجدي وذكره صاحب عمدة الطالب أيضا وقال: "هو صاحب مقابر النذور ببغداد وقبره مشهور بقبر عبيدالله، وكان قد دفن حيا".(*)

صفحة 98
(قال) وجعفر بن محمد بن عمر الاطرف من أم ولد، توفى عبدالله ابن محمد ابن الاطرف وهو ابن سبع وخمسين سنة، وتوفى عبيدالله بن محمد ابن الاطرف وهو ابن سبع وستين سنة.
(قال) فولد عبدالله بن محمد - احمد ، ومحمدا أمهما أم ولد، وعيسى بن عبدالله الملقب بالمبارك، ويحيى بن عبدالله، أمهما علوية.
(قال) وولد عيسى بن عبدالله - أباطاهر أحمد بن عيسى، أمه أم ولد سندية.
(قال) فولد عيسى بن عبدالله - يحيى بن عيسى، ومحمد بن يحيى بن عيسى والحسن بن على بن محمد بن يحيى بن عيسى بن عبدالله.
(قال) ومن ولد يحيى بن عيسى بن عبدالله بن محمد - الحسين بن زيد بن الحسين بن محمد بن يحيى بن عيسى بن عبدالله بن محمد بن عمر الاطرف.
(سر) أولاد يحيى بن عيسى بن عبدالله غير أولاد يحيى بن عبدالله بن محمد وربما اشتبه ولد ذا بذا، ولا شك في ولد يحيى بن عبدالله بن محمد، وبشيراز ولد جعفر(1) بن محمد بن عبدالله بن محمد بن عمر الاطرف واسحاق بن جعفر ابن محمد بن عبدالله، وبالسند من ولد جعفر بن يعقوب بن جعفر بن محمد جماعة على ما يقال لا يمكننى أن أقول فيهم شيئا ولا يضبطون هم أنساب انفسهم ولا نحن أيضا نضبط ذلك لبعدهم عنا.
(قال) وولد عبيدالله بن محمد بن عمر الاطرف, عليا الملقب بالطبيب ولا يصح له عقب(2).
*(هامش)*(1) - يلقب جعفر بن محمد هذا بالملك، أنظر قصته وقصة ملوكيته في الملتان وعقبه في (عمدة الطالب) للداودي (ص 359).
(2) - عد العمرى في (المجدي) من ولد على الطبيب هذا "الحسن بن عبيدالله ابن الطبيب ، كان سيدا بالرى فقدم الشام فمات بدمشق وله ذيل، قال ابن خداع في كتابه: اجتمعت مع الحسن بن عبيد الله ابن الطبيب بمصر ودمشق وكان مولده بها-(*)

صفحة 99
(سر) والياس لا عقب له باجماع من النسابة والعلماء فمن ادعى إلى الياس فهو كذاب دعى، و ولد عمر بن محمد بن عمر الاطرف, اسماعيل وابراهيم من أم ولد لا عقب لهما اليوم ولا بقية إلا بالعراق.
(سر) قال و بخراسان جماعة ينتسبون الى اسماعيل بن عمر بن محمد بن عمر الاطرف لا يصح لهم نسب أصلا البتة(1).
(قال) وولد جعفر بن محمد بن عمر الاطرف، أمه أم هاشم بنت جعفر ابن جعدة بن هبيرة بن أبى وهب المخزومى, حسنا ومحمدا وعمر بنى جعفر بن محمد بن عمر الاطرف من أم ولد تركية يقال لها شعب، اكثر العلماء أجمعوا على أن عقبه - أعنى جعفر بن محمد - إنقرض وبقى ببلخ جماعة جاؤنا من الحجاز منهم احمد.
(قال) احمد بن عيسى بن عبدالله بن محمد بن عمر العمرى النسابة في كتابه: أولاد جعفر بن محمد بن عمر الاطرف من الحسين ومحمد لا يصح. وأولاده من عمر بن جعفر صحيح (وقال غيره لا يصح جميع ذلك والله أعلم.
(سر) قال هذا جعفر بن محمد بن عمر بن على الاطرف هو المختلف في عقبه بما ذكرت والله أعلم.
*(هامش)*- فكانت له صيانة ولسان وبيان ومات سنة نيف وأربعين وثلاثمائة.
(1) - الذى نقله صاحب عمدة الطالب,ص356 عن أبى نصر البخاري صاحب كتابنا سر السلسلة العلوية العبارة التالية: "ولد عمر بن محمد بن عمر بن على ابن أبى طالب عليه السلام - اسماعيل وابراهيم من أم ولد لا عقب لهما ولا بقية إلا بالعراق وخراسان ، وببلخ جماعة ينتسبون إلى اسماعيل بن عمر بن محمد لا يصح لهم نسب أصلا والذين بالمغرب الاقصى من ولد ابراهيم بن عمر بن محمد لا يصح لهم عندي نسب أصلا" ثم إن صاحب العمدة بعد أن نقل العبارة المذكورة قال: "هذا كلامه" أي كلام أبى نصر البخاري! فالذي يظهر لنا من ذلك أن في نسختنا هذه سقطا كثيرا فلاحظ.(*)

صفحة 100
وجعفر بن محمد بن عبدالله بن محمد بن عمر بن على الاطرف هو الذى لا خلاف في عقبه وربما اشتبه على كثير من الناس أمرهما. فطعن في هذا وصحح نسب ذاك. وانما نبهت عليه لتزوك هذه الشبهة، وقد احترزت فيما أوردت وما قصدت طعنا من عندي على أحد.
هذا آخر ما ذكرته من نسب عمر الاطرف.
و هو آخر الكتاب والله الموفق للصواب واليه الرغبة في العفو والسلام.
يقول محمدكاظم الشيخ محمد صادق الكتبى - ناسخ الكتاب - هذا آخر ما وجدته في النسخة التى استنسخت عليها. وهى من نفائس موقوفات المغفور له الامام الشيخ محمدالحسين كاشف الغطاء رحمه الله - تحت تسلسل رقم 733 - 734. (مخطوطة) وقد تفضل بها علينا مشكورا نجله الفاضل الاديب الشيخ شريف كاشف الغطاء حرسه الله وسمح لنا باستنساخها لنشرها تعميما للفائدة وتمشيا مع غاية الواقف رحمه الله في خدمة العلم ونشره كما أنى في الوقت نفسه اشكر سماحة العلامة الشيخ على آل كاشف الغطاء إذ تفضل هو الاخر علينا بنسخته الثمينة المخطوطة المؤرخة 22 ذى القعدة الحرام سنة 967 لمقابلة نسختنا عليها فكثر الله أمثال هؤلاء ووفقهم وإيانا لنشر أمثال هذه النفائس والله ولى التوفيق.
الناشر محمد كاظم الكتبى