الكتاب : تاج العروس من جواهر القاموس
المؤلف : محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، أبو الفيض، الملقّب بمرتضى، الزَّبيدي
مصدر الكتاب : موقع الوراق
وتتمة الكتاب من ملفات وورد على ملتقى أهل الحديث
 

الا ان اللام في صحت في مقتوين لتكون صحتها دلالة على ارادة النسب ليعلم ان هذا الجمع المحذوف منه النسب بمنزلة المثبت فيه قال سيبويه وان شئت قلت جاؤا به على الاصل كما قالوا مقاتوة وليس كل العرب يعرف هذه الكلمة قال وان شئت قلت بمنزلة مذروين حيث لم يكن له واحد يفرد وقال أبو عثمان لم أسمع مثل مقاتوة الاسواسوة في سواسية ومعناه سواء ( أو الميم فيه أصلية ) فيكون ( من مقت ) إذا ( خدم ) فعلى هذا بابه م ق ت ولم يذكره المصنف هناك ونبهنا عليه ( واقتواه اسنخدمه ) جاء ذلك في حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة سئل عن امرأة كان زوجها مملوكا فاشترته فقال ان اقتوته فرق بينهما وان أعتقته فهما على النكاح أي استخدمته هكذا فسره ابن الاثير وغيره قال ابن سيده وهذا ( شاذ ) جدا ( لان ) بناء ( افتعل لازم البتة ) قال شيخنا هذا كلام الزمخشري فانه قال هو افتعل من القتو للخدمة كارعوى من الرعو قال الا أن فيه نظر الان افتعل لم يجئ متعديا قال والذى سمعته اقتوى إذا صار خادما قال شيخنا هو موافق لكلام الجماهير الا أن في كلامهم نظرا من وجهين الاول ادعاؤهم في اقتوى انه افتعل وان جزم به جميع من رأيناه من أئمة اللغة فانه غير ظاهر فان افتعل التاء فيه زائدة اتفاقا والتاء في اقتوى أصلية لانه من القتو فالتاء هي عينه فوريه في الظاهر افعلل كارعوى من الرعو كما مثل به الزمخشري والعجب كيف نظره به وذلك افعلل اتفاقا وجعل اقتوى افتعل مع انه مصرح بانه من القتو وهو الخدمة فهل هو الا تناقض لا يتوهم متوهم انه افتعل بوجه من الوجوه فتأمله فانى لم أقف لهم فيه على كلام محرر والصواب ما ذكرته الثاني بناؤهم عليه أنه افتعل وأن افتعل لا يكون الا لازما البتة فان دعواهم لزومه البتة فيه نظر بل هو أغلبي فيه قال الشيخ أبو حيان في الارتشاف أكثر بناء افتعل من اللازم فدل قوله أكثر على انه غالب فيه أكثرى لا انه لازم له وصرح بذلك غيره من أئمة الصرف وقالوا ابتنى الشى بناه واقتفى أثرا تبعه واقتحاه أخذه واقتضاه طلبه كما مرو يأتي له وهو كثير في نفسه كما في شروح التسهيل وغيرها اه * قلت وقد صرح ابن جنى بأن مقتو وزنه مفعلل ونظره بمرعو ومن الصحيح المدغم محمر ومخضر وأصله مقتوو مثله رجل مغزو ومغزاو وأصلهما مغزو ومغزاو والفعل اغزو يغزاو كاحمروا حمار والكوفيون يصحعون ويد غمون ولا يعلون والدليل على فساد مذهبهم قول العرب ارعوى ولم يقولوا ارعو هذا كلام ابن جنى نقله ابن سيده فحيث ثبت هذا فلاولى أن يقال لان هذا البناء لازم البتة أي بناء افعلل لا افتعل وكون بناء افعلل لازما البتة لا شك فيه باتفاق أئمة الصرف وبه يرتفع الاشكال عن عبارة المصنف واما إذا كان اقتوى افتعل فهو من بناء ق وى لا ق ت وفتأمل ذلك ترشد والحمد لله الذى هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا الله * ومما يستدرك عليه يقال اقتويت من فلان الغلام الذى بيننا أي اشتريت حصته نقله الزمخشري ( والقثو ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هو ( جمع المال وغيره كالاقتثاء ) يقال قثاه واقتثاه وجثاه واجتثاه وقباه وعباه وجباه كله ضمه إليه ضما ( و ) قال أيضا القثو ( أكل القثدوا الكزبرة ) كذا في النسخ والصواب الكربز كزبرج كما هو نص التهذيب قال فالقثد الخيار والكربز القثاء الصغار 2 ( والقثوى كسكرى الاجتماع والقثا ) كقفا ( أكل ماله صوت تحت الاضراس ) عن المطرز كالخيار وشبهه وألف القثاء عن واو بدليل القثو أو عن ياء ( ى الققثى ) بالفتح أهمله الجوهرى وقال الازهرى هو ( القثو ) بمعانيه يقال قثاه قثوا وقثيا قاله ابن الاعرابي ( والاقحوان بالضم البابونج ) عند العجم وهو القراص عند العرب قال الجوهرى على أفعلان وهو بنت طيب الريح حواليه ورق أبيض ووسطه أصفر وقال الازهرى هو من نبات الربيع مفرض الورق دقيق العيدان له نور أبيض كأنه ثغر جارية حدثة السن الواحدة أقحوانة ( كالقحوان بالضم ) ولم ير الا في شعر ولعله على الضرورة كقولهم في حد الاضطرار سامة في أسامة قال الجوهرى يصغر على اقيحى لانه ( ج ) أي يجمع على ( أفاحى ) بحذف الالف والنون ( و ) ان شئت قلت ( أقاح ) بلا تشديد قال ابن برى وهذا غلط منه والصواب انه يصغر على أقيحيان والواحدة أقيحيانة لقولهم أقاحى كما قلت ظريبان في تصغير ظربان لقولهم ظرابى ( ودواء مقحو ومقحى ) كمدعو ومعظم أو مرمى نقلهما الازهرى واقتصر الجوهرى على الاولى ( فيه ذلك والا قحوانة ع قرب مكة ) قال الا صمعى هي ما بين بئر ميمون الى بئر ابن هشام ( و ) أيضا ( ع
بالشام ) وهى ضيعة على شاطئ بحيرة طبرية نقله الشريف أبو طاهر الحلبي في كتاب الحنين الى الاوطان وذ كرقصة ساقها ياقوت في معجمه ( و ) أيضا ( ع بين البصرة والنباج ) قال الازهرى في بلاد بنى تميم وقد نزلت به ( وأقاحى الامر تباشيره ) وأوائله يقال رأيت أقاحى أمره كما تقول رأيت تباشير أمره نقله الازهرى عن العرب ( وقحا المال ) قحوا ( أخذه كاقتحاه ) وكذلك ازدفه واجتفه نقله الازهرى عن نوادر الاعراب ( والمقحاة ) كمقحاة ( المجرفة ) * ومما يستدرك عليه الاقحوانة ماء ببلاد بنى يربوع عن نصر وقد جمعه عميرة بن طارق اليربوعي بما حوله في قوله فمرت بجنب الزور ثمت أصبحت * وقد جاوزت للاقحوانات محزما ومن المجاز افترت عن نور الاقحوان والاقاحى وبدا أقحوان الشيب كبدا ثغام الشيب وقحوت الدواء قحوا جعلت فيه الاقحوان وأقحت الارض أنبتته ( يو قخى ) الرجل ( تقخية ) أهمله الجوهرى وقال ابن سيده والزهرى ( تنخع تنخعا قبيحا ) وجعل الازهرى التقخية حكاية تنخعه ونقله عن الليث وأشار المصنف الى انه يائى واوى وهو كذلك لم يأت فيه الا ما هو يائى فقط فان مصدره القخى كسعى فيستدرك عليه من الواوى قخا بطنه قخوا إذا فسد من داء نقله الازهرى وقال هو مقلوب قاخ فتأمل

( والقدوة مثلثة و ) القدة ( كعدة ما تسننت به واقتديت به ) قال الجوهرى القدوة الاسوة يقال فلان قدوة يقتدى به ويضم فيقال لى بك قدوة وقدوة وقدة كما يقال حظوه وحظوة وحظة ومثله في التهذيب وقد اقتصروا على الكسر والضم وفى المصباح الضم أكثر من الكسر ( وتقدت به دابته لزمت سنن الطريق ) نقله ابن سيده ( وتقدى هو عليها ) قال أبو زبيد الطائى فلما أن رآهم قد توافوا * تقدى وسط أرحلهم يريس قال ابن سيده ومن جعله من الياء أخذه من القديان ويجوز في الشعر تقدو به دابته وقال أبو عبيدة تقدى الفرس استعانته بهاديه في مشيه برفع يديه وقبض رجليه شبه الخبب ( وطعام قدى ) كغنى ( وقد ) منقوص ( طيب الطعم والريح ) يكون ذلك في الشواء والطبيخ وقد ( قدى كرضى ) يقدى ( قدى ) بالفتح مقصور ( وقداوة ) كما في المحكم ( وقدا يقدو قدوا ) كما في الصحاح كله إذا شممت له رائحة طيبة ( وما أقداه ) أي ( ما أطيبه ) وفى الصحاح ما أقدى طعام فلان أي ما أطيب طعمه ورائحته ( وأقدى ) الرجل ( أسن وبلغ الموت و ) أيضا ( استقام في الخير ) نقلهما الازهرى عن ابن الاعرابي ( و ) قيل أقدى استقام ( في طريق الدين ) عن أبى عمرو وفى التهذيب استوى به طريق الدين ( و ) أقدى ( المسك فاحت رائحته والقدو ) بالفتح قال الازهرى هو أصل البناء الذى يتشعب منه تصريف الاقتداء ياتي بمعنى ( القرب و ) بمعنى ( القدوم من السفر كالاقداء ) كلاهما عن ابن الاعرابي ( و ) القدو ( بالكسر الاصل ) الذى ( تتشعب منه الفروع ) عن ابن فارس ( والقدوى كسكرى الاستقامة ) نقله الصاغانى * ومما يستدرك عليه مر يقدو به فرسه أي يسرع نقله الجوهرى وقد والطعام ككرم قداة وقداوة عن ابن سيده ويقال شممت قداة القدر فهى قدية على فعلة أي طيبة الريح شهية كما في الصحاح وانى لاجد لهذا الطعام قدا أي طيبا حكاه كراع والقدوة بالفتح التقدم عن الازهرى والمقتدى بالله من الخلفاء مشهور ( ى قدت قادية جاء قوم قد أقحموا من ) وفى المحكم في ( البادية ) وفى الصحاح أتتنا قادية من الناس أي جماعة قليلة وهم أول من يطرأ عليك وجمعها قواد تقول منه قدت تقدى قديا ومثله في المحكم ( و ) قدى ( الفرس ) يقدى ( قديانا ) بالتحريك ( أسرع ) نقله الجوهرى وابن سيده ( والقدة ) كعدة ( حية ج قدات والقدية الهدية ) وهو في النسخ كغنية فيهما وهو غلط والصواب بكسرهما كما هو مضبوط في الصحاح والمحكم يقال خذ في هديتك وقديتك أي فيما كنت فيه وقد ذكره المصنف أيضا في ف د ى تبعا للصغانى وهما لغتان ( و ) يقال هو منى ( قدارمح ) بالكسر أي ( قيده ) وقدره وهو في الصحاح قدى بالياء قال ابن سيده كانه مقلوب قيد وأنشد الجوهرى لهدبة بن الخشرم وانى إذا ما الموت لم يك دونه * قدى الشبر أحمى الانف أن أتأخرا وأنشد الازهرى ولكن اقدامي إذا الخيل أجحمت * وصبرى إذا ما الموت كان قدى الشبر ( و ) فلان ( لا يقاديه أحد ) ولا يماديه و ( لا يباريه ) ولا يجاريه وذلك إذا برز في الخلال كلها كذا في التهذيب ( والمتقدى الاسد و ) أيضا ( المتبختر ) المختال ( والقنداوة ) من النوق الجريئة قاله الفراء وقال الكسائي هو الخفيف وذكر ( في ق دأ ) قال شمر يهمز ولا يهمز وقال أبو الهيثم هو فنعالة والنون زائدة * ومما يستدرك عليه القدية بالكسر القدوة قلبت الواو فيه ياء للكسرة القريبة منه وضعف الحاجز وهم قدى واقداء للناس يتساقطون بالبلد فيقيمون به ويهدؤن ( ى القذى ما يقع في العين ) وما ترمى به ( و ) القذى ( في الشراب ) ما يقع فيه من ذباب أو غيره وقال أبو حنيفة القذى ما يلجأ الى نواحى الاناء فيتعلق به قذى الشراب قذى
وقال الا خطل وليس القذى بالعود يسقط في الانا * ولا بذباب قذفه أيسر الامر ولكن قذاها زائر لا نحبه * ترامت به الغيطان من حيث لا ندرى ( و ) القذى ( ما هراقت الناقة والشاة من ماء ودم قبل الولد وبعده ) وقيل هو شئ يخرج من رحمها بعد الولادة وفد قذت وحكى اللحيانى ان الشاة تقذى عشرا بعد الولادة ثم تطهر فاستعمل الطهر في الشاة ( و ) القذى ( كالى التراب المدقق ) عن ابن الاعرابي وهو الذى يقع في العين ( ج اقذاء ) كحبر وأحبار ( وقذى ) كصلى قال أبو نحيلة * مثل القذى يتبع القذيا * وقد ( قذيت عينه كرضى ) تقذى ( قذى ) وقذيا ( وقذيانا ) بالتحريك ( وقع فيها القذى ) أوصار فيها ( وهى قذية ) كغنية ( وقذية ) كفرحة وأنكر بعضهم التشديد ( ومقذية ) خالطها القذى ( و ) قال الاصمعي ( قذت ) عينه ( تقذى قذيا ) زاد غيره ( وقديانا ) بالتحريك ( وقذيا ) كعتى ( وقذى ) بالفتح مقصور ( قذفت بالغمص والرمص ) ونص الا صمعى رمت بالقذى ( وقذى عينه تقذية وأقذاها ألقى فيها القذى أو أخرجه منها ) والذى في الصحاح أقذاها جعل فيها القذى وقذاها أخرج منها القذى وفى المحكم وقذاها أيضا أخرج ما فيها من قذى أو كحل وهو ( ضد وقذت قاذية ) من الناس أي ( قدمت جماعة ) قليلة هكذا رواه أبو عمرو قال ابن برى وهذا الذى يختاره على بن حمزة الاصبهاني ورواه أبو عبيد بالدال المهملة وقد تقدم وهو الاشهر نقلهما الجوهرى ( و ) قذت ( الشاة ) تقذى قذى ( ألقت بياضا من رحمها حين تريد الفحل ) يقال كل ذكر يمذى وكل أنثى تقذى أي ترمى بياضها من شهوة الفحل وهو مجاز ( وقاذاه ) مقاذاة ( جاراه ) كذا في النسخ والصواب جازاه كما في الصحاح وأنشد فسوف أقاذى القوم ان عشت سالما * مقاذاة حر لا يقر على الذل ( والاقتذاء نظر الطير ثم اغماضه ) عن ابن الاعرابي وبه فسر قول حميد يصف برقا

خفى كاقتذاء الطير والليل واضع * بأوراقه والصبح قد كاد يلمع وقال غيره يريد كما غمض الطائر عينه من قذاة وقعت فيها وقال الاصمعي لا أدرى ما معنى قوله كاقتذاء الطير فتحها عيونها وتغميضها كأنها تجلى بذلك قذاها ليكون أبصر لها وفى الاساس وذلك حين يحك الراس وقد أكثروا تشبيه لمع البرق به ( و ) من المجاز ( هو يغضى على القذاء ) كذا في النسخ والصواب على القذى أي ( يسكت على الذل والضيم ) وفساد القلب نقله الازهرى * ومما يستدرك عليه القذاة كالقذى أو الطائفة منه ولا يصيبك منى ما يقذى عينك بفتح الياء والاقذاء السفلة من الناس وفلان في عينه قذاة إذا ثقل عليه ورجل قذى العين ككتف إذا سقطت في عينه قذاة وفى الحديث هدنة على دخن وجماعة على اقذاء يريد اجتماعهم على فساد من القلوب قاله أبو عبيد * ومما يستدرك عليه في الواو مر يقذو إذا مشى سيرا ضعيفا نقله الصاغانى ( ى القرية ) بالفتح وهى اللغة المشهورة الفصحى ( ويكسر ) يمانية نقلهما الليث وقال غيره الكسر خطأ ( المصر الجامع ) وفى كفاية المتحفظ القرية كل مكان اتصلت به الابنية واتخذ قرارا وتقع على المدن وغيرها اه ومنه قوله تعالى واسأل القرية التى كنا فيها قال سيبويه هذا مما جاء على اتساع الكلام والاختصار وانما يريد أهل القرية فاختصر وعمل الفعل في القرية كما كان عاملا في الاهل لو كان ههنا قال ابن جنى فيه ثلاث معان الاتساع والتشبيه والتوكيد اما الاتساع فلانه استعمل لفظ السؤال مع ما لا يصح في الحقيقة سؤاله واما التشبيه فلانها شبهت بمن يصح سؤاله لما كان بها ومؤالفا لها وأما التوكيد فلانه في ظاهر اللفظ احالة بالسؤال على من ليس من عادته الاجابة فكأنهم تضمنوا لابيهم عليه السلام انه ان سأل الجمادات والجمال أجابت بصحة قولهم وهذا تناه في تصحيح الخبر أي لو سألتها لا نطقها الله بصدقنا فكيف لو سألت من عادته الجواب ( والنسبة قرئى ) بالهمزة وهو في النسخ بالتحريك وضبط في المحكم بفتح فسكون قال وهذا قول أبى عمرو * قلت وهو مذهب سيبويه ويوافقه القياس ( وقروي ) بالواو في قول يونس وعليه اقتصر الجوهرى ( ج قرى ) بالضم مقصور على غير قياس قال ابن السكيت لان ما كان على فعلة بفتح الفاء من المعتل فجمعه ممدود مثل ركوة وركاء وظبية وظباء وجاء القرى مخالفا لبابه لا يقاس عليه وقال الليث بعد ما نقل الكسر الذى هو لغة اليمن ومن ثم اجتمعوا على قرى فجمعوها على لغة من يقول كسوة وكسا وقال الجوهرى ولعلها جمعت على ذلك مثل ذروة وذرا ولحية ولحى وقول بعضهم ما رأيت قرويا أفصح من الحجاج انما نسبه الى القرية التى هي المصر ( وأقرى ) الرجل ( لزمها ) أي القرى ( والقارى ساكنها ) كما يقال لساكن البادية البادى ومنه قولهم جاءني كل قاروباد ( والقريتين مثنى ) القرية في قوله تعالى الى رجل من القريتين عظيم ( وأكثر ما يتلفظ به بالياء ) هكذا ( مكة والطائف ) قاله المفسرون ونقله نصر وغيره ( و ) أيضا ( ة قرب النباج ) وقال نصر موضع دون النباج ( بين مكة والبصرة ) تنسب الى
ابن عامر بن كريز ( و ) أيضا ( ة بحمص و ) أيضا ( ع باليمامة ) وهما قران وملهم لبنى سحيم ( وقرية النمل مجتمع ترابها ) والجمع قرى قال أبو النجم وأتت النمل القرى بعيرها * من حسك التلع ومن خافورها وهو مجاز ( وقرية الانصار المدينة ) على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ( والقارية الحاضرة الجامعة كالقاراة ) يقال أهل القارية للحاضرة وأهل البادية لاهل البداء ( وقرى الماء في الحوض يقريه قريا وقرى ) إذا ( جمعه ) في الحوض وقال الازهرى يجوز في الشعر قرى فجعله في الشعر خاصة ( و ) قرى ( البعير وكل ما اجتر ) كالشاة والضائنة والوبر يقرى قريا ( جمع جرته في شدقه ) وفى الصحاح البعير يقرى العلف في شدقه أي يجمعه ( و ) قرى ( الضيف قرى بالكسر والقصر ) كقليته قلى ( والفتح والمد ) قال الجوهرى إذا كسرت القاف قصرت وإذا فتحت مددت ( أضافه ) وفى الصحاح أحسن إليه وقال أبو على القالى قال الكسائي سمعت القاسم بن معن يروى عن العرب هو قراء الضيف ( كاقتراه ) وقيل اقتراه طلب منه القرى ( و ) قرت ( الناقة ) تقرو وتقري ( ورم شدقاها من وجع الاسنان ) وفى التهذيب قال بعضهم يقال للانسان إذا شتكى شدقه قرى يقرى ( و ) قرا ( البلاد ) يقروها إذا ( نتبعها يخرج من أرض الى أرض ) ينظر حالها وأمرها وقراها قريا كذلك واوى يائى ( كاقتراها واستقراها ) وقال اللحيانى قروت الارض سرت فيها وهو ان تمر بالمكان ثم تجوزه الى غيره ثم الى موضع آخر وقال الاصمعي قروت الارض إذا تتبعت ناسا بعد ناس ( والمقرى والمقراة ) صريح سياقه انه بفتحهما والصواب بالكسر فيهما كما هو نص الصحاح وغيره ( كل ما اجتمع فيه الماء ) من حوض وغيره وخصه بعضهم بالحوض وفى الصحاح المقراة المسيل وهو الموضع الذى يجتمع فيه ماء المطر من كل جانب وفى التهذيب المقرى الاناء العظيم يشرب به الماء والمقراة الموضع الذى يقرى فيه الماء وقيل المقراة شبه حوض ضخم يقرى فيه من البئر ثم يفرغ في المقراة والجمع المقارى ( وقرى الماء كغنى مسيله من التلاع ) وفى الصحاح مجرى الماء في الروض وقال غيره في الحوض وفى التهذيب الى الرياض ( أو موقعه ) كذا في النسخ والصواب مدفعه ( من الربو الى الروضة ) كما هو النص اللحيانى هكذا قال الربو بغير هاء ( ج أقرية ) ومنه قول الجعدى ومن أيامنا يوم عجيب * شهدناه بأقرية الرداع ( واقراء ) كشريف وأشراف ومنه قول معاوية بن شكل يذم حجل بن نضلة بين يدى النعمان انه مقبل النعلين منتفخ الساقين قعوالا ليتين مشاء باقراء قتال ظباء بياع اماء فقال له النعمان أردت ان تذيمه فمدهته وصفه بانه صاحب صيد لا صاحب

ابل ( وقريان ) بالضم وهو الاكثر ومنه قول ذى الرمة تستن أعداء قريان تسنمها * غر الغمام ومرتجاته السود واقتصر الجوهري على الاول والاخير والاخير مضبوط في كتابه بالضم والكسر وفي حديث قس وروضة ذات قريان وفي الحديث ظبيان رعوا قريانه ( و ) القرى كغنى أيضا ( اللبن الخاثر ) الذي ( لم يمخض وقرى الخيل ) اسم ( واد والقريان ) مثنى قرى ( ع ) لبنى سليم بديار مضر يفرق بينهما واد عظيم قاله نصر ( واستقرى واقترى وأقرى طلب ضيافة ) كذا في المحكم ( وهو مقرى للضيف ) كمنبر ( ومقراء ) كمحراب ( وهي مقراة ومقراء ) كمسحاة ومحراب الاخيرة عن اللحيانى يقال انه لمقرى للضيف ومقراء للاضياف ( والمقراة أيضا القصعة ) أو الجفنة ( يقرى فيها ) الضيف وأنشد ابن برى حتى تبول عبور الشعر بين دما * صردا ويبيض في مقراته القار وقال اللحيانى المقرى مقصور بغير هاء كل ما يؤتى به من قرى الضيف من قصعة أو جفنة أو عس ومنه قول الشاعر * ولا يضنون بالمقرى وان ثم دار * ( والمقارى القبور ) كذا في النسخ والصواب القدور كما هو نص ابن الاعرابي وهو في المحكم هكذا وأنشد ترى فصلانهم في الورد هزلى * وتسمن في المقارى والحبال أي انهم إذا نحروا لم ينحروا الا سمينا وإذا وهبوا الا كذلك هكذا فسره ابن الاعرابي ( والقرية كغنية العصا و ) أيضا ( قرية النمل و ) أيضا ( أعواد فيها فرض يجعل فيها رأس عود البيت ) كذا في النسخ والصواب رأس عمود البيت كما هو نص الصحاح عن ابن السكيت وفى المحكم القرية ان يؤتى بعودين طولهما ذراع ثم يعرض على أطرافهما عويد يؤسر اليهما من كل جانب بقد فيكون ما بين العصيتين قدر أربع أصابع ثم يؤتى بعويد فيه فرض فيعرض في وسط القرية ويشد طرفاه اليهما بقد فيكون فيه رأس العمود قال كذا حكاه يعقوب وعبر عن القرية بالمصدر الذى هو قوله ان يؤتى وكان حقه ان يقول القرية عودان طولهما ذراع يصنع بهما كذا * قلت ونص الصحاح عن يعقوب القرية على فعيله خشيات فيها فرض يجعل فيها رأس عمود البيت ( و ) القرية أيضا ( عود الشراع الذى ) يكون ( في عرضه من أعلاه ) * قلت والعامة تقول القرية بالتخفيف ( أو في أعلى الهودج ) والجمع القريات
( و ) قرية ( كسمية ثلاث محال ببغداد ) من الجانب الغربي واحدة وثنتان من الجانب الشرقي ( و ) أيضا ( ع لطئ ) بين الجبلين عن ابن الكلبى ( وقريت الصحيفة فهى مقرية لغة في قرأتها ) بالهمزة عن أبى زيد وحكى ثعلب صحيفة مقرية ( والقارية أسفل الرمح أو ) قارية السنان ( أعلاه ) كما في المحكم وفى الصحاح قارية السنان أعلاه ( وحده ) عن أبى عبيد ( و ) كذلك ( حد السيف ) ونحوه نقله الجوهرى أيضا ( و ) القارية ( بالتشديد طائر ) قصير الرجل طويل المنقار أصفره أخضر الظهر تحبه الاعراب وتتيمن به ويشبهون الرجال السخى به قال الجواهري وهى مخففة قال يعقوب والعامة تشدده وأنشد أمن ترجيع فارية تركتم * سبايا كم أبتم بالعناق يقال ( إذا رأوه استشر وابالمطر كانه رسول الغيث أو مقدمة السحاب ج قوارى ) وأنشد ابن سيده لا بن مقبل لبرق شام كلما قلت قدونى * سنا والقوارى الخضر في الدجن جنح * ومما يستدرك عليه القروية الثمرة وبه فسر قعلب قول الشاعر رمتني بسهم ريشه قروية * وفوقاه سمن النضى سويق وأم القرى مكة شرفها الله تعالى واكالة القرى المدينة على كنها أفضل الصلاة والسلام وقرية النمل من أسماء زمزم والقرى المباركة قيل بيت المقدس وقيل الشام وقرى الجرح يقرى نفجر وقرى الطريق كغنى سننه عن ابن الاعرابي وقريت في شدقى جوزة خبأتها والمدة تقرى في الجرح أي تجتمع وأقرت الناقة فهى مقر اجتمع الماء في رحمها واستقرو قرى كغنى اسم رجل قال ابن جنى يحتمل لامه ان تكون من الياء ومن الواو ومن الهمزة على التخفيف وقريت لهم مطيتي نقله الزمخشري والمسلمون قوارى الله في الارض أي أمناؤه وشهداؤه الميامين شبهوا بالقوارى من الطير أو هومأ خوذ من يقرون الناس يتتبعونهم فينظرون الى أعمالهم فإذا شهد والانسان بخير أو شر فقد وجب واحدهم فار وهى أحد ما جاء من فاعل الذى للمذكر الادمى مكسرا على فواعل نحو فارس وفوارس وناكس ونواكس ووادى القرى بلد بين المدينة والشام والقرى بفتح فسكون موضع في شعر والقرية كسمية قرية باليمن وقد دخلتها وأيضا باليمامة قال امر والقيس تبيت لبونى بالقرية آمنا * وأسرحها غبالا كناف حائل وقريه اسم لليمامة كلها وقيل بلد بين الفلج ونجران وتقري المياه تتبعها واقترى فلانا بقوله تتبه والقرى بالكسر مقصور ذلك الماء المجموع في الحوض وأقرى إذ الزم الشئ وأيضا طلب القرى وقد ذكره المصنف في التى تليه وهذا موضعه وقال ابن شميل قال لى اعرابي اقتر سلامى حتى ألقاك بلا همزأى كن في سلام وفى خير وفى سعة وقرى كرضى اجتمع والناقة تقرى ببولها على فخذها من العطش مشدد ( والقر والقصد ) نحو الشئ يقال قر إليه يقر وقروا إذا قصده عن الليث ( ر ) القرو ( التتبع كالاقتراء والاستقراء )

يقال قرا الامر واقتراه تتبعه وقروت البلاد قروا تتبعتها أرضا وسرت فيها كاقتر يتها واستفريتها وتقريتها وقال اللحيانى قروت الارض سرت فيها وهوان تمر بالمكان ثم تجوزه الى ثم الى موضع آخر وقال الاصمعي قروت الارض إذا تتبعت ناسا بعد ناس ( و ) القرو ( الطعن ) يقال قراه إذا طعنه فرماه عن الهجرى قال ابن سيده وأراه من القصد كأنه قصده بين أصحابه قال * والخيل تقروهم على اللحيات * ( و ) القرو ( حوض طويل ) مثل النهر ( ترده الابل ) كما في الصحاح وفى التهذيب شبه حوض ممدود مستطيل الى جنب حوض ضخم بفرغ فيه من الحض الضخم ترده الابل والغنم وكذلك ان كان من خشب قال الطرماح * منتاى كالقرور هن انثلام * ( و ) القرو ( الارض ) التى ( لا تكاد تقطع ج قرو ) كعلو ( و ) القرو ( مسيل المعصرة ومثعبها ) ولا فعل له وقال الجوهرى وقول الكميت فاستل خصييه ايغالا بنافذة * كأنما فجرت من قروعصار يعنى المعصرة ( و ) قال الاصمعي القرو ( أسفل النخلة ينقر فينتبذ فيه ) ومنه قول الاعشى ارمى بها البيداء إذ أعرضت * وأنت بين القرو والعاصر وقيل هو أصل النخلة وقيل هو نقير يجعل فيه العصير من أي خشب كان ( أو يتخذ منه المركن والا جانة للشرب ) وقال ابن أحمر لها حبب يرى الراووق فيها * كما أدميت في القروا الغزالا يصف حمرة الخمر كأنه دم غزال في قرو النخل قال أبو حنيفة ولا يصح ان يكون القدح لان القدح لا يكون راووقا انما هو مشربة ( و ) القرو أيضا ( قرح ) من خشب ومنه حديث أم معبد وهات له قروا ( أو اناء صغير ) يردد في الحوائج * قلت والعامة تقوله القروة ( و ) القرو ( ميلغة الكلب ويثلث ) الضم والكسر عن ابن الاعرابي ( جمع الكل اقراء وأقرو ) حكى أبو زيد ( اقروة ) مصحح الواو وهو نادر من جهة الجمع والتصحيح ( وقرى ) كدلو وأدلاء وأدل ودلى ( و ) القرو ( ان يعظم جلد البيضتين لريح ) فيه ( أو ماء أو نزول الا معاء كالقروة ) بالهاء فيه وفى ميلغة الكلب ( ورجل قروانى ) بالفتح به ذلك نقله الجوهرى ( وقرى كفعلي ماء بالبادية ) يقال له قرى سحبل في بلاد الحرث بن كعب وأنشد أبو على القالى لطفيل
غشيت بقرى قرط حول مكمل * رسوم ديار من سعاد ومنزل ( والقرا الظهر ) وقيل وسطه قال الشاعر ازاحمهم بالباب إذ يدفعونني * وبالظهر منى من قرا الباب عاذر وتثنيته قريان وقروان بالتحريك فيهما عن اللحيانى والجمع اقراء وقروان قال مالك الهذلى يصف الضبع إذا نفشت قروانها وتلفتت * أشب بها الشعر الصدور القراهب ( كالقروان ) بالكسر والجمع قروانات نقله الصاغانى ( و ) القرا ( القرع ) الذى ( يؤكل ) عن ابن الاعرابي كان عينه مبدلة من الالف ( وناقة قرواء طويلة ) القرا وهو الظهر وفي الصحاح طويلة ( السنام ) ويقال الشديدة الظهر بينة القرا ( ولا نقل جمل أقرى ) هذا نص الجوهرى وقال غيره جمل أقرى طويل القرا والانثى قرواء وقد قال ابن سيده لا يقال أقرى كما قال الجوهرى وقال اللحيانى ولقد قرى مقصور ( والقرواء ) بالفتح ممدودا ( العادة ) يقال رجع فلان الى قروائه أي عادته الاولى قال أبو على في المقصور والممدود وحكى الفراء لا ترجع الامة على قروائها أبدا كذا حكى عنه ابن الانباري في كتابه ولم يفسره واستفسرناه فقال على اجتماعها فلا أدرى اشتقه أم رواه انتهى وقال ابن ولاد أي على أول أمرها وما كانت عليه ومثله في النهاية ( و ) القرواء جاء به الفراء ممدودا في حروف ممدودة مثل المصواء وهى ( الدبر والقرورى كخجوجى ع بطريق الكوفة ) وفي الصحاح على طريق الكوفة وهو متعشى بين النقرة والحاجز وقال * بين قرورى ومرورياتها * وأنشد ابن سيده للراعي تروحن من حزم الجفون فأصبحت * هضاب قرورى دونها والمضيح وهو فعوعل عن سيبويه قال ابن برى قرورى منونة لان وزنها فعوعل وقال أبو على وزنها فعلعل من قروت الشئ إذا تتبعته ويجوز أن يكون فعوعلا من القرية وامتناع الصرف فيه لانه اسم بقعة بمنزلة شرورى وأنشد أقول إذا أتين على قرورى * وآل البيد يطردا طرادا ( وأقرى ) الرجل ( اشتكى قراه ) أي ظهره عن ابن الاعرابي ( و ) أيضا ( طلب القرى ) وهى الضيافة ( و ) أيضا ( لزم القرى ) جمع قرية وهذا قد تقدم أولا فهو تكرار ( و ) أقرى ( الجل على الفرس ألزمه ) أياه نقله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أقرى إذا لزم الشئ وألح عليه ( ومقرى كسكرى ة بدمشق ) تحت جبل قاسيون قال الذهبي أظن بزلها بنو مقرى بن سبيع بن الحرث قال ابن الكلبى بنو مقرى بفتح الميم والنسب إليه مقرى قال ابن ناصر في حاشية الا كمال والمحدثون يضمونه وهو خطأ قال الحافظ بن حجر وأما الرشاطى فنقل عن الهمداني ان القبيلة بوزن معطى فإذا انسبت إليه شددت الياء وقال عبد الغنى بن سعيد المحدثون يكتبونه بالالف يعنى بدل الهمزة ويجوز ان يكون بعضهم سهل الهمزة وقد تقدم تحقيق ذلك في الهمزة وقول المصنف كسكرى فيه نظر من وجوه تظهر

بالنامل ( و ) مقرى ( الضم د بالنوبة ومقرية كمحمية حصن باليمن ) وهو مخفف ( والمقارى رؤس الا كام ) واحدها مقرى ( والقيروان ) بفتح الراء ( القافلة ) أو معظمها عن الليث ( معرب ) كاروان نقله ابن الجواليقى في المعرب عن ابن قتيبة ونقل ابن دريد فيه ضم الراء أيضا ( و ) القيروان أيضا ( د بالمغرب ) بفتح الراء ضمها وهو بلد بافريقية بينه وبين تونس ثلاثة أيام لا بالاندلس كما توهمه الشهاب فلا يعتد به قاله شيخنا * قلت افتتحه عقبة بن نافع الفهرى زمن معاوية سنة خمسين والنسبة إليه قروى بالتحريك وقيروانى على الاصل ( وتركتهم قروا واحدا ) أي ( على طريقة واحدة ) وفى الصحاح رأيت القوم على قرو واحد أي على طريقة واحدة ( وشاة مقروة جعل رأسها في خشبة لئلا ترضع نفسها والمقروري الطويل الظهر ) وقد اقرورى اقريراء ( وقروة الرأس طرفه واستقرى الدمل صارت فيه المدة ) * ومما يستدرك عليه يقال ما في الدار لاعى قرواى أحدو القرو والقرى كغنى كل شئ على طريق واحد يقال ما زال على قرو واحد أو قرى واحد وتركت الارض قروا واحدا إذا طبقها المطر نقله الجوهرى وقال غيره أصبحت الارض قروا واحدا إذا تغطى وجهها بالماء والكسر لغة عن الفراء واقراء الشعر طرائقه وأنواعه واحدها قرو وقرى وقرى واستقرى الاشياء تتبع اقراءها لمعرفة أحوالها وخواصها والقرا مجرى الماء الى الرياض والقرورى الظهر وقرا الاكمة ظهرها والقروى كسكرى العادة يمدو يقصر نقله المطرز عن ثعلب وقال ابن ولا درجع على قرواه أي الى خلق كان تركه وقال ابن شميل قال لى أعرابي اقتر سلامى حتى ألقاك أي كن في سلام وفى خير وسعة والقيروان الكثرة من الناس ومعظم الامر وقيل هو موضع الكتيبة وقال ابن دريد هو بفتح الراء الجيش وقال الليث معظم العسكر وأنشد ثعلب في هذا المعنى فان تلقاك بقيروانه * أو خفت بعض الجور من سلطانه * فاسحد القرد السوء في زمانه قال ابن خالويه والقيروان الغبار وهذا غريب ويشبه أن يكون شاهده بيت الجعدى وعادية سوم الجراد شهدتها * لها قيروان خلفها متنكب
وقال ابن مفرغ أغريوارى الشمس عند طلوعها * قنا بله والقيروان المكتب وقرى القصيدة كغنى رويها نقله الزمخشري ورجع الى قرواه بالفتح مقصور الغة في الممدود واحتبست الابل أيام قرواتها بالكسر وذلك أول ما تحمل حتى يستبين فإذا استبان ذهب عنها اسم القروة والقرو الهلال المستوى وقرت الناقة نقر وتورم شدقاها لغة في قرت تقرى ( والقزو ) أهمله الجوهرى وقال ابن سيده عن ابن الاعرابي قو ( التفزز ) والتنطس ( وفزا بعصاه الارض ) قزوا ( نكتها و ) قال ابن الاعرابي ( أقرى ) الرجل ( تلطخ بعيب بعد استواء والقزة كثبة الحية ) عن ابن برى ( أو حية بتراء عوجاءج قزات ) قال أبو خزام العكلى فيا قزلست أحفل ان تفحى * نديد فحيح صهصلق ضغوط ( و ) قال ابن برى القزة ( لعبة ) للصبيان تسمى في الحضر يا مهلهله هلله ( وقزا ) قزوا ( لعب بها ) * ومما يستدرك عليه القرو العزهاة أي الذى لا يلهو ( ى القزى بالكسر ) أهمله الجوهرى وقال كراع هو ( اللقب ) قال ابن سيده لم سحكه غيره يقال بئس القزى هذا أي بئس اللقب ونقله الصاغانى عن اللحيانى ( والتقزية الصرع والقتل ) كذا في التكملة للصاغاني ( وقسا قلبه ) يقسو ( قسوا وقسوة وقساوة وقساء ) بالمد ( صلب وغلظ ) فهو قاس وقوله تعالى ثم قست قلو بكم من بعد ذلك أي غلظت ويبست وعست فتأويل القسوة في القلب ذهاب اللين والرحمة والخشوع منه وأصل القسوة الصلابة من كل شئ ( و ) من المجاز قسا ( الدرهم ) يقسو قسوا ( زاف ) أي ردأ ( فهو قسى ) كغنى ( ج قسيان ) كصبى وصبيان قلبت الواو ياء للكسرة قبلها وقال الاصمعي كانه اعراب قاسى ومثله لابن السيد في كتاب الفرق وظاهر كلام المصنف وقيره انه عربي قال شيخنا ووجهه على انه فعيل من القسوة أي أنه شديد صلب لقلة فضته وقيل درهم قسى ضرب من الزيوف أي فضته صلبه رديئة ليست بلينة وفى الحديث وكانت زيوفا وقسيانا وقال مزرد وما زودوني غير سحق عمامة * وخمسمئى منها قسى وزائف ويقال أيضاا درهم قسية وقسيات وأنشد الجوهرى لابي ذؤيب لها صواهل في صم السلام كما * صاح القسيات في أبدى الصباريف ( و ) يقال ( الذنب مقساة للقلب ) نقله الجوهرى ( أي يقسيه اقساء ) وقد أقساه الذنب أي جعله قاسيا وعندي مقساة أي ما يحمله على القساوة ( و ) من المجاز ( قاساه ) مقاساة إذا ( كابده ) وعالج شدته ( ويوم ) قسى ( وقرب ) قسى ( وعام قسى كغنى ) في الكل أي ( شديد من حر أو برد أو قحطو نحوه ) وفى الصحاح يوم قسى أي شديد من حرب أو شر وبخط أبى سهل من حر أو شر وقرب قسى شديد قال أبو نخيلة وهن بعد القرب القسى * مستر عفان بشمر ذلى وعام قسى ذو قحط نقله الازهرى وأنشد للراجز وطعمون الشحم في العام القسى * قدما إذا ما احمر آفاق السمى * وأصبحت مثل حواشى الا تحمى وقال شمر العام القسى الشديد لا مطر فيه ( وقساة بمصر ) من أعمال جزيرة قوبسنا ( و ) أيضا ( قارة لتميم ) جاء في شعر أي في قول ابن أحمر بجو من قسا ذخر الخزامى * تهادى الجر بياء به الحنينا

وهو حبل من حبال الدهناء وأنشد الجوهرى لرجل من بنى ضبة لنا ابل لم تدر ما الذعر بيتها * بتعشار مرعاها قسا فصرائمه هكذا هو في الصحيح وفى التهذيب قسا غير مجرى اسم موضع وقال ذو الرمة سرت تخيط الظلماء من جانبى قسا * وحب بها من خابط الليل زائر وقال أيضا ولكننى أفلت من جانبى قسا * أزور امر أمحضا كريما يمانيا يقصر ( ويمد ) كلاهما عن ثعلب قال ابن سيده وقساء موضع أيضا وقد قيل هو قسى بعينه ( و ) قساء ( كغراب جبل ) عن ابن برى قال الوزير المغربي قساء اسم موضع غير مصروف قال ابن الاعرابي وكل اسم على فعال فانه ينصرف فأما قساء فلا ينصرف لانه في الاصل قسواء على فعلاء ( وأقسى سكنه ) أي هذا الموضع عن ابن الاعرابي ( و ) قساء ( ككساء ع ) عند ذات العشر من منازل حاج الرصرة بين ماوية والينسوعة كذا في التكملة وهو ينصرف قاله الوزير قال أبو على القالى قساء اسم جبل ينصرف كذا قال ابن الانباري وقد قصره ذو الرمه فقال أولئك أشباه القلاص التى طوت * بنا البعد من نعفى قسا فالمصانع ( والا قسيان نبت و ) أيضا ( علم وقسى بن منبه كغنى أخو ثفيف ) كذا في المحكم وفى الصحاح لقب ثقيف قال أبو عبيد لانه مر على أبى رغال وكان مصدقا فقتله فقيل قسا قلبه فسمى قسيا قال شاعرهم * نحن قسى وقسا أبونا * قلت وهذا الذى ذكره الجوهرى هو الموافق لقول أئمة النسب قال أبو عبيد القاسم بن سلام من النسابة ولد منبه بن بكر بن هوازن ثقيفا واسمه قسى وأمه أميمة بنت سعد بن هذيل بن مدركة الى آخر ما قال ( وذو قسى ) كعنى ( طريق اليمن الى البصرة وقسياء كشركاء جبل ) أو واد باليمامة ( وقسيان كعليان واد ) قرب اليمامة ( أو صحراء ) بها ( و ) قسيان ( كعثمان ع بالعقيق ) * ومما يستدرك عليه حجر قاس
صلب وأرض قاسية لا تنبت شيأ ورجل قسياوة على فعلاوة حكاه أبو حيان عن اللحياني والقسية الشديدة وعشية قسية باردة وليلة قاسية شديدة الظلمة والقسى الشئ المرذول ومن مجاز قول الشعبى لابي الزناد تأتينا بهذه الاحاديث قسية وتأحذها منا طازجة أي تأتينا بها رديئة وتأخذها خالصه منقاة وسرنا سير اقسيا أي شديدا وكلام قسى كما يقال زائف وبهرج وذو قساء بالضم جبل عند ذات العشر منزل لحاج البصرة بين ماوية والينسوعة قال الفرزدق وقفت باعلى ذى قساء مطيتي * أميل في مروان وابن زياد وقال نهشل بن حرى تضمنها مشارف ذى قساء * مكان النصل من بدن السلاح وقرئ وجعلنا قلوبهم قسية وهى التى ليست بخالصة الايمان وفى ياقوت القسى كالى موضع كذا عن ابن السيد ( وقشا العود ) يقشوه قشوا ( قشره ) فهو مقشو أي مقشور عن الفراء والفاعل قاش وفى حديث قيلة ومعه عسيب نخلة مقشو غير خوصتين من أعلاه أي مقشور عنه خوصه ( و ) قيل قشاه ( حرطه ) وهو قريب من الاول ( و ) قشا ( الوجه ) قشوا ( مسحه ) وفى المحكم قشره ومسح عنه ( و ) قشا ( الحبه تزع عنها لباسها ) وفى بعض النسخ الحبة بالباء ( كقشاها ) باتشديد ( وعدس مقشى ) كمعظم ( ومقشو ) أي مقشور قال بعض الاغفال * وعدس قشى من قشير * ويقال للصبية الملحية كأنها لياءة مقشوة وفى الحديث أهدى له بودان لياء مقشى أي مقشور ( وقشاه عن حاجته تقشية رده ) عنها ( والقشوة قفة من خوص ) يجعل فيها مواضع للقوارير بحواجز بينها ( لعطر المرأة وقطنها ) وأداتها قال الشاعر لها قشوة فيها ملاب وزنبق * إذا عزب أسرى إليها تطيبا ( ج قشوات ) بالتحريك ( وقشاء ) بالكسر والمد وقال الارهزى هي شبه العتيدة المغشاة بجلد وهى أيضا حقة للنفساء ( والقشاء ) كغراب ( البزاق ) وضبطه ابن الاعرابي كعصا ( وأقشى ) الرجل ( افتقر بعد غنى ) كان الهمزة فيه للازالة والسلب ( والقاشى ) في كلام أهل السواد ( الفلس الردئ و ) منه ( درهم قشى ) أي ( قسى ) عن الاصمعي وقد تقدم ما فيه ( والقشاوة بالضم المسناة المستطيلة في الارض و ) أيضا ( ماءة بنجد ) في أعاليه ( والقشوان الدقيق الضعيف ) القليل اللحم قال أبو سوداء العجلى ألم تر للقشوان يشتم اسرتي * وانى به من واحد لخبير ( وهى بهاء ) * ومما يستدرك عليه تقشى الشئ ؟ تقشر قال كثير عزة دع القوم ما احتلوا جنوب قراضم * بحيث تقشى بيضه المتفلق والقشوة دواية اللبن عامية والقشواء حى من العرب عن يونس وأنشد للنهشلى ألا لا يشغل القشواء عن ذكودنا * قلائص للقشواء حمر دوارس وأراد بالذود والقلائض النساء وبعير دارس به جرب ويوم قشاوة باضم من أيامهم ( وقصا عنه ) يقصو ( قصوا ) بالفتح ( وقصوا ) كعلو ( وقصا ) بالفتح مقصور ( وقصاء ) بالمد ( وقصى ) عن جواره يقصى قصى أي ( بعد ) وكذلك قصا المكان ( فهو قصى وقاص ) للبعيد و ( جمعهما أقصاء ) كنصير وانصار وشاهد وأشهاد وكل شئ فقد قصا يقصو قصوا فهو قاص والارض قاصيه وقصية

( والقصوى والقصيا ) بضمهما ( الغاية البعيدة ) قلبت فيه الواو ياء لان فعلى إذا كانت اسما من ذوات الواو أبدلت واوه ياء كما أبدلت الواو مكان الياء في فعلى فادخلوها عليه في فعلى ليتكافا في التغيير قال ابن سيده هذا قول سيبويه وزدته بيانا قال وقد قالوا القصوى فاجروها على الاصل لانها قد تكون صفة بالالف واللام ومنه قوله تعالى إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى قال الفراء الدنيا مما يلى المدينة والقصوى مما يلى مكة قال ابن السكيت ما كان من النعوت مثل العليا والدنيا فانه يأتي بضم أوله وبالياء لانهم يستثقلون الواو مع ضمة أوله فليس فيه اختلاف الا ان أهل الحجاز قالوا القصوى فاظهروا الواو وهو نادر وأخرجوه على القياس إذ سكن ما قبل الواو وتميم وغيرهم يقولون القصيا ( و ) قال ثعلب القصوى والقصيا ( طرف الوادي ) فالقصوى على قول ثعلب في الاية بدل ( واقصاه ) اقصاء ( أبعده ) فهو مقصى ولا تقل مقصى كما في الصحاح ( وقاصانى ) مقاصاة ( فقصوته ) اقصوه أي ( غلبته والقصا ) مقصور ( فناء الدار ويمد ) قال ابن ولاد هو بالقصر والمد ما حول الدار وقال ابن السكيت الممدود مصدر قصا يقصو قصاء كبدا يبدو بداء والمقصور مصدر قصى عن جوارنا قصا إذا بعد ويقال أيضا قصى الشئ قصا وقصاء ( و ) القصا ( النسب البعيد ) وأنشد أبو على القالى بلا نسب قصا منهم بعيد * ولا خلق يذم به ذمارى ( و ) القصا ( الناحية ) يقال ذهبت قصا فلان أي ناحيته كما في الصحاح وفي الاساس نحوه وقال الاصمعي يقال حاطهم القصا إذا كان في طرتهم وناحيتهم وفي التهذيب حاطهم من بعيد وهو يتبصرهم ويتحرز منهم قال بشر فحاطونا القصا ولقد رأونا * قريبا حيث يستمع السرار أي تباعدوا عنا وهم حولنا وما كنا بالبعد عنهم لو أرادوا أن يدنوا منا وقال ثعلب فلان يحبو قصاهم ويحوط قصاهم بمعنى واحد
وأنشد أفرغ لجوف وردها أفراد * عباهل عبهلها الذواد * يحبو قصاها مخدر سناد يحبو أي يحوط ( كالقاسية ) يقال كنت منه في قاصيته أي في ناحيته ( و ) القصا ( حذف في طرف أذن الناقة و ) كذلك ( الشاة ) عن ابى زبد قال أبو على القالى يكتب بالالف ( بأن يقطع قليل ) منه يقال ( قصاها ) يقوها ( قصوا ) بالفتح ( وقصاها ) بالتشديد ( فهى قصواء ومقصوة ومقصاة ) مقطوعة طرف الاذن وقال الاحمر المقصاة من الابل التى شق من أذنها شئ ثم ترك معلقا ( والجمل أقصى ومقصو ومقصى ) وقال الاصمعي ولا يقال بعير أقصى وجاء به اللحيانى وهو نادر قاله أبو على القالى وفى الصحاح ولا يقال جمل أقصى وانما يقال مقصو ومقصى تركوا فيها القياس لان أفعل الذى أنثاه على فعلاء انما يكون من باب فعل يفعل وهذا انما يقال فيه قصوت البعير وقصواء بائنة عن بابه ومثله امرأة حسناء ولا يقال رجل أحسن انتهى قال ابن برى قوله تركوا فيها القياس يعنى قوله ناقة قصواء وكان القياس مقصوة وقياس الناقة أن يقال قصوتها فهى مقصوة وقصوت الجمل فهو مقصو ( وحطنى القصا ) أي ( تباعد عنى ) نقله ابن ولاد في المقصور والممدود ( وتقصية الاظفار قصها ) حكاء اللحيانى والفراء عن القنانى قال الكسائي أراد انه أخذ من قاصيتها ولم يحمله الكسائي على محول التضعيف وحمله أبو عبيد عن القنانى انه من محول التضعيف وقد مر ذكره وقيل يقال ان ولدلك ولد فقصى أذنيه أي احذفي منهما قال ابن برى هو أمر للمؤنث من قصى ( والقصية ) كغنية ( الناقة الكريمة النجيبة ) المودعة ( المبعدة عن الاستعمال ) أي التى لا تجهد في حلب ولا حمل ولا تركب وهى متدعة وعليه اقتصر الجوهرى ( و ) قيل هي ( الرذلة ) وذلك إذا جهدت فهو ( ضد ج قصايا ) وأنشد ابن الاعرابي في القصايا بمعنى خيار الابل تذود القصايا عن سراة كأنها * جماهير تحت المد جنات الهواضب ( وأقصى ) الرجل ( اقتناها ) أي قصايا الابل وهى النهاية في الغزارة والنجابة ومعناه ان صاحب الابل إذا جاء المصدق أقصاها ضنا بها ( و ) أقصى إذا ( حفظ قصا العسكر ) وهو ما حوله ( ونعجه قاصية ) أي ( هرمة واستقصى في المسألة وتقصى بلغ ) قصواها أي ( الغاية ) وهو مجاز وكذا تقصيت الامر واستقصيته ( وكسمى قصى بن كلاب ) بن مرة وهو الجد الخامس لرسول الله صلى الله عليه وسلم و ( اسمه زيد ) وكنيته أبو المغيرة قاله ابن الاثير ويقال يزيد حكاه أبو أحمد الحاكم عن الامام الشافعي ( أو مجمع ) كحدث والصحيح ان مجمعا لقبه لجمعه قريشا بالرحلتين أو لانه أول من جمع يوم الجمعة فحطب وقيل لانه جمع قبائل قريش بمكة حين انصرافه إليها قال مطرود ابن كعب الخزاعى أبوكم قصى كان يدعى مجمعا * به جمع الله القبائل من قهر ويروى * وزيد أبوكم كان يدعى مجمعا * وانما قيل له قصى لانه قصا أي بعد عن عشيرته في بلاد قضاعة حين احتملته أمه فاطمة بنت سعد بن سبتل الخزاعية ( والنسبة ) الى قصى ( قصوى ) تحذف احدى الياءين وتقلب الاخرى ألبا ثم تقلب واوا كما مر في عدوى وأموى قاله الجوهرى ( وكسمى ثنية باليمن ) هكذا في النسخ وهو غلط والصواب القصا بالضم مقصور كما ضبطه نصر في معحمه والصاغانى في تكملته ( والقصوة سمة باعلى الاذن ) نقله الصاغانى ( وقصوان بالضم ) كما ضبطه ابن سيره ( ويفتح ) كما هو في معجم نصر ( ع ) في ديار تيم الله بن ثعلبة بن بكر بن وائل أو ما قال جرير نبئت غسان بن واهصة الخصى * بقصوان في مستكلئين بطان * ومما يسدرك عليه القصاء ممدود البعد والناحية ويروى بيت بشر * فحاطونا القصاء وقد رأونا * وهكذا ذكره ابن

ولا دانه يمدو يقصر والقصاء أيضا ما حول العسكر يمدو يقصر عن ابن ولاد وهو بالمكان الاقصى أي الا بعدو يرد عليه أقصاهم أي أبعدهم والمسجد الاقصى مسجد بيت المقدس يكتب بالالف والقاصية من الشاه المنفردة عن القطيع وأقصاه يقصيه باعده وهلم أقاصيك أينا أبعد من الشر والقصاة البعد والناحية وقال الكسائي لاحوطنك القصا ولا غزونك القصا كلاهما بالقصر أي ادعك فلا أقربك ويقال نزلنا منزلا لا نقصيه والابل أي لا نبلغ أقصاه وتقصاهم طلبهم واحدا واحدا من أقاصيهم وكان له صلى الله عليه وسلم ناقه تدعى القصواء ولم تكن مقطوعة الاذن نقله الجوهرى أي كان هذا القبالها وقيل بل كانت مقطوعة الاذن وإذا حمدت ابل الرجل قيل فيها قصايا يثق بها أي فيها بقية إذا اشتد الدهر وتقصاه صار في اقصاه ويقال لمن أبعد في ظنه أو تأويله رميت المرمى انقصى وهو مجاز وقصية كسمية موضع في شعر ( ى القضاء ) بالمد ( ويقصر الحكم ) قال الجوهرى أصله قضاى لانه من قضيت الا أن الياء لما جاءت بعد الالف همزت قال ابن برى صوابه بعد الالف الزائدة طرفا همزت ( قضى عليه ) وكذا بين الخصمين ( يقضى
قضيا ) بالفتح ( وقضاء ) بالمد ( وقضية ) كغنية مصدر ( وهى الاسم أيضا ) أي حكم عليه وبينهما فهو قضا وذاك مقضى عليه ويقال القضاء الفصل في الحكم ومنه قوله تعالى ولو لا أجل مسمى لقضى بينهم أي لفصل الحكم بينهم ومنه فضى الفاضى بين الخصوم أي قطع بينهم الحكم ومن ذلك قد قضى فلان دينه تأويله انه قد قطع ما لغر يمه عليه واداه إليه وقطع ما وبينه وشاهد القضاء بالمد قول نابغة بنى شيبان طوال الدهر الا في كتاب * لمقدار يوافقه القضاء ( و ) يكون القضاء بمعنى ( الصنع ) والتقدير يقال قضى الشئ قضاء إذا صنعه وقدره ومنه قوله تعالى فقضاهن سبع سموات في يومين أي خلقهن وعملهن وصنعهن وقدرهن وأحكم خلقهن ومنه الفضاء المقرون بالقدر وهما أمران متلازمان لا ينفك أحدهما عن الا خرلان أحدهما بمنزلة الاساس وهو القدر والاخر بمنزلة البناء وهو القضاء فمن رام الفصل بينهما فقدر ام هدم البناء ونقضه ومنه قول أبى ذويب وعليهما مسرودتان قضاهما * داود أو صنع السوابغ تبع ( و ) بمعنى ( الحتم ) والامر ومنه قوله تعالى وقضى ربك أن لا تعبدوا الا اياه أي حتم وأمر وكذا قوله تعالى ثم قضى أجلا أي حتم بذلك وأتمه ( و ) بمعنى ( البيان ) ومنه قوله تعالى من قبل أن يقضى اليك وحيه أي يبين لك بيانه وقال أبو اسحق الفضاء في اللغة على ضروب كلها ترجع الى معنى انقطاع الشئ وتمامه ( والقضية الموت ) وقيل المنية التى تقضى وحيا ( كالقضى كغنى ) وهو الموت القضى وأنشد ابن الاعرابي * سم ذراريح جهيزا بالقضى * أراد القضى فحذف احدى الياءين ( و ) القضية ( من الابل ما يكون جائزا في الدية وفريضة الصدقة ) قال ابن أحمر لعمرك ما أعان أبو حكيم * بقاضية ولا بكر نجيب نقله الليث ( وقضى ) نحبه قضاء ( مات ) وهو مجاز ( و ) ضربه فقضى ( عليه ) أي ( قتله ) كأنه فرغ منه ( و ) قضى ( وطره اتمه ) ومنه قوله تعالى فلما قضى زيد منها وطرا ( و ) قيل ناله و ( بلغه كقضاه تقضيه وقضاء ككذاب ) أنشد أبو زيد لقد طال ما لبئنى عن صحابتي * وعن حوج قضاؤها من شفائيا قال ابن سيده هو عندي من قضى ككذاب من كذب قال ويحتمل أن يريد اقتضاؤها فيكون باب قتال كما حكاه سيبويه في اقتال ( و ) قضى ( عليه عهدا أوصاه وأنفذه ) ومعناه الوصية وبه يفسر قوله تعالى وقضينا الى بنى اسرائيل في الكتاب أي عهدنا ( و ) قضى ( إليه أنهاه ) ومنه هوله تعالى وقضينا إليه ذلك الامر أي أنهيناه إليه وأبلغناه ذلك ( و ) قضى ( غريمه دينه أداه ) إليه قال صاحب المصباح القضاء بمعنى الاداء لغة ومنه قوله تعالى فإذا قضيتم مناسككم فإذا قضيتم الصلاة واستعمل العلماء القضاء في العبادة التى تفعل خارج وقتها المحدود شرعا والاداء إذا افعلت في الوقت المحدود وهو مخالف للوضع اللغوى ولكنه اصطلاحي للتميز بين الوقتين ( واستقضى فلا ناطلب إليه أن يقضيه ) وفى المصباح طلب قضاءه ( وتقاضاه الدين قبضه ) منه هكذا في المحكم وأنشد إذا ما تقضى المرء يوم وليلة * تقاضاه شئ لا يمل التقاضيا أراد إذا ما تقاضى المرء نفسه يوم وليلة قال الشهاب في شرح الشفاء أصل التقاضى الطلب ومنه قول الحماسي لحى الله دهرا شره قبل خيره * تقاضى فلم يحسن الينا التقاضيا قال شراح الحماسة أي طالبنا ومثله كثير فقول شيخنا المقدسي في الرمز التقاضى معناه لغة القبض لانه تفاعل من قضى يقال تقاضيت دينى واقتضيته بمعنى أخذته وفى العرف الطلب لا وجه له والذى غره قصور كلام القاموس فظنه غير لغوى بل معنى عرفيا وهو غريب منه انتهى قال شيخنا هو كلام ظاهر لا غبار عليه والنور المقدسي كثيرا ما يغتر بكلام المصنف فيي مواد كثيرة والله أعلم * قلت هذا الذى ذكره المصنف هو بعينه نص المحكم كما أسلفناه فلا يتوجه على المقدسي ملام فتأمل ( ورجل قضى ) كغنى ( سريع القضاء يكون في ) قضاء ( الذين ) الذى هو أداؤه ( و ) في قضاء ( الحكومة ) الذى هو احكامها وامضاءها ( والقضاة بالضم جلدة رقيقة ) تكون ( على وجه الصبى حين يولد ) نقله ابن سيده ( والقضة كعدة نبتة ) سهلية وهى من الحمض منقوصة والهاء عوض ( ج قضى ) بالكسر مقصورا وقال الاصبعى من بات السهل الرمث والقضة ( و ) يقال في جمعه ( قضات ) وقال ابن السكيت

جمعه قضون ( وتقضى ) الشئ ( فنى ) وذهب ( وانصرم كانقضى ) قال الراجز وقربو اللبين والتقضى * من كل عجاج ترى للغرض * خلف رحى حيزومه كالعمض ( و ) تقضى ( البازى انقض ) وأصله تقضض فلما كثرت الضادات أبدلت من احداهن ياء قال العجاج إذا الكرام ابتدروا الباع بدر * تقضى البازى إذا البازى كسر هكذا ذكره الجوهرى هنا وتبعه المصنف ووجدت في هامش الصحاح ما نصه صوابه أن يذكر في باب الضاد وذكره هنا وهم ولا اعتبار باللفظ ( وسم قاض ) أي ( قاتل واستقصى ) فلان ( صير قاضيا ) نقله الجوهرى زاد غيره يحكم بين الناس ( وقضاه السلطان
تقضية ) كما تقول أمر أميرا ( والقضاء كشداد الدرع المحكمة ) أو الصلبة سميت لانه قد فرغ من عملها وأحكمت هكذا نقله أبو عبيد وأنشد للنابغة وكل صموت نثلة تبعية * ونسج سليم كل قضاء ذائل قال الازهرى جعل القضاء فعالا من قضى أي أتم وغيره يجعله فعلاء من قض يقض وهى الخشنة من اقضاض المضجع * قلت وهكذا ذكره ابن الانباري ونقل القولين أبو على القالى في كتابه وقد ذكر في الضاد شئ من ذلك ( والقضى ) بالفتح مقصور ( العنجد ) وهم عجم الزبيب قال ثعلب وهو بالقاف قاله ابن الاعرابي ومر أن الفاء لغة فيه ( وسموا فضاء ) بالمد والقصر من ذلك أبو جعفر محمد بن أحمد بن يحيى بن قضاء الجوهرى من شيوخ الظبرانى وعمه عبيد من شيوخ الخراساني وجعفر بن محمد بن قضاء عن أبى مسلم الكجى * ومما يستدرك عليه القضى هو القاطع للامور المحكم لها والجمع قضاة وجمع القضاء أقضية وجمع القضية القضايا على فعالى وأصله فعائل واستقضاه السلطان طلبه للقضاء والمقاضاة مفاعلة من القضاء بمعنى الفصل والحكم وقاضاه رافعه الى القاضى وعلى مال صالحه عليه وكل ما أحكم عمله وأتم أو أوجب أو أعلم أو أنفذ أو أمضى فقد قضى وقد جاءت هذه الوجوه كلها في الاحاديث والقضاء العمل ومنه فاقض ما أنت قاض وقضاه فرغ من عمله ومنه قضيت حاجتى وقضى عليه الموت أي اتمه رقضى فلان صلاته فرغ منها وقضى عبرته أخرج كل ما في رأسه قال أوس أم هل كثير بكى لم بقض عبرته * اثر الاحبة يوم البين معذور وقضى الرجل تقضية مات وأنشد ابن برى لذى الرمة إذا الشخص فيها هزه الال أغمضت * عليه كاغماض المقضى هجولها ويقال قضى على وقضانى باسقاط حرف الجر قال الكلابي تحن فتبدى ما بها من صبابة * وأخفى الذى لو لا الاسى اقضاني وقضى الامر أي أتم هلاكهم وكل ما أحكم فقد قضى تقول قضيت هذا الثوب صفيقا وقضيت دار واسعة أي أحكمت عملها وهو مجاز وقضو الرجل ككرم حسن قضاؤه والقواضي المنايا وقال الجوهرى قضوا بينهم منا يا بالتشديد أي أنفذوها وقضى اليانة أيضا بالتشديد وقضاها بالتخفيف بمعنى وتقاضيته حقى فقضاني أي طالبته فأعطاني أو تجازيته فجزانيه واقتضيت مالى عليه أي أخذته وقبضته والقضة كعدة موضع كانت به وقعة تحلاق اللمم والمصنف ذكره مشددا في حرف الضاد تبعا لابن دريد وذو قضين موضع قال أمية بن أبى الصلت عرفت الدار قد أقوت سنينا * لزينب إذ تحل بذى قضينا وقضى الرجل ساد القضاة وفاقهم حكاه ابن خالويه وقضى التشديد أكل القضى وهو عجم الزبيب عن أبى عمرو ودار القضاء دار الامارة وافعل ما يقتضيه كرمك وسهل الاقتضاء أي الطلب وقال أبو على القالى قضاء على مثال فعلال اسم من قضبيت قال الكسائي إذا فتحت القاف فهو اسم وإذا كسرتها فهو مصدر وهو مثال آخر قال ابن الانباري ولم يفسره قال أبو على وأصل قضييت قضضت أبدلوا من الضادين ياءين وأبقوا الضاد الاولى الساكنه فلما بنوا منه فعلا لا صار قضيا يافأ بدلوا من الياء الاخرة همزة لما وقعت طرفا بعد ألف ساكنه فصارت قضياء والقضيان كعثمان بمعنى القضاء لغة عامية وسنقر القضائى محدث واقتضى الامر الوجوب دل عليه وقولهم لا أقضى منه العجب قال الاصمعي لا يستعمل الا منعيا ( ى القطى ) بالفتح مقصور وفى المحكم بفتح فسكون ( داء ) يأخذ ( في العجز ) عن كراع ( وتقطت الدلو خرجت من البئر قليلا قليلا ) عن ثعلب قيل ( لملئها ) وأنشد قد أنزع الدلو تقطى في المرس * توزغ من مل ء كايزاغ الفرس ( والقطيات ) لغة في ( القطوات ) قال الكسائي وربما قالوا في جمع قطاة قطيات ولهيات لان فعلت منهما ليس بكثير فيجعلون الالف التى أصلها واو ياء لقلتها في الفعل قال ولا يقولون في غزوات عزيات لان غزوت أغزو كثير معروف في الكلام ( وقطيات كسميات واد ) في قول امرئ القيس أسال قطيات فسال اللوى له * فوادى البدى فانتحى ليريض وقال آخر * بين القطيات فالذنوب * ( وقطية ة بطريق مصر ) قرب الفرمى من آخر أعمال شرقيتها هكذا تقوله العامة

( والمعروف قطيا ) بالالف ( مخففة ) وهكذا هو في كتب الديوان ( والقطيا مشددة الكنبار الصينى فان سمى به خفف ) ( وقطا ) يقطو قطوا وقطوا ( ثقل مشيه ) كذا في المحكم ( و ) قطت ( القطا صوتت وحدها ) فقالت ( قطاقطا ) وبه سميت قطا وبعض يقول صوتها القطقطة وبعض يقول قطت تقطو في مشيها ( و ) قطا ( الماشي قارب ) الخطو ( في مشيه ) مع النشاط يقطو قطوا كما في الصحاح ( كاقطوطى فهو قطوان ) بافتح عن شمر ( يحرك ) عن ابى عمرو وعليه اقتصر الجوهرى ( وقطوطى كخجوجى ) وزنه فعو عل لانه ليس في الكلام فعولى وفيه فعوعل مثل عثوثل وذكر سييويه ان قطوطى مثل فعلعل مثل ؟ قال ولا تجعله فعو علا لان فعلعلا أكثر من فعوعل وذكر في موضع آخر انه فعوعل قال السيرا في هذا هو الصحيح لانه يقال اقطوطى افعوعل لا غير
* قلت رأطال في ذلك ابن عصفور وأبو حيان وغيرهما من أئمة الصرف وملوا الى كنها فعوعلا لا نه ظاهر كلام سيبويه ورجحوه عن غيره كما نقله شيخنا ( وهو ) أي قطوطى ( ع ) ببغداد قيل محلة منها بنواحي الدور ( و ) أيضا القصير الرجلين وقال ابن ولادفى المقصور والممدود ( الطويل الرجلين ) وغلطه فيه على بن حمزة زاد غيره ( المتقارب الخطو ) وقال بعض هو الطويل الرجلين الا أنه لا يقارب خطوه كمشى القطا ( والقطاة المعجز ) ومنه المثل فلان من رطائه لا يعرف لطاته من قطاته أي قبله من دبره يضرب للاحمق ومنه قول الشاعر وأبوك لم يك عارفا بلطاته * لافرق بين قطاته ولطاته ( و ) قيل هو ( ما بين الوركين أو مقعد ) الردف وهو ( الرديف من الدابة ) خلف الفارس ويقال هي لكل خلق قال الشاعر * وكست المرط قطاة رجاجا * وأنشد الجوهرى لا مرئ القبس وصم صلاب ما يقين من الوجى * كان مكان الردف منه على رال يصفه باشراف القطاة ( و ) القطاة ( طائر ) مشهور ومنه المثل انه لا صدق من قطاة وذلك لانها تقول قطاقطا وفيه أيضا لو ترك القط النام بضرب لمن يهيج إذا تهيج وقال الازهرى دل بيت النابغة ان القطاة سميت بصوتها حيث يقول تدعو قطا وبه تدعى إذا نسبت * يا صدقها حين تدعوها فتنتسب وقال أبو وجزة يصف حميرا وردت ليلا ماء فمرت بقطا واثارتها مازلن ينسبن وهنا كل صادقة * باتت تباشر عرما غير أزواج يعنى انها تمر بالقطا فتشيره فتصيح قطاقطا وذلك انتسابه قال الفراء ويقال في المثل انه لادل من قطاة لانها ترد الماء ليلا من الفلاة البعيدة ( ج قطا وقطوات ) وقطيات كما تقدم ( وتقطى تبطى ) قال أبو تراب سمعت الحصيبى يقول تقطيت على القوم وتلطيت عليهم إذا كانت لى طلبه فأحذت من مالهم شيأ فسبقت به ( و ) تقطى ( لا صحابه ختلهم و ) تقطى عنى ( بوجهه صدف ) فكأنه أراه عجزه حكاه ابن الاعرابي وأنشد الكنى الى المولى الذى كلما رأى * غنيا تقطى وهو للطرف قاطع ( و ) تقطى ( الفرس ركب قطاتها ) وهو موضع الردف منها ( وكسمية ) قطية بيت بشر الكلابية ( امرأة مروان بن الحكم ) الاموى أم بشر بن مروان ( وروض القطاع ) قال الشاعر دعتها التناهى بروض القطا * الى وحفتين الى جلجل ( وقطوان محركة ع بالكوفة ) عن الجوهرى ( منه الاكسية ) القطوانية ومنه الحديث فسلم على وعليه عباءة قطوانية وهى عباءة بيضاء قصيرة الخمل قال أبو الوليد الباجى قال لى أهل الكوفة قطوان قرية بباب الكوفة ( والقطاداء في الغنم وشاة قطية مخففة ) كفرحة بها ذلك وقال أبو عمرو في كتاب الجيم القطاداء يأخذ في كتفي الشاة وما والاهما فيقال انها لقطواء كذا وجدني هامش كتاب المقصور لابي على * ومما يتدرك عليه اقطوطى في مشيه إذا استدار وتجمع قال الشاعر * يمشى معا مقطوطيا إذا مشى * وامرأة قطوانة وقطوطاة مقاربة المشي والقطوات جمع القطاة لموضع الردف وفى المثل ليس قطا مثل قطى أي ليس النبيل كالدنئ قال ليس قطا مثل قطى ولا ال * مرعى في الا قوم كالراعي أي ليس الا كابر كالاصاغر وقال ثعلب المقطوطى الذى يختل وأنشد للزبرقان مقطوطيا يشتم الافوام ظالمهم * كالعفو ساف رقيقي أمه الجذع مقطوطيا أي يختل جاره أو صديقه والعفو الجحش والرقيقان مراق البطن أي يريد أن ينزو على أمه وقطاتان موضع ويروى قول الشاعر * أصاب قطاتين فسال لواهما * ويروى أصاب قطيات وقد ذكر ورياض القطا موضع قال الشاعر فما روضة من رياض القطا * ألت بها عارض ممطر وذو القطا موضع آخر وقطوان بالفتح ويحرك موضع بسمر قند وقطوة لقب أحمد بن على بن صالح المصرى سمع منه على بن الحسن ابن قديد وسليمن بن قطوة الرقى متأخر له كرامات وبتثقيل الواو وفتحات خليفة بن أبى بكر بن أحمد البغدادي عرف بابن القطوة روى عن اسمعيل بن السمر قندى مات سنة 595 ( والقعو البكرة ) أو جانبها أو خدها وبه فسر قول النابغة * له صريف القعو بالمسد * ( أو ) هو ( من خشب ) خاصة ( أو شبهها أو ) هو ( المحور من الحديد ) خاصة يستقى عليه

الطيانون مديية ( القعون الخشبشان ) تكتنفان البكرة و ( فيهما المحور ) زاد الجوهرى فان كان من حديد فهو خطاف وقال الاعم القعو ما ندور فيه البكرة إذا كان من خشب والمحور العود الذى تدور عليه البكرة ( أو ) هما ( الحديثان ) اللتان ( تجرى بينهما البكرة ) وكل ذلك أقول متقاربة ( جمع الكل قعى كدلى ) لا يكسر الا عليه وقال الاصمعي الخطاف الذى تدور فيه البكرة إذا كان من حديد فان كان من خشب فهو القعو وأنشد غيره ان تمنعى قعوك أمنع محوري * لقعو أخرى حسن ما تدور ( وقعا الفعل الناقة ) يقعوها ( و ) قعا ( عليها ) أيضا ( قعوا ) بالفتح ( وقعوا ) كسمو ( أرسل نفسه عليها ضرب أم لا ) وقال أبو زيد قعا الفعل على الناقة مثل قاع وهو القعو والقوع ومثله للاصمعي أيضا ( كاقتعارها ) قعا ( الطائر )
قعوا إذا ( سفد ورجل قعوا العجزين ) كعدو أي ( ارمح أو ) قعو الا ليتين ( غليطهما ) أو ناتهما منبسطهما ) وهذا عن يعقوب وفى التكملة قعو الا ليتين إذا كان منبسطهما ( والعقواء الدقيقة ) من النساء عامة ( أو الدقيقة الفخذين ) وفيى الصحاح الساقين ( وأقعى ) الرجل ( في جلوسه ) ألصق اليتيه بالارض ونصب ساقيه و ( تائد الى ما وراءه ) هذا قول أهل اللغة وقد جاء النهى عن الاقعاء في الصلاة وفسره الفقهاء بان يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين قال الازهرى وروى هذا عن العبادلة يعنى عبد الله بن عباس وابن عمر وابن الزبير وابن مسعود وقال ما ذكره أهل اللغة أشبه بكلام العرب قال المخبل يهجو الزبرقان فأقع كما أقعى أبوك على استه * رأى ان ريما فوقه لا يعادله ( و ) أقعى ( الكلب ) والسبع ( جلس على استه ) وفى الحديث أنه أكل مقيعا قال ابن شميل هو ان يجلس على وركيه مستوفزا غير متمكن ( و ) أقعى ( فرسه رده القهقرى والقعا ) مقصور ردة في رأس الانف وهو ( ان تشرف الارنبة ثم يقعى نحو القصبة والفعل ) قعى ( كرضى ) قعا ( وهو أقعى قهواء وقد أقعى أنفه ) وأقعت أرنبته كذا في كتاب أبي علي القالي * ومما يستدرك عليه القعوة أصل الفخذ والجميع القعى على ابن الاعرابي وبنو القعو بطين بمصر ( والقفا ) مصقور ( وراء العنق ) وفي الصحاح مؤخر العنق ( كالقافية ) وهي قليلة وقيل قافية الرأس مؤخره وقيل وسطه وفي الحديث يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد قال أبو عبيد يعني بالقافية القفا وقال أبو حاتم زعم الاصمعي ان القفا مؤنثة لا تذكر قال يعقوب أنشد الفراء وما المولى وان عرضت قفاه * باحمل للملاوم من حمار ( و ) قال اللحياني القفا ( يذكر ) ويؤنث وحكى عن عكل هذه ققايا بالتأنيث ( وقد يمد ) حكاه ابن بري عن ابن جني ل قاوليست بالفاشية قال ابن جني ولهذا اجمع على أقفية وأنشد حتى إذا قلنا تيفع مالك * سلقت رقية مالكا لقفائه ( ج ) في أدنى العدد ( أقف ) أبو على القالى على أبي حاتم قال الجوهري ( و ) وقد جاء عنهم ( أقفية ) وهو على غير قياس لانه جمع المدود مثل سماء واسمية ونسبه ابن سيده الى ابن الاعرابي ( و ) يجمع في القلة على ( اقفاء ) مثل رحاوا رحاء ونقله أبو علي عن الاصمعي وأنشد يا عمر بن يزيد انني رجل * أكوى من الداء اقفاء المجانين قال أبو حاتم ( و ) ربما قالوا ( قفى وقفى ) بضم القاف وكسرها والاخيرة أنكرها الاصمعي وقال لم أسمعهم يقولون ذلك ( وقفين ) وهذه نادرة لا يوجبها القياس ( وقفوته وقفوا ) بالفتح ( وقفوا ) كسمو ( تبعته ) عن الليث ومنه قوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم قال الفراء أكثر القراء من قفوت كما تقول لا تدع من دعوت قال وقرأ بعضهم ولا تقف مثل ولا تقل وقال الاخفش في تفسير الاية أي لا تتبع مالا تعلم وقال مجاهد أي لا ترم وقال ابن الحنفية معناه لا تشهد بالزور وقال أبو زيد هو يقفو ويقوف ويقتاف أي يتتبع الاثر وقال ابن الاعرابي قفوت فلا انا اتبعت اثره وفى نوادر الاعراب قفا أثره أي تبعه ( كتقفيته واقتفيته ) نقله الجوهري ( و ) قفوته أيضا ( ضربت قفاه ) وقفيته كذلك ( و ) أيضا ( قدفته بالفجور صريحا ) ومنه الحديث أي عن القاسم بن محمد لا حد في القفو البين نقله الجوهري أي القذف الظاهر وفي الحديث نحن بنو النضر بن كنانة لا نقذف أبانا ولا نقفو أمنا معنى نقفو نقذف وفي رواية لا نقتفي عن أبينا ولا نقفوا منا أي لا نتهمها ولا نقذفها يقال فلانا إذا قذقه بما ليس فيه وقيل معناه لا نترك النسب الى الاباء وننتسب الى الامهات ( و ) أيضا ( رميته بامر قبيح ) عن ابن الاعرابي ونقله الجوهرى أيضا وقال ابن دريد قولهم قد قفا بذلك فلانا معناه أتبعه كلاما قبيحا ويقال ما هجا فلانا ولا قفا ومالك تقفو صاحبك ( والاسم القفوة ) بالكسر وعليه اقتصر الجوهري وغيره وقوله ( والقفى ) كعتى صريحة انه معطوف على ما قبله أي انه الاسم كالقفوة ولم أره لاحد من الائمة والظاهر انه اشتبه على المصنف سياق الجوهرى ونصه ونصه والاسم القفوة بالكسر والقفى والقفية ما يؤثر به الضيف والصبي فظن ان القفى معطوف على الاول معطوف على الاول وليس كذلك بل تمام كلامه عند قوله بالكسر ثم ابتد أقفال والقفى والقفية أي كغنى وغنية فتأمل ( و ) قفوت ( فلانا بامر آثرته به كاقفيته ) يقال هو مقفي به والاسم القفوة ( و ) يقولون في الدعاء قفا ( الله أثره ) مثل ( عفاه وتقفاه بالعصا واستقفاه ) أي ( ضربه بها ) أو جاء من خلف فضرب بها قفاه ومنه حديث ابن عمر أخذ المسحاة فاستقفاه فضربه بها حتى قتله أي أتاه من قبل فقاه ( وشاة قفية ذبحت من قفاها ) ومنهم من يقول قفية والنون زائدة كما في الصحاح قال ابن بري

النون بدل من الياء التي هي لام الكلمة وقد مر ذلك في ق ف ن وفي حديث النخعي سئل عن ذبح فابان الرأس قال تلك القفية لا بأس بها هي المذبوحة من قبل القفا وقال أبو عبيدة هي التي يبان رأسها بالذبح ( و ) من المجاز قولهم ( لا أفعله قفا الدهر ) أي أبدا كما في الصحاح وفي الحكم أي ( طوله ) وفي الاساس أي آخره ( وقفيته زيد أو به تقفيته أتبعته اياه ) ومنه قوله تعالى ثم قفينا على آثارهم برسلنا أي أتبعنا نوحا وابراهيم رسلا بعدهم وقال امرؤ القيس وقفى على آثارهن بحاصب * أي اتبع آثارهن حاصبا ( وهو قفيهم أي الخلف منهم ) مأخوذ من قفوته إذا تبعته كانه يقفو آثارهم في الخير ومنه حديث عمر رضي الله تعالى عنه في الاستسقاء اللهم انا اتقرب اليك بعم نبيك وقفيه آبائه وكبر رجاله يعنى العباس أي خلف آبائه وتلوهم وتابعهم كأنه ذهب الى استسقاء أبيه عبد المطلب لاهل الحرمين حين أجدبوا فقاهم الله به ( والقافية ) من الشعر الذي يقفو البيت سميت لانها تقفوه وفي الصحاح لان بعضها يتبع أثر بعض وقال الاخفش القافية ( آخر كلمة في البيت ) وانما قيل لها قافية لانها يقفو الكلام وفي قولهم قافية دليل على انها ليست بحرف لان القافية مؤنثة والحرف مذكر وان كانوا قد يؤنثون المذكر قال وهذا قد سمع من العرب وليست تؤخذ الاسماء بالقياس والعرب لا تعرف الحروف قال ابن سيده أخبرني من أثق به انهم قالوا العربي فصبح أنشدنا قصيدة على الذال فقال وما الذال وسئل أحدهم عن قافية * لا يشتكين عملا ما أنفقن * فقال انقين وقالوا لابي حية أنشدنا قصيدة على القاف فقال * كفى بالتأي من أسماء كاف * فلم يعرف القاف قال صاحب اللسان أبو حية على جهله بالقاف في هذا كما ذكر أفصح منه على معرفتها وذلك لانه راعى لفطة قاف فحملها على الظاهر وأتاه بما هو على وزن قاف من كاف ومثلها وهذا نهاية العلم بالالفاظ وان دق عليه ما قصد من قافية القاف ولو أنشده شعرا على غير هذا الروي مثل قوله * آذنتنا ببيها أسماء * أو مثل قوله * لخولة اطلال ببرقة ثمهد * كان يعد جاهلا وانما هو أنشده على وزن القاف وهذه معذرة لطيفة عن أبي حية والله أعلم انهى ( أو ) القافية من ( آخر حرف ساكن فيه ) أي في البيت ( الى أول ساكن يليه مع الحركة التي قبل الساكن ) هذا قول الخليل ويقال مع المتحرك الذي قبل الساكن كأن القافية على قوله من قول لبيد * عفت الديار محلها فقامها * من فتحة القاف الى آخر البيت وعلى الحكاية الثانية من القاف نفسها الى آخر البيت ( أو هي الحرف ) الذى ( تبنى عليه القصيدة ) وهو المسمى رويا هذا قول قطرب وقال ابن كيسان القافية كل شئ لزمت اعادته في آخر البيت وقد لاذ هذا بنحو من قول الخليل لو لا خلل فيه قال ابن جني والذى ثبت عندي صحته من هذه الاقوال هو قول الخليل قال ابن سيده وهذه الاقوال انما يخص بتحقيقها صناعة القافية ونحن ليس من غرضنا هنا الا ان نعرف ما القافية على مذهب هؤلاء كلهم من غير اسهاب ولا اطناب وقد بيناه في كتابنا الوافي في أحكام علم القوافي وأما حكاية الاخفش من انه سأل من أنشد * لا يشتكين عملا ما أنقين * فلا دلالة فيه على ان القافية عندهم الكلمة لانه نحا نحو ما يريده الخليل فلطف عليه ان يقول هي من فتحة القاف الى آخر البيت فجاء بما هو عليه أسهل وبه آنس وعليه أقدر فذكر الكلمة المنطوية على القافية في الحقيقة مجار أو إذا جاز لهم أن يسموا البيت كله قافية لان في آخره قافية فتسميتهم الكلمة التي فيها القافية نفسها قافية أجدر بالجوار وذلك قول حسان فنحكم بالقوافي من هجانا * ونضرب حين تختلط الدماء وذهب الاخفش الى انه أراد بالقوافي هنا الابيات قال ابن جني ولا يمتنع عندي انه أراد القصائد كقول الخنساء وقافية مثل حد السنا * ن تبقى وتهلك من قالها تعني قصيدة وقال آخر نبئت قافية قيلت تناشدها * قوم سأترك في اعراضهم ندبا وإذا جاء أن تسمى القصيدة كلها قافية كانت تسمية الكلمة فيها القافية قافية أجدر وعندي ان تسمية الكلمة والبيت والقصيدة قافية انما هو على ارادة والقافية وبه ختم ابن جني رأيه في تسميتهم الكل قافية وقال الازهري العرب تمسي البيت من الشعر قافية وربما سموا القصيدة قافية ويقولون رويت لفلان كذا وحذا قافية ( والقفوة بالكسر الذنب ) ومنه المثل رب سامع عذري لم يسمع قفوتي العذرة المعذرة أي ربما اعتذرت الى رجل من شئ قد كان مني وأنا أظن ان قد بلغه ولم يكن بلغه يضرب لمن لا يحفظ شره ولا يعرف عيبه ( أو ) القفوة ( أن تقول للانسان ما فيه وما ليس فيه وأقفاه عليه ) أي ( فضله ) ومنه قول غيلان الربعي يصف فرسا * مقفى على الحي قصير الاظماء * ( و ) أقفاه ( به خصه ) به وميزة وفي المحكم اختصه ( والقفية كغنية المزية تكون لك على الغير ) تقول له عندي قفية ومزبة إذا كانت له منزلة ليس لغيره ويقال أقفيته ولا يقال أمزيته ( و ) القفى
( كغنى الحفى ) المكرم له ( وأنا قفي به ) أي ( حفى و ) القفى ( الضيف المكرم ) لانه يقفي بالبر واللطف فهو فعيل بمعنى مفعول ( و ) القفى ( ما يكرم به ) الضيف ( من الطعام ) وفي الصحاح الشئ يؤثر به الضيف والصبي وأنشد لسلامة بن جندل يصف فرسا ليس باسفى ولا أقنى ولا سغل * يسقي دواء قفى السكن مربوب وانما جعل اللبن دواء لانهم يضمرون الخيل لسقي اللبن والخذ انتهى وروى بعضهم هذا البيت يسقي دواء بكسر الدال مصدر دوايته وقال أبو عبيد اللبن ليس باسم ولكنه كان رفع لانسان خص به يقول فآثرت به الفرس وقال الليث قفى السكن ضيف أهل

البيت ( واقفى أكلها ) أي القفية ( و ) القفى خيرتك من اخوانك أو المتهم منهم ضد وتقفى به ) اي ( تحفى ) به ( والاسم القفارة ) بالفتح ( واقتفى به اختص ) اي خص نفسه به قال الشاعر ولا أتحرى ود من لا يودني * ولا أقتفي بالزاد دون زميلي ( و ) اقتفى ( الشئ اختاره ) نقله الجوهري ومنه المقتفى للمختار ( والتقافي البهتان ) يرمى به الرجل صاحبه عن أبي عبيد ( والقفا أو قفا آدم جبل ) قرب عكاظ لبني هلال بن عامر ونص التكملة والقفا جبل له قفا آدم والقفوع والقفية بالضم زبية الصائد ) وقال اللحياني هي القفية والعفية وقيل هي كالزبية الا ان فوقها شجرا ( والقفو وهج يثور عند المطر ) ونص الحكم القفوة وهجة تثور عند أول المطر ( وعويف القوافي شاعر ) مشهور هو عويف بن معاوية بن عقبة بن حصن بن حذيفة بن بدر وانما لقب بذلك ( لقوله سأكذب من قد كان يزعم انني * إذا قلت قولا لا أجيد القوافيا و ) من المجاز ( رد ) فلان ( قفا أو على قفاه ) إذا ( هرم ) نقله الزمخشري وفي الحكم يقال للشيخ إذا كبر رد على قفاه وفي التهذيب إذا هرم رد قفا وأنشد ان تلق ريب المنايا أو ترد قفا * لا أبك منك على دين ولا حسب * ومما يستدرك عليه قفيته رميته بالزنا ويقال قفا قفوان ولم يسمع قفيان والتصغير قفية وقال أبو حاتم أنشدنا الاصمعي * وهل علمت يا قفي اتنقله * فقلت له اين التأنيث هلا قال يا قفية فقال ان هذا الرجز ليس بقديم كانه يقول هو من كلام المولد بن نقله أبو علي القالي وفي حديث طلحة فوضعوا اللج على قفى اي السيف على قفاي وهي لغة طائية يشددون ياء المتكلم وهم قفا الا كمة ويقفاها أي بطهرها وركبت قفا الجبل وقافيته وجئت من قافية الجبل وفي حديث عمر كتب إليه صحيفة فيها فما قلص وجدن معقلات * قفا سلع بمختلف التجار أي وراء سلع وخلفه والقفو البهتان واستقفاه قفا أثره ليسلبه عن الحوفي وقفى عليه تقفية أتى قال ابن مقبل كم دونها من قلات مطرد * قفى عليها سراب راسب جاري أي أتى عليها وغشيها وقال ابن الاعراني قفى عليه ذهب بن وأنشد * ومأرب قفى عليه العرم * والاسم القفوة منه الكلام المقفى وفي الحديث لي خمسة أسماء منا كدا وأنا المقفى وفي حديث آخر وأنا العاقب قال شمر المقفى نحو العاقب وهو المولى الذاهب يقال قفى عليه أي ذهب فكأن المعنى انه آخر الانبياء وقيل المقفى المتبع للنبيين وقفى الرجل ذهب موليا أي أعطاه قفاه وقول ابن أحمر لا تقتفي بهم الشمال إذا * هبت ولا آفاقها الغبر أي لا تقيم الشمال عليهم يريد تجاوزهم الى غيرهم لخصبهم وكثرة خيرهم والقفية المختار وقفيت الشعر تقفية أي جعلت له قافية والقفى القاذف والقفارة الاثرة قال الكميت وبات وليدا الحي طيان ساغبا * وكاعبهم ذات القفاوة أسغب وقيل هو حسن الغذاء وهو مقتفى به إذا كان مكرما وأقفاه أعطاه القفاوة قال الشاعر وتقفى وليد الحي ان كان جائعا * وتحسبه ان كان ليس بجائع أي عطيه حى يقول حسبي والقفية الطعام يخص به الرجل وتقفاه اختاره تقفى الثنية أو الاكمة ركب قفاها والقفية القذيفة والقفوة ما اخترت من شئ وهو قفوني أي خيرتي ممن أوثره وأيضا تهمتى كأنه من الاضداد وقال بعضهم قرفتي وقال أبو عمرو القفو أن يصيب النبت المطر ثم يركبه فيقسد وهمزه أبو زيد وقال أبو زيد قفيت الارض قفا إذا مطرت وفيها نبت فجعل المطر على النبت الغبار فلا تأكله الماشية حتى يجلو الندى قال الازهري وسمعت بعض العرب يقول قفى العشب فهو مقفو وقد قفاه السيل وكذلك إذا حمل الماء التراب عليه فصار موبئا والقفية بالكسر العيب عن كراع والقفية الناحية عن ابن الاعرابي وأنشد فأقبلت حتى كنت عند قفية * من الجال والانفاس مني أصونها أي في ناحية من الجال والقفيان كعلبان موضع ويقال في تثنية قفا قفوان قال أبو الهيم ولم أسمع قفيان وقفا الله أثره مثل عفا وقفى عليهم الخيال إذ ماتوا ( والقلو بالكسر الخفيف من كل شئ ) عن ابن سيده ( و ) قيل هو ( الحمار الفتى ) وفي الصحاح الحمار الخفيف زاد ابن سيده وقيل هو الجحش الفتى زاد الازهري الذي قد أركب وحمل ( و ) القلواة ( بهاء الدابة تتقدم بصاحبها ) وقد قلت به
فلو لو هو تقديها به في السير في سرعة قاله الليث ( والقلة ) بالضم مخففة أصلها قلوا والهاء عوض قال الفراء وانما ضم أولها ليدل على الواو نقله الجوهري ( ولقلى والمقلى مكسورتين ) هكذا في سائر النسخ وهو غلط والصواب والمقلى والمقلاء مكسورتين في أصل من الاصول القلى على ما في النسخ قال ابن سيده والقلة والمقلى والمقلاء على مفعال ( عودان يلعب بهما الصبيان ) فالمقلى العود الكبير الذي يضرب به والقلة الخشبة الصغيرة التي تنصب وهي قدر ذراع قال ابن بري شاهد المقلاء قول امرئ القيس فأصدرها تعلو التجاد عشية * أقب كمقلاء الوليد خميص ( ج قلات ) بالكسر وفي الصحاح قلاة بالضم والهاء مدورة ( وقلون ) بالضم ( وقلون ) بالكسر على ما يكثر في أول هذا النحو من التغير

وأنشد الفراء * مثل المقالي ضربت قلينها * قال الازهري جعل النون كالاصلية فرفعها وذلك على التوهم ووجه الكلام فتح النون لانها الجمع ( وقلاها ) قلوا كما في الصحاح ( و ) قلا ( بها ) قلوا ( رمى بها ) وقلاها فليا لغة الجوهري كما سيأتي وقال الاصمعي قلوب بالقلة والكرة ضربت ( و ) قلا ( الابل ) قلوا ( ساقها ) سوقا ( شديد أو ) قلا ( اللحم ) يقلوه فلو اشواه حتى ( أنضجه في المقلى ) وكذلك الحب يقلى على المقلى وقال ابن السكيت قليت البر والبسر وبعضهم يقول قلوت وقال الكسائي قليت الحب على المقلى وقلوته قال الجوهري قليت السويق واللحم فهو مقلى وقلوته فهو مقول لغة ( و ) قلا ( زيدا قلا ) بالكسر مقصور عن ابن الاعرابي ( وقلاه ) بالفتح ممدود ( أبغضه ) قال ابن السكيت ولا يكون في البغض يعي بالياء ( واقلولى ) الرجل ( رحل ) وكذلك القوم كلاهما عن اللحياني ( و ) قلولى ( قلق ) واستوفز ( وتجافي ) عن محله وفي الحديث لو رأيت ابن عمر ساجدا لرأيته مقلوليا هو المتجتافي المستوفر وقيل هو من يتقلى على فراشه أي يتململ ولا يستقر قال أبو عبيد وبعض المحدثين كان يفسر مقلوليا كأنه على مقلى وليس هذا بشئ انما هو من التجافي في السجود المستوفز المتجافي وأنشد ابن بري لذي الرمة سمعن غناء بعد ما غن نومة * من الليل فافلولين فوق المضاجع يجوز ان يكون معناه خفقن لصوته قلقن فزال عنهن نومهن فقد اقلوليته قال ابن سيده وهذا نادر لانا لا نعرف افعوعل متعدية الا اعروى واحلولى ( و ) اقعولى ( الطائر وقع على أعلى الشجر ) هذه عن اللحياني ( والقولى كخجوجى الطائر ) الذي ( يرتفع في طيرانه ) وقد اقلولى أي ارتفع نقله الجوهري ووجدت في هامش الصحاح ما نصه هذا مما خطئ فيه الفراء في المقصور والممدود وهو قوله القلولى الطائر وانما يقال اقلولى فجعل الفعل اسما وأدخل عليه الالف واللام انتهى وفي المحكم قال أبو عبيد قلولى الطائر جعله علما أو كالعلم فأخطأ وقال ابن بري أنكر المهلبي وغيره قلولى قال ولا يقال الا مقلول في الطائر مثل محلول وقال أبو الطيب أخطأ من رد على الفراء قلولى وأنشد لحميد بن ثور يصف قطا وقعن بجوف الماء ثم تصوبت * بهن قلولاة العدو ضروب وفي التكملة والقطاة القلولاة التي تقلولى في السماء * ومما يستدرك عليه القلة عود يجعل في وسطه حبل ويدفن ويجعل للحيل كفة فيها عيدان فإذا وطئ الطبي عليها عضت على أطراف أكارعه نقله ابن سيده والقالي الذي يضرب القلة بالمقلى والجمع قلاة وقالوان قال ابن مقبل كان نزو فراخ الهام بينهم * نزو القلاة زهاها قال قالينا أراد قلو قالينا فقلت وقال الاصمعي القال هو القلاء والقالون الذين يلعبون بها وجمع المقلى المقالي وأنشد الفراء * مثل المقالي ضربت قلينها * وقلا العير أنته فو اشلها وطردها قال ذو الرمة يقلو نحائض أشباها محملجة * ورق السرابيل في ألوانها خطب وكل شديد السوق قلو بالكسر واقلولت الدابة تقدمت بصاحبها وجاء يقلو به حماره واقلولت الحمر في سرعتها واقلولى عليها نزا وأنشد الاحمر للفرزدق يهجو جريرا وقومه كليبا يرميهم بأنهم يأتون الاتن واقيلاؤه نزوه عليها واقرادها سكونها وقبله وليس كليبى إذا جن ليله * إذا لم يجد ريح الاتان بنائم يقول إذا اقلولى عليها وأقردت * الاهل أخو عيش لذيذ بدائم وقال ابن الاعرابي هذا كان يزنى بها فانقضت شهوته قبل انقضاء شهوتها وأفردت ذلت واقلولى ذهب وبه فسر أبو عمرو قول الطرماح حوائم يتخذن الغب رفها * إذا قلولين بالقرب البطين أي ذهبن والقلو الذي يستعمله الصباغ في العصفر واوي يائي ( ي قلاه كرماه ) وفي اللغة المشهورة ( و ) حكى ابن جني قليه مثل ( رضيه ) قال وأرى يقلى انما هو على قلى ( قلى ) مكسور مقصور يكتب بالياء ( وقلاء ) بالفتح والمد قال ابن بري وشاهد يقلبه قول أبي محمد الفقعسي * يقلى الغواني والغواني تقليه * وشاهد القلاء بالفتح ممدودا قول نصيب عليك السلام لا مهلك قريبة * وملك عندي ان نأيت قلاه وشاهد المقصور قول ابن الدمينة أنشده أبو علي القالي حذار القلى والصرم منك وانثنى * على العهد ما داومتني لطبيب
( ومقلية ) مصدر كمحمدة نقله ابن سيده والمطرز ( أبغضه وكرهه غاية الكراهة فتركه أو قلاه في الهجر ) قلى مكسور مقصور ( وقلية في البغض ) كرضيه يقلاه على القياس حكاه ابن الاعرابي وكذلك عنه ثعلب وفي الصحاح لغة طئ وأنشد ثعلب

* أيام أم الغمر لانقلاها * وقال ابن هرمة * فأصبحت لا أقلى الحياة وطولها * وقوله تعالى ما ودعك ربك وما قلى أي لم يقطع الوحي عنك ولا أبغضك فاكتفى بالكاف الاولى عن اعادة الاخرى وفي الحديث وجدت الناس أخبر تقله الهاء في نقله هاء السكت ولفظه لفظ الامر ومعناه الخبر أي من خبرهم أبغضهم وتركهم ومعنى نظم الحديث وجدت الناس مقولا فيهم هذا القول ( وقلاه أنضجه في المقلى ) فهو مقلى واوي يائي والمقلى الذي عليه وهما مقليان والجمع المقالي ( والقلاء ) كشداد ( صانعه ) وفي المحكم الذي حرفته ذلك ( و ) قلى ( فلانا ضرب رأسه ) عن ابن سيده ( وكشداد صانع المقلى ) هو مع ما تقدم كالتكرار لانه لا يظهر الفرق بيهما عند التأمل ( والقلاءة ) ممدودة ( الموضع ) الذي ( تتخذ فيه المقالي ) وفي التهذيب مقالي البر قال ونظيره الحراضة للموضع الذي يطبخ فيه الحرض ( والقلى بالكسر ) وهي اللغة المشهورة وقد تنطف به العامة بكسرتين ووجد في نسخ الصحاح مضبوطا بالكسر والفتح ( وكالى وضو ) الاخيرة ذكرت في الواجب يشيب به العصفر وقال أبو حنيفة ( شئ يتخذ من حريق الحمص ) وأجوده ما اتخذ من الحرض ويتخذ من أطراف الرمث وذلك إذا استحكم في آخر الصيف واصفر وأورس وقال الليث يقال لهذا الذي تغسل به الثياب قلى وهو رماد الغضى والرمث يحرق رطبا ويرش بالماء فينعقد قليا وقال الجوهري يتخذ من الاشنان ( وقالى قلا ) بفتح القاف الثانية وقد تضم ( ع ) كما في الصحاح وقال ابن السمعاني من مدن ارمينة وقال الحافظ قرية من ديار بكر قال الجوهري وهما اسمان جعل اسما واحدا قال ابن السراج بنى كل واحد منهما على الوقف لانهم كرهوا الفتحة في الياء والالف انتهى وقال سيبويه هو بمنزلة خمسة عشر وأنشد سيصبح فوقي أقتم الريش واقفا * بقالى قلا أو من وراء دبيل ومن العرب من يضيف فينون والنسبة إليها القالى منها الامام أبو على اسماعيل بن القاسم بن عبدون هرون بن عيسى بن محمد بن سليمن مولى الامير محمد بن الملك بن مروان الحكم الاموي مولاهم وقد سأله أبو بكر بن الزبيدي عن نسبه فسرده كذلك ومن تصانيفه الامالى والمقصور والمدود كلاهما عندي الاخير نسخه صحيحة بخط يحيى بن سعيد بن مسعود بن سهل الانصاري قال في آخرها انه أفرغها كتابة تصحيحا من نسخة الامام اللغوي عمر بن محمد بن عديس المنقولة من نسخة ابن السيد البطليوسي وذلك في سنة 556 وقد نقلت منها في هذا الكتاب جملة صالحة وجعفر بن اسمعيل القالى وهو ولد المذكور أديب شاعر ( والقلى ) بالضم مقصور ( رؤس الجبال ) في التهذيب ( هامات الرجال ) كلاهما عن ابن الاعرابي ( ومقلاء القنيص ) اسم ( كلب ) * ومما يستدرك عليه قلى يقلى كأبى حكاه سيبويه وهو نادر شبهو الالف بالهمزة وله نظائر تقدمت وتقلى الشئ تبغض قال ابن هرمة فأصبحت لا أقلى الحياة وطولها * أخيرا وقد كانت الى نقلت أنشد الجوهري لكثير أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة * لدنيا وال مقلية ان تقلت خاطب ثم غايب ويقال للرجل إذا أقلقه أمر مهم قبات ليله ساهرا بات يتقلى أي يتقلب على فراشه كانه على المقلى ومنه مثل العامة العصفور يتفلى والصياد يتقلى والقلية كغنية مرقة تتخذ من لحوو الجزوو وأكبادها وقال ابن الاعرابي القلى القصير من الجوري قال الازهري هذا فعلى والقلية كغنية مرقه تتخذ من لحوم الجزور وأكبادها وقال ابن الاعرابي القلى القصير من الجواري في كنيسة النصارى والجمع القلالي وقد جاء ذكرها في الحديث وهي القلاية عند النصارى معرب كلاذة وهي من بيوت عباداتهم والمقلاة المقلى والعامة تقول مقلاية بالياء والمقيلى تصغير المقليى جعل علما على قول يبل بالماء ثم يقلى عامية وابراهيم بن الحجاج بن نسير الحمصى القلاء كان يقلى الحمص قفة ورى عن أبيه وبالتخفيف بو عبد الله بن أحمد بن محمد المعروف بقلاء أصبهاني ورى عن الحداد ومكي بن أبي طالب بن أحمد بن قلاية كسحابة البروجردي عن أبى بكر بن خلف وعنه أبو الفتح الميداني ونهر قلى كربى من نواحي بغداد ونهر القلائين محلة كبيرة ببغداد في شرق الكرخ نسب إليه جماعة من المحدثين وتقالوا بنا غضوا ( ي المقاماة ) أهمله الجوهري والصغاني وهي ( الموافقة ) يقال ( ما يقاميني الشئ ) وما يقانينى أي ( ما يوافقني عن أبي عبيد ) وقاماني فلان وافقني وذكر الجوهري ما يقانينيي بالنون ولم يذكره بالميم وذكره ابن سيده وغيره وكأن الميم مقلوبة عن النون وقد ذكره ابن السكيت أيضا فاقتصاره في القتل على أبي عبيد قصور فتأمل ومنهم من رواه بالهمز وقد تقدم * ومما يستدرك عليه في الى منزلة قيا دخل
عن ابن الاعرابي وفي الحديث كان يقمو الى منزل عائشة كثير أي يدخل وما أحسن قو هذه الابل وفيها أي سمنها والقمى تنطيف الدار من الكبا وقال الفراء القامية من النساء في نفسها وقال ابن الاعرابي أقى الرجل سمن بعد هزال وأقي إذا لزم البيت قرار من الفتن وأقز عدوه إذا اذله والمقماة والمقموة كالمقناة والمقنوة ومعنى ( والقنوة بالكسر والضم الكسبة ) يقال ( قنوته قنوا ) بالفتح ( وقنوانا ) بالضم وفي المحكم بالكسر ( وقنوا ) كعلو ( كسبته كاقتنيته و ) قنا ( العنز ) قنوا ( اتخذها للحلب ) واوى يائي وفي الصحاح قنوت الغنم وغيرها قنوة وقنوة توقنيتها قنية إذا اقتنيتها لنفسك لا للتجارة ( و ) يقال ( غنمه قنوة بالكسر والضم ) اي ( خالصه ثابتة عليه ) واوى يائي ( وقنى الغنم كغنى ما يتخذ منها لولدا ولبن ) ومنه الحديث انه نهى عن ذبخ قنى الغنم قال أبو موسى هي التي تقتني للدرو الولد واحدتها قنوة بالضم والكسر وقنية بالياء ايضا يقال هي غنم قنوة وقنية وقال الزمخشري القنى والقنية ما شاة أو ناقة فجعله واحدا كانه فعيل بمعنى مفعول وهو الصحيح والشاة فان كان جعل الفتى

جنسا للقنية فيجوز وأما وفعلة فلا يجمعان على فعيل ( وقنى الحياء قنوا ) بالفتح وفي المحكم كعلو وقال الجوهري قنيانا بالضم وقال أبو علي القالي لم يعرف الاصمعي لهذا مصدرا ( كرضى ) وعليه اقتصر الجوهري وأبو علي القالي ( و ) يقالى فنى الحياء مثل ( رمى ) عن الكسائي ( لزمه ) وحفظه قال ابن شميل قناني الحياء أن أفعل كذا اي ردني ووعظني وهو يقنينى وأنشد وانى ليقنينى حياؤك كلما * لقيتك يوما ان أثبك مابيا وقال حاتم إذ قل مالي أو نكبت بنكبة * قنيت حيائي عفة وتكرما وأنشد الجوهري والقالي لعنترة فافنى حياءك لا أبالك واعلمي * اني امرؤ سأموت ان لم أقتل وأنشد ابن بري فافنى حياءك لا أبالك اننى * في أرض فارس موثق أحوالا ( كاقنى واقتنى وقنى ) الاخيرة بالتشديد كل ذلك عن الكسائي الا ان نصفه استقنى بدل اقتنى ( وقنا الانف ) مفتوح مقصور يكتب بالالف لانه من الواو قاله القالي ( ارتفاع أعلاه واحد يداب وسطه وسبوغ طرفه أو نتووسط القصبة ) واشرافه ( وضيق المنخرين ) من غير قبح ( هو أقنى وهي قنواء ) بينه القنا وفي صفته صلى الله عليه وسلم كان أقنى العرنين وفي الحديث بملك رجل أقنى الانف وفي قصيد كعب قنواء في ضربتها للبصير بها * عتق مبين وفي الخدين تسهيل ويقال فرس أقنى وهو ( في الفرس عيب ) قال أبو عبيد القنا في الخيل احديداب في الانف في الهجين وأنشد لسلامة بن جندل ليس بأسفى ولا أقنى لا سغل * يسقى دواء قفى السكن مربوب ( وفى الصقر والبازي ) اعوجاج في منقاره لان في منقاره جحنة وهو ( مدح ) والفعل قنى يقنى قنا قا لذو الرمة نظرت كما جلى على رأس رهوة * من الطير أقنى الطل أزرق ( والقناة الرمح ) قال الليث ألفها واو وقال الازهري القناة من الرماح ما كان أجوف كالقصبة ولذلك قيل للكظائم التي تجري تحت الارض قنوات ويقال لمجاري مائها القصب تشبيها بالقصب الاجوف ( ج قنوات ) بالتحريك ( وقنى ) كعصاة وعصى ( وقنى ) على فعول ويكسر ويقال هو جمع الجمع كما يقال دلاة ودلا ثم دلى ودلى لجمع الجمع ( و ) حكى كراع ( قنيات ) بالتحريك قال ابن سيده وأراه على المعاقبة طلبا للخفة ( وصاحبها قناء ) كشداد ( ومقن ) كمعط كذا في النسخ والصواب بالتشديد ومنه قول الشاعر * عض الثقاف خرص المقنى * ( و ) قيل ( كل عصى مستوية ) فهي قناة ( قيل ولو معرجة ) فهي قناة والجمع كالجمع أنشد ابن الاعرابي في صفحة بحر وتارة يسندني في أوعر * من السراة ذى قنى وعرعر وفي التهذيب قال أبو بكر وكل خشبة عند العرب قناة وعصا ( و ) القناة ( كظيمة تحفر في الارض ) تجري بها المياه وفي الابار التي تحفر في الارض متتابعة لتستخرج ماؤها ويسيح على وجه الارض ( ج قنى ) على فعول ومنه الحديث فيما سقت السماء والقنى العشر وقال ابن الاثير وهذا الجمع انما يصح إذا جمعت القناة على قنى وجمع الفنى على قنى فيكون جمع الجمع فان فعله لم يجمع على فعول ( و ) يقال ( الهدهد قناء الارض ومقنيها ) كلاهما بالتشديد ( اي عالم بمواضع الماء منها والقنو بالكسر ) وعليه اقتصر الجوهري ( والضم ) عن الفراء ( والقناء ) هكذا هو في النسخ ممدود والصواب مقصور ( بالكسر ) عن الزجاج ( والفتح ) لغة فيه عن أبي حنيفة اي مع القصر ( الكباسة ) وهو العذق بما فيه من الرطر ( ج أقناء ) قال قد أبصرت سعدى بها كائلى * طويلة الاقناء والاثاكل وفي الحديث خرج فرأى اقناء معلقة قنو منها حشف ( وقنيان وقنوان مثلثين ) قلبت الواو ياء لقرب الكسرة لو يعت بالساكن حاجزا كسروا فعلا على فعلان كما كسروا فعالا لاعتقابهما على المعنى الواحد وقوله تعالى قنوان دانية قلا الزجاج اي قريبة
المتناول قال ومن قال قنو فانه يقول للاثنين قنوان بالكسر والجمع قنوان بالضم مثله صنو وصنوان وقال الفراء أهل الحجاز يقولون قنوان بالكسر وقيس قنوان بالضم وتميم قنيان بالضم وأنشد * ومالي بقنيان من البسر أحمرا * ويجتمعون فيقولون قنو وقنو ولا يقولون قنى قال وكلب تقول قنيان بالكسر ( والمقناة المضحاة ) يهمز ولا يهمز كما في الصحاح وفي بعض نسخه نقيض المضحاة وتقدم ان المضحاة الموضع تطلع عليه الشمس دائما فإذا ان نقيضه فهو الذي لا تطلع عليه الشمس في الشتاء وقد تقدم هذا في الهمزة ( كالمقنوة ) مخففا والجمع المقاني وأنشد أبو عمرو للطرماح في مقان أقن بينها * عرة الطير كصوم النعام ( و ) يقال ( تقنى ) فلان ( اكتفى بنفقته ففضلت فضلة فادخرها ) عن ابن الاعرابي ( وقنوة كقنوة د بالروم ) وضبطه الصغاني بضم فكون ( وقناء كغراب ماء ) كذا في النسخ والصواب قناة بالتاء في آخره كذا ضبطه نصر في معجمع وقال هو ماء عند فنى الجبل قرب سميراء ( و ) قنا ( كالى د بالصيد ) الاعلى يكتب بالالف ووجد بخط الحافظ قطب الدين الحيضري كتابته بالياء وكاله اغتر بقول المصنف كالى فظن انه يرسم بالياء وليس كذلك نبه على ذلك الحافظ السخاوي في ترجمة المذكور من تاريخه ثم رأيته في التكملة مرسوما بالياء كما في خط الحيضري واليها نسب القطب عبد الرحيم بن أحمد القنائي نزيلها أحد الصالحين المشهورين ترجمته

واسعة وولده أبو محمد الحسن سمع من الفقيه شيث وتوفي بقنا سنة 610 وله ذرية فيهم سخاء وكرم وأبو الفضل جعفر بن محمد بن عبد الرحيم عن المجد القشيرى وعنه أبو حيان وولده أبو البقاء محمد مسند صالح شيخ خانقاه رسلان بمنشية المهراني على شاطئ النبيل بين مصر والقاهرة سمع من أصحاب السلفي وهو الذي بشر والد الحافظ زين الدين العراقي بولده عبد الرحيم وسمعاه به ( و ) قنا ( كعلى ع باليمن ) عن نصر لكنه ضبطه بتنوين النون وقال أبو علي القالى اسم جبل يكتب بالانف لانه يقال في تثنيته قنوان ( وقنى بكسر النون ) مع فتح القاف ( ة ) على ساحل بحر الهند مما يلي بلاد العرب ( قرب ميفع و ) يقال ( قناة الله ) على حبه يوم قناه أي ( خلقه ) وجبله وهو مقلوب قاله الله على حبه نبه عليه ابن السيد البطليوسي ونقله ابن عديس في هامش كتاب أبي علي القالي ( والقنو ) كعلو ( السواد ) عن حمرة ( وسقاء قن ) منقوص أي ( متغير وقنوان محركة ) والنون مكسورة ( جبلان ) بين فزارة وطيئ قاله بعقوب وأنشد الاصمعي لبعض الرجاز كأنها وقد بدا عوارض * والليل بين قنوين رابض * بجلهة الوادي قطا نواهض قال ابن الانباري هو مثنى قنواسم جبل وقال غيره قنوين موضع يقال صدنا بقنوين وصدنا وحش قنوين وكذا فسر في هذه الابيات وهي للشماخ قال القالي وهذا هو الصحيح عندنا ( وقناء الحائط كسماء الجانب ) الذي ( يفئ عليه الفئ كالقناء وأقنعت السماء أقلع مطرها ) * ومما يستدرك عليه اقتناء المال وغيره اتخاذه وفي المثل لا تقتن من كلب سوء جروا قال الشاعر وان قنائي ان سألت وأسرتي * من الناس قوم يقتنون المزعا واستقنى لزم حياءه وقنى الحياء كرضى استحيى والقنية كغنية ما اقتنى من شاء أو ناقة ومنه حديث عمر لو شئت لامرت بقنية سمينة فألقى عنها شعرها واقتنيت كذا وكذا علمته في انه يكون عندي لا أخرجه من يدي ماله قناية لزمه وقول الملمس القيته بالثني من جنب كافر * كذلك أقنو كل قط مضلل اختلف فيه فقيل أقنو أي أحفظ وألزم وقيل أجزى وأكافئ وقيل ارضى ويقال قنوته أقنوه قناوة أي جزيته ولا قنوتك قناوتك أي لا جزينك جزاءك ويجمع القنا للرمح على قناء كجبل وجبال كما في الصحاح وفي بعض نسخه على أقتناء كجبل وأجبال وهو جمع الجمع وقناة الظهر التي تنتظم الفقار وفلان صلب القناة أي القامة عن ابن دريد وأنشد سباط البنان والعراني والقنا * لطاف الخصور في تمام واكمال أراد بالقنا القامات وشجرة قنواء طويلة والقناة البقرة الوحشية عن ابن الاعرابي قال لبيد وقناة تبغي بحربة عهدا * من ضبوح قفى عليه الخبال وتقدم في ف ن ى انه بالفاء وقنالون الشئ يقنو قنوا وهو أحمر قان وقنا كعلى جبل قرب الهاجر لبني مرة بن قزارة وقناة ناحيسة من ديار بني سليم ووادي قناة أحد أودية المدينة الثلاثة عليه حرث ومال وزرع وهو غير مصروف قال البرج بن مسهر الطائي سرت من لوى المروت حتى تجاوزت * الى ودوني من قناة شجونها وقنوني على فعوعل موضع حكاه ابن دريد قال القالى غير مصورف وزنه فعلعل وقال نصر جبل في بلاد غطفان وأنشد ابن دريد حلفت على ان قد أجنتك حفرة * ببطن قنوني لو نعيش فنلتقى وذكره المصنف في ن ن وهذا موضع ذكره والقنى بضم فكسر قرية قرب رشيد كثيرة الرمان النسبة إليها قنواني على غير قياس والمقتنى المدخر وأيضا المختار والقناة حفرة توضع فيها النخلة عن أبي عمرو وقنيت قناة عملتها والقناة كشداد حفار القنا وأبو علي
قرة بن حبيب بن زيد القشري القنوي ويقال له الرماح أيضا من رجال البخاري مات سنة 224 وقال اللحياني قال بعضهم لا والذي أنا من قناة أي من خلقه القالي والقنا الاوصال وهي العظام النوام بما عليها من اللحم وأنشد القالي لذي الرمة وفي العاج منها والد ماليج والبري * قنا مالئ للعين ريان عبهر والقناة من كور سنجار والاقنى القصير والقنوان محركة الضخم التام وقناه الله أقناه ( ي بالكسر والضم ما اكتسب ج قنى ) بالكسر والضم أيضا أقرب الياء في القنية بحالها التي كانت عليها في لغة من كسر هذا قول البصريين وأما الكوفيين فجعلوا قنيت وقنوت لغتين فمن قال قنيت على قلتها فلا نظر في قنية في قوله ومن قال قنوت فالكلام في قوله هو الكلام في قول من قال صبيان ( وقنى المال كرمى قنيا ) بالفتح عن اللحياني ( وقنيانا بالكسر والضم اكتسبه ) ومال قنيان اكتسبته لنفسك واتخذته قال أبو المثلم الهذلي يرثي صخرا لغى لو كان الدهر مال كان متلده * لكان الدهر صخر مال قنيان ( والقنى كالى الرضا ) عن أبي زيد وقد ( قناه الله ) تعالى بالتشديد ( وأقناه ) أي ( أرضاه ) وبه فسر قوله تعالى وأنه أغنى وأقنى وفي حديث وابصة والاثم في صدرك وان أقناك الناس عنه وأقنوك أي أرضوك نقله الزمخشري في الفائق ( وأقناه الصيد أقنى ( له ) أي ( أمكنه ) عن الهجري وأنشد

يجوع إذا ما جاع في بطن غيره * ويرمي إذا ما الجوع أقنت مقاتله ( وقاناه ) مقاناة ( خلطه ) عن الاصمعي وقال الليث هو اشراب لون بلون قوني هذا بذاك أي أشرب أحدهما بالاخر وأنشد أبو الهيثم لامرئ القيس كبرك المقاناة البياض بصفرة * غذاها غير الماء غير محلل قال أراد كالبكر المقاناة البياض بصفرة أي كالبيضة التي هي أول باضتها النعامة ثم قال المقاناة البياض بصفرة أي التي قوني بياضها بصفرة أي خلط فكانت صفراء بيضاء فترك الالف واللام من البكر وأضاف البكر الى نعتها وقال غيره أراد كبكر الصدفة المقاناة البياض بصفرة لان في الصدفة لونين من بياض وصفرة أضاف الدرة إليها ( و ) قاني ( فلانا ) مقاناة ( واقفه ) يقال ما يقانيني هذا الشئ أي ما يوافقني عن ابن السكيت وهذا يقاني هذا أي يوافقه ( وأحمر قان ) شديد الحمرة ( صوابه بالهمز ووهم الجوهري ) قال شيخنا لاوهم فقد ذكره الجوهري في المهموز كا في أصوله الصحيحة وأعاده هنا اشارة الى الخلاف أو اشارة الى جواز تخفيفه كما ذكر المصنف شنوة مع تصريحهم بانه مهموز * قلت هو كما ذكر الا ان ذكر المصنف اياه في هذا الحرف بعيد عن الصواب فانه من قنا يقنو قنوا إذا اشتدت حمرته وأحمر قان شديد الحمرة * ومما يستدرك عليه قنيت الغنم اتخذتها للحب عن الليحاني وقنى قنى مثل رضى رضازنة ومعنى عن أبي عبيدة قال ابن بري ومنه قول الطماحي كيف رأيت الحمق الدلنظى * يعطى الذي ينقصه فيقنى أي فيرضى به وفي الحديث فاقنوهم أي علموهم واجعلو لهم قنية من العلم يستغنون به إذا احتاجوا إليه وله غنم قنية وقنية إذا كانت خالصة له ثابتة عليه قال ابن سيده ولا يعرف البصريون قنيت وقال أبو علي القالي كالى من القنية وهو ان يقتني مالا قال أبو المثلم الهذلي * وجدتهم أهل القنى فاقتنيتهم * ونقل أبو زيد عن العرب من أعطى مائة من المعز فقد أعطى القنى ومن أعطى مائة من الضأن فقد أعطى الغنى ومن أعطى مائة من الابل فقد أعطى المنى وأقناه الله أعطاه ما يسكن إليه وقيل أعطاه ما يقتنى من القنية والنشب وقال ابن الاعرابي أعطاه ما يدخره بعد الكفاية وأرض مقناة موافقة لكل من نزلها وبه فسر قول قيس ابن العيزارة الهذلي بما هي مقناة أنيق نباتها * مرب فتهواها المخاض النوازع قال الاصمعي ولغة هذيل مفناة بالفاء وقد ذكر هناك وقال أبو عبيد المقاناة في النسخ أبيض وخيط أسود وقال ابن بزرج هو خلط الصوف بالوبر وبالشعر من الغزل يؤلف بين ذلك ويبرم وقانى له الشئ دام وأنشد الازهري يصف فرسا قاني له بالقيظ ظل بارد * ونصى باعجة ومحض منقع وقال أبو تراب سمعت الحصيبي يقول هم لا يقانون ما لهم ولا يعانونه أي ما يقومون عليه وقنيت الجارية تقنى قنية على ما لم يسم فاعله إذا امنعت من اللعب مع الصبيان وسترت في البيت رواه الجوهري عن أبي سعيد عن أبي بكر بن الازهر عن بندار عن ابن السكيت قال وسألته عن فتيت الجارية تفقية فلم يعرفه وتقدم له في ف ت ى ذلك من غير انكار والقنيان بالضم فرس قرابة الضبي وفيه يقول إذا القنيان ألحقني بقوم * ولم أطعن فشل إذا بناني وقافية موضع قال بشر بن أبي حازم فلا ياما قصرت الطرف عنهم * بقانية وقد تلع النهار والقنية بالكسر حيوان على هيئة الارنب بالاندلس يلبس فراؤها قال ابن سعيد وقد جلبه في هذه المدة الى تونس حاضرة افريقية
قال شيخنا وهي أفخر من القاقوم وأبيض وأنفع وكرم بن أحمد بن عبد الرحمن بن قنية كسمية حدث عن أبي المواهب وطبقته مات سنة 574 ( والقوة بالضم ضد الضعف ) يكون في البدن وفي العقل قال الليث هو من تأليف ق وي ولكنها حملت على فعلة فاذغمت الياء في الواو وكراهية تغير الضمة ( ج قوي بالضم والكسر ) الاخيرة عن الفراء وقوله تعالى يا يحيى خذ الكتاب بقوة أي بجد وعون من الله تعالى ( كالقواية ) بالكسر يقال ذلك في الحزم ولا يقال في البدن وهو نادر وانما حكمه القواوة أو القواء قال الشاعر ومال باعناق الكرى غالباتها * واني على أمر القواية حازم و ( قوى ) الضعيف ( كرضى ) قوة ( فهو قوي ) والجمع أقوياء ( وتقوى ) مثله كما في الصحاح ( واقتوى ) كذلك قال رؤية * قوة الله بها اقتوينا * وقيل اقتوى جادت قوته ( قواه الله ) تعالى تقوية وفي الحكم قوى الله ضعفك أي أبدلك مكان الضعف قوة وقد جاء كذلك في الدعاء للمريض ومنعه الامام الشافعي ذكره ابن السبكي في الطبقات ( و ) حكى سيبويه ( فلان يقوى ) بالتشديد أي ( يرمي بذلك وفرس مقو ) كمعط أي ( قوى ) ورجل مقوذ ودابة قوية ( وفلان قوي مقوأي ) قوي ( في نفسه و ) مقو في ( دابته ) وفي حديث غزوة تبوك لا يخرجن معنا الا رجل مقوأي ذو دابة قوية ومنه قول الاسود بن يزيد في تفسير قوله عزوجل وانا لجميع حاذرون قال مقوون مؤدون أي أصحاب دواب قوية كاملو أداة الحرب ( والقوى بالضم العقل ) أنشد ثعلب وصاحبين حازم قاهما * نبهت والرقاد قد علاهما * الى أمونين فعد ياهما ( و ) القوى ( طاقات الحبل وجمع قوة ) للطاقة من طاقات الحبل أو الوتر ويقال في جمعه القوى بالكسر أيضا وأنشد أبو زيد وقيلى لها ان القوى قد تقطعت * وما للقوى ما لم يجد بقاء

( وحبل قو ) ووتر قو كلاهما ( مختلف القوى ) وفي حديث ابن الديلمي ينقض الاسلام عروة عروة كما ينقض الحبل قوة قوة ( وأقوى ) إذا ( استغنى و ) أيضا إذا ( افتقر ) كلاهما عن ابن الاعرابي ( ضد ) فالاول بمعنى صار ذا قوة وغنى الثاني بمعنى زالت قوته والهمزة للسلب ( و ) أقوى ( الحبل ) والوتر ( جعل بعضه ) أي بعض قواه ( أغلظ قوافيه برفع بيت وجر آخر ) قال أبو عمرو بن العلاء الاقواء ان يختلف حركات الروي فبعضه مرفوع وبعضه منصوب أو مجرور وقال أبو عبيد الاقواء في عيوب الشعر نقصان الحرف من الفاصلة يعني من عروض البيت وهو مشتق من قوة الحبل كانه نقص قوة من قواه وهو مثل القطع في عروض الكامل وهو كقول الربيع بن زياد أفبعد مقتل مالك بن زهير * ترجو النساء عواقب الاطهار فنقص من عروضه قوة والعروض وسط البيت وقال أبو عمرو والاقواء اختلاف اعراب القوافي وكان يروي بيت الاعشى * ما بالها بالليل زال زوالها * بالرفع ويقول هذا اقواء وهو عند الناس الاكاء هو اختلاف اعراب القوافي وقد أقوى الشاعر اقواء وقال ابن سيده أقوى في الشعر خالف بين قوافيه هذا قول أهل اللغة وقال الاخفش هو رفع بيت وجر آخر نحو قول الشاعر لا بأس بالقوم من طول ومن عظم * جسم البغال وأحلام العصافير ثم قال كأنهم قصب جون أسافله * منقب نفخت فيه الا عاصير قال وسمعت هذا من العرب كثير الا أحصى ( وقلت قصيدة لهم ) ينشدونها ( بلا اقواء ) ثم لا يستنكرونه لانه لا يكسر الشعر وأيضا فان كل بيت منها كانه شعر على حياله قال ابن جني اما سعة الاقواء عن العرب فبحيث لا يرتاب بها لكن ذلك في اجتماع الرفع مع الجر ( واما الاقواء بالنصب فقليل ) وذلك لمفارقة الالف والياء والواو ومشابهة كل واحدة منهما جميعا أختها فمن ذلك ما أنشده أبو علي فيحيى كان أحسن منك وجها * وأحسن في المعصفرة ارتداء ثم قال * وفي قلبي على يحيى البلاء * وأنشد ابن الاعرابي عشيت جابان حتى استد مغرضه * وكاد يهلك لولا انه طلفا قولا لجابان فليلحق بطيته * نوم الضحى بعد نوم الليل اسراف قال ابن جني وبالجملة ان الاقواء وان كان عيبا لاختلاف الصوت به فانه قد كثر في كلامهم ( واقتواه اختصه لنفسه والتقاوي تزايد الشركاء ) تفاعل من القوة وفي حديث ابن سيرين لم يكن يرى بأسا بالشركاء يتقاوون المتاع بينهم فيمنى ويزيد التقاوي بين الشركاء ان يشتروا سلعة رخيصة ثم يتزايد بينهم حتى يبلغ غاية ثمنها يقال بيني وبين فلان ثوب فتقا ويناه أعطيته به ثمنا فاخذته أو أعطاني به ثمنا فاخذه ( و ) التقاي ( البيتوتة على القوى ) بالفتح وهو الجوع نقله الزمخشري ( والقى بالكسر قفر الارض ) أبدلوا الواو ياء طلبا للخفة وكشروا القاف لمجاورتها الياء قال العجاج وبلدة نياطها نطى * في تناصيها بلاد قي ومنه الحديث من صلى بقي من الارض ( كالقواء بالكسر والمد ) هكذا في النسخ والصواب بالقصر والمد كما هو نص الصحاح
وغيره ولم يذكر الكسر في أصل من الاصول وهمزة القواء منقلبة عن واو وانما لم يدغم قوى وأدغمت في لاختلاف الحرفين وهما متحركان وأدغمت في قولك لويت ليا وأصله لويا مع اختلافهما لان الاولى منهما ساكنة قبلت ياء وأدغمت وشاهد القواء قول جرير الا حييا الربع القواء سلما * وربعا كجثمان الحمامة أدهما وأنشد أبو علي القالي خليلي من عليا هوازن سلما * على طلل بالصفتحين قواء ( والقواية ) وهي نادرة وهي ي القفرة لا أحد فيها ( وأقوى نزل فيها ) عن أبي اسحق وفي الصحاح أقوى القوم نزولوا بالقواء وفي المحكم وقعوا في قي من الارض وقوله تعالى متاعا للمقوين أي منفعة للمسافرين إذا نزولوا بالارض القي ( و ) أقوت ( الدار خلت ) عن أهلها ( كقويت ) نقله الجوهري وقال أبو عبيد قويت الدار قوى مقصور وأقوت اقواء إذا أقفرت رخلت وقال الفراء أرض قي وقد قويت وأقويت قواية وقوى وقواء ( وقوة بالضم اسم ) رجل ( وقاويته ) مقاواة ( فقويته ) أي ( غلبته ) نقله الجوهري ( وقوى كرضى جاع شيديدا ) والاسم القوا ومنه قول حاتم الطائي واني لاختار القواطاوى الحشا * محافظة من أن يقال لئيم قال ابن بري وحكى ابن ولاد عن الفراء قوا مأخوذ من القي وأنشد بيت حاتم قال المهلبي لا معنى للارض هنا ونما القوا هنا بمعنى الطوى ( و ) وقوى ( المطر ) يقوى إذا ( احتبس ) نقله الجوهري ( وبات ) القواء ) وبات القفر ( أي ) بات ( جائعا ) على غير مطعم ( وقاواه أعطاه ) يقال قاوه أي أعطه نصيبه ( والقاوي الاخذ ) عن الاسدي ( و ) القاوية ( بهاء البيضة ) سميت لانها قويت عن فرخها أي خلت نقله الازهري وقال أبو عمرو القابية والقاوية البيضة فإذا نقبها الفرخ فخرج فهو القوب والقوى ( والسنة ) القاوية هي ( القليلة المطرو ) القاوية ( روضة ) من رياض العرب ( والقوى كسمى واد بقر بها و ) القوي أيضا ( الفرخ ) الصغير

تصغير قاوي سمى قويا لانه زايل البيضة فقويت عنه وقوى عنا أي خلا وخلت ( وقاوة بالصعيد ) الاعلى من أعمال اخيم وقد ذكرها المصنف أيضا في فأو استطراد وهي تعرف بقا والخراب واشتقاقها من قولهم بلد قاولا أنيس به ( والقيقاء بالكسر ) والقيقاية لغتان ( مشربة كالتلتلة ) عن ابن الاعرابي وأنشد * وشرب بقيقاة وأنت بغير * قصره الشاعر ( و ) القيقاءة ( الارض الغليظة ) وقد ذكر في حرف القاف الجمع القياقي قال رؤية إذا جرى من آلها الرقراق * ريق وضخضاح على القياقي ويقال اليقاءة القاع المستديرة في صلابة من الارض الى جانب سهل ( وقوقي قوقاة وقيقاء صاح ) والياء مبدلة من الواو لانها بمنزلة ضعضعت كر رفيه الفاء والعين قال ابن سيده يستعمل في صوت الدجاجة عند البيض وربما استعمل في الديك وحكاه السيرافي في الانسان وعبارة المصنف محتملة للجميع وبعضهم يهمز فيبدل الهمزة من الواو المتوهمة فيقول قوقأت الدجاجة ( والاقتواء المعتبة ) * ومما يستدرك عليه القوى من أسماء الله الحسنى وهو أيضا لقب أمير المؤمنين عمر رضى الله تعالى عنه كان علي رضي الله تعالى عنه يقول هو القوي الامين وأيضا لفب أبي يونس الحسين بن سعيد الضمري وفي التكملة لحسبن بن يزيد عن سعيد ابن جبير وعنه الثوري قدم مكة فصام حتى خوى وبكى حتى عمى حتى أقعد فلذلك لقب بالقوي ورجل شديد القوى أي شديد اسر الخلق ممره وقال سبحانه شديد القوى قيل هو جبريل عليه السلام والقوى من الحروف ما لم يكن حرف لين وأقوى الحبل فهو مقولازم متعد أقوى الرجل نقد زاده وهو بأرض قفر وكذلك أرمل وأقفر إذا جاع فلم يكن معه شئ وان كان في بيته وسط قومه وفي حديث الدعاء وان معادن احسانك لا تقوى أي لا تخلو من الجوهر يريد العطاء والاتصال والقواية الارض التي لم تمطر عن أبي عمرو كالقواء وهي التي بين ممطرتين وقال شمر بلد مقو لم يكن فيه مطر وبلد قا وليس به أحد وقال ابن شميل المقوية الارض التي لم يصبها مطر وليس بها كلا ولا يقال لها مقوية وبها يبس من يبس عام أول والمقوية الملساء التي ليس بها شئ وتقاوى الامطار قلتها أنشد شمر لابي الصوف الطائي لا تكعن بعدها بالاغبار * رسلا وان خفت تقاوى الامطار والاقواء جمع قواء للقفر الخالي من الارض والتقاوى من الحبوب ما يعزل لاجل البذر عامية والاقتواء تزايد الشركاء والمقوى البائع الذي باع ولا يكون الاقواء نم البائع ولا التقاوى من الشركاء ولا الاقتواء ممن يشتري من الشركاء الا والذي يباع من العبد أو الجارية أو الدابة من اللذين تقاويا فاما في غير الشركاء فليس اقتواء ولا تقاو ولا اقواء قال ابن بري لا يكون الاقتواء في السلعة الا بين الشركاء قيل أصله من القوة لانه بلوغ بالسلعة أعلى ثمنها وأقواء قال شمر ويروي بيت عمرو * متى كنا لامك مقتوينا * أي متى اقتوتنا أمك فاشترتنا وقد تقدم في ق ث وفي التهذيب يقولون للسقاة إذا كرعوا في دلو ملان ماء فشربوا ماءه قد
تقاووه وتقاوينا الدلو تقاويا وقال الاصمعي من أمثالهم انقطع قوى من فاوية إذا انقطع ما بين الرجلين أو وجبت بيعة لا تستقال ومثله انقضت قابية من قوب ويقولون للدنئ قوى من قاوية وقو موضع بين فيد النباج وأنشد الجوهري لامرئ القيس سمالك شوق بعدما كان أقصرا * وحلت سليمي بطن قو فعرعرا وقتوى شيأ بشئ بدله وابل قاويات جائعات وقيا بكسر وتشديد قرية من ديار سليم بالحجاز بيها وبين السوارقية ثلاثة فراسخ ماؤها أجاج قاله نصر وقاى قرية بمصر من البهنساوية ( ي قهى من الطعام كرضى اجتواه ) قال الزجاج قهيت عن الطعام إذا عفته ( كاقهى ) إذا اجتواه وقل طعمه مثل أقهم كما في الصحاح وقيل هو ان يقدر على الطعام فلا يأكله وان كان مشتهيا له وقال أبو السمح المقهى الذي لا يشتهي الطعام من مرض أو غيره ( والقاهي المخصب في رحله ) عن ابن سيده ويقال هو بتشديد الياء وقد ذكر في ق وه ( و ) أيضا ( الحديد الفؤاد المستطار ) عن الجوهري وأنشد الرجز راحت كما راح أبو رئال * قاهى الفؤاد دائب الاجفال * ومما يستدرك عليه اقتهى عن الطعام ارتدت شهوته عنه من غير مرض وأقهاه الشئ عن الطعام كفه عنه أو زهده فيه وقهى عن الشراب وأقهى عنه تركه وعيش قاه خصيب يائي واوي والقهة من أسماء النرجس عن أبي حنيفة قال ابن سيده على انه يحتمل أن يكون ذاهبها واو وهو مذكور في موضعه وقول أبي الطمحان يذكر نساء فأصبحن قد أقهين عني كما أنت * حياض الامدان الهجان القوامح أي ذهبت شهوتهن عني ( والقهوة الخمر ) يقال سميت بذلك لانها تقهى شاربها على الطعام أي تذهب بشهوته كما في الصحاح وفي التهذيب أي تشبعه * قلت هذا هو الاصل في اللغة ثم أطلقت على ما يشرب الان نم البن لثمر شجر باليمن تعدم ذكره في النون يقلى على النار قليلا ثم يدق يغلى بالماء وقد سبق لي في خصوص ذلك تأليف لطيف سميته تحفة بني الزمن في حكم قهوة اليمن ولهم في حلها وحرمتها وطبائعها وخواصها أقوال سطت غالبها فيه ( و ) القهوة ( الشبعة المحكمة ) قيل وبه سميت الخمر قهوة لانها تشبع شاربها ( و ) تطلق على ( اللبن المحض ) لانه يدار كما تدار القهوة أو هو مقلوب القوقة لبياض لونه وقد تقدم

( كالقهة كعدة ) ويحتمل أن يكون ذاهبها واو وقد تقدم ( و ) القهوة ( الرانحة والقهو ان التيس الضخم القرنين المسن ) سمي بذلك لسقوط شهوته ( وأقهى دام على شرب القهوة و ) أيضا أطلع السلطان ) هو مقلوب أقاه وأيقه وقد تقدم * ومما يستدرك عليه عيش قاه بين القهو والقهوة وفيه خصيب واوي يائي وقها بالفتح وقهويه قريتان بشرقية مصر الاولى مررت بها ( وقيوان ) أهمله الجوهري والجماعة وهو ( ع باليمن ببلاد خولان ) وقال نصر طريق باليمن بين الفلج وعثر يقطع في خمسة عشر يوما ( فصل الكاف ) مع الواو والياء ( ى كأي كسعى ) أهمله الجوهري وفي التهذيب عن ابن الاعرابي كأي إذا ( اوجع بالكلام ) انتهى ( واكأي عنه كرهه ) أو قذره أو اجتواه ( وكباكبوا ) بالفتح ( وكبوا ) كلعو ( انكب على وجهه ) يكون ذلك لكل ذي روح كذا في المحكم وقال الجوهري كبا لوجهه يكبوا كبوا سقط فهو كاب ( و ) من المجاز كبا ( الزند ) يكبو كبوا وكبوا ( لم يور ) أي لم تخرج ناره ( كاكبى و ) كبا ( الجمر ) يكبو ( ارتفع ) عن ابن الاعرابي قال ومنه قول أبي عارم الكلابي في خبر له ثم أرثت ناري ثم أوقدت حتى دفئت حظيرتي وكبا جمرها أي كبا جمر ناري ( واسم الكل الكبوة ) ومنه قولهم لكل جواد كبوة ولكل صارم نبوة ( و ) كبا ( الفرس كتم الربو ) نقله الجوهري وهي التي تلقى بفناء البيت وفي الحديث وكان قبر عثمان بن مظعون عند كبا بني عمرو بن عوف أي كناستهم قال سيبويه ( يثني كبوان ) بكسر ففتح يذهب الى ان ألفها واو قال وأما مالتهم الكبا فليس لان ألفها من الياء ولكن على التشبيه بما يمال من الافعال من ذوات الواو نحو غزا ( ج اكباء ) كمعى أمعاء ومنه المثل لا تكونوا كاليهود تجمع اكباءها في مساجدها وفي الحديث لا تشبهوا باليهود تجمع الاكباء في دورها أي الكناسات ( كالكبة كثبة ) قال الازهري هو من الاسماء الناقصة أصلها كبوة بضم الكاف مثل القلة والثبة ( ج كبون ) بضم الكاف وكسرها كقولك ثبون وثبون في جمع ثبة وفي النصب والجر كبين بضم الكاف عن ابن دريد وأنشد للكميت وبالغدوات منبتنا نضار * ونبع لا فصافص في كبينا أراد انا عرب نشأنا في نزه البلاد ولسنا بحاضرة نشؤا في القرى قال ابن بري والغدوات جمع غدوة وهي الارض الطيبد والفصافص هي الرطبة ( و ) الكبا أيضا ( المزبلة ) نقله أبو علي ومنه حديث العباس قلت يا رسول الله ان قريشا جلسو فتذكر أو احسابهم فجعلوا مثلك نخلة في كبا ويروي في كبوة من الارض بالضم جاء هكذا على الاصل وضبطه المحدثون بالفتح وليس له وجه ( و ) الكباء ( ككساء عود البخور ) الذي يتبخر به عن أبي حنيفة ونقله القالي عن اللحياني ( أو ضرب منه ) كما في الصحاح وأنشد
أبو حنيفة والجوهري لا مرئ القيس وبانا والويا من الهند ذاكيا * ورندا ولبني والكباء المقترا ومنه الحديث خلق الله الارض السفلى من الزبد الجفاء والماء الكباء ( ج كبى ) بالضم مقصورا ( و ) الكباء ( بالضم المرتفع ) الذي لا يستقر على وجه الارض ( كالكابي ) وأنشد أبو علي لمرقش الاصغر في كل ممسى لها مقطرة * فيها كباء معدو حميم المقطرة المجمرة ( و ) الكباء ( كسماء النزو ما ينبث من القمر ) كما ينبث من الشمس ( وتكبى على المجمرة أكب عليها بثوبه كالتبى ) وذلك عند التبخر قال أبو داود يكتبين اليخجوج في كبة المشتى * وبله أحلامهن وسام أي يتبخرن اليخجوج وهو العود وكبة الشتاء شدة ضرره وقوله بله أحلامهن أراد انهن غافلات عن الخنا والحب وأنشد أبو علي لابن الا طنابة قد تقطرن بالعبير ومسك * وتكبين بالكباء كيا ( وكبى النار تكبية ألقى عليها رمادا ) ونص المحكم كبا النار ألقى عليها الرماد هكذا هو بالتخفيف ( وأكبى وجهه غيره ) عن ابن الاعرابي وأنشد لا يغلب الجهل حلمي عند مقدرة * ولا العظيمة من ذي الظعن تكبيني ( والكبوة الغبرة ) كالهبوة ( و ) من المجاز الكبوة مثل ( الوقفة ) تكون ( منك لرجل عند الشئ تكرهه ) نقله الجوهري ومنه سألته فما كان له كبوة وفي الحديث ما أحد عرضت عليه الاسلام الا كانت له كبوة عند غير أبي بكر فانه لم يتلعثم قال أبو عبيد هي مثل الوقفة تكون منك عند الشئ يكرهه الانسان يدعي إليه أو يراد منه كوقفة العاثر ( و ) الكبوة ( بالضم المحمرة ) يتبخر بها ( والهيثم بن كابي ) بن طئ بن طهو الفارابي أبو حمزة ( محدث ) سكن بخارا وروي عن يعقوب بن أبي خيران وعنه أبو القاسم عبد الرحمن بن ابراهيم مات سنة 310 ذكره الامير ( و ) من المجاز ( هو كابي الرماد ) أي ( عظيمه ) مجتمعة في المواقد ينهال لكثرته أي مضياف * ومما يستدرك عليه كبا يكبو وكبوة كبا الفرس يكبو إذا وانتفخ من فرق أوعد وفهو كاب قال العجاج جرى ابن ليلى جرية السبوح * جرية لا كاب ولا أنواح وقال الليب الفرس الكابي الذي إذا أعيا قام فلم يتحرك من الاعياء وكبا الفرس إذا حنذبا لجلال فلم يعرق وقال أبو عمرو إذا حنذ

الفرس فلم يعرق قيل كبا نقله الجوهري وكبوت البيت كبوا كسحته وكنسته وكبالون الصبح والشمس أظلم وهو كابى اللون والوجه كمده متغيره كأنما عليه غبرة والايم من كل ذلك الكبوة ورجل كاب يندب للخير فلا ينتدب له وزند كاب لا يورى وهو كابى الزناد نقيض واريه وغبار كاب ضخم قال ربيعة الاسدي أهوى لها تحت العجاج بطعنة * والخيل تردى في الغبار الكابى وعلية كابية فيها عليه رغوة وقال ابن السكيت خبت النار سكن لهبها وكبت إذا غطاها الرماد والجمر تحته وهمدت إذا طفئت ولم يبق منها شئ البته نقله الجوهرى وكبا وجهه ربا وانتفخ من الغيظو أكبى الرجل لم تخرج نار زنده وأكبا صاحبه إذا دخن ولم يور ومنه حديث أم سلمة قالت لعثمان لا تقدح بزند كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكباها أي عطلها من الفدح فلم يوربها وكبى ثوبه تكبية بخره والكبة كثبة العود المتبخر به عن اللحياني والكبوة المرة الواحدة من الكسح وتطلق على الكناسة وبه وجه ابن الاثير رواية الحديث المتقدم والكبا كالى القما ش جمعه الاكباء عن ابن ولاد في كتابه المقصور والممدود والكبا بالضم جمع كبة وهى الكاف وقال خالد الكبين السرجين والواحدة كبة والكبة عند ثعلب واحدة الكبا وليس بلغة فيها فيكون بمنزلة لثة ولثا ونار كابية غطاها الرماد والجمر تحتها وفي المثل الهابي شر من الكابى الكابى الفحم الذي قد خمدت ناره فكبا أي خلا من النار والهابى سيأتي والكبا كالى هو الزيد المتكاثف في جنبات الماء قاله القتيبى وكبا السهم لم يصب وكبا بلد للسودان وكبوان بالكسر موضع بين الرغوة وكبوت ما في الوعاء نثرته وكابيت السيف أغمدته ( والكتو ) أهمله الجوهرى وقال أبو مالك هو ( مقاربة الخطو ) وقد كتا ( و ) قال ابن الاعرابي ( أكتى علا على عدوه ) وفي بعض النسخ غلا بالمعجمة ( ى اكتوتى ) الرجل ( امتلا غيظا و ) قال الخليل اكتوتى ( تتعتع و ) أيضا ( بالغ في صفة نفسه ) من غير فعل ولا عمل نقله الجوهرى ويقال هو عند العمل يكتوتى أي كأنه يتقمع نقله الليث ( والثو بالضم ) كتبه بالاحمر مع ان الجوهرى ذكر هذه الترجمة والكثو هو ( التراب المجتمع ) والذى في المحكم والتكملة الكثوة بالهاء بهذا المعنى كالجثوة ( و ) الكثو ( القليل من اللبن ) والذي في المحكم كثوة اللبن ككثأته وهو الخاثر المجتمع عليه ( و ) الكثو ( القطاة و ) الكثوة ( بهاء ع والكثا ) بالفتح مقصور شجر مثل الغبيراء سواء في كل شئ الا انه لا ريح له وله ثمرة مثل صغار ثمر الغبراء قيل ان يحمر حكاه أبو حنيفة قال ابن سيده وهو بالواو لانا لا نعرف في الكلام ل ؟ ث ى وقال اعرابي
هو الكثاة مقصورا ( و ) قال أبو مالك ( الكثاة ) لا همز ( الايهقان ) وهو الجرجير ورواه أبو حنيفة بالمد ( ج كثا ) بالضم مقصور ( أو ) الكثاة ( شجر كالغبيراء ) تقدم بيانه قريبا ( وكثة ) كثبة ( اسم مدينة حومة يزد أصلها كثوة ) بالضم * ومما يتدرك عليه كثوة اسم رجل عن ابن الاعرابي قال ابن سيده أراه سمى بكثوة التراب وأبو كثوة زيد بن كثوة شاعر يقال هي أمه وقيل أبوه وكثوى اسم رجل قيل اسم أبى صالح عليه السلام ( ى كحى ) أهمله الجوهرى وابن سيده وفى التهذيب عن ابن الاعرابي كحى ( أفسد ) هكذا في النسخ والصواب فسد كما هو نص النوادر والتكملة قال وهو حرف غريب ( ى الكدية بالضم شدة الدهر كالكادية ) كذا في المحكم ( و ) الكدية ( الارض الغليظة ) كما في المحكم أو الصلبة كما في الصحاح أو المربفعه يقال ضب كدية والجمع كدى ( و ) قيل هي ( الصفاة العظيمة الشديدة و ) قيل قى ( الشئ الصلب بين ) كذا في النسخ وفى المحكم من ( الحجارة والطين و ) الكدية كل ( ما جمع من طعام أو شراب ) كذا في النسخ والصواب أو تراب أو نحوه ( فجعل كثبة كالكداية ) بالضم ( والكداة ) بالفتح ( و ) أكدى الحافر إذا بلغ الكدية من الارض فلا يمكنه أن يحفر يقال ( حفر ) فلان ( باكدى ) إذا ( صادفها ) وفى الصحاح بلغ الى الصلب ( وسأله فاكدى وجده مثلها ) أي مثل الكدية عن ابن الاعرابي وقد كان قياس هذا ان يقال فاكداه ولكن هكذا حكاه ( وأكدى ) الرجل ( بخل ) نقله ابن سيده وابن القطاع ولا توقف فيه كما زعمه شيخنا ( أقول خيره ) نقله الجوهرى ( أو قلل عطاءه ) نقله ابن سيده ( ككدى كرمى ) يكدى كديا ولا قلاقة في العبارة كما زعمه شيخنا ( و ) أكدى ( المعدن لم يتكون به جوهر ) وقال ابن القطاع لم يخرج منه شئ ( ومسك كدى كغنى وكد ) كعم الاخيرة عن الزمخشري ( لا رائحه له ) وقد كدى كدى وتقول كدى بعد ما قدى وهو مجاز ( وامرأة مكدية ) كمحسنة ( رتقاء ) * ومما يستدرك عليه الكدية بالضم شدة البرد كالكادية وأكدى ألح في المسألة قال الشاعر تضن فنعفيها ان الدار ساعفت * فلا نحن نكديها اولا هي تبدل والمكدى من الرجال من لا يثوب له مال ولا ينمى وقد أكدى أنشد ثعلب وأصبحت الزوار بعدك أمحلوا * وأكدى باغى الخيروا نقطع السفر والكدية بالضم حرفة السائل الملح وأكديت الرجل عن الشئ رددته عنه ويقال للرجل عند قهر صاحبه أكدت أظفارك وأكدى أمسك عن العطية وقطع عن الفراء وقول الخنساء فتى الفتيان ما بلغوا مداه * ولا يكدى إذا بلغت كداها

أي لا يقطع عطاءه ولا يمسك عنه إذا قطع غيره وأمسك وأكدى المطر قل ونكد وقوله تعالى أعطى قليلا وأكدى أي قطع القليل كما في الصحاح وقال أبو عمرو أكدى منع وأكدى قطع وأكدى انقطع وأكدى النبت قصر من البر وأكدى العام أجذب وأكدى خاب وقال ابن الاعرابي أكدى افتقر بعد غنى وأكدى قمئ خلقه وبلغ الناس كدية فلان إذا أعطى ثم منع وأمسك وقال أبو زيد كدى الجر ويكدى كدى وهو داء يأخذ الجراء خاصة يصيبها منه قئ وسعال حتى يكون بين أعينها نقله الجوهرى وغيره قال القالى يكتب بالياء وفى كتاب الجيم للشيباني يقال انه لسريع الكدى إذا كان سريع الغضب وقال ابن القوطية كدى الغراب كدى إذا حرك رأسه عند نعيقه وقال ابن القطاع كدى الرجل بخل زنة ومنعي وكديت أصابعه كلت من الحفر نقله الجوهرى وكدى المعدن كا كدى عن ابن القطاع ( وكداه كرماه حبسه وشغله ) يقال ما كداك عنى أي ما حبسك وشغلك ( و ) كدا ( وجهه ) كدوا ( خدشه و ) قال أبو زيد كدت ( الارض ) تكدو ( كدوا ) بافتح ( وكدوا ) كعلو فهى كادية والجمع الكوادى ( ابطأ ) عنها ( نباتها ) نقله الجوهرى ( و ) كدا ( الزرع ) وغيره من النبات ( ساءت نبتته وضباب الكدى سميت به لولعها بحفرها ) أي بحفر الكدى وهى جمع كدية للارض الصلبة ويقال ضب كدية والكدى يكتب بالياء فالاولى ذكره في الذى تقدم ( و ) الكداء ( ككساء المنع والقطع ) اسم من أكدى عن ابن الاعرابي حكاه عنه ابن ولاء في المقصور والممدود وحكى القالى عن ابن الانباري الكداء القطع وبه فسر الاية قال وعندي هو المنع من أكدى الحافر إذا بلغ الكدية ومحل ذكره الذى تقدم ( و ) كداء ( كسماء اسم لعرفات ) كلها عن ابن الاعرابي نقله ابن عديس ( أو جبل بأعلى مكة ) وهى الثنية التى عندي المقبرة وتسمى تلك الناحية المعلاة ولا ينصرف للعلمية والتأنيث كذا في المصباح وقال نصر قال محمد بن حزم كداء الممدودة بأعلى مكة عند ذي طوى قرب شعب الشافعيين وابن الزبير عند قعيقان ( ودخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة منه ) كذا في النسخ والصواب منها ( و ) كدى ( كسمى جبل باسفلها وخرج منه )
وكونه صلى الله عليه وسلم خرج منه هكذا هو في كتاب الجواهر لابن شاس والذخيرة للقرا في ونازعه ابن دقيق العيد في شرح العمدة وقال ان الثنية السفلى التى خرج منها هي كدى باضم والقصر وليس كديا كسمى هو السفلى على ما هو المعروف وقد سلمه ابن مرزوق في شرحه على العمدة وقال هو كما قاله الامام فتأمل ذلك ( وجبل آخر بقرب عرفة و ) كدى ( كقرى ) جمع قرية وليس هذا من أوزانه ولو قال كهدى كعادته كان أنص على المراد نبه عليه شيخنا وهو يكتب بالياء ويضاف إليها فيقال ثنية كدى للتخصيص قال صاحب المصباح ويجوز ان يكتب بالالف ( جبل مسفلة على طريق اليمن وكدى منقوصة كفتى ثنية بالطائف وغلط المتأخرون ( من المحدثين وغيرهم ) في هذا التفصيل واختلفوا فيه على أكثر من ثلاثين قولا ) * قلت أصل الاختلاف في هذه الاقوال من اختلاف روايات حديث دخوله صلى الله عليه وسلم مكة وخروجه منها وتكرارها وقد أبعد المصنف المرمى في سياقه وخالف أئمة الحديث واللغة والذى صرح به الحافظ بن حجر في مقدمة الفتح انه دخل من كداء بالفتح ممدودا وخرج من كدى بالضم مقصورا وهما جبلان ونقل نصر في معجمه عن محمد بن حزم أنه صلى الله عليه وسلم بات بذى طوى ثم نهض الى أعلى مكة فدخل منها وفى خروجه خرج الى أسفل مكة ثم رجع الى المحصب وأما كدى مصغرا فانما هو لمن خرج من مكة الى اليمن وليس من هذين الطريقين في شئ قال أخبرني بذلك كله أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري عن كل من لقى من أهل المعرفة بمكة لمواضعها من أهل العلم الواردة انتهى ومثله في النهايه والمصباح ففى النهاية مانصه في الحديث انه دخل مكة عام الفتح من كداء ودخل في العمرة من كدى * قلت وفى العين ودخل خالد بن الوليد من كدى وكداء بالفتح والمد الثنية العليا بمكة مما يلي المقابر وكدى بالضم والقصر الثنية السفلى مما يلي باب العمرة وأما كدى بالتصغير فهو موضع بأسفل مكة وقال صاحب المصباح كداء بالفتح والمد الثنية العليا بأعلى مكة وكدى جمع كدية كمدية ومدى وبالجمع سمى موضع بمكة قرب شعبة الشافعيين وبالقرب من الثنية السفلى موضع يقال له كدى مصغرا وهو على طريق الخارج من مكة الى اليمن النتهى وفى نسخة من شعر حسان كداء الثنية التي في أصلها مقبرة مكة ومنها دخل الزبير يوم الفتح ودخل النبي صلى الله عليه وسلم من شعب آخر قاله ابن عديس وقد تكرر ذكر الممدود والمقصور في الاحاديث وليس للمصغرذ كر فيها فقول المصنف وكسمى جبل بأسفلها وخرج منه منظور فيه على ان الحافظ بن حجرذ كر في المقدمة أنه يقال في المقصور بصيغة التصغير والاصح ان الذى بالتصغير موضع آخر في جهة اليمن فظهر من ذلك انه قوله مرجوح وكذا قوله كقرى الى آخره غير مشهور ولا معروف والاصح أنه بالتصغير فتأمل ذلك قال ابن قيس الرقيات : أنت ابن معتلج البطا * ح كديها وكدائها وقال أيضا اقفرت بعد عبد شمس كدا * فكدى فالركن فالبطحاء وقال حسان بن ثابت عدمنا خيلنا ان لم نروها * تثير انقع موعدها كداء وقال بشير بن عبد الرحمن الانصاري فسل الناس لا أبالك عنا * يوم سالت بالمعلمين كداء ( و ) الكدا ( كالفتى أيضا لبن ينقع فيه التمر تسمن به البنات ) وفى التكملة الجوارى ( وكدى بالعظم كرضى ) كدا إذا ( غص ) به حكاه ابن شميل وقال شمر إذا نشب في حلقه ( و ) كدى ( الفيصل ) كدا ( شرب اللبن ففسد جوفه ) نقله الجواهري * ومما يستدرك

عليه الكادى البطئ الجرى من الماء عن أبى زيد وأصاب النبات برد فكداه أي في الارض والكدا كالفتى المنبع قال الطرماح بلى ثم لم بملك مقادير سديت * لنا من كداهند على قلة الثمد وكدى الكلب كدا نشب العظم في حلقه عن شمر وكدا بالقصر موضع وقبل جبل عن ابن سيدة وقال ابن الاعرابي دكا إذا سمن وكدا إذا قطع ( وكذا كناية عن الشئ ) تقول فعلت كذا وكذا ويكون كناية عن العدد فينصب ما بعده على التمييز تقول له عندي كذا درهما كما تقول له عندي عشرون درهما كذا في الصاح قال الليث ( الكاف حرف التشبيه وذا للاشارة ) وقال ابن الاثير هو من ألفاظ الكناية ومعناه مثل ذا ويكنى به عن المجهول وعما لا يراد التصريح به قال شيخنا التفاتة الى كونه مر كامن كاف الجروذا الا شارية لا التفات إليه وان قال به طائفة لانه لم يبق لذلك بل سلبت الكلمة ذلك وصارت كناية كما قال وسيعود الى ذكره في الحروف اللينة ( والكاذى دهن ) معروف وهو بتشديد الياء كما في التكملة ( و ) قيل ( نبت طيب الرائحة ) منه يصنع الدهن والمعروف ان الكاذى شجرشبه النخل في أقصى بلاد اليمن وطلعه هو الذى يصنع منه الدهن ويوضع في الثياب فتطيب رائحتها ذكره غير واحد وفى التكملة الكاذى نخلة ولها طلع فيقلع طلعها قبل ان ينشق فيلقى في الدهن ويترك حتى يأخذ الدهن ريحه ويطيب
وله خوص على طرفيه شوك ( و ) الكاذى ( الاحمر ) يقال رأيته كاذيا كركا أي احمر عن ابن الاعرابي * ومما يستدرك عليه أكذى الشئ احمروأ كذى الرجل احمر لونه من خجل أو فزع والكاذى والجريال البقم كل ذلك عن ابن الاعرابي ( ى كرى ) الرجل ( كرضى ) يكرى ( كرى ) نام وأنشد الجوهرى لجميل لا تستمل ولا يكرى مجالسها * ولا يمل من النجوى مناجيها وقال القالى الكرى مقصور النوم يكتب بالياء وأنشد الاصمعي * وأطرق اطراق الكرى من أحاربه * وقال له مذهبان يجوز أن يكون المصدر ويجوز ان يكون الاسم أي كما يطرق النوم بصاحبه وقال الحطيئة الا هبت امامة بعد هدء * على لومى وما قضت كراها وقال بشر فلاة قد سريت بها هدوأ * إذا ما العين طاف بها كراها ( فهو كر ) منقصوص ( وكريان وكرى ) كغنى يقال أصبح فلان كريان الغداة أي ناعسا وقال الشاعر متى تبت ببطن واد أو تقل * تترك به مثل الكرى المنجدل أي متى تبت هذه الابل في مكان أو تقل به نهارا تترك به زقا مملوأ لبنا كأنه رجل نائم يصف ابلا بكثرة الحلب ( وهى كرية مخففة ) أي على فعلة تقله الجوهرى ( نعس ) تفسير لكرى ( و ) كرى الرجل ( عدا ) عدوا ( شديدا ) صريحه انه كرضى وليس كذلك بل هو من حدرمى قال ابن دريد في الجمهرة كرى كريا قال وليس باللغة العالية ( و ) كرى ( النهر ) كريا وهذا أيضا من حدرمى ( استحدث حفره ) وفى الصحاح كريت النهر بالفتح كريا حفرته ( و ) كرت ( الناقة برجليها ) كريا ( قلبتهما في العدو ) وكذلك كرى الرجل بقدميه وهذا أيضا من حدرمى قال ابن سيده وهذه الكلمات يأئية لان ياءها لام وانقلاب الالف ياء عن اللام أكثر من انقلابها عن الواو ( وأكرى ) الشئ ( زاد ونقص ضد ) نقله الجوهرى وأنشد ابن الاعرابي للبيد كذى زاد متى ما يكرمنه * وليس وراءه ثقه بزاد يقال أكرى زاده أي نقص وقال ابن أحمر وتواهقت أخفافها طبقا * والظل لم يقلص ولم يكر أي لم ينقص وذلك عند انتصاف النهار ويروى لم يفضل ولم يكرو قال آخر يصف قدرا يقسم ما فيها فان هي قسمت * فذاك وان أكرت فعن أهلها تكرى أي ان نقصت فعن أهلها تنقص ( و ) أكرى ( سهر في طاعة الله ) عزوجل عن ابن الاعرابي ( و ) أكرى ( العشاء أخره ) وكذلك غير العشاء وأنشد الجوهرى للحطيئة وأكريت العشاء الى سهيل * أو الشعرى فطال بى الاناء قيل هو يطلع سحر أو ما أكل بعده فليس بعشاء يقول انتظرت معروفك حتى أيست كما في الصاح وقال فقيه العرب من سره البقاء ولا بقاء فليكر العشاء وليبا كر الغداء وليخفف الرداء وليقل غشيان النساء ( و ) أكرى ( الحديث ) الليلة ( أطاله ) ومنه حديث ابن مسعود كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأكرينا في الحديث أي أطلناه وأخرناه ( و ) الكرى ( كغنى المكارى ) وهو الذى يكريك دابته فعيل بمعنى مفعل قال عذافر الكندى ولا أعود بعدها كريا * أمارس الكهلة والصبيا ( و ) الكرى ( نبت ) قال أبو حنيفة عشبة من المرعى ولم أجد من بصفها وقد ذكرها العجاج في وصف ثور وحش فقال حتى غدا واقتاده الكرى * وسر سرو قسور بصرى وهذه نبوت غضة وقوله اقتاده أي دعاه ( واحدته بهاء ) ويقال الكرية غير الكرى الكرية على فعيلة شجرة تنبت في الرمل في

الخصب بنجد ( و ) الكرى ( الكثير من الشئ ) يقال كرى من براى كثير منه ( والكرو يا ويمد برزم ) معروف ( وزنه فعولل ) ألفها منقلبة عن ياء ولا يكون فعولى ولا فعليا لانهما بنآن لم يثبتا في الكلام الا أنه قد يجوز أن يكون فعولى في قول من ثبت عنه قهوباة والمد حكاه أبو حنيفة وقال لا ادري مرة أيمد الكرويا أم لا فان مد فهى أنثى قال وليست الكرويا بعربية * قلت وهو الذى تقول العامة الكراويا بزيادة الالف وقال ابن برى الكرويا من هذا الفصل قال وذكره الجوهرى في قردم مقصورا على وزن زكريا قال ورأيتها أيضا الكروياء بسكون الراء وتخفيف الياء ممدودة قال ورأيتها في النسخة المقرؤة على ابن الجواليقى الكروياء بسكون الواو وتخفيف الياء ممدودة قال وكذا رأيتها في كتاب ليس لابن خالويه كرويا كما رأيتها في التكملة لابن الجواليقى وكان يجب على هذا أن تنقلب الواو ياء لاجتماع الواو والياء وكون الاول منهما ساكنا الا أن يكون مما شذ نجوضيون وحيوة وصيوان وغوية فتكون هذه لفظه خامسة ( والكروة والكراء بكسرهما أجرة المستأجر ) الاخير ممدود لانه مصدر ( كاراه مكاراة وكراء ) والدليل على ذلك انك تقول رجل مكار ومفاعل انما هو من فاعلت وهو من ذاوت الواو فذكر المنصف اياه هنا كالكرى وهم ( و ) يقال كاراه و ( اكتراه وأكرانى دابته ) وداره فهى مكراة البيت مكرى ( والاسم الكروة والكرو ) بفتحهما الاخيرة عن اللحيانى
تم
بسمه تعالى
برنامج المعجم - الاصدار الثالث
- موضوع اصلى : تاج العروس01 - 5 -
( ويضم ) أي الاخير والذى يظهر من سياق المحكم أن الكروة تثلث ويقال أعط الكرى كروته حكاها أبو زيد بالكسر أي كراءه ( وجمع المكارى أكرياء مكارون ) هكذا في النسخ وهو غلط والصواب أن الاكرياء انما هو جمع كرى على فعيل يقال هو كرئ من الاكرياء صرح به ابن سيده والازهري والزمخشري كانه سقط من العبارة وجمع الكرى والمكارى أكرياء مكارون كما هو نص ابن سيده قال الجوهرى جمع المكارى مكارون سقطت الياء لاجتماع الساكنين تقول هؤلاء المكارون وذهبت الى المكارين ولا تقل المكاريين بالتشديد وإذا أضفت المكارى الى نفسك قلت هذا مكارى بياء مفتوحة مشددة
كذلك الجمع تقول هؤلاء مكارى سقطت نون الجمع للاضافة وقلبت الواو ياء فتحت ياءك وأدغمت لان قبلها ساكنا وهذان مكارياى تفتح ياءك وكذلك القول في قاضى ورامي ونحوهما انتهى * ومما يستدرك عليه الكرى كغنى الذى أكريته بعيرك والجمع كالجمع لا يكسر على غير ذلك وأنا كريك وأنت كريى قال الراجز كرية ما تطعم الكريا * بالليل الاجر جرا مقليا واكتريت منه دابة واستكريتها بمعنى ويقال استكرى وتكارى بمعنى والمكارى الذى يكرو يده في مشيه وبه فسر قول جرير لحقت وأصحابي على كل جسرة * مروح تبارى الا حبشي المكاريا وفسر الا حبشي بظل الناقة ويروى الاحمسي منسوب الى أحمس رجل من بجيلة والمكارى على هذا الحادى نقله ابن برى وأكراه أطاله وأيضا قصره ضد عن ابن القطاع وأكرى طال وأيضا قصر لازم متعد وأكرى الزاد نقصه صاحبه نقله الزمحشرى وأكرى الكاس أبطأ بها وأكرت الكاس ابطأت عن ابن القطاع وأكرى الرجل ذهب ماله عن ابن القطاع والمكرى من الابل كمحدث اللين السير البطئ نقله الجوهرى وأنشد للقطامي وكل ذلك منها كلما دفعت * منها المكرى ومنها اللين السادى ويروى كلما رفعت أي في سيرها ونص أبى عبيد المكرى السير اللين البطئ وقال الاصمعي هذه دابة تكرى تكرية إذا كان كانه يتلقف بيده إذا مشى والا كراء جمع كرى للنوم قال الراجز * ماتكته حتى انجلت أكراؤه * ويقال للغافل هو طويل الكرى والكرى كالرمي فناء الزاد عن ابن خالويه وأكرى منهل على طريق حاج مصر ماؤه أجاج بينه وبين الوجه ثلاث مراحل الاولى وادى عرجاء والثانية وادى الاراك ( وكرا الارض يكروها ) كروا ( حفرها ) كالحفرة ككراها يكريها واوى يائى ومنه الحديث سألوه في نهر يكرونه لهم سيحا أي يحفرونه ويخرجون طينه ( و ) كرا ( البئر ) كروا ( طواها ) زاد أبو زيد ( بالشجر ) وعرشها بالخشب واما طواها طيا فبالحجارة وقيل المكروة من الابار المطوية بالعرفج والثمام والسبط ( و ) كرا ( الامر ) يكروه ويكريه كرواو كريا ( أعاده مرارا ) أي مرة بعد أخرى ( و ) كرت ( الدابة ) كرواو كريا ( أسرعت ) وكذلك المرأة إذا أسرعت في مشيتها ( والكرا ) مقصور يكتب بالالف ( فجمع في الساقين ) والفخذين ( أو دقتهما ) عن ابن دريد والقالي ( و ) قيل ( ضخم الذراعين ) كذا في النسخ والذى في المحكم دقة الساقين والذراعين يقال رجل أكرى و ( امرأة كرواء ) وهى الدقيقة الساقين كما في الصحاح وأنشد ليست بكرواء لكن خدلم * ولا بزلاء ولكن ستهم * ولا بكحلاء ولكن زرقم ( وقد كريت كرا ) دقت ساقاها ( والكراوان ) بالفتح ( ة بطوس ) كذا في النسخ والذى في كتاب ابن السمعاني بطرسوس منها الحسن بن أحمد بن حبيب الكروانى عن أبى الربيع الزهراني بطرسوس وعنه أبو القاسم الطبراني قال شيخنا اسم القرية كروان بلا لام فقيه بحثه المعروف في سلع ( و ) الكروان طائرو يدعى ( القبج والحجل وهى ) كروانة ( بهاء ) قال شيخنا المعروف في ضبط الطائر التحريك كما في الصحاح والمصباح وغيرهما وتفسيره بالقبج وهو الحجل فيه نظر بل الكروان غير الجحل انتهى * قلت

اما التحريك فقد صرح به غير واحد من الائمة وبدل له قول الراجزا أنشده الجوهرى يا كروانا صك فاكبأنا * فشن بالسلح فلما شنا * بل الذنابى عبسا مبنا قالو أراد به الحبارى يصكه البازى فيتقيه بسلحه ويقال هو الكركي انتهى والراجز هو مدرك بن حصن الاسدي وقال أبو الهيثم سمى الكروان كروانا بضده لانه لاينام بالليل وقيل هو طائر يشبه البط وقيل طويل الرجلين أغبر دون الدجاجة في الخلق وله صوت يكون بمصر مع الطيور الداجنة وهى من طيور الريف والقرى لا تكون في البادية * قلت وهذا القول الاخير هو الصحيح ( ج كراوين ) قالوا ذلك كما قالوا وراشين وهو قيل وينشد في صفة صقر لابي زغب دلم العبشمى عن له أعرف ضافى العثنون * داهية صل صفادر خمين * حتف الحباريات والكراوين قال ابن سيده ( و ) لم يعرف سيبويه في جمع الكروان الا ( كروان بالكسر ) فوجهه على انهم جمعوا كرا وقال الجوهرى هو على غير قياس كما إذا جمعت الورشان قلت ورشان وهو جمع بحذف الزوائد كأنهم جمعوا كرا مثل أخ واخوان ( ويقال للذكر الكرا ) وهو يكتب بالالف قاله القالى وأنشد للراجز
أطرق كرا أطرق كرا * ان النعام في القرى يقال ذلك له إذا صيد كما في الصحاح وفى الاساس يقال للكروان أطرق كرا انك لن ترى فإذا سمعها لبد بالارض فيلقى عليه ثوب فيصاد ( و ) في المحكم ( أطرق كرا ) أطرق كرا * ان انعام في القرى مثل ( يضرب لمن يخدع بكلام يلطف له ويرادبه الغائلة ) وقيل يضرب لمن يتكلم عنده بكلام فيظن أنه هو المراد بالكلام أي اسكت فانى أريد من هو أنبل منك وأرفع منزلة وقال أحمد بن عبيد يضرب للرجل الحقير إذا تكلم في الموضع الذى لا يشبهه وأمثاله الكلام فيه فيقال له اسكت يا حقير فان الا جلاء أولى بهذا الكلام منك والكرا هو الكروان وهو طائر صغير فخوطب الكروان والمعنى لغيره ويشبه الكروان بالذليل والنعام بالاعزة ومعنى أطرق أي غض مادام عزيز في القرى فاياك ان تنطق أيها الذليل ولا تتشرف للذى لست له بند نقله ابن سيده والقالي وقد جعله محمد بن يزيد ترخيم الكروان فغلط وقال ابن هانئ في قولهم أطرق كرا رخم الكروان وهو نكرة كما قال بعضهم يا قنف يريد يا قنفذ قال وانما يرخم في الدعاء المعارف نحو مالك ولا ترخم النكرة نحو غلام فرخم كروان وهو نكرة وجعل الواو ألفا فصار نادرا وقال الرستمى الكرا هو الكروان حرف مقصور والصواب الاول لان الترخيم لا يستعمل الا في النداء ( والكرة كثبة ) معروفة وهى ( ما أدرت من شئ ) وفى الصاح هي التى تضرب بالصولجان وأصلها كرو والهاء عوض ( ج كربن ) بالضم ( وكرين ) بالكسر ( وكرى وكرات بضمهما ) الثالثة عن الزمخشري شاهد الكرة قول بعضهم كرة طرحت بصوالجة * فتلقفها رجل رجل وشاهد الكرين قول الاخر يدهدين الرؤس كايد هدى * حزاورة بايديها الكرينا وشاهد كرات قول ليلى الا خيلية تصف قطاة تدلت على فراخها تدلت على حص ظماء كأنها * كرات غلام في كساء مؤرنب ( وكرابها يكرو ويكرى ) كرواو كريا لغتان ضرب بهاو ( لعب ) قال المسيب بن علس مرحت يداها للنجاء كاغا * تكرو بكفى لاعب في صاع ( و ) كراء ( كسماء ع ) كما في الصاح وأنشد منعنا كم كراء وجانبيه * كما منع العرين وحى اللهام وأنشد ابن ولاد في المقصور والممدود كأغلب من أسود كراء ورد * يرد خشانة الرجل الظلوم وقال أبو على القالى كراء ممدود غير مصروف وادى بيشه قال ابن أحمر وهن كأنهن ظباء مرد * ببطن كراء يشققن الهدالا ( يضاف إليه عقبه شاقة بطريق الطائف ) وقال أبو بكر بن الانباري كراء ثنية بالطائف عليها طريق مكة ممدود وقال غيره مقصور نقله القالى في باب الممدود وقال في باب المقصور كرا ثنية بين مكة والطائف عليها طريق مكة مقصور واما كراء وادى بيشة فممدود كذا قال بعض أهل اللغة وقال أبو بكر بن الانباري هما جميعا ممدودان فتأمل في ذلك وقال نصر في معجمه الممدود واد يدفع سيله الى تربة وقيل أرض ببيشة كثيرة الاسد وبالقصر عقبة بين مكة والطائف وقد تمد ( وتكرى ) الرجل ( نام ) وتمضمض الكرى في عينيه نقله الزمخشري وأنشد ابن برى للراجز لما رأت شيخا له دود رى * ظلت على فراشها تكرى * ومما يستدرك عليه الكرى كهدى القبور جمع كروة أو كرية من كروت الارض ومنه الحديث لعلك بلغت معهم الكرى ويروى بالدال أيضا وتجمع الكرة على أكرو أصله وكر مقلوب اللام الى موضع الفاء ثم أبدلت الواو همزة لانضمامها وقد

ذكر في الراء والكرو في الخليل أن يخبط بيده في استقامه لا يقبلها نحو بطنه وهو عيب يكون خلقة نقله الجوهرى وكروان بالفتح بفرغانة وهى غير التى ذكرها المصنف منها أبو عمر محمد بن سليمان بن بكر الكروانى الخطيب سكن اخسيكت روى عنه أبو المظفر المشطب بن محمد بن أسامة الفرغانى وعيره ويقال في زجر الديك كريا ديك نقله الصاغانى ( ى كزى ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي كزى إذا ( أفضل على معتقه ) كذا في النسخ والصواب على معتقيه كذا في التكملة والمحكم وزاد في الاخير رواه أبو العباس عنه ( والكسوة بالضم ة بدمشق ) والمشهور على الالسنة بالكسر وهو الموضع الذى كانت تعمل فيه كسوة الحرمين الشريفين سابقا وهى أول منزل للخارج من دمشق الى مصر ( و ) الكسوة ( الثوب ) الذى يلبس ( ويكسر ) والضم أشهر كما قاله ابن السيد وعند العامة الكسر أشهر ( ج كسا ) بالضم هو جمع الكسوة بالضم والكسر كما هو نص الصحاح ( وكسا ) بالكسر جمع كسوة نقله الصاغانى ومثله بشبرمة وبرام وبرقة وبراق وفى كتاب القالى كسا جمع كسوة هكذا مضبوط ( وكسى ) العريان ( كرضى لبسها ) قال الشاعر يكسى ولا يغرث مملوكها * إذا تهرت عندها الهاريه أنشده يعقوب ( كا كتسى وكساه ) اياه كسوا ( ألبسه ) قال ابن جنى اما كسى زيد ثوبا وكسوته ثوبا فانه وان لم ينقل بالهمزة فانه نقل بالمآل ألا تراه نقل من فعل الى فعل وانما جاز نقله لفعل لما كان فعل وأفعل كثيرا ما يعتقبان على المعنى الواحد نحو جد في الامر وأجد وصددته عن كذا وأصددته وقصر عن الشئ وأقصر وسحته الله وأسحته ونحو ذلك فلما كان فعل وافعل على
ماذ كرنا من الاعتقاب والتعاوض ونقل بأفعل نقل أيضا فعل نحو كسى وكسوته وشترت عينه وشترتها ( ورجل كاس ذوكسوة ) حمله سيبويه على النسب وجعله كطاعم وأنشد الجوهرى للحطيئة دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فانك أنت الطاعم الكاسى * قلت وفيه خلاف لما أنشدناه من قوله يكسى ولا يغرث قال ابن سيده وقد ذكرنا في غير موضع أن الشئ انما يحمل على النسب إذا عدم الفعل قال الجوهرى قال الفراء يعنى المطعم المكسو كقولك ماء دافق وعيشة راضية لانه يقال كسى العريان ولا يقال كسا وفى الاساس كسا فهو كاس كحلا فهو حال ( والكساء بالكسر ) ممدودا ( م ) وهو اسم موضوع يقال كساء وكسا آن وكساوان والنبة إليه كسائي وكساوى قال الجوهرى أصله كسا ولانه من كسوت الا أن الواو لما جاءت بعد الالف همزت وأنشد القالى جزاك الله خيرا من كساء * فقد أدفأتني في ذا الشتاء فانك نعجة وأبوك كبش * وأنت الصوف من غزل النساء ( ج أكسية ) بغير همز ( و ) الكساء ( بالفتح ) ممدودا ( المجد والشرف والرفعة ) حكاه أبو موسى هرون بن الحرث قاله ابن دريد وتبعه القالى قال الازهرى وهو غريب ( و ) يقال ( هوأ كسى منه ) أي ( أكثرا كتساء ) منه ( أو أكثر منه اعطاء للكسوة ) من كسوته أكسوه ( وكاساه ) إذا ( فاخره ) وسا كاه إذا اضيق عليه في المطالبة عن ابن الاعرابي * ومما يستدرك عليه اكتسيته ثوبا ككسوته وتكسى بالكساء لبسه وهو أكسى من بصلة إذا لبس اثياب الكثيرة وهذا من النوادر واكتسى النصى بالورق لبسه عن أبى حنيفة واكتست الارض تم نباتها والتف حتى كأنها لبسته وهو مجاز وقول عمرو بن الاهتم فبات له دون الصبا وهى قرة * لحاف ومصقول الكساء رقيق له أي للضيف وأراد بمصقول الكساء اللبن تعلوه الدواية نقله الجوهرى وكسى كرضى كساء بالفتح شرف عن ابن القطاع وكساه شعرا مدحه به عنه أيضا وأبو الحسن الكسائي الامام المشهور هو على بن حمزة مولى بنى أسد لقبه بذلك شيخه حمزة كان إذا غاب يقول أين صاحب الكساء أو لانه أحرم في كساء مات بالرى هو ومحمد بن الحسن في يوم واحد والكسائي أيضا نسبة الى بيع الكساء ونسجه فمن ذلك محمد بن يحيى الكسائي الصغير قرأ عليه ابن شنبوذ واسمعيل بن سعيد الكسائي الجرجاني مؤلف كتاب البيان وآخرون وكسويه بفتح فضم جد أبى عثمان عمرو بن أحمد بن كسويه الكسوئى البغدادي روى عنه ابن يونس بمصر ومحمد ابن أحمد بن كسا الواسطي بالضم عن هشام بن عمار وعنه الاسماعيلي وابن السقاء ويسمى انظفر كسوة آدم وقال الفراء ومن العرب من يقول في تثنية الكساء كساوان ( ى الكسى بالضم ) أهمله الجوهرى وفى المحكم هو ( مؤخر العجز و ) قيل مؤخر ( كل شئ ج أكساء ) قال الشماخ كأن على اكسائها من لغامها * وخيفة خطمى بماء مبحزج ( و ) حكى ثعلب ( ركب أكساءه ) كذا في النسخ والصواب ركب كساءه إذا ( سقط على قفاه ) قال ابن سيده وهو يائى لان ياءه لام ولو حمل على الواو لكان وجها فان الواو في كساء أكثر من الياء والذى ذكره ابن الاعرابي ركب بالهمز وقد تقدم وقال الازهرى الا كساء النواحى واحدها كسو وقد ذكر في الهمز وهو يائى ( وكشوته ) اكشوه ( كشوا ) أهمله الجوهرى وفى المحكم إذا ( عضضته فانتزعته بفيك ) وقال ابن القطاع كشوت الشئ كشوا عضضته كالقثاء ونحوه ( ى الكشية بالضم

وقيل ( معقد حمالتها أو ) كليتها مقدار ( ثلاثة أشبار من مقبضها ) وقال أبو حنيفة كليتا القوس مثبت معلق حمالتها كل ذلك وقيل ( معقد حمالتها أو ) كليتها مقدار ( ثلاثة أشبار من مقبضها ) وقال أبو حنيفة كليتا القوس مثبت معلق حمالتها كل ذلك في المحكم وفى الاساس كليتاها عن يمين الكبد وشمالها وهو مجاز ( و ) من مجاز المجاز الكلية ( من السحاب أسفله ) والجمع كلى يقال انبعجت كلاه وسحابة واهية الكلى نقله الجوهرى والازهري والزمخشري قال الشاعر : يسيل الربا واهى الكلا عارض الذرى * أهلة نضاح الندى سابغ القطر ( و ) من المجاز الكليه ( من المزادة ) والراوية ( رقعة ) كما في التهذيب وفى الصحاح والمحكم والاساس جليدة ( مستديرة تخرز عليها ) مع الاديم ( تحت العروة ) وفى كتاب القالى الكلية رفعة تكون عروة الاداوة والمزادة وجمعها كلى قال ذو الرمة : ما بال عينيك منها الدمع ينسكب * كأنها من كلى مفرية سرب * قلت ومنه قول الحماسي * وما شنتا خرقاء واه كلاهما * ( وكليته كرميته ) كليا ( فكلى كرضى ) وهو مكلى ( واكتلى أصبت
كليته فألمتها ) اقتصر الجوهرى على اكتلى وفى المحكم كلى الرجل واكتلى تألم لذلك وأنشد للعجاج : لهن من شباته صئى * إذا اكتلى واقتحم المكلى ويروى كلى وأنشده الجوهرى هكذا أي بالرواية الاخيرة وجاء به شاهدا لقوله كليته أصبت كليته وقال يقوله إذا طعن الثور الكلب في كليته وسقط الكلب المكلى الذى أصيبت كليته وفى سياق المحكم انه شاهد لقوله كلى إذا تألم لذلك فظهر من ذلك أن قول المصنف كرضى غير متجه وانما هو كلى واكتلى من حدرمى فعلى هذا يتعدى ولا يتعدى فتأمل ( و ) من المجاز ( غنم حمراء الكلى ) أي ( مهازيل ) وفى الصحاح جاء فلان بغنمه حمرا الكلى أي مهازيل قال ابن سيده وقوله : إذا الشوى كثرت ثوائجه * وكان من عند الكلى مناتجه يقول كثرت ثوائجه من الجدب لا تجد ما ترعى ومن الكلى مناتجه يعنى سقطت من الهزال فصاحبها يبقر بطونها من خواصرها في مواضع كلاها فيستخرج أولادها منها ( وكلية كسمية ع ) قال نصرهما موضعان أحدهما على طريق حاج البصرة بين أثرة وطخفة والثانى بالحجاز واد بين الحرمين * قلت ومن الثاني ما أنشده ابن سيده للفرزدق : هل تعلمون غذاة يطرد سبيكم * بالسفح بين كلية وطحال ( وكلى تكلية أتى مكانا فيه مستتر ) هكذا جاء به أبو نصر غير مهموز ( و ) من مجاز المجاز ( و ) من مجاز المجاز ( كلى الوادي جوانبه ) وأسافله يقال حللنا على ركايافى كلى الوادي ( و ) من المجاز ( لقيته بشحم كلاه أي بحد ثانه ونشاطه وكليان كعليان ع ) قال المقتل الكلابي * لظبية ربع بالكليين دارس * أنشده ابن سيده * ومما يستدرك عليه الكليتان ما عن يمين نصل السهم وشماله نقله الجوهرى وابن سيده وفى الاساس فلان لا يفرق بين كليتي السهم وكليتي القوس ودبر البعير في كلاه أي في خاصرتيه وهو مجاز والكلى ريشات أربع في آخر جناح الطائر يلين جنبه نقله ابن سيده والقالي واكتلاه أصاب كليته عن الزمخشري فهو لازم متعد وكلى الرجل كعنى أصابه وجع الكلى عن ابن القطاع وقول أبى حية النميري : حتى إذا شربت عليه وبعجت * وطفاء سارية كلى مزاد قال ابن سيده يحتمل كونه جمع كلية على كلى كما جاء حلية وحلى في قول بعضهم لتقارب البناءين ويحتمل كونه جمعه على اعتقاد حذف الهاء كبرد وبرود وكلية بالضم موضع في ديار تميم عن نصر ( وكلا بالكسر موضوعة للدلالة على اثنين ككلتا ) قال شيخنا ظاهره انهما بمعنى مطلقا وقد تقرر أن كلا للمذكرين وكلتا للمؤنثتين فما هذا التشبيه انتهى وقد رد عليه صاحبنا الفاضل العلامة الشهاب أحمد ابن الشيخ العلامة أحمد السجاعى الشافعي حفظهما الله تعالى فقال الانصاف أن مثل هذا لا يعد من سقطات المصنف إذ المشبه لا يعطى حكم المشبه به من كل وجه على التزل وارخاء العنان والا فالظاهر أن مراده أن كلا ككلتا في استعماله للمثنى كما لا يخفى انتهى وقد بسط فيه الجوهرى وابن سيده والازهري غاية البسط فقال الجوهرى كلا في تأكيد الاثنين نظير كل في المجموع وهو اسم مفرد غير مثنى فإذا ولى اسما ظاهرا كان في الرفع والنصب والخفض على حالة واحدة بالالف تقول رأيت كلا الرجلين وجاءني كلا الرجلين ومردت بكلا الرجلين فإذا اتصل بمضمر قلبت الالف ياء في موضع الجر والنصب فقلت رأيت كليهما ومررت بكليهما كما تقول عليهما ولديهما وتبقى في الرفع على حالها وقال الفراء هو مشى وهو مأخوذ من كل فخففت اللام وزيدت الالف للتثنية وكذلك كلتا للمؤنث ولا يكونان الا مضافين ( و ) في المحكم ( لا ينفصلان عن الاضافة ) قال الجوهرى قال الفراء ولا يتكلم منهما بواحد ولو تكلم به لقيل كل وكلت واحتج بقول الراجز يصف نعامة : في كلت رجليها سلامى واحده * كلتاهما مقرونة بزائده أراد في احدى رجليها فافرد قال وهذا القول ضعيف عند أهل البصرة لانه لو كان مثنى لوجب أن تنقلب ألفه في النصب والجر ياء مع الاسم الظاهر ولان معنى كلا مخالف لمعنى كل لان كلا للاحاطة وكلا يدل على شئ مخصوص وأما هذا الراجز فانما حذف الالف للضرورة وقدر أنها زائدة وما يكون ضرورة لا يجوز أن يجعل حجة فثبت انه اسم مفرد كمعى الا انه وضع ليدل على التثنية كما أن قولهم

نحن اسم مفرد وضع ليدل على الاثنين فما فوقهما يدل على ذلك قول جرير : كلا يومى أمامة يوم صد * وان لم نأتها الالماما أنشدنيه أبو على فان قال قائل فلم صار كلا بالياء في الجرو النصب مع المضمر ولزمت الالف مع المظهر كما لزمت في الرفع مع المضمر قيل له قد كان من حقها ان تكون بالالف على كل حال مثل عصا ومعى الا انها لما كانت لا تنفك عن الاضافة شبهت بعلى والى ولدى فجعلت بالياء مع المضمر في النصب والجر لان على لا تقع الا منصوبة أو مجرورة ولا تستعمل مرفوعة فبقيت كلا في الرفع على أصلها في المضمر لانها لم تشبه بعلى في هذه الحال وأما كلتا التى للتأنيث فان سيبويه يقول ألفها للتأنيث والتاء بدل من لام الفعل وهى واو والاصل كلوا
وانما أبدلت تاء لان في التاء علم التأنيث والالف في كلتا قد تصير ياء مع المضمر فيخرج عن علم التأنيث فصار في ابدال الياء تاء تأكيد للتأنيث وقال أبو عمر الجرمى التاء ملحقة والالف لام الفعل وتقديرها عنده فعتل ولو كان الامر كما زعم لقالوا في النسبة إليه كلتوى ولما قالوا كلوى وأسقطوا التاء دل أنهم أجروها مجرى التاء التى في أخت التى إذا نسبت إليها قلت اخوى انتهى نص الجوهرى قال ابن برى في هذا الموضع كلوى قياس من النحويين إذا سميت بها رجلا وليس ذلك مسموعا فيحتج به على الجرمى انتهى وقال ابن سيده في المحكم كلا كلمة مصوغة للدلالة على اثنين كما ان كلا مصوغة للدلالة على جميع وليست كلا من لفظ كل كل صحيحة وكلا معتلة ويقال للاثنتين كلال بهذه التاء حكم على أن الف كلا منقلبه عن واو لان بدل التاء من الواو أكثر من بدلها من الياء وقول سيبويه جعلوا كلا كمعى لم يردان الف كلا منقلبة عن ياء كالف معى بدليل قولهم معى وانما أراد ان ألفها كالفها في اللفظ لا أن ما انقلبت عنه ألفاهما واحد فافهم ولا دليل لك في امالتها على انها من الياء لانهم قد يميلون بنات الواو قال ابن جنى اما كلتا فذهب سيبويه الى أنها فعلى بمنزلة الذكرى واحفرى وأصلها كلوى فأبدلت الواو تاء كما أبدلت في أخت وبنت والذى يدل على ان لام كلتا معتلة قولهم في مذكرها كلا وكلا فعل ولامه معتله بمنزلة لام حجا ورضا وهما من الواو ولذا مثلها سيبويه بما اعتلت لامه فقال هي بمنزلة شروى وأما أبو عمر الجرمى فذهب الى انها فعتل وخالف سيبويه ويشهد لفساد هذا القول ان التاء لا تكون علامة تأنيث الواحد الا وقبلها فتحة كطلحة وحمزة وقائمة وقاعدة أو يكون قبلها ألف كسعلاة وغزهاة ولام كلتا ساكنة كما ترى فهذا وجه وآخر أن علامة التأنيث لا تكون أبدا وسطا انما تكون آخرا بلا محالة وكلتا اسم مفرد يفيد معنى التثنية باجماع البصريين فلا يجوز ان يكون علامة تأنيثه التاء وما قبلها ساكن وأيضا فان فعتلا مثال لا يوجد في الكلام أصلا فيحمل هذا عليه وان سميت بكلتا رجلا لم تصرفه في قول سيبويه معرفة ونكرة لان ألفها للتأنيث بمنزلتها في ذكرى وتصرفه نكرة في قول أبى عمر لان أقصى أحواله عنده ان يكون كقائمة وقاعدة وعزة وحمزة هذا نص ابن سيده في المحكم وقد أنعم في كتابه المخصص شرحه بابسط من هذا وقال الازهرى العرب إذا أضافت كلا الى اثنين لينت لامها وجعلت معها ألف التثنية ثم سوت بينها في الرفع والنصب والخفض فجعلت اعرابها بالالف واضافتها الى اثنين وأخبرت عن واحد فقالت كلا أخويك كان قائما لا كانا وكلا عميك كان فقيها وكلتا المرأتين كانت جميلة لا كانتا جميلتين آتت أكلها ولم يقل آتتا ومررت بكلا الرجلين وجاءني كلا الرجلين يستوى فيها إذا أضفتها الى ظاهر الرفع والنصب والخفض فإذا كنوا عن مخفوضها أجروها بما يصيبها من الاعراب فقالوا أخواك مررت بكليهما يجعلون نصبها وخفضها بالياء وأخواى جاءني كلاهما جعلوا رفع الاثنين بالالف قال لا عشى في موضع الرفع * كلا أبويكم كان فرداد عامة * أي كل واحد منهما وكذا قال لبيد : وغدت كلا الفرجين تحسب أنه * مولى المخافة خلفها وأمامها يعنى بقرة وحشية وأراد كلا فرجيها فأقام الالف واللام مقام الكناية ثم قال تحسب أي البقرة أنه ولم يقل أنهما مولى المخالة أي ولى مخافتها ثم ترجم عن كلا الفرجين فقال خلفها وأمامها وكذا تقول كلا الرجلين قائم وكلتا المرأتين قائمة قال * كلا الرجلين أفاك أثيم انتهى ( وكلوة باكسر د بالزنج ) * مما يستدرك عليه كلا بالفتح قرية بمصر من الغربية وتعد من أعمال جزيرة قويسنا وتعرف بكلا الباب ومنها الامام أبو عبد الله الكلائى صاحب المجموع في الفرائض من القرن التاسع وكلا أيضا قرية أخرى من أعمال الدنجاوية وكلا الدين وغيره كلوا تأخر عن ابن القطاع ( ى كمى ) فلان ( شهاده كرمى ) يكميها إذا ( كتمها ) نقله الجوهرى وابن سيده زاد الاخير وقعها ( كأ كمى ) نقله الازهرى وابن سيده عن ابن الاعرابي ( و ) كمى ( نفسه سترها بالدرع والبيضة ) ظاهر سياقه انه كرمى ونص الصحاح انه كمى بالتشديد ( والكمى كغنى الشجاع ) الجرئ كان عليه سلاح أم لا ( أو لابس السلاح ) وفى الروض الفارس الذى تستر بالسلاح ( كالمتكمى ) يقال تكمى في سلاحه إذا تغطى به ونص الصحاح الكمى الشجاع المتكمى في سلاحه وقال الازهرى اختلف في الكمى مم أخذ فقيل لانه يكمى شجاعته لوقت حاجته إليها ولا يظهرها متكثرا بها بل إذا احتاج إليها أظهرها وقيل لانه لا يقتل الا كميا لانهم يأنفون من قتل الخسيس قال ابن سيده وقيل الكمى هو الذى لا يحيد عن قرنه ولا يروغ عن شئ ( ج كماة وأكماء ) أما الاخير فظاهر وأما الكماة فقال الجوهرى كأنهم جمعوا كام مثل قاض وقضاة قال شيخنا زعم أبو العلاء أن الكماة في الحقيقة جمع كام كغاز وغزاة من كمى نفسه في السلاح سترها فيه وأهل العلم يتجوزون بقولهم الكماة جمع كمى وفعيل

لا يجمع كذلك وانما استجازوه لتشارك فاعل وفعيل كثيرا كعالم وعليم وشاهد وشهيد قاله التبريزي عند شرح قول الحماسي : انا لمن معشر أفنى أوائلهم * قول الكماة ألا أين المحامونا وشاهد الاكماء أنشد ابن برى لضمرة بن حمزة تركت ابنتيك للمغيرة والقنا * شوارع والاكماء تشرق بالدم ( وأكمى قتل كمى العسكر ) نقله الازهرى ( وقد تكموا بالضم ) قتل كميهم وكذلك تشرفوا وتزوروا إذا قتل شريفهم وزويرهم قال * بل لو شهدت القوم إذ تكموا * ( و ) أكمى ( ستر منزله ) نقله الازهرى أي ( عن العيون ) ومنه الحديث انه مر على أبواب دور متسفلة فقال أكموها لئلا تقع عيون الناس عليها وروى أكيموها أي ارفعوها لئلا يهجم السيل عليها ( و ) اكمى ( على الامر عزم ) عليه ( وتكمى تعهد ) قال الازهرى كل من تعمدته فقد تكميته وقيل سمى الكمى كميا لكونه يتكمى الاقران أي يتعهدهم ( و ) تكمى الشئ ( ستر ) ه عن ابن سيده وبه تأول بعضهم قول الشاعر * بل لو شهدت الناس اذتكموا * أنه من تكميت الشئ ( والكمياء بالكسر والمد م ) معروف قال الجوهرى اسم صنعة وهو عربي وقال ابن سيده أحسبها أعجميه فلا أدرى أهى فعلياء أم فيعلاء * قلت وتقدم للمصنف في الميم ذلك وفسرناه باكثر مما هنا * ومما يستدرك عليه انكمى الرجل استخفى نقله الجوهرى وتكمى قرنه قصده وقيل كل مقصود معتمد متكمى وتكمتهم الفتن غشيتهم نقله الجوهرى وابن سيده وكميت إليه تقدمت عن ابن سيده والكم الحافظ لسره يقال ما فلان بكمى ولا نكى أي لا يكمى سره ولا ينكى عدوه نقله الازهرى والكماية بالفتح فعل الكماة واكتمي استتر ( والكموى كسكرى ) أهمله الجوهرى وقال ابن سيده هي ( الليلة القمراء المضيئة ) وأنشد : فباتوا بالصعيد لهم أجاج * ولو صحت لنا الكموى سرينا ( ى كنى به عن كذا يكنى وبكنو ) كيرمى ويدعو ( كناية ) بالكسر ( تكلم يستدل به عليه ) كالرفث والغائط نقله الازهرى ومنه الحديث من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بأير أبيه ولا تكنوا ( أو ) الكناية ( أن تتكلم بشئ وأنت تريد ) به ( غيره ) وقد كنيت عن كذا بكذا وكنوت نقله الجوهرى وأنشد أبو زياد : وانى لاكنو عن قذور بغيرها * وأعرب احيانا بها فأصارح قال ابن برى وشاهد كنيت قول الشاعر : وقد أرسلت في السر أن قد فضحتني * وقد بحت باسمى في النسيب ولا تكنى واستعمل سيبويه الكناية في علامة المضمر ( أو ) أن تتكلم ( بلفظ يجاذبه جانبا حقيقة ومجاز ) وقال المناوى الكناية كلام استتر المراد منه بالاستعمال وان كان معناه ظاهرا في اللغة سواء كان المراد به الحقيقة أو المجاز فيكون تردده فيما أريد به فلابد فيه من النية أو ما يقوم مقامها من دلالة الحال ليزول التردد ويتغير ما أريد به وعند علماء البيان أن يعبر عن شئ بلفظ غير صريح في الدلالة عليه لغرض من الاغراض كالابهام على السامع أو لنوع فصاحته وعند أهل الاصول ما يدل على المراد بغيره لا بنفسه ( و ) كنى ( زيد أبا عمرو وبه ) لغتان الاولى على تعدية الفعل بعد اسقاط الحرف والثانية عن الفراء وقال هي فصيحة ( كنية بالكسر والضم ) أي ( سماه به ) والجمع الكنى ( كأ كناه ) وهذه لم يعرفها الكسائي ( وكناه ) بالتشديد عن اللحيانى قال الليث قال أهل البصرة فلان يكنى بأبى فلان وغيرهم يكنى بفلان وقال الفراء أفصح اللغات أن تقول كنى أخوك بعمرو الثانية بأبى عمرو الثالثة أبا عمرو قال ويقال كنيته وكنوته وأكنيته وكنيته وقال غيره الكنية على ثلاثة أوجه أحدها يكنى عنى شئ يستفحش ذكره الثاني أن يكنى الرجل توقيرا له وتعظيما الثالث أن تقوم الكنية مقام الاسم فيعرف صاحبها بها كما يعرف باسمه كأبى لهب عرف بكنيته فسماه الله تعالى بها ( وأبو فلان كنيته وكنوته ) بالضم فيهما ( ويكسران ) الضم والكسر في الكنوة عن اللحيانى والكنية على ما اتفق عليه أهل العربية هو ما صدر بأب أو أم أو ابن أو بنت على الاصح في الاخيرين وهو قول الرضى وسبقه إليه الفخر الرازي وفى المصباح الكنية اسم يطلق على الشخص للتعظيم نحو أبى حفص وأبى حسن أو علامة عليه والجمع كنى بالضم في المفرد والجمع والكسر فيها لغة مثل برمة وبرم وسدرة وسدر وكنيته أبا محمد وبأبى محمد قال ابن فارس في المجمل قال الخليل الصواب الاتيان بالباء انتهى والفرق بينها وبين اللقب والعلم والاسم تكفل به شراح الالفية وشراح البخاري وقد ألفت رسالة جليلة سميتها مزيل نقاب الخفا عن كنى ساداتنا بنى الوفا ضمنتها فوائد جمة ومطالب مهمة فمن أراد أن يتوسع لمعرفة كنه أسررارها فليراجعها فانها نفيسة في بابها لم أسبق إليها ( وهو كنيه ) كغنى ( أي كنيته كنيته ) كما يقال هو سميه إذا كان اسمه اسمه ( وتكنى بالضم ) اسم ( امرأة ) قال العجاج : طاق الخيالان فهاجا سقما * خيال تكن وخيال تكتما * ومما يستدرك عليه اكتنى فلان بكذا وتكنى بمعنى وقوم كناة وكانون جمعا كان وتكنى ذكر كنيته ليعرف بها وأيضا تستر
وكنى الرؤيا هي الامثال التى يضربها ملك الرؤيا يكنى بها عن أعيان الامور نقله الجوهرى والزمخشري قال ابن الاثير كقولهم في تعبير النخل انها رجال ذوو أحساب من العرب وفى الجوز انها رجال من العجم ( ى كواه ) البيطار وغيره ( يكويه كيا أحرق جلده بحديدة ونحوها ) ومنه قولهم آخر الدواء الكى ولا تقل آخر الداء كما في الصحاح ( وهى ) أي الا آلة التى يكون بها ( المكواة ) بالكسر

حديدة كانا أو رضفة ومنه المثل قد يضرط العير والمكواة في النار يضرب لمتوقع أمر قبل حلوله به وقال ابن برى يضرب للبخيل إذا أعطى شيأ مخافة ما هو أشد منه ( والكية موضع الكى ) عن ابن سيده وقد تستعمل بمعنى الكى ومنه قولهم بنو أمية منهم في القلب كية ( والكاو ياء ميسم ) يكوى به ( واكتوى استعمل الكى في بدنه ) وفى الصحاح انه مطاوع كويته ( و ) من المجاز اكتوى إذا ( تمدح بما ليس فيه ) وفى المحكم بما ليس من فعله ( واستكوى طلب الكى ) وفى التهذيب طلب أن يكوى ( و ) من المجاز ( الكواء كشداد الخبيث ) اللسان ( الشتام ) كأنه يكوى بلسانه كيا ( وأبو الكواء من كناهم ) نقله ابن سيده ( وكاواه شاتمه ) مثل كاوحه نقله الجوهرى * ومما يستدرك عليه كواه بعينه إذا أحد النظر إليه وكوته العقرب لدغته كلاهما عن الجوهرى وهو مجاز وأكوى لسع انسانا بلسانه وابن الكواء تابعي روى عن على رضى الله تعالى عنه والمكوى المكواة قال الجوهرى وأما كى فانه مخفف وهو جواب لقولك لم فعلت كذا فتقول كى يكون كذا وهو للعاقبة كاللام وتنصب الفعل المستقبل وأما كيت فقد ذكر في التاء والكيا بفتح الكاف المصطكى ذكره صاحب المصباح وقال انه دخيل ( والكوة ) بالفتح ( ويضم ) لغة نقله الجوهرى ( والكو ) بغيرها عن ابن الانباري ( الخرق في الحائط ) ونحوه وفى الصحاح ثقب البيت ( أو التذكير للكبير والتأنيث للصغير ) قال ابن سيده وليس بشئ قال الليث تأسيس بناء الكو والكوة من كاف وواوين وقيل من كاف وواو وياء كان أصلها كوى ثم أدغمت الواو في الياء فجعلت واوا مشددة ( ج كوى وكواء ) هكذا هو في النسخ كهدى وغراب ولم يرته ببعض موازينه حتى يزول الالتباس والذى في الصحاح جمع الكوة بالفتح كواء بالمد وكوى أيضا مقصور مثال بدرة وبدر وجمع الكوة بالضم كوى * قلت وهذا الاخير هو الذى اقتصر عليه الفراء واستغنى به عن جمع المفتوح وفى المحكم جمع كوة بالقصر نادر وكواء بالمد والكاف مكسورة فيهما وقال اللحيانى من فتح كوة فجمعه كواء بالمدو من ضم كوة فكوى مكسور مقصور قال ابن سيده ولا أدرى كيف هذا ( وتكوى ) الرجل ( دخل مكانا ضيقا فتقبض فيه ) كذا في المحكم كأنه دخل في كوة من كوى البيت ( و ) تكوى ( بامرأته ) إذا ( تدفأ واصطلى بحر جسدها ) ومنه الحديث انى لاغتسل ثم أتكوى بجاريتي أي أستدفئ بها ( وكوى كسمى نجم ) من الانواء وليس بثبت ( وكاوان جزيرة في بحر البصرة ) كافه فارسية والنون علامة الجمع وتفسيره جزيرة الابقار * ومما يستدرك عليه كوى في البيت كوة عملها وهو بالتشديد وابن كاوان ويقال بالقاف تقدم في ق ون والكوات جمع كوة كحبة وحبات ( ى الكهاة والكيهاء ) بالمد كذا في النسخ والصواب بالتاء بدل الهمز كذا في التكملة واقتصر الجوهرى على الاول ( الناقة السمينة ) كما في المحكم وفى الصحاح العظيمة قال ابن سيده ( أو الضخمة ) التى ( كادت تدخل في السن ) وأنشد الجوهرى : إذا عرضت منها كهاة سمينة * فلا تهدمنها واتشق وتججبب ( أو الواسعة جلد الاخلاف ) ولاجمع لها من لفظها وفى النهاية قال الزمخشري لم أسمع بفيعل في معتل اللام غير غيذاء للسحاب وكيهاء للناقة الضخمة ( والا كهى الا كلف الوجه ) نقله الصاغانى ( و ) أيضا ( الا بخرو ) أيضا ( الحجر ) الذى ( لا صدع فيه و ) أيضا ( الضعيف الجبان ) من الرجال قال الشنفرى : ولاجبا أكهى مرب بعرسه * يطالعها في شأنه كيف يفعل وقد فسر به وبالابخر وقد ( كهى كرضى كهى كهدى ) وفى التكملة بفتح الكاف ( والاكهاء نبلاء الرجال وكاهاه ) مكاهاة ( فاخره ) أيهما أعظم بد نا وهاكاه استصغر عقله كل ذلك عن ابن الاعرابي ( وأكتهيك بمسألة أشافهك ) كذا في النسخ والذى في النهاية في حديث ابن عباس جاءته امرأة فقالت في نفسي مسألة وأنا أكتهيك أن أشافهك بها فقال اكتبيها في بطاقة أي أجلك واحتشمك من قولهم للجبلان أكهى وقد كهى يكهى واكتهى لان المحتشم تمنعه الهيبة عن الكلام فانظر هذا مع سياق المصنف تجده مخالفا والصواب ما أورده ابن الاثير وقد أجحف به المصنف حتى أخرجه عن معناه فتأمل ( وأكهى عن الطعام امتنع ) منه ولم يرده كاقهى ( و ) أيضا ( سخن أطراف أصابعه بنفس ) عن أبى عمرو وكان في الاصل أكهه فقلبت احدى الهاء ياء * ومما يستدرك عليه أكهى هضبة وفى الصحاح صخرة أكهى جبل قال ابن هرمة : كما أعيت على الراقين أكهى * تعيت لا مياه ولا فراغا
واكتهاه أن يشافهه أي أعظمه وأجله نقله الصاغانى وأما قول الشنفرى : فان يك من جن فأبرح طارقا * وان يك انساما كها الانس يفعل يريد ما هكذا الانس يفعل فترك ذا وقدم الكاف : ( فصل اللام ) مع الواو والياء ( ى اللاى كالسعي الابطاء ) يقال لاى لايا إذا أبطأ ( و ) اللاى ( الاحتباس و ) أيضا ( الشدة ) يقال فعل ذلك بعد لاى أي احتباس وشدة عن أبى عبيد وأنشد لزهير * فلايا عرفت الدار بعد توهم * وقال الليث لم أسمع العرب تجعلها معرفة يقولون لايا عرفت وبعد لاى أي بعد جهد ومشقة وما كدت أحمله الالا ئا ( كاللاى كاللعى ) بالفتح مقصور وهو الابطاء وأيضا شدة العيش وأنشد الجوهرى :

وليس يغير خلق الكريم * خلوقة أئوابه واللاى قال ابن سيده اللاى من المصادر التى يعمل فيها ما ليس من لفظها كقولهم قتلته صبرا ورأيته عيانا ( واللاواء ) وهى الشدة قال الاصمعي وغيره يقال أصابتهم لأوا ولولاء وشصاصا ممدودة كلها الشدة وتكون اللاواء من شدة المرض وفى الحديث من كان له ثلاث بنات فصبر على لأوائهن كن له حجابا من النار قال ابن الاثير اللاواء الشدة وضيق المعيشة وفى حديث آخر من صبر على لاواء المدينة ( وألاى وقع فيها ) أي في اللاواء عن ابن السكيت ( والتأى ) الرجل ( أفلس ) نقله الجواهري ( و ) أيضا ( أبطأ ) نقله الجواهري وابن سيده ( واللاى كاللعى ) أي بفتح فسكون كذا في النسخ والصواب بالتحريك مقصور كما هو نص الصحاح ( الثور الوحشى ) عن أبى عبيد ونقل عن اللحيانى أيضا ( أو البقرة ) الوحشية وهو قول أبى عمرو ورواية عن اللحيانى واختاره أبو حنيفة وأنشد ابن الانباري : يعتاد أدحية يقين بقفرة * ميثاء يسكها اللاى والفرقد وحكى أبو عمرو بكم لاك هذه أي بكم بقرتك هذه وأنشد للطرماح : كظهر اللاى لو يبتغى ربه بها * لعنت وشقت في بطون الشواجن وفى كتاب أبى على لو تبتغى رية به * نهار العيت وهى رواية يعقوب وأبى موسى ومن قال لعنت فمن العناء ( ج ) ألاء ( كألعاء ) عن ابن الاعرابي ووزنه الجوهرى بأجبال في جبل ومنه الحديث وذكر فتنة والرواية يومئذ يستقى عليها أحب الى من ألآء يريد بعير يستقى عليه يومئذ خير من اقتناء البقر والغنم كأنه أراد الزراعة لان أكثر من يقتنى الثيران والغنم الزراعون كذا في النهاية ( وهى بهاء ) قال ابن الاعرابي لاة وألاة زنة لعاة وعلاة ( و ) اللاى ( الترس و ) اللاى ( ع بالمدينة ) على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ( و ) لاى ( كلعى ع آخر بها أيضا ) قال ابن سيده هو نهر من بلاد مزينة يدفع في العقيق ومنه قول كثير عزة : عرفت الدار قد أقوت بريم * الى لاى فدفع ذى يدوم زاد الصاغانى وليس أحد اللفظين تصحيفا عن الاخر ( ولاى اسم ) رجل وهو بسكون الهمزة كما هو المشهور به عليه أبو زكريا ووقع في نسخة الصحاح مضبوطا كلعا والصحيح الاول وهو لاى بن عصم بن شمخ بن فزارة وفى أسماء العرب أيضا لاى بن شماس ولاى بن دلف العجلى ولاى بن قحطان وآخرون ( تصغيره لؤى ) ووقع في المقدمة الفاضلية لابن الجوانى أنه تصغير اللاى كقف وهو ثور الوحش وقد قدمنا ان المعروف انه تصعير لاى بسكون الهمزة ( ومنه لؤى بن غالب بن فهر ) الجد التاسع لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يهمز ولا يهمز والهمز أشبه قال علي بن حمزة العرب في ذلك مختلفون من جعله من اللاى همزه ومن جعله من لوى الرمل لم يهمزه قال شيخنا قال الشيخ على الشبر املسى في حواشيه على المواهب اقتصر عليه لان النقل عن الاسم أولى من اسم الجنس قال شيخنا ونقله شراحه وأقروه وفيه بحث أوردناه في شرح السيرة الجزرية وبينا ان الاعلام لا تنقل من الاعلام وانما تنقل من النكرات كما لا يخفى * ومما يستدرك عليه التأت على الحاجة تعسرت ولايت في حاجتى بالتشديد أبطأت ( لبى بالحج ) تلبية لم يشرله بحرف لكون أصله لبب وقد ذكر ( في ل ب ب ) قال الجوهرى وربما قالوا لبأت بالهمز وأصله غير الهمز ولبيت الرجل قلت له لبيك قال يونس بن حبيب الضبى النحوي لبيك ليس بمثنى وانما هو بمنزلة عليك واليك وحكى أبو عبيد عن الخليل ان أصل التلبية الاقامة بالمكان يقال ألببت بالمكان ولببت لغتان إذا أقمت به ثم قلبوا الباء الثانية الى الياء استثقالا كما قالوا تظنيت وانما أصله تظننت ( ى لبى من الطعام كرضى ) أهمله الجوهرى ولم يقل الصاغانى في التكملة ان الجوهرى أهمله وضبطه كرمى فتأمل ( لبيا ) بالفتح إذا ( أكثر منه و ) قال ابن الاعرابي ( اللباية بالضم شجر الامطى ) ونقله الفراء أيضا وأنشد * لباية من همق عيشوم * الهمق نبت والعيشوم اليابس والامطى الذى يعمل منه العلك ( ولبى مصغرا كسمى ) ولو اقتصر على قوله كسمى كان كافيا وهكذا ضبطه ابن الصلاح وضبطه ابن قانع على وزن فعلى ابن الصلاح ووهم ابن قانع فذكره في حرف الالف
فيمن اسمه أبى وهو ( ابن لبى ) كعلى هكذا ضبطه ابن الدباغ وهو من بنى أسد ( ولابي بن ثور صحابيان ) أما الاول فقد ذكره غير واحد في معجم الصحابة وذكروا الاختلاف الذى ذكرناه في اسمه وأما الثاني فلم أجدله ذكرا في معاجم الصحابة وأورده الحافظ في التبصير فقال لابي بن شقيق بن ثور السدوسى من أعراب الحجاج ولم يذكر فيه أنه صحابي فانظر ذلك وفى التكملة لابي بن ثور بن شقيق السدوسى ولم يذكر أنه صحابي ( ولبى كحتى ويثلث ع ) قال نصر لبى بضم وتشديد البا والياء ممالة جبل نجدى ثم المناسب ذكر هذا اللفظ في ل ب ب فان وزنه فعلى ويشهد لذلك وزنه بحتى وتقدم للمصنف هناك دير لبى كحتى مثلثة اللام موضع بالموصل وتقدم ان الصاغانى ونصرا ضبطاه بالكسر وأعاده هنا كأنه يشير بقوله موضع الى ذلك الذى بالموصل وهو غريب وقد نبهنا عليه هناك فانظره * ومما يستدرك عليه اللباية بالضم البقية من النبت عامة وقيل من الحمض وقيل هو دقيق الحمض والمعنيان متقاربان ذكره ابن سيده وحكى أبو ليلى لبيت الخبزة في النار أنضجتها ونقل الجوهرى عن الاحمر يقال بينهم الملتبية غير مهموز أي متفاوضون لا يكتم بعضهم بعضا انكارا وان كان المصنف أورده في الهمزة فالصواب ايراده هنا ونقله الازهرى أيضا وليس فيه انكارا قال وبنو فلان لا يلتبون فتاهم ولا يتغيرون شيخهم المعنى لا يزوجون الغلام صغير ولا الشيخ كبير اطلبا للنسل ومن هنا ظهر لك أن

كتابة هذا الحرف بالاحمر سهو ولبيان كعليان مثنى كسمى ما آن لبنى العنبر من تميم بين قبر العبادي والمثعلبية على يسار الحاج من الكوفة عن نصر ( واللبو كعدو ) أهمله الجوهرى ثم هو هكذا في النسخ والصواب في ضبطه بفتح فسكون كما هو نص المحكم فقال اللبو ( بن عبد القيس ) قبيلة من العرب النسب إليه لبوى بالتحريك على غير قياس ( وقد يهمز ) وقد تقدم هناك ( ولبوان جبل ) نجدى يقال له لبوان القبائل قاله نصر قال الصاغانى ونونه ذات وجهين ( واللبوة كعنوة ويكسرو وكسمرة وكقناة واللبة ) بالفتح ( واللب ) بالضم ( مخففين ) كل ذلك ( الاسدة ) لغات في اللبؤة بالهمز وقد مرت بتفصيلها هناك وعزوها الى من حكيت عنه في أول الكتاب فراجعه وفى المصباح الهاء في اللبوة لتأ كيد التأنيث كما في ناقة ونعجة لانه ليس لها مذكر من لفظها حتى تكون فارقة ويقال أجرى من اللبوة * ومما يستدرك عليه لبوان بن مالك بن الحرث أبو قبيلة من المعافر منهم عقبة بن نافع اللبوانى المحدث مات سنة 196 ( ى التى ) اسم مبهم للمؤنث وهو معرفة لا يجوز نزع اللام والالف منه للتنكير ولا يتم الا بصلة كما في الصحاح وفيه ثلاث لغات ( و ) أما قوله ( اللاتى ) كما في سائر النسخ فلا يعرف ولا أصل له ولا ذكره أحد من الائمة في المفرد ففيه تخليط لا يخفى نبه عليه شيخنا * قلت بل ذكره ابن سيده واياه قلد المصنف فصارت اللغات أربعة هاتان اللتان ذكرتا ( واللت ) بكسر التاء ( واللت ) باسكانها حكاهما اللحيانى يقال هي اللت فعلت وهى اللت فعلت وأنشد لا قيش بن ذهل العكلى : وأمنحه اللت لا يغيب مثلها * إذا كان نيران الشتاء نوائما قال ابن سيده التى واللاتي ( تأنيث الذى على غير صيغته ) ولكنها منه كبنت من ابن غير أن التاء ليست ملحقة كما تلحق تاء بنت ببناء عدل وانما هي للدلالة على التأنيث ولذا استجاز بعض النحويين ان يجعلها تاء تأنيث والالف واللام فيهما زائدة لازمة داخلة لغير التعريف وانما هن متعرفات بصلاتهن كالذى وسيذكر ( ج اللاتى ) ومنه قوله تعالى واللاتي يأتين الفاحشة ( واللات ) بحذف الياء وابقاء الكسر ومنه قول الشاعر : اللات كالبيض لما تعد أن درست * صفر الانامل من قرع القواقيز ( واللواتي ) بالياء وأنشد أبو عبيد من اللواتى والتى واللاتي * زعمن أن قد كبرت لداتى ( واللوات ) بلا ياء ومنه قول الشاعر : الا انتيابته البيض اللوات * ما ان لهن طوال الدهر ابدال ( واللائى ) بالهمزة كالقاضي ومنه قوله تعالى واللائى يئسن من المحيض قال ابن سيده ورأيت كثيرا استعمل اللائى لجماعة الرجال فقال أبى لكم أن تقسروا ونقوتكم * بسيل من اللائى تعادون شامل وقال الجوهرى في لوى وأما قول الشاعر من النفر اللاء الذين اذاهم * يهاب اللئام حلقة الباب قعقعوا فانما جاز الجمع بينهما لاختلاف اللفظين أو لالغاء أحدهما ( واللاء ) كالباب هكذا في النسخ وبه ضبط بعضهم ويقال اللاء بسكون الالف ومنه قول الشاعر وهو الكميت وكانت من اللالا يعيرها ابنها * إذا ما الغلام الاحمق الام عيرا وفى الصحاح في لوى وان شئت قلت للنساء اللاء بالكسر بلاياء ولا مد ولا همز ومنهم من يهمز ( واللوى ) بحذف التاء ومنه قول الشاعر : جمعتها من أنؤق خيار * من اللوا شرفن بالصرار ( واللات ) ومنه قول الشاعر : أولئك اخواني وأخلال شيمتي * وأخدانك اللات تر بن بالكتم
فهى ثمانية لغات في الجمع اقتصر الجوهرى منها على خمسة وهى اللاتى واللات واللواتي واللوا وما عداهن عن ابن سيده قال وكله جمع التى على غير قياس ( و ) في ( تثنيتها ) ثلاث لغات ( اللتان ) بكسر النون وتخفيفها ( واللتان ) بتشديد النون ( واللتا ) بحذف النون نقله الجوهرى واقتصر ابن سيده على الاولى والاخيرة قال يقال هما اللتان فعلتا واللتا فعلتا قال الجوهرى وبعض الشعراء أدخل على التى حرف النداء وحروف النداء لا تدخل على ما فيه الالف واللام الا في قولنا يا ألله وحده فكأنه شبههابه من حيث كانت الالف واللام غير مفارقتين لها وقال : من اجلك يا التى تيمت قلبى * وأنت بخيلة بالود عنى ( وتصغيرها ) أي اللتى واللاتي واللات كما في المحكم واقتصر الجوهرى على التى ( اللتيا ) بالفتح والتشديد وهو المعروف وعليه اقتصر الجوهرى وهو مختار الفراء ( واللتيا ) بالضم والتشديد حكاه ابن سيده وابن السكيت من أهل البصرة ومنصه الحريري في درة الفواص تبعا لجماعة قال شيخنا وقد بينت في شرح الدرة انه لغة جائزة الا انها قلية وأنشد الجوهرى للراجز : بعد اللتيا واللتيا والتى * إذا علتها نفس تردت ( ومن أسماء الداهية اللتيا والتى ) يقال وقع فلان في اللتيا والتى نقله الجوهرى * ومما يستدرك عليه التى بضم الياء المشددة وكسرها لغة مثل الذى في الذى نقله شيخنا وقال ابن الاعرابي اللتى كغنى الملازم للموضع وقال غيره هو المرمى وتصغير اللاء واللائى اللؤيا واللويا وتصغير اللاتى اللتيات واللويات كما في المحكم وإذا ثنيت المصغر أو جمعته حذفت الالف وقلت اللتيان واللتيات وحكى

ابن السكيت في تصغير اللت بسكون التاء الليت ومختار الفراء والليت ولتالتى إذا نقص عن ابن الاعرابي قال الازهرى كأنه مقلوب من لات أوألت ( ى اللثى كاللعى ) بالفتح مقصور يكتب بالياء قاله المقالى ( شئ يسقط من شجر السمر ) كما في المحكم وفى الصحاح هو ماء يسيل من الشجر كالصمغ فإذا جمد فهو صعرور وقال القالى عن أحمد بن يحيى اللثى الصمغ وأنشد لبعض الاعراب : نحن بنو سواءة بن عامر * أهل اللثى والمغد والمغافر وفى التهذيب اللثى ما سال من ماء الشجرة من ساقها خاثرا وقيل شئ ينضحه الثمام فما سقط منه على الارض أخذ وجعل في ثوب وصب عليه الماء فادا سال من الثوب شرب حلوا وربما عقد قاله ابن السكيت قال الازهرى يسيل من الثمام وغيره وللعرفط لثى حلو يقال له المغافير وفى كتاب الجيم لثى الثمام ما يقع من دسمه الى الارض وأنشد يخبطها طاح من الخدام * جخادب فوق لثى الثمام ( و ) قال أبو حنيفة اللثى ( مارق من العلوك حتى يسيل ) فيجرى ويقطر وقد ( لثيت الشجرة كرضى لثا ) كذا في النسخ والصواب أن يكتب بالياء ( فهى لثية ) كفرحة ( خرج منها اللثى ) وفى التهذيب سال ( كألثت ) عن ابن سيده ( و ) لثيت الشجرة ( نديت وخرجنا نلتثى ونتلثى ) أي ( نأخذها ) وفى المحكم نأخذه ( وألثاه أطعمعه ذلك و ) اللثى ( كغنى المولع بأكله ) وفى التهذيب بأكل الصمغ وقال ابن الاعرابي والقياس لثوى ( وامرأة لثية ) كفرحة ( ولثياء ) وفى المحكم لثواء ( يعرق قبلها وجسدها ) وفى التهذيب امرأة لثية إذا كانا رطبة المكان ونساء العرب يتساببن به وإذا كانت يابسته فهى الرشوف ويحمد ذلك منها وفى كتاب أبى على القالى يقال للرجل يا ابن اللثية إذا شتم وعير بأمه يعنى العرق في هنها ( واللثى كالفتى الندى ) نفسه كذا في كتاب الجيم ( أو شبيهه ) قال الاخفش أصل اللثى الصمغ يخرج من السمرة قاطرا ثم يجمد ثم تتسع العرب فتسمى كل ندى وقاطر لثى ( و ) اللثى ( وطء الاخفاف ) وفى التكملة الاقدام ( في ماء أو دم ) وفى المحكم إذا كان مع ذلك ندى من ماء أو دم وأنشد * به من لثى أخفافهن نجيع * ( و ) اللثى ( اللزج من دسم اللين ) عن كراع وقال ابن ولاد اللثى وسخ الوطب وفى التكملة هو ما يلزق بالسقاء أو الا ناء من لثق وبلل ووسخ ( واللثاة اللهاة ) وسيأتى اللهاة قريبا ( و ) أيضا ( شجرة ) كالسدر ( كاللثة ) كعدة فيهما قال الجوهرى اللثة بالتخفيف ما حول الاسنان وأصلها لثى والهاء عوض من الياء وجمعها لثات ولثى ومثله في المصباح وفى المحكم اللثة مغرز الاسنان وجمعها لثى عن ابن الاعرابي وقال الازهرى في اللثة الدردور وهو مخارج الاسنان وفيها العمور وهو ما تصعد بين الاسنان وفى النهاية اللثة عمور الاسنان وهى مغارزها ( ولثى ) كرضى ( شرب الماء قليلا ) عن ابن الاعرابي ولكنه مكتوب بالالف قال ( و ) أيضا ( لحس القدر شديدا ) وليس في نصه شديدا * ومما يستدرك عليه تلثى الشجر سال منه اللثى وألثت الشجرة ما حولها ندته وفى الصحاح ألثت الشجرة ما حولها إذا كانت يقطر منها ماء زاد القالى بعد قوله ما حولها لثى شديد أو لثى الثوب وسخه وكذا من الوطب وقد لثى الثوب يلثى لثى ابتل من العرق
واتسخ ولثيت رجلى من الطين تلثى تلطخت به عن الازهرى وثوب لث على فعل إذا ابتل من العرق عن الجوهرى زاد الاخفش ولاث مثل حذرو حاذر واللثى يشبه به الريق ومنه قول الشاعر * عذب اللثى تجرى عليه البرهما * ويروى عذب اللثى بالكسر جمع لثة وفى كتاب الجيم أرض قد ألثاها الندى أي نداها قال واللثى ما لصق من البول وأنشد : يحابى بنافى الحق كل حبلق * لثى البول عن عرنينه يتفرق وذات اللثى واد عن نصر ولثى الكلب ولحدو لحن إذا ولغ في الاناء حكاه سلمة عن الفراء عن الدبيرية وتجمع اللثة على لثى كعتى عن الفراء ( ى التجى الى غير قومه ) أهمله الجوهرى والصاغانى وقال غيره أي ( ادعى ) وانتسب وتقدم في الهمزة التجأ إليه اعتصم به وذكر ابن سيده هنا اللجا هو الضفدع وهى لجاة والجمع لجوات قال وانما جئنا بهذا الجمع وان كان جمع سلامة ليتبين لك أن ألف اللجاة منقلبة عن واو والا فجمع السلامة في هذا مطرد ( ولحاه يلحوه ) لحوا ( شتمه ) وحكى أبو عبيد لحيته ألحاه لحوا وهى نادرة وسيأتى ( و ) لحا ( الشجرة ) لحوا ( قشرها ) وفى الصحاح لحوت العصا ولحيتها قشرتها ( كالتحاها ) عن الليث ومنه الحديث فالتحوكم كما يلتحى القضيب * ومما يستدرك عليه التحى جران البعير إذا قورمنه سير اللسوط وصحفه الليث بالخاء المعجة نبه عليه الصاغانى ( ى اللحية بالكسر ) هذا هو المشهور المعروف وحكى الزمخشري فيه الفتح وقال قرئ به قوله تعالى لا تأخذ بلحيتي وهو غريب نقله شيخنا ( شعر الخدين والذقن ) وقال الجوهرى اللحية معروف ( ج لحى ) بالكسر ( ولحى ) أيضا بالضم مثل ذروة وذرى عن يعقوب قال شيخنا هو من نظائر جزية وحلية لا رابع لها كما مر ( والنسبة لحوى ) بكسر ففتح الذى في المحكم قيل النسبة الى لحى الانسان لحوى ومثله في الصحاح وضبط لحويا بالتحريك قال ابن برى القياس لحى ( ورجل ألحى ولحيانى ) بالكسر ( طويلها أو عظيمها ) والمعنيان متقاربان ( واللحى ) بالفتح فالسكون ( منبتها ) من الانسان وغيره ( وهما لحيان ) قال الليث وهما العظمان اللذان فيهما الاسنان من كل ذى لحى ( وثلاثة ألح ) على أفعل الا انهم كسروا الحاء لتسلم الياء ( والكثير لحى ) على فعول مثل ثدى وظبى ودلى كما في الصحاح ( واللحيان بالكسر الوشل ) والصديع في الارض يخرفيه الماء ( و ) قيل ( خدود ) في الارض مما ( خدها السيل ) الواحدة لحيانة قاله شمر ( و ) أيضا ( اللحيانى ) وهو الطويل اللحية يقال رجل لحيان وهو مجرى في النكرة لانه لا يقال

للانثى لحيانة ( و ) لحيان ( أبو قبيله ) وهو لحيان بن مدركة بن هذيل سمى باللحيان بمعنى الصديع في الارض وليس تثنية للحى وقال الهمداني لحيان من بقايا جرهم دخلت في هذيل ( و ) اللحاء ( ككساء قشر الشجر ) ونقل عن الليث فيه القصر قال الازهرى والمدهو المعروف وفى المثل لا تدخل بين العصا ولحائها ( و ) لحيته ( كسعيته ) ألحاه لحيا ولحوا ( قشرته ) وأنشد الجوهرى لاؤس : لحينهم لحى العصا فطردنهم * الى سنة قرد انها لم تحلم ( و ) من المجاز لحيت ( فلانا ألحاه ) لحيا إذا ( لمته فهو ) لاح وذاك ( ملحى ) كمرمى قال الكسائي لحيت الرجل من اللوم لا غير ولحيت العود ولحوت بالياء والواو ( و ) من المجاز قولهم لحى ( الله فالانا ) أي ( قبحه ولعنه ) وفى المحكم لحاه الله قشره * قلت ومنه قول الحريري في المقامات : لحاك الله هل مثلى يباع * لكيما يشبع الكرش الجياع ( ولا حاه ملاحاة ولحاء ) ككتاب ( نازعه ) وخاصمه ومنه الحديث نهيت عن ملا حاة الرجال وفى المثل من لا حاك فقد عاداك ( وألحى ) الرجل ( أتى ما يلحى عليه ) أي يلام وألحت المرأة قال رؤبة * فابتكرت عادلة لا تلحى ( و ) ألحى ( العود آن له ا يقشر ولحى كهدى ويمد واد بالمدينة ) كذا في التكملة وفى كتاب نصر باليمامة واقتصر على المد قال هو واد فيه نخل كثير وقرى لبنى شكر يقال له ولحجر والهزمة والحضرمة الاعراض والعرض من أودية اليمامة ( ولحيان بالضم ) كذا في النسخ والصواب بالفتح والنون مكسورة ( واديان ) كأنهما باليمامة ( و ) لحيان ( بالفتح قصر النعمان ) بن المنذر بن ساوى ( بالحيرة وذو لحيان أسعد بن عوف ) بن عدى ابن مالك بن زيد بن شدد بن زرعة بن سبا الاصغر مقتضى سياقه انه بالفتح وقيده الهمداني كالصاغاني بالضم وقال هو في نسب أبرض ابن حمال المأربى نقله الحافظ ( وذو اللحية رجلان ) أحد هما الحميرى وكان ثطا فقلبوا ذلك وكذلك تفعل العرب والثانى كلابي واسمه شريح بن عامر بن عوف بن كعب ( ولحية التيس نبت ) معروف * ومما يستدرك عليه التحى الغلام نبتت لحيته والرجل صار ذا لحية وكرهها بعضهم ويقال للثمرة انها لكثيرة اللحاة وهو ما كسا النواة واللحاء اللعن والسباب واللواحى العذال وقال ابن الاعرابي في جمع اللحية لحى بالكسر ولحى على فعول ولحى بالكسر مع التشديد زاد غيره واللحاء ككساء ومنه قول الشاعر
* لا يغرنك اللحاء والصور * والتحلى بالعمامة ادارة كور منها تحت الحنك وقال الجوهرى هو تطويق العمامة تحت الحنك وقد جاء في الحديث وأبو الحسن على بن خازم اللحيانى ليس من بنى لحيان وانما كان عظيم اللحيه فلقب بها والتلاحى التنازع نقله الجوهرى ولا حاه ملاحاة لحاء استقصى عليه وأيضا دافعه ومانعة وأيضا لاومه وتلاحيا تشاتما وتلاوما وتباغضا ولحيا الغدير جانباه تشبيها باللحيين الذين هما جانبا الفم قال الراعى : وصبحن للصقرين صوب غمامة * تضمنها لحيا غدير يرو خانقه وذو لحا بالكسر مقصور موضع بين البصرة والكوفة عن نصرو عمرو بن لحى كسمى أول من سيب السوائب في الجاهلية ولحى جمل بالفتح موضع بين الحرمين وقيل عقبة وقيل ماء واللحية كسمية ثغر من ثغور اليمن والملحاء بالكسر ما يقشر به اللحاء وبنو لحية بالكسر بطن النسب إليهم لحوى على حد النسب الى اللحلية ( ى اللخى ) بالفتح مقصور يكتب بالياء على ما هو في المحكم والصحاح وهو في كتاب أبى على يكتب بالالف ومثله في التهذيب ( كثرة الكلام في باطل ) نقله الجوهرى والازهري ( وهو ألخى وهى لخواء ) وقد لخى بالكسر لخا ونقله القالى عن أبى زيد ( واللخى أيضا ) أي مقصور وهو مكتوب بالالف في الصحاح وكتاب أبى على ( ويمد ) نقله ابن سيده عن اللحيانى ونقله الازهرى أيضا وهو في كتاب الجيم بالمدو القصر واقتصر الجوهرى وغيره على القصر ( المسعط ) كما في الصحاح ( أو ضرب من جلود دابة بحرية ) مثل الصدف ( يستعط به ) نقله القالى عن الاصمعي وأنشد * وما التخت من سوء جسم بلخا * ( كالملخى ) كمنبر نقله الجوهرى وحده ومده اللحيانى ( ولخيته كرميته وألخيته أعطيته مالى ) وأنشد الازهرى لخيتك مالى ثم لم تلف شاكرا * فعش رويدا لست عنك بغافل فلخيته عن أبى عمرو نقله الازهرى وألخيته عن الجوهرى ( و ) أيضا ( سعطته ) وأنشد القالى للراجز فهن مثل الامهات يلخين * يطعمن أحيانا وحينا يسقين أراد يسعطن ( أو ) لخيته وألخيته ( أو جرته الدواء ) نقله ابن سيده ( والتخى صدر البعير قد منه سيرا ) للسوط وبه فسر قول جران العود : عمدت لعود فالتخيت جرانه * وللكيس أمضى في الامور وأنجح يذكر أنه اتخذ سيرا من صدر البعير لتأديب نسائه كذا في المحكم وقال الازهرى الصواب بالحاء وهو من لحوت العود ولحيته إذا قشرته ونبه عليه الصاغانى أيضا ( ولاخى ملاخاة ولخاء ) ككتاب ( صادق و ) في التهذيب ( حالف ) كذا في النسخ والصواب خالف ( و ) أيضا ( صانع ) كلاهما عن الليث وأنشد ولا خيث الرجال بذات بينى * وبينك حين أمكنك للخاء أي وافقت وقال أبو حزام زيرزور عن القذاريف نور * لا يلاخين ان لصون الغسوسا ( و ) أيضا ( حرش و ) لاخى ( به وشى ) كلاهما عن ابن سيده وقال الطرماح : فلم نجزع لمن لاخى علينا * ولم يذر العشيرة للجناب وقال الليث اللخاء الملاخاة وهو التحريش والتحميل تقول لا خبت بى عند فلان أي أثبت بى عنده ملاخاة ولخاء قال الازهرى هو

بهذا المعنى تصحيف من الليث ونقله الصاغانى عن الليث وأقره عليه ( ضد ) قال ابن سيده وانما قضينا بأن كل هذا ياء لما مر من أن اللام ياء أكثر منها واوا ( وبعير لخ ) منقوص نقله الجوهرى ( وألخى احدى ركبتيه أعظم من الاخرى ) مثل الا ركب كما في الصحاح وقد لخى لخا ويكتب بالالف كما في كتاب أبى على ( واللخواء للانثى ) يقال ناقة لخواء ( و ) اللخواء ( المرأة الواسعة الجهاز ) عن الاصمعي والذى في الصحاح اللخى نعت القبل المضطرب الكثير الماء وفى المحكم امرأة لخواء في فرجها ميل ( و ) اللخواء ( من العقبان التى منقارها الاعلى أطول من الاسفل ) نقله الجواهري ( والتخى الصبى أكل خبزا مبلولا والاسم اللخاء كالغذاء ) زنة ومعنى نقله الجوهرى والازهري * ومما يستدرك عليه اللخى بالفتح مقصور أن تكون احدى خاصرتي الرجل أعظم من الاخرى نقله الازهرى وهو قول الاصمعي وقال القالى هو استرخاء أحد شقى البطن يقال امرأة لخواء ورجل ألخى ونساء لخو يكتب بالالف والتخى يلتخى إذا سعط ومنه قول الراجز * وما التخت من سوء جسم بلخا * وقد تقدم وقال ابن الاعرابي اللخاميل في الفم وقال ابن سيده اللخاميل في العلبة والجفنة قال اللخا غار الفم وقال الجوهرى الالخى المعوج وفى كتاب الجيم اللخواء العلبة وأنشد للسليك : ولخواء أعياها الاطارد ميمة * بها لخن أشفارها لاتقلم والملخاء كمحراب المسعط عن اللحيانى ( ولخوتة ) ألخوه لخوا ( سعطته ) لغة في لخيته نقله الجوهرى وغيره ( ولخوة بن جشم ابن مالك م ) معروف أي عند أئمة النسب وهو لخوة ابن جشم بن مالك بن كعب بن القين ( ى لدى لغة في لدن ) قال الله تعالى وألفيا سيدها لدى الباب واتصاله بالمضمرات كاتصال عليك واليك وقد أغرى به الشاعر في قوله : فدع عنك الصبا ولديك هما * توقش في فؤادك واختيالا
وفى المصباح لدن ولدى ظرفا مكان بمعنى عند الا انهما لا يستعملان الا في الحاضر وقد يستعمل لدى في الزمان ( واللدة كعدة الترب ج لدات هنا يذكر لا في ول د ووهم الجوهرى ) فذكره في ول د وقال الهاء عوض من الوا والذاهبة من أوله لانه من الولادة قال شيخنا وكذلك ذكره ابن فارس هناك كغيره من المصنفين من أهل اللغة واعترضه الصاغانى ( و ) قالى ويبطل ما ذهبا إليه قول ابن الاعرابي انه يقال ( ألدى ) فلان إذا ( كثرت لدانه ) ولو كان كما قال الجوهرى وغيره لقيل أولد فلان وتكلف المقدسي في حاشيته للجواب فقال ويمكن أن يجاب عنهم بانه لو قيل أولد لحصل التباس بمعنى أوجد أولاد أو نحوه قال شيخنا قد تبع المصنف الجوهرى هناك غير منبه عليه بل كلامه هناك صريح في اصالته لانه قال انه يصغر على وليدات ويجمع وليدون لالدياء ولديون كما غلط فيه بعض العرب فهذا صريح في أن فاءه واو كعدة لان التصغير والتكسير يردان الاشياء الى أصولها ثم أقول يجوز كون قولهم ألدى مقلوب أولد وقد يقال وهو الظاهر ان كلا من القولين صحيح وانهما مادتان كل واحدة صحيحة في نفسها لكمال تصرفها وهو الظاهر الجارى على قواعد هم فلاغلط والله أعلم ( ى الذى اسم موصول ) مبهم للمذكر ( صيغ ليتوصل به الى وصف المعارف بالجمل ) ولا يتم الا بصلة وأصله لذى فأدخل عليه الالف واللام ولا يجوز أن ينزعا منه لتنكير كما في الصحاح وقيل أصله لذزنة عم قال الجوهرى وزعم بعضهم ان أصله ذا لانك تقول ماذا رأيت بمعنى ما الذى رأيت وهذا بعيد لان الكلمة ثلاثية ولا يجوز أن يكون أصلها حرفا واحد وفيه لغات ( كاللذ بكسر الذال وسكونها ) وأنشد الفراء : فكنت والامر الذى قد كيدا * كاللذ ترى ربيئة فاصطيدا ( والذي مشددة الياء مضمومة ومكسورة ولذي مخففة الياء محذوفة اللام ) على الاصل فهى ست لغات وشاهد اللذى مشددة الياء قول الشاعر : وليس المال فاعلمه بمال * من الاقوام الا للذى يريد به العلاء ويمتهنه * لا قرب أقربيه وللقصى ( وتثنيته اللذان ) بكسر النون الخفيفة وبتشديدها ( و ) منهم من يقول هذان ( اللذا ) هذا على من يقول في الواحد اللذ باسكان الذال فانهم لما أدخلوا في الاسم لام المعرفة طرحوا الزيادة التى بعد الذال وأسكنت الذال فلما ثنوا حذفوا النون فأدخلوا على الاثنين بحذف النون ما أدخلوا على الواحد باسكان الذال ففى التثنية ثلاث لغات وقد أغفل المصنف ذكر تشديد النون وهو في الصحاح وغيره وأنشد الجوهرى للاخطل : أبنى كليب ان عمى اللذا * قتلا الملوك وفككا الا غلالا ( ج الذين ) في الرفع والنصب والجر ومنهم من يقول في الرفع اللذون وقول الشاعر : فان أدع اللواتى من أناس * أضاعو هن لا أدع الذينا فانما تركه بلا صلة لانه جعله مجهولا كما في الصحاح وروى ان الخليل وسيبويه قالا ان الذين لا يظهر فيه الاعراب لان الاعراب انما يكون في أواخر الاسماء والذى والذين مبهمان لا تتم الا بصلاتها فلذا منعت الاعراب فان قيل فما بالك تقول أتانى اللذان في الدار ورأيت الذين في الدار فتعرب كل مالا يعرب في الواحد وفى تثنيته نحو هذان وهذين وانت لا تعرب هذا ولا هؤلاء فالجواب ان جميع مالا يعرب في الواحد مشبه بالحرف الذى جاء لعنى فان ثنيته فقد بطل شبه الحرف الذى جاء لمعنى فان حروف المعاني

لا تثنى فان قيل فلم منعته الاعراب في الجمع قلت لان الجمع الذى ليس على حد التثنية كالواحد ألا ترى انك تقول في جمع هذا هؤلاء يافتى فجعلته اسما واحدا للجمع وكذا قولك الذين اسم للجمع قال ومن الذين على حد التثنية قال جاءني اللذون في الدار ورأيت الذين في الدار وهذا لا ينبغى أن يقع لان الجمع يستغنى فيه عن حد التثنية والتثنية ليس لها الا ضرب واحد ( والذى كالواحد ) ففى جمعه لغتان قال الراجز : يا رب عبس لا تبارك في أحد * في قائم منهم ولا فيمن قعد * الا الذى قاموا بأطراف المسد وأنشد الجوهرى لا شهب بن رميلة وان الذى حانت بفلج دماؤهم * هم القوم كل القوم يا أم خالد وبه احتج ابن قتيبة على الاية وهى قوله مثلهم كمثل الذى استوقد نارا فقال أي كمثل الذين استوقدوا نارا فالذي مؤد عن الجمع هنا قال ابن الانباري احتجاجه على الاية بهذا البيت غلط لان الذى في القرآن اسم واحد ربما أدى عن الجمع ولا واحد له والذى في البيت جمع واحده اللذ وتثنيته اللذا قال والذى يكون مؤديا عن الجمع وهو واحد لا واحد له مثل قول الناس * أوصى بمالى للذى غزا وحج * معناه للغازين والحجاج وقوله تعالى ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذى أحسن قال الفراء معناه تماما للمحسنين أي للذين أحسنوا قال ومعنى كمثل الذى استوقد أي مثل هؤلاء المنافقين كمثل رجل كان في ظلمة فأوقد نارا فأبصر بها ما حوله فبينا هو كذلك طفئت فرجع الى ظلمته الاولى فكذا المنافقون كانوا في الشرك فأسلموا فلما نافقوا رجعوا
الى الحيرة التى كانوا فيها ( ولذي به كرضى سدك ) أي لزم وأقام * ومما يستدرك عليه اللذان بتشديد النون مثنى الذى ذكره الجوهرى وغيره وقد أشرنا إليه قال ابن السكيت في كتاب التصغير تصغير اللذ بكسر الذال الليذ مشددة الياء مكسورة الذال ومن قال هما اللذا قال هما الليذا انتهى وقال غيره تصغير الذى اللذيا بالفتح والتشديد فإذا ثنيت المصغر أو جمعته حذفت الالف فقلت اللذيان واللذيون * ومما يستدرك عليه اللذوى فعلى من اللذة وهو الاكل والشرب بنعمة وكفاية وفى حديث عائشة وقد ذكرت الدنيا قد مضت لذواها وبقيت بلواها وقال ابن سيده ليس من لفظها وانما هو من باب سبطر ولال وما أشبهه ( ولسا ) أهمله الجوهرى وفى التهذيب عن ابن الاعرابي لسا ( أكل أكلا شديد ) وفى التكملة كثيرا وفى التهذيب أكلا يسيرا ولعله غلط أو تصحيف قال الازهرى أصله اللس وهو الاكل * ومما يستدرك عليه اللسى كغنى الكثير الاكل من الحيوان عن ابن الاعرابي ( ولشا ) أهمله الجوهرى والليث وقال ابن الاعرابي إذا ( خس بعد رفعة ) قال ( واللشى كغنى الكثير الحلب ) * ومما يستدرك عليه تلاشى الشئ اضمحل وقد ذكرته في الشين ( واصاه ) أهمله الجوهرى وفى التهذيب لصاه يلصوه ( و ) يلصو ( إليه ) إذا ( انضم إليه لريبة و ) لصا ( المرأة ) لصوا ( قذفها ) عن ابن دريد وقيل اللصو والقفو القذف للانسان بريبة ينسبه إليها لصاه يلصوه ويلصبه إذا قذفه وقيل لامرأة ان فلانا قد هجاك فقالت ما قفا ولا لصا أي لم يقذف يقال منه رجل لاص مثل قاف وفيه لغة أخرى لصاه يلصاه قال ابن سيده وهى نادرة ( ى لصى إليه كرمى ورضى ) أهمله الجوهرى وقال الازهرى ( انضم إليه لريبة ) ونصه لصى فلانا يلصوه ويلصيه قال ويلصى أعرفهما وأنشد : انى امرؤ عن جارتي غبى * عف فلا لاص ولا ملصى أي لا يلصى الى ريبة ولا يلصى إليه وقيل أي لا قاذف ولا مقذوف وفى المحكم لصيا قذفه وفى التكملة وبعضهم يقول لصى يلصى ( و ) قولهم ( خصى بصى لصى اتباع ) * ومما يستدرك عليه لصاه لصيا عابه والملصى المقذوف والمعيوب والاسم منهما اللصاة وقيل اللصا واللصاة أن ترمى الانسان بما فيه وبما ليس فيه واللاصى العسل والجمع لواص قال أمية الهذلى : أيام أسألها النوال ووعدها * كالراح مخلوطا بطعم لواصى قال ابن جنى لام اللاصى ياء لقولهم لصاه اعابه وكأنهم سموه به لتعلقه بالشئ وتدنيسه له وقال مخلوطا ذهب به الى الشراب ولصى يلصى أثم وأنشد أبو عمرو لراجز من بنى قشير توبى من الخطا فقد لصيت * ثم اذكرى الله إذا نسيت ( ولضا ) أهمله الجوهرى وقال غيره إذا ( حذق الدلالة ) ومثله في التكملة ووقع في نسخ التهذيب بالدلالة ( ى اللطاة الارض والموضع ) وأنشد الازهرى لابن أحمر فألقى التهامى منهما بلطاته * وأحلط هذا الا أعود ورائيا قال أبو عبيدى أي أرضه وموضعه قال شمرلم يجد أبو عبيد في لطاته قال ويقال ألقى لطاته إذا قام فلم يبرح كألقى أرواقه وجراميزه ( و ) اللطاة ( الجهة ) يقال بيض الله لطاتك أي جهتك عن ابن الاعرابي ( أو وسطها ) يستعمل في الفرس وربما استعمل في الانسان ( و ) قال أبو عمرو اللطاة ( اللصوص يكونون باقرب منك ) فإذا فقدت شيأ قيل لك أنتم أحدا فتقول لقد كان حولي لطاة سوء ولا واحد لها نقله أبو على القالى ( والملطاة ) بالكسر ( السمحاق من الشجاج ) وهى التى بينها وبين العظم القشرة الرقيقة نقله الجوهرى عن أبى عبيد وفى المصباح اختلفوا في الميم فمنهم من يجعلها زائدة ومنهم من يجعلها أصلية ويجعل الالف زائدة فوزنها على الزيادة مفعلة وعلى الاصالة فعلاة ولهذا تذكر في البابين ( كالملطية ) كذا في النسخ وفى التكملة الملطية الملطاء عن ابن الاعرابي وضبطه كمحسنة

وفى الحديث ان الملطى بدمها قال أبو عبيد معناه انه حين يشج صاحبها يؤخذ مقدارها تلك الساعة ثم يقضى فيها بالقصاص أو الارش لا ينظر الى ما يحدث فيها بعد ذلك من زيادة أو نقصان قال هذا قول أهل الحجاز وليس بقول أهل العراق ( ولطى كسعى ) وفى التكملة عن شمر لطى يلطى إذا ( لزق بالارض ) فلم يكد يبرح هكذا رواه بلا همز وقد تقدم ذلك في الهمزة ومنه قول الشماخ : فوافقهن أطلس عامري * لطى بصفائح متساندات أراد الصياد أي لزق بالارض ( ولطينى كرضينى أثقلني ) ويكون ذلك إذا حمله مالا يطيق ( ولطيته بذلك ظننت عنده ذلك ) قال ابن القطاع لطيته بمال كثير لطيا أزننته ( وتلطى على العدوا انتظر غرتهم أو كان له عندهم طلبة فأخذ من ما لهم شيأ فسبق به ) * ومما يستدرك عليه الملطاء كمحراب لغة في الملطى بالقصر في لغة الحجاز نقله الجوهرى عن أبى عبيد عن الواقدي واللطاة الثقل جمعه اللطى ومنه ألقى عليه لطاته أي ثقله وقيل أي نفسه وقال أبو عمرو لطاته متاعه وما معه ويقال في الاحمق من رطاته لا يعرف قطاته من لطاته أي مقدمه من مؤخره أو أعلاه من أسفله ولطا موضع في شعر عن نصر وفى الحديث بال فمسح ذكره بلطى قال ابن
الاثير هو قلب ليط جمع ليطة كما قيل في جمع فوقة فوق ثم قلبت فقيل فقا والمراد به هنا ما قشر من وجه الارض من المدر والملطى كمنبر لغة في الملطاة نقله الجوهرى ( ولطا يلطو ) أهمله الجوهرى وقال غيره إذا ( التجأ الى صخرة أو غار ) نقله الصاغانى في التكملة ( ى اللظى كالفتى ) يكتب بالياء وفى كتاب أبو على بالالف ( النار ) نفسها غير مصروفة قال الله تعالى كلا انها لظى ( أو لهبها ) الخالص وفى كتاب أبى على التهابها قال الافوه : في موقف ذرب الشبا وكأنما * فيه الرجال على الاطائم واللظى ( ولطى معرفة ) لا تنصرف اسم من أسماء ( جهنم ) أعاذنا الله تعالى منها ( ولظيت كرضيت لظى والتظت وتلظت ) أي ( تلهبت ولظاها تلظية ) وفى الصحاح التظاء النار التهابها وتلظيها ومنه قول تعالى نارا تلظى ( وذو لظى ع ) كذا في النسخ وفى كتا أبى على ذات لظى موضع وأنشد * بذات اللظى خشب تجرالى خشب * وقال نصر ذات اللظى موضع من حرة النار بين خيبر وتيماء وروى عبد الرزاق عن معمر عن رجل عن ابن المسيب أن رجلا أتى عمر فقال ما اسمك قال جمرة فقال ابن من قال ابن شهاب فقالب ممن قال من الحرفة قال أين تسكن قال حرة النار بأيها قال بذات اللظى قال أدرك الحى لا يحترقوا وفى رواية أن الرجل عاد الى أهله فوجد النار قد أحاطت بهم فأطفأها * قلت صاحب هذه القصة حزام بن مالك بن شهاب بن جمرة وفيه قال عمر انى لا ظن قومك قد احترقوا ثم قال نصرو غالب ظنى أن ذات اللظى أيضا موضع قرب مكة * ومما يستدرك عليه التظت الحراب اتقدت على المثل قال الشاعر : وهو إذا الحرب هفا عقابه * كره اللقاء تلتظى حرابه وتلظت المفازة اشتد لهبها وتلظى غضبا والتظى توقد حتى صار كالجمر وقال يعقوب في نوادر الكلام لظى الحديدة أسلتها وطرفها ( واللعو السئ الخلق ) نقله الصاغانى ( والفسل ) الذى لا خير فيه ( و ) أيضا ( الشره ) وفى الصحاح الشهوان ( الحريص كاللعا ) مقصور يكتب بالالف كما في كتاب أبى على والصحاح قا الفراء رجل لعو ولعا وهو الشره الحريص وأنشد ابن برى للراجز : فلا تكونن ركيكا ثيتلا * لعو امتى رأيته تقهلا ( وهى بهاء ) يقال امرأة وكلبة وذئبة لعوة كله حريصة تقاتل على ما يؤكل ( ج لعاء ) بالكسر والمد ولعوات بالتحريك أيضا ( واللعوة السواد حول حلمة الثدى ) وبه سمى ذو لعوة نقله الجوهرى عن الفراء ( ويضم ) عن كراع واللوعة لغة فيه ( و ) اللعوة ( الكلبة ) من غير أن يخصوها بالشرهة الحريصة والجمع كالجمع ( كاللعاة ) والجمع اللعا كالحصاة والحصا ( وذو لعوة قيل ) من أقيال حمير للعوة كانت في ثديه ( و ) أيضا ( رجل آخر ) يعرف كذلك ( واللاعى الذى يفزعه أدنى شئ ) عن ابن الاعرابي ويقال هاع لاع أي جبان جزوع وأنشد لابي وجزة لاع يكاد خفى الزجر يفرطه * مستربع لسرى الموماة هياج ( وتلعى العسل ) ونحوه ( تعقدو ) يقال خرج يتلعى ( اللعاع ) وهو أول نبت الربيع إذا ( خرج يأخذه ) قال الجوهرى أصله يتلعع فكرهوا ثلاث عينات فابدلوا الثالثة ياء ( والالعاء السلاميات ) عن ابن الاعرابي ( واللاعية شجيرة في سفح الجبل لها نور أصفر ولها لين وإذا ألقى منه شئ في غدير السمك أطفاها وشرب ورقه مدقوقا يسهل قويا ولبنه أيضا يسهل ويقئ البلغم والصفراء ) * قلت هذه الشجرة تعرف في اليمن بالظمياء * ومما يستدرك عليه يقال للعاثر لعالك عاليا دعاء له بأن ينتعش من سقطته وأنشد الجوهرى للاعشى : بذات لوث عفرناة إذا عثرت * فالتعس أدنى لها من أن أقول لعا زاد ابن سيده ومثله دع دعا قال رؤبة وان هوى العاثر قلنا دع دعا * له وعالينا بتنعيش لعا فقلت ولم أملك لعالك عاليا * وقد يعثر الساعي إذا كان مسرعا ويقال لالعا لفلان أي لا اقامه الله ويقال هو يلعى به أي يتولع به يروى بالعين وبالغين ولعوة الجوع حدته ويقال ما بها لاعى قرو أي ما بها من يلحس عسا معناه ما بها أحد عن ابن الاعرابي وبنو لعوة قوم من العرب وألعى ثديها إذا تغير للحمل وألعت الارض أنبتت اللعاع كلا هما عن ابن القطاع والاخير نقله الجوهرى أيضا ( واللغة ) بالضم وانما أطلقه اشهرته وان اغتر بغض بالاطلاق

فظن الفتح لغة فلا يعتد بذلك أشار له شيخنا قال ابن سيده اللغة اللسن وحدها أنها ( أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم ) وقال غيره هو الكلام المصطلح عليه بين كل قبيل وهى فعلة من لغوت أي تكلمت أصلها لغوة ككرة وقلة وثبة لاماتها كلها واوات وقال الجوهر أصلها لغى أو لغو والهاء عوض زاد أبو البقاء ومصدره اللغو وهو الطرح فالكلام لكثرة الحاجة إليه يرمى به وحذفت الواو تخفيفا ( ج لغات ) قال الجوهرى وقال بعضهم سمعت لغاتهم بفتح التاء وشبهها بالتاء التى يوقف عليها بالهاء انتهى وفى المحكم قال أبو عمرو لابي خيرة سمعت لغاتهم قال وسمعت لغاتهم فقال يا أبا خيرة أريد أكشف منك جلدا جلدك قدرق ولم يكن أبو عمرو
سمعها ( ولغون ) بالضم نقله القالى عن ابن دريد ونقله الجوهرى وابن سيده ( ولغا لغوا تكلم ) ومنه الحديث من قال في الجمعة ضه فقد لغا أي تكلم ( و ) لغا لغوا ( خاب ) وبه فسر ابن شميل حديث الجمعة فقد لغا ( ثريدته ) لغوا ( رواها بالدسم ) كلوغها ( وألغاه خيبه ) رواه أبو داود عن ابن شميل ( واللغو واللغى كالفتى السقط وما لا يعتد به من كلام وغيره ) ولا يحصل منه على فائدة ولا نفع كذا في المحكم وأنشد الجوهرى للعجاج * عن اللغا ورفث التكلم * وقال القالى اللغا واللغو صوت الطائر وكذلك كل صوت مختلط قال الجعدى : كأن قطا العين الذى خلف ضارج * جلاب لغا أصواتها حين تقرب قال الذى لانه أراد الماء ( كاللغوى كسكرى ) وهو ما كان من الكلام غير معقود عليه قاله الازهرى قال ابن برى وليس في كلام العرب مثل اللغو واللغا الا قولهم الا سو والاسا أسوته أسوا وأسا أصلحته * قلت ومثله النجو والنجا للجلد كما سيأتي ( و ) اللغو واللغا ( الشاة لا يعتد بها في المعاملة ) وقد ألغى له شاة وكل ما أسقط فلم يعتد به ملغى قال ذو الرمة : ويهلك وسطها المرئى لغوا * كما ألغيت في الدية الحوارا وفى الصحاح اللغو مالا يعد من أولاد الابل في دية أو غيرها لصغرها وأنشد البيت المذكور قال ابن سيده عمله له جرير فلقى الفرزدق ذاالرمة فقال أنشدني شعرك في المرئى فانشده فلما بلغ هذا البيت قال له الفرزدق حس أعد على فأعاد فقال لاكها والله من هو أشد فكين منك ( و ) معنى قوله تعالى ( لا يؤخذ كم الله باللغو ) في أيمانكم ( أي ) لا يؤاخذ كم ( بالاثم في الحلف إذا كفرتم ) كما في المحكم وفى النهاية اللغو سقوط الاثم عن الحالف إذا كفر يمينه وفى الصحاح اللغو في الايمان مالا يعقد عليه القلب كقول الرجل في كلامه بلى والله ولا والله وفى التهذيب حكاه الفراء عن عاشة رضى الله تعالى عنها قال وهو ما يجرى في الكلام على غير عقد قال وهو أشبه ما قيل فيه من كلام العرب وقال الحر الى اللغو ما تسبق إليه الا لسنة من القول على غير عزم قصد إليه وقال الراغب اللغو من الكلام مالا يعتد به وهو الذى لا يورد عن روية وفكر وهو صوت العصافير ونحوها من الطيور ولغا الرجل تكلم باللغو وهو اختلاط الكلام ويستعمل اللغو فيما لا يعتد به ومنه اللغو في الايمان أي مالا يعقد عليه القلب وذلك ما يجرى وصلا للكلام بضرب من العادد كلا والله وبلى والله قال ومن الفرق اللطيف قول الخليل اللغط كلام بشئ ليس من شأنك والكذب كلام بشئ تغربه والمحال كلام بشئ مستحيل والمستقيم كلام بشئ منتظم واللغو كلام بشئ لم ترده انتهى وفى التهذيب قال الاصمعي ذلك الشئ لك لغوا ولغا ولغوى وهو الشئ الذى لا يعتد به وقال ابن الاعرابي لغا إذا حلف بيمين بلا اعتقاد وفى الصحاح لغا يلغو لغوا أي قال باطلا يقال لغوت باليمين وقال ابن الاثير قيل لغو اليمين هي التى يحلفها الانسان ساهيا أو ناسيا أو هو اليمين في المعصية أو في الغضب أو في المراء أوفى الهزل ( ولغى في قوله كسعى ودعا ورضى ) يلغو لغوا ويلغى الاولى عن الليث ( لغا ولا غية وملغاة ) أي ( أخطأ ) أنشد ابن برى لعبد المسيح بن عسلة : باكرته قبل ان تلغى عصافره * مستحفيا صاحبي وغيره الحافى قال هكذا روى تلغى وهو يدل على ان فعله لغا الا ان يقال فتح لحرف الحلق فيكون ماضيه لغا ومضارعه يلغو ويلغى فاللاغية هنا مصدر بمعنى اللغو كالعاقبة والجمع اللواغى كراغية الابل ورواغيها وفى الحديث والحمولة المائرة لهم لاغية المائرة الابل التى تحمل الميرة ولاغية أي ملغاة لا يلزمون عليها صدقة وفى حديث سلمان اياكم وملغاة أول الليل يريد السهر فيه فانه يمنع من قيام الليل مفعلة من اللغو بمعنى الباطل وقرئ والغوا فيه والغوا فيه بالفتح والضم ( وكلمة لاغية ) أي ( فاحشة ) ومنه قوله تعالى لا تسمع فيها لاغية قال ابن سيده وأراه على النسب أي ذات لغو واليه ذهب الجوهرى وقال هو مثل تامر ولابن لصاحب التمر واللبن وقال الازهرى كلمة لاغية أي قبيحة أو فاحشة وقال قتادة في تفسير الاية أي باطلا وقال مجاهد أي شتما ( واللغوى ) كسكرى ( لغط القطا ) وأنشد ابن سيده للراعي : صفر المناخر لغواها مبينة * في لجة الليل لما راعها الفزع ( ولغى به كرضى لغا ) إذا ( لهج به ) كما في الصحاح والمحكم زاد الراغب لهج العصفور بلغاه ومنه قيل للكلام الذى تلهج به فرقة لغة واشتقاقه من ذلك وفى كتاب الجيم لغى به لغا أولع به ( و ) لغى ( بالماء ) وفى الصحاح بالشراب إذا ( أكثر منه ) زاد ابن سيده ( وهو لا يروى مع ذلك و ) قال أبو سعيد إذا أردت أن تنتفع بالاعراب ف ( استلغ العرب ) أي ( استمع لغاتهم من غير مسألة ) وفى الاساس وإذا أردت ان تسمع من الاعراب فاستلغهم أي استنطقهم فعلى هذا القول السين للطلب ( وقول الجوهرى لنباح الكلب لغو
واستشهاده بالبيت باطل وكلاب في البيت هو ابن ربيعة بن عامر ) بن صعصعة ( لا جمع كلب ) * قلت نصه في الصحاح ونباح الكلب لغو أيضا وقال * فلا تلغى لغيرهم كلاب * أي لا تقتنى كلاب غيرهم كذا وجد بخطه وفى بعض النسخ أي لا تعتني كلاب

غيرهم قال شيخنا والبيت نسبوه لناهض الكلابي وصدره * وقلنا للدليل أقم إليهم * ورواه السيرافى عن أبيه مثل رواية الجوهرى قال وقد غلطوه وقالوا الرواية تلغى بفتح التاء ومعناه تولع * قلت وهكذا هو في نسخ الصحاح بفتح التاء ويروى بغيرهم وأما قول المصنف لا جمع كلب فهو غريب وقال ابن القطاع ولغيت بالشئ لهجت به قال * فلا تلغى بغير هم الركاب * فتأمل وقرأت في كتاب الاغانى لابي الفرج الاصبهاني في ترجمة ناهض ما نصه هو ابن ثومة بن نصيح بن نهيك بن ابام بن جهضم بن شهاب بن أنس بن ربيعة ابن كعب بن أبى بكر بن كلاب شاعر بدوى فصيح اللسان من شعراء الدولة العباسية وكان يقدم البصرة فيكتب عنه شعره وتؤخذ عنه اللغة روى ذلك عنه الرياشى وغيره من البصريين ثم قال أخبرني جعفر بن قدامة الكاتب حدثنى أبو هفان حدثنى غدير بن ناهض بن ثومة الكلابي قال كان شاعر من بنى نمير يقال له رأس الكبش قد هجا عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير زمانا فلما وقعت الحرب بيننا وبين غير قال عمارة يحرض كعبا وكلابا ابني ربيعة على بنى نمير : رأيتكما يا ابني ربيعة خرتما * وغردتما والحرب ذات هدير في أبيات أخر قال فار تحلت كلاب حين أتاها هذا الشعر حتى أتوا نميرا وهى بهضبات يقال لهن واردات فقتلوا واجتاحوا وفضحوا نميرا ثم انصرفوا فقال ناهض بن ثومة يجيب عمارة عن قوله : يحضضنا عمارة في نمير * لشغلهم بنا وبه أرابوا سلوا عنا نميرا هل وقعنا * ببرزتها التى كانت تهاب ألم تخضع لهم أسد ودانت * لهم سعد وضبة والرباب ونحن نكرها شعثا عليهم * عليها الشيب منا والشباب رعينا من دماء بنى قريع * الى القلعين أيهما اللباب صبحناهم بأرعن مكفهر * يدب كأن رايته عقاب أخش من الصواهل ذى دوى * تلوح البيض فيه والحراب فاشعل حين حل بواردات * وثار لنقعه ثم انتصاب صبحناهم بها شعث النواصي * ولم يفتق من الصبح الحجاب فلم تغمد سيوف الهند حتى * تعيلت الحليلة والكعاب انتهى والبيت الذى ذكره الجوهرى من هذه القصيدة الا أنى لم أجده فيها في نسخة الاغانى وسياقه دال على ان المراد بكلاب في قوله القبيلة لا جمع كلب وهو ظاهر والله أعلم * ومما يستدرك عليه لغى بشئ لزمه فلم يفارقه والطير تلغى بأصواتها أي تنغ واللغو الباطل عن الامام البخاري وبه فسر الايه وإذا مروا باللغو وألغى هذه الكلمة رآها باطلا وفضلا وكذا ما يلغى من الحساب وألغاه أبطله وأسقطه وألقاه وروى عن ابن عباس انه ألغى طلاق المكره واستلغاه أراده على اللغو ومنه قول الشاعر : وانى إذا استلغانى القوم في السرى * برمت فألفوني على السر أعجما ويقال ان فرسك لملاغى الجرى إذا كان جريه غير جرى جد قال * جد فلا يلهو ولا يلاغى * وفى الاساس الملاغاة المهازلة وهو يلاغى صاحبه وما هذه الملاغاة واللغى الصوت مثل الوغى نقله الجوهرى وزاد في كتاب الجيم هو بلغة الحجاز ولغى عن الطريق وعن الصواب مال وهو مجاز واللغى الالغاء كما في كتاب الجيم يريد انه بمعنى الملغى يقال ألغيته فهو لغى والنسبة الى اللغة لغوى بضم ففتح ولا تقل لغوى كما في الصحاح واللغى بضم مقصور جمع لغة كبرة وبرى نقله الجوهرى في جموع اللغة والعجب من المصنف كيف أهمله هنا وذكره في أول الخطبة فقال منطق البلغاء في البوادى فتنبه واللغاة بالفتح الصوت ( واللفاء كسماء التراب والقماش على وجه الارض ) كذا في المحكم يقال عليه العفاء واللفاء ( وكل خسيس يسير حقير ) فهو لفاء نقله الجوهرى وفى المحكم هو الشئ القليل قال أبو زبيد الطائى : فما أنا بالضعيف فيظمونى * ولا خطى اللفاء ولا الخسيس وفى كتاب أبى على والمحكم فتزدريني بدل فيظلموني وفى المحكم اللفاء دون الحق يقال ارض من الوفاء باللفاء مثله في كتاب أبى على وأنشد البيت المذكور وقال الجوهرى رضى فلان من الوفاء باللفاء أي من حقه الوافى بالقليل ( وألفاه ) كاذبا ( وجده ) كذلك وقوله تعالى وألفيا سيدها لدى الباب أي وجداه ( وتلافاه ) أي التقصير إذا ( تداركه ) وافتقده وهذا أمر لا يتلافى وتقول جاء بالعمل المتنافى ولم يعقبه بالتلافى وذكر ابن سيده ألفاه وتلافاه في الياء دون الواو * ومما يستدرك عليه لفاه حقه أي بخسه نقله الجوهرى وفى التهذيب لفاه حقه ولكاه أعطاه كله ولفاه حقه أعطاه أقل منه قاله أبو سعيد وقال أبو تراب أحسبه من الاضداد وقيل لفاه نقصه حقه فأعطاه دون الوفاء ولفاه بالعصا لفا ضربه ولفا اللحم عن العظم قشره واللفيه كغنية البضعه من اللحم والجمع لفايا واللفا الشئ المتروك عن ابن سيده واللفا النقصان عن ابن الاثير والتلافى ادراك وبه فسر ابن الاعرابي قول

الشاعر : يخبرني انى به ذو قرابة * وأنبأته انى به متلافى * واللفاة الاحمق والهاء للمبالغة ( ى لقيه كرضيه ) يلقى ( يلقا ) ككتاب ( ولقاءة ) بالمد قال الازهرى وهى أقبحها على جوازها ( ولقاية ) بقلب الهمزة ياء ( ولقيا ) مشدد الياء ( ولقيانا ) وأنشد القالى أعد الليالى ليلة بعد ليلة * للقيان لاه لا يعد اللياليا ( ولقيانة بكسرهن ولقيانا ولقيا ) مشددة الياء ( ولقية ولقى بضمهن ) قال القالى إذا ضممت أوله قصرت وكتبته بالياء وهو مصدر لقيته وأنشد : وقد زعموا حلما لقاك فلم تزد * بحمد الذى أعطاك حلما ولا عقلا وأنشد الفراء : وان لقاها في المنام وغيره * وان لم تجد بالبذل عندي لرابح ( ولقاءة مفتوحة ) ممدودة فهذه احد عشر مصدرا نقلها ابن سيده والازهري وانفرد كل منهما ببعضها كما يظهر ذلك لمن طالع كتابيهما وذكر الجوهرى منها ستة وهى اللقاء واللقى واللقى واللقيان واللقيانة واللقاءة وقال شيخنا هذا الحرف قد انفرد بأربعة عشر مصدرا ذكر المصنف بعضها وأغفل البعض قصورا ومرت عن ابن القطاع وشروح الفصيح النتهى * قلت ولم يبين الثلاثة التى لم يذكرها المصنف وانا قد تتبعت فوجدت ذلك فمن ذلك اللقية واللقاة بفتحهما كلاهما عن الازهرى وقال في الاخير انها مولدة ليست بفصيحة واللقاة بالضم ذكره ابن سيده عن ابن جنى قال واستضعفها ودفعها يعقوب فقال هي مولده ليست من كلامهم فكمل بهذه الثلاثة أربعة عشر على ما ذكره شيخنا ولكن يقال ان عدم ذكر الاخيرين لكونهما مولدين غير فصيحين فلا يكون تركهما قصورا من المنصف كما لا يخفى وعلى قول من قال ان التلقاء مصدر كما سيأتي عن الجوهرى فيكون مجموع ذلك خمسة عشر وحكى ابن درستويه لقى ولقاة مثل قذى وقذاة مصدر قذيت تقذى وقال شيخنا وقوله في تفسير لقيه ( رآه ) مما نقدوه وأطالوا فيه البحث ومنعوه وقالوا لا يلزم من الرؤية اللقى ولا من اللقى الرؤية فتأمل انتهى وفى مهمات التعاريف للمناوى اللقاء اجتماع باقبال ذكره الحر الى وقال الامام الرازي اللقاء وصول أحد الجسمين الى الاخر بحيث يماسه شخصه وقال الراغب هو مقابلة الشئ ومصادفته معا ويعير به عن كل منهما ويقال ذلك في الادراك بالحس والبصر انتهى وقال ابن القطاع لقيت الشئ صادفته وقال الازهرى كل شئ استقبل شيأ فقد لقيه وصادفه ( كتلقاه والتقاه ) عن ابن سيده ( والاسم التلقاء بالكسر ) وليس على الفعل إذ لو كان عليه لفتحت التاء ( و ) قيل هو مصدر نادر ( لا نظير له غير التبيان ) هذا نص المحكم وبه تعلم ما في كلام المصنف من خلط اسم المصدر والمصدر بالفعل فان قوله أولا والاسم دل على انه اسم المصدر وتنظيره بالتبيان ثانيا دل على انه مصدر بالفعل قال شيخنا ولا قائل في تبيان انه اسم مصدر انتهى ولكن حيث أوردنا سياق ابن سيده الذى اختصر منه المصنف قول هذا ارتفع الاشكال وفى العناية اثناء الاعراف تلقاء مصدر وليس في المصادر تفعال بالكسر غيره وتبيان وقال الجوهرى والتلقاء أيضا مصدر مثل اللقاء وقال : أملت خيرك هل تأتى مواعده * فاليوم قصر عن تلقائه الامل ( و ) من المجاز ( توجه تلقاء النار وتلقاء فلان ) كما في الاساس وفى الصحاح جلست تلقاءه أي حذاءه وقال الخلفا جى قد توسعوا في التلقاء فاستعملوه ظرف مكان بمعنى جهة اللقاء والمقابلة ونصبوه على الظرفية ( وتلاقينا والتقينا ) بمعنى واحد ( ويوم التلاقي القيامة ) التلاقي أهل الارض والسماء فيه كما في المحكم ( واللقى كغنى الملتقى ) بكسر القاف ( وهما لقيان ) للملتقيين كما في المحكم ( ورجل لقى ) كفتى كما في النسخ وضبط في نسخة المحكم كغنى وهو الصواب ( وملقى ) كمكرم ( وملقى ) كمعظم ( وملقى ) كمرمى ( ولقاء ) كشداد يكون ذلك ( في الخير والشر وهو ) في الشر ( أكثر ) كما في المحكم وفى التهذيب رجل ملقى لا يزال يلقاه مكروه وفى الاساس فلان ملقى أي ممتحن ويقال الشجاع موقى والجبان ملقى ( ولاقاه ملاقاة ولقاء ) قابله ( والا لاقى الشدائد ) يقال لقيت منه الا لاقى أي الشدائد هكذا حكاه اللحيانى بالتخفيف كذا في المحكم ( والملاقى شعب رأس الرحم ) يقال امرأة ضيقة الملاقى وهو مجاز ( جمع ملقى وملقاة ) وقيل هي أدنى الرحم من موضع الولد وقيل هي الاسك وفى التهذيب الملقاة جمعها الملاقى شعب رأس الرحم وشعب دون ذلك أيضا والمتلاحمة من النساء الضيقة الملاقى وهى مآزم الفرج ومضايقه ( وتلقت المرأة فهى متلق علقت ) وقلما جاء هذا البناء للمؤنث بغير هاء كذا في المحكم ( ولقاه الشئ ) تلقية ( ألقاه إليه ) وبه فسر الزجاج قوله تعالى ( وانك لتلقى القرآن ) من لدن حكيم عليم أي ( يلقى اليك ) القرآن ( وحيامن ) عند ( الله تعالى ) وفى التهذيب الرجل يلقى الكلام أي يلقنه ( واللقى كفتى ) الملقى وهو ( ما طرح ) وترك لهوانه وأنشد الجوهرى * وكنت لقى تجرى عليك السوابل * وأنشد القالى لابن أحمر يذكر القطاة وفرخها :
تروى لقى ألقى في صفصف * تصهره الشمس وما ينصهر وتروى معناه تسقى ( ج القاء ) وأنشد القالى للحرث بن حلزة فتأوت لهم قراضبة من * كل حى كأنهم القاء ( ولقاة الطريق وسطه ) وفى المحكم وسطها وفى التكملة لقمه وممره ( والا لقية كاثفية ما ألقى من التحاجى ) يقال ألقيت عليه ألقية وألقيت إليه أححية كل ذلك يقال كما في الصحاح أي كلمة معاياة ليستخرجها وهو مجاز وقيل الا لقية واحدة الا لاقى من قولك لقى

الا لاقى من شر وعسر وهم يتلاقون بألقية لهم ( والملقى ) بالفتح ( مقام الاروية من الجبل ) تستعصم به من الصياد وفى التهذيب أعلى الجبل والجمع الملاقى ويروى قول الهذلى * إذا سامت على الملقاة ساما * وفسر بهذا والرواية المشهورة على الملقات بالتحريك وقد ذكر في القاف ( واستلقى على قفاه نام ) وقال الازهرى كل شئ كان فيه كالانبطاح ففيه استلقاء ( وشقي لقى كغنى اتباع ) كما في الصحاح وفى التهذيب لا يزال يلقى شرا * ومما يستدرك عليه اللقا بالقصر لغة في اللقاء بالمد ولقاه يلقاه لغة طائية قال شاعرهم : لم تلق خيل قبلها ما قد لقت * من غب هاجرة وسير مسأد وقول الشاعر : ألا حبذا من حب عفراء ملتقى * نعم والا لا حيث يلتقيان أراد ملتقى شفتيها لان التقاء نعم ولا انما يكون هنا لك أو أراد حبذا هي متكلمة وساكتة يريد بملتقى نعم شفتيها وبالالا تكلمها والمعنيان متجاوران كذا في المحكم والملاقى من الناقة لحم باطن حيائها ومن الفرس لحم باطن طبييها وألقى الشئ القاء طرحه حيث يلقاه ثم صارفى التعارف اسما لكل طرح قاله الراغب قال الجوهرى تقول القه من يدك والق به من يدك وألقيت إليه المودة وبالمودة وتلقاه استقبله ومنه الحديث نهى عن تلقى الركبان والالتقاء المحاذاة ومنه الحديث إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل وتلاقوا مثل تحاجوا وتلقاه منه أخذه منه ولاقيت بين فلان وفلان وبين طرفي قضيب حنيته حتى تلاقيا والتقيا ولوقى بينهما ولقيته لقى كثيرة جمع لقية بالضم وملاقى الاجفان حيث تلتقي وهو ملقى الكناسات وفناؤه ملقى الرحال وركب متن الملقى أي الطريق وهو جارى ملاقي أي مقابلي ويا ابن ملقى أرحل الركبان يريد يا ابن الفاجرة ولقاء فلان لقاء أي حرب وألقيت إليه خيرا اصطنعته عنده وألق الى سمعك أي تسمع وتلقت الرحم ماء الفحل قبلته وارتجت عليه واللقى الطيور والاوجاع والسريعات اللقح من جميع الحيوانات واللقى كفتى ثوب المحرم يلقيه إذا طاف بالبيت في الجاهلية والجمع القاء واللقى المنبوذ لا يعرف أبوه وأمه قال جرير يهجو البعيث * لقى حملته أمه وهى ضيفة * وألقى الله تعالى الشئ في القلوب قذفه وألقى القرآن أنزله وأبو الحسن يوسف بن اسحق الجرجاني الفقيه يعرف بالملقى لانه كان يلقى الدرس عند أبى على بن أبى هريرة حدث عن أبى نعيم الجرجاني وسمع منه الحاكم قال الحافظ وهى أيضا نسبة بعض النساخين من الاسكندية ( واللقوة ) بالفتح ( داء في الوجه ) زاد الازهرى يعوج منه الشدق وقالت الاطباء اللقوة مرض ينجذب له شق الوجه الى جهة غير طبيعية ولا يحسن التقاء الشفتين ولا تنطبق احدى العينين قال الجوهرى يقال منه ( لقى ) الرجل ( كعنى ) لقا ومثله لابن القوطية وفى المحكم وافعال ابن القطاع لقى كرضى لقوة ( فهو ملقو ) اصابته اللقوة ( ولقوته أجريت عليه ذلك ) كذا في المحكم ( واللقوة ويكسر المرأة السريعة اللقاح كالناقة ) وهى التى تلقح لاول قرعة وكذلك الفرس الفتح في المرأة والنافة عن ابن الاعرابي وهو الافصح والكسر في الناقة عن ابن الاعرابي وفى المرأة عن الفراء وأنشد : حملت ثلاثة فولدت تما * فأم لقوة وأب قبيس وفى المثل لقوة صادفت قبيسا يضرب لسرعة اتفاق الاخوين في التحابب والمودة والقبيس الفحل السريع الالقاح أي لا ابطاء عند هما في النتاج ( و ) اللقوة ( العقاب الانثى ) بالفتح والكسر عن الجوهرى وفى كتاب القالى اللقوة بالكسر العقاب وقد يقال بالفتح أيضا وقال أبو عبيدة سميت لقوة لسعة أشداقها ( أو ) هي ( الخفيفة السريعة ) الاختطاف ( ج لقاء ) عن الاموى ( والقاء ) الاخير على حذف الزائد وليس بقياس ( وذو اللقوة عقاب الغدانى ) التميمي من بنى غدانة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم له ذكر * ومما يستدرك عليه دلو لقوة لينة لا تنبسط سريعا للينها قال الراجز : شر الدلاء اللقوة الملازمه * والبكرات شرهن الصائمه والصحيح الولقة واللقاء كغراب الاسم من قولهم رجل ملقو حكاه ابن الانباري كذا نقله القالى وحكاه ابن برى عن المهلبى ( ى لكى به بالكسر لكى ) مقصور ( أولع به ) كما في الصحاح وأنشد لرؤبة * الملغ يلكى بالكلام الاملغ * ( أو ) لكى به
إذا ( لزمه ) كما في الصحاح وقال أبو على مصدره يكتب بالياء وفى كتاب ابن القطاع لازمه وفى المحكم بالمكان إذا أقام ( واللاكى اللائك ) مقلوب نقله الصغانى * ومما يستدرك عليه لكاه حقه أعطاه كله ( ولما لموا ) أهمله الجوهرى وفى المحكم أي ( أخذ الشئ بأجمعه ) وهو مذكور في الهمز أيضا ( واللمة ) كثبة ( الجماعة ) من الناس وأيضا الاصحاب ( من الثلاثة الى العشرة ) وهذا قد ذكره الجوهرى وقال الهاء عوض عن الواو فكتابته بالاحمر غير صواب وقيل اللمة المثل يكون في الرجال والنساء وخص أبو عبيدة به المرأة ( و ) اللمة أيضا ( ترب الرجل ) ومنه الحديث ليتزوج الرجل لمته كما في الصحاح وكان رجل قد تزوج جارية شابة زمن عمر ففركته فقتلته فلما بلغ عمر دلك قاله ومعنا أي امرأة على قدر سنه ( و ) لمة الرجل ( شكله ) حكى ثعلب لاتسافرن حتى تصيب لمة أي شكلا ( و ) اللمة ( الاسوة ) يقال فيه لمة أي أسوة * ومما يستدرك عليه اللمات الا تراب والامثال قال الشاعر : قضاء الله يغلب كل حى * وينزل بالجزوع وبالصبور فان نعبر فان لنا لمات * وان نبقى فنحن على نذور واللمات المتوافقون من الرجال يقال أنت لى لمة وأنا لك لمة قاله ابن الاعرابي وقال في موضع آخر اللمى الا تراب والناقص من

اللمة واو أو ياء وألمى على الشئ ذهب به قال : سامرني أصوات صنج ملميه * وصوت صحنى قينة مغنية واللمة في المحراث ما يجربه الثور يثير به الارض وهى اللومة نقله الصغانى ( ى اللما ) هكذا في النسخ بالالف وصرح القالى انه يكتب بالياء ومثله في نسخ الصحاح والمحكم والتهذيب مضبوطا ( مثلثه اللام ) الفتح هو الذى اقتصر عليه الجوهرى وغيره من الائمة والضم نقله ابن سيده عن الهجرى قال وزعم انها لغة الحجاز ( سمرة في الشفة ) تستحسن كذا في الصحاح في كتاب القالى في الشفتين واللثات وليس في المحكم ذكر الثات ( أو شربة سواد فيها ) قال الازهرى قال أبو نصر سألت الاصمعي عن اللمى فقال هي سمرة في الشفة ثم سألته ثانية فقال هو سواد يكون في الشفتين وأنشد : يضحكن عن مثلوجة الاثلاج * فيها لمى من لعسة الادعاج وقد ( لمى كرضى لمى و ) حكى سيبويه لمى ( كرمى ) يلمى ( لميا ) بالفتح كما في النسخ وهو في المحكم لميا كعتى ( اسودت شفته وهو ألمى وهى لمياء ) قال طرفة : وتبسم عن ألمى كأن منورا * تحلل حر الرمل دعص له ند أراد عن ثغر ألمى اللثات فاكتفى بالنعت عن المنعوت ( و ) قد يكون اللمى في غير اللثات والشفة يقال ( رمح المأ ) كذا في النسخ والصواب ألمى كما هو نص المحكم ( شديد سمرة الليط صليب و ) يقال ( ظل ألمى ) أي ( كثيف ) أسود نقله الجوهرى ( و ) يقال ( شجر ألمى ) أي ( كثيف الظل ) قال الجوهرى من الخضرة وقال القالى اسود ظله من كثافة أغصانه وأنشد الحميد بن ثور : الى شجر ألمى الظلال كانه * رواهب أحر من الشراب عذوب ( والتمى لونه مجهولا ) مثل ( التمع ) وقد يهمز نقله الجوهرى وقد تقدم في الهمزة ( وتلمى ) لغة في ( تلمأ ) بالهمز يقال تلمأت به الارض وعليه اشتملت وقد ذكر في الهمز ( وألمى اللص ) لغة في ( ألمأ ) بالهمزة يقال المأ اللص على الشئ ذهب به خفية وقد تقدم ( والا لما ) كذا في النسخ والصواب الالمى ( البارد الريق ) قاله بعضهم نقله الازهرى * ومما يستدرك عليه لثة لمياء لطيفة قليلة الدم وقيل قليلة اللحم وانها لتلمى شفتيها وظل ألمى بارد والتمى به استأثر به وغلب عليه وليمياء ككيمياء بلد بالروم * ومما يستدرك عليه اللنة بضم ففتح النون المخففة اسم جمادى الاخرة نقله ابن برى وأنشد * من لنة حتى توافيها لنه * ( ى لواه ) أي الحبل ونحوه ( يلويه ليا ) بالفتح ( ولويا بالضم ) مع تشديد الياء كذا في النسخ وهو غلط صوابه لويا بالفتح كما هو نص المحكم قال وهو نادر جاء على الاصل قال ولم يحك سيبويه لويا فيما شذ ( فتله ) وفى المحكم جدله ( و ) قيل ( ثناه فالتوى وتلوى والمرة منه ( لية ج لوى ) بالكسر ككوة وكوى عن أبى على ( و ) لوى ( الغلا بلغ عشرين ) وقويت يده فلوى يد غيره ( و ) لوى ( عن الامر ) ليا ( تثاقل كالتوى ) عنه ( و ) من المجاز لوى ( أمره عنى ليا وليانا طواه ) وليان بالفتح من الافراد ومرانه لا نظير له في المصادر الا شنان في لغة لا ثالث لهما ( و ) لوى ( عليه عطف ) ومنه قول أبى وجزة الاتى ذكره على احدى الروايتين ( أو انتظر ) وفى المحكم وانتظر وفى التهذيب أو تحبس يقال مر مايلوى على أحد أي لا ينتظره ولا يقيم عليه وهو مجاز ( و ) لوى ( برأسه أمال و ) لوت ( الناقة بذنبها حركت كألوت فيهما ) أي في الرأس والناقة وقال اليزيدى ألوت الناقة بذنبها ولوت ذنبها وألوى الرجل برأسه ولوى
رأسه وكذلك أصر الفرس بأذنيه وصر أذنيه كذا في التهذيب وفى الصحاح لوت الناقة ذنبها وألوت بذنبها إذا حركته وفى نسخة رفعته الباء مع الالف فيها قال ولوى الرجل رأسه وألوى برأسه أمال وأعرض وقوله تعالى وان تلووا أو تعرضوا بواوين قال ابن عباس هو القاضى يكون ليه واعراضه لاحد الخصمين على الاخر وقد قرئ بواو واحدة مضمومة اللام من وليت قال ابن سيده الاولى قراءة عاصم وأبى عمرو وفى قراءة تلوا بواو واحدة وجهان أحد هما أن أصله تلووا أبدل من الواو الهمزة فصارت تلؤوا بسكون اللام ثم طرحت الهمزة وطرحت حركتها على اللام فصارت تلوا الثاني أن يكون من الولاية لامن اللى ( و ) لوى ( فلانا على فلان آثره ) عليه وأنشد الجوهرى لابي وجزة : ولم يكن ملك للقوم ينزلهم * الا صلاصل لا تلوى على حسب أي لا يؤثر بها أحد لحسبه للشدة التى هم فيها ويروى لا تلوى أي لا تعطف أصحابها على ذوى الاحساب من لوى عليه أي عطف بل يقسم بالمناصفة على السوية وقوله ملك المراد به الماء ومنه قولهم الماء ملك الامر * ومما يستدرك عليه لوى خبره كتمه وأكثر من اللو بالتشديد إذا اتمنى ولوى الثوب يلويه ليا عصره حتى يخرج ما فيه من الماء واللو الباطل وهو لايعرف الحو من اللو الحق من الباطل واللوة السوأة واللو الكلام الخفى ولوه تلوية فالتوى وتلوى ( ولوى القدح والرمل كرضى ) يلوى ( لوا ) كذا في النسخ وفى كتاب أبى على لوى وقال يكتب بالياء ( فهو لو ) منقوص ( اعوج كالتوى ) فيهما عن أبى حنيفة ( واللوى كالى ) الاسم منه وهو ( ما التوى من الرمل ) وقال الجوهرى وهو الجدد بعد الرملة ونقله القالى عن الاصمعي وأنشد لامرئ القيس * بسقط اللوى بين الدخول فحومل * وفى التهذيب اللوى منقطع الرملة وفى الاساس منعطفه ( أو مسترقه ) كما في المحكم ( ج الواءو ) كسره يعقوب على ( ألوية فقال يصف الضمخ ينبت في ألوية الرمل ودكاد كه واياه

تبع الجوهرى فقال وهما لويان والجمع الالوية قال ابن سيده وفعل لا يجمع على أفعلة ( وألو يناصرنا ليه ) يقال ألو يتم أي بلغتم لوى الرمل ( ولواء الحية ) كذا في النسخ والصواب لوى الحية حواؤها وهو ( انطواؤها ) كما هو نص المحكم والقالي زاد الاخير والتواؤها قال وهو اسم لا مصدر ( ولاوت الحية الحية ) ملاواة و ( لواء التوت عليها وتلوى ) الماء في مجراه ( انعطف ) ولم يجر على الاستقامة ( كالتوى و ) تلوى ( البرق في السحاب اضطرب على غير جهة وقرن ألوى ) أي ( معوج ج لى بالضم ) حكاها سيبويه قال وكذلك سمعناها من العرب قال ولم يكسر واو ان كان ذلك القياس وخالفوا باب بيض لانه لما وقع الادغام في الحرف ذهب المد وصار كأنه حرف متحرك ( والقياس الكسر ) لمجاورتها الياء ( ولواه ) دينه و ( بدينه ليا ) بالفتح ( وليا وليانا بكسرهما ) الذى في المحكم بالكسر والفتح فيهما معا واقتصر الجوهرى على الفتح في ليان وهى اللغة المشهورة وعجيب من المصنف كيف تركه مع شهرته وما ذلك الا قصور منه وحكى ابن برى عن أبى زيد قال ليان باكسر لغية ( مطله ) وأنشد الجوهرى لذى الرمة : تريدين ليانى وأنت مليئة * وأحسن يا ذات الوشاح التقاضيا ويروى تسيئين ليانى وفى التهذيب تطيلين وفى الحديث لى الواجد يحل عرضه وعقوبته وقال الاعشى يلويننى دينى النهار وأقتضى * دينى إذا وقد النعاس الرقدا ( وألوى الرجل خف ) كذا في النسخ والصواب جف ( زرعه ) بالجيم كما هو نص التهذيب ( و ) ألوى ( خاط لواء الامير ) نقله الازهرى وقيل عمله ورفعه عن ابن الاعرابي ولا يقال لواه كذا في المحكم ( و ) ألوى ( أكثر التمنى ) نقله الازهرى أيضا أي إذا أكثر من حرف لو في كلامه وهو من حروف التمنى ( و ) ألوى ( أكل اللوية ) كغنية وهو ما يدخره الرجل لنفسه أو للضيف كما سيأتي ( و ) ألوى ( بثوبه ) إذا لمع و ( أشار ) كما في الصحاح وبيده كذلك في الاساس وفى التهذيب قيل ألوى بثوبه الصريح والمرأة بيديها ( و ) ألوى ( البقل ) ذبل و ( ذوى ) وجف ( و ) ألوى ( بحقه ) إذا ( جحده اياه كلواه ) حقه ليا وهذه عن ابن القطاع ( و ) ألوى ( به ذهب ) ومنه الحديث ان جبريل عليه السلام رفع أرض قوم لوط بها حتى سمع أهل السماء ضغاء كلابهم أي ذهب بها وفى الصحاح ألوى فلان بحقى ادا ذهب به ( و ) ألوى ( بما في الاناء ) من الشراب ( استأثر به وغلب على غيره ) وقد يقال ذلك في الطعام وقول ساعده الهذلى ساد تجرم في البضيع ثمانيا * يلوى بعيقات البحار ويجنب أي يشرب ماء ها فيذهب به ( و ) ألوت ( به العقاب ) أخذته ( طارت به ) وفى الاساس ذهبت وفى الصحاح ألوت به عنقاء مغرب أي ذهبت به وفى التهذيب مثل أيهات ألوت به العنقاء المغرب كأنها داهية لم يفسر الاصمعي أصله ( و ) من المجاز ألوى ( بهم الدهر ) أي ( أهلكم ) قال الشاعر أصبح الدهر وقد ألوى بهم * غير تقوالك من قيل وقال
( و ) ألوى ( بكلامه خالف به عن جهته ) نقله ابن سيده ( واللوى كغنى يبيس الكلا ) والبقل كما في المحكم وقال الجوهرى هو على فعيل ما ذبل من البقل ( أو ) ما كان منه ( بين الرطب واليابس ) عن ابن سيده ( وقد لوى ) كرضى ( لوى وألوى ) صار لويا وتقدم ألوى قريبا فهو تكرار ( والالوى من الطريق البعيد المجهول ) وقد لوى لوى ( و ) الالوى ( الشديد الخصومة الجدل ) السليط الذى يلتوى على خصمه بالحجة ولا يقر على شئ واحد وفى المثل لتجدن فلانا ألوى بعيد المستمر يضرب في الرجل الصعب الخلق الشديد اللجاجه قال الشاعر : وجدتني ألوى بعيد المستمر * أحمل ما حملت من خير وشر ( و ) الالوى ( المنفرد المعتزل ) عن الناس قال الشاعر يصف امرأة : حصان تقصد الالوى * بعينيها وبالجد ( وهى لياء ) قال الازهرى ونسوة ليان وان شئت بالتاء لياوات والرجال ألوون والتاء والنون في الجماعات لا يمتنع منهما شئ من أسماء الرجال والنساء ونعوتهما وان فهو لوى يلوى ولكن استغنوا عنه بقولهم لوى رأسه ( و ) الالوى ( شجرة ) تنبت حبالا تعلق بالشجر وتلتوى عليها ولها في أطرافها ورق مدور في طرفه تحديد ( كاللوى كسمى ) كذا في المحكم ( واللوية كغنية ما خبأته ) لغيرك من الطعام قاله الجوهرى وأنشد : قلت لذات النقبة النقيه * قومي فغدينا من اللويه وفى التهذيب ما يدخره الرجل لنفسه أو للضيف قال : آثرت ضيفك باللوية والذى * كانت له ولمثله الاذخار وفى المحكم اللوية ما خبأته عن غيرك ( وأخفيته ) وقيل هي الشئ يخبأ للضيف وقيل هي ما أتحفت به المرأة زائرها أو ضيفها والولية لغة فيها مقلوبة ( ج لوايا ) وولايا يثبت القلب في الجمع أيضا وأنشد ابن سيده : الاكلون اللوايا دون ضيفهم * والقدر مخبوءة منها أثافيها قال الازهرى وسمعت كلابيا يقول لقعيدة له أين لواياك وحواياك لاتقد مينها الينا أراد أين ما خبأت من شحمة وقديدة وشبههما من شئ يدخر للحقوق ( واللوى ) بالفتح مقصور ( وجع ) يكون ( في المعدة ) وفى كتاب القالى في الجوف ومثله في الصحاح زاد القالى عن

تخمة يكتب بالياء ( و ) اللوى ( اعوجاج في الظهر ) يقال فرس به لوى إذا كان ملتوى الخلق وهذا فرس ما به لوى ولاعصل وأنشد القالى للعجاج : شديد جلز الصلب معصوب الشوى * كالكر لا شخب ولا به لوى وقد ( لوى كرضى لوى ) يكتب بالياء ( فهو لو ) منقوص ( فيهما ) أي في الوجع والاعوجاج يقال لوى الرجل ولوى الفرس ( واللواء بالمد ) أي مع الكسر وانما أطلقه لشهرته وأنشد القالى لليلى الا خيلية : حتى إذا رفع اللواء رأيته * تحت اللواء على الخميس زعيما وقال كعب بن مالك : انا قتلنا بقتلانا سراتكم * أهل اللواء ففيم يكثر القيل ( واللواى ) قال الجوهرى هي لغة لبعض العرب وأنشد : غداة تايلت من كل أوب * كتائب عاقدين لهم لوايا ( العلم ) قال القالى هو الذي يعقد للامير ( ج ألوية ) و ( جج ) جمع الجمع ( ألويات ) وأنشد ابن سيده * جنح النواصي نحو ألو ياتها * ( وألواه ) عمله و ( رفعه ) ولا يقال لواه كما في المحكم ( واللواء كشداد طائر ) نقله ابن سيده كانه سمى باسم الصوت ( واللاو يا نبت ) وهو في المحكم وكتاب القالى ممدود وقالا ضرب من النبت ( و ) أيضا ( ميسم يكوى به ) عن ابن سيده وقال القالى هي الكاوياء وقد تقدم ( واللوى بمعنى اللاتى ) التى هي ( جمع التى ) أصله اللواتى سقطت منه التاء والياء ثم رسمت بالياء يقال هن اللوى فعلن حكاه اللحيانى وأنشد : جمعتها من أينق غزار * من اللوى شرفن بالصرار وقد تقدم هذا للمصنف في التى ( و ) اللوى ( بالضم الا باطيل و ) قال الجوهرى ( اللاؤون ) جمع الذى من غير لفظه وفيه ثلاث لغات اللاؤون في الرفع واللائين في النصب والخفض ( واللاؤو ) بلانون قال ابن جنى حذفوا النون تخفيفا كله ( بمعنى الذين ) قال الجوهرى واللائى باثبات الياء في كل حال يستوى فيه الرجال والنساء ولا يصغر لانهم استغنوا عنه باللتيات للنساء وباللذيون للرجال وقد تقدم ذلك ( واللوة الشرهة ) كذا في النسخ والصواب الشوهة بالواو كما هو نص التهذيب وفى المحكم السوأة ويقال هذه والله الشوهة واللوأة واللوة وقد لوأ الله به بالهمز أي شوة قال الشاعر : وكنت أرجى بعد نعمان جابرا * فلو أبا لعينين والوجه جابر ( و ) اللوة ( بالضم العود ) القمارى الذى ( يتبخر به ) لغة في الالوة فارسي معرب ( كاللية بالكسر ) قال ابن سيده وهو فارسي معرب ( واللياء كشداد الارض البعيدة عن الماء ) هكذا ضبطه القالى في كتابه وقال هي الارض التى بعد ماؤها واشتد السير فيها وأنشد للعجاج : نازحة المياه والمستاف * لياء عن ملتمس الا خلاف * ذات فياف بينها فياف قال وأنشدناه أبو بكر بن الانباري قال المستاف الذى ينظر ما بعدها والاخلاف الاستقاء أي هي بعيدة الماء فلا يلتمس بها الماء
من يريد استقاءه ( غلط الجوهرى في قصره وتخفيفه ) ونصه في كتابه والليا مقصور الارض البعيدة من الماء فالقصر ضبطه كما ترى وأما التخفيف والكسر فهو من ضبطه بخطه في النسخ الصحيحة فقول شيخنا ليس في كلامه ما يدل على قصر وتخفيف وكان نسخة المصنف محرفة فاعتمد التحريف على الاعتراض غير متجه فتأمل ( ولوية كسمية ع ) بالغور قرب مكة ( دون بستان ابن عامر ) في طريق حاج الكوفة وكان قفر اقيا فلما حج الرشيد استحسن فضاءه فبنى فيه وغرس في خيف الجبل وسماه خيف السلام قاله نصر ( ولية بالكسر ) وتشديد التحتية ( واد لثقيف ) بالحجاز في المحكم مكان بوادي عمان ( أو جبل بالطائف أعلاه لثقيف وأسفله لنصر بن معاوية ) وفرق بينهما الصاغانى فضبط الاول بالتخفيف والثانى بالتشديد ( والليه أيضا ) بالتشديد ( القرابات ) الادنون وقد جاء في الحديث هكذا بالتشديد في بعض واياته وهو من اللى كان الرجل يلويهم على نفسه ويروى بالتخفيف أيضا قاله ابن الاثير ( وألواء الوادي احناؤه ) جمع لوى بالكسر ( و ) كذا الالواء ( من البلاد نواحيها ) جمع لوى أيضا ( و ) يقال ( بعثوا بالسواء واللواء مكسورتين أي بعثوا يستغيثون واللواية بالكسر عصا تكون على فم العكم ) يلوى بها عليها ( وتلاووا عليه اجتمعوا ) تفاعلوا من اللى كأنهم لوى بعضهم على بعض ( ولوليت مدبرا ) أي ( وليت واللات صنم لثفيف ) وهى صخرة بيضاء مربعة بنوا عليه بنية ويذكر مع العزى وهى اليوم تحت منارة مسجد الطائف ( فعلة ) بالتحريك ( من لوى ) عليه أي عطف وأقام ( عن أبى على ) الفارسى قال يدلك عليه قوله تعالى وانطلق الملا منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم ( و ) قد ذكر في ل ا ه وفى ل ت ت وزج لاوة ع بنا حية ضرية ) * ومما يستدرك عليه تلوت الحية انطوت وتلوى من الجوع تلوى الحية وألوت الارض صار بقلها لويا ولوى لوية والتواها اتخذها وعود لو أي ملتو وحكى ثعلب لويت لاء حسنة أي عملتها ونقله اللحيانى عن الكسائي ومدلاء لانه قد صيرها اسمها والاسم لا يكون على حرفين وضعا قال وإذا نسبت إليها قلت لووى وقصيدة لووية قافيتها لا قال الكسائي وهذه لاء ملواة أي مكتوبة ولاوى اسم رجل أعجمى قيل هو من ولد يعقوب عليه السلام ولاوى فلانا خالفه ولاويت قلت لا وقال ابن الاعرابي لوليت بهذا المعنى وكبش الوى وشاة لياء من شاء ليين والوى عطف على مستغيث والوت الحرب بالسوام إذا ذهبت بها وصاحبها ينظر إليها وهو مجاز والالوى الكثير الملاوى وأيضا الشديد الا لتواء ولووا رؤسهم قرئ بشد وخف والتشديد

للكثرة ولويت عن هذا الامر كرضيت أي التويت عنه قال : إذا التوى بى الامر ألويت * من أين آتى الامر إذا أتيت ولوى بن غالب بلا همز لغة العامة نقله الازهرى ولوى عليه الامر تلوية عرضه كما في التهذيب وفى الاساس عوصه عليه والتوى عليه الامر اعتاص والتوت على حاجتى تعسرت وملتوى الوادي منحناه ويقال للرجل الشديد ما يلوى ظهره أي لا يصرعه أحد وهو يلوى أعناق الرجال أي يغلبهم في الجدال والملاوى الثنايا الملتوية التى لا تستقيم يقال سلكوا الملاوى وملوة بتشديد اللام مدينة بالصعيد والالوية المطارد وهى دون الاعلام والبنود نقله الجوهرى ولواء لحمد مما اختص به صلى الله عليه وسلم يوم القيامة واللواء العلامة وبه فسر الحديث لكل غادر لواء يوم القيامة أي علامة يشتهر بها ولوى عنه عطفه إذا اثناه وأعرض عنه أو تأخر ويشدد واللى التشدد والصلابة واللوى بالكسر واد في جهنم أعاذنا الله منه واللوا بالكسر مقصور لغة في اللواء بالمد وقد جاء في شعر حسان أصحاب اللوا ايضا نقله الخطابى وقال يعقوب اللوى وريام واديان لنصر وجشم وأنشد للحقيق وانى من بغضى مولاء واللوى * وبطن ريام محجل القيد نازع ولوى الرجل لوى اشتد بخله وألوى بالحجر رمى به واللوى موضع بين ضرية والجديلة على طريق حاج البصرة واللواء كشداد عقبة بين مكة والطائف عن نصرو اللياء كشداد موضع في شعر عن نصر أيضا وألوى الامير له لواء عقده واستلوى بهم الدهر كالوى قال ابن برى وقد يجئ الليان بمعنى الحبس وضد التسريح وأنشد : يلقى غربمكم من غير عسرتكم * بالبذل مطلاو بالتسريح ليانا وذنب ألوى معطوف خلقه مثل ذنب العنز وجاء بالهواء واللواء أي بكل شئ وسيأتى للمصنف في ه ى ا ( ولها ) يلهو ( لهوا ) أي ( لعب ) قال شيخنا قضيته اتحادهما وقد فرق بينهما جماعة من أهل الفروق فقيل اللهو واللعب يشتركان في انهما اشتغال بما لا يعنى من هوى أو طرب حراما أو لا قيل واللهو أعم مطلقا فاستماع الملاهي لهو لا لعب وقيل اللعب ما قصد به تعجيل المسرة والاسترواح به واللهو ما شغل من هوى وطرب وان لم يقصد به ذلك لهم فروق أخر بينهما وبين العبث مر بعضها اثناء المواد * قلت وقيل أصل اللهو الترويح عن النفس بما لا تقتضيه الحكمة وقال الطرسوسى اللهو الشئ الذى يلتذ به الانسان ثم ينقضى وقيل ما يشغل
الانسان عما يهمه وأما العبث فهو ارتكاب أمر غير معلوم الفائدة وقيل هو الاشتغال بما ينفع وبما لا ينفع وقيل ان يخلط بعمله لعبا ويقال لما ليس فيه غرض صحيح ( كالتهى والهاه ذلك ) أي شغله ( والملاهي آلاته ) جمع لهو على غير قياس أو جمع ملهاة لما من شأنه أن يلهى به ( وتلاهى بذلك ) أي اشتغل ( والالهوة والالهية ) بالضم فيهما ( والتلهية ) كل ذلك ( ما يتلاهى به ) كما في المحكم قال الشاعر : بتلهيه أريش بها سهامي * نبذ المرشيات من القطين وفى الصحاح الالهية من اللهو يقال بينهم ألهية كما تقول أححية وتقديدها أفعولة ( ولهت المرأة الى حديثه ) أي الرجل تلهو ( لهوا ) بالفتح ( ولهوا ) كعلو ( أنست به وأعجبها ) نقله ابن سيده قال * كبرت والا يحسن اللهو أمثالى * ( واللهوة المرأة الملهو بها ) وبه فسر قول الشاعر * ولهوة اللاهى ولو تنطا * ( كاللهو ) بغير هاء وبه فسر قوله تعالى لو أردنا أن نتخذ لهو قالوا أي امرأة تعالى الله عن ذلك نقله الجوهرى ( و ) اللهوة ( بالضم والفتح ) واقتصر الجوهرى على الضم ( ما ألقيته في فم الرحا ) وفى الصحاح ما ألقاه الطاحن في فم الرحا بيده وأنشد القالى لعمر وبن كلثوم يكون ثفالها شرقي نجد * ولهوتها قضاعة أجمعينا ( و ) اللهوة بالضم والفتح ( العطية ) واقتصر الجوهرى على الضم وقال دراهم كانت أو غيرها ( أو أفضل العطايا وأجزلها ) عن ابن سيده ( كاللهية ) بالضم وهذه على المعاقبة ( و ) اللهوة بالضم ( الحفنة من المال ) يقال اشتراه بلهوة من المال ( أو ) اللهوة ( الالف من الدنانير والدراهم لا غير ) وفى المحكم ولا يقال لغيرها عن أبى زيد ( ولهى به كرضى أحبه ) قال ابن سيده وهو من الاول لان حبك الشئ ضرب من اللهوبه ( و ) لهى ( عنه سلا ) ونسى ( وغفل وترك ذكره ) تقول اله عن الشئ أي اتركه وفى الحديث إذا استأثر الله بشئ فاله عنه وكان ابن الزبير إذا سمع صوت الرعد لهى عن حديثه أي تركه وأعرض عنه ( كلها ) عنه ( كدعا لهيا ) كعتى ( ولهيانا ) بالكسر وهما مصدر الهى كرضى كما هو نص المحكم والصحاح وابن الاثير ( وتلهى ) مثل لها أي لعب كما في الصحاح وفى المحكم لهى وتلهى غفل عنه ونسيه ومنه قوله تعالى فأنت عنه تلهى وأصله تتلهى أي تتشاغل يقال تله ساعة أي تشاغل وتعلل وتمكث ( واللهاة ) من كل ذى حلق ( اللحمة المشرفة على الحلق أو ما بين منقطع أصل اللسان الى منقطع القلب من أعلى الفم ) كما في المحكم وقال الجوهرى هي الهنة المطبقة في أقصى سقف الفم ( ج لهوات ) أنشد القالى للفرزدق يمدح بنى تميم : ذباب طارفى لهوات ليث * كذاك الليث يزدرد الذبابا وفى حديث الشاة المسمومة فمازلت أعرفها في لهوات رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ولهيات ) مثال القطيات نقلهما الجوهرى ( ولهى ولهى ) بالضم والكسر مع تشديد يائهما نقلهما ابن سيده ( ولهاء ولهاء ) كسحاب وكتاب قال ابن سيده وبهما روى قول الشاعر : يالك من تمرو من شيشاء * ينشب في المسعل واللهاء

قال فمن فتح ثم مد فعلى اعتقاد الضرورة وقد رآه بعض النحويين والمجتمع عليه عكسه وزعم أبو عبيدة انه جمع لها على لهاء وهذا لا يعرج عليه ولكنه جمع لهاة لان فعلة تكسر على فعال ونظيره اضاة واضاء وفى السالم رحبة ورحاب ورقبة ورقاب انتهى وقال الجوهرى انما مده ضرورة ويروى بكسر اللام قال أبو عبيدة هو جمع لها مثل الاضاء جمع اضا والاضا جمع أضاة قال ابن برى انما مد اللها ضرورة عند من رواه بالفتح لانه مد المقصور وذلك مما ينكره البصريون قال وكذلك ما قبل هذا البيت : قد عملت أم أبى السعلاء * أن نعم مأكولا على الخواء فمد السعلاء والخواء ضرورة ( واللهواء ) ممدود ( ع ) عن أبى زيد ( ولهوة ) اسم ( امرأة ) عن ابن سيده قال : أصد وما بى صدود ومن غنى * ولا لاق قلبى بعد لهوة لائق ( ولهاء مائة بالضم ) مع المد مثل ( زهاؤها ) ونهاؤها زنة ومعنى أي قدرها وأنشد ابن برى للعجاج : كأنما لهاؤه لمن جهر * ليل ورز وغره لمن وغر ( ولاهاه ) ملاهاة ولهاء ( قاربه و ) قيل ( نازعه و ) قيل ( داناه ) هو بعينه بمعنى قاربه فهو تكرار ونص ابن الاعرابي لاهاه إذا دنا وهالاه إذا نازعه فتأمل هذه العبارة مع سياق المصنف ( و ) لاهى ( الغلام الفطام ) أي ( دنامنه ) وقرب ( واللاهون ) جاء ذكره في الحديث ونصه سألت ربى أن لا يعذب اللاهين ( من ذرية البشر ) فأعطانيهم قيل هم البله الغالفون وقيل هم ( الذين لم يتعمدوا الذنب ) ونص النهاية الذنوب ( وانما أتوه ) وفرط منهم سهواو ( نسيانا أو غفلة أو خطأ أو ) هم ( الاطفال ) الذين ( لم يقترفوا ذنبا ) أقوال وهو جمع لاه ( و ) بيت ( لهيا ) بفتح فسكون ( ع بباب دمشق ) ومنه محمد بن بكار بن يزيد السكسكى اللهيى ذكره المالينى ( والهى شغل ) هذا قد تقدم في قوله والهاء ذلك ( و ) الهى ( ترك الشئ ) ونسبة أو تركه ( عجزا أو ) ألهى ( اشتغل بسماع ) اللهو أي
( الغناء ) * ومما يستدرك عليه اللهو الطبل وبه فسر قول تعالى وإذا رأو تجارة أو لهوا نقله ابن سيده ويكنى باللهو عن الجماع نقله الجوهرى ومنه سجع العرب إذا طلع الدلوا نسل العفو وطلب اللهو الخلو واللهو في لغة حضر موت الولد واللها بالفتح جمع لهاة يكتب بالالف أنشد القالى لابي النجم يلقيه في طرف أتتها من عل * قذف لها جوف وشدق أهدل وقد ذكره الجوهرى أيضا واللها بالضم جمع لهوة الرحى ولهوة العطية ومنه قولهم اللها تفتح اللها أي العطايا تفتح اللهوات ويقال انه لمعطاء إذا كان جوادا يعطى الشئ الكثير واللهوة أيضا الدفعة من رأى أو حلم والجمع لها وأنشد القالى لعبدة بن الطبيب ولها من الكسب الذى يغنيكم * يوما إذا احتضر النفوس المطمع وألهيت في الرحى ألقيت فيها لهوة كما في الصحاح ونقل القالى عن أبى زيد ألهيت الرحا الهاء فهى ملهاة ألقيت فيها قبضة من بر وفى المحكم الهى الرحا وفى الرحا بمعنى وألهى أجزل العطية عن ابن القطاع وتلاهوا أي لهى بعضهم ببعض عن الجوهرى ولهاه به تلهية علله قال العجاج * دار للهو للملهى مكسال * أراد باللهو الجارية وبالملهى رجلا يعلل بها أي لمن يلهى بها ولهو الحديث الغناء لانه يلهى عن ذكر الله تعالى وقيل الشرك وبهما فسرت الاية ولهى عنه وبه كرهه وقال الاصمعي اله عنه ومنه بمعنى وهو لهو عن الخير على فعول وقيل لهوة الرحى فمها عن ابن القطاع والملهى الملعب زنة ومعنى والتهى عنه أعرض ومن المجاز فلان تسد به لهوات الثغور ويقال اله له كما يلهى بك أي اصنع معه كما يصنع بك وملهى القوم موضع اقامتهم وملهى الاثافي مكانها واستلهاه استوقفه وانتظره ومنه قول الفرزدق * طريد ان لا يستلهيان قرارى * وسموا ملهى كمعطي واللاهون جبل بالفيوم وقد ذكر في النون واللواهي الشواغل جمع لاهية وتلهى بالشئ تعلل به وأقام عليه ولم يفارقه وقال النضر يقال لاه أخاك يا فلان أي افعل به نحو ما فعل معك من المعروف والهه سواك واللهيا تصغير لهوى فعلى من اللهو قال العجاج * دارلهيا قبلك المتيم * وتلهت الابل بالمرعى تعللت به وتلهى بناقة تعلل بسيرها واستلهى الشئ استكثر منه ( ى اللياء ككساء شئ كالحمص شديد البياض ) يكون بالحجاز يؤكل عن أبى عبيد وفى الحديث دخل على معاوية وهو يأكل لياء مقشرا وقد ذكره المصنف في الهمزة أيضا ( توصف به المرأة ) في البياض تقول كأنها لياءة قاله الفراء وقيل اللياء اللوبياء ( و ) اللياء ( سمكة ) في البحر ( تتخذ منها الترسة الجيدة ) ولا يحيك فيها شئ ( و ) اللياء ( الارض البعيدة عن الماء كاللياء كشداد ووهم الجوهرى ) في قوله هو مقصور وقد تقدم ذكره ( ولية ) موضع بالطائف ذكر ( في ل وى واليا ) بالكسر اسم بيت المقدس ذكره ( في أي ل ) ( فصل الميم ) مع الواو والياء ( ومأوت السقاء والدلو مأ وامددته ليتسع فتمأى اتسع ) وأنشد الجوهرى * دلو تمأى دبغت بالحلب * ( وتمأى الشر بينهم ) أي ( فشا ) واتسع وفى بعض النسخ السر بالسين المهملة المكسورة وهو غلط وفى الصحاح تمأى ما بينهم أي فسد ( والمأوة أرض منخفضة ج مأو ) نقله ابن سيده ( ومأى السنور يمؤمواء بالضم ) كغراب ( صاح وفى الصحاح مأت السنور صاحت مثل أمت تأموا ماء ( والمأوى الشدة وذو المأوين ع ) * ومما يستدرك عليه هرة مؤوءزنة معوع وأموى صاح صياح السنور عن أبى عمرو يقال للسنور مائية زنة ماعية وماءة زنة ماعة ومأوت بينهم إذا اضربت بعضهم ببعض عن الليث ( ى مأى فيه كسعى بالغ وتعمق ) والمصدر مأى كسعى ( و ) مأى ( الشجر طلع أو أورق ) كل ذلك في المحكم ( و ) يقال

مأى ما ( بينهم ) أي ( أفسد ) زاد ابن سيده ونم وأنشد الجوهرى للعجاج * يعتلون من مأى في الدحس * وفى التهذيب مأيت بين القوم إذا دببت بينهم بالنميمة قال ومأى بينهم أخو نكرات * لم يزل ذانميمة ماء ( و ) مأى ( القوم تممهم بنفسه مائة فهم ممئيون ) وإذا تممهم بغيره فقد أما هم عن ابن الاعرابي نقله الازهرى ( وتمأى السقاء ) تمئيا ( توسع وامتد ) وهو تفعل وقد تقدم عن الجوهرى وهو مطاوع مأيته مأيا والاول الذى ذكر في الواو مطاوع مأوته مأوا فليس بتكرار كما يظنه بعض ووقع في نسخ التهذيب تماى الجلد والسقاء على تفاعل وهو صحيح أيضا ( وامرأة ماءة كماعة ) أي ( نمامة ) مقلوب وقياسه مأة كمعاة ) كذا هو نص المحكم وفى التهذيب امرأة ماءة كمعاعة نمامة ( والمائة ) بالكسر وانما أطلقه لشهرته ( عدد ) معروف قال الزمحشرى واشتقاقه من مأيت الجلد مددته لانه عدد ممتد وهو ( اسم يوصف به ) حكى سيبويه ( مررت برجل مائة ابله ) قال ( والوجه الرفع ) وقال الجوهرى أصله مأى كمعى والهاء عوض من الياء ونقل الازهرى عن الليث المائة
حذف من آخرها ياء وقيل حرف لين لا يدرى أواو هو أو ياء ونقل الجوهرى عن الاخفش قال بعض العرب يقولون مائة درهم يشمون شيأ من الرفع في الدال ولا يبينون وذلك الاخفاء ونقل عن ابن السكيت قال الاخفش لو قلت في ( ج ) جمع مائة ( مئات ) كمعات لكان جائزا ( و ) إذا جمعت بالواو والنون قلت ( مئون ) بكسر الميم وبعضهم يقول مؤون بضم الميم ( ومئ كمع ) وأنكر هذه سيبويه لان بنات الحرفين لا يفعل بها كذا يعنى انهم لا يجمعون عليها ما قد ذهب منها في الافراد ثم حذف الهاء في الجمع لان ذلك اجحاف في الاسم وانما هو عند أبى على مئى وقول الشاعر * وحاتم الطائى وهاب المئى * انما أراد المئى فحذف وفى المحكم فخفف كما قال : ألم تكن تحلف بالله العلى * ان مطاياك لمن خير المطى ومثله قول مزرد ومازودونى غير سحق عمامة * وخمسمئ منها قسى وزائف أراد مئى فعول كحلية وحلى ( و ) قالوا ( ثلثمائة أضافوا أدنى العدد الى الواحد لدلالته على الجمع ) كقوله * في حلقكم عظم وقد شجينا * وهو ( شاذو ) قال سيبويه يقال ثلثمائه وكان حقه أن ( يقال ثلاث مئات و ) ثلاث ( مئين ) كما تقول ثلاثة آلاف لان مابين الثلاثة الى العشرة يكون جماعة نحو ثلاثة رجال وعشرة رجال ولكنهم شبهوه باحد عشر وثلاثة عشر نقله الجوهرى قال ابن سيده ( والاول أكثر ) على شذوذه قال الجوهرى ومن قال مئين ورفع النون بالتنوين ففى تقديد قولان أحد هما فعلين مثال غسلين وهو قول الاخفش وهو شاذ والاخر فعيل كسر الفاء لكسرة ما بعده وأصله مئى ومئى مثال عصى وعصى فأبدل من الياء نونا واما قول الشاعرين وهاب المئى وخمسمئ فهما عند الاخفش محذوفان مرخمان وحكى عن يونس انه جمع بطرح الهاء مثل تمرة وتمر وهذا غير مستقيم لانه لو أراد ذلك لقال مأى مثال معى كما قالوا في جمع لثة لثى وفى جمع ثبة ثبى اه ( والنسبة ) الى المائة في قول سيبويه ويونس جمعيا فيمن رد اللام ( مئوى ) كمعوى ووجهه ان مائة أصلها عند الجماعة مئية ساكنة العين فلما حذفت اللام تحفيفا جاورت العين تاء التأنيث فانفتحت على العادة والعرف فقيل مائة فإذا رددت اللام فمذهب سيبويه أن تقرا العين بحالها متحركة وقد كانت قبل الرد مفتوحه فتنقلب لها اللام ألفا فيصير تقديرها مئا كثنا فإذا أضفت إليها أبدلت الالف واوا فقلت مئوى كثنوى واما مذهب يونس فانه كان إذا نسب فعلة أو فعلة مما لامه ياء أجراه مجرى ما أصله فعلة أو فعلة فيقول في الاضافة الى ظبية ظبوى ويحتج بقول العرب في النسب الى بطية بطوى والى زنية زنوى فقياس هذا أن يجرى فئة وان كانت فعلة مجرى فيقول منها مئوى فيتفق اللفظان من أصلين مختلفين ( وامأى القوم صاروا مائة ) نقله الجوهرى ( فهم ممؤون ) كمعطون أصله ممأون ( وامأيتهم أنا ) تممتهم مائة وتقدم عن ابن الاعرابي الفرق بين مأى القوم وامأى وقال الكسائي كان القوم تسعة وتسعين فامأيتهم بألف مثل أفعلتهم وكذا في الالف آلفتهم وكذا إذا صارواهم كذلك قلت امأوا وآلفوا إذا صاروا مائة وألفا نقله الازهرى وفى المحكم أمأت الدراهم والابل وسائر الانواع صارت مائة وامأيتها جعلتها مائة ( وشارطته مماآة أي على مائة ) عن ابن الاعرابي ( كمؤالفة على ألف ) * ومما يستدرك عليه مأيت الجلد مأيا مددته وتماءى الجلد على تفاعل ورجل ماء كشداء نمام وأنشد الليث : ومأى بينهم أخو نكرات * لم يزل ذانميمة ماء ( ومتوت في الارض ) مثل ( مطوت و ) متوت ( الحبل ) متوا ( مددته ) والهمز لغة فيه وقد تقدم ( والتمتى في نزع القوس مد الصلب ) وأنشد الجوهرى الامرئ القيس فأنته الوحش واردة * فتمتى النزع في يسره ( وأمتى ) الرجل ( مشى مشية قبيحة ) كأنه يمد فيها ( و ) أمتى ( امتد رزقه وكثر ) عن ابن الاعرابي ( وابن ماتى ) هو ( على بن عبد الرحمن ) بن عيسى بن زيد بن ماتى الكوفى الكاتب ( محدث ) مشهور روى عنه أبو على بن شاذان ( ومتى ) يأتي ذكره ( في الحروف اللينة ) * ومما يستدرك عليه متاه بالعصا ضربه بها كمطاه نقله الازهرى ودارى بميتاء داره أي بحذائها نقله ابن سيده وتمتى كتمطى على البدل وقيل لاعرابي ما هذا الاثر بوجهك فقال من شدد التمتى في السجود وأمتى طال عمره عن ابن الاعرابي ( ى متيته ) متيا لغة في ( متوته ) متوا هكذا كتبه بالاسود والجوهري لم يشر إليه فتأمل * ومما يستدرك عليه مجا علم وميجا

بالكسر في أجداد النعمان بن مقرن الصحابي وسيأتى للمصنف في وج ى ( ومحاه يمحوه ويمحاه ) محوا فيهما ( أذهب أثره فمحى هو ) لازم متعد ( وامحى كادعى وامتحى ) لغة فيه ( قليلة ) وفى الصحاح ضعيفة ( والمحو السواد في القمر ) يقال انه أثر مسحة سيدنا جبريل عليه السلام ( و ) من المجاز ( المحوة المطرة ) التى ( تمحو الجدب ) عن ابن الاعرابي يقال أصاب الارض محوة وقد
محت الجدب ( و ) المحوه ( العارو ) أيضا ( الساعة و ) من المجاز مجوة ( بلالام اسم الدبور ) غير مصروفة وفى الصحاح ومحوة ريح الشمال لانها تذهب السحاب وهى معرفة لا تنصرف ولا يدخلها ألف ولام قال الراجز : قد بكرت محوة بالعجاج * فدمرت بقية الرجاج وفى المحكم وهبت محوة اسم للشمال معرفة سميت لانها تمحوا السحاب وتذهب بها وكونه اسما للشمال لا الدبور هو الذى صرح به ابن السكيت في الاصلاح وبه جزم التبريزي في تهذيبه للاصلاح ومثله أيضا في كفاية المتحفظ وغيره وقال ابن برى أنكر على بن حمزة اختصاص محوة بالشمال لكونها تقشع السحاب وتذهب به قال وهذا موجود في الجنوب وأنشد للاعشى ثم فاؤا على الكريهة والصبر * كما يقشع الجنوب الجهاما ( و ) محوة ( ع ) هكذا مقتضى سياقه والصواب محو بلاهاء كما هو نص الصحاح والمحكم قال يعقوب وأنشدني أبو عمرو للخنساء : لتجرى المنية بعد الفتى * المغادر بالمحواذ لالها ( والماحي ) من أسماء ( النبي صلى الله عليه وسلم ) سمى به لانه ( يمحو الله به الكفر ) ويعفى آثاره كذا في النهاية وفى التهذيب محا الله به الكفر وآثاره وفى المحكم لانه يمحو الكفر باذن الله تعالى ( والممحاة بالكسر خرقة يزال بها المنى ونحوه ) وفى بعض نسخ الصاح وغيره * ومما يستدرك عليه انمحى انفعل من المحو نقله الجوهرى ويقال تركت الارض محوة واحدة إذا طبقها المطر وفى التهذيب أصبحت الارض محوة واحدة إذا تغطى وجهها بالماء وكتاب ماح ذو محوو محت الريح السحاب أذهبته ومحا الصبح الليل كذلك ومنه قوله تعالى فمحونا آية الليل والاحسان يمحو الاساءة والمحو ما يرقى به المعيون والمصاب لغة يمانية وربما محى بالماء فيسقاه ولذلك سمى ويقال تمح منهم يا فلان أي تحلل أي اطلب منهم أن يمحوا عنك ما جنيت عليهم وهو مجاز نقله الزمخشري ( ى محاه يمحيه ويمحاه محيا ) فيهما الاخيرة لغة طيئ ( أذهب أثره فهو ممحى وممحو ) قال الجوهرى صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها فأدغمت في الياء التى هي لام الفعل وأنشد الاصمعي * كما رأيت الورق الممحيا * ( ى تمحيت منه تبرأت وتحرجت ) نقله الجوهرى ( و ) تمخيت ( إليه اعتذرت ) نقله الازهرى عن ابن بزرج في النوادر ( كامخيت ) كاكرمت كذا في النسخ والصواب بتشديد الميم كما هو نص الصحاح والتهذيب قال الجوهرى امخيت من الشئ إذا تبرأت منه وتحرجت وأنشد الاصمعي للنضربن بن سعيد القيسي : قالت ولم تقصد له ولم تخه * ولم تراقب مأثما فتمخه * من ظلم شيخ آض من تشيخه زاد الازهرى بعد ذلك * أشهب مثل النسر بين أفرخه * قال امخى من ذلك الامر امخاء إذا خرج منه تأثما والاصل انمخى قال ابن برى صواب انشاده ما بال شيخي آض من تشيخه * أزعر مثل النسر عند مسلخه ( و ) تمخيت ( العظم تمخخته ) قلبت احدى الخاءين ياء ( ومخا ) مقصور ( ة بساحل بحر اليمن ) تجاه باب المندب وقد دخلتها وسمعت بها الحديث قال الصاغانى ترفأ بمكلئها السفن تقول العرب مخا بلد الرخا فيقصرون الرخا للقرينة انتهى وبها قبر الولى الكامل أبى الحسن على بن عمر الشاذلى القرشى المعروف بالصغير ( ومخيته عن الامر تمخية أقصيته عنه ) وأبعدته وفى التكملة فصيته منه ( ى المدل كالفتى الغاية ) وفى الفائق للزمخشري ان المدى المسافة وانما أطلقت على الغاية لا متداد المسافة إليها وأنشد القالى للاخطل فهل أنت ان مد المدى لك خالد * موازنه أو حامل ما يحمل ( كالمدية بالضم والميداء بالكسر ) قال ابن الاعرابي هو مقعال من المدى وهو الغاية والقدر وأنشد لرؤبة في الغاية : مشته متيه تيهاؤه * إذا المدى لم يدر ما ميداؤه ويقال ما أدرى ما ميداء هذا الامر يعنى قدره وغايته قال الازهرى قوله هو مفعال من المدى غلط لان الميم أصلية وهو فيعال من المدى كانه مصدر مادى ميداء على لغة من يقول فاعلت فيعالا * قلت وقد زعم ابن السكيت أيضا مثل ما ذهب إليه ابن الاعرابي ونبه على رفض هذا القول شيخنا فقال لو كان كما ذكر لكان موضع ذكره يدا ( و ) المدى ( للبصر منتهاه ) يقال قطعة أرض قدر مدى البصر وقدر مد البصر أيضا عن يعقوب كما في الصحاح وفى المحكم هو منى مدى البصر ( ولا تقل مد البصر ) أي مضعفا وقد عبر به المصنف في م د د ونسى قوله هنا ولا تقل على ان المصرح به عن يعقوب جوازه كما دل عليه كلام الجوهرى ( و ) المدى ( العرمض ) يكون على الماء ( والمدية مثلثة ) قال الجوهرى بالضم ( الشفرة ) وقد يكسر وفى المحكم قوم يقولون مدية بالكسر وآخرون بالضم والفتح لغة ثالثة عن ابن الاعرابي قال الفارسى قال أبو اسحق سميت لان انقضاء المدى يكون بها قال ولا يعجبنى ( ج مدى ومدى ) بالكسر والضم وهو مطرد عند سيبويه لدخول كل واحدة كل واحدة منهما على الاخرى وقال الجوهرى الجمع مديات ومدى كما قلناه في كلية ( و ) المدية بالضم ( كبد القوس ) عن ابن الاعرابي وأنشد :

أرمى واحدى سيتيها مديه * ان لم نصب قلبا أصابت كليه
( و ) يقال فلان ( أمدى العرب ) أي ( أبعدهم غاية في العز ) كذا في النسخ والصواب أبعدهم عزيمة في الغزو كما هو نص المحكم عن الهجرى قال عقيل تقوله فان صح ما حكاه فهو من باب أحنك الشاتين ( والمدى كغنى حوض لا تنصب حوله حجارة ) وعبارة الصحاح الحوض الذى ليست له نصائب فلو قال حوض لا نصائب له كان أخصر قال الشاعر * إذا أميل في المدى قاضا * وقال الراعى يذكر ماء ورده : أثرت مديه وأثرت عنه * سواكن قد تبوأن الحصونا ( و ) المدى أيضا ( ما سال من ماء الحوض فخبث ) فلا يقرب عن أبى حنيفة أو ما اجتمع في مقام الساقى كما في التكملة ( و ) قيل هو ( جدول صغير يسيل فيه ما هريق من ماء البئر ) وقيل ما سال من فروغ الدلو يسمى مديا مادام يمد فإذا استقر وأنتن فهو غرب وجمع الكل أمدية ( والمدى بالضم مكيال ) ضخم ( للشام ومصر ) عن ابن الاعرابي وقال الازهر مكيال يأخذ جريبا وفى الصاح هو القفيز الشامي ( وهو غير المد ) وقال ابن الاثير هو مكيال لاهل الشام يسع خمسة عشر مكوكا والمكوك صاع ونصف وقيل أكثر من ذلك وقال ابن برى يسع خمسة وأربعين وطلا ومنه حديث على أنه أجرى للناس المديين والقسطين يريد مديين من الطعام وقسطين من الزيت والقسط نصف صاع أخرجه الهروي عن على والزمخشري عن عمر ( ج أمداء ) كقفل وأقفال قال سيبويه لا يكسر على غير ذلك ( وأمدى ) الرجل ( أسن ) نقله الازهرى عن ابن الاعرابي قال الازهرى هو من مدى الغاية ومدى الاجل منتهاه ( و ) أمدى ( أكثر من شرب اللبن ) ونص ابن الاعرابي إذا سقى لبنا فأكثر ( وماديته وأمديته ) مماداة وامداء ( أمليت له ) أي أمهلت ( ومداية ) كسحابة ( ع وابن مدى كفتى ) اسم ( واد ) في قول الشاعر * فابن مدى روضاته تأنس * عن ياقوت ( و ) يقال دارى ( ميداء داره بالكسر ) أي ( حذاؤه ) وقد تقدم في ماد وفى التهذيب عن ابن الاعرابي هو بميداء أرض كذا إذا كان بحذائها يقول إذا سار لم يدر أما مضى أكثر أم ما بقى * ومما يستدرك عليه فلان لا يماديه أحد أي لا يجاريه الى مدى وتمادى في غيه لج فيه وفى الاساس تماد فيه الى الغاية وتمادى به الامر تطاول وتأخر وأمديت له وأنميت وأمضيت بمعنى وسيأتى في م ض ى ( ى المذى ) بفتح فسكون والياء مخففة ( والمذى كغنى والمذى ساكنة الياء ) الاخيرتان عن ابن الاعرابي قال والاولى أفصحها ولذا اقتصر عليه الجوهرى وفى المحكم التخفيف أعلى وقال الاموى المذى مشدد وغيره يخفف وقال أبو عبيد المنى وحده مشدد والمذى والودى مخففان ( ما يخرج منك عند الملاعبة والتقبيل ) قال الليث هوارق ما يكون من النطفة وقال ابن الاثير هو البلل اللزج الذى يخرج من الذكر عند ملاعبة النساء ولا يجب فيه الغسل وهو نجس يجب غسله وينقض الوضوء ( والمذى ) بالفتح ( الماء ) الذى ( يخرج من صنبور الحوض ) نقله ابن سيده ( والمذية كغنية أم شاعر ) من شعراء العرب ( يعير بها ) نقله ابن سيده ( و ) المذية ( المرآة ) المجلوة ومنه قول أبى كبير الهذلى : وبياض وجه لم تحل أسراره * مثل المذية أو كشنف الا نضر ( كالمذية ) بالفتح والتخفيف وهذه عن الازهرى ( ج مذيات ومذاء ) بالكسر والمدو في التهذيب وتجمع أيضا مذيا ومذيات ومذى ( وأمذى ) الرجل ( قادعلى أهله ) عن ابن الاعرابي ونقله ابن القطاع وابن الاثير ( و ) أمذى ( شرابه زاد في مزجه ) حتى رق جدا وهو مجاز ( و ) من المجاز أيضا أمذى ( الفرس ) إذا ( أرسله يرعى ) وفى الصحاح أرسله في المرعى ( كمذاه ) بالتخفيف قال الجوهرى وربما قالوا ذلك حكاه أبو عبيده ( ومذاه ) بالتشديد عن ابن سيده ( والمذاء كسماء ) هكذا في سائر النسخ قال شيخنا هو قصور ولعله ككساء * قلت وهو الصواب وهكذا هو مضبوط في النهاية والمحكم في تفسير قوله صلى الله عليه وسلم الغيره من الايمان والمذاء من النفاق نعم روى في الحديث بالفتح أيضا كما أشار له ابن الاثير وباللام أيضا بدل الهمزة كما أشار له الزمخشري وابن الاثير وهو مذكور في محله الا ان هذا التفسير الذى سيذكره انما هو للمذاء بالكسر مصدر ماذاه مذاء قال ابن سيده هو ( جمع الرجال والنساء وتركهم يلاعب بعضهم بعضا ) ونص الصحاح قال أبو عبيد هو أن يجمع الرجل بين رجال ونساء يخليهم يماذى بعضهم بعضا ( أو هو الدياثة ) قاله أبو سعيد وضبطه بالفتح ( كالمماذاة فيهما ) يقال ماذى على أهله إذا قاد ( والماذى ) بتشديد الياء ( العسل ) الابيض الرقيق نقله الجوهرى وهو قول أبى عمرو ( وكل سلاح من الحديد ) الدرع والمغفر فهو ماذى عن أبى خيرة وابن شميل قال الشاعر : يمشون في الماذى فوقهم * يتوقدون توقد النجم ويقال الماذى خالص الحديد وجيده قال أبو على الفارسى الماذى عندي وزنه فاعول وصف به العسل والدرع ( و ) الماذية
( بهاء الخمرة ) السلسة ( السهلة ) في الحلق قيل شبهت بالعسل ( و ) الماذية ( الدرع اللينة ) السهلة عن الاصمعي ( أو ) هي ( البيضاء ) الرقيقة النسج ( والماذيانات وتفتح ذالها مسايل الماء أو ما ينبت على حافتى مسيل الماء أو ما ينبت حول السواقى ) وقد جاء ذكره في حديث رافع بن خديج كنا نكرى الارض بما على الماذيانات والسواقى قال ابن الاثير هي جمع ماذيان وهو النهر الكبير وليست بعربية وهى سوادية وقد تكرر في الحديث مفرد أو مجموعا وقول المصنف أو ما ينبت الى آخره تفسير غير موافق لما في الحديث فتأمل ( و ) يقال ( أمذ بعنان فرسك ) بهمزة القطع أي ( اتركه ) * ومما يستدرك عليه مذى الرجل يمذى مذيا وأمذى امذاء خرج منه المذى نقلهما الجوهرى ومذى تمذية كذلك والاول أفصحها يقال كل ذكر يمذى وكل أنثى تقذى والمذاء كشداد الرجل

الكثير المذى وماذاها مماذاة لا عبها حتى خرج المذى ويقول الرجل للمرأة ماذينى وسافحينى والمذاء كسماء اللين والرخاوة وأمذى الرجل إذا تجرفى المذاء وهى المرايا عن ابن الاعرابي والمذى كغنى مسيل الماء من الحوض نقله ابن برى وأنشد للراجز : لما رأها ترشف المذيا * ضج العسيف واشتكى الونيا ( والمرو حجارة بيض براقة تورى النار ) الواحدة مروة نقله الجوهرى عن الاصمعي قال أبو ذؤيب : الواهب الادم كالمرو الصلاب إذا * ما حارد الخورو اجتث المجاليح قال الازهرى يكون المرو أبيض ولا يكون أسود ولا أحمر وقد يقدح بالحجر والاحمر ولا يسمى مروا وتكون المروة كجمع الانسان وأعظم وأصغر قال وسألت عنها اعرابيا من بنى أسد فقال هي هذه القداحات التى تقدح منها النار وقال أبو خيرة المروة الحجر الابيض الهش تكون فيه النار ( أو ) المرو ( أصل الحجارة ) في النسخ والصواب أصلب الحجارة كما هو نص المحكم وهو قول أبى حنيفة وزعم ان النعام تبتلعه وزعم ان بعض الملوك عجب من ذلك ودفع حتى أشهده اياه المدعى ( و ) المرو ( شجر ) طيب الريح وفى الصحاح هو ضرب من الرياحين وأنشد للاعشى وآس وخيري ومرو وسوسن * إذا كان هنز من ورحت مخشما ( و ) مرو بلالام ( د بفارس ) يقال له أم خراسان افتتحه حاتم بن النعمان الباهلى في خلافة عمر رضى الله تعالى عنه سنة 31 ( والنسبة ) إليه ( مروى ) بالفتح على القياس ( ومروى ) بالتحريك ( ومروزى ) بزيادة الزاى مع سكون الراء وكلاهما من نادر معدول النسب قال الجوهرى والنسبة مروزى على غير قياس والثوب مروى على القياس ومثله لابي بكر الزبيدى ونسب الى هذا البلد جماعة من الائمة منهم الامام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى والامام أبو زيد المروزى شيخ المراوزة وهو محمد بن أحمد بن عبد الله حافظ مذهب الشافعي سمع البخاري من الفربرى وحدث به بمكة عنه روى عنه الدار قطني وغيره ولهم بلد آخر يقال له مرر ( الروذو النسبة إليه مروذى وقد تقدم في الذال وآخر يقال له مرو الشاهجان ( و ) المروة ( بهاء جبل بمكة ) يذكر مع الصفا وقد ذكرهما الله تعالى في كتابه العزيز ان الصفا والمروة من شعائر الله قال الاصمعي سمى لكون حجارته بيضا براقة ( ومروان ) اسم ( رجل ) وهو والد عبد الملك وعبد العزيز من بن أمية يقال لولده بنو مروان وآخرهم في الملك مروان الحمار ( و ) مروان ( جبل ) قال ابن دريد أحسب ذلك وقال نصر مروان موضع أحسبه باكناف الربذه وقيل جبل وقيل حصن باليمن ورب مروان هو الشليل جسد جرير بن عبد الله البجلى رضى الله تعالى عنه ( والمروراة الارض لا شئ فيها ) وفى الصحاح المفازة لا شئ فيها وهى فعوعلة ( ج مرورى ) قال سيبويه هو بمنزلة صمحمح وليس بمنزلة عثوثل لان باب صمحمح أكثر من باب عثوثل ( ومروريات ) قال الحماسي بين قرورى ومرورياتها * قسى نبع رد من سياتها ( ومراري ) بتشديد الياء وتخفيفها ( و ) المرواة ( أرض ) بعينها ( م ) معروفة قال أبو حية النميري : وما منزل يحنو لا كحل أشعث * لها بمروراة السروج الدوافع * ومما يستدرك عليه مروة مدينة بالحجاز نحو وادى القرى منها أبو غسان محمد بن عبد الله المروى قاله ابن الاثير والمروة من اعراض المدينة كان سكن ابى نصير عتبة بن أسيد الصحابي وقرية أخرى من أعمال مكة منها حر ملة بن عبد العزيز الجهنى ومن المجاز قرع مروته ( ى مرى الناقة يمريها ) مريا ( مسح ضرعها ) لتدر ( وأمرت هي درلبنها وهى المرية ) أي ما حلب منها ( بالكسر والضم ) الضم أعلى عن ابن سيده قال سيبويه وقالوا حلبتها مرية لا تريد فعلا ولكنك تريد نحوا من الدرة وفى الصحاح قال ثعلب وأما مرية الناقة فليس فيه الا الكسر الضم غلط ( و ) مرى ( الشئ ) يمريه مريا ( استخرجه كامتراه ) ومنه مريت الفرس إذا اسخرجت ما عنده من الجرى بسوط أو غيره والاسم المرية بالكسر وقد يضم كما في الصحاح ( و ) مراه ( حقه جحده ) نقله الجوهرى
قال وقرئ قوله تعالى أفتمرونه على ما يرى أي أفتجحدونه وفى التهذيب قال المبرد أي تدفعونه عما يرى وعلى في موضع عن وفى الاساس معناه أفتغلبونه في المماراة مع ما يرى من الايات أو أفتطمعون في غلبته أوتد عونها مع ما يرى وهو انكار لتأتى الغلبة وهو مجاز وأنشد ابن برى : ما خلف منك يا أسما فاعترفي * معنه البيت تمرى نعمة البعل أي تجحد ( و ) مرى ( فلا نا مائة سوط ) أي ( ضربه ) نقله الازهرى ( و ) مرى ( الفرس ) مريا ( جعل يمسح الارض بيده أو رجله ويجرها من كسر أو ظلع ) كذا في المحكم وفى التهذيب مرى الفرس مريا وكذا الناقة إذا قام على ثلاثة ومسح الارض باليد الاخرى قال : إذا حط عنها الرحل ألقت برأسها * الى شذب العيدان أو صفنت تمرى وقال الجوهرى مرى الفرس بيديه إذا حركهما على الارض كالعابث وفى الاساس مرى الفرس يمرى قام على ثلاث وهو يمسح الارض بالرابعة وهو مجاز قال ابن القطاع وهو من أحسن أوصافه ( وناقة مرى ) كغنى ( غزيرة اللبن ) حكاه سيبويه وهى عنده بمعنى فاعلة ولا فعل وفى الصحاح كثيرة اللبن عن الكسائي وفى الاساس درور ( أو ) التى ( لا ولدلها فهى تدر بالمرى ) أي المسح على ضرعها ( على يد الحالب ) وقد أمرت فهى ممر قاله ابن سيده ولا تكون مريا ومعها ولدها قاله الازهرى وفى الصحاح ويقال هي التى تدر على المسح قال أبو زيد هو غير مهموز والجمع مرايا ( والممرى الناقة التى جمعت ماء الفحل في رحمها ) نقله ابن سيده ( والمرية بالكسر

والضم ) لغتان نقله الجوهرى عن ثعلب ( الشك ) وبهما قرئ قوله تعالى فلاتك في مرية منه ومرية وقال الراغب المرية التردد في الامر وهو أخص من الشك وفي المحكم المرية الشك ( والجدل ) ويفهم من سياق الاساس انه مجاز من مرية الناقة ( وماراه مماراة ومراء ) جادله ولاحه ومنه قوله تعالى أفتمارونه على ما يرى أي أفتلا حونه مع ما يرى من الايات المثبتة لنبوته كما في الاساس قال وهو مجاز وأصل المماراة المحالبة كان كل واحد يحلب ما عند صاحبه وفى الحديث كان لا يمارى ولا يشارى معنى لا يمارى لا يدافع الحق ولا يردد الكلام وقال المناوى المراء طعن في كلام الغير لاظهار خلل فيه من غير أن يرتبط به غرض سوى تحقير الغير وقال ابن الاثير المراء الجدال والمماراة المجادلة على مذهب الشك والريبة ويقال للمناظرة مماراة لان كل واحد يستخرج ما عند صاحبه ويمتريه كما يمترى الحالب من الضرع ( وامترى فيه وتمارى شك ) نقله الجوهرى وفى المحكم قال سيبويه وهذا من الافعال التى تكون للواحد وفى التهذيب قوله تعالى فبأى آلاء ربك تتمارى قال الزجاج أي تتشكك وقال الفراء أي تكذب انها ليست منه ( والمارية ) بتشديد الياء ( القطاة الملساء ) نقله الجوهرى زاد الاصمعي الكثيرة واللحم ( و ) أيضا ( المرآة البيضاء البراقة ) كذا في النسخ وفى المحكم وامرأة مارية بيضاء براقد قال الاصمعي لا أعلم أحد أنى بهذه اللفظة الا ابن أحمر ( والمارى ) بتشديد الياء أيضا ( ولد البقرة الابيض الاملس ) وخص بعضهم به الوحشية ( وهى بهاء ) وأنشد أبو زيد : مارية لؤلؤ ان اللون أودها * طل بين عنها قرقد خصر ( و ) المارى ( كساء صغير له خطوط مرسلة و ) أيضا ( ازار الساقى من الصوف المخطط و ) أيضا ( صائد ) المارية وهى ( القطاو ) أيضا ( ثوب خلق الى المأكمتين ) وفى التهذيب قال ابن بزرج المارى الثوب الخلق وأنشد * قولا لذا الخلق المارى * ( والممرية كمحسنة والمارية البقرة ذات الولد المارى ) واقتصر ابن سيده على الاولى وقال الجعدى كممرية فرد من الوحش حرة * أنا مت بذى الدنين بالصف جؤذرا ( ومارية ) اسم امرأة سميت بذلك وهى ( بنت أرقم ) بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة بن عوف بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو مز يقياء ابن عامر ما السماء وابنها الحرث الاعرج الذى عناه حسان بقوله : أولاد جفنة حول قبر أبيهم * قبر ابن مارية الكريم المفضل كذا في الصحاح عن ابن السكيت وفى بعض النسخ بين حارثة ومزيقياء ثعلبة العنقاء وقال ابن برى في مارية بنت الارقم بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة بن عمرو هو مزيقياء بن عامر ماء السماء وأما العنقاء فهو ثعلبة بن عمرو مزيقياء ( أو ) هي مارية بنت ( ظالم كان في قرطها ) ونص المحكم في قرطيها ( مائتا دينار أو جوهر قوم باربعين ألف دينار أو درتان كبيضتي حمامة لم ير مثلهما قط فاهدتهما الى الكعبة فقيل ) لاجل ذلك ( خذه ولو بقرطى مارية ) وفى الصحاح خذها ( أو على كل حال ) في المحكم يضرب في الشئ يؤمر يأخذه على أي حال كان ووقع في كتب الامثال لا تبعه ولو بقرطى مارية ( والمرية كغنية د بالاندلس ) وهى مرية البيرة نسب إليه أكابر المحدثين منهم أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس المريى تقدم ذكره في د ل ى ( و ) أيضا ( ع آخربها ) وهى مرية
بلش ( و ) أيضا ( ة بين واسط والبصرة والمرايا العروق التى تمتلئ وتدر باللبن ) جمع مرى كغنى ( و ) يقال ( تمرى به ) أي ( تزين و ) من المجاز ( أمر ممر ) أي مستقيم ) * ومما يستدرك عليه الريح تمرى السحاب وتمتريه أي تستخرجه ومرية الفرس بالكسر ما استخرج من جريه فدر لذلك عرقه وكذلك مريه كغنى وامترى الناقة حلبها وامرأة مرى كغنى درور ومرى في الامر شك واستمرى اخلاف الناقة امتراها ومرت الناقة في سيرها تمرى أسرعت ونوق موار ومريت فلانا فمادر وهو مجاز ومرى مقلته بانسانه أي باغلته ومراه مائه درهم نقده اياها والتمارى التجادل والتخاصم وقال ابن الاعرابي المارية خفيف الياء البقرة والقطاة وقال أبو عمرو هي اللؤلؤية اللون ومارية القبطية أم ابراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهداها له المقوقس توفيت زمن عمرو ثلاثة صحابيات أخر ومرى بالكسر والقصر الجدالا على للامام أبى زكريا النووي وأبو مراية كثمامة عبد الله بن عمرو العجلى تابعي روى عنه قتادة والمرية كغنية الناقة الغزيرة الدر وأحجار المرى هي قباء والمرا بالضم داء يصيب النخل عن ابن الاثير ومرى الدم بالسيف أساله ومرى البعير ظلع ونهر مارى بين بغداد والنعمانية مخرجه من الفرات وعليه قرى كثيرة عن ياقوت ومرى الحلقوم كغنى رواه المنذرى عن أبى الهيثم هكذا وقد ذكر في الهمز ومحلة مارية قرية بمصر من أعمال البحيرة ( والمزية كغنية الفضيلة ) يمتاز بها على الغير قال الجوهرى يقال له على فلان مزية ولا يبنى منه فعل والجمع المزايا ( كالمازية ) يقال له عليه مازية أي فضل * ومما يستدرك عليه المزية الطعام يخص به الرجل عن ثعلب وتمزيت علينا يا فلان تفضلت أي رأيت لك الفضل علينا ومزيت فلانا قرظته وفضلته ومزيت متاعه حتى نفقته له كما في الاساس وهذا يدل على انه قد يبنى منه فعل خلافا لما ذكره الجوهرى وقال ابن برى أمزيته عليه أي فضلته ونقله ابن سيده عن ابن الاعرابي قال وأباها ثعلب وفى التهذيب روى ثعلب عن ابن الاعرابي له عندي قفية ومزية إذا كانت له منزلة ليست لغيره ويقال أقفيته ولا يقال أمزيته وتمازى القوم تفاضلوا وقال الليث المزى كغنى في كل شئ تمام وكمال ووقع في نسخ المحكم المزى والكسر معا ( ى مزى كرى ) مزوا ( تكبر )

وهو ماز ( والمزاة الجبابرة ) جمع ماز كقاض وقضاة ( والمزى كغنى الظريف والتمزية المدح ) والتقريظ ( وقعد عنى مازيا ومتمازيا ) أي ( مخالفا بعيدا ) كذا في اللسان * ومما يستدرك عليه المزو والمزى في كل شئ التمام والكمال والفضيلة كالمزية كغنية وتمازو اتفاضلوا وأمزيته عليه فضلته عن ابن الاعرابي وأباها ثعلب ولا يبنى فعل من المزية ومزايا خيل الغارة مواقعها التى تنصب عليها والمازية الفضل والمزية الطعام بخص به الرجل عن ثعلب ( ومسوت على الناقة ) أمسوها مسوا ( إذا أدخلت يدك في حيائها ) ونص اللحيانى في رحمها ( فنقيته ) استلئا ما للفحل كراهة ان تحمل له وكذلك مسا رحمها فهو ماس وقيل مسا الناقة والفرس إذا سطا عليهما ومنه قول الراجز ان كنت من أمرك في مسماس * فاسط على أمك سطو الماسى ومسيت لغة فيه كما سيأتي ( ومسا الحمار ) مسوا ( حرن والمساء والامساء ضد الصباح والاصباح ) وهو بعد الظهر الى صلاة المغرب وقال بعضهم الى نصف الليل والجمع أميه عن ابن الاعرابي ( والممسى ) كمكرم ( الامساء ) تقول أمسينا ممسى وأنشد الجوهرى لامية بن أبى الصلت : الحمدلله ممسانا ومصبحنا * بالخير صبحنا ربى ومسانا فهما مصدران ( والاسم المسى بالضم والكسر ) كالصبح من الصباح قال الاضبط بن قريع الاسدي لكل هم من الامور سعه * والمسى والصبح لافلاح معه ( و ) يقال ( أتيته مساء أمس ومسيه بالضم والكسر ) لغة أي أمس عند الماء ( و ) أتيته أصبوحة كل يوم و ( أمسيته بالضم وجا مسيانات أي مغير بانات ) نادرو لا يستعمل الاظرفا وفى الصحاح أتيته مسيانا هو تصغير مساء ( و ) قال سيبويه ( أتى صباح مساء ) مبنى ( و ) صباح ( مساء بالاضافة و ) القالى اللحيانى ( إذا تطيروا من أحد قالوا مساء الله لامساؤك ) وان شئت نصبت ( ومسيته تمسية قلت له كيف أمسيت ) ومعناه كيف أنت في وقت المساء ( أو ) مسيته قلت له ( مساك الله بالخير ) أي جعل مساءك في خير وهو مجاز ( وامتسى ما عنده أخذه كله ) نقله الصاغانى * ومما يستدرك عليه مساو أمسى ومسى كله إذا وعدك بامر ثم ابطأ عنك عن ابن الاعرابي وقد يكون للمسى كمكرم موضعا وأنشد الجوهرى لا مرى القيس يصف جارية : تضئ الظلام بالعشاء كأنها * منارة ممسى راهب متبتل يريد صومعته يمسى فيها وأمسينا صرنا في وقت المساء وقول الشاعر * حتى إذا ما أمسجت وأمسجا * انما أراد أمست وأمسى فأبدل مكان الياء حرفا جلدا شبيها بها لتصح له القافيه والوزن وأمسى فلان فلانا إذا أعانه بشئ عن ابن الاعرابي وقال
أبو زيد ركب فلان مساء الطريق إذا ركب وسط الطريق وماساه سخر منه عن ابن الاعرابي ومسى به الليل جاء مساء وهو مجاز نقله الزمخشري وممسى مقصور قرية بالمغرب عن ياقوت ( ى مسى الناقة والفرس كرمى ) يمسيهما مسيا ( نقى رحمهما ) من نطفة أوسطا عليهما باخراج ولدهما قال رؤبة : ان كنت من أمرك في مسماس * فاسط على أمك سطو الماسى وقال ذو الرمة : مستهن أيام العبور وطول ما * خبطن الصوى بالنعلات الرواعف وكذلك مسى على الناقة والفرس ( و ) مسى ( الحر المال ) مسيا ( هزله و ) مسى ( السير ) مسيا ( رفق به و ) مسى ( الشئ مسحه بيده ) وقال ابن القطاع الضرع مسحه ليدر ( وكل استلال مسى ) عن ابن سيده ومنه قول ذى الرمة يكاد المراح العرب يمسى عروضها * وقد جرد الاكناف مور الموارك ( ورجل ماس ) زنة ماش ( لا يلتفت الى موعظة أحد ) ولا يقبل قوله وقال أبو عبيد رجل ماس زنة مال وهو خطأ ( وامتسى عطش وتمسى تقطع كتماسى و ) قال أبو عمرو ( التماسى الدواهي بلا واحد ) يعرف وأنشد لمرداس أداورها كيما تلين واننى * لالقى على العلات منها التماسيا ( ومسينى ) بكسر الميم والسين المشددة وسكون التحتية وفتح النون مقصور وضبطه في التكملة بفتح الميم ( د في بر قسطنطينية ) بينها وبين ادرنة * ومما يستدرك عليه رجل ماس خفيف وما أمساه أي ما أخفه قال الازهرى هو مقلوب ومسى يمسى مسيا إذا ساء خلقه بعد حسن عن ابن الاعرابي نقله الصاغانى وقد سموا ماسيا وابن ماسى محدث مشهور له جزء وقع لنا عاليا ( ى مشى يمشى ) مشيا ( مر ) قال الراغب المشى الانتقال من مكان الى بارادة ( كمشى تمشية ) قال الجوهرى وأنشد الاخفش أي للشماخ ودوية قفر تمشى نعامها * كمشى النصارى في خفاف الارندج وقال آخر * ولا تمشي في فضاء بعدا * قلت ومثله قول الحطيئة عفى مسحلان من سليمى فخامره * تمشى به ظلمانه وجاذره وقال ابن برى ومثله قول الاخر تمشى بها الدرماء تسحب قصبها * كأن بطن حبلى ذات أونين متئم ( و ) مشى يمشى مشاء ( كثرت ماشيته ) يقال مشى على آل فلان مال إذا تناتج وكثر وهو مجاز ( كامشى ) وأنشد الجوهرى للنابغة

وكل فتى وان أثرى وأمشى * ستنجله عن الدنيا منون وكذلك أفشى وأوشى ( و ) من المجاز مشى إذا ( اهتدى ) قيل ( ومنه ) قوله تعالى ( نورا تمشون به ) أي تهتدون به وفى التكملة المشى الهدى وذكر الاية ( والاسم المشية بالكسر ) عن اللحيانى يقال هو حسن المشية ( وهى ضرب منه أيضا ) إذا مشى ( والتمشاء بالكسر المشى ) حكاه اللحيانى وقال ان نساء الاعراب يقلن في الاخذة أخذته بدباء مملا من الماء معلق بترشاء فلا يزال في تمشاء وفسره بالمشى قال ابن سيده وعندي أنه لا يستعمل الا في الاخذة ( و ) من الكناية ) ( المشاء النمام ) زنة ومعنى يقال هو يمشى ينهم بالنمائم مشيا ( والمشاة الوشاء ) جمع ماش من ذلك ( و ) المجاز ( الماشية الابل والغنم ) على التفاؤل والجمع المواشى وهو اسم يقع على الابل والبقر والغنم قال ابن الاثير وأكثر ما يستعمل في الغنم وقيل كل مال يكون سائمة للنسل والقنية من ابل وشاء وبقر فهى ماشية وأصل المشاء النماء والكثرة ( ومشت ) الماشية ( مشاء كثرت أولادها ) قال الراجز * العير لا يمشى مع الهملع * وأنشد الليث للحطيئة فيبنى مجدها ويقيم فيها * ويمشى ان أريد به المشاء ( وأمشى القوم وامتشوا ) كثر مالهم قال طريح : فأنت غيثهم نفعا وطودهم * دفعا إذا ما مر ادا لممتشى جدبا ( وامرأة ماشية كثيرة الولد ) وكذلك ناقة ماشية وقد مشت مشيا * ومما يستدرك عليه تمشى إذا مشى وبه روى قول الحطيئة * تمشى به ظلمانه وجا ذره * ويكنى به أيضا عن التغوط وهى عامية وتمشت فيه حميا الكاس دبت وأمشاه هو ومشاه بمعنى وحكى سيبويه أتيته مشيا جاؤوا بالمصدر على غير فعله وليس في كل شئ يقال ذلك يحكى منه ما سمع وكل مستمر ماش وان لم يكن من الحيوان فيقال قد مشى هذا الامر والمشاة خلاف الركبان ورجل مشاء الى المساجد كثير المشى والمشائيون فرقة من الحكماء كانوا يمشون في ركاب افلاطون وتماشوا مشى بعضهم الى بعض ومنه التماشا اسم لما يتفرج عليه أخذ من المصدر والمشى موضع المرور على المحل والمشى كالى جمع للحالة نقله القالى ( والمشو بالفتح و ) المشو ( كعدوو ) المشى مثل ( غنى و ) المشاء مثل ( سماء ) الاولى عن ابن عباد في المحيط والرابعة نقلها الصاغانى واقتصر الجوهرى على الثانية والثالثة ( الدواء المسهل ) وأنشد ابن سيده * شربت مشو اطعمه كالشرى * قال الجوهرى يقال شربت مشوا ومشيا ولا تقل شربت دواء المشى وقال ابن السكيت شربت مشوا ومشاء ومشيا وهو الدواء الذى يسهل مثل الحسوو الحساء قاله بفتح الميم وذكر المشى أيضا وهو صحيح سمى بذلك لانه
يحمل شاربه على المشى والتردد الى الخلاء وفى الحديث خير ماندا ويتم به المشى قال ابن دريد والمشى خطأ قال وقد حكاه أبو عبيد قال ابن سيده والواو عندي في المشو معاقبة فبابه الياء وقال أبو زيد شربت مشيا فمشيت منه مشيا كثيرا قال ابن برى المشى مشددة الدواء والمشى بياء واحدة اسم لما يجئ من شاربه قال الراجز : شربت مرا من دواء المشى * من وجع بحثلتى وحقوى قيل ومنه مشت المرأة إذا تناسلا كثيرا ( واستمشى ) شرب المشى ومنه حديث اسماء قال لها بم تستمشين أي بم تسهلين بطنك ( وأمشاه الدواء ) أطلق بطنه ( والمشا ) بالفتح مقصورا ( الجزر ) الذى يؤكل عن ابن الاعرابي ( أو نبت يشبهه ) واحدته مشاة كذا في كتاب أبى على والجامع للقزاز ( وأمشى الرجل ارتجى دواؤه ) كذا في النسخ وهو قول ابن الاعرابي ومثله في التكملة وهو في اللسان عن الازهرى عنه أمشى يمشى إذا أنجى دواؤه ونقل الارموى في كتابه عن الازهرى عنه مشى يمشى إذا أنجى دواؤه كذا هو بخطه في مسودته فتأمل ذلك * ومما يستدرك عليه مشى بطنه استطلق والمشية كغنية اسم الدواء واستمشى طلب المشى الذى يعرض عند شرب الدواء وامتشى بمعناه وذات المشا موضع نقله ابن سيده وأنشد هو والقالي للاخطل أجد وانجاء غيبتهم عشية * خمائل من ذات المشا وهجول ( والمصواء الدبر ) قاله الفراء وأنشد * وبل حنو السرج من مصوائه * نقله أبو على وابن سيده ( و ) قال الجوهرى المصواء ( امرأة لا لحم على فخذيها ) ونقله أبو على أيضا وقال أبو عبيدة والاصمعى المصواء هي الرسحاء ( والمصاية بالضم ) هي ( القارورة الصغير ) وأما الكبيرة يقال لها حوجلة * ومما يستدرك عليه مصيت المرأة مصاقل لحم فحذنيها عن ابن القطاع ( ى مضى ) الشئ ( يمضى مضيا ومضوا ) الاخيرة على البدل ( خلا ) وذهب ( و ) مضى ( في الامر مضاء ومضوا نفذ ) وفى الصحاح مضى في الامر مضاء أنفذه ( وأمر ممضو عليه ) نادر جئ به في باب فعول بفتح الفاء ( و ) مضى ( سبيله مات ) وفى المحكم بسبيله ( و ) مضى ( السيف مضاء قطع ) في الضريبة وله مضاء قال الجوهرى وقول جرير فيو ما يجازين الهوى غير ماضى * ويوما ترى منهن غول تغول قال فانما رده الى أصله للضرورة لانه يجوز في الشعر ان يجرى الحرف المعتل مجرى الحرف الصحيح من جميع الوجوه لانه الاصل قال ابن برى ويروى يجارين بالراء قال ويروى غير ماصبا وصححه ابن القطاع ونقل كلام الجوهرى هذا الصاغانى في التكملة فقال وقد تبع في هذا أقاويل النحويين ووثق بنقلهم وتأويلهم والرواية غير ماصبا أي من غير صبا الى ولا ضرروة فيه والرواية في عجز

البيت ترى منهن غولا ( وأمضاه أنفذه ) ومنه الحديث ليس لك من مالك الا ما تصدقت فأمضيت أي أنفذت فيه عطاءك ولم تتوقف فيه ( والمظواء كغلواء التقدم ) وأنشد الجوهرى للقطامي وإذا خنسن مضى على مضوائه * وإذا لحقن به أصبن طعانا وقال أبو على مضى على مضوائه المضواء مضيت عليه وأنشد البيت المذكور فإذا خنسن الخ قال وهذا البناء يكثر في الجمع وينقاس وذكره أبو عبيد في باب فعلاء وأنشد البيت البيت قال ابن سيده وقال بعضصهم أصله مضاء فابدلوه ابد الاشاذا أرادوا ان يعوضوا لواو من كثرة دخولب الياء عليها ( وأبو المضاء كسماء الفرس ) هي كنيته ( والمضاء الفاشى تابعي ) كذا في النسخ والصواب الفايشى وبنو فايش قبيلة والمضاء هذا يكنى أبا ابراهيم يروى عن عائشة وعنه أبو اسحق السبيعى كذا في كتاب ابن حبان ( وضيت على بيعي وأمضيته أجزته ) بالجيم والزاى وقد وقع في نسح التهذيب للازهري أخرته من التأخير وهو تصحيف نبه عليه الصاغانى ( والماضي الاسد ) لجرأته وتقدمه ( والسيف ) لنفاذه في الضريبة * ومما يستدرك عليه مضوت على الامر مضوا ومضوا مثل الوقود والصعود نقله الجوهرى وتمضى تفعل منه وأنشد الجوهرى للراجز * وقر بوا للبين والتمضى * ويقال مضى وتمضى تقدم قال عمرو ابن شاس : ثمضت الينا لم يرب عينها القذى * بكثرة نيران وظلماء حندس ويقال مضيت بالمكان ومضيت عليه وكان ذلك في الزمن الماضي وهو خلاف المستقبل وأبو ماضى من كنا هم والمضاء بن حاتم محدث والمضاء بن أبى نخيلة وفيه يقول أبوه : يا رب من عاب المضاء أبدا * فاحرمه امثال المضاء ولدا وامضى من السيف وسيوف مواض وأمضيت له تركته في قليل الخطا حتى يبلغ به أقصاه فيعاقب في موضع لا يكون لصاحب الخطا فيه عذر وكذلك أمديت له وأنميت له نقله الازهرى والتمضية في الامر الامضاء ( ومطا ) مطوا ( جدفى السيرو أسرع ) وقيل مطايمطو إذا سار سير حسنا ( و ) مطاء مطوا ( أكل الرطب من ) المطو وهى ( الكاسة و ) مطا مطوا أي ( صاحب صديقا ) في السفر ( و ) مطااذا ( فتح عينيه ) وأصل المطوا المد في هذا ( و ) مطا ( بالقوم ) مطوا ( مدبهم في السير ) نقله الجوهرى ومنه قول امرئ القيس مطوت بهم حتى يكل غريمهم * وحتى الجياد مايقدن بارسان
( و ) مطا ( المرأة ) مطوا ( نكحها وتمطى النهار وغيره ) كالسفر والعهد ( امتد وطال ) وهو مجاز ( والاسم ) من كل ذلك ( المطواء ) كغلواء وقال أبو على القالى المطواء التمطى عند الحمى ( والمطا التمطى ) عن الزجاجي حكاه في الجمل قرنه بالمطا الذى هو الظهر وأنشد ابن برى لذروة بن جحفة الصموتى * شممتها إذ كرهت شميمى * فهى تمطى كمطا المحموم ( و ) المطا ( الظهر ) لامتداده وقيل هو حبل المتن من عصب أو عقب أو لحم ( ج امطاء والمطية الدابة ) تمط نقله الجوهرى عن الاصمعي وفى المحكم ( تمطو في سيرها ) واحد وجمع قال الجوهرى قال أبو العميثل المطية تذكر وتؤنث وأنشد أبو زيد لربيعة بن مقروم الضبى جاهلي ومطيته ملث الظلام بعثته * يشكو الكلال الى دامى الا ظلل وقيل المطية الناقة يركب مطاها أو البعير يمتطى ظهره ( ج مطاياو مطى ) ومن أبيات الكتاب متى أنام لا يؤرقني الكرى * ليلا ولا أسمع اجراس المطى وأنشد الاخفش ألم تكن حلفت بالله العلى * ان مطاياك لمن خير المطى قال الجوهرى والمطايا فعالى وأصله فعائل الا انه فعل به ما فعل بخطايا ( وامتطاها وامطاها جعلها مطية ) قال الاموى امتطيناها جعلناها مطايانا وقال أبو زيد امتطيتها اتخذتها مطية ( والمطو ) بالفتح ( ويكسر جريدة تشق شقين ويحزم بها القت من الزرع ) وذلك لامتدادها ( و ) أيضا ( الشمراخ ) بلغة بلحرث بن كعب ( كالمطا ) مقصور لغة فيه عن ابن الاعرابي وقال أبو حنيفة المطو والمطو عذق النخلة وهى أيضا الكباسة والعاسى واقتصر الجوهرى على الكسر وأنشد أبو زياد وهتفوا وصرحوايا أجلح * وكان همى كل مطو املح هكذا ضبطه ابن برى بكسر الميم ( ج مطاء ) كجرو وجراء كما في الصحاح وأنشد ابن برى للراجز * تحدر عن كوافره المطاء * ( وامطاء ) يكون جمعا للمفتوح وللمكسور ( ومطى ) كغنى اسم للجمع ( والامطى كتركي صمغ يؤكل ) سمى به لامتداده ويقال لشجره اللباية وقيل هو ضرب من نبات الرمل يمتد وينفرش وقال أبو حنيفة شجر ينبت في الرمل قضبانا وله علك يمضغ ( و ) الامطى أيضا ( المستوى القامة المديدها والمطوة الساعة ) لامتدادها ( والمطو بالكسر النظير والصاحب ) وأنشد الجوهرى : ناديت مطوى وقد مال النهار بهم * وعبرة العين جارد معها سجم وقال رجل من أزد السراة يصف برقا وقال الاصبهاني انه ليعلى بن الاحول : فظلت لدى البيت العتيق أخيله * ومطواى مشتاقان له أرقان أي صاحباى ويقال المطوا الصاحب في السفر خاصة وقال الراغب هو الصاحب المعتمد عليه وتسميته بذلك كتسميته بالظهر

( و ) المطو ( سنبل الذرة ) المتداده قاله النضر * ومما يستدرك عليه المتطى التبختر ومد اليدين في المشى ويقال هو مأخوذ من المطيطة وقد ذكر في الطاء قوله ذهب الى أهله يتطى أي يمد مطاه أو يتبختر وفى حديث تعذيب بلال وقد مطى في الشمس أي مد وبطح وتمطى سار سيرا طويلا ممدودا ومنه قول رؤبة : به تمطت غول كل ميله * بناحر اجيج المهارى النفه وقوله أنشده ثعلب تمطت به أمة في النفاس * فليس بيتن ولا توأم فسره فقال يريد انها زادت على تسعة أشهر حتى نضجته وجرت حمله والمطاة الاسم من التمطى والتمطية الشمراخ والمطو بالضم عذق النخلة عن على بن حمزة البصري عن أبى زياد الكلابي كذا وجده صاحب اللسان بخط الشيخ رضى الدين الشاطبي * قلت فهو إذا مثلث والمطا مقصور الصاحب والجمع أمطاء ومطى الاخيرة اسم للجمع قال أبو ذؤيب لقد ألقى المطى بنجد عفر * حديث ان عجبت له عجيب ( والمعو الرطب ) عن اللحيانى وأنشد تعلل بالنهيدة حين تمسى * وبالمعو المكمم والقميم ( أو ) هو ( البسر ) الذى ( عمه الارطاب ) وفى الصحاح قال أبو عبيد إذا أرطب النخل كله فذلك المعو قال وقياسه أن تكون الواحدة معوة ولم أسمعه وقال ابن دريد المعوة الرطبة إذا دخلها بعض اليبس قال ابن برى وأنشد ابن الاعرابي يا بشر يا بشر ألا أنت الولى * ان مت فادفني بدار الزينبي * في رطب معو وبطيخ طرى ( و ) المعو أيضا ( الشق في مشفر البعير الاسفل ) والنعو في الاعلى ( و ) قال الليث ( معا السنور ) يمعو ( معاء ) كغراب ( صوت ) وهو أرفع من الصئ ويروى بالغين أيضا ( وتمعى ) السقاء ( تمدد ) واتسع لغة في تمأى بالهمز ( و ) تمعى ( الشر ) فيما بينهم ( فشا ) كتمأى بالهمز وقد ذكر * ومما يستدرك عليه أمعت النخلة صار ثمرها معوا نقله الجوهرى عن اليزيدى ومعوة السمرة ثمرتها إذا أدركت على التشبيه وأمعى البسر طاب عن ابن القطاع ( ى المعى بالفتح و ) المعى ( كالى من أعفاج البطن ) الاولى عن ابن سيده واقتصر الجوهرى وغيره على الاخيرة وبه جاء الحديث المؤمن يأكل في معى واحد وأنشد القالى لحميد بن ثور خفيف المعى الا مصيرا يبله * دم الجوف أو سؤر من الحوض ناقع وهو مذكر ( وقد يؤنث ) قال الفراء أكثر الكلام على تذكيره وربما ذهبوا به الى التأنيث كأنه واحد دل على الجمع وأنشد
للقطامي كأن نسوع رحلى حين ضمت * حوالب غزرا ومعى جياعا أقام الواحد مقام الجمع كما قال تعالى ثم نخرجكم طفلا ( ج أمعاء ) ومنه الحديث والكافر يأكل في سبعة امعاء قال القالى الهاء في سبعة تدل على التذكر في الواحد قال الليث الامعاء المصارين وقال الازهرى هو جميع ما في البطن مما يتردد فيه من الحوايا كلها ( والمعى كالى ) المذنب من مذانب الارض نقله الجوهرى وقال ابن سيده هو من مذانب الارض ( كل مذنب بالحضيض ينادى ) كذا في النسخ والصواب يناصى ( مذنبا بالسند ) والذى في السفح هو الصلب قال الازهرى وقد رأيت بالصمان في قيعانها مساكات للماء واخاذا متحوية تتسمى الامعاء وتسمى الحوايا وهى شبه الغدران غير أنها متضايقه لا عرض لها وربما ذهبت في القاع علوة وقال الازهرى الامعاء مالان من الارض وانخفض قال رؤبة * يحنو الى اصلابه أمعاؤه * قال أبو عمرو وأمعاؤه أي أطرافه ( و ) حكى ابن سيده عن أبى حنيفة المعى ( سهل بين صلبين ) قال ذو الرمة : بصلب المعى أو برقة الثور لم يدع * لها جدة حول الصبا والجنائب قال الازهرى أظن واحده معاة وقيل المعى المسيل بين الحرار وقالى الاصمعي الامعاء مسايل صغار وقال القالى المسيل الضيق الصغير ( ومعى الفأر تمر ردئ ) بالحجاز ( والماعى اللين من الطعام ) عن أبى عمرو ( و ) قال الازهرى العرب تقول ( هم ) في ( مثل المعى والكرش أي أخصبوا وحسنت حالهم ) وصلحت قال الراجز : يا أيهذا النائم المفترش * لست على شئ فقم وانكمش لست كقوم أصلحوا أمرهم * فاصبحوا مثل المعى والكرش ( والماعية المدمدة ) كذا في التكملة ( ومعى كسمى ع ) أو رمل قال الصاغانى وليس بتصحيف المعى قال العجاج * وخلت أنقاء المعى ربربا * ومما يستدرك عليه المعيان بالكسر واحد الامعاء عن الليث والمعى كالى موضع وأنشد القالى لذى الرمة : على ذروة الصلب الذى واجه المعى * سواخط من بعد الرضا للمراتع قال الصلب والمعى موضعان * قلت وقد تكرر ذكرهما في شعر ذى الرمة فمنه ما أنشده القالى هذا ومنه ما أنشده أبو حنيفة بصلب المعى أو برقة الثور وقد تقدم ومنه ما أنشده الازهرى تراقب بين الصلب عن جانب المعى * معى واحف شمسا بطيأ نزولها وقد فسرا بأن المعى سهل بين صلبين والصلب ما صلب من الارض فتأمل وقال نصر المعى أرض في بلاد الرباب وهو رمل بين الجبال

وقالوا جاآ معا وجاؤا معا جميعا قال أبو الحسن معا هذا اسم وألفه منقلبة عن ياء كرحى لان انقلاب الالف في هذا الموضع عن الياء أكثر من انقلابها عن الواو وهو قول يونس وقد تقدم ذلك في حرف العين وابن معية في عوى ( ومغا السنور يمغو ) مغاء أهمله الجوهرى وقال الليث أي ( صاح ) قال الازهرى معا يمعو ومغا يمغو صوتان أحد هما يقرب من الاخر وهو أرفع من الصئ * ومما يستدرك عليه المغو بالفتح والمغو كعلو والمغاء كغراب كله صياح السنور وقال ابن الاعرابي مغا يمغو بمعنى نغى ( ى المغى ) أهمله الجوهرى وقال غيره هو ( في الاديم رخاوة وقد تمغى تمغيا ) ارتخى ( و ) المغى ( في الانسان ان تقول فيه ما ليس فيه اما هازلا أو جادا ) وقد مغى فيه مغيا وهو مجاز ( والماغية المريبة ) من ذلك وفى بعض النسخ المربية ( و ) قال ابن الاعرابي ( مغيت كسعيت ) أمغى بمعنى ( نغيت ) وقيل هو من باب رمى لغة في مغا يمغو ( ومقا الفصيل أمه ) مقوا ( رضعها ) رضعا ( شديداو ) مقا ( السيف ) يمقوه مقوا حكاه يونس عن ابن الخطاب ( و ) كذلك ( السن ونحوه ) كالطست والمرآة كل ذلك إذا ( جلاه ) كما في الصحاح وسيف ممقو مجلو ومن سجعات الاساس أنا اشتفى بلقائك اشتفاء الملقو بالنظرقى السجنجل الممقو ( و ) يقال ( امقه مقوك ) مالك نقله الجوهرى عن ابن دريد وهو على وزن ادعه زاد غيره ( ومقوتك مالك و ) في المحكم ( مقاوتك ) مالك ( بالضم ) كل ذلك أي ( صنه صيانتك مالك ) واحفظه * ومما يستدرك عليه مقوت الطست غسلته ومنه حديث عائشة وذكرت عثمان رضى الله عنهما فقالت مقوتموه مقو الطست ثم قتلتموه أردادت أنهم عتبوه على أشياء فأعتبهم وأزال شكواهم وخرج نقيا من العتب ثم قتلوه بعد ذلك ( ى مقيت أسناني ) مقيا أهمله الجوهرى وقال ابن السكيت لغة في ( مقوتها ) مقوا ( ومقى الطست مقيا جلاه ) كمقاه مقوا ( و ) يقال ( امقه ) كارمه ( مقيتك مالك ) بفتح الميم وسكون القاف ( أي صنه ) صيانتك مالك ( والمقية ) بالضم ( الماق ) عن كراع وقد مر ذكره في م وق وأشبعنا الكلام هنا لك ( ومكا ) يمكو ( مكوا ) بالفتح ( ومكاء ) كغراب ( صفر بفيه أو شبك باصابعه ) أي أصابع يديه ثم أدخلها في فيه ( ونفخ فيها ) وبه فسر قوله تعالى وما كان صلاتهم عند البيت الامكاء وتصديه قاله الجوهرى أي صفير أو تصفيقا بالا كف قال ابن السكيت والاصوات مضمومة الا النداء والغناء أبو الهيثم لحسان
* صلاتهم التصدى والمكاء * وقال الليث كانوا يطوفون بالبيت عراة يصفرون بافواههم ويصفقون بايد يهم وقال عنتره يصف رجلا طعنه وخليل غانية تركت مجدلا * تمكو فريصته كشدق الاعلم أي تصفر ( و ) مكت ( استه ) تمكو مكاء ( نفخت ولا يكون ) ذلك ( الاوهى مكشوفة مفتوحة ) وفى الصحاح عن أبى عبيدة مكت استه مكاء إذا كانت مفتوحة ( أو خاصة بالدابة ) أي باستها ( والمكوة الاست ) سميت بذلك ( والمكا مقصورة ) يكتب بالالف ( حجر الثعلب والارنب ) ونحوهما وقيل مجثمهما وأنشد القالى : وكم دون بيتك من صفصف * ومن حنش جاحر في مكا ( كالمكو ) وأنشد الجوهرى للطرماح كم به من مكو وحشية * قيظ في منتثل أوشيام قال ابن سيده وقد يهمز وقد تقدم هناك ذكره والجمع أمكاء ( و ) مكا ( جبل ) لهذيل ( يشرف على نعمان و ) المكاء ( كزنار طائر ) صغير يزقو في الرياض قال الازهرى يألف الريف وقيل سمى بذلك لانه يجمع يديه ثم يصفر فيهما صفيرا حسنا قال الشاعر : إذا غرد المكاء في غير روضة * فويل لاهل الشاء والحمرات ( ج مكاكى ) بتشديد الياء وأنشد ياقوت لاعرابي ورد الحضر فرأى مكاء يصيح فحن الى بلاده فقال : ألا أيها المكاء مالك ههنا * ألاء ولا شيح فاين تبيض فأصعد الى أرض المكاكى واجتنب * قرى الشام لا تصبح وأنت مريض ( وتمكى ) الفرس تمكيا ( ابتل بالعرق ) عن أبى عبيدة وأنشد * والقود بعد القود قد تمكين * أي ضمرن لما سال من عرقهن ( و ) في الصحاح تمكى ( الفرس ) تمكيا ( حك عينه بركبته و ) يقال ( مكيت يده تمكى مكا ) كرضيت إذا ( مجلت من العمل ) قال يعقوب سمعتها من الكلابي كذا في الصحاح وفى المحكم أي غلظت ( و ) ذكر الجوهرى في هذا الحرف ( ميكائيل ) قال يعقوب ( ويقال ميكال وميكائين ) بالنون لغة قال الاخفش يهمز ولا يهمز وقال حسان : ويوم بدر لقينا كم لنا مدد * فيه مع النصر ميكال وجبريل ( ملك م ) موكل بالارزاق وقد تقدم ذكره في اللام وفى النون ( و ) ميكائيل ( اسم ) رجل ( ومكوة جبل في بحر عمان ) والذى في التكملة مكو جبل أسود في بحر عمان قرب كمزاد * ومما يستدرك عليه المكوان بالتحريك مثنى مكو لححر الضب قال الشاعر : * بنى مكوين ثلما بعد صيدن * وقد يكون المكو للطائر والحية وقال أبو عمرو تمكى الغلام إذا تطهر للصلاة وأنشد لعنترة الطائى انك والجور على سبيل * كالمتمكى بدم القتيل يريد كالمتوضى والمتمسح وبنو ميكال قوم بنيسابور بيت امارة وحديث منهم ممدوح ابن دريد في المقصورة وقد ذكروا في اللام ( وملا ) البعير ( يملو ملوا سار ) سيرا ( شديدا ) ومنه قول مليح الهذلى :

فألقوا عليهن السياط فشمرت * سعال عليها الميس تملو وتقدف ( أو ) ملا ملوا إذا ( عدا ) ومنه حكاية الهذلى فرأيت الذى ذما يملو أي الذى نجا بذمائه يعدو ( وملاك الله حبيبك تملية ) أي ( متعك به وأعاشك طويلا ) نقله الجوهرى قال ( و ) يقال ( تملى عمره و ) كذلك ( مليه ) أي ( استمتع منه ) ويقال لمن لبس الجديد أبليت جديدا وتمليب حبيبا أي عشت معه ملاوة من دهرك وتمتعت به وأنشد الجوهرى للتميمي في يزيد بن مزيد الشيباني : وقد كنت أرجو أن أملاك حقبة * فحال قضاء الله دون رجائيا الا فليمت من شاء بعدك انما * عليك من الاقدار كان حذاريا ( وأملاه الله اياه ) وملاه ( و ) أقت عنده ( ملاوة من الدهر وملوة ) من الدهر ( مثلثتين ) نقلهما الجوهرى والتثليث في الاخير حكاه الفراء أي ( برهة منه ) وحينا ( والملى ) كغنى ( الهوى من الدهر ) ومنه قوله تعالى واهجرني مليا أي طويلا ( و ) أيضا ( الساعة الطويلة من النهار ) يقال مضى ملى من النهار نقله الجوهرى ( والملا ) غير مهموز يكتب بالالف عند البصريين وغيرهم يكتبه بالياء ( الصحراء ) وهو المتسع من الارض وقال الراغب هي المفازة الممتدة قال الشاعر : الاغنيانى وارفعا الصوب بالملا * فان الملا عندي يزيد المدى بعدا وقال الاصمعي الملا برث أبيض ليس برمل ولاجلد ( والملوان ) بالتحريك مثنى الملا ( الليل والنهار ) يقال لا أفعله ما اختلف الملوان وقال الراغب وحقيقة ذلك تكررهما وامتدادهما بدلالة أنهما أضيفا اليهما في قول الشاعر : نهار وليل دائم ملواهما * على كل حال المرء يختلفان فلو كانا الليل والنهار لما أضيفا اليهما ( أوطر فاهما ) قال ابن مقبل : ألا يا ديار الحى بالسبعان * أمل عليها بالبلى الملوان ( وأمليت له في غيه ) أي ( أطلت ) نقله الجوهرى ( و ) أمليت ( البعير ) إذا ( وسعت له في قيده ) وأرخيت وفى الصحاح للبعير ( و ) أمليت ( الكتاب ) أملى و ( أمللته ) أمله لغتان جيدتان جاء بهما القرآن قاله الجوهرى ( و ) أملى ( الله ) الكافر ( أمهله ) وأخره وطول له ومنه قوله عز وجل وأملى لهم ان كيدى متين ( واستملاه سأله الاملاء ) عليه ومنه المستملى للذى يطلب املاء
الحديث من شيخ واشتهر به أبو بكر محمد بن أبان بن وزير البلخى أحد الحفاظ المتقنين لانه استملى على وكيع ( والملاة كقناة فلاة ذات حر وسراب ج ملا ) وأنشد الازهرى لتأبط شرا ولكننى أروى من الخمر هامتي * وأنضو الملا بالشحب المتشلشل * ومما يستدرك عليه الملاوة بالتثليث والملا والملى كالى وغنى كله مدة العيش وقد تملى العيش ومر ملى من الليل كغنى وملا من الليل وهو ما بين أوله الى ثلثه وقيل هو قطعة منه لم تحدوا الجمع أملاء وقال الاصمعي أملى عليه الزمن أي طال عليه وقال ابن الاعرابي الملا الرماد الحار والملا الزمان من الدهر والملا موضع وبه فسر ثعلب قول قيس بن ذريح : أتبكى على لبنى وأنت تركتها * وكنت عليها بالملا أنت أقدر قلت وأنشد ياقوت لذى الرمة وقيل لامرأة يهجومية ألا حبذ أهل الملا غير أنه * إذا ذكرت مى فلا حبذا هيا وقال ابن السكيت الملا موضع بعينه في قول كثير ورسوم الديار تعرف منها * بالملا بين تغلمين فريم وقال في تفسير قول عدى بن الرقاع يقود الينا ابني نزار من الملا * وأهل العراق ساميا متعظما سمعت الطائى يقول هي قرية من ضواحي الرمل متصلة الى طرف أجا وقيل الملا مدافع السبعان لطيئ أعلاه الملا وأسفله الاجيفر والملوة قد حان وهو نصف الربع لغة مصرية ( ى مناه الله يمنيه ) منيا ( قدره ) والماني القادر وأنشد الجوهرى لابي قلابة الهذلى : فلا نقولن لشئ سوف أفعله * حتى تلاقى مايمنى لك المانى أي ما يقدر لك القادر وفى التهذيب * حتى تبين ما يمنى لك المانى * وقال ابن برى البيت لسويد بن عامر المصطلقى وهو : لا تأمن الموت في حل ولا حرم * ان المنايا توافي كل انسان * واسلك طريقك فيها غير محتشم * حتى تلاقى ما يمنى لك المانى وفى الحديث أن منشدا أنشد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : لا تأمنن وان أمسيت في حرم * حتى تلاقى ما يمنى لك المانى فالخير والشر مقرونان في قرن * بكل ذلك يأتيك الجديدان فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو أدرك هذا لاسلم * قلت وفى أمالى السيد المرتضى ما نصه أن مسلما الخزاعى ثم المصطلقى قال شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أنشد منشده منشد قول سويد بن عامر المصطلقى لانأمنن الخ وفيه

فكل ذى صاحب يوما يقارفه * وكل زاد وان أبقيته فانى ثم ساق بقية الحديث كذا وجدته بخط العلامة عبد القادر بن عمر البغدادي رحمه الله تعالى ويقال منى الله لك ما يسرك أي قدره لك قيل وبه سميت المنيه للموت لانها مقدرة بوقت مخصوص وقال آخر : منت لك أن تلاقيني المنايا * أحاد أحاد في الشهر الحلال ( و ) مناه الله بحبها يمنيه منيا ( ابتلاه ) بحبها ( و ) قيل مناه يمنيه إذا ( اختبره والمنا ) كذا في النسخ والصواب أن يكتب بالياء ( الموت كالمنية ) كغنية لانه قدر علينا وقد منى الله له الموت يمنى وجمع المنية المنايا وقال الشرقي بن القطامى المنايا الاحداث والحمام الاجل والحتف القدر والمنون الزمان وقال ابن برى المنية قدر الموت ألا ترى الى قول أبى ذؤيب : منايا تقربن الحتوف لاهلها * جهارا ويستمتعن بالانس الجبل فجعل المنايا تقرب الموت ولم يجعلها الموت وقال الراغب المنية الاجل المقدر للحيوان ( و ) المنى ( قدر الله ) تعالى يكتب بالياء قال الشاعر * دريت ولا أدرى منى الحدثان * وقال صخر الغى لعمر أبى عمرو لقد ساقه المنى * الى جدث يوزى له بالاهاضب ومنه قولهم ساقه المنى الى درك المنى ( و ) المنى ( القصد ) وبه فسر قوله الا خطل أمست منا ها بأرض لا يبلغها * لصاحب الهم الا الجسرة الاجد قيل أراد قصدها وأنث على قولك ذهبن بعض أصابعه ويقال انه اراد منازلها فحذف ومثله قول لبيد * درس المنا بمتالع فأبان * قال الجوهرى وهى ضرورة قبيحة * قلت وقد فسر الشيباني في الجيم قول الا خطل بمعنى آخر سيأتي قريبا ( ومعنى بكذا كعنى ابتلى به ) كأنما قدر له وقدر لها ( و ) منى ( لكذا وفق ) له ( والمنى كغنى ) وهو مشدد والمذى والودى مخففان وقد يخفف في الشعر ( و ) قوله ( كالى ) غلط صوابه يخفف ( والمنية كرمية ) للمرة من الرمى وضبطه الصاغانى في التكملة بضم الميم وهو الصواب ( ماء الرجل والمرأة ) واقتصرا الجوهرى وجماعة على ماء الرجل وشاهد التشديد قوله تعالى ألم يك نطفة من منى يمنى أي يقدر بالعدة الالهية ما تكون منه وقرئ تمنى على النطفة وسمى المنى لانه يقدر منه الحيوان وأنشد ابن برى للاخطل يهجو جريرا منى العبد عبد أبى سواج * أحق من المدامة أن يعابا وشاهد التخفيف قول رشيد بن رميض أنشده ابن برى : أتحلف لا تذوق لنا طعاما * وتشرب منى عبد أبى سواج ( ج منى كقف ) حكاه ابن جنى وأنشد أسلمتموها فباتت غير طاهرة * منى الرجال على الفخذين كالموم ( ومنى ) الرجل يمنى منيا ( وأمنى ) امناء ( ومنى ) تمنية كل ذلك ( بمعنى ) وعلى الاولين اقتصر الجوهرى والجماعة ( واستمنى طلب
خروجه ) واستدعاه ( ومنى كالى ة بمكة ) تكتب بالياء ( وتصرف ) ولا تصرف وفى الصحاح موضع بمكة مذكر يصرف وفى كتاب ياقوت منى بالكسر والتنوين في الدرج ( سميت ) بذلك ( لما يمنى بها من الدماء ) أي يراق وقال ثعلب هو من قولهم منى الله عليه الموت أي قدره لان الهدى ينحر هنا لك وقال ابن شميل لان الكبش منى به أي ذبح وقال ابن عيينه أخذ من المنايا أو لان العرب تسمى كل محل يجتمع فيه منى أو لبلوغ الناس فيه مناهم نقله شيخنا وروى عن ( ابن عباس ) رضى الله تعالى عنهما انه قال سميت بذلك ( لان جبريل عليه السلام لما أراد أن يفارق آدم ) عليه السلام ( قال له تمن قال أتمنى الجنة فسميت منى لامنية آدم ) عليه السلام وهذا القول نقله ياقوت غير معز وقال شيخنا مكة نفسها قرية ومنى قرية أخرى بينها وبين مكة أميال ففى كلام المصنف نظر انتهى وقال ياقوت منى بليدة على فرسخ من مكة طولها ميلان تعمر أيام الموسسم وتخلو بقية السنة الا ممن يحفظها وقل أن يكون في الاسلام بلد مذكور الا ولاهله بمنى مضرب ومنى شعبان بينهما أرقة والمسجد في الشارع الايمن ومسجد الكبش بقرب العقبة التى ترمى عليها الجمرة وبها مصانع وآبار وخانات وحوانيت وهى بين جبلين مطلين عليها قال وكان أبو الحسن الكرخي يحتج بجواز الجمعة بها أنها من مكة كمصر واحد فلما حج أبو بكر الجصاص ورأى بعد ما بينهما استضعف هذه العلة وقال هذه مصر من أمصار المسلمين تعمر وقتا وتخلو وقتا وخلوها لا يخرجها عن حد الامصار وعلى هذه العلة كان يعتمدا القاضى أبو الحسين القزويني قال البشارى وسألني يوما كم يسكنها وسط السنة من الناس قلت عشرون الى الثلاثين رجلا وقل ان تجد مضربا الا وفيه امرأة تحفظه فقال صدق أبو بكر وأصاب فيما علل قال فلما لقيت الفقيه أبا حامد البغولنى بنيسابور حكيت له ذلك فقال العلة ما نصها الشيخ أبو الحسن ألا ترى الى قول الله عز وجل ثم محلها الى البيت العتيق وقال هديا بالغ الكعبة وانما يقع النحر بمنى ( و ) منى ( ع آخر ينجد ) قال نصر هي هضبة قرب ضرية في ديار غنى بن أعصر زاد غيره بين طخفة وأضاخ وبه فسر قول لبيد : عفت الديار محلها فقامها * بمنى تأبد غولها فرجامها ( و ) أيضا ( ماء قرب ضرية ) في سفح جبل أحمر من جبال بنى كلاب للضباب منهم قاله نصر وضبطه كغنى بالتشديد

ونقل ياقوت عن الاصمعي ان منى جبل حول حمى ضرية وأنشد : أتبعتهم مقلة انسانها غرق * كالفض في رقراق الدمع مغمور حتى تواروا بشعف والجبال بهم * عن هضب غول وعن جنبى منى زور ( وأمنى ) الرجل عن ابن الاعرابي ( وامتنى ) عن يونس ( أتى منى أو نزلها ) التفسير الاول ليونس والثانى لابن الاعرابي ومن ذلك لغز الحريري في فتيا العرب هل يجب الغسل على من أمنى قال لا ولو ثنى ( وتمناه ) تمنيا ( أراده ) قال ثعلب التمنى حديث النفس بما يكون وبما لا يكون وقال ابن الاثير التمنى تشهى حصول الامر المرغوب فيه وقال ابن دريد تمنيت الشئ أي قدرته وأحببت أن يصير الى من المنى وهو القدر وقال الراغب التمنى تقدير شئ في النفس وتصويره فيها وذلك قد يكون عن تخمين وظن ويكون عن روية وبناء على أصل لكن لما كان أكثره عن تخمين صار الكذب له أملك فأكثر التمنى تصور مالا حقيقة له ( ومناه اياه ) مناه ( به تمنية ) جعل له أمنيته ومنه قوله تعالى ولا ضلنهم ولا منينهم ( وهى المنية بالضم والكسر والامنية بالضم ) وهى أفعولة وجمعها الامانى قال الليث ربما طرحت الهمزة فقيل منيه على فعلة قال الازهرى وهذا لحن عند الفصحاء انما يقال منية على فعلة وجمعها منى ويقال أمنية على أفعولة وجمعها أمانى بتشديد الياء وتخفيفها وقال الراغب الامنية الصورة الحاصلة في النفس من تمنى الشئ وشاهد المنى أنشد القالى : كأنا لا ترانا تاركيها * بعلة باطل ومنى اغترار وشاهد الامانى قول كعب : فلا يغرنك ما منت وما وعدت * ان الامانى والاحلام تضليل ( وتمنى ) تمنيا ( كذب ) وهو تفعل من منى يمنى إذا قدر لان الكاذب في نفسه الحديث وقال الراغب لما كان الكذب تصور مالا حقيقة له وايراده باللفظ صار التمنى كالمبد اللكذب فصح أن يعبر عن الكذب بالتمني وعلى ذلك بالتمني وعلى ذلك ما روى عن عثمان رضى الله تعالى عنه ما تمنيت منذ أسلمت أي ما كذبت انتهى ويقال هو مقلوب تمين من المين وهو الكذب ( و ) تمنى ( الكتاب قرأه ) وكتبه وبه فسر قوله تعالى الا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته أي قرأ وتلا فألقى في تلاوته ما ليس فيه قال الشاعر يرثى عثمان رضى الله تعالى عنه : تمنى كتاب الله أول ليله * وآخره لاقى حمام المقادر وقال آخر : تمنى كتاب الله آخر ليلة * تمنى داود الزبور على رسل
أي تلا كتاب الله مترسلا فيه قال الازهرى والتلاوة سميت أمنية لان تالى القرآن إذا مر باية رحمة تمناها وإذا مر باية عذاب تمنى أن يوقاه وقال الراغب قول تعالى ومنهم لا يعلمون الكتاب الا أمانى قال مجاهد معناه الا كذبا وقال غيره الا تلاوة وقوله تعالى ألقى الشيطان في أمنيته قد تقدم أن التمنى كما يكون عن تخمين وظن قد يكون عن روية وبناء على أصل ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما كان يبادر الى ما نزل به الروح الامين على قلبه حتى قيل له ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى اليك وحيه لا تحرك به لسانك لتعجل به سمى تلاوته على ذلك تمنيا ونبه ان للشيطان تسلطا على مثله في أمنيته وذلك من حيث بين أن العجلة من الشيطان ( و ) تمنى ( الحديث اخترعه وافتعله ) ولا أصل له ومنه قول رجل لابن دأب وهو يحدث هذا شئ رويته أم شئ تمنيته أي افتعلته واختلقته ولا أصل له ويقول الرجل والله ما تمنيت هذا الكلام ولا اختلقته ( والمنية بالضم ويكسر ) عن ابن سيده واقتصر الجوهرى على الضم ونقل ابن السكيت عن الفراء الضم والكسر معا ( والمنوة ) بالفتح كذا في النسخ والصواب المنوة بفتح فضم فتشديد واو ( أيام الناقة التى لم يستيقن ) وفى المحكم لم يستبن ( فيها لقاحها من حيالها ) ويقال للناقة في أول ما تضرب هي في منيتها وذلك ما لم يعلموا بها حمل أم لا ( فمنية البكر التى لم تحمل عشر ليال ومنية المثنى وهو البطن الثاني خمس عشرة ليلة ) قيل وهى منتهى الايام ( ثم ) بعد مضى ذلك ( تعرف ألاقح هي أم لا ) هذا نص ابن سيده وقال الجوهرى منية الناقة الايام التى يتعرف فيها ألا قح هي أم لا وهى ما بين ضراب الفحل اياها وبين خمس عشرة ليلة وهى الايام التى يستبرأ فيها لقاحها من حيالها يقال هي في منيتها انتهى وقال الاصمعي المنية من سبعة أيام الى خمسة عشر يوما تستبرأ فيها الناقة ترد الى الفحل فان قرت علم أنها لم تحمل وان لم تقر علم انها قد حملت نقله القالى وقال ابن شميل منية القلاص سواء عشر ليال وقال غيره المنية التى هي المنية سبع وثلاث للقلاص وللجلة عشر ليال ( و ) قال أبو الهيثم قرئ على نصير وأنا حاضر ( أمنت ) الناقة ( فهى ممن وممنية ) إذا كانت في منيتها ( وقد استمنيتها ) قال ابن الاعرابي البكر من الابل تستمنى بعد أربع عشرة واحدى وعشرين والمسنة بعد سبتعة أيام قال والاستمناء أن يأتي صاحبها فيضرب بيده على صلاها وينقربها فان اكتارت بذنبها أو عقدت رأسها وجمعت بين قطريها علم أنها لاقح وقال في قول الشاعر : قامت تريك لقاحا بعد سابعة * والعين شاحبة والقلب مستور كأنها بصلاها وهى عاقدة * كور خمار على عذراء معجور قال مستور إذا القحت ذهب نشاطها ( ومنيت به بالضم منيا ) بالفتح أي ( بليت به ) وقد مناه منيا بلاه ( وماناه ) مماناة ( جازاه ) عن أبى سعيد ( أو ) ماناه ( ألزمه ) كذا في النسخ والصواب لزمه ( و ) ماناه ( ما طله ) كذا في النسخ والصواب طاوله كما في الصحاح وغيره وأنشد الجوهرى لغيلان بن حريث فالا يكن فيها هرار فانني * بسل يمانيها الى الحول خائف

أي يطاولها وأنشد ابن برى لابي صخيرة اياك في أمرك والمهاواه * وكثرة التسويف والمماناه ( و ) ماناه ( داراه ) أيضا ( عاقبه في الركوب وتمن د بين الحرمين ) الشريفين قال نصر هي ثنية هو شى على نصف طريق مكة والمدينة روى ابن أبى ذئب عن عمران بن قشير عن سالم بن سبلان سمعت عائشة وهى بالبيض من تمن بسفح هو شى وأخذت مروة من المرو فقالت وددت أنى هذه المروة انتهى وقال كثير عزة : كأن دموع العين لما تحلت * مخارم بيضا من تمن جمالها قلين غروبا من سميحة أترعت * بهن السوانى فاستدار محالها * ومما يستدرك عليه امتنيت الشئ اختلقته والمتمني جماعة من العرب عرفوا بذلك منهم عامر بن عبد الله بن الشجب عبد ود لقب به لكون تمنى رقاش امرأة من عامر الاجدار وأسربداء بن الحرث فنالهما وبفتح النون نضر بن حجاح السلمى وكان وسيما تفتتن به النساء وفيه تقول الفريعة بنت همام : هل من سبيل الى خمر فأشربها * أم هل سبيل الى نصر بن حجاج وهى المتمنية وهى أم الحجاج بن يوسف فنفاه عمر قائلا لا تتمناك النساء وكتب عبد الملك الى الحجاج يا ابن المتمنية أراد أمه هذه والمنى كغنى ماء بضرية ضبطه نصر وتبعه ياقوت والاماني الاكاذيب والاحاديث النى تنمنى وامتنى للفحل بالضم نقله الجوهرى وأنشد لذى الرمة يصف بيضة نتوج ولم تقرف بما يمتنى له * إذا نتجت ماتت وحى سليلها وأنشد نصر لذى الرمة أيضا وحتى استبان الفحل بعد امتنائها * من الصيف ما اللاتى لقحن وحولها وامتنت الناقة فهى ممتنية إذا كانت في منيتها رواه أبو الهيثم عن نصير قال قرئ عليه ذلك وأنا حاضر ومناه يمنيه جزاه والمناوة بالكسر الجزاء يقال لامنينك مناوتك أي لا جزينك جزاءك عن أبى سعيد ونقله الجوهرى أيضا ويقال هو بمنى منه وحرى ومناه
أي مطله والمماناة المكافأة نقله الجوهرى عن أبى زيد وأنشد ابن برى لسبرة بن عمرو : نماني بها أكفاءنا ونهبنها * ونشرب في أثمانها ونقامر وقال آخر : أمانى بها الاكفاء في كل موطن * واقضى فروض الصالحين وأقترى والمماناة الانتظار وأنشد أبو عمرو : علقتها قبل انضباح لوني * وجبت لماعا بعيدا ليون * من أجلها بفتية مانونى أي انتظروني حتى أدرك بغيتى كما في الصحاح قال ابن برى المماناة في هذا الرجز بمعنى المطاولة لا الانتظار ونقل ابن السكيت عن أبى عمر ومانيتك مذ اليوم أي انتظرتك ومنى تمنية نزل من لغة في أمنى وامتنى نقله الصغانى وكذلك منى بالتخفيف عنه أيضا والمنية بالكسر اسم لعدة قرى بمصر جاءت مضافة الى أسماء ومنها ما جاءت بلفظ الافراد ومنها ما جاءت بلفظ التثنية ومنها ما جاءت بلفظ الجمع ونحن نذكر ذلك مرتبين على الاقاليم * فما جاءت بلفظ الافراد من الشرقية منية مسعود وناجية وروق وجحيش وردينى وقيصر وفراشة واشنة وكنانة وفيها ولد السراج البلقينى ومنية سهيل وأبى الحسين وعاصم وقد دخلتها والسباع وتعرف بمنية الخنازير الان ومنية بصل ومحسن وراضي وبوعزى وثعلب ونما وجابر والنشاصى والدراج وصرد والاملس وربيعة البيضاء وبو خالد ويربوع وبو على وعقبة وهى غير التى في الجيزة وطيئ والذويب وورعان ومقلد والقرشي ولوز وغراب وبشارو يزيد ورمسيس وخيار ويعيش وسعادة وصيفى ويا لله والمعلى والامراء والفرماوى * ومما جائت بصيغة التثنية من هذا الا قليم منيتا الشرف والعامل ومنيتا عمر وحماد ومنيتا العطارو الفزاريين ومنيتا حمل وحبيب ومنيتا فرج وهما الطرطيرى والراشدي ومنيتا يمان ومحرز * وما جاءت بصيغة الجمع منى مرزوق ومنى جعفر ومنى مغنوج ومنى غصين * وفى المرتاحية على صيغة الافراد منية الشاميين ومنية سمنود وقد دخلتها ومنية بزو وقد دخلتها ومنية شحيرة ونقيطة وعوام وخيرون والعامل وشافع والصارم وقوريل وغرون وهى منية أبى البدر وقرموط وغشماشة وبجانة والشبول وعاصم وهى غير التى ذكرت وجلموه ومعاندو على والبلقى والمفضلين وصالح وحماقة وفضالة وفوسا والاخرس وبصيغة الجمع منى سندوب * وفى الدقهلية على صيغة الافراد منية السودان والحلوج وعبد المؤمن وكرسوس والنصارى وهما اثنتان وطلوس وحازم وبوز كرى وجديلة وبو عبد الله وقد دخلتها وشعبان ومرجا بن سلسيل والغرو بدر ابن سلسيل والجفاريين والشاميين ورومي والخياريين والزمام * وبصيغة التثنية منيتا طاهر وامامة ومنيتا فاتك ومزاح ومنيتا السويد والطبل * وفى جزيرة قويسنا منية زفتي جواد وتاج العجم والعبسي وعافية وقد دخلتها والامير والفزاريين وهى شبر اهارس وسلكا وحيون واسحق وسراج وقد دخلتها وأبو شيخة وقد دخلتها والموز والشريف والحرون وهى البيضاء وأبو الحسين * وبصيغة التثنية منيتا الوفيين والجمالين ومنيتا خشيبة والرخاء * وفى الغربية منية السودان وهى غير التى ذكرت ومنية مسير ورداد وأبى قحافة وديبية والاشراف وقد دخلتها وحبيب وأولاد شريف والديان وسراج وهى غير التى ذكرت والقيراط ومنها البرهان القيراطى الشاعر وابشان ويزيد والكتاميين * وبصيغة التثنية منيتا الليث وهاشم ومنيتا أمويه والجنان * وفى السمنودية منية

حوى وميمون وأبيض لجامه وشنتنا والبز وخيار والسودان وهى غير التي ذكرت وعياش والبندر والليث وهاشم والطويلة وحسان وأبو السيار وخضر وغزال وطوخ والنصارى وتعرف بمنية بركات وحويت وسيف الدولة والداعى والقصرى ويزيد وبدر وقد دخلتها وخميس وقد دخلتها وجكو * وبصيغة التثنية منيتا بدر وحبيب ومنيتا سلامين وأبو الحرث وقد دخلت الاخيرة ومنيتا حبيش القبلية والبحرية * وبصيغة الجمع منى أبو ثور * وفى الدنجاوية منية الاخلاف ودبوس وقد دخلتها وحجاج * وفى المنوفية منية زوبرو قد دخلتها وعفيف وقد دخلتها وأم صالح وموسى والقصرى وصرد وهى غير التى ذكرت وسود والعزو خلف وقد دخلتها * وبصيغة التثنية منيتا خاقان وتعرف بالمنيتين وقد دخلتها * وبصيغة الجمع منى واهله وقد دخلتها * وفى جزيرة بنى نصر منية الملك وفطيس والكرام وشهالة وحرى * وفى البحيرة منية سلامة وبنى حماد وزرقون وبنى موسى وطراد والزناطرة وفى حوف رمسيس منية يزيد وعطية والجبالي * وفى الجيزية منية القائد فضل وعقبة وأبى على ورهينة والشماس وهى دير الشمع والصيادين وتاج الدولة وبوحميد * وبصيغة التثنية منيتا قادوس وأندونه * وبصيغة الجمع منى البوهات ومنى الامير * وفى الاطفيحية منية الباساك * وفى الفيومية منية الديك والبطس وأقنى والاسقف * وفى البهنساوية منية الطوى والديان وعياش * وفى الاشمونين منية بنى خصيب وهذه بضم الميم خاصة وقد دخلتها ومنية العز وقد ذكر ياقوت في معجمه بعض قرى تسمى هكذا منها منية الاصبغ شرقي
مصر الى الاصبغ بن عبد العزير ومنية أبى الخصيب على شاطئ النيل بالصعيد الادنى قال أنشأ فيها بنو اللمطى أحد الرؤساء جامعا حسنا وفى قبلتها مقام ابراهيم عليه السلام ومنية بولاق والزجاج كلا هما بالاسكندرية وفى الاخيرة قبر عتبة ابن أبى سفيان ومنية زفتا ومنية غمر على فوهة النبل ومنية شنشنا شمالى مصر ومنية الشيرج على فرسخ من مصر ومنية القائد على يومين من مصر في قبلتها ومنية قوص هي ربض مدينة قوص ومنى جعفر لعدة ضياع شمالى ومصر ومنية عجب بالاندلس منها خلف بن سعيد المتوفى بالاندلس سنة 305 * قلت والنسبة الى الكل منياوى بالكسر والى منية أبى الخصيب مناوى بالضم والى منية عجب منيى * وأبو المنى كعدي جد البدر محمد بن سعيد الحلبي الحنبلى نزيل القاهرة رفيق الذهبي في السماع ومحمد بن أحمد بن أبى المنى البر وجردي عن أبى يعلى بن الفراء وعمر بن حميد بن خلف بن أبى المنى البند نيجى عن ابن البسرى وأبو المنى بن أبى الفرج المسدى سمع منه ابن نقطة ( والمنا ) يكتب بالالف ( والمناة ) يشبه ان يكون واحد المنا وجعله الصاغانى لغة فيه خاصه واياه تبع المصنف ( كيل ) يكال به السمن وغيره وقد يكون من الحديد ( أو ميزان ) يوزن به كما في الصحاح والمصباح قال الجوهرى هو أفصح من المن * قلت هي لغة بنى تميم يقولون هذا من بتشديد النون ومنان وأمنان كثيرة نقله القالى ( ويثنى منو ان ومنيان ) بالتحريك فيهما والاول أعلى قال ابن سيده وأرى الياء معاقبة لطلب الخفة ( ج أمناه ) قال الاصمعي يقال عندي منا ذهب ومنوا ذهب وأمناء ذهب قال الشاعر : وقد أعددت للغرماء عندي * عصا في رأسها منوا حديد نقله القالى ( و ) يجمع أيضا على ( أمن ) كأدل ( ومنى ) كعى ( ومنى ) بكسر الميم والنون مع تشديد الياء كعصا وعصى وعصى ( ومناه يمنوه ) منوا ( ابتلاه و ) أيضا ( اختبره ) كميينه منيا فيهما ( والمنوة ) بفتح فضم فشد واو ( الامنية ) في بعض اللغات نقله ابن سيده ( و ) يقال ( دارى منا داره ) أي ( حذاؤها ) وفى الصحاح مقابلتها ومنه الحديث البيت المعمور منا مكة أي بحذائها في السماء قال ابن برى وأنشد ابن خالويه : تنصيت القلاص الى حكيم * جوارح من تبالة أو مناها وقال الشيباني في كتاب الجيم يقال ذاك منى أن يكون به ومدى ان يكون به لم ينون أي منتهاه وأنشد للاخطل : أمست مناها بأرض لا تبلغها * لصاحب الهم الا الرسلة الاجد وقد تقدم هذا البيت وفسرناه بغير هذا ( ومناة ع بالحجاز ) بالقرب من ودان عن نصر ( و ) أيضا ( صنم ) كان بالمشلل على سبعة أميال من المدينة واليه نسبوا زيد مناة وعبد مناة قاله نصر وقال الجوهرى كان لهذيل وخزاعة بين مكة والمدينة والهاء للتأنيث وتسكت عليها بالتاء وهى لغة والنسبة إليها ومنوى وعبد مناة بن أد بن طابخة وزيد مناة بن تميم بن مر يقصر ( ويمد ) قال هو بر الحارثى : ألا هل أتى التيم بن عبد مناءة * على الشن فيما بيننا ابن تميم ( والممناة الارض السوداء ) نقله الصاغانى ( والممانى الديوث ) عن ابن الاعرابي وهو القليل الغيرة على الحرم وهو المماذل والمماذى أيضا ( ومان الموسوس شاعر ) مصرى ( مرق ) أي له شعر رقيق رائق سكن بغداد واسمه محمد بن القاسم في زمان المبرد ( وآخر زنديق ) مشهور وقال الحافظ ضبط عمر بن مكى في تثقيف اللسان الزنديق بالتخفيف والاخر بالتشديد ( والتمانى المخارجة ) * ومما يستدرك عليه مانى مصور من العجم يضرب به المثل وهو غير الزنديق وقول الشاعر : تنادوا بجد واشمعلت رعاؤها * لعشرين يوما من منوتها تمضى جعل المنوة للنخل ذهابا الى التشبيه لها بالابل وأراد لعشرين يوما من منوتها مضت فوضع تفعل في موضع فعلت وهو واسع حكاه سيبويه ومنواة محركة قرية بالجيزة من مصر ومنا وجيل من الناس ( والموماء والموماة الفلاة ) التى لاماء ولا أنيس الاولى

عن أبى خيرة واقتصر الجوهرى على الثانية ( ج الموامى ) قال الجوهرى الموماة واحدة الموامى وهى المغاوز قال ابن السراج الموماة أصلها موموة على فعللة وهو مضاعف قلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها وفى المحكم يقال علونا موماة وأرض موماة وقيل الموامى كالسباسب وقال أبو خيرة الموماء والموماة وبعضهم يقول الهومة والهوماة وهو اسم يقع على جميع الفلوات وقال المبرد يقال الموماة والبوباة بالميم والباء ( والموميا بالضم وسكون الواو ) اسم ( دواء ) أعجمى ( نافع لو جمع المفاصل والكبد شربا وطلاء ومن عسر البول ومن أوجاع المثانة والرحم والمغص والنفخ ) وغير ذلك مماد ذكره الاطباء ( والمهو الرطب ) وفى المحكم المهوة من التمر كالمعوة والجمع مهو ( و ) في النوادر المهو ( اللؤلؤ و ) أيضا ( حصى أبيض ) يقال له بصاق القمر ( و ) أيضا ( البرد ) كل ذلك في النوادر ( و ) أيضا ( السيف الرقيق ) وأنشد الجوهرى لصخر الغى : وصارم أخلصت خشيبته * أبيض مهو في متنه ربد
( أو ) هو ( الكثير الفرند ) وزنه فلع مقلوب من ماه قال ابن جنى لاه أرق حتى صار كالماء وقال الفراء الامهاء السيوف الحادة ( و ) مهو ( أبو حى من عبد القيس ) كانت لهم قصة يسمج ذكرها قد ذكرها المصنف في ف س و ( و ) المهو ( اللبن الرقيق الكثير الماء ) يقال منه مهو اللبن ككرم مهاوة كما في الصحاح ( و ) المهو ( الضرب الشديد وأمهى السمن ) امهاء ( و ) كذا ( الشراب ) إذا ( أكثر ماءه ) وقد ( مهو السمن ) والشراب ( ككرم ) مهاوة ( فهو مهورق وأمهى الحديدة أحدها ) وأنشد الجوهرى لامرى القيس : راشه من ريش ناهضة * ثم أمهاه على حجره ( و ) قيل ( سقاها الماء ) نقله الجوهرى عن أبى زيد ( و ) أمهى ( الفرس طول رسنه ) قال أبو زيد أمهيت الفرس أرخيت له من عنانه ومثله أملت به يدى امالة ( والاسم المهى ) بفتح فسكون على المعاقبة ( ومها الشئ يمهاه ) مهوا ( ويمهى مهيا ) واوى يائى الاخيرة على المعاقبة ( موهه ) أي طلاه بذهب أو فضة ( والمهاة الشمس ) قال أمية بن أبى الصلت ثم يجلوا الظلام رب رحيم * بمهاة شعاعها منشور وأنشد ابن برى رب قدير بدل رحيم * بمهاة لها صفاء ونور * ( و ) المهاة ( البقرة الوحشية ) لبياضها شبهت بالبلورة والدرة ( و ) المهاة ( البلورة ) التى تبض من بياضها وصفائها فإذا شبهت المرأة بالمهاة في البياض فانما أرادوا صفاء لونها فإذا شبهت بها في العين فانما تعنى البقرة في حسن عينيها وأنشد القالى لجميل : وجيد جداية وبعين أرخ * تراعى بين أكثبة مهاها ( ج مها ومهوات ) بالتحريك نقلهما الجوهرى قال ابن ولاد ( و ) حكى ( مهيات ) بالياء أيضا ( والمهاة بالضم ماء الفحل ) في رحم الناقة قال ابن سيده مقلوب أيضا وقال الجوهرى هو من الياء و ( ج مهى ) كهدى عن ابن السراج قال ونظيره من الصحيح رطبة ورطب وعشرة وعشر انتهى وفى المحكم حكاه سيبويه في باب ما لا يفارق واحده الا بالهاء وليس عنده بتكسير قال وانما حمله على ذلك أنه سمع العرب تقول في جمعه هو المهى فلو كان مكسرا لم يسغ فيه التذكير ولا نظير له الا حكاة وحكى وطلاة وطلى فانهم قالوا هو الحكى وهو الطلى ونظيره من الصحيح رطبة ورطب وعشرة وعشر ( وناقة ممهاء ) كمحراب ( رقيقة اللبن ) نقله الجوهرى ( و ) قال الخليل ( المهاء ) ممدود عيب و ( أود ) يكون ( في القدح ) : نقله الجوهرى ومنه قول الشاعر * يقيم مهاءهن باصبعيه * ومما يستدرك عليه ثوب مهوأى رقيق شبه بالماء عن ابن الاعرابي وأنشد لأبى عطاء * قميص من القوهى مهو نبائقه * ومهو الذهب ماؤه والمهاوة الرقة وأمهى قدره أكثر ماءها وأمهى النصل على السنان أحده ورققه وحفر البئر حتى أمهى أي بلغ الماء لغة في أماه على القلب وقال أبو عبيد حفرت البئر حتى أمهت وأموهت وان شئت حتى أمهيت وهى أبعد اللغات كلها إذا انتهيت الى الماء وقال ابن الاعرابي مها إذا بلغ من حاجته ما أراد وأصله أن يبلغ الماء إذا حفر بئرا وأمهى بالغ في الثناء واستقصى وأمهى الفرس امهاء أجراه ليعرق وفى الصحاح أجراه وأحماه والمهو شدة الجرى وأمهى الحبل أرخاه ومنه المثل أمهى في الامر حبلا طويلا ويروى قوله طرفة * لكالطول الممهى وثنياه باليد * وقال الاموى أمهيت إذا عدوت ويقال للكواكب مها قال أمية رسخ المها فيها فأصبح لونها * في الوارسات كأنهن الاثمد ويقال للثغر النقى إذا ابيض وكثر ماءه مها قال الاعشى ومها ترف غروبه * يشفى المتيم ذا الحراره وأنشد الجوهرى للاعشى وتبسم عن مهاشبم غرى * إذا تعطى المقبل يستزيد أورده شاهدا على البلورة ومثله في المجمل لابن فارس وكل شئ صفا وأشبه المها فهو ممهى ونطفة مهوة رقيقة نقله الجوهرى وامتهى النصل حدده مثل أمهاه تفرد بها ابن دريد ذكرها في مقصورته والمهو شجر سهلى أكبر ما يكون له ثمر حلو يؤكل وفيه رائحة طيبة يكون بارض الهند ومهت المهاة مها ابيضت وأمهى القدح أصلح عوجه عن ابن القطاع ( ى المهى ) أهمله الجوهرى وقال ابن سيده هو ( ترقيق الشفرة ) يقال ( مها ها يمهيها ) مهيا لغة في يمهوها مهوا على المعاقبة ( وأمهاها وامتهاها ) كذلك ( والمهى ) كمنبر ( ماء لعبس ) قال الاصمعي من مياه بنى عميلة بن طريف بن سعيد الممهى وهى في حرف جبل يقال له سواج وسواج

من أخيلة الحمى نقله ياقوت وأنشد ابن سيده لبشرين أبى خازم : وباتت ليلة وأديم ليل * على الممهى يجر لها الثغام * قلت والمصنف ذكره هنا كانه جعله مفعلا من المهى وهو ترقيق الشفرة ( و ) قال عدى بن الرقاع ( هم ) يستجيبون للداعى ويكرههم * حد الخميس و ( يستمهون في البهم ) قد قيل في تفسيره أي يستخرجون ما عند خيلهم من الجرى يقال استمهى الفرس إذا استخرج ما عنده من الجرى قال الصاغانى وقيل معنى قول عدى أي ( يخرقون الصفوف في الحروب ولا يقدر عليهم ) ونص التكملة فلا يقدر عليهم * ومما يستدرك عليه
مهى الشئ مهيا موهه عن ابن سيده وأشار له المصنف في الذى تقدم والمهاة ماء الفحل يائية كما ذكره الجوهرى فكتابة المصنف هذا الحرف بالاحمر غير وجيه ويدل لذلك قول أبى زيد وهى المهية أي لماء الفحل وقد أمهى إذا أنزل الماء عند الضراب وقال الليث المهى ارخاء الحبل * قلت ويجوز أن يكون الممهى للموضع مفعلامنه * ومما يستدرك عليه الماوية المرأة كأنها نسبت الى الماء لصفائها وان الصور يرى فيها هنا ذكره صاحب اللسان وتقدم للمصنف في م وه والجمع ماوى عن ابن الاعرابي وقيل الماوية حجر البلور والجمع ماو وقال الازهرى ماوية أصلها مائية قلبت الهمزة واوا وماوية من أسماء النساء وأنشد ابن الاعرابي : ماوى ياربتما غارة * شعواء كاللذعة بالميسم أراد يا ماوية فرخم قال الازهرى ورأيت بالبادية على جادة البصرة الى مكة منهلة بين حفر أبى موسى وينسوعة يقال لها ماوية وفى المحكم ماوية ماء لبنى العنبر ببطن فلج وأموى صاح صياح السنور ( ى مية ومى من أسمائهن ) كما في الصحاح وقال الليث أمامى ففى الشعر خاصة ( وميا بنت أد ) بن أدد ( بنت مدينة فارقين فاضيفت إليها ) فقيل ميا فارقين وبين بنت وبنت جناس ومنه قول الشاعر : فان يك في كيل اليمامة عسرة * فما كيل ميا فارقين بأعسرا وهى مدينة بالجزيرة من ديار بكر وقالوا في النسبة إليها فارفى أسقطوا بعض الحروف لكثرتها ويقال أيضا فارقينى قال ابن الاثير مياهى بنت أد وفارقين هو خندق المدنية وبالعجمية پاركين فعرب يقال ما هو بالصخر من بناء أنو شروان وما هو بالاجرمن بناء أبرويز وذكر ياقوت في تعريبه وجها آخر استبعدته راجعه في المعجم * ومما يستدرك عليه قال ابن برى المية القردة عن ابن خالويه وقال الليث زعموا أن القردة الانثى مية ويقال منه وبها سميت المرأة والمائية حنطة بيضاء الى الصفرة وحبها دون حب البرنجانية حكاه أبو حنيفة وقال ابن القطاع يقال للهرة مائية كماعية ( فصل النون ) مع الواو والياء ( ى نأيته و ) نأيت ( عنه ) نأيا ( كسعيت ) أي ( بعدت ) ومنه قوله تعالى أعرض ونأى بجانبه أي أناى جانبه عن خالقه متغابيا معرضا عن عبادته ودعائه وقيل نأى بجانبه أي تباعد عن القبول يقال للرجل إذا تكبرو أعرض بوجهه نأى بجانبه أي نأى جانبه من وراء أي نحاه قال ابن برى وقرأ ابن عامر ناء بجانبه على القلب وقد تقدم في الهمزة قال المنذرى وأنشد نى المبرد : أعاذل ان يصبح صواى بقفرة * بعيد نانى زائري وقريبي قال المبرد فيه وجهان أحدهما انه بمعنى أبعدني كقولك زدته فزاد ونقصته فنقص والاخر انه بمعنى نأى عنى قال الازهرى وهذا القول هو المعروف الصحيح ( وأنأيته فانتأى ) أي أبعدته فبعد هو افتعل من النأى ( وتناءوا تباعدوا ) ومصدره التنائى ( والمنتأى الموضع البعيد ) وأنشد الجوهرى للنابغة : فانك كالليل الذى هو مدركى * وان خلت ان المنتأى عنك واسع ( والنأى والنؤى ) بالضم ( والنئ ) بالكسر ( والنؤى كهدى ) وهذه عن ثعلب وأنشد الجوهرى وموقد فتية ونؤى رماد * واشذاب الخيام وقد بلينا ( الحفير حول الخباء أو الخيمة يمنع السيل ) يمينا وشمالا ويبعده وفى الصحاح النؤى حفرة حول الخباء لئلا يدخله ماء المطر وفى التهذيب النؤى الحاجز حول الخيمة قال ابن برى ومنهم من قال النؤى الاتى الذى دون الحاجز وهو غلط قال النابغة * ونؤى كجذم الحوض أثلم خاشع * فانما ينثلم الحاجز لا الاتى وكذلك قوله * وسفع على آس ونؤى معثلب * والمعثلب المهدوم ولا ينهدم الا ما كان شاخصا ( ج آناء ) على القلب كابار ( وأناء ) كأبار على الاصل ( ونؤى ) على فعول ( ونئ ) يتبع الكسرة الكسرة كما في الصحاح ( وانأى الخيمة عمل لها نؤيا ونأيت النؤى وأنأيته وانتأيته ) أي ( عملته ) واتخذته * ومما يستدرك عليه النأى المفارقة وبه فسر قول الحطيئة * وهند أتى من دونها النأى والبعد * ونأى في الارض ذهب وقال الكسائي ناءيت عنك الشر على فاعلت أي دافعت وأنشد : واطفأت نيران الحروب وقد علت * وناءيت عنهم حربهم فتقربوا ونأيت الدم عن خدى باصبعي مسحته ودفعته عن الليث وأنشد : إذا ما التقينا سال من عبراتنا * شآبيب ينأى سيلها بالاصابع

وأنشده الجوهرى عند قوله نايت نؤيا عملته والمنتأى موضع النؤى وأنشد الجوهرى لذى الرمة : ذكرت فاهتاج السقام المضمر * ميا وشاقتك الرسوم الدثر * آريها والمنتأى المدعثر وقال الطرماح * منتأى كالقرور هن انثلام * وكذلك النئ زنة نعى ويجمع النؤى نؤى على فعل ونؤيان زنة نعيان قال الجوهرى تقول ن نؤيك أي أصلحه فإذا وقفت عليه قلت نه مثل رزيدا فإذا وقفت عليه قلت ره انتهى قال ابن برى هذا انما يصح إذا قدرت فعله نأيته أناه فيكون المستقبل ينأى ثم تخفف الهمزة على حديرى فتقول ن نؤيك ويقال انأ نؤيك كقولك انع نعيك إذا أمرته أن يسوى حول خبائه نؤيا مطيفابه كالطوف يصرف عنه ماء المطر والنهير الذى دون النؤى هوالا تى والنأى
قرية بشرقي مصر وقد دخلتها ( ونأوت ) أهمله الجوهرى وقال ابن سيده هي ( لغة في نأيت ) بمعنى بعدت ونقلها الصاغانى أيضا ( ونبا بصره ) ينبو ( نبوا ) كعلو ( ونبيا ) كعتى ( ونبوة ) تجافى وشاهد النبي قول أبى نخلة * لما نبابى صاحبي نبيا * ومنه حديث الاحنف قد منا على عمر في وقد فنبت عيناه عنهم ووقعت على أي تجافى ولم ينظر إليهم كانه حقرهم ولم يرفع لهم رأسا ويقل النبوة للمرة الواحدة ثم نبا بصره مجاز من نبا السيف عن الضريبة قاله الراغب ( و ) نبا ( السيف عن الضريبة نبوا ) بالفتح ( ونبوة ) قال ابن سيده لا يراد بالنبوة المرة الواحدة ( كل ) وارتد عنها ولم يمض ومنه قولهم ولكل صارم نبوة ويقال أيضا نباحد السيف إذا لم يقطع وفى الاساس نبا عليه السيف وجعله مجازا ( و ) نبت ( صورته ) أي ( قبحت فلم تقبلها العين و ) من المجاز نبا ( منزله به ) إذا ( لم يوافقه ) ومنه قول الشاعر * وإذا نبابك منزل فتحول * ويقال نبت بى تلك أي لم أجد بها قرارا ( و ) من المجاز نبا ( جنبه عن الفراش ) إذا ( لم يطمئن عليه ) وهو كقولهم أقض عليه مضجعه ( و ) من المجاز نبا ( السهم عن الهدف ) نبوا ( قصر والنابية القوس ) التى ( نبت عن وترها ) أي تجافت عن ابن الاعرابي ( والنبى كغنى الطريق ) الواضح والانبياء طرقا الهدى قاله الكسائي وقد ذكره المصنف أيضا في الهمزة ( والنبية كغنية سفرة من خوض ) كلمة ( فارسية معربها النفية بالفاء وتقدم في ن ف ف ) ونص التكملة قال أبو حاتم وأما أهل البصرة فيقولون النبية بالفارسية فان عربتها قلت النفية بالفاء أي السفرة المنسوجة من خوص انتهى * قلت تقدم له هنا لك انها سفرة من خوص مدورة ومقتضاه انه بتشديد الفاء ثم قال في آخره ويقال لها أيضا نفية جمعه نفى كنهية ونهى أي بالكسر وأحاله على المعتل وسيأتى له في ن ف ى النفية بالفتح وكغنية سفرة من خوص يشرر عليها الافط وفى كلامه نظر من وجوه الاول التخالف في الضبط فذكره في ن ف ف دل على انه بتشديد الفاء وقوله في الاخرو يقال الى آخره دل على انه بالكسر ثم ضبطه في المعتل بالفتح وقال هنا كغنية واقتصر عليه ولم يتعرض لفتح ولا لكسر فإذا كانت الكلمة متفقة المعنى فما هذه المخالفة الثاني اقتصاره هنا على سفرة من خوص وفى الفاء سفرة تتخذ من خوص مدورة وقوله فيما بعد سفرة من خوص يشرر عليها الاقط فلو أحال الواحدة على ما بقى من لغاتها كان أجود لصنعتة الثالث ذكره هنا في هذا الحرف تبعا للصاغاني وقيل هو النثية بالثاء المثلثة المشددة المكسورة كما قاله أبو تراب والفاء تبدل عن ثاء كثيرا وفاته لغاته النفتة بالضم والتاء الفوقية نقله الزمخشري عن النضر وسيأتى لذلك مزيد ايضاح في ن ف ى فتأمل ذلك حق التأمل ( والنباوة ما ارتفع من الارض كالنبوة والنبى ) كغنى ومنه الحديق فأتى بثلاثة قرصة فوضعت على نبى أي شئ مرتفع من الارض وفى حديث آخر لا تصلوا على النبي أي على الارض المرتفعة المحدودبة ومن هنا يستظرف ويقال صلوا على النبي ولا تصلوا على النبي وقد ذكر ذلك في الهمز ويقال النبي علم من أعلام الارض التى يهتدى بها قال بعضهم ومنه اشتقاق النبي لانه أرفع خلق الله ولانه يهتدى به وقد تقدم في الهمزة وقال ابن السكيت فان جعلت النبي ماخوذا من النباوة أي انه شرف على سائر الخلق فأصله غير الهمز وهو فعيل بمعنى مفعول وتصغيره نبى والجمع أنبياء وأما قول أوس بن حجر يرثى فضالة بن كلدة الاسدي على السيد الصعب لو أنه * يقوم على ذروة الصاقب لاصبح رتما دقاق الحصى * مكان النبي من الكاثب قال النبي المكان المرتفع والكاثب الرمل المجتمع وقيل النبي مانبا من الحجارة إذا نحلتها الحوافر ويقال الكاثب جبل وحوله رواب يقال لها النبي الواحد ناب مثل غاز وغزى يقول لو قام فضالة على الصاقب وهو جبل لذلله وتسهل له حتى يصير كالرمل الذى في الكاثب ونقله الجوهرى أيضا قال ابن برى الصحيح في النبي هنا أنه اسم رمل معروف وقيل الكاثب اسم قنة في الصاقب وقيل يقوم بمعنى يقاوم انتهى وقال الزجاج القراءة الجمع عليها في النبيين والانبياء طرح الهمز وقد همز جماعة من أهل المدينة جميع ما في القرآن من هذا واشتقاقه من نبأ وأنبأ أي أخبر قال والاجود ترك الهمز لان الاستعمال يوجب أن ما كان مهموزا من فعيل فجمعه فعلاء مثل ظريف وظرفاء فإذا كان من ذوات الياء فجمع افعلاء نحو غنى ونبى وأنبياء بغير همز فإذا همزت قلت نبى ونباء كما تقول في الصحيح قال وقد جاء أفعلاء في الصحيح وهو قليل قالوا خميس وأخمساء ونصيب وانصباء فيجوز أن يكون نبى من أنبأت مما ترك همزه لكثرة الاستعمال ويجوز أن يكون من نبا ينبوا إذا ارتفع فيكون فعيلا من الرفعة ( و ) النباوة ( ع بالطائف ) وقد جاء في الحديث خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنباوة من الطائف ( و ) النباوة ( بالكسر النبوة ) أي اسم منه على رأى من

قال ان النبي مأخوذ من النباوة ( ونابى بن ظبيان محدث و ) نابى بن زيد بن حرام الانصاري ( جد عقبة بن عامر وجد والد ثعلبة ابن عنمة بن عدى ) بن نابى عمرو بن سواد بن غنم كعب بن سلمة السملى ( الصحابيين ) أما عقبة بن عامر فانه بدرى شهد العقبة الاولى وقتل باليمامة وأما ثعلبة بن عنمة فانه شهد بدرا والعقبة وقتل يوم الخندق أو يوم خيبر وهو خال جابر بن عبد الله * قلت وابن أخى الاول بهيربن الهيثم بن عامر صحابي أيضا ومن أولاد نابى بن عمرو السلمى من الصحابة عمر بن عمير وعبس بن عامر وأسماء بنت عمروبنى عدى بن نابى فهؤلاء كلهم لهم صحبة رضى الله عنهم ( وكسمى نبى بن هرمز ) الباهلى أو الذهلى ( تابعي ) عن على وعنه سماك بن حرب ( وذو النبوان محركه وديعة بن مرثد ) اليربوعي من الفرسان ( ونبوان ) محركة ( ماء ) نجدى لبنى أسد وقيل لبنى السيد من ضبة قاله نصر ومنه قول الشاعر : شرج رواء الكما وزنقب * والنبوان قصب مثقب يعنى بالقصب مخارج ماء العيون ومثقب مفتوح بالماء ( وأنبيته ) انباء ( نبأته ) أي أخبرته لغة في أنبأته ومنه قول الشاعر : * فمن أنباك أن أباك ذيب * وعليه أخرج المثل الصدق ينبى عنك لا الوعيد أي ان الفعل يخبر عن حقيقتك لا القول نقله الجوهرى وهنا قول آخر نذكره فيما بعد ( وأبو البيان نباين محمد بن محفوظ ) بن أحمد القرشى الدمشقي الزاهد ( شيخ البيانيين ) ذكره أبو الفتوح الطاوسى في رسالة الخرق ولقبه بقطب العارفين وقال انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم عيانا وألبسه الخرقة الشريفة مع بعد العصر وكان الملبوس معه معاينا للخلق ونسب إليه الخرقة يقال لها النبائية والبيانية قال الحافظ توفى سنة 551 * قلت وذكر الطاوسى سند لبسه لخرقته إليه فقال لبستها من يد الشيخ عبد الكريم الجرهى عن قاضى القضاة كمال الدين محمد بن أحمد بن عبد العزيز القرشى عن العز بن جماعة عن والده عن جده البرهان ابراهيم بن عبد الرحمن عن عمه أبى الفتح نصر الله ابن جماعة عن قطب الوقت أبى عبد الله بن الفرات عنه وقد ذكرنا ذلك كتابنا عقد الثمين وفى اتحاف الاصفياء وأوصلنا سندنا الى الطاوسى المذكور فراجعهما وابن أخيه أبو الفتح نصر بن عبد الرحمن بن محمد توفى سنة 591 وابنه محمد بن نصر سمع منه الحافظ المنذرى * ومما يستدرك عليه نبا الشئ عنى نبوا تجافى وتباعد وأنبيته أنا أي أبعدته عن نفسي قال الجوهرى ومنه المثل الصدق ينبى عنك لا الوعيد أي يدفع عنك الغائلة في الحرب دون التهديد قال أبو عبيد هو غير مهموز قال ساعدة بن جؤية : صب اللهيف لها السبوب بطغية * تنبى العقاب كما يلط المجنب ويقال هو بالهمز من الانباء وقد تقدم للمصنف قريبا ونبا فلان عن فلان لم ينقد له وهو مجاز وكذلك نبا عليه وفى الحديث قال طلحة لعمر رضى الله عنهما أنت ولى من وليت ولا تنبو في يديك أي ننقاد لك ولا نتمنع عما تريد منا ونبا عن الشئ نبوا ونبوة زايله وإذا لم يستمكن للسرج أو الرحل قيل نبا ويقال قد نبوت من أكله أكلتها أي سمنت عن ابن برزج والنابى السمين ونبابى فلان نبيا جفاني ومنه قول أبى نخيلة * لما نبابى صاحبي نبيا * والنبوة الجفوة يقال بينى وبينه نبوة وهو يشكو نبوات الدهر وجفواته وهو مجاز والنبوة الاقامة والنبوا العلوو والارتفاع ونباة كحصاة موضع عن الاخفش وأنشد لساعدة بن جؤية : فالسدر مختلج وغودر طافيا * ما بين عين الى نباة الاثاب ويروى نباتى كسكارى ونبات كسحاب وهما مذكوران في موضعهما وتنبى الكذاب ادعى النبوة وليس بنى يهمزو لا يمهز وقد ذكر في أول الكتاب وقال أبو بكر بن الانباري في الزاهر في قول القطامى : لما وردن نبيا واستتب بنا * مسحنفر كخطوط النسج منسحل ان النبي في هذا البيت هو الطريق وقد رد ذلك عليه أبو القاسم الزجاجي وقال كيف يكون ذلك من أسماء الطريق وهو يقول لما وردن نبيا وقد كانت قبل وروده على طريق فكأنه قال لما وردن طريقا وهذا الا معنى له الا أن يكون أراد طريقا بعينه في مكان مخصوص فيرجع الى اسم مكان بعينه قيل هو رمل بعينه وقيل هو اسم جبل * قلت وقد صرح ابن برى انه في قول أوس بن حجر الذى تقدم ذكره اسم رمل بعينه وصوبه وقال الجوهرى انه جمع ناب كغاز وغزى لرواب حول الكاثب وهو اسم جبل وقال ابن سيده في قول القطامى انه موضع بالشام دون السر وقال نصر النبي كغنى ماء بالجزيرة من ديار تغلب والنمر بن قاسط ويقال هو كسعى وأيضا موضع من وادى ظبى على القبلة منه الى أهيل وأيضا واد بنجد قال ياقوت ويقوى ما ذهب إليه الزجاجي قول عدى بن زيد : سقى بطن العقيق الى افاق * ففا ثور الين البيت الكثيب فروى قلة الاوجال وبلا * ففلجا فالنبى فذا كريب والنباوة طلب الشرف والرياسة والتقدم ومنه قول قتادة في حميد بن هلال ما بالبصرة اعلم منه غيران النباوة أضرت به ونبى كسمى
رمل قرب ضرية شرقي بلاد عبد الله بن كلاب عن نصرو ذو نبوان موضع في قول أبى صخر الهذلى : ولها بذى نبوان منزلة * قفر سوى الارواح والرهم ( ونتا ) أهمله الجوهرى هنا واورده في الهمزة وقال ابن سيده نتا ( عضوه ينتو ) نتوا بالفتح و ( نتوا ) كعلو ( فهو نات ورم )

ونقله الازهرى كذلك عن بعض العرب وتقدم للمصنف في الهمزة نتأت القرحة ورمت ( والنوتاة محركة ) الرجل ( القصير ج النواتى ) بتشديد الياء ( و ) قال ابن الاعرابي ( انتى ) إذا ( تأخروا ) أيضا ( كسر أنف انسان فورمه ) قال ( و ) انتى ( فلانا وافق شكله وخلقه ) كل ذلك عن ابن الاعرابي ( وتنتى تبرى ) كذا في النسخ والصواب تنزى كما هو نص التكملة ( واستنتى الدمل استقرن ) * ومما يستدرك عليه المثل تحقره وينتو قال اللحيانى أي تستصغره ويعظم وقيل معناه تحقره ويندرى عليك وقد تقدم في الهمز لانه يقال فيه ينتو وينتأ بهمز وغير همز ونتا بالفتح قرية بشرقي مصر بها قبر المقداد بن الاسود يزار ( ى النواتى الملاحون ) واحدهم نوتى بالضم كما في الصحاح ذكره هنا بتشديد الياء على انه معتل وسبق له في ن وت أيضا وهناك مضبوط بتخفيف الياء فهو من نات ينوت وقال هو من كلام أهل الشام وصرح غيره بانها معربة وسبق الكلام هناك فراجعه والمصنف تبعه في المواضعين ووجدت بخط أبى زكريا في هامش الصحاح مانصه ذكره هنا اياه سهو لانه قد ذكره في ن وت ( ونثا الحديث ) والخبر ينثوه نثوا ( حدث به وأشاعه ) وأظهره وأنشد ابن برى للخنساء * قام ينثو رجع اخباري * وفى حديث أبى ذر فجاء خالنا فنثا علينا الذى قيل له أي أظهره اليناو حدثنا به وفى حديث مازن * وكلكم حين ينثى عيبنا فطن * وفى حديث الدعاء يا من تنثى عنده بواطن الاخبار وفى حديث أبى هالة في صفة مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تنثى فلتاته أي لا تشاع ولا تذاع قال أبو عبيد معناه لا يتحدث بتلك الفلتات وقال أحمد بن جبلة فيما أخير عنه ابن هاجك معناه انه لم يكن لمجلسه فلتات فتنثى قال والفلتات السقطات والزلات ( و ) نثا ( الشئ ) نثوا ( فرقه وأذاعه ) عن ابن جنى ومنه أخذ النثى كغنى كما يأتي ( والنثا ) مقصور ( ما أخبرت به عن الرجل من حسن أوسئ ) وتثنيته نثوان ونثيان يقال فلان حسن النثا وقبيح النثا ولا يشتق منه فعل وهذا قد أنكره الازهرى فقال الذى قال لا يشتق من النثا فعل لم نعرفه قال ابن الاعرابي أنثى إذا قال خيرا أو شرا قال القالى وقال ابن الانباري سمعت أبا العباس يقول النثا يكون للخير والشر وكذا كان ابن دريد يقول ويقال هو ينثو عليه ذنوبه ويكتب بالالف وأنشد : فاضل كامل جميل نثاه * أريحى مهذب منصور وقال جميل : ألوب الخدرو اضحة المحيا * لعوب دلها حسن نثاها وقال كثير : وأبعده سمعا وأطيبه نثا * وأعظمه حلما وأبعده جهلا وقال شمر عن ابن الاعرابي يقال ما أقبح نثاه وقال الجوهرى النثا مقصور مثل الثناء الا انه في الخير والشر جميعا والثناء في الخير خاصة قال شيخنا وقد مال الى هذا العموم جماعة وصوب أقوام انه خاص بالسوء وتقدم شئ من ذلك في ث ن ى ( و ) النثى ( كغنى ما نثاه الرشاء من الما ء عند الاستقاء ) كالنفي بالفاء قال ابن حنى هما أصلان وليس أحد هما بدلامن الاخر لانا نجد لكل واحد منهما أصلا نرده إليه واشتقاقا بحمله عليه فأما نثى ففعيل من نثا الشئ ينثوه إذا أذاعه وفرقه لان الرشاء يفرقه وينثره ولام الفعل واو بمنزلة سرى وقصى والنفى فعيل من نفيت لان الرشاء ينفيه ولامه واو بمنزلة رمى وعصى ( ونثاؤوه ) كذا في النسخ والصواب تناثوه ( تذاكروه ) كذا في الصحاح يقال هم يتناثون الاخبار أي يشيعونها ويذكرونها ويقال القوم يتناثون أيامهم الماضية أي يذكرونها وتناثى القوم قبائحهم أي تذاكروها قال الفرزدق : بما قد أرى ليلى وليلى مقيمة * في جميع لا تناثى جرائره * ومما يستدرك عليه قال سيبويه نثا ينثو نثاء ونثا كما قالوا بذا يبذو بذاء وبذا فهذا يدل على النثا قد يمد والنثوة الوقيعة في الناس والناثى المغتاب وقد نثا ينثو ونثا الشئ ينثوه نثى ومنثى أعاده ( ى نثيت الخبر ) أهمله الجوهرى وقال ابن سيده هو مثل ( نثوته ) إذا أشعته وأظهرته ( وأنثى اغتاب ) عن ابن الاعرابي ( و ) أيضا ( انف من الشئ ) * ومما يستدرك عليه النثاءة ممدود موضع بعينه قال ابن سيده وانما قضينا بأنها ياء لانها لام ولم نجعله من الهمز لعدم ن ث أ * قلت وتقدم للمصنف في ن ت أذكر هذا الموضع بعينه وهكذا ضبطه نصر وياقوت ولم أره بالثاء الا لابن سيده فان كان ما ذكره صحيحا فهذا موضع ذكره والله تعالى أعلم ( ونجا ) من كذا ينجو ( نجوا ) بالفتح ( ونجاء ) ممدود ( ونجاة ) بالقصر ( ونجاية ) كسحابة وهذه عن الصاغانى ( خلص ) منه وقيل النجاة الخلاص مما فيه المخافة ونظيرها السلامة ذكره الحر الى وقال غيره هو من النجوة وهى الارتفاع
من الهلاك وقال الراغب أصل النجاء الانفصال من الشئ ومنه نجا فلان من فلان ( كنجى ) بالتشديد ومنه قول الراعى : فالا تنلني من يزيد كرامة * أنج وأصبح من قرى الشام خاليا ( واستنجى ومنه قول أبى زبيد الطائى أم الليث فاستنجوا وأين نجاؤكم * فهذا ورب الراقصات المزعفر ( وأنجاه الله ونجاه ) بمعنى وقرئ بهما قوله تعالى فاليوم ننجيك ببدنك قال الجوهرى المعنى ننجيك لا بفعل بل نهلكك فأضمر قوله لا بفعل قال ابن برى قوله لا بفعل يريد انه إذا نجى الانسان ببدنه على الماء بلا فعل فانه هالك لانه لم يفعل طفوه على الماء وانما يطفو على الماء حيا بفعله إذا كان حاذقا بالعوم انتهى وقال ثعلب في قوله تعالى انا منجوك وأهلك أي نخلصك من العذاب وأهلك ( ونجا الشجرة ) ينجوها ( نجوا ) إذا ( قطعها ) من أصولها وكذا إذا قطع قضيبا منها ( كانجاها واستنجاها ) وهذه عن أبى زيد نقله الجوهرى قال شمر

وأرى الاستنجاء في الوضوء من هذا القطعه العذره بالماء وفى الصحاح عن الاصمعي نجوت غصون الشجرة أي قطعتها وأنجيت غيرى وقال أبو زيد استنجيت الشجر قطعته من أصوله وأنجيت قضيبا من الشجر أي قطعت ويقال انجنى غصنا أي اقطعه لى وأنشد القالى للشماخ يذكر قوسا : فما زال ينجو كل رطب ويابس * وينقل حتى نالها وهو بارز ( و ) نجا ( الجلد نجوا ونجا ) مقصور ( كشطه كأنجاه ) وهو مجاز قال على بن حمزة يقال نجوت جلد البعير ولا يقال سلخته وكذلك قال أبو زيد قال ولا يقال سلخته الا في عنقه خاصة دون سائر جسده وقال ابن السكيت في آخر كتابه اصلاح المنطق جلد جزوره ولايقال سلخه ( والنجو والنجا اسم المنجو ) وفى الصحاح النجا مقصور من قولك نجوت جلد البعير عنه وأنجيته إذا سلخته وقال عبد الرحمن بن حسان يخاطب ضيفين طرقاه : فقلت انجوا عنها نجا الجلد انه * سيرضيكما منها سنام وغاربه * قلت أنشده الفراء عن أبى الجراح ثم قال الجوهرى قال الفراء أضاف النجا الى الجلد لان العرب تضيف الشئ الى نفسه إذا اختلف اللفظان كقوله تعالى الحق اليقين ولدار الاخرة والجلد نجا مقصور أيضا انتهى قال ابن برى ومثله ليزيد بن الحكم : تفاوض من أطوى طوى الكشح دونه * ومن دون من صافيته أنت منطوى قال ويقوى قول الفراء بعد البيت قولهم عرق النسا وحبل الوريد وثابت قطنة وسعيد كرز وقال الزجاجي ما سلخ عن الشاة أو البعير * قلت ومثله للقالى وقال يكتب بالالف ( و ) من الكناية ( نجا فلان ) ينجو نجوا إذا ( أحدث ) من ريح أو غائط يقال مانجا فلان منذ أيام أي ما أتى الغائط ( و ) نجا ( الحدث ) وفى الصحاح الغائط نفسه ( خرج ) عن الاصمعي ( واستنجى منه حاجته تخلصها ) عن ابن الاعرابي ( كانتجى ) قال ثعلب انتجى متاعه تخلصه وسلبه ( والنجا ) هكذا في النسخ والصواب والنجاة ( ما ارتفع من الارض ) فلم يعله السيل فظننته نجاءك ( كالنجوة والمنجى ) الاخيرة عن أبى حنيفة قال وهو الموضع الذى لا يبلغه السيل وفى الصحاج النجوة والنجاة المكان المرتفع الذى تطن انه نجاؤك لا يعلوه السيل وقال الراغب النجوة المكان المنفصل بارتفاعه عما حوله وقيل سمى بذلك لكونه ناجيا من السيل انتهى والذى نقله الجوهرى هو قول أبى زيد وقال ابن شميل يقال للوادي نجوة وللجبل نجوة فأما نجوة الوادي فسنداه جميعا مستقيما ومستلقيا كل سند نجوة وكذلك هو من الاكمة سند مشرف لا يعلوه السيل فهو نجوة ونجوة الجبل منبت البقل والنجاة هي النجوة من الارض لا يعلوها السيل وأنشد : وأصون عرضى أن ينال بنجوة * ان البرئ من الهنات سيعد وأنشد الجوهرى لزهير بن أبى سلمى ألم تريا النعمان كان بنجوة * من الشر لو أن امرأ كان ناجيا ( و ) النجا ( العصا والعود ) يقال شجرة جيدة النجا وحرجة جيدة النجا نقله يعقوب قال أبو على النجا كل غصن أو عود أنجيته من الشجرة كان عصا أو لم يكن ويكتب بالالف من الواو ( وناقة ناجية ونجية ) كذا في النسخ والصواب ناجية ونجاة كما هو نص المحكم والصحاح ( سريعة ) وقيل تقطع الارض بسيرها وفى الصحاح الناجية والنجاة الناقة السريعة تنجو بمن يركبها انتهى و ( لا يوصف به البعير ) نقله ابن سيده ( أو يقال ) بعير ( ناج ) كما في الصحاح وأنشد : أي قلوص راكب تراها * ناجية وناجيا أباها وجمع الناجية نواج ومنه الحديث أتوك على قلص نواج أي مسرعات وقد تطلق الناجية على الشاة أيضا ومنه الحديث انما يأخذ الذئب القاصية والشاذة الناجية أي السريعة قال ابن الاثير هكذا روى عن الحربى بالجيم ( وأنجت السحابة ولت ) نقله الجوهرى عن ابن السكيت وولت هو بتشديد اللام كما في نسخ الصحاح والمعنى أدبرت بعد أن أمطرت أو بتخفيفها ومعناه أمطرت من الولى المطر حكى عن أبى عبيد أين أنجتك السماء أي أين أمطرتك وأنجيناها بمكان كذا وكذا أي أمطرناها ( و ) أنجت ( النهلة ) مثل
( أجنت ) حكاه أبو حنيفة أي حان لقط رطبها كاجنت حان جناها وبين أنجت وأجنت جناس القلب ( و ) أنجى ( الرجل عرق ) عن ابن الاعرابي ( و ) أنجى ( الشئ كشفه ) ومنه أنجى الجل عن ظهر فرسه إذا كشفه ( والنجو السحاب ) أول ما ينشأ وحكى أبو عبيد عن الاصمعي هو السحاب الذى ( قد هراق ماءه ) ثم مضى وأنشد فسائل سبرة الشجعى عنا * غداة تخالنا نجوا جنيبا أي مجنوبا أي أصابته الجنوب نقله القالى ( و ) النجو ( ما يخرج من البطن من ريح أو غائط ) وقال بعض العرب أفل الطعام نجوا اللحم النجو هنا العذرة نفسها وفى حديث عمرو بن العاص قيل له في مرضه كيف تجدك قال أجد نجوى أكثر من رزى أي ما يخرج منى أكثر مما يدخل ( واستنجى اغتسل بالماء منه أو تمسح بالحجر ) منه وقال كراع هو قطع الاذى بأيهما كان وفى الصحاح استنجى مسح موضع النجو أو غسله وهذه العبارة أخصر من سياق المصنف وقدم المسح على الغسل لانه هو المعروف كان في بدء الاسلام وانما التطهر بالماء زياده على أصل الحاجة فما أدق نظر الجوهرى رحمه الله تعالى وفى الاساس الاستنجاء أصله الاستتار بالنجوة ومنه نجا بنجو إذا اقضي حاجته وهو مجاز وقال الراغب استنجى تحرى ازالة النجو أو طلب نجوة أي قطعة مدر لازالة الاذى كقولهم استجمر

إذا طلب جمارا أو حجرا وقال ابن الاثير الاستنجاء استخراج النجو من البطن أو ازالته عن بدنه بالغسل والمسح أو من نجوت الشجرة وأنجيتها إذا قطعتها كانه قطع الاذى عن نفسه أو من النجوة للمرتفع من الارض كانه يطلبها ليجلس تحتها ( و ) استنجى ( القوم ) في كل وجه ( أصابوا الرطب أو أكلوه ) قيل ( وكل اجتناء استنجاء ) يقال استنجيت النخلة إذا القطتها وفى الصحاح لقطت رطبها ومنه الحديث وانى لفى عذق استنجى منه رطبا أي ألتقط ( ونجاه نجوا ونجوى ) إذا ( ساره ) قال الراغب أصله ان يخلو به في نجوة من الارض وقيل أصله من النجاة وهو ان يعاونه على ما فيه خلاصه وان تنحو بسرك من ان يطلع عليه ( و ) نجاه نجوا ( نكهه ) وفى الصحاح استنكهه قال الحكم بن عبدل : نجوت مجالدا فوجدت منه * كريح الكلب مات حديث عهد فقلت له متى استحدثت هذا * فقال أصابني في جوف مهدى وقد رده الراغب وقال ان يكن حمل النجو على هذا المعنى من أجل هذا البيت فليس في البيت حجة له وانما أرادنى ساررته فوجدت من نجره ريح الكلب الميت فتأمل ( و ) النجوو ( النجوى السر ) يكون بين اثنين نقله الجوهرى ( كالنجى ) كغنى عن ابن سيده ( و ) النجوى ( المسارون ) ومنه قوله تعالى واذهم نجوى قال الجوهرى جعلهم هم النجوى وانما النجوى فعلهم كما تقول قوم رضا وانما الرضا فعلهم انتهى ( اسم ومصدر ) قاله الفراء وقال الراغب أصله المصدر وقد يوصف به فيقال هو نجوى وهم نجوى ( وناجاه مناجاة ونجاء ) ككتاب ( ساره ) وأصله ان يخلو به في نجوة من الارض كما تقدم قريبا وفى حديث الشعبى إذا عظمت الحلقه فهى بذاء أو نجاء أي مناجاة يعنى يكثر فيها ذلك والاسم المناجاة ومنه قوله تعالى إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدى نجواكم صدقة ( وانتجاه خصه بمنا جات ) وقال الراغب استخلصه لسره والاسم النجوى نقله الجوهرى ومنه حديث ابن عمر قيل له ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في النجوى يريد مناجاة الله تعالى العبد يوم القيامة ( و ) انتجى ( قعد على نجوة ) من الارض ( و ) انتجى ( القوم تساروا ) والاسم النجوى أيضا ومنه حديث على رضى الله عنه وقد دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الطائف فانتجاه فقال الناس لقد طال نجواه فقال ماا نتجيته ولكن الله انتجاه أي أمرنى ان أناجيه ومنه أيضا الحديث لا ينتجى اثنان دون صاحبهما وأنشد ابن برى قالت جواري الحى لما جينا * وهن يلعبن وينتجينا * مالمطايا القوم قد وجينا ( كتنا جوا ) ومنه قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالاثم والعدوان ومعصية الرسول وتناجوا بالبر والتقوى وفى الحديث لا يتناجى اثنان دون الثالث والاسم النجوى ( و ) النجى ( كغنى من تساره ) وهو المناجى المخاطب للانسان والمحدث له ومنه موسى نجى الله صلى الله عليه وعلى نبينا وسلم يكون للواحد الجمع شاهد الواحد قوله تعالى وقربناه نجيا وحينئذ ( ج أنجية ) وشاهد الجمع قوله تعالى فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا أي اعتزلوا يتناجون ونقل الجوهرى عن الاخفش قال وقد يكون النجى جماعة مثل الصديق واستدل بالاية وقال أبو اسحق النجى لفظ واحد في معنى جمع كالنجوى ويجوز قوم نجى وقوم أنجية وقوم نجوى وشاهد الانجية قول الشاعر * وما نطقوا بأنجية الخصوم * وأنشد الجوهرى لسحيم بن وثيل الير بوعى انى إذا ما القوم كانوا أنجيه * واضطرب القوم اضطراب الارشيه * هناك أوصيني ولا توصى بيه قال ابن برى وروى عن ثعلب * واختلف القوم اختلاف الارشيه * قال وهو الاشهر في الرواية * ورواه الزجاج واختلف القول
وقال سحيم أيضا : قالت نساؤهم والقوم أنجية * يعدى عليها كما يعدى على النعم ( ونجا كهناد بساحل بحر الزنج ) وضبطه ياقوت بالهاء في آخره بدل الالف وقال هي مدينة بالساحل بعد مركة ومركة بعد مقد شوه في الزنج ( والنجاءك النجاءك ) يمدان ( ويقصران أي أسرع أسرع ) أصله النجاء النجاء أدخلوا الكاف للتخصيص بالخطاب ولا موضع لها من الاعراب لان الالف واللام معاقبة للاضافة فثبت أنهما ككاف ذلك ورأيتك زيد أبو من هو ( والنجاة الحرص و ) أيضا ( الحسد ) وهما لغتان في النجأة بالضم مهموزا ومنه الحديث رد وانجأة السائل باللقمة وتقدم في الهمزة ويقال أنت تنجأ أموال الناس وتنجوها أي تتعرض لتصيبها بعينك حسدا وحرصا على المال ( و ) النجاة ( الكمأة ) نقله الصاغانى ( وتنجى التمس النجوة من الارض ) وهى المرتفع منها قاله الفراء وقال ابن دريد قعد على نجوة من الارض ( و ) تنجي ( لفلان تشوه له ليصيبه بالعين ) لغة في تنجأله بالهمز ( كنجاله ) نجوا ونجيا وهى أيضا لغة في نجأ له بالهمز ( وبيننا نجاوة من الارض ) أي ( سعة ) نقله الجوهرى عن ابن الاعرابي ( والنجواء للمتمطى ) كذا في النسخ والصواب للتمطى ( بالحاء المهملة وغلط الجوهرى ) حيث ذكره قال الجوهرى والنجواء التمطى مثل المطواء وأنشد لشبيب بن البرصاء : وهم تأخذ النجواء منه * يعل بصالب أو بالملال قال ابن برى صوابه بالحاء المهلملة وهى الرعدة وكذا ذكر ابن السكيت عن ابن عمرو بن العلاء وابن ولاد وأبو عمرو والشيبانى وغيرهم * قلت وهكذا ضبطه القالى في باب الممدود وأنشد الشعر وفيه تعد بصالب ورواه يعقوب والمهلبى تعك بالكاف وضبطه أبو عبيد بالحاء أيضا عن ابى عمرو وضبطه ابن فارس بالجيم والحاء معا ( وينجى كيرضى ع ) وقال ياقوت واد في قول قيس بن العيزارة

أبا عامر ما للخوانف أوحشا * الى بطن ذى ينجى وفيهن أمرع ( والمنجى للمفعول سيف ) عمرو بن كلثوم التغلبي ( و ) أيضا ( اسم ) رجل وأبو المعالى أسعد بن المنجا بن أبى البركات بن الموصلي التنوخى الحنبل حدث عنه الفخر ابن النجارى وأخوه عثمان وابنه أسعد بن عثمان وابنه أبو الحسن على سمعوا من ابن طبرزد وحفيده محمد بن المنجا بن أسعد بن المنجا شرف الدين أبو عبد الله سمع منه الذهبي والمسندة المعمرة ست الوزراء وزيرة بنت عمر بن أسعد بن المنجا حدثت عن ابن الزبيدى وعنها الذهبي وابن أبى المجد وجماعة والمنجا أيضا جد ابن اللتى المحدث المشهور وأبو المنجا رجل من اليهود كان يلى بعض الاعمال للظاهر بيبرس واليه نسبت القناطر بين مصر وقليوب وهى من عجائب الابنية ( وناجية ماءة لبنى أسد ) لبنى قرة منهم أسفل من الحبس قاله الاصمعي وقال العمرانى ناجية مويهة صغيرة لبنى أسد وهى طوية لهم من مدافع القنان ومات رؤبة بن العجاج بنا جية لاأدرى بهذا الموضع أو بغيره ( و ) ناجية ( ع بالبصرة ) وهى محلة بها مسماة باسم القبيلة وقال السكوني منزل لاهل البصرة على طريق المدينة بعدأثال ( و ) نجى ( كسمى اسم ) رجل وهو نجى بن سلمة بن حشم الحشمى الحضرمي روى عن على وعنه ابنه عبد الله ثمانية أولاد منهم عبد الله قتلوا مع على بصفين وقد ذكره المصنف في ح ض ر م استطرادا ومر ذكره في ح ش م أيضا ( والنجوة ة بالبحرين ) لعبد القيس تعرف بنجوة بنى فياض عن ياقوت ( و ) نجوة ( بلا لام اسم ) رجل ( والناجي لقب لابي المتوكل على بن داود ) ويقال دواد عن عائشة وابن عباس وعنه ثابت وحميد وخالد الحذاء مات سنة 102 ( ولابي الصديق بكر بن عمر ) صوابه عمرو ويقال أيضا بكر بن قيس عن عائشة وعنه قتادة وعاصم الاحول مات سنة 108 ( ولابي عبيدة الراوى عن الحسن ) البصري ( ولريحان بن سعيد ) الراوى عن عباد بن منصور ( المحدثين ) هؤلاء ذكرهم الحافظ الذهبي وهم منسوبون الى بنى ناجية بن لؤى القبيلة التى بالبصرة قال الحافظ بن حجر ومن كان أهل البصرة من المتقدمين فهو بالنون وفى المتأخرين من يخشى لبسه عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الغنى الناجى البغدادي سمع ابن كاره وكان بعد الثلاثين والستمائة انتهى * قلت وقول المصنف انه لقب لهؤلاء فيه نظر فتأمل ( و ) أبو الحسن ( على بن ) ابراهيم بن طاهر بن ( نجا ) الدمشقي ( الواعظ ) بمصر ( الحنبلى يعرف بابن نجية كسمية ) مات سنة 599 وترجمته واسعة في تاريخ القدس لابن الحنبلى وابنه عبد الرحيم سمع من أبيه ومات سنة 643 ( وكغنية نجية بن ثواب ) البرمكى ( الاصفهانى المحدث ) حدث قديما باصبهان * ومما يستدرك عليه المنجاة ومنه الحديث الصدق منجاة ونجوت الشئ نجو اخلصته والقيته ونجاه تنجيه تركه بنجوة من الارض وبه فسر قوله تعالى اليوم ننجيك ببدنك أي نجعلك فوق نجوة من الارض فنظهرك أو نلقيك عليها لتعرف لانه قال ببدنك ولم يقل بروحك وقال الزجاج أي نلقيك عريانا ونجى أرضه تنجية إذا كبسها مخافة الغرق نقله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أنجى إذا شلح أي عرى
الانسان من ثيابة وعليه قراءة من قرأ ننجيك ببدنك بالتخفيف ويناسبه تفسير الزجاج ونجا نجاء بالمد أسرع وهو ناج أي سريع وقالوا النجاء النجاء يمدان ويقصران قال الشاعر * إذا أخذت النهب فالنجا النجا * وفى الحديث أنا النذير العريان فالنجاء النجاء أي انجوا بأنفسكم قال ابن الاثير هو مصدر منصوب بفعل مضمر أي انجوا النجاء وقائم نواج أي سراع وبه فسر الجوهرى قول الاعشى : تقطع الامعز المكوكب وخدا * بنواج سريعة الايغال واستنجى أسرع ومنه الحديث إذا سافرتم في الجدب فاستنجوا معناه أسرعو السير فيه وانجوا ويقال للقوم إذا انهزموا قد استنجوا ومنه قول لقمان بن عاد أو لنا إذا نجونا وآخرنا إذا استنجينا أي هو حامينا إذا انهزمنا يدفع عنا والنجاء ككتاب جمع النجو للسحاب قال القالى وأنشد الاصمعي دعته سليمى ان سلمى حقيقة * بكل نجاء صادق الوبل ممرع ويجمع النجو بمعنى السحاب أيضا على نجو كعلو ومنه قول جميل : أليس من الشقاء وجيب قلبى * وايضاعى الهموم مع النجو فأحزن ان تكون على صديق * وأفرح ان تكون على عدو يقول نحن ننتجع الغيث فإذا كانت على صديق حزنت لانى لاأصيب ثم بثينة دعالها بالسقيا ونجو السبع جعره وقال الكسائي جلست على الغائط فما أنجيت أي ما أحدثت وقال الزجاج ما أنجى فلان منذ أيام أي لم يأت الغائط وقال الاصمعي أنجى فلان إذا جلس على الغائط يتغوط ويقال أنجى الغائط نفسه وفى حديث بئر بضاعة تلقى فيها المحايض وما ينجى الناس أي يلقونه من العذرة يقال انجى ينجى إذا ألقى نجوه وشرب فما أنجاه أي ما أقامه وأنجى النخلة لقط رطبها والمستنجى العصا يقال شجرة جيدة المستنجى نقله القالى وقال أبو حنيفة النجا الغصون واحدته نجاة وفلان في ارض نجاة يستنجى من شجرها العصى والقسى نقله الجوهرى والراغب والنجا عيد ان الهودج نقله الجوهرى ونجوت الوتر واستنجيته خلصته واستنجى الجازر وتر المتن قطعه وأنشد لعبد الرحمن بن حسان فتبازت وتبازيت لها * جلسة الجازر يستنجى الوتر ويروى جلسة الاعسر وقال الجوهرى استنجى الوتر أي مد القوس وبه فسر البيت قال وأصله الذى يتخذ أو تار القسى لانه يخرج ما في المصارين من النجو والنجا ما ألقى عن الرجل من اللباس نقله القالى ونجوت الجلد إذا ألقيته على البعير وغيره نقله الازهرى ونجوت

الدواء شربته عن الفراء وأنجاني الدواء أقعدنى عن ابن الاعرابي ونجا فلان ينجو إذا أحدث ذنبا والنجى كغنى صوت الحادى السواق المصوت عن ثعلب وأنشد * يخر جن من نجيه للشاطى * والنجا آخر ما ظهر البعير من الرحل قاله المطرز والنجا أيضا : موضع وأنشد القالى للجعدى سنورثكم ان الترات اليكم * حبيب فراران النجا فالمغاليا قال وروى عبد الرحن الخجا وناجية بن كعب الاسلمي صحابي وناجية بن كعب الاسدي تابعي عن على وبنو ناجية قبيلة حكاها سيبويه قال الجوهرى بنو ناجية قوم من العرب والنسبة إليهم ناجى حذف منه الهاء واليا * قلت وهم بنو ناجية بن سامة بن لؤى قال ياقوت ناجية أم عبد البيت بن الحرث بن سامة بن لؤى خلف عليها بعد أبيه نكاح مقت فنسب إليها ولدها وترك اسم أبيه وهى ناجية بنت جرم بن ربان في قضاعة اه وفى جعفى ناجية بن مالك بن حزيم بن جعفى منهم أبو الجنوب عبد الرحمن بن زياد بن زهير بن خنساء بن كعب ابن الحرث بن سعد بن ناجية الناجى شهد قتل الحسين رضى الله تعالى عنه ولعن أبا الجنوب وجميل بن عبد الرحمن بن سوادة الانصاري الناجى مولى ناجية بنت غزوان أخت عتبة روى عنه مالك ويقال هو بمنجاة من السيل واجتمعوا أنجية اضطربت أعناقهم كالارشية ويقال انه من ذلك الامر بنجوة إذا كان بعيد امنه بريئا سالما وبات الهم بناجيه وبات له نجيا وباتت في صدره نجية أسهرته وهى ما يناجيه من الهم واصابته نجواء حديث النفس ( والنحو الطريق و ) أيضا ( الجهة ) يقال نحوت نحو فلان أي جهته ( ج انحاء ونحو ) كعتل قال سيبويه وهذا قليل شبهوها بعتو والوجه في مثل هذه الواو إذا جاءت في جمع الياء كقولهم في جمع ثدى وعصا وحقوثدى وعصى وحقى ( و ) النحو ( القصد يكون ظرفاو ) يكون ( اسما ) قال ابن سيده استعملته العرب ظرفا وأصله المصدر ( ومنه نحو العربية ) وهو اعراب الكلام العربي قال الازهرى ثبت عن أهل يونان فيما يذكر المترجمون العارفون بلسانهم ولغتهم انهم يسمون علم الالفاظ والعناية بالبحث عنه نحواو يقولون كان فلان من النحويين ولذلك سمى يوحنا الاسكندرانى يحنى النحوي الذى كان حصل له من المعرفة بلغة اليونانيين اه وقال ابن سيده أخذ من قولهم انتخاه إذا اقصده انما هو انتحاء سمت كلام العرب في تصرفه من اعراب وغيره كالتثينة والمجمع والتحقير والتكسير والاضافة والنسب وغير ذلك ليلحق به من ليس من أهل اللغة العربية بأهلها في الفصاحة فينطق بها وان لم يكن منهم أو ان شذ بعضهم عنها رد به إليها وهو في الاصل مصدر شائع
أي نحوت نحوا كقولك قصدت قصداثم خص به انتحا هذا القبيل من العلم كما ان الفقه في الاصل مصدر فقهت الشئ أي عرفته ثم خص به علم الشريعة من التحليل والتحريم وكما ان بيت الله عز وجل خص به الكعبة وان كانت البيوت كلها لله عز وجل قال وله نظائر في قصر ما كان شائعا في جنسه على أحد أنواعه اه قال شيخنا واستظهر هذا الوجه كثير من النجاة وقيل هو من الجهة لانه جهة من العلوم وقيل لقول على رضى الله تعالى عنه بعد ما علم أبا الاسود الاسم والفعل وأبو ابا من العربية انح على هذا النحو وقيل غير ذلك مما هو في أوائل مصنفات النحو وفى المحكم بلغنا ان أبا الاسود وضع وجوه العربية وقال للناس انحوا نحوه فسمى نحوا ( وجمعه نحو كعتل ) كذا في النسخ ونسى هنا قاعدة اصطلا حه وهو الاشارة بالجيم للجمع وسبحان من لا يسهو وتقدم الكلام فيه قريبا وأطال ابن جنى البحث فيه في كتابه شرح التصريف الملوكى قال الجوهرى وحكى عن أعرابي أنه قال انكم لتنظرون في نحو كثيرة أي في ضروب من النحو ( و ) يجمع أيضا على ( نحية كدلو ودلية ) ظاهر سياقه انه جمع لنحو وهو غلط والصواب فيه انه أشاربه الى ان النجو يؤنث ونظر بدلو ودلية لان التصغير يرد الاشياء الى أصولها قال الصاغانى في التكملة وكان أبو عمرو الشيباني يقول الفصحاء كلهم يؤنثون النحو فيقولون نحو ونحية ميزانه دلو ودلية قال وأحسبهم ذهبوا بتأنيثها الى اللغة اه فانظر هذا السياق يظهر لك خبط المصنف ( نحاه ينحوه وينحاه ) نحوا ( قصده كانتحاه ) ومنه حديث حرام بن ملحان فانتحى له عامر بن الطفيل فقتله أي عرض له وقصد وفى حديث آخر فانتحاه ربيعة أي اعتمده بالكلام وقصده ( ورجل ناح من ) قوم ( نحاة ) أي ( نحوى ) وكان هذا انما هو على النسب كقولك تامر ولابن ( ونحا ) الرجل ( مال على أحد شقيه أو انحنى في قوسه وتنحى له اعتمد ) وأنشد ابن الاعرابي : تنحى له عمرو فشك ضلوعه * بمدر نفق الجلحاء والنقع ساطع ومنه حديث الحسن قد تنحى في برنسه وقام الليل في حندسه أي تعمد العبادة وتوجه لها وصار في ناحيتها وتجنب الناس وصار في ناحية منهم وفى حديث الخضر عليه السلام وتنحى له أي اعتمد خرق السفينة ( كانتحى في الكل ) من الميل والانحناء والتعمد وفى حديث ابن عمر أنه رأى رجلا يتنحى في سجوده فقال لا تشينن صورتك وقال شمر الانتحاء في السجود الاعتماد على الجبهة والانف حتى يؤثر فيها ذلك وقال الازهرى في ترجمة ترح عن ابن مناذر الانتحاء أن يسقط هكذا وقال بيده بعضها فوق بعض وهو هي السجود أن يسقط جبينه على الارض ويشده ولا يعتمد على راحتيه ولكن يعتمد على جنبيه قال الازهرى حكى شمر هذا عن عبد الصمد بن حسان عن بعض العرب قال شمرو كنت سألت ابن مناذر عن الانتحاء في السجود فلم يعرفه فذكرت له ما سمعت فدعا بدواته فكتبه بيده ( وأنحى عليه ضربا أقبل ) عليه بالضرب ( والانتحاء اعتماد الابل في سيرها على أيسرها ) عن الاصمعي ( كالانحاء ) قال الجوهرى أنحى في سيره أي اعتمد على الجانب الايسر والانتحاء مثله هذا هو الاصل ثم صار الانتحاء الاعتماد والميل في كل وجه ومثله لابن سيده قال رؤبة * منتحيا من نحوه على وفق * ( ونحاه ) ينحوه نحوا ( صرفه ) قال العجاج * لقد نحاهم جدنا والناحى *

( و ) في المحكم نحا ( بصره إليه ينحاه وينحوه ) نحوا ( رده ) وصرفه ( وانحاه عنه ) أي بصره ( عدله ) كما في الصحاح ( والنحواء كالغلواء الرعدة والتمطى ) عن أبى عمر وهنا ذكره ابن سيده وغيره من المصنفين وأورده الجوهرى بالجيم وقد تقدم الكلام عليه هنالك ( وبنو نحو ) بطن ( من الازد ) وهم بنو نحو بن شمس بن عمرو بن غالب بن عيمان بن نصرين زاهران بن كعب بن عبد الله بن الحرث بن كعب بن مالك بن نصر بن الازد وروى الخطيب عن ابن الاشعث لم يرو من هذا البطن الحديث الا رجلان احدهما يزيد بن ابى سعيد والباقون من نحو العربية واختلف في شيبان بن عبد الرحمن النحوي فقيل الى القبيلة وقيل الى علم النحو * ومما يستدرك عليه النحو بمعنى المثل وبمعنى المثل وبمعنى المقدار وبمعنى القسم وقالوا هو على ثلاثة انحاء ونحا الشئ ينحوه وينحاه حرفه قيل ومنه سمى النحوي لانه يحرف الكلام الى وجوه الاعراب وانحى عليه اعتمد كنحى عن ابن الاعرابي وانحيت على حلقه السكين أي عرضت وانشد ابن برى : أنحى على ود أنثى مرهفة * مشحوذة وكذاك الاثم يقترف ونحى عليه بشفرته كذلك وانتحى له ذلك الشئ اعترضه عن شمر وأنشد للاخطل : وأهجرك هجرانا جميلا وتنتحي * لنا من ليالينا العوارم أول وقال ابن الاعرابي تنتحى لنا ونحا شعب بتهامة والنحية كغنية النحو نقله الصاغانى ( ى التحق بالكسر الزق ) عامة كذا في المحكم ( أو ماكان للسمن خاصة ) كذا في الصحاح والتهذيب وكذلك قاله الاصمعي وغيره ( كالنحى ) بالفتح ( والنحى كفتى )
نقلهما ابن سيده والفتح عن الفراء وهى لغة ضعيفة ( و ) قيل النحى ( جرة فحار يجعل فيها لبن ليمغض ) عن الليث وفى التهذيب يجعل فيها اللبن الممخوض قال الازهرى والعرب لا تعرف النحى غير الزق والذى قاله الليث انه الجرة يمخض فيها اللبن غير صحيح ( و ) النحى ( نوع من الرطب ) عن كراع ( و ) النحى ( سهم عريض النصل ) الذى إذا أردت ان ترمى به اضطجعت له حتى ترسله ( ج انحاء ونحى ) كعتى ( ونحاء ) بالكسر واقتصر الجوهرى على الاول ونقله عن ابى عبيدة ( ونحى اللبن ينحيه وينحاه مخضة و ) نحى ( الشئ ) ينحاه نحيا ( أزاله كنحاه ) بالتشديد ( فتخى ) وقال الازهرى نحيته فتنحى وفى لغة نحيته نحيا بمعناه وأنشد : ألا أيهذا الباخع الوجد نفسه * بشئ نحته عن يديك المقادر أي باعدته واقتصر الجوهرى على المشدد وانشد للجعدى : أمرو نحى عن زوره * كتنحية القتب المجلب ( و ) نحى ( بصره إليه صرفه ) نقله الجوهرى ( والناحية والناحاة الجانب ) المتنحى عن القرار الثانية لغة في الاولى كالناصاة في الناصية والجمع النواحى وقول عتى بن مالك : لقد صبرت حنيفة صبر قوم * كرام تحت اظلال النواحى أي نواحى السيوف وقال الكسائي اراد النوائح فقلب يعنى الرايات المتقابلات ويقال الجبلان يتناوحان إذا كانا متقابلين كما في الصحاح ( وابل نحى كغنى متنحية ) عن ابن الاعرابي وانشد : ظل وظلت عصبا نحيا مثل النجى استبرز النجيا ( والمنحاة المسيل الملتوى ) من الماء عن ابن الاعرابي والجمع المناحى وانشد : وفى ايمانهم بيض رقاق * كباقي السيل أصبح في المناحى ( وأهل المنحاة القوم البعداء ) الذين ليسوا بأقارب نقله الجوهرى عن الاموى ( و ) المنحاة ( بالضم القوس الضخمة ) أي من اسمائها نقله الصاغانى ( و ) ايضا ( العظيمة السنام من الابل ) نقله الصاغانى ( وانحى له السلاح صربه به ) أو طعنه أو رماه ويقال انحى له بسهم أو غيره ( وانتحى ) في الشئ ( جد ) كانتحاء الفرس في جريه عن الليث ( و ) قيل انتحى ( في الشئ اعتمد ) عليه ( و ) من المجاز ( هو نحية القوارع ) كغنية ( أي الشدائد تنتحيه ) والجمع نحايا قال الشاعر : نحيه أحزان جرت من جفونه * بضاضة دمع مثل ما دمع الوشل ويقال هم نحايا الاحزان * ومما يستدرك عليه نحاه نحيا صيره في ناحية وبه فسر قول طريف العبسى : نحاه للحد زبرقان وحارث * وفى الارض للاقوام بعدك غول أي صيرا هذا الميت في ناحية القبر والمنحاة مابين البئر الى منتهى السانية قال جرير : لقد ولدت أم الفرزدق فخة * ترى بين فخذيها مناحى أربعا وقال الازهرى المنحاة منتهى مذهب السانية وربما وضع عنده حجر ليعلم قائد السانية انه فيئيا منعطفا لانه إذا جاوزه تقطع الغرب وأدانه وأنشد برى : كأن عينى وقد بانونى * غربان في منحاة منجنون وفى المثل أشغل من ذات النحيين تركه المصنف هنا وفى ش غ ل وهو واجب الذكر قال الجوهرى هي امرأة من تميم الله بن ثعلبة كانت تبيع السمن في الجاهلية فأتها خوات بن جبير الانصاري فساومها فحلت نحيا مملوأ فقال امسكيه حتى أنظر الى غيره فلما

شغل بديها ساورها قضى ما أراد وقال في ذلك : وذات عيال واثقين بعقلها * خلجت لها جاراستها خلجات وشدت يديها إذ أردت خلاطها * بنحيين من سمن ذوى عجرات فكانت لها الويلات من ترك سمنها * ورجعتها صفرا بغير بتات فشدت على النحيين كفا شحيحة * على سمنها والفتك من فعلاتي ثم اسلم خوات وشهد بدرا قال ابن برى قال على بن حمزة الصحيح انها امرأة من هذيل وهى خولة أم بشير بن عائد ويحكى ان أسديا وهذيلا افتخرا ورضيا بانسان يحكم بينهما فقال يا اخا هذيل كيف تفاخرون العرب وفيم خلال ثلاثة منكم دليل الحبشة على الكعبة ومنكم خولة ذات النحيين وسألتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يحلل لكم الزنا والرواية الصحيحة كفى شحيحة مثنى كف قال ابن برى ويقوى قول الجوهرى قول العديل بن الفرخ يهجو رجلا من تميم الله فقال : تزحزح يا ابن تيم الله عنا * فما بكر أبوك ولا تيم لكل قبيلة بدر ونجم * وتيم الله ليس لها نجوم أناس ربة النحيين منهم * فعدوها إذا عد الصميم اه وناحيته مناحاة صرت نحوه وصار نحوى ويقال تنح عنى يا رجل أي ابعد وانحنى على باللوائم اقبل عليه وهو مجاز ويقال استخذ فلان فلانا أنحبه أي انتحى عليه حتى هلك ماله أو ضره أو جعل به شرا وهى افعولة وروى قول سحيم بن وثيل : * انى إذا ما القوم كانوا انحيه * بالحاء أي انتحوا على عمل يعملونه ووانه لمنحى الصلب بضم الميم وفتح الحاء ( ونخا ينخو نخوة افتخر وتعظم كنخى كعنى ) وهو أكثر قال الاصمعي زهى فلان فلان فهو مزهو ولا يقال زها ونخى فلان ( وانتخى ) ولا يقال نخا ويقال انتخى علينا فلان أي افتخر وتعظم وأنشد الليث * وما رأينا معشرا فينتخوا * والنخوة الكبر والعظمة ( و ) نخا ( فلانا مدحه ) ينخوه نخوا
( وأنخى ) الرجل ( زادت نخوته ) أي عظمته وكبره * ومما يستدرك عليه استنخى منه استأنف والعرب تتنخى من الدنايا أي تستنكف نقله الزمخشري في الاساس ( يوندا القوم ندوا اجتمعوا كانتدوا وتنادوا ) وهصه بعضهم بالاجتماع في النادى ( و ) ندا ( الشئ تفرق ) وكانه ضد ( و ) ندا ( القوم حضروا الندى ) كعنى للمجلس ( و ) ندت ( الابل ) ندوا ( خرجت من الحمض الى الخلة ( كذا في المحكم وفى الصحاح رعت فيما بين النهل والعلل فهى نادية وانشد شمر أكلن حمضا ونصيا يابسا * ثم ندون فاكلن وارسا ( ونديتها انا ) تندية ( و ) قال الاصمعي ( التندية ان توردها ) أي الابل ( الماء فتشرب قليلا ثم ترعاها ) أي تردها الى المرعى ( قليلا ) ونص الاصمعي ساعة ( ثم تردها الى الماء ) وهوو يكون للابل والخيل واستدل أبو عبيد على الاخير بحديث ابى طلحة خرجت بفرس لى انديه وفسره بما ذكرناه ورد القتيبى هذا عليه وزعم انه تصحيف وان صوابه لا بديه بالموحدة أي لا خرجه الى البدو وزعم ان التندية تكون للابل دون الخيل وان الابل تندى لطول ظمئها فاما الخيل فانها تسقى في القيظ شربتين كل يوم قال الازهرى وقد غلط القتيبى فيما قال والصواب ان التندية تكون للخيل وللابل قال سمعت العرب تقول ذلك وقد قاله الاصمعي وابو عمرو وهما امامان ثقتان * قلت ليس قول القتيبى غلطا كما زعمه الازهرى بل الصحيح ما قاله ولا روايج ان صحت بالنون فان معناه التضمير والاجراء حتى تعرف ويذهب رهلها كما سيأتي عن الازهرى نفسه ايضا والتندية بالتفسر المذكور لا تكون الا للابل فقط فتأمل ذلك وانصف قال الجوهرى والموضع مندى قال علقمة بن عبدة : ترادى على دمن الحياض فان تعف * فان المندى رحلة فركوب وأول البيت : اليك أبيت اللعن اعملت ناقتي * لكلكلها والقصريين وجيب ورحلة وركوب هضبتان قال الاصمعي ( و ) اختصم حيان من العرب في موضع فقال احدهما ( هذا ) مركز رماحنا ومخرج نسائنا ومسرح بهمنا و ( مندى خيلنا ) أي موضع تنديتها وهذا يقوى قولهم ان التندية تكون في الخيل ايضا ( وابل نواد ) أي ( شاردة ) وكانه لغة في نواد بتشديد الدال ( ونوادى النوى ما تطاير منها ) تحت المرضخة ( عند رضخها والندوة الجماعة ) من القوم ( ودار الندوة بمكة م ) معرفة بناها قصى بن كلاب لانهم كانوا يندون فيها أي يجتمعون للمشاورة كما في الصحاح وقال ابن الكلبى وهى اول دار بنيت بمكة بناها قصى ليصلح فيها بين قريش ثم صارت لمشاورتهم وعقد الالوية في حروبهم قال شيخنا قال الاقشهرى في تذكرته وهى الان مقام الحنفي ( و ) الندوة ( بالضم موضع شرب الخيل ) نقله الجوهرى وانشد لهميان : قريبة ندوته من محمضه * بعيدة سرته من مغرضه يقول موضع شربه قريب لا يتعب في طلب الماء * قلت ورواه أبو عبيد بفتح الندوة وضم ميم المحمض ( وناداه ) مناداة ( جالسه ) في النادى وانشد الجوهرى * أنادى به آل الوليد وجعفرا * ( أو ) ناداه ( فاخره ) قيل المراد منه دار الندوة وقيل للمفاخرة

مناداة كما قيل لها منافرة قال الاعشى : فتى لو ينادى الشمس ألقت قناعها * أو القمر السارى لالقى القلائدا أي لو فاخر الشمس لذلت له وقناع الشمس حسنها ( و ) نادى ( بسره أظهره ) عن ابن الاعرابي قال وبه يفسر قول الشاعر : إذا ما مشت نادى بما في ثيابها * ذكى الشذى والمندلي المطير ( و ) المجاز نادى ( له الطريق ) وناداه ( ظهر ) وهذا الطريق يناديك وبه فسر الازهرى والراغب قول الشاعر * كالكرم إذ نادى من الكافور * قال الازهرى أي ظهر وقال الراغب أي ظهر ظهور صوت المنادى ( و ) نادى ( الشئ رآه وعلمه ) عن ابن الاعرابي ( والندى كعنى والنادى والندوة والمنتدى ) على صيغة المفعول من انتدى وفى نسخ الصحاح المنتدى من تندى ( مجلس القوم ) ومتحدثيهم وقيل الندى مجلس القوم ( نهارا ) عن كراع ( أو ) الندى ( المجلس ماداموا مجتمعين فيه وإذا تفرقوا عنه فليس بندى كما في المحكم والصحاح وفى التهذيب النادى المجلس يندون إليه من حواليه لا يسمى ناديا حتى يكون فيه اهله واذ ا تفرقوا عنه لم يكن ناديا وفى التنزيل العزيز وتأتون في ناديكم المنكر قيل كانوا يحذفون الناس في المجالس فاعلم الله تعالى ان هذا من المنكر وانه لا ينبغى ان يتعاشروا عليه ولا يجتمعوا على الهزء والتلهى وان لا يجتمعوا الافيما قرب من الله وباعد من سخطه وفى حديث ابى زرع قريب البيت من النادى أي ان بيته وسط الحلة أو قريبا منه لتغشاه الاضياف والطراق وفى حديث الدعاء فان جار النادى أي جار المجلس ويروى بالباء الموحدة من البدو وفى الحديثث واجعلني في الندى الاعلى أي مع الملا الاعلى من الملائكة ( و ) قول بشر بن ابى خازم و ( ما يندوهم النادى ) ولكن * بكل محلة منهم فئام أي ( ما يسمعهم ) كذا في النسخ والصواب ما يسعهم المجلس من كثرتهم كما في الصحاح والاسم الندوة ( و ) من المجاز ( نندى ) فلان
على اصحابه إذا تسخى ) ولا تقل ندى كما في الصحاح ( و ) ايضا ( أفضل ) عليهم ( كاندى ) إذا كثرنداه على اخوانه أي عطاؤه ( فهو ندى الكف ) كغنى إذا كان سخيا نقله الجوهرى عن ابن السكيت قال تأبط شرا يابس الجنين من غير بؤس * وندى الكفين شهم مدل وحكى كراع ندى اليد وأباه غيره ( والندى ) بالفتح مقصور على وجوه فمنها ( الثرى و ) ايضا ( الشحم و ) ايضا ( المطر ) وقد جمعها عمرو بن احمر في قوله : كثور العداب الفرد يضربه الندى * تعلى الندى في متنه وتحدرا فالندى الاول المطر والثانى الشحم ( و ) قال القتيبى الندى المطر و ( البلل و ) الندى ( الكلا ) وقيل للنبت ندى لانه عن ندى المطر ينبت ثم قيل للشحم ندى لانه عن ندى النبت يكون واحتج بقول ابن أحمر السابق * قلت فالندى بنمعنى الشحم على هذا القول من مجاز المجاز وشاهد الندى للنبات قول الشاعر : يلس الندى حتى كان سراته * غطاها دهان أو ديابيج تاجر وقال بشر : وتسعة آلاف بحر بلاده * تسف الندى ملبونة وتضمر قالوا اراد بالندى هنا الكلا ( و ) الندى ( شئ يتطيب به كالبخور ) ومنه عود مندى إذا فتق بالندى أو ماء الورد ( و ) الندى الغاية مثل ( المدى ) نقله الجوهرى وزعم يعقوب ان نونه بدل من الميم قال ابن سيده وليس بشئ ( ج اندية وانداء ) قدم غير المقيس على المقيس وهو خلاف قاعدته قال الجوهرى وجمع الندى انداء وقد يجمع على اندية وانشد لمرة بن محكان التيمى في ليلة من جمادى ذات اندية * لا يبصر الكلب من ظلمائها الطنبا وهو شاذ لانه جمع ما كان ممدود مثل كساء واكسية انتهى قال ابن سيده وذهب قو م الى انه تكسير نادر وقيل جمع نداء على انداء وانداء على نداء ونداء على اندية كرداء وأردية وقيل لا يريد به افعله نحو أحمرة وأقفزة كما ذهب إليه الكافة ولكن يجوز ان يريد أفعلة بضم العين تأنيث أفعل وجمع فعلاء على افعل كما قالوا احبل وازمن وارسن واما محمد بن يزيد فذهب الى انه جمع ندى وذلك انهم يجتمعون في مجالسهم لقرى الاضياف ( و ) من المجاز ( المندية كمحسنة الكريمة ) التى ( يندى ) أي يعرق ( لها الجبين ) حياء ( والنداء بالضم والكسر ) وفى الصحاح النداء ( الصوت ) وقد يضم مثل الدعاء والرغاء وما ادق نظر الجوهرى في سياقه وقال الراغب النداء رفع الصوت المجرد واياه قصد بقوله عز وجل ومثل الذين كفروا كمثل الذى ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء أي لا يعرف الا الصوت المجرد دون المعنى الذى يقتضيه ترتيب الكلام ويقال للحرف الذى فهم منه المعنى ذلك قال واستعاره النداء للصوت من حيث ان من تكثر رطوبة فمه حسن كلامه ولهذا يوصف الفصيح بكثرة الريق ( وناديته و ) ناديت ( به ) مناداة ونداء صاح به ( والندى ) كفتى ( بعده ) أي بعد مذهب الصوت ( و ) منه ( هو ندى الصوت كغنى ) أي ( بعيده ) أو طريه ( ونخلة نادية بعيدة عن الماء ) والجمع النوادي والناديات ( والناديات ( والنداتان من الفرس ) ما فوق السرة وقيل ( ما يلي ) وفى المحكم الغر الذى يلى ( باطن الفائل الواحدة نداة ) وقد تقدم ذكر القائل في اللام ( وتنادوا نادى بعضهم بعضا و ) ايضا ( تجالسوا في النادى ) كما في الصحاح وأنشد للمرقش : والعدو بين المجلسي إذا * آد العشى وتنادى العم

( و ) ندت ( ناقة تندو الى نوق كرام ) والى اعراق كريمة أي ( تنزع ) إليها ( في النسب ) وانشد الليث * تندو نواديها الى صلاخدا * ( والمنديات المخزيات ) عن ابى عمرو وهى التى يعرق منها صاحبها عرقا وهو مجاز وقد تقدم وأنشد ابن برى لاوس بن حجر طلس العشاء إذا ماجن ليلهم * بالمنديات الى جاراتهم ولف قال وقال الراعى : وان ابا ثوبان يزجر قومه * عن المنديات وهو احمق فاجر ( وندى ) الشئ ( كرضى فهو ند ) أي ( ابتل وانديته ونديته ) انداء وتندية بللته ومنه نديت ليلتنا فهى ندية كفرحة ولايقال ندية وكذلك الارض وانداها المطر قال * انداه يوم ماطر فطلا * ( و ) من المجاز ( اندى ) الرجل ( كثر عطاياه ) على اخوانه كذا في النسخ والصواب كثر عطاؤه ( أو ) أندى ( حسن صوته والنوادي الحوادث ) التى تندو ( وناديات الشئ أوائله ) * ومما يستدرك عليه الندى ما يسقط بالليل وفى الصحاح ويقال الندى ندى النهار والسدى ندى الليل يضربان مثلا للجود ويسمى بهما ومصدر ندى يندى كعلم الندوة قال سيبوية هو من باب الفتوة قال ابن سيده فدل بهذا على ان هذا كله عنده ياء كما ان واو الفتوة ياء وقال ابن جنى واما قولهم في فلان تكرم وندى فالامالة فيه تدل على ان لام الندوة ياء وقولهم النداوة الواو فيه بدل من ياء واصله نداية لما ذكرناه من الامالة في الندى ولكن الواو قلبت ياء لضرب من التوسع وفى حديث عذاب القبر وجريدتي النخل لن يزال يخفف عنهما ما كان فيهما ند ويريد نداوة قال ابن الاثير كذا جاء في مسند احمد وهو غريب انما يقال نداوة ونداله النادى حال له شخص أو تعرض له شبح وبه فسر أبو سعيد قول القطامى :
لو لا كتائب من عمرو يصول بها * ارديت يا خير من يندوله النادى وتقول رميت ببصرى فماند الى شئ أي ما تحرك لى شئ ويقال ماندينى من فلان شئ اكرهه أي ما بلنى ولا اصابني ومانديت له كفى بشر ومانديت بشئ تكرهه قال النابغة : ما ان نديت بشئ انت تكرهه * إذا فلا رفعت صوطى الى يدى ومانديت منه شيئا أي ما اصبت ولا علمت وقيل ما اتيت ولا قاربت عن ابن كيسان ولم يصبه ولم ينله منه شئ وندى الحضر بقاؤه وندى الارض نداوتها وشجر نديان والندى السخاء والكرم ورجل ند جواد وهو اندى منه إذا كان اكثر خيرا منه وندى على اصحابه تسخى وانتدى وتندى كثر نداه وما انتديت أي ما اصبت منه خيرا وندوت من الجود يقال سن للناس الندى فندوا كذا بخط ابى سهل وابى زكريا والصقلى فندوا بفتح الدال وصححه الصقلى يقال فلان لا يندى الوتر بالتخفيف والتشديد أي لا يحسن شيأ عجزا عن العمل وعيا عن كل شئ وقيل إذا كان ضعيف البدن وعود مندى وندى فتق بالندى أو ماء الورد انشد يعقوب : الى ملك له كرم وخير * يصبح باليلنجوج الندى ويوم التناد يوم القيامة لانه ينادى فيه اهل الجنة اهل النار ويقال بتشديد الدال وقد ذكر وهو اندى صوتا من فلان أي ابعد مذهبا وارفع صوتا وانشد الاصمعي لمدثار بن شيبان النمري : فقلت ادعى وادع فان اندى * لصوت ان ينادى داعيان وقيل احسن صوتا واعذب وناداه اجابه وبه فسرقول ابن مقبل * بحاجة محزون وان لم تناديا * وفى حديث يأجوج ومأجوج اذنودوا نادية أتى امر الله يريد بالنادية دعوة واحدة فقلب نداة الى نادية وجعل اسم الفاعل موضع المصدر وفى حديث ابن عوف * واودى سمعه الاندايا * اراد الانداء فابدل الهمزة ياء تخفيفا وهى لغة لبعض العرب ونادى النبت وصاح إذا بلغ والتف وبه فسر قول الشاعر * كالكرم إذ نادى من الكافور * والندى كغنى قرية باليمن والنداة الندوة وندية كسمية مولاة ميمونة حكاه أبو داود في السنن عن يونس عن الزهري أو هي ندبة والنادى العشيرة وبه فسر قوله تعالى فليدع ناديه وهو بحذف مضاف أي اهل النادى فسماه به كما يقال تقوض المجلس كما في الصحاج ومثله الندى كغنى قرية باليمن والنداة الندوة ونديج كسمية مولاة ميمونة حكاه أبو داود في السنن عن يونس عن الزهري أو هي ندبة والنادى العشيرة وبه فسر قوله تعالى فليدع ناديه مضاف أي اهل النادى فسماه به كما يقال تقوض المجلس كما في الصحاح ومثله الندى كغنى للقوم المجتمعين وبه فسر حديث سوية بن سليم ما كانوا ليقتلوا عامر أو بنى سليم وهم الندى وجمع النادى انداء ومنه حديث ابى سعيد كما انداء ومنه حديث ابى سعيد كنا انداء ونداهم الى كذا دعاهم ونداهم يندوهم جمعهم في النادى يتعدى ولا يتعدى وندى وانتدى حضر الندى والمناداة المشاورة وانديت الابل انداء مثل نديت عن الجوهرى وتندية الخيل تضميرها وركضها حتى تعرق نقله الازهرى وندى الفرس سقاه الماء والندى العرق الذى يسيل من الخيل عند الركض قال طفيل * ندى الماء من اعطافها التحلب * وتندت الابل رعت مابين النهل والعلل والنداوة السخاء وايضا المشاورة وايضا الا كلة بين السقيتين والندى الا كلة بين الشربتين ونوادى الكلام وما يخرج وقتا بعد وقت والنوادي النواحى عن ابى عمرو وايضا النوق المتفرقة في النواحى وندا يند وندوا اعيزل وتنحى ويقال لم يند منهم ناد أي لم يبق منهم احد وندوة فرس لابي قيد بن حرمل وتندى المكان ندى والنداء الاذان وفلان لا تندى صفاته ولا تندى احدى يديه الاخرى يقال ذلك للبخيل وتندى تروى وهو في امر لا ينادى وليدة تقدم في ول دوند والرجل ككرم صار ذا ندى واندى الكلام عرق قائله وسامعه فرقا من سوء عاقبته واندى الشئ اخزى وندا موضع في بلاد خزاعة ( والنروة ) أهمله الجوهرى وفى التهذيب قال ابن

الاعرابي هو ( حجر ابيض رقيق وربما ذكى به ) قال شيخنا يلحق بنظائر نرس وبابه وقد اشرنا إليه في ه ن ر ون ر س * ومما يستدرك عليه نريان كسحبان قرية بين فارياب واليهودية عن ياقوت ( ونزا ) ينزوا ( نزوا ) بالفتح ( ونزاء بالضم ونزوا ) كعلو ( ونزوانا ) محركة ( وثب ) وخص به الوثب الى فوق ومه نزو التيس ولا يقال الا للشاء والدواب والبقر في معنى السفاد ويقال نزوت على الشئ وثبت قال ابن الاثير وقد يكون في الاجسام والمعاني وقال صخر بن عمرو السلمى اخو الخنساء : اهم بامر الحزم لو استطيعه * وقد حيل بين العير والنزوان وقد صار ذلك مثلا وفى المثل ايضا * نزوا الفرار استجهل الفرارا * وقد ذكر في الراء ( كنزى ) بالتشديد ومنه قول الراجز : انا شماطيط الذى حدثت به * متى انبه للغداء انتبه * ثم انزى حوله واحتبه ( وانزاه ونزاه تنزية وتنزيا ) ومنه حديث على امرنا ان لا ننزى الحمر على الخيل أي لا نحملها عليها للنسل أي لعدم الانتفاع بها في
الجهاد وغيره وقال الشاعر : باتت تنزى دلوها تنزيا * كما تنزى شهلة صبيا ( و ) من المجاز ( نزا قلبه ) أي ( طمح ) ونازع الى الشئ ( و ) نزت ( الحمر ) تنزو نزوا ) وثبت من المراح ) أي مرحت فوثبت ( و ) من المجاز نزا ( الطعام ) ينزو نزوا ( غلا ) أي علا سعره وارتفع ( والنزوان محركة التقلب ) كذا في النسخ والصواب التفلت ( والسورة ) يكون من الغضب وغيره ( وانه لنزى الى الشر كغنى ونزاء ) كشداد ( ومنتز ) كذا في النسخ وفى بعضها ومتنز أي ( سوار إليه ) وفى الاساس متسارع إليه وهو مجاز ويقولون إذا نزابك الشر فاقعد يضرب مثلا للذى يحرص على ان لا يسأم الشر حتى يسأمه صاحبه ( والنازية الحدة ) وقال الليث حدة الرجل المنبرى الى الشر وهى النوازى ( و ) النازية ( البادرة و ) النازية ( القعيرة من القصاع ) يقال قصعة نازية القعر أي قعيرة وفى الصحاح والاساس النازية قصعة قريبة القعر ( كالتنزية ) كغنية ( و ) النازية ( عين ) ثرة على طريق الاخذ من مكة الى المدينة ( قرب الصفراء ) وهى الى المدينة اقرب واليها مضافة قال ياقوت وقد جاء ذكرها في سيرة ابن اسحاق وكذا قيد ابن الفرات كانه من نزا ينزو وإذا طفر النازية فيما حكى عنه رحبه واسعة فيها عضاة ومروج ( والنزاء كسماء وكساء هكذا في النسخ والصواب كغراب وكساء كما وجد مضبوطا في نسخ المحكم والكسر نقله الكسائي ( السفاد ) يقال ذلك في الظلف والحافر والسبع وعم بعضهم به جميع الدواب وقد نزا الذكر على الانثى بالكسر ( وتنزى توثب وتسرع ) الى الشر وانشد الجوهرى النصيب : كان فؤاده كرة تنزى * حذار البين لو نفع الحذار ( ونزى كعنى نزق ) كذا في النسخ والصواب نزف بالفاء زنة ومعنى يقال اصابه جرح فنزى منه فمات وذلك إذا اصابته جراحة فجرى دمه ولم ينقطع ومنه حديث ابى عامر الاشعري انه رمى بسهم في ركبته فنزى منه فمات ( والنزوة القصير ) عن الفراء ( و ) نزوة ( جبل بعمان ) وليس بالساحل عنده عدة قرى كبار يسمى مجموعها بهذا الاسم فيها قوم من العرب خوارج اباظية يعمل بها صنف من ثياب الحرير فائقه عن ياقوت ( و ) النزيه ( كغنية السحاب ) وقال ابن الاعرابي النزية بغير همز ما فاجأك من مطر * ومما يستدرك عليه الانزاء حركات التيوس عند السفاد عن الفراء ويقال للفحل انه لكثير النزاء بالكسر أي النزو والنزاء كغراب داء يأخذ فتنزو منه حتى تموت نقله الجوهرى وكذلك النقاز قال ابن برى عن ابى على النزاء في الدابة مثل القماص ونزا عليه نزوا وقع عليه الانزاء وانتزى على ارض كذا فاخذها أي تسرع إليها ونوازى الخمر جنادعها عند المزاج وفى الرأس والنزية كغنية ما فاجأك من شوق عن ابن الاعرابي وانشد : وفى العارضين المصعدين نزيه * من الشوق مجنوب به القلب اجمع وهو ايضا ما فاجأك من شر وايضا غراب الفأس وانزنى من ظبى قال ابن حمزة هو من النزوان لا النزو ونزوا بالكسر مقصور ناحية بعمان عن نصر والنسبة الى النزوة التى بعمان نزوى ونزوانى ( والنسوة بالكسر والضم والنساء والنسوان والنسون بكسرهن ) الاربعة الاولى ذكرهن الجوهرى والاخيرة عن ابن سيده وزاد ايضا النسوان بضم النون كل ذلك ( جموع المرأة من غير لفظها ) كالقوم في جمع المرء وفى الصحاح كما يقال خلفة ومخاض وذلك واولئك وفى المحكم ايضا النساء جمع نسوة إذا كثرن وقال القالى النساء جمع امرأة ليس لها من لفظها ( و ) لذلك قال سيبويه في ( النسبة ) الى نساء ( نسوي ) فرده الى واحدة ( والنسوة بالفتح الترك للعمل ) وهذا اصله الياء كما يأتي ( و ) ايضا ( الجرعة من اللبن ) عن ابن الاعرابي وكانها لغة في المهموز ( وناد بفارس ) قال ياقوت هو بالفتح مقصور بينه وبين سرخس يومان وبينه وبين ابيورد يو م وبينه وبين مرو خمسة ايام وبينه وبين نيسابور ست أو سبع قال وهى مدينة وبيئة جدا يكثر بها خروج العرق المديثى والنسبة الصحيحة إليها نسائى ويقال نسوي ايضا وقد خرج منها جماعة من ائمة العلماء منهم منهم أبو عبد الرحمن احمد بن شعيب بن على بن بحر بن سنان النسائي القاضى الحافظ صاحب كتاب السنن وكان امام عصره في الحديث وسكن مصر وترجمته واسعة وابو احمد حميد بن زنجوية الازدي النسوي واسم زنجوية مخلد بن قتيبة وهو صاحب كتاب الترغيب ولاموال روى عنه البخاري وملسم وابو داود والنسائي وغيرهم ( و ) نسا ( ة بسرخس ) وكانها هي المدينة المذكورة كما يفهم من سياق ياقوت وهى على مرحلتين منها ( و ) ايضا ( بكرمان ) من

رساتيق بم وقال أبو عبد الله احمد البناء هي مدينة بها ( و ) أيضا ( بهمذان ) وقيل هي مدينة بها ( والنسا عرق من الورك الى الكعب ) قال الاصمعي هو مفتوح مقصور عرق يخرج من الورك فيستبطن الفخذ ثم يمر بالعرقوب حتى يبلغ الحافر فإذا سمنت الدابة انفلقت فخذاها بلحمتين عظيمتين وجرى النسا بينهما واستبان وإذا هزلت الدابة اضطربت الفخذ وماجت الربلتان
وخفى النسا وانما يقال منشق النسا يريد موضع النسا وإذا قالوا انه لشديد النسا فانما يراد به النسا نفسه نقله الجوهرى ( و ) قال أبو زيد ( يثنى نسوان ونسيان ) أي ان ألفه منقلبة عن واو وقيل عن ياء وانشد ثعلب : من نسا الناشط إذ ثورته * أو رئيس الاخدريات الاول وانشد الاصمعي لا مرؤ القيس : وأنشب أظفاره في النسا * فقلت هبلت ألا تنتصر وقال أيضا : سليم الشظى عبل الشوى شنج النسا * له حجبات مشرفات على الفال قال شيخنا والصواب جوازه وحمله على اضافة العام الى الخاص انتهى * قلت وحكاه الكسائي وغيره أبو العباس في الفصيح وان كان ابن سيده خطأه قال ابن برى جاء في التفسير عن ابن عباس وغيره كل الطعام كان حلالا لبنى اسرائيل الا ما حرم اسرائيل على نفسه قالوا حرم اسرائيل لحوم الابل لانه كان به عرق النسا فإذا ثبت انه مسموع فلا وجه لانكار قولهم عرق النسا قال ويكون من باب اضافة المسمى الى اسمه كحبل الوريد ونحوه ومنه قول الكميت : اليكم ذوى آل النبي تطلعت * نوازع من قلبى ظماء وألبب أي اليكم يا اصحاب هذا الاسم قال وقد يضاف الشئ الى نفسه إذا اختلف اللفظان كحبل الوريد وحب الحصيد وثابت فطنة وسعيد كرز ومثله فقلت انجوا عنها نجا الجلد والنجا هو الجلد المسلوخ وقول الاخر * تفاوض من اطوى طوى الكشح دونه * وقال فروة بن مسيك : لما رأيت ملوك كندة أعرضت * كالرحل خان الرحل عرق نسائها قال ومما يقوى قولهم عرق النسا قول هميان * كانما ييجع عرقا انبضه * والانبض هو العرق انتهى وقد مر بعض ذلك في ن ج وقريبا وفى ق ط ن ك ر ز واورده ابن الجبان في شرح الفصيح * ومما يستدرك عليه تصغير نسوة نسية ويقال نسيان وهو تصغير الجمع كما في الصحاح وجمع النسا للعرق أنساء وأنشد الجوهرى لابي ذؤيب : متفلق أنساؤها عن قانئ * كالقرط صا وغبره لا يرضع اراد تنفلق فخذاه عن موضع النسا سمنت تفرجت اللحمة فظهر النسا وارق النسا في ديار فزارة وقد ذكر في القاف وقد يمد نسا للمدينة التى بفارس قال شاعر في الفتوح : فتحنا سمرقند العريضة بالقنا * شتاء وارعنا نؤوم نساء فلا تجعلنا يا قتيبة والذى * ينام ضحى يوم الحروب سواء نقله ياقوت ( ى نسيه ) كرضى وانما اطلقه عن الضبط لشهرته ينساه ( نسيانا ونسيانا ونسايه بكسرهن ونسوة ) بالفتح كذا مقتضى سياقه ووجد في نسخ المحكم بالكسر ايضا وكذا في التكملة بالكسر ايضا وانشد ابن خالويه في كتاب اللغات : فلست بصرام ولاذى ملالة * ولانسوة للعهد يا أم جعفر ( ضد حفظه ) وذكره وقال الجوهرى نسيت الشئ نسيانا ولا تقل نسيانا بالتحريك لان النسيان انما هو تثنية نسا العرق ( وانساه اياه ) انساء ثم ان تفسير النسيان بضد الحفظ والذكر هو الذى في الصحاح وغيره قال شيخنا وهو لا يخلو عن تأمل واكثر اهل اللغة فسروه بالترك وهو المشهور عندهم كما في المشارق وغيره وجعله في الاساس مجازا وقال الحافظ بن حجر هو من اطلاق الملزوم وارادة اللازم لانه من نسى الشئ تركه بلا عكس * قلت قال الراغب النسيان ترك الانسان ضبط ما استودع اما لضعف قلبه واما عن غفلة أو عن قصد حتى ينحذف عن القلب ذكره انتهى والنسيان عند الاطباء نقصان أو بطلان القوة الذكاء وقوله عز وجل ولقد عهدنا الى آدم من قبل فنسى معناه ايضا ترك لان الناسي لا يؤاخذ بنسيانه والاول أقيس وقوله تعالى سنقرئك فلا تنسى اخبار وضمان من الله تعالى ان يجعله بحيث انه لا ينسى ما يسمعه من الحق وكل نسيان من الانسان ذمه الله تعالى فهو ما كان اصله عن تعمد

منه لا يعذر فيه وما كان عن عذر لا يؤاخذ به ومنه الحديث رفع عن امتى الخطأ والنسيان فهو ما لم يكن سببه منه وقوله عز وجل فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا انا نسيناكم هو ما كان سببه عن تعمد منهم وتركه على طريق الاستهانة وإذا نسب ذلك الى الله فهو تركه اياهم استهانة بهم ومجازاة لما تركوه وقوله تعالى لا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم فيه تنبيه على ان الانسان بمعرفته لنفسه يعرف الله عز وجل فنسيانه لله هو من نسيانه نفسه وقوله تعالى واذكر ربك إذا نسيت حمله العامة على النسيان خلاف الحفظ والذكر وقال ابن عباس معناه إذا قلت شيأ ولم تقل ان شاء الله فقله إذا تذكرته قال الراغب وبهذا أجاز الاستثناء بعد مدة وقال عكرمة معناه ارتكبت ذنبا أي اذكر الله إذا اردت أو قصدت ارتكاب ذنب يكن ذلك كافاك وقال الفراء في قوله تعالى ما ننسخ من آية أو ننسها عامة القراء يجعلونه من النسيان والنسيان هنا على وجهين احدهما على الترك المعنى نتركها فلا ننسخها ومنه قوله أو ننسها على وجهين احدهما على الترك أو ننسها وقرئ ننسها وقرى ننساها قال وقول اهل اللغة في قوله أو ننسها على وجهين يكون من النسيان واحتجوا بقوله تعالى سنقرئك فلا تنسى
الا ما شاء الله فقد اعلم الله انه يشاء أن ينسى قال وهذا القول عندي غير جائز لان الله تعالى قد اخبر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في قوله ولئن شئنا لنذهبن بالذى أوحينا انه لا يشاء ان يذهب بما اوحى به الى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال وقوله فلا تنسى أي فلست تترك الا ما شاء الله ان يترك قال ويجوز ان يكون الا ما شاء الله مما يلحق بالبشرية ثم يذكر بعد ليس انه على طريق السلب للنبى صلى الله تعالى عليه وسلم شيأ اوتيه من الحكمة قال وقيل في قوله تعالى أو ننسها قول آخر وهو خطأ ايضا أو نتركها وهذا انما يقال فيه نسيت إذا تركت ولا يقال انسيت تركت قال وانما معنى أو ننسها أي نامركم بتركها قال الازهرى ومما يقوى هذا ماروى عن ثعلب عن ابن الاعرابي انه أنشده : ان على عقبة أقضيتها * لست بناسيها ولا منسيها قال بناسيها بتاركها ولا منسيها ولا مؤخرها فوافق قول ابن الاعرابي قوله في الناسي انه التارك لا المنسى واختلفا في المنسى قال الازهرى وكان ابن الاعرابي ذهب في قوله ولا منسيها الى ترك الهمز من أنسأت الدين إذا أخرته على لغة من يخفف الهمزة هذا ما ذكره اهل اللغة في النسيان والانساء واما اطلاق المنسى على الله تعالى هل يجوز اولا فقد اختلف فيه اهل الكلام وغاية من احتج بعدم اطلاقه على الله تعالى انه خلاف الادب وليس هذا محل بسطه وانما اطلت الكلام في هذا المجال لانه جرى ذكر ذلك في مجلس أحد الامراء في زماننا فحصلت المشاغبة من الطرفين وألفوا في خصوص ذلك رسائل وجعلوها للتقرب الى الجاه وسائل والحق أحق ان يتبع وهو اعلم بالصواب ( والنسى بالكسر ويفتح ) وهذه عن كراع ( مانسى ) وقال الاخفش هو اغفل من شئ حقير ونسى وقال الزجاج هو الشئ المطروح لا يؤبه له قال الثنفرى : كان لها في الارض نسيا تقصه * على امها أوان تخاطبك تبلت وقال الراغب النسى اصله ما ينسى كالنفض لما ينفض وصار في التعارف اسما لما يقل الاعتداد به ومنه قوله تعالى حكاية عن مريم وكنت نسيا منسيا واعقبه بقوله منسيا لان النسى قد يقال لما يقل الاعتداد به وان لم ينس قال وقرئ نسيانا بالفتح وهو مصدر موضوع موضع المفعول ( و ) قال الفراء النسى بالكسر والفتح ( ما تلقيه المرأة من خرق اعتلاها ) مثل تر وتر قال لو اردت بالنسى مصدر النسيان لجاز أي في الاية وقال ثعلب قرئ بالوجهين فمن قرأ بالكسر فعنى خرق الحيض التى يرمى بها فتنسى ومن قرأ بالفتح فمعناه شيأ منسيا لا اعرف وفى حديث عائشة وددت انى كنت نسيا منسيا أي شيأ حقيرا مطرحا حالا لا يلتفت إليه ( والنسى كغنى من لا يعد في القوم ) لانه منسى ( و ) ايضا ( الكثير النسيان ) يكون فعيلا ايضا ( الكثير النسيان ) يكون فعيلا وفعولا وفعيل اكثر لانه لو كان فعولا لقيل نسوا أيضا ( كالنسيان بالفتح ) نقله الجوهرى ( ونسيه نيسيا ( ونسى كرصى نسى ) مقصور ( فهو ) نس على فعل هذا نص الجوهرى وفى المحكم هو ( أنسى و ) الانثى نساء وفى التهذيب ( هي نيساء ) وفى كتاب القالى عن ابى زيد هاج به النسا وقد نسى ينسى نسى ورجل انسى وامرأة نسياء ( شكا نساه والانسى عرق في الساق السفلى ) والعامة تقوله عرق الانثى * ومما يستدرك عليه نسيه نسيانا بالفتح ونسوة ونساوة بكسرهما ونساوة بالفتح الاخيرتان على المعاقبه نقلهما ابن سيده والنسى بالفتح والنساوة والنسوة بكسرهما حكاهن ابن برى عن ابن خالويه في كتاب اللغات ونساه تنسيه مثل انساه نقله الجوهرى ومنه الحديث وانما انسى لاسن أي لا ذكر لكم ما يلزم الناسي لشئ من عبادته وافعل ذلك فتقتد وابى وفى حديث آخر لا يقولن احدكم نسيت آية كيت وكيت بل هو نسى كره نسبه النسيان الى النفس لمعنيين احدهما ان الله عز وجل هو الذى انساه اياه لانه لم يكن باختياره ولو روى نسى بالتخفيف لكان معناه ترك من الخير وحرم وانساه امره بتركه والنسوة الترك للعمل وذكره المصنف في الذى تقدم والنسى كغنى الناسي قال ثعلب هو كعالم وعليم وشاهد وشهيد وسميع وحاكم وحكيم وقوله تعالى وما كان ربك بسيا أي لا ينسى شيأ

وتناساه ارى من نفسه انه نسيه نقله الجوهرى وأنشد لامرئ القيس : ومثلك بيضاء العوارض طفلة * لعوب تناسانى إذا قمت سربالى أي تنسينى عن ابى عبيدة وتناسيته نسيته وتقول العرب إذا ارتحلوا من المنزل تتبعوا انساءكم يريدون الاشياء الحقيرة التى ليست ببال عندهم مثل العصا والقدح والشطاط أي أي اعتبروها لئلا تنسوها في المنزل وهو جمع النسى لما سقط في منازل المرتحلين قال دكين الفقيمى : بالدار روحي كاللقى المطرس * كالنسى ملقى بالجهاد البسبس وفى الصحاح قال المبرد كل واو ومضمومة لك ان تهمزها الا واحدة فانهم اختلفوا فيها وهى قوله تعالى ولا تنسوا الفضل بينكم وما أشبهها
من واو الجمع واجاز بعضهم الهمز وهو قليل والاختيار ترك الهمز واصله تنسيوا فسكنت الياء واسقطت لاجتماع الساكنين فلما احتيج الى تحريك الواو وردت فيها ضمة الياء انتهى وقال ابن برى عند قول الجوهرى فسكنت الياء واسقطت صوابه فتحركت الياء وانفتح ما قبلها فانقلبت الفا ثم حذفت لالتقاء الساكنين ورجل نساء كشداد كثير النسيان وربما يقولون نسابة كعلامة وليس بمسموع وناساه مناساة ابعده عن ابن الاعرابي جاء به غير مهموز واصله الهمز والمنساة العصا وأنشد الجوهرى : إذا دببت على المنساة من هرم * فقد تباعد عنك اللهو والغزل قال واصله الهمز وقد ذكر وروى شمر أن ابن الاعرابي أنشده : سقوني النسى ثم تكنفونى * عداة الله من كذب وزور بغير همز وهو كل ما ينسى العقل قال وهو من اللبن حليب يصب عليه ماء قال شمر وقال غيره هو النسى كغنى بغير همز وأنشد : لا تشربن يوم ورود حازرا * ولا نسيا فتجى فاترا ونسى كعنى شكانساه هكذا مضبوط في نسخة القالى ونقله ابن القطاع ايضا وقد سموا منسيا ومينسيا والمنسى الذى يصر خلفين أو ثلاثة ( ى ) هكذا في سائر والصحيح انه واوى لان اصل نشيت واو قلبت ياء للكسرة فتأمل ( نشى ريحا طيبة ) من حد رمى كما في النسخ والذى في الصحاح من حد علم ( أو عام ) أي سواء كانت ريحا طيبة أو منتنة ( نشوة مثلثة ) اقتصر الجوهرى على الكسر وزاد ابن سيده الفتح ( شمها ) وفى المحكم النشا مقصور نسيم الريح الطيبة وقد نشى منه ريحا طيبة نشوة ونشوة أي شمها عن اللحيانى قال أبو خراش الهذلى : ونشيت ريح الموت من تلقائهم * وخشيت وقع مهند قرضاب وهكذا انشده الجوهرى ايضا للهذلى وهو أبو خراش وقال ابن برى قال أبو عبيدة في المجاز في آحر سورة ن والقلم ان البيت لقيس ابن جعدة الخزاعى قال ابن سيده وقد تكون النشوة في غير الريح الطيبة ( كاستثنى ) نقله الجوهرى وانشد لذى الرمة : وادرك المتنقى من ثميلته * ومن ثمائلها واستثنى الغرب والغرب الماء الذى يقطر من الدلائين للبئر والحوض ويتغير ريحه سريعا ( وانتثى وتنثى ) ونقل شيخنا عن شرح نوادر القالى لابي عبيد البكري ان استثنى من النشوة وهى الرائحة ولا حظ لها في الهمزة ولم يسمع استنشأ الا مهموزا كالقرقئ للبيض لم يسمع الا مهموزا وهو من الغرق وتقيضهما الخابية لا تهمز وهى من خبأ انتهى * قلت واصل هذا الكلام نقله يعقوب فانه قال الذئب يستثنئ الريح بالهمز وانما هو من نشيت غير مهموز كما في الصحاح وتقدم ذلك الهمزة وقد ذكره ابن سيده في خطبة المحكم ايضا وبعكسه نشوت في بنى فلان أي ربيت وهو نادر محول من نشأت ( و ) نشى ( الخبر علمه ) زنة ومعنى وفى الصحاح ويقال ايضا نشيت الخبر إذا تخيرت ونظرت من اين جاء يقال من اين نشيت هذا الخبر أي من اين علمته وقال ابن القطاع نشيت الخبر نشيا ونشيه تخبرته ( و ) نشى من الشراب كعلم ( نشوا ) بالفتح ( ونشوة مثلثة ) الكسر عن اللحيانى ( سكر ) انشد ابن الاعرابي : انى نشيت فما استطيع من فلت * حتى اشقق اثوابي وابرادى ( كانتشى وتنشى ) قال سنان بن الفحل الطائى : وقالوا قد جننت فقلت كلا * وربى ما جننت ولا انتشيت ويروى ما بكيت ولا انتشيت وانشده الجوهرى وقال يريد ولا بكيت من سكر ويقال الانتشاء اول السكر ومقدماته ( و ) نشى ( بالشئ ) نشا ( عاوده مرة بعد اخرى ) وأنشد أبو عمرو لشوال بن نعيم * وأنت نش بالفاضحات الغوائل * أي معاود لها ( و ) نشى ( المال ) نشا ( اخذه داء من نشوة العضاه ) وهى اول ما يخرج ( وانشاه وجد نشوته ) نقله ابن القطاع عن اللحيانى ( والنشية كغنية الرائحة كالنشوة ) هكذا في النسخ وهو غير محرر من وجهين الاول الصواب في النشية كسر النون وتخفيف الياء وهو المنقول عن ابن الاعرابي وفسره بالرائحة وثانيا قوله كالنشوة مستدرك لا حاجة الى ذكره وسياق المحكم في ذلك اتم فقال وهو طيب النشوة والنشوة والنشية الاخيرة عن ابن الاعرابي فتأمل ذلك ولم يذكر احد النشية كغنية وانما هو تصحيف وقع فيه المصنف ( ورجل نشوان ونشيان ) على المعاقبة ( بين النشوة بالفتح ) انما ذكر الفتح ولو ان الاطلاق يكفيه مراعاة لما يأتي بعده من قوله بالكسر يقال استبانت نشوته قال الجوهرى وزعم يونس انه سمع فيه نشوة بالكسر ( و ) رجل ( نشيان بالاخبار ) وفى الصحاح للاخبار

وهو الصواب قال وانما قالوا بالياء للفرق بينه وبين النشوان من الشراب واصل الياء في نشيب واو قلبت ياء للكسرة انتهى وقال غيره هذا على الشذوذ وانما حكمه نشوان ولكنه من باب جبوت الماء جباية وقال شمر رجل نشيان للخبر ونشوان من السكر واصلهما الواو ففرقوا بينهما وقال الكسائي رجل نشيان للخبر ونشوان وهو الكلام المعتمد ( بين النشوة بالكسر ) هكذا فصله شمر وفرق بينه وبين نشوة الخمر ( يتخير الاخبار اول ورودها والنشا ) مقصور ( وقد يمد ) ظاهره الاطلاق والصحيح انه يمد عند النسبة إليه شئ
يعمل به الفالوذ ويقال له ( النشا ستج ) فارسي ( معرب ) قال الجوهرى ( حذف شطره ) تخفيفا كما قالوا للمنازل منا ثم كونه معربا هو الذى يقتضيه سياق الائمة في كتبهم وبه صرح الجوهرى وابن سيده في المحكم وفى المخصص ايضا وابن الجواليقى في المعرب الا انه قال معرب نشاسته وفى المخصص سمى بذلك لخموم رائحته وقال أبو زيد النشا حدة الرائحة طيبة كانت أو خبيثة فمن الطيب قول الشاعر : بآية ما أن النقاطيب النشا * إذا ما اعتراه آخر الليل طارقه ومن النتن النشا سمى بذلك لنتنه في حال عمله قال ابن برى فهذا يدل على ان النشا عربي وليس كما ذكره الجوهرى قال ويدلك على ان النشا ليس هو النشاستج كما زعم أبو عبيد في باب ضروب الالوان من كتاب الغريب المصنف الارجوان الحمرة ويقال الارجوان النشاستج وكذلك ذكره الجوهرى في فصل رجا فقال والارجوان صبغ احمر شديد الحمرة قال أبو عبيد وهو الذى يقال له النشاستج والبهرمان دونه قال ابن برى فثبت بهذا ان النشاستج غير النشا ( ومحمد بن حبيب النشائى محدث ) هكذا في النسخ والصواب محمد بن حرب قال الحافظ في التبصير هو من المشايخ النبل نسب الى عمل النشا ( ونشوى ) كسكرى كذا في النسخ والصواب محمد بن ( د بأزربيجان ) اومن ارا أن بلصق ارمينية منه الامام أبو الفضل خداد ابن عاصم بن بكران النشوي خازاندار الكتب بخبزة روى عن أبى نصر عبد الواحد بن بسرة القزويني وعنه ابن ماكولا ( ولا تقل نخجوان ) بالخاء والجيم ( ولا نخشوان ) بقلب الجيم شينا ( ولا نقشوان ) بقلب الخاء قافا فانها من اطلاقات العامة وصحح بعض نخجوان وجعل النسب إليه نشوى على غير القياس ( واترجه نشوة ) إذا كانت ( لسنتها والنشاة الشجرة اليابسة ج نشا ) 3 كعصاة عصاد ذكره المطرز قال ابن سيده اما ان يكون على التحويل واما ان يكون على ما حكاه قطرب من ان نشا ينشو لغة في نشأ قال الهذلى : تدلى عليه من بشام وايكة * نشاة فروع مرثعن الذوائب * ومما يستدرك عليه مقصور ومصدر نشا ريحا كعلم إذا شمها كالنشاة يقال للرائحة نشاة ونشا نقله ابن برى عن برى عن على بن حمزة والجمع انشاء وانشاك الصيد شم ريحك وانشاك الشراب أسكرك ومنه قهوة الانشاء وامرأة نشوى والجمع نشاوى كسكارى قال زهير : وقد أغدو على ثبة كرام * نشاوى واجدين لما نشاء والاستثناء في الوضوء هو الاستنشاق وقال الاصمعي يقال استنش هذا الخبر واستوش أي تعرفه والمستنثية الكاهنة لانها تبحث الاخبار ويروى بالهمز وقد ذكر في محله ونشوت في بنى فلان نشوة ونشوا كبرت عن ابن القطاع قال قطرب هي لغة وليس على التحويل والنشو اسم لجمع نشاة للشجرة اليابسة ومنه قول الشاعر : كأن على اكتافهم نشو وغرقد * وقد جاوزو انيان كالنبط الغلف والناشى شاعر معروف والنشوة بالكسر الخبر اول ما يرد ونشوة قرية بمصر من الشرقية ونشا قرية من اعمال الغربية وقد وردتها ومنها الشيخ كمال الدين النشائى مصنف جامع المختصرات وابوه من كبار الفضلاء وغيرهما وانشى الرجل تناسل ماله والاسم النشاء عن ابن القطاع والمناشى قرى بمصر ومنتشا بلد بالروم والمنشية مدينة عظيمة تجاه اخميم وقد دخلتها ( والناصية والناصاة ) الاخيرة لغة طائية وليس لها نظير الابادية وباداة وقارية وقاراة وهى الحاضرة وناحية وناحاه ( قصاص الشعر ) في مقدم الرأس والجمع النواصي وشاهد الناصاة قول حريث بن عتاب الطائى : لقد آذنت اهل اليمامة طئ * بحرب كناصاة الحصان المشهر كذا انشده الجوهرى وقال الفراء في قوله تعالى لنسفعن بالناصية مقدم رأسه أي لنهصرنها لنأخذن بها أي لنقمنه ولنذلنه قال الازهرى الناصية في كلام العرب منبت الشعر في مقدم الرأس لا الشعر الذى تسميه العامة الناصية وسمى الشعر ناصية لنباته من ذلك الموضع وقيل في قوله تعالى لنسفعن بالناصية أي لنسودن وجهه بكفت الناصية لانها في مقدم الوجه من الوجه والدليل على ذلك قول الشاعر : وكنت إذا نفس الغوى نزت به * سفعت على العرنين منه بميسم وقوله تعالى ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها قال الزجاج أي في قبضته تناله بما شاء قدرته وهو سبحانه لا يشاء الا العدل ( ونصاه ) ينصوه نصوا ( قبض بناصيته ) وفى الصحاح على ناصيته وفى حديث ابن عباس انه قال للحسين رضى الله تعالى عنهم حين اراد العراق لو لا انى اكره لنصوتك أي اخذت بناصيتك ولم ادعك تخرج ( كانصى أو ) نصا الناصية ( مدبها ) وبه فسر حديث عائشة حين سئلت عن تسريح رأس الميت فقالت علام تنصون ميتكم ارادت ان الميت لا يحتاج الى تسريح الرأس وذلك بمنزلة الناصية وقال الجوهرى أي علام تمدون ناصيته كأنها كرهت تسريح رأس الميت ( و ) نصت ( المفازة بالمفازة ) تنصو نصوا ( اتصلت و ) نصا ( الثوب )

نصوا ( كشفه ) كانه لغة في نضا بالضاد كما سيأتي ( وناصيته مناصاة ونصاء ) بالكسر ( نصوته ونصانى ) أي جاذبته فاخذ
كل منا بناصية صاحبه وفى الصحاح المناصاة والنصاء الاخذ بالنواصى انتهى وانشد ثعلب : فأصبح مثل الحلس يقتاد نفسه * خليعا تناصيه امور جلائل وقال ابن دريد ناصيته جذبت ناصيته وأنشد : قلال مجد فرعت اصاصا * وعزة قعساء لن تناصى وفى حديث عائشة لم تكن واحدة من نساء النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ثناصينى غير زينب أي تنازعني وتبارين وهو ان يأخذ كل واحد من المتنازعين بناصية الآخر وقال عمرو بن معد يكرب : أعباس لو كانت شيارا جيادنا * بتثليث ما ناصيت الا حساما ( والمنتصى اعلى الواديين ) وبه فسر السكرى قول أبى ذؤيب : لمن طلل بالمنتصى غير حائل * عفا بعد عهد من قطار ووابل ( و ) قيل ( ع ) وبه فسر قول ابى ذؤيب ايضا وضبطه ياقوت بالضاد المعجمه وسيأتى قريبا ( وابل ناصية ارتفعت في المرعى ) عن ابن الاعرابي ( و ) النصاء ( ككساء ع ) نقله الصاغانى ( والنصو مثل المغص ) عن ابن الاعرابي يقال انى لاجد نصوا قال و ) انما سمى به لانه ينصوك أي يحصل به ( الانزعاج ) عن القرار وقال أبو الحسن ولا ادرى ما وجه تعليله له بذلك وقال غيره وانى لاجد في بطني نصوا ووحرا أي وجعا وقال الفراء وجدت في بطني نصوا وحصوا وقبصا بمعنى واحد ( و ) من المجاز ( نواصى الناس اشافهم ) كما يقال للسفلة الاذناب وانشد الجوهرى لام قبيس الضبية ومشهد قد كفيت الغائبين به * في مجمع من نواصى الناس مشهود ويقال هو ناصية قومه وهو من ناصيتهم ونواصيهم * ومما يستدرك عليه هذه الفلاة تناصى ارض كذا أي تتصل بها ونصت الماشطة المرأة ونصتها سرحت شعرها فتنصت هي ومنه الحديث فأمرها ان تنصى وتكتحل أي تنتصى وبه روى حديث عائشة ايضا ما لكم تنصون ميتكم ونصوت الشئ بالشئ وصلته عن ابن القطاع يتعدى ولا يتعدى واذل ناصية فلان أي عزه وشرفه وهو مجاز وتناصيا تواخذ نا بالنواصى ( ى النصية من القوم ) كغنية ( الخيار ) الاشراف وكذلك من الابل وغيرها كما في الصحاح وهو مجاز وهو اسم من انتصاصهم اختار من نواصيهم ومنه حديث ذى المعشار نصية من همدان من كل حاضر وباد ( ج نصى ) بحذف الهاء و ( جج ) جمع الجمع ( انصاء ) كشريف واشراف ( واناص وانصت الارض كثر نصيها ) ولم يذكر النصى ما هو ولو قال وهو نبت لسلم من التقصير وقد تكرر ذكره في كتابه هذا في عدة مواضع استطرادا فتارة وحدة وتارة مع الصليان وهو نبت مادام رطبا فإذا ابيض فهو الطريفة فإذا ضخم ويبس فهو الحلى نقله الجوهرى وانشد : لقد لقيت 3 خيل بجبنبى بوانه * نصيا كاعراف الكوادن اسحما وأنشد الراجز : نحن منعنا منبت النصى * ومنبت الضمران والحلى وفى الحديث رأيت قبور الشهداء جثا قد نبت عليها النصى قال ابن الاثير هو نبت ابيض ناعم من افضل المرعى ( وانتصاه اختاره ) يقال انتصيت من القوم رحلا والاسم النصية ويقال هذه نصيتى وهو مجاز وانشد ابن برى : لعمرك ما ثوب ابن سعد بمخلق * ولا هو منا ينتصى فيصان يقول ثوبه من الغدر لا يخلق ( و ) انتصى ( الجبل والارض طالا وارتفاعا ) وفى الصحاح انتصى الشعر أي طال ( وتنصى ) الشئ بالشئ ( اتصل و ) من المجاز تنصى ( بنى فلان ) وتذراهم إذا ( تزوج في نواصيهم ) والذروة منهم أي الخيار والاشراف وكذلك تفرعهم وفى الاساس تزوج سيدة نسائهم * ومما يستدرك عليه النصى كغنى عظم العنق والجمع انصية عن ابن دريد وانشد لليلى الاخيلية : يشبهون ملوكا في تجلتهم * وطول انصية الاعناق والامم ويروى بالضم وسيأتى والمنتصى المختار وانشد ابن برى لحميد بن ثور يصف الظبية : وفى كل نشز لها ميفع * وفى كل وجه لها منتصى والا نصية الاشراف ومنه حديث وقد همدان فقالوا نحن انصية من همدان والانصاء السابقون عن الفراء ونصبه المال بقيته والنصية من كل شئ البقية وانشد ابن السكيت للمرار الفقعسى : تجرد من نصيتها نواج * كما ينجو من البقر الرعيل وقال كعب بن مالك الانصاري : ثلاثة آلاف ونحن نصية * ثلاث مئين ان كثرنا واربع ويجمع النصى بمعنى النبت على انصاء واناص جمع الجمع قال * ترعى اناص من جرير الحمض * ونصيت الشئ نصيا مثل نصصته أي رفعته عن ابن القطاع وتنصيت الدابة اخذت بناصيتها وبه فسر قول الشاعر * لجاءت على مشى التى قد تنصبت * والمشهور بالضاد كما سيأتي ( ونضاه من ثوبه ) ينضوه نضوا ( جرده ) قال أبو كبير الهذلى

ونضيت مما كنت فيه فأصبحت * نفسي الى اخوانها كالمقدار ومن ذلك نضا ثوبه عنه نضوا إذا خلعه وألقاه عنه ( و ) من المجاز نضا ( الفرس ) الخيل ينضوها نضواو نضيا تقدمهاو ( سبق ) وانسلخ منها وخرج من بينها وكذلك الناقة ومنه حديث جابر جعلت ناقتي تنضو الرفاق أن تسبقهم ( و ) نضا ( السيف ) نضوا ( سله ) من عمده ( كانتضاه و ) نضا ( البلاد ) نضوا وفى بعض نسخ الصحاح الفلاة بدل البلاد ( قطعها ) وأنشد الجوهرى لتابط شرا ولكننى أروى من الخمرها متى * وأنضو الفلا بالشاحب المتشلشل
( و ) نضا ( الخضاب ) نفسه ( نضوا ) بالفتح ( ونضوا ) كعلو ( ذهب لونه ) ونصل ( يكون ) ذلك ( في اليد والرجل والرأس واللحية أو يخصهما ) أي الرأس واللحية وقال الليث نضا الحناء ينضو عن اللحية أي خرج وذهب عنها وقال كثير ويا عز للوصل الذى كان بيننا * نضا مثل ما ينضو الخضاب فيخلق ( و ) نضا ( البدن ) ينضو ( نضوا ) كذا في النسخ والصواب الجرح كما هو نص المحكم ( سكن ورمه و ) نضا ( الماء ) نضوا ( نشف والنضو بالكسر حديده اللجام ) بلاسير قال دريد بن الصمة أما ترينى كنضو اللجام * أعض الجوامح حتى نحل أراد عضته الجوامح فقلت والجمع أنضاء قال كثير رأتنى كأنضاء اللجام وبعلها * من المل ء أبزى عاجز متباطن ويروى كأشلاء اللجام ( و ) النضو ( المهزول من الابل وغيرها ) وفى الابل أكثر وهو الذى أهر له السفر وأذهب لحمه ( كانضى ) كغنى قال الراجز : وانشنج العلباء فاقفعلا * مثل نضى السقم حين بلا ( وهى بهاء ج أنضاء ) قال سيبويه لا يكسر نضو على غير ذلك وهو جمع نضوة أيضا كالمذكر على توهم طرح الزائد حكاه سيبويه وقد يستعمل في الانسان قال الشاعر : انا من الدرب أقبلنا نؤمكم * أنضاء شوق على أنضاء أسفار ( و ) النصو ( القدح الرقيق ) كذا في النسخ والصواب الدقيق حكاه أبو حنيفة ( و ) النضو ( سهم فسد من كثرة ما رمى به ) حتى أخلق ( و ) النضو ( الثوب الخلق ) نقله الجوهرى وهو مجاز ( والنضى كغنى السهم بلا نصل ولا ريش ) قال أبو حنيفة هو نضى ما لم ينصل ويريش ويعقب ( و ) النضى ( من الرمح ما فوق المقبض من صدره ) وأنشد الازهرى وظل لثيران الصريم غماغم * إذا دعسوها بالنضى المعلب والجمع أنضاء قال أوس بن حجر : تخيرن أنضاء وركبن أنصلا * كجزل الغضافى يوم ريح تزيلا ( و ) من المجاز النضى ( العنق ) على التشبيه ( أو أعلاه ) مما يلى الرأس ( أو عظمه ) عن ابن دريد ( أو ما بين العاتق الى الاذن ) وفى الصحاح ما بين الرأس والكاهل من العنق والجمع أنضية وأنشد يشبهون سيوفافى صرائهم * وطول أنضية الاعناق واللمم قال ابن برى البيت لليلى الاخيلية ويروى للشمر دل بن شريك اليربوعي والذى رواه أبو العباس * يشبهون ملو كافى تجلتهم * والتجلة الجلالة والصحيح والامم جمع أمة وهى القامة قال وكذا قال على حمزة ولكن هذه الرواية في الكامل في المسألة الثامنة وقال لا تمدح الكهول بطول المم انما تمدح وبه النساء والاحداث وبعد البيت إذا غدا المسك يجرى في مفارقهم * راحوا تخالهم مرضى من الكرم وقال القتال الكلابي : طوال أنضية الاعناق لم يجدوا * ريح الاماء إذا راحت بارفاد قلت البيت الذى أنشده الجوهرى يقال هو للحرث بن شريك اليربوعي قيل هو الشمر دل بعينه أو هو غيره ويروى في صرامتهم والذى في الجمهرة أنه لليلى الاخيلية واقتصر على الرواية التى ذكرها المبرد في الكامل ( و ) النضى ( من الكاهل نضده ) كذا في النسخ وفى المحكم صدره ( و ) النضى أيضا ( ذكر الرجل ) وقد يكون للحصان من الخيل وعم به بعضهم جميع وقد يقال أيضا للبعير وقال السيرا في هو ذكر الثعلب خاصة ( أنضاه ) أي بعيره إذا ( هزله ) بالسير فذهب لحمه وفى الحديث ان المؤمن لينضى شيطانه كما ينضى أحدكم بعيره أي يهزله ويجعله نضوا وفى حديث على كلمات لور حلتم فيهن المطى لأنضيتموهن وفى حديث ابن عبد العزيز أنضيتم الظهر أي أهزلتموه ( و ) أنضا ( أعطاه نضوا ) أي بعيرا مهزولا ( و ) من المجاز أنضى ( الثوب ) أي ( أبلاه ) وأخلقه بكثرة اللبس ( كانتضاه ) نقله الجوهرى * ومما يستدرك عليه نضا الثوب الصبغ عن نفسه إذا ألقاه ونضت المرأة ثوبها ونضته بالتشديد أيضا للكثرة وبهما روى قول امرى القيس فجئت وقد نضت لنوم ثيابها * لدى الستر الالبسة المتفضل ونضوت الجل عن الفرس نضوا ونضاوة الخضاب بالضم ما يؤخذ منه بعد النصول ونضاوة الحناء ما يبس منه فألقى هذه عن اللحيانى وفى الاساس نضاوة الحناء سلاتته ونضا السهم مضى قال

ينضون في أجوز ليل غاضى * نضو قداح النابل النواضى وقال ابن القطاع نضا السهم الهدف جاوزه ويقال رملة تنضو الرمال أي تخرج من بينها وفى حديث على وذكر عمر فقال تنكب قوسه وانتضى في يده أسهما أي أخذ واستخرجها من كنانته والاناضى ما بقى من انبات نضو القلته وأخذه في الذهاب ويقال لانضاء الابل نضوات أيضا والمنضاة بالضم هي النضوة نقله الجوهرى وتنضى بعيره هزله أنشد الجوهرى 2 لو اصبح في يمنى يدى زمامها * وفى كفى الاخرى وبيل تحاذره لجاءت على مشى التى قد تنضيت * وذلت وأعطت حبلها لا تعاسره قال ويروى تنصيت بالصاد يعنى بذلك امرأة بعلها والنضى من الرماح كغنى الخلق وقال أبو عمرو النضى نصل السهم وتضو السهم قدحه قال الجوهرى وهو ما جاوز الريش الى النصل وفى المحكم نضى السهم قدحه وما جاوز من السهم الريش الى النصل
وقيل هو النصل وقيل هو القدح قبل أن يعمل وقيل هو ما عرى من عوده وهو سهم عن أبى حنيفة قال الاعشى فمر نضى السهم تحت لبانه * وجال على وحشيه لم يعتم ويقال نضى مفلل كذا في النسخ الصحاح وبخط أبى سهل مفلفل وفى الحديث الخوارج فينظر في نضية قيل النضى منصل السهم وقيل هو السهم قبل أن ينحت إذا كان قدحا قال ابن الاثير وهو أولى لانه قد جاء في الحديث ذكر النصل بعد النضى قالوا سمى نضيا لكثرة البرى وتحت فكأنه جعل نضوا والجمع أنضية وأنشد الجوهرى للبيد يصف الحمار وأتنه وألزمها النجاد وشايعته * هواديها كأنضية المغالى قال ابن برى صوابه المغالى جمع مغلاة السهم ونضى كل شى طوله عن ابن دريد ونضا الفرس ينضو نضوا إذا أدلى فأخرج جردانه واسم الجردان النضى عن أبى عبيد ونضا موضع كذا ينضوه جاوزه وخلفه وأنضى وجه فلان على كذا وكذا ونضا أي أخلق وهو مجاز ( ى نضيت السيف ) من غمده مثل ( نضوته و ) نضيت ( الثوب أبليته كأنضيته وانتضيته والمنتضى ع ) هكذا ضبطه ياقوت بالضاد به فسر قول الهذلى الذى ذكرناه في ن ص ووقال ابن السكيت هو واد بين الفرق والمدينة وأنشد لكثير فلما بلغن المتضى بين غيقة * ويليل مالت فاحز ألت صدورها وقال الاصمعي المنتضى أعلى الواديين هكذا أورده ياقوت هنا وتقدم في ن ص و ( والنطو المد ) يقال نطوت الحبل نطوا إذا مددته ( و ) النطو ( البعد ) يقال أرض نطية ومكان نطى أي بعيد نقله الجوهرى وأنشد للعجاج وبلدة نياطها نطى * قى تناصيها بلاد قى أي طريقها بعيد ( و ) النطو ( السكوت ) وفى حديث زيد بن ثابت كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يملى على كتابا وأنا أستفهمه فدخل رجل فقال له انط أي اسكت بلغة حمير قال ابن الاعرابي لقد شرف سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه اللغة وهى حميرية ( و ) النطو ( تسدية الغزل ) وقد نطت غزلها تنطوه وهى ناطية والغزل منطو ونطى المسدى قال الراجز وهن يذر عن الرقاق السملقا * ذرع النواطى السجل المدققا ( والنطاة قمع البسرة أو الشمروخ ج أنطاء ) عن كراع وهو على حذف الزائد ( و ) نطاة ( بلا لام خيبر ) نفسها علم لها ومنه الحديث غدا الى النطاة قال ابن الاثير وق تكرر ذكرها في الحديث وادخال اللام عليها كادخلها على حرث وعباس كان النطاة وصف لها غلب عليها ( أو عين بها ) واستظهره الازهرى كما يأتي ( أو حصن بها ) تقله الزمخشري وابن الاثير وقال الجوهرى أطم بها ( أو ) نطاة خبير ( حماها ) خاصة قاله الليث وعم به بعضهم فال الازهرى وهذا غلط ونطاة عين بخيبر تسقى نخيل بعض قراها وبئة وقد ذكرها الشماخ : كان نطاة خيبر زودته * بكور الوردر يثه القلاع فظن الليث انها اسم للحمى وانما نطاة عين بخيبر * قلت وقول الزمخشري والصاغانى مثل قول الازهرى وأنشد الجوهرى لكثير حزيت لى بحزم فيدة فيدة تحدى * كاليهودي من نطاة الرقال قوله حزيت أي رفعت وأراد كنخل اليهودي الرقال ( وأنطى ) لغة في ( أعطى ) قال الجوهرى هي لغة اليمن وقال غيره هي لغة سعد ابن بكرو الجمع بينهما انه يجوز كونها لهما نقله شيخنا عن شرح الشفاء * قلت هي لغة سعد بن بكر وهذيل والازد وقيس والانصار يجعلون العين الساكنة نونا إذا جاورت الطاء وقد مر ذكر ذلك في المقصد الخامس من خطبة هذا الكتاب وهؤلاء من قبائل اليمن ما عدا هذيل وقد شرفها النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى الشعبى انه صلى الله تعالى عليه وسلم قال لرجل أنطه كذا وكذأى أعطه وفى الحديث آخر وان مال الله مسؤل ومنطى أ معطى وفى حديث الدعاء لا مانع لما أنطيت وفى حديث آخر اليد المنطية خير من اليد السفلى وفى كتابه لوائل وأنطوا الثبجة وفى كتابه لتميم الدارى هذا ما أنطى رسول الله صلى الله عليه وسلم الى آخره ويسمون هذا الانطاء الشريف وهو محفوظ عند أولاده قال شيخنا وقرئ بها شاذا انا أنطيناك الكوثر ( وتناطى تسابق ) في الامر ( و ) تناطى ( فلانا مارسه ) وحكى أبو عبيد تناطيت الرجال تمرست بهم ( و ) تناطى ( الكلام تعاطاه ) على لغة اليمن ( و ) المعنى ( تجاذبه

والمناطاة المنازعة والمطاولة ) عن ابن سيده وفى الصحاح يقال لا تناط الرجال أي لا تمرس بهم ( و ) المناطاة أيضا ( أن تجلس المرأتان فترمى كل واحدة ) منهما ( الى صاحبتها كبة غزل حتى تسديا الثوب ) وقد تقدم أن النطو هو التسدية * ومما يستدرك عليه النطوة السفرة البعيدة والنطاء بالكسر البعد وبلد منطى أي بعد قال المفضل وزجر للعرب تقوله للبعير تسكينا له إذا نفر انط فيسكن وهى أيضا اشلاء للكلب انتهى وأنطى سكت والانطاء العطيات والنطى كغنى الغزل ( والنعو الدائرة تحت الانف و ) أيضا ( الشق في مشفر البعير الاعلى ) ثم صار كل فصل نعوا وقال اللحيانى النعو مشق البعير فلم يحض الاعلى ولا الاسفل وقال الجوهرى النعو شق المشفر وهو للبعير بمنزلة التفرة للانسان وأنشد للطرماح خريع النعو مضطرب النواحى * كأخلاق الغريفة ذى غضون
قلت وأوله : تمر على الوراك إذا المطايا * تقايست النجاد من الوجهين وخريع النعو أي لينه أي تمر مشفرا خريع النعو على الوراك والغريفة النعل وصوابه ذا غضون والجمع من كل ذلك نعى لا غير عن اللحيانى ( و ) النعو ( الفتق في ألية حافر الفرس و ) أيضا ( فرج مؤخر الحافر ) عن ابن الاعرابي ( و ) النعو ( الرطب ) كأن نونه بدل من الميم ( و ) النعوة ( بهاء ع ) زعموا ( والنعاء كدعاء صوت السسنور ) قال ابن سيده وانما قضينا على همزتها أنها بدل من الواو لانهم يقولون في معناه المعاء وقد معا يمعو قال وأظن نون النعاء بد لا من ميم المعاء ( ونعوان ) كسحبان ( واد ) باضاح عن ياقوت ( ى نعاه له نعيا ) بالفتح ( ونعيا ) على فعيل ( ونعبانا بالضم ) ظاهر هذا السياق كما للجوهري أيضا أنه من حد نصر على ما يقتضيه اصطلاحه عند عدم ذكر المضارع والصواب أنه من جد سعى ففى المحكم نعاه يناه نعيا ونعيانا ( أخبره بموته ) وقال الزمخشري في الفائق إذا أذاع موته وأخبر به والنعى على فعيل نداء الداعي وقيل هو الدعاء بموت الميت والاشعار به وأوقع ابن محكان النعى على الناقة العقير فقال : زيافة بنت زياف مذكره * لما نعوها لراعي سرحنا انتحبا ( و ) من المجاز ( هو ينعى على زيد ذنوبه ) كما في الصحاح وفى الاساس هفواته أي ( يظهرها ويشهرها ) وفى الاساس يشهره بها ويقال فلان ينعى على نفسه بالفواحش إذا شهر نفسه بتعاطيها وكان امر والقيس من الشعراء الذين نعوا على أنفسهم بالفواحش وأظهر والتعهر وكان الفرزدق فعولا لذلك ( والنعى كغنى ) يكون مصدرا كما تقدم يقال جاء نعى فلان أي نعيه ويكون بمعنى ( الناعي ) وهو الذى يأتي بخبر الموت قال الشاعر : قام النعى فأسمعا * ونعى الكريم الا روعا ( و ) قال أبو زيد النعى ( المنعى ) وهو الرجل الميت والنعى الفعل ( واستنعت الناقة تقدمت ) قال أبو عبيد في ياب المقلوب استنعى واستناع إذا تقدم وأنشد : وكانت ضربة من شد قمى * إذا ما استنت الابل استناعا وأنشد أيضا : ظللنا نعوج العيس في عرصاتها * وقوفاو نستنعى بها فنورها وفال شمر استنعى إذا تقدم ليتبعوه قال ورب ناقة يستنعى بها الذئب أي يعدو بين يديها وتتبعه حتى إذا أماربها عن الحوار عفق على حوارها محضرا فافترسه ( أو ) استنعت الناقة إذا ( تراجعت نافرة ) وقال أبو عبيد عطفت ( أو عدت بصاحها أو تفرقت ) نافرة ( وانتشرت ) وفى الصحاح الاستنعاء شبه النفار يقال استنعى الابل والقوم إذا تفرقوا من شئ وانتشروا انتهى ولو أن قوما مجتمعين قيل لهم شئ ففزعوا منه وتفرقوا نافرين قلت استنعوا زاد الزمخشري كما ينتشر النعى وهو مجاز ( و ) استنعى ( الرجل الغنم ) إذا تقدمها و ( دعاها لتتبعه ) نقله الجوهرى ( وتناعى القوم ) وفى الصحاح ينو فلان إذا ( نعوا اقتلاهم ليحرض بعضهم بعضا ) هذا نص الجوهرى وفى المحكم تناعوا في الحرب نعوا قتلاهم ليحرضوا على القتل وطلب الثار ( المنعى والمنعاة ) كمسعى ومسعاة ( خبر الموت ) يقال ما كان منعى فلان منعاة واحدة ولكنه كان مناعى ( و ) في الصحاح قال الاصمعي كانت العرب إذا مات فيهم ميت له قدر ركب راكب فرسا وجعل يسير في الناس ويقول ( نعاء فلانا كقطام أي انعه ) بكسر الهمزة وفتح العين ( وأظهر خبر وفاته ) وهى مبنية على الكسر مثل دراك ونزال بمعنى أدرك وانزل وفى الحديث يا نعاء العرب أي انعهم وأنشد أبو عبيد للكميت نعاء جذا ما غير موت ولا قتل * ولكن فراقا للدعائم والاصل وقال ابن الاثير قولهم يانعاء العرب مع حرف النداء تقديره يا هذا انع العرب * ومما يستدرك عليه استنعوا قى الحرب مثل تناعوا ونعى فلان طلب بثاره ونعى عليه الشئ يناه قبحه وعابه عليه ووبخه ومنه حديث عمر ان الله نعى على قوم شهواتهم أي عاب عليهم ونعى ذنوبه تنعية مثل نعى حكاه يعقوب في المبدل وقال أبو عمرو يقال أنعى عليه ونعى عليه شيأ قبيحا إذا قاله تشنيعا عليه وقول الاجدع الهمداني : خيلان من قومي ومن أعدائهم * خفضوا أستنتهم فكل ناعى قال الجوهرى قال الاصمعي هو من نعيت أي ينعى من قتل له وقيل معناه وكل نائع أي عطشان الى دم صاحبه فقبله وفى حديث شداد أوس يانعايا العرب ان أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية وفى رواية يانعبان العرب قال الزمخشري في نعايا ثلاثة أوجه أحدها أن يكون جمع نعى وهو المصدر كصفى وصفايا والثانى أن يكون اسم جمع كما جاء في أخية وأخايا والثالث أن يكون جمع نعاء التى هي اسم الفعل والمعنى يانعايا العرب جئن فهذا وقتكن وزمانكن يريد أن العرب قد هلكت والنعيان مصدر

بمعنى النعى قال الازهرى ويكون النعيان جمع الناعي كما يقال لجمع الراعى رعيان قال وسمعت بعض العرب يقول لخدمه إذا جن عليكم الليل فثقبوا النيران فوق القيران تضوى اليهار عياننا ونعياننا قال وقد يجمع النعى نعايا كما يجمع المرى من النوق مرايا
والصفى صفايا وقال الاحمر ذهبت تميم 2 فلا تنعى ولا تشهر أي لا تذكر والناعي المشيع والجمع نعاة واستنعى ذكر فلان شاع وقال الاصمعي استنعى بفلان الشر إذا الشر واستنعى به حب الخمر إذا تمادى به نقله الجوهرى والانعاءان تستعير فرسا تراهن عليه وذكره لصاحبه حكاه ابن دريد وقال لا أحقه ( ى نغى ) إليه ( كرمى ) نغيا إذا ( تكلم بكلام يفهم ) وفى المحكم نغ إليه نغية قال له قولا يفهمه عنه ( كأنغى ) عن ابن الاعرابي وفى قول سيدنا على رضن الله تعالى عنه الذى تقدم في المقصد التاسع من الخطبة حتى لا أنغى المشهور على الاسنة من حد سعى والصواب أنغى كأمرمى ونجوز أن يكون من أنغى المزيد فيكون بضم الهمزة ولم أر أحدا تعرض لذلك فتأمل وف الصحاح عن ابن السكيت سكت فلان فما نغى أي مانبس ( والنغية كالنغمة ) نقله الجوهرى عن الفراء والاصمعى وسمعت منه نغية وهو من الكلام الحسن عن الكسائي قال الجوهرى قال أبو عمر الجرمى النغية ( أول ) ما يبلغك من ( الخبر قبل ان تستثبته ) وفى الصحاح قبل ان تستثبينه وقال غيره النغية من الكلام والخبر الشئ تسمعه ولا تفهمه وقيل النغية ما يعجبك من صوت أو كلام وسمعت نغية من كذا وكذا أي شيأ من خبر نقله الجوهرى عن ابن السكيت وأنشد لابي نخيلة لما سمعت نغمة كالشهد * كالعسل الممزوج بعد الرقد رفعت من أطمار مستعد * وقلت للعيس اغتدى وجدى يعنى ولاية بعض ولد عبد الملك بن مروان قال ابن سيده أظنه هشاما ( و ) من المجاز ( ناغاه ) مناغاة ( داناه ) يقال هذا الجبل يناغى السماء أي يدانيها لطوله نقله الجوهرى ( و ) ناغاه ( باراه ) وهوان يلقى كل واحد من الرجلين الى صاحبه كلمة ( و ) ناغى ( المرأة غازلها ) بالمحادثة والملاطفة ( ونغيا ) ظاهره بالفتح والصواب بكسر النون كما ضبطه ياقوت ( ة بالانبار ) نسب إليها أحمد بن اسرائيل وزير المعتز وأبو الحسين محمد بن أحمد النغيانى هكذا بالنون الثانية في النسبة كما وجد بخط بعض الائمة ومثله في صنعاء صنعاني وفى بهراء بهرانى كان أديبا جليلا توفى سنة 310 نقله ياقوت من كتاب الجهشيارى وسيأتى له أيضا في ن ق ى نقيا قرية بالانبار وهى غير هذه أو الصواب أن التى بالانبار هي بالقاف لا غير كما نبه عليه الصاغانى ( و ) نغيا أيضا ( د ) بل كورة من أعمال كسكر ( بين واسط والبصرة ) نقله ياقوت أيضا * ومما يستدرك عليه المناغاة تكليمك الصبى بما يهواه قال ولم يك في بؤس إذا بات ليلة * يناغى غز الا فاتر الطرف أكحلا وفى الحديث كان يناغى القمر في صباه أي يحادثه وناغت الام صبيها لا طفته وشاغلته ويقال للموج إذا ارتفع كاد يناغى السحاب وأنشد ابن سيده : كانك بالمبارك بعد شهر * يناغى موجه غر السحاب المبارك موضع ويقال ان ماء ركتنا يناغى الكواكب وذلك إذا نظرت في الماء بريق الكواكب فإذا نظرت الى الكواكب رأيتها تتحرك بتحريك الماء قال الراجز : أرخى يديه الادم وضاح اليسر * فترك الشمس يناغيه القمر أي صب لبنا فتركه يناغيه القمر قال والادم السمن والناغية الكلمة ومنه قول ناعلى حتى لا أنغى ناغية وقد ذكر ف الخطبة ( والنغوة ) أهمله الجوهرى وقال أبو عمرو النغوة و ( النغية ) النغمة ( و ) ويقال ( نغوت ) و ( نغيت ) نغوة ونغية وكذلك مغوت ومغيت وما سمعت له نغوة أي كلمة * ومما يستدرك عليه نغائى بالضم والمد مم لا جبل من الاكراد ( ى نفاه ينفيه ) نفيا ( وينوه ) أيضا لغة ( عن ) الامام ( أبى حيان ) في الارتشاف كما يأتي ( نحاه ) وطرده وأبعده ومنه قوله تعالى أو ينوفوا من الارض أي يطردوا وقيل معناه يقاتلون حيث توجهوا منها وقيل نفيهم إذا لم يقتلوا ولم يأخذ وامالا أن يخلد وافى السجن الا ان يتوبوا قبل أن يقدر عليهم ونفى الزانى الذى لم يحصن أن ينفى بلده الذى هو به اليآخر سنة وهو التغريب الذى جاء في الحديث ونفى المحنث أن لا نقرفى مدن المسلمين وفى الحديث المدينة كالكير تنفى خبثها أي تخرجه عنها ( فنفى هو ) لازم متعد ومنه القطامى : فاصبح جاراكم قتيلا ونافيا * أصم فزادوا في مسامعه وقرا أي منقفيا ومن هذا يقال نفى سعر فلان ينفى إذا ثار واشعان وشعث وتساقط ( وانتفى تنحى ) وهو مطاوع نفاه إذا نحاه وطرده ( و ) نفى ( السيل الغثاء حمله ) ودفعه قال أبو ذؤيب يصف يراعا : سبى من اباءته نفاه * أتى مده سحر ونوب ( و ) نفى ( الشئ ) نفيا ( جحده و ) منه نفى الابن يقال ( ابن كغنى ) إذا نفاه أبوه ) عن أن يكون له ولدا ( و ) نفت ( الريح الترب نفيا ونفيانا ) بفتحهما ( أطارته و ) نفى ( الدراهم ) نفيا ( أثارها للانتقاد ) قال الشاعر تنفى يداها الحصافى كل هاجرة * نفى الدارهم تنقاد الصياريف ( و ) نفت ( السحابة ماءها ) نفيا ( مجته ) أي صبته ودفعته ( و ) النفى ( كغنى ما جفأت به القدر عند الغليان و ) النفى أيضا ( ما تطاير
من الماء عن الرشاء ) عند الاستقاء كالنثى وقيل ما وقع من الماء عن الرشاء على ظهر المستقى لان الرشاء تنفيه وفى الصحاح ما تطاير من الرشاء على ظهر المانح وأنشد للاخيل : كأن متنيه من النفى * مواقع الطير على الصفى

قال ابن سيده كذا أنشده أبو على وأنشده ابن دريد في الجمهرة كأن متنى قال وهو الصحيح لقوله بعده * لطول اشرافي على الطوى * قال الازهرى هذا ساق كان أسود الجلدة فاستقى من بئر ملح وكان يبيض نفى الماء على ظهوه إذا ترشش لانه كان ملحا ونفى الماء ما انتضح منه إذا نزع من البئر ( و ) النفى أيضا ( ما نفته الحوافر من حصى وغيرها ) في السير ( و ) أيضا ( ترس يعمل من خوص و ) أيضا ( ما تنفه الريح في أصول الشجر من التراب ) من أصول الحيطان ونحو ( كانفيان ) محركة نقله الجوهرى قال ( و ) يشبه به ( ما يتطرف من معظم الجيش ) وأنشد للعامرية وحرب يضج القوم من نفانها * ضجيج الجمال الجلة الدبرات ( و ) يقال ( أتانا نفيكم ) أي ( وعيدكم ) الذى توعد وننا نقله الجوهرى ( نفاية الشئ ) كسحابة ( ويضم ) وهى اللغة المشهورة ونفاته ونفوته ونفته ) كغنى ( ونفاؤه بفتحهن ) الا أن الصاغانى ضبط النقوة بالكسر خاصة ( ونفاته بالضم رديئه وبقيته ) وخص ابن الاعرابي به ردئ الطعام قال ابن سيده وذكرنا النقوة والنفاوة في هذا الحرف لانه ليس فيالكلام ن ف ووضعا ( والنفية بالفتج و ) النفية ( كغنية سفرة من خوص ) شبه الطبق عريض مدور واسع ( يشر عليها القط ) * قلت هذه اللفظة قد اختلفوا في يضبطها اختلافا وقد جاء ذكرها في حديث زيد بن أسلم أرسلني أبى الى ابن عمر فقلت له ان أبى أرسلني اليك نكتب الى عاملك بخيبر يصنع لنا نفيتين نشرر عليهما الاقط فامر قيمه لنا ذلك قال أبو هيثم أراد بنفيتين سفرتين من خوص قال ابن الاثير يروى نفيين بوزن بعيرين وانما هو نفيتين على وزن سقيتين واحدتهما نفية كطوية قاله أبو موسى وقال الزمخشري قال النضر هي النفتة بوزن الظلمه وعوض الياء تاء فوقها نفطتان وقال غيره هي النفية بالياء وجمعها نفى كنهية ونهى ومعنى الكل واحد * قلت وروى عن ابن الاعرابي النفية بالضم أيضا وكغنية وقال يسميا الناس النثية وهى النفية وذكره المصنف في ن ب ا وجعله معربا وليس كما ذكرو انما هو النثة بالثاء لغة في النفية وظهر بما تقدم انه بالضم لا الفتح وغلط المضنف وأنه عربي لا معرب ووهم المصنف وفد ترك من لغاته المروية عن النضر فتأمل ذلك وأنصف * ومما يستدرك عليه انيفى شعر الانسان إذا تساقط ونفيان السيل بالتحريك ما فاض من مجتمعه كأن يجتمع في الانهار الاخاذات ثم تفيض إذا ملاها فذلك نفيانه وانتفى منه تبرأ وأيضا رغب عنه أنفا واستنكافا ويقال هذا ينافى ذلك وهما يتنافيان والمنفى المطرود والجمع المنافى ونفى المطر كغنى ما تنفيه الريح وترشه ونقله الجوهرى والنفيان محركة السحاب ينفى أول شئ رشا أو بردا قال سيبويه وانما عاهم للتحريك ان بعدها ساكنا فحركوا كما قالوا رميا وغزوا وكرهوا الحذف مخافة الالتباس فيصر كانه فعال من غير بيان الواو والياء وهذا مطرد الا ما شذ وقال الازهرى نفيان السحاب ما نفاه السحابة من مائها فأساله قال اساعدة لهذلى يقروبه نفيان كل عشية * فالماء فوق متونه يتصبب والطائر ينفى بجناحيه كما نفى السحابة الرش والبرد والنفيان أيضا ما وقع عن الرشاء من الماء على ظهر المستقى وقال أبو زيد النفية والنفوة أي بكسرهما الاسم لنفى الشئ إذا نفيته وقال الجوهرى والنفوة بالكسر والنفية أيضا كل ما نفيت وقال ابن شمل يقال للدائرة التى في قصاص الشعراء النافية وقصاص الشعر مقدمه ويقال نفيت الشئ أنفيه نفاية ونفيا إذا رددته وكل ما رددته فقد نفييته ويقال ما جربت عليه نفية في كلامه أي سقطة وفضيحة ونفى الرحى لما امت من الطحين وانتفى الشجر من الوادي ذهب ويقال هو من نفايات القوم ونفاتهم أي رزالهم وهو مجاز ونفا بالكسر قرية بمصر من أعمال الغربية وقد دخلتها مرارا والنقلية بلدة مشهورة بساحل بحر الزئج عن ياقوت ( ونفاه ينفوه ) أهمله الجوهرى وهى ( لغة نفيه عن ) الامام أبى حيان في ( الارتشاف ) وهو ارتشاف ) وهو ارتشاف الضرب من كلام العرب وهو كتاب جليل والعجب من المصنف في نسبة هذه اللغة إليه مع ان ابن سيده في المحكم صرح به فقال ونفوته لغة في نفيته وصاحب الارتساف انما نقله عنه لتقد عل وقال أيضا وانما ذكرنا النفوة والنفاوة في هذا الباب يعنى في الياء لانه ليس في الكلام ف ووضعا فتأمل ذلك ( ونفى ) الشئ ( كرضى نقاوة ونقاء ) ممدود ( ونقاءة ونقاوة ونفاية ) بضمهما واطلاقهما عن الضبط موهم أي نظف ( فهو نقى ) أي نظيف ( ج نقاء ) بالكسر والمد ( ونقواء ) ككرماء وهذه ( نادرة وأنقاه وتنقاه وانثقاه اختاره ) ويقال تخيره والمعنى واحد ومنه الحديث تنقه وتوقه
قال ابن الاثير رواه الطبراني بالنون أي تخير الصديق ثم احذره وقال غيره تبقه بالباء أي أبق المال ولا تسرف في الانفاق وتوق في الاكتساب ( ونقوة الشئ ونقاوته وبفتحهن ونفاوته و نقايته بضمهما خياره ) وأفضله يكون ذلك في كل شئ الاخيرتان عن اللحانى وقال الجوهرى نقاوة الشئ خيارة وكذلك النقاية بالضم فيهما كانه بين على ضده وهو النفاة لان فعالة تأتى كثير فيما يسقط من فضلة الشئ قال اللحيانى ( وجمع النقاوة ) بالضم ( نقى ) كهدى ( ونقاء ) بالضم والمد ( وجمع النقاية ) بالضم ( نقايا ونقاء ) بالضم ممدودا ( ونقاة الطعام ) بالفتح ( ونقاته ويضمان رديئه وما القى منه ) الضم في القاة عن اللحيانى وهى قليلة قال وهو ما يسقط من قماشه وترابه والفتح فيهما عن ثعلب وفسرهما بالردئ وفى الصحاح النقاة مثل القناة ما يرمى من الطعام إذا نقى حكاه الاموى وقال بعضهم نقاة كل شئ رديئه ما خلا التمر فان نقاته خياره وقال ابن سيده والاعرف في ذلك نقاته ونقايته ( والنقامن

الرمل ) مفتوح مقصور ( القطعة تنقاد محدودبة ) وفى الصحاح الكثيب من الرمل وقال غيره يقال هذه نقاة من الرمل للكثيب المجمع الابيض الذى لا ينبت شيأ قال القالى يكتب بالالف وبالياء وأنشد كمثل النقى يمشى الوليدان فوقه * بما احتسبا من لين مس وتسهال ( و ) حكى يعقوب ف تثنيته ( هما نقوان ونقيان ) أيضا ( ج أنقاء ونقى ) كعتى قال أبو نحيلة * واستزورت من عالج نقيا * وفى الحديث خلق الله جؤجؤ آدم من نقاصرية أي من رملها وضرية ذكر في محله ( وبنات النقاد ويبة تسكن الرمل ) كأنها سمكة ملساء فيها بياض وحمرة وه الحلكة قال ذو الرمة وشبة بنان العذارى بها وأبدت لنا كفا كأن بنانها * بنات النقا تخفى مرارا وتظهر وأنشد القالى للراعي : وفى القلب والحناء كف كأنها * بنات النقالم تطها الزند قادح ويقال لها أيضا شمحة النقا ( وانقو والنقا ) بفتحهما كما هو مقتضى اطلاقه ( عظم العضد ) وقيل كل عظم من قصب اليدين والرجلين نقو على حيالة ( أو ) النقو بالكسر ( كل عظم ذى مخ ) نقله الجوهرى عن الفراء وفى كتاب القالى النقى العظم الممخ مقصور يكتب بالياء ( ج أنقاء ) وقال الاصمعي الانقاء كل عظم فيه مخ وهى القصب قيل واحدها نقو ونقى أي بكسرهما وقال غيره يقال في واحدها نقى بالكسر والفتح قال القالى وأنشد أبو محمد بن رستم لابن لجا * طويلة والطول من أقائها * أي من عظامها الممخة ( والنقى ) بالكسر واطلاقه عن الضبط غير صحيح ( المخ ) أي مخ العظام وشحمها وشحم العين من السمن والجمع أنقاء ( ورجل أنقى وامرأة نقوة دقيقا وفى التهذيب رجل أنقى عظم اليدين والرجلين والفخذو امرأة نقواء ( و ) قالوا ( ثقة نقة ) وهو ( اتباع ) كأنهم حذفوا واو نقود حكى ذلك ابن الاعرابي ( والنقاوة بالضم نبت ) يخرج عيدانا سلته ليس فيها ورق وإذا يبس ابيض ( يغسل به الثياب فيتر كها بياضا شديدا ( ج نقاوى ) بالضم أيضا هذا قول أبى حنيفة وقال ابن الاعرابي هو أحمر كالنكعة وهى ثمرة النقاوى وهو نبت أحمر وأنشد اليكم لا يكون لكم خلاة * ولا نكع النقاوى اذأ حالا وقال ثعلب النقاوى صرب من النبت وجمعه نقاويات والواحدة نقاواة نقاوى نبت بعينه له زهر أحمر وفى الصحاح النقاوى ضرب من الحمض * قلت هو قول ابن الاعرابي وأنشد للحذلمى حتى شئت مثل الاشاء الجون * الى نقاوى أمعز الدفين ( وأنقت الابل ) أي ( سمنت ) وصار فيها وكذلك غيرها قاله الجوهرى وأنشد للراجزفى صفة الخيل لا يشتكين عملا ما أنقين * مادام مخ في سلامى أو عين وقال غيره الانقاء في أول السمن في الاقبال وآخر الشحم في الهزال وناقة منقية ونوق منان أي ذوات شحم ويقال هذه شاة لا تنقى ومنه حديث الاضيحة الكسير الذى لا ينقى أي لا مخ له لضعفه وهزاله ( و ) من المجاز أنقى ( البر ) إذا ( سمن ) وجرى فيه الدقيق * ومما يستدرك عليه التنقية التنظيف وانتاقة انتقاه مقلوب قال * مثل القياس انتاقها المنقى * وقال بعضهم هو من النيقة وقد تقدم ويجمع نقا الرمل أيضا نقيار بالضم وفحذ نقواء دقيقة القصب نحيفة الجسم قليلة اللحم في طول وقال أبو سعيد نقة الرجل كعدة خياره ويقال أخذت نقتى من المال أي ما أعجبني منه وآنقنى قال الازهرى أصله وهو ما انتقى منه وليس من الانق في شئ والمنقى الذى نقى الطعام أي يخرجه من قشره وتبنه وبه فسر حديث أم زرع ودائس ومنق ويروى بكسر النون والاول أشبه وهو أيضا لقب أبى بكر أحمد بى طلحة المحدث روى عنه ابن البطر وأحمد بن محمد بن أبى سعيد المنقى عن ابن طورى وعنه ابن عساكر وعبد العزيز على بن المنقى عن نصر الله القزاز وبفتح الميم وسكون النون محمد بن الفضل المرابط المنقى عن حسن بن محمد الخولانى قيده السلفي ونقوت العظم وانتقيته استخرجت مخه وأنشد ابن برى ولا يسرق الكلب نعالنا * ولا ننتقي المخ الذى في الجماجم
وفى حديث أم زرع ولا سمين فيمتقى أي ليس له نقى فيستخرج وفى بن العاص يصف عمر رضى الله تعالى عنهما ونقت له مختها يعنى الدنا يصف ما فتح له منها وأنقى العود جرى فيه الماء وابتل والنقواء ممدود قرب مكة من يلملم قال ياقوت هو فعلاء من النقو سمى بذلك اما لكثرة عشبها فتمسن به الماشية فتصير ذلت أنقاء واما لصعوبتها فتذهب ذلك وأنشد للهذلى ونزعت من غصن تحركه الصبا * بثنية النقواء ذات الا عبل ونقو بالفتح قرية بصنعاء اليمن والمحدثون يحركونه منها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد النقوي سمع اسحق الدبرى وعنه حمزة بن يوسف السهمى وكورة بمصر بحوفها يقال لها نقو أيضا عن ياقوت وأنقى إذا بلغ النقاء ( ى النقية ) أهمله الجوهرى وقال أبو تراب هي ( الكلمة ) يقال سمعت نقية حق ونغية حق أي كلمة حق ( و ) النقى ( كغنى ) الخبز ( الحوارى ) ومنه الحديث يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء كقرصة النقى وأنشد أبو عبيد

يطعم الناس إذا أمحلوا * من نقى فوقه أدمه ( والمنقى ) على صيغة اسم المفعول ( الطريق ) ظاهره انه اسم لمطلق الطريق كما هو في التكملة ويقال بل هو طريق للعرب الى الشام كان في الجاهلية يسكنه أهل تهامة كما قاله ياقوت ( و ) أيضا ( ع بين أحد والمدينة ) جاء ذكره سيرة ابن اسحق وقد كان الناس انهزموا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد حتى انتهى بعضهم الى المنقى دون الاعوص وقال ابن هرمة فكم بين الاقارع فالمنقى * الى أحد الى ميقات ريم ( ونفيا بالكسرة بالانبار ) بالسواد من بغداد ( منها ) الامام ( يحيى بن معين ) الحافظ تقدمت ترجمته في النون ( وبانقياة بالكوفة ) على شاطئ الفرات يقال نزل بها سيدنا ابراهيم عليه السلام ولذا تتبرك بها اليهود بدفن موتاهم فيها ويزعمون انه عليه السلام قال يحشر من ولده من ذلك الموضع سبعون ألف شهيد في قصة فيها طول وقد ذكرها الاعشى فقال فما نيل مصر إذ تسامى عبابه * ولا بحر بانقيا إذا راح مفعما بأجود منه نائلا ان بعضهم * إذا سئل المعروف صدو حمحما وقال أيضا : قد سرت ما بين بانقيا الى عدن * وطال في العجم تكراري وتسياري وجاء ذكرها في الفتوح ومنه قول ضرار بن الازور الاسدي أرقت ببا نقيا ومن ويلق مثل ما * لقيت ببا نقيا من الحرب يأرق ( ونقيته ) بمعنى ( لقيته ) زنة ومعنى لغة أو لثغة * ومما يستدرك عليه نقيت العظم نقيا لغة في نقوت نقله الجوهرى فحينئذ الاولى كتابة هذا الحرف بالسواد به روى الحديث المدينة كاكير تنقى خبثها أي تستخرج ويروى بالتشديد فهو من التنقية وهى افراز الجيد من الردئ والرواية المشهورة بالفاء وقد تقدم والنقى كغنى الدكرو أيضا لقب جماعة من العلويين وأيضا لقب عباس ابن الوليد بن عبد الملك الغافقي أحد عدول مصر سنة 232 ذكره ابن يونس والنقية كغنية قرية بالبحرين لبنى عامر بن عبد القيس ونقى بالكسر موضع عن ياقوت وبانقيا ستاق من رساتبق منبج على اميال منها عن ياقوت ( ى نكى العدو و ) نكى ( نكاة ) بالكسر إذا أصاب منه و ( قتل ) فيه ( وجرح ) فوهن لذلك قال أبو النجم نحن منعنا واديى لصافا * ننكى العدى ونكرم الاضيافا ( و ) نكى ( القرحة ) لغة في ( نكأها ) بالهمزة وذلك إذا قشرها قبل أن تبر أفنديت لذلك ومر له في أول الكتاب نكأ العدو ونكاهم فهذا يدل على ان كلا منهما سواء في العدو والقرحة والذى في الفصيح نكأ القرحة بالهمز ونكى العدو بالياء زاد المطرز لا غير وقال ابن السكيت في باب الحروف التى تهمز فيكون لها معنى آخر نكأت القرحة انكؤها نكأها نكأ إذا قرفتها وقد نكيت في العدو أنكى نكاية أي هزمته وغلبته ( و ) يقولون في الدعاء هنئت و ( لا تنك ) بضمالتاء وفتح الكاف ( أي ) ظفرت و ( لا نكيت ) أي ( ولا جعلت منكيا ) وقيل هناك ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ولا أصابك بوجع ويروى ولا تنكه بزيادة الهاء وقد بينا ذلك في الهمزة فرجعه * ومما يستدرك عليه نكى الرجل كفرح ينكى نكا إذا انهزم وغلب وقهرو حكى ابن الاعرابي الليل طويل ولا ينكنا يعنى لا ننك من همه وأرقه بما ينكينا ويغمنا ( ونما ) المال وغيره ( ينمونموا ) كعلو ( زاد ) قال شيخنا ذكر المضارع مستدرك وفى الصحاح ثمى المال ينمى نماء وربما قالوا ينمونموا قال الكسائي ولم أسمعه بالواو الا من أخوين من بنى سليم ثم سألت عنه في بنى سليم فلم يعرفوه بالواو وحكى أبو عبيدة ينمور ينمى انتهى وفى المحكم قال الكسائي فساق العبار كسياق الجوهرى قم قال هذا قول أبى عبيد وأما يعقوب فقال ينمو وينمى فسوى بينهما قال شيخنا واقتصر ثعلب في فصيحة على ينمى وأما ينمو فأنكرها بعض ( و ) نما ( الخضاب ) في اليد والشعر ينمو ( ازداد حمرة وسوادا ) وهو مجاز قال اللحيانى وزعم الكسائي ان أبا ياد أنشده يا حب ليلى لا تغير وازدد * وانم كما ينمو الخضاب في اليد
قال ابن سيده والرواية المشهورة وانم كما ينمى * ومما يستدرك عليه النموة الزيادة وهو ينمو الى الحسب لغة في ينمى ونما نموا ارتفع والنمو بالفتح القمل الصغار لغة في النم ء بالهمز وقد تقدم ونموت الحديث نموا أي أسندته ونقلته على وجه الاصلاح عن ابن القطاع ( ى كنمى ينمى نميا ) بالفتح ( ونميا ) كعتى ( ونماء ) بالمد ( ونمية كعطية أي زاد وكثر ( وأنمى ونمى ) بالتشديد وهما لازمان ( و ) نمى ( النار ) ينميها نميا ( رفعها وأشبع وقودها ) وذلك بأن ألقى عليها حطبا فذكاهابه ظاهر سياقه ان نمى النار بالتخفيف والصواب بالتشديد يقال نمى النار تنمية كما هو نص المحكم والاساس والصحاح وهو مجاز ( و ) من المجاز الرجل نمى ( الرجل ) ( سمن ) فهو نام كما في الاساس وكذلك الناقة كما يأتي ( و ) نمى ( الماء ) ينمى ( طما ) وارتفع من المجاز نمى إليه ( الحديث ) أي ( ارتفع نميئه ونميته ) بالتخفيف والتشديد ( رفعته ) وأبلغته لازم متعد ( و ) نميت الرجل الى أبيه ( عزوته ) إليه ونسبته وهو بالتخفيف فقط ( وانماه ) أي الحديث ( اذاعه على وجه النميمة ) وقيل ان نميته ونميته بالتشديد سواء في الاذاعة على وجه النميمة والصحيح ان نميته بالتخفيف رفعته على وجه الاصلاح وهذه محمودة وهذه ونميته بالتشديد بلغته على جهة النميمة وهذه مذمومة وفى الصحاح قال الاصمعي نميت

الحديث نميا مخفف إذا بلغته على وجه الاصلاح والخير وأصله الرفع ونميت الحديث تنميه إذا بلغته على وجه النميمة والا فساد انتهى وفى الحديث ليس بالكاذب من أصلح بين الناس فقال خيرا ونمى خير أي بلغ خيرا ورفع خيرا قال ابن الاثير قال الحربى نمى مشددة ولكن المحدثين يخففونها قال وهذا لا يجوز وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يلحن ومن خفف لزمه أن يقول خير بالرفع قال وهذا ليس بشئ فانه ينتصب بنمى كما انتصب بقال وكلاهما على زعمه لازمان وانما نمى متعد * قلت وهذا الفرق الذى تقدم بين نمى ونمى هو الصحيح نقله أبو عبيد وابن قتيبة وغيرهما ولا خلاف بينهم في ذلك ( و ) من المجاز أنمى ( الصيد ) انما إذا ( رماه فأصابه ثم ذهب عنه فمات ) ومنه الحديث كل ما أصميت ودع ما أنميت وانما نهى عنها لانك لا تدرى هل ماتت برميك أو بشئ غيره والاصماد ذكر في موضعه ( وانتمى إليه انتسب ) هو مطاع نماه نميا والمعنى ارتفع إليه في النسب ومنه الحديث من ادعى الى غير أبيه أو انتمى الى غير مواليه أي انتسب إليهم ومال وصار معروفا بهم ( و ) انتمى ( البازى ) والصقر وغيرهما ( ارتفع من موضعه الى ) موضع ( أخر ) وكل انتماء ارتفاع ومنه انتمى فلان فوق الوسادة قال الجعدى إذا انتميا فوث الفراش علاهما * تضوع ريا ريح مسك وعنبر ( كتنمى قال أبو ذؤيب : تنمى بها اليعسوب حتى أقرها * الى مألف رحب المباءة عاسل وقال القطامى : فأصبح سيل ذلك قد تنمى * الى من كان منزله يفاعا ( والنامية خلق الله تعالى ) ومنه حديث عمر لا تمثلوا بنامية الله وهو من نما ينمى إذا زاد وارتفع ( و ) النامية ( من الكرم القضيب ) الذى ( عليه العناقيد ) وقيل هو عين الكرم الذى يتشقق عن ورقه وحبه وقد أنمى الكرم وقال المفضل يقال للكرمة انها لكثيرة النوامى وهى الاغصان واحدتها نامية وإذا كانت الكرمة كثيرة النوامى فهى عاطبة ( و ) نامية ( ماءة م ) معروفة * قلت هي من مياه بنى جعفر بن كلاب ولهم جبال يقال لها جبال النامية كما نقله ياقوت ومثل هذا لا يقال فيه معروف فتأمل ( والانمى كنركى حشية فيها تبن ) هكذا الصاغانى والحشية كغنية من حشا يحشور التبن معروف ( والنماه النملة الصغيرة ) وهى لغة في النماة بالهمز كما تقدم في أول الكتاب ( ج نمى ) كحصاه وحصى ( والناميان المصيصى والغزى شاعران ) أما المصيصى فهو أبو العباس أحمد بن محمد النامى الشاعر مات بحلب على رأس البسعين وثلثمائة نقله الحافظ قال الذهبي وأبو العباس النامى الصغير شاعر غزى روى عنه على بن أحمد بن على شيأ من شعره ( والنمية كغنية نصلان من الغزل يقا بلان فيكبان ) فكأنهما ينميان أي يزيدان ويرتفعان ( والنم ) بالضم وكسر الميم المشددة بالرمية وقد ذكر ( في ن مم ) * ومما يستدرك عليه انماه الله انما زاده نقله الجوهرى زاد ابن برى ونماه الله كذلك يعدى بغير همزة ونماه تنمية وأنشد للاعور الشنى وقيل لابن خذاق لقد علمت عميرة أن جارى * إذا ضن المنمى من عيالي وأنماه ونماه جعله ناميا والاشياء كلها على وجه الارض نام وصامت فالنامي مثل النبات والشجر ونحوه والصامت كالحجر ونحوه وفى الحديث الغز وأنمى للودى أي ينميه الله للغازي ويحسن خلافته عليه ونميت الشئ على الشئ رفعته عليه قال النابغة فعد عما ترس اذلا ارتجاع له * وانم القتود على عيرانة أجد أنشده الجوهرى هكذا ونمى الشئ نميا تأخر ونمى الخضاب في اليد والشعر وارتفع وعلا وقيل ازداد حمزة وسواداد حمرة وسدادا وفى الصحاح نمى
الخضاب والسعر ارتفع وغلا وفى الاساس نمى الحبر في الكتاب اشتد سواده وهو مجاز الى الجبل صعد وأنماه الى أبيه عزاه ونسبه وهو ينمى الى الحسب وينمو لغتان نقله الجوهرى ونماه الى جده ااذا رفع إليه نسبه ومنه قوله * نماني الى العياء كل سميدع * ونمى الصيد غاب بالسهم ولم يمت مكانه ينمى أنشد القالى لامرى القيس فهو لا رميته تنمى رميته * ماله لا عد في نفره ونمت الابل تباعدت تطلب الكلافى القيظ وقد أنماها الراعى إذا باعدها ونمت الابل سنمت وأنماها الكلا فهى نامية من نوق نوام وأنميت له وأمديت له وأمضيت له كله تركته في قليل الخظاء حتى يبلغ به أقصاه فيعاقب في موضع لا يكون لصاحب الخطأ فيه عذر والنامي الناجى وأنشد الجوهرى للتغلبي وقافية كأن السم فيها * وليس سليمها أبدا بنامى قال وقول الاعشى : لا يتنمى لها في القيظ يهبطها * الا الذين لهم فيما أتوامهل قال أبو سعيد لا يعتمد عليها ونامين كأنه جمع نام موضع عن ياقوت ومنية نما قرية قرب مصر شرفيها ونامون السدر قرية أخرى بها ونمى قرية بالجيزة وذكر الازهرى في هذا التركيب نمى الرجل بالضم فميم مكسورة مشددة قال الصاغانى وأحربه أن يكون موضعه الميم وسموانميا كسمى وأبانمى ( ى ننى مخففة ) أهمله الجوهرى والجماعة وقال الذهبي وغيره هو ( والد أبى محمد بن محمود الاصفهانى الفقيه المحدث ) فعلى هذاننى لقب محمود فكان ينبغى أن يقول لقب والد أبى بكر والذى في التبصير وغيره انه اسم جد أبى بكر المذكور وقد روى أبو بكر هذا عن أبى عمرو بن مندة وعنه عبد العظيم الشرابى مات سنة 557 * ومما يستدرك عليه

ننى قرية من أعمال البهنسا نقله ياقوت ( ى نوى الشئ ينويه نية ) بالسر تشديد الياء ( ويخفف ) عن الحياني وحده وهو نادر الا أن يكون على الحذف كذا في المحكم ( قصيده ) وعزمه ومنه النية فانها عزم القلب وتوجهه وقصيده الى الشئ قال شيخنا النية أصلها نوية أدغمت الواو في الياء ووزنها فعلة واللغة الثانية خففت بحذف الواو ووزنها فلة بحذف العين على ما هو ظاهر كلام المصنف وأصلها وصرح به غيره وقال جماعة المشددة من نوى والمخففة من ونى كعدة من وعد يقال ونى إذا أبطا وتاخرو لما كانت النية تحتاج فس تصحيحها الى ابطأ وتأخر اشفقت من ونى على هذا القول كما ذهب إليه أكثر شراح البخاري وهو في التوشيح والتنقيح وغيرهما وقيل مأخوذة من النوى البعد كان الناوى يطلب بعزمه ما لم يصل إليه وقيل غير ذلك مما أطالوا به وكلها تمحلات وليس في كلام أهل اللغة الا انها من نوى الشئ إذا قصده وتوجه إليه ( كانتواه وتنواه ) أي قصده واعتقده الاخيرة عن الزمخشري وكذلك نوى المنزل وانتوه وأنشد الجوهرى : صرمت أميمة خلنى وصلاتي * ونوت ولما تنتوى كنواتى ويروى بنواتى ( و ) نوى ( الله فلا نا حفظه ) قال ابن سيده ولست منه على ثقة وفى التهذيب قال الفراء نواك الله أي حفظك وأنشد يا عمرو أحسن نواك الله بالرشد واقرأ سلاما على الانقاء والثمد وفي الصحاح نواك الله أي صحبك في سفرك وحفظك وأنشد البيت المذكور وفيه على الزلفاء والثمد ( والنية ) بالكسر ( الوجه الذى يذهب فيه ) من سفر أو عمل وفى الصحاح الوجه الذى ينويه المسافر من قرب أو بعد ( و ) قد تطلق على ( البعد ) نفسه قال الشاعر * عدته نية عنها قذوف * ( كالنوى فيهما ) أي في البعد والحه قال الجوهرى النوى بهذا المعنى مؤنثة لا غير وقال القالى النوى مؤنثة النية للموضع الذى نووه وأراد والاحتمال إليه فيه قال الشاعر وهو معقر بن حمار البارقى وقيل الطرماح بن حكيم فلقت عصاها واستقرت بها النوى * وهم لنا منها كهم المراهن قال القالى ( و ) سمعت أبا بكر بن دريد يقول ( النوى الدار ) فإذا قالوا شطت نواهم فمعناه بعدت دارهم ولم نسمع هذا الامنه وأحسبه انما قال ذلك لا نهم ينوون المنزل الذى يرحلون إليه فان نو والبعيد كانت دارهم بعيدة وان نوو القريب كانت قريبة فأما الذى ذكره عامة اللغويين فهو ما أنبأتك به والنوى عندي ما نويت من قرب أو بعد انتهى ( و ) النوى ( التحول من مكان الى أخر ) أو من دار الى غيرها أنثى وكل ذلك يكتب بالياء ( و ) أما النوى الذى هو ( جمع نواة التمر ) فهو يذكر ويؤنث كما في الصحاح ويكتب أيضا بالياء ( حج ) أي جمع الجمع ( انواء ) قال المليح الهذلى : منير تحور العيس من بطنانه * حصى مثل أنواء الرضيخ المفلق وفى الصحاح جمع نوى التمر انواء عن ابن كيسان ( و ) قال الاصمعي يقال في جمع نواة ثلاث نويات ومنه حديث عمرانه نويات من الياء فيهما كصلى وصل فالصحيح انهما جمعا جمع قتأمل ( و ) النوى ( مخفض الجارية ) وهو الذى يبقى من بظرها إذا قطع المتك وقالت اعرابية ما ترك النخج لنا من نوى وقال ابن سيده النوى ما يبقى من المخفض بعد الختان وهو البظر ( و ) نوى ( ة بالشام ) وقال ياقوت بليدة بحروان من أعمالها وقيل هي بينها وبين دمشق يومان وهى منزل أيوب عليه السلام وبها
قبر سام بن نوح فيما زعموا انتهى وتكتب بالياء ومنهم يكتبها بالالف والنسية إليها نواوى ونوائى ونووى و ( منها ) في المتأخرين ( شيخ الاسلام أستاذ المتأخرين حجة الله على اللاحقين ( أبو زكريا ) يحيى بن شرف بن مرابن جمعة بن حزام ( النووي ) الاصل الدمشقي الشافعي ( قدس الله ) سره و ( روحه ) وأوصل الينابره وفتوحه ترجمه الحافظ الذهبي في تاريخه واتابج السبكى في طبقاته الكبرى والواسطى الى أن في آخر كلامه فكان قطب زمانه وسيد وأوانه وسر الله بين التويل بذكر كرماته تطويل في مشهور واسهاب في معروف قال ومازال الوالد كثير الادب معه والمحبة له والاعتقاد فيه * قلت ونسب الى والده قوله وفى دار الحديث لطيف معنى * أطوف في جوانبه وآوى لعلى ان أمس بحر وجهى * مكانا مسه قدم النواوى وقد ألف كل من الحافظين السخاوى والسيوطي في ترجمته مجلد اتوفى ليلة الاربعاء 14 رجب سنة 276 بقريته وبها دفن قال التاج السبكى وقد سافرت إليها وزرت بها قبره الشريف وتبركت به ( و ) نوى أيضا ( ة بسرقند ) على ثلاثة فراسخ منها نسب إليها أبو الحسين سعيد بن عبد الله النوائى حدث عن ابى العباس أحمد بن على البردعى وعنه أبو الخبر نعمة الله بن هبة الله الجاسمي الفقيه ( وأنو ) الرجل ( تباعد أو ) إذا ( كثرت أسفاره و ) أنوى ( حاجته قضاها ) له ( و ) أنوت البرة عقدت نواها كنوت تنوية فيهما ) أي في البسر وقضاوء الحاجة كل ذلك عن ابن الاعرابي ( والنواة من العدد عشرونه أو عشرة و ) قيل هي ( الاوقيه من الذهب أو أربعة نانير أو مازنته خمسة دارهم ) وعلى هذا القول الاخير اقتصر الجوهرى وهو قول أبى عبيد وبه فسر حديث عبد الرحمن ابن عوف تزوجت امرأة من الانصاري على زاد من ذهب قال أبو غبيد أي خمسة دارهم قال بعض الناس يحمله على معنى قدر نواة

من ذهب كانت قيمتها خمسه دارهم ولم يكن قم ذهب انما هي خمسة دارهم سميت نواة كما تسمى الاربعون أوقية والعشرون نشا قال الازهرى ونص حديث ابن عوف يدل على انه تزوج امرأة قيمته خمسة دراهم ألا تراه قال على من ذهب رواه جماعة عن حميد عن أنس ولا أدرى لم أنكره أبو عبيد وقال المبرد العرب تريد بالنواه خمسة دراهم قال وأصحاب الحديث على نواة من ذهب قيمتها خمسة دراهم قال وهو خطأ وغلط ( أو ثلاثة ونصف ) وقال اسحق لاحمد حنبل كم وزن نواة من ذهب قال ثلاثة دراهم وثلث ( وبنو نوى قبيلة ) من العرب وهم بنو نوى بن مالك نقل الصاغانى ( ونا وقلعة ) والنسبة إليها الناوى ( والننى ) بالفتح ( الشحم ) وأصله نوى وأنشد الجوهرى لابي ذؤيب قصر الصبوح لها فشرج لحمها * بالنى فيها الاصبع ويروى فيه فيكون الضمير الى لحمها ( ونيان ع ) وأنشد الجوهرى للكميت من وحش نيان أو من وحش ذى بقر * أفنى حلاوله الا شاء والطرد وقال ياقوت كانه فعلان من النى ضد النضيج في بادية الشام وبه فسر قول الكميت المذكور قال وقال أب
ومحمد الاعرابي الفند جانى نيان جبل في بلاد قيس وأنشد الا طرقت ليلى بنيان بعدما * كسا الليل بيد افايتوت واكاما وقال ابن ميادة : وبالغمر قد جازت وجاز حمولها * لسقى الغوادى بطن نيان فالغمرا وهذه مواضع قرب يماء بالشام ( وابل نووية ) إذا كانت ( تأكل النوى ) نقله الجوهرى ( ونوى ) الرجل ( ألقى النواة كنوى ) بالتشديد ( وأنوى واستنوى ) يقال أكلت التمر ونوبت النوى وأنويته إذا رميت به عليهما اقتصر الجوهرى ويقال أنويت النوى إذا أكلت التمر وجمعت نواه ( و ) نوت ( الناقة ) تنوى ( نيا ونواية ) بفتحهما ( ويكسر ) وهو الذى وجد في نسخ الصحاح مضبوطا أي كسر نون نواية ( سميت فهى ناوية وناوج نواء ) كجائع وجياع ومنه حيث حمزة * الا يا حمز للشرف النواء * أي السمان وكذلك الجمل والمرأة والفرس قال أبو النجم أو كاكمسر لا تؤوب جاده * الاغوانم وهى غير نواء ( وقد أنواها السمن والاسم ) من ذلك كله ( النى بالكسر ) * ومما يستدرك عليه النى بالكسر جمع نية وهو نادر قيل ذلك في تفسير قول النابعة الجعدى : انك أنت المحزون في أثزر الحى فان تنونيهم تقم وانتوى القوم انتقلوا من بلد الى بلد وأنشد ابن برى الخطيم ولم أركامرى يدنو الخسف * له في الارض سير وانتواء واستقرت نواهم أي أقاموا نقله الجوهرى والناوى الذى أزمع على التحول قال الطرماح آذن الناوى ببينونة * ظلت منها كمريغ المدام ونواه جد في طلبه ومنه جديث ابن مسعود من ينو الد نيا تعجزه أي من يسع لها وناويت وبه كذا أي قصدت قصده فتبركت به نقله الازهرى والنواة العزم يقال نويت نواة وانتويت والنية والنوا الحاجة ونواه بنواته أي رده بحاجته وقضا هاله ومنه النجعة المحمودة والنوى كغنى الرفيق أو في السفر خاصة يقال أنا نويك المسافرة معك ومرافقتك وقيل نويك صاحبك الذى نيته نيتك نقله الجوهرى وأنشد للراجز وقد علمت إذ دكين لى نوى * ان الشقى له الشقى
ونويته تنوية وكلته الى نيته نقله الجوهرى وفى نوادر الاعراب فلان نوى القوم وناويهم ومنتويهم أي صاحب أمرهم ورأيهم والنوى الحاجات عن ابن الاعرابي وفى المثل عند النوى يكذبك الصادق يضرب في الرجل يعرف بالصدق ضطر الى الكذب عن أبى عبيد والنواة ما نبت علير النوى كالحشيشة النائة عن نواها أبو حنيفة عن بى زياد الكلابي وأنوى ونوى ونوى من النية وأنوى ونوى ونوى في السفر وناواه ونواء عاداه قال الجوهرى وأصله الهمز لانه من النوء وهو النهوض وقد مر الكلام عليه مفصلا في أول الكتاب ونواك الله بالخير قصدك به وأوصله اليك نقله الزمخشري قال وهو مجاز الاوية اسم لقربتين بمصر احدهما في كورة البهنسا والاخر في الغربية وناى ونوى بشرقية مضر ونواى قرية بالاشمونين وأنوى التمر صار له نوى عن ابن القطاع والنواء كشداد من يبيع نوى التمر واشتهر به جماعة من المحدثين كعلى بن محمد بن الفضل النواء روى عنه أبو القاسم السهمى وبنو نواء ككتاب قبيلة من العرب ( ى نهاه ينهاه نهيا ضد أمره ) قال شيخنا لو لا الشهرة ومراعاة الخظ لا قتضى كسر المضارع ولو قثال كسعى لا جاد * قلت وهو نص المحكم قال النهى خلاف الامر نهاه يناه نهيا ( فانتهى وتناهى ) كف أنشد سيبويه لزيادة بن زيد العذري : إذا ما انتهى علمي تناهيت عنده * أطال فأملى أو تناهى فأقتصرا

وفي الصحاح نهيته عن كذا فانتهى عنه وتناهى أي كف ( و ) يقال ( هو نهو عن المنكر أمور بالمعروف ) على فعول كذا في الصحاح قال ابن برى كان قياسه ان يقال نهى لان الواو والياء إذا اجتمعتا وسبق الاول بالسكون قلبت الواو ياء قال ومثل هذا في الشذوذ قولهم في جمع فتى فتو * قلت وقد تقدم ذلك هناك ( والنهية بالضم الاسم منه و ) النهية أيضا ( غاية الشئ وآخره ) وذلك لان آخره ينهاه عن التمادي فيرتدع قال أبو ذؤيب رميناهم حتى إذا اربث جمعهم * وعاد الرصيع نهية للحمائل قال الجوهرى يقول انهزموا حتى انقلبت سيوفهم فعاد الرصيع على المنكب حيث كانت الحمائل انتهى والرصيع سير مضفور ويروى الرصوع وهذا مثل عند الهزيمة والنهية حيث انتهت إليه الرصوع وهى سيور تضفر بين حمالة السيف وجفنه ( كالنهاية والنهاء مكسورتين ) قال الجوهرى النهاية الغاية يقال بلغ نهايته وفى المحكم النهاية كالغاية حيث ينتهى إليه الشئ وهو النهاء ممدود ( وانتهى الشئ وتناهى ونهى تنهية ) أي ( بلغ نهايته ) وقول أبى ذؤيب ثم انتهى بصرى عنهم وقد بلغوا * بطن المخيم فقالوا الجوا وراحوا أراد انقطع عنهم ولذلك عداه بعن ( و ) حكى اللحيانى عن الكسائي ( اليك أنهى المثل ونهى ) تنهية ( وانتهى ونهى وأنهى مضمومتين ونهى ) خفيفة ( كسعى ) وهى ( قليلة ) قال وقال ابن جعفر لم أسمع أحدا يقول بالتخفيف و ( النهاية ) بالكسر ( طرف العران ) الذى ( في أنف البعير ) وذلك لانتهائه ( و ) قال أبو سعيد النهاية ( الخشبة ) التى ( تحمل فيها ) أي عليها ( الاحمال ) قال وسألت عن الخشبة التى تدعى بالفارسية ناهو فقالوا النهايتان والعاضدتان والحاملتان ( والنهى بالكسر والفتح ) وفى الصحاح النهى بالكسر ( الغدير ) في لغة أهل نجد وغيرهم يقوله بالفتح وقال الازهرى النهى الغدير حيث يتحير السيل فيوسع وبعض العرب يقول نهى وأنشد ابن سيده ظلت بنهي البردان تغتسل * تشرب منه نهلات وتعل وأنشد ابن برى لمعن بن أوس تشج بى العوجاء كل تنوفة * كأن لها بوا بنهي تعاوله وفى الحديث انه أتى على نهى من ماء ضبط بالكسر وبالفتح هو الغدير ( أو شبهه ) وهو كل موضع يجتمع فيه الماء أو الذى له حاجز ينهى الماء ان يفيض منه ( ج أنه ) كادل ( وانهاء ) كادلاء ( ونهى ) بالضم كدلى ( ونهاء ككساء ) الاول كدلاء قال عدى بن الرقاع ويأكلن ما أغنى الولى فلم يلث * كأن بحافات النهاء المزارعا ويقال درع كالنهي ودروع كالنهاء وأنشد القالى علينا كالنهاء مضاعفات * من الماذى لم تؤو المتونا ( والتنهاء ) كذا في النسخ والصواب والتنهاة كما هو نص التهذيب ( والتنهية حيث ينتهى ) إليه ( الماء من ) حروف ( الوادي ) وهى أحد الاسماء التى جاءت على تفعلة وانما باب التفعلة أن يكون مصدر أو الجمع التناهى وقال الشيخ أبو حيان التنهية الارض المنخفضة يتناهى إليها الماء والتاء زائدة ( وأنهى ) الرجل ( أتى نهيا ) وهو الغدير ( و ) أنهى ( الشئ أبلغه ) وأوصله يقال أنهيت إليه الخبر والكتاب والرسالة والسهم كل ذلك أوصلته إليه ( وناقة نهية بالكسر و ) نهية ( كغنية بلغت غاية السمن ) هذا هو الاصل ثم يستعمل لكل سمين من الذكور والاناث الا أن ذلك انما هو في الانعام أنشد ابن الاعرابي
سولاء مسك فارض نهى * من الكباش زمر خصى وحكى عن أعرابي انه قال والله للخبز أحب الى من جزور نهية في غداة عرية وفى الصحاح جزور نهية على فعيلة أي ضخمة سمينة وفى الاساس تناهى البعير سمنا وجمل نهى وناقة نهية ( والنهية بالضم الفرضة ) التى ( في رأس الوتد ) تنهى الحبل أن ينسلخ عن ابن دريد ( و ) النهية ( العقل ) سميت بذلك لانه ينهى عن القبيح ومنه حديث أبى وائل قد علمت ان التقى ذو نهية أي عقل ينتهى به عن القبائح ويدخل في المحاسن وقال بعضهم ذو النهية الذى ينتهى الى رأيه وعقله وأنشد ابن برى للخنساء فتى كان ذا حلم أصيل ونهية * إذا ما الحبا من طائف الجهل حلت ( كالنهي ) كهدى ( وهو ) واحد بمعنى العقل و ( يكون جمع نهية أيضا ) صرح به اللحيانى فاغنى عن التأويل وفى الحديث ليلينى منكم أو لو الاحلام والنهى هي العقول والالباب وفى الكتاب العزيز ان في ذلك لآيات لاولى النهى ( ورجل منهاة ) أي ( عاقل ) ينتهى الى عقله ( ونهو ) الرجل ( ككرم فهو نهى ) كغنى ( من ) قوم ( انهياء و ) رجل ( نه من ) قوم ( نهين و ) يقال رجل ( نه بالكسر على الاتباع ) كل ذلك ( متناهى العقل ) قال ابن جنى هو قياس النحويين في حروف الحلق كقولك فخذ في فخذ وصعق في صعق ( و ) يقال ( نهيك من رجل ) بفتح فسكون ( وناهيك منه ونهاك منه ) أي كافيك من رجل كله ( بمعنى حسب ) قال الجوهرى وتأويله انه بجده وغنائه ينهاك عن تطلب غيره وأنشد هو الشيخ الذى حدثت عنه * نهاك الشيخ مكرمة وفخرا وهذه امرأة ناهيتك من امرأة تذكر وتؤنث وتثنى وتجمع لانه اسم فاعل وإذا قلت نهيك من رجل كما تقول حسبك من رجل لم تثن

ولم تجمع لانه مصدر وتقول في المعرفة هذا عبد الله ناهيك من رجل فتنصب ناهيك على الحال ( والنهاء ككساء أصغر محابس المطر ) وأصله من انتهاء الماء إليه نقله الازهرى وقد يكون جمع نهى كما تقدم ( و ) النهاء ( من النهار والماء ارتفاعهما ) أما نهاء النهار فارتفاعه قراب نصفه ضبطه ابن سيده بالكسر كما للمصنف وأما نهاء الماء فضبطه الجوهرى بالضم فتأمل ذلك ( و ) النهاء ( الزجاج ) عامة يمد ( ويقصر أو ) النهاء ( القوارير ) قيل لا واحد لها من لفظها وقيل ( جمع نهاءة ) عن كراع وفى الصحاح النهاء بالضم القوارير والزجاج قاله ابن الاعرابي وأنشد ترد الحصى اخفافهن كأنما * تكسر قيض بينها ونهاء انتهى زاد غيره قال ولم يسمع الا في هذا البيت قال ابن برى والذى رواه ابن الاعرابي ترض الحصى ورواه النهاء بكسر النون قال ولم أسمع النهاء مسكور الاول الا في هذا البيت قال ابن برى ورواية نهاء بكسر النون جمع نهاة للودعة قال ويروى بفتح النون أيضا جمع نهاة جمع الجنس ومده لضرورة الشعر قال وقال القالى النهاء بضم أوله الزجاج وأنشد البيت المتقدم قال وهو لعتى بن مالك وقبله ذرعن بنا عرض الفلاة وما لنا * عليهن الا وخدهن سقاء * قلت الذى في كتاب المقصور والممدود لابي على القالى النهى بالفتح جمع نهاة وهى خرزة ويقال انها الودعة مقصور يكتب بالياء ( و ) النهاء ( حجر أبيض أرخى من الرخام ) يكون بالبادية ويجاء به من البحر واحدته نهاءة ( و ) النهاء ( دواء ) يكون ( بالبادية ) يتعالجون به ويشربونه ( و ) النهاء ( ضرب من الخرز ) واحدته نهاءة ( ونهاء فرس ) لا حق بن جرير ( و ) نهية ( كسمية ) انبة سعيد بن سهم ( أم ولد أسد بن عبد العزى ) بن قصى وهى أم خويلد بن أسد المذكور جدة السيدة خديجة رضى الله تعالى عنها ( و ) أيضا ( أم ولد عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه ) هي أم ولده عبد الرحمن ابى شحمة قال الحافظ في التبصير وقيل هي لهية باللام ( و ) يقال ( طلب حاجة حتى نهى عنها ) كرضى وعليه اقتصر الجوهرى ( أو أنهى ) عنها نقله ابن سيده ( أي تركها ظفر بها أو لم يظفر ونهيا بالكسر وبالتحريك ) قال ابن جنى قال لى أبو الوفاء الاعرابي نهيا وحركه لمكان حرف الحلق قال لانه أنشدني بيتا من الطويل لا يتزن الا بنهيا ساكنة العين * قلت لعله يعنى البيت الذى يأتي في نهى الا كف ( ماء ) لكلب في طريق الشام ( ونهاء مائة بالضم ) أي ( زهاؤها ) أي قدرها اقتصر على الضم والجوهري ضبطه بالضم وبالكسر أيضا فهو قصور بالغ ( ودير نهيا بالكسر بمصر ) * قلت وهى قرية بجيزة مصر ويضاف إليها سفط وضبطه ياقوت بفتح النون وممن نسب إليها الامام أبو المهند مرهف بن صارم بن فلاح بن راشد الجذامي السفطى النهيائى قال المنذرى كتبت عنه شيأ من شعره وشعر غيره توفى سنة 634 ( ونهى كهدى ة بالبحرين ) وقال ياقوت هي بين اليمامة والبحرين لبنى الشعيراء غير انه ضبطه بكسر فسكون وهو الصواب ( والتنهاة بالكسر ما يرد به وجه السيل من تراب ونحوه ) والتاء في أوله زائدة * ومما يستدرك عليه نفس نهاة أي منتهية عن الشئ وتناهوا
عن الامر وعن المنكر نهى بعضهم بعضا وقوله تعالى كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه قد يجوز أن يكون معناه لا ينتهون ونهاه تنهية بمعنى نهاه نهيا شدد للمبالغة ومنه قول الفرزدق * فنهاك عنها منكر ونكير * نقله الجوهرى وفى حديث قيام الساعة هو قربة الى الله ومنهاة عن الآثام أي حالة من شأنها تنهى عن الاثم وهى مفعلة من النهى والميم زائدة والناهي والناهية مصدران يقال ماله ناهية أي نهى ويقال ما ينهاه عنا ناهية أي ما يكفه عنا كافة وقال ابن شميل استنهيت فلانا عن نفسه فابى أن ينتهى عن مساءتى واستنهيت فلانا من فلان إذا قلت له انهه عنى وفى الاساس روى بنو حنيفة أهاجي الفرزدق في جرير فاحفظوه فاستنهاهم أي قال انتهوا وجمع الناهي نهاة كرام ورماة وقال الكلابي يقول الرجل للرجل إذا وليت ولاية فانه أي كف عن القبيح قال وانه بكسر الهاء بمعنى انته قال وإذا وقف فانهه أي كف وفلان يركب الناهي أي يأتي ما نهى عنه وأنهى الرجل انتهى وفى الحديث ذكر سدرة المنتهى وهو مفتعل من النهاية أي ينتهى ويبلغ بالوصول إليها فلا يتجاوز وتناهى الماء إذا وقف في الغدير وسكن نقله الجوهرى وأنشد للعجاج حتى تناهى في صهاريج الصفا * خالط من سلمى خياشيم وفا وتناهى الخبر وانتهى أي بلغ وبلغت منهى فلان ومنهاته يفتحان ويكسران عن اللحيانى ونهى الرجل من اللحم كرضى وأنهى إذا اكتفى منه وشبع ومنه قول الشاعر * ينهون عن أكل وعن شرب * أي يشبعون ويكتفون وقال الآخر لو كان ما واحدا هواك لقد * أنهى ولكن هواك مشترك وهم نهاء مائة بالكسر لغة في الضم عن الجوهرى والنهاة كحصاة الودعة جمعها النهى عن القالى وحوله من الاصوات نهية أي شغل وذهبت تميم فلا تسهى ولا تنهى أي لا تذكر ونهى بالكسر اسم ماء عن ابن جنى نقله ابن سيده وقال ياقوت رأيت بين الرصافة والقريتين من طريق دمشق على البرية بلدة ذات آثار وعمارة وفيها صهاريج كثيرة وليس عندها عين ولا نهر يقال لها نهيا بالكسر وذكرها أبو الطيب فقال وقد نزح الغوير فلا غوير * ونهيا والنبيضة والحفار ونهيا زباب ما آن بديار الضباب بالحجاز وفيهما يقول الشاعر

بنهيى زباب نقضى منها لبانة * فقد مر رأس الطير لو تريان ونهى ابن خالد باليمامة ونهى تربة موضع آخر وهو المعروف بالاخضر ونهى غراب قليب بين العبامة والعنابة في مستوى الغوطة قاله أبو محمد الاسود الاعرابي وبه فسر قول جامع بن عمرو بن مرخية وموقدها بالنهي سوق ونارها * بذات المواشى ايما نار مصطلى ونهى الاكف بكسر ففتح موضع ومنه قول الشاعر وقالت تبين هل ترى بين ضارج * ونهى الاكف صارخا غير أعجما ونهى الزولة بالكسر قرية بالبحرين غير التى ذكرها المصنف ونهية كغنية موضع كل ذلك عن ياقوت ونهوت لغة في نهيت نقله ابن سيده وقال ابن الاعرابي الناهي الشبعان الريان يقال شرب حتى نهى وأنهى ونهى ( فصل الواو ) مع نفسها ومع الياء ومن الاول لم يأت الا واو كما سيأتي ( ى وأى ) الرجل ( كوعى رعد ) ومصدره الوأى وهو الوعد الذى يوثق الرجل على نفسه ويعزم على الوفاء به ومنه حديث أبى بكر من كان له عند رسول الله وأى فليحضر ( و ) وأى وأيا ( صمن ) يقال وأى له على نفسه يئى وأيا إذا ضمن له عدة وأنشد أبو عبيد وما خنت ذا عهد وأيت بعهده * ولم أحرم المضطر إذ جاء قانعا وفى حديث وهب قرأت في الحكمة ان الله تعالى يقول انى قد وأيت على نفسي أن أذكر من ذكرني عداه بعلى لانه بمعنى جعلت على نفسي قال الليث والامر منه أو للاثنين ايا وللجمع أو اعلى تقدير ع وعيا وعوا وتلحق به الهاء فتقول اه وتقول ا بما وعدت وايا بما وعدتما و ( الوأى ) كالوعد ( العدد الكثير من الناس و ) أيضا ( الوهم والظن ) يقال ذهب وأيى الى كذا أي وهمى نقله وما قبله الصاغانى في التكملة ( و ) الوأى ( بتحريك الهمزة السريع الشديد ) الخلق ( من الدواب ) وفى التهذيب الفرس السريع المقتدر الخلق وأنشد أبو عبيد للاسعر الجعفي راحوا بصائرهم على أكتافهم * وبصيرتي يعد وبها عتد وأى ( و ) الوأى ( الحمار الوحشى ) زاد الجوهرى المقتدر الخلق وأنشد لذى الرمة إذا انشقت الظلماء أضحت كأنها * وأى منطو باقى الثميلة قارح قال ثم يشبه به الفرس وغيره ومنه قول الاسعر الذى تقدم وأنشد ابن برى إذا جاءهم مستثير كان نصره * دعاء ألا طيروا بكل وأى نهد ( وهى وآة ) يقال للفرس النجيبة والناقة النجيبة وأنشد الجوهرى كل وآة ووأى ضافى الخصل * معتدلات في الرقاق والجرل وأنشد ابن برى ويقول ناعتها إذا أعرضتها * هذى الوآة كصخرة الوعل ( والوئية كغنية الدرة ) وهى فعلية مهموزة العين معتلة اللام وقال بعضهم هي المثقوبة من الدرارى والجمع وئى وهذا نقله القتيبى عن الرياشى قال الازهرى لم يصب القتيبى في هذا والصواب الونية بالنون الدرة وكذلك الوناة هي الدرة المثقوبة ( و ) الوئية
( القدرة ) هكذا في النسخ والصواب القدر لانها من المؤنثات السماعية لا تلحقها الهاء كما ذكر في محله ( و ) أيضا ( القصعة الواسعتان ) القعيرتان وقال ابن شميل قصعة وئية مفلطحة واسعة وقيل قدروئية تضم الجزور وقال الازهرى قدروئية كبيرة وفى الصحاح قال الكلابي قدروئية ضخمة وقال وقدر كرأل الصحصحان وئية * أنخت لها بعد الهدوء الا ثافيا * قلت أنشده الاصمعي للراعي ( كالوأية ) بسكون الهمزة نقله ابن سيده وقال أبو الهيثم قدروئية ووئيبة فمن قال وئية فمن الفرس الوأى وهو الضخم الواسع ومن قال وئيبة فمن الحافر الوأب والقدح المقعب يقال له وأب وأنشد * جاء بقدر وأبة التصعيد * فتأمل ذلك ( و ) الوئية ( الجوالق الضخم ) نقله الجوهرى وأنشد لاوس وحطت كما حطت وئية تاجر * وهى عقدها فارفض منها الطوائف قال ابن برى حطت الناقة في السير اعتمدت في زمامها ويقال مالت قال وحكى ابن قتيبة عن الرياشى ان الوئية في البيت الدرة وقال ابن الاعرابي شبه سرعة الناقة بسرعة سقوط هذه من النظام وقال الاصمعي هو عقد وقع من تاجر وانقطع خيطه وانتثر من نواحيه انتهى * قلت ووجدت في هامش الصحاح ما نصه ليس الوئية في بيت أوس الجوالق الضخم كما زعم الجوهرى وانما هي الدرة وحطت أسرعت وطوائف جانبا النظام يقول هي في سرعتها كسلك انقطع فتتابع انتثارا ( و ) الوئية ( الناقة الضخمة البطن ) نقله الجوهرى ( و ) الوئية ( المرأة الحافظة لبيتها ) المصلحة له لغة في الوعية بالعين قال أبو الهيثم ( و ) الافتعال من وأى يئى ( اتأى ) يتئى فهو متئ ( و ) الاستفعال منه ( استوأى ) يستوئى فهو مستوءأى ( اتعد واستوعد والتوائى ) كالترامي ( الاجتماع )

هو وما قبله نقله الصغانى وهو من الوأى العدد الكثير * ومما يستدرك عيله قدح وئينة قعيرة وكذلك ركية وئية عن ابن شميل وفى المثل كفت الى وئية يضرب فيمن حمل رجلا مكروها ثم زاده أيضا والكفت بالضم القدر الصغيرة وهذا مثل قولهم ضغث على ابالة وقالوا هو يئى ويعى أي يحفظ ولم يقولوا وأيت كما قالوا وعيت انما هو آت لا ماض والوأى السيف وجدته في شعر أبى حزام العكلى فلما انتتأت لدريهم * نزأت عليه الوأى أهذؤه الدرى العريف نزأت نزعت والوأى السيف واهذؤه أقطعه وقد مر ذلك في ن ت أ * مهمة * قال الجوهرى قال سيبويه سألت الخليل عن فعل من وأيت فقال وؤى فقلت فمن خفف فقال أوى فابدل من الواو همزة وقال لا يلتقى واوان في أول الحرف قال المازنى والذى قاله خطأ لان كل واو مضمومة في أول الكلمة فانت بالخيار ان شئت تركتها على حالها وان شئت قلبتها همزة فقلت وعد وأعد ووجوه وأجوه ووورى وأورى لا لاجتماع الساكنين ولكن لضمة الاولى انتهى قال ابن برى انما خطأه المازنى من جهة ان الهمزة إذا خففت وقلبت واوا فليست واوا لازمة بل قلبها عارض لا اعتداد به فلذلك لم يلزمه ان يقلب الواو الاولى همزة بخلاف أو يصل في تصغير واصل قال وقوله في آخر الكلام لا لاجتماع الساكنين صوابه لا لاجتماع الواوين ( ى الوتى ) أهمله الجوهرى وهو مضبوط عندنا في النسخ بالفتح والصواب الوتى بالضم كهدى كما هو نص التهذيب والتكملة وقوله ( الجيئات ) هكذا في النسخ ومثله في التكملة ووقع في نسخ التهذيب الجبات وهو غلط * ومما يستدرك عليه واتاه على الامر مواتاة ووتاء طاوعه لغة في الهمز وقد تقدم ( ى الوثى ) بالفتح مقصور أهمله الجوهرى وقال الليث هي لغة في ( الوث ء ) بالهمز وهو شبه الفسخ في المفصل ويكون في اللحم كالكسر في العظم وقد تقدم ( ووثيت يده بالضم ) ونص الليث وثيت يده كرميت ( فهى موثية ) كمرمية ( أي موثوءة ) وسبق للمصنف في الهمزة وبه وث ء ولا تقل وثى وهى عبارة الجوهرى هناك وذكرنا هناك ان الوثى من لغة العامة فما أنكره أو لا كيف يستدركه ثانيا وسبق أيضا عن صاحب المبرز انه نقل عن الاصمعي أصابه وث ء فان خففت قلت وث ولا يقال وثى ولا وثو وتقدم أيضا وثئب يده كعنى فهى موثوءة ووثئة فتأمل ذلك ( والوثى كالهدى الاوجاع و ) قال ابن الاعرابي ( أوثى الرجل انكسر به مركبه من حيوان أو سفينة والميثاءة المرزبة ) وذكر في الهمز وفسره الزمخشري بالميتدة * ومما يستدرك عليه وثى به الى السلطان إذا وشى وهو المواثى للساعي الى السلطان بكلام نقل ذلك عن ابن الاعرابي ورده ابن سيده بما هو مذكور في المحكم والوثى المكسور اليد عن ابن الاعرابي ( ى الوجى الحفا أو أشد منه ) وهو أن يرق القدم أو الحافر أو الفرسن وينسجج وقد ( وجى كرضى وجى فهو وج ) كعم ( ووجى ) كغنى أنشد ابن الاعرابي * ينهضن نهض الغائب الوجى * وأنشد القالى للاعشى غراء فرعاء مصقول عوارضها * تمشى الهوينى كما يمشى الوجى الوجل ( وهى وجياء ) وجمع الوجى أوجياء ووجيت الدابة توجى وجى ( وتوجى ) في مشيته كوجى ( وأوجيته ) أنا ( وأوجى أعطى ) عن
أبى عبيد والكسائي وأنكره شمر ( و ) يقال سألته فأوجى ( على ) أي ( بخل ) وهو ( ضد و ) أوجى إذا ( باع الاوجية ) اسم ( للعكوم الصغار ج وجاء ) ككساء على القياس عن ابن الاعرابي وفى نسخ المحكم جمع وجى وقيل الوجاء وعاء تجعل المرأة فيه غسلتها وقماشها ( و ) أوجى ( الصائد أخفق ) أي لم يصب الصيد كاوجأ بالهمز وقد تقدم ( و ) أوجى ( الحافر ) إذا ( انتهى الى صلابة ولم ينط ) يقال حفر فأوجى ( و ) أوجى ( عن كذا أضرب ) عنه ( وانتزع ) وسياق التكملة أوجت نفسه عن كذا أضربت وانتزعت فهى موجية ( و ) يقال ( سألناه ) أو أتيناه ( فوجيناه وأوجيناه ) كذلك أي ( وجدناه وجيالا خير عنده وميجى كعيسى جد النعمان بن مقرن ) بن عائذ ( الصحابي ) رضى الله تعالى عنه واخوته هكذا هو بالياء في النسخ وفى التبصير ميجا بالالف وذكره في هذا الحرف مما يدل على انه مفعل من الوجى فكان الاولى ان يزنه بمنبر أو ما شاكله ( ووجيته ) وجيا ( خصيته ) لغة في وجأته بالهمز ومنه الحديث ضحى بكبشين موجيين وقد سبق الكلام عليه في الهمزة * ومما يستدرك عليه يقال تركته وما في قلبى منه أوجى أي يئست منه نقله الجوهرى وأوجى جاء لحاجة فلم يصبها والهمز لغة وطلب حاجة فأوجى أخطأ وبه فسر قول أبى سهم الهذلى فجاء وقد أوجت من الموت نفسه * به خطف قد حذرته المقاعد وقال أبو عمرو جاء فلان موجى أي مردودا عن حاجته وقد أوجيته وأوجت الركية لم يكن فيها ماء أو انقطع ماؤها والهمز لغة فيه وما يوجى أي ما ينقطع وأوجى عنه الظلم رده ومنعه قال الشاعر كأن أبى أوصى بكم ان أضمكم * الى وأوجى عنكم كل ظالم والوجينة كغنية جراد يدق ثم يلت بسمن أو زيت ثم يؤكل عن كراع وقد تقدم الكلام عليه في الهمزة وأوجيت الرجل زجرته عن ابن القطاع ( ى الوحى الاشارة ) يقال وحيت لك بخبر كذا أي أشرت وصوت به رويدا نقله الجوهرى وقال الراغب الاشارة السريعة ( والكتابة ) ومنه حديث الحرث الاعور قال لعلقمة القرآن هين الوحى أشد منه أراد بالقرآن القراءة وبالوحى الكتابة والخط يقال وحيت الكتاب وحيا فانا واح وأنشد الجوهرى للعجاج حتى نحاهم جدنا والناحى * لقدر كان وحاه الواحى

( و ) الوحى ( المكتوب ) وفى الصحاح الكتاب ( و ) الوحى ( الرسالة و ) أيضا ( الالهام والكلام الخفى وكل ما ألقيته الى غيرك ) يقال وحيت إليه الكلام وهو أن تكلمه بكلام تخفيه وأنشد الجوهرى للعجاج وحى لها القرار فاستقرت * وشدها بالراسيات الثبت وقال الحر الى هو القاء المعنى في النفس في خفاء ( و ) الوحى ( الصوت يكون في الناس وغيرهم ) قال أبو زبيد * مر تجز الجوف بوحى أعجم * ( كالوحي ) قال الجوهرى هو مثل الوغى وأنشد منعناكم كراء وجانبيه * كما منع العرين وحى اللهام وأنشد ابن الاعرابي يذود بسحما وين لم يتفللا * وحى الذئب عن طفل منا سمه نحل وأنشد القالى للكميت وبلدة لا ينال الذئب أفرخها * ولا وحى الولدة الداعين عرعار وقال حميد كأن وحى الصردان في جوف ضالة * تلهجم لحييه إذا ما ترنما ( و ) كذلك ( الوحاة ) بالهاء وأنشد الجوهرى للراجز يحدو بها كل فتى هيات * تلقاه بعد الوهن ذا وحاة * وهن نحو البيت عامدات قال الاخفش نصب عامدات على الحال وقال النضر سمعت وحاة الرعد وهو صوته الممدود الخفى قال والرعد يحيى وحاة ( ج ) أي جمع الوحى بمعنى الكتاب كما في الصحاح ( وحى ) كحلى وحلى أنشد الجوهرى للبيد فمدافع الريان عرى رسمها * خلقا كما ضمن الوحى سلامها أراد ما يكتب في الحجارة وينقش عليها ( وأوحى إليه بعثه ) ومنه الوحى الى الانبياء عليهم السلام قال ابن الاعرابي يقال أوحى الرجل إذا بعث برسول ثقة الى عبد من عبيده ثقة انتهى واللغة الفاشية في القرآن أوحى بالالف والمصدر المجرد ويجوز في غير القرآن وحى إليه وحيا والوحى ما يوحيه الله الى أنبيائه قال ابن الانباري سمى وحيا لان الملك أسره عن الخلق وخص به النبي المبعوث إليه ( و ) أصل الايحاء ان يسر بعضهم الى بعض كما في قوله تعالى يوحى بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا هذا أصل الحرف ثم قصر أوحاه على معنى ( ألهمه ) وقال أبو اسحق أصل الوحى في اللغة اعلام في خفاء ولذلك صار الالهام يسمى وحيا قال الازهرى وكذلك الاشارة والايماء يسمى وحيا الكتابة تسمى وحيا وقوله عز وجل وما كان لبشر أن يكلمه الله الا وحيا أو من وراء حجاب معناه الا ان يوحى إليه وحيا فيعلمه بما يعلم البشر انه أعلمه اما الهاما أو رؤيا واما ان ينزل عليه كتابا كما أنزل على موسى أو قرآنا يتلى عليه كما أنزله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وكل هذا اعلام وان اختلفت أسبابها والكلام فيها وقال الراغب أصل الوحى الاشارة السريعة وذلك يكون بالكلام على سبيل الرمز والتعريض ويكون بصوت مجرد عن التركيب وباشارة بعض الجوارح وبالكتابة وغير ذلك
ويقال للكلمة الالهية التى تلقى الى أنبيائه وأوليائه وحى وذلك اما برسول مشاهد ترى ذاته ويسمع كلامه كتبليغ جبريل في صورة معينة واما بسماع كلام من غير معاينة كسماع موسى كلامه تعالى واما بالقا في الروع كحديث ان جبريل نفث في روعى واما بالهام نحو وأوحينا الى أم موسى واما بتسخير نحو وأوحى ربك الى النحل واما بمنام كما دل عليه حديث انقطع وبقيت المبشرات رؤيا المؤمن ( و ) أوحت ( نفسه ) إذا ( وقع فيها خوف والوحى ) كالفتى ( السيد الكبير ) من الرجال قال الشاعر وعلمت أنى ان علقت بحبله * نشبت يداى الى وحى لم يصقع يريد لم يذهب عن طريق المكارم مشتق من الصقع ( و ) الوحى ( النار و ) قال ثعلب سألت ابن الاعرابي ما الوحى قال ( الملك ) فقلت ولم سمى بذلك قال كانه مثل النار ينفع ويضر ( و ) الوحى ( العجلة ) يقولون الوحى الوحى العجلة العجلة ( و ) الوحى ( الاسراع ) وفى الصحاح والتهذيب السرعة قال الجوهرى يقصر ( ويمد ) والوحاء الوحاء يعنى البدار البدار واقتصر الازهرى على المد والصحيح انهم إذا جمعوا بينهما مدوا وقصروا فإذا أفردوه ولم يقصروه قال أبو النجم * يفيض عنه الربو من وحائه * وربما أدخلوا الكاف مع الالف واللام فقالوا الوحاك الوحاك وتقدم انهم يقولون النجا النجا والنجاء النجاء والنجاك والنجاك والنجاءك النجاءك ( ووحى ) بالشئ وحيا عن ابن القطاع ( وتوحى أسرع ) يقال توح يا هذا أي أسرع وهذه عن الجوهرى وفى الحديث إذا أردت أمرا فتدبر عاقبته فان كانت شرا فانته وان كانت خيرا فتوحه أي أسرع إليه والهاء للسكت ( وشئ وحى ) كغنى ( عجل مسرع ) قال الراغب ولتضمن الوحى السرعة قيل أمر وحى أي مسرع وقال الجوهرى موت وحى أي سريع ( واستوحاه حركه ودعاه ليرسله ) ومنه استوحيت الكلب إذا دعوته لترسله على الصيد وكذلك آسده واستوشاه ( و ) استوحاه ( استفهمه ) عن ابن الاعرابي ( ووحاه توحية عجله ) نقله الجوهرى * ومما يستدرك عليه أو حى إليه كلمه بكلام يخفيه وأيضا أشار كأومأ وومأ قيل ومنه وحى الانبياء وأيضا أمر وبه فسر قوله تعالى واذ أوحيت الى الحواريين أي أمرت وأيضا كتب نقله الجوهرى ووحى القوم وحيا وأوحوا صاحوا وأوحى كلم عبده بلا رسول وأوحى إذا صار ملكا بعد فقر وأوحى ووحى وأحى إذا ظلم في سلطانه وقرأ جؤية الاسدي قل أحى الى من وحيت همز الواو والوحاة صوت الطائر هكذا خصه ابن الاعرابي ووحى ذبيحته توحية ذبحها ذبحا سريعا قال الجعدى

أسيران مكبولان عند ابن جعفر * وآخر قد وحيتموه مشاغب واستوحاه استصرخه وأيضا استعجله والايحاء البكاء يقال هو يوحى أباه أي يبكيه والنائحة توحى الميت تنوح عليه قال الشاعر توحى بمال أبيها وهو متكئ * على سنان كأنف النسر مفتوق ويقال استوح لنا بنى فلان ما خبرهم أي استخبرهم هكذا نقله الازهرى عن ابن السكيت بالحاء المهملة وكذا الزمخشري وغيرهما وأورده الجوهرى في الذى يليه وتبعه المصنف كما سيأتي وقال ابن كثوة من أمثالهم ان من لا يعرف الوحا أحمق يقال للذى يتواحى دونه بالشئ وقال أبو زيد من أمثالهم وحى في حجر يضرب لمن يكتم سره قال الازهرى وقد يضرب للشئ الظاهر البين يقال كالوحي في الحجر إذا انقر فيه ومنه قول زهير * كالوحي في حجر المسيل المخلد * وأوحى العمل أسرع فيه عن ابن القطاع ( ى الوخى ) بفتح فسكون ( القصد ) يقال وخيت وخيك أي قصدت قصدك كما في الصحاح وهو قول ثعلب وأنشد فقلت ويحك أبصر أين وخيهم * فقال قد طلعوا الأجماد واقتحموا قال الازهرى وسمعت غير واحد من العرب الفصحاء يقول لصاحبه إذا أرشده الا وخذ على سمت هذا الوخى أي على هذا القصد والصوب وفى الصحاح هذا وخى أهلك أي سمتهم حيث ساروا ( و ) الوخى ( الطريق المعتمد و ) قيل هو الطريق ( القاصد ج وخى ووخى ) بضم وكسر مع كسر خائهما وتشديد الياء فيهما نقله ثعلب قال ابن سيده ان كان عنى ثعلب بالوخى القصد الذى هو المصدر فلا جمع له وان كان عنى الوخى الذى هو الطريق القاصد فهو صحيح لانه اسم ( و ) الوخى أيضا ( السير القصد ) يقال وخت الناقة تخى وخيا أي سارت سيرا قصدا نقله الجوهرى وأنشد للراجز افزع لأمثال معى الاف * يتبعن وخى عيهل نياف * وهى إذا ما ضمها ايجافى ( والفعل ) وخى يخى وخيا ( كوعى ) يعى وعيا قال أبو عمر وأى توجه لوجه ويقال ما أدرى أين وخى أي أين توجه وبه فسر الازهرى قال الشاعر في ترجمة صلخ لو أبصرت أبكم أعمى أصلخا * إذا تسمى واهتدى أنى وخى ( ووخاه للأمر توخية وجهه له ) نقله الليث ( واستوخى القوم استخبرهم ) يقال استوخ لنا بنى فلان ما خبرهم أي استخبرهم قال الجوهرى هذا الحرف هكذا رواه أبو سعيد بالخاء معجمة * قلت ورواه الازهرى عن ابن السكيت بالحاء مهملة وتقدمت الاشارة
إليه ( وتوخى رضاه ) وكذا محبته إذا ( تحراه ) وقصد إليه وتعمد فعله وقال الليث توخيت أمر كذا تيممته وفى الحديث قال لهما اذهبا فتوخيا واستهما أي اقصد الحق فيما تصنعانه من القسمة وليأخذ كل منكما ما تخرجه القرعة من الشئ وفى شرح أمالى القالى لابي عبيد البكري التوخى طلب الافضل في الخير نقله شيخنا ( كوخاه ) وخيا وأنشد الاصمعي * قالت ولم تقصد له ولم تخى * أي لم تتحر فيه الصواب * قلت وأنشده الليث قالت ولم تقصد له ولم تخه * ما بال شيخ آض من تشيخه * كالكرز المربوط بين أفرخه والهاء للسكت * ومما يستدرك عليه تأخيت محبتك أي تحريت لغة في توخيت وقد ذكر في أخ واستوخاه عن موضع كذا سأله عن قصده عن النضر وأنشد يمانين نستوخيهم عن بلادنا * على قلص تدمى أخشتها الحدب والوخى حسن صوت مشى الابل نقله ابن برى عن أبى عمرو وبه فسر قول الراجز * يتبعن وخى عيهل نياف * ( ى الدية بالكسر حق القتيل ) والهاء عوض من الواو ( ج ديات ووداه كدعاه ) يديه وديا ودية إذا ( أعطى ديته ) الى وليه وإذا أمرت منه قلت دفلانا وللاثنين ديا وللجماعة دوا فلانا ( و ) ودى ( الامر ) وديا ( قربه و ) ودى ( البعير ) وديا ( أدلى ) وفى الصحاح ودى الفرس يدى وديا إذا أدلى ( ليبول أو ليضرب ) قال اليزيدى ودى ليبول وأدلى ليضرب ولا تقول أودى انتهى وقريب من ذلك سياق ابن سيده وفيه ودى الفرس والحمار وقيل ودى قطر وفى التهذيب قال الكسائي ودأ الفرس يدأ بوزن ودع يدع إذا أدلى قال الازهرى وقال أبو الهيثم هذا وهم ليس في ودى الفرس إذا أدلى همز وقال شمر ودى الفرس إذا أخرج جردانه ويقال ودى الحمار فهو واد إذا أنعظ قال ابن برى وفى تهذيب غريب المصنف للتبريزي ودى وديا أدلى ليبوك بالكاف قال وكذلك هو في الغريب * قلت هذا ان صح فقد تصحف على الجوهرى وقبله اليزيدى فتأمل ذلك ( والوادى ) كل ( مفرج ما بين جبال أو تلال أو آكام ) سمى بذلك لسيلانه يكون مسلكا للسيل ومنفذا قال الجوهرى وربما اكتفوا بالكسرة عن الباء كما قال أبو الربيس لا صلح بينى فاعلموه ولا * بينكم ما حملت عاتقي سيفى ما كنا بنجد وما * قرقر قر الواد بالشاهق وقال ابن سيده حذف لان الحرف لما ضعف عن تحمل الحركة الزائدة عليه ولم يقدر أن يتحامل بنفسه دعا الى احترامه وحذفه ( ج أوداء ) كصاحب وأصحاب قال ابن الاعرابي أسدية قال امرؤ القيس سالت بهن نطاع في وأد الضحى * والامعزان وسالت الاوداء

( وأودية ) قال الجوهرى على غير قياس كانه جمع ودى مثل سرى وأسرية للنهر وفى التوشيح لم يسمع أفعلة جمعا لفاعل سواه نقله شيخنا ثم قال وظفرت بناد وأندية * قلت قد سبقه لذلك ابن سيده ومر لنا هناك كلام نفيس فراجعه وزاد السمين في عمدة الحفاظ تاج وأنجية ومر الكلام عليه كذلك ( وأوداة ) على القلب لغة طيئ قال أبو النجم فجمع بين اللغتين وعارضتها من الاوداة أودية * قفر تجزع منها الضخم والشعبا وقال الفرزدق ولو لا أنت قد قطعت ركابي * من الأوداة أودية قفارا ( وأوداية ) ومنه قول الشاعر * وأقطع الابحر والاودايه * قال ابن سيده وبعضهم يروى والاواديه قال وهو تصحيف لان قبله * أما ترينى رجلا دعكايه * ( وأودى ) الرجل ( هلك ) فهو مود وفى حديث ابن عوف * وأودى سمعه الاندايا * أي هلك ويريد صممه وذهاب سمعه ( و ) أودى ( به الموت ذهب ) به قال عتاب بن ورقاء أودى بلقمان وقد نال المنى * في العمر حتى ذاق منه ما اتقى ( و ) قال بعضهم أودى الرجل إذا ( تكفر بالسلاح ) وأنشد لرؤبة * مودين يحمون السبيل السابلا * ونقله الصاغانى عن ابن الاعرابي قال ابن برى وهو غلط وليس من أودى وانما هو من آدى إذا كان ذا أداة وقوة من السلاح ( واستودى ) فلان ( بحقى ) أي ( أقر ) به وعرفة قال أبو وجزة وممدح بالمكرمات مدحته * فاهتز واستودى بها فحبانى قال الازهرى هكذا رأيت لبعضهم ولا أعرفه الا أن يكون من الدية كانه جعل حباه له على مدحه دية لها ( والودى كفتى الهلاك ) اسم من أودى إذا هلك وقلما يستعمل وكذلك الودأ مقصور مهموز وتقدم والمصدر الحقيقي الايداء ( و ) الودى ( كغنى صغار الفسيل الواحدة كغنية ) ولو قال بهاء وافق اصطلاحه ومنه حديث أبى هريرة لم يشغلني عن النبي صلى الله عليه وسلم غرس الودى أي صغار النخل ( و ) الودى ( ما يخرج ) من الذكر من البلل اللزج ( بعد البول ) نقله الجوهرى بتشديد الياء عن الاموى ( كالودى ) بسكون الدال نقله الجوهرى أيضا والتشديد أفصح اللغتين وقيل بل التخفيف أفصح وفى التهذيب المذى والمنى والودى مشددات وقيل تخفف وقال أبو عبيدة المنى وحده مشدد والآخران مخففان قال ولا أعلمني سمعت التخفيف في المنى ( وقد ودى ) الرجل وديا ( و ) قال الفراء وابن الانباري أمنى الرجل و ( أودى ) وأمذى ومذى وأدلى الحمار انتهى ( وودى ) تودية كل ذلك بمعنى واحد ومنهم
من أنكر أودى والاخيرة نقلها الصاغانى عن ابن الاعرابي ( والتودية خشبة تشد على خلف الناقة إذا صرت ) وهو اسم كالتنهية والتاء زائدة قال الشاعر فان أودى ثعالة ذات يوم * بتودية أعد له ديارا ( ج التوادى ) قال الراجز يحملن في سحق من الخفاف * تواديا شوبهن من خلاف ( و ) التودية ( الرجل القصير ) على التشبيه بتلك الخشبة ( والمودى الاسد ) كانه متكفر بالسلاح في جرأته وقوته * ومما يستدرك عليه واداه مواداة الدية وهى مفاعلة من الدية ومنه الحديث ان أحبوا فادوا وان أحبوا وادوا وودى الذكر يدى انتشر قال ابن شميل سمعت أعرابيا يقول انى أخاف أن تدى قال يريد أن ينتشر ما عندك قال يريد ذكره وودى سال منه الماء عند الانعاظ وودى الشئ وديا سال أنشد ابن الاعرابي للاغلب كأن عرق أيره إذا ودى * حبل عجوز ضفرت سبع قوى وأودى بالشئ ذهب به قال الاسود بن يعفر أودى ابن جلهم عباد بصرمته * ان ابن جلهم أمسى حية الوادي ويقال أودى به العمر أي ذهب به وطال قال المرار بن سعيد وانما لي يوم لست سابقه * حتى يجئ وان أودى به العمر ووددى الناقة بتوديتين أي صرأ خلافها بهما وشد عليها التودية وقول الشاعر * سهام يثرب أو سهام الوادي * يعنى وادى القرى نقله الجوهرى * قلت هو واد بين المدينة والشام كثير القرى ويعد من أعمال المدينة والنسبة إليه الوادي وكذلك نسب عمر الوادي وهو عمر بن داود بن زاذان مولى عثمان بن عفان كان مغنيا ومهندسا في أيام الوليد بن يزيد بن عبد الملك ولما قتل هرب وهو استاذ حكم الوادي وأبو محمد يحيى بن أبى عبيدة الوادي ثقة روى عنه أبو عروبة مات سنة 240 والوادى ناحية بالاندلس من أعمال بطليوس وأيضا ناحية باليمن ومنها شيخنا السيد عبد الله بن محمد بن الحسن الحسنى ويعرف بصاحب الوادي ووادى أجل موضع بالحجاز في طريق حاج مصر ووادى الأراك قرب أكرى ووادى بنا أيضا باليمن مجاور للحقل ووادى الحجارة بالاندلس ووادى الأحرار بالحجاز ووادى الجمل من قرى اليمامة ووادى خبان من أعمال ذمار باليمن ووادى الدوم بخيبر ووادى دخان بين كفافة وازنم ووادى الرس بين المويلحة والوجه ووادى زمار ككتان قرب الموصل ووادى السباع بين مكة والبصرة وأيضا ناحية بالكوفة ووادى سبيع موضع في قول غيلان بن ربع اللص ووادى الشرب بالزاى من قرى مشرق جهران باليمن من أعمال صنعاء * قلت ويعرف الآن بشزهب ووادى الشعبين قرب المويلحة ووادى الشياطين بين الموصل وبلط ووادى الظباء قرب سلمى

في طريق الحجاز وبه شجر التمر الهندي من الجناب الا يسر وبه كانت صومعة بحيرا الراهب ووادى عفان موضع بالحجاز في طريق حاج مصر ووادى القصور في بلاد هذيل ووادى القريض قرب عقبة أيلة ووادى قر بين الشرفه وعيون القصب ووادى القضيب موضع له يوم معروف ووادى موسى قبلى بيت المقدس كثير الزيتون ووادى المياه باليمامة وأيضا بين الشام والعراق ووادى النسور طاهر بيت المقدس ووادى النمل بين جبرين وعسقلان ووادى هبيب بالمغرب وأيضا بمصر وهو المعروف الآن بالطرانة ووادى يكلا ناحية بصنعاء اليمن والواديان كورة عظيمة من أعمال زبيد وأيضا بلدة من جبال السراة قرب مدائن لوط واياها عنى المجنون بقوله أحب هبوط الواديين واننى * لمستهتر بالواديين غريب والوديان مثنى ودى كغنى أرض بمكة لها ذكر في المغازى وقد يجمع الوادي أيضا على وديان بالضم وتصغير الوادي ودى وبه سمى الرجل واتدى ولى القتيل على افتعل أخذ الدية نقله الجوهرى يقال اتدى ولم يثأر ويستعمل الوادي بمعنى الارض ومنه قولهم لا تضل بوادي غيرك نقله الزمخشري في الكشاف ويقولون حل بواديك إذا نزل بك المكروه وضاق بك الامر وهو مجاز ويقولون أنا في واد وأنت في واد للمختلفين في شى وبنو عبد الواد من البربر ملوك بالمغرب جدهم الاعلى اسمه عبد الواحد فاختصروه وأودى الرجل قوى وجد عن ابن القطاع ( ى الوذى ) بالسكون ( الخدش ) والجمع وذى كصلى ( و ) الوذية ( بها الوجع و ) قيل ( المرض ) يقال ما به وذية أي وجع أو مرض وفى المحكم يقال ذلك إذا برأ من مرضه أي ما به داء وقال ابن الاعرابي أي ما به علة ( و ) الوذية ( الماء القليل و ) أيضا ( العيب ) يقال ما به وذية أي عيب نقله الجوهرى ( والوذاة ما يتأذى به ) ويروى بالهمز ومنه قولهم ما به وذأة ولا ظبظاب أي لا علة به وقد تقدم * ومما يستدرك عليه الوذى هو الودى لما يخرج من الذكر بعد البول لغة فيه عن ابن الاعرابي ويشدد أيضا وقد وذى واوذى ونقل ابن القطاع عن ابن دريد وذى الحمار أدلى بالذال المعجمة وشهوة وذية كغنية أي حقيرة وفى الصحاح قال ابن السكيت سمعت غير واحد من الكلابيين يقولون أصبحت وليس بها وحصة وليس بها وذية
أي برد يعنى البلاد والايام انتهى وفى التهذيب ابن السكيت قالت العامرية ما به وذية أي ليس به جراح وفى التكملة أي ما يتاذى به ( ى الورى ) بالسكون ( قيح ) يكون ( في الجوف أو قرح شديد يقاء منه القيح والدم ) وحكى اللحيانى عن العرب تقول للبغيض إذا سعل وريا وقحابا وللحبيب إذا عطس رعيا وشبابا وأنشد اليزيدى * قالت له وريا ذا تنحنحا * وقد ( ورى القيح جوفه كوعى ) يريه وريا ( أفسده ) وفى الصحاح أكله ومنه الحديث لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرا قال الاصمعي أي حتى يدوى جوفه قال الجوهرى تقول منه ريا رجل وريا للاثنين وللجماعة روا وللمرأة رى ولهما ريا ولهن رين ( و ) ورى ( فلان فلانا أصاب رئته ) فهو مورى وبه فسر بعض الحديث أيضا والمعنى حتى يصيب رئته وأنكره آخرون وقالوا الرئة مهموزة وقال الازهرى الرئة أصلها من ورى وهى محذوفة منه قال والمشهور في الرواية الهمز وأنشد الجوهرى لعبد بنى الحسحاس وراهن ربى مثل ما قد وريننى * وأحمى على أكبادهن المكاويا ( و ) ورت ( النار ) ترى ( وريا ورية ) حسنة ( اتقدت و ) ورت ( الابل ) وريا ( سمنت وكثر شحمها ونقيها ) فهى وارية ( وأوراها السمن ) وأنشد أبو حنيفة وكانت كناز اللحم أورى عظامها * بوهبين آثار العهاد البواكر ( والوارية داء ) يأخذ ( في الرئة ) يأخذ منه السعال فيقتل صاحبه ( وليست من لفظها ) أي الرئة ( والوارى الشحم السمين ) صفة غالبة ( كالورى ) كغنى ويقال الوارى السمين من كل شئ ولحم ورى أي سمين وأنشد الجوهرى للعجاج * يأكلن من لحم السديف الوارى * قال ابن برى والذى في شعره وانهم هاموم السديف الوارى * عن جرز منه وجوز عاري وقد تقدم في الزاى ( وورى الزند كوعى وولى ) نقل اللغتين الجوهرى ( وريا ) بالفتح ( ووريا ) كعتى ( ورية ) كعدة ( فهو وار وورى خرجت ناره ) وفى المحكم اتقد وسياق المصنف في ذكر الفعلين المذكورين موافق للجوهري حيث قال ورى الزند بالفتح يرى وريا إذا خرجت ناره قال وفيه لغة أخرى ورى الزند يرى بالكسر فيهما وهكذا هو في المحكم أيضا الا أنه زاد فعلا ثالثا فقال وورى يورى أي مثل وجل يوجل وأنشد وجدنا زند جدهم وريا * وزند بنى هوازن غير وارى وأنشد أبو الهيثم * أم الهنيين من زند لها وارى * ويقال الزند الوارى الذى تخرج ناره سريعا ( وأوريته ) أنا ( و ) كذلك ( وريته ) تورية ( واستوريته ) كل ذلك في الصحاح والمعنى أثقبته ومنه فلان يستورى زناد الضلالة وأنشد ابن برى شاهد الأوريته لشاعر وأطف حديث السوء بالصمت انه * متى تور نارا للعتاب تأججا ( وورية النار وريتها ) كعدة ( ما تورى به من خرقة أو حطبة ) كذا في النسخ والصواب أو عطبة وهى القطنة وقال الطرماح يصف أرضا جدبة لا نبات فيها كظهر اللأى لو يبتغى رية بها * لعيت وشقت في بطون الشواجن أي هذه الصحراء كظهر بقرة وحشية ليس فيها أكمة ولا وهدة وقال الازهرى الرية ما جعلته ثقوبا من خثى أو روث أو ضرمة أو حشيشة وفى الاساس هل عندك رية أي شئ تورى به النار من بعرة أو قطنة انتهى وقال أبو حنيفة الرية كل ما أوريت به النار من

خرقه أو عطبة أو قشرة وحكى ابغنى رية أرى بها نارى قال ابن سيده وهذا كله على القلب عن ورية وان لم نسمع بورية ( والتوراة تفعلة منه ) عند أبى العباس ثعلب وهو مذهب الكوفيين من وريت بك زنادى لانه اضاءة وعند الفارسى فوعلة قال لقلة تفعلة في الاسماء وكثرة فوعلة وتأوها عن واولانها من ورى الزاند إذ هي ضياء من الضلال وهذا مذهب سيبويه والبصريين وعليه الجمهور وقيل من ورى أي عرض لان أكثرها رموز كما عليه مدرج السدوسى وسأل محمد بن طاهر ثعلبا والمبرد عن وزنها فوقع الخلاف بينهما والمصنف اختار قول الكوفيين وهو غير مرضى وقال الفراء في كتاب المصادر التوارة من الفعل التفعلة كأنها أخذت من أوريت الزناد ووريتها فتكون تفعله في لغة طيئ لانهم يقولون في التوصية توصاة وللجارية الجاراة وللناصية الناصاة وقال أبو اسحق الزجاج قال البصريون توراة أصلها فوعلة وفوعلة كثير في الكلام مثل الحوصلة والدوخلة وكل ما قلت فيه فوعلت فمصدره فوعلة فالاصل عندهم ووراة قلبت الواو الاولى تاء كما قلبت في تولج وانما هو فوعل من ولجت ومثله كثير ونقل شيخنا المذهبين واختلاف وزن الكلمة عندهما وقال في آخره ما نصه وقد تعقب المحققون كلامهم بأسره وقالوا هو لفظ غير عربي بل هو عبرانى اتفاقا وإذا لم يكن عربيا فلا يعرف له أصل من غيره الا أن يقال انهم أجروه بعد التعريب مجرى الكلم العربية وتصرفوا فيه بما تصرفوا فيها والله أعلم ( ووراه تورية أخفاه ) وستره ( كواراه ) مواراة وفى الكتاب العزيز ما وورى عنهما أي ستر على فوعل قورئ ورى عنهما
بمعناه ( و ) ورى ( الخبر ) تورية ستره وأظهر غيره كانه مأخوذ من وراء الانسان لانه إذا قال وراه كأنه ( جعله وراءه ) حيث لا يظهر كذا في الصحاح وقال كراع ليس من لفظ وراء لان لام وراء همزة ( و ) ورى ( عن كذا أراده وأظهر غيره ) ومنه الحديث كان إذا أراد سفر اورى بغيره أي ستره وكنى عنه وأوهم انه يريد غيره ومنه أخذ أهل المعاني والبيان التورية ( و ) ورى ( عنه بصره ) إذا ( دفعه ) هكذا في النسخ وهو غلط صوابه ورى عنه تورية نصره ودفعه عنه وهو نص ابن الاعرابي ومنه قول الفرزدق فلو كنت صلب العود أوذا حفيظة * لوريت عن مولاك والليل مظلم يقول نصرته ودفعت عنه ( وتوارى ) الرجل ( استتر ) واختفى ( والترية كغنية ) اسم ( ما تراه الحائض عند الاغتسال وهو الشئ الخفى اليسير ) وهو ( أقل من الصفرة والكدرة ) وهو عند أبى على فعلية من هذا لانها كأن الحيض وارى بها من منظر العين قال ويجوز أن تكون من ورى الزناد إذا أخرج النار كأن الطهر أخرجها وأظهرها بعدما كان أخفاها الحيض * قلت وقد تقدم ذكره في رأى فراجعه ( ومسك وار رفيع جدا ) كذا في النسخ والصواب رفيع جيد وفى نص النوادر لابن الاعرابي جيد رفيع وأنشد * تطر بالجادى والمسك الوارى * ( والورى كفتى الخلق ) مقصور يكتب بالياء يقال ما أدرى أي الورى هو أي أي الخلق وأنشد ابن سيده والقالي لذى الرمة وكائن ذعرنا من مهاة ورامح * بلاد الورى ليست له ببلاد قال ابن برى قال ابن جنى لا يستعمل الورى الا في النفى وانما سوغ لذى الرمة استعماله واجبا لانه في المعنى منفى كانه قال ليست بلاد الورى له ببلاد ( ووراء مثلثة الآخر مبنية والوراء معرفة يكون ) بمعنى ( خلف و ) قد يكون بمعنى ( قدام ) فهو ( ضد ) كما في الصحاح وقوله تعالى كان وراءهم ملك أي أمامهم وأنشد ابن برى لسوار بن المضرب أيرجو بنو مروان سمعي وطاعتي * وقومي تميم والفلاة ورائيا أي أمامى وقال لبيد أليس ورائي ان تراخت منيتى * لزوم العصا تثنى عليها الاصابع أي أمامى وقال مرقش ليس على طول الحياة ندم * ومن وراء المرء ما يعلم أي قدامه الشيب والهرم وقال جرير أتوعدنى وراء بنى رباح * كذبت لتقصرن يداك دوني قال الجوهرى قال الاخفش يقال لقيته من وراء فترفعه على الغاية إذا كان غير مضاف تجعله اسماء وهو غير متمكن كقولك من قبل ومن بعد وأنشد لعتى بن مالك العقيلى إذا أنا لم أو من عليك ولم يكن * لقاؤك الا من وراء وراء وقولهم وراءك أوسع نصب بالفعل المقدر أي تأخر انتهى وفى حديث الشفاعة يقول ابراهيم انى كنت خليلا من وراء وراء هكذا يقال مبنيا على الفتح أي من خلف حجاب وفى الاساس قيل للمخبل قاوم الزبرقان فقال هو أندى متى صوتا وأكثر ريقا ولا أقوم له بالمواجهة ولكن دعوني أهاديه الشعر من وراء وراء ( أولا ) أي ليس بضد ( لانه بمعنى ) واحد ( وهو ما توارى عنك ) يكون خلف ويكون قدام واليه ذهب الزجاج والآمدي في الموازنة وقد ذكر المصنف هذا اللفظ في المهموز وجزم بانه مهموز ووهم الجوهرى في ذكره هنا وتراه قد تبعه من غير تنبيه عليه وهو غريب وجزم هناك بالضدية كالجوهري وهنا ذكر القولين وذكر هناك تصغير وراء وأهمله هنا وهو قصور لا يخفى ثم قوله لانه بمعنى وهو ما توارى عنك فيه تأمل والذى صرح به المحققون انه في الاصل مصدر جعل ظرفا فقد يضاف الى الفاعل فيراد به ما يتوارى به وهو خلف والى المفعول فيراد به ما يواريه وهو قدام فانظر ذلك ( والوراء أيضا ولد الولد ) سبق ذكره في الهمز وبه فسر الشعبى قوله تعالى ومن وراء اسحق يعقوب وفى حديثه انه رأى مع رجل صبيا فقال هذا ابنك قال ابن ابني قال هو ابنك من الوراء ( وورى المخ كولى ) يرى وريا ( اكتنز ) نقله الجوهرى وفى الاساس ورى النقى وريا خرج منه ودك كثير وهو مجاز * ومما يستدرك عليه الورى كفتى داء يصيب الرجل والبعير في أجوافهما مقصور يكتب بالياء يقال في دعاء للعرب

به الورى وحمى خيبر وشر ما يرى فانه خنسرى وكان أبو عمر الشيباني والاصمعى يقولان لا نعرف الورى من الداء بفتح الراء وانما هو الورى بتسكين الراء وقال أحمد بن عبيد الداء هو الورى بتسكين الراء فصرف الى الورى وقال ثعلب هو بالتسكين المصدر وبالفتح الاسم وقال يعقوب انما قالوا الورى للمزاوجة وقد يقولون فيها ما لا يقولون في الافراد كل ذلك نقله القالى ومثله للازهري وقد ورى الرجل فهو مورو وبعضهم يقول مورى ويقال ورى الجرح سابره تورية أصابه الورى قال العجاج * عن قلب ضجم تورى من سبر * كانه يعدى من عظمه ونفور النفس عنه كذا في الصحاح * قلت هكذا أنشده الاصمعي للعجاج يصف الخراجات وصدره * بين الطراقين ويفلين الشعر * أي ان سبرها انسان أصابه منه الورى من شدتها وقال ابن جبلة سمعت ابن الاعرابي يقول في
قوله تورى من سبر أي تدفع يقول لا يرى فيها علاجا من هولها فمنعه ذلك من دوائها وقلب وارتغشى بالشحم والسمن وأنشد شمر في صفة قدر ودهماء في عرض الرواق مناخة * كثيرة وذر اللحم وارية القلب ووراه تورية مرغه في الدهن كأنه مقلوب رواه تروية ووريت الزنادترى بالكسر فيهما صارت وارية عن أبى حنيفة ووريت تورى اتقدت عن أبى الهيثم وهو كثير الرماد وارى الزناد ويقال هو أوراهم زندا يضرب مثلا لنجاحه وظفره ويقال لمن رام أمرا فأدركه انه لوارى الزند وفى حديث على حتى أورى قبسا لقابس أي أظهر نورا من الحق لطالبي الهدى واستوريته رأيا سألته أن يستخرج لى رأيا أمضى عليه وهو مجاز كما يقال أستضئ برأيه ووريته وأوريته وأورأته أعلمته وأصله من ورى الزند إذا ازهرت نارها ومنه قول لبيد تسلب الكالس لم يور بها * شعبة الساق إذا الظل عقل أي لم يشعر بها وقد تقدم ذلك في الهمزه وورى الثور الوحشى الكلب طعنه بقرنه وورى الكلب وريا سعر أشد السعار نقلهما ابن القطاع والورى كغنى الضيف وهو ورى فلان أي جاره الذى تواريه بيوته وتستره قال الاعشى وتشد عقد وربنا * عقد الحبجر على الغفاره ويقال الورى الجار الذى يورى لك النار وتورى له وورى عليه بساعده تورية نصره عن ابن الاعرابي وتورى استثر وتقول أورنيه بمعنى أرنيه وهو من الورى أي أبرزه لى نقله الزمخشري ووراوى بكسر الواو الثانية بليدة بين أردبيل وتبريز عن ياقوت ( و ) هكذا في النسخ وكأنه اغتر بما في نسخ الصحاح من كتابة الوزا بالالف فحسب أنه واوى وقد صرح ابن عديس وغيره من الائمة نقلا عن البطليوسى أن الوزى يكتب بالياء لان الفاء واللام لا يكونان واوا في حرف واحد كما كرهوا أن تكون العين واللام واوا في مثل قووت من القوة فردوه الى فعلت فقالوا قويت فتأمل ذلك يقال ( وزى كوعى ) يزى وزيا ( اجتمع ) وتقبض ( وأوزى ظهره ) الى الحائط ( أسنده و ) أوزى ( لداره جعل حول حيطانها الطين ) ومنه قول الهذلى لعمر أبى عمرو لقد ساقه المنى * الى جدث يوزى له بالاهاضب ( و ) في النوادر ( استوزى في الجبل ) واستولى أي ( سند فيه والوزى كفتى الحمار المصك الشديد ) كما في الصحاح وفى المحكم المصك النشيط ( و ) أيضا ( الرجل القصير ) كما في كتاب القالى الشديد كما في الصحاح وفى المحكم ( الملزز الخلق ) المقتدر وأنشد الجوهرى للاغلب العجلى قد أبصرت سجاح من بعد العمى * تاح لها بعد حنزاب وزى * ملوح في العين مجلوز القرى ونص القالى قد علقت بعدك حنزابا وزى * من اللحيميين أرباب القرى ( والمستوزى المنتصب ) المرتفع يقال مالى أراك مستوزيا وأنشد الجوهرى لابن مقبل يصف فرساله ذعرت به العير مستوزيا * شكير جحافله قد كتن ( و ) المستوزى ( المستبد برأيه ) * ومما يستدرك عليه أوزى الشئ أشخصه وأسنده ونصبه وعير مستوزأى نافر ووزاه الامر غاظه يقال وزاه الحسد قال يزيد بن الحكم إذا ساف من أعيار صيف مصامة * وزاه نشيج عندها وشهيق والوزى المنتصب عن القالى وأيضا الطيور عن الازهرى والموازاة المقابلة والمواجهة والاصل فيه الهمز وتقدم عن الجوهرى ولا تقل وازيته وغيره أجازه على تخفيف الهمزة وقلبها فتأمل ذلك وأوزى إليه لجأ إليه وأوزيته إليه ألجأته ( ى أوساه ) أي رأسه ( حلقه ) بالموسى كما في الصحاح والمحكم ( و ) أوسى الشئ ( قطعه ) به وعن ابن القطاع ونقله الصاغانى ولم يقل به ( والموسى ) بالضم ( ما يحلق به ) ويقطع وهو ( فعلى ) يذكر ويؤنث نقله الجوهرى ( عن الفراء ) وأنشد فان تكن الموسى جرت فوق بظرها * فما ختنت الاومصان قاعد * قلت هو لزياد الاعجم يهجو خالد بن عتاب ويروى فما خفضت قال ابن برى ومثله قول الوضاح بن اسمعيل وان شئت فاقتلنا بموسى رميضة * جميعا فقطعنا بها عقد العدا وقال عبد الله بن سعيد الاموى هو مذكر لا غير يقال هذا موسى كما ترى وهو مفعل من أوسيت رأسه إذا حلقته بالموسى وقال أبو

عبيد ولم يسمع التذكير فيه الامن الاموى وقال أبو عمرو بن العلاء موسى اسم رجل مفعل يدل على ذلك انه يصرف في النكرة وفعلى لا ينصرف على حال ولأن مفعلا أكثر من فعلى لانه يبنى من كل أفعلت وكان الكسائي يقول هو فعلى وتقدم في السين ( و ) موسى ( حفر لبنى ربيعة ) الجوع كثير الزروع والنخل ( و ) الموسى ( من القونس طرف البيضة ) على التشبيه بهذه الموسى التى تحلق لحدته أو لكونه على هيئتها ( وبندر موسى ع ) نسب الى موسى وهو من مراسي بحر الهند مما يلى البربرة ذكره الصاغانى ( وواساه ) بمعنى ( آساه ) يبنى على يواسى ( لغة رديئة ) وفى الصحاح ضعيفة ( واستوسيته قلت له راسنى ) نقله الجوهرى هكذا ( والصواب استأسيته وآسيته ) * ومما يستدرك عليه الوسى الحلق وقد وسى رأسه كأوسى وجمع موسى الحديد مواس قال
الراجز * شرابه كالحز بالمواسى * وموسى اسم نبى من أنبياء الله صلى الله عليه وعلى نبينا وسلم والنسبة موسى وموسوي وقد ذكر في عيسى ووادى موسى ذكر في ودى ومنية موسى ذكرت في السين وموسى آباد قرية بهمذان وأخرى بالرى نسبت الى موسى الهادى ومراكع موسى موضع قرب السويس وهو أول محجر يوجد في درب الحجاز ومحلة موسى بالبحيرة وقد ذكر بعض ما هنا في السين المهملة فراجعه ( ى الوشى نقش الثوب ) وهو ( م ) معروف ( ويكون من كل لون ) قال الاسود بن يعفر حتمها رماح الحرب حتى تهولت * بزاهر نور مثل وشى النمارق ( و ) الوشى ( من السيف فرنده ) الذى في متنه ( وشى الثوب كوعى ) يشيه ( وشيا وشية حسنة ) كعدة هكذا في النسخ على أن حسنة صفة لشية وليس في المحكم هذه الزيادة وانما جعله تفسير الوشاه فقال حسنة ثم قال ووشاه بالتشديد ( نمنمه ونقشه وحسنه ) وليس في العبارتين كبير اختلاف الا انه ليس في أصول كتب اللغة هذه الزيادة فتأمل ( كوشاه ) توشية قال الجوهرى شدد للكثرة ( و ) من المجاز وشى النمام ( كلامه ) يشيه وشيا إذا ( كذب فيه ) وذلك لانه يصوره ويؤلفه ويزينه ( و ) من المجاز وشى ( به الى السلطان وشيا ووشاية ) هذه بالكسر أي ( نم ) عليه ( وسعى ) به يقال هو ما زال يمشى ويشى ( و ) من المجاز وشى ( بنو فلان ) إذا ( كثروا ) أي كثر نسلهم ( وشية الفرس كعدة لونه ) كذا في المحكم وفى الصحاح الشية كل لون يخالف معظم لون الفرس وغيره والهاء عوض من الواو الذاهبة من أوله والجمع شيات يقال ثور أشيه كما يقال فرس أبلق وتيس أذرأ وقوله تعالى لا شية فيها أي ليس فيها لون يخالف سائر لونها انتهى كذا في النسخ والصواب ثوب أشيه ( و ) يقال ( فرس حسن الأشى كصلى أي الغرة والتحجيل ) همزته بدل من واووشى حكاه اللحيانى وقال هو نادر ( و ) من المجاز ( توشى فيه الشيب ) أي ( ظهر ) فيه ( كالشية ) عن ابن الاعرابي وأنشد * حتى توشى في وضاح وقل * ( و ) يقال ( الليل طويل ولا آش ) بالمد ويقصر ( شيته ) أي ( لا أسهره للفكر وتدبير ما أريد أن أدبره ) فيه من وشيت الثوب أو يكون من معرفتك بما يجرى فيه لسهرك فتراقب نحوه وهو على الدعاء ( ولا تعرف ) هو قول ابن سيده في المحكم فانه قال بعد سياق هذه العبارة ولا أعرف ( صيغة آش ولا وجه تصريفها ) وهو ضبط الكلمة بمد الالف وبقصرها والمصنف أغفل عن أحدهما * قلت معنى قولهم غدالا أش شيته بقصر الاف كان أصله لا أشى أي لا أسهر مشتغلا بشيته أي لونه وهو كناية عن التدبير في أمر مهم وعلى تقدير مد الالف يكون من آشاه الذى هو مبدل من واشاه مفاعلة من الوشى على بابها أو بمعنى وشاه فيرجع الى المعنى الاول فتأمل والعجب من ابن سيده مع تبحره في التصريف كيف لم يعرف صيغتها ( و ) من المجاز ( أوشت الارض ) إذا ( خرج أول نبتها ) وفى الاساس ظهر فيها وشى من النبات ( و ) من المجاز أوشت ( النخلة ) إذا ( رؤى ) وفى الاساس بدا ( أول رطبها و ) من المجاز أوشى ( الرجل ) إذا ( كثر ماله ) وتناسل عن ابن الاعرابي ( والاسم الوشاء كسماء ) وكذلك المشاء والفشاء عن ابن الاعرابي قال ابن جنى هو فعال من الوشى كأن المال عندهم زينة وجمال لهم كما يلبس الوشى للتحسن به * قلت ويدل لذلك قوله تعالى ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون ( و ) أوشى ( استخرج معنى كلام أو شعر ) بالبحث عنه ( و ) أوشى ( المعدن وجد فيه ) شئ ( يسير من ذهب و ) أوشى ( الشئ استخرجه برفق ) قال ابن برى أنشد الجوهرى في فصل جذم * يوشونهن إذا ما آنسوا فزعا * قال أبو عبيد قال الاصمعي يوشى يخرج برفق قال ابن برى قال على بن حمزة غلط أبو عبيد على الاصمعي انما قال يخرج بكره * قلت وهو قول ساعدة بن جؤية الهذلى وبعده * تحت السنور بالاعقاب والجذم * ( و ) أوشى ( فرسه استخرج ) وفى نسخة أخرج ( ما عنده من الجرى ) وفى الصحاح استحثه بمحجن أو بكلاب وأنشد للراعي جنادف لاحق بالرأس منكبه * كأنه كودن يوشى بكلاب قلت هو لجندل بن الراعى يهجو ابن الرقاع وبعده من معشر كحلت باللؤم أعينهم * وقص الرقاب موال غير طياب ( كاستوشاه ) وذلك إذا ضرب جنبه بعقبه أو بدرة ليركض ( و ) أوشى ( في الشئ ) كذا في النسخ والصواب أوشى الشئ إذا ( علمه ) كما هو نص ابن الاعرابي وفى بعض النسخ عمله وهو سهو وأنشد ابن الاعرابي غراء بلهاء لا يشقى الضجيع بها * ولا ينادى بما يوشى ويستمع لا ينادى به أي لا يظهره ( و ) أوشى ( في الدراهم ) إذا ( أخذ منها ) ونص التكملة أوشيت في الدراهم والجوالق أخذت منها ونقصتها

( و ) أوشى ( الدواء المريض ) إذا ( أبرأه و ) قوله أنشده ابن الاعرابي وما هبرزى من دنانير ابله * بايدى الوشاة ناصع يتأكل بأحسن منه يوم أصبح غاديا * ونفسني فيه الحمام المعجل
قال ( الوشاة الضرابون للذهب ) ونفسني فيه رغبني ( و ) يقال ( حجر به وشى أي ) حجر ( من معدن فيه ذهب والواشى الكثير الولد وهى بهاء ) يقال ذلك في كل ما يلد ويقال ما وشت هذه الماشية عندي بشئ أي ما ولدت وهو مجاز ( والحائك ) واش يشى الثوب وشيا أي نسجا وتأليفا ( وكل ما دعوته وحركته لترسله فقد استوشيته ) والسين لغة فيه وقد تقدم ( وائتشى العظم ) جبر وقال الفراء وأبو عمر وإذا ( برأ من كسر كان به ) قال الازهرى هو افتعال من الوشى وفى الحديث عن القاسم بن محمد أن أبا سيارة ولع بامرأة أبى جندب فأبت عليه ثم أعلمت زوجها فكمن له وجاء فدخل عليها فأخذه أبو جندب فدق عنقه الى عجب ذنبه ثم ألقاه في مدرجة الابل فقيل له ما شأنك فقال وقعت عن بكر لى فحطمني فايتشى محدودبا معناه انه برأ من الكسر الذى أصابه والتأم مع احديداب حصل فيه * ومما يستدرك عليه الوشى من الثياب جمعه وشاء ككساء نقله الجوهرى وقال على فعل وفعال وثوب موشى وموشى والنسبة الى الشية وشوى ترد إليه الواو المحذوفة وهو فاء الفعل وتترك الشين مفتوحا هذا قول سيبويه وقال الاخفش القياس تسكين الشين وإذا أمرت منه قلت شه بهاء تدخلها عليه لان العرب لا تنطق بحرف واحد نقله الجوهرى وثور موشى القوائم فيه سفعة وبياض وفى النخل وشى من طلع أي قليل واستوشى المعدن مثل أوشى واستوشى الحديث بحث عنه وجمعه وفى حديث عمر والمرأه العجوز أجاءتني النائد الى استيشاء الاباعد أي ألجأتني الدواهي الى مسألة الاباعد واستخراج ما في أيديهم والوشاء ككتان الذى يبيع ثياب الابريسم وقد عرف بذلك جماعة من المحدثين وهو أيضا النمام والكذاب وقد وشاه برد أي ألبسه والموشية بالضم وكسر الشين وتشديد الياء قرية كبيرة في غربي النيل بالصعيد عن ياقوت وضبطها الصاغانى بفتح الميم ( ى وصى كوعى ) وصيا ( خس بعد رفعة و ) أيضا ( اتزن بعد خفة ) * قلت لم أر هذا لاحد من الائمة وقد مر هذا المعنى بعينه في لشاعن ابن الاعرابي ( و ) وصى الشئ وصيا ( اتصل و ) أيضا ( وصل ) ونص الاصمعي وصى الشئ يصى اتصل ووصاه غيره يصيه وصله أي فهو لازم متعد وفى الاساس وصى الشئ بالشئ وصله ووصى النبت اتصل وكثر وقال أبو عبيد وصيت الشئ ووصلته سواء وأنشد لذى الرمة نصى الليل بالايام حتى صلاتنا * مقاسمة يشتق أنصافها السفر يقول رجعت صلاتنا من أربعة الى اثنتين في أسفارنا لحال السفر ( و ) وصت ( الارض وصيا ) بالفتح ( ووصيا ) كصلى ( ووصاء ووصاءة ) بمدهما كما في النسخ وفى المحكم وصاء ووصاة الاخيرة كحصاة قال وهى نادرة حكاها أبو حنيفة كل ذلك ( اتصل نباتها ) وفى الصحاح أرض واصية متصلة النبات وقد وصت الارض إذا اتصل نبتها انتهى وقال غيره فلاة واصية تتصل بفلاة أخرى قال ذو الرمة بين الرحا والرحا من جنب واصية * يهماء خابطها بالخوف معكوم وقال طرفة يرعين وسميا وصى نبته * فانطلق اللون ودق الكشوح ( وأوصاء ) ايصاء ( ووصاه توصية ) إذا ( عهد إليه ) وفى الصحاح أوصيت له بشئ وأوصيت إليه إذا جعلته وصيك وأوصيته ووصيته توصية بمعنى قال رؤبة * وصاني العجاج فيما وصنى * أراد فيما وصاني فحذف اللام للقافية ( والاسم الوصاة والوصاية ) بالكسر والفتح كما في الصحاح ( والوصية ) كغنية قال الليث الوصاة كالوصية وأنشد ألا من مبلغ عنى يزيدا * وصاة من أخى ثقة ودود ( وهو ) أي الوصية ( الموصى به أيضا ) سميت وصية لاتصالها بأمر الميت ( والوصى ) كغنى ( الموصى و ) أيضا ( الموصى وهى وصى أيضا ) له وهو من الاضداد ( ج أوصياء ) هو جمع للمذكر والمؤمنث جميعا كما في المحكم ( أو لا يثنى ولا يجمع ) ونص المحكم ومن العرب من لا يثنى الوصي ولا يجمعه ( و ) قوله تعالى ( يوصيكم الله ) في أولادكم ( أي يفرض عليكم ) لان الوصية من الله انما هي فرض والدليل على ذلك قوله تعالى ولا تقتلوا النفس التى حرم الله الا بالحق ذلكم وصاكم به وهذا من الفرض المحكم علينا ( وقوله تعالى أتواصوا به ) قال الازهرى ( أي أوصى به أولهم آخرهم ) والالف ألف استفهام ومعناها التوبيخ ( والوصاة ) كحصاة ( والوصية ) كغنية ( جريدة النخل ) التى ( يحزم بها ) وقيل من الفسيل خاصة ( ج وصى ) كحصى ( ووصى ) كغنى ( ويوصى ) بفتحات مع تشديد الصاد وقيل بكسر الصاد المشددة وقيل هو بالتاء الفوقية ( طائر ) قيل هو الباشق وقيل هو الحر عراقية ليست من أبنية العرب وكلامه هنا صريح في زيادة الياء في أوله وقد مر له في الصاد المهملة في فصل الياء كأنها أصل قال شيخنا وكأنه أشار الى الخلاف في مادته ووزنه كما أشرنا إليه والله أعلم * ومما يستدرك عليه تواصى القوم أوصى بعضهم بعضا وفى الحديث استوصوا بالنساء خيرا فانهن عندكم عوان كما في الصحاح وتقدم في ع ن ى والوصى كغنى لقب على رضى الله تعالى عنه سمى به لاتصال سببه ونسبه وسمته بنسب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وسببه وسمته وأيضا لقب محمد بن الحنفية وفيه
يقول كثير وصى النبي المصطفى وابن عمه * وفكاك أغلال وقاضي مغارم

وقال بعضهم أراد به الحسن بن على أو الحسين بن على أي ابن وصى النبي وابن ابن عمه فأقام الوصي مقامهما قال ابن سيده أنبأنا بذلك أبو العلاء عن أبى على الفارسى قال والصحيح ان الممدوح بتلك القصيدة محمد بن الحنفية ويدل لذلك البيت الذى قبله تخير من لا قيت انك عائذ * بل العائذ المحبوس في سجن عارم والذى سجن في حبس عارم هو محمد بن الحنفية حبسه عبد الله بن الزبير فتأمل والوصى أيضا لقب السيد أبى الحسن محمد بن على ابن الحسين بن الحسن بن القاسم الحسنى الهمداني لانه كان وصى الامير نوح السامانى صاحب خراسان وما وراء النهر صحب جعفر ابن محمد بن نصير الخلدى وسمع أبا محمد الجلاب وعنه الحاكم أبو عبد الله وأبو سعد الكنجروذى ومات ببخارا في سنة 395 والوصى أيضا النبات الملتف كالواصى قال الراجز في ربرب خماصى * يأكلن من قراص * وحمصيص واص وربما قالوا تواصى النبت إذا اتصل نقله الجوهرى وسنام واص مجتمع متصل وأنشد ابن برى له موفد وفاه واص كأنه * زرابى قيل قد تحومى مبهم الموفد السنام والقيل الملك وأوصى دخل في الواصى وقد يكون الواصى اسم الفاعل من أوصى على حذف الزائد أو على النسب وبه فسر ما أنشده ابن الاعرابي أهل الغنى والجرد والدلاصى * والجود وصاهم بذاك الواصى وواصى البلد البلد واصله ومن المجاز أوصيك بتقوى الله كما في الاساس * ومما يستدرك عليه توضيت لغة في توضأت لهذيل أو لغية وقد تقدم ذلك في الهمزة * ومما يستدرك عليه وطيته لغة في وطأته عن سيبويه وقد تقدم ( ى وعاه ) أي الشئ والحديث ( يعيه ) وعيا ( حفظه ) وفهمه وقبله فهو واع ومنه حديث أبى أمامة لا يعذب الله قلبا وعى القرآن قال ابن الاثير أي عقله ايمانا به وعملا فأما من حفظ ألفاظه وضيع حدوده فانه غير واع له وقول الا خطل وعاها من قواعد بيت راس * شوارف لاحها مدر وغار انما معناه حفظها يعنى الخمر وعنى بالشوارف الخوابى القديمة وفى الحديث نضر الله امر أسمع مقالتي فوعاها أي حفظها ( و ) وعاه يعيه وعيا ( جمعه ) في الوعاء ومنه الحديث الاستحياء من الله حق الحياء أن لا تنسوا المقابر والبلى والجوف وما وعى أي ما جمع من الطعام والشراب حتى يكونا من حلهما ( كاوعاه فيهما ) أي في الحفظ والجمع فمن الاول حديث الاسراء فأوعيت منهم ادريس في الثانية أي حفظت ومن الثاني قوله تعالى والله أعلم بما يوعون قال الازهرى عن الفراء الايعاء ما يجمعون في صدورهم من التكذيب والاثم وقال الجوهرى في معنى الآية أي يضمرون في قلوبهم من التكذيب وقال أبو محمد الحذلمى * تأخذه بدمنة فتوعيه * أي تجمع الماء في أجوافها قال الازهرى أوعى الشئ في الوعاء يوعيه ايعاء فهو موع وقال الجوهرى أوعيت الزاد والمتاع إذا جعلته في الوعاء وقال عبيد ابن الابرص الخير يبقى وان طال الزمان به * والشر أخبث ما أوعيت من زاد ( و ) وعى ( العظم ) وعيا ( برأ على عثم ) قال الشاعر كأنما كسرت سواعده * ثم وعى جبرها وما التأما قال أبو زيد إذا جبر العظم بعد الكسر على عثم وهو الاعوجاج قيل وعى يعى وعيا ووعى العظم انجبر بعد الكسر قال أبو زبيد خبعثنة في ساعديه تزايل * نقول وعى بعدما قد تجبرا كذا نص الازهرى وهو في حواشى ابن برى من بعدما قد تكسرا قاله صاحب اللسان وقال الحطيئة حتى وعيت كوعى عظم * الساق لأمته الجبائر ( والوعى ) بالفتح ( القيح والمدة ) نقله الجوهرى عن أبى عبيد وقال أبو زيد الوعى القيح ومثله المدة ( و ) الوعى أيضا ( الجلبة ) والاصوات أو الاصوات الشديدة عن ابن سيده ( كالوعى ) كفتى قال يعقوب عينه بدل من غين الوغى أو بالعكس واقتصر الجوهرى على الوعى ( أو يخص ) جلبة صوت ( الكلاب ) في الصيد قال الازهرى ولم أسمع لها فعلا ( و ) يقال ( مالى عنه وعى ) أي ( بدو ) يقال ( لاوعى ) لك ( عن ذلك الامر ) أي ( لا تماسك دونه ) قال ابن أحمر تواعدن ان لاوعى عن فرج راكس * فرحن ولم يغضرن عن ذاك مغضرا ( والوعاء ) بالكسر وعليه اقتصر الجوهرى ( ويضم ) عن ابن سيده ( والاعاء ) على البدل كل ذلك ( الظرف ) للشئ وفى حديث أبى هريرة حفظت عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وعاءين من العلم أراد الكناية عن محل العلم وجمعه فاستعار له الوعاء ( ج أوعية ) وأما الاواعى فجمع الجمع ( وأوعاه وأوعى عليه قتر عليه ومنه ) الحديث ( لا توعى فيوعى الله عليك ) أي لا تجمعي وتشحى بالنفقة فيشح عليك وتجازى بتضييق رزقك هكذا روى هذا الحديث والمشهور من حديث أسماء رضى الله تعالى عنها أعطى ولا توكى فيوكى عليك أي لا تدخرى وتشدي ما عندك وتمنعي ما في يدك فتنقطع مادة الرزق عنك وهكذا أورده ابن لاثير

وغيره فتأمل ( و ) أوعى ( جدعه أوعبه ) أي جدع أنفه ( كاستوعاه ) ومنه الحديث في الانف إذا استوعى جدعه الدية هكذا حكاه الازهرى ( والواعية الصراخ ) على الميت عن الليث وأيضا نعيه ولا يبنى منه فعل قاله ابن الاثير ( والصوت ) يقال سمعت واعية القوم أي أصواتهم كما في الاساس ( لا الصارخة ووهم الجوهرى ) قال الصاغانى قال الجوهرى الواعية الصارخة وليس كما زعم وانما الواعية الصوت اسم مثل الطاغية والعاقبة وقال أبو عمر والواعية والوعى والوغى كلها الصوت قال البدر القرافى قد يكون مراده بالصارخة المصدر لا اسم الفاعل كما في لاغية وواقية فلا وهم انتهى وقال شيخنا الصارخة تكون مصدرا كالصراخ مثل العاقبة ونحوه وجاء بها الجوهرى لمشاكلة الواعية ولو أريد حقيقة الصارخة لم يكن ذلك وهما كما قال لان باب المجاز واسع في تصحيح الكلام ( و ) قال الاصمعي يقال بئس ( واعى اليتيم ) و ( واليه ) وهو الذى يقوم عليه ( وهو موعى الرسغ ) كمرمى أي ( موثقه وفرس وعى ) كفتى ( شديد ) لغة في وأى بالهمز وقد تقدم * ومما يستدرك عليه هو أوعى من فلان أي أحفظ وأفهم ومنه الحديث فرب مبلغ أوعى من سامع وأوعى من النملة أي أجمع منها والوعى كغنى الحافظ الكيس الفقيه والوعية كغنية المستوعب للزاد كما يوعى المتاع وأيضا الزاد يدخر حتى يخنز كما يخنز القيح في الجرح واستوعى منه حقه أخذه كله واستوفاه ووعى الجرح وعيا سال قيحه وفى الاساس انضم فوه على مدة ووعت المدة في الجرح وعيا اجتمعت وبرئ جرحه على وعى أي نغل وقال النضرانه لفى وعى رجال أي في رجال كثير وأذن واعية حافظة ( ى الوغى كالفتى ) قال شيخنا صرح المصنفون في آداب الكتاب بان الوغى انما يكتب بالياء لان الالف تؤذن انها عن واو وليس في الاسماء اسم آخره واو وأوله واو الا الواو * قلت وكذلك الوزى مثله ولذلك عدوه من الافراد وقالوا لا ثالث لهما * قلت ولعل مرادهم في الاسماء لا المصادر والاورد الونى وأشباهه انتهى ( و ) الوغى ( كالرمي ) كلاهما ( الصوت والجلبة ) مثل الوعى بالعين وقال يعقوب أحدهما بدل عن الآخر ومنهم من خصه في الحرب فقال هو غمغمة الابطال في حومة الحرب وقال المتنخل الهذلى كان وغى الخموش بجانبيه * وغى ركب أميم دوى زياط ورواية الاصمعي ذوى هياط ورواه الجوهرى كأن وغى الخموش بجانبيه * مآتم يلتد من على قتيل قال ابن برى البيت على غير هذا الانشاد والصواب في الانشاد ما تقدم وصدره وماء قد وردت أميم طام * على ارجائه زجل الغطاط * قلت وهكذا قرأته في أشعار الهذليين جمع أبى سعيد السكرى ولعل الذى أنشده الجوهرى لغير الهذلى والله أعلم ( ووغية من خير ) أي ( نبذة منه ) وفى التكملة نبذا منه وفى بعض النسخ من خبر * ومما يستدرك عليه الوغى الحرب نفسها لما فيها من الصوت والجلبة نقله الجوهرى ومنه قولهم شهدت الوغى والواغية كالوغى اسم محض وقال ابن سيده الوغى أصوات النحل والبعوض ونحو ذلك إذا اجتمعت وأنشد قول الهذلى وقال ابن الاعرابي الوغى الخموش الكثير الطنين يعنى البق والاواغى مفاجر الدبار نقله الجوهرى هنا وسبق للمصنف في أول الباب لان واحدتها آغية يخفف ويثقل وذكره صاحب العين هنا وقد تقدم الكلام هناك فراجعه ( ى وفى بالعهد كوعى ) يفى ( وفاء ) بالمد فهو واف ( ضد غدر ) كما في الصحاح وقال غيره الوفاء ملازمة طريق المواساة ومحافظة عهود الخلطاء ( كاوفى ) قال ابن برى وقد جمعهما طفيل الغنوى في بيت واحد في قوله أما ابن طوق فقد أوفى بذمته * كما وفى بقلاص النجم حاديها قال شمر يقال وفى وأو في فمن قال وفى فانه يقول تم كقولك وفى لنا فلان أي تم لنا قوله ولم يغدر ووفى هذا الطعام قفيز أي تم قفيزا ومن قال أو في فمعناه أوفانى حقى أي أتمه ولم ينقص منه شيأ وكذلك أوفى الكيل أي أتمه ولم ينقص منه شيأ قال أبو الهيثم فيما رد به على شمر الذى قال شمر في وفى وأو في باطل لا معنى له انما يقال أوفيت بالعهد ووفيت بالعهد وكل شئ في كتاب الله يقال من هذا فهو بالالف قال الله تعالى أوفوا بالعقود وأوفوا بعهدي ويقال وفى الشئ ووفى الكيل أي تم ووافيته أنا أي أتممته قال الله وأوفوا الكيل انتهى ( و ) وفى ( الشئ وفيا كصلى ) أي ( تم وكثر ) نقله الجوهرى ( فهو وفى وواف ) بمعنى واحد وفى الصحاح الوفى الوافى انتهى وكل شئ بلغ تمام الكمال فقد وفى وتم ( و ) منه وفى ( الدرهم المثقال ) إذ ( عدله ) فهو واف قال شيخنا وفى لحن العوام لابي بكر الزبيدى انهم يقولون درهم واف للزائد وزنه وانما هو الذى لا يزيد ولا ينقص وهو الذى وفى بزنته أي فلا يقال وفى أي كثر وزاد وقد يقال انه يصدق على الزائد انه وفى بزنته فتأمل ( وأوفى عليه أشرف ) واطلع ومنه حديث كعب بن مالك أو في على سلع ( و ) أوفى ( فلانا حقه ) إذا ( أعطاه
وافيا كوفاه ) توفيه نقله الجوهرى وقال غيره أي أكمله له ( ووافاه ) موافاة كذلك وقد جاء فاعلت بمعنى أفعلت وفعلت في حروف بمعنى واحد تعاهدت الشئ وتعهدته وباعدته وأبعدته وقاربت الصبى وقربته وهو يعاطينى الشئ ويعطيني ومنه الموافاة التى يكتبها كتاب دواوين الخراج في حسباناتهم ( فاستوفاه وتوفاه ) أي لم يدع منه شيأ فهما مطاوعان لا وفاه ووفاه ووافاه ( و ) من المجاز أدركته ( الوفاة ) أي ( الموت ) والمنية وتوفى فلان إذا مات ( وتوفاه الله ) عز وجل إذا ( قبض ) نفسه وفى الصحاح ( روحه ) وقال غيره

توفى الميت استيفاء مدته التى وفيت له وعدد أيامه وشهوره وأعوامه في الدنيا ومنه قوله تعالى الله يتوفى الانفس حين موتها أي يستوفى مدد آجالهم في الدنيا وقيل يستوفى تمام عددهم الى يوم القيامة وأما توفى النائم فهو استيفاء وقت عقله وتميزه الى أن نام وقال الزجاج في قوله تعالى قل يتوفاكم ملك الموت قال هو من توفية العدد تأويله أي يقبض أرواحكم أجمعين فلا ينقص واحد منكم كما تقول قد استوفيت من فلان وتوفيت منه مالى عليه تأويله أي لم يبق عليه شئ وقوله تعالى حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قال الزجاج فيه والله أعلم وجهان يكون حتى إذا جاءتهم ملائكة الموت يتوفونهم سألوهم عند المعاينة فيعترفون عند موتهم انهم كانوا كافرين لانهم قالوا لهم أينما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا أي بطلوا وذهبوا ويجوز أن يكون والله أعلم حتى إذا جاءتهم ملائكة العذاب يتوفونهم فيكون يتوفونهم في هذا الموضع على ضربين أحدهما يتوفونهم عذابا وهذا كما تقول قد قتلت فلانا بالعذاب وان لم يمت ودليل هذا القول قوله تعالى ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت قال ويجوز أن يكون يتوفون عدتهم وهو أضعف الوجهين والله أعلم ( و ) من المجاز ( وافيت العام ) أي ( حججت ) نقله الزمخشري صارت الموافاة عندهم اسما للحج كما قالوا نزلت أي أتيت منى قاله الصاغانى ( و ) وافيت ( القوم أتيتهم ) كأنه أتاهم في الميعاد ( كاوفيتهم والموفية ) كمحسنة وفى التكملة بفتح الميم ( ة ) قرب بلاد كذا في التكملة فيها نخيلات نقله الحفصى عن الاصمعي قاله ياقوت ( و ) الموفية ( كمحدثة اسم طيبة صلى الله على ساكنها وسلم ) كأنها سميت بذلك لانها استوفت حظها من الشرف ( والوفاء ) ممدود ( ع ) في شعر الحرث بن حلزة عن ياقوت * قلت هو قوله فالمحياة فالصفاح فأعنا * ق قنان فعاذب فالوفاء ( والميفاء ) كمحراب كذا في النسخ والصحيح انه مقصور كما هو نص التهذيب والتكملة ( طبق التنور ) قال رجل من العرب لطباخه خلب ميفاك حتى ينضج الرودق قال خلب أي طبق والرودق الشواء ( و ) أيضا ( ارة توسع للخبز ) أي لخبز الملة ( و ) أيضا ( بيت يطبخ فيه الآجر ) رواه أبو الخطاب عن ابن شميل ( و ) أيضا ( الشرف من الارض ) يوفى عليه ( كالميفاة ) وهما مقصوران ( والوفى ) وهو بفتح فسكون وضبط في سائر النسخ كغنى وهو غلط والدليل على ذلك قول كثير وان طويت من دونه الارض وانبرى * لنكب الرياح وفيها وصغيرها ( وأوفى بن مطر وعبد الله بن أبى أوفى ) علقمة بن خالد بن الحرث الاسلمي أبو معاوية أو أبو ابراهيم أو أبو محمد ( صحابيان ) رضى الله تعالى عنهما هكذا في سائر النسخ والصواب ان أوفى بن مطر شاعر وليست له صحبة كما هو نص التكملة فتأمل ( وتوافى القوم تتاموا ) نقله الجوهرى ( والوفاء الطول ) وتمام العمر ( يقال مات فلان وأنت بوفاء أي بطول عمر ) وتمامه ( تدعو له بذلك ) عن ابن الاعرابي وفى التكملة أي تستوفى عمرك ( والوافى درهم وأربعة دوانيق ) وقال شمر بلغني عن ابن عيينة انه قال الوافى درهم ودانقان وقال غيره هو الذى وفى مثقالا وقد تقدم عن أبى بكر الزبيدى قريبا * ومما يستدرك عليه الوفى بفتح فسكون مصدر وفى يفى سماعا وبه فسر قول الهذلى إذا قدموا مائة واستأخرت مائة * وفيا وزادوا على كلتيهما عددا قال ابن سيدة وقد يجوز أن يكون قياسا غير مسموع فان أبا على قد حكى ان للشاعر أن يأتي لكل فعل بفعل وان لم يسمع والوفى كغنى الذى يعطى الحق ويأخذ الحق والجمع أوفياء وأوفى الله باذنه أظهر صدقه في اخباره عما سمعت أذنه ورجل وفى وميفاء ذو وفاء وقد وفى بنذره وأوفاه وأوفى به قال الله تعالى يوفون بالنذر وحكى أبو زيد وفى نذره وأوفاه أي أبلغه وقوله تعالى وابراهيم الذى وفى فيه وجهان أحدهما أي بلغ أن ليست تزر وازرة وزر أخرى والثانى وفى بما أمر به وما امتحن به من ذبح ولده وهو أبلغ من وفى لان الذى امتحن به من أعظم المحن وتوافينا في الميعاد ووافيته فيه وتوفى المدة بلغها واستكملها وأوفى المكان أتاه قال أبو ذؤيب أنادى إذا أوفى من الارض مربأ * لانى سميع لو أجاب بصير
وأوفى فيه أشرف ووفى ريش الجناح فهو واف والوافى من الشعر ما استوفى في الاستعمال عدة أجزائه في دائرته وقيل هو كل جزء يمكن أن يدخله الزحاف فسلم منه وانه لميفاء على الاشراف أي لا يزال يوفى عليها وعير ميفاء على الاكام إذا كان من عادته ان يوفى عليها قال حميد الارقط يصف حمارا * أحقب ميفاء على الرزون * نقله الجوهرى والميفاة الموضع الذى يوفى فوقه البازى لا يناس الطير أو غيره وأوفى على الخمسين أي زاد وكان الاصمعي ينكره ثم عرفه وقال الزمخشري أوفى على المائة زاد عليها وهو مجاز وتوفيت عدد القوم إذا عددتهم لهم وأنشد أبو عبيدة لمنظور العنبري ان بنى الادرد ليسوا من أحد * ولا توفاهم قريش في العدد أي لا تجعلهم قريش تمام عددهم ولا تستوفى بهم عددهم ووافاه حمامه أدركه وكذا كتابه ووزن له بالوافية أي بالصنجة التامة والموافى المفاجئ ومنه قول بشر كان الاتحمية قام فيها * لحسن دلالها رشأ موافى قاله أبو نصر الباهلى واستدل بقول الشاعر وكأنما وافاك يوم لقيتها * من وحش وجرة عاقد متربب أي فاجأك وقيل موافى أي قد وافى جسمه جسم أمه أي صار مثلها والموفيات بنجد بالحمى من جبال بنى جعفر قال الشاعر الاهل الى شرب بناصفة الحمى * وقيلولة بالموفيات سبيل

والمستوفى من الكتاب والحساب معروف وقد عرف به جماعة منهم أبو الحسن على بن أبى بكر بن أبى زيد النيسابوري روى عن اسمعيل بن عبد الرحمن العصايدى وعنه نجم الدين الرازي الملقب بالداية وأوفى بن دلهم العدوى محدث ثقة من رجال الترمذي وأبو الوفا كنية جماعة من المحدثين وغيرهم ووفاء بن شريح المصرى تابعي عن رويفع بن ثابت وعنه زياد بن نعيم ( ى وقاه ) يقيه ( وقيا ) بالفتح ( ووقاية ) بالكسر ( وواقية ) على فاعلة ( صانه ) وستره عن الاذى وحماه وحفظه فهو واق ومنه قوله تعالى ما لهم من الله من واق أي من دافع وشاهد الوقاية قول البوصيرى وقاية الله أغنت عن مضاعفة * من الدروع وعن عال من الاطم وشاهد الواقية قول أبى معقل الهذلى فعاد عليك ان لكن حظا * وواقية كواقية الكلاب وفى حديث الدعاء اللهم واقية كواقية الوليد وفى حديث آخر من عصى الله لم تقه منه واقية الا باحداث توبة ( كوقاه ) بالتشديد والتخفيف أعلى ومنه قوله تعالى فوقاهم الله شر ذلك اليوم وشاهد المشدد قول الشاعر * ان الموقى مثل ما وقيت * ( والوقاء ) كسحاب ( ويكسر الوقاية مثلثة ) وكذلك الواقية كل ( ما وقيت به ) شيأ وقال اللحيانى كل ذلك مصدر وقيته الشئ ( والتوقية الكلاءة والحفظ ) والصيانة والحفظ ( واتقيت الشئ وتقيته أتقيه وأتقيه تقى ) كهدى ( وتقية ) كغنية ( وتقاء ككساء ) وهذه عن اللحيانى أي ( حذرته ) قال الجوهرى اتقى يتقى أصله اوتقى يوتقى على افتعل قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها وأبدلت منها التاء وأدغمت فلما كثر استعماله على لفظ الافتعال توهموا ان التاء من نفس الحرف فجعلوه اتقى يتقى بفتح التاء فيهما ثم لم يجدوا له مثالا في كلامهم يحلقونه به فقالوا تقى يتقى مثل قضى يقضى قال أوس تقاك بكعب واحد وتلذه * يداك إذا ما هز بالكف يعسل وقال خفاف بن ندبة جلاها الصيقلون فأخلصوها * خفافا كلها يتقى باثر وقال آخر من بنى أسد ولا أتقى الغيور إذا رأني * ومثلى لزبا لحمس الربيس ومن رواها بتحريك التاء فانما هو على ما ذكرته من التخفيف انتهى نص الجوهرى قال ابن برى عند قوله مثل قضى يقضى أدخل همزة الوصل على تقى والتاء متحركة لان أصلها السكون والمشهور تقى يتقى من غير همزة وصل لتحرك التاء وقال أيضا الصحيح في بيت الاسدي وبيت خفاف يتقى واتقى بفتح التاء لا غير قال وقد أنكر أبو سعيد تقى يتقى تقيا وقال يلزم في الامر اتق ولا يقال ذلك قال وهذا هو الصحيح ثم قال الجوهرى وتقول في الامر تق وللمرأة تقى قال عبد الله بن همام السلولى زيادتنا نعمان لا تنسينها * تق الله فينا والكتاب الذى تتلو بنى الامر على المخفف فاستغنى عن الالف فيه بحركة الحرف الثاني في المستقبل انتهى وأنشد القالى تقى الله فيه أم عمرو ونولى * مودته لا يطلبنك طالب وقوله تعالى يا أيها النبي اتقى الله أي اثبت على تقوى الله ودم عليها وفى الحديث انما الامام جنة يتقى به ويقاتل من ورائه أي يدفع به العدو ويتقى بقوته وفى حديث آخر كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أي جعلناه وقاية لنا من العدو واستقبلنا العدو به وقمنا خلفه وقاية وفى حديث آخر وهل للسيف من تقية قال نعم تقية على أقذاذ وهدنة على دخن يعنى انهم يتقون بعضهم بعضا ويظهرون الصلح والاتفاق وباطنهم بخلاف ذلك وفى التهذيب اتقى كان في الاصل اوتقى والتاء فيها تاء الافتعال فادغمت
الواو في التاء وشددت فقيل اتقى ثم حذفوا ألف الوصل والواو التى انقلبت تاء فقيل تقى يتقى بمعنى استقبل الشئ وتوقاه وإذا قالوا تقى يتقى فالمعنى انه صار تقيا ويقال في الاول تقى يتقى ويتقى ( والاسم التقوى ) و ( أصله تقيا ) التاء بدل من الواو والواو بدل من الياء وفى الصحاح التقوى والتقى واحد والواو مبدلة من الياء على ما ذكرناه في ريا انتهى ( قلبوه للفرق بين الاسم والصفة كخزيا وصديا ) وقال ابن سيده التقوى أصله وقوى وهى فعلى من وقيت وقال في موضع آخر أصله وقوى من وقيت فلما فتحت قلبت الواو تاء ثم تركت التاء في تصريف الفعل على حالها قال شيخنا وقد اختلف في وزنه فقيل فعول وقيل فعلى والاول هو الوجه لان الكلمة يائية كما في كثير من التفاسير ونظر فيه البعض واستوعبه في العناية ( وقوله عز وجل هو أهل التقوى ) وأهل المغفوة ( أي ) هو ( أهل ان يتقى عقابه ) وأهل أن يعمل بما يؤدى الى مغفرته وقوله تعالى وآتاهم تقواهم أي جزاء تقواهم أو الهمهم تقواهم ( ورجل تقى ) كغنى قال ابن دريد معناه انه موق نفسه من العذاب والمعاصي بالعمل الصالح من وقيت نفسي أقيها قال النحويون والاصل وقى فابدلوا من الواو الاولى تاء كما قالوا متزر والاصل موتزر وأبدلوا من الواو الثانية ياء وأدغموها في الياء التى بعدها وكسروا القاف لتصح الياء قال أبو بكر والاختيار عندي في تقى انه من الفعل فعيل فادغموا التاء الاولى في الثانية والدليل على هذا قولهم ( من اتقياء ) كما قالوا ولى من الاولياء ومن قال هو فعول قال لما أشبه فعيلا جمع كجمعه ( وتقواء ) وهذه نادرة ونظيرها سخواء وسرواء وسيبويه يمنع ذلك كله وقوله تعالى انى أعوذ بالرحمن منك ان كنت تقيا تأويله ان أعوذ بالله ان كنت تقيا فستتعظ بتعوذى بالله منك ( والا وقية بالضم ) مع تشديد الياء وزنه أفعولة والالف زائدة وان جعلتها فعلية فهى من غير هذا الباب واختلف فيها فقيل هي ( سبعة مثاقيل ) زنتها

أربعون درهما وهكذا فسر في الحديث وكذلك كان فيما مضى كما في الصحاح ويعنى بالحديث لم يصدق امرأه من نسائه أكثر من اثنتى عشرة اوقية ونش قال مجاهد هي أربعون درهما والنش عشرون وفى حديث آخر مرفوع ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة قال الازهرى خمس اواق مائتا درهم وهذا يحقق ما قال مجاهد وقد ورد بغير هذه الرواية لا صدقة في أقل من خمس أواق وهى في غير الحديث نصف سدس الرطل وهى جزء من اثنى عشر جزأ ويختلف باختلاف اصطلاح البلاد وقال الجوهرى فاما اليوم فيما يتعارفها الناس ويقدر عليه الاطباء فالاوقية عندهم وزن عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم وهو استار وثلثا استار ( كالوقية بالضم ) وكسر القاف ( وفتح المثناة التحتية مشددة ) ربما جاء في الحديث وليست بالعالية وقيل لغة عامية وقيل قليلة ( ج أواقى ) بالتشديد ( و ) ان شئت خففت فقلت ( اواق ) مثل أثفية وأثافى واثاف ( و ) جمع الوقية ( وقاياو ) من المجاز ( سرج واق بين الوقاء ككساء ) وعليه اقتصر الجوهرى والزمخشري زاد اللحيانى ( ووقى ) كغنى ( بين الوقى كصلى ) أي ( غير معقر ) وفى التهذيب لم يكن معقرا وما أوقاه وكذلك الرحل ( و ) من المجاز ( وقى ) الفرس ( من الحفا ) يقى وقيا ( كوجى ) عن الاصمعي فهو واق إذا كان يهاب المشى من وجع يجده في حافره وقيل إذا حفى من غلظ الارض ورقة الحافر فوقى حافره الموضع الغليظ قال امرؤ القيس وصم صلاب ما يقين من الوجى * كأن مكان الردف منه على رال وقال ابن أحمر تمشى باوظفة شداد أسرها * شم السنابك لا تقى بالجدجد أي لا تشتكى حزونة الارض لصلابة حوافرها وفى بعض النسخ ووقى من الحفا كوجى بالتنوين فيهما وفى كتاب أبى على يقال بالفرس وقى من ظلع إذا كان يظلع ( والواقى الصرد ) قاله أبو عبيدة في باب الطيرة ووزنه بالقاضي كما في التهذيب وأنشد لمرقش ولقد غدوت وكنت لا * أغدو على واق وحاتم وإذا الاشائم كالايا * من والايا من كالاشائم وقال أبو الهيثم قيل للصرد واق لانه لا ينبسط في مشيه فشبه بالواقى من الدواب إذا حفى وفى المصباح هو الغراب وبه فسر بعضهم قول المرقش وفى الصحاح ويقال هو الواق بكسر القاف بلا ياء لانه سمى بذلك لحكاية صوته ويروى قول الشاعر وهو الرقاص الكلبى وليست بهياب إذا شد رحله * يقول عدانى اليوم واق وحاتم وقال ابن سيده وعندي ان واق حكاية صوته فان كان كذلك فاشتقاقه غير معروف * قلت وقد قدمنا ذلك في حرف القاف فراجعه ( وابن وقاء كسماء وكساء رجل ) من العرب كذا في المحكم * قلت وكأنه يعنى به بجير بن وقاء بن الحرث الصريمى الشاعر أو غيره والله أعلم ( و ) يقال ( ق على ظلعك أي الزمه واربع عليه ) مثل ارق على ظلعك كما في الصحاح ( أو ) معناه ( أصلح أولا أمرك فتقول قد
وقيت وقيا ) بالفتح ( ووقيا ) كصلى كذا في المحكم ( ويقال للشجاع موقى ) كمعظم أي موقى جدا كذا في الصحاح وجعله الزمخشري مثلا وقال الشاعر * ان الموقى مثل ما وقيت * ( وككساء وقاء بن اياس ) الوالبى ( المحدث ) عن سعيد بن جبير ومجاهد وعنه ابنه اياس والقطان وقال لم يكن بالقوى وقال أبو حاتم صالح ( والتقى كسمى ع ) كذا في النسخ ومثله في التكملة ( وأبو التقى كهدى محمد ابن الحسن ) المصرى ( وعبد الرحمن بن عيسى بن تقى منونا ) المدنى ثم المصرى الخراط الشافعي المفتى ( رويا عن سبط السلفي ) كذا في النسخ والذى في التبصير للحافظ ان الذى روى عن سبط السلفي هو عبد الرحمن هذا وأما محمد بن الحسن فانه روى عن بحر بن نصر الخولانى وهو متقدم عنه فتأمل ( وتقية الارمنازية شاعرة بديعة النظم ) في حدود الثمانين وخمسمائة ولم يذكر المصنف ارمناز في موضعه وقد نبهنا على في حرف الزاى ( و ) تقية ( بنت أحمد ) بن محمد بن الحصين روت بالاجازة عن ابن بيان الرزاز ( و ) تقية ( بنت أموسان ) عن الحسين بن عبد الملك الخلال أدركها ابن نقطة ( محدثتان ) * ومما يستدرك عليه توقى واتقى بمعنى واحد كما في الصحاح وفى حديث معاذ وتوق كرائم أموالهم أي تجنبها ولا تأخذها في الصدقة لانها تكرم على أصحابها وتعز فخذ الوسط وفى حديث آخر تبقه وتوقه أي استبق نفسك ولا تعرضها للتلف وتحرز من الآفات واتقها وجمع الواقية الاواقى والاصل وواقى لانه فواعل الا انهم كرهوا اجتماع الواوين فقلبوا الاولى ألفا وأنشد الجوهرى لعدى أخى المهلهل ضربت صدرها الى وقالت * يا عديا لقد وقتك الاواقى والوقية كغنية ما توقى به من المال والجمع الوقيات ومنه قول المتنخل الهذلى لاتقه الموت وقيائه * خط له ذلك في المهبل وقوله تعالى الا ان تتقوا منهم تقاة يجوز أن يكون مصدر أو أن يكون جمعا والمصدر أجود لان في القراءة الاخرى منهم تقية التعليل للفارسي كذا في المحكم وفى التهذيب قرأ حميد تقية وهو وجه الا ان الاولى أشهر في العربية * قلت قول ابن سيده وان يكون جمعا قال الجوهرى التقاة التقية يقال اتقى تقية وتقاة مثل اتخم تخمة وحكمي ابن برى عن القزاز تقى جمع تقاة مثل طلى وطلاة * قلت ورواه ثعلب عن ابن الاعرابي وقال هما حرفان نادران وقالوا ما أتقاه لله أي أخشاه وهو أتقى من فلان أي أكثر تقوى منه ويقال للسرج الواقى ما أتقاه أيضا وقول الشاعر

ومن يتق فان الله معه * ورزق الله مؤتاب وغادى قال الجوهرى أدخل جزما على جزم وحكى سيبويه أنت تتقى الله بالكسر على لغة من قال تعلم بالكسر وأتقاه استقبل الشئ وتوقاه وبه فسر أبو حيان قوله تعالى ان اتقيتن ورجل وقى تقى بمعنى واحد والوقاية بالكسر ويفتح التى للنساء كما في الصحاح وأيضا ما يوقى به الكتاب وابن الوقاياتى محدث هو أبو القاسم عثمان بن على بن عبيد الله البغدادي عن ابن البطر وعنه الحافظ أبو القاسم الدمشقي مات سنة 525 ورجل وقاء ككتان شديد الاتقاء وموقى كمعظم جد عبد الرحمن بن مكى سبط السلفي وفرس واقية من خيل أواق إذا كان بها ظلع نقله القالى والواقى مصدر كالواقية عن ابن برى وأنشد لا فنون التغلبي لعمرك ما يدرى الفتى كيف يتقى * إذا هو لم يجعل له الله واقيا ومن المجاز اتقاه بجحفته ومنه قول الشاعر رام ان يرمى فريسته * فاتقته من دم بدم والتقوى موضع عن القالى وأنشد لكثير ومرت على التقوى بهن كأنها * سفائن بحر طاب فيه مسيرها ووقى العظم وقيا وعى وانجبر والوقى الظلع والغمز والتقيا شئ يتقى به الضيف أدنى ما يكون ووقاء بن الا سعر بالكسر اسم لسان الحمرة الشاعر قال الحافظ كذا قرأت بخط مغلطاى الحافظ وجلدك التقوى منسوب الى تقى الدين عمر صاحب حماة روى عن السلفي وعبد الله بن ريحان التقوى عن ابن رواج وابن المقير وأبو تقى كغنى عبد الحميد بن ابراهيم وهشام بن عبد الملك اليزنى الحمصيان محدثان والاخير ذكره المصنف في ى ز ن وصحف في كنيته كما تقدمت الاشارة إليه وحفيد الاخير الحسن بن تقى بن أبى تقى حدث عن جده وعنه الطبراني وعلى بن عمر بن تقى روى جامع الترمذي عنه وعنه أبو على الطبسى وأبو طالب محمد بن محمد العلوى يعرف بابن التقى سمع منه ابن الدبيشى * قلت والتقى المذكور الذى عرف به هو على بن محمد بن على بن موسى الكاظم وتقى بن سلامة الموصلي روى عن عبد الله بن القاسم بن سهل الصواف وأبو التقى كهدى صالح ثلاثة من شيوخ المنذرى وعبد المنعم بن صالح ابن أبى التقى وعبد الدائم بن تقى بن ابراهيم كلاهما من شيوخ المنذرى أيضا والمتقي أحد الخلفاء العباسية وأيضا لقب الشيخ على ابن حسام الدين المكى الحنفي مبوب الجامع الصغير اجتمع به القطب الشعرانى وأثنى عليه والتقاوى اسم لما يدخر من الحبوب للزرع
كأنه جمع تقويه وهو اسم كالتمتين لغة مصرية وواقية جبل ببلاد الديلم عن ياقوت ( ى الوكاء ككساء رباط القربة وغيرها ) الذى يشد به رأسها ومنه الحديث احفظ عفاصها ووكاءها وقوله وغيرها كالوعاء والكيس والصرة وفى الحديث ان العين وكاء السه فإذا نام أحدكم فليتوضأ جعل اليقظة للاست كالوكاء للقربة وكنى بالعين عن اليقظة لان النائم لا عين له تبصر وفى قول الحسن يا ابن آدم جمعا في وعاء وشدا في وكاء جعل الوكاء هنا كالجراب وفى حديث آخر إذا نامت العين استطلق الوكاء وكل ذلك على المثل ( وقد وكاها وأوكاها و ) أوكى ( عليها ) شدها بالوكاء قال وأوكى رباعيا أفصح من الثلاثي كما في الفصيح وغيره * قلت ولذا اقتصر عليه الجوهرى ويقال أوكى على ما في سقائه إذا شده بالوكاء وفى الحديث أوكوا الا سقية أي شدوا رؤسها بالوكاء لئلا يدخلها حيوان أو يسقط فيها شئ وسقاء موكى وفى الحديث نهى عن الدباء والمزفت وعليكم بالموكى أي السقاء المشدود الرأس لان السقاء الموكى قلما يغفل عنه صاحبه لئلا يشتد فيه الشراب فينشق فهو يتعهده كثيرا وفى حديث أسماء لا توكى فيوكى عليك أي لا تدخرى وتشدي ما عندك وتمنعي ما في يدك فتنقطع مادة الرزق عنك ويروى لا توعى وقد ذكره المصنف هناك ( وكل ما شد رأسه من وعاء ونحوه وكاء ) هذا قد تقدم ففيه تكرار مخل بالاختصار ( و ) من المجاز ( سئل فأوكى ) عليه أي ( بخل ) نقله الزمخشري والجوهري ( واستوكت الناقة امتلأت شحما ) نقله الجوهرى عن أبى زيد وقال غيره سمنا وكذلك استوكت الابل ( و ) استوكى ( البطن لا يخرج منه النجو ) عن ابن شميل ( و ) استوكى ( السقاء امتلأ ) * ومما يستدرك عليه ان فلانا لوكاء ما يبض بشئ نقله الجوهرى أي بخيل ويقال أوك حلقك أي سد فمك واسكت وهو يوكى فلانا يأمره بسد فمه والايكاء السعي الشديد والزوازية الموكى الذى يتشدد في مشيه وأوكى الفرس الميدان جريا ملأه ويروى التوكية بمعنى الايكاء والمواكاة والوكاء التحامل على اليدين ورفعهما عند الدعاء وقد جاء في حديث جابر وأصله الهمز وإذا كان فم السقاء غليظ الاديم قيل هو لا يستوكى ولا يستكتب ( ى الولى ) بفتح فسكون ( القرب والدنو ) يقال تباعدنا بعد ولى وأنشد أبو عبيد وشط ولى النوى ان النوى قذف * تياحة غربة بالدار أحيانا وأنشد الجوهرى لساعدة الهذلى * وعدت عواد دون وليك تشغب * قال يقال منه وليه يليه بالكسر فيهما وهو شاذ ( و ) الولى ( المطر ) يأتي ( بعد المطر ) المعروف بالوسمى سمى به لانه يلى الوسمى وقد ( وليت الارض بالضم ) وليا إذا مطرت بالولي ( والولى ) كغنى ( الاسم منه ) هو نص الاصمعي قال الولى على مثال الرمى المطر الذى يأتي بعد المطر وإذا أردت الاسم فهو الولى وهو مثل النعى والنعى وقال كراع الولى بالتخفيف والتشديد لغتان على فعل وفعيل ومثله للفراء وللبدر القرافى هذا كلام منشؤه عدم اطلاعه على كتب اللغة فلذا أعرضنا عن ذكره ( و ) الولى له معان كثيرة فمنها ( المحب ) وهو ضد العدو اسم من والاه إذا أحبه ( و ) منها ( الصديق

و ) منها ( النصير ) من والاه إذا نصره ( وولى الشئ و ) ولى ( عليه ولاية وولاية ) بالكسر والفتح ( أوهى ) أي بالفتح ( المصدر وبالكسر ) الاسم مثل الامارة والنقابة لانه اسم لما توليته وقمت به فإذا أرادوا المصدر فتحوا هذا نص سيبويه وقيل الولاية بالكسر ( الخطة والامارة ) ونص المحكم كالامارة ( و ) قال ابن السكيت الولاية بالكسر ( السلطان ) قال ابن برى وقرئ قوله تعالى ما لكم من ولايتهم بالفتح وبالكسر بمعنى النصرة قال أبو الحسن الكسر لغة وليست بذلك وفى التهذيب قال الفراء كسر الواو في الآية أعجب الى من فتحها لانها انما يفتح أكثر ذلك إذا أريد بها النصرة قال وكان الكسائي يفتحها ويذهب بها الى النصرة قال الازهرى ولا أظنه علم التفسير وقال الزجاج يقرأ بالوجهين فمن فتح جعلها من النصرة والسبب قال والولاية التى بمنزلة الامارة مكسورة ليفصل بين المعنيين وقد يجوز كسر الولاية لان في تولى بعض القوم بعضا جنسا من الصناعة والعمل وكل ما كان من جنس الصناعة نحو القصارة والخياطة فهى مكسورة ( وأوليته الامر ) فوليه أي ( وليته اياه ) تولية ( والولاء ) كسماء ( الملك ) وهو اسم من المولى بمعنى المالك ( والمولى ) له مواضع في كلام العرب وقد تكرر ذكره في الآية والحديث فمن ذلك المولى ( المالك ) من وليه ولاية إذا ملكه ( و ) يطلق على ( العبد ) والانثى بالهاء ( و ) أيضا ( المعتق ) كمحسن وهو مولى النعمة أنعم على بعتقه ( والمعتق ) ككرم لانه ينزل منزلة ابن العم يجب عليك ان تنصره وأن ترثه ان مات ولا وارث له ومنه حديث الزكاة مولى القوم منهم ( و ) أيضا ( الصاحب و ) أيضا ( القريب كابن العم ونحوه ) قال ابن الاعرابي ابن العم مولى وابن الاخت مولى وقول الشاعر هم المولى وان جنفوا علينا * وانا من لقائهم لزور
قال أبو عبيدة يعنى الموالى أي بنى العم وهو كقوله تعالى ثم يخرجكم طفلا كذا في الصحاح وقال اللهبى يخاطب بنى أمية مهلا بنى عمنا مهلا موالينا * امشوا رويدا كما كنتم تكونونا ( و ) قال ابن الاعرابي المولى ( الجار والحليف ) وهو من انضم اليك فعز بعزك وامتنع بمنعتك قال الجعدى موالى حلف لا موالى قرابة * ولكن قطينا يسألون الاتاويا يقول هم حلفاء لا ابناء عم وقول الفرزدق فلو كان عبد الله مولى هجوته * ولكن عبد الله مولى مواليا لان عبد الله بن اسحق مولى الحضرميين وهم حلفاء بنى عبد شمس بن عبد مناف والحليف عند العرب مولى وانما قال مواليا فنصبه لانه رده الى أصله للضرورة وانما لم ينون لانه جعله بمنزلة غير المعتل الذى لا ينصرف كذا في الصحاح ( و ) قال أبو الهيثم المولى ( الابن والعم ) والعصبات كلهم ( و ) قال غيره المولى ( النزيل و ) أيضا ( الشريك ) عن ابن الاعرابي ( و ) أيضا ( ابن الاخت ) عنه أيضا ( و ) أيضا ( الولى ) الذى يلى عليك أمرك وهما بمعنى واحد ومنه الحديث أيما امرأة نكحت بغير اذن مولاها ورواه بعضهم بغير اذن وليها وروى ابن سلام عن يونس ان المولى في الدين هو الولى وذلك قوله تعالى ذلك بان الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم أي لا ولى لهم ومنه الحديث من كنت مولاه فعلى مولاه أي من كنت وليه وقال الشافعي يحمل على ولاء الاسلام ( و ) أيضا ( الرب ) جل وعلا لتوليه أمور العالم بتدبيره وقدرته ( و ) أيضا ( الناصر ) نقله الجوهرى وبه فسر أيضا حديث من كنت مولاه ( و ) أيضا ( المنعم و ) أيضا ( المنعم عليه و ) أيضا ( المحب ) من والاه إذا أحبه ( و ) أيضا ( التابع و ) أيضا ( الصهر ) وجد ذلك في بعض نسخ الصحاح فهذه احد وعشرون معنى للمولى وأكثرها قد جاءت في الحديث فيضاف كل واحد الى ما يقتضيه الحديث الوارد فيه وقد تخلف مصادر هذه الاسماء فالولايه بالفتح في النسب والنصرة والعتق والولاية بالكسر في الامارة والولاء في المعتق والموالاة من والى القوم ( و ) النسبة الى المولى مولوى ويقال ( فيه مولوية أي يشبه الموالى وهو يتمولى ) علينا أي ( يتشبه بالسادة ) الموالى وما كان بمولى ولقد تمولي ( وتولاه ) توليا ( اتخذه ولياو ) تولى ( الامر ) والعمل إذا ( تقلده ) وهو مطاوع ولاه الامير عمل هذا وبه فسر قوله تعالى فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض أي توليتم أمور الناس والخطاب لقريش وقرئ ان توليتم بالضم أي وليكم بنو هاشم قاله الزجاج ( وانه لبين الولاءة ) كسحابة كذا في النسخ وفى المحكم بالكسر والقصر ( والولية ) بالتشديد كذا في النسخ وفى المحكم بالتخفيف ( والتولى والولاء ) كسحاب ( والولاية ) بالفتح ( ويكسرو ) يقال ( دار ولية ) بفتح فسكون أي ( قريبة ) وصفت بالمصدر ( و ) يقال ( القوم على ولاية واحدة ) بالفتح ( ويكسر أي يد ) واحدة في الخير والشر وفى الصحاح عن ابن السكيت هم على ولاية أي مجتمعون في النصرة يروى بالكسر والفتح جميعا وأنشد الفراء دعيهم فهم الب على ولاية * وحفرهم ان يعلموا ذاك دائب ( وداره ولى دارى ) بفتح فسكون أي ( قريبة منها وأولى على اليتيم ) أي ( أوصى ) عن ابن سيده ( ووالى بين الامرين موالاة وولاء ) بالكسر ( تابع ) بينهما يقال افعل هذه الاشياء على الولاء أي متتابعة ويقال والى فلان برمحه بين صدرين وعادى بينهما وذلك إذا طعن واحدا ثم آخر من فوره وكذلك الفارس يوالى بطعنتين متواليتين فارسين أي يتابع بينهما قتلا ويقال أصبته بثلاثة اسهم ولاء أي تباعا ( و ) والى ( غنمه ) موالاة ( عزل بعضها عن بعض وميزها ) قال الازهرى سمعت العرب تقول والوا حواشى نعمكم عن جلتها أي اعزلوا صغار عن كبارها وأنشد بعضهم

وكنا خليطى في الجمال فأصبحت * جمالي توالى ولها من جمالها توالى أي تميز منها ومن هذا قول الاعشى ولكنها كانت نوى أجنبية * توالى ربعى السقاب فأصحبا أي يفصل عن أمه فيشتد ولهه إليها ثم يستمر على الموالاة ويصحب أي ينقاد ويصبر بعدما كان اشتد عليه من مفارقته اياها ( وتوالى ) عليه شهران ( تتابع ) نقله الجوهرى ومنه توالت الى كتب فلان أي تتابعت وقد والاها الكاتب أي تابعها ( و ) توالى ( الرطب ) أي ( أخذ في الهيج كولى ) تولية كذا في النسخ والذى في المحكم وغيره يقال للرطب إذا أخذ في الهيج قد ولى وتولى وتوليه شهيته فتأمل ذلك ( وولى ) هاربا ( تولية أدبر ) وذهب موليا ( كتولي و ) ولى ( الشئ ) تولية ( و ) ولى ( عنه ) أي ( أعرض أو نأى ) وكذلك تولى عنه وقول الشاعر إذا ما امرؤ ولى على بوده * وأدبر لم يصدر بادباره ودى فانه أراد ولى عنى ووجه تعديته ولى بعلى انه لما كان إذا ولى عنه بوده تغير عليه جعل ولى بمعنى تغير فعداه بعلى وجاز أن يستعمل هنا على لانه أمر عليه لاله وقول الاعشى إذا حاجة ولتك لا تستطيعها * فخذ طرفا من غيرها حين تسبق
فانه أراد ولت عنك فحذف وأصل وقد يكون وليت الشئ ووليت عنه بمعنى والتولية قد تكون اقبالا وتكون انصرافا فمن الاول قوله تعالى فول وجهك شطر المسجد الحرام أي وجه وجهك نحوه وتلقاه وكذلك قوله تعالى ولكل وجهة هو موليها قال الفراء هو مستقبلها والتولية في هذا الموضع استقبال وقد قرئ هو مولاها أي الله تعالى يولى أهل كل ملة القبلة التى تريد ومن الانصراف قوله تعالى ثم وليتم مدبرين وكذلك قوله تعالى يولوكم الادبار وقوله تعالى ما ولاهم عن قبلتهم أي ما عدلهم وصرفهم ( والولية كغنية البرذعة ) وانما تسمى بذلك إذا كان على ظهر البعير لانها حينئذ تليه ( أو ما تحتها ) نقله الجوهرى عن أبى عبيد وقيل كل ما ولى الظهر من كساء أو غيره فهو ولية وفي حديث ابن الزبير أنه بات بقفر فلما قام ليرحل وجد رجلا طوله شبران عظيم اللحية على الولية فنفضها فوقع والجمع الولايا ومنه قول أبى زبيد كالبلايا رؤسها في الولايا * ما نحات السموم حر الخدود قال الجوهرى يعنى الناقة التى كانت تعكس على قبر صاحبها ثم تطرح الولية على رأسها الى أن تموت وفى الحديث نهى ان يجلس الرجل على الولايا هي ما تحت البراذع أي لانها إذا بسطت وفرشت تعلق بها الشوك والتراب وغير ذلك مما يضر الدواب ولان الجالس عليها ربما أصابه من وسخها ونتنها ودم عقرها ( أو ) الولية ( ما تخبؤه المرأة من زاد لضيف ينزل ) عن كراع والاصل لوية فقلب ( ج ولايا ) ثبت القلب في الجمع أيضا ( و ) من المجاز ( استولى على الامر ) كذا في النسخ والصواب على الامد كما في الصحاح وغيره أي ( بلغ الغاية ) ومنه قول الذبيانى * سبق الجواد إذا استولى على الامد * واستيلاؤه على الامدان يغلب عليه بسبقه إليه ومن هذا يقال استولى فلان على مالى أي غلبنى عليه ويقال استبق الفارسان على فرسيهما الى غاية تسابقها إليها فاستولى أحدهما على الغاية إذا سبق الآخر ( و ) قولهم ( أولى لك تهدد ووعيد ) وأنشد الجوهرى فأولى ثم أولى ثم أولى * وهل للدر يحلب من مرد قال الاصمعي ( أي قاربه ما يهلكه ) أي نزل به وأنشد فعادى بين هاديتين منها * وأولى أن يزيد على الثلاث ومنه قوله تعالى أولى لك فأولى معناه التوعد والتهدد أي الشر أقرب اليك وقال ثعلب دنوت من الهلكة وكذلك قوله تعالى فأولى لهم أي وليهم المكروه وهو اسم لدنوت أو قاربت قال ثعلب ولم يقل أحد في أولى لك أحسن مما قال الاصمعي وقال غيرهما أولى يقولها الرجل لآخر يحسره على ما فاته ويقول له يا محروم أي شئ فاتك وفى مقامات الحريري أولى لك يا ملعون أنسيت يوم جيرون وقيل هي كلمة تلهف يقولها الرجل إذا أفلت من عظيمة وفى حديث أنس قام عبد الله بن حذافة فقال من أبى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبوك حذافة وسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال أولى لكم والذى نفسي بيده أي قرب منكم ما تكرهون وقول الشاعر فلو كان أولى يطعم القوم صدتهم * ولكن أولى يترك القوم جوعا أولى في البيت حكاية وذلك انه كان لا يحسن الرمى وأحب أن يتبدح عند أصحابه فقال أولى وضرب بيده على الاخرى فقال أولى فحكى ذلك ( و ) يقال ( هو أولى ) بكذا أي ( أحرى ) به وأجدر ( و ) يقال ( هم الاولى ) كذا في النسخ ووقع كذلك في بعض نسخ الصحاح والصواب هو الاولى ( و ) هم ( الاوالى والاولون ) مثال الاعلى والاعالي والاعلون وقوله تعالى من الذين استحق عليهم الاوليان هي قراءة على رضى الله تعالى عنه وبها قرأ أبو عمرو ونافع وكثير وقال الزجاج الاوليان في قول أكثر البصريين يرتفعان على البدل مما في يقومان المعنى فليقم الاوليان بالميت مقام هذين الجانبين ومن قرأ الاولين رده على الذين وكان المعنى من الذين استحق عليهم أيضا الاولون قال وهى قراءة ابن عباس وبها قرأ الكوفيون واحتجوا بان قال ابن عباس أرأيت ان كان الاوليان

صغيرين ( و ) تقول ( في المؤنث ) هي ( الوليا و ) هما ( الولييان و ) هن ( الولى و ) ان شئت ( الولييات ) مثل الكبرى والكبريان والكبر والكبريات ( والتولية في البيع ) هي ( نقل ما ملكه بالعقد الاول وبالثمن الاول من غير زيادة ) أي تشترى سلعة بثمن معلوم ثم توليها رجلا آخر بذلك الثمن ونص التكملة بالعقد الاول بالثمن الاول من غير واو العطف * ومما يستدرك عليه الولى في أسماء الله تعالى هو الناصر وقيل المتولي لامور العالم القائم بها وأيضا الوالى وهو مالك الاشياء جميعها المتصرف فيها قال ابن الاثير وكأن الولاية تعشر بالتدبير والقدرة والفعل وما لم يجتمع ذلك فيه لم ينطلق عليه اسم الوالى وولى اليتيم الذى يلى أمره ويقوم بكفالته وولى المرأة الذى يلى عقد النكاح عليها ولا يدعها تستبد بعقد النكاح دونه والجمع الاولياء والولى فعيل بمعنى فاعل من توالت طاعته من غير
تخلل عصيان أو بمعنى مفعول من يتوالى عليه احسان الله وافضاله والمولى العصبة ومنه قوله تعالى وانى خفت الموالى من ورائي والمولى الاخ عن أبى الهيثم والمولى السيد والمولى العقيد والمولى الذى يلى عليك أمرك ورجل ولاء وقوم ولاء بمعنى ولى وأولياء لان الولاء مصدر قاله أبو الهيثم وولاه تولية نصره كتولاه ووالاه والموالاة المحبة وأن يتشاجر اثنان فيدخل بينهما ثالث للصلح عن ابن الاعرابي وتوالت الغنم عن المعز تميزت عن بعضها وفى نوادر الاعراب تواليت مالى وامتزت مالى بمعنى واحد قال الازهرى جعلت هذه الاحرف واقعة والظاهر منها اللزوم والنسبة الى المولى مولوى ومنه استعمال العجم المولوي للعالم الكبير ولكنهم ينطقون به ملا وهو قبيح ومنه المولوية طائفة من الناس نسبوا الى المولى جلال الدين الرومي دفين قونية الروم من رجال السبعمائة والنسبة الى الولى من المطر ولوى كما قالوا علوى لانهم كرهوا الجمع بين أربع يا آت فحذفوا الياء الاولى وقلبوا الثانية واو قاله الجوهرى وكذلك النسبة الى الولى إذا كان لقبا الولاء بالفتح القرابة وبالكسر ميراث يستحقه المرء بسبب عتق شخص في ملكه أو بسبب عقد الموالاة وقول لبيد فغدت كلا الفرجين تحسب أنه * مولى المخافة خلفها وأمامها فانه أراد أولى موضع يكون فيه الخوف وفى بعض النسخ الحرب كما في الصحاح وأولاه الامر ولاه وولته الخمسون ذنبها عن ابن الاعرابي أي جعلت ذنبها يليه وولاها ذنبا كذلك وتولى الشئ لزمه والولى جمع ولية للبرذعة ومنه قول كثير * وحاركها تحت الولى نهود * وأولاه معروفا أسداه إليه كانه ألصق به معروفا يليه أو ملكه اياه وقال الفراء يقولون من الولية أي البرذعة أوليت ووليت ويقال في التعجب ما أولاه للمعروف وهو شاذ قال ابن برى شذوذه كونه رباعيا والتعجب انما يكون من الافعال الثلاثية وتقول ولى فلان وولى عليه كما تقول ساس وسيس عليه وكل مما يليك أي يقاربك وحكى ابن جنى أولاة الآن في التهدد فأنث أولى قال ابن سيده وهذا يدل على انه اسم لا فعل والاولية جمع الولى للمطر وأيضا جمع الولية للبرذعة وبهما فسر قول النمر بن تولب عن ذات أولية أساود ريها * وكأن لون الملح فوق شفارها يريد انها أكلت وليا بعد ولى من المطر أي رعت ما نبت عنهما فسمنت نقله ابن السكيت عن بعضهم وقال الاصمعي شبه ما عليها من الشحم وتراكمه بالولايا وهى البراذع والولية المعروف قال ذو الرمة لنى ولية تمرع جنابي فانني * لما نلت من وسمى نعماك شاكر لنى أمر من الولى أي أمطرني ولية منك أي معروفا بعد معروف قال ابن برى وذكر الفراء الولا المطر بالقصر واتبعه ابن ولاد ورد عليهما على بن حمزة وقال هو الولى بالتشديد لا غير والاصل في الى حرف الجر ولى كما قالوا أحدو وحد وامرأة أناة ووناة واستولى على الشئ إذا صار في يده وولى وتولى بمعنى واحد عن أبى معاذا النحوي يقال تولاه اتبعه ورضى به ومنه قوله تعالى ومن يتولهم منكم فانه منهم وولاه صدفه وصرفه وتولى عنه أعرض ومنه قوله تعالى وان تتولوا يستبدل قوما غيركم أي تعرضوا عن الاسلام وكل من أعطيته ابتداء من غير مكافأة فقد أوليته والموالي بطن من العرب سمعت بعض الثقات يقول انهم من أعقاب خفاجة ومنازلهم بلاد الشام وأطراف العراق وعبد الرحمن بن أبى الموالى من أتباع التابعين روى عن الباقر وعنه القعنبى والمتولي أحد أئمة الشافعية والولى لقب أبى بكر أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل العجلى الدقاق البغدادي من شيوخ أبى اسحق الطبري مات سنة 355 وقال أبو زيد فلان يتمول علينا أي يتسلط وأوليته أدنيته والمولية كمرمية الارض الممطورة والولية كغنية موضع في بلاد خثعم قالت امرأة منهم وبنو أمامة بالولية صرعوا * ثملا يعالج كلهم أنبوبا نقله ياقوت والمواليا نوع من الشعر وهو من بحر البسيط أول من اخترعه أهل واسط اقتطعوا من البسيط بيتين وقفوا شطر كل بيت بقافية تعلمه عبيدهم المتسلمون عمارتهم والغلمان وصاروا يغنون به في رؤس النخل وعلى سقى المياه ويقولون في آخر كل صوت يا مواليا اشارة الى ساداتهم فسمى بهذا الاسم ثم استعمله البغداديون فلطفوه حتى عرف بهم دون مخترعيه ثم شاع نقله عبد القادر بن عمر البغدادي في حاشية الكعبية * ومما يستدرك عليه وما أهمله الجوهرى وقلده المصنف وفى اللسان يقال ما أدرى أي الومى هو أي أي الناس هو وأوميت لغة في أو مأت عن ابن قتيبة وأنكرها غيره وقال الفراء أو مى يومى وومى يمى كأوحى ووحى وأصل الايماء الاشارة بالاعضاء كالرأس واليد والعين والحاجب ويقال استولى على الامر واستومى عليه أي غلب عليه قال الفراء

ومثله لولا ولو ما قال الاصمعي خاللته وخالمته إذا صادقته وهو خلى وخلمى ويقال ومى بالشى تومية إذا ذهب به ( ى الوئى كفتى التعب و ) أيضا ( الفترة ضد ) يقصر ( ويمد ) هذا نص المحكم وفى الصحاح الونى الضعف والفتور والكلال والاعياء قال امروء القيس
مسح إذا ما السابحات على الونى * أثرن الغبار بالكديد المركل وأنشد القالى شاهد اللممدود قول الشاعر وصيدح يفتر هاوناء * وان ونت الركاب جرت أماما وقد ( ونى ) في الامر ( يتى ونيا ) بالفتح ( وونيا ) كصلى على فعول وأنشد ابن دريد لذى الرمة فأى مزور أشعث الرأس هاجع * الى دف هو جاء الونى عقالها ( ووناء ) ككساء ( وونية ) بالكسر ( ونية ) كعدة ( وونى ) كفتى وهذه عن كراع واقتصر الجوهرى على هذه والاولى أي ضعف وفى حديث عائشة تصف أباها رضى الله تعالى عنهما سبق إذ ونيتم أي قصرتم وفترتم وفى حديث على رضى الله تعالى عنه لا تنقطع أسباب الشفقة فينوا في جدهم أي يفترون في عزمهم واجتهادهم وحذف نون الجمع لجواب النفى بالفاء وقوله عز وجل ولا تنيا في ذكرى أي لاتفترا ( وأوناه ) غيره أتعبه وأضعفه ( وتوانى هو ) يقال توانى في حاجته إذا قصر قال الجوهرى وقول الاعشى ولا يدع الحمد بل يشترى * بوشك الظنون ولا بالتون أراد بالتوانى فحذف الالف لاجتماع الساكنين لان القافية موقوفة قال ابن برى والذى في شعر الاعشى ولا يدع الحمد أو يشتريه * بوشك الفتور ولا بالتون أي لا يدع الحمد مفترا فيه ولا متوانيا فالجار والمجرور في موضع الحال وأنشد ابن برى لآخر انا على طول الكلال والتون * نسوقها سنا وبعض السوق سن ( وناقة وانية فاترة طليح ) وقيل وانية إذا أعيت وأونيتها أنا أتعبتها وأضعتها قال * ووانية زجرت على دجاها * ( وامرأة وناة و ) قد تقلب الواو همزة فيقال ( أناة ) نقله الجوهرى زاد ابن سيده ( وانية ) بالكسر وفى بعض النسخ كغنية أي ( حليمة بطيئة القيام ) وفى الصحاح فيها فتور زاد الازهرى لنعمتها وقال اللحيانى هي التى فيها فتور عند القيام ( والقعود والمشى ) وتقدم شاهد أناة في أ ن ى قال ابن برى أبدلت الواو المفتوحة همزة في أناة حرف واحد قال وحكى الزاهد أين أخيهم أي سفرهم وقصدهم وأصله وخيهم وزاد أبو عبيد كل مال زكى ذهبت أبلته أي وبلته وهى شره وزاد ابن الاعرابي واحد آلاء الله الى وأصله ولى وزاد غيره أزيز في وزيز وحكى ابن جنى أج في وج اسم موضع وأجم في وجم ( والمينا ) بالكسر مقصور ( مرفأ السفينة ) سمى بذلك لان السفن تنى فيه أي تفتر عن جريها وقال الازهرى المينى مقصور يكتب بالياء موضع ترفأ إليه السفن ( ويمد ) هكذا ذكره بهما القالى في كتابه وقال ثعلب هو مفعل أو مفعال من الونى والمد أكثر وعليه اقتصر ابن ولاد ومنه قول كثير تأطرن بالميناء ثم خر عنه * وقد لج من أحمالهن شجون وقال نصيب في المد أيضا تيممن منها ذاهبات كانه * بدجلة في الميناء فلك مقير ( و ) المينا ( جوهر الزجاج ) الذى يعمل منه الزجاج هكذا ذكره ابن ولاد بالقصر ويكتب بالياء وحكى ابن برى عن القالى قال الميناء جوهر الزجاج ممدود لا غير قال وأما ابن ولاد فجعله مقصورا وجعل مرفأ السفن ممدودا قال وهذا خلاف ما عليه الجماعة * قلت أورده القالى في باب ما جاء من الممدود على مثال مفعال فذكر الميناء لجوهر الزجاج وقال هو ممدود عن الفراء ثم قال فاما مينا البحر فيمد ويقصر وما نقله عن ابن ولاد فصحيح هكذا رأيته في كتابه وفى التكملة المينى جوهر الزجاج يكتب بالياء قاله العسكري وهو مما انقلب على القراء حيث قال انه ممدود ( والونية ) كغنية ( اللؤلؤة كالوناة ) عن أبى عمرو وقال ابن الاعرابي سميت بذلك لثقبها فان ثقبها مما يضعفها وحكى القالى عن ثعلب الونى واحدته ونية وهى اللؤلؤة ورد عليه الازهرى فقال واحدة الونى وناة لا ونية ويقال جمع ونية ونى وأنشد ابن الاعرابي لأوس بن حجر فحطت كما حطت ونية تاجر * وهى نظمها فارفض منها الطوائف ويروى وئية وقد تقدم ويروى وهية وسيأتى ( أو ) الونية ( العقد من الدرو ) قيل هي ( الجوالق ) وبكل ذلك فسر البيت المذكور ( و ) الونية ( ع ) نقله ياقوت وقال كانه نسبة الى الونى وهو ترك العجلة ( ووناه القوم ) ونى ( تركوه ) ونى ( الكم ) ونى ( شمره ) الى فوق ( وونى تونية إذا لم يجد في العمل ) وفى التكملة إذا لم يجد العمل * ومما يستدرك عليه الوانى الضعيف البدن ونسيم وان ضعيف الهبوب وأنشد الجوهرى لحجدر اليمامى وكان من اللصوص وظهر تنوفة للريح فيها * نسيم لا يروع الترب وانى وفلان لا ينى يفعل كذا أي لا يزال ومنه قول الشاعر * وزعمت أنك لا تنى بالصيف تامر * وقال غيره فما ينون إذا طافوا بحجهم * يهتكون لبيت الله أستارا

وافعل ذلك بلا ونية أي بلا توان وجمع مينا البحر موان بالتخفيف ولم يسمع فيه التشديد نقله ابن برى وامرأة ونى كفتى وزينة عن ابن القوطية وقال غيره جارية وناة كأنها الدرة والونوة الاسترخاء في العقل نقله الازهرى وونت السحابة أمطرت وهو مجاز نقله الزمخشري ووناء كسحاب أوهى ونى بالقصر قرية بمصر بالصعيد الأدنى منها الشمس محمد بن اسمعيل الونائى أحد الاذكياء
روى عن السمى محمد بن عبد الدائم البرماوى وغيره ترجمه الحافظ السخاوى في الضوء وأونت الناقة والشاة صار بطنهما كالاونين وهما العد لان نقله ابن القطاع قال وكان القياس آونت ويقال أونت ( الواو ) أهمله الجوهرى هنا وأورد أحكامه في الحروف اللينة وهو ( حرف هجاء ) مجهور يكون أصلا وبدلا وزائدا وقال الخليل شفوى يحصل من انطباق الشفتين جوار مخرج الفاء قد تقدم ما يتعلق به في أول هذا الباب ( ويقال ووثنائية ) هكذا في النسخ ونص المحكم الواو من حروف المعجم ووو حرف هجاء وواو حرف هجاء وليست الواو ان فيهما للعطف كما زعمه المصنف وانما هما لغتان ووو وواو ولم أر أحدا قال فيه ووثنائية وانما هي ثلاثية في الوجهين فتأمل ذلك حق التأمل وأنصف ( والواو مؤلفة من واو وياء وواو ) هذا هو المختار عند أئمة الصرف وذلك لان ألف الواو لا تكون الا منقلبة فإذا كانت كذلك فلا تخلو من أن تكون عن الواو أو عن الياء ولا تكون عن الواو لانه ان كان كذلك كانت حروف الكلمة واحدة ولا نعلم ذلك في الكلام البتة الا ببة وما عرب كالكك فإذا بطل انقلابها عن الواو ثبت أنه عن الياء فخرج الى باب وعوت على الشذوذ وحملها أبو الحسن الاخفش على أنها منقلبة عن واو واستدل على ذلك بتفخيم العرب اياها وأنه لم تسمع الامالة فيها فقضى لذلك بانها من الواو وجعل حروف الكلمة كلها واوات قال ابن جنى ورأيت أبا على ينكر هذا القول ويذهب الى أن الالف فيها منقلبة عن ياء واعتمد ذلك على أنه ان جعلها من الواو كان العين والفاء واللام كلها لفظا واحدا قال أبو على وهو غير موجود قال ابن جنى فعدل الى القضاء بأنها من الياء قال ولست أرى بما أنكره أبو على على أبى الحسن بأسا وذلك ان أبا على وان كره ذلك لئلا تصير حروفه كلها واوات فانه إذا قضى بان الألف من ياء لتختلف الحروف فقد حصل بعد ذلك معه لفظ لا نظير له الا ترى أنه ليس في الكلام حرف فاؤه واو ولامه واو الا قولنا واو فإذا كان قضاؤه بان الالف من ياء لا يخرجه من أن يكون الحرف فذا لا نظير له فقضاؤه بان العين واو أيضا ليس بمنكر ويعضد ذلك شيئان أحدهما ما وصى به سيبويه من أن الالف إذا كانت في موضع العين فأن تكون منقلبة عن الواو أكثر من أن تكون منقلبة عن الياء والآخر ما حكاه أبو الحسن من أنه لم يسمع عنهم فيها الا مالة وهذا أيضا يؤكد أنها من الواو قال فلا جل ما ذكرناه من الاحتجاج لمذهب أبى على تعادل عندنا المذهبان أو قربا من التعادل انتهى وقال الكسائي ما كان من الحروف على ثلاثة أحرف وسطه ألف ففى فعله لغتان الواو والياء كقولك دولت دالا وقوفت قافا أي كتبتهما الا الواو فانها بالياء لا غير لكثرة الواوات تقول فيها وييت واو احسنة وغير الكسائي يقول أويت أو وويت وقال الخليل وجدت كل واو وياء في الهجاء لا يعتمد على شئ بعدها يرجع في التصريف الى الياء نحو ياء وفاء وطاء ونحوها * قلت حكى ثعلب وويت واوا حسنة عملتها فان صح هذا جاز أن تكون الكلمة من واو وواو وياء وجاز أن تكون من واو وواو وواو فكان الحكم على هذا وووت غير ان مجاوزة الثلاثة قلبت الواو الاخيرة ياء ( وتذكر أقسامها في الحروف اللينة ) ان شاء الله تعالى * ومما يستدرك عليه الواو اسم للبعير الفالج قاله الخليل وأنشد وكم محتذ أغنيته بعد فقره * فآب بواو جمة وسوام كذا في البصائر للمصنف ونقله شيخنا عن البرماوى في شرح اللامية وفسره فقال هو الذى ليس له سنام والنسبة الى الواو واوى ويقال هذه قصيدة واوية إذا كانت على الواو وتحقيرها ووية ويقال أوية ويقال واو مواوأة وهمزوها كراهة اتصال الواوات ويقال كلمة مأواة كمعواة أي مبنية من بنات الواو ويقال أيضا موياة من بنات الواو وميواة من بنات الياء وجمعها على أفعال أواء في قول من جعل ألفها منقلبة عن واو وأصلها أواو فلما وقعت الواو طرفا بعد ألف زائدة قلبت ألفا ثم قلبت تلك الالف همزة وان جمعتها على أفعل قلت أو وأصلها أووو فلما وقعت الواو طرفا مضموما ما قبلها أبدل من الضمة كسرة ومن الواو ياء وقلت أو كأدل وأحق وفى قول من جعل ألفها منقلبة عن ياء يقول في جمعه على أفعال أياء وأصلها عنده أو ياء فلما اجتمعت الواو والياء وسبقت الواو بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء التى بعدها فصارت أياء كما ترى وعلى أفعل آى وأصلها أو يو فلما اجتمعت الواو والياء وسبقت الواو بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الاولى في الثانية فصارت أيو فلما وقعت الواو طرفا مضموما ما قبلها أبدل من الضمة كسرة ومن الواو ياء فصار التقدير أييى فلما اجتمعت ثلاث يا آت والوسطى منهمن مكسورة حذفت الياء الاخيرة فصار أيى كأدل ويقال وويت واوا حسنة قاله الكسائي وحكى ثعلب عن بعضهم أويت وقد تقدم والواوا الدمشقي شاعر هو أبو الفرج محمد بن أحمد
الغساني والواوا صياح ابن آوى ( ى الوهى ) بالفتح ( الشق في الشئ ) يقال في السقاء وهى أي تخرق وانشقاق وأنشد ابن برى ولا منا لوهيك راقع ( ج وهى ) كصلى وقيل الوهى مصدر مبنى على فعول ( و ) حكى ابن الاعرابي في جمع وهى ( أوهية ) وهو نادر وأنشد حمال ألوية شهاد أنجية * سداد أوهية فتاح أسداد وقد ( وهى ) الشئ والسقاء ( كوعى وولى ) يهى فيهما جميعا وهيا ( تخرق وانشق ) نقله الجوهرى واقتصر على الباب الاول ( و ) يقال وهى الشئ ( استرخى رباطه ) قال الشاعر * أم الحبل واه بها منجذم * ( و ) من المجاز وهى ( السحاب ) إذا تبعق بالمطر

تبعقا أو ( انبثق ) انبثاقا ( شديدا ) وقد وهت عزاليه قال أبو ذؤيب وهى خرجه واستجيل الربا * ب منه وغرم ماء صريحا ووهت عزالى السماء بمائها ( و ) قال ابن الاعرابي وهى ( الرجل ) إذا ( حمق ) وهو من حد رضى كما ضبطه الصاغانى ( و ) أيضا ( سقط ) وضعف وهو من حد رمى فهو واه ومنه الحديث المؤمن واه راقع أي مذنب تائب شبه بما يهى وهيا إذا بلى وتخرق والمراد بالواهى ذو الوهى وفى حديث على ولا واهيا في عزم ويروى ولا وهى في عزم أي ضعيف أو ضعف ( والوهية ) كغنية ( الدرة ) سميت بذلك لثقبها لان الثقب مما يضعفها عن ابن الاعرابي وأنشد لاوس فحطت كما حطت وهية تاجر * وهى نظمها فارفض منها الطوائف ويروى ونية تاجر وقد تقدم ( و ) الوهية أيضا ( الجزور الضخمة ) السمينة ( والأوهية كرومية النفنف وما بين أعلى الجبل الى مستقر الوادي ) نقله الصاغانى * ومما يستدرك عليه وهى الشئ وهيا كصلى بلى وأوهاه أضعفه ويقال ضربه فأوهى يده أي أصابها كسر أوما أشبه ذلك وأوهيت السقاء فوهى وهو ان يتهيأ للتخرق وفى السقاء وهية على التصغير أي خرق قليل نقله الجوهرى ويروى المؤمن موه راقع كانه يوهى دينه بمعصيته ويرقعه بتوبته وفى المثل خل سبيل من وهى سقاؤه * ومن هريق بالفلاة ماؤه يضرب لمن لا يستقيم أمره ووهى الحائط يهى إذا تقزر واسترخى وكذلك الثوب والحبل وقيل وهى الحائط إذا ضعف وهم بالسقوط ويقال أوهيت وهيا فارقعه ويقولون غادر وهية لا ترقع أي فتقا لا يقدر على رتقه ووهى السماء كولى لغة في وهى كوعى قال ابن هرمة فان الغيث قد وهيت كلاه * ببطحاء السيالة فالنظيم وقولهم رجل واه وحديث واه أي ساقط أو ضعيف ( وى كلمة تعجب تقول ويك ووى لزيد ) كما في الصحاح وفى المحكم وى حرف معناه التعجب وأنشد الازهرى وى لامها من دوى الجو طالبة * ولا كهذا الذى في الارض مطلوب قال انما أراد وى مفصولة من اللام ولذلك كسر اللام قال الجوهرى ( و ) قد ( تدخل ) وى ( على كأن المخففة والمشددة ) تقول وى ثم تبتدئ فتقول كأن قاله الخليل ( و ) قال الليث ( وى يكنى بها عن الويل ) فيقال ويك استمع قولى قال عنترة ولقد شفى نفسي وأذهب سقمها * قيل الفوارس ويك عنتر أقدم وقد تقدم ذلك في الكاف ( وقوله تعالى ويك أن الله يبسط الرزق ) لمن يشاء ( زعم سيبويه أنها وى مفصولة من كأن ) قال والمعنى وقع على ان القوم انتبهوا فتكلموا على قدر علمهم أو نبهوا فقيل لهم انما يشبه أن يكون عندكم هذا هكذا وأنشد لزيد بن عمرو بن نفيل وقيل لنبيه بن الحجاج وى كأن من يكون له نشب يحبب * ومن يفتقر يعش عيش ضر ( وقيل معناه ألم تر ) عزاه سيبويه الى بعض المفسرين وقال الفراء في تفسير الآية ويكأن في كلام العرب تقرير كقول الرجل أما ترى الى صنع الله واحسانه قال وأخبرني شيخ من أهل البصرة أنه سمع أعرابية تقول لزوجها أين ابنك ويلك فقال ويكانه وراء البيت معناه أما ترينه وراء البيت ( وقيل ) معناه ( ويلك ) حكاه ثعلب عن بعضهم وحكاه أبو زيد عن العرب وقال الفراء وقد يذهب بعض النحويين الى أنها كلمتان يريدون ويك كأنهم أرادوا ويلك فحذفوا اللام ويجعل أن مفتوحة بفعل مضمر ( وقيل اعلم ) حكاه ثعلب أيضا عن بعضهم وقال الفراء تقديره ويلك اعلم أنه فاضمرا علم قال الفراء ولم نجد العرب تعمل الظن مضمرا ولا العلم ولا اشباهه في ذلك وأما حذف اللام من ويلك حتى يصير ويك فقد تقوله العرب لكثرتها قال أبو اسحق الصحيح في هذا ما ذكره سيبويه عن الخليل ويونس قال سألت الخليل عنها فزعم أن وى مفصولة من كأن وأن القوم تنبهوا فقالوا وى متندمين على ما سلف منهم وكل من تندم أو ندم فاظهار ندامته أو تندمه أن يقول وى كما يعاتب الرجل على ما سلف فيقول كانك قصدت مكر وهى فحقيقة الوقوف عليها وى وهو أجود وفى كلام العرب وى معناه التنبيه والتندم قال وتفسير الخليل مشاكل لما جاء في التفسير لان قول المفسرين أما ترى هو تنبيه ( فصل الهاء ) مع الواو والياء ( والهبوة الغبرة ) نقله الجوهرى وابن سيده والجمع هبوات وأنشد الجوهرى لرؤبة
تبدو لنا أعلامه بعد الغرق * في قطع الآل وهبوات الدقق قال ابن برى الدقق ما دق من التراب والواحد منه الدقى كما تقول الجلى والجلل وفى حديث الصوم وان حال بينكم وبينه سحاب أوهبوة فأكملوا العدة أي دون الهلال ( والهباء ) كسماء ( الغبار ) مطلقا ( أو ) غبار ( يشبه الدخان ) ساطع في الهواء ( و ) قيل هو ( دقاق التراب ساطعة ومنثورة على وجه الارض ) وقال ابن شميل هو التراب الذى تطيره الريح فتراه على وجوه الناس وجلودهم وثيابهم يلزق لزوقا وقال أقول أرى في السماء هباء ولا يقال يومنا ذو هباء ولا ذو هبوة وفى الصحاح هو الشئ المنبث الذى تراه في البيت من ضوء الشمس ومنه قوله تعالى فجعلناه هباء منثورا أي صارت أعمالهم بمنزلة الهباء المنثور ونقل الازهرى عن أبى اسحق معناه أن الجبال صارت غبارا وقيل الهباء هو ما تثيره الخيل بحوافرها من دقاق الغبار وقيل ما يظهر في الكوى من ضوء الشمس

( و ) من المجاز الهباء ( القليلو العقول من الناس ) وبه فسر حديث الحسن ثم اتبعه من الناس هباء رعاع قال ابن سيده هم الذين لا عقول لهم وقال ابن الاثير هو في الاصل ما ارتفع من تحت سنابك الخيل والشى المنبث الذى تراه في الشمس فشبه بها أتباعه ( ج أهباء ) على غير قياس ومنه اهباء الزوبعة لما يرتفع في الجو ( و ) يقال للغبار إذا ارتفع ( هبا ) يهبو ( هبوا ) كعلو أي ( سطع و ) هبا أيضا ( فر ) عن ابن الاعرابي ( و ) أيضا ( مات ) عنه أيضا ( وأهبى الفرس ) اهباء ( أثار الهباء ) عن ابن جنى ( والهابى تراب القبر ) وأنشد الاصمعي وهاب كجثمان الحمامة أجفلت * به ريح ترج والصبا كل مجفل ( و ) في الحديث ان سهيل بن عمرو ( جاء يتهبى ) كانه جمل آدم ( أي ) جاء فارغا ( ينفض يديه ) قاله الاصمعي وهذا كما يقال جاء يضرب أصدريه ( ونجوم هبى كربى ) أي ( هابية ) قد ( استترت بالهباء ) واحدها هاب وبه فسر قول الشاعر وهو أبو حية النيمرى أنشده أبو الهيثم يكون بها دليل القوم نجما * كعين الكلب في هبى قياع قباع بكسر القاف القنافذ الواحد قباع قال ابن قتيبة في تفسيره شبه النجم بعين الكلب لكثرة نعاس الكلب لانه يفتح عينيه تارة ثم يغفى فكذلك النجم يظهر ساعة ثم يخفى بالهباء وقباع تابعة في الهباء أي داخلة فيه وفى التهذيب وصف النجم الهابى الذى في الهباء فشبهه بعين الكلب نهارا وذلك أن الكلب بالليل حارس وبالنهار ناعس وعين الناعس مغمضة ويبدو من عينيه الخفاء فكذلك النجم الذى يهتدى به هو هاب كعين الكلب في خفائه وقال في هبى هو جمع هاب كغزى جمع غاز والمعنى ان دليل القوم نجم هاب في هبى تخفى فيه الا قليلا منه يعرف منه الناظر أي نجم هو وفى أي ناحية هو فيهتدى به وهو في نجوم هبى أي هابية الا انها قباع كالقنافذ إذا قبعت فلا يهتدى بهذه القباع انما يهتدى بهذا النجم الواحد الذى هو هاب غير قابع في نجوم هابية قابعة وجمع القابع على قباع كصاحب وصحاب ( والمتهبى ) الرجل ( الضعيف البصر ) كانه غطى بصره بالهباء ( والهبو ) بالفتح ( حى ) من العرب ومر له في الهمز بعينه ( والهباءة ) كسحابة ( أرض لغطفان ولها يوم ) قال الجوهرى يوم الهباءة لقيس بن زهير العبسى على حذيفة بن بدر الفزارى قتله في جفر الهباءة وهو مستنقع بها وقال ياقوت قتل بها حذيفة وأخوه بدر وقال عرام الجفر جبل في بلاد بنى سليم فوق السوارقية وفيه ماء يقال له الهباءة وهى أفواه آبار كثيرة مخرقة الاسافل يفرغ بعضها في بعض الماء العذب الطيب ويزرع عليها الحنطة والشعير وما أشبهه وقرأت في الحماسة لقيس بن زهير نعلم أن خير الناس ميت * على جفر الهباءة لا يريم ولو لا ظلمه مازلت أبكى * عليه الدهر ما طلع النجوم ولكن الفتى حمل بن بدر * بغى والبغى مصرعه وخيم أظن الحلم دل على قومي * وقد يستجهل الرجل الحليم ومارست الرجال ومارسوني * فمعوج على ومستقيم ( وهبى ) بكسر الموحدة المخففة ( زجر للفرس أي ) توسعى و ( تباعدي ) قال الكميت نعلمها هبى وهلا وأرحب * وفى أبياتنا ولنا افتلينا ( والهبى بفتح الهاء والباء ) مع تشديد الياء ( الصبى الصغير وهى هبية ) كذا نص المحكم وقد غفل عن اصطلاحه هنا سهوا قال ابن سيده حكاهما سيبويه قال ووزنها فعل وفعلة وليس أصل فعل فيه فعللا وانما بنى من أول وهلة على السكون ولو كان الاصل فعللا لقلت هبيا في المذكر وهبياة في المؤنث قال فإذا جمعت هبيا فلت هبائي لانه بمنزلة غير المعتل نحو معد وجبن وفى الصحاح الهبى والهبية الجارية الصغيرة ولم يضبطهما وهو في أكثر نسخها كغنى وغنية والصواب ما للمصنف ( وهباية الشجر بالضم قشرها ) * ومما يستدرك عليه أهبى الغبار أثاره نقله الجوهرى ومنه أهبى الفرس التراب وأنشد ابن جنى * أهبى التراب فوقه اهبايا *
جاء باهبايا على الاصل وهى الأهابى قال أوس بن حجر * أهابي سفساف من الترب توأم * وهبا الرماد يهبو اختلط بالتراب وهمد قال الاصمعي إذا صارت النار رمادا قيل يهبو وهو هاب غير مهموز قال الازهرى فقد صح هبا للتراب وللرماد معا * قلت ومنه هبو النار لما همد من لهيبها قدر ما يستطيع انسان أن يقرب يده منها وهو استعمال عامى ولكن له أصل صحيح وهبا يهبو إذا مشى مشيا بطيأ ومنه التهبى لمشى المختال المعجب نقله ابن الاثير وموضع هابى التراب كأن ترابه مثل الهباء في الدقة والهابى من التراب ما ارتفع ودق ومنه قول هوبر الحارثى تزود منا بين أذنيه ضربة * دعته الى هابى التراب عقيم والهبو الظليم وتهبية الثريد تسويته والهباتان موضع عن ياقوت ( ى هات يارجل ) إذا أمرت أن يعطيك شيأ ( أي أعط ) وللاثنين هاتيا وللمرأة هاتى فزدت ياء للفرق بين الذكر والانثى وللمرأتين هاتيا ولجماعة النساء هاتين مثل عاطين ( والمهاتاة مفاعلة منه ) يقال هاتى يهاتى مهاتاة الهاء فيها أصلية ويقال بل مبدلة من الالف المقطوعة في آتى يواتى لكن العرب قد أماتت كل شئ من فعلها غير الامر في هات ولا يقال منه هاتيت ولا ينهى بها وأنشد ابن برى لابي نخيلة

قل لفرات وأبى الفرات * ولسعيد صاحب السوآت * هاتوا كما كنا لكم نهاتى أي نهاتيكم فلما قدم المفعول وصله بلام الجر وتقول هات لا هاتيت وهات ان كانت بك مهاتاة ( وما أهاتيك ) أي ( ما أنا بمعطيك ) نقله الجوهرى ( و ) مضى ( هتى من الليل ) كغنى أي ( هت ء ) حكاه اللحيانى وهمزه ابن السكيت ومر للمصنف تعبيره بالوقت * ومما يستدرك عليه هاتاه مهاتاة ناوله وقال المفضل هات وهاتيا وهاتوا أي قربوا ومنه قوله تعالى قل هاتوا برهانكم أي قربوا والأهتاء ساعات الليل عن ابن الاعرابي والهتى كسمى بلدا وماء عن ياقوت ( وهتوته ) هتوا أهمله الجوهرى وفى المحكم أي ( كسرته وطأ برجلي ) وتقدم في الهمزة هتأه بالعصى ضربه وقال ابن القطاع هتوت الشئ هتوا كسرته ولم يقيده بالرجل ( وهاتى أعطى وتصريفه كتصريف عاطى ) وتقدم الاختلاف قريبا في اصالة الهمزة أو انها منقلبة * ومما يستدرك عليه هاتى إذا أخذو به فسر قول الراجز * والله ما يعطى وما يهاتى * أي وما يأخذ ( ى الهثيان محركة ) أهمله الجوهرى وقال كراع هو ( الحشو ) هكذا هو في النسخ بالشين معجمة والصواب الحثو بالمثلثة وقد ذكر الازهرى في تركيب قعبث هثت له هيثا إذا حثوت له وقال ابن القطاع هاث له من المال هيثا وهيثانا حثاله فالظاهر من سياق عبارته أن الهثيان مقلوب الهيثان فتأمل ذلك * ومما يستدرك عليه هاثاه إذا مازحه ومايله عن ابن الاعرابي وهثى إذا احمر وجهه نقله الازهرى ( وهجاه هجوا وهجاء ) ككساء ( شتمه بالشعر ) وعدد فيه معايبه وهو مجاز قال الليث هو الوقيعة في الاشعار وأنشد القالى وكل جراحة توستى فتبرا * ولا يبرا إذا جرح الهجاء وفى الحديث ان فلانا هجاني فاهجه اللهم مكان هجائي أي جازه على هجائه اياى جزاء هجائه وهذا كقوله جل وعز وجزاء سيئة سيئة مثلها وفى حديث آخر اللهم ان عمرو بن العاص هجاني وهو يعلم أنى ليست بشاعر فاهجه اللهم والعنه عدد ما هجاني وقال الجوهرى هجوته فهر مهجو ولا تقل هجيته ( وهاجيته هجوته وهجاني وبينهم أهجية وأهجوة ) بالضم فيهما ومهاجاة ( يتهاجون بها ) أي يهجو بعضهم بعضا والجمع الا هاجى وهو مجاز ( والهجاء ككساء تقطيع اللفظة بحروفها و ) قد ( هجيت الحروف ) تهجية ( وتهجيتها ) بمعنى ومنه حروف التهجى لما يتركب منه الكلام ( و ) من المجاز ( هذا على هجاء هذا ) أي ( على شكله ) كذا في المحكم وفى الاساس على قدره طولا وشكلا ( وهجو يومنا كسرو ) وكرم ( اشتد حره ) نقله ابن سيده وابن القطاع وابن دريد ( والهجاة الضفدع ) والمعروف الهاجة ( وأهجيت ) هذا ( الشعر وجدته هجاء والمهتجون المهاجون ) * ومما يستدرك عليه هجوت الحروف هجوا قطعتها قال الجوهرى أنشد ثعلب يا دار أسماء قد أقوت بأنشاج * كالوحي أو كامام الكاتب الهاجى * قلت هو لابي وجزة السعدى والتهجاء الهجو وأنشد الجوهرى للجعدى يهجو ليلى الاخيلية دعى عنك تهجاء الرجال وأقبلي * على أذلغى يملأ استك فيشلا ورجل هجاء ككتان كثير الهجو والمرأة تهجو زوجها أي تذم صحبته نقله الجوهرى وفى التهذيب تهجو صحبة زوجها أي تذمها وتشكو صحبته وقال أبو زيد الهجاء القراءة قال وقلت لرجل من بنى قيس أتقرأ من القرآن شيأ فقال والله ما أهجو منه شيأ يريد ما أقرأ منه حرفا قال ورويت قصيدة فما أهجو منها بيتين أي ما أروى ( ى هجى البيت كرضى هجيا ) بالفتح أهمله الجوهرى وقال ابن سيده أي ( انكشف ) قال ( و ) هجيت ( عين البعير ) هجى أي ( غارت ) ونقله ابن القطاع أيضا * ومما يستدرك عليه
هجى الرجل هجى اشتد جوعه عن ابن القطاع ومر في الهمز هجئ كفرح التهب جوعه وقال ابن الاعرابي هجى هجى شبع من الطعام * قلت وكانه ضد فتأمل ( ى الهدى بضم الهاء وفتح الدال ) ضبطه هكذا لانه من أوزانه المشهورة ( الرشاد والدلالة ) بلطف الى ما يوصل الى المطلوب أنثى ( و ) قد ( يذكر ) كما في الصحاح وأنشد ابن برى ليزيد بن خذاق ولقد أضاء لك الطريق وأنهجت * سبل المكارم والهدى تعدى قال ابن جنى قال اللحيانى الهدى مذكر قال وقال الكسائي بعض بنى أسد تؤنثه تقول هذه هدى مستقيمة ( و ) الهدى ( النهار ) ومنه قول ابن مقبل حتى استبنت الهدى والبيد هاجمة * يخشعن في الآل غلفا أو يصلينا وقد ( هداه ) الله للدين يهديه ( هدى وهديا وهداية وهدية بكسرهما ) أي ( أرشده ) قال الراغب هداية الله عز وجل للانسان على أربعة أوجه الاول الهداية التى عم بجنسها كل مكلف من العقل والفطنة والمعارف الضرورية بل عم بها كل شئ حسب احتماله كما قال عز وجل الذى أعطى كل شئ خلقه ثم هدى الثاني الهداية التى تجعل للناس بدعائه اياهم على ألسنة الانبياء كانزال الفرقان ونحو ذلك وهو المقصود بقوله عز وجل وجعلنا منهم أئمة يهدون بامرنا الثالث التوفيق الذى يختص به من اهتدى وهو المعنى بقوله عز وجل والذين اهتدوا زادهم هدى ومن يؤمن بالله يهد قلبه الرابع الهداية في الآخرة الى الجنة المعنى بقوله عز وجل ونزغنا ما في صدورهم من غل الى قوله الحمد لله الذى هدانا لهذا وهذه الهدايات الاربع مترتبة فان من لم يحصل له الاولى لم يصحل له الثانية بل لا يصح تكليفه ومن لم يحصل له الثانية لا يحصل له الثالثة والرابعة ومن حصل له الرابع فقد حصل له الثلاث التى قبله ومن

حصل له الثالث فقد حصل له اللذان قبله ثم لا ينكعس فقد يحصل الاول ولا يحصل الثاني ويحصل الثاني ولا يحصل الثالث انتهى المقصود منه ( فهدى ) لازم متعد ( واهتدى ) ومنه قوله تعالى ويزيد الله الذين اهتدوا هدى أي يزيدهم في يقينهم هدى كما أضل الفاسق بفسقه ووضع الهدى موضع الاهتداء وقوله تعالى وانى لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى قال الزجاج أي أقام على الايمان وهدى واهتدى بمعنى واحد ( وهداه الله الطريق ) هداية أي عرفه قال الجوهرى هذه لغة الحجاز قال ابن برى فيعدى الى مفعولين ( و ) هداه ( له ) هداية دله عليه وبينه له ومنه قوله تعالى أو لم يهد لهم قال أبو عمرو بن العلاء أي أو لم يبين لهم نقله الجوهرى وهى لغة أهل الغور قال ( و ) غير أهل الحجاز يقولون هداه ( إليه ) حكاها الاخفش أي أرشده إليه قال ابن برى فيعدى بحرف الجر كأرشد ( ورجل هدو كعدو ) أي ( هاد ) حكاها ابن الاعرابي ولم يحكها يعقوب في الالفاظ التى حصرها كحسو وفسو ( وهو لا يهدى الطريق ولا يهتدى ولا يهدى ) بفتح الياء والهاء وكسر الدال المشددة ( ولا يهدى ) بكسر الياء وفتحها معا مع كسر الهاء والدال المشددة ومنه قوله تعالى أمن لا يهدى الا أن يهدى بالتقاء الساكنين فيمن قرأبه قال ابن جنى هو لا يخلو من أحد أمرين اما أن تكون الهاء مسكنة البتة فتكون التاء من يهتدى مختلسة الحركة واما أن تكون الدال مشددة فتكون الهاء مفتوحة بحركة التاء المنقولة إليها أو مكسورة لسكونها أو سكون الدال الاولى وقال الزجاج وقرئ أمن لا يهدى باسكان الهاء والدال قال وهى قراءة شاذة وهى مروية قال وقال أبو عمرو أمن لا يهدى بفتح الهاء والاصل لا يهتدى وقرأ عاصم بكسر الهاء بمعنى يهتدى أيضا ومن قرأ بسكون الهاء معناه يهتدى أيضا فان هدى واهتدى بمعنى ( وهو على مهيديته ) أي ( حاله ) حكاها ثعلب ( ولا مكبر لها ) ورواه الجوهرى عن الاصمعي بالهمز وقد تقدم للمصنف هناك ( ولك ) عندي ( هدياها مصغرة ) أي ( مثلها ) يقال رمى بسهم ثم رمى بآخر هدياه أي مثله ( وهدية الامر مثلثة جهته ) يقال نظر فلان هدية أمره أي جهة أمره وضل هديته وهديته أي لوجهه قال ابن أحمر نبذ الجوار وضل هدية روقه * لما اختلست فؤاده بالمطرد أي ترك وجهه الذى كان يريده وسقط لما أن صرعته وضل الموضع الذى كان يقصده من الدهش بروقه واقتصر الجوهرى على الكسر والضم عن الصاغانى ( والهدى والهدية ويكسر الطريقة والسيرة ) يقال فلان يهدى هدى فلان أي يفعل مثل فعله ويسير سيرته وفى الحديث واهدوا بهدى عمار أي سيروا بسيرته وتهيؤا بهيئته وما أحسن هديه أي سمته وسكونه وهو حسن الهدى والهدية أي الطريقة والسيرة وما أحسن هديته وقل أبو عدنان فلان حسن الهدى وهو حسن المذهب في أموره كلها وقال زياد بن زيد العدوى ويخبرني عن غائب المرء هديه * كفى الهدى عما غيب المرء مخبرا وقال عمران بن حطان وما كان في هدى على غضاضة * وما كنت في مخزاته أتقنع وقيل هدى هدية مثل تمر وتمرة ( و ) من المجاز ( الهادى المتقدم ) من كل شئ ( وبه ) سمى ( العنق ) هاديا لتقدمه على سائر البدن
قال المفضل اليشكرى جموم الشد شائلة الذنابى * وهاديها كأن جذع سحوق ( والجمع الهوادى ) يقال أقبلت هوادى الخيل إذا بدت أعناقها ( و ) من المجاز الهوادى ( من الليل أو ائله ) لتقدمها كتقدم الاعناق قال سكين بن نضرة البجلى دفعت بكفى الليل عنه وقد بدت * هوادى ظلام الليل فالظل غامره ( و ) يقال الهوادى ( من الابل أول رعيل يطلع منها ) لانها المتقدمة وقد هدت تهدى إذا تقدمت ( و ) من المجاز ( الهدية كغنية ما أتحف به ) قال شيخنا وربما أشعر اشتراط لا تحاف ما شرطه بعض من اللاكرام وفى الاساس سميت هدية لانها تقدم أمام الحاجة ( ج هدايا ) على القياس أصلها هدايى ثم كرهت الضمة على الياء فقيل هداى ثم قلبت الياء ألفا استخفافا لمكان الجمع فقيل هذا آ ثم كرهوا همزة بين ألفين فصوروها ثلاث همزات فأبدلوا من الهمزة ياء لخفتها ( و ) من قال ( هداوى ) أبدل الهمزة واو هذا كله مذهب سيبويه ( وتكسر الواو ) وهو نادر ( و ) أما ( هداو ) فعلى انهم حذفوا الياء من هداوى حذفا ثم عوض منها التنوين وقال أبو زيد الهداوى لغة عليا معدو سفلاها الهدايا ( وأهدى ) له ( الهدية ) واليه ( وهدى ) بالتشديد كله بمعنى ومنه قوله * أقول لها هدى ولا تذخرى لحمى * قال الباهلى هدى على التكثير أي مرة بعد مرة وأهدى إذا كان مرة واحدة وأما الحديث من هدى زقاقا كان له مثل عتق رقبة فيروى يا لتخفيف من هداية الطريق أي من عرف ضالا أو ضريرا طريقة ويروى بالتشديد وله معنيان أحدهما المبالغة من الهداية والثانى من الهديه أي من تصدق بزقاق من النخل وهو السكة والصف من أشجاره ( والمهدى ) بالكسر مقصور ( الاناء ) الذى ( يهدى فيه ) قال ابن الاعرابي ولا يسمى الطبق مهدى الا وفيه ما يهدى نقله الجوهرى قال الشاعر مهداك ألأم مهدى حين تنسبه * فقيرة أو قبيح العضد مكسور ( و ) المهدى ( المرأة الكثيرة الاهداء ) هكذا في النسخ والصواب المهداء بالمد في هذا المعنى ففى التهذيب امرأة مهداء بالمد إذا كانت تهدى لجاراتها وفى المحكم إذا كانت كثيرة الاهداء قال الكميت وإذا الخرد اغبررن من المحل * وصارت مهداءهن عقيرا ( والهداء ) ككساء ومقتضى اطلاقه الفتح ( أن تجئ هذه بطعام وهذه بطعام فتأكلا معا في مكان ) واحد وقد هادت تهادى

هداء ( و ) الهدى ( كغنى الاسير ) ومنه قول المتلمس يذكر طرفة ومقتل عمرو بن هنداياه كطريفة بن العبد كان هديهم * ضربوا صميم قذاله بمهند ( و ) أيضا ( العروس ) سميت به لانها كالاسير عند زوجها أو لوكنها تهدى الى زوجها قال أبو ذؤيب برقم ووشى كما نمنمت * بمشيتها المزدهاة الهدى وأنشد ابن برى ألا يا دار عيلة بالطوى * كرجع الوشم في كف الهدى ( كالهدية ) بالهاء ( وهداها الى بعلها ) هداء ( وأهداها ) وهذه عن الفراء ( وهداها ) بالتشديد ( واهتداها ) زفها إليه الاخيرة عن أبى على وأنشد * كذبتم وبيت الله لا تهتدونها * وقال الزمخشري أهداها إليه لغة تميم وقال ابن بزرج اهتدى الرجل امرأته إذا جمعها إليه وضمها ( و ) الهدى ( ما أهدى الى مكة ) من النعم كما في الصحاح زاد غيره لينحر وقال الليث من النعم وغيره من مال أو متاع والعرب تسمى الابل هديا ويقولون كم هدى بنى فلان يعنون الابل ومنه الحديث هلك الهدى ومات الودى أي هلكت الابل ويبست النخيل فاطلق على جميع الابل وان لم تكن هديا تسمية الشئ ببعضه ( كالهدى ) بفتح فسكون ومنه قوله تعالى حتى يبلغ الهدى محله قرى بالتخفيف والتشديد والواحدة هدية وهدية كما في الصحاح قال ابن برى الذى قرأه بالتشديد هو الاعرج وشاهده قول الفرزدق حلفت برب مكة والمصلى * وأعناق الهدى مقلدات وشاهد الهدية قول ساعدة بن جؤية انى وأيديهم وكل هدية * مما تثج له ترائب تثعب وقال ثعلب الهدى بالتخفيف لغة أهل الحجاز وبالتثقيل على فعيل لغة بنى تميم وسفلى قيس وقد قرئ بالوجهين حتى يبلغ الهدى محله وقوله ( فيهما ) لا يظهر له وجه وكأنه سقط من العبارة شئ وهو بعد قوله الى مكة والرجل ذو الحرمة كالهدى فيهما فانه روى فيه التخفيف والتشديد فتأمل ( و ) الهداء ( ككساء الضعيف البليد ) من الرجال كذا في المحكم وقال الاصمعي رجل هدان وهداء للثقيل الوخم وأنشد للراعي هداء أخو وطب وصاحب علبة * يرى المجد أو يلقى خلاء وأمرعا ( و ) من المجاز ( الهادى النصل ) من السهم لتقدمه ( و ) أيضا ( الراكس ) وهو الثور في وسط البيدر تدور عليه الثيران في الدياسة كذا في الصحاح ( و ) أيضا ( الاسد ) لجراءته وتقدمه ( والهادية العصا ) وهو مجاز سميت بذلك لان الرجل يمسكها فهى تهديه أي تتقدمه وقد يكون من الهداية لانها تدل على الطريق قال الاعشى
إذا كان هادى الفتى في البلا * د صدر القناة أطاع الاميرا ذكر ان عصاه تهديه ( و ) هادية الضحل ( الصخرة ) الملساء ( الناتئة ) كذا في النسخ وفى التكملة النابئة ( في الماء ) ويقال لها أتان الضحل أيضا ومنه قول أبى ذؤيب فما فضلة من أذرعات هوت بها * مذكرة عنس كهادية الضحل ( والهداة الاداة ) زنة ومعنى والهاء منقلبة عن الهمزة حكاه اللحيانى عن العرب ( والتهدية التفريق ) وبه فسر أيضا قوله * أقول لها هدى ولا تذخرى لحمى * ( والمهدية ) كمرمية ( د بالمغرب ) بينه وبين القروان من جهة الجنوب مرحلتان اختطه المهدى الفاطمي المختلف في نسبه في سنة 303 وقد نسب إليه جماعة من المحدثين والفقهاء والادباء من كل فن ( وسموا هدية كغنية وكسمية ) فمن الاول يزيد بن هدية عن ابن وهب وهدية بن عبد الوهاب المروزى شيخ لابن ماجه وفى بنى تميم هدية بن مرة في أجداد أبى حاتم بن حبان وعمر بن هدية الضراب عن ابن بيان مات سنة 571 وعبد الرحمن بن أحمد بن هدية عن عبد الوهاب الانماطى وهدية في النساء عدة ومحمد بن منصور بن هديه الفوى شيخنا العالم الصالح حدث ببلده وكان مفيدا توفى سنة 1183 ببلده تقريبا ومن الثاني محمد بن هدية الصدفى عن عبد الله بن عمرو وعبد الله ويوسف ابنا عثمان بن محمد بن حسن الدقاق يعرف كل منهما بسبط هدية ( و ) من المجاز ( اهتدى الفرس الخيل ) إذا ( صار في أوائلها ) وتقدمها ( وتهادت المرأة تمايلت في مشيتها ) من غير أن يماشيها أحد قال الاعشى إذا ما تأتى تريد القيام * تهادى كما قد رأيت البهيرا ( وكل من فعل ذلك بأحد فهو يهاديه ) قال ذو الرمة يهادين جماء المرافق وعثة * كليلة حجم الكف ريا المخلخل ومنه تهادى بين رجلين إذا مشى بينهما معتمدا عليهما من ضعف * ومما يستدرك عليه الهادى من أسماء الله تعالى هو الذى بصر عباده وعرفهم طريق معرفته حتى أقروا بربوبيته وهدى كل مخلوق الى ما لابد منه في بقائه ودوام وجوده والهادي الدليل لانه يتقدم القوم ويتبعونه أو لكونه يهديهم الطريق والهادي العصا ومنه قول الاعشى إذا كان هادى الفتى في البلا * د صدر القناة أطاع الاميرا والهادي ذو السكون وأيضا لقب موسى العباسي والهادي لدين الله أحد أئمة الزيدية واليه نسبت الهدوية والمهدى الذى قد هداه الله الى الحق وقد استعمل في الاسماء حتى صار كالاسماء الغالبة وبه سمى المهدى الذى بشر به أنه يجئ في آخر الزمان جعلنا الله من

أنصاره وهو أيضا لقب محمد بن عبد الله العباس الخليفة والذى نسبت إليه المهدية هو المهدى الفاطمي تقدمت الاشارة إليه وفى أئمة الزيدية من لقب بذلك كثير قال ياقوت وفى اشتقاق المهدى عندي ثلاثة أوجه أحدها أن يكون من الهدى يعنى أنه يعنى أنه مهتد في نفسه لا انه هدية غيره ولو كان كذلك لكان بضم الميم وليس الضم والفتح للتعدية وغير التعدية والثانى انه اسم مفعول من هدى يهدى فعلى هذا أصله مهدوي أدغموا الواو في الياء خروجا من الثقل ثم كسرت الدال والثالث ان يكون منسوبا الى المهد تشبيها له بعيسى عليه السلام فانه تكلم في المهد فضيلة اختص بها وانه يأتي في آخر الزمان فيهدى الناس من الضلالة * قلت ومن هنا تكنيتهم بأبى مهدى لمن كان اسمه عيسى والمهدية مدينة قرب سلا اختطها عبد المؤمن بن على وهى غير التى تقدمت والهدية كسمية ماء باليمامة من مياه أبى بكر بن كلاب واليه يضاف رمل الهدية عن أبى زياد الكلابي قاله ياقوت وتهدى الى الشئ اهتدى واهتدى أقام على الهداية وأيضا طلب الهداية كما حكى سيبويه قولهم اخترجه في معنى استخرجه أي طلب منه أن يخرج وبه فسر قول الشاعر أنشده ابن الاعرابي ان مضى الحول ولم آتكم * بعناج تهتدى أحوى طمر والهدى اخراج شئ الى شئ وأيضا الطاعة والورع وأيضا الهادى ومنه قوله تعالى أو أجد على النار هدى أي هاديا والطريق يسمى هدى ومنه قول الشماخ قد وكلت بالهدى انسان ساهمة * كأنه من تمام الظم ء مسمول وذهب على هديته أي على قصده في الكلام وغيره وخذ في هديتك أي فيما كنت فيه من الحديث والعمل ولا تعدل عنه وكذا خذ في قديتك عن أبى زيد وقد تقدم وهدت الخيل تهدى تقدمت قال عبيد يذكر الخيل وغداة صبحن الجفار عوابسا * تهدى أوائلهن شعث شزب أي يتقدمهن وفى الصحاح هداه تقدمه قال طرفة للفتى عقل يعيش به * حيث تهدى ساقه قدمه وتسمى رقبة الشاة هادية وهاديات الوحش أوائلها قال امرؤ القيس كأن دماء الهاديات بنحره * عصارة حناء بشيب مرجل وهو يهاديه الشعر وهادانى فلان الشعر وهاديته مثل هاجانى وهاجيته واستهداه طلب منه الهداية واستهدى صديقه طلب منه الهدية والتهادى المهاداة ومنه الحديث تهادوا تحابوا ورجل مهداء بالمد من عادته أن يهدى نقله الجوهرى وهداء ككتان كثير الهدية للناس كما في الاساس وأيضا كثير الهداية للناس والمهدية العروس وقد هديت الى بعلها هداء وأنشد الجوهرى لزهير
فان تكن النساء مخبآت * فحق لكل محصنة هداء ويقال مالى هدى ان كان كذا وهى يمين نقله الجوهرى وأهديت الى الحرم اهداء أرسلت وعليه هدية أي بدنة والهدى والهدى بالتخفيف والتشديد الرجل ذو الحرمة يأتي القوم يستجير بهم أو يأخذ منهم عهدا فهو ما لم يجر أو يأخذ العهد هدى فإذا أخذ العهد منهم فهو حينئذ جار لهم قال زهير فلم أر معشرا أسروا هديا * ولم أر جار بيت يستباء قال الاصمعي في تفسير هذا البيت هو الرجل الذى له حرمة كحرمة هدى البيت وقال غيره فلان هدى فلان وهديهم أي جارهم يحرم عليهم منه ما يحرم من الهدى قال هديكم خير أبا من أبيكم * أبرو أوفى بالجوار وأحمد والهدى السكون قال الاخطل * وما هدى هدى مهزوم ولا نكلا * يقول لم يسرع اسراع المنهزم ولكن على سكون وهدى حسن والتهادى مشى النساء والابل الثقال وهو مشى في تمايل وسكون والمهاداة المهادنة وجئته بعد هدى من الليل أي بعد هدء عن ثعلب والمهتدى بالله العباسي من الخلفاء والهدة بتخفيف الدال موضع بمر الظهران وهو ممدرة أهل مكة ويقال له أيضا الهداة بزيادة ألف وقوله تعالى ان الله لا يهدى كيد الخائنين أي لا ينفذه ولا يصلحه قاله ابن القطاع ( ى هذى يهذى هذيا ) بالفتح ( وهذيانا ) محركة ( تكلم بغير معقول لمرض أو غيره ) وذلك إذا هدر بالكلام لا يفهم ككلام المبرسم والمعتوه ( والاسم ) الهذاء ( كدعاء ورجل هذاء وهذاءة ) بالتشديد فيهما ( كثيره ) في كلامه أو الذى يهذى بغيره أنشد ثعلب هذريان هذر هذاءة * موشك السقطة ذولب نثر ( وأهذيت اللحم أنضجته حتى ) صار ( لا يتماسك ) * ومما يستدرك عليه هذى به يهذى إذا ذكره في هذائه وقعد يهاذى أصحابه وسمعتهم يتهاذون ومن المجاز سراب هاذ أي جار ( وهذوت السيف ) كذا في النسخ والصواب بالسيف كما هو نص الجوهرى أي ( هذذته ) ومر له في الهمزة هذأه بالسيف قطعه قطعا أوحى من الهذ ( و ) هذوت ( في الكلام ) مثل ( هذيت ) نقله الجوهرى أيضا وأما هذا وهذان فالهاء للتنبيه وذا اشارة الى شئ حاضر والاصل ذا ضم إليها هاء وقد تقدم في موضعه ( والهراوة بالكسر فرسان ) احدهما فرس الريان بن حويص العبدى والثانية هراوة الاعزاب كانت لعبد القيس بن أفصى وقد تقدم ذكرها في الموحدة قاله أبو سعيد السيرافى وأنشد للبيد يهدى أوائلهن كل طمرة * جرداء مثل هراوة الاعزاب قال ابن برى البيت لعامر بن الطفيل لا للبيد ( و ) الهراوة ( العصا ) الضخمة ومنه حديث سطيح وخرج صاحب الهراوة أراد به سيدنا

رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه كان يمسك القضيب بيده كثيرا وكان يمشى بالعصا بين يديه وتغرز له فيصلى إليها صلى الله عليه وسلم ( ج هراوى ) بفتح الواو مثل المطايا كما مر في الاداوة ( وهرى ) بالضم ( وهرى ) بالكسر مع كسر رائهما وتشديد يائهما وكلاهما على غير قياس كأنه على طرح الزائد وهى الالف في هراوة حتى كأنه قال هروة ثم جمعه على فعول كقولهم مائة ومئون وصخرة وصخور قال كثير ينوخ ثم يضرب بالهراوى * فلا عرف لديه ولا نكير وأنشد أبو على الفارسى رأيتك لا تغنين عنى نقرة * إذا اختلفت في الهراوى الدمامك قال ويروى الهرى بكسر الهاء ( وهراه ) بالهراوة يهروه ( هروا وتهراه ضربه بها ) وأنشد الجوهرى لعمرو بن ملقط الطائى يكسى ولا يغرث مملوكها * إذا تهرت عبدها الهارية * ومما يستدرك عليه هر اللحم هروا أنضجه حكاه ابن دريد عن أبى مالك وحده قال وخالفه سائر أهل اللغة فقالوا هرأ بالهمز وهراوة الشئ شخصه وجثته تشبيها بالعصا ومنه الحديث قال لحنيفة النعم وقد جاء معه بيتيم يعرضه عليه وكان قد قارب الاحتلام ورآه نائما لعظمت هذه هراوة يتيم أي شخصه وجثته كانه حين رآه عظيم الجثة استبعد ان يقال له يتيم لان اليتم في الصغر وهرا إذا قتل عن ابن الاعرابي ( ى كهراه ) يهريه ( هريا ) إذا ضربه بالهراوة عن ابن الاعرابي وأنشد * وان تهراه بها العبد الهارى * ( والهرى بالضم ) وكسر الراء وتشديد الياء ( بيت كبير يجمع فيه طعام السلطان ج اهراء ) قال الازهرى ذكره الليث ولا أدرى أعربي هو أم دخيل * قلت والعامة تكسر الهاء والراء ومنها الاهراء التى بمصر في بنمسويه من الصعيد الادنى تجمع فيها الحبوب ميرة الحرمين الشريفين في زماننا ( وهراة ) بالفتح والعامة تكسر الهاء ( د بخراسان ) من أمهات مدنها قال ياقوت لم أر بخراسان حين كونى بها في سنة 614 مدينة أجل ولا أعظم ولا أعمر ولا أفخم ولا أحصن ولا أكثر أهلا منها بساتين كثيرة ومياه غزيرة وخيرات واسعة محشوة بالعلماء مملوءة بأهل الفضل والثراء أصابها عين الزمان ونكبتها طوارق الحدثان وجاء الكفار من التتر
فخربوها حتى أدخلوها في خبر كان فانا لله وانا إليه راجعون وذلك في سنة 618 انتهى وقال ابن الجواليقى هراة اسم كورة من كور العجم وقد تكلمت بها العرب وأنشد * عاود هراة وان معمورها خرابا * قلت وهكذا أنشده الجوهرى أيضا والمصراع من أبيات الكتاب قاله رجل من ربيعة يرثى امرأته وعجزه * واسعد اليوم مشغوفا إذا طربا * قاله حين افتتحها عبد الله بن خازم سنة ست وستين وبعده وارجع بطرفك نحو الخندقين ترى * رزأ جليلا وامرا مفظعا عجبا هاما ترقى وأوصالا مفرقة * ومنزلا مقفرا من أهله خربا قال ياقوت وفى هراة يقول أبو أحمد السامى الهروي هراة أرض خصبها واسع * ونبتها التفاح والنرجس ما أحد منها الى غيرها * يخرج الا بعد ما يفلس وفيها يقول الاديب البارع الزوزنى هراة أردت مقامي بها * لشتى فضائلها الوافره نسيم الشمال وأعنابها * وأعين غزلانها الساحرة ( و ) هراة أيضا ( ة بفارس ) قرب اصطخر كثيرة البساتين والخيرات ويقال ان نساءهم يغتلمن إذا أزهرت الغبيراء كما تغتلم القطاط قاله ياقوت ( والنسبة ) اليهما ( هروى محركة ) قلبت الياء واوا كراهية توالى الياآت قال ابن سيده وانما قضينا على ان لام هراة ياء لان اللام ياء أكثر منها واوا وإذا وقفت عليها وقفت بالهاء ( وهرى ثوبه تهرية اتخذه هرويا أو ) صبغه ( صفره ) وبكل منهما فسر قول الشاعر أنشده ابن الاعرابي رأيتك هريت العمامة بعدما * أراك زمانا حاسرا لا تعصب ولم يسمع بذلك الا في هذا الشعر واقتصر الجوهرى على المعنى الاخير وكانت سادة العرب تلبس العمائم الصفر وكانت تحمل من هراة مصبوغة فقيل لمن لبس له عمامة صفراء قد هرى عمامته ومنه قول الشاعر * يحجون سب الزبرقان المزعفرا * وقال ابن الاعرابي ثوب مهرى إذا صبغ بالصبيب وهو ماء ورق السمسم ( و ) انما قيل ( معاذ الهراء لبيعه الثياب الهروية ) كذا في الصحاح وقد يقال أيضا للذى يبيع تلك الثياب فلان الهروي ومن ذلك أبو زيد سعيد بن الربيع الحرشى العامري البصري فانه قيل له الهروي لكونه يبيع تلك الثياب صرح به الذهبي في الكاشف ومن سجعات الاساس سمعت من رواة الهراء عن الفراء كذا وقال ابن الاعرابي ( هاراه ) إذا ( طانزه ) وراهاه إذا حامقه ( و ) الهراء ( ككساء الفسيل ) من النخل عن أبى حنيفة عن الاصمعي يقال في صغار النخل أول ما يقلع شئ منها الجثيث وهو الودى والهراء والفسيل وقد تقدم له في الهمز ذلك وذكرنا شاهده * ومما يستدرك عليه الهراء ككساء السمح الجواد وأيضا الهذيان وأيضا شيطان وكل بالنفوس ( وهزا ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وقال ابن الاعرابي أي ( سار ) والعجب من صاحب اللسان كيف أغفله مع انه ذكره في هبا استطرادا فانظره ( وأبو هزوان النبطي ) كسحبان رجل ( من حاشية هشام بن عبد الملك ) بن مروان له ذكر اسمه حسان كان يستخرج لهشام الضياع * ومما يستدرك عليه هزو بضمتين وسكون الواو قلعة على جبل في ساحل البحر الفارسى مقابلة لجزيرة كيش لها ذكر في أخبار آل بويه وأصحابها قوم من العرب يقال لهم بنو عمارة يتوارثونها وينتسبون الى الجلندى بن كركر عن ياقوت ( والا هساء ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هم

( المتحيرون من الناس ) وليس في نصه من الناس * ومما يستدرك عليه هشا قال ابن الاعرابي هاشاه إذا مازحه نقله الصاغانى في التكملة وقد أهمله الجوهرى والجماعة ( وهصاهصوا ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( أسن وكبر ) قال ( والاهصاء الاشداء ) قال ( وهاصاه ) إذا ( كسر صلبه ) وصاها ركب صهوته كذا في التكملة واللسان ( وهاضاه ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( استحمقه واستخف به ) قال ( والاهضاء الجماعات من الناس و ) قال غيره ( الهضاة بالكسر الذؤابة و ) أيضا ( الاتان ) وضبط الصاغانى الهضاة بالفتح في المعنيين ( وهطاهطوا ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي إذا ( رمى ) وطها إذا وثب قال ( والهطى كهدى الصراع أو الضرب الشديد ) كذا في التكملة واللسان ( ى الهاغية ) أهمه الجوهرى وصاحب اللسان وهى ( المرأة الرعناء ) نقله الصاغانى عن ابن الاعرابي ( وهفا ) في المشى يهفو ( هفوا وهفوة وهفوانا ) بالتحريك ( أسرع ) وخف فيه ومنه مر الظبى يهفو أي اشتد عدوه وقال بشر يصف فرسا يشبه شخصها والخيل تهفو * هفوا ظل فتخاء الجناح ( و ) هفا ( الطائر ) هفوا ( خفق بجناحيه ) وطار وأنشد الجوهرى وهو إذا الحرب هفا عقابه * مر جم حرب تلتظى حرابه ( و ) هفا ( الرجل ) هفوا وهفوة ( زل ) وهى الهفوة للزلة والسقطة ومنه لكل عالم هفوة والانسان كثير الهفوات ( و ) هفا أيضا إذا ( جاع ) يهفو هفوا فهو هاف نقله الجوهرى وانما سمى الجائع هافيا لكونه يخفق فؤاده عند الجوع ( و ) هفت ( الصوفة في الهواء )
تهفو ( هفوا ) بالفتح ( وهفوا ) كعلو ( ذهبت ) وكذلك الثوب ورفارف الفسطاط إذا حركته الريح ( و ) هفت ( الريح بها حركتها ) وذهبت بها ( و ) من المجاز هفا ( الفؤاد ) يهفو هفوا ( ذهب في اثر الشئ و ) أيضا ( طرب والهفا ) مقصور ( مطر يمطر ثم يكف والهفو المرء الخفيف ) كذا في النسخ والصواب الهفوة المر الخفيف ( وهوا في الابل ضوالها ) واحدتها هافية ومنه حديث عثمان انه ولى أبا غاضرة الهوافى أي الابل الضوال وفى الصحاح والاساس هوا في النعم مثل الهوامى ( والهفاءة ) بالفتح والمد ( المطرة لا النظرة وغلط الجوهرى ) هكذا في نسخ الصحاح المضبوطة وفى هامشها المطرة تصحيح بعض المقيدين قال الصاغانى أخذه الجوهرى من كتاب ابن فارس ولم يضبطه ابن فارس فتبعه الجوهرى وهو تصحيف الصواب الهفاءة المطرة كما حكى عن أبى زيد ( و ) قال أبو زيد الهفاءة ( نحو من الرهمة ) جمعها الهفاء قال العنبري أفاء وافاءة وقال النضر هي الهفاءة والافاءة والسد والسماحيق والجلب والجلب وقيل ان الهمزة بدل من الهاء وقال أبو سعيد الهفاءة خلقة تقدم الصبير ليست من الغيم في شئ غير انها تستر الصبير فإذا جاوزت فذلك الصبير وهو أعناق الغمام الساطعة في الافق ثم يردف الصبير الحبى وهو رحى السحابة ثم الرباب تحت الحبى وهو الذى يقدم الماء ثم روادفه بعد ذلك وأنشد ما رعدت رعدة ولا برقت * لكنها أنشأت لنا خلقه فالماء يجرى ولا نظام له * لو يجد الماء مخرجا خرقه ( والا هفاء الحمقى من الناس وهافاه مايله الى هواه ) كلاهما عن ابن الاعرابي * ومما يستدرك عليه يقال للظليم إذا عدا قد هفا ويقال الالف اللينة هافية في الهواء وهو مجاز وهفا القلب خفق وهفت الريح بالمطر طردته والاسم الهفاء ممدود ومنه قول الراجز يا رب فرق بيننا يا ذا النعم * بشتوة ذات هفاء رديم والهفاء الغلط والزلل ومنه قول أعرابي وقد خير امرأته فاختارت نفسها الى الله أشكو ان ميا تحملت * بعقلي مظلوما ووليتها الامرا هفاء من الامر الدنئ ولم أرد * بها الغدر يوما فاستجازت بى الغدرا والهوا في موضع بارض السواد ذكره عاصم بن عمرو التميمي وكان فارسا مع جيش أبى عبيد الثقفى فقال قتلناهم ما بين مرج مسلح * وبين الهوافى من طريق البذارق والهفو الجوع والذهاب في الهواء وهفت هافية من الناس أي طرأت عن جدب ورجل هفاة أحمق وهفا القلب من الحزن أو الطرب استطير نقله الزمخشري ( و ) كذا في النسخ والصواب ان يكتب الياء ( هقا ) الرجل هقيا أهمله الجوهرى وفى المحكم إذا ( هذى ) فأكثرو كذلك هرف يهرف وأنشد لوان شيخا رغيب العين ذا ابل * يرتاده لمعد كلها لهقا وقال ثعلب فلان يهقى بفلان أي يهذى ومنه قول الشاعر أيترك عير قاعد وسط ثلة * وعالتها يهقى بأم حبيب وفى كلام المصنف نظر من وجوه الاول أشار الى انه واوى وهو يائى والثانى دل عدم ذكر مضارعه انه من حد نصر وهو من حد رمى والثالث كتبه بالالف وصوابه يكتب هقى بالياء فتأمل ( و ) هقى فلان ( فلانا ) إذا ( تناوله بقبيح ) وبمكروه يهقيه هقيا قاله ابن الاعرابي والباهلي ( و ) هقى ( قلبه ) أي ( هفا ) عن الهجرى وأنشد * فغص بريقه وهقى حشاه * ( وأهقى أفسد ) وفى بعض النسخ أفند ( والاهكاء ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هم ( المتحيرون ) من الناس كالاهساء قال ( وها كاه استصغر عقله ) وكاهاه

فاخره كذا في اللسان والتكملة ( وهالاه ) أهمله الجوهرى هنا وذكره في باب الالف اللينة وقال انه باب مبنى على ألفات غير منقلبة من شئ وقضى ابن سيده ان لام هلى ياء واياه تبع المصنف في ذكره هنا الا ان اشارته بالواو غير مرضى كما ان كتابته بالاحمر غير صحيح فتأمل ومعنى هالاه ( فازعه ) وهو ( قلب هاوله ) وكان اشارته بالواو لهذه الكلمة فقط هكذا في النسخ فازعه بالفاء والذى في نص ابن الاعرابي هالاه نازعه ولاهاه دنا وحينئذ لا يكون قلب هاوله فتأمل ( وهلا زجر للخيل ) ويكتب بالالف وبالياء وقد يستعار للانسان قال أبو الحسن المدايني لما قال الجعدى لليلى الاخيلية الا حييا ليلى وقولا لها هلا * فقد ركبت أمرا أغر محجلا قالت له تعير ناداء بامك مثله * وأى حصان لا يقال له هلا فغلبته قال وهلا زجر يزجر به الفرس الانثى إذا أنزى عليها الفحل لتقر وتسكن وقال أبو عبيد يقال للخيل هي أي أقبلي وهلا أي قرى وارحبى أي توسعى وتنحى وقال الجوهرى هلا زجر لليخل أي توسعى وتنحى وللناقة أيضا وقال حتى هدوناها بهيد وهلا * حتى يرى أسفلها صار علا ( وذهب بذى هليان وذى بليان بكسرتين وشد لامهما وقد يصرفان أي حيث لا يدرى ) أين هو وقد تقدم شرحه في ب ل ى بأكثر من ذلك وهليون بالكسر ذكر في النون وهلا بالتشديد سيأتي في الحروف اللينة * ومما يستدرك عليه الهلية كغنية قرية من
أعمال زبيد عن ياقوت ( ى همى الماء والدمع يهمى هميا ) بالفتح ( وهميا ) كصلى وهده عن ابن سيده ( وهميانا ) محركة واقتصر عليها والاولى الجوهرى أي سالا وقال ابن الاعرابي همى وعمى كل ذلك إذا سال قال مساور بن هند حتى إذا لقحتها تقمما * واحتملت أرحامها منه دما * من آيل الماء الذى كان همى ( و ) همت ( العين ) تهمى هميا وهميا وهميانا ( صبت دمعها ) عن اللحيانى وقيل سال دمعها وكذلك كل سائل من مطر ومنه قول الشاعر فسقى ديارك غير مفسدها * صوب الربيع وديمة تهمى يعنى تسيل وتذهب ( و ) همت ( الماشية ) هميا ( ندت للرعى ) نقله الجوهرى ( و ) همى ( الشئ هميا سقط ) عن ثعلب ( وهوامى الابل ضوالها ) نقله الجوهرى وقد همت تهمى هميا إذا اذهبت على وجهها في الارض مهملة بلا راع ولا حافظ فهى هامية وفى الحديث ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال انا نصيب هوامي الابل فقال ضالة المؤمن حرق النار وقال أبو عبيدة الهوامى الابل المهلمة بلا راع ناقة هامية وبعير هام وكل ذاهب وجار من حيوان أو ماء فهو هام ومنه هما المطر ولعله مقلوب هام يهيم ( والهيمان بالكسر شداد السراويل ) كذا في المحكم قال ابن دريد أحسبه فارسيا معربا ومثله لابن الجواليقى ( و ) أيضا ( وعاء للدراهم ) قال الجوهرى معرب وقال أبو الهيثم الهميان المنطقة كن يشددن به أحقيهن وبه فسر قول الجعدى مثل هميان العذارى بطنه * يلهز الروض بنقعان النفل يقول بطنه لطيف يضم بطنه كما يضم خصر العذراء وانما خص العذراء بضم البطن دون الثيب لان الثيب إذا ولدت مرة عظم بطنها ( و ) هميان ( شاعر ) وهو هيمان بن قحافة السعدى ( ويثلث ) واقتصر الجوهرى على الكسر والضم فعلى الكسر يكون من هميان النفقة أو المنطقة وعلى الضم كانه جمع بعير هام كراع ورعيان أو اسم من همى كعثمان من عثم وعلى الفتح اسم من همى كسحبان من سحب ومر للمصنف ذكر الهميان في النون وأعاده هنا اشارة الى القولين وذكر هناك في اسم الشاعر الكسر أو الضم أو التثليث هكذا بأو اشارة الى أنها أقوال فتأمل ( و ) الهميات ( كالغثيان محركة ) ولو قال وبالتحريك أغناه عن هذا التطويل في غير موضعه ( ع ) عن ثعلب وأنشد وان امرأ أمسى ودون حبيبه * سواس فوادى الرس فالهميان لمعترف بالنأى بعد اقترابه * ومعذورة عيناه بالهملان وهو مما أغفله ياقوت وفى التكملة قال أبو سعيد الهميان واد به قوائم شاخصة وهى قوائم من صخر خلقها الله تعالى وانهم يبردون الماء عليها فيبرد ويفرط وكان ينشد قول الاحول الكندى فليت لنا من ماء زمزم شربة * مبردة باتت على الهميان وكان ينكر الطهيان ( و ) يقال ( هما والله ) لقد كان كذا بمعنى ( أما والله ) عن الفراء * ومما يستدرك عليه الاهماء المياه السائلة وكل شئ ضاع عنك فقد هما عن ابن السكيت وهمى مقصور اسم صنم عن الليث وهماء بالضم والمد وقد يكتب بالياء في آخره هو العقاب أو طائر آخر من وقع ظله عليه صار ملكا وتتخذ الملوك من ريشه في تيجانهم لعزته وكانها فارسية والهماء كسماء موضع بين مكة والطائف نقله السكرى في شرح شعر هذيل وأنشد أبو الحسن المهلبى للنميري فأصبحن ما بين الهماء فاصاعدا * الى الجزع جزع الماء ذى العشرات ( وهما الدمع يهمو ) أهمله الجوهرى وحكى اللحيانى وحده انه ( كيهمى ) بالياء أي سال قال ابن سيده والمعروف يهمى ( والهنو بالكسر الوقت ) ياقل مضى هنو من الليل أي وقت ويقال هن ء بالهمز كما مر للمصنف في أول الكتاب ( و ) الهنو

( أبو قبيلة ) أو قبائل وهو ابن الازد وضبطه ابن خطيب الدهشة بالهمزة في آخره وهو أعقب سبعة أفخاذ وهم الهون وبديد ودهنة وبرقا وعوجا وأفكة وحجر أولاد الهنو بن الازد قاله ابن الجوانى ( وهن كاخ ) كلمة كناية و ( معناه شئ ) وأصله هنو ( تقول هذا هنك أي شيئك ) هكذا بفتح الكاف فيهما في النسخ وفى نسخ الصحاح بكسر الكاف وفتحها معا وهما هنوان والجميع هنون ( وفى الحديث ) الذى رواه البخاري في صحيحه في باب ما يقول بعد التكبير عن أبى هريرة رضى الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسكت بين التكبير والقراءة اسكاتة قال أحسبه ( هنية ) وهو ( مصغر هنة ) أوهنت بسكون النون وهو على القياس قال الحافظ ابن حجر هكذا في رواية الاكثرين ( أصلها هنوة ) فلما صغرت صارت هنيوة فاجتمعت الواو والياء وسبقت احداهما بالكسون فقلبت الواو ياء ثم أدغمت ( أي شئ يسير ) ويروى هنيئة بالهمز وعليها أكثر رواة مسلم وخطأه النووي وتبعه المصنف في أول الكتاب ( ويروى هنيهة بابدال الياء هاء ) هكذا وقع في رواية الكشميهنى وهى أيضا رواية اسحق والحميدي في مسنديهما عن جرير وفى الصحاح
وتقول للمرأة هنة وهنت أيضا ساكنة النون كما قالوا بنت وأخت وتصغيرها هنية تردها الى الاصل وتأتى بالهاء كما تقول أخية وبنية وقد تبدل من الياء الثانية هاء فيقال هنيهة ومنهم من يجعلها بدلا من التاء التى في هنت ( وهن المرأة فرجها ) قيل أصله هنو والذاهب منه واو والدليل على ذلك انه يصغر على هنيو وقيل أصله هن بالتشديد فيصغر هنينا وهذا القول قد مر للمصنف في ه ن ن وتقدم شاهده هناك قال أبو الهيثم وهو كناية عن الشئ يسفتحش ذكره تقول لها هن تريد لها حر كما قال العماني لها هن مستهدف الاركان * أقمر تطليه بزعفران * كأن فيه فلق الرمان فكنى عن الحر بالهن وظاهر المصنف ان الهن انما يطلق على فرج المرأة فقط والصحيح الاطلاق ومنه الحديث أعوذ بك من شر هنى يعنى الفرج وفى حديث معاذ هن مثل الخشبة غير انى لا أكنى يعنى انه أفصح باسمه فيكون قد قال اير مثل الخشبة فلما أراد أن يحكى كنى عنه وفى حديث آخر من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا أي قولوا له عض اير أبيك وقولهم من يطل هن أبيه ينتطق به أي يتقوى باخوته وقد مر في ن ط ق وفى الصحاح قال الشاعر رحت وفى رجليك ما فيهما * وقد بداهنك من المئزر قال سيبويه انما سكنه للضرورة * قلت هو للاقيشر وقد جاء في شعر الفرزدق أيضا وصدره وأنت لو باكرت مشمولة * صهباء مثل الفرس الاشقر قاله وقد رأته امرأة وهو يتمايل سكرا قال الجوهرى وربما جاء مشددا في الشعر كما شدد والوا قال الشاعر ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة * وهنى جاذ بين لهزمتى هن و ( هما هنان ) على القياس ( وهنوان ) وعليه اقتصر الجوهرى ( ويقال ) في النداء ( للرجل ) من غير أن يصرح باسمه ( يا هن أقبل ) أي يا رجل أقبل وياهنان أقبلا وياهنون أقبلوا ( ولها ياهنة أقبلي و ) يقال يا ( هنت ) أقبلي ( بالفتح ) وسكون النون والتاء مبسوطة ( لغة ) في هنة وعليها اقتصر ابن الانباري قال الجوهرى جعلوه كاخت وبنت قال وهذه اللفظة تختص بالنداء كما يختص به قولهم يافل ويا نومان وفى المحكم قال بعض النحويين هنان وهنون أسماء لا تنكر أبدا لانها كنايات وجاريه مجرى المضمرة فانما هي أسماء مصوغة للتثنية والجمع بمنزلة اللذين والذين وليس كذلك سائر الاسماء المثناة نحو زيد وعمرو ألا ترى تعريف زيد وعمر وانما هو بالوضع والعلمية فإذا ثنيتهما تنكرا فقلت رأيت زيدين كريمين وعندي عمران عاقلان فان آثرت التعريف بالاضافة أو باللام قلت الزيدان والعمران وزيداك وعمراك فقد تعرفا بعد الثنية من غير وجه تعرفهما قبلها ولحقا بالاجناس ففارقا ما كانا عليه من تعريف العلمية والوضع وقال الليث هن كلمة يكنى بها عن اسم الانسان كقولك أتانى هن وأتتنى هنة النون مفتوحة في هنة إذا وقفت عندها لظهور الهاء فإذا أدرجتها في كلام تصلها به سكنت النون لانها بنيت في الاصل على السكون فإذا ذهبت الهاء وجاءت التاء حسن تسكين النون مع التاء ثم تصرفها لانها معرفة للمؤنث ( ج هنات و ) من رد قال ( هنوات ) وأنشد الجوهرى أرى ابن نزار قد جفاني وملنى * على هنوات شأنها متتابع فهنات على اللفظ وهنوات على الاصل قال ابن جنى أما هنت فيدل على ان التاء فيها بدل من الواو وقولهم هنوات وأنشد ابن برى أريد هنات من هنين وتلتوى * على وآبى من هنين هنات وأنشد أيضا للكميت وقالت لى النفس اشعب الصدع واهتبل * لاحدى الهنات المعضلات اهتبالها ( والهنات الداهية ) كذا في النسخ ببسط تاء هنات والصواب انها الهناة بالهاء المربوطة كما في المحكم وغيره وفى حديث سطيح ستكون هناة وهناة أي شدائد وأمور عظام وفى حديث آخر ستكون هناة وهناة أي شرور وفساد ( ج هنوات ) وقيل واحدها هنت أو هنة تأنيث الهن فهو كناية عن كل اسم جنس * ومما يستدرك عليه حكى سيبويه في تثنية هن المرأة هنانان ذكره مستشهدا على ان كلا ليس من لفظ كل وشرح ذلك ان هنانان ليس تثنية هن وهو في معناه كسبطر ليس من لفظ سبط وهو في معناه وقول العجاج يصف ركابا قطعت بلدا جافين عوجا من جحاف النكت * وكم طوين من هن وهنت

يريد من أرض ذكر وأرض أنثى والهنات الكلمات والاراجيز ومنه حديث ابن الاكوع ألا تسمعنا من هناتك ويروى من هنياتك على التصغير وفى أخرى من هنيهاتك وفى حديث عمرو في البيت هنات من قرظ أي قطع متفرقة ويقال ياهنة أقبل تدخل فيه الهاء لبيان الحركة كما تقول لمه وماليه وسلطانيه ولك ان تشبع الحركة فتقول ياهناه اقبل بضم الهاء وخفضها حكاهما الفراء فمن ضم الهاء قدر أنها آخر الاسم ومن كسرها فلاجتماع الساكنين ويقال في الاثنين على هذا المذهب ياهنانيه أقبلا قال الفراء كسر النون واتباعها الياء أكثرو يقال في الجمع على هذا المذهب يا هنوناه أقبلوا ومن قال للذكر يا هناه قال للمؤنث يا هنتاه أقبلي وللاثنين
يا هنتانيه ويا هنتاناه أقبلا وللجمع من النساء با هناناه كذا لابن الانباري وقال الجوهرى يا هناتوه وفى الصحاح ولك أن تقول ياهناه أقبل بهاء مضمومة ويا هنانيه أقبلا ويا هنوناه اقبلوا وحركة الهاء فيهن منكرة ولكن هكذا رواه الاخفش وأنشد أبو زيد في نوادره لامرئ القيس وقد رابنى قولها ياهنا * ويحك الحقت شرابشر قال وهذه الهاء عند أهل الكوفة للوقف ألا ترى انه شبهها بحرف الاعراب فضمهما وقال أهل البصرة هي بدل من الواو في هنوك وهنوات فلذلك جاز أن تضمها قال ابن برى ولكن حكى ابن السراج عن الاخفش ان الهاء في هناه هاء السكت بدليل قولهم ياهنانيه واستبعد قول من زعم انها بدل من الواو لانه يجب أن يقال يا هنا هان في التثنية والمشهور ياهنانيه ثم قال الجوهرى وتقول في الاضافة يا هنى أقبل ويا هنى أقبلا بفتح النون ويا هنى أقبلوا بكسر النون وقال ابن سيده قال بعض النحويين في قول امرئ القيس يا هناه أصله هنا وفأبدل الهاء من الواو في هنوات وهنوك ولو قال قائل ان الهاء في هناه انما هي بدل من الالف المنقلبة من الواو الواقعة بعد ألف هنا إذ أصله هنا وثم صار هناء ثم قلبت الالف الاخيرة هاء فقالوا هناه لكان قويا وقال أبو على ذهب أحد علمائنا ان الهاء من هناه انما ألحقت لحقا للالف كما تلحق بعد ألف الندبة نحو وازيداه ثم شبهت بالهاء الاصلية فحركت وقد يجمع هن على هنين جمع سلامة ككرة وكرين ومنه حديث الجن فإذا هو بهنين كأنهم الزط أراد الكناية عن أشخاصهم قاله أبو موسى المدينى ووقع في مسند أحمد مضبوطا مقيدا عن ابن مسعود ثم ان هنينا أتوا عليهم ثياب بيض طوال وفى الحديث وذكر هنة من جيرانه أي حاجة ويعبر بها عن كل شئ وفى حديث الافك قلت لها ياهنتاه أي يا هذه تفتح النون وتسكن وتضم الهاء الاخيرة وتسكن وقيل معنى يا هنتاه يا بلهاء كأنها نسبت الى قلة المعرفة بمكايد الناس وشرورهم وقولهم هاهنا وهنا ذكره المصنف في آخر الكتاب وهنا بالضم موضع في شعر امرئ القيس وحديث القوم يوم هنا * وحديث ما على قصره وقال المهلبى يوم هنا اليوم الاول وأنشد ان ابن عائشة المقتول يوم هنا * خلى على فجاجا كان يحميها وهنى كسمى موضع دون معدن اللقط قال ابن مقبل سيوفان من قاع الهنى كرامة * ادام بها شهر الخريف وسيلا والهنوات والهنيات الخصال السوء ولا يقال في الخير ( ى هنيت ) هكذا هو في النسخ بالاحمر وقد ذكره الجوهرى في آخر تركيب ه ن ا ( كناية عن فعلت ) ونص الجوهرى قال الفراء يقال ذهبت وهنيت كناية عن فعلت من قولك هن فتأمل ذلك ( والهوة كقوة ما انهبط من الارض أو الوهدة الغامضة منها ) كذا في المحكم وحكى ثعلب اللهم أعذنا من هوة الكفر ودواعى النفاق قال ضربه مثلا للكفر وفى الصحاح الهوة الوهدة العميقة ومنه قول الشاعر * كأنه في هوة تقحدما * وقال ابن شميل الهوة ذاهبة في الارض بعيدة القعر مثل الدحل غير ان له الجافا ورأسها مثل رأس الدحل وقال غيره هي الحفرة البعيدة القعر كالمهواة وقيل هي المطمئن من الارض ( كالهواءة كرمانة ) أصلها هواية وقيل هو المهواة بين الجبلين ( والهو بالفتح الجانب ) من الارض كذا في النوادر لابن الاعرابي ( و ) الهوة ( الكوة ) ظاهره انه بضم الهاء كما يقتضيه سياقه والصواب انه بالفتح كالكوة زنة ومعنى نقله ابن شميل عن ابى الهذيب وضبطه * ومما يستدرك عليه جمع الهوة هوى كقوة وقوى عن الاصمعي وهو أيضا جمع الهوة بالفتح كقرية وقرى عن ابن شميل وقال ابن الفرج للبيت كواء كثيرة وهواء كثيرة الواحدة كوة وهوة وتجمع الهوة أيضا على هو بحذف الهاء وعلى هوى كصلى ومنه الحديث إذا غرستم فاجتنبوا هوى الارض وبه فسرو تصغير الهوة هوية وهكذا روى قول الشماخ ولما رأيت الامر عرش هوية * تسليت حاجات الفؤاد بشمرا وقيل الهويه هنا تصغير الهوة بمعنى البئر البعيدة المهواة قال ابن دريد وقع في هوة أي بئر مغطاة وأنشد انك لو أعطيت ارجاء هوة * مغمسة لا يستبان ترابها بثوبك في الظلماء ثم دعوتني * لجئت إليها ساد مالا أهابها وانما صغرها الشماخ للتهويل وعشرها سقفها المغمى عليها بالتراب فيغتر به واطئه فيقع فيها فيهلك وهوة بن وصاف دحل بالحزن لبنى الوصاف وهو مالك بن عامر بن كعب بن سعد بن ضبيعة وهوة بن وصاف مثل تستعمله العرب لمن يدعون عليه قال رؤبة

* في مثل مهوى هوة الوصاف * وهو بالضم وتشديد الواو كأنه جمع هوة بليدة أزلية على تل بالصعيد بالجانب الغربي دون قوص تضاف إليها كورة ويقال لها هو الحمراء كذا قاله ياقوت وضبطه بسكون الواو والصواب انها بالجانب الشرقي وواوها مشددة وقد رأيتها وبها قبر ضرار بن الازور الصحابي على ما يزعمون وقد نسب إليها بعض المحدثين والادباء ومن متأخريهم أبو السرور الهوى
الشاعر ترجمه الخفاجى في الريحانة وقال هو من هو وما أدراك ما هو وفى النوادر هو هوة بالفتح أي أحمق لا يمسك شيأ في صدره ( ى الهواء ) بالمد ( الجو ) ما بين السماء والارض وأنشد القالى ويلمها من هواء الجو طالبة * ولا كهذا الذى في الارض مطلوب والجمع الاهوية يقال أرض طيبة الهواء والاهوية ( كالمهواة والهوة ) بالضم ( والاهوية ) بالضم وتشديد الياء على أفعولة ( والهاوية ) وقال الازهرى المهواة موضع في الهواء مشرف على ما دونه من جبل وغيره والجمع المهاوى وقال الجوهرى المهوى والمهواة ما بين الجبلين ونحو ذلك انتهى والهاوية كل مهواة لا يدرك قعرها قال عمرو بن ملقط الطائى يا عمرو لو نالتك أرما حنا * كنت كمن تهوى به الهاويه ( وكل فارغ ) هواء وأنشد الجوهرى لزهير كأن الرحل منها فوق صعل * من الظلمان جؤجؤه هواء وأنشد ابن برى ولا تك من أخدان كل يراعة * هواء كسقب البان جوف مكاسره وبه فسر قوله تعالى وأفئدتهم هواء أي فارغة ( و ) الهواء ( الجبان ) لخلو قلبه من الجرأة وهو مجاز وأنشد القالى الا أبلغ أبا سفيان عنى * فانت مجوف نخب هواء ( و ) الهوى ( بالقصر العشق ) وقال الليث هوى الضمير وقال الازهرى هو محبة الانسان للشئ وغلبته على قلبه ومنه قوله تعالى ونهى النفس عن الهوى أي عن شهواتها وما تدعو إليه من المعاصي قال ابن سيده ( يكون في ) مداخل ( الخير والشر ) وقال غيره من تكلم بالهوى مطلقا لم يكن الا مذموما حتى ينعت بما يخرج معناه كقولهم هوى حسن وهوى موافق للصواب ( و ) الهوى ( ارادة النفس ) والجمع الاهواء ( و ) الهوى ( المهوى ) ومنه قول أبى ذؤيب زجرت لها طير السنيح فان يكن * هواك الذى تهوى يصبك اجتنابها ( وهوت الطعنة ) تهوى ( فتحت فاها ) بالدم قال أبو النجم فاختاض أخرى فهوت رجوحا * للشق يهوى جرحها مفتوحا ( و ) هوت ( العقاب ) تهوى ( هويا ) كصلى ( انقضت على صيد أو غيره ) ما لم ترغه فإذا اراغته قيل أهوت اهواء ( و ) هوى ( الشئ ) يهوى ( سقط ) من فوق الى أسفل كسقوط السهم وغيره ( كاهوى وانهوى ) قال يزيد بن الحكم الثقفى وكم منزل لولاى طحت كما هوى * باجرامه من قلة النيق منهوى فجمع بن اللغتين ( و ) هوت ( يدى له امتدت وارتفعت كأهوت ) وقال ابن الاعرابي هوى إليه من بعد وأهوى إليه من قرب وفى الحديث فأهوى بيده إليه أي مدها نحوه وأمالها إليه ليأخذه قال ابن برى الاصمعي ينكر أن يأتي أهوى بمعنى هوى وقد أجازه غيره ( و ) هوت ( الريح ) هويا ( هبت ) قال * كأن دلوى في هوى ريح * ( و ) هوى ( فلان مات ) قال النابغة وقال الشامتون هوى زياد * لكل منية سبب متين ( و ) هوى يهوى ( هويا بالفتح والضم ) أي كغنى وصلى ( وهويانا ) محركة ( سقط من علو الى سفل ) كسقوط السهم وغيره ( كانهوى ) وهذا قد تقدم قريبا ففيه تكرار ( و ) هوى ( الرجل ) يهوى ( هوة بالضم صعد وارتفع أو الهوى بالفتح ) أي كغنى ( للاصعاد والهوى بالضم ) أي كصلى ( للانحدار ) قاله أبو زيد في صفته صلى الله عليه وسلم كأنما يهوى من صبب أي ينحط وذلك مشية القوى من الرجال وهذا الذى ذكره من الفرق هو سياق ابن الاعرابي في النوادر قال ابن برى وذكر الرياشى عن أبى زيدان الهوى بالفتح الى أسفل وبضمها الى فوق وأنشد * والدلو في اصعادها عجلى الهوى * وأنشد * هوى الدلو اسلمها الرشاء * فهذا الى أسفل ( وهويه كرضيه ) يهوى ( هوى فهو هو ) كعم ( أحبه ) وفى حديث بيع الخيار يأخذ كل واحد من البيع ما هوى أي ما أحب وقوله تعالى فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم فيمن قرأ هكذا انما عداه بالى لان فيه معنى تميل والقراءة المشهورة تهوى بكسر الواو أي ترتفع إليهم وقال الفراء أي تريدهم ومن فتح الواو قال المعنى تهواهم كما قال ردف لكم وردفكم وقال الاخفش تهوى إليهم زعموا انه في التفسير تهواهم ( و ) قوله تعالى كالذى ( استهوته الشياطين ) في الارض حيران أي ( ذهبت بهواه وعقله ) وقال القتيبى أي هوت به وأذهبته جعله من هوى يهوى ( أو استهامته وحيرته أو زينت له هواه ) وهذا قول الزجاج جعله من هوى يهوى ( و ) قالوا إذا أجدب الناس أتى ( الهاوى ) والعاوى فالهاوى ( الجراد ) والعاوى الذئب وقال ابن الاعرابي انما هو الغاوى بالغين معجمة هو الجراد وهو الغوغاء والهاوى الذئب لان الذئاب تهوى الى الخصب قال وقالوا إذا أخصب الزمان جاء الغاوى والهاوى قال

وقالو إذا جاءت السنة جاء معها اعوانها يعنى الجراد والذئاب والامراض وتقدم له في ع وى على ما ذكره ابن الاعرابي ( وهاوية ) بلا لام معرفة وعليه اقتصر الجوهرى ( والهاوية ) أيضا بلام نقله ابن سيده اسم من أسماء ( جهنم أعاذنا الله منها ) آمين وفى الصحاح اسم من أسماء النار وهى معرفة بغير ألف ولام قال ابن برى لو كانت هاوية اسما علما للنار لم ينصرف في الآية
وقوله تعالى فأمه هاوية أي مسكنه جهنم وقيل معناه أم رأسه تهوى في النار وهذا قد تقدم في الميم وقال الفراء عن بعضهم هو دعاء عليه كما يقولون هوت أمه وأنشد لكعب بن سعد الغنوى يرثى أخاه هوت أمه ما يبعث الصبح غاديا * وماذا يؤدى الليل حين يؤب أي هلكت أمه حتى لا تأتى بمثله نقله الجوهرى عن ثعلب ويقال هوت أمه فهى هاوية أي ثاكلة وقال بعضهم أي صارت هاوية مأواه ( و ) مضى ( هوى ) من الليل ( كغنى ويضم و ) كذا ( تهواء من الليل ) أي ( ساعة ) ممتدة منه ويقال الهوى الحين الطويل أو هزيع من الليل أو من الزمان أو مختص بالليل كل ذلك أقوال ( وأهوى وسوقه أهوى ودارة أهوى مواضع ) * ومما يستدرك عليه الهواء كل شئ منخرق الاسفل لا يعى شيأ كالجراب المنخرق الاسفل وما أشبهه وبه فسر قوله تعالى وأفئدتهم هواء قاله الزجاج والقالي وهوى صدره يهوى هوى خلا قال جرير ومجاشع قصب هوت أجوافهم * لو ينفخون من الخؤورة طاروا والمهوى هو المهواة وتهاووا في المهواة سقط بعضهم في اثر بعض وأهوت العقاب انقضت على الصيد فأراغته وذلك إذا ذهب هكذا وهكذا وهى تتبعه والاهواء الضرب باليد والتناول وأهوى بالشئ أومأ به وأهوى إليه بسهم واهتوى إليه به والهاوى من حروف سمى به لشدة امتداده وسعه مخرجه وأهواه ألقاه من فوق ومنه قوله تعالى والمؤتفكة أهوى أي أسقطها فهوت وهوى الشئ هويا وهى وهوت الناقة تهوى هويا فهى هاوية عدت عدوا شديدا قال فشذبها الاماعز وهى تهوى * هوى الدلو اسلمها الرشاء والمهاواة الملاجة وأيضا شدة السير وتهاوى سار شديدا قال ذو الرمة فلم تستطيع مى مهاواتنا السرى * ولا ليل عيس في البرين سوام وأنشد ابن برى لابي صخر اياك في أمرك والمهاواه * وكثرة التسويف والمماناه والهوى كغنى المهوى قال أبو ذؤيب فهن عكوف كنوح الكريم * قد شف أكبادهن الهوى أي فقد المهوى قال ابن برى وقد جاء هوى النفس ممدودا في الشعر قال وهان على أسماء ان شطت النوى * نحن إليها والهواء يتوق ورجل هو ذو هوى مخامره وامرأة هوية كفرحة لا تزال تهوى فإذا بنى منه فعلة بسكون العين تقول هية مثل طية وإذا أضفت الهوى الى النفس تقول هواى الا هذيلا فانهم يقولون هوى كقفى وعصى وأنشد ابن حبيب لابي ذؤيب سبقوا هوى وأعنقوا لهواهم * فتخرموا ولكل جنب مصرع وهذا الشئ أهوى الى من كذا أي أحب الى وأنشد الجوهرى لابي صخر الهذلى ولليلة منها تعود لنا * في غير مارفث ولا اثم أهوى الى نفسي ولو نزحت * مما ملكت ومن بنى سهم والمهواه البئر العميقة ومنه قول عائشة تصف أباها رضى الله عنها وامتاح من المهواة أي انه تحمل ما لم يتحمل غيره وهو كناية عن الواحد المذكور وفى التثنية هما وللجماعة هم وقد تسكن الهاء إذا جاءت بعد الواو أو الفاء أو اللام وسيأتى له مزيد بيان في الحروف والهوية الاهوية وبه فسر ابن الاعرابي قول الشماخ * فلما رأيت الامر عرش هوية * قال أراد أهوية فلما سقطت الهمزة ردت الضمة الى الهاء والهوية عند أهل الحق هي الحقيقة المطلقة المشتملة على الحقائق اشتمال النواة على الشجرة في الغيب المطلق وأهوى اسم ماء لبنى حمان واسمه السبيلة أتاهم الراعى فمنعوه الورد فقال ان على الاهوى لألأم حاضر * حسبا وأقبح مجلس ألوانا قبح الاله ولا أحاشى غيرهم * أهل السبيلة من بنى حمانا واهوى كذكري قرية بالصعيد ( والهاء حرف مهموس ) مخرجه من أقصى الحلق من جوار مخرج الالف ( وتبدل ) من الياء كهذه في هذى ومن الهمزة كهراق واراق وهنرت الثوب وأنرته ومهيمن ومؤيمن ومن الالف نحو أنه في أنا ولمه في لما وهنه في هنا ( وتزاد ) في الاول نحو هذا وهذه وفى الآخر مثل ها الوقف للتنفس ولا تزاد في الوسط أبدا وسيأتى ذلك مبسوطا في آخر الكتاب ( والهوهاة ) بالفتح ( وتضم ) وهذه عن الفراء ( الاحمق ) الاخرق الذاهب اللب والجمع الهواهى ( و ) أيضا ( البئر التى لا متعلق لها

ولا موضع لرجل نازلها البعد جاليها ) عن ابن السكيت كالهوة والمهواة ( والهوية كغنية ) الحفرة ( البعيدة القعر ) عن الاصمعي وبه روى قول الشماخ ولما رأيت الامر عرش هوية * تسليت حاجات الفؤاد بشمرا وقد تقدم الكلام عليه ( و ) يقال ( سمع لأذنيه هويا ) أي ( دويا ) زنة ومعنى ( وقد هوت أذنه ) تهوى ( و ) يقال ( هيك ) يارجل بكسر الياء المشددة أي ( أسرع فيما أنت فيه ) نقله ابن دريد عن العرب ( و ) يقال ( ماهيانه ) بالتشديد أي ( ما أمره ) نقله الفراء ( وهاواه ) مهاواة ( داراه ويهمز ) هكذا نقله الكسائي في باب ما يهمز ولا يهمز وكذلك دار أته ودار ايته ولم يذكر المصنف هاوأته في الهمزة وقد نبهنا عليه هناك ( والهواء واللواء مكسورتين أن تقبل بالشئ وتدبر أي تلاينه مرة وتشاده أخرى ) قال الفراء أرسل
إليه بالهواء واللواء فلم يأته والهواء واللواء أن يقبل ويدبر ومعناه في اللين والشدة يلاينه مرة ويشاده أخرى انتهى ولم يذكره في ل وى والذى ذكره القالى في آخر الممدود من كتابه وقولهم جاء بالهواء واللواء إذا جاء بكل شئ فتأمل ( و ) من خفيف هذا الباب ( هي ) بكسر الهاء وتخفيف الياء ( وتشدد ) قال الكسائي هي لغة همدان ومن والاهم يقولون هي فعلت قال وغيرهم من العرب يخففها وهو المجمع عليه فتقول هي فعلت قال وأصلها أن تكون على ثلاثة أحرف مثل أنت ( كناية عن الواحد المؤنث ) كما ان هو كناية عن الواحد المذكور قال الكسائي ( وقد تحذف ياؤه ) إذا كان قبلها ألف ساكنة ( فيقال حتى ه ) كذا في النسخ والصواب حتاه ( فعلت ذلك ) وهكذا هو نص الكسائي ومثله وانماه فعلت ( ومنه ) قال اللحيانى قال الكسائي لم أسمعهم يلقون الياء عند غير الالف الا أنه أنشدني هو ونعيم قول الشاعر ( * ديار سعدى اذه من هواكا * ) فحذف الياء عند غير الالف قال وأما سيبويه فجعل حذف الياء الذى هنا للضرورة وسيأتى له مزيد بيان في الحروف ( وهى بن بى وهيان بن بيان كناية عمن لا يعرف ) هو ( ولا يعرف أبوه ) يقال لا أدرى أي هي بن بى هو معناه أي الخلق هو ( أو كان هي ) بن بى ( من ولد آدم ) عليه السلام ( وانقطع نسله ) ولو قال فانقرض كان أخصر وكذلك هيان بن بيان * قلت جاء ذلك في نسب جرهم عمرو بن الحرث بن مضاض بن هي بن بى بن جرهم حكاه ابن برى ( وياهى مالى كلمة تعجب ) معناه يا عجبا وأنشد ثعلب ياهى مالى قلقت محاوري * وصار أشباه الفغا ضرائري ( لغة في المهموز ) وقال اللحيانى قال الكسائي ياهى مالى وياهى ما أصحابك لا يهمزان وما في موضع رفع كانه قال يا عجبى ( وهيا هيا ) كلمة ( زجر ) للابل أنشد سيبويه ليقربن قربا جلذيا * ما دام فيهن فصيل حيا * وقد دجا الليل بهيا هيا * ومما يستدرك عليه الها بالقصر لغة في الهاء بالمد للحرف المذكور والنسبة هائى وهاوى وهوى والفعل منه هييت هاء حسنة والجمع أهياء وأهواء وها آت كادواء واحياء ودايات وانهاء بياض في وجه الظبى وأنشد الخليل كأن خديها إذا لثمتها * هاء غزال يافع لطمتها نقله المصنف في البصائر وقال ابن الاعرابي هي بن بى وهيان بن بيان وبى بن بى يقال ذلك للرجل إذا كان خسيسا وأنشد ابن برى فأقعصتهم وحطت بركهابهم * وأعطت النهب هيان بن بيان وقال أبن أبى عيينة بعرض من بنى هي بنى بى * وأنذال الموالى والعبيد وياهى مالى معناه التأسف والتهلف عن الكسائي وأنشد أبو عبيد يا هي مالى من يعمر يفنه * مر الزمان عليه والتقليب وقيل معناه ما أحسن هذا ويقولون هيا هيا أي أسرع إذا جدوا بالمطى ومنه قول الحريري فقلنا للغلام هيا هيا وهات ما تهيا وقال أبو الهيثم ويقولون عند الاغراء بالشئ هي هي بكسر الهاء وقد هيهيت به أي أغريته وهيهيه بالكسر والهاء للسكت قرية بمصر في الشرقية وهيا بالتخفيف من حروف النداء هاؤه بدل من الهمزة وسيأتى وقال الفراء العرب لا تقول هياك ضربت ويقولون هياك وزيدا إذا نهوك والاخفش يجيز هياك ضربت وسيأتى وقال بعضهم أصله اياك فقلبت الهمزة هاء نقله الازهرى قال اللحيانى وحكى عن بعض بنى أسد وقيس هي فعلت ذلك باسكان الياء وقد يسكنون الهاء ومنه قول الشاعر فقمت للطيف مرتاعا وأرقني * فقلت أهى سرت أم عادني حلم وذلك على التخفيف وسيأتى ان شاء الله تعالى والهواهى الباطل من القول واللغو كذا قاله الجوهرى فعبر عن الجمع بالمفرد وأنشد لابن أحمر أفى كل يوم تدعوان أطبة * الى وما يجدون الا الهواهيا ( فصل الياء ) المثناة التحتية مع نفسها والواو * مما يستدرك عليه يابى بكسر الموحدة جد محمد بن سعيد بن قند البخاري عن ابن السكين الطائى وعنه محمد بن حليس بن أحمد ذكره الامير ( ى اليد ) بتخفيف الدال وضمها ( الكف أو من أطراف الاصابع الى الكف ) كذا في النسخ والصواب الى الكتف وهذا قول الزجاج وقال غيره الى المنكب وهى أنثى محذوفة اللام ( أصلها يدى ) على فعل بتسكين العين فحذفت الياء تخفيف فاعتقبت حركة اللام على الدال ( ج أيد ) على ما يغلب في جمع فعل في أدنى العدد

( ويدى ) كثدي قال الجوهرى وهذا جمع فعل مثل فلس وأفلس وفلوس ولا يجمع فعل بتحريك العين على افعل الا في أحرف يسيرة معدودة مثل زمن وأزمن وجبل وأجبل وعصا وأعص وأما قول مضرس بن ربعى الاسدي أنشده سيبويه فطرت بمنصلى في يعملات * دوامى الأيد يخبطن السريحا فانه احتاج الى حذف الياء فحففها وكان يوهم التكثير في هذا فشبه لام المعرفة بالتنوين من حيث كانت هذه الاشياء من خواص الاسماء فحذفت الياء لاجل اللام تخفيفا كما تحذفها كما تحذفها لاجل التنوين ومثله وما * قرقر قمر الواد بالشاهق * وقال الجوهرى هي
لغة لبعض العرب يحذفون الياء من الاصل مع الالف واللام فيقولون في المهتدى المهتد كما يحذفونها مع الاضافة في مثل قول الشاعر وهو خفاف بن ندبة * كنواح ريش حمامة نجدية * أراد كنواحى فحذف الياء لما أضاف كما كان يحذفها مع التنوين قال ابن برى والصحيح أن حذف الياء في البيت لضرورة الشعر لا غير وكذلك ذكره سيبويه انتهى وشاهده من القرآن قوله تعالى أم لهم أيد يبطشون بها وقوله تعالى وأيديكم الى المرافق وقوله تعالى مما كتبت أيديهم ومما عملت أيدينا وبما كسبت أيديكم ( جج ) أي جمع الجمع ( أياد ) هو جمع أيد كأكرع وأكارع وخصه الجوهرى فقال وقد جمعت الايدى في الشعر على أياد قال الشاعر وهو جندل ابن المثنى الطهوى يصف الثلج كانه بالصحصحان الا ثجل * قطن سخام بأيادى غزل قال ابن برى ومثله قول الشاعر فأما واحدا فكفاك مثلى * فمن أيد تطاوحها الايادي وفى المحكم وأنشد أبو الخطاب ساءها ما تأملت في أيادينا * وأشناقها الى الاعناق وقال أبو الهيثم اليد اسم على حرفين وما كان من الاسامي على حرفين وقد حذف منه حرف فلا يرد الا في التصغير أو في التثنية أو الجمع وربما لم يرد في التثنية ويبنى على لفظ الواحد ( واليدى كالفتى بمعناها ) أي بمعنى اليد وفى الصحاح وبعض العرب يقول لليد يدى مثل رحى قال الراجز يا رب سار سار ما توسدا * الاذراع العنس أو كف اليدا وفى المحكم اليد الغة في اليد جاء متمما على فعل عن أبى زيد وأنشد قول الراجز أو كف اليدا وقال آخر قد أقسموا الا يمنحونك نفعه * حتى تمد إليهم كف اليدا قال ابن برى ويروى لا يمنحونك بيعه قال ووجه ذلك انه رد لام الكلمة إليها لضرورة الشعر كما رد الآخر لام دم إليه عند الضرورة وذلك في قوله * فإذا هي بعظام ودما * قلت وهكذا حققه ابن جنى في أول كتابه المحتسب وقيل في قوله تعالى تبت يدا أبى لهب انها على الاصل لانها لغة في اليد أو هي الاصل وحذف ألفه أو هي تثنية اليد كما هو المشهور ( كاليدة ) هكذا في النسخ والصواب كاليده بالهاء كما في التكملة ( واليد مشددة ) فهى أربع لغات وقال ابن بزرج العرب تشدد القوافى وان كانت من غير المضاعف ما كان من الياء وغيره وأنشد فجازوهم بما فعلوا اليكم * مجازاة القروم يدا بيد تعالوا يا حنيف بنى لجيم * الى من فل حدكم وحدي ( وهما يدان ) على اللغة الاولى ومنه قوله تعالى بل يداه مبسوطتان وأما على اللغة الثانية فيديان كما قيل في تثنية عصا ورحى ومنا عصيان ورحيان ومنوان وأنشد الجوهرى يديان بيضاوان عند محرق * قد يمنعانك منهما أن تهضما ويروى عند محلم قال ابن برى صوابه كما أنشده السرافى * قد تمنعانك أن تضام وتضهدا * ( و ) من المجاز ( اليد الجاه و ) أيضا ( الوقار و ) أيضا ( الحجر على من يستحقه ) أي المنع عليه ( و ) أيضا ( منع الظلم ) عن ابن الاعرابي ( و ) أيضا ( الطريق ) يقال أخذ فلان يد بحر أي طريقه وبه فسر قولهم تفرقوا أيادى سبالان أهل سبا لما مزقهم الله تعالى أخذوا طرقات شتى ويقال أيضا أيدى سبا وفى حديث الهجرة فأخذ بهم يد البحر أي طريق الساحل ( و ) أيضا ( بلاد اليمن ) وبه فسر بعض أيادى سبا لان مساكن أهل سبا كانت بها ولا يخفى ما في تعبير الواحد بالجمع على هذا الوجه من مخالفة ( و ) أيضا ( القوة ) عن ابن الاعرابي يقولون مالى به يد أي قوة وبه فسر قوله تعالى أولى الايدى والابصار معناه أولى القوة والعقول وكذا قوله تعالى يد الله فوق أيديهم أي قوته فوق قواهم ( و ) أيضا ( القدرة ) عن ابن الاعرابي يقولون لى عليه يد أي قدرة ( و ) أيضا ( السلطان ) عن ابن الاعرابي ومنه يد الريح سلطانها قال لبيد * لطاف أمرها بيد الشمال * لما ملكت الريح تصريف السحاب جعل لها سلطان عليه ( و ) أيضا ( الملك بكسر الميم ) عن ابن الاعرابي يقال هذه الصنعة في يد فلان أي في ملكه ولا يقال في يدى فلان وقال الجوهرى هذا الشئ في يدى أي في ملكى انتهى ويقولون هذه الدار في يد فلان وكذا هذا الوقف في يد فلان أي في تصرفه وتحدثه ( و ) أيضا ( الجماعة ) من قوم الانسان وأنصاره عن ابن الاعرابي وأنشد أعطى فاعطاني يدا ودارا * وباحة خولها عقارا ومنه الحديث هم يد على من سواهم أي هم مجتمعون على أعدائهم لا يسعهم التخاذل بل يعاون بعضهم بعضا قاله أبو عبيد ( و ) أيضا ( الاكل ) عن ابن الاعرابي يقال ضع يدك أي كل ( و ) أيضا ( الندم ) عن ابن الاعرابي ومنه يقال سقط في يده إذا ندم وسيأتى قريبا

( و ) أيضا ( الغياث ) عن ابن الاعرابي ( و ) أيضا ( الاستلام ) كذا في النسخ والصواب الاستسلام وهو الانقياد كما هو نص ابن الاعرابي ومنه حديث المناجاة وهذه يدى لك أي استسلمت اليك وانقدت لك كما يقال في خلافه نزع يده من الطاعة وفى حديث
عثمان هذه يدى لعمار أي أنا مستسلم له منقاد فليحتكم على بما شاء وقال ابن هانئ من أمثالهم * أطاع يدا بالقود وهو ذلول * إذا انقاد واستسلم وبه فسر أيضا قوله تعالى حتى يعطوا الجزية عن يد أي عن استسلام وانقياد ( و ) أيضا ( الذل ) عن ابن الاعرابي وبه فسر قوله تعالى حتى يعطوا الجزية عن يد أي عن ذل نقله الجوهرى قال ويقال معناه نقدا لا نسيئة * قلت روى ذلك عن عثمان البزى ونصه نقدا عن ظهر يد ليس بنسيئة وقال أبو عبيدة كل من أطاع لمن قهره فاعطاها عن طيبة نفس فقد أعطاها عن يد وقال الكلبى عن يد أي يمشون بها وقال أبو عبيد لا يجيؤن بها ركبانا ولا يرسلون بها وفى حديث سليمان وأعطوا الجزية عن يد مواتية مطيعة غير ممتنعة لان من أبى وامتنع لم يعط يده وان أريد بها يد الآخذ فالمعنى عن يد قاهرة مستولية ( و ) أيضا ( النعمة ) السابغة عن الليث وابن الاعرابي وانما سميت يدا لانها انما تكون بالاعطاء والاعطاء انالة باليد وبه فسر أيضا قوله تعالى عن يد وهم صاغرون أي عن انعام عليهم بذلك لان قبول الجزية وترك أنفسهم عليهم نعمة عليهم ويد من المعروف جزيلة ( و ) أيضا ( الاحسان تصطنعه ) نقله الجوهرى ومنه قولهم للرجل هو طويل اليد وطويل الباع إذا كان سمحا جوادا وفى الحديث أسرعكن بى لحوقا أطو لكن يدا كنى بطول اليد عن العطاء والصدقة وفى حديث قبيصه ما رأيت أعطى للجزيل عن ظهر يد من طلحة أي عن انعام ابتداء من غير مكافأة وقال ابن شميل له على يد ولا يقولون له عندي يد وأنشد له على أياد لست أكفرها * وانما الكفر أن لا تشكر النعم ( ج يدى مثلثة الاول ) ومنه قول النابغة فان أشكر النعمان يوما بلاءه * فان له عندي يديا وأنعما هكذا رواية الجوهرى وفى المحكم قال الاعشى فلن أذكر النعمان الا بصالح * فان له عندي يديا وأنعما ويروى الا بنعمة وهو جمع لليد بمعنى النعمة خاصة وقال ابن برى البيت لضمرة بن ضمرة النهشلي وبعده تركت بنى ماء السماء وفعلهم * وأشبهت تيسا بالحجاز مزنما قال الجوهرى وتجمع على يدى ويدى مثل عصى وعصى ويروى يديا بفتح الياء وهى رواية أبى عبيد قال الجوهرى وانما فتح الياء كراهة لتوالى الكسرات ولك ان تضمها قال ابن برى يدى جمع يد وهو فعيل مثل كلب وكليب ومعز ومعيز وعبد وعبيد قال ولو كان يدى في قول الشاعر يديا فعولا في الاصل لجاز فيه الضم والكسر وذلك غير مسموع فيه قال الجوهرى ( و ) تجمع أيضا على ( أيد ) وأنشد لبشر بن أبى حازم تكن لك في قومي يد يشكرونها * وأيدي الندى في الصالحين قروض ( ويدى ) الرجل ( كعنى ورضى وهذه ) أي اللغة الثانية ( ضعيفة ) أي ( أولى برا ) ومعروفا ( ويدى ) فلان ( من يده كرضى ) أي ( ذهبت يده ويبست ) وشلت يقال ماله يدى من يده وهو دعاء عليه كما يقال تربت يداه نقله الجوهرى عن اليزيدى قال ابن برى ومنه قول الكميت فأى ما يكن بك وهو منا * بأيد ما وبطن ولا يدينا قال وبطن ضعفن ويدين شللن ( ويديته ) يديا ( أصبت يده ) أو ضربتها فهو ميدى ( و ) أيضا ( اتخذت عنده يدا كأيديت عنده وهذه أكثر ) ولذا قدمها الجوهرى في السياق ( فانا مود وهو مودى إليه ) والاولى لغة وأنشد الجوهرى لبعض بنى أسد يديت على ابن حسحاس بن وهب * باسفل ذى الجذاة يد الكريم وأنشد شمر لابن أحمر يد ما قد يديت على سكين * وعبد الله إذ نهش الكفوف ويديت إليه كذلك نقله ابن القطاع عن أبى زيد وأبى عبيد ( وظبى ميدى وقعت يده في الحبالة ) وتقول إذا وقع الظبى في الحبالة أميدى أم مرجول أي أوقعت يده فيها أم رجله ( وياداه ) مياداة ( جازاه يدا بيد ) أي على التعجيل ( وأعطاه مياداة ) أي ( من يده الى يده ) نقلهما الجوهرى قال ( و ) قال الاصمعي أعطاه مالا ( عن ظهر يد أي فضلا ) ونص الصحاح تفضلا ( لا ببيع و ) لا ( مكافأة و ) لا ( قرض ) أي ابتداء كما مر في حديث قبيصة ( وابتعت الغنم بيدين ) وفى الصحاح باليدين وقال ابن السكيت اليدين أي ( بثمنين مختلفين ) بعضها بثمن وبعضها بثمن آخر وقال الفراء باع فلان غنمه اليدان وهو أن يسلمها بيد ويأخذ ثمنها بيد ( و ) يقال ان ( بين يدى الساعة ) أهوا لا أي ( قدامها ) نقله الجوهرى يقال بين يديك لكل شئ أمامك ومنه قوله تعالى من بين أيديهم ومن خلفهم ( و ) قال أبو زيد يقال ( لقيته أول ذات يدين ) ومعناه ( أول شئ ) نقله الجوهرى وحكى اللحيانى أما أول ذات يدين فانى أحمد الله قال الاخفش ( و ) يقال ( سقط في يديه وأسقط ) بضمهما أي ( ندم ) ومنه قوله تعالى ولما سقط في أيديهم أي ندموا نقله الجوهرى وتقدم ذلك في س ق ط وعند قوله والندم قريبا ( وهذا ) الشئ ( في يدى أي ) في ( ملكى ) بكسر الميم نقله الجوهرى وتقدم

قريبا عند قوله والملك ( والنسبة ) الى اليد ( يدى و ) ان شئت ( يدوى ) نقله الجوهرى قال ( وامرأة يدية ) أي كغنية ( صناع والرجل
يدى ) كغنى كأنهما نسبا الى اليد في حسن العمل ( و ) يقال ( ما أيدى فلانة ) نقله الجوهرى أي ما أصنعها ( و ) هذا ( ثوب يدى وأدى ) أي ( واسع ) وأنشد الجوهرى للعجاج في الدار إذ ثوب الصبا يدى * واذ زمان الناس دغفلى وأدى مر للمصنف في أول باب المعتل وذكر اليدى هناك أيضا استطرادا كذكره الأدى هنا وتقدم انه نقل عن اللحيانى ( وذو اليدية كسمية ) نقله الجوهرى عن الفراء قال بعضهم يقول ذلك ( وقيل هو بالثاء المثلثة ) وهو المشهور المعروف عند المحدثين رئيس للخوارج ( قتل بالنهروان ) اسمه حرقوص بن زهير كما تقدم للمصنف في ث د ى وقد أوضحه شراح الصحيحين خصوصا شراح مسلم في قضايا الخوارج وحكى الوجهين الجوهرى والحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح ( وذو اليدين خر باق ) بن عمرو كما في المصباح أو ابن سارية كما لشيخنا أو اسمه حملاق كما وقع لأبى حيان في شرح التسهيل قال شيخنا وهو غريب ( السلمى الصحابي ) كان ينزل بذى خشب من ناحية المدينة يروى عنه مطير وهو الذى نبه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على السهو في الصلاة وتأخر موته وقيل هو ذو الزوائد قاله ابن فهد ويقال هو ذو الشمالين وقيل غيره قال الجوهرى سمى بذلك لانه كان يعمل بيديه جميعا ( و ) ذو اليدين أيضا ( نفيل بن حبيب ) بن عبد الله الخثعمي ( دليل الحبشة ) الى مكة ( يوم الفيل ) سمى بذلك لطولهما ( و ) اليداء ( كدعاء وجع اليد ) نقله ابن سيده ( ويد الفاس نصابها ) وقال الليث يد الفاس ونحوها مقبضها وكذلك يد السيف مقبضه ( و ) اليد ( من القوس سيتها ) اليمنى رواه أبو حنيفة عن أبى زياد الكلابي وقيل يد القوس أعلاها على التشبيه كما سموا أسفلها رجلا وقيل يدها أعلاها وأسفلها وقيل يدها ما علا عن كبدها ( ومن الرحى عود يقبضه الطاحن فيديرها ) على التشبيه ( ومن الطائر جناحه ) لانه يتقوى به كما يتقوى الانسان باليد ( ومن الريح سلطانها ) لما ملكت الريح تصريف السحاب جعل لها سلطان عليه وقد تقدم قريبا ( ومن الدهر مد زمانه ) يقال لا أفعله يد الدهر أي أبدا كما في الصحاح وقيل أي الدهر وهو قول أبى عبيد وقال ابن الاعرابي لا آتيه يد الدهر أي الدهر كله وكذلك لا آتيه يد المسند أي الدهر كله وقد تقدم ان المسند الدهر وأنشد الجوهرى للاعشى رواح العشى وسير الغدو * يد الدهر حتى تلاقى الخيارا الخيار المختار للواحد والجمع قال ابن سيده ( و ) قولهم ( لا يدين لك بهذا ) أي ( لا قوة ) لك به لم يحكه سيبويه الا مثنى ومعنى التثنية هنا الجمع والتكثير قال ولا يجوز ان تكون الجارحة هنا لان الباء لا تتعلق الا بفعل أو مصدر انتهى وأجاز غير سيبويه مالى به يد ويدان وأيد بمعنى واحد وفى حديث يأجوج ومأجوج قد أخرجت عباد الى لا يدان لاحد بقتالهم أي لا قدرة ولا طاقة يقال مالى بهذا الامر يد ولا يدان لان المباشرة والدفاع انما يكون باليد فكأن يديه معدومتان لعجزه عن دفعه وقال كعب بن سعد الغنوى فاعمد لما فعلوا فمالك بالذى * لا تستطيع من الامور يدان ( ورجل ميدى ) كمرمى أي ( مقطوع اليد ) من أصلها * ومما يستدرك عليه اليد الغنى وأيضا الكفالة في الرهن يقال يدى لك رهن بكذا أي ضمنت ذلك وكفلت به وأيضا الامر النافذ والقهر والغلبة يقال اليد لفلان على فلان كما يقال الريح لفلان وقال ابن جنى أكثر ما تستعمل الايادي في النعم قال شيخنا وذكرها أبو عمرو بن العلاء ورد عليه أبو الخطاب الاخفش وزعم انها في علمه الا أنها لم تحضره قال والمصنف تركها في النعم وذكرها في الجارحة واستعملها في الخطبة فتأمل وقول ذى الرمة * وأيدي الثريا جنح في المغارب * أراد قرب الثريا من المغرب وفيه اتساع وذلك ان اليد إذا مالت للشئ ودنت إليه دلت على قربها منه ومنه قول لبيد * حتى إذا ألقت يدا في كافر * يعنى بدأت الشمس في المغيب فجعل للشمس يد الى المغيب ويد الله كنايه عن الحفظ والوقاية والدفاع ومنه الحديث يد الله مع الجماعة واليد العليا هي المعطية وقيل المتعففة والسفلى السائلة أو المانعة وتجمع الايدى على الايدين وأنشد أبو الهيثم يبحثن بالارجل والايدينا * بحث المضلات لما يبغينا وتصغير اليد يدية كسمية ويدى كعنى شكايده على ما يطرد في هذا النحو وفى الحديث ان الصدقة تقع في يد الله هو كناية عن القبول والمضاعفة ويقال ان فلانا لذو مال يبدى به ويبوع به أي يبسط يده وباعه قال سيبويه وقالوا بايعته يدا بيد وهى من الاسماء الموضوعة موضع المصادر كأنك قلت نقدا ولا ينفرد لانك انما تريد أخذ منى وأعطاني بالتعجيل قال ولا يجوز الرفع لانك لا تخبر أنك بايعته ويدك في يده وفى المصباح بعته يدا بيد أي حاضرا بحاضر والتقدير في حال كونه مادا يده بالعوض في حال كونى مادا يدى
بالمعوض فكأنه قال بعته في حال كون اليدين ممدودتين بالعوضين * قلت وعلى هذا التفسير يجوز الرفع وهو خلاف ما حققه سيبويه فتأمل وهو طويل اليد لذى الجود والعامة تستعمله في المختلس وفى المثل ليد ما أخذت المعنى من أخذ شيأ فهو له وقولهم في الدعاء على الرجل بالسوءة لليدين والفم أي كبه الله على وجهه وكذا قولهم بكم اليدان أي حاق بكم ما تدعون به وتبسطون أيديكم وردوا أيديهم الى أفواههم أي عضوا على أطراف أصابعهم وهذا ما قدمت يداك هو تأكيد كما يقال هذا ما جنت يداك أي جنيته

أنت الا انك تؤكد بها ويقولون في التوبيخ يداك أو كتاو فوك نفخ وكذلك بما كسبت يداك وان كانت اليدان لم تجنيا شيأ الا انهما الاصل في التصرف نقله الزجاج وقال الاصمعي يد الثوب ما فضل منه إذا التحفت به وثوب قصير اليد يقصر عن ان يلتحف به وقميص قصير اليدين أي الكمين وقال ابن برى قال التوزى ثوب يدى واسع الكم وضيقه من الاضداد وأنشد * عيشي يدى ضيق ود غفلي * ورجل يدى وأدى رفيق ويدى الرجل كرضى ضعف وبه فسر قول الكميت * بأيد ما وبطن ولا يدينا * وقال ابن برى قولهم أيادى سبا يراد به نعمهم وأموالهم لانها تفرقت بتفرقهم ويكنى باليد عن الفرقة يقال أتانى يد من الناس وعين من الناس أي تفرقوا ويقال جاء فلان بما أدت يد الى يد عند تأكيد الاخفاق والخيبة ويده مغلولة كناية عن الامساك ونفض يده عن كذا خلاه وتركه وهو يد فلان أي ناصره ووليه ولا يقال للأولياء هم أيدى الله ورد يده في فمه أمسك عن الكلام ولم يجب * ومما يستدرك عليه ياسا بالسين مقصور كلمة يعبر بها عن السياسة السلطانية وهو اليسق وقد مر مفصلا في آخر القاف * ومما يستدرك عليه يافا بالفاء مقصور مدينة على ساحل بحر الشام من أعمال فلسطين بين قيسارية وعكا افتتحها صلاح الدين عند فتحه الساحل سنة 583 ثم استولى عليها الفرنج في سنة سبع ثم استعادها منهم الملك العادل أبو بكر بن أيوب في سنة 593 وخربها وقد دخلتها وربما نسب إليها يافونى منها أبو العباس محمد بن عبد الله بن ابراهيم اليافونى وأبو بكر بن أحمد بن أبى نصر اليافونى سمع منهما الطبراني بيافا * ومما يستدرك عليه ياما بالميم مقصور وهى كلمة تستعملها العامة في الصعيد مما لا على الشئ الكثير ( ى يهيا ) أهمله الجوهرى وقال ابن سيده هو ( من كلام الرعاء ) يقولون يه يه ويهيا عند الزجر للابل وقد يهييت بالابل وتقدم في آخر الهاء * ومما يستدرك عليه يهيا حكاية الشارب عن ابن برى وأنشد تعادوا بيهيا عن مواصلة الكرى * على غائرات الطرف هدل المشافر ( ى يوى كسمى ) أهلمه الجوهرى وابن سيده وهو ( كأنه اسم ) رجل ( إليه نسب اليوييون من أهل ساوة منهم نصر بن أحمد اليويى كتب عنه ) الحافظ أبو طاهر ( السلفي ) بعض أناشيد ونقله الحافظ في التبصير هكذا * ومما يستدرك عليه الياء حرف هجاء معروف والنسبة إليه يائى وياوي ويوى وقد ياييت ياء حسنا وحسنة والاصل ييت اجتمعت أربع يأت متوالية قلبوا الياءين المتوسطتين ألفا وهمزة تخفيفا والياء الناحية عن الخليل وأنشد تيممت ياء الحى حين رأيتها * تضئ كبدر طالع ليلة البدر وأحكامها تأتى في آخر الكتاب وييا بالتشديد جد محمد بن عبد الجبار وأخته بانوية كلاهما من مشايخ السلفي هذا محل ذكره على ما ضبطه الحافظ والمصنف ذكره في ب ى ى وقد تقدم ويى يى كلمة تقال عند التعجب * ومما يستدرك عليه يو يو بالضم موضع إليه نسب يوم يويو من أيامهم عن ياقوت * وبه تم حرف المعتل والحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات وصلى الله تعالى على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ما أشرقت شموس النهايات وكتبه العبد المقصر محمد مرتضى الحسينى عفا الله عنه في 11 جمادى سنة 1188 ويتلوه ان شاء الله تعالى باب الالف اللينه ( بسم الله الرحمن الرحيم ) وصلى الله على سيدنا محمد وسلم الله ناصر كل صابر ( باب الالف اللينة ) قال شيخنا هي صفة كاشفة لان القصد هنا الالف التى هي من حروف المد واللين ويقال لها الالف الهاوية وهى التى لا تقبل الحركات بل ساكنة دائما هوائية واحترز بذلك عن الهمزة فانها عبارة عما يقبل الحركات وقد أشرنا الى ان هذا اصطلاح للمتأخرين كما نبه عليه ابن هشام وغيره وقاعدته ان الباب يكون لآخر الكلمة وهو في هذا الباب غالب عنده لا لازم كما ان الالف اللينة انما تصح في الآخر لا الاول وقد ذكر في هذا الباب كلمات أوائلها همزة وآخرها ليس كذلك كاذ مثلا فذكره هنا ليس من هذا الباب باعتبار اصطلاحه بل موضعه الذال المعجمة وقد أشار إليه هناك ومثل أو لو فان آخره واو ساكنة وذكره هنا باعتبار أوله فلم يبق له ضابط وكالالفات المفردة التى لم تركب مع شئ فان أكثرها متحرك ولا زائد عليه فاعتبر أوله وهكذا فاعرف ذلك وفيه غير ذلك
في بقية الحروف يحتاج الكشف عنه الى تأمل ودقة نظر انتهى * قلت وقد يجاب عن المصنف بانه لم يذكر إذ الا استطرادا في إذا ويدلك على ذلك انه لم يفرد له تركيبا وقد ذكره في الذال المعجمة مبسوطا واما اولو فانما ذكره لمناسبته بأولا كهدى في كون كل واحد منهما جمعا لا واحد له ويدلك على ذلك انه ذكره في اللام مفصلا مع ان الجوهرى ذكر كلا من إذ وأولا وانما هو نظرا لما قلنا وكفى به قدوة فتأمل وفى الصحاح الالف على ضربين لينة ومتحركة فاللينة تسمى ألفا والمتحركة تسمى همزة وقد ذكرنا الهمزة وذكرنا أيضا ما كانت الالف فيه منقلبة عن الواو أو الياء وهذا الباب مبنى على ألفات غير منقلبات عن شئ فلهذا أفردناه انتهى وقال

ابن برى الالف التى هي أحد حروف المد واللين لا سبيل الى تحريكها على ذلك اجتماع النحويين فإذا أرادوا تحريكها ردوها الى أصلها في مثل رحيان وعصوان وان لم تكن منقلبة عن واو ولا ياء وأرادوا تحريكها أبدلوا منها همزة في مثل رسالة ورسائل فالهمزة بدل من الالف وليست هي الالف لان الالف لا سبيل الى تحريكها والله أعلم ( أ حرف هجاء ) مقصورة موقوفة ( ويمد ) ان جعلته اسما وهى تؤنث ما لم تسم حرفا كذا في الصحاح وفى المحكم الالف تأليفها من همزة ولام وفاء وسميت ألفا لانها تألف الحروف كلها وهى أكثر الحروف دخولا في المنطق وقد جاء عن بعضهم في قوله تعالى الم ان الالف اسم من أسماء الله تعالى والله أعلم بما أراد والالف اللينة لا حرف لها انما هي جرس مدة بعد فتحة ( و ) آ ( بالمد حرف لنداء البعيد ) تقول آزيد أقبل وقال الجوهرى وقد ينادى بها تقول أزيد أقبل الا أنها للقريب دون البعيد لانها مقصورة وقال الازهرى تقول للرجل إذا ناديته آفلان وأفلان وآيا فلان بالمد انتهى ( و ) روى الازهرى عن أبى العباس أحمد بن يحيى ومحمد بن يزيد قالا ( أصول الالفات ثلاثة وتتبعها الباقيات ) ألف ( أصلية ) وهى في الثلاثي من الاسماء والافعال ( كألف ) أي كألف ألف ( و ) ألف ( أخذ ) الاخير مثال الثلاثي من الافعال ثم قال ( و ) ألف ( قطعية ) وهى في الرباعي ( كأحمد وأحسن ) الاخير مثال الرباعي من الافعال قال ( و ) ألف ( وصلية ) وهى فيما جاوز الرباعي ( كاستخرج واستوفى ) هذا مثال ما جاوز الرباعي من الافعال وأما من الاسماء فألف استنباط واستخراج وقال الجوهرى الالف على ضربين ألف وصل وألف قطع فكل ما ثبت في الوصل فهو ألف قطع وما لم يثبت فهو ألف وصل ولا تكون الا زائدة وألف القطع قد تكون زائدة مثل ألف الاستفهام وقد تكون أصلية مثل ألف أخذ وأمر انتهى ثم قالا ومعنى ألف الاستفهام ثلاثة يكون بين الآدميين يقولها بعضهم لبعض استفهاما ويكون من الجبار لوليه تقريرا ولعدوه توبيخا فالتقرير كقوله عز وجل للمسيح أأنت قلت للناس قال أحمد بن يحيى وانما وقع التقرير لعيسى عليه السلام لان خصومه كانوا حضورا فأراد الله عز وجل من عيسى أن يكذبهم بما ادعوا عليه وأما التوبيخ لعدوه فكقوله عز وجل أصطفى البنات على البنين وقوله أأنتم أعلم أم الله أأنتم أنشأتم شجرتها قال الازهرى فهذه أصول الالفات ( وتتبعها الالف الفاصلة ) قال الازهرى وللنحويين ألقاب لالفات غيرها تعرف بها فمنها الالف الفاصلة وهى في موضعين أحدهما الالف التى ( تثبت بعد واو الجمع في الخط لتفصل بين الواو ) أي واو الجمع ( و ) بين ( ما بعدها كشكروا ) وكفروا وكذلك الالف التى في مثل يغزوا ويدعوا وإذا استغنى عنها لاتصال المكنى بالفعل لم تثبت هذه الالف الفاصلة ( و ) الاخرى الالف ( الفاصلة بين نون علامات الاناث وبين النون الثقيلة ) كراهة اجتماع ثلاث نونات ( كافعلنان ) بكسر النون وزيادة الالف بين النونين في الامر للنساء ( و ) منها ( ألف العبارة ) لانها تعبر عن المتكلم ( وتسمى العاملة ) أيضا ( كأنا استغفر الله ) وأنا أفعل كذا ( و ) منها ( الالف المجهولة كألف فاعل وفاعول ) وما أشبههما ( وهى كل ألف ) تدخل في الاسماء والافعال مما لا أصل لها انما تأتى ( لاشباع الفتحة في الاسم والفعل ) وهى إذا لزمتها الحركة كقولك حائم وحوائم صارت واوا لما لزمتها الحركة بسكون الالف بعدها والالف التى بعدها هي ألف الجميع وهى مجهولة أيضا ( و ) منها ( ألف العوض ) وهى ( تبدل من التنوين ) المنصوب إذا وقفت عليها ( كرأيت زيدا ) وفعلت خيرا وما أشبههما ( و ) منها ( ألف الصلة ) وهى ألف ( توصل بها فتحة القافية ) كقوله * بانت سعاد وأمسى حبلها انقطعا * وتمسى ألف الفاصلة فوصل ألف العين بألف بعدها ومنه قوله عز وجل وتظنون بالله الظنونا الألف التى بعد النون الاخيرة هي صلة لفتحة النون ولها أخوات في فواصل الآيات كقوله عز وجل قواريرا وسلسبيلا وأما فتحة هاء المؤنت فكقولك ضربتها ومررت بها ( والفرق بينها وبين ألف الوصل أن
ألفها ) أي ألف الصلة ( اجتلبت في أواخر الاسماء ) كما ترى ( وألفه ) أي ألف الوصل انما اجتلبت ( في أوائل الاسماء والافعال و ) منها ( ألف النون الخفيفة كقوله تعالى لنسفعا بالناصية ) وكقوله تعالى وليكونا من الصاغرين الوقوف على لنسفعا وعلى وليكونا بالالف وهذه الالف خلف من النون والنون الخفيفة أصلها الثقيلة الا أنها خففت من ذلك قول الاعشى * ولا تحمد المثرين والله فاحمدا * أراد فاحمدن بالنون الخفيفة فوقف على الالف ومثله قول الآخر يحسبه الجاهل ما لم يعلما * شيخا على كرسيه معمما فنصب بلم لانه أراد ما لم يعلمن بالنون الخفيفة فوقف بالألف وقال أبو عكرمة الضبى في قول امرئ القيس * قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * قال أراد قفن فأبدل الالف من النون الخفيفة قال أبو بكر وكذلك قوله عزو جل ألقيا في جنهم أكثر الرواية ان الخطاب لما لك خازن جهنم وحده فبناه على ما وصفناه ( و ) منها ( ألف الجمع كمساجد وجبال ) وفرسان وفواعل ( و ) منها ( ألف التفضيل والتقصير كهو أكرم منك ) وألأم منك ( و ) فلان ( أجهل منه و ) منها ( ألف النداء ) كقولك ( أزيد تريد يا زيد ) وهو لنداء القريب وقد ذكر قريبا ( و ) منها ( الف الندبة ) كقولك ( وازيداه ) أعنى الالف التى بعد الدال ( و ) منها ( ألف التأنيث كمدة حمراء ) وبيضاء ونفساء ( وألف سكرى وحبلى و ) منها ( ألف التعايى بان يقول ) الرجل ( ان عمر ثم يرتج عليه ) كلامه ( فيقف قائلا ان عمرا فيمدها مستمدا لما ينفتح له من الكلام ) فيقول منطلق المعنى ان عمر منطلق إذا لم يتعاى ويفعلون ذلك في الترخيم كما تقول يا عمار هو يريد يا عمر فيمد فتحه الميم بالالف ليمتد الصوت ( و ) منها ( ألفات المدات ككلكال وخاتام

وداناق في الكلكل والخاتم والدانق ) قال أبو بكر العرب تصل الفتحة بالالف والضمة بالواو والكسرة بالياء فمن الاول قول الراجز قلت وقد جرت على الكلكال * يا ناقتي ما جلت عن مجالي أراد عن الكلكل ومن الثاني ما أنشده الفراء لو أن عمرا هم أن يرقودا * فانهض فسد المئزر المعقودا أراد ان يرقد وأنشد أيضا واننى حيثما يثنى الهوى بصرى * من حيث ما سلكوا أدنوا فأنظور أراد فأنظر ومن الثالث قول الراجز لا عهد لى بنيضال * أصبحت كالشن البال أراد بنضال وقال آخر * على عجل منى أطأطئ شيمالى * أراد شمالى وأما قول عنترة * ينباع من ذفرى عضوب جسرة * فقول أكثر أهل اللغة أنه أراد ينبع فوصل الفتحة بالالف وقال بعضهم هو ينفعل من باع يبوع ( و ) منها ( ألف المحولة ) قال شيخنا هو من اضافة الموصوف الى الصفة أي والالف المحولة أي كل ألف أصله واو أو ياء متحركتان ( كباع وقال ) وقضى وغزا وما أشبهه ( و ) منها ( ألف التثنية في ) الافعال كألف ( يجلسان ويذهبان و ) في الاسماء كألف ( الزيدان ) والعمران ( و ) قال ابن الانباري ألف القطع في أوائل الاسماء على وجهين أحدهما أن تكون في أوائل الاسماء المفردة والوجه الآخر أن تكون في أوائل الجمع فالتى في أوائل الاسماء تعرفها بثباتها في التصغير بان نمتحن الالف فلا تجدها فاء ولا عينا ولا لاما وكذلك فحيوا بأحسن منها والفرق بين ألف القطع والوصل ان ألف الوصل فاء من الفعل وألف القطع ليست فاء ولا عينا ولا لا ما وأما ( ألف القطع في الجمع كألوان وأزواج ) وكذلك ألف الجمع في الستة ( و ) أما ( ألفات الوصل في ) أوائل الاسماء فهى ألف ) ابن وابنين وابنة وابنتين وأثنين واثنتين وابنم وامرئ وامرأة واسم واست وايمن ) بضم الميم ( وايمن ) بكسر الميم فهذه ثلاثة عشر اسما ذكر ابن الانباري منها تسعة ابن وابنة وابنين وابنتين وامرأ وامرأة واسم واست وقال هذه ثمانية يكسر فيها الالف في الابتداء ويحذف في الوصل والتاسعة الالف التى تدخل مع اللام للتعريف وهى مفتوحة في الابتداء ساقطة في الوصل كقولك الرحمن القارعة الحاقة تسقط هذه الالفات في الوصل وتنفتح في الابتداء * ومما يستدرك عليه ألف الالحاق وألف التكسير عند من أثبتها كالف قبعثرى وألف الاستنكار كقول الرجل جاء أبو عمرو فيجيب المجيب أبو عمراه زيدت الهاء على المدة في الاستنكار كما زيدت في وافلاناه في الندبة وألف الاستفهام وقد تقدم والالف التى تدخل مع لام التعريف وقد تقدم وفى التهذيب تقول العرب أأاذا أرادوا الوقوف على الحرف المنفرد أنشد الكسائي دعا فلان ربه فأسمعا * الخير خيرات وان شرافأأ * ولا أريد الشر الا ان تأأ قال يريد الا ان تشاء فجاء بالتاء وحدها وزاد عليها أأ وهى في لغة بنى سعد الا ان تا بالف لينة ويقولون الا تا تقول الا تجى فيقول الآخر بلا فا أي فاذهب بنا وكذلك قوله وان شرافأأ يريد ان شرا فشر وقال ابن برى آأ يصغر على أيية فيمن أنت على قول من يقول زييت زايا وذيلت ذالا وعلى قول من يقول زويت زايا فانه يقول في تصغيرها أوية وقال الجوهرى في آخر تركيب آ أ الالف من
حروف المد واللين فاللينة تسمى الالف والمتحركة تسمى الهمزة وقد يتجوز فيها فيقال أيضا ألف وهما جميعا من حروف الزيادات ( إذا ) بالكسر وانما أطلقه للشهرة ( تكون للمفاجأة فتختص بالجمل الاسمية ولا تحتاج لجواب ولا تقع في الابتدا ومعناها الحال كخرجت فإذا الاسد بالباب ) وكقوله تعالى ( فإذا هي حية تسعى ) قال الجوهرى وتكون للشئ توافقه في حال أنت فيها وذلك نحو قولك خرجت فإذا زيد قائم المعنى خرجت ففاجأني زيد في الوقت بقيام وقال ( الاخفش ) إذا ( حرف ) وقال ( المبرد ظرف مكان ) قال ابن برى قال ابن جنى في اعراب أبيات الحماسة في باب الادب في قوله فبينا نسوس الناس والامر أمرنا * إذا نحن فيهم سوقة نتنصف قال إذا في البيت هي المكانية التى للمفاجأة وقال ( الزجاج ظرف زمان يدل على زمان مستقبل ) وقال الجوهرى إذا اسم يدل على زمان مستقبل ولم تستعمل الا مضافة الى جملة تقول أجيئك إذا احمر البسر وإذا قدم فلان والذى يدل على انها اسم وقوعها موقع قولك آتيك يوم بقدم فلان وهى ظرف وفيها مجازاة لان جزاء الشرط ثلاثة أشياء أحدها الفعل كقولك ان تأتني آتك والثانى الفاء كقولك ان تأتني فانا محسن اليك والثالث إذا كقوله تعالى وان تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون انتهى وقال الليث إذا جواب تأكيد للشرط ينون في الاتصال ويسكن في الوقف وفى شرح الفنجديهى على المقامات عن شيخه ابن برى ما نصه والفرق بين إذا الزمانية والمكانية من أوجه أحدها ان الزمانية تقتضي الجملة الفعلية لما فيها من معنى الشرط والمكانية تقع بعدها الجملة الابتدائية أو المبتدأ وحده والثانية أن الزمانية مضافة الى الجملة التى بعدها والمكانية ليست كذلك بدليل خرجت فإذا زيد فزيد مبتدأ وإذا خبره والثالثة ان الزمانية تكون في صدر الكلام نحو إذا جاء زيد فأكرمه والمكانية لا يبتدأ بها الا أن تكون جوابا للشرط كالفاء في قوله وان تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون والرابعة ان الزمانية تقتضي معنى الحضور لانها للمفاجأة والمفاجأة للحاضر دون المستقبل انتهى ( وتجئ ) إذا ( للماضي ) وان كان أصل وضعها لما يستقبل كقوله تعالى ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها ) قال ابن الانباري وانما جاز للماضي ان يكون بمعنى المستقبل إذا وقع الماضي صلة لمبهم غير موقت فجرى مجرى قوله تعالى ان الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله معناه ان الذين يكفرون ويصدون قال ويقال لا تضرب الا

الذى ضربك إذا سلمت عليه فنجئ باذا لان الذى غير موقت فلو وقته فقال اضرب هذا الذى ضربك إذ سلمت عليه لم يجز إذا في هذا اللفظ لان توقيت الذى أبطل أن يكون الماضي في معنى المستقبل انتهى ( و ) تجئ إذا ( للحال وذلك بعد القسم ) نحو قوله تعالى ( ولليل إذا يغشى ) وكقوله تعالى ( والنجم إذا هوى وناصبها شرطها أو ما في جوابها من فعل أو شبهه و ) أما ( إذ ) فانه ( لما مضى من الزمان ) وقد ذكر في حرف الذال مفصلا ( وقد تكون ) إذا ( للمفاجأة ) ولا يليها الا الفعل الواجب ( وهى التى تكون بعد بينا وبينما ) تقول بينما أنا كذا إذ جاء زيد وأنشد ابن جنى للافوه الاودى بينما الناس على عليائها إذ * هو وافى هوة فيها فغاروا قال إذ هنا غير مضافة الى ما بعدها كذا التى للمفاجأة والعامل في إذ هووا * ومما يستدرك عليه قد تجئ إذ للمستقبل ومنه قوله تعالى ولو ترى إذ فزعوا معناه ولو ترى إذ يفزعون يوم القيامة قال الفراء وانما جاز ذلك لانه كالواجب إذ كان لا يشك في مجيئه والوجه فيه إذا وأما إذ الموصولة بالاوقات فان العرب تصلها في الكتابة بها في أوقات معدودة في حينئذ ويومئذ وليلتئذ وغداتئذ وعشيتئذ وساعتئذ وعامئذ ولم يقولوا الآنئذ لان الآن أقرب ما يكون في الحال فلما لم يتحول هذا الاسم عن وقت الحال ولم يتباعد عن ساعتك التى أنت فيها لم يتمكن ولذلك نصبت في كل وجه واذ يقع موقع إذا وإذا يقع موقع إذ كقوله تعالى ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت معناه إذ الان هذا الامر منتظر لم يقع وقال أوس في إذا بمنعى إذ الحافظو الناس في تحطو إذا * لم يرسلوا تحت عائد ربعا أي إذ لم يرسلوا وقال آخر ثم جزاه الله عنا إذ جزى * جنات عدن والعلا الى العلا أراد إذا جزى قال الجوهرى وقد تزادان جميعا في الكلام كقوله تعالى واذ وعدنا موسى أي وعدنا وقال عبد مناف الهذلى حتى إذا أسلكوهم في قتائدة * شلا كما تطرد الجمالة الشردا أي حتى أسلكوهم في قتائدة لانه آخر القصيدة أو يكون قد كف عن خبره لعلم السامع قال ابن برى جواب إذا محذوف وهو الناصب لقوله شلا تقديره شلوهم شلا وإذا منونة جواب وجزاء وعملها النصب في مستقبل غير معتمد على ما قبلها كقولك لمن تقول أنا
أكرمك إذا أجيئك وانما تعمل إذا بشرطين أحدهما أن يكون الفعل مستقبلا لكونه جوابا وجزاء والجزاء لا يمكن الا في الاستقبال وثانيهما أن لا يعتمد ما بعدها على ما قبلها ويبطل عملها إذا كان الفعل المذكور بعدها حالا لفقد أحد الشرطين المذكورين كقولك لمن حدثك إذا أظنك كاذبا وكذا إذا كان الفعل بعدها معتمدا على ما قبلها لفقد الشرط الثاني كقولك لمن قال أنا آتيك أنا إذا أكرمك وتلغيها أيضا إذا فقد الشرطان جميعا كقولك لمن حدثك أنا إذا أضنك كاذبا ( الى ) بالكسر وانما أطلقه للشهرة ( حرف جر ) من حروف الاضافة ( تأتى لانتها الغاية ) والفرق بينها وبين حتى أن ما بعد الى لا يجب أن يدخل في حكم ما قبلها بخلاف حتى ويقال أصل الى ولى بالواو وقد تقدم وقال سيبويه ألف الى وعلى منقلبتان من واوين لان الالفات لا تكون فيها الامالة ولو سمى به رجل قيل في تثنيته الوان وعلوان وإذا اتصل به المضمر قلبته ياء فقلت اليك وعليك وبعض العرب يتركه على حاله فيقول الاك وعلاك ( زمانية ) كقوله تعالى ( ثم أتموا الصيام الى الليل ومكانية ) كقوله تعالى ( من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى ) والنهاية تشمل أول الحد وآخره وانما يمتنع من مجاوزته ( و ) تأتى ( للمعية وذلك إذا ضممت شيأ الى آخر ) كقوله تعالى ( من أنصارى الى الله ) أي مع الله وكذلك قوله تعالى ولا تأكلوا أموالهم الى أموالكم أي مع أموالكم وكقوله تعالى وإذا خلوا الى شياطينهم أي مع شياطينهم وكقولهم ( الذود الى الذودابل ) وكذلك قولهم فلان حليم الى أدب وفقه وحكى ابن شميل عن الخليل في قولك فانى أحمد اليك الله قال معناه أحمد معك وأما قوله عز وجل فاغسلوا وجوهكم وأيديكم الى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم الى الكعبين فان جماعة من النحويين جعلوا الى بمعنى مع ههنا وأوجبو غسل المرافق والكعبين وقال المبرد وهو قول الزجاج اليد من أطراف الاصابع الى الكتف والرجل من الاصابع الى أصل الفخذين فلما كانت المرافق الكعبان داخلة في تحديد اليد والرجل كانت داخلة فيما يغسل وخارجة مما لا يغسل قال ولو كان المعنى مع المرافق لم يكن في المرافق فائدة وكانت اليد كلها يجب أن تغسل ولكنه لما قيل الى المرافق اقتطعت في حد الغسل من المرفق قال الازهرى وروى النضر عن الخليل أنه قال إذا استأجر الرجل دابة الى مرو فإذا أتى أدناها فقد أتى مرو وإذا قال الى مدينة مرو فإذا أتى الى باب المدينة فقد أتاها وقال في قوله تعالى الى المرافق ان المرافق فيما يغسل وقال ابن سيده في قوله تعالى من أنصارى الى الله وأنت لا تقول سرت الى زيد تريد معه فانما جاز من أنصارى الى الله لما كان معناه من يضاف في نصرتي الى الله فجاز لذلك ان يأتي هنا بالى ( و ) تأتى ( للتبيين وهى المبينة لفاعلية مجرورها بعدما يفيد حبا أو بغضا من فعل تعجب أو اسم تفضيل ) نحو قوله تعالى ( رب السجن أحب الى و ) تأتى ( لمرادفة اللام ) كما في حديث الدعاء ( والامر اليك ) أي لك ( ولموافقة في ) نحو قوله تعالى ( ليجمعنكم الى يوم القيامة ) أي في يوم القيامة وكذلك قوله تعالى هل لك الى أن تزكى أي في أن لتضمنه معنى الدعاء ومنه قول النابغة فلا تتركني بالوعيد كأننى * الى الناس مطلى به القار أجرب ( و ) تأتى ( للابتداء بها ) كمن ( قال ) الشاعر

( تقول وقد عاليت بالكوز فوقها * أتسقى فلا تروى الى ابن أحمرا أي منى و ) تأتى ( لموافقة عند ) يقال هو أشهى الى من الحياة أي عندي و ( قال ) الشاعر أنشده الجوهرى ( أم لا سبيل الى الشباب وذكره * أشهى الى من الرحيق السلسل ) ومثله قول أوس فهل لكم فيها الى فانني * طبيب بما أعيا النطاسى حذيما وقال الراعى يقال إذا رأد النساء خريدة * صناع فقد سادت الى الغوانيا أي عندي ( و ) تأتى ( للتوكيد وهى الزائدة ) كقوله تعالى ( فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم بفتح الواو أي تهواهم ) وهذا على قول الفراء وغيره واختار غيره أن الفعل ضمن معنى تميل فعدى بما يتعدى به وهو الى وقد تقدم في ه وى مبوسطا وأورده ابن جنى في المحتسب وبسطه ( و ) قولهم ( اليك عنى أي أمسك وكف و ) تقول ( اليك كذا ) وكذا ( أي خذه ) ومنه قول القطامى إذا التيار ذو العضلات قلنا * اليك اليك ضاق بها ذراعا ( و ) إذا قالوا ( اذهب اليك ) فان معناه ( أي اشتغل بنفسك ) وأقبل عليها ومنه قول الاعشى فاذهبي ما اليك أدركني الحلم * عدانى عن هيجكم اشفاقي * ومما يستدرك عليه قالوا اليك إذا قلت تنح قال سيبويه وسمعنا من العرب من يقال له اليك فيقول الى كأنه قيل له تنح فقال أتنحى ولم يستعمل الخبر في شئ من أسماء الفعل الا في قول هذا الاعرابي وفى حديث الحج ولا اليك واليك معناه تنح وابعد وتكريره
للتأكيد وأما قول أبى فرعون يهجو نبطية استقاها ماء * إذا طلبت الماء قالت ليكا * فانما أراد اليك أي تنح فحذف الالف عجمة وفى الحديث اللهم اليك أي أشكو اليك أو خذنى اليك وقولهم أنا منك واليك أي انتمائي اليك وقول عمرو اليكم يا بنى عمرو اليكم * ألما تعلموا منا اليقينا قال ابن السكيت معناه اذهبو اليكم وتباعدوا عنا ( ألا ) بالفتح ( حرف استفتاح ) أي يفتتح به الكلام تقول ألا ان زيدا خارج كما تقول اعلم أن زيدا خارج ( يأتي على خمسة أوجه ) الاول ( للتنبيه ) نحو قوله تعالى ( ألا انهم هم السفهاء وتفيد التحقيق لتركبها من الهمزة ولا وهمزة الاستفهام إذا دخلت على النفى أفادت التحقيق ) قال ثعلب عن سلمة عن الفراء عن الكسائي قال ألا تكون تنبيها ويكون ما بعدها أمرا أو نهيا أو اخبارا تقول من ذلك ألا قم ألا لا تقم ألا ان زيدا قد قام وقال الفارسى قاذا دخلت على حرف تنبيه خلصت للاستفتاح كقوله * ألا يا اسلمي يا دارمي على البلى * فخلصت ههنا للاستفتاح وخص التنبيه بيا كما سيأتي في آخر الكتاب ( و ) الثاني ( للتوبيخ والانكار ) والتقريع ويكون الفعل بعدها مرفوعا لا غير تقول من ذلك ألا تندم على فعالك ألا تستحى من جيرانك ألا تخاف ربك ومنه قول الشاعر ( ألا ارعواء لمن ولت شبيبته * وآذنت بمشيب بعده هرم ) ( و ) الثالث ( للاستفهام عن النفى ) كقول الشاعر ( الا اصطبار لسلمى أم لها جلد * إذا الاقى الذى لاقاه أمثالى ) ( و ) الرابع ( للعرض ) قالوا هي المركبة من لا وهمزة الاستفهام ويكون الفعل بعدها جزما ورفعا قال الكسائي كل ذلك جاء عن العرب تقول من ذلك ألا تنزل تأكل وألا تنزل تأكل ( و ) الخامس ( التحضيض ومعناهما ) أي العرض والتحضيض ( الطلب لكن العرض طلب بلين ) بخلاف التحضيض كقوله تعالى ( ألا تحبون أن يغفر الله لكم ) قال الليث وقد تردف ألا بلا أخرى فيقال ألا لا وأنشد فقام يذود الناس عنها بسيفه * وقال ألا لا من سبيل الى هند ويقال للرحل هل كان كذا وكذا فيقال ألا لا جعل ألا تنبيها ولا نفيا ( أو لو ) بضمتين ( جمع لا واحد له من لفظه ) نقله الجوهرى ومر للمصنف في اللام ( وقيل اسم جمع واحدة ذو وألات للاناث واحدها ذات ) كذا في النسخ والصواب واحدتها كما هو نص الجوهرى تقول جاءني أولو الالباب وألات الاحمال ( وأولا ) هكذا في النسخ والصواب أولى كهدى كما هو نص الصحاح ( جمع ) أو اسم يشار به الى الجمع ( ويمد ) فيكون على وزن غراب فان قصرته كتبته بالياء وان مددته بنيته على الكسر ويستوى فيه المذكر والمؤنث وشاهد الممدود قول خلف بن حازم الى النفر البيض الا لاء كأنهم * صفائح يوم الروع أخلصها الصقل والكسرة التى في ألاء كسرة بناء لا كسرة اعراب وعلى ذلك قول الشاعر * وان الألاء يعلمونك منهم * قال ابن سيده وهذا يدل على ان أولى وأولاء نقلتا من أسماء الاشارة الى معنى اللذين قال ولهذا جاء فيهما المد والقصر وبنى الممدود على الكسر ( لا واحد له من لفظه ) أيضا ( أو واحده ذا للمذكر وذه للمؤنث وتدخله ها التنبيه ) تقول ( هؤلاء ) قال أبو زيد ومن العرب من يقول هؤلاء قومك ورأيت هؤلاء فينون ويكسر الهمزة قال وهى لغة بنى عقيل ( و ) تلحقه ( كاف الخطاب ) تقول ( أولئك وأولاك ) قال الكسائي من قال اولئك فواحده ذلك ومن قال أولاك فواحده ذاك ( وأولالك ) مثل أولئك وأنشد يعقوب

أولا لك قومي لم يكونوا أشابة * وهل يعظ الضليل الا أولالكا واللام فيه زائدة ولا يقال هؤلالك وزعم سيبويه ان اللام لم تزد الا في عبدل وفى ذلك ولم يذكر أو لالك الا ان يكون استغنى عنها بقوله ذلك إذ أولا لك في التقدير كانه جمع ذلك قال الجوهرى وربما قالوا أولئك في غير العقلاء قال محمد بن عبد الله بن نمير الثقفى ذم المنازل بعد منزلة اللوى * والعيش بعد أولئك الايام وقوله تعالى ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا ( والاك بالتشديد لغة ) في أولئك ( قال ) الراجز ( * ما بين ألاك الى الاكا * وأما ) قولهم ( ذهبت العرب الاولى ) كذا في النسخ والصواب الالى كما هو نص الصحاح قال والألى بوزن العلى هو أيضا جمع لا واحد له من لفظه واحده الذى وأما قولهم ذهبت العرب الألى ( فقلوب الاول لانه جمع أولى كاخرى وآخر ) وفى التهذيب الالى بمعنى الذين ومنه قوله فان الالى بالطف من آل هاشم * تأنسوا فسنوا للكرام التآسيا قال وأتى به زياد الاعجم نكرة بغير ألف ولام في قوله فأنتم ألى جئتم مع البقل والدبى * فطار وهذا شخصكم غير طائر وأنشد ابن برى شاهد الالى رأيت موالى الالى يخذلونني * على حدثان الدهر إذ يتقلب قال فقوله يخذلونني مفعول ثان أو حال ليس بصلة وقال عبيد بن الابرص نحن الالى فاجمع جمو * عك ثم وجههم الينا قال وعليه قول أبى تمام من أجل ذلك كانت العرب الالى * يدعون هذا سوددا محدودا وقال صاحب اللسان وجدت بخط الشيخ رضى الدين الشاطبي قال وللشريف الرضى يمدح الطائع
قد كان جدك عصمة العرب الالى * فاليوم أنت لهم من الاجذام قال قال ابن الشجرى قوله الالى يتحمل وجهين أحدهما أن يكون اسما ناقصا بمعنى الذين أراد الالى سلفوا فخذف الصلة للعلم بها ( الا ) بالكسر والتشديد ( للاستثناء ) وتكون حرف جزاء أصلها لا وهما معا لا يمالان لانهما من الادوات حقا قال الجوهرى يستثنى بها على خمسة أوجه بعد الايجاب وبعد النفى والمفرغ والمقدم والنقطع فتكون في الاستثناء المنقطع بمعنى لكن لان المستثنى من غير جنس المستثنى منه انتهى فمثال الايجاب قوله تعالى ( فشربوا منه الا قليلا ونصب ما بعدها بها ) قال شيخنا نصب المستثنى بالا هو الا صح من أقوال ثمانية كما في التسهيل وشروحه ومثال النفى قوله تعالى ( ما فعلوه الا قليل منهم ورفع ما بعدها على أنه بدل بعض ) ففى هذه الآية وقع في كلام غير موجب والتقدير الاناس قليل أي الا ناسا قليلا فالا حرف الاستثناء وقليل بدل والمبدل منه هو الواو ولو كان في كلام موجب لم يجز البدل لفساد المعنى وانما يختار البدل لعدم فساد المعنى حينئذ وإذا جعل بدلا كان اعرابه كاعراب المبدل فلا يحتاج الى تكلف وإذا كان مستثنى كان منصوبا فيحتاج الى تكلف وهو تشبيهه بالمفعول به من حيث ان كل واحد منهما فضلة واقعة بعد كلام تام ثم ان غير الموجب قد يكون استفهاما ونهيا وهذا الاستفهام يلزم ان يكون على سبيل الانكار مثاله قوله تعالى ومن يغفر الذنوب الا الله ومثال النهى لا يقم أحد الا أحد قاله الرضى ( وتكون ) الا ( صفة بمنزلة غير فيوصف بها وبتاليها ) أو بهما ( جمع منكر أو شبهه ) اعلم ان أصل الا أن يكون للاستثناء وأصل غير ان يكون صفة تابعة لما قبله في الاعراب وقد يجعلون الا صفة حملا على غير إذا امتنع الاستثناء وذلك إذا كانت الا تابعة لجمع منكور غير محصور ( نحو ) قوله تعالى ( لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا ) فقوله الا تابعة لقوله آلهة وقوله الا الله صفة لقوله آلهة تقديره لو كان فيهما آلهة غير الله لفسدتا لان الجمع المنكور غير محصور يحتمل ان يتناول ثلاثة فقط ولم يكن المستثنى من جملة الثلاثه حينئذ لعدم افادته التعميم والاستغراق ولانه لو جعلت الا للاستثناء لكان الله مستثنى داخلا في المستثنى منه وهو آلهة فخرجا منها بالا فيلزم وجود الآلهة وهو كفر فإذا امتنع الاستثناء جعلت الا للصفة كغير كما جعل غير للاستثناء حملا على الا ( و ) كذا في ( قوله ) أي الشاعر وهو ذو الرمة وهو مثال للجمع شبه المنكر ( أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة * قليل بها الاصوات الا بغامها ) فان تعريف الاصوات تعريف الجنس كما مر ذلك للمصنف في ا ل ل وقال الجوهرى وقد يوصف بالافان وصفت بها جعلتها وما بعدها في موضع غير واتبعت الاسم بعدها ما قبله في الاعراب فقلت جاءني القوم الا زيد كقوله تعالى لو كان فيها آلهة الا الله لفسدتا وقال عمرو بن معد يكرب وكل أخ مفارقه أخوه * لعمر أبيك الا الفرقدان كأنه قال غير الفرقدين وأصل الا الاستثناء والصفة عارضة وأصل غير صفة والاستثناء عارض ( و ) قد ( تكون ) الا ( عاطفة بمنزلة الواو ) كقوله تعالى ( لئلا يكون للناس عليكم حجة الا الذين ظلموا ) وقوله تعالى ( لا يخاف لدى المرسلون الا من ظلم ) ثم بدل حسنا بعد سوء ( أي ولا الذين ظلموا ) ولا من ظلم وأنشد الجوهرى وأرى لها دارا بأغدرة السيدان * لم يدرس لها رسم الا رمادا هامدا دفعت * عنه الرياح خوالد سحم

وقد ذكر المصنف الا وأحكامها في تركيب ال ل ومر الكلام عليه هناك * ومما يستدرك عليه المستثنى المفرغ الذى يجئ بعد الا في كلام غير موجب إذا كان المستثنى منه غير مذكور نحو ما جاءني الا زيد ويعرب المستثنى على حسب مقتضى العوامل وسمى مفرغا لانه فرغ العامل عن العمل فيما قبل الا أو لتفريغ العامل عن المعمول للمستثنى وإذا كان المستثنى ليس من الاول وكان أوله منفيا يجعلونه كالبدل ومن ذلك قول الشاعر وبلدة ليس بها أنيس * الا اليعافير والا العيس وأما قوله تعالى الا قوم يونس فقال الفراء نصب لانهم منقطعون مما قبل وتأتى الا بمعنى لما كقوله تعالى ان كل الا كذب الرسل وهى في قراءة عبد الله ان كلهم لما كذب الرسل كما ان لما تأتى بمعنى الا في قوله تعالى ان كل نفس لما عليها حافظ وقال ثعلب حرف من الاستثناء ترفع به العرب وتنصب لغتان فصيحتان وهو قولك أتانى اخوتك الا أن يكون زيدا وزيد فمن نصب أراد الا ان يكون الامر زيدا ومن رفع جعل كان تامة مكتفية عن الجزاء باسمها وسئل ثعلب عن حقيقة الاستثناء إذا وقع بالا مكررا مرتين أو ثلاثا أو أربعا فقال الاول حط والثانى زيادة والثالث حط والرابع زيادة الا ان تجعل بعض الا إذا جزت الاول بمعنى الاول فيكون ذلك الاستثناء زيادة لا غير قال وأما قول أبى عبيدة في الا الاولى انها تكون بمعنى الواو فهو خطأ عند الحذاق ( ألا بالفتح ) والتشديد ( حرف
تحضيض مختص بالمجل الخبرية ) ومر له في هلل ان هلا تختص بالجمل الفعلية الخبرية ولها معنيان تكون بمعنى هلا يقال ألا فعلت ذا معناه لم لم تفعل كذا وتكون بمعنى ان لا فأدغمت النون في اللام وشددت اللام تقول امرته الا يفعل ذلك بالادغام ويجوز اظهار النون كقولك أمرتك أن لا تفعل ذلك وقد جاء في المصاحف القديمة مدغما في موضع ومظهرا في موضع وكل ذلك جائز وقال الكسائي ان لا إذا كانت اخبار نصبت ورفعت وإذا كانت نهيا جزمت وقد ذكره المصنف في ال ل وأعاده هنا ثانيا * ومما يستدرك عليه أما بالتخفيف من حروف التنبيه ولا تدخل الا على الجملة كالا تقول أما انك خارج ومنه قول الشاعر أما والذى أبكى وأضحك والذى * أمات وأحيى والذى أمره الامر لقد تركتني أحسد الوحش ان أرى * اليفين منها لا يروعهما الذعر وقد تبدل الهمزة هاء وعينا فيقال هما والله وعما والله وأما بالتشديد وقد تقدم الكلام عليهما في حرف الميم ( أنى ) كحتى ( تكون بمعنى أين ) تقول انى لك هذا أي من أين لك هذا ومنه قوله تعالى انى لهم التناوش من مكان بعيد وقوله تعالى يا مريم انى لك هذا وقد جمعهما الشاعر تأكيدا فقال * انى ومن أين آتك الطرب * ( و ) بمعنى ( متى ) ومنه قوله تعالى قلتم انى هذا أي متى هذا نقله الازهرى ( و ) بمعنى ( كيف ) تقول انى لك أن تفتح الحصن أي كيف لك ذلك نقله الجوهرى وقال الليث في قول علقمة ومطعم الغنم يوم الغنم مطعمه * انى توجه والمحروم محروم أراد أينما توجه وكيفهما توجه قال الجوهرى ( وهى من الظروف التى يجازى بها ) تقول ( أنى تأتني آتك ) معناه من أي جهة تأتني آتك وقال ابن الانباري قرأ بعضهم أنى صببنا الماء صبا بفتح الهمزة قال من قرأ بهذه القراءة قال الوقف على طعامه تام ومعنى انى اين الا ان فيها كناية عن الوجوه وتأويلها من أي وجه صببنا الماء وقوله تعالى انى شئتم يحتمل المعاني الثلاثة ( و ) أما ( انا ) فقد ذكرناه ( في ) باب ( النون ) ومرت أحكامه مفصلة فراجعه ( أيا ) بالفتح والتخفيف ( حرف لنداء البعيد لا القريب ووهم الجوهرى ) لم أره في الصحاح فلينظر ذلك ( وتبدل همزته هاء ) فيقال هيا وقد تقدم في موضعه قال ابن الحاجب في الكافية في بيان حروف النداء ما نصه يا أعم الحروف تستعمل في القريب والبعيد والمتوسط وأيا وهيا للبعيد واى والهمزة للقريب وقال الفخر الجار بردى موافقا لصاحب المفصل ان ايا وهيا للبعيد أو من هو بمنزلته من نائم وساه وإذا نودى بهذه الحروف الثلاثة من عدا البعيد والنائم والساهى فلحرص المنادى على اقبال المدعو عليه ( وايا بالكسر ) مع تشديد الياء وعليه اقتصر الجوهرى ( والفتح ) رواه قطرب عن بعضهم ومنه قراءة الفضل الرقاشى أياك نعبد وأياك نستعين بفتح الهمزتين نقله الصغانى زاد قطرب ثم تبدل الهمزة هاء مفتوحة أيضا فيقولون هياك قال الجوهرى ( اسم مبهم تتصل به جميع المضمرات المتصلة التى للنصب ) تقول ( اياك واياه واياى ) وايانا وجعلت الكاف والهاء والياء والنون بيانا عن المقصود ليعلم المخاطب من الغائب ولا موضع لها من الاعراب فهى كالكاف في ذلك وأرأيتك وكالالف والنون التى في أنت فتكون ايا الاسم وما بعدها للخطاب وقد صارا كالشئ الواحد لان الاسماء المبهمة وساير المكنيات لا تضاف لانها معارف وقال بعض النحويين انا ايا مضاف الى ما بعده واستدل على ذلك بقولهم إذا بلغ الرجل الستين فاياه وايا الشواب فاضافوها الى الشواب وخفضوها وقال ابن كيسان الكاف والهاء والياء والنون هي الاسماء وايا عماد لها لانها لا تقوم بانفسها كالكاف والهاء والياء في التأخير في يضربك ويضربه ويضربنى فلما قدمت الكاف والهاء والياء عمدت بايا فصار كله كالشئ الواحد ولك ان تقول ضربت اياى لانه يصح ان تقول ضربتني ولا يجوز ان تقول ضربت اياك لانك انما تحتاج الى اياك إذا لم يمكنك اللفظ بالكاف فإذا وصلت الى الكاف تركتها ويجوز أن تقول ضربتك اياك لان الكاف اعتمد بها على الفعل فإذا أعدتها احتجت الى ايا وأما قول الشاعر وهو ذو الاصبع

العدواني كانا يوم قرى انما تقتل ايانا * قتلنا منهم كل * فتى أبيض حسانا فانه انما فصلها من الفعل لان العرب لا توقع فعل الفاعل على نفسه باتصال الكناية لا تقول قتلتنى انما تقول قتلت نفسي كما تقول ظلمت نفسي فاغفر لى ولم تقل ظلمتني فاجرى ايانا مجرى أنفسنا انتهى كلام الجوهرى قال ابن برى عند قول الجوهرى ولك ان تقول ضربت اياى الى آخره صوابه ان تقول ضربت اياى لانه لا يجوز ان يقال ضربتني ( وتبدل همزته هاء ) كأراق وهراق تقول هياك قال الجوهرى وأنشد الاخفش فهياك والامر الذى ان توسعت * موارده ضاقت عليك مصادره وفى المحكم ضاقت عليك المصادر والبيت لمضرس وقال آخر يا خال هلا قلت إذ أعطيتني * هياك هياك وحنواء العنق
( و ) تبدل ( تارة واو تقول وياك ) وقد اختلف النحويين في اياك فقال ( الخليل ) بن أحمد ( أيا اسم مضمر مضاف الى الكاف ) وحكى عن المازنى مثل ذلك قال أبو على وحكى أبو بكر عن أبى العباس عن أبى الحسن ( الاخفش ) انه ( اسم مفرد مضمر يتغير آخره كما يتغير آخر المضمرات لاختلاف أعداد المضمرين ) وان الكاف في اياك كالتى في ذلك في انه دلالة على الخطاب فقط مجردة من كونها علامة المضمر وحكى سيبويه عن الخليل انه قال لو قال قائل اياك نفسك لم أعنفه لان هذه الكلمة مجرورة وقال بعضهم ايا اسم مبهم يكنى به عن المنصوب وجعلت الكاف والهاء والياء بيانا عن المقصود ليعلم المخاطب من الغائب ولا موضع لها من الاعراب وهذا بعينه مذهب الاخفش قال الازهرى وقوله اسم مبهم يكنى به عن المنصوب يدل على انه لا اشتتقاق له وقال أبو اسحق الكاف في اياك في موضع جر باضافة ايا إليها الا انه ظاهر يضاف الى سائر المضمرات ولو قلت ايا زيد حدثت لكان قبيحا لانه خص بالمضمر قال ابن جنى وتأملنا هذه الاقوال على اختلافها والاعتلال لكل قول منها لم نجد فيها ما يصح مع الفحص والتنقير غيرقول الاخفش أما قول الخليل ان ايا اسم مضمر مضاف فظاهر الفساد وذلك انه إذا ثبت انه مضمر لم تجز اضافته على وجه من الوجوه لان الغرض من الاضافة انما هو التعريف والتخصيص والمضمر على نهاية الاختصاص فلا حاجة به الى الاضافة وأما قول من قال ان ايا بكمالها اسم فليس بقوى وذلك ان اياك في ان فتحه الكاف تفيد للخطاب المذكر وكسرة الكاف تفيد للخطاب المؤنث بمنزلة أنت في أن الاسم هو الهمزة والنون والتاء المفتوحة تفيد للخطاب المذكر والتاء المكسورة تفيد للخطاب المؤنث فكما ان ما قبل التاء في أنت هو الاسم والتاء هو الخطاب فكذا ايا اسم والكاف بعدها حرف خطاب وأما من قال ان الكاف والهاء والياء في اياك واياه واياى هي الاسماء وان ايا انما عمدت بها هذه الاسماء لقلتها فغير مرضى أيضا وذلك ان ايا في انها ضمير منفصل بمنزلة أنا وأنت ونحن وهو وهى في ان هذه مضمرات منفصلة فكما ان أنا وأنت ونحوهما يخالف لفظ المرفوع المتصل نحو التاء في قمت والنون والالف في قمنا والالف في قاما والواو في قاموا بل هي ألفاظ أخر غير ألفاظ الضمير المتصل وليس شئ منها معمودا له غيره وكما ان التاء في أنت وان كانت بلفظ التاء في قمت وليست اسمها مثلها بل الاسم قبلها هو ان والتاء بعدها للمخاطب وليست أن عمادا للتاء فكذلك ايا هي الاسم وما بعدها يفيد الخطاب والغيبة تارة أخرى والتكلم أخرى وهو حرف خطاب كما ان التاء في أنت غير معمود بالهمزة والنون من قبلها بل ما قبلها هو الاسم وهى حرف خطاب فكذلك ما قبل الكاف في اياك اسم والكاف حرف خطاب فهذا هو محض القياس وأما قول أبى اسحق ان ايا اسم مظهر خص بالاضافة الى المضمر ففاسد أيضا وليس ايا بمظهر كما زعم والدليل على ان ايا ليس باسم مظهر اقتصارهم به على ضرب واحد من الاعراب وهو النصب ولم نعلم اسما مظهر اقتصر به على النصب البتة الا ما اقتصر به من الاسماء على الظرفية وذلك نحو ذات مرة وبعيدات بين وذا صباح وما جرى مجراهن وشيأ من المصادر نحو سبحان الله ومعاذ الله ولبيك وليس ايا ظرفا ولا مصدر فيلحق بهذه الاسماء فقد صح اذن بهذا الايراد سقوط هذه الاقوال ولم يبق هنا قول يجب اعتقاده ويلزم الدخول تحته الا قول أبى الحسن الاخفش من ان ايا اسم مضمر وأن الكاف بعده ليست باسم وانما هي للخطاب بمنزلة كاف ذلك وأرأيتك وأبصرك زيدا والنجاك قال وسئل أبو اسحق عن معنى قوله عز وجل اياك نعبد واياك نستعين ما تأويله فقال تأويله حقيقتك نعبد قال واشتقاقه من الآية التى هي العلامة قال ابن جنى وهذا غير مرضى وذلك ان جميع الاسماء المضمرة مبنى غير مشتق نحو أنا وهى وهو وقد قامت الدلالة على كونه اسما مضمرا فيجب أن لا يكون مشتقا ( وايا الشمس بالكسر والقصر ) أي مع التخفيف ( وبالفتح والمد ) أيضا ( واياتها بالكسر والفتح ) فهى أربع لغات ( نورها وحسنها ) وضوءها ويقال الاياة للشمس كالهالة للقمر وشاهد اياة قول طرفة سقته اياة الشمس الا لثاته * أسف ولم تكرم عليه باثمد وشاهد ايا بالكسر مقصورا وممدودا قول معن بن أوس أنشده ابن برى رفعن رقما على ايلية جدد * لاقى اياها اياء الشمس فائتلقا فجمع اللغتين في بيت ( وكذا ) الاياء ( من النبات ) حسنه وبهجته في اخضراره ونموه ( وايايا ويايا ويايه ) كل ذلك ( زجر للابل ) واقتصر الجوهرى على الاولى ( وقد أيابها ) وأنشد لذى الرمة

إذا قال حاديهم ايايا اتقينه * بميل الذرا مطلنفئات العرائك قال ابن برى والمشهور في البيت * إذا قال حادينا ايا عجست بنا * خفاف الخطا الخ ثم ان ذكره يايه هنا كانه استطراد والا
فموضع ذكره الهاء وتقدم هناك يه يه ويايه وقد يهيه بها فتأمل * ومما يستدرك عليه وقد تكون ايا للتحذير تقول اياك والاسد وهو بدل من فعل كانك قلت باعد ويقال هياك بالهاء هياك بالهاء وأنشد الاخفش لمضرس * فهياك والامر الذى ان توسعت * وقد تقدم وتقول اياك وان تفعل كذا ولا تقل اياك ان تفعل بلا واو كذا في الصحاح وقال ابن كيسان إذا قلت اياك وزيدا فانت محذر من تخاطبه من زيد والفعل الناصب لا يظهر والمعنى أحذرك زيدا كانه قال أحذرك اياك وزيدا فاياك محذر كانه قال باعد نفسك عن زيد وباعد زيدا عنك فقد صار الفعل عاملا في المحذر والمحذر منه انتهى وقد تحذف الواو كما في قول الشاعر فاياك اياك المراء فانه * الى الشر وللشر جالب يريد اياك والمراء فحذف الواو لانه بتأويل اياك وأن تمارى فاستحسن حذفها مع المراء وقال الشر يشى عند قول الحريري فإذا هو اياه ما نصه استعمل اياه وهو ضمير منصوب في موضع الرفع وهو غير جائز عند سيبويه وجوزه الكسائي في مسألة مشهورة جرت بينهما وقد بينها الفنجديهى في شرحه على المقامات عن شيخه ابن برى بما لا مزيد عليه فراجعه في الشرح المذكور ( الباء حرف ) هجاء من حروف المعجم ومخرجها من انطباق الشفتين قرب مخرج الفاء تمد وتقصر وتسمى حرف ( جر ) لكونها من حروف الاضافة لان وضعها على ان تضيف معاني الافعال الى الاسماء ومعانيها مختلفة وأكثر ما ترد ( للالصاق ) لما ذكر قبلها من اسم أو فعل بما انضمت إليه قال الجوهرى هي من عوامل الجر وتختص بالدخول على الاسماء وهى لالصاق الفعل بالمفعول به اما ( حقيقيا ) كقولك ( أمسكت بزيد و ) اما ( مجازيا ) نحو ( مررت به ) كانك ألصقت المرور به كما في الصحاح وقال غيره التصق مرورى بمكان بقرب منه ذلك الرجل وفى اللباب الباء للالصاق اما مكملة للفعل نحو مررت بزيد وبه داء ومنه أقسمت بالله وبحياتك أخبرني قسما واستعطافا ولا يكون مستقرا الا ان يكون الكلام خبرا انتهى ودخلت الباء في قوله تعالى واشركوا بالله لان معنى أشرك بالله قرن به غيرا وفيه اضمار والباء للالصاق والقران ومعنى قولهم وكلت بفلان قرنت به وكيلا ( وللتعدية ) نحو قوله تعالى ( ذهب الله بنورهم ) ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم أي جعل اللازم متعديا بتضمنه معنى التصيير فان معنى ذهب زيد صدر الذهاب منه ومعنى ذهبت بزيد صيرته ذاهبا والتعدية بهذا المعنى مختصة بالباء وأما التعدية بمعنى الصاق معنى الفعل الى معموله بالواسطة فالحروف الجارة كلها فيها سواء بلا اختصاص بالحرف دون الحرف وفى اللباب ولا يكون مستقرا على ما ذكر يوضح ذلك قوله ديار التى كادت ونحن على منى * تحل بنا لو لا نجاء الركائب وقال الجوهرى وكل فعل لا يتعدى فلك أن تعديه بالباء والالف والتشديد تقول طار به وأطاره وطيره قال ابن برى لا يصح هذا الاطلاق على العموم لان من الافعال ما يعدى بالهمزة ولا يعدى بالتضعيف نحو عاد الشئ وأعدته ولا تقل عودته ومنها ما يعدى بالتضعيف ولا يعدى بالهمزة نحو عرف وعرفته ولا يقال أعرفته ومنها ما يعدى بالباء ولا يعدى بالهمزة ولا بالتضعيف نحو دفع زيد عمرا ودفعته بعمرو ولا يقال أدفعته ولا دفعته ( وللاستعانة ) نحو ( كتبت بالقلم ونجرت بالقدوم ) وضربت بالسيف ( ومنه باء البسملة ) على المختار عند قوم ورده آخرون وتعقبوه لما في ظاهره من مخالفة الادب لان باء الاستعانة انما تدخل على الآلات التى تمتهن ويعلم بها واسم الله تعالى يتنزه عن ذلك نقله شيخنا وقال آخرون الباء فيها بمعنى الابتداء كانه قال ابتدئ باسم الله ( وللسببية ) كقوله تعالى ( فكلا أخذنا بذنبه ) أي بسبب ذنبه وكذلك قوله تعالى ( انكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل ) أي بسبب اتخاذكم ومنه الحديث لن يدخل أحدكم الجنة بعمله ( وللمصاحبة ) نحو قوله تعالى ( اهبط بسلام منا أي معه ) وقد مر له في معاني في انها بمعنى المصاحبة ثم بمعنى مع وتقدم الكلام هناك ومنه أيضا قوله تعالى ( وقد دخلوا بالكفر ) أي معه وقوله تعالى فسبح بحمد ربك وسبحانك وبحمدك ويقال الباء في فسبح بحمد ربك للالتباس والمخالطة كقوله تعالى تنبت بالدهن أي مختلطة وملتبسة به والمعنى اجعل تسبيح الله مختلطا وملتبسا بحمده واشتريت الفرس بلجامه وسرجه وفى اللباب وللمصاحبة في نحو رجع بخفى حنين ويسمى الحال قالوا ولا يكون الا مستقرة ولا صاد عن الالغاء عندي ( وللظرفية ) بمعنى في نحو قوله تعالى ( ولقد نصركم الله ببدر ) أي في بدر ( ونجيناهم بسحر ) أي في سحر وفلان بالبلد أي فيه وجلست بالمسجد أي فيه ومنه قول الشاعر ويستخرج اليربوع من نافقائه * ومن حجره بالشيحة اليتقصع أي في الشيحة ( و ) منه أيضا قوله تعالى ( بايكم المفتون ) وقيل هي هنا زائدة كما في المغنى وشروحه والاول اختاره قوم ( وللبدل ) ومنه قول الشاعر ( فليت لى بهم قوما إذا ركبوا * شنوا الاغارة ركبانا وفرسانا )
أي بدلا بهم وفى اللباب وللبدل والتجريد نحو اعتضت بهذا الثوب خيرا منه وهذا بذاك ولقيت بزيد بحرا ( وللمقابلة ) كقولهم ( اشتريته بالف وكافيته بضعف احسانه ) الاولى ان يقول كافيت احاسنه بضعف ومنه قوله تعالى ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون قال البدر القرافى في حاشيته وليست للسببية كما قالته المعتزلة لان المسبب لا يوجد بلا سببه وما يعطى بمقابلة وعوض قد يعطى بغيره

مجانا تفضلا واحسانا فلا تعارض بين الآية والحديث الذى تقدم في السببية جمعا بين الادلة فالباء في الحديث سببية وفى الآية للمقابلة ونقله شيخنا أيضا هكذا ( وللمجاوزة كعن وقيل تختص بالسؤال ) كقوله تعالى ( فاسأل به خبيرا ) أي عنه يخبرك وقوله تعالى سأل سائل بعذاب واقع أي عن عذاب قاله ابن الاعرابي ومنه قول علقمة فان تسألوني بالنساء فانني * بصير بادواء النساء طبيب أي عن النساء قاله أبو عبيد ( أو لا تختص ) به ( نحو ) قوله تعالى ( ويوم تشقق السماء بالغمام ) أي عن الغمام وكذا قوله تعالى السماء منفطر به أي عنه ( و ) قوله تعالى ( ما غرك بربك الكريم ) أي ما خدعك عن ربك والايمان به وكذلك قوله تعالى وغركم بالله الغرور أي خدعكم عن الله تعالى والايمان به والطاعة له الشيطان ( وللاستعلاء ) بمعنى على كقوله تعالى ومنهم ( من ان تأمنه بقنطار ) أي على قنطار كما توضع على موضع الباء في قول الشاعر إذا رضيت على بنو قشير * لعمر الله أعجبني رضاها أي رضيت بى قاله الجوهرى وكذلك قوله تعالى وإذا مروا بهم يتغامزون بدليل قوله وانكم لتمرون عليهم ومنه قول الشاعر أرب يبول الثعلبان برأسه * لقد ذل من بالت عليه الثعالب وكذلك قولهم زيد بالسطح أي عليه وقوله تعالى لو تسوى بهم الارض أي عليهم ( وللتبعيض ) بمعنى من كقوله تعالى ( عينا يشرب بها عباد الله ) أي منها ومنه قول الشاعر * شربن بماء البحر ثم ترفعت * وقول الآخر فلثمت فاها آخذا بقرونها * شرب الشريب ببرد ماء الحشرج وقيل في قوله تعالى يشرب بها عباد الله ذهب بالباء الى المعنى لان المعنى يروى بها عباد الله وعليه حمل الشافعي قوله تعالى ( وامسحوا برؤسكم ) أي ببعض رؤسكم وقال ابن جنى واما ما يحكيه أصحاب الشافعي من ان الباء للتبعيض فشئ لا يعرفه أصحابنا ولا ورد به ثبت * قلت وهكذا نسب هذا القول للشافعي ابن هشام في شرح قصيدة كعب وقال شيخ مشايخ مشايخنا عبد القادر بن عمر البغدادي في حاشيته عليه الذى حققه السيوطي ان الباء في الآية عند الشافعي للالصاق وأنكر ان تكون عنده للتبعيض وقال هي للالصاق أي ألصقوا المسح برؤسكم وهو يصدق ببعض شعره وبه تمسك الشافعي ونقل عبارة الام وقال في آخرها وليس فيه ان الباء للتبعيض كما ظن كثير من الناس قال البغدادي ولم ينسب ابن هشام هذا القول في المغنى الى الشافعي وانما قال فيه ومنه أي من التبعيض وامسحوا برؤسكم والظاهر ان الباء للالصاق أو للاستعانة وان في الكلام حذفا وقلبا فان مسح يتعدى الى المزال عنه بنفسه والى المزيل بالباء والاصل امسحوا رؤسكم بالماء فقلب معمول مسح انتهى قال البغدادي ومعنى الالصاق المسح بالرأس وهذا صادق على جميع الرأس وعلى بعضه فمن أوجب الاستيعاب كمالك أخذ بالاحتياط وأخذ أبو حنيفة بالبيان وهو ما روى انه مسح ناصيته وقدرت الناصية بربع الرأس ( وللقسم ) وهى الاصل في حروف القسم وأعم استعمالا من الواو والتاء لان الباء تستعمل مع الفعل وحذفه ومع السؤال وغيره ومع المظهر والمضمر بخلاف الواو والتاء قاله محمد بن عبد الرحيم الميلاني في شرح المغنى للجاربردى في شرح الانموذج للزمخشري الاصل في القسم الباء والواو تبدل منها عند حذف الفعل فقولنا والله في المعنى أقسمت بالله والتاء تبدل من الواو في تالله خاصة والباء لاصالتها تدخل على المظهر والمضمر نحو بالله وبك لافعلن كذا والواو لا تدخل الا على المظهر لنقصانها عن الباء فلا يقال وك لافعلن كذا والتاء لا تدخل من المظهر الا على لفظة الله لنقصانها عن الواو انتهى * قلت وشاهد المضمر قول غوية بن سلمى الا نادت امامة باحتمالى * لتحزنني فلا بك ما أبالى وقد ألغز فيها الحريري في المقامة الرابعة والعشرين فقال وما العامل الذى نائبه أرحب منه وكرا وأعظم مكرا وركثر لله تعالى ذكرا قال في شرحه هو باء القسم وهى الاصل بدلالة استعمالها مع ظهور فعل القسم في قولك ( أقسم بالله ) ولدخولها أيضا على المضمر كقولك بك لافعلن ثم أبدلت الواو منها في القسم لانهما جميعا من حروف الشفة ثم لتناسب معنييهما لان الواو تفيد الجمع والباء تفيد الالصاق وكلاهما متفق والمعينان متقاربان ثم صارت الواو المبدلة منها أدور في الكلام وأعلق بالاقسام ولهذا ألغز بأنها
أكثر لله ذكرا ثم ان الواو أكثر موطنا لان الباء لا تدخل الا على الاسم ولا تعمل غير الجر والواو تدخل على الاسم والفعل والحرف وتجر تارة بالقسم وتارة باضمار رب وتنتظم أيضا مع نواصب الفعل وأدوات العطف فلهذا وصفها برحب الوكر وعظم المكر ( وللغاية ) بمعنى الى نحو قوله تعالى وقد ( أحسن بى أي أحسن الى وللتوكيد وهى الزائدة وتكو زيادة واجبة كاحسن بزيد أي أحسن زيد ) كذا في النسخ والصواب حسن زيد ( أي صار ذا حسن وغالبة وهى في فاعل كفى ككفى بالله شهيدا و ) تزاد ( ضرورة كقوله ألم يأتيك والانباء تنمى * بما لاقت لبون بنى زياد ) وفى اللباب وتكون مزيدة في الرفع نحو كفى بالله والنصب في ليس زيد بقائم والجر عند بعضهم نحو * فأصبحن لا يسألنه عن بما به * انتهى وقد أخل المصنف في سياقه هنا وأشبعه بيانا في كتابه البصائر فقال العشرون الباء الزائدة وهى المؤكدة وتزاد في الفاعل كفى بالله شهيد أحسن بزيد أصله حسن زيد وقال الشاعر

كفى ثعلا فحرا بانك منهم * ودهر الان امسيت في اهله اهل وفى الحديث كفى بالمرء كذبا ان يحدث بكل ما سمع وتزاد ضرورة كقوله * بما لاقت لبون بنى زياد * وقوله مهما لى الليلة مهما ليه * اودى بنعلى وسر باليه وتزاد في المفعول نحو لا تلقوا بايديكم الى التهلكة وهزى اليك بجذع النخلة وقول الراجز نحن بنو جعدة اصحاب الفلج * نضرب بالسيف ونرجو بالفرج وقول الشاعر * سود المحاجر لا يقر ان بالسور * وقلت في مفعول لا يتعدى الى اثنين كقوله تبلت فؤادك في المنام خريدة * تسقى الضجيع ببارد بسام وتزاد في المبتدا بايكم المفتون بحسبك درهم خرجت فإذا بزيد وتزاد في الخبر ما الله بغافل جزاء سيئة بمثلها وقول الشاعر * ومنعكها بشئ يستطاع * وتزاد في الحال المنفى عاملها كقوله فما رجعت بجانبه ركاب * حكيم بن المسيب منتهاها وكقوله * وليس بذى سيف وليس بنبال * وتزاد في توكيد النفس والعين يتربصن بانفسهن انتهى وقال الفراء في قوله تعالى وكفى بالله شهيدا دخلت الباء للمبالغة في المدح وكذلك قولهم ناهيك باخينا وحسبك بصديقنا ادخلوا الباء لهذا المعنى قال ولو اسقطت الباء لقلت كفى الله شهيدا قال وموضع الباء رفع وقال أبو بكر انتصاب وقوله شهيدا على الحال من الله أو على القطع ويجوزان يكون منصوبا على التفسير معناه كفى بالله من الشاهدين فيجرى في باب المنصوبات مجرى الدرهم في قوله عندي عشرون درهما ( وحركتها الكسر ) ونص الجوهرى الباء حرف من حروف الشفة بنيت على الكسر لاستحالة الابتداء بالموقوف قال ابن برى صوابه بنيت على حركة لاستحالة الابتداء بالساكن وخصه بالكسر دون الفتح تشبيها بعملها وفرقا بينها وبين ما يكون اسما وحرفا ( وقيل الفتح مع الظاهر نحو مر بزيد ) قال شيخنا هذا لا يكاد يعرف وكانه اغتر بما قالوه في بالفضل ذو فضلكم الله به في به الانية المنقولة من بها وهى نقلوا فيها فتحة هاء التأنيث على ما عرف بل الكسرة لازمة للباء المناسبة عملها وعكس تفصيله ذكروه في اللام وهو مشهور اما الباء فلا يعرف فيه الا الكسر انتهى * قلت هذا نقله شمر قال قال الفراء سمعت اعرابيا يقول بالفضل ذو فضلكم الله به والكرامة ذات اكرمكم الله بها وليس فيه ما استدل به شيخنا فتأمل * ومما يستدرك عليه الباء تمد وتقصر والنسبة باوى وبائى وقصيدة بيوية رويها الباء وبييت باء حسنا وحسنة وجمع المقصور ابواء وجمع الممدود باآت والباء النكاح وايضا الرجل الشبق وتاتى الباء للعوض كقول الشاعر ولا يؤاتيك فيما ناب من حدث * الا اخو ثقة فانظر بمن تثق اراد من تثق به وتدخل على الاسم لارادة التشبيه كقولهم لقيت بزيد الاسد ورايت بفلان القمر وللتقليل كقول الشاعر فلئن صرت لا تحير جوابا * ابما قد ترى وانت خطيب وللتعبير وتتضمن زيادة العلم كقولة تعالى قل اتعلمون الله بدينكم وبمعنى من اجل كقول لبيد غلب تشذر بالذحول كأنهم * جن البدى رواسيا اقدامها أي من اجل الذحول نقله الجوهرى وقد اضمرت في الله لافعلن وفى قول رؤبة خير لمن قال له كيف اصبحت وفى الحديث انابها انابها أي انا صاحبها وفى آخر لعلك بذلك أي المبتلى بذلك وفى آخر من بك أي من الفاعل بك وفى آخر فيها ونعمت أي فبالرخصة اخذ وقد تبدل ميما كبكة ومكة ولازب ولازم ( التاء حرف هجاء ) من حروف المعجم لثوى من جوار مخرج الطاء يمدو يقصر والنسبة الى الممدود تائى والى المقصور تاوى والجمع اتواء ( وقصيدة ) تائية ويقال ( تاوية و ) كان أبو جعفر الرواسى يقول ( تيوية ) بالتحريك رويها التاء وقال أبو عبيد عن الاحمر تاوية قال وكذلك اخواتها ( و ) قال اللحيانى يقال ( تييت تاء حسنة ) أي ( كتبتها ) وهى من حروف الزيادات ( والتاء المفردة محركة في اوائل الاسماء وفى اواخر ها وفى اواخر الافعال ومسكنة في اواخراها
والمحركة في اوائل الاسماء حرف جر للقسم ) وهى بدل من الواو كما ابدلوا منها في تترى وتراث وتجاه وتخمة والواو بدل الباء ولا يظهر معها الفعل كما تقدم ( وتختص بالتعجب وباسم الله تعالى ) على الصحيح تقول تالله لافعلن كذا ( وربما قالوا تر بى وترب الكعية وتالرحمن ) روى ذلك عن الاخفش وهو شاذ ( والمحركة في اواخرها حرف خطاب كانت وانت ) للمذكر والمؤنث ان خاطبت مذكرا فتحت وان خاطبت مؤنثا كسرت ( والمحركة في اواخر الافعال ضمير كقمت ) انا ( والسا كنة في اواخر ها علامة للتانيث كقامت ) قال الجوهرى وقد تزاد التاء للمؤنث في اول المستقبل وفى آخر الماضي تقول هي تفعل وفعلت فان تأخرت عن الاسم كانت ضميرا وان تقدمت كانت علامة قال ابن برى تاء التأنيث لا تخرج عن ان تكون حرفا تأخرت أو تقدمت ثم قال الجوهرى وقد تكون ضمير الفاعل في قولك فعلت يستوى فيه المذكر والمؤنث فان خاطبت مذكر افتحت وان خاطبت مؤنثا كسرت ( وربما وصلت بثم ورب ) يقال ثمت وربت ( والاكثر تحريكها معهما بالفتح ) يقال ثمت وربت وقد ذكر كل منهما في موضعه ( وتا اسم يشاربه الى المؤنث مثل ذا ) للمذكر وانشد الجوهرى للنابغة

ها ان تا عذرة الا تكن نفعت * فان صاحبها قدتاه في البلد فقوله تا اشارة الى القصيدة والعذرة بالكسر اسم من الاعتذار وتاه تحير والبلد المفازة وكان النابغة قد هجا النعمان فاعتذر إليه بهذه ( وته ) للمؤنث ( وذه ) للمذكر ( وتان للتثنية والاء ) كغراب ( للجمع وتصغير تاتيا ) بالفتح والتشديد لانك قلبت الالف ياء وادغمتها في ياء التصغير قاله الجوهرى قال ابن برى صوابه وادغمت ياء التصغير فيها لان ياء التصغير لا تتحرك ابدا فالياء الاولى في تيا هي ياء التصغير وقد حذفت من قبلها ياء هي عين الفعل واما الياء المجاورة للالف فهى لام الكلمة انتهى وفى الحديث ان عمر راى جارية مهزولة فقال من يعرف تيا فقال له ابنه هي والله احدى بناتك قال ابن الاثير بيا تصغير تاوهى اسم اشارة للمؤنث وانما جاء بها مصغرة تصغير الامرها والالف في آخر ها علامة التصغير وليست التى في مكبرها ومنه قول بعض السلف واخذتبنة من الارض فقال تيامن التوفيق خير من كذا وكذا من العمل انتهى وقال الليث وانما صار تصغيرته وذه وما فيها من اللغات تيالان كلمة التاء والذال من ته وذه كل واحدة هي نفس وما لحقها من بعدها فانه عما دللتاء لكى ينطق به اللسان فلما صغرت لم تجدياء التصغير حرفين من اصل البناء تجئ بعدهما كما جاءت في سعيد وعمير ولكنها وقعت بعد التاء فجاءت بعد فتحة والحرف الذى قبل ياء التصغير بجنبها لا يكون الا مفتوحا ووقعت التاء الى جنبها فانتصبت وصار ما بعدها قوة لها ولا ينضم قبلها شئ لانه ليس قبلها حرفان وجميع التصغير صدره مضموم والحرف الثاني منصوب ثم بعدهما ياء التصغير ومنعهم ان يرفعوا التاء التى في التصغير ان هذه الحروف دخلت عماد اللسان في آخر الكلمة فصارت التاء التى قبلها في غير موضعها لانها قلبت للسان عمادا فإذا وقعت في الحشو لم تكن عمادا وهى في تيا الالف التى كانت في ذا انتهى وقال المبرد هذه الاسماء المبهمة مخالفة لغيرها في معناها وكثير من لفظها فمن خلافها في المعنى وقوعها في كلما أو مات إليه واما مخالفتها في اللفظ فانها يكون منها الاسم على حرفين احدهما حرف لين نحوذا وتافلما صغرت هذه الاسماء خولف بها جهة التصغير فلا يعرب المصغر منها ولا يكون على تصغيره دليل والحقت الف في اواخرها تدل على ما كانت تدل عليه الضمة في غير المبهمة الا ترى ان كل اسم تصغره من غير المبهمة تضم اوله نحو فليس ودريهم وتقول في تصغير ذاذيا وفى تاتيا انتهى ( و ) يقال ( تياك وتيالك ويدخل عليها هاء فيقال ) ونص الصحاح ولك ان تدخل عليها ها التنبيه فتقول ( هاتا ) هندها تان وهؤلاء والتصغير هاتيا ( فان خوطب بها جاء الكاف فقيل تيك وتاك وتلك وتلك بالكسر وبالفتح ) الاخيرة ( رديئة ) قاله الجوهرى ( وللتثنية تالك وتانك وتشدد ) النون وعلى التشديد اقتصر الجوهرى قال ( والجمع اولئك ولاك والا لك ) فالكاف لمن تخاطبه في التذكير والتانيث والتثينة والجمع وما قبل الكاف لمن تشير إليه في التذكير والتانيث والتثنية والجمع ( وتدخل الهاء على تيك وتاك فيقال هاتاك ) هند ( وهاتيك ) هندو انشد الجوهرى لعبيد يصف ناقة هاتيك تحملني وابيض صارما * ومذر بافى مارن محموس وقال أبو النجم جئنا نحييك ونستجديكا * فافعل بناها تاك اوهاتيكا أي هذه أو تلك تحية أو عطية ولا تدخل ها على تلك لانهم جعلوا اللام عوضا من ها التنبيه نقله الجوهرى قال ابن برى انما امتنعوا من دخول ها التنبيه على ذلك وتلك من جهة ان اللام تدل على بعد المشار إليه وها التنبيه تدل على قربه فتنا فيا وتضادا
* ومما يستدرك عليه التاء تدخل على اول المضارع تقول انت تفعل وتدخل في امر الغائبة تقول لتقم هندو ربما ادخلوها في امر المخاطب كقوله تعالى فبذلك فلتفرحوا وقال الراجر قلت لبواب لديه دارها * تيذن فانى حمؤها وجارها اراد لتاذن فحذف اللام وكسر التاء على لغة من يقول انت تعلم وتدخلها ايضا في امر ما لم يسم فاعله فتقول من زهى لتزه يا رجل ولتعن بحاجتي قال الاخفش ادخال اللام في امر المخالف لغة رديئة للاستغناء عنها وتالك لغة في تلك وانشد ابن السكيت للقطامي يصف سفينة نوح عليه السلام وعامت وهى قاصدة باذن * ولو لا الله جار بها الجوار الى الجودى حتى صار حجرا * وحان لتالك الغمر انحسار وهى اقبح اللغات * ومما يستدرك عليه الثاء حرف من حروف التهجى لثوى يظهر من اصول الاسنان قريبا من مخرج الذال يمد ويقصر والنسبة ثاوى وثائى وثوى وقد ثييت ثاء حسنة وحسنا والجمع اثواء واثياء وثاآت وقد يكتفى به عن ذكر الثناء والثواب ونحوه قال الشاعر في ثاء قومه يرى مبالغا * وعن ثناء من سواهم فارغا وقد تبدل من الفاء كثوم وفوم وجدف وجدث والثاء الخيار من كل شئ عن الخليل وانشد إذا ما اتى ضيف وقد جلل الدجى * اتيت بثاء البر واللحم والسكر ( الحا ) بالقصر ( حرف هجاء ) مخرجه وسط الحلق قرب مخرج العين ( ويمد ) وقال الليث هو مقصور موقوف فإذا جعلته اسما مددته كقولك هذه حاء مكتوبة ومدتها ياآن قال وكل حرف على خلقتها من حروف المعجم فالفها إذا مدت صارت في التصريف ياءين قال والحاء وما اشبهها تؤنث ما لم تسم حرفا فإذا صغرتها * قلت حيية وانما يجوز تصغيرها إذا كانت في الخط أو خفية والا

فلا وذكر ابن سيده الحاء في المعتل وقال ان الفها منقلبة عن واوو في البصائر النسبة حائى وحاوى وحوى وتقول منه حييت حاء حسنة وحسنا والجمع اخواء واحياء وحاآت ( و ) حاء ( حى من مذحج ) وانشد الجوهرى * طلبت الثار في حكم وحاء * وقال الازهرى هي في اليمن حاء وحكم وقال ابن برى بنوحاء من جشم بن معد وفي حديث انس شفاعتي لاهل الكبائر من امتى حتى حكم وحاء قال ابن الاثير هما حيان من اليمن من وراء رمل يبرين قال أبو موسى يجوزان يكون حاء من الحوة وقد حذفت لامه وان يكون من حوى يحوى وان يكون مقصورا غير ممدود ( و ) الحاء ( المراة السليطة ) البذية اللسان ( عن الخليل ) وانشد جدودي بنو العنقاء وابن محرق * وانت ابن حاء بظرها مثل منجل ( و ) حاء ( اسم رجل نسب إليه بئر حاء بالمدينة وقد يقصر أو الصواب بيرحى كفيعلى وقد تقدم ) في ب ر ح وذكر هناك تغليط المحدثين فيه ونسبتهم للتصحيف وهنا مال فيه الى الصواب فهو اما غفلة ونسيان أو تفنن في الترجيح أو عدم جزم بالقول الصحيح نبه عليه شيخنا والبدر القرا في وفي الروض للسهيلي نقلا عن بعضهم انها سميت بزجر الابل عنها والله اعلم ( وحاء زجر للابل ) بنى على الكسر لا لتقاء الساكنين ( وقد يقصر ) فان اردت التنكير نونت فقلت حاء وعاء ( وحاحيت بالمعز حيحاء وحيحاءة ) إذا ( دعوتها ) نقله الجوهرى عن ابى زيد قال يقال ذلك للمعز خاصة وقال ابن برى صوابه حيحاء وحاحاة * قلت الجوهرى ناقل عن ابى زيد فان كان في نسخ النوادر مثل ما نقله الجوهرى فقد برى من عهدته ثم قال الجوهرى قال سيبويه ابدلوا الالف بالياء لشبهها بها قال ابن برى الذى قال سيبويه انما هو ابدلوا الالف لشبهها بالياء لان الف حاحيت بدل من الياء في حيحيت ( و ) قال أبو عمرو يقال ( حاء بضانك ) وحاح بضانك ( أي ادعها ) نقله الجوهرى ( ويقال لابن المائة لا حاء ولا ساء أي لا محسن ولا مسئ أو لا رجل ولا امراة ) قاله الليث ( اولا يستطيع ان يزجر الغنم بحاء ) عند السقى ( ولا الحمار بساء ) * ومما يستدرك عليه حاء امر للكبش بالسفاد نقله ابن سيده وقال غيره زجر له ( خاء ) مر ذكره ( في الهمز ) قال شيخنا لا تظهر نكتة لا حالته وحده على الهمز دون بقية الحروف ولعله لقلة معانيه وعدم وروده بمعنى حرفي كغيره والله اعلم * قلت لم يصنع شيخنا في الجواب شيا والذى يظهران قولهم خاء بك علينا بمعنى اسرع واعجل روى بالهمزة وروى خائى بك بالياء هكذا مفصولا عن بك كما وجد في كتاب النوادر لابن هاني وفي رواية شمر عن ابى عبيد موصولا والمعنى واحد فلما كان الامر كذلك اورد المصنف ذكره في الهمزة مع انه لم يذكر هناك الاخاء فقط ولم يذكر خائى ففيه قصور وكتبه في الهمزة بالاحمر على انه مستدرك على الجوهرى مع ان الجوهرى ذكره ههنا فقال عن ابى زيد خاء بك معناه اعجل جعله صوتا مبنيا على الكسر قال ويستوى فيه الاثنان والجمع والمونث وانشد للكميت إذا ما شحطن الحاديين سمعتهم * بخاء بك الحق يهتفون وحيهل وقال ابن سلمة معناه خبت وهو دعاء منه عليه تقول بخاء بك أي بامرك الذى خاب وخسرو هذا خلاف قول ابى زيد كما ترى انتهى نص
الجوهرى قال الازهرى وهو في كتاب النوادر لابن هاني غير موصول وهو الصواب ويقال خائى بك اعجلي وخائى بكن اعجلن كل ذلك بلفظ واحد الا الكاف فانك تثنيها وتجمعها * ومما يستدرك عليه الخاء حرف هجاء من حروف الحلق يمد ويقصر وهو خائى وخاوى وخوى وقد خييت خاء حسنة وحسنا يذكر ويونث ويجمع على اخواء واخياء وخاآت والخاء شعر العانة وما حواليها وانشد الخليل بجسمك خاء في التواء كأنها * حبال بايدى صالحات نوائح وقول الشاعر هو خائى واننى لا خوه * لست ممن يضيع حق الخليل أي هو اخى ( ذا اشارة الى المذكر تقول ذا وذاك ) الكاف للخطاب وهو للبعيد قال ثعلب والمبرد ذا يكون بمعنى هذا ومنه قوله تعالى من ذا الذى يشفع عنده الا باذنه أي من هذا الذى يشفع وقال أبو الهيثم ذا اسم كل مشار إليه معاين يراه المتكلم والمخاطب قال والاسم فيها الذال وحدها مفتوحة وقالوا الذال وحدها هي الاسم المشار إليه وهو اسم مبهم لا يعرف ما هو حتى يفسره ما بعده كقولك ذا الرجل وذا الفرس ( وتزاد لا ما ) للتأكيد ( فيقال ذلك ) والكاف للخطاب وفيها دليل على ان المشار إليه بعيد ولا موضع لها من الاعراب وقوله تعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه قال الزجاج معناه هذا الكتاب * قلت وقال غيره انما قال ذلك لبعد منزلته في الشرف والتعظيم ( أو همزا فيقال ذائك ) هذه الهمزة بدل من اللام وكلاهما زائدتان ( ويصغر فيقال ذياك ) هو تصغير ذاك ( و ) اما تصغير ذلك ( ذيالك ) وانشد الجوهرى لبعض الرجاز أو تحلفي بربك العلى * انى أبو ذيا لك الصبى * قلت هو لبعض العرب وقدم من سفره فوجد امراته قد ولدت غلاما فانكره فقال لها لتقعدن مقعد القصى * منى ذا القاذورة المقلى أو تحلفي بربك العلى * انى أبو ذيالك الصبى قدر ابني بالنظر الركى * ومقلة كمقلة الكركي لا والذى ردك يا صفيى * ما مسنى بعدك من انسى

غير غلام واحد قيسى * بعد امر اين من بنى عدى وآخرين من بسنى بلى * وخمسة كانوا على الطوى وستة جاؤا مع العشى * وغير تركي وبصروى ( وقد تدخل ها التنبيه على ذا ) فتقول هذا زيد فها حرف تنبيه وذا اسم المشار إليه وزيد هو الخبر ( رذى ) بالكسر ( و ) ان وقفت عليه قلت ( ذه ) بهاء موقوفة وهى بدل من الياء وليست للتانيث وانما هي صلة كما ابدلوا في هنية فقالوا هنيهة وكلاهما ( للمونث ) تقول ذى امة الله وذه امة الله وانشد المبرد امن زينب ذى النار * قبيل الصبح ما تخبو إذا ما خمدت يلقى * عليها المندل الرطب قال ثعلب ذى معناه ذه ولا تدخل الكاف على ذى للمونث وانما تدخلها على تا تقول تيك وتلك ولا نقل ذيك فانه خطا * ومما يستدرك عليه تصغير ذاذيا لانك تقلب الف ذاياء لمكان الياء قبلها فتدغمها في الثانية وتزيد في آخره الفا لتفرق بين تصغير المبهم والمعرب وذيان في التثنية وتصغير هذا هذيا ولا يصغر ذى للمونث وانما يصغر تاو قدا كتفوا به وان ثنيت ذا قلت ذان لانه لا يصح اجتماعهما لسكونهما فتسقط احدى الالفين فمن اسقط الف ذا قرا ان هذين لساحران فاعرب ومن اسقط الف التثنية قرا ان هذان لساحران لان الف ذا لا يقع فيها اعراب وقد قيل انها لغة بلحرث بن كعب كذا في الصحاح قال ابن برى عند قول الجوهرى من اسقط الف التثنية قرا ان هذان لساحران هذا وهم من الجوهرى لان الف التثنية حرف زيد لمعنى فلا تسقط وتبقى الالف الاصلية كما لم يسقط التنوين في هذا قاض وتبقى الياء الاصلية لان التنوين زيد لمعنى فلا يصح حذفه انتهى وتدخل الهاء على ذاك فتقول هذاك زيد ولا تدخلها على ذلك ولا على اولئك كما تقدم وتقول في التثنية رايت ذينك الرجلين وجاء نى ذانك الرجلان وربما قالوا ذانك بتشديد النون قال ابن برى قلبت اللام نونا وادغمت النون في النون ومنهم من يقول تشديد النون عوض من الالف المحذوفة من ذا قال الجوهرى وانما شدد وا النون في ذانك تأكيد أو تكثير اللاسم لانه بقى على حرف واحد كما ادخلوا اللام على ذلك وانما يفعلون مثل هذا في الاسماء المبهمة لنقصانها واماما انشده اللحيانى عن الكسائي لجميل واتى صواحبها فقلن هذا الذى * منح المودة غيرنا وجفانا فانه اراد إذا الذى فابدل الهاء من الهمزة وسياتى للمصنف في الهاء المبدلة قريبا وقد استعملت ذا مكان الذى كقوله تعالى يسالونك ماذا ينفقون أي ما الذى فما مرفوعة بالابتداء وذا خيرها وينفقون صلة ذاو كذلك هذا بمعنى الذى ومنه قول الشاعر عدس ما لعباد عليك امارة * نجوت وهذا تحملين طليق أي الذى وقد تكون ذى زائدة كما في حديث جرير يطلع عليكم رجل من ذى يمن على وجهه مسحة من ذى ملك قال ابن الاثير كذا اورده أبو عمر الزاهد وقال انها صلة أي زائدة ويقال في تأنيث هذا هذه منطلقة وقال بعضهم هذى منطلقة قال ذوالرمة فهذى طواها بعد هذى وهذه * طواها لهذى وخدها وانسلالها وقال بعضهم هذات منطلقات وهى شاذة مرغوب عنها قال أبو الهيثم وقول الشاعر
تمنى شبيب منة ينفلت به * وذا قطرى لفه منه وائل يريد قطر يا وذا زائدة ( ذو معناها صاحب ) وهى ( كلمة صيغت ليتوصل بها الى الوصف بالاجناس ) واصلها ذوا ولذلك إذا سمى به تقول هذا ذوا قد جاء كذا في المحكم والتثنية ذوان ( ج ذوون وهى ذات ) للمونث تقول هي ذات مال قال الليث فإذا وقفت فمنهم من يدع التاء على حالها ظاهرة في الوقوف لكثرة ما جرت على اللسان ومنهم من يرد التاء الى هاء التأنيث وهو القياس ( و ) تقول ( هما ذواتان ) وتسقط النون عند الاضافة تقول هما ذواتا مال ويجوز في الشعر ذواتا مال والتمام احسن ومنه قوله تعالى ذواتا افنان ( ج ذوات ) وقال الجوهرى واما ذو الذى بمعنى صاحب فلا يكون الا مضافا فان وصفت به نكرة اضفته الى نكرة وان وصفت به معرفة اضفته الى الالف و اللام ولا يجوزان تضيفه الى مضمر ولا الى علم كزيد وعمرو وما اشبههما تقول مررت برجل ذى مال وبامراة ذات مال وبرجلين ذوى مال بفتح الواو كما قال تعالى واشهد وا ذوى عدل منكم وبرجال ذوى مال بالكسر وبنسوة ذوات مال ويا ذوات الجمام تكسر التاء في الجمع في موضع النصب كما تكسر تاء المسلمات تقول رايت ذوات مال لان اصلها هاء لانك لو وقفت عليها في الواحد لقلت ذاه بالهاء ولكنها لما وصلت بما بعدها صارت تاء واصل ذوذو امثال عصا يدل على ذلك قولهم هاتان ذواتا مال قال الله تعالى ذواتا افنان في التثنية ونرى ان الالف منقلبة من واو قال ابن برى صوابه من ياء ثم حذفت من ذوى عين الفعل لكراهتهم اجتماع الواوين لانه كان يلزم في التثنية ذووان مثل عصوان فبقى ذا منونا ثم ذهب التنوين للاضافة في قولك ذو مال والاضافة لازمة له ولو سميت رجلا ذو لقلت هذا ذوا قد اقبل فتردما ذهب لانه لا يكون اسم على حرفين احدهما حرف لين لان التنوين يذهبه فيبقى على حرف واحد ولو نسبت إليه لقلت ذووى كعصوى وكذلك إذا نسبت الى ذات لان التاء تحذف في النسبة فكانك اضفت الى ذى فرددت الواو ولو جمعت ذو مال لقلت هولاء ذوون لان الاضافة قد زالت هذا كله كلام الجوهرى قال ابن

برى عند قول الجوهرى يلزم في التثنية ذووان صوابه ذويان لان عينه واوو ما كان عينه واو افلامه ياء حملا على الاكثر والمحذوف من ذوى هو لام الكلمة لا عينها كما ذكر لان الحذف في اللام اكثر من الحذف في العين انتهى وقال الليث الذوون هم الادنون الا خصون وانشد للكميت * وقد عرفت مواليها الذوينا * ( و ) قوله تعالى فاتقوا الله واصلحوا ( ذات بينكم ) قال الزجاج ( أي حقيقة وصلكم ) أي وكونوا مجتمعين على امر الله ورسوله قال الجوهرى قال الاخفش في تفسير الاية وانما انثوا ذات لان بعض الاشياء قد يوضع له اسم مونث ولبعضها اسم مذكر كما قالوا دار وحائط انثوا الدار وذكروا الحائط ( أو ذات البين الحال التى بها يجتمع المسلمون ) وبه فسر ثعلب الاية وكذلك الحديث اللهم اصلح ذات البين ( و ) قال ابن جنى وروى احمد بن ابراهيم استاذ ثعلب عن العرب ( هذا ذو زيد ) ومعناه هذا زيد ( أي هذا صاحب هذا الاسم ) الذى هو زيد قال الكميت اليكم ذى آل النبي تطلعت * نوازع قلبى من ظماء والبب أي اليكم يا اصحاب هذا لاسم الذى هو قوله ذوو آل النبي انتهى * قلت وهو مخالف لما نقلناه عن الجوهرى آنفا ولا يجوز ان تضيفه الى مضمر ولا الى علم وما اشبههما فتأمل ذلك مع ان ابن برى قد نازعه في ذلك فقال إذا خرجت ذو عن ان تكون وصلة الى الوصف باسماء الاجناس لم يمتنع ان تدخل على الاعلام والمضمرات كقولهم ذو الخلصة والخلصة اسم علم لصنم وذو كناية عن بيته ومثله قولهم ذور عين وذو جدن وذو يزن وهذه كلها اعلام وكذلك دخلت على المضمر ايضا قال كعب بن زهير صحنا الخزر جية مرهفات * اباد ذوى ارومتها ذووها وقال الاحوص ولكن رجونا منك مثل الذى به * صرفنا قديما من ذويك الاوائل وقال آخر انما يصطنع المع * روف في الناس ذووه ( و ) يقال ( جاء من ذى نفسه ومن ذات نفسه أي طبعا ) كذا في النسخ والصواب أي طيعا كسيد ( وتكون ذو بمعنى الذى ) في لغة طيئ خاصة ( تصاغ ليتوصل بها الى وصف المعارف بالجمل فتكون ناقصة لا يظهر فيها اعراب كما ) لا يظهر ( في الذى ولا تثنى ولا تجمع تقول اتانى ذو قال ذلك ) وذو قالا ذلك وذو قالوا ذلك وفي الصحاح واما ذو التى في لغة طيئ فحقها ان توصف بها المعارف تقول انا ذو عرفت وذو سمعت وهذه امراة ذو قالت كذا فيستوى فيه التثنية والجمع والتانيث قال الشاعر وهو بجيربن عثمه الطائى احد بنى بولان وان مولاى ذو يعاتبني * لا احنة عنده ولا جرمه ذاك خليلي وذو يعاتبني * يرمى ورائي بامسهم وامسلمه يريد الذى يعاتبني والوا والتى قبله زائدة واراد بالسهم والسلمة وانشد الفراء لبعض طيئ
فان الماء ماء ابى وجدى * وبئري ذو حفرت وذو طويت ( و ) قالوا ( لا افعل ذلك بذى تسلم وبذي تسلمان ) وبذي تسلمون وبذي تسلمين وهو كالمثل اضيفت فيه ذوالى الجملة كما اضيفت إليها اسماء الزمان ( والمعنى لا وسلامتك ) ما كان كذا وكذا ( اولا والذى يسلمك ) ونص ابن السكيت لا والله يسلمك ما كان كذا وكذا وهو في نوادر ابى زيد وذكره المبرد وغيره * ومما يستدرك عليه قولهم ذات مرة وذات صباح قال الجوهرى هو من ظروف الزمان التى لا تتمكن تقول لقيته ذات يوم وذات ليلة وذات غداة وذات العشاء وذات مرة وذات الزمين وذات العويم وذا صباح وذا مساء وذا صبوح وذا غبوق هذه الاربعة بغيرها وانما سمع في هذه الاوقات ولم يقولوا ذات شهر ولا ذات سنة انتهى وقال ثعلب اتيتك ذات العشاء اراد الساعة التى فيها العشاء وروى عن ابن الاعرابي اتيتك ذات الصبوح وذات الغبوق إذا اتيته غدوة أو عشية واتيتهم ذات الزمين وذات العويم أي مذ ثلاثة ازمان وثلاثة اعوام والاضافة الى ذو ذوى ولا يجوز في ذات ذاتي لان ياء النسب معاقبة لهاء التأنيث ولقيته ذات يدين أي اول كل شئ وقالوا اما اول ذات يدين فانى احمد الله والذوون الاذواء وهم تتابعة اليمن وانشد سيبويه للكميت فلا اعني بذلك اسفليكم * ولكني اريد به الذوينا وفي حديث المهدى قرشي ليس من ذى ولا ذو أي ليس من الاذواء بل هو قرشي النسب وقال ابن برى ذات الشئ حقيقته وخاصته * قلت ومن هنا اطلقوه على جناب الحق جل وعزو منعه الا كثرون وقال الليث قولهم قلت ذات يده ذات هنا اسم لما ملكت يداه كأنها تقع على الاموال وعرفه من ذات نفسه يعنى سريرته المضمرة وقوله تعالى بذات الصدور أي بحقيقة القلوب من المضمرات قاله ابن الانباري وذات الشوكة الطائفة وذات اليمين وذات الشمال أي جهة ذات يمين وشمال وقد يضعون ذات منزلة التى قال شمر قال الفراء سمعت اعرابيا يقول بالفضل ذو فضلكم الله به والكرامة ذات اكرمكم الله بها قال ويرفعون التاء على كل حال قال الفراء ومنهم من يثنى ذو بمعنى الذى ويجمع ويونث فيقول هذان ذوا قالا وهولاء ذوو قالوا ذلك وهذه ذات قالت ذلك وانشد جمعتها من اينق سوابق * ذوات ينهضن بغير سائق ومن امثالهم اتى عليه ذواتي على الناس أي الذى وقد يكون ذوو ذوى صلة أي زائدة قال الازهرى سمعت غير واحد من العرب

يقول كنا بموضع كذا وكذا مع ذى عمرو وكان ذو عمرو بالصمان أي كنا مع عمرو وكان عمرو بالصمان قال وهو كثير في كلام قيس ومن جاورهم ومنه قول الكميت الذى تقدم * اليكم ذوى آل النبي تطلعت * قالوا ذوى هنا زائدة ومثله قول الاخر إذا ما كنت مثل ذوى عويف * ودينار فقام على ناعى وذوو الارحام لغة كل قرابة وشرعا كل ذى قرابة ليس بذى سهم ولا عصبة ووضعت المراة ذات بطنها إذا ولدت ويقال نثرت له ذا بطنها والذئب مغبوط بذى بطنه أي بجعوه والقى الرجل ذا بطنه أي احدث واتينا ذا يمين أي اتينا اليمين وذات الرئة وذات الجنب مرضان مشهوران اعاذنا الله منهما وقد تطلق الذات على الطاعة والسبيل كما قاله السبكى والكرماني وبهما فسرا قول خبيب الذى انشده البخاري في صحيحه وذلك في ذات الاله وان يشا * يبارك على اوصال شلو ممزع وذات الاسم وذات ميل قريتان بشرقية مصرو ذات الساحل وذات الكوم بالجيزة وذات الصفا بالفيوم * ومما يستدرك عليه الراء حرف من حروف المعجم تمد وتقصر ورييت راء حسنة وحسنا كتبتها والجمع ارواء وراآت وقصيدة رائية رويها الراء ويقال الراوية ويقال الرئية ومن امثال العامة الراء حمار الشعراء اشارة الى سعة وقوعها في كلام العرب والراء بالمد للشجرة قد تقدم في الهمزة وكان على المصنف ان يشير له هنا * ومما يستدرك عليه الطاء من حروف الهجاء مخرجه طرف اللسان قريبا من مخرج التاء يمد ويقصرو يذكرو يونث وقد طييت طاء حسنة وحسنا كتبتها والجمع اطواء وطاآت وقال الخليل الطاء الرجل الكثير الوقاع وانشد انى وان قل عن كل المنى املى * طاء الوقاع قوى غير عنين * ومما يستدرك عليه الظاء قال ابن برى هو حرف مطبق مستعل وفى البصائر لثوى مخرجه من اصول الاسنان جوار مخرج الذال يمد ويقصرو يذكرو يونث وظييت ظاء حسنة وحسنا كتبتها والجمع اظواء وظاآت والظاء العجوز المنثنية ثديها عن الخليل وقال ابن برى الظاء صوت التيس ونبيبه ( الفاء ) حرف من حروف التهجى مهموس يكون اصلا ولا يكون زائدا مصوغا في الكلام وفييت فاء عملتها والفاء ( المفردة حرف مهمل ) أي ليست من الحروف العاملة وقال شيخنا لايرادا هما لها في أي حالة من احوالها ( أو تنصب نحو ما تأتينا فتحدثنا ) قال شيخنا الناصب هو ان مقدرة بعدها على ما عرف في العربية * قلت وهذا قد صرح به الجوهرى كما سيأتي ( أو تخفض نحو ) قول الشاعر ( فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع ) * فالهيتها عن ذى تمائم محول
( بجر مثل ) قال شيخنا الخافض هو رب المقدرة بعدها لا هي على ما عرف في العربية * قلت وهذا قد صرح به صاحب اللباب قال في باب رب وتضمر بعد الواو كثير أو العمل لهادون الواو خلافا للكوفيين وقد يجئ الاضمار بعد الفاء نحو فمثلك حبلى فتأمل ( وترد الفاء عاطفة ) ولها مواضع يعطف بها ( وتفيد ) وفى الصحاح وتدل على ( الترتيب وهو نوعان معنوى كقام زيد فعمرو وذكرى وهو عطف مفصل على مجمل نحو ) قوله تعالى ( فازلهما الشيطان عنها فاخرجهما مما كانا فيه ) وقال الفراء انها لا تفيد الترتيب واستدل بقوله تعالى وكم من قرية اهلكناها فجاءها باسنا بياتا واجيب بان المعنى اردنا اهلاكها أو للترتيب الذكرى قاله القرافى ( و ) تفيد ( التعقيب وهو في كل شئ بحسبه كتزوج فولد له ولد وبينهما مدة الحمل ) وفى الصحاح للفاء العاطفة ثلاثة مواضع الاول تعطف بها وتدل على الترتيب والتعقيب مع الاشراك تقول ضربت زيدا فعمرا وياتى ذكر الموضعين الاخرين ( و ) تأتى ( بمعنى ثم ) وتفيد الجمع المطلق مع التراخي ( نحو ) قوله تعالى ( ثم خلقنا النطفة علقة فحلقنا العلقة مضغة فحلقنا لا مضغة عظاما فكسونا العظام لحما ) والفرق بين ثم والفاء ان الفاء لمطلق الجمع مع التعقيب وثم له مع التراخي ولذا قيل ان المرور في نحو مررت برجل ثم امراة مروران بخلافه مع الفاء ( و ) تأتى ( بمعنى الواو ) وتفيد الجمع المطلق من غير ترتيب ومنه قول امرئ القيس قفانبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللوى ( بين الدخول فحومل ) قال شيخنا هكذا ذكروه واستدلوا بقول امرئ القيس وقال ارباب التحقيق الصواب ان هناك مقدراينا البينية والتقدير بين مواضع الدخول فمواضع حومل فالفاء على بابها كما مال إليه سيبويه وجماعة وبسطه ابن هشام في المغنى انتهى * قلت وذكر السهيلي في الروض ان الفاء في قوله هذا واشباهه تعطى الاتصال يقال مطرنا بين مكة فالمدينة إذا تصل المطر من هذه الى هذه ولو كانت الواو لم تعط هذا المعنى انتهى وقال صاحب اللباب وقوله بين الدخول فحومل على وسط الدخول فوسط حومل ولو قلت بين الفرس فالثور لم يجز ( وتجئ للسببية ) وهذا هو الموضع الثاني الذى ذكره الجوهرى فقال هو ان يكون ما قبلها علة لما بعدها ويجرى على العطف والتعقيب دون الاشراك كقولك ضربه فبكى وضربه فاوجعه إذا كان الضرب علة للبكاء والوجع انتهى وفى اللباب ولافادتها الترتيب من غير مهلة استعملوها للسببية ( وذلك غالب في العاطفة جملة ) كقوله تعالى ( فوكزه موسى فقضى عليه اوصفة ) نحو فوله تعالى ( لا كلون من شجر من زقوم فما لئون منها البطون فشار بون عليه من الحميم ) فشاربون شرب الهيم ( وتكون رابطة للجواب والجواب جملة اسمية ) وفى اللباب رابطة للجزاء بالشرط حيث لم يكن مرتبطا بذاته ( نحو ) قوله تعالى

( وان يمسسك بحير فهو على كل شئ قدير ) وقوله تعالى ( وان تعذبهم فانهم عبادك وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم ) وهذا هو الموضع الثالث الذى ذكره الجوهرى فقال هو الذى يكون للابتداء وذلك في جواب الشرط كقولك ان تزرنى فانت محسن يكون ما بعد الفاء كلاما مستانفا يعمل بعضه في بعض لان قولك انت ابتداء ومحسن خبره وقد صارت الجملة جوابا بالفاء ( أو تكون جملة فعلية كالاسمية وهى التى فعلها جامد نحو ) قوله تعالى ( ان ترنى انا اقل منك مالا وولدا ) وقوله تعالى ( فعسى ربى ان يؤتينى ) وقوله تعالى ( ان تبدوا الصدقات فنعما هي أو يكون فعلها انشائيا ) كقوله تعالى ( ان كنتم تحبون الله فاتبعوني ) يحببكم الله ( أو يكون فعلا ماضيا لفظا ومعنى اما حقيقة ) نحو قوله تعالى ( ان يسرق فقد سرق اخ له من قبل أو مجازا ) نحو قوله تعالى ( ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار نزل الفعل اتحققه منزلة الواقع ) قال البدر القرافى ذكر المصنف من مثل الفاء الرابطة للجواب اربعة وبقيت خامسة وهى ان تقترن بحرف استقبال نحو قوله تعالى من يرتدد منكم عن دينه فسوف ياتي الله بقوم الاية وما تفعلوا من خير فلن تكفروه وسادسة وهى ان تقترن بحرف له الصدر نحو * فان اهلك فذو لهب لظاه * انتهى * قلت والضابط في ذلك ان الجزاء إذا كان ماضيا لفظا وقصد به معنى الاستقبال نحو ان اسلمت لم تدخل النار وان كان مضار بما مثبتا أو منفيا بلا جاز دخولها وتركها نحوان تكرمني فأكرمك تقديره فانا اكرمك ويجوز ان تقول ان تكرمني اكرمك إذ لم تجعله خبر مبتدا محذوف ومثال المنفى بلا ان جعلت لنفى الاستقبال كان تكرمني فلا اهينك لعدم تأثير حرف الشرط في الجزاء وان جعلت لمجرد النفى جاز دخولها كان تكرمني لا اهنك ويجب دخولها في غير ما ذكرنا كان يكون الجزاء جملة اسمية نحوان جئتني فانت مكرم وكما إذا
كان الجزاء ماضيا محققا بدخول قد نحوان اكرمتني فقد اكرمتك امس ومنه قوله تعالى في قصة سيدنا يوسف من قبل فصدقت أي فقد صدقت زليخا في قولها أو كما إذا كان الجزاء امرا نحوان اكرمك زيد فأكرمه أو نهيا كان يكرمك زيد فلا تهنه أو فعلا غير متصرف نحوان اكرمت زيدا فعسى ان يكرمك أو منفيا بغير لا سواء كان بلن نحوان اكرمت زيدا قلن يهينك أو بما نحوان اكرمت زيدا فما يهينك فانه يجب دخول الفاء في هذه الامثلة المذكورة فتأمل ذلك وقد تحذف ) الفاء ( ضرورة ) نحو قول الشاعر ( * من يفعل الحسنات الله يشكرها * أي فالله ) يشكرها ( اولا يجوز مطلقا والرواية ) الصحيحة ( * من يفعل الخير فالرحمن يشكره * أو ) الحذف ( لغة فصيحة ومنه ) قوله تعالى ( ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين ) أي فالوصية ( و ) منه ايضا ( حديث اللقطة قان جاء صاحبها والا استمتع بها ) أي فاستمتع بها * ومما يستدرك عليه الفاء في اللغة زيد البحر عن الخليل وانشد لما مزبد طام يجيش بفائه * باجود منه يوم ياتيه سائله وقد تزاد الفاء لاصلاح الكلام كقوله تعالى هذا فليذوقوه حميم وتكون استئنافية كقوله تعالى كن فيكون على بحث فيه وتاتى للتأكيد ويكون في القسم يحو فبعزتك فوربك وتكون زائدة وتدخل على الماضي نحو فقلنا إذ هبا وعلى المستقبل فيقول رب وعلى الحرف فلم يك ينفعهم ايمانهم وقال الجوهرى وكذلك القول إذا اجبت بها بعد الامر والنهى والاستفهام والنفى والتمنى والعرض الا انك تنصب ما بعد الفاء في هذه الاشياء الستة باضماران تقول زرنى فاحسن اليك لم تجعل الزيارة علة للاحسان وقال ابن برى فان رفعت احسن فقلت فاحسن اليك لم تجعل الزيارة علة للاحسان ثم قال الجوهرى ولكنك قلت ذاك من شانى ابدا ان افعل وان احسن اليك على كل حال قلت هذا الذى ذكره مثال الامر واما مثال النفى فكقوله تعالى ما من حسابك عليهم من شئ فتطردهم وهذا هو الذى مر في اول التركيب وجعل المصنف فيها الفاء ناصبة وانما النصب باضمار ان ومثال النهى قوله تعالى لا تمسوها بسوء فيأخذكم ومثال الاستفهام قوله تعالى هل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا ومثال التمنى يا ليتنى كنت معهم فافوز فوزا عظيما ومثال العرض قوله تعالى لو لا اخرتني الى اجل قريب فاصدق وفات الجوهرى ما إذا اجيب بها بعد الدعاء كقولهم اللهم وفقني فاشكرك فهى مواضع سبعة ذكر المنف منها واحدا وقوله تعالى وربك فكبر على تقدير ومهما يكن من شئ فكبر ربك والا ما جامعت الواو وكررت في قوله * وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعى * لبعد العهد ( كذا اسم مبهم ) تقول فعلت كذا كذا في الصحاح ومر للمصنف في المعتل وفسره بانه كناية وهنا قال اسم مبهم ولا منافاة ويرسم بالالف قال الجوهرى ( وقد يجرى مجرى كم فينتصب ما بعده على التمييز ) تقول عندي كذا درهما لانه كالكناية قال شيخنا قد يفهم منه انه يدل على الاستفهام ولا قائل به وكانه قصد يجرى مجراه في الدلالة على الكناية الدالة على العدد وقد تكلم ابن مالك على استعمالها مفرده ومركبة ومتعاطفة وبسط فيه فليراجع قال ومن غرائب كذا انها تلحقها الكاف فيقال كذاك وتكون اسم فعل بمعنى دع واترك فتنصب مفعولا قال جرير يقلن وقد تلاحقت المطايا * كذاك القول ان عليك عينا أي دع القول وهى مركبة من كاف التشبيه واسم الاشارة وكاف الخطاب وزال معناها التركيبي وضمنت معنى دع كذا في طراز المجالس للخفاجي ورجل كذاك أي خسيس اودنئ وقيل حقيقة كذالك مثل ذاك أي الزم ما انت عليه ولا تتجاوزه وعليه خرج الحديث كذاك مناشدتك ربك بنصب الدال كما نقله ابن دحية في التنوير عن شيخه ابن قرقول وروى برفعها ويروى كفاك وهى

رواية البخاري والمعنى حسبك وقد اغفله المصنف وهو واجب الذكر واورده صاحب اللسان في الكاف واشرنا الى بعض ذلك هناك فراجعه ( كلا تكون صلة لما بعدها و ) تكون ( رد عاوزجرا ) معناها انته لا تفعل كقوله تعالى ايطمع كل امرئ منهم ان يدخل جنة نعيم كلا أي لا يطمع في ذلك ( و ) قد تكون ( تحقيقا ) كقوله تعالى كلا لئن لم ينته لنسفعا أي حقا كما في الصحاح ( و ) يقال ( كلاك والله وبلاك والله أي كلا والله وبلى والله ) قال أبو زيد سمعت العرب تقول ذلك قال الازهرى والكاف لا موضع لها من الاعراب ( ولابن فارس ) احمد بن الحسين بن زكريا صاحب المجمل وغيره ( في احكام كلا مصنف مستقل ) وحاصل ما فيه وغيره من الكتب ما اورده المصنف في البصائر قال هي عند سيبويه والخليل المبرد والزجاج واكثر نحاة البصرة حرف معناه الردع والزجر لا معنى له سواه حتى انهم يجيزون الوقف عليها ابدا والابتداء بما بعدها حتى قال بعضهم إذا سمعت كلا في سورة فاحكم بانها مكية لان فيها معنى التهديد والوعيد واكثر ما نزل ذلك بمكة لان اكثرا لعتو كان بها وفيه نظر لان لزوم المكية انما يكون عن اختصاص العتو بها لا عن غلبة
ثم انه لا يظهر معنى الزجر في كلا المسبوقة بنحو في أي صورة ما شاء ركبك يقوم الناس لرب العالمين ثم ان علينا بيانه وقول من قال فيه ردع عن ترك الايمان بالتصوير في أي صورة شاء الله وبالبعث وعن العجلة بالقرآن فيه تعسف ظاهر والوارد منها في التنزيل ثلاثة وثلاثون موضعا كلها في النصف الاخير وروى الكسائي وجماعة ان معنى الردع ليس مستمرا فيها فزادوا معنى ثانيا يصح عليه ان يوقف دونها ويبتدا بها ثم اختلفوا في تعيين ذلك المعنى على ثلاثة اقوال فقيل بمعنى لا يتاتى في آينى المؤمنين والشعراء وقول من قال بمعنى حقا لا يتاتى في نحو كلا ان كتاب اللبحار كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون لان ان تكسر بعد الا الاستفتاحية ولا تكسر بعد حقا ولا بعد ما كان بمعناها ولان تغير حرف بحرف اولى من تغير حرف باسم وإذا صلح الموضع للردع وتغيره جاز لوقف عليها والابتداء بها على اختلاف التقديرين والارجح حملها على الردع لانه الغالب عليها وذلك نحو اطلع الغيب ام اتخد عند الرحمن عهدا كلا سنكتب ما يقول واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم وقد يتعين للردع أو الاستفتاح نحو رب ارجعون لعلى اعمل صالحا فيما تركت كلا انها كلمة لانها لو كانت بمعنى حقا لما كسرت همزة ان ولو كانت بمعنى نعم لكانت للوعد بالرجوع لانها بعد الطلب كما يقال اكرم فلانا فيقول نعم ونحو قال اصحاب موسى انا لمدركون قال كلا ان معى ربى سيهدين وذلك لكسران ولان نعم بعد الخبر للتصديق وقد يمتنع كونها للزجر وللردع نحو وما هي الا ذكرى للبشر كلا والقمر إذ ليس قبلها ما يصح رده وقوله تعالى كلا سيكفرون بعبادتهم قرئ بالتنوين على انه مصدر كل إذا اعيا وجوز الزمخشري كونه حرف الردع نون كما في سلاسلا ورد بان سلاسلا اسم اصله التنوين فرد الى اصله ويصحح تأويل الزمخشري قراءة من قرا والليل إذا يسر بالتنوين إذا لفعل ليس اصله التنوين وقال ثعلب كلا مركبة من كاف التشبيه ولا النافية وانما شددت لامها لتقوية المعنى ولدفع توهم بقاء معنى الكلمتين وعند غيره بسيطة كما ذكرنا هذا آخرم اورده المصنف في البصائر وقال ابن برى قد تأتى كلا معنى لا كقول الجعدى فقلت لهم خلوا النساء لاهلها * فقالوا لنا كلا فقلنا لهم بلى ( لا تكون نافية ) أي حرف ينفى به ويجحد به واصل الفهاياء عند قطرب حكاية عن بعضهم انه قال لا افعل ذلك فامال لا وقال الليث يقال هذه لا مكتوية فتمدها لتتم الكلمة اسما ولو صغرت لقلت هذه لوية مكتوبة إذا كانت صغيرة الكتبة غير جليلة وحكى ثعلب لويت لاء حسنة عملتها ومدلا لانه قد صيرها اسما والاسم لا يكون على حرفين وضعا واختار الالف من بين حروف المد واللين لمكان الفتحة قال وإذا نسبت إليها قلت لووى وقصيدة لووية قافيتها لا ( وهى على خمسة اوجه ) الاول ( عاملة عمل ان ) وانما يظهر نصب اسمها إذا كان خافضا نحو لا صاحب جود ممقوت ومنه قول المتنبي فلا ثوب مجد غير ثوب ابن احمد * على احد الا بلؤم مرقع أو رافعا نحو لا حسنا فعله مذموم أو ناصبا نحو لا طالعا جبلا حاضر ومنه لاخير من زيد عندنا وقول المتنبي قفا قليلا بها على فلا * اقل من نظرة ازود ها ( و ) الثاني عاملة ( عمل ليس ) وهو نفى غير العام نحو لا رجل في الدار ولا امراة والفرق بين نفى العام ونفى غير العام ان نفى العام نفى للجنس تقول لا رجل في الدار أي ليس فيها من جنسه احد ونفى غير العام نفى للجزء فان قولك لارجل في الدار ولا امراة يجوز ان يكون في الدار رجلان أو رجال وامراتان أو نساء ( ولا تعمل الا في النكرات كقوله ) أي الشاعر وهو سعد بن ناشب وقيل سعد بن مالك يعرض بالحرث بن عباد اليشكرى وكان قد اعتزل حرب تغلب وبكر ابني وائل ( من صد عن نيرانها * فانا ابن قيس لابراح ) والقصيدة مرفوعة وفيها يقول بئس الخلائف بعدنا * اولاد يشكر واللقاح واراد باللقاح بنى حنيفة وتقدم المصنف في الحاء وقولهم لابراح منصوب كقولهم لاريب ويجوز رفعه فتكون لا منزلة ليس * قلت وهذه عندهم تسمى لا التبرئة ولها وجوه في نصب المفرد والمكرر وتنوين ما ينون ومالا ينون كما سيأتي والاختيار عند جميع النحويين

ان ينصب بها مالا يعاد فيه كقوله عز وجل الم ذلك الكتاب لا ريب فيه اجمع القراء على نصبه وفى المصباح وجاءت بمعنى ليس نحو لا فيها غول أي ليس فيها ومنه قولهم لاهاء الله ذا أي ليس والله ذا والمعنى لا يكون هذا الامر ( و ) الثالث ان ( تكون عاطفة بشرط ان يتقدمها اثبات كجاء زيد لاعمر اوامر كاضرب زيد الاعمرا ) أو نداء نحويا ابن اخى لاابن عمى ( و ) بشرط ( ان يتغاير متعاطفاها فلا يجوز جاءتى رجل لازيد لانه يصدق على زيد اسم الرجل ) بخلاف جاءني رجل لا امراة وبشرط ان لا تقترن بعاطف فهى شروط ثلاثة
ذكر منها الشرطين واغفل عن الثالث وقد ذكره الجوهرى وغيره كما سيأتي وفى المصباح وتكون عاطفة بعد الامر والدعاء والايجاب نحو اكرم زيدا لاعمر أو اللهم اغفر لزيد لا عمرو وقام زيد لا عمرو ولا يجوز ظهور فعل ماض بعدها لئلا يلتبس بالدعاء فلا يقال قام زيد لاقام عمرو قال عمرو قال ابن الدهان ولا تقع بعد كلام منفى لانها تنفى عن الثاني ما وجب للاول فإذا كان الاول منفيا فماذا ينفى انتهى وفى الصحاح وقد تكون حرف عطف كقولك لم يقم زيد ولا عمرو لان حروف النسق لا يدخل بعضها على بعض فتكون الواو للعطف ولا انما هي لتوكيدا لنفى انتهى وفى المصباح قال ابن السراج وتبعه ابن جنى معنى لا العاطفة التحقيق للاول والنفى عن الثاني فتقول قام زيد لا عمرو واضرب زيدا لاعمر أو لذلك لا يجوز وقوعها بعد حروف الاستثناء فلا يقال قام القوم الا زيدا ولاعمرا وشبه ذلك وذلك انها للاخراج مما دخل فيه الاول والاول هنا منفى ولان الواو للعطف ولا للعطف ولا يجتمع حرفان بمعنى واحد قال والنفى في جميع العربية متسق بلا الا في الاستثناء وهذا القسم داخل في عموم قولهم لا يجوز وقوعها بعد كلام منفى قال السهيلي ومن شرط العطف ان لا يصدق المعطوف عليه على المعطوف فلا يجوز قام رجل لازيد ولا قامت امراة لا هند وقد نصوا على جواز اضرب رجلا لا زيدا فيحتاج الى الفرق انتهى الغرض منه وللحافط تقى الدين السبكى في هذه المسألة رسالة بالخصوص سماها نيل العلا في العطف بلا وهى جواب عن سؤال لولده القاضى بهاء الدين ابى حامد احمد بن على السبكى وقد قراها الصلاح الصفدى على التقى في دمشق سنة 753 وحضر القراءة جملة من الفضلاء وفى آخرها حضره القاضى تاج الدين عبد الوهاب ولد المصنف وفيها يقول الصفدى مقرظا يا من غدا في العلم ذا همة * عظيمة بالفضل تملا الملا لم ترق في النحو الى رتبة * سامية الا بنيل العلا وساختصر لك السؤال والجواب واذكر منهما ما يتعلق به الغرض * قال يخاطب ولده سالت اكرمك الله عن قام رجل لازيد هل يصح هذا التركيب وان الشيخ ابا حيان جزم بامتناعه وشرط ان يكون ما قبل لا العاطفة غير صادق على ما بعدها وانك رايت سبقه لذلك السهيلي في نتائج الفكر وانه قال لان شرطها ان يكون الكلام الذى قبلها يتضمن بمفهوم الخطاب نفى ما بعد ها وان عندك في ذلك نظرا لامور منها ان البيانيين تكلموا على القصر وجعلوا منه قصرا لافراد وشرطوا في قصرا لموصوف افراد اعدم تنافى الوصفين كقولنا زيد كاتب لاشاعر وقلت كيف يجتمع هذا مع كلام السهيلي والشيخ ومنها ان قام رجل لازيد مثل قام رجل وزيد في صحة التركيب فان امتنع قام رجل وزيد ففى غاية البعد لانك ان اردت بالرجل الاول زيدا كان كعطف الشئ على نفسه تأكيدا ولا مانع منه إذا قصد الا طناب وان اردت بالرجل غير زيد كان من عطف الشئ على غيره ولا مانع منه ويصيره في هذا التقدير مثل قام رجل لازيد في صحة التركيب وان كان معناهما متعاكسين بل قد يقال قام رجل لازيد اولى بالجواز من قام رجل وزيد لان قام رجل وزيد ان اردت بالرجل فيه زيدا كان تأكيدا وان اردت غيره كان فيه الباس على السامع وايهام انه غيره والتاكيد والالباس منتفيان في قام رجل لازيد واى فرق بين زيد كاتب لاشاعر وقام رجل لازيد وبين رجل وزيد عموم وخصوص مطلق وبين كاتب وشاعر عموم وخصوص من وجه كالحيوان وكالابيض وإذا امتنع جاء رجل لازيد كما قالوه فهل يمتنع العطف بلا في نحو ما قام الازيد لاعمرو وهو عطف على موجب لان زيدا موجب وتعليلهم بانه يلزم نفيه مرتين ضعيف لان الاطناب قد يقتضى مثل ذلك لا سيما والنفى الاول عام والنفى الثاني خاص فاسوا درجاته ان يكون مثل ما قام الناس ولا زيد هذا جملة ما تضمنه كتابك في ذلك بارك الله فيك * والجواب اما الشرط الذى ذكره أبو حيان في العطف بلا فقد ذكره ايضا أبو الحسن الابدي في شرح الجزولية فقال لا يعطف بلا الا بشرط وهو ان يكون الكلام الذى قبلها يتضمن بمفهوم الخطاب نفى الفعل عما بعدها فيكون الاول لا يتناول الثاني نحو قوله جاءني رجل لا امراة وجاءني عالم لا جاهل ولو قلت مررت برجل لا عاقل لم يجز لانه ليس في مفهوم الكلام الاول ما ينفى الفعل عن الثاني وهى لا تدخل الا لتاكيد النفى فان اردت ذلك المعنى جئت بغير فتقول مررت برجل غير عاقل وغير زيد ومررت بزيد لاعمرو لان الاول لا يتناول الثاني وقد تضمن كلام الابدي هذا زيادة على ما قاله السهيلي وابو حيان وهى قوله انها لا تدخل الالتاكيد النفى وإذا ثبت ان لا لا تدخل الالتاكيد النفى اتضح اشتراط الشرط المذكور لان مفهوم الخطاب اقتضى في قولك قام رجل نفى المراة فدخلت لا للتصريح بما اقتضاه المفهوم وكذلك قام زيد لاعمرو اما قام رجل لازيد فلم يقتض المفهوم نفى زيد فلذلك لم يجز العطف بلا لانها لا تكون لتاكيد نفى بل لتاسيسه وهى وان كان يوتى بها لتاسيس النفى فكذلك في نفى يقصد تأكيده بها بخلاف

غيرها من ادوات كلم وما وهو كلام حسن وايضا تمثيل ابن السراج فانه قال في كتاب الاصول وهى تقع لاخراج الثاني مما دخل فيه الاول وذلك قوله ضربت زيد الا عمرا ومررت برجل لا امراة وجاءني زيد لاعمرو فانظر امثلته لم يذكر فيها الا ما اقتضاه الشرط المذكور وايضا تمثيل جماعة من النحاة منهم ابن الشجرى في الامالى قال انها تكون عاطفة فتشرك ما بعدها في اعراب ما قبلها وتنفى عن الثاني ما ثبت للاول كقولك خرج زيد لابكر ولقيت اخاك لا اباك ومررت بحميك لا ابيك ولم يذكر احد من النحاة في امثلته ما يكون الاول فيه يحتمل ان يندرج فيه الثاني وخطر لى في سبب ذلك امر ان احد هما ان العطف يقتضى المغايرة فهذه القاعدة تقتضي انه لابد في المعطوف ان يكون غير المعطوف عليه والمغايرة عند الاطلاق تقتضي المباينة لانها المفهوم منها عند اكثر الناس وان كان التحقيق ان بين الاعم والاخص والعام والخاص والجزء والكل مغايرة ولكن المغايرة عند الاطلاق انما تنصرف الى مالا يصدق احدهما على الاخر وإذا صح ذلك امتنع العطف في قولك جاء رجل وزيد لعدم المغايرة فان اردت غير زيد جاز وانتقلت المسألة عن صورتها وصار كانك قلت جاء رجل غير زيد لازيد وغير زيد لا يصدق على زيد ومسئلتنا انما هي فيما ذا كان رجل صادقا على زيد محتملا لان يكون اياه فان ذلك ممتنع للقاعدة التى تقررت وجرت للمغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه ولو قلت جاء زيد ورجل كان معناه ورجل آخر لما تقرر من وجوب المغايرة وكذلك لو قلت جاء زيد لا رجل وجب ان يقدر لا رجل آخر والاصل في هذا انا نريد ان نحافظ على مدلولات الالفاظ فيبقى المعطوف عليه على مدلوله من عموم أو خصوص أو اطلاق أو تقييد والمعطوف على مدلوله كذلك وحرف العطف على مدلوله وهو قد يقتضى تغيير نسبه الفعل الى الاول كاو فانها تغير نسبته من الجزم الى الشك كما قال الخليل في الفرق بينها وبين اما وقيل بالاضراب عن الاول وقد لا تقتضي تغيير نسبة الفعل الى الاول بل زيادة عليه بل زيادة حكم آخر ولا من هذا القبيل فيجب علينا المحافظة على معناها مع بقاء الاول على معناه من غير تغيير ولا تخصيص ولا تقييد وكانك قلت قام اما زيد واما غيره لا زيد وهذا لا يصح الشئ الثاني ان مبنى كلام العرب على الفائدة فحيث حصلت كان التركيب صحيحا وحيث لم تحصل امتنع في كلامهم وقولك قام رجل لازيد مع ارادة مدلول رجل في احتماله لزيد وغيره لا فائدة فيه ونقول انه متناقض لانه ان اردت الاخبار بنفى قيام زيد وبالاخبار بقيام رجل المحتمل له ولغيره كان متناقضا وان اردت الاخبار بقيام رجل غير زيد كان طريقك ان تقول غير زيد فان قلت لا بمعنى غير لم تكن عاطفة وتحن انما نتكلم على العاطفة والفرق بينهما ان التى بمعنى غير مقيدة للاولى مبينة لوصفه والعاطفة مبينة حكما جديد الغيره فهذا هو الذى خطر لى في ذلك وبه يتبين انه لا فرق بين قولك قام رجل لازيد وقولك قام زيد لارجل كلاهما ممتنع الا ان يراد بالرجل غير زيد فحينئذ يصح فيهما ان كان يصح وضع لافى هذا الموضع موضع غير وفيه نظر وتفصيل سنذكره والا فنعدل عنها الى صيغة غير إذا اريد ذلك امعنى وبين العطف ومعنى غير فرق وهو ان العطف يقتضى النفى عن الثاني بالمنطوق ولا تعرض له للاول الا بتاكيد ما دل عليه بالمفهوم ان سلم ومعنى غير يقتضى تقييد الاول ولا تعرض له للثاني الا بالمفهوم ان جعلتها صفة وان جعلتها استثناء فحكمه حكم الاستثناء في ان الدلالة هل هي بالمنطوق أو بالمفهوم وفيه بحث والتفصيل الذى وعدنا به هو انه يجوز قام رجل غير زيد وامرر برجل غير عاقل وهذا رجل لا امرأة ورايت طويلا غير قصير فان كانا علمين جاز فيه لا وغير وهذان الوجهان اللذان خطر الى زائد ان على ما قاله السهيلي والابدى من مفهوم الخطاب لانه انما ياتي على القول بمفهوم اللقب وهو ضعيف عند الاصوليين وما ذكرته ياتي عليه وعلى غيره على ان الذى قالاه ايضا وجه حسن يصير معه العطف في حكم المبين لمعنى الاول من انفراده بذلك الحكم وحده والتصريح بعدم مشاركة الثاني له فيه والا لكان في حكم كلام آخر مستقل وليس هو المسألة وهو مطرد ايضا في قولك قام رجل لا زيد وقام زيد لارجل لان كلا منهما عند الاصوليين له حكم اللقب وهذا الوجه مع الوجهين اللذين خطر الى انما هو في لفظة لا خاصة لاختصاصها بسعة النفى ونفى المستقبل على خلاف فيه ووضع الكلام في عطف المفردات لا عطف الجمل فلو جئت مكانها بما اولم أو ليس وجعلته كلاما مستقلا لم يات المسألة ولم يمتنع واما قول البيانين في قصر الموصوف افراد ازيد كاتب لا شاعر فصحيح ولا منافاة بينه وبين ما قلناه وقولهم عدم تنافى الوصفين معناه انه يمكن صدقهما على ذات واحدة كالعالم والجاهل فان الوصف باحدهما ينفى الوصف بالاخر لاستحالة اجتماعهما واما شاعر وكاتب فالوصف باحدهما
لا ينفى الوصف بالاخر لامكان اجتماعهما في شاعر كاتب فانه يجئ نفى الاخر إذا اريد قصر الموصوف على احدهما بما تفهمه القرائن وسياق الكلام فلا يقال مع هذا كيف يجتمع كلام البيانيين مع كلام السهيلي والشيخ لظهور امكان اجتماعهما واما قولك قام رجل وزيد فتركيب صحيح ومعناه قام رجل غير زيد وزيد واستفدنا التقييد من العطف لما قدمناه من ان العطف يقتضى المغايرة فهذا المتكلم اورد كلامه اولا على جهة الاحتمال لان يكون زيدا وان يكون غيره فلما قال وزيد علمنا انه اراد بالرجل غيره وله مقصود قد يكون صحيحا في ابهام الاول وتعيين الثاني وتحصل للسامع به فائدة لا يتوصل إليها الا بذلك التركيب أو مثله مع حقيقة العطف بخلاف قولك قام رجل لازيد لم تحصل به قط فائدة ولا مقصود زائد على المغايرة الحاصلة بدون العطف في قولك قام رجل غير زيد وإذا امكنت الفائدة المقصود بدون العطف يظهران يمتنع العطف لان مبنى كلام العرب على الايجاز والاختصار وانما نعدل الى الاطناب بمقصود لا يحصل بدونه فإذا لم يحصل مقصود به فيظهرا متناعه ولا يعدل الى الجملتين ما قدر على جملة واحدة ولا الى

العطف عليه بدونه فلذلك قلنا بالامتناع وبهذا يظهر الجواب عن قولك ان اردت غيره كان عطفا وقولك يصير على هذا التقدير مثل قام رجل لا يزيد في صحة التركيب ممنوع لم اشرنا ليه من الفائدة في الاول دون الثاني والتأكيد يفهم بالقرينة والا لباس ينتفى بالقرينة والفائدة حاصلة مع القرائن في قام رجل وزيد وليست حاصلة في قام رجل ولا زيد مع العطف كما بيناه واما قولك هل يمتنع ذلك في العام والخاص مثل قام الناس لا زيد فالذي اقوله من هذا انه ان اريد الناس غير زيد جاز وتكون لا عاطفة بما قررناه من قبل وان اريد العموم واخرج زيد بقولك لا زيد على جهة الاستشماء فقد كان يخطر لي انه يجوز لكن لم ار سيبويه ولا غيره من النحاة عدلا من حروف الاستثناء فاستقر رأئي على الامتناع الا إذا اريد بالناس غير زيد ولا يمنع اطلاق ذلك حملا على المعنى المذكور بدلالة قرينة العطف ويحتمل ان يقال يمتنع كما امتنع الاطلاق في قام رجل الا زيد فان احتمال ارادة الخصوص جائز في الموضعين فان كان مسوغا جاز فيها والا امتنع فيهما ولا فرق بينهما الا ارادة معنى الاستثناء من لا ولم يذكره النحاة فان صح ان يراد بها ذلك افتراقات الاستثناء من العام جائز من المطلق وفي ذهني من كلام بعض النحاة في قام الناس ليس زيدا انه جعلها بمعنى لا فان جعلت للاستثناء صح ذلك وظهر الفرق والا فهما سواء في الامتناع عند العطف وارادة العموم بلاشك وكذا عند الاطلاق حملا على الظاهر حتى تاتي قرينة تدل على الخصوص واما الناس وزيد فجوزاه ظاهرة مما قدمناه من ان العطف يفيد المغايرة فافاد ارادة الخصوص بالاولى وارادة تأكيد نسبه الى زيد والاخبار عنه مرتين بالعموم والخصوص وهذا المعنى لا ياتي في العطف بلا واما قولك ولاي شي يمتنع بلا نحو ما قام الا زيد لا عمر وهو عطف على موجب فلما تقدم ان لا عطف بها ما اقتضى مفهوم الخطاب فيه ليدل عليه صريحا وتاكيد المفهوم والمنطوقف في الاول الثبوت والمستثنى عكس ذلك لا الثبوت فيه بالمفهوم لا بالمنطوق ولا يمكن عطفها على المنفى لما قيل انه يلزم نفيه مرتين وقولك الن النفى الاول عام والنفي الثاني خاص صحيح لكنه ليس مثل جاء زيد ولا عمر ولما ذكرنا ان النفي غير مفهوم وفي منطوق عمر ومنطوق وفي الناس المستثنى منه منطوق فخالف ذلك الباب وقولك فاسوأ درجاته ان يكون مثل ما قام الناس ولا زيد ممنوع وليس مثله لا العطف في ولا زيد بل الواو وللعطف بلا حكم يخصه لواو وليس في قولنا ما قام الناس ولا زيد اكثر من خاص بعد عام هذا ما قدره الله لي من كتابي جوابا للولد بارك الله فيه والله اعلم * قلت هذا خلاصة السؤال والجواب نقلتهما من نسخة فليكن الناظر فيما ذكرت على هبة التأمل في سياق الالفاظ ان يجد فيه نقصا ومخالفة ثم قال المصنف ( وتكون جوابا مناقضا لنعم وبلى ونص وقد تكون ضد البلى ونعم وتحذف الجمل بعدها كثيرا وتعرض بين المخفوض نحو جئت بلا زاد وغضبت من لاشي ) وحينئذ تكون بمعنى غير لان المعنى جئت بغير شى يغضب منه كما في المصباح وعليه حمل بعضهم قوله تعالى والضالين على بحث فيه وقال المبرد انما جاز ان تقع لا في قوله ولا الضالين لا معنى غير متضمن معنى النفي فجاءت لا تسدد من هذا النفي الذي تضمنه غير لانها تقارب الداخلة الا ترى انك تقول جاءني زيد وعمرو فقيل السامع ما جاءك زيد وعمرو فجاز ان يكون جاءه احدهما فذا قال ما جاءني زيد ولا عمرو فقد بين انه لم ياته واحد منهما انتهى وإذا جعل بمعنى سوى في الاية كانت لا صلة في الكلام كما ذهب إليه أبو عبيد فتأمل ( و ) الرابع ان ( تكون موضعه لطلب الترك ) قال شيخنا هذا من عدم الاصطلاح فان مراده الناهية انتهى * قلت يبعد هذا الظن على المصنف
وكأنه اراد التفنن في التعبير وفي الصحاح وقد تكون للنهي كقولك لا تقم ولا يقم زيد ينهي به كل منهي من غائب وحاضر ( وتختص بالدخول على المضارع وتقتضي جزمه واستقباله ) نحو قوله تعالى ( لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء ) قال صاحب المصباح لا تكون للنهى على المقابلة الامر لانه يقال اضرب زيد افتقول لا تضربه ويقال اضرب زيدا وعمرا فتقول لا تضرب زيدا ولا عمرا بتكريرها لانه جواب عن اثنين فكان مطابقا لما بنى عليه من حكم الكلام السابق فان قولك اضرب زيدا وعمرا جملتان في الاصل قال ابن السراج لو قلت لا تضرب زيدا وعمرا لم يكن هذا نهيا عن الاثنين على الحقيقة لانه لو ضرب احدهما لم يكن مخالفا لا الني لا يشملهما فإذا اردت الانتهاء عنهما جميعا فنهي ذلك لا تضرب زيدا ولا عمرا فمجيئهما هنا لا نتظام النهي بأسره وخروجها اخلال به انتهى قال صاحب المصباح ووجه ذلك ان الاصل لا تضرب زيدا ولا تضرب عمرا لكنهم حذفوا الثاني اتساعا لدلالة المعنى عليه لان لا الناهية لا تدخل الا على فعل فالجملة الثانية مستقلة بنفسها مقصودة بالنهي كالجملة الاولى ويقد يظهر الفعل وتحذف لالفهم المعنى ايضا نحو لا تضرب زيدا وتشتم عمرا ومنه لا تأكل السمك وتشرب اللبن اي لا تفعل واحدا منهما وهذا بخلاف لا تضرب زيدا وعمرا حيث كان الظاهر ان النهي لا يشملهما الجواز ارادة الجمع بينهما وبا لجملة فالفرق غامض وهو ان العامل في لا تأكل السمك وتشرب اللبن متعين وهو لا وقد يجو حذف العامل لقرينة والعامل في لا تضرب زيدا وعمرا غير متعين إذا يجوز ان نكون الواو بمعنى مع فوجب اثبات لا رفعا للبس وقا المتأخرين يجوز الشعر لا تضرب زيدا وعمرا على ارادة ولا عمرا قال وتكون لنفي الفعل ( قوله فإذا دخلت الخ سقط قبل هذا من عبارة المصباح جملة ونصها فإذا دخلت على اسم نفت متعلقه لا ذاته لان الذوات لا تنفى فقولك لا رجل في الدار أي لا وجود رجل في الدار وإذا دخلت الخ
فإذا دخلت على المستقبل عمت جميع الازمنة الا إذا خص بقيد ونحوه نحو والله لا اقوم وإذا دخلت على الماضي نحو والله قمت قلبت معناه الى الاستقبال وصار معناه والله لا اقوم فان اريد الماضي قيل والله ما قمت وهذا كما تقلب لم معنى المستقبل الى الماضي نحو لم اقم والمعنى ما قمت ( و ) الخامس ان ( تكون زائدة ) للتأكيد كقوله تعالى ( ما منعك إذ رايتهم ضلوا الا تتبعن ) اي ان تتبعني

وقال الفراء العرب تقول لا صلة كل كلام دخل في اوله جحدا اوفي آخره غير مصرح فالجحد السابق لم يصرح به كقوله تعالى ( ما منعك ان لا تسجد ) اي ان تسجد وقال السهيلي اي من السجود اذلو كانت غير زائدة لكان التقدير ما منعك من عدم السجود فيقتضي انه سجدو الامر بخلافه وقوله تعالى وما يشعركم انها إذا جاءت لا يومنون ومثال ما دخل الجحد اخره قوله تعالى ( لئلا يعلم اهل الكتاب ) الا يقدرون على شئ من فضل الله قال واما قوله عز وجل وحرام على قرية اهلكناها انهم لا يرجعون فلان في الحرام معنى جحد ومعنى قال وفي قوله تعالى وما بشعركم مثله فالذلك جعلت بعده صلة معناها السقوط من كلام وقال الجوهري وقد تكون لا لغوا وانشد للعجاج : في بئر لا حور سرى وما شعر * بافكه حتى رأى الصبح جشر وقال أبو عبيدة ان في قوله غير المغضوب عليهم بمعنى وان لافي ولا الضالين صلة واحتج بقول العجاج هذا قال الفراء وهذا جائز لا المعنى وقع فيما لا يتبين عمله فهو جحد محض لانه اراد بئر ماء لا يحير عليه شيأ كأنك قلت الى غير رشد بوجه وما يدري قال وغير في الاية بمعنى لا ولذلك ردت عليها كما تقول فلان غير محسن ولا مجمل فإذا كانت غير بمعنى سوى لم يجز ان يكر عليه الا ترى انه لا يجوز ان يقول عندي سوى عبد الله ولا زيد وروى ثعلب انه سمع ابن الاعرابي يقول في قول العجاج اراد حؤو رأى رجوع المعنى وقع هلكه لا رجوع فيها وما شعر بذلك وقوله تعالى ولا تستوي الحسنة ولا السيئة قال المبرد لا صلة اي والسيئة وقل الشاعر انشده الفراء : ما كان يرضى رسول الله دينهم * والا طيبان أبو بكر ولا عمر قال اراد عمرو لا صلة وقد اتصلت بجحد قبلها وانشد أبو عبيدة للشماخ : اعايش ما لأهلك لا اراهم * يضعون الهجان مع المضيع قال لا صلة والمعنى اراهم يضعون السوام وقد غلطو وفي ذلك لانه ظن انه انكر فساد المال وليس الامر كما ظن لان امر اته قالت له لم تشدد على نفسك في العيش وتكرم الابل فقال اهلك يتعهدون اموالهم ولا يضيعونها وانت تأمريني باضاعة المال وقال أبو عبيدة انشد الاصمعي السااعدة الهذلي : أفعنك لا برق كأن وميضة * غاب تسمنه ضرام مثقب قال يريد اعنك برق ولا صلة وقال الازهري وهذا يخالف ما قاله الفراء لالا تكون صلة الا مع حرف نفي تقدمه * ومما يستدرك عليه قد تاتي لا جوابا للاستفهام يقال هل قام زيد فيقال لا وتكون عاطفة بعد الامر والدعاء اكرم زيد الاعمر واللهم اغفر
لزيد ولا عمر ولا يجوز ظهور فعل ماض بعدها لئلا يلتبس بالدعاء فلا يقال قام زيد لا قام عمرو وتكون عكضا من البيان والقصة ومن احدى النونين في ان خفف نحو قوله تعالى افلا يرون ان الا يرجع إليهم قولا وتكون للدعاء نحو لا سلم ومنه ولا تحمل علينا أو تجزم الفعل في الدعاء جزمه في النهي ومهيئة نحو لو لا زيد لكان كذا الان لو كانت تلي الفعل فلما دخلت لا معها غيرت معناها ووليت الاسم وتجئ بمعنى غير كقوله تعالى مالكم لا تناصرون فانه في موضع نصب على الحال المعنى مالكم غير متناصرين قال الزجاج وقد تزاد فيها فيقال لا وقد مر للمصنف في التاء قال أبو زيد التاء فيها صلة والعرب تصل هذه التاء في كلامها وتنزعها والاصل فيها لا والمعنى ليس ويقولون ما استطيع وما استطيع يقولون ثمت في موضع ثم وربت في وضع رب وياو يلتنا وياويلنا وذكر أبو الهيثم عن نصير الرازي انه قال قولهم لات هنا اي ليس حين ذلك وانما هولا هنا فأنث لا فقيل لاء ثم اضيف فتحوات الهاء تاء كما انثوارب ربت وثم قال وهذا قول الكسائي وينصب بها لا نها في معنى ليس وانشد الفراء : تذكر حب ليلي لات حينا * قال ومن العرب من يخفض بلات وانشد : طلبوا صلحنا ولات اوان * فأجبنا ان ليس حين بقاء ونقل الاجماع من البصريين والكوفيين ان هذا التاء هاء وصلت بلا لغير حادث تاتي لا بمعنى ليس ومنه حديث العزل عن النساء فقال لا عليكم ان لا تفعلول اي ليس عليكم وقال ابن الاعرابي لا وي فلان فلانا إذا خالفه وقال الفراء لا ويت قلت لا قال ابن الاعرابي يقال لوليت بهذا المعنى * قلت ومنه قول العامة ان الله لا يحب العبد الللاوي اي الذي يكثر قول لافي كلامه قال الليث وقد يردف الا بلا فيقال الا لا وانشد : فقام يذود الناس عنها بسيفه * وقا الا لا من سبيل الى هند ويقال للرجل هل كان كذا وكذا فيقال الا لا جعل الا تنبيها ولا نفيا واما قول الكميت كلا وكذا تغميضه ثم هجتم * لدى حين ان كانوا الى النوم افقرا فيقول كان نومهم في القلة كقول القائل لا وذا والعرب إذا اراد تقليل مدة فعل أو ظهور شئ خفي كان فعله كلا وربما كرروا فقالوا كلا ولا من الاول قول ذي الرمة اصاب خصائصه فبدا كليلا * كلا وانفل سائره انفلالا ومن الثاني قول الاخر * يكون نزول القوم فيها كلا ولا * ومن سجعات الحريري فلم يكن لا كلا ولا اشارة الى تقليل المدة

ومنها الحميصه بورك فيك من طلا كما بورك في لا ولا اشارة الى قوله تعالى لا شرقية ولا غربية يقولون اما نعم مريحة امالا مريحة ويقولون لا احدى الراحتين وفي قول الا بو صيري يمدح النبي صلى الله عليه وسلم نبينا الآمر الناهي فلا احد * ابر في قول لا منه ولا نعم وقال آخر * لولا التشهد كانت لأه نعم * فمدها * مهمة * اختلف في لا في مواضع من التنزيل هل هي نافية أو زائدة الاول قوله تعالى لا اقسم بيوم القيامة قال الليث تاتي لا زائدة مع اليمين كقولك لا اقسم بالله وقال الزجاج لا اختلاف بين الناس ان معنى قوله تعالى لا اقسم بيوم القيامة واشكاله في القران معناه اقسم واختلفوا في تفسيره لا فقال بعض لا لغووان كانت في اول السورة لان القرآن كله كالسوره الواحدة لانه متصل بعضه ببعض وقال الفراء لا رد لكلام تقدم كانه قيل ليس الامر كماذ كربتم فجعلها نافية وكان ينكر على من يقول صلة وكان يقول لا يبتدأ بجحد ثم يجعل صلة يراد به الطرح لا هذا لو جاز لم يعرف خبر جحد من خبر فيه ولكن القران نزل بالرد على الذين انكروا البعث والجنة والنار فجاء الاقسام عليهم في كثير من الكلام المبتدا منه غير كقولك في الكلام لا والله لا افعل ذلك جعلوا لا وان رأيتها مبتدا رد الكلام قد مضى فلو الغيت لا مما ينوي له الجواب لم يكن بين اليمين التي تكون جوابا واليمين تستانف فرق انتهى وقال التقي السبكي في رسالته المذكورة عند قول الابدي ان لالا تدخل الا لتاكيد النفي معتذرا عنه في هذه المقالة بما نصه ولعل مراده انها لا تدخل في اثناء الكلام لا للنفي المؤكد بخلاف ما إذا جاءت في اول الكلام قد يراد بها اصل كقوله لا اقسم وما اشبه فهذا اميل منه ما ذهب إليه الفراء ومنهم من قال انها لمجرد التوكيد وتقوية الكلام فتأمل * الثاني قوله تعالى قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم ان لا تشركوا به شيا فقيل لا نافية وقيل ناهية وقيل زائدة والجمع محتمل وما خبر به المعنى الذي منصوبة بأقل وحرم ربكم صلة عليكم ومتعلق بمحرم * الثالث قوله تعالى وما يشركم انها إذا جاءت لا يؤمنون فيمن فتح الهمزة فقال الخليل والفارسي لا زائدة والا لكان عذرا لهم اي للكفار ورده الزجاج وقال انها في قراءة الكسر فيجب ذلك الفتح وقيل نافية وحذف المعطوف اي اوانهم يؤمنون وقال الخليل مرة ان بمعنى لعل وهي لغة فية * الرابع قوله تعالى حرام على قرية اهلكناها انهم لا يرجعونه قيل زائدة والمعنى ممتنع على
اهل قرية قدرنا اهلاكهم لكفرهم انهم يرحعون عن الكفر الى القيامة وهذا قريب من تقرير الفراء الذي تقدم وقيل نافية والمعنى ممتنع عليهم انهم لا يرجعون الى الآخرة * الخامس قوله تعالى ولا يامركم ان تتخذوا الملائكة والنبيين اربابا قرئ في السبع برفع يامركم ونصبه فمن رفعه قطعة عما قبله وفاعله ضميره تعالى أو ضمير الرسول ولا على هذه نافية لا من غير ومن نصبه فهو معطوف على يوتية الله الكتاب وعلى هذا لا زائدة موكدة لمعنى النفي * السادس قوله تعالى فلا افتحم القبة قيل لا بمعنى لم ومثله فلا صدق ولا صلى الا ان لا بهذا المعنى إذا كررت اسوغ وافصح منها إذا لم تكرر وقد قال الشاعر * واى عبد لك لا الما * وقال بعضهم لا في الاية بمعنى ما وقيل فلا بمعنى فهلا ورجح الزجاج الاول * مهمة وفيها فوائد * الاولى قول الشاعر : ابي جودة لا البخل واستعجلت نعم * به من فتى لا يمنع الجوع قاتله ذكر يونس ان ابا عمر بن العلاء كان يجر البخل ويجعل لا مضافة الية لان قد تكون للجود وللبخل لا ترى انه لو قيل له امنع الحق فقال لا كان جودا منه فاما ان جعلتها الغوا نصبت البخل با لفعل وان شئت نصبته على البدل قل أبو عمر واراد ابي جودة لا التي تبخل الانسان كانه إذا قيل لا تسرف ولا تبذر ابي جودة قول لا هذا واستعجلت به نعم افعل ولا اترك الجودة قال الزجاج وفية قولان اخران على رواية من روى ابي جودة لا البخل بنصب اللام احدهما معناه ابي جودة البخل وتجعل لا صله والثاني ان مكون لا غير ويكون البخل منصوبا بدلا من المعنى ابي جودة لا التي هي للبخل فكانك قلت ابي جودة وعجلت به نعم قال ابن بري من خفض البخل الاضافة ومن نصب جعله نعتا للا ولا في مفعول لابي وانما اضاف لا الى البخل لان لا قد تكون للجود قال قوله وان شئت نصبته على البدل قال يعني البخل تنصبه على البدل من لالان لاهي البخل في المعنى فلا تكون لغوا على هذا القول * الثانية قال الليث العرب تطرح لا وهي منوية كقولك والله اضربك تريد والله اضربك وانشد : واليت آسي على هالك * واسال نائحة مالها اراد لا آسي ولا اسال قال الزهري وافاد ابن المنذري عن اليزيدي عن ابي قوله يبين الله لكم ان تضلوا قال مخافة ان تضلوا وحذار ان تضلوا ولو كان ان لا تضلوا لكان صوابا قال الازهري بمعنى واحد وقال مما جاء في القران من هذا تزولا يريد لان لا تزولا وكذلك قوله تعالى ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون اي ان لا تحبط قوله تعالى ان تقولوا انما انزل الكتاب على طائفتين من قبلناه ان لا تقولوا * الثالثة ان لا إذا كانت الجنس جاز حذف الاسم لقرينة نحو لا عليك اي لا باس عليك وقد يحذف الخبر إذا كان معلوما نحو لا باس * الرابعة انشد الباهلي للشماخ إذا ما اد لجت يداها * لها الا دلاج ليلة هجوع اي عملت يداها عمل الليلة التي تهجع فيها يعني الناقة ونفي بلا الهجوع ولم يعمل وترك هجوع مجرورا على ما كان عليه من الاضافة

ومثله قول رؤبة * لقد عرفت حين لا اعتراف * نفى بلا كه مجرورا ومثله * امسى ببلدة لا عم ولا خال * الخامسة قد تحذف الفت لا تخفيفا كقراءة من قرأ واتقوا فتنة لتصيبن الذين ظلموا خرج على حذف الف لا والقراءة العمة لا تصيبن وهذا كما قالوا ام والله اما والله * السادسة المنفي بلا قد يكون جود الاسم نحو لا اله الا الله والمعنى لا اله موجود أو معلوم لا الله وقد يكون النفي بلا نفي الصحة وعليه حمل الفقهاء لا نكاح الا بولي وقد يكون لنفي الفائدة والانتفاع والشبة ونحوه نحو لا ولدلي ولا مال أي لا ولد يشبهني في خلق أو كرم ولامال انتفع به وقد يكون لنفي الكمال ومنه لا وضوء لمن لم يسم الله وما يحتمل المعنيين فالوجه تقدير نفي الصحة لا نفيها اقرب الى الحقيقة وهي لنفي الوجود ولان في العمل وبه وفا بالعمل بالمعنى الاخر دون عكس * السابعة قال ابن بزرج لا صلاة ركوع فيها جاء بالتبرئة مرتين وإذا اعدت لا كقوله لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة فانت بالخياران ان شئت نصبت بلا تنوين واتن شئت رفعت ونونت وفيها الغات كثيرة سوى ما ذكرنا * الثامنة يقولون الق زيدا والا فلا معناه والا تلق زيد فدع قال الشاعر : فطلقها فلست لها لكفو * والا يعل مفرقك الحسام فاضمر فيه والا تطلقها يعل وغير البيان احسن وساتي قولهم اما لا فافعل قريبا في بحث ما * ومما يستدرك عليه لي بالكسر قال الليث هما حرفان متباينان وقرنا واللام لا الملك والياء ياء الاضافة * قلت وكذلك القول في لنا ولها وله فان اللام في كل واحدة منها الملك والنون والالف والهاء ضمائر للمتكلم مع الغير والمؤنث الغائب والمذكر وان كان مشهور فانه واجب الذكر في هذا الموضع ( لو حرف يقتضي في الماضي امتناع ما يليه واستلزمه لتاليه ) ثم ينتفي الثاني ناسب ولم يخلف المقدم غيره نحو
لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا لا ان الله خلفه نحو لو كان انسانا لكان حيوانا ويثبت لم يناف وناسب بالاولى كلو لم يحف الله لم يعصه المساواة كلو لم تكن ربيبته ماحلت للرضاع أو لا درن كقولك لو انتفت اخوة النسب لما حلت للرضاع وهذا القول هو الصحيح من الاقوال وقال ( سيبوية لو حرف لما كان لوقوع غيره ) وقال هو حرف شرط للماضي ويقل في المستقبل وقيل لمجرد الربط وقال المبرد لو توجب الشي من اجل وقوع غيره وفي اللباب لو للشرط في الماضي على ان الثاني منتف فيلزم انتفاء الاول هذا اصلها وقد تستعمل فيما كان الثاني مثبتا ولطبها الفعل امتنع في خر ان الواقعة بعدها ان يكون اسما مشتقا لا مكان الفعل بخلاف مااذا كان جامد نحو ولو ان ما في الارض من شجرة افلام انتهى ( وقول المتأخرين ) من النحويين انه ( حرف امتناع لا متناع ) اي امتناع الشي لا متناع غيره كما هو نص المحكم الثاني لا جل امتناع الاول كما هو نص الصحاح ( خلف ) اي مخالف فيه قال المصنف في البصائر وقد اكثر الخائضون في لو الا متناعية وعبارة سيبوية مقتضية ان التالي فيها كان بتقدير وقوع المقدم قريب الوقوع لاتيانه بالسين في قوله سيقع واما عبارة المعربين انها حرف فقد ردها جماعة من مشايخنا المحققين فالوادي دلالتها على الامتناع منقوضة بما لا قبل به ثم نقضو بمثل قوله تعالى ولو ان الارض من شجرة اقلام والبحر بمده من بعده سبعة ابحر كلمات الله قالوا كانت حرف امتناع لا متناع لزم نفاد الكلمات مع عدم كون كل ما في الارض من شجرة اقلام تكتب الكلمات وكون الرحر الاعظم بمنزلة الدواة وكون السبعة الابحر مملؤة مدادا وهي تمد ذلك البحر وقول عمر رضي الله عنه نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه قالوا ثبوت المعصية مع ثبوت الخوف وهو عكس المراد قال ثم اضطربت عباراتهم وكان اقربها الى التحقيق قول شيخنا ابي الحسن علي بن عبد الكافي السبكي فانه قال تتبعت مواقع لو من الكتاب العزيز والكلام الفصيح فوجدت المستمر فيها انتفاء الاول كون وجوده لو فرض مستلزما لوجود الثاني فان كان الترتيب بينه وبين الاول مناسبا لوم يخلف فالثاني منتف هذه الصور كقوله تعالى لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا وكقول القائل لو جئتني لاكرمتك لكن المقصود الاعظم في المثال الاول نفي الشرط ردا على من ادعاه وفي المثال الثاني الموجب لانتفاء الثاني هو انتفاء الاول لا غير وان لم يكن بين الاول والثاني مناسبا لم يدل على انتفاء الثاني على وجوده من باب الاولى مثل نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه فان المعصية منفية عند عدم الخوف فعند الخوف اولى وان كان الترتيب مناسبا ولكن الاول عند انتفائه شي آخر يخلفه بما يقتضي وجود الثاني كقولنا لو كان انسانا لكان حيوانا فانه عند انتفاء الانسانية قد يخلفها غيرها مما يقتضي وجود الحيوانية وهذا كميزان مستقيم مطرد حيث وردت لو وفيها معنى الامتناع انتهى الغرض منه ( وترد على خمسة اوجه احدها المستعملة في نحو لو جاءني اكرمته وتفيد ) حينئذ ( ثلاثة امور احدها الشرطية ) اي تفيد عقد السببية والمسببية بين الجملتين بعدها وبهذا تجامع ان الشرطية وقال الفراء لو إذا كانت تخويفا وتشويقا وتمثيلا وشرطا لاسم ( الثاني تقييد الشرطية بالزمن الماضي وبهذا تفارق ان فانها للمستعمل مع تنصيص النحاة على قلة ورود لو للمستقبل فانهم اوردوا لها امثله منها قول الشاعر ولو تلتقي اصداؤنا بعد موتنا * ومن دون رمسينا من الارض سبسب لظل صدى صوتي وان كنا رمة * لصوت صدى ليلى يهش ويطرب وقول الاخر : لا يلفك الرجواك لا مظهرا * خلق الكرام ولو تكون عديما وفي اللباب وتستعمل لو في الا الاستقبال عند الفراء كان ( الثالث الامتناع ) اي امتناع التالي المقدم مطلقا كقوله تعالى ولو

شاء الله لجعلكم امة واحدة ليبلوكم وقولة تعالى ولو تواعدتم لا ختلاف الميعاد لكن ليقضي الله امرا كان مفعولا وقول امرئ القيس : ولو انما اسعي لادنى معيشة * كفاني ولم اطلب قليل من المال ولكنما اسعى لمجد مؤثل * وقد يدرك المجد المؤثل امثالي وغير فهذه صريحة في انها للامتناع لانها عقبت بحرف الاستدراك داخلا على فعل الشرط منفيا لفظا أو معنى فهي بمنزلة وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى فإذا كانت دالة على الامتناع ويصح بحرف الاستدراك على ان ذلك عام جميع مواردها والا يلزم الاشتراك وعدم صحه تعقيبها بالاستدراك ذلك ظاهر كلام سيبوية السبكي وما اورد نقضا وانه يلزم نفاد الكلمات عند انتفاء كون ما في الارض شجرة اقلام وهو الواقع فيلزم هو مستحيل فالواجب ان النفاذ يلزم انتفاؤه لو كان المقدم مما لا يتصور العقل انه مقتض للانتفاء اما إذا كان مما قد يتصوره العقل مقتضيا فان لا يلزم عند اولى واحرى وهذا
لان الحكم إذا كان لا يوجد مع وجود المقتضي فان لا يوجد عند انتفائه اولى في الاية انه لو وجد الحكم المقتضي لما وجد الحكم لكن لم يوجد فكيف يوجد وليس المعنى لكن لم يوجد فوجد لامتناع وجود الحكم بلا مقتض فالحاصل ان ثم امرين احدهما امنتاع الحكم لا متناع المقتضى وهو مقرر في بدائه العقول وثانيهما وجوده وهو الذي انت لو للتنبيه على انتفائه مبالغة في الامتناع فلو لا تمكنها في الدلاله على الامتناع مطلقا اتى بها فمن زعم انها والحالة هذه لا تدل عليه فقد عكس ما يقصده العرب بها فاانما تاتي بلونها للمبالغه في الدلالة على الانتفاء لما للومن التمكن في الامتناع انتهى ثم ان المصنف قال انها ترد على خمسة اوجه فذكر منها وجها ولم يذكر البقية وهي ورودها للتمني كقولك لو تأتيني فتحدثني قال الليث فهذا قد يكتفي به عن الجواب ومنه قوله تعالى فلو ان لنا كره اي فليت ولهذا نصب فيكون كما انتصب فافوز في جواب كنت في قوله تعالى ياليتني كنت معهم فافوز * وتاتي للعرض كقوله تنزل عندنا فتصيب ذكره بعض خيرا وللتقليل ذكره بعض النحاة استعمال الفقهاء له وشاهد قوله تعالى ولو على انفسكم والحديث اولم ولو بشاة واتقوا النار ولو بشق تمرة والتمس ولو خاتما من حديد وتصدقوا ولو بظلف محرق وتاتي للجحد نقله لم يذكره الفراء ولم يذكر له مثالا فهذه اربعة اوجه مع ذكره المصنف فصارت خمسة وفيها * الاولى قال الجوهري ان جعلت لو اسما شددته فقلت قد اكثرت من اللولان حروف المعاني والاسماء الناقصة إذا صيرت اسماء تامة بادخال الالف واللام عليها أو اعرابها بها شدد ما هو منها على حرفين لانه يزاد في اخره حرف من جنسه فيدعم ويصرف الا الالف فانك تزيد عليها مثلها افتمدها لانها تنقلب عند التحريك لاجتماع الساكنين همزة فتقول في لا كتبت لاء جيدة قال أبو زبيد ليت شعري واين منى ليت * ان ليتاوان لو اعناء انتهى ومثله قول الفراء فيما روى عنه سلمة وانشد علقت لو امكررة * ان لواذاك اعيانا وانشد غيره : وقد ما اهلكت لو كثيرا * وقبل القوم عالجها قدرا واما الخليل فيهمز هذا النحو إذا سمى به كما يهمز النؤور * الثابتة قول عمر رضي الله تعالى عنه لو لم يخف الله لم يعصه إذ جعلنا لو للامتناع فهو صريح في جود المعصية مستند الى وجود الخوف وهذا لا يقبله العقل والجواب المعنى لو انتفى خوفه انتفى عصيانه لكنه لم ينتف خوفه فلم ينتف عصيانه مستند الى امر وراء الثالثة قوله تعالى ولو علم الله فيهم خير الا سمعهم ولو اسمعهم لتولوا قد يقال ان الجملتين يتركب منها قياس وحينئذ لو علم الله فيهم خيرا لتولوا هذا يستحيل الجواب التقدير لا يسمعهم اسماعا نافعا ولو اسمعهم اسما غير نافع لتولوا * جواب ثان يقدر اسمعهم على تقدير عدم علم الخبر فيهم * جواب ثالث التقدير ولو علم الله خيرل وقتا ما لتولوا بعد ذلك السبكي * ومما يستدرك عليه لو لا قال الجواهري مركبة من معنى ان ولو ذلك ان لو لا تمنع الثاني من اجل وجود الاول تقول لو لا زيد لهلك عمر واى امتنع وقوع الهلاك من اجل وجود زيد هناك قال ابن بري ظاهر كلام الجوهري يقضي بان لو لامر مركبة من ان المفتوحة ولو لان لو للامتناع وان للجود فجعل لولا حرف امتناع لوجود النتهى وقال المبرد ولو لا تمنع الشي من اجل وقوع غيره وقال ابن كيسان المكنى بعد لو لا له وجهان ان شئت جئت بمكنى المرفوع فقلت لو لا هو ولو لا هم ولو لا هي انت وان شئت وصلت المكي بها فكان كمكنى الخفض والبصريون يقولون هو خفض الفراء يقول وان كان في لفظ الخفض فهو في موضع الرفع وهو اقيس القولين تقول لولاك ما قمت ولولاي ولولاه ولولاها ولولاهم ولا جود لو لا انت

واما الحديث لو لا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة فالتقدير لو لا مخافة ان اشق لامرتهم امر ايجاب والا لانعكس معناه إذا الممتنع المشقة والموجود الامر * الثاني تكون للتخصيص والعرض فتختص بالمضارع أو ما في تأويله نحو لو لا تسغفورن الله ولو لا اخرتني الى اجل قريب الفرق بينهما ان التحضيض طلب بحث والعرض برفق وتادب * الثالث تكون للتوبيخ والتنديد فتخصص بالماضي كقوله تعالى لو لا جاؤا عليه باربعة شهداء فلو لا نصرفهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا الهة ومنه لو الا سمعتموه قلتم الا ان الفعل اخر وقول جرير تعدون عقر النيب افضل مجدكم * بني ضوطري لو لا الكمى المقنعا الا ان الفعل اضمري اي لو لا عددتم أو لا ولو لا تعدون عقر الكمى المقنع من افضل مجدكم وقد فصلت من الفعل باذ وإذا معمولين له وبجملة شرط معترضة فالاول نحو لو لا إذا سمعتموه قلتم والثاني والثالث فلو لا إذا بلغت الحلقوم فلو لا ان كنتم غير مدينين ترجعونها الرابع الاستفهام نحو ولو لا اخرتني الى اجل قريب لو لا انزل إليه ملك كذا مثلوا والظاهر ان الاولى للعرض والثانية مثل لو لا جاوا عليه باربعة شهدا * الخامس ان تكون نافية بمعنى لم عن الفراء ومثله كان من القرون من قبلكم اولو بقية
ينهون قال لم يكن احدا كذلك الا قليلا فان هؤلاء كانوا ينهون فنجوا وهو استثناء على الانقطاع مما قبله كما قال عز وجل الاقوام يونس ولو كان رفعا لكان صوابا هذا نص الفراء بقولة تعالى فلو لا كانت قرية امنت فنفعها ايمانها الا قوم يونس والظاهر ان المعنى على التوبيخ الي فهلا كانت قرية واحدة من القرى المهلكة ثابت عن الكفر قبل مجئ العذاب فنفعها ذلك هكذا فسره الاخفش والكسائي وعلي بن عيسى والنحاس ويؤيده قراءة ابي وعبد الله فهلا يلزم من هذا النفي لان التوبيخ يقتضي عدم الوقوع وذكر الزمخشري في قوله تعالى فلو لا إذا جاءهم باسنا تضر عواجي بلولا ليفاد انهم لم يكن لهم عذر في ترك التضرع الا عنادهم وقسوة قلوبهم واعجابهم باعمالهم التي زينها الشيطان وقول الشاعر الا زعمت اسماء ان لا احبها * فقلت بلى لو لا ينازعوني شغل قيل انها الامتناعية والفعل بعدها على اضمار ان وقيل ليست من اقسام لو لا هما كلمتان بمنزلة قولك لو لم قال ابن سيده واما قول الشاعر : للو لا حصين عيبه ان اسوءه * وان بني سعد صديق ووالد فانه اكد الحرف باللام * ومما يستدرك عليه لو ما وهي من حروف التحضيض قال ثعلب إذا وليتها الاسماء كانت جزاء وإذا وليتها الافعال كانت استفها ما كقوله تعالى لو ما تأتينا با لملائكة وقال الشاعر * لو ماهوى عرس كميت لم ابل * وقيل هي مركبة من لو ما النافية ( و ) قال اللحياني مونثة وان ذكرت جاز وقد الف انواعها الامام أبو الحسين احمد بن فارس بن زكريا رسالة مستقلة ونحن نورد لك ان شاء الله تعالى خلاصتهما في اثناء المصنف ( تاتي اسمية وحرفية فالاسمية ثلاثه اقسام الاول ) تكون ( معرفة بمعنى الذي ولا بدلها من صلة كما لا بد للذي من صلة ( وتكون ناقصة ) كقوله تعالى ( ما عندكم ينفد وما عند الله باق و ) تكون ( نامة وهي نوعان وهي مقدرة بقولك للشئ وهي التي لم تقدمها اسم ) كقوله تعالى ( ان تبدوا الصدقات فنعما هي اي فنعم الشي هي ) وقيل التقدير في الاية فنعم الشي شيأ ابداؤها فحذف الابداء واقيم المكنى مقامه اعني هي فما حينئذ نكرة قاله ابن فارس ( خاصة وهي التي يتقدمها ذلك ويقدر من لفظ ذلك الاسم نحو ) قولهم ( غسلته غسلا نعما اي نعم الغسل ) القسم ( الثاني ) من الاقسام الثلاثة تكون ( نكرة مجردة عن معنى الحرف وتكون ناقصة وهي الموصوفة ) وقال الجوهري يلزمها النعت ( وتقدر بقولك شي نحو مررت بما معجب لك اي بشي معجب لك و ) وتكون ( تامة وتقع ثلاثة ابواب التعجب ) كقولك ( ما احسن زيد اي شي احسن زيدا ) وقال ابن فارس قال بعض النحويين ما التي تكون نكرة قولهم في التعجب ما احسن زيد أو نحن نخالف هذا القول لان اصل ما هذه الاستفهام فهمس نكرة ومنه تعالى فنعما هي ( و ) من ذلك ( باب نعم وبئس نحو غسلته غسلا نعما اي نعم شيأ ) قال بن فارس ومن وجوه ما التي تتصل بنعم وبئس كقوله تعالى بئسما اشتروا به انفسهم وقوله ان الله نعما يعظكم به فما في الايتين جميعا اسم وقال بعض علمائنا يحتمل ان يكون معرفة وان يكون نكرة فان قلنا انه معرفة فموضعه رفع وان قلنا انه نكرة ففي موضع نصب وقالوا تقديره ان الله نعم الذي يعظكم به موعظته وفي النكرة نعم شيا يعظكم به موعظة واما حذف ذكر الموعظة لان الكلام دال عليه وقوله مثلا ما بعوضة فقال قوم مانكرة وبعوضة نعت له قالوا فما نكرة ايضا تقديره ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا شيا بعوضة فشيا قال ومن النكرة قوله * ربما نكرة النفوس من الامر * فما هذه نكرة تقديره رب شئ تكرهه ( إذا ارادو المبالغة في الاخبار عن احد بالا كثار فعل كالكتابة به قالوا ان زيدا مما ان يكتب اي انه مخلوق من امر ذلك الامر هو الكتابة ) القسم ( الثالث ) من الاقسام الثلاثة ( ان تكون نكرة مضمنة معني الحرف وهي نوعان ) ذكر النوع الاول كما ترى ولم يذكر الوع الثاني الا بعد ماذا فلينتبه لذلك ( احدهما الاستفهامية ومعناها اي شي نحو ) قوله تعالى ( ماهي ) وقوله تعالى ( ما لونها ) قوله تعالى ( وما تلك بيمينك ) قال ابن بري ما يسئل بها عما لا يعقل وعن صفات من يعقل تقول ما عبد الله فقتول احمق أو عاقل وقال الازهري بما كقولك ما قولك في كذا والاستفهام ما من الله لعباده على وجهين هو للمؤمن

تقرير وللكافر تقريع وتوبيخ فالتقرير كقوله عزوجل لموسى وما تلك بيمينك يا موسى قال هي عصاي قرره الله انها عصا كراهة ان يحافها إذا حولها حية قال وتجئ ما بمعنى أي كقوله عزوجل ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها المعنى اي شي لونها وما في هذا الموضع رفع لانها ابتداء ورفعها قوله لونها وقال ابن فارس الاستفهام عما يعقل وعما لا يعقل إذا قال القائل ما عندك مستفهما فجوابه الاخبار بما شاء المجيب من قوله رجل أو فرس أو غير ذلك من سائر الانواع فاما ان يقول زيدا وعمرا فلا يجوز ذلك وناس فداومؤا
الى جازته نية ان تكون ما بمعنى من سيأتي تفصيل ذلك اخر التركيب ( ويجب حذف الفها ) اي إذا كانت استفهامية تاتي محذوفة الالف ( إذا جرت ) اي جررتها بحرف جار ( وابقاء الفتحة ) على ما قبل المحذوف لتكون ( دليلا عليها ) اي على الالف المحذوفة ( كفيم والام وعلام ) ولم وبم وعتم وربما تبعت الفتحة الالف في الشعر ) ضرورة ( نحو ) قول الشاعر : ( * يا ابا الاسود لم خلفتني * ) بسكون الميم ( وإذا ركبت ما الاستفهامية مع ذا ) للاشارة ( لم تحذف الفها ) ثم شرع في بيان ماذا وانما لم يفرد له تركيبا مستقلا لكونه مركبا من ما وذا ولذا ذكره بعض الائمة في تركيب ذا فقال ( ماذا تاتي على اوجه احدها ) ان ( تكون ما استفهاما وذا اشارة نحو ) قولهم ( ماذا الوقوف ) تقدريره اي شي هذا التواني وهذا لوقوف ( الثاني ) ان ( تكون ما استفهاما وذا موصولة كقول لبيد : الا تسألان المرء ماذا يحاول * انحب فيقضى ام ضلال وباطل الثالث يكون ماذا كله استفهاما على التركيب كقولك لماذا جئت الرابيع ان يكون ماذا كله اسم جنس بمعنى شي أو بمعنى الذي ) قال الليث يقال ماذا صنعت فتقول خير وخيرا الرفع معنى الذي صنعت خير وكذلك رفع قول الله عزوجل ويسئلونك ماذا ينفقون قل العفو أي الذين ينفقون هو العفو من اموالكم وقال الزجاج معنى ماذا ينفقون على ضربين احدهما يكون ذا في معنى الذي ويكون ينفقون من صلته المعنى يسئلونك أي شي ينفقون كأنه بين وجه الذي ينفقون لانهم يعلمون لانهم يعلمون ما المنفق ولكنهم ارادا علم وجهه قال وجائز ان يكون ما مع ذا بمنزلة اسم واحد ويكون الموضع نصبا ينفقون المعنى اي شي ينفقون قا لو هذا اجماع النحويين وكذلك الاول اجماع ايضا وقولهم ماذا بمنزلة اسم واحد ( كقوله دعى ماذا علمت ساتقيه * ولكن بالمغيب فنبئيني ) ويروي لكن بالمغيب نبئني ويروي خبر كانه بمعنى ذعى الذي عملت وقال ابن فارس فاما قوله تعالى ماذا انزل ربكم فقال قوم ماوذا اسم واحد وقال اخرون ذا بمعنى الذي معناه ما الذي انزل ربكم ( وتكون ما زائدة وذا اشارة نحو ) قول الشاعر هو مالك ابن رغبة الباهلي ( انور اسرع ماذا يا فروق ) * وحبل الوصل منكث حذيق اراد فخفف والمعنى انوارا ونفارايا فروق اراد سرع ذا نواروا وقد ذكر في س ر ع ( تكون ما استفهاما ما وذا زائدة في نحو قولك ( ماذا صنعت ) اي اي شي صنعت * قلت منه قول جرير * يا خزر تغلب ماذا بال نسوتكم * قال ابن فارس فليس ذا بمنزلة الذي ولا يصلح ما الذي بال نسوتكم وكان ذا زيادة ومستغنى عنها الا في اقامة وزن الشعر ( وتكون شرطية زمانية هذا هو النوع الثاني للنكرة المضمنة معنى الحرف نحو قوله تعالى ( ما تفعلوا خير يعلمه الله ) وقوله تعالى ( ما ننسخ من اية أو ننسأها ) وقوله تعالى ما ينفخ الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له ( ارزمانية ) كقوله تعالى ( فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ) قال ابن فارس ماذا كانت شرطا وجزما فكقول المتلكم ما تفعل افعل قال علماؤنا موضعها من الاعراب حسب العامل فان كان الشرط فعلا لا يتعدى الى المفعول فموضع ما رفع يقول البصريون هو رفع بالابتداء ويكون رفعا عندنا بالغاية وان كان الفعل متعد يا كانت ما منصوبة به وان دخل عليه حرف خفض أو اضيف إليه اسم فهو موضع خفض ( واما وجه الحرية ) لما فرغ من بيان ما الاسمية شرع يذكر ما الحرفية ووجهها الاربعة وهي ان تكون نافية وان تكون الفعل بمنزلة المصدر ان تكون زائدة وان تكون كافة فقال ( فاحدها ان تكون نافية ) للحال نحو ما يفعل الان وللماضي القريب من الحال نحو ما فعل ولا يتقدمها شي مما في حيزها فلا يقال طعامك يا زيد آكل خلافا للكوفيين نحو قول الشاعر : إذا هي قامت حاسرا مشتعلة * نخيب الفوادر اسهما ما تقنع مع شذوذ محتمل للتأويل ( فان ادخلت على الجملة الاسمية اعمالها الحجازيون والتهاميون والنجديون عمل ليس بشروط معروفة ) عند ائمة النحو في كتبهم وفي الصحاح فان جعلتها حرف نفي لم تعملها في لغة اهل نجد لانها دوارة وهو القياس واعملتها في لغه اهل الحجاز تشبيها بليس ( نحو ) ما زيد خارجا وقوله تعالى ( ما هذا بشرا ) وقوله تعالى ( ما هن امهاتهم ) قال ابن فارس قول العرب ما زيد منطلقا فيه لغتان ما زيد منطلقا أو ما زيد منطلق فلانه اسقط الباء اراد بمنطلق فلما ذهبت الباء انتصب وقوم يجعلون بما بمعنى ليس كانه زيد منطلقا ( وندر تركيبها مع النكرة تشبيها بلا كقوله اي الشاعر : ( وما بأس لو ردت علينا تحية * قليل من يعرف الحق عابها وقد استثنى بما ) قال ابن فارس وذكر لي ابي عن ابي عبد الله محمد بن سعدان النحوي قال تكون ما بمعنى الا في قول العرب ( كل شي

مهمة ما النساء وذكرهن نصب على الاستثناء ) اي الا النساء وذكرهن هذا كلامه وقد يروي مهاه ومهاهة واتقدم للمصنف
في حرف الهاء هذا المثل بخلاف هنا فانه قال ما خلا النساء وذكرهن وذكرنا هناك ان ابن بري قال الرواية بحذف خلا وقول شيخنا انه منصوب بعدا محذوفة دل عليها المقام ولا يعرف استعمال ما في الاستثناء انتهى غير صحيح لما قدمناه عن ابن فارس ويدل له رواية بعضهم الا حديث النساء وقد مر تفصيله في حرف الهاء فراجعه ( وتكون ) ما مصدرية غير زمانية نحو ) قوله تعالى ( عزيز على ما عنتم ) وقوله تعالى ( ود واما عنتم ) وقوله تعالى ( فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم وزمانيه نحو ) قوله تعالى ( ما دمت حيا ) وقوله تعالى ( فاتقوا الله ما استطعتم ) قال ابن فارس ما إذا كانت مع الفعل بمنزلة المصدر وذلك قولك اعجبني ما صنعت اي اعجبني صنعك وتقول ائتني بعدما تفعل ذاك اي بعد فعلك ذاك وقال قوم من اهل العربيه ومن اهل العربية ومن هذا الباب قولهم مررت برجل ما شئت من رجل قالوا وتاويله مررت برجل مشيئك من رجل قالوا ومنه قولك اتاني القوم ما عدا زيد فما مع عدا بمنزلة المصدر وتاويله اتاني القوم مجاوزتهم زيد الان اصلة المجاوزة ومثله في الكلام كثيرا جلس ما جلست ولا اكلمه ما اختلف الملوان وقوله تعالى ما دمت فيهم ولا بد ان يكون في قولهم اجلس ما جلست اضمار لزمان أو من اشبه كانك قلت اجلس قدر جلوسك أو زمان جلوسك قالوا ومنه قوله تعالى كلما اضاء لهم مشوافية كلما اوقدوا نارا وكلما خبت زدناهم سعيرا حقيقة ذلك ان ما مع الفعل مصدر ويكون الزمان محذوفا وتقديره كل وقت اضاءة مشوا فية واما قوله تعالى فاصدع بما تؤمر فمحتمل ان يكون بمعنى الذي ولابد من ان يكون معه عائد كانه قال بما تؤمر به ويحتمل يكون الفعل الذي بعد ما مصدرا كانه قال فاصدع بالامر ( وتكون ما زائدة وهي نوعان كافة وهي على ثلاثة انواع كافة عن عمل الرفع لا نتصل لا بثلاثة افعال وكثر وطال ) يقال قلما كثر وطالما ( وكافة عن عمل النصب والرفع وهي المتصلة بان واخواتها ) وهي ان بالفتح ولكن وكان وليت ولعل وتسمى هؤلاء الستة المشبة بالفعل نم ذلك قوله تعالى ( انما الله اله واحد ) وقوله تعالى انما انت منذر وقوله تعالى ( كانما يساقون الى الموت ) وتقول في الكلام كانما زيدا اسد وليتما زيد منطلق ومن الباب انما يخشى الله من عباده العلماء وانما نملي لهم ليزدادوا اثما قال المبرد وقد تاتي ما لمنع العامل عمله وهو كقولك كانما وجهك القمر وانما زيد صديقنا قال الازهري انما قال النحويون ان اصل انما منعت ان من العمل ومعنى انما اثبات لما يذكر بعدها ونفى لما سواه كقوله وانما * يدافع عن احسابهم انا أو مثلي * المعنى ما يدافع عن احسابهم الا انا أو من هو مثلي وكافة عن عمل الجر وتتصل باحرف وظروف فالاحرف رب ) وربت ومنه قوله تعالى ربما يود الذين كفروا اقرب وضعت للاسماء فلما ادخل فيها ما جعلت للفعل وقال الشاعر ( ربما اوفيت في علم * ترفعن ثوبي شمالات ) اوفيت اشرفت صعدت في علم الي على جبل والشالات جمع شمال وهي الريح التي تهب من ناحية القطب وهو فاعل ترفعن والجملة في محل النصب على الحال من فاعل أو فيت وكقول الشاعر : ماوى يار بتما غارة * شعواء كاللذعة بالميسم يريد ياربت غارة وربما اعلمت رب مع ما كقول الشاعر : ربما ضربة بسيف صقيل * دون بصرى بطعنة نجلاء ( والكاف ) كقول الشاعر ( * كما سيف عمر ولم تخنه مضاربة * ) يريد كيف عمرو ( الباء ) كقول الشاعر ( فلئن صرت لا تحير جوابا * لما قد ترى وانت خطيب ) ( ومن ) نحو اني لمما افعل قال المبرد اريد لربما افعل وانشد : ( وان لمما نضرب الكبش ضربة ) * على راسه تلقى اللسان من الفم ( الظروف بعد ) كقول الشاعر هو المرار الفقعسي يخاطب نفسه : : ( اعلاقة ام الوليد بعدما * افنان راسك كالثغام المخلس وبين ) كقول الشاعر : ( بينما نحن بالاراك معا * اذاتى راكب على جملة و ) الزائدة ( غير الكافة نوعان عوض ) عن فعل ( وغير عوض فالعوض في موضعين احدهما في قولهم اما انت منطلقا انطلقت ) معك كانه قال إذا صرت منطلقا ومن ذلك قول الشاعر : ابا خراشة اما انت ذا نفر * فان قومي لم تأكلهم الضبع كانه قال أأن كنت ذا نفر ( والثاني ) في قولهم ( افعل هذا ما لا ومعناه كنت لا تفعل غيره ) فهو يدل على امتناعه من فعل ما امر به وقال الجوهري في التركيب لا وقولهم امالي فافعل كذا بالا مالة اصالة ومعناه ان لا يكن الامر فافعل كذا وفي اللباب ولا لنفي الاستقبال نحو لا تفعل وقد حذف الفعل فجرت مجرى النائب في قولهم افعل هذا اما لا ولهذا اما لو الفها انتهى وقال ابن الاثير وقد امالت العرب لا امالة خفيفة والعوام يشبعون امالتها فتصير الفها ياء وهو خطا وهذه كلمة ترد في المحاورات كثيرا وقد جاءت

في غير موضع الحديث ومن ذلك في حديث بيع الثمر اما لا فلا تبايعوا حتى يبدو صلاح الثمر وفي حديث جابر راى جملا نادا فقال
لمن هذا الجمل وفيه فقال اتبيعونه قالوا الابل هو لك فقال اما لا فاحسنوا إليه حتى ياتي اجله قال الازهري اراد ان لا تبيعوه فاحسنوا إليه وما صلة والمعنى لا فوكدت بما ران حرف جزاء هنا قال أبو حاتم العامة ربما قالوا في موضع افعل ذلك اما لا افعل ذلك باري وهو فارسي مردود والعامة تقول ايضا امالي فيضمون الالف وهو خطا ايضا قال والصواب اما لا غير لان الادوات لا تمال * قلت وتبدل العامة ايضا الهمزة مع ضمها وقال الليث قولهم اما لا فافعل كذا انما هي على معنى ان لا تفعل ذلك فافعل ذا ولكنهم لما جمعوا هولاء الاحرف فصرن في مجرى اللفظ مثقلة فصار لا في اخرها كانه عجز كلمة فيها ضمير ما ذكرت لك كلام طلبت فيه شيا فرد عليك امرك فقلت اما لا فافعل ذا وفي المصباح الاصل في هذه الكلمة ان الرجل يلزمه اشياء ويطالب بها فيمتنع منها فيقع منه ببعضها ويقال له امالا فافعل هذا اي ان لم تفعل الجميع فافعل هذا ثم حذف الفعل لكثرة الاستعمال وزيدت ما على ان توكيد المعناها قال بعضهم ولهذا تمال لا هنا لنيابتها عن الفعل كما امليت بلى ويافي النداء ومثلة من اطاعك فأكرمه ومن لا فلا تعأبه وقيل الصواب عدم الامالة لان الحروف لاتمال ( وغير العوض ) عن الفعل ( يقع بعد الرفع نحو شتان ما زيد وعمرو ) وشتان ماهما وهو ثابت في الفصيح وصرحوا بان ما زائدة وزيد فاعل شتان عمرو عطف عليه وشاهد قول الاعشى شتان ما يومي على كورها * ويوم حيان اخي جابر كذا في ادب الكتاب لابن قتيبة واما قولهم شتان بينهما فاثبته ثعلب الفصيح وانكره الاصمعي تقدم البحث فيه في ش ت ت ( وقوله ) أي مهلهل بن ربيعة اخي كليب لما نزل بعد حرب البسوس في قبائل جنب فخطبوا إليه اخته فامتنع فاكرهوه حتى زوجهم وقال : انكحها فقدها الا راقم في * جنب وكان الخباء من ادم ( لو بأبانين جاء يخطبها * ضرج ما انف خاطب بدم ) هان على تغلب الذي لقيت * اخت بني المالكين من جشم ليسوابأ كفائنا الكرام ولا * يغنون من غلة ولا كرم ( وبعد الناصب الرافع ) كقولك ( ليتما زيد قائم وبعد الجازم ) كقوله تعالى ( واما ينزغنك ) نم الشيطان نزغ فاستعذ بالله وقوله تعالى ( اياما تدعوا ) فله الاسماء الحسنى وصل الجزاء بما فإذا كان استفهاما لم يوصل بما وانما يوصل إذا كان جزاء ( وبعد الخافض حرفا كان ) كقوله تعالى ( فبما رحمة نم الله ) لنت لهم وكذلك قوله تعالى فيما نقضهم ميثاقهم وقوله تعالى ومما خطيا وقال ابن الانباري في قوله عز وجل عما قليل وليصحبن نادمين يجوز ان يكون عن قليل وما توكيد ويجوز ان يكون عن شي قليل وعن وقت قليل فيكون ما سما غير توكيد قال ومثله مما خطاياهم يجوز ان يكون من اساءة خطاياهم ومن اعمال خطاياهم فتحكم على ما من هذا الجهة بالخفض وتحمل الخطايا على اعرابها وجعلنا معرفة لا تباعنا المعرفة اياها اولى واشبه كذلك فيما نقضهم ميثاقهم وما توكيد ويجوز ان يكون التأويل فباساءتهم نقضهم ميثاقهم وقال ابن فارس وكثير من علمائنا ينكرون زيادة ما ويقولون لا يجوز ان يكون في كتاب الله جل عزه حرف يخلو من فائدة ولها تأويل يجوز ان يكون جنسا من التأكيد ويجوز ان يكون مختصرا من الخطاب وتاويله فيما اتوه من نقض الميثاق وتكون الباء في معنى من اجل كقوله تعالى والذين هم به مشركون اي من اجله وله ( أو اسما ) كقوله تعالى ( ايما الاجلين ) قضيت تقديره اي الاجلين ( وتستعمل ما موضع من ) كقوله تعالى ( ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم ) من النساء الاما قد سلف التقدير من نكح وكذلك قوله تعالى ( فانكحوا ما طاب لكم ) معناه من طاب لكم نقلة الازهري قال ابن فارس ومن ذلك قوله تعالى ويعبدون نم دون الله مالا يضرهم ولا ينفعهم فوحد ثم قال يقولون هولاء شفعاؤنا عند الله فجرت ما مجرى من فانها تكون للمفردة والجمع قال وحدثني علي ابن ابراهيم عن جعفر بن الحرث الاسدي عن ابي حاتم عن ابي زيد انه سمع العرب تقول سبحان ما يسبح الرعد بحمده ( و ) إذا نسبت الى ما قلت مووي و ( قصد مووية وماوية اخرها ) وحكى الكسائي عن الرواسي هذه قصيدة مائية وماوية ولائية ولاوية * ومما يستدرك عليه قد تبدل من الف ما الهاء قال الراحز قد وردت من امكنه * من ههنا ومن هنة * ان رادها فمه يريد فما وقيل ان مه هنا للزجراى فاكفف عني قاله ابن جني وقال أبو النجم من بعدها ما وبعد ما بعدمت * صارت نفوس القوم عند الغلصمت * وكادت ان تدعى امت اراد بعد ما ابدل الالف هاء فلما صارت في التقدير وبعدمه اشبهت الهاء التأنيث في نحو مسلمة وطلحة واصل تلك انما هو التاء فشبه الهاء في بعدمه بها التأنيث فوقف عليها بالتاء كما وقف على ما اصله التاء بالتاء في الغلصمت هذا قياسه وحكى ثلعب مويت ماء حسنه كتبتها والماء الميم ممالة ولا الف ممدودة واصوات الشاة نقله الجوهري هنا ووقد تقدم في حرف الهاء وابن ماما مدينة قال
ياقوت هكذا في كتاب العمر اني ولم يزد * مهمة * وفيها فوائد الاولى قوله تعالى فلا تعلم نفس ما اخفى لهم قال ابن فارس يمكن ان تكون بمعنى الذي وتكون نصبا بتعلم نفس ومن جعلها استفهاما وقراما اخفى بسكون الباء كان ما نصابا باخفى قال الفراء إذا قري ما اخفي

لهم وجعل ما في مذهب أي كانت ما رافعا با خفى لانك لم تسم فاعله ومن قرا اخفى بارسال الياء ما في مذهب الذي كانت نصبا وزعم بعض اهل البصرة ان من قرا ما اخفى فما ابتداء واخفى خبره وقال ولا يكون رفعا با خفى كماا انا نقول ضرب لا يكون زيد رفعا بضرب الثانية قال ابن فارس في كتاب سيبوية كلمة قد اشكل معناها وهو قوله ما اغفله عنك شيا دع الشك واظطرب اصحابه في تفسيره ولكن سمعت ابي يقول سالت ابا عبد الله محمد بن سعدان البصير النحوي بهمذان عنهما فقال اما اصحابه من المبرد وغيره فلم يفسروها وذكر منهم ناس ان ما استفهام في اللفظ وتعجب في المعنى وينتصب شيا بكلام اخر كانه قال دع هو غير معنى به ودع الشك في انه غير معنى به فهذا اقرب ما قيل في ذلك الثالثة ما قد تكون زائدة بين الشرط والجزاء كقوله تعالى فاماترين من البشر احد افقولي وقوله تعالى فاما نذهبن بك فانا منهم منتقمون المعنى ان نذهب بك وتكون النون جلبت للتأكيد في قول بعض النحويين وحائز في الكلام اسقاط النون انشد أبو زيد زعمت تماضر انني اما امت * تسد ولشوهاء الا صاغر خلني الرابعة ماذا قد تاتي بمعنى التكثير كما اثبته ابن حبيش واستدل له بنحو مائة شاهد نقلها المقري في نفخ الطيب واغفلها المصنف واكثر النحويين ولم يعلق بذهني من تلك الشواهد الاقوال الشاعر * وما ذا بمصر من المضحكات * فراجع الكتاب المذكور فانه بعد عهدي به الخامسة ذكر في انواع الكافة المتصله بالظروف ما يتصل ببعد وبين وقد تكف اذو حيث بما عن الاضافة والاول للزمان والثاني للمكان ويلزمهما النصب كما في اللباب السادسة قد تاتي فيما بمعنى ربما انشد ابن الاعرابي قول حسان ان يكن غث من رقاش حديث * فيما ياكل الحديث السمينا قال فما راى ربما قال الازهري وهو صحيح معروف في كلامهم وقد جاء في شعر الاعشى وغيره ( مهما بسيطة لا مركبة من مه ) بمعنى اكفف ( وما ) صلة ( ولا من ماما خلا فالزا عميهما ) وفي الصحاح زعم الخليل ان مهما اصلها ما ضمت إليها ما لغوا أو ابدلوا الالف هاء وقال سيبوية يجوز ان تكون مه كاذ ضم إليها ما انتهى وقد الغزا لحريري في مقاماته عن مهما فقال وما الاسم الذي لا يفهم الا باستضافة كلمتين أو الاقتصار منه على حرفين وهو مهما وفيها قولان احدهما انها مركبة من مه ومن ما والقول الثاني هو الصحيح ان الاصل فيها ما فزيدت عليها ما اخرى كما تزاد ما على ان فصار لفظها ماما فثقل عليهم توالي كلمتين بلفظ واحد فابدلوا نم الالف الاولى هاء فصارتا مهما قال من اداوات الشرط الجزاء ومتى لفظت بها لم يتم الكلام الا بايراد كلمتين بعدها كقولك مهما تفعل أفعل ويكون حينئذ ملتزما للفعل وان اقتصرت منها على حرفين وهمامه التي بمعنى اكفف فهم المعنى انتهى ( ولها ثلاثة معان الاول ما لا يعقل غير الزمان مع تضمن معنى الشرط ) نحو قوله تعالى ( مهما تاتنا به من آية ) قال ابن فارس هي ما ضمت الى مثلها ثم جعلت الالف في ما الاولى هاء كراهة لالتقاء الساكنين وقال قوم ان مه بمعنى اكفف وتكون ما الثانية للشرط والجزاء وتقدير ذلك قالوا مه اي اكفف ثم قال تاتنا به من ايه ( الثاني الزمان الشرط فتكون ظرفا لفعل الشرط كقوله ) اي الشاعر : ( وانك مهما تعط بطنك سؤله * وفرجك نالا منتهى الذم اجمعا ) وفي اللباب في ذكر الاسماء المتضمنة معنى ان في كونها تجزم المضارع وهي ماو يتصل بها ما المزيدة فتنقلب الفها هاء نحومهما على الاصح من القولين وقد يستعمل للظورف نحو * مهما تصب افقا من بارق تشم * ( الثالث الاستفهام ) نحو قول الشاعر : مهما لى الليلة مهما ليه * اودي بنعلي وسر باليه ) قال ابن فارس قالوا هي ما التي للاستفهام ابدلت الفها هاء كما ذكر آنفا وقالوا معناه اي اكفف ثم قال مالي الليلة ( متى وتضم ) وقتصر الجوهري وغيره على الفتح وقضى ابن سيده عليها بالياء لان بعضهم حكى الامالة فيها مع ان الفهالام قال وانقلاب الالف عن الياء لا ما اكثر وقال ابن الانباري متى حرف استفهام يكتب بالياء قال الفرء ويجوز ان يكتب بالالف نالا نعرف فيها فعل قال الجوهري متى ( ظرف غير متمكن ) وهو ( سوال عن زمان ) كقوله تعالى ( متى نصر الله ) أي في اي زمان ( ويجازي به ) وفي التهذيب متى من حروف المعاني ي ولها وجوه شتى احدها انه سوال عن وقت فعل فعل أو يفعل كقولك متى فعلت ومتى تفعل أي في وقت والعرب تجازي بها كما تجازي باي فتجزم الفعلين تقول متى تاتي اتك وكذلك إذا ادخلت عليها ما كقولك متى ياتني اخوك ارضه وفي المحكم متى كلمة استفهام عن وقت امر اسم مغن عن الكلام الكثير المتناهي في البعد والطول
وذلك انك إذا قلت متى تقوم اغناك ذلك عن ذكر الازمنة على بعدها وفي المصباح متى ظرف يكون استفهاما عن زمان فعل فيه أو يفعل ويستعمل في الممكن فيقال متى القتال اي متى زمانه لا في المحقق متى طلعت الشمس وتكون شرطا فلا تقتضي التكرار لانه واقع موقع ان وهي لا تقتضيه أو يقال متى ظرف لا يقتضي التكرار في الاستفهام فلا يقتضية في الشرط قياسا عليه وبه صرح الفراء وغيره فقالوا إذا قال متى دخلت الدار كان كذا فمعناه أي وقت هو على مرة وفرقوا بينه وبين كلما فقالوا كلما تقع على الفعل والفعل جائز تكراره ومتى تقع على الزمان والزمان لا يقبل التكرار فإذا قال كلما دخلت فمعناه كل دخلة دخلتها وقال بعض العلماء إذا وقعت متى في المين كانت للتكرار فقوله متى دخلت بمنزله كلما دخلت والسماع لا يساعده وقال

بعض النحاة إذا زيد عليها ما كانت للتكرار فإذا قال متا ما سألتنى أجبتك وجب الجواب ولو ألف مرة وهو ضعيف لان الزائد لا يفيد غير التأكيد وهو عند بعض النحاة لا يغير المعنى ويقول قولهم انما زيد قائم بمنزلة الشأن زيد قائم فهو العموم كما يحتمله ان زيد اقائم وعند الاكثرين ينفل المعنى من احتمال العموم الى معنى الحصر فإذا قيل انما زيد قائم فالمعنى لا قائم الا زيد قال وإذا وقعت شرطا كانت للحال في النفى وللحال والاستقبال في الاثبات انتهى قال الاصمعي ( وقد تكون ) متى ( بمعنى من ) في لغة هذيل يقولون ( أخرجها متى كمه ) أي من كمه وأنش الاصمعي لابي ذؤيب شربن بماء البحر ثم ترفعت * متى لجج خضر لهن نئيج أي من لجج وأنشد الفراء - إذا أقول صحا قلبى أتيج له * سكر متى قهوة سارت الى الرأس أي من قهوة وأنشد أيضا - متى ما تنكروها تعرفوها * متى أقطارها علق نفيت أراد من أقطارها ونفيت أي منفرج ( واسم شرط ) كقوله أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * ( متى أضع العمامة تعرفوني ) ( و ) تأتى ( بمعنى ولا تضم ) وسمع أبو زيد بعضهم يقول وضعته متى كمى أي في وسط كمى وأنشد بيت أبى ذؤيب أيضا وقال أراد وسط لجج * ومما يستدرك عليه متى تأتى للاستنكار تقول للرجل إذا حكى عنك فعلا تنكره متى كان هذا بمعنى الانكار والنفى أي ما كان هذا ومنه قول جرير * متى كان حكم الله في كرب النخل * واما قول امرئ القيس متى عهدنا بطعان الكما * ة والمجد والحمد والسودد يقول متى لم يكن كذلك يقول ترون انا لا نحسن طعن الكماة وعهدنا به قريب ومتاما تكتب بالالف لتوسطها على ذلك ابن درستويه ( وا تكون حرفا وتحتص في النداء بالندبة ) تقول النادبة وازيداه والهفاه واغربتاه ( أو ينادى بها ) تقول وازيد ( وتكون اسما لاعجب نحو ) قول الشاعر ( وا بأبى أنت وفوك الاشنب * كأنما ذر عليه الزرنب ) وحكم المندوب المتفجع عليه في الاعراب حكم المنادى والاكثر أن تلحق آخراه ألفا وجاز تركه نحو واغلامهموه وواغلا مكموه هربا من الالنباس وتلحق المضاف إليه نحووا أمير المؤمنيناه ولا تلحق الصفة خلافا ليونس ولا يندب الا الاسم المعروف الا ان يكون متفجعا به نحووا حسرتاه ولا يقال وارجلاه لان معناه ليس معنى مبكيا بخلاف العلم فانه ربما اشتهر بالخير فإذا سمع بذكره يتفجع لفقده ( الواو المفردة ) من حروف المعجم وقد تقدم ذكرها وهى على ( أقسام الاولى العاطفة لمطلق الجمع ) من غير ترتيب ( فتعطف الشئ على مصاحبه ) كقوله ( فأنجيناه وأصحاب السفينة و ) تعطف الشئ ( على سابقه ) كقوله تعالى ( ولقد أرسلنا نوحا وابراهيم وعلى لا حقه ) كقوله تعالى ( كذلك يوحى اليك والى الذين من قبلك ) والفرق بينها وبين الفاء ان الواو يعطف بها جملة على جملة ولا تدل على الترتيب في تقديم المقدم ذكره على المؤخر ذكره واما الفراء فانه يوصل بها ما بعدها بالذي قبلها والمقدم هو الاول وقال الفراء إذا قلت زرت عبد الله وزيد افايهما شئت كان هو المبتدا بالزيارة وان قلت زرت عبد الله فزيدا كان الاول هو الاول والاخر هو الاخر انتهى ( وإذا قيل قام زيد وعمر احتمل ثلاثة معان المعية ومطلق الجمع والترتيب ( وكونها للمعية راجح ) لما بينهما من المناسبة لان مع للمصاحبة ومنه الحديث بعثت أنا والساعة كهاتين أي مع الساعة ( وللترتيب كثير ولعكسه قليل ويجوز ان يكون بين متعاطفيها تقارب أو تراخ ) كقوله تعالى ( أنا رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين ) فان بين رد موسى الى أمه وجعله رسولا زمان متراخ ( وقد تخرج الواو عن افادة مطلق الجمع وذلك على أوجه أحدها تكون بمعنى أوو ذلك على ثلاثة أوجه أحدها ) أن ( تكون بمعناها في التقسيم نحو الكلمة اسم وفعل وحرف و ) الثاني ( بمعناها في الاباحة ) كقولك ( جالس الحسن وابن سيرين أي أحدهما و ) الثالث ( بمعناها في التخيير ) كقول الشاعر ( * وقالوا نأت فاختر لها الصبر والبكا * والوجه الثاني ) أن تكون ( بمعنى باء الجر نحو أنت أعلم ومالك ) أي بمالك ( وبعت
الشاء شاة ودرهما ) أي بدرهم ) الثالث بمعنى لام التعليل نحو ) قوله تعالى ( يا ليتنا نرد ولا نكذب ) أي لئلا نكذب ( قاله الخارزنجى ) مصنف تكملة العين وقد مضت ترجمته عند ذكره في حرف الجيم ( الرابع واو الاستئناف ) كقولهم ( لا تأكل السمك وتشرب اللبن فيمن رفع ) وقد ذكر ذلك في بحث لا قريبا ( الخامس واو المفعول معه كسرت والنيل السادس واو القسم ) كقولهم والله لقد كان كذا وهو بدل من الباء وانما أبدل منه لقربه منه في المخرج إذا كان من حروف الشفة ( ولا تدخل الا على مظهر ) فلا يقال وك استغنا بالباء عنها ( ولا تتعلق الا بمحذوف نحو ) قوله تعلى ( والقرآن الحكيم ) ولا يقال اقسم والله ( فان تلتها واو أخرى ) كقوله تعالى والطور وكتاب مسطور ( فالثانية للعطف ) والاولى للقسم ( والا لاحتاج كل الى جواب نحو ) قوله تعالى ( والتين والزيتون ) وطور سنين ( السابع واو رب ولا تدخل الاعلى منكر ) موصوف لان وضع رب لتقليل نوع من جنس فيذكر الجنس ثم يختص بصفة تعرفة ومنه قول الشاعر - وبلدة ليس بها أنيس * الا اليعافير والا العيس

أي ورب بلدة ( الثامن الزائدة ) كقوله تعالى ( حتى إذا جاؤها وفتحت أبوابها ) جوزه الجوهرى وقال غيره هي واو الثمانية وفى الصحاح قال الاصمعي قلت لابي عمرو بن العلاء وقولهم ربنا ولك الحمد فقال يقول الرجل للرجل بعنى هذا الثوب فيقول وهو لك وأظنه أراد هو لك وأنشد الاخفش - فإذا أو ذلك يكا كبيشة لم يكن * بلى وغيرها الارواح والديم يريد بلى غيرها كذا في الصحاح قال ابن برى وقد ذكر بعض أهل العلم ان الواو زائدة في قوله تعلى وأوحينا إليه لتنبئهم بامرهم هذا لانه جواب لما في قوله فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب ( التاسع واو الثمانية يقال ستة سبعة وثمانية منه ) قوله تعالى سبعة وثامنهم كلبهم تدل على تصديق القائلين بانهم سبعة لانها عاطفة على كلام مضمر تقديره نعم وثامنهم كلبهم وذلك ان قائلا لو قال ان زيد اشاعر فقلت له وفقيه كنت قد صدقته كانك قلت نعم هو كذلك وفقيه أيضا وكذا الحديث أيتوضأ بما أفضلت الحمر قال وبما أفضلت السباع يريد نعم وبما أفضلت السباع خرجه الدارقطني قال وقد أبطل واو الثمانية هذه ابن هشام وغيره من المحققين وقالوا لا معنى له وبحثوا في أمثلة وقالوا انها متناقضة ( العاشروا وضمير الذكور نحو ) قولهم ( الرجال قاموا ) ويقومون وقوموا أيها الرجال وهو ( اسم ) عند الاكثرين وقال ( الاخفش والمازني ) هو ( حرف الحادى عشر واو علامة المذكرين في لغة طيئ أو ازد شنوءة أو بلحرث ) على اختلاف في ذلك ( ومنه ) الحديث ( يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار الثاني عشر واو الانكار نحو الرجلوه بعد قول القائل قام الرجل ) فقوله الرجلوه هو قول المنكر يمده بالواو والهاء للوقفة ومنه كذلك الحسنوه وعمروه وتسمى أيضا واو الاستنكار ( الثالث عشر الواو المبدلة من همزة الاستفهام المضموم ما قبلها كقراءة قنبل واليه النشور وأمنتم ) وكذلك ( قال فرعون وآمنتم الرابع عشر واو التذكير ) كذا في النسخ والصواب التذكر ففى التكملة وتكون للتعايى والتذكر كقولك هذا عمر وفتستمد ثم تقول منطلق وكذلك الالف والياء قد تكونان للتذكر انتهى ( الخامس عشر واو ) الصلة و ( القوافي ) كقوله * قف بالديار التى لم يعفها القدمو * فوصلت ضمة الميم بواو تم بها وزن البيت ( السادس عشر واو الاشباع كالبرقوع ) والمعلوق والعرب تصل الضمة بالواو وحكى الفراء أنظور في موضع أنظر وأنشد * من حيث ما سلكوا أدنوفا فانظور * وقد ذكر في الراء وأنشد أيضا لو ان عمراهم ان يرقودا * فانهض فشد المئرز المعقودا أراد ان يرقد فأشبع الضمة ووصلها بالواو ونصب يرقود على ما ينصب به الفعل ( السابع عشر مد الاسم بالنداء ) كقولهم يا قورط يريد قرطا فمدوا ضمة القاف بالواو ليمتد الصوت بالنداء ( الثامن عشر الواو المحولة ) نحو ( طوبى أصلها طيبى ) قلبت الياء واوا لانضمام الطاء قبلها وهى من طاب يطلب ومن ذلك واو الموسرين من أيسر ومن أقسام الواو المحولة واو الجزم المرسل كقوله تعالى ولتعلن علوا كبيرا فأسقطت الواو لالتقاء الساكنين لان قبلها ضمة تخلفها ومنها واو الجزم المنبسط كقوله تعالى لتبلون في أموالكم فلم تسقط الواو وحركوها لان قبلها فتحة لا تكون عوضا عنها قال الازهرى هكذا رواه المنذرى عن ابي طالب النحوي ( التاسع عشر واوات الابنية كالجورب والتورب ) للتراب والجدول والحشور وما أشبهها ( العشرون واو الوقت وتقرب من واو الحال ) كقولك ( اعمل وأنت صحيح ) أي في وقت صحتك والان وانت فارغ ( الحادى والعشرون واو النسبة كاخوى في النسبة الى الخ ) بفتح الهمزة
والخاء وكسر الواو هكذا كان ينسبه أبو عمرو بن العلاء وكان ينسب الزنا زنوى والى أخت أخوى بضم الهمزة والى ابن نبوى والى عالية الحجاز علوى والى عشية عشوى والى اب ابوى ( الثاني والعشرون واو عمرو ) زيدت ) لتفرق بينه وبين عمر ) في الرفع والخفض وفى النصب تسقط تقول رأيت عمرا لانه حصل الا من الالتباس وزيدت في عمرو دون المشبه له في الخط ( كواو أولئك وأولى لئلا يشتبه باليك والى ) كقوله تعالى أولئك على هدى من ربهم وقوله تعالى غير أولى الضرر زيدت فيهما الواو في الخط ليفرق بينهما وبين ماشا كلهما في الصورة ( الرابع والعشرون واو الهمزة في الخلط ) واللفظ فاما ما الخلط ( كهذه نساؤك وشاؤك ) صورت الهمزة واو الضمتها ( و ) اما ( في اللفظ كحمرا وان وسودا وان ) ومثل قولك أعيد بأسماوات الله وابناوات سعد ومثل السموات وما أشبهها ( الخامس والعشرون واو النداء والندبة ) الاول كوازيد والثاني كواغربتاه وقد تقدم وفى التكملة وهى غير واو الندبة فتأمل ( السادس والعشرون واو الحال ) كقولك ( أتيته والشمس طالعة ) أي في حال طلوعها ومنه قوله تعالى إذ نادى وهو مكظوم ومثل الجوهرى لواو الحال بقولهم قمت وأصك وجهه أي قمت صاكا وجهه وكقولهم قمت والناس قعود ( السابع والعشرون واو الصرف ) قال الفراء ( وهو أن تأتى الواو معطوفة على كلام في أوله حادثه لا تستقيم اعادتها على ما عطف عليها كقوله ) أي الشاعر وهو المتوكل الليثى - ( لاتنه عن خلق وتأتى مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم فانه لا يجوز اعادة وتأتى مثله على تنه ) هكذا في النسخ ونص الفراء ألا ترى أنه لا يجوز اعادة لاعلى وتأتى مثله فلذلك ( سمى صرفا إذ

كان معطوفا ولم يستقم أن يعاد فيه الحادث الذى فيما قبله ) * ومما يسدرك عليه واو الاعراب كما في الاسماء الستة وبمعنى إذ نحو لقيتك وأنت شاب أي إذ أنت وعليه حمل قوله تعالى وطائفة قد أهمتهم أي إذ طائفة وللتفصيل كقوله تعالى ومنك ومن نوح وخل ورمان وتدخل عليها ألف الاستفهام كقوله تعالى أو عجبتم أن جاء كم ذكر من ربكم كما نقول أفعجبتم نقله الجوهرى وكذلك قوله تعالى أو لم ينظروا أو لم يسيروا وللتكرار كقوله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ومنها الواوات التى تدخل في الاجوبة فتكون جوابا مع الجواب ولو حذفت كان الجواب مكتفيا بنفسه أنشد الفراء : حتى إذا قلمت بطونكم * ورأيتم أبناء كم شبوا وقلبتم ظهر المجن لنا * ان اللئيم العاجز لخب أراد قلبتم ومثله في الكلام لما أتانى وأثب عليه كانه قال وثبت عليه وهذا لا يجوز الا مع لما وحتى إذا ومنها الواو الدائمة وهى كل واو تلابس الجزاء ومعناها الدوام كقولك زرنى وأزورك وأزورك بالنصب والرفع فالنصب على المجازاة ومن رفع فمعناه زيارتك على واجبة أديمها لك على كل حال ( الهاء ) بالامالة حرف هجاء ( من حروف المعجم ) وهى من حروف الزيادات مخرجه من أقصى الحلق من جوار مخرج الالف يمد ويقصر والنسبة هائى وهاوى وهوى وقد هييت هاء حسنة والجمع اهياء واهواء وهاآت وفى المحكم الهاء حرف هجاء وهو حرف مهموس يكون أصلا وبد لا وزائدا فالاصل نحو هند وفهد وشبه وتبدل من خمسة أحرف وهى الهمزة والالف والتاء والواو والياء وقال سيبويه الهاء وأخواتها من الثنائي إذا تجيت مقصورة لانها ليست باسماء وانما جاءت في التهجى على الوقف وإذا أردت أن تتلفظ بحروف المعجم قصرت وأسكنت لانك لست تريد أن تجعلها اسماو لكنك أردت أن تقطع حروف الاسم فجاءت كأنها أصوات تصوب بها الا أنك تقف ؟ عندها بمنزلة عه وتأتى ( على خمسة أوه ضمير للغائب وتسمعمل في موضع النصب والجر ) كقوله تعالى ( قال له صاحبه وهو بحاوره ) فالهاء في صاحبه في موضع جروفى يحاوره في موضع نصب وكلاهما ضميران للغائب المذكر وفى الصحاح والهاء قد تكون كناية عن الغائب والغائبة تقول ضربه وضربها ( الثاني تكون حرفا للغيبة وهى الهاء في اياه ) تعبدون واياها قصدت ( الثالث هاء السكت وهى اللاحثة لبيان حركة أو حرف نحو ماهيه وها هناه وأصلها أن يوقف عليها وربما وصلت بنية الوقف ) وفى اللباب هاء السكت تلحق المتحرك بحركة غير اعرابية للوقف نحو ثمه وكيفه وقيل لم أبله لتقدير الحركة كما أسقط ألف ها في هلم لتقدير سكون اللام وهى ساكنهة وتحريكها لحن ونحو يا مرحباه بحمار عفراء ويامر حباه بحمار ناجية مما لا يعتد به انتهى وفى الصحاح وقد تزاد الهاء في الوقف لبيان الحركة نحو لمه وسلطانيه وماليه وثم مه بمعنى ثم ماذا وقد أتت هذه الهاء في ضروة الشعر كما قال : هم القائلون الخير والا مرونه * إذا ما خشوا من معظم الامر مفظعا فأجراها مجرى هاء الاضمار انتهى وتسمى هذه الهاء يعنى التى في سلطانيه وماليه هاء الاستارحة كما في البصائر للمصنف ( الرابع ) الهاء ( المبدلة من ) الهمزة قال ابن برى ثلاثة أفعال أبدلوا من همزتها هاء وهى هرقت الماء هنرت الثوب وهرحت الدابة
والعرب يبدلون ( ( همزة الاستفهام ) هاء وأنشد الجوهرى : ( وأتى صواحبها فقلن هذا الذى * منح المودة غيرنا وجفانا ) أي أذا الذى ووجد بخط الازهرى في التهذيب : وأتت صواحبها فقلن هذا الذى * رام القطيعة بعدنا وجفانا وقال البدر القرافى زعم بعضهم ان الاصل هذا الذى فحذفت الالف للوزن ( الخامس هاء التأنيث نحو رحمه في الوقف ) وهى عند الكوفيين أصل وفى الوصل بدل والبصريون بعكس ذلك قاله القرافى وفى الصحاح قال الفراء والعرب تقف على كل هاء مؤنث بالهاء الاطيئا فانهم يقفون عليها بالتاء فيقولون هذه أمت وجاريت وطلحت ( وها ) وفخامة الالف ( كلمة تنبيه ) للمخاطب ينبه بها على ما يساق إليه من الكلام وقالوا ها السلام عليكم فها منبهة مؤكدة قال الشاعر : وقفنا فقلنا ها السلام عليكم * فأنكر ها ضيق المحم غيور وفى الصحاح حرف تنبيه قال النابغة : ها ان تاعذرة الا تكن نفعت * فان صاحبها قدتاه في البلد ( ودخل في ذا ) للمذكر ( وذى ) للمؤنث ( تقول هذا وهذه وهاذاك وهاذيك ) إذا لحق بهما الكاف قال الازهرى وأما هذا إذا كان تنبيها فان أبا الهيثم قال هاتنبيه تفتتح العرب بها الكلام بال معنى سوى الافتتاح تقول هذا أخوك ها ان ذا أخوك ( أو ذا لما بعد وهذا لما قرب ) وقد تقدم البحث فيه مفصلا في تركيب ذا ( وها كناية عن الواحدة كرأيتهاو ) أيضا ( زجر للابل ودعاء لها ) ويبنى على الكسر إذا مد تقول هاهيت بالابل إذ دعوتها كما تقدم في حاحيت ( و ) ها أيضا ( كلمة اجابة ) وتلبية وفى التهذيب يكون جواب النداء يمدو يقصر وأنشد : لابل يجيبك حين تدعو باسمه * فيقول هاء وطالما لبى قال يصلون الهاء بالف تطو يلا للصوت قال وأهل الحجاز يقولون في موضع لبى في الاجابة لبى خفيفة * قلت وهى الان لغة الغجم

قاطبة ( وها تكون اسما لفعل وهو خذوتمد ) ومنه حديث الربا لا تبيعوا الذهب بالذهب الاهاء وهاء قال بعضهم هو أن يقول كل واحد من البائعين هاء أي خذ فيعطيه مافى يده ثم يفترقان وقيل معناه هاك وهات أي خذو أعط وقال الازهرى الاهاء وهاء أي الايدا بيد يعنى مقابضة في المجلس والاصل فيه هاك وهات وقال الخطابى أصاحب الحديث يروونه ها وهاسا كنة الالف والصواب مدها وفتحها لان أصلها هاك أي خذ فحذف الكاف وعوض منها المدة والهمزة وغير الخطابى يجيز فيها السكون على حذف العوض وتنزل منزلة ها التى للتنبيه ( ويستعملان بكاف الخطاب ) يقال هاك وهاءك قال الكسائي من العرب من يقول هاك يا رجل وها كما هذا يارجلان وها كم هذا يا رجال وهاك هذا يامرأة وها كما هذا يا مرأتان وها كن يا نسوة قال الازهرى قال سيبويه في كلام العرب هاء وهاءك بمنزلة حيهل وحيهلك وكقولهم النجاءك قال وهذه الكاف لم تجئ علما للمأمورين والمنهيين والمضمرين ولو كانت علما للمضمرين لكانت خطأ لان المضمر هنا فاعلون وعلامة الفاعلين الواو كقولك افعلوا واما هذه الكاف تخصيص وتوكيد وليست باسم ولو كانت اسما لكان النجاءك محالا لانك لا تضيف فيه الفا ولا ما قال وكذلك كاف ذلك ليس باسم ( ويجوز في الممدودة أن يستغنى عن الكاف بتصريف همزتها تصاريف الكاف ) وفيها لغات قال أبو زيد ( تقول هاء ) يارجل ( للمذ كروهاء ) يا امراة ( للمؤنث ) في الاول بفتح الهمزة وفى الثاني بكسرها من غيرياء قال ابن السكيت ( و ) يقال ( هاؤما ) يا رجلان ( وهاؤن ) يا نسوة ( وهاؤم ) يا رجال ( ومنه ) قوله تعالى ( هاؤم اقرؤا ) كتابيه قال الليث قد تجئ الهاء خلفا من الالف التى تبنى للقطع قال الله عز وجحل هاؤم اقرؤا كتابيه جاء في التفسير ان الرجل من المؤمنين يعطى كتابه بيمينه فإذ قرأه رأى فيه تبشيره بالجنة فيعطيه أصحابه فيقول هاؤم اقرؤا كتابي أي خذوه واقرؤا ما فيه لتعلموا وزى بالجنة يدل على ذلك قوله انى ظننت أي علمت أنى ملاق حسابيه فهو في عيشة راضية وقال أبو زيد يقال في التثنية هائيا في اللغتين جميعا وهاءن يا نسوة ولغة ثانية هاء يارجل وها آبمنزلة ها عا وللجميع هاؤا وللمرأة هائى وللثنتين هائيا وللجميع هائين وأنشد أبو زيد : قوموا فهاؤا الحق تنزل عنده * إذ لم يكن لكم علينا مفخر وقال أبو حزام العكلى * فهاؤا مضابئة لم تؤل * وقد ذكر في ض ب أ ( الثاني تكون ضمير اللمؤنث فتستعمل مجرورة الموضع ومنصوبته نحو ) قوله تعالى ( فألهمها فجورها وتقواها ) فالضمير في ألهمها منصوب الموضع وفى فجورها وتقواها مجروره ( الثالث تكنن للتنبيه فتدخل على أربعة أحدها الاشارة غير المختصة بالبعيد كهذا ) بخلاف ثم وهنا بالتشديد وهنالك ( الثاني ضمير الرفع المخبر عنه باسم الاشارة نحوها أنتم أولاء ) تحبونهم وها أنتم هؤلاء حاججتم ويقال ان هذه الهاء تسمى هاء الزجر ( الثالث نعت أي في النداء نحويا أيها الرجل وهى في هذا واجبة للتنبيه على انه المقصود بالنداء ) قيل وللتعويض عما تضاف إليه أي قال
الازهرى قال سيبويه وهو قول الخليل إذا قلبت يا أيها الرجل فأى اسم مبهم مبنى على الضم لانه منادى مفرد والرجل صفة لاى تقول يا أيها الرجل أقبل ولا يجوز يا الرجل لان يا تنبيه يمنزلة التعريف في الرجل ولا يجمع بين ياو وبين الالف واللام قيتصل الى الالف واللام باى وها لازمة لاى البتة وهى عوض من الاضافة في أي لان أصل أي أن تكون مضافة الى الاستتفهام والخبر وتقول للمرأة ( ويجوز في هذه في لغة بنى أسد أن تحذف ألفها وأن تضم هاؤها اتباعا وعليه قراءة ابن عامر أيه الثقلان ) أيه المؤمنون ( بضم الهاء في الوصل ) وكلهم ما عداه قرؤا أيها الثقلان وأيها المؤمنون وقال سيبويه ولا معنى لقراءة ابن عامر وقال ابن الانباري هي لغة وخص غيره ببنى أسد كما للمصنف ( الرابع اسم الله في القسم عند حذف الحرف تقول ها الله بقطع الهمزة ووصلها وكلاهما مع اثبات ألف ها وحذفها ) وفى الصحاح وها للتنبيه قد يقسم بها يقال لاها الله ما فعلت أي لا والله أبدلت الهاء من الواو وان شئت حذفت الالف التى بعد الهاء وان شئت أثبتت وقولهم لاها الله ذا أصله لا والله هذا ففرقت بين هاوذا وجعلت الاسم بينهما وجررته بحرف التنبيه والتقدير لا والله ما قعلت هذا فحذف واختصر لكثرة استعمالهم هذا في كلام وقدم ها كما قدم في قولهم هاهوذا وها أنا ذا قال زهير : تعلمن ها لعمر الله ذا قسما * فاقصد لذرعك وانظر أين تنسك انتهى وفى حديث أبى قتادة يوم حنين قال أبو بكر لاها الله إذا لا نعمد الى أسد من أسد الله يقاتل عن االه ورسوله فنعطيك سلبه هكذا جاء الحديث لاها الله إذا والصواب لاها الله ذا بحذف الهمزة ومعناه لا والله لا يكون ذا ولا والله الامر ذا فحذف تخفيفا ولك في ألفها مذهبان أحدهما تثبت ألفها لان الذى بعدها مدغم مثل دابة والثانى أن تحذفها لالتقاء الساكنين قاله ابن الاثير ( وهو بالضم د بالصعيد ) الاعلى على تل بالجانب الغربي دون قوص وقد ذكرناه في هو المشددة لانه جمع هوة وهو الاليق باسماء المواضع ( وهيوة حصن باليمن ) لبنى زبيد كما قاله ياقوت ولم يضبطه وهو في التكملة بفتح فسكون والخيرة مضمومة * ومما يستدرك عليه قال الجوهرى والهاء تزاد في كلام العرب على سبعة أضرب أحد ها للفرق بين الفاعل والفاعلة مثل ضارب وضابة وكريم وكريمة والثانى للفراق بين المذكر والمؤنث في الجنس نحو امرئ وامرأة والثالث للفرق بين الواحد والجمع مثل بقرة وبقر وتمرة وتمر والرابع التأنيث اللفظة وان لم يكن تحتها حقيقة تأنيث نحو غرفة وقرية والخامس للمبالغة نحو علامة ونسابة وهذا مدح وهلبا جة وعقاقة وهذا ذم وما كان منه مدحا يذهبون بتأنيثه الى تأنيث الغاية والنهاية والداهية وما كان ذما يذهبون به الى

تأنيث البهيمة ومنه ما يستوى فيه المذكر والمؤنث نحو رجل ملولة وامرأة ملولة والسادس ما كان واحدا من جنس يقع على الذكر والانثى نحو بطة وحية والسابع تدخل في الجمع لثلاثة أوجه أحدها أن تدل على النسب نحو المهالبة والمسامعة والثانى أن تدل على العجمة نحو الموازجة والجواربة وربما لم تتدخل فيها الهاء كقولهم كيالج والثالث ان تكون عوضا من حرف محذوف نحو المرازبة والزنادقة والعبادلة وقد تكون الهاء عوضا من الواو الذاهبة من فاء الفعل نحو عدة وصفة وقد تكون عوضا من الواو والياء الذاهبة من عين الفعل نحو ثبة الحوض أصله من ثاب الماء يثوب إذا رجع وقولهم أقام اقامة أصله اقوا ما وقد تكون عوضا من الياء الذاهبة من لام الفعل نحو مائة ورئة وبرة انتهى ومنها هاء العماد كقوله تعالى ان الله هو الرزاق ان كان هذا هو الحق انه هو يبدئ ويعيد وهاء الاداة وتكون للاستبعاد نحو هيهات أو للاستزادة نحوايه أو للانكفاف نحو ايها أي كف أو للتحضيض نحوويها أو للتوجع نحوآه واوه أو للتعجب نحوواه وهاه وقال الجوهرى في قوله تعالى ها أنتم هؤلاء انما جمع بين التنبيهين للتوكيد وكذلك ألا يا هؤلاء وقال الازهرى يقولون ها انك زيد معناه أانك في الاستفهام ويقصرون فيقولون هانك زيد في موضع أانك زيد وفى الصحاح وهو للمذ كر وهى للمؤنث وانما بنوا الواو في هو والياء في هي على الفتح ليفرقوا بين هذه الواو والياء التى هي من نفس الاسم المكنى وبين الياء والواو اللتين يكونان صلة في نحو قولك رأيتهو ومررت بهى لان كل مبنى فحفه ان يبنى على السكون الا ان تعرض علة توجب له الحركة والتى تعرض ثلاثة أشياء أحدها اجتماع الساكنين مثل كيف وأين والثانى كونه على حرف واحد مثل الباء الزائدة والثالث للفرق بينه وبين غيره مثل الفعل الماضي بنى على الفتح لانه ضارع الاسم بعض المضارعة ففرق بالحركة بينه وبين ما لم يضارع وهو فعل الامر المواجه به نحو افعل وأما قول الشاعر : ماهى الا شربة بالحوأب * فصعدى من بعدها أو صوبي وقول بنت الحمارس : هل هي الاحظة أو تطليق * أوصلف من بين ذاك تعليق
فان أهل الكوفة يقولون هي كناية عن شئ مجهول وأهل البصرة يتأولونها القصة قال ابن برى وضمير القصة والشأن عند أهل البصرة لا تفسره الا جماعة دون المفرد وفى المحكم هو كناية عن الواحد المذكر قال الكسائي هو أصله ان يكون على ثلاثة أحرف مثل أنت فيقال هو فعل ذلك قال ومن العرب من يخففه فيقول هو فعل ذلك قال اللحيانى وحكى الكسائي عن بنى أسد وتميم وقيس هو فعل ذلك باسكان الواو وأنشد لعبيد : وركضك لولا هو لقيت الذى لقوا * فأصبحت قد جاورت قوما أعاديا وقال الكسائي بعضهم يلقى الواو من هو إذا كان قبلها ألف ساكنة فيقول حتاه فعل ذلك وانماه فعل ذلك قال وأنشد أبو خالد الاسدي * اذاه لم يؤذن له لم ينبس * قال وأنشدني لحشاف : اذاه سام الخسف الا فقسم * بالله لا يأخذ الاما احتكم قال وأنشد نا أبو مجالد للعجير السلولى فبيناه يشرى رحله قال قائل * لمن جمل رخو الملاط نجيب وقال ابن حنى انما ذلك لضرورة الشعر والتشبيه للضمير المنفصل بالضمير المتصل في عصاه وفتاه ولم يقيد الجوهرى حذف الواو من هو بما إذا كان قبلها ألف ساكنة بل قال وربما حذفت من هو الواو في ضرووة الشعر وأورد قول العجير السلولى السابق قال وقال آخر : ان ه لا يبرئ داء الهديد ؟ * مثل القلايا من سنام وكبد وكذلك الياء من هي وأنشد * دار لسعدى اذه من هوا كا * انتهى وقال الكسائي لم أسمعهم يلقون الواو والياء عند غير الالف * قلت وقول العجير السلولى الذى تقدم هكذا هو في الصحاح وسائر كتب اللغة والنحو رخو الملاط نجيب وقال ابن السيرافى الذى وجد في شعره رخو الملاط طويل وقبله : فباتت هموم الصدر شتى تعدنه * كما عيد شلو بالعراء قتيل بعده : محلى باطواق عتاق كأنها * بقايا لجين جرسهن صليل انتهى * قلت ويروى ؟ أيضا رخو الملاط ذلول وتثنية هو هما وجمعه همو فاما قوله هم فمحذوفة من همو كما ان مذ محذوفة من منذ واما قولك رأيتهو فانما الاسم هو الهاء وحئ بالواو ولبيان الحركة وكذلك لهو مال انما الاسم منها الهاء والواو لما قد منا ودليل ذلك انك إذا وقفت حذفت الواو فقلت رأيته والمال له ومنهم من يحذفها في الوصل مع الحركة التى على الهاء ويسكن الهاء حكى اللحيانى عن الكسائي له مال أي لهو مال قال الجوهرى وربما حذفوا الواو مع الحركة قال الشاعر وهو يعلى الاحول : أرقت لبرق دونه شروان * يمان واهو البرق كل يمان فظلت لدى البيت العتيق أخيلهو * ومطواى مشتاقان له أرقان فليت لنا من ماء زمزم شربة * مبردة باتت على طهيان قال ابن جنى ؟ جمع بين اللغتين يعنى اثبات الواو في اخيلهووا سكان الهاء في له عن حذف لحق الكلمة بالضعة قال الجوهرى قال

الاخفش وهذا في لغة أزد السراة كثير قال ابن سيده ومثله ماروى عن قطرب في قول الاخر واشرب الماء مابى نحو هو عطش * الا لان عيونه سيل واديها فقال نحو هو عطش بالواو وقال عيونه باسكان الهاء وأما قول الشماخ له زجل كأنها صوت حاد * إذا طلب الوسيقة أو زمير فليس هذا لغتين لانا لا نعلم رواية هذه الواو وابقاء الضمة قبلها لغة فينبغي ان يكون ذلك ضرورة وضعة لا مذهبا ولا لغة ومثله الهاء في قوله بهى هي الاسم والياء لبيان الحركة ودليل ذلك انك إذا وقفت قلت به ومن العرب من يقول بهى وبه في الوصل قال اللحياني قال الكسائي سمعت اعراب عقيل وكلاب يتكلمون في حال الرفع والخفض وما قبل الهاء متحرك فيجزمون الهاء في الرفع ويرفعون بغير تمام ويجزمون في الخفض ويخفضون بغير تمام فيقولون ان الانسان لربه لكنود بالجزم ولربه لكنود بغير تمام وله مال وله مال وقال التمام أحب الى ولا ينظرون في هذا الى جزم ولا غيره لان الاعراب انما يقع فيما قبل الهاء وقال كان أبو جعفر قارئ المدينة يخفض ريرفع لغير تمام قال وأنشدني أبو حزام العكلى لى والد شيخ تحصنه غيبتي * وأظن ان نفاد عمره عاجل فخفف في موضعين وكان حمزة وابو عمر ويجزمون الهاء في مثل نؤده اليك ونؤته منها ونصله جهنم وسمع شيخا من هوازن يقول عليه مال وكان يقول عليهم وفيهم وبهم قال وقال الكسائي هي لغات يقال فيه وفيهى وفيه وفيهو وغير تمام قال وقال لا يكون الجزم في الهاء إذا كان ما قبلها ساكنا وفى التهذيب قال الليث هو كناية تذكير وهى كناية تأنيث وهما للاثنين وهم للجماعة من الرجال وهن للنساء فإذا وقفت على هو وصلت الواو وقلت هوه وإذا أدرجت طرحت هاء الصلة وروي عن ابى الهيثم انه قال مررت به ومررت به ومررت بهى قال وان شئت مررت به وبه وبهو كذلك ضربه فيه وهذه اللغات وكذلك يضربه ويصربهو فإذا أفردت الهاء من الاتصال بالاسم أو بالفعل أو بالاداة وابتدأت بها كلامك قلت هو لكل مذكر غائب وهى لكل مؤنثة غائبة وقد جرى ذكرهما فردت واوا أو ياء استثقالا للاسم على حرف واحد لان الاسم لا يكون أقل من حرفين قال ومنهم من يقول الاسم إذا كان
على حرفين فهو ناقص قد ذهب منه حرف فان عرفت تثنيته وجمعه وتضغيره وتصريفه عرف الناقص منه وان لم يصغر ولم يصرف ولم يعرف له اشتقاق زيد فيه مثل آخره فتقول هو أخوك فزاد وامع الواو واوا أنشد وان لساني شهدة يشتفى بها * وهو على من صبه الله علقم كما قالوا في من وعن ولا تصريف لهما فقالوا منى أحسن من منك فزاد وانو نامع النون وقال أبو الهيثم بنو أسد تسكن هو وهى فيقولون هو زيد وهى هند كأنهم حذفوا المتحرك وهى قالته وهو قاله وأنشد وكنا إذا ما كان يوم كريهة * فقد علموا اني وهو فتيان فاسكن ويقال ماه قاله وماه قالته يريدون ما هو وما هي واما قول جرير تقول لي الاصحاب هل أنت لا حق * باهلك الزاهرية لاهيا أي لاسبيل إليها وكذلك إذا ذكر الرجل شيئا لا سبيل إليه قال له المجيب لاهو أي لا سبيل إليه فلا تذكره ويقال هو هو أي قد عرفته ويقال هي هي أي هي الداهية التى قد عرفتها وهم هم أي هم الذين قد عرفتهم قال الهذلي رفونى وقالوا يا خويلد لم ترع * فقلت وأنكرت الوجوه هم هم * مهمة * وفيها فوائد الاولى قال الجوهرى إذا أدخلت الهاء في الندبة أثبتها في الوقف وحذفتها في الوصل وربما ثبتت في ضرورة الشعر فتضم كالحرف الاصلى قال ابن برى صوابه فتضمها كهاء الضمير في عصاه ورحاه قال الجوهرى ويجوز كسره لالتقاء الساكنين هذا على قول أهل الكوفة وأنشد الفراء يا رب يا رباه اياك أسل * عفراء يا رباه من قبل الاجل وقال قيس بن معاذ العامري - فناديت يا رباه أول سألتي * لنفسي ليلى ثم أنت حسيبها وهو كثير في الشعر وليس شئ منه بحجة عند أهل البصرة وهو خارج عن الاصل الثانية ها مقصور للتقريب إذا قيل لك أين أنت فقول ها أناذا والمرأة تقول ها أناذه فان قيل لك اين فلان قلت إذا كان قريبا هاهو ذا وإذا كان بعيد اقلت ها هو ذاك وللمرأة إذا كانت قريبة هاهي ذه وإذا كانت بعيدة هاهي تلك الثالثة يقال هاء بالتنوين بمعنى خذو منه قول الشاعر ومربح قال لى هاء فقلت له * حياك ربى لقد أحسنت بى هائى الرابعة قد تلحق التاء بها فتكون بمعنى أعط يقال هات هاتيا وهاتى هاتين ومنه قوله تعالى هاتوا برهانكم وقيل ان الهاء بدل من همزة آت وقد ذكر في موضعه قال الشاعر وجدت الناس نائلهم قروض * كنقد السوق خذ منى وهات

الخامسة في حديث عمر قال لابي موسى رضى الله عنهما ها والا جعلتك عظة أي هات من يشهد لك على قولك السادسة قوله تعالى وهذا بعلى شيخنا فهذا مبتدأ وبعلى خبره وشيخا منصوب على الحال والعامل فيه الاشارة والتنبيه وقرأ ابن مسعود وابى وهذا بعلى شيخ بالرفع قال النحاس هذا مبتدأ وبعلى بدل منه وشيخ خبران لهذا كما يقال الرمان حلو حامض وحكى المبردان بعض الرء ساء عزم عليه مع جماعة فغنت جارية من وراء الستر وقالوا لها هذا حبيبك معرض * فقالت ألا اعراضه يسر الخطب فما هي الا نظرة بتبسم * وتصطك رجلاه ويسقط للجنب فطرب الحاضرون الا المبرد فعجب منه رب المنزل فقالت هو معذور لانه أراد ان أقول حبيبك معرضا فظننى لحنت ولم يدران ابن مسعود قرأو هذا بعلى شيخ بالرفع فطرب المبرد من هذا الجواب حتى شق ثوبه نقله القرافي ( هلا ) بالتخفيف ( زجل للخيل ) أي توسعى وتنحى قال * وأى جواد لا يقال له هلا * وللناقة أيضا قال الجعدى * الا حييا ليلى وقولا لها هلا * وقد ذكر في المعتل لان هذا باب مبنى على ألفات غير منقلبات من شئ وقال ابن سيده هلا لامه ياء فذكرناه في المعتل ( و ) هلا ( بالتشديد للتحضيض ) والحث ( مركب من هل ولا ) قال الجوهرى أصلها لا بنيت مع هل فصار فيها معنى لا تحضيض كما بنوا لو لا وألا وجعلوا كل واحدة مع لا بمنزلة حرف واحد وأخلصوهن للفعل حيث دخل فيهن مع التحضيض ( وتهلا الفرس أسرع ) كذا في النسخ وفى التكملة تهلى هكذا بالياء * قلت كان ينبغي ذكره في المعتل لان ألفه عن ياء * ومما يستدرك عليه المهلى بالتشديد اسم والمهلى ابن سعيد بن على الينائي ثم الشرفى الخزرجي جد عبد الله الماضي ترجمته في السين ( هنا ) بالضم وتخفيف النون ( وههنا إذا أردت القرب ) وفى الصحاح للتقريب إذا أشرت الى مكان وقال الفراء يقال اجلس ههنا أي قريبا وتنح ههنا أي تباعد أو أبعد قليلا وفى المحكم هنا ظرف مكان تقول جعلته هنا أي في هذا الموضع وفى حديث على ان ههنا علما واومأ بيده الى صدره ( وهنا وههنا وهناك وها هناك مفتوحات مشددات إذا أردت البعد ) كذا نص المحكم والذى في الصحاح وهنا بالفتح والتشديد معناه ههنا وهناك أي هناك وقال بعض الرجاز لما رأيت محمليها هنا * مخدرين كدت ان أجنا ومنه قولهم تجمعوا من هنا ومن هنا أي من ههنا ومن ههنا انتهى وفيه نوع مخالفة لما سبق من سياق ابن سيده لان سياق الجوهرى صريح في ان هنا مشددة مفتوحة للقرب وانه بالكاف للبعد فتأمل ( و ) يقال ( جاء من هنى بكسر النون ساكنة الياء أي
من هنا ) نقله ابن سيده ( وهنا ) بالضم مقصورا ( معزفة اللهو ) واللعب وأنشد الاصمعي لا مرئ القيس وحديث الركب يوم هنا * وحديث ما على قصره و ) أيضا ( ع ) وبه فسر ابن برى قول المرئ القيس السابق قال وهو غير مصروف لانه ليس في الاجناس معروفا فهو كجحا وقد ذكرناه في المعتل ( ويقال للحبيب ههنا وهنا أي تقرب وادن وللبغيض ههنا وهنا أي تنح بعيدا ) قال الحطيئة يهجو أمه فههنا اقعدي من بعيدا * أراح الله منك العالمينا وقال ذو الرمة يصف فلاة بعيدة الارجاء كثيرة الخير هنا وهنا ومن هنا لهن بها * ذات الشمائل والايمان هينوم ( و ) من العرب من يقول ( هنا وهنت بمعنى أنا وأنت ) يقبلون الهمزة وينشدون بيت الاعشى ياليت شعرى هل أعودن ناشثا * مثلى زمين هنا ببرقة أنقدا ويروى ثانيا ناشئا وقد مرت رواية ذلك عن الحفصى في تركيب ب ر ق ( والهنا النسب الدقيق الخسيس ) كذا في النسخ ونص ابن الاعرابي الحسب الدقيق الخسيس وأنشد حاشا لفرعيك من هنا وهنا * ه ويحك ألحقت شرا بشر كذا في الصحاح وقد ذكرناه في تركيب هنو مفصلا وفى اللباب وللنداء أحكام أخر تختص به من الزيادة والحذف واختلاف الصيغة فالاول الحاقهم الزيادة بآخرهن في احواله لغير الندبة والاستغاثة وتكون كجانسة لحركة المنادى الا في الواحد فانها فيه ألف نحو يا هناه وانها بدل من الواو التى هي لام على رأى ومن الهمزة المنقلبة عن الواو على رأى وأصلية رأى وزائدة لغير الوقف على رأى وللوقف على رأى وضعفوا الاخير لجواز تحريكه حال السعة والثلاثة الاول يبطلها ان العلامات لا تلحق قبل اللام انتهى * ومما يستدرك عليه هناك بالضم للمكان البعيد وتزاد اللام فيقال هنا لك والكاف فيهما للخطاب وفيها دليل على التبعيد تفتح

للمذكر وتكسر للمؤنث ونقل الفراء يقال ههنا بكسر الهاء مع تشديد النون وعزاها لقيس وتميم قال الازهرى سمعت جماعة من قيس يقولون اذهب ههنا بفتح الهاء ولم أسمعها بالكسر سن أحو ويقال أيضا من هنا بكسر الهاء وقد تبدل ألف هنا هاء أنشد ابن جنى - قد وردت من أمكنه * من هنا ومن هنه وقول الشاعر هو شبيب بن جعبل التغلبي أنشده الجوهرى حنت نوار ولات هنا حنت * وبدا الذى كانت نوار أجنت يقول ليس ذاموضع حنين قال ابن برى الشعر لحجل بن نضلة وكان سبى النوار بنت عمرو بن كلثوم وقول الراعى أفى أثر الاظعان عينك تلمح * نعم لات هنا ان قلبك متيح يعنى ليس الامر حيث ما ذهبت قال الفراء ومن أمثالهم * هنا وهنا عن جمال وعوعه * كما تقول كل شئ ولا وجع الرأس وكل شئ ولا سيف فراشة ومعنى هذا الكلام إذا سلمت وسلم فلان فلم أكثرت لغيره ويوم مقصورا اليوم الاول وبه فسر المهلبى وابن برى قول الشاعر - ان ابن غاضية المقتول يوم هنا * خلى على فجاجا كان يحميها وتقدم شئ من ذلك في المعتل ( هيا من حروف النداء أصله أيا ) مثل هراق وأراق قال الشاعر فأصاح يرجو أن يكون حبا * ويقول من طرب هياربا وقال آخر - هيا أم عمر وهل لى اليوم عندكم * بغيبة أنصار الوشاة رسول قال الزمخشري في المفصل يا وأيا وهيا لنداء البعيد أو لمن هو بمنزلة البعيد من نائم أو ساه فإذا نودى بها من عداهم فللحرص على اقبال المدعو عليه * ومما يستدرك عليه هياك ان تفعل كذا لغة في اياك وقد ذكر في محله ( الياء حرف هجاء من المهموسة وهى التى بين الشديدة والرخوة ) قوله من المهموسة سهو من قلم الناسخ نبه عليه غالب المحشين ولكن هكذا وجد في التكملة ثم قال ( ومن المنفتحة ومن المنخفضة ومن المصمتة ) قال وقد ذكر الجوهرى المهموسة وذكرت بقيتها في مواضعها وفى البصائر للمصنف الياء حرف هجاء شجري مخرجه من مفتتح الفم جواز مخرج الصاد والنسبة إليه يأتي وياوي ويوى ( يقال بيت ياء ) حسنة وحسناء أي ( متبتها ) وفى البصائر للمصنف الفعل منه يا بيت والاصل يييت اجتمعت أربع يا آت متوالية قلبوا الياءين المتوسطين ألفا وهمزة طلبا للتخفيف * قلت ومشى المصنف في كتابه هذا على رأى الكسائي فانه أجاز يييت ياء ( وتأتى على ثلاثة أوجه تكون ضميرا للمؤنث كتقومين ) للمخاطبة ( وقومي ) للامر وفى الصحاح وقد تكون علامة التأنيث كقولك مررت بالحسن فيقول المجيب مستنكرا لقوله الحسنيه مدا لنون بياء والحق بها هاء الوقف ( وحرف تذكار نحو قدى ) ومنه قوله * قدنى من نصر الخبيبين قدى * وقد مر في الدال ( ويا حرف لنداء البعيد ) واياه أبغز الحريري في مقاماته فقال وما العامل الذى يتصل آخره باوله ويعمل معكوسه مثل عمله وهو ياو معكوسها أي كلتاهما من حروف النداء وعملهما في الاسم المنادى على حكم واحد وان كانت يا أجمل في الكلام وأكثر في الاستعمال وقد اختار بعضهم أن ينادى بأى القريب فقط كالهمزة انتهى وقال ابن الحاجب في الكافية حروف النداء خمسة يا وأيا
وهيا وأى الهمزة ويا أعمها لانها تستعمل في المنادى القريب والبعيد من نائم أوساه واليه يشير قول المصنف ( حقيقة أو حكما وقد ينادى بها القريب توكيدا ) ومن ذلك قول الداعي يا الله يا رب وقد يكون ذلك هضما لنفس الداعي لكمال تقصيره وبعده عن مظان القبول وهذا لا يتمحض الا على ما مشى عليه المصنف كونه لنداء البعيد واما على قول ابن الحاجب القائل بالاعمية فلا يحتاج الى ذلك ( وهى مشتركة بينهما ) أي بين البعيد والقريب ( أو بينهما وبين المتوسط ) وقال ابن كيسان في حروف النداء ثمانية أوجه يا زيد وازيد وأيا زيد وهيا زيد وأى زيد وآزيد وآى زيد ولكل شواهد مر ذكرها ( وهى أكثر حروف النداء استعمالا ولهذا لا يقدر عند الحذف سواها نحو ) قوله تعالى ( يوسف أعرض عن هذا ) أي يا يوسف قال الازهرى وربما قالوا فلان بلا حرف النداء أي يا فلان ( ولا ينادي اسم الله تعالى والاسم المستغاث وأيها وأيتها الا بها ولا المندوب الا بها أوبوا ) كما تقدم وفى اللباب ولا يجوز حذف حرف النداء الا من اسم الاشارة والمستغاث والمندوب لما في الاولين من وجوه الحذف وفى الثانيين من التخفيف المنافى لمقتضاهما نحو يوسف أعرض عن هذا وأيها الرجل ومثل أصبح ليل وافتد مخنوق وأعور عينك والحجر شاذ والتزم حذفه في اللهم لوقوع الميم خلفا عنه ( وإذا ولى يا ما ليس بمضاف كالفعل في ) قوله تعالى ( ألا يا اسجدوا ) بالتخفيف في قراءة من قرأبه ( وقوله ) أي الشماخ ( الا يا اسقياني قبل غارة سنجال ) * وقبل منايا غاديات وأوجال ويروى الا يا اصبحاني ويروى وآجال وسنجال موضع ذكر في موضعه ( والحرف في نحو ) قوله تعالى ( يا ليتنى كنت معهم ) والحديث ( يا رب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة ) قد ذكر في المعتل ( والجملة الاسمية نحو ) قول الشاعر ( يا لعنة الله والاقوام كلهم * والصالحين على سمعان من جار )

( فهى ) كل ما ذكر ( للنداء والمنادى محذوف ) عند الدلالة قال الجوهرى واما قوله تعالى الا يا اسجد والله بالتخفيف فالمعنى الا يا هؤلاء اسجدوا فحذف المنادى اكتفاء بحرف النداء كما حذف حرف النداء اكتفاء بانادى في قوله تعالى يوسف أعرض عن هذا إذ كان المراد معلوما وقال بعضهم ان يا في هذا الموضع انما هو للتنبيه كانه قال ألا اسجدوا فلما أدخل عليه يا للتنبيه سقطت الالف التى في اسجدوا لانها المصنف من تقدير المنادى الا يا خليلي اسقياني ويا قوم ليتى ورب ( أو لمجرد التنبيه لئلا يلزم الاجحاف بحذف الجملة كلها ) وهو اشارة الى ما ذكره الجوهرى من القول الثاني في الاية ( أوان وليها دعاء أوامر فللنداء ) كقول ذى الرمة * الا ايا اسلمي يا دارمي على البلى * ( والا فللتنبيه ) قال شيخنا وهذا القول هو المختار من الثلاثة لوجوه ذكرها شراح التسهيل ثم اعلم ان المصنف ذكر حرف النداء واستطرد لبعص أحكام المنادي مع اخلال بأكثرها ونحن نلم بها بالقول الموجز قال صاحب اللباب إذا قلت يا عبد الله فالاصل يا اياك أعنى نص عليه سيبويه فاقيم المظهر مقام المضمر تنبيها للمخاطب ان القصد يتوجه إليه لا غير ثم حذف الفعل لازما لنيابة يا عنه ولما في الحذف من رفع اللبس بالخبر وحكى ياى اياك وقد قالوا أيضا يا أنت الى اللفظ قال الشاعر - يا اقرع بن جابس يا أنتا * أنت الذي طلقت عام جعتا وقيل انما نصب ايا لانه مضاف ولا يجوز نصب أنت لانه مفرد ثم انه ينتصب لفظا كالمضاف والمضارع له وهو ما تعلق بشئ هو من تمام معناه نحو يا خيرا من زيد ويا ضار بازيد أو يا مضر وباغلامه ويا حسنا وجه الاخ ويا ثلاثة وثلاثين اسم رجل وانتصب الاول للنداء والثاني ثباتا على المنهاج الاول الذي قبل التسمية أعنى متابعة المعطوف المعطوف عليه في الاعراب وان لم يكن فيه معنى عطف على الحقيقة والنكرة اما موصوفة نحو يا رجلا صالحا وعود الضمير الخطاب ولم يبن المضاف لانه انما وقع موقعه مع قيد الاضافة فلو بنى وحده كان تقديما للحكم على العلة ونداء العلم بعد تنكيره على رأى واما قوله * سلام الله يا مطر عليها * فقبيح بعيد عن القياس شبهه بباب مالا ينصرف أو الداخل عليه اللام الجارة للاستغاثة أو التعجب واللام مفتوحة بخلاف ما عطف عليه فرقا بين المدعو إليه والفتحة به اولى منها بالمدعو إليه كقول عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه يا لله للمسلمين ويا للعجب وقولهم يا للبهية ويا للعضيهة على ترك المدعو ويدخل الضمير نحو فيالك من ليل و * يا لك من قبره بمعمر * أو الالف للاستغاثة فلا لام أو الندبة فانه يفنح نحو يا زيداه والهاء للوقف خاصة ولا يجوز تحريكه الا لضرورة نحو * يا رب يا رباه اياك أسل * أو ما كان مبنيا قبل النداء تحقيقا أو تقديرا نحو يا خمسة عشر ويا حذام ويا لكاع
ويجوز وصف المنادي المعرفة مطلقا على الاعرف خلافا للاصمعي لانه وان وقع موقع ما لا يوصف لم يجر مجراه في كل حال ولم يصرفوه عن حكم الغيبة رأسا لجواز عود الضمير إليه بلفظ الغيبة واستثنى بعضهم النكرة المتعرفة بالنداء مثل يا رجل فانه ليس مما يوصف وقد حكى يونس يا فاسق الخبيث وليس بقياس والعلة استطالتهم اياه بوصفه مع ما ذكر في امتناع بناء المضاف واما العلم فلما لم يكن مفيدا من الالفاظ ولا معنى له الا الاشارة لم يستطل فإذا انتهيت الى الظريف من قولك يا زيد الظريف كانك قلت يا ظريف فالمفرد منه اوما هو في حكم المفرد إذا كان جاريا على مضموم غير مبهم جاز فيه النصب حملا على الموضع منه قوله فما كعب بن مامة وابن سعدى * بأكرم منك يا عمر الجوادا فالرفع حملا على اللفظ لان الضم لاطراده هنا اشبه الرفع وعلى هذا زيد الكريم الخيم رفعا ونصبا وإذا كان مضافا أو لمضاف فالنصب ليس الا نحو يا زيد ذا الجمة ويا عبد الله الظريف وكذا سائر التوابع الا البدل ونحو زيد وعمرو من المعطوفات فان حكمهما حكم المنادى بعينه مطلقا كسائر التوابع مضافة تقول يا زيد زيد ويا زيد صاحب عمرو إذا ابدلت ويا زيد وعمرو ويا زيد وعبد الله تقول يا تميم أجمعين وأجمعون وكلهم أو كلكم ويا غلام بشر أو بشر وابا عبد الله وجاز في قوله انى وأسطار سطون سطرا * لقائل يا نصر نصر نصرا أربعة اوجه ويا عمرو والحرث ويختار الخليل في المعطوف الرفع وابو عمر والنصب وابو العباس الرفع فيما يصح نزع اللام عنه كالحسن والنصب فيما لا يصح كالنجم والصعق وكذلك الرجل حيث لم يسوغوا يا زيد ورجل كأنهم كرهوا بناء من غير علامة تعريف بخلاف العلم وإذا وصف المضموم بابن وهو بين عملين بنى المنادى معه على الفتح اتباعا لحركة الاول حركة الثاني وتنزيلا لهما منزلة كلمة واحدة بخلاف ما إذا لم يقع وكذا في غير النداء فيحذف التنوين في الضرورة نحو * جارية من قيس بن ثعلبه * ولا ينادى ما فيه الالف واللام كراهة اجتماع علامتى التعريف بل يتوسل إليه بالمبهم نحو يا أيها الرجل ويا هذا الرجل وأيهذا الرجل ولا يسوغ في الوصف هنا الا الرفع لانه المقصود بالنداء وكذا في توابعه لانها توابع معرب ويدل على اعرابه نحو

* يا أيها الجاهل ذو التنزى * ولهذا وجه آخر وهو ان يكون بمنزلة غيره من الاسماء المستقلة بأنفسها فجاز في وصفه النصب نحو يا هذا الطويل وينبغى ان لا يكون الوصف في هذا اسم جنس ولكن مشتقا لانه لا يوصف باسم الجنس الا وهو غير ومعلوم بتمامه ولا مستقل بنفسه وقالوا يا الله خاصة حيث تمحصت اللام للتعويض مضمحلا عنها معنى التعريف استغناء بالتعريف الندائى وقد شذ من اجلك يا التى تميت قلبى * وانت بخيلة بالوصل عنى فيا الغلامان اللذان فرا * ايا كما ان تكسبا ناشرا وإذا كرر المنادي في حال الاضافة جاز فيه نصب الاسمين على حذف المضاف إليه من الاول أو على اقحام الثاني بين المضاف والمضاف إليه وضم الاول نحو * ياتيم تيم عدى لا ابا لكم * وإذا أضيف المنادي الى ياء المتكلم جاز اسكان الياء وفتحه كما في غير النداء وحذفه اجتزاء بالكسرة إذا كان قبله كسرة وه في تاء تأنيث في يا أبت ويا أمت خاصة وجاز فيه الحركات الثلاث وحكى يونس يا أب ويا أم والوقف عليه بالهاء عند أصحابنا وجاز الالف دون الياء نحو * يا أبتا علك أو عسا كا * وقولها يا أمتا أبصرني راكب * يسير في مسحنفر لا حب ويا ابن أم ويا ابن عن خاصة مثل باب يا غلام وجاز الفتح كخمسة عشر تجعل الاسمين اسما واحدا انتهى ما أورده صاحب اللباب وانما ذكرته بكماله لتمام الفائدة هو تاج الدين محمد بن محمد بن احمد المعروف بالفاضل رحمه الله تعالى وعلى كتابه هذا شروح عدة وقال الجوهرى الياء من حروف الزيادات وهى من حروف المد واللين وقد يكنى بها عن المتكلم المجرور ذكرا كان أو انثى نحو قولك ثوبي وغلامي وان شئت فتحتها وان شئت سكنت ولك ان تحذفها في النداء خاصة تقول يا قوم ويا عباد بالكسر فان جاءت بعد الالف فتحت لا غير نحو عصاي ورحاى وكذلك ان جاءت بعد ياء الجمع كقوله تعالى وما انتم بمصرخي واصله بمصرخينى سقطت النون للاضافة فاجتمع الساكنان فحركت الثانية بالفتح لانها ياء المتكلم ردت الى اصهلا وكسرها بعض القراء توهما ان الساكن إذا حرك حرك الى الكسر وليس بالوجه وقد يكنى بها عن المتكلم المنصوب الا انه لابد من ان تزاد قبلها نون وقاية للفعل ليسلم السكون الذى بنى الاسم عليه انتهى وفى المحكم باحرف نداء وهى عاملة في الاسم الصحيح وان كانت حرفا والقول في ذلك ان ليافى قيامها مقام الفعل خاصة ليست للحرف وذلك ان الحروف قد تنوب عن الافعال كهل فانها تنوب عن أستفهم وكما ولا فانهما ينوبان عن انفي
والا ينوب عن استنثى وتلك الافعال النائبة عنها هذه الحروف هي الناصبة في الاصل فلما انصرفت عنها الى الحرف طلبا للايجاز ورغبة عن الاكثار أسقطت عمل تلك الافعال ليتم لك ما انتحيته من الاختصار وليس كذلك يا وذلك ان يا نفسها هي العامل الواقع على زيد وحالها في ذلك حال أدعو وانادي فيكون كل واحد منهما هو العامل في المفعول وليس كذلك ضربت وقتلت ونحوه وذلك ان قولك ضربت زيدا وقتلت بشرا العامل الواصل المعبر بقولك ضربت عنه وليس هو نفس ض ر ب انما ثم أحداث هذه الحروف دالة عليها وكذلك القتل والشتم والاكرام ونحو ذلك وقولك انادى عبد الله واكرم عبد الله ليس هنا فعل واقع على عبد الله غير هذا اللفظ ويا نفسها في المعنى كادعو الا ترى انك انما تذكر بعد يا اسما واحدا كما تذكره بعد الفعل المستقبل بفاعله إذا كان متعديا الى واحد كضربت زيدا وليس كذلك حرف الاستفهام وحرف النفى وانما تدخلها على الجملة المستقلة فتقول ما قام زيد وهل زيد أخوك فلما قويت يا في نفسها واو غلت في شبه الفعل تولت بنفسها العمل انتهى وفى التهذيب ( ولليا آت القاب تعرف بها ) كالقاب الافات فمنها ( ياء التأنيث ) تكون في الافعال وفى الاسماء ففى الافعال ( كاضربى ) وتضربين ولم تضربى وهذا القسم قد ذكره المصنف في اول التركيب ومثل هنا بتقومين وقومي وهما واحد وهذا غير مقبول عند أرباب التصنيف لاسيما عند مراعاة الاختصار منهم ( و ) في الاسماء مثل ( يا حبلى وعطشى وجمادى ) يقال هما حبليان وعطشيان وجماديان وما أشبههما ( و ) من هذا القسم ياء ( ذكرى ويسمى و ) منها ( ياء التثنية وياء الجمع ) كقولك رأيت الزيدين والزيدين ورأيت الصالحين والصالحين والمسلمين ( و ) منها ( ياء الصلة في القوافى ) كقوله * يا دارمية بالعلياء فالسندي * فوصل كسرة الدال بالياء والخليل يسميها ياء الترنم يمد بها القوافي والعرب تصل الكسرة بالياء أنشد الفراء لا عهد لي بنيضال * أصبحت كلشن البالي أراد بنضال وقال * على عجل منى أطأ طئ شيمالى * أراد شمالي فوصل الكسرة بالياء ( و ) منها ( ياء المحولة كالميزان ) والميعاد وقيل ودعى ومحى وهى في الاصل واو فقلبت ياء الكسرة ما قبلها ( و ) منها ( ياء الاستنكار كقول المستنكر أبحسنيه ) كذا في النسخ وفى بعضها الحسنيه ( للقائل مررت بالحسن ) فمد النون بياء والحق بها هاء الوقف وهذا القسم ايضا قد مر للمصنف في اول التركيب وجعله هناك حرف انكار ومثله با زيدنيه وهما واحد ففيه تكرار لا يخفى ( و ) منها ( ياء العتابي ) كقولك مررت بالحسنى ثم تقول أخى بنى فلان وقد فسرت في الالفات ( و ) منها ( ياء المنادى ) كندائهم يا بشر يمدون ألف يا ويشددون باء بشر ومنهم من

يمد الكسرة حتى تصير ياء فيقول يا بيشر فيجمع بين ساكنين ويقولون يا منذير ويريدون يا منذر ومنهم من يقول يا بشير يكسر الشين ويتبعها الياء يمدها بها كل ذلك قد يقال ( و ) منها ( الياء الفاصلة في الابنية ) مثل ياء صيقل وياء بيطار وعيهرة وما أشبهها ( و ) منها ) ياء الهمزة في الخط ) مرة ( وفي اللفظ ) أخرى فأما الخط فمثل ياء قائم وسائل صورت الهمزة ياء وكذلك من شركائهم وأولئك وما أشبهها وأما اللفظ فقولهم في جمع الخطيئة خطايا وفى جمع المرآة مرايا اجتمعت لهم همزتان فكتبوهما وجعلوا احداهما ألفا ( و ) منها ( ياء التصغير ) كقولك في تصغير عمر عمير وفى تصغير رجل رجيل وفى تصغير ذاذيا وفى تصغير شيخ شويخ ( و ) منها ) الياء المبدلة من لام الفعل كالخامى والسادى في الخامس والسادس ) يفصلون ذلك في القوافى وغير القوافى قال الشاعر إذا ما عد أربعة فسال * فزوجك خامس وأبوك سادى ( و ) من ذلك ( ياء الثعالى ) والضفادى أي الثعالب والضفادع قال * ولضفادى جمه نقانق * ( و ) منها ( الياء الساكنة تترك على حالها في موضع الجزم ) في بعض اللغات وأنشد الفراء ألم يأتيك والانباء تنمى * بما لاقت لبون بنى زياد فأثبت الياء في يأتيك وهى في موضع جزم ومثله قوله * هزى اليك الجذع يجنيك الجنى * كان الوجه أن يقول يجنك بلاياء وقد فعلوا مثل ذلك في الواو وأنشد الفراء هجوت زبان ثم جئت معتذرا * من هجو زبان لم تهجو ولم تدع ( و ) منها ( ياء نداء ما لا يجيب تشبيها بمن يعقل ) ونص التهذيب تنبيها لمن يعقل من ذلك وهو الصواب كقوله تعالى ( يا حسرة على العباد ) وقوله تعالى ( يا ويلتا أألدو أنا عجوز ) والمعنى أن استهزاء العباد بالرسل صار حسرة عليهم فنوديت تلك الحسرة تنبيها للمتحسرين المعنى يا حسرة على العباد أين أنت فهذا أو انك وكذلك ما أشبهه ( و ) منها ( ياء الجزم المرسل ) كقولك ( أقص الامر وتحذف لان قبلها كسرة تخلفها ) أي تخلف منها ( و ) منها ( ياء الجزم المنبسط ) كقولك ( رأيت عبدى الله ) ومررت بعبدي الله
( لم تسقط لانه لا خلف عنها ) أي لم تكن قبل الياء كسرة وتكون عوضا منها فلم تسقط وكسرت لالتقاء الساكنين وقد ختم المصنف كتابه بقوله لاخلف عنها والظاهر انه قصد بذلك التفاؤل كما فعله الجوهرى رحمه الله تعالى حيث ختم كتابه بقول ذى الرمة ألا يا اسملى يادارمى على البلى * ولا زال منهلا بجرعائك القطر فانه قصد ذلك تقاؤلا به وتبعه صاحب اللسان فختم كتابه أيضا بما ختم به الجوهرى رجاء ذلك التفاؤل وقد ختمنا نحن أيضا به كتابنا تفاؤلا والحمد لله رب العالمين حمدا يفوق حمد الحامدين وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين * ومما يستدرك عليه ياء الاشباع في المصادر والنعوت كقولك كاذبته كيذا باو ضاربته ضيرابا أراد كذابا وقال الفراء أرادوا الالف التى في ضاربته في المصدر فجعلوها ياء لكسرة ما قبلها ومنها ياء الاعراب في الاسماء نحو رب اغفر لي ولابي ولا أملك الا نفسي وأخى ومنها ياء الاستقبال في حال الاخبار نحو يدخل ويخرج ومنها ياء الاضافة كغلامي وتكون مخففة ومنها ياء النسب وتكون مشددة كقرشي وعربى ومنها الياء المبدلة قد تكون عن ألف كحملاق وحمليق أو عن ثاء كالثالى في الثالث أو عن راء كقيراط في قراط أو عن صاد كقصيت أطفاري والاصل قصصت أو عن ضاد كتقضى البازى والاصل تقضض أو عن كاف كالمكاكى في جمع مكوك أو عن لام نحو أمليت في أمللت أو عن ميم نحو ديماس في دماس أو عن نون كدينار في دنار أو عن هاء كدهديت الحجر في دهدهته ومنها ياء آيات تدل على أفعال بعدها في أوائلها يا آت وأنشد بعضهم ما للظليم عال كيف لايا * ينقد عنه جلده إذا يا * يذرى التراب خلفه اذرايا أراد كيف لا ينقد جلده إذا يذرى التراب خلفه وقال ابن السكيت إذا كانت الياء زائدة في حرف رباعى أو خماسى أو ثلاثى فالرباعي كالقهقرى والخوزلى وثور جلعبى فإذا ثنته العرب أسقطت الياء فقالوا الخوزلان والقهقران ولم يثبتوا الياء استقثالا وفى الثلاثي إذا حركت حروفه كلها مثل الجمزى والوثبى ثم ثنوه فقالوا الجمزان والوثبان ورأيت الجمزين والوثبين قال الفراء ما لم تجتمع فيه يا آن كتب بالياء للتأنيث فإذا اجتمع اليا آن كتبت احداهما ألفا لثقلهما ( قال مؤلفه رحمه الله تعالى ) هكذا في النسخ الصحيحة ووجد في بعضها قال مؤلفه الملتجئ الى حرم الله محمد بن يعقوب الفيروزا بادى عفا الله عنهم وهكذا هو في نسخة شيخنا وعليها شرح قال شيخنا ختم المصنف هنا بامور عادتهم اتمام المصنفات بها منها تسميته نفسه والاكثرون يذكرون ذلك في أوائل المصنفات كما أنشرنا إليه أولا والمصنف خالف ذلك للتواضع ولتكون الحكاية صحيحة غير محتاجة للتأويل ومنها تتميم تسمية الكتاب التى أشار الى صدرها في الخطبة كما أشرنا إليه هناك ومنها بعض أوصافه الواقعة له زيادة على ما مر في الخطبة جاء بها استطرادا ايماء الى عدم تقصيره في جمعه وتهذيبه ومنها ذكر الموضع الذى ختم فيه كتابه وابتدأه وهو مكة المشرفة والدعاء لهم ومنها الدعاء لنفسه بالقبول ومنها وهو أعظمها حمد الله تعالى جمعا لشكر النعمة أولا وآخرا ومنها الصلاة والسلام على سيد الكائنات وسر الموجودات سيدنا ومولانا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وعلى آله وأصحابه والترضى عن الآل والصحب والزوجات لتحصل بركة ذلك أولا وآخرا وآثر التأليف لانه أخص من التصنيف والجمع لانه جمع مع مراعاة الالفة والمناسبة وعلى النسخة الثانية التى

شرح عليها شيخنا وفيها الزيادة التى مر ذكرها وهو قوله الملتجئ أي المستند وحرم الله مكة المشرفة لانه كان مجاورا بها وذلك مما يعده الاكابر من المفاخر ولذا اشتهر الزمخشري بجار الله ومحمد اسم المؤلف يدل من قوله مؤلفه ويعقوب والده وفيروز اباد التى نسب إليها هي قرية بفارس منها والده وجده وأما هو بنفسه فولد بكازرين كما صرح به في تركيب كزر فقال وبها ولدت وكلتاهما من أعمال شيراز ومضافاتها وتقدمت ترجمة المصنف مستوفاة في المقدمة وكذا الاختلاف في ضبط بلده في تركيب فرز فاستغنينا هنا عن الاعادة ثانيا وقوله عفا الله عنهم يرسم هكذا بالالف على الصحيح لانه من عفا عفوا وما يوجد بخط بعض العلماء والمقيدين من كتابته بالياء غلط يجب التنبيه عليه قال شيخنا وهى جملة دعائية اعتراضية أو مستأنفة وآثر الدعاء بالصفح لانه عبارة عن محو الذنوب وازالة آثارها بالكلية بخلاف الغفر فانه الستر ولا يلزم منه الازالة كما مرت الاشارة إليه ( هذا ) اشارة الى النقوش واستبعدوه بل أبطلوه وقالوا الصواب في أمثاله الاشارة الى الفاظ المرتبة ذهنا باعتبار دلالتها على المعاني قاله شيخنا ( آخر ) أي غاية وتمام ( القاموس المحيط ) قد مر أن القاموس هو البحر أو وسطه أو معظمه وأن المحيط من أحاط بالشئ إذا أطاف به من كل ناحية وعم
جميع جهاته ( والقابوس الوسيط ) تقدم أن القابوس هو الجميل المضئ من القبس والوسيط المرتفع العالي القدر وبقى من التسمية فيما ذهب من اللغة شماطيط أي متفرقا وهل هو من الجموع التى لا مفرد لها كعباديد أوله مفرد مقول أو مقدر أقوال سبق ذكرها قال شيخنا والسجعات الثلاث هو الاسم العلم على هذا الكتاب وهى تسمية جامعة شبهه في جمعه للغرائب والعجائب التى أوردها بالبحر المحيط ولما تكلفه من حسن صنيعه وتهذيبه وكمال تنبديعه وترتيبه بالقابوس الوسيط والاعلام الموضوعة للمصنفات التى خصت بالتصنيف هل هي اعلام أشخاص أو أجناس أو غير ذلك مما أوضحه الشهاب في طراز المجالس وأشار إليه في العناية وشرح الشفاء وغيرها ( عنيت ) مبنيا للمجهول في الافصح أي اعتنيت ( بجمعه ) ويقال عنى كرضى كما مر للمصنف وأنكرة ثعلب ( وتأليفه ) عطف التأليف على الجمع من عطف الخاص على العام ومعناه جعل الاشياء الكثيرة بحيث يطلق عليها اسم الواحد سواء كان لبعض أجزائه نسبة الى بعض بالتقدم والتأخر أم لا ذكره السيد الجرجاني وقال أبو البقاء أصله الجمع بين شيئين فصاعدا على وجه التناسب ( وتهذيبه ) هو التنقية والاصلاح كما مر ( وترصيفه ) وهو الاحكام والاتقان ( ولم آل ) أي لم أقصر من الالو وقد ذكر في المعتل وقوله ( جهدا ) أي طاقة ولهم فيه كلام حررة السعد وحققه محشوه ( في تلخيصه ) أي اختصاره المستوفى للمقاصد مع حذف الحشو والزوائد ( وتخليصه ) أي ازالة ما يضر بالمعاني والالفاط ( واتقانه ) أي احكامه ( راجيا ) حال من فاعل قال أي طامعا من فضله وكرمه ( أن يكون ) هذا الكتاب الموصوف بما مر من الاوصاف الكاملة ( خالصا ) من الشوائب الدنيوية من الرياء والسمعة وطلب الدنيا والجاه وغير ذلك مما يتعوذ منه العارفون فان مقصودهم رضى الله تعالى عنهم الاخلاص أي عدم الشريك في أعمالهم والتوجه بها ( لوجه الله كريم ) أي ذاته المقدسة عند الاكثر أو المعنى المراد له تعالى لان الوجه من المتشابه والقولان فيه مشهوران ( ورضوانه ) أي رضاه وهو أفضل ما يناله العبد يوم القيامة من ربه فانها الغاية كما في حديث المناجاة وروى بكسر الراء وضمها وهما لغتان كما مر ( وقد يسر الله تعالى اتمامه ) هذه جملة حالية أو مستأنفة قصد بها بيان الموضع الذى تهيأ له اتمام الكتاب فيه ( بمنزلي ) البكائن بناؤه ( على ) جبل ( الصفا ) وهو المشعر المعروف أحد أركان السعي وقد أشار الى منزله هذا في ص ف وفقال بنيت على متنه دارا هائلة أي زمن مجاورته ( بمكة المشرفة ) وذلك بعد رجوعه من اليمن ومعنى المشرفة أي شرفها الله تعالى وفضلها بكون بيته فيها وقبلة الاسلام وتضعيف الاعمال وغير ذلك مما هو مشهور قال شيخنا ولو قال المكرمة بدل المشرفة ليوافق المعظمة في الفقرة لكان أولى فان كثيرا من أهل القوافى يمنعون كون هاء التأنيث رويا وزاد بيانا فقال ( تجاه ) أي مقابلة ( الكعبة ) وهى علم على البيت الشريف كما سبق المعظمة ) أي التى عظمها الله تعالى وأمر عباده بتعظيمها بالصلاة إليها لجعلها قبلة والنظر إليها والطواف بها وغير ذلك مما هو مشهور في فضائلها المخصوصة بالتصنيف ( زادها الله تعالى تعظيما ) على تعظيم ( وشرفا ) على شرف وهذه الجملة من الدعاء مما وردت في لسان الشارع صلى الله تعالى عليه وسلم ( وهيأ ) أي يسر ( لقطان ) أي سكان ( باحتها ) أي ساحتها والمراد بهم من أهلها أو المجاورين فيها ( من بحابح ) جمع بحبوحة بالضم وفيها مع الباحة جناس الاشتقاق أو شبهه قاله شيخنا ( الفراديس ) جمع فردوس وهو أعلى الجنة كما مر ( غرفا ) جمع غرفة بالضم وهو المرتفع من الاماكن وفى قوله غرفا وشرفا التزام مالا يلزم ثم التفت للدعاء لكتابه فقال ( ونفع بهذا الكتاب ) أي القاموس ( المكتسى ) أي الذى اكتسى ( من بركتها ) أي الكعبة خيرا كثيرا فمن بيانية والمفعول محذوف أي كساء الله من بركاتها خيرا كثيرا أو غير ذلك وحذف المفعول نفع فصل بينه وبين فعله بالجار والمجرور ووصفه أي ونفع اخواني بهذا الخ والنفع عام بالقراءة والكتابة والمطالعة والمراجعة وغير ذلك من وجوه النفع ( وحسنه بالقبول ) أي جعل فيه الحسن وحصر حسنه في القبول لانه المطلوب في مثله والمراد القبول العام من الله تعالى فانه قبله ضاعف له الجوائز عليه ومن الخلق ليكثر نفعهم به وتداولهم اياه فيكثر الدعاء منهم له واشادة ذكره وذلك مما يضاعف له الحسنات ويبقى ذكره على ممر الزمان ( لتستعبر من حسنه ) أي زيادة في كمال حسنه أي حسنا زائدا يستعير

منه من لا يحتاج الى الحسن والزينة وأعظم ذلك ( الغوانى ) جمع غانية والمراد بها التى تستغنى بحسنها عن الزينة لانه منها أبلغ
وان مر أنها تطلق بمعنى التى استغنت بزوجها عن الرجال كما لا في العفة أو ببيت أبيها عن الازواج زيادة في التصون فان المعنى الاول هنا أنسب ولم اكانت المحاسن أنواعا وأحسنها عند ذوى الاذواق المحاسن المعنوية ولا سيما المتصفة باللطف قال ( لطائف المعاني ) وهو من اضافة الموصوف الى الصفة أي المعاني اللطائف ( وأجزل ) أي أكثر ( من فضله العميم ) أي العام الشامل ( ثوابي ) أي جزائي على هذا الخير ( وجعله نورا ) يضئ لى ( بين يدى ) لانه من الاعمال التى لا تنقطع بالموت ( يوم حسابى ) أي يوم القيامة لانه الذى يحاسب فيه الخلائق ثم ختم بما حصل به الابتداء فقال ( والحمد لله رب العالمين ) فهو من أبدع رد العجز على الصدر ولذلك كان أول القرآن وآخر دعوى أهل الجنان و ( على فضله ) متعلق بأحمد محذوف لان المصدر لا يعمل مع الفصل وان أجازه السعد في بعض المباحث والفضل الاحسان و ( الموفور ) الكثير ( وقبوله منا عفو خاطرنا ) عفو الخاطر ما يصدر عنه بلا كلفة و ( المنزور ) القليل اشارة الى انه تعالى لكمال كرمه وفضله يقبل القليل ويجازى عليه جل شأنه بالجزيل الجليل ثم بعد الحمد أردف بالصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم لانها الذخر الاعظم والوسيلة الكبرى في قبول الاعمال وبلوغ الآمال فقال ( والصلاة والسلام الاتمان الاكملان ) وصفهما بالتمام والكمال مبالغة ان قلنا بتراد فهما على ما هو رأى أكثر أهل اللغة وزيادة في التعظيم والمبالغة على القول باختلافهما ( على حبيبه وصفيه وخليله ونبيه ) والمحبة والصفوة والخلة والنبوة كلها أوصاف له صلى الله تعالى عليه وسلم وقد شرحت في مواضعها والقول في التفاضل بين الخلة والمحبة أمر مشهور وقد أشرنا لبعضه في مواضع من هذا الكتاب ثم ذكر اسمه الشريف فقال ( محمد ) صلى الله عليه وسلم وأشار بقوله ( الذى لا نرضى لبيان استحقاقه من الوصف جهدنا ) الى أن الانسان وان قال ما قال وبلغ من البلاغة أقصى المقال فان جهده جهد مقل بالنسبة الى فضائله صلى الله عليه وسلم التى لا يحصيها العدد وتنتهى المدد ولا ينتهى لفيضها مدد ولذلك نستعين على ذلك بطلبه من خالق القوى والقدر ونستمد بعض كمالاته من مدد القضاء والقدر لا رب غيره ( ونبتهل الى الله الكريم ) أي نتوجه ونتضرع إليه في ( أن يوصل إليه صلاتنا ) وفى يوصل وصلاتنا جناس الاشتقاق ( ويقرب منه بعدنا ) يمكن ان يراد به التقريب الحسى والمعنوي ( وأن يصلى على آله ) وهم أقاريه المؤمنون من بنى هاشم على الاصح من أقوال سبعه لمالك ويراد بهم في الدعاء كل مؤمن تقى أو كل الامة ( وأزواجه ) أمهات المؤمنين من ماتت منهن في عصمته حيا كالسيدة خديجة رضى الله عنها وأم المساكين على الاصح ومن بقين بعده في عصمته كامهات المؤمنين التسع رضى الله تعالى عنهن ويلحق بهن سراريه ( وأصحابه ) رضى الله عنهم كل من اجتمع به مؤمنا به على الاصح ولا تشترط الرؤية وال الرواية ولا الطول ولا غير ذلك خلافا لزاعمه ووصفهم بقوله ( ولاة الحق ) جمع وال أي الذين يلون الحق أي يتصفون به ( وقضاة الخلق ) جمع قاض أي شأنهم الاتصاف بذلك وان لم يلوه بالفعل لان النبي صلى الله عليه وسلم قال أصحابي كالنجوم بايهم اقتديتم اهتديتم ( ورتقة الفتق ) الرتقة محركة جمع راتق وهو الذى يضم الشئ ويلامه والفتق الشق وفسر المصنف الرتق بانه ضد الفتق فالجمع بينهما من أنواع البديع ( وغرر السبق ) الغرر جمع غرة والسبق التقدم ( وفتحة الغرب والشرق ) الفتحة بالتحريك جمع فاتح والمراد بالغرب والشرق قطراهما لانهم رضى الله تعالى عنهم جاهدوا في الله حق جهاده حتى مهدوا الدنيا باسرها واستولوا على الارضين كلها بفتحها بقتل كفرتها وأخذها وأسرها جزاهم الله خيرا عن الاسلام وبوأهم الجنة دار السلام ورزقنا محبتهم الخالصة والانقياد الى ودهم والاستسلام آمين ( وسلم ) هكذا في سائر النسخ وكانه معطوف على صلى المقدر من قوله وأن يصلى عليه ( تسليما كثيرا ) دائما أبدا ( وحسبنا الله ونعم الوكيل ) هكذا وجد في النسخ الموجودة عندنا ختام هذه الخاتمة بهذا الآية الكريمة وفى بعضها بدون هذه الآية وتقدم أن الجوهرى ختم كتابه بقول ذى الرمة السابق وقلده صاحب اللسان وأما الازهرى فقال في آخر كتابه ما نصه وهذا آخر الكتاب الذى سميته تهذيب اللغة وقد حرصت أن لا أودعه من كلامهم الا ما صح لى سماعا من أعرابي فصيح أو محفوظا الامام ثقة واماما وقع في تضاعيفه لابي بكر محمد بن دريد الشاعر ولليث مما لم أحفظه لغيرهما من الثقات فقد ذكرت أول الكتاب أنى واقف في تلك الحروف ويجب على الناظر فيها ان يفحص عن تلك الغرائب التى استغربناها وأنكرنا معرفتها فان وجدها محفوظة في كتب الائمة أو شعر جاهلي أو بدوى اسلامي علم صحتها وما لم يصح له من هذه الجهة توقف عن تصحيحه وأما النوادر التى رواها أبو عمر الزاهد وأودعها كتابه فانى تأملتها ولم أعثر منها على كلمة مصحفة ولا لفظة مزالة عن وجهها أو محرفة عن معناها ووجدت عظم ما روى لابن الاعرابي وأبى عمر والشيبانى وأبى زيد وأبى عبيدة والاصمعى معروفا في الكتب التى رواها الثقات عنهم والنوادر المحفوظة لهم ولا يخفى ذلك على من درس كتبهم وعنى بحفظها والتفقد لها ولم أذهب فيما ألفت وجمعت في كتابي مذهب من تصدى للتأليف فجمع ما جمع من كتب لم يحكم معرفتها ولم يسمعها ممن أتقنها وحمله الجهل وقلة المعرفة على تحصيل ما لم يحصله وتكملة ما لم يكمله حتى أفضى به ذلك الى أن صحف فاكثرو غير فأخطأ ولما تأملت ما ألفه هذا الطبقة وجنايتهم على لسان العرب الذى به نزل الكتاب ووردت السنن والاخبار وازالتهم كلام العرب عما عليه صيغة ألسنتها وادخالهم فيه ما ليس من لغاتها علمت ان المميزين من علماء اللغة قد قلوا في أقطار الارض وأن من درس تلك الكتب ربما اغتر بها واستعملها واتخذها أصولا فبنى عليها فألفت هذا الكتاب وأعفيته من الحشو وبينت

الصواب بقدر معرفتي ونقيته من التصحيف والمغير والخطا المستفحش والتفسير المزال عن جهته ولو أنثى كثرت كتابي وحشوته بما حوته دفاتري واشتمل عليه الكتب التى أفسدها الوراقون وغيرها المصحفون لطال وتضاعف على ما انتهى إليه وكنت أحد الجانين على لغات العرب والله يعيدنا من ذلك ويوفقنا للصواب ويؤم بنا سمت الحق ويتغمد زللنا برأفته واعلم أيها الناظر فيه أنى لا أدعى انى حصلت فيه لغتهم كلها ولا طمعت في ذلك غير انى حرصت يكون ما دونته مهذبا من آفة التصحيف منقى من فساد التغيير ومن نظر فيه من ذوى المعرفة فلا يعجلن الى الرد والانكار وليتثبت فيما يخطر بباله فانه يبين له الحق وينتفع بما استفاد وأسأل الله ذا المن والطول ان يعظم لى الاجر على حسن النية ولا يحرمني ثواب ما توخيته من النصيحة واياه أسأل مبدئا ومعيدا ان يصلى على محمد وعلى آله الطيبين أطيب الصلوت وأزكاها وان يحلنا دار كرامته ومستقر رضاه انه أكرم مسؤل وأقرب مجيب انتهى ما وجد في آخر نسخة التهذيب * وختم شيخنا رحمه الله شرحه فقال وقد أنجزنا وعد السائل وأنجزنا الجواب عما سأله من المسائل رغبة في جلب الدعاء منه وممن شاركه في السؤال من أهل الحضرة الفاسية من أعيان الافاضل ومن شاركهم في بقايا الآفاق من كل فاضل فانهم أدام الله تعالى صعود سعودهم ممن يجب انجاز وعودهم ويرجى صالح أدعيتهم وخصوصا إذا ظفروا بما ليس في أوعيتهم مع اغتنام ما أشاروا إليه من الثواب إذا تبين الخطأ من الصواب واستغنت تلك المسألة الاكيدة بما اقترحوه من العلوم الوافرة المديدة واسستمدت من بركات أبى الحسن بكل معنى بديع ولفظ حسن وقد حقق الله رجاءهم لحسن نياتهم فجاء ما سألوه وفق أمنياتهم ولم نتكلف فيه كما سألوه مشقة تحتاج الى طول زمان بل أوردنا ما حضرو سهل وحصل به الفتح من الرحمن واقتصرنا على الاهم فالاهم من المباحث ولم نستوعب جميع ما يبحث فيه الباحث وترجمنا ما حررناه باضاءة الراموس وافاضة الناموس على أضاة القاموس وأشرنا في الخطبة الى انا لم نشترط البيع على البراءة وأبدينا موجبات العذر لمن القى سمعنه وأنقى آراءه والله سبحانه المسئول ان يعم به النفع وينصبه للجزم بالرفع ويجعله كاصله ويصله بوصله ويمنحني ثمرة أدعيتهم الصالحة وينتج لى بسببها آمالا ناحجة وأعمالا صالحة وهو المأمول تعالى جده في جعله خالصا لوجهه الكريم نافعا عنده يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم بمحمد وآله وكانت مدة املائه مع شواغل الدهر وابلائه ضعف ميعاد موسى الكليم على نبينا وعليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم ختم الله بالصالحات أعمالنان وبلغنا في الدارين آمالنا وجعلنا ووالد ينا ومحبينا من أهل ولائه ونظمنا في سلك أخصائه وأوليائه انه على ما يشاء قدير وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين انتهى ما وجدته * وقال الصغانى في آخر تكملته مانصه قال الملتجئ الى حرم الله تعالى الحسن بن محمد بن الحسن الصغانى تجاوز الله عنه هذا آخر ما أملاه الحفظ وأمله الخاطر من اللغات التى وصلت الى وغرائب الالفاظ التى انثالت على وهذا بعد أن علتنى كبرة وأحطت بما جمع من كتب اللغة خبرا وخبرة ولم آل جهدا في التقرير والتحرير والتحقيق وايراد ما هو حقيق واطراح ما لا تدعو الضرورة الى ذكره حذرا من اضجار متأمليه وتخفيفا على قارئيه وان كان ما من الله تعالى به من التوسعة ومنحه من الاقتدار على البسط وزيادة الشواهد من فصيح الاشعار وشوارد الالفاط الى غير ذلك مما أعجز عن أداء شكره ليكون للمتأدبين معينا
ولهم على معرفة غوامض لغات الكلام الالهى واللفظ النبوى معينا فمن رابه شئ مما في هذا الكتاب فلا يتسارع الى القدح والتزييف والنسبة الى التصحيف والتحريف حتى يعاود الاصول التى استخرجته منها والماخذ التى أخذت على تلك الاصول وانها تربى على ألف مصنف ومن كتب غرائب الحديث كغريب أبى عبيدة وأبى عبيدة والقتيبي والخطابى والحربي والفائق للزمخشري والملخص للباقر حى والغريب للسمعاني وجمل الغرائب للنيسابوري ومن كتب اللغة والنحوود واوين الشعر وأراجيز الرجاز وكتب الابنية وتصانيف محمد بن حبيب كالمنمق والمنمنم والمحبر والموشى والمفوف والمختلف والمؤتلف وما جاء اسمين أحدهما أشهر من صاحبه وكتاب الطير وكتاب النخلة وجمهرة النسب لابن الكلبى وأخبار كندة له وكتاب افتراق العرب له وكتاب المعمرين له وكتاب أسماء سيوف العرب المشهورة وكتاب اشتقاق أسماء البلدان له وكتاب ألقاب الشعراء له وكتاب الاصنام له والكتب المصنفة في أسماء خيل العرب وكتاب أيام العرب وكتب المذكر والمؤنث والكتب المصنفة في أسامي الاسد وفى الاضداد وفى أسامي الجبال والمواضع والبقاع والاصقاع والكتب المؤلفة في النبات والاشجار وفيما جاء على فعال مبنيا والكتب التى صنفت فيما اتفق لفظه وافترق معناه والكتب المؤلفة في الآباء والامهات والبنين والبنات ومعاجم الشعراء لدعبل والآمدي والمرزباني والمقتبس له وكتاب الشعراء وأخبارهم له وكتاب التصغير لابن السكيت وكتاب المثى والمكنى له وكتاب معاني الشعر له وكتاب الفرق له وكتاب القلب والابدال له وكتاب اصلاح المنطق له وكتاب الالفاط له وكتاب الوحوش للاصمعي وكتاب الهمز له وكتاب خلق الانسان له وكتاب الهمز لابي زيد وكتاب يافع ويفعة له وكتاب خبئة له وكتاب يمان عيمان له وكتاب نابه ونبيه له وكتاب النوادر له وللاخفش لابن الاعرابي ولمحمد بن سلام الجمحى ولابي الحسن اللحيانى ولا بى مسحل وللفراء ولا بى زياد الكلابي ولا بى عبيدة وللكسائي وكتاب المكنى والمبنى لابي سهل الهروي والمثلث أربع مجلدات له

والمنمق له وكتاب معاني الشعر لا بى بكر بن السراج والمجموع لابي عبد الله الخوارزمي ثلاث مجلدات وكتاب الآفق لابن خالويه وكتاب اطرغش وابرغش له وكتاب النسب للزبير بن بكار وكتاب المعمرين شبة ولابي حاتم والمجرد للهنائى والزينة لابي حاتم وكتاب المفسد من كلام العرب والمزال عن جهته له واليواقيت لابي عمر الزاهد والموشح له والمداخل له وديوان الادب وميدان العرب لابن عزيز والتهذيب للعجلى والمحيط لابن عباد وحدائق الآداب للابهرى والبارع للمفضل بن سلمة والفارخ له واخراج ما في كتاب العين من الغلط له والتهذيب للازهري والمجمل لابن فارس وكتاب الاتباع والمزاوجة له وكتاب المدخل الى علم التحت له وكتاب المقاييس له وكتاب الموازنة له وكتاب علل مصنف الغريب له وكتاب ذو وذات وكتاب الترقيص للازدي والجمهرة لابن دريد والزبرج للفتح بن خاقان وكتاب الحروف لابي عمرو الشيباني وكتاب الجيم له والزاهر لابن الانباري والغريب المصنف لابي عبيد وكتاب التصحيف للعسكري وكتاب الجبال لابن شميل وضالة الاديب لابي محمد الاسود وفرحة الاديب له ونزهة الاديب له وسقطات ابن دريد في الجمهرة لابي عمرو وفائت الجمهرة وجامع الافعال فان لم يجد لما رابه في هذه الكتب ما ينادى بصحته فليصحله زكاة لعمله الذى هو خير من المال يربح في الحال والمال ومن الله وأرجو حسن الثواب وبرحمته أعتصم من هول يوم المآب وصلى الله على سيدنا محمد وآله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا انتهى ما وجدته وأنا أقول تقليد المن مضى من الائمة الفحول الى هنا انتهى بناما أردنا جمعه وتيسر لنا وضعه من كتاب تاج العروس من جواهر القاموس بعد أن لم آل جهدا في ضبط كلمات التن وتصحيحها واتقانها وتمييز صحيحها من سقيمها ولا أدعى أننى لم أغلط ولا أشمخ بأننى لم أك في عشواء أخبط والمقر بذنبه يسال الصفح فان أصبت فهو بتوفيق الله وان أخطأت فهو من عوائد البشر فلما لم أنته من هذا الكتاب الى غاية ارضاها وأقف منه عند غلوة على تواتر الرشق فأقول هي اياها ورأيت تعثر قمر ليل الشباب بأذيال كسوف شمس المشيب وانهزامه وولوج ربيع العمر على قيظ انقضائه بأمارات الهرم واقتحامه استخرت الله تعالى ذا الطول والقوة ووقفت هنا راجيا نيل الامنية باهداء عروسه الى الخطاب قبل المنية وخفت الفوت فسابقت بابرازه الموت وانى بانهزام العمر قبل ابرازه الى المبيضة لجد حذر ولفلول حد الحرص لعدم الراغب المحرص عليه منتظر وكيف ثقتى بجيش زمان أصابتني خطوبه بالسهم الصائب أو أركن الى صباح ليل أمسيت فقد اعترضتني الاعراض من كل جانب ومع ذلك فانى أقول ولا أحتشم وأدعوا الى النزال كل بطل في العلم علم ولا أنهزم ان كتابي هذا أوحد في بابه موسر على جميع أضرابه واترابه لا يقوم لمثله الا من أيد بالتوفيق وركب في طلب الفوائد
والفرائد كل طريق فغار وأنجد وتغرب فيه وأبعد وتفرغ له في عصر الشباب وحرارته وساعده والعمر بامتداده وكفايته وظهرت عليه علامات الحرص و أمارته نعم وان كنت أستصغر هذه الغاية فهى كبيرة وأستقلها وهى لعمر الله كثيرة وأما الاستيعاب فأمر لا يفى به طول الاعمار ويحول دونه مانعا العجز والبوار فقطعته والعين طامحة والهمة الى طلب الازدياد جامحة ولو وثقت بمساعدة العمر وامتداده وركنت الى أن يعضدني التوفيق لبغيتى منه واستعداده لضاعفت حجمه أضعافا وزدت في فوائده مئين بل آلافا وخير الامور أوساطها ولو أردن نفاق هذا الكتاب وسيرورته واعتمدت اشاعة ذكره وشهرته لصغرته بقدر همم أهل العصر ورغبات أهل النفوس في كل مصر ولكني أنفذت فيه نهمتى وجررت رسنى له بقدر همتي وسألت الله أن لا يحرمنا ثواب التعب فيه ولا يكلنا الى أنفسنا فيما نعمله وننويه بمحمد وآله الكرام البررة * وكان مدة املائي في هذا الكتاب من الاعوام أربع عشرة سنة وأيام مع شواغل الدهر وتفاقم الكروب بلا انفصام وكان آخر ذلك في نهار الخميس بين الصلاتين ثانى شهر رجب من شهور سنة 1188 بمزلى في عطفة الغسال بخط سويقة المظفر بمصر وأنا أسأل الله تعالى الهداية الى مراضيه والتوفيق لمابه بمنه وكرمه وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وأزواجه وأصحابه وسلم تسليما وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وكتبه العبد العاجز المقصر محمد مرتضى الحسينى الواسطي الزبيدى نزيل مصر عفا الله عنه وسامحه بمنه وكرمه آمين م المطبعه الخيريه بمصر

بسم الله الرحمن الرحيم ( نحمدك ) يا من زينت الانسان بتاج عروس الادب واللسان وأطلعت شموس البراعة في سماء اللغة العربية وحصصتها بالترجمة عن معاني الغزير الراخر ومصباح الفصاحة المنير الزاهر سيدنا محمد الذى أظهر الدين المبين وأيده ببيض الصفاح وصحاح البراهين وعلى آله المحرزين غاية التكملة والتهذيب وأصحابه الحائزين جمهرة الفضائل ونهاية التقريب ( وبعد ) فيقول من نعمة الله تعالى عليه أجدت ملتزم طبعه الفقير السيد على جودت انه من العلوم المسلم ان علم اللغة لسائر العلوم سلم وكيف لا وعلى محورها تدور فنون لاادب وهى لفهم معاني التنزيل العزيز والسنة السنية أقوى سبب واليها المرجع في استنباط المجتهدين الاعلام فروع الشريعة وقواعد الاسلام مادة كل ناثر وشاعر وعمدة كل خطيب مصقع ماهر وقد اعتنى بها أكابر العلماء وتنافست فيها مشاهير جها بذد الفضلاء فألفوا وأجادوا وصنفوا وأفادوا فقيدوا أو ابدها في بطون الدفاتر والصحائف واقتنصوا شواردها من رؤس الشواهق وظهور التنائف وأوضحوا معالمها بعد ان كانت غامضة وفجروا أنهارها بعد ان كانت غائضة وذللوا مصاعبها وقربوا مطالبها وان أسنى ما ألف فيه وأبدعه وأعذبه موردا وأحكمه وأجمعه الشرح المسمى بتاج العروس من جواهر القاموس لامام اللغة وابن بجدتها وجذيلها المحكك وحامى حوزتها العلامة المفرد العلم من جورى لادراك شأوه فلم الحقيق بان يباهى عصره به ويفاخر قائلا الله أكبر كم ترك الاول للاخر مولانا المحقق السيد محمد مرتضى أفاض الله تعالى عليه هوامع الرحمة والرضا ولعمري ان نطاق التعبير ليضيق عن حصر ما أنداه من جواهر البيان وشذور التحرير تتحلى بفرائده صدور المحافل والمحاضر ويتسلى بفوائده كل بادو حاضر جمع فأوعى وأحاط بالنوادر والنظائر جنسا ونوعا وأنشأ غروس الافكار وجمع غريب القرآن والآثار واستخرج من القاموس دره ودره وقرب للمجتنى أزهاره وثمره وزينه بتاجه وأطلع شموسه من أبراجه وأبرزد فائنه وكنوزه وحل غوامضه ورموزه وغاص في غوره العميق وكلل تاجه بنفائس جمان التحقيق وأودع فيه من بدائع الامثال ما هو عديم اشباه وأمثال وزاد عليه من الجواهر المكنونة مما تركه المصنف ما بلغ عدده عشرين ألفا زيادة على مواده الاصلية البالغة ستين ألفا حتى استغرق ما في اللسان والمحكم والمخصص والتهذيب والعباب ونظمها في سموط أبوابه أبدع نظام وأدرحها في ادراج فصوله مع حسن انسجام وأكمل تاجه وأتمم نتاجه وصيره جامعا لمجامع اللغات العربية الفصيحة وحاصر الامهاتها المعتبرة الصحيحة فاحكم ضوابط أركانه وأعلى على رؤس المؤلفات السالفة عزيز شانه وجعله مجلة جليلة عديمة المثال ليكون أثرا وحيدا في الاستقبال وانه لحقيق ان لا يأتي الزمان بثانيه في عالم الامكان ولا تبرز الايام ما يدانيه في ميدان العبان خليق بقول مؤلفه فيه بديع الاتقان صحيح الاركان سليما من لفظة لو كان فلله براعة عبارة ولطافة اشارته وسهولة منزعه وعذوبة مترعه وتحقيقاته الفائقة وتدفيقاته الرائفة وتنبيهاته النافعة وتنويراته الساطعة الشاهدة له بعلو درجته وزيادة مزيته ولمؤله بسعة اطلاعه ووفردة آدابه وطول باعه
وطالمات تشوف العلماء الى بزوغ بدره وتشوق الادباء الى ترشف ثغره حتى كانت اهتمت بطبعه سابقا هيئة علمية معنونة باسم جمعية المعارف بالقاهرة المعزية وطبعت منه الخمسة الاجزاء الاول ولم يساعدها الزمان باتمام طبعه لوضع كامل ثمرته في طبق العيان وانتشر ما طبع منه من هذه الاجزاء وتداول في سائر الامصار بين الفضلاء والادباء والنبهاء وتلقوه بالقبول مع ما فيه من التحريف والغلطات والتصحيف والسقطات ولكن جزى الله تعالى هذه الجمعية الجزاء الجزيل على ما أبدت من سعيها المشكور الجميل إذ بذلت ما في وسعها وشمرت عن ساعد الجد بقدر امكانها وبقيت النفوس من ذلك الوقت متطلعة الى طلعة بدره الكاملة والانظار متوجهة الى تخلصه من حجبه الحائلة فرغب كثير من ذوى البرر العوارف المحبين لنشر آثار المعارف في تتميم طبعه لتعميم نفعه مسابقة الى عمل الخيرات واغتناما لصالح الدعوات ولكن لم يوفقوا لما عزموا عليه ولم يظفروا بما هامت همتهم إليه لجاسمته وكثرة نفقته وصعوبة الحصول على نسخه وغيرها من الامهات المعتمدة في التحرى والتحرير وتخليصه من شوائب التحريف والتغيير فانقطعت آمال رغابته من تحصيله ومناله وأيست طلابه من نيل وصاله حتى وفق الله تعالى له ذا المعارف الموفورة والهمم العلية والعوارف المشهورة العلم الشامخ المفرد والمقدام البازخ الراسخ الا وحد رب السيف القاطع والقلم البارع الهمام الشجاع والهزبر المناع أعنى الوزير الاكرم والمشير الافخم محرز قصبات السبق في ميادين الفخار الغازى أحمد باشا مختار المندوب العالي السلطاني فلما علم له حصول التعطيل في اتمام هذا الشرح الجليل ذى النفع الجزيل تأسف من تأخير طبعه وتأثر من عدم انتشار نفعه فاخذ حفظه الله في أسباب تسهيله باذلاهمته نحو المساعدة في تكميله وباطلاع دولته على ما وقع في الاجزاء الخمسة الاول المطبوعة على طرف الجمعية المذكورة من السقط

أوله برمته مع استكمال ما يلزم من المحسنات والفوائد المهملة كشكل ما بهوا مشه رجودة حروفه ومتانة ورقه وضبطه وتصحيحه بكامل الدقة ليكون على نسق واحد ورونق زائد كما هو معلوم لدولته أن هذا الكتاب حقيق أن تتحلى الالباء بجوده طبعه وتسرح الادباء أنظارهم في حدائق ثمره وينعه فأمر أن يحتار له من كل شئ أحسنه فمن الورق أصقله وأمتنه ومن الادوات أعلاها والمعدات أنظمها وأغلاها واستحضر له غالب نسخة المؤلف بحطه من شاسع الجهات مع نسخ أخر مختلفة الاشكال والصفات وأمهات في اللغة كثيرة لتكون حجة بالغة في المراجعة ومحجة مستنيرة علما منه بان هذا الفن في هذا الزمان قد صار عرضة للتحريف والتصحيف والاوهام وأحال تحمل أعباء تصحيحه وتحريره وتنقيحه على حضرة الاستاذ الفاضل اللوذعى الالمعى الكامل من أحرز السبق في مضمار العلوم الى أسنى المقاسم العلامة التحرير الشيخ محمد قاسم وذلك لسبق خدمته بالمطبعة الاميرية ببولاق التى اشتهرت محاسنها في سائر الآفاق وحوزه بهار ياسة التصحيح مدة مديدة من الزمان وبذله جهده في حسن أداء تلك الوظيفة الشريفة بغاية الدقة والاتقان فباشر تصحيحه مع عصابة أولى نجابة وبراعة واصابة ممن مارس هذه اللغة الشريفة وأحرز دقائق الانظار وأبرزمن أشكال ضروب الفنون المنيفة نتائج الافكار فاشتغل كل منهم بما ندب إليه وبذل جهده بقدر مالديه وكابدوا في تصحيحه شدائد عرق لها منهم الجبين واستسهلوا الصعب ليدركوا المنى ويكونوا من السابقين ولتمام العناية بتصحيح هذا الكتاب وترقيه الى أوج الدقة والصواب كان كلما طبع شئ من الاجزاء يرسل على التتابع والولاء من طرف دولته الى حضرة العالم الالمعى والفاضل البارع اللوذعى الاستاذ الماجد الشيخ محمد أبى راشد ليسرح فيه أنظاره ويحيل بمراجعته أفكاره فاجتهد هذا النحرير أيضا في تدارك ما فات وجعله في جدول مبينا أمامه صواب مالا يسلم منه انسان من الهفوات فكمل بذلك نتقيحه وتحريره وحسن بما هنالك وشيه وتحبيره حتى ثم بحمده تعالى على أحسن الوجوه طبعا يروق ببهجته الانظار والقلوب أسلوبا وصنعا بالغامن الصحة كمال التحقيق ونهاية التحرى ومزيد التدقيق ومن حسن الصنعة تمام الاتقان وغاية الامكان مصدقا من يقول فيه ليس في الامكان أبدع مما كان وكان طبعه اللطيف ووضعه الانيق الظريف بالمطبعة الخيرية بخطة الجمالية من القاهرة المعزية ذات الادوات الفائقة والاوضاع الشائقة الرائقة د تعلق كل من حضرتي الكامل السيد عمر حسين الخشاب والفاضل السيد محمد عبد الواحد الطوبى وذلك في عهد سلطان البرين وخاقان البحرين وخليفة رسول الثقلين وخادم الحرمين الشريفين حامى حمى الدين ومروج شريعة سيد المرسلين أمير المؤمنين مولانا السلطان الغازى عبد الحميد خان ابن السلطان الغازى عبد المجيد خان ابن السلطان الغازى محمود خان خلده الله تعالى في سرير
سلطنتة السنيه مؤيدا بالتأييدات الصمدانيه والتوفيقات الربانيه وفى أيام حكومة الحضرة الخديويه الفخيمة ذى السجايا العلية والاخلاق الكريمة السنية منبع مناهل المكارم والحود ومطلع بوارق بدور السعود محمد توفيق باشا خديوى مصر الاكرم لا زال محفوظا بعناية الملك العلام على ممر السنين والايام متمتعا بكمال العز والاحتشام في ظل ظليل خليفة الزمان مادام الشمس والقمر في الفلك يسبحان ولما فاح مسك الختام وتعطرف منه المشام قال مصححه العلامة النحرير الفهامة مقالة بليغة حرية أن تكتب بماء الذهب وقصيدة غرائق يحق أن تقرأ بلسان الوجد والطرب ان أسنى ما تحلت به أجياد الطروس حمد الله تعالى الذى زين اللغة العربية بتاج العروس والصلاة والسلام على من شرف لسان العرب بفصيح لسانه وفصل خطابه وبليغ بيانه وعلى آله المتحلين من قاموسه بصحاح جواهر الاسرار وأصحابه المقتبسين من مشكاة مصباحه سواطع الانوار وبعد فيقول المتوسل بالنبي الخاتم الفقير الى الله تعالى محمد قاسم ان مما سمح به الزمان وجادت بابرازه يد الاوان تمام طبع هذا الشرح الذى يعبق التحقيق من عبير عباراته ويتدفق التدفيق من نمير اشاراته وتجتني ثمار الفوائد من نضير رياضه ويشفى الغليل بسلسبيل رحيق حياضه لما أبرز من جواهر النفائس وأسفر عن مخدرات العرائس وسار مسير النيرين وأشرقت طوالعه بأرجاء المشرقين والمغربين وكيف لا ومؤلفه العلامة الهمام والفهامة الاما الذى أحاط بفنون الادب واللغة احاطة السوار بالمعصم ونادته في ميادين الفخار بأن أقدم فأنت المقدم الجامع بين منصبى النسب الشريف والعلم الباهر المنيف السيد محمد مرتضى الزبيدى نزيل القاهرة لا زالت غيوث الرضوان عليه هاطلة متواترة وقصارى القول أنه شرح يقصر لسان البراعة عن وصف ما حواه من بلاغة العبارة وحسن البراعة مجمع بحار وروض أزهار وثمار نعم الجليس السمير لكل أديب نحرير قد أوضح معالم معالم غريبى التنزيل والآثار وصيرها كالشمس في رابعة النهار وأنار منار الشواهد اللغوية والامثال البليغة الاديبة قد طالما تمناه المتمنون ليرتوي من مورده السائغ الواردون وتشوقت الى تسريح النظر في أنيق حدائقه الباء وتشوفت الى التحلى بفرائده جهابذة الفضلاء حتى أتم الله تعالى منحته وأسبغ على الراغبين نعمته فالتزم طبعه من براعة براعته لنفائس الآداب أبدت الامير الكامل والاديب الفاضل حضرة على بك جودت الذى طالما باشرا وظائف المنيفة كنظارة المطبعة الاميريه وادارة المطبوعات المصرية وقد أقام في النظارة المذكورة مع ادارة جريدة الوقايع المصرية التركية نحو الخمس عشرة سنة وطبع على يديه كتب شتى من الفنون المتنوعة

والمؤلفات النفيسة النافعة أكثر من أن تحصى بغاية الضبط والصحة وكمال الحسن والبهجة وتشهد بذلك تلك المجلدات المطبوعة الفاخرة والآثار المعتبرة الزاهرة وهى الى الآن متناولة بين أهل الفضائل والعرفان بحسن القبول ومزيد الرغبة يتسابقون في الحصول عليها بزيادة القيمة والاثمان وناهيك بمساعيه في طبع هذا الكتاب الجليل واتمامه على هذا الوجه الجميل بهمة ومساعة الغازى المشار إليه فشكر الله تعالى له هذه الهمه ومنحه عليها جزيل الفضل والمنه حيث ان دولته قد أساغ موارده وأنال فوائده وأمد موائده بعد ان تعسرت الطرق الى تحصيله وتوفرت العوائق الى تعطيله ولما تزين طبعه بتاج الكمال قرظته وان لم أكن من هذا المجال فقلت روض الا زاهر وشيه لبى سحر * أم بلبل الاغصان غرد في سحر أم غادة حسناء يخجل قدها * غصن النقالطف النسيم له هصر أم هذه شمس الضحى قد أشرقت * أم أنجم الجوز اسناها قد بهر أم ذى صحائف كونت من عسجد * فتناسبت فيها المعاني والصور أم ذاك تاج عروس واحداد هره * شمس التقى بحر العلوم إذا ذخر المرتضى السند الشريف محمد * ذاك الذى بعلومه اليمن افتخر الوارث المجد الاثيل لهاشم * وبراعة الفصحاء من عليا مضر هو أوحد الادباء تاج رؤسهم * معنى اللبيب إذا بداو إذا حضر جادت قريحته بنظم فرائد * قد كان يذخر كنزها فيما ذخر حلى بهار القاموس أنفس حلية * فغدا عروسا ساحبا ذيل الفخر وأو ابد ما ان ترام لغيره * سقطت لها حسرى أمانى الفكر أهدى لنا شرحا به شرح الصدو * ربراعة تغنى الاديب عن السمر هو جنة الادب البهى رواؤها * قدأ ينعت منها الا زاهر والثمر هو عمدة العلماء كعبة قصدهم * في حل ألفاظ الغريب من الاثر سرحت طرف في محاسن روضه * الباهى فذكرني بخاتمة الزمر لله ما أوفى محيط عبابه * جمع المطول والوجيز المختصر قل للاولى زعموا كفاية غيره * هيهات هل تجدى النجوم مع القمر وإذا بدا الاصباح من آفاقه * ما موقع المصباح والضوء انتشر والجوهري صحاحه محصورة * لكن در البحر ما أحد حصر وابن المكرم ما أحاط لسانه * بشهير بلدان واعلام غرر وبروجه في العلم شامخة البنا * وأساس جار الله أوهاه القصر
أتظن أن الصوف جاوز حده * عند العيان يصغر الخبر الخبر فاضرب له ما قيل كل الصيد في * جوف الفرا مثلا تواتر واشتهر لما تشوفت النفوس لو رده * ذى المنهل الصافى الهنئ بلا كدر فعلى عرفان بجودة فضله * أهدى لنا من لطفه طبعا بهر بسنى همة أحمد مختار دا * رخلافة مبدى المعالى والغرر السيد الشهم المشير من ارتقى * أوج الكمال بما غزوا بما نصر أثاره في الخافقين حميدة * وإذا زكت شيم الفتى حسن الاثر ومضاؤه في العزم والاقدام قد * سارت به الركبان في بحر وبر وسعوده سعدت بها أيامنا * ولواؤه من أمه أمن الخطر في السلم ذو خلق كريم باهر * ولدى الوغى منه الوقائع تنتظر لله جودة علمه وذكائه * ولزومه تقوى لاله كما أمر حفظ الاله بقاءه وبهاءه * مصحوب عز في البداوة والحضر وجزاه مولانا بحسن طباعه * أسنى الجزاء مدى العشايا والبكر وأدام دولته العليه في حمى * سلطاننا الملك المؤيد بالظفر

عبد الحميد خان خليفة الله الذى * بهر الزمان بعد له وبه افتخر فاظفر به فلقد تكامل بدره * وازينت روضاته تحلى الزهر وغدت جواهره تؤرخ طبعه * تاج العروس لحليه باهى الدور 435 18 83 367 404 سنة 1307 وفاح مسك الختام في أواخر شعبان المعظم عام سبع وثلثمائة والف من هحرة خير الانام صلى الله تعالى وسلم عليه وعليه آله الابرار وأصحابه المنتجبين الاخيار ما طلعت شموس ومازين بالتاج عروس ( ترجمة ) ( مؤلف تاج العروس شرح القاموس ) هو أبو الفيض السيد محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق الشهير بمرتضى الحسينى الحنفي الواسطي البلجرامى الزبيدى نزيل مصر أصله من السادة الواسطية من قصبة بلجرام على خمسة فراسخ من قنوج وراء نهر جنج بالهند ولد بها سنة 1145 ونشأ ببلاده واشتغل بطلب العلم على علماء الهند منهم الشيخ المحدث العلامة محمد فاخر بن يحيى الاله آبادى المتخلص بالزائر ومنهم الشيخ المحدث البلهوى صاحب كتاب حجة الله البالغة وارتحل في طلب العلم حتى انه تلقى عن نحو من ثلثمائة شيخ ذكر أسماءهم في برنامجه ودخل اليمن وأقام يزبيد مدة طويلة حتى قيل له الزبيدى واشتهر بذلك وأجازه مشايخ المذاهب الاربعة وعلماء البلاد الشاسعة وحج مرارا واجتمع بالشيخ عبد الله السندي والشيخ عمر بن أحمد بن عقيل المكى وعبد الله السقاف والمسند محمد بن علاء الدين المزجاجى وسليمان بن يحيى وابن الطيب واجتمع بالسيد عبد الرحمن العيدروس بمكة المشرفة وقرأ عليه مختصر السعد ولازمه ملازمه كلية وألبسه الخرقة وأجازه بمرو ياته ومسموعانه وقرأ عليه طرفا من الاحياء وهو الذى شوقه الى مصر بما أجادله في وصفها فورد إليها في تاسع صفر سنة 1167 وسكن بخان الصاغة وحضر دروس أشياخ الوقت كالشيخ أحمد الملوى والجوهري والحفنى والبليدى والصعيدي والمدابغي وغيرهم وتلقى عنهم وأجازوه وشهدوا بعلمه وفضله وجودة حفظه وسافر الى الجهات البحرية مثل رشيد ودمياط وسمع الحديث من علمائها وكذلك سافر الى أسيوط وبلاد الصعيد وتلقى عن علمائها ثم تزوج وسكن بعطفة الغسال وشرع في تأليف الكتاب الذى شاع ذكره وطار فيسائر الامصار والاقطار الدال على علو كعبه ورسوخ قدمه في علم اللغة وكونه فيها اماما مقداما وشهماهما ما المغنى عن حمل جملة من الكتب والدفاتر المؤلفة في فن اللغة المسمى تاج العروس حتى أئمه عشر مجلدات كوامل في أربعة عشر عاما وشهرين وعند اتمامه أولم وليمة حافلة جمع فيها طلبة العلم وأشياخ الوقت وأطلعهم عليه فشهدوا بفضله وسعة اطلاعه ورسوخه في علم اللغة وكتبوا عليه تقاريظهم نثرا ونظما فمن قرظ عليه شيخ الكل في عصره الشيخ على الصعيدي والشيخ أحمد الدرد يرو السيد عبد الرحمن العيدروس والشيخ محمد الامير والشيخ أحمد البيلى والشيخ عطية الاجهوري والشيخ محمد عبادة العدوى والشيخ أبوا الانوار السادات وغيرهم من الافاضل حتى اشتهر أمر هذا الشرح جدا فاستكتب منه ملك الروم نسخة وسلطان دار فور نسخة وملك الغرب نسخة وطلب منه أمير اللواء محمد بيك أبو الذهب نسخة وجعلها في خزانة كتب مسجده المعروف به الذى أنشأه بالقرب من الازهر وبذل في تحصيله ألف ريال وللمترجم تأليف غير هذا الشرح تزيد على مائة كتاب قد ذكرها في برنامجه منها شرح كتاب الاحياء للغزالي وتكملة القاموس مما فاته من اللغة وشرح حديث أم زرع ورفع الكل عن العلل وتخريج حديث شيبتني هود وتخريج حديث نعم الادام الخل والمواهب الجلية فيما بحديث الاولية والمرقاة العلية بشرح الحديث المسلسل بالاولية والعروس المجليه في طرق حديث الاوليه وشرح الحزب الكبير للشاذلي المسمى بتنبيه العارف البصير على أسرار الحزب الكبير وانالة لمنى في سر الكنى والقول المبتوت في تحقيق لفظ التابوت وحسن المحاضرة
في آداب البحث والمناظرة ورسالة في أصول الحديث ورسالة في أصول المعمى وكشف الغطا عن الصلاة الوسطى والاحتفال بصوم الست من شوال وايضاح المدارك عن نسب العوائك واقرار العين بذكر من نسب الى الحسن والحسين والابتهاج بذكر الثمين في طرق الالباس والتلقين واتحاف الاصفياء بسلاسل الاولياء واتحاف بنى الزمن في حكم قهوة اليمن واتحاف الاخوان في حكم الدخان والمقاعد العندية في المشاهد النقشبندية مائة وخمسون بيتا والدرة المضية في الوصية المرضية مائتان وعشرون بيتا وارشاد الاخوان الى الاخوان الى الاخلاق الحسان مائة وعشرون بيتا وألفية السند في ألف وخمسمائة بيت وشرحها في عشرة كراريس وشرح صيغة ابن مشيش وشرح صيغة السيد البدوى وشرح ثلاث صيغ لابي الحسن البكري وشرح سبع صيع

المسمى بدلائل القرب للسيد مصطفى البكري والازهار المتأثرة في الاحاديث المتواترة وتحفة العيد في كراس وتفسير سورة يونس على لسان القوم ولقطة العجلان في ليس في الامكان أبدع مما كان والقول الصحيح في مراتب التعديل والتجريح والتحبير في الحديث المسلسل بالتكبير والامالي الحنفية في مجلد والامالي الشيخونية في مجلدين ومعالرف الابرار فيما للكنى والالقاب من الاسرار والعقد المنظم في أمهات النبي صلى الله عليه وسلم والفوائد الجليلة على مسلسلات ابن عقيلة والجواهر المنيفة في أصول أدلة مذهب الامام أبى حنيفة مما وافق فيه الائمة الستة والنفحة القدسية بواسطة البضعة العيدروسية وحكمة الاشراق الى كتاب الآفاق وشرح الصدر في شرح أسماء أهل بدر والتفتيش في معنى لفظ درويش ورفع نقاب الخفا عمن انتمى الى وفاء أبيوفا وبلغة لاريب في مصطلح آثار الحبيب واعلام الاعلام بمناسك حج بيت الله الحرام ورشف سلاف الرحيق في نسب حضرة الصديق والقول المبتوت في تحقيق لفظة ياقوت ولقط الآلي من الجوهر الغالى وهى في أسانيد الاستاذ الحفنى وكتب له اجازته عليها سنة قدومه الى مصر وهدية الاخوان في شجرة الدخان واتحاف سيد الحى بسلاسل بنى طى وترويح القلوب بذكر ملوك بنى أيوب ونشوة الارتياح في بيان حقيقة الميسر والقداح وغير ذلك مما رق وراق وكلها حلت محل القبول والاستحسان لدى الحذاق ولم يزل يخدم العلم ويحرص على جمع الفنون التى أغفلها المتأخرون كعلم الانساب والاسانيد وتخاريج الاحاديث واتصال طرائق المحدثين المتأخرين بالمتقدمين وألف في ذلك كتاب ورسائل ومنظومات وأراجيز جمة ثم انتقل الى منزل بسويقة اللالا وذلك في أوائل سنة 1189 فاقبل عليه أكابر تلك الخطة وأعيانها ورغبو في معاشرة لانه كان لطيف الشكل والذات حسن الصفات بشوشا بسوما وقورا محتشما فكان يعتم مثل أهل مكة عمامة منحرفة بشاش أبيض ولها عذبة مرخية على قفاء ولها حبكة وشراريب حرير طولها قريب من فتر وكان ربعة نحيف البدن ذهى اللون متناسب الاعضاء معتدل اللحية قد وخطه الشيب في أكثرها مترفها في ملبسه مستحضرا للنوادر والمناسبات ذكيا فطنا واسع الحفظ عارفا باللغة التركية والفارسية فاستأنس به أهل تلك الخطة وأحبوه وصار يعظهم ويفيدهم بفوائد ويجيزهم بقراءة أوراد وأحزاب فتناقلوا خبره وحديثه فأقبل عليه الناس من كل جهة فشرع في املاة الحديث على طريق السلف في ذكر الاسانيد والرواة والمخرجين من حفظه على طرق مختلفة وكل من قدم عليه يملى عليه الحديث المسلسل بالاولية وهو حديث الرحمة برواته ومخرجيه ويكتب له سندا بذلك واجازة بسماع الحاضرين فيعجبون من ذلك ثم ان بعضا من أفاضل علماء الازهر ذهبوا إليه وطلبوا منه اجازة فقال لهم لابد من قراءة أوائل الكتب واتفقوا على الاجتماع بجامع شيخون بالصليبة كل يوم اثنين وخميس من كل جمعة فشرع في صحيح البخاري بقراءة السيد حسين الشيخونى وصار يسعى إليه للاخذ عنه علماء الازهر كالشيخ أحمد السجاعى والشيخ مصطفى الطائى وغير هما من الافاضل وصار يملى عليهم بعد قراءة شئ من الصحيح حديثا من المسلسلات أو فضائل الاعمال ويسر درجال سنده ورواته من حفظه ويتبعه بابيات من الشعر كذلك فيتعجبون من ذلك فازداد شأنه وعظم قد ره واجتمع عليه أهل تلك النواحى وغيرها من العامة والاكابر والاعيان والتمسوا منه تبيين المعاني فانتقل من الروية الى الدراية وصار درسا عظيما وازدادت شهرته وأقبلت الناس من كل ناحية لسماعه ومشاهدة ذاته ودعاه كثير من الاعيان الى بيوتهم وعملوا من أجله ولائم فاخرة فيذهب إليهم مع خواص الطلبة والمقرئ والمستملي وكاتب الاسماء فيقرأ لهم شيأ من الاجزاء الحديثية كثلاثيات البخاري أو الدارمي أو بعض المسلسلات بحضور الجماعة وصاحب المنزل وأصحابه وأحبابه وأولاده وبناته ونسائه من خلف الستائر وبين أيديهم مجامر البخور بالعنبر والعود مدة القرءة ثم يحتمون ذلك بالصلاة على النبي صلى الله عليه
وسلم على النسق المعتاد ويكتب الكاتب أسماء الحاضرين والسامعين حتى النساء والصيبات والبنات واليوم والتاريخ ويكتب الشيخ تحت ذلك صح ذلك وهذه كانت طريقة المحدثين في الزمن السابق وطلب الى الدولة العلية في سنة 94 فأجاب ثم امتنع وطار ذكره في الآفاق وكاتبه ملكوك النواحى من الترك والحجاز والهند واليمن والشام والبصرة والعراق وملوك المغرب والسودان وفزان والجزائر والبلاد البعيدة وكثرت عليه الوفود من كل ناحية يستجيزونه فيجيزهم وقد استجازه أمير المؤمنين السلطان عبد الحميد الاول ملك القسطنطينية فاجازه بكتب الحديث وكتب له الاجازه وكتب اجازة أيضا لمحمد باشا الراغب صدر الوزارة ونظام الملك وكتب اجازة الى غرة ودمشق وحلب وأذر بيجان وتونس وديار العلماء ولما بلغ مالا مزيد عليه من الشهرة وعظم الجاه عند الخاص والعام لزم داره واحتجب عن أصحابه واعتكف بداخل الحريم وأعلق الباب وترك الدروس والاقراء واستمر على هذه الحالة الى ان آذنت شمسه بالزوال وغربت بعد ما لسانه تلك الليلة وتوفى يوم الاحد في شعبان سنة 1205 ولم يترك ابنا ولا بنتا ولم يرثه أحد من الشعراء ولم يعلم بموته أهل الازهر ذلك اليوم لاشتغال الناس بامر الطاعون فخرجوا بجنازته وصل عليه ودفن بقبرا عده لنفسه بالمشهد المعروف بالسيدة رقية رحمه الله تعالى