الكتاب : تاج العروس من جواهر القاموس
المؤلف : محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، أبو الفيض، الملقّب بمرتضى، الزَّبيدي
مصدر الكتاب : موقع الوراق
وتتمة الكتاب من ملفات وورد على ملتقى أهل الحديث
 

فيه نظر مردود ( والبكاء ككتان جبل بمكة ) على طريق التنعيم عن يمين من يخرج معتمرا ( وباكوية د بالعجم ) من نواحى الدربند من نواحى الشروان فيه عين نفط أسود وأبيض وهناك أرض لا تزال تضطرم نارا عن ياقوت * ومما يستدرك عليه بكيته وبكيت عليه بمعنى كما في الصحاح وكذا بكى له كما في كتب الافعال وقيل بكاه للتألم وبكى عليه للرقة ومنه قول بعض الموالدين : ما ان بكيت زمانا * الا بكيت عليه وقيل أصل بكيته بكيت منه قال شيخنا وبكى يتعدى للمبكى عليه بنفسه وباللام وعلى وأما المبكى به فانما يعدى إليه بالباء قاله في العناية واستبكاه طلب منه البكاء وفى الصحاح واستبكيته وأبكيته بمعين وباكيته فبكيته أبكوه كنت أبكى منه وأنشد لجرير : الشمس طالعة ليست بكاسفة * تبكى عليك نجوم الليل والقمرا وفيه خلاف ذكرناه في بعض الرسائل الصرفية ورجل عيى بكى لا يقدر على الكلام قاله المبرد في الكامل البكاء ككتان لقب ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة أبى قبيلة منهم زاد بن عبد الله البكائي راوي المغازى عن ابن اسحق وايضا لقب الهيثم بن جماز الحنفي الكوفى لكثرة بكائه وعبادته روى عنه هيثم وخليد وأيضا لقب أبى سليم يحيى بن سلمان مولى القاسم بن الفضل الازدي البصري عن ابن عمر ضعيف وأيضا لقب أبى بكر محمد بن ابراهيم بن على بن حسنوية الزاهد الوراق الحسنوى من شيوخ الحاكم أبى عبد الله وقال كان من البكائين من خشية الله وأيضا لقب الشيخ على نزيل الخليل كان كثير البكاء وله زاوية وأتباع وكان المنصور قلاوون يعظمه كثيرا توفى سنة 670 وفى الصحابة ممن يلقب بذلك جماعة وباكويه جد محمد بن عبد الله بن أحمد الشيرازي الصوفى روى عنه أبو بكر بن خلف وأبو القاسم القشيرى ى ( بلى الثوب كرضى يبلى ) قال شيخنا جرى على خلاف قواعده فانه وزن الفعل برضى فدل على انه مكسور الماضي مفتوح المضارع ثم أتبعه بالمضارع فدل على انه كضرب والثانى لا قائل به فهى زيادة مفسدة ( بلى ) بالكسر والقصر ( وبلاء ) بالفتح والمد وقضية اطلاقه يقتضى الفتح فيهما وليس كذلك قال الجوهرى ان كسرتها قصرت وان فتحتها مددت * قلت ومثله القرى والقراء والصلى والصلاء ( وابلاه هو ) وأنشد الجوهري للعجاج : والمرء يبليه بلاء السربال * كر الليالى واختلاف الاحوال ويقال للمجد أبل ويخلف الله * قلت وقول العجاج بلاء الربال أي ابلاء السربال أو فيبلى بلاء السربال ( وبلاه ) بالتشديد ومنه قول العجير السلولى : وقائله هذا العجير تقلبت * به ابطن بلينه وظهور رأتنى تجاذبت العداة ومن يكن * فتى عام عام عام فهو كبير وأنشد ابن الاعرابي : قلوصان عوجاوان بلى عليهما * دؤوب السرى ثم اقتداح الهواجر ( وفلان بلى أسفار وبلوها ) بكسر الباء فيهما ( أي بلاه الهم والسفر والتجارب ) والذى في الصحاح والاساس ناقة بلو سفر وبلى سفر للتى قد أبلاها السفر والجمع ابلاء وأنشد الاصمعي : ومنهل من الانيس نائى * داويته برجع أبلاء * قلت وهو قول جندل بن المثنى زاد ابن سيده وكذلك الرجل والبعير فكان المصنف أخذه من هنا وزاد كان بن سيده الهم والتجارب ولم يشر الى الناقة أو البعير ولا الى الجمع وهو قصور كما ان الجوهرى لم يذكر الرجل واقتصر على بلاه السفر ( و ) رجل ( بلى شر ) أو خير ( وبلوه ) أي ( قوى عليه مبتلى به و ) هو ( بلو وبلى من ابلاء المال ) أي ( قيم عليه ) يقال ذلك للراعي الحسن الرعية وكذلك هو حبل من أحبالها وعسل من أعسالها وزر من أزرارها قال عمر بن لجأ : فصارفت أعصل من ابلائها * يعجبه النرع الى ظمائها
قلبت الواو في كل ذلك ياء للكسرة وضعف الحاجر فصارت الكسرة كأنها باشرت الواو قال ابن سيده جعل ابن جنى الياء في هذا بدلا من الواو لضعف حجز اللام كما سيذكر في قولهم فلان من عليه الناس ( و ) يقال ( هو بذى بلى كحتى ) الجارة ( والا ) الاستثنائية ( ورضى ويكسر وبليان محركة و ) بذى بليان ( بكسرتين مشددة الثالث ) وكذا بتشديد الثاني وقد مر في اللام وأنشد الكسائي في رجل يطيل النوم : تنام ويذهب الاقوام حتى * يقال أتوا على ذى بليان يقال ذلك ( إذا بعد عنك حتى لا تعريف موضعه ) وقال الكسائي في شرح البيت المذكور يعنى انه أطال النوم ومضى أصحابه في سفرهم حتى صاروا الى الموضع الذى لا يعرف مكانهم من طول نومه قال ابن سيده وصرفه على مذهبه وقال ابن جنى قولهم أتى على ذى بليان غير مصروف وهو علم البعد وفى حديث خالد بن الوليد ولكن ذاك إذا كان الناس بذى بلى وذى بلى قال أبو عبيد أراد تفرق الناس وأن يكونوا طوائف وفرقا مع غير امام يجمعهم وكذلك كل من بعد عنك حتى لا تعرف موضعه فهو بذى بلى وجعل اشتقاقه من بل الارض إذا ذهب أراد صياع أمور الناس بعده وقد ذكر هذا الحديث في ب ث ن وتقدم زيادة تحقيق في ب ل ل وقال ابن الاعرابي يقال فلان بذى بلى وذى بليان إذا كان ضائعا بعيدا عن أهله ( والبلية ) كغنية ( الناقة ) التى ( يموت ربها فتشد عند قبره ) فلا تعلف ولا تسقى ( حتى تموت ) جوعا وعطشا أو يحفر لها وتترك فيها الى أن تموت لانهم ( كانوا يقولون صاحبها

يحشر عليها ) وفى الصحاح كانوا يزعمون ان الناس يحشرون ركبا باعلى البلايا ومشاة إذا لم تعكس مطاياهم عند قبورهم انتهى وفى حديث عبد الرزاق كانوا الجاهلية يعقرون عند القبر بقرة أو ناقة أو شاة ويسمون العقيرة البلية قال السهيلي وفى فعلهم هذا دليل على انهم كان يرون في الجاهلية البعث والحشر بالاجساد وهم الاقل ومنهم زهير وأورد مثل ذلك الخطابى وغيره ( وقد بليت كعنى ) هكذا في النسخ والذى في المحكم قال غيلان الربعي : باتت وباتوا كبلايا الابلاء * مطلفين عندها كالاطلا يصف حلبة قادها أصحابها الى الغاية وقد بليت فقوله وقد بليت انما مرجع ضميره الى الحلبة لا الى البلية كما زعمه المصنف فتأمل ذلك ( وبلى كرضى ) قال الجوهرى فعيل ( قبيلة م ) معروفة وهو ابن عمرو بن الحافى بن قضاعة ( وهو بلوى ) كعلوى منهم في الصحابة ومن بعدهم خلق كثير ينسبون هكذا ( وبليانة ) بفتح فسكون ( د بالمغرب ) وضبطه الصاغانى بالكسر وقال بالاندلس ( وابتليته اختبرته ) وجربته ( و ) ابتليت ( الرجل فأبلاني ) أي ( استخبرته فأخبرني ) قال ابن الاعرابي ابلى بمعنى أخبر ومنه حديث حذيفة لا ابلى أحدا بعدك أبدا أي لا أخبر أصله من قولهم أبليت فلانا يمينا ( و ) ابتليته ( امتحنته واختبرته ) هكذا في النسخ والصواب اخترته ومنه حديث حذيفة انه أقيمت الصلاة فتدافعوها فتقدم حذيفة فلما سلم من صلاته قال لتبتلن لها اماما أو لتصلن وحدانا قال شمر أي لتختارن لها اماما وأصل الابتلاء الاختيار ( كبلوته بلوا وبلاء ) قال الراغب وإذا قيل ابتلى فلان كذا وبلاه فذلك يتضمن أمرين أحدهما تعرف حاله والوقوف على ما يجهل من أمره والثانى ظهور جودته ورداءته وربما قصد به الامران أحدهما فإذا قيل في الله بلى كذا وابتلاه فليس المراد منه الا ظهور جودته ورداءته دونه التعرف لحاله والوقوف على ما يجهل منه إذ كان الله علام الغيوب وعلى هذا قوله تعالى واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فأتمهن ( والاسم البلوى والبلية ) كغنية كذا بخط الصقلى في نسخة الصحاح وبخط أبى ركيا البلية بالكسر ( والبلوة بالكسر ) كما في الصحاح أيضا وجمع بينهما ابن سيده زاد والبلاء ( والبلاء الغم كانه يبلى الجسم ) نقله الراغب قال ( والتكليف بلاء ) من أوجه ( لانه شاق على البدن ) فصار بهذا الوجه بلاء ( أو لانه اختبار ) ولهذا قال تعالى ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين أو لان اختبار الله العباد تارة بالمسار ليشكروا تارة بالمضار ليصبروا ( و ) لهذا قالوا ( البلاء يكون منحة ويكون محنة ) فالمحنة مقيقية للصبر والمنحة أعظم البلاءين وبهذا النظر قال عمر رضى الله عنه بلينا بالضراء فصبرنا وبلينا بالسراء فلم نصبر ولهذا قال على رضى الله عنه من وسع عليه دنياه فلم يعلم انه مكر به فهو مخدوع عن عقله وقال تعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة وليبلى المؤمنين منه بلاء حسنا وقوله وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم راجع الى الامرين الى المحنة التى في قوله يذبحون أبناءكم الاية والى المنحة التى أنجاهم وكذلك قوله تعالى وآتيناهم من الايات ما فيه بلاء مبين راجع الى الامرين كما وصف كتابه بقوله قل هو للذين آمنوا هدى الاية انتهى ( و ) يقولون
( نزلت بلاء ) على الكفار ( كقطام أي البلاء ) قال الجوهرى حكاه الاحمر عن العرب ( وابلاه عذرا أداه إليه فقبله ) وقيل بين وجه العذر ليزيل عنه اللوم وكذلك أبلاه جهدا ونائله وفى الاساس وحقيقته جعله باليا لعذره أي خابرا له عالما بكنهه وفى حديث بر الوالدين ابل الله تعالى عذرا في برها أي أعطه وأبلغ العذر فيها إليه المعنى أحسن فيما بينك وبين الله ببرك اياها ( و ) ابلى ( الرجل ) يمينا ابلاء ( أحلفه و ) ابلى الرجل ( حلف له ) فطيب بها قال الشاعر : وانى لا بلى الناس في حب غيرها * فأما على جمل فانى لا ابلى أي حلف للناس إذا قالوا هل تحب غيرها أنى لا أحب غيرها فأما عليها فانى لا أحلف وقال أوس كان جديد الارض يبليك عنهم * تقى اليمين بعد عهدك حالف أي يحلف لك جديد الارض انه ما حل بهذه الدار أحد لدروس معاهدها وقال الراجز : فاوجع الجنب وأعر الظهرا * أو يبلى الله يمينا صبرا فهو ( لازم متعد وابتلى استحلف واستعرف ) قال الشاعر : تبغى أباها في الرفاق وتبتلي * وأودى به في لجة البحر تمسح أي تسألهم أن يحلفوا لها وتقول لهم ناشد تكم الله هل تعرفون لابي خبرا * وقال أبو سعيد تبتلى هنا تختبر والابتلاء الاختبار بيمين كان أو غيرها وقال آخر : تسائل أسماء الرفاق وتبتلي * ومن دون ما يهوين باب وحاجب ( و ) يقال ( ما أباليه بالة وبلاء ) بالكسر والمد ( وبالا ومبالاة ) قال ابن دريد البلاء هو أن يقول لا أبالى ما صنعت مبالاة وبلاء وليس هو من بلى الثوب وفى كلام الحسن لم يبالهم الله بالة وقولهم ما أباليه ( أي ما أكثرت ) له قال شيخنا وقد صححوا انه يتعدى بالباء أيضا كما قاله البدر الدمامينى في حواشى المغنى انتهى أي يقال ما باليت به أي لم اكترث به وبهما روى الحديث وتبقى حثالة لا يباليهم الله بالة وفى رواية لا يبالى بهم بالة ولكن صرح الزمخشري في الاساس ان الاولى أفصح وفسر المبالاة هنا بعدم الاكتراث ومر له في الثاء تفسيره بعدم البالاة والاكثر في استعمالهما لازمين للنفي والمعنى لا يرفع لهم قدرا ولا يقيم لهم وزنا وجاء في الحديث هؤلاء في الجنة

ولا أبالى وهؤلاء في النار ولا أبالى وحكى الازهرى عن جماعة من العلما ان معناه لا أكره قال الزمخشري وقيل لا أباليه قلب لا أباوله من البال أي لا أخطره ببالى ولا ألقى إليه بالا قال شيخنا وبالة قيل اسم مصدر وقيل مصدر كالمبالاة كذا في التوشيح * قلت ومر عن ابن دريد ما يشير الى انه مصدر قال ابن أحمر * وشوقا لا يبالى العين بالا * ( و ) قالوا ( لم أبال أبل ) حذفوا الالف تخفيفا لكثرة الاستعمال كما حذفوا الياء من قولهم لا أدر وكذلك يفعلون في المصدر ما أباليه بالة والاصل بالية مثل عافاه الله عافية حذفوا الياء منها بناء على قولهم لم ابن وليس من باب الطاعة والجابة والطاقة كذا في الصحاح قال ابن برى لم تحذف الالف من قولهم لم ابل تخفيفا وانما حدفت لالتقاء الساكنين وفى المحكم قال سيبويه وسألت الخليل عن قولهم لم ابل فقال هي من البيت ولكنهم لما أسكنوا اللام حذفوا الالف لئلا يلتقى ساكنان وانما فعلوا ذلك بالجزم لانه موضع حذف فلما حذفوا الياء التى هي من نفس الحرف بعد اللام صارت عندهم بمنزلة نون يكن حيث أسكنت فاسكان اللام هنا بمنزلة حذف النون من يكن وانما فعلوا هذا بهذين حيث كثر في كلامهم حذف النون والحركات وذلك نحو مذولد وانما الاصل مذولدن وهذا من الشواذ وليس مما يقاس عليه ( و ) زعم أن ناسا من العرب قالوا ( لم ابل بكسر اللام ) لا يزيدون على حذف الالف كما حذفوا علبطا حيث كثر الحذف في كلامهم ولم يحذفوا لا ابالى لان الحذف لا يقوى هنا ولا يلزمه حذف كما انهم إذا قالوا لم يكن الرجل فكانت في موضع تحرك لم تحذف وجعلوا الالف تثبت مع الحركة ألا ترى انها لا تحذف في أبالى في غير موضع الجزم وانما يحذف في الموضع الذى تحذف منه الحركة ( والابلاء ع ) وقال ياقوت اسم بئر وقال ابن سيده وليس في الكلام اسم على أفعال الا الابواء والابلاء ( و ) ابلى ( كحبلى ع بالمدينة بين الارحضية وقران هكذا ضبطه أبو نعيم وفسره وقال عرام تمضى من المدينة مصعدا الى مكة فتميل الى واد يقال له عريفطان وحذاءه جبال يقال لها ابلى ابلى فيها مياه منها بئر معونة وذو ساعدة وذو جماجم والوسبا وهذه لبنى سليم وهى قنان متصلة بعضها ببعض قال فيها الشاعر : ألا ليت شعرى هل تغير بعدنا * أروم فآرام فشابة فاحضر وهل تركت ابلى سواد جبالها * وهل زال بعدى عن قنيته الحجر ( وبلى جواب استفهام معقود بالجحد ) وفى الصحاح جواب للتحقيق ( توجب ما يقال لك ) لانها ترك لنفى وهى حرف لانها نقيضة لا قال سيبويه ليس بلى ونعم اسمين انتهى وقال الراغب بلى رد للنفي نحو قوله تعالى وقالوا لن تمسنا النار الاية بلى من كسب سيئة وجواب لاستفهام مقترن بنفى نحو ألست بربكم قالوا بلى ونعم يقال في الاستفهام نحو هل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم ولا يقال هنا بلى فإذا
قيل ما عندي شئ فقلت بلى فهو رد لكلامه فإذا قلت نعم فاقرار منك انتهى وقال الازهرى انما صارت بلى تتصل بالجحد لانها رجوع عن الجحد الى التحقيق فهو بمنزلة بل وبل سبيلها أن يأتي بعد الجحد كقولك ما قام أخوك بل أبوك وإذا قال الرجل للرجل ألا تقوم فقال له بلى أراد بل أقوم فزادوا الالف على بل ليحسن السكون عليها لانه لو قال بل كان يتوقع كلاما بعد بل فزادوا الالف ليزول عن المخاطب هذا التوهم وقال المبرد بل حكمها الاستدراك أينما وقعت في جحد أو ايجاب وبلى يكون ايجابا للنفي لا غير قال ابن سيده وقد قيل ان الامالة جائزة في بلى فإذا كان ذلك فهو من الياء وقال بعض النحويين انما جازت الامالة في بلى لانها شابهت بتمام الكلام واستقلاله بها وغنائها عما بعدها كالاسماء المستقلة بأنفسها فمن حيث جازت امالة الاسماء جازت أيضا امالة بلى كما جازت في أي ومتى ( وابلولى العشب طال واستمكنت منه الابل و ) قولهم ( بذى بلى كربى ) مر ذكره ( في اللام ) وكذا بقية لغاتها * ومما يستدرك عليه جمع البلية البلايا قال الجوهرى صرفوا فعائل الى فعالى كما قيل في اداوة وهى أيضا جمع البلية للناقة المذكورة قال أبو زبيد : كالبلايا رؤسها في الولايا * ما نجاة السموم حر الخلدود وقد بليت وأبليت وأنشد الجوهرى للطرح : منازل لا ترى الانصاب فيها * ولا حفر المبلى للمنون أي انها منازل أهل الاسلام دون الجاهلية والبلية قيل أصلها مبلاة كالردية بمعنى المرداة فعيلة بمعنى مفعلة وابلاه الله ببلية ابلاء حسنا إذا صنع به صنعا جميلا وابلاه معروفا قال زهير : جزى الله بالاحسان ما فعلا بكم * وابلاهما خير البلاء الذى يبلو أي صنع بهما خير الصنيع الذى يبلو به عباده وابلاه امتحنه ومنه الحديث اللهم لا تبلنا الا بالتى هي أحسن أي لا تمتحنا وفى الحديث انما النذر ما ابتلى به وجه الله أي أريد به وجهه وقصد به وقال ابن الاعرابي يقال أبلى فلان إذا اجتهد في صفة حرب أو كرم يقال ابلى ذلك اليوم بلاء حسنا قال ومثله بالى مبالاة وأنشد : ما لى أراك قائما تبالي * وأنت قد فمت من الهزال قال سمعه وهو يقول أكلنا وشربنا وفعلنا يعدد المكارم وهو في ذلك كاذب وقال في موضع آخر معنى تبالي تنظر أيهم أحسن بالا وأنت هالك قال ويقال بالى مبالاة فاخرة وبالاه يباليه إذا ناقضه وبالى بالشئ يباليه اهتم به ويبلاه مثل بلاه قال ابن أحمر :

لبست أبى حتى تبليت عمره * وبليت أعمامي وبليت خاليا يريد عشت المدة التى عاشها أبى وقيل عامرته طول حياتي وبلى عليه السفر أبلاه وناقة بلية التى ذكرها المصنف في معنى مبلاة أو مبلاة والجمع البلايا وقد مر شاهده من قول غيلان الربعي وقال ابن الاعرابي البلى والبلية والبلايا التى قد أعيت وصارت نضوا هالكا وتبلى كترضى قبيلة من العرب وبلى كغنى قرية ببلخ منها أحمد بن أبى سعيد البلوى روى له المالينى وأبو بلى مصغرا عبيد بن ثعلبة من بنى مجاشع بن دارم جد عمرو بن شاس الصحابي وبلى مصغرا تل قصر أسفل حاذة بينها وبين ذات عرق وربما يثنى في الشعر قاله نصر وأبلى بضم فسكون فكسر اللام وتشديد الياء جبل عند أجأ وسلمى قال الاخطل : ينصب في بطن أبلى ويجثه * في كل منبطح منه أخاديد وبلوت الشئ شممته وهو مجاز كما في الاساس وبلية كسمية جبل بنواحي اليمامة عن نصر ( البنى نقيض الهدم ) لم يشر على هذا الحرف بياء أو بواو وهى يائية وكأنه سها عنه أو لاختلاف فيه كما سيأتي بيانه يقال ( بناه يبنيه وبنيا ) بالفتح ( وبناء ) بالكسر والمد وبنى بالكسر والقصر وقد أغفله المصنف وهو في المحكم ( وبنيانا ) كعثمان ( وبنية وبناية ) بكسرهما ( وابتناه وبناه ) بالتشديد للكثرة كل ذلك بمعنى واحد ومن الاخيرة قصر مبنى أي مشيد قال الاعور الشنى * قربت مثل العلم المبنى * ( والبناء ) ككتاب ( المبنى ) ويراد به أيضا البيت الذى يسكنه الاعراب في الصحراء ومنه الطراف والخباء والبناء والقبة والمضرب ومنه حديث الاعتكاف فامر ببنائه فقوض ( ج أبنية جج ) جمع الجمع ( أبنيات ) واستعمل أبو حنيفة البناء في السفن فقال يصف لوحا يجعله أصحاب المراكب في بناء السفن وانه أصل البناء فيما لا ينمى كالحجر والطين ونحوه ( والبنية بالضم والكسر ما بنيته ج البنى ) بالكسر ( والبنى ) بالضم مقصوران جعلهما جمعين وسياق الجوهرى والمحكم انهما مفردان ففى الصحاح والبنى بالضم مقصورة مثل البنى يقال بنية وبنى وبنية وبنى بكسر الباء مقصور مثل جزية وجزى وفى المحكم والبنية والبنية ما بنيته وهو البنى والبنى وأنشد الفارسى عن أبى الحسن للحطيئة : أولئك قوم ان بنوا أحسنوا البنا * وان عاهدوا أوفوا وان عقد واشدوا ويروى أحسنوا البنا قال أبو اسحق أراد بالبنا جمع بنية قال وان أراد البناء الذى هو ممدود جاز قصره في الشعر وفي المحكم أيضا بنا
في الشرف يبنو وعلى هذا تؤول قول الحطيئة أحسنوا البنا قال وهو جمع بنوة أو بنوة قال الاصمعي أنشدت اعرابيا هذا البيت بكسر الباء فقال أي بنا أحسنوا البنا أراد بالاول يا بنى ( و ) قد ( تكون البناية في الشرف ) والفعل كالفعل قال يزيد بن الحكم : 3 والناس مبتنيا * ن محمود البناية أو ذميم وقال لبيد : فبين لنا بيتا رفيعا سمكه * فسما إليه كهلها وغلامها : ومثله قول الاخر : ان الذى سمك السماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعز وأطول قال شيخنا بناء الشرف الذى أشار إليه حمله كثير على المجاز وقيل هو حقيقة وجعلوا البنية بالكسر في المحسوسات وبالضم في المعاني والمجد وحملوا عليه قول الحطيئة قالوا الرواية فيه بالضم انتهى وقال ابن الاعرابي البناء الابنية من المدر والصوف وكذلك البناء من الكرم وأنشد بيت الحطيئة وقال غيره يقال بنية وهى مثل رشوة ورشا كأن البنية الهيئة التى بنى عليها مثل المشية والركبة ( وأبنيته أعطيته بناء أو ما يبنى به دارا ) وفى التهذيب أبنيت فلانا بيتا إذا أعطيته بيتا يبنيه أجعلته يبنى بيتا وأنشد الازهرى والجوهري لابي ما رد الشيباني : لو وصل الغيث أبنين امرأ * كانت له قبة سحق بجاد قال ابن السكيت أي لو اتصل الغيث لأبنين امرأ سحق بجاد بعد أن كانت له قبة يقول يغرن عليه فيخربنه فيتخذنها من سحق بجاد بعد أن كانت له قبة وقال غيره يصف الخيل يقول لو سمنها الغيث بما ينبت لها لاغرت بها على ذوى القباب فأخذت قبابهم حتى يكون البجد له أبنية بعدها قال الجوهرى وفى المثل المعزى تبهى ولا تبنى أي لا تجعل منها الا بنية لان ابنية العرب طراف وأخبية فالطراف من أدم والخباء من صوف أو وبر وبخط أبى سهل من صوف أوادم ولا يكون من شعر انتهى وقال غيره المعنى لا تعطى من المثلة ما يبنى منها بيت وقيل المعنى انها تخرق البيوت بوثبها عليه ولا تعين على الابنية ومعزى الاعراب جرد لا يطول شعرها فيغزل واما معزى بلاد الصرد والريف فانها تكون وافية الشعور والاكراد يسوون بيوتهم من شعرها ( وبناء الكلمة ) بالكسر ( لزوم آخرها ضربا واحدا من سكون أو حركة لا لعامل ) وكأنهم انما سموه بناء لانه لما لزم ضربا واحدا فلم يتغير تغير الاعراب سمى بناء من حيث كان البناء لازما موضعا لا يزول من مكان الى غيره وليس كذلك سائر الالات المنقولة المبتذلة كالخيمة والمظلة والفسطاط والسرادق ونحو ذلك 3 وعلى انه مذ أوقع على هذا الضرب من المستعملات المزالة من مكان الى مكان لفظ البناء شبها بذلك من حيث كان مسكونا وحاجزا ومظلا بالبناء من الاجر والطين والجص ( ومحمد بن اسحق ) المدنى ( البانى سمع قالون ) قاله الذهبي * قلت ومقتضاه انه فاعل من بنا يبنى وأما ان كان منسوبا الى البان اسم لشجرة كما يفهم ذلك من سياق بعضهم أو الى جده بانة فمحله النون كما هو ظاهر قال الحافظ وموسى بن عبد الملك البانى عن اسحق بن نجيح الملطى وعنه أحمد بن عيسى الكوفى وعلى بن عبد الرحمن البانى القاضى عن أبى أسلم الكتاب قال الامير سمعت منه بمصر وكان ثقة وقد تقدم شئ من ذلك في النون

( والبنية كغنية الكعبة لشرفها ) إذ هي أشرف مبنى يقال لا ورب هذه البنية ما كان كذا وكذا ويقال لها أيضا ينية ابراهيم لانه عليه السلام بناها وقد كثر قسمهم برب هذه البنية ( وبنى الرجل اصطنعه ) قال بعض المولدين : يبنى الرجال وغيره يبنى القرى * شتان بين قرى وبين رجال ( و ) البانى العروس وقد بنى ( على أهله ) بناء ككتاب ( وبها ) حكاه ابن جنى هكذا معديا بالباء أي ( زفها ) وفى الصحاح والعامة تقول بنى بأهله وهو خطأ قال وكان الاصل فيه ان الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها فقيل لكل داخل بأهله بان قال شيخنا قول الجوهرى هنا مصادم للاحاديث الصحيحة الواردة عن عائشة وعروة وغيرهما من الصحابة رضى الله عنهم وأشار الى تعقبه الحافظ بن حجر والنووي وصاحب المصباح وغير واحد انتهى * قلت وقد ورد بنى بأهله في شعر جران العود قال : بنيت بها قبل المحاق بليلة * فكان محاقا كله ذلك الشهر وقال ابن الاثير قد جاء بنى بأهله في غير موضع من الحديث وغير الحديث وقال الجوهري لا يقال بنى بأهله وعاد فاستعمله في كتابه ( كابتنى ) بها هكذا حكاه ابن جنى معديا بالباء وشاهد البانى قول الشاعر : يلوح كانه مصباح بانى * ( و ) بنى ( الطعام بدنه ) بنيا ( سمنه ) وعظمه ( و ) بنى الطعام ( لحمه ) يبنيه بنيا ( أنبته ) وعظم من الاكل قال الراجز * بنى السويق لحمها واللت * قال ابن سيده وأنشد ثعلب مظاهرة شحما عتيقا وعوططا * فقد بينا لحمالها متباينا ورواه سيبويه أنبتا ( و ) بنت ( القوس على وترها ) إذا ( الصقت ) به حتى تكاد تنقطع ( فهى بانية ) كما في الصحاح وهو عيب في القوس
وأما البائنة فهى التى بانت عن وترها وهو عيب أيضا وقد تقدم ( و ) قوس ( باناة ) فجواء وهى التى ينتحى عنها الوتر لغة طائية ( ورجل بانات ) كذا بالتاء المطولة والصواب بالمربوطة ( منحن على وتره إذا رمى ) قال امرؤ القيس : عارض زوراء من نشم * غير باناة على وتره ( والمبناة ويكسر ) كهيئة ( النطع والستر ) وقال أبو عدنان المبناة كهيئة القبة تجعلها المرأة في كسر بيتها فتسكن فيها وعسى ان يكون لها غنم فتقتصر بها دون الغنم لنفسها وثيابها ولها أزرار في وسط البيت من داخل يكنها من الحر ومن واكف المطر فلا تبلل هي وثيابها وقال ابن الاعرابي المبناة قبة من أدم وأنشد للنابغة : على ظهر مبناة جديد سيورها * يطوف بها وسط اللطيمة بائع وقال الاصمعي المبناة حصير أو نطع يبسطه التاجر على بيعه وكانوا يجعلون الحصر على الانطاع يطوفون بها وانما سميت مبناة لانها تتخذ من أدم يوصل بعضها ببعض وقال جرير : رجعت وفودهم بتيم بعد ما * خرر والمباني في بنى زدهام ( و ) المبناة ( العيبة والبواني اضلاع الزور ) وقيل عظام الصدر وقيل الاكتاف والقوائم الواحدة بانية قال العجاج : وان يكن أمسى شبابى قد حسر * وفترت منى البوانى وفتر ( و ) البوانى ( قوائم الناقة و ) يقال ( ألقى بوانيه اقام ) بالمكان واطمأن ( وثبت ) كالقى عصاه وألقى أرواقه وفى حديث على رضى الله عنه ألقت السماء برك بوانيها يريد ما فيها من المطر وفى حديث خالد فلما ألقى الشأم بوانيه عزلني واستعمل غيرى أي خيره وما فيه من السعة والنعمة هكذا رواه ابن جبلة عن أبى عبيد النون قبل الياء ولو قيل بوائنه الياء قبل النون كان جائزا والبوائن جمع البوان وهو اسم كل عمود في البيت ما خلا وسط البيت الذى له ثلاث طرائق ( وجارية بنا اللحم ) هكذا هو بالتاء المطولة والصواب بالمربوطة أي ( مبنيته ) هكذا في النسخ وفى بعض الاصول مبنيته أورده ابن برى وأنشد : سبته معصر من حضرموت * بناة اللحم جماء العظام وكتب بعض العلماء على حاشية الامالى ما نصه بناة اللحم في هذا البيت بمعين طيبة الريح أي طيبة رائحة اللحم قال وهذا من أوهام الشيخ ابن برى رحمه الله تعالى ( وبين كعلا ) هكذا هو في النسخ ولو قال كعلى كان أوفق ويكتب أيضا بنا بالالف كما هو المعروف في كتب القوانين ( د بمصر ) بالقرب من أبى صير من أعمال السمنودية وهى الان قرية صغيرة وقد اجتزت بها وهي على النيل وقال نصر وأما بنا على صيغة الفعل الماضي فمدينة من صعيد مصر قريبة من بوصير من فتوح عمير بن وهب هكذا قاله ولعله غير الذى ذكره المصنف أو تصحف عليه فان بنا من أعمال سمنود لا من الصعيد فتأمل ( وتبى بالضم ع بالشأم والابن ) بالكسر ( الولد ) سمى به لكونه بناء للاب فان الاب هو الذى بناه وجعله الله بناء في ايجاده قاله الراغب ( أصله بنى ) محركة قال ابن سيده وزنه فعلن محذوفة اللام مجتلب لها ألف الوصل قال وانما قضينا انه من الياء لان بنى يبنى أكثر في كلامهم من يبنو ( أو ) أصله ( بنو ) والذاهب منه واو كما ذهب من أب وأخ لانك تقول في مؤنثه بنت وأخت ولم نر هذه الهاء تلحق مؤنثا الا ومذكره محذوف الواو يدلك على ذلك أخوات وهنوات فيمن رد وتقديره من الفعل فعل بالتحريك لان ( ج أبناء ) مثل جمل وأجمال ولا يجوز أن يكون فعلا أو فعلا اللذين جمعهما أيضا أفعال مثل جذع وقفل لانك تقول في جمعه بنون بفتح الباء

ولا يجوز أن يكون فعلا ساكن العين لان الباب في جمعه انما هو أفعل مثل كلب وأكلب أو فعول مثل فلس وفلوس هذا نص الجوهرى ( والاسم البنوة ) بالضم وقال الليث البنوة مصدرا لابن يقال ابن بين البنوة 3 وقال الزجاج ابن كان في الاصل بنا أو بنو والالف ألف وصل في الابن يقال ابن بين البنوة قال ويحتمل أن يكون أصله بنا والذين قالوا بنون كأنهم جمعوا بنا وبنون وابناء جمع فعل أو فعل قال والاخفش يختار أن يكون المحذوف من ابن الواو قال لان أكثر ما يحذف لثقله والياء تحذف أيضا لانها تثقل قال والدليل على ذلك أن يدا قد أجمعوا على ان المحذوف منه الياء وكذلك دم والبنوة ليس بشاهد قاطع للواو لانهم يقولون الفتوة والتثنية فتيان فابن يجوز ان يكون المحذوف منه الواو والياء وهما عندنا متساويان ( و ) قال الفراء ( يا بنى بكسر الياء وبفتحها لغتان كيا أبت ويا أبت ) قال شيخنا وهذا من وظائف النحو لادخل فيه لشرح الالفاظ المفردة ( والابناء قوم من العجم سكنوا اليمن ) وهم الذين أرسلهم كسرى مع سيف بن ذى يزن لما جاء يستنجده على الحبشة فنصروه وملكوا اليمن وتديروها وتزوجوا في العرب فقيل لاولادهم الابناء وغلب عليهم هذا الاسم لان أمهاتهم من غير جنس آبائهم ( والنسبة )
إليهم على ذلك ( ابناوى ) في لغة بنى سعد كذلك حكاه سيبويه عنهم قال ( و ) حدثنى أبو الخطاب ان ناسا من العرب يقولون في الاضافة إليه ( بنوى محركة ردا له الى الواحد ) فهذا على أن لا يكون اسما للحى وفى الصحاح إذا انسبت الى أبناء فارس فقل بنوى وأما قولهم ابناوى فانما هو منسوب الى ابناء سعد لانه جعل اسما للحى أو للقبيلة كما قالوا مداينى حين جعلوه اسما للبلد انتهى ورأيت في بعض تواريخ اليمن ان أبناء اليمن ينتسبون الى هرمز الفارسى الذى أرسله كسرى مع سيف بن ذى يزن فاستوطن اليمن وأولد ثلاثة بهلوان ودادوان وبانيان فاعقب بهلوان بهلول والدادويون بسعوان ومنهم بنوا المتمير بصنعاء وصعدة وجراف الطاهر ونحر البون والدادويون خوارج ومنهم غزا كراذمار وهم خلق كثير ( و ) قال سيبويه ( ألحقوا ابنا الهاء فقالوا ابنة ) قال ( وأما بنت فليس على ابن وانما هي صفة ) كذا في النسخ والصواب صيغة ( على حدة ألحوها الياء للالحاق ثم أبدلوا التاء منها ) وقيل انها مبدلة من واو قال سيبويه وانما بنت كعدل ( والنسبة ) الى ( بنتى ) في قول يونس قال ابن سيده وهو مردود عند سيبويه ( وبنوى ) محركة وقال ثعلب تقول العرب هذه بنت فلان وهذه ابنة فلان بتاء ثابتة في الوقف والوصل وهما لغتان جيدتان قال ومن قال ابنت فهو خطأ ولحن وقال الجوهرى ولا تقل ابنت لان الالف انما اجتلبت لسكون الباء فإذا حركتها سقطت والجمع بنات لا غير انتهى وفى المحكم والانثى ابنة وبنت الاخيرة على غير بناء مذكرها ولام بنت واو والتاء بدل منها قال أبو حنيفة أصله بنو ووزنها فعل فالحفتها التاء المدلة من لامها بوزن جلس فقالوا بنت وليست التاء فيها بعلامة تأنيث كما ظن من لا خبرة له بهذا الشان وذلك لسكون ما قبلها هذا مذهب سيبويه وهو الصحيح وقد نص عليه في باب ما لا ينصرف فقال لو سميت بها رجلا لصرفتها معرفة ولو كانت للتأنيث لما انصرف الاسم ( وقول حسان ) بن ثابت ( رضى الله تعالى عنه ) : ولدنا بنى العنقاء وابنى محرق ( فأكرم بنا خالا وأكرم بنا ابنما أي ابنا والميم زائدة ) زيادتها في شدقم وزرقم وشجعم وكذلك قول ضمرة : عرار الظليم استحقب الركب بيضه * ولم يحم أنفا عند عرس ولا ابنم فانه يريد الابن والميم زائدة ( وهمزته همزة وصل ) قال سيبويه وكان زيادة الميم في ابنم أمثل قليلا لان الاسم محذوف اللام فكأنها عوض منها وليس في فسحم ونحوه حذف وقال أبو الهيثم عوض منها وليس في فسحم ونحوه حذف وقال أبو الهيثم إذا زيدت الميم فيه فيعرب من مكانين يقال هذا ابنمك فاعرب بضم النون والميم ومررت بابنمك ورأيت ابنمك تتبع النون الميم في الاعراب والالف مكسورة على كل حال ومنهم من يعربه من مكان واحد فيعرب الميم لانها صارت آخر الاسم ويدع النون مفتوحة على كل حال فيقول هذا ابنمك ومررت بابنمك ورأيت ابنمك ( وفى حديث ) بادية ( بنت غيلان ) الثقفية المتقدم ذكرها ( و ) هو فيما روى شمر قال مخنث لعبد الله بن أبى أمية ان فتح الله عليكم الطائف فلا تفلتن منكم بادية بنت غيلان فانها ( ان ) كذا في النسخ ويروى إذا ( جلست تبنت ) وإذا تكلمت تغنت وإذا اضطجعت تمنت وبين رجليها مثل الاناء المكفأ قال الازهرى يحتمل أن يكون قول المخنث إذا قعدت تبنت أي صارت كالمبناة من سمنها وعظمها وقال ابن الاثير ( أي صارت كالبيت المبنى ) وهو القبة من الادم لسمنها وكثرة لحمها أو لان القبة إذا ضربت وطنبت انفرجت وكذلك هذه إذا قعدت تربعت وفرشت رجليها ( والبنات التماثيل الصغار ) التى ( يلعب بها ) وفى حديث عائشة رضى الله عنها كنت ألعب مع الجوارى لا لبنات كما في الصحاح ( وبنيات الطريق بالضم ) مصغرا هي الطرق الصغار التى تتشعب من الجادة وهى ( الترهات ) كما في الصحاح ( وتبناه اتخذه ابنا ) أو ادعى بنوته وقال الزجاج تبنى به يريد تبناه * ومما يستدرك عليه حكى الفراء عن العرب هذا من ابناوات الشعب وهم حى من كلب وفى الصحاح وأما قولهم ابناوى فانما هو منسوب الى أبناء سعد لانه جعل اسما للحى أو القبيلة وقول رؤبة : بكاء ثكلى فقدت حميما * فهى تنادى بأبى وابنيما زادت الياء وانما أرادت ابنما وقالوا في تصغير الابناء أبناء وان شئت ابينون على غير نكرة قال السفاح بن بكير : من يك لا ساء فقد ساءنى * ترك ابنيك الى غير راع

قال الجوهرى كان واحده أبن مقطوع الالف فصغره فقال أبين ثم جمعه ثم جمعه فقال أبينون قال ابن برى صوابه كان واحده ابني مثال أعمى ليصح فيه انه معتل اللام وان واوه لام لا نون بدليل البنوة أو أبن بفتح الهمزة مثال أحر وأصله ابنو قال وقوله فصغره فقال أبين انما يجئ تصغيره عند سيبويه أبين مثل أعيم انتهى وفى حديث ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم أبينى لا ترموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس قال ابن الاثير الهمزة زائدة وقد اختلف في صيغتها معناها فقيل انه تصغير أبنى كاعمى وأعيم وهو اسم مفرد يدل على
الجمع وقيل ان ابنا يجمع على ابناء مقصورا وممدودا وقيل هو تصغير ابن وفيه نظر وقال أبو عبيد هو تصغير بنى جمع ابن مضافا الى النفس قال وهذا يوجب أن يكون صيغة اللفظة في الحديث ابينى بوزن سريجى وهذه التقديرات على اختلاف اللغات انتهى قال الجوهرى وإذا نسبت الى بنيات الطيق قلت بنوى لان ألف الوصل عوض من الواو فإذا حذفتها فلابد من رد الواو وللاب والابن والبنت أسماء كثيرة تضاف إليها وعدد الازهرى منها أشياء كثيرة فقال ما يعرف بالابن قال ابن الاعرابي ابن الطين آدم عليه السلام وابن ملاط العضد وابن مخدش رأس الكتف ويقال انه النغض أيضا وابن النعامة عظم الساق وأيضا محجة الطريق وأيضا الفرس الفاره وأيضا الساقى يكون على رأس البئر ويقال لرجل العالم هو ابن بجدتها وابن بعثطها وابن ثامورها وابن سرسورها وابن ثراها وابن مدينتها وابن زوملتها أي العالم بها وابن زوملة ابن أمة وابن نفيلة كذلك وابن الفارة الدرص وابن السنور كذلك وابن الناقة البابوس ذكره ابن أحمر في شعره وابن أحمر في شعره وابن الخلة ابن مخاض وابن عرس السرعوب وابن الجرادة السرو وابن الليل اللص وابن الطريق كذلك وابن غبراء كذلك وقيل في قول طرفة * رأيت بنى غبراء لا ينكرونني * هم الصعاليك لا مال لهم سموا بذلك للصوقهم بغبراء الارض وهو ترابها أراد انه مشهور عند الفقراء والاغنياء وقيل بنو غبراء هم الرفقة يتناهدون في السفر وابن الاهة ضح الشمس وابن المزنة الهلال وابن الكروان الليل وابن الحبارى النهار وابن تمرة طائر وابن الارض الغدير وابن طامر البرغوث وأيضا الخسيس من الناس وابن هيان وابن بيان وابن هي وابن بى كله الخسيس من الناس وابن النخلة الدنئ وابن البحنة السوط وابن السد الشيع والحفص وابن القرد الحودل والرباح وابن البراء أول يوم من الشهر وابن المازن النمل وابن الغراب البج وابن القوالى الحية وابن القاوية فرخ الحمام وابن الفاسياء القرنبى وابن الحرام السلا وابن الكرم القطف وابن المسرة غصن الريحان وابن جلا السيد وابن دأية الغراب وابن أوبر الكمأة وابن قترة الحية وابن ذكاء الصبح وابن فرتنى وابن ترنى ابن البغية وابن احذار الرجل الحذر وابن أقوال الرجل الكثير الكلام وابن الفلاة الحرباء وابن الطود الحجر وابن جمير الليلة التى لا يرى فيها الهلال وابن آوى سبع وابن مخاض وابن لبون من أولاد الابل ويقال للسقاء ابن أديم فإذا كان أكبر فهو ان أديمين وابن ثلاث آدمة * قلت وابنا طمرجبلان ببطن نخلة وابنا عوار قلتان في قول الراعى وابن مدى موضع وابن ماما اسم مدينة عن العمرانى ثم قال الازهرى ويقال فيما يعرف ببنات بنات الدم بنات أحمر وبنات المسند صروف الدهر وبنات معى البعر وبنات اللبن ما صغر منها وبنات النقا الحلكة وبنات مخر ويقال بخر سحائب تأتى قبل الصيف وبنات غير الكذب وبنات بئس الدواهي وكذلك بنات طبق وبنات برح وبنات أودك وابنة الجبل الصدى وبنات أعنق النساء وأيضا جياد الخيل نسبت الى فحل يقال له أعنق * قلت وهى المشهورة الان بالمعنقيات وبنات صهال الخيل وبنات شحاج البغال وبنات الاخدرى الاتن وبنات نعش من الكواكب الشمالية وبنات الارض الانها والصغار وبنات المنى وبنات الليل وأيضا الهموم أنشد ثعلب : تظل بنات الليل حولي عكفا * عكوف البواكي بينهن قتيل وكذلك بنات الصدر وبنات المثال النساء والمثال الفراض وبنات طارق بنات الملوك وبنات الدو حمير الوحش وبنات عرجون الشماريخ وبنات عرهون الفطر قال الجوهرى وبنت الارض وابن الارض ضرب من البقل قال وذكر لرؤبة رجل فقال كان احدى بنات مساجد الله كأنه جعله حصاة من حصى المسجد قال ابن سيده عن ابن الاعرابي والعرب تقول الرفق بنى الحلم أي مثله وبنات القلب طوائعه وبه فسر قول أمية الهذلى : فسبت بنات القلب وهى رهائن * بخبائها كالطير في الاقفاص قال الراغب ويقال لكل ما يحصل من جهته شئ أو من تربيته أو تثقيفه أو كثرة خدمته له وقيامه بأمره هو ابنه نحو فلان ابن حرب وابن السبل للمسافر وكذلك ابن الليل وابن العلم ويقال فلان ابن بطنه وابن فرجه إذا كان همه مصروفا اليهما وابن يومه إذا لم يتفكر في غده انتهى وأنشد ابن الاعرابي * يا سعد يا ابن عملي يا سعد * أراد من يعمل عملي أو مثلى عملي والبنيان الحائط نقله الجوهرى قال الراغب وقد يكون البنيان جمع بنيانة كشعير وشعيرة وهذا النحو من الجمع يصح تذكيره وتأنيثه والبناء ككتان مدبر البنيان وصانع وقد يجمع البانى على ابناء كشاهد وأشهاد وبه فسر أبو عبيد المثل ابناؤها اجناؤها وكذلك الاجناء جمع جان وابتنى الرجل اصطنعه وتبنى السنام سمن قال الاعور الشنى * مستحملا أعرف قد تبنى * والبناء ككتاب الجسم وأيضا
النطع وبنيت عن جال الركية نحيت الرشاء عنه لئلا يقع التراب على الحافر وابتنى باهله كبنى بها والمبتنى البناء أقيم مقام المصدر وأبناه أدخله على زوجته ومنه قول على رضى الله تعالى عنه يا نبى الله متى تبنينى قال ابن الاثير حقيقته متى تجعلي ابتنى بزوجتي

ووادى الابناء باليمن وهو وادى السر والبانيان قوم من الابناء باليمن وبالهند وأكثرهم كفار وبنات جبل بين اليمامة والحجاز عن نصر و ( البو ولد الناقة ) قال الشاعر : فما أم بوها لك بتنوفة * إذا ذكرته آخر الليل حنت ( و ) أيضا ( جلد الحوار يحيى ثماما أو تبنا ) إذا مات الحوار ( فيقرب من أم الفصيل فتعطف عليه فتدر ) وأنشد الجوهري للكميت * مدرجة كالبوبين الظئرين * وأنشد ابن برى لجرير * سوق الروائم بوابين أظئار * ومن شواهد التلخيص للخنساء : فما عجول على بوتطيف به * لها حنينان اصغار واكبار يوما بأجزع منى حين فارقني * صخر وللدهر اقبال وادبار ( و ) من المجاز ( الرماد ) بو الاثافي ( و ) البو ( الاحمق ) ومنه هو أخدع من البو وأنكد من اللو ( كالبوى ) عن ابن الاعرابي ( وهى بوة وبوى كرمى بيا حاكى غيره في فعله ) نقله الصاغانى ( والبو باة المفازة ) مثل الموماة قال ابن السراج أصله موموة على فعللة كما في الصحاح ( و ) البو باة ( ع ) بعينه نقله الجوهرى ( كالابواء ) وهى قرية من أعمال الفرع بينها وبين الجحفة مما يلى المدينة ثلاثة وعشرون ميلا واختلف فيه فقيل سمى به لما فيه من الوباء ولو كان كذلك لقيل الاوباء الا ان يكون مقلوبا أو لتبوة السيول بها وهو قول ثابت اللغوى وقيل فعلاء من الابوة وقيل أفعال كانه جمع بوأ وجمع بوى للسواد فهى أقوال خمسة الا أن تسمية الاشياء بالمفرد ليكون مساويا لما سوى به أولى ألا ترى انا نحتال بعرفات وأذرعات مع ان كثير أسماء البلدان مؤنثة ففعلاء أشبه به مع انك لو جعلته جمعا لاحتجت الى تقدير واحده وقد تقدم ذلك في أب ى وقال ابن سيره الابواء موضع ليس في الكلام اسم مفرد على مثال الجمع غيره وغير الانبار والابلاء وان جاء فانما يجئ في اسم المواضع لان شواذها كثيرة وما سوى هذه فانما يأتي جمعا أو صفة ( وبوى كسمى وبويان بالضم اسمان ) من الاول سيف بن بوى بن الاجذوم بن الصدف من ولده بوى بن ملكان الصدفى شهد فتح مصر ذكره ابن يونس ومن الثاني أبو الحسين أحمد بن عثمان بن جعفر بن بويان البويانى نسب الى جده المقرئ سمع منه الدار قطني وغيره ( وبوى كرمى واد لجبيلة وباى بن جعفر بن باى فقيه محدث ) كذا في التكملة هو أبو منصور الجبلى فقيه شافعي درس على البيضاوى وسمع من ابن الجندي والصيدلانى قال الامير سمعت منه قال وكان يكتب اسمه في الشهادات عبد الله بن جعفر وأبوه جعفر بن باى الفقيه أبو مسلم سمع من ابن المقرئ وغيره ( وبوية كفوفل اسم جماعة ) من المحدثين ( منهم ) أبو الاسود ( عمرو بن بوية ) الاسدي وكذلك محمد بن حسين بن بوية شيخ لابن المقرئ والحسين بن الحسن بن على بن بوية الانماطى عن ابن ماسى وبوية لقب الحسين بن زيد الاصبهاني من ولده الحسن بن محمد بن الحسين بن زيد عن أبيه ويقال في نسبه البويى وقد تقدم شئ من ذلك في ب وه * ومما يستدرك عليه بوى موضع قال ابن دريد أحسبه غير ممدود يجوز أن يكون فعلا كبقم ويجوز ان يكون فعلا فإذا كان كذلك جاز أن يكون من باب تقوى أعنى ان الواو قلبت فيها عن الياء ويجوز أن يكون من باب قوة وقال ياقوت أبوى مقصورا اسم للقريتين على طريق البصرة الى مكة المنسوبتين الى طسم وجديس قال المثقب العبدى : فانك لو رأيت رجال أبوى * غداة تسر بلواحلق الحديد قال وأبوى بالتحريك مقصورا اسم موضع أو جبل بالشأم قال الذبيانى : بعد ابن عاتكة الثاوى على أبوى * أضحى ببلدة لاعم خال وبو قبيلة في تميم منهم خليفة بن عبد فيد بن بو من رجالهم في الاسلام شهد القادسية وهو القائل : أنا ابن بو ومعى مخراقى * أضرب كل قدم وساق * أذكره الموت أبا اسحق يعنى سعد بن أبى وقاص و ( البهو البيت المقدم أمام البيوت ) نقله الجوهرى يقال قعدوا في البهو ( و ) البهو ( كناس واسع للثور ) يتحذه في أصل الارطى قال أبو الغريب النصرى : إذا حدوت الديدجان الراد جا * رأيته في كل بهودا مجا ( ج ابهاء بهو ) بضم الباء والتشديد ( وبهى ) كعتى شاهد الابهاء بمعنى البيوت الحديث تنتقل العرب بابهائها الى ذى الخلصة أي ببيوتها ( و ) البهو ( الواسع من الارض ) الذى ليس فيه جبال بين نشزين وكل هواء أو فجوة فهو عند العرب بهو قال ابن أحمر * بهو تلاقت به الارام والبقر * ( و ) البهو الواسع ( من كل شئ ) قال الارصمعى أصل البهو السعة يقال هو في بهو من العيش أي في سعة ( و ) البهو ( جوف الصدر ) من الانسان ومن كل دابة قال الشاعر : إذا الكاتمات الربو أضحت كوابيا * تنفس في بهو من الصدر واسع
تم
بسمه تعالى
برنامج المعجم - الاصدار الثالث
- موضوع اصلى : تاج العروس01 - 3 -
يريد الخيل التى لا تكاد تر بو يقول فقد ربت من شدة السير ولم يكب هذا ولا ربا ولكن اتسع جوفه فاحتمل ( أو ) بهو الصدر ( فرجة ما بين الثديين والنحر ) وقيل ما بين الشراسيف وهى مقاط الاضلاع ( و ) البهو ( مقبل الولد بين الوركين من الحامل ج ابهاء وأبه وبهى ) بالكسر ( وبهى ) بالضم ( والباهى من البيوت الخالى المعطل ) وفى الصحاح بيت باه أي خال لا شئ فيه وقال غيره قليل المتاع

( و ) قد ( ابهاه ) إذا خرقه وعطله ومنه قولهم المعزى تبهى ولا تبنى لانها تصعد على الاخبية فتخرقها حتى لا يقدر على سكناها وهى مع ذلك لا تكون الخيام من اشعارها انما تكون من الصوف والوبر كما في الصحاح ( فبهى كعلم ) بها أي تخرق وتعطل ( والبيهى ) محدث ( روى عن عروة ) هكذا هو في النسخ وفيه تصحيفان الاول الصواب البهى كغنى والثانى قوله روى عن عروة صوابه عن عمرو عنه ابنه يحيى بن البهى كما نص عليه ابن حبان فتأمل ذلك ( والبهاء الحسن ) كما في الصحاح ( والفعل ) منه ( بهو كسرو ورضى ) نقلهما الجوهرى ( و ) بها مثل ( دعا وسعى ) بهاء وبهاءة فهو باه وبهى وبه وهى بهية من نسوة بهيات وبهايا ( و ) من المجاز البهاء ( وبيص رغوة اللبن ) يقال حلب اللبن فعلاه البهاء وهو ممدود غير مهموز لانه من البهى وقد جاء ذكره في حديث ام معبد ( وباهيته ) مباهاة فاخرته ومنه حديث عرفة تباهى بهم الملائكة ( فبهوته غلبته بالحسن ) وقال اللحيانى باهانى فبهوته وبهيته أي صرت ابهى منه ( وابهى الاناء فرغه ) حكاه أبو عبيد نقله الجوهرى ( و ) ابهى ( الخيل عطاها من الغز و ) نقله الجوهرى أي فلا يغزى عليها وقد جاء في الحديث انه صلى الله عليه وسلم سمع رجلا حين فتحت مكة يقول ابهوا الخيل فقد وضعت الحرب أو زارها فقال عليه السلام لا تزالون تقاتلون الكفار حتى يقاتل بقيتكم الدجال وقال بعضهم في معناه أي عروها ولا تركبوها فما بقيتم تحتاجون الى الغزو وقيل انما اراد وسعوا لها في العلف واريحوها والاول هو الوجه ( و ) ابهى ( الرجل حسن وجهه وبهى البيت تبهية وسعه وعمله ) قال الراجز * اجوف بهى بهوه فاوسعا * ( وبئر باهية واسعة الفم وتباهوا تفاخروا ) ومنه حديث اشراط الساعة ان يتباهى الناس في المساجد ( وبهية كسمية ) اسم امراه الاخلق ان تكون تصغير بهية كما قالوا في المراة حسينة فسموها بتصغير الحسنة وانشد ابن الاعرابي قالت بهية لا تجاوز اهلنا * اهل الشوى وعاب اهل الجامل ابهى ان العنز تمنع ربها * من ان يبيت جارها بالحابل الحابل ارض عن ثعلب وبهية ( تابعية ) روت عن عائشة وعنها أبو عقيل * ومما يستدرك عليه ناقة بهوة الجنبين واسعتهما قال جندل * على ضلوع بهوة المنافج * والبهاء المنظر الحسن الرائع المالئ للعين والبهى كغنى الشئ ذو البهاء مما يملا العين روعه وحسنه وهو ايضا لقب ابى بكر احمد بن ابراهيم بن احمد بن محمد بن عطية بن زياد بن يزيد بن بلال بن عبد الله الاسدب قيل له ذلك لبهائه ثقة روى عنه عبد الغنى بن سعيد ورجل به كعم من قوم ابهياء وهى بهية كعمية وقالوا امراة بهيى بالضم وهو نادر وله اخوات حكاها ابن الاعرابي عن حنيف الحناتم وكان من آبل الناس فقال الرمكاء بهيى والحمراء صبرى والخوارة غزرى والصهباء سرعى قال الازهرى قوله بهيى اراد البهية الرائعة وهى تأنيث الابهى ويقولون ان هذا لبهياى أي مما أتباهى به حكاه ابن السكيت عن ابى عمرو وبهى به كعلم انس وقد ذكر في الهمزة وقال أبو سعيد اتهات بالشئ انست به واحببت قربه قال الاعشى ومن الحى من يهوى هوانا ويبتهى * وآخر قد ابدى الكابة مغضبا وكغنية ام البهاء بهية بنت ابى الفتح بن بدران سمعت من الكندى ضبطها الشريف عز الدين في وفياته وبهية بالفتح جد ابى الحسن محمد بن عمر بن حميد البزاز البغدادي عن القاضى ابى عبد الله المحاملى وعنه البرقانى وسفط البهو قرية بمصري ( البى الرجل الخسيس ) عن ابن الاعرابي ( كابن بيان ) وابن هيان عنه ايضا ( و ) كذلك ( ابن بى ) عن الليث وفى الصحاح قولهم ما ادرى أي هي بن بى هو أي أي الناس هو وهيان بن بيان إذا لم يعرف هو ولا ابوه قال ابن برى ومنه قول الشاعر يصف حربا مهلكة فاقعصتهم وحلت بركها بهم * واعطت النهب هيان بن بيان ( و ) يقال ان ( هي بن بى من ولد آدم ) عليه السلام ( ذهب في الارض لما تفرق سائر ولده فلم يحس منه ) عين ولا ( اثر وفقد ) وسيذكره في ه ى ى ايضا وياتى هناك الكلام عليه ( ويوسف بن هلال بن بية كمية محدث ) بغدادي يكنى ابا منصور سمع ابن اخى سمى والمخلص وغيرهما وقال الامير سمعت منه وكان سمى نفسه محمدا ( و ) في الحديث ان آدم عليه السلام لما قبل ابنه مكث مائة عام لا يضحك ثم قيل له حياك الله و ( بياك الله ) فقال وما بياك فقيل ( اضحكك الله ) كما في الصحاح ورواه الاصمعي بسنده عن سعيد بن جبير
( أو قربك ) حكاه الاصمعي عن الاحمر وانشد أبو مالك بيالهم إذ نزلوا الطعاما * الكبد والملحاء والسناما ( أو جاء بك ) نقله الجوهرى عن ابن الاعرابي ( أو بواك ) منزلا الا انها لما جاءت مع حياك تركت همزتها وحولت واوها ياء أي اسكنك منزلا في الجنة نقله الجوهرى عن الاحمر وقال سلمة بن عاصم حكيت للفراء قول خلف الاحمر فقال ما احسن ما قال ( أو اتباع لحياك ) قاله بعضهم قال أبو عبيد ( وليس بشئ ) وذلك لان الاتباع لا يكاد يكون بالواو وهذا بالواو نقله الجوهرى ( ومحمد بن عبد الجبار بن بيا ) هكذا في النسخ والصواب ييا بياءين الثانية مشددة كما ضبطه الحافظ وهو ( شيخ للسلفى ) حدث عن ابى نعيم واخته بانوية حدثت عن ابن ريدة وعنها السلفي ايضا ( وابن باى محدث ) فقيه تقدم ذكره في ب وى ( وبييت الشئ تبييا بينته واوضحته ) والتبيى التبيين عن قرب ( وتبييت الشئ تعمدته ) وانشد الجوهرى للراجز وهو أبو محمد الفقعسى باتت تبيى حوضها عكوفا * مثل الصفوف لاقت الصفوفا * وانت لا تغنين عنى فوفا أي تعتمد حوضها وانشد لراجز آخر وهو رويشد الاسدي

وعسعس نعم الفتى تبياه * منا يزيد وابو محياه أي يعثمده وانشد لآخر لما تبيينا اخا تميم * اعطى عطاء اللحز اللئيم وعليه خرج الجوهرى معنى قولهم بياك أي اعتمدك بالتحية كما رواه الاصمعي قال وهذه الابيات تحتمل قوله هذا وقول ابن الاعرابي جاء بك * ومما يستدرك عليه قيل بياك بمعنى اصلحك وقال ابن الاعرابي أي قصدك واعتمدك بالملك والتحتية وبى العرب قرية بمصر وبيا بكسر ففتح قرية اخرى من كورة حوف رمسيس تعرف ببيا الحمراء ( فصل التاء ) مع الواو والياء ى ( تاى يتاى كسعى ) اهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( سبق ) قال الازهرى وهو بمنزلة شاى يشاى و ( تبا يتبو كدعا ) اهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( غزا وغنم ) ونقله الصاغانى عن الفراء و ( تتوا القلنسوة ) هكذا في النسخ وقد اهمله الجوهرى والصواب تتوا الفسيلة ( ذؤا بتاها ) ومنه قول الغلام الناشد للعنز وكأن زنمتيها تتوا فسيلة * ومما يستدرك عليه تتا بالفتح مقصورا قرية بمصر من اعمال المنوفية ومنها الشمس التتائى شيخ المالكية في عصره ى ( التثى كظبى ) هكذا في النسخ وقد اهمله الجوهرى والصاغانى والصواب التثا كحصا كما هو نص اللسان وهى واوية والصواب اشارة الواو وهو ( سويق المقل ) عن اللحيانى وكذلك الحتى ( وقشر التمرة ) عن ابى حنيفة ( كالتثاة ) كحصاة وهى واحدته وسياتى في ثتا ى ( التاحى بالحاء المهملة ) اهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهو ( خادم البستان ) وفى التكملة هو البستانبان ( ترى يترى كرمى ) يرمى اهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( تراخى ) في العمل فعمل شيا بعد شئ نقله الازهرى خاصة ( واترى عمل اعمالا متواترة بين كل عملين فترة ) كذا في التكملة * ومما يستدرك عليه الترية كغنية في بقية حيض المراة اقل من الصفرة والكدرة واخفى تراها المراة عند طهرها فتعلم انها قد طهرت من حيضها قال شمر ولا تكون الترية الا بعد الاغتسال واما ما كان في ايام الحيض فليس بترية وذكر ابن سيده الترية في راى وهو بابها لان التاء فيها زائدة وهى من الرؤية وسياتى و ( تاساه ) اهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( آذاه واستخف به ) وساتاه لعب معه السفلقة * ومما يستدرك عليه تشا بالشين المعجمة أي زجرا لحمار عن ابن الاعرابي وهى واوية قال الازهرى كانه قال له تشو تشو و ( تطا كدعا ) اهمله الليث والجوهري وقال ابن الاعرابي ( إذا ظلم وجار ) وفي التكملة إذا ظلم وكان المصنف تبعه وزاد قوله وجار والا فالصواب اظلم فان نص ابن الاعرابي في نوادره تطا الليل إذا اظلم فتأمل ى ( تعى كسعى ) اهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( عدا ) وانفرد الازهرى بهذه الترجمة * ومما يستدرك عليه تعى تعيا إذا قذف والتاعى القاذف وايضا اللبا المسترخى والتعى في الحفظ الحسن كل ذلك عن ابن الاعرابي وحكى عن الفراء الاتعاء ساعات الليل وقال شمر استتعاه دعاه دعاء لطيفا و ( تغت الجارية الضحك ) اهمله الجوهرى وقال الليث ( إذا ارادت ان تخفيه ويغالبها ) قال الازهرى انما هو حكاية صوت الضحك تغ تغ وتغ تغ وقد مضى تفسيره في حرف الغين المعجمة وقال ابن برى تغت الجارية تغيا سترت ضحكها فغالبها ( والتغى كالى الضحك العالي ) * ومما يستدرك عليه تغا الانسان هلك ( التفة ) كصرد كتبه بالحمرة مع ان الجوهرى ذكره ( في ت ف ف ) وهو عناق الارض وقد مر ذكره هناك قال ابن سيده وهو من الواو لانا وجدنا ت وف ولم نجد ت ى ف فان ابا على يستدل على المقلوب بالمقلوب الا تراه استدل على ان لام اثفية واو بقولهم وثف والواو في وثف فاء * ومما يستدرك عليه تقى الله تقيا خافه والتاء مبدلة من واو
ترجم عليه ابن برى وسياتى في وقى و ( تلوته كدعوته و ) تليته مثل ( رميته ) قال ابن سيده فاما قراءة الكسائي تلاها فامال وان كان من ذوات الواو فانما قرا به لانها جاءت مع ما يجوز ان يمال وهو يغشاها وبناها ( تلوا كسمو تبعته ) قال الراغب متابعة ليس بينهما ما ليس منهما وذلك يكون تارة بالجسم وتارة بالاقتداء في الحكم وقيل معنى تلاها حين استدار فتلا الشمس الضياء والنور قال الراغب اريد به هنا الاتباع على سبيل الاقتداء والمرتبة لان القمر يقتبس النور من الشمس وهو لها بمنزلة الخليفة ( كتليته تتلية وانشد الاصمعي لذى الرمة لحقنا فراجعنا الحمول وانما * يتلى باذناب الوداع المرجع قال يتلى يتتبع ( و ) تلوته ( تركته ) قال ابن الاعرابي تلا اتبع وتلا تخلف ( ضد و ) تلوته ( خذلته ) وتركته عن عبيد ( كتلوت عنه في الكل ) يقال تلا عنى يتلو تلوا إذا تركك وتخلف عنك ( و ) تلوت ( القرآن أو كل كلام ) هكذا عم به بعضهم ( تلاوة ككتابة قراته ) قال الراغب التلاوة تختص باتباع كتب الله المنزلة تارة بالقراءة وتارة بالارتسام لما فيه من امر ونهى وترغيب وترهيب أو ما يتوهم فيه ذلك وهو اخص من القراءة فكل تلاوة قراءة ولا عكس انتهى وانشد ثعلب في عموم التلاوة قول الشاعر واستمعوا قولا به يكوى النطف * يكاد من يتلى عليه يجتئف ( وتتالت الامور تلا بعض بعضا ) ومنه جاءت الخيل تتاليا أي متتابعة كما في الصحاح ( واتليته اياه تبعته ) ومنه انلاه الله اطفالا أي اتبعه اولادا كما في الصحاح ( واستتلاه الشئ دعاه الى تلوه ) قال الشاعر قد جعلت دلوى تستتلينى * ولا اريد تبع القرين ( ورجل ) تلو ( كعدو لا يزال متبعا ) حكاه ابن الاعرابي ولم يذكره يعقوب في الاشياء التى حصرها كحسو وفسو ( والتلو بالكسر

ما يتلو الشئ ) أي يتبعه يقال هذا تلو هذا أي تبعه ( و ) التلو ( الرفيع ) يقال انه لتلو المقدار أي رفيعه ( و ) التلو ( ولد الناقة يفطم فيتلوها ج اتلاء و ) التلو ( ولد الحمار ) لاتباعه امه ويقال لولد البغل ايضا تلو ( و ) التلوة ( بالهاء للانثى و ) التلوة ( العناق ) إذا ( خرجت من حد الاجفار ) حتى تتم لها سنة فتجذع وذلك لانها تتبع امها وقال النضر التلوة من اولاد المعزى والضان التى قد استكرشت وشدنت والذكر تلو ( و ) التلوة من ( الغنم ) التى ( تنتج قبل الصفرية ) كما في الصحاح وفى حديث ابن عباس افتنا في دابة ترعى الشجر وتشرب الماء في كرش لم يتغير قال تلك عندنا الفطيم والتلوة والجذعة رواه الخطابى ( وتلى صلاته تتلية اتبع المكتوبة تطوعا ) عن شمر قال البعيث على ظهر عادى كان ارومه * رجال يتلون الصلاة قيام أي يتبعون الصلاة صلاة ( و ) تلى ايضا ( قضى ) نحبه أي ( نذره ) عن ابن الاعرابي ( و ) تلى ( صاربا خر رمق ) نقله الجوهرى عن ابى زيد زاد غيره ( من عمره واتليته احلته حوالة ) وفى الصحاح من الحوالة ( و ) اتليته ( ذمة اعطيته اياها و ) انليت ( حقى عنده ابقيت منه بقية ) ومنه حديث ابى حدرد ما اصبحت اتليها ولا اقدر عليها ( و ) اتليته ( سهما ) أو لعلا ( اعطيته ليستجير به ) لئلا يؤذى والمعنى جعله تلوه وصاحبه وهو مجاز ( واتلت الناقة ) اتلاء ( تلاها ولدها ) فهى متل ومتلية ( وتلا ) إذا ( اشترى تلو الولد البغل ) عن ابن الاعرابي ( والتلى كغنى الكثير الايمان و ) ايضا ( الكثير المال ) كل ذلك عن ابن الاعرابي ( و ) التلية ( بهاء بقية الدين ) هكذا خصه الجوهرى زاد غيره والحاجة وقال غيره بقية الشئ عامة وهو المراد من قوله ( وغيره ) كانه يتتبع حتى لم يبق الا اقله يقال ذهبت تلية الشباب أي بقيته لانها آخره الذى يتلو ما تقدم منه وفلان بقية الكرام وتلية الاحرار وكل ذلك مجاز ( كالتلاوة ) بالضم كما قيده الجوهرى والطلاق المصنف يقتضى الفتح وليس كذلك يقال تليت لى من حقى تلية وتلاوة تتلى أي بقيت لى بقية نقله الجوهرى عن ابن السكيت ( واتلاه اعطاه التلاء كسحاب للذمة ) وانشد الجوهرى لزهير جوار شاهد عدل عليكم * وسيان الكفالة والتلاء ( و ) قيل التلاء ( الجوار ) وبه فسر ثعلب قول زهير ( و ) قيل التلاء اسم ( لسهم ) يكتب ( عليه اسم المتلى ) ويعطيه للرجل فإذا صار الى قبيلة اراهم ذلك السهم فلم يؤذ وبه فسر ثعلب ايضا قول زهير ( وتلى من الشهر كذا ) تلا ( كرضى بقى وتتلاه ) أي حقه إذا ( تتبعه ) حتى استوفاه ( والتوالي الاعجاز ) لاتباعها الصدور ( و ) التوالى ( من الخيل ما خيرها ) وهو من ذلك ( أو الذنب والرجلان ) منها يقال انه لخبيث التوالى وسريع التوالى وكله من ذلك والعرب تقول ليس هو ادى الخيل كالتوالى فهو اديها اعناقها وتواليها ما آخيرها ويقال ليس توالى الخيل كالهوادى ولا عفر الليالى كالدآدى ( و ) التوالى ( من الظعن أو اخرها ) وتوالى الابل كذلك ( وتلوى كفعول ضرب من السفن صغير ) هو فعلول أو فعول من التلو لانه يتبع السفينة العظمى حكاه أبو على في التذكرة
( والتليان بالضم وفتح اللام المشددة ) اسم ( ماه ) وفى التكملة ما آن قريبان من سجا لبنى كلاب * قلت فاذن نونه مكسورة ( وابلهم متال أي لم تنتج حتى صافت ) وهو آخر النتاج لانها تبع للمبكرة واحدتها متل ومتلية * ومما يستدرك عليه اتليته سبقته نقله الجوهرى يقال ما زلت اتلوه حتى اتليته أي تقدمته وصار خلفي واستتلى فلانا انتظره عن ابن الاعرابي واستتلى فلان طلب سهم الجوار وانشد الباهلى إذا خصر الاصم رميت فيها * بمستتل على الادنين باغى وهو مجاز وتالاه متالاة راسله وهو رسيله ومتاليه ويقال للحادي المتالى وفى الصحاح هو الذى يراسل المغنى بصوت رفيع قال الاخطل صلت الجبين كان رجع صهيله * زجر المحاول أو غناء متالى هكذا انشده الجوهرى له ولعله اخذه من كتاب ابن فارس فانى لم اجده في ديوان الاخطل قاله الصاغانى ويقال وقع كذا تلية كذا كغنية أي عقبه والمتالى الامهات إذا تلاها اولادها الواحدة متل ومتلية وقد يستعار الاتلاء في الوحش قال الراعى انشده سيبويه لها بحقيل فالنميرة منزل * ترى الوحش عوذات به ومتاليا وقال الباهلى المتالى الابل التى قد نتج بعضها وبعضها لم ينتج وقال ابن جنى وقيل المتلية التى اثقلت فانقلب راس جنينها الى ناحية الذنب والحياء قال ابن سيده وهذا لا يوافق الاشتقاق وتلى الرجل تتلية انتصب للصلاة وتاليات النجوم أو اخرها كالتوالى والتلا مقصورا البقية من الشئ وتلا قرية بمصر من المنوفية وتلى بالتشديد قرية بالصعيد والاتلاء قرية بذمار باليمن عن ياقوت وتتلى حقه عنده ترك منه بقية وتلى له من حقه كرضى تلا بقى وتلا فلان بعد قومه تأخر وبقى وتتلى جمع مالا كثيرا عن ابن الاعرابي والتلو بالفتح مصدر تلاه يتلوه إذا اتبعه نقله شيخنا وهو في مفردات الراغب وقوله تعالى واتبعوا ما تتلوا الشياطين قال عطاء أي ما تحدث وقيل ما تتكلم به ويقال فلان يتلو على فلان ويقول عليه أي يكذب عليه وقرا بعضهم ما تتلى الشياطين وهو يتلو فلانا أي يحكيه ويتبع فعله وهو يتلى بقية حاجته أي يقضيها ويتعهدها وفى حديث عذاب القبر لادريت ولا تليت قيل اصله لا تلوت فقلبت للمزاوجة وقال يونس انما هو ولا اتليت أي لا يكون لابله اولاد يتلونها اشار له الجوهرى وقيل لا اتليت على افتعلت من الوت وقد تقدم والتلاء كسحاب الضمان عن ابن الانباري وبه فسر قول زهير السابق وايضا الحوالة نقله الزمخشري واتلى فلان على فلان احيل عليه وتلى اعطى ذمته كاتلى ومن المجاز تلوت الابل طردتها الان الطارد يتبع المطرود كما في الاساس و ( التناوة بالكسر

اهمله الجوهرى وقد جاء في حديث قتادة كان حميد بن هلال من العلماء فاضرت به التناوة قال ابن الاثير هي الفلاحة والزراعة يريد به ( ترك المذاكرة وهجران المدارسة ) وكان نزل على طريق قرية الاهواز ( كالتناية ) بالياء حكاها الاصمعي فاما ان تكون على المعاقبة واما ان تكون لغة ويروى النباوة بالنون والباء أي الشرف وقال شيخنا وروى بالباء والنون وفسر بالشرف * ومما يستدرك عليه الاتناء الاقدام والاتناء الاقران و ( نها كدعا ) اهمله الجوهرى وصاحب اللسان هنا وقال في تركيب ه ب و ما نصه قال ابن الاعرابي أي ( غفل و ) يقال ( مضى تهواء من الليل ) وسهواء وسعواء كل ذلك ( بالكسر ) أي ( طائفة منه ) ونقل شيخنا عن ابى حيان زيدت التاء الاولى في تهواء من الليل وقد جاء فيها الكسر قال فكلامه صريح في زيادة التاء وفتحها وان الكسر لغة فالصواب ذكرها في هوى وفى كلام المصنف نظر من وجهين أو اكثر انتهى * قلت وكذلك ذكره ابن سيده في هوى فقال مضى هوى من الليل وهوى وتهواء أي ساعة منه كما سيأتي ( وتهية كسمية بنت الجون روت ) عن امها هنيدة بنت ياسر * ومما يستدرك عليه تها بالضم قرية بمصر وقال ابن الاعرابي الاتهاء الصحارى البعيدة و ( التو الفرد ) يقال كان تو افصار زوا أي كان فرد افصار زوجا ومنه الحديث الطواف تو والاستجمار تو والسعى تو يريد انه يرمى الجمار في الحج فرد أو هي سبع حصيات ويطوف سبعا ويسعى سبعا وقيل اراد بفردية الطواف والسعى ان الواجب منهما مرة واحدة لا يثنى ولا يكرر سواء كان المحرم مفردا أو قارنا وقيل اراد بالاستجمار الاستنجاء والاول اولى لاقترانه بالطواف والسعى ( و ) التو ( الحبل يفتل طاقا واحدا ) لا تجعل له قوى مبرمة ( ج اتواء و ) التو ( الف من الخيل ) يقال وجه فلان من خيله بالف تو يعنى بالف رجل أي بالف واحد وقيل الف تو أي تام فرد ( و ) التو ( الفارغ من شغل الدارين ) الدنيا والاخرة عن ابى عمرو ( و ) التو ( البناء المنصوب ) قال الاخطل يصف تسنيم القبر ولحده وقد كنت فيما بنى لى حافرى * اعاليه توا واسفله دحلا جاء في الشعر حلا وهو بمعنى لحد فاداه ابن الاعرابي بالمعنى ( و ) التوة ( بهاء الساعة ) من الزمان يقال مضت توة من الليل والنهار أي ساعة وفي حديث الشعبى فما مضت الا توة حتى قام الاحنف من مجلسه وقال مليح
ففاضت دموعي توة ثم لم تفض * على وقد كادت لها العين تمرج * قلت ومنه قول العامة توة قام أي الساعة ( وجاء توا ) أي فردا وقال أبو عبيد وابو زيد ( إذا جاء قاصدا لا يعرجه شئ فان اقام ببعض الطريق فليس بتو ) * ومما يستدرك عليه اتوى الرجل جاء توا وحده وازوى إذا جاء معه آخر وإذا عقدت عقد ابا دارة الرباط مرة قلت عقدته بتو واحد قال جارية ليست من الوخشن * لا تعقد المنطق بالمنتن * الا بتو واحد أو تن أي نصف تو والنون في تن زائدة والاصل فيها تا خففها من تو ى ( توى توى كرضى هلك ) وفي الصحاح التوى هلاك المال وقال غيره ذهاب مال لا يرجى وفي حديث ابى بكر وقد ذكر من يدعى من ابواب الجنة فقال ذلك الذى لا توى عليه أي لا ضياع ولا خسارة ( واتواه الله فهو تو ) اذهبه الله فهو ذاهب ( والتوى كغنى المقيم ) قال الشاعر إذا صوت الاصداء يوما اجابها * صدى وتوى بالفلاة غريب قال ابن سيده هكذا انشده ابن الاعرابي قال والثاء اعرف ( والتواء بالكسر سمة في الفخذ والعنق ) فاما في العنق فان يبدا به من اللهزمة ويحدر حذاء العنق خطا من هذا الجانب وخطا من هذا الجانب ثم يجمع بين طرفيهما من اسفل لا من فوق وإذا كان في الفخذ فهو خط في عرضها يقال منه بعير متوى وبعير به تواء وتواآن وثلاثة اتوية قاله ابن شميل وفي تذكرة ابى على عن ابن حبيب التواء في سمات الابل وسم ( كهيئة الصليب ) طويل ياخذ الخد كله وقال ابن الاعرابي التواء يكون في موضع اللحاظ الا انه منخفض يعطف الى ناحية الخد قليلا ويكون في باطن الخد كالثوثور ( وتوى كسمى من اعمال همذان منه ) أبو حامد ( احمد و ) أبو بكر ( عبد الله ابنا الحسين ) بن احمد بن جعفر ( التوبيان المحدثان ) فاحمد سمع منه أبو بكر هبة الله ابن اخت الطويل واخوه عبد الله روى عن ابيه وغيره وعنه السلقى وقال كان من اعيان شيوخ همذان وكانت عنده اصول جيدة * قلت واخوهما أبو الفضل محمد روى عن ابى القاسم القشيرى ومن توى ايضا أبو المنيع اسعد بن عبد الكريم بن احمد التوييى روى عن الحافظ ابى العلاء احمد بن محمد ابن نصر الهمداني وعنه أبو القاسم عبد السلام بن شعيب وابو الفتح سعد بن جعفر التوييى ابن اخى الامام ابى عبد الله التوييى قال شيرويه روى عن ابى عبد الله بن فنجويه وعلى بن عبد الله التوييى الفقيه الشافعي كان يحفظ المهذب روى عن ابى الوقت وكان فاضلا ( وتى وتا ) تأنيث ذا وتيا تصغيره وسياتى ( في الحروف اللينة والتاية الطاية في معانيها ) قال شيخنا هو احالة على ما لم يذكر ولو قال ذلك في الطاية كان انسب لانها موخرة وذلك هو قاعدة ارباب الضبط من المصنفين فتأمل * ومما يستدرك عليه توى المال كسعى حكاه الفارسى عن طيئ قال ابن سيده وارى ذلك على ما حكاه سيبويه من قولهم بقى ورضى والتواء كسحاب هلاك المال وضياعه حكاه ابن فارس ونقله الحافظ في الفتح واتوى فلان ما له إذا ذهب به ويقولون الشح متواة أي إذا منعت المال من حقه اذهبه الله في غير حقه وبعير متوى وقد تويته تيا وابل متواة وبها ثلاثة اتوية والتوى كهدى الجوارى نقله الصاغانى

( فصل الثاء ) المثلثة مع الواو والياء ( الثاى كالسعي وكالثرى الاقساد ) كله ( و ) قيل ( الجراح والقتل ونحوه ) من الاقساد ومنه حديث عاتشة تصف اباهار رضى الله عنهما وراب الثاى أي اصلح الفساد وفى الصحاح الثاى الخرم والفتق قال جرير هو الوافد الميمون والراتق الثاى * إذا النعل يوما بالعشيرة زلت وقال الليث إذا وقع بين القوم جراحات قيل عظم الثاى بينهم قال ويجوز للشاعر ان يقلب مد الثاى حتى تصير الهمزة بعد الالف كقوله إذا ما ثاء في معد ومثله رآه وراءه كرعاه وراعه وناء وناى ( واثاى فيهم قتل وجرح ) وانشد الجوهرى للشاعر يا لك من عيث ومن اثآء * يعقب بالقتل وبالسباء ( و ) الثاى بلغتيه ( خرم خرز الاديم ) وفسادها هذا هو الاصل في معناه ( أو ان تغلظ اشفاه ويدق السير ) عن ابن جنى وهو راجع الى معنى الاول ( والفعل كرضى ) نقله الجوهرى عن الكسائي قال ثئى الخرز يثاى ثاى ومثله في كتاب الهمز لابي زيد قال ثئى الخرز يثاى مثال ثعى ثاى شديدا ( و ) قال أبو عبيد ثاى الحرز يثاى مثل ( سعى ) يسعى وهكذا وجد في نسخة الصقلى على الحاشية ومثله في التهذيب للازهري قال ابن برى وحكى كراع عن الكسائي ثاى الخرز يثاى وذلك ان ينخرم حتى يصير خرزتان في موضع * قلت وهو مخالف لما نقله الجوهرى عن الكسائي قال ابن برى قيل هما لغتان قال وانكر ابن حمزة فتح الهمزة ( والثا والضعف والركاكة و ) الثاوة ( بهاء النعجة الهرمة و ) قال اللحيانى هي ( الشاة المهزولة ) قال الشاعر تغذ رمها في ثاوة من شياهه * فلا بوركت تلك الشياه القلائل ( و ) الثاوة ( البقية القليلة من كثير والثاى كالثرى آثار الجرح ) وفى التكملة الثاى من الاورام شر من الضواء * ومما يستدرك
عليه اثاى الاديم خرمه نقله الجوهرى وهو في كتاب ابى زيد ومنه قول ذى الرمة وفراء عشرية اثاى خوارزها * مشلشل ضيعته بينها الكتب والثاى كالثرى الامر العظيم يقع بين القوم والثؤية بالضم خرقة تجمع كالكبة على وتد المخض لئلا ينخرق السقاء عند المخض وقال ابن الاعرابي الثاية ان يجمع بين رؤس ثلاث شجرتين ثم يلقى عليها ثوب فيستظل به وسياتى في ثوى وقال اللحيانى رايت اثئية من الناس مثال اثفية أي جماعة ى ( التثبية الجمع ) ثبة ثبة قال الشاعر هل يصلح السيف بغير غمد * فثب ما سلفته من شكد أي فاضف إليه غيره واجمعه ( و ) التثبية ( الدوام على الامر ) نقله الجوهرى عن الاصمعي ( و ) قال أبو عمرو التثبية ( الثناء على الحى ) زاد غيره دفعة بعد دفعة وقال الزمخشري هو الثناء الكثير كانما اورد عليه ثبات منه وقال الراغب هو ذكر متفرق المحاسن قال الجوهرى وانشدا جميعا بيت لبيد يئبى ثناء من كريم وقوله * الا انعم على حسن التحية واشرب ( و ) التثبية ( اصلاح الشئ والزيادة ) عليه قال الجعدى يثبون ارحاما ولا يحفلونها * واخلاق ود ذهبتها الذواهب أي يعظمون قاله شمر ( و ) التثبية ( الاتمام ) يقال ثب معروفك أي اتمه وزد عليه ( و ) التثبية ( التعظيم ) وبه فسر قول الجعدى ايضا أي يعظمون يجعلونها ثبة ( و ) التثبية ( ان تسير بسيرة ابيك ) وتلزم طريقته انشد ابن الاعرابي قول لبيد أثبى في البلاد بذكر قيس * وودوا لو تسوخ بنا البلاد قال ابن سيده ولا ادرى ما وجه ذلك قال وعندي ان اثبى هنا اثنى ( و ) التثبية ( الشكاية من حالك وحاجتك و ) ايضا ( الاستعداء و ) ايضا ( جمع الخير والشر ضد ) * ومما يستدرك عليه التثبية كثرة العذل واللوم من هنا وهنا وبه فسر الراجز كم لى من ذى تدرأ مذب * اشوس اباء على المثبى والثبى كغنى الكثير المدح للناس وثبيت المال حفظته عن كراع ويقال انا اعرفه تثبية أي اعرفه معرفة اعجمها ولا استيقنها ومال مثبى أي مجموع محصول وثبى الله لك النعم ساقها يو ( والثبة ) بالضم وتخفيف الموحدة وانما اطلقه اعتمادا على الشهرة ( وسط الحوض ) قال ابن جنى الذاهب من ثبة الواو واستدل على ذلك بان اكثر ما حذفت لامه انما هو من الواو نحو اخ واب وسنة وعضة قال ابن برى الاختيار عند المحققين ان ثبة من الواو واصلها ثبوة حملا على اخواتها لان اكثر هذه الاسماء الثنائية ان تكون لامها واوا نحو عزة وعضة ويجوز ان يكون من ثبيت الماء أي جمعت وذلك ان الماء انما تجمعه من الحوض في وسطه وجعلها أبو اسحق من ثاب الماء يثوب واستدل بقولهم ثويبة قال الجوهرى الثبة وسط الحوض الذى يثوب إليه الماء والهاء عوض من الواو الذاهبة من وسطه لان اصله ثوب كما قالوا اقام اقامة واصله قواما فعوضوا الهاء من الواو الذاهبة من عين الفعل * قلت وهو الذى صرح به في التصريح وأقره شراحه ( و ) الثبة ( الجماعة ) من الناس قال زهير وقد اغد وعلى ثبة كرام * نشاوى واجدين لما نشاء قال الراغب المحذوف منه الياء بخلاف ثبة الحوض * قلت ولاجل هذا اشار المصنف بالياء والواو جميعا فتأمل ( كالاثبية )

بالضم ايضا عن ابن جنى واصلها ثبى ( و ) الثبة ( العصبة من الفرسان ج ثبات وثبون بضمهما ) وثبون بالكسر ايضا على حد ما يطرد في هذا النوع ( وعمرو بن ثنى كسمى صحابي ) وهو الذى اشار على النعمان بن مقرن بمناجزة اهل نهاوند * ومما يستدرك عليه ثبوت له خيرا بعد خيرا وشرا إذا وجهته إليه وجاءت الخيل ثبات أي قطعة بعد قطعة وتصغير الثبة الثبية وجمع الاثبية الاثابى والاثابية الهاء فيها بدل من الياء الاخيرة وانشد الجوهرى لحميد الارقط * دون اتابى من الخيل زمر * والثبى بالضم والقصر العالي من مجالس الاشراف قال ابن الاعرابي وهو غريب نادر لم اسمعه الا في شعر الفند الزمانى تركت الخيل من آثا * ر رمحي في الثبى العالي تفادى كتفادي الوح * ش مع اغضف رئبال قال ابن سيده وقضينا على ما لم يظهر فيه الياء من هذا الباب بالياء لانها لام وجعل ابن حنى هذا الباب كله من الواو والاثبية بالضم الجماعة كالاثبئة بالهمزة ى ( الثتى كالثرى ) هكذا ضبطه ابن الانباري وقد اهمله الجوهرى ( أو ) هو الثتى ( كظبى قشور التمر ) عن ابى حنيفة ( أو حسافته ) عن الفراء ( ورديئه ) وهذه عن ابى حنيفة ( و ) قيل ( دقاق التبر ) وحطامه عن الفراء ( وكل ما حشوت به غرارة مما دق ) فهو الثتى قال * كانه غرارة ملاءى ثتى * ويروى ملاءى حتى * ومما يستدرك عليه الثتى سويق المقل كالحنى عن اللحيانى و ( ثجا كدعا ثجوا ) اهمله الجوهرى وصاحب اللسان وفي التكملة عن ابن الاعرابي أي ( سكت واثجاه غيره ) اسكته ( و ) عن ابن الاعرابي ثجا ( ثلثل متاعه وفرقه ) ولو قال ومتاعه فرقه كان اخصر و ( الثدواء ممدودة ) اهمله الجوهرى وهو ( ع ) نقله ابن سيده ى ( الثدى ويكسر وكالثرى ) الاولى اشهرهن ( خاص بالمراة أو عام ) أي
يكون للرجل ايضا وهو الافصح الاشهر عند اللغويين وعليه اقتصر الجوهرى يذكر ( ويونث ) والتذكير هو الافصح ( ج اثد وثدى كحلى ) أي بالضم على فعول كما في الصحاح قال وثدى ايضا بكسر الثاء لما بعدها من الكسر فاما قول الشاعر فاصبحت النساء مسليات * لهن الويل يمددن الثدينا فانه كالغلط وقد يجوز انه اراد الثديا فابدل النون من الياء للقاقية ( وذو الثدية كسمية لقب حرقوص بن زهير كبير الخوارج ) وهو المقتول بالنهروان ( أو هو ) ذو اليدية ( بالمثناة ) من ( تحت ) نقله الفراء عن بعضهم قال ولا ارى الاصل كان الا هذا ولكن الاحاديث تتابعت بالثاء وقال الجوهرى ذو الثدية لقب رجل اسمه ثرملة فمن قال في الثدى انه مذكر يقول انما ادخلوا الهاء في التصغير لان معناه إليه وذلك ان يده كانت قصيرة مقدار الثدى يدل على ذلك انهم كانوا يقولون فيه ذو اليدية وذو الثدية جميعا انتهى وقيل كانه اراد قطعة من ثدى وقيل هو تصغير الثندوة بحذف النون لانها من تركيب الثدى وانقلاب الياء فيها واوا لضمة ما قبلها ولم يضر ارتكاب الوزن الشاذ لظهور الاشتقاق ( و ) ذو الثدية ايضا ( لقب عمرو بن ود ) العامري ( قتيل على ابن ابى طالب كرم الله وجهه ) كان فارس قريش يوم الخندق قتل وهو ابن مائة واربعين سنة في قصة مشهورة في كتب السير ( وامراة ثدياء عظيمتها ) وفي الصحاح عظيمة الثديين قال ولا يقال رجل اثدى أي هي فعلاء لا افعل لها لان هذا لا يكون في الرجال ( و ) يقال ثدى يثدى ( كرضى ابتل و ) قد ( ثداه كدعاه ) ورماه يثدوه ويثديه ( بله والثدية كسمية وعاء يحمل فيه الفارس العقب والريش ) قدر جمع الكف عن ابى عمرو ( والتثدية التغذية ) * ومما يستدرك عليه الثداء كمكاء نبت في البادية وثديت الارض كسديت زنة ومعنى حكاها يعقوب وزعم انها بدل والثندوة كترقوة مغرز الثدى وإذا ضممت همزت وقد تقدم ذلك للمصنف في الهمزة قال أبو عبيدة وكان روبة يهمز الثندوة وسية القوس قال والعرب لا تهمز واحدا منهما نقله الجوهرى والثدى كسمى واد نجدى عن نصر و ( الثروة كثرة العدد من الناس ) ومنه الحديث ما بعث الله نبيا بعد لوط الا في ثروة من قومه أي العدد الكثير وانما خص لوطا لقوله لو ان لى بكم قوة أو آوى الى ركن شديد ( و ) الثروة ايضا كثرة ( المال ) يقال ثروة من رجال وثروة من مال والفروة لغة فيه فاوه بدل من الثاء وفي الصحاح عن ابن السكيت يقال انه لذو ثروة وثراء يراد به لذو عدد وكثرة مال قال ابن مقيل وثروة من رجال لو رايتهم * لقلت احدى حراج الجر من أقر * قلت ويروى وثورة من رجال وقال ابن الاعرابي يقال ثورة من رجال وثروة بمعنى عدد كثير وثروة من مال لا غير ( و ) الثروة ( ليلة يلتقى القمر والثريا و ) يقال ( هذا مثرا للمال ) أي ( مكثرة ) مفعلة من الثراء ومنه حديث صلة الرحم مثراة للمال منساة في الاثر ( وثرى ) كذا في النسخ والصواب ان يكتب بالالف ( القوم ثراء كثروا ونموا و ) ثرا ( المال ) نفسه ( كذلك ) نقله الجوهرى عن الاصمعي وشاهد الثراء كترة المال قول علقمة يردن ثراء المال حيث علمنه * وشرخ الشباب عندهن عجيب ( و ) قال أبو عمرو ثرا ( بنو فلان بنى فلان كانوا اكثر منهم ) هكذا نص الجوهرى وليس فيه ( مالا ) واطلاق الجوهرى يحتمل ان يكون المكاثرة في العدد ايضا ( وثرى ) الرجل ( كرضى ) ثريا وثراء ( كثر ماله كاثرى ) وكذلك افرى وفي حديث اسمعيل عليه السلام انه قال لاخيه اسحق انك اثريت وامشيت أي كثر ثراوك وهو المال وكثرت ما شيتك وانشد الجوهرى للكميت يمدح بنى امية

لكم مسجد الله المزوران والحصى * لكم قبصه من بين اثرى واقترا اراد من بين من اثرى ومن اقترا أي من بين مثر ومقتر وقيل اثرى الرجل وهو فوق الاستغناء ( ومال ثرى كغنى كثير ) ومنه حديث ام زرع واراح على نعما ثريا أي كثيرا ( ورجل ثرى واثري كاحوى كثيره ) أي المال نقله ابن سيده ( والثروان الغزير الكثير ) المال ( وبلا لام ) أبو ثروان ( رجل ) من رواة الشعر نقله الجوهرى ( وامراة ثروى متمولة والثريا تصغيرها ) أي تصغير ثروى ( و ) الثريا ( النجم ) وهو علم عليها لا انها نجم واحد بل هي منزلة للقمر فيها نجوم مجتمعة جعلت علامة كما دل عليه قول المصنف ( لكثرة كواكبه مع ) صغر مرآتها فكأنها كثيرة العدد بالاضافة الى ( ضيق المحل ) فقول بعض انها كوكب واحد وهم ظاهر كما اشار إليه في شرح الشفاء قال شيخنا ومنه ما ورد في الحديث قال للعباس يملك من ولدك بعدد الثريا قال ابن الاثير يقال ان بين انجمها الظاهرة انجما كثيرة خفية * قلت يقال انها اربعة وعشرون نجما وكان النبي صلى الله عليه وسلم يراها كذلك كما ورد ذلك ولا يتكلم به الا مصغرا وهو تصغير على جهة التكبير وقيل سميت بذلك لغزارة نوئها ( و ) الثريا ( ع ) وقيل جبل يقال له عاقر الثريا ( بئربمكة )
لبنى تيم بن مرة ونسبها الواقدي الى ابن جدعان ( و ) الثريا ( ابن احمد الالهانى المحدث ) وآخرون سموا بذلك ( و ) الثريا ( ابنية للمعتضد العباسي ( ببغداد ) قرب التاج وعمل بينهما سردابا تمشى فيه خطاياه من القصر الى الثريا ( و ) الثريا ( مياه لمحارب ) في شعبى ( ومياه للضباب ) وقال نصر ماء بحمى ضرية وثم جبل يقال له عاقر الثريا * ومما يستدرك عليه ثر الله القوم أي كثرهم عن ابى عمرو ويقولون لا يثربنا العدو أي لا يكثر قوله فينا ومال ثر كعم كثير لغة في ترى وثريت بفلان كرضيت فانا به ثر كعم وثرى كفتى أي غنى عن الناس به وثريت بك كثرت بك نقله الجوهرى والثرى كغنى الكثير العدد قال المأثور المحاربي جاهلي فقد كنت يغشاك الثرى ويتقى * اذاك ويرجو نفعك المتضعضع ورماح ثرية كثيرة انشد ابن برى ستمنعتى منهم رماح ثرية * وغلصمة تزور عنها الغلاصم والثريا اسم امراة من امية الصغرى شبب بها عمر بن ابى ربيعة وفيها يقول ايها المنكح الثريا سهيلا * عمرك الله كيف يلتقيان واثري موضع قال الاغلب العجلى فما ترب اثرى لو جمعت ترابها * باكثر من حيى نزار على العد والثريا موضع في شعر الاخطل غير الذى ذكره المصنف قال عفا من آل فاطمة الثريا * فمجرى السهب فالرجل البراق والثرياء الثرى وثر وان جبل لبنى سليم والثريا من السرج على التشبيه بالثريا من النجوم ى ( الثرى الندى و ) في الصحاح ( التراب الندى ) ومنه الحديث فإذا كلب ياكل الثرى من العطش زاد ابن سيده ( أو الذى إذا بل لم يصر طينا لازبا كالثرياء ممدودة ) عن ابى عبيد وانشد لم يبق هذا الدهر من ثريائه * غير اثافيه وارمدائه وقد تقدم هذا البيت في ايى وانشده الجوهرى من آيائه ( و ) فلان قريب الثرى أي ( الخير و ) قوله عز وجل وما تحت الثرى جاء في التفسير انه ما تحت ( الارض وهما ثريان وثروان ) الاخيرة عن اللحيانى ( ج اثراء وثريت الارض كرضى ثرى فهى ثرية كغنية وثرياء نديت ولانت بعد الجدوبة واليبس ) اقتصر الجوهرى على ثرياء وقال أبو حنيفة ارض ثرية اعتدل ثراها وقال غيره ارض ثرياء في ترابها بلل وندى ( واثرت كثر ثراها ) وقال أبو حنيفة اعتقدت ثرى ( وثرى التربة نثرية بلها ) وكذلك السويق ومنه الحديث فاتى بالسويق فامر به فثرى أي بل بالماء وفي حديث على انا اعلم بجعفر انه ان علم ثراه مرة واحدة ثم اطعمه أي بله وفي حديث خبز الشعير فيطير منه ما طار وما بقى ثريناه ( و ) ثرى ( الاقط ) تثرية ( صب عليه ماء ثم لته ) وكل ما نديته فقد ثريته ( و ) ثرى المكان رشه ) عن الجوهرى يقال ثر هذا المكان ثم قف عليه أي بله ورش عليه ( و ) ثرى ( فلان الزم يديه الثرى ) ومنه حديث ابن عمر كان يقعى في الصلاة ويثرى معناه كان يضع يديه بالارض بين السجدتين فلا يفارقان الارض حتى يعيد السجود الثاني وهكذا يفعل من اقعى قال الازهرى وكان ابن عمر يفعل ذلك حين كبرت سنه في تطوعه والسنة رفع اليدين عن الارض بين السجدتين ( ولبس اعرابي عريان ) ونص المحكم وقال ابن الاعرابي لبس رجل ( فروة ) دون قميص ونص ابن الاعرابي فروا ( فقال ) ونص ابن الاعرابي فقيل ( التقى الثريان أي شعر العانة ووبر الفروة ويقال ذلك ايضا إذا رسخ المطر في الارض حتى التقى ) هو ( وئداها ) وعليه اقتصر الجوهرى وابن ابى الحديد ( وابو ثرية كسمية أو كغنية سبرة بن معبد ) ويقال سبرة بن عوسجة ( الجهنى صحابي ) رضى الله تعالى عنه روى عنه ابنه الربيع توفى زمن معوية وقد تقدم ذكره في الراء * ومما يستدرك عليه يقال ثرى مثرى بالغوا بلفظ المفعول كما بالغوا بلفظ الفاعل قال ابن سيده وانما قلنا هذا لانه لا فعل له فيحمل مثرى عليه واثري المطر بل الثرى وقال ابن الاعرابي ان فلانا لقريب الثرى بعيد النبط للذى يعد ولا وفاء له وارض مثرية لم يجف ترا بها وثريت بفلان كرضيت فانا ثرى به أي سررت به وفرحت عن ابن السكيت وانشد ابن برى لكثير وانى لا كمى الناس ما انا مضمر * مخافة ان يثرى بذلك كاشحح

أي يفرج بذلك ويشمت ويوم ثرى كغنى ند ومكان ثريان في ترابه بلل وندى وبد اثرى الماء من الفرس وذلك حين يندى بالعرق قال طفيل الغنوى يذدن ذياد الخامسات وقد بدا * ثرى الماء من اعطافها المتحلب كذا في الصحاح وثرى كالى موضع بين الرويثة والصفراء وكان أبو عمرو يقوله بفتح اوله ويوم ذى ثرى من ايامهم ويقال انى لارى ثرى الغضب في وجه فلان أي اثره وقال الشاعر وانى لتراك الضغينة قد ارى * ثراها من المولى ولا استثيرها ويقال ما بينى وبين فلان مثراى انه لم ينقطع وهو مثل واصل ذلك ان يقول لم ييبس الثرى بينى وبينه كما في الحديث بلوا ارحامكم ولو بالسلام قال جرير فلا توبسوا بينى وبينكم الثرى * فان الذى بينى وبينكم مثرى كما في الصحاح قال الاصمعي العرب تقول شهر ثرى وشهر ترى وشهر مرعى أي تمطر اولا ثم يطلع النبات فتراه ثم يطول فترعاه النعم
كذا في الصحاح وزاد في المحكم وشهر استوى قال والمعنى شهر ذو ثرى فحذفوا المضاف وقولهم شهر ترى ارادوا شهرا ترى فيه روس النبات فحذفوا وهو من باب كله لم اصنع واما قولهم مرعى فهو إذا طال بقدر ما يمكن النعم ان ترعاه ثم يستوى النبات ويكتهل في الرابع فذلك وجه قولهم استوى ووجدت في هامش الصحاح ما نصه غير مصروف إذا وقفت فإذا وصلت صرفته وابراهيم بن ابى النجم بن ثرى بن على بن ثرى الموصلي محدث ذكره سليم في الذيل وقد سموا ثريا بالفتح و ( ثطا كدعا ) اهمله الجوهرى وفي المحكم ثطا الصبى بمعنى ( خطا ) وفي التكملة عن ابن الاعرابي ثطا إذا خطا وطثا إذا لعب بالقلة وفي الحديث ان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مر بامراة سوداء ترقص صبيا لها وهى تقول ذو ال يا ابن القوم يا ذو اله * يمشى الثطا ويجلس الهبنقعة فقال عليه السلام لا تقولي ذو ال فانه شر السباع ويقال هو يمشى الثطا أي يخطو كما يخطو الصبى ( و ) ثطا ( بسلحه رمى ) به ( والثطاة دويبة ) يقال لها الثطاة قاله الليث ( والثطا افراط الحمق وهو ثط بين الثطا ) قاله القتيبى وثطى كرضى ثطا حمق ( و ) الثطا ( بالضم العناكب ) عن ابن الاعرابي قال واللثا الخشبات الصغار ( وانثطى استرخى ) * ومما يستدرك عليه الثطاة الحمق يقال فلان من ثطاته لا يعرف قطاته من لطاته أي من حمقه لا يعرف مقدم الفرس من موخرة والثطاة الحماة مقلوب الثاطة وهو يمشى مشى الثطا أي مشى الحمقى ى ( الثاعى ) اهمله الجوهرى وفي التكملة عن ابى عمرو هو ( القاذف ) وذكره ابن الاعرابي بالتاء الفوقية قال وقد تعى تعيا كسعى إذا قذف وهكذا ذكره صاحب اللسان ومرت الاشارة إليه و ( الثعو ) اهمله الجوهرى وقال أبو حنيفة ( ضرب من التمر أو ما عظم منه أو مالان من البسر ) قيل هو ( لغة في المعو ) قال ابن سيده وهو الاعرف ى ( الثغية الجوع واقفار الحى ) نقله ابن سيده في المعتل بالياء و ( الثغاء بالضم صوت الغنم والظباء وغيرها عند الولادة ) وفي المحكم عند الولادة وغيرها وفى الصحاح صوت الشاء والمعز وماشا كلها ( و ) الثغاء ( الشو في مرمة الثاغية للشاة ) يقال ماله ثاغية ولا راغية أي ماله شاة ولا بعير كما في الصحاح هكذا في النسخ الموجودة والصواب كما في التكملة مضبوطا الثغاية ككتابة الشق في في مرمة الشاة فاعرفه ( وثغت كدعت صوتت ) ومنه حديث جابر عمدت الى عنز لا ذبحها فثغت ( واتيته فما اثغى ) وما ارغى أي ( ما اعطى شيا ) لا شاة تثغو ولا بعيرا يرغو ( واثغى شاته حملها على الثغاء ) وارغى بعيره حمله على الرغاء * ومما يستدرك عليه يقال سمعت ثاغيه الشاة أي ثغاءها اسم على فاعلة وكذلك سمعت راغية الابل وصاهلة الخيل ويقال ماله ثاغ ولا راغ أي ماله شاة ولا بعير وما بالدار ثاغ ولا راغ أي احد كما في الصحاح والثغوة المرة من الثغاء و ( الاثفية بالضم والكسر ) واقتصر الجوهرى والجماعة على الضم وتقدم للمصنف ضبطه بالوجهين في ابى عبيد ثم رايت الكسر للفراء وقالوا هو افعولة قال الازهرى من ثفيت كادحية لمبيض النعام من دحيت وقال الليث اثفيه فعلوية من اثفيت وقال الزمخشري الاثفية ذات وجهين تكون فعلوية وافعولة وقد ذكر في الفاء ( الحجر توضع عليه القدر ) قال الازهرى حجر مثل راس الانسان ( ج اثافى ) بتشديد الياء ( و ) يجوز ( اثاف ) تنصب القدور عليها وما كان من حديد ذى ثلاث قوائم فانه يسمى المنصب ولا يسمى اثفية وقد يقال اثافى نقله يعقوب قال والثاء بدل من الفاء وشاهد التخفيف قول الشاعر يا دار هند عفت الا اثافيها * بين الطوى فصارات فواديها وقال آخر كان وقد اتى حول جديد * اثافيها حمامات مثول ( ورماه الله بثاثة الاثافي أي بالجبل ) لانه يجعل صخرتان الى جانبه وتنصب عليه وعليهما القدر فمعناه انه رماه الله بما لا يقوم له ( والمراد ) رماه الله ( بداهية وذلك انهم إذا لم يجد والثالثة الاثافي اسند والقدر الى الجبل ) قال الاصمعي يقال ذلك في رمى الرجل صاحبه بالمعضلات وقال أبو عبيدة هي قطعة من الجبل يجعل الى جانبها اثنتان فتكون القطعة متصلة بالجبل قال خفاف بن ندبة وان قصيدة شنعاء منى * إذا حضرت كثالثة الاثافي وقال أبو سعيد في معنى المثل رماه بالشر كله فجعله اثفية بعد اثفية حتى إذا رمى بالثالثة لم يترك منها غاية والدليل على ذلك قول علقمة بل كل قوم وان عزوا وان كرموا * عريفهم با ثافى الشر مرجوم الا تراه قد جمعها له وقد مر ذلك للمصنف في اثف مفصلا ( واثف القدر ) تاثيفا ( وآثفها ) ايثافا وموضعهما في اثف وقد تقدم وانما

ذكرهما هنا استطرادا ( واثفاها وثفاها فهى موثفاة ) جعلها على الاثافي وفي الصحاح ثفيت القدر تثفية أي وضعتها على الاثافي واثفيت القدر أي جعلت لها الاثافي وانشد للراجز وهو خطام المجاشعى لم يبق من آى بها بحلين * غير حطام ورماد كنفين * وصاليات ككما يوثفين
اراد يثفين فاخرجه على الاصل قال الازهرى اراد يثفين من اثفين يثفين فلما اضطره بناء الشعر رد الى الاصل لانك إذا قلت افعل يفعل علمت انه كان في الاصل يؤفعل فحذفت الهمزة لثقلها وشاهد ثفاها قول الكميت وما استنزلت في غيرنا قدر جارنا * ولا ثفيت الا بناحين تنصب وقال آخر * وذاك صنيع لم تثف له قدري * ( و ) من المجاز ( الاثفية بالكسر الجماعة منا ) في الصحاح يقال بقيت من بنى فلان اثفية خشناء أي بقى منهم عدد كثير ومر للمصنف في الفاء الاثفية العدد الكثير والجماعة من الناس وهناك يحتمل الضم ويحتمل الكسر وهو مضبوط في نسخ الصحاح بالضم ونقله شيخنا ايضا فالاقتصار على احدهما هنا قصور ( وثفاه يثفيه ويثفوه تبعه ) وقيل كان معه على اثره وهى واوية يائية وانشد ابن برى * كالذئب يثفو طمعا قريبا * وكذلك اثفه ياثفه إذا تبعه نقله الازهرى وقد ذكر في الفاء ( وتثفى فلانا عرق سوء إذا قصر به عن المكارم ) نقله الصاغانى في التكملة ( والمثفاة بالكسر سمة كالاثافي ) وضبط في نسخ الصحاح بالضم وتشديد الفاء وكذا في المعاني التى بعده ( و ) المثفاة ( امراة دفنت ثلاثة ازواج ) وهذه عن ابن الاعرابي وفي الصحاح التى مات لها ثلاثة ازواج ( و ) قال الكسائي هي ( التى تموت لها الازواج كثيرا والرجل مثفى ) هكذا هو بالكسر وفي الصحاح بالضم والتشديد ( واثفى تزوج بثلاث نسوة ) وفي الصحاح المثفاة المراة التى لزوجها امراتان شبهت باثافى القدر ( وثفيت القوم طردتهم ) وفي المحيط اثفه إذا طرده فكان هذا مقلوب منه ( واثيفية كبلهنية ة باليمامة ) بالوشم منها لبنى يربوع وقد تقدم في الفاء ( وذو اثيفية ع بعقيق المدينة ) وقد تقدم ايضا هناك * ومما يستدرك عليه اثفت القدر فهى موثفة ومثفاة وثفيت المراة إذا كان لزوجها امراتان سواها والمثفى الذى مات له ثلاث نسوة واثيفيات جبال صغار شبهت باثافي القدر والاثافي كواكب صغار بحيال القدر وذات الاثافي موضع وهم عليه اثفية واحدة إذا تالبوا و ( الثقوة بالضم ) اهمله الجوهرى وصاحب اللسان وقال الزمخشري هي ( السكرجة ج ثقوات ) كخطوة وخطوات * ومما يستدرك عليه ثلا الرجل سافر نقله الازهرى عن ابن الاعرابي قال والثلى كغنى الكثير المال * قلت وتقدم ذلك عنه ايضا بالتاء الفوقية ولعل هذا تصحيف عنه فتأمل وثلا بالضم حصن عظيم باليمن بالقرب من ظفارى ( ثنى الشئ كسعى ) ثنيا ( رد بعضه على بعض ) قال شيخنا قوله كسعى وهم لا يعرف من يقول به إذ لا موجب لفتح المضارع لانه لا حرف حلق فيه فالصواب كرمى وهو الموافق لما في كتب اللغة واصولها انتهى * قلت ولعله سبق قلم من النساخ ( فتثنى وانثنى واثنونى ) على افعوعل أي ( انعطف ) ومنه قراءة من قرا الا انهم حين تثنونى صدورهم روى ذلك عن ابن عباس أي تنحنى وتنطوى ويقال اثنونى صدره على البغضاء ( واثناء الشئ ومثانيه قواه وطاقاته واحدها ثنى بالكسر ومثناة ) بالفتح ( ويكسر ) عن ثعلب وفيه لف ونشر مرتب ( وثنى الحية بالكسر انثناؤها أو ما تعوج منها إذا تثنت ) واستعاره غيلان الربعي لليل فقال حتى إذا انشق بهيم الظلماء * وساق ليلا مرجحن الاثناء وقيل اثناء الحية مطاويها إذا تحوت ( و ) الثنى ( من الوادي منعطفه ) ومن الوادي والجبل منقطعه ( ج اثناء ) ومثاني ( وشاة ثانية بينة الثنى بالكسر ) إذا كانت ( تثنى عنقها لغير علة والاثنان ) بالكسر ( ضعف الواحد ) واما قوله تعالى لا تتخذوا الهين اثنين فذكر الاثنين هنا للتأكيد كقوله ومناة الثالثة الاخرى ( والمونث ) اثنتان وان شئت قلت ( ثنتان ) ولان الالف انما اجتلبت لسكون التاء فلما تحركت سقطت ( و ) تاوه مبدلة من ياء ويدل على انه من الياء انه من ثنيت لان الاثنين قد ثنى احدهما الى صاحبه و ( اصله ثنى لجمعهم اياه على اثناء ) بمنزلة ابناء وآخاء فنقلوه من فعل الى فعل كما فعلوا ذلك في بنت وليس في الكلام تاء مبدلة من الياء في غير افتعل الا ما حكاه سيبويه من قولهم استواء وما حكاه أبو على من قولهم ثنتان قال الجوهرى واما قول الشاعر كان خصييه من التدلدل * ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل فاراد ان يقول فيه حنظلتان فلم يمكنه فاخرج الاثنين مخرج سائر الاعداد للضرورة واضافه الى ما بعده واراد ثنتان من حنظل كما يقال ثلاثة دراهم واربعة دراهم وكان حقه في الاصل ان يقال اثنا دراهم واثنتا نسوة الا انهم اقتصروا بقولهم درهمان وامراتان عن اضافتهما الى ما بعدهما وقال الليث اثنان اسمان لا يفردان قرينان لا يقال لاحدهما اثن كما ان الثلاثة اسماء مقترنة لا تفرق ويقال في التأنيث اثنتان وربما قالوا اثنتان كما قالوا هي ابنة فلان وهى بنته والالف في الاثنين الف وصل ايضا فإذا كانت هذه الالف مقطوعة في الشعر فهو شاذ كما قال قيس بن الخطيم إذا جاوز الاثنين سر فانه * بنث وتكثير الوشاة قين وفي الصحاح واثنان من عدد المذكر واثنتان للمونث وفي المونث لغة اخرى ثنتان بحذف الالف ولو جاز ان يفرد لكان واحده اثن

مثل ابن وابنة والفه الف وصل وقد قطعها الشاعر على التوهم فقال الا لا ارى اثنين احسن شيمة * على حدثان الدهر منى ومن جمل ( وثناه تثنية جعله اثنين و ) يقال هذا ثانى هذا أي الذى شفعه ولا يقال ثنيته الا ان ابا زيد قال ( هذا واحد فاثنه ) أي ( كن ثانيه ) قال الراغب يقال ثنيت كذا ثنيا كنت له ثانيا ( و ) حكى ابن الاعرابي ( هو لا يثنى ولا يثلث أي ) هو رجل ( كبير ) فإذا اراد النهوض ( لا يقدر ان ينهض لا في مرة ولا في مرتين ولا في الثالثة وثناء بن احمد محدث ) عن عبد الرحمن بن الاشقر مات سنة 605 ومن يكنى ابا الثناء كثيرون ( وجاؤا مثنى ) مثنى ( وثناه كغراب ) وثلاث غير مصروفات لما تقدم في ثلاث وكذلك النسوة وسائر الانواع ( أي اثنين اثنين وثنتين ثنتين ) وفي الحديث صلاة الليل مثنى مثنى أي ركعتان ركعتان ومثنى معدول عن اثنين وفي حديث الامارة أو لها ملامة وثناؤها ندامة وثلاثها عذاب يوم القيامة الا من عدل قال شمر ثناوها أي ثانيها وثلاثها أي ثالثها قال واما ثناء وثلاث فمصروفان عن اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة وكذلك رباع ومثنى وانشد ولقد قتلتكم ثناء وموحدا * وتركت مرة مثل امس الدابر وقال آخر * احاد ومثنى اضعفتها صواهله * وقال الراغب الثناء والاثنان اصل لمتصرفات هذه الكلمة وذلك يقال باعتبار العدد أو باعتبار التكرير الموجود فيه أو باعتبارهما معا ( والاثنان والثنى كالى ) كذا في النسخ وحكاه سيبويه عن بعض العرب ( يوم في الاسبوع ) لان الاول عندهم يوم الاحد ( ج اثناء و ) حكى المطرز عن ثعلب ( اثانين ) وفي الصحاح يوم الاثنين لا يثنى ولا يجمع لانه مثنى فان احببت ان تجمعه كانه صفة للواحد وفي نسخة كانه لفظ مبنى للواحد قلت اثانين قال ابن برى اثانين ليس بمسموع وانما هو من قول الفراء وقياسه قال وهو بعيد في القياس والمسموع في جمع الاثنين اثناء على ما حكاه سيبويه وحكى السيرافى وغيره عن العرب انه ليصوم الاثناء قال واما قولهم اليوم الاثنان فانما هو اسم اليوم وانما اوقعته العرب على قولك اليوم يومان واليوم خمسة عشر من الشهر ولا يثنى والذين قالوا اثنين جاوا به على الاثن وان لم يتكلم به وهو بمنزلة الثلاثاء والاربعاء يعنى انه صار اسما غالبا قال اللحيانى ( وجاء في الشعر يوم اثنين بلا لام ) وانشد لابي صخر الهذلى ارائح انت يوم اثنين ام غادى * ولم تسلم على ريحانة الوادي قال وكان أبو زياد يقول مضى الاثنان بما فيه فيوحد ويذكر وكذا يفعل في سائر ايام الاسبوع كلها وكان يونث الجمعة وكان أبو الجراح يقول مضى السبت بما فيه ومضى الاحد بما فيه ومضى الاثنان بما فيهما ومضى الثلاثاء بما فيهن ومضى الاربعاء بما فيهن ومضى الخميس بما فيهن ومضى الجمعة بما فيها وكان يخرجها مخرج العدد قال ابن جنى اللام في الاثنين غير زائدة وان لم يكن الاثنان صفة قال أبو العباس انما اجازوا دخول اللام عليه لان فيه تقدير الوصف الا ترى ان معناه اليوم الثاني ( والاثنوى من يصومه دائما وحده ) ومنه قولهم لا تك اثنو يا حكاه ثعلب عن ابن الاعرابي ( والمثاني القران ) كله لاقتران آية الرحمة باية العذاب كما في الصحاح أو لان الانباء والقصص ثنيت فيه عن ابى عبيد أو لما تثنى وتجدد حالا فحالا فوائدة كما روى في الخبر في صفته لا يعوج فيقوم ولا يزيغ فيستعتب ولا تنقضي عجائبه قاله الراغب قال ويصح ان يكون ذلك من الثناء تنبيها على انه ابدا يظهر منه ما يدعو على الثناء عليه وعلى من يتلوه ويعلمه ويعمل به وعلى هذا الوجه قوله ووصفه بالكرم انه لقران كريم وبالمجد بل هو قرآن مجيد * قلت والدليل على ان المثانى القرآن كله قوله تعالى الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثانى تقشعر منه وقول حسان ابن ثابت من للقوافي بعد حسان وابنه * ومن للمثاني بعد زيد بن ثابت ( أو ) المثانى من القرآن ( ما ثنى منه مرة بعد مرة ) وبه فسر قوله تعالى ولقد آتيناك سبعا من المثانى ( أو الحمد ) وهى فاتحة الكتاب وهى سبع آيات قيل لها مثانى لانها يثنى بها في كل ركعة من ركعات الصلاة وتعاد في كل ركعة قال أبو الهيثم سميت آيات الحمد مثانى واحدتها مثناة وهى سبع آيات وقال ثعلب لانها تثنى مع كل سورة قال الشاعر الحمد لله الذى عافاني * وكل خير صالح اعطاني * رب مثانى الاى والقرآن وورد في الحديث في ذكر الفاتحة هي السبع المثانى ( أو ) المثانى سور اولها ( البقرة الى براءة أو كل سورة دون الطول ودون المائتين كذا في النسخ والصواب دون المئين ( وفوق المفصل ) هذا قول ابى الهيثم قال روى ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عن ابن مسعود وعثمان وابن عباس قال والمفصل يلى المثانى ما دون المئين وقال ابن برى عند قول الجوهرى والمثاني من القرآن ما كان اقل من المئين قال كان المئين جعلت مبادى والتى تليها مثانى ( أو ) المثانى من القرآن ست وعشرون سورة كما
رواه محمد بن طلحة بن مصرف عن اصحاب عبد الله قال الازهرى قراته بخط شمر وهى ( سورة الحج والنمل والقصص والعنكبوت والنور والانفال ومريم والروم ويس والفرقان والحجر والرعد وسبا والملائكة وابراهيم وص ومحمد صلى الله عليه وسلم ولقمان والغرف والزخرف والمومن والسجدة والاحقاف والجاثية والدخان والاحزاب ) قال الراغب سميت مثانى لانها تثنى على مرور الاوقات وتكرر فلا تدرس ولا تنقطع دروس سائر الاشياء التى تضمحل وتبطل على مرور الايام وقد سقط من نسخة

التهذيب ذكر الاحزاب وهو من النساخ ولذا تردد صاحب اللسان لما نقل هذه العبارة فقال يحتمل ان تكون السادسة والعشرين هي الفاتحة وانما اسقطها لكونه استغنى عن ذكرها بما قدمه واما ان تكون غير ذلك * قلت والصواب انها الاحزاب كما ذكره المصنف والغرف المذكورة الظاهر انها الزمر ومنهم من جعل عوضها الشورى وقد مر للمصنف كلام في السبع الطول في حرف اللام فراجعه ( و ) المثانى ( من اوتار العود الذى بعد الاول واحدها مثنى ) ومنه قولهم رنات المثالث والمثاني ( و ) المثانى ( من الوادي معاطفه ) ومحانيه واحدها ثنى بالكسر وقد تقدم ( و ) المثانى ( من الدابة ركبتاها ومر فقاها ) قال امرو القيس وتخدى على حمر صلاب ملاطس * شديدات عقد لينات مثانى ( و ) في الحديث ( لا ثنى في الصدقة كالى ) أي بالكسر مقصورا ( أي لا تؤخذ مرتين في عام ) كما فسره الجوهرى قال ابن الاثير وقوله في الصدقة أي في اخذ الصدقة فحذف المضاف قال ويجوز ان تكون الصدقة بمعنى التصديق وهو اخذ الصدقة كالزكاة والذكاة بمعنى التزكية والتذكية فلا يحتاج الى حذف مضاف واصل الثنى الامر يعاد مرتين كما قاله الجوهرى والراغب وانشد الشاعر وهو كعب بن زهير وكانت امراته لامته في بكر نحره افي جنب بكر قطعتني ملامة * لعمري لقد كانت ملامتها ثنى أي ليس باول لومها فقد فعلته قبل هذا وهذا ثنى بعده قال ابن برى ومثله قول عدى بن زيد اعاذل ان اللوم في غير كنهه * على ثنى من غيك المتردد ( أو ) معنى الحديث ( لا تؤخذ ناقتان مكان واحدة ) نقله ابن الاثير ( أو ) المعنى ( لا رجوع فيها ) قال أبو سعيد لسنا ننكران الثنى اعادة الشئ مرة بعد مرة ولكنه ليس وجه الكلام ولا معنى الحديث ومعناه ان يتصدق الرجل على الاخر بصدقة ثم يبدو له فيريد ان يسترده فيقال لا ثنى في الصدقة أي لا رجوع فيها فيقول المتصدق به عليه ليس لك على عصرة الوالد أي ليس لك رجوع كرجوع الوالد فيما يعطى ولده ( وإذا ولدت ناقة مرة ثانية فهى ثنى ) بالكسر ( وولدها ذلك ثنيها ) وفي الصحاح الثنى من النوق التى وضعت بطنين وثنيها ولدها وكذلك المراة ولا يقال ثلث ولا فوق ذلك انتهى وقال أبو رياش ولا يقال بعد هذا شئ مشتقا وفي التهذيب ناقة ثنى ولدت بطنين وقيل إذا ولدت بطنا واحدا والاول اقيس وقال غيره ولدت اثنين قال الازهرى والذى سمعته من العرب يقولون للناقة إذا ولدت اول ولد تلده فهى بكر وولدها ايضا بكرها فإذا ولدت الولد الثاني فهى ثنى وولدها الثاني ثنيها قال وهذا هو الصحيح قال واستعاره لبيد للمراة فقال ليالى تحت الخدر ثنى مصيفة * من الادم ترداد الشروح القوائلا ( ومثنى الايادي اعادة المعروف مرتين فاكثر و ) قال أبو عبيدة مثنى الايادي هي ( الانصباء الفاضلة من جزور الميسر كان الرجل الجواد يشتريها ويطعمها الابرام ) وهم الذين لا ييسرون وقال أبو عمرو مثنى الايادي ان ياخذ القسم مرة بعد مرة قال النابغة انى اتمم ايسارى وامنحهم * مثنى الايادي واكسو الجفنة الا دما ( والمثناة حبل من صوف أو شعر أو غيره ) وقيل هو الحبل من أي شئ كان واليه اشار بقوله أو غيره ( ويكسر ) الفتح عن ابن الاعرابي ( كالثناية والثناء بكسرهما ) وانشد الجوهرى للراجز انا سجيح ومعى مدرايه * اعددتها لفتك ذى الدوايه * والحجر الاخشن والثنايه وقيل الثناية الحبل الطويل ومنه قول زهير يصف السانية وشد قتبها عليها تمطو الرشاء وتجرى في ثنايتها * من المحالة قبا زائد اقلقا فالثناية هنا حبل يشد طرفاه في قتب السانية ويشد طرف الرشاء في مثناته واما الثناء بالكسر فسياتى قريبا ( و ) في حديث عبد الله ابن عمر ومن اشراط الساعة ان توضع الاخيار وترفع الاشرار وان يقرا فيهم بالمثناة على روس الناس ليس احد يغيرها قيل وما المثناة قال ( ما استكتب من غير كتاب الله ) كانه جعل ما استكتب من كتاب الله مبدا وهذا مثنى ( أو ) المثناة ( كتاب ) وضعه الاحبار والرهبان فيما بينهم ( فيه اخبار بنى اسرائيل بعد موسى احلوا فيه وحرموا ما شاؤا ) على خلاف الكتاب نقله أبو عبيد عن رجل من اهل العلم بالكتب الاول قد عرفها وقراها قال وانما كره عبد الله الاخذ عن اهل الكتاب وقد كانت عنده كتب وقعت إليه يوم اليرموك منهم فاظنه قال هذا المعرفته بما فيها ولم يرد النهى عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته وكيف ينهى عن
ذلك وهو من اكثر الصحابة حديثا عنه ( أو هي الغناء أو التى تسمى بالفارسية دو بيتى ) ونص الصحاح يقال هي التى تسمى بالفارسية دو بيتى وهو الغناء انتهى وقوله دو بيتى دو بالفارسية ترجمة الاثنين والياء في بيتى للواحدة أو للنسبة وهو الذى يعرف في العجم بالمثنوى كانه نسبة الى المثناة هذه والعامة تقول ذو بيت بالذال المعجمة ويدخل في هذا النهى ما احدثه المولدون من انواع الشعر كالمواليا وكان كان والموشح والمسمط فينشدونها في المجالس ويتمشدقون بها كان في ذلك هجرا عن مذاكرة القرآن ومدارسة العلم وتطاولا فيما لا ينبغى ولا يفيد فتأمل ذلك ونسال الله العفو من الافات ( والثنيان بالضم الذى بعد السيل ) كذا في النسخ والصواب بعد

السيد قال اوس بن مغراء ثنياننا ان اتاهم كان بداهم * وبدؤهم ان اتانا كان ثنيانا هكذا رواه اليزيدى ( كالثنى بالكسر وكهدى والى ) بالضم والكسر مقصورتان قال أبو عبيد يقال للذى يجئ ثانيا في السودد ولا يجئ اولا ثنى مقصور وثنيان وثنى كل ذلك يقال ويروى قول اوس * ترى ثنانا إذا ما جاء بداهم * يقول الثاني منافى الرياسة يكون في غيرنا سابقا في السودد والكامل في السودد من غيرنا ثنى في السودد عندنا لفضلنا على غيرنا ( ج ) ثنيان ( ثنية ) بالكسر يقال فلان ثنية اهل بيته أي ارذلهم وقال الاعشى طويل اليدين رهطه غير ثنية * اشم كريم جاره لا يرهق ( و ) الثنيان ( من لا راى له ولا عقل و ) الثنيان ( الفاسد من الراى ) وهو مجاز ( و ) مضى ( ثنى من الليل بالكسر ) أي ( ساعة ) منه حكى عن ثعلب ( أو وقت ) منه ( والثنية ) كغنية ( العقبة ) جمعه الثنايا قاله أبو عمرو ( أو طريقها ) العالي ومنه الحديث من يصعد ثنية المرار حط عنه ما حط عن بنى اسرائيل وقيل اراد به اعلى المسيل في راسه والمرار موضع بين الحرمين وثنيته عقبة شاقة ( أو ) هي ( الجبل ) نفسه ( أو الطريقة فيه ) كالنقب ( أو إليه ) وقال الازهرى العقاب جبال طوال تعرض الطريق والطريق ياخذ فيها وكل عقبة مسلوكة ثنية وجمعها ثنايا وهى المدارج ايضا وقال الراغب الثنية من الجبل ما يحتاج في قطعه وسلوكه الى صعود وحدور فكأنه يثنى السير ( و ) الثنية ( الشهداء الذين استثناهم الله عن الصعقة ) روى عن كعب انه قال الشهداء ثنية الله في الارض يعني من استثناه في الصعقة الاولي تأول قول الله تعالي ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الارض الا من شاء الله فالذين استثناهم الله عند كعب هم الشهداء لانهم عند ربهم احياء يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله فكأنهم مستثنون من الصعقتين وهذا معنى كلام كعب وهذا الحديث يرويه ابراهيم النخعي ايضا ( و ) الثنية ( بمعنى الاستثناء ) يقال حلف يمينا ليس فيها ثنية أي استثناء ( و ) الثنية ( من الاضراس ) تشبيها بالثنية من الجبل في الهيئة والصلابة وهى ( الاربع التى قد مقدم الفم ثنتان من فوق وثنتان من اسفل ) للانسان والخلف والسبع كذا في المحكم وقال غيره الثنية اول ما في الفم ( و ) الثنية ( الناقة الطاعنة في السادسة والبعير ثنى ) قيل لابنة الخس هل يلقح الثنى قالت لقاحه انى أي بطئ ( و ) الثنية ( الفرس الداخلة في الرابعة والشاة في الثالثة كالبقرة ) وفي الصحاح الثنى الذى يلقى ثنيته ويكون ذلك في الظلف والحافر في السنة الثالثة وفي الخلف في السنة السادسة وفي المحكم الثنى من الابل الذى يلقى ثنيته وذلك في السادسة ومن الغنم الداخل في السنة الثانية تيسا كان أو كبشا وفي التهذيب البعير إذا استكمل الخامسة وطعن في السادسة فهو ثنى وهو ادنى ما يجوز من سن الابل في الاضاحي وكذلك من البقر والمعزى فاما الضان فيجوز منها الجذع في الاضاحي وانما سمى البعير ثنيا لانه القى ثنيته قال ابن الاعرابي ليس قيل الثنى اسم يسمى ولا بعد البازل اسم يسمى وقيل كل ما سقطت ثنيته من غير الانسان ثنى والظبى ثنى بعد الاجذاع وقال ابن الاثير الثنية من الغنم ما دخل في الثالثة ومن البقر كذلك ومن الابل في السادسة والذكر ثنى وعلى مذهب احمد ما دخل من المعزفى الثانيه ومن البقر في الثالئة وقال ابن الاعرابي في الفرس إذا استتم الثالثة ودخل في الرابعة ثنى ( و ) الثنية ( النخلة المستثناة من المساومة والثنيا بالضم من الجزور ) ما يثنيه الجازر الى نفسه من ( الراس ) والصلب ( والقوائم ) ومنه الحديث كان لرجل نجيبة فرضت فباعها من رجل واشترط ثنياها اراد قوائمها وراسها وانشد ثعلب مذكرة الثنيا مساندة القرى * جمالية تختب ثم تنيب أي انها غليظة القوائم أي راسها وقوائمها تشبه خلق الذكارة وقال الصاغانى ذكر الصلب في الثنيا وقع في كتاب ابن فارس والصواب الراس والقوائم ( و ) الثنيا ( كل ما استثنيته ) ومنه الحديث نهى عن الثنيا الا ان يعلم وهو ان يستثنى منه شئ مجهول فيفسد
البيع وذلك إذا باع جزورا بثمن معلوم واستثنى راسه واطرافه فان البيع فاسد وقال ابن الاثير هي ان يستثنى في عقد البيع شئ مجهول فيفسده وقيل هو ان يباع شئ جزافا فلا يجوز ان يستثنى منه شئ قل أو كثر قال وتكون الثنيا في المزارعة ان يستثنى بعد النصف أو الثلث كيل معلوم وفي الحديث من اعتق أو طلق ثم استثنى فله ثنياه أي من شرط في ذلك شرطا أو علقه على شئ فله ما شرط أو استثنى منه مثل ان يقول طلقتها ثلاثا الا واحدة أو اعتقتهم الا فلانا ( كالثنوى ) كالرجعى يقال حلف يمينا ليس فيها ثنيا ولا ثنوى قلبت ياوه واوا للتصريف وتعويض الواو من كثرة دخول الياء عليها وللفرق ايضا بين الاسم والصفة ( والثنية ) بضم فسكون ( والمثناة ع ) بالطائف ( ومثنى اسم واثنى كافتعل تثنى ) اصله اثتنى فقلبت التاء ثاء لان الثاء اخت التاء في الهمس ثم ادغمت فيها قال الشاعر بدا بابى ثم اثنى بابى ابى * وثلث بالادنين ثقف المحالب هذا هو المشهور في الاستعمال والقوى في القياس ومنهم من يقلب تاء افتعل ثاء فيجعلها من لفظ الفاء قبلها فيقول اثنى واثرد واثاد كما قال بعضهم في إذ دكر اذكر وفى اصطلح اصلح ( واثنى البعير ) اثناء القى ثنيته و ( صار ثنيا ) وقال ابن الاعرابي في الفرس إذا اثنى القى رواضعه فيقال اثنى وادرم الاثناء قال وإذا سقطت رواضعه ونبت مكانها سن فنبات تلك السن هو الاثناء ثم يسقط الذى يلبه عند ارباعه ( والثناء بالفتح والتثنية وصف بمدح أو بذم أو خاص بالمدح وقد اثنى عليه وثنى ) * قلت اما اثنى عليه فنصوص عليه في

كتب اللغة كلها قال الجوهرى اثنى عليه خير أو الاسم الثناء ممدود تغمدك لتثنى على انسان بحين أو قبيح وقد طار ثناء فلان أي ذهب في الناس والفعل اثنى واما التثية وفعله ثنى فلم يقل به احد والصواب فيه التثبية وثبى بالموحدة بهذا المعنى وقد تقم ذلك للمصنف ثم ان تقييد الثناء مع شهرته بالفتح غير مقبول بل هو مستدرك واشر للفرق بينه وبين النثا بقوله أو خاص بالمدح أي والنثا خاص بالذم قال ابن الاعرابي يقال اثنى إذا قال خيرا أو شرا وانثى إذا اغتاب وعموم الثناء في الخير والشر هو الذى جزم به كثيرون واستدلوا بالحديث من اثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة ومن اثنيتم عليه شرا وجبت له النار ( و ) ثناء الدار ( ككتاب الفناء ) قال ابن جنى ثناء الدار وفناؤها اصلان لان الثناء من ثنى يثنى لان هناك تنثني عن الانبساط لمجئ آخرها واستقصاء حدودها وفناؤها من فنى يفنى لانك إذا تناهيت الى اقصى حدودها فنيت قال ابن سيده وجعله أبو عبيد في المبدل ( و ) الثناء ( عقال البعير عن ابن السيد ) في الفرق * قلت لا حاجة في نقله عن ابن السيد وقد ذكره الجوهرى حيث قال واما الثناء ممدودا فعقال البعير ونحو ذلك من حبل مثنى وكل واحد من ثنييه فهو ثناء لو افرد تقول عقلت البعير بثنايين إذا عقلت يديه جميعا بحبل أو بطر في حبل وانما لم يهمز لانه لفظ جاء مثنى لا يفرد واحده فيقال ثناء فتركت الياء على الاصل كما فعلوا في مذروين لان اصل الهمزة في ثناء لو افرد ياء لانه من تثنيت ولو افرد واحده لقيل ثناآن كما تقول كساآن ورداآن هذا نصه وقال ابن برى انما لم يفرد له واحد لانه حبل واحد يشد باحد طرفيه اليد وبالطرف الاخر الاخرى فهما كالواحد ومثله قول ابن الاثير في شرح حديث عمرو بن دينار رايت ابن عمر ينحر بدنته وهى باركة مثنية بثنايين وقال الاصمعي يقال عقلت البعير بثنايين يظهرون الياء بعد الانف وهى المدة التى كانت فيها وان مد ماد لكان صوابا كقولك كساء وكساوان وكساآن قال وواحد الثنايين ثناء ككساء * قلت وهذا خلاف ما عليه النحويون فانهم اتفقوا على ترك الهمز في الثنايين وعلى ان لا يفردوا الواحد وكلام الليث مثل ما نقله الاصمعي وقد رد عليه الازهرى بما هو مبسوط في تهذيبه وربما نقل المصنف عن ابن السيد لكونه اجاز افراد الواحد ولذا لم يذكر الثنايين وقد رد عليه الازهرى بما هو مبسوط في تهذيبه وربما نقل المصنف عن ابن السيد لكونه اجاز افراد الواحد ولذا لم يذكر الثنايين وقد علمت انه مردود فان الكلمة بنيت على التثينة فتأمل * ومما يستدرك عليه الطويل المتثنى هو الذاهب طولا واكثر ما يستعمل في طويل لا عرض له غضونه والثنى ايضا معطف الثوب ومنه حديث ابى هريرة كان يثنيه عليه اثناء من سعته يعنى الثوب وثناه ثنيا عطفه وايضا كفه وايضا عقده ومنه تثنى عليه الخناصر وثناه عن حاجته صرفه وثناه اخذ نصف ماله أو ضم إليه ما صاربه اثنين وثنى الوضاح ما انثنى منه والجمع الاثناء قال * تعرض اثناء الوشاح المفصل * وثنى رجله عن دابته ضمها الى فحذه فنزل وإذا فعل الرجل امرا ثم ضم إليه امرا آخر قيل ثنى بالامر الثاني تثنية وفى الحديث وهو ثان رجله أي عاطف قبل ان ينهض وفى حديث آخر قبل ان يثنى رجله قال ابن
الثير هذا ضد الاول في اللفظ ومثله في المعنى لانه اراد قبل ان يصرف رجله عن حالته التى هي عليها في التشهد وثنى صدره يثنيه ثنيا اسر فيه العداوة أو طوى ما فيه استخفاء ويقال للفارس إذا ثنى عنق دابته عند شدة حضره جاء ثانى العنان ويقال للفرس نفسه جاء سابقا ثانيا إذا جاء وقد ثنى عنقه نشاطا لانه إذا اعيى مد عنقه ومنه قول الشاعر ومن يفخر بمثل ابى وجدى * يجئ قبل السوابق وهو ثانى أي كالفرس السابق أو كالفارس الذى سبق فرسه الخيل وثاني عطفه كناية عن التكبر والاعراض كما يقال لوى شدقه وناى بجانبه ويقال فلان ثانى اثنين أي هو احدهما مضاف ولا يقال هو ثان اثنين بالتنوين ولو سمى رجل باثنين أو باثنى عشر لقلت في النسبة إليه ثنوى في قول من قال في ابن بنوى واثنى في قول من قال ابني والثنوية بالتحريك طائفة تقول بالاثنينية قبحهم الله تعالى وثنى بالكسر موضع بالجزيرة من ديار تغلب كانت فيه وقائع ويقال هو كغنى وايضا موضع بناحية المذار عن نصر وشربت اثناء القدح واثنى هذا القدح أي اثنين مثله وكذلك شربت اثنى مد البصرة واثنين بمد البصرة والكلمة الثنائية المشتملة على حرفين كيد ودم وقوله انشده ابن الاعرابي فما حلبت الا الثلاثة والثنى * ولا قيلت الا قريبا مقالها قال اراد الثلاثة من الانية وبالثنى الاثنين وقول كثير عزة ذكرت عطاياه وليست بحجة * عليك ولكن حجة لك فاثنن قيل في تفسيره اعطني مرة ثانية وهو غريب وحكى بعضهم انه ليصوم الثنى على فعول نحو ثدى أي يوم الاثنين والمثاني ارض بين الكوفة والشام عن نصر وقال اللحيانى التثنية ان يفوز قدح رجل منهم فينجو ويغنم فيطلب إليهم ان يعيدوه على خطار والمثنى زمام الناقة قال الشاعر تلاعب مثنى حضرمى كانه * تعمج شيطان بذى خروع قفر وقال الراغب المثناة ما ثنى من طرف الزمام وجمع الثنى من النوق ثناء بالضم عن سيبويه جعله كظئر وظؤار وقال غيره اثناء وانشد * قام الى حمراء من اثنائها * والثنى كهدى الامر يعاد مرتين لغة في الثنى كمكان سوى وسوى عن ابن برى وعقلت البعير بثنيتين بالكسر إذا عقلت يدا واحدة بعقدتين عن ابى زيد وقال أبو سعيد الثناية بالكسر عود يجمع به طرفا الحبلين من فوق المحالة ومن

تحتها الاخرى مثلها قال والمحالة والبكرة تدور بين الثنايتين وثنيا الحبل بالكسر طرفاه واحدهما ثنى قال طرفة لعمرك ان الموت ما اخطا الفتى * لكالطول المرخى وثنياه في اليد اراد بثنييه الطرف المثنى في رسغه فلما انثنى جعله ثنيين لانه عقد بعقد تين وجمع الثنى من الابل كغنى ثناء وثناء ككتاب وغراب وثنيان وحكى سيبويه ثن ويقال فلان طلاع الثنايا إذا كان ساميا لمعالى الامور كما يقال طلاع انجد أو جلدا يرتكب الامور العظام ومنه قول الحجاج في خطبته * انا ابن جلا وطلاع الثنايا * ويقال للرجل الذى يبدا بذكره في مسعاة أو محمدة أو علم فلان به تثنى الخناصر أي تحنى في اول من يعد ويذكر وقال الشاعر * فقومي بهم تثنى هناك الاصابع * قال ابن الاعرابي يعنى انهم الخيار المعدودون لان الخيار لا يكثرون واستثنيت الشئ من الشئ حاشيته وقال الراغب الاستثناء ايراد لفظ يقتضى رفع بعض ما يوجبه عموم اللفظ كقوله تعالى الا ان يكون ميته أو دما مسفوحا وما يقتضيه رفع ما يوجبه اللفظ كقول الرجل لافعلن كذا ان شاء الله تعالى وعلى هذا قوله تعالى إذ اقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون وحلفة غير ذات مثنوية أي غير محللة والثنيان بالضم الاسم من الاستثناء كالثنوى بالفتح نقله الجوهرى والمثنى كمعظم اس وايضا لقب الحسن بن الحسن بن على رضى الله تعالى عنه والمثنوي من الشعر هو المعروف بالدو بيت وبه سمى الشيخ جلال الدين القونوى كتابه بالمثنوى واثنان بالضم موضع بالشام عن ياقوت وقد ذكر في اث ن و ( ثها ) كدعا اهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي ثها إذا ( حمق ) وهثا إذا احمر وجهه ( وثاهاه ) إذا ( قاوله ) وهاثاه إذا مازحه ومايله ى ( ثوى المكان وبه يثوى ثواء وثويا بالضم ) كمضى يمضى مضاء ومضيا الاخيرة عن سيبويه يقال ثويت بالبصرة وثويت البصرة كما في الصحاح وشاهد الثواء قول الشاعر * رب ثاو يمل منه الثواء * ( واثوى به ) لغة في ثوى ( اطال الاقامة به ) قال الاعشى اثوى وقصر ليله ليزودا * ومضى واخلف من قتيلة موعدا قال شمر اثوى من غير استفهام وانما يريد الخبر قال ورواه ابن الاعرابي اثوى على الاستفهام قال الازهرى والروايتان تدلان على ان ثوى واثوى معناه اقام ( أو ) ثوى ( نزل ) مع الاشتقرار وبه سمى المنزل مثوى ( واثويته الزمته الثواء فيه ) يتعدى ولا يتعدى ( كثويته ) تثوية عن كراع ونقله الجوهرى ايضا ( و ) اثويته ( اضفته ) يقال انزلني الرجل فاثوانى ثواء حسنا ( والمثوى المنزل ) يقام به ومنه الحديث وعلى نجران مثوى رسلي أي مسكنهم مدة مقامهم ونزلهم وقوله تعالى اليس في جهنم مثوى للمتكبرين ( ج
المثاوى ) ومنه حديث عمر اصلحوا مثاويكم واخيفوا الهوام قبل ان تخيفكم ولا تلثوا بدار معجزة ( وابو المثوى رب المنزل ) وفى المحكم رب البيت ( و ) أبو مثواك ( الضيف ) الذى تضيفه ( والثوى كغنى البيت المهيا له ) أي للضيف قيل هو بيت في جوف بيت ( و ) الثوى ( الضيف ) نفسه وتقوله العامة بالتاء المكسورة وهو غلط ( و ) الثوى ( الاسير ) عن ثعلب ( و ) الثوى ( المجاور باحد الحرمين ) ونص ابن الاعرابي بالحرمين ( و ) الثوية ( بهاء ع ) بالقرب من الكوفة به قبر ابى موسى الاشعري والمغيرة بن شعبة وقد جاء ذكره في الحديث وضبطه بعضهم كسمية ( و ) الثوية ( المراة ) يثوى إليها ( والثاية والثوية كغنية ) حجارة ترفع فتكون علما بالليل للراعي إذا رجع عن ابى زيد نقله الجوهرى وهى ايضا ( اخفض علم ) يكون ( بقدر قعدتك ) قال ابن سيده وهذا يدل على ان الف ثاية منقلبة عن واو وان كان صاحب الكتاب يذهب الى انها عن ياء ( كالثوة ) بالضم ( و ) الثاية ( ماوى الابل عازبة ) عن ابن السكيت وقال أبو زيد الثوية ماوى الغنم قال وكذلك الثاية ( وثوى تثوية مات ) هكذا في النسخ والصواب ثوى كرمى ومنه قول كعب بن زهير فمن للقوافي شانها من يحوكها * إذا ما ثوى كعب وفوز جرول وقال الكميت وما ضرها ان كعبا ثوى * وفوز من بعده جرول وقال دكين * فان ثوى ثوى الندى في لحده * وقالت الخنساء * فقدن لما ثوى نهبا واسلابا * وقول ابى كبير الهذلى نغد وفنترك في المزاحف من ثوى * ونمر في العرقات من لم نقتل اراد أي من قتل فاقام هنا لك وقال ابن برى ثوى اقام في قبره ومنه قول الشاعر * حتى ظنني القوم ثاويا * ( و ) ثوى ( كعنى قبر ) لان ذلك ثواء لا اطول منه ( والثوة بالضم قماش البيت ج ثوى ) عن ابن الاعرابي كقوة وقوى ( أو الثوة ) بالضم ( والثوى كجثى خرق كالكبة على الوتد يمغض عليها السقاء لئلا يتخرق ) قال ابن سيده وانما جعلنا الثوى من ث وولقولهم في معناه ثوة كقوة ونظيره في ضم اوله ما حكاه سيبويه من قولهم سدوس ( أو الثوة بالضم ارتفاع وغلظ وربما نصبت فوقها الحجارة ليهتدى بها ) وكذلك الصوة كذا في المحكم ( أو خرقة ) أو صوفة تلف على راس الوتد وتوضع ( تحت الوطب إذا مخض تقيه من الارض نقله ابن برى قال وجمعه الثوى كقوى وانشد للطرماح وفاقا تنادى بالنزول كأنها * بقايا الثوى وسط الديار المطرح ( وثاءة ع ) ببلاد هذيل ومر له في الهمز كذلك ( والثاء حرف هجاء ) مخرجه من طرف اللسان واطراف الثنايا العليا قال ابن سيده وانما قضينا على الفه بانه واو لانها عين ( وقافية ثاوية ) على حرف الثاء * ومما يستدرك عليه المثوى مصدر ثوى يثوى وقوله تعالى

النار مثواكم قال أبو على المثوى عندي الاية اسم للمصدر دون المكان لحصول الحال في الكلام معملا فيها الا ترى انه لا يخلو من ان يكون موضعا أو مصدرا فلا يجوز ان يكون موضعا لان اسم الموضع لا يعمل عمل الفعل لانه لا معنى للفعل فيه فإذا لم يكن موضعا ثبت انه مصدر والمعنى النار ذات اقامتكم فيها والمثوى بالضم وكسر الواو اسم رمح للنبى صلى الله عليه وسلم سمى به لانه يثبت المطعون به من الثوى الاقامة وقوله تعالى احسن مثواى أي تولاني في طول مقامي ويقال للغريب إذا لزم بلدة هو ثاو بها وام مثوى الرجل ربة منزله ومنه حديث عمر كتب إليه في رجل قيل له متى عهدك بالنساء فقال البارحة فقيل بمن قال بام مثواى أي ربة المنزل الذى بات فيه ولم يرد زوجته لان تمام الحديث فقيل له اما عرفت ان الله قد حرم الزنا فقال لا وتثويته تضيفته والثوى كغنى الصبور في المغازى المجمر وهو المحبوس عن ابن الاعرابي وثاية الجزور منحرها والثوية كغنية ماوى البقر والغنم والثاية ان يجمع شجرتان أو ثلاث فيلقى عليها ثوب ويستظل به عن ابن الاعرابي وجمع الثاية ثاى عن اللحيانى ى ( الثية كالنية ) اهمله الجوهرى وقال ابن برى ( ماوى الغنم ) لغة في الثاية ( فصل الجيم ) مع الواو والياء ى ( الجاى كالجوى والجؤة ) كثبة ( والجؤوة كالجعوة ) لون من الوان الخيل والابل وهى ( غيرة في حمرة أو كدرة في صداة ) وفى الصحاح حمرة تضرب الى السواد ( جئى الفرس ) كفرح كما في الصحاح ( وجاى ) كسعى ( و ) قال الاصمعي جئى البعير و ( اجاوى ) كارعوى اجئواء ( والنعت اجوى ) كذا في النسخ والصواب اجاى ( وجاواء ) وفى الصحاح فرس اجاى والانثى جاواء قال ابن برى ومنه قول دريد بن الصمة بجاواء جون كلون السماء * ترد الحديد كليلا فليلا ( والجؤوة كالجعوة ارض غليظة في سواد ) * ومما يستدرك عليه كتيبة جاواء بينة الجاى وهى التى يعلوها لون السواد لكثرة الدروع وفى حديث عاتكة بنت عبد المطلب خلفت لئن عدتم لتصطلمكم * بجاواء تردى حافتيه المقانب أي بحيش عظيم واجاوى البعير كاشهب ضربت حمرته الى السواد عن الاصمعي وجات الارض تجاى نتنت وجاى الثوب جايا خاطه
وجاى السر جايا كتمه وجاى السقاء جايا رقعه والجؤوة بالضم رقعة في السقاء وقال ابن برى جايت القدر جايا جعلت لها جآؤة وجاى على الشئ جايا عض عليه نقله الجوهرى و ( جاى الثوب كسعى جاوا خاطه واصلحه ) عن كراع ويقال اجئ عليك ثوبك ( و ) جاى ( الغنم ) جاوا ( حفظها ) يقال الراعى لا يجاى الغنم فهى تفرق عليه ( و ) جاى جاوا ( غطى ) يقال اجئ عليك هذا أي غطه ( و ) جاى السر جاوا ( كتم ) يقال سمع سرا فماجاه أي ما كتمه عن ابى زيد ( و ) جاى جاوا ( ستر ) قال لبيد إذا بكر النساء مردفات * حواسر لا يجئن على الخدام أي لا يسترن ( و ) جاى جاوا ( حبس ) يقال سقاء لا يجاى الماء أي لا يحبسه وما يجاى سقاؤك شيا أي ما يحبس ( و ) جاى جاوا ( مسح ) كذا في النسخ والصواب منع كما في المحكم ( و ) جاى السقاء جاوا ( رقع و ) يقال ( احمق لا يجاى مرغه ) أي ( لا يحبس لعابه ) ولا يرده يضرب لمن لا يكتم سره لانه يدع لعابه يسيل فيراه الناس قاله الميداني ( والجاوة كالكتابة وعاء القدر أو شئ توضع عليه من جلد ونحوه ) وفى الصحاح من جلد أو خصفة وجمعها جاو كجراحة وجراح هذا قول الاصمعي ( كالجياء والجواء والجياءة بكسرهن ) وفى الصحاح وكان أبو عمرو يقول الجياء والجواء يعنى بذلك الوعاء ايضا والاحمر مثله وفى حديث على رضى الله عنه لان اطلى بجواء قدر احب الى من ان اطلى بالزعفران انتهى قال ابن برى والجياء والجواء مقلوبان قلبت العين الى مكان اللام واللام الى مكان العين فمن قال جايت قال الجياء ومن قال جاوت قال الجواء ( وسقاء مجئى كمر مى قوبل بين رقعتين من وجهيه ) باطن وظاهر على الوهى قاله شمر ( وجؤة كثبة ة ) باليمن على ثلاث مراحل من عدن ويقال هي جوة كقوة ( و ) جؤية ( كسمية اسم ) منهم والد ساعدة الهذلى الشاعر وجؤية بن لوذان بطن من فزارة وجؤية بن عائذ الكوفى النحوي روى عن ابيه وجؤية السمعى عن عمر وغير هؤلاة ( و ) جاوة ( كفروة القحط ) * ومما يستدرك عليه جاوت القدر جاوا جعلت لها جاوة عن ابن برى لغة في جايت وقال ابن حمزة جاوة بطن من العرب وهم اخوة باهلة وقال الليث حى من قيس قد درجوا لا يعرفون وجاء يوء لغة في جاء يجئ وحكى سيبويه انا اجوءك على المضارعة قال ومثله منحدر الجبل على الاتباع وجاوة امة من الامم في اطراف الصين وجاى على الشي عض عليه وجاى مرغه مسحه واجايت القدر جعلت لها جاوة عن الفراء وجاوت النعل رقعتها والجئوة الرقعة عن الفراء ايضا يو ( جبى الخراج ) والمال والحوض ( كرمى ) وفى بعض النسخ كرضى وهو مخالف لاصول اللغة ( و ) مثل ( سعى ) يجبيه ويجباه قال شيخنا هذه لا تعرف ولا موجب للفتح لانتفاء حرف الحلق في العين واللام * قلت هذه اللغة حكاها سيبويه وهى عنده ضعيفة وقال ابن الاعرابي جبى يجبى مما جاء نادرا كابى يابى وذلك انهم شبهوا الالف في آخره بالهمزة في قرا يقرا وهدا يهدا واقتصر الجوهرى على الاولى ( جباية وجباوة بكسرهما ) الاخيرة نادرة ( و ) في المحكم جباه ( القوم و ) جبى ( منهم و ) جبى ( الماء في الحوض جبا مثلثة وجبيا ) الاخيرة عن شمر كل ذلك بمعنى ( جمعه ) وقال الراغب جبيت الماء في الحوض جمعته ومنه استعير جبيت الخراج جباية وقال سيبويه في الجباية والجباوة

أدخلوا الواو على الياء لكثرة دخول الياء عليها ولان للواو خاصة كما ان للياء خاصة وقال الجوهري جبيت الخراج جباية وجبوته جباوة ولا يهمز وأصله الهمز قال ابن برى جبيت الخراج وجبوته لا اصل له في الهمز سماعا وقياسا اما السماع فلكونه لم يسمع فيه الهمز واما القياس فلانه من جبيت اي جمعت وحصلت ومنه جبيت الماء في الحوض وجبوت انتهى وشاهد جباه القوم قول الجعدى أنشده ابن سيده - دنانير يجيبها العباد وغلة * على الازد من جاه امرئ قد تمهلا ( والجبى كالعصا محفر البئر ) يكتب بالالف وبالياء ( و ) جبى البئر ( شفتها ) عن ابي ليلى ( و ) قال ابن الاعرابي الجبى ( ان يتقدم ساقى الابل بيوم قبل ورودها فيجبى لها ماء في الحوض ثم يوردها ) من العدو أنشد بالريث ما أرويتها لا بالعجل * وبالجبى أرويتها لا بالقبل يقول انها ابل كثيرة يبطؤن بسقيها فيبطئ ريها لكثرتها فتبقى عامة نهارها تشرب وإذا كانت ما بين الثلاث الى العشر صب على رؤسها ( والجابية حوض ضخم ) يجبى فيه الماء للابل وقال الراغب هو الحوض الجامع للماء وأنشد الجوهري للاعشى تروح على آل المحلق جفنة * كجابية الشيخ العراقى تفهق أخص العراقى لجهله بالمياه لانه حضرى فإذا وجدها ملأ جابيته وأعدها ولم يدر متى يجد المياه وأما البدوى فهو عالم بالمياه فلا يبالى ان لا يعدها ويروى كجابية السيح وهو الماء الجارى والجمع الجوابي ومنه قوله تعالى وجفان كالجوابى ( و ) الجابية ( الجماعة ) من القوم قال حميد بن ثور - أنتم بجابية الملوك وأهلنا * بالجوجيرتنا صداء وحمير
( و ) الجابية ( ة بدمشق ) وقال نصر والجوهري مدينة بالشام ( وباب الجابية من ) احدى ( أبوابها ) المشهورة ( والجابي الجراد ) الذي يجبى كل شئ يأكله قال ابن الاعرابي العرب تقول إذا جاءت السنة جاء معها الجابي والجاني فالجابي الجراد والجانى الذئب لم يهمزهما وقال عبد مناف الهذلى - صابوا بستة أبيات وأربعة * حتى كأن عليهم جابيا لبدا وروى بالهمز وقد تقدم ( والجبايا الركايا ) التى ( تحفر وتنصب فيها قضبان الكرم ) حكاها أبو حنيفة ( واجتباه ) لنفسه ( اختاره ) واصطفاه قال الزجاج مأخوذ من جبيت الشئ إذا خلصته لنفسك وقال الراغب الاجتباء الجمع على طريق الاصطفاء واجتباء الله العباد تخصيصه اياهم بفيض يتحصل لهم منه أنواع من النعم بلا سعى العبد وذلك للانبياء وبعض من يقاربهم من الصديقين والشهداء ( وجبى ) الرجل ( تجبية وضع يديه على ركبتيه ) في الصلاة ( أو على الارض أو انكب على وجهه ) قال يكرع منها فيعيب عبا * مجبيا في مائها منكبا وفى حديث جابر كانت اليهود تقول إذا نكح الرجل امرأته مجبية جاء الولد أحول أي منكبة على وجهها تشبيها بهيئة السجود ( و ) في حديث وائل بن حجر لاجلب ولا جنب ولا شغار ولا وراط ومن أجبى فقد أربى قال ابن الاثير الاصل فيه الهمز ولكنه روى غير مهموز فاما ان يكون تحريفا من الراوي أو ترك الهمز للازدواج بأربى وقد اختلف فيه فقيل ( الاجباء ان يغيب الرجل ابله عن المصدق ) من أجبأته إذا واريته نقله أبو عبيد وهو قول ابن الاعرابي ( و ) قيل هو ( بيع ) الحرث و ( الزرع قبل بدو صلاحه ) نقله الجوهرى وهو قول ابى عبيد أيضا وروى عن ثعلب انه سئل عن معنى هذا الحديث ففسره بمثل قول أبى عبيد فقيل له قال بعضهم اخطأ أبو عبيد في هذا من أين كان زرع أيام النبي صلى الله عليه وسلم فقال هذا الاحمق أبو عبيد تكلم بهذا على رؤس الخلق من سنة ثمان عشرة الى يومنا هذا لم يرد عليه ( و ) في الصحاح ( التجبية ان تقوم قيام الراكع ) وفى حديث ابن مسعود في ذكر القيامة حين ينفخ في الصور قال فيقومون فيجبون تجبية رجل واحد قياما لرب العالمين قال أبو عبيد التجبية تكون في حالين احدهما ان يضع يديه على ركبتيه وهو قائم والاخران هو المعروف عند الناس وقد حمله بعض الناس قوله فيخرون سجدا لرب العالمين فجعل لا سجود هو التجبية وفي حديث وفد ثقيف اشترطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لا يجبوا فقال صلى الله عليه وسلم لا خير في دين لا ركوع فيه قال شمر أي لا يركعوا في صلاتهم ولا يسجدوا كما يفعل المسلمون قال ابن الاثير ولفظ الحديث يدل على الركوع والسجود * ومما يستدرك عليه الجبية بالكسر الحالة من جبى الخراج وجعله اللحياني مصدرا والجابي الذى يجمع الماء للابل واوية يائية والاجتباء افتعال من الجباية وهو استخراج المال من مظانها ومنه حديث ابى هريرة كيف انتم إذا لم تجتبوا دينارا ولا درهما وجبا رجع قال يصف الحمار * حتى إذا أشرف في جوف جبا * يقول إذا أشرف في هذا الوادي رجع ورواه ثعلب في جبا بالاضافة وغلط من رواه بالتنوين وهي تكتب بالالف وبالياء واجتباه اختلقه وارتجله وبه فسر الفراء قوله تعالى قالوا لولا اجتبيتها أي هلا افتعلتها من قبل نفسك وقال ثعلب هلا جئت بها من نفسك وجبى الشئ أخلصه لنفسه والاجباء العينة وهو ان يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم الى أجل معلوم ثم يشتريها منه بالنقد بافل من الثمن الذي باعها به وبه فسر الحديث ايضا وهو من أجبى فقد أربى وفى حديث خديجة رصي الله عنها بيت من لؤلؤة مجبأة قال ابن وهب أي مجوفة قال الخطابى كانه مقلوب مجوبة والجبى بكسر الجيم والباء مدينة باليمن والجبى شعبة عند الرويثة بين مكة والمدينة قاله نصر وفرش الجبى

موضع في قول كثير هاجك برق آخر الليل واصب * تضمنه فرش الجبى فالمسارب ويقال في الهبة من غير عوض جبا وهى عامية وكذا قولهم جباه تجبية إذا اعطاه وسعد الله بن ابى الفضل بن سعد الله بن احمد ابن سلطان بن خليفة بن جباة بالكسر وفتح الموحدة التنوفى الشافعي عن حنبل الرماني مات سنة 668 ضبطه الشريف هكذا في الوفيات و ( جبى كسعى ) هكذا في النسخ ولو قال كدعا ( ورمى ) كان اقعد لان الباب واوى ( جبوة وجبا وجباوة وجباية بكسرهن وجبا ) بالفتح مقصورا وقد تقدم الكلام على الجباية والجباوة قال الكسائي جبيت الماء في الحوض وجبوته جمعته وقال غيره جبيت الخراج جباية وجبوته جباوة ( والجباوة والجبوة والجباة والجبا بكسرهن والجباوة ) بالفتح ( ما جمع في الحوض من ماء ) واقتصر الجوهرى على الاولى والثانية والرابعة وقال هو الماء المجموع للابل وقال الازهرى الجبا ما جمع في الحوض من الماء الذى يستقى من البئر قال ابن الانباري هو جمع جبية ( والجبا ) بالفتح ( الحوض ) الذى يجبى فيه الماء ( أو ) هو ( مقام من يسقى على
الطى و ) ايضا ( ما حول البئر ) ومنه حديث الحديبية صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على جباها فسقينا واسقينا والجبا ايضا ما حول الحوض ( ج اجباء ) قال مضرس فالقت عصا التسيار عنها وخيمت * باجباء عذب الماء بيض محافره ( ومحمد بن ابراهيم ) الاربلي ( الجابى محدث ) قال الذهبي حدثونا عنه ( و ) علاء الدين ( على بن الجابى الخطيب ) بالبثاغور ( مقرئ ) مجود ( متاخر ) قال الذهبي مات بعد السبعمائة * ومما يستدرك عليه جبا الخراج جبوا لغة في جبى جبيا والجبوة بالكسر الحالة من جبى الخراج واستيفائه والجبوة بالضم الماء المجموع كالجبا بالفتح والجبا بالفتح نثيلة البئر وهو ترابها الذى حولها تراها من بعيد نقله الجوهرى واصله الهمز واما الشيخ سعد البن الجباوى بالكسر صاحب الطريقة فقيل انه منسوب الى الجبية على غير قياس و ( الجثوة مثلثة الحجارة المجموعة ) ذكر الجوهرى التثليث وقال غيره هي حجارة من تراب متجمع كالقبر وفى الحديث فإذا لمنجد حجرا جمعنا جثوة من تراب ( و ) الجثوة بالضم ( الجسد ) والجمع جثى عن شمر قال * يوم ترى جثوته في الاقبر * ( و ) الجثوة والجثوة لغة في ( الجذوة ) والجذوة قال الفراء جذوة من النار وجثوة وزعم يعقوب انه بدل ( و ) الجثوة ( الوسط ) عن ابن الاعرابي ومنه قول دغفل الذهلى والعنبر جثوتها يعنى بدن عمرو بن تميم ووسطها ( وجثى الحرم بالضم والكسر ما اجتمع فيه من ) حجارة الجمار كما في الصحاح وقيل من ( الحجارة التى توضع على حدود الحرم أو ) هي ( الانصاب ) التى كانت ( تذبح عليها الذبائح ) واحدتها جثوة وجثوة ( ووهم الجوهرى ) في قوله ما اجتمع فيه من حجارة الجمار نبه عليه الصغانى في التكملة ( وجثا كدعا ورمى ) يجثور ويجثى ( جثوا وجثيا بضمهما ) ظاهره انه بالسكون فيهما بعد الضم وليس كذلك بل هو على فعول فيهما كما هو نص الجوهرى وهو الصواب ( جلس على ركبتيه للخصومة ونحوها وفى حديث على انا اول من يجثو للخصومة بين يدى الله عز وجل ( أو ) جثا جثوا وجثوا كجذا جذوا وجذوا إذا ( قام على اطراف اصابعه ) وعده أبو عبيدة في البدل واما ابن فقال ليس احدا لحرفين بدلا من الاخر بل هما لغتان ( واجثاه غيره وهو جاث ج جثى بالضم ) مثل جلس جلوسا وقوم جلوس ( والكسر ) لما بعده من الكسر وبهما قرئ قوله تعالى ونذرا لظالمين فيها جثيا وقال الراغب يصح ان يكون جمعا نحو باك وبكى وان يكون مصدرا موصوفا به وفى الحديث فلان من جثى جهنم أي ممن يجثو على الركب فيها ( وجاثيت ركبتي الى ركبته ) وفى بعض نسخ الصحاح جاثيته ( وتجاثوا على الركب ) في الخصومة مجاثاة وجثاء وهما من المصادر الاتية على غير افعالها ( والجثاء كسحاب الشخص ويضم ) نقله الصاغانى ( و ) ايضا ( الجزاء والقدر والزهاء ) يقال جثاء كذا أي زهاؤهم ( و ) جثى ( كسمى جبل ) بين فدك وخيبر وضبطه نصر كربى وقال جبل من جبال اجا مشرف على رمل طيئ ( وجثوت الابل ) والغنم جثوا ( وجثيتها ) جثيا ( جمعتها ) نقله الصاغانى * ومما يستدرك عليه الجاثية في قوله تعالى وترى كل امة جاثية موضوع موضع الجمع كقولك جماعة قائمة وجماعة قاعدة قاله الراغب وبه سميت سورة الجاثية وهى التى تلى الدخان وقال ابن شمبل يقال للرجل العظيم الجثوة بالضم والجثا الجماعة ومنه الحديث يصيرون يوم القيامة جثا كل امة نتبع نبيها والجثوة القبر ومنه قول طرفة ترى جثوتين من تراب عليهما * صفائح صم من صفيح مصمد والجمع الجثا ومنه قول عدى يمدح النعمان عالم بالذى يكون نقى السدر عف على جثاه يحور اراد ينحر النسك على جثا آبائه أي على قبورهم وقبل الجثاصنم كان يذبح له والجثوة الربوة الصغيرة وقيل هي الكومة من التراب وفى حديث عامر رايت قبور الشهداء جثا يعنى اتربة مجموعة والجاثى القاعد وقيل المستوفز على ركبتيه عن مجاهد وقال أبو معاذ المستوفز الذى رفع اليتيه ووضع ركبتيه ويروى فلان من جثا جهنم أي من جماعات اهل جهنم عن ابى عبيد وفى حديث اتيان المراة مجباة روى مجثاة كانه اراد جثيت فهى مجثاة أي حملت على ان تجثو على ركبها والجث الجاثوم بالليل والتجاثى في اشالة الحجر مثل التجاذى وسياثى و ( حجاه كدعاه حجوا استاصله كاجتحاه ) قال الجوهرى هو قلب اجتاحه ( وحجوان رجل ) من بنى اسد قال الازهرى بنو حجوان قبيلة * قلت هو حجوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحرث ثعلبة بن اسد منهم طلحة بن خويلد ابن نوفلة بن نضلة بن الاشتر بن حجوان الحجوانى صحابي وانشد الجوهرى للاسود بن يعفر وقبلي مات الخالد ان كلاهما * عميد بنى حجوان وابن المضلل

( وحجا كهدى لقب ابى الغصن دجين بن ثابت ) وسبق للمصنف في دجن وفى غصن وفى الصحاح أبو الغصن كنية حجا وفيه حجا اسم رجل قال الاخفس لا ينصرف لانه مثل زفر قال الازهرى إذا سميت رجلا بجحا فالحقه بباب زفر وحجا معدول من حجا يجحو إذا
خطا ونقل شيخنا عن شرح تقريب عن شرح تقرب النوى للجلال الدجين بن الحرث أبو الغصن قال ابن الصلاح قيل انه حجا المعروف والاصح انه غيره قال وعلى الاول مشى الشيرازي في الالقاب ورواه عن ابن معين واختار ما صححه ابن حبان وابن عدى وقال قد روى ابن المبارك ووكيع ومسلم بن ابراهيم عنه وهؤلاء اعلم بالله من ان يرووا عن حجا * قلت وفى ديوان الذهبي دجين بن ثابت أبو الغصن البصري عن اسلم مولى عمر ضعفوه ثم قال شيخنا وفى كتاب المنهج المطهر للقلب والفؤاد للقطب الشعرانى ما نصه عبد الله حجا هو تابعي كما رايته بخط الجلال السيوطي قال وكانت امه خادمة لام انس بن مالك وكان الغالب عليه السماحة وصفاء السريرة فلا ينبغى لاحد ان يسخر به إذا سمع ما يضاف إليه من الحكايات المضحكة بل يسال الله ان ينفعه ببركاته قال الجلال وغالب ما يذكر عنه من الحكايات المضحكة لا اصل قال شيخنا وذكره غير واحد ونسبوا له كرامات وعلوما جمة ( ووهم الجوهرى ) في قوله انه اسم وهو لقب قال شيخنا وهذا لا يعد من الغلط في شئ لان الاسم يعم اللقب والكنية على ما عرف في العربية على انه قد يكون له اسمان إذ حجا لا دلالة فيه على ذم أو مدح فتأمل ( وحجا ) بالمكان ( اقام ) به كحجا ( و ) جحا جحوا ( مشى و ) قال ابن الاعرابي ( الجاحى المثاقف و ) ايضا ( الحسن الصلاة ) * ومما يستدرك عليه تجاحيا الاموال يريد اجتاحا عن الفراء وهو مقلوبه و ( الجخو سعة الجلد أو استرخاؤه ) يقال رجل اجخى وامراة خجواء ( و ) قال أبو تراب سمعت مدركا يقول الجخو ( قلة لحم الفخذين ) مع تخاذل العظام وتفاحج ( والنعت اجخى وجخواء ) وكذلك اجخر وجخراء ( وجخى المصلى تجخية خوى في سجوده ) ومد ضبعيه وتجافى عن الارض وقد جاء في الحديث ويقال جخى إذا رفع بطنه عن الارض وفتح عضديه ( و ) جخى ( الليل مال ) فذهب وادبر ( و ) جخى ( الشيخ انحنى ) من الكبر وانشد الجوهرى للراجز لاخير في الشيخ إذا ما جخى * وسال غرب عينه ولخا ويروى إذا ما اجلخا ( ومنه الحديث ) في وصف القلوب وقلب مربد ( كالكوز مجخيا ) أي مائلا منحنيا شبه القلب الذى لا يعى خير بالكوز المائل المنحني الذى لا يثبت فيه شئ لان الكوز إذا مال انصب ما فيه ( ووهم الجوهرى ) حيث جعله قول حذيفة وهو حديث * قلت وعند التأمل لا وهم فيه وانشد أبو عبيد كفى سواة ان لا تزال مجخيا * الى سواة وفراء في استك عودها ( وتجخى على المجمرة تبخر ) عن ابى عمرو وكذلك تجبى وتشذى ( و ) تجخى ( الكوز انكب وقد جخوته ) عن ابن الاعرابي * ومما يستدرك عليه جخت النجوم مالت وجخى برجله كخجى حكاهما ابن دريد معا والمجخى المائل عن الاستقامة والاعتدال وجخى على المجمر إذا تبخر عن ابى عمرو و ( الجدا ) مقصور قال ابن السكيت يكتب بالالف والياء ( والجدوى المطر العام ) يقال مطر جدا أي عام واسع ( أو الذى لا يعرف اقصاه ) يقولون سماء جدالها خلف ذكروه لان الجدا في قوة المصدر وفى حديث الاستسقاء اللهم اسقنا غيثا غدقا وجد اطبقا ( و ) الجدا والجدوى ( العطية ) ساق المصنف الجدوى مع الجدا في معنى المطر وهو لا يعرف الا في معنى العطية فلو قال والجدوى العطية كالجدا كان موافقا لما في الاصول وما اصبت من فلان جدوى قط أي عطية ( و ) تقول في تثنية جدوى ( هذان جدوان وجديان ) قال ابن سيده كلاهما عن اللحيانى فجدوان على القياس وجديان على المعاقبة ( نادر وجدا عليه يجدو ) جدوا ( واجدى ) أي اعطى الجدوى قال أبو العيال بخلت فطيمة بالذى توليني * الا الكلام وقلما تجديني اراد تجدى على فحذف واوصل ( والجادى طالب الجدوى ) وفى الصحاح السائل العافى وانشد الفارسى عن احمد بن يحيى إليه تلجا الهضاء طرا * فليس بقائل هجر الجادى قال ابن برى هو من الاضداد يقال جدوته سألته وجدوته اعطيته قال الشاعر جدوت اناسا موسرين فما جدوا * الا الله فاجدوه إذا كنت جاديا وقال الراجز اما علمت اننى من اسره * لا يطعم الجادى لديهم تمره ( كالمجتدى ) قال أبو ذؤيب لانبئت انا نجتدى الحمد انما * تكلفه من النفوس خيارها أي نطلب الحمد وانشد ابن الاعرابي انى ليحمدني الخليل إذا اجتدى * مالى ويكرهنى ذو والاضغان وقول ابى حاتم الا أيهذا المجتدينا بشتمه * تأمل رويدا اننى من تعرف لم يفسره ابن الاعرابي قال ابن سيده وعندي انه اراد أي هذا النوع يستقاضينا حاجة أو يسالنا وهو في خلال ذلك يعيبنا ويشتمنا ( وجداه جدوا واجتداه ساله جاحة ) وطلب جدواه ( و ) يقال لا ياتيك ( جدا الدهر ) أي ( آخره ) وفى الصحاح أي يد الدهر أي ابدا

( وخير جدا ) أي ( واسع ) على الناس * ومما يستدرك عليه اجدى الرجل اصاب الجدوى وقوم جداة مجتدون أي سائلون واستجداه طلب جدواه وانشد الجوهرى لابي النجم جئنا نحييك وتستجديكا * من نائل الله الذى يعطيكا والمجاداة مفاعلة من جدا ومنه حديث زيد بن ثابت وقد عرفوا انه ليس عند مروان مال يجادونه عليه أي يسائلونه عليه والجداء
كسحاب الغناء وما يجدى عنك هذا أي ما يغنى وما يجدى على شيا كذلك وهو قليل الجداء عنك أي قليل الغناء والنفع قال ابن برى شاهده قول مالك بن العجلان لقل جداء على مالك * إذا الحرب شبت باجدادها واجتداه اعطاه فهو من الاضداد والجدى كغنى السخى وجدوى اسم امراة قال ابن احمر * شط المزار بجدوى وانتهى الامل * ويقال جدا عليه شؤمه أي جر عليه وهو من باب التعكيس كقوله تعالى فبشره بعذاب اليم نقله الزمخشري ى ( الجدى من اولاد المعز ذكرها ) كذا في الصحاح والمحكم ومنهم من قيده بانه الذى لم يبلغ سنة ( ج اجد ) في القلد ( و ) إذا كثرت فهى ( جداء وجديان بكسرهما ) ولم يذكر الجوهرى الاخيرة قال ولا تقل الجدايا ولا الجدى بكسر الجيم ( و ) من المجاز الجدى ( من النجوم ) جديان احدهما ( الدائر مع بنات نعش و ) الاخر ( الذى بلزق الدلو ) وهو ( برج ) من البروج و ( لا تعرفه العرب ) وكلاهما على التشبيه بالجدى في مرآة العين كذا في المحكم وفى الصحاح الجدى برج في السماء والجدى نجم الى جنب القطب تعرف به القبلة قال شيخنا والمشهور عند المنجمين ان الذى مع بنات نعش يعرف بالجدى مصغرا قال في المغرب تميزا للفرق بينه وبين البرج ( والجدية كالرمية القطعة ) من الكساء ( المحشوة تحت ) دفتى ( السج والرحل ) والجمع الجدايا ولا تقل جديدة والعامة تقوله كما في الصحاح ( كالجدية ج جديات بالفتح ) كذا في النسخ تبعا للصاغاني في التكملة ونصه قال أبو عمرو أو النضر جمع جدية السرج والرحل جديات بالتخفيف انتهى وضبط في بعض الاصول بالتحريك كما في الصحاح قال سيبويه جمع الجدية جديات ولم يكسروا الجدية على الاكثر استغناء بجمع السلامة إذ جاز ان يعنوا الكثير يعنى ان فعلة تجمع فعلات يعنى به الاكثر كما أنشد لحسان لنا الجفنات قال الجوهرى وتجمع الجدية على جدى قال ابن برى صوابه جدى كشرية وشرى واغفال المصنف اياه قصور ( و ) قال اللحيانى الجدية ( الدم السائل ) والبصيرة منه ما لم يسل وقال أبو زيد الجدية من الدم ما لصق بالجسد والبصيرة ما كان على الارض ( و ) الجدية ( الناحية ) يقال هو على جديته أي ناحيته ( و ) ايضا ( القطعة من المسك و ) ايضا ( لون الوجه ) يقال اصفرت جدية وجهه قال الشاعر تخال جدية الابطال فيها * غداة الروع جاديا مدوفا ( والجادى الزعفران ) نسب الى الجادية من اعمال البلقاء قال الزمخشري سمعت من يقول ارض البلقاء تلد الزعفران هكذا ذكره الازهرى وابن فارس في هذا التركيب وهو عندهما فاعول وذكره الجوهرى في ج ود على انه فعلى ( كالجاديا ) ذكره الصاغانى في تركيب م ل ب ( و ) الجادى ) الخمر ) على التشبيه في اللون ( واجدى الجرح سال ) دمه انشد ابن الاعرابي وان اجدى اظلاها ومرت * اراحة الجداية النفوز كذا في الصحاح وفى المحكم هو الذكر والانثى من اولاد الظباء إذا بلغ ستة اشهر أو سبعة وعدا وتشدد وحص بعضهم الذكر منها والجمع الجدايا ومنه الحديث اتى بجدايا وضغابيس ( وكسمى جدى بن اخطب اخو حيى و ) جدى بن تدول ( بن بحتر ) بن عتود بن عتير بن سلامان بن ثعل ( الشاعر ) من طيئ ومن ولده القيسان وجابر بن ظالم الجدوى له صحبة ( والجداء كغراب مبلغ حساب الضرب ) كقولك ( ثلاثة في ثلاثة جداؤه تسعة ) نقله ابن برى * ومما يستدرك عليه جدى الرحل تجدية جعل له جدية وجادية قرية بالشام إليها نسب الزعفران ويقال جديا بالكسر ايضا منها عمر بن حفص بن صالح المرى الجديانى المحدث والجدية اول دفعة من الدم وقيل هي الطريقة من الدم والجادى الجراد لانه يجدى كل شئ أي ياكله وبه روى قول الهذلى * حتى كان عليها جاديا لبدا * والمعروف جابيا وقد تقدم وفى كنانة جدى بن ضمرة بن بكر من ولده عمارة بن مخشن له صحبة والجدية كغنية ارض نجدية لبنى شيبان وكسمية جبل نجدى في ديار طيئ و ( جذا ) الشئ يجذ و ( جذوا بالفتح وكسمو ثبت قائما كاجذى ) لغتان ومنه الحديث ومثل الكافر كالارزة المجذية على وجه الارض أي الثابته المنتصبة ( و ) قال أبو عمرو جذا و ( جثا ) لفتان قال الخليل الا ان جذا ادل على اللزوم ( أو ) جثا وجذا ( قام على اطراف اصابعه ) عن الاصمعي قال أبو دواد يصف الخيل جاذيات على السنابك قد انعلهن الاسراج والالجام وقال النعمان بن يضله العدوى إذا شئت غنتني دهاقين قرية * وصناجة تجذ وعلى كل منسم وقال ثعلب الجذ وعلى اطراف الاصابع والجثو على الركب وقال ابن الاعرابي الجاذى على قدميه والجاثى على ركبتيه وجعلهما الفراء واحدا وقرات في كتاب غريب الحمام للحسن بن عبد الله الكاتب الاصبهاني جذا الطائر جذوا قام على اطراف

اصابعه وغردو دار في تغريده وانما يفعل ذلك عند طلب الانثى وجذا الفرس قام على سنابكه والرجل مثله كان للرقص أو لغيره ( و ) جذا ( القراد في جنب البعير لصق به ولزمه ) وتعلق به ( و ) جذا ( السنام حمل الشحم ) فهو سنا جاذ ( واجذى طرفه نصبه ورمى
به امامه ) قال أبو كبير الهذلى صديان اجذى الطرف في ملمومة * لو السحاب بها كلون الاعبل ( والجواذى ) من النوق ( التى تجذو في سيرها كأنها تقلع ) السير عن ابى ليلى قال ابن سيده لا اعرف جذا اسرع ولا جذا اقلع وقال الاصمعي الجواذى الابل السراع اللاتى لا ينبسطن في سيرهن ولكن يجذين وينتصبن ومنه قول ذى الرمة على كل موار افانين سيره * سوولا بواع الجواذى الرواتك ( والجذوة مثلثة القبسة من النار ) وقال الراغب هو الذى يبقى من الحطب بعد الالتهاب ( و ) قيل هي ( الجمرة ) قال مجاهد أو جذوة من النار أي قطعة من الجمر قال وهى بلغة جميع العرب ( والجذوة ) هكذا في النسخ والصواب والجذمة وهو ماخوذ من قول ابى عبيد قال الجذوة مثل الجذمة وهى القطعة الغليظة من الخشب كان في طرفها نارا ولم يكن كما في الصحاح والذى نص عليه في المصنف جذوة من النار أي قطعة غليظة من الحطب ليس فيها لهب وهى مثل الجذمة من اصل الشجرة وقال أبو سعيد الجذوة عود غليظ يكون احد راسيه جمرة والشهاب دونها في الدقة قال والشعلة ما كان في سراج أو في فتيلة وقال ابن السكيت الجذوة العود الغليظ يوخذ فيه نار ( ج جذا بالضم والكسر ) قال ابن مقبل باتت حواطب ليلى يلتمسن لها * جزل الجذا غير خوار ولا دعر ( و ) حكى الفارسى جذاء ( كجبال ) قال ابن سيده هو عنده جمع جذوة فيطابق الجمع الغالب على هذا النوع من الاحاد ( والجذاة اصول الشجر العظام ) العادية التى بلى اعلاها وبقى اسفلها ( ج ) جذاء كجبال ) ومنهم من قال الجذا بالفتح مقصورا اصول الشجر العظام واحدته جذاة وبه فسر قول ابن مقبل السابق قال أبو حنيفة وليس هذا بمعروف وقد اثبته ابن سيده ( و ) الجذاة ( ع ورجل جاذ قصير الباع ) وقال الراغب مجموع الباع كان يده جذوة وامراة جاذية كذلك وانشد الليث لسهم بن حنظلة ان الخلافة لم تكن مقصورة * ابدا على جاذى اليدين مجذر يديد قصير هما وهكذا انشده الازهرى كذلك وفى الصحاح جاذى اليدين مبخل ( والمجذاء كمحراب خشبة مدورة تلعب بها الاعراب ) وهى ( سلاح ) يقاتل به نقله الصاغانى وقال ابن الانباري هو عود يضرب به ( و ) المجذاء ( المنقار ) للطائر قال أبو النجم يصف ظليما * ومرة بالجد من مجذائه * اراد ينزع اصول الحشيش بمنقاره ( واجذى الفصيل حمل في سنامه شحما ) فهو مجذ عن الكسائي قال ابن برى شاهده قول الخنساء * يجذين نيا ولا يجذين قردانا * الاول من السمن والثانى من التعلق يقال جذا القراد بالجمل تعلق ( و ) قال أبو عمرو ( المجذوذى من يلازم المنزل والرحل ) لا يفارقه وانشد الست بمجذوذ على الرحل راتب * فما لك الامار زقت نصيب كذا في الصحاح وفى التهذيب على الرحل دائب والشعر لابي الغريب النصرى * ومما يستدرك عليه الجذاء ككتاب جمع جاذ للقائم باطراف الاصابع كنائم ونيام قال المرار اعان غريب ام امير بارضها * وحولي اعداء جذاء خصومها وكل من ثبت على شئ فقد جذا عليه قال عمرو بن جميل الاسدي لم يبق منها سبل الرذاذ * غير أثافى مرجل جواذى واجذوى كارعون جثا قال يزيد بن الحكم نداك عن المولى ونصرك عاتم * وانت له بالظلم والفحش مجذوى واجذوذى اجذيذاء انتصب واستقام نقله الازهرى وجذا منخراه انتصبا وامتدا وتجذيت يومى اجمع أي دابت واجذى الحجر اشاله والحجر مجذى ومنه حديث ابن عباس مر بقوم يجذون حجرا أي يشيلونه ويرفعونه قال أبو عبيد الاجذاء اشالة الحجر ليعرف به شدة الرجل يقال هم يجذون حجرا ويتجاذونه والتجاذى في اشالة الحجر مثل التجاثى وبه روى الحديث وهم يتجاذون حجرا وتجاذوه ترابعوه ليرفعوه وقول الراعى يصف ناقة صلبة وبازل كعلاة القين دوسرة * لم يجذ مرفقها في الدف من زور اراد لم يتباعد من جنبه منتصبا من زور ولكن خلقة ورجل مجذوذ متذلل عن الهجرى قال ابن سيده كانه لصق بالارض لذله من جذا القراد في جنب البعير إذا لزمه وفى النوادر اكلنا طعاما فجاذى بيننا ووالى وتابع أي قبل بعضنا على اثر بعض والجذا بالفتح جمع الجذوة من النار بالفتح فهو مثلث كما في ان الجذوة مثلثة وقال أبو حنيفة الجذاة بالكسر نبت جمعه جذى وانشد لابن احمر وضعن بذى الجذاة فضول ريط * لكيما يحتذين ويرتدينا وقال ابن السكيت هي الجذاء للنبت قال فان القيت منها الهاء فهو مقصور يكتب بالياء لان اوله مكسور وقال ابن برى الجذى

بالكسر جمع جذاة اسم نبت قال الشاعر * يدبت على ابن حسحاس بن بكر * بأسفل ذى الجذاة يد الكريم والجاذية الناقة التى لا تلبث إذا نتجت ان تعز رأى يقل لبنها والجذو كسموا قصر الباع وأيضا الانتصاب والاستقامة ى ( جذيته عنه وأجذيته ) عنه أهمله الجوهرى وفى المحكم أي ( منعته ) ومثله في التكملة ( والجذية بالكسر أصل الشجر ) كالجذلة عن
المؤرج ( و ) قال الاصمعي ( جذى الشئ بالكسر أصله ) كجذمه ( وتجاذى انسل والحمام يتجذى بالحمامة وهو ان يمسح الارض بذنبه إذا هدر ) وهو تفعل من جذا جذوا إذا دار في تغريده وذلك عند طلب الانثى والمناسب ان يذكر هذا في الذى قبله و ( الجر ومثلثة صغير كل شئ حتى ) من ( الحنظل والبطيخ ونحوه ) كالقثاء والرمان والخيار والباذنجان وقيل هو ما استدار من ثمار الاشجار كالحنظل ونحوه * قلت التثليث انما ذكر في ولد الكلب والسباع واما في الصغير من كل شئ فالمسموع الجرو والجروة بكسرهما ثم ان سياقه يقتضى انه على الحقيقة والصحيح انه مجاز كما نبه عليه الزمخشري ( ج أجر ) ومنه الحديث أهدى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قباع من رطب وأجر زغب أراد بها صغار القثاء الزغب شبهت بأجرى السباع والكلاب لرطوبتها والقباع الطبق ( و ) الجمع الكثير ( جراء ) قال الاصمعي إذا أخرج الحنظل ثمره فصغاره الجراء واحدها جرو ( و ) الجرو بالتثليث ( ولد الكلب والاسد ) والسباع ( ج أجر ) وأصله اجر وعلى افعل ( وأجرية ) هذه عن اللحيانى وهى نادرة ( واجراء وجراء ) وجعل الجوهرى الاجرية جمع الجراء ( و ) الجرو ( وعاء بزر العكابير ) كذا في النسخ والصواب العكابير وفى المحكم الجر وبزر العكابير التى ( في رؤس العيدان و ) الجرو ( الثمر أول ما نبت ) غضا عن أبى حنيفة ( و ) الجرو ( الورم ) يكون ( في السنام ) والغارب على التشبيه ( و ) كذلك الورم في ( الحلق و ) جرو ( جد عبيدالله بن محمد ) الموصلي ( النحوي ) الجروى نسب الى جده ( وكلبة مجر ومجرية ذات جرو وكذلك السبعة أي معها جراؤها قال الهذلى وتجر مجرية لها * لحمى الى أجر حواشب أراد بالمجرية ضبعا ذات أولاد صغار شبهها بالكلبة المجرية وأنشد الجوهرى للجميع الاسدي أما إذا حردت حردى فمجرية * ضبطاء تسكن غليلا غير مقروب ( والجروة بالكسر الناقة القصيرة ) على التشبيه ( و ) جروة ( فرسان ) أحدهما فرس شداد أبى عنترة قال شداد فمن يك سائلا عنى فانى * وجروة لا ترود ولا تعار والثانى فرس قعين بن عامر النميري ( وبنو جروة بطن ) من العرب كما في الصحاح قال الهجرى وهم من بنى سليم ( وجرو وجرى كسمى وسمية أسماء ) منهم جرو بن عياش من بنى مالك بن الاوس قتل يوم اليمامة يقال فيه بالضم والفتح ومنهم جرى بن كليب عن على وجرى النهدي شيخ لابي اسحق وجرى بن الحرث عن مولاه عثمان وجرى الحنفي له صحبة وجرى بن رزيق عن ابن المنكدر وحبيب ابن جرى شيخ لحماد بن مسعدة وأبو جرى جابر بن سليم وجرى في أجداد بديل بن ورقاء الخزاعى الصحابي وحامد بن سعيد مولى بنى جرى مصرى يكنى أبا الفوارس وكلاب بن جرى عابد * قلت بنو جرى بن عوف بطن من جذام والنسبة إليهم جروى محركا منهم عثمان ابن سويد بن منذر بن دياب بن جرى عن مسروح بن سندر وعنه ابن بنته سماك بن نعيم * ومما يستدرك عليه أجرت الشجرة صارت فيها الجراء عن الاصمعي والجروة النفس يقال ضرب عليه جروته أي نفسه قال ابن برى قال أبو عمرو يقال ضربت عن ذلك الامر جروتى أي اطمأنت نفسي وأنشد ضربت بأكناف اللوى عنك جروتى * وعلقت أخرى لا تخون المواصلا وقال غيره يقال للرجل إذا وطن نفسه على أمر ضرب لذلك الامر جروته أي صبر له ووطن عليه وضرب جروة نفسه كذلك قال الفرزدق فضربت جروتها وقلت لها اصبري * وشددت في ضنك المقام ازارى ويقال ضربت جروتى عنه وضربت جروتى عليه أي صبرت عنه وصبرت عليه ويقال ألقى فلان جروته إذا صبر على الامر قال الزمخشري وأصله ان قانصا ضرب كلبته على الصيد فقيل ضرب جروته فصير مثلا وجر والبطحاء لقب ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف نقله الجوهرى وجروا آن بالضم محلة بأصفهان والجراوى بالضم ماء أنشد ابن الاعرابي ألا لا أرى ماء الجراوى شافيا * صداى وان روى غليل الركائب وجروة فرس ابى قتادة شهد عليها يوم السرح ى ( جرى الماء ونحوه ) كالدم وفى الصحاح جرى الماء وغيره والذى قاله المصنف أولى ( جريا ) قال الراغب الجرى المر السريع أصله لمر الماء وما يجرى جرية ( وجريانا ) بالتحريك ( وجرية بالكسر ) هو في الماء خاصة يقال ما أشد جرية هذا الماء بالكسر وفى التنزيل العزيز وهذه الانهار تجرى من تحتي ( و ) جرى ( الفرس ونحوه ) يجرى ( جريا وجراء بالكسر ) ظاهره انه مقصور والصواب ككتاب وهو في الفرس خاصة كما نص عليه الليث قال أبو ذؤيب يقربه للمستضعف إذا دعا * جراء وشد كالحريق ضريح وأنشد الليث * غمر الجراء إذا قصرت عنانه * ( وأجراه ) فهو مجرى ومنه مجرى ومنه الحديث إذا أجريت الماء على الماء أجزأ عنك ( وجاراه مجاراة وجراء جرى معه ) في الحديث ومنه الحديث من طلب العلم اليجارى به العلماء أي يجرى معهم في المناظرة والجدال

ليظهر علمه الى الناس رياء وسمعة ( والاجريا بالكسر ) وتخفيف الياء ( الجرى ) وفى بعض النسخ والاجرى بالكسر ( والجارية
الشمس ) سميت بذلك لجريها من القطر وقد جرت تجرى جريا وفى التهذيب الجارية عين الشمس في السماء قال الله عز وجل والشمس تجرى لمستقر لها ( و ) الجارية ( السفينة ) صفة غالبة ومنه قوله تعالى حملناكم في الجارية وقد جرت جريا والجمع الجوارى ومنه قوله تعالى وله الجوارى المنشآت في البحر كالاعلام ( و ) الجارية ( النعمة من الله تعالى ) على عباده ومنه الحديث الارزاق جارية والاعطيات دارة متصلة قال شمر هما واحد يقول هو دائم يقال جرى له ذلك الشئ ودر له بمعنى دام له ( و ) الجارية ( فتية النساء ج جوار و ) يقال ( جارية بينة الجراية والجراء والجر أو الجرائية ) بفتحهن الاخيرة عن ابن الاعرابي ( والجراء بالكسر ) وأنشد الجوهرى للاعشى والبيض قد عنست وطال جراؤها * ونشأن في قن وفى أذواد قال الجوهرى يروى بفتح الجيم وبكسرها وقولهم كان ذلك ايام جرائها بالفتح أي صباها قال الاخفش ( والمجرى في الشعر حركة حرف الروى ) فتحة وضمته وكسرته وليس في الروى المقيد مجرى لانه لا حركة فيه فيسمى مجرى وانما سمى بذلك مجرى لانه موضع جرى حركات الاعراب والبناء ( والمجاري أواخر الكلم ) وذلك لان حركات الاعراب والبناء انما تكون هنالك قال ابن جنى سمى بذلك لان الصوت يبتدئ بالجريان في حروف الوصل منه قال وأما قول سيبويه هذا باب مجارى أواخر الكلم من العربية وهى تجرى على ثمانية مجار فلم يقصر المجاري هنا على الحركات فقط كما قصر العروضيون المجرى في القافية على حركة حرف الروى دون سكونه لكن غرض صاحب الكتاب في قوله مجارى أواخر الكلم أي أواخر الكلم وأحكامها والصور التى تتشكل لها فإذا كانت أحوالا وأحكاما فسكون الساكن حال له كما ان حركة المتحرك حال له أيضا فمن هنا سقط تعقب من تتبعه في هذا الموضع فقال كيف ذكر السكون والوقف في المجاري وانما المجاري فيما ظنه الحركات وسبب ذلك خفاء غرض صاحب الكتاب عليه ( و ) قوله تعالى ( بسم الله مجراها ) ومرساها قرئ ( بالضم والفتح ) وهما ( مصدرا جرى وأجرى ) ورسى وأرسى وكذلك قول لبيد وغنيت سبتا قبل مجرى داحس * لو كان للنفس اللجوج خلود روى بالوجهين نقله الجوهرى ( وجارية بن قدامة ويزيد بن جارية ) كلاهما ( من رجال الصحيحين ) الاخير مدنى عن معاوية وعنه الحكم بن ميناوثق كذا في الكاشف واقتصر عليهما اقتفاء لشيخه الذهبي والا فمن يسمى بذلك عدة في الصحابة منهم جارية بن ظفر وجارية بن جميل الاشجعى وجارية بن أصرم وجارية بن عبد الله الاشجعى ومجمع بن جارية أخو يزيد وزيد بن جارية الاوسي وجارية بن عبد المنذر والاسود بن العلاء بن جارية الثقفى وحى بن جارية وأبو الجارية الانصاري رضى الله عنهم وفى الرواة جارية ابن يزيد بن جارية وعمر بن زيد بن جارية وجارية بن اسحق بن أبى الجارية وجارية بن النعمان الباهلى كان على مرو الشاهجان وجارية بن سليمن الكوفى وجارية بن بلج الواسطي وجارية بن هرم ضعف وزياد بن جارية وعيسى بن جارية واياس بن جارية المزني المصرى وعمرو بن جارية اللخمى وأبو الجارية عن أبى ذر وأبو جارية عن شعبة وفي الشعراء جارية بن حجاج أبو دواد الايادي وجارية بن مشمت العنبري وجارية بن سبر أبو حنبل الطائى وجارية بن سليط بن يربوع في تميم وغير هؤلاء فعلم مما تقدم ان اقتصاره على الاثنين قصور ( والاجريا بالكسر والشد ) مقصورا ( وقد يمد ) والقصر أكثر ( الوجه الذى تأخذ فيه وتجرى عليه ) قال لبيد يصف الثور وولى كنصل السيف يبرق متنه * على كل اجريا بشق الحمائلا وقال الكميت على تلك اجرياى وهى ضريبتي * ولو أجلبوا طرا على وأحلبوا ( و ) الاجريا ( الخلق والطبيعة ) قالوا الكرم من اجرياه ومن اجريائه أي من طبيعته عن اللحيانى وذلك لانه إذا كان الشئ من طبعه جرى إليه وجرن عليه ( كالجرياء كسنمار والاجرية بالكسر مشددة ) الاولى بحذف الالف ونقل حركتها الى الجيم والثانية بقلب الالف الاخيرة هاء ( والجرى كغنى الوكيل ) لانه يجرى مجرى موكله ( للواحد والجمع والمؤنث ) يقال جرى بين الجراية والجراية قال أبو حاتم وقد يقال للانثى جرية وهى قليلة قال الجوهرى والجمع أجرياء ( و ) الجرى ( الرسول ) الجارى في الامر وقد أجراه في حاجته قال الراغب وهو أخص من الرسول والوكيل قال ابن برى شاهده قول الشماخ تقطع بيننا الحاجات الا * حوائج يحتملن مع الجرى ومنه حديث أم اسمعيل عليه السلام فارسلو اجريا أي رسولا ( و ) الجرى ( الاجير ) عن كراع ( و ) الجرى ( الضمان ) عن ابن الاعرابي وأما الجرى المقدم فهو بالهمز ( والجراية وبكسر الوكالة ) يقال جرى بين الجراية والجراية ( وأجرى أرسل وكيلا كجرى ) بالتشديد قال ابن السكيت جرى جريا وكل وكيلا ( و ) أجرت ( البقلة صارت لها جراء ) صوابه ان يذكر في ج ر و ( والجرى كذمي سمك م ) معروف ( و ) الجرية ( بهاء الحوصلة ) قال الفراء يقال ألقه في جريتك رهى الحوصلة هكذا رواه ثعلب عن ابن نجدة
بغير همز ورواه ابن هانئ مهموز الابى زيد قال الراغب سميت بذلك اما لانتهاء الطعام إليها في جرية أو لانها مجرى الطعام ( وفعلته من جراك ساكنة مقصورة وتمد ) أي ( من أجلك كجراك ) بالتشديد قال أبو النجم * فاضت دموع العين من جراها * ولا نقل فعلت ذلك مجراك ( وحبيبة بنت أبى تجراة ) العبدرية بالضم ( ويفتح أوله صحابية ) روت عنها صفية بنت شيبة ( أو هي بالزاى مهموزة ) وقد

ذكرت في الهمز ويقال فيها جيبة بالتشديد مصغرا * ومما يستدرك عليه الجرية بالكسر حالة الجريان والاجرى بالكسر ضرب من الجرى والجمع الاجارى يقال فرس ذو أجارى أي ذو فنون من الجرى قال رؤبة غمر الاجارى كريم السخ * أبلج لم يولد بنجم الشح وجرت النجوم سارت من المشرق الى المغرب والجوارى الكنس هي النجوم والجارية الريح والجمع الجوارى قال الشاعر فيوما تراني في الفريق معقلا * ويوم أبارى في الرياح الجواريا وتجاروا في الحديث كجاروا ومنه الحديث تتجارى بهم الاهواء أي يتداعون فيها وهو يجرى مجراه حاله كحاله ومجرى النهر مسيله والجارية عين كل حيوان والجراية الجارى من الوظائف وجرى له الشئ دام قال ابن حازم غذاها قارص يجرى عليها * ومحض حين ينبعث العشار قال ابن الاعرابي ومنه أجريت عليه كذا أي أدمت له وصدقة جارية أي دارة متصلة كالوقف المرصدة لابواب البر والجرى كغنى الخادم قال الشاعر إذا المعشيات منعن الصبو * ح حث جريك بالمحصن المحصن المدخر للجدب واستجراه طلب منه الجرى واستجرى جريا اتخذه وكيلا ومنه الحديث ولا يستجرينكم الشيطان أي لا يستتبعنكم فيتخذكم جريه ووكيله نقله الجوهرى وجويرية بن قدامة التيمى تابعي عن عمر ثقة والاجريا بالكسر والتخفيف لغة في الاجريا بالتشديد بمعنى العادة ولا جر بمعنى لا جرم وجرى حسن ى ( الجزاء المكافأة على الشئ ) وقال الراغب هو ما فيه الكفاية ان خيرا فخير وان شرا فشر ( كالجازية ) اسم للمصدر كالعافية يقال ( جزاه ) كذا و ( به وعليه جزاء ) ومنه قوله تعالى ذلك جزاء من تزكى فله جزاء الحسنى وجراء سيئة سيئة مثلها وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ولا تجزون الا ما كنتم تعملون ( وجازاه مجازاه وجزاء ) بالكسر قال أبو الهيثم الجزاء يكون ثوابا وعقابا ومنه قوله تعالى فما جزاؤه ان كنتم كاذبين أي ما عقابه وسئل أبو العباس عن جزيته وجازيته فقال قال الفراء لا يكرن جزيته الا في الخير وجازيته يكون في الخير والشر قال وغيره يجيز جزيته في الخير والشر وجازيته في الشر وقال الراغب لم يجئ في القرآن الا جزى دون جازى وذلك ان المجازاة هي المكافأة وهى المقابلة من كل واحد من الرجلين والمكافأة هي مقابلة نعمة بنعمة هي كفؤها ونعمة الله تتعالى عن ذلك فلهذا لا يستعمل لفظ المكافأة في الله تعالى وهذا ظاهر ( وتجازى دينه وبدينه ) وعلى الاولى اقتصر الجوهرى ( تقاضاه ) يقال أمرت فلانا يتجازى دينى أي يتقاضاه وتجازيت دينى على فلان تقاضيته والمتجازي المتقاضى ( واجتزاه طلب منه الجزاء ) قال * يجزون بالقرض إذا ما يجتزى * ( وجزى الشئ يجزى كفى و ) منه جزى ( عنه ) هذا الامر أي ( قضى ) ومنه قوله تعالى لا تجزى نفس عن نفس شيأ أي لا تقضى وقال أبو اسحق معناه لا تجزى فيه نفس عن نفس شيأ وحذف فيه هنا سائغ لان في مع الظروف محذوفة وفى حديث صلاة الحائض فأمرهن ان يجزين أي يقضين وفى حديث آخر تجزى عنك ولا تجزى عن أحد بعدك قال الاصمعي هو مأخوذ من جزى عنى هذا الامر يجز عنى ولا همز فيه والمعنى لا تقضى عن أحد بعدك أي الجذعة ويقال جزت عنك شاة أي قضت وبنو تميم يقولون أجزأت عنه بالهمزة وتقول ان وضعت صدقتك في آل فلان جزت عنك فهى جازية عنك ( وأجزى كذا عن كذا قام مقامه ولم يكف ) نقله الزجاج في كتاب فعلت وأفعلت وقال ابن الاعرابي يجزى قليل من كثير ويجزى هذا من هذا أي كل واحد منهما يقوم مقام صاحبه ويقال اللحم السمين أجزى من المهزول ( وأجزى عنه مجزى فلان ومجزاته بضمهما وفتحهما ) الاخيرة على توهم طرح الزائد أي ( أغنى عنه لغة في الهمزة وقد تقدم ( والجزية بالكسر خراج الارض و ) منه ( ما يؤخذ من الذمي ) قال الراغب سميت بذلك للاجتزاء بها عن حقن دمهم وقال ابن الاثير الجزية عبارة عن المال الذى يعقد الكتابى عليه الذمة وهى فعلة من الجزاء كأنها جزت عن قتله ومنه قوله تعالى حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون وفي الحديث ليس على مسلم جزية أراد ان الذمي إذا أسلم وقد مر بعض الحول لم يطالب من الجزية بحصة ما مضى من السنة وقيل أراد أن الذمي إذا أسلم وكان في يده أرض صولح عليها بخراج يوضع عن رقبته الجزية وعن أرضه الخراج ومنه الحديث من أخذ أرضا بجزيتها أراد به الخراج الذى يؤدى عنها كأنه لازم لصاحب الارض كما تلزم الجزية الذمي وفى حديث على ان دهقانا أسلم على عهده
فقال له ان أقمت في أرضك رفعنا الجزية عن رأسك وأخذناها من أرضك وان تحولت عنها فنحن أحق بها ( ج جزى ) كلحية ولحى كما في الصحاح ( وجزى ) بكسر فسكون ( وجزاء ) ككتاب وقال أبو على الجزى والجزى واحد كالمعى والمعى لواحد الامعاء والالى والالى لواحد الالاء والواحد جزاء قال أبو كبير وإذا الكماة تعاور واطعن الكلى * نذر البكارة في الجزاء المضعف ( وأجزى السكين ) لغة في ( أجزأه ) أي جعل له جزأة قال ابن سيده ولا أدرى كيف ذلك لان قياس هذا انما هو اجزأ الا ان يكون نادرا ( وجزى بالكسر وكسمى وعلى أسماء ) فمن الاول خزيمة بن جزى صحابي قال الدار قطني أهل الحديث يكسرون الجيم وقال الخطيب هو بسكون الزاى والصواب انه كعلى ومن الثاني ابن جزى البلنسى الذى اختصر رحلة ابن بطوطة ومن الثالث

أبو جزى عبد الله بن مطرف بن الشخير وآخرون ( والجازي فرس ) الحرث بن كعب بن عمرو ( ومحمد بن على بن محمد بن جازية الاخرى محدث ) عن ابى مسعود البجلى وهو فرد كنيته أبو عمرو * ومما يستدرك عليه الجوازى جمع جازية أو جاز أو جزاء وبكل فسر قول الحطيئة * من يفعل الخير لا يعدم جوازيه * ويقال جزتك عنى الجوازى أي جزتك جوازي أفعالك المحمودة وقال أبو ذؤيب فان كنت تشكو من خليل مخانة * فتلك الجوازى عقبها ونصيرها أي جزيت كما فعلت وذلك لانه اتهمه في خليلته وقال القطامى وما دهري يمنيني ولكن * جزتكم يا بنى جشم الجوازى أن جزتكم جوازي حقوقكم وذمامكم ولا منة لى عليكم والجازية بقر الواحش قال أبو العلاء المعرى في فصيدة له كم بات حولك من ريم وجازية * يستجد نائل حسن الدل والحور قال الحافظ وأكثر من يقرؤه بالراء وهو غلط ويقال جازيته فجزيته أي غلبته وهو ذو جزاء أي ذو عناء وجزيت فلانا حقه أي قضيته وجزى عنه وأجزى أغنى وجزى عنه فلانا كافأه وأجزت عنك شاة بمعنى جزت وما يجزينى هذا الثوب أي ما يكفيني ويقال هذه ابل مجازى يا هذا أي تكفى الحمل الواحد مجزى وفلان بارع مجزى لامره أي كاف أمره وجزاى بكسر فتشديد قرية بجيزة مصر وهذا رجل جازيك من رجل أي حسبك و ( جسا كدعا ) أهمله الجوهرى وفى المحكم جسا الرجل ( جسوا ) بالفتح وجسوا كسموا ( صلب و ) قال ابن الاعرابي ( جاساه ) مجاساة ( عاداه ) وساجاه رفق به * ومما يستدرك عليه يد جاسية يابسة العظام قليلة اللحم وقد جست جسوا وجسا وجسا الشيخ جسوا بلغ غاية السن وجسا الماء جمد ودابته جاسية القوائم يابستها ورمام جاسية كزة صلبة والجيسوان بكسر الجيم وضم السين جنس من النخل له بسر جيد واحدته جيسوا انه عن أبى حنيفة وقال مرة سمى الجيسوان لطول شماريخه شبه بالذوائب بالفارسبة كيسو و ( الجشو ) أهمله الجوهرى وفى المحكم ( القوس الخفيفة لغة في الجش ء ج جشوات ) بالتحريك * ومما يستدرك عليه كلمته فاجتشى فضيحتي أي ردها نقله ابن برى و ( الجعو ) أهمله الجوهرى وفى المحكم والجمهرة هو ( ما جمعته بيدك من بعر ونحوه تجعله كثبة ) أو كثوة تقول منه جعا جعوا ( والجعة كهبة نبيذ الشعير ) عن أبى عبيد وقال غيره شراب يتخذ من الشعير والحنطة حتى يسكر سميت لكونها تجمع الناس على شربها ومنه الحديث نهى عن الجعة ( والجاعية الحمقاء ) لكونها تلعب بالجعو * ومما يستدرك عليه الجعو الطين عن أبى عمرو وأيضا الاست والجعة بالفتح لغة في الكسر وجعوت جعة نبذتها وجعوان اسم وجع فلان فلانا رماه بالجعو و ( جفا جفاء وتجافى لم يلزم مكانه ) كالسرج يجفو عن الظهر وكالجنب يجفو عن الفراش قال الشاعر ان جنبى عن الفراش لناب * كتجافي الاسر فوق الضراب والحجة في ان جفا يكون لازما مثل تجافى قول العجاج يصف ثورا وحشيا * وشجر الهداب عنه فجفا * يقول رفع هدب الارطى بقرنه حتى تجافى عنه ( ولجتفيته أزلته عن مكانه وجفا عليه كذا ) أي ( ثقل ) لما كان في معناه وكان ثقل يتعدى بعلى عدو بعلى أيضا ومثل هذا كثير ( والجفاء ) خلاف البرو ( نقيض الصلة ) ممدود ( ويقصر ) عن الليث قال الازهرى الجفاء ممدود عند النحويين وما علمت أحدا أجاز فيه القصر ولذا اقتصر عليه الجوهرى وقد ( جفاه جفوا وجفاء ) فهو مجفو ولا نقل جفيت فاما قول الراجز * ما أنا بالجافى ولا المجفى * فان الفراء قال بناه على جفى فلما انقلبت الواو ياء فيما لم يسم فاعله بنى المفعول عليه وفى الحديث البذاء من الجفاء والجفاء في النار وفى الحديث الاخر من بدا جفا أي غلظ طبعه لقلة مخالطة الناس ( وفيه جفوة ويكسر أي جفاء ) قال الليث الجفوة ألزم في ترك الصلة من الجفاء وفلان ظاهر الجفوة بالكسر أي الجفاء ( فان كان مجفوا قيل به جفوة ) بالفتح ( وجفا ما له لم يلازمه و ) جفا ( السرج عن فرسه رفعه ) عنه ( كالجفاه ) هكذا في النسخ وهو خلاف ما عليه الاصول بان جفا لازم ففى الصحاح جفا السرج عن ظهر الفرس وأجفيته انا إذا رفعته عنه وفى المحكم وأجفيت القتب عن ظهر البعير فجفا فكلا مهما صريح في ان جفا
لازم فالذي ذهب إليه المصنف خطأ ظاهر وشاهد أجفاه قول الراجز أنشد الجوهرى تمد بالاعناق أو تلويها * وتشتكى لو اننا نشكيها * مس حوايا قلما نجفيها أي قلما نرفع الحوية عن ظهرها ( و ) الجفاء يكون في الخلقة والخلق يقال ( رجل جافى الخلقة و ) جافى ( الخلق ) أي ( كز غليظ ) العشرة خرق في المعاملة متحامل عند الغضب والسورة على الجليس وفى صفته صلى الله عليه وسلم ليس بالجافى المهين أي ليس بالغليظ الخلقة والطبع أي ليس بالذى يجفو أصحابه المهين تقدم في النون ( واستجفى الفراش وغيره عده جافيا ) أي غليظا أو خشنا ( وأجفى الماشية ) فهى مجفاة ( أتعبها ) وفى الصحاح تبعها ( ولم يدعها تأكل ) ولا علفها قبل ذلك وذلك إذا ساقها سوقا شديدا عن أبى زيد * ومما يستدرك عليه جافى جنبه عن الفراش فتجافى وجافى عضديه عن جنبيه باعدهما وجفاه بعد عنه ومنه قول محمد بن سوقة لما قل مالى جفاني اخواني وأجفاه أبعده ومنه الحديث اقرؤا القرآن ولا تجفوا عنه أي لا تبعدوا عن تلاوته وجفاه فعل به ما ساءه واستجفاه طلب منه ذلك والادب صناعة مجفو أهلها وجفت المرأة ولدها لم تتعاهده وفي الحديث من حج

ولم يزرنى فقد جفا أي فعل ما يسؤنى وجفا ثوبه غلظ وكذلك القلم إذا غلظ قطه وهو من جفاة العرب وأصابته جفوة الزمن وجفواته وهو مجاز والجفوة المرة الواحدة من الجفاء والجفاء كغراب ما يرمى به الوادي أو القدر من الغثاء وأجفت القدر زبدها رمته وكذلك جفت وأجفت الارض صارت كالجفاء في ذهاب خيرها قال الراغب أصل كل ذلك الواو دون الهمزة وجفاء الناس سرعانهم وأوائلهم شبهوا بجفاء السيل ى ( جفيته أجفيه ) أهمله الجوهرى وقال الصاغانى أي ( صرعته ) لغة في جفأته بالهمز وقد تقدم ( و ) قال أبو عمرو ( الجفاية بالضم السفينة الفارعة ) فإذا كانت مشحونه فهى غامدة وآمدة وخن ( والمجفى المجفو ) وقد جاء في شعر أبى النجم * ما أنا بالجافى ولا المجفى * وتقدم تعليله وأنكر الجوهرى جفيت * ومما يستدرك عليه جفيت البقل وأجتفيته قلعته لغة في جفأته نقله ابن سيده * ومما يستدرك عليه جكران كعثمان اسم واليه نسب أبو محمد الحسن بن فاخر بن محمد الجكرانى سمع أبا سعيد محمد بن الحسن القاضى السجستاني ذكره ابن السمعاني وضبطه و ( جلا القوم عن الموضع ) وفى الصحاح عن أوطانهم زاد ابن سيده ( ومنه جلو أو جلاء وأجلو ) أي ( تفرقوا ) وفى الصحاح الجلاء الخروج من البلد وقد جلوا ( أو جلا من الخوف وأجلى من الجدب ) هكذا فرق أبو زيد بينهما ( و ) يقال ( جلاه الجدب ) يتعدى ولا يتعدى قال ابن الاعرابي جلاه عن وطنه فجلا أي طرده فهرب ( وأجلاه ) يتعدى ولا يتعدى كلاهما بالالف يقال أجليت عن البلد وأجليتهم أنا وأجلوا عن القتيل لا غير انفرجوا كما في الصحاح ومن الثلاثي المتعدى حديث الحوض فيجلون عنه أي ينفون ويطردون هكذا روى والرواية الصحيحة بالحاء المهلة والهمز ومن اللازم قوله تعالى ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء ومن الرباعي المتعدى قولهم أجلاهم السلطان أي أخرجهم وقال الراغب أبرزهم فجلوا وأجلوا ومن كلام العرب فاما حرب مجلية واما سلم مخزية أي اما حرب تخرجكم من دياركم أو سلم تخزيكم وتذلكم ( واجتلاه ) كأجلاه ( و ) قال أبو حنيفة ( جلا النحل ) يجلوها ( جلاء دخن عليها اليشتار العسل ) ومنه قول أبى ذؤيب يصف النحل والعاسل فلما جلاها بالايام تحيرت * ثبات عليها ذلها واكتآبها والايام الدخان ( و ) جلا الصيقل ( السيف والمرآة ) ونحوهما ( جلوا ) بالفتح ( وجلاء ) بالكسر ( صقلهما ) واقتصر الجوهرى على السيف وعلى المصدر الاخير ( و ) من المجاز جلا ( الهم عنه ) جلوا ( أذهبه ) نقله الجوهرى ولم يذكر المصدر ( و ) من المجاز جلا ( فلانا الامر ) أي ( كشفه عنه ) وأظهره ومنه جلا الله عنه المرض ( كجلاه ) بالتشديد ومنه قوله تعالى والنهار إذا جلاها قال الفراء إذا جلى الظلمة فجازت الكناية عن الظلمة ولم تذكر في أوله لان معناها معروف ألا ترى انك تقول أصبحت باردة وأمست عرية وهبت شمالا فكن مؤنثات لم يجر لهن ذكر لان معناهن معروف وقال الزجاج إذا بين الشمس لانها تبين إذا انبسط ( وجلى عنه وقد انجلى ) الهم والامر ( وتجلى ) يقال انجلت عنه الهموم كما تنجلي الظلمة وفى حديث الكسوف حتى تجلت الشمس أي انكشفت وخرجت من الكسوف وقال الراغب التجلى قد يكون بالذات نحو والنهار إذا تجلى وقد يكون بالامر والفعل نحو فلما تجلى ربه للجبل * قلت قال الزجاج أي ظهر وبان قال وهذا قول أهل السنة وقال الحسن تجلى بالنور العرش ( و ) جلا ( بثوبه ) جلوا ( رمى به ) عن الزجاج ( وجلا ) إذا ( علا ) عن ابن الاعرابي ( و ) جلا ( العروس على بعلها جلوة ويثلث ) واقتصر الجوهرى على الكسر ( وجلاء ) ككتاب نقله الجوهرى عن أبى نصر ( و ) كذلك ( اجتلاها ) أي ( عرضها عليه مجلوة ) وقد جليت على زوجها وفى الصحاح جلوت العروس جلاء
وجلوة واجتليتها نظرت إليها مجلوة ( وجلاها وجلاها زوجها وصيفة أو غيرها أعطاها اياها في ذلك الوقت ) التخفيف عن الاصمعي ( وجلوتها بالكسر ما اعطاها ) من غره أو دراهم ومن التشديد حديث ابن سيرين كره ان يجلى امرأته شيأ ثم لابقى به ويقال ما جلوتها فيقال كذا كذا ( واجتلاه نظر إليه ) ومنه اجتلاه الزوج العروس ( والجلاء كسماء الامر الجلى ) البين الواضح تقول منه جلالى الخبر وضح هكذا ضبطه الجوهرى وأنشدد لزهير فان الحق مقطعه ثلاث * يمين أو نفار أو جلاء قال يريد الاقرار * قلت وضبطه الازهرى بكسر الجيم وأراد به البينة والشهود من المجالاة وقد تقدم بيانه في ق ط ع ( و ) من المجاز ( أقمت ) عنده ( جلاء يوم ) أي ( بياضه ) عن الزجاج قال الشاعر ما لى ان أقضيتني من مقعد * ولا بهذي الارض من تجلد * الاجلاء اليوم أو ضحى غد ( و ) الجلاء ( بالكسر الكحل ) وكتابته بالالف عن ابن السكيت وفى حديث أم سلمة انها كرهت للمعدة أن تنكنحل بالجلاء هو الاثمد ( أو كحل خاص ) يجلو البصر وأنشد الجوهرى لبعض الهذليين هو أبو المثلم وأكحلك بالصاب أو بالجلاء * ففتح لذلك أو غمض ( وجلى ببصره تجلية ) إذا ( رمى ) به كما ينظر الصقر الى الصيد قال لبيد فانتصلنا وابن سلمى قاعد * كعتيق الطير يغضى ويجل أي ويجلى ( و ) جلى ( البازى تجلية وتجليا ) بتشديد الياء ( رفع رأسه ثم نطر ) وذلك إذا آنس الصيد قال ذو الرمة نظرت كما جلى على رأس رهوة * من الطير أقنى ينقض الطل أورق

وقال ابن حمزة التجلى في الصقر أن يغمض عينه ثم يفتحها ليكون أبصر له فالتجلي هو النظر وأنشدد لرؤبة جلى بصير العين لم يكلل * فانقض يهوى من بعيد المختل قال ابن برى ويقول قول ابن حمزة بيت لبيد المتقدم ( والجلا ) بالفتح ( مقصورة انحسار مقدم الشعر ) كتابته بالالف مثل الجله ( أو ) هو ان يبلغ انحسار الشعر ( نصف الرأس أو هو دون الصلع ) وقد ( جلى كرضى جلا والنعت أجلى وجلواء ) وفى صفته صلى الله عليه وسلم انه أجلى الجبهة وقد جاء ذلك في صفة الدجل أيضا وقال أبو عبيد إذا انحسر الشعر عن نصف الرأس ونحوه فهو أجلى وأنشد * مع الجلا ولائح القتير * ( وجبهة جلواء واسعة وسماء جلواه مصحية ) كجهواء نقله الجوهرى عن الكسائي وكذلك ليلة جلواء إذا كانت مصحية مضيئة ( و ) قيل ( الاجلى الحسن الوجه الانزع و ) من المجاز ( ابن جلا الواضح الامر ) قال سحيم بن وثيل الرياحي أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني وقد استشهد الحجاج بقوله هذا وأرادى أي أنا الظاهر الذى لا أخفى وكل أحد يعرفني يقال ذلك للرجل إذا كان على الشرف بمكان لا يخفى ومثله قول القلاخ أنا القلاخ بن جناب بن جلا * أخو خنا سير أقود الجملا وقال سيبويه جلا فعل ماض كانه بمعنى جلا الامور أي أوضحها وكشفها وفى الصحاح قال عيسى بن عمر إذا سمى الرجل بقتل أو ضرب ونحوهما لا يصرف واستدل بهذا البيت وقال غيره يحتمل هذا البيت وجها آخر وهو انه لم ينونه لانه أراد الحكاية كانه قال أنا ابن الذى يقال له جلا الامور وكشفها فلذلك لم يصرفه وقال ابن برى قوله لم ينونه لانه فعل وفاعل ( كابن أجلى ) ومنه قول العجاج لاقوا به الحجاج والاصحارا * به ابن أجلى وافق الاسفار به أي بذلك المكان وقوله الاصحار أي وجده مصحرا ووجدوا به ابن أجلى كما نقول لقيت به الاسد ( و ) ابن جلا ( رجل م ) معروف من بنى ليث كان صاحب فتك يطلع في الغارت من ثنية الجبل على أهلها سمى بذلك لوضوح أمره ( وأجلى يعد و ) أي ( أسرع ) بعض الاسراع ( و ) أجلى ( ع ) بين فلجة ومطلع الشمس فيه هضيبات حمر وهى تنبت النصى والصليان والصواب فيه أجلى كجمزى بالتحريك وقد تقدم له في اج ل وهناك موضعه وتقدم الشاهد فيه ( وجلوى كسكرى ة و ) جلوى ( افراس ) منها فرس خفاف ابن ندبة قال وقفت لها جلوى وقد قام صحبتي * لا بنى مجدا أو لا ثأرها لكا وأيضا فرس قرواش بن عوف وهى الكبرى قاله الاصمعي وأيضا فرس لبنى عامر بن الحرث وقال ابن الكلبى في انساب الخيل جلوى فرس كانت لبنى ثعلبة بن يربوع وهو ابن ذى العقال قال وله حديث طويل في حرب غطفان وأيضا فرس عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة وقتيبة بن مسلم وهى الصغرى والصراع بن قيس بن عدى ( والجلى كعنى الواضح ) من الامور وهو ضد الخفى ويقال خبر جلى وقياس جلى ولم يسمع فيه جال قاله الراغب ( و ) يقال ( فعلته من أجلاك ) بالفتح ( ويكسر ) أي من أجلك والجالية ) الذين جلوا عن أوطانهم يقال فلان استعمل على الجالية أي على جزية ( أهل الذمة ) كما في الصحاح وانما سموا بذلك ( لان عمر ) ابن الخطاب ( رضى الله تعالى عنه أجلاهم عن جزيرة العرب ) لما تقدم من أمر النبي صلى الله عليه وسلم فيهم فسموا جالية ولزمهم هذا الاسم أين حلوا ثم لزم كل من لزمته الجزية من أهل الكتاب بكل بلد وان لم يجلوا عن أوطانهم ( و ) يقال ( ما جلاؤه بالكسر أي
بما ذا يخاطب من ) الاسماء و ( الالقاب الحسنة ) فيعظم به ( واجلو لى خرج من بلد الى بلد ) عن ابن الاعرابي ( ومحمد بن ) الحسن بن ( جلوان ) الخليلى البخاري عن صالح جزرة ظبطه الحافظ بالكسر ( وجلوان بن سمرة ) بن ماهان بن خاقان بن عمر بن عبد العزيز بن مروان الاموى البخاري الرحال سمع أبا بكر بن المقرئ وعنه ابنه جعيد ( ويكسر ) ضبطه الحافظ بالفتح وفى الاول بالكسر وكذا الصغانى وظاهر سياق المصنف يقتضى ان الكسر في الثاني فلو قال محمد بن جلوان ويكسر وجلوان بن سمرة ( محدثان ) لاصاب المحز ( وابن الجلا مشددة مقصورة من كبار الصوفية ) هو أبو عبد الله أحمد بن يحيى بن الجلا البغدادي نزل الشام وسكن الرملة وصحب ذا النون المصرى وأبا تراب النخشبى توفى سنة 306 * ومما يستدرك عليه الجالة مثل الجالية نقله الجوهرى واجتلى النحل اجتلاء مثل جلاها وبه يروى قول أبى ذؤيب السابق * فلما اجتلاها بالايام تحيرت * وجلوة النحل طردها بالدخان وجلا إذا اكتحل عن ابن الاعرابي وجلا له الخبر وضح والجلاء بالكسر الاقرار وبه روى قول زهير السابق والجلية الخبر اليقين يقال أخبرني عن جلية الامر أي عن حقيقة قال النابغة وآب مضلوه بغير جلية * وغودر بالجولان جرم ونائل أي جاء دافنوه بخبر ما عاينوه وقال ابن برى الجلية البصيرة يقال عين جلية قال أبو دواد بل تأمل وأنت أبصر منى * قصد دير السواد عين جلية وهو يجلى عن نفسه أي يعبر عن ضميره والجليان كصلبان الاظهار والكشف واجتلى السيف لنفسه ومنه قول لبيد تجتلى نقب النصال ويجوز في الكحل الجلا والجلا بالفتح والكسر مقصورا فالفتح والقصر عن النحاس وابن ولاد وبهما رويا قول الهذلى السابق وضبطه المهلبى كسحاب وبه روى البيت المذكور وجلت الماشطة العروس زينتها وجلا الجبين يجلى جلا لغة

في جلى كرضى عن أبى عبيد والمجالى ما يرى من الرأس إذا استقبلت الوجه قال أبو محمد الفقعسى واسمه عبد الله بن ربعى قالت سليمى اننى لا أبغيه * أراه شيخا ذرئت مجاليه * يقلى الغوانى والغواني تقليه قال الفراء الواحد مجلى واشتقاقه من الجلا وهو ابتداء الصلع إذا ذهب شعر رأسه الى نصفه وقال الاصمعي جاليته بالامر وجالحته إذا جاهرته وأنشد * مجالحة ليس المجالاة كالدمس * وتجالينا انكشف حال كل واحد منا لصاحبه واجتليت العمامة عن رأسي إذا رفعتها مع طيها عن جبينك نقله الجوهرى وابن أجلى الاسد وأيضا الصبح وبه فسر قول العجاج وأجلى عنه الهم إذا فرج عنه نقله الليث وجلى كسمى ابن أحمس بن ضبيعة بن نزار بطن من العرب من ولده جماعة علماء شعراء قال المتلمس يكون نذير من ورائي جنة * وينصرني منهم جلى وأحمس والتجلى عند الصوفيد ما ينكشف للقلوب من أنوار الغيوب وهو ذاتي وصفاتي ولهم في ذلك تفاصيل ليس محلها هنا والجالية قرية بالدقهلية بالقرب من المنصورة ومنها الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد الجالى الشافعي المدرس بالجامع الكبير بالمنصورة وهو من أقران مشايخنا وجويلى مصغرا اسم وجلاوة بالكسر قبيلة منهم أبو الحسن على بن عبد الصمد المالكى الجلاوى أحد الفضلاء بمصر مات سنة 782 ضبطه الحافظ ى ( الجلى كعذى ) أهمله الجوهرى وقال الصاغانى هو ( الكوة من السطح لا غير وجليت الفضة ) جليا لغة في ( جلوتها ) فهى مجلية ( والله ) تعالى ( يجلى الساعة ) أي ( يظهرها ) قال سبحانه لا يجليها لوقتها الا هو ( وتجلى ) فلان مكان ( كذا ) إذا ( علاه ) والاصل تجلله قال ذو الرمة فلما تجلى قرعه القاع سمه * وبان له وسط الاشاء انغلالها ( و ) تجلى ( الشئ نظر إليه ) مشرفا وهذا قد تقدم في ج ل وقريبا ( والمجلى السابق في الحلبة ) والمصلى الذى يأتي وراءه * ومما يستدرك عليه تجلاه الشئ غطاه أو ذهب بصيره والمجلى اسم وجلية كسمية موضع قرب وادى القرى من ورا مشعب قاله نصر ( الجماء و ) الجماءة ( بهاء ) وعليهما اقتصر الجوهرى ولم يشركه المصنف بواو أو ياء وقال ابن سيده هو من ذوات الياء لان انقلاب الالف عن الياء طرفا أكثر من انقلابها عن الواو فاما سقطت اشارة الياء بالاحمر من النساخ أو هو قصور من المصنف ( ويضمان الشخص من الشئ وحجمه ) وأنشد الجوهرى للراجز يا أم سلمى عجلى بخرس * وخبزة مثل جماء الترس قال ابن برى ومثله قول الاخر يرثى رجلا جعلت وساده احدى يديه * وفوق جمائه خشبات ضال وقال أبو عمرو الجماء شخص الشئ تراه من تحت الثوب وقال فيا عجبا للحب داء فلا يرى * له تحت أثواب المحب جماء ( وبالقصر ويضم نتوه ) واجتماعه عن ابن دريد ( و ) أيضا ( ورم في الثدى ) هكذا في النسخ ( و ) أيضا ( الحجر الناتئ على وجه الارض و ) قال الفراء الجما والجما ( مقدار الشئ ) وحزره ( و ) قال غيره ( ظهر كل شئ ) جماه ( ومن الجنين وغيره حركته واجتماعه ) ومده ابن بزرج وأنشد وبظر قد تفلق عن شفير * كان جماءه قرنا عتود
( و ) أيضا ( نتوء وورم في البدن ويضمم في الكل و ) قال ابن السكيت ( تجمى القوم اجتمع بعضهم الى بعض ) وقد تجموا عليه ى ( جنى الذنب عليه يجنيه جناية ) بالكسر ( جرة إليه ) قال أبو حية النميري وان دما لو تعلمين جنيته * على الحى جان مثله غير سالم ثم ظاهر سياق المصنف انه حقيقة وصرح الراغب انه مستعار من جنى الثمرة كما استعير اجترم فتأمل وفى الحديث لا يجنى جان الا على نفسه الجناية الذنب والجرم وما يفعله الانسان مما يوجب عليه العقاب أو القصاص في الدنيا والاخرة والمعنى انه لا يطالب بجناية غيره من أقاربه وأباعده فإذا جنى أحد هم جناية لا يطالب بها الاخر وقال شمر جنيت لك وعليك ومنه قوله جانيك من يجنى عليك وقد * تعدى الصحاح فتجرب الجرب قال أبو عبيد قولهم جانيك من يجنى عليك يضرب مثلا للرجل يعاقب بجناية ولا يؤخذ غيره بذنبه انما يجنيك من جنايته راجعة اليك وذلك ان الاخوة يجنون على الرجل يدل على ذلك قوله وقد تعدى الصحاح الجرب وقال أبو الهيثم في قولهم جانيك من يجنى عليك يراد به الجاني لك الخير من يجنى عليك الشر وأنشد * وقد تعدى الصحاح مبارك الجرب * ( و ) جنى ( الثمرة ) ونحوها يجنيها جنى ( اجتناها ) أي تناولها من شجرتها ( كتجناها ) قال الشاعر إذا دعيت بما في البيت قالت * تجن من الحذال وما جنيت قال أبو حنيفة هذا شاعر نزول بقوم فقروه صمغا ولم يأتوه به ولكن دلوه على موضعه وقالوا اذهب فاجنه فقال هذا البيت بذم به أم مثواه واستعاره أبو ذؤيب للشرف فقال وكلاهما قد عاش عيشة ما جنى * وجنى العلاء لو ان شيأ ينفع

( وهو جان ) لصاحب الجناية وجانى الثمرة ( ج جناة ) كقاض وقضاة ( وجناء ) كرمان عن سيبويه ( واجناه ) قال الجوهرى ( نادر ) ومنه المثل أجناؤها أي الذين جنوا على هذه الدار بالهدم هم الذين كانوا بنوها حكاه أبو عبيد قال الجوهرى وأنا أظن ان أصل المثل جناتها بناتها لان فاعلا لا يجمع على أفعال فاما الاشهاد والاصحاب فانما هما جمع شهدو وصحب الا أن يكون هذا من النوادر لانه يجئ في الامثال يجئ في غيرها انتهى وقال ابن سيده وأراهم لم يكسروا بانيا على أبناء وجانيا على أجناء الا في هذا المثل قال ابن برى ليس المثل كما ظنه الجوهرى من قوله جناتها بناتها بل المثل كما نقل لا خلاف بين أحد من أهل اللغة فيه قال وقوله ان أشهادا وأصحابا جمع شهد وصحب سهو منه لان فعلا لا يجمع على افعال الا شاذا ومذهب البصر بين ان أشهاد أو أصحابا وأطيارا جمع شاهد وصاحب وطائر قال وهذا المثل يضرب لمن عمل شيأ بغير روية فأخطأ فيه ثم استدركه فنقض ما عمله وأصله ان بعض ملوك اليمن غزا واستخلف ابنته فبنت بمشورة قوم بنيانا كرهه أبو ها فلما قدم أمر المشيرين ببنائه ان يهدموه والمعنى ان الذين جنوا على هذه الدار بالهدم هم الذين كانوا بنوها فالذي جنى تلافى ما جنى والمدينة التى هدمت اسمها براقش وقد ذكرناها في فصل برقش ( وجناها له ) كذا في النسخ وفى بعض جنى ما له ( وجناه اياها ) وقال أبو عبيد جنيت فلانا جنى أي جنيت له قال ولقد جنيتك اكمؤا وعساقلا * ولقد نهيتك عن بنات الاوبر ( وكل ما يجنى ) حتى القطن والكمأة ( فهو جنى وجناة ) قال الراغب وأكثر ما يستعمل الجنى فيما كان غضا انتهى وهو على هذا من باب حق وحقة وقيل الجناة واحدة الجنى وشاهد الجنى قوله تعالى وجنى الجنتين دان ويقال أتانا بجناة طيبة لكل ما يجتنى من الشجر وفي الحديث ان عليا رضى الله عنه دخل بيت المال فقال يا حمراء ويا بيضاء احمرى وابيضى وغرى غيرى هذا جناى وخياره فيه إذ كل جان يده الى فيه ويروى وهجانه فيه وقد تقدم في النون وذكر ابن الكلبى ان المثل لعمرو بن عدى اللخمى ابن أخت جذيمة وهو أول من قاله وان جذيمة نزل منزلا وأمر الناس أن يجتنوا له الكمأة فكان بعضهم يستأثر بخير ما يجد ويأكل طيبها وعمر ويأتيه بخير ما يجد ولا يأكل منها شيأ فلما اتى بها خاله جذيمة قال هذا القول وأراد على رضى الله عنه بقوله ذلك انه لم يتلطخ بشئ من فئ المسلمين بل وضعه مواضعه ( والجنى الذهب ) وقد جناه قال في صفة ذهب * صبيحة ديمة يجنيه جانى * أي يجمعه من معدنه ( و ) الجنى ( الودع ) كانه جنى من البحر ( و ) الجنى ( الرطب ) وأنشد القراء * هزى اليك الجذع يجنيك الجنى * ( و ) الجنى ( العسل ) إذا اشتير ( ج أجناء ) قالت امرأة من العرب لا جناء العضاه أقل عارا * من الجوفان يلفحه السعير ( و ) من المجاز ( اجتنينا ماء مطر ) حكاه ابن الاعرابي قال وهو من جيد كلام العرب ولم يفسره قال ابن سيده وعندي انه أراد ( وردناه فشربناه ) أو سقيناه ركابنا قال ووجه استجادة ابن الاعرابي له انه من فصيح كلام العرب ( وأجنى الشجر ) صار له جنى يجنى فيؤكل كل قال الشاعر * أجنى له باللوى شرى وتنوم * وأجنى الثمر أي ( أدرك و ) أجنت ( الارض كثر جناها ) وهو
الكلام والكماة ( وثمر جنى ) كغنى كذا في النسخ وفى المحكم تمر جنى ( جنى من ساعته ) ومنه قوله تعالى تساقط عليك رطبا جنيا وقيل الجنى الثمر المجتنى مادام طريا ( وتجنى ) فلان ( عليه ) ذنبا إذا ( ادعى ذنبا لم يفعله ) أي تقوله عليه وهو برئ وكذلك التجرم ( والجنية كغنية رداء ) مدور ( من خز وأحمد بن عيسى ) المقرى يعرف ( بابن جنية محدث ) صوابه بكسر الجيم وتشديد النون المكسورة والياء الاخيرة أيضا ضبطه الحافظ وهو الصواب وقد أشرنا إليه في النون وقد روى هذا عن أبى شعيب الحرانى ( وتجنى ) كتسعى ( د ) وضبطه الصاغانى بخطه بكسر النون ( وبالضم تجنى الوهبانية ) صوابه تجنى بفتح التاء والجيم وتشديد النون المكسورة كما ضبطه الحافط ( محدثة معمرة ) روت العوالي وهى من طبقة شهدة بنت الفرج الكاتبة ( وقولهم لعقبة الطائف تجنى لحن صوابه دجنى وقد ذكر ) في الدال مع النون وتقدم انه بضم الدال وكسرها وبالجيم وبالحاء ( والجوانى الجوانب ) كالثعالى والارانى * ومما يستدرك عليه جانى عليه مجاناة ادعى عليه جناية ويجمع جنى الثمر على أجن كعصى وأعص وبه روى الحديث أهدى له أجن زغب يريد القثاء الغض والمشهور في الرواية أجر بالراء وقد تقدم وأصل أجن أجنى كجبل وأجبل والجنى الكلا وأيضا الكمأة وأيضا العنب قال * حب الجنى من شرع نزول * يريد ما شرع من الكرم في الماء واجتنى كجنى والمجتني موضع الاجتناء قال الراجزيد كر الكمأة * جنيته من مجتنى عويص * والجنى كغنى التمر إذا صرم والجانى اللقاح عن ابن الاعرابي قال الازهرى يعنى الذى يلقح النخيل والجانى الكاسب وخالى الجنى قرية بمصر قرب رشيد وتجنى بن عمر الكوفى بالضمم شيخ لحسين الجعفي وغيث بن جنى بن النعمان الهلالي بفتح الجيم وتخفيف النون المكسورة علق عنه السلفي قال مات سنة 547 و ( الجنواء ) أهمله الجوهرى وقال الصغانى هي ( الجنآء ) وهى شاة ذهب قرناها أخرا كما تقدم له في المهموز ( ورجل أجنى بين الجناء لغة في المهموز ) وتقدم في الهمز عن أبى عمرو رجل أجنأ بالهمز أقعس وشاهد الا جنى بغير همز * أصك مصلم الاذنين أجنى * وقول شيخنا لم يتقدم له ذكر في المهموز فكأنه نسيه على عادته في مواضع وهو في الصحاح مفصل وأغفله قصورا وتقصيرا وأحال على ما لم يذكر انتهى غريب جدا قان المصنف ذكر الاجنأ والجنآء في الهمزة ولم يغفل عنهما فهى احالة صحيحة ولا قصور ولا تقصير * ومما يستدرك عليه جنوة بالتحريك مدينة بالاندلس ومنها أبو النعيم رضوان بن عبد الله الجنوى المحدث عن أبى محمد عبد الرحمن بن على سقين

العاصمى وعنه أبو عبد الله محمد بن قاسم القصار و ( الجو الهواء ) قال ذو الرمة * والشمس حيرى لها في الجوتد ويم * وفى الصحاح الجو ما بين السماء والارض وقوله تعالى مسخرات في جو السماء قال قتادة في كبد السماء ( و ) الجو ( ما انخفض من الارض ) كما في المحكم وفى الصحاح قال أبو عمر وفى قول طرفة * خلا لك الجو فبيضي واصفرى * هو ما اتسع من الاودية ( كالجوة ) قال أبو ذؤيب يجرى بجونه موج السراب كان * ضاح الحزاعى جازت ونقلها الريح ( ج ) جواء ( كجبال ) أنشد ابن الاعرابي * ان صاب ميثا أتئقت جواؤه * ( و ) الجو ( داخل البيت ) وبطنه لغة شامية وكذا كل شئ وهى الجوة ( كجوانيه ) والالف والنون زائد تان للتأكيد وفى حديث سلمان ان لكل امرئ جوانيا وبرانيا فمن أصلح جوانيه أصلح الله برانيه قال ابن الاثيري أي باطنا وظاهرا وسرا وعلانية ( واليمامة ) كانت في القديم تدعى جوا والقرية والعروض ( و ) الجو ( ثلاثة عشر موضعا غيرها ) منها جو الخضارم باليمامة وأيضا موضع في ديار أسد وموضع قرب المدينة وأيضا في ديار بنى كلاب عند الماء الذى يقال له مونيق وأيضا في ديار طيئ لبنى ثعل وأيضا موضع من أرض عمان زعموا أن سامة بن لؤى هلك به كما تقدم في الميم ويعرف بجو جوادة وأيضا في ديار تغلب وأيضا موضع ببطن در وجو الغطريف ما بين الستارين وبين الشواجن وجو الحرامى موضع أيضا وكذا جو الاحساء وجو جنبا في بلاد تميم وجو اثال في ديار عبس وهما جوان بينهما عقبة أو أكثر أحدهما على جادة النباج وجو تياس في قول عمر بن لجأ وهذه الاجوية غير جو اليمامة قاله الصاغانى ( والجو جاة الصوت بالابل ) يدعوها الى الماء وهى بعيدة منه ( أصلها جو جوة ) قال الشاعر * جاوى بها فهاجها جوجاته * ( والجوة بالضم الرقعة في السقاء ) والجيأة بالكسر لغة فيه ( و ) قد ( جواه تجوية رقعه بها ) نقله الجوهرى قال ( و ) الجوة ( قطعة من الارض فيها غلظ و ) أيضا ( النقرة في الجبل وغيره ) وفى بعض نسخ الصحاح النقرة في الارض ( و ) أيضا ( لون كالسمرة ) وصدأ الحديد نقله الجوهرى * ومما يستدرك عليه الاجواء جمع جو للهواء بين السماء والارض ومنه قول على رضى الله تعالى عنه ثم فتق الاجواء وشق الارجاء ويجمع الجو للمنخفض
من الارض على أجوية وأجوية ماء لبنى غير بناحية اليمامة نقله ياقوت وجو الماء حيث يحفر له قال * تراح الى جو الحياض وتنتمى * وقال الازهرى دخلت مع أعرابي دحلا بالخلصاء فلما انتهينا الى الماء قال هذا جو من الماء لا يوقف على اقصاه وجوة بالضم قرية باليمن منها عبد الملك بن محمد السكسكى الجوى من شيوخ أبى القسم الشيرازي والجوانية بالضم والتشديد محلة بمصر والجو اسم سيف معقل بن الجراح الطائى ى ( الجوى هوى باطن ) كما في المحكم ( و ) أيضا ( الحزن و ) أيضا ( الماء المنتن ) المتغير ( و ) في الصحاح الجوى ( الحرقة وشدة الوجد ) من عشق أو حزن ( و ) الجوى ( السل وتطاول المرض و ) قيل هو ( داء ) يأخذ ( في الصدر ) وقيل كل داء يأخذ في الباطن لا يستمرأ معه الطعام وقد ( جوى ) كرضى ( جوى فهو جو ) بالتخفيف ( وجوى ) الاخير ( وصف بالمصدر ) وامرأة جوية ( وجويه كرضيه واجتواه كرهه ) ولم يوافقه ومنه حديث العرنيين فاجتوا والمدينة أي استوخموها قال أبو زيد اجتويت البلاد إذا كرهتها وان كانت موافقة لك في بدنك وقال في نوادره الاجتواء النزاع الى الوطن وكراهة المكان وان كنت في نعمة قال وان لم تكن نازعا الى وطنك فانك مجتو أيضا قال ويكون الاجتواء أيضا أن لا يستمرأ الطعام بالارض ولا الشراب غير أنك إذا أحببت المقام ولم يوافقك طعامها ولا شرابها فأنت مستوبل ولست بمجتوى قال الازهرى جعل أبو زيد الاجتواء على وجهين ( وأرض جوية ) كفرحة ( وجوية ) كغنية ( غير موافقة وجويت نفسه منه وعنه ) قال زهير يشمت نبيها فجوت عنها * وعندي لو أشاء لها دواء ( والجواء ككتاب خياطة حياء الناقة و ) أيضا ( البطن من الارض و ) أيضا ( الواسع من الاودية ) وقيل البارز المطمئن منها ( و ) أيضا ( ع بالصمان ) وأنشد الجوهرى للراجز وهو عمر بن لجا التيمى يمعس بالماء الجواء معسا * وغرق الصمان ماء قلسا ( و ) أيضا ( شبه جورب لزاد الراعى وكنفسه و ) أيضا ( ماء بجمى ضربة ) قبل ومنه قول زهير * عفا من آل فاطمة الجواء * ( و ) أيضا ( ع باليمامة و ) أيضا ( واد في ديار عبس ) أو أسد أسافل عدنة ومنه قول عنترة * يا دار عبلة بالجواء تكلمي * ( و ) أيضا ( ما توضع عليه القدر ) من جلد أو خصفة وقال أبو عمر وهو وعاء القدر والجمع أجوية ( كالجواءة والجياء والجياءة والجياوة ) على القلب وفى حديث على لان أطلى بجواء قدر أحب الى من أن أطلى بزعفران وجمع الجياء بالهمز أجئية وفى الصحاح والجواء والجياء لغة في جآوة القدر عن الاحمر ( وجاوى بالابل دعاها الى الماء ) وهى بعيدة منه قال * جاوى بها فهاجها جوجاته * قال ابن سيده وليست جاوى بها من لفظ الجوجاة انما هي من معناها وقد يكون جاوى بها من ج و و ( وجياوة بالكسر بطن ) من باهلة قدد رجوا فلا يعرفون ( والجوى كغنى الضيق الصدر ) من داء به ( لا ) يكاد ( يبين عنه لسانه و ) الجوى ( بتخفيف الاياء الماء المنتن ) المتغير قال الشاعر ثم كان المزاج ماء سحاب * لا جو آجن ولا مطروق ( والجية بالكسر ) وتشديد الياء غير مهموز ( الماء المتغير ) وقال ثعلب الماء المتنقع في الموضع غير مهموز يشدد ولا يشدد وفي نوادر الاعراب رقية من ماء وجبة من ماء أي ماء ناقع خبيث اما ملح واما مخلوط ببول ( أو الموضع ) الذى ( يجتمع فيه الماء ) في هبطة

وقيل أصلها الهمز ثم خففت وقال الفراء هو الذى تسيل إليه المياه قال شمر يقال جية وجيأة وكل من كلام العرب ( و ) قيل هي ( الركية المنتنة ) ومنه الحديث انه مر بنهر جاور جية منتنة ( وأجويت القدر علقتها ) على وطائها * ومما يستدرك عليه جوى الرجل كرضى اشتد وجده فهو جو كدو وجويت الارض انتنت والجواء بالكسر الفرجة بين بيوت القوم يقال نزلنا في جواء فلان وجوى كسمى جبيل نجدى عند الماءة التى يقال لها الفالق والجويا كحميا ناحية نجدية كلاهما عن نصر وكغنية جوية بن عبيد الديلى عن أنس وجوية بن اياس شهد فتح مصر وكسمية جوية السمعى عن عمر وجوية في أجداد عيينة بن حصن الفزارى و ( الجهوة الاسث المكشوفة ) لا تسمى بذلك الا إذا كانت كذلك قال * وتدفع الشيخ فتبدو جهوته * ( كالجهواء ) بالمد ( ويقصر ) يقال است جهوى أي مكشوفة وقيل هي اسم لها كالجهوة قال ابن برى قال ابن دريد الجهوة موضع الدبر من الانسان قال تقول العرب قبح الله جهوته قال الجوهرى ومن كلامهم الذى يضعونه على ألسنة البها ثم قالوا يا عنز جاء القر قالت يا ويلى ذنب ألوى واست جهوى حكاه أبو عبيد في كتاب الغنم وفى الاساس جاء القر فما سلاحك قالت ما لى سلاح الاست جهوى والذنب الوى فاين المأوى * قلت ومثله ما نقله اللحيانى قيل للمغرى ما تصنعين في الليلة المطيرة فقالت الشعرد قاق والجلد رقاق والذنب جفاء ولا صبر بى عن البيت قال ابن سيده لم يفسر
اللحيانى جفاء وعندي انه من النبور والتباعد وقلة اللزوق ( و ) الجهوة ( الاكمة و ) أيضا ( القحمة ) أي المسنة ( من الابل ) وفى بعض النسخ الضخمة وصوبه شيخنا وكل ذلك خطأ والصواب الهجمة من الابل كما هو نص التكملة ولكنه ضبطه بضم الجيم فتأمل ( واجهت السماء انكشفت وأصحت ) وانقشع عنها الغيم فهى جهواء ( و ) اجهت ( الطرق وضحت ) وانكشفت ( و ) اجهت ( فلانة ) على زوجها إذا لم تحبل و ) اجهى ( فلان علينا بخل ) يقال سألته فاجهى على أي لم يعطنى شيأ ( وجهى البيت كرضى خرب فهو جاه ) نقله الجوهرى قال ( وخباء مجه ) أي ( بلا ستر ) عليه ( والاجهى الاصلع و ) يقال ( أتيته جاهيا ) أي ( علانية وجهى الشجة تجهية وسعها والمجاهاة المفاخرة ) عن ابن الاعرابي * ومما يستدرك عليه أجهينا نحن أي أجهت لنا السماء نقله الجوهرى واجهى الطريق والبيت كشفه وبيت اجهى بين الجهاء ومجهى مكشوف بلا ستر ولا سقف واجهى لك الامر وضح وبيت جهو كجاه وعنز جهولا يستر ذنبها حياءها وقالت أم حاتم العنزية الجهاء والمجهية الارض التى ليس بها شجر وأرض جها سواء ليس بها شئ واجهى الرجل ظهر وبرز وفى الاساس ويقولون بيت جهوان قال وقياس المؤنث جهوى كسكرى ى ( الجياء والجياوة والجية ) ذكرت ( في ج وى ) قريبا وهو الموضع الذى تجتمع إليه المياه والاخيرة تشدد وتحفف عن ثعلب وقال ابن برى الجية فعلة من الجو وهو ما انخفض من الارض وجمعها جى قال ساعدة بن جؤية من فوقه شعف قر وأسفله * جى تنطق بالظيان والعتم ( وجى بالكسر واد ) عند الرويثه بين الحرمين وهو الذى سال بأهله وهم نيام ( و ) جى ( بالفتح لقب اصبهان قديما ) واليه مال نصر وكان ذو الرمة وردها فقال نظرت ورائي نظرة الشوق بعد ما * بدا الجو من جى لنا والعساكر ( أو ) هي ( ة بها ) أو محلة برأسها مفردة وقد استولى عليها الخراب الا أبيات ومنها كان سلمان الفارسى رضى الله تعالى عنه والحافظ أبو طاهر السلفي ( وغلط الجوهرى فاحش في قوله ) أي الاعرابي وهو أبو شنبل في أبى عمر والشيبانى قد كنت أحجو أبا عمر وأخا ثقه * حتى ألمت بنا يوم ملمات فقلت والمرء قد تخطيه منيته * أدنى عطيته اياى مئيات وكان ما جاد لى لا جاد من سعة * ( دراهم زائفات ) ضربجيات هذا هو الصواب في الانشاد وفى الصحاح * ثلاثة زائفات ( ضرب جيات * فانه قال أي ضرب اصبهان فجمع جيا باعتبار أجزائها ) ونص الجوهرى يعنى من ضرب جى وهو اسم مدينة اصبهان معرب ( والصواب ) كما قدمنا ( ضربجيات ) والقافية مرفوعة ( أي رديئات جمع ضربجى ) قال ابن الاعرابي درهم ضربجى زائف وان شئت قلت زيف قسى * قلت قولهم درهم ضربجى زائف الاصل فيه انه من ضرب جى وهى المدينة القديمة ثم صار علما على الدرهم الزائف لكون فضتها صلبت من طول الخباء واسودت ثم جمعوه على ضربجيات وراعى الجوهرى ذلك فقال يعنى من ضرب جى وهو صحيح الا انه فصل في الرسم بين ضرب وجيات وهما متصلتان وكسر التاء وهى مرفوعة ورام شيخنا أن يجيب عن الجوهرى فلم يفعل شيأ ومثله بقول الفراء الجراصل كعلابط الجبل وانما هو الجر أصل الجبل وفيه تأمل ( و ) قال ابن الاعرابي ( جاياه ) من قرب ( مجاياة ) إذا ( قابله ) ومربى مجاياة أي مقابلة ( لغة في الهمزة ) يقال جا آنى وقد تقدم هناك أنه معتل العين مهموز اللام على الصواب فراجعه * ومما يستدرك عليه الجياء بالكسر وعاء القدر نقله الجوهرى وقد تقدم للمصنف قريبا وهذا موضع ذكره ( فصل الحاء ) مع الواو والياء و ( حبا ) الشئ ( حبوا كسمودنا ) أنشد ابن الاعرابي وأحوى كايم الضال أطرق بعد ما * حبا تحت فينان من الظل وارف

ومنه حبوت للخمسين دنوت لها وقال ابن سيده دنوت منها قال ابن الاعرابي حباها وحبا لها أي دنا لها ( و ) حبت ( الشراسيف ) حبوا ( طالت فتدانت ) وانه لحابى الشراسيف أي مشرف الجنبين ( و ) حبت ( الاضلاع الى الصلب اتصلت ) ودنت قال العجاج * حابى الجيود فارض الحنجور * قال الازهرى يعنى اتصال رؤس الاضلاع بعضها ببعض وقال أيضا * حابى جيود الزورد وسرى * وقال آخر * تحبو الى أصلابه أمعاؤه * قال أبو الدقيش تحبو هنا تتصل ( و ) حبا ( المسيل دنا بعضه من بعض ) وبه فسر قول الراجز * تحبو الى اصلابه امعاؤه * والمعى كل مذنب بقرار الحضيض ( و ) حبا ( الرجل ) حبوا ( مشى على يديه وبطنه ) أو على يديه وركبتيه وقيل على المقعدة وقيل على المرافق والركب ومنه الحديث لو يعلمون ما في العتمة والفجر لاتوهما ولو حبوا ( و ) حبا ( الصبى حبوا كسهو مشى على استه وأشرف بصدره ) وقال الجوهرى هو إذا زحف وأنشد لعمرو بن شقيق لولا السفار وبعد خرق مهمه * لتركتها تحبو على العرقوب
* قلت هكذا رواه ابن القطاع ويروى وبعده من مهمه قال الليث الصبى يحبو قبل أن يقوم والبعير المعقول يحبو فيزحف حبوا ويقال ما جاء الا حبوا أي زحفا وما نجا فلان الا حبوا ( و ) حبت ( السفينة ) حبوا ( جرت و ) حبا ( ما حوله ) حبوا ( حماه ومنعه ) نقله الجوهرى عن الاصمعي وأنشد لابن أحمر وراحت الشول ولم يحبها * فحل ولم يعتس فيها مدر وقال أبو حنيفة لم يحبها لم يلتفت إليها أي انه شغل بنفسه ولولا شغله بنفسه لحازها ولم يفارقها قال الجوهرى ( كحباه تحبية و ) حبا ( المال ) حبوا ( رزم فلم يتحرك هزالا و ) حبا ( الشئ له اعتراض فهو حاب وحبى ) كغنى قال العجاج يصف قرقورا * فهو إذا حبا له حبى * أي اعترض له موج ( و ) حبا ( فلانا ) حبوا وحبوة ( أعطاه بلا جزاء ولا من أوعام ) ومنه حديث صلاة التسبيح الا أمنحك الا أحبوك ( والاسم الحباء ككتاب والحبوة مثلثة ) وجعل اللحيانى جميع ذلك مصادر وشاهد الحباء قول الفرزدق خالي الذى اغتصب الملوك نفوسهم * واليه كان حباء جفنة ينقل ( و ) حباه يحبوه حبا ( منعه ) عن ابن الاعرابي ولم يحكه غيره ومنه المحاباة في البيع فهو ( ضد والحابى ) من الرجال ( المرتفع المنكبين الى العنق ) وكذلك البعير ( و ) من المجاز الحابى ( من السهام ما يزحف الى الهدف ) إذا رمى به وقال القتيبى هو الذى يقع دون الهدف ثم يزحف إليه على الارض وقد حبا يحبو وان أصاب الرقعة فهو خازق وخاسق فان جاوز الهدف ووقع خلفه فهو زاهق ومنه حديث عبد الرحمن ان حابيا خير من زاهق أراد ان الحابى وان كان ضعيفا وقد أصاب الهدف خير من الزاهق الذى جازه بشدة مره وقوته ولم يصب الهدف ضرب السهمين مثلين لو اليين أحدهما ينال الحق أو بعضه وهو ضعيف والاخر يجوز الحق ويبعد عنه وهو قوى ( و ) الحابى ( نبت ) سمى به لحبوه وعلوه ( و ) الحابية ( بهاء رملة ) مرتفعة مشرفة ( تنبته واحتبى بالثوب اشتمل أو جمع بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها ) ومنه الحديث نهى عن الاحتباء في ثوب واحد قال ابن الاثير هو أن يضم الانسان رجليه على بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشده عليهما قال وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب وانما نهى عنه لانه إذا لم يكن عليه الا ثوب واحد ربما تحرك أو زال الثوب فتبد وعورته ومنه الاحتباء حيطان العرب أي ليس في البراري حيطان فإذا أراد أن يستند احتبى لان الاحتباء يمنعهم من السقوط ويصير لهم كالجدار ( والاسم الحبوة ويضم والحبية بالكسر والحباء بالكسر والضم ) الاخيرتان عن الكسائي جاء بهما في باب الممدود ومنه الحديث نهى عن الحبوة يوم الجمعة والامام يخطب لان الاحتباء يجلب النوم ويعرض طهارته للانتقاض ويقولون الحباء حيطان العرب وفي حديث الاحنف وقيل له في الحرب أين الحلم فقال عند الحباء أراد ان الحلم بحسن في السلم لا في الحرب ( وحاباه محاباة وحباء ) بالكسر ( نصره واختصه ومال إليه ) قال الشاعر اصبر يزيد فقد فارقت ذا ثقة * واشكر حباء الذى بالملك حاباكا ( والحبى كغنى ويضم ) أي كعتى ( السحاب يشرق ) كذا في النسخ والصواب يشرف ( من الافق على الارض أو الذى ) يتراكم ( بعضه فوق بعض ) وقال الجوهرى الذى يعترض اعتراض الجلبل قبل أن يطبق السماء وأنشد لامرى القيس أصاح ترى برقا أريك وميضه * كلمع اليدين في حبى مكلل قيل له حبى من حبى كما يقال له سحاب من سحب أهدا به وقد جاء بكليهما شعر العرب قالت امرأة وأقبل يزحف زحف الكبير * سياق الرعاء البطاء العشارا وقال أوس دان مسف فويق الارض هيد به * يكاد يدفعه من قام بالراح وقالت صبية منهم لابيها فتجاوزت ذلك أناخ بذى بقر بركه * كان على عضديه كتافا وقال الجوهرى يقال سمى لدنوه من الارض ( ورمى فأحبى وقع سهمه دون الغرض ) ثم تفافز حتى يصيب الغرض عن ابن الاعرابي ( والحبة كثبة حبة العنب ) وقيل هي العنب أول ما ينبت من الحب ما لم يغرس ( ج حبى كهدى ) * ومما يستدرك عليه

حبا الرمل يحبو حبوا أشرف معترضا فهو حاب قال كان بين المرط والشقوف * رملا حبا من عقد العريف والعريف من رمال بنى سعد وقال ابن الاعرابي الحبو اتساع الرمل وتحبى احتبى قال ساعدة بن جؤية أرى الجوارس في ذؤابة مشرف * فيه النسور كما تحبى الموكب يقول استدارت النسور فيه كأنهم ركب محتبون وجمع الحبوة للثوب الحبا بالضم وبالكسر ذكرهما يعقوب في الاصلاح قال ويروى بيت الفرزدق وما حل من جهل حبا حلمائنا * ولا قائل المعروف فينا يعنف بالوجهين جميعا فمن كسر كان كسدرة وسدر ومن ضم فمثل غرفة وغرف وحبا البعير حبوا برك وزحف من الاعياء وقيل كلف تسنم صعب الرمل فأشرف بصدره ثم زحف قال رؤبة * أوديت ان لم تحب حبو المعتبك * والحبا كالعصا السحاب سمى لدنوه من الارض نقله الجوهرى وأنشد ابن برى للشاعر يصف جعبة السهام
هي ابنة جوب أم تسعين آزرت * أخا ثقة يمرى حباها ذوائبه وفى حديث وهب كأنه الجبل الحابى أي الثقيل المشرف وحابيته في البيع محاباة نقله الجوهرى والحباء ككتاب مهر المرأة قال المهلهل أنكحهما فقدها الارقم من * جنب وكان الحباء من أدم أراد انهم لم يكونوا أرباب نعم فيمهرها الابل وجعلهم دباغين للادم ورجل أحبى ضبس شرير عن ابن الاعرابي وأنشد والدهر أحبى لا يزال ألمه * تدق أركان الجبال ثلمه وحبى جعيران نبت وحبى كسمى والحبيا كثريا موضعان قال الراعى جعلن حبيا باليمين ونكبت * كبيسا لورد من ضييدة باكر وقال القطامى * من عن يمين الحبيا نظرة قبل * وكذلك حبيات قال عمر بن أبى ربيعة ألم تسأل الاطلال والمتربعا * ببطن حبيات دوارس بلقعا وقال نصر حبى موضع تهامى كان دار الاسد وكنانة وحبيا موضع شامى وأظن بالحجاز أيضا وربما قالوا الحبيا وأرادوا الحبى انتهى والحبيان الضعيف عامية وقال أبو العباس فلان يحبو قصاهم ويحوط قصاهم بمعنى واحد وأنشد لابي وجزة يحبو قصاها ملبد سناد * أحمر من ضئضئها مياد و ( الحتو العد والشديد ) وقد حتا حتوا عن ابن دريد ( و ) الحتو ( كفك هدب الكساء ملزقا به ) قال الجوهرى يهمز ولا يهمر قال الليث حتوته حتوا وفى لغة حتأته حتأ ى ( الحتى كغنى سويق المقل ) كما في الصحاح وفى حديث على فأتيته بمرود مختوم فإذا فيه حتى وقال أبو حنيفة الحتى ماحت عن المقل إذا أدرك فأكل وأنشد الجوهرى للمتنخل الهذلى لا در درى ان أطعمت ناز لكم * قرف الحتى وعندي البر مكنوز ( و ) قيل الحتى ( المقل ) نفسه وبه فسر البيت ( أو رديئه أو يابسه و ) الحتى ( متاع الزبيل أو عرقه ) وكفافه الذى في شفته ( و ) الحتى ( ثفل التمر وقشوره و ) الحتى ( الدمن ) نقله الازهرى ( و ) أيضا ( قشر الشهد ) نقله ثعلب وأنشد وأتته بزغدب وحتى * بعد طرم وتامك وثمال ( والحاتى الكثير الشرب ) نقله الزهري عن ابن الاعرابي ( وحتيته ) أي الثوب حتيا ( وأحتيته ) وأحتأته ( خطته وأحكمته و ) قيل ( فتلته ) فتل الاكسية وقال شمر يقال احت ضفة هذا الكساء وهو أن يفتل كما يفتل الكساء القوسى * قلت ومنه الحتية لما فتل من أهداب العمامة بلغة اليمن ( وفرس محتاة الخلق ) أي ( موثقة ) وأنشد ابن الاعرابي ونهب كجماع الثريا حويته * غشاشا بمحتاة الصفاقين خيفق قال ابن سيده انما أراد محتتيا فقلب موضع اللام الى العين والا فلا مادة له يشتق منها وكذلك زعم ابن الاعرابي انه مثل قولك حتوت الكساء الا أنه لم ينبه على القلب والكلمة واوية ويأتية * ومما يستدرك عليه الحتى كغنى متاع البيت وأيضا ردئ الغزل يو ( حثى التراب عليه يحثوه ويحثيه حثوا وحثيا ) هاله ورماه والياء أعلى ومنه الحديث احثوا في وجوه المداحين التراب قال ابن الاثير يريد به الخيبة ومنهم من يجريه على ظاهره وشاهد الحثى قول الشاعر الحصن أدنى لو تأييته * من حثيك التراب على الراكب ( فحثا التراب نفسه يحثو ويحثى ) كذا في النسخ والصواب يجثا بالالف وهى نادرة ونظيره جبا يجبا وقلا يقلا ( والحثى كالثرى التراب المحثو ) أو الحاثى وتئنيته حثوان وحثيان وقال ابن سيده في موضع آخر الحثى الثراب المحثى ( و ) الحثى ( قشور التمر ) ورديئه يكتب بالياء والالف ( جمع حثاة ) كحصاة وحصى ( و ) الحثى ( التبن ) خاصة ( أو دقاقه ) وأنشد الجوهرى تسألني عن زوجها أي فتى * خب جروز وإذا جاع بكى

ويأكل التمر ولا يلقى النوى * كأنه غرارة ملاى حثا ( أو حطامه ) عن اللحيانى ( أو ) هو ( التبن المعتزل عن الحب والحثى كالرمي ما رفعت به يدك ) وفى بعض الاصول يديك ( وحثوت له ) إذا ( أعطيته ) شيأ ( يسيرا ) نقله الجوهرى ( وأرض حثواء كثيرة التراب ) كما في الصاح وقال ابن دريد زعموا وليس بثبت ( والحاثياء ) حجر من حجرة اليربوع ( كالنافقاء ) قال ابن برى والجمع حواث ( أو ترابه ) الذى يحثوه برجله من نافقائه عن ابن الاعرابي ( وأحثت الخيل البلاد واحاثتها دقتها ) * ومما يستدرك عليه التحثاء مصدر حثاه يحثوه نقله الجوهرى ومن أمثالهم يا ليتنى المحثى عليه يقال عند تمنى منزلة من يخفى له الكرامة ويظهر له الاهانة وأصله ان رجلا كان قاعدا الى امرأة فأقبل وصيل لها فلما رأته حثت في وجهه التراب ترئيه لجليسها بأن لا يدنو منها فيطلع على أمرهما والحثية ما رفعت به يديك والجمع حثيات بالتحريك ومنه حديث الغسل كان يحثى على رأسه ثلاث حثيات أي ثلاث غرف بيديه واستحثوا رمى كل واحد في وجه صاحبه التراب والحثاة أن يؤكل الخبز بلا أدم عن كراع بالواو والياء لان لامهما يحتملها معا ذكره ابن سيده و ( الحجا كالى ) أي بالكسر مقصورا ( العقل والفطنة ) وأنشد الليث للاعشى إذ هي مثل الغصن ميالة * تروق عينى ذى الحجا الزائر ( و ) الحجا ( المقدار ج أحجاء ) قال ذو الرمة ليوم من الايام شبه طوله * ذو والرأى والاحجاء منقلع الفجر
( و ) الحجا ( بالفتح الناحية ) والطرف قال الشاعر وكان نخلا في مطيطة ثاويا * والكمع بين قوارها وحجاها ( ج أحجاء ) قال ابن مقبل لا يحرز المرء احجاء البلاد ولا * تبنى له في السموات السلاليم ويروى اعناء ( و ) الحجا ( نفاخات الماء من قطر المطر جمع حجاة ) كحصاة قال أقلب طرفي في الفوارس لا أرى * خراقا وعينى كالحجاة من القطر وقال الازهرى الحجاة فقاعة ترفع فوق الماء كأنها قارورة والجمع الحجوات وفى حديث عمر وقال لمعاوية وان أمرك كالجعدبة أو كالحجاة ( و ) الحجا ( الزمزمة ) وهو في شعار المجوس ( كالحجا بالكسر ) ظاهره انه بالقصر والصواب انه ممدود قال الشاعر * زمزمة المجوس في حجائها * وقال ثعلب هما لغتان إذا فتحت الحاء قصرت وإذا كسرت مددت ومثله الصلا والصلاء والايا والاياء ( والتحجى ) ومنه الحديث رأيت علجا بالقادسية قد تكنى وتحجى فقتلته قال ثعلب سألت ابن الاعرابي عن تحجى فقال زمزم ( وكلمة محجية ) كمحسنة ( مخالفة المعنى للفظ وهى الا حجية والاحجوة ) بضمهما مع تشديد الياء والواو قال الازهرى والياء أحسن ( وحاجيته محاجاة وحجاء ) ككتاب ( فحجوته فاطنته فغلبته ) وفى الصحاح داعبته فغلبته وبخط أبى زكريا داعبته لا غير وهكذا هو بخط أبى سهل أيضا وقال الازهرى حاجيته فحجوته ألقيت عليه كلمة محجية ( والاسم الحجوى والحجيا بضمة ) مع تشديد الياء وفى الصحاح والاسم الحجيا والاححية ويقال حجياك ما كذا وكذا وهى لعبة واغلوطة يتعاطاها الناس بينهم قال أبو عبيد هو نحو قولهم أخرج ما في يدى ولك كذا وكذا وتقول أيضا أنا حجياك في هذا أي من يحاجيك انتهى وفى التهذيب الحجوى اسم المحاجاة والحجيا تصغير الحجوى وهو يأتينا بالاحاجى أي بالاغاليط ( وحجا بالمكان حجوا أقام ) به فثبت ( كتحجى ) به قال العجاج فهن يعكفن به إذا حجا * عكف النبيط يلعبون الفنزجا وأنشد الفارسى لعمارة بن أيمن الربابى * حيث تحجى مطرق بالفالق * ( و ) حجا ( بالشئ ضن ) به وبه سمى الرجل حجوة كما في الصحاح وتقدم في الهمزة أيضا ( و ) حجت ( الريح السفينة ساقتها ) ومنه الحديث أقبلت سفينة فجعتها الريح الى موضع كذا أي ساقتها ورمت بها إليه ( و ) حجا ( السر ) حجوا ( حفظه ) وقال أبو زيد كتمه ( و ) حجا ( الفحل الشول ) حجوا ( هدر فعرفت هديره فانصرفت إليه و ) قال ابن الاعرابي حجا حجوا ( وقف و ) حجا حجوا ( منع ) ومنه سمى العقل الحجا لانه يمنع الانسان من الافساد ( و ) حجا حجوا ( ظن الامر فادعاه ظانا ولم يستيقنه ) ومنه قول أبى شنبل في أبى عمر والشيبانى قد كنت أحجو أبا عمر وأخا ثقة * حتى ألمت بنا يوما ملمات وتمامه في ج ى ى ( و ) حجا الرجل ( القوم ) كذا وكذا ( جزاهم ) وظنهم كذلك ( وحجى به كرضى أولع به ولزمه ) فهو حجئ يهمز ولا يهمز قال عدى بن زيد أطف لانفه الموسى قصير * وكان بأنفه حجئا ظنينا وتقدم في الهمزة ( و ) حجى يحجى ( عدا ) فهو ( ضد ) وفيه نظر ( وهو حجى به كغنى وحج وحجى كفتى ) أي ( جدير ) وخليق وحرى به قال الجوهرى كل ذلك بمعنى الا أنك إذا فتحت الجيم لم تثن ولم تؤنث ولم تجمع كما قلناه في قمن وفى المحكم من قال حج وحجى ثنى وجمع وأنث فقال حجيان وحجون وحجية وحجيتان وحجيات وكذلك حجى في كل ذلك ومن قال حجى لم يثن ولا جمع ولا أنث بل كل ذلك على لفظ واحد قال الجوهرى ( و ) كذلك إذا قلت ( انه لمحجاة ) أن يفعل ذاك أي ( لمجدرة ) ومقمنة وانها لمحجاة وانهم لمحجاة ( وما أحجاه ) بذلك وأحراه

( وأحج به ) أي ( أخلق به ) وهو من التعجب الذى لا فعل له ( وانه لمحج ) أي ( شحيح وأبو حجية كسمية أجلح بن عبد الله بن حجية ) الكندى ( محدث ) عن الشعبى وعكرمة وعنه القطان وابن نمير وخلق وثقه ابن معين وغيره وضعفه النسائي وهو شيعي مع انه روى عنه شريك انه قال سمعنا انه ما سب أبا بكر وعمر أحد الا افتقرأ وقتل مات سنة 145 كذا في الكاشف ( وحجية بن عدى ) الكندى ( تابعي ) عن على وجابر وعنه الحكم وابو اسحق ( والحجاء ) ككتاب ( المعاركة واحجاء ع ) قال الراعى قوالص أطراف المسوح كأنها * برجلة أحجاء نعام نوافر * ومما يستدرك عليه التحاجى التداعي وهم يتحاجون بها واحتجى أصاب ما حوجى به قال فناصيتي وراحلتي ورحلي * ونسعا ناقتي لمن احتجاها وفى نوادر الاعراب لا محاجاة عندي في كذا ولا مكاناة أي لا كتمان له ولا ستر عندي ويقال للراعي إذا ضيع غنمه فتفرقت ما يحجو فلان غنمه ولا ابله وسقاء لا يحجو الماء أي لا يمسكه وراع لا يجمعوا بله لا يحفظها وتحجى له نفطن وزكن عن أبى الهيثم والحجا بالكسر والفتح الستر ومنه الحديث من بات على ظهر بيت ليس عليه حجا فقد برئت منه الذمة والحجا ما أشرف من الارض وحجا الوادي منعرجه والحجا الملجأ والجانب وما له محجا ولا ملجأ بمعنى واحد عن اللحيانى وانه لحجي الى بنى فلان أي لا جئ إليهم عن
أبى زيد وتحجى الشئ تعمده وتقصده حجاه قال ذو الرمة فجاءت باغباش تحجى شريعة * تلادا عليها رميها واختبالها وحجاه قصده واعتمده وأنشد الازهرى للاخطل حجونا بنى النعمان إذ عض ملكهم * وقبل بنى النعمان حاربنا عمرو وتحجى بالشئ تمسك ولزم به يهمز ولا يهمز عن الفراء وأنشد لابن أحمر أصم دعاء عاذلتي تحجى * بآخرتى وتنسى أولينا وقيل تحجى تسبق إليهم باللوم يقال تحجيت بهذا المكان أي سبقتكم إليه ولزمته قبلكم وتحجى به ضن وأنا أحجوبه خيرا أي أظن وتحجى فلان بظنه إذا ظن شيأ ولم يستيقنه وأنشد الازهرى للكميت تحجى أبوها من أبوهم فصادفوا * سواه ومن يجهل أباه فقد جهل وقال الكسائي ما حجوت منه شيأ وما هجرت أي ما حفظت منه شيأ وقال الليث الحجوة الحدقة ومثله لابن سيده وقال الازهرى لا أدرى أهى الحجوة أو الحجوة وهو أحجى أن يكون كذا أي أحق وأجسدر وأولى ومنه الحديث معاشر همدان أحجى حى بالكوفة وقيل معناه أعقل حى وأنشد ابن برى لمخروع بن رفيع ونحن أحجى الناس أن نذبا * عن حرمة إذا الجديب عبا * والقائدون الخيل جردا قبا وتحجى لزم الحجا أي منعرج الوادي وبه فسر حديث العلج بالقادسية والحجاة الغدير نفسه واستحجى اللحم تغير ريحه من عارض يصيب البعير أو الشاة قال ابن سيده حملنا هذا على الياء لانا لم نعرف من أي شئ انقلبت ألفه فجعلناه من الاغلب عليه وهو الياء وبذلك أوصانا أبو على الفارسى رحمه الله تعالى و ( حدا الابل و ) حدا ( بها حدوا ) بالفتح ( وحداء ) كغراب ( وحداء ) ككتاب ولم يذكر الجوهرى الاخيرة ( زجرها وساقها ) وقال الجوهرى الحد وسوق الابل والغناء لها ( و ) حدا ( الليل النهار ) وكذا كل شئ ( تبعه ) ومنه لا أفعله ما حدا الليل النهار ( كاحتداه ) عن أبى حنيفة وأنشد * حتى احتداه سنن الدبور * ( وتحادت الابل ساق بعضها بعضا ) قال ساعدة بن جؤية أرقت له حتى إذا ما عروضه * تحادت وهاجتها بروق تطيرها ( وأصل الحداء في دى دى ) كما سيأتي ( ورجل حاد وحداء ) ككتان قال * وكان حداء قرا قريا * ( وبينهم أحدية واحدوة ) بضمهما مع التشديد ( نوع من الحداء ) يحدون به عن اللحيانى ( والحوادى الارجل لانها تتلو الايدى ) قال طوال الايادي والحوادى كأنها * سماحيج قب طار عنها نسالها ( والحدواء ريح الشمال ) لانها تحد والسحاب أي تسوقه وأنشد الجوهرى للعجاج حدواء جاءت من بلاد الطور * ترخى أراعيل الجهام الخور قال ولا يقال للمذكر احدى ( و ) حدواء ( ع ) بنجد عن ابن دريد ( وحدودى ) كشروري ( ع ) وفى بعض النسخ حدودى وهو غلط * ومما يستدرك عليه الحوادى أواخر كل شئ نقله الازهرى ويقال للعير حادى ثلاث وحادي ثمان إذا قدم أمامه عدة من أتنه وأنشد الجوهرى لذى الرمة كأنه حين يرمى خلفهن به * حادى ثلاث من الحقب السماحيج وحدا الريش السهم تبعه والعير أتنه تبعها وحداه عليه كذا أي بعثه وساقه والحد وكعلو لغة في الحدأة لاهل مكة نقله الازهرى وقد تقدم في الهمزة وحادي النجم الدبران وبنو حاد بطن من العرب وجمع الحادى حداة ى ( حدى بالمكان كرضى حدى ) أهمله

الجوهرى وقال أبو زيد ( لزمه فلم يبرح ) وقد ذكر في الهمز أيضا ( وحدي كسمى اسم ) رجل من كنانة في اجداد أبى الطفيل ويقال فيه بالجيم أيضا ( وأحدى ) إذا ( تعمد شيأ ) نقله الصاغانى ( كتحداه ) وقال أبو عمر والحادي المعتمد للشئ يقال حداه وتحداه وتحراه بمعنى واحد قال ومنه قول مجاهد كنت أتحدى القراء فأقرأ أي أتعمد ( والحديا بالضم وفتح الدال ) وتشديد الياء ولو قال كالثريا كان أخصر ( المنازعة والمباراة وقد تحدى ) إذا باراه ونازعه الغلبة وقد نقله الجوهرى كابن سيده فلا معنى لكتابة المصنف هذا الحرف بالاحمر ومنه تحدى رسول الله صلى الله عليه وسلم العرب بالقرآن وتحدى صاحبه القراءة والصراع لينظر أيهما اقرأ وأصرع قال الزمخشري وأصله في الحداء يتبارى فيه الحاديان ويتعارضان فيتحدى كل منهما صاحبه أي يطلب حداءه كما تقول توفاه بمعنى استوفاه انتهى فتأمل ( و ) الحديا ( من الناس واحدهم ) عن كراع ( و ) في التهذيب تقول ( أنا حدياك ) بهذا الامر أي ( ابرز لى وحدك ) وجازنى وأنشد حديا الناس كلهم جميعا * لنغلب في الخطوب الا ولينا وقال عمرو بن كلثوم حديا الناس كلهم جميعا * مقارعة بنيهم عن بنينا ( ولا أفعله حدا الدهر ) أي ( أبدا ) أي ما حدا الليل والنهار * ومما يستدرك عليه يقال هو حديا هم أي يتحداهم ويتعمدهم وحديث المرأة على ولدها عطفت عن أبى زيد وحدي عليه إذا غضب عنه أيضا والحديا لغة أهل الحجاز في الحدأة نقله أبو حاتم في كتاب الطير وهى أيضا الحديات والحدية وهذا حديا هذا أي شكله عن الاصمعي وحدية كغنية موضع باليمن في الجبال يسكنه بنو الجعد وبنو
واقد وقد سمعت به الحديث وقال أبو زيد يقال لا يقوم بهذا الامر الا ابن احداها أي الا كريم الاباء والامهات و ( حذا النعل حذوا وحذاء ) ككتاب ( قدرها وقطعها ) زاد الازهرى على مثال ( و ) حذا ( النعل بالنعل والقذة بالقذة ) أي ( قدرهما عليهما ) وفى الصحاح قدر كل واحدة على صاحبتها ومنه المثل حذ والقذة بالقذة ويقال هو جيد الحذاء أي جيدا القد ( و ) حذا ( الرجل نعلا ألبسه اياها كاحذاء وقال الازهرى حذا له نعلا وحذاه نعلا حمله على نعل وقال الاصمعي حذانى نعلا ولا يقال أحذاني وأنشد للهذلى حذانى بعد ما خذمت نعالى * ربية انه نم الخليل بموركتين من صلوى مشب * من الثيران عقدهما جميل وقال الجوهرى أحذيته نعلا أعطيته نعلا تقول منه استحذيته فأحذانى ( و ) حذا ( حذو زيد فعل فعله ) ومنه الحديث لتركبن سنن من كان قبلكم حذو النعل بالاخرى أي تعملون مثل أعمالهم ( و ) قال ابن الفرج حذا ( التراب في وجوههم ) و ( حثاه ) بمعنى واحد ومنه حديث حنين فأخذ منها قبصة من تراب فخذا بها في وجوه المشركين قال ابن الاثير أي حثا على الابدال وهما لغتان ( و ) من المجاز حذا ( الشراب لسانه ) يحذوه حذوا ( قرصه ) عن أبى حنيفة وهى لغة في حذاه يحذيه قال والمعروف بالياء ( و ) حذا ( زيدا ) حذوا ( أعطاه والحذوة بالكسر العطية ) وأنشد ابن برى لابي ذؤيب وقائلة ما كان حذوة بقلها * غداتئذ من شاء قرد وكاهل ( و ) أيضا ( القطعة من اللحم ) الصغيرة وقد حذا منه حذوة إذا قطعها ( وحاذاه ) محاذاة ( آزاه ) وقابله ( والحذاء الازاء ) زنة ومعنى يقال جلس بحذائه وحاذاه صار بازائه كما في الصحاح ( ويقال هو حذاءك وحذرتك وحذتك بكسرهن ومحاذاك و ) يقال أيضا ( دارى حذوة داره ) بالكسر والضم كما في الصحاح ( وحذتها ) كعدة ( وحذوها بالفتح مرفوعا ومنصوبا ) أي ( ازاؤها ) قال الشاعر ما تدلك الشمس الا حذو منكبه * في حومة دونها الهامات والقصر وفي حديث ابن عباس ذات عرق حذ وقرن أي مسافتهما من الحرم سواء ( واحتذى مثاله ) وفي التهذيب على مثاله أي ( اقتدى به ) في أمره وهو مجاز * ومما يستدرك عليه حذا الجلد يحذوه قوره والحذاء ككتاب النعل والعامة تقول الحذوة وأيضا ما يطأ عليه البعير من خفه والفرس من حافره يشبه بذلك ومنه حديث ضالة الابل معها حذاؤها وسقاؤها عنى بالحذاء أخفافها أراد انها تقوى على المشى وقطع الارض وعلى ورود المياه والحذاء ككتان صانع النعاول ومنه المثل من يك حذاء تجد نعلاه والحذوة والحذاوة بالضم والكسر ما يسقط من الجلود حين تبشر وتقطع مما يرمى به ومنه حديث جهاز فاطمة رضى الله تعالى عنها أحد فرائشها محشوة بحذوة الحذائين واحتذى يحتذى انتعل ومنه قولهم خير من احتذى النعال وأنشد الجوهرى يا ليت لى نعلين من جلد الضبع * وشركا من استها لا ينقطع * كل الحذاء يحتذى الحافى الوقع وقال شمر يقال أتيت أرضا قد حذى بقلها على أفواه غنمها هو أن يكون حذو أفواهها لا يجاوزها وإذا كان كذلك فقد شبعت منه ما شاءت والحذو من أجزاء القافية حركة الحرف الذى قبل الردف نقله ابن سيده وجاء الرجلان حذتين أي جميعا كل منهما بجنب صاحبه والحذيا العطية واوية بدليل الحذوة وأحذاه أعطاه ومنه الحديث مثل الجليس الصالح مثل الدارى ان لم يحذك من عطره علقك من ريحه أي ان لم يعطك وفى حديث ابن عباس فيداوين الجرحى ويحذين من الغنمية أي يعطين واستحذاه استعطاه الحذاء أي النعل ورجل حاذ عليه حذاء والحذاء الزوجة لانها موطوءة كالنعل نقله أبو عمر والمطرز ويقال تحذ بحذاء هذه الشجرة أي صر بحذائهاى ( الحذية كغنية هضبة قرب مكة ) شرفها الله تعالى قال أبو قلابة

يئست من الجذية أم عمرو * غدا تئذا نتحونى بالحباب ( والحذيا بالضم وفتح الذال ) مع تشديد الياء ( هدية البشارة ) وجائزتها و ( هو حذياك ) أي ( بازائك و ) في المثل ( أخذه بين الحذيا والخلسة ) قال ابن سيده أي ( بين الهبة والاستلاب والحذى كالعذى ) أي بالكسر ( شجر ) ينبت على ساق ( والحذاية كثمامة القسمة من الغنيمة كالحذيا بالضم والحذيا بفتح الذال ) مع التشديد ( والحذية كغنية ) والكلمة يائية بدليل الحذية وواوية بدليل الحذوة ( وقد أحذاه ) من الغنيمة أعطاه منها ( وحذى اللبن وغيره ) كالنبيذ والخلل ( لسانه ) أو فمه ( يحذيه ) حذيا ( قرصه ) وذلك إذا فعل به شبه القطع من الاحراق وهو مجاز ( و ) حذى ( الاهاب ) حذيا ( خرقه فأكثر ) فيه من التخريق ( و ) حذى ( يده ) بالسكين ( قطعها ) وفى التهذيب فهو يحذيها إذا جزها ( و ) من المجاز حذى ( فلانا بلسانه ) إذا قطعه و ( وقع فيه فهو محذاء يحذى الناس ) يقطعهم بلسانه على المثل ( والحذية بالكسر ما قطع ) من اللحم ( طولا ) قال الاصمعي يقال أعطيته حذية من لحم وحزة من لحم وفلذة من لحم كل هذا إذا قطع طولا ( أو ) هي ( القطعة الصغيرة ) منه ومنه الحديث انما فاطمة حذية منى يقبضنى
ما يقبضها وفى حديث مس الذكر انما هو حذية منك أي قطعة منك ( وجا آحذيتين ) بالكسر مثنى حذية أي ( كل منهما الى حنب الاخر ) ويقال أيضا جا آحذتين بمعناه وقد تقدم ( والحذاء بالكسر القطاف والحيذوان ) بضم الذال ( الورشان ) نقله الصاغانى ( وتحاذى القوم فيما بينهم ) الماء ( اقتسموا ) سوية مثل تصافنوا وهو مجاز قال الكميت مذانب لا تستنبت العود في الثرى * ولا يتحاذى الحائمون فصالها * ومما يستدرك عليه حذى الجلد يحذيه جرحه وحذى اذنه قطع منها والمحذى الشفرة التى يحذى بها والحذية بالضم الماس الذى تحذى به الحجارة وتثقب والحذى والحذية بكسرهما العطية وأحذيته طعنة طعنته عن اللحيانى وهو مجاز وحذيت الشاة تحذى حذى مقصور وهو ان ينقطع سلاها في بطنها فتشتكي نقله الجوهرى تبعا لابي عبيد قال الازهرى والصواب بالدال والهمز كما ضبطه الفراء وتقدمت الاشارة إليه وحذية بالكسر أرض بحضر موت عن نصر ودابة حسن الحذاء ككتاب أي حسن القد و ( الحروة حرقة ) يجدها الرجل ( في الحلق والصدر والرأس من الغيظ والوجع ) كما في المحكم ( و ) أيضا ( حرافة ) تكون ( في طعم الخردل ) وما أشبهه ( كالحراوة ) يقال انى لاجد لهدا الطعام حروة وحراوة أي حرارة وذلك من حرافة شئ يؤكل كما في الصحاح ويقال لهذا الكحل حراوة ومضاضة في العين وقال النضر الفلفل له حراوة بالواو وحرارة بالراء ( و ) الحروة ( الرائحة الكريهة مع حدة ) في الخياشيم نقله ابن سيده يو ( الحارية الافعى التى كبرت ونقص جسمها ولم يبق الا رأسها ونفسها وسمها ) كذا في المحكم وما أخصر عبارة الجوهرى حيث قال التى نقص جسمها من الكبر وذلك أخبث ما يكون يقال رماه الله بأفعى حارية قال ابن سيده والذكر حار قال أو حاريا من القتيرات الاول * أبتر قيد الشبر طولا أو أقل وأنشد شمر انعت على الحوفاء في الصبح الفضح * حوير يا مثل قضيب المجتدح ( والحرا ) مقصورا ( والحراة الناحية ) يقال اذهب فلا أرينك بحراى وحراتى ويقال لا تطر حرانا أي لا تقرب ما حولنا يقال نزلت بحراه وعراه قال ابن الاثير الحرا جناب الرجل وساحته * قلت ونقله أبو عبيد عن الاصمعي كذلك ( و ) الحرا والحراة ( صوت الطير ) هكذا خصه ابن الاعرابي أو عام ) في الصوت والجلية كما في الصحاح ( و ) الحرا ( الكناس ) للظبى ( وموضع البيض ) للنعام قال بيضه ذا دهيفها عن حراها * كل طار عليه أن يطراها وقى التهذيب الحرا كل موضع لظبى يأوى إليه وقال الليث الحرا مبيض النعام أو مأوى الظبى قال الازهرى وهو باطل والحرا عند العرب ما رواه أبو عبيد عن الاصمعي الحرا جناب الرجل وما حوله يقال لا تقربن حرانا ويقال نزل بحراه وعراه إذا نزل بساحته وحرا مبيض النعام ما حوله وكذلك حرا كناس الظبى ما حوله ( ج احراء ) كندى وانداء ( وحراة النار التهابها ) وفى الصحاح صوت التهابها وقال ابن برى قال على بن حمزة هذا تصحيف وانما هو الخواة بالخاء والواو قال وكذلك قال أبو عبيد ( والحرا الحليق ومنه ) قولهم ( بالحرا ان يكون ذلك وانه لحرى بكذا وحرى كغنى وحر ) أي خليق جدير ( والاولى لا تثنى ولا تجمع ) كما في الصحاح أي لا يغير عن لفظه فيما زاد على الواحد ويسوى بين الجنسين أعنى المذكر والمؤنث لانه مصدر قال الجوهرى وأنشد الكسائي وهن حرى ان لا يثبنك نقرة * وأنت حرى بالنار حين تثيب ومن قال حر وحرى ثنى وجمع وأنث فقال حريان وحرون وحرية وحريات وحريون وحرية وحريتان وحريات وفى التهذيب وهم أحرياء بذلك وهن حرايا وأنتم أحراء جمع حر وقال اللحيانى وقد يجوز ان يثى ما لا يجمع لان الكسائي حكى عن بعض العرب انهم يثنون ما لا يجمعون فيقول انهما لحريان أن يفعلا قال ابن برى وشاهد حرى قول لبيد من حياة قد سئمنا طولها * وحرى طول عيش أن يمل وفى الحديث ان هذا لحرى ان خطب ان ينكح وقولهم في الرجل إذا بلغ الخمسين حرى قال ثعلب معناه وهو حرى ان ينال الخير كله ( وانه لمحرى ان يفعل ) ذلك عن اللحيانى ( و ) انه ( لمحراة ) ان يفعل ولا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث كقولك مخلقة

ومقمنة ( وأحربه ) مثل أحج به قال الشاعر ومستبدل من بعد غضبى صريمة * فاحر به لطول فقر وأحريا أي وأحرين وقال آخر فان كنت توعدنا بالهجاء * فأحر بمن رامنا أن يخيبا ( وما أحراه به ) أي ( ما أجدره ) وأخلقه قال الجوهرى ( و ) من أحربه اشتق التحرى يقال ( تحراه ) أي تعمده ) ومنه الحديث تحر واليلة القدر في العشر الاواخر أي تعمدوا طلبها فيها وقيل تحراه توخاه وقصده ومنه قوله تعالى فأولئك تحروا رشدا أي توخوا وعمدوا عن أبى عبيد وأنشد لامرئ القبس ديمة هطلاء فيها وطف * طبق الارض تحرى وتدر ( و ) تحرى ( طلب ما هو أحرى بالاستعمال ) في غالب الظن كما في الصحاح وقيل التحرى القصد والاجتهاد في الطلب والعزم على تخصيص الشئ بالفعل والقول وقيل هو قصد الاولى والاحق ( و ) تحرى ( بالمكان تمكث وحرى ) الشئ ( كرمى ) يحرى حريا
( نقص ) بعد الزيادة قال الراغب كأنه لزم حراء ولم يمتد انتهى يقال يحرى كما يحرى القمر كما في الصحاح أي ينقص منه الاول فالاول وأنشد شمر ما زال مجنونا على است الدهر * في بدن نيمى وعقل يحرى وأنشد الراغب * والمرء بعد تمامه يحرى * ومنه الحديث فما زال جسمه يحرى حتى لحق به ( وأحراه الزمان ) نقصه ( وحراء ككتاب و ) حرى ( كعلى ) بصيغة الماضي ( عن ) القاضى ( عياض ) في المشارق وهى لغة ضعيفة أنكرها الخطابى وغيره يذكر ( ويؤنث ) واقتصر ابن دريد على التأنيث ( و ) يصرف و ( يمنع ) قال سيبويه منهم من يصرفه ومنهم من لا يصرفه يجعله اسما للبقعة وأنشد * ورب وجه من حراء منحن * وأنشد أيضا سيعلم أينا خيرا قديما * وأعظمنا ببطن حراء نارا قال ابن برى هكذا أنشده سيبويه قال وهو لجرير وأنشده الجوهرى ألسنا أكرم االثقلين طرا * وأعظمهم ببطن حراء نارا قال الجوهرى لم يصرفه لانه ذهب به الى البلدة التى هو بها قال شيخنا وفى حراء لغات كثيرة مروية أوردها شراح البخاري وقد جمع أحواله مع قباء من قال حرا وقبا أنث وذكرهما معا * ومدن واقصر واصرفن وامنع الصرفا قال واجمع منه قول عبد الملك العصامي المكى قد جاء تثليث حرا مع قصره * وصرفه وضد ذين فادره قال وهو أجمع من الاول الا ان في اثبات بعض ما فيه خلاف المشهور ( جبل بمكة ) في أعلاها عن يمين الماشي لمنى يعرف الان بجبل النور قال الخطابى كثير من المحدثين يغلطون فيه فيفتحون حاءه ويقصرونه ويميلونه ولا يجوز امالته لان الراء قبل الالف مفتوحة كما لا يجوز امالة رافع وراشد ( فيه غار تحنث فيه النبي صلى الله عليه وسلم ) وقد تشرفت بزيارته * ومما يستدرك عليه حرى عليه غضب وقوم حراء أي غضاب عيل صبرهم حتى أثر في أجسامهم وحراه يحريه قصد حراه أي ساحته وكذلك تحراه والحراة حفيف الشجر وحرى ان يكون ذلك أي عسى زنة ومعنى وحراه إذا أضافه عن ابن الاعرابي وكغني مالك بن حرى قتل مع على بصفين ونصر بن سيار بن رافع بن حرى أمير خراسان وأحرى قرب نقله الصاغانى و ( حزوى كقصوى و ) حزواء ( كحمراء وحزوزى مواضع ) اما حزوى فموضع بنجد في ديار تميم من طريق حاج الكوفة قاله نصر وقال الازهرى حبل من حبال الدهناء وقد نزلت به وقال الجوهرى اسم عجمة من عجم الدهناء وهى جمهور عظيم تعلو تلك الجماهير قال ذو الرمة نبت عيناك عن طلل بحزوى * عفته الريح وامتنح القطارا وأما حزواء بالمد فذكره ابن دريد في الجمهرة قال الجوهرى والنسبة الى حزوى حزاوى وأنشد لذى الرمة حزاوية أو عوهج معقلية * ترود باعطاف الرمال الحرائر ( والمخروزي المنتصب أو ) هو ( القلق أو ) هو ( المنكسر وحزا حزوا وتحزى تحزوا زجر وتكهن ) قال أبو زيد حزونا الطير حزوا وزجرناها زجرا بمعنى قال ابن سيده والكلمة واوية ويائية * ومما يستدرك عليه حزوت الشئ حزوا خرصته عن الاصمعي وحزا السراب الشخص يحزوه حزوا رفعه ى ( كحزى يحزى حزيا وتحزى تحزيا ) أي زجر وتكهن قال رؤبة لا يأخذ التأفيك والتحزى * فينا ولا قول العدا ذو الاز وفى الصحاح الحازى الذى ينظر في الاعضاء وفى خيلان الوجه يتكهن انتهى وقال ابن شميل الحازى أقل علما من الطارق والطارق يكاد أن يكون كاهنا والعائف العالم بالامور والعراف الذى يسم الارض فيعرف مواقع المياه ويعرف باى بلد هو وقال الليث الحازى الكاهن حزا يحزو ويحزى وتحزى وأنشد * ومن تحزى عاطسا أو طرقا * ( وحزى النخل تحزية ) كذا في النسخ والصواب حزى النخل حزيا ( خرصه ) كما هو نص الاصمعي ( و ) حزى ( الطير ) يحزيها ويحزوها ( زجرها وساقها ) قال أبو زيد وهو عندهم ان

ينعق الغراب مستقبل رجل وهو يريد حاجة فيقول هو خير فيخرج أو ينعق مستدبره فيقول هذا شر فلا يخرج وان سنح له شئ عن يمينه تيمن به أو عن يساره تشاءم به ( و ) حزاه ( السراب ) يحزيه حزيا ( رفعه ) قال فلما حزاهن السراب بعينه * على البيد أذرى عبرة وتتيعا وقال الجوهرى حزى السراب الشخص يحزوه ويحزيه رفعه قال ابن برى صوابه حزى الال وروى الازهرى عن ابن الاعرابي قال إذا رفع له شخص الشئ فقد حزى ( والحزا ) بالقصر ( ويمد ) عن شمر وأنكر أبو الهيثم القصر ( نبت ) يشبه الكرفس وهو من أحرار البقول ولريحه خمطة تزعم الاعراب ان الجن لا تدخل بيتا يكون فيه ذلك والناس يشربون ماءه من الريح ويعلق على الصبيان إذا خشى على أحدهم ان يكون به شئ وقال شمر تقول العرب ريح حزا فالنجا قال هو نبات ذفر يتدخن به للارواح يشبه الكرفس وهو أعظم منه فيقال اهرب ان هذا ريح شر ( الواحدة حزاة وحزاءة وغلط الجوهرى فذكره بالخاء ) المعجة نقله هناك عن أبى عبيد ( وأخرى هاب ) نقله الجوهرى وأنشد ونفسي أرادت هجر ليلى فلم تطق * لها الهجر هابته واحزى حنينها
وقال أبو ذؤيب كعود المعطف أحزى لها * بمصدره الماء رأم رذى ( و ) أحزى ( عليه في السعلة عسر و ) احزى ( بالشئ علم به و ) احزى له ( ارتفع وأشرف وحزاء ) ككتان ( ع ) في شعر قاله نصر * ومما يستدرك عليه الحازى خارص النخل والحزاء المنجم كالحازى والجمع حزاة وحواز وفى الاساس حزوت النعل وحزيته خرزته هكذا ذكره في هذا الحرف والصواب بالذال و ( حسا الطائر الماء حسوا ) وهو كالشراب للانسان ( ولا تقل ) للطائر ( شرب و ) حسا ( زيد المرق ) حسوا ( شربه شيأ بعد شئ كتحساه واحتساه ) قال سيبويه التحسى عمل في مهلة ( وأحسيته أنا ) احساء ( وحسيته ) تحسية ( واسم ما يحتسى الحسية ) كغنية ( والحسا ) مقصورا ( ويمدوا الحسو كدلو والحسو كعدو ) قال ابن سيده وأرى ابن الاعرابي حكى في الاسم الحسو على لقظ المصدر والحسا مقصورا قال ولست منهما على ثقة قال شمر جعلت حسوا وحساء وحسية إذا طبخ له الشئ المرقق إذا اشتكى صدره ويقال شربت حساء وحسوا وقال ابن السكيت حسوت شربت حسوا وحساء وشربت مشوا ومشاء وقال ابن الاثير الحساء طبيخ يتخذ من دقيق وماء ودهن وقد يحلى ويكون رقيقا يحسى ( وهو أيضا ) أي الحسو كعدو الرجل ( الكثير التحسى ) ومنه قول أبى ذبيان بن الرعبل ان أبغض الشيوخ الى الحسوا الاقلح الاملح ( والحسوة بالضم الشئ القليل منه ج أحسية واحسوة جج ) جمع الجمع ( أحاسى ) وأنشد ابن جنى لبعض الرجاز وحسد أو شلت من حظاظها * على أحاسى الغيظ واكتظاظها قال ابن سيده عندي انه جمع حساء على غير قياس وقد يكون جمع أحسية واحسوة غير انى لم أسمعه وما رأيته الا في هذا الشعر ( و ) الحسوة ( المرة ) الواحدة ( من الحسو وبالفتح أفصح ) وقيل هما لغتان وهذان المثالان يعتقبان على هذا الضرب كالنغبة والنغبة والجرعة وفرق يونس بين هذين المثالين فقال الفعلة للفعل والفعلة للاسم ( و ) يقال ( يوم كحسو الطير ) أي ( قصير ) كذا في الصحاح والاساس والذى في المحكم نوم كحسو الطير أي قليل وفى التهذيب يقولون نمت نومة كحسوا الطير إذا نام نوما قليلا * ومما يستدرك عليه الحسى بالضم جمع الحسوة وقد يكون الاحتساء في النوم وتقصى سير الابل يقال احتسى سير الفرس والجمل والناقة قال إذا احتسى يوم هجير هائف * عزوز عيدياتها الخوانف وحاسى الذهب لقب لابن جد عان لانه كان له اناء من ذهب يحسو منه نقله الجوهرى ويقال للقصير هو قريب المحسى من المفسى واحتسوا كاس المنايا واحتسوا أنفاس النوم وتحاسوا وحاسيته كأسا مرة وفى المثل لمثلها كنت أحسيك الحسا أي كنت أحسن اليك لمثل هذا الحال كما في الاساس ى ( الحسى ويكسر والحسى كالى ) حكى الاخيرة الفارسى عن أحمد بن يحيى قال ولا نظير لهما الا معى ومعى وانى من الليل وانى وأما الفتح الذى ذكره فانه غير معروف والصواب حسا مثال قفا وهو الذى حكاه ابن الاعرابي ( سهل من الارض يستنقع فيه الماء أو غلظ فوقه رمل يجمع ماء المطر وكلما نزحت دلوا جمت أخرى ) كذا في المحكم وقال الجوهرى الحسى ما تنشفه الارض من الرمل فإذا صار الى صلابة أمسكته فتحفر عنه الرمل فتستخرجه وقال الازهرى الحسى الرمل المتراكم أسفله جبل صلد فإذا مطر الرمل نشف ماء المطر فإذا انتهى الى الجبل الذى تحته أمسك الماء ومنع الرمل حر الشمس ان ينشف الماء فإذا اشتد الحر نبث وجه الرمل عن الماء فنبع باردا عذبا يتبرض تبرضا ( ج أحساء وحساء ) وعلى الاولى اقتصر الجوهرى ( واحتسى حسى احتفره ) وقيل الاحتساء نبث التراب لخروج الماء قال الازهرى وسمعت غير واحد من بثى تميم يقول احتسينا حسيا أي أنبطنا ماء حسى ( كحساه ) وهذه من كتاب يافع ويفعة ( و ) احتسى ( ما في نفسه اختبره ) قال الشاعر يقول نساء يحتسين مودتي * ليعلمن ما أخفى ويعلمن ما أبدى قال الازهرى ويقال هل احتست من قلان شيأ على معنى هل وجدت ( كحسية كرضيه ) في الصحاح وحسيت الخبر بالكسر مثل حسست قال أبو زبيد الطائى سوى ان العتاق من المطايا * حسين به وهن إليه شوس ويروى أحسن به ( والحساء ككتاب ع ) كما في الصحاح قال نصر مياه لفزارة بين الربذة ونخل قال عبد الله بن رواحة الانصاري

يخاطب ناقته حين توجه الى موته من أرض الشام إذا بلغتني وحملت رحلى * مسيرة أربع بعد الحساء ( و ) في العرب احساء كثيرة منها ( احساء بنى سعدد بحذاء هجر ) بالبحرين ( وهو أحساء القرامطة ) لان أول من عمره وحصنه وجعله قصبة هجر أبو طاهر الحسن بن أبى سعيد القرمطى قال الازهرى وهى اليوم دار القرامطة وبها منازلهم ( أو ) هي ( غيرها ) كما يفهم من سياق ياقوت ( واحساء خرشاف دبسيف البحرين واحساء بنى وهب ) على خمسة أميال من المرتمي فيه بركة و ( تسعة آبار كبار ) وصغار ( بين القرعاء وواقصة ) على طريق الحاج ( والاحساء ماء لغنى ) قال الحسين بن مطير الاسدي أين جيراننا على الاحساء * أين جيراننا على الاطواء
فارقونا والارض ملبسة نو * ر الاقاحى يجاد بالانواء ( و ) الاحساء ( ماء باليمامة و ) أيضا ( ماءة لجديلة ) طيئ باجأ ( والمحساة ثور النضوح ) * ومما يستدرك عليه الحسى بالكسر الماء القليل كالحساء عن ثعلب وأحسيت الخبر مثل حسيت نقله الجوهرى واحتسى استخبر والحسى وذو حسى مقصوران موضعان وأنشد ابن برى * عفاذ وحسى من فرتنا فالفوارع * وحسى بالكسر موضع قال ثعلب إذا ذكر كثير غيقه فمعها حسى وقال نصر ذو حسى كهدى واد بالشربة من ديار غطفان والاحساء واد في طريق مكة بحذاء حاجر والاحسية جمع حساء كسوار واسورة وحساء جمع حسى كذئب وذئاب والاحسية موضع باليمن له ذكر في حديث الردة نقله ياقوت وحريث بن محسى كمحدث روى عن على وعمارة بن محسى شهد اليرموك و ( الحشو صغار الابل ) التى لا كبار فيها ( كالحاشية ) سميت بذلك لانها تحشو الكبار أي تتخللها أو لاصابتها حشى الكبار إذا انضمت الى جنبها وكذلك الحاشية من الناس والجمع الحواشى وفى حديث الزكاة خذ من حواشى أموالهم قال ابن الاثير هي صغار الابل كابن المخاض وابن اللبون ( و ) الحشو ( فضل الكلام ) الذى لا يعتمد عليه ( و ) الحشو ( نفس الرجل ) على المثل ( و ) الحشو ( مل ء الوسادة وغيرها بشئ ) كالقطن ونحوه وقد حشاها يحشوها حشوا ( وما يجعل فيها حشو أيضا ) على لفظ المصدر ( والحشية كغنية الفراش المحشو ) والجمع الحشايا ( و ) الحشية ( مرفقة أو مصدغة ) أو نحوها ( تغظم بها المرأة بدنها أو عجيزتها ) لتظن مبدنة أو عجزاء والجمع الحشايا أنشد ثعلب إذا ما الزل ضاعفن الحشايا * كفاها أن يلاث بها الازار ( كالمحشى ) كمنبر والجمع المحاشى قال الشاعر * جما غنيات عن المحاشى * ( واحتشتها و ) احتشت ( بها ) كلاهما ( لبستها ) عن ابن الاعرابي وأنشد * لا تحتشى الا الصميم الصادقا * يعنى انها لا تلبس الحشايا لان عظم عجيزتها يغنيها عن ذلك وأنشد في التعدي بالباء كانت إذا الزل احتشين بالنقب * تلقى الحشايا ما لها فيها أرب ( و ) احتشى ( الشئ امتلا ) كاحتشاء الرجل من الطعام ( و ) احتشت ( المستحاضة حشت نفسها بالمفارم ) ونحوها وكذلك الرجل ذو الابردة وفى الحديث قال لامرأة احتشى كرسفا وهو القطن تحشوبه فرجها وفى الصحاح والحائض تحتشى بالكرسف لتحبس الدم ( و ) يقال ( أتاه فما أجله ولا حاشاه ) أي ( ما أعطاه جليلة ولا حاشية والحشا ما في البطن ) وتثنيته حشوان وهو من ذوات الواو والياء لانه مما يثنى بالياء وبالواو ( ج احشاء وحشاه ) سهما حشوا ( أصاب حشاه والمحشى موضع الطعام في البطن ) والجمع المحاشى وقال الاصمعي أسفل مواضع الطعام الذى يؤدى الى المذهب المحشاة والجمع المحاشى وهى المبعر من الدواب وقال اياكم واتيان النساء في محاشيهن فان كل محشاة حرام وفى الحديث محاشى النساء حرام قال ابن الاثير هكذا جاء في رواية وهى جمع محشاة لاسفل مواضع الطعام من الامعاء فكنى به عن الادبار ( و ) حكى اللحيانى ( ما أكثر حشوة أرضه بالضم والكسر أي حشوها و ) ما فيها من ( دغلها ) وهو مجاز ( وأرض حشاة سوداء لا خير فيها ) وهو مجاز * ومما يستدرك عليه حشوة البطن وحشوته بالضم والكسر امعاؤه وقال الازهرى والشافعي جميع ما في البطن حشوة ما عدا الشحم فانه ليس من الحشوة وقال الاصمعي الحشوة مواضع الطعام وفيه الاحشاء والاقصاب والحشو القطن وحشا الغيظ يحشوه حشوا قال المرار وحشوت الغيظ في اضلاعه * فهو يمشى خطلانا كالنقر وحشى الرجل غيظا وكبرا كلاهما على المثل وأنشد ثعلب ولا تأنفا ان تسألا وتسلما * فما حشى الانسان شرا من الكبر وحشى الرجل بالنفس وحشيها قال يزيد بن الحكم الثقفى وما برحت نفس لجوج حشيتها * بذنبك حتى قيل هل أنت مكتوى وحشو البيت من الشعر أجزاؤه غير عروضه وضربه وحشوة الناس رذالهم والحشو ما يحشى به بطن الخروف من التوابل والجمع المحاشى على غير قياس والمحاشي أكسية خشنة تخلق الجلد واحد ها محشاة عن الاصمعي وتقدم ذلك للمصنف في الهمزة نقله

الجوهرى قال وقول الشاعر وهو النابغة اجمع محاشك يا يزيد فانني * أعددت يربوعا لكم وتميما قال هو من الحشو قال ابن برى وهو غلط قبيح انما هو من المحش وهو الخرق وقد فسر هذه اللفظة في فصل محش وتقدم ما يتعلق به هناك واحتشت الرمانة بالحب امتلات ورمانة محتشية وبنو حشيبر قبيلة باليمن والاصل فيه حشى برا وقد ذكرت في الراء والحشوية طائفة من المبتدعة ى ( الحشى ما دون الحجاب مما في البطن ) كله ( من كبد وطحال وكرش وما تبعه ) حشى كله ( أو ما بين ضلع الخلف التى في آخر الجنب الى الورك أو ظاهر البطن و ) قيل الحشى ( الحضن ) كذا في النسخ والصواب والخصر أي وهو الخصر ومنه قولهم هو لطيف الحشى إذا كان أهيف ضامر الخصر وقال الشاعر يصف امرأة * هضيم الحشى ما الشمس في يوم دجنها * وامرأة ضامرة الحشى وهن ضوامر الاحشاء وقال ابن السكيت الحشى ما بين آخر
الاضلاع الى رأس الورك قال الازهرى وتثنيته حشيان وقال الجوهرى الحشى ما اضطمت عليه الضلوع ( و ) الحشى ( ربو ) وهو شبه البهر ( يحصل ) للمسرع في مشيته والمحتد في كلامه ( وهو حش وحشيان ) ومنه حديث عائشة ما لى أراك حشيا رابية أي ما لك قد وقع عليك الحشى وهو الربو والنهج وارتفاع النفس وتواتره وقال أبو حبيب الهذلى فنهنهت أولى القوم عنهم بضربة * تنفس منها كل حشيان محجر ( وهى حشية ) كفرحة ( وحشيى ) على فعلى ( وقد حشيا بالكسر حشى ) وشاهد المصدر قول الشماخ تلاعبتى إذا ما شئت خود * على الانماط ذات حشى قطيع أراد ذات نفس منقطع من سمنها وقطيع نعت لحشى ( و ) حشى ( السقاء ) حشى ( صار له من اللبن كالجلد من باطن فلصق به ) أي بالجلد ( فلا يعدم أن ينتن فيروح والحشى كغنى من النبت ما فسد أصله وعفن ) عن ابن الاعرابي وأنشد كأن صوت شخبها إذا هما * صوت أفاع في حشى أعشما يروى بالحاء وبالخاء قال ابن برى ومثله قول الاخر وان عندي ان ركبت مسحلى * سم ذراريح رطاب وحشى أراد وحشى فخفف المشدد ( أو ) الحشى ( اليابس ) نقله الجوهرى عن الاصمعي وأنشد للعاج * والهدب الناعم والحشى * يروى بالحاء والخاء جميعا ( و ) يقال ( أنا في حشاه ) أي في ( كنفه ) وذراه نقله الزمخشري ( و ) قيل في ( ناحيته ) وأنشد ابن دريد للمعطل الهذلى يقول الذى أمسى الى الحزن أهله * بأى الحشى أمسى الخليط المباين قال الجوهرى يعنى الناحية ( والحاشية حاشية الثوب وغيره ) ولو قال جانب الثوب كان أحسن ففى المحكم حاشيتا الثوب جانباه اللذان لاهدب فيهما وفى التهذيب جانباه الطويلتان في طرفيهما الهدب ودخل في قوله وغيره حاشية السراب وهو كل ناحية منه وحاشية المقام طرفه وجانبه تشبيها بحاشية الثوب وحاشية الكلا جانبه ومنه حديث معاوية لو كنت من أهل البادية لنزلت من الكلا الحاشية وحاشية الكتاب طرفه وطرته ( و ) الحاشية ( أهل الرجل وخاصته ) الذين في حشاه أي كنفه ( و ) هؤلاء حاشيته بالنصب أي في ( ناحيته وظله ) وذراه ( وحاشى منهم فلانا استثناه ) قال ابن الانباري معناه عزله من وصف القوم بالحشى وعزله بناحية ولم يدخله في جملتهم قال الازهرى جعله من حشى الشئ وهو ناحيته ( كتحشاه ) قال اللحيانى شتمتهم وما حاشيت منهم أحدا ولا تحشيت أي ما قلت حاشى لفلان وما استثنيت منهم أحدا وأنشد الباهلى في المعاني ولا يتحشى الفحل ان أعرضت به * ولا يمنع المرباع منها فصيلها قال لا يتحشى لا يبالى من حاشى ( وحاشى تجر ) ما بعدها ( كحتى ) وشاهده قول سبرة بن عمر والاسدي حاشى أبى ثوبان ان به * ضنا عن الملحاة والشتم قال ابن برى هو في المفضليات للجميع بن الطماح الاسدي قال ومثله قول الاقيشر في فتية جعلوا الصليب الههم * حاشاى انى مسلم معذور قال حاشى في البيت حرف جر ولو كانت فعلا لقال حاشانى ( و ) قال الجوهرى يقال ( حاشاك و ) حاشى ( لك بمعنى ) واحد وحاشى كلمة يستثنى بها وقد يكون حرفا وقد يكون فعلا فان جعلتها فعلا نصبت بها فقلت ضربتهم حاشى زيدا وان جعلتها حرفا خفضت بها وقال سيبويه لا يكون الا حرف جر لانها لو كانت فعلا لجاز أن يكون صلة كما يجوز ذلك في خلا فلما امتنع أن يقال جاءني القوم ما حاشى زيدا دلت أنها ليست بفعل وقال المبرد حاشى قد تكون فعلا واستدل بقول النابغة ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه * وما أحاشى من الاقوام من أحد فتصرفه يدل على انه فعل ولانه يقال حاشى لزيد فخرف الجر لا يجوز أن يدخل على حرف الجر ولان الحذف يدخلها كقولهم حاش لزيد والحذف انما يقع في الاسماء والافعال دون الحروف انتهى ( وحاشى لله وحاش لله ) أي براءة لله و ( معاذ الله ) قال الفارسى حذفت منه اللام لكثرة الاستعمال وقال الازهرى حاش لله كان في الاصل حاشى لله فكثر في الكلام وحذفت الياء وجعل اسما

وان كان في الاصل فعلا وهو حرف من حروف الاستثناء مثل عدا وخلا ولذلك خفضوا بحاشى كما خفض بهما لانهما جعلا حرفين وان كانا في الاصل فعلين وقال ابن الانباري من قال حاشى لفلان خفضه باللام الزائدة ومن قال حاشى فلانا أضمره في حاشى مرفوعا ونصب فلانا بحاشا والتقدير حاشى فعلهم فلانا ومن قال حاشى فلان خفض باضمار اللام لطول صحبتها حاشى ويجوز أن تخفضه بحاشى لان حاشى لما خلت من الصاحب أشبهت الاسم فأضيفت الى ما بعدها ( و ) تحشى ( من فلان تذمم ) عن ابن الاعرابي وأنشد للاخطل ولولا التحشى من رماح رميتها * بكالمة الانياب باق رسومها ( والحشى ع قرب المدينة ) وقال نصر هو واد بالحجاز ورسمه بالالف قال الشاعر فان باجزاع البريراء فالحشا * فوكز الى النقعين من وبعان ( و ) من المجاز ( الحاشيتان ابن المخاض وابن اللبون ) قال ابن السكيت يقال أرسل بنو فلان رائدا فانتهى الى أرض قد شبعت حاشيتاها * ومما يستدرك عليه إذا اشتكى الرجل حشاه فهو حش نقله الازهرى ومحشية الكلاب الارنب أي تعد والكلاب
خلفها حتى تنبهر الكلاب نقله الجوهرى عن ابن السكيت وتحشت المرأة تحشيا فهى متحشية مثل احتشت الحشية نقله الازهرى وحاشية الناس رذالهم وتحشى في بنى فلان إذا اضطموا عليه وآووه وحشى الرجل تحشية كتب على حاشية الكتاب عامية ثم سمى ما كتب حاشية مجازا وعيش رقيق الحواشى ناعم في دعة ورجل رقيق الحواشى لطيف الصحبة وقال اللحيانى يقال شتمتهم فما حشيت منهم أحدا أي ما قلت حشى لفلان قال ابن الانباري ومن العرب من يقول حشى لفلان فسقط الالف وأنشد الفراء حشى رهط النبي فان منهم * بحور الا تكدرها الدلاء وتحشى من الحاشية كتنحي من الناحية وتقول انحشى صوت وحرف في حرف نقله الازهرى وحاشى نبت يو ( الحصى صغار الحجارة ) قال ابن شميل الحصى ما حذفت به حذفا وهو ما كان مثل بعر الغنم ( الواحدة حصاة ج حصيات ) بالتحريك كبقرة وبقرات ( وحصى ) بالضم والكسر معا مع كسر الصاد وتشديد الياء كذا في النسخ وقال أبو زيد حصاة وحصى مثل قناة وقنا ونواة ونوى ودواة ودوى هكذا قيده شمر بخطه وقال غيره حصاة وحصى بفتح أوله وكذلك قناة وقنا ونواة ونوى مثل تمرة وتمر ( وحصيته ضربته بها ) أو رميته بها ( وأرض محصاة كثيرتها ) وقد حصيت كرضيت وفى الصحاح أرض محصاة ذات حصى ( و ) الحصى ( العدد ) ومنه قولهم نحن أكثر منهم حصى أي عددا وأنشد الجوهرى للاعشى يفضل عامرا على علقمة ولست بالاكثر منهم حصى * وانما العزة للكاثر ( أو ) العدد ( الكثير ) تشبيها بالحصى من الحجارة في الكثرة ( و ) في الحديث ان الله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة اختلفت فيه فقيل من ( أحصاه ) احصاء إذا ( عده ) وقال الراغب الاحصاء التحصيل بالعدد يقال أحصيت كذا وذلك في لفظ الحصا واستعمال ذلك من حيث انهم كانوا يعتمدونه في العد كاعتمادنا فيه على الاصابع قال الله تعالى وأحصى كل شئ عددا أي حصله وأحاط به انتهى قال شيخنا ثم صار حقيقة في مطلق العد والضبط وقال الازهرى في تأويل الحديث من أحصاها علما بها وايمانا بها ويقينا بأنها صفات الله عز وجل ولم يرد الاحصاء الذى هو العد ( أو ) أحصاه ( حفظه ) عن ظهره قلبه وبه فسر الحديث أيضا وفى الحديث أكل القرآن أحصيت أي حفظت وقوله للمرأة أحصيها أي احفظيها ( أو ) أحصاه ( عقله ) وبه فسر الحديث أيضا أي من عقل معناها وتفكر في مدلولها معتبرا في معانيها ومتدبرا راغبا فيها وراهبا وقيل معناه من استخرجها من كتاب الله تعالى وأحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعدها لهم الا ما جاء في رواية عن أبى هريرة وتكلموا فيها * قلت وقد ألف في رواية أبى هريرة التقى السبكى رسالة صغيرة بين فيها ما يتعلق بحال الرواية وهى عندي وأما قوله تعالى علم أن لن تحصوه أي لن تطيقوا عده وضبطه وفي الحديث استقيموا ولن تحصوا أي لن تطيقوا الاستقامة وقيل لن تحصوا ثوابه ( والحصاة اشتداد البول في المثانة حتى يصير كالحصاة وقد حصى ) الرجل ( كعنى ) فهو محصى عن الليث ( و ) الحصاة ( العقل والرأى ) يقال فلان ذو حصاة واصاة أي عقل ورأى وهو ثابت الحصاة إذا كان عاقلا وأنشد الجوهرى لكعب بن سعد الغنوى وان لسان المرء ما لم تكن له * حصاة على عوراته لدليل ونسبه الازهرى الى طرفة أي إذا لم يكن مع اللسان عقل يحجزه عن بسطه فيما لا يحب دل اللسان على عبيه بما يلفظ به من عور الكلام وقال الاصمعي الحصاة فعلة من أحصيت وقولهم ذو حصاة أي حازم كتوم يحفظ سره ( وهو حصى كغنى وافر العقل ) شديده ( والحصو المغص في البطن ) عن ابن الاعرابي ( و ) الحصو ( المنع ) وأنشد الجوهرى للشاعر وهو بشير الفربرى ألا تخاف الله إذ حصوتنى * حقى بلا ذنب واذ عنيتنى ( وحصى الشئ كرضى أثر فيه ) هكذا نقله الصاغانى عن أبى نصر قال ساعدة بن جؤية فورك لينا أخلص القين أثره * وحاشكة يحصى الشمال نذيرها قيل يحصى في الشمال يؤثر فيها ( و ) حصيت ( الارض ) تحصى ( كثر حصاها وحصاه تحصية وقاه وتحصى توقى ) عن الفراء

( والحصوان محركة ع باليمن ) * ومما يستدرك عليه نهر حصوى كثير الحصى وأرض حصية كفرحة كثيرة الحصى والحصاوى خبز عمل على الحصاة عامية وبيع الحصاة أن يقول أحدهما إذا نبذت الحصاة اليك فقد وجب البيع أو أن يقول بعتك من السلع ما تقع عليه حصاتك إذا رميت بها أو بعتك من الارض الى حيث تنتهى حصاتك واكل منهى عنه لما فيه من الغرر والجهالة وحصاة القسم الحجارة التى يتصافنون عليها الماء والحصاة العد اسم من الاحصاء وأنشد الازهرى لابي زبيد يبلغ الجهد ذو الحصاة من القو * م ومن يلف واهنا فهو مودى وأنشد ابن برى وقد علم الاقوام انك سيد * وانك من دار شديد حصاتها وحصاة اللسان رزانته وحصاة المسك قطعة صلبة توجد في فأرة المسك نقله الجوهرى وقال الليث يقال لكل قطعة من المسك
حصاة وفى أسماء الله الحسنى المحصى وهو الذى أحصى كل شئ بعلمه فلا يفوته دقيق منها ولا جليل والاحصاء الاحاطة والاطاقة وبه فسر حديث الاسماء أي من أطاق العمل بمقتضاها والحصوة موضع بالقرب من مصرفي شرقيها وهو أول منزل للحاج قبل البركة والحصى موضع بديار بنى كلاب وحصى الشئ يحصيه أثر فيه لغة في حصى كرضى نقله الصاغانى و ( حضا النار حضوا حرك جمرها بعد ما همد ) يهمز ولا يهمز وفى الصحاح حضوت النار سعرتها ( والمحضى بالكسر الكور ) واما المحضأ والمحضاء كمنبر ومحراب لمحراك النار فقد تقدم ذكرهما في الهمزة وكذا أبيض حضئ و ( الحطو ) أهمله الجوهرى وابن سيده وقال الازهرى عن ابن الاعرابي هو ( تحريك الشئ مزعزعا ) ومنه حديث ابن عباس أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقفاى فحطانى حطوة هكذا روى غير مهموز ويروى بالهمز أيضا وقد تقدم ( والحطا ) كقفا ( العظام من القمل ) والجمع حطا نقله ابن برى قال وذكره ابن ولاد بالظاء المعجمة وهو خطأ * قلت وذكره ابن عباد بالوجهين في المحيط ( والحطواء من الغنم الحمراء والحطوطى انتفح ) كذا في التكملة * ومما يستدرك عليه الحطى لقب ملك الحبشة وكان قديما يلقب بالنجاشى ذكره المقريزى والحافظ بن حجر و ( الحظوة بالضم والكسر ) كما في الصحاح والمحكم والتهذيب قال شيخنا ونقل عن ثعلب تثليثه وكذا عن غيره بل جعله التقى الشمنى في شرح الشفاء قاعدة في كل فعلة واوى اللام كحظوة وقدوة واسوة وربوة ونحوها ففيه قصور ( والحظة كعدة المكانة ) والقرب المعنوي وقيل الوجاهة والتقدم المعنوي من ذى سلطان ونحوه ( و ) رجل له الحظوة والحظوة والحظة أي ( الحظ من الرزق ج حظا ) بالكسر مقصورا ( وحظاء ) بالكسر ممدودا ( وحظي كل واحد من الزوجين عند صاحبه كرضى واحتظى ) يقال حظيت المرأة عند زوجها حظوة وحظوة وحظة سعدت ودنت من قلبه واحبها وحظي هو عندها أيضا واحتظت هي عنده واحتظى وشاهد الحظة ما أنشده ابن السكيت لابنة الحمارس هل هي الاحظة أو تطليق * أو صلف من دون ذاك تعليق * قد وجب المهر إذا غاب الحوق ( وهى حظية كغنية ) قال المنلا على في ناموسه الظاهر ان الحظوة مخصوص بالمرأة كما هو المتعارف خلاف عموم ما في القاموس قال شيخنا لا يظهر ما استظهره بل هو عام كما في الدواوين اللغوية قاطبة وصرح به شراح الشفاء عن ثعلب وغيره * قلت ويؤيد ما استظهره المنلا على ما قال أبو زيد يقال انه لذو حظوة فيهن وعندهن ولا يقال ذلك الا فيما بين الرجال والنساء وظاهر سياق الجوهرى يدل له أيضا فتأمل ( و ) في المثل ( الاحظية فلاالية ) يقول ان أحظأتك الحظوة فيما تطلب فلا تأل ان تتودد الى الناس لعلك تدرك بعض ما تريد وأصله في المرأة تصلف عند زوجها وفى التهذيب هذا المثل من أمثال النساء تقول ان لم أحظ عند زوجي فلا آلو فيما يحظى عنده بانتهائي الى ما يهواه هنا ذكره الجوهرى والازهري وتقدم للمصنف ( في ا ل ى والحظوة ) بالفتح ( ويضم ) ونقل شيخنا فيه التثليث أيضا ( سهم صغير ) قدر ذراع وعليه اقتصر الجوهرى زاد غيره ( يلعب به الصبيان ) وزاد بعضهم لتعلم الرمى وإذا لم يكن فيه نصل فهو حظية بالتصغير ( و ) الحظوة ( كل قضيب نابت في أصل شجرة لم يشتد بعد ج ) كل منهما ( حظاء ) ككتاب ( وحظوات ) محركة وأنشد ابن برى الى ضمر زرق كأن عيونها * حظاء غلام ليس يخطئن مهراء وشاهد الخطوات قول الكميت أرهط امرى القيس اعبؤ احظواتكم * لحى سوانا قبل قاصمة الصلب ( و ) في المثل ( احدى حظيات لقمان مصغرة وهو لقمان بن عاد وحظياته سهامه ) ومراميه ( يضرب لمن عرف بالشرارة ثم جاءت منه ) هنة ( صالحة ) أي انها من فعلاته وأصل الخطيات المرامى واحدتها حظية تصغير حظوة وهى التى لا نصل لها من المرامى ( وحظا يحظو ) حظوا ( مشى الحظيا مصغرة وهو مشى رويد ) * ومما يستدرك عليه رجل حظى كغنى إذا كان ذا حظوة ومنزلة وقد حظى عند الامير كرضى واحتظى به بمعنى نقله الجوهرى وجمع الحظية من النساء حظايا تقول هي احدى حظاياى وهو أحظى منه أي أقرب إليه وأسعد وقال أبو زيد أحظيت فلانا على فلان من الحظوة والتفضيل أي فضلته عليه نقله الجوهرى وقول العوام للحظية محظية خطأ وكذا جمعها محاظى وفى حديث موسى بن طلحة دخل على طلحة وانا مصبح فأخذ النعل فحظانى بها حظيات ذوات عدد أي ضربني هكذا روى بالظاء وقال شمر انما أعرفه بالطاء فأما الظاء فلا وجه له وقال غيره ان كانت اللفظة محفوظة فيكون قد استعار القضيب أو السهم للنعل يقال حظاه بالحظوة إذا ضربه بها كما يقال عصاه بالعصاة ى ( حظى كسمى )

أهمله والجوهري وهو ( اسم ) رجل ان كان مرتجلا غير مشتق فحكمه الياء وان كان من الحظوة فحكمه الواو على انه ترخيم محظى أي مفضل ( والحظى كعلى ) مقصورا ( القمل الواحدة حظاة ) هكذا ذكره ابن ولاد في كتاب المقصور والممدود ورده عليه ابن
برى وقال الصواب فيه بالطاء المهملة وقد تقدمت الاشارة إليه ( و ) قال ابن بزرج الحظى ( كالى الحظ كالحظو ) بالكسر نقله الصاغانى عن الفراء وقال ابن الانباري الحظى الحظوة و ( ج ) الحظى ( أحظ ) وقال ابن بزرج أحظى و ( جج ) جمع الجمع ( أحاظ ) ومنه قوله * أحاظ قسمت وجدود * و ( الحفا ) كقفا ( رقة القدم والخلف والحافر حفى ) كرضى ( حفا فهو حف وحاف والاسم الحفوة بالضم والكسر و ) نقل الجوهرى عن الكسائي رجل حاف بين ( الحفية والحفاية بكسرهما ) والحفاء بالمد قال ابن برى والصواب والحفاء بفتح الحاء قال كذلك ذكره ابن السكيت وغيره وهو الذى لا شئ في رجله من خف ولا نعل فاما الذى رقت قدماه من كثرة المشى فانه حاف بين الحفا ( أو هو ) أي الحفا ( المشى بغير خف ولا نعل ) قال الجوهرى اما الذى حفى من كثرة المشى أي رقت قدمه أو حافره فانه بين الحفا مقصور والذى يمشى بلا خف ولا نعل حاف بين الحفاء بالمد وقال الزجاج الحفا مقصور ان يكثر عليه المشى حتى يؤلمه قال والحفاء ممدود أن يمشى الرجل بغير نعل حاف بين الحفاء ممدود وحف بين الحفا مقصور إذا رق حافره ( واحتفى مشى حافيا و ) احتفى ( البقل اقتلعه من الارض ) بأطراف أصابعه من قلته وقصره ومن ذلك حريث المضطر الذى سأل النبي صلى الله عليه وسلم متى تحل لنا الميتة فقال ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفوا بها بقلا فشأنكم بها قال أبو عبيد ( لغة في الهمزة ) والمعنى ما لم تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوه مأخوذ من الحفأ مهموز مقصور وهو أصول البردى الابيض الرطب منه وهو يؤكل قال ابن سيده وانما قضينا على ان اللام في هذه الكلمات ياء لا واوا لما قيل ان اللام ياء أكثر منها واوا قال الازهرى وقال أبو سعيد صوابه في الحديث تحتفوا بتخفيف الفاء من غير همز وكل شئ استؤصل فقد احتفى قال واحتفاء البقل أخذه بأطراف الاصابع من قصره وقلته قال ومن قال تحتفئوا بالهمز من الحفأ البردى فهو باطل لان البردى ليس من البقل والبقول ما تنبت من العشب على وجه الارض مما لا عرق له قال ولا بردى في بلاد العرب ويروى ما لم تجتفئوا بالجيم قال والاجتفاء أيضا بالجيم باطل في هذا الحديث لان الاجتفاء كبك الانية إذا جفأتها ويروى ما لم تحتفوا بتشديد الفاء من احتففت الشئ إذا أخذته كله كما تحف المرأة وجهها من الشعر ويروى بالخاء المعجمة ( وحفى به كرضى حفاوة ) بالفتح ( ويكسر وحفاية بالكسر وتحفاية ) بالكسر أيضا ( فهو حاف وحفى كغنى وتحفى ) به تحفيا ( واحتفى ) به ( بالغ في اكرامه وأظهر السرور والفرح ) يقال هو حفى أي بر مبالغ في الكرامة والتحفى الكلام واللقاء الحسن وقال الزجاج في قوله تعالى انه كان بى حفيا أي لطيفا يقال حفى فلان بفلان حفوة إذا بره وألطفه وقال الفراء أي عالما لطيفا يجيب دعوتي إذا دعوته وقال غيره أي معنيا بى وقال الليث الحفى هو اللطيف بك يبرك ويلطفك ويحتفى بك وقال الاصمعي حفى به يحفى حفاوة قام في حاجته وأحسن مثواه ( و ) أيضا ( أكثر السؤال عن حاله فهو حاف وحفى كغنى ) وبه فسرت الاية كأنك حفى عنها أي كانك أكثرت المسألة عنه وفى حديث على ان الاشعث سلم عليه فرد عليه بغير تحف أي مبالغ في في الرد والسؤال ( وحفا الله به حفوا أكرمه ) وكذلك حفاه الله ( و ) حفا ( زيد فلانا أعطاه و ) قال ابن الاعرابي حفاه حفوا ( منعه ) يقال أتانى فحفوته أي حرمته وقيل منعه من كل خير نقله الجوهرى عن الاصمعي وفى الحديث عطس رجل فوق ثلاث فقال له النبي صلى الله تعالى عليه وسلم حفوت أي منعتنا ان نشمتك بعد الثلاث ويروى حقوت بالقاف وسيأتى فهو ( ضدو ) حفا ( شاربه ) حفوا ( بالغ في أخذه ) وألزق جزه ( كاحفاه ) ومنه الحديث أمر ان تحفى الشوارب وتعفى اللحى أي يبالغ في قصها وفى بعض الاثار من أحفى شاربيه نظر الله إليه وبه تمسكت الصوفية في احفاء الشوارب ( واحفى السؤال ردده و ) قال الليث أحفى فلان ( زيدا الح عليه وبرح به في الالحاح ) عليه أو سأله فاكثر عليه في الطلب ( وحافاه ) محافاة ما راه و ( نازعه في الكلام ) نقله الجوهرى عن أبى زيد ( و ) الحفى ( كغنى العالم ) الذى ( يتعلم ) العلم ( باستقصاه ) نقله الجوهرى وبه فسرت الاية أيضا أي كأنك مستقص لعلمها ( و ) الحفى أيضا ( الملح في السؤال ) وفى الصحاح المستقصى في السؤال وبه فسرت الاية أيضا وأنشد الجوهرى للاعشى فان تسألي عنى فيا رب سائل * حفى عن الاعشى به حيث أصعدا ( ج حفواء كعلماء ) عن الفراء ( والحفاوة الالحاح ) في المسألة ( ومنه ) المثل ( مأربة لا حفاوة ) وقيل الحفاوة هنا المبالغة في السؤال عن الرجل والعناية في أمره ( واحفيته حملته على أن يبحث عن الخبر ) باستقصاء ( و ) أحفيت ( به أزريت واستحفى ) الرجل ( اسخبر ) على وجه المبالغة كما في الاساس ( وحفاء ككساء جبل ) ويقال هو بالقاف كما سيأتي ( والحافى القاضى وتحافينا الى السلطان ترافعنا )
فرفعنا الى الحافى أي القاضى ( وتحفى اهتبل و ) أيضا ( اجتهد ) وهو مطاوع أحفاه إذا أجهده ( والحفياء ) بالمد ( ويقصر ويقال بتقديم الياء ) على الفاء ( ع بالمدينة ) على أميال منها جاء ذكره في حديث السباق كذا في النهاية * ومما يستدرك عليه حفى من نعله وخفه حفوة وحفية وحفاوة وأحفاه الله ومنه الحديث ليحفهما جميعا أو لينعلهما جميعا أي ليمشى حافى الرجلين أو منتعلهما وأحفى الرجل حفيت دابته نقله الجوهرى وتحفى إليه بالغ في الوصية وقال الاصمعي حفيت إليه بالوصية بالغت نقله الجوهرى والاحتفاء الاستئصال والاحفاء الاستقصاء في المنازعة ومنه قول الحرث بن حلزة

ان اخواننا الاراقم يغلو * ن علينا في قيلهم احفاء وأحفاه أجهده واستقصاه في السؤال وأحفى فمه استقصى على اسنانه وقال خالد بن كلثوم احتفى القوم المرعى إذا رعوه فلم يتركوا منه شيأ والاسم الحفوة والحافى بن قضاعة والد عمران معروف وبنو الحافى بطن في ريف مصر والحافى لقب أبى نصر بشر بن الحرث ابن عبد الرحمن المروزى العابد لقب بذلك لانه طلبت من الحذاء شسعا فقال له ما أكثر مؤنتكم على الناس فرمى بها وقال لا ألبس نعلا أبدا سمع حماد بن زيد والهانى بن عمران الموصلي وكان يكره الرواية وعنه سرى السقطى ونعيم بن الهيصم مذاكرة توفى سنة 227 و ( الحقو الكشح ) وفى الصحاح الخصر وقال أبو عبيد الخاصرة وهما حقوان هكذا اقتصروا على الفتح قال شيخنا وبقى عليه الكسر رواه أئمة الرواية في البخاري وغيره قال وربما يؤخذ من قوله ويكسر ولكن قاعدته دالة على ان الضبط يرجع لما يليه وان أراد العموم قال فيهما أو فيهن أو نحو ذلك ثم الكسر انما هو لغة هذلية على ما صرح به غير واحد * قلت اقتصر الحافظ في الفتح على الفتح ولم يذكر الكسر والذى نقله شيخنا من ذكر الكسر فانما حكى ذلك في معنى الازار على ما بينه صاحب المحكم وغيره فتأمل ذلك ( و ) من المجاز الحقو ( الازار ) يقال رمى فلان بحقوه إذا رمى بازاره وفى حديث عمر قال للنساء لا تزهدن في جفاء الحقوا أي لا تزهدن في تغليظ الازار وثخانته ليكون أستر لكن وفى حديث آخر انه أعطى النساء اللاتى غسلن ابنته حين ماتت حقوه وقال اسفرنها اياه أي ازاره ( ويكسره أو معقده ) وفى الصحاص مشده أي من الجنب وهذا هو الاصل فيه ثم سمى الازار حقوا لانه يشد على الحقو كما تسمى المزادة رواية لانها على الرواية وهو الجمل قاله ابن برى وفى حديث صلة الرحم فأخذت بحقو العرش لما جعل الرحم شجنة من الرحمن استعار لها الاستمساك به كما يستمسك القريب بقريبه والنسيب بنسيبه فالحقو فيه مجاز وتمثيل ( كالحقوة والحقاء ) ككتاب قال ابن سيده كأنه سمى بما يلاث عليه ( ج أحق ) في القلة ومنه حديث النعمان يوم نهاوند تعاهدوها بينكم في أحقيكم قال الجوهرى أصله أحقو على أفعل فحذفت لانه ليس في الاسماء اسم آخره حرف علة وقبلها ضمة فإذا أدى قياس الى ذلك رفض فأبدلت من الضمة الكسرة فصار آخره ياء مكسورا ما قبلها فإذا صار كذلك كان بمنزلة القاضى والغازي في سقوط الياء لاجتماع الساكنين قال ابن برى عند قوله فإذا أدى قياس الى آخره صوابه عكس ما ذكر لان الضمير في قوله فأبدلت يعود على الضمة أي أبدلت الضمة من الكسرة والامر بعكس ذلك وهو ان يقول فأبدلت الكسرة من الضمة ( واحقاء ) وأنشد الازهرى وعذتم باحقاء الزنادق بعد ما * عركتكم عرك الرحا بثفالها ( وحقى ) في الكثرة قال الجوهرى هو فعول قلبت الواو الاولى ياء لتدغم في التى بعدها ( وحقاء ) ككتاب وهو جمع حقو وحقوة بفتحهما ( وحقاه حقوا أصاب حقوه ) على القياس في ذلك ( فهو حق ) وقال اللحيانى رجل حق يشتكى حقوه ( وحقى كعنى حقا ) وفي المحكم حقوا ( فهو محقو ) ومحقى شكا حقوه قال انفراء بنى على فعل كقوله * ما أنا بالجافى ولا المجفى * بناه على جفى وأما سيبويه فقال انما فعلوا ذلك لانهم يميلون الى الاخف إذا الياء أخف عليهم من الواو وكل واحدة منهما تدخل على الاخرى في الاكثر ( وتحقى ) الرجل ( شكا حقوه و ) من المجاز ( الحقو موضع غليظ مرتفع عن السيل ) وفى المحكم على السيل ( ج حقاء ) ككتاب قال أبو النجم بصف مطرا * ينفى ضباع القف عن حقائه * وقال الاصمعي كل موضع يبلغه مسيل الماء فهو حقو وقال الزمخشري حقو الجبل سفحه ( و ) من المجاز الحقو ( من السهم موضع الريش ) وفى الصحاح مستدقه من مؤخره مما يلى الريش وفى الاساس تحت الريش ( و ) من المجاز الحقوا ( من اثنية جانباها ) قال الليث إذا نظرت الى رأس الثنية من ثنايا الجبل رأيت لمخرميها حقوين ( و ) الحقوة ( بهاء وجع البطن ) وفى الصحاح وجع في البطن ومنه الحديث ان الشيطان قال ما حسدت ابن آدم الا على الطساة والحقوة وخص بعضهم فقال ( من أكل اللحم كالحقاء بالكسر ) وفى المحكم الحقوة والحقاء وجع في البطن يصيب الرجل من ان ياكل اللحم بحتا
فيأخذه لذلك سلاح وفى التهذيب يورث نفخة في الحقوين ( و ) قد ( حقى كعنى فهو محقو ومحقى ) إذا أصابه ذلك الداء قال رؤبة * من حقوة البطن وداء الاعداد * فمحقو على القياس ومحقى على ما قدمنا ( و ) الحقوة ( داء في الابل ) نحو التقطيع ( ينقطع ) له ( بطنه من النحاز ) وأكثر ما يقال الحقوة للانسان ( وحقاء ككساء ع ) أو جبل وتقدم انه بالفاء * ومما يستدرك عليه عاذ بحقوه إذا استجاريه واعتصم وهو مجاز قال الشاعر سماع الله والعلماء أنى * أعوذ بحقو خالك يا ابن عمرو والحقوة مثل النجوم الا أنه مرتفع عنه تنجز رفيه السباع من السيل والجمع حقاء وقال النضر حقى الارض سفوحها وأسنادها واحدها حقو وهو الهدف والسند والاحقى كذلك قال ذو الرمة تلوى الثنايا بأحقيها حواشيه * لى الملاء بأثواب التفاريج يعنى به السراب وقال أبو عمرو الحفاء رباط الجل على بطن الفرس إذا حنذ للتضمير وأنشد لطلق بن عدى ثم حططنا الجل ذا الحقاء * كمثل لون خالص الحناء أخبر انه كميت واحتقى الكلب في الاناء احتقاء ولغ نقله الفراء عن الدبيرية وحقاه الماء بلغ حقوه عر لفراء و ( حكوت الحديث

أحكوه ) لغة في حكيت حكاها أبو عبيدة كما في الصحاح ى ( كحكيته احكيه ) حكاية ( وحكيت فلانا وحاكيته ) محاكاة ( شابهته ) يقال فلان يحكى الشمس حسنا ويحاكيها بمعنى ( و ) أيضا ( فعلت فعله ) كما في الصحاح ( أو ) قلت مثل ( قوله سواء ) لم تجاوزه وفي الحديث ما سرنى انى حكيت فلانا وان لى كذا وكذا أي فعلت مثل فعله يقال حكاه وحاكاه وأكثر ما يستعمل في القبيح المحاكاة ( وعنه الكلام حكاية نقلته و ) حكيت ( العقدة شددتها ) وقويتها عن ابن القطاع ( كأحكيتها ) واحكأتها وحكأتها وروى ثعلب بيت عدى بن يزيد أجل أن الله قد فضلكم * فوق من أحكى بصلب وازار أي فوق من شد ازاره عليه قال ويروى فوق ما أحكى أي فوق ما أقول من الحكاية ويروى * فوق من أحكأ صلبا بازار * وهذه الرواية تقدمت في الهمزة ( وامرأة حكى كغنى نمامة ) تحكى كلام الناس وتنم به قال الشنفرى لعمرك ما ان أم عمرو برادة * حكى ولا سبابة قبل سبت ( واحتكى امرى استحكم وأحكى عليهم ابر ) نقله الصاغانى * ومما يستدرك عليه احتكى ذلك في صدري وقع فيه عن الفراء والحكاة بالضم مقصورا العظاية الضخمة والجمع حكى كهدى وهى لغة في الحكاءة بالضم ممدودة كما تقدم في موضعه والحاكية الشدة يقال حكت أي شدت عن الفراء ورجل حكوى بالتحريك صاحب حكايات ونوادر عامية و ( الحلو بالضم ضد المر ) والحلاوة ضد المرارة ( حلى ) الشئ ( كرضى ودعا وسر وحلاوة وحلوا ) بالفتح ( وحلوانا بالضم واحلولى ) وهذا البناء للمبالغة في الامر ( وحلى الشئ كرضى واستحلاه وتحلاه واحلولاه بمعنى ) واحد شاهد تحلاه قول ذى الرمة فلما تحلى قرعها القاع سمعه * وبان له وسط الاشاء انغلالها يعنى ان الصائد في القترة إذا سمع وطء الحمير فعلم انه وطؤها فرح به وتحلى سمعه ذلك وشاهدا حلولاه قول الشاعر فلو كنت تعطى حين تسئل سامحت * لك النفس واحلولاك كل خليل قال الجوهرى وجعل حميد بن ثور احلولى متعديا فقال فلما أتى عامان بعد انفصاله * عن الضرع واحلولى دماثا يرودها قال ولم يجئ افعوعل متعديا الا في هذا الحرف وحرف آخر وهو اعروريت الفرس قال ابن برى ومثله قول قيس بن الخطيم أمر على الباغى ويغلظ جانبى * وذو القصد أحلولى له وألين ( وقول حلى كغنى يحلو لي في الفم ) قال كثير عزة نجد لك القول الحلى ونمتطى * اليك بنات الصغير وشدقم ( وحلى بعينى وقلبي كرضى ) يحلى ( و ) حلا مثل ( دعا ) يحلو ( حلاوة وحلوانا ) بالضم إذا أعجبك ( أو حلا ) الشئ ( في الفم ) يحلو حلاوة ( وحلى بالعين ) كرضى الا انهم يقولون هو حلو في المعنيين وقال قوم من أهل اللغة ليس حلى من حلا في شئ هذه لغة على حدتها كأنها مشتقة من الحلى الملبوس لانه حسن في عينك كحسن الحلى وهذا ليس بقوى ولا مرضى قال الليث وقال بعضهم حلا في عينى وحلا في فمى وهو يحلو حلوا وحلى بصدري وهو يحلى حلوانا وقال الاصمعي حلا في صدري يحلا وحلا في فمى يحلو ( وكذا حلى منه بخير وحلا ) كرضى ودعا ( أصاب منه خيرا وحلا الشئ وحلاه تحلية جعله حلوا ) أي ذا حلاوة ( وهمزه غير قياس ) قال الليث وهو غلط منهم يقولون حلات السويق وقال الفراء توهمت العرب فيه الهمز لما رأوا قوله حلاته عن الماء أي منعته مهموزا وقد تقدم البحث فيه ر ث أ وفي ح ل وفي د ر أ ( وحلو الرجال ) بالضم ( من يستخف ويستحلي ) في العين أنشد اللحيانى وانى لحلوة تعتريني مرارة * وانى لصعب الرأس غير ذلول ( ج حلوون ) ولا يكسر ( وهى حلوة ) نسى هنا قاعدته ( ج حلوات ) ولا يكسر أيضا ( ورجل حلو كعدو ) أي ( حلو ) حكاه ابن الاعرابي ولم يحكه يعقوب في الاشياء التى زعم اته حصرها كحسو وفسو ( وحلوة بالضم فرس ) عبيد بن معاوية ( والحلواء ) بالمد كما
جزم به الفراء وقال انها تكتب بالالف كالكلم الممدودة ( ويقصر ) نقل ذلك عن الاصمعي وقال انها تكتب بالياء كالكلم المقصورة ويؤنث لا غير قال شيخنا وأغرب الحافظ بن حجر فقال انها بالقصر وتكتب بالالف * قلت وشاهد الممدود قول الكميت من ريب دهر أرى حوادثه * تعتز حلواءها شدائدها وقال ابن برى يحكى ان ابن شبرمة عاتبه ابنه على اتيان السلطان فقال يا بنى ان أباك أكل من حلوائهم فحط في أهوائهم * قلت وحكى لى بعض الشيوخ انه اختلف في مد الحلواء وقصرها بين يدى السلطان المجاهد محمد ادرنك زيب خان سلطان الهند رحمه الله تعالى وكان محبا للعلم والعلماء فدار الكلام بينهم فأجمع غالبهم على المد وأنكروا القصر ورجح بعض القصر وأنكر المد وجعلوا الحكم بينهم كتاب القاموس فاستدل القائل بالقصر بقوله ويقصر انه على القصر وأكرمه السلطان * قلت وليس في نص القاموس ما يرحج القصر على المد بل الذى يقتضيه سياقه ان القصر مرجوح وهو الصحيح ولعله سقط حرف العطف من نسخة السلطان فتأمل ذلك ( م ) أي معروف قال الجوهرى وهى التى تؤكل وقال ابن سيده ما عولج من الطعام بحلاوة ومثله في التهذيب وقيل الحلواء

خاصة بما دخلته الصنعة قال شيخنا وقيل الحلواء التى وردت في الحديث هي المجيع ( و ) الحلواء ( الفاكهة الحلوة ) وفى التهذيب وقال بعضهم يقال للفاكهة حلواء ( وناقة حلوة وغنية تامة الحلاوة ) الذى في المحكم وناقة حلية علية في الحلاوة عن اللحيانى هذا نص قوله وأصلها حلوة ( و ) يقال فلان ( ما يمر وما يحلى ) أي ما يتكلم بمر ولا حلو و ) قيل ( لا يفعل ) فعلا ( مرا ولا حلوا ) وكذلك ما أمر وما أحلى ( فان نفيت عنه ان يكون مرا مرة وحلوا أخرى قلت ما يمر وما يحلو ) وهذا الفرق عن ابن الاعرابي ( وحلاه الشئ حلوا أعطاه اياه ) قال أوس بن حجر كانى حلوت الشعر يوم مدحته * صفا صخرة صماء يبس بلالها ( و ) في الصحاح حلا فلانا ما لا يحلوه ( حلوا وحلوانا بالضم ) إذا وهب له شيأ فعله غير الاجرة قال علقمة بن عبدة الارجل أحلوه رحلى وناقتي * يبلغ عنى الشعر إذ مات قائله قال ابن برى ويروى هذا البيت لضابئ البرجمى وحلا الرجل حلوا وحلوانا ( زوجه ابنته أو أخته ) أو امرأة ما ( بمهر مسمى على أن يجعل له من المهر شيأ مسمى ) وكانت العرب تعير به ( والحلوان بالضم أجرة الدلال ) خاصة عن اللحيانى ( و ) أيضا أجرة ( الكاهن ) ومنه الحديث نهى عن حلوان الكاهن قال الاصمعي هو ما يعطاه الكاهن ويجعل له على كهانته ( و ) أيضا ( مهر المرأة ) وأنشد الجوهرى لامرأة في زوجها * لا يؤخذ الحلوان من بناتيا * ( أو ) هو ( ما ) كانت ( تعطى على متعتها ) بمكة ( أو ) هو ( ما أعطى ) الرجل ( من نحو رشوة ) يقال حلوت أي رشوت وبه فسر قول علقمة بن عبدة أيضا ( و ) يقال ( لا حلونك حلوانك ) أي ( لا جزينك جزاءك ) عن ابن الاعرابي ( و ) يقال وقع على ( حلاوة القفا ) بالفتح نقله ابن الاثير وقال الكسائي ليست بمعروفة ( ويضم ) وعليه اقتصر الجوهرى ونقل ابن الاثير أيضا الكسر فهى مثلثة وأغفله المصنف قصورا ( وحلاءته ) بالفتح والمد وهذه عن اللحيانى ( وحلواؤه ) نقله الصاغانى ( وحلاواؤه ) نقله الجوهرى ( وحلاواه بالضم ) نقله الجوهرى أيضا أي على ( وسطه ) قال الجوهرى إذا فتحت مددت وإذا ضممت قصرت وقال الازهرى حلاوة القفا حاق وسطه وقيل فأسه ( ج حلاوى والحلو بالكسر حف صغير ينسج به ) ويقال هي الخشية التى يديرها الحائك وشبه الشماخ لسان الحمار به فقال قويرح أعوام كأن لسانه * إذا صاح حلو زل عن ظهر منسج ( وأرض حلاوة تنبت ذكور البقل والحلاوى بالضم ) على فعالى ( شجرة صغيرة ) من الجنبة تدوم خضرتها ( و ) قيل ( نبت شائك ) زهرته صفراء وله ورق صغار مستدير كورق السذاب وفى التهذيب ضرب من النبات يكون بالبادية ( ج الحلاوى أيضا ) أي كالواحد ( و ) قيل جمعه ( الحلاويات ) وقيل واحدته الحلاوية كرباعية قال الازهرى لا أعرف الحلاوى والحلاوية والذى عرفته الحلاوى على فعالى وروى أبو عبيد عن الاصمعي في باب فعالى خزامى ورخامى وحلاوى كلهن نبت قال وهذا هو الصحيح ( وحاليته طايبته ) وهو مجاز وأنشد الجوهرى للمرار الفقعسى فانى إذا حوليت حلو مذاقتي * ومر إذا ما رام ذواحنه هضمي ( وأحليته وجدته ) حملوا ( أو جعلته حلوا ) نقلهما الجوهرى وقال في الاخير ومنه يقال ما أمر وما أحلى إذا لم يقل شيأ وأنشد ابن برى لعمرو بن الهذيل العبدى ونحن أقمنا أمر بكر بن وائل * وانت بثأج لا تمر ولا تحلى قال صاحب اللسان وفيه نظر ويشبه ان يكون هذا البيت شاهدا على قوله لا يمر ولا يحلى أي ما يتكلم بحلو ولا مر ( وحلوان بالضم بلدان ) بالعراق وبالشام ( و ) قال الازهرى هما ( قريتان ) احداهما حلوان العراق والاخرى حلوان الشام * قلت أما حلوان العراق فهى بليدة وبئة يستحسن من ثمارها التين والرمان وأنشد ابن برى لقيس الرقيات
سقيا لحلوان ذى الكروم وما * صنف من تينه ومن عنبه وقال مطيع بن الياس أسعداني يا نخلتى حلوان * وابكيا لى من ريب هذا الزمان ( و ) حلوان ( بن عمران بن الحاف بن قضاعة من ذريته صحابيون وهو بانى حلوان ) العراق ( والحلاة بالكسر جبل قرب المدينة ) تنحت منه الارحية وقد تقدم ذلك في الهمزة ( وحلوة بالضم بئر ) بالحجاز عن نصر زاد الصاغانى بين سميراء والحاجر ( والحلا ) كقفا ( ما يداف من الادوية و ) الحلا ( مشددا أبو الحسين الحلا على بن عبيد الله بن وصيف ) القاينى ( من رؤس الامامية ) روى عن المبرد ( ونسبة الى الحلاوة ) أي عملها وبيعها ( شمس الائمة ) أبو محمد ( عبد العزيز بن أحمد ) بن نصر بن صالح البخاري ( الحلواني ) بفتح فسكون عالم المشرق وامام أصحاب أبى حنيفة في وقته حدث عن أبى عبد الله غنجار البخاري وتفقه على القاضى أبى على النسفى روى عنه أبو بكر محمد بن أحمد السرخسى وأبو بكر محمد بن الحسن النسفى توفى سنة 456 ( ويقال بهمز بدل النون ) قال شيخنا ونازع الخفاجى في نسبة الحلواني الى الحلاوة في شرح الدرة وقال هو غلط لانه لو كان كذلك لقيل حلاوى لا غير فالصواب الى الحلواء قال شيخنا وفيه نظر إذ لعله لم يقصد النسبة التى تكون بياء النسب بل كل ما يدل على النسب كفعال نحو بزازو وتمار وكذلك يقال حلاء لصاحب الحلاوة والحلواء إذ لا فرق بينهما والله أعلم فتأمل ( وأبو المعالى عبد الله بن أحمد ) بن محمد ( الحلواني ) المروزى البزاز الفقيه الشافعي حافظ ثقة روى عن أبى المظفر موسى بن عمران وعنه أبو سعد مات سنة 539 * ومما يستدرك عليه

حليت الشئ في عين صاحبه جعلته حلوا وكذا حليت الطعام وأحليت هذا المكان استحليته واستحلاه طلب حلاوته واحلولى الرجل حسن خلقه عن ابن الاعرابي والحلوا الحلال بالضم الرجل الذى لا ريبة فيه قال الشاعر الا ذهب الحلو الحلال الحلاحل * ومن قوله حكم وعدل ونائل والحلوى بالضم نقيض المرى يقال خذ الحلوى وأعطه المرى قالت امرأة في بناتها صغراها مراها وتحالت المرأة أظهرت حلاوة وعجبا قال أبو ذؤيب فشأنكما انى أمين واننى * إذا ما تحالى مثلها لا أطورها نقله الجوهرى وحلوت الفاكهة ككرمت تحلو حلاوة ويقال احتلى فلان لنفقة امرأته ومهرها وهو ان يتمحل لها ويحتال أخذ من الحلوان يقال احتل فتزوج بكسر اللام وحلاوة القفا بالكسر لغة في الضم والفتح عن ابن الاثير وقد تقدم والحلاوة بالضم ما يحك بين حجرين فيكتحل به ويروى بالهمزة وقد تقدم وحلوان بالضم بليدة من نيسابور بطريق خراسان من ناحية اصبهان وأيضا قرية مليحة على فرسسخين من مصر كان عبد العزيز بن مروان اتخذ فيها مقياسا للنيل وقد وردتها وأبو حلاوة من كناهم وكذا أبو حلوة وعبد الله بن عمر بن على بن مبارك الحلواني بالتحريك ويقال الحلاوى من شيوخ الحافظ بن حجر سمع من أصحاب النجيب وجده مبارك كان صالحا معتقدا وزاويته بالقرب من الازهر والعامة تقول الحلوجى وهو غلط وحلوة بالضم ماءة باسفل الثلبوت على الطريق لبنى نعامة عن نصر ومنية بدر حلاوة قرية بمصر وأحلى حصن باليمن عن ياقوت وحلاوة لقب جابر بن الحرث من بنى سامة بن لؤى وحلاوة والدة عبد الرحمن بن الحكم أحد أمراء الاندلس من بنى أمية ى ( الحلى بالفتح ما يزين به من مصوغ المعدنيات أو الحجارة ) قال كأنها من حسن وشاره * والحلى حلى التبر والحجاره * مدفع ميثاء الى قراره ( ج حلى كدلى ) في جمع دلو ونظره الجوهرى بثدى وثدى قال وهو فعول وقد تكسر الحاء لمكان الياء مثل عصى وقرى قوله تعالى من حليهم عجلا جسدا بالضم والكسر ( أو هو جمع والواحد حلية كظبية ) وظبى وشرية وشرى هذا قول الفارسى ( والحلية بالكسر ) مثل ( الحلى ج حلى وحلى ) بالكسر والضم مقصوران وقال الليث الحلى كل حلية حليت به امرأة أو سيفا ونحوه ( وحلى السيف ) بالضم وقال الجوهرى حلية السيف جمعها حلى كلحية ولحى وربما ضم وقال غيره انما يقال الحلى للمرأة وأما سواها فلا يقال الا حلية للسيف ونحوه قال الاغلب جارية من قيس بن ثعلبه * بيضاء ذات سرة مقبية * كأنها حلية سيف مذهبه ( وحلاته ) قال أبو على وهذا في المؤنث كشبه وشبه في المذكر ( حليته و حليت المرأة كرضى حليا ) بالفتح ( فهى حال وحالية ) إذا ( استفادت حليا أو لبسته ) والجمع حوال قال الشاعر وحلى الشوى منها إذا حليت به * على قصبات لاشحات ولا عصل ( كتحلت ) فهى متحلية وقيل تحلت اتخذت حليا ( أو ) حليت ( صارت ذات حلى ) وتحلت تزينت بالحلى ( وحلاها تحلية ألبسها حليا ) وقوله تعالى يحلون فيها من أساور من ذهب عداه الى مفعولين لانه في معنى يلبسون وفى الحديث كان يحلينا رعانا من ذهب ولؤلؤ ( أو ) حلاها ( اتخذه لها ) ومنه سيف محلى ( أو ) حلاها ( وصفها ونعتها و ) قال ابن سيده في معتل الياء ( حلى في عينى )
وصدري ( قيل ) ليس من الحلاوة انما هي مشتقة ( من الحلى ) الملبوس لانه حسن في عينك كحسن الحلى وفى التهذيب قال اللحيانى حليت المرأة بعينى وفى عينى وبقلبي وفى قلبى وهى تحلى حلاوة وقال أيضا حلت تحلو حلاوة وفي الصحاح حلى فلان بعينى بالكسر وفي عينى وبصدري وفى صدري يحلى حلاوة ادا أعجبك قال الراجز ان سراجا لكريم مفخره * تحلى به العين إذا ما تجهره قال وهذا من المقلوب والمعنى يحلى بالعين ( والحلية بالكسر الخلقة والصورة والصفة ) ومنه حلية النبي صلى الله عليه وسلم والحلية في حديث الوضوء التجعيل وهو منه والجمع حلى بالكسر على القياس ويضم كلحية ولحى ولحى وجزية وجزى وجزى لا رابع لها ( و ) حلية ( بالفتح ثلاثة مواضع ) الاول مأسدة باليمين وعليه اقتصر الجوهرى وأنشد للمعطل الهذلى يصف أسدا كأنهم يخشون منك مذربا * بحلية مشبوح الذراعين مهزعا وقال الشنفرى بريحانة من بطن حلية نورت * لها ارج ما حولها غير مسنت وقال بعض نساء أزد ميدعان لو بين أبيات بحلية ما * الهاهم عن نصرك الجزر والثانى موضع بالطائف والثالث واد بتهامة أعلاه لهذيل وأسفله لكنانة وقيل بين أعيار وعليب يفرغ في السرين قاله نصر ( واحلياء بالكسرع ) ظاهره انه بتخفيف الياء والصواب بتشديد الياء ومنه قول الشماخ فأيقنت ان ذا هاش منيتها * وان شرقي احلياء مشغول وقد أهمله ياقوت هما وأنشد صدر بيت الشماخ في هاش في آخر المجلد ( و ) الجلى ( كغنى ما ابيض من يبيس النصى ) والسبط قال

الازهرى وهو من خير مراتع أهل البادية للنعم والخيل وإذا ظهرت ثمرته أشبه الزرع إذا أسبل وقال الليث هو كل نبت يشبه نبات الزرع قال الازهرى هذا خطمأ انما الحلى اسم نبت بعينه وأنشد ابن برى للراجز نحن منعنا منبت النصى * ومنبت الضمران والحلى ( الواحدة حلية ) قال الراجز لما رأت حليلتي عينيه * ولمتى كأنها حليه * تقول هذا قرة عليه والجمع أحلية نقله الجوهرى ( والحليا كالحميا نبت و ) اسم ( طعام لهم ) وقال الصغانى هو من الاطعمة ما يدلك فيه التمر * ومما يستدرك عليه حليت المرأة أحليا حليا جعلت لها حليا وكذلك حلوتها نقله الجوهرى ويقال للشجرة إذا أورقت واثمرت حالية فإذا تناثر ورقها قيل تعطلت قال ذو الرمة وهاجت بقايا القلقلان وعطلت * حواليه هوج الرياح الحواصد وقال ابن برى وقولهم لم يحل بطائل أي لم يظفر ولم يستفد منه كبير فائدة لا يتكلم به الا مع الجحد وما حلت بطائل لا يستعمل الا في النفى وهو من معنى الحلى والحلية وهما من الياء لان النفس تعد الحلية ظفرا وليس هو من الواو وحكى ابن الاعرابي حليته العين وأنشد * كحلاء تحلاها العيون النظر * والحلية تحليتك وجه الرجل إذا وصفته وتحلاه عرف صفته والحلى كغنى اليابس ومنه قول صخر بن هرم الباهلى وان عندي ان ركبت مسحلى * سم ذراريح رطاب وحلى ويروى وحشى كما تقدم وسيأتى في خشى أيضا وحلية كسمية عين أو بئر بضرية من مياه غنى قاله نصر وقال أمية الهذلى أو مغزل بالخل أو بحلية * تقر والسلام بشادن مخماص قال ابن جنى يحتمل حلية الحرفين جميعا يعنى الواو والياء قال ولا أبعد ان يكون تحقير حلية ويجوز ان يكون همزه مخففا من لفظ حلات الاديم كما تقول في تخفيف الخطية وتحلى فلان بما ليس فيه تكلف والحلى بثر يخرج بافواه الصبيان عن كراع قال ابن سيده وانما قضينا بان لامه ياء لما تقدم من ان اللام ياء أكثر منها واوا وقال الاصمعي يقال في زجر الناقة حلى لا حليت والحلى كغنى الخشبة الطويلة بين الثورين يمانية و ( حمو المرأة ) كدلو ( وحموها ) كابوها ( وحماها ) كقفا ( وحمها ) بضم الميم مخففة ( وحمؤها ) بالهمزة ساكنة الميم فهى أربع لغات ذكرهن الجوهرى ( أبو زوجها ومن كان من قبله ) كالاخ وغيره ( والانثى حماة ) وهى أم زوجها لا لغة فيها غير هذه قاله الجوهرى ( وحمو الرجل أبو امرأته أو أخوها أو عمها أو الاحماء من قبلها خاصة ) والاختان من قبل الرجل و الصهر يجمع ذلك كله قال الجوهرى وكل شئ من قبل الزوج مثل الاب والاخ ففيه أربع لغات حما مثل قفا وحمو مثل أبو وحم مثل أب وحم ء ساكنة الميم مهموزة عن الفراء وأنشد قلت لبواب لديه دارها * تيذن فانى حمؤها وجارها ويروى حمها بترك الهمزة قال وأصل حم حمو بالتحريك لان جمعه احماء مثل آباء وقد ذكرنا في الاخ ان حموا من الاسماء التى لا تكون موحدة الا مضافة وقد جاء في الشعر مفردا قال هي ما كنتى وتز * عم انى لها حمو قال ابن برى هو لفقيد ثقيف قال والواو في حمو للاطلاق وقبل البيت أيها الجيرة اسلموا * وقفوا كى تكلموا خرجت مزنة من البحر ريا تجمجم هي ما كنتى وتز * عم انى لها حمو وشاهد الحماة قول الراجز ان الحماة أو لعت بالكنه * وأبت الكنة الاضنه وشاهد حما قول الشاعر وبجارة شوهاء ترقبني * وحما يحز كمبذا الحلس وقال رجل كانت له امرأة فطلقها وتزوجها أخوه لقد أصبحت أسماء حجرا محرما * وأصبحت من أدنى حموتها حما
أي أصبحت أخا زوجها بعد ما كنت زوجها وحكى عن الاصمعي الاحماء من قبل الزوج والاختان من قبل المرأة وهكذا قاله ابن الاعرابي وزاد فقال الحماة أم الزوج والختنة أم المرأة وعلى هذا الترتيب العباس وعلى وحمزة وجعفر احماء عائشة رضى الله عنهم أجمعين قال ابن برى واختلف في الاحماء والاصهار فقيل أصهار فلان قوم زوجته وأحماء فلانه قوم زوجها وعن الاصمعي الاحماء من قبل المرأة والصهر يجمعها وقول الشاعر سبى الحماة وابهى عليها * ثم اضربي بالود مرفقيها مما يدل على ان الحماة من قبل الرجل وعند الخليل ان ختن القوم صهرهم والمتزوج فيهم أصهار الختن ويقال لاهل بيت الختن الاختان ولاهل بيت المرأة أصهار ومن العرب من يجعلهم كلهم أصهار أو في الحديث لا يخلون رجل بمغيبة وان قيل حموها الا حموها الموت قال ابن الاعرابي أي خلوة الحمو معها أشد من غيره من الغرباء لانه ربما حسن لها أشياء وحملها على أمور تنقل عن الزوج من

التماس ما ليس في وسعه أو سوء عشرة أو غير ذلك لان الزوج لا يؤثران يطلع الحم على باطن حاله بدخول بيته قال الازهرى كانه ذهب الى ان الفساد الذى يجرى بين المرأة وأحمائها أشد من فساد يكون بينها وبين الغريب ولذلك جعله كالموت ( وحمو الشمس حرها ) يقال اشتد حمى الشمس وحموها بمعنى نقله الجوهرى ( والحماة عضلة الساق ) نقله الجوهرى وقال الليث لحمة منتبرة في باطن الساق وقال الاصمعي وفى ساق الفرس الحماتان وهما اللحمتان اللتان في عرض الساق تريان كالعصبتين من ظاهر وباطن ( ج حموات ) بالتحريك وقال ابن شميل هما المضغتان المنتبرتان في نصف الساقين من ظاهر وقال ابن سيده هما اللحمتان المجتمعتان في ظاهر الساقين في أعاليهما ى ( حمى الشئ يحميه حميا ) بالفتح وحمى ( وحماية بالكسر ومحمية منعه ) ودفع عنه قال سيبويه لا يجئ هذا الضرب على مفعل الا وفيه الهاء لانه ان جاء على مفعل بغير هاء اعتل فعدلوا الى الاخف ( وكلا حمى كرضى محمى وقد حماه حميا ) بالفتح ( وحمية ) كغنية ( وحماية بالكسر وحموة ) بالفتح منعه ( وحمى المريض ما يضره منعه اياه ) يحميه حمية وحموة ( فاحتمى ) هو ( وتحمى امتنع ) من ذلك ( والحمى كغنى المريض الممنوع مما يضره ) من الطعام والشراب عن ابن الاعرابي وأنشد وجدى بفخرة لو تجزى المحب به * وجد الحمى بماء المزنة الصادى ( و ) الحمى أيضا ( كل محمى ) من الشر وغيره ( و ) الحمى ( من لا يحتمل الضيم ) وقد حمى هو ( والحمى كالى ويمد والحمية بالكسر ما حمى من شئ ) وتثنيته حميان على القياس وحموان على غير قياس ونقله الكسائي قال الليث الحمى موضع فيه كلا يحمى من الناس ان يرعى وقال الشافعي رضى الله عنه في تفسير الحديث لا حمى الا لله ولرسوله قال كان الشريف من العرب في الجاهلية إذا نزل بلدا في عشيرته استعوى كلبا فحمى لخاصته مدى عواء الكلب لا يشركه فيه غيره فلم يرعه معه أحد وكان شريك القوم في سائر المراتع حوله فنهى صلى الله عليه وسلم ان يحمى على الناس حمى كما كانوا في الجاهلية يفعلون الا ما يحمى لخيل المسلمين وركابهم التى ترصد للجهاد ويحمل عليها في سبيل الله وابل الزكاة كما حمى عمر النقيع لنعم الصدقة والخيل المعدة في سبيل الله كذا نقله أهل الغريب قال شيخنا ثم أطلق الحمى على ما يحميه ولو لم يكن كلب ولا صائح ( والحامية الرجل يحمى أصحابه ) في الحرب ( والجماعة أيضا حامية ) يحمون أنفسهم قال لبيد ومعى حامية من جعفر * كل يوم ينتلى ما في الخلل ( وهو على حامية القوم أي آخر من يحميهم في مضيهم ) وانهزامهم ( وأحمى المكان جعله حمى لا يقرب ) قال ابن برى يقال حماه وأحماه وأنشد حمى أجماته فتركن قفرا * واحمى ما سواه من الاجام وقال أبو زيد حميت الحمى حميا منعته فإذا امتنع منه الناس وعرفوا انه حمى قلت أحميته وذكر السهيلي في الروض ان أحماه لغة ضعيفة قلت والصحيح انهما فصيحتان وفى حديث عائشة وذكرت عثمان عتبنا عليه موضع الغمامة المحماة تريد الحمى الذى حماه جعلته موضعا للغمامة لانها تسقيه بالمطر والناس شركاء فيما سقته السماء من الكلا إذا لم يكن مملوكا فلذلك عتبوا عليه ( أو ) احماه ( وجده حمى ) لا يقرب ( وحمى من الشئ ) وعنه ( كرضى حمية ) بالتشديد ( ومحمية كمنزلة أنف ) منه وداخله عار وأنفة ان يفعله ومنه حديث معقل فحمى من ذلك أنفا أي أخذته الحمية وهى الانفة والغيرة وفلان ذو حمية منكرة إذا كان ذا غضب وأنفة ونظير المحمية المعصية من عصى ( و ) حميت ( الشمس والنار ) تحمى ( حميا ) بالفتح ( وحميا ) كعتى ( وحموا ) كسمو الاخيرة عن اللحيانى ( اشتد حرهما واحماه ) كذا في النسخ والصواب أحماها ( الله ) تعالى كذا نص اللحيانى ( و ) حمى ( الفرس حمى ) كرضا ( سخن وعرق ) يحمى حميا وحمى الشد مثله قال الاعشى كان احتدام النار من حمى شده * وما بعده من شده غلى قمقم والجمع احماء قال طرفة فهى تردى وإذا ما فزعت * طار من أحمائها شد الازر
( و ) حمى ( المسمار حميا ) بالفتح ( وحموا ) كسمو ( سخن وأحميته ) قال ابن السكيت أحميت المسمار احماء وأحميت الحديدة وغيرها في النار أسخنتها ولا يقال حميتها قال شيخنا أي ثلاثيا وهذا كانه في الفصيح والا فانه يقال حمى الشئ في النار أدخله فيها ( والحمة كثبة السم ) عن اللحيانى ( أو ) هي ( الابرة ) التى ( يضرب بها الزنبور والحية ) والعقرب ( ونحو ذلك أو يلدغ بها ) وأصله حمو أوح مى والهاء عوض ( ج حمات وحمى ) وقال الليث الحمة في أقواه العامة ابرة العقرب والزنبور ونحوه وانما الحمة سم كل شئ يلدغ ويلع وقال ابن الاثير أطلق على ابرة العقرب المجاورة لان السم منها يخرج وقال الجوهرى حمة العقرب سمها وضرها * قلت ونقل عن ابن الاعرابي تشديد الميم قال الازهرى لم بسمع ذلك الا له وأحسبه لم يذكره الا وقد حفظه ( و ) الحمة ( شدة البرد ) الاولى ان يقول ومن البرد شدته ( وأبو حمة محمد بن يوسف الزبيدى ) بفتح الزاى محدث ( م ) مشهور وتلميذه محمد بن شعيب شيخ للطبراني ( وحمة العقرب سيف ) ينكف الحميرى سمى به على التشبيه ( والحميا ) كالثريا ( شدة الغضب وأوله ) ويقال انه لشديد الحميا أي شديد النفس والغضب ( و ) الحميا ( من الكاس سورتها وشدتها ) أو أول سورتها وشدتها ( أو اسكارها ) وحدتها ( أو أخذها بالرأس ) يقال سارت فيه حميا الكاس أي سورتها والمعنى ارتفعت الى رأسه وقال الليث الحميا بلوغ الخمر من شاربها وقال أبو عبيد الحمياد بيب الشراب ( و ) الحميا ( من الشباب أوله ونشاطه ) يقال فعل ذلك في حميا شبابه أي في سورته ونشاطه ( والحامية الاثفية ) عن أبى عمرو والجمع الحوامى ( و ) أيضا ( الحجارة تطوى بها البئر ) والجمع الحوامى قال ابن شميل الحوامى عظام الحجارة وثقالها وأيضا صخر عظام يجعل في مآخير

الطى ان يتقلع قد ما يحفرون له نفارا فيغمرونه فيه فلا يدع ترابا ولا يدنو من الطى فيدفعه وقال أبو عمرو الحوامى ما يحميه من الصخرة وحجارة الركية كلها حوامى على حذاء واحد ليس بعضها باعظم من بعض وأنشد شمر كان دلوى يقلبان * بين حوامى الطى أرنبان ( والحوامي ميامن الحافر ومياسره ) وقال الاصمعي في الحوافر الحوامى وهى حروفها من عن يمين وشمال وقال أبو داود له بين حواميه * نسور كنوى القسب وقال أبو عبيدة الحاميتان ما عن يمين السنبك وشماله ( والحامي الفحل من الابل يضرب الضراب المعدود أو عشرة أبطن ثم هو حام ) أي ( حمى ظهره فيترك فلا ينتفع منه بشئ ولا يمع من ماء ولا مرعى ) وقال الجوهرى الحامى من الابل الذى طال مكثه عندهم قال الله عز وجل ولا وصيلة ولا حام فأعلم انه لم يحرم شيأ من ذلك قال الشاعر فقأت له عين الفحل قيافة * وفيهن رعلاء المسامع والحامي وقال الفراء إذا القج ولد ولده فقد حمى ظهره لا يجز له وبر ولا يمنع من مرعى ( واحمومى الشئ اسود كالليل والسحاب ) قال تألق واحمومى وخيم بالربا * أحم الذرى ذو هيدب متراكب وقال الليث احمومى الشئ فهو محمومى يوصف به الاسود من نحو الليل والسحاب والمحمومي من السحاب المتراكم الاسود ( و ) قال الاصمعي ( هو حامى الحميا ) أي ( يحمى حوزته وما وليه ) وأنشد * حامى الحميا مرس الضرير * نقله الجوهرى ( وحاميت عنه محاماة وحماء ) ككتاب ( منعت عنه ) يقال الضروس تحامى عن ولدها نقله الجوهرى ( و ) حاميت ( على ضيفي احتفلت له ) وأنشد الجوهرى حاموا على أضيافهم فشووا لهم * من لحم منقية ومن أكباد ( ومضيت على حاميتي ) أي ( وجهى ) نقله الصاغانى ( وحميان محركة جبل ) هكذا في النسخ والصواب حميان كعليان هكذا ضبطه نصر والصاغانى وقال هو جبل من جبال سلمى على حافة وادى رك ( وحماة د بالشأم ) على مر حلة من حمص معروف على نهر يسمى العاصى قال امرؤ القيس * عشية جاوزنا حماة وشيزرا * ومما لا يستحيل انعكاسه قولهم سور حماة بربها محروس والنسبة حموى محركة وحمائى وفى معجم أبى بكر بن المقرى حدثنا أبو المغيث محمد بن عبد الله بن العباس الحمائى بحماة حمص يروى عن المسيب بن واضح ( والحامي والمحمى ) كلاهما ( الاسد ) الاول لحمايته والثانى لكونه ممنوعا ( وحمى والله ) مثل قولهم ( أما والله ) نقله الصاغانى ( وتحاماه الناس توقوه واجتنبوه ) نقله الجوهرى ( وأبو حمية كغنية محمد بن أحمد ) الحكمى الحافظ ( محدث ) عن زاهر بن أحمد * وفاته ابراهيم بن يزيد بن مرة بن شر حبيل بن حمية الرعينى من صغار التابعين ولى القضاء بمصر مكرها وكان زاهدا روى عنه مفضل بن فضالة وغيره وزاهر بن حمية بن زهرة بن كعب في نسب الروقيين وعبد الله بن عثمان ابن حمية الصالحي عن البرزالى وعنه الحافظ بن حجر * ومما يستدرك عليه قال أبو حنيفة حميت الارض حميا وحمية وحماية وحموة الاخير نادرة وانما هي من باب أشاوى وتثنية الحمى حميان على القياس وحكى الكسائي حموان وحماه من الشئ وحماه اياه أنشد سيبويه
حمين العراقيب الغضى وتركته * به نفس عال مخالطه بهر ورجل حمى الانف يأبى الضميم وهو أحمى أنفا من فلان أي أمنع منه وحمى ضرية مرعى لابل الملوك وحمى الربذة دونه وقول الشاعر من سراة الهجان صلبها العض ورعى الحمى وطول الحيال يريد حمى ضرية والحميين تصغير حمى واديان بين البصرة واليمامة كان جعفر بن سليمن يحميهما لخيله والحمى قريه باليمين وكفر الحمى قرية بمصر ويقال احمى فلان عرضه وأنشد ابن برى للمخبل أتيت امرأ احمى على الناس عرضه * فما زلت حتى أنت مقع تناضله ويقال هذا شئ حمى كرضى أي محظور لا يقرب نقله الجوهرى وحمى الدبر لقب عاصم بن ثابت الانصاري فعيل بمعنى مفعول وفلان حامى الحقيقة مثل حامى الذمار والجمع حماة وحامية وحميت عليه غضبت قال الجوهرى والاموى يهمزه ويقال حماء لك بالمد أي فداء لك وذهب حسن الحماء ممدود أي خرج من الحماء حسنا قال ابن السكيت ويقال هذا ذهب جيد يخرج من الاحماء ولا يقال من الحمسى لانه من أحميت وقال اللحيانى حميت في الغضب حميا كعتى وحمى النهار والتنور كرضى حميا اشتد حره وفى حديث حنين الان حمى الوطيس وقد ذكر في السين وقدر القوم حامية تفور أي حارة تغلى يريد عزة جانبهم وشدة شوكتهم ومضى في حميته أي في حملته وحموة الالم كفتوة سورته وأنشد الجوهرى ما خلتنى زلت بعدكم ضمنا * أشكو اليكم حموة الالم وقول امرئ القيس * لم يستعن وحوامى الموت تغشاه * قال ابن السكيت أراد حوائم فقلب وكغني حمى بن عامر بطن في تجيب منهم جعونة بن عمر وذكره ابن يونس في تاريخ مصر وسموا محمية كمحمدة ومحموية بضم الميم الثانية والحامي والمحمى الاسد كذا في التكلمة و ( الخنزقو والخنزقوة كجر دحل ) وجر دحلة أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهو ( القصير من الناس ) ويقال

ان النون والواو زائدتان وأصله من حزق بدليل الحزقة والاحزقة على ما تقدم في القاف و ( حناه ) يحنوه ( حنوا ) بالفنح ( وحناه ) بالتشديد ( عطفه فانحنى وتحنى انعطف ) يقال انحنى العود وتحنى وفي الحديث لم يحن أحد منا ظهره أي لم يثنه للركوع ( و ) حنا ( يده لواها والحنية كغنية القوس ج حنى ) كغنى ( وحنايا ) وفي التهذيب الحنية القوس وجمعها حنايا ومنه حديث عمر لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا جمع حنية أو حنى وهو فعيل بمعنى مفعول لانها محنية أي معطوفة ( وحنوتها حنوا صنعتها ) وفي حديث عائشة فحنت لها قوسها أي وترت لانها إذا وترتها عطفتها ( وحنت ) المرأة على أولادها حنوا كعلو عطفت ) عليهم بعد زوجها فلم تتزوج بعد أبيهم وقال أبو زيد يقال للمرأة التى تقيم على ولدها ولا تتزوج قد حنت عليهم تحنو وهى حانية ( كأحنت ) عن الهروي ( والحانية ) من الشاء ( التى اشتد عليها الاستحرام ) وهو شدة صرافها وقال الاصمعي إذا أرادت الشاة الكبش فهى حان بغير هاء وقد حنت تحنو وفي المحكم حنت الشاة حنوا وهى حان أرادت الفحل واشتهته وأمكنته وبها حناء وكذلك البقرة الوحشية لانها عند العرب نعجة ( و ) الحانية ( شاة تلوى عنقها بلا علة ) وكذلك هي من الابل وقد يكون ذلك عن علة ( ومحنية الوادي ) كمحمدة و ( محنوته ) بضم النون ( ومحناته ) كمسعاته ( منعرجه ) حيث ينعطف منخفضا عن السند قال الشاعر سقى كل محناة من الغرب والملا * وجيد به منها المرب المحلل ومحنية الرمل ما انحنى عليه الحقف وفي الحديث فاشرفوا على حرة واقم فإذا قبور بمحنية وقال كعب شبحت بذى شبم من ماء محنية * صاف بابطح أضحى وهو مشمول وانما خص ماء المحنية لاند يكون أصفى وأبرد والجمع المحانى وهى المعاطف وقال امرؤ القيس بمحنيه قد آزر الضال نبتها * مضم جيوش غانمين وخيب قال ابن سيده قال سيبويه المحنية ما انحنى من الارض رملا كان أو غيره ياؤه منقلبة عن واو لانها من حنوت قال وهذا يدل على انه لم يعرف حنيت وقد حكاها أبو عبيد وغيره ( والحنو بالكسر والفتح ) اقتصر الجوهرى على الكسر ( كل ما فيه اعوجاج ) أو شبهه ( من البدن كعظم الحجاج واللحى والضلع والحنى ومن غيره كالقف والحقف ) ومنعرج الوادي ( و ) حنو الرحل والقتب والسرج ( كل عود معوج ) من عيد انه ومنه حنو الجبل قال الجوهرى أنشد الكسائي يدق حنو القتب المحينا * دق الوليد جوزه الهنديا قال فجمع بين اللغتين يقول بدقه برأسه من النعاس * قلت ومثله قول يزيد بن الاعور الشنى يدق حنو القتب المحنا * إذا علا صوانه أرنا ( ج احناء وحنى حنى ) كصلى وعتى ( والحنوان بالكسر الخشبتان المعطوفتان وعليهما شبكة ينقل بها البر الى الكدس واحناء الامور متشابهها ) والصواب متشابهاتها قال النابغة يقسم احناء الامور فهارب * وشاص عن الحرب العوان ودائن وقيل أطرافها ونواحيها قال الكميت فألوا الامور وأحناءها * فلم ينهلوها ولم يهملوا أي ساسوها ولم يضيعوها وقال آخر أزيد أخا ورقاء ان كنت ثائرا * فقد عرضت احناء حق فخاصم
( والمحنية ما انحنى من الارض ) رملا كان أو غيره عن سيبويه ( و ) أيضا ( العلبة تتخذ من جلود الابل يجعل الرمل في بعض جلدها ثم يعلق فييبس فيبقى كالقصعة ) وهو أرفق للراعي من غيره ( والحوانى أطول الاضلاع كلهن ) في كل جانب من الانسان ضلعان من الحوانى فهن أربع أضلع من الجوانح تلين الواهنتين بعدهما ( والحناية بالكسر الانحناء ) ومنه قولهم في رجل في طهره انحناء ان فيه لحناية يهودية ( وناقة حنواء حدباء والحانوت والحانية والحاناة الدكان ) وجميع الحانوت الحوانى والنسبة الى الحانية حانى ولم يعرف سيبويه حانية ومن قال في النسب الى يثرب يثربى قال في الاضافة الى الحانية حانوى قال الشاعر فكيف لنا بالشرب ان لم يكن لنا * دوانق عند الحانوى ولا نقد وقيل الحانوى نسب الى الحاناة وفي المحكم الحانوت فاعول من حنوت تشبيها بالحنية من البناء تاؤه بدل من واو حكاه الفارسى في البصريات قال ويحتمل أن يكون فعلوتا منه وقال الازهرى التاء في حانوت زائدة يقال حانة وحانوت وفي حديث انه أحرق بيت رويشد الثقفى وكان حانوتا يعاقر فيه الخمر وتباع وكانت العرب تسمى بيوت الخمارين الحوانيت وأهل العراق يسمونها المواخير واحدهما حانوت وماخور والحانة أيضا مثله وقيل انهما من أصل واحد وان اختلف بناؤهما والحانوت يذكر ويؤنث ( والحانية مشددة الخمر ) نسبت الى الحانة ( أو الخمارون ) نسبوا الى الحانية ومنه قول علقمة كأس غزير من الاعناب عتقها * لبعض أربابها حانية حوم

( والحنوة نبات سهلى ) طيب الريح وأنشد الجوهرى للنمر بن تولب يصف روضة وكان انماط المدائن حولها * من نور حنوتها ومن جر جارها وأنشد ابن برى كان ريح خزاماها وحنوتها * بالليل ريح يلنجوج واهضام وقيل هي عشبة دنيئة ذات نور أحمر ولها قضب وورق طيبة الريح الى القصر والجعودة ما هي ( أو هو آذريون البر و ) قال أبو حنيفة الحنوة ( الريحانة ) قال وقال أبو زياد من العشب الحنوة وهى قليلة شديدة الحضرة طيبة الريح وزهرتها صفراء وليست بضخمة قال جميل بها قضب الريحان تندى وحنوة * ومن كل أفواه البقول بها بقل ( و ) حنوة ( فرس ) عامر بن الطفيل ( والحنيان كغنى واديان ) قال الفرزدق أقمنا ورثينا الديار ولا أرى * كمر بعنابين الحنيين مربعا وقال نصر الحنى كغنى من الاماكن النجدية ( وحنو قراقر بالكسر ع ) مر ذكره في الراء * ومما يستدرك عليه الحنوة في الصلاة مطاطأة الرأس وتقويس الظهر وحواني الهرم جمع حانية وهى التى تحنى ظهر الشيخ وتكبه والحانية الام البرة باولادها ومنه الحديث انا وسفعاء الخدين الحانية على ولدها كهاتين وأشار بالوسطى والمسبحة واستعمله قيس بن ذريح في الابل فاقسم ما عمش العيون شوارف * روائم بوحانيات على سقب والجمع حوان قال الشاعر تساق وأطفال المصيف كأنها * حوان على اطلائهن مطافل أي كأتها ابل عطفت على ولدها وتحننت عليه أي رققت له وتحنى عطف مثل تحنن قال تحنى عليك النفس من لاعج الهوى * فكيف تحنيها وأنت تهينها وحناء الشاء ككتاب ارادتها للفحل فهى حان وقال ابن الاعرابي أحنى على قرابته وحنا وحنى ورثم بمعنى واحد والحنواء من الغنم التى تلوى عنقها لغير علة وأنشد اللحيانى عن الكسائي يا خال هلا قلت إذ أعطيتني * هياك هياك وحنواء العنق وقول الشاعر برك الزمان عليهم بجرانه * والح منك بحيث تحنى الاصبع يعنى انه أخذ الخيار المعدودين حكاه ابن الاعرابي وقال ثعلب يقال فلان ممن لا تحنى عليه الاصابع أي لا يعد في الاخوان والحنو بالكسر العظم الذى تحت الحاجب وأنشد الازهرى لجرير وخور مجاشع تركت لقيطا * وقالوا حنو عينك والغرابا يريد قالوا احذر عينك لا ينقره الغراب وهذا تهكم وسمى حنوا لانحنائه وقول هميان * وانعاجت الاحناء حتى احلنقفت * أراد العظام التى هي منه كالاحناء ومنحني الوادي حيث ينخفض عن السند والمنحنى موضع قرب مكة وتحنى الحنوا عوج أنشد ابن الاعرابي في اثر حى كان مستباؤه * حيث تحنى الحنو أو ميثاؤه والحنو موضع نقله الجوهرى قال نصر عند ذى قاربين الكوفة والبصرة قال الاعشى نحن الفوارس يوم الحنو ضاحية * جنبى فطيمة لا ميل ولا عزل وقال جرير حى الهدملة من ذات المواعيس * فالحنو أصبح قفرا غير مأنوس والحنو واحد الاحناء وهى الجوانب كالاعناء نقله الجواهري وقولهم ازجر احناء طيرك أي نواحيه يمينا وشمالا وأماما وخلفا ويراد بالطير الخفة والطيش وأنشد الجوهرى للبيد فقلت ازدجر أحناء طيرك واعلمن * بأنك ان قدمت رجلك عاثر ورجل أحنى الظهر أحد به وهو أحنى الناس ضلوعا عليك أي أشفقهم واحناء الوادي مثل محانيه ى ( حنى يده يحنيها حناية بالكسر لواها ) واوية يائية ( و ) حنى ( العود والظهر عطفهما كحنى تحنية و ) حنى ( العود قشره ) قال ابن سيده في معتل الياء والاعرف في كل ذلك الواو ( والحنى بالكسر ع بالسماوة ) نقله الصاغانى ( و ) حتى ( كسمى ع قرب مكة ) في ظواهرها يذكر
مع الولج قاله نصر ( و ) حنى ( والدجابر الشاعر ) التغلبي ( وحانى ) ويقال حانا ممالة ( دبديار بكر منه ) أبو صالح ( عبد الصمد بن عبد الرحمن ) الشيباني ( الحانى ويقال الحنوى على غير قياس ) عن رزق الله التميمي وعاصم بن الحسن وعنه ابن سكينة وقد ذكرناه في النون أيضا * ومما يستدرك عليه امرأة حنياء الظهر أي جدبأ و ( الحوة بالضم سواد الى الخضرة ) وفي الصحاح لون يخالطه الكمتة مثل صدأ الحديد ( أو حمرة ) تضرب ( الى السواد ) نقله الجوهرى عن الاصمعي ( و ) قد ( حوى كرضى حوى ) كذا في المحكم ونص الاصمعي في كتاب الفرس وبعضهم يقول حوى الفرس يحوى حوة قال ( و ) بعض العرب يقول ( احواوى ) يحواوى احويواء قال ( و ) يقال ( احووى ) يحووى احوواء فهذه لغات ثلاثة ذكرهن الاصمعي في كتاب الفرس ونقلهن الجوهرى زاد ابن سيده ( واحووى مشددة ) قال ابن برى وقد وجد هكذا في بعض نسخ كتاب الاصمعي بالتشديد وهو غلط لانهم قد أجمعوا على انه لا يجئ

في كلامهم فعل في آخره ثلاثة أحرف من جنس واحد الاحرف واحد وهو ابيض وأنشدوا * فالزمى الخص واخفضى تبيضى * انتهى وفي المحكم قال سيبويه انما ثبتت الواو في احوويت واحواويت حيث كانتا وسطا كما ان التضعيف وسطا أقوى نحو اقتتل فيكون على الاصل وإذا كان مثل هذا طرفا اعتل قال ابن سيده ومن قال احوويت فالمصدر احوياء لان الواو تقلبها ياء كما قلبت واو ايام ومن قال احواويت فالمصدر احويواء لانه ليس هناك ما يقلبها كما كان ذلك في احوياء ( فهو أحوى ) قال الجوهرى تصغيره احيوى في لغة من قال اسيود واختلفوا في لغة من أدغم قال عيسى بن عمر أحيى فصرف قال سيبويه أخطأ هو ولو جاز هذا لصرف أصم لانه أخف من أحوى ولقالوا أصيم فصرفوه وقال أبو عمرو بن العلاء أحى كما قالوا أحيو قال سيبويه ولو جاز هذا لقلت في عطاء عطى وقال يونس أحى قال سيبويه هذا هو القياس والصواب ( واحواوت الارض ) احويواء ( واحووت ) بالتشديد ( اخضرت ) قال ابن جنى وتقدير احواوت افعالت كاحمارت والكوفيون يصححون ويدغمون ولا يعلون فيقولون احواوت الارض واحووت قال ابن سيده والدليل على فساد مذهبهم قول العرب احووى على ارعوى ولم يقولوا احوو ( وشفة حواء حمراء ) تضرب ( الى السواد ) وفي الصحاح الحوة سمرة في الشفة يقال رجل احوى وامرأة حواء وفي التهذيب الحوة في الشفاه شبيه باللعس واللمى قال ذو الرمة لمياء في شفتيها حوة لعس * وفي اللثات وفي أنيابها شنب ( والاحوى الاسود ) من الخضرة ( و ) أ يضا ( النبات الضارب الى السواد لشدة خضرته ) وهو أنعم ما يكون من النبات قال ابن الاعرابي قولهم جميم أحوى مما يبالغون به وقال الفراء في قوله تعالى فجعله غثاء أحوى قال إذا صار النبت يبيسا فهو غثاء والاحوى الذى قد اسود من القدم والعتق وقد يكون المعنى أخرج المرعى أحوى أي أخضر فجعله غثاء بعد خضرته فيكون مؤخرا معناه التقديم ( و ) الاحوى ( فرس قتيبة بن ضرار ) كذا في النسخ والصواب قبيصة بن ضرار الضبى سمى به للونه ( والحواءة كرمانة بقلة لازقة بالارض ) وهى سهيلة يسمو من وسطها قضيب عليه ورق أدق من ورق الاصل وفي رأسه برعومة طويلة فيها بزرها نقله أبو حنيفة وقال ابن شميل هما حواآن أحدهما حواء الدعاليق وهو حواء البقر وهو من أحرار البقول والاخر حواء الكلاب وهو من الذكور ينبت في الرمث خشنا وقال * كما تبسم للحواءة الجمل * وذلك لانه لا يقدر على قلعها حتى يكشر عن انيابه للزوقها بالارض ( و ) من المجاز الحواءة الرجل ( اللازم في بيته ) شبه بهذه النبتة ( والحواء أفراس ) منها فرس علقمة بن شهاب السدوسى وفرس مرادس أخى بنى كعب بن عمرو وفرس عبد الله بن عجلان النهدي وفرس لبنى سليم وفرس أبى ذى الرمة حيث يقول أبى فارس الحواء يوم هبالة * إذ الخيل في القتلى من القوم تعثر وفرس سلمة بن ذهل التيمى وفرس ضرار بن فهو أخى محارب وفرس ابن عكوة الجدلي ( و ) بلا لام أم البشر ( زوج آدم عليهما السلام ) خلقت من ضلعه كما ورد ( وحوة الوادي بالضم جانبه وحو بالضم زجر للمعزى وقد حوحى بها ) إذا زجر ( و ) يقال فلان ( لا يعرف الحو من اللو أي ) لا يعرف الكلام ( البين من الخفى ) وقيل لا يعرف الحق من الباطل * ومما يستدرك عليه بعير أحوى خالط خضرته سواد وصفرة نقله الجوهرى والنسبة إليه أحوى والحواء بكرة صيغت من عود أحوى أي أسود وأنشد ابن الاعرابي كما ركدت حواء أعطى حكمه * بها القين من عود تعلل جاذبه والاحوى من الخيل الكميت الذى يعلوه سواد والجمع الحو وقال النضر هو الاحمر السراة وفى الحديث خير الخيل الحو وقال أبو عبيدة هو أصفر من الاحم وهما يتدانيان حتى يكون الاحوى محلفا يحلف عليه انه أحم وقال أبو خيرة الحو من النمل نمل حمر يقال لها نمل سليمن والحو الحق وقال أبو عمر والحوة الكلمة من الحق وفى الصحاح الحوة موضع ببلاد كلب وأنشد لابن الرقاع
أو ظبية من ظباء الحوة ابتقلت * مذانبا فجرت نبتا وحجرانا وحوان تثنية حو بالضم جبيل عن نصر والحواء بالكسر وتشديد الواو مع المد ماء لضبة وعكل في جهة المغرب من الوسم نواحى اليمامة وقيل ببطن السر قرب الشريف وهو بين اليمامة وضرية ويقال لاضاخ حواء الذهاب قاله نصر وقال الصاغانى هو حوايا وحوى كغنى من مياه بلقين عن نصر وكغنية زهرة بن حوية تابعي وقيل له صحبة وقيل هو بجيم ومعن بن حوية عن حنبل بن خارجة وأحوى إذا ملك بعد منازعة وأيضا إذا جاء بالحوأى الحق والاحوى فرس توسعة بن نمير والعنز تسمى حوة بالضم غير مجراة و ( حواه يحويه حيا وحواية واحتواه واحتوى عليه ) أي ( جمعه وأحرزه ) وفي الصحاح احتوى على الشئ ألمأ عليه ( قيل ومنه الحية ) وسيذكر في ترجمة حيى وهو رأى الفارسى قال ابن سيدة وذكرتها هنا لان أبا حاتم ذهب الى أنها من حوى قال ( لتحويها ) أي تجمعها واستدارتها ( أو لطول حياتها وستذكر ) قريبا قال ويعضد قول أبى حاتم قولهم رجل حواء وحا ويجمع الحيات ( والحوى كغنى المالك بعد استحقاق ) عن ابن الاعرابي ( و ) أيضا ( الحوض الصغير ) يسويه الرجل لبعيره يسقيه فيه وهو المركو يقال قد احتويت حويا ( والحوية كغنية استدارة كل شئ ) وقال الازهرى الحوى استدارة كل شئ كحوى الحية وكحوى بعض النجوم إذا رأيتها على نسق واحد مستدير ( كالتحوى ) يقال تحوى أي تجمع واستدار ( و ) الحوية ( ما تحوى من الامعاء ) وهى بنات اللبن أو الدوارة منها ( كالحاوية و ) منهم من يقول ( الحاوياء ) قال جرير

تصغوا الخنانيص والغول التى أكلت * في حاوياء دروم الليل مجعار وقال الجوهرى حوية البطن وحاوية البطن وحاوياء البطن كله بمعنى قال الشاعر وهو جرير كان نقيق الحب في حاويائه * نقيق الافاعى أو نقيق العقارب وقال آخر * وملح الوسيقة في الحاوية * يعنى اللبن قال و ( ج ) الحوية ( حوايا ) وهى الامعاء وجمع الحاوياء حواوى على فواعل وكذلك جمع الحاوية قال ابن برى حواوى لا يجوز عند سيبويه لانه يجب قلب الواو التى بعد ألف الجمع همزة لكون الالف قد اكتنفها واوان وعلى هذا قالوا في جمع شاوية شوايا ولم يقولوا شواوى والصحيح ان يقال في جمع حاوية وحاوياء حوايا ويكون وزنها فواعل ومن قال في الواحد حوية فوزن حوايا فعائل كصفية وصفايا انتهى وقال الفراء في قوله تعالى أو الحوايا أو ما اختلط بعظم هي المباعر وبنات اللبن وقال ابن الاعرابي الحوية والحاوية واحد وهى الدوارة التى في بطن الشاة وقال ابن السكيت الحاويات بنات اللبن يقال حاوية وحاويات وحاوياء ممدود وقال أبو الهيثم حاوية وحوايا كزاوية وزوايا وأنشد ابن برى لعلى كرم الله وجهه أضربهم ولا أرى معاوية * الاخزر العين العظيم الحاوية ( و ) الحوية ( كساء محشو حول سنام البعير ) وهو السوية ومنه قول عمير بن وهب الجمحى يوم بدر رأيت الحوايا عليها المنايا والحوية لا تكون الا للجمال والسوية قد تكون لغيرها قاله الجوهرى وقال ابن الاعرابي العرب تقول المنايا على الحوايا أي قد تأتى المنية الشجاع وهو على سرجه وفى حديث صفية كانت تحوى وراءه بعباءة أو كساء قال ابن الاثير التحويه ان تدير كساء حول سنام البعير ثم تركبه والاسم الحوية ( و ) الحوية ( طائر صغير ) عن كراع ( والتحوية القبض والانقباض كالتحوى ) * قلت نص اللحيانى التحوية الانقباض قال وقيل للكلبة ما تصنعين في الليلة المطيرة فقالت أحوى نفسي وأجعل نفسي عند استى قال ابن سيده وعندي ان التحوى الانقباض والتحوية القبض ( والحواة الصوت كالحواء ) ونص المحكم كالخواة قال والخاء أعلى ( والحاء ) حرف هجاء وستذكر ( في الحروف اللينة وحيوة ) اسم ( رجل ) قال ابن سيده وانما ذكرته هنا لانه ليس في الكلام ح ى ووانما هو ( مقلوب من ح وى ) اما مصدر حويت حية واما مقلوب من الحية التى هي الهامة فيمن جعل الحية في ح وى واثما صحت الواو لنقلها الى العلمية وسهل لهم ذلك القلب إذ لو أعلوا بعد القلب والقلب علة لتوالى الاعلالان وقد يكون فيعلة من حوى يحوى ثم قلبت الواو ياء للكسرة فاجتمعت ثلاث يا آت فحذفت الاخيرة فبقيت حية ثم أخرجت على الاصل فقيل حيوة * قلت والمسمى به هو حيوة بن شريح أبو زرعة التجيبى فقيه مصر وزاهدها ومحدثها روى عنه الليث وابن وهب وله أحوال وكرامات مات سنة 158 وحيوة بن شريح الحضرمي الحمصى الحافظ روى عنه البخاري والد ارميان مات سنة 224 ( والحواء ككتاب والمحوى كالمعلى جماعة البيوت المتدانية ) وجمع الحواء الاحوية وهى من الوبر واقتصر الجوهرى على الحواء وقال هي جماعة من بيوت الناس مجتمعة وقال بيوت من الناس مجتمعة على ماء ( ونوح بن عمرو ) بن نوح ( بن حوى كسمى ) السكسكى ( حدث عن بقية ) في الصلاة على معاوية بن معاوية المزني يقال انه سرق هذا الحديث قاله ابن حبان ونقله الحافظ في ذيل الديوان وبقية تقدم ذكره وانه ضعيف لا يحتج به في ب ق ى
* ومما يستدرك عليه الحواء ككتاب المكان الذى يحوى الشئ أي يجمعه ويضمه ومنه الحديث ان امرأة قالت ان ابني هذا كان بطني له حواء وتحاوى جمع تفاعل من حوى وحوى الحية انطواؤها وأنشد ابن برى لابن عنقاء الفزارى طوى نفسه طى الحرير كانه * حوى حية في ربوة فهو هاجع وأرض محواة كثيرة الحيات ورجل حواء وحاو يجمع الحيات هنا محل ذكره والمصنف ذكره في ح ى ى وجمع الحاوى حواة والحوية مركب يهيأ للمرأة لتركبه وقد حوى حوية عملها والحوى كغنى العليل نقله الازهرى وماء لبلقين وكسمى جبل في ديار خثعم واحتوى حويا عمل حوضا لابله والحوايا حفائر ملتوية يملؤها ماء السماء فيبقى فيها دهرا طويلا لان طين أسفلها علك صلب يمسك الماء واحدته حوية ويسميها العرب الامعاء تشبيها بحوايا البطن يسثنقع فيها الماء وقال أبو عمرو الحوايا المساطح وهو أن يعمدوا الى الصفا فيحوون له ترابا وحجارة تحبس عليهم الماء وقال ابن برى الحوايا آبار تحفر ببلاد كلب في أرض صلبة يحبس فيها ماء السيول يشربونه طول سنتهم عن ابن خالويه وقال ابن سيده الحوية صفاة يحاط عليها بالحجارة أو التراب فيجتمع فيها الماء قال نصر حوايا بناء بالصحر كهيئة البركة دون التغلبية بقرب أود ويقال لمجتمع بيوت الحى محتوى ومحوى والجمع محاوى نقله الليث وأنشد ودهماء تستوفى الحرور كأنها * بافنية المحوى حصان مقيد * قلت والمحوى لغة اليمن وهم يطلقونه على بويتات قليلة مجتمعة في الريف وحوى كسمى اسم أنشد ثعلب لبعض اللصوص تقول وقد نكبتها عن بلادها * أتفعل هذايا حوى على عمد والحويا كالثريا ماء في حقف رملة لعبد الله بن كلاب عن نصر وفي حديث أنس شفاعتي لاهل الكبائر من أمتى حتى حكم وحاء وهما حيان من اليمن من وراء رمل يبرين قال أبو موسى يجوز ان يكون حاء من الحو وقد حذفت لامه ويجوز ان يكون من حوى يحوى ويجوز ان يكون مقصورا الا ممدودا وحكى ثعلب عن أبى معاذ الهراء انه سمع العرب تقول هذه قصيدة حاوية أي على الحاء ومنهم

من يقول حائية ى ( الحى بكسر الحاء ) الحياة زعموا قاله ابن سيده وأنشد للعجاج كأنها إذ الحياة حى * واذ زمان الناس دغفلى ( و ) كذلك ( الحيوان بالتحرى ) ومنه قوله تعالى وان الدار الاخرة لهى الحيوان أي دار الحياة الدائمة قال الفراء كسر أول حى لئلا تبدل الياء واوا كما قالوا بيض وعين قال ابن برى الحى والحيوان ( والحياة ) مصادر ويكون الحيوان صفة كالحى كالصميان للسريع قال ابن سيده والحياة كتبت في المصحف بالواو ليعلم ان الواو بعد الياء في حد الجمع وقيل على تفخيم الالف ( و ) حكى ابن جنى عن قطرب ان أهل اليمن يقولون ( الحيوة بسكون الواو ) قبلها فتحة فهذه الواو بدل من ألف حياة وليست بلام الفعل من حيوت ألا ترى أن لام الفعل ياء وكذلك يفعل أهل اليمن بكل ألف منقلبة عن واو كالصلاة والزكاة ( نقيص الموت ) وقال الراغب الحياة تستعمل على اوجه الاولى للقوة النامية الموجودة في النبات والحيوان ومنه قيل نبات حى وجعلنا من الماء كل شئ حى والثانية للقوة الحساسة وبه سمى الحيوان حيوانا والثالثة للقوة العاقلة ومنه قوله تعالى أو من كان ميتا فاحييناه وقال الشاعر لقد أسمعت لو ناديت حيا * ولكن لا حياة لمن تنادى والرابعة عبارة عن ارتفاع الغم وبهذا النظر قال الشاعر ليس من مات فاستراح بميت * انما الميت ميت الاحياء والخامسة الحياة الاخروية الابدية وذلك يتوصل إليها بالحياة التى هي العقل والعلم ومنه قوله تعالى يا ليتنى قدمت لحياتي يعنى به الحياة الاخروية الدائمة والسادسة الحياة التى يوصف بها الباري تعالى فانه إذا قيل فيه تعالى انه حى فمعناه لا يصح عليه الموت وليس ذلك الا لله تعالى انتهى ( حيى كرضى حياة و ) لغة أخرى ( حى يحى ويحيى ) فهو حى قال الجوهرى والادغام أكثر لان الحركة لازمة فإذا لم تكن الحركة لازمة لم تدغم كقوله تعالى أليس الله بقادر على أن يحيى الموتى ويقرأ ويحى من حى عن بينة انتهى قال الفراء كتابتها على الادغام بياء واحدة وهى أكثر قراءة القراء وقرأ بعضهم من حيى عن بينة باظهارها قال وانما أدغموا الياء مع الياء وكان ينبغى ان لا يفعلوا لان الياء الاخيرة لزمها النصب في فعل فادغم لما التقى حرفان متحركان من جنس واحد قال ويجوز الادغام للاثنين في الحركة اللازمة للياء الاخيرة فتقول حيا وحيتا وينبغى للجمع ان لا يدغم الابياء لان ياءها نصيبها الرفع وما قبلها مكسور فينبغي لها ان تسكن فيسقط بواو الجماع وربما أظهرت العرب الادغام في الجمع ارادة تأليف الافعال وان يكون كلها مشددة فقالوا في حييت حيوا وفى عييث عيوا قال وأجمعت العرب على ادغام التحتية بحركة الياء الاخيرة كما استحبوا ادغام حى وعى للحركة اللازمة فيها فاما إذا سكنت الياء الاخيرة فلا يجوز الادغام من يحيى ويعيى وقد جاء في الشعر الادغام وليس بالوجه وأنكر البصريون الادغام
في هذا الموضع ( و ) قوله تعالى فلنحيينه حياة طيبة روى عن ابن عباس ان ( الحياة الطيبة الرزق الحلال ) في الدنيا ( أو ) هي ( الجنة الحى ) من كل شئ ( ضد الميت ج أحياء ) ومنه قوله تعالى وما يستوى الاحياء ولا الاموات ( و ) الحى ( فرج المرأة ) نقله الازهرى قال ورأى اعرابي حهاز عروس فثقال هذا سعف الحى أي جهاز فرج المرأة ( و ) حكى اللحيانى ( ضرب ضربة ليس بحاء منها ) كذا في النسخ والصواب ليس بحائى منها ( أي ليس يحيى ) منها قال ولا يقال ليس بحى منها الا ان يخبر انه ليس بحى أي هو ميت فان أردت انه لا يحيى قلت ليس بحائى وكذلك أخوات هذا ( كقولك ) عد فلانا فانه مريض تريد الحال وتقول ( لا تأكل كذا ) من الطعام ( فانك مارض أي ) انك ( تمرض ان أكلته وأحياه ) احياء ( جعله حيا ) ومنه قوله تعالى أليس ذلك بقاد على ان يحيى الموتى ( واستحياه استبقاه ) هو استفعل من الحياة أي تركه حيا وليس فيه الا لغة واحدة ومنه قوله تعالى ويستحيى نساءهم أي يتركهن أحياء وفي الحديث اقتلوا شيوخ المشركين واستحيوا شرخهم أي استبقوا شبابهم ولا تقتلوهم ( وقيل ومنه ) قوله تعالى ( ان الله لا يستحيى ان يضرب مثلا ) أي لا يستبقى كذا وجد بخط الجوهرى ( وطريق حى ) أي ( بين ) والجمع أحياء قال الحطيئة * إذا مخارم أحياء عرضن له * ( وحيى ) كرضى ( استبان ) يقال إذا حيى لك الطريق قخذيمنة ( وأرض حية مخصبة ) كما قالوا في الجدب ميتة ( وأحيينا الارض وجدناها حية ) خصبة ( غضة النبات والحيوان محركة جنس الحى أصله حييان ) فقلبت الياء التى هي لام واوا استكراها لتوالى الياءين لتختلف الحركات هذا مذهب الخليل وسيبويه وذهب أبو عثمان الى ان الحيوان غير مبدل الواو وان الواو فيه أصل وان لم يكن منه فعل وشبه هذا بقولهم فاظ الميت يفيظ فيظا وفوظا وان لم يستعملوا من فوظ فعلا كذلك الحيوان عنده مصدر لم يشتق منه فعل قال أبو على هذا غير مرضى من أبى عثمان من قبل انه لا يمتنع ان يكون في الكلام مصدر عينه واو وفاؤه ولامه صحيحان مثل فوظ وصوغ وقول وموت وأشباه ذلك فأما ان يوجد في الكلام كلمة عينها ياء ولامها واو فلا فحمله الحيوان على فوظ خطأ لانه شبه ما لا يوجد في الكلام بما هو موجود مطرد قال أبو على وكانهم استجازوا قلب الياء واوا لغير علة وان كانت الواو أثقل من الياء ليكون ذلك عوضا للواو من كثرة دخول الياء وغلبتها عليها ( والمحاياة الغذاء للصبى ) بما به حياته وفى المحكم لان حياته به ( والحى البطن من بطونهم ) أي العرب ( ج أحياء ) قال الازهرى الحى يقع على بنى أب كثروا أو قلوا وعلى شعيب يجمع القبائل ومنه قول الشاعر قاتل الله قيس عيلان حيا * ما لهم دون عذرة من حجاب

( والحيا ) مقصورا ( الخطب ) وما يحيى به الارض والناس ( و ) قال اللحيانى هو ( المطر ) لاحيائه الارض وإذا ثنيت قلت حييان فتبين الياء لان الحركة غير لازمة وانما سمى الخصب حياء لانه يتسبب عنه ( ويمد ) فيهما والجمع أحياء ( و ) الحيا ( اسم امرأة ) قال الراعى ان الحيا ولدت أبى وعمومتي * ونبت في وسط الفروع نضار * قلت وابن الحيا الذى قال فيه الجعدى جهلت على ابن الحيا وظلمتني * وجمعت قولا جانبيا مضللا ( و ) الحياء ( بالمد التوبة والحشمة ) وقال الراغب هو انقباض النفس عن القبائح وقد ( حيى منه ) كرضى ( حياء ) استحيى نقله الجوهرى عن أبى زيد وأنشد ألا تحيون من تكثير قوم * لعلات وأمكم رقوب أي الا تستحيون قال وتقول في الجمع حيوا كما يقال خشوا قال سيبويه ذهبت الياء لالتقاء الساكنين لان الواو ساكنة وحركة الياء قد زالت كما زالت في ضربوا الى الضم ولم تحرك الياء بالضم لثقله عليها فحذفت وضمت الياء الباقية لاجل الواو وقال بعضهم حيوا بالتشديد تركه على ما كان عليه للادغام ( واستحيى منه ) بياءين ( واستحى منه ) بياء واحدة حذفوا الياء الاخيرة كراهية التقاء الياءين وقال الجوهرى أعلوا الياء الاولى وألقوا حركتها على الحاء فقالوا استحيت استثقالا لما دخلت عليها الزوائد قال سيبويه حذفت لالتقاء الساكنين لان الياء الاولى تقلب ألفا لتحركها قال وانما فعلوا ذلك حيث كثر في كلامهم وقال أبو عثمان المازنى لم تحذف لالتقاء الساكنين لانها لو حذفت لذلك لردوها إذ قالوا هو يستحى ولقالوا يستحيى قال ابن برى قول أبى عثمان موافق لقول سيبويه والذى حكاه عن سيبويه ليس هو قوله وانما هو قول الخليل لان الخليل يرى ان استحيت أصله استحيت فاعل اعلال استعيت وأصله أستعيبت وذلك بان تنقل حركة الياء على ما قبلها وتقلب ألفا ثم تحذف لالتقاء الساكنين وأما سيبويه فيرى انها حذفت تخفيفا لاجتماع الياءين لا لاعلال موجب لحذفها كما حذفت السين في أحسست حتى قلت أحست ونقلت حركتها على ما قبلها تخفيفا انتهى ثم قال الجوهرى وقال الاخفش استحى بياء واحدة لغة تميم وبياين لغة أهل الحجاز وهو الاصل لان ما كان موضع لامه معتلا
لم يعلوا عينه ألا ترى انهم قالوا أحييت وحويت ويقولون قلت وبعت فيعلون العين لما لم تعتل اللام وانما حذفوا الياء لكثرة استعمالهم لهذه الكلمة كما قالوا لا أدر في لا أدرى ( واستحياه ) واستحاه يتعديان بحرف وبغير حرف وقال الازهرى للعرب في هذا الحرف لغتان يستحى بياء واحدة وبياءين والقرآن نزل بهذه اللغة الثانية في قوله تعالى ان الله لا يستحيى أن يضرب مثلا وقال ابن برى شاهد الحياء بمعنى الاستحياء قول جرير لولا الحياء لهاج لى استعبار * ولزرت قبرك والحبيب يزار وفى الحديث الحياء شعبة من الايمان قال ابن الاثير وانما جعل الحياء بعض الايمان لان الايمان ينقسم الى ائتمار بما أمر الله به وانتهاء عما نهى الله عنه فإذا حصل الانتهاء بالحياء كان بعض الايمان ومنه الحديث إذا لم تستح فاصنع ما شئت لفظه أمر ومعناه توبيخ وتهديد ( وهو حيى كغنى ذو حياء ) والانثى بالهاء ( و ) الحياء ( الفرج من ذوات الخف والظلف والسباع ) قال ابن سيده وخص ابن الاعرابي به الشاة والبقرة والظبية ( وقد يقصر ) عن الليث وقال الازهرى هو خطأ لا يجوز قصره الا لشاعر ضرورة وما جاء عن العرب الا ممدودا وانما سمى حياء باسم الحياء من الاستحياء لانه يستر عن الادمى من الحيوان ويستفحش التصريح بذكره واسمه الموضوع له ويستحى من ذلك ويكنى عنه وقال ابن برى وقد جاء الحياء لرحم الناقة مقصورا في شعر أبى النجم وهو قوله * جعد حياها سبط لحياها * ( ج أحياء ) عن أبى زيد وحمله ابن جنى على انه جمع حياء بالمد قال كسر وافعالا على أفعال حتى كأنهم انما كسر وافعلاء ( وأحيية ) نقله الجوهرى عن الاصمعي وقال ابن برى في كتاب سيبويه أحيية جمع حياء لفرج الناقة وذكر أن من العرب من يدغمه فيقول أحية ونقل غيره عن سيبويه قال ظهرت الياء في أحيية لظهورها في حيى والادغام أحسن لان الحركة لازمة فان أظهرت فاحسن ذلك ان تخفى كراهية تلاقى المثلين وهى مع ذلك بزنتها متحركة ( وحى ) بالفتح ( ويكسر ) كلاهما عن سيبوية أيضا ( والتحية السلام ) عن أبى عبيد وقال أبو الهيثم التحية في كلام العرب ما يحيى به بعضهم بعضا إذا تلاقوا قال وتحية الله التى جعلها في الدنيا لمؤمنى عباده إذا تلاقوا ودعا بعضهم لبعض فاجمع الدعاء ان يقولو السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قال الله عز وجل تحيتهم يوم يلقونه سلام ( و ) قد ( حياه تحية ) وحكى اللحيانى حياك تحية المؤمن أي سلم عليك ( و ) التحية ( البقاء ) عن ابن الاعرابي وبه فسر قول زهير بن جناب الكبى وكان ملكا في قومه ولكل ما نال الفتى * قد نلته الا التحيه قال ابن برى زهير هذا سيد كلب في زمانه وكان كثير الغارات وعمر عمرا طويلا وهو القائل لما حضرته الوفاة ابني ان أهلك فانى قد بنيت لكم بنيه وتركتكم أولاد سا * دات زنادكم وريه ولكل ما نال الفتى * قد نلته الا التحيه ( و ) التحية ( الملك ) وهو قول الفراء وأبى عمرو وبه فسر الجوهرى قول زهير المذكور قال وانما أدغمت لانها تفعلة والهاء لازمة أي تفعلة من الحياة وانما أدغمت لاجتماع الامثال والتاء زائدة وقال سيبويه تحية تفعله والهاء لازمة والمضاعف من الياء قليل لان الياء قد تنقل وحدها لا ما فإذا كان قبلها ياء كان أثقل لها قال ابن برى والمعروف في التحية هنا انما هي البقاء لا بمعنى الملك

وأنشد أبو عمر وقول عمرو بن معد يكرب أسير به الى النعمان حتى * أنيخ على تحيته بجندي يعنى على ملكه نقله الجوهرى وقيل في قول زهير الا التحية الا السلامة من المية والافات فان أحدا لا يسلم من الموت على طول البقاء ( و ) قولهم ( حياك الله ) أي ( أبقاك أو ملكك ) أو سلمك الثلاثة عن الفراء واقتصر الجوهرى على الثانية وتقدم للمصنف في ب ى ى قولهم حياك الله وبياك اعتمدك بالملك وقيل أضحك وسئل سلمة بن عاصم عن حياك الله فقال هو بمنزله أحياك الله أي أبقاك مثل كرم وأكرم وسئل أبو عثمان المازنى عنه فقال أي عمرك الله وقال الليث في قولهم التحيات لله أي البقاء لله أو الملك لله وقال الفراء ينوى بها البقاء لله والسلام من الافات والملك لله ونحو ذلك وقال خالد بن يزيد لو كانت التحية الملك لما قيل التحيات لله والمعنى السلامات من الافات كلها وجمعها لانه أراد السلامة من كل آفة وقال القتيبى أي الالفاظ التى تدل على الملك والبقاء ويكنى بها عن الملك فهى لله عز وجل وقال أبو الهيثم أي السلام له من جميع الافات التى تلحق العباد من الفناء وسائر أسباب الفناء ( وحيا الخسين دنا منها ) عن ابن الاعرابي ( والمحيا كالحميا جماعة الوجه أو حره والحية م ) معروفة قال الجوهرى يكون للذكر والانثى وانما دخلته التاء لانه واحد من جنس مثل بطة ودجاجة على انه قد روى عن العرب رأيت حيا على حية أي ذكرا على أنثى انتهى واشتقاقه من الحياة في قول بعضهم قال سيبويه والدليل على ذلك قول العرب في الاضافة الى حية بن بهدلة حيوى
فلو كان من الواو ولكان حووى كقولك في الاضافة الى لية لووى قال بعضهم فان قلت فهلا كانت الحية مما عينه واو استدلالا بقولهم رجل حواء لظهور الواو عينا في حواء فالجواب ان أبا على ذهب الى ان حية وحواء كسبط وسبطر ولؤلؤ ولال ودمث ودمثر ودلاص ودلامص في قول أبى عثمان وان هذه الالفاظ اقتربت أصولها وانفقت معانيها وكل واحد لفظه غير لفظ صاحبه فكذلك حية مما عينه ولامه ياآن وحواء مما عينه واو ولامه ياء كما ان لؤلؤ ارباعى ولال ثلاثى لفظاهما مقترنان ومعناهما متفقان ونظير ذلك قولهم جبت جيب لقميص وانما جعلوا حواء مما عينه واو ولامه ياء وان كان يمكن لفظه ان يكون مما عينه ولامه واوان من قبل ان هذا هو الاكثر في كلامهم ولم يأت الفاء والعين واللام يا آت الا في قولهم يييت ياء حسنة على ان فيه ضعفا من طريق الرواية ويجوز ان يكون من التحوى لانطوائها وقد ذكر في ح وى ويقال هي في الاصل حيوة فادغمت الياء في الواو وجعلتا شديدة ( يقال لا تموت الا بعرض ) وقالوا للرجل إذا طال عمره وكذا المرأة ما هو الا حية وذلك لطول عمر الحية كانه سمى حية لطول حياته ( ج حيات وحيوات ) ومنه الحديث لا بأس بقتل الحيوات ( والحيوات كتنور ذكر الحيات ) قال الازهرى التاء زائدة لان أصله الحيو وقال أيضا العرب تذكر الحية وتؤنثها فإذا قالوا الحيوات عنوا الحية الذكر وأنشد الاصمعي ويأكل الحية والحيوتا * ويخنق العجوز أو تموتا ( ورجل حواء ) ككتان ( وحاو يجمع الحيات ) وقال الازهرى من قال لصاحب الحيات حائى فهو فاعل من هذا البناء صارت الواو كسرة كواو الغازى والغالي ومن قال حواء فهو على بناء فعال فانه يقول اشتقاقه من حويت لانها تتحوى في التوائها وكل ذلك تقوله العرب قال وان قيل حاوى على فاعل فهو جائز والفرق بينه وبين غازى ان عين الفعل من حاوى واو وعين الفعل من غازى الزاى فبينهما فرق وهذا يجوز على قول من جعل الحية في أصل البناء حوية ( والحية كواكب ما بين الفرقدين وبنات نعش ) على التشبيه ( وحى قبيلة ) من العرب ( والنسبة حيوى ) حكاه سيبويه عن الخليل عن العرب وبذلك استدل على ان الاضافة الى لية لووى ( و ) أما أبو عمرو فكان يقول ( حييى ) ولييى * قلت وهذه النسبة الى حية بن بهدلة بطن من العرب كما هو نص سيبويه لا الى حى كما ذكره المصنف ففى العبارة سقط أو قصور فتأمل ( وبنو حى بالكسر بطنان ) والذى في المحكم وبنو حى بطن من العرب وكذلك بنو حى ( ومحياة ع ) هكذا هو مضبوط في النسخ وكانه سمى به لكثرة الحيات به ووجدت في كتاب نصر بضم الميم وتشديد الياء وقال ماءة لاهل النبهانية وقرية ضخمة لبنى والبة فتأمل ذلك ( وأحيت النافة حيى ولدها ) فهى محى ومحيية لا يكاد يموت لها ولد نقله الجوهرى ( و ) أحيى ( القوم حييت ماشيتهم أو حسنت حالها ) فان أردت أنفسهم قلت حيوا نقله الجوهرى عن أبى عمرو وقال أبو زيد أحيى القوم إذا مطروا فأصابت دوابهم العشب حتى سمنت وان أرادوا أنفسهم قالوا حيوا بعد الهزال ( أو صاروا في ) الحياء وهو ( الخصب ) نقله الجوهرى أيضا ( وسموا حية وحيوان ككيوان وحيية ) كغنية ( وحيوية ) كشبوية ( وحيون ) كتنور فمن الاول حية بن بهدلة الذى ذكره سيبويه أبو بطن وحية بن بكر بن ذهل من بنى سامة قديم جاهلي وحية بن ربيعة بن سعد بن عجل من أجداد الفرات بن حبان الصحابي وحية بن حابس صحابي وضبطه ابن أبى عاصم بالموحدة وخطؤه وجبير بن حية الثقفى عن المغيرة بين شعبة وابناه زياد وعبد الله والحسن بن حية البخاري له رواية وأبو أحمد محمد بن حامد بن محمد بن حية البخاري أخذ عنه خلف الخبام وصالح بن حية من أجداد أبى بكر محمد بن سهل شيخ تمام الرازي وأحمد بن الحسن بن اسحق بن عتبة بن حية الرازي محدث مشهور بمصر وآمنة بنت حية بن اياس قديمة وأحمد بن حية الانصاري الطليطلى مات سنة 439 قيده منصور وحية بن حبيب بن شعيب عن أبيه وعنه ابنه الربيع وفى الكنى أبو حية الوداعى وابن قيس والكلبي وأبو حية خالد بن علقمة تابعيون وعن الثالث ابنه يحيى بن أبى حية وأبو حية النميري شاعر واسمه الهيثم بن الربيع بن زرارة قال ابن ناصر له صحبة

وأخطأ في ذلك وأبو حية ودعان بن محرز الفزارى شاعر فارس وأبو حية الكندى شيخ لزياد بن عبد الله وأبو هلال يحيى بن أبى حية الكوفى ثقة عن سفيان وأبو حية بن الاسحم جد هدبة بن خشرم وزياد بن أبى حية شيخ للبخاري قال الحافظ ومن ظريف ما يلتبس بهذا الفصل عبد الوهاب ابن أبى حية وعبد الوهاب بن أبى حبة الاول بالياء الاخيرة والثانى بالموحدة فالاول هو عبد الوهاب بن عيسى بن أبى حية الوراق قد ينسب الى جده روى عن اسحق بن أبى اسرائيل ويعقوب بن شيبة وكان وراقا للجاحظ وعاش الى رأس الثلثمائة والثانى هو عبد الوهاب بن هبة بن أبى حبة العطار وقد ينسب الى جده روى عن أبى القاسم بن الحصين المسند والزهد
وكان يسكن حران على رأس الستمائة وأما الثاني فسيأتي للمصنف في آخر الحرف والثالث من أسماء النساء والرابع يأتي ذكره وحيون اسم جماعة ( وأبو تحيى بكسر التاء المثناة من فوق صحابي ) من الانصار ( شبه ) التبى ( صلى الله عليه وسلم عين الدجال بعينه ) ذكره الحافظ ( و ) أبو تحيى ( تابعيان ) أحدهما يروى عن عثمان بن عفان والثانى عن على واسمه حكيم بن سعد ( ومعاوية بن أبى تحيى تابعي ) عن أبى هريرة وعنه جعفر بن برقان ( وحماد بن تحيى بالضم محدث ) روى عن عون بن أبى حجيفة وعنه محمد بن ابراهيم ابن أبى العنبس ( ومحمد بن محمد بن تحيا ) المرسى ( بالضم وفتح الحاء وشد الياء فقيه ) أخذ عنه ابن مسدى ( وتحية الراسبية و ) تحية ( بنت سليمان محدثتان ) الاولى شيخة لمسلم بن ابراهيم ( ويعقوب بن اسحق بن تحية ) الواسطي ( عن يزيد بن هرون ) وعنه بكير بن أحمد ( وذو الحيات سيف ) مالك بن ظالم المرى وأيضا سيف معقل بن خويلد الهذلى وفيه يقول وما عريت ذا الحيات الا * لاقطلع دابر العيش الحباب سمى به على التشبيه ( و ) قال ابن الاعرابي ( فلان حية الوادي أو الارض أو البلد أو الحماط أي داه خبيث ) ونص ابن الاعرابي إذا كان نهاية في الدهاء والخبث والعقل وأنشد الفراء * كمثل شيطان الحماط أعرف * وأنشد ابن الكلبى لرجل من حضرموت وليس يفرج ريب الكفر عن خلد * أفظه الجهل الاحية الوادي ( وحابيت النار بالنفخ ) كقولك ( أحييتها ) قال الاصمعي أنشد بعض العرب بيت ذى الرمة فقلت له ارفعها اليك وحايها * بروحك واقتته لها قيته قدرا ( وحى على الصلاة بفتح الياء أي هلم وأقبل ) قال الجوهرى فتحت الياء لسكونها وسكون ما قبلها كما قيل في ليت ولعل وفى المحكم حى على الغداء والصلاة ائتوهما فحى اسم الفعل ولذلك علق حرف الجر الذى هو على به وقال الازهرى حى مثقلة يندب بها ويدعى بها فيقال حى على الغداء حى على الخير ولم يشتق منه قال ذلك الليث وقال غيره حى حث ودعاء ومنه حديث الاذان حى على الصلاة حى على الفلاح أي هلموا إليها وأقبلوا مسرعين وقيل معناهما عجلوا قال ابن أحمر أنشأت أسأله ما بال رفقته * حى الحمول فان الركب قد ذهبا أي عليك بالحمول وقال شمر أنشد محارب لاعرابي ونحن في مسجد يدعو مؤذنه * حى تعالوا وما ناموا وما غفلوا قال ذهب به الى الصوت نحو طاق طاق وغاق غاق ( وحى هلا وحى هلا على كذا والى كذا وحى هل كخمسة عشر وحى هل كصه ومه وحيهل بسكون الهاء ) وحى هلا ( حى أي اعجل وهلا أي صله أو حى أي هلم وهلا أي حثيثا أو أسرع أو هلا أي اسكن ومعناه أسرع عند ذكره واسكن حتى تنقضي ) قال مزاحم بحيهلا يزجون كل مطية * امام المطايا سيرها المتقاذف وزعم أبو الخطاب ان العرب تقول حى هل الصلاة أي ائت الصلاة جعلهما اسمين فنصبهما ( و ) قال ابن الاعرابي حى هل بفلان و ( حى هلا بفلان ) وحى هل بفلان ( أي ) اعجل وفى حديث ابن مسعود إذا ذكر الصالحون فحى هلا بعمر أي ( عليك به ) وابدأ به ( وادعه ) وعجل بذكره وهما كلمتان جعلتا كلمة واحدة وهلا حث واستعجال وقال ابن برى صوتان ركبا ومعنى حى أعجل ( و ) قال بعض النحويين ( إذا قلت حى هلا منونة فكأنك قلت حثا وإذا لم تنون فكأنك قلت الحث جعلو التنوين علما على النكرة وتركه علما للمعرفة وكذا في جميع ما هذا ) صوابه هذه ( حاله من المبنيات ) إذا اعتقد فيه التنكير نون وإذا اعتقد فيه التعريف حذف التنوين قال أبو عبيد سمع أبو مهدية رجلا من العجم يقول لصاحبه زود زود مرتين بالفارسية فسأله أبو مهدية عنها فقيل له يقول عجل عجل قال أبو مهدية فهلا قال له حيهلك فقيل له ما كان الله ليجمع لهم الى العربية العجمية ( و ) يقال ( لا حى عنه ) أي ( لا منع ) منه نقله الكسائي وأنشد ومن يك يعيا بالبيان فانه * أبو معقل لا حى عنه ولا حدد وقال الفراء معناه لا يحد عنه شئ ورواه * فان تسألونى بالبيان فانه * ( و ) فلان ( لا يعرف الحى من اللى ) أي ( الحق من الباطل ) عن ابن الاعرابي وكذلك الحو من اللو وقد ذكر في موضعه ( أو ) الحى الحوية واللى فتل الحبل أي ( لا يعرف الحوية من فتل الحبل ) قال يضرب هذا للاحمق الذى لا يعرف شيأ ( والتحايى كواكب ثلاثة حذاء الهنعة ) وربما عدل القمر عن الهنعة فنزل بالتحايى الواحدة تخياة قاله ابن قتيبة في أدب الكاتب وهى بين المجرة وتوابع العيوق وكأن أبو زياد الكلابي يقول التحابى هي الهنعة وتهمز

فيقال التحائى وقال أبو حنيفة بهن ينزل القمر لا بالهنعة نفسها وواحده تحياة قال ابن برى فهو على هذا تفعلة كتحلية من الابنية ومنعناه من فعلاة كفرهاة ان ت ح ى مهمل وان جعل وح ى تكلف لابدال الياء دون ان تكون أصلا فلهذا جعلناها من الحياء فان نوءها كثير الحياء من أنواء الجوزاء وكيف كان فالهمز في جمعها شاذ من جهة القياس وان صح به السماع فهو كمصائب
ومعائش في قراءة خارجة شبهت تحية بفعلية فكما قيل تحوى في النسب قيل تحائى حتى كأنه فعيلة وفعائل ( وحية الوادي الاسد ) لدهائه ( وذو الحية ) زعموا انه ( ملك ملك ألف عام ) فلطول عمره لقبوه بذلك لان الحية طويلة العمر كما تقدم ( والاحياء ماء ) أسفل من ثنية المره ( غزاه عبيدة بن الحرث ) بن عبد المطلب ( سيره النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ) ذكره ابن اسحق ( و ) الاحياء أيضا ( ع ) صوابه عدة قرى ( قرب مصر ) على النيل من جهة الصعيد ( يضاف الى بنى الخزرج ) وهى الحى الكبير والحى الصغير وبينها وبين الفسطاط نحو عشرة فراسخ قاله ياقوت ( وأبو عمر ) محمد بن العباس بن زكريا ( ابن حيويه ) الخراز البغدادي ( كعمرويه محدث ) شهير ( وامام الحرمين ) أبو المعالى ( عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيويه ) الجوينى وشهرته تغنى عن ذكره تفقه على أبيه وغيره توفى بنيسابور سنة 476 وتوفى بها أبوه سنة 434 وقد تفقه على أبى الطيب الصعلوكى وأبى بكر القفال وأخوه أبو الحسن على بن عبد الله الملقب بشيخ الحجاز توفى سنة 465 روى عن شيوخ أخيه * وفاته أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيويه النيسابوري ثم المصرى أحد الثفات روى عن النسائي توفى سنة 366 ( وحيية كسمية والدة عمرو بن شعيب ) بن عبد الله بن عمرو بن العاص ( ومعمر بن أبى حيية محدث ) روى عنه يزيد بن أبى حبيب ( وصالح بن حيوان ككيوان وحيوان بن خالد ) أبو شيخ الهنائى حدث عن الاخير بكر بن سوادة المصرى ( أو كلاهما بالخاء محدثان و ) أبو الحسن ( سعد الله بن نصر ) بن سعد الدجاجى ( الحيوانى محركة ) الى بيع الحيوان وهو الطيور خاصة شيخ فاضل واعظ سمع أبا الخطاب بن الجراح وأبا منصور الخياط وعنه السمعاني ولد في رجب سنة 480 ( وابنه محمد ) سمع من قاضى المارستان ( وابن أخيه عبد الحق ) بن الحسن محدثون ) * ومما يستدرك عليه المحيا مفعل من الحياة وتقول محياى ومماتي والجمع المحايى ذكره الجوهرى ويقع على المصدر والزمان والمكان والحى من النبات ما كان طريا يهتز والحى المسلم كما قيل للكافر ميت والحياة المنفعة وبه فسرت الاية ولكم في القصاص حياة ومنه قولهم ليس لفلان حياة أي ليس عنده نفع ولا خير وقال أبو حنيفة حيت النار تحى حياة قهى حية كما تقول ماتت فهى ميتة وحيا النار حياتها وقال ابن برى حى فلان نفسه وأنشد أبو الحسن لابن الاسود الدؤلى أبو بحر أشد الناس منا * علينا بعد حى أبى المغيرة أي بعد أبى المغيرة وأنشد الفراء في مثله ألا قبح الا له بنى زياد * وحى أبيهم قبح الحمار أي قبح الله بنى زياد وآباءهم وقال ابن شميل أتانا حى فلان أي في حياته وسمعت حى فلان يقول كذا أي سمعته يقول في حياته وقال أبو حنيفة أحييت الارض أي استخرجت واحياء الموات مباشرتها بتأئير شئ فيها من احاطة أو زع أو عمارة ونحو ذلك تشبيها باحياء الميت واحياء الليل السهر فيه بالعبادة وترك النوم والشمس حية أي صافية اللون لم يدخلها التغير بدنو المغيب كانه جعل مغيبها لها موتا والحى بالكسر جمع الحياة ويقولون كيف أنت وكيف حية أهلك أي كيف من بقى منهم حيا وكل ما هو حى فجمعه حيوات ومنه قول مالك بن الحرث الكاهلى فلا ينجو نجاتى ثم حى * مى الحيوات ليس له جناح وسمى الله دار الاخرة حيوانا لان كل من صار الى الاخرة لم يمت ودام حيا فيها اما في الجنة واما في النار والحيوان عين في الجنة لا تصيب شيأ الا حيى باذن الله تعالى وحيوة اسم رجل وقد ذكره المصنف في ح وى وانما لم يدغم لانه اسم موضوع لا على وجه الفعل قاله الجوهرى وحيا الربيع ما تحيى به الارض من الغيث وأحيى الله الارض أخرج فيها النبات أو أحياها بالغيث ورجل محيى وامرأة محيية من التحية ودائرة المحيا في الفرس حيث ينفرق تحت الناصية في أعلى الجبهة واستحى من كذا أنف منه وفى الحديث ان الله ستحى من ذى الشيبة المسلم أن يعذبه ليس المراد به انقباض النفس إذ هو تعالى منزه عن ذلك وانما هو ترك تعذيبه قاله الراغب ويقال فلان أحيى من الهدى وأحيى من مخدرة وهما من الحياء وأحيى من ضب من الحياة وتحيى منه انقبض وانزوى مأخوذ من الحياء على طريق التمثيل لان من شأن الحيى ان ينقبض أو أصله تحوى قلبت واوه ياء أو تفعل من الحى وهو الجمع كنحيز من الحوز وأرض محياة ومحواة أيضا حكاه ابن السراج أي ذات حيات نقله الجوهرى ومن الامثال في الحية يقولون هو أبصر من حية لحدة بصرها وأظلم من حية لانها تأتى حجر الضب فتأكل حسلها وتسكن حجرها وفلان حية الوادي إذا كان شديد الشكية حاميا لحوزنة وهم حية الارض ومنه قول ذى الاصبع العدواني عذير الحى من عدو ا * ن كانوا حية الارض أراد انهم كانوا ذوى أرب وشدة لا يضيعون ثأرا ويقال رأسه حية إذا كان متوقدا شهما عاقلا ومر شاهده في خ ش ش
وفلان حية ذكر أي شجاع شديد وسقاه الله دم الحيات أي أهلكه ورأيت في كتابه حيات وعقارب إذا وشى به كاتبه الى سلطان ليوقعه في ورطة وروى عن زيد بن كثوة من أمثالهم حيه حماري وحمار صاحبي حيه حماري وحدي يقال ذلك عند المزرية على الذى

يستحق ما لا يملك مكابرة وظلما والحية من سمات الابل وسم يكون في العنق والفخذ ملتويا مثل الحية عن ابن حبيب من تذكرة أبى على وبنو الحيا مقصورا بطن من العرب عن ابن برى * قلت من خولان ومنهم عبد الله بن أبى طلحة الحياوي الخولانى شهد فنح مصر والسمح بن مالك الحياوي أمير الاندلس قتل بها سنة 103 والحسن بن صالح بن حى محدث وسموا حييا كسمى منهم حيى بن أخطب وغيره وبنو حيى قبيلة ويحيى وحى بالكسر وحيان أسماء وقوله تعالى انا نبشرك بغلام اسمه يحيى قال الراغب نبه على انه سماه بذلك من حيث انه لم تمته الذنوب كما أماتت كثيرا من ولد آدم لا انه كان يعرف بذلك فقط فان هذا قليل الفائدة انتهى وحياة بن قيس الحرانى ولى مشهور وأبو حيان شيخ العربية بمصر مشهور وموسى بن محمد بن حيان شيخ لابي يعلى الموصلي ان كان من الحياة وان كان من الحين فقد تقدم في موضعه والحيان نخلة منجبة وسوار بن الحياء القشيرى بالمد وبالكسر مقصورا السمؤل بن عادياء ابن حيا الذى يضرب المثل به في الوفاء ضبطه ابن دريد في الاشتقاق وأبو يحيى كنية الموت وكفر أبى يحيى قرية بمصر في البحيرة والمحيا مشهد الذكر عامية والمحياتان ظربان بابانين عن نصر وأبو تحياة بالضم كنية رجل والتاء ليست بأصلية ومن أمثالهم لا تلد الحية الا حيية في الداهى الخبيث ويروى ان الله حيى أي تارك القبائح فاعل للمحاسن نقله الراغب وحية أرض من جبلى طيئ ويقال حيا الناقة بالقصر لغة في المد نقله الفراء عن بعض العرب وأنكره الليث ( فصل الخاء ) المعجمة مع الواو والياء و ( خبت النار ) وعليه اقتصر الجوهرى زاد ابن سيده ( و ) كذا ( الحرب والحدة ) وفى الاخيرتين مجاز يقال خبت حدة الناقة تخبو ( خبوا ) بفتح فسكون ( وخبوا ) كعلو وعليه اقتصر الجوهرى ( سكنت و ) في الصحاح ( طفئت ) زاد ابن سيده وخمد لهيبها وهى خابية ومنه قوله تعالى كلما خبت زدناهم سعيرا قيل معناه سكن لهيبها وقيل معناه كلما تمنوا ان تخبوا وأرادوا ان تخبو ( وأخبيتها ) أنا ( أطفأتها ) وأخمدتها ومنه قول الكميت ومنا ضرار وابنماه وحاجب * مؤجج نيران المكارم لا المخبى * ومما يستدرك عليه خبا لهبه أي سكن فور غضبه وهو مجاز ى ( الخباء ككساء من الابنية ) واحد الاخبية ( يكون من وبر أو صوف ) وقال ثعلب عن يعقوب من الصوف خاصة ( أو ) من ( شعر ) وفى الصحاح ولا يكون من شعر وهو على عمودين أو ثلاثة وما فوق ذلك فهو بيت انتهى وقال ابن الاعرابي الخباء من شعر أو صوف وهو دون المظلة فالمصنف نظر الى قول ابن الاعرابي والجوهري لم يصح عنده ذلك فقال ولا يكون من شعر فتأمل وفى حديث الاعتكاف فامر بخبائه فقوض قال ابن الاثير هو أحد بيوت العرب من وبر أو صوف وأصل الخباء الهمز لانه يخبأ فيه الا ان العرب تركت الهمزة فيه ( وأخبيت ) كسائي اخباء أي جعلته ( خباء و ) في الصحاح أخبيت الخباء و ( تخبيته و ) كذلك ( خبيته ) تخبية إذا ( عملته ) زاد غيره ( ونصبته ) وقال الكسائي يقال من الخباء أخبيت اخباء إذا أردت المصدر إذا عملته وتخبيت أيضا ( واستخبيته نصبته ودخلته ) أي دخلت فيه كما في الصحاح ( والخباء أيضا غشاء البرة والشعيرة في السنبلة ) وهو مجاز ( و ) من المجاز الخباء ( كواكب مستديرة ) وهى احدى منازل القمر وتعرف بالاخبية ( و ) من المجاز الخباء ( ظرف للدهن ) على التشبيه ( وخبى كغنى ع بين الكوفة والشام ) على الجادة وهو الى الشام أقرب قاله نصر ( و ) أيضا ( ع قرب ذى قار ) نقله نصر قال ( و ) خبى الوالج وخبى معتوم ( خبرا وان في الملتقى ) من جراد والمروت لبنى حنظلة وتميم * ومما يستدرك عليه جمع الخباء الاخبية بغير همز واخباء يقال نشأت في أخبيتهم وقد يستعمل الخباء في المنازل والمساكن ومنه الحديث انه أتى خباء فاطمة وهى بالمدينة يريد منزلها وخباء النور كمامه وهو على المثل والخابية الحب وأصله الهمز نقله الجوهرى و ( ختا ) أهمله الجوهرى وفى اللسان ختا الرجل ( يختو ) ختوا إذا رأيته ( انكسر من حزن أو ) تغير لوته من ( فرغ أو مرض فتخشع ) قاله الليث ( كاختتى ) رباعيا ( و ) قال ابن دريد ختا ( الثوب ) ختوا ( فتل هدبه فهو ) ثوب ( مختو ) مفتول هدبه ( و ) ختا ( فلانا ) ختوا ( كفه عن الامر ) وردعه ( واختى ) الرجل ( باع متاعه كسرا ثوبا ثوبا والمختتى الناقص ) وهو من ختا لونه إذا تغير من فزع أو مرض * ومما يستدرك عليه الخاتى هو الخاتل قال أوس يدب إليه خاتيا يدرى له * ليفقره في رميه وهو يرسل وليل خات شديد الظلمة وبه فسر قول جرير وخط المنقرى بها فخرت * على أم القفا والليل خاتى
نقله ابن برى وقال الليث المختتى الذليل وقال الاصمعي في المهموز اختتأ ذل وأنشد لعامر بن الطفيل ولا يختتى ابن العم ما عشت صولتي * ولا أختتى من صولة المتهدد وانى وان أو عدته أو وعدته * لمخلف ايعادى ومنجز موعدى وقال انما ترك همزة ضرورة وقد سبق ذلك في الهمزة قال وقال الشاعر بكت جزعا ان عضه السيف واختتت * سليم بن منصور لقتل ابن حازم وختا يختوا ختوا انقض وهو مقلوب خات ومنه الخاتية للعقاب إذا انقضت ى ( الخاتية ) أهمله الجوهرى وقال ابن سيده هي ( العقاب ) وقال غيره هي من العقبان التى تحتات وهو صوت جناحيها وانقضاضها وقد ختت وخاتت إذا انقضت ( واختى )

الرجل ( تغير لونه من مخافة سلطان ونحوها ) يائية واوية * ومما يستدرك عليه الخثى الطعن الولاء عن ابن الاعرابي و ( الخثوة ) أهمله الجوهرى وقال ابن دريد هو ( أسفل البطن إذا كان مسترخيا و ) يقال ( امرأة خثواء ولا ) يكاد ( يقال ذلك للرجل ) وفى الجمهرة امرأة خثواء ورجل أخثى وليس بثبت ى ( خثى البقر ) وفى بعض نسخ الصحاح الثور بدل البقر ( أو الفيل يخثى خثيا رمى بذى بطنه ) وخص أبو عبيد به الثور وحده دون البقرة ( والاسم الخثى بالكسر ج اخثاء ) مثل حلس واحلاس وقال ابن الاعرابي الخثى للثور وأنشد على ان اخثإ لدى البيت رطبة * كاخثاء ثور الاهل عند المطنب وفى حديث ابى سفيان فأخذ من خثى الابل ففته أي روثها وأصل الخثى للبقر فاستعاره للابل وقال أبو زيد في كتاب خبأة البعر للخف والظلف والروث للحافر والخثى والجمع الاخثاء لكل باعر للخف والظلف إذا ألقاه مجتمعا ليس بسلح ولا بعرفا لبقرة تخثى والشاة تخثى وكل ذى ظلف أو خف ( و ) يجمع الخثى أيضا على ( خثى ) بكسرتين وتشديد الياء ( وخثى ) بضم فكسر فتشديد كلاهما عن الفراء ( وأخثى ) الرجل ( أوقدها والمخثاء بالكسر ) والمد ( خريطة مشتار العسل ) يجعلها تحت ضبنه وهو في التكلمة مقصور * ومما يستدرك عليه الخثى بالكسر الجماعة المتفرقة نقله الصاغانى و ( الخجوجى ) بالقصر وعليه اقتصر الجوهرى وهو فعوعل ( ويمد ) أيضا هو ( الرجل الطويل الرجلين ) كما في الصحاح ( أو ) هو ( الطويل القامة ) المفرط في الطول ( الضخم العظام ) وقيل هو الضخم الجسيم ( وقد يكون ) مع ذلك ( جبانا ) أي ان طول القامة وضخم الجسم ليس بلازم للشجاعة قال الجوهرى والانثى خجوجاة ( و ) في اللسان ( ريح خجوجاة دائمة الهبوب ) شديدة الممر قال ابن أحمر هو جاء رعبلة الرواح خجو * جاة الغد ورواحها شهر ى ( خجى كرضى ) أهمله الجوهرى وقال ابن دريد أي ( استحيى ) ومثله خزى زنة ومعنى ( وأخجى ) الرجل ( جامع كثيرا والاخجى المرأة الكثيرة الماء ) يعنى رطوبة الفرج ( الفاسدة ) المزاج ( القعور ) أي الواسعة ( البعيدة المسبار ) ونص ابن حبيب في التكملة الاخجى هن المرأة الكثير الماء الفاسد القعور البعيد المسبار وهو أخبث له وأنشد وسوداء من نبهان تثنى نطاقها * باخجى قعور أو جواعر ذيب ففى سياق المصنف نظر لا يخفى تأمل ذلك ( و ) الاخجى ( الا فحج ) وهو البعيد ما بين الرجلين ( والخجاة القذر واللؤم ج خجى و ) يقال ( ما هو الا خجاة من الخجى أي قذر لئيم والخجواء المرأة الواسعة ) مشق الجهاز ( وخجى برجله ) خجيا ( نسف بها التراب في مشيه كجغى كلاهما عن ابن دريد * ومما يستدرك عليه خجى الكوز أماله نقله ابن الاثير عن صاحب التتمة قال والمشهور تقديم الجيم على الخاء وقد تقدم والخجا موضع عن عبد الرحمن ابن أخى الاصمعي ويقال هو بالنون وسيأتى في ن ج و ى ( خدى البعير والفرس ) يخدى ( خديا ) بفتح فسكون ( وخديانا ) محركة ( أسرع وزج بقوائمه ) فهو خاد مثل وخد وخود كله بمعنى واحد وأنشد الجوهرى للراعي حتى غدت في بياض الصبح طيبة * ريح المباءة تخدى والثرى عمد ( أو هو ضرب من سيرهما ) لم يحد وقال الليث الوخد سعة الخطوة في المشى ومثله الخدى لغتان ( أو هو عدو الحمار ما بين آريه ومتمرغه ) نقله الاصمعي عن اعرابي ( والخدا ) مقصورا ( دود يخرج مع روث الدابة ) واحدته خداة عن كراع ( و ) والخداء ( بالمدع ) قال ابن سيده وانما قضينا بأن همزته ياء لان اللام ياء أكثر منها واوا مع وجود خ د ى وعدم خ د و ( واخدى ) الرجل ( مشى قليلا قليلا ) نقله الصاغانى و ( خذا ) الشئ ( يخذ وخذوا استرخى ) نقله الجوهرى ( و ) خذا ( لحمه اكتنز واذن خذواء وخذاوية ) الاخيرة ( بالضم ) عن أبى عبيدة ( بينة الخذا ) زاد الازهرى من الخيل ( خفيفة السمع ) وأنشد لها اذنان خذاويتا * ن والعين تبصر ما في الظلم ( وأتان خذواء مسترخية الاذن ) أنشد الجوهرى لابي الغول الطهوى يهجو قوما رأيتكم بنى الخذواء لما * دنا الاضحى وصللت اللحام توليتم بودكم وقلتم * لعك منك أقرب أو جذام ( والخذواء فرسان ) أحدهما فرس شيطان بن الحكم بن جاهمة حكاه أبو على وأنشد وقد منت الخذواء منا عليهم * وشيطان إذ يدعوهم ويثوب
* قلت وهو شيطان بن الحكم بن جابر بن جاهمة بن حراق بن يربوع وقوله هذا قاله في يوم مجمعر في غارة طيئ وفيه أيضا قال من أخذ شعرة من شعر الخذواء فهو آمن قاله ابن الكلبى والثانى فرس طفيل الغنوى نقله الصاغانى ( والخذوات محركة ع ) ومنه حديث سعد الاسلمي رأيت أبا بكر بالخذوات قد حل سفرة معلقة * ومما يستدرك عليه قال الازهرى جمع الاخذى خذو بالواو لانه من بنات الواو كما قيل في جمع الاعشى عشوى ( خذيت أذنه كرضى خذى استرخت من أصلها وانكسرت مقبلة على الوجه ) وقيل

استرخت من أصلها على الخدين فما فوق ذلك ( يكون في الناس والخيل والحمر خلقة أو حدثا ) قال ابن ذى كبار يا خليلي قهوة * مزة ثمت احتذا تدع الاذن سخنة * ذا احمرار بها خذى ( ومن ألقاب الحمار خذى كسمى ) لخذى أذنيه نقله الزمخشري ( وعبد الله ) بن أحمد بن جعفر ( بن خذيان كعثمان ) الفرغانى ( مؤرخ ) له تاريخ مشهور * ومما يستدرك عليه ينمة خذواء متثنية لينة من النعمة وهى بقلة نقله الجوهرى والزمخشري وهو مجاز والخذى دود يخرج مع الروث لغة في المهملة كلاهما عن كراع واستخذى خضع وذل وقد يهمز وتقدم و ( خروة الفأس بالضم ) أهمله الجوهرى وقال الصاغانى هو ( خرتها ) لغة فيه ( ج خرات ) والذى في التكملة قال الفراء خرة الفأس خرتها والجمع خرات مثل ثبة وثبات فالذي عندنا في نسخ الكتاب خروة الفأس غلط تأمل ( والخراتان بالفتح ) قال شيخنا ذكر الفتح مستدرك ( نجمان كل واحد منهما خراة ) قال ابن سيده ولا يعرف الخراتان الا مثنى وتاء الاصل والتاء الزائدة في الثئنية متساويتا اللفظ وقد سبق ذلك للمصنف في حرف التاء الفوقية وأعاده هنا اشارة للخلاف و ( خزاه ) يخزوه ( خزوا ساسه وقهره ) وأنشد الجوهرى لذى الاصبع لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب * يوما ولا أنت ديانى فتخزونى معناه لله عمك أي ولا أنت مالك أمرى فتسوسنى ( و ) خزاه خزوا ( ملكه و ) أيضا " ( كفه عن هواه ) وفى التكملة الخز وكف النفس عن همتها انتهى يقال اخز في طاعة الله نفسك أي كفها عن همتها وصبرها على مر الحق قال لبيد أكذب النفس إذا حدثتها * ان صدق النفس يزرى بالامل غير ان لا تكذبنها في التقى * واخزها بالبر لله الاجل ( و ) خزا ( الدابة خز واساسها و ( راضها و ) خزا ( فلانا ) خزوا ( عاداه و ) خزا ( الفصيل ) خزوا ( شق لسانه ) بعد ان جره * ومما يستدرك عليه الخز والطعن نقله الصاغانى في التكملة وخزوزى موضع ى ( خزى ) الرجل ( كرضى ) يخزى ( خزيا بالكسر وخزى ) بالقصر الاخيرة عن سيبويه ( وقع في بلية ) وشر ( وشهرة فذل بذلك ) وهان وفى الصحاح خزى يخزى خزيا ذل وهان وقال ابن السكيت وقع في بلية انتهى وقال الزجاج الخزى الهوان وقال ثعلب في فصيحه خزى الرجل خزيا من الهوان وقال شمر الخزى الفضيحة ومنه قوله تعالى ذلك لهم خزى في الدنيا وقال شيخنا أصل الخزى ذل يستحى منه ولذلك يستعمل في كل منهما أي الذل والاستحياء كما قاله البيضاوى وأصله في مفردات الراغب والكشاف انتهى ونقل المناوى عن الحر الى ان الخزى اظهار القبائح التى يستحى من اظهارها عقوبة ( كاخزوى ) كارعوى ومنه قول الشاعر رزان إذا اشهدوا الا نديا * ت لم يستخفوا ولم يخزووا ( و ) قال شمر قال بعضهم ( أخزاه الله ) أي ( فضحه ) ومنه قوله تعالى حكاية عن لوط لقومه فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أي لا تفضحون وقد خزى يخزى خزيا إذا افتضح وتحير فضيحة ( ومن كلامهم لمن أتى بمستحسن ماله أخزاه الله وربما ) قالوا أخزاه الله و ( حذفوا ماله ) وكلام مخز يستحسن فيقال لصاحبه أخزاه الله وذكروا ان الفرزدق قال بيتا من الشعر جيدا فقال هذا بيت مخز أي إذا أنشد قال الناس أخزى الله قائله ما أشعره وانما يقولون هذا وشبهه بدل المدح ليكون واقيا له من العين والمراد في كل ذلك انما هو الدعاء له لا عليه ( والخزية ) بالفتح ( ويكسر البلية ) يوقع فيها قال جرير يخاطب الفرزدق وكنت إذا حللت بدار قوم * رحلت بخزية وتركت عارا رويت بالوجهين ( وخزى أيضا ) يخزى ( خزاية وخزى بالقصر ) أي ( استحيى ) قال ذو الرمة خزاية أدركته بعد حولته * من جانب الحبل مخلوطا بها الغضب ( والنعت خزيان ) قال أمية قالت أراد بنا سوأ فقلت لها * خزيان حيث يقول الزور بهتانا ( و ) هي ( خزيى ) وقال الليث رجل خزيان وامرأة خزيى وهو الذى عمل أمرا قبيحا فاشتد لذلك حياؤه ( ج خزايا ) ومنه حديث الدعاء اللهم احشرنا غير خزايا ولا نادمين أي غير مستحيين من أعمالنا وفى حديث وفد عبد القيس غير خزايا ولا ندامى ( و ) قال الكسائي ( خازانى فخزيته ) أخزيه بالكسر ( كنت أشد خزيا منه والخزاء ) بالمد ( للنبت بالمهملة وغلط الجوهرى ) في اعجامه
* قلت الجوهرى نقله عن أبى عبيد فقال الخزاء بالمد نبت والناقل لا ينسب إليه الغلط لان هذا قول أبى عبيد وقد روى بالوجهين فلا غلط تأمل وفى الحديث ان الخزاءة تشتريها أكايس النساء للخافية وقد تقدم * ومما يستدرك عليه المخزى هو المذل المحقور بأمر قد لزمه بحجة وأخزاه ألزمه حجة أذله بها وأخزاه أهانه وأقامه على مخزاه وقصيدة مخزية نهاية في الحسن والخزية الجريمة يستحى منها وأخزاه جعله يستحى منه في تقصيره ويقال امرأة خزيانة على خلاف القياس و ( الخسا الفرد ) ومنه الحديث ما أدرى كم حدثنى أبى عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم اخسا أم زكا أي فردا أو زوجا ( ج الاخاسى ) قاله الليث وابن السكيت وفى الحكم المخاسى ( على غير قياس ) كمساوي وأخواتها قال رؤبة * لم يدر ما الزاكى من المخاسى * ( وخاساه ) مخاساة ( لاعبه بالجوز فردا أو زوجا كاخسى وتخسى تخسية ) يقال هو يخسى ويزكى أي يلعب فيقول أزوج أم فرد هو هكذا في النسخ

تخسى تحسية والصواب وخسى تخسية وقد أهمل المصنف في هذا الحرف ما هو الأهم بالذكر وأتى بما يستغرب من ذكر الاخساء والتخسية كما ستقف عليه فيما يستدرك عليه وهو ما نقله الجوهرى فقال يقال خسا أو زكا أي فرد أو زوج وأنشد للكميت مكارم لا تحصى إذا نحن لم نقل * خسا وزكا فيما نعد خلالها انتهى وقال الليث خسا فرد وزكا زوج كما يقال شفع ووتر قال رؤبة حيران لا يشعر من حيث أتى * عن قبض من لاقى أخاس أم زكى يقول لا يشعر أفرد أو زوج وقال الفراء العرب تقول للزوج زكا وللفرد خسا ومنهم من يلحقها بباب فتى ومنهم من يلحقها بباب زفر ومنهم من يلحقها بباب سكرى قال وأنشدتني الدبيرية كانوا خسا أو زكا من دون أربعه * لم يحلقوا وخدود الناس تعتلج وقال ابن برى لام الخسا همزة يقال هو يخاسئ يقامر وانما ترك همزة خسا اتباعا لزكا قال ويقال خسا زكا مثل خمسة عشر وأنشد وشر أضياف الشيوخ ذو الربا * أخنس يحنو ظهره إذا مشى الزور أو مال اليتيم عنده * لعب الصبى بالحصى خسا زكا وتخاسى الرجلان تلاعبا بالزوج والفردي ( الخسى كغنى ) أهمله الجوهرى وفى التكملة هو ( نحو الكساء أو ) هو ( الخباء ينسح من صوف والتخاسى الترامي بالحصى ) يقال تخاست قوائم الدابة بالحصى إذا ترامت به قال الممزق العبدى تخاسى يداها بالحصى وترضه * بأسمر صراف إذا حم مطرق أراد بالاسمر الصراف منسمها و ( خشت النخلة تخشو ) خشوا أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( اثمرت الخشو أي الحشف ) من المتر وهو ما فسد أصله وعفن وهو في موضعه قال وهو لغة بلحرث بن كعب ( والخشا الزرع الاسود ) من البرد نقله ابن الاعرابي أيضا ثم ان هذا الحرف موجود في نسخ الصحاح نقله عن الاموى فحينئذ كتابته بالاحمر في غير محله ى ( خشيه كرضيه ) يخشاء ( خشيا ) بالفتح ( ويكسر وخشية وخشاة ومخشاة مخشية ) على مفعلة ( وخشيانا ) محركة فهذه سبعة مصادر اقتصر الجوهرى منها على خشية وذكرهن ابن سيده ما عدا خشيا بالكسر وذكر ابن برى الخشاة وأنشد له قول الشاعر كأغلب من أسود كرأ ورد * يرد خشاته الرجل الظلوم قال كراء ثنية بيشة وحكى ابن الاعرابي فعلت ذلك خشاة أن يكون كذا وأنشد فتعديت خشاة ان يرى * ظالم أنى كما كان زعم قال شيخنا وقد نظم ابن مالك هذه المصادر في قوله خشيت خشيا ومخشاة ومخشية * وخشية وخشاة ثم خشيانا ثم قال وقد قصر عما للمنصف إذ يبقى عليه تحشاة الا أن يقال انه لم يذكرها لغرابتها إذ قيل انها لا تعرف عن غير المصنف والظاهر انها في الحكم * قلت هذا غير صحيح إذ لم يذكر المصنف غير سبعة مصادر وأما تحشاة الذى ظنه مصدرا فليس هو كما ظنه بل هو معطوف على قوله خشيه وهو فعل ماض من باب التفعل خشيه ( وتخشاه ) كلاهما بمعنى ( خافه ) هذا هو الحق في سياق المصنف وسبب هذا الغلط عدم وجود النسخ المضبوطة المصححة وربما يكون من عدم المعرفة في اصطلاحه فربما يعتمد الانسان على كلمة غير مضبوطة أو ضبطت على خطأ فينسبها للمصنف وهذا أمر خطر قد وقع فيه كثير من المصنفين الذين ينقلون عبارة القاموس في كتبهم ويستشهدون بها كما وقع ذلك لشيخ مشايخنا العارف بالله تعالى مولانا السيد مصطفى بن كمال الدين البكري فانه ذكر في شرحه على ورد السحر عند قوله عالى الدرج فضبطه بضمتين وانه جمع درجة محركة وساق عبارة المصنف بنصه وفى آخرها جمعه درج فسبق على ظنه أنه جمع للدرجة وانما هو جمع للدرجة بالضم للخرقه وقد نبهت على ذلك في رسالة صغيرة سميتها تعليق السرج على الدرج ثم قول شيخنا الغرابتها وانها لا تعرف هو كلام صحيح وقوله والظاهر أنها في المحكم رجم بالغيب وعدم اطلاع في حالة الكتابة على نسخة
المحكم ونحن ذكرنا لك الذى في المحكم وانه ساق فيه على هذا النمط ما عدا خشيا بالكسر فانه ذكره الصاغانى في التكلمة ثم قال وبقى عليه أيضا خشيا بالكسر فانها في كلام المصنف دون ابن مالك هو صحيح ولم يذكره في المحكم أيضا ثم قال ويبقى النظر وفي ذكرهم خشيان مع ما قررناه غير مرة ان فعلان بالفتح لا يعرف في المصادر الا في كلمتين ليان وشنان في لغة ولم يذكروا الخشيان في المستثنى بل قالوا لا ثالث لهما والله أعلم فتأمل * قلت هو كما ذكر وكأن ابن مالك سكنه لضرورة الشعر على أنى وجدت بخط الارموى في نسخة المحكم خشيانا بالكسر فعلى هذا لا ضرورة فتأمل ثم تفسيره الخشية بالخوف صريح في ترادفهما والذى صرح به الراغب وغيره أن الخشية خوف مشوب بعظمة ومهابة وقال قوم خوف مقترن بتعظيم وكلاهما صحيح ظاهر ( وهو خاش وخش ) وخشيان الا خير اقتصر عليه الجوهرى ( وهى خشى ) على القياس ويقال أيضا خشيانة على خلافه كما جزم به المرز وقى قال شيخنا ولعله في لغة أسد * قلت وفى التكملة امرأة خشيانة تحشى كل شئ ( ج ) أي جمعهما معا ( خشايا ) أجروه مجرى الادواء كحبا طى وحبا جى نحو هما

لان الخشية كالداء ( وخشاه ) بالامر ( تخشية ) أي ( خوفه ) يقال خش ذؤالة بالحبالة يعنى الذئب نقله الجوهرى وفى المثل لقد كنت وما أخشى بالذئب أي ما أخوف ( و ) يقال ( خاشانى ) فلان ( فخشيته ) بالفتح أخشية بالكسر عن أبى عبيد أي ( كنت أشد منه خشية ) نقله الجوهرى ( و ) يقال ( هذا المكان أخشى ) من ذاك ( أي أخوف ) وفي الصحاح أي أشد خوفا قال العجاج * فقطعت اخشاه إذا ما أحبجا * وفى المحكم جاء فيه التعجب من المفعول وهذا ( نادر ) وقد حكى سيبويه منه أشياء ( و ) الخشى ( كغنى يابس النبت ) مثل الحشى بالحاء نقله الجوهرى عن الاصمعي ولكنه قال اليابس ولم يذكر النبت وقال ابن الاعرابي هو اليابس العفن وأنشد كأن صوت شخبها إذا خمى * صوت أفاع في خشى أغشما يحسبه الجاهل ما كان عمى * شيخا على كرسيه معمما لو انه ابان أو تكلما * لكان اياه ولكن أحجما وقال المنذرى استفتيت فيه شيخنا أبا العباس فقال يقال فيه خشى وحشى نقله الازهرى وأنشد ابن برى كان صوت خلفها والخلف * والقادمين عند قنص الكف * صوت أفاع في خشى القف وأنشد الجوهرى للراجز وهو صخر ان بنى الاسود أخوال أبى * فان عندي لو ركبت مسحلى * سم ذراريح رطاب وخشى قال ابن برى أراد وخشى فحذف احدى الياءين ضرورة فمن حذف الاول اعتل بالزيادة وقال حذف الزائد أخف من حذف الاصل ومن حذف الاخيرة فلان الوزن انما ارتدع هنالك ( والخشاء كسماء الجهاد من الارض ) نقله الصاغانى * ومما يستدرك عليه الخشية الرجاء نقله الراغب وبه فسر حديث عمر قال له ابن عباس لقد أكثرت من الدعاء بالموت حتى خشيت ان يكون ذلك أسهل لك عند نزوله أي رجوت قال الجوهرى وقال الشاعر ولقد خشيت بأن من تبع الهدى * سكن الجنان مع النبي محمد صلى الله تعالى عليه وسلم قالوا معناه علمت * قلت ويحتمل ان يكون ومعناه رجوت وقوله عز وجل فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا قال الفراء أي فعلمنا وقال الزجاج هو من كلام الخضر ومعناه كر هنا وخاشى فلانا مخاشاة تاركه وخاشى بهم أي اتقى عليهم وحذر فانحاز ومخشى كرمى اسم ى ( الخصى والخصية بضمهما وكسرهما من اعضاء التناسل وهاتان خصيتان وخصيان ج خصى ) قال الجوهرى الخصية واحدة الخصى وكذلك الخصية بالكسر قال أبو عبيدة سمعت خصية بالضم ولم أسمع خصية بالكسر وسمعت خصياه ولم يقولوا خصى للواحد قال أبو عمرو والخصيتان البيضتان والخصيان الجلدتان اللتان فيهما البيضتان وينشد كان خصييه من التدلدل * ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل وقال الاموى الخصية البيضة قالت امرأة من العرب لست أيالي ان أكون محمقه * إذا رأيت خصية معلقه فإذا ثنيت قلت خصيان لم تلحقه التاء وكذلك الالية إذا ثنيت قلت اليان وهما نادران انتهى قال ابن برى قد جاء خصى للواحد في قول الراجز شر الدلاء الولعة الملازمه * صغيرة ؟ كصى تيس وارمه وقال آخر يا بيبا أنت ويا فوق البيب * يا بيبا خصياك من خصى وزب فثناه وأفرده قال وشاهد الخصيين قول البعيث أشاركتني في ثعلب قد أكلته * فلم يبق الا جلده وأكارعه فدونك خصييه وما ضمت استه * فاتك قمقام خبيث مراتعه وقال آخر كان خصييه إذا تدلدلا * أثفيتان يحملان مرجلا وقال آخر كان خصييه إذا ماجبا * دجاجتان يلقطان حبا وقال آخر قد حلفت بالله لا أحبه * ان طال خصياه وقصر زبه وقال آخر * منودك الخصيين رخو المشرح * وقال شيخنا نقلا عن شروح الفصيح قولهم هاتان خصيتان هو القياس ولكنه قليل في السماع والثانى بخلافه انتهى * قلت قال الفراء كل مقرونين يفترقان فلك ان تحذف منهما هاء التأنيث ومنه قوله * يرتج الياه ارتجاج الوطب * قال ابن برى قد جاء خصيتان واليتان بالتا فيهما قال يزيد بن الصعق وان الفحل تنزع خصيتاه * فيضحى جافرا قرح العجان
وقال النابعة الجعدى كذى داء باحدى خصيتيه * وأخرى ما توجع من سقام وأنشد ابن الاعرابي قد نام عنها جابر ود فطسا * يشكو عروق خصيتيه والنسا وقال عنترة في تثنية الالية متى ما تلقني فردين ترجف * روانف اليتيك وتستطارا

وفى التهذيب والخصيه تؤنث إذا أفردت فإذا ثنوا ذكروا ومن العرب من يقول الخصيتان قال ابن شميل يقال انه لعظيم الخصيتين والخصيين فإذا أفردوا قالوا خصية هذا حاصل ما ذكروه والمصنف جمع بين كلامهم كما ترى ( وخصاه خصاء ) ككتاب هكذا في سائر النسخ وهو صحيح لانه عيب والعيوب تجئ على فعال مثل العثار والنفار والعضاض وما أشبهها وفى بعض الاخبار الصوم خصاء وبعضهم يرويه وجاء وهما متقاربان ( سل خصييه ) يكون في الناس والدواب والغنم يقال برئت اليك من الخصاء قال بشير يهجور جلا جزيز القفا شبعان يربض حجرة * حديث الخصاء وار العفل معبر وقال الليث الخصاء أن تخصى الشاة والدابة خصاء ممدود ( فهو خصى ) على فعيل ويقولون خصى نصى اتباع عن اللعيانى ( ومخصى ) كمرمى ( ج خصية وخصيان ) بكسرهما قال سيبويه شبهوه بالاسم نحو ظليم وظلمان يعنى ان فعلانا انما يكون بالغالب جمع فعيل اسما ( والخصى مخففة المشتكى خصاه و ) الخصى ( كغنى شعر لم يتغزل فيه ) وهو مجاز ( و ) أيضا ( ع ) * قلت الصواب فيه خصى بضم ففتح مقصورا وهو موضع في ديار بنى يربوع بن حنظلة بنجد بين افاق وأفيق قاله نصر وضبطه هكذا ( و ) الخصى ( فرسان ) لهم أحدهما لبنى قيس بن عتاب والثانى للاجلح بن قاسط الضبابى ( والخصيصة بالضم القرط في الاذن ) على التشبيه نقله الصاغانى ( وابن خصية بالكسر محدث ) وهو الحسين بن محمد الواسطي حدث عن ابى الفضل بن خيرون مات سنة 518 وفى التكلمة اسمه محمد بن عبد الواحد فلعله عنى به والد المذكور هنا فتأمل ( وأخصى ) الرجل ( تعلم علما واحدا ) نقله الصاغانى وهو مجاز * ومما يستدرك عليه المخصى موضع القطع نقله الجوهرى والخصا بالفتح مقصورا لغة في الخصاء بالكسر ممدودا نقله شيخنا عن شروح الفصيح والعهدة عليه والخصوة بالضم لغة في الخصية جاء في الحديث في صفة الجنة ان الله يجعل مكان كل شوكة مثل خصوة التيس الملبود قال شمر وهو نادر لم نسمع في واحد الخصى الاخصية بالياء لان أصله من الياء ويقولون كان جواد الفخصى أي غنيا فافتقر وهو مجاز وقال ابن برى الشعراء يجعلون الهجاء والغلبة خصاء كانه خرج من الفعول وأنشد خصيتك يا ابن حمزة بالقوافى * كما يحصى من الحلق الحمار وقال جرير خصى الفرزدق والخصاء مذلة * يرجو مخاطرة القروم البزل وأبو طالب أحمد بن على بن عبد العزيز بن خصية البزاز بالكسر عن محمد بن على السقطى وعنه على بن محمد الطلابي في تاريخ واسط وأبو نصر محمد بن على بن خصية عن أبى محمد الفندجانى وعنه أبو الحسين بن نغوبا والخصيان اكمتان صغيرتان في مدفع شعبة من شعاب نهى بنى كعب عن يسار الحاج الى مكة من طريق البصرة قاله نصر و ( الخضا ) أهمله الجوهرى وقال ابن دريد هو ( تفتت الشئ الرطب وانفضاخه ) وليس بثبت وذكره ابن سيده أيضا في المعتل بالياء وقال قضينا على همزتها انها ياء لان اللام ياء أكثر منها واوا * قلت فاللائق بهذا الحرف أن يشار إليه بالواو والياء كما يفعله المصنف في ذات وجهين وفى التكملة انشداخه بدل انفضاخه و ( خطا ) الرجل يخطو ( خطوا واختطى واختاط ) وهذه ( مقلوبة ) إذا ( مشى ) كذا في المحكم ( والخطوة ) بالضم وعليه اقتصر الجوهرى وغيره ( ويفتح ) أيضا وهو ( ما بين القدمين ج خطا ) بالضم مقصورا وهو في الكثير ( و ) في القليل ( خطوات ) بالضم كما هو في النسخ وضبطه الجوهرى به وبضمين وبضم ففتح وشاهد الخطا الحديث وكثرة الخطا الى المساجد وشاهد الخطوات قوله تعالى ولا تتبعوا خطوات الشيطان قيل هي طرفه أي لا تسلكوا الطريق التى يدعوكم إليها وقال ابن السكيت قال أبو العباس خطوات في الشر يثقل قال واختاروا التثقيل لما فيه من الاشباع وخفف بعضهم قال وانما ترك التثقيل من تركه اسثثقالا للضمة مع الواو يذهبون الى أن الواو أجزتهم من الضمة وقال الفراء العرب تجمع فعلة من الاسماء على فعلات مثل حجرة وحجرات فرقا بين الاسم والنعت ويخفف مثل حلوة وحلوات فلذلك صار التثقيل الاختيار وربما خفف الاسم وربما فتح ثانيه فيقال حجرات وقال الليث وقرأ بعضهم خطؤات الشيطان من الخطيئة المأثم قال الازهرى ما علمت أحدا من قراء الامصار قرأه بالهمز ولا معنى له ( و ) الخطوة ( بالفتح المرة ) الواحدة ( ج خطوات ) بالتحريك ( وتخطى الناس واختطاهم ركبهم وجاوزهم ) يقال تخطيت رقاب الناس وتخطيت الى كذا أي تجاوزته ولا يقال تخطأت بالهمز وفلان لا يتخطى عن الطنب أي لا يبعد عن البيت للتغوط جبنا ولؤما وقذرا وفى حديث الجمعة رأى رجلا يتخطى رقاب الناس أي يحطو خطوة خطوة * ومما يستدرك الخطاء بالكسر والمد جمع
خطوة بالفتح كركوة وركاء وأنشد الجوهرى لامرئ القيس لها وثبات كوثب الظباء * فواد خطاء وواد مطر قال ابن برى أي تخطو مرة فتكف عن العدو وتعدو مرة عدوا يشبه المطر وروى أبو عبيدة فواد خطيط ويروى كصوب الخريف وقال أبو زيد يقال ناقتك هذه من المتخطيات الجيف أي هي ناقة جلدة قوية تمضى وتخلف التى قد سقطت ويقال أخطيت غيرى إذا حملته على أن يخطو ويقال في الدعاء للانسان خطى عنك السوء أي دفع يقال خطى عنك أي أميط نقله الجوهرى والخطوطى النزق وتقول العامة خط أي امش والصحيح اخط ومن المجاز تخطاه المكروه وتخطيت إليه بالمكروه وبين القولين خطا يسيرة إذا تقاربا وقرب الله عليك الخطوة فانصرف راشدا أي المسافة وخطى كهدى موضع بين الكوفة والشام نقله الصاغانى و ( خظا لحمه )

يخظو ( خظوا كسموا كتنز ) فهو خاظ يقال لحمه خظا بظا اتباع وأصله فعل قال الاغلب العجلى * خاظى البضيع لحمه خظا بظا * لان أصلها الواو وقال الفراء خظا بظا وكظا بغير همز أي اكتنز ومثله يخظو ويبظو ويكظو ( والخظو ان محركة من ركب بعض لحمه بعضا ) ومثلها أبيان وقطوان ويوم صخدان ( وخظاه الله وأخظاه أضخمه وأعضمه ) * ومما يستدرك عليه الخظاة المكتنزة من كل شئ وقدح خاظ حادر غليظ حكاه أبو حنيفة والخاظى الغليظ الصلب ومنه قول الشاعر بأيديهم صوارم مرهفات * وكل مجرب خاظى الكعوب واما قول امرئ القيس لها متنتان خظاتا كما * أكب على ساعديه النمر قال الكسائي أراد خظتا فأشبع وقال الفراء أراد خطاتان فحذف النون استخفا فاى ( خظى لحمه كرضى ) أهمله الجوهرى وأنكره فقال ولا تقل خظى وقال القزاز في جامعه خظى ( خظى ) بالفتح مقصورا ( اكتنز ) ولم يذكر خظى بالفتح وذكر ابن فارس الكسر والفتح قال والفتح أكثر قال واما قولهم خظيت المرأة وبظيت فهو بالحاء ولم أسمع فيه الخاء وأنشد الجوهرى لعامر بن الطفيل رقاب كالمواجن خاظيات * واستاه على الاكوار كوم وهذا الذى أنكره الجوهرى أثبته ابن دريد وسلمه الازهرى واستدلا بما قاله أبو الهيثم كما تراه وأيدهما الصاغانى كذلك واياه تبع المصنف ( و ) قال أبو الهيثم يقال ( فرس خظ بظ ) ثم يقال خظا بظا ( و ) يقال ( امرأة خظية بظية ) ثم يقال خظاة بظاة تقلت الياء ألفا ساكنة على لغة طيئ ( وأخظى ) الرجل ( سمن ) عن ابن الاعرابي ( و ) أيضا ( سمن ) جسده و ( خفا البرق ) يخفو ( خفوا ) بالفتح وعليه اقتصر الجوهرى ( وخفوا ) كسمو نقله ابن سيده ( لمع ) لمعا ضعيفا معترضا في نواحى الغيم فان لمع قليلا ثم سكن وليس له اعتراض فهو الوميض فان شق الغيم واستطال في الجوالى وسط السماء من غير أن يأخذ يمينا وشمالا فهو العقيقة نقله الجوهرى وقال أبو عبيد الخفو اعتراض البرق في نواحى السماء وفى الحديث انه سأل عن البرق فقال اخفوا أو وميضا ( و ) خفا ( الشئ ) خفوا ( ظهر والخفوة بالكسر الخفية ) على المعاقبه يقال فعل ذلك خفية وخفوة ى ( خفاه يخفيه خفيا ) بفتح فسكون ( وخفيا ) كعتى ( أظهره ) وهو من الاضداد يقال خفى المطر الفئران إذا أخرجهن من أنفاقهن أي من حجرتهن قال امرؤ القيس يصف فرسا خفاهن من انفاقهن كأنما * خفاهن ودق من سحاب مركب ويروى من عشى مجلب وأنشد اللحيانى لامرئ القيس بن عابس فان تكتموا الشر لا نخفه * وان تبعثوا الحرب لا نقعد قوله لا نخفه أي لا نظهره وقرئ قوله تعالى ان الساعة آتية أكاد أخفيها أي أظهرها حكاه اللحيانى عن الكسائي عن محمد بن سهل عن سعيد بن جبير ونقل ذلك عن الاخفش أيضاء وبه فسر أيضا حديث كان يخفى صوته بآمين فيمن ضبطه بفتح الياء أي يظهر ( و ) خفاه يخفيه ( استخرجه كاختقاه ) وهو افتعل منه قال الشاعر فاعصو صبوا ثم جسوه بأعينهم * ثم اختفوه وقرن الشمس قد زالا ومنه الحديث ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تختفوا بقلا أي تظهرونه ويروى بالجيم وبالحاء وقد تقدم في موضعه ( وخفى ) عليه الامر ( كرضى ) يخفى ( خفاء ) بالمد ( فهو خاف وخفى ) كغنى ( لم يظهر وخفاه هو وأخفاه ستره وكتمه ) وفى القرآن ان تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه وقوله تعالى أكاد أخفيها أي أسترها وأواريها قال الحياني وهى قراءة العامة وفى حرف أبى أكاد أخفيها من نفسي وقال الفراء أكاد أخفيها في التفسير من نفسي فكيف أطلعكم عليها وقال ابن برى قال أبو على القالى خفيت أظهرت لا غير واما أخفيت فيكون للامرين وغلط الاصمعي وأبا عبيد القاسم بن سلام ( والخافية ضد العلانية و ) أيضا ( الشئ الخفى كالخافى والخفا ) بالقصر قال الشاعر قال الشاعر وعالم السر وعالم الخفا * لقد مددنا أيديا بعد الرجا وقال أمية والطير الكوامن في الخفا * واذ هي في جو السماء تصعد واما الخفاء بالمد فهو ما خفى عليك ( و ) يقال ( خفيت له كرضيت خفية بالضم والكسر ) أي ( اختفيت ) قال اللحيانى حكى ذلك ( و ) يقال ( يأكله خفوة بالكسر ) أي ( يسرقه ) وهو على المعاقبة من خفية كما تقدم
وأنشد ثلعب وهن الألى يأكلن زادك خفوة * وهمسا ويوطئن السرى كل خابط يقول يسرقن زادك فإذا رأينك تموت تركنك ( واختفى ) منه ( استتر وتوارى كأخفى ) وهذه عن ابن الاعرابي ( واستخفى ) قال الجوهرى واستخفيت منك أي تواريت ولا تقل اختفيت قال ابن برى حكى الفراء انه قد جاء اختفيت بمعنى استخفيت وأنشد أصبح الثعلب يسمو للعلا * واختفى من شدة الخوف الاسد فهو على هذا مطاوع أخفيته فاختفى كما تقول أحرقته فاحترق ومنه قوله تعالى يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وقال الفراء في قوله تعالى ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار أي مستتر وقال الليث أخفيت الصوت فأنا أخفيه اخفاء وفعله اللازم اختفى قال الازهرى الاكثر استخفى لا اختفى واختفى لغة ليست بالعالية وقال في موضع آخر أما اختفى بمعنى خفى فهى لغة وليست بالعالية

ولا بالمنكرة ( و ) اختفى ( دمه قتله من غير أن يعلم به ) ومنه قول الغنوى لابي العالية ان بنى عامر أرادوا أن يختفوا دمى ( والنون الخفية ) هي الساكنة ويقال لها ( الخفيفة ) أيضا ( واخفية النور أكمته ) جمع كمام واحدها خفاء ( وأخفية الكرا الا عين ) قال لقد علم الايقاظ أخفية الكرا * تزججها من حالك واكتحالها ( والخافى والخافية والخافياء الجن ج خواف ) حكى اللحيانى أصابها ريح من الخافى أي من الجن وحكى عن العرب أيضا اصابه ريح من الخوافى قال هو جمع الخافى الذى هو الجن وفى الصحاح قال الاصمعي الخافى الجن قال أعشى باهلة يمشى ببيدإ لا يمشى بها أحد * ولا يحس من الخافى بها أثر وفى الحديث ان الخزاءة يشربها أكايس النساء من الخافية وانما سموا الجن بذلك لاستتارهم من الابصار وفى الحديث لا تحدثوا في القرع فانه مصلى الخافين أي الجن والقرع محركة قطع من الارض بين الكلا لانبات بها ( وأرض خافية بها جر ) قال المرار الفقعسى اليك عسفت خافية وانسا وغيطانا بها للركب غول ( والخوافى ريشات إذا ضم الطائر جناحيه خفيت أو هي ) الريشات ( الاربع اللواتى بعد المناكب ) نقله الحياني والقولان مقتربان ( أو هي السبع الريشات ) يكن في الجناح ( بعد السبع المقدمات ) هكذا وقع في الحكاية عن ابن جبلة وانما حكى الناس أربع قوادم وأربع خواف واحدتها خافية ونقل الجوهرى عن الاصمعي هن ما دون الريشات العشر من مقدم الجناح ومنه حديث مدينة قوم لوط ان جبريل حملها على خوافى جناح وهى الريش الصغار التى في جناح الطائر وفى حديث أبى سفيان ومعى خنجر مثل خافية النسر يريد انه صغير ( والخفاء كالكساء لفظا ومعنى ) سمى به لانه يلقى على السقاء فيخفيه وقال الليث هو رداء تلبسه المرأة فوق ثيابها وكل شئ غطيته بشئ من كساء أو نحوه فهو خفاؤه ( ج أخفية ) ومنه قول ذى الرمة عليه زاد واهدام واخفية * قد كاد يجترها عن ظهره الحقب وقال الكميت يذم قوما وانهم لا يبرحون بيوتهم ولا يحضرون الحرب ففى تلك أحلاس البيوت لواطف * وأخفية ما هم تجر وتسحب ( والخفية كغنية الركية ) القعيرة لخفاء مائها وقيل بئر كانت عادية فاندفنت ثم حفرت والجمع الخفايا والخفيات وفى الصحاح قال ابن السكيت وكل ركية كانت حفرت ثم تركت حتى اندفنت ثم احتفروها ونثلوها فهى خفية وقال أبو عبيد لانها استخرجت وأظهرت ( و ) الخفية أيضا ( الغيضة الملتفة ) يتخذها الاسد عريسته وهى خفيته قال الشاعر أسود شرى لاقت أسود خفية * تساقين سما كلهن خوادر وقيل خفية وشرى اسمان لموضع علمان قال ونحن قتلنا الاسد أخفية * فما شربوا بعدا على لذة خمرا وفى الصحاح وقولهم أسود خفية كقولهم أسود حلية وهما مأسدتان قال ابن برى السماع أسود خفية والصواب خفية غير مصروف وانما يصرف في الشعر ( و ) يقال ( به خفية ) أي ( لمم ) ومس نقله الجوهرى عن ابن مناذر ( و ) قولهم ( برح الخفاء ) أي ( وضح الامر ) كما في الصحاح وذلك إذا ظهر وصار في براح أي في أمر منكشف وقيل برح الخفاء أي زال الخفاء والاول أجود وقال بعضهم الخفإ هنا السر فيقول ظهر السر قال يعقوب ( و ) قال بعض العرب ( إذا حسن من المرأة خفياها حسن سائرها يعنى صوتها وأثر وطئها الارض ) وفى بعض نسخ الصحاح في الارض لانها إذا كانت رخيمة الصوت دل ذلك على خفرها وإذا كانت متقاربة الخطا وتمكن أثر وطئها في الارض دل على ان لها أردافا وأوراكا ( والمختفي النباش ) لاستخراجه أكفان الموتى لغة أهل المدينة وقيل هو من الاستتار والاختفاء لانه يسرق في خفية وفى الحديث ليس على المختفى قطع وفى آخر لعن المختفى والمختفية وفى آخر من اختفى ميتا فكانما قتله * ومما يستدرك عليه اليد المستخفية يد السارق والنباش ومنه قول على بن رباح السنة ان تقطع اليد المستخفية ولا تقطع اليد المستعلية يريد باليد المستعلية يد الغاصب والناهب ومن في معناهما واخفاه أزال خفاءه وبه فسر ابن جنى قوله تعالى أكاد أخفيها أي أزيل خفاءها أي
غطاءها كما تقول أشكيته إذا أزلته عما يشكوه ونقله الجوهرى أيضاء ولقيته خفيا كغنى أي سرا وقوله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية أي خاضعين متعبدين وقيل أي اعتقدوا عبادته في أنفسكم لان الدعاء معناه العبادة هذا قول الزجاج وقال ثعلب هو ان تذكره في نفسك وقال اللحيانى خفية في خفض وسكون وتضرعا تمسكا وقال الاخفش المستخفى الظاهر وبه فسر قوله تعالى ومن هو مستخف بالليل وخطأه الازهرى والخفى كغنى هو المعتزل عن الناس الذى يخفى عليهم مكانه وبه فسر الحديث ان الله يحب العبد التقى الغنى الخفى وفى حديث الهجرة اخف عنا خبرك أي استر الخبر لمن سألك عنا والخافى الانس فهو ضد والخافيه ما يخفى في البدن من الجن نقله الجوهرى عن ابن مناذر والخوافى من سعف النخل ما دون القلبة نقله الجوهرى وهى نجدية وبلغة الحجاز العواهن وخفى البرق يخفى كرمى يرمى وخفى يخفى كرضى يرضى خفيا فيهما الاخيرة عن كراع إذا برق برقا ضعيفا معترضا في نواحى الغيم ورجل خفى البطن ضامره عن ابن الاعرابي وأنشد

فقام فادنى من وسادى وساده * خفى البطن ممشوق القوائم شوذب والخفاء كسماء المتطأطئ من الارض وتحفى مثل اختفى نقله الزمخشري والمختفي لقب أحمد بن عيسى بن زيد الشهيدى ( أخقى اخقاء ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( جامع واسعة من النساء ) ونص ابن الاعرابي من الجوارى وتقدم له في خ ق ق الخقوق المرأة الواسعة الفرج وأخق الفرج صوت عند الجماع و ( خلا المكان ) والشئ ( خلوا ) كسمو ( وخلاء ) بالمد ( وأخلى واستخلى ) إذا ( فرغ ) ولم يكن فيه أحد ولا شئ فيه وهو خال وخلا واستخلى من باب وعلا قرنه واستعلاه ومنه قوله تعالى وإذا رأوا آية يستسخرون كذا في تذكرة أبى على وخلا لك الشئ وأخلى فرغ قال معن بن أوس المزني أعاذل هل يأتي القبائل حظها * من الموت أم أخلى لنا الموت وحدنا ووجدت الدار مخلية أي خالية وقد خلت وأخلت ووجدت فلانة مخلية أي خالية ( ومكان خلاء ما فيه أحد ) ولا شئ فيه ( وأخلاه جعله ) خاليا ( أو وجده خاليا ) يقال أخليت أي خلوت وأخليت غيرى يتعدى ولا يتعدى قال عتى بن مالك العقيلى أتيت مع الحداث ليلى فلم أبن * فاخليت فاستعجمت عند خلائى قال ابن برى قال الزجاجي في أماليه أخليت وجدتها خالية مثل أجبنته وجدته جبانا فعلى هذا القول يكون مفعول أخليت محذوفا أي أخليتها وفي حديث أم حبيبة قالت له لست لك بمغلية أي لم أجدك خاليا من الزوجات غيرى وليس من قولهم امرأة مخلية إذا خلت من الزوج ( وخلا ) الرجل ( وقع في موضع خال لا يزاحم فيه كأخلى ) ومنه المثل الدئب مخليا أشد ( و ) خلا ( على بعض الطعام ) إذا ( اقتصر ) عليه ( واستخلى الملك فاخلاه و ) أخلى ( به ) وهذه عن اللحيانى ( واستخلى به وخلا به واليه ومعه ) عن أبى اسحق ( خلوا ) بالفتح ( وخلاء ) بالمد ( وخلوة ) بالفتح وهذه عن اللحيانى ( سأله ان يجتمع به في خلوة ففعل وأخلاه معه ) وقيل الخلو والخلاء المصدر والخلوة الاسم وقوله تعالى وإذا خلوا الى شياطينهم يقال الى بمعنى مع كما قال تعالى من أنصارى الى الله وقال بعضهم أخليت بفلان أي خلوت به ويقول الرجل للرجل أخل معى حتى أكلمك أي كن معى خاليا وفي حديث الرؤيا أليس كلكم يرى القمر مخليا به ( ووجدهما خلوين بالكسر ) أي ( خاليين و ) الخلى ( كغنى الفارغ ) يقال أنت خلى من هذا الامر أي خال فارغ وهو خلاف الشجى ومنه المثل ويل للشجى من الخلى أي من الفارغ الذى لا هم له ( ج خليون ) في السلامة ( وأخلياء ) في التكسير ( و ) الخلى ( من لا زوجة له ) فهو فارغ البال لا هم له ووجدت في بعض المجاميع ما نصه وجد حجر في جدار الكعبة فإذا فيه ثلاثه أسطر بقلم المسند الاول أنا رب مكة لا اله الا أنا من لا زوجة له لا معيشه له الثاني أنا رب مكة لا اله الا أنا من لا ولد له لا ذكر له الثالث أنا رب مكة لا اله الا أنا من لا زوجة له ولا ولد له لا هم له ( والخلو بالكسر الخلى أيضا وهى خلوة وخلو أخلاء ) قال اللحيانى الوجه في خلو أن لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث وقد ثنى بعضهم وجمع وأنث قال ليس بالوجه وفي حديث أنس أنت خلو من مصيبتي أي فارغ اليال منها وفي التهذيب يقال هو خلو من هذا الامر أي خال وقيل أي خارج وهما خلو وهم خلو وقال بعضهم هما خلوان من هذا الامر وهم حلا ليس بالوجه ( والخالى العزب ) الذى لا زوجة له نقله الجوهرى عن الاصمعي وأنشد لامرئ القيس ألم ترنى أصبى على المرء عرسه * وأمنع عرسي عن يزن بها الخالى ( و ) أيضا ( العزبة ) أي أنثاه بغير هاء ( ج اخلاء وخلى الامر وتخلى منه وعنه وخالاه ) خلاء ( تركه ) وفي حديث ابن عمر في قوله تعالى ليقض علينا ربك قال فخلى عنهم أربعين عاما ثم قال اخسؤا فيها أي تركهم وأعرض عنهم وقال الذبياتى قالت بنو عامر خالوا بنى أسد * يا بؤس للحرب ضرارا لا قوام *
أي تاركوهم ( والخلية والخلى ) كغنية وغنى ( ما يعسل فيه النحل ) من غير ما يعالج لها من العسالات ( أو مثل الراقود من طين ) يعمل لها ذلك وقال الليث إذا سويت الخلية من طين فهى كوارة ( أو خشبة تنقر ليعسل فيها ) وجمع الخلية الخلايا وشاهد الخلى قول الشاعر * إذا ما تأرت بالخلى ابتنت به * شريجين مما تاترى وتتيع * شريجين أي ضربين من العسل ( أو ) الخلية ( أسفل شجرة تسمى الخزمة كانه راقود ) وقيل هو مثل الراقود ) وقيل هو مثل الراقود يعمل لها من طين ( والخلية من الابل المخلاة للحلب أو التى عطفت على ولد ) وفي المحكم على واحد ( أو ) التى ( خلت من ولدها ) ونص المحكم عن ولدها ورئمت ولد غيرها وان لم تر أمه فهى خلية أيضا وقيل هي التى خلت عن ولدها بموت أو نحر ( فتستدر بغيره ) ونص المحكم بولد غيرها ( ولا ترضعه بل تعطف على حوار تستدر به من غير ارضاع ) فسميت خلية لانها لا ترضع ولدها ولا غيره ( أو ) هي ( التى تنتج وهى غزيرة فيجر ولدها من تحتها فيجعل تحت أخرى وتخلى هي للحلب ) وذلك لكرمها هذا قول اللحيانى قال الازهرى وسمعتهم يقولون بنو فلان قد خلوا وهم يحلون وهى الناقه تنتج فينحر ولدها ساعة يولد قبل ان تشمه ويدنى منها ولد ناقة كانت ولدت قبلها فتعطف عليه ثم ينظر الى أغزر الباقيين فتجعل خلية ولا يكون للحوار منها الا قدر ما يدرها وتترك الاخرى للحوار يرضعها منى ما شاء وتسمى بشوطا والجمع بشط والغزيرة التى يتخلى بلبنها أهلها هي الخلية وفى الصحاح الخلية الناقة تعطف مع أخرى على ولد واحد فبدران عليه ويتخلى أهل البيت بواحدة يحلبونها ومنه قول الشاعر وهو خالد بن جعفر يصف فرسا

* أمرت الراعيين ليكرماها * لها لبن الخلية والصعود انتهى ( أو ) الخلية ( ناقة أو ناقتان أو ثلاث يعطفن على ) ولد ( واحد فيدرون عليه فيرضع الولد من واحدة ويتخلى أهل البيت ) لانفسهم ( بما بقى ) واحدة أو ثنتين يحلبونها ( أي يتفرغ ) هو تفسير ليتخلى وهو تفعل من الخلو يقال تخلى للعبادة وقال ابن الاعرابي هي الناقة تنتج فينحر ولدها عمد اليدوم لهم لبنها فتستدر بحوار غيرها فإذا درت نحى الحوار واختليت وربما جمعوا من الخلايا ثلاثا وأربعا على حوار واحد وهو التلسن وقال ابن شميل وربما عطفوا ثلاثا وأربعا على فصيل وبايتهن شاؤا تخلوا ( و ) الخلية أيضا الناقة ( المطلقة من عقال ) وفى الصحاح الناقة تطلق من عقالها ويخلى عنها ورفع الى عمر رضى الله عنه رجل وقد قالت له امرأته شبهتي فقال كانك ظبية كانك حمامة فقالت لا أرضى حتى تقول خلية طالق فقال ذلك فقال عمر خذ بيدها فانها امرأتك لما لم تكن نيته الطلاق وانما غالطته بلفظ يشبه لفظ الطلاق قال ابن الاثير أراد بالخلية هنا الناقة تخلى من عقالها وطلقت من العقال تطلق طلقا فهى طالق وقيل أراد بالخلية الغزيرة تعطف على ولد غيرها والطالق التى لا خطام لها وأرادت هي مخادعته بهذا القول ليلفظ به فيقع عليها الطلاق فقال له عمر خذ بيدها فانها امرأتك ولم يوقع عليها الطلاق لانه لم ينوه وكان ذلك خداعا منها ( و ) الخلية ( السفينة العظيمة أو ) هي ( التى تسير من غير ان يسيرها ملاح أو ) هي ( التى يتبعها زورق صغير ) وصحح الازهرى الاول وعليه اقتصر الجوهرى وقال الاعشى يكب الخلية ذات القلاع * وقد كاد جؤجؤها ينحطم والجمع الخلايا وأنشد الجوهرى لطرفة كان حدوج المالكية غدوة * خلايا سفين بالنواصف من دد ( و ) في الصحاح ويقال للمرأة أنت خلية ( كناية عن الطلاق ) قال اللحيانى الخلية كلمة تطلق بها المرأة يقال لها أنت برية انت خلية تطلق بها المرأة إذا نوى بها وفى حديث ابن عمر كان الرجل في الجاهلية يقول لزوجته أنت خلية فكانت تطلق منه وهى في الاسلام من الكنايات فإذا نوى بها الطلاق وقع ( و ) من المجاز ( خلا مكانه ) أي ( مات ) هكذا في النسخ ونص ابن الاعرابي خلا فلان إذا مات وأما إذا ذكر المكان فهو خلى بالتشديد تخلية وهو أيضا صحيح نقله ابن سيده والزمخشري وغيرهما ففى سياق المصنف نظر يتأمل له والاولى حذف مكانه ( و ) خلا الشئ خلوا ( مضى ) ومنه قوله تعالى وان من أمة الا خلا فيها نذير أي مضى وأرسل والقرون الخالية هم المواضى وفى حديث جابر تزوجت امرأة قد خلا منها أي كبرت ومضى معظم عمرها ومنه الحديث فلما خلا منى ونثرت له ذا بطني تريدانها كبرت وأولدت له ( و ) خلا ( عن الامر ومنه ) إذا ( تبرأ ) ونص ابن الاعرابي خلا إذا تبرأ من ذنب قرب به ( و ) خلا ( عن الشئ أرسله ) وهذه أيضا رويت بالتشديد ففى سياقه نظر ( و ) من المجاز خلا ( به ) إذا ( سخر منه ) عن اللحيانى ونقله الزمخشري أيضا قال الازهرى وهو حرف غريب لا أعرفه لغير اللحيانى وأظنه خفطه ( وخلا من حروف الاستثناء ) قال الجوهرى كلمة يستثنى بها وينصب ما بعدها ويجر تقول جاؤني خلا زيدا تنصب بها إذا جعلتها فعلا وتضمر فيها الفاعل كانك قلت خلا من جاءني من
زيد وإذا قلت خلا زيد فجررت بها فهى عند بعض النحويين حرف جر بمنزلة حاشا وعند بعضهم مصدر مضاف قال ابن برى عند قوله كانك قلت خلا من جاءني من زيد صوابه خلا بعضهم زيدا انتهى وتقول ما أردت مساءتك خلا انى وعظتك معناه الا انى وعظتك قال الشاعر خلا الله لا أرجو سواك وانما * أعد عيالي شعبة من عيالكا ( و ) في المثل ( أنا منه فالج ) وفى الصحاح كفالج ( بن خلاوة بالفتح ) أي ( برئ ) وقد ذكر في الجيم ( والخلاوة ) الذى في الصحاح وغيره من الاصول وخلاوة بلالام ( بطن من تجيب ) وهو خلاوة بن معاوية بن جعفر بن أسامة بن سعد بن تجيب وقال ابن الجوانى النسابة في المقدمة الفاضلية وأعقب شبيب بن السكون بن أشرس بن كندة من أشرس وشكامة فاعقب أشرس من عدى وسعد وهم تجيب ولهم خطة بمصر معروفة عرفوا بتجيب هي أم عدى وسعد وهى تجيب بنت ثوبان بن سلم بن رها بن منبه بن حريب بن عله ابن جله بن مذحج والذى في الصحاح ان بنى خلاوة بطن من أشجع وهو خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع * قلت هذا الذى ذكره الجوهرى هو بطن آخر غير الذى ذكره المصنف وكل منهما يعرف بخلاوة فاما خلاوة كندة فان ( منهم مالك بن عبد الله بن سيف الخلاوى ) وابنه أبو عمر وسعد بن مالك النخاس قال ابن يونس كتبت عنه حكاية من حفظه وتوفى في شهر رمضان سنة 307 وأخوه خلاوة بن عبد الله بن سيف كتب مع يونس بن عبد الاعلى وجد سماعه من ابن وهب في كتاب جده ومن هذا البطن أيضا الشمس محمد بن يوسف بن عبد الله الدمشقي الشاعر روى عن الشمس الصائغ والشهاب محمود وكانت ولادته بدمشق سنة 693 وأما الذى هو من أشجع فمنهم نعيم بن مسعود بن عامر بن أنيف بن ثعلبة بن قنفل بن خلاوة الا شجعي له صحبة وغيره ( والخلاء المتوضأ ) سمى بذلك لخلوه وهو بالمد ومثله في الصحاح قال شيخنا وفيه نظر فان الخلاء في الاصل مصدر ثم استعمل في المكان الخالى المتخذ لقضاء الحاجة لا للوضوء فقط كما يوهمه قوله المتوضأ أي محل الوضوء وقال الحطاب في شرح المختصر يقال لموضع قضاء الحاجة الخلاء بالمد وأصله المكان الخالى ثم نقل الى موضع قضاء الحاجة قال شيخنا قوله أصله المكان الخالى كانه أراد الاصل الثاني والا فأصله الاول هو

مصدر خلا المكان خلاء إذا فرغ ولم يكن فيه أحد ثم نقل الحطاب عن الحكيم الترمدى أنه سمى بذلك باسم شيطان يقال له خلاء وأورد فيه حديثا وقيل لانه يتخلى فيه أي يتبرز والجمع أخلية قال شيخنا وهذا الذى ذكره الحكيم يحتاج الى ثبت ولعل العرب الذى وضعوه لا يعرفون ذلك لانه قديم الوضع فتأمل ( و ) الخلاء ( المكان ) الذى ( لا شئ به ) نقله الجوهرى ( و ) في المثل ( خلاؤك أقنى لحيائك ) قال الجوهرى ( أي منزلك إذا خلوت فيه ألزم لحيائك و ) في الصحاح وأما ما خلا فلا يكون بعدها الا النصب تقول جاؤني ما خلا زيدا لان خلا لا يكون بعد ما الا صلة لها وهى معها مصدر كانك قلت ( جاؤني خلو زيد أي خلوهم منه أي خالين منه ) قال ابن برى ما المصدرية لا توصل بحرف الجر فدل على ان خلا فعل * ومما يستدرك عليه يقال أخل أمرك وبأمرك أي تفرد به وتفرغ له وأخليت عن الطعام خلوت عنه وقال اللحيانى تميم تقول خلا فلان على اللبن واللحم إذا لم يأكل معه شيأ ولا خلط به وكنانة وقيس تقول أخلى فلان على اللبن واللحم قال الراعى رعته أشهرا وخلا عليها * فطارا النى فيها واستغفارا وخلا عليه اعتمد وأخلى إذا انفرد واستخلى البكاء انفرد به وخلا به خادعه وهو مجاز وخلى بينهما تخلية وأخلاه معه وحكى اللحيانى أنت خلاء من هذا الامر أي براء لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث وتخلى برز لقضاء حاجته وتخلى خلية اتخذها لنفسه وقال ابن برزج امرأة خلية ونساء خليات لا أزواج لهن ولا أولاد وقالوا امرأة خلوة وهما خلوتان وهن خلوات أي عزبات وقال ابن برزج امرأة خلية ونساء خليات لا ازواج لهن ولا أولاد وقالوا امرأة خلوة وهما خلوتان وهن خلوات أي عزبات وقال ثعلب انه لحلو الخلا إذا كان حسن الكلام وأنشد لكثير * ومحترش ضب العداوة منهم * بحلو الخلا حرش الضباب الخوادع وخلى سبيله فهو مخلى عنه ورأيته مخليا قال الشاعر ما لى أراك مخليا * أين السلاسل والقيود أغلا الحديد بأرضكم * أم ليس يضبطك الحديد وخلى فلان مكانه إذا مات قال الشاعر * فان يك عبد الله خلى مكانه * والمصنف ذكره بالتخفيف كما تقدم التنبيه عليه وقال ابن الاعرابي خلا فلان إذا مات وخلا إذا أكل الطيب وخلا إذا تعبد ويقال لا أخلى الله مكانك تدعو له بالبقاء والمستخلى المتعبد وقال أبو حنيفه الخلوتان شفرتا النصل واحدتما خلوة وقولهم افعل ذلك وخلاك ذم أي أعذرت وسقط عنك الذم وقال ابن دريد ناقة مخلاء أخليت عن ولدها قال اعرابي * من كل مخلاء ومخلاء صفى * والخلاء ككتاب الفرقة واستخلت الدار خلت وأخلاء موضع عامر على الفرات ى ( الخلى مقصورة الرطب من النبات ) وفى الصحاح من الحشيش قال ابن برى يقال الخلى الرطب بالضم لا غير فإذا
قلت الرطب من الحشيش فتحت لانك تريد ضد اليابس وقال الليث هو الحشيش الذى يحتش من يقول الربيع وقال ابن الاثير هو النبات الرقيق مادام رطبا ( واحدته خلاة ) وفي حديث معتمر سئل مالك عن عجين يعجن بدردى فقال ان كان يسكر فلا فحدث الاصمعي به معتمرا فقال أو كان كما قال رأى في كف صاحبه خلاة * فتعجبه ويفزعه الجرور الخلاة الطائفة من الخلى وذلك ان معناه ان الرجل يند بعيره فيأخذ باحدى يديه عشبا وبالاخرى حبلا فينظر البعير اليهما فلا يدرى ما يصنع وذلك انه أعجبه فتوى مالك وخاف التحريم لاختلاف الناس في السكر فتوقف وتمثل بالبيت وقال الاعشى وحولي بكر وأشياعها * ولست خلاة لمن أوعدن أي لست بمنزلة الخلاة يأخذها الآخذ كيف شاء بل أنا في عز ومنعة ( أو ) الخلاة ( كل بقلة قلعتها ) وقد يقال في ( ج ) الخلى ( اخلاء ) حكاه أبو حنيفة ( والمخلاة بالكسر ما وضع فيه ) الخلى وفي الصحاح ما يجعل فيه الخلى والجمع المخالى ( وأخلى الله الماشية ) يخليها اخلاء ( أنبة لها ) وفى نص نوادر اللحيانى أنبت لها ما تأكل من الخلى ( و ) أخلت ( الارض كثر خلاها ) نقله الجوهرى ( وخلاه خليا واختلاه جزه ) وقطعه فانخلى كما في الصحاح ( أو نزعه ) عن اللعيانى وفي حديث تحريم مكة لا يختلى خلاها ( وخلى الماشية يخليها ) خليا ( جز لها خلى و ) من المجاز خلى ( الفرس ) إذا ( ألقى في فيه اللجام ) قال ابن مقبل تمطيت أخليه اللجام وبذنى * وشخصي يسامى شخصه وهو طائله ( و ) خلى ( اللجام ) عن الفرس يخليه خليا ( نزعه و ) من المجاز خلى ( القدر ) خليا ( ألقى تحتها حطبا أو طرح فيها لحما ) كلاهما عن ابن الاعرابي ( و ) خلى ( الشعير في المخلاة ) إذا ( جمعه ) فيها ( والمختلي الاسد ) لشجاعته وهو مجاز ( وخالاه ) مخالاة ( صارعه ) نقله الليث قال وكذلك المخالاة في كل أمر وأنشد * ولا يدرى الشقى بمن يخالى * قال الازهرى كانه إذا صارعه خلا به فلم يستعن واحد منهما بأحد وكل واحد منهما يحلو بصاحبه وقال شمر المخالاة المبارزة ( أو ) خالاه ( خادعه ) وهو مجاز ( و ) قال ابن الاعرابي ( اخلولى دام على شرب اللبن ) واطلولى حسن كلامه واكلولى إذا انهزم * ومما يستدرك عليه يقال في المثل عبد وخلى في يديه أي انه مع عبوديته غنى قال يعقوب ولا تقل وخلى في يديه كما في الصحاح * قلت يحوز في المثل خلى وخلى قال أبو هلال العسكري عن المبرد خلى تصغير خلى وهو النبات الرطب قال يضرب مثلا للرجل اللئيم يقوم إليه الامر فيعبث فيه ووجد أيضا وحلى في يديه من

الحلية في أمثال أبى عبيد فتأمل ذلك والمخلى بالكسر والقصر ما خلاه وجز به نقله الجوهرى والسيف يختلى الايدى والارجل أي يقطع وهو مجاز والمختلون والخالون الذين يختلون الخلى ويقطعونه وأخلى القدر أوقدها بالبعر كانه جعله خلى لها ويقال ما كنت خلاة لموعده أي مخلفا وهو مجاز وأخلاها علفها الخلى وقال ثعلب يقال فلان حلو الخلى إذا كان حسن الكلام وأنشد لكثير ومحترش ضب العداوة منهم * بحلو الخلى حرش الضباب الخوادع و ( خما اللبن خموا ) أهمله الجوهرى وقال ثعلب وابن الاعرابي أي ( اشتد ) هذا الحرف فيه مؤاخذتان على المصنف الاولى الذى في نص ابن الاعرابي خمى الصوت اشتد وقيل ارتفع عن ثعلب وأنشدا كان صوت شخبها إذا خمى * صوت أفاع في خشى اغشما فاسناد الفعل للصوت لا للبن وقال الازهرى في تركيب خ ش ى خمى بمعنى خم الثانية أشار له بالواو على انه واوى وقد قال ابن سيده ألفها ياء لان اللام ياء أكثر منها واوا * ومما يستدرك عليه الخامى الخامس وأنشد ابن برى للحادرة مضى ثلاث سنين منذحل بها * وعام حلت وهذا التابع الخامى و ( الخنوة ) أهمله الجوهرى وفى المحكم ( العذرة ) هكذا في النسخ والصواب الغدرة ( و ) أيضا ( الفرجة في الخص وخنا ) في متطقه يخنو ( خنوا ) وخنا ( أفحش ) * ومما يستدرك عليه اخنواى بالكسر قرية بمصر ى ( كخنى ) في منطقه وعليه ( كرضى ) يخنى خنى وأخنى عليه في منطقه كذلك وأنشد الجوهرى لابي ذؤيب ولا تخنوا على ولا تشطوا * بقول الفخر ان الفخر حوب وقالت بنت أبى مسافع القرشى وقد ترحل بالركب * فما تخنتى لصحبان ( وأخنى عليهم ) الدهر أتى عليهم و ( أهلكهم ) وأنشد الجوهرى للنابغة أمست خلاء وأمسى أهلها احتملوا * أخنى عليها الذى أخنى على لبد ( و ) أخنى ( الجراد كثر بيضه ) عن أبى حنيفة ( و ) أخنى ( المرعى كثر نباته ) والتف عن أبى حنيفة وروى قول زهير أصك مصلم الاذنين أخنى * له بالسى تنوم وآء والاعرف الاكثر أجنى بالجيم ( و ) أخنى ( الدهر عليه طال وخنى الدهر آفاته ) قال لبيد قلت هجدنا فقد طال السرى * وقدرنا ان خنى الدهر غفل ( وخنيت الجذع ) وخنيا ( قطعته ) مثل خناته ( وخنية بالكسر ع بقسطنطنية ) من نواحيها نقله الصاغانى * ومما يستدرك عليه الخنى من قبيح الكلام والفحش وفى التهذيب هو من الكلام أفحشه وكلام خن وكلمة خنية نقله الجوهرى وليس خن على الفعل
لانا نعلم خنيت الكلمة ولكنه على النسب كما حكاه سبيويه من قولهم رجل طعم ونهر ونظيره كاس الا انه على زنة فاعل قال سيبويه أي ذو طعام وكسوة وسير بالنهار وأنشد * لست بليلى ولكني نهر * والخناية فعالة من الخنى وقد ذكره القطامى فقال دعوا النمر لا تثنوا عليها خناية * فقد أحسنت في جل ما بيننا النمر وأخنى الاسماء أفحشها وأخنى به إذا أسلمه وخفر ذمته وأخنى عليه أفسد و ( الخو ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي الخو ( الجوع ) والوخ الالم والقصد ( و ) خو ( كثيب بنجد ) عن ابن دريد ( و ) الخو ( الوادي الواسع ) قال الازهرى كل واد واسع في جو سهل فهو خو وقال غيره يقال وقع غرسك بخو أي بارض خوار يتعرق فيه فلا يحلف ( ويوم خو لبنى أسد م ) معروف قال زهير لئن حللت بخو في بنى أسد * في دين عمرو وحالت دوننا فدك قال أبو محمد الاسود ومن رواه بالجيم فقد أخطا وكان هذا اليوم لهم على بنى يربوع قتل فيه ذؤاب بن ربيعة عتيبة بن الحرث وقال نصر خوواد يفرغ ماؤه في ذى العشيرة لبنى أسد وأيضا لبنى أبى بكر بن كلاب ( والخوة بالضم الارض الخالية ) * ومما يستدرك عليه الخوة الفترة ومنه الحديث وأخذ أبا جهل خوة فلا ينطق ذكره ابن الاثير وخوان تثنية خوغائطان بين الدهناء والرغام قاله نصر وفيه يقول القائل * وبين خوين زقاق واسع * ويقال هما في ديار بنى تميم وأنشد الاصمعي في اثر أظعان علت بخوين * روافعا نحو خصور النعفين والخوة بالفتح ماءة لبنى أسد شرقي سميراء والخو والخوة الارض المتطامنة ى ( خوت الدار ) خواء بالمد ( تهدمت ) وفى الصحاح أقوت وكذلك إذا سقطت ( وخوت ) بالتشديد وهذا لم أره في الاصول ولعله من زيادة النساخ فانظره والصحيح خوت ( وخويت ) كرضيت ( خيا ) بالفتح ( وخويا ) كعتى ( وخواء ) ممدود ( وخواية ) كسحابة ( خلت من أهلها ) وهى قائمة بلا عامر وقال الاصمعي خوى البيت يخوى خواء إذا ما خلا من أهله انتهى وقول الخنساء كان أبو حسان عرشا خوى * مما بناه الدهردان ظليل أي تهدم وسقط ووقع ( وأرض خاوية خالية من أهلها ) وقد تكون خاوية من المطر وقوله تعالى فتلك بيوتهم خاوية أي خالية كما قال

تعالى فهى خاوية على عروشها أي خالية وقيل ساقطة على سقوفها وقوله تعالى أعجاز نخل خاوية قيل خاوية صفة للنخل لانه يذك ويؤنث أي منقلعة ( والخوى ) بالقصر ( خلو الجوف من الطعام ويمد ) والقصر أعلى ( و ) الخوى ( الرعاف و ) الخواء ( بالمد الهواء بين الشيئين ) وكذلك الهواء الذى بين الارض والسماء قال بشر يصف فرسا * يسد خواء طبييها الغبار * ( و ) الخواء ( الخو ) وهو الجوع ( و ) الخواء ( بالضم ) كغراب ( العسل ) عن الزجاجي ( وخوى كرمى خوى ) بالقصر ( وخواء ) بالمد ( تتابع عليه الجوع و ) خوى ( الزند ) خوى ( لم يور كاخوى و ) خوت ( النجوم ) تخوى ( خيا أمحلت ) أو سقطت ( فلم تمطر ) في نوئها قال كعب بن زهير قوم إذا خوت النجوم فانهم * للطارقين النازلين مقارى ( كاخوت ) وهذه عن أبى عبيد أنشد الفراء وأخوت نجوم الاخذ الا أنضة * أنضة محل ليس قاطرها يثرى قوله يثرى أي يبل الارض ( وخوت ) بالتشديد قال الاخطل فانت الذى ترجوا لصعاليك سيبه * إذا السنة الشهباء خوت نجومها ( و ) خوى ( الشي خوى وخواية اختطفته ) كذا في النسخ وصوابه اختطفه ( و ) خوت ( المرأة ) خوى ( ولدت فخلا بطنها ) وفى الصحاح فخلا جوفها عند الولادة ( كخوت ) كذا في النسخ والصواب كخويت وهى أجود اللغتين ( وكذا إذا لم تأكل عند الولادة ) يقال لها خوت وخويت ( والخوية كغنية ما أطعمتها على ذلك و ) قد ( خواها تخوية وخوى لها ) وهذه عن كراع ونقلها الجوهرى أيضا ( عمل لها خوية ) تأكلها وهى طعام ( وخوى ) الرجل ( في سجوده تخوية تجافي وفرج ما بين عضديه وجنبيه ) وكذلك البعير إذا تجافي في بروكه ومكن لثفناته وفى حديث على رضى الله عنه إذا سجد الرجل فليخو وإذا سجدت المرأة فلتحتفز ( والخوى الثابت ) طائية ( و ) أيضا ( الوطاء بين الجبلين و ) أيضا ( اللين من الارض ) وقال أبو حنيفة الخوى بطن يكون في السهل والحزن داخلا في الارض أعظم من السهب منبات وقال الازهرى كل واد واسع في جو سهل فهو خوى وقال الاصمعي هو الوادي السهل البعيد وقال الطرماح وخوى سهل يثير به القو * م رباضا للعين بعد رباض ( و ) الخواة ( بهاء مفرج ما بين الضرع والقبل ) من الناقة وغيرها ( من الانعام ويمد والخواية من السنان جبته ) وهى ما التقم ثعلب الرمح ( و ) الخواية ( من الرحل متسع داخله و ) الخواية ( من الخيل حفيف عدوها ) حكاه ابن الاعرابي هكذا بالهاء ( و ) خواية ( بالضم ع بالرى ) من أعمالها ( ويوم خوى ) بالفتح مقصور ( ويضم م ) معروف سياق المصنف يقتضى انهما واحد وقال نصر خوى بالفتح وادماؤه المعين ردأة في جبال هضب المعاوهى جبال حليت من ضرية وخوى بالضم واد يفرغ في فلج من وراء حفر أبى
موسى ( واختوى البلد اقتطعه ) وكذلك اختدفه واختاته وتخوته كل ذلك عن ابن الاعرابي قال أبو وجزة ثم اعتمدت الى ابن يحيى تختوى * من دونه متباعد البلدان ( و ) اختوى ( الفرس طعنه في خوائه ) كسحاب ( أي بين رجليه ويديه ) ويقال دخل فلان في خواء فرسه يعنى ما بين يديه ورجليه ( و ) اختوى ( فلان ذهب عقله و ) اختوى ( ما عند فلان أخذ كل شئ منه ) وقال ابن الاعرابي اختواه اختطفه ( كاخوى و ) اختوى ( السبع ولد البقرة استرقه وأكله ) وأنشد ابن الاعرابي حتى اختوى طفلها في الجو منصلت * أزل منها كنصل السيف زهلول ( وأخوى ) الرجل ( جاع و ) أخوى ( المال بلغ غاية السمن كخوى تخوية ) كلاهما عن الفراء والذى في المحكم خوت الابل تخوية خمصت بطونها وارتفعت ( والخى القصد ) وقد خوى خيا قصد ( وخويتها تخوية إذا حفرت حفيرة فاوقدت فيها ثم أقعدتها فيها لدائها ) وسياق الاصمعي أتم من هذا فانه قال يقال للمرأة خويت فهى تخوى تخوية وذلك إذا حفرت لها حفيرة ثم أو قدتها ثم تقعد فيها من داء تجده ( وخوى كسمى د باذربيجان ) وقال نصر بارمينية ( منه المحدثون ) أبو نعيم ( محمد بن عبد الله ) كذا في النسخ والصواب ابن عبيد الله تولى قضاء خوى وروى عن ابن هزار مرد الصريفينى ( و ) أبو العباس شمس الدين ( أحمد بن الخليل ) بن سعادة بن جعفر بن عيسى الشافعي ( قاضى ) قضاة ( دمشق ) ولد سنة 583 حدث عن أبى الحسن الطوسى توفى سنة 627 كذا في التكملة للمنذري ( وأبو قاضيها ) شهاب الدين محمد ( والطبيب معاذ بن عبدان ) هكذا في النسخ والصواب أبو معاذ عبدان كذا في التبصير للحافظ أخذ عن الجاحظ وعنه أبو على القالى قال القالى حدثنا أبو معاذ الخويى المتطبب قال دخلنا على عمرو بن بحر الجاحظ نعوده بسر من رأى وقد فلج فلما أخذنا مجالسنا أتى رسول المتوكل إليه فقال وما يصنع أمير المؤمنين بشق مائل ولعاب سائل الى آخر القصة زاد ابن الاثير واسم ابى معاذ عبدان ( الخوييون ) * وفاته الشهاب محمد بن محمود الخويى الشافعي عن ابن ياسر الجيانى حدث سنة بضع وثمانين وخمسمائة وابناه عماد الدين محمد وزين الدين على نقله الذهبي وأبو بكر محمد بن يحيى بن مسلم ومحمد بن عبد الحى بن سويد ومحمد بن عبد الرحيم وابراهيم بن صافى وعبد الرحمن بن على بن محمد الخطيب وبديل بن أبى القاسم وأبو الفتح ناصر ابن أحمد وأبو المعالى محمد بن الحسين بن موسى الخوييون المحدثون فهؤلاء كلهم قد فاتهم المصنف ( وخيوان جماعة محدثون ) * قلت

هو لقب مالك بن زيد بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم من همدان ( وخالد بن علقمة الخيوانى شيخ للثوري ) ومالك بن زيد الخيوانى عن ابى ذر وعبد خير بن يزيد الخيوانى عن على وعنه الشعبى * ومما يستدرك عليه خواء الارض كسحاب براحها قال أبو النجم صف فرسنا طويل القوا ثم * يبد وخواء الارض من خوائه * ويقال لما يسده الفرس بذنبه من فرجة ما بين رجليه خواية قال الطرماح فسد بمضرحى اللون جثل * خواية فرج مقلات رهين وخوت الابل تخوية خمصت بطونها وارتفعت وأنشد أبو عبيد في صفة ناقة ضامرة ذات انتباذ عن الحادى إذا بركت * خوت على ثفنات محزئلات وخوى الطائر تخوية بسط جناحيه ومد رجليه وذلك إذا أراد أن يقع وكل فرجة خواء كسحاب والخوى كغنى البطن السهل من الارض نقله الجوهرى وخوت النجوم تخوية مالت للغروب نقله الجوهرى وخواة المطر حفيف انهلا له عن ابن الاعرابي وحكى أبو عبيد الخواة الصوت وقال أبو مالك سمعت خوايته أي صوته شبه التوهم والخاوية الداهية عن كراع وخييت خاء كتبتها وسياتى وخيو بكسر فضم جد أبى القاسم يونس بن طاهر بن محمد بن يونس الخيوى النضرى البلخى الملقب بشيخ الاسلام توفى سنة 411 وخياوان بالكسر مدينة بفارس والخوى كغنى واد قال ذو الرمة كان الآل يرفع بين حزوى * ورابية الخوى بهم سيالا ( فصل الدال ) مع الواو والياء و ( دأى الذئب ) للغزال يد أي ( دأوا ) أهمله الجوهرى كما هو مقتضى كتابته بالحمرة والصواب كتبه بالاسود فان الجرهرى ذكره في التركيب الذى يليه فقال ودأوت له لغة في دأيت ( وهو شبه الختل والمراوغة ) قال * كالذئب يد أي للغزال يختله * ووقع في نسخة شيخنا دأى الذئب يد أي دأوا فاعترض عليه باصطلاحه وقضيته أن يكون كضرب الى آخر ما قال وأنت خبير بان النسخ الصحيحة دأى الذئب دأوا كما عندنا فتأمل ى ( الدأى والدءى ) بضم فكسر ( والدءى ) بكسر الدال والهمزة ( فقر الكاهل والظهر أو غرا ضيف الصدر أو ضلوعه في ملتقاه وملتقى الجنب ) وأنشد الاصمعي لابي ذؤيب * لها من خلال الدأيتين أريج * ( أو الدأيات ) بالتحريك ( أضلاع الكتف ثلاثة من كل جانب ) واحدتها دأية عن ابن الاعرابي وقال الليث الد أي جمع الدأية وهى فقار الكاهل في مجتمع ما بين الكتفين من كاهل البعير خاصة والجمع الدأيات وهى عظام ما هنالك
كل عظم منها دأية وقال أبو عبيدة الدأيات خرز العنق ويقال خرز الفقار وقال ابن شميل يقال للضلعين اللتين تليان الواهنتين الدأيتان وقال أبو زيد لم يعرفوا يعنى العرب الدأيات في العنق وعرفوهن في الاضلاع وهن ست يلين المنحر من كل جانب ثلاث لمقاديمهن جوانح ويقال للتين تليان المنحر الناحرتان قال الازهرى وهذا صواب ومنه قول طرفة كان مجر النسع في دأياتها * موارد من حلقاء في ظهر قردد وفى الصحاح ويجمع على الدأيات بالتحريك ويجمع الدأى دئى مثل ضان وضئين ومعز ومعيز قال حميد الارقط يعض منها الظلف الدئيا * عض الثقاف الخرص الخطيا وحكى ابن برى عن الاصمعي الدءى على فعول جمع دأية لفقار العنق ( ودأيت للشئ كسعيت ) أد أي له دأيا ( ختلته ) مثل دأوت له نقله الجوهرى عن أبى زيد ( وابن دأية الغراب ) سمى به لانه يقع على دأية البعير الدبر فينقرها قال الشاعر يصف الشيب ولما رأيت النسر عز ابن دأية * وعشش في وكرية جاشت له نفسي * ومما يستدرك عليه الدأية مركب القدح من القوس وهما دأيتان مكتنفتا العجس من فوق وأسفل ى ( الدبى المشى الرويد ) وقد دبى يدبى دبيا ( و ) الدبى الجراد قبل أن يطير وقيل ( أصغر ) ما يكون من ( الجراد والنمل ) وقال أبو عبيدة الجراد أول ما يكون سرا وهو أبيض فإذا تحرك واسود فقد دبى قبل أن تنبت أجنحته انتهى وقال الجوهرى الواحدة دباة وأنشد لسنان الابانى كان خوق قرطها المعقوب * على دباة أو على يعسوب ( وأرض مدبية كمحسنة ) عن أبى زيد أي ( كثيرتهما و ) أرض ( مدبية كمرمية ) عن الكسائي بمعناه ( ومدبوة ) بالواو على المعاقبة قاله ابن سيده ( أكل الدبى نبتها وأدبى العرفج ) والرمث إذا ( خرج منه مثل الدبى ) وهو حينئذ يصلح أن يؤكل ( ودبى كعلى سوق للعرب و ) دبى ( كسمى ع لين بالدهناء يالفه الجراد ) فيبيض فيه ( و ) يقال ( جاء ) فلان ( بدبى دبى ) كسمى ( وبدبى دبيين ) مشى دبى كسمى أي ( بمال كثير ) يقال ذلك في الخير والكثرة فالدبى معروف ودبى موضع واسع فكأنه قال جاء بمال كدبى ذلك الموضع الواسع ( وغلط الجوهرى ) الذى في الصحاح عن ابن الاعرابي جاء فلان بدبى دبى أي جاء بمال كالدبى في الكثرة هكذا وجد بخطه في النسخ الموثوق بها فنقله عن ابن الاعرابي صحيح غير أنه خالفه في الضبط فالذي في المجمل لابن فارس بدبى دبى كما للمصنف ونقل الازهرى عن ابن الاعرابي بدبى دبى ودبى دبيين كما هو للمصنف ومثله عن ثعلب ووقع في التكملة عنه يدبى دبى يدبى كيسعى ودبى مثل رحى إذا جاء بمال كالدبى فظهر بذلك ان الجوهرى غلط في ضبطه فقول شيخنا لا وهم فقد ذكروه بالوجهين محل تأمل ( وأبو دبية بالضم شاعر ) وهو أبو دبية بن عامر من بنى سعد بن قيس بن ثعلبة قاله الحافظ في التبصير ( والدباء ) للقرع تقدم ذكره ( في الباء ) الموحدة

( ووهم الجوهرى ) في ذكره في المعتل قال الازهرى وزن دباء فعال ولامه همزة لانه لم يعرف انقلاب لامه عن واو أو عن ياء قال ابن الاثير وأخرجه الهروي في دبب على ان الهمزة زائدة وأخرجه الجوهرى والزمخشري في المعتل على ان همزته منقلبة قال وكانه أشبه ( والتدبية الصنعة ) * ومما يستدرك عليه أرض مدباة كثيرة الدبى نقله الجوهرى وجاء بدبى دبيان ودبى دبيان كعثمان وعليان كلاهما عن ثعلب أي بالخير الكثير ودبى من المدن القديمة بعمان كانت القصبة عن نصر وكسمية ودبية بن عدى ابن زيد بن عامر بن لوذان الانصاري الخطمى قتل مع على بصفين ومن ذريته القارون بن الضحاك بن دبية كان له قدر بالدينة قاله مصعب ودية بن حرمس السلمى سادن العزى ومحمد وسليمان ابنا عتبة بن دبية بن جابر السلمى من حلفاء أبى طالب قتلا بالحرة و ( دجا الليل ) يدجو ( دجوا ) بالفتح ( ودجوا ) كسمو ( أظلم ) فهو داج ودجى ( كادجى وتدجى ) قال الاجدع الهمداني إذا الليل أدجى واستقلت نجومه * وصاح من الافراط هام جواثم وقال لبيد واضبط الليل إذا رمت السرى * وندجى بعد فور واعتدل قيل أراد بتدجى هنا سكن ( وادجوجى ) الليل أظلم ( وليلة داجية ) مظلمة ( ودياجى الليل حنادسه كانه جمع ديجاة ) نقله الجوهرى ( ودجا شعر الماعزة ألبس ) وركب ( بعضه بعضا ولم يتنفش و ) دجا ( فلان ) دجوا ( جامع ) وأنشد ابن الاعرابي * لما دجاها بمتل كالصقب * ( و ) دجا ( الثوب ) دجوا ( سبغ وعنزد جواء سابغة الشعر ) وكذلك الناقة ( ونعمة داجية سابغة ) عن ابن الاعرابي وأنشد وان أصابتهم نعماء داجية * لم يبطروها وان فاتتهم صبروا ( والدجة كثبة الاصابع الثلاث وعليها اللقمة ) قال ابن الاعرابي محاجاة للاعراب يقولون ثلاث دجه يحملن دجه الى الغيهبان فالمنثجة قال الدجة الاصابع الثلاث والدجة اللقمة والغيهبان البطن والمنثجة الاست ( و ) الدجة الزر كما في المحكم وفى التهذيب ( زر القميص ) يقال اصلح دجة قميصك ( ج دجاة ودجى والمداجاة المداراة ) يقال داجيته أي داريته كانك ساترته العداوة قال قعنب
ابن أم صاحب كل يداجى على البغضاء صاحبه * ولن أعالنهم الا بما علنوا نقله الجوهرى قال ( و ) ذكر أبو عمر وان المداجاة أيضا ( المنع بين الشدة والرخاء ) وفى بعض نسخ الصحاح والارخاء * ومما يستدرك عليه الدجا سواد الليل مع غيم وأن لا ترى نجما ولا قمرا وقيل هو إذا لبس كل شئ وليس هو من الظلة ويقال ليلة دجا وليال دجا لا يجمع لانه مصدر وصف به ودجا الاسلام قوى وانتشر وألبس كل شئ وحكى عن الاصمعي ان دجا الليل بمعنى هد أو سكن ودجا أمرهم على ذلك أي صلح والدواجى الظلم واحدها داجية والمداجاة المجاملة والمطاولة وقال أبو حنيفة إذا التام السحاب وتبسط حتى يعم السماء فقد تدجى ودجى مولى الطائع خادم اسود قد حدث وأبو الدجى كنية عنترة ومنه قوله * أبو الدجى حادثة الليالى * والدجو بالكسر النظير والخدن ويقال في زجر الدجاجة دج لا دجا كن الله والدجوة بالكسر قرية بمصر من القليوبية وقد دخلتها مرات وقد نسب إليها المحدثون منهم التقى محمد بن المعين محمد بن الزين عبد الرحمن بن حيدرة بن محمد بن محمد بن عبد الجليل الدجوى الشافعي ولد سنة 737 وتوفى سنة 809 سمع البخاري من أبى القاسم عبد الرحمن بن على بن هرون والصلاح خليل بن طرنطاى وعنه البدر العينى والزين العراقى ى ( الدجية بالضم قترة الصائد ) قال الطرماح منطو في مستوى دجيته * كانطواء الحربين السلام والجمع الدجى قال أمية الهذلى * به ابن الدجى لا طئا كالطحال * ( و ) الدجية ( من القوس ) جلدة ( قدر اصبعين يوضع في طرف السير الذى يعلق به القوس ) وفيه حلقة فيها طرف السير والذى ذكره ابن الاعرابي في هذا المعنى الدجة كما سيأتي ( و ) الدجية ( الظلمة ) يائية واوية ( ج دجى ) وبه فسر قول أمية الهذلى أيضا لانه ينام فيها ليلا ( وليل دجى كغنى داج ) أنشد ابن الاعرابي * والصبح خلف الفلق الدجى * ( وداجى ) مداجاة ( ساتر بالعداوة ) فكأنه أتاه في دجبة أي ظلمة وذكر شاهده * ومما يستدرك عليه الدجية بالضم الصوف الاحمر والجمع الدجى قال الشماخ عليها الدجى المستنشآت كأنها * هو ادج مشدود عليها الجزاجز والدجة على أربع أصابع من عنتوت القوس وهو الحز الذى تدخل فيه الغانة والغانة حلقة رأس الوتر ويقال انه لفى عيش داج دحى كانه يراد به الخفض نقله الجوهرى قال * والعيش داج كنفا جلبا به * وقال ابن الاعرابي الدجية بالضم ولد النخلة والجمع الدجى قال الشاعر وهو الجميع يدب حميا الكاس فيهم إذا انتشوا * دبيب الدجى وسط الضريب المعسل وقد سموا داجية والد جية عقبة يدجى بها القوس في عجسها لئلا ينقطع نقله الصاغانى و ( دحا الله الارض يدحوها ويدحاها دحوا بسطها ) قال شيخنا فيه تخليط بالاصطلاح ولو قال دحا كدعا وسعى لكان أنص على المراد وأبعد عن تخليط الاصطلاح قال الجوهرى قال الله تعالى والارض بعد ذلك دحاها أي بسطها * قلت وهو تفسير الفراء قال شمر وأنشدتني أعرابية الحمد لله الذى أطاقا * بنى السماء فوقنا طبافا * ثم دحا الارض فما أطاقا قال شمر وفسرته فقالت دحا الارض أو سعها وأنشد ابن برى لزيد بن عمرو بن نفيل

دحاها فلما رآها اسوت * على الماء أرسى عليها الجبالا * قلت وسياق المصنف في ذكر المصدر يقتضى انه ليدحو ويدحى وليس كذلك بل مصدر يدحى دحيا وهى لغة في يدحود حوا حكاها اللحيانى وسياتى ذلك للمصنف في الذى يليه فلو اقتصر على اللغة الاولى كان حسنا وفى صلاة على رضى الله تعالى عنه اللهم داحى المدحوات يعنى باسط الارضين وموسعها ( و ) دحا ( الرجل ) يدحود حوا ( جامع ) والجيم لغة فيه عن ابن الاعرابي ( و ) دحا ( البطن عظم واسترسل الى أسفل ) عن كراع ( وادحوى ) الشئ ( انبسط ) قال يزيد بن الحكم الثقفى يعاتب أخاه ويدحو بك الداحى الى كل سوءة * فياشر من يدحو باطيش مدحو ( والادحى كلجى ) افعول من دحوت ( ويكسر ) واقتصر الجوهرى على الضم ( والادحية والادحوة ) بضمهما ( مبيض النعام في الرمل ) لانه يدحوه برجله أي يبسطه ويوسعه ثم يبيض فيه وليس للنعام عش نقله الجوهرى وهى واوية يائية وسياتى في الذى يليه والجمع الاداحى وفى الحديث لا تكونوا كقيض بيض في اداح * ومما يستدرك عليه مدحى النعام كمسعى مبيضه نقله الجوهرى ودحا السيل بالبطحاء رمى والقى ودحا الحجر بيده أي رمى به ودفعه والدحو بالحجارة المراماة بها والمسابقة كالمداحاة والمطر الداحى الذى يدحوا الحصى عن وجه الارض ينزعه ويقال للاعب بالجوز أبعد المرمى وادحه أي ارمه ويقال للفرس مريد حود حوا إذا رمى بيديه رميا لا يرفع سنبكه عن الارض كثيرا ودحوة بن معاوية بن بكر أخو دحية الآتى ذكره الجوهرى ى ( دحيت الشئ أدحاه دحيا ) أهمله الجوهرى وقال اللحيانى أي ( بسطته ) وقد ذكر الجوهرى بعض اللغات التى ذكرها المصنف في هذا التركيب كما سيأتي فمثل هذا لا يكون مستدركا عليه ولا يكتب بالاحمر فتأمل ولو قال دحاه دحيا كسعى كان أنص على المراد
وأبعد عن تخليط الاصطلاح ( و ) دحيت ( الابل ) دحيا ( سقتها ) سوقا والذال لغة فيه ( والادحى ) بالضم ( ويكسر مبيض النعام ) وهذا قد ذكره الجوهرى وهى ذات وجهين ووزنه أفعول والجمع أداحى ( و ) الادحى ( منزل للقمر ) بين النعائم وسعد الذابح يقال له البلدة شبيه بادحى النعام ( و ) دحى ( كسمى بطن ) من العرب عن ابن دريد ( و ) دحى ( كغنى ع ) نقلهما ابن سيده ( والدحية بالكسر رئيس الجند ) ومقدمهم أو الرئيس مطلقا في لغة اليمن كما في الروض للسهيلي وقال أبو عمر وأصل هذه الكلمة السيد بالفارسية وكانه من دحاه يدحوه إذا بسطه ومهده لان الرئيس له البسط والتمهيد وقلب الواو فيه ياء نظير قلبها في فتية وصبية * قلت فإذا صواب ذكره في دحاد حوا وفى الحديث يدخل البيت المعمور كل يوم سبعون ألف دحية مع كل دحية سبعون ألف ملك ( و ) به سمى دحية ( بن خليفة ) بن فروة بن نضالة الكلبى ) الصحابي المشهور وهو الذى كان جبريل عليه السلام ياتي بصورته وكان من أجمل الناس وأحسنهم صورة ( ويفتح ) قال ابن برى أجاز ابن السكيت في دحية الكلبى فتح الدال وكسرها وأما الاصمعي ففتح الدال وأنكر الكسر ( و ) الدحية ( بالفتح القردة الانثى ) قال شيخنا ولعل ذكر الانثى دفعا لتوهم ان تاء القردة للوحدة فتأمل ( و ) دحية ( بن معاوية بن بكر ) بن هو ازن أخود حوة الماضي ذكرهما الجوهرى فيه الفتح لا غير ( والمدحاة كمسحاة خشبة يدحى بها الصبى فتمر على وجه الارض لا تأتى على شئ الا اجتحفته ) وقال شمر المدحاة لعبة يلعب بها أهل مكة قال وسمعت الاسدي يصفها يقول هي المداحى والمساوي وهى أحجار أمثال القرصة وقد حفروا حفيرة بقدر ذلك الحجر فيفتحون قليلا ثم يدحون بتلك الاحجار الى تلك الحفيرة فان وقع فيها الحجر فقد فمر والا فقد قمر قال وهو يدحو ويسد وإذا دحاها على الارض الى الحفرة والحفرة هي أدحية وسياق هذه العبارة يقتضى أن يذكر في دحا دحوا فتأمل ( وتدحى تبسط ) يقال نام فلان فتدحى أي اضطجع في سعة من الارض * ومما يستدرك عليه المدحيات المبسوطات لغة المدحوات قال ابن برى ويقال للنعامة بنت أدحية قال وأنشد أحمد بن عبيد عن الاصمعي باتا كرجلي بنت أدحية * برتجلان الرجل بالنعل فاصبحا والرجل تعلوهما * يزلع عن رجلهما القحل وقال العتر يفى تدحت الابل في الارض إذا تفحصت في مباركها السهلة حتى تدع فيها قراميص أمثال الجفار وانما تفعل ذلك إذا سمنت وفى المصباح الدحية بالفتح المرة وبالكسر الهيئة وبه سمى وقال شيخنا اندحى البطن اتسع ى ( الدخى ) أهمله الجوهرى وقال ابن سيده هي ( الظلمة وهى ليلة دخياء ) مظلمة * ومما يستدرك عليه ليل داخ مظلم قال ابن سيده فاما أن يكون على النسب واما أن يكون على فعل لم نسمعه و ( الددا ) كقفا ( اللهو واللعب كالدد والددن ) كيد وحزن وقد ذكر الاخير في باب النون وهى ثلاث لغات وفى الحديث ما أنا من دد ولا الدد منى ومعنى تنكير الدد في الاول الشياع والاستغراق وأن لا يبقى شئ منه الا وهو منزه عنه أي ما أنا في شئ من اللهو واللعب وتعريفه في الجملة الثانية لانه صار معهودا بالذكر كانه قال ولا ذلك النوع وانما لم يقل ولا هو منى لان الصريح آكد وأبلغ * ومما يستدرك ابن دادا محدث وهو أبو العباس أحمد بن على بن دادا الخباز النصرى من أهل النصرية سمع من أبى المعالى الغزالي وتوفى سنة 116 هكذا ضبطه ياقوت بدالين مهملتين ( الدروان ) أهمله الجوهرى وقال كراع هو ( ولد الضبعان من الذئبة ) نقله ابن سيده ولم يشر له المصنف بحرف على عادته ومقتضى سياقه انه واوى فيكتب

له الواو بالاسود والالف والنون زائدتان ى ( دريته و ) دريت ( به أدرى دريا ودرية ) بفتحهما ( ويكسران ) الكسر في درى عن اللحيانى ووقع في نسخ الصحاح درية بالضم بضبط القلم وحكى ابن الاعرابي ما تدرى ما دريتها أي ما تعلم ما علمها ( ودريانا بالكسر ويحرك ودراية بالكسر ودريا كحلى علمته ) الاخيرة عن الصاغانى في التكملة قال شيخنا صريحه اتحاد العلم والدراية وصرح غيره بان الدراية أخص من العلم كما في التوشيح وغيره وقيل ان درى يكون فيما سبقه شك قاله أبو على ( أو ) علمته ( بضرب من الحيلة ) ولذا لا يطلق على الله تعالى وأما قول الراجز * لا هم لا أدرى وأنت الدارى * فمن عجرفة الاعراب ( و ) يعدى بالهمزة فيقال ( أدراه به أعلمه ) ومنه قوله تعالى ولا أدراكم به فاما من قرأه بالهمز فانه لحن وقال الجوهرى والوجه فيه ترك الهمز ( و ) درى ( الصيد ) يدريه ( دريا ختله ) قال الشاعر فان كنت لا أدرى االظباء فانني * أدس لها تحت التراب الدواهيا وقال ابن السكيت دريت فلانا أدريه دريا ختلته وأنشد فان كنت قد أقصدتنى إذ رميتني * بسهمك فالرامي يصيد وما يدرى أي ولا يختل ( كتدراه وادراه كافتعله ) ومنه قول الراجز كيف تراني أذرى وأدرى * غرات جمل وتدرى غررى
فالاول بالذال المعجمة أفتعل من ذريت تراب المعدن والثانى بالدال المهملة أفتعل من ادراه ختله والثالث تتفعل من تدراه ختله فاسقط احدى التاءين يقول كيف تراني أذرى التراب وأختل مع ذلك هذه المرأة بالنظر إليها إذا اغترت أي غفلت كذا في الصحاح ( و ) درى ( رأسه ) يدريه دريا ( حكه بالمدرى ) بكسر الميم ( وهو القرن ) قال النابغة يصف الثور والكلاب شك الفريصة بالمدرى فانفذها * شك المبيطر إذ يشفى من العضد وفى بعض النسخ وهو المشط والقرن ( كالمدراة ) قال الجوهرى وربما تصلح به الماشطة قرون النساء وهو شئ كالمسلة يكون معها قال امرؤ القيس تهلك المدراة في أكنافه * وإذا ما أرسلته ينعفر وقال الازهرى المدراة حديدة يحك بها الرأس يقال لها سرخاره ( والمدرية ) بفتح الميم وكسر الراء نقله ابن سيده وقال الازهرى وربما قالوا للمدراة مدرية وهى التى حددت حتى صارت مدراة ( ج مدار ومدارى ) الالف بدل من الياء كذا في المحكم ( وتدرت ) المرأة ( سرحت شعرها ) بالمدرى ( والدرية ) كغنية ( لما يتعلم عليه الطعن ) قال الجوهرى قال الاصمعي وهى دابة يستتر بها الصائد إذا أمكنه رمى وهى غير مهموزة وقال أبو زيد هو مهموز لانها تدرأ نحو الصيد أي تدفع ( ومدرى ) كمسعى ( ة لبجيلة ) وفى التكملة والمدراة واد والذى في كتاب نصر المدراء بالمدماءة بركية لعوف ودهمان ابني نصر بن معاوية * ومما يستدرك عليه قال سيبويه الدرية كالدرية لا يذهب به الى المرة الواحدة ولكنه على معنى الحال وقالوا لا أدر فحذفو الياء لكثرة الاستعمال ونظيره أقبل يضربه ولا يال وادرى درية وتدرى اتخذها والدرية الوحش من الصيد خاصة وادروا مكانا كافتعلوا اعتمدوه بالغارة والغزو وأنشد الجوهرى لسحيم أنتنا عامر من أرض رام * معلقة الكنائن تدرينا وداراه مداراة لا ينه ورققه والمداراة فيه الوجهان الهمز وغيره وأتى هذا الامر من غير درية بالضم أي من غير عمل نقله الازهرى قال والمداراة حسن الخلق والمعاشرة مع الناس وقولهم جاب المدرى أي غليظ القرن يدل بذلك على صغر سن الغزال لان قرنه في أول ما يطلع بغلظ ثم يدق بعد ذلك * ومما يستدرك عليه الدرحاية بالكسر الرجل الضخم القصير هكذا ذكره الجوهرى هنا وقال ابن برى ذكره هنا سهو ومحله درح واياه تبع المصنف فذكره هناك و ( دسايد سود سوة ) أهمله الجوهرى وقال الليث هو ( نقيض زكا يزكو و ) يقال ( هو داس لا زاك ودسا ) أيضا ( استخفى ) عن ابن الاعرابي ى ( دسى كسعى ضد زكا ) ونص المحكم دسى يدسى وهو مضبوط بخط الارموى بكسر سين يدسى والصواب فتحها كما للمصنف وهو عن الليث قال ويدسو أصوب ( ودساه تدسية أغواه وأفسده و ) دسى ( عنه حديثا احتمله ) والذى في الصحاح دساها أخفاها وهو في الاصل دسسها فابدل من احدى السينين ياء * قلت فإذا محل ذكره السين لا هنا * ومما يستدرك عليه دسيا بالكسر قرية بالفيوم و ( دستوى ) أهمله الجوهرى والجماعة وأهمله عن الضبط وقد اختلف في التاء فقيل بالضم وهو في كتاب الرشاطى بالفتح مضبوط بالقلم وهى ( ة م ) قرية معروفة ( بالعجم ) قال الرشاطى كورة من كور الاهواز منها أبو بكر هشام بن سنبر الدستوائى 2 ويقال له أيضا صاحب الدستوائى لكونه كان يبيع ثياب الدستوى روى عن ابن الزبير المكى توفى سنة 154 ومنها أيضا أبو اسحق ابراهيم بن سعيد بن الحسن الدستوائى الحافظ سكن تستر روى عنه أبو بكر بن المقرئ الاصبهاني وغيره و ( دشا ) أهمله الجوهرى وقال ثعلب عن ابن الاعرابي إذا ( غاض في الحرب ) كذا في المحكم والتكملة و ( الدعاء ) بالضم ممدودا ( الرغبة الى الله تعالى ) فيما عنده من الخير والابتهال إليه بالسؤال ومنه قوله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية ( دعا ) يدعو ( دعاء ودعوى ) وألفها للتانيث وقال ابن فارس وبعض العرب يؤنث الدعوة بالالف فيقول الدعوى ومن دعائهم اللهم أشركنا في دعوى المسلمين أي في دعائهم ومنه قوله تعالى

دعواهم فيها سبحانك اللهم وفى الصحاح الدعاء واحد الادعية وأصله دعا ولانه من دعوت الا ان الواو لما جاءت بعد الالف همزت وتقول للمرأة أنت تدعين ولغة ثانية أنت تدعوين ولغة ثالثة أنت تدعين باشمام العين الضمة وللجماعة انتن تدعون مثل الرجال سواء ( والدعاءة ) بالتشديد الانملة يدعى بها كقولهم ( السبابة ) هي التى كأنها تسب ( و ) يقال ( هو منى دعوة الرجل ) ودعوة الرجل بالنصب والرفع فالنصب على الظرف والرفع على الاسم ( أي قدر ما بينى وبينه ذاك و ) يقال ( لهم الدعوة على غيرهم ) ونص المحكم على قومهم ( أي يبدأ بهم في الدعاء ) ونص التهذيب في العطاء عليهم وفى النهاية إذا قدموا في العطاء عليهم وفى حديث عمر كان يقدم
الناس على سابقتهم في أعطياتهم فإذا انتهت الدعوة إليه كبر أي النداء والتسمية وان يقال دونك أمير المؤمنين ( و ) من المجاز ( تداعوا عليه تجمعوا ) وفى المحكم تداعى القوم على بنى فلان إذا دعا بعضهم بعضا حتى يجتمعوا وفى التهذيب تداعت القبائل على بنى فلان إذا تالبوا ودعا بعضهم بعضا الى التناصر عليهم ( ودعاه ) الى الامير ( ساقه والنبى صلى الله عليه وسلم داعى الله ) وهو من قوله تعالى وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا أي الى توحيده وما يقرب منه ( ويطلق ) الداعي ( على المؤذن ) أيضا لانه يدعوا لى ما يقرب من الله وقد دعا فهو داع والجمع دعاة وداعون كقضاة وقاضون ومنه الحديث الخلافة في قريش والحكم في الانصار والدعوة في الحبشة أراد بالدعوة الاذان ( والداعية صريخ الخيل في الحروب ) لدعائه من يستصرخه ( وداعية اللبن ) وداعيه ( بقيته التى تدعو سائره ) وفى الصحاح ما يترك في الضرع ليدعو ما بعده ومنه الحديث انه أمر ضرار بن الازور أن يحلب ناقة وقال له دع داعى اللبن لا تجهده أي ابق في الضرع قليلا من اللبن ولا تستوعبه كله فان الذى تبقيه منه يدعو ما وراءه من اللبن فينزله وإذا استقصى كل ما في الضرع ابطا دره على حالبه كذا في النهاية وهو مجاز ( ودعا في الضرع ابقاها فيه ) ونص المحكم ابقى فيه داعية قال ابن الاثير والداعية مصدر كالعاقبة والعافية ( و ) من المجاز ( دعاه الله بمكروه ) أي ( أنزله به ) نقله الزمخشري وابن سيده وأنشد الاخير دعاك الله من قيس بافعى * إذا نام العيون سرت عليكا القيس هنا من أسماء الذكر ( و ) من المجاز ( دعوته زيدا و ) دعوته ( بزيد ) إذا ( سميته به ) الاول متعد باسقاط الحرف ( وادعى ) زيد ( كذا ) يدعى ادعاء ( زعم انه له حقا ) كان ( أو باطلا ) وقوله تعالى كنتم به تدعون تأويله الذى كنتم من أجله تدعون الاباطيل والاكاذيب وقيل في تفسيره تكذبون وقال الفراء يجوز ان يكون تدعون بمعنى تدعون والمعنى كنتم به تستعجلون وتدعون الله في قوله اللهم ان كان هذا هو الحق الخ ويجوز ان يكون تفتعلون من الدعاء ومن الدعوى ( والاسم الدعوة والدعاوة ويكسران ) الذى في المحكم والاسم الدعوى والدعوة وفى المصباح ادعيت الشئ طلبته لنفسي والاسم الدعوى ثم قال في المحكم وانه لبين الدعوة والدعوة الفتح لعدى الرباب وسائر العرب يكسرها بخلاف ما في الطعام ثم قال وحكى انه لبين الدعاوة والدعاوة والدعوى وفى التهذيب قال اليزيدى لى في هذا الامر دعاوى ودعوى ودعاوة وأنشد تابى قضاعة أن ترضى دعاوتكم * وابنا نزار فانتم بيضة البلد ونصب دعاوة أجود انتهى فانظر هذه السياقات مع سياق المصنف وتقصيره عن ذكر الدعوى الذى هو أشهر من الشمس وعن ذكر جمعه على ما ياتي الاختلاف فيه في المستدركات تفصيلا ( والدعوة الحلف ) يقال دعوة فلان في بنى فلان ( و ) الدعوة ( الدعاء الى الطعام ) والشراب وخص اللحيانى به الوليمة وفى المصباح والدعوة بالفتح في الطعام اسم من دعوت الناس إذا طلبتهم ليأكلوا عندك يقال نحن في دعوة فلان ومثله في الصحاح ( ويضم ) نسبه في التوشيح الى قطرب وغلطوه وكانه يريد قوله في مثلثه وقلت عندي دعوة * ان زرتم في رجب ( كالمدعاة ) كمرماة قال الجوهرى الدعوة الى الطعام بالفتح يقال كنا في دعوة فلان ومدعاة فلان وهو مصدر يريدون الدعاء الى الطعام ( و ) الدعوة ( بالكسر الادعاء في النسب ) يقال فلان دعى بين الدعوة والدعوى في النسب قال هذا أكثر كلام العرب الا عدى الرباب فانهم يفتحون الدال في النسب ويكسرونها في الطعام وفى المحكم الكسر لعدى الرباب والفتح لسائر العرب فانظر الى قصور المصنف كيف ترك ذكر الكسر في دعوة الطعام لعدى الرباب وأتى بالغريب الذى هو الضم ( والدعى كغنى من تبنيته ) أي اتخذته ابنا لك قال الله تعالى وما جعل أدعياءكم ابناءكم ( و ) أيضا ( المتهم في نسبه ) والجمع الادعياء ( وادعاه ) أي ( صيره يدعى الى غير أبيه ) كاستلحقه واستلاطه ( و ) من المجاز ( الادعية والادعوة مضمومتين ما يتداعون به ) وهى كالاغلوطات والا لغاز من الشعر ( والمداعاة المحاجاة ) وقد داعيته اداعيه ومن ذلك قول بعضهم يصف القلم حاجيتك يا حسنا * في بيت من الشعر بشئ طوله شبر * وقد يوفى على الشبر له في رأسه شق * نطوف ماؤه يجرى أبينى لم أقل هجرا * ورب البيت والحجر ( وتداعى ) عليه ( العود ) من كل جانب أي ( أقبل و ) تداعت ( الحيطان ) أي ( انقاضت ) وفى الصحاح تداعت للخراب تهادمت وقيل تداعى البناء والحائط تكسر وآذن بانهدام ( وداعيناه ) أي الحائط عليهم أي ( هدمناه ) من جوانبه وهو مجاز ( و ) من المجاز ( دواعى الدهر صروفه ) واحدها داعية ( و ) يقال ( ما به دعوى ) بالضم ( كتركي ) أي ( أحد ) قال

الكسائي هو من دعوت أي ليس فيه من يدعوه لا يتكلم به الا مع الجحد نقله الجوهرى ( واندعى أجاب ) قال الاخفش سمعت
من العرب من يقول لو دعونا لاندعينا أي لاجبنا كما تقول لو بعثونا لانبعثنا حكاها عنه أبو بكر بن السراج كذا في الصحاح * ومما يستدرك عليه الدعوة المرة الواحدة ودعوت له بخير وعليه بشر ودعوة الحق شهادة أن لا اله الا الله ودعا الرجل دعوانا داه وصاح به والتداعي والادعاء الاعتزاء في الحرب لانهم يتداعون باسمائهم وتداعى الكثيب إذ هيل فانهال ودعا الميت ندبه كانه ناداه والتدعى تطريب النائحة على الميت والادعاء التمنى وبه فسر قوله تعالى ولهم ما يدعون أي ما يتمنون وهو راجع الى معنى الدعاء أي ما يدعيه أهل الجنة وقوله تدعو من أدبر وتولى أي تفعل بهم الافاعيل المنكرة المكروهة والدعاء العبادة والاستغاثة ومن الثاني فادعوا شهداءكم أي استغيثوا بهم ويقولون دعانا غيث وقع ببلد قد أمر ع أي كان سببا لانتجاعنا اياه والدعاة قوم يدعون الى بيعة هدى أو ضلالة واحدهم داع وقد يتضمن الادعاء معنى الاخبار فتدحل الباء جوازا يقال فلان يدعى بكرم فعاله أي يخبر بذلك عن نفسه وله مساع ومداع أي مناقب في الحرب خاصة وهو مجاز ومن مجاز المجاز تداعت ابل بنى فلان إذا تحطمت هزالا وما دعاك الى هذا الامر أي ما الذى جرك إليه واضطرك وتداعت السحابة بالبرق والرعد من كل جانب إذا رعدت وبرقت من كل جهة وقال أبو عدنان كل شئ في الارض إذا احتاج الى شئ فقد دعا به يقال لمن أخلفت ثيابه قد دعت ثيابك أي احتجت الى ان تلبس غيرها والمدعى المتهم في نسبه والداعى المعذب دعاه الله عذبه وتداعوا للحرب اعتدوا ودعا بالكتاب استحضره ودعا أنفه الطيب وجد ريحه فطلبه وفى المصباح جمع الدعوى دعاوى بكسر الواو وفتحها قال بعضهم الفتح أولى لان العرب آثرت التخفيف ففتحت وحافظت على ألف التأنيث التى بنى عليها المفرد وهو المفهوم من كلام أبى العباس أحمد بن ولاد وقال بعضهم الكسر أولى وهو المفهوم من كلام سيبويه وقال ابن جنى قالوا حبلى وحبالى بفتح اللام والاصل حبالى بالكسر مثل دعوى ودعاوى وفى التهذيب قال اليزيدى في هذا الامر دعوى ودعاوى أي مطالب وهى مضبوطة في بعض النسخ بفتح الواو وكسرها معا والدعاء ككتان الكثير الدعاء واشتهر به أبو جعفر محمد بن مصعب البغدادي عن ابن المبارك وأثنى عليه ابن حنبل وسموا دعوان ودعاية الاسلام بالكسر وداعيته دعوته والداعية أيضا الدعوى والدعاء الايمان ذكره شراح البخاري وقال الفراء يقال عنده دعواء ككرماء دعاهم الى طعام الواحد دعى كغنى ى ( دعيت ) ادعى دعاء أهمله الجوهرى وهى ( لغة في دعوت ) أدعو نقله الفراء و ( الدغوة الخلق الردئ ج دغوات ) بالتحريك هكذا أورده الجوهرى وأنشد لرؤبة * ذا دغوات قلب الاخلاق * أي ذا أخلاق رديئة متلونة وقال أبو محمد الاسود لرؤبة قصيدة على هذا الوزن أولها * قد ساقنى من نازح المساق * ولم أجد هذا البيت فيها وفى المحكم الدغوة السقطة القبيحة تسمعها ورجل ذود غوات لا يثبت على خلق * ومما يستدرك عليه دغاوة كثمامة جيل من السودان خلف الزنج في جزيرة البحر كذا في المحكم ى ( كالدغية ج دغيات ) بالتحريك أيضا هكذا أورده الجوهرى وبه روى قول رؤبة أيضا ( ودغة ) كثبة لقب ( امرأة من ) بنى ( عجل ) بن لجيم وفى انساب أبى عبيد في ذكر بنى العنبر بنو دغة بنت معيج اياد بن نزار ولدت لعمرو بن جندب بن العنبر وهى التى ( تحمق ) يقال أحمق من دغة قال الجوهرى و ( أصلها دغى أو دغو ) والهاء عوض * ومما يستدرك عليه الدغى الصوت سمعت طغيهم ودغيهم أي صوتهم كذا في النوادر و ( دفوت الجريح ) أدفوه دفا ( وأدفيته ودافيته ) حكاهما أبو عبيد ( أجهزت عليه ) وكذلك دأفت عليه وادفاته ودافاته وفى الحديث انه صلى الله عليه وسلم أتى باسير وهو يرعد من البرد فقال لقوم منهم اذهبوا به فادفوه يريد الدف ء من البرد فذهبوا به فقتلوه فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحاح قال ابن الاثير أراد النبي صلى الله عليه وسلم الادفاء من الدف ء فحسبوه الادفاء بمعنى القتل في لغة اليمن وأراد صلى الله عليه وسلم أدفئوه بالهمز فحففه وهو تخفيف شاذ والقياس ان تجعل الهمزة بين بين لا أن تحذف وانما ارتكب الشذوذ لان الهمز ليس من لغة قريش ( و ) الدفا مقصورا الانحناء يقال ( رجل أدفى ) أي ( منحن ) أو هو الماشي في شق وفى الصحاح في صلبه احد يداب هكذا ذكره الجوهرى هنا وأورده الهروي في المهموز ( و ) يقال ( عقاب دفواء ) أي ( معوجة المنقار ) وفى الصحاح لعوج منقارها ( والدفواء الناقة الطويلة العنق ) التى كادت هامتها تمس سنامها وتكون مع ذلك طويلة الظهر وفى الصحاح وربما قيل للنجيبة الطويلة العنق دفواء ( والتدا في التدارك و ) في الصحاح ( التداول و ) هو ( أن يسير البعير سيرا
متجافيا ) وقد تدا في تدافيا ( وأدفيت واستدفيت لغتان في الهمز ) قد تقدم ذكرهما ( وأد في الظبى طال قرناه حتى كادا ان يبلغا استه ) وفى المحكم حتى انصبا على أذنيه من خلفه وفى الصحاح يقال وعل أد في بين الدفا وهو الذى طال قرنه جدا وذهب قبل أذنيه ( وأدفو بالضم ة قرب الاسكندرية و ) أيضا ( د بين اسوان واسنى منه ) الامام أبو بكر ( محمد بن على ) بن أحمد بن محمد ( النحوي ) انفرد بالامامة في دهره في قراءة نافع رواية عثمان بن سعيد ورش مع سعة علمه وبراعة فهمه وتمكنه في علم العربية وحدث عن أبى جعفر النحاس بكتاب معاني القرآن واعراب القرآن واختلف في مولده قيل سنة ثلاث وقيل خمس وقيل أربع وثلثمائة في صفر وهذا أصح وتوفى بمصر يوم الخميس لسبع بقين من ربيع الاول سنة 588 ( له تفسير أربعون مجلدا ) في الكامل منها نسخة في المدرسة الفاضلية بمصر في تجزئة مائة وعشرين مجلدا وقد تقدم للمصنف الاشارة الى ذلك في أدف وتقدم لنا هناك الكلام

في ترجمته وذكر القريتين والاختلاف في ضبطها هل هي بالذال المعجمة أو المهملة أو بالتاء وهل هي قرب الاسكندرية أو بالجانب الغربي من نيل مصر أو غير ذلك فراجعه وتامل تصب قال شيخنا والصواب ذكرها هنا والله أعلم * ومما يستدرك عليه دفى كرضى إذا سمن وكثر لحمه نقله ابن درستويه في شرح الفصيح قاله شيخنا * قلت ان لم يكن مصحفا من دقى بالقاف كما سيأتي قال ودفا معتلا وقد يهمز بمعنى قتل في لغة كنانة حكاه ابن أبى الحديد في شرح نهج البلاغه وطائر أد في طويل الجناح نقله الجوهرى زاد الليث مع استواء أطراف قوادمه وطرف ذنبه وشجرة دفواء ظليلة كثيرة الفروع والاغصان نقله ابن الاثير والجوهري وقيل هي المائلة ى ( دقى الفصيل كرضى ) يدقى ( دقى ) إذا ( أكثر من ) شرب ( اللبن ففسد بطنه فسلح ) وما أخصر عبارة الجوهرى فقال أكثر من شرب اللبن حتى بشم ( فهو دق ) على فعل ( وهى دقية و ) قد قيل ( دقوان ودقوى ) وأنشد الاصمعي وانى فلا تنظر سيوح عباءتي * شفاء الدقى يا بكر أم حكيم * ومما يستدرك عليه يقال بفلان دقية من حمق فهو مدقى كذا في التكملة و ( الدلوم ) معروف وهى التى يستقى بها ( وقد تذكر ) قال رؤبة * تمشى بدلو مكرب العراقى * والتانيث أعلى وأكثر لانهم يصغرونه على دلية ( ج ) في أقل العدد ( أدل ) وهو أفعل قلبت الواو ياء لوقوعها طرفا بعد ضمة ( و ) الكثير ( دلاء ) ككتاب ( ودلى ) على فعول ( ودلى ) بكسر الدال على فعول أيضا ( ودعلى كعلى ) قال * طامى الجمام لم تمخجه الدلى * وقيل الدلى جمع دلاة كفلاة وفلى ( و ) الدلو ( برج في السماء ) سمى تشبيها بالدلو ( و ) الدلو ( سمة للابل ) كانه على هيئتها ( و ) الدلو ( الداهية ) يقال جاء فلان بالدلو أي بالداهية قال الراجز يحملن عنقاء وعنقفيرا * والدلو والديلم والزفيرا ( والدلاة ) كحصاة ( دلو صغير ) والجمع الدلى ( ودلوت وأدليت أرسلتها في البئر ) لتمتلئ وفى التهذيب وأدليتها ومنهم من يقول دلوتها وأنا أدلوها وأدلو بها ومنه قوله تعالى فادلى دلوه أي أرسلها الى البئر ليملاها ( ودلاها ) يدلوها دلوا ( جبذها ليخرجها ) ملاى قال الجوهرى وقد جاء في الشعر الدالى بمعنى المدلى وهو قول الراجز * يكشف عن جماته دلو الدال * يعنى المدلى ( والدالية المنجنون ) تديرها البقرة ( و ) أيضا ( الناعورة ) يديرها الماء نقلهما الجوهرى ( و ) في المحكم الدالية ( شئ يتخذ من خوص ) وخشب يستقى به بحبال ( يشد في رأس جذع طويل ) وقد جاء في قول مسكين الدارمي وجمع الكل دوالى وفى المصباح الداليه دلو وتحوها وخشب يصنع كهيئة الصليب ويشد برأس الدلو ثم يؤخذ حبل يربط طرفه بذلك وطرفه بجذع قائم على رأس البئر ويسقى بها فهى فاعلة بمعنى مفعولة والجمع الدوالي وشذ الفارابى وتبعه الجوهرى ففسرها بالمنجنون انتهى ( و ) الدالية ( الارض تسقى بدلو أو منجنون ) نقله ابن سيده وهى فاعلة بمعنى مفعولة قال ( والدوالى عنب أسود غير حالك ) وعناقيده أعظم العناقيد كلها تراها كأنها تيوس معلقة وعنبه جاف يتكسر في الفم مدحرج ويزبب حكاه أبو حنيفة ( و ) الدالية ( بسر يعلق فإذا أرطب أكل ) وبه فسر حديث أم المنذر العدوية قالت دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه على بن أبى طالب ناقه قالت ولنا دوال معلقة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكل وقام على ياكل فقال له مهلا فانك ناقه فجلس على وأكل منها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جعلت لهم سلقا وشعيرا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم من هذا أصب فانه أوفق لك ( وأدلى الفرس وغيره أخرج جردانه ليبول أو يضرب ) وكذا أدلى العير نقله ابن سيده ( و ) من المجاز أدلى ( فلان في فلان ) إذا ( قال ) فيه قولا ( فبيحا ) ومنه قول الشاعر
* ولو شئت أدلى فيكما غير واحد * ( و ) من المجاز أدلى ( برحمه ) إذا ( توسل ) وتشفع وفى الصحاح وهو يدلى برحمه أي يمت بها ( و ) من المجاز أدلى بحقه و ( بحجته ) إذا ( أحضرها ) كما في المحكم والاساس وفى الصحاح أي احتج بها زاد غيره وأظهرها وفى المصباح أثبتها فوصل بها الى دعواه وفى التهذيب أرسلها وأتى بها على صحة ( و ) من المجاز أدلى ( إليه بماله ) إذا ( دفعه ) هكذا بالدال في النسخ ومثله في المحكم ووقع في الصحاح والمصباح رفعه إليه بالراء والمعنى صحيح قيل ( ومنه ) قوله تعالى ( وتدلوا بها الى الحكام ) أي تدفعونها إليهم رشوة وقال أبو اسحق معنى تدلوا في الاصل من أدلى الدلو أرسلها في البئر ليملاها ومعنى أدلى بحجته أرسلها واتى بها على صحة فمعنى وتدلوا بها أي تعملون على ما يوجبه الادلاء بالحجة وتخونون في الامانة لتاكلوا فريقا من أموال الناس بالاثم كانه قال تعملون على ما يوجبه ظاهر الحكم وتتركون ما قد علمتم انه الحق وقال الفراء معناه لا تصانعوا باموالكم الحكام ليقتطعوا لكم حقا لغيركم وأنتم تعلمون انه لا يحل لكم قال الازهرى وهذا عندي أصح القولين لان الهاء في بها للاموال وهى على قول الزجاج للحجة ولا ذكر لها في أول الكلام ولا في آخره ( وتدلى تدلل ) وبه فسر الجوهرى قوله تعالى ثم دنا فتدلى قال وهو مثل قوله ثم ذهب الى أهله يتمطى أي يتمطط قال لبيد فتدليت عليها قافلا * وعلى الارض غيابات الطفل ( و ) تدلى ( من الشجر تعلق و ) من المجاز ( دلوت الناقة ) أدلوها دلوا ( سيرتها رويدا ) أي رفق بسوقها قال الراجز لا تعجلا بالسير وادلواها * لبئسما بطء ولا ترعاها ( و ) دلوت ( فلانا رفقت به ) وداريته وصانعته ( كداليته ) نقله الجوهرى وهو مجاز * ومما يستدرك عليه الدلاة النصيب من الشئ قال الراجز آليت لا أعطى غلاما أبدا * دلاته انى أحب الاسودا

يريد بدلاته سجله ونصيبه من الود والاسود اسم ابنه وأدل دلوك في الدلاء يضرب في الحث على الاكتساب ويجمع الدلو أيضا على دلية أغفله هنا وأورده استطرادا في ن ح وودلوت بفلان اليك أي استشفعت به اليك وهو مجاز ودلى العير تدلية أخرج جردانه ليبول ومنه قول ابنة الخس لما سئلت عن مائة من الحمر فقالت عازبة الليل وخزى المجلس لا لبن فتحلب ولا صوف فتجزان ربط عيرها دلى وان أرسلته ولى ودلى الشئ في المهواة أرسله فيها وقول الشاعر كان راكبها غصن بمروحة * إذا تدلت به أو شارب ثمل يجوز ان يكون تفعلت من الدلو الذى هو السوق الرفيق كانه دلاها فتدلت وكونه أراد تدللت فكره التضعيف فحول احدى اللامين ياء كذا في المحكم ودلاهما بغرور غرهما وقيل أطمعهما وأصله الرجل العطشان يدلى في البئر ليروى من مائها فلا يجد فيها ماء فيكون مدليا فيها بغرور فوضعت التدلية موضع الاطماع فيما لا يجدى نفعا أو المعنى جرأهما بغروره والاصل فيه دللهما والدل والدالة الجرأة ودلى حاجته دلوا طلبها وتدلى علينا من أرض كذا أتى الينا وتدلى باشرا نحط عليه والدلاة كقضاة جمع دال وهو النازع بالدلو ودلوية بكسر الدال وضم اللام المشددة جد حامد بن أحمد بن محمد بن دلوية الاستوائي عن الدار قطني وعنه الخطيب وأيضا جد أبى بكر محمد بن أحمد بن دلوية الدلويى النيسابوري عن أحمد بن حفص السلمى وعنه أبو بكر الضبعى وأبو القاسم عبيد الله بن محمد البخاري المعروف بابن الدلو البغدادي وبالدلو روى عنه الخطيب ى ( دلى كرضى ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( تحير ) قال ( وتدلى ) إذا ( قرب ) بعد علو ( و ) إذا ( تواضع ) وأما قوله تعالى ثم دنا فتدلى قال الفراء ثم دنا جبريل من محمد صلى الله عليه وسلم فتدلى كان المعنى ثم تدلى فدنا وهذا جائز إذا كان المعنى في الفعلين واحدا وقال الزجاج معناه قرب وتدلى أي زاد في القرب كما تقول دنا منى فلان وقرب وللسادة الصوفية كلام في التدلى وحده وحقيقته ليس هذا محل ذكره وقد أودعناه في شرح صيغة القطب البكري فراجعه فانه نفيس * ومما يستدرك عليه دلاية كسحابة قرية بالاندلس منها أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس ابن دلهاث بن أنس بن قلدان بن عمران بن منيب بن رغيبة بن قطبة العذري الدلائى ولد سنة 393 وسمع بالحجاز من أبى العباس الرازي وصحب أبا ذر الهروي وسمع منه الصحيح مرات وعنه أبو عبد الله الحميدى وابنه أنس توفى بالبرية سنة 478 ى ( الدم ) من الاخلاط ( م ) معروف وقد اختلف في أصله على أقوال اقتصر المصنف منها على واحد وهو ان ( أصله دمى ) بالتحريك كما هو في النسخ الصحيحة والذاهب منه الياء نقله الجوهرى عن المبرد وأورده أيضا صاحب المصباح وصححه الجوهرى على ما سيأتي وقد جاءت ( نثنيته ) على لفظ الواحد فيقال ( دمان و ) قال الجوهرى بعد ذكره قول المبرد والذاهب منه الياء ما نصه والدليل عليها قولهم في التثنية ( دميان ) وأنشد فلو انا على حجر ذبحنا * جرى الدميان بالخبر اليقين
قال ابن سيده تزعم العرب ان الرجلين المتعاديين إذا ذبحا لم تختلط دماهما قال الجوهرى ألا ترى ان الشاعر لم اضطر أخرجه على أصله فقال فلسنا على الاعقاب تدمى كلومنا * ولكن على أقدامنا يقطر الدما فاخرجه على الاصل ولا يلزم على هذا قولهم يديان وان اتفقوا على ان تقدير يد فعل ساكنة العين لانه انما ثنى على لغة من يقول لليد يدا وهذا القول أصح والقول الثاني ان أصله دمو بالتحريك وانما قالوا دمى يدمى لحال الكسرة التى قبل الياء كما قالوا رضى يرضى وهو من الرضوان وبعض العرب يقول في تثنيته دموان قال ابن سيده هو على المعاقبة وهى قليلة لان حكم أكثر المعاقبة انما هو قلب الواو الى الياء لانهم انما يطلبون الاخف والقول الثالث ان أصله دمى على فعل بالتسكين لانه ( ج ) يجمع على ( دماء ) على القياس ( ودمى ) شذوذا مثل ظبى وظباء وظبى ودلو ودلاء ودلى ونقل كسر الدال في الاخير أيضا قال الجوهرى وهذا مذهب سيبويه قال ولو كان مثل قفا وعصا لما جمع على ذلك * قلت وهو قول الزجاج أيضا قال الا انه لما حذف ورد إليه ما حذف منه حركت الميم لتدل الحركة على انه استعمل محذوفا وربما يفهم من سياق المصنف انه الذى اختاره بناء على انه لم يضبط قوله دمى فاحتمل أن يكون بالتسكين ولكن الصحيح الذى قدمناه انه بالتحريك كما وجد في النسخ الصحيحة ووجه اختيار المصنف اياه دون القولين كون الجوهرى رجحه وان كان شيخنا أشار الى ان الجوهرى جزم لما ذكرناه ثانيا وهو ان أصله دمو لكونه قدمه في الذكر وكانه لم يطلع في آخر سياقه على قوله وهو الراجح أي قول المبرد فتأمل ذلك وقد قصر المصنف في سياقه هذا كثيرا يظهر بالتأمل ( وقطعته دمة ) بالهاء قال الجوهرى والدمة أخص من الدم كما قالوا بياض وبياضة ( أو هي لغة في الدم ) وهو قول ابن جنى لانه حكى دم ودمة مع كوكب وكوكبة فاشعر أنهما لغتان ( وقد دمى ) الشئ ( كرضى ) يدمى ( دما ) ودميا فهو دم مثل فرق يفرق فرقا فهو فرق والمصدر متفق عليه انه بالتحريك وانما اختلفوا في الاسم قاله الجوهرى ( وأدميته ) أنا ( ودميته ) تدمية إذا ضربته حتى خرج منه دم قال رؤبة فلا تكوني يا ابنة الاشم * ورقاء دمى ذئبها المدمى نقله الجوهرى وفسره ثعلب فقال الذئب إذا رأى بصاحبه دما وثب عليه فيقول لا تكوني كهذا الذئب ومثله وكنت كذئب السوء لما رأى دما * بصاحبه يوما احال على الدم ومنه المثل ولدك من دمى عقبيك ( وهو دامى الشفة ) أي ( فقير ) عن أبى العميثل الاعرابي وهو مجاز ( وبنات دم نبت م )

معروف ( والدم السنور ) حكاه النضر في كتاب الوحوش وأنشد كراع * كذلك الدم يادو للعكابر * والعكابر ذكور اليرابيع ( ودم الغزلان بقلة ) لها زهرة حسنة كذا في المحكم وفى التهذيب عن الليث بقلة لها زهرة يقال لها دمية الغزلان ( ودم الاخوين م ) معروف وهو العندم وهو القاطر المكى أو نوع منه ( فارسيته خون سياوشان والدمية بالضم الصورة المنقشة من الرخام ) عن الليث وفى الصحاح الصورة من العاج ونحوه ( أو عام ) من كل شئ مستحسن في البياض أو الصورة عامة وهو قول كراع وقال أبو العلاء سميت دمية لانها كانت أو لا تصور بالحمرة فكأنها أخذت من الدم تشبه بها المليحة لانها مزينة وفى حديث الحلية كان عنقه جيد دمية قال ابن الاثير هي الصورة المصورة لانها يتنوق في صنعتها ويبالغ في تحسينها ( و ) الدمية أيضا ( الصنم ) نقله الليث ( ج دمى ) وفى الروض تسمى الاصنام دمى لان الدماء تراق عندها تقربا قال شيخنا في هذا الاشتقاق نظر ولو قيل لتزيينها وتنقيشها كالدمى المصورة لكان أظهر وأما الدماء فهى بالكسر والمد جمع دم كما مر الا ان يريد عموم الاشتقاق والاجتماع في المادة في الجملة على ما فيه من البعد ومن أيمان الجاهلية لا والدمى يريدون الاصنام ويروى لا والدماء بالكسر يعنى دم ما يذبح على النصب كذا في النهاية ( والمدمى ) كمعظم ( السهم ) الذى ( عليه حمرة الدم ) وقد جسد به حتى يضرب الى السواد وكان الرجل إذا رمى العدو بسهم فاصاب ثم رماه به العدو وعليه دم جعله في كنانته تبركا به نقله الجوهرى وقد جاء في حديث سعد رضى الله عنه وقال بعضهم هو ماخوذ من الدمياء وهى البركة ( و ) المدمى ( الشديد الحمرة من الخيل وغيره ) وكل أحمر شديد الحمرة فهو مدمى يقال ثوب مدمى وكميت مدمى وقيل الكميت المدمى هو الشديد الشقرة شبه لون الدم وقال أبو عبيد كميت مدمى سراته شديدة الحمرة الى مراقه والاشقر المدمى الذى لون أعلى شعرته يعلوها صفرة كلون الكميت الاصفر قال طفيل وكمتامد ماة كان متونها * جرى فوقها واستشعرت لون مذهب ( والمستدمي من يستخرج من غريمه دينه بالرفق ) نقله الجوهرى عن الاصمعي وفى التهذيب عن الفراء استدمى غريمه واستدامه رفق به ( و ) هو أيضا ( من يقطر من أنفه الدم وهو متطاطئ ) برأسه عن الاصمعي أيضا وفى المحكم استدمى الرجل طاطا
رأسه يقطر منه الدم ( والدامية شجة تدمى ولا تسيل ) والدامعة التى يسيل منها الدم ( والدامياء ) كقاصعاء كذا في النسخ والصواب الدمياء بغير ألف بعد الدال كما في التكملة ( الخير والبركة ) قيل ومنه سمى السهم المدمى كما تقدم ( ودميت له تدمية سهلت له سبيلا وطرقته ) وهو مجاز ( و ) دميت له في كذا وكذا أي ( قربت له و ) دميت له ( ظهرت ) يقال خذ ما دمى لك أي ظهر كلاهما عن ثعلب قال ابن سيده وانما قضينا على هاتين الكلمتين بالياء لكونهما لاما مع كثرة د م ى وقلة د م و * ومما يستدرك عليه دمى يدمى لغة في دمى كرضى نقله صاحب المصباح والدم بتشديد الميم لغة وأنكره الكسائي ودمى الرعى الماشية جعلها كالدمى قال الشاعر صلب العصا برعيه دماها * يود أن الله قد أفناها أي أرعاها فسمنت حتى صارت كالدمى وقال ابن الاعرابي يقال للمرأة الدمية يكنى بها عنها ونقل شيخنا كسر الدال في الدمية لغة وتصغير الدم دمى والنسبة إليه دمى ودموي والدموية الحمى الدق عامية مصرية وفى الحديث بل الدم الدم والهدم الهدم مر تفسيره في ه د م ورجل ذو دم مطالب به واستدمى مودته ترقبها قال كثير وما زلت استدمى وما طر شاربى * وصالك حتى ضر نفسي ضميرها وفى حديث الاعرابي والارنب وجدتها تدمى كناية عن الحيض وابن أبى الدم محدث شافعي وساتيد ما جبل بين ميا فارقين وسعرت قال الجوهرى لانه ليس من يوم الا ويسفك عليه دم وكانهما اسمان جعلا واحدا انتهى كما ان الجبل الذى أهبط عليه آدم عليه السلام في كل يوم ينزل عليه الغيث * قلت فهذا موضع ذكره كما فعله الجوهرى وغيره من الحذاق والمصنف أورده في س ت د نظرا الى ظاهر لفظه مستدركا به على الجوهرى مع ان الجوهرى ذكر ساتيد ما هنا فقال وقد حذف يزيد بن مفرغ الحميرى منه الميم في قوله * فدير سوى فساتيدا فبصرى * وشجرة دامية أي حسنة و ( دنا ) إليه ومنه وله يدنو ( دنوا ) كعلو وعليه اقتصر الجوهرى زاد ابن سيده ( ودناوة قرب ) وقال الحر الى الدنو القرب بالذات أو الحكم ويستعمل في المكان والزمان وأنشد ابن سيده لساعدة يصف جبلا إذا سبل العما دنا عليه * يزل بريده ماء زلول أراد دنا منه ( كادنى ) وهذه عن ابن الاعرابي ( ودناه تدنية وأدناه قربه ) ومنه الحديث إذا أكلتم فسموا الله ودنوا أي كلوا مما يليكم وفى حديث آخر سموا وسمتوا ودنوا أي قاربوا بين الكلمة والكلمة في التسبيح ( واستدناه طلب منه الدنو ) أي القرب ( والدناوة القرابة والقربى ) يقال بينهما دناوة أي قرابة ويقال ما تزداد منا الا قربا ودناوة ( والدنيا ) بالضم ( نقيض الاخرة ) سميت لدنوها كما في الصحاح وفى المحكم انقلبت الواو فيها ياء لان فعلى إذا كانت اسما من ذوات الواو وأبدلت واوه ياء كما أبدلت الواو مكان الياء في فعلى فادخلوها عليها في فعلى ليتكافا في التغيير قاله سيبويه وزدته أنا بيانا وقال الليث انما سميت الدنيا لانها دنت وتاخرت الاخرة ( وقد تنون ) إذا نكرت وزال عنها الالف واللام وحكى ابن الاعرابي ماله دنيا ولا آخرة فنون دنيا تشبيهها لها بفعل قال والاصل ان لا تصرف لانها فعلى قال شيخنا وقد ورد تنوينها في رواية الكشميهنى كما حكاه ابن دحية وضعفه وقال

مالك انه مشكل وأطال في توجيهه ( ج دنى ) ككبرى وكبر وصغرى وصغر وأصله دنو حذفت الواو لاجتماع الساكنين كما في الصحاح قال شيخنا وقيل هو جمع نادر غريب عابه صاحب اليتمية على المتنبي في قوله أعز مكان في الدنى سرج سابح * وخير جليس في الزمان كتاب ونقله الشهاب في العناية وأقره فتأمل * قلت انما أراد المتنبي في الدنيا فحذف الياء لضرورة الشعر فتأمل ( و ) قالوا ( هو ابن عمى ) ( أو ابن خالي أو ) ابن ( عمتى أو ) ابن ( خالتي ) هذه الثلاثة عن اللحيانى ( أو ابن أخى أو ) ابن ( أختى ) هاتان عن أبى صفوان قال ابن سيده ولم يعرفها الكسائي ولا الاصمعي الا في العم والخال ( دنية ودنيا ) بكسرهما منونتين ( ودنيا ) بالضم غير منونة ( ودنيا ) بالكسر غير منونة أيضا وقال الكسائي هو عمه دنيا مقصور ودنية ودنيا منون وغير منون وفى الصحاح هو ابن عم دنى ودنيا ودنيا ودنيا إذا ضممت الدال لم تجر وإذا كسرت ان شئت أجريت وان شئت لم تجر فاما إذا أضفت العم الى معرفة لم يجز الخفض في دنى كقوله هو ابن عمه دنيا ودنية أي ( لحا ) لان دنيا نكرة فلا يكون نعتا لمعرفة انتهى قال ابن سيده وانما انقلبت الواو في دنيا ودنية ياء لمجاورة الكسرة وضعف الحاحز ونظيره قنية وعلية وكان أصل الكل دنيا والمعنى رحما أدنى الى من غيرها وانما قلبوا ليدل ذلك على انه ياء تأنيث الادنى ودنيا داخلة عليها ( ودانيت القيد ) للبعير ( ضيقته ) عليه ( وناقة مدنية ومدن ) كمحسنة ومحسن ( دنا نتاجها ) وكذا المرأة وقد أدنت ( والدنى ) من الرجال ( كغنى الساق الضعيف ) الذى إذا آواه الليل لم يبرح ضعفا والجمع أدنياء ( وما كان
دنيا ولقد دنى ) يدنى كرضى يرضى ( دنا ) بالفتح مقصورا ( ودناية ) كسحابة الياء فيه منقلبة عن الواو لقرب الكسرة كله عن اللحيانى وفى التهذيب دنا ودنؤ مهموز وغير مهموز وقال ابن السكيت ودنوت من فلان أدنو دنوا وما كنت دنيا ولقد دنوت تدنو غير مهموزة دناءة مصدره مهموز وما تزداد منا الا قربا ودناوة قال الازهرى فرق بين مصدر دنا ودنؤ كما ترى فجعل مصدر دنا دناوة ومصدر دنؤ دناء قال ويقال لقد دنات تدنا مهموزا أي سفلت في فعلك ومجنت ( والدنا ) بالفتح مقصورا ( ع ) بالبادية قاله الجوهرى وقال نصر من ديار تميم بين البصرة واليمامة وأنشد الجوهرى فامواه الدنا فعويرضات * دوارس بعد أحياء حلال وفى المحكم أنه أرض لكلب وأنشد لسلامة بن جندل من أخدريات الدنا التفعت له * بهمى الرقاع ولج في أحناق ( والادنيان واديان ) كما في الصحاح ( ولقيته أدنى دنى كغنى وأدنى دنا ) بالفتح مقصور أي ( أول شئ ) قال الجوهرى والدنى القريب وأما الذى بمعنى الدون فمهموز ( وأدنى ) الرجل ( ادنا عاش عيشا ضيقا ) بعد سعة عن ابن الاعرابي ( ودنى في الامور تدنية تتبع صغيرها وكبيرها ) هكذا في النسخ والصواب وخسيسها كما هو نص الجوهرى وفى المحكم عن اللحيانى دنى طلب أمر اخسيسا وفى التهذيب يقال للرجل إذا طلب أمرا خسيسا قد دنى بدنى تدنية ( وتدنى ) فلان أي ( دنا قليلا ) نقله الجوهرى ( وتدانوا ) أي ( دنا بعضهم من بعض ) نقله الجوهرى أيضا ( ودانية د بالمغرب ) في شرقي الاندلس ليس بساحل البحر ( منه جماعة علماء منهم أبو عمر و ) عثمان بن سعيد بن عثمان الاموى مولاهم ( المقرئ ) القرطبى سكن دانية ولد سنة 372 وسمع الحديث بالاندلس ورحل الى المشرق قبل الاربعمائة وعاد الى الاندلس فتصدر بالقراآت وانتفع الناس بكتبه انتفاعا جيدا وتوفى بدانية سنة 444 * ومما يستدرك عليه دنى تدنية إذا قرب عن ابن الاعرابي ودنت الشمس للغروب وأدنت والعذاب الادنى كل ما يعذب به في الدنيا عن الزجاج ودانيت الامر قاربته ودانيت بين الامرين قاربت وجمعت ودانى القيد قينى البعير ضيق عليه قال ذو الرمة دانى له القيد في ديمومة قذف * قينيه وانحسرت عنه الاناعيم وقول الراجز * ومالى أراه والفاقد دنى له * انما أراد قد دنى له وهو من الواو من دنوت ولكنها قلبت ياء لانكسار ما قبلها ثم أسكنت النون قال ابن سيده ولا أعلم دنى بالتخفيف الا في هذا البيت وكان الاصمعي لا يعتمد هذا الرجز ويقول هو من رجز المولدين وتدانت ابل الرجل قلت وضعفت قال ذو الرمة تباعد منى أن رأيت حمولتي * تدانت وان أخنى عليك قطيع والمدنى كمحدث الضعيف الخسيس الذى لا غناء عنده المقصر في كل ما أخذ فيه نقله الازهرى وأنشد فلا وأبيك ما خلقي بوعر * ولا أنا بالدنى ولا المدنى والدنية كغنية الخصلة المذمومة والاصل فيه الهمز ولكنه يخفف والجمرة الدنيا هي القريبة من منى والسماء الدنيا هي القربى الينا ويقال سماء الدنيا بالاضافة وادنى ادناء افتعل من الدنو أي قرب ويعبر بالادنى تارة عن الاصغر فيقابل بالاكبر وتارة عن الارذل فيقابل بالخير وتارة عن الاول فيقابل بالآخر وتارة عن الاقرب فيقابل بالاقصى وأدنيت الستر أرخيته وأبو بكر بن أبى الدنيا محدث مشهور والنسبة الى الدنيا دنياوى وكذا الى كل ما مؤنثه نحو حبلى ودهناء قال الجوهرى ويقال دنيوى ودنيى والدنياتين بالضم مثنى الدنيا ملاوى العود لغة مولدة معربة نقله الشيخ عبد القادر البغدادي في بعض رسائله اللغوية واستدل

بقول أبى طالب محمد بن حسان المهذب الدمشقي في بعض منشاته خبير بشد دنياتين الا لحان بصير بحل عرى النغمات الحسان * قلت الصحيح انه تصحيف الدساتين وهذه قد ذكرها الشهاب الخفاجى في ديوان الادب فتأمل ى ( الدواء مثلثة ) الفتح هو المشهور فيه وقال الجوهرى الكسر لغة فيه وهذا البيت ينشد على هذه اللغة يقولون مخمور وهذا دواؤه * على اذن مشى الى البيت واجب أي قالوا ان الجلد والتعزير دواؤه قال وعلى حجة ماشيا ان كنت شربتها ويقال الدواء بالكسر انما هو مصدر داويته مداواة ودواء انتهى والدواء بالضم عن الهجرى وهو اسم ( ما داويت به و ) الدوى ( بالقصر المرض ) والسل يقال منه ( دوى ) بالكسر ( دوى ) بالقصر ( فهو دو ) على فعل أي فاسد الجوف من داء وامرأة دوية كفرحة ( و ) إذا قلت رجل ( دوى ) بالفتح استوى فيه المذكر والمؤنث والجمع لانه في الاصل مصدر ( و ) الدوى الرجل ( الاحمق ) وأنشد الفراء وقد أقود بالدوى المزمل * أخرس في السفر بقاق المنزل ويقال تركت فلانا دوى ما أرى به حياة كذا في الصحاح وهو في المحكم المرمل بالراء قال انما عنى به المريض من شدة النعاس وأنشد شمر مثل انشاد الفراء وهكذا هو في التهذيب ( و ) الدوى الرجل ( اللازم مكانه ) لا يبرح وفى نسخة المحكم اللادم مكانه بالدال وصححح
عليه بخط الارموى ( والدواة م ) معروفة للكتاب وروى عن مجاهد في تفسير قوله تعالى ن والقلم ان النون الدواة قال الشيخ عبد القادر البغدادي في رسالة له الدواة من الدواء لانها تصلح أمر الكاتب وقيل من دوى إذا أصابه الداء قال أما الدواة فادوى حملها جسدي * وحرف الخط تحريف من القلم ثم قال والدواة أصلها دوية فاعلت اللام لان الطرف محل التغيير ولم تعل الواو لوقوع ألف بعدها ولو أعلوها حذف أحد الساكنين وهو مجحف بالكلمة وكل واو لزم اعلالها إذا وقع بعدها ألف لم يعلوها كنز وان وكر وان لما مر ( ج دوى ) مثل نواة ونوى ( ودوى بالضم والكسر ) على فعول جمع الجمع مثل صفاة وصفا وصفى قال أبو ذؤيب عرفت الديار كرقم الدوى حبره الكاتب الحميرى وثلاث دويات الى العشر كما في الصحاح ( و ) الدواة ( قشر الحنظلة والعنبة والبطيخة ) وهى ( لغة في الذال ) المعجمة وسياتى ( والدواية كثمامة ويكسر ) الجليدة التى تعلو اللبن والمرق كما في الصحاح والمحكم وقال اللحيانى هو ( ما يعلو الهريسة واللبن ونحوه ) كالمرق ويغلظ ( إذا ضربتها الريح كغرقئ البيض وهو لبن داو ) ذو دواية ( وقد دوى تدوية ) إذا ركبته الدواية ( ودويته ) تدوية ( أعطيته اياها فادواها كافتعلها أخذها فاكلها ) ومنه قول يزيد بن الحكم الثقفى بدا منك غش طالما قد كتمته * كما كتمت داء ابنها أم مدوى وذلك ان خاطبة من الاعراب خطبت على ابنها جارية فجاءت أمها الى أم الغلام لتنظر إليه فدخل الغلام فقال أأدوى يا أمي فقالت اللجام معلق بعمود البيت أرادت بذلك كتمان زلة الابن وسوء عادته ( و ) دوى ( الماء ) تدوية ( علاه تسفيه الريح ) فيه مثل الدواية ( والدواية في الاسنان كالطرامة ) وأنشد ابن سيده * أعددته لفيك ذى الدواية * ( وطعام داو ومدو ) أي ( كثير ) نقله ابن سيده ( وما بها دوى ) بفتح فتشديد وعليه اقتصر الجوهرى ( ودوى ) بضم الدال وتشديد الواو المكسورة وهذه عن الصغانى ( ودووى ) محركة كما في النسخ والذى رأيته في نسخة المحكم دووى بضم فسكون فكسر قال الجوهرى أي ( أحد ) ممن يسكن الدو كما يقال ما بها طورى ودورى ( وداويته ) مداواة ولو قلت دواء جاز ( عالجته ) ودووى الشئ أي عولج ولا يدغم فرقا بين فوعل وفعل قال العجاج * بفاحم دووى حتى اعلنكسا * كما في الصحاح وفى المحكم انما أراد عوني بالادهان ونحوها من الادوية حتى أث وكثر ( و ) داويت المريض ( عانيته وأدويته أمرضته ) يقال هو يدوى ويداوى ( وأمر مد و ) كمحدث ( مغطى ) ومنه قول الشاعر ولا أركب الامر المدوى سادرا * بعمياء حتى أستبين وأبصرا يعنى الامر الذى لا يدرى ما وراءه كانه دونه دواية قد غطته وسترته ( والمدوى أيضا السحاب المرعد ) وفى الصحاح ذو الرعد المرتجس ( وأدوى صحب مريضا و ) في الصحاح ( دوى الريح حفيفها وكذا من النحل والطائر ودوى الفحل تدوية سمع لهديره دوى ) وفى التهذيب سمعت دوى المطر والرعد إذا سمعت صوتهما من بعيد * ومما يستدرك عليه أرض دوية كفرحة ويشد أي غير موافقة وفى الصحاح وقال الصمعى أرض دوية مخفف ذات ادواء ومرقة داوية ومدوية كثيرة الاهالة وطعام داو ومدو كثير والدواء الطعام وداويت الفرس صنعته وفى التهذيب داوى فرسه دواء بالكسر سمنه وعلفه علفانا جعا وفى الصحاح عن ابن السكيت الدواء ما عولج به الفرس من تضمير وحنذ وما عولجت به الجارية حتى تسمن وأنشد لسلامة بن جندل * يسقى دواء قفى السكن مربوب * يعنى اللبن وانما جعله دواء لانهم كانوا يضمرون الخيل بشرب اللبن والحنذ ويقفون به الجارية وهى القفية لانها تؤثر به كما يؤثر الضيف والصبى انتهى والدوى الصوت وخص به بعضهم صوت الرعد والداية الظئر حكاه ابن جنى قال وكلاهما عربي فصيح وأنشد للفرزدق ربيبة دايات ثلاث رببنها * يلقمنها من كل سخن ومبرد

قال ابن سيده وانما أثبتها هنا لان باب لويت أكثر من باب قوة وعنيت والمدوية كمحدثة الارض التى قد اختلف نبتها فدوت كأنها دواية اللبن وقيل الوافرة الكلا التى لم يؤكل منها شئ وماء مدو علته قشيرة وأدواه اتهمه عن أبى زيد لغة في الهمز وقال الاصمعي يقال خلا بطني من الطعام حتى سمعت دويا لمسا معى ودوى صدره بالكسر أي ضغن ودوى الكلب في الارض كما يقال دوم الطائر في السماء قال الاصمعي هما لغتان وأنكرها بعض وفى المصباح دوى الطائر في السماء دار في الهواء ولم يحرك جناحيه ويقال لحامل الدواة داوى وللذى يبيعها دواء وللذى يعملها مدوى و ( الدو ) والدوى ( والدوية ) بياء النسبة لانها مفازة مثلها فنسبت إليها كقولهم قعسر وقعسرى ودهر دوار ودوارى ( و ) ربما قالوا ( الداوية ) قلبوا الواو الاولى الساكنة ألفا لانفتاح ما قبلها قال الجوهرى ولا يقاس عليه ( ويخفف الفلاة ) المستوية الواسعة البعيدة الاطراف قال ذو الرمة ودو ككف المشترى غير انه * بساط لاخماس المراسيل واسع وقال العجاج دوية لهو لها دوى * للريح في أقرابها هوى
وأنشد الجوهرى للشماخ ودوية قفر تمشى نعامها * كمشى النصارى في خفاف الارندج قال الازهرى وانما سميت دوية لدوى الصوت الذى يسمع فيها وقيل لانها تدوى بمن صار فيها أي تذهب بهم ( ودوى تدوية أخذ في في الدو ) وقال الازهرى دوى في الارض وهو ذهابه وأنشد لرؤبة دوى بها لا يعذر العلائلا * وهو يصادى شز بامشائلا أي مربها يعنى العير وأتنه * قلت ووجدت في بعض الدواوين ان الدو لغة فارسية كان السالك فيها يقول لصحابه دو دو أي أسرع أسرع فتأمل ذلك ( والدو د ) بلد وفى الصحاح أرض من أرض العرب وقال نصر بين البصرة ومكة على الجادة أرض ملساء لا جبل فيها ولا رمل ولا شئ حدها أربع ليال وقال الازهرى مسيرة أربع ليال شبه ترس خاوية يسار فيها بالنجوم ويخاف فيها الضلال وهى على طريق البصرة متياسرة إذ أصعدت الى مكة ( و ) الدوة ( بهاء ع ) من وراء الحجفة بستة أميال قاله نصر ( والدوداة أثر الارجوحة ) وقد تهمز * ومما يستدرك عليه دوة من الاعلام والادواء اسم موضع ى ( الدهى ) بالفتح ( والدهاء ) كسحاب قال الجوهرى الهمزة فيه منقلبة من الياء لا من الواو ( النكر وجودة الرأى ) يقال رجل داهية بين الدهى والدهاء كما في الصحاح ( و ) الدهى ( الادب ورجل داه وده وداهية ) أي منكر بصير بالامور ( ج دهاة ودهون ) فداه من قوم دهاة كقاض وقضاة وده من دهين كعمين ( وقد دهى كرضى ) يدهى ( دهيا ودهاء ودهاءة وتدهى فعل فعل الدهاة ) نقله ابن سيده ( ودهاه دهيا ودهاه ) بالتشديد كما هو مضبوط هكذا ( نسبه الى الدهاء ) والذى في المحكم والتكملة دهيته ودهوته نسبته الى الدهاء وليس فيه التدهية فتأمل ذلك ( أو عابه وتنقصه أو أصابه بداهية وهى الامر العظيم ) والجمع الدواهي وفى الصحاح دواهي الدهر ما يصيب الناس من عظيم نوبه ( والدهى كغنى العاقل ) عن أبى عمرو ( ج أدهية ) هكذا في النسخ والصواب أدهياء كما في المحكم قوله ( ودهواء ) هكذا هو في النسخ على وزن حمراء وهو غلط والصواب دهواء كبصراء ( والداهى الاسد ) لانه يفجا بالاخذ والفتك * ومما يستدرك عليه دهاه دهيا فهو مدهى واذ اختلت عن أمر يقال دهيت والدهياء هي الشديدة من شدائد الدهر وقال ابن السكيت دهته داهية دهياء هو توكيد لها ودهى يدهى دهاء لغة في دهى كرضى كذا في خلاصة المحكم وهما دهياوان وما دهاك ما أصابك والمداهاة الاصابة بالداهية وأنشد ابن سيده في تركيب قرن وداهية داهى بها القوم مفلق * بصير بعورات الخصوم لزومها وقال ابن دريد أدهاه وجده داهيا وقال أبو عمر ويقال غرب دهى بالفتح أي ضخم قال والغرب دهى علفق كبير * والحوض من هو ذلة يفور وقال ابن حبيب في مذ حج دهى بن كعب مثال عم وقد سموا دهية كسمية * ومما يستدرك عليه دهدى الحجر يدهديه دهداة دحرجه فتدهدى تدهديا والدهية الخراء المستدير الذى تدهيه الجعل و ( داهية دهواء ودهوية بالضم ) أي ( شديدة جدا ) مقتضى كتابته بالاحمر أن الجوهرى أهمله وليس كذلك بل ذكره في الذى سبق فنقل عن ابن السكيت داهية دهياء ودهواء وهو توكيد لها ( ويوم دهو بالفتح من أيامهم ) قال نصر هو موضع بالحجاز * ومما يستدرك عليه الدهو النكر دهوته دهوا فهو مدهو أصبته به ودهوته نسبته الى الدهاء عن الليث ( دى دى ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي دى أصل الحداء و ( ما كان للناس حداء وضرب ) نص ابن الاعرابي فضرب ( اعرابي غلامه وعض أصابعه فمشى وهو يقول دى دى اراد يا يدى فسارت الابل على صوته فقال له الزمه وخلع عليه ) كذا في النسخ وهو غلط والصواب وصح عليه 2 كما هو نص ابن الاعرابي ( فهذا أصل الحداء ) ونقل شيخنا عن الروض وغيره أول من سن الحداء مضر بن نزار سقط عن بعير فوثيت يده وكان أحسن الناس صوتا فكان يمشى خلف الابل ويقول وايداه يترنم بذلك فاعنقت الابل وذهب كلالها فكان أصل الحداء عند العرب وفى فتح الباري للحافظ بن حجر ان عبدا كان لمضر ضربه مضر على يده فاوجعه فقال يايداى فكان أصل الحداء ومثله في أكثر الدواوين اللغوية والسيرية

* ومما يستدرك عليه رجل دياى وامرأة دياية على فيعل وفيعلة بهما داء نقله ابن سيده ( فصل الذال ) المعجمة مع الواو والياء يو ( ذأى الابل يذآها ويذؤها ) كسعى ودعا ( ذأ واطردها وساقها ) وهنا قد خالف في اصطلاحه إذ لم يتقدم له في الفتح اصطلاح ( و ) ذأى ( المرأة ) ذأوا ( نكحها و ) ذأى ( البقل ) يذأى ذأ ولغة في ( ذوى ) أي ذبل نقله الجوهرى عن ابن السكيت وهى حجازية ( والذأواة المهزولة من الغنم ) هكذا في النسخ والذى في المحكم الذأوة 2 الشاة المطرودة عن ثعلب فتأمل ذلك * ومما يستدرك عليه ذأى يذؤ ذأوا كدعا مر مرا خفيفا سريعا وقيل سار سيرا شديدا وذأيته ذأيا طردته والذأى السير الشديد وقد أشار المصنف بالياء والواو ولم يذكر الا ما فيه الواو وهو غريب منه وذكر ابن الاعرابي من مضادر ذأى
البقل ذأيا وذأى وذئيا كعتى وكل ذلك أهمله المصنف وفرس مذأى كمنبر سريع السير ( ذبيان ) لم يشر لها بواو ولا بياء والصحيح انها يائية وهو ( بالضم والكسر ) قال ابن الاعرابي رأيت الفصحاء يختارون الكسر كذا قاله ابن السمعاني ورأيت في المحكم ما نصه الضم أكثر عن ابن الاعرابي وفى التهذيب قال أبو عبيدة قال ابن الكلبى كان أبى يقول بالكسر وغيره بالضم ( قبيلة ) من قيس وهو ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان كما في الصحاح وهو أخو عبس وانما روهما قبيلتان أيضا ( منهم النابغة زياد بن معاوية ) بن ضباب بن جابر بن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان وقد تقدمت ترجمته في ن ب غ وقد أغفل المصنف في هذه الترجمة عن أمور الاول انه لم يشر لها بحرف وهى يائية كما تقدم الثاني لم يذكر أصل معنى ذبيان في اللغة تبعا للجوهري أما الجوهرى رحمه الله تعالى فقد شرط في كتابه أن لا يذكر الا ما صح عنده من لغة العرب ونقل الازهرى في كتابه ما نصه ما علمتني سمعت فيه شيئا من ثقة غير هذه القبيلة المقول لها ذبيان ويقال ذبيان انتهى فله عذر فيه واضح بخلاف المصنف فانه سمى كتابه البحر المحيط ياتي فيه بما دب ودرج ففى المحكم الذبيان بقية الوبر عن كراع قال ابن سيده ولست منه على ثقة والذى حكاه أبو عبيد الذوبان والذبيان وقال ابن دريد أحسب اشتقاق ذبيان من قولهم ذبت شفته إذا ذبلت قال ابن سيده وهذا يقوى ان ذبت من الياء لو ان ابن دريد لم يمرضه * قلت وهذا الذى عزاه ابن سيده الى كراع قد نقله الازهرى عن الفراء زاد وهو واحد ونقله أبو هلال العسكري في معجمه عن أبى عبيد هكذا وقال أبو عمرو الذبيان الشعر على عنق البعير ومشفره وقال شمر لا أعرف الذبيان الا في بيت كثير * مر بش بذبيان السبيب تليلها * وقال أبو وجزة تربع أنهى الرنقاء حتى * قفا وقفين ذبيان الشتاء يعنى عيرا وأتنه سمن وسمن حتى أنسلن عقة الشتاء * قلت الذى أورده شمر في بيت كثير قد رواه ابن سيده بتقديم الياء على الباء وذكره في تركيب ذ ى ب وذكر هذا المعنى بعينه الثالث انه بقى عليه ذكر بعض القبائل المسماة بهذا الاسم فمنهم في ربيعة بن نزار ذبيان بن كنانة بن يشكر وفى جهينة ذبيان بن رشد ان بن قيس وأما التى في الازد فهى بتقديم الياء على الموحدة ضبطه الهمداني هكذا الرابع بقيت عليه كلمات من هذا التركيب منها ذبت شفته إذا ذبلت عن ابن دريد وذبى الغدير امتلا ذكره ابن الكلبى عن بعض مشايخه ونقله الازهرى و ( ذحا الابل يذحاها ويذحوها ) أهمله الجوهرى ولو قال كسعى ودعا كان أوفق لاصطلاحه كما مر مرارا ( ساقها عنيفا أو طردها ) كذاحها ذوحا وهو مقلوب منه ( و ) ذحا ( المرأة جامعها و ) ذحا ( أسرع ) كذاح ى ( الذحى ) أهمله الجوهرى وهو ( ان يطرق الصوف بالمطرقة ) وقد ذحاه ذحيا ( وذحتهم الريح ) تذحى ( ذحيا أصابتهم وليس لهم منها ستر ) يتذرون به نقله ابن سيده ( والمذحاة الارض التى لا شجر بها ) تذحاها الرياح أي تنسفها كما التكلمة و ( ذرت الريح الشئ ) تذروه ( ذروا وأذرته ) وهذه عن ابن الاعرابي ( وذرته أطارته وأذهبته ) وفى التهذيب حملته فأثارته وفى الصحاح ذروته طيرته وأذهبته قال أوس إذا مقرم منا ذرى حدنا به * تخمط مناناب آخر مقرم وفى التهذيب قال أبو الهيثم ذرته الريح طيرته وأنكر أذرته بمعنى طيرته وقال انما يقال أذريت الشئ عن الشئ القيته قال ابن أحمر لها منخل تذرى إذا عصفت به * أهابي سفساف من الترب توأم قال ومعناه تسقط وتطرح والمنخل لا يرفع شيأ انما يسقط مادق ويمسك ماجل قال والقرآن وكلام العرب على هذا قال تعالى والذاريات ذروا أي الرياح ( وذرا هو بنفسه ) أي سقط نقله الجوهرى ( و ) ذرا ( الحنطة ) يذروها ذروا ( نقاها في الريح ) رواه شمر عن ابن الاعرابي ( فتذرت ) هي أي تخلصت من تبنها ( و ) ذرا ( الشئ كسره ) من غير ابانة ( و ) ذرا ( الظبى ) ذروا ( أسرع ) في عدوه وعم به بعضهم ( و ) ذرا ( فوه ) ذروا ( سقط ) وقيل ذرانا به ذروا انكسر ( وذراوة النبت بالضم ) والعامة تفتحه ( ما ارفت من يابسه فطارت به الريح و ) أيضا ( ما سقط من الطعام عند التذرى ) وخص اللحيانى به الحنطة قال حميد بن ثور وعاد خبار يسقيه الندى * ذراوة تنسجه الهوج الدرج ( وما ذرا من الشئ ) أي سقط ( كالذرا بالضم وذروة الشئ بالضم والكسر أعلاه ) وروى التقى الشمنى في شرح الشفاء انه يثلث والجمع الذرا بالضم ومنه الحديث أتى بابل غر الذرا أي بيض الاسنمة وفى حديث آخر على ذروة كل بعير شيطان ( وتذريتها ) أي الذروة وهى أعلى السنام ( علوتها ) وفرعتها كما في الصحاح ( وذريته تذرية مدحته ) ورفعت من أمره وشأنه وأنشد الجوهرى لرؤبة

عمدا أذرى حسبى ان يشتما * بهدر هدار يمحج البلغما ( و ) ذريت ( تراب المعدن طلبت ذهبه ) وفى الصحاح طلبت منه الذهب وفى نسخة فيه الذهب ( والمذروان بالكسر أطراف الالية )
وهو نص أبى عبيدة وفى الصحاح الاليتين ( بلا واحد ) لهما قال أبو عبيد وهو أجود القولين لانه لو كان لهما واحد وقيل مذرى لقيل في التثنية مذريان لان المقصور إذا كان على أربعة أحرف يثنى بالياء على كل حال نحو مقلى ومقليان ( أو هو ) أي الواحد ( المذرى ) وهو قول أبى عبيدة نقله الجوهرى في سياق كلام أبى عبيد قال والرانفة ناحيتها ( و ) المذروان ( من الرأس ناحيتاه ) كالفودين والمذروان ( من القوس ما يقع عليها ) وفى الصحاح عليهما ( طرف الوتر من أعلى وأسفل ) ولا واحد لهما وقال أبو عمرو الواحد مذرى وقال الهذلى على عجس هتافة المذروي * ن صفراء مضجعة في الشمال ( و ) في المثل ( جاء ) فلان ( ينفض مذرويه ) إذا جاء ( باغيا متهددا ) قال عنترة يهجو عمارة بن زياد أحولى تنفض استك مذرويها * لتقتلني فها أنا ذا عمارا يريد يا عمارة ( واستذرت المعزى اشتهت الفحل ) مثل استدرت نقله الجوهرى ( والذرة كثبة حب م ) معروف ( أصلها ذرو ) بضم ففتح أو ذرى بالياء والهاء عرض كما في الصحاح وفى التهذيب يقال للواحدة ذرة وللجماعة ذرة ويقال له ارزن وقال ابن سيده وانما قضينا على ما لم تظهر ياؤه من هذا الباب بالياء لكونها لاما ( وأبو الذرى كالسعي ) وضبطه الحافظ بكسر الراء وتخفيف الياء ( خالد بن عبد الرحمن ) بن زياد بن أنعم ( الافريقى ) كتب عنه عبد الله بن يوسف التنيسى وأبوه أبو خالد عبد الرحمن قاضى افريقية أول مولود ولد في الاسلام بها سمع أباه وأبا عبد الرحمن الحبلى وبكر بن سوادة وعبد الرحمن بن رافع التنوخى قاضى افريقية وعنه الثوري وابن لهيعة وابن وهب تكلموا فيه توفى سنة 156 وقد نيف على المائة وقال الترمذي رأيت البخاري يقوى أمره ويقول هو مقارب الحديث وله قصة مع أبى جعفر المنصور ذكرها ياقوت في ترجمة افريقية في معجمه ( وعلى بن ذرى الحضرمي ) هو أيضا بالضبط السابق روى عن زيد بن أرقم ( وأنعم بن ذرى ) بن محمد ( الشعبانى ) هذا هو جد خالد بن عبد الرحمن الذى قدم ذكره وشعبان لقب حسان بن عمرو بن قيس بطن من حمير وقد روى عنه ابنه زياد المذكور وسياق المصنف سياق من ليس له دربة في علم النسب فتأمل ( محدثون وبئر ذروان ) جاء ذكرها في حديث سحر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وهى بئر لبنى ذريق ( بالمدينة ) المشرفة ( أو هو ذو أروان بسكون الراء ) وقد تقدمت الاشارة إليه في النون ( وقيل بتحريكه أصح ) عند المحدثين * ومما يستدرك عليه المذراة والمذرى الخشبة التى يذرى بها وهى خشبة ذات أطراف تنقى بها الاكداس والذرا بالفتح ما ذريته كالنفض اسم لما تنفضه والذرا الكن وقال الاصمعي هو كل ما استترت به يقال أنا في ظل فلان وفى ذراء أي في كنفه وستره ودفئه وقال أبو زيد ان فلانا لكريم الذرا أي الطبيعة وتذرى بالحائط وغيره من الريح والبرد واستذرى كلاهما استكن وتذرت الابل أحست البرد فاستتر بعضها ببعض أو استترت بالعضاه وفى الصحاح استذريت بالشجرة استظلت بها وصرت في دفئها واستذريت بفلان التجات إليه وصرت في كنفه انتهى والذرية كغنية الناقة المستتر بها عن الصيد عن ثعلب والدال أعلى وقد مر والذرى كغنى ما انصب من الدمع وقد أذرت العين الدمع تذريه اذراء وأذرى الشئ بالسيف ضربه حتى صرعه والسيف يذرى ضريبته أي يرمى بها كذا في المحكم وفى التهذيب به وقد يوصف به الرمى من غير قطع وذراء بالرمح قلعه هذه عن كراع وأذرت الدابة راكبها صرعته وطعنه فاذراه عن فرسه صرعه وقال أبو الهيثم اذريت الشئ إذا ألقيته كالقائك الحب للزرع وذروت نابه كسرته والذرو والذرى الذرية وذراهم ذروا خلقهم لغة في الهمزة وتذرية الاكداس معروفة وقال أبو زيد ذريت الشاة تذرية وهو ان تجز صوفها وتدع فوق ظهرها شيا منه لتعرف به وذلك في الضان خاصة وفى الابل نقله الجوهرى ويقال سور اللشول ذرى وهو ان يقلع الشجر من العرفج وغيره فيوضع بعضه فوق بعض مما يلى مهب الشمال يحظر به على الابل في ماواها وتذرى بنى فلان وتنصاهم أي تزوج منهم في الذروة والناصية نقله الجوهرى عن الاصمعي أي في أهل الشرف والعلاء وفى الذرية أقولا ثلاثة قيل من ذرأ الله الخلق فترك همزه نحو روية وبرية وقيل أصله ذروية وقيل فعلية من الذرو ذرا الرواية ذروا الريح الهشيم أي سردها وهو ذو ذروة أي ثروة وهى الجدة والمال وهو من باب الاعتقاب لاشتراكه في المخرج ومحمد بن عبد الله بن أبى ذرة محدث والحلحال بن ذرى كسمى تابعي وفى المثل ما زال يقتل في الذروة والغرب يراد به التأنيس وازالة النفور وذرا الى فلان ارتفع وقصد ومنه قول سليمن بن صرد بلغني عن على ذرو من القول أي طرفه وحواشيه وذروان جبل باليمن في مخلاف ريمة وقد صعدته وذروة موضع في ديار غطفان باكناف الحجاز لبنى مرة بن عوف قاله نصر وأيضا قرية بمصر وبنو ذروة بطن من العلويين باليمن ما كنهم أطراف وادى حبيا وذرى حبا لقب رجل ذكر في
ح ب ب وذرى رأسه تذرية سرحه والدال أعلى وذروة بن حجفه شاعر وعوف بن ذروة بالكسر شاعر أيضا وأرض ذروة وعروة وعصمة إذا كانت خصيبة خصبا يبقى وذره جبال كثيرة متصلة لبنى الحرث بن بهثة بن سليم ويقال ذرى ذرى أي دف ء دفئ واذرى الجمل طالت ذروته والمذروية الاست واذرى استعاذ بملك وذروان سيف الاخنس ابن شهاب * ومما يستدرك عليه ذريت الحب ونحوه ذريا وذرته الريح ذريا وهى لغة والواو أعلى وفى حرف ابن مسعود وابن عباس تذريه الريح وذريت الشئ ألقيته

واهمال المصنف اياها قصور كيف وقد أشار إليها الجوهرى وغيره ى ( الذاغية ) أهمله الجوهرى وه ( المضاغة الرعناء من النساء ) والغاذية يا فوخ الصبى قاله ابن الاعرابي و ( فرس أذقى ) أهمله الجوهرى ووالجماعة ( وهو الرخو الاذن الرخو الانف وهى ذقواء ) ونص التكملة فرس أذقى ورمكة ذقواء وهو الرخو الرانف الاذن فتأمل هذه مع سيا المنصف و ( ذكت النار ) تذكر ( ذكوا ) كعلو كما في المحكم ( وذكا ) بالقصر وعليه اقتصر الجوهرى ( وذكاء بالمد ) وهذه ( عن الزمخشري ) وحده ودليله الحديث في ذكر النار قشبنى ريها وأحرفني ذكاؤها ( واستدكت ) عن ابن سيده ( اشتد لهبها ) وفى الصحاح اشتعلت ( وهى ذكية ) بالتخفيف على النسب وأنشد ابن سيده ينفحن منه لهبا منفوحا * لمعايرى لا دكا مقدوحا ( وذكاها ) تذكية ( وأذكاها أوقدها ) وفى المحكم ألقى عليها ما تذكو به وفى التهذيب والصحاح ذكيتها رفعتها وفى المصباح أتمت وقودها ( والذكوة ) بالضم ( ما ذكاها به ) في التهذيب ما يلقى عليها من حطب أو بعرو اي لاق المصنف يقتضى أنه بالفتح وليس كذلك ( كالذكية ) وهذه أيضا بالضم قال اب سيده الاخيرة من باب جبوت الخراج جباية ( و ) الذكوة أيضا ( الجمرة الملتهيية كالذكا ) مقصورا عن ابن دريد قال أبو خراش وظل لنا يوم كان أوار * ذكا النار من نجم الفروغ ي ويل وفى المحكم كالذكاة ( والذكاء ) كسحاب ( سرعة الفطنة ) وفى الصحاح حدة الفؤاد زاد غيره بسرعة ادراكه وفي نته وفى المصباح سرعة الفهم وقال الراغب غير عن سرعة الادراك وحدة الفهم بالذكاء وذلك كقولهم فلان شعلة نار وقال العضد الذكاء سرعة افتراح النتائج وقال الشاعر لو لم يحل ماء الندى * فيه لاحرقه ذكاؤه وقد ( ذكى كرضى وسعى وكرم ) الثلاثة عن ابن سيده واقتصر الجوهرى كغيره على الاول يذكى ويذكو ذكاء ( فهو ذكى ) على فعيل وقد يستعمل في البعير والجمع الذكياء ( و ) الذكاء ( السن من العمر ) ومنه قول العجاج فررت عن ذكاء وبلغت الدابة الذكاء أي السن كما في الصحاح وقال المبرد في الكامل الذكاء تمام السن وقال الازهرى أصل الذكاء في اللغة كلها تمام الشئ فمنه الذكاء في السن والقهم وهو تمام السن وقال الخليل الذكاء في السن ان ياتي عليه قروحه سنة وذلك تمام استتمام القوة قال زهير نفضله إذا اجتهدوا عليه * تمام السن منه والذكاء ( و ) ذكاء ( بالضم غير مصروفة الشمس ) معرفة لا تدخلها الالف واللام تقول هذه ذكاء ي طالعة مشتقة من ذكت النار تذكو قال ثعلبة بن صعير يصف ظليما فتذكرا ثقلا رثيدا بعد ما * ألقت ذكاء يمينها في كافر ( وابن ذكاء بالمد ) أي مع الضم ( الصبح ) قال الراغب وذلك انه تارة بتصور الصبح ابنا للشمس وتارة حاجبا لها فقيل حاجب الشمس وفى الصحاح والتهذيب يقال للصبح ابن ذكاء لانه من ضوئها قال حميد فوردت قبل انبلاج الفجر * وابن ذكاء كامن في كفر ( والتذكية الذبح ) قال الراغب حقيقة التذكية اخراج الحرارة الغريزية لكن خص في الشرع بابطال الحياة على وجه دون وجه ويدل على هذا الاشتقاق قولهم في الميت خامد وهامد وفي النار الهامدة ميتة ( كالذكا والذكاة ) ويقال هما اسمان والعرب تقول ذكاة الجنن ذكاة أمه أي إذا ذبحت ذبح وفى المصباح أي ذكاة الجنين هي ذكاة أمه فحف المبتدأ الثاني ايجاز الفهم المعنى وقال المطرزى النصب في قوله ذكاة أم خطا وفى التهذيب ومعنى التذكية ان يدركها وفيها بقية نشخب معها الاوداج وتضطرب اضطراب المذبوح الذى أدرك ذكاته قال وأهل العلم يقولون ان أخرج السبع الحشوة أو قطع الجوف فخرجت فلا ذكاة لذلك وتاويله أن يصير في حالة ما لا يؤثر في حياته الذبح ( وكغني الذبيح ) يقال جدى ذكى قال ابن سيده وانما أثبت هذه الكلمات في الواو وان كان لفظها الياء لانا وجدنا ذلك وعلى ما انتظمه هذا الباب واما ذلك ى فعدم وقد ذكرت ان الذكية نادر ( و ) قال ( ذكى ) الرجل ( تذكية ) أي ( أسن وبدن ) فهو مذك قال ابن سيده والمذكى أيضا المسن من كل شئ وخص بعضهم ذات الحافر وقيل هو ان يجاوز القروح بسنة وقال الراغب خص الرجل بالذكاء لكثرة رياضته وتجار به وبحسب هذا الاشتقاق لا يسمى الشيخ مذكيا الا إذا كان ذا تجارب ورياضات ولما كانت التجارب والرياضات قلما توجد الا في الشيوخ لطول عمرهم استعمل الذكاء فيهم
( والمذاكي من الخيل ) العتاق المسان ( التى أتى عليها بعد قروحها سنة أو سنتان ) الواحد مذكى مثل المخلف من الابل ومنه المثل جرى المذكيات غلاب ويروى جرى المذاكى وقيل المذكى من الخيل الذى يذهب حضره وينقطع ( ومسك ذكى وذاك وذكية ساطح ريحه ) وأصل الذكاء في الريح شدتها من طيب أو نتن قال ابن الانباري والمسك والعنبر يذكران ويونثان قاله أبو هفان ( وسحابه مذكية كمعسنة ) وفى التكملة بالتشديد كمحدثة ( مطرت مرة بعد مرة ) أخرى ( والذكاوين صغار السرح جمع ذكوانة كما في المحكم ( وابن ذكوان ) المقرئ ( راوي ابن عامر ) مشهود ( وذكرؤة ماسدة ) في بلاد قيس وفى المحكم قرية * ومما يستدرك عليه أذكيت الحرب أوقدتها وقوله تعالى الا ما ذكيتم معناه ما أدركتم ذكاته وذكوان اسم قبيلة من سليم وأيضا جد أبى بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الذكوانى الاصبهاني عن أبى بكر أحمد بن موسى التميمي وأيضا جد أبى جعفر أحمد بن الحسين بن حفص الذكوانى الهمداني ثقة روى عن جده وابن عمه أبو محمد عبد الله بن الحسن بن حفص محدثون وقال ابن الاعرابي الذكوان

شجر الواحدة ذكوانة واستذكى الفحل على الاتن اشتد عليها ى ( اذلولى ) اذليلاء ( انطلق استخفاء ) نقله الجوهرى وكذلك تدعلب تدعلبا كما في التهذيب ( و ) في المحكم ( ذل وانقاد ) قال الشاعر حتى ترى الاجدع مذلويا * يلتمس الفضل الى الجادع ( و ) اذلولى ( فلان انكسر قلبه ) قال سبيويه لا يستعمل الا مزيدا وقال ابن سيده ضينا عليه بالياء لكونها الا ما ( و ) اذلولى ( الذكر قام مسترخيا ) نقله الازهرى عن أبى مالك ( ورجل ذلولى ) أي ( مذلول ) قيل وزنه فعوعل وقيل فعلعل وسياتى الكلام عليه في ق ط ( وتذلى تواضع ) وأصله تذلل فكثرت اللامات فقلبت احداهن كما قالوا انظنى وأصله تظنن ( وذلى الرطب كسعى ) يذلاه ذليا ( جناه واتذلى معه ) هكذا في النسخ والذى في التكملة ظل يذلى الرطب أي يجنيه فينذلى معه وضبط يذلى رباعيا بخطه فعبارة المصنف فيها قصور ظاهر * ومما يستدرك عليه اذلولى أسرع مخافة أن يفوته شئ ومنه حديث فاطمة رضى الله تعالى عنها فاذلو ليت حتى رأيت وجهه أي أسرعت واذلولى فذهب إذا ولى متقاد فاور شاء مذلول إذا كان مضطربا نقله الازهرى وظل يذلى الطعام أي يزدرده ويهمز أيضا وأرض منذلية قد أدرك رعيها أقصى مداه ومتذلية مثلها كما في التكملة ى ( الذماء ) كسحاب ( الحركة ) وفى الرماح بقية الروح في المذبوح ( وقد زمى ) المذبوح ( كرضى ) يذمى ذماء إذا تحرك وفى نسخ الصحاح مضبوط كرمى يرمى بهذا المعنى شله في التهذيب أبو عبيد يقال من الذماء قد ذمى يذمى وقوله كرضى هكذا ضبطه الصاغانى وقال لغة في ذمى كرمى إذا تحرك ( و ) قال ابن الجواليقى هو فارسي معرب وهو ( بقية النفس ) وذكره ابن سيده أيضا في المحكم والمخصص والازهري في التهذيب وأنشد والابى ذؤيب فابدهن حتوفهن فهارب * بذمائه أو بارك متعجج قال أبو على همزة الذماء منقلبة عن ياء وليست بهمزة كما زعم قوم بدلالة ما حكاه أبو عبيد من قولهم ذمى يذمى ( أو ) الذماء ( قوة القلب ) وأنشد ابن سيده فيالمحكم والمخصص وثعلب في مجالسه وإبو على القالى في أماليه وهو للمرار بن منقذ أقاتلتي بعد الذماء وعائد * على خال منك مذانا يافع قال البكري يريد بعد الكبرة وبعد ان لم تبق من النفس الا بقية وقال الميسدانى الذماء ما بين القتل الى خروج النفس ولا ذماء للانسان ويقال هو شددة انعقاد الحياة بعد الذبح ( وقد ذمى ) يذمى ( كرمى ) يرمى ( والذامى والمذماة ) كلامها ( الرميد تصاب ) فيسوقها صاحبها فتنساق معه وقد أذماها ( والذميان محركة ) وكذلك القديان ( الاسراع وقد ذمى ) وقدى ( كرمى ) قاله الفراء ونقله الازهرى قال ابن سيده وحكى بعضهم ذمى يذمى كرضى ولست منها على ثقة ( وذمته ريحه آنة ) نقله ابن سيده عن أبى حنيفة وأنشد انى ذمتنى ريحها حين اقبلت * فكدت لما لاقيت من ذاك أصعق وفى التهذيب عن الاصمعي ذمى الحبشى في أنف الرجل بضانه يذمى ذميا إذا آذاء بذلك وأنشد أبو زيد يا ريج بينونة لا تذمين * جئت بالوان المصفرين وفى المحكم ذمته ريح الجيفة ذميا أخذت بنفسه وقال أبو على الفارسى بعد سياق كلامه في ان همزة الذماء ياء وليست بهمزة ما نصه فاما ما أنشده أبو بكر بن دريد من قول الراجز يا ريح بينونة لا تذمينا * جئت بالوان المصفرينا فليس بحجة على ان الهمزة في الذماء ليست باصل لان التخفيف البدلى قد يقع في مثل هذا وبينونة موضع على مسافة ستين فرسحنا من البحرين وهو وبئ فيقول أيتها الريح لا تزعى ذماءنا اه نقله الشيخ شمس الدين محمد بن طولون الصالحي في كتابه المعرب وأورده الجوهرى هكذا عن ابى عمرو وأنشد ليست بعصلاء تذمى الكلب نكهتها * ولا بعندلة يصطلك ثذياها ( واستذميت ما عنده تئبعته ) وأخذته كما في الصحاح وفى المحكم طلبته ( وأذماه ) اذماء ( وقذه وتركه برمقه ) نقله الازهرى وهو قول
أبى زيد ( والذمى ) بالقصر ( الرائحة المنكرد ) وفى المحكم المنتنة * ومما يستدرك عليه ذمى الرجل ذماء بالمدطال مرضة وذمى له منه شئ تهيا كلاهما كرضى كذا في المحكم وفى التهذيب عن الاصمعي ذمى العليل ذميا أخذه التزع فطال عليه علزا الموت فيقال ما أطول ذماء في الصحاح يقال خذ من فلان ما ذمى لك أي ارتفع لك وقال شيخنا قولهم فلان باقى الذماء إذا طال مرضه هو على التشبيه إذ ليس للانسان ذماء كما فصله أبو هلال العسكري في معجمه وذمته الريح ذميا قتلته عن أبى زيد وأنكره أبو مالك وقال ذمت في أنفه الريح إذا طارت الى رأسه وأذمى الرامى رميته إذا لم يصب المقتل فيعجل قتله قال اسامة الهذلى أناب وقد أمسى على الماء قبله * أقيدر لا يذمى الرمية راصد ومن أمثالهم أطول ذماء من الضب قال الميداني وذلك لقوة نفسه يذبح فيبقى ليلة مذبوحا مفرى الاوداج ساكن الحركة ثم يطرح من الغد في النار فإذا قدروا انه نضج تحرك حتى يتوهموا انه قد صار حيا وان كان في العين ميتا وحكى أيضا أطول ذماء من الافعى ومن الخنفساء والذماء أيضا هشم الرأس والطعن الجائف نقله الميداني كما في المعرب لابن طولون و ( ذها ذهوا ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أ ( تكبر ) كانه لغة في زها بالزاى ى ( ذوى البقل كرمى ورضى ) اقتصر ابن السكيت على الاولى وأنكر الثانية وقال أبو عبيدة قال يونس هي لغة كما في الصحاح زاد غيره وهى لغة رديئة يذوى ويذوى ( ذيا كصلى ) هكذا في النسخ

ولو قال كعتى كان أصرح وقال ابن سيده في مصدره ذيا فهو ذاو أي ( ذبل ) ويبس وفى المحكم هو أن لا يصيب ريه أو يضربه الحر فيذبل ويضعف وقال الليث لغة أهل بيشة ذأى العود ( وأذواه الحر ) أذبله ( والذواة قشرة الحنظلة والعنبة أو البطنحية ) عن كراع كذا في المحكم وقال أبو عمرو قشرة الحنطة والعنبة والبطيخة والجمع ذوى وقد تقدم ان اهمال الدال لغة فيه والمروى عن أبى عمرو هو بالذال المعجمة لا غير ( والذوى كالى النعاج الصغار ) ونص ابن الاعرابي الضعاف ولكنه وضبوط بفتح الذال ضبط القلم كما في نسخة المحكم بخط الارموى ( و ) قولهم ( ذائك الرجل أي ذلك ) لغة أو لثغة * ومما يستدرك عليه الذوى قشور العنب عن ابن الاعرابي ( صل الراء ) مع الواو والياء ى ( الرؤية ) بالضم ادراك المرئى وذلك أضرب بحس قوى النفس الاول ( النطر بالعين ) التى هي الحاسة وما يجرى مجراها ومن الاخير قوله تعالى وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله فانه مما أجرى مجرى الرؤية بالحاسة فان الحاسة لا تصح على الله تعالى وعلى ذلك قوله يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم والثانى بالوهم والتخيل نحو أرى ان زيدا منطلق والثالث بالتفكر نحو انى أرى ما لا ترون ( و ) الرابع ( بالقلب ) أي بالعقل وعلى ذلك قوله تعالى ما كذب الفؤاد ما رأى وعلى ذلك قوله ولقد رآه نزلة أخرى قال الجوهرى الرؤية بالعين يعدى الى مفعول واحد وبمعنى العلم يتعدى الى مفعولين يقال رأى زيدا عالما وقال الراغب رأى إذا عدى الى مفعولين اقتضى معنى العلم وإذا عدى بالى اقتضى معنى النظر المؤدى الى الاعتبار ( ) قد ( رأيته ) أراه ( رؤية ) بالضم ( ورأيا وراءة ) مثال راعة وعلى ذه الثلاثة اقتصر الجوهرى ( ورأية ) قال ابن سيده وليست الهاء فيها اللمرد الواحدة انما هو مصدر كرؤية الا أن تريد المرة الواحدة فيكون رأيته رأيتة كضربته ضربة واما ان لم ترد فرأية كرؤية وليست الهاء للواحد ( ورؤيانا ) بالضم هكذا هو في النسخ والذى في المحكم ورأيته رئيانا كرؤية هذه عن اللحيانى وضبطه بالكسر فانظره ( ارتايته واسترأيته ) كرأيته أعنى من رؤية العين وقال الكسائي اجتمعت العرب على همز ما كان من رأيت واسترأيت وارتايت في رؤية العين وبعضهم يترك الهمز وهو قليل والكلام العالي الهمز فإذا جئت الى الافعال المستقبلة أجمع من يهمز ومن لا على ترك الهمز قال وبه نزل القرآن نحو قوله تعالى فترى الذين في قلوبهم مرض فترى القوم فيه صرعى انى أرى في المنام ويرى الذين أوتوا العلم الانيم الرباب فانهم يهمزون مع حروف المضارعة وهو الاصل ( و ) حكى ابن الاعرابي ( الحمد لله على ريتك كنيتك أي رؤيتك ) قال ابن سيده وفيه صنعة وحقيقتها انه أراد رؤيتك فابدل الهمزة واوا الدالا صحيحا فقال رويتك ثم أدغم لان هذه الواو قد صارت حرف علة بما سلط عليها من البدل فقال ريتك ثم كسر الراء لمجاورة الياء فقال ريتك ( والرآء كشداد الكثير الرؤية ) قال غيلان الربعي * كأنها وقد رآها الراء * ( والرؤى كصلى والرؤاء بالضم والمرآة بالفتح المنظر ) وقع في المحكم أول الثلاثة الرئى بالكسر مضبوطا بخط يوثق به وفى الصحاح المرآة على مفعلة بفتح العين المنظر الحسن يقال امرأة حسنة المرآة والمر أي كما تقول حسنة المنظرة والمنظر وفلان حسن في مرآة العين أي في المنظر وفى المثل تحبر عن مجهوله مرآت ه أي ظاهره يدل على باطنه والرؤاء بالضم
حسن المنظر اه وقال ابن سيده ( أو الاولان حسن المنظر والثالث مطلقا ) حسن المنظر كان أو قبيحا وفى الصحاح وقوله تعالى هم أحسن أثاثا ورئيا من همره جعله من المنظر من رأيت وهو ما رأته العين من حال حسنة وكسوة ظاهر وأنشد أبو عبيدة لمحمد بن نمير الثقفى أشافتك الظعائن يوم بانوا * بذى الرأى الجميل من الاثاث ومن لم يهمزه اما ان يكون على تخفيف الهمز أو يكون من رويت ألوانهم وجلودهم ريا امتلات وحسنت اه وماله رؤاء ولا شاهد عن اللحيانى لم يزد شيا ( والترئية البهاء وحسن المنظر ) اسم لا مصدر قال ابن مقبل اما الرؤاء ففينا حد ترئية * مثل الجبال التى بالجزع من اضم ( واستراه استدعى رؤيته ) كذا في المحكم ( وأريته اياه اراءة واراء ) المصدران عن سيبويه قال الهاء للتعويض وتركها على أن لا يعوض وهم مما يعوضون بعد الحذف ولا يعوضون ( ورأيته مراآة ورئاء ) بالكسر ( أريته ) أنى ( على خلاف ما أنا عليه ) وفى الصحاح يقال راأى فلان الناس يرائيهم مراآة وراياهم مراياة على القلب بمعنى انتهى ومنه قوله تعالى بطرا ورئاء الناس وقوله تعالى الذين هم يراؤن يعنى المنافقين إذا صلى المؤمنون صلوا معهم يرونهم انهم على ما هم عليه وفى المصباح الرياء هو اظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا فالعمل لغير الله نعوذ بالله وقال الحر الى اليراء الفعل المقصود به رؤية الخلق غفلة عن الحالق وعماية عنه نقله المناوى وفى الصحاحح وفلان مراء وقوم مراؤن والاسم الرياء يقال فعل ذاك رياء وسمعة ( رأيته ترئية ) نقله الفراء عن العرب قال وقرأ ابن عباس يرؤن الناس ( و ) رأيته مراآة ورياء ( قابلته فرأيته ) كذا في المحكم ( والمرآة كمسحاة ما تراأيت فيه ) وفى الصحاح التى ينظر فيها وثلاث مراء والكثير مرايا وقال الراغب المرآة ما ترى فيه صور الاشياء وهى مفعلة من رأيت نحو المصحف من صحفت وجمعها مراء وقال الازهرى جمعها مراء ومن حول الهمزة قال مرايا ( ورأيته ) أي الرجل ( نرئية عرضتها ) إى المرآة ( عليه أو حبستها له ينظر فيها ) نفسه وفى الصحاح قال أبو زيد رأى الرجل ترئية إذا أمسكت له المرآة لينظر فيها ( وتراأيت فيها ) أي المرآة بالمد ( وترأيت ) بالتشديد وفى الصحاح لان يتراأى أي ينظر الى وجه في المرآة أو في السيف ( والرؤيا ) بالضم مهموزا وقد يخفف ( ما رأيته في منامك ) وفيها لغات يأتي بيانها في المستدركات وقال الليث رأيت رؤا حسنة ولا تجمع وقال الجوهرى رأى في

منامه رؤيا على فعلى بلا تنوين و ( ج رؤى ) بالتنوين ( كهدى ) ورعى ( والرئى كغنى ويكسر جنى ) يتعرض للرجل يريه كهانة أو طبا يقال مع فلان رئى وضبطه بالكسر وفى المحكم هو الجن يراه الانسان وقال اللحياني له رئى أي جنى ( يرى فيحب ) ويؤلف وفي حديث قال لسواد بن قارب أنت الذى أتاك رئيك بظهور رسول الله قال نعم قال ابن الاثير يقال للتابع من الجن رئى ككمى وهو فعيل أو فعول سمى به لانه يتراأى لمتبوعه أو هو من الرأى من قولهم فلان رئى قومه إذا كان صاحب رأيهم وقد تكسر راؤه لاتباعها ما بعدها ( أو المكسور للمحبوب منهم ) وبالفتح لغيره ( و ) الرئى أيضا ( الحية العظيمة ) تتراأى للانسان ( تشبيها بالجنى ) ومنه حديث أبى سعيد الخدرى فإذا رئى مثل نحى يعنى حية عظيمة كالزق قال ابن الاثير سماها بالرئى الجنى لانهم يزعمون ان الحيات من مسخ الجن ولهذا سموه شيطانا وجانا ( و ) الرئى بالوجهين ( الثوب ينشر ليباع ) عن ابى على ( وترا أو رأى بعضهم بعضا ) وللاثنين تراأيا وقال الراغب في قوله تعالى فلما ترا أي الجمعان أي تقاربا بلا بحيث صار كل واحد بحيث يتمكن برؤية الاخر ويتمكن الاخر من رؤيته ( و ) تراأى ( النخل ظهرت ألوان بسره ) عن أبي حنيفة وكله من رؤية العين ( وتراأى لى وترأى ) على تفاعل وتفعل ( تصدى لاراه و ) في الحديث ( لا تراأى نارهما ) كذا في النسخ ونص الحديث ناراهما ( أي لا يتجاور المسلم والمشرك بل يتباعد عنه منزلة بحيث لو أوقد نارا ما رآها ) وفى التهذيب أي لا يحل لمسلم ان يسكن بلاد المشركين فيكون معهم بقدر ما يرى كل منهما نار الاخر قاله أبو عبيد وقال أبو الهيثم أي لا يتسم المسلم بسمة المشرك ولا يتشبه به في هديه وشكله ولا يتخلق بأخلاقه من قولك ما نار بعيرك أي ما سمعته وفسره ابن الاثير بنحو مما فسره أبو عبيد وزاد فيه ولكنه ينزل مع المسلمين في دارهم وانما كره مجاورة المشركين لانه لا عهد لهم ولا أمان قال واسناد الترائي الى النارين مجاز من قولهم دارى تنظر الى دار فلان أي تقابلها ( و ) يقال ( هو منى مر أي ومسمع ) بالرفع ( وينصب ) وهو من الظروف النخصوصة التى أجريت مجرى غير المخصوصة عند سيبويه قال هو مثل مناط الثريا ودرج السيول ( أي ) هو منى ( بحيث أراه وأسمعه ) وفى الصحاح فلان منى بمرأى ومسمع أي حيث أراه وأسمع قوله ( و ) هم ( رئاه ألف
بالكسر ) أي ( زهاؤه في رأى العين ) أي فيما ترى العين ( و ) يقال ( جاء حين جن رؤى ورؤيا مضمومتين و ) رأى ورأيا ( مفتوحتين أي حين اختلط الظلام فلم يتراأوا ) كذا في المحكم ( وارتأ في الامر وتراءينا ) ه أي ( نظرناه ) وقال الجوهرى ارتاة ارتئاء افتعل من الرأى والتدبير وقال ابن الاثير هو افتعل من رؤية القلب أو من الرأى ومعنى ارتأى فكر وتأنى اه وأنشد الازهرى ألا أيها المرتئى في الامور * سيجلوا العمى عنك تبيانها ( والرأى الاعتقاد ) اسم لا مصدر كما في المحكم وقال الراغب هو اعتقاد النفس أحد النقيضين عن غلبة الظن وعلى هذا قوله عز وجل يرونهم مثليهم رأى العين أي يظنونهم بحسب مقتضى مشاهدة العين مثليهم ( ج آراء ) لم يكسر على غير ذلك ( و ) حكى الجوهرى في جمعه ( أرآء ) مقلوب ( و ) حكى اللحياني في جمعه ( أرى ) كأرع ( ورى ) بالضم ( ورى ) بالكسر والذي في نص المحكم عن اللحياني رئي بالضم والكسر وصحح عليه ( ورئى كغنى ) قال الجوهرى هو على فعيل مثل ضأن وضئين قال ابن الاثير ( و ) قد تكرر ( في الحديث أرأيتك وأرأيتكما وأرأيتكم وهى كلمة تقولها العرب ) عند الاستنجار ( بمعنى أخبرني وأخبراني وأخبروني والتاء مفتوحة ) أبدا هذا نص النهاية وقال الراغب يجرى أرأيت بمجرى أخبرني فتدخل عليه الكاف وتترك التاء على حالته في التثنية والجمع والتأنيث ويسلط التغيير على الكاف دون التاء قال تعالى أرأيتك هذا الذى كرمت على قل أرأيتكم ان أتاكم عذاب الله قل أرأيتم ما تدعون من دون الله قل أرأيتم ان جعل الله عليكم الليل سرمدا كل ذلك فيه معنى التنبيه * قلت وللفراء والزجاج وابى اسحق هنا كلام فيه تحقيق انظره في التهذيب تركته لطوله ثم قال ابن الاثير ( وكذلك ) تكرر ( ألم تر الى كذا ) ألم تر الى فلان وهى ( كلمة تقال عند التعجب ) من الشئ وعند تنبيه المخاطب كقوله تعالى ألم تر الى ربك كيف مد الظل ألم تر الى الذين خرجوا من ديارهم ألم تر الى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب أي ألم تعجب بفعلهم ولم ينته شأنهم اليك وقال الراغب إذا عدى رأيت بالى اقتضى معنى النظر المؤدى للاعتبار وقد تقدم قريبا ( و ) حكى اللحياني ( هو مرآة بكذا ) وان يفعل كذا كمسعاة ( أي مخلقة ) وكذا الاثنان والجمع والمؤنث ( وأنا رأى ) أن أفعل ذلك أي ( أخلق ) أجدر به ( والرئة ) كعدة ( موضع النفس والريح من الحيوان ) قال الليث تهمز ولا تهمز وقال الراغب هو العضو المنتشر عن القلب وفى الصحاح الرئة السحر مهموز والهاء عوض من الياء ( ج رئات ورؤن ) بكسرهما على ما يطرد في هذا النحو قال الشاعر فغظناهم حتى أتى الغيظ منهم * قلوبا وأكبادا لهم ورئينا قال ابن سيده وانما جاز جمع هذا ونحوه بالواو والنون لانها أسماء مجهودة منتقصة ولا يكسر هذا الضرب في أوليته ولا في حد النسبة ( ورآه أصاب رئته ) نقله الجوهرى وابن سيده وقال الراغب ضرب رئته ( و ) رأى ( الراية ركزها ) في الارض ( كأرآها ) وهذه عن اللحياني قال ابن سيده وهمز عندي على غير قياس وانما حكمه أرييتها ( و ) رأى ( الزند أوقده فرأى هو ) بنفسه أي وقد وهذا المطاوع عن كراع ( و ) بقال ( أرى الله بفلان ) كذا وكذا ( أي أرى الناس به العذاب والهلاك ) ولا يقال ذلك الا في الشر قاله شمر ( و ) قال الاصمعي يقال ( رأس مرأى كمضنى طويل الخلطم فيه تصويب ) كذا في المحكم وفى التهذيب كهيئة الابريق وأنشدا

لذى الرمة وجذب البرى امراس نجران ركبت * أوخيها بالمرأيات الرواجف قال الازهرى يعنى أواخى الامراس وهذا مثل وقال نصير رؤس مرأيات كأنها قوارير قال ابن سيده وهذا لا أعرف له فعلا ولا مادة ( و ) في التهذيب ( استرايته ) في الرأى أي ( استشرته ورأيته ) على فاعلته وهو يرائيه أي ( شاورته ) قال عمران بن حطان فان نكن نحن شاورناك قلت لنا * بالنصح منك لنا فيما نرائيك ( وأرأى ) الرجل ( ارآء صار ذا عقل ) ورأى وتدبير ( و ) قال الازهرى أرأى ارآء ( تبينت ) آراؤه وهى ( الحماقة في وجهه ) وهو ( ضد ) وفيه نظر ( و ) أرأى ( نظر في المرآة ) وفى التهذيب تراءى من الماآة وهى لغة في رأرأ قال ( و ) أراأى ( صار به رئى من الجن ) وهو التابع ( و ) أرأى ( عمل ) صالحا ( رئاء وسمعة ) قال ( و ) أرأى ( اشتكى رئته و ) أرأى ( خرك جفينه ) وفى التهذيب بعينيه ( عند النظر ) تحريكا كثيرا وهو يرئى بعينه وهى لغة في رأرأ ( و ) أرأى 0 تبع رأى بعض الفقهاء ) في الفقه ( و ) أرأى ( كثرت رآه ) زنة رعاه وهى أحماله جماعة الرؤيا ( و ) أرأى ( البعير انتكب خطمه على حلقه ) قاله النضر فهو مرأى كمضئى وهن مرأيات وقد تقدم شاهده قريبا ( و ) أرأت ( الحامل من ) الناقة والشاة ( غير الحافر والسبع رؤى في ضرعها الحمل واستبين ) وكذا المرأة وجميع الحوامل
( فهى مرء ومرئية ) نقله ابن سيده ( و ) قال اللحيانى يقال انه لخبيث و ( لا تر ما ) فلان ولا ترى ما فلان رفعا وجزما ( و ) إذا قالوا انه لخبيث و ( لم تر ما ) فلان قالوه بالجزم وفلان كله بالرفع وكذا ( وأو تر ما ) عن ابن الاعرابي وكذا ولو تر ما ولو ترى ما كل ذلك ( بمعنى لا سيما ) ولا سيما ولا سيما حكاه كله عن الكسائي كذا في التهذيب ( وذو الرأى ) لقب ( العباس بن عبد المطلب ) الهاشمي رضى الله عنه ( و ) أيضا لقب ( الحباب بن المنذر ) الانصاري لقب به يوم السقيفة إذ قال انا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب ( و ) أبو عثمان ( ربيعة ) بن أبى عبد الرحمن فروخ التيمى مولى آل المنكدر صاحب ( الرأى ) والقائل به سمع أنسا والسائب بن يزيد وهو ( شيخ مالك ) والثوري وشعبة مات سنة 136 ( وهلال الرأى بن يحيى بن مسلم البصري ( من أعيان الحنيفة ) كثير الخطأ لا يحتج به ( وسر من رأى ) بالضم وسر من رأى وساء من رأى وسامرا عن ثعلب وابن الانباري وهى لغات في المدينة التى بناها المعتصم العباسي وقد ذكرت ( في س ر ر وأصحاب الرأى ) عند أهل الحديث هم ( أصحاب القياس لانهم يقولون برأيهم فيما لم يجدوا فيه حديثا أو أثرا ) أو فيما أشكل عليهم من الحديث قاله ابن الاثير أما عند غيرهم فانه يقال فلان من أهل الرأى إذا كان يرى رأى الخوارج ويقول بمذهبهم ومنه حديث الازرق بن قيس وفينا رجل له رأى * ومما يستدرك عليه يقال ريته على الحذف أنشد ثعلب وجناء مقورة الاقراب يحسبها * من لم يكن قبل راها راية جملا وأنا أراه والاصل أرآه حذفوا الهمزة وألقو حركتها على ما قبلها قال سيبويه كل شئ كانت أوله زائدة سوى ألف الوصل من رأيت فقد اجتمعت العرب على تخفيف همزة لكثرة استعمالهم اياه جعلوا الهمزة تعاقب قال وحكى أبو الخطاب قد أرآهم فجئ به على الاصل قال أحن إذا رأيت جبال نجد * ولا أرأى الى نجد سبيلا قال بعضهم ولا أرى على احتمال الزحاف وقال سراقة البارقى أرى عينى ما لم تر أياه * كلانا عالم بالترهاب ورواه الاخفش ما لم ترياه على التخفيف الشائع عن العرب في هذا الحرف ويقول أهل الحجاز في الامر من رأى ر ذلك وللاثنين ريا وللجمع روا ذلك ولجماعة النسوة رين ذا كن وبنو تميم يهزمون في جميع ذلك على الاصل وتراءينا الهلال تكلفنا النظر هل نراه أم لا وقيل تراءينا نظرنا وقال أبو ذؤيب أبى الله الا ان يقيدك بعد ما * تراء يتمونى من قريب ومودق وفى الحديث لا يتمر أي أحدكم في الماء أي لا ينظر وجهه فيه وزنه يتمفعل حكاه سيبويه وحكى الفارسى عن أبى الحسن ريا لغة في الرؤيا قال وهذا على الادغام بعد التخفيف البدلى وحكى أيضا ريا اتبع الياء الكسرة وقال الازهرى زعم الكسائي انه سمع اعرابيا يقرأ ان كنتم للريا تعبرون ورأيت عنك رؤى حسنة أي حملتها وقالوا رأى عينى زيدا فعل ذاك وهو من نادر المصادر عند سيبويه ونظيره سمع أذنى ولا نظير لهما في المتعديات والترية الشئ الخفى اليسير من الصفرة والكدرة تراها امرأة بعد الاغتسال من الحيض فاما ما كان في أيام الحيض فهو حيض وليس بترية ذكره الجوهرى وزاد في المحكم فقال والتريئة والترية بالكسر قال والفتح من الترية نادر ثم قال وقيل الترية الحرقة التى تعرف بها حيضتها من طهرها وهو من الرؤية ومن المجاز رأى المكان امكان إذا قابله حتى كانه يراه قال ساعدة لما رأى نعمان حل بكرفئ * عكر كماليج النزول الا ركب وقر أبو عمر أرنا مناسكنا وهو نادر لما يلحق الفعل من الاجحاف ودور القوم منا رئاء أي منتهى البصر تراهم وقولهم على وجهه رأوة الحمق فيه قبل ان تخبره نقله الجوهرى والازهري وان في وجهه لرؤاوة كثمامة أي نظرة ودمامة نقله الازهرى وأرأت الشاة إذا عظم ضرعها فهى مرء نقله الجوهرى وقوم رئاء يقابل بعضهم بعضا وأرني الشئ عاطنيه ورؤية كسمية مهموزة تصغير رئة وأيضا اسم أرض ويروى بيت الفرزدق

هل تعلمون غداة يطرد سبيكم * بالفسخ بين رؤية وطحال ورأيته رأى العين أي حيث يقع عليه البصر والرية بالكسر الرؤية أنشد أبو الجراح * أحب الى قلبى من الديك رية * أراد رؤية وقال ابن الاعرابي أريته الشئ اراية وقد تقدم للمصنف أريته اراءة اراءة واراء كلاهما عن سيبويه وبات يرآها يظن انها كذا وبه فسر قول فرزدق وتراءينا تلاقينا فرأيته ورأني عن أبى عبيد وهو يتراءى برأى فلان إذا كان يرى رأيه ويميل إليه ويقتدرى به وقال الاصمعي يقال لكل ساكن لا يتحرك ساج وراه وراء وأرأى الرجل اسود ضرع شاته وقال أبو زيد بعين ما أرينك أي اعجل وكن كانى أنظر اليك نقله الجوهرى وتقول من الرئاء يستر أي فلان كما تقول يستحمق ويستعقل عن أبى عمرو وتقول للمرأة أنت ترين وللجماعة أنتن ترين وتقول أنت تريننى وان شئت أدغمت وقلت ترينى بتشديد النون وراآه على فاعله أراه انه كذا ورأى إذا بنى للمفعول تعدى الى واحد تقول رئى زيد عاقلا أي ورتى القوم كغنى صاحب رأيهم الذى يرجعون إليه وسودة بن الحكم
وأبو مطيع الحكم بن عبد الله البلخى الرائيان محدثان و ( ربا ) الشئ يربو ( ربوا كعلو ) وفى الصحاح ربوا بالفتح ( ورباء ) هو مضبوط في سائر النسخ بالكسر وفى نسخ المحكم بالفتح وصحح عليه ( زاد ونما ) وعلا ( وارتبيته ) هكذا في النسخ وفى المحكم وأربيته نيمته وهو الصواب ومنه قوله تعالى ويربى الصدقات قال الراغب وفيه تنبيه على ان الزيادة المعقولة المعبر عنها بالبركة ترتفع عن الربا ( و ) ربا ( الرابية علاها ) نقله الجوهرى ( و ) ربا ( الفرس ) يربو ( ربوا ) بالفتح ( انتفح من عدوا وفزع وأخذه الربو ) وهو الانبهار قال بشر بن أبى خازم كان حفيف منخره إذا ما * كتمن الربو كير مستعار ( و ) ربا ( السويق ) الذى في النسخ بفتح القاف على انه مفعول ربا وفى المحكم ربا السويق ونحوه بضم القاف على انه فاعل ربا ربوا كعلوا ( صب عليه الماء فانتفخ والربا باالكسر العينة ) وقال الراعب هو الزيادة على رأس المال زاد صاحب المصباح وهو مقصور على الاشهر وقال اللحيانى الرماء بالميم لغة فيه على البدل كما سيأتي قال الراغب لكن خص في الشريعة بالزيادة على وجه دون وجه ( وهما ربوان ) بالواو على الاصل ( و ) يقال ( ربيان ) بالياء على التخفيف مع كسر الراء فيهما وفى المحكم وأصله من الواو وانما ثنى بالياء للامامة السائغة فيه من أجل الكسرة وقدر بالمال يربو زاد بالربا ( والمربى من يأتيه ) وقال الزجاج في قوله تعالى وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا بربو عند الله يعنى به دفع الانسان الشئ ليعوض أكثر منه فذلك في أكثر منه فذلك في أكثر منه فذلك في أكثر التفسير ليس بحرام ولكن لا ثواب لمن زاد على ما أخذ قال والربا ربوان فالحرام كل قرض يؤخذ به أكثر منه أو تجر به منفعة وما ليس بحرام ان يهب ما يستدعى به أكثر منه أو يهدى ليهدى له أكثر منها قال الفراء قرأ عاصم والاعمش ليربو بياء وفتح الواو وأهل الحجاز بتاء وسكونها وكل صواب ( والربو والربوة والرباوة مثلثتين ) وأشار في المحكم بتثليث ربوة فقط والفتح والكسر في رباوة بضبط القلم وصحح عليه الارموى ومثله في مفردات الراغب والضم في الرباوة عن ابن جنى كذا رأيته في هامش كتاب المقصور والممدود لابي على القالى وفي التهذيب في الربوة ثلاث لغات والاختيار الضم ولغة الفتح ( و ) كذلك ( الرابية والرباة ) كله ( ما ارتفع من الارض ) ومنه قوله تعالى ربوة ذات قرار ومعين وسميت الربوة رابية كأنها ربت بنفسها في مكان وأنشد ابن الاعرابي يفوت اعشنق الجامها * وان هو وافى الرباة المديدا وقيل الروابي ما أشرف من الرمل كالد كداكة غير انها أشد منها اشرافا تنبت أجود البقل الذى في الرمال وأكبره ينزلها الناس ( و ) قوله تعلى فاخذهم ( أخذة رابية ) أي أخذة ( شديدة ) وقال الفرء أي ( زائدة ) نقله الجوهرى ( وربوت في حجره ) وفى الصحاح في بنى فلان ( ربوا ) بالفتح كما هو مقتضى اطلاقه والصواب بالضم وهم عن اللحيانى وهكذا ضبط في المحكم ( وربوا ) كعلو ( وربيت ) هو في النسخ بالفتح والصواب بكسر الباء كما هو مضبوط في الصحاح والمحكم ( رباء ) كسحاب ( وربيا ) كعتى أي ( نشأت ) وأنشد اللحيانى لمسكين الدارمي ثلاثة أملاك ربوا في حجورنا * فهل قائل حقا كمن هو كاذب كذا رواه ربوا زنة غزوا وأنشد في الكسر للسمؤل نطفة ما خلقت يوم بريت أمرت أمرها وفيها ربيت كنها الله تحت ستر خفى * فتخافيت تحتها فخفيت ولكل من رزقه ما قضى الله * وان حك أنفه المستميت ( وربيته ) أنا تربية ) أي ( غذوته ) وقال الراغب وقيل أصل ربيت من المضاعف فقلب تخفيفا مثل تظنيت ( كتربيت ) قال الجوهرى هذا لكل ما ينمى كالولد والزرع ونحوه ( و ) ربيت ( عن خناقه نفست ) عنه وهو مجاز نقله الزمخشري ( و ) من المجاز تقول ( زنجبيل مربى ومربب ) أيضا أي ( معمول بالرب ) ومربب قد ذكره في الباء وأعاده هنا كانه تبعا للجوهري في سياقه ويقال أيضا ربيت الاترج بعسل والورد بسكر ( والرباء كسماء الطول والمنة ) يقال لفلان على فلان رباء أي طول نقله الجوهرى عن ابن دريد ( والاربية كاثفيه أصل الفخذ ) كما في الصحاح زاد اللحيانى مما يلى البظر وفي الاساس لحمة في أصل الفخذ تنعقد من ألم وهما أربيتان وأصله أربوة فاستثقلوا التشديد على الواو كما في الصحاح ( أو ما بين أعلاه وأسفل البطن ) كذا في النسخ ومثله في نسخة

التهذيب وفى نص اللحيانى في النوادر أسفل البظر كما هو نص المحكم ( و ) من المجاز الاربية ( أهل بيت الرجل وبنو عمه ) ونحوهم ولا تكون الاربية من غيرهم يقال جاء فلان في أربيته وأربية من قومه وفى الاساس وهم أهل بيته الادنون وقال سويد بن كراع وانى وسط ثعلبة بن عمرو * بلا أربية نبتت فروعا قال الصاغانى والرواية الى أربية لا غير ( والربوة بالكسر عشرة آلاف درهم كالربة بالضم ) فيه أمران الاول ان قوله عشرة آلاف
درهم غلط والصواب ان الربوة اسم للجماعة وقال بعضهم هم عشرة آلاف كما هو نص المحكم فليس فيه نص على ذكر الدرهم ومثله في الاساس ومرت ربوة من الناس أي جماعة عظيمة كعشرة آلاف والثانى قوله كالربة بالضم يدل على انه بتخفيف الموحدة وانه من هذا الباب وليس كذلك وانما هو بالتشديد ومحله ر ب ب وقد تقدم له ان الربة الجماعة من الناس فتأمل ذلك ثم ان الزمخشري جعله من باب المجاز وهذا لا يؤاخذ به المصنف فان من عادته تخليط الحقائق بالمجازات ( والربو ) بالفتح ( الجماعة ج أرباء ) ونص ابن الاعرابي الارباء الجماعات من الناس واحدهم ربو بلا همز ( والربية ) بالضم ( كزبية شئ ) وفى الصحاح ضرب ( من الحشرات ) جمعها ربى عن أبى حاتم ( و ) الربية ( السنور ) وفى المحكم دويبة بين الفأر وأم جبين ( والاربيان بالكسر سمك كالدود ) وفى الصحاح بيض من السمك كالدود يكون بالبصرة ( ورابيته ) مراباة ( درايته ) ولا ينته ( والربى كهدى ع ) جاء في شعر ويقال أيضا الراب فاله نصر * ومما يستدرك عليه أربى على الخمسين ونحوها زاد وربت الارض ربوا عظمت وانتفخت والربو والربوة انتفاخ الجوف أنشد ابن الاعرابي ودون جذو وانتهاض وربوة * كانكما بالريق تختنقان وربا أخذه الربو وينسب الى الربا على لفطه فيقال ربوي قاله أبو عبيدة وزاد المطرزى فقال الفتح في النسبة خطأ وأربى الرجل دخل في الربا وجمع الربوة بالضم ربا كمدية ومدى وتجمع أيضا على ربى كعتى ومنه قول الشاعر * ولاخ إذ زوزت به الربى * زوزت أي انتصبت والربو موضع وامرأة حشياء رابية وهى التى أخذها الربو ويقال لها أيضا الربواء وأربيان بفتح فكسر موحدة قرية بنواحي نيسابور منها أبو عبد الله الحسن بن اسمعيل الاربيانى توفى بعد العشر والثلثمائة والربية مخففة لغة في الربا وجاء في الحديث ربية بضم فتشديد باء مكسورة ثم تشديد ياء مفتوحه قال الفراء انما هو ربية مخففة سماعا من العرب يعنى انهم تكلموا بها بالياء وكان القياس ربوة بالواو وكذلك الحبية من الاحتباء كذا في الصحاح والنهاية قال الزمخشري سبيلها ان يكون فعولة من الربا كما جعل بعضهم السرية فعولة من السرى لانها أسرى جواري الرجل وربا فلان حصل في ربوة والاربيان بالكسر نبت عن السيرافى والربية بالضم الفأر جمعه الربى عن ابن الاعرابي وأنشد أكلنا الربى يا أم عمرو ومن يكن * غريبا بارض ياكل الحشرات وقد قيل في تفسير قوله تعالى الى ربوة ذات قرار ومعين انها ايلياء لانها كبد الارض وأقرب الى السماء بثمانية عشر ميلا أو دمشق أو الرملة وقيل مصر عن الزمخشري والربوة موضع بدمشق به مسجد مشهور يزار وروابي بنى تميم قرب الرقة و ( رتاه ) يرتوه رتوا ( شده أنشد الجوهرى للبيد يصف درعا فخمة دفراء ترتى بالعرى * قرد مانيا وتركا كالبصل أي تشد الى فوق لتشمر عن لابسها ( و ) أيضا ( أرخاه ) وأدهاه أنشد الجوهرى للحرث يذكر جبلا وارتفاعه مكفهرا على الحوادث لا ير * توه للدهر مؤيد صماء أي لا تدهيه داهية ولا تغيره ( ضد ) نقله الجوهرى ( و ) رتا ( القلب ) يرتوه رتوا ( قواه ) ومنه الحديث ان الحزيرة ترتو فؤاد المريض أي تشده وتقويه كما في الصحاح وفى النهايد الحسا يرتو فؤاد الحزين بمعناه ( و ) رتا ( الدلو ) وبالدلو كما هو نص الاموى يرتوه رتوا ( جذبها ) ونص الاموى مدها مدا ( رفيقا ) كما في الصحاح ( و ) رتا ( برأسه رتوا ) بالفتح ( ورتوا ) كعلو ( أشار ) وفى الصحاح هو مثل الايماء حكاه أبو عبيد ( والرتوة الخطوة ) ومنه حديث فاطمة رضى الله عنها فدنت رتوة أي بخطوة وقدرتا يرتوا ذا خطا ( و ) الرتوة ( شرف من الارض ) كالربوة ( و ) أيضا ( سويعة من الزمان ) وهى الدرجة وبه فسر حديث معاذ الاتى ( و ) أيضا ( الدعوة ) عن ابن الاعرابي ( و ) إيضا ( القطرة و ) أيضا ( رمية بسهم ) وبه فسر حديث معاذ رضى الله عنه انه يتقدم العلماء يوم القيامة برتوة ( أو نحو ميل ) عن أبى عبيد وبه فسر حديث معاذ أيضا ( أو مدى البصر ) وبه فسر حديث معاذ أيضا وقيل الرتوة هنا الحطوة ( والراتى العالم الربانى المتبحر ) في العلوم وفى التهذيب هو العالم العامل المعلم ( و ) يقال ( رتى في ذرعه ) كعنى ( فت في عضده ) عن ابن سيده * ومما يستدرك عليه رتوت أرتو خطوت والراتى الزائد على غيره في العمل نقله الازهرى وفى التكملة في العلم والرتية والرتية بالفتح والضم الخطوة عن اللحيانى قال ابن سيده ولست منها على ثقة والرتوة الشرف والمنزلة عند السلطان وأيضا البسطة وأيضا الزيادة في الشرف وغيره وأيضا العقدة الشديدة والعقدة الشديدة والعقد المسترخية ورتوته ضممته وأيضا رميته و ( الرثو ) أهمله الجوهرى وقال ابن سيده هي ( الرثيئة من اللبن ) وهو ان يصب حليب على حامض وقد ذكر في الهمز قال ابن سيده وليس على لفظه في حكم التصريف
لان الرثيئة مهموز بدليل قولهم رثأت اللبن خلطته فاما قولهم رجل مرثو ضعيف العقل فمن الرثية وكان قياسه على هذات مرثى الا انهم أدخلوا الواو على الياء كما أدخلوا الواو على الياء كما أدخلوا الياء على الواو ( ورثوت الميت ) لغة ( في رثأته ) وهذه قد ذكرها الجوهرى استطراد في الذى يليه

فقال ورثيت الميت مرثية ورثوته أيضا إذا بكيته وعددت محاسنه وكذلك إذا نظمت فيه شعرا ثم نقل عن ابن السكيت قالت امرأة من العرب رثأت زوجي بابيات وهمزت قال الفراء ربما خرجت بهم فصاحتهم الى ان يهمزوا ما ليس بمهموز قالوا رثأت الميت ولبأت بالحج وحلأت السويق ( و ) قال اللحيانى رثوت عنه ( الحديث ) ورثيته أي ( حفطته ) نقله الازهرى قال والمعروف نثوت عنه ( أو ) رثوت بينى وبينه حديثنا ورثيته وتناثيته أي ( ذكرته ) نقله الازهرى عن العقيلى ى ( الرثية ) بالفتح ( وجع المفاصل واليدين والرجلين ) كذا في المحكم وفى الصحاح وجع الركبتين والمفاصل ( أو ورم ) وظلاع ( في القوائم أو ) هو كل ما ( منعك ) من ( الالتفات ) كذا في النسخ والصواب من النبعاث ( من كبر أو وجع ) وأنشد الجوهرى لحميد يصف كبره * ورثية تنهض بالتشدد * قال والجمع رثيات محركة وأنشد لجواس بن نعيم وللكبير ثياب أربع * الركبتان والنسا والاخدع * ولا يزال رأسه يصدع ( و ) الرثية ( الضعف ) عن ثعلب ( و ) قال مرة ( الحمق كالرثية ) بالتشديد ( فيهما ) أي في الضعف والحمق روى عن ثعلب التشديد في الضعف فقط قال رؤبة * فان ترينى اليوم ذا رثية * أي ضعف ( فعل الكل ) رثى ( كسمع ) رثى ( ورثيت الميت رثيا ) بالفتح ( ورثاء ورثاية بكسرهما ومرثاة ومرثية مخففه ) وعلى الاخير اقتصر الجوهرى ( ورثوته ) أيضا إذا ( بكيته وعددت محاسنه كرثيته ترثية ) وقيل الرثى والمرثية البكاء على الميت بعد الموت والترثية مدحه بعد الموت ( وترثيته ) كرثيته قال رؤبة بكاء ثكلى فقدت حميما * فهى ترثى باب وابنيما ( و ) كذلك إذا ( نظمت فيه شعرا ) نقله الجوهرى والمراد به المدح ( و ) رثيت ( حديثا عنه أرثى رثاية ذكرته ) عنه نقله الازهرى والجوهري عن أبى عمرو ( و ) حكى اللحيانى رثيت عنه حديثا أي ( حفظته ) عنه وكذلك رثوت عنه قال ابن سيده والمعروف نثيت عنه خبرا أي حملته ( ورجل أرثى لا يبرم أمرا ) لضعفه ( ورثى له رحمه ) نقله ابن سيده ( و ) قال الجوهرى ( رق له ) والعنيان متقاربان ( وامرأة رثاءة ورثاية ) أي ( نواحه ) على بعلها أو كثيرة الرثاء لغير ممن يكرم عندها وقد ذكر في الهمز أيضا قال الجوهرى فمن لم يهمزه أخرجه على الاصل ومن همزة فلان الياء إذا وقعت بعد الالف الساكنة همزت وكذلك القول في سقاءة وسقاية وما أشبهها * ومما يستدرك عليه رثى الرجل رثيا كعنى أصابته الرثية عن ابن الاعرابي والقياس رثا وفى أمره رثية أي فتور قال اعرابي لهم رثية تعلو صريمة أمرهم * وللامر يوما راحة فقضاء ورجل مرثوء من الرثية نادر أعنى انه مما همز ولا أصل له في الهمزة ورجل مرثو في عقله ضعف وقياسه مرثى فادخلوا الواو على الياء كما أدخلوا الياء على الواو في قولهم أرض مسنية وقوس مغرية ورثيت المرأة زوجها كسمع ترثاه رثاية لغة في رثثت ترثية عن اللحيانى وما رثى له ما توجع ولا بالى به وانى لا رثى له مرثاة ورثيا أي أتوجع له و ( الرجاء ) بالمد ( ضد اليأس ) قال الراغب هو ظن يقتضى حصول ما فيه مسرة وقال الحر الى هو ترقب الانتفاع بما تقدم له سبب ما وقال غيره هو لغة الامل وعرفا تعلق القلب بحصول محبوب مستقبلا كذا عبر ابن الكمال وقال شيخنا هو الطمع في ممكن الحصول أي بخلاف التمنى انه يكون في الممكن والمستحيل ويتعاوضان ولا يتعلقان الا بالمعاني وتمنيت زيدا ورجوته بمعنى ( كالرجو ) بالفتح ومثله في المحكم والصحاح وضبطه صاحب المصباح كعلو ( والرجاة والمرجاة والرجاوة ) وقال بن الاثير همزة الرجاء منقبله عن واو بدليل ظهورها في رجاوة وشاهد الرجاة الحديث الارجاة ان أكون من أهلها وقول الشاعر غدوت رجاة ان يجود مقاعس * وصاحبه فاستقبلاني بالعذر ولا ينظر الى قول الليث حيث قال ومن قال فعلت رجاة كذا فقد أخطأ انما هو رجاء كذا انتهى لكونه في الحديث وفى كلام العرب ( والترجى والارتجاء والترجية ) كل ذلك بمعنى الرجاء في الصحاح قال بشر يخاطب ابنته فرجى الخير وانتظري ايابى * إذا ما القارظ العنزي آبا ( والرجا ) مقصورا ( الناحية ) عامة ( أو ناحية البئر ) من أعلاها الى أسفلها وفى الصحاح ناحية البئر وحافتاها وكل ناحية رجا وقال الراغب رجا البئر والسماء وغيرهما جانبها ( ويمدوهما رجوان ) بالتحريك ( ج أرجاء ) كسبب وأسباب ومنه قوله تعالى والملك على أرجائها ( و ) رجا ( ة بسرخس ) منها عبد الرشيد بن ناصر الرجائى السرخسى الواعظ وحفيده أبو محمد عبد الرشيد بن محمد بن عبد
الرشيد أجاز لمن أدركه وكان مليح الوعظ حج وسمع من ابن البطى مات سنة 621 في ذى القعدة قال الحافظ وكون رجا قرية بسرخس هكذا قال أبو الفضل بن طاهر في ترجمة أبى الفضل الرجائى وتعقبه ابن السمعاني بانه سأل عنها جماعة من أهل سرخس فلم يعرفها أحد قال فلعل النسبة الى مسجد أبى رجاء السرخسى ( و ) رجا ( ع بوجرة ) قال نصر في شعب قريب من وجرة والصرائم ( وأرجى البئر ) ارجاة ( جعل لها رجلو ) أرجى ( الصيد لم يصب منه شيأ ) كارجأه قال ابن سيده وانما قضينا بان هذا كله واو لوجود ر ج وملفوظا به مبرهنا عليه وعدم ر ج ى ( و ) قالوا ( رمى به الرجوان ) أي ( استهزاء ) كذا في النسخ والصواب استهين به كما هو نص المحكم ( كانه رمى به رجوا بئر ) وفى الصحاح أرادوا أنه طرح في المهالك وأنشد للمرادى كأن لم يرى قبلى أسيرا مكبلا * ولا رجلا يرمى به الرجوان وقال آخر فلا يرمى بى الرجوان انى * أقل القوم من يغنى مكاني

وقال الزمخشري قولهم لا يرمى به الرجوان يضرب لمن لا يخدع فيزال عن وجه الى آخر وأصله الدلو يرمى به رجوا البئر ( والارجوان بالضم الاحمر و ) قال ابن الاعرابي ( ثياب حمر و ) قال الزجاج ( صبغ أحمر ) شديد الحمرة ( و ) قال غيره ( الحمرة و ) قال أبو عبيد هو الذى يقال له ( النشاستج ) الذى تسميه العامة النشا قال ودونه البهرمان قال الجوهرى ويقال أيضا الارجوان معرب وهو بالفارسية أرغوان وهو شجر له نور أحمر أحسن ما يكون وكل نور يشبهه فهو ارجوان قال عمرو بن كلثوم كأن ثيابنا ومنهم * خضبن باروان أو طلينا ( و ) يقال ( احمر ارجواني ) أي ( قانئ ) كذا في النسخ والصواب احمر ارجوان بغير ياء النسبة كما هو نص الجوهرى والاساس قالا قطيفة حمراء ارجوان وهو أيضا نص المحكم قال فيه وحكى السيرافى احمر ارجوان على المبالغة به كما قالوا احمر قانئ وذلك ان سيبويه انما مثل به في الصفة فاما ان يريد المبالغة كما قال السيرافى أو يريد الارجوان الذى هو الاحمر مطلقا قال ابن الاثير والاكثر في كلامهم اضافة الثوب أو القطيفة الى الارجوان قال وقيل الكامة عربية والالف والنون زائدتان ( والارجاء التلاخير ) يقال أرجيت الامر وارجأته يهمز ولا يهمز وقرئ وآخرون مرجون لامر الله وأرجه وأخاه كما في الصحاح ( والمرجئه ) طائفة من أهل الاعتقاد مر ذكرهم ( في ر ج أ سموا ) بذلك ( لتقديهم القول وارجائهم العمل و ) إذا وصفت الرجل به قلت ( هو مرج ومرجئ و ) إذا نسبت إليه قلت هو ( مرجئ ) بالتشديد ( ومرجائي ) على ما ذكر في الهمز ( وأرجأت ) الحامل ( دنت ان يخرج ولدها ) فرجى ولادها قال الراغب وحقيقته جعلت لصاحبها رجاء في نفسه بقرب نتاجها قال ذو الرمة * إذا أرجأت ماتت وحى سليلها * ويقال أيضا أرجت بلا همز ( فهى مرجئة ومرجئ ورجى ) ارجل ( كرضى انقطع عن الكلام ) وقال الازهرى إذا دهش وقال الفراء يقال بعل وبقر ورتج ورحى وعقر إذا أراد الكلام فأرتج عليه ( ورجى عليه كعنى أرتج عليه و ) من المجاز ( ارتجاه ) إذا ( خافه ) يقال لقيت هولا وما ارتجوته أي ما خفته نقله الزمخشري وأنشد الليث لا ترجى حين تلافى الذائدا * أسبعة لاقت معا أو واحدا أي لا تخاف ( والارجية كاثفيه ما أرجئ من شئ ) نقله ابن سيده ( ورجاء مشددة صحابية غنوية ) أي من بنى غنى ( بصرية ) أي نزلت البصرة ( روى عنها ) اما المعبرين محمد ( بن سيرين ) الحديث ( في تقديم ثلاثة من الولد ) رواه هشام عن ابن سيرين عنها والحديث في المسند صحيح وأورده أيضا الشرف الدمياطي في التسلى والغتباط بسنده المتصل * ومما يستدرك عليه رجيه يرجاء كرضيه لغة في رجاه يرجوه عن الليث وأنكره الازهرى عليه وقال لم أسمعه لغيره مع ان ابن سيده ذكره أيضا قال الليث والرجو المبالاة ما أرجو ما أبالى قال الازهرى وهذا منكر وانما يستعمل الرجاء بمعنى الخوف إذا كان معه حرف نفى ومنه ما لكم لا ترجون لله وقارا المعنى ما لكم لا تخافون لله عظمة قال الفراء ولم نجد معنى الخوف يكون رجاء الا ومعه جحد فإذا كان كذلك كان الخوف على جهة الرجاء والخوف وكانا لرجاء كذلك تقول ما رجوتك أي ما خفتك ولا تقول رجوتك في معنى خفتك قال أبو ذؤيب إذا لسعة النحل لم يرج لسعها * وحالفها في بيت نول عواسل قال الجوهرى أي لم يخف ولم يبال وأنشد الزمخشري في الاساس تعسفتها وحدي ولم أرج هو لها * بحرف كقوس البان باق هبابها وقال الراغب بعد ما ذكر قول أبى ذؤيب ووجه ذلك ان الرجاة والخوف يتلازمان وفى الصحاح لان الراجى يخاف انه لا يدرك ما يترجاه ورجاء ومرجى اسمان وكذلك المرتجى وأبو رجاء العطاردي محدث وأبو رجاء السرخسى صاحب الجامع بسرخس الذى نسب إليه أبو الفضل الرجائى وأرجاء موضع باصبهان منه على بن عمر بن محمد بن الحسن الا رجائي المحدث وأبو رجوان قرية بمصر في الصعيد
الادنى و ( الرحام ) معروفة ( مؤنثة ) وهى الحجر العظيم المستدير الذى يطحن به ( وهما رحوان ) بالتحريك والياء أعلى قال الجوهرى وكل من مد فقال رحاء ورحا آن وأرحية مثل عطاء وعطا آن وأعطية جعل الالف منقبلة عن الواو ولا أدرى ما حجته وما صحته ( ورحوتها ) رحوا ( عملتها ) والياء أكثر كما في المحكم ( أو أدرتها ) كما في الصحاح ( ورحت الحية ) ترحو ( استدارت ) وتلوت ( كترحت ) كما في الصحاح زاد بن سيده كالرحى ولذا يقال لها احدى بنات طبق * ومما يستدرك عليه قصعة رحاء ككتان قريبة القعر وقيل واسعة والمرحى كمحدث الثرى في الارض مقدار الراحة عن أبى حنيفة ى ( كرحيتها ) رحيا أي عملتها أو أدرتها وقوله ( نادرة ) مخالف لما في الاصول الصحاح والتهذيب والمحكم انهما لغتان صحيحان وقوله ( فيهما ) أي في العمل والادارة ( و ) الالف منقبلة عن الياء تقول ( هما رحيان ) بالتحريك وأنشد الجوهرى لمهلهل كأنا غدوة وبنى أبينا * بجنب عنيرة رحيا مدير ( ج ) في القلة ( أرح و ) الكثير ( ارحاء و ) يقال ( أوحى ) بالضم وكسر الحاء وتشديد الياء ( و ) ربما قالوا ( رحى ورحى ) بالضم والكسر ( وأرحية نادرة ) وكرهها بعضهم كما في المحكم وفى التهذيب كأنها جماعة الجماعة وقال أبو حاتم ارحاء ومن قال أرحية فقد أخطأ وكذا في قفا وفى المصباح قال ابن الانباري والاختيار أن يجمع الرحا على الارحاء لان جمع فعل عن أفعلة شاذ وقال الزجاج ولا يجوز أرحية

لان أفعلة جمع الممدود لا المقصور وليس في المقصور شئ يجمع على أفعلة ( والمرحى ) كمحدث ( صانعها ) الذى يسويها ( والرحى الصدور ) أيضا ( كركرة البعير ) لاستدارتها ( و ) أيضا ( قطعة من النجفة مشرفة ) على ما حولها ( تعظم نحو ميل ) والجمع الارحاء وقيل الارحاء قطع من الارض غلاظ دون الجبال تستدير وترتفع عما حولها كذا في المحكم وقال شمر الرحى من الارض مكان مستدير غليظ يكون بين الرمال وقال ابن شيمل القارة الضخمة الغليظة وانما رحاها استدارتها وغلظها واشرافها على ما حولها وانها أكمة مستديرة مشرفة ولا تنقاد على وجه الارض ولا تنبت بقلا ولا شجرا ( و ) من المجاز الرحى ( حومة الحب ومعظمة ) والذى في المحكم رحى الموت معظمه فالظاهر أن في عبارة المصنف سقطا فان الحرب مؤنثة فكيف يعود إليه ضمير معظمه فتأمل ( كالمرحى ) كمقعد ومنه قول سليمان بن صرد أتيت عليا حين فرغ من مرحى الجمل قال أبو عبيد يعنى من الموضع الذى دارت عليه رحى الحرب وقال الشاعر على الجرد شبانا وشيبا عليهم * إذا كانت المرحى الحديد المحرب ( و ) من المجاز الرحى ( سيد القوم ) عن ابن سيده زاد الازهرى الذى يصدرون عن رأيه وينتهون الى أمره وكان يقال لعمر بن الخطاب رحى العرب ( و ) من المجاز الرحى ( جماعة العيال ) نقله ابن سيده ( و ) الرحى ( الضرس ) والجمع الارحاء وهى الضراس عامة كما في الصحاح وخص بعضهم به بعضها فقال للانسان اثنتا عشرة رحى في كل شق ست فست من أعلى وست من أسفل وهى الطواحن ثم النواجذ بعدها وهى أقصى الاضراس وقيل الارحاء بعد الضواحك ( و ) من المجاز الرحى ( القبيلة المستقلة ) بنفسها المستغنية عن غيرها والجمع الارحاء كما في الصحاح ( و ) الرحى نبت تسمية الفرس ( الاسفا ناخ ) وفى المحكم اسبانخ وهو على التشبيه لاستدارة ورقه ( و ) الرحى ( فرسن البعير والفيل ) جمعه الارحاء كذا في المحكم وفى التهذيب قال الليث يقال الفراسن الفيل ارحاؤه * قلت وكذا فراسن الجمل وثفنات ركبه وكركرته ارحاؤه وأنشد اليك عبد الله يا محمد * بانت لها قوائد وقود * وتاليات ورحى تميد قال ابن السكيت رحى الابل مثل رحى القوم وهى الجماعة يقول استاخرت حواجرها واستقدمت قوائدها ووسطت رخاها بين القوائد والحواجر ( و ) في الصحاح الرحى من الابل الطحانة وهى ( الكثيرة من الابل المزدحمة ) و ( جمع الكل ارحاء و ) الرحى ( فرس ) للنمر بن قاسط ( و ) الرحى ( جبل بين اليمامة والبصرة ) قال نصر عن يمين الطريق من اليمامة الى البصرة بين السيدان وكاظمة ( و ) أيضا ( ع بسجستان منه محمد بن أحمد بن ابراهيم ) الرحائى السجستاني عن أبى بشر أحمد بن محمد المروزى وعنه القاضى أبو الفضل أحمد بن محمد الرشيدى ( ورحى بطان أرض بالبادية ورحى البطريق ع ببغداد ورحى جابر ع ببلاد العرب ) وفى نسخة ببلاد الغرب ( ورحى عمارة ) موضع ( بالكوفة ورحى المثل ع ) آخر ( و ) أبو الرضا ( أحمد بن العباس ) بن محمد بن على ابن اسمعيل الهاشمي عرف ب ( ابن الرحى ) ويعرف بالرحايئى أيضا ( محدث ) شريف صالح روى عن أبى نصر الزينبي وعنه ابن المسعانى ( وأبو رحى كسمى أحمد بن خنبش ) الحصمى ( محدث و ) رحية ( كسمية بئر قرب الحجفة والارحاءة بواسط ) العراق ( منها ) أبو
السعادات ( على بن أبى الكرم ) بن على ( المحدث الاحائى ) الضرير سمع صحيح البخاري ببغداد من أبى الوقت وروى ومات في سلخ جمادى الاخرة سنة 609 وسماعه صحيح قاله ياقوت * ومما يستدرك عليه مرحى الجمل موضع بالبصرة والرحى الحجارة والصخرة العظيمة وقال ابن الاعرابي رحاه إذا عظمه وحراه إذا أضافه ودارت عليه رحى الموت إذ انزل به والرحى ماء باليمامة وريحة كسيمة ناحية يمانية عن نصر ورحيات موضع ويقال هو بالزاى والخاء قال امرؤ القيس خرجنا نريغ الوحش بين ثعالة * وبين رحيات الى فج أخرب والرحى الاسفا ناخ ودائرة تكون حول الظفر و ( الرخو مثلثه الهش من كان شئ وهى بها ) التثليث ذكره ابن سيده واقتصر الجوهرى على الكسر والفتح وفى التهذيب قال الليث الرخو والرخو لغتان في الشئ الذى فيه رخاوة * قلت كلامهم الجيد بالكسر قاله الاصمعي والفراء قالا والفتح مولد انتهى وفى المصباح الضم لغة الكلابيين ( رخو ) الشئ ( ككرم ورضى رخا ) بالقصر وفى المحكم بالمد ( ورخاوة ورخوة ) هذه ( بالكسر ) قال ابن سيده نادرة قال شيخنا وحكى بعض التثليث في الرخوة أيضا ( صار رخوا ) أي هشا ( كاسترخى ) ومنه قول طفيل الغنوى فأبل واسترخى به الخطب بعد ما * أساف ولولا سعينا لم يؤبل يريد به حسنت حاله كذا في الصحاح وفى التهذيب استرخى به الامر واسترخت به حاله إذا وقع في حال حسنة بعد ضيق وشدة وأنشد قول طفيل وقال استرخى به الخطب أي أرخاه خطبه ونعمه وجعله في رخاء وسعة وهو مجاز ( وأرخاه ) أي الرباط كما في المحكم ( وراخاه جعله رخوا وفيه رخوة بالكسر والضم ) أي ( استرخاء و ) قولهم في الامن المطمئن ( أرخى عمامته ) أي ( أمن واطمأن ) لانه لا ترخى العمائم في الشدة ( و ) أرخى ( الفرس و ) أرخى ( له طول له من حبسله ) وفى الاساس أرخى له الطول خلاه وشأنه وهو مجاز ( و ) أرخى ( الستر أسد له والحروف الرخوة سوى ) قولك ( لم يرعونا ) أو لم يروعنا وفى المحكم هي ثلاثة عشر التاء والحاء والخاء والدال والزاى والطاء والصاد والضاد والعين والفاء والسين والشين والهاء والحرف الرخو هو الذى يجرى فيه الصوت ألا ترى انك

تقول المس والرش والسح ونحو ذلك فتجد الصوت جاريا مع السين والشين والحاء وفى شرح شيخنا هذا سبق لم من المصنف فان الحروف منها شديدة ورخوة وما بين الرخوة والشديدة فما ذكره هي اللينة وما سواها شامل للشديدة كما لا يخفى على من له نظر سديد ولقد رأيت للمصنف رحمه الله تعالى مواضع مثل هذا تدل على انه برئ من علم القراآت قاله المقدسي وهو كلام ظاهر والمصنف قلد الصاغنى في سياقه الا أنه خالفه فأوقع نفسه في الورطة فسياق الصاغانى والحروف الرخوة ما عدا ما في قولك لم يرعونا فتأمل ( والرخاء بالضم الريح اللينة ) وفى الاساس طيبة الهبوب قال الاخفش في قوله تعالى تجرى بامره رخاء أي جعلناها رخاء ( و ) الرخاء ( بالفتح سعة العيش ) وقد ( رخو ككرم ودعا ورعا ورضى ) يرخو ويرخى ( فهو راخ ورخى ) يقال انه لنفى عيش رخى وهو رخى البال إذا كان ناعم الحال ( وراخت ) المرأة ( حان ولادها وتراخى ) عنى ( تقاعس ) وتباطأ وعن حاجته فتر ( وراخاه ) مراخاة ( باعده والارخاء شدة والعدو أو ) هو ( فوق التقريب ) وقال الازهرى الارخاء العلى أشد الحضر سار بها كذلك ) قاله الليث وقال الازهرى أرخى الفرس في عدوه إذا أحضر وهو ما مأخوذ من الريح الرخاء ( فهى مرخاء بالكسر ) يقال فرس مرخاء وناقة مرخاء من خيل مراخ من الارخاء وهو الحضر الذى ليس بالملهب كما في الاساس وفى الصحاح واتان مرخاء كثيرة العدو ( و ) أرخت ( الناقة استرخى سلاها ) وأصلت انهك صلاها وهو انفراج الصلوين عند الولادة كما في التهذيب ( وتراخى السماء أبطأ المطر ) نقله الجوهرى ( ومرخية كمحسنة لقب جامع بن مالك بن شداد ) كذا في النسخ وفى التكلمة لقب جامع بن شداد ابن ربيعة بن عبد الله بن أبى بكر بن قلاب وانما لقب به لقوله ومدوا بالروايا من لحيظ * فرخوا المحض بالماء العذاب قاله ابن الكلبى في كتاب القاب الشعراء ( والارخية كاثفية ما أرخى من شئ ) نقله الجوهرى * ومما يستدرك عليه استرخى به الامر وقع في رخاء بعد شدة وان ذلك الامر ليذهب منى في بال رخى إذا لم تهتم به والمراخاة أن تراخى رباطا أو رباقا يقال راخ له من خناقة أي رفه عنه وأرخ له قيده أي وسعه ولا تضيقه وأرخ له الحبل أي وسع عليه في تصرفه حتى يذهب حيث شاء وهو مجاز وترخية الشئ بالشئ خلطه وتراخى الفرس إذا فتر في عدوه نقله الازهرى وفرس رخوة سهلة مسترسله نقله الجوهرى وفى الاساس فرس رخو العنان سلس القياد قال الجوهرى وأما قول أبى ذويب تعدو به خوصاء يفصم جريها * حلق الرحالة فهى رخو تمزع أراد فهى شئ رخو فلهذا لم يقل رخوة وقال الراغب فهى رخو تمزع أي رخو السير كريح الرخاء وفى الامر تراخ أي فسحة وامتداد
والرخاء كشداد موضع بين اضاخ والزين تسوخ فيه أيدى البهائم وهما رخاوان وأبو مرخية كمرمية من كناهم ومنية الرخا أو أبو الزخا قرية بمصر وأبو جعفر احمد بن عبد العزيز الاشبيلى يعرف بابن المرخى أخذ النحو عن أبى مروان بن سراح مات سنة 533 وابن عمه الوزير أبو بكر بن المرخى أخذ عن أبى على الجبائى ذكره ابن دباغ ورخيات مصغرا موضع و ( رداه بحجر ) يردوه ردوا أهمله الجوهرى وابن سيده وقال الصاغانى أي ( رماه به ) وقال ابن سيده في التركيب الذى يليه لم يوجد في كلام العرب رد و انتهى قال الصاغانى وكذلك رد الفرس يردو ( و ) هي ( لغة في ى * ردى الفرس كرمى ) يردى ( رديا ) بالفتح ( ورديانا ) بالتحريك إذا ( رجمت ) كذا في النسخ والصواب رجم كما هو نص الصحاح أيضا ونص المحكم وردت الخيل رديا ورديانا رجمت فكأنه أخذ أول العبارة من الصحاح ثم ساق سياق المحكم ( الارض بحوافرها ) في سيرها وعدوها هذا نص المحكم ( أو هو بين العدو والمشى ) ونص الجوهرى عن ابن السكيت رجم الارض رجما بين العدو والمشى الشديد قال الاصمعي قلت لمنتجع بن نهبان ما الرديان قال عدو الحمار بين آريه ومتمعكه انتهى زاد ابن سيده وقيل الرديان التقريب ( وأرديتها ) كذا في النسخ والصواب وأرديته وأما ابن سيده فانه قال وأردها لما سبق له في أول السياق ردت الخيل فساغ له ارجاع الضمير المؤنث إليها بخلاف المصنف ( و ) ردى ( الغراب حجل ) كما في المحكم ( و ) ردت ( الجارية ) رديانا ( رفعت رجلا ومشت على أخرى ) ونص المحكم على آخر وصحح عليه الارموى ونص التهذيب ومشت على رجل ( تلعب و ) ردى ( الشئ ) بالحجر ( كسره ) كما في المحكم وفى الصحاح ردى الحجر بصخرة أو بمعول ضربه ليكسره ( و ) ردت ( غنمه زادت كاردت ) نقله ابن سيده عن الفراء ( و ) ردى ( فلانا صدمه ) كما يصدم المعول الحجر ( و ) رداه ( بحجر رماه به ) قال ابن حلزة * وكان المنون تردى بنا أعصم صم ينجاب عنه العماء ( وهو ) أي ذلك الحجر الذى يرمى به ( المردى ) كذا في النسخ وهو نص الصحاح والذى في المحكم والتهذيب المرادة وجمعها المرادى وسيأتى قريبا ( و ) ردى ( فلان ذهب ) يقال ما أدرى أين ردى أين ذهب ( و ) يقال ردى ( في البئر ) إذ ( سقط ) فيها ( كتردى ) كما في الصحاح ومنة المتردية وهى التى تطيح في بئر فتموت وقوله تعالى وما يغنى عنه ماله ماله إذا تردى أي سقط في هوة النار وقال الليث التردي التهور في مهواة ( وأراده غيره ) أسقطه ( ورداه ) تردية ( مثل ذلك ( وردى ) فلان ( كرضى ردى ) بالقصر ( هلك ) فهو رد أي هالك ( وأراده ) غيره ومنه قوله تعالى ان كدت لتردين أي لتهلكني ( وارداء ) ككتاب ( ملحفة م ) معروفة وفى

الصحاح الذى يلبس والجمع الاردية وفى المصباح الرداء مذكر ولا يجوز تأنيثه قاله ابن انبارى ( كالرداءة ) كقولهم الازار والازارة ( والمرادة ) جمعها المرادى ومنه قوله لا يرتدى مرادى الحرير * ولا يرى بسدة الامير * الا لحلب الشاء والبعير وقال ثعلب لا واحد لها قال الجوهرى وتثنية الرداء الرداآن وان شئت رداوان لان كل اسم مهموز ممدود فلا تخلو همزته اما أن تكون أصلية فتتركها في التثنية على ما هي عليه ولا تقبلها فتقول جزاآن وخطاآن واما أن تكون للتأنيث فتقلبها في التثنية واوا لا غير تقول صفروان سوداوان واما أن تكون منقبلة عن واو أو ياء مثل كساء ورداء أو ملحقة مثل علباء وحرباء ملحقة بسرداح وشملال فأنت فيها بالخيار ان شئت قلبتها واوا مثل همزة التأنيث فقلت كساوان وعلباوان وان شئت تركتها همزة مثل الاصلية وهو أجود فقلت كساآن ورداآن والجمع أكسية وأردية ( و ) الرداء ( السيف ) قال ابن سيده أراه على التشبيه بالرداء من الملابس قال متمم لقد كفن المنهال تحت ردائه * فتى غير مبطان العشيات أرواعا وكان المنهال قتل أخاه مالكا وكان الرجل إذا قتل رجلا مشهورا وضع سيفه عليه ليعرف قاتله وفى التهذيب قيل للسيف رد له لان متقلده بحمائله مترد به قالت الخنساء وداهية جرها جارم * جعلت رداءك فيها خمارا أي علوت بسيفك فيها رقاب أعدائك كالخمار الذى يتجلل الرأس ( و ) ارداء ( القوس ) عن الفارسى لان المتقلد بها يترداها كالرداء وفى الحديث نعم الرداء القوس قال ابن الاثير لانها تحمل موضع الرداء من العاتق ( و ) الرداء ( العقل والجهل ) كلاهما عن ابن الاعرابي وأنشد رفعت رداء الجهل عنى ولم يكن * يقصر عنى قبل ذاك رداء ( و ) قال مرة الرداء كل ما يزينك حتى دارك وإبيك قال ابن سيده فعلى هذا يكون ارداء ( مازان وماشان ) قال المصنف وهو ( ضد ) أي بين العقل والجهل وبين الزين والشين وفيه نظر ( و ) في حديث على رضى الله تعالى عنه من أراد البقاء فليباكر الغداء وليبكر العشاء وليخفف الرداء وليجدا الحذاء وليقل غشيان النساء قال ابن سيده الرداء هنا ( الدين ) قال ثعلب أراد لو زاد شئ في العافية
لزاد هذا ولا يكون وفى التهذيب بعد ذكر الحديث قالوا وما تخفيف الرداء في البقاء قال قلة الدين قال الازهرى سماه رداء لان الرداء يقع على المنكبين ومجتمع العنق والدين أمانة والعرب تقول في ضمان الدين هذا لك في عنقي لازم رقبتي انتهى وزاد ابن الاثير وهى أي الرقبة موضع الرداء ( و ) في التهذيب الرداء ( الوشاح وتردت الجارية توشحت ) قال الاعشى وتبرد برد رداء العرو * س بالصيف رقرقت فيه العبيرا يعنى به وشاحها المخلق بخلوق ( و ) تردت ( لبست الرداء كارتدت و ) من المجاز ( هو غمر الرداء أي ( كثير المعروف واسعه ) نص المحكم واسعه ونص التهذيب كثيره زاد في المحكم وان كان رداؤه صغيرا وأنشد لكثير غمر الراء إذا تبسم ضاحكا * غلقت لضحكته رقاب المال ويقال عيش غمر الرداء أي خصيب ( و ) من المجاز هو ( خفيف الرداء ) أي ( قليل العيال ) لانهم كالغل في الرقبة ( و ) أيضا خفيف الدين وقد تقدم وجهه ( وراداه ) مراداة ( راوده ) مقلوب عنه نقله ابن سيده والجوهري وأنشد الطفيل الغنوى يرادى على فأس اللجام كأنما * يرداى به مرقاة جذع مشذب ( و ) يقال أيضا راداه بمعنى ( داراه ) حكاه أبو عبيد كما في الصحاح وفى التهذيب قال أبو عمرو راديت الرجل وداجيته وداليته وفانيته بمعنى واحد ( و ) رادى ( عن القوم ) مراداة ( رمى عنهم بالحجارة ) وفى الصحاح رامى بالحجارة ( ورجل ردها لك وهى ردية ) كفرحة كما في الصحاح وفعله ردى يردى كرضى وقد تقدم ( والمردى بالضم والشد ) وليس في نسخ الصحاح شد الياء ( خشبة تدفع بها السفينة ) تكون بيد الملاح ( ج مرادى ) كما في الصحاح وهى المدارى بلغه العامة واحدها مدرى ( والرادى الاسد ) لكونه يردى أي يصدم ( والمرادي الازر ) قال ثعلب لا واحد لها وقيل واحدها مرداة وقد تقدم قريبا ( و ) المرادى ( قوائم الابل والفيف ) كذا في النسخ وهو نص الليث في المحكم الفيلة وهو على التشبيه أي بالمرادى التى هي الحجارة قال الازهرى سميت بذلك لثقلها وشدة وطئها نعت لها خاصة ( والرداة الصخرة ج ردى ) وأنشد الجوهرى وقربوا للبين والتمضى * فحل مخامص كالردى المنقض وفى التهذيب عن الفراء يقال للصخرة اردادة وجمعها رديات قال ابن مقبل وقافية مثل حد الردا * ة لم تترك لمجيب مقالا وقال طفيل * رداة تدلت من صخور يلملم * ومما يستدرك عليه انه لحسن الردية بالكسر أي الارتداد كالجلسة من الجلوس نقله الجوهرى وارتدى فلان فلان تقلد بالسيف وارتدت الجاريد رفت رجلا ومشت على رجال تعلب نقله الازهرى وفى الصحاح ردى الغلام رفع احدى رجلية وقفز بالاخ رى وفى المثل كل ضب عنده مرداته وهى الصخر التى يهتدى بها الى حجره يضرب للشئ العتيد

ليس دونه شئ وقال النضر المرداة الحجر الذى لا يكاد الرجل الظابط يرفعه بيديه يردى به الحجر والمكان الغليظ يحرفونه فيصربونه به فيلينونه ويردى به حجر الضب إذا كان في قلعة فتلين القلعة ويهدمها والردى انما هو رفع بها ورمى بها والمرادي المرامى ويقال للرجل الشجاع انه لمردى حروب وهم مرادى الحروب وبشبه بالمرادة الناقة في الصلابة فيقال ناقة مرادة كما في الصحاح وفى المحكم انه لمردى خصومة وحرب أي صبور عليها وهو مجاز وردى على الشئ واردى زاد يقال أردى على الخمسين والثمانين والردى الزيادة يقال ما بلغت ردى عطيتك ويعجبنى ردى قولك أي زيادته قال الشاعر تضمنها بنات الفحل عنهم * فاعطوها وقد بلغوا رداها وتردى وقع من جبل فمات وردى فلان في القليب يردى كرضى لغة في ردى كرمى عن ابى زيد وامرة هيفاء المردى أي ضامرة موضع الوشاح ورداء الشباب حسنه وغضارته ونعمته ورداء الشمس حسنها ونورها ورديته تردية البسته الرداء و ( الرذى كغنى من أثقله المرض و ) قال ابن الاعرابي هو ( الضعيف من كل شئ وهى بهاء ج رذايا ورذاة ) بالضم وهذه شاذة وعسى أن تكون على توهم راذ كما في المحكم ( وقد رذى كرضى رذاوة وأرذيته ) قال ابن سيده وانما قضينا على هذه وأبالواو لوجود رذاوة ( وأرذى صارت خيله وابله رذايا ) نقله الصاغانى ( و ) أرذى ( فلانا أعطاه رذية ) وهى الناقة المزولة من السير وقال أبو زيد هي المتروكة التى حسرها السفر لا تقدر ان تلحق بالركاب قال ( و ) أرذى ( ناقته خلفها وهزلها ) نقله الجوهرى ومنه حديث ابن الاكوع وأرذوا فرسين فأخذتهما أي تركوهما لضعفهما وهزالهما كذا في النهاية ( وراذان ع بأصبهان هكذا في النسخ والصواب ببغداد على ما في الباب والتبصير وقال نصر طسوج بين السواد وهما صقعان راذان الاعلى والاسفل قال ابن سيده وانما قضيت على الفها بواو لانها عين وانقلاب الالف عن الواو عينا أكثر من انقلابها عن الياء و ( أصله روذان ) ثم اعتلت اعتلال ماهان وداران ومر ذلك في الصحيح على قول من اعتقد نونها أصلا كطاء ساباط وانه انما ترك صرفه لانه اسم للبقعة * ومما يستدرك عليه أرذى الرجل بالبناء
للمجهول أثقله المرض كذا في المحكم والمرذى المنبوذ وقد ارذيته نقله الجوهرى وقد أخطأ المصنف في تحديد راذان وقصر في عدم ذكر المنسوب اليسه على عادته كما أغفل عن ذكر راذان المدينة ومن ينسب إليه فالمنسوب الى راذان العراق هو أبو عبد الله محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن الراذانى سمع من الحافط أبى القاسم السمرقندى وعنه الحافظ أبو المحاسن عمر بن على الدمشقي ومات قبله باثنتى عشره سنة قال المنذرى في التكلمة هو منسوب الى راذان العراق لا راذان المدينة توفى سنة 587 وجده محمد بن الحسن الزاهد توفى سنة 480 ومن راذان المدينة أبو سعيد الوليد بن كثير بن سنان المدنى الراذنى سكن الكوفة عن ربيعة الرأى وعنه زكريا بن عدى و ( ررا كعلى ) أهمله الجماعة وقال الحافظ هو ( جد أبى الخير محمد بن أحمد ) بن ررا ( امام جامع أصبهان ) روى عن عثمان البرجى وطبقته * ومما يستدرك عليه راران ان كان يجعل كراذان في كون أصله روران فهذا محل ذكره والا فموضعه النون وقد تقدم وهو موضع بأصبهان ى ( رزى فلانا كرمى ) يرزيه رزيا ( قبل بره و ) في الصحاح ( أرزى ) ظهره ( إليه ) أي ( استند ) إليه ( والتجأ ) قال رؤية * أنا ابن انضاد إليها أرزى * وذكره الليث بالهمزأ رزأ هكذا * ومما يستدرك عليه رازان ان كان سبيله سبيل راذان المتقدم فهذا محل ذكره هو موضع منه أبو عمر وخالد بن محمد الرازانى والا فانه قد تقدم في النون و ( رسا ) الشئ يرسو ( رسوا ) بالفتح ( ورسوا ) كعلو ( ثبت كأرسى ) ارساء ( و ) رست ( السفينة ) ترسو رسوا أي ( وقفت على البحر ) كذا في النسخ والصواب اللنجر كما هو نص الصحاح وفى التهذيب الانجر وهو الصحيح * قلت واللنجر معرب لنكر وهو المرساة وقد مر ما فيه في ن ج ر وفى المحكم رست السفينة بلغ اسفلها القعر فثبتت وفي التهذيب انتهى اسفلها الى قرار الماء فبقيت لا تسير ( وأرسيته ) هكذا في النسخ فان كان الضمير الى السفينة فالصواب وأرسيتها وان كان الى أبعد مذكور وهو الشئ فهو بعيد ( و ) رسا ( الصوم ) رسوا ( نواه ) نقله الازهرى ( و ) رساله ( رسوا من الحديث ) إذا ذكره كذا في المحكم وفى التهذيب ( ذكر طرفا منه ) قاله الليث وقال ابن الاعرابي هو الرسو والرس ( و ) رسا ( عنه ) حديثا إذا ( رفعه وحدث به عنه ) نقله ابن سيده والجوهري ( و ) من المجاز رسا ( الفحل بشوله ) رسوا إذا ( تفرقت عنه فهدر بها ) وصاح ( فراغت إليه وسكنت ) واستقرت كما في الاساس والمحكم قال رؤية إذا اشمعلت سننا رسا بها * بذات خرقين إذا حجا بها وفى الصحاح وربما قالوا قد رسا الفحل بالشمول وذلك إذا قعا ( والمرساة ) بالكسر ( أنجر السفينة ) التى ترسى به وتسميها الفرس لنكر كما في الصحاح وفى التهذيب أنجر ضخم يشد بالحبال ويرسل في الماء فيمسك السفينة ويرسيها حتى لا تسير ( والرسوة الدستينج ) عن ابن الاعرابي كما وفى التهذيب وهكذا هو مضبوط في النسخ بكسر التاء وسكون التحتية وفتح النون وفى المحكم الرسوة السوار من الذبل وعن كراع الدستينج وجمعه رسوات ولا يكسر قال الارموى كذا وجدته في كتاب المجرد لكراع فليحقق * قلت يشير الى انه بفتح التاء والموحدة وسكون النون وكلاهما معربان وقال ابن السكيت السوار إذا كان من خرز فهو الرسوة في الصحاح الرسوة شئ من خرز ينظم كالدستينج ( و ) قوله تعالى بسم الله ( مجراها ومرساها ) بضم ميمهما من أجريت وأرسيت ( وقد تفتح ميمهما من جرت ورست )

قال الازهرى أجمع القراء على ضم ميم مرساها واختلفوا في ميم مجراها ففتحها الكوفيون وقال أبو اسحق من ضمهما فمعناه بسم الله اجراؤها وارساؤها ومن قرأ بالفتح فمعناه جريها وثباتها غير جارية وجاز أن يكونا بمعنى مجراها ومرساها ( وقرئ مجريها ومرسيها ) على ان يكون ( نعتا لله تعالى ) معناه الله يجريها ويرسيها ( و ) من المجاز ( ألقت السحاب ) وفى الصحاح والمحكم والاساس السحابة ( مراسيها ) أي دامت وقيل ( استقرت وجادت ) كما في المحكم وفى التهذيب ثبتت تمطر ( و ) قوله تعالى يسألونك عن الساعة ( أيان مرساها ) قال الزجاج معناه ( متى وقوعها ) والساعة هنا الوقت الذى يموت فيه الخلق ( وراساه ) مراساة ( سابحه ) نقله الازهرى ( و ) الرسى ( كغنى العمود الثابت ) في ( وسط الخباء و ) هو إيضا ( الثابت في الخير والشر ) كل ذلك عن الازهرى والصاغانى ( ومرسية بالضم د بالمغرب ) وهو من أعمال تدمير محدث بناه الامير عبد الرحمن بن الحكم الاموى المعروف بالداخل وقال ابن الاثير مرسية مدينة بالانلس وقال ان الامير ظبطها هكذا بالميم المضمومة وقال قال السمعاني كنت أسمع المغاربة بفتحونها منها الامام أبو غالب
تمام بن غالب التيانى اللغوى المصنف ( و ) من المجاز ( قدر راسية ) أي ( لا تبرح مكانها لعظمها ) وبه فسر قوله تعالى وقدور راسيات قال الفراء أي لا تنزل غن مكانها لعظمها وزاد ابن سيده ولا يطاق تحويلها * ومما يستدرك عليه رست قدمه ثبتت في الحرب ورسا بينهم أصلح ورسا الحديث في نفسه أي حدث به نفسه ورسا الجبل يرسو إذا ثبت أصله في الارض وجبال رواس وراسيات وذكر الجوهرى هنا تمرة نرسيانه بالكسر وقد ذكره المصنف في ن ر ص وترسي ثبت وألقوا مراسيهم أقاموا وما أرسى ثبير أي ما أقام في محله وهو مجاز والمراسي قرية بمصر و ( الرشوة مثلة ) الكسر هو المشهور والضم لغة وعليها اقتصر ابن سيده والازهري والجوهري وصاحب المصباح والفتح عن الليث ( الجعل ) وهو ما يعطيه الشخص الحاكم أو غيره ليحكم له أو بحمله على ما يريد ( ج رشا ) بالضم كمدية ومدى ( ورشا ) كسدرة وسدر وهى الاكثر ( ورشاه ) رشوا ( أعطاه اياها وارتشى أخذها ) ومنه الحديث لعن الله الراشى والمرتشي والرائش قال ابن الاثير الرشوة الوصلة الى الحاجة بالمصانعه وأصله من الرشاء الذى يتوصل به الى الماء فالراشي الذى يعينه على الباطل وامرتشى الا خذوا الرائش من يسعى بينهما يستزيد لهذا أو يستنقض لهذا فاما ما يعطى توصلا الى أخذ حق أو دفع ظلم فغير داخل فيه وروى عن جماعة من أئمة التابعين قالوا لا بأس أن يصانع الرجل عن نفسه وماله إذا خاف الظلم ( واسترشى ) في حكمه ( طلبها ) عليه نقله الجوهرى ( واسترشى ( الفصيل ) إذا ( طلب الرضاع فأرشيته ) ارشاء نقله الجوهرى ( وراشاه ) مراشاة ( حاباه ) نقله ابن سيده ( و ) أيضا ( صانعه ) وفى الصحاح ظاهره ( ونرشاه لا ينه ) نقله ابن سيده والجوهري ( والرشاء ككساء الحبل ) ومنه أخذت الرشوة كما تقدم ( كالترشاة بالكسر ) قال شيخنا ظاهره انه عام وصرحوا بأنه لم يسمع الا في مثل الاخذة فاعرفه * قلت يشير الى ما قال اللحيانى ومن كلام المؤاخذات للرجال أخذته بدباء مملا من الماء معلق بترشاء قال الترشاء الحبل لا يستعمل هكذا الا في هذه الاخذة ( ج ) الرشاء ( أرشية ) ككساء وأكسية قال ابن سيده وانما حملناه على الواو لانه يوصل به الى الماء كما يوصل بالرشوة الى المطلوب * قلت وهذا عكس ما ذكرناه أولا من ان الرشوة مأخوذة من الرشاء ( و ) الرشاء ( منزل للقمر ) على التشبيه بالحبل قال الجوهرى كواكب كثيرة صغار على صورة السمكة يقال لها بطن الحوت وفى سرتها كوكب نير ينزله القمر ( وأرشية اليقطين والحنظل خيوطهما ) نقله ابن سيده ( والرشاة ) كالحصاة ( نبت ) يشرب للمشى وفى التهذيب لدواء المشى وقال كراع عشبة نحو القرنوة ( ج رشا ) قال ابن سيده وانما حملناها على الواو لوجود ر ش ووعدم ر ش ى ( و ) الرشى ( كغنى الفصيل و ) إيضا ( البعير يقف فيصيح الراعى ارشه ارشه ) بهمزة الوصل ( أو أرشه أرشه ) بهمزة القطع وبضم الشين مع همزة الوصل أيضا كما هو نص ابن الاعرابي ( فيحك خورانه بيده فيعدو وأرشى ) الرجل ( فعل ذلك ) كل ذلك عن ابن الاعرابي ( و ) أرشى ( القوم في دمه شركوا و ) أرشوا ( بسلاحهم فيه أشرعوه فيه و ) أرشى ( الحنظل امتدت أغصانه ) كالحبال نقله الازهرى ( و ) أرشى ( الدلو جعل لها رشاء ) نقله الجوهرى وابن سيده ( و ) يقال ( انك لمسترش لفلان ) أي ( مطيع له تابع لمسرته ) * ومما يستدرك عليه قال الليث الرشوة بالفتح فعل الرشوة بالكسر وقال أبو العباس الرشوة مأخوذة من رشا الفرخ إذا مد رأسه الى أمه لتزقه نقله الازهرى وصاحب المصباح واسترشى ما في الضرع إذا أخرجه نقله الازهرى و ( رصاه ) يرصوه رصوا أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( أحكمه وأتقنه ) أو ضم بعضه بعضا كرصصه ( وأرصى بالمكان لزمه لا يبرح ) كأرسى بالسين وكذلك رصرص ونص التكملة قعد به لا يبرح و ( رضى عنه وعليه ) إذا عدى بعلى فهو بمعنى عنه وبه وهو قليل وأنشد الاخفش للفحيف العقيلى إذا رضيت على بنو قشير * لعمر الله أعجبني رضاها كما في الصحاح وقال ابن سيده عداه بعلى لانها إذا رضيت عنه أحبته وأقبلت عليه فلذا استعمل على بمعنى عن قال ابن جنى وكان أبو على يستحسن قول الكسائي في هذا لانه قال لما كان رضيت ضد سخطت عداه بعلى حملا للشئ على نقيضه كما يحمل على نظيره وقد سلك سيبويه هذه الطريق في المصادر كثيرا فقال وقالوا كذا كما قالوا كذا وأحدهما ضد الاخر وقوله تعالى رضى الله عنهم ورضوا عنه تأويله انه تعالى رضى عنهم أفعالهم ورضوا عنه ما جازاهم به وقال الراغب رضا العبد عن الله أن لا يكره ما يجرى به قضاؤه

ورضا الله عن العبد هو أن يراه مؤتمرا لامره ومنتهيا عن نهيه وفى المصباح رضيت عليه لغة أهل الحجاز ( يرضى ) قال شيخنا هذا
مما أدخل به في الاصطلاح فان رضى من أوزانه المشهورة وكان عليه أن يضبطه الضبط التام كان يقول مثلا هو بكسر الماضي وفتح المضارع أو يقول كفرح أو نحو ذلك واما كلامه فانه يقتضى من اصطلاحه ان الماضي مفتوح والمضارع مكسور على قاعدة ما في الخطبة اه وما ذكره شيخنا فهو سديد الا أنه لشهرته لم يراع اصطلاحه السابق لا من اللبس فتأمل ( رضا ) بالكسر مقصورا مصدر محض وأما بالمد فهو اسم عن الاخفش أو مصدر راضاه رضاء ( ورضوانا ) بالكسر أيضا ( ويضمان ) الضم في الاخير عن سيبويه ونظره بشكران ورجحان وفى المصباح ان الضم لغة قيس وتميم وفى التهذيب القراء كلهم قرؤا الرضوان بالكسر الا ما روى عن عاصم انه قرأ بالضم وقال الراغب ولما كان أعظم الرضا رضا الله تعالى خص بلفظ الرضوان في القرآن بما كان من الله تعالى ( ومرضاة ) أصله مرضوة كل ذلك ( ضد سخط ) قال الجوهرى وانما قالوا رضيت عنه رضا وان كان من الواو كما قالوا شبع شبعا وقالوا رضى لمكان الكسر وحقه رضواه وفى المحكم قال سيبويه وقالوا رضيوا أسكن العين ولو كسرها لحذف لانه لا يلتقى ساكنان حيث كانت لا تدخلها الضمة وقبلها كسر وراعوا كسرة الضاد في الاصل فلذلك أقروها ياء وهى مع ذلك كله نادرة ( فهو راض من ) قوم ( رضاة ) كقضاة ( ورضى ) كغنى ( من ) قوم ( أرضياء ورضاة ) هذه عن اللحيانى وهى نادرة أعنى تكسير رضى على رضاة قال ابن سيده وعندي انه جمع راض لا غير ( ورض من ) قوم ( رضين ) عن اللحيانى ( وأرضاه أعطاه ما يرضيه ) ومنه قوله تعالى يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم ( واسترضاه وترضاه طلب رضاه ) بحمد وقيل ترضاه أرضاه بعد جهد قال الشاعر إذ العجوز غضبت فطلق * ولا ترضاها ولا تملق أثبت الالف في ترضاها لئلا يلحق الجزء خبن ( ورضيته ) أي الشئ ( و ) رضيت ( به ) رضا اخترته ورضيه لهذا الامر رآه أهلا له ( فهو مرضى ) بضم الضاد وتشديد الياء هكذا في النسخ والصواب مرضو كما في الصحاح والمحكم والتهذيب والمصباح ( ومرضى ) كمرمى وهو أكثر من مرضو قال الجوهرى وقد قالوا مرضو فجاؤا به على الاصل ( وارتضاه لصحبته وخدمته ) اختاره ورآه أهلا ( وتراضياه وقع به النراضى ) وفى الاساس وتراضياه ووقع به التراضي بزيادة الواو وهو تفاعل من الرضا ومنه الحديث انما البيع عن تراض وقوله تعالى إذا تراضوا بينهم بالمعروف أي أظهر كل واحد منهم الرضا بصاحبه ورضيه ( واسترضاه طلب إليه أن يرضيه ) نقله الزمخشري ( وما فعلته الا عن رضوته بالكسر ) أي ( رضاه ) نقله الزمخشري ( والرضاء ) ككتاب ( المرضاة ) مصدر راضاه يراضيه ( وبالقصر ) مصدر محض بمعنى ( المرضاة ) وقد تقدم قال الجوهرى ( و ) سمع الكسائي ( رضوان ) وحموان في تثنية الرضا والحمى قال ( و ) الوجه ( رضيان ) وحميان ومن العرب من يقولهما بالياء على الاصل والواو أكثر وقال ابن سيده الاولى على الاصل والاخرى على المعاقبة وكأن هذا انما ثنى على ارادة الجنس ( و ) قالوا ( رضيت معيشته كعنيت ) أي بالبناء للمفعول و ( لا ) يقال ( رضيت بالفتح ) كما في الصحاح ( وراضانى ) فلان مراضاة ورضاء ( فرضوته أرضوه ) بالضم ( غلبته ) فيه لانه من الواو وقى المحكم كنت أشد رضاء منه ولا يمد الرضا الا على ذلك ( ورجل رضا ) بالكسر والقصر من قوم رضا قنعان ( مرضى ) وصفوا بالمصدر قال زهير * هم بيننا فهم رضا فهم عدل * وصف بالمصدر الذى بمعنى المفعول كما وصف بالمصدر الذى في معنى فاعل في عدل وخصم ( والرضى ) كغنى ( الضامن ) كذا في النسخ ومثله في التكملة ووجد في نسخ التهذيب الضامر ( و ) أيضا ( المحب ) كل ذلك عن ابن الاعرابي ( و ) رضى بلا لام ( والدغنية ) الجذمية ( التابعية ) عن عائشة رضى الله عنها وعنها حوشب بن عقيل ( و ) الرضى ( لقب ) الامام ابن الحسن ( على بن موسى بن جعفر ) بن حسن بن على بن أبى طالب ( و ) أيضا ( لقب جعفر ) بن على الربعي ( بن ديوقا ) الكاتب ( المقرئ ) تلا بالسبع على السخاوى ومات سنة 691 ( ورضا كسدى ابن زاهر ) المرادى ( وعبد رضا الخولانى له صحبة ) كنيته أبو مكنف له وفادة وشهد فتح مصر ( ورضا بيت صنم لربيعة ) وبه سموا عبد الرضا ( ورضوى كسكرى فرس ) سعد بن شجاع السدوسى كذا في المحكم ( و ) أيضا اسم ( جبل ) بعينه ( بالمدينة ) على سبع مراحل منها ومن ينبع على يوم قاله نصر والنسبة إليه رضوى ( وذو رضوان جبل ) وفى بعض النسخ ود ورضوان جبل ( وخازن الجنة ) أي ورضوى بلد * ومما يستدرك عليه المراضى جمع مرضاة أو جمع الرضا على غير قياس ورضاه ترضبة أرضاه والرضى كغنى المطيع عن ابن الاعرابي ورضوى اسم امرأة قال الاخطل عفا واسط من آل رضوى فنبتل * فجتمع الحرين فالصبر أجمل ومن أسمائهن رضيا زنة ثريا تصغير رضوى وثروى ورضا بالضم بطن من مراد وعبد الله بن كليب بن كيسان مولى رضا شيخ لابي
الطاهرين السرح مات سنة 193 وعبد رضا بن جذيمة في طيئ من ولده زيد الخيل الطائى وغيره وعبد رضا بن جبيل في بنى كنانة ورضا بن شعرة في بنى تميم وأبو الرضا بالكسر كنية جماعة منهم نفيس الخصى الطرسوسى حدث عن محمد بن مصعب القرقسائى والشريف الرضى هو محمد بن الحسن الموسوي الشاعر وأخوه الشريف المرتضى مشهوران والمرتضى أيضا لقب أمير المومنين على بن أبى طالب رضى الله عنه ورضى بن أبى عقيل حدث عن أبى جعفر الباقر ورضوى مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

ذكرها المستغفرى ورضوى بنت كعب تابعية روى عنها قتادة والرضويون أولاد على الرضا من العلويين وأيضا أهل مشهد الرضا و ( رطا المرأة ) يرطوها ( رطوا ) أهمله الجوهرى وفى المحكم عن ابن دريد ( جامعها ) لغة في رطأها رطأ وتقدم في موضعه ى ( كرطيها يرطى رطيا ) قال شيخنا هو أيضا كفرح ورضى وكلامه صريح في خلافه ( والارطى في ارط ) ذكر الجوهرى الارطى ولم يذكر رطى وقال هو من شجر الرمل أفعل من وجه وفعلى من رجه لانهم يقولون أديم مأروط ومرطى وأرطت الارض إذا أخرجت الارطى والواحدة ارطاة ولحوق تاء التأنيث له يدل على ان الالف ليست للتأنيث وانما هي للالحاق أو بنى الاسم عليها ( والراطية والرواطى موضعان ) الاخير من شق بنى سعد قبل البحرين وقيل الرواطى كثبان حمر وفى الصحاح راطية اسم موضع وكذلك أراط وفى المحكم الرواطى رمال تنبت الارطى قال رؤبة * ابيض منها لا من الرواطى * و ( الرعو والرعوة ويثلثان ) ذكر الجوهرى الكسر والفتح في الرعوة ( والرعوى ) بالفتح ( ويضم والارعواء والرعيا بالضم ) كالبقيا والبقوى ( النزوع عن الجهل وحسن الرجوع عنه ) وقد رعا يرعو وقيل الرعوى بالفتح والضم والرعيا بالضم الاسم منه ( وقد ارعوى ) عن القبيح كف عنه وتقديره افعول ووزنه افعلل وانما لم تدغم لسكون الياء نقله الجوهرى وقال أبو حيان ارعوى مطاوع رعوته وهو شاذ وكذلك اقتوى ى ( الرعى بالكسر الكلاء ج ارعاء ) كحمل وأحمال ( و ) الرعى ( بالفتح المصدر ) يقال رعى رعيا ( والمرعى ) و ( الرعى ) بمعنى واحد وهو ما ترعاه الراعية قال الله تعالى والذى أخرج المرعى وأيضا أخرج منها ماءها ومرعاها ( و ) المرعى أيضا ( المصدر ) الميمى من رعى ( و ) أيضا ( الموضع ) ومنه المثل مرعى حيثما كان يطلب والفتاة تخطب حيثما كانت ( والراعي كل من ولى أمر قوم ) بالحفظ والسياسة ويسمى أيضا من ولى أمر نفسه بالسياسة راعيا ومنه الحديث كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ( ج رعاة ) كقاض وقضاة ( ورعيان ) بالضم كشاب وشبان وقيل أكثر ما يقال رعاة للولاة ورعيان لجمع راعى الغنم ( ورعاء ) بالضم ( ويكسر ) كجائع وجياع ولم يذكر الجوهرى الضم ( و ) الراعى ( شاعر ) من بنى نمير وهو عبيد بن الحصين والراعي لقب له وهو من رجال الحماسة ( والقوم رعية كغنية ) وهم العامة والجمع الرعايا ( و ) يقال ( رجل ترعية مثلثة ) مع تشديد الياء ذكر التثليث ابن سيده وذكره الجوهرى عن الفراء بكسر التاء وضمها مع التشديد ( وقد يخفف ) كسر التاء مع التخفيف نقله الصاغانى عن الفراء ( و ) يقال أيضا رجل ( ترعاية ) بالكسر ( وتراعية بالضم والكسر ) الذى نقله الصاغانى بالضم فقط عن الفراء ( وترعى بالكسر ) إذا كان ( يجيد رعية الابل ) أو هو الحسن الارتياد للكلا للماشية ( أو صناعته وصناعة آبائه رعاية الابل ) نقله ابن سيده واقتصر الجوهرى على القول الاول ( والرعاوى كسكارى يضم الابل ) التى ( ترعى حوالى القوم وديارهم ) لانها الابل التى يعتمل عليها قالت امرأة من العرب تعاتب زوجها تمششتنى حتى إذا ما تركتني * كنضو الرعاوى قلت انى ذاهب والذى في التكملة الرعاوية هكذا هو بالضم وكسر الواو مع تشديد الياء من المال ما يرعى حول ديارهم ( وراعيته ) مراعاة ( لاحظته محسنا إليه ) ومنه مراعاة الحقوق ( و ) راعيت ( الامر ) مراعاة راقبته و ( نظرت الام يصير ) وما ذا منه يكون نقله الراغب قال ومنه مراعاة النجوم ( و ) راعى ( الحمار الحمر ) إذا ( رعى معها ) قال أبو ذؤيب من وحش حوضى يراعى الصيد منتبذا * كأنه كوكب في الجو منجرد ويقال هذه الابل تراعى الوحش أي ترعى معها ( و ) راعى ( النجوم ) مراعاة ( راقيها ) وتأمل فيها ( وانتطر مغبيها كرعاها ) وأنشد الجوهرى للخنساء أرعى النجوم وما كلفت رعيتها * وتارة أتغشى فضل أطماري ( و ) راعى ( أمره ) مراعاة ( حفظه ) وترقبه ( كرعاه ) رعيا وقال الراغب أصل الرعى حفظ الحيوان اما بغذائه الحافظ لحياته أو بذب العدو عنه ثم جعل للحفظ والسياسة ومنه قوله تعالى فما رعوها حق رعايتها أي ما حافظوا عليها حق المحافظة ( والاسم الرعيا والرعوى ) بضمهما ( ويفتح ) أي في الاخير كما هو مضبوط في المحكم ( و ) راعت ( الارض ) هكذا هو مقتضى سياقه والصواب
أرعت الارض ( كثر فيها المرعى ) وسياتى قريبا ( واسترعاه اياهم ) كذا في النسخ والصواب اياه بدليل قوله ( استحفظه ) ومنه المثل من استرعى الذئب فقد ظلم أي من أئتن خائنا فقد وضع الامانة غير موضعها ( والرعية ) كغنية ( الماشية الراعية ) فعيلة بمعنى فاعلة ( و ) أيضا ( المرعية ) فعيلة بمعنى مفعولة والجمع الرعايا ومنه الحديث كل راع مسؤل عن رعيته ( ورعت الماشية ) الكلاء ( ترعى رعيا ) بالفتح ( ورعاية ) بالكسر ( وارتعت وترعت ) كله بمعنى واحد ( ورعاها ) يرعاها رعيا ومنه قوله تعالى كلوا وارعوا أنعامكم ( وأرعاها ) مثله ( والرعية بالكسر الاسم ) منه ( و ) الرعية ( أرض فيها حجارة ناتئة تمنع اللؤمة ) ان تجرى ( و ) رعية ( بلا لام صحابي سحيمى ) هكذا ضبطه المحدثون ( أو هو كسمية ) وهكذا ضبطه جرير الطبري ( وأرعاه المكان جعله له مرعى ) نقله ابن سيده ( و ) أرعت ( الارض كثر رعيها ) أي الكلاء أو المرعى قاله الزجاج ( والرعايا والرعاوية ) بتشديد الياء وفى نسختنا بتخفيفها ( الماشية المرعية لكل من كان ) للسوقة والسلطان ( والارعاوية للسلطان ) خاصة وهى التى عليها وسومه ورسومه ( وأرعنى سمعك ) بقطع الهمزة ( وراعنى سمعك ) من باب المفاعلة أي ( استمع لمقالي ) وفى مصحف ابن مسعود لا تقولوا راعونا

وفى الصحاح أرعيته سمعي أي أصغيت إليه ومنه قوله تعالى راعنا قال الاخفش هو فاعلنا من المراعاة على معنى أرعنا سمعك ولكن الياء ذهبت للامر وقال الراغب أرعيته سمعي جعلته راعيا لكلامه ( وراعى البستان وراعية الاتن ضربان من الجنادب ) الاخير نقله ابن سيده وقال الصاغانى راعى البستان جندب عظيم تسميه العامة جمل الحمى وراعية الاتن ضرب آخر لا يطير ( وراعية الجبل ) كذا في النسخ والصواب الخيل بالخاء المعجمة والتحية كما هو نص التكملة ( طائر ) أصفر يكون تحت بطون الدواب هكذا هو في التكملة وقال النضر بن شميل طائرة صغيرة مثل العصفور تقع تحت بطون الخيل والدواب صفراء كأنما خضب عنقها وجناحها بالزعفران وظهرها فيه كدرة وسواد ورأسها أصفر وزمكاها ليست بطويله ولا قصيرة انتهى ( والارعوة بالضم ) والواو مشددة ( نير الفدان ) يحترت بها بلغة ازدشنوءة نقله الصاغانى عن أبى عمرو ( وأرعيت عليه أبقيت ) عليه ( وترحمته وراعية الشيب ورواعية أوائله ) ومقدماته وهو مجاز * ومما يستدرك عليه راعى الماشية حافظها صفة غالبة عليه يرعاها أي يحوطها والجمع الرعاء بالكسر والرعاة والرعيان وجمع رعاة رعى كمهاة ومهى والرعاء ككتاب حفظ النخل وقد جاء في قول أحيحة والمرعى كمرمى المسوس ومنه المثل ليس المرعى كالراعي وأرعى عليه كذا أبقى يعدى بعلى وحقيقته أرعاه متطلعا عليه قال أبو دهبل ان كان هذا السحر منك فلا * ترعى على وجددى سحرا وفى حديث عمر ورع اللص ولا تراعه أي كفه أن يأخذ متعك ولا تشهد عليه قاله ثعلب وعن ابن سيرين انهم ما كانوا يمسكون عن اللص إذا دخل دورهم تاثما وقيل معناه ولا تنتظروا بل راعية والجمع رواعى والمراعاة الابقاء على الشئ والمناظرة وهو لا يراعى الى قول أحد أي لا يلتفت الى أحد أو أمر كذا رفق بى وأرعى على وفلان يرعى على أبيه أي يرعى غنمه نقله الجوهرى وقال ابن السكيت يقال رعيت عليه حرمته رعاية حرمته رعاية وأرعى الله الماشية أي أنبت لها ما ترعاه قال الشاعر كأنها ظبية تعطو الى فنن * تأكل من طيب والله يرعيها ورعاه ترعية قال رعاه الله والراعية طائر ورعاءة الخيل لغة في راعية الخيل عن الصاغانى ورجل ترعاية بالضم لغة في ترعية عن الفراء نقله الصاغانى والرعوة هنية تدخل في الشجر لا تراها الدهر الا مزعورة تهز ذنبها نقله السيوطي و ( رغا البعير والضبع والنعام ) ترغو ( رغاء بالضم صوتت فضجت ) وفى الصحاح الرغاء صوت ذوات الخف وقد رغ البعير يرغو رغاء إذا ضج وفى المثل كفى برغائها مناديا أي ان رغه بعيره يقوم مقام ندائه في التعرض للضيافة والقرى ( و ) من المجاز رغا ( الصبى ) رغاء ( بكى أشد البكاء ونافة رغو كعدو كثيرته ) أي الرغاء ( وأرغيتها حملتها عليه ) قال بعض بنى فقعس أيبغى آل شداد علينا * وما يرغى لشداد فصيل أي هم أشحاء لا يفرقون بين الفصيل وأمه بنحر ولا بهبة وفى المحكم أرغى بعيره حمله على ان يرغو ليلا فيضاف قال ابن فسوة يصف ابلا طوال الذر اما يلعن الضيف أهلها * إذا هو أرغى وسطها بعد ما يسرى ( وتراغوا ) إذا ( رغا واحد ههنا وواحد ههنا ) وفى الحديث انهم والله تراغوا عليه فقتلوه قال ابن الاثير أي تصايحوا عليه وتداعوا على قتله ( ورغوة اللبن مثله ) الكسر عن الكسائي ( ورغاوته ورغايته مضمومتين ويكسران ) وسمع أبو المهدى الواو في الضم والياء في الكسر وأنكر ابن سيده رغاوة وقال لم تسمع ( زبده ) وهو ما يعلوه عند غليانه وجمع الرغوة بالفتح رغوات مثل شهوة
وشهوات وجمع المضموم رغا كمدية ومدى ( وارتغاها أخذها واحتساها ) وفي الصحاح شربها في المثل يسر حسوا في ارتغاء يضرب لمن يظهر أمرا ويريد غيره قال الشعبى لمن سأله عن رجل قبل أم امرأته قال يسر حسوا في ارتغاء وقد حرمت عليه امرأته ( ورغا اللبن ) يرغو رغوا ( وأرغى ) ارغ ء ( ورغى ) ترغية ( صارت له رغوة كثيرة ) كأنها جمع مرغيد كمحسنة ( وأرغى البائل صارت لبوله رغوة ) وهو مجاز ( والمرغاة كمسحاة شئ يؤخذ به ) وفى نسخة فيه ( الرغوة ) كما في الصحاح ( و ) يقال أتيته ف ( ما أثغى ولا أرغى ) أي ( لم يعط شاة ولا ناقة ) كما يقال ما أحشى وما أجل كما في الصحاح ( والترغيد الاغضاب ) عن ابن الاعرابي وهو مجاز ( والرغاء مشددة طائر ) كثير الصورت متتابعه وقال النضر هو من الدخل أغبر اللون صوته رغاء والجمع رغاآت نقله السيوطي في ذيل الديوان ( والرغوة الصخرة ) عن ابن الاعرابي ( و ) الرغوة ( بالضم فرس ) لمالك بن عبة بن ربيعة ( و ) من المجاز ( كلام مرغ ) بتشديد الغين إذا ( لم يفصح عن معناه ) كما في الصحاح ( ورغوان لقب مجاشع ) بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ( لفصاحته ) ولجهارة صوته فقالت امرأة سمعته ما هذا الا يرغوا فلقب رغوان ( وبحرة الرغا بالضم ع بلية الطائف بنى بها ) كذا في النسخ والصواب به ( النبي صلى الله عليه وسلم مسجد أو ) هو ( الى اليوم عامر يزار ) * ومما يستدرك عليه سمعت رواغى الابل أي أصواتها وقول الشاعر من البيض ترغينا سقاط حديثنا * وتنكانا لهو الحديث الممنع أي تطعمنا حديثا قليلا بمنزلة الرغوة ويقال للرغوة رغاوى بضم الراء وفتح الواو الجمع رغاوى كسكارى عن أبى زيد ويقال إمست ابلهم ترغى وتنشف أي لها نشافة ورغوة حكاه يعقوب كما في الصحاح وأرغوا للرحيل حملوا رواحلهم على الرغاء وهذا دأب

الابل عند وضع الاحمال عليها وأرغاه قهره و أذله ومنه حديث أبى رجاء لا يكون الرجل متقيا حتى يكون أذل من قعود كل من أتى عليه أرغاه وذلك لان البعير لا يرغو الا عن ذل واستكانة وانما خص القعود لان الفتى من الابل يكون كثير الرغاء والرغوة بالفتح المرة من الرغاء وبالضم الاسم وهى مليكة الا رغاء أي مملوكة الصوت كثيرة الكلام حتى تضجر السامعين أو يراد به ازباد شفتيها لكثرة كلامها من الرغوة الزبد ورجل رغاء كشداد كثير الكلام أو جهير الصوت شديده والراغى طائر مستولد بين الورشان والحمام وهو شكل عجيب قاله القزويني الا أنه ضبطه بالعين المهملة قال السيوطي في الذيل والذى في التبيان بغين معجمة قال وذكر الجاحظ انه كثير النسب طويل العمر وله في الهديل والقرقرة ما ليس لابويه و ( رفا الثوب ) يرفوه رقوا ( أصلحه ) وضم بعضه الى بعض يهمز ولا يهمز وقال ابن الاعرابي وأبو زيد هو مهموز ( و ) من المجاز رفا ( فلانا سكنه من الرعب ) وهو غير مهموز يقال فزع فلان فرفوته أي أزلت فزعه وسكنته كما يزال الخرق بالرفو وقال أبو زيد في كتاب الهمز في باب تحويلها رفوت الثوب رفوا تحول الهمزة واو كما ترى وقال ابن السكيت في باب ما لم يهمز فيكون له معنى فإذا همز كان له معنى آخر رفاء الثوب ورفوت الرجل سكنته وأنشد الجوهرى لابي خراش الهذلى واسمه خويلد رفونى وقالوا يا خويلد لم ترع * فقلت وأنكرت الوجوه هم يقول سكنوني قال ابن هانئ يريد ورفؤونى فألقى الهمزة قال والهمزة لا تلقى في الشعر وقد ألقاها في هذا البيت وقال معناه أي فزعت فطار قلبى فضموا بعضى الى بعض ( والرفاء ككساء الالتحام والاتفاق ) وحسن الاحتماع ومنه قولهم في الدعاء للمتزوج بالرفاء والبنين وقد نهى عنه لكونه من سنن الجاهلية وقال ابن السكيت أصله الهمز وان شئت كان معناه بالسكون والطمأنينة فيكون أصله غير مهموز ( ورفيته ترفية قلت له بالرفاء والبنين ) ومنه الحديث كان إذا رفى رجلا قال بارك الله عليك وفيك وجمع بينكما في خير ( وحيى ابى رفى مصغرين م ) معروف كذا في النسخ حيى بياءين والصواب بالنون كذا هو نص التكملة وقوله معروف فيه نظر لانه لا يعرفه الا من مارس علم النسب وغاص فيه وهو حنى بن رفى بن جعشم في نسب حضرموت * ومما يستدرك عليه المرافاة الاتفاق نقله الجوهرى وأنشد ولما أن رأيت أبا رويم * يرافينى ويكره أن يلاما * قلت وهو قول أبى زيد قال الرفاء الموافقة وهى المرافاة بغير همز فجعل الرفاء مصدرا من باب المفاعلة وأرفاه داراه عن ابن الاعرابي ورفى الثوب ير في كرمى لغة بنى كلب في رفا يرفو كذا في المصباح وترافوا على الامر تواطئوا لغة في الهمز وأرفيت إليه لجأت وقال الفراء جنحت إليه لغة في الهمز وأرفيت السفينة أنيتها الى الارض عن ابن شميل لغة في الهمز والمرافاة المدارة والمحاباة لغة في الهمز ورفا يرفو تزوج وهو مجاز و ( الارفى ) هو ( العظيم الاذنين في استرخاء وهى رفواء ) وهى التى تقبل
احداهما على الاخرى حى تكاد تماس أطرافهما هكذا هو في النسخ مكتوب بالاسود والواو كذلك بالاسود وليس هو في الصحاح ( والارفى كتركي لبن الظبية أو اللبن المحض الطيب ) وقال ابن الاعرابي هو اللبن الخالص قال ابن سيده قد يكون افعولا وقد يكون فعليا وقد يكون من الواو لوجود رفوت وعدم رفيت * ومما يستدرك عليه الرفة بالضم التبن قد مر للمصنف قال ابن سيده قد يجوز أن تكون لامها واوا بدليل الضمة و ( الرقو والرقوة فويق العص من الرمل ) وأكثر ما يكون الى جوانب الاودية كما في المحكم وأنكر الازهرى الرقو فقال لا يقال رقو بلا هاء ولذا اقتصر الجوهرى على الرقوة وقال هود عص من رمل ولكن يشهد لابن سيده قول الشاعر من البيض مبهاج كان ضجيعها * يبيت الى رقو من الرمل مصعب وكذا قول الشاعر يصف ظبية وخشفها لها أم موقفة وكوب * بجنب الرقوم تعها البرير ( والترقوه ) بالفتح وضم القاف ( مقدم الحلق في أعلى الصدر حيثما يترفى فيه التفس ) قيل خاص بالانسان واجمع التراقي والتاء زائدة عند المصنف وجماعة لانها في أعلى البدن من رقى وقال سيبويه وجماعة هي أصيلة وأطالوا في الاستدلال * ومما يستدرك عليه الرقوة القمزة من التراب يجتمع على شفير الوادي جمعها الرقا ورقا الطائر يرقوا رتفع في طيرانه كذا في المصباح ى ( رقى إليه كرضى ) يرقى ( رقيا ) كعتى ( صعد ) وكذلك رقى فيه ( كارتقى وترقى ) ومنه قوله تعالى فليرتقوا في الاسباب ( والمرقاة ) بالفتح ( ويكسر الدرجة ) وفى المصباح وليس في كلام العرب الكسر وأنكره أبو عبيد انتهى وقال الجوهرى من كسرها شتههما بالالة التى يعمل بها ومن فتحها قال هذا موضع يفعل فيه فجعله بفتح الميم مخالفا عن يعقوب وفى المحكم نظيره مسقاة ومثناة للحبل ومبناة للعيبة أو النطع يقال في كل من ذلك بالفتح والكسر والجمع المراقى ( ورقى عليه كلاما ترقية رفع ) نقله الجوهرى ( والرقية بالضم العوذة ) التى يرقى بها صاحب الافة كالحمى والصرع وغيرهما قال عروة فما تركا من عوذة يعرفانها * ولا رقية الا بها رقياني ( ج رقى ) بالضم فالفتح ( ورقاه رقيا ) بالفتح ( ورقيا ) بالضم والكسر مع تشديد الياء ( ورقية ) بالضم ( فهو رقاء ) ككتان ( نفث في عوذنة ) فهو راق وذاك مرقى وقوله تعالى من راق أي لا راقى يرقيه فيحميه وقال ابن عباس معناه من يرقى بروحه أملائكة الرحمة

أم الملائكة العذاب ( ومرقيا الانف حرفاه ) عن ثعلب والمعروف مرقاه كما تقدم ( وعبيد الله بن قيس الرقيات ) شاعر مشهور وانما أضيف قيس اليهن ( العدة زوجات ) وفى الصحاح لانه تزوج عدة نسوة وافق أسماؤهن كلهن رقية فنسب اليهن هذا قول الاصمعي ( أو ) كانت له عدة ( جدات ) اسماؤهن كلهن رقية أيضا فلهذا قيل له قيس بن الرقيات وهذا قول غير الاصمعي نقله الجوهرى أيضا ( أو حبات ) بالكسر وعبارة الصحاح ويقال انما أضيف اليهن لانه كان يشبب بعدة نساء ( اسماؤهن رقية كسمية روهم الجوهرى ) أي في قوله عبد الله مكبر أو هو عبيد الله بالتصغير نبه عليه الصاغانى ( و ) رقى ( كسمى ع ) نقله الجوهرى ( وعبد الله بن شفى بن رقى ) ابن زيد بن ذى العابل الرعينى ( صحابي ) له وفادة وشهد فتح مصر ( و ) أبو عبد الله ( محمد بن ابراهيم ) بن محمد ( المرادى ) السبتى ( معروف بالرقاء محدث ) سمع أبا اليمن الكندى وطبقته نزل دمشق وأم بمسجد الجوزة ومات سنة 627 ( و ) رقية ( كسمية بنت النبي صلى الله عليه وسلم ) ورضى عنها تزوجها سيدنا عثمان بمكة وولدت له بالحبشة وتوفيت ليالى بدر بالحصبة ( وصحابيتان ) الصواب وصحابية وهى رقية بنت ثابت بن خالد الانصارية بايعت ذكرها ابن حبيب * ومما يستدرك عليها رقاة ترقية صعده قال الاعشى لئن كنت في جب ثمانين قامة * ورقيت أسباب بسلم وترقى في العلم رقى فيه درجة درجة كما في الصحاح ومنه الترقي بمعنى التنقل من حال الى حال يقال ما زال يترقى به الحال حتى بلغ غايته ويقال ارق على طلعك أي اصعدوا مش بقدر ما تطيق ولا تحمل على نفسك ما لا تطيق كما في الصحاح والرقيى فعلى من رقاه يرقيه ورقى السطح كرضى يعتدى بنفسه أيضا وكذلك بفى والمرقى والمرتقى موضع الرقى يقال هذا جبل لا مرقى فيه ولا مرتقى والرقية بالضم وكسر القاف وتشديد الياء الاسم من رقى يرقى واسترقاه طلب منه أن يرقيه ومنه الحديث استرقوا لها فان بها النظرة وفى حديث آخر لا يسترقون ولا يكتوون وقول الراجز لقد علمت والاجل الباقي * أن لا ترد القدر الرواقى قال الجوهرى كانه جمع امرأة راقية أو رجلا راقية بالهاء للمبالغة ورقى كسمى جد شرحبيل بن يزيد مواليه عمر بن حبيب المؤذن روى عنه عثمان بن صالح المصرى مات سنة 186 قاله ابن يونس ورقى على الباطل ترقية تزيد فيه وتقول ما لم يكن والرقاء ككتان الصعاد على الجبال من أبنية المبالغة و ( الركوة مثلثة ) قال شيخنا التثليث فيها مشهور والافصح الفتح * قلت
وقد اقتصر عليه الجوهرى وغيره قال الجوهرى التى للماء وقال ابن سيده شبه تور من أدم وفى المصباح دلو صغيرة وفى النهاية اناء صغير من جلد يشرب فيه الماء وكل ذلك أعرض عنه المصنف وهو عجيب منه ثم قال ابن سيده والركوة ( زورق صغير ) وهذا غير الذى ذكروه ( و ) الركوة ( رقعة تحت العواصر ) والعواصر حجارة ثلاث بعضها فوق بعض كما في المحكم ( و ) الركوة ( من المرأة فلهما ) أي فرجها كذا في النسخ وفى التهذيب قلفتها كما هو نص ابن الاعرابي والجمع الركا وهو على التشبيه بركوة الماء ( ج ركاء ) ككلبة وكلاب ( و ) يجوز ( ركوات ) بالتحريك كشهوة وشهوات ( والركية ) كغنية ( البئر ج ركى ) كعتى وضبط في الصحاح بالفتح ( وركايا ) وفى النهاية الركى جنس للركية والجمع ركايا ومنه حديث فأتينا على ركى ذمة والذمة القليلة الماء وفى حديث على فإذا هو في ركى يتبرد وقد تكرر ذكره مفردا ومجموعا ( و ) قال ابن سيده انما قضيت عليها بالواو لانها من ( ركا ) الارض ركوا إذا ( حفر ) ها حفرا مستطيلا ( و ) ركا الامر ركوا ( أصلح ) قال الشاعر * وأمرك الا تركه متفاهم * قال الازهرى أي لا نصلحه وفى الصحاح هو قول سويد وصدره * فدع عنك قوما قد كفوك شؤونهم * وشأنك الخ قال في الحاشية تركه أصله تركوه حذف الواو للجازم ( و ) ركا ( عليه ) وفى المحكم عنه ( أثنى ) عليه ثناء ( قبيحا ) وفى التكملة اسمعه مكروها أو زجره بقبيح ( و ) ركا ركوا ( أخر ) ومنه الحديث يغفر في ليلة القدر لكل مسلم الا للمتشاحنين فيقال اركوهما حتى يصطلحا قال الازهرى كذا روى بضم الالف أي أخروهما قال ابن اثير ويروى اتركوا من الترك ويروى أيضا ارهكوا ( كاركى فيهما ) يقال أركى عنه وعليه إذا أثنى قبيحا وأركى الامر أخره وبه روى أيضا الحديث المذكور وفى الصحاح قال أبو عمرو ويقال للغريم أركنى الى كذا أي أخرني وبخط أبى سهل الهروي يقال للفزع بدل الغريم ( و ) ركا ركوا ( شد ) وأصلح عن ابن الاعرابي ( و ) ركا ( الحمل على البعير ضاعفه ) عليه وأثقله به نقله الجوهرى وابن سيده ( وأركى إليه لجأ ) نقله الجوهرى ( و ) أركى ( عليه الذنب وركه ) وفى التهذيب أركى على ذنبا لم أجنه وكذلك الامر ونقله الجوهرى عن الفراء ( و ) قولهم في المثل ( صارت القوس ركوة ) قال الجوهرى ( يضرب في الادبار وانقلاب الامور والمركو الحوض الكبير ) كذا هو في نسخ الصحاح وفى بعض النسخ والركوة وهو غلط وكون المركو هو الحوض الكبير قد نقله الازهرى عن أبى عمرو ( و ) إيضا ( الجرموز الصغير ) وأنشد الجوهرى االسجل والنطفة والذنوب * حتى ترى مركوها يثوب يقول أستسقى تارة ذنوبا وتارة نطفة حتى يرجع الحوض ملان كما كان قبل ان يشرب قال الازهرى بعد ما نقل قول أبى عمرو السابق والذى سمعته من العرب المركو الحويض الصغير يسويه الرجل بيديه على رأس البئر إذا أعوزه اناء يسقى فيه بعيرا أو بعيرين ويقال ارك مركوا تسقى فيه بعيرك وأما الكبير فلا يسمى مركوا ( وأركى لهم جندا هيأهم ) ونص الصحاح والتهذيب هيأه لهم ( والمراكى والمرتكى الدائم الثابت ) المقيم الذى لا ينقطع من راكى على الامر وارتكى مراكاة وارتكاء ( والمراكية ) بالضم

( شجرة من الحمض ) ترعاه الابل ( ج المراكى ) بالفتح ( و ) يقال ( انا مرتك عليه ) أي ( معول ) عليه نقله الجوهرى ( وما له مرتكى الا عليك ) أي معتمد ) نقله الجوهرى أيضا ( والركاء كشداد واد ) هكذا في النسخ والصواب الركاء كسحاب كما في المحكم وأنشد للبيد فدعدعا سرة الركاء كما * دعدع ساقى الاعاجم انغربا قال وفى نسخ الجمهرة الموثوق بها الركاء بالكسر وبالوجهين ضبط في نسخ الصحاح أيضا ثم قال وانما قضيت على هذه الكلمات بالواو لانه ليس في الكلام ر ك ى وقد ترى سعة باب ركوت * ومما يستدرك عليه أركيت عليه الحمل أثقلته به وركوت عليه الامر وركته وأركيت في الامر تأخرت وأركيت إليه ملت واعتزيت قال الشاعر الى أيما الحيين تركوا فانكم * ثفال الرحى من تحتها لا يريمها تركوا أي تنتسبوا أو تعتزوا وركاه إذا جاوب روكه وهو الصدى من الجبل والحمام وركا الحوض وأركاه سواه وركوت يومى أي أقمت نقله الجوهرى ى ( الركى كغنى ) أهمله الجوهرى والجماعة وهو ( الضعيف و ) يقال ( هذا الامر أركى من ذلك ) أي ( أهون وأضعف ) وتقدم عن ابن سيده انه قال ليس في الكلام ر ك ى أي فإذا نحمل جميع ما جاء فيه بالياء على الواو فتأمل ذلك ى ( رمى الشئ ) من يده ( و ) رمى ( به ) رميا ( لقاه ) فهو رام وذاك مرمى ( كارمى ) نقله ابن سيده ( فارتمى ) هو مطاوع رماه ومنه قول الشاعر * وسوق بالاباعر يرتمينا * أراد يطحن ويخررن ( و ) رمى ( على الخمسين زاد ) عن أبى زيد وابن الاعرابي ( كارمى ) وأنشد الجوهرى لحاتم طيئ وأسمر خطيا كأن كعوبه * نوى القسب قد أرمى ذراعا على العشر
وكل ما زاد على شئ فقد أرمى عليه ( و ) من المجاز رمى ( الله له ) إذا ( نصره ) وصنع له عن أبى على قال وهو معنى قوله تعالى وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى لانه إذا نصره رمى عده ونقله الجوهرى عن أبى عبيده ( و ) رمى الله ( في يده وأنفه وغير ذلك ) من اعضائه رميا إذا ( دعا عليه ) بذلك قال النابغة قعود الدى أبياتهم يثمدونها * رمى الله في تلك الانوف الكرانع ( و ) رمى ( السهم عن القوس و ) رمى عليها ( قال ابن السكيت و ( لا ) تقل رمى ( بها ) الا إذا القاها من يده ( رميا ) بالفتح ( ورماية بالكسر ) قال الراجز أرمى عليها وهى فرع أجمع * وهى ثلاث أذرع واصبع وفى المصباح ومنهم من يجعل رمى بها بمعنى رميت عليها ويجعل الباء موضع عن أو على ( وراميته ) بالسهام ( مراماة ورماء ) بالكسر ومنه المثل قبل الرماء تملا الكنائن يضرب في الامر يتقدم فيه قبل فعله ( وترماء ) بالفتح وهذه عن الازهرى ( وارتمينا وترامينا ) كل ذلك إذا رمى بعضهم بعضا ( و ) من المجاز ( ترامى الامر ) إذا ( تراخى ) ونص الازهرى ترامى الجرح الى فساد أي تراخى وصار عفنا فاسدا ( و ) ترامى ( أمره الى الظفر أو الخذلان ) أي ( صار ) إليه ومنه حديث زيد بن حارثة انه سبى في الجاهلية فترامى الامر أن صار لخديجة فوهبته للنبى صلى الله عليه وسلم فأعتقه قال ابن الاثير أي صار وأقضى إليه وكأنه تفاعل من الرمى أي رمته الاقدار إليه ( و ) ترامى ( السحاب انضم بعضه الى بعض ) فتراكم ( والمرماة كمسحاة سهم صغير ضعيف ) عن أبى حنيفة والجمع المرامى ومنه قولهم ادا رأوا كثرة المرامى في جفير الرجل * ونبل العبدأ كثرها المرامى * وقيل معناه ان يغالى بالسهام فيشترى المعبلة والنصل لانه صاحب حرب وصيد والعبد انما يكون راعيا فتقنعه المرامى لانها أرخص أثمانا ان اشتراها وان استوهبها لم يجر له أحدا لا بمرماة ( أو سهم يتعلم به الرمى ) وهو أحقر السهام وأرذلها وقال الاصمعي هو سهم الاهداف وقال ابن الاعرابي المرماة مثل السروة وهو نصل مدور للسهم وقال ابن الاعرابي هو السهم الذى يرمى به والمنعيان يرجعان الى واحد وبه فسر الحديث لو أن أحدهم دعى الى مرماتين لاجاب وهو لا يجيب الى الصلاة أي لو دعى الى أن يعطى سهمين من هذه السهام لاسرع الاجابة ( و ) أنكره الجوهرى والزمخشري فقال الجوهرى المرماة في الحديث ( الظلف و ) قال الزمخشري هذا ليس بوجيه ويدفعه قوله في الرواية الاخرى لو دعى الى مرماتين أو عرق وقال أبو عبيدة المرماة في الحديث ( هنة بين ظلفى الشاة ) يريد به حقارته قال أبو عبيدة ( ويفتح ) ولا أدرى ما وجهه الا انه هكذا يفسر ( وأرماه ألاه من يده ) وهذا قد تقدم في قوله كارمى في أول المادة وفى المصباح رميت الرجل إذا رميته بيدك فإذا قلعته من موضعه قلت أرميته عن القوس وغيره وقال الفارابى في باب الرباعي طعنه فأرماه عن فرسه أي ألقاه عن ظهر دابته ومثله في الصحاح وفى التهذيب أرميت الحمل عن ظهر البعير فارتمى عنه إذا طاح ( و ) الرمى والسق كلاهما ( كغنى قطع صغار من السحاب ) قدر الكف وأعظم شيأ قاله الليث قال مليح الهذلى حنى اليماني هاجه بعد سلوة * وميض رمى آخر الليل معرق ( أو سحابة عظيمة القطر و ) شديدة ( الوقع ) من سحائب الحميم والخريف عن الاصمعي نقله الجوهرى وابن سيده ( ج أرماء وأرمية ورمايا ) الثاني عن الاصمعي وأنشد لابي ذؤيب يمانية أحيى لهامظ مائد * وآل قراس صوب أرمية كحل ويروى أسقية والمعنى واحد وقال أبو جندب الهذلى

هنالك لو دعوت أتاك منهم * رجال مثل أرمية الحميم ( و ) من المجاز ( أرمت به البلاد وترامت أخرجته ) قال الاخطل ولكن فداها زائر لا تحبه * ترامت به الغيطان من حيث لا ندرى ( وارمياء بالكسر نبى ) من الانبياء عليهم السلام قال ابن دريد أحسبه معربا * قلت ومثله قول ابن الجواليقى قال الفاسى في شرح الدلائل قيل هو الخضر عليه السلام والصحيح انه من نبياء بنى اسرائيل وفى بعض النسخ المعتمدة بفتح الهمزة والذى في القاموس بكسرها وفى شرح البخاري لابن حجر ويروى بضمها وأشبعها بعضهم واوا انتهى * قلت فهو إذا مثلتث وأغفله المصنف وكذلك شيخنا قصورا ( والرماء كسماء الربا ) هكذا هو مضبوط في نسخ الصحاح ومنه حديث عمر لا تشتروا الذهب بالفضة الا يدا بيد هاء وهاء انى أخاف عليكم الرماء قال الكسائي هو ممدود انتهى وزاده ابن الاثير ايضاحا فقال هو بالفتح والمد الزيادة على ما يحل ويروى الا رماء يقال أرمى على الشئ إذا زاد عليه كما يقال أربى ووجد في نسخ المحكم عن اللحيانى الرماء بالكسر هكذا هو مضبوط وهى لغة في الربا ( والرميا كعميا المراماة ) هكذا هو في نسخ وهو بتشديد الميم كما يدل له قوله كعميا والصواب الرميا بوزن الهجيرى والخصيمى كما في النهاية وهكذا هو في النسخ الصحاح قال الجوهرى كانت بينهم ورميا ثم صاروا الى حجيزى قال ابن الاثير هو فعيلى من
الرمى مصدر يراد به المبالغة أي ترام بالحجارة ثم كف بعضهم عن بعض ( والرمى كالى صوت الحجر يرمى به الصبى ) عن ابن الاعرابي ( وهو مرتم لنا ) أي ( طليعة ) كمرتب ومنتم نقله الازهرى والاصل فيه الهمز ( والرمة كثبة واد ) يمر بين ابانين أعلاه لاهل المدينة وبنى سليم ووسطه لبنى كلاب وغطفان ( و ) رمى ( كسمى ورميان بالكسر وشد الميم ع ) أي موضعان كذا في المحكم * ومما يستدرك عليه خرج يرتمى إذا خرج يرمى القنص ويترمى إذا جعل يرمى في الاغراض وأصول الشجر كما في الصحاح ونيس رمى كغنى مرمى وكذا الانثى بغير هاء والجمع رمايا وإذا لم يعرفوا ذكرا من أنثى فهى بالهاء فيها وقال اللحيانى عنز رمى ورمية والاولى أعلى قال سيبويه وقالوا بئس الرمية الارنب يقولون بئس الشئ مما يرمى هو وانما جاءت بالهاء لانها صارت في عداد الاسماء وليس هو على رميت فهى مرمية ثم عدل به الى فعيل ورمى السحاب انضم بعضه الى بعض قال المتنخل الهذلى أنشأ في العقيقة يرمى له * جوف رباب واره مثقل ورمى بالقوم من بلد أخرجهم منها والرمى الزيادة في العمر عن ابن الاعرابي وأنشد وعلمنا الصبر آباؤنا * وخط لنا الرمى في الوافره الوافرة الدنيا وقال ثعلب الرمى هنا الخروج من بلد الى بلد وتر اماه اشباب تم وبه فسر الكسرى قول أبى ذؤيب فلما تراماه الشباب وغيه * وفى النفس منه فتنة وفجورها وقال ابن الاعرابي رمى الرجل إذا سافر قال الازهرى وسمعت اعرابيا يقول لاخر أين ترمى فقال أريد بلد كذا أراد الى أي جهة تنوى ورماه بقبيح قذفه ومنه قوله تعالى الذين يرمون المحصنات والذين يرمون أزواجهم ورمى يرمى إذا ظن ظنا غير مصيب وفى الحديث ليس وراء الله مرمى أي مقصد ترمى إليه الامال ويوجه نحوه الرجاء والمرمى موضع الهدف الذى ترمى إليه السهام ورمى في جنازته كعنى مات لان جنازته يصير مرميا فيها والمراد بالرمي الحمل والوضع والفعل فاعله الذى أسند إليه هو الظرف بعينه والرمية المرة من الرمى واجمع رميات كسجدة وسجدات والرمية كغنية ما يرمى من الحيوان ذكرا كان أو أنثى والجمع رميات ورمايا كعطية وعطيات وعطايا ومنه قول المتنبي * كالقوس ترمى الرمايا وهى مرنان * والرمية أيضا ما يرميه العامل على رعيته وأبو سعيد محمد بن العغباس السمرقندى المعروف بالرامي الى الرمى بالقوس تخرج به جماعة في الرمى روى عنه أبو سعيد الادريسي توفى سنة 347 والرماة كسعاة بطن من العرب في اليمن والرمايات قرية بمصر والرمى بالفتح فالسكون لغة في الرمى كعنى للصحاب نقله الصاغانى ( ى ) كذا في النسخ والصواب ان الحرف واوى ( ارنو كدنوا دامة النظر بسكون الطرف كالرنا ) بالفتح مقصورا وقدرناه ورنا إليه يقال ظل رانيا قال الشاعر إذا هن فصلن الحديث لاهله * وجد الرنا فصلنه بالمتهاتف ( و ) الرنو أيضا ( لهو مع شغل قلب وبصر غلبة هوى ) له ( والرنا ) بالفتح مقصورا ( ما يرنى إليه لحسنه ) سماه بالمصدر وقال الجوهرى هو الشئ المنظور إليه قال جرير وقد كان من شأن الغوى ظعائن * رفعن الرنا والعبفرى المرقما ( و ) الرناء ( بالضم والمد الصوت ) نقله الجوهرى وصححه الازهرى والجمع أرنبة ( و ) الرناء أيضا ( الطرب ) نقله ابن سيده ( وأرناه الحسن وفى المحكم حسن المنظر ( ورناه ) ترنية إعجبه وحمله على الرنو ( وهو رنوها كعدو أي يرنو الى حديثها ويعجب به ) وفى التهذيب إذا كان يديم النظر إليها ( ورنا ) يرنو ( طرب وترنى كمكبرى الزانية ) قال ابن سيده هي تفعل من الرنو أي يدام النظر إليها لانها تزن بالريبة ( و ) ترنا اسم ( رملة ويفتح ) قال ابن سيده وانما قضينا عليها بالواو وان كانت لا ما لوجود رنوت وعدم رنيت

( والرنوناة الكاس الدائمة على الشرب ) يفتح الشين جمع شارب كراكب وركب وفى الصحاح والمحكم كاس رنوناة دائمة ساكنة ووزنها فعلعلة قال ابن أحمر مدت عليه الملك أطنا به * كأس رنوناة وطرف طمر يقال انه لم يسمع بالرنوناة الا في شعر ابن أحمر وفى المصباح كأس رنوناة معجبة ( ج رنونيات والترنية التطريب ) يقال رناه إذا طربه ( و ) أيضا ( الغناء ) والمرنى المغنى عن ابى عمرو ( و ) أيضا ( الحنين وراناه ) مراناة ( داراه ) وحاباه ( و ) قال ابن الاعرابي ( الرنوة اللحمة ج رنوات ) كشهوة وشهوات ( وترنى ادام النظر الى محبوبه ) عن ابن الاعرابي نقله الازهرى * ومما يستدرك عليه انه رنو الامانى كعدو أي صاحب أمانى يتوقعها والرناء كسحاب الجمال عن أبى زيد وأرناه الى الطاعة صيرة إليها حتى سكن ودام عليها ورجل رناء ككتان يديم النظر الى النساء نقله الجوهرى وابن ترنى كناية عن اللئيم وأنشد الجوهرى لصخر فان ابن ترنى إذا زرتكم * يدافع عنى قولا عنيفا وترانوت عنه أي تغافلت كما في الاساس ويرنا بالضم واد حجازى يسيل في نجد وآخر شامى عن نصرى ( روى من الماء واللبن كرضى
ريا وريا ) بالكسر والفتح ( وروى ) هو في النسخ هكذا بفتح الراء والواو على انه فعل ماض والصواب روى مثل رضى رضا كما هو نص الصحاح والمحكم ( وتروى وارتوى ) كل ذلك ( بمعنى ) واحد ( و ) روى ( الشجر ) من الماء ريا ( تنعم كتروى والاسم الرى بالكسر ) قال شيخنا هذا هو المشهور في الدواوين اللغوية وحكى الشامي في سيرته بالفتح أيضا ( و ) قد ( أروانى ) ومنه قولهم للناقة الغزيرة هي تروى الصبى لانه ينام أول الليل فيريدون ان درتها تعجل قبل نومه ( وهو ريان وهى ريا ج رواء ) يقال رجل ريان ونبات ريان وشجر رواء قال الاعشى طريق وجبار رواء أصوله * عليه أبابيل من الطير تنعب قال الجوهرى ولم تبدل من الياء واو لانها صفة وانما يبدلون الياء في فعلى إذا كانت اسما والياء موضع اللام كقولك شروى هذا الثوب وانما هي من شريت وتقوى وانما هي من التقية وان كانت صفة تركوها على أصلها قالوا امرأة خزيا وريا ولو كانت ريا اسما لكانت روا لانك تبدل الالف واوا موضع اللام وتترك الواو التى هي عين فعلى على الاصل وقول أبى النجم * واها لريا ثم واها واها * انما أخرجه على الصفة انتهى * قلت وأصله كلام سيبويه في الكتاب وقد نقله ابن سيده أيضا في المحكم مع زيادة وايضاح ( وماء روى وروى ورواء كغنى والى وسماء ) أي ( كثير مر و ) كما في المحكم وفى الصحاح ماء وراء عذب قال الزفيان يا ابلى ما ذامه فتأبيه * ماء رواء ونصى حوليه وإذا كسرت الراء قصرته وكتبته بالياء فقلت ماء روى ويقال هو الذى فيه للواردة رى وفى التهذيب ماء رواء وروى إذا كان يصدر من يرده عن رى ولا يكون هذا الا صفة لاعداد المياه التى لا تنزح ولا ينقطع ماؤها وأنشد ابن سيده تبشرى بالرفه والماء الروى * وفرح منك قريب قد اتى وقال الحطيئة أرى ابلى بجوف الماء حلت * وأعوزها به الماء الرواء ( والرواية المزادة فيها الماء و ) يسمى ( البعير والبغل والحمار ) الذى ( يستقى عليه ) رواية على تسمية الشئ باسم غيره لقربه منه هذا نص ابن سيده الا انه اقتصر على البعير وفى التهذيب الرواية البعير الذى يستقى عليه ووعاء الماء الذى هو المزادة انما سمى رواية لمكان البعير الذى يحملها وقال الجوهرى الرواية البعير أو البغل أو الحمار الذى يستقى عليه والعامة تسمى المزادة رواية وذلك جائز على الاستعارة والاصل ما ذكرنا وفى المصباح روى البعير الماء يرويه من باب رمى حمله فهو راوية الهاء فيه للمبالغة ثم أطلقت الرواية على كل دابة يستقى الماء عليها قال شيخنا وظاهر المصنف اطلاق الرواية على الكل حقيقة وقيل هي حقيقة في الجمل مجاز في المزادة وقيل بالعكس وجمع الرواية الروايا قال أبو النجم تمشى من الردة مشى الحفل * مشى الروايا بالمزاد الاثقل فتولوا فاترا مشيهم * كروايا الطبع همت بالوحل ( و ) في المصباح ومن روى البعير الماء يروى قولهم ( روى الحديث يروى رواية ) بالكسر وكذا الشعر ( وترواه بمعنى ) حمله ونقله رجل راو قال الفرزدق أما كان في معدان والفيل شاغل * لعنبسة الراوى على القصائد وفى حديث عائشة ترووا شعر حميد بن المضرب فانه يعين على البر وفى الصحاح وتقول أنشد القصيده يا هذا ولا تقل اروها الا ان تأمره بروايتها أي استظهارها ( وهو رواية ) للحديث والشعر لها ( للمبالغة ) أي كثير الرواية ( و ) روى ( الحبل ) ريا ( فتله ) أو أنعم فتله ( فارتوى و ) روى ( على أهله ولهم ) رية ( أتاهم بالماء ) نقله الجوهرى ( و ) روى ( على الرحل ) كذا في النسخ والصواب على الرجل كما هو نص الصحاح والمحكم ( شده على البعير لئلا يسقط ) ونص المحكم روى على الرجل شده بالرواء لئلا يسقط عن البعير من النوم وفى الصحاح رويت على الرجل شددته على ظهر البعير لئلا يسقط من غلبة النوم قال الراجز انى على ما كان من نخددى * ودقة في عظم ساقى ويدى * أروى على ذى العكن الضفندد ( و ) روى ( القوم ) يروى رية ( استقى لهم ) نقله الجوهرى عن يعقوب ( ورويته الشعر ) تروية ( حملته على روايته ) أو رويته له حتى

حفظه للرواية عنه ( كارويته ) أي يعدى رواية الحديث والشعر بالتضعيف وبالهمزة ( و ) رويت ( في الامر ) تروية ( نظرت وفكرت ) بتأن لغة في روأت وريأت عن الازهرى ( والاسم الروية ) كغنية وفى الصحاح الروية التفكر في الامر جرت في كلامهم غير مهموزة ( ويوم التروية ) ثامن ذى الحجة ( لانهم كانوا يرتوون فيه من الماء لما بعد ) وفى التهذيب لان الحاج يتزدون فيه من الماء وينهضون الى منى ولا ماء بها فيتزودون ريهم من الماء ( أو لان ابراهيم عليه السلام ) وعلى نبينا صلى الله عليه ( كان يتروى ويتفكر في رؤياه فيه وفى التاسع عرف وفى العاشر استعمل والروى ) كغنى ( حرف القافية ) يقال قصيدتان على روى واحد
كما في الصحاح وقال الاخفش الروى الحرف الذى تبنى عليه القصيدة ويلزم في كل بيت منها في موضع واحد والجمع رويات حكاه ابن جنى قال ابن سيده وأراه تسمعا منه ولم يسمعه من العرب ( و ) الروى ( سحابة عظيمة القطر ) شديدة الوقع كالسقى والرمى والجمع أروية ( و ) الروى ( الشرب التام ) يقال شربت شربا رويا أي تاما نقله الجوهرى ( والراوي من يقوم على الخيل ) نقله ابن سيده ( وجبل الريان ببلاد طيئ ) سمى به لانه ( لا يزال يسيل منه الماء ) وهو من أطول جبال أجأ ( وحبل آخر أسود عظيم ببلادهم ) يوقدون فيه النار فترى من مسيرة ثلاث ( و ) ريان ( ة بنسا منها ) أبو جعفر ( محمد بن أحمد بن ) عبد الله بن ( أبى عون ) النسوي عن على بن حجر واحمد الدورقى وعنه محمد بن مخلد الدوري وابن قانع والطبراني مات سنة 313 هكذا ضبطه بالتشديد الحافظ أبو بكر الخطيب في المؤتنف والامير ابن مأكولا ( وغلط من خففه ) فيه تعريض على شيخه الذهبي فانه هكذا ضبطه تبعا لابن نقطة وأما ابن السمعاني فقال لا يعرفها أهلها الا مخففة وربما قالوا الرذانى أي بقلب الياء ذا لا مجعمة ومن ريان هذه أيضا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الريانى صاحب حميد بن زنجوية مؤلف كتاب الترغيب رواه عنه وعنه ابن أبى شريح الانصاري ( و ) ريان ( أطم بالمدينة و ) أيضا ( واد بحمى ضرية ) من أرض كلاب أعلاه للضباب وأسفله لبنى جعفر ( و ) أيضا ( جبل بديار بنى عامر ) وأنشد الجوهرى للبيد فمدافع الريان عرى رسمها * خلقا كما ضمن الوحى سلامها ورأيت في الحاشية ما نصه المعروف في شرح بيت لبيدان الريان اسم واد لبنى عامر ولم أجد انه اسم جبل لغير الجوهرى ( و ) أيضا ( ة باليمامة و ) أيضا ( محلة ببغداد منها ) أبو المعالى ( هبة الله بن الحسين المعروف بابن التل ) كذا في النسخ بالفوقية والصواب بالباء الموحدة كما ضبطه الذهبي والحافظ روى عن قاضى المارستان مات سنة سبعمائة ( و ) أبو بكر ( عبد الله بن معالى ) الريانى عن شهدة وغيرها مات سنة 627 ( و ) أيضا ( ع قرب معدن بنى سليم ) على ميلين منه كان الرشيد ينزله إذا حج وله به قصور ( وريان الراسبى ) شيخ للجريري ( و ) ريان ( بن مسلم ) شيخ لضمرة ( وحجاج بن ريان ) شيخ للحصائري ( وعمر بن يوسف بن ريان ) حدث بالرملة ( محدثون ) * وفاته ريان بن عبد الله سمع منه الصوري وريان بن أكرم ذكره ابن حبيب وعطاء بن ريان شيخ ليزيد بن أبى استدركهم الحافظ على الذهبي ( وغالب من سمى به انما يذكر بال سواهم ) ممن ذكر ( والريا الريح الطيبة ) ومنه قول امرئ القيس * نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل * وقال المتلمس يصف جارية فلو ان محموما بخيبر مدنفا * تنشق رياها الاقلع صالبه ويقال للمرأة انها الطيبة الريا إذا كانت عطرة الجرم ( والاروية بالضم والكسر ) اقتصر الجوهرى على الضم ونقل ابن سيده الكسر عن اللحيانى ( أنثى الوعول ) وهى تيوس الجبل وهى أفعولة في الاصل الا انهم قلبوا الواو الثانية ياء وادغموها في التى بعدها وكسروا الاولى لتسلم الياء كما في الصحاح و ( ثلاث أراوى ) على أفاعيل ( الى العشر والكثير أروى ) على أفعل بغير قياس نقله الجوهرى وذهب أبو العباس الى انها فعلى والصحيح انها أفعل لكون أروية أفعولة ( أو هو اسم للجمع ) قال ابن سيده وكون أراوى لادنى العدد وأروى للكثير هو قول أهل اللغة والصحيح عندي ان أراوى تكسير اروية كارجوحة وأراجيح والاروى اسم للجمع وفى التهذيب عن أبى يزيد يقال للانثى أروية وللذكر أروية ويقال للانثى عنز وللذكر وعل وهى من الشاء لا من البقر ( والمروى ) كمقعد ( ع بالبادية ) نقله ابن سيده ( وتروت مفاصله اعتدلت وغلظت ) عن ابن سيده ( كارتوت ) وهذه عن الازهرى وفى الصحاح ارتوت مفاصل الرجل ( والرواء كسماء بئر زمزم ) أي من أسمائه يقال ماء رواء إذا كان لا ينزح ولا ينقطع ( و ) الرواء ( ككساء حبل يشد به المتاع على البعير ج الاروية ) نقله الجوهرى وقيل هو حبل من حبال الخباء وقيال أبو حنيفه هو أغلظ من الارشية وفى التهذيب الحبل الذى يروى به على الرواية إذا عكمت الراويتان ( كالمروى بالكسر ج مراوى ) بفتح الواو وكسرها نقله الازهرى ( والروا لخصب ) نقله الازهرى عن ابن الاعرابي ( وأروى ة بمرو وهو أرواوى ) على غير قياس ( و ) أروى ( ماء بطريق مكة شرفها الله تعالى قرب الحاجر ) يقال له مثله أروى لفزازة نقله الصاغانى ( ورواوة بالضم ع قرب المدينة ) قبلى بلاد مزينة قال كثير عزة وغير آيات بشرق رواوة * تنائى الليالى والمدى المتطال ( والروية كسمية ماء والمروى كمعظم ع ) * ومما يستدرك عليه تروى تزود للماء كروي تروية والراوية الرجل المستقى لاهله قال ابن الاعرابي يقال لسادة لقوم روايا وهى جمع رواية شبه السيد الذى يحمل الديات عن الحى بالبعير الرواية ومنه قول الراعى إذا ندبت روايا الثقل يوما * كفينا المضلعات لمن يلينا

وقال تميمي وذكر قوما أغاروا عليهم لقيناهم فقتلنا الروايا وأبحنا الزوايا أي قتلنا السادات وأبحنا البيوت وروى عليه ريا وأروى شد عليه بالحبل وأروى اسم امرأة ومنه قول الشاعر * داينت أروى والديون تقضى * وكذلك الاروية تسمى به المرأة والروى كغنى المتأنى والضعيف والسوى الصحيح البدن والعقل والروية كغنية الحاجة يقال لنا قبلك روية نقله الجوهرى والازهري والروية أيضا البقية من الدين ونحوه نقله الجوهرى وأيضا قرية باليمن من أعمال زبيد وقد دخلتها ورطب روى ومرو إذا أرطب في غير نخله وأروى الرواء على البعير مثل رواه وأروى إذا شد عكمه بالرواء ويقال من أين ريتكم بفتح الراء أي من أين ترتوون الماء نقله الجوهرى والازهري والراوي يكون للماء وللشعر والجمع رواة يقال روينا الحديث مشددا مبنيا للمفعول ورجل له رواء بالضم أي منظر نقله الجوهرى ورجل رواء ككتان إذا كان الاستقاء بالرواية له صناعة يقال جاء رواء القوم نقله الازهرى وارتوت النخلة إذا غرست في قفير ثم سقيت من أصلها وارتوى الحبل غلطت قواه أو كثرت وفرس ريان الظهر إذا سمن متناه وروى رأسه بالدهن والثريد بالدسم طراه نقله الازهرى وسمى النبي صلى الله عليه وسلم السحاب روايا البلاد على التشبيه وفى الحديث شر الروايا روايا الكذب هو جمع روية أو راوية وريان صخرة عظيمة بين حاذة ومعدن بنى سليم على سبعة أميال منه وأيضا جبل في طريق البصرة الى مكة وآخر لغنى وبنوريان بطن من الهوارة في الصعيد الاعلى وهو جد الرياينة وبنو روية كسمية بطن نقله ابن سيده وريان ابن كاثر بطن من بنى سامة بن لؤى والرواء ككتاب سيف البراء بن معرور رضى الله عنه ى ( الرى ) أهمله الجوهرى وهو بالفتح ( د م ) بلد معروف من الديلم بين قومس والجبال وله رساتيق وأقاليم كثيرة ( والنسبة رازى ) ألحقوا في النسب زايا على خلاف القياس ( و ) الرى ( بالكسر المنظر الحسن ) فيمن لم يعتقد الهمز قال الفارسى وهو حسن لمكان النعمة وانه خلاف أمر الجهد والعطش والذبول ( والراية العلم ) نقله الجوهرى في روى ( ج رايات وراى ) وحكى سيبويه عن أبى الخطاب راءة بالهمز وشبه ألف راية وان كانت بدلا من العين بالالف الزائدة فهمز اللام كما يهمزها بعدها بعد الزائدة في نحو سقاء وشفاء ( وأرأيت الراية ركزتها ) عن اللحيانى قال ابن سيده وهمزه عندي على غير قياس وانما حكمه أرييتها ( و ) الراية ( القلادة أو ) * ومما يستدرك عليه رييت الراية عملتها عن ثعلب وريد مدينة بالاندلس قال أبو حيان هو مالقة وعين رية كثيرة الماء أنشد الجوهرى فأوردها عينا من السيف رية * به يرأ مثل الفسيل المكمم و ( الرهو الفتح بين الرجلين ) قال أبو عبيدة رها بين رجليه يرهو رهوا أي فتح ومنه قوله تعالى واترك البحر رهوا كما في الصحاح ( و ) الرهو ( السير السهل ) يقال جاءت الخيل رهوا قال ابن الاعرابي رها يرهو في السير أي رفق قال القطامى في نعت الركاب يمشين رهوا فلا الاعجاز خاذلة * ولا الصدور على الاعجاز تتكل وقيل الرهو في السير اللين مع دوام ( و ) الرهو ( المكان المرتفع والمنخفض ) أيضا يجتمع فيه الماء ( كالرهوة فيهما ضد ) شاهد الارتفاع قول عمرو بن كلثوم نصبنا مثل رهوة ذات حد * محافظة وكنا السابقينا وشاهد الانخفاض قول أبى العباس النميري * دليت رجلى في رهوة * وقال أبو عبيد الرهو الجوبة تكون في محلة القوم يسيل فيها ماء المطر أو غيره وفى الحديث قضى انه لا شفعة في فناء ولا طريق ولا منقبة ولا ركح ولا رهو ومن الارتفاع أيضا الحديث سئل عن غطفان فقال رهوة تنبع ماء أراد انهم جبل ينبع منه الماء وأن فيهم خشونة وتوعرا وقيل الرهوة الرابية تضرب الى اللين وطولها في السماء ذارعان أو ثلاث ولا يكون الا في سهول الارض وجلدها ما كان طينا ولا تكون في الجبال والجمع رهاء وقيل الرهو مستنقع الماء والرهوة شبه تل صغير يكون في متون الارض على رؤس الجبال وهى مواقع الصقور والعقبان والرها أرض مستوية قلما تخلو من التراب ( و ) الرهو المرأة ( الواسعة الهن ) حكاها النضر بن شميل كما في الصحاح ( كالرهوي ) كسكرى لغتان عن الليث قال المخبل السعدى وأنكحتها رهوا كأن عجانها * مشق اهاب أوسع السلخ ناجلة * قلت عنى بها جليده بنت الزبرقان بن بدر الفزارى يحكى انه نزل المخبل في سفر على ابنة الزبرقان هذه فعرفته ولم يعرفها فأحسنت قراه وزودته عنه الرحلة فقال لها من أنت فقالت وما تريد الى اسمى قال اريد أن أمد حك فما رأيت أكرم منك قالت اسمى رهو قال تالله ما رأيت امرأة شريفة سميت بهذا الاسم غيرك قالت أنت سميتني به قال وكيف قالت أنا جليده بنت الزبرقان فجعل على نفسه ان
لا يهجوها ولا أباها أبدا واعتذر لها ( والرها ) وهذه عن ابن الاعرابي ( و ) الرهو ( الكركي ) وقيل هو من طير الماء شبيه به ( و ) الرهو ( الجماعة ) المتتابعة ( من الناس ) يقال الناس رهو واحد ما بين كذا وكذا أي متقاطرون ( و ) الرهو ( نشر الطائر جناحيه ) وقدرها يرهو ( و ) الرهو ( السكون ) يقال رها البحر إذا سكن وبه فسر قوله تعالى واترك البحر رهوا أي ساكنا على هينتك قال الزجاج هكذا فسره أهل اللغة وجاء في التفسير يبساء وقال أبو سعيد أي دعه كما فلقته لك لان الطريق كان فيه رهوا بين فلقيه ( وأرهى تزوج ) امرأة ( واسعة ) الهن ( و ) أيضا ( دام على أكل الكركي و ) أيضا ( صادف موضعا رهاء كسماء أي واسعا ) كذا

في المحكم وفى الصحاح الرهاء الارض الواسعة وفى المحكم ما اتسع من الارض وانشد بشعث على اكوار شدت رمى بهم * رهاء الفلانا بى الهموم القواذف ( و ) ارهى ( لهم الطعام والشراب ادامه ) لهم قال الجوهرى حكاه يعقوب مثل ارهن ( والراهية النحلة لسكونها في طيرانها وتراهيا ) تراهيا ( توادعا وراهاه ) مراهاة ( قاربه و ) ايضا ( حامقه ) وهاراه طانزه ( وفرس مرهاة بالكسر ) أي ( سريعة ) السير ( ج مراهى ) كمسحاة ومساحى ومنه قول الشاعر إذا ما دعا داعى الصباح اجابه * بنو الحرب منا والمراهى الضوائع وهى الخيل السراع واحدها مره قال يعلب لو كان مرهى كان اجود فدل على انه لم يعرف ارهى الفرس وانما مر هي عنده على رها أو على النسب ( ورهواء ) كصهباء ( ع ) وفى المحكم رهوى كسكرى ومثله في التكملة والجمهرة ( و ) رهاء ( كسماء حى من مذحج ) قال الحافظ قرات بخط الامام رضى الدين الشاطبي على حاشية كتاب ابن السمعاني في ترجمة الرهاوى بالفتح قيده جماعة بالضم ولم ار احدا ذكره بالفتح الا عبد الغنى بن سعيد * قلت وقد انفرد به واياه تبع المصنف ولم ار احدا من ائمة اللغة تابعه فان الجوهرى ضبطه بالضم وكذلك ابن دريد وابن الكلبى وغيرهم ثم اختلف في نسبه فقيل هو الرهاء بن منبه بن حرب بن عبد الله بن خالد بن مالك ومالك جماع مذحج وقيل هو رهاء بن يزيد بن حرب بن عبد الله وهذا قول ابن الاثير يجتمع مع النخع في خالد وهذا سياق ابن الاثير وفى انساب ابى عبيد ولد حرب بن علة بن جلد بن مالك بن ادد بن زيد بن يشجب منبها ويزيد فولد منبه رهاء بطن وولد يزيد بن حرب منبها إليه البيت من جنب ( منهم مالك بن مرارة ) ويقال ابن فزارة ويقال ابن مرة والصحيح الاول كذا في اسد الغابة بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم الى اليمن وله حديث وقال أبو عمر ليس هو بالمشهور في الصحابة وقال ابن فهد ذو يزن مالك بن مرارة الرهاوى بعثه زرعة بكتاب ملوك حمير الى النبي صلى الله عليه وسلم وباسلامهم بعد تبوك قكتب إليهم جوابهم مع ذى يزن ( ويزيد بن سحرة ) كذا في النسخ والصواب شجرة له رواية روى عنه مجاهد بن جبر ( الصحابيان ) رضى الله عنهما ( و ) أبو سماعة ( عميرة بن عبد المؤمن ) مولى الرهاء ( الرهاويون ) روى عميرة عن عصام بن بشير ( و ) الرها ( كهدى د ) بالجزيرة ينسب إليه ورق المصاحف قال الصغانى وحقه ان يكتب بالياء لضمة اوله وليس في العربية كلمة اولها واو وآخرها واو الا الواو ( منه زيد بن ابى انيسة ) الغنوى مولاهم جزرى رهاوى ثقة روى عنه مالك مات سنة 125 واخوه يحيى بن ابى انيسة عن الزهري وعمرو بن شعيب تكلم فيه مات سنة 146 ( ويزيد ابن سنان ) روى عنه ابنه أبو عبد الله محمد المتوفى سنة 220 وحفيده أبو فروة يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان قال ابن القراب مات بالرها سنة 269 ( والحافظ عبد القادر ) بن محمد ( الرهاويون ) محدثون ( واره على نفسك ) أي ( ارفق ) بها نقله الجوهرى ويقال ما ارهيت الا على نفسك أي ما رفقت الا بها ( وعيش راه ) أي ساكن ( رافه ) نقله الجوهرى وهو في الجمهرة ( وارتهوا اختلطوا و ) ارتهوا رهية ( اخذوا السنبل فاذلكوه بايديهم ثم دقوه فالقوا عليه لبنا فطبخ فتلك الرهية ) عندهم كغنية وفى المحكم بر يطحن بين حجرين ويصب عليه لبن وقد ارتهى * ومما يستدرك عليه طعام راه أي دائم نقله الجوهرى عن ابى عمرو وفعل ذلك سهو ارهوا أي ساكنا بغير تشدد وجاءت الابل رهوا أي يتبع بعضها بعضا ويقال لكل ساكن لا يتحرك ساج وراه وراء والرهوان كسحبان المطمئن من الارض وبه سمى البرذون إذا كان لين الظهر في السير رهوان وهى عربية صحيحة وامراة رهو ورهوى لا تمتنع من الفجور أو التى ليست بمحمودة عند الجماع وقول الشاعر فان اهلك عمير فرب زحف * يشبه تقعه رهوا ضبابا
قد يكون الرهو السريع والساكن وغارة رهو متتابعة وبئر رهو واسعة الفم ورها كل شئ مستواه والرهاء شبيه بالغبرة والدخان ورهت ترهو رهوا مشت مشيا خفيفا والرهو خمار الراس الذى يليه وهو اسرعه وسخا والرهوة الارتفاع والانحدار ضد وارهاء اجا جوانبها وشئ رهو متفرق وارهى لك الشئ امكنك وارهيته لك امكنته لك وما ارهيته أي ما تركته ساكنا واره ذاك أي دعه حتى يسكن ومر باعرابى فالج أي جمل ضخم ذو سنامين فقال سبحان الله رهو بين سنامين أي فجوة بين سنامين والرهو الواسع وايضا شدة السير ومستنقع الماء وخمس راه إذا كان سهلا وارهى ادام لاضيافه الطعام سخاء وارهيت احسنت ويقولون للرامي إذا اساء ارهه أي احسن والرهو المطر الساكن ورهوة في شعر ابى ذوئب عقبة بمكان معروف نقله الجوهرى وقال نصر جبل بالحجاز وراهوية تقدم في الهاء والرهاوى قرية بمصر من اعمال الجيزة وقد دخلتها ( فصل الزاى ) مع الواو والياء ى ( زاى كسعى ) اهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( تكبر وازاه بطنه ) ازاء كالقاه القاء ( إذا امتلاء ) شديدا ( فلم يتحرك ) ى ( زباه يزبيه ) زبيا ( حمله ) وانشد الجوهرى تلك استفدها واعط الحكم واليها * فانها بعض ما تزبى لك الرقم وانشد ابن سيده للكميت اهمدان مهلا لا تصبح بيوتكم * بجهلكم ام الدهيم وما تزبى ( كازباه ) كذا في النسخ ومنه حديث كعب فقلت له كلمة ازبيه بذلك أي احكله على الازعاج قاله ابن الاثير ونص الجوهرى

والتهذيب والمحكم كازدباه ( و ) زباه يزبيه زبيا ( ساقه ) وبه فسر ابن سيده قول الشاعر الذى انشده الجوهرى ( كزباه ) تزبية ( وازدباه و ) زباه ( بشر ) أو مكروه ( دهاه ) به ( والزبية بالضم الرابية لا يعلوها ماء ) والجمع الزبى ومنه قولهم بلغ السيل الزبى يضرب للامر يتفاقم ويجاوز الحد حتى لا يتلافى وكتب عثمان الى على رضى الله تعالى عنهما لما حوصر اما بعد فقد بلغ السيل الزبى وجاوز الحزام الطبيين فإذا اتاك كتابي فاقبل الى على كنت ام لى ( وزبى اللحم تزبية نشره فيها ) أي في الزبية كلام المصنف هنا يحتاج الى تأمل فان ابن سبده ذكر من معاني الزبيد حفيرة يشتوى فيها ويختبز ثم قال وزبى اللحم طرحه فيها وانشد طار جرادى بعد ما زبيته * لو كان راسى حجر ارميته فاين الطرح من النشر فتأمل ذلك ( و ) الزبيته * لو كان راسى حجر ارميته فاين الطرح من النشر فتأمل ذلك ( و ) الزبية ( حفرة ) تحفر ( للاسد ) سميت بذلك لانهم كانوا يحفرونها في موضع عال ( وقد زباها تزبية وتزباها ) وانشد الجوهرى فكان والامر الذى قد كيدا * كاللذ تزبى زبية فاصطيدا وانشد ابن سيده لعلقمة تزبى بذى الارطى لها ووراءها * رجال فبدت نبلهم وكليب ( والازبى كتركي السرعة والنشاط ) على افعول واستثقل التشديد على الواو وانشد الجوهرى بشمجى المشى عجول الوثب * حتى اتى ازبيها بالادب ( و ) الازبى ايضا ( ضرب من السير ) وفى المحكم من سير الابل وفى الصحاح قال الاصمعي والازابى ضروب مختلفه من السير واحدها ازبى ( و ) الازبى ( الامر ) العظيم كما في الصحاح ( و ) ايضا ( الشر العظيم ) وليس في الصحاح وصف الشر بالعظيم ( ج ازابى ) يقال لقيت منه الازابى أي الامر العظيم والشر عن ابى زيد ( والزابيان نهران اسفل الفرات ) بين الموصل وتكريت فالكبير يفرغ في شرقي دجلة ( ويقال الزابان ) بحذف الياء كما يقال الباز في البازى ونسبه الازهرى للعامة وقد يقال الزوابى ايضا قاله نصر قال الازهرى لما حولها من الانهار ( والتزابى مشية في تمدد وبطء ) وانشد الازهرى لرؤبة * إذا تزابى مشية ازائبا * ( و ) التزابى ( التكبر ) انشد ابن الاعرابي عن المفضل يا ابلى ما ذا مه فتابيه * ماء رواء ونصى حوليه * هذا بافواهك حتى تابيه حتى تروحى اصلا تزابيه * تزابى العانة فوق الزازيه أي تكبرين عنه فلا تريدينه ولا تعرضين له لانك قد سمنت ( وزبية ) بالفتح ( واد وزبيبا بكسر الزاى والباء الاولى جد والد ) ابى الفضل ( محمد بن على بن ابى طالب ) كذا في النسخ والصواب محمد بن على بن طالب بن محمد الحربى ( شيخ ) ابى طاهر ( السلفي ) ويعرف بابن زبيبا ولد سنة 436 وتوفى سنة 511 وقد تقدم ذكره للمصنف في حرف الباء الموحدة فاعادته ثانيا تكرار * ومما يستدرك عليه الزبية بالضم حفرة يستتر فيها الصائد وايضا حفيرة يشتوى فيها ويختبز وايضا حفر النمل والنمل لا يفعله الا في موضع عال وتزبى في الزبية كتزباها عن ابن سيده والازبى كتركي الصوت قال صخر الغى كان ازبيها إذا ردمت * هزم بغاة في اثر ما فقدوا وايضا العجب وزبته بالكسر حملته نقله الازهرى وازدبته كذلك وفى الحديث نهى عن مزابى القبور هي جمع مزباة من الزنية وهى الحفرة كانه كره ان يشق القبر ضريحا كالزبية ولا يلحد قال ابن الاثير وقد صحفه بعضهم فقال نهى عن مراثي القبور وقال
بعضهم الزبية من الاضداد وزبى له شرا تزبية دهاه وزبيت له تزبية اعددت له وما زباهم الى هذا الى هذا ما دعاهم إليه و ( زجاه ) يزجوه زجوا ( ساقه ) سوقا ضعيفا رفيقا ( و ) ايضا ( دفعه ) برفق لينساق ( كزجاه ) تزجية يقال كيف تزجى الايام أي كيف تدافعها كما في الصحاح قال الشاعر وصاحب ذى غمرة داجيته * زجيته بالقول وازدجيته انشده الازهرى ( وازجاه ) ومنه قوله تعالى الم تر ان الله يزجى سحابا وقوله تعالى ربكم الذى يزجى لكم الفلك في البحر وقال ابن الرقاع تزجى اغن كان ابرة روقه * قلم اصاب من الدواة مدادها وقال الاعشى الى هوذة الوهاب ازجى مطيتي * ارجى عطاء فاضلا من نوالكا ( و ) زجا ( الامر زجوا وزجوا ) كعلو ( وزجاء ) كسحاب ( تيسر واستقام ) ومنه الحديث لا تزجو صلاة لا يقرا فيها بفاتحة الكتاب أي لا تستقيم ولا تصح ( و ) منه ايضا زجا ( الخراج زجاء ) إذا ( تيسر جبايته ) وفى الصحاح تيسرت جبايته زاد في الاساس وسوقه الى اهله وخراج زاج وفى المفردات هو مستعار من ازجيت ردئ الدرهم فزجا ( وفلان ) ضحك حتى زجا أي ( انقطع ضحكه ) نقله الجوهرى ( وبضاعة مزجاة قليلة ) وبه فسرت الاية وفى بعض نسخ الصحاح أي يسيرة وفى الاساس أي خسيسة يدفعها كل من عرضت عليه وفى المصباح تدفع بها الايام لقلتها وفى كتاب الغرر والدرر للشريف المرتضى أي مسوقة شيا بعد شئ على قلة وضعف ( أو ) بضاعة مزجاة فيها اغماض ( لم يتم صلاحها ) عن ثعلب وبه فسر الاية قال وقوله تعالى وتصدق علينا أي بفضل ما بين الجيد والردئ وقال بعض المفسرين قيل كانت حبة الخضراء والصنوبر وقيل متاع الاعراب الصوف والسمن وقيل دراهم

ناقصة ( والزجاء ) كسحاب ( النفاذ في الامر و ) يقال ( هو ازجى منه ) بهذا الامر أي ( اشد نفاذا ) فيه منه نقله الجوهرى ( والزواجى ة بالمهجم ) من ارض اليمن * قلت الصواب ان هذا بالحاء المهملة قال الصاغانى في التكملة بعد ذكره زجا بالجيم زحا بالحاء المهملة وذكر فيها الزواحى وقال قرية من مخلاف حران ثم من اعمال المهجم فتأمل ذلك * ومما يستدرك عليه ازجيت الدرهم فزجا روجته فراج ورجل مزجاء كثير الازجاء للمطى والمزجى من كل شئ كمعظم الذى ليس بتام الشرف ولا غيره من الخلال المحمودة قال الشاعر فذاك الفتى كل الفتى كان بينه * وبين المزجى نفنف متباعد وقيل المزجى هنا كان ابن عم لاهبان هذا المرثى وقد قيل انه المسوق الى الكرم على كره منه وازدجاه ساقه ومنه قول الشاعر الذى سبق * زجيته بالقول وازدجيته * ورجل مزج أي مزلج وزجى حاجتى سهل تحصيلها وهو يتزجى ببلاغ يكتفى به وانشد الجوهرى * تزج من دنياك بالبلاغ * وفى التهذيب ازجى الشئ ازجاء دافع بقليله ويقال هذا الامر قد زجونا عليه نزجو قال وسمعت فزاريا يقول انتم معشر الحارة قبلتم دنياكم بقبلان ونحن نزجيها زجاة أي نتبلغ فيها بقليل القوت ونجتزئ به والمزجى كمكرم الشئ القليل كما في الصحاح والتهذيب وقول الشاعر * وحاجة غير مزجاة من الحاج * قال الراغب أي غير يسيرة يمكن دفعها وسوقها لقلة الاعتداد بها ى ( زخى كسمى ) اهمله الجماعة ( والخاء معجمة ) وغلط من قال رخى بالراء ( عنبرى من ولد قرط بن عبد مناف صحابي ) يقال ( برك عليه النبي صلى الله ) تعالى ( عليه وسلم ومسح راسه ) هكذا ذكره اصحاب المعاجم قال الامير هو احد الغلمة الاربعة من بنى العنبر وهم دريج وسمرة وزخى وزبيب الذين اختارتهم عائشة من بنى العنبر بامر رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وحديثهم في كتاب معرفة الصحابة * ومما يستدرك عليه الزواخى مواضع عن ابن سيده ى ( زدى ) الصبى ( الجوز وبه ) يزد وزدوا ( لعب ورمى به في المزداة ) بالكسر اسم ( للحفيرة ) التى يرمى فيها الجوز يقال ابعد المدى وازده ( والزدو ) كعلو هكذا هو في النسخ والصواب الزدو بالفتح ففى الصحاح قال أبو عبيد الزدو لغة في السدو وهو ( مد اليد نحو الشئ ) كما تسدو الابل في سيرها بايديها ( وازدى صنع معروفا ) عن ابى عمرو ( واحمد بن محمد بن مزدى ) بضم الميم وفتح الدال ( محدث الحرم ويقال مسدى ) بالسين وهو المعروف والذى في التبصير للحافظ الحافظ أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مسدى الاندلسي المجاور بمكة له تأليف فلعل الذى ذكره المصنف هو ابن لهذا وقرات في تاريخ حلب ما نصه محمد بن يوسف بن موسى بن يوسف بن موسى بن يوسف بن ابراهيم بن عبد الله بن المغيرة بن شرحبيل بن المغيرة ابن الحسن بن يزيد ويسمى زيدا ومسدي ايضا ابن روح بن عبد الله بن حاتم بن روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن ابى صفرة الحافظ المحدث أبو بكر الازدي العتكى الشهير بابن مسد المهلبى الغرناطي نزيل مكة ومسد في نسبه قال الحافظ قطب الدين
عبد الكريم رايت بخطه على الميم ضمة وعلى السين المهملة سكونا وتحت الدال المهملة كسرتين سمع بحلب وبالقاهرة ومن شيوخه ابن المقير وابن سكينة والكندي والسبط توفى بمكة سنة 663 * ومما يستدرك عليه الزادى الحسن السير من الابل والمزداء بالمد لغة في المزداة عن القالى ى ( زرى عليه ) فعله بالفتح يزرى ( زريا ) بالفتح ( وزراية ) بالكسر وضبطه بعض بالفتح ( ومزرية ) كمحمدة ( وزريانا بالضم ) كذا هو مضبوط في نسخ التهذيب وفى نسخ المحكم بالتحريك واقتصر الجوهرى منها على زراية ( عابه ) وعنفه عن الليث وقال أبو زيد عاب عليه قال كعب الاشقري يخاطب بعض الخوارج وكان قد عاب عمر بن عبيد الله بن معمر بالجبن يا ايها الزارى على عمر * قد قلت فيه قلت فيه غير ما تعلم ( و ) قيل ( عاتبه ) وفى الصحاح عتب عليه وقال أبو عمر والزارى على الانسان الذى لا يعده شيا وينكر عليه فعله قال الشاعر وانى على ليلى لزار واننى * على ذاك فيما بيننا نستديمها أي عاتب ساخط غير راض ( كازرى ) عليه ( لكنه قليل ) قاله ابن سيده ( و ) كذلك ( تزرى ) عليه نقله الجوهرى ( و ) يقال ( ازرى باخيه ) ازراء ( ادخل عليه عيبا ) كما في العين ( اوامرا ) كما في المحكم ( يريد ان يلبس عليه به ) نقله ابن سيده ( و ) ازرى ( بالامر تهاون ) به وقصر به ( ورجل مزراء يزرى على الناس ) أي يعيبهم ( وسقاء زرى كغنى بين الصغير والكبير ) نقله ابن سيده ( والمزدرى المحتقر ) نقله الجوهرى ( كالمستزرى ) وليست السين للطلب ( و ) المزدرى ( الاسد ) * ومما يستدرك عليه زرى بعلمه وازرى حكاه اللحيانى ولم يفسره قال ابن سيده وعندي انه قصر به و ( ززا ) اهمله الجماعة وهو ( اسم جدجد ) ابى بكر ( محمد بن محمود بن ابراهيم بن نبا ) بن ززا بن ممويه ( الفاركانى ) كذا في النسخ والصواب الفارفانى بفاءين كما في التبصير عن عبد الوهاب ابن مندة وابى الخير بن ررا وعنه عبد العظيم الشرابى قاله الذهبي ( ووالد ابى الخير بن ززا المحدثين ) هذا غلط والصواب ان والد ابى الخير بمهملتين وقد سبق له ذلك وانما غره سياق عبارة الذهبي الذى قدمناه لانه ساق ذكر ابى الخير في جملة شيوخه فظن المصنف انه يزاءين فتأمل ذلك وانصف و ( زعا ) الملك في رعيته يزعو زعوا اهمله الجماعة وقال ابن الاعرابي أي ( عدل واقسط ) كانه مقلوب وزع و ( زغا الصبى ) يزعو زغوا اهمله الجوهرى وقال غيره أي ( بكى ) أو اشتد بكاؤه وكذلك زقا ( والزاغية الهلوك ) وهى الفاجرة ( والزغا كهدى رائحة الحبوش ) عن ابن الاعرابي ( وزغاوة بالضم ) وفى المحكم مضبوط بالفتح ( جنس من السودان ) والنسبة زغاوى ( وزغوان بالفتح جبل ) بالمغرب بافريقية قرب تونس ى ( زفت الريح السحاب ) والتراب ونحوهما ( زفيا ) بالفتح

( وزفيانا ) محركة ( طردته واستخفته ) وفى الصحاح الزفيان شدة هبوب الريح يقال زفته الريح زفيانا أي طردته قاله ابن السراج ( و ) زفت ( القوس ) زفيانا ( صوتت ) نقله ابن سيده ( و ) زفى ( السراب الال رفعه ) كزهاه وحزاه نقله الازهرى والجوهري عن ابى عمرو ( وازفاه نقله ) قال ابن الاعرابي ازفى نقل شيا ( من مكان الى ) مكان ( اخر ) قال ومنه ازففت العروس إذا نقلتها من بيت ابويها الى بيت زوجها ( والزفيان ) محركة ( المراة القصيرة و ) زفيان ( لقب شاعرين ) احدهما اسمه عطاء بن اسيد السعدى هو احد بنى عوافة وكنيته أبو المر قال والاخر راجز لم يسم ذكرهما الامدي * قلت الاخير راجز محسن ذكره الصاغانى ( و ) الزفيان ( القوس السريعة الارسال للسهم ) نقله الجوهرى ( والمزفى كمرمى المفزع ) قال القرافى وجد في الاصول المفزع كمحدث والاولى فتح الزاى ليوافق المفسر المفسر لان المزفى بمعنى المفعول * قلت وهكذا ضبطه الصغانى ايضا ( كالمتزفى ) كذا في النسخ وفى التكملة وكذلك المنزفى بضم الميم وسكون النون * ومما يستدرك عليه الزفيان محركة الخفة وبه سمى الرجل وجعله سيبويه صفة والزافى السريع الخفيف قال الشاعر * كالحدا الزافى امام الرعد * وناقة زفيان سريعة نقله الجوهرى وانشد الازهرى * وتحت رحلى زفيان ميلع * وزفى الظليم زفيا نشر جناحيه وعدا نقله الجوهرى وبه قرى قوله تعالى فاقبلوا إليه يزفون وقولهم ميزان زفيان اما هو فعيال من زفن إذا نزا فيصرف في حاليه أو هو من الزفى وهو تحريك الريح القصب والتراب فيصرف في النكرة دون المعرفة وهو فعلان حينئذ و ( زقا الصدى ) والديك ( يزقو زقوا ) بالفتح ( وزفاء ) كغراب ( صاح ) قال الشاعر فان تك هامة بهراة تزقو * فقد ازقيت بالمروين هاما
وفاته من مصادره الزقو كعلو والزقى كعتى بالضم والكسر كما في التهذيب والزقاء ككتان الكثير الزقوى ( كزقى يزقى زقيا ) وزقيا واوية يائية وكل صائح زاق ( والزقية الصيحة ) نقله الجوهرى وقرا ابن مسعود ان كانت الازقية مكان صيحة ( و ) الزقية ( بالضم الكومة من الدراهم وغيرها و ) يقال ( هو اثقل من الزواقى أي الديكة لانهم كانوا يسمرون فإذا صاحت تفرقوا ) نقله الجوهرى وفى النهاية هو في حديث هشام بن عروة انت اثقل من الزواقى أي الديكة لانهم كانوا يسمرون فإذا صاحت تفرقوا ) نقله الجوهرى وفى النهاية هو في حديث هشام بن عروة انت اثقل من الزواقى واحدها زاق لانها إذا زقت سحرا تفرق السمار والاحباب ويروى اثقل من الزاووق وقد تقدم ( وزقوقى كخجوجى ع بين فارس وكرمان ) سيأتي تحقيق وزنه في قطا ( وزقاء ) كسحاب ( ماء ) * ومما يستدرك عليه زقى الصبى إذا اشتد بكاؤه وازقاه ابكاه ومنه قول الشاعر الذى تقدم * فقد ازقيت بالمروين هاما * وزقية بالفتح موضع و ( زكا ) المال والزرع وغيرهما ( يزكو زكاء ) بالمد ( وزكوا ) بالفتح كذا في النسخ وفى المحكم كعلو ( نما ) وراع وفى حديث على المال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الانفاق فاستعار له الزكاء وان لم يك ذا جرم وكل شى يزداد ويسمن فهو يزكو زكاء وقال شيخنا قوله يزكو مستدرك لان اصطلاحه ان عدم ذكر المضارع دليل على انه ككتب ( كازكى ) نقله صاحب المصباح ( وزكاه الله تعالى ) تزكية ( وازكاه ) انماه وجعل يه بركة واقتصر الجوهرى على ازكاه ( و ) زكا ( الرجل ) يزكو زكوا ( صلح ) وبه فسر قوله تعالى ما زكا منكم من احد أي ما صلح ( و ) زكا يزكو ( تنعم ) وكان في خصب نقله الجوهرى عن الاموى ( فهو زكى من ) قوم ( ازكياء ) فيهما ( والزكاه صفوة الشئ ) عن ابى على على ( و ) الزكاة ( ما اخرجته من مالك لتطهرة به ) كذا في المحكم وفى المصباح سمى القدر المخرج من المال زكاة لانه سبب يرجى به الزكاء وقال ابن الاثير الزكاة في اللعة الطهارة والنماء والبركة والمدح وكل ذلك قد استعمل في القرآن والحديث ووزنها فعلة كالصدقة فلما تحركت الواو وانفتح ما قبلها انقلبت الفا وهى من الاسماء المشتركة بين المخرج والفعل فتطلق على العين وهى الطائفة من المال المزكى بها وعلى المعنى وهو التزكية وبه فسر قوله تعالى والذين هم للزكاة فاعلون فانما المراد به التزكية لا العين فالزكاة طهرة للاموال وزكاة الفطر طهرة للابدان انتهى واجمع ما رايت في هذا الحرف كلام الراغب رحمه الله تعالى في كتابه المفردات وهذا نصه اصل الزكاة النمو الحاصل عن بركة الله عز وجل ويعتبر ذلك بالامور الدنيوية والاخروية يقال زكا الزرع يزكو إذا حصل منه نمو وبركة وقوله عز وجل فلينظر ايها ازكى طعاما اشرة الى ما يكون حلالا لا يستوخم عقباه ومنه الزكاة لما يخرجه الانسان من حق الله عز وجل الى الفقراء وتسميته بذلك لما يكون فيها من رجاء البركة أو لتزكية النفس أي تنميتها بالخيرات والبركات اولهما جميعا فان الخيران موجودان فيهما وقرن الله عز وجل الزكاة بالصلاة في القرآن بقوله واقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وبزكاء النفس وطهارتها يصير الانسان بحيث يستحق في الدنيا الاوصاف المحمودة وفى الاخرة الاجر والمثوبة وهو ان يتحرى الانسان ما فيه تطهيره وذلك ينسب تارة الى العبد لاكتسابه ذلك نحو قوله عز وجل قد افلح من زكاها وتارة ينسب الى الله عز وجل لكونه فاعلا لذلك في الحقيقة نحو ولكن الله يزكى من يشاء وتارة الى النبي صلى الله عليه وسلم لكونه واسطة في وصول ذلك إليهم نحو قوله خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وقوله يتلو عليكم آياته ويزكيكم وتارة الى العبادة التى هو آلة في ذلك نحو وحنانا من لدنا وزكاة وقوله تعالى لاهب لك غلاما زكيا أي مزكى بالخلقة وذلك على طريق ما ذكرناه من الاجتباء وهو ان يجعل بعض عباده عالما لا بالتعلم والممارسة بل بقوة الهية كما يكون لكل الانبياء والرسل ويجوز ان يكون تسميته بالمزكى لما يكون عليه في الاستقبال لا في الحال والمعنى سيزكى وقوله تعالى والذين هم للزكاة فاعلون أي يفعلون من العبادة ليزكيهم الله عز وجل أو ليزكوا انفسهم والمعنيان واحد وليس قوله

عز وجل للزكاة مفعولا لقوله فاعلون بل اللام فيه للقصد والعلة وتزكية الانسان نفسه ضربان احدهما بالفعل وهو محمود واليه قصد بقوله تعالى قد افلح من زكاها وقول هقد افلح من تزكى والثانى بالقول كتزكية العدل وغيره وهو مذموم وقد نهى الله عز وجل عنه بقوله فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى ونهيه عن ذلك تأديبا لقبح مدح الانسان نفسه عقلا وشرعا ولهذا قيل لحكيم ما الذى لا يحسن وان حقا فقال مدح الرجل نفسه انتهى ( والزكا مقصورا الشفع من العدد ) والخسا للفرد منه وقد تقدم
تم
بسمه تعالى
برنامج المعجم - الاصدار الثالث
- موضوع اصلى : تاج العروس01 - 4 -
قيل للشفع زكا لان الزوجين ازكى من واحد وخسا وزكا حكاية لا ينونان وقد ينونان عن بعض ولا يدخلهما الالف واللام * ومما يستدرك عليه زكى ماله تزكية ادى عنه زكاته وزكى نفسه تزكية مدحها وزكاه اخذ زكاته وتزكى تصدق وايضا تطهر وهذا الامر لا يزكو بفلان أي لا يليق به وغلام زاك وزكى بمعنى وقد زكا زكوا كعلو وزكاء كسحاب عن الاخفش كل ذلك في الصحاح والزكاء ما اخرجه الله من الثمر والزكاة الصلاح وبه فسر قوله تعالى خير امنه زكاة وقيل معناه أي عملا صالحا وزكاه تزكية اصلحه وقرى قوله تعالى ما زكى منكم من احد بالتشديد أي ما اصلح ولكن الله يزكى أي يصلح ويقال هو يخسى وزكى إذا قبض على شئ في كفه فقال ازكا ام خسا والمزكى كمحدث من يزكى الشهود ويعرف القاضى احوالهم منهم أبو السحق ابراهيم بن محمد بن يحيى المزكى شيخ نيسابور في عصره روى عنه الحاكم وزكاة الارض يبسها أي طهارتها من النجاسة وازكى الامال اوعاه هكذا فسره أبو موسى كذا في النهاية وإذا نسب إليه الزكاة وجب حذف الهاء وقلب الالف واو فيقال زكوى كما يقال في الحصاة حصوى وقولهم زكاتية عامية والصواب زكوية كذا في المصباح ى ( زكى ) المال ( كرضى ) يزكى زكاء اهمله الجوهرى وقال ابن سيده عن اللحيانى هي لغة في زكا يزكو إذا ( نما وزاد ) واثمر ( كتزكى و ) زكى يزكى إذا ( عطش ) عن ثعلب وانشد كصاحب الخمر يزكى كلما بعدت * عنه وان ذاق شربا هش للعلل ولكن ابن سيده اورده في الواو وقال انما اثبته في الواو لوجود ز ك ووعدم ز ك ى ( وزكية ) كغنية ( ة بين البصرة وواسط ) * ومما يستدرك عليه ارض زكية طيبة سمينة وازكى بالكسر قرية بعمان ودير زكى فتشديد مقصورا احد الديور ذكره أبو عبيد وقد ذكر في الكاف ى ( الزلية بالكسر كجنية ) اهمله الجوهرى والجماعة وهى ( واحدة الزلالى ) كعلالى وعلية وسرارى وسرية يقال انه ( معرب زيلوا ) بالكسر * قلت وقد ذكرها الجوهرى في زلل فليس بمستدرك و ( زنا ) الموضع ( زنوا ) كعدو اهمله الجوهرى وقال ابن سيده أي ( ضاق لغة في الهمز ) وقد تقدم قال ( وزنى عليه تزنية ضيق ) عليه قال الشاعر لا هم ان الحرث بن جبله * زنى على ابيه ثم قتله وتقدم ايضا ( ووعاء زنى ) كغنى ( ضيق ) عن ابن الاعرابي بلا همزى ( زنى ) الرجل ( يزنى زنا وزناء بكسرهما ) قال اللحيانى القصر لغة امل الحجاز والمد لغة بنى تميم ( فجر ) وكذلك المراة قال المناوى الزنا لغة الرقى على الشئ وشرعا ايلاج الحشفة بفرج محرم بعينه خال عن شبهة مشتهى وقال الراغب هو وطء المراة من غير عقد شرعى وقد يقصر وفى الصحاح القصر لاهل الحجاز قال تعالى ولا تقربوا الزنا والمدلاهل نجد قال الفرزدق ابا حاضر من يزن يعرف زناؤه * ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكرا وانشد ابن سيده اما الزناء فانى لست قاربه * والمال بينى وبين الخمر نصفان وهو زان والجمع زناة كقاض وقضاة ( وزانى مزاناة وزناء بمعناه ) ومن هنا قال جماعة ان الممدود انما هو مصدر زانى وفى الصحاح المراة تزانى مزاناة وزناء أي تباغى ( و ) زانى ( فلانا نسبه الى الزنا ) هكذا في النسخ والذى في المحكم ازناه نسبه الى الزنا قال ولم يسمع هذا الا في حديث ابنة الخس قيل لها ما ازناك قالت قرب الوساد وطول السواد ( وهو ابن زنية ) بالفتح وقال الكسائي يجوز كسر زنية ورشدة واما غية فبالفتح لا غير ( وبنو زنية بالكسر حى ) من العرب وهم بنو الحرث بن مالك في اسد خزيمة والنسبة زنوى ( والزنية ) ايضا ( آخر ولدك ) كالعجزة آخر ولد المراة قيل وبه سميت القبيلة المذكورة لكونهم آخر ولد ابيهم وفى الحديث انهم وفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال من انتم قالوا نحن بنو الزنية فقال بل انتم بنو الرشدة فنفى عنهم ما يوهم من الفظ الزنا ( والزوانى ثلاث قارات باليمامة ) قاله نصر * ومما يستدرك عليه زنى تزنية زنى ومنه قول الاعشى * اما نكاحا واما ازن * فسره بعضهم بازنى وزناه تزنية نسبه الى الزنا وفى الصحاح قال له يا زانى وزنى عليه تزنية ضيق عليه وقد ذكره المصنف في زن وهنا محل ذكره وفى المثل لا حصنها حصن ولا الزنا زنا يضرب لمن يكف عن الخير ثم يفرط أو عن الشر ثم يفرط فيه ولا يدوم على طرقية ويثنى الزنا المقصور بقلب الالف ياء فيقال زنيان والنسبة إليه على لفظه لكن بقلب الياء واوا فيقال زنوى استثقالا لتوالى ثلاث يا آت فقول الفقهاء قذفه بزنيين هو مثى الزنا المقصور والزنية بالفتح المرة الواحدة كذا في المصباح وتسمى القردة زناءة بالتشديد نقله الجوهرى والنسبة الى الممدود زنائى و ( زواه ) يزويه ( زيا وزويا ) كعتى ( نحاه فانزوى ) تنحى ( و ) زوى ( سره عنه ) إذا ( طواه و ) زوى ( الشئ ) يزويه زيا ( جمعه وقبضه ) وفى الحديث زويت لى الارض فاريت مشارقها ومغاربها ومنه زوى ما بين عينيه أي جمعه قال الاعشى يزيد يغص الطرف عنى كانما * زوى بين عينيه على المحاجم

( والزاوية من البيت ركنه ) فاعلة من زوى يزوى إذا جمع لانها جمعت قطرا منه ( ج زوايا ) يقولون كم في الزوايا من خبايا ( وتزوى ) الرجل ( وزوى ) تزوية ( وانزوى ) إذا ( صار فيها و ) الزاوية ( ع بالبصرة كانت به الوقعة بين الحجاج ) بن يوسف ( و ) بين ( عبد الرحمن ابن الاشعث ) بن قيس الكندى استوفاها البلادرى في كتابه ( و ) ايضا ( ة بواسط و ) ايضا ( ع قرب المدينة ) على ساكنها افضل الصلاة والسلام ( به قصر انس ) بن مالك رضى الله عنه ( و ) ايضا ( ع بالاندلس و ) ايضا ( ة بالموصل ) والنسبة الى الكل زواوى ( وزوزى يزوزى ) زوزاة ( نصب ظهره وقارب الخطو ) في سرعة عن ابى عبيد كما في الصحاح وهذا قد سبق له في حرف الزاى قال * مزوزيا إذا رآها زوزت * أي إذا رآها اسرعت اسرع معها ( و ) زوزى ( بفلان طرده ) عن ابى عبيد وفى التهذيب زوزيته طردته ( وقد رزؤزية ) وزؤازية كعلبطة وعلابطة عظيمة تضم الجزور هو ( بالهمز ووهم الجوهرى ) في ذكره هنا مع ان الجوهرى ذكره في زوز ايضا وهنا جعل الزاى الثانية زائدة ونقله عن الاصمعي وكانه اشار الى القولين فلا وهم حينئذ ( والزاى ) حرف يمد ويقصر ولا يكتب الا بالياء بعد الالف تقول هي زاى فزيها قال زيد بن ثابت في قوله تعالى كيف ننشزها هي زاى فزيها أي اقراه بالزاى هذا نص الجوهرى وقال المصنف ( إذا مد كتب بهمزة بعد الالف ) هذا الكلام اورده الصغانى في التكملة بعد ان ذكر كلام الجوهرى وقال وليس كذلك فانه إذا مد لا بد وان يكتب بهمزة بعد الالف لانها من نتائج المد ولوازمه انتهى ( ووهم الجوهرى ) أي في قوله يمد ويقصر ولا يكتب الا بياء بعد الالف قال شيخنا واقره المقدسي في حواشيه وقد يقال ان قوله ولا يكتب راجع للقصر والمراد به زاى فلا وهم إذا القصر خلاف المد كما للمصنف وان كان المقصور عند النحاة الاسم الذى آخره الف لازمة فتأمل قال الصغانى قال ابن الانباري ( وفيه لغات ) خمسة الاولى ( الزاى ) بتصريح وهى المشهورة ( و ) الثانية ( الزاء ) بالمد قال الليث الفهما في التصريف ترجع الى الياء وقال ابن حنى الزاى حرف هجاء من الفظ بها ثلاثية فالفها ينبغى كونها منقلبة عن واو ولامه ياء فهو التصريف ترجع الى الياء وقال ابن جنى الزاى حرف هجاء من لفظ بها ثلاثية فالفها ينبغى كونها منقلبة عن واو ولامه ياء فهو من لفظ زويت الا ان عينه اعتلت وسلمت لامه فلحق بباب عاى وطاى وراى وثاى في الذوذ لاعتلال عينه وصحة لامه واعتلالها انها متى اعربت فقيل هذه زاى حسنة وكتبت زايا صغيرة أو نحو ذلك فانها بعد ذلك ملحقة في الاعلال بباب راى وغاى لانه ما دام حرف هجاء فالفه غير منقلبة فلهذا كان عندي قولهم في التهجى زاى احسن من غاى وطاى لانه ما دام حرفا فهو غير منصرف والفه غير مقضى عليها بالانقلاب وغاى وبايه ينصرف بالانقلاب واعلال العين وتصحيح اللام جاز عليه ومعروف فيه انتهى ( و ) الثالثة ( الزى كالطى و ) الرابعة ( زى ككى و ) بالخامسة ( زامنونة ) مجراة وقد ذكر كراع هذه اللغات الخمسة الا انه قال زاى وزاء وزى ككى وزا مجراة وزا غير مجراة وقال سيبويه منهم من يقول زى ككى ومنهم زاى فيجعلها بزنة واو فهى على هذا من زوى وقال ابن جنى من قال زى واجراها مجرى كى فانه لو اشتق منها فعلت كملها اسما فزاد على الياء ياء اخرى كما انه إذا سمى رجلا بكى ثقل الياء فقال هذا كى فكذا يقول هذا زى ثم يقول زييت كما يقول من حيت حييت فان قلت فإذا كانت الياء من زى في موضع العين فهلا زعمت ان الالف من زاى ياء لوجودك العين من زى ياء فالجواب ان ارتكاب هذا خطا من قبل انك لو ذهبت الى هذا لحكمت بان زى محذوفة من زاى والحذف ضرب من التصرف وهذه الحروف جوامد لا تصرف في شئ منها وايضا فلو كانت الالف من زاى هي الياء في زى لكانت منقلبة والانقلاب في الحروف مفقود غير موجود ثم قال ولو اشتققت منها فعلت لقلت زويت هذا مذهب ابى على ومن امالها قال زييت و ( ج ) على افعال ( ازواء و ) على قول غيره ( ازياء ) ان صحت امالتها ( و ) ان كسرتها على افعل قلت ( ازو وازى ) على المذهبين ( والزو كالبو القرينان ) من السفن وغيرها وجا آزوا جاء هو وصاحبه ( و ) قيل ( كل زوج ) زو ( والواحد تو ) كان الاولى ان يقول والفرد تو ( و ) الزو ( سفينة عملها المتوكل ) العباسي نادم فيها البحترى ( لا ) اسم ( جبل ) بالعراق ( ووهم الجوهرى وانما غره قول البحترى ) الشاعر ولم ار كالقا طول يحمل ماؤه * تدفق بحر بالسماحة طام ( ولا جبلا كالزو يوقف تارة * وينقاد اما قدته بزمام ) ونقل شيخنا عن المقدسي ولا جبل بالعراق * قلت وفى عبارته اجحاف مضر كما ستعرفه وقد سبق المصنف بهذه التخطئة الامام أبو زكريا التبريزي فانه وجد بخطه على هامش الصحاح ما نصه ليس بالعراق جبل اسمه زو ولعله سمع في شعر البحترى ولا جبلا
كالزو فظن ان الزو جبل هذا نصه وهو غير وارد على الجوهرى إذ لم يثبت عن الجوهرى ان هذا الحرف اخذه من شعر البحترى ولو سلمنا انه وجد في كلامه فهو مسبوق بذلك وهذا مع تقدم البحترى وحفظه وصيانته فيما ينقله من الالفاظ فتأمل ذلك وانصف ( وزواوة د بالمغرب ) قال شيخنا هذا اشد غلطا من الجوهرى في ان زوا جبل فان زواوة لا يعرف انها بلد وليس في بلاد المغرب بلد يقال له زواوة بل هي قبيلة من قبائل البربر مشهورة تقال بفتح الزاى كما دل عليه اطلاقه وبكسرها ايضا كما ضبطه غير واحد ونقله في كفاية المحتاج للحضرمي ووسع عليه الكلام ابن خلدون في تاريخه الكبير ففى كلامه غلط من وجهين انتهى * قلت اما كون زواوة قبيلة من البربر فمعروف لا كلام فيه ذكره ياقوت في كتابه عند عده قبائل بربر وذكر سخاوى في تاريخه في ترجمة المشد الى الزواوى ما نصه ومشد إليه قبيلة من زواوة وزواوة قبيلة من البربر فلذا يقال له المشد الى والزواوى وهو من اهل بجاية

ومثله في حاشيته الكعبية لعبد القادر افندي البغدادي في ترجمة ابن معطى الزواوى الحنفي صاحب الالفية في النحو انه منصوب الى زواوة قبيلة من البربر في اطراف بجاية الا ان ياقوتا ذكر انه ينسب كل موضع الى القبيلة التى نزلته وقد مر ذلك كثيرا مثل نفوسة وضريسة ومكناسة وكزولة ومزاتة ومطماتة فكل هؤلاء قبائل من البربر الا انها سميت الاماكن بهم فقال في نفوسة جبال بالمغرب وفيما عداها بلد بالمغرب فإذا عرفت ذلك ظهر لك توجيه كلام المصنف وانه لا غلط فيه واما كسر الزاى من زواوة فمن غرائب المؤرخين والمعروف الفتح ثم رايت الصاغانى ذكر في التكملة ما نصه وزواوة بليدة بين افريقية والمغرب ( والزوية كسمية ع ببلاد عبس ) نقله الصاغانى ويقال هو بالراء وقد تقدم ( وازوى ) الرجل إذا ( جاء ومعه آخر ) نقله الازهرى والصاغانى عن ابن الاعرابي * ومما يستدرك عليه انزوت الجلدة في النار أي اجتمعت وتقبضت وانزوى ما بين عينيه اجتمع وتقبض قال الاعشى فلا ينبسط ما بين عينيك ما انزوى * ولا تلقني الا وانفك راغم وانزوى القوم بعضهم الى بعض تدانوا وتضاموا وزوى عنه كذا أي صرفه عنه وعدله ومصدره الزوى كعتى والزوى كهدى الطيور عن الليث قال الازهرى كأنها جمع زو وهو طير الماء وزور الكلام وزواه هياء في نفسه ورجل زوازية كعلانية قصير غليظ وقال أبو الهيثم كل شئ تمام فهو مربع كالبيت والدار والارض والبساط له حدود اربعة فإذا نقصت منها ناحية فهو ازور مزوى ونقل الجوهرى عن الاصمعي زوا المنية ما يحدث من هلاك المنية وفى المحكم الزوا لهلاك وزوا لمنية احداثها عن ثعلب قال ابن سيده هكذا غير بالواحد عن الجمع قال الجوهرى ويقال الزوا لقدر يقال قضى علينا وقد روحم وزى قال الشاعر الايادي من ابن مامة كعب ثم عى به * زو المنية الاحرة وقدا وفى التهذيب ويروى زوا الحوادث قال ورواه الاصمعي زوء بالهمزة * قلت وقد تقدم ذلك للمصنف في الهمزة وقال أبو عمر وزاء الدهر بفلان انقلب به قال أبو عمرو فرحت بهذه الكلمة قال الازهرى زاء فعل من الزو كما يقال من الروع راع والمسمى بالزاوية عدة قرى بمصر كزاوية رزين وزاوية البقلى وزاوية غازى وزاوية المصلوب وغيرهن والنسبة الى الكل زواوى وقد يقال الزاوى وهو قليل ى ( الزى بالكسر الهيئة ) واللباس واصله زوى قاله الجوهرى وقال الفراء الزى الهيئة والمنظر وقرى هم احسن اثاثا وزيا بالراء والزاى ( ج ازياء و ) قال الليث ( تزيى الرجل ) بزى حسن ومنه قول المتنبي وقد يتزيى بالهوى غير اهله * ويستصحب الانسان من لا يلائمه وقد اعترض تلميذه ابن جنى عليه وقال له هل تعرفه في شعر أو كتاب في اللغة فقال لا فقال كيف اقدمت عليه قال لانه جرى عليه الاستعمال فقال ارى الصواب يتزوى من زويت لى الارض وقول الاعشى * زوى بين عينيه على المحاجم * الى هذا ذهبت فقال المتنبي لم يرد في الاستعمال الا تزيى هكذا نقله شيخنا وفى المحكم جعله ابن جنى من زوى واصله يتزويا فقلبت الواو ياء لتقدمها بالسكون وادغمت ( وزييته تزيية ) هكذا في النسخ والصواب تزية زنة تحية كما هو نص الليث وقال الفراء يقولون زييت الجارية أي هياتها وزينتها * ومما يستدرك عليه زيية كسمية تصغير الزاى وزى زى بالكسر حكاية صوت الجن ومن قول العامة عند التعجب والانكار زاى هكذا يستعملونه ولا ادرى ما اصله و ( الزهو المنظر الحسن ) يقال زهى الشئ بعينيك كما في الصحاح وفى بعض النسخ لعينيك ( و ) الزهو ( النبات الناضر ) نقله ابن سيده أي الطرى ( و ) الزهو ( نور النبت ) عن الليث ( وزهره واشراقه ) بان يحمر أو يصفر ( كالزهو ) كعلو ( والزهاء ) كسحاب كما يقتضيه اطلاقه ووجد في بعض النسخ بالضم ( و ) الزهو ( الباطل و ) ايضا ( الكذب ) قال الجوهرى حكاه بعضهم وانشد لابن احمر ولا تولن زهو ما يخبرنا * لم يترك الشيب لى زهوا ولا الكبر
وفى ديوان ابن احمر ولا العور ( و ) ايضا ( الاستخفاف ) أي التهاون ( كالازدهاء ) وقد زهاه زهوا وازدهاه استخفه وتهاون به وانشد الجوهرى لعمر بن ابى ربيعة فلما تواقفنا وسلمت اقبلت * وجوه زهاها الحسن ان تتقنعا ومنه قولهم فلان لا يزدهى بخديعة ( و ) الزهو ( هز الريح النبات غب الندى ) يقال زهت تزهى وفى الصحاح وربما قالوا زهت الريح تزهى إذا هزته ( و ) الزهو ( البسر الملون ) والملون كمحدث هكذا هو مضبوط في النسخ وكان في الصحاح كذلك ثم اصلح بفتح الواو يقال إذا ظهرت الحمرة والصفرة في النخل فقد ظهر فيه الزهو ( كالزهو ) كعلو هكذا وجد بخط الازهرى في التهذيب وفى الصحاح واهل الحجاز يقولون ظهر فيه الزهو بالضم وقد زها النخل زهوا وفى بعض نسخ الصحاح البسر بدل النخل وفى المصباح زها النخل يزهو زهوا والاسم الزهو بالضم ظهرت الحمرة والصفرة في ثمره وقال أبو حاتم وانما يسمى زهوا إذا خلص لون البسرة في الحمرة أو الصفرة ( و ) الزهو ( الكبر والتيه ) والعظمة ( والفخر ) والظلم وانشد الجوهرى لابي المثلم الهذلى متى ما اشا غير زهو الملو * ك اجعلك رهطا على حيض ( وقد زهى ) الرجل ( كعنى ) فهو مزهو أي تكبر قال الجواهري وللعرب احرف لا يتكلمون بها الا على سبيل المفعول به وان كان يمعنى الفاعل مثل قولهم زهى الرجل وعنى بالامر ونتجت الناقة واشباهها فإذا امرت منه قلت لتزه يا رجل وكذلك الامر من كل

فعل لم يسم فاعله لانك إذا امرت منه فانما تامر في التحصيل غير الذى تخاطبه ان يوقع به وامر الغائب لا يكون الا باللام كقولك ليقم زيد قال ( و ) فيه لغة اخرى حكاها ابن دريد زها يزهو زهوا ( كدعا ) أي تكبر وهى ( قليلة ) ومنه قولهم ما ازهاه وليس هذا من زهى لان ما لم يسم فاعله لا يتعجب منه قال وقلت لاعرابي من بنى سليم ما معنى زهى الرجل قال اعجب به قلت اتقول زها إذا افتخر قال اما نحن فلا نتكلم به ( وازهى ) إذا تكبر ( وزهاه الكبر ) حمله واستخف به ( و ) قولهم ( زهاء مائة بالضم ) أي ( قدره وحزره ) كذا في النسخ والصواب قدرها وحزرها كما هو نص المحكم ويقال كم زهاؤهم أي كم حزرهم وفى المصباح أي كم قدرهم وقول الناس هم زهاء على مائة ليس بعربي ( وها النخل ) وكذا النبات ( طال ) واكتهل ( كازهى ) لغة حكاها أبو زيد ولم يعرفها الاصمعي كما في الصحاح ومنهم من يقول زها النخل إذا نبت ثمره وازهى إذا احمر واصفر كما في المصباح وفى الحديث نهى عن بيع الثمر حتى يزهو قيل لا نس ما زهوه قال ان يحمر أو يصفر وفى رواية ابن عمر حتى تزهى وقال أبو الخطاب لا يقال الا تزهى للنخل ولا يقال يزهو وقال الاصمعي إذا ظهرت فيه الحمرة قيل ازهى وقال الليث يزهو في النخل خطا انما هو يزهى ( و ) زها ( البسر تلون كازهى وزهى ) تزهية وشقح واشقح وشقح وافضح لا غير عن ابن الاعرابي ( و ) زها ( الغلام ) يزهو زهوا ( شب و ) قال أبو زيد زهت ( الشاة ) تزهو زهوا إذا ( اضرعت ) ودنا ولادها نقله الجوهرى وابن سيده ( و ) زهت ( الابل ) زهوا ( سارت بعد الورد ليلة أو ليلتين ) وفى الصحاح ليلة أو لكثر حكاه أبو عبيد وفى المحكم إذا وردت الابل ثم سارت بعد الورد ليلة أو اكثر ولم ترع حول الماء قيل زهت تزهو زهوا ( وزهوتها انا ) يتعدى ولا يتعدى ( و ) قيل زهت الابل ( مرت ) كذا في النسخ والصواب مدت كما هو نص المحكم ( في طلب المرعى بعد ان شربت ) ولا ترعى حول الماء ( و ) زها ( السراج ) يزهوه زهوا ( اضاءه و ) زها ( بالسيف لمع به ) أي اشار ( و ) زها ( بالعصا ضرب ) به ( و ) زها فلانا ( بمائة رطل ) مثلا يزهاه ( حزره ) نقله ابن سيده ( وزها الدنيا كهدى زينتها ) وزخرفها ( وايناقها ورجل انزهو كقند أو ) أي ( متكبر ) ورجال انزهوون ذوو كبر عن اللحيانى قال شيخنا نونه زائدة كالهمزة قيل ولا نظير له الا انقحل من قحل ( و ) زها ( كهدى ع بالحجاز ) وقال نصر بلد بالحجاز ( وزهوة مولاة احمد بن بدر حدثت ) عن ابى الغنائم النرسى نقله الذهبي * ومما يستدرك عليه رجل مزهو معجب بنفسه والسراب يزهى القبور والحمول كانه يرفعها وزهت الريح هبت قال عبيد ولنعم ايسار الجزور إذا زهت * ريح الشتاء ومالف الجيران وزهت الامواج السفينة رفعتها وازدهى بفلان كازدهاه وزها النبت نبتت ثمرته وقيل طال وزها الطل النور زاده الحسن في المنظر وابل زاهية إذا كانت لا ترعى الحمض حكاه ابن السكيت وهى الزواهي وزاهى اللون مشرقه والزهوة بريق أي لون كان وهم زهاء مائة بالكسر لغة في الضم عن الفارابى كما في المصباح وزهاء الشئ كغراب شخصه والزهاء ايضا العدد الكثير ومنه الحديث إذا سمعتم بناس ياتون من قبل المشرق اولى زهاء يعجب الناس من زيهم فقد اظلت الساعة أي اولى عدد كثير وقال الشاعر تقلدت ابريقا وعلقت جعبة * لتهلك حياذا زهاء وحامل وزها المروح المروحة وزهاها حركها وزها الزرع زكا ونما
( فصل السين ) المهملة مع الواو والياء ( و ) هكذا هو في سائر النسخ والكلمة واوية يائية كما ستقف عليه ( السا والوطن ) عن ابى عبيد ( و ) ايضا ( بعد الهم ) والنزاع عن الخليل تقول انك لذو ساواى بعيد الهم قال ذو الرمة كأنني من هوى خرقاء مطرف * دامى الاظل بعيد الساو مهيوم يعنى همه الذى تنازعه نفسه إليه ويروى هذا البيت بالشين من الشاو وهو الغاية كل ذلك في الصحاح ( و ) الساو ( النية والظنة ) هكذا في النسخ والصواب والطية بالطاء المهملة والياء كما هو نص الصحاح ( وساءة ساءة ) هكذا في سائر النسخ وهو غلط والصواب وساه كرماه ساة أي هو مقلوب منه حكاه سيبويه يقال ساوته بمعنى سؤته كما في الصحاح وانشد سيبويه لكعب بن مالك لقد لقيت قريظة ماساها * وحل بدارها ذل ذليل ( وساى ) كرمى إذا ( عدا عن ابن الاعرابي ( و ) ساى ( الثوب ) والجلد ( ساوا وسايا ) إذا ( مده ) إليه ( فانشق ) وفى المحكم حتى انشق واقتصر في المصادر على الاول وذكر المصدر الثاني في التهذيب فقال وسايته سايا ( و ) ساى ( بينهم ) ساوا ( افسد ) نقله الازهرى وكانه لغة في سعى بالعين ويقال في ضده اسا بينهم اسوا إذا اصلح وقد تقدم ( وساة القوس مثلثة لغات في السية بالياء ) وهو طرفها المعطوف المعقرب فالضم والكسر عن ابن سيده والازهري والفتح ( عن ابن مالك ) في مثلثاته وكان العجاج يهمز سئة القوس وقد تقدم ذلك ( واسايت القوس عملت لها ساة ) وترك همزها اعلى كذا في المحكم ونقلها الصاغانى عن بعض البصريين * ومما يستدرك عليه الساى داء في طرف خلف الناقة والمساة كمسعاة لغة في المساءة مقلوب منه والجمع المسائى ومنه قولهم اكره مسائيك حكاه سيبويه والساو بعر الناقة والشين لغة فيه كما سيأتي ى ( سبى العدو سبيا ) بالفتح ( وسباء ) بالكسر ( اسره ) وهو من باب رمس قال شيخنا وهو صريح في انه خاص باسر العد وفلا يستعمل في غيره وهو المستفاد من المصباح والمختار وغيرهما ايضا * قلت ولكن سياق ابن سيده سبى العدو وغيره يقتضى انه عام ( كاستباه ) نقله الجوهرى وصاحب المصباح ( فهو سبى ) على فعيل

( وهى سبى ايضا ) أي انثاه بلاها هكذا هو في المحكم وفي المصباح غلام سبى ومسبى وجارية سبية ومسبية ( ج سبايا ) كعطية وعطايا ( و ) سبى ( الخمر سبيا وسباء ) كما في المحكم والتهذيب ( ووهم الجوهرى ) حيث قال سباء لا غير قال شيخنا ومثله لا يقال له وهم إذ لا غلط فيه وانما يكون قصورا بالنسبة لمن يلتزم غير الصحيح كالمصنف ( حملها من بلد الى بلد ) قال أبو ذويب فمان رحيق سبتها التجا * ر من اذرعات فوادى جدر ( وهى سبية ) كغنية واما إذا اشتراها ليشربها فبالهمز يقال سباها فهى سبيئة وقد تقدم ذلك في الهمز ويفسر قول ابى ذويب * فما الراح راح الشام جاءت سبية * بالوجهين فانك ان لا تهمز كان المعنى فيه الجلب وان همزت كان الشراء اللهم الا ان يخفف ( و ) سبى ( الله فلانا ) يسبيه سبيا إذا ( غربه ) عن ابن السكيت يقال ماله سباه الله وفي الصحاح أي غربه ( وابعده ) كما يقال لعنه الله ( و ) سبى ( الماء ) سبيا ( حفر حتى ادركه ) نقله ابن سيده ( والسبي ) بالفتح ( ما يسبى ) يقال قوم سبى وصف بالمصدر قال الاصمعي لا يقال للقوم الا كذلك ( ج سبى ) كعتى قال الشاعر وافانا السبى من كل حى * واقنا كرا كرا وكروشا ( و ) السبى ( النساء ) كلهن عن ابن الاعرابي اما ( لانهن يسبين القلوب أو ) لانهن ( يسبين فيملكن ) قال ( ولا يقال ذلك للرجال ) كذا في المحكم ( والسابياء ) بالمد ( المشيمة التى تخرج مع الولد ) كما في الصحاح ( أو ) هي ( جليدة رقيقة على انفه ان لم نكشف عند الولادة مات ) كما في التهذيب والمحكم ( و ) من المجاز السابياء ( المال الكثير و ) قيل ( اننتاج ) نفسه لان الشئ قد يسمى بما يكون منه ( و ) قيل ( الابل للنتاج ) ومنه الحديث تسعة اعشار الرزق في التجارة والجزء الباقي في السابياء قال ابن الاثير يريد به النتاج في المواشى وكثرتها يقال ان لال فلان سابياء أي مواشي كثيرة والجمع السوابى وهى في الاصل الجلدة التى يخرج فيها الولد وقال الازهرى في تفسير الحديث السابياء هو الماء الخارج على راس الولد إذا ولد وقيل معناه النتاج والاصل فيه الاول والمعنى يرجع الى الثاني قال وقيل للنتاج سابياء لما يخرج من الماء على راس المولود انتهى وفي حديث عمر قال لظبيان اتخذ من هذا الحرث والسابياء قبل ان يليك غلمة من قريش يريد الزراعة والنتاج ( و ) السابياء ( تراب حجرة اليربوع ) وهو تراب رقيق يشبه بسابياء الناقة لرقته ( و ) تطلق السابياء على ( الغنم التى كثر نسلها ) نقله الجوهرى والازهري ( واسابى الدماء طرائقها الواحدة اسباءة بالكسر ) عن ابى عبيد قال سلامة بن جندل يذكر الخيل والعاديات اسابى الدماء بها * كان اعناقها انصاب ترجيب
( و ) السبية ( كغنية رملة بالدهناء ) نقله الازهرى وقال نصر روضة في ديار تميم بنجد ( و ) السبية ( الدرة يخرجها الغواص ) من البحر قال مزاحم بدت حسرا لم تحتجب أو سبية * من البحر بز القفل عنها مفيدها ( و ) سبية ( كدمنة ويفتح ) وعلى الكسر اقتصر الذهبي وغيره والفتح ضبط الصاغانى ( ة بالرملة ) من ضياعها ( منها أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد ) الخباز نزيل مصر مات بعد الثمانين وخمسمائة ( وابو طالب السبييان المحدثان ) روي الاخير عن احمد بن عبد العزيز الواسطي ( و ) السبى ( كغنى العود يحمله السيل من بلد الى بلد ) فكأنه غريب يقال جاء السيل بعود سبى قال أبو ذويب يصف يراعا سبى من يراعته نفاه * اتى مده صحر ولوب ( كالسباء ) كسحاب ( ويقصر ) عن ابن الاعرابي ( و ) السبى ( من الحية جلدها الذى تسلخه ) وانشد الازهرى للراعي يجرر سربالا عليه كانه * سبى هلال لم نقطع شرانقه اراد بالشرانق ما انسلخ من جلده وانشد ابن سيده لكثير * سبى هلال لم تفتق بنائقه * ( كسبيها ) بالفتح والذى في التكملة كسبئها بالهمز فتأمل ( وتسابوا سبى بعضهم بعضا ) نقله الازهرى ( وسبا حى باليمن ) وقد تقدم في الهمز انه لقب عبد شمس ابن يشبحب بن يعرب بن قحطان لانه سبى خلقا كثيرا وهو اول من فعل ذلك من ولد قحطان قال شيخنا وقضيته ان يذكر في المعتل فقط دون المهموز وفى المحكم سبا حى من اليمن يجعل اسما للحى فيصرف واسما للقبيلة فلا يصرف وفى المصباح سبا اسم بلد باليمن يذكر فيصرف ويؤنث فيمنع سمى باسم بانيه ( و ) يقال ( ذهبوا ايدى سبا وايادى سبا ) أي ( متفرقين ) قال الجوهرى وهما اسمان جعلا واحدا مثل معدى كرب وهو مصروف لانه لا يقع الا حالا اضفت إليه أو لم تضف وقال الراغب سبا اسم بلد تفرق اهله ولهذا يقال ذهبوا ايادي سبا أي تفرقوا تفرق اهل هذا المكان من كل جانب * ومما يستدرك عليه استبى الخمر كسباها ويقولون ان الليل طويل ولا اسب له ولا اسبى له هذه عن اللحيانى قال ومعناه الدعاء أي لا اجعل كالسبي وجزم على مذهب الدعاء والاسبية الطريقة من الدم والاسباءة بالكسر خيط من الشعر ممتد واسابى الطريق شركه وسباه الله تعالى لعنه ومنه قول امرى القيس * فقالت سباك الله انك فاضحي * وتسبى فلان لفلان تفعل به كذا يعنى التحبب والاستمالة واستبت الجارية قلب الفتى سبته ويقع السابياء على العدد الكثير ومنه قول الشاعر الم تر ان بنى السابياء * إذا قارعوا نهنهوا الجهلا

فسر بكثرة العدد و ( الستا ) لغة في ( السدى ) بالدال قال رب خليل لى مليح رديته * عليه سربال شديد صفرته * ستاه قزو حرير لحمته ( كالستى كتركي ) وكذلك الاسدي وذكر ابن سيده الستا والاستى وستى ثم قال والف الكل ياء من حيث كانت لا ما فاقتصار المصنف على الواو قصور ( و ) الستا ( المعروف ) لغة في السدى ( واستى الثوب اسداه ) وهو ضد ألحمه ومنه قول الشاعر وهو الشماخ على ان للميلاء اطلال دمنة * باسقف تستيها الصبا وتنيرها ( وستا ) البعير ( اسرع ) وكذلك سدى وهو من حدرمى نقله الازهرى ( وساتاه ) مساتاة ( لعب معه الشفلقة ) وقد ذكر في حرف القاف ( و ) قال أبو الهيثم ( الاستى كتركي الثوب المسدى ) وقال غيره هو الذى يسميه النساجون الستا وقد تقدم وهو الذى يرفع ثم تدخل الخيوط بين الخيوط ( و ) قال أبو عبيد ( استاتت الناقة استيتاء ) إذا ( استرخت من الضبعة ) هكذا نقله الجوهرى هنا ولا يحفى ان محله اتى ياتي وقد سبق له هناك وفسرناه وفسره الزمخشري بقوله اغتلمت وطلبت ان توتى فهذه غفلة عظيمة من المصنف تبع فيها الجوهرى فتأمل * ومما يستدرك عليه ستاة الثوب سداته عن ابى زيد نقله الجوهرى وستى الحائك الثوب لنفسه ولغيره تستية مثل سدى الا ان سدى لنفسه وتسدى لغيره كما سيأتي ويقال لمن لا يضر ولا ينفع ما انت لحمة ولا ستاة والستى البلح لغة في الدال كما سيأتي و ( سجا ) الليل وغيره يسجو سجوا و ( سجوا ) كعلو ( سكن ودام ) ومنه قوله تعالى والليل إذا سجا قال الزجاج وابن الاعرابي أي سكن وانشد الزجاج يا حبذا القمراء والليل الساج * وطرق مثل ملاء النساج وروى غير الازهرى * يا حبذا القمر وليل ساج * وقال الفراء سجا الليل ركد واظلم ومعنى ركد سكن ( ومنه البحر ) الساجى أي الساكن وانشد الجوهرى للاعشى فما ذنبنا ان جاش بحر ابن عمكم * وبحرك ساج لا يوارى الدعا مصا وفي المحكم سجا البحر سجوا سكن من تموجه وفي التهذيب سكت امواجه ( والطرف الساجى ) أي الساكن وقال ابن الاعرابي عين ساجية فاترة النظر يعترى الحسن في النساء ( و ) سجت ( الناقة ) سجوا إذا ( مدت حنينها واسجت ) إذا ( غزر لبنها ) نقلهما الصاغانى ( وساجاه ) مساجاة ( مسه ) قال أبو زيد يقال اتانا بطعام فما ساجيناه أي ما مسسناه ( و ) ساجاه ( عالجه ) يقال هل تساجى ضيعة أي
تعالجها عن ابى مالك ( وامراة سجواء الطرف ساجيته ) أي فاترته ( وتسجية الميت تغطيته ) بثوب وفي الصحاح ان تمد عليه ثوبا ( وناقة ) سجواء وهى التى ( إذا حلبت سكنت ) ونص المحكم تسكن عند الحلب وانشد فما برحت سجواء حتى كانما * تغادر بالزيزاء برسا مقطعا شبه ما تساقط من اللبن عن الاناء به * ومما يستدرك عليه ليلة ساجية ساكنة الريح غير مظلمة كذا في التهذيب وفي المحكم ساكنة البرد والريح والسحاب غير مظلمة وقال ابن الاعرابي سجا الليل امتد ظلامه وسجا اظلم وفي المصباح سجا الليل ستر بظلمته وقال ابن الاعرابي اسجى يسجى إذا غطى شياما كسجا وسجى وسجت الريح سكنت قال * وان سجت اعقبها صباها * وناقة سجواء مطمئنة الوبر وشاة سجواء مطمئنة الصوف والسجية الخلق والطبيعة نقله الجوهرى وقال شيخنا هي الملكة الراسخة في النفس التى لا تقبل الزوال بسهولة وفي المصباح السجية الغريزة والجمع السجايا يقال هو كريم السجايا وسجا موضع عن ابن سيده وانشد قد لحقت ام جميل بسجا * خود تروى بالخلوق الدملجا وقال نصر هو ماء بنجد في ديار بنى كلاب وقال ابن الاعرابي اسم بئر وسياتى في الشين وريح سجواء لينة يو ( سحا الطين ) عن وجه الارض ( يسحيه ويسحوه ويسحاه ) ثلاث لغات كما في الصحاح والتهذيب واقتصر ابن سيده على الاولى والثالثة وصاحب المصباح على الثانية ( سحيا ) كرمى وسحوا بالواو ( قشره وجرفه والمسحاة بالكسر ما سحى به ) قال الجوهرى كالمجرفة الا انها من حديد والجمع المساحى قال أبو زبيد كان اوب مساحى القوم فوقهم * طير تعيف على جون مزاحيف ( وصانعه سحاء ) ككتان وفي التهذيب ومتخذ المساحى سحاء على فعال ( وحرفته السحاية ) بالكسر على القياس ( وكل ما قشر عن شئ سحاية ) بالكسر ايضا ( وسحاية القرطاس ) ككتابة بالياء ( وسحاوه ) بالواو ( وسحاءته ) بالهمزة ( ما سحى منه أي اخذ ) وقد سحا من القرطاس إذا اخذ منه شيا قليلا ( ج اسحية والساحية السيل الجراف ) يقشر كل شئ ويجرفه والهاء للمبالغة ( و ) ايضا ( المطرة الشديدة الوقع ) التى تقشر وجه الارض ( وسحا الكتاب ) يسحيه ويسحوه ( شده بسحاءة ) ممدودة وفي الصحاح بالسحاء ككتاب وهما لغتان ( كسحاه ) تسحية ( واسحاه ) كما في المحكم قال ابن سيده ( و ) ارى اللحيانى حكى سحا ( الجمر جرفه ) والمعروف بالخاء ( و ) سحا ( الشعر ) يسحيه ويسحوه سحيا ( حلقه كاستحاه و السحاة ) كالحصاة ( الناحية و ) ايضا ( شجرة شاكة ) وثمرتها بيضاء وهى عشبة من عشب الربيع مادامت خضراء فإذا يبست في القيظ فهى شجرة ( و ) ايضا ( الخفاشة ج سحا ) عن النضر بن شميل كما في الصحاح ( و ) ايضا ( الساحة ) مقلوب منه يقال لا ارينك بسحسحى وسحاتى كما في الصحاح ( واسحى ) الرجل ( كثر ) ت ( عنده الاسحية ) كما في الصحاح ( والاسحوان بالضم الجميل ) قاله أبو عبيدة وقال الفراء هو ( الطويل ) من الرجال ( و ) ايضا ( الكثير

الاكل ) منهم وهذه عن الجوهرى ( والسحاية بالكسر ام الراس ) التى يكون فيها الدماغ ( كالسحاءة ) بالهمزة ( و ) السحاية ( القطعة من السحاب ) وفي الصحاح ما في السماء سحاة من سحاب هكذا ضبطه بالكسر والقصر وفي المحكم سحاءة ككتابة ( و ) السحاء ( ككساء نبت شائك ) له زهرة حمراء في بياض تسمى البهرمة ( يرعاه النحل عسله غاية ) وكتب الحجاج الى عامل له ان ارسل لى بعسل السحاء اخضر في الاناء ( والاسحية ) بالضم ( كل قشرة ) تكون ( على مضائغ اللحم من الجلد ) نقله الازهرى * ومما يستدرك عليه استحى اللحم قشره واستعار روبة المساحى لحوافر الحمير كما في المحكم وفي التهذيب سمى روبة سنابك الخيل مساحى لانها تسحى بها الارض وسحاة القرطاس كحصاة لغة في السحاءة وسحا الشحم عن الاهاب سحوا قشره وضب ساح يرعى السحاء والسحاء ككساء الخفاش لغة في المفتوح المقصور عن الازهرى وانسحى انقشر وابو الفضل محمد بن ابى الفتح الساحى الموصلي حدث عن خطيب الموصل قال الحافظ هكذا قيده منصور في الذيل ى ( السخى ) كغنى ( الجواد ) الكريم ( ج اسخياء وسخواء ) كنصيب وانصباء وكريم وكرماء ( وهى سخية ج سخيات وسخايا و ) قد ( سخى ) الرجل ( كسعى ودعا وسرو ورضى ) لغات اربعة يسخى ويسخو ( سخاء ) بالمد هو مصدر يسخى ويسخو من حد سعى ودعا ( وسخى ) مقصور ( وسخوة ) بالضم والتشديد وهما مصدر اسخى كرضى ( وسخوا ) كعلو مصدر سخو ككرم أي جاد وتكرم وقيل سخاء يسخو سخاء بالمد وسخوا كعلو وسخى سخاء بالمد وسخوة هكذا هو في المحكم واقتصر صاحب المصباح على الثلاثة الاواخر واجري الصفات على افعالها فقال سخت نفسه من باب دعا فهو ساخ كداع وسخى من باب رضى فهو سخ كشج منقوص وسخو ككرم فهو سخى كغنى لان فعيلا من صفات فعل ككريم من كرم وذكر من مصادر هذه الاخيرة سخاوة وهو على القياس وذكره الجوهرى ايضا فقال سخو الرجل يسخو سخاوة أي صار سخيا واقتصر
الجوهرى على هذه الثلاثة ايضا فقال سخا يسخو وسخى يسخى مثله وسخو يسخو وانشد لعمرو بن كلثوم * إذا ما الماء خالطها سخينا * أي جدنا باموالنا وقول من قال سخينا من السخونة نصب على الحال فليس بشئ * قلت الاول قول ابى عمرو والثانى قول الاصمعي وقال ابن برى عن ابن القطاع الصواب ما انكره الجوهرى وقال الصفدى في حاشية الصحاح قد اشبعت القول فيه في كتاب على النواهد على ما في الصحاح من الشواهد وبما ذكرنا ظهر لك ان سياق المصنف مشوش غير محيط والمستمد منه لا يخلو عن تخبيط ( وتسخى ) الرجل على اصحابه ( تكلفه ) أي السخاء نقله الجوهرى ( وسخا النار كدعا وسعى ) هكذا في النسخ واقتصر الجوهرى على سخا كدعا ورضى واما كسعى فهى لغة ثالثة نقلها الصاغانى وبهذا ظهر قصور المصنف ( سخوا وسخيا ) فيه لف ونشر مرتب قال الجوهرى سخوت النار اسخو سخوا وفيه لغة اخرى حكاهما جميعا أبو عمرو سخيت النار اسخاها سخيا مثل لبثت البث لبثا ( جعل لها مذهبا تحت القدر ) كذا في المحكم وفى الصحاح والتهذيب إذا اوقد فاجتمع الجمر والرماد ففرجه ثم قال ويقال اسخ نارك أي اجعل لها مكانا توقد عليه وانشد للمرار بن منقذ يهجو عبد الله بن الزبير يذكران به نهما وحرصا على الطعام إذا راى العجين يلقى في النار لينضج صاح كصياح الفصبل إذا راى العلف فقال ويرزم ان يرى المعجون يلقى * بسخى النار ارزام الفصيل أي بمسخى النار فوضع المصدر موضع الاسم ويروى بسخو النار ( و ) سخا ( القدر ) يسخوها سخوا ( جعل للنار تحتها مذهبا ) نقله ابن سيده قال وايضا نحى الجمر من تحتها ( و ) سخا ( فلان ) يسخو سخوا ( سكن من حركته ) عن ابن سيده ( والسخاءة ) بالمد ( بقلة ) لها ساق كهيئة السنبلة ياتي بيانها في ص خ ى ( ج سخاء ) محذف الهاء ( وسخى البعير كرضى ) يسخى ( سخى ) مقصور ( فهو سخ ) مثل عم حكاه يعقوب كما في الصحاح ( وسخى ) وهذا نقله الصاغانى وهو على خلاف القياس لان فعيلا من صفات فعل بضم العين ولذا اقتصر الجوهرى على سخ ( اصابه ظلع ) قال الجوهرى السخى بالقصر ظلع يصيب البعير أو الفصيل بان يثب بالحمل الثقيل فتعترض الريح بين الجلد والكتف ( والسخاوية اللينة ) التراب ( والواسعة من الارض ) وفى الصحاح ارض سخاوية لينة التراب وهى منسوبة ومكان سخاوى وبخط ابى زكريا وهى مستوية ( ج سخاوى ) وقال أبو عمرو السخاوى من الارض التى لا شئ فيها وهى سخاوية وانشد للجعدى * سخاوى يطفو آلها ثم يرسب * وقال الاصمعي السخاوى الارض وهكذا هو نص ابى عبيد ايضا والصواب الارضون وانشد الاصمعي اتانى وعيدوا لتنائف بيننا * سخاويها والغائط المتصوب قيل سخاويها سعتها ( كالسخواء ) وهى الواسعة السهلة ( ج سخاوى وسخاوى ) كصحارى وصحارى كما في الصحاح ( وسخى ) مقصور ( كورة بمصر ) من اعمال الغربية تتبعها قرى وكفور وقال نصر مدينة من صعيد مصر قربية من الاسكندرية * قلت وهذا غلط والصواب اسفل مصر ثم قال من فتوح خارجة بن حذافة ولاه عمرو بن العاص ايام عمر رضى الله تعالى عنهما ( منها ) الامام علم الدين أبو الحسن على بن محمد بن عبد الصمد المصرى السخاوى النحوي ( المقرى المشهور ) اخذ القراءة عن الشاطبي ثم انتقل الى دمشق وكان للناس فيه اعتقاد عظيم توفي بها سنة 643 عن تسعين سنة قاله ابن خلكان والقياس في النسبة الى سخى سخوى ولكن الناس اطبقوا على سخاوى بالالف قاله التقى الشمنى قال شيخنا وهو أي العلم السخاوى اول من شرح الشاطبية وله شرح المفصل للزمخشري وسفر السعادة وغيرها ( وآخرون ) فمن المتقدمين زياد بن المعلى السخوى توفى بها سنة 255 ذكره ابن يونس

في تاريخ مصر ومن المتأخرين الحافظ شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن ابى بكر السخاوى الشافعي المعروف بابن البارد ولد سنة 831 ومسموعاته ومروياته وشيوخه في كثرة وقد ترجم نفسه في كتاب الضوء اللامع والف واجاد وهو احد من انتفعت بمولفاته رحمة الله تعالى وجزاه عن المسلمين خيرا توفى بالمدينة سنة 902 عن احدى وثمانين سنة * ومما يستدرك عليه سخى نفسه عنه وسخى بنفسه تركه وانه لسخى النفس عنه وسخا القدر سخوا نحى الجمر من تحتها وسخى النار وصحاها فتح عينها وقيل جرف جمرها والحاء لغة فيه وقد تقدم ومسخى النار محل سخيها وهو الموضع الذى يوسع تحت القدر ليتمكن من الوقود وقيل السخاء بمعنى الجود مأخوذ منه لان الصدر يتسع للعطية ( ى ) هكذا في النسخ والصواب يوفان الحرف واوى يائى كما ستراه ولذا فرقه ابن سيده في موضعين فمن الياء ( السدى من الثوب ) لحمته وقيل آسفله وقيل هو ( ما مد منه ) طولا في النسج وفى الصحاح هو خلاف اللحمة ( كالأسدي كتركي ) قال الحطيئة يذكر طريقا مستهلك الورد كالأسدي قد جعلت * ايدى المطى به عادية ركبا ( ويفتح والسداة ) وهو واحد السدى وهو اخص منه وهما سديان والجمع اسدية كما في الصحاح وفى المصباح اسداء ( وقد اسدي )
الثوب ) واستاه ( وسداه ) تسدية ( وتسداه ) اقام سداه قال رؤبة كفلكة الطاوى ادر الشهرقا * ارسل غزلا وتسدى خشتقا وقيل سداه لغيره وتسداه لنفسه ( و ) السدى ( ندى الليل ) وهى حياة الزرع قال الكميت وجعله مثلا للجور فانت الندى فيما ينوبك والسدى * إذا الخود عدت عقبه القدر ما لها والجمع اسداء قال غيلان الربعي كأنها لما رآها الراء * عقبان دجن في ندى واسداء ( و ) السدى ( البلح الاخضر ) بشماريخه يقصر ( ويمد ) يمانية واحدته سداة وسداءة القصر عن ابى عمرو ورواه شمر بالمد والقصر قال بلغة اهل المدينة ( و ) السدى ( الشهد ) يسديه النحل وهو مجاز ( و ) السدى ( المعروف ) وهو محاز ايضا ( و ) السدى ( المهملة من الابل والضم اكثر كلاهما للواحد والجمع ) يقال ناقة سدى وابل سدى أي مهملة ( كالسادي واسداه اهمله ) في الصحاح السدى بالضم المهمل يقال ابل سدى أي مهملة وبعضهم يقول سدى بالفتح واسديتها اهملتها وفى التهذيب قال أبو زيد اسديت ابلى اسداء إذا اهملتها والاسم السدى وفى المحكم السدى والسدى المهمل الواحد والجمع فيه سواء وقوله تعالى ايحسب الانسان ان يترك سدى أي مهملا غير مامور ولا منهى وقد اسداه وقول ساعدة الهذلى ساد تجرم في البضيع ثمانيا * يلوى بعيقات البحار ويجنب السادى من السدى أي مهمل لا يرد عن شرب ( و ) اسدي ( إليه احسن كسدى ) يسدى ( تسدية ) نقله الازهرى وفى المحكم اسدي إليه سدى وسداه عليه وفى المصباح اسدي إليه معروفا اتخذه عنده وذكر ابن سيده بعد ان ساق ما ذكره المصنف ما نصه وانما قصيت على هذا كله بالياء لانها لام ومر ان اللام ياء اكثر منها واوا انتهى ( و ) من الواو ( سدا بيده ) نحو الشئ سدوا ( مدها ) كما تسدو الابل في سيرها وفى المحكم سدا بيديه سدوا مدهما وانشد سدا بيديه ثم اج بسيره * كاج الظليم من قنيص وكالب ( و ) سدا ( الصبى بالجوز ) يسد وسدوا ( لعب ) ورمى به في الحفرة ( لغة في الزاى ) وفى التهذيب الزد ولغة صبيانية كما قالوا للاسد ازد وللسراد زراد ( كاسدى فيهما ) كذا في سائر النسخ والصواب كاستدى فيهما كما هو نص المحكم قال وانشد ابن الاعرابي في الاستداء بمعنى مد اليدين ناج يعنيهن بالايعاط * إذا استدى نوهن بالسياط يقول إذا سدا هذا البعير حمل سدوه هؤلاء القوم على ان يضربوا ابلهم فكأنه نوهن بالسياط لما حملنهم على ذلك وقال في لعب الصبيان وسدوا لصبيان بالجوز واستداؤهم لعبهم به ( و ) سدت ( الناقة ) تسد وسدوا تذرعت في المشى و ( اتسع خطوها ) يقال ما احسن سدو رجليها واتو يديها كما في الصحاح وقول الشاعر يا رب سلم سدوهن الليله * وليلة اخرى وكل ليله قال ابن سيده انما اراد سلمهن وقوهن لكن اوقع الفعل على السد ولان السدو إذا سلم فقد سلم السادى وانشد الازهرى * يتبعن سد ورسلة تبدح * أي تمد ضبعيها ( ونوق سواد ) كذا في الصحاح وفى التهذيب العرب تسمى ايدى الابل السوادى لسدوها بها ثم صار اسما لها قال ذو الرمة كانا على حقب خفاف إذا خدت * سواديهما بالواخدات الزواجل اراد خدت ايديها وارجلها ( وتسداه ركبه وعلاه ) انشد الجوهرى لامرى القيس فلما دنوت تسديتها * فثوبا نسيت وثوبا اجر وانشد ابن سيده والازهري لابن مقبل بسر وحمير ابوال البغال يه * انى تسديت وهنا ذلك البينا

قال الازهرى يصف جارية طرقه خيالها من بعد فقال لها كيف علوت بعد وهن من الليل ذلك البلد ( و ) تسداه ( تبعه ) ولحقه ( و ) من الياء قولهم ( سدى البسر كرضى ) سدى ( استرخت تفاريقه واسدى النخل سدى بسره وهذا بلح سد ) كعم ومنه قول الشاعر * ينحت منهن السدى والحصل * كل ذلك في الصحاح والمحكم وفى التهذيب قال الاصمعي إذا وقع البلح وقد استرخت تفاريقه وندى يقال هذا بلح سد الواحدة سدية وقد اسدي النخل والتفروق قمع البسرة ( واستدى الفرس عرق و ) سدى ( كحنى ع ) بوصاب ( قرب زبيد ) باليمن حرسها الله تعالى ( والسديا كحمياد قربه ) على مرحلتين ( منه الرمان السدوى بالتحريك على غير قياس ) كالسهلي والدهرى ( والسادى السادس ) وانشد الجوهرى لامرى القيس إذا ما عد اربعة قال * فزوجك خامس وحموك سادى اراد السادس فابدل من السين ياء على ما فسرناه في س ت ت ( والاسدي كتركي الثوب المسدى ) عن ابى الهيثم * ومما يستدرك عليه اسدي بينهم حديثا نسجه وهو على المثل وسديت الليلة كثر نداها فهى سدية وقلما يوصف به النهار قال الشاعر * يمسدها القفر وليل سدى * وسديت الارض كثر نداها من السماء كان أو من الارض فهى سدية على فعلة واسدى البلح مثل سدى وكل رطب ند فهو سد حكاه أبو حنيفة ويقال ما انت بلحمة ولا سداة يضرب لمن لا يضر ولا ينفع قال الشاعر فما تاتو يكن حسنا جميلا * وما تسد ولمكرمة تنير
يقول إذا فعلتم امرا ابرمتموه واسداه تركه سدى أي مهملا نقله الفيومى وتسدى الامر قهره وفلانا اخذه من فوقه وسدى جاريته علاها ويقال طلبت الامر فأسديته أي أصبته وان لم تصب قلت أعمسته نقله الجوهرى فهؤلاء كلهن من الياء واما من الواو ناقة سدو كعدو تمديديها في سيرها وتطرحهما وأنشد ابن الاعرابي * مائرة الرجل سدو باليد * والسدور كوب الرأس في السير يكون في الابل وفى الخيل وسد اسدوه نحا نحوه نقله الجوهرى وخطب الامير فما زال على سدو واحد أي نحو واحد من السجع والسوادي قوائم الناقة والسادى الحسن السير من الابل كالزادى ى ( السرى كالهدى سيرعامة الليل ) لا بعضه كما توهمه الفنارى قاله شيخنا وفى المصباح قال أبو زيد ويكون أول الليل وأوسطه وآخره والذي في المحكم سير الليل عامة وبالتأمل يظهران ما ذهب إليه الفنارى ليس بوهم يؤنث ( ويذكر ) ولم يعرف اللحياني الا التأنيث شاهدا لتذكير قول لبيد قلت هجدنا فقد طال السرى * وقدرنا ان خنى الدهر غفل قال ابن سيده ويجوز ان يريد طالت السرى فحذفت علامة التأنيث لانه ليس بمؤنث حقيقي ( سرى ) فلان ( يسرى سرى ومسرى وسرية ويضم ) قال الفيومي والفتح أخص وفى الصحاح يقال سرينا سرية واحدة والاسم السرية بالضم والسرى ( وسراية ) وقيل هو اسم أيضا والمصدر سرى كما في المصباح وفى الصحاح السراية سرى الليل وهو مصدر ويقل في المصادر أن تجئ على هذا البناء لانه من أبنية الجمع يدل على صحة ذلك أن بعض العرب يؤنث السرى والهدى وهو بنو أسد توهما انهما جمع سرية وهدية ( وأسرى ) اسراء كلاهما بمعنى وبالالف لغة الحجاز وجاء القرآن بهما جميعا فأسر بأهلك بقطع من الليل والليل إذا يسر سبحان الذى أسرى قال حسان بن ثابت حى النضيرة ربة الخدر * أسرت اليك ولم تكن تسرى ( واسترى ) كاسرى قال الهذلى وخفوا فاما الحابل الجون فاسترى * بليل واما الحى بعد ما فأصبحوا وقال كثير أروح وأغدو من هواك وأسترى * وفى النفس مما قد علمت علاقم ( وسرى به وأسراه و ) أسرى ( به ) أي يستعملان متعديين بالباء الى مفعول ( و ) أما قوله تعالى سبحان الذى ( أسرى بعبده ليلا ) وان كان السرى لا يكون الا ليلا الا انه ( تأكيد ) كقولهم سرت أمس نهارا والبارحة ليلا كما في الصحاح ( أو معناه سيره ) كما في التهذيب وقال علم الذين السخاوي في تفسيره انما قال ليلا والاسراء لا يكون الا بالليل لان المدة التى أسرى به فيها لا تقطع في أقل من أربعين يوما فقطعت به في ليل واحد فكان المعنى سبحان الذى أسرى بعبده في ليل واحد من كذا وكذا وهو موضع التعجب وانما عدل عن ليلة الى ليل لانهم إذا قالوا سرى ليلة كان ذلك في الغالب لاستيعاب الليلة بالسرى فقيل ليلا أي في ليل انتهى نقله عبد القادر البغدادي في حاشية الكعبية وجعله الراغب من السراة وهى الارض الواسعة وأصله من الواو وأسرى مثل أجبل وأتهم أي ذهب به في سراة من الارض وهو غريب ( والسراء كشداد الكثير السرى ) بالليل نقله الازهرى ( والسارية السحاب يسرى ليلا ) قال النابغة سرت عليه من الجوزاء سارية * تزجى الشمال عليه جامد البرد وقيل هي السحابة التى الغادية والرائحة وقال اللحياني هي المطردة التى تكون بالليل وقال كعب تنفى الرياح القذى عنه وأفرطه * من صوب سارية بيض يعاليل ( ج سوار و ) السارية ( الاسطوانة ) زاد صاحب البارع من حجر أو آجرة والجمع السوارى ( و ) السارية ( د بطبرستان ) ويعرف بسارية مازندران ( منه بندار بن الخليل ) الزاهد ( السروي ) بالتحريك روى عن مسلم بن ابراهيم وعنه احمد بن سعيد بن عثمان الثقفي ( وسارية بن زنيم ) بن عمرو بن عبد الله بن جابر بن محمية بن عبد بن عدى بن الديل الخلجي الكناني ( الذي ناداه عمر رضى الله

عنه على المنبر وسارية بنهاوند ) فقال يا سارية الجبل الجبل فسمع صوته وكان يقاتل العدو فانحاز بهم الى الجبل فسلم من مكيدتهم وهذه الكرامة ذكرها غير واحد من أصحاب السير وقد ذكره ابن سعد وأبو موسى ولم يذكرا ما يدل له على صحبته لكنه أدرك وذكره ابن حبان في ثقات التابعين قال روى عن أنس وعنه أبو حزرة يعقوب بن مجاهد ( وكان أشد الناس حصرا ) هكذا في النسخ أي محصورا أو هو بالضاد المعجمة أي عدوا وهو الظاهر * وفاته سارية بن أوفى له وفادة ويقال عقد له النبي صلى الله عليه وسلم على سرية ( و ) سارية ( بن مسلمة بن عبيد ) بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول ( الحنفي أيضا ) كلاهما من حنيفة ومن ولد الاخير خليد ابن عبد الله بن زهير بن سارية ولي خراسان قاله ابن الكلبي وفى التابعين سارية بن عبد الله روى عن ابن مسعود وعنه سالم بن ابي الجعد ( والسرية ) كغنية قطعة من الجيش فعلية بمعنى فاعلة لانها تسرى في خفية ليلا لئلا ينذر بهم العدو وفيحذروا وهى ( من خمسة أنفس الى ثلثمائة أو ) هي من الخيل نحو ( أربعمائة ) وفى النهاية يبلغ أقصاها أربعمائة والجمع السرايا والسريات في الصحاح
يقال خير السرايا اربعمائة رجل وفي فتح الباري السرية من مائة الى خمسمائة فما زاد فمنسر كمجلس فان زاد على ثمانمائة فجيش فان زاد على اربعة آلاف فجيش جرار وفي النهاية قيل سموا سرية لانهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم من الشئ السرى وهو النفيس وقول من قال لانهم ينفذون سرا وخفية ليس بالوجه لان لام السرى واو وهذه ياء فتأمل ( وسرى ) قائد الجيش سرية ( تسرية جردها ) الى العدو ليلا ( و ) السرية ( نصل صغير ) قصير ( مدور ) مد ملك لا عرض له وقد يكون تحت الارض ثم ان سياق المصنف ظاهر انه من معاني السرية كغنية لكونه معطوفا على ما قبله وهو غلط والصواب فيه السرية بالكسر وتخفيف الياء كما هو نص المحكم لانه بعد ما ذكره قال وقد تكون هذه الياء واوا لانهم قالوا السروة فقلبوها ياء لقربها من الكسرة وفي التكملة وقال الاصمعي السرية بالكسر من النصال لغة في السروة فتأمل فان في عبارة المصنف سقطا ( وسرى عرق الشجر ) يسرى سريا إذا ( دب تحت الارض ) نقله ابن سيده والازهري ( و ) سرى ( متاعه ) يسريه سريا ( القاه على ظهر دابته ) نقله ابن سيده ( و ) السرى ( كغنى نهر ) قاله ثعلب وقيل هو الجدول قاله ابن عباس وهو قول اهل اللغة وفسروه بانه نهر ( صغير يجرى الى النخل ) قال لبيد يصف نخلا على نهر سحق يمتعها الصفا وسريه * عم نواعم بينهن كروم وبه فسر قوله تعالى قد جعل ربك تحتك سريا ( ج اسرية وسريان ) كرغيف وارغفة ورغفان قال الجوهرى ولم يسمع فيه باسرياء ( والزاهد السقطى ) محركه هو السرى بن المغلس ( م ) معروف صحب ابا محفوظ معروف بن فيروز الكرخي وعنه ابن اخته الجنيد البغدادي ( وجماعة ) آخرون منهم السرى بن سهل عن ابن علية والسرى بن عبد الله السلمى والسرى بن عبد الحميد وغير هم ( وغنم بن سرى كسمى في ) نسب ( الخزرج ومن ذريته طلحة بن البراء الصحابي ) وسهيل بن رافع صاحب الصاع رضى الله عنهما من ولد سرى بن سلمة بن انيف ( وفى بنى حنيفة سرى ايضا ) وهو سرى بن سلمة بن عبيد ومن ذريته البعيث الشاعر في زمن الفرزدق * وفاته سرى بن كعب الازدي روى عنه الثوري ( و ) السراء ( كسماء شجر ) تتخذ منه القسى ( واحدته بهاء ) وانشد الجوهرى لزهير يصف وحشا ثلاث كاقواس السراء وناشط * قد انحص من لس الغمير حجافله ( والسراة اعلى كل شئ ) ومنه سراة النهار اعلاه وكذا سراة الجبل ووقع في نسخ الصحاح سراة النهار وسطه ونبهوا ان الصواب فيه اعلاه ( وسراة مضافة الى ) عدة قبائل ومواضع فمنها سراة ( بجيلة وزهران وعنز ) بفتح فسكون ( والحجر ) بالكسر ( و ) سراة ( بنى القرن ) بالفتح ( و ) سراة ( بنى شبانة و ) سراة ( المعافر وفيها قرى وجبال ) ومياه ( و ) سراة ( الكراع وفيها قرى ايضا و ) سراة ( بنى سيف و ) سراة ( ختلان ) بفتح الخاء المعجمة وسكون المثناة الفوقية ( و ) سراة ( الهان و ) سراة ( المصانع و ) سراة ( قدم ) بضمتين ( و ) سراة ( هتوم ) كصبور ( و ) سراة ( الطائف وهذه غورها مكة ونجدها ديار هوازن مواضع م ) معروفة قال الفيومى السراة جبل أو له قريب من عرفات ويمتد الى حد نجران اليمن والنسبة الى السراة سروى بالفتح وهو جبل الازد وضبطه الرشاطى بالتحريك في النسبة وقال ابن السمعاني لا اردى هل كان فيهم عالم ام لا وذكر الرشاطى حديث ابن عمر الموقوف اجتمع اربع رهط سروى ونجدى وشامي وحجازي فذكر الحكاية قاله الحافظ * قلت وكثيرا ما يذكر الدينورى في كتاب النبات عن السرويين أي من اهل السراة ( واسري صار الى السراة ) كانجد واتهم ( وسريا بالكسرة بالبصرة ) وقال نصر صقع بسواد العراق قرب بغداد وقرى وانهار من طسوج دوريا قال الصاغانى يضرب ببقها المثل ( وسريا قوس ) بالكسر وضم القاف ( ة بمصر ) بالشرقية على مقربة وبها خانقاه مشهور ثم ان صنيع المصنف يقتضى انها مركبة من سريا وقوس والذى في كتب التواريخ والخطط انها مركبة من سرامر من سار يسير وقوس بالفتح وعلى كل حال المناسب ذكرها في باب السين وفصلها ( والسربة كسمية ة بالشام ) قال نصر هي من اغوار الشام ( والسارى ع و ) ايضا ( الاسد كالمسارى والمسترى ) لسيره ليلا * ومما يستدرك السراة بالضم جمع السارى وهم الذى يسرون بالليل ومنه قول الشاعر اتو انارى فقلت منون قالوا * سراة الجن قلت عموا ظلاما

ويروى بفتح السين ايضا وفى امثالهم اسرى من قنفذ وذهبوا اسراء قنفذ وذلك لان القنفذ يسرى ليله كله لا ينام وسرى يسرى إذا مضى ومنه قوله تعالى والليل إذا يسر حذف الياء لانها راس آية وقيل معناه إذا سرى فيه كما قالوا ليل نائم أي ينام فيه فإذا عزم الامر أي عزم عليه والساريات حمر الوحش لانها ترعى ليلا وتنفش ومنه قول الفرزدق يهجو جريرا رايتك تغشى الساريات ولم تكن * لتركب الا ذا الوشوم الموقعا وعنى بغشيانها نكاحها وكان يعيبه بذلك وسرى عنى الثوب سريا كشفه والواو اعلى كما في المحكم وفى التهذيب سريت الثوب
وسريته نضوته والسويريات بنو عبد الله بن ابى بكر بن كلاب ويقال لهم السوارى ايضا واياهم عنى لبيد بقوله وحى السوارى لن اقول بجمعهم * على الناى الا ان يحيى ويسلما قال ابن سيده وانما قضيت بان هذا من الياء لانها لام وسرى العرق عن بدنه تسرية نضحه * قال ينضحن ماء البدن المسرى * وفى المصباح قد استعملت العرب سرى في المعاني تشبيها لها بالاجسام مجازا واتساعا فمنه قوله تعالى والليل إذا يسر وقد تقدم ذكره وقال الفارابى سرى فيه السم والخمر ونحوهما وقال السرقسطى سرى عرق السوء في الانسان وزاد ابن القطاع سرى عليه الهم اتاه ليلا وسرى همه ذهب واسناد الفعل الى المعاني كثير في كلامهم وقول الفقهاء سرى الجرح الى النفس أي دام المه حتى حدث منه الموت وقطع كفه فسرى الى ساعده أي تعدى اثر الجرح وسرى التحريم وسرى العتق بمعنى التعدية وهذه الالفاظ جارية على السنة الفقهاء وليس لهاذ كرفى الكتب المشهورة لكنها موافقة لما تقدم انتهى وفي المحكم واستعار بضهم السرى للدواهي والحروب والهموم قال الحرث بن وعلة في صفة الحرب ولكنها تسرى إذا نام اهلها * فتاتي على ما ليس يخطر في الوهم * قلت وفي هذا المعنى انشدنا صاحبنا الفقيه أبو محمد عبدالغنى بن محمد الانصاري يارا قد الليل انتبه * ان الخطوب لها سرى ثقة الفتى بزمانه * ثقة محللة العرى والغالب على مصادر ما ذكر السراية والسريان والسارية جبل بفارس وايضا القوم يسرون بالليل نقله الراغب والمئسرى الذى يخرج في السرية نقله ابن الاثير وجاء صبيحة سارية أي ليلة فيها مطرو سرى عنه كشف وازيل والتشديد للمبالغة والسرية بالكسر دودة الجراد نقله الجوهرى ويقال سار بالسرية إذا سار بالسيرة النفيسة عن ابن الاثير وهو مجاز وسريا بالكسر قرية من شرقية مصر من حقوق المورية وابن اسرائيل شاعر معروف هو نجم الدين أبو المعالى محمد بن سوار بن اسرائيل بن الخضر بن اسرائيل بن محمد بن على بن الحسن بن الحسين الشيباني الدمشقي ولد سنة 603 سمع من الكندى والشهاب السهروردى وعنه ابن مسدى توفى سنة 677 والسراة مدينة باذر بيجان بها قوم من كندة عن نصرو السرا مقصورا احد ابواب هراة ومنه دخل يعقوب بن مالك ( السرو ) لم يشر هنا بحرف وهو واوى ( شجر م ) معروف ( واحدته بهاء و ) السرو ( ما ارتفع عن الوادي وانحدر عن غلظ الجبل ) ومنه قول ابن مقبل بسرو حمير ابوال البغال به * انى تسديت وهنا ذلك البينا ومنه الحديث فصعدوا سروا من الجبل ( و ) السرو ( دود يقع في الثياب ) كذا في النسخ وصوابه في النبات فتأكله كما هو نص المحكم واحدته سروة ( و ) السرو ( محلة حمير ) وبه فسر قول ابن مقبل ايضا ( و ) السرو ( مواضع ذكرت قبيل ) ذلك * قلت لم يذكر المصنف في الذى قبله الاسراة بنى فلان وفلان وهى يائية وهى معروفة بالسراة كما ذكرو الذى يعرف بالسرو فهو سرو حمير الذى ذكره وسرو العلاو سرو سخيم وسرو مند وسرو الملا وسرو لبن وسرو صنعاء ذكره ابن السكيت وسرو السواد بالشام وسرو الرمل بين ارض طبئ وكلب فقوله ذكرت قبيل محل تأمل فاعرفه ( و ) السرو ( القاء الشئ عنك ) ونزعه ( كالاسراء والتسرية ) يقال سروت الجل عن الفرس واسريته وسريته إذا القيته عنه وعنه سرى عنه الخوف أي ازيل والتشديد للمبالغة وفي الصحاح عن ابن السكيت سروت الثوب عنى سروا إذا القيته عنك قال ابن هرمة سرى ثوبه عنك الصبا المتخايل * وآذن بالبين الخليط المزايل وقال الراغب السرى من الرجال ماخوذ من سروت الثوب عنى نزعته وهو بخلاف المتدثر والمتزمل والزميل * قلت وهو وجه حسن وشاهد التسرية قول بعض الاغفال حتى إذا انف العجير جلا * برقعه ولم يسر الجلا ( و ) السرو ( المروءة في شرف ) وفي الصحاح سخاء في مروءة ومنه حديث عمرانه مر بالنخع فقال ارى السرو فيكم متربعا أي ارى الشرف فيكم متمكنا وقد ( سرو ) الرجل ( ككرم ودعا ورضى ) ثلاث لغات ( سراوة وسروا وسرا ) مقصور ( وسراء ) بالمدعلى اللف والنشر المرتب وسرو عن سيبويه ولم يحك اللحيانى مصدر سرا الا ممدودا ( فهو سرى ) كغنى ومنه قول الشاعر وترى السرى من الرجال بنفسه * وابن السرى إذا سرا اسراهما

أي إذا شرف فهو اشرفهما ( ج اسرياء وسرواء ) كلاهما عن اللحيانى ( وسرى ) كهدى نقله الازهرى وهو على خلاف القياس ( والسراة اسم جمع ) هذا مذهب سيبويه لانه ليس لواحده ضابط وقال الجوهري هو جمع السري قال وهو جمع عزيزان يجمع فعيل علي فعلة ولا يعرف غيره وفي المصباح السري الرئيس والجمع سراة وهو جمع عزيز لا يكاد يوجد له نظير لانه لا يجمع فعيل علي فعلة وفي التهذيب قوم سراة جمع سري جاء علي غير قياس ومثله في النهاية ( ج سروات ) بالتحريك ومنه حديث الانصار قتلت سرواتهم
اي اشرافهم وهذا يويد مذهب سيبويه من كون السراة اسم جمع لا جمع ( وهي سرية من سريات وسرايا ) كذا في المحكم ( وتسري تكلفه ) اي السروو هو الشرف والمروءة ( أو ) تسري ( اخذ سرية ) اي جارية نقله الجوهري قال وقال يعقوب اصله تسررت من السرور فابد لوا من احدي الراآت ياء كما قالوا تقضي من تقضض وقد مر ذلك في حرف الراء ( والسروة مثلثة ) اقتصر الجوهري علي الكسرو زاد ابن الاثير الضم ونقل ابن سيده الفتح عن كراع ( السهم الصغير ) المدملك لا عرض له ( أو عريض النصل طويله ) وهو مع ذلك دقيق قصير يرمى به الهدف وقيل العريض الطويل يسمى المعبلة ومنه حديث ابى ذركان إذا التاثت راحلة احدنا طعن بالسروة في ضبعها والجمع السراء كما في الصحاح وفى التهذيب السروة تدعى الدرعية لانها تدخل في الدروع ونصالها متسلكة كالمخيط والجمع السرى قال ابن ابى الحقيق يصف الدروع ننفي السرى وجياد النبل تتركه * من بين منقصف كسراو مفلول ( والسراة الظهر ) قال الشاعر شوقب شرحب كان قناة * حملته وفى السراة دموج ومنه الحديث فمسح سراة البعير وذفراه ( ج سروات ) بالتحريك ولا يكسر ( و ) السراة ( من النهارار تفاعه ) واعلاه ووقع في الصحاح وسطه وهو خطانبهوا عليه قال البريق الهذلى مقيم عند قبر ابى سباع * سراة الليل عندك والنهار فجعل لليل سراة والجمع سروات ولا يكسر ( و ) السراة ( من الطريق متنه ) ومعظمه والجمع سروات ومنه الحديث ليس للنساء سروات الطرق أي لا يتوسطنها ولكن يمشين في الجوانب ( ومحمد بن سرو ) البلخى ( وضاع للحديث و ) من المجاز ( انسرى الهم عنى وسرى ) تسرية ( انكشف ) وازيل وقد جاء ذكر سرى في حديث نزول الوحى والتشديد للمبالغة ( والسرو بالكسر د قرب دمياه ) تجاه راس الخليج بينهما بحر النيل وقد دخلته منه الشيخ العارف أبو عبد الله محمد بن ابى الحائل السروى الصوفى احد المشايخ المتأخرين وقد زرت قبره الشريف هناك ( و ) السرو ( ة ببلخ وسروان ) بالفتح ( ة بسجستان واستريتهم اخترتهم ) وعبارة الصحاح استريت الابل والغنم والناس أي اخترتهم قال الاعشى وقد اخرج الكاعب المسترا * ة من خدرها واشيع القمارا وفى التهذيب استريته اخترته واخذت سراته أي خياره واستار بمعناه مقلوب منه ( و ) استرى ( الموت الحى ) وفى الصحاح بنى فلان أي ( اختار سراتهم ) أي خيارهم ( وسرت الجرادة ) سروا ( باضت ) لغة في الهمز ( واسرايل ) بالكسر والياء التحتية ( ويهمز واسرايين ) بياء ين ( ويهمز ) واسراييل بقلب الهمزياء واسرال كل ذلك لغات واردة في القرآن ( اسم ) نبى قالوا هو لقب يعقوب عليه السلام لا شعاره بالمدح بالمعنى المنقول منه إذ معناه صفوة الله أو عبد الله بالعبرانية وانشد أبو على القالى في اماليه قالت وكنت رجلا فطينا * هذا ورب البيت اسرائينا هو قول اعرابي ادخل فروا الى سوق الحيرة ليبيعه فنظرت إليه امراة فقالت مسخ أي مما مسخ من بنى اسرائيل وانشد ابن الجواليقى لامية لا ارى من يعيننى في حياتي * غير نفسي الا بنى اسرال قال تجد العرب إذا وقع إليهم ما لم يكن من كلامهم تكلموا فيه بالفاظ مختلفة * ومما يستدرك عليه السروة بالكسر الجرادة اول ما تكون وهى دودة واصله الهمز وارض مسروة أي ذات سروة كما في الصحاح ووقع في التهذيب ارض مسروة على مفعلة والسرو قرية بارد بيل منها نافع بن على الفقيه السروى الاذرببجانى سمع منه العتيقي وموسى بن سروان ويقال ثروان بالمثلثة شيخ لشعبة وانجب بن احمد بن مكارم بن سروان الجامى عن ابى الحسن بن حرما وفي غزوة احد قال اليوم تسرون أي يقتل سريكم فقتل حمزة والسراة بالضم جمع سرى لغة في السراة بالفتح عن ابن الاثير وسرو المساقى تنقيتها وازالة ما فيها واسري صار في سراة من الارض واوى عن الراغب وسرى المال خيره وسراته خياره ورجل مسروان وامراة مسروانة أي مريان وتسراه اخذ اسراه قال حميد بن ثور لقد تسريت إذا الهم ولج * واجتمع الهم هموما واعتلج وساراه مساراة فاخره والسروان محركة محلتان من محاضر سلمى احد جبلى طيئ و ( ساساه ) مساساة اهمله الجوهرى وفي المحكم ( غيره ووبخه ) واصله في زجر الحمار ليحتبس أو يشرب وقد تقدم ذلك في باب الهمز مبسوطا واقتصر الصاغانى على قوله غيره و ( سطا عليه وبه ) واقتصر الجوهرى على الثانية ( سطوا وسطوة ) واقتصر الجوهرى على الاولى ( صال ) كما في المحكم وفي التهذيب سطا على فلان تطاول ( أو قهر بالبطش ) نقله الجوهرى وهو قول الليث وفي المفردات السطو البطش برفع اليد يقال

سطابه ومنه قوله تعالى يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا قال ابن سيده يعنى مشركي اهل مكة كانوا إذا سمعوا مسلما يقرا القرآن كادوا يسطون به وقال ثعلب معناه يبسطون إليهم ايديهم ( و ) من المجاز سطا ( الماء ) إذا ( كثر ) وزخر وكذلك طغى ( و ) من
المجاز سطا ( الطعام ) أي ( ذاقه ) وتناوله ( و ) سطا ( الفرس ابعد الخطو ) هكذا هو بخط ابى سهل الهروي في نسخة الصحاح وفي بعضها ابعد الخطوة ( و ) سطا ( الراعى على الناقة ) كما في الصحاح والفرس ايضا كما في المحكم إذا ( ادخل يده في رحمها ليخرج ما فيها من ) الوثر وهو ( ماء الفحل ) وإذا لم يخرج لم تلقح الناقة كما في الصحاح وفي المحكم وذلك إذا نزا عليها فحل لئيم أو كان الماء فاسد الا يلقح عنه وذكر من مصادره السطو والسطو كعلو ( و ) قيل سطا ( الفرس ركب راسه في السير ) كذا في المحكم ( وساطاه ) مساطاة ( شدد عليه ) نقله الازهرى عن ابن الاعرابي ( والساطى ) من الخيل ( الفرس البعيد الخطو ) وفي الصحاح البعيد الشحوة وهى الخطوة قاله الاصمعي وفي التهذيب قيل انما سمى الفرس ساطيالانه يسطو على سائر الخيل ويقوم على رجليه ويسطو بيديه ( و ) في الصحاح ويقال هو ( الذى يرفع ذنبه في حضره ) أي عدوه زاد ابن سيده وهو محمود وانشد واقدر مشرف الصهوات ساط * كميت لا احق ولا شئيت وانشد الازهرى لروبة * غمر اليدين بالجراء ساطى * ( و ) الساطى ( الفحل المغتلم ) الذى ( يخرج من ابل الى ابل ) نقله الجوهرى عن ابى عمرو وانشد * هامته مثل الفنيق الساطي * ( و ) الساطى ( الطويل ) من الابل وغيرها * ومما يستدرك عليه سطا سطوا عاقب وامير ذو سطوة أي شتم وضرب ويقال اتق سطوته أي اخذته وفي الصحاح السطوة المرة الواحدة والجمع السطوات والفحل يسطو على طروقته وسطا الراعى على ناقتة اخرج منها الولد ميتا ومسط إذا استخرج ماء الفحل هكذا فرق بينهما الازهرى وقال ابن الاعرابي سطا على الحامل وساط مقلوب إذا اخرج ولدها وحكى أبو عبيد السطوفى المراة ومنه حديث الحسن لا باس ان يسطو الرجل على المراة وفسره الليث فقال إذا نشب ولدها في بطنها ميتا فيستخرج أي إذا خيف عليها ولم توجد امراة تفعل ذلك قال روبة ان كنت في امرك في شماس * فاسط على آلك سطو الماسى والايدى السواطى التى تتناول الشئ قال الشاعر * تلذ باخذها الايدى السواطى * وساطاه رفق به عن ابن الاعرابي ايضا كما في التهذيب فهو من الاضداد وسطاها وطئها عن ابى سعيد ويروى عنه بالمعجمة ايضا كما سيأتي ( ى ) اشار له بالياء واورد فيه ما هو بالواو فالصواب ان يشار له بالحرفين كما سيأتي ( سعى ) الرجل ( يسعى سعيا كرعي ) يرعى رعيا إذا ( قصد ) وبه فسر قوله تعالى فاسعوا الى ذكر الله أي فاقصدوا وقرا ابن مسعود فامضوا ( و ) سعى لهم وعليهم ( عمل ) لهم فكسب ( و ) سعى إذا ( مشى ) زاد الراغب بسرعة ومنه اخذ السعي بين الصفا والمروة ( و ) سعى إذا ( عدا ) وهو دون الشد وفوق المشى وقيل السعي الجرى والاضطراب كل ذلك ذكره ابن الاعرابي ( و ) سعى به إذا ( نم ) به ووشى الى الوالى ويكون مصدره حينئذ السعاية وهو مجاز ( و ) سعى إذا ( كسب ) وكل عمل من خير أو شر سعى ومنه قوله تعالى لتجزى كل نفس بما تسعى أي تكسب ومنه المثل المرء يسعى لغاريه أي يكسب لبطنه وفرجه وقال الراغب اصل السعي المشى السريع ويستعمل للجد في الامر خيرا كان أو شراوا كثر ما يستعمل السعي في الافعال المحمودة ( و ) سعى المصدق ( سعاية ) بالكسر ( باشر عمل الصدقات ) ومشى لا خذها فقبضها من المصدق فهو ساع والجمع سعاة وفي الصحاح وكل من ولى شيا على قوم فهو ساع عليهم واكثر ما يقال ذلك في ولاة الصدقة يقال سعى عليها أي عمل عليها وهم السعاة قال عمرو بن عداء سعى عقا لا فلم يترك لنا سبدا * فكيف لو قد سعى عمر وعقالين ( و ) سعت ( الامة ) تسعى سعيا ( بغت وساعاها ) مساعاة ( طلبها للبغاء ) عم به ثعلب في الحرة والامة وقال الجوهرى هو في الاماء خاصة بخلاف الزنا والعهر فانهما يكونان في الحرة وفي الامة وفي الحديث اماء ساعين في الجاهلية واتى عمر برجل ساعى امة اهل وقيل مساعاة المراة ان يضرب عليها مالكها ضريبة توديها بالزنا وفي الحديث لا مساعاة في الاسلام ومن ساعى في الجاهلية فقد لحق بعصبته قال ابن الاثير هو مفاعلة من السعي كان كل واحد منهما يسعى لصاحبه في حصول غرضه ( واسعاه جعله يسعى ) أي يكسب ( والمسعاة المكرمة والمعلاة في انواع المجد وغلط الجوهرى فقال بدل في الكرم في الكلام ) ونصه والمسعاة واحدة المساعى في الكلام والجود هكذا هو في سائر نسخ الكتاب قال شيخنا ذكر البدر الدمامينى والتقى الشمنى ان في نسختهما من الصحاح الكرم فلا اعتراض ومثله في كلام السمين على المغنى وكذلك في اصلنا الصحيح والمصنف كثيرا ما يبنى اعتراضاته على الجوهرى على تصحيف نسخته * قلت الحق الذى لا يصار عنه ان نسخ الصحاح كلها فيها الكلام بدل الكرم فمن ذلك نسختنا التى عليها المعول بمصر وهى نسخة وقف الامير يزبك رحمة الله تعالى المصححة على نسخة ياقوت وهكذا وجد بخط المصنف وقد سبقه الى ذلك الصاغانى في التكملة
فانه هكذا وجد في نسخة الصحاح عنده واعترض عليه بما قاله المصنف وما وجد فيها لفظ الكرم فانما هو مصلح فيما بعد فالحق مع المصنف الا ان يقال ان مثل هذا ينسب فيه السهو للقلم فجل من لا يسهو ( واستسعى العبد ) إذا ( كلفه من العمل ما يؤدى به عن نفسه إذا عتق بعضه ليعتق به ما بقى والسعاية بالكسر ما كلف من ذلك ) وفى الصحاح سعى المكاتب في عتق رقبته سعاية واسثسعيت له العبد في قيمته اهل وفى الحديث إذا عتق بعض العبد فان لم يكن له مال استسعى غير مشقوق عليه قال ابن الاثير إذا عتق بعضه ورق

بعضه يسعى في فكاك ما بقى من رقه فيعمل ويكسب ويصرف ثمنه الى مولاه فسمى تصرفه في كسبه سعاية ( وسعيا بن امصيا نبى ) من انبياء بنى اسرائيل بعث بعد موسى ( بشر بعيسى عليه ) وعليهما ( السلام ) وعلى نبينا صلى الله عليه وقال ابن عباد هو آخر نبى من بنى اسرائيل ( والشين لغة ) فيه كما سيأتي ( و ) سعيا ( ع ) كما في المحكم وقال نصر هو واد بتهامة قرب مكة اسفله لكنانة واعلاه لهذيل وقال أبو على في باب فعلى وقالوا في اسم موضع سعيا قال وفيه عندي تأويلان احدهما ان يكون سمى بوصف أو يكون هذا من باب فعلى كالقصوى في بابه في الشذوذو هذا كانه اشبه لان الاعلام تغير كثيرا عن احوال نظائرها فهذا الذى ذكره كله من الياء ( و ) اما من الواو فقولهم ( السعوة بالكسر الساعة ) من الليل كما في المحكم الا انه ضبطه بالفتح وفى الصحاح والتهذيب السعو بغير هاء بالكسر ( كالسعواء بالكسر والضم ) الضم عن ابن الاعرابي نقله الصاغانى واقتصر الجوهرى والازهري وابن سيده على الكسر يقال مضى من الليل سعو وسعواء وقيل السعواء مذكر وقيل السعواء فوق الساعة من الليل وكذا في النهار وكنا عنده في سعواوات من الليل والنهار كما في التهذيب ( و ) السعوة بالكسر ( المراة البذية الخالعة ) كذا في النسخ والصواب الجالعة بالجيم وهى ايضا العلقة والسلقة وفى نص ابن الاعرابي هي سعوة بلا لام ( و ) السعوة ( بالفتح السمعة ) كذا في النسخ والصواب بالشين المعجمة كذلك نص ابن الاعرابي جمعا السعو هكذا هو في لغة وكذلك السوعة ( و ) سعوة ( اسم ) رجل الى هنا كله من الواو ثم ذكر من الياء فقال ( والساعى الوالى على أي امرو قوم كان ) وعبارة الصحاح كل من ولى شيا على قوم فهو ساع عليهم والجمع السعاة ( و ) الساعي ( لليهود والنصارى رئيسهم ) الذى يصدرون عن رأيه ولا يقضون امرا دونه وبالمعنيين فسر حديث حذيفة في الامانة وان كان يهود يا المثل شغلت سعاتى جدو أي اورده الحريري في مقاماته يضرب لمن شيمته الكرم وهو معدم أي شغلتني اموري عن الناس والافضال وقال المنذرى شعابي بالشين المعجمة تصحيف وقع في كثير من النسخ ( وسعية علم للعنز ) وتدعى للحلب فيقال سعى سعية ( والسعاوى بالضم الصبور على السهر والسفر ) أي هو كثير السعي والحركة والاضطراب ( واسعوا به ) إذا ( اطلبوه بقطع همزتهما ) نقله وقيل اطاق ان يعينه على عمله وكان له يومئذ ثلاث عشرة سنة وساعانى فلان فسعيته اسعيه إذا غلبته ومنه حديث على في ذم الدنيا من ساعاها فاتته أي من سابقها وسعى به الى الوالى وشى به ومنه الحديث الساعي لغير رشدة أي ليس بولد حلال وفى حديث كعب الساعي مثلث أي يهلك بسعايته نفسه والمسعى به والسلطان والسعاة اصحاب الحمالات لحقن الدماء واطفاء النائرة سموا بذلك لسعيهم في اصلاح ذات البين والساعى البريد ومضى سعو من الليل بالفتح ويكسر وسعوة بالفتح أي قطعة منه وفى حديث وائل بن حجر ان وائلا يستسعى ويترفل على الاقيال أي يستعمل على الصدقات ويتولى استخراجها من اربابها وابو سليط سعية الشعبانى شهد فتح مصرو ابنه وليط بن سعية عن ابيه وعنه موسى بن ايوب وثعلبة واسيدا بنا سعية اللذان اسلما والحافظ أبو بكر البرقى هو محمد ابن عبد الله بن عبد الرحيم بن سعية واخوه احمد أبو بكر صاحب التاريخ واخوهما عبد الرحيم راوي السيرة عن ابن هشام وابو منصور محمد بن عبد العزيز بن محمد بن موسى بن سعية الاصبهاني عن ابن فارس والعسال وام المؤمنين صفية بنت حيى بن اخطب ابن سعية واسمعيل بن صفوان بن قيس بن عبد الله بن سعية القضاعى شاعر وسعية بن عريض اخو السموءل شاعر وسعية بنت بشر ابن سليمن روت عن ابيها وسعوى موضع واسعى على صدقاتهم استعمل عليهم ساعيا نقله الصاغانى ى ( الساغية ) اهمله الجوهرى وقال الصاغانى عن ابن الاعرابي هي ( الشربة اللذيذة ) وكانه من سغى الشراب في الحلق مقلوب ساغ إذا سهل ثم بنى منه الساغية وهى كعيشة راضية فتأمل ى ( سفت الريح التراب ) واليبيس والورق ( تسفيه ) سفيا ( ذرته ) كما في الصحاح ( أو حملته ) كما في المحكم ( كاسفته ) وهى لغة ضعيفة عن الفراء نقله الصاغانى وحكى ابن الاعرابي سفت واسفت ولم يعد واحدا منهما ( فهو
ساف ) أي مسفى على النسب أو يكون فاعلا بمعنى مفعول ( و ) في الصحاح فهو ( سفى ) كغنى ( والسافياء الغبار ) فقط ( أو ريح تحمل ترابا ) كثيرا على وجه الارض تهجمه على الناس أو هو التراب يذهب مع الريح ( والسفى ) مقصورا ( خفة الناصية ) في الخيل وليس بمحمود كما في الصحاح وقيل قصرها وقلتها ( وهو اسفى ) قال سلامة بن جندل ليس باسفى ولا اقنى ولاسغل * يسقى دواء قفى السكن مربوب وقال الاصمعي الاسفى من الخيل القليل الناصية وقال الزمخشري والسفى محمود في البغال والحمير مذموم في الخيل ( و ) السفى ( التراب ) وان لم تسفه الريح أو اسم لكل ماسفته الريح كما في التهذيب وفى المحكم خصه ابن الاعرابي بالمخرج من البئر أو القبر وانشد وحال السفى بينى وبينك والعدا * ورهن السفى غمر النقيبة ماجد السفى هنا تراب القبر وقال أبو ذؤيب وقد ارسلو افراطهم فتاثلوا * قليبا سفاها كالاماء القواعد اراد تراب القبر ايضا ( و ) السفى ( الهزال ) من مرض ( و ) السفى ( كل شجر له شوك ) وقيل هو شوك البهمى والسنبل وقال ثعلب اطراف البهمى ( واحدته بهاء واسفت البهمى سقط سفاها و ) اسفى ( الزرع خشن اطراف سنبله ) نقله الجوهرى ( و ) اسفى ( فلان

نقل ) السفى أي ( التراب ) نقله الازهرى ( و ) اسفى ( اتخذ بغلة سفواء ) اسم ( للسريعة ) الخفيفة المقتدرة الخلق الملززة الظهر وانشد الجوهرى لدكين جاءت به معتجرا ببرده * سفواء تردى بنسيج وحده وفى الاساس بغلة سفواء سريعة المر كالريح وهو مجاز ( و ) اسفت ( الناقة هزلت ) فصارت كالسفى وهو مجاز ( و ) اسفى ( فلانا حمله على الطيش والخفة ) نقله ابن سيده وانشد لعمرو بن قميئة يا رب من اسفاه احلامه * ان قيل يوما ان عمر اسكور أي اطاشه حمله فغره وجراه ( و ) اسفى ( به ) إذا ( اساء إليه ) ولعله من هذا الذى هو الطيش والخفة قال ذوالرمة عفت وعهودها متقادمات * وقد يسفى بك العهد القديم ( وسفى ) الرجل ( كرضى سفا ) بالقصر ( ويمد ) مثل ( سفه ) سفها وسفاها زنة ومعنى وعلى المد اقتصر الازهرى قال الشاعر لها منطق لاهذريان طمابه * سفاء ولا بادى الجفاء جشيب كما في المحكم ( كاسفى ) نقله الازهرى ( فهو سفى ) كغنى أي سفيه ( و ) سفيت ( يده تشققت ) من العمل ( والسفاء كسماء انقطاع لبن الناقة ) وانشد ابن سيده وما هي الا ان يقرب وصلها * قلائص في البانهن سفاء ورواه الازهرى في البابهن بالباء وقال السفاء الخفة في كل شئ وهو الجهل وانشد * قلائص في البابهن سفاء * أي في عقولهن خفة فتأمل ذلك ( و ) السفاء ( ككساء الدواء ) وفي المحكم السفاء من السقى كالشقاء من الشقا فتأمل ( وسفيان مثلثة اسم ) رجل اجل من سمى به السفيانان ابن عيينة الهلالي وابن سعيد الثوري والمشهور الضم والتثليث ذكره الجوهرى وغيره من الائمة قال ابن دريد هو فعلان من سفت الريح التراب ( و ) سفيان ( بالكسر ة بهراة ) وبه صدر ابن السمعاني في الانساب ( أو هي بالفتح ) كما رجحه بعض ( منها أبو طاهر احمد بن محمد بن اسمعيل بن الصباح ) الهروي ( السفياني ) ولد سنة 281 وروى عن الحسين بن ادريس الانصاري وعنه أبو بكر البرقانى توفى في حدود سنة 380 ( وسفوان محركة ع بالبصرة ) وانشد الجوهرى للراجز جارية بسفوان دارها * تمشى الهوينى ساقطا خمارها وقال الازهرى هو ماء من باب البصرة الذى يلى المربد على مرحلة وبه ماء كثير السفى وهو التراب ( وسافاء ) مسافاة وسفاء ( سافهه ) وانشد الجوهرى ان كنت سافى اخا تميم * فجئ بعلجين ذوى وزيم * بفارسي واخ للروم * قلت ومنهم من رواه بالقاف والذى في التهذيب * ان سرك الرى اخا تميم * فتأمل ذلك ( و ) سافاه ايضا إذا ( داواه ) وهو من السفاء ( والمسفى النمام وسفوى كجمزى ع واستفى وجهه اصطرفه ) كل ذلك نقله الصاغانى * ومما يستدرك عليه سفت الريح واسفت إذا هبت عن ابن الاعرابي وسفت عليه الرياح نقله الزمخشري والسفواء من الخيل القليل الناصية والسوافى من الرياح اللواتى يسفين التراب يقال لعبت به السوافى وريح سفواء سريعة كما قيل هو جاء وهو مجاز واسفي الرجل اخذ شوك البهمى وسفا يسفو سفوا كعلو اسرع في المشى والطيران نقله الجوهرى وهو من الواو كما ترى وابو سفيان بن حرب حكى فيه التثليث اسمه صخر والنسبة إليه سفياني والسفياني هو أبو العميطر الخارج بدمشق في زمن الامين من ولد ابى سفيان تقدم ذكره في الراء والسفيانيون خلق كثير ممن نسب الى الجدو الى مذهب سفيان الثوري منهم ناس بالدينور وفي همدان سفيان بن ارحب بطن منهم شنيف بن معاوية بن مالك بن بشر بن سلمان بن معاوية بن سفيان السفياني شاعر ذكره الامير والاسفى الذى تنزعه شعرة بيضاء كميتا كان أو غير ذلك عن ابن الاعرابي وقال مرة السفى هو بياض الشعر الادهم والاشقر والصفة كالصفة في الذكر والانثى
والسفاء بالمدخفة الناصية لغة عن ثعلب ى ( سقاه يسقيه ) سقيا ( وسقاه ) بالتشديد ( واسقاه ) بمعنى واحد ( أو سقاه وسقاه بالشفة واسقاه دله على الماء ) كذا في المحكم ( أو ) سقاه لشفته واسقي ( سقى ما شيته أو ارضه ) كذا في الصحاح ( أو كلاهما ) أي سقى واسقي ( جعل له ماء ) أو سقيا فسقاه ككساه واسقي كالبس قاله سيبويه كانه يذهب الى التسوية بين فعلت وافعلت وان افعلت غير منقولة من فعلت لضرب من المعاني كنقل ادخلت وقال الراغب السقى والسقيا ان تعطيه ما يشرب والاسقاء ان تجعل له ذلك حتى يتناوله كيف شاء فالاسقاء ابلغ من السقى ( وهو ساق من ) قوم ( سقى ) بضم فتشديد ( وسقاء ) كرمان وهذه من كتاب ايمان عيمان ( و ) ايضا ( سقاء ) ككتان ( من ) قوم ( سقائين ) التشديد للمبالغة ( وهى سقاءة ) بالتشديد والهمز ( وسقاية ) بالياء مع التشديد ومنه المثل اسق رقاش انها سقاية يضرب للمحسن أي احسنوا إليه لا حسانه نقله الجوهرى عن ابى عبيد ( والسقى كالسعي ع بدمشق ) بظاهرها ( و ) السقى ( بالكسر ما يسقى ) اسم من سقاه واسقاه والجمع اسقية وبه فسر الاصمعي قول ابى ذويب * وآل فراس صوب اسقية كحل * كما في الصحاح وفي المحكم السقى ما اسقاه ابله ( و ) السقى ( الزرع المسقى ) بالماء قال الراغب يقال للارض التى تسقى سقى لكونها مفعولا كالنفض ( كالمسقوى ) كانه نسب الى مسقى كمرمى ولا يكون منسوبا الى مسقى كمرمى لانه لو كان لقال مسقى كذا في المحكم وفي الصحاح المسقوى من الزرع ما يسقى بالسيح والمظمى ما تسقيه السماء * قلت والعامة تقول مسقاوى ( و ) السقى ( ماء ) اصفر ( يقع في البطن ) ولا يكاد يبرا أو يكون في نفافيخ بيض في شحم البطن ( ويفتح ) قال ابن

سيده وانكر بعضهم الكسر ( و ) السقى ( جلدة فيها ماء اصفر تنشق عن راس الولد ) عند خروجه عن ابن سيده وفي التهذيب هو الماء الذى يكون في المشيمة يخرج على راس الولد ( وسقى بطنه واستسقى ) بمعنى أي ( اجتمع فيه ذلك ) الماء والاسم السقى كما في الصحاح ( والسقاية بالكسر والضم موضعه ) أي السقى وفي التهذيب هو الموضع المتخذ فيه الشراب في المواسم وغيرها ( كالمسقاة بالفتح والكسر ) قال الجوهرى ومن كسر الميم جعلها كالا لة التى هي مسقاة الديك والجمع المساقى ( و ) السقاية ( الاناء يسقى به ) وبه فسر قوله تعالى جعل السقاية في رحل اخيه وهو المسمى بالصواع وهو اناء من فضة كانوا يكيلون به الطعام ويشرب فيه الملك ايضا ( والسقاء ككساء جلد السخلة إذا اجذع ) كما في المحكم قال الجوهرى عن ابن السكيت ( يكون للماء واللبن ) والوطب للبن خاصة والنحى للسمن والقربة للماء اه وقال ابن سيده لا يكون الا للماء وانشد يجبن بها عرض الفلاة ومالنا * عليهن الا وخدهن سقاء أي لا نحتاج الى سقاء للماء لانهن يردن بنا الماء وقت حاجتنا إليه ( ج ) في القليل ( اسقية واسقيات و ) في الكثير ( اساق ) وفي التهذيب الا ساقى جمع الجمع ( واستسقى منه طلب سقيا ) أي ما يشرب ( و ) ايضا ( تقيا كاستقى فيهما ) نقله ابن سيده ( وسقاه الله الغيث انزله له و ) من المجاز سقى ( زيد عمرا ) إذا ( اغتابه ) غيبة خبيثة وعابه عن ابن الاعرابي ( كاسقى فيهما ) اما سقاه الله الغيث واسقاه فقد نقله الجوهرى قال وقد جمعهما البيد في قوله سقى قومي بنى مجد واسقي * نميرا والقبلائل من هلال واما اسقى بمعنى اغتاب عن ابن الاعرابي ايضا فانشد الجوهرى لابن احمر ولا علم لى ما نوطة مستكنة * ولا أي من عاديت اسقى سقائيا وفي التهذيب هو قول ابى عبيدة وانكره شمر وقال لا اعرفه بهذا المعنى قال وسمعت ابن الاعرابي يقول معناه لا ادرى من اوعى في الداء ( والاسم ) من سقاه الله واسقاه ( السقيا بالضم ) كما في الصحاح ( و ) السقى ( كغنى السحابة العظيمة القطر ) الشديدة الوقع ( ج اسقية ) وبه فسر أبو عبيد بيت ابى ذويب صوب اسقية ويروى ارمية بمعناه وقد تقدم ( و ) السقى ( البردى ) الناعم سمى بذلك لنباته في الماء أو بقربه قال الازهرى وهى لا يفوتها الماء ومنه قول امرى القيس وكشح لطيف كالجديل مخصر * وساق كانبوب السقى المذلل والواحدة سقية قال عبد الله بن عجلان النهدي جديدة سربال الشباب كأنها * سقية بردى نمتها عيونها ( و ) السقى ايضا ( النخل ) وبه فسر قول امرى القيس ايضا أي كانبوب النخل المسقى أي كقصب النخل اضافة إليه لانه نبت بين ظهرانيه ( وسقاه تسقية واسقاه قال له سقاك الله أو ) قال ( سقيا ) له وانشد الجوهرى لذى الرمة * فما زلت اسقى ربعها واخاطبه * ووجدت في هامش النسخة ما نصه هذا الانشاد مختل والصواب وقفت على ربع لمية ناقتي * فما زلت ابكى عنده واخاطبه والشاهد في البيت الذى بعده واسقيه حتى كاد مما ابثه * تكلمني احجاره وملاعبه ( والساقية النهر الصغير ) من سواقى الزرع نقله الازهرى والان يطلقونها على ما يستقى عليها بالسوانى وقد سمى أبو حيان تفسيره
الصغير بالساقية ( والسقيا بالضم د باليمن و ) ايضا ( ع بين المدينة ووادى الصفراء ) قيل على يومين من المدينة وقيل ماء في راس رملة في ابط الدهناء وفي الحديث كان يستعذب له الماء من بيوت السقيا وفي كتاب القالى موضع في بلاد عذرة يقال له سقيا الجزل قريب من وادى القرى ( واسقاه وهب منه ) كذا في النسخ والصواب وهب له ( سقاء معمولا ) كما هو نص الازهرى ( أو ) اسقاه ( اهابا ) اعطاه اياه ( ليتخذه سقاء ) ومنه حديث عمر قال لرجل استفتاه في ظبى قتله محرما خذشاة فتصدق بلحمها واسق اهابها أي اعطه من يتخذه سقاء ( و ) من المجاز يقال للرجل إذا كرر عليه ما يكره قد ( سقى قلبه عداوة ) وبالعداوة تسقية أي ( اشرب وسقية كسمية بئر بمكة شرفها الله تعالى ) من ابيار الجاهلية جاء ذكرها في السير ( و ) من المجاز ( استقى ) إذا ( سمن ) وتروى ( وتسقت الابل الحوذان ) إذا ( اكلته رطبا فسمنت عليه ) والحوذان نبت ( و ) تسقى ( الشئ ) تشرب كما في الصحاح وفي المحكم أي ( قبل السقى وتروى ) هكذا في النسخ وفي المحكم وقيل ثرى وانشد الجوهرى للمتنخل الهذلى مجدل يتسقى جلده دمه * كما تقطر جذع الدومة القطل أي يتشربه ويروى يتكسى من الكسوة * ومما يستدرك عليه السقى بالكسر الحظ من الشرب يقال كم سقى ارضك واستقى من النهر والبئر اخذ من مائهما وسقى العرق امد فلم ينقطع وسقى الثوب وسقاه اشربه صبغار وربما قالوا لما في بطون الانعام سقى واسقي وبهما قرئ قوله تعالى نسقيكم مما في بطونها والمساقاة ان يستعمل رجل رجلا في نخيل أو كروم ليقوم باصلاحها على ان يكون له سهم معلوم مما تغله كما في الصحاح قال الازهرى واهل العراق يسمونها معاملة والمسقى وقت السقى والمسقاة ما يتخذ للجرار والكيزان تعلق

عليه وأسقيته ركيتى جعلتها له وجد ولا من نهرى جعلت له منه مسقى وأشعبت له منه وتساقوا سقى كل واحد صاحبه بجمام الاناء الذى يسقيان فيه وأنشد الجوهرى لطرفة وتساقى القوم كأسا مرة * وعلى الخيل دماء كالشقر وأسقيت في القربة وسقيت فيها لغتان وأنشد الجوهرى وماشنتا خرقاء واه كلاهما * سقى فيهما مستعجل لم تبللا بأضيع من عينيك للدمع كلما * تعرفت دارا أو توهمت منزلا وسقاية الحاج ما كانت قريش تسقيه للحجاج من الزيب المنبوذ في الماء وكان يليها العباس رضى الله تعالى عنه في الجاهلية والاسلام والاستسقاء استفعال من السقيا أي انزال الغيث على العباد والبلاد ويقال أبلغ السلطان الراتع مسقاته إذا رفق برعيته ولان لهم في السياسة والسقية كغنية النخل تسقى بالدوالى وسقى بطنه كعنى لغة في سقى واستسقى نقله ابن الأثير وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الواسطي عرف بالسقاء من الحفاظ أخذ عنه الدار قطني وأبو حفص عمرو بن على بن بحر بن كنيز السقاء الفلاس أحد الأئمة المشهورين مات سنة 249 وساقية مكى وساقية موسى وساقية أبى شعرة وساقية محفوظ قرى بمصر و ( ساكاه ) أهمله الجوهرى وابن سيده وقال الازهرى أي ( ضيق عليه في المطالبة ) ونقله الصاغانى عن ابن الاعرابي * ومما يستدرك عليه سكا إذا صغر جسمه نقله الازهرى أيضا و ( سلاه وعنه كدعاه ورضيه سلوا ) بالفتح ( وسلوا ) كعلو ( وسلوانا ) بالضم ( وسليا ) كعتى ويكسر ( نسيه ) وذهل عن ذكره وفى المصادر لف ونشر مرتب وأجرى نصير بن أبى نصير بيت رؤبة لو أشرب السلوان ما سليت * مابى غنى عنك وان غنيت فيما عرض على الاصمعي فقال له الاصمعي ما السلوان فقال يقال انه خرزة تسحق ويشرب ماؤها فيورث شاربه سلوة فقال اسكت لا يسخر بك هؤلاء انما هو مصدر سلوت أي لو أشرب السلو شربا ما سلوت ( وأسلاه عنه فتسلى والاسم السلوة ويضم والسلوانة بالضم العسل كالسلوى ) وأنشد أبو عبيد لخالد بن زهير الهذلى وقاسمها بالله جهدا لانتم * ألذ من السلوى إذا ما نشورها وقال الزجاج أخطأ خالد انما السلوى طائر وقال الفارسى انما سمى العسل سلوى لانه يسليك بحلاوته وتأتيه عن غيره مما يلحقك فيه مؤنة الطبخ وغيره من أنواع الصناعة يرد بذلك على الزجاج ( و ) السلوانة ( خرزة للتأخيذ ) يؤخذ بها النساء الرجال عن اللحيانى ( ويفتح ) عن الصاغانى ( كالسلوان ) عن اللحيانى أيضا وقال ابن الاعرابي السلوانة خرزة للبغض بعد المحبة ( و ) قيل ( خرزة ) شفافة ( تدفن في الرمل فتسود فيبحث عنها ويسقاها الانسان فتسليه ) وقال اللحيانى السلوان شئ يسقاه العاشق فيسليه عن المرأة وفى الصحاح السلوانة خرزة كانوا يقولون إذا صب عليها ماء المطر فشربه العاشق سلا قال الشاعر شربت على سلوانة ماء مزنة * فلا وجديد العيش يامى ما أسلو ( أو السلوان ما يشرب فيسلى ) هو ذلك الماء الذى تقدم ذكره وبه فسر قول رؤبة السابق الذى أنكره الاصمعي ( أو هوان يؤخذ تراب قبر ميت فيجعل في ماء فيسقى العاشق فيموت حبه ) نقله اللحيانى عن بعض وأنشد ياليت ان لقلبي من يعلله * أو ساقيا فسقاني عنك سلوانا
( أو هو دواء يسقاه الحزين فيفرحه ) وفى الصحاح فيسلو والاطباء يسمونه المفرح هكذا نقله عن بعض ( و ) سلوان ( واد لسليم و ) أيضا ( عين ) معروفة ( بالقدس عجيبة لها جرية أو جريتان في اليوم فقط يتبرك بها ) وقد تبركت بها أيام زيارتي ولله در القائل قلبى المقدس لما أن حللت به * لكنه ليس فيه عين سلوان ( والسلوى ) في القرآن ( طائر ) أبيض كالسمانى ( واحدته سلواة ) وأنشد الليث * كما انتفض السلواة بلله القطر * وفى الصحاح قال الاخفش لم أسمع له بواحد قال وهو يشبه أن يكون واحده سلوى مثل جماعته كما قالوا دفلى للواحد والجماعة ( و ) السلوى ( كل ماسلاك ) عن الفارسى وبه سمى العسل سلوى كما تقدم ( ومسلية كمحسنة أبو بطن ) من مذحج وهو مسلية بن عامر بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك ومالك جماع مذحج منهم شبيب بن عمرو بن شبيب المسلى ذكره ابن أبى حاتم وجده حدث عنه مروان بن معاوية وأبو خزيمة وبرة عبد الرحمن المسلى تابعي عن ابن عمر وتميم بن طرفة المسلى عن ابن مسعود وعبد الرحمن المسلى عن الاشعث بن قيس روى له أبو داود وعمرو بن حسان المسلى عن مغيرة ( و ) مسلية ( بن هزان صحابي ) هكذا في النسخ والذى في معجم ابن فهد مسلية بن حدان الحدانى قدم بعد الفتح فأنشد وفى التبصير للحافظ مسلية بن عامر بن عمرو من ولده الحرث بن ثعلبة الشاعر المعروف بابن جنابة ( والسلى كسمى وتكسر لامه واد ) من حجر اليمامة وأنشد ابن سيده للاعشى وكأنما تبع الصوار بشخصها * عجزاء ترزق بالسلى عيالها روى بالوجهين واقتصر نصير على الضبط الاول وقال رياض في طريق اليمامة الى البصرة بين بنبان والطنب ( واستلت الشاة ) أي

( سمنت وأسلى القوم ) إذا ( أمنوا السبع ) * ومما يستدرك عليه سلاه تسلية مثل أسلاه ومنه قول أبى ذؤيب على أن الفتى الخثمى سلى * لنصل السيف غيبة من يغيب قال ابن سيده أراد عن غيبة من يغيب فحذف وأوصل ويقال هو في سلوة من العيش أي في رغد عن أبى زيد نقله الجوهرى وقال الاصمعي يقول الرجل لصاحبه سقيتني سلوة وسلوانا أي طيبت نفسي عنك وسصلى كسمى عقبة قرب حضر موت بطريق نجد واليمامة وبنو مسلية محلة بالكوفة منها أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد بن ناقد تلميذ أبى الغنائم النرسى وكتب قريبا من خطه توفى سنة 559 أخذ عنه ابن السمعاني وابنه أبو منصور محمد ولد سنة 530 ويقال فيه مسلاة عن الكرب كمعلاة وماعنه متسلى وانسلى عنه الهم انكشف وقال أبو زيد ما سليت أن أقول ذاك أي لم أنس أن أقوله بل تركته عمدا ولا يقال سليت ان أقوله الا في معنى ما سليت أن أقوله ى ( السلى ) مقصورا ( جلدة ) رقيقة يكون ( فيها الولد من الناس والمواشى ) ان نزعت عن وجه الفصيل ساعة يولد والاقتلته وكذلك إذا انقطع السلا في البطن فإذا اخرج السلى سلمت الناقة وسلم الولد وان انقطع في بطنها هلكت وهلك الولد هكذا ذكره الجوهرى الا انه خصه بالمواشي كالأزهري والمشيمة للناس وعم به ابن سيده وتبعه المصنف ( ج اسلاء و ) سلى ( د بالمغرب ) والعامة تكسره ( وهو سلاوى ) وان قيل سلوى جاز ( وسليت الشاة كرضى سلى انقطع سلاها فهى سلياء وسلاها تسلية ) إذا ( نزع سلاها ) فهى سلياء أيضا نقله الجوهرى وقال اللحيانى سليت الناقة إذا مددت سلاها بعد الرحم ( وأسلت ) الناقة ( طرحته و ) من أمثالهم ( وقعوا في سلى جمل ) إذا وقعوا في ( أمر صعب لان الجمل لا سلى له ) وانما يكون للناقة وهذا كقولهم أعز من الابلق العقوق ومن بيض الانوق ( و ) يقال أيضا ( انقطع السلى في البطن ) إذا ذهب الحيلة وهو ( مثل كبلغ السكين العظم ) نقله الجوهرى * ومما يستدرك عليه سليته اسليه من حد رمى بمعنى سلوته لغة فيه ذكره الشر بشى في شرح المقامات وأنشد للأسود بن يعفر فآليت لا أشريه حتى يملني * بشئ ولا اسليه حتى يفارقا ويقال للخسيس اللثيم هو آكل الاسلاء وأنشد سيبويه قبخ من يزنى بعو * ف من ذوات الخمر الاكل الاسلاء لا * يحفل ضوء القمر واستلت الشاة سمنت واستلت سمناه جمعته والسلى كربى الخصلة المسلية عن الاحباب و ( سما ) يسمو ( سموا ) كعلو ( ارتفع ) وعلا ( و ) سما ( به أعلاه كاسماه و ) سما ( لى الشئ رفع من بعد فاستبنته ) وفى الصحاح سمالى الشخص ارتفع حتى استثبته ( و ) سما ( القوم خرجوا للصيد ) في صحاريها وقفارها ( هم سماة ) كرماة صفة غالبة وقيل هم صيادو النهار خاصة قال الشاعر وجداء لا يرجى بها ذو قرابة * لعطف ولا يخشى السماوة ربيبها وقيل هم الصيادون المتجوربون واحدهم سام قال الشاعر وليس بها ريح ولكن وديقه * قليل بها السامى يهل وينقع ( و ) سما ( الفحل سماوة تطاول ) وفى الصحاح سطا ( على شوله والسماء م ) معروفة وهى التى تظل الارض أنثى ( و ) قد ( تذكر )
وعلى هذا حمل بعضهم السماء منفطر به لا على النسب كما ذهب إليه سيبويه ( و ) السماء كل ما علاك فأظلك ومنه ( سقف كل شئ وكل بيت ) سماء مذكر في المصباح قال ابن الانباري السماء يذكر ويؤنث وقال الفراء التذكير قليل وهو على معنى السقف وكأنه جمع سماوة كسحاب وسحابة وقال الازهرى السماء عندهم مؤنثه لانها جمع سماءة وقال الراغب السماء المقابلة للارض مؤنث وقد يذكر ويستعمل للواحد والجمع كقوله عزوجل ثم استوى الى السماء فسواهن وقال عزوجل السماء منفطر به وقال إذا السماء انشقت فأنث ووجه ذلك أنه كالنخل والشجر وما يجرى مجراهما من أسماء الاجناس التى تذكر وتؤنث ويخبر عنه بلفظ الواحد والجمع انتهى وأنشد شيخنا شاهد التذكير قول الشاعر ولو رفع السماء إليه قوما * لحقنا بالنجوم وبالسماء وفى شمس العلوم للقاضى نشوان كل مؤنث بلا علامة تأنيث يجوز تذكيره كالسماء والارض والشمس والنار والقوس والقدر قال وهى فائدة جليلة ورد عليه شيخنا ذلك وقال هذا كلام غير معول عليه عند أرباب التحقيق وما ثبت تأنيثه كالالفاظ التى ذكرت لا يجوز تذكيره الا بضرب من التأويل وقد نصوا على ان الشمس والقوس والارض لا يجوز تذكير شئ منها ومن أحاط بكلام النحاة في ذلك علم انه لا يجوز التصرف في شئ من ذلك بل يلتزمون تأنيث المؤنث بأحكامه وتذكير المذكر كذلك فلا يغتر بمثل هذا الكلام ( و ) السماء ( رواق البيت ) وهى الشقة التى دون العلياء أنثى وقد تذكر ( كسماوته ) لعلوه وأنشد الجوهرى لعلقمة قفينا الى بيت بعلياء مردح * سماوته من أتحمى معصب ( و ) السماء ( فرس ) صخر أخى الخنساء ( و ) والسماء ( ظهر الفرس ) لعلوة قال طفيل الغنوى واحمر كالديباج أما سماؤه * فريا وأما أرضه فحول كما في الصحاح وقال الراغب كل سماء بالاضافة الى ما دونها فسماء وبالاضافة الى ما فوقها فأرض الا السماء العليا فأنها سماء بلا أرض

وحمل على هذا قوله تعالى الله الذى خلق سبع سموات ومن الارض مثلهن ( و ) سمى ( السحاب ) سماء لعلوها عن الزجاج ( و ) سمى ( المطر ) سماء لخروجه من السماء مذكر قال بعضهم انما يسمى سماء ما لم يقع على الارض اعتبار بما تقدم قاله الراغب وفى المصباح مؤنثة لانها في معنى السحابة وفى الصحاح يقال مازلنا نطأ السماء حتى أتيناكم قال الفرزدق إذا سقط السماء بارض قوم * رعيناه وان كانوا غضابا ( أو ) هو اسم ( المطرة الجيدة ) وفى التهذيب الجديدة يقال أصابتهم سماء ( ج أسمية ) هو جمع سماء بمعنى المطر ( وسموات ) هو جمع السماء المقابلة للارض ( وسمى ) على فعول هو جمع سماء بمعنى المطر ( وسما ) بالقصر كذا في النسخ والذى في نسخ المحكم بالمد واستدل له بقوله تعالى ثم استوى الى السماء فسواهن قال أبو اسحق لفظه لفظ الواحد ومعناه معنى الجمع بدليل فسواهن سبع سموات فيجب ان تكون السماء جمعا كالسموات كأن الواحد سماءة أو سماوة وزعم الاخفش انه جائز أن يكون واحد ايردا به الجمع كما تقول كثر الدينار والدرهم بأيدى الناس وأنشد الجوهرى شاهدا على السمى جمع سماء بمعنى المطر قول العجاج * تلفه الرياح والسمى * ( واستمى الصائد لبس المسماة ) بالكسر اسم ( للجورب ) ليقيه حر الرمضاء ( أو ) هو إذا ( استعارها لصيد الظباء في الحر ) في نصف النهار ( و ) استمى الصائد ( الظباء ) إذا ( طلبها في غير انها عند مطلع سهيل ) عن ابن الاعرابي يعنى بالغير ان الكنس ( وماء السماء أم بنى ماء السماء لا اسم لها غير ذلك ) قاله ابن الاعرابي وقال غيره وكانت أم النعمان تسمى ماء السماوة فسمتها الشعراء ماء السماء كذا في التهذيب قال شيخنا وقيل ان اسمها ماوية بنت عوف واما أم المنذر بن امرئ القيس فسميت ماء السماء لحسنها ويقال لولدها بنوماء السماء وهم ملوك العراق ( واسم الشئ بالكسر ) هي اللغة المشهورة ( والضم ) لغة بنى عمرو ابن تميم وقضاعة حكاه ابن الاعرابي ( وسمه وسماه مثلثتين ) أما سمه بالكسر فعلى لغة من قال بالكسر فطرح الالف وألقى حركتها على السين أيضا وأما الضم فيه فلغة قضاعة وأنشد الكسائي لبعض بنى قضاعة * باسم الذى في كل سورة سمه * بالضم وعن غير قضاعة سمه بالكسر وفى الصحاح فيه أربع لغات اسم واسم بالضم وسم وسم وأنشد وعامنا أعجبنا مقدمه يدعى أبا السمح وقرضاب سمه بالضم والكسر وأنشد شاهدا على سما والله أسماك سما مباركا * آثرك الله به ايثاركا وقرئ في الشواذ بسما الله الرحمن الرحيم ( علامته ) وهو مشتق من سموت لانه تنويه ورفعة وتقديره افع والذاهب منه الواو لان جمعه أسماء وتصغيره سمى واختلف في تقدير أصله فقال بعضهم فعل وقال بعضهم فعل كما في الصحاح وفى المصباح الاسم همزته وصل وأصله سمو كحمل أو قفل وهو من السمو بدليل سمى وأسماء وعلى هذا فالناقص منه اللام ووزنه افع والهمزة عوض عنها وهو
القياس أيضا لانهم لو عوضوا موضع المحذوف لكان المحذوف أولى بالاثبات وذهب بعض الكوفيين الى ان أصله وسم لانه من الوسم وهو العلامة فحذفت الواو وهى فاء الكلمة وعوض عنها الهمزة وعلى هذا فوزنه اعل قالوا وهذا ضعيف لانه لو كان كذلك لقيل في التصغير وسيم وفى الجمع أوسام ولانك تقول سميته ولو كان من السمة لقلت وسمته انتهى وأورد الازهرى هذا الكلام بعينه وقال روى عن أبى العباس قال الاسم وسم سمة توضع على الشئ يعرف به وقال الراغب الاسم ما يعرف به ذات الشئ وأصله سمو بدلالة قولهم أسماء وسمى وأصله من السمو وهو الذى به رفع ذكر المسمى فيعرف به وقال المناوى في التوقيف الاسم مادل على معنى في نفسه غير مقترن باحد الازمنة الثلاثة ثم ان دل على معنى يقوم بذاته فاسم عين والافاسم معنى سواء كان معناه وجود يا كالعلم أو عدميا كالجهل ( و ) قال ابن سيده الاسم هو ( اللفظ الموضوع على الجوهر أو العرض للتميز ) أي ليفصل به بعضه عن بعض وقال أبو اسحق انما جعل الاسم تنويها بالدلالة على المعنى لان المعنى تحت الاسم ( ج أسماء ) كجذع وأجذاع وقفل وأقفال ومنه قوله تعالى وعلم آدم الاسماء كلها قيل معناه علمه أسماء جميع المخلوقات بجميع اللغات فكان صلى الله عليه وسلم وولده يتكلمون بها ثم تفرق ولده في الدنيا فعلق كل منهم بلغة منها فغلبت عليه واضمحل عنه ما سواها لبعد عهدهم بها كذا في المحكم وقال الراغب في تفسير هذه الاية أي الالفاظ والمعاني ومفرداتها ومركباتها وبيان ذلك ان الاسم يستعمل على ضر بين أحدهما بحسب الوضع الاصطلاحي وذلك هو المخبر عنه نحو رجل وفرس والثانى بحسب الوضع الاولى ويقال ذلك للانواع الثلاثة المخبر عنه والخبر والرابطة بينهما المسمى بالحرف وهذا هو المراد بالاية لان آدم كما علم الاسماء علم الفعل والحرف ولا يعرف الانسان الاسم فيكون عارفا مسماه إذا عرض عليه المسمى الا إذا عرف ذاته ألا ترى انا لو علمنا أسامي أشياء بالهندية والرومية ولم نعرف صورة ماله تلك الاسماء لم نعرف المسميات إذا شاهدناها بمعرفتنا الاسماء المجردة بل كنا عارفين بأصوات مجردة فثبت ان معرفة الاسماء لا تحصل الا بمعرفة المسمى وحصول صورته في الضمير فاذن المراد بقوله تعالى وعلم آدم الاسماء كلها الانواع الثلاثة من الكلام وصورة المسميات في ذواتها انتهى وهو كلام نفيس ( وأسماوات ) حكاه اللحيانى في جمع اسم وحكى الفراء واللحيانى أعيذك بأسماوات الله ونقله الازهرى في باب الواوات فقال هي من واوات الابنية وكذا ابناوات سعد وقال ابن سيده أشبه ذلك ان يكون جمع أسماء والا فلا وجه له ( جج ) أي جمع الجمع ( أسامي واسام ) هما جمع الاسماء قال الشاعر

ولنا اسام ما تليق بغيرنا * ومشاهد تهتل حين ترانا ( و ) قد ( سماه فلانا و ) سماه ( به ) بمعنى أي جعله اسما له وعلما عليه قال سيبويه والاصل الباء لانه كقولك عرفته بهذه العلامة وأوضحته بها ( و ) قال اللحيانى سميته فلانا وهو الكلام ويقال ( اسماه اياه ) وأنشد عن بعضهم * والله أسماك سما مباركا * ( و ) أسمى ( به ) كذلك نقله ابن سيده ( وسماه اياه ) يسموه ( و ) سما ( به ) يسمو ( الاول ) يعنى سماه اياه بالتخفيف ( عن ثعلب ) لم يحكه غيره ( وسميك ) كغنى ( من اسمه اسمك ) وبه فسرت الاية لم نجعل له من قبل سميا قال ابن عباس لم يسم أحد قبله بيحيى ( و ) قيل سميك ( نظيرك ) ومثلك وبه فسرت الاية ايضا وأما قوله تعالى هل تعلم له سميا أي نظيرا له يستحق اسمه موصوفا يستحق صفته على التحقيق وليس المعنى هل تجد من يتسمى باسمه إذ كان كثير من أسمائه قد يطلق على غيره لكن ليس معناه إذا استعمل فيه كان معناه إذا استعمل في غيره قاله الراغب وقال الشاعر وكم من سمى ليس مثل سميه * وان كان يدعى باسمه فيجيب والانثى بسمية قال الشاعر فما ذكرت يومالها من سمية * من الدهر الا اعتاد عينى واشل ( وتسمى بكذا ) صار اسما له ذلك وهو مطاوع سماه وأسماه ( و ) تسمى ( بالقوم واليهم ) إذا ( انتسب ) بهم واليهم ( وساماه ) مساماة ( فاخره ) ومنه حديث الافك لم تكن امرأة تساميها غير زينب فعصمها الله تعالى أي تفاخرها وتعاليها وهى مفاعلة من السمو بمعنى المطاولة في الحظوة ( و ) أيضا ( باراه ) والمباراة قريب من المفاخرة يقال فلان لا يسامى وقد علا من ساماه و ( تساموا تباروا ) نقله الجوهرى والازهري ( وسماوة كل شئ شخصه ) العالي وطلعته وأنشد الجوهرى للعجاج * سماوة الهلال حتى احقوقفا * ( و ) سماوة ( ع بين الكوفة والشام ) وهى برية معروفة وقد ذكرها الحريري في المقامات ( وليست ) كأنه نظر الى لفظ سماوة لا الى الموضع فلذا أنث ( من العواصم وغلط الجوهرى ) أي في عده اياها منها وعبارة المحكم ماء بالبادية وعبارة الصحاح موضع بالبادية ناحية العواصم
وقد يقال ان قوله ناحية العواصم لا يقتضى كونها من العواصم بل انها مسامتة لها أو بقربها أو غير ذلك وقول شيخنا التى عدها الجوهرى غير التى ذكرها المصنف بناحية الكوفة يتأمل فيه ( و ) يقال ذهب صيته في الناس و ( سماه كهداه أي صوته في الخير ) لا في الشر نقله الازهرى ( واستميته تعمدته بالزيارة أو تو سمت فيه الخير ) الاول من سما والثانى من وسم ( وسمية ) أطلقه عن الضبط مع انه من أوزانه المشهورة وصريحه انه بالفتح كغنية وهكذا ضبطه نصر في معجمه والمفهوم من أم عمار انه بضم ففتح فتشديد ( جبل ) بالبادية ( و ) هي أيضا ( أم ) سيدنا ( عمار بن ياسر رضى الله تعالى عنهما ) وهى مولاة أبى حذيفة بن المغيرة المخزومى كانت سابعة في الاسلام وأول الشهداء طعنها أبو جهل وفى الحديث ويح ابن سمية تقتله الفئة الباغية قال ابن السكيت هي تصغير أسماء وأسماء أفعال فشبهوها لكثرة التسمية بها بفعلاء وشبهت أسماء بسوداء وإذا كانت سوداء اسما لامرأة لا نعتا لها قلت في تصغيرها سويداء وسويدة فحذفت المدة فإذا كانت سوداء نعتا قلت هذه سويداء لاغير * ومما يستدرك عليه سميت كرضيت لغة في سموت عن ثعلب نقله الجوهرى وسما بصره علا والقروم السوامى الفحول الرافعة رؤسها وتقول رددت من سامى طرفه أي قصرت إليه نفسه وأزلت نخوته ويسمى النبات سماء اما لكونه من المطر الذى هو سماء واما لارتفاعه عن الارض والسمى كغنى المسامى المطاول وبه فسرت الاية أيضا أي هل تعلم له مساميا يساميه نقله الجوهرى ويجمع السماء أيضا على سمائي على فعائل وقد جاء في الشعر وسامى ارتفع وصعد عن ثعلب وقالوا هاجت بهم سماء جود فانثوه لتعلقه بالسماء التى تظل الارض وسماء النعل أعلاها الذى تقع عليه القدم وجمع السماوة بمعنى الشخص سماء وسما وحكى هذه الكسائي غير معتلة وأنشد بيت ذى الرمة واقسم سيارا مع الركب لم يدع * تراوح حافات السماوله صدرا كذا أنشده بتصحيح الواو واسماه نظر الى سماوته نقله ابن سيده واسمى أخذ ناحية السماوة نقله الجوهرى وقال ثعلب استمانا أصادنا واستمى تصيد وأنشد اناسا سوانا فاستمانا فلا ترى * أخادلج أهدى بليل واسمعا واستسمى الوحش تعين شخوصها وطلبها ويقال للحسيب والشريف قد سما وسمت همته الى معالى الامور إذا طلب العز والشرف وأصلح سمايته بالكسر أي سماوته وسما الهلال طلع مرتفعا وما سموت لكم أي لن أنهض لقتالكم وسمابى شوق بعد أن كان أقصرو تساموا على الخيل ركبوا وأسميته من بلد الى بلد أشخصته وهم يسمون على المائة أي يزيدون وهو من مسمى قومه ومسماتهم أي من خيارهم وذهب اسمه في الناس أي ذكره والنسبة الى السماء سمائي بالهمز على لفظها وسماوي بالواو اعتبارا بالاصل وهذا حكم الهمزة إذا كانت بد لا أو أصلا أو كانت للالحاق وإذا نسبت الى الاسم قلت سموى بالكسر والضم معا وان شئت اسمى تركته على حاله وبنو ماء السماء العرب لكثرة ملا زمتهم للفلوات التى هي مواقع القطر أو المراد بماء السماء زمزم التى أنبعها الله للعرب فهم كأولادها واستسمى طلب اسمه وتساموا تداعوا باسمائهم وماء السماء أيضا لقب عامر بن حارثه الغطريف بن ثعلبة البهلول بن مازن أبو عمرو مز يقياء لقب به لكرمه كان إذا أجدب الناس أطعمهم وسقاهم اللبن فكأنه قام مقام الغيث وابن قاضى سماويه خرج بسيواس في أوائل القرن التاسع على ملك الروم وكان متضلعا من العلو وله تآليف في الفقه وأسماء بالمد موضع في

الحجاز في ديار بنى كنانة ى ( سمى بالضم ) أهمله الجوهرى وقال ابن سيده والصاغانى ( وادأود ) وأنشد للهذلى واسمه عبد بن حبيب تركنا ضبع سمى إذا استباءت * كأن عجيجهن عجيج نيب قال ( ابن جنى لا يعرف ) في الكلام ( س م ى غيره ) على انه قد يجوز أن يكون من سموت ثم لحقه التغير للعلمية كحيوة ى ( السنى ) مقصورا ( ضوء البرق ) والنار كذا في المحكم وفى التهذيب السنى حد منتهى ضوء البرق قال شيخنا ظاهر المصنف اختصاص السنى بضوء البرق وكانه أخذه من الاية والصواب انه عام وفي المصباح السنى الضوء ولو كان مختصا لكانت الاضافة في الاية مستدركة والله أعلم انتهى * قلت وهو صنيع الجوهرى أيضا وكأن المصنف تبعه وقال الراغب السنى الضوء الساطع وأنشد سيبويه في سنى النار ألم تراني وابن اسود ليلة * لنسرى الى نارين يعلو سناهما ( و ) السنى ( نبت ) يتداوى به قد جاء ذكره في الحديث عليكم بالسنى والسنوت واحدته سناة وهو ( مسهل للصفراء والسوداء والبلغم ) كيف استعمل وقال أبو حنيفة السنى شجيرة من الاغلاث تخلط بالحناء فيشبه ويقوى لونه ويسوده وله حمل إذا يبس فحركته الريح سمعت له زجلا وأنشد لجميل صوت السنى هبت به علوية * هزت أعاليه بسهم مقفر ( ويمد ) قاله ابن سيده وهكذا رواه بعضهم في الحديث قاله ابن الاثير ( و ) السنى ( ضرب من الحريرو ) سنى ( واد بنجد ) قاله نصر
( و ) سنى ( بنت أسماء بن الصلت ) السلمية ( ماتت قبل أن يدخل بها النبي صلى الله عليه وسلم ) قاله أبو عبيدة وفى أزواجه صلى الله عليه وسلم أيضا سنى بنت سفيان الكلابية ولكن في اسمها أقوال نقلها ابن سعد ( و ) السناء ( بالمد الرفعة ) ومنه الحديث بشر أمتى بالسناء أي بارتفاع المنزلة والقدر عند الله وبه قراءة من قرأ يكاد سناء برقه بالمد قال ابن سيده وليس هو ممدودا لغة في المقصور انما عنى به ارتفاع البرق ولموعه صعدا كما قالوا برق رافع ( وأيد مر السنائى شاعر محسن متأخر ) بعد السبعمائة ذكره الذهبي وهو ( غير السنائى العجمي ) الملقب بالحكيم الشاعر المعروف في بلاد فارس وله ديوان شعر حافل باللغة الفارسية قد اطلعت عليه ( وأحمد بن أبى بكر ) بن أحمد ( السنوي محركة محدث ) روى عن محمد بن أحمد بن سيويه وأخوه أبو الرجاء محمد بن أبى بكر حدث أيضا * وفاته عثمان بن محمد بن عثمان السنوي سمع رزق الله التميمي ( وأسناه رفعه ) كما في الصحاح وفى المحكم أسنى النار رفع سناها ( وسناه تسنية سهله وفتحه ) وهو مجاز وأنشد الجوهرى وأعلم علما ليس بالظن انه * إذا الله سنى عقد شئ تيسرا وفى المحكم سنيت الشئ والامر إذا فتحت وجهه وأنشد البيت المذكور ( وساناه ) ماناة إذا ( راضاه وداناه وأحسن معاشرته ) وهو مجازو أنشد الجوهرى للبيد وسانيت من ذى بهجة ورقيته * عليه السموط عابس متغضب ومثله في المحكم وقال الازهرى المساناة الملاينة في المطالبة وقيل هو المصانعة وهى المداراة والمداجاة ( وتسنى ) الشئ ( تغير ) نقله الجوهرى عن الفراء وقال أبو عمرو لم يتسن أي لم يتغير من قوله تعالى من حما مسنون أي متغير فأبدل من احدى النونات ياء مثل تقضى من تقضض وقال الراغب قوله تعالى لم يتسنه أصله سنه أي لم يتغير بمر السنين عليه ولم تذهب طراءته وقد تقدم في الهاء ( و ) تسنى ( زيد تسهل في أموره ) عن ابن سيده ( و ) تسنى زيد ( رقى رقية و ) تسنى ( فلانا ترضاه ) وفى المحكم سنيت فلانا ترضيته فانظره ( و ) تسنى ( البعير الناقة ) إذا ( تسداها ) وقاع عليها ( ليضربها ) نقله ابن سيده ( وسنى ) الرجل ( كرضى صار ذاسناء ) أي رفعة قدر ( والمسناة ) بالتشديد ( العرم ) كما في الصحاح وهو ضفين يبنى للسيل ليرد الماء سميت لان منها مفاتح للماء بقدر الحاجة إليه مما لا يغلب مأخوذ من سنيت الشئ والامر إذا فتحت وجهه كما في التهذيب ( والسانية الغرب وأداته ) يقال أعرني سانيتك ( و ) أيضا ( الناقة ) التى ( يستقى عليها ) وهى الناضحة أيضا والجمع السوانى ومنه المثل أذل من السانية وسير السوانى سفر لا ينقطع ( وسنت ) الناقة ( تسنو ) سناوة وسناية إذا ( سقت الارض ) نقله الجوهرى ( و ) سنت ( النار ) تسنوسنا ( علا ضوءهاو ) سنا ( البرق ) يسنوسنا ( أضاء ) ولمع ( و ) سنيت ( الدابة ) كرضى ( تسنى كترضى ) أي ( استقى عليها والقوم يسنون لا نفسهم إذا استقوا ) ونص الجوهرى إذا أسقوا ( والارض مسنوة ومسنية ) قلبوا الواو ياء كما قلبوا في قنية كذا في الصحاح وفى المحكم أرض مسنوة ومسنية مسقية ولم يعرف سيبويه سنيتها وأما مسنية عنده فعلى يسنوها وانما قلبوا الواو ياء لخفتها وقربها من الطرف وشبهت بمسنى كما جعلوا غطاءة بمنزلة غطاء ( و ) قال الفراء يقال ( أخذه بسنايته ) وصنايته أي أخذه ( كله ) كما في الصحاح ( والسنة العام ) وتقدم له في الميم تفسير العام بالسنة فهذا يدل على انهما واحد وقد غلطه ابن الجو اليقى على ما تقدم هناك قال الجوهرى السنة إذا قلته بالهاء وجعلت نقصانه الواو فهو من هذا الباب انتهى أي من سنا يسنو قال السهيلي في الروض أي دار حول البئر والدابة هي السانية فكذلك السنة دورة من دورات الشمس وقد تسمى السنة دارا بهذا الاعتبار هذا أصل هذا الاسم ثم قال والسنة أطول من العام والعام يطلق على الشهور العربية بخلاف السنة انتهى وقال المناوى السنة تمام دورة الشمس وتمام ثنتى عشرة دورة للقمر والسنة الشمسية ثلثمائه يوم وخمسة وستون يوما وثلثا يوم والسنة القمرية أربعة وخمسون يوما وثلثمائة يوم وثلث عشر يوم فتكون

السنة الشمسية زائدة على القمرية باحد عشر يوما وجزء من احد وعشرين جزأ من يوم انتهى ونقل الشهاب السنباطى في شرح النقاية في بحث المترادف عن الراغب أن استعمال السنة في الحول الذى فيه الشدة والجدب والعام الذى فيه الرخاء والخصب قال وبهذا تظهر النكتة في قوله تعالى ألف سنة الا خمسين عاما حيث عبر عن المستثنى بالعام وعن المستثنى منه بالسنة لان الخمسين سنة مضت قبل بعثته وقبلها لم يحصل له أذى من قومه وأما من بعثته فهى شدة عليه وغلبت السنة على عام القحط فإذا أطلقت
تبادر منها ذلك وابتداء السنة من الشتاء وأهل النجوم يعتبرونها من الربيع انتهى * قلت فإذا كانت السنة من سنا يسنو فالهاء للوقف نحو كتابيه وحسابيه وأما إذا كان أصلها سنهة لقولهم سانهت فلانا إذا عاملته سنة فسنة وقولهم سنيهة فتكون الهاء أصلية قيل ومنه قوله تعالى لم يتسنه ذكره الراغب ( وأسنى البرق ) إذا ( دخل ) عليك ( سناه البيت أو وقع على الارض أو طار في السحاب ) وانما يكون السنى بالليل دون النهار وربما كان في غير سحاب نقله الازهرى ( و ) أسنى ( القوم لبثوا سنة ) في موضع كما في الصحاح وفى المحكم أتى عليهم العام ( وأسنتوا اصابتهم الجدوبة ) تقلب الواو تاء للفرق بينهما قال المازنى هذا شاذ لا يقاس عليه كما في الصحاح قال السهيلي في الروض وعلى هذا وزنه افعتوا لا افعلوا وجعل سيبويه التاء بدلا من الواو فهى عنده افعلوا ( وسنيت الباب ) سنيا ( فتحته كسنوته ) يائية واوية ( ورجل سنايا ) أي ( شريف ) القدر رفيعه ( واسنى ) بالكسر بلد بالصعيد الاعلى وقد ذكر ( في النون ) * ومما يستدرك عليه استنى النار نظر الى سناها قال الشاعر ومستنبح يعوى الصدى لعوائه * تنورنارى واستناها وأومضا وسنا الى معالى الامور سناء ارتفع وسنو في حسبه ككرم سناء فهو سنى ارتفع وسنى الشئ تسنية علاه وركبه والسنو كعلو والسناية والسناوة بكسرهما السقى وهو سان والجمع سناة قال لبيد كأن دموعه غر باسناة * يحيلون السجال على السجال جعل السناة الرجال الذين يسقون بالسوانى ويقبلون بالغروب فيحيلونها أي يدفقون ماءها والسانى يقع على الرجل والجمل والبقر كما ان السانية على الجمل والناقة والمسنوية البئر التى يسنى منها واستنى لنفسه كما في المحكم وقال الازهرى يقال ركية مسنوية إذا كانت بعيدة الرشاء لا يستقى منعا الا بالسانية من الابل وسنت السحابة بالمطر تسنو وتسنى وسناك الغيث سنوا وسنيا والسحاب يسنو المطر وسنت السماء تسنوا سنوا أي مطرت وهو مجازو استنوا لا نفسهم إذا استقوا قال رؤبة * بأى غرب إذ غرفنا نستني * وقول الجعدى كأن تبسمها موهنا * سنا المسك حين تحس النعاما يجوز كونه النبات كأنه خالط المسك ويجوز كونه من الضوء لان الفوح انتشار أيضا وهذا كما قالوا اسطعت رائحته أي فاحت ويروى كأن تنسمها وهو الصحيح والسناء بالمد موضع في شعر وبالقصر وادبنجد وتثنية السنا للنبات سنوان وسنيان لانه واوى يائى وسنوت الدلو سناية إذا جررتها من البئر وربما جعلوا السانية مصدرا على فاعلة بمعنى الاستقاء قال الشاعر يا مر حباه بحمار ناهيه * إذا دنا قربته للسانيه أراد قربته للسانية وتثنية السنا بمعنى الضوء سنوان ولم يعرف له الاصمعي فعلا وسنيت العقدة والقفل فتحتهما وتسنى القفل انفتح واسنى له الجائزة رفعها واسنى جواره أحسنه وتسنيت عنده أقمت سنين وأقمت عنده سنيات ووقعوا في السنيات البيض وهى سنوات اشتددن على أهل المدينة وابن سنى الملك شاعر مصرى مشهور واسمه هبة الله بن جعفر و ( السنة العام ) وقد تقدم ما فيه قريبا وانما أعاده ثانيا لكونه واويا يائيا ولو جعل في الاول اشارة الواو والياء وذكر ما في هذه الترجمة في التى قبلها لكان أحسن ( ج سنون ) بالكسر وضبطه ابن أم قاسم بالضم أيضا وفى المصباح وتجمع السنة كجمع المذكر السالم فيقال سنون وسنين وتحذف النون للاضافة وفى لغة تثبت الياء في الاحوال كلها وتجعل النون حرف اعراب تنون في التنكير ولا تحذف مع الاضافة كأنها من أصول الكلمة وعلى هذه اللغة الحديث اللهم اجعلها عليهم سنين كسنين يوسف ( وسنوات ) محركة وهما مما يدلان على ان أصل السنة الواو يقال أقمت عنده سنين وسنوات ( و ) قالوا ( سنهات ) بالهاء عند من يقول ان أصلها هاء وقد تقدم في موضعه ومنه تصغيرها سنيهة ( و ) من المجاز أخذهم الله بالسنة والسنين أي ( الجدب والقحط ) ويقال شدة القحط يقولون أكلتهم السنة وهذا أكثرا استعمال لفظ السنة بخلاف العام كما تقدم ( و ) منه ( اسنتوا ) إذا أجدبوا أبدلو التاء من الياء التى أصلها الواو ووزنه افعتوا أو افعلوا كما تقدم قال الشاعر * لها درج من حولها غير مسنت * ( و ) من المجاز السنة ( الارض المجدبة ) على التشبيه بالسنة من الزمان يقال أرض سنة ( ج سنون ) بالكسر وحكى اللحيانى أرض سنون كأنهم جعلوا كل جزء منها أرضا سنة ثم جمعوه على هذا ومن السنين جمع السنة بمعنى الجدب قوله تعالى ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين أي بالجدوب والقحوط ( وساناه مساناة وسناء ) ككتاب ( استأجره لسنة ) وعامله مساناة واستأجره مساناة كذلك كقولك مسانهة ( و ) اصابتهم ( سنة سنواء ) أي ( شديدة والسنا ) نبت ( تقدم ) واوى يائى فلذا أعاده * ومما يستدرك عليه تجمع السنة أيضا على سنى كعتى ومنه قول الشاعر * ما كان أزمان الهزال والسنى * قال الراغب ليس بمرخم وانما جمع فعلا على فعول كمائة ومئون وأرض سنواء أصابتها

السنة وسنا سنا كلمة حبشية جاء ذكرها في حديث أم خالد ومعناها حسن تخفف نونها وتشدد ويروى سنه سنه وفى أخرى سناه سناه بالتشديد والتخفيف فيهما كذا في النهاية و ( السوا ) هكذا هو في النسخ بالقصر والصواب بالمد ( العدل ) ومنه قوله تعالى فانبذ إليهم على سواء نقله الجوهرى قال الراغب أي عدل من الحكم قال ولمعنى المعادلة التى فيه استعمال العدل قال الشاعر * أبينا فلا نعطى السواء عدونا * قال الازهرى ومنه قوله تعالى الى كلمة سواء بيننا أي عدل وقال زهير أرونى خطة لا عيب فيها * يسوى بيننا فيها السواء ( و ) السواء ( الوسط ) ومنه قوله تعالى فاطلع فرآه في سواء الجحيم وكذلك سواء السبيل وقال الفراء سواء السبيل قصده ويقال انقطع سوائى أي وسطى ويقال مكان سواء أي عدل ووسط بين الفريقين ( و ) السواء ( الغير ) قال الاعشى تجانف عن جو اليمامة ناقتي * وما عدلت عن أهلها لسوائكا ( كالسوي بالكسر والضم في الكل ) قال الاخفش سوى إذا كان بمعنى غير أو بمعنى العدل يكون فيه ثلاث لغات ان ضممت السين أو كسرت قصرت فيمها جميعا وان فتحت مددت لا غير قال موسى بن جابر وجدنا أبانا كان حل ببلدة * سوى بين قيس قيس عيلان والفزر كما في الصحاح وهو شاهد لسوى مقصورا بالكسر بمعنى العدل والوسط وتقول مررت برجل سواك وسواك وسوائك أي غيرك نقله الجوهرى ( و ) السواء ( المستوى ) يقال أرض سواء أي مستوية ودار سواء أي مستوية المرافق وثوب سواء مستو عرضه وطوله وصنفاته ولا يقال جمل سواء ولا حمار سواء ولا رجل سواء ويقال رجل سواء البطن إذا كان بطنه مستويا مع الصدر وسواء القدم إذا لم يكن له أخمص فسواء في هذا المعنى المستوى ( و ) السواء ( من الجبل ذروته و ) السواء ( من النهار متسعه ) وفى المحكم منتصفه ( و ) السواء ( ع ) لهذيل وبه فسر قول أبى ذؤيب يصف الحمار والاتن فافتنهن من السواء وماؤه * بثر وعانده طريق مهيع هذا أحد الاقوال في تفسيره ( و ) السواء ( حصن في جبل صبر ) باليمن ( و ) سواء ( بن الحرث ) النجارى كذا قال أبو نعيم وكانه المحاربي ( و ) سواء ( بن خالد ) من بنى عامر بن صعصعة وقيل من خزاعة وسماه وكيع سوارا بزيادة راء فوهم ( الصحابيان ) رضى الله تعالى عنهما ( و ) السواء ( المثل ج أسواء ) قال الشاعر ترى القوم اسواء إذا حلبوا معا * وفى القوم زيف مثل زيف الدارهم ( وسواسية وسواس وسواسوة ) نادرة كلها أسماء جمع وقال أبو على أما قولهم سواسوه فالقول فيه عندي انه من باب ذلاذل وهو جمع سواء من غير لفظه وقد قالوا سواسية قال الشاعر لهم مجلس صهب السبال أذلة * سواسية أحرارها وعبيدها فياؤها منقلبة عن واو ونظيرة من الياء صياص جمع صيصية وانما صحت الواو فيمن قال سواسوة ليعلم أنها لام أصل وان الياء فيمن قال سواسية منقلبة عنها كذا في المحكم وقال الجوهرى هما في هذا الامر سواء وان شئت سواآن وهم سواء للجمع وهم اسواء وهم سواسية مثل يمانية على غير قياس قال الاخفش وزنه فعافلة ذهب عنها الحرف الثالث وأصله الياء قال فأما سواسية أي اشباه فان سواء فعال وسية يجوز أن يكون فعة أو فلة الا أن فعة أقيس لان أكثر ما يلقون موضع اللام وانقلبت الواو في سية ياء لكسرة ما قبلها لان اصله سوية انتهى وفى التهذيب قال الفراء هم سواسية يستوون في الشر ولا اقول في الخير ولا واحد له وحكى عن ابى القمقام سواسية أراد سواء ثم قال سية وروى عن ابى عمرو أنه قال ما أشد ما هجا القائل * سواسية كاسنان الحمار * وذلك ان أسنانه مستوية انتهى قال ابن سيده ( وسواء تطلب اثنين ) تقول ( سواء زيد وعمرو أي ذوا سواء ) زيد وعمرو لانه مصدر فلا يجوز له أن يرفع ما بعدها الا على الحذف تقول عدل زيد وعمرو والمعنى ذوا عدل لان المصادر ليست باسماء الفاعلين وانما يرفع الاسماء أوصافها فاما إذا رفعتها المصادر فهى على الحذف ( واستويا وتساويا ) أي ( تماثلا ) فهذا فعل أسند إليه فاعلان فصاعدا تقول استوى زيد وعمرو وخالد في كذا أي تساووا ومنه قوله تعالى لا يستوون عند الله ( وسويته به تسوية وسويت بينهما ) عدلت ( وساويت ) بينهما مساواة مثله يقال ساويت هذا بذاك إذا رفعته حتى بلغ قدره ومبلغه وقوله تعالى حتى إذا ساوى بين الصدفين أي سوى بينهما ( وأسويته به ) وساويت ومنه قول القنانى في أبى الحجناء فان الذى يسويك يوما بواحد * من الناس أعمى القلب أعمى بصائره ( وهما سواآن وسيان ) بالكسر أي ( مثلان ) الواحد سواء وسى والجمع اسواء كنقض وأنقاض وأنشد الجوهرى للحطيئة وقيل لذى الرمة فاياكم وحية بطن واد * هموز الناب ليس لكم بسى يريد تعظيمه ( ولاسيما ) كلمة يستثنى بها وهو سى ضم إليه ما في المحكم قال سيبويه سألته عن قولهم لا سيما ( زيد ) فزعم انه ( مثل لا مثل زيد وما لغو ) قال ( ويرفع زيد ) فيقال لا سيما زيد ( مثل دع ما زيد ) وكذلك قوله تعالى مثلا ما بعوضة وفى الصحاح الاسم الذى بعد ما لك

فيه وجهان ان شئت جعلت ما بمنزلة الذى واضمرت مبتدأ ورفعت الاسم الذى تذكره لخبر المبتدا تقول جانى القوم لا سيما أخوك أي ولا سى الذى هو أخوك وان شئت جررت ما بعده على ان تجعل ما زائدة وتجر الاسم بسى لان معنى سى مثل وينشد لامرئ القيس الارب يوم لك منهن صالح * ولا سيما يوم بدارة جلجل مجرور أو مرفوعا وتقول اضرب القوم ولا سيما أخيك أي ولا مثل ضربة أخيك وان قلت ولا سيما أخوك أي ولا مثل الذى هو أخوك تجعل ما بمعنى الذى وتضمر هو وتجعله مبتدا وأخوك خبره قال الاخفش قولهم ان فلانا كريم ولا سيما ان أتيته قاعدا فان ما ههنا زائدة ولا تكون من الاصل وحذف هنا الاضمار وصار ما عوضا منه كأنه قال ولا مثله ان أتيته قاعدا انتهى وفى المصباح عن ابن جنى ويجوز النصب على الاستثناء وليس بالجيد قالوا ولا يستعمل الا مع الجحد نص عليه أبو جعفر النحوي في شرح المعلقات وابن يعيش وصاحب البارع وقال السخاوى عن ثعلب من قاله بغير اللفظ الذى جاء به امرؤ القيس فقد أخطأ يعنى بغير لا لان لا وسيما تركبا وصارا كالكلمة الواحدة وتساق لترجيح ما بعدها على ما قبلها فيكون كالمخرج عن مساواته الى التفضيل فقولهم تستحب الصدقة في شهر رمضان لا سيما في العشر الاواخر معناه واستحبابها في العشر الواخر آكد وأفضل فهو مفضل على ما قبله قال ابن فارس ولا سيما أي ولا مثل ما كأنهم يريدون تعظيمه وقال السخاوى أيضا وفيه ايذان بأن له فضيلة ليست لغيره إذا تقرر ذلك فلو قيل سيما بغير نفى اقتضى التسوية وبقى المعنى على التشبيه فيبقى التقدير تستحب الصدقة في شهر رمضان مثل استحبابها في العشر الاواخر ولا يخفى ما فيه وتقدير قول امرئ القيس مضى لنا أيام طيبة ليس فيها يوم مثل يوم دارة جلجل فانه أطيب من غيره ولو حذفت لا بقى المعنى مضت لنا أيام طيبة مثل يوم دارة جلجل فلا يبقى فيه مدح ولا تعظيم وقد قالوا لا يجوز حذف العامل وابقاء عمله ويقال أجاب القوم لا سيما زيد والمعنى فانه أحسن اجابة فالتفضيل انما حصل من التركيب فصارت لا مع سيما بمنزلتها في قولك لا رجل في الدار فهى المفيدة للنفي وربما حذفت للعلم بها وهى مرادة لكنه قليل ويقرب منه قول ابن السراج وابن بابشاذو بعضهم يستثنى بسيما انتهى ( ويخفف الياء ) نقله صاحب المصباح قال وفتح السين مع التثقيل لغة أيضا ( و ) حكى اللحيانى ما هو لك بسى أي بنظير وما هم لك باسواء و ( لاسى لما فلان ولا سيك ما فلان ولاسية فلان ) وهذه لم يذكرها اللحيانى ثم قال ( و ) يقولون ( لاسيك إذا فعلت ) ذاك ( ولا سى لمن فعل ذلك و ) في المؤنث ( ليست المرأة لك بسى وما هن لك باسواء ) كل ذلك بمعنى المثل والنظير وقول أبى ذؤيب وكان سيان الا يسر حوانعما * أو يسر حوه بها واغبرت السوج وضع أوهنا موضع الواو كراهية الخبن وسواء وسيان لا يستعملان الا بالواو ومثله قول الاخر فسيان حرب أو تبوء بمثله * وقد يقبل الضيم الذليل المسير ( ومررت برجل سواء ) والعدم ( ويكسرو ) مررت برجل ( سوى بالكسر والضم والعدم أي سواء وجوده وعدمه ) وحكى سيبويه سواء هو والعدم وقالوا هذا درهم سواء بالنصب على المصدر كأنك قلت استواء والرفع على الصفة كأنك قلت مستو وقوله تعالى سواء للسائلين وقرئ سواء على الصفة ( و ) قوله تعالى ( مكانا سوى ) هو بالكسر والضم قال الفراء وأكثر كلامهم بالفتح إذا كان بمعنى نصف وعدل فتحوه ومدوه والكسر مع الضم عربيان وقرئ بهما وقال الراغب مكان سوى وسوى مستو طرفا ويستعمل وصفا وظرفا وأصل ذلك مصدر وقال ابن سيده أي ( معلم ) هو الاثر الذى يستدل به على الطريق وتقديره ذو معلم يهتدى به إليه قاله شيخنا ( وهو لا يساوى شيأ ) أي لا يعادله وفى المصباح المساواة المماثلة والمعادلة قدرا وقيمة ومنه قولهم هذا يساوى درهما أي يعادل قيمته درهما انتهى وفى حديث البخاري ساوى الظل التلال قال الحافظ أي ماثل امتداده ارتفاعها وهو قدر القامة انتهى وقال الراغب المساواة المعادلة المعتبرة بالذرع والوزن والكيل يقال هذا الثوب مساو لذلك الثوب وهذا الثوب مساو لذلك الدرهم وقد يعتبر بالكيفية نحو هذا السواد مساو لذلك السواد ( ولا يسوى كيرضى ) لغة ( قليلة ) أنكرها أبو عبيدة وحكاها غيره وفى المصباح وفى لغة قليلة سوى درهما يسواه وفى التهذيب قال الفراء لا يساوى الثوب وغيره كذا ولم يعرف يسوى وقال الليث يسوى نادرة ولا يقال منه سوى ولا سوى كما ان نكراء جاءت نادرة ولا يقال لذكرها أنكر ويقولون نكر ولا يقولون ينكر قال الازهرى قلت قول الفراء صحيح ولا يسوى ليس من كلام العرب بل من كلام المولدين وكذا لا يسوى ليس بعربي صحيح انتهى الاخيرة بضم الياء وهى كثيرة الجرى على ألسنة العامة وقال شيخنا لا يسوى أنكرها الجماهير وصرح في الفصيح بانكارها ولكن حكاها شراحه وقيل هي صحيحة
فصيحة وهى لغة الحجازيين وان ضعفها ابتذالها قالوا وهى من الافعال التى لا تتصرف أي لم يسمع منها الافعل واحد ماض كعسى وتبارك أو مضارع كيسوى ويبقى في قول وأورده الخفاجى في شفاء الغليل وفى الريحانة وهى في الارتشاف وغيره ( و ) أبو أحمد ( محمد بن على بن محمد ) بن عبد الله ( بن سيويه كعمرويه المؤدب ) المكفوف سمع أبا الشيخ الاصبهاني وعنه الحداد وعبد العزيز النخشبى ( وعلى بن أحمد بن محمد ) بن عبد الله ( بن سيويه ) الشحام عن القباب وعنه سعيد بن محمد المعدانى ( محدثان ) والاخير من قرابة الاول يجتمعان في محمد بن عبد الله ( واستوى ) قد يسند إليه فاعلان فصاعداو هذا قد تقدم ذكره ويكون بمعنى ( اعتدل ) في ذاته ومنه قوله تعالى ذو مرة فاستوى وفاذا استويت أنت ومن معك على الفلك ولتستووا على ظهوره وفاستوى على سوقه

وقولهم استوى فلان على عمالته واستوى يأمر ( و ) من ذلك استوى ( الرجل ) إذا ( بلغ أشده ) فعلى هذا قوله تعالى ولما بلغ أشده واستوى يكون استوى عطف تفسير ( أو ) بلغ ( أربعين سنه ) وبه فسرت الاية وفى الصحاح استوى الرجل إذا انتهى شبابه وفى التهذيب المستوى من الرجال الذى بلغ الغاية من شبابه وتمام خلقه وعقله وذلك بتمام ثمان وعشرين الى تمام ثلاثين ثم يدخل في حد الكهولة ويحتمل كون بلوغ الاربعين غاية الاستواء وكمال العقل ولا يقال في شئ من الاشياء استوى بنفسه حتى يضم الى غيره فيقال استوى فلان وفلان الا في معنى بلوغ الرجل النهاية فيقال استوى ومثله اجتمع ( و ) إذا عدى الاستواء بالى اقتضى معنى الانتهاء إليه اما بالذات أو بالتدبير وعلى الثاني قوله عز وجل ثم استوى ( الى السماء ) وهى دخان قال الجوهرى أي ( صعد ) وهو تفسير ابن عباس ويعنى بقوله ذلك أي صعد أمره إليه قاله أبو اسحق ( أو عمد ) إليها ( أو قصد ) إليها كما تقول فرع الامير من بلد كذا ثم استوى الى بلد كذا معناه قصد الاستواء إليه قاله أبو اسحق ( أو أقبل عليها ) عن ثعلب وقال الفراء من معاني الاستواء أن يقول كان فلان مقبلا على فلان ثم استوى على والى يشاتمنى على معنى أقبل فهذا معنى ثم استوى الى السماء ( أو استولى ) وظهر نقله الجوهرى ولكنه لم يفسر به الا آية المذكورة قال الراغب ومتى ما عدى بعلى اقتضى معنى الاستيلاء كقوله عز وجل الرحمن على العرش استوى منه قول الاخطل أنشده الجوهرى قد استوى بشر على العراق * من غير سيف ودم مهراق ثم قال الراغب وقيل معناه ثم استوى كل شئ في النسبة إليه فلا شئ أقرب إليه من شئ إذ كان عز وجل ليس كالاجسام الحالة في مكان دون مكان ( ومكان سوى كغنى وسى كزى ) أي ( مستو ) طرفاه في المسافة ( وسواه تسوية وأسواه جعله سويا ) ومنه قوله تعالى فسواهن سبع سموات قال الراغب تسوية الشئ جعله سواء اما في الرفعة أو في الضعة وقوله تعالى الذى خلقك فسواك أي جعل خلقك على ما اقتضت الحكمة وقوله تعالى ونفس وما سواها اشارة الى القوى التى جعلها مقوية للنفس فنسب الفعل إليها وقد ذكر في غير هذا الموضع ان الفعل كما ينسب الى الفاعل يصح أن ينسب الى الالة وسائر ما يفتقرا الفعل إليه نحو سيف قاطع قال وهذا الوجه أولى من قول من قال أراد ونفس وما سواها يعنى الله تعالى فان ما لا يعبر به عن الله تعالى إذا هو موضوع للجنس ولم يرد به سمع يصح وأما قوله عز وجل الذى خلق فسوى فالفعل منسوب إليه وكذا قوله فإذا سويته ونفخت فيه من روحي وقوله تعالى رفع سمكها فسواها يتضمن بناءها وتزيينها المذكور في قوله عز وجل انا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وقوله تعالى بلى قادرين على أن نسوي بنانه قيل نجعل كفه كخف الجمل لا أصابع لها وقيل بل نجعل أصابعه كلها على قد واحد حتى لا ينتفع بها وذلك ان الحكمة في كون الاصابع متفاوته في القدر والهيئة ظاهرة إذ كان تعاونها على القبض أن يكون كذلك وقوله تعالى بذنبهم فسواها أي سوى بلادهم بالارض نحو خاوية على عروشها ( واستوت به الارض وتسوت وسويت عليه ) كله ( أي هلك فيها ) ومنه قوله تعالى لو تسوى بهم الارض وفسره ثعلب فقال معناه يصيرون كالتراب وقال الجوهرى أي تستوى بهم وقول الشاعر طال على رسم مهدد أبده * وعفا واستوى به بلده فسره ثعلب فقال صار كله جدبا ( وأسوى ) الرجل ( كان خلقه وخلق والده سواء ) صوابه كان خلقه وخلق ولده سويا وقال الفراء إذا كان خلق ولده سويا وخلقه أيضا ونقله أبو عبيد أيضا ولكن في لفظه اضطراب ( و ) أسوى إذا ( أحدث ) من أم سويد وهى الدبر قاله أبو عمرو ( و ) أسوى إذا ( خزى ) وهو من السوأة ( و ) أسوى ( في المرأة ) إذا ( أوعب ) أي أدخل ذكره كله في الفرج ( و ) أسوى ( حرفا من القرآن أسقط وترك وأغفل ) من أسويت الشئ إذا تركته واغفلته ومنه حديث ابى عبد الرحمن السلمى ما رأيت أحد أقرأ من على رضى الله تعالى عنه صلينا خلفه فاسوى برزخا ثم رجع إليه فقرأه ثم عاد الى الموضع الذى كان انتهى إليه
والبرزخ الحاجز بين الشيئين وقال الجوهرى هكذا حكاه أبو عبيد وأنا أرى ان أصل هذا الحرف مهموز * قلت وذكر الازهرى ذلك أيضا فقال أراه من قولهم أسوأ إذا أحدث وأصله من السوأة وهى الدبر فترك الهمز في الفعل انتهى وقال ابن الاثير وكذلك الاسواء في الحساب وفى الرمى وذلك إذا أسقط وأغفل وقال الهروي يجوز أشوى بالشين المعجمة بمعنى أسقط ولكن الرواية بالسين ( وليلة السواء ليلة اربع عشرة ) كما في المحكم ( أو ) ليلة ( ثلاث عشرة ) وفيها يستوى القمر وهذا قول الاصمعي نقله الازهرى والجوهري ( وهم ) في هذا الامر ( على سوية ) كغنية أي على ( استواء ) واعتدال ( والسوية كغنية ) شبه البرذعة ( من مراكب الاماء والمحتاجين ) أي ذوى الحاجة والفقر وكذلك الذى يجعل على ظهر الابل الا أنه كالحلقة لا جل السنام وتسمى الحوية ( أو كساء محشو بثمام ) أو ليف أو نحوه وأنشد الجوهرى لعبد الله بن عنمة الضبى ازجر حمارك لا تنزع سويته * اذن يرد وقيد العير مكروب والجمع سوايا ( وأبو سوية ) الانصاري ويقال الجهنى ( صحابي ) حديثه في السحور روى عنه عبادة بن نسى ( و ) أبو سوية ( عبيد ابن سوية بن أبى سوية الانصاري مولاهم ) كان فاضلا روى عنه حيوة بن شريح وعمرو بن الحرث وغيرهما قيل انه توفى سنة 135 قاله ابن ما كولا * قلت وهو من رجال أبى داود ووقع اختلاف في كنيته وفى اسمه ففى بعض الروايات أبو سودة وهو وهم

وقال أبو حاتم بن حبان أبو سويد وغلط من قال أبو سوية واسمه حميد ويقال هو المصرى الذى روى عن عبد الرحمن بن حجرة وقيل غير ذلك ( وعبد الملك بن أبى سوية سهل بن خليفة ) بن عبدة الفقيمى عن أبيه عن قيس بن عاصم وحفيده العلاء بن الفضل بن عبد الملك حدث أيضا ( وحماد بن شاكر بن سوية ) أبو محمد الوراق الفسوى الحنفي ( الراوى صحيح البخاري عنه ) أي عن البخاري نفسه وكذا روى عن أبى عيسى الزندى وعيسى العسقلاني وغيرهم وممن روى عنه الصحيح أحمد بن محمد الفسوى شيخ الحاكم ابن عبد الله ومن طريقه نرويه ( محدثون ) قال الحافظ مات حماد بن شاكر سنة 311 ( والسى ) بالكسر ( المفازة ) لا ستواء أطرافها وتماثلها ( و ) أيضا ( ع ) وفى الصحاح أرض من أراضي العرب وفى المحكم موضع أملس بالبادية وقال نصر في معجمه فلاة على جادة البصرة الى مكة بين الشبيكة ووجرة تأوى إليها اللصوص وقيل هي بين ديار بنى عبد الله بن أبى بكر بن كلاب وجشم وأنشد الجوهرى كانه خاضب بالسى مرتعه * أبو الثلاثين امسى وهو منقلب ( و ) يقال ( وقع في سى رأسه ) بالكسر ( وسوائه ) بالفتح ( ويكسر ) عن الكسائي وقال ثلعب هو القياس ( أي حكمه من الخير أو في قدر ما يغمر به رأسه ) وفى التهذيب في سواء رأسه أي فيما يساوى رأسه من النعمة وفى المحكم قيل ان النعمة ساوت رأسه أي كثرت عليه وملأته وقال ثعلب ساوت النعمة رأسه مساواة وسواء وفى الصحاح قال الفراء هو في سى رأسه وفى سواء رأسه إذا كان في النعمة ( أو في عدد شعره ) من الخير هكذا فسره أبو عبيد نقله الجوهرى ( والسوية كسمية امرأة و ) يقولون ( قصدت سواه ) إذا ( قصدت قصده ) وأنشد الجوهرى لقيس بن الخطيم ولا صرفن سوى حذيفة مدحتي * لفتى العشى وفارس الاجراف ( والساية فعلة من التسوية ) نقله الازهرى عن الفراء ووقع في نسخ التهذيب فعلة من السوية ( و ) ساية ( ة بمكة أو واد بين الحرمين ) قال ابن سيده هو وادعظيم به أكثر من سبعين نهرا تجرى تنزله بنو سليم ومزينه وأيضا وادى أمج وأصل أمج خزاعة ( و ) قولهم ( ضرب لى ساية ) أي ( هيألى كلمة ) سوء سواها على ليخدعني نقله الجوهرى عن الفراء ( وساوة د م ) بلد معروف بالعجم بين همدان والرى غاضت بحيرتة ليلة مولد النبي صلى الله عليه وسلم وقد نسب إليه خلق كثير من المحدثين ( والصراط السوى كهدى فعلى من السواء أو على تليين السوأى والابدال ) والاول هو المعروف وقد تقدم الكلام عليه عند قوله مكان سوى * ومما يستدرك عليه قد يكون السواء جمعا ومنه قوله تعالى ليسوا سواء أي ليسوا مستوين والسوية كغنية العدل يقال قسمت بينهما بالسوية أي بالعدل وهما على سوية من هذا الامر أي على سواء واستوى من اعوجاج واستوى على ظهر دابته استقر ورجل سوى الخلق أي مستو قال الراغب السوى يقال فيما يصان عن الافراط والتفريط من حيث القدر والكيفية ومنه الصراط السوى وثلاث ليال سويا ورجل سوى استوت أخلاقه وخلقه عن الافراط والتفريط وبشرا سويا هو جبريل عليه السلام قال أبو الهيثم هو فعيل بمعنى مفتعل أي مستو وهو الذى بلغ الغاية من خلقه وعقله وهذا المكان أسوى هذه الامكنة أي أشدها استواء نقله ابن سيده واستوت أرضهم صارت جدبا ويقال كيف أمسيتم فيقولون مسوين صالحين أي ان أولادنا وماشيتنا سوية
صالحة والسواء أكمة أية كانت وقيل الحرة وقيل رأس الحرة وبه فسر قول أبى ذؤيب السابق أيضا وقولهم استوى الماء والخشبة أي معها وإذا لحق الرجل قرنه في علم أو شجاعة قيل ساواه وفى بعض رواية الحديث من تساوى يوماه فهو مغبون قيل معناه تساوى وقال ابن برزج يقال لئن فعلت ذاك وأنا سواك ليأتينك منى ما تكره يريد وأنا بأرض سوى أرضك وسوى تسوية إذا استوى عن ابن الاعرابي وسوى تسوية غير وقال الليث تصغير السواء الممدود سوى وأسوى إذا برص وأسوى إذا عوفي بعد علة وأسوى إذا استوى كاوسى مقلوب منه والسواء اسم من استوى الشئ اعتدل يقال سواء على قمت أو قعدت وسوى كهدى ماء بالبادية قال الراجز * فوز من قراقر الى سوى * نقله الجوهرى وقال نصر بفتح السين وقيل بكسرها ماء لقضاعه بالسماوة قرب الشام وعليه مر خالد بن الوليد لما فوز من العراق الى الشام بدلالة رافع الطائى قال وسوى بفتح وقصر موضع بنجد وفى حديث قس فإذا أنا بهضبة في تسواءها أي الموضع المستوى منها والتاء زائدة وأرض سواء ككتاب ترابها كالرمل نقله ابن الاثير وفى الحديث لا يزال الناس بخير ما تفاضلوا فذا تساووا هلكو أي إذا تركوا التنافس في الفضائل ورضوا بالنقص وقيل هو خاص بالجهل لانهم انما يتساوون إذا كانوا جهالا وقيل المراد بالتساوى هنا التخرب والتفرق وأن ينفرد كل برأيه وان لا يجتمعوا على امام واحد وقال الازهرى أي إذا استووا في الشر ولم يكن فيهم ذو خير هلكوا وعندي رجل سواك أي مكانك وبدلك وسموا مساوى وبعثوا بالسواء واللواء مكسورتين يأتي في ل وى و ( سها في الامر كدعا ) يسهو ( سهوا ) بالفتح ( وسهوا ) كعلو هكذا في المحكم الا انه لم يعده بفى وفى الصحاح سها عن الشئ يسهو هكذا هو مضبوط بفتح الهاء وبخط أبى زكريا في الحاشية سهى كرضى فانظره ( نسيه وغفل عنه وذهب قلبه الى غيره ) كذا في المحكم والتهذيب واقتصر الجوهرى على الغفلة وصريح سياقهم الاتحاد بين السهو والغفلة والنسيان ونقل شيخنا عن الشهاب في شرح الشفاء ان السهو وغفلة يسيرة عما هو في القوة الحافظة يتنبه بادنى تنبيه و النسيان زواله عنها كلية ولذا عده الاطباء من الامراض دونه الا انهم يستمعلونهما بمعنى تسامحا منهم انتهى وفى المصباح وفرقوا بين الساهي والناسى بان الناسي

إذا ذكر تذكر والساهى بخلافة وقال ابن الاثير سها في الشى تركه عن غير علم وسها عنه تركه مع العلم وقال المناوى في التوقيف السهو ذهول المعلوم عن ان يخطر بالبال وقيل خطأ عن غفلة وهو ضربان أحدهما لا يكون من الانسان جر إليه وموالدته كمجنون سب انسانا الثاني ان يكون منه موالدته كمن شرب خمرا ثم ظهر منه منكر بلا قصد والاول عفو والثانى مؤاخذ به وقال في الغفلة انها فقد الشعور بما حقه ان يشعر به عن الحر الى وقال أبو البقاء هو الذهول عن الشئ وقال الراغب سوء يعترى من قلة التحفظ والتيقظ وقيل متابعة النفس على ما تشهيه وقال في النسيان هو ترك ضبط ما استودع اما لضعف قلبه واما عن غفلة أو عن قصد حتى ينحذف عن القلب ذكره بعض علماء الاصول وعند الاطباء نقصان قوة الذكاء أو بطلانها ( فهو ساه وسهوان ) ومنه المثل * ان الموصين بنو سهوان * معناه أنك لا تحتاج ان توصى الا من كان غافلا ساهيا كما في الصحاح ( والسهو السكون ) واللين نقله الجوهرى ( و ) السهو ( من الناس والامور ) والحوائج ( السهل و ) السهو ( من المياه الزلال ) السهل في الحلق ( و ) السهو ( الجمل الوطئ بين السهاوة والسهوة الناقة ) اللينة الوطيئة ومنه قول الشاعر تهون بعد الارض عنى فريدة * كناز البضيع سهوة المشى بازل ( و ) السهوة ( القوس المواتية ) السهلة ( و ) السهوة ( الصخرة ) طائية لا يسمون بذلك غير الصخر كذا في المحكم وفى التهذيب السهوة في كلام طيئ الصخرة يقوم عليها الساقى ( و ) السهوة ( الصفة ) بين البيتين وفى الصحاح قال الاصمعي كالصفة تكون بين أيدى البيوت ( و ) قيل هي ( المخدع بين بيتين ) تستتر بها سقاة الابل وقيل حائط صغير يبنى بين حائطي البيت ويجعل السقف على الجميع فما كان وسط البيت فهو سهوة وما كان داخله فمخدع ( أو شبه الرف والطاق يوضع فيه الشئ ) نقله ابن سيده ( أو بيت صغير ) منحدر في الارض وسمكه مرتفع من الارض ( شبه الخزانة الصغيرة ) يكون فيها المتاع قال أبو عبيد سمعته من غير واحد من أهل اليمن كما في الصحاح والاساس والمحكم ( أو ) هي ( اربعة أعواد وثلاثة يعارض بعضها على بعض ثم يوضع عليه ) كذا في النسخ والصواب عليها ( شئ من الامتعة ) كذا في المحكم ( و ) في التهذيب السهوة ( الكندوج والروشن والكوة ) بين الدارين ( والحجلة أو شبهها وسترة ) تكون ( قدام فناء البيت ) ربما أحاطت بالبيت شبه سور ( جمع الكل سهاء ) بالكسر مثل دلو ودلاء ( و ) سهوة ( دبا لبربر ) قرب زويلة السودان ( و ) أيضا ( ع ) ببلاد العرب ( وسهوان وسهى ) بالسكر ( كنهى ويضم وسهى كسمى مواضع ) بديار
العرب ( ومال لا يسهى ولا ينهى ) أي ( لا تبلغ غايته ) نقله الجوهرى عن أبى عمرو ونصه عليه من المال مالا يسهى ولا ينهى ومثله في المحكم وفى التهذيب يراح على بنى فلان من المال مالا يسهى ولا ينهى أي لا يعد كثرة وقال ابن الاعرابي معنى لا يسهى لا يحرز ( وارطاة بن سهية ) المرى ( كسمية فارس شاعر ) وسهية أمه واسم أبيه زفر نقله الحافظ * قلت أمه هي سهية ابنة زابل بن مروان بن زهير وأبوه زفر بن عبد الله بن صخرة قال ابن سيده ولا نحمله على الياء لعدم س ه ى ( والاسهاء الالوان ) هكذا في النسخ والصواب والاساهى والالوان ( بلا واحد ) لها كما هو نص المحكم وأنشد لذى الرمة إذا القوم قالوا لا عرامة عندها * فساروا لقوا منها اساهى عرما ( وحملت ) المرأة ( سهوا ) إذا ( حبلت على حيض ) نقله الجوهرى والزمخشري والازهري ( وأسهى ) الرجل ( بنى السهوة ) في البيت ( والسهواء فرس ) لا بى الافوه الاودى سميت للين سيرها ( و ) أيضا ( ساعة من الليل ) وصدر منه كذا في الصحاح ولكنه مضبوط بكسر السين فهو حينئذ كالتهواء فتأمل وقد سبق في تها ان التهواء والسهواء والسعواء كل ذلك بكسر السين عن ابن الاعرابي وقد مر للمصنف الضم في السعواء أيضا وهو غير مشهور فتأمل ( والمساهاة في العشرة ترك الاستقصاء ) كما في الصحاح وفى المحكم حسن المخالقة ومثله في العين وأنشد للعجاج * حلو المساهاة وان عادى أمر * وفى التهذيب حسن العشرة وفى الاساس المساهلة وهو يساهى أصحابه أي يخالقهم ويحسن عشرتهم ( وافعله سهوا رهوا أي عفوا بلا تقاض ) ولا لزاز نقله الازهرى والزمخشري ( والسها ) بالضم مقصور ( كوكب ) وفى المحكم كويكب صغير ( خفى ) الضوء يكون مع الكوكب الاوسط ( من بنات نعش الصغرى ) وفى الصحاح في بنات نعش الكبرى والناس يمتحنون به أبصارهم وفى المثل * أريها السها وتريني القمر * قلت ويسمى ايضا أسلم والسهيا بالتصغير ( وذكر في ق ود ) مفصلا فراجعه * ومما يستدرك عليه بعير ساه راه وجمال سواه رواه أي لينة السير وساهاه مساهاة غافله وأيضا سخر منه والاساهى ضروب مختلفة من سير الابل كالاساهيج وسها في الصلاة وعنها أي غفل وفرس سهوة سهلة وبغلة سهوة سهلة السير لا تتعب راكبها كأنها تساهيه وقد جاء في حديث سلمان ولا يقال للبغل سهو كما في التهذيب وأرض سهوة سهلة لا جدوبة فيها وسها إليه نظر ساكن الطرف وريح سهو لينة والمجمع سهاء وأنشد الجوهرى للشاعر قال الفندجانى هو الحرث بن عوف أخو بنى حرام تناوحت الرياح لفقد عمرو * وكانت قبل مهلكة سهاء أي ساكنة لينة والسهوة بيت على الماء يستظلون به تنصبه الاعراب وقال الاحمر ذهبت تميم فلا تسهى ولا تنهى أي لا تذكر ى ( سية القوس بالكسر مخففة ما عطف من طرفيها ج سيات ) والهاء في الواحد عوض من الواو والنسبة إليها سيوى قال

أبو عبيدة كان رؤبة يهمز سية القوس وسائر العرب لا يهمزونها كما في الصحاح ( ولا سيما في س وى لانه واوى ) فيه تعريض على الجوهرى حيث ذكر لا سيما هنا * ومما يستدرك عليه كلأسى أي كثير نقله الصاغانى ( فصل الشين ) المعجمة مع الواو والياء و ( الشأ والسبق ) قال أبو زيد شأوت القوم شأوا إذا سبقتهم قال امرؤ القيس * وقال صحابي قد شأونك فاطلب * ( وقال الاصمعي أصل الشأو ( الزبيل ) من التراب يخرج من البئر وفى الصحاح ما أخرج من تراب البئر ( كالمشاة كمسحاة ) عن الاصمعي أيضا ( و ) الشأو ( الغاية والامد ) يقال عدا الفرس شأوا أو شأوين أي طلقا أو طلقين ( و ) الشأو ( زمام الناقة ) وأنشد الليث ما ان يزال لها شأو يقومها * مجرب مثل طوط العرق مجدول ( و ) أيضا ( بعرها ) ومنه قول الشماخ إذا طرحا شأوا بأرض هوى له * مقرض أطراف الذراعين أفلج يصف عيرا وأتانة قال الاصمعي اصل الشأو زبيل من تراب البئر فشبه ما يلقيه الحمار والاتان من روثهما به كما في التهذيب وفى المحكم شأو الناقة بعرها والسين أعلى ( و ) الشأو ( نزع التراب من البئر ) وتنقيتها وقد شأوتها شأوا وحكى اللحيانى شأوت البئر أخرجت منها شأوا أو شأوين ( وذلك التراب المنزوع ) منها شأو أيضا كما تقدم قريبا ( وتشاءى ما بينهما ) كتشاعى إذا ( تباعدو ) تشاءى ( القوم تفرقوا ) قال ذو الرمة أبوك تلافى الدين والناس بعد ما * تشاءوا وبيت الدين منقطع الكسر ( وشاءه سابقه أو سبقه ) هكذا في سائر نسخ الكتاب زنة شاعه وهو غير محرر والذى في الصحاح وشا آه على فاعله أي سابقه وشآه أيضا مثل شاءه على القلب أي سبقه قال وقد جمعهما الشاعر وهو الحرث بن خالد المخزومى في قوله مر الحدوج وما شأونك نقرة * ولقد أراك تشاء بالاظعان هذا نصه وهو مأخوذ من كلام أبى عبيد وفيه خلف فان نص أبى عبيد في الغريب المصنف شاءنى الامر مثل شاعنى وشآني مثل شعانى إذا حزنك وعليه بيت الحرث بن خالد مر الحدوج وما شأونك الخ وفى التهذيب عن ابن الاعرابي شأني الامر كشعانى
وشاءني كشاعنى حزننى وأنشد قول الحرث بن خالد ثم قال فجاء باللغتين جميعا وفى المحكم شأني الشئ سبقني وأيضا حزننى مقلوب من شاءنى والدليل على انه مقلوب منه انه لا مصدر له أيضا لم يقولوا شأى شأوا كما قالوا شاءنى شوأ وقال ابن الاعرابي هما لغتان لانه لم يك نحو يا فيضبط مثل هذا فتأمل نصوص هؤلاء الائمة مع سياق المصنف والجوهري ( واشتأى استمع ) نقله الجوهرى عن أبى عبيد ومنه قول الشماخ وحرتين هجان ليس بينهما * إذا هما اشتأيا للسمع تسهيل ( و ) أيضا ( سبق ) نقله الجوهرى عن المفضل * ومما يستدرك عليه شاءنى الشئ حزننى وشاقنى يشوءنى ويشيئني مقلوب شأني كشعانى والمتشانى المختلف وانه لبعيد الشأواى الهمة عن اللحيانى والسين لغة فيه و ( شبا ) شبوا ( علاو ) شبا ( وجهه أضاء بعد تغير و ) شبت ( الفرس ) شبوا ( قامت على رجليها ) والعامة تقول شبت بالتشديد ( و ) شبا ( النار ) شبوا ( أو قدها ) كشبها ( والشباة العقرب ) عن الفراء وقال غيره ( ساعة تولد أو ) هي عقرب صفراء ) كما في المحكم ( و ) الشباة ( الفرس العاطية في العنان و ) أيضا ( التى تقوم على رجليها و ) الشباة ( ابرة العقرب ) أيضا ( حد ) طرف كل شئ ) ومنه قول الحريري هلا قللت شباة اعتدائك وهى معتلة بالاتفاق واستعملها شيخنا المرحوم يوسف بن سالم الحنفي في مقصورته مهموزة وقد رد عليه ذلك ( و ) الشباة ( من النعل جانبا اسلتها ج شبا ) بالقصر ( وشبوات ) محركة ( وأشبى ) الرجل ( أعطى ) وأكرم ( و ) أشبى مثل ( أشبل ) بمعنى اشفق ( و ) أشبى ( ولدله ابن كيس ) ذكى ومنه قول ابن هرمة هم نبتوا فرعا بكل سرارة * حرام فأشبى فرعها وأرومها ( فهو مشبى ) أي ولدله ولد ذكى هكذا رواه ابن الاعرابي بصيغة المعفول ( و ) رده ثعلب وقال انما هو ( مشب ) وهو القياس والمعلوم وقال ابن الاعرابي رجل مشب يلد الكرام ( و ) أشبى اشباء ( دفع و ) أشبى زيد ( فلانا ) إذا ( ألقاه في بئر أو مكروه ) عن ابن الاعرابي ومنه قول الشاعر اعلوطا عمر اليشبياه * في كل سوء ويدر بياه ( و ) اشباه رفعه و ( أكرمه وأعزه ) نقله الجوهرى ( ضدو ) أشبى ( الشجر ) اشباء ( طال والتف نعمة ) وغضوضه وفى الصحاح أشبت الشجرة ارتفعت ( و ) أشبى ( زيد أولاده ) أي ( أشبهوه ) نقله الجوهرى ( والشبا الطحلب ) يمانية ( و ) شبا ( واد بالمدينة ) المشرفة فيه عين لبنى جعفر بن ابراهيم من بنى جعفر الطيار وقال نصر هو عين بالاثيل من اعراض المدينة لبنى الطيار ( وشبوة ) معرفة لا تجرى ( العقرب ) قال أبو عبيد غير مجراة فقول المصنف ( وتدخلها أل ) وهم والصواب لا تدخلها ال ومنه قول الشاعر قد جعلت شبوة تزبئر * تكسوا ستها لحما وتقشعر والجمع شبوات ( و ) شبوة ( أبو قبيلة ) من اليمن وهو شبوة بن ثوبان بن عبس بن شحارة بن غالب بن عبد الله بن عك وهو والد ذوال وهل من ولده بشير بن جابر بن عراب الصحابي واخوته ( و ) شبوة ( ع بالبادية ) ومنه قول بشر

الا ظعن الخليط غداوة ريعوا * بشبوة والمطى بها خضوع ( و ) أيضا ( حصن باليمن ) سمى ببنى شبوة ( أو د بين مأرب وحضر موت قريبة ) كذا في النسخ والصواب قريب ( من لحج ) وقال نصر على الجادة من حضر موت الى مكة وقال ابن الثير ناحية من حضر موت ومنه حديث وائل بن حجرانه كتب لا قوال شبوة بما كان لهم فيها من ملك * ومما يستدرك عليه جارية شبوة جريئة كثيرة الحركة فاحشة والمشبية المرأة المشفقة على أولادها وقال اليزيدى أشبى إذا أتى بغلام كشبا الحديد والمشبى كمكرم زنة ومعنى والشبو الاذى والشبا مدينة خربة بأوال قاله نصر و ( الشتاء ككساء والشاتاة ) وهذه عن الصاغانى ( أحد أرباع الازمنة ) قال ابن السكيت السنة عندهم اسم لاثنى عشر شهرا ثم قسموها نصفين فبدؤا بأول السنة أول الشتاء لانه ذكر والصيف أنثى ثم جعلوا الشتاء نصفين فالشتوي أوله والربيع آخره فصار الشتوي ثلاثه أشهر والربيع ثلاثه أشهر وجعلوا الصيف ثلاثة والقيظ ثلاثة ( الاولى جمع شتوة ) نقله الجوهرى عن المبرد وابن فارس عن الخليل ونقله بعضهم عن الفراء وهو ككلبة وكلاب ( أوهما بمعنى ) كما هو في المحكم ( ج شتى ) كعتى وأصله أشتوى وهو في التكملة بكسر الشين وتشديد الياء عن الفراء ( وأشتية ) وعليه اقتصر الجوهرى ( والموضع المشتا والمشتاة ) والجمع المشاتى والفعل شتا يشتو ( والنسبة ) الى الشتاء ( شتوى ) بالفتح على غير قياس ويجوز كونهم نسبوا الى الشتوة ورفضوا النسب الى الشتاء كما في المحكم ( ويحرك ) مثل خرفى وخرفى كما في الصحاح ( والشتى كغنى والشتوى محركة مطره ) وأنشد الجوهرى للنمر بن تولب يصف روضة عزبت وباكرها الشتى بديمة * وطفاء تملؤها الى أصبارها
( وشتا ) الرجل ( بالبلد ) يشتو ( أقام به شتاء ) ومنه شتونا الصمان ( كشتى ) تشتية ( و ) حكى أبو زيد ( تشتى ) من الشتاء كتصيف من الصيف يقال من قاظ الشرف وتربع الحزن وتشتى الصمان فقد أصاب المرعى وقيل شتا الصمان إذا أقام بها في الشتاء وتشتاها إذا رعاها في الشتاء ( و ) شتا ( القوم ) يشتون ( أجدبوافى الشتاء ) خاصة ومنه قول الشاعر تمنى ابن كوزو السفاهة كاسمها * لينطح فينا ان شتونا لياليا ( كاشتوا ) ومنه حديث أم معبد والناس مرملون مشتون أي كانوا في أزمة ومجاعة وقلة لبن قال ابن الاثير والرواية المشهورة مسنتون ( والشتاء برد ) يقع من السماء ( ويوم شات ) كصائف ( وغداة شاتية ) كذلك ( وأشتوا دخلوا فيه ) نقله الجوهرى ( وعامله مشاتاة وشتاء ) وكذا استأجرة وشتاء هنا منصوب على المصدر لا على الظرف ( والشتا ) بالفتح مقصورا ( الموضع الخشن و ) أيضا ( صدر الوادي ) نقله الازهرى ( و ) الشتاء ( بالكسر والمد القحط ) وانما خص به دون الصيف لان الناس يلزمون فيه البيوت ولا يخرجون للانتجاع ومنه قول الحطيئة إذا نزل الشتاء بجار قوم * تجنب جار بيتهم الشتاء * ومما يستدرك عليه شتا الشتاء شتوا والمشتى من الابل بالتخفيف المربع والفصيل شتوى بالفتح وبالتحريك وشتى على فعيل وهذا الشئ يشتينى أي يكفيني لشتائى وأنشد الجوهرى من يك ذابت فهذابتى * مقيظ مصيف مشتى وسوق الشتا قرية بمصر وشتى كرضى أصابه الشتاء عن ابن القطاع والمشتاة الشتاء ومن جعل الشتاء مفردا قال في النسب إليه شتائي وشتاوى وشتيوة مصغرا بلد بالمغرب و ( الشثا ) أهمله الجوهرى والجماعة وهو ( صدر الوادي وليس بتصحيف ) الشتا بالتاء الفوقية ( بل ) هما ( لغتان ) هكذا ورد في شعر وفسر بصدر الوادي ونقله الصاغانى أيضا هكذا و ( شجاه ) يشجوه شجوا ( حزنه ) والشجو الهم والحزن نقله الجوهرى ( و ) قال الكسائي شجاه شجوا ( طربه ) وهيجه ( كاشجاه فيهما ) أي في الحزن والطرب ضد قال شيخنا فيه أن الطرب هو الفرح خاصة فيناقض قوله أولا ان الطرب خفة من فرح أو حزن ( و ) شجا ( بينهم شجر وأشجاه ) قرنه ( قهره وغلبه ) حتى شجى شجا ( و ) أشجاه ( أوقعه في حزن ) وفى الصحاح أغصه ومنه قول الشاعر انى أتانى خبر فأشجان * ان الغواة قتلوا ابن عفان ( والشجو الحاجة ) نقله الازهرى ( والشجا ) مقصورا ( ما اعترض في الحلق من عظم ونحوه ) يكون في الانسان وفى الدابه قال الشاعر وتراني كالشجافى حلقه * عسرا مخرجه ما ينتزع وقد ( شجى به كرضى شجا ) ويقال عليك بالكظم ولو شجيت بالعظم قال الشاعر لا تنكروا القتل وقد سبينا * في حلقكم عظم وقد شجينا قال الجوهرى اراد في حلوقكم فلهذا قال شجين ( و ) رجل شج أي حزين وامرأة شجية على فعلة ويقال ويل للشجى من الخلى ( الشجى ) بتخفيف الياء ( المشغول ) والخلى الفارغ كما قاله أبو زيد وهذا المشغول يحتمل ان يكون شجى بعظم يغص به حلقه أو بهم فلم يجد مخرجا منه أو بقرنه فلم يقاومه هكذا رواه غير واحد من الأئمة بالتخفيف وحكى صاحب العين تشديد الياء والاول أعرف وقال الزمخشري وروى مشددا بمعنى المشجو وعزى للاصمعي رحمه الله تعالى وفى الصحاح قال المبرد ياء الخلى مشددة وياء الشجى

مخففه قال ( و ) ( شدد ياؤه في الشعر ) وأنشد نام الخليون عن ليل الشجيينا * شأن السلاة سوى شأن المحبينا فان جعلت الشجى من شجاه الحزن فهوم مشجوو شجى بالتشديد لا غير انتهى ومثله قول المتنخل * وما ان صوت نائحة شجى * وقال الازهرى الكلام المستوى الفصيح الشجى بالقصر فان تحامل انسان ومده فله مخارج من جهة العربية تسوغه وهو ان يجعل بمعنى المشجو شجاه يشجوه شجوا فهو مشجوو شجى * قلت وهذا هو الذى صرح به الجوهرى وأشار له الزمخشري ثم قال والوجه والثانى انهم كثيرا ما يمدون فعلا بياء فيقولون فلان قمن لكذا وقمين وسمج وسميج وكر وكرى للنائم والثالث انهم يوازون اللفظ باللفظ إذا ازدوجا كياء الغدايا والعشايا وانما جمع غداة غدوات انتهى ( ومفازة شجواء ) أي ( صعبة ) المسلك نقله الجوهرى ( والشجوجى ) مقصورا ( ويمد ) واقتصر الجوهرى على القصر ( الطويل جدا أو ) هو المفرط الطول ( مع ضخم العظام أو ) هو ( الطويل الرجلين ) مثل الخجوجى نقله الجوهرى قال شيخنا وذكره هنا في المعتل بناء عى ان وزنه فعوعل لا فعولى كما سيأتي في ق ط و ( أو الطويل الظهر القصير الرجل ) كما في المحكم وعكسه الازهرى فقال الطويل الرجلين القصير الظهر ( و ) الشجوجى ( الفرس الضخم و ) أيضا ( العقعق وهى بهاء و ) الشجوجى ( الريح الدائمة الهبوب كالشجوجاة ) كل ذلك في المحكم ( وشجى الغريم عنه كرضى ) يشجى ( شجا ) أي ( ذهب ) وقد أشجيته نقله الازهرى ( وشجا وشجوة واديان ) أما شجا فانه بنجد بئر عذبة بعيدة القعر قال طهمان ابن عمرو الكلابي ولن تجد الاحزاب أيمن من شجا * الى الثعل الا ألأم الناس عامره
( وكغني وغنية موضعان ) الاخير قريب من وادى الشقوق وقد جاء ذكر الشجى في حديث الحجاج وضبطه ابن الاثير بتخفيف الياء وقال انه منزل على طريق مكة وقال نصر الشجى على ثلاث مراحل من البصرة وضبطه الصاغانى أيضا بالتخفيف ( و ) في التهذيب قال الاصمعي جمش فتى من العرب حضرية فتشاجت عليه فقال لها والله مالك ملاءة الحسن ولا عموده ولا برنسه فما هذا الامتناع قال ( تشاجت ) بالتخفيف بمعنى ( تمنعت وتحازنت ) قالت واحزناه حين يتعرض جلف جاف لمثلى وفى الاساس تشاجت فلانة على زوجها تحازنت عليه ( والشاجي ابن سعد العشيرة ) في نسب الجعفيين ( وابن النمر الحضرمي ) جاهلي من ولده توبة بن زرعة بن نمر بن شاجى شهد فتح مصر وتوبة بن نمر بن حرمل بن تغلب بن ربيعة بن نمر بن شاجى قاضى مصر روى عنه الليث مات سنة 120 * ومما يستدرك عليه أشجاه أغضبه عن الكسائي وأشجاه العظم اعترض في حلقه وأشجيت فلانا عنى اما غريم أو رجل سالك فأعطيته ما أرضاه فذهب وشجاه الغناء شجوا هيج احزانه وشوقه وبكى فلان شجوه ودعت الحمامة شجوها وأمر شاج محزن والنسبة الى شج شجوى بفتح الجيم كما فتحت ميم نمر فا نقلبت الياء ألفا ثم قلبتها واوا و ( شحا ) فلان يشحو شحوا ( فتح فاه ) وفى الصحاح شحافاه شحوا فتحه ( كاشحى و ) شحافوه يشحو ( انفتح ) يتعدى ولا يتعدى كما في الصحاح ولا يقال اشحى فوه عن ابن الاعرابي ( والشحوة الخطوة ) يقال فرس بعيد الشحوة أي بعيد الخطوة نقله الجوهرى ( وتشحى عليه بسط لسانه فيه ) قاله أبو سعيد وأصله التوسع في كل شئ ( و ) جاءت ( خيل شواحى ) أي ( فاتحات أفواهها ) كما في الصحاح وفى الاساس جاءت الخيل شواحى أي فواغر ( والشحا ) مقصور ( الواسع من كل شئ و ) شحا ( ماء ) بالبادية قال الفراء شحاماءة لبعض العرب يكتب بالياء وان شئت بالالف لانه يقال شحيت وشحوت ولا تجريها تقول هذه شحا فاعلم وقال ابن الاعرابي سجا بالسين والجيم اسم بئر وقد تقدم ( والشحواء البئر الواسعة ) الرأس * ومما يستدرك عليه شحافاه يشحاه شحوا لغة في يشحوه عن الكسائي قال والمصدر واحد وشحى فاه تشحية وشحى فوه ايضا يتعدى ولا يتعدى ولا يقال أشحى فوه وجاءنا شاحيا أي في غير حاجة وشحاشحوا أي خطا خطوا وجاءنا شاحيا أي خاطيا ومنه حديث على وذكر فتنة قال لعمار لتشحون فيها شحوا لا يدركك الرجل السريع يريد أنك تسعى فيها وتتقدم ويقال أيضا شحا فيه إذا أمعن وتوسع وناقة شحواء واسعة الخطو وفى الحديث كان للنبى صلى الله تعالى عليه وسلم فرس يقال له الشحاء هكذا روى بالمد وفسر بانه الواسع الخطو قاله ابن الاثير وشحا اللجام فم الدابة وشحا الحمار فاه للنهيق وأقبلت الخيل شاحيات كالشواحى كذا في المحكم والشواحى هذه الخشبات العظام كالاساطين هكذا استعمله العامة ولم أرله ذكرا في اللغة فلينظر ومن المجاز اناء واسع الشحوة أي الجوف ورجل بعيد الشحوة في مقاصده ى ( شحى ) فمه ( كرضى شحيا ) أهمله الجوهرى وقال ابن سيده ( لغة في شحا شحوا ) أي فتحه والواو أعرف والذى في التكملة شحى فلان يشحى شحيا أي كسعى لغة في يشحو شحوا عن الليث فقول المصنف كرضى فيه نظر و ( الشخا كالعصا ) اهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هي ( السبخة ) في الارض لا تنبت شيأ كذا في التكملة و ( شدا الابل ) يشدوها شدوا ( ساقها ) كما في الصحاح ( و ) شدا ( الشعر غنى به أو ترنم ) وكذا شدا غناء والشادى المغنى من ذلك ( و ) شدا يشدو ( أنشد بيتا أو بيتين ) يمد صوته به ( بالغناء ) وفى الصحاح كالغناء ( و ) شدا شدوا ( أخذ طرفا من الادب ) والغناء كأنه ساقه وجمعه ( وشدا شدوه ) أي ( نحا نحوه فهو شاد ) في الكل ( و ) شد الرجل ( فلانا فلانا ) إذا ( شبهه اياه ) نقله ابن سيده ( والشدا بقية القوة وطرفها ) لغة في الذال المعجمة يقال لم يبق من قوته الا شدا أي طرف وبقية ( و ) أيضا ( حد كل شئ ) لغة في الذال المعجمة أيضا قال الشاعر * فلو كان في ليلى شدا من خصومة * أنشده الفراء بالدال المهملة وأنشده غيره بالمعجمة وقال ابن الاعرابي

الشدا يكتب بالالف ( و ) أيضا ( الحرو ) أيضا ( الجرب ) لغة في الذال المعجمة ( وأشدى صار ناخما مجيدا والشدو القليل من كل كثير ) ونص المحكم كل قليل من كثير يقال شدا من العلم والغناء وغيرهما شيأ شدوا إذا أحسن منه ضربا ( وشدوان ) مضبوط في النسخ بالفتح والصواب بالتحريك ( ع ) بل جبل باليمن ومنه قول الشاعر فليت لنا من ماء زمزم شربة * مبردة بانت على شدوان وقال نصرو يقال هما جبلان بتهامة أحمران * ومما يستدرك عليه الشدا الشئ القليل وأيضا البقية من كل شئ والمعنيان متقاربان والشدو أن يحسن الانسان من أمر شيأ وشدوت منه بعض المعرفة إذا لم تعرفه معرفة جيدة قال الاخطل فهن يشدون منى بعض معرفة * وهن بالوصل لا بخل ولا جود
يذكر نساء عهدنه شابا حسنا ثم رأينه بعد كبره فأنكرن معرفته وجمع الشادى الشداة كقضاة وبنو شادى قبيلة من العرب و ( الشذ والمسك ) نفسه عن ابن الاعرابي وظاهر المصنف أنه بالفتح ورأيته مصبوطا في نسخ المحكم بالكسر وأنشد ان لك الفضل على صحبتي * والمسك قد يستصحب الرامكا حتى يظل الشذو من لونه * أسود مضنوبا به حالكا ( أو ريحه ) كما في التهذيب ونقله الصاغانى عن الاصمعي وأنشد البيتين وهما لخلف بن خليفة الا قطع ( أو لونه والشذا ) مقصورا ( شجر للمساويك ) ينبت بالسراة وله صمغ ( و ) أيضا ( الجرب ) عن ابن سيده ( و ) أيضا ( الملح ) نقله الجوهرى وفى المحكم الشذاة القطعة من الملح جمعها شذا ( و ) ايضا ( قوة ذكاء الرائحة ) ونص الفراء شدة ذكاء الريح كما في التهذيب زاد في المحكم الطيبة وفى الصحاح حدة ذكاء الرائحة ( و ) الشذا ( ضرب من السفن ) الواحدة شذاة عن الليث ونقله الزجاجي في أماليه قال الازهرى ولكنه ليس بعربي صحيح وفى المصباح الشذاوات سفن صغار كالزبازب الواحدة شذاوة ( و ) الشذا ( ذباب الكلب ) ويقع على البعير الواحدة شذاة كذا في الصحاح ( أوعام ) وهو ذباب أزرق عظيم يقع على الدواب فيؤذيها ( و ) الشذا ( الاذى ) والشر يقال آذيت وأشذيت كما في الصحاح ( و ) الشذا ( ة بالبصرة منها ) أبو بكر ( أحمد بن نصر ) بن منصور ( الشذائى المقرئ ) الكاتب كتب عنه عبد الغنى بن سعيد ( وأبو الطيب محمد بن أحمد الشذائى الكاتب ) كتب عنه أبو سعد المالينى ( و ) الشذا ( كسر العود ) الذى يتطيب به وأنشد الجوهرى لابن الا طنابة إذا ما مشت نادى بما في ثيابها * ذكى الشذا والمندلي المطير ( و ) الشذاة ( بهاء بقية القوة ) والشدة جمعه شذوات وشذا وأنشد الجوهرى للراجز فاطم ردى لى شذا من نفسي * وما صريم الامر مثل اللبس ( و ) الشذاة الرجل ( السيئ الخلق ) الحديد المزاج الذى يؤذى بشره وفى بعض النسخ الشئ الخلق وهو غلط وشذا يشذو شذا إذا ( آذى و ) أيضا ( تطيب بالمسك ) وهو الشذو ( وأشذاه عنه ) اشذاء ( نحاه وأقصاه ) أي أبعده عنه ( و ) من المجاز ( شذا بالخبر ) شذوا إذا ( علم به فافهمه ) ونص التكملة شذى بالخبر وضبطه بالتشديد ( ويوسف بن أيوب بن شاذى ) بن يعقوب بن مروان ( السلطان الملك الناضر ( صلاح ) الدنيا و ( الدين ) قدس الله سره وأولاده وأحفاده ( وأقاربه حدثوا ) وأما السلطان صلاح الدين بنفسه فانه ولد بتكريت سنة 532 وسمع بمصر من الامام أبى الحسن على بن ابراهيم بن المسلم الانصاري المعروف بابن بنت أبى سعد والعلامة ابن برى النحوي وأبى الفتح الصابونى وبالاسكندرية من أبى طاهر السلفي وأبى الطاهر بن عوف وبدمشق من أبى عبد الله محمد بن على بن صدقة وشيخ الشيوخ أبى القاسم عبد الرحيم بن اسمعيل النيسابوري وأبى المعالى القطب مسعود بن محمود النيسابوري والامير أبى المظفر أسامة بن منقذ الكنانى وحدث بالقدس سمع منه الحافظ أبو المواهب الحسين بن صعرى وأبو محمد القاسم بن على بن عساكر الدمشقيان والفقيهان أبو محمد عبد اللطيف بن أبى النجيب السهروردى وأبو المحاسن يوسف بن رافع بن شداد وغيرهم توفى سنة 589 بدمشق واخوته سيف الاسلام طغتكين بن أيوب سمع من ابى طاهر السلفي بالاسكندرية وشمس الدين تورانشاه بن أيوب سمع ابن يحيى الثقفى وخرجت له مشيخة حدث عنه الدمياطي وأما أولاده فالافضل على العزيز عثمان سمعا من السلفي مع والدهما والمفضل موسى سمع من ابن برى والمشمر خضر سمع بمصر وحدث والاعز يعقوب حدث بالحرمين والجواد أيوب روت بنته نسب خاتون عن ابراهيم بن خليل والاشرف محمد سمع الغيلانيات على ابن طبرزد ومعه ابناه أبو بكر ومحمود والزاهر داود روى البرز الى عن ابنه ارسلان والمحسن أحمد عن ابن طبرزد وحنبل المكبر حدث عنه المنذرى وأولاده محمد وعلى وفاطمة رووا عن ابن طبرزد وأما بورى ونصرة الدين ابراهيم فقد ذكرهما المصنف في موضعها فهؤلاء أولاد صلاح الدين يوسف وأما أولاد عمه شير كوه فالمؤيد يوسف بن شاذى بن داود سمع على الحجاز والفخر ابن النجارى ومعه أخته شرف خاتون وبنتها ملكة وابن عمه عيسى بن محمد بن ابراهيم وموسى بن عمر بن موسى وأما أولاد أخيه شهنشاه بن أيوب فمنهم الملك الحافظ محمد بن شهنشاه بن بهرام شاه روى عن الزبيدى وعنه الحافظ الذهبي ومن ولده محمد بن محمد بن أبى بكر سمع ابن العماد بن كثير وعنه ابن موسى الحافظ ورفيقه الابى وأما أولاد أخيه العادل أبى بكر فالمعز يعقوب روى عنه الدمياطي والاشرف موسى عن ابن

طبرزد وست الشام مؤنسة خاتون المحدثة المعمرة خرجت لها ثمانيات وفى أولاده وأحفاده كثرة سمع غالبهم وحدث وقد ألفت في بيان أنسابهم ومسموعاتهم ومروياتهم رسالة في حجم كراسين سميتها ترويح القلوب بذكر بنى أيوب فمن أراد الزيادة فليرا جعها
( ومحمد بن شاذى بخارى محدث ) نزل الشاش وروى عن محمد بن سلام وعنه سعيد بن عصمة الشاشى * ومما يستدرك عليه شذا كل شئ حده والشذاة الحدة وقال الليث شذاة الرجل شدته وجرأته ويقال للجائع إذا اشتد جوعه ضرم شذاه نقله الجوهرى عن الخليل وأشذى الرجل آذى والشذا المسك عن ابن جنى ويقال انى لا خشى شذاة فلان أي شره ى ( شراه يشريه ) شرا وشراء بالقصر والمد كما في الصحاح المد لغة الحجاز والقصر لغة نجدو هو الاشهر في المصباح يحكى ان الرشيد سأل اليزيدى والكسائي عن قصر الشراء ومده فقال الكسائي مقصور لا غير وقال اليزيدى يمد ويقصر فقال له الكسائي من أين لك فقال اليزيدى من المثل السائر لا يغتر بالحرة عام هدائها ولا بالامة عام شرائها فقال الكسائي ما ظننت أن أحدا يجهل مثل هذا فقال اليزيدى ما ظننت أن أحدا يفترى بين يدى أمير المؤمنين مثل هذا انتهى قال المناوى ولقائل أن يقول انما مد الشراء لا زدواجه مع ما قبله فيحتاج لشاهد غيره * قلت للمد وجه وجيه وهو أن يكون مصدر شاراه مشاراة وشراء فتأمل ( ملكه بالبيع و ) أيضا ( باعه ) فمن الشرا بمعنى البيع قوله تعالى ومن الناس من يشترى نفسه ابتغاء مرضاة الله أي يبيعها وقوله تعالى وشروه بثمن بخس أي باعوه وقوله تعالى ولبئس ماشروا به أنفسهم أي باعوا قال الراغب وشريت بمعنى بعت اكثر ( كاشترى فيهما ) أي في المعنيين وهو في الابتياع أكثر قال الازهرى للعرب في شروا واشتروا مذهبان فالا كثر شروا بمعنى باعو أو اشتروا ابتاعوا وربما جعلوهما بمعنى باعوا والشارى المشترى والبائع ( ضد ) قال الراغب الشراء والبيع متلازمان فالمشترى دافع الثمن وآخذ المثمن والبائع دافع المثمن وآخذا الثمن هذا إذا كانت المبايعة والمشارات بناض وسلعة فاما إذا كان بيع سلعة بسلعة صح أن يتصور كل واحد منهما مشتريا وبائعا ومن هذا الوجه صار لفظ البيع والشراء يستعمل كل واحد منهما في موضع الاخر اه وفى المصباح وانما ساغ أن يكون الشراء من الاضداد لان المتبايعين تبايعا الثمن والمثمن فكل من العوضين مبيع من جانب ومشرى من جانب ( و ) شرى ( اللحم والثوب والاقط ) يشرى شرى ( شررها ) أي بسطها ( و ) شرى ( فلانا ) شرى بالكسر إذا ( سخر به و ) قال اللحيانى شراه الله وأورمه وغطاه و ( أرغمه ) بمعنى واحد ( و ) شرى ( بنفسه عن القوم ) وفى التكملة للقوم إذا ( تقدم بين أيديهم ) الى عدوهم ( فقاتل عنهم ) وهو مجاز ونص التكملة فقاتلهم ( أو ) تقدم ( الى السلطان فتكلم عنهم ) وهو مجاز أيضا ( و ) شرى ( الله فلانا ) شرى ( أصابه بعلة الشرى ) فشرى كرضى فهو شر والشرى اسم لشئ يخرج على الجسد كالدراهم أو ( لبثور صغار حمر حكاكة مكربة تحدث دفعة ) واحدة ( غالبا ) وقد تكون بالتدريج ( وتشتد ليلا لبخار حار يثور في البدن دفعة ) واحدة كما القانون لابي على بن سينا ( و ) من المجاز ( كل من ترك شيأ وتمسك بغيره فقد اشتراه ) هذا قول العرب ( ومنه ) قوله تعالى أولئك الذين ( اشتروا الضلالة بالهدى ) قال أبو اسحق ليس هنا شراء وبيع ولكن رغبتهم فيه بتمسكهم به كرغبة المشترى بما له ما يرغب فيه وقال الراغب ويجوز الشراء والاشتراء في كل ما يحصل به شئ نحو قوله تعالى ان الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا وقوله تعالى أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى وقال الجوهرى أصل اشتروا اشتريوا فاستثقلت الضمة على الياء فحذفت فاجتمع ساكنان الياء والواو فحذفت الياء وحركت الواو بحركتها لما استقبلها ساكن ( وشاراه مشاراة وشراء ) ككتاب ( بايعه ) وقيل شاراه من الشراء والبيع جميعا وعلى هذا وجه بعضهم مد الشراء ( والشروى كجدوى المثل ) واوه مبدلة من الياء لان الشئ قد يشترى بمثله ولكنها قلبت ياء كما قلبت في تقوى ونحوها نقله ابن سيده والجوهري ومنه حديث عمر في الصدقة فلا يأخذ الا تلك السن من شروى ابله أو قيمة عدل وكان شريح يضمن القصار شروى الثوب الذى أهلكه وقال الراجز * ما في اليآيئ يؤيؤ شرواه * أي مثله ( وشرى الشر بينهم كرضى ) يشرى ( شرى ) مقصور ( استطار ) وفى النهاية عظم وتفاقم ومنه حديث المبعث فشرى الامر بينه وبين الكفار حين سب آلهتم ( و ) شرى ( البرق ) يشرى شرى ( لمع ) واستطار في وجه الغيم وفى التهذيب تفرق في وجه الغيم وفى الصحاح كثر لمعانه وأنشد لعبد عمرو بن عمار الطائى أصاح ترى البرق لم يغتمض * يموت فواقا ويشرى فواقا ( كاشرى ) نقله الصاغانى تتابع لمعانه ( و ) شرى ( زيد ) يشرى شرى ( غضب ) وفى الصحاح شرى فلان غضبا إذا استطار غضبا ( و ) شرى أيضا إذا ( لج ) وتمادى في غيه وفساده ( كاستشرى ) نقله الجوهرى وابن سيده ( ومنه الشراة ) كقضاة ( للخوارج )
سموا بذلك لانهم غضبوا ولجوا وقال ابن السكيت قيل لهم الشراة لشدة غضبهم على المسلمين ( لامن ) قولهم انا ( شرينا أنفسنا في الطاعة ) أي بعناها بالجنة حين فارقنا الامة الجائرة ( ووهم الجوهرى ) وهذا التوهيم مما لا معنى له فقد سبق الجوهرى غير واحد من الائمة في تعليل هذه اللفظة والجوهري ناقل عنهم والمصنف تبع ابن سيده في قوله الا أنه قال فيما بعد واما هم فقالوا نحن الشراة لقوله تعالى ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضاة الله وقوله تعالى ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم ومثله في النهاية قال وانما لزمهم هذا اللقب لانهم زعموا انهم الخ قال فالشراة جمع شار أي انه من شرى يشرى كرمى يرمى ثم قال ويجوز أن يكون من المشاراة أي الملاحة أي لا من شرى كرضى كما ذهب إليه ابن سيده والمصنف وأيضا شرى كرضى فاعله شر منقوص وهو لا يجمع على الشراة

ومما يستدل على انه من شرى يشرى كرمى يرمى قول قطرى بن الفجاءة وهو أحد الخوارج وان فتية باعوا الا له نفوسهم * بجنات عدن عنده ونعيم وكذلك قول عمرو بن هبيرة وهو احد الخوارج انا شر ينا لدين الله أنفسنا * نبغى بذاك لديهم أعظم الجاه وأشار شيخنا الى ما ذكرناه لكنه بالاختصار قال وكونهم سموا للغضب يستلزم ما ذكر فلا وهم بل هي غفلة من المصنف وعدم معرفة بتعليل الاسماء والله أعلم ( و ) شرى ( جلده ) يشرى شرى ورم و ( خرج عليه الشرى ) المتقدم ذكره ( فهو شر ) منقوص ( و ) شرى ( الفرس في سيره ) شرى ( بالغ ) فيه ومضى من غير فتور ( فهو شرى ) كغنى ومنه حديث أم زرع ركب شريا أي فرسا يستشرى في سيره يعنى يلح ويجد ( والشرى ) بالتسكين ( الحنظل ) يقال هو أحلى من الارى وأمر من الشرى وفلان له طعمان أرى وشرى ( أو شجره ) وأنشد الجوهرى للاعلم الهذلى على حت البرية زمحرى السواعد * ظل في شرى طوال الواحدة شرية ( و ) الشرى ( النخل ينبت من النواة ) الواحدة شرية ( والشرى كعلى ووهم الجوهرى ) أي في تسكينه ( رذال المال ) ونص الجوهرى والشرى أيضا رذال المال شواه وقال البدر القرافى اسناد هذا الوهم الى الجوهرى لا يتم الا أن يكون منصوص أهل اللغة منع ورود ذلك فيها والا فمن حفظ حجة على من لم يحفظ ( و ) أيضا ( خياره كالشراة ) ونص المحكم وابل شراة كسراة خيار ( ضد ) نص عليه ابن السكيت ( و ) الشرى ( الطريق عامة ( و ) أيضا ( طريق في ) جبل ( سلمى كثيرة الاسد ) نقله الجوهرى ومنه قولهم للشجعان ما هم الا اسود الشرى ومنه قول الشاعر * أسود الشرى لاقت أسود خفية * ( و ) أيضا ( جبل بنجد لطيئ و ) أيضا ( جبل بتهامة كثير السباع ) نقلهما نصر في معجمة ( و ) أيضا ( وادبين كبكب ونعمان على ليلة من عرفة و ) الشرى ( الناحية ) وخص بعضهم به ناحية اليمين ومنه شرى الفرات ناحيته قال الشاعر لعن الكواعب بعد يوم وصلتني * بشرى الفرات وبعد يوم الجوسق ( وتمد ) والقصر أعلى ( ج اشراء ) ومنه اشراء الحرم قال الجوهرى الواحد شرى مقصور ( وذو الشرى صنم لدوس ) بالسراة قاله نصر ( واشراه ملأه ) يقال أشرى حوضه إذا ملأه وأشرى جفانه ملأها للضيفان نقله الجوهرى عن أبى عمر وقال الشاعر * ومشرى الجفان ومقرى النزيلا * ( و ) أشراه في ناحية كذا ( أماله ) ومنه قول الشاعر الله يعلم انا في تلفتنا * يوم الفراق الى أحبابنا صور واننى حيثما يشرى الهوى بصرى * من حوثما سلكوا أرنو فانظور ويروى أثنى فانظور ( و ) أشرى ( الجمل تفلقت عقيقته ) نقله الصاغانى ( و ) أشرى ( بينهم ) مثل ( أغرى ) نقله الازهرى ( والشريان ) بالفتح ( ويكسر ) نقلهما الجوهرى والكسر أشهر ( شجر ) من عضاه الجبال تعمل منه ( القسى ) واحدته شريانة ينبت نبات السدر ويسمو كسموه ويتسع وله نبقة صفراء حلوة قاله أبو حنيفة قال وقال أبو زياد نصنع القياس من الشريان وقوسه جيدة الا انها سوداء مستشربة حمرة وهو من عتق العيدان وزعموا ان عوده لا يكاد يعوج وقال المبرد النبع والشوحط والشريان شجر واحد لكن تختلف أسماؤها وتكرم بمنابتها فما كان منها في قلة الجبل فهو النبع وما كان منها في سفحه فالشريان ( و ) الشريان ( واحد الشرايين للعروق النابضة ) ومنبتها من القلب نقله الجوهرى والذى صرح به أهل التشريح ان منبت الشرايين من الكبد وتمر على القلب كما ان الوريد منبته القلب ويمر على الكبد ( والشرية كغنية الطريقة و ) أيضا ( الطبيعة و ) الشرية ( من النساء اللاتى يلدن الاناث ) يقال تزوج في شرية نساء أي في نساء يلدن الاناث ( والمشترى طائر و ) أيضا ( نجم م ) معروف من السبعة وأنشدنا شيخنا السيد العيدروس لبعضهم فوجنته المريخ والخد زهرة * وحاجبه قوس فهل أنت مشترى
( وهو يشاريه ) مشاراة أي ( يجادله ) وفى المحكم يلاحه ومنه الحديث كان صلى الله عليه وسلم لا يشارى ولا يمارى قال ثعلب أي لا يستشرى بالشر وقال الازهرى ( أصله يشارره فقلبت ) احدى ( الراء ) ين ياء وقال الشاعر وانى لا ستبقى ابن عمى وأتقى * مشاراته كيما يريع ويعقلا ( واشرورى اضطرب والشراء كسماء جبل ) في بلاد كعب وقال نصر وقيل هما شراآن البيضاء لا بى بكر بن كلاب والسوداء لبنى عقيل في أعراف غمرة في أقصاه جبلان وقيل قريتان وراء ذات عرق فوقهما جبل طويل يسمى مسولا ( و ) شراء ( كقطام ع ) قال النمر بن تولب تأبد من اطلال جمرة مأسل * فقد أقفرت منها شراء فيذبل ( والشر وان محركة جبلان ) بسلمى كان اسمهما فخ ومخزم قاله نصر ( والشراة ع بين دمشق والمدينة ) وقال نصر صقع قريب من دمشق وبقرية منها يقال لها الحميمة كان سكن ولد على بن عبد الله بن عباس أيام بنى مروان ( منه على بن مسلم ) بن الهيثم عن اسمعيل بن مهران وعنه الحسن بن على العنزي ( وأحمد بن محمود ) عن أبى عمرو الحوضى عنه سعيد بن أحمد العراد ( الشرويان )

بالتحريك ( المحدثان ) * وفاته محمد بن عبد الرحمن الشروى صاحب أبى نواس روى عنه محمد بن العباس بن زرقان ( وشريان ) بالفتح ( واد ) ومنه قول أخت عمرو ذى الكلب بأن ذا الكلب عمرا خيرهم حسبا * ببطن شريان يعوى عنده الذيب ( وتشرى تفرق ) ونص المحكم تشرى القوم تفرقوا قال ( واستشرت ) بينهم ( الامور ) إذا ( تفاقمت وعظمت ) ونقله الازهرى أيضا ( والشر والعسل ) الابيض نقله الصاغانى مقلوب الشور ( ويكسر ) * ومما يستدرك عليه شرى زمام الناقة كرضى اضطرب وفى الصحاح كثر اضطرابه وشرى الفرس في لجامه مده كما في الاساس واستشرى لج في التأمل وبه فسر قول الشاعر إذا أو قدت نارلوى جلد أنفه * الى النار يستشرى ذراكل حاطب وفعل به ما شراه أي ساءه والشرى بالتسكين ما كان مثل شجر القثاء والبطيخ وقد أشرت الشجرة واستشرت والمثل كالشروى قال الشاعر وترى مالكا يقول ألا تبصر * في مالك لهذا شريا وشريت عينه بالدمع أي لجت وتتابع الهملان والشريان بالكسر الشق وهو الثت جمعه ثتوت نقله الازهرى وشرى الرجل كغرى زنة ومعنى ويقال لحاه الله وشراه والشارى أحد الشراة للخوارج وليست الياء للنسب وانما هو صفة ألحق به ياء النسب تأكيدا للصفة كاحور واحورى وصلب وصلبى وشرورى اسم جبل بالبادية قال الجوهرى هو فعوعل وقال نصر جبال لنبى سليم وشراوة بالضم موضع قرب تريم دون مدين قال كثير عزة ترامى بنامنها بحزن شراوة * مفوزة أيد اليك وأرجل والشرى كغنى الفائق الخيار من الخيل وفى الاساس المختار واستشرى في دينه جد واهتم وأشرى القوم صاروا كالشراة في فعلهم عن ابن الاثير كتشرى نقله الجوهرى وهما يتشار يان يتقاضيان كما في الاساس ويجمع الشرا بالكسر مقصورا أي مصدر شرى يشرى كرمى على أشرية وهو شاذ لان فعلا لا يجمع على أفعلة نقله الجوهرى وفى المصباح إذا نسبت الى المقصور قلبت الياء واوا والشين باقية على كسرها وقلت شروى كما يقال ربوي وحموى وإذا انسبت الى الممدود فلا تغيير والشريان بالفتح الحنظل أو ورقه وهى لغة في الشرى كرهو ورهوان للمطمئن من الارض نقله الزمخشري في الفائق والشراة بالفتح جبل شامخ من دون عسفان كذا في النهاية وقال نصر على يسار الطائف وذو الشرى بالتسكين موضع قرب مكة وشرى كسمى طريق بين تهامة واليمن عن نصر والشرية كغنية ماء قريب من اليمن وناحية من بلاد كلب بالشام وأشرى البعير أسرع نقله ابن القطاع و ( شزا ) أهمله الجوهرى وقال غيره أي ( ارتفع ) نقله الصاغانى في التكملة لغة في شصا و ( شصا بصره ) يشصو ( شصوا ) كعلو ( شخص ) كأنه ينظر اليك والى آخر وأعين شواص شاخصات ومنه قول الراجز وربرب خماص * ينظرن من خصاص بأعين شواص * كفلق الرصاص ( وأشصاه ) صاحبه رفعه ( و ) شصا ( السحاب ارتفع ) نقله الجوهرى زاد الازهرى في نشئه ( و ) شصت ( القربة ) شصوا ( ملئت ماء فارتفعت قوائهما ) وكذا الزق إذا ملئ خمرا فارتفعت قوائمه وشالت قال الشاعر وهو الفند الزمانى من الحماسة وطعن كفم الزق * شصا والزق ملان وكذلك إذا نفخ في القرب فارتفعت قوائمها وكل ما ارتفع فقد شصا نقله الازهرى ( والشاصلى ) ذكر ( في اللام ووهم الجوهرى ) في ذكره هنا ونصه والشاصلى مثال الباقلى نبت إذا شددت قصرت وإذا خففت مددت يقال له بالفارسية دكرواند وقد سبق المصنف في هذا التوهيم ابن برى وغيره فقالوا صوابه أن يكون في باب اللام وما أعلم كيف وقع هنا في هذا الباب ونبه عليه الصاغانى في شصل بان ذكره غى تركيب شصا سهو وأتى شيخنا بجواب عن الجوهرى بقوله عادة المحققين ذكره هنا فلم يفعل شيأ ( والشصو
الشدة ) نقله الازهرى * ومما يستدرك عليه الشصو السواك نقله الازهرى عن ابن الاعرابي وكأنه مقلوب الشوص ى ( شصى الميت كرضى ودعا ) يشصى ويشصو ( شصيا كصلى ) انتفخ و ( ارتعفت يداه ورجلاه ) حكاه اللحيانى عن الكسائي والمعروف يشصو كما في الصحاح عن الكسائي يقال للميت إذا انتفخ فارتفعت يداه ورجلا قد شصى يشصى شصيا فهو شاص وقال للزقاق المملوءة الشائلة القوائم والقرب إذا كانت مملوءة أو نفخ فيها فارتفع قوائمها شاصية والجمع شواص قال الاخطل يصف الزقاق أناخوا فخروا شاصيات كأنها * رجال من السودان لم يتسربلوا اه وقد ضبط الفعل مثل رمى يرمى على ما هو في النسخ وصحح عليه فقول المصنف كرضى محل تأمل وكذا ذكره اللغة الثانية كأنه استطراد والا فلا وجه لها هنا وذكر الجوهرى المثل إذا ارحجن شاصيا فارفع يدا أي إذا سقط ورفع رجليه فاكفف عنه * ومما يستدرك عليه شصى برجله شصيا رفعها ى ( شطاة ة بمصر ووهم الجوهرى ) في ذكره اياها بغير هاء فقال شطا قرية بناحية مصر تنسب إليها الثياب الشطوية وفى التهذيب عن الليث الثياب الشطوية ضرب من الكتان تعمل بأرض يقال لها الشطاة هكذا هو نص الليث في العين وأورده الازهرى هكذا مثل ما ذكره المصنف فقول شيخنا ولعله الصواب يعنى بغير هاء لانه

الذى نقله الازهرى عن الليث وهو الموجود في كتاب الليث وغيره فلا وهم غير مسموع لانه لم يراجع نسخه العين ولا نسخة التهذيب فان فيهما الشطاة بالهاء كما للمصنف ومثله في كتاب الاساس نعم وجد في نسخ المحكم شطا أرض والشطوية ضرب من ثياب الكتان تصنع هناك وانما قضينا على ألف شطا بانها ياء لكونها لاما واللام ياء أكثر منها واوامع وجود ش ط ى وعدم ش ط و فالذي في المحكم موافق لما في الصحاح ويؤيد هما الشهرة على الا لسنة فان المسموع على السنة أهلها خلفا عن سلف بغير هاء وهى احدى قرى دمياط على بحيرة تنيس سميت بشطابن الهاموك من قرابة المقوقس الذى أسلم على يدى عمرو بن العاص واستشهد فدفن هناك ونسبت القرية إليه وكانت كسوة الكعبة تحمل من شطا وأما الان فهى يباب خراب ليس بها الا مدفن شطا وعليه قبة لطيفة وقد زرته ثلاث مرات فتأمل ما نقلناه فان مثل هذا لا يكون وهما ( والشطى كغنى دبرة من دبار الارض ) لغة في الظاء المعجمة ( ج شطيان بالكسر ) كذا في المحيط لابن عباد ( وانشطى ) الشئ ( انشعب وشطينا الجزور تشطية سلخناها وفرقنا لحمها ) نقله الازهرى ( و ) شطينا ( الطعام رزأناه ) وفى النوادر ما شطينا هذا الطعام أي ما رزأنا منه ( وشطى الميت كرضى ) مثل ( شصى ) الذى في المحكم وشطى الميت يشطى شطى انتفخ فارتفعت قوائمه كشصاو ضبطه من حد رمى وهكذا هو نص الكسائي عن الاحمر شطى يشطى شطيا فهو شاط وكانه تصحف على المصنف * ومما يستدرك عليه ثوب شطى كغنى بمعنى شطوى وأنشد الجوهرى * تجلل بالشطى والحبرات * و ( الشطو ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هو ( الجانب والناحية ) لغة في الشطء بالهمز ى ( الشظى عظيم ) مستدق ( لازق بالركبة ) كما في المحكم ( أو ) ملزق ( بالذارع ) كما في الصحاح عن الاصمعي ( أو بالوظيف ) كما في الاساس ( أو عصب صغار فيه ) أي في الوظيف كما في التهذيب ( و ) شظى القوم خلاف صميمهم وهو ( اتباع القوم الدخلاء عليهم في الحلف ) نقله الجوهرى وأنشد بمصرعنا النعمان يوم تألبت * علينا تميم من شظى وصميم وفى المحكم هم الموالى والتباع ( و ) الشظى ( الدبرة على أثر الدبرة في المرزعة حتى تبلغ اقصاها ) والجمع أشظية وربما كانت عشر دبرات حكاه بن شميل عن الطائفي كما في التهذيب ( و ) في الصحاح عن الاصمعي وبعض الناس يجعل الشظى ( انشقاق العصب ) وأنشد لامرئ القيس سليم الشظى عبل الشوى شنج النسا * له حجبات مشرفات على الفال وفى التهذيب قال أبو عبيدة تحرك الشظى كانتشار العصب غيران الفرس لانتشار العصب أشدا حتمالا منه لتحرك الشظى ( كالتشظي ) عن ابن سيده ( و ) الشظى ( جبل ) قال الشاعر ألم ترعصم رؤس الشظى * إذا جاء قانصها تجلب ( و ) في الصحاح عن الاصمعي فإذا تحرك الشظى عن موضعه قيل ( شظى الفرس كرضى ) يشظى ( شظى ) فهو شاظ إذا ( قلق شظاه ) وكذلك تشظى عن ابن سيده وفى الاساس شظى الفرس زوى شظاه ( والشظية ) صريحه انه بفتح فسكون والصواب كغنية ( القوس ) لان خشبتها شظيت أي فلقت عن أبى حنيفة ( و ) الشظية ( عظم الساق وكل فلقة من شئ ) شظية كما في المحكم ومنه الحديث ان الله تعالى لما أراد أن يخلق لابليس نسلا وزوجة ألقى عليه الغضب فطارت منه شظية من نار فخلق منها امرأته أي فلقه وفى الصحاح الشظية الفلقة من العصا ونحوها ( ج شظايا ) وفى التهذيب الشظية شقة من خشب أو قصب أو فضة أو عظم ( وشظى ) كغنى جمع شظية التى هي عظم الساق مثل ركى وركية وهو اختيار ابن سيده وبه فسر قول الشاعر محاها السنان اليعملى فأشرفت * سناسن منها والشظى لزوق
قال وزعم ابن الاعرابي انها جمع شظى وليس كذلك لان فعلا ليس مما يكسر على فعيل الا أن يكون اسما للجمع فيكون من باب عبيد وكليب وأيضا فانه إذا كان جمع شظى والشظى لا محالة جمع شظاة فانما الشظى جمع الجمع وليس بجمع وقد بينا انه ليس كل جمع يجمع ( و ) الشظية ( فنديرة الجبل ) كأنها شظية انشظت ولم تنقصم أي انكسرت ولم تنفرج وأيضا قطعة قطعت منه كالدار والبيت وبه قسر الحديث تعجب ربك من راع في شظية يؤذن ويقيم الصلاة والجمع الشظايا ( كالشظية بالكسر ) هكذا في سائر النسخ والصواب كالشنظية بزيادة النون كما هو نص التهذيب وذكره الهروي في الغريبين أيضا ( وتشظى العود ) تشقق كما في الاساس وفى الصحاح تشظى الشئ إذا ( تطاير شظايا ) وأنشد لفروة بنت ابان يا من أحس بنيى اللذين هما * كالدرتين تشظى عنهما الصدف وفى الاساس تشظى اللؤلؤ عن الصدف مجاز ( وأشظاه أصاب شظاه ) قال الصاغانى والقياس شظاه ( ووادى الشظام ) معروف ( والتشظية التفريق ) قال الشاعر فصده عن لعلع وبارق * ضرب يشظيهم على الخنادق أي يفرقهم ويشق جمعهم وهو مجاز ( و ) الشظى ( كغنى ع ) نقله الصغانى ( وشظى الميت ) مثل ( شصى ) ضبطه كرضى والصواب شظى يشظى شظيا من حد رمى كشصا كما هو نص الازهرى وكذلك شظى السقاء يشظى وهو إذا ملئ فارتفعت قوائمه ( والشنظاة

رأس الجبل ) كانه شرفة مسجد والجمع الشناظى نقله الازهرى * ومما يستدرك عليه شظى الفرس تشظية جعله يقلق شظاه والتشظى التفرق والتشقق وشظى العود فلق وانشظت الرباعية انكسرت والشظاء كسماء جبل قال عنترة كمدلة عجزاء تلحم ناهضا * في الوكر موقعها الشظاء الا رفع وشواظى الجبال رؤسها وقال أبو عبيدة في رؤس المرفقين ابرة وهى شظية لازقة بالذراع ليست منها والشظى بكسرتين مع تشديد الياء جمع شظية كغنية للفلقة عن الكسائي نقله الصغانى و ( أشعى به ) اشعاء ( اهتم ) به نقله الصغانى عن ابن حبيب ( و ) أشعى ( القوم الغارة أشعلوها ) نقله الجوهرى وابن سيده ( وغارة شعواء ) أي فاشية ( متفرقة ) كما في الصحاح وأنشد لا بن قيس الرقيات كيف نومى على كالفراش ولما * تشمل الشام غارة شعواء ( وشجرة شعواء منتشرة الاغصان ) عن ابن سيده ( والشاعى البعيد ) عن ابن الاعرابي ( و ) أيضا ( الشائع من الانصباء ) مقلوب منه ( و ) قال الاصمعي ( جاءت الخيل شواعى ) وشوائع ( أي متفرقة ) وأنشد لا بى مسروق الا جدع بن مالك الوادعى من همدان وكأن صرعيها كعاب مقامر * ضربت على شزن فهن شواعى أراد شوائع فقلبه كما في الصحاح ( والشعو انتفاش الشعر ) عن ابن الاعرابي قال ( والشعى كهدى خصل الشعر المشعان والشعوانة الجمة منه ) أي من الشعر المشعان ( و ) شعوانة ( امراة ) وهى العابدة المشهورة ذكرها ابن نقطة ( والشعواء ) اسم ( ناقة ) للعجاج ابن رؤبة ( والشعيا في ش ع ى ) كذا في النسخ والصواب وشعيا في س ع ى وقد مر هناك ان الشين لغة فيه وهو اسم نبى من انبياء بنى اسرائيل ( وشعية كحمزة ) هكذا ضبطه السليمانى ( أو ) مثل ( سمية ) كما ضبطه غير واحد ( بنت حبيب أو هو الحميس ) بدل حبيب هكذا هو في كتاب الذهبي بالوجهين في ضبط اسمها وفى والدها ولم يذكر من روت عنه ولا من روى عنها ( و ) شعية ( كسمية بنت الجلندى ) وفى التكملة بنت الجليد ( روت عن أبيها عن أنس ) وعن أمها عن أم سلمة و ( الشغا اختلاف ) الاسنان أو اختلاف ( نبتة الاسنان ) كما في المحكم ( بالطول والقصر والدخول والخروج ) وفى الاساس هو اختلاف النبتة والتراكب أو ان لا تقع الاسنان العليا على السفلى وقد ( شغت سنه شغوا ) كعلو ( وشغا كدعا ورضى ) وعلى الاخير اقتصر الجوهرى ومصدره شغا مقصور ورجل أشغى بين الشغا ( وهى شغياء وشغواء ) وفى الصحاح السن الشاغية هي الزائدة على الاسنان وهى التى تخالف نبتتها نبتة غيرها من الاسنان يقال رجل أشغى وامرأة شغواء والجمع شغو انتهى ووجدت في حاشية الكتاب بخط أبى زكريا الشاغية هي التى نخالف نبتتها نبتة غيرها سواء كانت زائدة أو غير زائدة ولا يختص الشق بالزائدة دون غيرها ووجدت على حاشية نسخة أبى سهل الهروي مانصه الشاغية المعوجة لا الزائدة وهذا خطأ من المصنف وانما غره قول ابن قتيبة في أدب الكاتب تبرأت إليهم من الشغا فردوها على بالزيادة ولم يعرف المعنى انتهى ( والشغواء العقاب ) لفضل منقارها الأعلى على الاسفل عن الجوهرى وأنشد * شغواء توطن بين الشيق والنيق * زاد ابن سيده وقيل لتعقف منقارها ( والتشغية تقطير البول ) قليلا قليلا عن الليث ( وأشغوا به خالفوا الناس في أمره ) وكأنه مأخوذ من شغا الاسنان * ومما يستدرك عليه أشغى ببوله اشغاء قطر قليلا قليلا عن
ابن الاثير والمشتغى المفارق لكل الف والذى نغضت سنه وبهما فسر قول رؤبة * فاعسف بناج كالرباع المشتغى * ( ى ) هكذا في النسخ والحرف يائى واوى ( الشفاء ) ككساء ( الدواء ) وأصله البرء من المرض ثم وضع موضع العلاج والدواء ومنه قوله تعالى فيه شفاء للناس وقال الراغب الشفاء من المرض موافاة شفاء السلامة وصار اسما للبرء ( ج أشفية ) كسقاء وأسقية و ( جج ) جمع الجمع ( أشافى ) كاساقى ومنه سجعة الاساس مواعظه لقلوب الاولياء أشافى وفى أكباد الاعداء اشافى ( و ) قد ( شفاه ) الله من مرضه ( يشفيه ) شفاء ( برأه ) كذا في النسخ وفى المحكم أبرأه ( و ) شفاه ( طلب له الشفاء كاشفاه ) كذا في المحكم ( و ) شفت ( الشمس ) شفى ( غربت ) وقال ابن القطاع غابت وذهبت الا قليلا ومثله في التهذيب ( كشفيت شفى ) كرضى ويقال أتيته بشفى من ضوء الشمس قال الشاعر وما نيل مصر قبيل الشفى * إذا نفحت ريحه النافحه أي قبيل غروب الشمس ( و ) من المجاز ( ما بقى ) منه ( الاشفى ) أي ( الا قليل ) وفى الاساس أي طرف ونبذ وفى حديث ابن عباس ما كانت المتعة الا رحمة رحم الله بها أمة محمد فلو لا نهيه عنها ما احتاج أحد الى الزنا الاشفى قال عطاء والله لكانى أسمع قوله الا شفى أي الا ان يشفى أي يشرف على الزنا ولا يواقعه فأقام الاسم وهو الشفى مقام المصدر الحقيقي وهو الاشفاء على الشئ نقله ابن الاثير عن الازهرى والذى في التهذيب قوله الا شفى أي الا خطيئة من الناس قليلة لا يجدون شيأ يستحلون به الفرج ( والا شفى ) بالكسر والقصر ( المثقب ) يكون للاساكفة وقال ابن السكيت الا شفى ما كان للاساقى والمزاود وأشباهها والمخصف للنعال كما في الصحاح وحكى ثعلب عن العرب ان لا طمته لا طمت الا شفى أي لا طمه كان عليه لاله وقول الشاعر * ميبرة العرقوب اشفى المرفق * أي مر فقها حديد كالاشفى والجمع الا شافي ( و ) الا شفى أيضا ( السراد يخرز به ) كما في التهذيب يذكر ( ويؤنث والشفى ) مقصور ( بقية الهلال ) والبصر والنهار وشبهها كما في التهذيب وفى الصحاح يقال للرجل عند موته وللقمر عند امحاقه وللشمس عند غروبها ما بقى منه الا شفى أي قليل قال العجاج ومر بأعل لمن تشرفا * أشرفته بلا شفى أو بشفى

قوله بلا شفا أي قد غابت الشمس أو بشفا أي وقد بقيت منها بقية ( و ) الشفا ( حرف كل شئ ) والجمع اشفاء ويضرب به المثل في القرب من الهلكة قال الله تعالى على شفا جرف هار وقوله تعالى وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها ويقال هو على شفا الهلاك وهو مجاز وتثنيته شفوان قال الا خفش لما لم تجز فيه الا مالة عرف انه من الواو لان الاملة من الياء كذا في الصحاح ( وأشفى عليه أشرف ) وحصل على شفاه وهو يستعمل في الشر غالبا ويقال في الخير لغة قاله ابن القطاع ( و ) أشفى ( الشئ اياه ) إذا ( أعطاه يستشفى به ) وقال ابن القطاع أشفاه العسل جعله له شفاء ونقله الجوهرى عن أبى عبيدة وقال الازهرى أشفاه وهب له شفاء من الدواء ( واشتفى بكذا ) نال الشفاء ( وتشفى من غيظه ) كما في الصحاح وفى التهذيب تشفى من عدوه إذا نكى فيه نكاية تسره ( وسموا شفاء ) وغالب ذلك في أسماء النساء فمنهن الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس القرشية والشفاء بنت عبد الرحمن الانصارية والشفاء بنت عوف أخت عبد الرحمن صحا بيات ( والا شفياء أكمة ) كذا في التكملة وقال أبو عمر والا شفيان كانه مثنى الا شفى وهما ظربان مكتنفا ماء يقال له الطنى لبنى سليم قاله نصر * ومما يستدرك عليه استشفى طلب الشفاء واستشفى المريض من علته بر أو يقال شفاء العمى السؤال وهو مجازو أشفى سار في شفا القمر وهو آخر الليل وأشفى أشرف على وصية أو وديعة وأشفى زيد عمرا إذا وصف له دواء يكون شفاؤه فيه وأشفى إذا أعطى شيأ ما قال الشاعر ولا تشفى أباها لو أتاها * فقيرا في مباءتها صماما وأخبره فلان فاشتفى به أي نفع بصدقه وصحته وشفاه بكل شئ تشفية عالجه بكل ما يشتفى به وما شفى فلان أفضل مما شفيت أي ما ازداد وربح قيل هو من باب الابدال كتقضى وشفية كسمية بئر قديمة بمكة حفرتها بنو أسد والا شافي كانه جمع اشفى الذى يخزز به واد في بلاد بنى شيبان قال الاعشى أمن جبل الأمرار صرت خيامكم * على نبا ان الا شافي سائل قال ياقوت هذا مثل ضربه الاعشى لان أهل جبل الامرار لا يرحلون الى الا شافي ينتجعونه لبعده الا ان يجدبوا كل الجدب ويبلغهم انه مطر وسال ( وشفت الشمس تشفو ) أهمله الجوهرى وقال ابن سيده أي ( قاربت الغروب ) قال ومر في الياء لان الكلمة يائية واوية ( و ) شفا ( الهلال ) إذا ( طلع و ) شفا ( الشخص ) إذا ( ظهرو ) أبوا الحصين ( الهيثم بن شف كعم ) الرعينى ( محدث ) عن أبى ريحانة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفضالة بن عبيد وعبد الله بن عمرو وعنه يزيد بن أبى حبيب وعباس القتبانى ( وقول المحدثين شفى كرضى أو سمى لحن ) والصواب الاول كما قاله النسائي وغيره ( وشفى كسمى ابن ماتع ) الاصبحي ( محدث ) عن أبى هريرة وعبد الله بن عمرو وعنه ابنه حسين وعقبة بن مسلم وربيعة بن سيف مات سنة 105 وابنه ثمامة بن شفى محدث أيضا ( والشفة ) للانسان معروفة و ( نقصانها ) اما ( واو ) تقول ثلاث شفوات ( أو هاء ) وتجمع شفاها ومنه المشافهة ( وتقدم ) في الهاء * ومما يستدرك عليه الشفا حرف الشئ حكى الزجاج في تثنيته شفوان والحروف الشفوية منسوبة الى الشفة عن الخليل وشفية كغنية ركية على بحيرة الاحساء ورجل أشفى هو الذى لا تنضم شفتاه وامرأة شفياء كذا ذكره ابن عباد وذو شفى كسمى ابن مشرق بن زيد بن جشم الهمداني ( والشقا ) بالقصر ( الشدة والعسر ) نقله الازهرى ( ويمد ) وقد ( شقى كرضى ) انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها يشقى انقلبت في المضارع ألفا لفتحة ما قبلها وتقول يشقيان فيكونان كالماضي كما في الصحاح ( شقاوة ويكسر ) وبه قرأ قتادة ربنا غلبت علينا شقاوتنا وهى لغة وانما جاء بالواو لانه بنى على التأنيث في أول أحواله وكذلك النهاية فلم تكن الياء والواو حرفي اعراب ولو بنى على التذكير لكان مهموزا كقولهم عظاءة وعباءة وصلاءة وهذا أعل قبل دخول الهاء ( وشقا ) بالقصر ( وشقاء ) بالمد ( وشقوة ويكسر ) وبهما قرئ أيضا قال الراغب الشقاوة خلاف السعادة والشقوة كالردة والشقاوة كالسعادة من حيث الاضافة وكما أن السعادة في الاصل ضربان سعادة أخروية وسعادة دنيوية ثم السعادة الدنيوية ثلاثة أضرب سعادة نفسية وبدنية وخارجية كذلك الشقاوة على هذه الا ضرب وهى الشقاوة الاخروية والدنيوية قال وقال بعضهم قد يوضع الشقاء موضع التعب نحو شقيت في كذا وكل شقاوة تعب وليس كل تعب شقاوة فاتعب أعم من الشقاوة ( وشقاه الله وأشقاه ) ضد أسعده الله وهو شقى من قوم أشقياء بين الشقوة بالكسر والفتح وقوله تعالى ولم أكن بد عائك رب شقيا أراد كنت مستجاب الدعوة ( والمشقى ) بالكسر ( المشط لغة في الهمز وأشقى ) إذا ( سرح به ) كلاهما عن أبى زيد ( وشاقاه ) مشاقاة وشيقاء ( عالجه في الحرب ونحوه ) صوابه ونحوها
كما في التهذيب وفى الصحاح عاناه وما رسه ( و ) شاقاه ( غالبه في الشقاء فشقاه يشقوه ) أي ( غلبه ) نقله الجوهرى وفى المحكم كان أشد شقاء منه ( والشاقى من الجبال الحيد الطالع الطويل ) لا يستطاع ارتقاؤه ( ج شواق ) قال الصغانى والقياس الهمز * ومما يستدرك عليه المشاقاة وأيضا المصابرة وهو مجاز قال الراجر إذا يشاقى الصابرات لم يرث * يكاد من ضعف القوى لا ينبعث يعنى جملا يصابر الجمال مشيا وهو أشقى من أشقى ثمود وأشقى من رائض مهر أي أتعب وهو مجاز ويجمع الشاقى من الجبال على شقيان بالضم أيضا وشقا ناب البعير شقيا طلع لغة في الهمز عن ابن سيده ( يوشكا ) فلان ( أمره الى الله ) تعالى يشكو ( شكوى

وينون وشكاة وشكاوة وشكية ) كغنية ( وشكاية بالكسر ) على حد القلب كعلاية الا ان ذلك علم فهو أقبل للتغيير وانما قلبت واوه ياء لان أكثر مصادر فعالة من المعتل انما هو من قسم الياء كالجراية والولاية والوصاية فحملت الشكاية عليه لقلة ذلك في الواو والمعنى أخبره بضعف حاله وشكى فلانا إذا أخبره بسوء فعله به ( وتشكى واشتكى ) كشكا وقال الراغب الشكاية اظهار البث يقال شكوت واشتكيت ومنه قوله تعالى انما أشكو بثى وحزني الى الله وقوله تعالى وتشتكى الى الله وأصل الشكو فتح الشكوة واظهار ما فيها وهى سقاء صغير وكانه في الاصل استعارة كقولهم بثثت له ما في وعائي ونفضت له ما في جرابى إذا أظهرت ما في قلبك ( وتشاكوا شكا بعضهم الى بعض والشكو والشكوى والشكواء ) بالمدعن الازهرى ( والشكاة والشكاء المرض ) نفسه قال أبو المجيب لابن عمته ما شكاؤك يا ابن حكيم قال انتهاء المدة وانقضاء العدة وأنشد الازهرى أخ ان تشكى من أذى كنت طبه * وان كان ذاك الشكوبى فأخى طبى ( وقد شكاه ) شكوا وشكاة وشكوى وتشكى واشتكى ( والشكى كغنى المشكو والموجع ) أي الذى يشتكى فعيل أو مفعول قال الطرماح * وسمى شكى ولساني عارم * ( و ) الشكى أيضا ( من يمرض أقل مرض وأهونه كالشاكي ) كما في المحكم ( وأشكى فلانا وجده شاكيا ) وفى التهذيب أشكى صادف حبيبه يشكو ( و ) أشكى ( فلانا من فلان أخذله منه ما يرضيه ) نقله ابن سيده ( و ) أشكى ( فلانا زاده أذى وشكاية ) يقال شكانى فأشكيته إذا زدته أذى وشكوى نقله الازهرى وفى المحكم أتى إليه ما يشكو به فيه وفى الصحاح أشكيت فلانا إذا فعلت به فعلا أحوجه الى أن يشكوك ( و ) أشكى أيضا إذا ( أزال شكايته ) وفى الصحاح إذا أعتبه عن شكواه ونزع من شكاية فأزاله عما يشكوه وفى المصباح فالهمزة للسلب ( ضد ) ومنه الحديث شكونا الى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حر الرمضاء في جباهنا فلم يشكنا أي لم يزل شكايتنا ( وهو يشكى بكذا ) أي ( يتهم به ) حكاه يعقوب في الالفاظ وأنشد قالت له بيضاء من أهل ملل * رقراقة العينين تشكى بالغزل ( والشكوة وعاء من أدم للماء واللبن ) وقال الراغب وعاء صغير يجعل فيه الماء وفى الصحاح هو جلد الرضيع وهو للبن فإذا كان جلد الجذع فما فوقه سمى وطبا وفى المحكم مسك السخلة مادام يرضع وقيل وعاء من أدم يبرد فيه الماء ويحبس فيه اللبن وفى التهذيب مادامت ترضع فإذا فطم فمسكه البدرة فإذا أجذع فمسكه السقاء ( ج شكوات ) محركة ( وشكاء ) بالكسر والمد ( وشكت النساء تشكية ) في قول الرائد ( واشتكت ) اشتكاء ( و ) قال ثعلب انما هو ( تشكت ) النساء أي ( اتخذتها المخض اللبن ) لانه قليل أي أن الشكوة صغيرة قال يمخض فيها الا القليل وفى التهذيب شكى وتشكى اتخذ الشكوة قال الشاعر وحتى رأيت العنز تشرى وشكت الأيامى وأضحى الريم بالد وطاويا قال العنز تشرى للخصب سمنا ونشاطا وأضحى الريم طاويا أي طوى عنقه من الشبع فربض وشكت الأيامى أي كثر الرسل حتى صارت الايم يفضل لها لبن فتحقنه في شكوتها ( والشكو الحمل الصغير ) نقله ابن سيده ( و ) شكو ( أبو بطن ) من العرب عن ابن دريد ( والمشكاة بالكسر كل كوة غير نافذة ) كما في المحكم ونقله الجوهرى عن الفراء وفى الاساس طوبق في الحائط غير نافذ وقال ابن جنى ألفها منقلبة عن واو بدليل أنهم قد تنحوابها منحاة الواو كما يفعلون بالصلوة ومنه قوله تعالى كمشكوة فيها مصباح وقال الزجاج قيل هي بلغة الحبشة وهى في كلام العرب وذكره ابن الجواليقى في المعرب والخفاجي في شفاء الغليل وجمهور المفسرين كابن جبير وسعيد بن عياض يقولون هي الكوة في الحائط غير النافذة وهى أجمع للضوء والمصباح فيها أكثر انارة في غيرها وقال مجاهد المشكاة العمود الذى يكون المصباح على رأسه وقال أبو موسى المشكاة الحديدة أو الرصاصة التى يكون فيها الفتيل وقال الازهرى بعد ما نقل كلام الزجاج أراد والله أعلم بالمشكاه قصبة الزجاجة التى يستصبح فيها وهى موضع الفتيلة شبهت بالمشكاة وهى الكوة
انتهى وقال مجاهد أيضا المشكاة الحديدة التى يعلق بها القنديل قال ابن عطية وقول ابن جبير أصح الاقوال ونقل السهيلي عن المفسرين في تفسير الاية أي مثل نوره في قلب المؤمن كمشكاة فهو إذا نور الايمان والمعرفة المجلى لكل ظلمة وشك وقال كعب المشكاة صدر محمد صلى الله تعالى عليه وسلم والمصباح لسانه والزجاجة فمه ( و ) رجل ( شاكى السلاح ) أي ( ذوشوكة وحد في سلاحه ) قالب الاخفش هو مقلوب من شائك قاله الجوهرى وقد تقدم تحقيقه في الكاف ( والشاكى الاسد والشكى بتشديد الكاف ) مع ضم الشين من السلاح معرب ( ذكر في ش ك ك ووهم الجوهرى ) في ذكره هنا نبه عليه الصاغانى ( وشكى كحتى ة بارمينية منها اللجم والجلود ) الشكية ( وشكى شاكيه تشكية كف عنه و ) أيضا ( طيب نفسه ) هكذا في النسخ وهو تصحيف قبيح وقع فيه المصنف والصواب وسلى شاكيه أي طيب نفسه وعزاه عما عراه وكل شئ كف عنه فقد سلى شاكيه كذا في التكملة فتأمل * ومما يستدرك عليه الشكية كغنية اسم للمشكو كالرمية اسم للمرمى والجمع شكايا ويجمع الشكوى على شكاوى وتشكى واشتكى مرض ويستعمل الشكو في الوجد أيضا وأشكاه أبثه شكواه وما كابده من الشوق والشكاة العيب ومنه قول ابن الزبير حين عيره رجل بأمه ذات النطاقين * وتلك شكاة ظاهر عنك عارها * ويقال للبعير إذا أتعبه السير فمد عنقه وكثر أنينه قد شكا ومنه قول الشاعر شكى الى جملى طول السرى * صبرا جميلا فكلا نا مبتلى

والشكية كسمية تصغير الشكوة للسقاء وسلى شاكى أرض كذا إذا تركها فلم يقربها وشكا فلان تشققت أظفاره نقله الأزهري وشاكاه مشاكاة شكاه أو أخبر عن مكروه أصابه وجمع الشكوة شكى وأشكى اتخذا الشكوة نقله ابن القطاع وذو الشكوة أبو عبد الرحمن بن كعب بن ثعلبة القينى كان يوم أجنادين مع أبى عبيدة بن الجراح وكانت تكون له شكوة إذا قاتل ( ى شكيت ) أهمله الجوهرى وقال غيره هي ( لغة في شكوت والشكية ) كرمية ( البقية ) من الشئ نقله الصاغانى ( والشلو بالكسر العضو ) من أعضاء اللحم كما في الصحاح ومنه الحديث ائتنى بشلوها الايمن جمعه أشلاء كحمل وأحمال قال الازهرى انما سمى شلوا لانه طائفة من الجسد ( و ) أيضا ( الجسد من كل شئ ) قال ابن دريد شلو الانسان جسده بعد بلاه وفى الصحاح أشلاء الانسان أعضاؤه بعد البلى والتفرق وأنشد الليث للراعي فادفع مظالم عيلت أبناء نا * عنا وأنقذ شلونا المأكولا ( كالشلا ) عن ابن سيده قال هو الجلد والجسد من كل شئ وفى الحديث قال في الورك ظاهره نسا وباطنه شلا يريد لالحم على باطنه ( وكل مسلوخ أكل منه شئ وبقيت منه بقية ) شلو وشلا ( ج أشلاء ) ومنه حديث على وأشلاء جامعة لا عضائها ( وأشلى دابته أراها المخلاة لتأتيه و ) أشلى ( الناقة دعاها ) باسمها ( للحلب ) قال حاتم يذكر ناقة دعاها فاقبلت إليه اشليتها باسم المزاج فأقبلت * رتكا وكانت قبل ذلك ترسف وكذلك أشلى الشاة قاله ابن السكيت وأنشد الجوهرى للراعي وان بركت منها عجاساء جلة * بمحنية أشلى العفاس وبروعا وقال آخر أشليت عنزي ومسحت قعبى * ثم تهيأت لشرب قأب ( واستشلى ) الرجل ( غضب و ) استشلى ( غيره دعاه لينجيه ) ويخرجه ( من ضيق أو هلاك ) وفى الصحاح من موضع أو مكان ( كاشتلاه ) وأنشد الجوهرى للقطامي يمدح رجلا قتلت كلبا وبكرا واشتليت بنا * فقد أردت بان يستجمع الوادي ( و ) استشلاه واشتلاه ( استنقذه ) وهو مجاز ومنه حديث مطرف بن عبد الله وجدت هذا العبد بين الله وبين الشيطان فان استشلاه ربه نجا وان خلاه والشيطان هلك أي ان أغاث عبده ودعاه فأنقذه من الهلكة فقد نجا فذلك الا ستشلاء وأصله في الدعاء وشاهد الاشتلاء الحديث اللص إذا قطعت يده سبقت الى النار فان تاب اشتلاها أي استنقذ بنيته حتى يده ( والمشلى بفتح اللام مشددة ) أي مع ضم الميم ولو قال كمعلى كان أخصر ( القضيف ) وهو الخفيف اللحم من الرجال ( وشلا كدعاسارو ) أيضا إذا ( رفع شيأ ) عن ابن الاعرابي نقله الازهرى ( والشلية ) كغنية ( الفدرة ) أي القطعة ( و ) أيضا ( بقية المال ) والجمع شلايا عن ابن الاعرابي يقال بقيت له شيلة من المال أي بقية ولا يقال الا في المال ونقله الجوهرى عن أبى زيد ( وأشلاء اللجام سيوره ) كما في الاساس ( أو التى تقادمت فدق حديدها ) وفى المحكم حدائده بلا سيور وأراه على التشبيه بالعضو من اللحم قال كثير رأتنى كأشلاء اللجام وبعلها * من القوم أبزى منحن متطامن * ومما يستدرك عليه الشلو البقية قال أوس بن حجر يشير الى يوم جبلة فقلتم ذاك شلو سوف نأكله * فكيف أكلكم الشلو الذى تركا والشلوة العضوو الشلى كغنى بقايا كل شئ وهو من أشلاء القوم أي بقاياهم وأشلى الكلب وقرقس به إذا ادعاه وأشلاه على الصيد مثل أغراه زنة ومعنى عن ابن الاعرابي وجماعة ومنه قول زياد الاعجم
أتينا أبا عمرو فأشلى كلابه * علينا فكدنا بين بيتيه نؤكل ويروى فأغرى كلابه ومنعه ثعلب وابن السكيت قال يقال أو سدت الكلب وآسدته إذا أغريته به ولا يقال أشليته انما الا شلاء الدعاء كما في الصحاح والمصباح ويجمع الشلو بمعنى العضو على أشل أيضا كدلو وأدل ووزنه أفعل كأضرس حذفت الضمة والواو استثقالا والحق بالمنقوص ومنه الحديث وأشل من لحم والمشالى بلغة الحجاز اسم لما يشرط به على الخدود كأنها جمع مشلاة وبنو المشلى باليمن ( وشما يشمو شموا ) كسما يسموا سموا أهمله الجوهرى وقال الازهرى والصاغانى عن ابن الاعرابي أي ( علا أمره ) قال ( والشما مقصورة الشمع ) * قلت وكأنه على التخفيف البدلى ( ى شانيا ) بالقصر أهمله الجوهرى وقال الصاغانى هي ( ناحية بالكوفة والشوانئ ) ذكرت ( في الهمز ) ( وشنوة ) بضم النون وتشديد الواو أهمله الجوهرى هنا ولكن صرح به في الهمزة أنها ( لغة في شنوءة ) ولا يخفى أن مثل هذا لا يكتب بالحمرة وكأن المصنف تبع ابن سيده في تفريقهما في موضعين ( وهو شنوى ) قال ابن سيده ولذا قضينا نحن أن قلب الهمزة واوا في شنوة من قولهم ازد شنوة بدل لا قياس لانه لو كان قياسا لم تثبت في النسب واوا فان جعلت تخفيفها قياسيا قلت شنئ كشنعى لانك كأنك انما نسبت الى شنوءة فتفطن قال ( و ) حكى اللحيانى ( رجل مشنو ومشني ) أي ( مشنوء ) لغة فيه أي مبغض وأنشد

الا يا غراب البين مم تصيح * فصوتك مشنو الى قبيح فمشنى يدل على أنه لم يرد في مشتو الهمز بل قد ألحقه بمرضو ومرضى ومدعو ومدعى * قلت وفى الحديث عليكم بالمشنية النافعة وهى الحساء وهى كمرضية بمعنى البغيضة وهو شاذ * ومما يستدرك عليه شنيت بالامر كرضى اعترفت به كما في المصباح ( ى شوى اللحم ) يشويه ( شيا فاشتوى وانشوى ) كما في المحكم وقال الجوهرى يقال انشوى اللحم ولا تقل اشتوى وأنشد قد انشوى شواؤنا المرعبل * فاقتربوا الى الغداء فكلوا ومثله في المصباح فقال ولا يقال في المطاوع فاشتوى على افتعل لان الافتعال فعل الفاعل ( وهو الشواء بالكسر ) وهو فعال بمعنى مفعول ككتاب بمعنى مكتوب ( والضم ) لغة فيه كغراب وأنشد القالى ويخرج للقوم الشواء يجره * بأقصى عصاه منضجا وملهوجا قال والكسر أكثر وأفصح ونقل الصاغانى الضم عن الكسائي ( و ) الشوى ( كغنى ) أنشد ابن سيده ومحسبة قد أخطأ الحق غيرها * تنفس عنها حينها فهى كالشوى ( و ) قد يستعمل شوى في تسخين الماء فيقال شوى ( الماء ) يشويه إذا ( أسخنه ) عن ابن الاعرابي ومنه قول الشاعر بتنا عذوبا وبات البق يلسبنا * نشوى القراح كأن لاحى بالوادي أي نسخن الماء فنشربه لانه إذا لم يسخن قتل من البرد أو آذى وذلك إذا شرب على غير غذاء ( وشواهم تشوية وأشواهم أعطاهم لحما ) طريا ( يشوون منه ) عن أبى زيد وقال غيره أطعمهم شواء ( وما يقطع من اللحم شواية بالضم ) وقيل هو ما يقطعه الجازر من أطراف الشاة ( وأشوى القمح افرك وصلح ان يشوى ) عن ابن سيده ( و ) من المجاز ( الشوى ) كالنوى ( الامر الهين ) الحقير ومنه كل ذلك شوى ما سلم دينى قال ابن الاثير هو من الشوى الاطراف ومنه حديث مجاهد كل ما أصاب الصائم شوى الا الغيبة أي كل شئ أصابه لا يبطل صومه الا الغيبة فانها تبطله فيه له كالمقتل والشوى ما ليس بمقتل ( و ) من المجاز اعطاه من الشوى وهو ( رذال المال ) الابل والغنم وصغارها قال الشاعر أكلنا الشوى حتى إذا لم ندع شوى * أشرنا الى خيراتها بالاصابع ( و ) الشوى ( اليدان والرجلان و ) قيل جماعة ( الاطراف و ) الشوى ( قحف الرأس ) من الادميين كما في الصحاح واحدتها شواة ( و ) كل ( ما كان غير مقتل ) فهو شوى وفى الصحاح شوى الفرس قوائمه لانه يقال عبل الشوى ولا يكون هذا للرأس لانهم وصفوا الخيل باسالة الخدين وعتق الوجه وهو رقته ( وأشواه ) الرامى ( أصاب شواه ) أي الاطراف ( لا مقتله ) والاسم الشوى وأنشد الجوهرى لخالدين بن زهير فان من القول التى لا شوى لها * إذا زل عن ظهر اللسان انفلاتها يقول ان من القول كلمة لا تشوى ولكن تقتل ( كشواه ) تشوية كذا في النسخ والصواب بالتخفيف كما في التكملة وفى النهاية شويته أصبت شواته ( والمشوى كالمهدى الذى أخطأه الحجر ) من الحية فهو حى ومنه قول الشاعر كأن لدى ميسورها متن حية * تحرك مشواها ومات ضريبها شبه ما كان بالارض غير متحرك بما أصابه الحجر منها فهو ميت ( والشواية مثلثه بقية قوم أو مال هلك ) وفى التهذيب الشواية البقية من المال أو القوم الهلكى ( كالشوية ) كغنية وهذه عن الجوهرى ( ج شوايا ) وهم بقايا قوم هلكواو وأنشد فهم شر الشوايا من ثمود * وعوف شر منتعل وحافى ( و ) الشواية ( من الابل والغنم رديئها ) ورذالها ضبطه ابن سيده بالكسر والفتح ( و ) الشواية ( من الخبز القرص ) وفى الصحاح
والمحكم شواية الخبز القرص ( والشوى ) كغنى ( والشية كعدة الشاء ) عن ابن الاعرابي والواحد شاة للذكر والانثى قال ابن الاثير الشوى اسم جمع للشاة أو جمع لها نحو كليب ومعيز ومنه حديث ابن عمر مالى وللشوى وقال الراغب الشاة أصلها شاهة بدلالة قولهم شياه وشويهة وقد ذكر في موضعه ( والشاوى صاحبه ) أي صاحب الشاء وأنشد الجوهرى لمبشربن هذيل الشمخى لا ينفع الشاوى فيها شانه * ولا حماراه ولا علاته ويقال تعشى فلان ( وأشوى ) أي ( أبقى من عشائه بقية ) نقله الجوهرى وفى الاساس فأبقى شوى منه وهو مجاز ( و ) أشوى ( اقتنى رذال المال و ) أشوى ( القوم أطعمهم شواء كشواهم ) تشوية ( و ) أشوى ( العسف ) إذا ( اصفر لليبوس ) كأنه أصابه شئ ( وسعفه شاوية ) بتشديد الياء أي ( يابسة ) فاعلة بمعنى مفعولة ( و ) هو ( عيى شيى ) عن الكسائي ( و ) عوى ( شوى ) على المعاقبة ( اتباع وما أعياه و ) ما ( أشياه و ) ما أعياه ( وأشواه وجاء بالعى والشى ) كل ذلك اتباع قال ابن سيده واوشى مدغمة في يائها ( والشاة المرأة ) يكنى بها عنها كما يكنى عنها بالنعجة قال عنترة يا شاة ما قنص لمن حلت له * حرمت على وليتها لم تحرم فأنثها ( و ) الشاة ( كواكب صغار ) بين القرحة والجدى ( و ) الشاة ( الثور الوحشى خاص بالذكر ) ولا يقال للانثى ( والشى ع )

ذكر في الجمهرة والتكملة الا انه بلا لام ( والشيان دم الاخوين ) قال الجوهرى وهو فعلان ( و ) أيضا ( البعيد النظر ) نقله الجوهرى أيضا ( والشوشاء ) وفى الصحاح الشوشاة كموماة ( الناقة السريعة ) * ومما يستدرك عليه اشتوى اللحم مثل شواه أو اتخذه وأشواه لغة فيه كما في المصباح وشواه لحما اعطاه اياه والشواية بالضم الشئ الصغير من الكبير نقله الجوهرى وتقوله العامة بحذف الالف والشواة جلدة الرأس الجمع شوى ومنه قوله تعالى نزاعة للشوى ويقال الشواة ظاهر الجلد كله ويستعمل الشوى في كل ما أخطأ غرضا وان لم يكن له مقتل ولا شوى ومنه قول عمرو ذى الكلب * فقلت خذها لا شوى ولاشرم * والشوى الخطأ والبقية والابقاء والشواة القطعة من الشواء وأنشد أبو عمرو وانصب لنا الدهماء طاهى وعجلن * لنا بشواة مر معل ذؤوبها ( وشهيه كرضيه ودعاه ) يشهاه ويشهو شهوة الاخير لغة عن أبى زيد ( واشتهاه وتشهاه أحبه ورغب فيه ) في المصباح الشهوة اشتياق النفس الى الشئ والجمع شهوات وأشهية وقال الراغب أصل الشهوة نزوع النفس الى ما تريده وذلك في الدنيا ضربان صادقة وكاذبة فالصادقة ما يحتل البدن من دونه كشهوة الطعام عند الجوع والكاذبة مالا يختل من دونه وقد يسمى المشتهى شهوة وقد يقال للقوة التى لها تشتهى الشئ شهوة وقوله تعالى زين للناس حب الشهوات يحتمل الشهوتين وقوله عز وجل واتبعوا الشهوات فهذا من الشهوات الكاذبة ومن المشتهيات المستغنى عنها انتهى والشهوة الخفية كل شئ من المعاصي يضمره صاحبه ويصر عليه وان لم يعمل وقيل حب اطلاع الناس على العمل وقوله تعالى وحيل بينهم وبين ما يشتهون أي يرغبون فيه من الرجوع الى الدنيا ( والرجل شهى ) كغنى ( وشهوان وشهوانى ) إذا كان شديد الشهوة ومنه قول رابعة يا شهواني ( وهى شهوى ج شهاوى ) كسكارى يقال قوم شهاوى أي ذو وشهوة شديدة للأكل وقال العجاج * فهى شهاوى وهو شهواني * ( وأشهاه أعطاه مشتهاه و ) أشهاه ( أصابه بعين ) مقلوب أشآه ( وتشهى ) على فلان كذا ( اقترح شهوة بعد شهوة ورجل شاهى البصر ) أي ( حديده ) مقلوب شائه البصر نقله الجوهرى ( وموسى شهوات شاعر م ) معروف هو موسى بن يسار مولى بنى تيم لقب به بقوله ليزيد بن معاوية لست منا وليس خالك منا * يا مضيع الصلاة للشهوات ( وشاهاه ) مشاهاة ( أشبه ) * ومما يستدرك عليه الشهوة كما تجمع على شهوات تجمع على أشهية كما في المصباح وعلى شها كغرف نقهل أبو حيان نقله أبو حيان في شرح التسهيل وأنشد لامرأة من بنى نصر بن معاوية فولا الشهى والله كنت جديرة * بان أترك اللذات في كل مشهد ثم قال والنحاة لم يذكروا جمع فعلة معتل اللام على فعل * قلت وهو جمع نادر ونظيره صهوة وصها كما سيأتي وماء شهى لذيذ زنة ومعنى وما أشهاها وما أشهانى لها قال سيبويه إذا قلت ما أشهاها الى فانما تخبر انها متشهاه وكانه على شهى وان لم يتكلم به فما أشهاها كما أحظاها وإذا قلت ما أشهانى فانما تخبر أنك شاه وهذا شئ يشهى الطعام أي يحمل على استهائه نقله الجوهرى والمشتهى الشهوة وقصر المشتهى في روضة مصر خرب الان وفيه يقول سيدى عمر بن الفارض قدس سره وطنى مصروفيها وطرى * ولنفسي مشتهاها مشتهاها والشاهية الشهوة مصدر كالعاقبة ورجل شهاء كثير الشهوة وقال ابن الاعرايى شاهاه في اصابة العين وشاهاه إذا مازحه وشها بالضم مقصورا وبالكسر قرية أسفل المنصورة في البحر الصغير وقد وردتها ( ى شياء ) ككساء أهمله الجماعة وهى ( ة
بخارا منها أبو نعيم عبد الصمد بن على ) بن محمد ( الشيائى ) البخاري من أصحاب الرأى روى عن غنجارو الحضرمي ذكره الامير وقال ابن الاثير فقيه صالح عن أبى شعيب صالح بن محمد البخاري وأبى القاسم على بن أحمد الخزاعى كذال في اللباب ( والقياس شيوى ) وهذا إذا كان شيا بالقصر كالنسبة الى الربا والحما ربوي وحموى وأما إذا كان ممدودا فالقياس شيائى ككسائي وما أشبهه فتأمل ( فصل الصاد ) مع الواو والياء ( ى الصئى ) على فعيل ( مثلثة ) اقتصر الجوهرى وغيره على الفتح والضم والكسر عن الكسائي ( صوت الفرخ ونحوه ) كالخنزير والفار واليربوع والسنور والكلب وقد ( صأى كسعى صئيا ) كذا في الصحاح ( صاح ) وأنشد الجوهرى مالى إذا أنزعها صأيت * أكبر غيرني أم بيت وأنشد غيره لجرير لحاالله الفرزدق حين يصأى * صئى الكلب بصبص للعظال وقال العجاج * لهن في شباته صئى * هكذا ضبط بكسر الصاد ( واصأيته ) أنا ( و ) يقال ( جاء بما صأى وصمت ) أي ( بالمال الناطق ) كالرقيق والدواب ( والصامت ) كالثياب والورق قاله الاصمعي وقال ابن الاعرابي بالشاء والابل والذهب والفضة ( والصآة ) كالصعاة عن أبى عبيد ( والصاءة ) كالصاعة ( الماء ) الذى ( يكون في المشيمة ) عن ابن الاعرابي والجمع صاء قال الشاعر * على الرجلين صاء كالخدام * وفى التهذيب هو ماء ثخين يخرج مع الولد وفى المحكم الذى يكون على السلى أو على رأس الولد ثم قال وقيل ان أبا عبيد صحف في قوله صآة كصعاة وقيل له انما هو صاءة كصاعة فقلبته * قلت قد تقدم الضبطان عن ابن الاعرابي فلا يكون أبو عبيد مخطئا في ضبطه * ومما يستدرك عليه يقال للكلبة صئى على فعيل بالكسر لانها تصئ

أي تصوت وصأى يصئى كرمى يرمى لغة في صأى كسعى ومنه ما نقله الجوهرى عن الفراء قال والعقرب أيصا تصئ ومنه المثل تلدغ العقرب وتصئ والواو للحال حكاه الاصمعي في كتاب الفرق وعن أبى الهيثم صاء يصئ كصاع بصيع ومن لغات الصآة الصيأة كضيعة عن ابن الاعرابي ويقال بعت الناقة بصيئتها بالكسر أي بحدثان نتاجها وصيا رأسه تصييأ بله قليلا لغة في الهمز ويروى جاء بما صاء وصمت كصاع عن ابن الاعرابي ( والصبوة جهلة الفتوة ) كمغا في المحكم زاد الليث واللهو من الغزل ( صبا ) يصبو ( صبوا ) بالفتح ( وصبوا ) كعلو ( وصبى ) بالكسر منقوص ( وصباء ) كسحاب يقال كان ذلك في صباه وصبائه قال الجوهرى إذا افتحت الصاد مددت وإذا كسرت قصرت ( والصبى من لم يفطم بعد ) وفى المحكم من لدن يولد الى الفطام وفى التهذيب قال بعضهم صبى بمعنى فعول وهو الكثير الاتيان للصبا قال أبو الهيثم وهذا خطأ لو كان كذلك لقالوا صبو كما قالوا دعو وسمو ولهو في ذوات الواو وأما البكى فهو بمعنى فعول أي كثير البكاء لان أصله بكوى ( و ) الصبى ( ناظر العين ) وعزاه كراع الى العامة ( و ) الصبى رأس ( عظم أسفل من شحمة الاذنين ) بنحو من ثلاث أصابع مضمومة ( و ) الصبى ( حد السيف ) يقال ضربت بصبى السيف وهو مجاز ( أو غيره ) هكذا هو في النسخ بالغين المعجمة وكسر الراء وهو غلط والصواب أو عيره ( الناتئ في وسطه ) وكذا السنان وفى الاساس صبى السيف ما دون ظبته ( و ) الصبى ( رأس القوم ) هكذا في النسخ والصواب رأس القدم كما هو نص المحكم والاساس قال وبه وجع في صبى قدمه وهو ما بين حمارتها الى الاصابع ( و ) الصبى ( طرف اللحيين ) وهما صبيان من البعير وغيره وقيل هما الحرفان المنحنيان من وسط اللحيين من ظاهرهما وأنشد الجوهرى لأبى صدقة العجلى يصف فرسا عار من اللحم صبيا اللحيين * مؤلل الاذن اسيل الخدين وفى الاساس اضطرب صبياه رأدا حنكه وقيل ما استدق من طرفيهما وهو مجاز ( ج أصبية ) كرمى وأرمية وهو في المحكم وأنكره الجوهرى فقال ولم يقولوا أصبية استغناء بصبية كما لم يقولوا أغلمة استغناء بغلمة ( وأصب ) كأدل ( وصبوة ) بالكسر ومنه الحديث رأى حسينا يلعب مع صبوة في السكة قال ابن الاثير الواو والقياس ( وصبية ) بالفتح ( وصبية وصبوان وصبيان ) الثلاثة بالكسر ( وتضم هذه الثلاثة ) قلبوا الواو في صبيان ياء للكسرة التى قبلها ولم يعتدوا بالساكن حاجزا حصينا لضعفه بالسكون وقد يجوز أن يكونوا آثروا الياء لخفتها وأنهم لم يراعو قرب الكسرة والاول أحسن وأما قول بعضهم صبيان بالضم والياء ففيه من النظر أنه ضمها بعد قلب الواو ياء في لغة من كسر فلما قلبت الواو ياء للكسرة وضمت الصاد بعد ذلك أقرت الياء بحالها التى عليها في لغة من كسر كذا في المحكم ( وصبى كرضى فعل فعله ) أي فعل الصبا وفى المحكم فعل الصبيان وفى الصحاح صبى صباء مثال سمع سماعا أي لعب مع الصبيان ( و ) صبى ( إليها ) أي الى المرأة ولم يسبق لها ذكر ( حن كصبا ) كدعا ( صبوة ) بالفتح ( وصبوة ) بالضم
( وصبوا ) كعلو واقتصر الجوهرى على اللغة الاخيرة ( وأصبته المرأة وتصبته ) أي ( شاقته ودعته الى الصبا فحن إليها ) وكذا صبيت إليه ( وتصباها وتصاباها ) إذا ( خدعها وفتنها ) ومنه قول الشاعر لعمرك لا أدنو لأمر دنية * ولا أتصبى آصرات خليلي ( وصبت النخلة ) تصبو هكذا هو في المحكم إذا ( مالت الى الفحال البعيد منها و ) صبيت ( الراعية صبوا ) كعلو ( أمالت رأسها فوضعته في المرعى ) كذا في المحكم ( وصابى رمحه ) مصاباة ( أما له للطعن ) به نقله الجوهرى وابن سيده وفى التهذيب إذا حد رسنانه الى الارض للطعن ( والصبا ) بالفتح والقصر ( ريح ) معروفة تقابل الدبور سميت بذلك لانها تستقبل البيت وكانها تحن إليه قال ابن الاعرابي ( مهبها من مطلع الثريا بنات نعش ) تكون اسما وصفة وفى الصحاح مهبها المستوى أن تهب من موضع مطلع الشمس إذا استوى الليل والنهار وتزعم العرب أن الدبور تزعج السحاب وتشخصه في الهواء ثم تسوقه فإذا علا كشفت عنه واستقبلته الصبا فوزعت بعضه على بعض حتى يصير كسفا واحد والجنوب تلحق روادفه به وتمده من المددو الشمال تمزق السحاب ( وتثنى صبوان وصبيان ) بالتحريك فيهما ( ج صبوات ) بالتحريك ( وأصباءو ) تقول منه ( صبت ) تصبو ( صباء ) هكذا في النسخ بالمدو في المحكم بالقصر ( وصبوا ) كعلو واقتصر الجوهرى على الاخير ( هبت وصبى القوم كعنى اصابتهم ) الصبا ( وأصبوا دخلوا فيها وصابى البيت ) من الشعر ( أنشده فلم يقمه ) في انشاده ( و ) صابى ( الكلام لم يجره على وجهه ) يقال مالك تصابى الكلام ( و ) صابى ( بناءه أماله و ) صابى ( البعير مشافره ) إذا ( قلبها عند الشرب ) ومنه قول ابن مقبل يذكر ابلا تصابينها وهى مثنية * كثنى السبوت حذين المثالا ( و ) صابى ( اليف أغمده ) في القراب ( مقلوبا ) وفى الاساس صابى سيفه وسكينه قربه على غير وجهه المستقيم وتقول لمن يناولك السكين صاب سكينك أي اقلبه واجعل مقبضه الى وتقول إذا ناولت السكين فصابه ومل الى أخيك بنصابه * قلت ومناولته طولا من النصاب لم يرتضه الظرفاء وقالوا انما يناول عرضا جهة النصاب ( والمصابية الداهية ) التى تغير حال الانسان ( وامرأة مصبية ومصب ) بلا هاء الاخيرة عن الكسائي ( ذات صبى ) وقد أصبت وفى الصحاح أصبت المرأة إذا كان لها صبى وولد ذكر أو أنثى وامرأة مصيبة ذات صبية وفى الاساس ذات صبيان واقتصر الازهرى على مصب ( والصابية النكباء ) التى ( تجرى بين الصبا والشمال )

نقله الجوهرى ( وصبى كسمى ابن معبد ) الثعلبي ( تابعي ) ثقة روى عن عمر في العمرة وعنه النخعي والشعبى وزر بن حبيش ( و ) صبى ( بن أشعث ) بن سالم السلولى ) ( تابع التابعي ) روى عن أبى اسحق وعنه الحدثانى ( وأم صبية كسمية صحابية جهنية ) واسمها خولة بنت قيس ومولاها عطاء روى عن أبى هريرة وعنه المقبرى * ومما يستدرك عليه يقال للجارية صبية وصبى والصبايا للجماعة كما في التهذيب وتصغير صبية صبية وفى القياس وقد جاء في الشعر أصيبية كانه تصغير أصبية قال الحطيئة ارحم أصبيبتى الذين كأنهم * حجلى تدرج في الشربة وقع كما في الصحاح وفى المحكم تصغير صبية أصيبية وتصغير أصبية صبية كلا هما على غير قياس هذا قول سيبويه وعندي أن تصغير صبية صبية وأصيبية تصغير أصبية ليكون كل شى منهما على بناء مكبره وصابى السيف قلبه واماله وصابوا عن الحمض عدلوا عنه وتصبى المرأة دعاها الى الصبوة وتصبى الشيخ وتصابى عمل عمل الصبا وهو صاب أي صبى كقادر وقدير وأصبى عرس فلان استمالها والصابى صاحب الصبوة وابن الصابى شاعر مشهور هو وأولاده وكانت اليهود يسمون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الصباة وقرئ والصابين على تخفيف الهمزة وهى قراءة نافع وصبيا من أكبر أودية اليمن والنسبة إليه صبياوى وصبيائى واليه نسبت الحمر الفارهة ورجل مصب ذو صبية نقله الراغب ومن المجاز وقعت صبيان الجليد وهى ما تحبب منه كاللؤلؤ وغدوت أنفض صبيان المطر وهى صغار قطره قال الزمخشري ورواه صاحب الخصائل صئبان بتقديم الهمزة وأبو الكرم المبارك بن عمر بن صبوة حدث عن الصريفنى وعنه ابن بوش وصبى رأسه تصبية أماله الى الارض والصبى كربى جمع صاب وهم الذين يميلون الى الفتن ويحبون التقديم فيها والبراز ويام بن أصبى بن رافع في همدان والجوارى يصابين في الستر أي يطلعن وقال أبو زيد صابينا عن الحمض أي عدلنا ( وصتاصتوا ) أهمله الجوهرى وقال ابن سيده إذا ( مشى مشيا فيه وثب ) ونقله الصاغانى عن ابن دريد ( والصحو ذهاب الغيم ) وقد صحايومنا صحوا فهو صاح وفى المصباح قال السجستاني العامه تظن أن الصحو ذهاب الغيم لا يكون
الا كذلك وانما الصحو تفرق الغيم مع ذهاب البرد ( و ) أيضا ذهاب ( السكر ) وقد صحا من سكره صحوا كعلو فهو صاح ( و ) أيضا ( ترك الصبا والباطل ) وهو مجاز ومنه قول الشاعر * صحا القلب عن سلمى وأقصر باطله * ( يوم ) صحي ( وسما صحي ) أي ( صحيا ) من الغيم ( وأصحيا ) كذلك فهى مصحية وقال الكسائي فهى صحو ولا تقل مصحية ( وصحي السكران كرضى ) صحا ( وأصحى ) لغة عن ابن القطاع أفاق من غشيته ( وكذا المشتاق والمصحاة كمسحاة أناء م ) معروف قال الاصمعي لا أدرى من أي شئ هو وقال غيره من فضة وقيل ( طاس أوجام ) يشرب به يقال وجه كمصحاة اللجين وقال الاعشى بكأس وابريق كأن شرابه * إذا صب في المصحاة خالط بقما * ومما يستدرك عليه المصحاة كالمسلاه زنة ومعنى الا ان المصحاة من سكر الغم والمسلاة من الكرب والهم وفي المثل يريد أن يأخذها بين الصحوة والسكر يضرب لطالب الامر يتجاهل وهو عالم وأصحيته من سكره ومن نومه وقد يستعمل الاصحاء موضع التنبيه والتذكير عن الغفلة وأصحينا صرنا في صحو وصحت العاذلة تركت العذل ( وصخا النار ) أهمله الجوهرى وقال ابن سيده أي ( فتح عينها ) والسين أعلى ( وصخى الثوب كرضى ) يصخى ( صخا اتسخ ) زاد الازهرى ( ودرن وهو صخ ) كعم ( و ) الاسم ( الصخاة ) وهو ( الدرن ) قال الازهرى وربما جعلت الواو ياء لانه بنى على فعل فعل ( و ) الصخاة وفى نسخة التهذيب بالمد ومر للمصنف في س خ ى بالمد ايضا فماهنا غلط ( بقلة ) ترتفع على ساق لها كهيئة السنبله فيها حب كحب الينبوت ولباب حبها دواء للجروح والسين فيها أعلى ( ى الصدى ) له اثنا عشر وجها الاول ( الرجل اللطيف الجسد ) وفى التكملة الجسم ويقال فيه أيضا الصدأ بالهمز محركة عن الازهرى وترك الهمز عن أبى عمرو ( و ) الثاني ( الجسد من الادمى بعد موته ) وفى الجمهرة ما يبقى من الميت في قبره وهو جثته قال النمر بن تولب أعاذل ان يصبح صداى بقفرة * بعيدا نانى ناصرى وقريبي فصداه بدنه وجثته ونآنى نأى عنى ( و ) الثالث ( حشو الرأس ) وفى الجمهرة حشوة الرأس ويقال لها الهامة أيضا وفى بعض نسخ هذا الكتاب حشو الرحل وهو غلط ( و ) الرابع ( الدماغ ) نفسه قال رؤبة لها مهم أرضه وأنقخ * أم الصدى عن الصدى وأصمخ ( و ) الخامس ( طائر يصر بالليل ) و ( يقفز قفزانا ) ويطير الناس يرونه الجندب وانما هو الصدى فأما الجندب فهو أصغر من الصدى نقله الجوهرى عن العدبس ( و ) السادس ( طائر يخرج من رأس المقتول إذا بلى ) نقله أبو عبيد ( بزعم الجاهلية ) وفى نسخة يزعم الجاهلية وكان بعضهم يقول ان عظام الموتى تصير هامة فتطير والجمع أصداء ومنه قول أبى داود سلط الموت والمنون عليهم * فلهم في صدى المقابر هام ( و ) السابع ( فعل المتصدي ) وهو الذى رفع رأسه وصدره يتصدى للشئ ينظر إليه وقد تصدى له إذا تعرض ( و ) الثامن ( العام بمصلحة المال ) يقال هو صدى مال إذا كان رفيقا بسياستها ومثله ازاء مال كذا في الجمهرة وخص بعضهم به العالم بمصلحة الابل

فقط ( و ) التاسع ( العطش ما كان وقيل شدته قال الشاعر * ستعلم ان متنا صدى أينا الصدى * يقال انه لا يشتد العطش حتى ييبس الدماغ ولذلك تنشق جلدة جبهة من يموت عطشا وقد ( صدى كرضى ) يصدى ( صدى فهو صد ) كعم ( وصادو صديان وهى صديا ) زاد الازهرى ( وصادية ) والجمع صداء ( و ) العاشر ( ما يرده الجبل على المصوت فيه ) وفى الجمهرة ما يرجع اليك من صوت الجبل وفى الصحاح الذى يجيبك بمثل صوتك في الجبال وغيرها وأنشد ابن دريد لامرئ القيس يصف دارا درست صم صداها وعفار سمها * واستعجمت عن منطق السائل ( و ) الحادى عشر ( ذكر البوم ) وكانوا يقولون إذا قتل قتيل فلم يدرك با الثأر خرج من رأسه طائر كالبومة وهى الهامة والذكر الصدى فيصحيح على قبره اسقوني اسقوني فان قتل قاتله كف عن صياحه ( و ) الثاني عشر ( سمكة سوداء طويلة ) ضخمة الواحدة صداة ( والصوادى النخيل الطوال ) وقد تكون التى لا تشرب الماء كما في الصحاح واحدتها صادية قال ذو الرمة * مثل صوادى النخل والسيال * وقال غيره بنات بناتها وبنات أخرى * صوادى ما صدين وقد روينا وقيل هي الطوال من النخيل وغيرها كما في المحكم ( و ) من المجاز يقال صم صداه و ( أصم الله صداه ) أي ( أهلكه ) لان الرجل إذا مات لم يسمع الصدى منه شيأ فيجيبه كما في الصحاح وقال الراغب هو دعاء بالخرس والمعنى لا جعل الله له صوتا حتى لا يكون له صدى يرجع إليه بصوته ( والتصدية التصفيق ) وقد صدى بيديه إذا صفق بهما وقال الراغب هو ما كان يجرى مجرى الصدى في أن لا غناء فيه وبه فسر قوله تعالى وما كان صلاتهم عند البيت الا مكاء وتصدية ( كالصدو ) وهذه عن الصاغانى ( أو ) هو ( تفعلة من الصد لانهم كانوا يصدون عن الاسلام ) فهو من محول التضعيف ومحله في المضاعف ( وصاداه ) مصاداة ( داجاه وداراه وساتره ) كل ذلك بمعنى نقله الجوهرى وأنشد لابن أحمر يصف قدورا
ودهم تصاديها الولائد جلة * إذا جهلت أجوافها لم تحلم وقال كثير أيا عز صادى القلب حتى يودني * فؤادك أوردي على فؤاديا ومن سجعات الاساس من صاداك فقد صادك ( و ) صاداه أيضا ( عارضه ) نقله الجوهرى ( وتصدى له تعرض ) رافعا رأسه إليه وقال الجوهرى وهو الذى تستشرفه ناظرا إليه وقال الراغب التصدى ان يقابل الشئ مقابلة الصدى أي الصوت الراجع من الجبل ( وأصدى ) الرجل ( مات ) الهمزة هنا للسلب والازالة فكأنه أزال صداه ( و ) أصدى ( الجبل أجاب بالصدى ) نقله الجوهرى ( وصديان ) كسحبان ( ع و ) صدى ( كسمى ماءو ) أيضا ( فرس ) النعمان بن قيس بن فطرة وكان يلقب ابن الزلوق ( و ) صدى ( بن عجلان ) أبو أمامة الباهلى ( صحابي ) وهو آخر الصحابة موتا بالشام ( والصدى مخففة سيف أبى موسى الاشعري رضى الله تعالى عنه ) ومما يستدرك عليه الصدى موضع السمع من الدماغ ولذا يقال أصم الله صداه ورجل مصداء كثير العطش عن اللحيانى وكاس مصداة أي كثيرة الماء والصدى الصوت مطلقا والصداة فعل المتصدي قال الطرماح * لها كلما صاحت صداة وركدة * والمصدية التى تصدى الوسادة بالأرندج أي الخطوط السود على الأدم وصاداه مصاداة قابله وعادله وبه فسر قوله تعالى صاد عند من يقول انه أمر من المصاداة وقال الاصمعي المصاداة العناية بالشئ وقال رجل وقد نتج ناقته لما مخضت بت أصاديها طول ليلى وذلك انه كره أن يعقلها فيعنتها أو يتركها فتند في الارض فيأكل الذئب ولدها فذلك مصاداته اياها وكذا الراعى يصادى ابله إذا عطشت قبل تمام ظمئها يحبسها على القرب والصدو سم تسقاه النصال كدم الاسود نقله ابن سيده والتصدي التغافل والتلهى وبه فسر البخاري الاية في صحيحه وقال غيره التصدى هو التصدية وأنشد أبو الهيثم لحسان * صلاتهم التصدى والمكاء * ( ى صراه يصريه ) صريا ( قطعه ) وفى الصحاح صرى بوله قطعه وفى الصحاح صرى بوله قطعه وفى الحديث ما يصريك منى أي عبدى أي ما يقطع مسئلتك منى ( و ) صراه ( دفعه ) يقال صرى الله عند الشرأى دفع ( و ) صراه ( منعه ) ومنه قول ذى الرمة وودعن مشتاقا أصبن فؤاده * هواهن ان لم يصره الله قاتله وقال ابن مقبل ليس الفؤاد براء أرضها أبدا * وليس صاريه من ذكرها صارى ( و ) صراه ( حفظه ) ومنه الصارى للحافظ ( و ) قيل ( كفاه و ) قيل ( وقاه ) وقيل نجاه من هلكة وقيل أعانه وكله قريب بعضه من بعض ( و ) صرى ( ماء حبسه في ظهره ) زمانا ( بامتناعه ) وفى المحكم بامتساكه ( عن النكاح ) وأنشد الجوهرى للراجز رب غلام قد صرى في فقرته * ماء الشباب عنفوان سنبته * أنعظ حتى استدسم سمته وقال ابن القطاع صرى الماء اللبن والدمع صريا حبسه في مستقر أو اناء ( و ) صرى ( تقدم و ) أيضا ( تأخروا ) أيضا ( علاو ) أيضا ( سفل ضد ) كل ذلك عن ابن الاعرابي وشاهد الاخير قول الشاعر والناشئات الماشيات الخيزرى * كعنق الارام أو في أوصرى أو في علا وصرى سفل ( و ) صرى ( عطف ) قال الشاعر

وصرين بالاعناق في مجدولة * وصل الصوانع نصفهن جديدا ( و ) صرى ( أنجى انسانا من هلكة ) ومنه قول الشاعر * بين الفراعل ان لم يصره الصارى * ( و ) صرى ( فلان في يد فلان بقى ) رهنا ( محبوسا ) قال رؤبة * رهن الحروريين قد صريت * ( و ) صرى ( بينهم ) صريا ( فصل ) يقال اختصمنا الى الحاكم فصرى ما بيننا أي فصل ما بيننا وقطع ( ولبن صرى ) وصف بالمصدر أي ( متغير الطعم ) لطول مكثه وقال ابن الاعرابي الصرى اللبن يترك في ضرع الناقة فلا يحلب فيصير ملحا ذارياح قال الازهرى وحلبت ليلة ناقة مغزرة فلم يتهيأ لي شرب صراها لخبث طعمه فهرقته وقيل لابنة الخس ما أثقل الطعام قالت بيض النعام وصرى عام بعد عام ( و ) قيل ( الصرى البقية ) من اللبن والماء ( وناقة صريا محفلة ج صرايا ) على غير قياس ( والصراية الحنظل ) إذا اصفر ومنه قول امرئ القيس كان سراته لدى البيت قائما * مداك عروس أو صراية حنظل ( و ) أيضا ( نقيع مائه ج صراء ) بالفتح والمد وصرايا ( والصارى الملاح ) لحفظه السفينة ( ج صراء ) كرمان ( وصرارى وصراريون ) كلاهما جمع الجمع قال شيخنا ايرادهما ليس في محلها الراء قلت ولذا قال الجوهرى وأما الصرارى فقد ذكرناه في باب الراء ( و ) الصارى ( خشبة معترضه في وسط السفينة ) نقله ابن سيده وقال ابن الاثير هو دقل السفينة الذى ينصب في وسطها ويكون عليه الشراع والجمع صوار وقد جاء ذكر هذه اللفظة في بناء البيت ( والصراة نهر بالعراق ) وهى العظمى والصغرى كما في الصحاح وفى المصباح مخرجه من الفرات وميمر بمدينة من سواد العراق يسمى النيل من أرض بابل ولا يسمى نهر الصراة حتى يجاوز النيل ثم يصب في دجلة تحت مصب نهر الملك بقرب صرصر ( و ) الصراة ( المحفلة ) من الابل والشاء ( و ) الصرى ( كغنى المقدم )
كمكرم ( على امرأة أبيه ) وكان ابن مقبل صريا ( والصرى كربى والمصراة الشاة المحفلة ) وكذلك الناقة والبقرة يصرى اللبن في ضروعهن أي يحبس ويجمع وفى الحديث من اشترى مصراة فهو بخير النظرين ان شاء ردها ورد معها صاعا من تمر وقد صريتها تصريه إذا لم تحلبها أياما حتى يجتمع اللبن في ضرعها وقال شيخنا وفسرها بعض بالمصرورة والصواب ان المصرورة التى على خلفها صرار يمنع الفصيل من رضاعها قال السهيلي في الروض وليست المصراة من هذا انما هي التى جمع لبنها في ضرعها من الماء المصرى وغلط أبو على في البارع فجعلها بمعنى المصرورة وله وجه بعيد وذلك أن يحتج له بقلب احدى الراءين ياء كقصيت أظفاري الا انه بعيد عن المعنى انتهى * قلت وهذا الذى أنكره السهيلي هو قول سيدنا الامام الشافعي رضى الله عنه واستشهد له الخطابى بقول الشاعر فقلت لقومي هذه صدقاتكم * مصررة أخلافها لم تجرد كذا في مقدمة الفتح للحافظ ( وأصرى ) الرجل ( باعها الصارية الركية البعيدة العهد بالماء الاجنة ) المعرمضه نقله الازهرى ( والصرى كعلى والى الماء يطول مكثه ) وفى الصحاح استنقاعه نقله عن الفراء وقال أبو عمرو طال مكثه وتغير * ومما يستدرك عليه نطفة صراة حبسها صاحبها في ظهره زمانا أو نطفة صراة متغيرة وقد صرى اللبن كعلم يصرى صرى فهو صر إذا لم يحلب ففسد طعمه وصرى الماء طال استنقاعه وصرى الدمع اجتمع فلم يجر قالت الخنساء فلم أملك غداة نعى صخر * سوابق عبرة حلبت صراها وصرى فلان في يد فلان بقى رهنا محبوسا نقله الجوهرى وابن القطاع وكل ذلك بالكسر وصريت الناقة صرى وأصرت تحفل لبنها في ضرعها وصريتها وأصريتها وصريتها حفلتها الكسر في صريت عن الفراء وقال ابن برزج صرت تصرى كرمى يرمى والصرية اللبن المجتمع قال الشاعر * وكل ذى صرية لا بد محلوب * وقال آخر من للجعاقر يا قومي وقد صريت * وقد يساق لذات الصرية الحلب وناقة صريه كغنية نقله صاحب المصباح والصرى في الناقة كالى ان تحمل اثنى عشر شهرا وتنتج فتلبئ نقله الازهرى وصرى يصرى إذا انقطع عن ابن الاعرابي وقال ابن برزج صرت الناقة عنقها إذا رفعته من ثقل الوقر وأنشد * والعيس بين خاضع وصارى * والصريان من الرجال والدواب الذى اجتمع الماء في ظهره قال الراجز * فهو مصك صميان صريان * وهذه الابيات بصراهن وبصراوتهن أي بجدتهن وغضاضتهن والصارى جبل قبلى المدينة عن نصر والصريان اليمامة والسمامة واصدراه وازدراه بمعنى و ( صرايصرو ) صروا أهمله الجوهرى وقد تقدم مرار أن ذكر المضارع يدل على انه من حد رمى كما هو اصطلاحه فكان ينبغى أن يقول صراصر وإذا ( نظرو الصروة بالكسر من صغار النبت ) وفى نسخة النبات ومر قريبا عن الازهرى هذه الابيات بصراوتهن أي بغضاضتهن و ( الصعو عصفور صغير ) أحمر الرأس ( وهى بهاء ) وقيل هو مقلوب الوصع وهو طائر كالعصفور وقد تقدم ( ج صعوات وصعاء ) وفى الصحاح الصعوة طائر والجمع صعو وصعاء وفى المصباح الصعو صغار العصافير الواحدة صعوة كتمر وتمرة ( و ) في المحكم قيل الصعوة طائر لطيف ومنه صعا ( كسعى ) إذا ( دق و ) إذا ( صغر ) كلا هما عن ابن الاعرابي ( و ) يقال ( ناقة صعوة ) أي ( صغيرة الرأس ) نظرا الى ما تقدم ( وابن أبى الصعوة محدث ) كذا في النسخ والصواب ابن أبى الصعو وهو أبو بكر جعفر بن محمد بن ابراهيم بن حبيب الصيد لانى صعوى عن ابى موسى الزمن والدورقى وعنه أبو حفص بن شاهى توفى سنة 317 * ومما يستدرك عليه

الا صعاء الاصول وأيضا جمع الصعو لصغار الطيور و ( صغا ) الى الشئ ( يصغو ) كدعا يدعو ( ويصغى ) كسعى يسعى هكذا هو في النسخ ومثله في نسخ المحكم وفى الصحاح يصغى بالكسر وهو الصحيح ( صغوا ) مصدر للبابين ( وصغى يصغى ) كرضى يرضى ( صغا ) بالقصر ( وصغيا ) كعتى ( مال ) ومنه صغت إليه أذنه إذا مالت ( أو ) صغا الرجل ( مال حنكه أو أحد شقيه ) كذا في النسخ والصواب احدى شفتيه كما هو نص المحكم والاساس يصغو صغوا ويصغى صغا والاسم والصغا ( وهو أصغى ) وهى صغواء ( و ) سغت ( الشمس مالت للغروب و ) يقال لها حينئذ ( هي صغواء ) وقد يتقارب ما بين الواو والياء في أكثر هذا الباب ( وصغوة وصغوة ) كذا في النسخ معربا بالرفع فيهما فيظن الغبى انهما معطوفان على صغواء وهو غلط والصواب وصغوه وصغوه بهاء الضمير ( وصغاه معك أي ميله ) معك فهو تفسير للالفاظ الثلاثة وهكذا نقله الجوهرى عن ابى زيد ( وصاغيتك الذين يميلون اليك ) ويأتونك ( في حوائجهم ) يقال أكرموا فلانا في صاغيته وصغت الينا صاغية من بنى فلان قال ابن سيده وأراهم انما أنثوا على معنى الجماعة وقيل الصاغية كل من ألم بالرجل من أهله ( وأصغى ) فلان ( استمع و ) أصغى ( إليه مال بسمعه ) نحوه كما في الصحاح وفى المحكم أصغى إليه سمعه أماله ( و ) أصغى
( الاناء ) للهرة ( أماله ) وفى المحكم حرفه على جنبه ليجتمع ما فيه ( و ) من المجاز أصغى ( الشئ ) إذا ( نقصه ) كان الاولى أن يقول أصغى حقه نقصه كما في الاساس أوان يقول بعد أماله ونقصه كما في الصحاح ونصه يقال فلان مصغى اناؤه إذا نقص حقه وأنشد ابن سيده للنمر بن تولب وان ابن أخت القوم مصغى اناؤه * إذا لم يزاحم خاله باب جلد وقيل أصغى اناءه إذا وقع فيه نقله الزمخشري ( و ) أصغت ( الناقة ) اصغاء إذا ( أمالت رأسها الى الرجل ) وفى بعض نسخ الصحاح الى الرحل ( كالمستمع شيأ ) وذلك حين يشد عليها الرحل نقله الجوهرى وأنشد لذى الرمة تصغي إذا شدها بالكور جانحة * حتى إذا ما استوى في غرزها تثب ( والصغو بالكسر من المغرفة جوفها ومن البئر ناحيتها ومن الدلوما تثنى من جوانبه ) كل ذلك في المحكم وجمع الكل أصغاء كقدح وأقداح ( والاصاغى د ) قال ساعدة بن جؤية لهن بما بين الاصاغى ومنصح * تعاوكما عج الحجيج الملبد * ومما يستدرك عليه صغا الرجل مال على أحد شقيه أو انحنى في قوسه والصواغى هن النجوم التى مالت للغروب وأقام صغاه ميله وأصغى اناء فلان أي هلك نقله الراغب وفى المثل الصبى أعلم بمصغى خده أي هو أعلم الى من يلجأ إليه أو حيث ينفعه والصغواء القطاة التى مال حنكها وأحد منقاريها قال الشاعر لم يبق الا كل صغواء صغوة * لصحراء تيه بين أرضين مجهل وقوله صغوة على المبالغة كليل لائل وان اختلف البناآن ى ( صغى كرضى ) كتبه بالاحمر مع ان الجوهرى ذكره فقال وكذلك صغى بالكسر يصغى وقال ابن سيده قد سمع وفى المصباح صغا يصغو لغة القرآن يشير الى قوله تعالى فقد صغت قلوبكما ( صغيا ) هكذا في النسخ والصواب صغا كما هو نص الصحاح والمحكم ( وصغيا ) كعتى ويقال هو مصدر صغى يصغى
كسعى يسعى وأصله صغوى ولذا اقتصر الجوهرى وغيره على صغا ( مال واستمع ) * ومما يستدرك عليه صغى على القوم صغا إذا كان هواه مع غيرهم و ( الصفو نقيض الكدر كالصفا ) هكذا في النسخ بالقصر وفي الصحاح بالمد يقال صفا الشراب يصفو صفاء وقال الراغب الصفاء خلوص الشئ من الشوه ( والصفو ) كعلو والصفوة مثله ( وصفوة الشئ مثلثة ما صفا منه ) وخلص ومنه محمد صلى الله عليه وسلم صفوة الله من خلقه أي خالصه ( كصفوه ) قال أبو عبيدة يقال له صفوة مالى وصفوة مالى وصفوة مالى فإذا نزعوا الهاء قالوا له صفو مالى بالفتح لا غير كذا في الصحاح وفي التهذيب صفوة كل شئ خالصه من صفوة المال والاخاء وهو صفوة الماء بالفتح والكسر وكذا المال وهو صفو الاهالة لا غير ( وصفا الجو ) صفواو صفاء ( لم يكن فيه لطخة غيم ويوم صاف وصفوان ) أي ( بارد ) أو شديد البرد ( بلاغيم ) فيه ( ولا كدر ) وفى الصحاح يوم صفوان إذا كان صافى الشمس شديد البرد ( واستصفاه أخذ منه صفوه ) أي خياره وفى التهذيب استخلصه ( كاصطفاه ) قال الراغب الاصطفاء تناول صفوا لشئ كما ان الاختيار تناول خيره ومنه محمد صلى الله عليه وسلم مصطفاه أي مختاره واصطفاء الله عبده قد يكون بايجاده اياه صافيا عن الشوب الموجود في غيره وقد يكون باختياره وحكمه ومن الاول ان الله اصطفى آدم ونوحا وقوله تعالى وانه لمن المصطفين الاخيار واصطفيت كذا على كذا اخترته ومنه قوله تعالى اصطفى البنات على البنين ( و ) استصفاه ( عده صفيا ) كذا في النسخ والصواب أعده صفيا كما هو نص المحكم ولكنه قاله في الاصطفاء دون الاستصفاء وأنشد لابي ذؤيب عشية قامت بالفناء كأنها * عقيلة نهب تصطفى وتعوج ( و ) استصفى ( ماله أخذه كله ) وهو مجاز ( وصافاه ) مصافاة ( صدقه الاخاء ) والمودة والاسم منه الصفاء وهو مجاز ( كاصفاه ) يقال أصفاه المودة أي أخلصها اياه وهو مجاز أيضا ( والصفى كغنى الحبيب المصافى ) الذى يصافيك الاخاء وهو صفيى من بين اخواني وهم اصفيائي وهو مجاز ( و ) الصفى ( من الغنمية ما اختاره الرئيس لنفسه قبل القسمة ) من فرس أو سيف أو جارية وهو مجاز والجمع الصفايا ومنه قول الشاعر وهو عبد الله بن عنمة الضبى

لك المرباع منها والصفايا * وحكمك والنشيطة والفضول وفى المصباح قال الاصمعي الصفايا جمع صفى وهو ما يصطفيه الرئيس لنفسه دون أصحابه مثل الفرس ومالا يستقيم ان يقسم على الجيش لقلته وكثرة الجيش وقال أبو عبيدة كان رئيس القوم في الجاهلية إذا غزا بهم فغنم أخذ المرباع من الغنمية ومن الاسرى ومن السبى قبل القسمة على أصحابه فصار هذا الربع خمسا في الاسلام قال والصفى ان يصطفى لنفسه بعد الربع شيأ كالناقة والفرس والسيف والجارية والصفى في الاسلام على تلك الحالة ( و ) الصفى ( خالص كل شئ ) ومختاره ومنه آدم صفى الله أي خالصه
ومختاره ( و ) الصفى ( الناقة الغزيرة ) اللبن ( ج صفايا ) قال سيبويه لا تجمع بالالف والتاء لان الهاء لم تدخل في حد الافراد ( و ) يقال ما كانت الناقة والشاة صفيا و ( قد صفت ) تصفو عن أبى عمرو وعليه اقتصر الجوهرى ( وصفوت ) أيضا ككرمت عن ابن سيده ( و ) الصفى ( النخلة الكثيرة الحمل ) والجمع صفايا وما أخصر سياق الزمخشري حيث قال وناقة ونخلة صفى كثيرة اللبن والحمل وهن صفايا ( ومحمد بن المصفى ) الحمصى على صيغة اسم المفعول عن بقية وابن عيينة وعنه أبو داود والنسائي وابن ماجه وأبو عروبة وابن فيل حافظ ( ثقة ) توفى سنة 246 ( والصفاة الحجر الصلد الضخم ) الذى ( لا ينبت ) شيأ كذا في المحكم وفى الصحاح الصفاة صخرة ملساء يقال في المثل ما تندى صفاته ( ج صفوات ) محركة ( وصفا ) مقصور ( جج ) جمع الجمع ( أصفاء ) هو جمع صفا ( وصفى ) على فعول ( وصفى ) بالكسر مع تشديد الياء وبهما روى قول رؤبة كان متنى من النفى * مواقع الطير على الصفى ( كالصفواء والصفوانة ج صفوان ) بالفتح ( ويحرك ) وقال الحافظ في الفتح وهم من فتح الفاء قال ابن سيده وانما حكمنا بان اصفاء وصفيا انما هو جمع صفا لا جمع صفاة لان فعلة لا تكسر على فعول انما ذلك لفعلة كبدرة وبدور وكذا اصفاء جمع صفا لا صفاة لان فعلة لا تجمع على أفعال والصفواء كالشجراء واحدتها صفاة وكذا الصفوان واحدته صفوانة ومنه قوله تعالى كمثل صفوان عليه تراب وفى التهذيب والصفواء والصفوان والصفا مقصور كله واحد قاله الاصمعي وقال ابن السكيت الصفا العريض من الحجارة الا ملس جمع صفاة يكتب بالالف واذ اثنى قيل صفوان وهى الصفواء أيضل وفى الصحاح الصفاة جمعها صفا واصفاء وصفى على فعول والصفواء الحجارة اللينة الملس قال الشاعر * كما زلت الصوفاء بالمتنزل * وكذلك الصفوان الواحدة صفوانة عن أبى عبيدة ( و ) من المجاز ( أصفى ) فلان ( من المال و ) من ( الادب ) إذا ( خلا ) عنهما نقله الجوهرى كانه خلص منهما ( و ) أصفى الرجل إذا ( انفدت النساء ماء صلبه ) نقله الازهرى وقال ابن القطاع إذا انقطع عن الجماع وهو مجاز ( و ) أصفى فلان ( فلانا بكذا ) إذا ( آثره ) به واختصه وهو مجاز ( و ) أصفى ( الشاعر لم يقل شعرا ) كذا في التهذيب وفى الصحاح والمحكم والاساس انقطع شعره وهو مجاز وتقول أنا شاكرك الذى يصفى وشاعرك الذى لا يصفى ( و ) أصفت ( الدجاجة انقطع بيضها ) كأنها صفت وأصفى الشاعر مأخوذ منه قاله الراغب ( والصفامن مشاعر مكة ) شرفها الله تعالى وهو جبل صغير ( بلحف ) جبل ( أبى قبيس ) ومنه قوله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله ( وابتنيت على متنه دا ا فيحاء ) أي واسعة وبها ختم المصنف كتابه هذا كما سيأتي في خاتمة الكتاب ( و ) الصفا ( نهر بالحرين ) يختلج من عين محلم قال لبيد يصف نخلا سحق يمتعها الصفا وسريه * عم نواعم بينهن كروم ( والمصفاة ) بالكسر ما يصفى منه وهو ( الرووق ) والجمع المصافى والعامة تقول المصفية ( وأول أيام البرد ) يقال له ( صفية كسمية وثانيها صفوان ) لصفاء السماء فيهما عن الغيم وهو معرفة لا ينصرف ( و ) صفية ( كسمية ماء ) لبنى جعفر بن كلاب وأيضا ماءة لبنى أسد بها هضب أحمر ينسب إليها قاله نصر ( و ) صفاية ( كثمامة ع و ) صفوي ( كجمزى ع ) * ومما يستدرك عليه صفاه تصفية أزال القذى عنه ومنه العسل المصفى وصفى الشراب بالراووق وفى الاناء صفوة من ماء أو خمر بالكسر أي قليل وكلأصاف بقى من الاغثاء وصفا الشئ أخذ صفوه ومنه صفوت القد إذا أخذت صفوتها قال الاسود بن يعفر بها ليل لا تصفو الاماء قدورهم * إذا النجم وافاهم عشاء بشمأل وجناة صفاة اللون أي صافيته على النسب والصفية من مال المغنم كالصفى والجمع الصفايا كعطية وعطايا نقله الجوهرى وهذه صوافي الامام لما يصطفيه من قرى من استعصى عليه وهو مجاز كما في الاساس وفى التهذيب الصوافى ما يستخلصه السلطان لخاصته وقيل الصوافى الاملاك والاراضي التى جلا عنها أهلها أو ماتوا ولا وراث لها واحدها صافية والصافى سمكة تجتر والجمع الصوافى وآل الصافى باليمن وقرئ فاذكروا اسم الله عليها صوافي بالياء يعنى انها خالصة لله تعالى وأصفى عياله بشئ قليل أرضاهم وصادف الصياد خفقا فاصفى أولاده بالغبيراء وهما خليلان متصافيان وصفى عرمته تصفية ذراها وأصفى الامير دار فلان أخذ ما فيها وأصفى الحافر بلغ الصفا فارتدع أي بلغ حجرا منعه من الحفر وكذلك أكدى وأحجر وأصفاه الشئ جعله خالصا له وأصفى القوم صارت ابلهم وشاؤهم أي غزار اللبن والصفى كغنى اسم أبى قيس بن الاسلت السلمى وصفوان اسم وصفية أربع عشرة من الصحابيات وبالتصغير صفية بنت زهير بن قنفذ الاسدية روت عن أبيها كذا في تاريخ الفاكهى مجودا مضبوطا وأبو العباس

أحمد بن المصفى الاسكندرى بضم وكسر الفاء محدث وأبو الحسن محمد بن أحمد بن صفوة شيخ لابن جميع والصافية الاصفياء وأيضا
قرية بمصر على النيل وقد وردتها وتل الصافية قرية أخرى وما أصفيت له أناء أي ما أملته هكذا نقله الزمخشرمى في هذا التركيب والمعروف بالغين كما تقدم وصفاوة بالضم موضع و ( صكاه ) أهمله الجوهرى وقال غيره أي ( لزمه ) وهو مقلوب صاكه نقله الصغانى عن ابن الاعرابي ويقال لم يزل يصا كينى ويحا كينى منذ اليوم وهو مقلوب يكايصنى وهو مستدرك عليه ى ( صلى اللحم ) وغيره بالنار ( يصليه صليا ) إذا ( شواه ) فهو مصلى كمرمى ومنه الحديث أتى بشاة مصلية أي مشوية وفى الاساس أطيب مضغة صيحانية مصلية أي مشمسة ( أو ) صلاه ( ألقاه في النار للاحراق كاصلاه وصلاه ) تصلية وقرئ ويصلى سعيرا بالتشديد وقال الشاعر ألا يا اسلمي يا هند هند بنى بدر * تحية من صلى فؤادك بالجمر أرادانه قتل فاحرق فؤادها بالحزن عليهم وقراءة التشديد هذه نسبت الى على رضى الله عنه وكان الكسائي يقرأ بها وليس من الشى بل هو من القائك اللحم في النار وشاهد صلى مشددا قوله تعالى وتصلية جحيم ( و ) صلى ( يده بالنار ) صليا ( سخنها ) هكذا مقتضى سياقه والصواب صلى بالتشديد كما هو نص المحكم ودليله ما أنشد من قول الشاعر أتانا فلم يقدح بطلعة وجهه * طروقا وصلى كف اشعث ساغب ( و ) من المجاز صلى ( فلانا ) صليا ( داراه أو خاتله و ) قيل ( خدعه ) وفى الصحاح صليت لفلان مثال رميت وفى التهذيب مثل ما للمصنف صليت فلانا ثم اتفقا فقالا إذا عملت له في أمر تريد ان تمحل به فيه وتوقعه في هلكة ومنه المصالى للاشراك وفى التهذيب والاصل فيه المصالى وجمع بينهما ابن سيده فقال وصليته وله محلت به وأوقعته في هلكة وليس في كل من الاصول الثلاثة ما ذكره المصنف من المداراة والمخاتلة وكانه أخذ ذلك من لفظه المحل وفى الاساس ومن المجاز صليت بفلان إذا سويت عليه منصوبة لتوقعه ( وصلى ) فلان ( النار كرضى و ) صلى ( بها ) وعليه اقتصر الجوهرى ( صليا وصليا ) بالضم والكسر مع تشديد الياء فيهما ( وصلاء ) هكذا بالمد في النسخ والصواب صلى بالقصر كما هو نص المحكم والمصباح ( ويكسر ) عن ابن سيده أيضا ( قاسى حرها ) وشدتها ( كتصلاها ) وأنشد ابن سيده فقد تصليت حرحربهم * كما تصلى المقرور من قرس وفرق الجوهرى بين صلى النار وبين صلى بها فقال صلى النار يصلى صليا احترق ومنه قوله تعالى هم أولى بها صليا وقول العجاج * تالله لو لا النار ان نصلاها * قال ويقال أيضا صلى بالامر إذا قاسى حره وشدته ومنه قول أبى الغول الطهوى ولا تبلى بسالتهم وان هم * صلوا بالحرب حينا بعد حين وفى المصباح صلى بالنار وصليها صلى من باب تعب وجدحرها وقال الراغب صلى بالنار وبكذا أي بلى به ومنه يصلى نارا حامية وسيصلون سعيرا اصلوها اليوم لا يصلاها الا الاشقى ( وأصلاه النار وصلاه اياها و ) صلاه ( فيهاو ) صلاه ( عليها ) صليا وصليا ( أدخله اياها وأثواه فيها ) ومنه قوله تعالى فسوف نصليه نارا وسيصلون سعيرا وقرئ هذه بالتشديد أيضا وإذا عدى بفى أو على فانما هو بمعنى شواه وأحرقه ( والصلاء ككساء الشواء ) لانه يصلى بالنار كما في الصحاح ( و ) الصلاء ( الوقود ) على فعول وهو ما توقد به النار ( أو النار ) يقال هو أحسن من الصلاء في الشتاء ( كالصلى ) بالقصر ( فيهما ) أي في الوقود والنار وقال الازهرى إذا كسرت مددت وإذا فتحت قصرت ومثله في الصحاح ( واصطلى ) بالنار ( استدفأ ) بها ومنه قوله تعالى لعلكم تصطلون أي انهم كانوا في شتاء فلذا احتاجوا الى الاصطلاء ( وصلى عصاه على النار تصلية وتصلاها لوح ) وفى الصحاح لينها وقومها قال قيس بن زهير فلا تعجل بأمرك واستدمه * فما صلى عصاك كمستديم وفى الاساس صليت القناة قومتها بالنار ( وأرض مصلاة كثيرة الصليان لنبت ذكر في ) حرف ( اللام ) لاختلافهم في وزنه فعلان أو فعليان وهذا النبت يسمى خبزة الابل وقد تقدم ( والصلاية ويهمز ) قال سييويه وانما همزت ولم يكن حرف العلة فيها طرفا لانهم جاؤا بالواحد على قولهم في الجميع صلاء وأما من قال صلاية فانه لم يجئ بالواحد على الصلاء ( الجبهة ) على التشبيه ( و ) أيضا ( اسم ) فبالياء جماعة وبالهمز صلاءة بن عمرو النميري أحد القلعين ذكره الجوهرى ( و ) الصلاءة بالوجهين ( مدق الطيب ) وفى الصحاح افهر وأنشد لامية يصف السماء سراة صلاية خلقاء صيغت * تزل الشمس ليس لها رئاب قال وانما قال امرؤ القيس * مداك عروس أو صلاية حنظل * فأضافها إليه لانه يفلق بها إذا يبس ( ج صلى وصلى ) بالضم والكسر مع تشديد الياء فيهما * ومما يستدرك عليه المصلاة بالكسر شرك ينصب للصيد وفى التهذيب للطير والجمع المصالى والصلاية شريجة خشنة غليظة من القف نقله الازهرى عن ابن شميل وصلى الرجل كرضى لزم كاصطلى قال الزجاج وهذا هو الاصل في الصلاة ومنه من يصلى في النار أي يلزم سميت بها لانها لزوم ما فرض الله تعالى بها وصلى ظهره بالنار أدفأه وفلان لا يصلطلى إذا كان
شجاعا لا يطاق نقله الجوهرى ونظرت الى مصطلاه أي وجهه وأطرافه نقله الزمخشري و ( الصلا وسط الظهر منا ومن كل ذى أربع و ) قيل ( ما انحدر من الوركين أو الفرجة بين الجاعرة والذنب أوما عين يمين الذنب وشماله وهما صلوان ) بالتحريك الاخير

نقله الجوهرى وقال الزجاج الصلوان مكتنفا الذنب من الناقة وغيرها أول موصل الفخذين من الانسان فكأنهما في الحقيقة مكتنفا العصعص ( ج صلوات ) بالتحريك ( واصلاء وصلوته أصبت صلاه ) أو ضربته هذه لغة هذيل وغيرهم يقول صليته بالياء وهو نادر قاله ابن سيده ( واصلت الفرس استرخى صلاها ) وفى الصحاح صلواها ( لقرب نتاجها ) وفى التهذيب أصلت الناقة فهى مصلية إذا وقع ولدها في صلاها وقرب نتاجها ( كصليت ) من حد علم وهذه عن الفراء ( والصلاة ) اختلف في وزنها ومعناها أما وزنها فقيل فعلة بالتحريك وهو الظاهر المشهور وقيل بالسكون فتكون حركة العين منقولة من اللام قاله شيخنا وأما معناها فقيل ( الدعاء ) وهو أصل معانيها وبه صدر الجوهرى الترجمة ومنه قوله تعالى وصل عليهم أي ادع لهم يقال صلى على فلان إذا دعاله وزكاه ومنه قول الاعشى * وصلى على دنها وارتسم * أي دعالها ان لا تحمض ولا تفسد وفى الحديث وان كان صائما فليصل أي فليدع بالبركة والخير وكل داع مصل ( و ) قال ابن الاعرابي الصلاة من الله ( الرحمة ) ومنه هو الذي يصلى عليكم أي يرحم ( و ) قيل الصلاة من الملائكة ( الاستغفار ) والدعاء ومنه صلت عليه الملائكة عشرا أي استغفرت وقد يكون من غير الملائكة ومنه حديث سودة إذا متنا صلى لنا عثمان بن مظعون أي استغفر وكان قد مات يومئذ ( و ) قيل الصلاة ( حسن الثناء من الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم ) ومنه قوله تعالى أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ( و ) الصلاة ( عبادة فيها ركوع وسجود ) هذه العبادة لم تنفك شريعة عنها وان اختلفت صورها بحسب شرع فشرع ولذلك قال عزوجل ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا قاله الراغب قال شيخنا وهذه حقيقة شرعية لادلالة لكلام العرب عليها الا من حيث اشتمالها على الدعاء الذى هو أصل معناها وفي كلام الشهاب ما يقتضى ان الصلاة الشرعية حقيقة معروفة للعرب وفى المزهر انها من الكلمات الاسلامية وفى الكل نظر انتهى وقال ابن الاثير سميت ببعض أجزائها الذى هو الدعاء وفى المصباح لاشتمالها على الدعاء وقال الراغب سميت هذه العبادة بها كتسمية الشئ باسم بعض ما يتضمنه قال صاحب المصباح وهل سبيله النقل حتى تكون الصلاة حقيقة شرعية في هذه الافعال مجازا لغويا في الدعاء لان النقل في اللغات كالنسخ في الاحكام أو يقال استعمال اللفظ في المنقول إليه مجاز راجح وفى المنقول حقيقة مرجوحة فيه خلاف بين أهل الاصول وقيل الصلاة في اللغة مشتركة بين الدعاء والتعظيم والرحمة والبركة ومنه اللهم صلى على آل أبى أو في أي بارك عليهم أو ارحمهم وعلى هذا فلا يكون قوله يصلون على النبي مشتركا بين معنيين بل مفرد في معنى واحد وهو التعظيم انتهى ونقل المناوى عن الرازي مانصه الصلاة عند المعتزلة من الاسماء الشرعية وعند اصحابنا من المجازات المشهورة لغة من اطلاق اسم الجزء على الكل فلما كانت مشتملة على الدعاء أطلق اسم الدعاء عليها مجاز قال فان كان مراد المعتزلة من كونها اسما شرعيا هذا فهو حق وان أراد وا ان الشرع ارتجل هذه اللفظة فذلك ينافيه قوله تعالى انا أنزلناه قرآنا عربيا وفى الصحاح الصلاة واحدة الصلوات المفروضة وهو ( اسم يوضع موضع المصدر وصلى صلاة ) و ( لا ) يقال صلى ( تصلية ) أي ( دعا ) قال شيخنا ولهج به السعد في التلويح وغيره وقاله السيد وجماعة تقليدا وتبعهم أبو عبد الله الحطاب أول شرح المختصر وبالغ عن الكنانى ان استعماله يكون كفرا وذلك كله باطل يرده القياس والسماع أما القياس فقاعدة التفعلة من كل فعل على فعل معتل اللام مضعفا كزكى تزكية وروى تروية ومالا يحصر ونقله الزوزنى في مصادره وأما السماع فانشدوا من الشعر القديم تركت المدام وعزف القيان * وأدمنت تصلية وابتهالا وقد وسع الكلام في ذلك الشهاب في مواضع من شرح الشفاء والعناية وهذا خلاصة ما هناك انتهى ( و ) صلى ( الفرس ) تصلية ( تلا السابق ) وفى الصحاح إذا جاء مصليا وهو الذى يتلو السابق لان رأسه عند صلا الفرس السابق انتهى وفى الحديث سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى أبو بكر وثلث عمرو خبطتنا فتنة فما شاء الله وأصله في الخيل فالسابق الاول والمصلى الثاني قال أبو عبيد ولم أسمع في سوابق الخيل ممن يوثق بعلمه أسماء لشى منها الا الثاني والسكيت وما سوى ذينك انما يقال الثالث والرابع الى التاسع ( و ) صلى ( الحمار أتنه ) تصلية ( طردها وقحمها الطريق ) نقله الصاغانى ( والصلوات كنائس اليهود ) هذا تفسير ابن عباس قاله
ابن جنى سميت بذلك لكونها مواضع عبادتهم لعنوا ومنه قوله تعالى لهدمت صومع وبيع وصلوات ومساجد ( و ) قيل أصله بالعبرانية صلوتا ) بعفح الصادو التاء الفوقية قال ابن جنى في المحتسب وقرأه الجحدرى بخلاف وصلوت بالضم وروى عنه وصلوات بكسر فسكون بالتاء فيهما وقرأو صلوث أبو العالية بخلاف والحجاج بن يوسف بخلاف والكلبي وقرأ وصلوب الحجاج ورويت عن الجحدرى وقرأو صلوات بضم فسكون جعفر بن محمد وقرأ وصلوثا مجاهد وقرأو صلواث بضم ففتح الجحدرى والكلبي بخلاف وقرأو صلويتا وأقوى القراآت في هذا الحرف ما عليه العامة وهو وصلوات ويلى ذلك وصلوات وصلوات وصلوات وأما بقية القرا آت فيه فتحريف وتشبث باللغة السريانية واليهودية وذلك أن الصلاة عندنا من الواو لكونها من الصلوين وكون جمهعا صلوات كقناة وقنوات وأما صلوات وصلوات فجمع صلوة وان كانت غير مستعملة ونظيرها حجرة وحجرات وأما صلوات فكأنه جمعغ صلوة كرشوة ورشوات وهى أيا مقدرة غير مستعمله قال ومعنى صلوات هنا المساجد وهى على حذف المضاف أي مواضع الصلوات قال أبو حاتم ضاقت صدور هم لما سمعوا لهدمت صلوات فعد لوا الى بقية القرا آت وقال الكلبى صلوات مساجد اليهود وقال الحجدرى صلوث

مساجد النصارى وقال قطرب صلوث بالثاء بعض بيوت النصارى قال والصلوت الصوامع الصغار لم يسمع لها بواحد انتهى وقد ذكرنا شيأمن ذلك في حرف الثاء المثلثة ويظهر مما قد مناه مافى سياق المصنف من القصور * تذنيب * الذى عرف من سياق الجوهرى والمصنف ان الصلاة واوية مأخوذة من صلى إذا ادعا وهو اسم وضع موضع المصدر وهناك وجوه أخر تركها المصنف فاحتاج أننا ننبه عليها فقيل انها من الصلوين وهما مكتنفا ذنب الفرس وغيره مما يجرى مجرى ذلك وهو رأى أبى على قال واشتقاقه منه أن تحريك الصلوين أول ما يظهر من أفعال الصلاة فاما الاستفتاح ونحوه من القراءة والقيام فامر لا يظهر ولا يخص ما ظهر منه الصلاة لكن الركوع أول ما يظهر من أفعال المصلى هكذا نقله عن ابن جنى في المحتسب وقيل ان الاصل في الصلاة اللزوم صلى واصطلى إذا لزم وهى من أعظم الفرض الذى أمر بلزومه وهذا قول الزجاج وقيل ان أصلها في اللغة التعظيم وسميت هذه العبادة صلاة لما فيها من تعظيم الرب جل وعز وهذا القول نقله ابن الاثير في النهاية وقيل انها من صليت العود بالنار إذا لينته لان المصلى يلين بالخشوع وهذا قول ابن فارس صاحب المجمل نقله صاحب المصباح وعلى هذا القول وكذا قول الزجاج السابق هي يائية لاواوية وقيل هي من الصلى ومعنى صلى الرجل أزال عن نفسه بهذه العبادة الصلى الذى هو نار الله الموقدة وبناء صلى كبناء مرض وقرد لازالة المرض والقراد وهذا القول كره اراغب في المفر دات لبعضهم وعلى هذا القول أيضا فهى يائية وقال الفخر الرازي اختلف في وجه تسميتها على أقوال والاقرب أنها مأخوذة من الدعاء إذ لا صلاة الا وفيها الدعاء وما يجرى مجراه * فائدة * قولنا اللهم صل على محمد معناه عظمه في الدنيا باعلاء ذكره واظهار دعوته وابقاء شريعته وفى الاخرة بتشفيعه في أمته وتضعيف أجره ومثوبته وقيل المعنى لما أمرنا الله عز وجل بالصلاة عليه ولم نبلغ قدر الواجب من ذلك أحلناه على الله اللهم صل أنت على محمد لانك أعلم بما يليق به وقال بعض العارفين الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم جعلت وسيلة للتقرب منه كما جعلت هدايا الفقراء الى الامراء وسائل ليتقربوا بها إليهم وليعود نفعها إليهم إذ هو صلى الله عليه وسلم بعد صلاة الله عليه لا يحتاج الى أحد وانما شرعت تعبدا لله وقربة إليه ووسيلة للتقرب الى الجناب المنيع ومقامه الرفيع وحقيقتها منه إليه اذما صلى على محمد الا محمد صلى الله عليه وسلم لانها صدرت منهم بأمره من صورة اسمه انتهى وقد اختلف في الدعاء هل يجوز اطلاقه على غير النبي أم لا والصحيح انه خاص به فلا يقال لغيره وقال الخطابى الصلاة التى بمعنى التعظيم والتكريم لا تقال لغيره ومنه اللهم صل على آل أبى أو في وقيل فيه انه خاص به ولكنه هو آثر به غيره فأما سواه فلا يجوز له ان يخص به أحدا * ومما يستدرك عليه المصلى كمعلى يطلق على موضع الصلاة وعلى الدعاء وعلى الصلاة وقوله تعالى واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى يحتمل أحد هذه المعاني وأيضا موضع بالمدينة وبنو المصلى على صيغة اسم الفاعل بطين بمصر وأبو بكر محمد بن محمد بن عبد الحميد البلخى كان يقال له الصلواتى لان أحد أجداده كان يكثر الصلاة أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه ابن السمعاني وجئت في أصلائهم أي أدبارهم وصلت الفرس استرخى صلواها مثل أصلت وصليت عن الزجاج ى ( الصميان محركة التقلب والوثب ) نقله الجوهرى وابن سيده ( و ) قال أبو اسحق أصل الصميان لغة ( السرعة ) والخفة وقد ( صمى وأصمى ) إذا أسرع ( و ) الصميان ( الشجاع الصادق الحملة ) جمعه
صميان عن كراع وقال الزمخشري هو الرجل التمضاء على الامور وفى التهذيب ذو التوثب على الناس ( وأصمى الصيد رماه فقتله مكانه ) أي وهو يراه ومنه حديث الصيد كل ما أصميت ودع ما أنميت قال أبو اسحق الاصماء ان ترميه فيموت بين يديك لم يغب عنك والانماء ان يغيب فيوجد ميتا وقيل معناه كل ما أصابه السهم وأنت تراه فاسرع في الموت فرأيته ولا محالة أنه مات برميك واقتصر الازهرى في التفسير على الكلب فقال المعنى كل ما قتله كلبك وأنت تراه وانما هو على سبيل التمثيل والسهم ملحق به وظاهر الحديث عام فيهما نبه عليه صاحب المصباح ( و ) أصمى ( الفرس على لجامه ) إذا ( عض ) عليه ( ومضى ) نقله الجوهرى والزمخشري ( وصمى الصيد يصمى ) من حد رمى إذا ( مات مكانه ) وفى الصحاح وأنت تراه ( و ) صمى ( الامر فلانا ) يصميه ( حل به ) نقله الليث وأنشد لعمران بن حطان وقاضي الموت يعلم ما عليه * إذا مامت منه ما صمانى أي ما حل بى ( و ) يقال ( ما صماك عليه ) أي ( ما حملك ) عليه ( وانصمى عليه انصب ) أنشد الجوهرى لجرير انى انصميت من السماء عليكم * حتى اختطفتك يا فرزدق من عل وفى المحكم انصمى عليه انقض وأقبل نحوه زاد الازهرى كما ينصمى البازى إذا انقض * ومما يستدرك عليه الصميان من الرجال الشديد المحتنك السن أو الذى ينصمى على الناس بالاذى وقال ابن الاعرابي هو الجرئ على المعاصي وأصمت القوس الرمية أنفذتها ومنه * كالقوس تصمى الرمايا وهى مرنان * وصامى منيته وأصماها ذاقها وقال ابن بزرج يقال لاصمياء له ولا عمياء من ذاك إذا أكب على الامر يقطع منه و ( الصنو ) بالفتح ( العود الخسيس بين الجبلين أو الماء القليل بينهما أو الحجر يكون بينهما ج ) الكل ( صنو ) بضمتين وتشديد ( كنحوو نحو ) كل ذلك عن ابن الاعرابي ( و ) الصنو ( بالكسر الحفر المعطل ) جمعه صنوان عن ابن بزرج ( و ) الصنو ( قليب لبنى ثعلبة و ) من المجاز الصنو ( الاخ الشقيق ) ومنه الحديث عم الرجل صنو أبيه قال الازهرى يقال هذا صنو فلان إذا كان أخاه وشقيقه لابيه وقال أبو عبيد في معنى الحديث

يعنى أصلهما واحد وأصل الصنو انما هو في النخل وقال شمر فلان صنو فلان أي أخوه ولا يسمى صنواحتى يكون معه آخر ( و ) في المحكم الصنو ( الابن و ) أيضا ( العم ) * قلت أما العم فمأخوذ من الحديث السابق وأما الابن فلكونه تشعب من أصل واحد ( ج أصناء وصنوان ) بالكسر ورفع النون ( وهى بهاء ) صنوة ( والنخلتان فما زاد ) ثلاث أو خمس أوست يكن ( في الاصل الواحد ) وفروعهن شتى ( كل واحد منهما ) أي من النخلتين والاولى كل واحدة منها ( صنو ) بالكسر ( ويضم ) حكاه الزجاج ( أو عام في جميع الشجر ) إذا شابه والجمع كالجمع ( وهما صنوان وصنيان مثلثين ) بكسر النون فيهما قال أبو زيد هاتان نخلتان صنوان ونخيل صنوان يقال للاثنين صنوان وللجماعة صنوان يفرق بينهما باعراب النون ومنة قوله تعالى صنوان وغير صنوان وجاء في التفسير عن البراء بن عازب أي مجتمع ومتفرق ( والصانى اللازم للخدمة ) والناصى المعربد عن ابن الاعرابي نقله ابن سيده في الياء ( وتصنى وأصنى قعد عند القدر شرها ) أي حرصا ( يكبب ) ووقع في نسخ التهذيب يكسب ( ويشوى حتى يصيبه الصناء ) ككساء ( للرماد ويقصر ) عن ابن الاعرابي ويكتب بياء وألف وكتابته بالف أجود كذا في المحكم ( والصنى كسمى حسى صغير لا يرده أحد ) ولا يؤبه له وهو تصغير صنو قاله الجوهرى وأنشد لليلى الا خيلية أنابغ لم تنبغ ولم تك أولا * وكنت صنيا بين صدين مجهلا وهو مجاز ( و ) يقال ( أخذه بصنايته بالكسر ) أي ( بجميعه ) نقله الجوهرى عن الفراء والسين لغة فيه وقد تقدم ( و ) من المجاز ( ركيتان صنوان ) أي ( متجاورتان ) وقال أبو زيد إذا تقاربتا ( أو تنبعان من عين واحدة ) * ومما يستدرك عليه الصنا بالكسر مقصور ويمد الوسخ وخص بعضهم به وسخ النار والصنوة بالفتح الفسيلة عن ابن الاعرابي والصنى كسمى شق في الجبل أو شعب يسيل فيه الماء بين جبلين وصنى لقب محمد بن عيسى بن عبد الحميد بن عبد الله بن عمرو بن حفص بن المغيرة المخزومى له قصة في زمن المهدى قاله الحافظ والاصناء الامثال عن ابن الاعرابي وأصنى النخل أنبت الصنوان عن ابن القطاع واصطى إذا احتفر عن ابن برزج واصطناها قرية بمصر في الغربية وقد وردتها والصنى بكسر فسكون الثمد وقد صنوته وصنيته و ( الصوة بالضم ) أهمله الجوهرى وقال كراع ( جماعة السباع ) كذا في المحكم ( و ) أيضا ( حجر يكون علامة في الطريق ) وهذا قد نقله الجوهرى عن أبى عمرو قال الصوى الاعلام من الحجارة الواحدة صوة فلا يصح كتابة هذا الحرف بالحمرة ( و )
الصوة ( مختلف الريح ) نقله الجوهرى أيضا وأنشد لامرى القيس وهبت له ريح بمختلف الصوى * صبا وشمالا في منازل قفال ولكن شكك أبو زكريا في هامش كتابه على الريح ( و ) الصوة ( صوت الصدى ) نقله الازهرى ولكن ضبطه بالفتح ( و ) أيضا ( ما غلظ وارتفع من الارض ) ولم يبلغ أن يكون جبلا نقله الجوهرى عن الاصمعي ( ج صوى ) ومنه الحديث ان للاسلام صوى ومنارا كمنار الطريق كما في الصحاح قال ابن الاثير هي الاعلام المنصوبة من الحجارة في المفازة المجهولة يستدل بها على الطرق أرادان للاسلام طرائق وأعلاما يهتدى بها ( جج ) جمع الجمع ( أصواء ) كرطب وأرطاب وقيل هو جمع لاجمع جمع وقيل الصوى والاصواء الاعلام المنصوبة المرتفعة في غلظ ( وذات الصوى كهدى ع ) قال الراعى تضمنهم وارتدت العين عنهم * بذات الصوى من ذى التنانير ماهر ( والصوة بالفتح الفارغ ) والذى في التكملة الصو الفارغ ( و ) يقال ( أخذه بصواه بالضم ) أي ( بطراءته ) * قلت هذا تصحيف والصواب بصراه بفتح الصادو الراء وهكذا ضبطه الازهرى وقد نبهنا عليه في موضعه * ومما يستدرك عليه الاصواء القبور وقد جاء ذكره في الحديث ونقله الجوهرى أيضا وصوى صوى في الطريق إذا عملها وأصوى القوم نزلوا الصوى عن ابن القطاع وهى الاراضي المرتفعة وصوة قرية بشرقية مصر ى ( الصاوى اليابس ) من العطش أو من الهزال يقال ( صوت النخلة تصوى ) من حد رمى ( صويا ) كعتى نقله الازهرى وهو قول الليث ( و ) قال الازهرى اللغة الجيدة ( صويت ) النخلة كرضى صوى مقصورا إذا عطشت وضمرت وجمع ابن سيده بين القولين وتبعه المصنف ( فهى صاويه وصوية ) كفرحه كذا هو مضبوط في نسخ المحكم قال وقد يكون ذلك في غيرها من الشجرو قد يكون في الحيوان قال ساعدة يصف بقر وحش قد أوتيت كل ماء فهى صاوية * مهما تصب أفقا من بارق تشم ( وأصوت وصوت ) كلا هما بمعنى يبست ( والتصوية في الاناث ان لا تحلب لتسمن ) ولا تضعف ويقال هو مثل التصرية ومنه الحديث التصوية خلابة وقد صوى الناقة إذا حفلها لتسمن وقيل أيبس لبنها قال الشاعر إذا الدعرم الدفناس صوى لقاحه * فان لناذود اعظيم المحالب وهذا هو الاصل أي استعمال التصوية في الاناث ( و ) قد يستعمل ( في الفحل ) من الابل وهو ( ان لا يحمل عليه ولا يعقد فيه ) حبل ) والاولى لا يشد بحبل ( ليكون أنشط وأقوى للضراب ) نقله الجوهرى عن العدبس الكنانى أي ترك من العمل وعلف حتى رجعت نفسه إليه وسمن ( وصوى كرضى ) أي ( قوى ) فهو صاو أنشد الجوهرى لابي ذؤيب منفلق انساؤها عن قانئ * كالقرط صاو غبره لا يرضع

* ومما يستدرك عليه الصوى السنبل الفارغ والقنبع خلافه نقله الازهرى وصوى لابله فحلا إذا اختاره ورباه للفحلة قال الفقعسى يصف الراعى والابل صوى لها ذا كدنة جلذيا * أخيف كانت أمه صفيا وصوت الشاة صويا سمنت والصوى ان يترك الناقة أو الشاة لا يحلبها وهو اسم من التصوية ومنه قول الراجز يجمع للرعاء في ثلاث * طول الصوى وقلة الارغاث وأصوى القوم هزلت ما شيتهم مثل أضووا عن ابن القطاع وصا مدينة أزلية من أعمال مصر بالغربية والنسبة إليها الصاوى ومحلة صا قرية أخرى و ( الصهوة ما أسهل من ناحيتى سراة الفرس أو مقعد الفارس منه ) أو موضع اللبدمنه ( و ) قيل ( مؤخر السنام ) وقيل الرادفة تراها فوق العجز ( ج صهوات ) بالتحريك كتمرة وتمرات ( وصهاء ) بالكسر والمد ( و ) المصهوة ( البرج ) يتخذ ( في أعلى الرابية ج صها ) بالضم مقصور نادر * قلت ونظيره شهوة وشها نقله أبو حيان ( و ) الصهوة ( المطمئن ) الغامض ( من الارض تأوى إليه ضوال الابل و ) أيضا ( كالغار في الجبل ) يكون ( فيه ماء ) من المطر ( ج صهاء ) بكسر ممدود وفى الصحاح عن أبى عمرو الصهاء منابع الماء الواحدة صهوة وفى المجمل الصهاء جمع صهاة صهوة أيضا وصهوة أيضا ووجد بخط الازهرى الصها منابع الماء جمع صهوة ( وأصهى الصبى دهنه بالسمن ووضعه في الشمس من مرض يصيبه ) كذا في المحكم وليس فيه يصييه ( وصاهاه ) مصاهاة ( ركب صهوته ) عن ابن الاعرابي يكون في الجبل والحيوان ( وأصهى ) الفرس ( اشتكاها ) أي الصهوة ( وصهى كسعى كثر ماله ) نقله الازهرى ( و ) أيضا ( أصابه جرح فندى ) والذى في الصحاح عن أبى عبيدة صهى الجرح يصهى صهيا إذا ندى ( كصهى كرضى ) نقله الجوهرى عن الخليل ( وصهيون كبرذون بيت المقدس ) عن أبى عمرو ( أوع به ) واليه أضيف أحد أبوابها وهو مشرف على الخندق المسمى بوادي النار ( أو الروم ) عن أبى عمرو أيضا وأنشد للاعشى وان أحلبت صهيون يوما عليكما * فان رحى الحرب الدكوك رحاكما ( وصهى كسمى فرس للنمربن بن تولب ) الشاعر الصحابي * ومما يستدرك عليه أعلى كل جبل صهوته نقله الجوهرى وأنشد لعارق فاقسمت لا أحتل الا بصهوة * حرام على رمله وشقائقه
وتيس ذو صهوات أي سمين وهو مجاز والصهاوية بالضم موضع متطامن أحدقت به الجبال نقله الازهرى والصهوات أوساط المتنين الى القطاة وصهى كسعى إذا أسن وصهوى كسكرى فرس حاجز بن عوف الازدي ( فصل الضاد ) المعجمة مع الواو والياء ى ( ضأى كسعى ) أهمله الجوهرى وقال الازهرى أي ( دق جسمه ) أو عظمه خلقة أو هزالا لغة في ضوى بالواو كما سيأتي ونقله الصغانى أيضا و ( ضبته النار ) والشمس ( تضبوه ) قال شيخنا ذكر المضارع مستدرك إذ لا فائدة فيه * قلت وكانه تبع الجوهرى هنا ونسى اصطلاحه ( ضبوا ) بالفتح ( غيرته وشوته ) وفى المحكم لفحته ولوحته الا انه ذكر مصدره ضبيا بالياء وجمع بينهما ابن القطاع فاذن الكلمة واوية يائية ( و ) ضبا ( إليه لجأ ) لغة في الهمز ( والمضباة بالضم ) هكذا هو مضبوط في نسخ الصحاح بالقلم ( خبزة الملة ) وفى المحكم ويسمى بعض أهل اليمن خبزة الملة مضباة من هذا أي من ضبته النار ولا أدرى كيف ذلك الا ان تسمى باسم الموضع ( والضابى الرماد ) نقله الجوهرى ( وأضبى ) الرجل على مافى يديه ( أمسك ) لغة في أضبأ عن اللحيانى ( و ) أضبى ( رفع ) وفى التكملة دفع ( و ) أيضا مثل أضوى ) زنة معنى ( و ) قال الكسائي أضبى ( عليه ) إذا ( أشرف ليظفر به ) نقله الجوهرى والازهري ( و ) عن الهجرى أضبى ( بهم السفر ) إذا ( أخلفهم فيما رجوا ) فيه ( من ربح ) ومنفعة وأنشد لا يشكرون إذا كنا بميسرة * ولا يكفون ان أضبى بنا السفر كذا في المحكم * ومما يستدرك عليه أضبى على الشئ كتم عليه وسكت ن ابن القطاع و ( الضحوو الضحوة والضحية كعشية ) الاخيرة لغة في الضحوة كما أن الغدية لغة في الغداة ( ارتفاع النهار ) وفى الصحاح ضحوة النهار بعد طلوع الشمس ( والضحى ) كهدى ( فويقه ) وهو حين تشرق الشمس كما في الصحاح وقيل هو من طلوع الشمس الى أن يرتفع النهار وتبيض جدا كما في المحكم والاكثر على أنها مرادفة لما قبلها نقله شيخنا وقال الراغب الضحى انبساط الشمس وامتداد النهار وسمى الوقت به ومنه قوله تعالى والضحى والليل إذا سجى وأن يحشر الناس ضحى قال شيخنا واختلف في وزنها فقيل فعل بضم ففتح كما قاله المبرد وقيل فعلى كبشرى كما قاله ثعلب في مناظرتة مع المبرد عند محمد بن عبد الله بن طاهر قال الجوهرى مقصور يؤنث ( ويذكر ) فمن أنث ذهب الى أنه جمع ضحوة قال شيخنا فيلحق بشهوة وشهى الذى مر عن أبى حيان * قلت وكذا صهوة وصهى ثم قال الجوهرى ومن ذكر ذهب الى أنه اسم على فعل مثل صرد ونغر ( ويصغر ضحيا ) كسمى ( بلاهاء ) قال الفراء كرهوا ادخال الهاء لئلا يلتبس بتصغير ضحوة ( والضحاء بالمد ) قال الهروي ان ضمت قصرت وان فتحت مددت ( إذا قرب انتصاف النهار ) قال الجوهرى ثم بعده أي بعد الضحى الضحاء ممدود مذكر وهو عند ارتفاع النهار الاعلى وفى المصباح هو امتداد النهار وهو مذكر كأنه اسم للوقت وفى النهاية إذا علت الشمس الى ربع السماء ( و ) الضحى ( بالضم والقصر الشمس ) يقال ارتفعت الضحى أي الشمس وفى المصباح ثم استعملت الضحى

استعمال المفرد وسمى بها حتى صغرت على ضحى وفى المحكم وقد تسمى الشمس ضحى لظهورها في ذلك الوقت ( وأتيتك ضحوة ) أي ( ضحى ) لا تستعمل الاظرفا إذا عنيتها من يومك وكذا جميع الاوقات إذا عنيتها من يومك أو ليلتك فان لم تعن بها ذلك صرفتها بوجوه الاعراب وأجريتها مجرى سائر الاسماء كذا ى المحكم ومثله في الصحاح قال هو ظرف غير متمكن مثل سحر تقول لقيته ضحى وضحى إذا أردت به ضحى يومك لم تنونه ( وأصحى ) الرجل ( صار فيها ) أي في الضحى وبلغها وفى الصحاح تقول من الضحاء أقمت بالمكان حتى أضحيت كما تقول من الصباح أصبحت ومنه قول عمر أضحوا عباد الله بصلاة الضحى أي صلوها لوقتها ولا تؤخروها الى ارتفاع الضحى ( و ) أضحى ( الشئ أظهره ) وأبداه ( وضاحاه ) مضاحاة ( أتاه فيها ) كغاداه وراوحه ( وأضحى ) فلان ( يفعل كذا ) أي ( صار فاعله فيها ) وفى المحكم صار فاعلا له في وقت الضحى وفى الصحاح هو كما تقول ظل يفعل كذا وقال ابن القطاع فعله من أول النهار ( وتضحى أكل فيها ) وفى الصحاح هم يتضحون أي يتغدون وفى حديث ابن الاكوع بينا نحن نتضحى مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أي نتغدى قال ابن الاثير والاصل فيه ان العرب كانوا يسيرون في ظعنهم فإذا مروا ببقعة من الارض فيها كلاء وعشب قال قائلهم الا ضحوا رويدا أي ارفقوا بالابل حتى تتضحى أي تنال من هذا المرعى ثم وضعت التضحية مكان لرفق لتصل الابل الى المنزل وقد شبعت أم اتسع فيه حتى قيل لكل من أكل وقت الضحى هو يتضحى أي يأكل في هذا الوقت كما يقال يتغدى ويتعشى من الغداء والعشاء انتهى ( وضحيته أنا تضحية أطعمته فيها ) وقيل غديته في أي وقت كان والاعرف أنه في الضحى
والاصل فيه للابل ثم اتسع فيه كما تقدم ( و ) ضحيت ( بالشاة ) تضحية ( ذبحتها فيها ) أي في ضحى النحر هذا هو الاصل فيه وقد تستعمل التضحية في جميع أوقات أيام النحر وعداه بحرف وقد لا يتعدى فيقال ضحى تضحيه إذا ذبح الا ضحية وقت الضحى ( و ) ضحيت ( الغنم ) وكذا الابل ( رعيتها بها ) وفى الاساس ضحيت الابل عن الورد وعشيتها عنه أي رعيتها الضحاء والعشاء حتى ترد وقد شبعت ( والأضحية ويكسر ) المتبادر من سياقه ان اللغة الاولى بالفتح كما هو مقتضى اصصلاحه ولا قائل به بل هي بالضم كما صرح به أرباب المتون وزنها أفعولة وفى المصباح كسرها اتباعا لكسرة الحاء ( شاة يضحى بها ج أضاحى كالضحية ) كغنية ( ج ضحايا ) كعطية وعطايا ( كالأضحاة ج أضحى ) كأرطاة وأرطى فهذه أربع لغات ذكرها الجوهرى عن الاصمعي ( وبها سمى يوم النحر ) يوم الا ضحى قال يعقوب سمى اليوم أضحى بجمع الاضحاة التى هي الشاة وفى الصحاح قال الفراء الا ضحى يذكر ويؤنث فمن ذكر ذهب به الى اليوم وأنشد لابي الغول الطهوى رأيتكم بنى الخذواء لما * دنا الا ضحى وصللت اللحام ( وضاحية المال ) من الابل والغنم ( التى تشرب ضحى وضاحية البصرة ) ذكرت ( في ب ط ن وضحا ) الرجل ( ضحوا ) بالفتح ( وضحوا ) كعلو ( وضحيا ) كعتى ( برز الشمس ) كذا في المحكم وظاهره أنه من حد دعا ( و ) ضحى ( كسعى ورضى ضحوا ) بالفتح وضبطه في المحكم كعلو ( وضحيا ) كعتى ( أصابته الشمس ) ومنه قوله تعالى وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى أي لك أن تتصون من حر الشمس ( وأرض مضحاة ) كمسعاة ( لا تكاد تغيب عنها الشمس ) وهى الارض البارزة ( وضواحيك ما برزمنك لها ) أي للشمس ( كالكتفين والمنكبين ) جمع ضاحية ( و ) الضواحى ( من الحوض نواحيه و ) الضواحى ( من الروم ما ظهر من بلادهم و ) الضواحى ( السموات ) لبروز نواحيها قاله الراغب ونقله الجوهرى أيضا قال ابن سيده وهذه الكلمة واوية يائية ( وليلة ضحياء ) هكذا هو بالمد في سائر النسخ ومثله في نسخ الصحاح وأنكره شيخنا وقال الذى في المطالع والمشارق وغير هما من مصنفات الغريب ليلة ضحيا بالقصر * قلت وهذا الانكار لاوجه له فقد جمع بينهما ابن سيده فقال ليلة ضحيا وضحياء ومن حفظ حجة على من لم يحفظ الا أن المصنف قصر عن ذكر المقصور ( واضحيانة واضحية بكسرهما ) ذكر الجوهرى وغيره الاضحيانة ولم أجد للاخيرة ذكرا فيما رأيت في الكتب ولعل اصواب واضحيان واضحيانة بكسرهما كما هو نص كتب الغريب وسيأتى بيانه في المستدركات ( مضيئة ) لا غيم فيها كما في الصحاح وخص بعضهم به التى يكون القمر فيها من أولها الى آخرها ( ويوم ضحياة ) هكذا في النسخ والصواب اضحيان بالكسر وآخره النون أي مضئ لا غيم فيه كما هو نص المحكم وقال الراغب مضيئة اضاءة الضحى ( والضحياء فرس ) عمرو بن عامر كما سيأتي ( أو ) الضحياء ( الشهباء منه ) أي من الفرس ( وهو أضحى ) ونص الصحاح والا ضحى من الخيل الاشهب والانثى ضحياء وفى الاساس فرس أضحى وجمل هجان ولا يقال أبيض ( وقلة ضحيانة ) أي ( بارزة للشمس ) قال الجوهرى جاء ذلك في قول تأبط شرا وبه فسر ( وفعله ضاحية ) أي ( علانية ) كما في الاساس وأنشد عمى الذى منع الدينار ضاحية * دينار نخة كلب وهو مشهود وفى المحكم أي ظاهرا بينا ( وضحا الطريق ضحوا ) كعلو ( وضحيا ) كعتى ( بداو ظهر ) واقتصر ابن سيده وابن القطاع على أول المصادر ونقله الجوهرى عن أبى زيد وضبط مصدره بالفتح ( و ) ضحى ( كرضى ) ضحا مقصور ( عرق ) نقله الجوهرى ( والضاحى واد ) في ديار كلاب عن نصر وفى التكملة لهذيل ( و ) قيل ( رملة ) وفى المحكم ضاح موضع وفى التكملة غربي سلمى فه ماءة يقال لها مخربة ( والصحيان ع ) على جادة ( في طريق حضر موت ) وهى طريق مختصر منها ( الى مكة ) بين نجران وتثليث قاله نصر ( و ) أيضا ( أطم ) بالمدينة ( لا حيحة ) بن الجلاح بناه بالعصبة في أرضه التى يقال لها القنانة قاله نصر ( والضحى كغنى ع باليمن ) بل قرية كبيرة عامرة في

تهامة اليمن وهى احدى منازل حاج زبيد وقد نزلت بها مرتين وسكنتها الفقهاء من بنى كنانة العلويين منهم الفقية المشهور قطب الدين اسمعيل بن على الحضرمي الشافعي أحد الائمة المشهورين بالعلم والصلاح والولاية والكرامات سكن بها وأعقب ولدين محمدا وعليا فلمحمد قطب الدين اسمعيل صاحب المؤلفات ولى القضاء الاكبر بااليمن توفى سنة 605 وعقبه بالضحى وأما على فانه سكن زبيد وبها عقبه منهم محمد بن على الملقب بالشافعي الصغير من ولده محمد بن عبد الله بن محمد أقام مفتيا بزبيد نحو أربعين سنة ومنهم صالح ابن على من ولده محمد وعلى ابنا ابراهيم بن صالح وبالجملة فهم من مشاهير بيوت اليمن والعجب للمصنف كيف لم يشر إليهم مع شهرتهم
وجلا لتهم ومع ذكره لمن دونهم ( و ) من المجاز ( ضحا ظله ) أي ( مات ) ومنه حديث فإذا نضب عمره وضحا ظله قال ابن الاثير يقال ضحا الظل إذا صار شمسا فإذا صار ظل الانسان شمسا فقد بطل صاحبه ( والضحياء امرأة لا ينبت شعر عانتها ) فكأن عانتها ضاحية أي بارزة عارية من الشعر لاظل عليها ( و ) أيضا ( فرس عمرو بن عامر ) بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وهو فارس الضحياء وأنشد الجوهرى أبى فارس الضحياء يوم هبالة * إذا الخيل في القتلى من القوم تعثر قال الصاغانى والرواية فارس الحواء وهى فرس أبى ذى الرمة والبيت لذى الرمة وقوله الضحياء فرس عمرو بن عامر صحيح والشاهد عليه بيت خداش بن زهير أبى فارس الضحياء عمرو بن عامر * أبى الذم واختار الوفاء على الغدر وهو خداش بن زهير بن ربيعة بن عمرو بن عامر ( ورجل ضحيان يأكل في الضحى ) والقياس فيه ضحوان لانه من الضحوة ( وهى بهاء ) مثل غديان وغديانة قاله شمر ( و ) رجل ( متضح ومستضح ومضطح إذا أضحى ) أي دخل في وقت الضحوة ( والاضحيان بالكسر نبت كالا قحوان ) في الهيئة ( وما لكلامه ضحى كهدى ) أي ( بيان ) وظهور كذا في المحكم وهكذا ضبطه بالكسر والذى في الاساس وأنشدني شعرا ليس فيه حلاوة ولاضحاء أي ليس بواضح المعنى وضبطه بالمد فتأمل ذلك * ومما يستدرك عليه ضحى الرجل تغدى بالضحى وأنشدا بن سيده ضحيت حتى أظهرت بملحوب * وحكت الساق ببطن العرقوب يقول ضحيت لكثرة أكلها حتى تغديت تلك الساعة انتظارا لها والاسم الضحاء كسماء وفى الصحاح الضحاء الغداء سمى بذلك لانه يؤكل في الضحاء قال ذو الرمة ترى الثور يمشى راجعا من ضحائه * بها مثل مشى الهبرزى المسرول وضحى عن الامر بينه وأظهره ويقال أضح لى عن أمرك بفتح الهمزة أي أوضح وأظهر كذا في المحكم وضحينا هم مثل صبحناهم وضحى قومه غداهم أودعاهم الى ضحائه وبدا بضاحى رأسه أي ناحيته والضحيان من كل شئ البارز للشمس قال ابن جنى القياس ضحوان لانه من الضحوة الا انه استخف بالياء والضحيان لقب عامر بن سعد بن الخزرج من بنى النمر بن قاسط سمى بذلك لانه كان يقعد لقومه في الضحاء فيقضى بينهم والضحيانه عصا نبتت في الشمس حتى طحنتها و أنضجتها وهى أشد ما تكون ومنه قول الشاعر يكفيك جهل الاحمق المستجهل * ضحيانة من عقدات السلسل وضحى للشمس كرضى ضحاء ممدود برز وكذلك ضحى كسعى ومستقبلهما يضحى في اللغتين جميعا نقله الجوهرى وزاد ابن القطاع في مصادره ضحيا وفى الحديث أن أبن عمر رأى رجلا محرما قد استظل فقال أضح لمن أحرمت له قال الجوهرى هكذا يرويه المحدثون بفتح الألف وكسر الحاء من أضحيت وقال الاصمعي انما هو بكسر الالف وفتح الحاء من ضحيت أضحى لانه انما أمره بالبروز للشمس وضحيته عن الشئ رفقت به وضح رويدا أي لا تعجل قال زيد الخيل الطائى فلو أن نصرا أصلحت ذات بينها * لضحت رويدا عن مطالبها عمرو ونصر وعمروا بناقعين بطنان من أسد كما في الصحاح وفى الاساس ومن المجاز ضحى عن الامر وعشى عنه إذا تأنى عنه واتأد ولم يعجل وفى مثل ضح رويدا وعش رويدا وأصله من تضحية الابل عن الورد انتهى وفى كتاب على الى ابن عباس رضى الله تعالى عنهم ألاضح رويدا فقد بلغت المدى أي اصبر قليلا وفى المحكم في مثل ضح ولا تغتر ولا يقال ذلك الا للانسان قاله الاصمعي وجعله غيره للناس والابل واستضحى للشمس برزلها وقعد عندها في الشتاء خاصة وضحى الشمس ضوؤها وبه فسر قوله تعالى والشمس وضحاها كذا في مقدمة الفتح والضواحي من النخل ما كان خارج السور صفة غالبة لانها تضحى للشمس وليلة ضحيا بالقصر والمد وذكر المصنف الممدود وضحيان وضحيانة واضحيان واضحيانة بكسرهما ولم يأت في الصفات افعلان الا هذا وفى ارتشاف الضرب لابي حيان أنه يقال أضحيان بالفتح قال شيخنا وهو غريب ويوم اضحيان وضحيان وسراج ضحيان وقمر ضحيان واضحيان كل ذلك أي مضئ وبنو ضحيان بطن وضحياء موضع وقد ضحيت الليلة كرضى لم يكن فها غيم وضحى الفرس ابيض وأضحى صلى النافلة في ذلك الوقت وهو من أهل الضاحية أي البادية وضواحي قريش النازلون بظواهر مكة وضاحت البلاد برزت للشمس فيبس نباتها فاعلت من ضحا والاصل ضاحيت وقال الاصمعي يستحب من الفرس أن يضحى عجانه أي يظهر نقله الجوهرى وأضحى عن الامر بعد عنه والقطا يضحى عن الماء أي يبعد وهو مجاز وشجرة ضاحية الظل أي لاظل لها ومفازة ضاحية الظلال وفى الدعاء لا أضحى الله لنا ظلك وأبو الضحى مسلم بن صبيح الهمداني الكوفى عن مسروق وعنه الاعمش وضحى لقب جماعة بشربين من أرض مصر منهم سلامة بن أحمد الشربينى الفرضى تفقه على المزاحى وعنه شيخ مشايخنا أبو حامد البديري توفى سنة 1087 ومنهم صاحبنا

المعمر عبد الخالق بن عبد الخالق بن محمد بارك الله فيه وما أدرى أي الضحياء هو أي أي الناس نقله الازهرى في تركيب ط ه ى ( ى الضاخية ) أهمله الجوهرى والازهري وقال ابن سيده هي ( الداهية ) ونقله الصاغانى أيضا هكذا ( ى ضدى بالكسر
ضدى ) مقصور أهمله الجوهرى وقال غيره أي ( غضب ) أو امتلأ غضبا وهى لغة في ضدئ ضدأ بالهمز ( والضوادى الكلام القبيح وقال ابن الاعرابي الفحش ( أوما يتعلل به ) من الكلام قال ابن سيده ( ولا يحقق له فعل ) قال أمية ومالى لا أحييه وعندي * قلائص يطلعن من النجاد الى وانه للناس نهي * ولا يعتل بالكلم الضوادى لم يحك هذه الكلمة الا ابن درستويه ولا أصل لها في اللغة ( وأضدى ) الرجل ( ملأ اناءه فأترعه ) كأضده ( وضاداه ) مضاداة ( ضاده وانه لصاحب ضدى كقفى ) وهو اسم من المضاداة ( وضدوان محركة ) أهمله الجوهرى وهما ( جبلان ) بشق اليمامة ( ى ضرى به كرضى ضرا ) مقصور ( وضراوة وضرياو ضراءة ) أي ( لهج ) به كذا في المحكم الا انه اقتصر على المصدرين الاولين وزاد شمر واعتاد به فلا يكاد يصبر عنه فهو ضار وفى الحديث ان للاسلام ضراوة أي عادة ولهجا به لا يصبر عنه وفى حديث عمر اياكم وهذه المجاز رفان لها ضراوة كضراوة الخمر أي عادة ينزع إليها كعادة الخمر مع شاربها فمن اعتاد اللحم لم يكد يصبر عنه فدخل في حد المسرف في نفقته ( وضراه به تضرية وأضراه ) عوده به وألهجه وأغراه قال زهير * وتضرى إذا ضر يتموها فتضرم * وشاهد الاضراء قول الحريري واصبر إذا هو أضرى * بك الخطوب وألب ( و ) من المجاز ( عرق ضرى ) كغنى سيال ( لا يكاد ينقطع دمه ) كأنه ضرى بالسيلان وأنشد الجوهرى للعجاج * مما ضرى العرق به الضرى * ( وقد ضرا ) يضرو ( ضروا كسمو ) وضبطه في الصحاح بالفتح ( فهو ضار ) أيضا إذا ( بدامنه الدم ) وفى التهذيب إذا هتز ونعر بالدم قال الزمخشري غيروا البناء لتغير المعنى وأنشد الجوهرى للاخطل لما أتوه بمصباح ومبزلهم * سارت إليهم سؤرو الابجل الضارى ( والضرو بالكسر الضارى من أولاد الكلاب ) والانثى ضروة ( كالضرى ) كغنى ( و ) الضرو ( شجرة الكمكام ) وهو شجر طيب الريج يستاك به ويجعل ورقة في العطر وهو المحلب قاله الليث قال النابغة الجعدى تستن بالضرو من براقش أو * هيلان أو ناضر من العتم قال أبو حنيفه أكثر منابت الضرو باليمن وهو من شجر الجبال كالبلوط العظيم له عناقيد كعناقيد البطم غير انه أكبر حبا ويطبخ ورقه فإذا نصج صفى ورد ماؤه الى النار فيعقد يتداوى به من خشونة الصدر ووجع الحلق ( لا صمغه وغلط الجوهرى ) ونصه في الصحاح صمغ شجرة تدعى الكمكام تجلب من اليمن انتهى وفى التهذيب عن أبى حنيفة الكمكام قرف شجر الضرو وقيل هو علك الضرو وفى المحيط لابن عباد الكمكام قرف شجرة الضرو وقيل لحاؤها وهو من أفواه الطيب وقد تقدم ذلك في الميم ( و ) قال ابن الاعرابي الضرو والبطم ( الحبة الخضراء ) وقد يستاك به أيضا وأنشد هنيأ لعود الضرو شهد يناله * على خضرات ماؤهن رفيف أراد عود سواك من شجر الضرو إذا استاكت به الجارية كان الريق الذى يبتل به السواك من فيها كالشهد ( وتفتح ) عن الليث هكذا وجد مضبوطا بالوجهين في نسخ المحكم عند قوله الضرو شجر طيب الريح ويستاك به ( و ) الضرو ( من الجذام اللطخ منه ) ومنه الحديث أن أبا بكر أكل مع رجل به ضرو من جذام وهو من الضراوة كأن الداء ضرى به قال ابن الاثير ويروى بح الفتح أيضا فيكون من ضرا الجرح يضرو إذا لم ينقطع سيلانه أي به قرحة ذات ضرو ( وسقاء ضار بالسمن ) كذا في النسخ والصواب باللبن كما هو نص المحكم ( يعتق فيه ويجود طعمه وكلب ضار بالصيد ) أي متعودبه ( وقد ضرى كرضى ) ضراوة كما في الصحاح وهو قول الاصمعي و ( ضرا ) بالقصر ( وضراء بالكسر والفتح ) الاخيرة عن أبى زيد وكلبة ضارية ( و ) ضرى العرق ( كرمى ) إذا ( سال ) وجرى عن ابن الاعرابي نقله الازهرى ومنه قول العجاج الذى تقدم ذكره * مما ضرى العرق به الضرى * ( والضراء ) كسماء ( الاستخفاء ) عن أبى عمرو ( و ) في الصحاح الضراء ( الشجر الملتف في الوادي ) يقال توارى الصيد منى في ضراء وفلان يمشى الضراء إذا مشى مستخفيا فيما يوارية من الشجر ويقال للرجل إذا ختل بصاحبه هو يدب له الضراء ويمشئ له الخمر قال بشر عطفنا لهم عطف الورس من الملا * بشهباء لا يمشى الضراء رفيبها انتهى ( و ) الضراء ( أرض مستوية تأويها السباع وبها نبذ من الشجر ) فإذا كانت في هبطة فهى الغيضة وقال أبو عمرو وما واراك من أرض فهو الضراء ( وضرية ) كغنية ( ة ) لبنى كلاب ( بين البصرة ومكة ) وفى الصحاح على طريق البصرة وهى الى مكة أقرب انتهى ويضاف إليها الحمى المشهور وهو أكبر الاحماء وضرية سميت بضرية بنت ربيعة بن نزار وأول من حماه في الاسلام عمر رضى الله تعلى عنه لابل الصدقة وظهر الغزاة وكان ستة أميال من كل ناحية من نواحى ضرية وضرية في وسطها نقله شيخنا وقال نصيب ألا يا عقاب الوكر وكر ضرية * سقيت الغوادى من عقاب ومن وكر

وقال نصر ضرية صقع واسع بنجد ينسب إليه الحمى يليه أمراء المدينة وينزل به جاح البصرة بين الجديلة وطخفة ( واضرورى ) الرجل اضريراء انتفخ بطنه من الطعام واتخم صوابه ( بالظاء ) وبالطاء جميعا عن أبى زيد وأبى عمرو وابن الاعرابي وغيرهم ( وغلط الجوهرى ) ونبه عليه أبو زكريا وقبله أبو سهل الهروي بأبسط بمن هذا والمصنف تبعهم الا انه قصر في ذكر الظاء فقط والكلمة بالظاء والطاء جميعا كما سيأتي له ( وتضرية الغرارة فتل قطرها ) وقد ضراها ( والضرى ) كغنى ( الماء من البسر الاحمر والاصفر يصبونه على النبق فيتخذون منه نبيذا وأضرى ) الرجل ( شربه ) * ومما يستدرك عليه جرة ضارية بالخل والنبيذ وقد ضريت بهما وجمع الضرو للكلب الضارى أضر وضراء كذئب وأذؤب وذئاب قال ابن أحمر حتى إذا ذر قرن الشمس صبحه * أضرى ابن قران بات الوحش والعزبا أراد بات وحسشاو عزبا والعرق الضارى السائل أو المعتاد بالفصد فإذا حان حينه وفصد كان أسرع لخروج دمه والاناء الضارى السائل وقد نهى عن الشرب فيه في حديث على لانه ينغص الشرب هذا تفسير ابن الاعرابي وقال غيره هو الدن الذى ضرى بالخمر فإذا جعل فيه النبيذ صار مسكرا وضرا النبيذ يضرى اشتد وكلب ضار بالصيد إذا تطعم بلحمه وبيت ضار باللحم كثر اعتياده حتى يبقى فيه ريحه والضارى المجروح وبه فسر قول حميد نزيف ترى ردع العبير بجيبها * كما ضرج الضارى النزيف الكلما وأضرى كلبه عوده بالصيدو استضريت للصيد إذا ختلته من حيث لا يعلم والضراء ككساء الشجعان ومنه الحديث ان قيسا ضراء الله والضواري الاسود والمواشى الضاريه المعتادة لرعى زروع الناس كذا في النهاية وضرا الرجل ضروا استخفى عن ابن القطاع وضروة قرية من مخلاف سنحان وضرى كربى بئر قرب ضرية ( وضعا ) أهمله الجوهرى هكذا هو في النسخ بالاحمر وهو موجود في نسخ الصحاح وقال ابن سيده أي ( اختبأ واستتر ) قال ( والضعة ) بالفتح ( شجر ) بالبادية أو كالثمام أو نبت آخر ولا نكسر الضاد والجمع ضعوات محركة ( والنسبة ) إليه ( ضعوى ) بالتحريك وأما التى بكسر الضاد فهى في الحسب وليس من هذا الباب وقد قيل فيه بالفتح أيضا وقد تقدم في وض ع ومنه الاضعاء اللسفل وقال الجوهرى أصل ضعة ضعو والهاء عوض لانه يجمع على ضعوات قال جرير * متخذا في ضعوات تولجا * والنسبة إليها ضعوى وقال بعضهم الهاء عوض من الواو الذاهبة من أوله وقد ذكرناه في باب وضع * ومما يستدرك عليه أضاعى بالضم والقصر وادفى بلاد عذرة عن ياقوت ( وضغا ) يضغو ضغوا ( استخذى ) نقله الصاغانى ( و ) ضغا ( المقامر ) ضغوا ( خان ) ولم يعدل وقال الازهرى أظنه بالصاد ( و ) ضغا ( السنور ونحو ) كالثعلب والذئب والكلب والحية ( ضغوا ) بافتح ( وضغاء ) كغراب ( صاح ) ثم كثر حتى قيل للانسان إذا ضرب فاستغاث ضغا وفى الصحاح وكذلك صوت كل ذليل مقهور وفى حديث قصة لوط عليه السلام حتى سمع أهل السماء ضغاء كلابهم ( وأضغاه حمله على الضغاء ) * ومما يستدرك عليه الضاغية الصائحة والجمع الضواغى وهم يتضاغون أي يتصايحون وجاءنا بثريدة تضاغى أي تراجع من الدسم وضغاة تضغية حمله على الضغاء ( والضفو السبوغ ) يقال ضفا الشئ يضفو ( و ) أيضا ( الكثرة ) يقال ضفا المال يضفو وكذلك الشعر والصوف قال أبو ذؤيب إذا الهدف المعزال صوب رأسه * وأعجبه ضفومن الثلة الخطل ومنه رجل ضافى الرأس أي كثير شعره كذا في الصحاح ( و ) أيضا ( فيضان الحوض ) يقال ضفا الحوض إذا فاض من امتلائه قال الراجز وما كد تمأده من بحره * يضفو ويبدى تارة عن قعره يقول يمتلئ فتشرب الابل ماءه حتى يظهر قعره ( وثوب ضاف ) سابغ قال بشر أو الا خطل ليالى لا أطاوع من نهانى * ويضفو تحت كعبي الازار وفرس ضافى السبيب سابغه ( والضفا الجانب وهما ضفواه ) بالتحريك أي جانباه ( وضفوة العيش بلهنيته ) أي سعته * ومما يستدرك عليه ديمة ضافية تخصب منها الارض والضفو الخير والسعة وهو ضافى الفضل على المثل والضفو كعلو الكثرة * ومما يستدرك عليه ضقى الرجل كرمى افتقر نقله الازهرى في ض ى ق والصاغانى عن ابن الاعرابي ( وضلا ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي ( هلك وتضلى ) الرجل ( لزم الضلال واختارهم ) أصله تضلل قلبت احدى اللامين ألفا فهو مثل تظنى وتقضى البازى ذكره ابن الاعرابي ( ى ضمى ) الرجل ( كرضى ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( ظلم ) كأنه مقلوب ضام ( ى ضنت ) المرأة ( ضنى ) مقصور ( وضناء ) بالمد ( كثر ولدها ) قال الجوهرى يهمز ولا يهمز واقتصر على المصدر الاخير ( كضنيت ) كرضى ( و ) ضنا ( نصيبه تريع وزاد ) نقله الصاغانى ( والضنوو يكسر ) بلاهمز ( الولد ) كما في الصحاح ومر في باب الهمزة انه
يقال بالهمزة أيضا ( وضنى كرضى ) يضنى ( ضنى ) مقصور ( فهو ضنى ) أي كغنى كما هو هو في النسخ والصواب ضنى مقصور كالمصدر ( وضن ) كعم منقوص ( كحرى ) صوابه كحبى ( وحر ) أي ( مرض مرضا مخامرا ) شديدا ( كلما ظن برؤه نكس ) في الصحاح يقال تركته ضنى وضنيا فإذا قلت ضنى استوى فيه المذكر والمؤنث والجمع لانه مصدر في الاصل وإذا كسرت النون ثنيت وجمعت كما قلناه في حروفى المحكم الضنى السقيم الذى طال مرضة وثبت فيه بعضهم لا يثنيه ولا يجمعه يذهب به مذهب المصدر وبعضهم يثنيه

ويجمعه قال عوف بن الاحوص الجعفري أودى بنى فما برحلي منهم * الاعلاما بيئة ضنيان كذا أنشده أبو على الفارسى بفتح النون وفى التهذيب قال الفراء العرب تقول رجل ضنى ودنف وقوم ضنى ودنف لانه مصدر كقولهم قوم زور وعدل وصوم وقال ابن الاعرابي رجل ضنى وامرأة ضنى وقوم ضنى ( وأضناه المرض ) أثقله فهو مضنى ( والمضاناة المعاناة ) نقله الجوهرى ( وأبو ضنى سعيد بن ضنى كسمى ) في الاسم والكنية ( محدث ) سكسكى حدث عنه صفوان بن عمرو * ومما يستدرك عليه تضنى الرجل إذا تمارض وامرأة ضنية كفرحة وقوم أضناء وقال ابن الاعرابي الضنى بالضم الاولاد وبالكسر الاوجاع المخيفة وأضنى إذا لزم الفراش من الضنى والضنى بالكسر الرماد نقله شيخنا وهو بالصاد المهملة وقد مر واضطنى بخل افتعل من الضنى ( ى الضوى دقة العظم وقلة الجسم خلقة أو الهزال ) وقد ( ضوى كرضى ) ضوى قال الشاعر أخوها أبوها والضوى لا يضيرها * وساق أبيها أمها عقرت عقرا يصف زندا وزندة لانهما من شجرة واحدة وقال آخر فتى لم تلده بنت عم قريبة * فيضوى كما يضوى رديد الغرائب ( فهو غلام ) ضاوو ( ضاوى بالتشديد ) وزنه فاعول أي نحيف الجسم قليله خلقة وكذا غير الانسان من أنواع الحيوان وفى التهذيب الضاوى هو الذى يولد بين الاخ والاخت وبين ذوى محرم وسئل شمرعن الضاوى فقال جاء مشددا وأنشد الجوهرى * فحملت فولدت ضاويا * ( وهى بهاء وأضوى ) الرجل ( دق ) جسمه ( و ) أضوى مثل ( أضعف و ) أضوت ( المرأة ولدت ) غلاما ( ضاويا ) وكذلك أضوى الرجل وفى الحديث اغتربوا لا تضووا أي تزوجوا في الاجنبيات ولا تتزوجوا في العمومة وذلك ان العرب تزعم أن ولد الرجل من قرابته يجئ ضاويا نحيفا غير انه يجئ كريما على طبع قومه نقله الجوهرى ( و ) أضوى ( حقه اياه نقصه اياه ) هكذا في النسخ ولاولى حذف اياه الاولى ونص المحكم وأضواه حقه نقصه اياه ( و ) من المجاز أضوى ( الامر ) إذا أضعفه و ( لم يحكمه ) نقله الجوهرى والزمخشري ( وضوى ) إليه ( يضوى ) كرمى ( ضبا ) بالفتح ( وضويا ) كعتى ( انضم ولجأ ) وفى التهذيب وسمعت بعضهم يقول ضوى الينا البارحة رجل فأعلمنا كذا وكذا أي أوى ( و ) ضوى الينا خبره ( أتى ليلا ) كذا في المحكم ( و ) ضوى ( الى خبره سال ) هكذغا في النسخ والصواب الى خيره سال ففى المحكم ضوى الى منه خير ضياو ضويا سال ( والضاوى الطارق ) نقله ابن سيده ( و ) الضاوى ( فرس ) كان لغنى وظاهر سياق المصنف يقتضى انه بتخفيف الياء كالذى مر بمعنى الطارق والصواب انه بتشديد الياء كما في التهذيب وأنشد غداة صبحنا بطرف أعوجى * من نسب الضاوى ضاوى غنى ( والضواة غدة تحت شحمة الاذن فوق النكفة ) كذا في المحكم قال الازهرى تشبه الغدة ( و ) أيضا ( هنة تخرج من حياء الناقة قبل خروج الولد ) وفى التهذيب قبل أن يزايلها ولدها كأنها مثان البول * ومما يستدرك عليه الضاوى بالتخفيف لغة في التشديد والضاوية بالتشديد الضوى نقله الجوهرى والضاوى مشددا الحارض والضعيف الفاسد وأضواه الليل إليه ألجأه والضوى ورم يصيب البعير في رأسه يغلب على عينيه ويصعب لذلك خطمه وقد ضوى فهو مضوى وربما يعترى الشدق قاله الليث والضواة السلعة في البدن في أي مكان كانت قال مزرد قذيفة شيطان رجيم رمى بها * فصارت ضواة في لهازم ضرزم ( والضوة ) الصوت و ( الجلبة ) قال سمعت ضوة القوم نقله الجوهرى عن الاصمعي وأبى زيد ( كالضوضاة ) نقله الجوهرى أيضا يقال ضوضوا بلا همزو ضوضيت أبدلوا من الواو ياء ( والضواضي بالضم الصخم ) العظيم ( والضويضية ) بالتصغير ( الداهية ) لعظمها ( كالضواضية ) بالضم أيضا ( و ) الضويضية ( الفحل الهائج ) نقله الصاغانى ( والضهوة ) أهمله الجوهرى وفى المحكم هي ( بركة الماء ج أضهاء ) وكأنه مقلوب الوهضة لما اطمأن من الارض ( و ) قال الليث ( الضهواء التى لم تنهد ) أي لم تبرز ثدياها ضبط في نسختنا بكسر الهاء من تنهدو في نسخ العين بفتحها والمعنى واحد ( ى الضهياء ) بالمد ( وتقصر ) هي ( المرأة التى لا تحيض ولا تحمل ) فكأنها رجل شبها وهى فعلاء الهمزة زائدة كزيادتها في شمأل وغرقئ البيض ولا نعلمها زيدت غير أول الا في هذه الاسماء ويجوز كون الصهيا بوزن الضهيع فعيلا وان كانت لا نظير لها فقد قالوا كنهبل ولا نظير له قاله الزجاج وفى الصحاح وحكى أبو عمرو
امرأة ضهيات وضهياة بالتاء والهاء قال وهى التى لا تطمث قال وهذا يقتضى أن يكون الضهيا مقصورا وقال شيخنا ضهيا المقصور المنون همزته زائدة عند سيبويه وان لم تكن أولا لقولهم بمعناه ضهياء ممدودا ممنوع الصرف فأصولهما واحدة لامتناع زيادة الياء واصالة الهمزة في الممدود الممنوع الصرف ( أو ) التى ( تحيض ولا تحمل ) أو التى لا تلد وان حاضت ومنه قول امرأة للحجاج في ابنها وهو محبوس انى أنا الضهياء الذناء والذناء المستحاضة ( أو ) التى ( لا ينبت ثدياها ) فإذا كانت كذا فهى لا تحيض وقيل بالمد التى لا تحيض وهى حبلى قال ابن جنى مرأة ضهيأة وزنها فعلأة لقولهم في معناها ضهياء وأجاز الزجاج في همزة ضهيأة كونها أصلا وتكون الياء هي الزائدة فعلى هذا تكون فيعلة وذهب فيه مذهبا حسنا في الاشتقاق لو لا شئ اعترضه لانه قال ضاهيت زيدا وضاهأته بياء وهمزة قال والضهيأة التى لا تحيض وقيل التى لا ثدى لها قال وفى هذين معنى المضاهأة لانها قد ضاهأت الرجال فيهما بأن لا تحيض ولا ثدى لها قال فتكون فعيلة من ضاهأت بهمز قال ابن جنى الا انه ليس في الكلام فعيل بالفتح انما هو بكسرها كحذيم

وطريم وغرين ولم يأت الفتح في هذا الفن ثبتا انما حكاه قوم شاذا * قلت وقد جاء على فعيل ضهيد اسم موضع وعتيد وحمل عليه بعض مريم ان كان عربيا ( وقد ضهيت ) كرضى ( ضها ) مقصور ( و ) الضهيا مقصور ( الارض ) التى ( لا تنبت ) شيأ ( و ) قيل هو ( شجر عضاهى ) له برمة وعلفة وهو كثير الشوك ( وأضهى ) الرجل ( رعى ابله فيها و ) أيضا ( تزوج بضهياء ) نقلهما أبو عمرو ( وضاهاه ) مضاهاة ( شاكله ) يهمزو لا يهمز وقرى يضاهؤن قول الذين كفروا أي يشاكلون وقال الفراء أي يضارعون لقولهم اللات والعزى ( و ) هو ( ضهيك ) على فعيل أي ( شبيهك ) * ومما يستدرك عليه الضهى بالضم جمع لضهياء للمرأة نقله الراغب وضاهى الرجل وغيره رفق به والمضاهاة المعارضة وقال خالد بن جنبه فلان يضاهى فلانا أي يتابعه وضهاء كغراب موضع ذكره ابن سيده هنا وقد تقدم في الهمزة ( فصل الطاء ) مع الواو والياء ( والطاة كطعاة الحمأة ) قال الجوهرى هكذا قرأته على أبى سعيد في المصنف * قلت وحكاه كراع أيضا هكذا وكانه مقلوب الطاءة كالطاعة ( و ) يقال ( ما بها ) أي بالدار ( طوئى كطوعى ) هكذا في الصحاح ووجد في بعض النسخ كطعوى ومثله في التهذيب وجمع بينهما ابن السكيت ( وطووى ) محركة كذا في النسخ ولعل الصواب طؤوى كطعوى الذى ذكره ابن السكيت والازهري ( وطاوى ) بلا همز ( وطؤوى كجهنى ) نقله ابن سيده أي ( أحد ) قال العجاج * وبلدة ليس بها طوئى * قل شيخنا ينبغى أن يعلم أن مادة هذه الكلمة طا وألف وواو في بعض لغاتها وهو طورى وطاوى بلا همز خاصة ففى كلام ابن السيد ان طؤويا من طاء كطاح إذا ذهب في الارض غير انه مقلوب وقياسه طوئى كطعى قيل وعليه فطووى وطاوى وطؤى من مادة طاء وواو وهمزة ولو كانت اللام معتلة كما زعم المصنف كالجوهري كيف يورد منها طوئى بتأخير الهمزة ولعل ايراده طوئيا هنا لتكميل اللغات فقد قال في باب الهمزة وما بها طوئى أي أحد وقد اعترض عليه جماعة بمثل هذا وبسط ذلك عبد القادر البغدادي في شرح شواهد الرضى اه ( ى طبيته عنه ) أطبيه طبيا ( صرفته ) عنه كذا في الصحاح وقال الليث طبيته عن رأيه وأمره أطبيه وكلما صرف شيأ عن شئ فقد طباه عنه ثم ان اصطلاح المصنف إذا لم يذكر الاتى يدل غالبا انه من حدفعل يفعل بضم العين في المضارع وهنا ليس كذلك لانه من حد رمى فتنبه لذلك ( و ) طبيته ( إليه دعوته ) نقله الجوهرى ومنه قول ذى الرمة ليالى اللهو يطبينى فأتبعه * كأنني ضارب في غمرة لعب يقول يدعوني اللهو فأتبعه ( كاطبيته ) نقله ابن سيده وضبطه بتشديد الطاء وسيأتى ( و ) طبيته أيضا ( قدته ) عن اللحيانى وبه فسر قول ذى الرمة السابق وقال أي يقودنى ( والطبى بالكسر والضم حلمات ) كذا في النسخ وفى المحكم حلمتا ( الضرع التى ) فيها اللبن ( من خف وظلف وحافر وسبع ) وفى الصحاح الطبى للحافرو للسباع كالضرع لغيرها وقد يكون أيضا لذوات الخف والطبى بالكسر مثله وفى التهذيب قال الاصمعي للسباع كلها الطبى وذوات الحافر مثلها وللخف والظلف خلف ( ج أطباء ) كزند وأزناد وقفل وأقفال واستعاره الحسين بن مطير الاسدي للمطر على التشبيه فقال كثرت ككثرة وبله أطباؤه * فإذا تجلت فاضت الأطباء ( وطبيت الناقة ) كرصى ( طبا ) مقصور ( استرخى طبيها ) عن الفراء ( و ) في حديث عثمان كتب الى على رضى الله تعالى عنهما قد بلغ السيل الزبا و ( جاوز الحزام الطبيين ) أي ( اشتد الامر وتفاقم ) لان الحزام إذا انتهى الى الطبيين فقد انتهى الى بعد غاياته فكيف إذا جاوز ( فهى ) أي الناقة ( طبية ) كغنية كذا في النسخ والصواب كفرحة كما هو نص الفراء ( وطبواء ) كذا قاله الفراء
( وذو الطبيين وثيل بن عمرو ) الرياحي الشاعر وهو أبو سحيم بن وثيل ( وخلف طبى كغنى مجيب ) هكذا ضبط في نسخ الصحاح كمعظم * ومما يستدرك عليه الطباة الاحمق ويقال لا أدرى من أين طبيت بالضم واطبيت أي من أين أتيت نقله الازهرى في ع ق ى وطبا طبا لقب الشريف اسمعيل بن ابراهيم الحسنى الرسى وقد ذكره المصنف في الموحدة وطبا بالكسر قرية باليمن منها الخطيب أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن عدى الطبائى روى عنه هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي ( وطباه ) يطبوه ( طبوا دعاه ) عن اللحيانى وهى لغة في يطبيه زاد شمر دعاء لطيفا وأنشد اللحيانى بيت ذى الرمة السابق ليالى اللهو يطبوني بالواو ( كاطباه ) على افتعله نقله الجوهرى وهو قول شمر ( و ) يقال أيضا ( اطبى القوم فلانا ) على افتعل إذا ( خالوه ) من الخلاء ( وقتلوه ) هكذا في نسخ الصحاح بالتاء الفوقية وفى بعضها وقبلوه بالموحدة والصواب الاول وقال ابن القطاع اطبيته صادقته ثم قتلته وفى حديث ابن الزبير ان مصعبا اطبى القلوب حتى ما تعدل به أي تحبب الى قلوب الناس وقربها منه كذا في النهاية * ومما يستدرك عليه اطباه إذا استماله ومنه قول الراجز * لا يطبينى العمل المقذى * أي لا يستميلنى ( وطتا ) فلان طتوا أهمله الجوهرى والليث وقال غير هما أي ( ذهب ) في الارض يقال لا أدرى أين طتا وفى التهذيب عن ابن الاعرابي طتا إذا هرب ( وطثا ) أهمله الجوهرى وقال الازهرى ( لعب بالقلة ) بضم القاف وتخفيف اللام ( والطثى ) كهدى ( الخشبات الصغار ) يلعب بهن * ومما يستدرك عليه الطثية شجرة تسمو نحو القامة شوكة من أصلها الى أعلاها شوكها غالب على ورقها وورقها صغار ولها نويرة بيضاء تجرسها النحل وجمعها طثى كذا في المحكم ( وطحا كسعى ) يطحى طحيا ( بسط ) هكذا ذكره ابن سيده وفيه لغة أخرى طحاه طحوا كدحاه

دحوا بسطه فهى يائية واوية فاشارة المصنف بالواو فقط قصور لا يخفى ( و ) طحا أيضا ( انبسط ) فهو لازم متعد ) ( و ) أيضا ( اضطجع ) نقله الجوهرى عن أبى عمرو ( و ) قال أبو عمرو طحا الرجل ( ذهب في الارض ) يقال ما أدرى أين طحا نقله الجوهرى ( و ) يقال طحا ( به قلبه ) ادا ( ذهب به في كل شئ ) ومنه قول علقمة بن عبدة طحابك قلب في الحسان طروب * بعيد الشباب عصر حان مشيب ( وطحا يطحو بعد ) قال شيخنا ذكر يطحو مستدرك موهم * قلت ولعله ذكره هنا اشارة الى انه من حد دعا لا كسعى فهو لازالة الوهم فتأمل ( و ) أيضا ( هلك و ) أيضا إذا ( ألقى انسانا على وجهه ) وقيل بطحه وقيل صرعه ( والطحا ) مقصور ( المنبسط من الارض ) نقله الجوهرى ( و ) طحا ( بلا لام ويمد أربع قرى بمصر ) اثنتان في الشرقية احداهما طحا المرج والثالثة من أعمال الفيوم وتعرف بطحا الخرب والرابعة بالاشمونين وهى طحا المدينة وتعرف أيضا بأم عامودين وهى مدينة عامرة واليها نسب الامام الكبير أبو جعفر أحمد بن سلامة بن اسمعيل القضاعى الطحاوي الحنفي ابن أخت الامام المزني له مؤلفات جليلة منها شرح معاني الاثار توفى بمصر سنة 329 وله مقام معروف بالقرافة يزار ويستجاب عنده الدعاء وذكر ابن الاثير من هذه المدينة يعقوب بن عريب بن عبد كلال الرعينى الطحاوي وقال شهد فتح مصر وفى التكملة بعد ما ذكر الطحاوي قال وهذه تدل على أنها ممدودة ولو لم يكن كذلك لقيل طحوى كما يقال في النسبة الى الرحا رحوى أو يكون من تغييرات النسب ( والطاحى الجمع العظيم ) عن ابن الاعرابي ( و ) في يمين بعض العرب لا والقمر الطاحى أي ( المرتفع و ) الطاحى أيضا ( المنبسط ) على وجه الارض ( و ) الطاحى ( الذى ملاء كل ء شئ كثرة ) ومنه قول أبى صخر الهذلى * له عسكر طاحى الضفاف عرمرم * ( و ) يقال ( مظلة طاحية ومطحية ومطحوة ) أي ( عظيمة ) منبسطة ونص التهذيب يقال للبيت العظيم مظلة مطحوه ومطحية وطاحية وهو الضخم ( والبقلة المطحية كمحدثه النابتة على وجه الارض ) قد افترشتها ( و ) ما في السماء ( طحية من سحاب ) أي ( قطعة منه ) واعجام الخاء لغة فيه * ومما يستدرك عليه طحاه يطحوه كدحاه يدحوه زنة ومعنى والطحى من الناس الرذال والقوم يطحى بعضهم بعضا أي يدفع والمدومة الطواحى هي النسور تستدير حول القتلى وطحابك همك ذهب بك في مذهب بعيد وطحا بالكرة رمى بها وطحا الجارح بالارنب ذهب بها وطحا بفلان شحمه أي سمن ونام فلان فتطحى اضطجع في سعة من الارض والمطحى كمحدث اللازق بالارض ورأيته مطحيا كمحدث أي منبطحا وقال الاصمعي إذا ضربه حتى يمتد من الضربة على الارض قيل طحا منها وقال الفراء يقال شرب حتى طحى أي مد رجليه وطحى البعير الى الارض اما خلاء واما هزالا أي لزق بها والرجل إذا دعوه لنصر أو معروف فلم يأتهم كله بالتشديد وكأنه رد على الاصمعي التخفيف وفرس طاح أي مشرف وطاحية بن سود بن الحجر بن عمران أبو بطن ممن الازد والنسبة إليه الطاحى والطحاوى وطاحية محلة
بالبصرة نزلها هذا البطن وقال أبو زيد في كتاب خبئة أقبل التيس في طحيائه يريد هبيبه ( ى كطخية ) من سحاب أي قطعة منه وفى المحكم الطخية السحابة الرقيقة وصنيع المصنف يقتضى انه بالفتح ومثله في المحكم وفى الصحاح قال اللحيانى مافى السماء طخيه بالضم أي شئ من سحاب قال وهو مثل الطخرور وقال الليث الطخية من الغيم مارق منه وانفرد ( والطخاء كسماء السحاب المرتفع ) وكذلك الطهاء نقله الازهرى والجوهري عن أبى عبيد وفى المحكم هو السحاب الرقيق وقال الليث الطخاءة من الغيم كل قطعة مستديره تسد ضوء القمر ( و ) الطخاء ( الكرب على القلب ) في الصحاح يقال وجدت على قلبى طخاء وهو شبه الكرب وفى التهذيب الطخاء ثقل أو غشى وفى المحكم كل شئ ألبس شيأ طخاء وعلى قلبه طخاء وطخاءة أي غشية وفى الحديث ان للقلب طخاء كطخاء القمر أي شيأ يغشاه كما يغشى القمر وفيه أيضا إذا وجد أحدكم في قلبه طخاء فليأكل السفرجل ( والطخياء الليلة المظلمة ) نقله الجوهرى وقال ابن سيده ليلة طخياء شديدة الظلمة قد وارى السحاب قمرها ( و ) الطخياء ( من الكلام مالا يفهم ) وفى الصحاح تكلم بكلمة طخياء لا تفهم ( وظلام طاخ ) أي ( شديد ) وفى بعض نسخ الصحاح أي حندس ( والطخية الاحمق ج طخيون ) نقله الازهرى وابن سيده ( و ) الطخية ( الظملة ويثلث ) نقله ابن سيده ( وطاخية نملة كلمت سليمان عليه السلام ) نقله ابن سيده عن الضحاك ونقله البغوي وقال مقاتل اسمها حرمى وفى النهاية اسمها عيجلوف وفى اعلام السهيلي اسمها حرميا ( والطخى كسمى الديك ) نقله الصاغانى * ومما يستدرك عليه ليال طاخيات مظلمة على الفعل أو النسب إذ فاعلات لا تكون جمع فعلاء والطخياء ظلمة الغيم عن الليث وأطخت السماء علاها الطخاء وهو السحاب والظلمة وطخى طخيا حمق وطخا الليل أظلم فهو طاخ وطخى ( والطخوة ) أهمله الجوهرى وفى المحكم وفى المحكم هي ( السحابة الرقيقة ) * ومما يستدرك عليه طخا الليل طخوا وطخوا أظلم وليلة طخواء مظلمة ( والطادية الثابتة الديمة يقال عادة طادية ) أي ثابته قديمة قال الجوهرى ويقال هو مقلوب من واطدة قال القطامى ما اعتاد حب سليمى حين معتاد * وما تقضى بواقى دينها الطادى والدين الدأب والعادة وفى المحم الطادى الثابت من وطد يطد فقلب من فاعل الى عالف ( وطرا ) عليهم طراو ( طروا ) كعلو وضبطه في المحكم بالفتح ( أتى ) من غير أن يعلموا قاله أبو زيد وقال الليث خرج عليهم ( من مكان بعيد ) لغة في الهمز ( و ) قالوا ( الطرا ) والثرا فالطرا كل ( ماكان من غير جبلة الارض و ) قيل الطرا ( مالا يحصى عدده من صنوف الخلق ) وقال الليث الطرا يكثر به عدد

الشئ يقال هم أكثر من الطرا والثرى وقال بعضمهم الطرا في هذه الكلمة كل شى من الخلق لا يحصى عدده وأصنافه وفى أحد القولين كل شئ على وجه الارض مما ليس من جبلة الارض من الحصباء والتراب ونحوه فهو الطرا ( والطرى ) كغنى ( الغض ) الجديد وبه فسر قوله تعالى تأكلون لحما طريا وقد ( طرو ) اللحم ككرم ( وطرى ) كعلم ( طراوة وطراءة ) وهذا عن ابن الاعرابي ( وطرا ) مقصور ( وطراة ) كحصاة ذكر الجوهرى البابين عن قطرب مع المصادر ما عدا الثالث ( وطراه تطرية جعله طريا ) قال الراجز قلت لطاهينا المطرى للعمل * عجل لنا هذا فألحقنا بذل * بالشحم انا قد أجمناه بجل ( و ) طرى ( الطيب ) تطرية ( فتقه باخلاط وخلطه وكذا الطعام ) إذا خلطه بالافاوية وقال الليث المطراة ضرب من الطيب قال الازهرى يقال للالوة المطراة إذا طريت بطيب أو عنبر أو غيره ( وأطراه أحسن الثناء عليه ) كذا في المحكم وقال الراغب الا طراء مدح يجدد ذكرهم وقال أبو عمرو أطراه زاد في الثناء عليه وفى الصحاح أطراه مدحه ومثله للزبيدي وابن القطاع وقال ابن فارس مدحه بأحسن ما فيه ومثله الزمخشري وقال الازهرى مدحه بما ليس فيه وقال الهروي وابن الاثير الاطراء مجاوزة الحدفى المدح والكذب فيه وبه فسر الحديث لا تطرونى كما أطرت النصارى المسيح بن مريم لانهم مدحوه بما ليس فيه فقالوا ثالث ثلاثة وانه ابن الله وشبه ذلك من شركهم وكفرهم * قلت فقد اختلفت العبارات في الا طراء فمنها ما يدل على الثناء فقط ومنها ما يدل على المبالغة ومنها ما يدل على مجاوزة الحد فيه قال الهروي والى الوجه الاخير نحا الاكثرون ( والاطرية بالكسر ) وقال الجوهرى مثال الهبرية وروى عن الليث الفتح أيضا وتبعه الزمخشري قال الازهرى الفتح لحن ( طعام كالخيوط ) يتخذ ( من الدقيق ) وقال شمر شئ يعمل من النشاستج المتلبقة وقال الليث طعام يتخذه أهل الشام لا واحد له وقال الجوهرى ضرب من الطعام ويقال هو لا خشه بالفارسية قلت تفسر المصنف يقتضى انه المسمى بغزل البنات في مصرو تفسير شمر والليث يدل على انه المسمى بالكنافة فانه الذى يتخذه أهل الشام ويتقنونه من النشاستج فاعرف ذلك ( واطرورى ) الرجل اطريراء ( اتخم ) من كثرة الاكل ( وانتفخ بطنه ) والظاء
لغة فيه كما سيأتي وذكره الجوهرى بالضاد وتبعه ابن القطاع والصواب ما ذكرنا ( وأطروان الشباب بالضم أوله وغلواؤه ) فهو كالعنفوان زنة ومعنى * ومما يستدرك عليه هو مطرى في نفسه أي متجبر وطرى البناء تطرية طينه لغة مكية نقله الزمخشري والطرى كغنى الغريب وطرا إذا مضى وطرى إذا تجدد وحكى أبو عمرو رجل طارى بالتشديد أي غريب ويقال لكل شئ أطروانية بالضم يعنى الشباب وأطريت العسل أعقدته وأخثرته عن أبى زيد وغسلة مطراة أي مرباة بالافاويه يغسل بها الرأس أو اليد والعود المطرى مثل المطير يتبخر به والطريان بكسرتين وتشديد الياء الذى يؤكل عليه وهو الخوان عن ابن السكيت جاء به في باب ما شدد فيه الياء كالبازي والبخاتي والسرارى وقال ابن الاعرابي هو الطبق وقد جاء ذكره في الحديث وفى الاساس الطريان السمك والرطب والطبق الذى يؤكل عليه روى بشد الراء كصليان وروى بشد الياء كعفتان * قلت ونسب الفراء شد الراء الى لغة العامة وابن الطراوة من نحاة الاندلس وطرا بالضم قرية قرب مصر على النيل وبقربه مسجد موسى عليه السلام تقطع من جبالها الحجارة البيض وبالقرب منها قرية أخرى تعرف بالمعصرة وقد رأيتهما قال المنذرى وقد دخلت طرا مع والدى ومنها أبو محمد عبد القوى بن عبيد بن محمد بن على الطرائى توفى سنة 633 ( ى طرى كرضى ) أهمله الجوهرى وابن سيده ونقل الازهرى عن ابن الاعرابي قال طرى يطرى إذا ( أقبل أو ) إذا ( مر ) ومضى ( والطرية ) كغنية ( ة باليمن ) وقال ابن سيده في طر ووانما قضينا على ما لم يظهر فيه الواو من هذا الباب بالواو لوجود ط ر ووعدم ط ر ى ولا نلتفت الى ما تقلبه الكسرة فانه غير حجة * قلت فإذا طرى والطرية محل ذكرهما في ط ر ولا ط ر ى فتأمل ( ى طسى كرضى ) كتبه بالاسود وليس هو موجودا في نسخ الصحاح فالاولى كتبه بالاحمر ( طسى ) مقصور ( غلب الدسم على قلبه ) أي الاكل ( فاتخم ) نقله الازهرى وأورده ابن سيده في الهمز * ومما يستدرك عليه أطساه الشبع وطسيت نفسه فهى طاسية تغيرت من أكل الدسم فرأيته متكر ها لذلك يهمز ولا يهمز ورجل طسى متخم ( وكسطا ) من حد دعا إذا اتخم عن دسم وهذا أيضا ليس بموجود في نسخ الصحاح فالاولى كتبه بالاحمر * ومما يستدرك عليه طست نفسه لغة في طسيت وأطسا بالفتح قرية من أعمال الاشمونين بالصعيد عن ياقوت ( والطاعية ) أهمله الجوهرى وهى ( العليله الكبد ) من النساء * ومما يستدرك عليه طعا إذا تباعد والطاعي بمعنى الطائع مقلوب وطعا إذا ذل والا طعاء الطاعة ( ى طغى كرضى ) يطغى ( طغيا ) بالفتح كذا في النسخ والصواب طغى بالقصر كما هو نص المصباح أو سقط منه بعد قوله كرضى وسعى فان طغيا انما هو من مصادره فتأمل ( وطغيانا بالضم والكسر ) الاخير عن الكسائي نقله عن بعض بنى كلب ( جاوز القدر ) أو الحد في العصيان وقال الحر الى الطغيان الاعتداء في حدود الاشياء ومقاديرها ( و ) طغى ( ارتفع وغلافى الكفر ) ومنه قوله تعالى ونذرهم في طغيانهم يعمهون أي بطغيانهم وقوله تعالى فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا وقوله تعالى للطاغين مآبا ( و ) طغى ( اسرف في المعاصي والظلم و ) طغى ( الماء ارتفع ) وعلا حتى جاوز الحد في الكثرة ثم ان هذه المعاني التى ذكرها المصنف انما هي تفاسير لقولهم طغى كسعى لا كرضى كما هو نص المحكم وكأنه سقط سنه ذلك أو هو من النساخ والا فهو واجب الذكر ودليل ذلك قولة تعالى انا لما طغى الماء أي علا وارتفع وهاج وهو في الماء مجاز ( و ) طغى به ( الدم تبيغ )

وهو مجاز ( و ) طغت ( البقرة ) تطغى ( صاحت وطغيا ) بالفتح ( علم لبقرة الوحش ) من ذلك جاء شاذا ومنه قول أمية بن أبى عائذ الهذلى والا النعام وحفانه * وطغيا مع اللهق الناشط قال الا صمعى طغيا بالضم كما في الصحاح وقال ابن الاعرابي يقال للبقرة الخائرة الطغياو ضمه المفضل وقال ثعلب طغيا بالفتح الصغير من بقر لوحش نقله الجوهرى ( والطغا الصوت ) هكذا في النسخ والصواب والطغى الصوت وهى هذلية يقال سمعت طغى فلان أي صوته وفى النوادر سمعت طغى القوم وطهيهم ودغيهم أي صوتهم ( والظغية نبذة من كل شئ ) الاولى من كل شى نبذة منه كما هو نص الجوهرى عن أبى زيد ( و ) أيضا ( المستصعب من الجبل ) كذا في النسخ والصواب من الخيل كما هو نص المحكم قيل لابنة الخس مامائة من الخيل قالت طغى عند من كانت ولا توجد قال ابن سيده فاما أنها أرادت الطغيان أي تطغى صاحبها واما عنت الكثيرة ( و ) أيضا ( الصفاة الملساء ) ومنه قول الهذلى يصف مشتار العسل صب اللهف لها السبوب بطغية * تنبى العقاب كما يلط المجنب قوله تنبى أي تدفع لانها لا تثبت عليها مخالبها لملاستها ( والطاغية الجبار ) العنيد ( و ) أيضا ( الاحمق المتكبر ) الظالم ( و ) أيضا ( الصاعقة ) نقله الجوهرى وقوله تعالى فأهلكوا بالطاغية فقال قتادة بعث الله عليهم صيحة وقال الجوهرى هي صيحة العذاب وقال
الزجاج الطاغية طغيانهم اسم كالعافية والعاقبة ( و ) أيضا ( ملك الروم ) نقله الجوهرى وهوصار لقبا عليه لكثرة طغيانه وفساده * ومما يستدرك عليه طغى يطغى كسعى يسعى لغة صحيحة ذكرها الجوهرى والازهري وابن سيده ولا معنى لتركها ان لم يكن سقطا من النساخ فتنبه ومنه قوله تعالى انه طغى وقوله تعالى انا لما طغى الماء وأما مضارع هذ الباب فيحتمل ان يكون من باب رضى ومن باب سعى منه قوله تعالى كلا ان الانسان ليطغى وقوله تعالى أن يفرط علينا أو أن يطغى وقوله تعالى ولا تطغوا فيه وطغى البحر هاجت أمواجه وطغى السيل إذا جاء بماء كثير والطغية أعلى الجبل وكل مكان مرتفع طغية نقله الجوهرى والطاغية الذى لا يبالى ما أتى يأكل الناس ويقهرهم لا يثنيه تحرج ولا فرق عن شمرو أيضا الطوفان المعبر عنه بقوله انا لما طغى الماء وبه فسرت الاية قاله الراغب وتطاغى الموج نقله الزمخشري ( وطغا يطغو ) تقدم مرارا ان ذكر الاتى مما يوهم أنه من حد رمى وليس كذلك فهو مخالف لاصطلاحه السابق ( طغوا ) كعلو ( وطغوانا بضمهما ) قال الجوهرى الطغوان والطغيان بمعنى وقال الازهرى الطغوان لغة في الطغيان طغوت وطغيت ( كطغى يطغى ) أي كرضى كما هو في النسخ ولو كان كسعى جاز فانها لغات ثلاث صحيحة ( والطغوى الاسم ) منه ومنه قوله عز وجل ( كذبت ثمود بطغواها ) تنبيها انهم لم يصدقوا إذا خوفوا بعقوبة طغيانهم وفى شرح البخاري بطغوا ها أي معاصيها وفى التهذيب أي بطغياها وهما مصدران الا ان الطغوى أشكل برؤس الاى فاختير لذلك الا تراه قال وآخر دعواهم والمعنى آخر دعائهم وقال الزجاج أصلها طغياها وفعلى إذا كانت من ذوات الياء أبدلت في الاسم واوا ليفصل بين الاسم والصفة تقول هي التقوى وانما هي من تقيت وبقوى من بقيت ( و ) الجبت ( والطاغوت ) اختلف في تفسرهما فقيل هما ( اللات والعزى و ) قيل اطاغوت ( الكاهن ) والساحر عن عكرمة وبه فسر قوله تعالى يريدون أن يتحاكموا الى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به وكذلك الجبت أيضا نقله الزجاج ( و ) قال أبو العاليه والشعبى وعطاء ومجاهد الجبت السحر والطاغوت ( الشيطان ) وقد جاء ذلك عن عمر بن الخطاب أيضا وبه فسرت الاية المتقدمة أيضا وقال الراغب هو المارد من الجن ) ( و ) قيل ( كل رأس ضلال ) طاغوت نقله الجوهرى ( و ) قال الاخفش الطاغوت يكون من ( الاصنام ) ويكون من الجن والانس ( و ) قال الزجاج ( كل ما عبد من دون الله ) جبت وطاغوت ( و ) قيل ( مردة أهل الكتاب ) يكون ( للواحد والجمع ) ويذكر ويؤنث وشاهد الجمع قوله تعالى والذين كفرو أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم وشاهد التأنيث قوله تعالى الذين اجتنبو الطاغوت ان يعبدوها قال ابن سيده وزنه ( فلعوت ) بفتح اللام لانه ( من طغوت ) قال وانما آثرت طوغوتا في التقدير على طيغوت لان قلب الواو عن موضعها أكثر من قلب الياء في كلامهم نحو شجر شاك ولاث وهار وقيل وزنه فعلوت لكن قدمت اللام موضع العين واللام واو محركة مفتوح ما قبلها فقلبت الفا فبقى في تقدير فلعوت وهو من الطغيان قاله لزمخشري والقلب للاختصاص إذ لا يطلق على غير الشيطان وفى التهذيب ما يوافقه فانه قال الطاغوت تاؤها زائدة وهى مشتقة من طغا انتهى وقال بعض ان تاءها عوض عن واو زنه فاعول وقيل على الزيادة انه فاعلوت وأصله طاغيوت وفى الصحاح وطاغوت وان جاء على وزن لا هوت فهو مقلوب لانه من طغا ولا هوت غير مقلوب لانه من لاه بمنزلة الرغبوت والرهبوت ( ج طواغيت ) عله اقتصر الجوهرى ( وطواغ ) نقله ابن سيده ( أو الجبت حى بن أخطب والطاغوت كعب بن الاشرف ) اليهوديان قال الزجاج وهو غير خارح عن قول أهل اللغة لانهم إذا اتبعوا أمرهما فقد أطاعوهما من دون الله ( وأطغاه ) المال ( جعله طاغيا ) نقله الجوهرى ( والطغوة المكان المرتفع ) نقله الجوهرى * ومما يستدرك عليه الطاغوت الصارف عن طريق الخير نقله الراغب والطواغيت بيوت الا صنام وكذا الطواغي نقله الحافظ ف مقدمة الفتح ( وطفا ) الشئ ( فوق الماء طفوا ) بالفتح ( وطفوا ) كعلو ( علا ) ولم يرسب ومنه السمك الطافى وهو الذى يموت في الماء ثم يعلو فوق وجه ( و ) من المجاز طفت ( الخوصة فوق الشجر ) إذا ( ظهرت و ) من المجاز طفا ( الثور ) الوحشى إذا

( علا الاكم ) والرمال قال العجاج إذا تلقته الدهاس خطرفا * وان تلقته العقاقيل طفا ( و ) من المجاز مر ( الظبى ) يطفو إذا خف على الارض و ( اشتد عدوه ) نقله الجوهرى ( و ) طفا ( فلان مات ) وهو على المثل ( و ) طفا فلان إذا ( دخل في الامر ) وفى التكملة يقال خفى في الاض وطفافيها أي دخل فيها اما واغلا واما راسخا ( والطفاوة بالضم ) هكذا في سائر النسخ وهو غلط ينبغى التنبيه عليه لان الحرف حيث انه واوى فما موجب افراده من التركيب الاول وانما هذا من تحريف النساخ فالصواب ان هذه الواو عاطفة والحرف واو ى الى قوله والطفية بالضم فاشتبه على النساخ الطفيه بالطفاوة والياء بالواو
تفطن لذلك والطفاوة هي ( دارة القمرين ) الشمس والقمر واقتصر الجوهرى على الشمس فقال هي دارة الشمس وهو قول الفراء وقال أبو حاتم هي الدارة حول القمر والمصنف جمع بين القولين ( و ) هي أيضا ( ما طفا من زبد القدر ) ودسمها ( و ) أيضا ( حى من قيس عيلان ) * قلت وهى طفاوة بنت جرم بن ربان أم ثعلبة ومعاويه وعامر أولاد أعصر بن سعد بن قيس عيلان ولا خلاف انهم نسبوا الى أمهم وانهم من أولاد أعصر وان اختلفوا في أسماء أولادها وفى المقدمة الفاضلية لابن الجوانى الحافظ في النسب ان طفاوة اسمه الحرث بن أعصر إليه ينسب كل طفاوى وحكى أبو جعفر محمد بن حبيب ان راسبا وطفاوة اختصموا الى هبنقة الذى يضرب به المثل في الحمق كل منهما يدعى رجلا انه منهم فقال القوة في نهر البصرة فان طفا فطفاوى وان رسب فراسبى فقال الرجل لا حاجة لى في الحيين وانصرف يعدو ( والطفوة ) ظاهره انه بالفتح ووجد في نسخ المحكم بالضم ( النبت الرقيق والطافي فرس ) عمرو بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة الى هنا فالحرف واوى وما يأتي بعده يائى ولذا وقفنا عليه ولم نبال بتغيير النساخ وتحريفهم فنقول * ومما يستدرك عليه الطافى من السمك الذى يطفو فوق الماء ويظهر وأطفى داوم على أكله وفى حديث الدجال كان عينه عنبة طافية قال ثعلب الطافية من العنب الحبة التى قد خرجت عن حد نبتة اخواتها من الحب ونتأت وظهرت وقال الاصمعي الطفوة بالضم خوصة المقل والجمع طفا أصبنا طفاوة من الربيع أي شيأ منه نقله الجوهرى وفرس طاف شامخ برأسه وطفوت فوقه وثبت والظعن تطفو وترسب في السراب وأنشد ابن الاعرابي * عبد إذا ما رسب القوم طفا * قال طفا أي نزا بجهله إذا ترزن الحليم والطفاوة بالضم موضع بالبصرة سمى بالقبيلة التى نزلته قاله الرشاطى * ( والطفية بالضم ) هذه الواو غلط وينبغى أن يكتب هنا ياء حمراء فان الحرف يائى ( خوصة المقل ) جمعها طفى وأنشد الجوهرى لابن ذؤيب عفا غير نؤى الدارمان ان تبينه * وأقطاع طفى قد عفت في المنازل ( و ) ذو الطفيتين ( حية خبيثة على ظهرها خطان ) أسودان ( كالطفيتين أي الخوصتين ) ومنه الحديث اقتلوا من الحيات ذا الطفيتين والابتر قال الجوهرى وربما قيل لهذه الحية الطفية على معنى ذات طفية والجمع الطفى وقال وهم يذلونها من بعد عزتها * كما تذل الطفى من رقية الراقي أي ذوات الطفى وقد يسمى الشئ باسم ما يجاوره انتهى ( والطقو ) أهمله الجوهرى وقال االصاغانى هو ( سرعة المشى ) مقلوب عن القطوو قال ابن دريد الطقو زعموا لغة يمانية وهو سرعة المشى ( والطلاوة مثلثة ) الفتح والضم عن الجوهرى وابن سيده والازهري وقال الاخير الضم اللغة الجيدة ( الحسن والبهجة ) كما في التهذيب والمحكم ( والقبول ) كما في الصحاح زاد ابن سيده يكون في النامى وغير النامى يقال ما على وجهه حلاوة ولا طلاوة ( و ) الطلاوة بالضم ( السحر ) نقله ابن سيده ( و ) أيضا ( جلدة رقيقة ) تكون ( فوق اللبن أو الدم ) عنه أيضا وفى التهذيب هي دواية اللبن ( و ) أيضا ( بقية الطعام في الفم ) قال اللحيانى يقال في فمه طلاوة أي بقية من طعام ( و ) أيضا ( الريق يعصب بالفم ) ويحثر ( لعارض أو مرض ) وفى المحكم من عطش أو مرض ويفتح ( كالطلاو الطلوان بالضم ) في الاخير ( ويحرك ) عن شمر وقال غيره الطلوان بالفتح الريق يجف على الا سنان من الجوع لا جمع له وأما الطلى فهو مصدر طلى فوه بالكسر يطلى نقله الجوهرى فالحرف واوى يائى ( والطلواء كغلواء الانتظار و ) أيضا ( الا بطاء كالطلاوة ) بالفتح ( و ) قال أبو سعيد ( الطلو بالكسر القانص اللطيف الجسم ) وأنشد للطرماح صادفت طلوا طويل الطوى * حافظ العين قليل السام نقله الازهرى ( و ) أيضا ( الذئب ) وقيل ان القانص شبه به قاله أبو سعيد أيضا ( والطلا بالفتح ) ذكر الفتح مستدرك كما مر الايماء إليه مرارا ( ولد الظبى ساعة يولد ) وفى المحكم ولد الظبية ساعة تضعه ونقل الازهرى عن الاعراب هو طلا ثم خشف ( و ) أيضا ( الصغير من كل شئ كالطلو ) وهذه عن ابن دريد وفسرها بولد الوحشية ( ج اطلاء ) وفى الصحاح الولد من ذوات الظلف والخف وأنشد الاصمعي لزهير بها العين والارام يمشين خلفة * وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم ( وطلاء ) بالكسر والمد ( وطلى ) كعتى ( وطليان ) بالضم ( ويكسر ) الاخيرتان عن الليث ( والطلوة بالضم بياض الصبح ) والنوار ( وبالكسر الصغيرة من الوحش ) عن ابن دريد * ومما يستدرك عليه طلاوة الكلا بالضم القليل منه وطلوت الطلى حبسته والطلو والطلوة الخيط الذى تشد به رجل الطلى الى الوتد والطلوة بالضم عرض العنق لغة في الطلية والطلاوة ما يطلى به الشئ وقياسه طلاية لانه من طليت فدخل الواو هنا على الياء كما حكاه الاحمر عن العرب من قولهم ان عندك لأشاوى وأطلت الوحشية كان

معها طلا وهو ولدها عن ابن القطاع والطلواء كغلواء الطحلب كالطلاوة بالضم نقله الصاغانى ( ى طلى البعير الهناء يطليه و ) يطلى
( به ) طليا ( لطخه به ) وشاهد طلاه اياه من غير حرف قول مسكين الدار مى كأن الموقدين بها جمال * طلاها الزيت والقرطان طالى ( كطلاه ) تطليه قال أبو ذؤيب وسرب يطلى بالعبير كأنه * دماء ظباء بالنحور ذبيح ( وقد اطلى به وتطلى ) ويروى بيت أبى ذؤيب وسرب تطلى ( وناقة طلياء ) أي ( مطلية والطلاء ككساء القطران وكل ما يطلى به و ) بعض العرب يسمى ( الخمر ) الطلاء يريد بذلك تحسين اسمها الا انها الطلاء بعينه قال عبيد بن الابرص للمنذر حين أراد قتله هي الخمر تكنى الطلاء * كما الذئب يكنى أبا جعدة هكذا هو معروف في الانشاد وهكذا أنشده ابن قتيبة وهو لا يستقيم في الوزن ووقع في نسخ الصحاح وقالوا هي الخمر وليس بمشهور ووقع في المحكم هي الخمر يكنونها بالطلاء قال الجوهرى ضربه مثلا أي تظهر لى الاكرام وأنت تريد قتلى كما ان الذئب وان كانت كنيته حسنة فان عمله ليس بحسن وكذلك الخمر وان سميت طلاء وحسن اسمها فان عملها قبيح ( و ) الطلاء أيضا ( خاثر المنصف ) وهو ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه ويسميه العجم الميجنتج كما في الصحاح وفى الاساس شرب الطلاء أي المثلث شبه في خثورته بالقطران ( و ) الطلاء ( الشتم ) القبيح ( و ) الطلاء ( الحبل الذى يشد به رجل الطلى ) وهو الصغير من ذوات الظلف والخف وقال اللحيانى هو الخيط الذى يشد في رجل الجدى ما دام صغيرا فإذا كبر ربق والربق في العنق ( و ) الطلاء ( بالظم قشرة الدم و ) الطلاء ( كمكاء الدم ) نفسه يقال تركته يتشحط في طلائه أي يضطرب في دمه مقتولا وقال أبو سعيد هو شئ يخرج بعد شؤبوب الدم يخالف لون الدم وذلك عند خروج النفس من الذبيح وهو الدم الذى يطلى به ( و ) الطلى ( بالفتح والقصر الشخص ) يقال انه لجميل الطلى وأنشد أبو عمرو وخدكمتن الصلبى جلوته * جميل الطلى مستشرب اللون أكحل كذا في الصحاح ( و ) الطلى أيضا ( المطلى بالقطران ) نقله الجوهرى أيضا ( و ) أيضا ( الرج الشديد المرض ) لا يثنى ولا يجمع قال أفاطم فاستحى طلى وتحرجى * مصابامتى يلجج به الشر يلجج وربما قيل ان ( ج اطلاء وهما طليان ) بالتحريك ( و ) الطلى ( الهوى ) يقال ( قصى طلاه ) من حاجته أي ( هواه و ) الطلى ( بالكسر اللذة ) ومنه قول الهذلى كما تمنى حميا الكاس شاربها * لم يقض منها طلاه بعد انفاد يروى بالكسر بمعنى اللذة وبالفتح بمعنى الهوى ( و ) الطلى ( بالضم الاعناق ) كما في الصحاح ( أو أصولها ) كما في لمحكم أو ما عرض من أسفل الخششاء وقال ابن السكيت صفحات الاعناق وقال الاعشى متى تسق من أنيابها بعد هجعة * من الليل شربا حين مالت طلاتها ( جمع طلية ) بالضم كما قاله الاصمعي ( أو ) جمع ( طلاة ) بالضم أيضا كما هو مضبوط في نسخ التهذيب ووقع في نسخ الصحاح بالفتح وهو غلط وهو قول أبى عمرو والفراء ونقله سيبويه عن أبى الخطاب وقال هو من باب رطبة ورطب لا من باب تمرة وتمر ولا نظير لها الا حرفان حكاة وحكى ومهاة ومهى ( والطلياء الناقة الجرباء ) وتقدم أن الطلياء هي المطلية بالقطران فكأنها سميت كذلك لانها لا تطلى الا وفيها الجرب ( و ) الطلياء ( خرقة العارك ) ومنه المثل أهون من الطلياء والذى عن ابن الاعرابي أن خرقة العارك هي الطلية ( والتطلية التمريض ) يقال طلى فلانا إذا مرضه وقام عليه في مرضه نقله الازهرى ( و ) التطلية ( الشتم ) القبيح عن ابن الاعرابي وقد طلى ( و ) أيضا ( الغناء ) وهو المطلى أي المغنى عن أبى عمرو ( والمطلى بكسر الميم ) مقصور ( ع ) في ديار بنى أبى بكر بن كلاب قال السكب المازنى انى أرقت على المطلى واشأزنى * برق يضئ امام البيت أسكوب ( و ) المطلى ( كالمهنى المريض الدنف ) الذى أماله المرض ( و ) أيضا ( المحبوس ) الذى ( لا يرجى خلاصه والطل كربى الشربة من اللبن ) فعلى من الطلاء ( و ) في الحديث ( ما أطلى نبى قط ) أي ( ما مال الى هواه ) هكذا فسره أبو زيد في نوادره قال ابن الاثير وأصله من ميل الطلى وهى الاعناق * قلت ورواه بعض بتشديد الطاء وحمله على الاطلاء بالنورة وهو غلط ( والطليا ) مقصور هكذا في النسخ وهو مقتضى سياقه والصواب الطليا بفتح فكسر فثشديد ياء كما ضبطه الصاغانى في التكملة ( الجرب و ) أيضا ( قرحة شبيهة بالقوباء ) تخرج في جنب الانسان فيقال للرجل انما هي قوباء وليست بطليا يهون بذلك عليه ( و ) قال ابن الاعرابي ( تطلى ) فلان إذا ( لزم اللهو والطرب ومنهل طال ) أي ( مطحلب ) قدر كب عليه الطحلب كالطلاء ( و ) قال أبو عمرو ( ليل طال ) أي ( مظلم ) كأنه ) طلى الشخوص فغطاها وقد طلى الليل الافاق وهو مجاز ( والمطلى ) بالكسر ( ويمد مسيل ضيق من الارض أو ) هي ( الارض السهلة ) اللينة ( تبت الغضى ) كذا في نسخ التهذيب وفى المحكم والصحاح تنبت العضاه وقد وهم أبو حنيفة حين أنشد بيت هميان
* وزغل المطلابه لواهجا * فقال المطلاء ممدود لاغير وانما قصره الراجز ضرورة وليس هميان وحدة قصرها بل حكى الفارسى عن أبى زياد الكلابي قصرها أيضا والجمع المطالى ( والمطالى المواضع ) السهلة للينة وقيل هي التى ( تغذو فيها الوحش اطلاءها ) واحدتها مطلاء عن أبى عمرو ( وطليته ) أي الطلى طليا وطلوته لغة فيه وقد تقدم ( ربطته ) برجله الى الوتد يقال اطل طليك أي

اربطه برجله حكاه الفراء عن أبى الجراح قال وغيره يقول اطل بالضم ( و ) طليت الشئ ( حبسته ) فهو طلى ومطلى ( والطلى كغنى الصغير من أولاد الغنم ) عن ابن السكيت قال وانما سمى طليا لانه يطلى أي تشد رجله بخيط الى وتد اياما ( ج طليان كرغفان ) كذا في الصحاح وقال الفارسى الطلى صفة غالبة كسروه تكسير الاسماء فقالوا لطليان كقولهم للجدول سرى وسريان ( وأطلى ) الرجل والبعير فهو مطل ( مالت عنقه للموت ) أو غيره قال الشاعر تركت أباك قد أطلى ومالت * عليه القشعمان من النسور نقله الجوهرى * ومما يستدرك عليه الطلية بالضم صوفة تطلى بها الابل الجربى وهى الربذة أيضا عن ابن الاعرابي ومنه قولهم ما يساوى طلية وهى أيضا خرقة العارك وأيضا الخيط الذى تشد به رجل الجدى مادام صغيرا ويفتح في هذه كالطلى بالفتح والطلا والطليان بالتحريك بياض يعلو الاسنان من مرض أو عطش قال الشاعر لقد تركتني ناقتي بتنوفة * لساني معقول من الطليان ويقال باسنانه طلى وطليان مثلا صبى وصبيان أي قلح تقول منه طلى فوه كرضى يطلى طلى نقله الجوهرى وهو قول الاحمر و المصنف ذكر الطلا في الواوى وأغفله هنا والحرف مشترك بينهما والطلاية بالضم دواية اللبن عن كراع وأيضا ما يطلى به والطلى الرماد بين الا ثافى على التشبيه وطلى يطلى إذا شتم عن ابن الاعرابي وطلى الليل الافاق أي غشاها قال ابن مقبل ألاطر قتنا بالمدينة بعدما * طلى الليل أذناب البجاد فاظلما أي غشاها كما يطلى البعير بالقطران وقال أبو سعيد أمر مطلى أي مشكل مظلم كأنه قد طلى بما لبسه وطليا قرية بمصر من المنوفية والطلاء الفضة الخالصة وعود مطلى أي غير مقشور وطلى البقل ظهر على وجه الارض وأطلى الرجل مال عنقه الى أحد الشقين ( ى طمى الماء يطمى طميا ) بالفتح هكذا هو مضبوط في كتاب ابن السكيت وفى الصحاح والمحكم طميا كعتى ( علا ) وفى الصحاح ارتفع وملا النهر ( و ) طمى ( النبت طال ) وعلا ( و ) طمت به ( همته ) أي ( علت ) به ( و ) طمى ( البحر ) أو النهر أو البئر ( امتلا ) نقله الليث * ومما يستدرك عليه طمى يطمى مثل طمى يطم إذا مر مسرعا نقله الجوهرى ومنه طمى الفرس إذا أسرع وطمى به الهم والغم والخوف اشتد وأنشد الزمخشري لنفسه قد طما بى خوف المنية لكن * خوف ما يعقب المنية أطمى ( وكيطمو طموا ) كعلو ( في الكل ) مما ذكر ( وطموية ) كعموية ( قريتان بمصر ) احداهما بالمرتاحية ( وطمية ) كغنية ( جبل بالبادية ) في ديار أسد قريب من شطب قال امرؤ القيس كأن طمية المجيمر غدوة * من السيل والا غثاه فلكة مغزل ( و ) طمية ( ع على نيل مصر ) وهى قرية من أعمال الفيوم الان * ومما يستدرك عليه البحر الطامى هو الغزير وطمت المرأة بزوجها ارتفعت به نقله الجوهرى وقال الزمخشري نشرت عليه وهو مجاز وطما بالكسر قرية من أعمال أسيوط وقد وردتها وطمى كسمى جبل أو واد بقرب اجأ وطموه قرية بجيزة مصر ( ى الطنى ) بالفتح مقصورا ( التهمة ) والريبة ومر في الهمزة أيضا ( و ) أيضا ( الرماد الهامد و ) أيضا ( المرض و ) أيضا ( غلفق الماء ) قال ابن دريد ولست منه على ثقة ( و ) أيضا ( شراء الشجر أو ) هو ( بيع ثمر النخل خاصة وكالرضا العافية من لدغ العقرب ) وغيرها عن ابن الاعرابي ( والطنى كحسى الفجور كالطنو بالضم ) والذى في المحكم الطنى والطنو الفجور قلبوا فيه الياء واوا كالمضو في المضى ( و ) الطنى بكسر فسكون ( ماءم ) معروف لبنى سليم ( وطنى إليها كرضى ) طنى ( فجربها و ) طنى ( في فجوره ) إذا ( مضى ) فيه ( كاطنى و ) طنى ( زيد لزق طحاله ورئته بالاضلاع من الجانب الا يسر ) حتى ربما عفنت واسودت وأكثر ما تصيب الابل وفى الصحاح الطنى لزوق الطحال بالجنب من شدة العطش تقول طنى البعير طنى ( كاطنى فهو طن ) منقوص ( وطنى ) مقصور ( وطناه تطنية عالجه من طناه ) قال الحرث بن مضرب الباهلى أكويه اما أراد الكى معترضا * كى المطنى من النحز الطنى الطحلا ( و ) طنى ( بعيره كواه في جنبه ) ونص اللحيانى في النوادر طنى بعيره في جنبيه كواه من الطنى ودواء الطنى ان يؤخذ وتد فيضجع على جنبه فيحز بين أضلاعه احزاز لا تخرق ( والطناة الزناة ) زنة ومعنى ( وأطنيتها بعتها واشتريتها ضد ) * قلت الصواب أطنيتها بعتها واطنيتها على افتعلتها اشتريتها كما هو نص المحكم فليس بضد ( و ) أطنيت ( فلانا أصبته في غير المقتل و ) أطنى ( زيد مال الى التهمة
والريبة ) وقد يهمز ( و ) أيضا ( مال الى الطنو ) بالكسر وفى المحكم للطنى اسم ( للبساط فنام كسلاو ) قولهم هذه ( حيه لا تطنى ) أي ( لا يبقى لديغها ) وقال ابن السكيت أي لا يعيش صاحبها تقتل من ساعتها وأصله الهمز وقد ذكرناه في موضعه وقال أبو الهيثم أي لا تخطئ * ومما يستدرك عليه الطنى بالكسر الريبة ويهمز والطنى الظن ما كان وأيضا أن يعظم الطحال عن الحمى يقال رجل طن عن اللحيانى وقال غيره رجل طن يحم غبا فيعظم طحاله وفى البعيران يعظم طحاله عن النجاز عنه أيضا والاطناء أن يدع المرض المريض وفيه بقية عن ابن الاعرابي يقال أطناه المرض إذا أبقى فيه بقية وضربه ضربة لا تطنى أي لا تلبثه حتى تقتله

والاسم من الكل الطنى وأطنيته بعت عليه نخله وطنى الرجل مثل ضنى زنة ومعنى قال رؤبة * من داء نفسي بعدما طنيت * ولدغته حية فاطنته إذا لم تقتله والاطناء كالاشواء والاطناء الاهواء وقال أبو زيد رمى فلان في طنيه وفى نيطه إذا رمى في جنازته ومعناه إذا مات ويقال اطن الكتاب أي اختمه واعنه عنونه والطنى مقصور المكان الذى يكون معلما و محمة لا يطف به أحد الا حم ومنه اطناء الهيام وهى حمى الابل ( ى طوى الصحيفة يطويها ) طيا فالطى المصدر وهو نقيض نشرها ( فاطوى ) على افتعل نقله الازهرى ( وانطوى ) نقله الجوهرى وابن سيده ( وانه لحسن الطية بالكسر ) يريدون ضربا من الطى كالجلسة والمشية قال ذو الرمة * كما تنشر بعد الطية الكتب * فكسر الطاء لانه لم يريد به المرة الواحدة ( و ) من المجاز طوى عنى ( الحديث ) والسر ( كتمه ) ويقال اطو هذا الحديث أي اكتمه ( و ) من المجاز طوى ( كشحه عنى ) إذا ( أعرض مهاجرا ) وهو كقولهم ضرب صفحه عنى وفى الصحاح أعرض بوده وفى المحكم مضى لوجهه وأنشد وصاحب قد طوى كشحا فقلت له * ان انطواءك هذا عنك يطوينى ( و ) طوى ( القوم جلس عندهم ) يقال مر بنا فطوانا أي جلس عندنا ( أو ) طواهم إذا ( أتاهم أو ) إذا ( حازهم ) كلاهما عن ابن الاعرابي وكل ذلك مجاز ( و ) من المجاز طوى ( كشحه على أمر ) إذا ( أخفاه ) وفى المحكم أضمره وعزم عليه قال زهير وكان طوى كشحا على مستكنة * فلاهو أبداها ولم يتقدم ( و ) من المجاز طوى ( البلاد ) طيا إذا ( قطعها ) بلدا عن بلد ( و ) من المجاز طوى ( الله البعد لناقربه ) وفى التهذيب البعيد ( و ) الاطواء في الناقة طارئق شحم سنامها ) وقال الليث طرائق جنبيها وسنامها طى فوق طى ( و ) الاطواء ( ة باليمامة ) قرب قرقرى ذات نخل وزرع كثير قال ياقوت كأنه جمع طوى وهو البئر المبنية ( ومطاوى الحية والامعاء والشحم والبطن والثوب اطواؤها الواحد مطوى ) كذا في التهذيب وفى المحكم اطوا الثوب والصحيفة والبطن والشحم والا معاء والحية وغير ذلك طرائقه ومكاسر طيه واحده طى بالكسر وبالفتح وطوى وفى الاساس وجدت في طى الكتاب وفى اطواء الكتب ومطاويها كذا وللحية اطواء ومطاو وما بقيت في مطاوى امعائها ثميلة ( وطوى بالضم والكسر وينون واد بالشام ) وبه فسر قوله تعالى انك بالواد المقدس طوى التنوين قراءة حمزة والكسائي وعاصم وابن عامر وفى الصحاح طوى اسم موضع بالشام يكسر ويضم ويصرف ولا يصرف فمن صرفه جعله اسم وادو مكان وجعله نكرة ومن لم يصرفه جعله اسم بلدة وقعة وجعله معرفة انتهى وقال الزجاج في طوى أربعة أوجه ضم أوله وكسره منو ناوغير منون فمن نون فهو اسم الوادي وهو مذكر سمى بمذكر على فعل كحطم وصرد وسئل المبرد عن واد يقال له طوى أنصرفه قال نعم لان احدى العلتين قد انخرمت عنه وفى المحكم طوى بالضم والكسر جبل بالشام أو واد في أصل الطور فمن لم يصرفه فلوجهين أحد هما ان يكون معدولا عن طاو فيصير كعمر المعدول عن عامر والثانى يكون اسما للبقعة ومن ضم ونون جعله اسما للوادي أو للجبل مذكر اسمى بمذكر ومن كسر ونون فهو كمعى وضلع وفى الصحاح قال بعضهم طوى مثل طوى وهو الشئ المثنى وقالوا في قوله تعالى المقدس طوى أي طوى مرتين أي قدس وقال الحسن ثنيت فيه البركة والتقديس مرتين وقال الراغب وقال الراغب معناه ناديته مرتين ( وذو طوى مثلثة الطاء وينون ع قرب مكة ) يعرف الان بالزاهر واقتصر الجوهرى كغيره على الضم وذكر التثليث السهيلي في الروض قال والفتح أشهر مقصور منون وقد لا ينوه يروى ان آدم عليه السلام كان إذا أتى البيت خلع نعليه بذى طوى ( والطوى كغنى بئر بها ) بأعلاها حفرها عبد شمس بن عبد مناف ( و ) أيضا ( الحزمة من البر ) كذا في النسخ وفى التكملة من البز ( و ) أيضا ( الساعة من الليل ) يقال أتيته بعد طوى من الليل نقله ابن سيده ( و ) الطوية ( بهاء الضمير ) لانه يطوى على السر أو يطوى فيه السر ( و ) الطوية ( النية كالطيه بالكسر ) يقال مضى لطيته أي لنيته التى انتواها ( و ) الطوية ( البئر ) المطوية بالحجارة
جمعه اطواء والذى في الصحاح والمحكم الطوى البئر المطوية ولم أر أحدا ذكر فيه الطوية قال ابن سيده مذكر فان أنث فعلى المعنى فكان المناسب ان يقدم ذكره على الطوية ( والطاية السطح ) نقله الجوهرى زاد الازهرى الذى ينام عليه ( و ) أيضا ( مريد التمر ) نقهل الجوهرى ( و ) أيضا ( صخرة عظيمة في أرض ذات رمل ) أو التى لا حجارة بها نقله ابن سيده ( ورجل طيان لم يأكل شيأ ) وقد ( طوى كرضى طوى ) بالكسر والفتح معا عن سيبويه ( وأطوى فهو طاو وطو ) خمص ( فان تعمد ذلك فطوى ) يطوى طيا ( كرمى ) نقله الجوهرى وابن سيده والازهري ( وهى طيى وطاوية ) جمع الكل طواء ( والطوى كعلى السقاء ) طوى وفيه بلل فتقطع وقد طوى طوى فكأنه سمى بالمصدر * ومما يستدرك عله طوى الثوب طية بالكسر وطية كعدة وهذه عن اللحيانى وهى نادرة وحكى صحيفة جافية الطية بالتخفيف أيضا أي الطى وطويته فتطوى وحكى سيبوية تطوى انطواء وأنشد * وقد تطويت انطواء الخصب * لضرب من الحيات أو الوتر والطاوى من الظباء الذى يطوى عنقه عند الربوض ثم يربض قال الراعى أغن غضيض الطرف باتت تعله * صرى ضرة شكرى فأصبح طاويا ومنه قولهم مررت بظبى طاو طوى عنقه ونام آمننا والطية بالكسر الهيئة التى يطوى عليها ويقال طواه طية جيدة وطية واحدة والطية بالكسر يكون منزلا يقال بعدت عنا طيته وهو المنزل الذى انتواه وفى الاساس وهى الجهة التى يطوى إليها البلاد

وله طيات شتى ولقيته بطيات العراق أي نواحيه وجهاته وطية بعيدة أي شاسعة وقد تخفف الطية ومنه قول الشاعر * أصم القلب حوشى الطيات * وطوى البطن بالكسر كسره وطوى الحية انطواؤها وتطوت الحية تحوت ومطاوى الدرع غضونها إذا ضمت واحدها مطوى والمطوى شئ يطوى عليه الغزل وأيضا السكينة الصغيرة عامية والمنطوى الضامر البطن كالطوى على فعل عن ابن السكيت وأنشد للعجير السلولى فقام فأدنى من وسادى وساده * طوى البطن ممشوق الذر اعين شرحب وسقاء طوطوى وفيه بلل أو رطوبة أو بقية لبن فتغير ولجن وتقطع عفنا وقد طوى طوى والطى في العروض حذف الرابع من مستفعلن ومفعولات فيبقى مستعلن ومفعلات فتنقل مستعلن الى مفتعلن ومفعلات الى فاعلات يكون ذلك في البسيط والرجز والمنسرح وطوى الركية طيا عرشها بالحجارة والاجرو كذا البلن تطويه في البناء ويسمى ذلك البئر طوياو طياو طوى المكان الى المكان جاوزه وطويت طيته بعدت عن اللحيانى والطية الوطر والحاجة وقال أبو حنيفه الاطواء الاثناء في ذنب الجراد وهى كالعقد واحدها طوى كالى وذو طواء كغراب موضع بطريق الطائف أو واد وما بالدار طووى بالضم أي أحد ويعبر بالطى عن مضى العمر فيقال طوى الله عمره قال الشاعر * طوتك خطوب دهرك بعد نشر * وعليه حمل قوله تعالى والسموات مطويات بيمينه أي مهلكات قاله الراعب وطوى فلان وهو منشور إذا بقى له حسن ذكرا وأثر جميل وهو مجاز وطواه السير هزله والغل في طى قبله وانطوى قلبه على غل وعلى جبينها أطواء الشحم أي طرائقه وأدرجني في طى النسيان وكل ذلك من المجاز والطاء حرف هجاء وهو مجهور مستعل يكون أصلا ويكون بدلا ولا يكون زائد أو شعر طاوى قافيته الطاء قال الخليل ألفها ترجع الى الياء وطييت طاء كتبتها ويجوز مدها وقصرها وتدكيرها وتأنيثها والطاء الرجل الكثير الوقاع وأنشد الخليل انى وان قل عن كل المنى أملى * طاء الوقاع قوى غير عنين والطاء قرية بمصر من أعمال قويسنا وأخرى بالغربية ومن الاولى الامام المحدث محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الطائى الجعفري حدث عن الولى العراقى والحافظ بن حجر وغيرهما وطوى حديثا الى حديث أسره في نفسه فجازه الى آخر كما يطوى المسافر منزلا الى منزل فلا ينزل وكذلك طى الصوم وقال أبو زياد من مياه عمرو بن كلاب الاطواء في جبل يقال له شرا نقله ياقوت وجاءت الابل طايات أي قطعانا واحدها طاية وقال أنشد الازهرى لعمر بن لجأ يصف ابلا * تربع طايات وتمشى همسا * وقرن الطوى جبل لمحارب عن نصر والطيية كسمية موضع قى شعر عن نصر وطواء كسحاب موضع بين مكة والطائف وطوة بالضم من كور بطن الريف والطى السقاء والطوا الجوع ( وطها اللحم يطهوه ويطهاه ) من حد دعا وسعى ( طهوا ) بالفتح ( وطهوا ) كعلو ( وطهيا ) كعتى ( وطهاية ) ظاهره انه بالفتح وضبطه في المحكم بالكسر ( عالجه بالطبخ أو الشى ) والطهو أيضا الخبرز ( والطاهى الطباخ والشواء والخباز و ) قيل ( كل معالج لطعام ) أو غيره مصلح له طاهى ( ج طهاة وطهى ) كعتى ( والطهو العمل ) ومنه الحديث قيل لابي هريرة أأنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال وما كان طهوى أي وما كان عملي قال أبو عبيد الرواية أنا ما طهوى قال وهذا مثل ضربه في احكامه للحديث واتقانه اياه كالطاهى المجيد والمنضج لطعامه يقول فما كان عملي ان كنت لم أحكم
هذه الرواية التى رويتها كاحكام الطاهي للطعام ( والطهاوة بالضم الجلدة الرقيقة ) التى ( فوق اللبن أو الدم ) نقله ابن سيده ( وطهية كسمية قبيلة ) من تميم نسبوا الى طهية بنت عبشمش بن سعد بن زيد مناة بن تميم وهى أم عوف وأبى سود ربيعة وحنش ويقال خنيس بنى مالك بن حنظلة بن مالك بن تميم قال جرير أثعلبة الفوارس أو رياحا * عدلت بهم طهية والخشابا ( والنسبة طهوى بالضم ) ساكنة الهاء نقله الجوهرى وهو قول سيبويه ( والفتح ) نقله الكسائي كأنه جعل الاصل طهوة ( وتفتح هاؤهما ) أي مع ضم الطاء وفتحها فهى أربعة أوجه الموافق للقياس منها ضم الطاء وفتح الهاء ( والطها ) مثل ( الطخا ) هكذا في النسخ بالقصر فيهما والصواب انهما ممدودان قال الجوهرى الطهاء ممدود لغة في الطخاء وهو السحاب المرتفع ( وطها ) الرجل طهوا ( ذهب في الارض ) منتشرا مثل طحا وأنشد الجوهرى طها هذريان قل تغميض عينه * على دبة مثل الخنيف المرعبل ( والطهى كهدى الذنب ) هكذا هو بتحريك نون الذنب في النسخ وهو غلط والصواب تسكينها كما هو نص التهذيب وعليه حمل بعض حديث أبى هريرة وما طهوى أي ما ذنبي وانما قاله النبي صلى الله عليه وسلم ( و ) الطهى ( الطبيخ ) عن ابن الاعرابي ونقله الازهرى ( و ) الطهى ( كعلى دقاق التبن ) وحطامه ( والطهيان محركة قلة الجبل و ) أيضا ( جبل ) بعينه باليمن عن نصر ( و ) الطهيان ( البرادة ) بالتشديد وبكل هذه المعاني فسر قول الاحول الكندى فليت لنامن ماء زمزم شربة * مبردة باتت على الطهيان ( وأطهى ) الرجل ( حذق في صناعته ) نقله الازهرى ( وما أدرى أي الطهياء هو ) وأى الضحياء هو أي ( أي الناس ) هو نقله الازهرى

* ومما يستدرك عليه طهت الابل تطهى طهوا وطهوا انتشرت فذهبت في الارض وأنشد الجوهرى للاعشى فلسنا لبا غى المهملات بقرفة * إذا ماطها بالليل منتشراتها قال ويبعدان يقال انه من ماط يميط وما في السماء طهاة أي قزعة والطهى بالضم الاسم من طها اللحم وطهى في الارض طهيا مثل طها طهوا والطهى الغيم الرقيق والذنب وقد طهى طهيا أذنب وليل طاه مظلم وامرأة طاهية من الطواهى وأمر مطهو محكم منضج وهو مجاز وطهوية محركة قرية بمصر من المنوفية وفى النوادر سمعت طهيهم ودغيهم وطغيهم أي صوهم ويقال فلان في طهى ونهى وطها طهوا وثب عن ابن الاعرابي وقول أبى النجم * مد لنا في عمره رب طها * أراد رب طه السورة ( فصل الظاء ) المشالة مع الواو والياء ( والظبة كثبة حد سيف أو سنان أو نحوه ) كالنصل والخنجر وشبهه قال الجوهرى أصلها ظبو والهاء عوض من الواو قال ابن سيده وليست بمحذوفة الفاء ولا بمحذوفة العين ( ج أظب ) في أقل العدد مثل أدل ( وظبات ) بالضم والتاء مطولة كما في النسخ وأيضا مقصورة وهو الصحيح ومنه قول بشامة بن حزن إذا الكماة تنحوا أن ينالهم * حد الظباة وصلناها بأيد ينا ( وظبون بالضم والكسر ) قال كعب تعاور أيمانهم بينهم * كؤوس المنايا بحد الظبينا ( وظبا كهدى ) نقله ابن سيده ومنه حديث على نافحوا بالظبا * ومما يستدرك عليه الظبة كثبة منعرج الوادي جمعه ظباء كرخال وهوأ حد الجموع الشاذة وبه فسر قول أبى ذؤيب عرفت الديار الانم الرهين بين الرظباء فوادى عشر عن ابن جنى ( ى الظبى ) حيوان ( م ) معروف وهو اسم للمذكر والتثنيه ظبيان والانثى ظبية ( ج ) في أقل العدد ( أظب ) كادل وهو أفعل فأبدلوا ضمة العين كسرة لتسلم الياء ( وظبيات ) بالتحريك ومنه قول الشاعر بالله يا ظبيات القاع فلن لنا * ليلاى منكن أم ليلى من البشر وهو جمع الانثى كسجدة وسجدات ( وظباء ) جمع يعم الذكور والاناث مثل سهم وسهام وكلبة وكلاب قاله الفارابى ( وظبى ) على فعول مثل ثدى ( و ) ظى ( واد ) لبنى تغلب على الفرات قاله نصر ( و ) الظبى ( سمة لبعض العرب ) واياها أراد عنترة في قوله عمرو بن أسود فاز باءقاربة * ماء الكلاب عليها الظبى معناق ( و ) الظبى اسم ( رجل و ) ظبى ( ع ) كما في المحكم قال أو كثيب رمل وأنشد الجوهرى لامرئ القيس وتعطو برخص غير شثن كأنه * أساريع ظبى أو مساويك اسحل قيل اسم رملة أو اسم وادوبه جزم شراح ديوانه أو اسم كثيب ( والظبية الانثى ) وهى عنز وما عزة والذكر ظبى ويقال له تيس وذلك اسمه إذا أثنى ولا يزال ثنيا حتى يموت قاله أبو حاتم وقال الفارابى الظبية أنثى الظباء وبها سميت المرأة وكنيت فقيل أم ظبية والجمع ظبيات والمصنف أورده في جموع الظبى وفيه تخليط لا يخفى ( و ) الظبية ( الشاة و ) أيضا ( البقرة ) * قلت هذا غلط عظيم وقع فيه المصنف فان الذى في المحكم بعد ذكره فرج المرأة وان بعضهم يجعل الظبية للكلبة أي لحيائها قال وخص ابن الاعرابي به الاتان والشاة والبقرة فالمراد من هذا السياق أن ابن الاعرابي عنده الظبية تطلق على حياء هؤلاء وكان فيه ردا على الفراء حيث خصها
بالكلبة فتأمل ذلك ( وفرج المرأة ) قال الاصمعي هي لكل ذات حافر وقال الفراء هي للكلبة كما في الصحاح ولو قال المصنف وفرج المرأة والشاة والبقرة لسلم من الغلط الذى أشرنا إليه ( و ) الظبية ( الجراب أو الصغير ) خاصة وقيل من جلد الظبى وقيل هي شبه الخريطة والكيس ومنه الحديث أهدى الى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ظبية فيها خرز ( و ) الظبية ( منعرج الوادي ) جمعه ظباء وقد روى بيت أبى ذؤيب عرفت الديار لام الرهين بين الظباء فوادى عشر هكذا رواه أبو عبيدة وأبو عمرو الشيباني بالكسر وفسراه بما ذكرنا ( و ) الظبية ( رجل بليد ) كان يسمى بذلك ( و ) وظبية ( ثلاثة أفراس ) أحداها لقمامة المزني والثانية فرس خالد بن عمرو بن حذلم الاسدي والثالثة لهواس الاسدي وفيها يقول ألائمتى خزيمة في أخيهم * قدامة قد عجلتم بالملام ظنتم أن ظبية لن تردى * ورأى السوء يظرى باللئام الاخيرة من كتاب ابن الكلبى ( و ) الظبية ( ما آن ) أحدهما ماء لبنى أبى بكر بن كلاب قديم قال أبو زياد ومن الجبال التى في بلاد أبى بكر بن كلاب أجبل يقال لهن ابراد وهن بين الظبية والحوأب نقله ياقوت ونصر والثانى ماء لبنى سحيم وبنى عجل ( وموضعان ) أحدهما بين ينبع وغيقة قال قيس بن ذريح فغيقة قالا خياف اخياف ظبية * لها من لبينى مخرف ومرابع وهو الذى أقطعه النبي صلى الله عليه وسلم عو سجة الجهنى أو هو موضع آخر في ديارهم ( والظبا بالضم ) مقصور هكذا هو في النسخ وانما مده أبو ذؤيب ضرورة وتقدم شعره ورده ابن جنى وقال انما هو بالمد واد تهامى * قلت وهكذا ذكره نصر أيضا ( وموج الظباء

بالكسر ) أي مع المد هكذا في النسخ والصواب مرج الظباء كما هو نص نصر في معجمه ( وعرق الظبية بالضم ) بين مكة والمدينة قرب الروحاء على ثلاثة أميال مما يلى المدينة وثم مسجد للنبى صلى الله عليه وسلم وقيل هي الروحاء نفسها قاله نصر ( وظبى كربى ) هكذا في النسخ ومثله في التكملة وقال موضع قرب المدائن قال شيخنا هذا وزنه فعلى فموضعه الباء * قلت ولم يذكر نصر هذا الا بالطاء المهملة وقال ناحية بالعراق قرب المدائن وليس هذا محله والصواب وظبى كسمى وهذا قد ذكره نصر انه ماء على يوم من النقرة منحرف على جادة حاج العراق فحينئذ لا اشكال ( وظبى كدلى ) لم يذكره نصر ولا غيره ولعله كسمى ( مواضع ) * ومما يستدرك عليه أرض مظباة كثيرة الظباء ويقال لك عندي مائة سن الظبى أي هن ثنيان لان الظبى لا يزيد على الاثناء قال الشاعر فجاءت كسن الظبى لم أر مثلها * بواء قتيل أو حلوبة جائع والظبية من الفرس مشقها وهو مسلك الجردان فيها ويقال للمبشر بالشر أنت ظبية الدجال وهى امرأة تخرج قبل الدجال تدخل الكور فتنذر به قاله الليث والزمخشري ومن دعائهم عند الشماتة به لا بظبى أي جعل الله ما أصابه لا زماله ومنه قول الفرزدق أقول له لما أتانى نعيه * به لا بظبى بالصريمة اعفرا كما في الصحاح وفى المثل لا تركنك ترك ظبى ظله لانه إذا انفر من محل لم يعد إليه يقال عند تأكيد رفض أي شئ كان وأتيته حين شد الظبى ظله أي حبسه لشدة الحر ويروى حين نشد الظبى ظله أي طلبه وفى الحديث إذا أتيتهم فاربض في دارهم ظبيا أي كالظبي الذى لا يربض الا وهو متباعد فإذا ارتاب نفر هذا كان أرسله جاسوسا وظبيا منصوب على التفسير والظبية الخباء والظبية تصغير الظبية للكيس والجمع ظباء قال الشاعر بيت خلوف طيب ظله * فيه ظباء ودواخيل خوص وبفلان داء ظبى قال أبو عمرو أي لاداء به كما ان الظبى لاداء به أنشد الاموى لا تجهمينا أم عمرو فانما * بنا داء ظبى لم تخنه عوامله قال وداء الظبى انه إذا أراد أن يثب سكت ساعة ثم وثب والظبية كسمية موضع ذكره ابن هشام في السيرة وقال نصر جاء في شعر حاجز الازدي وخليق أن يكون في بلاد قومه وقرن ظبى جبل بنجد في ديار أسد بين السعدية ومعاذة وعين ظبى موضع بين الكوفة والشام وظبى ماء لغطفان لبنى جحاش بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان بالقرب من معدن سليم وظبى على التصغير ماء على يوم من النقرة وظبية من أسماء بئر زمزم جاء ذكره في حديث حفره وقد سموا ظبيان وهو ابن غامد بن عبد الله بن كعب أبو بطن من الازد منهم جندب الخير بن عبد الله الظبيانى الصحابي وضبطه ابن ما كو لا بكسر الظاء وأبو ظبيان حصين بن جندب الجنبى عن ابن عباس وعنه الاعمش وأبو ظبية السلفي ثم الكلاعى الحمصى روى عن معاذ وعنه شهر بن حوشب ويقال فيه أبو طيبة ومحمد بن أبى العباس الظبائى محدث صالح مات سنة 749 وظبية بنت المعلل روت عن عائشة وظبية بنت نافع وبنت أبى كثيرة ومولاة الزبير ومولاة ابن رواج محدثات وبنت البراء بن معرور امرأة أبى قتادة الانصاري لها صحبة ومولاة أبى دلف لا سحق الموصلي فيها شعر وبنت عجل بن لجيم والد القبيلة في الجاهلية وأحمد بن محمد بن صدقة الموصلي يعرف بابن ظبية شاعر مات سنة 606
وظبيان موضع باليمن والظبيان شرة شبيهة بالقتاد ( ى الظارى ) أهمله الجوهرى وقال الازهرى هو ( العاض ) قال ( وظرى يظرى ) من حد رمى إذا ( جرى ) وقال أبو عمرو لان ( و ) ظرى ( بطنه ) يظرى ( لم يتمالك ليناو ) ظرى ( كرضى ) يظرى ( كاس ) أي أبو عمرو وأبو عبيد بالطاء وقد تقدم ( ى الظاعية ) أهمله الجوهرى والجماعة وهى ( الداية والحاضنة ) وعلى الاول اقتصر ابن الا عرابى ( ى تظلى ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( لزم الظلال والدعة ) قال الازهرى وكان في الاصل تظلل فقلبت احدى اللامات ياء كما قالوا تظنيت من الظن ( ى الظمياء من النوق السوداء ) وهو أظمى والجمع ظمى نقله الازهرى ( ومن الشفاه الذابلة في سمرة ) وقد يكون ذبول الشفة من العطش قاله الليث قال الازهرى هو قلة لحمه ودمه وليس من ذبول العطش ولكنه خلقة محمودة وفى الصحاح شفة ظمياء بينة الظمى إذا كان فيها سمرة وذبول ( ومن العيون الرقيقة الجفن ) نقله الجوهرى وابن سيده ( ومن السوق القليلة اللحم ) وفى المحكم معترقة اللحم ( ومن اللثات القليلة الدم ) كذا في الحاح زاد في المحكم واللحم وهو يعترى الحبش وقال الليث الظمى قلة لحم اللثة ويعتريه الحسن ( والمظمى كمرمى من الزرع ما سقته السماء ) والمسقوى ما يسقى بالسيح كذا في الصحاح * ومما يستدرك عليه رجل أظمى أسود الشفة وقال اللحيانى أي أسمر وظل أظمى أي أسود ورمح أظمى أي أسمر نقله الا صمعى وقناة ظمياء بينة الظمى منقوص وكل ذابل من الحرظم وأظمى وشفة ظمياء ليست بوارمة كثيرة الدم والظمياء السوداء الشفتين وفعل الكل ظمى ظما كرضى وإذا ضمر الفرس قيل أظمى اظماء وظمى تظمية والظميا كالثريا نبت وهى اللاعية يمانية سمعتها من الاعراب وفرس أظمى الشوى أي معرقها والظمو بالكسر لغة في الظم ء بالهمز قاله الازهرى وابن سيده ( وتظني ) الرجل أي ( ظن ) وهو تفعل منه فابدل من احدى النونات ياء مثل تقضى من تقضض قاله الجوهرى

( ى أظوى ) الرجل أهمله الجوهرى والجماعة وقال ابن الاعرابي أي ( حمق ) نقله الصاغانى ( ى الظاء حرف ) لثوى مخرجه من أصول الاسنان جوار مخرج الذال يمد ويقصر ويذكر ويؤنت وفعله من اللفيف ظييت ظاء حسنة وحسنا جمعه على التذ كير أظواء وعلى التأنيث ظاآت وقال الخليل هو حرف عربي ( خاص بلسان العرب ) لا يشركهم فيه غيرهم من سائر الامم قال شيخنا وصرح بمثله أبو حيان وشيخه ابن أبى الاحوص وغير واحد فلا يعتد بمن قال انما الخاص الضاد * قلت وكانه تعريض على البدر القرافى حيث قال انما المختص بهم الضاد وقال ابن جنى اعلم أن الظاء لا توجد في كلام النبط وإذا وقعت فيه قلبوها طاء ( والظية ) بالكسر ( الجيفة أول ما تنفقأ والظيان العسل ) وهو فعلان وقال الليث شئ من العسل وبه فسر قول أبى ذؤيب تالله يبقى على الايام ذوحيد * بمشمخر به الظيان والاس قال والاس بقية العسل في الخلية وأنكره الازهرى ورد عليسه وقال ليس الظيان من العسل في شئ انما هو ما فسره الاصمعي كما سيأتي ( كالظى ) قال الليث يجئ في بعض الشعر الظى بلانون ولا يشتق منه فعل فيعرف ياؤه ( و ) الظيان ( ياسمين البر ) وبه فسر الاصمعي قول الهذلى واحدته ظيانة ( و ) قيل هو ( نبت آخر ) باليمن ( يدبغ بورقه ) نقله ابن سيده يقال انه يشبه النسرين وهو ضرب من اللبلاب ويلتف بعضه على بعض ( وأديم مظين ) بالنون ( ومظيى ) بالياء ( ومظوى ) بالواو كل من الثلاثة على زنة معظم ( دبغ به وأرض مظياة ) على المعاقبة ( ومظوات ) تنبته أو ( كثيرته ) * ومما يستدرك عليه ظييت ظاء عملتها والظيان من أشجار الجبل ذكره الا صمعى مع النبع والنشم والعر عرو مظيان اسم وتصغير ظيان ظييان وبعضهم يقول ظويان والظاء موضع وأيضا العجوز المثنية ثديها وأنشد الخليل أنكحت من حيى عجوزا هرمه * ظاء الثدى كالخى هذرمه ( فصل العين ) المهملة مع الواو والياء ( وعبا ) أهمله الجوهرى وقال الازهرى عبا الرجل ( يعبو أضاء وجهه ) وأشرق ولو قال كدعا لسلم من مخالفة اصطلاحه وكأنه من العب وهو ضوء الشمس لان أصله عبو فنقص ( والعابية ) المرأة ( الحسناء ) من ذلك ( وعبو المتاع تعبيته ) كما سيأتي نقله ابن سيده وقال ابن القطاع وهى لغة يمانية * ومما يستدرك عليه العبا مقصور الرجل العبام وهو الجافي العى نقله ابن سيده وعبويه ترخيم لعبد الرحيم وعبد الرحمن كعمرويه في عمرو والعبوة ضوء الشمس جمعه عبى والعبو الثقل وقيل كل حمل من غرم أو حمالة ( ى العباية ضرب من الاكسية ) واسع فيه خطوط سود كبار ( كالعباءة ) وهى لغة فيه وقيل العباء ضرب من الا كسية والجمع أعبية فالعباء على هذا واحد وفى الصحاح العباءة والعباوة ضرب من الاكسية والجمع العباآت هكذا هو بالواو في النسخ ( و ) العباية ( فرس ) حرى بن ضمرة النهشلي ( و ) أيضا ( الرجل الجافي الثقيل ) الاحمق
العى ( وقصره أفصح ) * قلت هذا يحتاج الى تحرير فان الليث ذكر العبا مقصورا وقال هو الرجال العبام وهو الجافي العبى قال ومده الشاعر فقال * كجبهة الشيخ العباء الثط * قال الازهرى ولم أسمع العباء بمعنى العبام لغير الليث وأما الرجز فالرواية عندي فيه كجبهة الشيخ العياء بالياء ويقال شيخ عياء وعيا ياء وهو العبام الذى لا حاجة له الى النساء ومن قاله بالباء فقد صحف انتهى فتأمل مع كلام المصنف ( وعباية بن رفاعة ) بن رافع بن خديج ( تابعي ) عن جده وابن عمرو عنه ليث بن أبى سليم ثقة ( و ) عبية ( كسمية ماء ) لبنى قيس بن ثعلبة في ناحية اليمامة عن نصر ( و ) عبية ( امرأة ) وهى عبية بنت هلال العبدية لها ذكر قاله الحافظ وقال الصاغانى عبية بنت ابراهيم بن على بن سلمة بن عامر بن هرمة ( وتعبية الجيش تهيئته في مواضعه ) وفى بعض نسخ الصحاح في مواقعه نقله عن يونس وعن أبى زيد بالهمز ( وعبيك ) على فعيل ( من الجزور ) أي ( نصيبك ) منه ( والتعابى أن يميل رجل مع قوم والاخر مع آخرين وذلك إذا صنعوا طعاما فخبز أحد الفريقين لهذا والاخر لاخر ) * ومما يستدرك عليه تعبية المتاع جعل بعضه فوق بعض والعباه من السطاح الذى ينفرش على الارض وتجمع العباية على عبى كعتى والاعتباء الاحتشاء وابن عباية من شعرائهم وكمحدث الحسن بن نصر بن المعبى شيخ لابن السمعاني وأحمد بن على بن أحد بن سلامة البصري ابن المعبى عن ابى على البشيري وأبو بكر محمد بن خطاب الكوفى المعبى عن أبى سعد المالينى وعبية كسمية فرس لهم نجيب وكانها من ولد العباية التى ذكرها المصنف وعبيان جبل باليمن عن نصر وقال ابن دريد عبوت المتاع لغة في عبيته يمانية وقال غيره العب ضوء الشمس وحسنها يقال ما أحسن عبها والاصل العبو فنقص والعابية الحسناء وعبا الرجل يعبو إذا اضاء وجهه وأشرق وكسمى عبى بن ابراهيم أخو عبية وقبل ابن أخى ابن هرمة ( وعتا ) يعتو ( عتيا ) بضم فكسر فتشديد قال الجوهرى الاصل عتو ثم أبدلوا من احدى الضمتين كسرة فانقلبت الواو ياء فقالوا عتيا ثم اتبعوا الكسرة الكسرة ( و ) قالوا ( عتيا ) ليؤ كدوا البدل ( وعتوا ) كسمو وهذا هو الاصل في الباب ( استكبر وجاوز الحد ) قال الراغب العتو النبوة عن الطاعة ومنه قوله تعالى وعتوا عتوا كبيرا فعتوا عن أمر ربهم بل لجوا في عتو ونفور أي حالة لاسبيل الى اصلاحه ومداواته وقيل الى رياضته وهى الحالة المشار إليها بقوله * ومن العناء رياضة الهرم * ( فهوعات ) جمعه عتاة ( وعتى ) كغنى ( ج عتى بالضم ) فالكسر فالتشديد وقوله تعالى انهم أشد على الرحمن عتيا قيل العتى هنا مصدر وقيل هو جمع عات قال الجوهرى رجل عات وقوم عتى قلبوا الواو ياء قال محمد بن السرى وفعول إذا كان جمعا فحقه القلب وإذا كان مصدرا فحقه التصحيح لان الجمع أثقل عندهم من الواحد وقال أبو عبيدة وكل مبالغ في كبر أو فساد أو كفر فقد عتا يعتو

عتيا ( و ) عتا ( الشيخ عتيا بالضم ويفتح ) إذا ( ولى وكبر ) وكذلك عسا عسيا وعسوا وقرئ وقد بلغت من الكبر عتيا بكسر العين نقله ابن سيده فهو اذن مثلث ونقله سعدى في حاشية الكشاف ( وعتى لغة ) هذيل وثقيف ( في حتى ) وقرئ عتى حين وفى حديث عمر بلغه ان ابن مسعود يقرئ الناس عتى حين يريد حتى حين فقال ان القرآن لم ينزل بلغة هذيل فاقرئ الناس بلغة قريش * ومما يستدرك عليه عتوة اسم فرس والعاتى الجبار وعتت الريح جاوزت مقدار هبوبها عن ابن القطاع وليل عات شديد الظلمة ( ى عتيت ) كرضيت بمعنى ( عتوت ) وقد أنكره الجوهرى وغيره فانهم قالوا ولا تقل عتيت وضبطوه كسعيت ( كتعتيت ) يقال تعتى إذا لم يطع ( وعتى بن ضمرة ) السعدى ( كسمى تابعي عن أبى بن كعب وابن مسعود وعنه ابنه والحسن ( والاعتاء الدعار من الرجال ) عن ابن سيده * ومما يستدرك عليه عبيد الله بن عتى العقيلى شيخ لقرة بن خالد وعتى بن يزيد بن مالك العقيلى شاعر وعاتية بن نمر قبيلة دخلت في سليم وعتية بنت هلال العبدية كسمية لها ذكر وقيل هي عبية بالموحدة وقد تقدم قريبا ( والعثوة اللمة الطويلة ) وهى الوفرة والوفضة والعسنة ( ج عثى كربى ) جمع ربوة هكذا في النسخ وضبطه بعض بالتشديد في كليهما وكل ذلك غلط والصواب عثى كالى كما هو نص المحكم فانه قال والعثى اللمم الطوال ( وعثى كرمى وسعى ورضى ) وهذه لغة الحجاز ومصدره عثاو ( عثيا ) كعتى ( وعثيا ) بالكسر مع التشديد ( وعثيانا ) بالتحريك ( وعثا يعثو عثوا ) كسمو كل ذلك معناه ( أفسد ) أشد الافساد ومن احدى اللغات قوله تعالى ولا تعثوا في الارض مفسدين وقيل عثا يعنى مقلوب من عاث يعيث وقال ابن سيده قيل هو نادر وقال الراغب العيث والعثى متقاربان بحو جذب وجبذ الا ان العيث أكثر ما يقال في الفساد الذى يدرك حسا والعثى فيما يدرك حكما ( والا عثى
لون الى السواد ) ونص المحكم العثالون الى السواد مع كثرة شعر ( و ) الا عثى ( من يضرب لونه الى السوادو ) هو أيضا ( الاحمق ) الثقيل نقله الجوهرى ( و ) أيضا ( الكثير الشعر ) من الرجال ( و ) أيضا ( الضبعان ) وهو ذكر الضباع ( والعثواء الضبع ) الانثى لكثرة شعرها ( وشاب عثا الارض ) كعلى مقصور قيل هو بضم العين كما في التكملة ( هاج نبتها ) قاله ابن السكيت وأصل العثا الشعر ويستعار فيما تشعث من النبات مثل النصى والبهمى والصليان * ومما يستدرك عليه العثيان بالكسر الضبعان والاعثى الجافي السمج والعثوة بالضم جفوف شعر الرأس والتباده وبعد عهده بالمشط وعثى عثا كرضى والعثو بالضم والعثى على المعاقبة جماعة الضباع والا عثى الكثيف اللحية وقيل للعجوز عثواء ( والعجوة والمعاجاة ان تؤخر الام رضاع الولد عن مواقيته ) ويورث ذلك وهنا وظاهر سياقه ان العجوة هنا بها المعنى مفتوح العين ونص المحكم بضمها وهو اسم من المعاجاة وفيه ان المعاجاة ان لا يكون للام لبن يروى صبيها فتعاجيه بشئ تعلله به ساعة وكذا ان ولى منه ذلك غيرها وقيل عاجيته إذا أرضعته بلبن غير أمه أو منعته اللبن وغذيته بالطعام وأشد الجوهرى للجعدى إذا شئت أبصرت من عقبهم * يتامى يعاجون كالاذؤب وأنشد الليث في صفة أولاد الجراد إذا ارتحلت من منزل خلفت به * عجايا يحاثى بالتراب صغيرها ( وقد عجته ) أمه سقته اللبن كما في الصحاح تعجوه عجوا وفى المحكم أخرت رضاعه عن مواقيته وقيل عجته داوته بالغذاء حتى نهض ( فهو عجى كصلى ) أصله عجوى ( وهى عجية ) ولم يقل وهى بهاء وكانه نسى اصطلاحه وقيل الذكر والانثى بلا هاء ( ج عجايا بالضم والفتح ) والفتح أقيس ( والعجى كغنى فاقد أمه من الابل ومنا ) والجمع عجايا وفى الحديث كنت يتيما ولم أكن عجيا قال الجوهرى العجى هو الذى تموت أمه فيربيه صاحبه بلبن غيرها وفى النهاية هو الذى لا لبن لامه أو ماتت أمه فعلل بلبن غيرها أو بشئ آخر فأورثه ذلك وهنا وفى المحكم وذلك الولد الذى يغذى بغير لبن أمه عجى فهؤلاء أقوالهم كلها متفقة على معنى العجى منا وأنشد الجوهرى عدانى ان أزورك أن بهمى * عجايا كلها الا قليلا فقد استعمله الشاعر في البهم ولم أر من فرق بين العجو والعجى الا المصنف وهو غريب فتأمل ( وعجا البعير ) يعجو عجوا ( رغاو ) عجا ( فاه ) إذا ( فتحه و ) عجا ( وجهه زواه وأماله ) وفى التهذيب عجا شدقه لواه وقيل فتحه وأماله ( كعجاه ) بالتشديد ( و ) عجا ( البعير شرس خلقه و ) قال الاصمعي ( العجاوة ) و ( العجاية ) لغتان وهما قدر مضغة من لحم تكون موصولة بعصبة تنحدر من ركبة البعير الى الفرسن ( والعجوة بالحجاز التمر المخشى ) وهى أم التمر الذى إليه المرجع كالشهريز بالبصرة والتبى بالبحرين والجدامى باليمامة ( و ) أيضا ( تمر بالمدية ) يقال هو مما غرسه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بيده قال ابن الاثير هي أكبر من من الصيحانى يضرب الى السواد وقال الازهرى العجوة التى بالمدينة هي الصيحانية وبها ضروب من العجوة ليس لها عذوبة الصيحانية ولاريها وامتلاؤها وقيل نخلتها تسمى لينة وقيل لا حيحة بن الجلاح ما أعددت للشتاء فقال ثلثمائة وستين صاعا من عجوة تعطى الصبى منها خمسا فيرد عليك ثلاثا ( والعجى كهدى الجلود اليابسة تطبخ وتؤكل الواحدة عجية بالضم ) وأنشد الجوهرى للبراء بن ربعى الاسدي ومعصب قطع الشتاء وقوته * أكل العجى وتكسب الاشكاد ( والعجوة بالضم لبن يعاجى به الصبى اليتيم أي يغذى كالعجاوة بالضم والكسر ) الكسر عن الفراء وقيل العجوة اسم من المعاجاة وهو

الذى اقتضاه صدر الترجمة والعجاوة اسم ذلك اللبن فتأمل * ومما يستدرك عليه المعاجاة المعاناة والمعالجة في الامر ومنه قول بعض الاعراب لما قال له الحجاج انى أراك بصير بالزرع انى طالما عاجيته ولقى فلان ما عجاه أي شدة وبلاء ولقاه الله ما عجاه وما عظاه أي ما ساءه نقله الجوهرى ورجل أعجى غليظ ما بين العينين نقله الصغانى ( ى العجاية بالضم عصب مركب فيه فصوص من عظام كفصوص الخاتم يكون عند رسغ الدابة ) وإذا جاع أحدهم دقها بين فهرين فأكلها والعجاوة لغة فيه ( أو ) هي ( كل عصبة في يد أو رجل أو ) هي ( عصبة في باطن الوظيف من الفرس والثور ) وقيل هي من الفرس العصبة المستطيلة من الوظيف ومنتهاها الى الرسغين وفيها يكون الخطم والرسغ منتهى العجاية ومن الناقة عصبة في باطن يدها ومن الفرس مضيغة وقال الجوهرى العجايتان عصبتان في باطن يدى الفرس وأسفل منهما هنات كأنها الاظفار وتسمى السعدانات ويقال لكل عصب يتصل بالحافر عجاية قال الراجز وحافر صلب العجى مدملق * وساق هيق أنفها معرق وقال الا صمعى العجاية والعجاية لغتان وهما قدر مضغة من لحم تكون موصولة بعصبة تنحدر من ركبة البعير الى الفرسن وقال ابن
الاثير العجايات أعصاب قوائم الابل والخيل قال كعب * سمر العجايات يتر كن الحصى زيما * ( ج عجى ) كهدى ومنه قول الراجز السابق ( وعجى ) كعتى ( وعجايا ) بالفتح والضم وعجايات * ومما يستدرك عليه أعجت السنة البهم جعلتها عجايا وهى السيئة الغذاء وعجت المرأة صبيها عجيا لغة نقله ابن القطاع ( وعدا يعدو ) ذكر المضارع مستدرك كما مر الايماء إليه مرارا ( عدوا ) بالفتح ( وعدوا ) كعلو ( وعدوانا محركة وتعداء ) بالفتح ( وعدا ) مقصور ( أحضر ) يكون منا ومن الخيل وحكى أتاه عدواو هو مقارب الهرولة ودون الجرى ( وأعداه غيره ) يقال أعديت الفرس أي حملته على الحضر ( والعدوان محركة والعداء ) كشداد كلاهما ( الشديدة ) هكذا في النسخ والصواب الشديده بهاء الضمير أي الشديد العدو في الصحاح يقال انه لعدوان أي شديد العدو ( وتعادوا تباروا فيه ) أي في العدو وقال الراغب أصل العدو التجاوز ومنافاة الا لتئام فتارة يعتبر بالمشى فيقال له العدو وتارة بالقلب فيقال له العداوة الى آخر ما قال ( والعداء ككساء ويفتح الطلق الواحد ) للفرس فمن فتح قال جاوز هذا الى ذاك ومن كسر فمن عادى الصيد من العدو وهو الحضر حتى يلحقه ( و ) العدى ( كغنى جماعة القوم ) بلغة هذيل ( يعدون لقتال ) ونحوه أو الذين يعدون على أقدامهم كما في الصحاح قال وهو جمع عاد كغاز وغزى ( أو أول من يحمل من الرجالة ) لانهم يسرعون العدوو أنشد الجوهرى لمالك بن خالد الخناعى لما رأيت عدى القوم يسلبهم * طلح الشواجن والطرفاء والسلم ( كالعادية فيهما ) والجمع العوادى ( أو هي للفرسان ) أي لاول من يحمل منهم في الغارة خاصة ( وعدا عليه عدوا وعدوا ) كفلس وفلوس وبهما قرئ قوله تعالى فيسبوا الله عدوا بغير علم وعدو كعلو قراءة الحسن وقرئ عدوا يعنى بجماعة وقيل هو واحد في معنى جماعة ( وعداء ) كسحاب ( وعدوانا بالضم والكسر ) عن ابن سيده ( وعدوى بالضم ) فقط ( ظلمه ) ظلما جاوزفيه القدر وهذا تجاوز في الاخلال بالعدالة فهو عاد ومنه قولهم لا أشمت الله بك عاديك أي الظالم لك وقولة تعالى ولا عدوان الا على الظالمين أي لا سبيل وقيل العدوان أسوأ الاعتداء في قوة أو فعل أو حال ومنه قوله تعالى ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وقوله تعالى بل أنتم قوم عادون أي معتدون ( كتعدي واعتدى وأعدى ) ومن الاخير أعديت في منطقك أي جرت كما في الصحاح قال الراغب الاعتداء مجاوزة الحق قد يكون على سبيل الابتداء وهو المنهى عنه ومنه قوله تعالى ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين وقد يكون على سبيل المجازاة ويصح ان يتعاطى مع من ابتدأ كقوله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم أي قابلوه بحق اعتدائه سمى بمثل اسمه لان صورة الفعلين واحد وان كان أحدهما طاعة والاخر معصية ( وهو معدو ) عليه ( ومعدى عليه ) على قلب الواو ياء للخفه وأنشد الجوهرى وقد علمت عرس مليكة أننى * أنا الليث معديا عليه وعاديا ( والعدوى الفساد ) والفعل كالفعل ( وعدا اللص على القماش عداء ) كسحاب ( وعدوانا بالضم والتحريك ) وفى المحكم بالضم والفتح معا وهكذا ضبطه أي ( سرقه ) وهذا أيضا تجاوز فيما يخل بالعدالة ( وذئب عدوان محركة ) أي ( عاد ) وفى الصحاح يعدو على الناس ومن سجعات الاساس وما هو الا ذئب عدوان دينه الظلم والعدوان ( وعداه عن الامر عدوا ) بالفتح ( وعدوانا ) بالضم ( صرفه وشغله كعداه ) بالتشديد يقال عد عن كذا أي اصرف بصرك عنه ( و ) عدا ( عليه ) عدوا ( وثب و ) عدا ( الامر و ) عدا ( عنه جاوزه وتركه ) وعداه الامر ( كتعداه ) تجاوزه ( وعداه تعدية أجازه وأنفذه ) فتعدى والتعدى مجاوزة الشئ الى غيره ومنه تعدية الفعل عند النحاة وهو جعل الفعل لفاعل يصير من كان فاعلا له قبل التعدية منسوبا الى الفعل نحو خرج زيد فاخرجته ( والعداء كسما وغلواء البعد ) وفى الصحاح بعد الدار * قلت ومنه قول الراجز * منه على عدواء الدار تسقيم * ( و ) أيضا ( الشغل يصرفك عن الشئ ) قال زهير * وعادك ان تلاقيها العداء * وقيل العدواء عادة الشغل وقيل عدواء الشغل موانعه وأنشد الجوهرى للعجاج وان أصاب عدواء حرورفا * عنها وولاها ظلوفا ظلفا والتعادى الامكنة الغير المتساوية وقد تعادى المكان ) إذا تفاوت ولم يستو ومنه الحديث وفى المسجد جراثيم وتعاد أي أمكنة

مختلفة غير مستوية وفى الصحاح قال الاصمعي نمت على مكان متعاد إذا كان متفاوتا ليس بمستو وهذه أرض متعاديه ذات حجرة ولخاقيق وفى الاساس وبعنقي وجع من تعادى من المكان المتعادى غير المستوى ( و ) العدى ( كالى المتباعدون ) عن ابن سيده ( و ) أيضا ( الغرباء ) والاجانب ومنه حديث حبيب بن مسلمة لما عزله عمر عن حمص قال رحم الله عمر ينزع قومه ويبعث القوم العدى وقوله ( كالاعداء ) يقتضى ان يكون كالعدى في معانيه وليس كذلك والذى في المحكم بعد قوله وقيل الغرباء وهم
الاعداء أيضا لان الغريب بعيد فالصواب ان يقول والاعداء ويدل له أيضا مافى الصحاح قال ابن السكيت ولم يأت فعل في النعوت الا حرف واحد يقال هؤلاء قوم عدى أي غرباء وقوم عدى أي أعداء وأنشد إذا كنت في قوم عدى لست منهم * فكل ما علفت من خبيث وطيب ( والعدوة بالضم المكان المتباعد ) نقله ابن سيده ( والعدواء كالغلواء الارض اليابسة الصلبة ) وربما جاءت في البئر إذا حفرت وربما كانت حجرا فيحيد عنها الحافر ويقال أرض ذات عدواء إذا لم تكن مستقيمة وطيئة وكانت متعادية وقيل هو المكان الخشن الغليظ وقيل هو المكان المشرف يبرك عليه البعير فيضطجع عليه والى جنبه مكان مطمئن فيميل فيه فيتوهن وتوهنه مد جسمه الى المكان الوطئ فتبقى قوائمه على العدواء وهو المشرف فلا يستطيع القيام حتى يموت فتوهنه اضطجاعه قال الراغب وهذا من التجاوز في أجزاء المقر ( و ) أيضا ( المركب الغير المطمئن ) في الصحاح قال الاصمعي العدواء المكان الذى لا يطمئن من قعد عليه يقال جئت على مركب ذى عدواء أي ليس بمطمئن وأبو زيد مثله وفى المحكم جلس على عدواء أي على غير استقامة قال ابن سيده وفى نسخة المصنف لابي عبيد ذى عدواء مصروف وهو خطأ منه ان كان قائله لان فعلاء بناء لا ينصرف معرفة ولا نكرة ( واعدي الامر جاوز غيره إليه ) وفى المحكم أعداه الداء جاوز غيره إليه وأعداه من علته وخلقه وأعداه به جوزه إليه والاسم من كله العدوى ( و ) أعدى ( زيد اعليه ) إذا ( نصره وأعانه ) والاسم العدوى وهى النصرة والمعونة ( و ) أعداه ( قواه ) ومنه قول الشاعر ولقد أضاء لك الطريق وانهجت * سبل المكارم والهدى بعدى أي ابصارك الطريق يقويك على الطريق ( واستعداه استعانه واستنصره ) يقال استعديت على فلان الامير فاعدانى أي استعنت به عليه فأعاننى عليه والاسم منه العدوى وهى المعونة كما في الصحاح فيكون الاستعداء طلب العدوى وهى المعونة ( وعادى بين الصيدين معاداة وعداء والى وتابع ) بان صرع أحدهما على اثر الاخر ( في طلق واحد ) وكذلك المعاداة بين رجلين إذا طعنهما طعنتين متواليتين وأنشد الجوهرى لا مرى القيس فعادى عداء بين ثور ونعجة * دراكا ولم ينضح بماء فيغسل ( وعداء كل شئ كسماء ) وعليه اقتصر الجوهرى ( وعداه وعدوه وعدوته بكسرهن وتضم الاخيرة ) إذا فتحته مددته وإذا كسرته قصرته ( طواره ) وهو ما انقاد مع من عرضه وطوله يقال لزمت عداء الطريق أو النهر أو الجبل أي طواره ( والعدى كالى الناحية ويفتح ) كما في المحكم ( ج أعداء ) وقيل أعداء الوادي جوانبه ( و ) أيضا ( شاطئ الوادي ) وشفيره وجانبه ( كالعدوة مثلثة ) التثليث عن ابن سيده جمعه عدى بالكسر والفتح وفى الصحاح العدوة والعدوة جانب الوادي وحافته قال الله تعالى وهم بالعدوة القصوى وفى المصباح ضم العين لغة قريش والكسر لغة وقرئ بهما في السبعة وقال الراغب العدوة القصوى الجانب المتجاوز للقرب ( و ) العدا ( كل خشبة ) تجعل ( بين خشبتين و ) أيضا ( حجر رقيق يستر به الشئ كالعداء ) ككتاب ( واحدته ) عدو ( كجرو ) وهو حينئذ جمع والذى في نسخ المحكم العدى والعداء كالى وسجاب هكذا ضبطه بالقلم ( والعدوة بالكسر والضم المكان المرتفع ) نقله الجوهرى عن أبى عمرو ( ج عداء ) كبرمة وبرام ورهمة ورهام ( وعديات ) بالتحريك كما في النسخ وفى الصحاح بكسر العين وفتح الدال ( والعدو ضد الصديق ) وفى الصحاح ضد الولى يكون ( للواحد والجمع والذكر والانثى ) بلفظ واحد ( وقد يثنى ويجمع ويؤنث ) في الصحاح قال ابن السكيت فعول إذا كان في تأويل فاعل كان مؤنثه بغير هاء نحو رجل صبور وامرأة صبور الا حرفا واحدا جاء نادرا قالوا هذه عدوة الله قال الفراء انما أدخلوا فيها الهاء تشبيها بصديقة لان الشئ قد يبنى على ضده ( ج أعداء جج ) جمع الجمع ( أعادو العدا بالضم والكسر اسم الجمع ) هكذا هو في النسخ بالالف والصواب انه يكتب بالياء وان كان واويا لكسرة أوله وفى الصحاح العدى بالكسر الاعداء وهو جمع لا نظير له وقال ابن السكيت ولم يأت فعل في النعوت الا حرف واحد يقال هؤلاء قوم عدى أي أعداء ويقال قوم عدى مثل سوى وسوى قال الا خطل ألا يا اسلمي يا هند هند بنى بدر * وان كان حيانا عدى آخر الدهر يروى بالضم وبالكسر وقال ثعلب قوم أعداء وعدى بكسر العين فان أدخلت الهاء قلت عداة بضم العين ( والعادي العدو ) قالت امرأة من العرب أشمت رب العالمين عاديك أي عدوك ( ج عداة ) كقاض وقضاة ( وقد عاداه ) معاداة ( والاسم العداوة ) يقال عدو بين المعاداة والعداوة فالعداوة اسم عام من العدو ومنه قوله تعالى وألقينا بينهم العداوة والبغضاء ( وتعادى تباعد ) والاسم العداء كسحاب وأنشد الجوهرى للاعشى يصف ظبية وطلاها

وتعادى عنه النهار فما تعجوه الا عفافة أو فواق يقول تباعد عن ولدها في المرعى لئلا يستدل الذئب بها عليه ( و ) تعادى ( ما بينهم اختلف ) وفى الصحاح فسد ( و ) تعادى ( القوم
عادى بعضهم بعضا ) من العداوة ( وعديت له كرضيت أبغضته ) نقله ابن سيده ( وعادى شعره أخذ منه أو رفعه ) عند الغسل أو حفاه ولم يدهنه أو عاوده بالوضوء والغسل ( وابل عادية وعواد ترعى الحمض ) كما في المحكم وهو ما فيه ملوحة وفى الصحاح العادية من الابل المقيمة في العضاه لا تفارقها وليست ترعى الحمض قال كثير وان الذى يبغى من المال أهلها * أو ارك لما تأتلف وعوادى يقول أهل هذه المرأة يطلبون من مهرها مالا يكون ولا يمكن كما لا تأتلف الا وارك والعوادي وكذلك العاديات قال النعمان بن الا عرج رأى صاحبي في العاديات نجيبة * وأمثالها في الواضعات القوامس ( وتعدوا وجدوا لبنا ) يشربونه ( فاغناهم عن الخمر ) كذا في النسخ والصواب عن اللحم أي عن اشترائه كما هو نص المحكم ( و ) أيضا ( وجدوا مرعى ) لمواشيهم ( فاغناهم عن شراء العلف و ) عدى ( كغنى قبيلة ) بل قبائل أشهرهن التى في قريش رهط عمر بن الخطاب رضى الله عنه وهو عدى بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر وفى الرباب عدى بن عبد مناة بن أد بن طلحة رهط ذى الرمة وفى حنيفة عدى بن حنيفة وعدى في فزارة هؤلاء ذكرهم الجوهرى وفى مرة بن أدد عدى بن الحرث بن مرة وفى السكون عدى بن أشرس بن شبيب بن السكون وفى خزاعة عدى بن سلول بن كعب وفى ربيعة الفرس عدى بن عميرة بن أسد وفى كلب عدى بن جناب ابن هبل ( وهو ) الى كل من هذه القبائل ( عدوى ) وعليه اقتصر الجوهرى ( وعديى كحنفي ) هكذا في النسخ والصواب كحنيفى كما هو نص المحكم ( وبنو عدي كالى حى ) من مزينة ( وهو عداوى ) نادر هكذا في المحكم وهو عدى بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة وأم عمرو تسمى مزينة وبها عرفواو ضبطه الشريف النسابة عدأء كشداد ( وعدوان ) بالتسكين ( قبيلة ) من قيس واسمه الحرث بن عمرو ابن قيس وانما قيل له ذلك لانه عدا على أخيه فهم بقتله وفى غطفان عدوان بن سهم بن مرة ومنهم ذو الاصبع العدواني حكيم العرب ( وبنو عداء ) كشداد ( قبيلة ) قيل هم الذين تقدم ذكرهم من مزينة وهكذا ضبطه الشريف النسابة في المقدمة الفاضلية ( ومعدى كرب وتفتح داله اسم ) في المحكم من جعله مفعلا كان له مخرجح من الياء والواو قال شيخنا وفتح داله غريب ولا يعرف فيما ركب تركيب مزج معتل وآخر الجزء الاول مفتوح وفتح الدال مع حذف الياء وعدم ابدالها ألفا مع دعوى اصالة الميم أشد غرابة * قلت وهذا الذى استغربه شيخنا فقد ذكره الصاغانى في التكملة عن ابن الكلبى وقال هو بلغة اليمن ( وعدا فعل يستثنى به مع ما وبدونه ) تقول جاءني القوم ما عدا زيدا وجاؤني عدا زيدا تنصب ما بعدها بها والفاعل مضمر فيها كذا في الصحاح قال شيخنا وانما يكون فعلا إذا كان ما بعده منصوبا فان كان ما بعده مجرورا فهو حرف باتفاق انتهى وفى المحكم رأيتهم عدا أخاك وما عداه أي ما خلا وقد يخفض بها دون ما وقال الازهرى إذا حذفت نصبت بمعنى الا وخفضت بمعنى سوى ( والعدوى ما يعدى من جرب أو غيره وهو مجاوزته من صاحبه الى غيره ) يقال أعدى فلان فلانا من خلقه أو من علة به أو جرب وفى الحديث لا عدوى ولا طيرة أي لا يعدى شئ شيأ كذا في الصحاح وفى النهاية وقد أبطله الاسلام لانهم كانوا يظنون ان المرض بنفسه يتعدى فأعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم انه ليس الامر كذلك وانما الله هو الذى يمرض وينزل الداء ولهذا قال في بعض الاحاديث فمن أعدى الاول أي من أين صار فيه الجرب ( والعدوية ) محركة ( من نبات الصيف بعد ذهاب الربيع ) يختصر صغار الشجر فترعاه الابل يقال أصابت الابل عدوية كذا في الصحاح وقيل العدوية الربل ( و ) العدوية أيضا ( صغار الغنم ) وقيل هي ( بنات اربعين يوما ) فإذا جزت عنها عقيقتها ذهب عنها هذا الاسم قاله الليث وقد غلطه الازهرى ( أو هي بالغين ) والذال المعجمتين أو باعجام الاول فقط واحدها غذى كذا في المحكم وسيأتى للمصنف في غدى وفى غذى وقد نبه الازهرى على تغليط الليث وتصويب القول الأخير ( و ) العدوية ( ة قرب مصر ) وهى تعرف الان بدير العدوية والعدوية قرية أخرى بالغربية قرب ابيار ( والعادي الاسد ) لظلمه وافتراسه الناس وقد جاء في الحديث ذكر السبع العادى ( و ) عدية ( كسمية امرأة ) من العرب وهى أم قيس وعوف ومساور وسيار ومنجوف ( و ) بنو عدية ( قبيلة ) وهم بنو هؤلاء نسبوا الى أمهم المذكورة وهم من أفخاد صعصعة بن معاوية بن بكر بن وائل ( و ) عدية ( هضبة ) نقله الصاغانى هكذا ( وتعدى مهر فلانة أخذه وعدوة ع وعاديا اللوح طرفاه ) كل منهما عادى كالعدى ( والعوادي من الكرم ما يغرس في أصول الشجر العظام ) الواحدة عادية ( وعادية أم أهبان ) بن أوس الا سلمى بن عقبة ( مكلم الذئب ) رضى الله تعالى عنه ويعرف
بابن عادية ( والعداء بن خالد ) بن هوذة من بكر بن هوازن ( صحابي ) له وفادة بعد حنين ورواية رضى الله تعالى عنه * ومما يستدرك عليه العادية الخليل المغيرة ومنه قوله تعالى والعاديات ضبحاو هو منى عدوة القوس والعادي المعتدى والمعادى والمتجاوز الطور وعدا طوره جاوزه وقوله تعالى غير باغ ولا عاد أي غير متجاوز سد الجوعة أو غير عاد في المعصية طريق المحسنين وقال الحسن أي ولا عائد فقلب وعدى عليه كعنى سرق ماله وظلم والاعتداء في الدعاء الخروج عن السنة المأثورة والعادي المختلس والعادية الشغل يعدوك عن الشئ والجمع العوادى وهى الصوارف يقال عدت عواد عن كذا أي صرفت صوارف وقول الشاعر

عداك عن ريا وأم وهب * عادى العوادى واختلاف الشعب فسر ابن الاعرابي عادى العوادى بأشدها أي أشد الاشغال وهو كزيد رجل الرجال أي أشد الرجال وعدواء الدهر صرفه واختلافه والتعدى في القافية حركة الهاء التى للمضمر المذكر الساكنة في الوقف والمتعدي الواو التى تلحقه من بعدها كقوله * تنفش منه الخليل ما يغزلهو * فحركة الهاء هي التعدي والواو بعدها هي المتعدى سميت بذلك لانه تجاوز للحد وخروج عن الواجب ولا يعتد به في الوزن لان الوزن قد تناهى قبله جعلوه آخر البيت بمنزلة الخرم أو له وقال ابن فارس العدوى طلبك الى وال ليعديك على من ظلمك أي ينتقم منه باعتدائه عليك والفقهاء يقولون مسافة العدوى وكانهم استعاروها من هذه العدوى لان صاحبها يصل فيها الذهاب والعود بعدو واحد لما فيه من القوة والجلادة كما في المصباح وقولهم أعدى من الذئب من العدو والعداوة والاول أكثر والمعاداة الموالاة والمتابعة وقالوا في جمع عدوة عدايا في الشعر وتعادى القوم مات بعضهم اثر بعض اثر بعض في شهر واحد وفى عام واحد أو إذا أصاب هذا داء هذا وأنشد الجوهرى فمالك من أروى تعاديت بالعمى * ولا قيت كلا با مطلا وراميا والعدوة بالضم الخلة من النبات وهى ما فيه حلاوة والنسب إليها عدويه على القياس وعدويه على غيره وعواد على النسب بغير ياء النسب وابل عدوية بالضم وعدوية بضم ففتح ترعى الحمض وتعدى الحق واعتداه جاوزه وكذا عن الحق وفوق الحق والعدى كالى ما يطبق على اللحد من الصفائح عن أبى عمرو وبه فسر قول كثير وحال السفابينى وبينك والعدى * ورهن السفا غمر النقيبة ماجد والسفا تراب القبر وطالت عدواؤهم أي تباعدهم وتفرقهم والعدواء اناخة قليلة وجئتك على فرس ذى عدواء غير مجرى إذا لم يكن ذا طمأنينة وسهولة وعدواء الشوق مابرح بصاحبه وعديت عنى الهم نحيته وتقول لمن قصدك عدعنى الى غيرى أي اصرف مركبك الى غيرى والعادية الحدة والغضب وأيضا الظلم والشر وهو مصدر كالعاقبه وعادية الرجل عدوه عليك بالمكروه وعدا الماء يعدو إذا جرى وتعادى القوم على بنصرهم أي توالوا وتتابعوا وعدوة الا مد مد البصر ويقال عاد رجلك عن الارض أي جافها وعادى الوسادة ثناها والشئ باعده وتعادى عنه تجافى وفلان لا يعاديني ولا يوادينى أي لا يجافينى ولا يواتيني وتعادت الابل جمعا موتت وقد تعادت بالقرحة وعادى القدر إذا طامن احدى الا ثافى لتميل على النار وعدانى منه شر أي بلغني وفلان قد أعدى الناس بشر أي ألزق بهم شرا وفعل كدا عدوا بدوا أي ظاهرا جهارا وقبول العامة ما عدا من بدا خطأ والصواب أما عدا بالف الاستفهام أي ألم يتعد الحق من بدأ بالظلم ومالى عنه معدى أي لا تجاوز الى غير ولا قصور دونه ويقال السلطان ذو عدوان وذو بدوان وبنو العدوية قوم من حنظلة وتميم نسبوا الى أمهم واسمها الحزام بنت خزيمة بن تميم بن الدول ويقال فيهم بلعدوية أيضا وعادياء والد السموأل ممدود قال النمر بن تولب هلا سألت بعادياء وبيته * والخل والخمر التى لم تمنع وجاء مقصورا في قول السموأل بنى لى عاديا حصنا حصينا * إذا ما سامنى ضيم أبيت وعادية بن صعصعة من هذيل وفى هوازن بنو عادية وفى بجيلة بنو عادية بن عامر وفى أفخاذ صعصعة بنو عادية وهم بنو عبد الله والحرث نسبوا الى أمهم وأبو السيار عادى بن سند كتب عنه السلفي وبر العدوة بالضم بالاندلس واليه نسب شهاب بن ادريس العدوى عن قاسم بن اصبغ قيده الرشاطى وزياد بن عدى كسمى عن ابن مسعود قال الحافظ وحكى فيه البخاري عتى بالتاء الفوقية وقال ابن حبيب كل شئ في العرب عدى بفتح العين الا الذى في طئ وهو عدى بن ثعلبة بن حيان بن جرم وعدى بكسر فسكون هو ابن الحرث ابن عوف النخعي جد زرارة بن قيس بن الحرث بن عدى وجد عزيز بن معاوية بن سنان بن عدى ومثله عدى بن ربيعة بن عجل وكسمية عدية بن أسامة في آل عجل هكذا ضبطه الدار قطني وبنو عدى كغنى بليدة في الا شمونين سميت باسم النازلين بها وهم عدى قريش فيما زعموا وقد خرج منها في الزمن القريب أهل العلم والصلاح وأعدى الشئ الشئ والصاحب الصاحب أكسبه مثل ما به
وفى المثل قرين الشئ يعدى قرينه وبنو عاداة قبيلة وأمور عدوة بالكسر أي بعيدة ( وعذا البلد يعذو طاب هواؤه ) عن ابن الاعرابي ( والعذاة الارض الطيبة ) التربة الكريمة المنبت وقيل هي ( البعيدة ) من الناس أو ( من الماء والوخم ) والوباء أوهى البعيدة عن الاحساء والنزوز أو التى لم يكن فيها حمض ولا قريبة من بلاده ( كالعذية ) هو مضبوط كغنية والصواب كفرحة كما ضبطه الجوهرى ( ج عذوات ) محركة وعذى وفى الحديث ان كنت لابد نازلا بالبصره فانزل عذواتها ولا تنزل سرتها وقال الكميت وبالعذوات منبتنا نضار * ونبع لا فصافص في كبينا وأنشد الجوهرى لذى الرمة بأرض هجان الترب وسمية الثرى * عذاة نأت عنها الملوحة والبحر ( وقد عذوت ) الارض ككرم وهذه عن أبى زيد ( وعذيت ) كفرح ( أحسن العذاة ) * ومما يستدرك عليه العذوان محركة النشيط الخفيف الذى ليس عنده كبير حلم ولا اصالة والانثى بالهاء ويروى بالغين كما سيأتي ( ى العذى بالكسر ويفتح الزرع ) الذى ( لا يسقيه الا المطر ) وكذا النخل الفتح عن ابن الاعرابي ( و ) العذى ( ع ) بالبادية نقله الجوهرى تبعا لليث وقد

توقف فيه الازهرى فقال لا أعرفه ولم أسمعه لغيره ( و ) العذى ( كل مكان لا حمض فيه ) ولا سبخ ( واستعذيت المكان وافقنى ) هواؤه ( واستطبته ) وكذا استقميته ( وابل عواذ ) على النسب ( وعاذية وعذوية ) بالتحريك ( إذا كانت في مرعى لا حمض فيه ) * ومما يستدرك عليه العذى كالعذاة والجمع أعذاء والاسم العذاء والعذاة الخامة من الزرع وعذى الكلا ما بعد عن الريف ونبت من ماء السماء والعذى الموضع الذى ينبت في الشتاء والصيف من غير نبع ماء عن الليث ( وعراه يعروه ) عروا ( غشيه طالبا معروفه ) وذكر المضارع مستدرك لما مر من مخالفته لا صطلاحه ( كاعتراه ) وفى الصحاح عروت الرجل أعروه عروا إذا ألممت به وأتيته طالبا فهو معرو وفلان تعروه الا ضياف وتعتريه أي تغشاه ومنه قول النابغة أتيتك عار يا خلقا ثيابي * على خوف تظن بى الظنون ( وأعروا صاحبهم تركوه ) في مكانه وذهبوا عنه ( والعرواء كالغلواء قرة الحمى ومسها في أول رعدتها ) وفى الصحاح في أول ما تأخذ بالرعدة وقال الراغب العرواء رعدة تعترض من العرى ) ( و ) قد ( عرى ) الرجل ( كعنى ) أي على ما لم يسم فاعله قال ابن سيده وأكثر ما يستعمل فيه هذه الصيغة فهو معرو ( أصابته ) وقيل عرته وهى تعروه جاءت بنافض ( و ) العرواء ( من الاسد حسه و ) أيضا ( ما بين اصفرار الشمس الى الليل إذا هاجت ريح عرية ) أي باردة وهى ريح الشمال ونص المحكم العرواء اصفرار الشمس وليس فيه لفظة ما بين ( والعروة ) بالضم ( من الدلو والكوز ) ونحوه معروفة وهى ( المقبض و ) العروة ( من الثوب ) وفى المحكم وعروة القميص ( أخت زره ) وفى المحم مدخل زره ( كالعرى ) كهدى هكذا في النسخ وفى بعضها كالعرى أي كغنى والصواب بضم فسكون كما هو نص التكملة ( ويكسر ) وكأنهما جمع عروة ( و ) العروة ( من الفرج لحم ظاهره يدق فيأخذ يمنة ويسرة مع أسفل البظر ) وهما عروتان ( وفرج معرى ) كمعظم إذا كان كذلك ( و ) قيل العروة ( الجماعة من العضاو ) خاصة يرعاها الناس إذا أجدبوا وقيل بقية العضاء ( والحمض يرعى في الجدب ) ولا يقال لشئ من الشجر عروة الا لها غير انه يشتق لكل ما بقى من الشجر في الصيف ( و ) العروة ( الاسد ) وبه سمى الرجل عروة نقله الجوهرى ( و ) العروة أيضا ( الشجر الملتف ) الذى ( تشتو فيه الابل فتأكل منه و ) قيل هو ( ما لا يسقط ورقه في الشتاء ) كالاراك والسدر وقيل هو ما يكفى المال سنته وقيل الذى لا يزال باقيا في الارض لا يذهب والجمع العرى ( و ) من المجاز العروة ( النفيس من المال كالفرس الكريم ) ونحوه وهو في الاصل لما يوثق به ويعول عليه ( و ) العروة ( حوالى البلد ) يقال رعينا عروة مكة أي ما حولها وريح عرية وعرى باردة ) قال الكلابي يقال ان عشيتنا هذه لعرية نقله الجوهرى ( والعرو بالكسر الناحية ) جمعه اعراء كقدح واقداح ( و ) أيضا ( من لا يهتم بالامر ) وفى الصحاح وأنا عرو منه بالكسر أي خلومنه قال ابن سيده وأراه من العرى فبابه الياء ( ج أعراء ) وفى التكملة الاعراء القوم الذين لا يهمهم ما يهم أصحابهم ( و ) من المجاز ( عرى الى الشئ كعنى ) عروا ( باعه ثم استوحش إليه ) ويقال عريت الى مال لى أشد العرواء إذا بعته ثم تبعته نفسك ( وأبو عروة ة بمكة و ) أيضا ( رجل ) زعموا ( كان يصيح بالاسد ) وفى المحكم بالسبع وفى الاساس بالذئب ( فيموت فيشق بطنه فيوجد قلبه قد زال عن موضعه ) نقله ابن سيده والزمخشري ونص الاخير وكانوا يشقون عن قؤاده فيجدونه خرج من غشائه وقال ( قال النابغة الجعدى زجر ابى عروة السباع إذا * أشفق أن يختلطن ) وفى المحكم يلتبسن ( بالغنم ) قال شيخنا كتب بعض على حديث أبى عروة ما نصه كأنه خبر لم يروه ثقة * وليس يقبله في الناس من أحد
لكن ذكر بعض من أرخ الملوك ان أسد اقتحم بيتا فيه الامين وهو إذ ذاك خليفة وكان لا سلاح معه فلما تجاوز الاسد قبض الامين ذنبه ونثره نثرة أقعى لها الاسد فمات مكانه وزاغت أنامل الامين من مفصلها فأحضر الطبيب فأعادها وعالجها في خبر طويل انتهى وكتب البدر القرافى عند هذا البيت ولا دلالة في البيت على ما ذكر * قلت وهو مدفوع بأدنى تأمل وهذا كلام من لم يصل الى العنقود ( وعروى كسكرى ع ) قال نصر هو ماء لابي بكر بن كلاب وقيل جبل في ديار ربيعة بن عبد الله بن كلاب وقيل جبل في ديار خثعم ( و ) عروى ( اسم و ) أيضا ( هضبة ) بشمام عن نصر ( وعروان اسم و ) أيضا ( ع ) وقيل جبل ( وابن عروان جبل ) آخر ( وعرى المزادة اتخذ لها عروة ) هكذا هو مضبوط في النسخ عرى بالتشديد أو عرا بالتخفيف كما هو نص المحكم وفى التكملة عر المزادة أي اتخذ لها عروة ( والا عروان بالضم نبت ) * ومما يستدرك عليه عراه الامر يعروه غشيه واصابه واعتراه خبله وأيضا قصد عراه أي ناحيته وأعرى الرجل إذا حم وليلة عرية باردة وأعرينا أصابنا ذلك وقيل بلغنا برد العشى ومن كلامهم أهلك فقد أعريت أي غابت الشمس وبردت وعراه البرد أصابه وعرا القميص وأعراه جعل له عرى والعروة الوثقى قول لا اله الا الله وهو على المثل وأصل العروة من الشجر ماله أصل باق في الارض كالنصى والعرفج وأجناس الخلة والحمض فإذا أمحل الناس عصمت العروة الماشية ضربها الله مثلا لما يعتصم به من الدين في قوله فقد استمسك بالعروة الوثقى وعرى هواه الى كذا كعنى أي حن إليه وعروة الصعاليك عمادهم واسم رجل معروف وأنشد الجوهرى للحكم بن عبدل ولم أجد عروة الخلائق الا الدين لما اعتبرت والحسبا

والعرى كهدى قوم ينتفع بهم تشبيها بذلك الشجر الذى يبقى وأنشد الجوهرى لمهلهل خلع الملوك وسار تحت لوائه * شجر العرى وعراعر الاقوام شبهوابها النبل من الناس والعرو بالكسر الجماعة من الناس يقال بها اعراء من الناس وعروة بن الاشيم رجل كان مشهورا بطول الذكر وقولهم في جمع العروة عراوى عامية والعرى عرى الاحمال والرواحل ومنه الحديث لا تشد العرى الا الى ثلاث مساجد وعرى الرجل كعنى أصابته رعدة الخوف وأعراه صديقه تباعد منه ولم ينصره عن ابن القطاع والجوهري ويقال عرية النخل فعيلة بمعنى مفعولة من عراه يعروه إذا قصده وسيأتى في الذى يليه وعرا يعرو طلب ومنه قول لبيد أنشده الجوهرى والنيب ان تعرمنى رمة خلقا * بعد الممات فانى كنت أتئز ويقال لطوق القلادة عروة ونزل بعروته أي ساحته وأرض عروة خصيبة ( ى العرى بالضم خلاف اللبس عرى ) الرجل من ثيابه ( كرضى عرياو عرية بضمهما ) وفى الصحاح عريا بضم فكسر مع تشديد وبكسر العين أيضا هكذا ضبط في النسخ ( وتعرى ) هو مطاوع اعراه وعراه ( واعراه الثوب و ) اعراه ( منه وعراه تعرية فهو عريان ج عريانون و ) رجل ( عار ج عراة وهى بهاء ) يقال امرأة عريانة وعارية قال الجوهرى وما كان على فعلان فمؤنثه بالهاء ( وفرس عرى بالضم بلا سرج ) ولا أداة والجمع الاعراء ولا يقال عريان كما لا يقال رجل عرى ومن سجعات الاساس رأيت عريا تحت عريان وفى المصباح فرس عرى وصف بالمصدر ثم جعل اسما وجمع فقيل خيل اعراء كقفل وأقفال ( وجارية حسنة العرية بالضم والكسرو ) حسنة ( المعرى والمعراة أي ) حسنة ( المجرد ) أي حسنة إذا جردت وفى هذا المعنى قال بعض حسن الغصون إذا اكتست أوراقها * وتراه أحسن ما يكون مجردا والجمع المعارى وضبط في المحكم المعرى والمعراة على صيغة اسم المفعول ومثله في الاساس وجعل المعرى والعرية كالمجرد والجردة زنة ومعنى ( و ) يقال ما أحسن معارى هذه المرأة قيل ( المعارى حيث يرى كالوجه واليدين والرجلين ) وقيل هي مبادى العظام حيث ترى من اللحم وأنشد الجوهرى لابي كبير الهذالى متكورين على المعارى بينهم * ضرب كتعطاط المزاد الاثجل وقيل معارى المراة مالا بد من اظهاره واحدها معرى ( و ) المعارى ( المواضع ) التى ( لا تنبت و ) المعارى ( الفرش ) بضمتين جمع فراش وبه فسر قول الهذلى أبيت على معارى واضحات * بهن ملوب كدم العباط واختارها على معار للوزن وفى الصحاح ولو قال معار لم ينكسر البيت ولكن فرمن الزحاف ( والعريان ) بالضم ( الفرس المقلص الطويل ) القوائم ( و ) عريان ( اسم ) رجل ( و ) أيضا ( أطم بالمدينة ) لبنى النجار من الخزرح ( و ) العريان ( من الرمل نقا أو عقد لا شجر عليه ) نقله ابن سيده ( واعرورى سار في الارض وحده و ) اعرورى أمرا ( قبيحا ) ركبه و ( أتاه ) ولم يجئ افعوعل مجاوزا غيره واحلوليت المكان استحليته ( و ) اعرورى ( فرسا ركبه عريانا ) هكذا في النسخ والصواب ركبه عريا كما هو نص الجوهرى وابن سيده وتقدم أنه لا يقال فرس عريان كما لا يقال رجل عرى ويمكن أن يجعل عريانا حالا من ضمير الفاعل وهو بعيد وجعله المولى سعد
الدين في شرحه على التصريف واويا ووجهه محشيه الناصر اللقانى بكونه من العرو وهو الخلو واستبعده * قلت وهو كذلك صرحوا انه من العرى لامن العرو ( والمعرى من الاسماء ما لم يدخل عليه عامل كالمبتدا ) كذا نص المحكم وقال البدر القرافى الاولى الابتداء لانه العامل الرفع في المبتدا * قلت وهو ساقط من أصله ومنشؤه عدم الفهم في عبارات المحققين ( و ) المعرى ( شعر سلم من الترفيل والاذالة والاسباغ ) نقله ابن سيده ثم ذكر هذا وما قبله ليس من اللغة في شئ وانما هما من قواعد النحو والعروض وكأنه تبع صاحب المحكم فيه وأحب ان لا يخلى بحره المحيط ويستوفيه ( والعراء ) كسماء المكان ( الفضاء لا يستر فيه بشئ ) وفى المحكم لا يستتر فيه شئ وقال الراغب لا سترة به ومثله في الصحاح ومنه قوله تعالى لنبذ بالعراء وهو سقيم ( ج أعراء ) وقيل العراء بالمد هو وجه الارض الخالى أو هي الارض الاسعة ( وأعرى ) الرجل ( سار فيه و ) أيضا ( أقام ) فيه ( و ) العرا ( بالقصر الناحية ) يقال نزل في عراه أي ناحيته ( و ) أيضا ( الجناب ) وفى الصحاح الفناء والساحة ( كالعراة ) قال الازهرى العرا يكتب بالالف لان أنثاه عروة نزل بعراه وعروته أي بساحته ( وهى ) أي العراة ( شدة البرد ) نقله الجوهرى وأصله عروة ( وأعراه النخلة وهبه ثمرة عامها والعرية ) كغنية ( النخلة المعراة و ) قيل هي ( التى أكل ما عليها ) أو التى لا تمسك حملها يتناثر عنها ( و ) قيل ( ما عزل من المساومة عند بيع النخل ) والجمع العرايا وقال الجوهرى العرية النخلة يعريها صاحبها رجلا محتاجا فيجعل له ثمرها عاما فيعروها أي يأتيها وهى فعيلة بمعنى مفعولة وانما أدخلت فيها الهاء لانها أفردت فصارت في عداد الاسماء مثل النطيحة والا كيلة ولو جئت بها مع النخلة قلت نخلة عرى وفى الحديث انه رخص في العرايا بعد نهيه عن المزابنة لانه ربما تأذى المعرى بدخوله عليه فيحتاج الى ان يشتريها منه بثمن فرخص له في ذلك قال شاعر من الانصار هو سويد بن الصامت وليست بسنهاء ولا رجبية * ولكن عرايا في السنين الجوائح يقول انا نعريها الناس المحاويج انتهى وفى النهاية قد تكرر ذكر العرية والعرايا في الحديث واختلف في تفسيرها فقيل انه لما نهى عن

المزابنة وهو بيع الثمرة في رؤس النخل بالتمر رخص في جملة المزابنة في العرايا وهو ان من لانخل له من ذوى الحاجة يدرك الرطب ولا نقد بيده يشترى به الرطب لعياله ولا نخل له يطعمهم منه وقد فضل له من قوته تمر فيجئ الى صاحب النخل فيقول له بعنى ثمر نخلة أو نخلتين بخرصها من التمر فيعطيه ذلك الفاضل من التمر بثمر تلك النخلات ليصيب من رطبها مع الناس فرخص فيه إذا كان دون خمسة أوسق ثم قال والعريه فعيلة بمعنى مفعولة من عراه يعروه إذا قصده أو فعيلة بمعنى مفعولة من عرى يعرى إذا خلع ثوبه كأنها عريت من جملة التحريم أي خرجت انتهى ( و ) العرية ( المكتل و ) أيضا ( الريح الباردة كالعرى ) بغير هاء وهذا قد تقدم فالحرف واوى ويائي ( واستعرى الناس ) في كل وجه وهو من العريه أي ( أكلوا الرطب ) نقله الجوهرى وابن سيده ( و ) قولهم ( نحن نعارى ) أي ( نركب الخيل أعراء ) جمع عرى ( والنذير العريان رجل من خثعم ) حمل عليه يوم ذى الخلصة عوف بن عامر بن أبى عوف بن عويف بن مالك بن ذبيان بن ثعلبة بن يشكر فقطع يده ويد امرأته وكانت من بنى عتوارة قاله ابن السكيت وجاء في الحديث انما مثلى ومثلكم كمثل رجل أنذر قومه جيشا فقال انا النذير العريان لانه أبين للعين وأغرب وأشنع عند المبصر وذلك ان ربيئة القوم وعينهم يكون على مكان عال فإذا رأى العدو قد أقبل نزع ثوبه وألاح به لينذر قومه ويبقى عريانا قاله ابن الاثير ( وعريته غشيته كعروته ) واوى يائى * ومما يستدرك عليه عرى الرجل عرية شديدة وعروة شديدة وعرى البدن من اللحم وعاري الثندوتين لم يكن عليهما لحم وفرس معرور لا سرج عليه لازم متعد ويقال معرورى على صيغة المفعول أيضا وقيل معارى المرأة العورة والفرج وبه فسر قول كثير لا تجن العاريا واستعار تأبط شرا الا عريراء للمهلكة وعراه من الامر خلصه وجرده فعرى كرضى وهو ما يعرى من هذا الامر أي ما يخلص ومنه لا يعرى من الموت أحد وأعراء الارض ما ظهر من متونها الواحدة عرى والعرى الحائط ويقال لكل شئ أهملته وخليته قد عريته والمعرى الذى يرسل سدى ولا يحمل عليه ويقال للمرأة عريان النجى ومنه قول الشاعر ولما رأني قد كبرت وأنه * أخو الجن واستغنى عن المسح شاربه أصاخ لعريان النجى وانه * لأزور عن المقالة جانبه أي استمع الى امرأته وأعانني وفى كلام الاساس ما يقتضى انه يطلق على كل من لايكتم السر واعرورى السراب الاكام ركبها وطريق أعروروى غليظ والعريان من النبت الذى قد استبان لك وأعرى أقام بالناحية وأعريت واستعريت واعتريت أي اجتنيت نقله
الصاغانى ( والعزة كعدة العصبة من الناس ) فوق الحلقة وفى الصحاح الفرقه من الناس وقال الراغب الجماعة المنتسبة بعضهم الى بعض اما في الولادة واما في المظاهرة وقيل من عزى عزاء إذا صبر كأنهم الجماعة التى يتأسى بعضهم ببعض قال الجوهرى والهاء عوض عن الواو الاصل عزو ( ج عزون ) بكسر ففتح وعزون أيضا بالضم وعزى بكسر ففتح ولم يقولوا عزات كما قالوا ثبات ومنه قوله تعالى عن اليمين وعن الشمال عزين أي جماعات في تفرقة قال الشاعر فلما أن أتين على أضاخ * ضرحن حصاه أشتاتا عزينا قال الا صمعى في الدار عزون أي أصناف من الناس كما في الصحاح ( وعزاه الى أبيه ) يعزوه عزوا ( نسبه إليه وانه لحسن العزوة والعزية مكسورتين ) أي الانتساب ( وعزا هو إليه و ) عزا ( له واعتزى وتعزى ) كله ( انتسب ) له واليه ( صدقا ) كان ( أو كذبا ) والاسم العزوة والعزاء وفى الحديث من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا يعنى انتسب الى الجاهلية وانتمى كيالفلان ويا لبنى فلان ( وعزوى وتعزى كلمتا استعطاف ) وهى لغة لمهرة بن حيدان مرغوب عنها ونص ابن دريد في الجمهرة والعزو لغة مرغوب عنها يتكلم بها بنومهرة بن حيدان يقولون عزوى وهى كلمة يتلطف بها وكذلك يقولون يعزى فتأمل ( وعزويت بالكسر ع ) وهو كعفريت ونفريت أي فعليت ولا يكون فعويلا لانه لا نظير له وضبطه أبو حيان بالعين والغين قال وتاؤه زائدة إذا ليس فعليان لان الواو لا تكون أصلا في رباعى غير مضعف ولافعويلا لكونه مفقودا فتعين كونه فعليتا نقله شيخنا ( وبنو عزوان حى من الجن ) عن ابن سيده * ومما يستدرك عليه عزوان بن زيد الرقاشى روى عن الحسن البصري وعزوان رجل آخر من التابعين ( ى العزاء ) كسماء ( الصبر ) عن كل ما فقدت ( أو حسنه ) ومنه قولهم أحسن الله عزاءك ( كالتعزوة ) كذا في النسخ والصواب كالتعزية وأنشد الحماسي لاعرابي قتل أخوه ابنا له أقول للنفس تأساء وتعزية * احدى يدى أصابتني ولم ترد وقد ( عزى كرضى ) يعزى ( عزاء فهو عز ) منقوص ( وعزاه تعزية ) أمره العزاء ( وتعاز واعزى بعضهم بعضا وعزاه ) إليه ( يعزيه كيعزوه ) ومنه الى من تعزى هذا الحديث أي تسنده وتنميه ( والاعتزاء الادعاء والشعار في الحرب ) كأن يقول يالفلان ويالبنى فلان وقد نهى عن ذلك ( و ) من لغة أهل الشجر كلمة شنعاء يقولون ( يعزى ماكان كذا ) وكذا ( كقولك لعمري لقد كان كذا ) وكذا * ومما يستدرك عليه التعزى التصبر وبه فسر الحدى من لم يتعز بعزاء الله فليس منا أي لا يتأسى ولا يتصبر والعزاء اسم قام مقام المصدر كأعطاه عطاء أي اعطاء والتعزاء التعزية ووجد في بعض نسخ الحماسة * أقول للنفس تعزاء وتسلية * في قول الاعرابي الذى تقدم انشاده ( وعسا الشيخ يعسو عسوا ) بالفتح ( وعسوا ) كعلو ( وعسيا ) كعتى ( وعساء )

بالمد قال الخليل ( و ) فيه لغة أخرى ( عسى عسا ) كرضى ( كبر ) وولى مثل عتى ( و ) عسا ( النبات عساء وعسوا ) كعلووعسى عسا ( غلظ ويبس ) واشتد ( و ) عسا ( الليل اشتدت ظلمته ) والغين أعرف ( والعسو الشمع ) في لغة ( وأبو العسا رجل كان جلادا لصاحب شرطة البصرة ومما يستدرك عليه العسوة بالكسر الكبر وعست يده عسوا اغلظت من عمل نقله الجوهرى عن الاحمر والعاسى الجافي والأعساء الأرزان الصلبة ( ى عسى ) قيل ( فعل مطلقا أو حرف مطلقا ) قال شيخنا كلا القولين غير محرر بل عسى فيها تفصيل الحرفية إذا دخلت على ضمير متصل كعساه وهو مدهب سيبويه وجماعة وفعل من أفعال المقاربة إذا دخلت على ظاهر كما هو رأى المبرد والاخفش وغيرهما ولكل من الاستعمالين شروط في التسهل وشروحه وكلام المصنف غاية في القصور والتقصير وعدم التحرير فلا يعتد به انتهى ( للترجي في المحبوب والاشفاق في المكروه واجتمعا في ) قوله تعالى عسى أن تكرهوا شيأ الاية ) قال الجوهرى وعسى من أفعال المقاربة وفيه طمع واشفاق ولا يتصرف لانه وقع بلفظ الماضي لما جاء في الحال تقول عسى زيد أن يخرج فزيد فاعل عسى وأن يخرج مفعولها وهو بمعنى الخروج الا أن خبره لا يكون اسما لا يقال عسى زيد منطلقا انتهى وقال الراغب عسى طمع وترج وكثير من المفسرين فسروا عسى ولعل في القرآن باللازم وقالوا ان الطمع والرجاء لا يصح من الله تعالى وهو قصور وذلك ان الله تعالى إذا ذكر ذلك فذكره ليكون الانسان منه على رجاء لا أن يكون هو تعالى راجيا قال الله تعالى عسى أن تكرهوا شيأ وهو خير لكم الاية ( و ) تأتى ( للشك واليقين ) شاهد اليقين قول ابن مقبل ظنى بهم كعسى وهم بتنوفة * يتنازعون جوائز الامثال ( وقد تشبه بكاد * ويستعمل الغعل بعده بغير أن قالوا عسى زيد ينطلق وقال الشاعر عسى الله يغنى عن بلاد ابن قارب * بمنهمر جون الرباب سكوب ( و ) عسى ( من الله ايجاب ) في جميع القرآن الا قوله تعالى عسى ربه ان طلقكن أن يبدله أزواجا وقال أبو عبيدة جاء على احدى
لغتي العرب لان عسى في كلا مهم رجاء ويقين كما الصحاح ( و ) تكونه ( بمنزلة كان في المثل السائر عسى الغوير أبؤسا ) لم تستعمل الافيه قال الجوهرى وهو شاذ نادر وضع أبؤسا موضع الخبر وقد يأتي في الامثال ما لا يأتي في غيرها ( وعسى النبات ) كرضى ( عسى ) يبس واشتد لغة في عسا يعسو نقله الجوهرى عن الخليل ( والعاسى النخل ) قال أبو عبيد شمراخ النخل نقله الجوهرى وهى لغة بلحرث بن كعب ( والغسا للبلح بالغين وغاط الجوهرى ) في ذكره هنا نبه على ذلك أبو سهل الهروي كما وجد بخط أبى زكريا وقد ذكره سيبويه في كتاب النخل وأبو حنيفة في كتاب النبات بالعين والغين ( والمعسية كمحسنة الناقة ) التى ( يشك أبها لبن أم لا ) عن ابن الاعرابي وأنشد إذا المعسيات منعن الصبو * ح خب جريك بالمحصن قال جريه وكيله والمحصن ما ادخر من الطعام وقال الراغب المعسيات من الابل ما انقطع لبنه فيرجى أن يعود ( وانه لمعساة بكذا أي مخلقة ) يكون للمذكر والمؤنث والاثنين والجمع بلفظ واحد ( وأعس به ) أي ( أخلق ) به كأحربه عن اللحيانى ( وهو عسى به ) كغنى ( وعس ) منقوص ولا يقال عسا أي ( خليق وبالعسى أن تفعل ) أي ( بالحرى والمعساء كمكسال الجارية المراهقة ) التى يظن انها قد بلغت عن اللحيانى وأنشد ألم ترنى تركت أبا يزيد * وصاحبه كمعساء الجوارى ( وقوله تعالى فهل عسيتم الاية ) قرئ بفتح السين وبكسرها ( أي هل أنتم قريب من الفرار ) ويقال للمرأة عست أن تفعل ذاك وعسيتن وعسيتم ولا يقال منه يفعل ولا فاعل ( والعشا مقصورة سوء البصر بالليل والنهار ) يكون في الناس والدواب والابل والطير كما في المحكم وقال الراغب ظلمة تعترض العين وفى الصحاح هو مصدر الاعشى لمن لا يبصر بالليل ويبصر بالنهار ( كالعشاوة أو ) هو ( العمى ) أي ذهاب البصر مطلقا و قد ( عشى كرضى ودعا ) يعشى ويعشو ( عشى ) مقصور مصدر عشى ( وهوعش ) منقوص ( وأعشى وهى عشواء ) ورجلان أعشيان وامر أتان عشواوان وقد أعشاه الله فعشى وهما يعشيان ولم يقولوا يعشوان لان الواو لما صارت في الواحد ياء لكسرة ما قبلها تركت في التثنية على حالها كما في الصحاح وقوله تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن أي يعم ( وعشى الطير تعشية أو قد لها نار التعشى ) منها ( فتصاد ) كذا في الحكم ( وتعاشى ) عن كذا ( تجاهل ) كانه لم يره كتعامى على المثل ( و ) من المجاز ( خبطه خبط عشواء ) لم يتعمده كما في المحكم وفى الصحاح ركب فلان العشواء إذا خبط أمره و ( ركبه على غير بصيرة ) وبيان وقيل حمله على أمر غير مستبين الرشد فربما كان فيه ضلاله ( و ) صله من ( العشواء ) وهى ( الناقة ) التى ( لاتبصر أمامها ) فهى تخبط بيديها كل شئ ولا تتعهد مواضع أخفافها وقيل أصله من عشواء الليل أي ظلمائه ويضرب هذا مثلا للشارد الذى يركب رأسه ولا يهتم لعاقبته ( وعشا النارو ) عشا ( إليها عشوا ) بالفتح ( وعشوا ) كعلو ( رآها ليلا من بعيد فقصدها مستضيئا ) بها يرجو بها هدى وخيرا قال الجوهرى وهذا هو الاصل ثم صار كل قاصد عاشيا وقيل عشوت الى النار عشوا إذا استدللت عليها ببصر ضعيف قال الحطيئة متى تأته تعشو الى ضوء ناره * تجد خير نار عندها خير موقد

والمعنى متى تأته عاشيا ( كاعتشاها و ) اعتشى ( بها والعشوة بالضم والكسر تلك النار ) التى يستضاء بها أو ما أخذ من نار لتقتبس وقال الجوهرى شعلة النار وأنشد * كعشوة القابس ترمى بالشرر * ( و ) العشوة ( ركوب الامر على غير بيان ) وبصيرة ( ويثلث ) يقال أو طأتنى عشوة وعشوة وعشوة أي أمرا ملتبسا وذلك إذا أخبرته بما أوقعته به في حيرة أو بلية كما في الصحاح ( و ) العشوة ( بالفتح الظلمة ) تكون بالليل وبالسحر ( كالعشواء أو ) العشوة ( ما بين أول الليل الى ربعه ) ومنه قولهم مضى من الليل عشوة ( والعشاء ) ككساء ( أول الظلام أو من ) صلاة ( المغرب الى العتمة أو من زوال الشمس الى طلوع الفجر ) قال الجوهرى زعمه قوم وأنشدوا غدونا عدوة سحرا بليل * عشاء بعد ما انتصف النهار ( والعشي ) كغنى ( والعشية ) كغنية ( آخر النهار ) وفى الصحاح من صلاة المغرب الى العتمه تقول أتيته عشى أمس وعشية أمس انتهى وقيل العشى بلاهاء آخر النهار فإذا قلت عشية فهو ليوم احد ويقال جثته عشية وعشية وأتيتها العشية ليومك وأتيته عشى غد بلا هاء إذا كان للمستقبل وأتيتك عشيا غير مضاف وأتيته بالعشى والغد أي كل عشيه وغداة ولهمم رزقهم فيها بكرة وعشيا انما هو في مقدار ما بين الغداة والعشي وقال الراغب العشى من زوال الشمس الى الصباح قال عز وجل عشية أو ضحاها وقال الازهرى صلاة العشاء هي التى بعد صلاة المغرب وإذا زالت الشمس دعى ذلك الوقت العشى ويقع العشى على ما بين الزوال والغروب كل ذلك عشى فإذا غابت فهو العشاء وقوله تعالى لم يلبثوا الا عشية أو ضحاها ان قلت هل للعشية ضحى قيل هذا جيد من كلامهم يقال آتيك
العشية أو غداتها والغداة أو عشيتها فالمعنى لم يلبثوا الا عشية أو ضحى العشية أضاف الضحى الى العشية * قلت وقد يراد بالعشى الليل لمكان العشاء وهى الظلمة وبه فسر قول الشاعر هيفاء عجزاء خريد بالعشى * تضحك عن ذى أشر عذب نقى أراد المبالغة في استحيائها لان الليل قد يعدم فيه الرقباء أي إذا كان ذلك مع عدم هؤلاء فما ظنك بتجردها نهار أو يجوز أن يريد استحياءها عند المباعلة لانها أكثر ما تكون ليلا ( ج عشاياو عشيات ) شاهد عشيات قول الشاعر ألا ليت خطى من زيارة أميه * غديات قيظ أو عشيات أشتيه وأصل عشايا عشايو قلبت الواو ياء لتطرفها بعد الكسرة ثم قلبت الياء الاولى همزة ثم أبدلت الكسرة فتحة ثم الياء ألفا ثم الهمزة ياء فصار عشايا بعد خمسة أعمال كذا في شروح الشافية والالفية ( و ) العشى ( السحاب ) يأتي عشيا ( و ) حكى ( لقيته عشيشة وعشيشانا وعشانا ) بالتشديد كذا في النسخ والصواب عشيانا ( وعشيشيه ) كجويرية ( وعشيشيات وعشيشيانات ) وعشيانات كله نادر وفى الصحاح تصغير العشى عشيان على غير قياس مكبره كأنهم صغروا عشيانا والجمع عشيانات وقيل أيضا في تصغيره عشيشيان والجمع عشيشيانات وتصغير العشية عشيشية والجمع عشيشيات انتهى وقال الازهرى ولم أسمع عشية فيث تصغير عشية لانه تصغير عشوة أول ظلمة الليل فأرادوا أن يفرقوا بينهما ( والعشي بالكسر والعشاء كسماء طعام العشى ) قال الجوهرى العشاء بالفتح والمد الطعام بعينه وهو خلاف الغداء ( ج أعشية وعشى ) هكذا في النسخ بضم العين وكسر الشين وتشديد الياء وهو غلط والصواب أن الكلام تم عند قوله أعشية ثم ابتدأ في معنى اخر فقال وعشى أي كرضى وعشى كدعا وهذا قد أهمله ( وتعشى ) كله ( أكله ) أي العشاء ( وهو ) عاش و ( عشيان ) وأصله عشوان وكذا غديان وأصله غدوان ومن كلامهم لا يعشى الا بعد ما يعشو أي بعد ما يتعشى ( ومتعش ) يقال إذا قيل تعش قلت ما بى من تعش ولا تقل ما بى من عشاء ( وعشاه ) يعشوه ( عشوا و ) يعشيه ( عشيانا ) كذا في النسخ والصواب عشيا كما في المحكم ( أطعمه اياه ) أي العشاء ( كعشاه ) بالتشديد ( وأعشاه والعواشى الابل والغنم التى ترعى ليلا ) صفة غالبة وفى الصحاح العواشى هي التى ترعى ليلا قال ترى المصك يطرد العواشيا * جلتها والأخر الحواشيا ( وبعير عشى ) كغنى ( يطيل العشا وهى بهاء وعشا الابل ) كدعا ( وعشاها ) بالتشديد ( رعاها ليلا وعشى عليه عشا كرضى ظلمه ) نقله ابن سيده ( و ) قال ابن السكيت عشيت ( الابل ) تعشى عشا إذا ( تعشت فهى عاشيه ) نقله الجوهرى ( و ) من المجاز ( عشى عنه تعشيه ) إذا ( رفق به ) وكذلك ضحى عنه وفى الاساس عش رويدا وضح رويدا أمر برعى الابل عشيا وضحى على سبيل الأناة والرفق ثم صار مثلا في الامر بالرفق في كل شئ انتهى كذلك عش ولا تغتر ( والعشوان بالضم تمرا أو نخل ) أي ضرب منهما الاولى عن ابن دريد ( كالعشواء ) وهو ضرب من متأخر النخل حملا ( وصلاتا العشى الظهر والعصر ) نقله الازهرى لكونهما في آخر النهار بعد الزوال ( والعشا آن المغرب والعتمة ) نقله الجوهرى وابن فارس وهو على قول من قال ان العشى والعشاء من صلاة المغرب الى العتمة كما في المصباح ( وأعشى أعطى واستعشاه وجده ) عاشيا أي ( جائرا ) في حق أصحابه ( و ) استعشى ( نارا اهتدى بها والعشو بالكسر قدح لبن يشرب ساعة تروح الغنم أو بعدها وعشا ) الرجل ( فعل فعل الأعشى واعتشى سار وقت العشاء ) كاهتجر سار في الهاجرة ( و ) المسمى بالاعشى عدة شعراء في الجاهلية والاسلام منهم ( أعشى باهلة ) جاهلي واسمه ( عامر ) يكنى أبا قحفان ( وأعشى بنى نهشل ) بن دارم هو ( الاسود بن يعفر ) النهشلي جاهلي وتقدم الاختلاف في ضبط اسم والده في ع ف ر ( و ) أعشى

( همدان ) هو ( عبد الرحمن ) بن الحرث من بنى مالك بن جشم بن حاشد ( و ) أعشى ( بنى أبى ربيعة ) كذا في النسخ وفى التكملة أعشى بنى ربيعة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبه واسمه عبد الله بن خارجة من بنى قيس بن عمرو بن أبى ربيعة المذكور ( و ) أعشى ( طرود ) كدرهم وبنو طرود من بنى فهم بن عمرو بن قيس بن فهم ( و ) أعشى ( بنى الحرمار ) بن مالك بن عمرو بن تميم ويعرف أيضا بأعشى بنى مازن ومازن وحرماز أخوان وقال الامدي أهل الحديث يقولون أعشى بنى مازن والثبت انه أعشى بنى الحرماز وصوبه الصاغانى ( وأعشى ( بنى أسدو ) أعشى بنى ( عكل ) من تيم الرباب اسمه ( كهمس و ) أعشى ( ابن ) كذا في النسخ ومثله في التكملة ( معروف ) اسمه ( خيثمة و ) أعشى ( بنى عقيل ) واسمه معاذ ( و ) أعشى ( بنى مالك ) بن سعد ( و ) أعشى ( بنى عوف ) اسمه ( ضابئ ) من بنى عوف بن همام ( و ) أعشى ( بنى ضورة ) اسمه ( عبد الله و ) أعشى ( بنى جلان ) من بنى عنزة اسمه ( سلمة و ) أعشى ( بنى قيس أبو بصير ) جاهلي ( والاعشى التغلبي ) هو ( النعمان ) ويقال له ابن جاوان وهو من الاراقم من بنى
معاوية بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ( شعراء وغيرهم من العشى ) جمع الأعشى كاحمر وحمر ( جماعة ) ذكر المصنف منهم ستة عشر رجلا تبعا للصاغاتى في تكملته وابن سيده اقتصر على السبعة المشاهير وأوصلها أرباب النظائر الى عشرين وقد وجدت أنا واحدا من بنى سعد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبه الاعشى الشاعر واسمه ميمون بن قيس وقرأت في كتاب الحماسة ما نصه ودخل أعشى ربيعة وهو من شيبان من بطن منهم يقال لهم بنو أمامة على عبد الملك بن مروان فقال له يا أبا المغيرة ما بقى من شعرك الى آخر ما قال فلا أدرى هو أعشى بنى أبى ربيعة الذى ذكره المصنف أو لا أم غيره فلينظر * ومما يستدرك عليه عشا عن الشئ يعشو ضعف بصره عنه وتعاشى أظهر العشا وليس به وفى الصحاح أرى من نفسه انه أعشى والعاشية كل شئ يعشو بالليل الى ضوء نار من أصناف الخلق والعاشى القاصد وأعشاه الله جعله أعشى وجاء عشوة أي عشاء لا يتمكن لا تقول مضت عشوة وعشا يعشو تعشى والعشوة العشاء كالغدوة في الغداء عامية وعشى الابل بالكسر ما تتعشاه وأصله الواو وفى المثل العاشية تهيچ الابية أي إذا رأت التى تأبى العشاء التى تتعشى تبعتها فتعشت معها وبعير عش وناقة عشية كفرحة يزيدان على الابل في العشا كلاهما على النسب دون الفعل والعقاب العشواء التى لا تبالي كيف خبطت وأين ضربت بمخالبها وعشا عن كذا صدر عنه قيل ومنه قوله تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن وعشا عن النار أعرض ومضى عن ضوئها وعشى عن حقه كعمي زنة ومعنى وانم لفى عشوى أمرهم أي في حيرة وقلة هداية والعشواء فرس حسان بن مسلمة بن خزز بن لوذان وتعشاه أعطاه عشوة ( والعصا العود ) أصلها من الواو لان أصلها عصوو على هذا تثنيته عصوان قبل سميت بها لان الاصابع واليد تجتمع عليها من قولهم عصوت القوم أعصوهم إذا جمعتهم رواه الاصمعي عن بعض البصريين قال ولا يجوز مد العصا ولا ادخال التاء معها وقال الفراء أول لحن سمع بالعراق هذه عصاتى ( أنثى ج أعص ) مثل زمن وأزمن ( وأعصاء ) كسبب وأسباب ( وعصى ) كعتى ( وعصى ) بالكسر قال الجوهرى وهو فعول وانما كسرت العين اتباعا لما بعدها من الكسرة وقال سيبويه جعلوا أعصيا بدل اعصاء وأنكر أعصاء ( وعصاه ) يعصوه ( ضربه بها ) نقله الجوهرى ( وعصى ) بها ( كرضى أخذهاو ) عصى ( بسيفه أخذه أخذها أو ضرب به ضربها كعصا كدعا عصا أو عصوت بالسيف وعصيت بالعصا أو عكسه أو كلاهما في كليهما ) كل ذلك أقوال لائمة اللغة نقلها ابن سيده في المحكم وأنشد الجوهرى تصف السيوف وغيركم يعصى بها * يا ابن القيون وذاك فعل الصيقل ( واعتصى الشجرة قطع منها عصاو ) قولهم ( عاصانى فعصوته ) أعصوه أي ( ضاربني ) وفى المحكم خاشننى أو عارضنى ( بها فغلبته ) وهذا قليل في الجواهر انما بابه الأعراض ككرمته وفخرته من الكرم والفخر ( وعصاه العصا تعصية أعطاه اياها و ) من المجاز ( ألقى ) المسافر ( عصاه ) إذا ( بلغ موضعه وأقام ) يضرب مثلا لكل من وافقه شئ فأقام عليه ( أو ) ألقى عصاه ( أثبت أوتاده ثم خيم ) تصورا بحال من عاد من سفره وأنشد الجوهرى والراغب فألقت عصاها واستقرت بها النوى * كما فر عينا بالاياب المسافر هو لمعقر بن حمار البارقى وقيل عبد ربه السلمى ( و ) يقال ( هو لين العصا ) أي ( رفيق لين حسن السياسة ) لما ولى وأنشد الجوهرى لمعن بن أوس المزني يذكر رجلا على ماء يسقى ابلا عليه شريب وادع لين العصا * يسا جلها جماته وتساجله وقال ابن سيده يكنون به عن قلة الضرب بالعصا ( وضعيفها ) أي ضعيف العصا أي ( قليل ضرب الابل ) بالعصار وهو محمود وصليبها وصلبها إذا كان يعنف بالابل فيضربها بالعصا وهذا مذموم قال * لا تضرباها واشهرا لها العصا * أي أخيفاها بشهر كما العصا ( والعصا اللسان و ) أيضا ( عظم الساق ) على التشبيه بالعصا ( وأفراس ) منها فرس عوف بن الاحوص بن جعفر وأيضا لقصير بن سعد اللخمى ومنه المثل ركب العصا قصير وأيضا لشبيب بن عمرو بن كريب الطائى وأيضا للا خنس بن شهاب التغلبي ولرجل من بنى ضبيعة بن ربيعة بن نزار وقال أبو على القالى في المقصور والممدود ولبنى تغلب أيضا فرس يقال لها العصا ( و ) العصا ( جماعة الاسلام و ) منه ( شق العصا ) وهو ( مخالفة جماعة الاسلام ) وأيضا تفريق جماعة الحى وفى الصحاح يقال في الخوارج قد شقوا

عصا المسلمين أي اجتماعهم وائتلافهم ( و ) العصا ( الخمار للمرأة وعصوت الجرح ) عصوا ( شددته ) نقله الجوهرى ( و ) عصوت ( القوم جمعتهم على خير أو شر ) وأصل العصا الاجتماع الائتلاف ( والعصا فرس لجذيمة ) الابرش وعليها نجا قصير وفيها ضربت الامثال ولها يقول عدى بن زيد فخبرت العصا الأنباء عنه * ولم أر مثل فارسها هجينا ( والعصية كسمية أمها ) كانت لاياد لاتجارى ( ومنه المثل ان العصا من العصية ) يقال ذلك إذا شبه بأبيه وقيل ( أي بعض الامر
من بعض ) وقيل يراد به ان الشئ الجليل انما يكون في بدئه صغيرا كما قالوا ان القرم من الأفيل ( وأعصى الكرم خرج ) كذا في النسخ وفى المحكم خرجت ( عيدانه ) أو عصيه ( ولم يثمر ) وفى بعض الاصول أخرج عيدانه ( و ) من المجاز ( العاصى العرق ) الذى ( لا يرقأ ) واوى يائى والجمع العواصى وانشد الجوهرى صرت نظرة لو صادفت جوزدارع * غدا والعواصى من دم الجوف تنعر ( و ) العاصى ( نهر حماة ) وحمص ( واسمه الميماس والمقلوب ) * قلت الميماس قرية بالشام ( لقب به لعصيانه وأنه لا يسقى الا بالنواعير ) فهو إذا يائى وصواب ذكره في التركيب الذى يليه ( والعنصوة ) بالضم ( وتفتح عينها والعنصية بالكسر الخصلة من الشعر وذكر في ع ن ص ) وانما أعادها هنا كالجوهري بناء على زيادة نونها وفى عنص بناء على اصالتها والقولان مشهوران أوردهما أبو جيان وغيره ( وهم عبيد العصا أي يضربون بها ) قال ابن مفرغ : العبد يضرب بالعصا * والحر تكفيه الملامة وفى الاساس الناس عبيد العصا أي انما يهابون من آذاهم * ومما يستدرك عليه انشقت العصا أي وقع الاختلاف قال الشاعر إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا * فحسبك والضحاك سيف مهند وقولهم لا ترفع عصاك عن أهلك يراد به الادب ويقال انه لضعيف العصا أي ترعية وأنشد الاصمعي للراعي : ضعيف العصا بادى العروق ترى له * عليها إذا ما أجدب الناس اصبعا والعصى العظام التى في الجناح قال الشاعر : * وفى حقها الادنى عصى القوادم * واعتصى على عصا توكأ عليها واعتصى بالسيف جعله عصا ومنه العاصى بن وائل على قول المبرد كما سيأتي وقشرت له العصا أي أبديت له مافى ضميري وقولهم اياك وقتيل العصا أي أياك أن تكون قاتلا أو مقتولا في شق عصا المسلمين وقرعه بعصا الملامة إذا بالغ في عذله وفلان يصلى عصا فلان أي يدبر أمره وفى المثل * ان العصا قرعت لذى الحلم * ذكر في ح ل م ويقال للقوم إذا استذلوا ما هم الاعبيد العصا وعصا عصوا صلب كأنه عاقب به عسا فقلبت السين صادا والعصى كواكب كهيئة العصا وعصا الطائر يعصو طار وعصا العبد الذى تحرك به الملة ولا تدخل بين العصا ولحائها أي فيما لا يعنيك وبرج العصا على شاطئ الفرات بين هيت والرحبة منسوب الى العصا فرس جذيمة الابرش قاله نصر ( ى العصيان ) بالكسر ( خلاف الطاعة ) يقال ( عصاه يعصيه عصيا ) بالفتح وعصيانا ( ومعصية ) فهو عاص خرج عن طاعته وعصى العبد ربه خالف أمره ( وعاصاه ) معاصاة ( فهو عاص عصى ) كغنى لم يطعه ( واعتصت النواة اشتدت ) نقله الجوهرى ( وابن أبى عاصية شاعر وتعصى الامر اعتاص ) ويقال أصله تعصص كتظنى وتقضى ( و ) عصية ( كسمية بطن ) من بنى سليم ومنه الحديث عصية عصت الله ورسوله وهم بنو عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم * ومما يستدرك عليه استعصى على أميره امتنع عليه ولم يطعه وفان يعصى الريح إذا استقبل مهبها ولم يتعرض لها والعاصي اسم الفصيل إذا عاصي أمه فلم يتبعها والعاصي بن وائل السهمى والد عمرو قال النحاس سمعت الاخفش يقول سمعت المبرد يقول هو العاصى بالياء لا يجوز حذفها وقد لهجت العامة بحذفها قال النحاس هذا مخالف لجميع النحاة يعنى أنه من الاسماء المنقوصة فيجوز فيه اثبات الياء وحذفها والمبرد لم يخالف النحويين في هذا وانما زعم أنه سمى العاصى لانه اعتصى بالسيف أي أقام السيف مقام العصا و ليس هو من العصيان كذا حكاه الامدي عنه قال الحافظ في التبصير بعد نقله هذا الكلام قلت وهذا ان مشى في العاصى بن وائل لكنه لا يطرد لان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم غير اسم العاصى بن الاسود والد عبد الله فسماه مطيعا فهذا يدل على انه من العصيان وقال جماعة لم يسلم من عصاة قريش غيره فهذا يدل لذلك أيضا انتهى وعوف بن عصية في الانساب ومحمد بن طالب بن عصية الفاروقى مقدم الباطنية الذين قتلوا بواسطته سنة ستمائة وكانوا أربعين رجلا وبفتح العين وكسر الصاد أبو محمد عبد الواحد بن أبى الفتح المبارك بن عبد الرحمن بن على بن عصية بن هبة الله الكندى البغدادي حدث عن أبى القاسم الحربى وأخوه أبو الرضا محمد سمع أبا الوقت وأجاز المنذرى كتابة وولده أبو بكر مواهب بن محمد سمع من عبد المغيث الحربى توفي سنة 638 قال الحافظ وكان أبو الرضا المذكور يقول نحن بنو عصية أي تصغير العصا قال المنذرى والفتح أصح والحافظ الدمياطي ضبطهم بالضم وكانه نظرا الى دعوى قرييهم المذكور ( والعضو بالضم والكسر ) واحد الاعضاء كقفل واقفال وقدح وأقداح وفى المصباح ضم العين أشهر من كسرها وهو ( كل لحم وافر بعظمه ) وفى المحكم كل عظم وافر اللحم ( والتعضية التجزئة ) يقال عضيت الشاة إذا جزيتها اجزاء ( و ) أيضا ( التفريق ) والتوزيع ومنه الحديث لا تعضية في ميراث الا فيما حمل القسم يعنى أن ما لا يحتمل القسم كالحبة من الجوهر

ونحوها لا يفرق وان طلب بعضا الورثة القسم لان فيه ضررا عليهم أو على بعضهم ولكنه يباع ثم يقسم ثمنه بينهم بالفريضة كما في الصحاح والنهاية ( كالعضو ) يقال عضاه يعضو عضوا إذا فرقه ( والعضة كعدة الفرقة ) من الناس ( و ) أيضا ( القطعة ) من الشئ ( و ) أيضا ( الكذب ج عضون ) بكسر فضم ومنه قوله تعالى الذين جعلوا القرآن عضين قال الجوهرى واحدهما عضة ونقصانها الواو والهاء أي هما لغتان فمن قال أصلها الواو استدل بان جمعه عضوات ومن قال الهاء استدل بقولهم عضيهة وقال الكسائي في الدار فرق من الناس وعزون وعضون وأصناف بمعنى واحد وقال الراغب جعلوا القرآن عضين أي مفرقا فقالوا كهانة وقالوا أساطير الاولين الى غير ذلك مما وصفوه به وقيل معنى عضين ما قال تعالى أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض خلاف من قال فيه وتؤمنون بالكتاب كله ( والعضون السحر جمع عضه بالهاء و ) قد ( ذكر ) في الهاء والعاضه الساحر من ذلك ( ورجل عاض بين العضو كسمو ) أي ( كأس طعم مكفى ) نقله ابن سيده * ومما يستدرك عليه العضو السحر في كلام العرب والعاضى هو البصير بالجراح وبه سمى العاضى بن ثعلبة بن سليم الدوسى جد الطفيل بن عمرو والدوسى الصحابي قاله الوزير المغربي وضبطه هكذا كالقاضي وفى الاغانى لابي الفرج في ترجمة الطفيل أن الطفيل كان يعضو الجراح قال والعاضى هو البصير بها فذكر قصته قال الحافظ وضبط ابن ما كولا جدا الطفيل العاض بتشديد الضاد ( والعطو التناول ) يقال عطاء الشئ واليه عطواتنا وله وعطا بيده الى الاناء تناوله قبل ان يوضع على الارض ( و ) العطو ( رفع الرأس واليدين ) لتناول شئ ( وظبى عطو مثلثه ) وكذا جدى عطو عن كراع ولم يذكر فيهما الا الفتح قال ابن سيده كأنه وصفهما بالمصدر ( و ) ظبى عطو ( كعدو يتطاول الى الشجر ليتناول منه والعطا ) بالقصر ( وقد يمد نولك السمح ) قال الجوهرى هو اسم من الاعطاء وأصله عطا وبالواو ولانه من عطوت الا أنا العرب تهمز الواو والياء إذا جاءتا بعد ألف لان الهمزة أحمل للحركة منهما ولانهم يستثقلون الوقف على الواو كذلك الياء مثل الرداء وأصله رداى فإذا ألحقوا فيها الهاء فنهم من يهمزها بناء على الواحد فيقول عطاءة ورداءة ومنهم من يردها الى الاصل فيقول عطاوة ورداية وكذلك في التثنية عطاآن وردا آن وعطاوان وردايان ( و ) العطاء ( ما يعطى كالعطية ) كغنية ( ج أعطية حج ) جمع الجمع ( أعطيات ) وفى الصحاح العطية المعطى والجمع العطايا فالذي ذكره المصنف من الجموع لعطاء وغفل عن ذكر جمع العطية وهو واجب الذكر وقيل العطاء اسم جامع فإذا أفرد قيل العطية ( ورجل ) معطاء ( وامرأة معطاء ) أي ( كثير العطاء ) وفى الصحاح كثير الاعطاء قال ومفعال يستوى فيه المذكر والمؤنث ( ج معاط ومعاطي ) يتشديد الياء قال الاخفش هذا مثل قولهم مفاتيح ومفاتح وأمانى وأمان ( واستعطى وتعطى سأله ) أي العطاء كما في الصحاح وفى المحكم استعطى الناس بكفه وفى كفه طلب إليهم وسألهم ( والاعطاء المناولة ) قال شيخنا هو على جهة التقريب وفسر الاعطاء بالايتاء كما مر وفرق جماعة بينهما بان الايتاء قد يكون واجبا وقد يكون تفضلا بخلاف الاعطاء فانه لا يكون الا بمحض التفضل كما قاله الفخر الرازي ولا يعرف أكثر أئمة اللغة هذه التفرقة ( كالمعاطاة والعطاء ) بالكسر وقد أعطاه الشئ وعاطاه اياه معاطاة وعطاء ( و ) من المجاز الاعطاء ( الانقياد ) يقال أعطى بيده إذا انقاد وفى الصحاح أعطى البعير انقاد ولم يستصعب وقال الراغب أصله أن يعطى رأسه فلا يتأبى ( والتعاطي التناول ) يقال هو يتعاطى كذ أي يتناوله ( و ) قيل هو ( تناول ما لا يحق و ) قيل هو ( التنازع في الاخذ ) يقال تعاطو الشئ إذا تناوله بعض من بعض وتناز عوه ( و ) قيل هو ( القيام على أطراف أصابع الرجلين مع رفع اليدين الى الشئ ) ( ومنه ) تعالى ( فتعاطى فعقر ) أي قام على أطراف أصابع رجليه ثم رفع يديه فضربها كما في الصحاح ( و ) قيل التعاطى ( وكوب الامر ) القبيح ) ( كالتعطى ) يقال تعاطى أمرا قبيحا تعطى كلاهما ركبه ( أو التعاطى في الرفعة والتعطى في القبيح ) وقبل هما لغتان ( وعاطى الصبى أهله ) إذا ( عمل لهم وناولهم ما أرادو ) ه نقله ابن سيده والزمخشري ( و ) يقال ( هو يعاطينى ويعطيني ) هو في النسخ كيكرمنى والصواب بالتشديد كما هو مضبوط في المحكم والصحاح أي ( ينصفني ويخدمني ) ويقوم بأمرى كيناعمنى وينعمنى وتقول من يعطيك أي من يتولى خدمتك ( و ) من المجاز ( قوس عطوى كسكرى ) أي سهلة ) مواتية ( وسموا عطاء وعطية ) والنسبة الى عطية عطوى ( وعطيتة ) بالتشديد ( فتعطى ) أي عجلته فتعجل ) نقله الصاغانى ( وتعاطينا فعطوته ) أعطوه أي ( غلبته ) نقله الجواهري * ومما يستدرك
عليه ظبى عاط يرفع رأسه لتناول الاوراق ومنه المثل عاط بغير أنواط يضرب لمنتحل علما لا يقوم به وقيل يتناول ما لا مطمع فيه ويجمع العطاء على المعاطى شذوذا والتعاطي الجرأة وهو يتعاطى كذا يخوض فيه وطويل لا تعطوه الايادي أي لا تتناوله وقوس معطية كمحسنة لينة ليست بكزة على من يمد وترها ولا ممتنعة وقيل هي التى عطفت فلم تنكسرو يقال للبعير الذلول إذا انفسخ خطمه عن مخطمه أعط فيعوج رأسه الى راكبه فيعيد خطمه والمعاطاة أن يستقبل رجلا معه سيف فيقول أرنى سيفك فيعطيه فيهزه هذا ساعة وهذا ساعة وهما في سوق أو مسجد وقد نهى عنه وقولهم ما أعطاه للمال كما قالوا ما أو لاه للمعروف وما أكرمه لى وهذا شاذ لا يطرد لان التعجب لا يدخل على أفعل وانما يجوز من ذلك ما سمع من العرب ولا يقاس عليه قاله الجوهرى قال وإذا أردت من زيد أن يعطيك شيأ تقول هل أنت معطيه بياء مفتوحة مشددة وكذلك تقول للجماعة هل أنتم معطيه لان النون سقطت للاضافة وقلبت الواو ياء وأدغمت وفتحت ياءك لان قبلها ساكنا وللاثنين هل أنتما معطيايه
بفتح الياء فقس على ذلك وإذا صغرت عطاء حذفت

اللام فقلت عطى وكذلك كل اسم اجتمعت فيه ثلاث يأت مثل عدى وعلى حذف منه اللام إذا لم يكن مبنيا على فعل فإذا كان مبنيا على فعل ثبتت نحو محيى من حيا يحيى تحية نقله الجوهرى وألقى فلان عطو يا سلح كثيرا وأصله أن رجلا من بنى عطية جلد فسلح نقله الزمخشري وأبو محمد عطاء بن عجلان العطائي محدث ضعيف والعطوية طائفة من الخوارج نسبوا الى عطية بن الاسود اليمامى الحنفي وأبو عبد الرحمن محمد بن عطية العطوى شاعر محدث متكلم وعطوان بن مسكان محركة روى حديثه يحيى الحمانى ( وعظاه يعظوه ) ذكر المستقبل مستدرك كما مر الايماء إليه مرارا والذى في المحكم عظاه الشئ ( ساءه ) وفى الصحاح لقى فلان ما عجاه وما عظاه إذا لقى شدة ولقاه الله ما عظاه أي ما ساءه وفى المحكم مثل طلبت ما يلهيني فلقيت ما يعظينى أي ما يسوءني يضرب للرجل يريد أن ينصح صاحبه فيخطئ فيلقى ما يكرهه ومثله أراد ما يعظيها فقال ما يعظيها فهذا يدل على ان الحرف يائى فانظر ذلك ( و ) قيل عظاه عظوا ( اغتاله فسقاه سما ) وفى المحكم ما يقتله ( و ) عظاه ( صرفه عن الخيرو ) أيضا ( اغتابه ) يعظوه عظوا أو قطعه بالغيبة ( أو تناوله بلسانه ) وامرأة عظية أي مغتابة ( ى عظى الجمل كرضى عظى ) مقصور ( فهو عظ ) منقوص وعظيان انتفخ بطنه من أكل العنظوان ) اسم ( لشجر ) فلا تستطيع أن تجتره ولا أن تبعره وقيل أكثر من أكله فتولد وجع في بطنه ( والعظاية دويبة كسام أبرص ) أعيظم منه شيأ والعظاءة لغة فيه لاهل العالية والاولى لغة تميم ( ج عظاء ) بالمدو عظايا أيضا وقالت اعرابية وضربها مولاها رماك الله بداء لا دواء له الا أبوال العظاء وذلك ما لا يوجد * ومما يستدرك عليه عظاه عظيا ساءه بامر يأتيه إليه والعظاءة بئر بعيدة القعر عذبة بالمضجع بين رمل السرة وبيشة وقال نصر العظاءة ماء مستوى بعضه لبنى قيس بن جزء وبعضه لبنى مالك بن الاخرم بن كعب بن عوف بن عبد ( والعفو عفو الله عزوجل عن خلقه و ) أيضا ( الصفح ) عن الجاني ( وترك عقوبة المستحق ) وقد ( عفا عنه وعفا له ذنبه وعن ذنبه ) تركه ولم يعاقبه قال شيخنا كون العفو لا يكون الا عن ذنب وان اشتهر في التعارف غير صحيح فانه يكون بمعنى عدم اللزوم وأصل معناه الترك وعليه تدور معانيه فيفسر في كل مقام بما يناسبه من ترك عقاب وعدم الزام مثلا وفى كلام المفسرين وأرباب الحواشى ايماء لذلك وفرق عبد الباسط البلقينى بينه وبين الصفح بكلام لا يظهر له كبير جدوى انتهى * قلت الصفح ترك التأنيب وهو أبلغ من العفو فقد يعفوو لا يصفح وأما العفو فهو القصد لتناول الشئ هذا هو المعنى الاصلى وعليه تدور معانيه على ما سيأتي الايماء الى ذلك كما حققه الراغب وغيره لا ما قرره شيخنا من أن أصل معناه الترك فتأمل قال الراغب فمعنى عفوت عنك كأنه قصد ازالة ذنبه صارفا عنه فالمفو المتروك وعنك متعلق بمضمر فالعفو هو التجافي عن الذنب ( و ) العفو ( المحو ) قيل ومنه عفا الله عنك أي محامن عفت الرياح الاثر أي درسته ومحته ومنه الحديث سلوا الله العفو والعافية والمعافاة فالعفو محوه الذنب ( و ) العفو أيضا ( الامحاء ) يقال عفا الاثر أي امعى تعدى ولا يتعدى ( و ) العفو ( أحل المال وأطيبه ) كذا في النسخ وفى المحكم أجمل المال وأطيبه وفى الصحاح عفو المال ما يفضل عن النفقة يقال أعطيته عفو المال يعنى بغير مسألة وأنشد خذى العفو منى تستديمى مودتي * ولا تنطقي في سورتي حين أغضب ( و ) العفو ( خيار الشئ وأجوده ) وما لا تعب فيه ( و ) العفو ( الفضل ) وبه فسر قولة تعالى خذ العفو وقيل ما أتى بلا مسألة ولا كلفة
والمعنى اقبل الميسور من أخلاق الناس ولا تستقص عليهم فيستقصوا عليك فيتولد منه البغضاء والعداوة وقوله تعالى قل العفو أي الكثرة والفضل أمروا ان ينفقوا الفضل الى أن فرضت الزكاة ( و ) العفو ( المعروف و ) العفو ( من الماء ما فضل عن الشاربة ) وأخذ بلا كلفة ولا مزاحمة ( و ) العفو من البلاد ما لا أثر لاحد فيها بملك ) وفى الصحاح هي الارض الغفل لم توطأ وليست بها آثار وقال الاخطل قبيلة كشراك النعل دارجة * ان يهبطو العفو لم يوجد لهم أثر ( و ) العفو ( ولد الحمار ويثلث ) نقله الجوهرى ( كالعفا ) بالقصر ( فيهما ) أي في الجحش وفى البلاد ومنه الحديث ويرعون عفاها والعفا بمعنى الجحش يروى فيه الكسر أيضا وبهما روى ما أنشده المفضل لحنظلة بن شرقي بضرب يزيل الهام عن سكناته * وطعن كتشهاق العفاهم بالنهق ( ج عقوة ) هكذا في النسخ بفتح فسكون وهو غلط والصواب عفوة بكسر ففتح قال ابن سيده وليس في الكلام واو متحركة بعد فتحة في آخر البناء غير هذه ( وعفاء ) بكسر ممدود نقله ابن سيده أيضا وأعفاء كذلك نقله ابن سيده أيضا وأغفله المصنف ( والعفوة الدية ) لانه بها يحصل العفو من أولياء المقتول ( ورجل عفو عن الذنب ) كعدو أي ( عاف ) وفى الصحاح العفو على فعول الكثير العفو وهو من أسمائه جل وعز ( وأعفاه من الامر ) أي ( برأه وعفت الابل المرعى ) تعفوه عفوا ( تناولته قريبا و ) عفا ( شعر ) ظهر ( اليعير ) إذا ( كثر وطال فغطى دبره ) وقول الشاعر : هلا سألت إذ الكواكب أخلفت * وعفت مطية طالب الأنساب معنى عفت أي لم يجد أحد كريما يرحل إليه فعطل مطيته فسمنت وكثر وبرها ( وقد عفيته ) بالتشديد ( وأعفيته ) يقال عفوا ظهر هذا الجمل أي ورعوه حتى يسمن ( و ) عفا ( أثره عفاء ) كسحاب ( هلك ) كأنه قصد هو البلى ( و ) عفا ( الماء لم يطأه ما يكدره ) نقله الجوهرى ( و ) عفا عليه في العلم ) إذا ( زاد ) عليه فيه وكذا في الجرى ( و ) عفت ( الارض غطاها النبات و ) عفا ( الصوف ) إذا

وفره ثم ( جزه والعافي الرائد ) للمعروف أو الكلا ( و ) أيضا ( الوارد ) على الماء وقد عفاء إذا أتاه رورد عليه ( و ) أيضا ( الطويل الشعر ) نقل الجوهرى ( و ) أيضا ( ما يرد في القدر من مرقة إذا استعيرت ) وفى المحكم عافى القدر ما يبقى المستعير فيها لمعيرها وفى الصحاح قال الاصمعي العافى ما ترك في القدر وأنشد لمضرس بن ربعى الاسدي : 3 فلا تصر مينى واسألي ما خليقتى * إذا رد عافى القدر من يسعيرها ( و ) العافى ( الضيف وكل طالب فضل أو رزق ) عاف ( كالمعتفى ) وقد عفاه واعتفاه أتاه يطلب معروفه ( والعفاء كسماء التراب ) قال صفوان بن محرز إذا دخلت بيتى فأكلت رغيفا وشربت عليه ماء فعلى الدنيا العفاء ( و ) العفاء ( البياض على الحدقة و ) قال أبو عبيد العفاء ( الدروس ) والهلاك وأنشد لزهير يذكر دارا تحمل أهلها عنها فبانوا * على آثار من ذهب العفاء قال وهذا كقولهم عليه الدبار إذا دعا عليه بان يدبر فلا يرجع ( كالعفو ) كعلو ( والتعفي ) يقال عفت الدار ونحوها تعفو عفاء وعفوا وتعفت درست ويقال في السب بفيه العفاء وعليه العفاء ( و ) العفاء ( المطر ) لانه يمعو آثار المنازل ( و ) العفاء ( بالكسر ما كثر من ريش النعام ) ووبر البعير يقال ناقة ذات عفاء كذا في الصحاح والواحدة عفاءة وقيل لا يقال للريشة الواحدة عفاءة حتى تكون كثيفة كثيرة ( و ) العفاء ( الشعر الطويل الوافى ) وقد عفا إذا طال وكثر ( وابو العفاء الحمار ) والعفاء جمع عفو وهو الجحش ( والاستعفاء طلبك ممن يكلفك ان يعفيك منه ) يقال استعفاه من الخروج معه أي سأله الا عفاء ( وأعفى ) يعفى اعفاء ( أنفق العفو من ماله ) وهو الصافى وقيل الفاضل عن نفقته ( و ) أعفى ( اللحية وفرها ) حتى كثرت وطالت ومنه الحديث أمر أن تحفى الشوارب وتعفى اللحى وفى المصباح في الحديث احفوا الشوارب واعفوا اللحى يجوز استعماله ثلاثيا ورباعيا ( وأعطيته عفوا ) أي ( بغير مسألة ) وقيل بلا كلفة ( وعفوة القدر وعفاوتها مثلثين زبدها ) وصفوها وفى الصحاح العفاوة بالكسر ما يرفع من لمرق أولا يخص به من يكرم قال الكميت وبات وليدا لحى طيان ساغبا * وكاعبهم ذات العفاوة أسغب وقال بعضهم العفاوة بالكسر أول المرق وأجوده والعفاوة بالضم آخره يردها مستعير القدر مع القدر ( وناقة عافية اللحم كثيرته ج عافيات ) يقال نوق عافيات ( والمعفى كمحدث ) هكذا في النسخ والصواب كمكرم كما هو نص المحكم ( من يصحبك ولا بتعرض لمعروفك ) تقول اصطحبنا وكلا نا معفى ومنه قول ابن مقبل فانك لا تبلو امرأ دون صحبة * وحتى تعيشا معفيين وتجهدا ( و ) في الحديث سلوا الله العفو والعافية والمعافاة فالعفو سبق معناه و ( العافية دفاع الله عن العبد ) وهو اسم من الا عفاء والمعافاة
وقد يوضع موضع المصدر يقال ( عافاه الله تعالى من المكروه عفاء ) بالكسر ( ومعافاة وعافية ) إذا ( وهب له العافية من العلل والبلاء ) فالعافية هنا مصدر على فاعلة كسمعت راغية الابل وثاغية الشاء ( كأعفاه ) عافية ( والمعافاة أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك ) قال ابن الاثير أي يغنيك عنهم ويغنيهم عنك ويصرف أذاك عنهم وقبل هي مفاعلة من العفوو هو أن يعفو عن الناس ويعفوا هم عنه ( وعفى عليهم الخيال تعفية ) إذا ( ماتوا ) على المثل نقله الزمخشري ( واستعفت الابل اليبيس واعتفته أخذته بمشافرها ) من فوق التراب ( مستصفية ) * ومما يستدرك عليه العفوة الجحشة كالعفاوة بالكسر وأعفني من هذا الامر دعني منه والعافية طلاب الرزق من الدواب والطير والجمع العوافي وأيضا الا ضياف كالعفاة والعفى وفلان تعفوه الاضياف وتعتفيه وهو كثير العفاة وكثير العافية وكثير العفى وأدرك الامر عفوا صفوا أي في سهولة وسراح وعفا القوم كثروا وعفوته أنالغة في عفيته وأعفيته إذا فعلت ذلك به وعفا النبت وغيره كثر وطال وأرض عافية لم يرع نبتها فوفرو كثرو عفوة المرعى ما لم يرع فكان كثيرا وعفوة الماء جمته قبل أن يستقى منه وعفوة المال والطعام والشراب بالفتح والكسر خياره وما صفا منه وكثر ويقال ذهبت عفوة هذا النبت أي لينه وخيره كما في الصحاح وفى المحكم العفوة بالضم من لكل النبات لينه ومالا مؤنة فيه على الراعية وعفوت له من المرق إذا غرفت له أولا وآثرته به وعفوت القدر إذا تركت العفاوة في أسفلها وعفوة الرجل بالضم والكسر شعر رأسه وعفت الريح الدار قصدتها متناولة آثارها وبهذا النظر قال الشاعر أخذ البلى آياتها وعفت الدار كأنها قصدت هي البلى وعفتها الريح تعفية درستها شدد للمبالغة وأنشد أهاجك ربع دارس الرسم باللوى * لأسماء عفى آيه المور والقطر وعفت هي كذلك درست وعفاء السحاب بالكسر كالحمل في وجهه لا يكاد يخلف وهو يعفو على منية المتمنى وسؤال السائل أي يزيد عطاؤه عليهما ويفضل وعفا يعفو إذا أعطى وإذا ترك حقا أيضا وقال شيخنا من الاكيد معرفة أن عفا من الا ضداد يقال عفا إذا كثروا إذا قل وعفا إذا ظهر وإذا خفى نقله القرطبى في شرح مسلم وعافية الماء وراده والعفى كعتى جمع عاف وهو الدارس نقله الجوهرى وعفوت له بمالى إذا أقضلت له فأعطيته وعفوت له عملي عليه إذا تركته له وسموا معافى وابن أبى العافية من أمراء

3 - فاس معروف والتعافى التجاوز وأعفى كثر ماله واستغنى والعافي الغلام الكثير اللحم الوافيه وأعفى المريض عوفي ومنية العافية قرية بمصر وقد وردتها ( والعقوة شجرو ) أيضا ( ما حول الدار ) يقال اذهب فلا أرينك بعقوتى ويقال ما يطور بعقوته أحدكما في الصحاح زاد ابن سيده ( و ) ما حول ( المحلة ) أيضا ( كالعقاة ج عقاء ) بالكسر والمد هو جمع العقوة وجمع العقاة عقا كحصاة وحصا ( وعقا ) يعقو ( عقوا احتفر البئر فأنبط من جانبها كاعتقى ) وفى الصحاح الاعتقاء ان يأخذ الحافر في البئر يمنة ويسرة إذا لم يمكنه ان ينبط الماء من قعرها ( و ) عقا ( العلم ) وهو البند عقوا ( علا ) في الهواء ( وارتفع ) عن ابن الاعرابي ( و ) عقا ( الامر كرهه يعقو ويعقى ) فهو عاق ( والمعقى كمحدث الحائم على الشئ المرتفع كالعقاب ) أي كما يرتفع العقاب قد عفى الطائر إذا ارتفع في طيرانه * ومما يستدرك عليه عقاه واعتقاه حبسه وفى الصحاح عقاه يعقوه أي عاقه على القلب وأنشد أبو عبيد لذى الخرق الطهوى : ولو أنى رميتك من بعيد * لعاقك من دعاء الذئب عقاى والاعتقاء الاحتباس وهو قلب الاعتياق انتهى واعتقاه أمضاه وعقت الدلو في البئر إذا ارتفعت وهى تستدير وعقوة الدار ساحتها والاعتقاء الاخذ في شعب الكلام ومنه قول رؤبة * ويعتقى بالعقم التعقيما * وكذلك العقو وهى قليلة واعتقى في كلامه استوقاه ( ى العقى بالكسر مايخرج من بطن الصبى حين يولد ) وفى الصحاح قبل ان يأكل قال ابن سيده وكذا المهر والجحش والفصيل والجدى وقيل ما كان من السخلة والمهر يسمى الردج ( ج اعقاء ) قال الازهرى وقيل الحولاء مضمنة لما يخرج من جوف الولد وهو فيها وهى أعقاءه جمع عق وهو شئ يخرج من دبره وهو في بطن أمه أسود بعضه وأصفر بعضه وقيل أسود لزج كالغراء وقد ( عقى كرمى عقيا ) بالفتح إذا أحدث أول ما يحدث وبعد ذلك مادام صغيرا وفى المثل أحرص من كلب على عقى صبى نقله الجوهرى وفى حديث ابن عباس رضى الله تعالى عنهما وسئل عن المرأة ترضع الصبى الرضعة فقال إذا عقى حرمت عليه المرأة وما ولدت وانما ذكر العقى ليعلم أن اللبن قد صار في جوفه لانه لا يعقى من ذلك اللبن حتى يصير في جوفه ( وعقاه تعقية سقاه ما يسقط عقيه ) يقال هل عقيتم صبيكم أي حل سقيتموه عسلا ليسقط عقيه ( والعقيان بالكسر ) من الذهب الخالص أو ( ذهب ينبت ) نباتا وليس
مما يحصل من الحجارة كما في الصحاح وفى المحكم وفى المحكم والاساس وليس مما يستذاب من الحجارة والالف والنون زائدتان ( وأعقى صار مرا أو اشتدت مرارته ) ومنه المثل لا تكن حلوا فتسترط ولا مرا فتعقى يروى بكسر القاف وبفتحها فبالكسر معناه فتشتد مرارتك وبالفتح فتلفظ لمرارتك * قلت وفى هذا المعنى قال بعضهم لا تكن سكرا فيأكلك النا * س ولا حنظلا تذاق فترمى ( و ) أعقى ( الشئ أزاله من فيه لمرارته ) والهمزة للسلب والازالة كما تقول أشكيت الرجل إذا أزلته عما يشكوه كما في الصحاح ( وعقى بسهمه تعقية رمى به في الهواء ) لغة في عقه وأنشد الجوهرى للمتنخل : عقو ابسهم فلم يشعر به أحد * ثم استفاؤ أو قالوا حبذا الوضح * قلت ويروى بفتح القاف المشددة فموضعه هنا ويروى بضمها فموضعه في القاف وقد مر هناك ( و ) عقى ( الطائر ارتفع في طيرانه ) ومنه المعقى للعقاب الحائم وقد ذكره في الذى يليه ( و ) يقال ما أدرى ( من أين عقيت بالضم ) ومن أين طبيت ( و ) من أين ( اعتقيت ) ومن أين اطبيت ( أي ) من أين ( أتيت ) * ومما يستدرك عليه المعقى بالكسر الطفل ومنه قول الزمخشري فلان له عقيان وليس عنده عقيان أي له طفلان وليس عنده ذهب وبنو العقى بالكسر قبيلة وهم العقاة نقله ابن سيده ( و ) العكوة بالضم وتفتح ) كذا ضبطه ابن سيده معا ونقل شيخنا فيه التثليث ( النونة ) وهى الثقبة في ذقن الصبى الصغير ( و ) العكوة بالضم فقط ( الوسط ) لغلظه ( و ) بالضم والفتح ( أصل اللسان ) والاكثر العكدة ( و ) بهما معا ( أصل الذنب ) حيث عرى من الشعر من المغرز واقتصر الجوهرى على الضم فقط والفتح نقله الأزهري ( و ) بهما معا ( عقب يشق فيجعل فتلتين كالمخراق ) أي كما يفتل المخراق ( و ) أيضا ( الحجزة الغليظة ) ضبطه ابن سيده بالضم فقط ( و ) لا لضم فقط ) غلظ كل شئ ومعظمه ج عكا ) مقصور وعليه اقتصر الجوهرى وأنشد هلكت ان شربت في أكبابها * حتى توليك عكا أذنابها ( وعكاء ) بالكسر والمدعن ابن سيده ( و ) عكوة ( بالفتح ) فقط ( شاعر تميمي وعكا الذنب بعكوه ) عكوا ( عطفه الى العكوة و ) في الصحاح ( عقده ) يقال الضب يعكو بذنبه أي يلويه ويعقده هنالك ( و ) عكا ( بازاره ) عكوا ( أعظم حجزته وغلظها ) وقيل شده قالصا عن بطنه لئلا يسترخى لضخم بطنه ( و ) عكت ( الابل ) عكوا ( غلظت وسمنت ) من الربيع وقبل اشتدت من السمن ( و ) عكا ( بخرئه ) إذا ( خرج بعض وبقى بعض ) ولكن ابن سيده ضبطه بتشديد الكاف وهو الصواب ( و ) عكا ( الدخان تصعد ) في السماء وهذا أيضا قيده بتشديد الكاف ( و ) عكا ( الفحل الناقة ألقحهاو ) ربما قالوا عكا فلان ( على قومه ) إذا ( عطف ) مثل قولهم عك عليهم نقله الجوهرى ( و ) عكا ( فلانا في الحديد ) إذا ( قيده وشده ) وهو العاكى وأنشد الصاغانى لامية بن أبى الصلت أيما شاطن عصاه عكاه * ثم يلقى في السجن والأكبال ( وابل معكاء بالكسر سمينة ) غليظة ممتلئة وفى الصحاح يقال مائة معكاء أي سمان غلاظ وفى التهذيب وقيل هي الغلاظ الشداد

وقيل هي المجتمعة لا يثنى ولا يحمع ( أو كثيرة ) يكون ( رأس ذا عند عكوة ذا والاعكى الشديد العكوة ) التى هي أصل الذنب ( و ) قد يكون ( الغليظ الجنبين ) والعظيم الوسط وبكل ذلك فسر قول ابنة الخس حين شاورها أبوها في شراء فحل اشتره سلجم اللحيين أسحج الخدين غائر العينين أرقب أحزم أعكى أكوم ان عصى غشم وان أطيع اجرنثم ( وشاة عكواء بيضاء الذنب ) وفى الصحاح بيضاء المؤخر ( وسائرها أسود خاص بالانثى ) ولا يكون صفة للذكر ولا فعل له ولو استعمل لقيل عكى يعكى فهو أعكى ( وعكى على سيفه ورمحة تعكيه شد عليهما علباء رطبا ) نقله ابن سيده ( والعكى كغنى اللبن المخض و ) أيضا ( وطبه ) وقيل الخاثر منه وقيل النئ منه ساعة ما يحلب والعكى بعد ما يخثر وفى الصحاح العكى من ألبان الضأن ما حلب بعضه على بعض فاشتد وغلظ قال الراجز وشربتان من عكى الضأن * ألين مسافى حوايا البطن * وما يستدرك عليه برذون معكو معقور الذنب والعاكى المولع بشرب العكى ذلك اللبن وبعير عكوانى ممتلى اللحم والشحم وقال الفراء هو عكوان الشحم كعثمان وعكت المرأه شعرها عكوا إذا لم ترسله نقله الجوهرى والعكوة بالضم المغزل هنال محل ذكره وناقة عكواء الذنب أي غليظة العقد ( ى عكى بازاره يعكى عكيا ) أهمله الجوهرى وقال ابن سيده ( أغلظ معقده ) واوى يائى ( و ) عكى ( زيد مات كعكى ) بالتشديد ( وأعكى ) الثلاثة عن أبى عمرو ( والعاكى الميت ) عنه أيضا ( و ) أيضا الغزال ( الذى يبيع العكا ) بالضم ( جمع عكوة ) وهو الغزل الذى يخرج من المغزل قبل ان يكبب على الدجاجة وهى الكبة قاله الصاغانى وهذا المعنى لم يسبق له حتى يحيل عليه فهو احالة على مجهول وأيضا فان الاحرى ذكره في الواوى ( و ) العاكى ( المولع بشرب العكى ) كغنى وفى المحكم بضم
العين والكاف المفتوحة ( لسويق المقل ) عن أبى عمرو ( وأعكاه أو ثقه ) في الحديد * ومما يستدرك عليه عكى بالمكان أقام والعاكى المقيم وعكى الضب بذنبه يعكيه لواه وجاء معكيا كمحدث أي عند عكوة الذنب ( وعلو الشئ مثلثة وعلاوته بالضم وعاليته أرفعه ) تقول قعدت علوه وفى علوه يتعدى إليه الفعل بحرف وبغير حرف وفى الصحاح علو الدار وعلوها نقيض سفلها و ( علا ) الشئ ( علوا ) كسمو ( فهو على ) كغنى ( وعلى كرضى وتعلى ) وقيل تعلى إذا علا في مهلة ( وعلاه و ) علا ( به ) علوا ( واستعلاه واعلولاه وأعلاه وعلاه ) بالتشديد ( وعالاه و ) عالى ( به ) كل ذلك إذا ( صعده ) جبلا كان أو دابة ( والحروف المستعلية ) سبعة الصادو الغين والقاف والضاد والخاء والطاء والظاء يجمعها قولك ( صغق ضخطظ ) وما عداها منخفص ومعنى الاستعلاء ان تتصعد في الحنك الاعلى فأربعة باطباق والغين والخاء والقاف لا اطباق فيها ( و ) العلاء ( كسماء الرفعة و ) أيضا ( اسم ) رجل سمى بذلك وهو معرفة بالوضع دون اللام فمن ذلك العلاء بن الحضرمي من الصحابة ( وعلا النهار ارتفع كاعتلى و استعلى وعلا الدابة ) يعلوها ( ركبها ) وكذلك كل شئ ( وأعلى عنه ) إذا ( نزل ) عنه كذا في النسخ والصواب عنها ( وعلى في المكارم كرضى علا ) مقصور وفى الصحاح بالمد ( وعلا علوا ) كسمو لغتان قال الشاعر * لما علا كعبك لى عليت * فجمع بين اللغتين قاله الجوهرى ورجل عالى الكعب ) أي ( شريف ) وفى حديث قيلة لا يزال كعبك عاليا أي لا تزالين شريفة مرتفعة على من يعاديك ( والمعلاة ) كمسعاة ( كسب الشرف ) والجمع المعالى ( و ) المعلاة ( مقبرة مكة في الحجون ) مشهورة ( و ) المعلاة ( باليمامة ) من قرى الخرج ( و ) ايضا ( ع قرب بدر ) بينهما بريد الاثيل جاء ذكره في كتب السير ( وعلية الناس وعليهم مكسورين ) أي ( جلتهم ) وأشرافهم وعلية جمع على كصبية وصبى أي شريف رفيع كما في الصحاح ( وعلابه وأعلاه وعلاه ) بالتشديد أي ( جعله عاليا ) ومنه أعلى الله كعبه ( والعالية أعلى القناة ) وأسفلها السافلة ( أو رأسه ) كذا في النسخ والصواب رأسها وفى المحكم عالية الرمح رأسه ( أو النصف الذى يلى السنان ) وقال الراغب عالية الرمح ما دون السنان وقال غيره عالية الرمح ما دخل في السنان الى ثلثه والجمع العوالي وقيل عوالي الرماح أسنتها ( و ) العالية ( ما فوق ) وهى بلاد واسعة ( و ) المسمى بالعالية ( قرى بظاهر المدينة ) المشرفة ( وهى العوالي ) وأدناها من المدينة على أربعة أميال وأبعدها من جهة نجد ثمانية ( والنسبة ) إليها ( عالى ) على القياس ( و ) يقال أيضا ( علوى بالضم ) وهى ( نادرة ) عى غير قياس كما في الصحاح وإذا قلنا ان العلوى منسوب الى عليا نجد فلا ندرة ( و ) يقال ( عالى ) الرجل ( وأعلى ) إذا ( أتاها ) كأعرق وأتهم وأنجد ( والعلاوة بالكسر أعلى الرأس أو ) أعلى ( العنق ) وفى الصحاح العلاوة رأس الانسان مادام في عنقه يقال ضرب علاوته أي رأسه ( و ) العلاوة ( ما وضع بين العدلين ) بعد شدهما على البعير وغيره وفى الصحاح العلاوة كل ما عليت به على البعير بعد تمام الوقر أو علقته عليه نحو السقاء والسفود والجمع العلاوى ومثله اداوة وأداوى ( و ) العلاوة ( من كل ء شئ ما زاد عليه ) يقال أعطاه ألف دينار ودينارا علاوة وألفين وخمسمائة علاوة ( و ) العلاوة ( فرس ) التوأم بن عمرو اليشكرى ( والعلياء السماء ) وهو اسم لها لاصفة ( و ) أيضا ( رأس الجبل ) وقيل رأس كل جبل مشرف ( و ) أيضا اسم ( المكان العالي ) وفى شعر العباس رضى الله تعالى عنه حتى احتوى بيتك المهيمن من * خندف علياء تحتها النطق قال ابن الاثير هو اسم للمكان المرتفع كاليفاع وليست بتأنيث الاعلى لانها جاءت منكرة وفعلاء أفعل يلزمها التعريف ( و ) قبل ( كل ما علا من شئ ) فهو علياء اسم ( الفعلة العالية ) على المثل ( وعليا مضر بالضم أعلاها ) وقيل قريش

وقيس وما عداهم سفلى مضر والعليا تأنيث الاعلى والجمع علا ككبرى وكبر قال ابن الانباري والضم مع القصر أكثر استعمالا ( وعلى المتاع عن الدابة تعلية نزله ) لا يقال أعلاه في هذا المعنى الا مستكرها ( و ) على ( الكتاب ) إذا ( عنونه كعلونه علونة وعلوانا ) بالضم وكذلك عنونه وقد مر ذكره في النون وعليته أقيس اللغتين ( وعالوا نعيه ) بفتح اللام أي ( أظهروه ) ولا يقال أعلوه ولا علوه ( والعليان بالكسر الضخم ) الطويل منا ومن الابل والانثى بالهاء ( و ) أيضا ( الطويل ) من الضباع وقيل بعير عليان قديم ضخم ورجل عليان طويل جسيم هكذا ضبطه ابن سيده والازهري بكسر العين في الكل وضبطه الجوهرى بفتح العين فقال ورجل عليان كعطشان وكذلك المرأة ليستوي فيه المذكر والمؤنث وأنشد أبو على : ومتلف بين موماة بمهلكة * جاوزته بعلاة الخلق عليان ( و ) أيضا ( المتاع و ) قيل العليان ( الناقة المشرفة ) وقيل الطويلة الجسمية وقيل مرتفعة السير لا تراها أبد الا أمام الركاب
( و ) العليان ( من الاصوات الجهير كالعليان بكسرتين وشد اللام فيهما ) أي في الصوت والناقة ولو قال كصليان لسلم من هذا وبالنون ( والعلاية ع ) وكأنه في الاصل علاوة ( و ) العلاية ( كل موضع مرتفع ) رؤى فيه معنى العلو ( كالعلي كظبى والعلى ) كغنى الصلب ( الشديد القوى وبه سمى ) الرجل عليا فهو من الشدة والقوة ويكون أيضا من الرفعة والشرب وأفضل من سمى به أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه ( والعلاة السندان ) حجرا كان أو حديد واو الجمع العلا ومنه حديث عطاء في مهبط آدم عليه السلام هبط بالعلاة وقيل هي الزبرة التى يضرب عليها الحداد الحديد ( و ) العلاة ( حجر يجعل عليه الا قط ) وأنشد الجوهرى لمبشر بن هذيل الشمخى لا تنفع الشاوى فيها شاته * ولا حماراه ولا علاته وقيل هي صخرة يجعل لها اطار من الاخثاء ومن اللبن والرماد ثم يطبخ فيها الا قط والجمع العلا ( و ) أيضا ( كالعلبة يجعل حولها الخثى يحلب بهاو ) أيضا ( الناقة المشرفة ) العالية وفى الصحاح ويقال للناقة علاة تشبه بالسندان في صلابتها قال الشاعر ومتلف وسط موماة بمهلكة * جاوزتها بعلاة الخلق عليان أي طويلة جسمية ( و ) العلاة ( فرس ) عمرو بن جبلة اليشكرى ( و ) أيا ( جبل ) في أرض النمر بن قاسط لبنى جشم بن زيد مناة منهم قاله نصر ( وعليون جمع على ) بكسرتين وشد اللام والياء موضع ( في السماء السابعة تصعد إليه أرواح المؤمنين ) ويقابله سجين في جهنم أعاذنا الله منها تصعد إليه أرواح الكافرين وقوله تعالى لفى عليين أي في أعلى الا مكنة وقبل عليون شئ فوق شئ غير معروف واحده ولا أنثاه وهو ارتفاع بعد ارتفاع وقبل عليون السماء السابعة وقيل هو اسم لديوان الملائكة الحفظة ترفع إليه أعمال الصالحين ( ويعلى بن أمية ) أبو صفوان التميمي الحنظلي ويقال أبو خالد حليف لبنى عبد المطلب ( ومعلى بن أبى أسد صحابيان أما يعلى بن أمية فمشهور ولم أجد لمعلى بن أبى أسد ذكرا في الصحابة ثم رأيت الذهبي ذكره في الكنى فقال أبو المعلى جد أبى الاسد السلمى له في الا ضحية ولم يصح ومعلى بن لوذان بن حارثة الانصاري الخزرجي ذكره ابن الكلبى في الصحابة ( ويعلى بكسر المثناة التحتية ) اسم ( امرأة ) والصواب فيه تعلى بكسر التاء كما في التكملة ( وعبيد بن يعلى ) الطائى هكذا في سائل النسخ والصواب ان والد عبيد هذا تعلى بكسر التاء الفقية كما ضبطه الحافظ في التبصير وقال فيه انه ( تابعي ) فردوذ كره الذهبي في الكاشف بين عبيد بن البراء وعبيد بن ثمامة وقال انه روى عن أبى أيوب وعنه بكير بن الاشج وغيره وثقه النسائي ( و ) يقال ( أخذه علوا ) بالفتح أي ( عنوة ) وقهرا ( والتعالى الارتفاع إذا أمرت منه قلت تعال بفتح اللام ) أي اعل ولا يستعمل في غير الامر ( ولها تعالى ) ولهم تعالوا ولهن تعالين ويقولون أيضا تعاله يا رجل وللاثنين تعاليا ولا يبالون أن يكون المدعو أعلى أو أسفل قال الجوهرى ولا يجوز أن يقال منه تعاليت والى أي شئ أتعالى وفى المصباح وأصله أن الرجل العالي كان ينادى السافل فيقول تعال ثم كثر في كلامهم حتى استعمل بمعنى هلم مطلقا وسواء كان موضع المدعو أعلى أو أسفل أو مساويا فهو في الاصل لمعنى خاص ثم استعمل في معنى عام وتتصل به الضمائر باقيا على فتحه وربما ضمت اللام مع جمع المذكر السالم وكسرت مع المؤنثة وبه قرأ الحسن البصري قل يا أهل الكتاب تعالوا لمجانسة الواو ( وتعلى علا في مهلة ) نقله الجوهرى ( و ) تعلت ( المرأه من نفاسها أو ) من ( مرضها ) إذا ( سلمت ) وقيل تعلت المرأة من نفاسها طهرت والمريض من علته أفاق منها ( وأتيته من عل الدار بكسر اللام وضمها و ) أتيته ( من على ومن عال ) كل ذلك ( أي من فوق ) شاهد عل بكسر اللام قول امرئ القيس : مكر مفر مقبل مدبر معا * كجلمود صخر حطه السيل من عل وشاهد عل بضم اللام قول عدى بن زيد أنشده يعقوب في كناس ظاهر يستره * من عل الشفان هداب الفنن والشفان القطر القليل وشاهد علا قول أبى النجم أو غيلان بن حريث الربعي * باتت تنوش الحوض نوشا من علا * وشاهد من عال قول دكين بن رجاء أنشده يعقوب * ظمأى النسا من تحت ريا من عال * قال الجوهرى وأما قول أوس

فملك بالليط الذى تحت قشره * كغرقئ بيض كنه القيظ من علو فان الواو زائدة وهى لا طلاق القافية ولا يجوز مثله في الكلام وقال ابن هشام والتزم في عل مخففه اللام جره بمن قطعه عن الاضافة فلا يقال أخذته من عل السطح كما ثيقال من علوه خلافا للجوهري وابن مالك وأما قوله * أرمض من تحت وأضحى من على * فالهاء للسكت لانه مبنى ولا وجه للبناء لو كان مضافا وإذا أريد به المعرفة فبناء على الضم كما في البيت تشبيها له بالغايات أو النكرة فهو معرب كما في قوله حطه السيل من عل نقله البدر القرافى في حاشيته ( وعال على أي احمل ) قال الجوهرى وقول الشاعر وهو أمية بن أبى
كما في قوله حطه السيل من عل نقله البدر القرافى في حاشيته ( وعال على أي احمل ) قال الجوهرى وقول الشاعر وهو أمية بن أبى الصلت سلع ما ومثله عشر ما * عائل ما وعانت البيقورا أي ان السنة المجدبة أثقلت البقر بما حملته من السلع والشعر ( والعلية بالضم والكسر ) مع تشديد اللام المكسورة والياء ( الغرفة ج العلالى ) قال الراغب هي فعاليل وفى الصحاح وهى فعيلة مثل مريقة وأصله عليوة فأبدلت الواو ياء وأدغمت لان هذه الواو إذا سكن ما قبلها صحت كما ينسب الى الدلو دلوى وهى من علوت وقال بعضهم هي العلية بالكسر على فعلية جعلها من المضاعف قال وليس في الكلام فعيلة ( والمعلى كمعظم سابع سهام الميسر ) حكاه أبو عبيد عن الاصمعي هذا نص الجوهرى فقول شيخنا هذا غلط محض موهم غير المراد بل المعلى هو السهم الذى له سبعة أنضباء كما هو ضروري لمن له أدنى المام انتهى غفلة عن النصوص ولا مخالفة بين قوله وقول المصنف فان سابع سهام الميسر له سبعة أنضباء ودليل ذلك قول ابن سيده المعلى القدح السابع في الميسر وهو أفضلها إذا فاز حاز سبعة أنضباء وله سبعة فروض وعليه غرم سبعة ان لم يفز فتأمل ذلك ( و ) المعلى ( فرس الاشعر ) بن حمران الجعفي الشاعر واسمه مرثد وكنيته أبو حمران ( وغلظ الجوهرى فكسر لامه ) قال شيخنا وبالكسر رواه غيره ممن صنف في خيل العرب والمصنف اغتر بكلام الصاغانى وهو مبحوث فيه غير مستند لثبت انتهى * قلت والذى قرأته في كتاب انساب الخيل لابن الكلبى بفتح اللام وهى نسخه قديمة مضبوطة تاريخها سنة ثلثمائة وعشرة قال فيه وكان الاسعر يطلب بنى مازن من الازد فكان يصحبهم فيقتل منهم ثم يهرب فلا يدرك وكانت خالته فيهم ناكحا فقالت انى سأدلكم على مقتله إذا رأيتموه فصبوا لفرسه اللبن فانه قد عوده سقيه اياه فلن يضبطه حتى يكرع فيه ففعلوا فلم يضبطه حتى كرع فيه فتنادى فلما غشيته الرماح قال واثكل أمي وخالتي فصاحت اضرب قنبه ففعل فوثب به فلم يدرك فنجا فقالوا لها ما دعاك الى ما فعلت وأنت دللتينا عليه فقالت رابتنى عليه الثواكل فانشأ الاسعر يقول أريد دماء بنى مازن * وراق المعلى بياض اللبن خليلان مختلف شأننا * أريد العلاء ويهوى اليمن إذا ما رأى وضحا في الاناء * سمعت له زمجرا كالمغن ( و ) المعلى ( بكسر الام الذى يأتي الحلوبة من قبل يمينها ) نقله الجوهرى وفى المحكم للناقة حالبان أحدهما يمسك العلبة من الجانب الايمن والاخر يحلب من الجانب الايسر فالذي يحلب يسمى المعلى والمستعلي والممسك يسمى البائن وسيأتى لذلك مزيد في المستدركات ( و ) المعلى ( فرس ) آخر غير الذى ذكر ( ويعيلى ) مصغر يعلى اسم ( رجل ) وقول الراجز قد عجبت منى ومن يعيليا * لما رأتنى خلقا مقلوليا أراد يعيلى فحرك الياء ضرورة لانه رده الى أصله وأصل اليا آت الحركة وانما لم بنون لأنه ينصرف كذا في الصحاح ( والمعتلى الاسد ) لشدته وقوته ( وعلى بن رباح ) بن قصير اللخمى ( كسمى ) وقبل هو لقبه واسمه على مكبرا وكان يقول لا أجعل في حل من قال لى على روى عن أبى هريرة وزيد بن ثابت وكان في المكتب إذ قتل عثمان وعنه ابنه موسى وبه كان يكنى ويزيد بن أبى حبيب وكان ذا منزلة وحرمة من عبد العزيز بن مروان مات بأفريقية سنة 114 وله ولدان آخران عبد الرحمن وعبد العزيز ( وعليان بالفتح ) لم أجده في المحدثين وانما ذكر ابن حبيب عليان بن أرحب في بنى دهمان وذكر السلمى في الصوفية محمد بن على النسوي ويعرف بابن عليان ( وعليان بالضم وشد الياء ) هو الموسوس الكوفى له أخبار ( وابراهيم بن علية كسمية ) هكذا في النسخ والمشهور بالحديث انما هو ابنه اسمعيل لا ابراهيم وهو اسمعيل بن ابراهيم بن مقسم البصري وعلية والدته امام حجة كنيته أبو بشر روى عن أيوب وابن جدعان وعطا بن السائب وعنه أحمد واسحق وابن معين مات سنة 193 واخوته اسحق وربعي 3 بنى ابراهيم بن علية الاخير عن سعيد بن مسروق داود بن أبى هند وعنه أحمد والزعفراني ثقة توفى سنة 197 ( محدثون ) والذى في التكملة وقد سموا عليان بالفتح وعليان وعلية مصغرين ( والعلى كهدى د بناحية وادى القرى ) بينه وبين الشام نزله النبي صلى الله عليه وسلم في طريقه الى تبوك وبنى هناك مسجد بمكان مصلاة وهو اليوم أحد منازل حاج الشام وعليه قلعة حصينة وبه عين ماء عذب ( و ) أيضا ( ع بديار غطفان ) قال نصر وموضع أحسب في ديار تميم ( و ) أيضا ( ركيات ) عند الحصاء ( بديار ) بنى ( كلاب و ) العلاء ( كسماء ع بالمدينة ) قال نصر أظنه أطما أو عنده أطم ( وسكة العلاء ببخارا ) ومنها أبو سعيد الكاتب العلائى روى عنه أبو كاهل البصري وغيره ( وكورة العلاتين ) مثنى العلاة ( بحمص والعلواء القصة العالية عن ابن الاعرابي ونصه العلوى ( وبلاد لام ) علوى اسم ( امرأة و ) علوى ( فرسان ) أحدهما لخفاف بن ندبة والثانى للسليك بن السلكة ( والعلى بكسرتين ) مع شد الياء ( العلو )

ومنه قراءة ابن مسعود ظلما وعليا * ومما يستدرك عليه من أسمائه تعالى العلى والمتعالي فالعلى الذى ليس فوقه شى وعلا الخلق فقهرهم بقدرته والمتعالي الذى جل عن افك المفترين ويكون بمعنى العالي والاعلى الذى هو أعلى من كل على من كل عال وعلا في الارض طغى وتكبر وقوله تعالى ولتعلن علوا كبيرا أي لتبغن ولتعظمن وعلوت الرجل غلبته وعلوته بالسيف ضربته وأتيته من معال بضم الميم قال ذو الرمة * ونغضان الرحل من معال * وأما قول أعشى باهلة : انى أتتنى لسان لا أسر بها * من علو لا عجب منها ولا سخر فيروى بضم الواو وفتحها وكسرها أي أتانى خبر من أعلى نجد وعال عنى وأعل عنى أي تنح وفى حديث مقتل أبى جهل أعلى عنج أي تنح عنى واعل عنى موصولة لغة في اعل عنى مقطوعة عن الفراء واعل الوسادة اقعد عليها واعل عنها انزل عنها قالت امرأة من العرب فقدتك من بعل علام تدكنى * بصدرك لا تغى فتيلا ولا تعلى أي لا تنزل وعلاوة الريح بالضم ما كان فوق الصيد وسفالتها تحته وعلوت على فلان الريح كنت في علاوتها ويقال لا تعل الريح على الصيد فيراح ريحك وينفر والعلا كهدى الشرف والرفعة وأبو العلاء من كناهم والعالية قرية باليمن وعالاه الله رفعه قال العجاج عاليت أنساعى وجلب الكور * على سراة رائح ممطور وعليت الحبل تعلية رفعته الى مجراه من البكرة والرشاء فهو معل والرشاء معلى وعلا بالامر استقل به واضطلع قال على بن الغدير الغنوى فاعمد لما تعلو فمالك بالذى * لا تستطيع من الامور يدان والعالية القناة المستقيمة وأعل عنا وعال اطلب حاجتك عند غيرنا فلا نقدر عليها وعلا حاجته واستعلاها ظهر عليها وقرنه كذلك ورجل علو للرجال كعدو والعلو بالفتح ارتفاع أصل البناء والعليون في كلامهم الذين ينزلون عالى البلاد فإذ انزلوا أسافلها فهم سفليون والعليون أيضا أهل الثروة والشرف والمتضعون سفليون والتعلية ان ينتأ بعض الى أسفل البئر فيزل رجل فيعلى الدلو عن الحجر الناتئ وقبل المعلى الذى يرفع الدلو مملوءة الى فوق يعين المستقى بذلك والعلاية بلد بالروم منها الصلاح خليل بن كيكلدى العلائى حافظ بيت المقدس والعلائي أيضا من ولد العلاء بن الحضرمي منهم عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحضرمي وابنه محمد وآخرون واعتلى الشئ قوى عليه وعلاه والعلية من الابل والمعتلية والمستعلية القوية على حملها ويقال ناقة حليه عليه فالحلية حلوة المنظر والسير والعلية الفائقة والمستعلي الذى يقوم على يسار الحلوبة أو الذى يأخذ العلبة بيساره ويحلب بيمينه وقيل هو الذى يحلبها من الشق الايسر والعلاة الصخرة وعولى السمن والشحم في كل ذى سمن صنع حتى ارتفع في الصنعة وفلان هنى على أي يتأنث للنساء وسموا علوان والنسبة الى معلى معلوى وعلاء بنى هزان باليمامة على طريق الحاج وعلاءة كلب بالشام والعلا بالضم موضع في ديار بنى تميم وتعالى اسم امرأة ويقال للكثير المال اعل به أي ابق بعده أو دعاء له بالبقاء ويقال هو غير مؤتل في الامر ولا معتل أي غير مقصر وتعلى فلان إذا هجم على قوم بغير اذن وفلان تعلو عنه العين أي تنبو وإذا نبا الشئ عن الشئ ولم يلصق به فقد علا عنه وعالية الوادي حيث ينحدر الماء منه وعالية تميم هم بنو عمرو بن تميم وهم بنو الهجيم والنبر ومازن وذو العلا ذو الصفات العلا أو هو جمع الصفة العليا والكلمة العليا ويكون جمعا للاسم الاعلى واليد العليا المتعففة أو المنفقة والنسبة الى على علوى وهم العلويون وآل باعلوى قبيلة من العلويين بحضر موت وأتيت الناقة من قبل مستعلاها أي من قبل انسيبها وهذه الكلمة تستعل لساني إذا كانت تجرى عليه كثيرا والحائض عالية الدم يعلو دمها الماء وهم بهم أعلى عينا أي أبصر بهم وأعلم بحالهم وإذا بلغ الفرس الغاية في الرهان قيل استعلى على الغاية والمعتلى المطيق كالمستعلى وغنى النعمان بشئ من دالية النابغة فقال هذا شعر علوى أي عالى الطبقة أو من عليا نجد وما سألتك ما يعلوك ظهرا أي ما يشق عليك وهو أعلى بكم عينا أي أشد لكم تعظيما فأنتم أعزة عنده وأبو يعلى من كناهم وبنو على قبيلة من كنانة وهم بنو عبد مناة وانما قيل لهم بنو على عزوة الى على بن مسعود الازدي وهو أخو عبد مناة لأمه فخلف على أم ولد عبد مناة وهم بكر وعامر ومرة وأمهم هند بنت بكر بن وائل النزارية فرباهم في حجرة فنسبوا إليه والعرب تنسب ولد المرأة الى زوجها الذى يخلف عليها بعد أبيهم وذلك عنى حسان بن ثابت رض الله تعالى عنه بقوله ضربوا عليا يوم بدر ضربة * دانت لوقعتها جميع نزار أراد بنى هؤلاء من كنانة قاله ابن الجوانى وبنو على قبيلة ينزلون أفريقية وأخرى ينزلون وادى برقة وكسمى على بن عيسى بن حمزة بن دهاس الحسنى أمير مكة الذى ذكره الزمخشري في خطبة الكشاف ومسملة بن على الحسنى وكان يكره تصغيرا اسمه وانما صغر
في أيام بنى أمية مراغمة من الجهلة وأصبغ بن علقمة بن على بن شريك بن الحرث أبو المقدام الحنظلي البصري روى عنه ابن المبارك وابن عمه خالد بن هزيم بن على بن شريك مات بخراسان وروى عن حميد بن مرة تاريخ مرو وعلى بن عباد بن الحرث في الجاهلية فهؤلاء كلهم بالتصغير وسموا علياء وجلال الدين أبو العلياء جد أشراف سمهود بالصعيد وعالية بنت أيفع زوج أبى اسحق السبيعى وأم ابنه يونس وعالية بنت سبع عن ميمونة وعالية أخت عبد المحسن الشيحى وأبو العالية الرياحي محدثون وأبو الحسين أحمد بن محمد ابن منصور بن حسين بن العالي بن سليمان البوشنجى روى عن شيخ الاسلام الهروي والرشيد فضل الله بن أبى الخير بن عالى الهمداني

وزير سلطان المشرق مشهور والعلويون بطن باليمن ينتسبون الى على بن راشد بن بولان من بنى عك بن عدنان منهم النفيس سليمان بن ابراهيم بن عمر التعزى المحدث توفى سنة 825 وأهل يته ونسبه الحافظ الى على بن بكر بن وائل وهو غلط وسلم العلوى 3 الى علم الهيئة وقيل الى على بن سود بن الحجر الازدي وبنو على أيضا بطن من مذحج وبتثقيل اللام محمد بن على بن علويه العلوى الجرحانى تفقه على المزني وأبو القاسم على بن الحسن بن علويه العلوى تفقه على أبى عثمان الصابونى وأبو النضر محمد بن بكر بن محمد بن مسعود بن علويه العلوى السمرقندى روى عن عمر بن محمد النجيرمى وبسكون اللام عمرو بن سلمة الهمداني العلوى الارحبي صاحب على ذكره الرشاطى وعليان مصغر فحل كان لكليب بن وائل وفيه أحرى المثل دون عليان خرط القتاد ومعليا من نواحى الاردن وجاء من أعل وأروح أي من السماء ومهب الرياح ويقال في زجر العنز عل عل وعلا علا فلان للشئ يعلوله إذا أطاقه والعالية فرس عمر وبن ملقط الطائى وقال ابن حبيب علة بن جلد بن مالك ( ى على السطح يعليه ) من حد ضرب وضبط في المحكم على السطح كرضى ( عليا ) بالفتح وبالكسر ( وعليا ) كعنى ( صعده وعلى حرف ) من حروف الاضافة وهى الجارة وانما سميت حروف الاضافة لانها تضيف الفعل أو شبهه الى ما يليه وقال الجار بردى لانها تضيف معاني الا فعال الى الاسماء فمن الحروف ما يكون حرفا فقط ومنها ما يكون تارة حرفا وتارة اسما ومنها ما يكون تارة حرفا وتارة فعلا ( وعن سيبويه ) على ( اسم للاستعلاء ) وتدخل من عليها وحينئذ يتأول بمعنى الفوق نحو قولة تعالى ( وعليها وعلى الفلك تحملون ) وفى الصحاح وعلى حرف خافض وقد يكون اسما يدخل عليه حرف جر قال الشاعر غدت من عليه تنفض الطل بعدما * رأت حاجب الشمس استوى فترفعا أي غدت من فوقه لان حرف الجر لا يدخل على حرف الجر وقال المبرد على لفظة مشتركة للاسم والفعل والحرف لا ان الاسم هو الحرف أو الفعل ولكن قد يتفق الاسم والحرف في اللفظ الا ترى انك تقول على زيد ثوب فعلى هذه حرف وتقول علا زيد اثوب فعلى هذه فعل لانه من علا يعلو قال طرفة فتساقى القوم كأسا مرة * وعلا الخليل دماء كالشقر ويروى وعلى الخليل قال سيبويه ألفها منقلبة من واو الا أنها تقلب مع المضمر ياء تقول عليك وبعض الرب يتركها على حالها قال الراجز * طاروا علاهن فطر علاها * ويقال هي لغة بلحرث بن كعب انتهى وقال السبكى الاصح انها قد تكون اسما بمعنى فوق أي بقلة وتكون حرفا بكثرة للاستعلاء حسا نحو كل من عليها فان أو معنى نحو فضلنا بعضهم على بعض ( والمصاحبة كمع ) نحو قوله تعالى ( وآتى المال على حبه ) أي مع حبه * قلت وبه فسر الحديث زكاة الفطر على كل حر وعبد صاع قال ابن الاثير قبل على هنا بمعنى مع لان العبد لا تجب عليه الفطرة وانما تجب على سيده ( والمجاوزة ) كعن كقول القحيف العقيلى ( إذا رضيت على بنو قشير ) * لعمر الله أعجبني رضاها أي عنى وانما عداه بعلى لانه اذار ضيت عنه أحبته أقبلت عليه فلذا استعمل على بمعنى عن قال ابن جنى وكان أبو على يستحسن قول الكسائي في هذا لانه قال لما كان رضيت ضد سخطت عداه بعلى حملا للشئ على نقيضه كما يحمل على نظيره وقد سلك سيبويه هذه الطريق في المصادر كثيرا فقال وقالوا كذا كما قالوا كذا وأحدهما ضد للاخر * قلت ومنه أيضا الحديث من صام الدهر ضيقت عليه جهنم أي عنه فلا يدخلها ولا يجوز حمله على حقيقته لان صوم الدهر بالجملة قربة كذا حديث أبى سفيان لولان أن يأثروا على الكذب لكذبت أي يرووا عنى ( والتعليل كاللام ) نحو قوله تعالى ( ولتكبروا الله على ما هداكم ) أي لما هداكم ( والظرفيه ) كفى نحو قوله تعالى ( ودخل المدينة على حين غفلة ) أي في حين غفلة ( وبمعنى من ) كقوله تعالى ( إذا اكتالوا على الناس يستوفون ) أي من الناس نقله الجوهرى وفى التهذيب عن الناس ( و ) تكون بمعنى ( الباء ) كقوله تعالى ( على أن لا أقول على الله الا الحق ) أي بأن لا ومنه أيضا قول أبى ذؤيب الهذلى يفيض على القداح الى آخره أي بالقداح ( والاستدراك ) مثل لكن نحو قولهم
( فلان جهنمى ) ونص السبكى فلان لا يدخل الجنة ( على أنه لا ييأس من رحمة الله ) أي لكنه ( وتكون زائدة للتعويض كقوله ( فلان جهنمى ) ونص السبكى فلان لا يدخل الجنة ( على أنه لا ييأس من رحمة الله ) أي لكنه ( وتكون زائدة للتعويض كقوله ان الكريم وأبيك يعتمل * ان لم يجد يوما على من يتكل أي من يتكل عليه فحذف عليه وزاد على قبل الموصول عوضا ) وقال السبكى وتكون للزيادة كقوله لا أحلف على يمين أي يمينا ( وتكون اسما بمعنى فويق ) كقول الشاعر وهو مزاحم العقيلى يصف قطاة ( غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها ) * تصل وعن قيظ بييداء 3 مجهل وتقدم مثل ذلك عن الجوهرى قريبا ومنه أيضا الحديث فإذا انقطع من عليها رجع الايمان أي من فوقها ( وعليك ) من أسماء الفعل المغرى به يقال عليك ( زيدا ) ويزيد أي ( الزمه ) وفى الصحاح أي خذه لما كثر استعماله صار بمنزلة هلم وان كان أصله من الارتفاع * ومما يستدرك عليه تأتى على بمعنى في كقولهم كان ذلك على عهد فلان أي في عهده وبمعنى عند وبه فسر الاصمعي قول مزاحم العقيلى السابق وعلى زيد أو بزيد أعطني ومريده عليه كانه طواه مستعليا وكذا مر الماء عليه وأما مررت على فلان فجرى كالمثل وعلينا أمير كقولك علينا مال وهذا كالمثل كما يثبت الشئ على المكان كذا يثبت هذا عليه وفى شرح الجار بردى قولهم

عليه مال من الاستعلاء المجازى لانه تعلق بذمته كأنه استعلاه وقالوا ثبت عليه مال كثر ورأيته على أو فاض إذا كان يريد النهوض ( ى عمى كرضى عمى ) مقصور ( ذهب بصره كله ) أي من كلتا العينين ولا يقع هذا النعت على الواحدة بل عليهما تقول عميت عيناه ( كاعماى يعماى اعمياء ) كارعوى يرعوى ارعواء قال الصاغانى أرادوا حذوا دهام يدهام فأخرجوه على لفظ صحيح وكان في الاصل ادهام فادغموا فلما بنوا اعمايا على أصل ادهامم اعتمدت الياء الاخيرة على فتحة الياء الاولى فصارت ألفا فلما اختلفا لم يكن للادغام فيه مساغ كمساغه في الميمين ( وقد تشدد الياء ) فيكون كادهام يدهام ادهيما ما قال الصاغانى وهو نكلف غير مستعمل ( وتعمى ) في معنى عمى ( فهو أعمى وعم ) منقوص ( من ) قوم ( عمى وعميان وعماة ) بالضم في الكل الاخير ( كأنه جمع عام ) كرماة ورام ( وهى عمياء وعمية ) كفرحة ( و ) أما ( عمية ) فكفخذ في في فخذ خففوا الميم وامرأتان عمياوان ونساء عمياوات ( وعماه تعمية صيره أعمى ) ومنه قول ساعدة بن جؤية * وعمى عليه الموت بابى طريقه * وبابى طريقه يعنى عينيه ( و ) عمى ( معنى البيت ) تعمية أي ( أخفاه ) ومنه المعمى من الاشعار كما في الصحاح وقيل التعمية ان تعمى على انسان شيأ فتلبسه عليه تلبيسا ( والعمى أيضا ذهاب بصر القلب ) وفى المحكم نظر القلب ( والفعل والصفة مثله في غير افعال ) أي لا يبنى فعله على افعال لانه ليس بمحسوس انما هو على المثل تقول رجل عمى القلب أي جاهل وامرأة عمية عن الصواب وعمية القلب وقوم عمون ( وتقول ما أعماه في هذه ) أي انما يراد به ما أعمى قلبه لان ذلك ينسب إليه الكثير الضلال ( دون الاولى ) لان مالا يتزيد لا يتعجب منه كما في الصحاح وقوله تعالى ومن كان في هذه أعمى فهو في الاخرة أعمى وأضل سبيلا قال الراغب الاول اسم الفاعل والثانى قبل مثله وقيل هو أفعل من كذا أي للتفضيل لان ذلك من فقدان البصيرة ويصح أن يقال فيه ما أفعله فهو أفعل من كذا ومنهم من جعل الاول من عمى القلب والثانى على عمى البصر والى هذا ذهب أبو عمرو رحمه الله تعالى فأمال الاول لما كان من عمى القلب وترك الامالة في الثاني لما كان اسما والاسم أبعد من الامالة ( وتعامى ) الرجل ( أظهره ) يكون في العين والقلب وفى الصحاح أرى من نفسه ذلك ( والعماءة والعماية كغنية ويضم ) في الاخير ( الغواية واللجاج ) في الباطل ( والعمية بالكسر والضم مشددتى الميم واليا الكبر أو الضلال ) وهو من ذلك ومنه الحديث من قتل تحت راية عمية أي في فتنة أو ضلال وهى فعيلة من العمى الضلالة كالقتال في العصبية والأهواء روى بالوجهين ( وقتل فلان ( عميا ) وهو فعيلى من العمى ( كرميا ) من الرمى وخصيصى من التخصيص وهى مصادر أي ( لم يدر من قتله ) ومن قتل كذلك فحكمه حكم قتيل الخطا تجب فيه الدية ( والأعماء الجهال جمع أعمى ) كذا في النسخ وفى المحكم الأعماء المجاهل يجوز كون واحدها عمى ووقع في بعض نسخ المحكم الجاهل وهو غلط وكذلك سياق المصنف فيه غلط من وجهين الاول تفسير الأعماء بالجهال وانما هي المجاهل والثانى جعله جمعا لا عمى وانما هي جمع عمى فتأمل ( و ) الأعماء ( أغفال الارض التى لاعمارة بها ) أو لا أثر للعمارة بها كما في الصحاح قال رؤبة وبلد عاميه أعماؤه * كأن لون أرضه سماؤه ( كالمعامى ) الواحدة معمية قياسا قال ابن سيده ولم أسمع بواحدتها * قلت واحدتها عمى على غير قياس ( و ) الاعماء ( الطوال من
الناس ) عن ابن الاعرابي هو جمع عام كناصر وأنصار ( وأعماء عامية مبالغة ) كما في قول رؤبة السابق أي متناهية في العمى كليل لائل وشغل شاغل كأنه قال أعماؤه عامية فقدم وأخر وقلما يأتون بهذا الضرب من المبالغ به الا تابعا لما قبله لكنه اضطر ( ولقيته صكة عمى كسمى ) هذا هو المشهور في المثل وبه جاء لفظ الحديث ( و ) صكة ( عمى ) بالضم وسكون الميم جاء هكذا ( في الشعر ) يعنى قول رؤية صكة عمى زاخرا قد أترعا * إذا الصدى أمسى بها تفجعا أراد صكة عمى فلم يستقم له فقال عمى ( و ) يقال أيضا صكة ( أعمى ) وفى الحديث نهى عن الصلاة إذا قام قائم الظهيرة صكة عمى ( أي في أشد الهاجرة حرا ) ولا يقال الافى القيظ لان الانسان إذا خرج وقتئذ لم يقدر أن يملا عينيه من ضوء الشمس وقال ابن سيده لان الظيى يطلب الكناس إذا اشتد الحر وقد برقت عينه من بياض الشمس ولمعانها فيسدر بصره حتى يصك كناسه لا يبصره وفيه أيضا انه كان يستظل بظل جفنة عبد الله بن جدعان صكة عمى يريد الهاجرة والاصل فيها ان عميا مصغر مرخم كأنه تصغير أعمى قاله ابن الاثير أي انه يصير كالاعمى وقبل حين كاد الحر يعمى من شدته ( أو عمى اسم للحر ) بعينه ( أو ) عمى ( رجل ) من عدوان ( كان ) يفيض بالحاج عند الهاجرة وشدة الحر كما في النهاية أو كان ( يفتى في الحج فجاء في ركب ) معتمرا ( فنزلوا منزلا في يوم حار فقال من جاءت عليه هذا الساعة من غد وهو حرام ) لم يقض عمرته ( بقى حراما الى قابل فوثبوا ) يضربون ( حتى وافوا البيت من مسيرة ليلتين جادين ) فضرب مثلا كما في المحكم ( أو ) عمى ( اسم رجل ) من العمالقة ( أغار على قوم ظهرا فاجتاحهم ) أي استأصلهم فنسب الوقت إليه كما في الصحاح وفى النهاية فضرب به المثل فيمن يخرج في شدة الحر ولهم كلام واسع في شرح المثل والحديث غالب ما ذكروه يرجع الى ما شرحناه ( والعماء ) بالمد ووجد في النسخ بالقصر وقد جاء في رواية هكذا ( السحاب المرتفع ) وبه فسر الحديث أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه فقال كان في عماء تحته هواء وفوقه هواء ( أو ) هو السحاب الكثيف أو ) اليم الكثيف ( الممطر أو ) هو ( الرقيق أو الاسود أو الابيض أو هو الذى هراق ماءه ) ولم يتقطع تقطع الجفال أو الذى حمل الماء وارتفع وقال أبو زيد هو شبه الدخان يركب

رؤس الجبال كما في الصحاح وقال أبو عبيد : في تفسير الحديث لا ندرى كيف كان ذلك العماء وعلى رواية القصر قيل كان في عمى أي ليس معة شئ وقيل هو كل أمر لا تدركه العقول ولا يبلغ كنهه الوصف ولابد في قوله أين كان ربنا من مضاف محذوف فيكون التقدير أين كان عرش ربنا ويدل عليه قوله وكان عرشه على الماء وقال الازهرى نحن نؤمن به ولا نكيفه بصفة أي تجرى اللفظ على ما جاء عليه من غير تأو يل ( وعمى ) الماء وغيره ( يعمى ) من حدر مى ( سال ) وكذلك همى يهمى ( و ) عمى ( الموج ) يعمى ( رمى بالقذى ) ودفعه الى أعاليه وفى الصحاح إذا رمى القذى والزبد ( و ) عمى ( البعير بلغامه ) يعمى إذا ( هدر فرمى به على هامته أو ) رمى به ( أيا كان ) نقله ابن سيده ( واعتماه اختاره ) وهو قلب اعتامه نقله الجوهرى ( والاسم العمية ) بالكسر ( و ) اعتماه اعتماء ( قصده و ) في الحديث تعوذوا بالله من الاعميين قيل ( الأعميان السيل والحريق ) لما يصيب من يصيبانه من الحيرة في أمره أولا نهما إذا وقعا لا يبقيان موضعا ولا يتجنبان شيأ كالاعمى الذى لا يدرى أين يسلك فهو يمشى حيث أدته رجله ( أو ) هما السيل ( والليل أو ) ما السيل المائج ( والجمل الهائج و ) قال أبو زيد يقال ( تركناهم عمى كربى إذا أشرفوا على الموت ) نقله الجوهرى وفى بعض نسخ الصحاح تركناهم في عمى ( وعماية جبل ) في بلاد هذيل كما في الصحاح ( وثناه الشاعر ) المراد به جرير بن الخطفى ( فقال عمايتين ) أراد عماية وصاحبه وهما جبلان قاله شراح التسهيل وغيرهم نقله شيخنا وقال نصر في معجمه عمايتان جبلان العليا اختلطت فيها الحريش وقشير وبلعجلان والقصياهى لهم شرقيها كله ولباهلة جنوبيها ولبلعجلان غربيها وقيل هي جبال حمر وسود سميت به لان الناس يضلون فيها يسيرون فيها مرحلتين ( و ) يقولون ( عما والله ) وهما والله ) ( كأما والله ) يبدلون من الهمزة عينا وهاء ومنهم من يقول غما والله بمعجمة كما سيأتي ( وأعماه وجده أعمى ) كأحمده وجده محمودا ( والعمى ) مقصور ( القامة والطول ) يقال ما أحسن عمى هذا الرجل أي طوله أو قامته ( و ) أيضا ( الغبار والعامية البكاءة ) من النساء ( والمعتمى الاسد ) * ومما يستدرك عليه العامية الدارسة والعمياء اللجاجة في الباطل والامر الاعمى العصبية لا يستبين ما وجهه والعمية كغنية الدعوة العمياء وقول الراجز يصف اللبن لبياضه يحسبه الجاهل ما كان عما * شيخا على كريسه معمما
أي ينظر إليه من البعيد فالعمى هنا البعد ورجل عام رام وعمانى بكذا رماني من التهمة وعمى النبت يعمى واعتم واعتمى ثلاث لغات وعميت الى كذا عميانا وعطشت عطشانا إذا ذهبت إليه لا تريد غيره وعمى عن رشده وحجته إذا لم يهتد وعمى عليه طريقه كذلك وعمى عليه الامر التبس وكذا عمى بالتشديد وبهما قرئ قوله تعالى فعميت عليهم الانباء والعماية والعماة السحابة الكثيفة المطبقة ويقولون للقطعة عماءة وبعضهم ينكره ويجعل العمى اسما جامعا والعامي الذى لا يبصر طريقه وأرض عمياء وعامية ومكان أعمى لا يهتدى فيه والنسبة الى الاعمى أعموى والى عم عموى والعماية بقية ظلمة الليل وأعماه الله جعله أعمى نقله الجوهرى ( والعمو ) أهمله الجوهرى وقال ابن سيده هو ( الضلال و ) قال ابن الاعرابي هو ( الذلة والخضوع ) وقد عما يعمو عموا وفى الحديث مثل المنافق مثل شاة بين ربيضين تعمو الى هذه مرة والى هذه مرة أي تخضع وتذل والاعرف تعنو ( ج أعماء ) * ومما يستدرك عليه عمويه بضم الميم المشددة لقب عبد الله الجد الاعلى للشهاب السهروردى وقبل موضعه ع م م وقد تقدم ( وعنوت فيهم عنوا ) بالفتح وضبطه في المحكم كسمو ( وعناء صرت أسيرا كعنيت ) فيهم ( كرضيت ) لغتان ذكرهما ابن سيده وفى الصحاح عنا فيهم فلان أسيرا أي أقام فيهم على اساره واحتبس فاقتص على لغة واحدة ( و ) عنوت للحق ( خضعت ) وأطعت ومنه قوله تعالى وعنت الوجوه للحى القيوم وقيل كل خاضع لحق أو غيره عان وقيل معنى عنت الوجوه استأسرت وقيل ذلت وقيل نصبت له وعملت له وقيل هو وضع الجبهة والركبة واليد في الركوع والسجود ( وأعنيته أنا ) أي أبقيته أسيرا وأخضعته ( و ) عنوت ( الشئ أبديته ) وأظهرته ) ( و ) عنوت ( به أخرجته ) وفى الصحاح عنوت الشى أخر جته وأظهرته ( والعنوة الاسم منه ) أي من كل مما ذكر كما في المحكم ( و ) العنوة ( القهر ) يقال أخذره عنوة أي قسرا وفتحت هذه المدينة عنوة أي بالقتال قوتل أهلها حتى غلبوا عليها وعجزوا عن حفظها فتركوها وجلوا من غير أن يجرى بينهم وبين المسلمين فيها عقد صلح فالاجماع على ان العنوة هي الاخذ بالقهر والغلبة ( و ) تأتى العنوة بمعنى ( المودة ) أيضا نقله ابن سيده وهى في معنى الطاعة والتسليم فهو ( ضد ) قالوا وقد تكون عن طاعة وتسليم ممن يؤخذ منه الشئ وأنشد الفراء فما أخذوها عنوة عن مودة * ولكن ضرب المشرفى استقالها قالوا وهذا على معنى التسليم والطاعة بلا قتال ونسب عبد القادر بن عمر البغدادي في بعض رسائله القول المشهور للعامة وانهم زعموا ذلك وان العنوة تكون عن طاعة وتسليم أيضا واستدل بالبيت الذى أنشده الفراء * قلت المعنيان صحيحان والاجماع على الاول وهى لغة الخاصة وقد تكرر ذكرها في الحديث وفسرت بما ذكرنا ونسبتها للعامة بمجرد قول الشاعر غير صواب وقد قرر العلامة ياقوت الرومي في معجمه قول الشاعر فقال هذا تأويل في هذا البيت على أن العنوة بمعنى الطاعة ويمكن ان يؤول تأويلا يخرجه عن أن يكون بمعنى الغصب والغلبة فيقال ان معناه فما أخذوها غلبة وهناك مودة بل القتال أخذها عنوة كما تقول

ما أساء اليك زيد عن محبة أي وهناك محبة بل بغضة وكما تقول ما صدر هذا الفعل عن قلب صاف أي وهناك قلب صاف بل كدر ويصلح أن يجعل قوله أخدوها دليلا على الغلبة والقهر ولو لا ذلك لقال فما سلموها فان قائلا لو قال أخذ الامير حصن كذا لسبق الوهم وكان مفهومه انه أخذه قهرا ولو ان قائلا قال ان أهل حصن كذا سلموه لكان مفهومه انهم اذعنوا به عن ارادة واختيار وهذا ظاهر ثم قال والاجماع على ان العنوة بمعنى القهر والغلبة ( والعواني النساء لانهن يظلمن فلا ينتصرن ) ومنه الحديث اتقوا الله في النساء فانهم عوان عندكم قال ابن الاثير أي أسراء أو كالاسراء الواحدة عانية ( والتعنية الحبس ) وقد عناه إذا حبسه حبسا طويلا مضيقا عليه وقيل كل حبس طويل تعنية وفى حديث على يوم صفين استشعروا الخشية وعنوا بالاصوات أي احبسوها واخفوها كأنه نهاهم عن اللغط في الاصوات ( و ) التعنية ( اخلاط من بول وبعر ) يحبس مدة ثم ( يطلى بها البعير الجرب كالعنية ) كغنية ) وقيل العنية أبوال الابل تستبان في الربيع حين تجزأ عن الماء ثم تطبخ حتى تخثر ثم يلقى عليها من زهر ضروب العشب وحب المحلب فيعقد بذلك ثم يجعل في بساتيق صعار وقيل هو البول يؤخذ وأشياء معه فيخلط ويحبس زمنا وفى الصحاح العنية على فعيلة بول البعير يعقد في الشمس يطلى به الا جرب عن أبى عمرو وفى المثل العنية تشفى الجرب انتهى وقيل العنية الهناء ما كان وكله مأخوذ من الخلط وقيل من الحبس ( و ) التعنية ( طلى البعير بها ) عناه تعنية إذا طلاه بها نقله الجوهرى ( والاعناء من السماء نواحيها ) وجوانبها وكذا عناء البلاد قال ابن مقبل لا يحرز المرء اعناء البلاد ولا * تبنى له في السموات السلاليم
( و ) الاعناء ( من القوم ) الناس ( من قبائل شتى واحدهما عنو بالكسر ) كما في الصحاح ويقال واحد اعناء السماء عنا بالكسر مقصور نقله الجوهرى عن ابن الاعرابي ( وعنت الارض بالنبات ) تعنو عنوا ( أظهرته ) وفى الصحاح عن ابن السكيت إذا ظهر نبتها يقال لم تعن بلادنا بشئ إذا لم تنبت شيأ قال ذو الرمة ولم يبق بالخلصاء مما عنت به * من الرطب الا يبسها وهجيرها ( كاعنته ) يقال ما أعنت الارض شيأ أي ما أنبتت كما في الصحاح ( و ) عنا ( الكلب للشئ ) يعنوه عنوا ( أتاه فشمه ) قبل هذا يعنو هذا أي يأتيه فيشمه ( و ) عنت ( القربة بماء كثير ) تعنو ( لم تحفظه فظهر ) وقيل عنت القربة سال ماؤها ( و ) عنت ( به أمور نزلت ) نقله الجوهرى ( و ) عنا ( الامر عليه ) إذا ( شق ) عليه نقله ابن سيده ( والعانى الاسير ) ومنه الحديث وفكوا العانى أي الاسير وكأنه مأخذ من الذل والخضوع وكل من ذل واستكان فقد عنا والجمع عناة وهى عانية والجمع العوانى ( والدم ) العانى هو ( السائل ) نقله الجوهرى وقد عنا عنوا إذا سال عن ابن القطاع وقيل العانى السائل من دم أوماء ( وعنوان الكتاب ) بالضم والكسر ( سمته ) كمعناه ) كمعظم ( وقد عنونته ) عنونة وعنوانا إذا وسمته * ومما يستدرك عليه العناء الحبس في شدة وذل والتعنى التطلى بالعنية ومنه قول الشعبى لان أتعنى بعنية أحب الى من ان أقول في مسألة برأيى وفى المثل عنيه تشفى الجرب يضرب للرجل إذا كان جيد الرأى واعناء الوجه جوانبه وأعنى الولى الارض أمطرها فأنبتت عن ابن القطاع والولى الغيث الذى بعد الوسمى وأنشد الجوهرى لعدى ويأكلن ما أعنى الولى فلم يلت * كأن بحافات النهاء المزارعا قوله فلم يلت أي لم ينقص منه شيأ ويروى لم يلث بالمثلثة وهكذا هو في تهذيب الاصلاح أي لم يبطئ نباته وعناه الامر يعنوه أهمه وفى جبهته عنوان من كثرة السجود أي أثر قال الشاعر وأشمط عنوان به من سجوده * كر كبة عنز من عنوز بنى نصر وفى مرثية سيدنا عثمان رضى الله تعالى عنه ضحوا با شمط عنوان السجود به * يقطع الليل ترتيلا وقرآنا وأعنى الاسير أبقاه في اساره والعواني العوامل وبه فسر قول الجعدى * واعضاد المطى عوانى * قلت ولعله منه العوانى للمكاسين فانهم عوامل للظلمة واعتنى الرجل صادف أرضا قد أمشرت وكثر كلؤها والعنى كعتى الاسر لغة في العنو ومنه الحديث الخال وارث له يفك عنيه أي أسره والمعنى ما يلزمه ويتعلق به بسبب الجنايات التى سبيلها ان يتحملها العاقلة كذا في النهاية وعنا فيه الاكل يعنو عنوا نجع عن ابن القطاع وعنا يعنو عنوا أقام عنه أيضا وعنا الكتاب يعنوه عنونه عنه أيضا والعنوان بالكسر لغة في الضم وسألته فلم يعن لى بشئ أي لم يند ولم يبض ( ى عناه الامر يعنيه ويعنوه عناية ) بالكسر ( وعناية ) بالفتح ( وعنيا ) كعتى وضبطه بعض بالضم ( أهمه ) وقرئ لكل امرئ يومئذ شأن يعنيه معناه له شأن لا يهمه معه غيره وكذا بالمعجمة والمعنى لا يقدر مع الاهتمام به على الاهتمام بغير وفى الحديث من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه أي مالا يهمه وفى حديث الرقية بسم الله أرقيك من كل داء يعنيك أي يهمك ويشغلك ( واعتنى به اهتم ) و ( وعنى ) فلان بحاجته ( بالضم ) أي مبنيا للمفعول وهو أحد أوزانه المشهورة في هذا الكتاب يعنى بها ( عناية ) بالكسرو هذه اللغة هي المشهورة التى اقتصر عليها ثعلب في فصيحه ووافقه الجوهرى وغيره ( و ) يقال أيضا عنى بحاجته ( كرضى ) وهو ( قليل ) حكاه جماعة منهم ابن درستويه

وغيره من شراح الفصيح والهروى في غريبيه والمطرزى قاله شيخنا * قلت وابن القطاع عن الطوسى ( فهو به عن ) منقوص عن ابن الاعرابي وفى الصحاح هو بها معنى على مفعول قال أبو عبيدة الامر من عنيت به اعن لحاجتي وقال أبو عثمان لتعن بحاجتي وعنى الامر يعنى ) عنيا ( نزل و ) قبل عنى به الامر ( حدث و ) عنى ( فيه الاكل ) عنيا وعنى وعنيا ( نجع يعنى كيرمى ويرضى ) لغتان ذكرهما ابن القطاع في تهذيبه وقال شيخنا الثانية غير جارية على القياس ولا هي مسموعة من أحد من الناس ومن أثبتها جعل لها ماضيا كرضى * قلت هي مسموعة وماضيها كرضى كما نقله ابن القطاع وقال فلان ما يعنى فيه الاكل أي ما ينجع وشرب اللبن شهرا فلم يعن فيه وذكر فيه لغة أخرى عنا يعنو نجع أيضا ذكرناها في الذى سبق ثم رأيت ابن سيده وكذا الصاغانى ذكرا هذه اللغة فقالا وعنى فيه الاكل يعنى شاذة نجع واياهما تبع المصنف فقول شيخنا غير مسموعة من أحد مردود ( و ) عنت ( الارض بالنبات ) تعنى ( أظهرته ) أو ظهر فيها النبات وهذه اللغة ذكرها الجوهرى عن الكسائي يقال لم تعن بلادنا بشئ إذا لم تنبت شيأ وفيه لغة أخرى عنت تعنو بهذا المعنى تقدم عن ابن السكيت ( و ) عنى ( بالقول كذا ) يعنى ( أراد ) وقصد قال الزمخشري ومنه المعنى
( ومعنى الكلام ومعنية ) بكسر النون مع تشديد الياء ( ومعناته ومعنيته واحد ) أي فحواه ومقصده والاسم العناء وفى الصحاح تقول عرفت ذلك في معنى كلامه وفى معناة كلامه وفى معنى كلامه أي في فحواه انتهى وفي معنيته ذكره ابن سيده وقال الازهرى معنى كل شئ محنته حالته التى يصير إليها أمره وقال الراغب المعنى اظهار ما تضمنه اللفظ من قولهم عنت الارض بالبنات أظهرته حسنا وفى المصباح قال أبو حاتم وتقول العامة لاى معنى فعلت والعرب لا تعرف المعنى ولا تكاد تتكلم به نعم قال بعض العرب ما معنى هذا بكسر النون وتشديد الياء وقال أبو زيد هذا معناة ذاك وفى معناه سواء أي في مماثلته ومشابهته دلالة ومضمونا ومفهوما وقال الفارابى أيضا ومعنى الشئ ومعناته واحد ومعناه وفحواه ومقتضاه ومضمونه كله هو ما يدل عليه اللفظ وفى التهذيب عن ثعلب المعنى والتفسير والتأويل واحد وقد استعمل الناس قولهم هذا معنى كلامه وشبهه ويريدون هذا مضمونه ودلالته وهو مطابق لقول أبى زيد والفارابي وأجمع النحاة وأهل اللغة على عبارة تداولوها وهى قولهم هذا بمعنى هذا وهذا وهذا في المعنى واحد وفى المعنى سواء وهذا في معنى هذا أي مماثل له أو مشابه انتهى ويجمع المعنى على المعاني وينسب إليه فيقال المعنوي وهو مالا يكون للسان فيه حظ وانما هو معنى يعرف بالقلب وقال المناوى في التوقيف المعاني هي الصور الذهنية من حيث وضع بازائها الالفاظ والصورة الحاصلة من حيث انها تقصد باللفظ تسمى معنى ومن حيث حصولها من اللفظ في العقل تسمى مفهوما ومن حيث انها مقولة في جواب ما هو تسمى ماهية ومن حيث ثبوتها في الخارج تسمى حقيقة ومن حيث امتيازها عن الاعيان تسمى هوية وقال أيضا علم المعاني علم يعرف به ايراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه ( وعنا عناء ) هكذا هو بالفتح في الماضي في النسخ ومثله في المحكم وفى الصحاح وتهذيب ابن القطاع عنى بالكسر عناء ( وتعنى نصب ) أي تعب ( وأعناه وعناه ) تعنية وفى الصحاح عنيته تعنية فتعنى انتهى وقول الشاعر * عنسا تعنيها وعنسا ترحل * أي تحرثها وتسقطها ( والعنية بالفتح العناء ) نقله ابن سيده ( وتعناها تجشمها ) وفى الصحاح تعنيته فتعنى أي يتعدى ولا يتعدى وأنشد الجوهرى في المتعدى قوله الشاعر فقلت لها الحاجات يطرحن بالفتى * وهم تعنانى معنى ركائبه ( وعناء عان ومعن ) كمحدث وفى نسخ المحكم كمكرم ( مبالغة ) كشعر شاعر وموت مائت ( وعاناه ) معاناة ( شاجره ) يقال لاتعان أصحابك أي لا تشاجرهم ( و ) أيضا ( قاساه ) يقال هو يعانى كذا أي يقاسيه ( كتعناه ) وقد سبق شاهده قريبا ( والعنيان ) بالضم لغة في ( العنوان ) وهو سمة الكتاب ( وقد أعناه وعناه ) بالتشديد ( وعنه ) موضعه النون وقد ذكر هناك 2 ومن الاولى قولهم أعن الكتاب وأطنه أي عنونه واختمه وأنشد يونس فطن الكتاب إذا أردت جوابه * واعن الكتاب لكى يسر ويكتما ( وعنى ) الرجل ( كرض نشب في الاسار ) وهذا قد تقدم له في أول التركيب الذى يليه وفسره هناك بقوله صرت أسيرا ومالهما واحد ( والمعنى كمعظم فرس ) المغيرة بن خليفة الجعفي وضبطه الصاغانى كمحدث ( و ) هم ( ما يعانون مالهم ) أي ( ما يقومون عليه ) نقله الجوهرى فالمعاناة هنا حسن السياسة * ومما يستدرك عليه عنيت الشئ أبديته لغة في عنوت عن ابن القطاع والمعاناة المداراة واعتنى الامر نزل وهو به أعنى أي أكثر عناية وعنى الله به حفظه كذا في المصباح ومنه العناية وقال ابن نباته يقولون في الوصف شملت عنايته قال أبو البقاء فيه تسامح لان العناية من العناء وهو المشقة ولا يطلق على الله الا أن يراد المراعاة بالرحمة وصلاح الحال من عنى بحاجته نقله عبد القادر البغدادي ثم قال قال شيخنا يعنى به الخفاجى استعمال العناية في جانب الله صحيحة إذا كانت من عناه بمعنى قصده اللهم الا أن نقول لم يسمع بخصوصه انتهى * قلت قد جاء في الحديث لقد عنى الله بك قال ابن الاثير معنى العناية هنا الحفظ فان من عنى بشئ حفظه وحرسه والهموم تعانى فلانا أي تأتيه وتعنى أي قصدت وما أعنى شيأ أي ما أغنى وعنانى أمرك قصدني وهو تتعناه الحمى أي تتعهده ولا يقال في غير الحمى وعنيت في الامر إذا تعنيت فانا أعنى وأنا عن وإذا سألت قلت كيف من تعنى بامره مضمو مالان الامر عناه ولا يقال تعنى نقله الازهرى وعنيت الكتاب عنيا كتبت عنيانه عن ابن

القطاع ومنهم من قال عن التى للبعد والمجاوزة أصلها عنى كما قالوا في من أصلها منى فموضع ذكرها ها وقد ذكرها المصنف في النون وخذ هذا وما عاناه أي شاكله والمعنى كمعظم جمل كان أهل الجاهلية ينزعون سناسن فقرته ويعقرون سنامه لئلا يركب ولا ينتفع
بظهره وذلك إذا ملك صاحبه مائة بعير وهو البعير الذى أمأت ابله به ويسمى هذا الفعل الاغلاق يجوز كونه من العناء التعب وكونه من الحبس عن التصرف والمعنى أيضا فحل مقرف يقمط إذا هاج لانه يرغب عن فحلته وقال الجوهرى هو الفحل اللئيم إذا هاج وبه فسر قول الوليد بن عقبة يخاطب معاوية قطعت الدهر كالسدم المعنى * تهدر في دمشق فما تريم قال ويقال أصله معنن من العنة وقد ذكر قال والمعنى في قول الفرزدق غلبتك بالمفقئ والمعنى * وبيت المحتبى والخافقات يقول غلبتك باربع قصائد الاولى قوله فانك لو فقأت عينك لم تجد * لنفسك جدا مثل سعد ودارم والثانية قوله فانك إذا تسعى لتدرك دار ما * لانت المعنى يا جرير المكلف والثالثة قوله بيتا زرارة محتب بفنائه * ومجاشع وأبو الفوارس نهشل والرابعة قوله وأين تقضى المالكان أمورها * بحق وأين الخافقات اللوامع كل ذلك في الصحاح والمعنية قرية بمصر وكمعظم المعنى بن حارثة أخو المثنى بن حارثة له ذكر في الفتوح ( وعوى ) الكلب والذئب وابن آوى ( يعوى عيا وعواء بالضم وعوة وعوية ) بفتح فسكون كذا هو ضبط المحكم وفى نسخ القاموس كغنية ( لوى خطمه ثم صوت ) واقتصر الجوهرى في المصادر على العواء وقال صاح ( أو مد صوته ولم يفصح ) وقيل في العوة صوت تمده وليس
بنج وجاء في الحديث كأنى أسمع عواء أهل النار أي صياحهم قال ابن الاثير وهو بالذئب والكلب أخص ( و ) عوى ( الشئ ) كالشعرو الحبل عيا ( عطفه ) ولواه ومنه حديث أنيف وقد سأله عن نحر الابل فأمره بأن يعوى رؤسها أي يعطفها الى أحد شقيها ليبرز المنحر وأنشد الجوهرى فكأنها لما عويت قرونها * ادماء سارقها أغر نجيب ويقال عويت رأس الناقة أي عجتها والناقة وتعوى برتها في سيرها إذا الوتها بخطامها قال رؤبة * تعوى البرى مستوفضات وفضا * وقيل العى أشد من اللى ( كاعتوى فيهما ) أي في الصوت وعطف الشئ شاهد الصوت قول الراجز الا انما العكلى كلب فقل له * إذا ما اعتوى اخسأ وألق له العرقا ( و ) عوى ( الرجل بلغ ثلاثين سنة فقويت يد فعوى يد غيره أي لواها ) ليا ( شديدا ) نقله ابن سيده ( و ) عوى ( البرة ) أي برة الناقة ( و ) كذا عوى كذا عوى ( القوس ) أي ( عطفها كعواها ) تعوية ( فانعوى ) انعطف ( و ) عوى ( عن الرجل كذب ورد ) وفى المحكم عوى عن الرجل كذب عنه ورده وضبطه بالتشديد في عوى وفى كذب ومثله في الصحاح قال عويت عن الرجل إذا كذبت عنه ورددت على مغتابه وفى الاساس ومن المستعار عويت عن الرجل إذا اغتيب فرددت عنه عواء المغتاب فهذه كلها نصوص في التشديد فلينظر ذلك ( و ) عوى القوم ( الى الفتنه ) إذا ( دعا ) هم ( والعواء ) ككتان ( ويقصر الكلب ) يعوى كثيرا ومنه قولهم في الدعاء عليه العفاء والكلب العواء ولم يذكر الجوهرى فيه الا المد وهو الصواب ( و ) انما ذكر المد والقصر في معنى ( الاست ) وهى سافلة الانسان والمد فيه أكثر كما قاله الازهرى وهو أيضا مفهوم عبارة الجوهرى وقال شيخنا ظاهره أن المد هو الافصح الارحج والقصر مرجوح غير فصيح والصواب عكسه فان أبا على الفارسى أنكر المد بالكلية وقال لو مدت لقيل العياء كما قيل فيه من العلوا العلياء لا نها ليست بصيغة وانما هي مقصورة وقال القالى من مدها فهى عنده فعال من عويت الشئ إذا لويت طرفه انتهى * قلت الظاهر من عوى يعوى إذا صاح وشاهد القصر فهلا شددت العقد أوبت طاويا * ولم تفرج العوا كما يفرج القتب ( كالعوة بالضم والفتح ) في معنى الدبر الفتح عن الليث والضم عن ابن دريد ويجمع المفتوح على وعوات قال الشاعر قياما يوارون عواتهم * بشتمي وعواتهم أظهر وفى ياقوتة الوقت العو الاستاه عن ابن الاعرابي ( و ) من المجاز العواء بالمد والقصر ( منزل للقمر ) والقصرأ كثر وألفها للتأنيث كحبلى وعينها ولامها واو وان وهى مؤنثة وهى ( خمسة كواكب ) يقال انها ورك الاسد كما في الصحاح ( أو أربعة كأنها كتابة ألف ) وتعرف أيضا بعرقوب الاسد وفى الاساس سمى به لانه يطلع في ذنب البرد فكأنه يعوى في اثره يطرده ولذلك يسمونه طاردة البرد ( و ) العواء ( الناب من الابل ) عن أبى عمرو ( و ) من المجاز ( استعواهم ) إذا ( استغاث بهم ) وفى الصحاح نعق بهم الى الفتنة قال الزمخشري أي طلبهم أن يعووا وراءه ( والمعاوية الكلبة ) المستحرمة التى تعوى الى الكلاب إذا صرفت ويعوين إليها قاله الليث وفى الاساس التى تستحرم فتعاوى الكلاب وقال شريك بن الاعور لمعاوية وما معاوية الاكلبة عوت فاستعوت قيل وبه سمى الرجل وهو اسم منقول منه ( و ) المعاوية أيضا ( جرو الثعلب ) ويقال اسم الرجل منقول منه ( وبلا لام ) معاوية ( بن أبى سفيان )

صخر بن حرب الاموى ( الصحابي ) الخليفة بدمشق رحمه الله تعالى وتسقط ألفه في الرسم كثيرا يكنى أبا عبد الرحمن وهو من مسلمة
الفتح روى عنه خالد بن معدان وعبد الله بن عامر والاعرج وعاش ثمانيا وسبعين سنة ومات في رجب سنة 60 والمسمى بمعاوية سواه من الصحابة سبعة عشر رجلا ومن المحد ثين كثيرون ومعاوية بن عبد الله بن جعفر الطيار يقال ان معاوية بن أبى سفيان بذل لوالده عبد الله بن جعفر ألف ألف درهم أن يسمى ولدا من أولاده بهذا الاسم فسماه به ( وأبو معاوية ) كنية ( الفهد وتصغيرها ) أي معاوية ( معيوة ) على قول من يقول أسيود ( ومعية ) هذا قول أهل البصرة لان كل اسم اجتمع فيه ثلاث يا آت أو لاهن ياء التصغير حذفت واحدة منهن فان لم تكن أولاهن ياء التصغير لم تحذف منه شيأ تقول في تصغير مية ميية ( و ) اما أهل الكوفة فلا يحدفون منه شيأ يقولون في تصغير معاوية ( معيية ) على قول أسيد ومنهم من يقول معيوية كذا في الصحاح ( ومعوية بالفتح وسكون العين ) وكسر الواو ( ابن امرئ القيس بن ثعلبة ) بن مالك كنانة بن القين بن جسر أبو بطن في قضاعة وكل ما في العرب معاوية بضم الميم وعين مفتوحة الا هذا والنسبة إليه معوى كما ان النسبة الى معاوية معاوى ( وعا ) مقصور ( و ) ربما قالوا ( عو وعاى ) وعاء كله ( زجر للضئين ) جمع الضأن ( والفعل ) منه ( عاعى يعاعى معاعاة ) وعاعاة ( وعوعى يعومى ) عوعاة ( وعيعى يعيعى عيعاة وعيعاء ) وأنشد الليث وان ثيابي من ثياب محرق * ولم أستعرها من معاع وناعق ( وعوة اسم ) رجل وهو عوة بن حجية من بنى سامة ( واعواء وعوى كسمى موضعان ) الاول ذكره ابن سيده وقال ياقوت روى بالمد وبالقصر وكل منهما في قول الشاعر فلا أدرى أهما موضعان أم اصله المد فقصر ضرورة على رأى الجماعة أم أصله القصر فمد على رأى الكوفيين ( وعاواهم ) معاواة ( صايحهم ) وهم يعاوى الكلاب يصايحهم ( وتعاووا عليه ) بالعين والغين ( اجتمعوا ) ومنه الحديث ان مسلما قتل مشركا سب النبي صلى الله عليه وسلم فتعاوى المشركون عليه حتى قتلوه أي تعاونوا وتساعدوا * ومما يستدرك عليه عليه استعواه طلب منه تعوية الحبل أو الشعر وقال أبو زيد العوة الصوت والجلبة مثل الصوة يقال سمعت عوة القوم وصوتهم أي أصواتهم وجلبتهم والاصمعى مثله والعواء مقصور الذئب وفى المثل لولك أعوى ما عويت أصله ان الرجل كان إذا أمسى بالقفر عوى ليسمع الكلاب فان كان قربة أنيس أجابته فاستدل بعوائها فعوى هذا الرجل فجاءه الذئب فقاله يضرب للمستغيث بمن لا يغيثه وماله عاو ولا نابح أي ماله غنم يعوى فيها الذئب وينبح دونها الكلب وربما سمى رغاء الفصيل إذا ضعف عواء قال الشاعر بها الذئب محزونا كأن عواءه * عواء فصيل آخر الليل محثل وتعاوت الكلاب تصايحت وعوى القوم صدور ركابهم وعووها إذا عطفوها وعواه عن الشئ صرفه ويقال للرجال الحازم الجلد ما ينهى ولا يعوى وعوى العمامة عية لواهالية وعبد الله بن معية السوائى العامري كسمية أدرك الجاهلية وله صحبة روى عنه سعيد بن المسيب وحكيم بن معية شاعر وبنو معية بطن من العلويين منهم أبو الفوارس ناصر بن الحسن شيخ لابي النرسى وأخوه عبد الجبار بن الحسن الذى نسب إليه المسجد بالكوفة وقد روى عن الشريف محمد بن على العلوى ومنهم محمد بن أحمد بن المحسن حدث بواسط فسمع منه عبد الله بن على بن نغوبا وأخوه الحسن أحمد يعرف بالزكي ظهير الدولة النقيب من ولده الامام تاج الدين ابن معية أحد الحفاظ في علم النسب ومعية هذه التى انتسبوا إليها امرأة من الانصار وهى جدتهم وهى معية بنت محمد بن حارثة الاوسية الكوفية وبنو صبح بن عوية بن كعب كسمية أبو بطن وحسين بن عوية الكوزى هو الذى أسر شبيبا وحعبيا ابني الهذيل بذى بهدى والعوة بالضم علم ينصب من حجارة عن ابن دريد وقد غلظ فيه والصواب بالفتح وقد سموا عويان مصغرا ( والعهو بالكسر ) أهمله الجوهرى وقال ابن سيده هو ( الجحش ) وكذلك العفو والجمع عهاء ( و ) العهو أيضا ( الجمل النبيل الثبج ) وفى بعض نسخ المحكم البليل الثبج ( اللطيفه وهومع ذلك شديد وأعهى ) الرجل ( وقعت في ماله ) وفى المحكم في زرعه ( العاهة ) وكذلك أعاه وأعوه وعاه وعوة عن ابن الاعرابي كذا في التكملة ( ى عى ) الرجل ( بالامر ) بالادغام ( وعى كرضى ) بفكه عجز به ولا يقال أعيابه قال الجوهرى والادغام أكثر ( و ) عيى عن حجته وعى يعيا عيا وأعيا عليه الامر و ( تعايا واستعيا وتعيا ) إذا ( لم يهتد لوجه مراده ) أو وجه عمله ( أو عجز عنه ولم يطق احكامه وهو عيان ) وقد عيوا بالتخفيف ويقال أيضا عيوا بالتشديد قال الشاعر عيوا بأمرهم كما * عيت ببيضتها الحمامه ( وعاياء ) كذا في النسخ ولعله عياياء ( وعى ) على فعل ( وعيى ) على فعيل والاول أكثر ( وجمعه ) نسى هنا اصطلاحه وهو أن يشير للجمع بحرف الجيم وسبحان من لا يسهو ( أعياء وأعيياء ) كاشراف وانصبا قال سيبويه أخبرنا بهذه اللغة يونس قال وسمعنا من العرب
من يقول أعيباء وأعيية فيسين كذا في الصحاح ( وعي في المنطق كرضى عيا بالكسر حصر ) قال الجوهرى العى خلاف البيان وقد عى وعي فهو عى وعى وقال الراغب العى عجز يلحق من تولى الامر والكلام ( وأعيا الماتى كل ) فهو معى منقوص ولا تقل عيان كما في الصحاح ( و ) أعيا ( السير البعير أكله ) فهو يتعدى ولا يتعدى ( وابل معايا ومعاى ) كلاهما جمع معى أي ( معيبة ) قد كلت من السير ( وفحل عياء ) كسحاب ( وعياياء ) وعليه اقتصر الجوهرى ( لا يهتدى للضراب أو ) الذى ( لم يضرب قط ) ولم يلقح أو الذى لا يحسن أن يضرب ( وكذا الرجل ) يقال رجل عياياء منه حديث أم زرع زوجي عياياء أي عيى عاجز وفى الصحاح رجل عياياء إذا عى

بالامر والمنطق ( ج اعياء على حذف الزائد ) هذا إذا كان جمعا للعياياء واما إذا كان جمعا للعياء كسحاب فلا يحتاج الى هذا القيد وهو الذى يفهم من عبارة المحكم فانه قال وجمل عياء وجمال أعياء ( وداء عياء لا يبرأ منه ) وفى الصحاح صعب لا دواء له كأنه أعيا الا طياء ( وأعياه الداء ) أعجزه عن مداواته ( والمعاياة أن تأتى بكلام لا يهتدى له كالتعمية ) والا لغاز أو بعمل لا يهتدى لوجهه وتقول اياك ومسائل المعاياة فانها صعبة المعاناة وقد عاياه معاياة ( والأعيية كاثقية ماعاييت به ) صاحبك مثال الا حجية ( وبنو عياء ) كسحاب ( حى من جرم ) والمسمى بجرم عدة قبائل منها جرم قضاعة وجرم بجيلة وجرم طئ ولم أجد لبنى عياء ذكرا في كتاب والصحيح ما سنورده في المستدركات قريبا ( وعيعاية ) حى ( من عدوان ) قيس والصواب عياية كما هو نص التكملة ( والمعيا كمعظم ع وعياية ) كسحابة ( حى ) هو الذى تقدم ذكره ( وعييته كرضيته جهلته ) يقال لا يعياه أحد أي لا يجهله أحد وأصله أن تعيا عن الاخبار عنه إذا سئلت جهلا به ( والعى بن عدنان أخو معد ) كذا ضبطه الصاغانى وهو في المقدمة الفاضلية لابن الجوانى النسابة الغنى بن عدنان هكذا هو مضبوط بالغين والنون على فعيل فانظر ذلك * ومما يستدرك عليه أعيا على الامر وأعيانى وأعيانى عياؤه قال المرار * وأعيت أن تجيب رقى لراق * وأنشد الجوهرى لعمرو بن حسان فان الكثر أعيانى قديما * ولم أقتر لدن انى غلام وأعيابه بعيره وأذم سواء وهو يعيى كيحيى ومنهم من أدغم قال الحطيئة فكأنها بين النساء سبيكة تمشى بسدة بيتها فتعى وفى المثل أعيا من باقل والداء العياء الحمق وأعييته فأعيا أتعبته فتعب لازم متعد وبنو أعيا قبيلة من أسد وهو فقعس وهما ابنا طريف بن عمرو بن الحرث به ثعلبة بن دودان به أسد والنسبة إليهم اعيوى كذا نص الصحاح وقال ابن الكلبى أعيا هو الحرث بن عمرو بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحرث بن ثعلبة بن دودان منهم فروة بن حميضة الشاعر وسموا عويان كأنه مصغر عيان للذى كل في المشى ( فصل الغين ) المعجمة مع الواو والياء ( ى الغبية المطرة غير الكثيرة ) وفى الصحاح ليست بالكثيرة وهى فوق البغشة ( أو ) هي ( الدفعة الشديدة ) من المطر ) ( و ) أيضا ( الصب الكثير من الماء و ) أيضا من ( السياط ) قال ابن سيده وأراه على التشبيه بغبيات المطر قال الراجز ان دواء الطامحات السحل * السوط والرشاء ثم الحبل * وغبيات بينهن هطل وفى الصحاح بينهم وبل ( و ) الغبية ( من التراب ما سطع من غباره ) قال الاعشى إذا حال من دونها غبية * من الترب فانجال سربالها ( كالغباء ) ككساء كذا في النسخ والصواب بالفتح وهو شبيه بالغبرة تكون في السماء وقيل الغباء هو التراب الذى يسد به فم البئر على الغطاء ( وشجرة غبيا ملتفة وغصن أغبى ) كذلك ( والتغبية الستر ) يقال غباه عن الشئ أي ستره ( و ) أيضا ( تقصير الشعر ) يقال غبى شعره إذا قصر منه لغة لعبد القيس وقد تكلم بها غيرهم قال سيده وانما قضينا بأن ألفها ياء لانها لام واللام ياء أكثر منها واوا ( و ) قبل تغبية الشعر ( استئصاله ) بالمرة ( وجاوا على غبية الشمس أي غيبتها ) قال ابن سيده أراه على القلب * ومما يستدرك عليه أغبت السماء فهى مغبية أمطرت مطرا ليس بالكثير والغبية الجرى الذى يجئ بعد الجرى الاول على التشبيه وقال أبو عبيد الغبية كالزبية في السير وحفر مغباة أي مغطاة ودفن لى فلان مغباة ثم حملني عليها وذلك إذا ألقاك في مكر أخفاه وحكى الاصمعي عن بعضهم الحمى في أصول النخل وشر الغبيات غبية النبل وغبى البئر غطى رأسها ثم جعل فوقها ترابا والمغباة المغواة زنة ومعنى والاغباء الاغبياء جمع غبى كيتيم وأيتام عن ابن الاثير ( وغبى الشى و ) غبى ( عنه ) كرضى وكذا غبى عليه الشئ ( غبا ) مقصور ( وغباوة لم يفطن لم ) ولم يعرفه ( فهو غبى ) على فعيل قليل الفطنة وفى التهذيب لم يفطن للخب ونحوه ( و ) غبى ( الشئ منه خفى ) عنه فلم يعرفه ( وفيه غبوة ) بالفتح ( وغبوة ) بالضم مشدد الواو ( وغبى كصلى ) وهذه عن الفراء أي ( غفلة ) قيل ومنه
الغبى بمعنى الغفل والغبى من الواو كما صرح به الجوهرى وغيره فأما أبو على فاشتقه من شجرة غبياء كأن جهله غطى منه ما وضح الى غيره ( والغباء ) كسحاب ( الخفاء من الارض ) وما خفى عنك * ومما يستدرك عليه تغابى عنه تغافل وادخل في الناس فانه أغبى لك أي أخفى وهو ذو غباوة تخفى عليه الامور وهم الاغبياء جمع غبى والغباء التراب يجعل فوق الشئ ليواريه عنك وغبية ذى طريف موضع ( ى الغاتية ) أهمله الجوهرى والجماعة وهى ( المرأة البلهاء ) وهى الحمقاء عن ابن الاعرابي ( والغثاء كغراب وزنار القمش والزبد ) والقذر ( والهالك والبالى ) وفى بعض النسخ والهالك البالى وهو نص الزجاج ( من ورق الشجر المخالط زبد السيل ) إذا جرى وقال الجوهرى الغثاء والغثاء ما يحمله السيل من القماش والجمع الاغثاء اه وقوله تعالى فجعله غثاء أحوى أي جففه حتى صيره هشيما جافا كالغثاء الذى تراه فوق السيل وقيل معناه أخرج المرعى أحوى أي أخضر فجعله غثاء أي يابسا بعد ذلك ويقال ماله غثاء وعمله هباء وسعيه جفاء وقد ( غثا الوادي ) يغثو ( غثوا ) إذا كثر فيه البعر والورق والقصب * ومما يستدرك عليه غثا اللحم غثوا فسد من هزاله عن ابن القطاع ( ى وغثى يغثى غثيا ) أي غثا الوادي واوية يائية ولذا أتى بواو العطف ولكن

مقتضى اصطلاحه في هذا الكتاب أن يقول في مثل هذا الموضع كغثى غثيا وهذه اللغة ذكرها ابن جنى فهمزة الغثاء على هذا منقلبة عن ياء وسهله ابن جنى بأن جمع بينه وبين غثيان المعدة لما يعلوها من الرطوبة ونحوها فهو مشبه بغثاء الوادي والمعروف عند أهل اللغة غثا الوادي يغثو ( و ) غثى ( السيل المربع ) كذا في النسخ بالموحدة والصحيح المرتع بالفوقية كما هو نص الصحاح ( جمع بعضه الى بعض وأذهب حلاوته ) هناذ كره ابن سيده وأما الجوهرى فذكره بالواو فقال غثا السيل المرتع يغثوه غثوا ( كاغثى ) وفى الصحاح وأغثاه مثله ( و ) غثى ( الكلام بغثيه ) من حد رمى ( و ) غثيه ( يغثاه ) من حد رضى غثيا ( خلطه ) مع بعضه على التشبيه بغثى السيل ( و ) غثى ( المال والناس خبطهم ) مع بعض ( وضرب فيهم و ) غثت ( النفس ) تغثى ( غثيا ) بالفتح ( وغثيانا ) بالتحريك إذا ( خبثت ) وجاشت أو اضطربت حتى تكاد تتقيأ من خلط ينصب الى فم المعدة وقال بعضهم الغثيان هو تحلب الفم فربما كان منه القئ ( و ) غثت ( السماء بالسحاب ) تغثى ( غيمت ) أو بدأت تغيم ( وغثيت الارض بالنبات كرضى ) إذا ( كثر فيها ) أو بدأت به ( والاغثى الاسد ) * ومما يستدرك عليه غثيت النفس كرضى تغثى غثى لغة فيه غثت تغثى عن الليث قال الازهرى هذه مولدة وكلام العرب غثت نفسه تغثى وغثى شعره غثى تلبد هكذا ذكره ابن القطاع وقد مر هذا في عثى بالعين المهملة فلعلهما لغتان وغثاء الناس أرذالهم وسقطهم ( والغدوة بالضم البكرة ) وغدوة من يوم بعينه غير مجراة علم للوقت وقال الجوهرى يقال أتيته غدوة يا هذا غير مصروفة لانها معرفة مثل سحر الا انها من الظروف المتمكنة تقول سر على فرسك غدوة وغدوة وغدوة فمانون من هذا فهو نكرة وما لم ينون فهو معرفة وقال أبو حيان في الارتشاف والمشهور أن منع صرف غدوة وبكرة للعلمية الجنسية كاسامة فيستويان في كونهما أريد بهما انهما من يوم معين أو لم يرد بهما التعيين فتقول إذا قصدت التعميم غدوة وقت نشاط وإذا قصدت التعيين لا سيرن الليلة الى غدوة وبكرة في ذلك كغدوة وقال الزجاج إذا أردت بكرة يومك وغدوة يومك لم تصرفهما وإذا كانا نكرتين صرفتهما وإذا منعا الصرف فهل ذلك لعلميتة بالجنس كاسامة أو لعلمية انه يراد بهما الوقت المعين من يوم معين وقد وسع الكلام فيه عبد القادر البغدادي فيه حاشية الكعبية ( أو ) الغدوة ( ما بين صلاة الفجر ) وفى الصحاح صلاة الغداة وفى المصباح صلاة الصبح ( وطلوع الشمس ) والجمع غدى كمدية ومدى ( كالغداة ) يقال آتيك غداة غد وفى المصباح الغداة الضحوة وهى مؤنثة قال ابن الانباري ولم يسمع تذكيرها ولو حملها حامل على معنى أول النهار جاز له التذكير وقوله تعالى بالغداة والعشي أي بعد صلاة الفجر وصلاة العصر وقيل يعنى بهما دوام عبادتهم قال ابن هشام في شرح الكعبية أصل الغداة غدوة بالتحريك لقولهم في جمعها غدوات أي فقلبت الواو والفا لتحركها وانفتاح ما قبلها وقرأ ابن عامر وأبو عبد الرحمن السملى بالغدوة والعشي وقراءة العامة بالغداة قال أبو عبيد نراهما قرآ كذلك اتباعا للخط لانها رسمت في جميع المصاحف بالواو كالصلاة والزكاة وليس في اثباتهم الواو وفى الكتابة دليل على انها القراءة لانهم قد كتبوا الصلاة والزكاة بالواو ولفظهما على تركها فكذلك الغداة على هذا وجدنا
ألفاظ العرب وقال ابن النحاس وحق باب غدوة أن يكون معرفة الا انه يجوز أن ينكر كما ننكر الاسماء والاعلام ( والغدية ) كغنية عن ابن الاعرابي قال هي لغة الغدوة كضحية لغة في ضحوة ( ج غدوات ) محركة هو جمع غداة كقطاة وقطوات نقله الجوهرى ( وغديات ) هو جمع غدية وأنشد ابن الاعرابي في نوادره ألا ليت حظى من زيارة أمية * غديات قيظ أو عشيات أشتيه قال كان قائل هذا مشتاقا الى زيارة أمه فتمنى أن يجعل الله زيارتها نهار الصيف أو ليالي الشتاء لطول كل منهما حتى يتملى برؤيتها والهاء في اميه للسكت ( وغدايا ) هو أيضا جمع غدية على قول ابن الاعرابي فإذا كان كذا فهو على القياس والاصل فيه غدا يوعمل به كما تقدم في عشايا خمسة أعمال فراجعة ومنهم من قال هو جمع غدوة وقد أنكره ابن هشام في شرح الكعبية وقال يابى هذا أمران فذكرهما وحاصل أحدهما ان الغدايا إذا جعلت جمعا الغدوة كان القياس غذاوى باثبات الواو قال محشيه البغدادي ويأباه أمر ثالث أيضا وهو كون غدوة ثلاثيا ومفرد فعائل لابد أن يكون على أربعة أحرف لين غير تاء التأنيث لانها في حكم الكلمة المستقلة ( وغدو ) جمع غدوة بحذف الهاء وفى المحكم جمع غداة نادر ففى الكلام نشر ولف غير مرتب وقال الجوهرى قوله تعالى بالغدو والاصال أي بالغدوات فعبر بالفعل عن الوقت كما يقال أتيتك طلوع الشمس أي وقت طلوع الشمس ( أو لا يقال غدايا الا مع عشايا ) قال الجوهرى قولهم انى لاتيه بالغدايا والعشايا هو لازدواج الكلام كما قالوا هنأني الطعام ومرأنى وانما هو أمر أنى انتهى * قلت فهذا ايماء الى القول المشهور فانهم قالوا لا تجمع الغداة على غدايا وانما هو للازداوج وهذا عند من لم يثبت الغدية وبهذا سقط اعتراض الشهاب في شرح الدرة على المصنف والجوهري اقتصر على الغداة ولم يذكر الغدية فذكر الازدواج والمصنف جمع بين الاقوال فاحتاج الى أن يشير إليه وقال أبو حيان في تذكرته مانصه يزيلون اللفظ عما هو به أولى لاجل التوافق والازدواج نحو أنفق بلالا ولا تحش من ذى العرش اقلا لا وارجعن مأزورات غير مأجوراب وليس من من ذلك انى لاتيه بالغدايا والعشايا لان الغدايا ليس جمع غداة وانما هو جمع غدية بمعنى غداة * قلت فهذا كله تأييد لما ذهب إليه ابن الاعرابي وقد وسع الكلام فيه البغدادي في حاشية الكعبية ( وغدا عليه ) غدوا بالفتح كما في المحكم و ( غدوا ) كسمو كما في الصحاح ( وغدوة بالضم و ) كذلك ( اغتدى )

أي ( بكر ) ومنه قولة تعالى غدوها شهر ورواحها شهر وقوله تعالى أن اغدوا على حرثكم وقول الشاعر * وقد أغتدى والطير في وكاتها * وتقدم الكلام على غدوة قريبا وفى المصباح غدا غدوا من باب قد ذهب غدوة هذا أصله ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان ومنه الحديث واغديا بليس أي انطلق ( وغاداه ) مغاداة ( باكره ) نقله ابن سيده وفى الصحاح غاداه غدا عليه ( والغد أصله غدو ) خذفوا الواو بلا عوض قال لبيد أو ذو الرمة وما الناس الا كالديار وأهلها * بها يوم حلوها وغدوا بلاقع فجاء به على أصله كما في الصحاح وفى النهاية الغد وأصل الغدو وهو اليوم الذى يأتي بعد يومك فحذفت لامه ولم يستعمل نا ما الا في الشعر ومنه قول عبد المطلب في قصة الفيل لا يغلبن صليبهم * ومحالهم غدوا محالك قال ولم يرد عبد المطلب الغد بعينه وانما أراد القريب من الزمان انتهى وفى المحكم يقال غدا غدك وغدا غدوك ناقص وتام ومنه ما قدمت لغد بلا واو فإذا صرفوها قالوا غدوت أغدو غدوا فاعادوا الواو وفى المصباح الغد اليوم الذى بعد يومك على اثره ثم توسعوا فيه حتى أطلق على البعيد المترقب وأصله غدو كفلس لكن حذفت اللام وجعلت الدال حرف اعراب قال الشاعر لا تعلواها واد لواها دلوا * ان مع اليوم أخاه غدوا ( وهو ) أي المنسوب الى الغد ( غدى ) على الاصل ( و ) ان شئت ( غدوى ) باثبات الواو ( والغادية السحابة تنشأ غدوة ) وفى الصحاح صباحا ( أو مطرة الغداة ) هذا قول اللحيانى وقيل لابنة الخس ما أحسن شئ قالت في اثر غادية في اثر سارية في مثياء رابية والجمع الغوادى ومنه قول الشاعر من قبل ان ترشف شمس الضحى * ريق الغوادى من ثغور الاقاح ( والغداء ) كسحاب ( طعام الغدوة ) وفى الصحاح الطعام بعينه وهو خلاف العشاء ( ج أغدية وتغدى أكل أول النهار كغدى كرضى ) غداء وهذه عن ابن القطاع ( وغديته تغدية ) أطعمتة في ذلك الوقت ( فهو غديان وهى غديا ) وأصلها الواو لكن قلبت استحسانا لا عن قوة علة كما في المحكم قال الجوهرى إذا قيل لك ادن فتغد قلت ما بى من تغد ولا تعش ولا تقل مابى غداء ولا عشاء لانه الطعام بعينه ( وأبو الغادية يسار بن سبع ) الجهنى ( صحابي ) بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قاتل عمار بن ياسر رضى الله عنهما مذكور في تاريخ دمشق وفى الصحابة أبو الغادية المزني قيل هو غير الاول وقيل هو مختلف في اسمه ( والغادي الاسد ) لغدوه على الصيد
( والغداء بن كعب ) بن بهوش بن عامر بن غنمة بن ثعلبة بن تيم الله ( مشدد ) وهو جد عمرو بن عروة الشاعر ( وما ترك من أبيه مغدى ولا مراحا ومغداة ولا مراحة ) أي ( شبها ) نقله ابن سيده ( والغدوى كعربي كل ما في بطون الحوامل ) من الابل والشاء عن أبى عبيدة ( أو خاص بالشاء ) كذا هو في لغة النبي صلى الله عليه وسلم ( أو ) هو ( ان يباع البعير أو غيره بما يضرب الفحل أو ان تباع الشاة بما نزا به الكبش ) وفى الصحاح ان يباع الشئ بمانزا به الكبش ذلك العام قال الفرزدق ومهور نسوتهم إذا ما أنكحوا * غدوى كل هبنقع تنبال قال منسوب الى غد كأنهم بمنونه فيقولون تضع ابلنا فنعطيك غدا وفى النهاية في حديث يزيد من مرة نهى عن الغدوى وهو كل ما في بطون الحوامل كان الرجل يشترى بالجمل أو العنز أو الدراهم مافى بطون الحوامل وهو غرر فنهى عنه انتهى وقال الشاعر أعطيت كبشا وارم الطحال * بالغدويات وبالفصال وعاجلات آجل السخال * في حلق الارحام ذى الاقفال * ومما يستدرك عليه الغدى كهدى جمع غدوة ومنه قول الشاعر بالغدى والاصائل ونقل شيخنا في الغدوة الفتح والكسر فهو مثلث قال والفتح مشهور والكسر قليل أو منكر وقال ابن الاثير بالفتح المرة من الغدو وهو سير أول النهار ويقابلها الروحة ويسمى السحور غداء لانه للصائم بمنزلته للمفطر ومنه تغدى في رمضان أي تسحر والغداء رعى الابل في أول النهار وقد تغدت عن أبى حنيفة وهو ابن غداتين أي ابن يومين واركب إليه غدية كسمية تصغير غداة وامرأة غديانة عشيانه نقله الزمخشري وأتيته غديانات على غير قياس كعشيانات حكاهما سيبويه وقال هما تصغير شاذ وغادية بنت قزعة امرأة من بنى دبير وأبو الغادى الحسن بن أحمد بن عبد الله روى عنه الحاكم وأبو السيار غادى سند كتب عنه السلفي ( وكالغذى ) كغنى ( والغذوى ) محركة ( في الكل ) مما ذكر من المعاني أي من عند قوله والغدوى كعربي الى آخره وهنا ذكره الجوهرى وغيره من الائمة قال ابن الاعرابي الغذوى البهم الذى يغذى قال وأخبرني اعرابي من بلهجيم ان الغذوى الحمل أو الجدى لا يغذي بلبن أمه بل يعاحى بلبن غيرها أو بشئ آخر وروى بيت الفرزدق بممعجة وفى الصحاح قال خلف الاحمر غذى المال وغذويه صغاره كالسخال ونحوها ويقال الغذون ان يباع بنتاج مانزا به الكبش ذلك وأنشد بيت الفرزدق ( والغذى كغنى السخلة ج غذاء ) كفصيل وفصال ومنه قول عمرو رضى الله عنه احتسب عليهم بالغذاء كما في الصحاح أي قاله لعامل الصدقات وقال ابن فارس غذى المال صغاره كالسخال ونحوها قال صاحب المصباح فعلى هذا يكون الغذى من الابل والبقر والغنم قال ويقال غذى المال وغذويه ثم نقل قول اعرابي من بلهجيم الذى ذكره الجوهرى وقال فعلى هذا الغذوى غير الغذى وعليه كلام الازهرى قال ابن فارس وقد يتوهم المتوهم ان الغذوى من الغذوى وهو السخلة

وكلام العرب المعروف عندهم أولى من مقاييس المولدين ( والغذاء ككساء ما به نماء الجسم وقوامه ) وفى الصحاح والمصباح ما يغتذى به من الطعام والشراب يقال ( غذاه ) أي الصبى باللبن ( غذوا ) بالفتح رباه به ( وغذاه ) تغذية مبالغة واستعمل أيوب بن عباية لغذاء في سقى النخل فقال فجاءت يدامع حسن الغذا * إذ غرس قوم طويل قصير ( واغتذى تغذى ) مطاوعان ( والغذا مقصورة ) كذا هو النسخ بالالف والصواب رسمه بالياء ( بول الجمل و ) قد ( غذاوه ) غذا ( به ) يغذوه غذوا ( قطعه كغذاه ) تغذية ( و ) غذا البول نفسه ( انقطع ) كما في الصحاح ( و ) في المحكم يغذو غذوا وغذوانا ( سال ) فهو لازم متعد وقال ابن القطاع هو من الاضداد ( و ) غذا الفرس يغذو غذوا وغذوانا ( أسرع ) نقله الجوهرى وفى المحكم مرمرا سريعا ( و ) غذا ( العرق ) يغذو غذوا ( سال دما ) وقيل كل ما سال فقد غذا ماء أو دما أو عراقا ( كغذى تغذية ) في العرق عن الجوهرى ( والغذون محركة الفرس النشيط المسرع ) أو الذى يغذى ببوله إذ اجرى وبهما فسر قول الشاعر صخر بن عمرو بن الشريد كأنه * أخو الحرب فوق القارح الغذوان وروى بيت امرئ القيس * كتيس ظباء الحلب الغذوان * وفسر بالمسرع ( و ) الغذوان من الرجال ( السليط الفاحش وهى بهاء ) قال الفراء امرأة غذوانة فاحشة ( و ) الغذوان اسم ( ماء بين البصرة والمدينة ) كأنه مثنى غذا وضبطه نصر الفتح ( واستغذاه صرعه فشد صرعه والغاذية عرق ) سميت به لانها تغذو دما ( وهو غاذى مال ) أي ( مصلحه وسائسه ) كأنه يغذوه أي يربيه ( والتغدية التربية ) التثقيل للمبالغة * ومما يستدرك عليه غذا الجرح يغذو دام سيلانه وغذي الكلب ببوله يغذى ألقاه دفعة دفعة والغاذى الجرح لا يرقأ وفلان خيره يتغذى كل يوم أي ينمو ويزيد والنار تغذى بالحطب وغذوا بلبان الكرم والثلاثة من المجاز وغذي كسمى تصغير الغذى للسخلة عن خلف الاحمر وقيل غذى بهم لقب رجل عن شمر وغذي حد أبى هالة زوج خديجة والغاذية من
الصبى الرماعة ما دامت رطبة فإذا صلبت عظما فهى يافوخ والجمع الغواذى عن أبى زيد والمغذية والمغذاة من أسماء بئر زمزم والغيذاء فيعل من غذا يغذو إذا سال اسم للسحاب جاء ذكره في الحديث قال الزمخشري ولم أسمع بفيعل في معتل اللام غير هذا والكيهاء للناقة الضخمة ( ى غذيته ) غذاء مثل ( غذوته ) غذاء أي ربيته عرفه ابن سيده ( ولم يعرفه الجوهرى فانكره ) ونصه غذوت الصبى باللبن فاغتذى أي ربيته به ولا يقال غذيته بالياء ( وغرا السمن قلبه ) يغروه غروا ( لزق به وغطاه ) نقله ابن سيده ( و ) غرا ( الجلد ) يغروه غروا ( الصقه بالغراء وقوس مغروة ومغرية ) أيضا حكاها ابن السكيت كما في الصحاح قال ابن سيده بنيت الاخيرة على غربت والا فاصله الواو ( وغرى به كرضى غرا ) مقصور عن ابى الخطاب ( وغراء ) ككساء وضبطه في المحكم كسحاب وجعله الجوهرى اسما ( أولع ) به ولزمه من حيث لا يحمله عليه حامل فهو غربة منقوص ( كاغرى به وغرى مضمومتين ) الاخيرة مشددة كما هو نص المحكم ( و ) غرى ( الغذير برد ماؤه ) هكذا النسخ والصواب غرى العد برد كما هو نص المحكم وأنشد لعمرو بن كلثوم كان متو نهن متوعد * تصفقه الرياح إذا غرينا ( وأغراه به ) لا غير أي لا يقال فيه غراه به ( والاسم الغروى ) أي ( ولعه ) به فهو غرى به ومنه اغراء الكلب بالصيد ( و ) من المجاز اغرى ( بينهم العدواة ) والبغضاء والاسم الغراة كما في الصحاح أي ( ألقاها كأنه ألزقها بهم والغرا ) كالعصا ( ماطلى به ) عن شمر ( أو لصق به ) كما في الصحاح وهو معمول من الجلود كما في المصباح ( أو شئ يستخرج من السمك كالغراء ككساء ) إذا فتحته قصرت وإذا كسرته مددت قال شمر الغراء ممدود الطلاء الذى يطلى به ويقال انه الغرا بفتح الغين مقصور وقال أبو حنيفيه قوم يفتحون الغراء فيقصرونه وليست بالجيدة ( و ) الغرا ( والد البقرة ) وخص بعض بالوحشية تثنيتة غروان والجمع اغراء ويرسم بالالف ويقال للحوار أول ما يولد غرا أيضا وقيل هو الولد الرطب جدا ( و ) قيل ( كل مولود ) غرا حتى يشتد لحمه يقال ايكلمنى وهو غرا ( و ) الغرا ( المهزول ) جدا على التشبيه ( كالغراة ) ومنه الحديث لا تذبحوه غراة حتى يكبر ( ج اغراء و ) الغرا ( الحسن و ) منه الغرى ( كغنى الحسن ) الوجه ( مناو ) الحسن ( من غيرنا و ) الغرى ( البناء الجيد ) الحسن ( ومنه الغريان ) وهما ( بنا آن مشهوران بالكوفة ) عند الثوية حيث قبر أمير المؤمنين على رضى الله عنه زعموا انهما بناهما بعض ملوك الحيرة قاله نصرو فيهما يقول الشاعر لو كان شئ له ألا يبيد على * طول الزمان لما باد الغريان وقال الجوهرى هما بناآن طويلان يقال هما قبرا مالك وعقيل نديمى جذيمة الابرش وسميا غريين لان النعمان بن المنذر كان يغريهما بدم من يقتله إذا خرج في يوم بؤسه فسياق الجوهرى يقتضى انهما سميا بالتغرية وهو الالصاق وسياق المصنف انه من الحسن ( ولا غرو ولا غروى ) وعلى الاول اقتصر الجوهرى أي ( لا عجب ) وفى الصحاح أي ليس بعجب ( ورجل غراء ككساء لا دابة له ) ومنه قول كثير إذا قلت أسلو فاضت العين بالبكى * غراء ومدتها مدامع حفل قال وقال أبو عبيدة هي فاعلت من غريت بالشئ أغرى به كذا في الصحاح ( و ) غارى ( فلانا ) يغاريه مغاراة وغراء ( لاجه ) عن أبى الهيثم وأنكر غرى به غراء ( والتغرية التطلية ) يقال مطلى مغرى بالتشديد ( والغراوى كالر غامى الرغوة ج ) غراوى ( بالفتح ) وكانه

مقلوب منه فانه تقدم له الرغاوى الرغوة وجمعه بالفتح ( و ) غرية ( كغنية ع ) بحوران وأيضا موضع قرب فيد بينهما مسافة يوم وثم ماء يقال له غمر غرية ويقال هو بالزاى ( و ) غرية ( كسمية ماء الغنى ) قرب جبلة وهو اغزر ماء لهم ( و ) غرى ( كسمى ماء قرب اجأ ) لطيئ * ومما يستدرك عليه الغرى كغنى صبغ أحمر كانه يغرى قال الشاعر * كانما جبينه غرى * وأيضا اسم صنم كان يطلى به ويذبح عليه ومشهد الغرى بالعراق والغريان خيالان من أخيلة حمى فيد بطؤهما طريق الحاج بينهما وبين فيد ستة عشر ميلا ومنه قول خطام المجاشعى أهل عرفت الدار بالغريين وصاليات ككما يؤثفين والغرى كغنى موضع ومنه قول الشاعر * وبقل با كناف الغرى تؤان * أراد تؤام فابدل والغر وموضع آخر وفى المثل ادركي ولو بأحد المغروين أي بأحد السهمين وقال ثعلب أدركني بسهم أو برمح كذا في الصحاح والقول الاول هو الذى ذكره أبو على في البصريات ويقال أيضا أنزلنى ولو بأحد المغروين أي بأحد السهمين وأصله ان رجلا ركب بعير افتقحم به فاستغاث بصاحب له معه سهمان فقال ذلك والغرا الغرس ينزل مع الصبى وغريت السهم مثل غروتة وغريان بالكسر أو بالفتح كورة بالمغرب من أعمال طرابلس ينبت بها الزعفران منها عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبى القاسم الغريانى أحد الفضلاء بتونس وكان أبوه
قاضيا بطرابلس قاله الحافظ ونفيس بن عبد الرحمن الغروى سمع ابن قدامة وكانه منسوب الى الغرى الذى بالكوفة وغرى فلان إذا تمادى في غضبه وغروت أي عجبت نقلهما الجوهرى وأغرى الله تعالى الشئ حسنه عن ابن القطا

( و غزاه غزوا ) بالفتح ( أراده وطلبه و ) غزاه غزوا ( قصده ) كغازه غوزا ( كاغتزاه ) أي قصده نقله ابن سيده ( و ) غزا ( العدو ) يغزوهم ( سار إلى قتالهم وانتهابهم ) وقال الراغب خرج الى محاربتهم ( غزوا ) بالفتح ( وغزوانا ) بالتحريك وقيل بالفتح عن سيبويه ( وغزاوة ) كشقاوة وأكثر ما تأتى الفعالة مصدر إذا كانت لغير المتعدى فأما الغزاوة ففعلها متعد فكأنها انما جاءت على غزو الرجل جاد غزوة وقضو جاد قضاؤه وكما قولهم ما أضرب زيدا كأنه على ضرب زيد جاد ضربه قال ثعلب ضربت يده جاد ضربها ( وهو غاز ج غزى ) كسابق وسبق ومنه قوله تعالى أو كانوا غزى ( وغزى كدلى ) على فعول ( والغزى كغنى اسم جمع ) وجعله الجوهرى جمعا كقاطن وقطين وحاج وحجيج ( وأغزاه حمله عليه ) أي على الغزو وفى الصحاح جهزه للغزو ( كغزاه ) بالتشديد ( و ) أغزاه ( أمهله وأخر ماله عليه من الدين ) نقله الجوهرى ( و ) أغزت ( الناقة عسر لقاحها ) فهى مغز نقله الازهرى والجوهري ( و ) أغزت ( المرأة غزا بعلها ) فهى مغزية نقلة الازهرى والجوهري ومنه حديث عمر لا يزال أحدكم كاسرا وساده عند مغزية ( ومغزى الكلام مقصده ) وعرفت ما يغزى من هذا الكلام أي ما يراد نقله الجوهرى وهو من عزا الشئ إذا قصده ( والمغازى مناقب الغزاة ) و منه قولهم هذا كتاب المغازى قيل انه لا واحد له وقيل واحده مغزاة أو مغزى ( وناقة مغزية ) كمحسنة ( زادت على السنة شهرا ) أو نحوه ( في الحمل ) كذا في المحكم وقال الاموى هي التى جازت السنة ولم تلد مثل المدراج كذا في الصحاح وقال الازهرى هي التى جازت الحق ولم تلد قال وحقها الوقت الذى ضربت فيه ( وغزوى كذا ) أي ( قصدي ) كذا ( وغزوان محلة بهراة و ) أيضا ( جبل بالطائف ) وفى التكملة الجبل الذى على ظهره مدينة الطائف ( و ) غزوان اسم ( رجل ) وهو غزوان بن جرير تابعي عن على ثقة ( وسموا غازية ) مخففا ( وغزية كغنية و ) غزية ( كسمية و ) غزى مثل ( سمى ) أمامن الاول فالحسن بن أحمد بن غازية الواسطي روى عن خاله أحمد بن الطيب الطحان ومن الثاني غزية بن الحرث الانصاري وغزية بن عمرو بن عطية الانصاري صحابيان وأبو غزية الانصاري صحابي أيضا روى عنه ابنه غزية يعد في الشاميين ومن الثالث ابن غزية من شعراء هذيل وغزية بنت دودان أم شريك من بنى صعصعة بن عامر وهى التى وهبت نفسها للنبى صلى الله عليه وسلم ويقال اسمها غزيلة وغزية بنت الحرث أم قدامة بن مظعون واخوته ومن الرابع عمرو بن غزى روى عن عمه علباء بن أحمد عن على ( وابن غزو كدلو محدث ) هو عبد الرحمن بن غز وذكره الصاغانى ( وربيعة بن الغازى ) ويقال هو ربيعة بن عمرو بن الغازى الجرشى الدمشقي ( تابعي ) على الصحيح وقد اختلف في صحبته روى عن عائشة وسعد وعنه ابنه أبو هشام الغازى وعطية بن قيس وكان يفتى الناس زمن معاوية قتل بمرج الراهط سنة 64 وهو جد هشام بن الغازى وقد نزل صيداء من ولده أبو الليث محمد بن عبد الوهاب بن غاز روى عنه ابن جميع الصيداوي ( واغتزى بفلان اختص به من بين أصحابه ) كاغتز به قال الشاعر * قد يغتزى الهجران بالتجرم * قدى يغتزى الهجران بالتجرم * التجرم هنا ادعاء الجرم * ومما يستدرك عليه الغزاة كحصاة اسم من غزوت العدو قال ثعلب إذا قيل غزاة فهو عمل سنة وإذا قيل غزوة فهى المرة الواحدة من الغزو ولا يطرد وقالو رجل مغزى والوجه في هذا النحو الواو والاخرى عربية كثيرة والنسبة الى الغزو غزوى كما في نسخ الصحاح أي بالفتح وقال ابن سيده غزوى بالتحريك قال وهو من نادر معدول النسب وغزا إليه غزوا قصده والمغازى مواضع الغزو واحدها مغزاة ومغازى رسول الله صلى الله عيه وسلم غزواته والغزوة بالكسر الطلبة وجمع الغازى غزاة كقاض وقضاة وغزاء كفسق وفساق نقلهما الجوهرى وأنشد لتأبط شرا فيوما بغزاء ويوما بسرية * ويوما بخشخاش من الرجل هيضل وأتان مغزية متأخرة النتاج ثم تنتج نقله الجوهرى وأنشد الازهرى لرؤبة

رباع أقب البطن جأب مطرد * بلحييه صك المغزيات الرواكل والاغزاء والمغزى نتائج الصيف عن ابن الاعرابي وهو مذموم وحواره ضعيف أبدا والمغزى من الغنم الذى يتأخر ولادها بعد الغنم بشهر أو شهرين لانها حملت باخرة وبنو غزية كغنية قبيلة من طئ وأيضا من هوازن ومنهم دريد بن الصمة وهو القائل وهل أنا الامن غزية ان غوت * غويت وان ترشد غزية أرشد وعمرو بن شمر بن غزية الغزوى كان مع يزيد بن أبى سفيان بالشام والغزوات محركة جمع غزوة كشهوة شهوات والغزاء ككتان الكثير الغزوا واشتهر به أبو محمد غنام بن عبد الله العنبري المحدث وابو الحسين ابراهيم بن شعيب الطبري الغازى روى عنه الحاكم وبنو غازى
بطن من العلويين في ريف مصر واليهم نسبت زاوية غازى بالبحيرة وغزوان جبل بالمغرب أو قبيلة نسبوا إليه وسليمن بن غزى بضم الغين وتشديد الزاى والياء مخففة فقية شافعي سمع مع الذهبي وأحمد بن غزى بن عربي بن غزى بن جميل الموصلي ذكره ابن سليم وغزويت بالكسر موضع مر له الايماء في ع ز ووغزية كسمية موضع قرب فيد ويروى كغنية ويروى أيضا بالراء كل ذلك ذكره نصر والغازية جماعة الغزاة وغزى بن فريج مقدم سنبس في البحيرة من أعمال مصر ذكره المقريزى ودرب الغزية احدى محلات مصر حرسها الله ( وغسا الليل ) يغسو ( غسوا ) بالفتح وفى الصحاح والمحكم غسوا كسموا ( أظلم ) وأنشد الجوهرى لابن أحمر فلما غسا ليلى وأيقنت أنها * هي الاربى جاءت بام حبوكرى ( كاغسى والغساة ) البلحة الصغيرة وقال أبو حنيفة الغسا ( البلح ) فعم به وذكره الجوهرى بالعين وتقدم ( ج غسا ) كحصاة وحصا ( وغسيات ) محركة هكذا في التكملة عن الدينورى أو غسوات كما هو نص المحكم ( والغسوة النبقة ج غسو ) بحذف الهاء ويروى بالشين أيضا كما سيأتي * ومما يستدرك عليه غسا الليل يغسى كأبى يأبى حكاه يأبى حكاه ابن جنب قال لانهم شبهوا ألفه بهمزة قرأ يقرأ وهدأ يهدأ وأغسيت يا رجل وذلك إذا دخل عليه المغرب أو بعيده وأغس من الليل أي لا تسر أو له حتى يذهب غسوه كافحم عليك الليل أي لا تسر حتى تذهب فحمته وشيخ غاس قد طال عمره عن الليث والمعروف بالعين والغاسى أول ما يخرج من التمر فيكون كابعار الفصال ( ى غسى الليل كرضى ) يغسى غسى إذا ( أظلم ) والشين لغة فيه ( وأغساه الليل ألبسه ظلامه ) نقله الصاغانى ( ى غشى عليه كعنى غشية و ( غشيا ) بالفتح وضمه لغة عن صاحب المصباح ( وغشيانا ) محركة ( أغمى ) عليه ( فهو مغشى عليه ) نقله الجوهرى ومنه قوله تعالى ينظرون اليك نظر المغشى عليه من الموت ( والاسم الغشية ) بالفتح وجعله الجوهرى مصدرا وجعله صاحب المصباح للمرة ويقال ان الغشى تعطل القوى المحركة والاوردة الحساسة لضعف القلب بسبب وجع شديد أو برد أو جوع مفرط وفرقوا بينه وبين الاغماء بوجوه يأتي ذكرها وقوله تعالى لهم من جهنم مها ( ومن فوقهم غواش أي أغماء ) جمع غاشية والاغماء هي الاغشاء وزعم الخليل وسيبويه ان الواو عوض عن ياء لان غواش لا تنصرف وأصلها غوشى حذفت الضمة لثقلها على الياء وعوضت التنوين ( وعلى بصره وقلبه ) واقتصر الجوهرى على البصر ( غشوة وغشاوة مثلثتين ) التثليث في غشوة ذكره الجوهرى وفى غشاوة ذكره ابن سيده ( وغاشية وغشية وغشاية مضمومتين وغشاية ) بالكسر أي ( غطاء ) ومنه قوله تعالى وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة الغشاوة ما يغشى به الشئ وقال الازهرى ما غشر القلب من الطبع وقرئ غشوة وكانه رد الى الاصل لان المصادر كلها ترد الى فعلة والقراءة الجيدة غشاوة وكل ما اشتمل على شئ فمبنى على فعالة كعمامة وعصابة وكذا الصناعات لاشتمالها على ما فيها كالخياطة والقصارة ( و ) قد ( غشى الله على بصره تغشية وأغشى ) أي غطى ومنه قوله تعالى فأغشينا هم فهم لا يبصرون ( وغشيه الامر ) كرضى يغشى غشاوة ( وتغشاه ) أتاه اتيان ما قد غشيه أي ستره ( وأغشيته اياه وغشيته ) ومنه قوله تعالى يغشى الليل النهار وقرئ يغشى الليل النهار وقرئ يغشى وفى الانفال يغشيكم وقرئ يغشيكم ويغشاكم وقوله تعالى فغشيهم من اليم ما غشيهم وقوله تعالى إذ يغشى السدرة ما يغشى ( والغاشية القيامة ) لانها تغشى الخلق فتعم وبه فسر قوله تعالى هل أتاك حديث الغاشية وفى الصحاح لانها تغشى بافزاعها ( و ) قيل ( النار ) لانها تغشى وجوه الكفار ( و ) الغاشية ( قميص القلب ) وهو جلد غشى به فإذا اخلع منه مات صاحبه ( و ) أيضا ( جلد ألبس جفن السيف من أسفل شاربه الى ) أن يبلغ ( نعله أو ) غاشية السيف ( ما يتغشى قوائمة من الاسفار ) وفى المحكم من الاسفان قال جعفر بن علبة الحارثى نقاسمهم أسيا فناشر قسمة * ففيناغوا شيها وفيهم صدورها ( و ) الغاشية ( داء ) يأخذ ( في الجوف ) عن الاصمعي ومنه قولهم رماه الله بالغاشية قال الراجز * قفى بطه غاشية تتمه * أي تهلكه ( و ) الغاشية ( السؤال ) جمع سائل ( يأتونك ) مستجدين ( و ) أيضا ( الزوار والاصدقاء ينتابونك ) ويقصدونك ( و ) الغاشية ( حديدة فوق مؤخرة الرحل ) نقله الجوهرى قال الازهرى وهى الدامغة ( وغشاء القلب ) بالكسر ( و ) كذا غشاء ( السرج والسيف وغيره ما يغشاه ) ويغطيه فغشاء القلب قميصه الذى تقدم ذكره وغشاء السرج ما يغطى به من جلد وغيره وغشاء السيف غلافه * ومما يستدرك عليه الغاشية من العذاب العقوبة المجلة والغشاوة بالكسر جلدة القلب وغشى الليل كرضى أظلم ومنه قوله تعالى والليل إذا يغشى وأغشى كذلك والغاشية الداهية وغشية الحمى لمتها وغشية الموت هو ما ينوب الانسان مما يغشى فهمه

( والغشواء فرس م ) معروف لحسان بن سلمة صفة غالبة ( و ) الغشواء ( من المعز التى يغشى وجهها بياض ) وفى الصحاح عنز غشواء بينة الغشا ( وفلرس أغشى كذلك ) وهو ما ابيض رأسه من بين جسده مثل الا رخم كما في الصحاح وفى المحكم الذى غشيت غرته وجهه واتسعت ( والغشو النبق ) وفى المحكم الغشوة السدرة قال الشاعر * غدوت لغشوة في رأس نيق * وتقدم للمصنف قريبا ( وغشيه بالسوط كرضيه ضربه ) به ( و ) غشى ( فلانا ) يغشاه إذا ( أتاه ) وفى الصحاح غشيه غشيانا جاءه وأغشاه اياه غيره ( كغشاه يغشوه ) من حد دعا ( و ) غشى ( فلانة ) يغشاها ( جامعها ) كنى به عنه كما كنى بالاتيان والمصدر الغشيان ( واستغشى ثوبه ) كما في التهذيب ( و ) استغشى ( به ) كما في الصحاح إذا ( تغطى به ) زاد في المحكم ( كيلا يسمع ولا يرى ) ومنه قولة تعالى ألا حين يستغشون ثيابهم الاية قيل ان طائفة من المنافقين قالت إذا أغلقنا الابواب وأرخينا الستور واستغشينا ثيابنا وثنينا صدورنا على عداوة محمد صلى الله عليه وسلم كيف يعلم بنا فنزلت هذه الاية وقال الراغب استغشوا ثيابهم أي جعلوها غشاوة على أسماعهم وذلك عبارة عن الامتناع من الاصغاء وقبل هو كناية عن العدو كقولهم شمر ذيله وألقى ثوبه ( و ) غشى ( كسمى ع ) عن ابن سيده * ومما يستدرك عليه تغشى المرأة علاها وتجللها وهو كناية عن الجماع وغشيته سيفا أو سوطا كقولك كسوته سيفا أو عممته سيفا ( ى الغضاة شجرة م ) معروفة ( ج الغضى ) قال ثلعب يكتب بالالف قال ابن سيده ولا أدرى لم ذلك وقال أبو حنيفة وقد تكون الغضاة جمعا وأنشد لنا الجبلان من أزمان عاد * ومجتمع الا لاءة والغضات والغضى من نبات الرمل له هدب كالارطى ( ومنه ذئب غضا ) هكذا هو في نسخ الصحاح وعندنا في النسخ بالياء وجد بخط أبى زكريا ذئب الغضى وأخبث الذئاب ذئب الغضى لانه لا يباشر الناس الا إذا أراد أن يغير يعنون بالغضى هنا الحمر وقيل الشجر ( وارض غضياء ) بالمد أي ( كثيرته ) نقله الجوهرى ( وبعير غاض يأكله وابل غاضية وغواض ) كما في الصحاح والتهذيب ( وبعير غض ) منقوص ( اشتكى بطنه من أكلها ) كذا في النسخ والصواب من أكله وفى المحكم يشتكى عنه ( وابل غشية وغضايا ) مثال رمثة ورماثا كما في الصحاح ( وقد غضيت غضى ) كذا في المحكم ( والغضياء ) ممدود ( مجتمعها ) أي الغضى ومنبتها أنث الضمير هنا نظر الى ان الغضى جمع ( ويقصر ) لم يذكر ابن سيده الا المد ( وغضيا كسلمى ) معرفة مقصور ( مائة من الامل ) مثل هنيدة لها لا تنصرفان قاله ابن الاعرابي وقال ابن السكيت شبهت عندي بمنابت الغضى قال الشاعر ومستبدل من بعد غضيا صريمة * فاحربه من طول فقر وأحريا قال الازهرى أراد وأحرين فعل النون الفا ساكنة وقال أبو عمرو الغضيا مائة هكذا أورده بالالف واللام ( وغضيان ع ) بين وادى القرى والشام ظاهر المصنف انه بالفتح وضبطه ابن سيده ونصر بالضم وهو الصواب قال الشاعر عين بغضيان ثجوج العنبب * وقد تقدم في ع ن ب ( والغاضية المظلمة ) من الليالى ( و ) الغاضية ( المضيئة ) من النيران ( ضد ) هكذا هو في الصحاح ولا يظهر ذلك عند التأمل وقال الازهرى ليلة غاضية شديدة الظلمة ( و ) الغاضية ( العظيمة من النيران ) قال الازهرى أخذت من نار الغضى وهو من أجود الوقود وفى المصباح شجر وخشبه من أصلب الخشب ولهذا يكون في فحمه صلابة وأنشدنا شيوخنا في الاستخدام فسقى الغضى والساكنيه وان هم * شبوه بين جوانحي وضلوعي اعاد ضمير شبوه الى الغضى وأراد به ناره إذ هو من أجود الوقود ( وتغاضى عنه ) أي ( تغافل ) مثل تغابى عنه نقله الازهرى ( والغضى أرض لبنى كلاب ) كانت بها وقعة عن نصر ( و ) ذو الغضى ( واد بنجد ) عن نصر ( و ) الغضى ( الغيضة ) وقيل الخمر وهو ماواراك من الشجر ومنه قولهم أخبث من ذئب الغضى كما تقدم ( وأهل الغضى أهل نجد ) لكثرتة هناك قالت أم خالد الخثعمية ليت سماكيا يطير ربابه * يقاد الى أهل الغضى بزمام وقالت أيضا رأيت لهم سيماء قوم كرهتهم * وأهل الغضى قوم على كرام ( وذئاب الغضى بنو كعب بن مالك بن حنظلة ) شبهوا بتلك الذئاب لخبثهم ( وأغضى أدنى الجفون ) كما في الصحاح وفى المحكم أطبع جفنيه على حدقته وفى المصباح أغضى عينه قارب بين جفنيها ثم استعمل في الحلم فقيل أغضى على القذى إذا أمسك عفوا عنه وفى المحكم أغضى على قذى صبر على أذى ( و ) أغضى ( على الشئ سكت ) وهو من ذلك ( و ) أغضى ( الليل أظلم ) فهو غاض على غير قياس ومغض على القياس الا انها قليلة قاله الجوهرى وصاحب المصباح ( أو ) أغضى الليل ( ألبس ) ظلامه ( كل شئ ) عن ابن سيده ( كغضا يغضو فيهما ) أي في اظلام الليل والسكوت يقال غضا الليل وقد وجد هذا أيضا في بعض نسخ الصحاح ولكن الذى بخط الجوهرى أغضى وغضا اصلاح بعد ذلك وغضوت على الشئ سكت ( و ) أغضى ( عنه طرفه ) إذا ( سده أو صده )
كذا في المحكم وهما متقاربان ( والغضيانة الجماعة من الابل الكرام ) نقله الازهرى عن ابى عمرو ( وشئ غاض حسن الغضو ) كسمو أي ( جام وافر ورجل غاض ) كاس طاعم مكفى ( وقد غضا ) يغضو كذا في المحكم * ومما بستدرك عليه ابل غضوية

بالتحريك منسوبة الى الغضى وليل غاض مظلم من أغضى أنشد الجوهرى لرؤبة * يخرجن من أجواز ليل غاض * وغضى الرجل أطبق جفنيه على حدقته لغة في أغضى نقله ابن سيده وغضى يغضى كسعى يسعى لغة فيه ومنه قول الزمخشري في الاساس الكريم ربما يغضى وبين جفنيه نار الغضى والغضو كسمو شدة ظلام الليل وأيضال أكل الغضى وغضيت الارض كرضى كثر فيها الغضى الثلاثة عن ابن القطاع والغضياء الارض الغليظة ورجل غضى عن الخنا كغنى يجوز كونه من غضا وكونه من أغضى كعذاب أليم وضرب وجيع والاول أجود ومنه قول الطرماح * غضى عن الفحشاء يقصر طرفه * نقلها بن سيده ( ى غطى الشباب كرمى ) يغطى ( غطيا ) بالفتح ( ويضم ) وضبطه ابن سيده غطيا كعتى ومثله في كتاب ابن القطاع والصاغانى امتلاء ) وفى الصحاح قال الفراء وإذا امتلاء الرجل شبابا قيل غطى يغطى غطيا وغطيا بالفتح والتشديد 2 وأنشد يحملن سربا غطى فيه الشباب معا * وأخطأته عيون الجن والحسده ( و ) غطت ( الناقة ) غطيا ( ذهبت في سيرها ) وانبسطت ( و ) غطى ( الليل ) يغطى ويغطو ( أظلم ) يائية واوية ( و ) غطت ( الشجرة طالت أغصانها وانبسطت على الارض ) فالبست ما لها فهى غاطية ( كاغطت ) فهى غاطية أيضا على خلاف القياس ( و ) غطى ( الليل فلانا ألبسه ظلمته ) يتعدى ولا يتعدى ( كغطاه ) بالتشديد ( و ) غطى ( الشئ ) غطيا ( و ) غطى ( عليه ) إذا ( ستره وعلا ه ) وقال حسان بن ثابت رب حلم أضاعه عدم الما * ل وجهل غطى عليه النعيم حكى انه صاح يا بنى قيلة فجاء الانصار يهرعون عليه قالوا ما دهاك قال قلت بيتا خشيت ان أموت فيدعيه غيرى قالوا هاته فانشده والشئ مغطى كمر مى وأنشد الجوهرى أنا ابن كلاب وابن أوس فمن يكن * قناعه مغطيا فانى مجتلى ( كاغطاه وغطاه ) بالتشديد ( واغتطى ) و ( تغطى ) بمعنى واحد قال رؤبة عليه من أكناف قيظ يغتطى * شبك من الال كشبك المشط * ومما يستدرك عليه غطاه الشباب غطيا وغطيا ألبسه كغطاه والغاطية الدالية من الكرم لسموها وبسوقها وانتشارها ومنه قول الشاعر ومن تعاجيب خلق الله غاطية * يعصر منها ملاحى وغربيب وفعل به ما غطاه أي ساءه كذا في المحكم ومر للمصنف هذا المعنى في ع ظ ى فلعلهما لغتان أو هذا تصحيف منه ويقولون اللهم اغط على قلبه أي اغش وهو مغطى القناع إذا كان خامل الذكر وماء غاط كثير وقد غطى يغطى وغطيان البحر فيضانه زنة ومعنى نقله السهيلي في الروض و ( غطا الليل ) يغطو ( غطوا ) بالفتح ( وغطوا ) كسمو ( أظلم ) وقيل ارتفع وغشى كل شئ وألبسه فهو غاط ( و ) غطا ( الماء ارتفع ) واوية يائية وقال الجوهرى وكل شئ ارتفع وطال على شئ فقد غطا عليه أنشد لساعدة بن جؤية كذوائب الحفا الرطيب غطابه * غيل ومد بجانبيه الطحلب ( و ) غطا ( الشئ ) غطوا ( واراه وستره ) كغطاه واويه يائية وقد تغطى ( والغطاء ككساء ما يغطى به ) وفى الصحاح ما تغطيت به وفى المحكم ما تغطى به أو غطى به غيره وقال الراغب هو ما يجعل فوق الشئ من طبق ونحوه كما ان الغشاء ما يجعل فوق الشئ من لباس ونحوه وقد استعير للجهالة ومنه قوله عز وجل فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد وفى المصباح الغطاء الستر والجمع أغطية ( والغطاية بالكسر ما تغطت به المرأة من حشو الثياب ) تحت ثيابها ( كغلالة ونحوها ) قلبت الواو فيها ياء طلب الخفة مع قرب الكسرة ( وأغطى الكرم جرى فيه الماء ) وزاد ونما ( وانه لذو غطوان محركة ) أي ذو ( منعة وكثرة ) والغفو والغفوة والغية ) بالياء ( الزبية ) للصائد الاولان عن اللحيانى والغفيه يذكرها المصنف فيما بعد ( وغفا غفوا ) بالفتح ( وغفوا ) كسمو ( نام ) نومة خفيفة ( أو نعس كاغفى ) قال ابن السكيت لا يقال غفوت نقله الجوهرى وقال ابن سيده جاء غفوت في الحديث والمعروف أعفيت وقال الازهرى كلام العرب أغفيت وقلما يقال غفوت ( و ) غافا الشئ غفوا وغفوا ( طفا على الماء ) عن ابن دريد * ومما يستدرك عليه الغفوة النومة الخفيفة وقد جاء في الحديث واغفاءة الصبح نومته وأغفى الشجر تدلت أغصانه عن ابن القطاع والغفوة بالضم لغة في الغفوة بالفتح للزبية عن الصاغانى ( ى وغفى الطعام كرمى ) يغفيه غفيا هكذا جاء بواو العطف ولا أدى ما نكتته ( نقاه لغه في الغفوة بالفتح للزبية عن الصاغانى ( ى وغفى الطعام كرمى ) يغفيه غفيا هكذا جابوا والعطف ولا أدرى مانكتته ( نقاه من الغفى ) كعصى اسم ( لشئ ) يكون في الطعام ( كالزوان ) والقصل ( أو ) الغفى اسم ( التبن كاغفى ) قال الفراء وكله مما يخرج من الطعام ويرمى به ( والغفاء ) كغراب ( الغثاء ) وهو البالى الهالك من القمش وضبطه الازهرى بالفتح فقال قال ابن الاعرابي قصل
الطعام وغفاؤه ممدود وفغاه مقصور وحثالته كله الردئ المرمى به ( و ) الغفاء ( آفة للنخل ) تصيبه ( كالغبار يقع على البسرفما يدرك ) وفى الصحاح فيمنعه من الادراك والنضج ويمسخ طعمه وضبطه بالفتح مقصورا ( و ) العفاء ( حطام البر ) وما تكسر منه أو عيدانه ( و ) الغفاء ( ما ينفونه من ابلهم ) أورد ابن سيده كل ذلك بالفتح مقصورا ( وأغفى الطعام كثرت نخاله ) كذا في النسخ والاولى نفايته ( و ) أغفى الرجل ( نام على الغفى أي التبن في بيدره ) عن ابن الاعرابي نقله الازهرى ونقله الصاغانى عن أبى عمرو ( وانغفى ) الشئ ( انكسر والغفاءة بالضم البياض ) يغشى ( على الحدقه وغفى ) الرجل ( كرصى غفية ) إذا ( نعس ) كاغفى ( والغفية الزبية ) أو

الحفرة التى يكمن فيها الصائد * ومما يستدرك عليه أغفى الرجل نام وهى اللغة الفصيحة والغفى الردئ من كل شئ والسفلة من الناس وحنطة غفية كفرحة على النسب فيها اغفى والغفى قشر غليظ يعلوا البسر وقيل هو التمر الفاسد الذى يغلظ ويصير كاجنحة الجراد والغفى داء يقع في التبن يفسده والغفية بالضم والكسر لغتان في الغفية بالفتح للزبية نقلهما الصاغانى ( وغلا ) السعر يغلو ( غلاء ) بالمد ( فهو غال وغلى ) كغنى وهذه عن ابن الاعرابي ارتفع ( ضد رخص ) وفى المصباح غلا السعر يغلو والاسم الغلاء بالفتح والمد ( وأغلاه الله ) ضد أرخصه أي جعله غاليا ( و ) يقال ( بعته بالغالى والغلى كغنى أي الغلاء ) قال الشاعر ولو أنا نباع كلام سلمى * لا عطينا به ثمنا غليا ( وغالاه و ) غالى ( به سام فابعط ) كذا في المحكم وفى الصحاح غالى باللحم أي اشتراه بثمن غال وقال نغالى اللحم للاضياف نيأ * ونرخصها إذا نضج القدور فحذف الباء وهو يريدها ( وغلا في الامر غلوا ) كسمو من باب قعد ( جاوز حده ) وفى الصحاح جاوز في الحد وفى المصباح غلا في الدين غلوا تشدد وتصلب حتى جاوز الحد ومنه قوله تعالى لا تغلوا في دينكم غير الحق وقال ابن الاثير الغلو في الدين البحث عن مواطن الاشياء والكشف عن عللها وغوامض متعبداتها وقال الراغب أصل الغلو تجاوز الحد يقال ذلك إذا كان في السعر غلاء وإذا كان في القدر والمنزلة غلو وفى السهم غلو وافعالها جميعا غلا يغلو ( و ) غلا ( بالسهم ) يغلو ( غلوا ) بالفتح وعليه اقتصر الجوهرى والراغب ( وغلوا ) كسمو ( رفع ) به ( يديه ) مريدا ( لا قصى الغاية ) وفى المصباح رمى به أقصى الغاية وفى الصحاح رمى به أبعد ما يقدر عليه وأنشد صاحب المصباح * كالسهم أرسله من كفه الغالى * ( كغالاه و ) غالى ( به مغالاة وغلاء ) بالكسر ( فهو رجل غلاء كسماء أي بعيد الغلو بالسهم ) وضبط في نسخ المحكم رجل غلاء بالتشديد فلينظر ( و ) غلا ( السهم ) نفسه ( ارتفع في ذها به وجاوز المدى ) وكذا الحجر ( وكل مرماة غلوة ) وكله من الارتفاع والتجاوز قال الجوهرى الغلوة الغاية مقدار رمية قال صاحب المصباح الغلوة هي الغاية وهى رمية سهم أبعد ما يقدر يقال هي قدر ثلاثمائة ذراع الى أربعمائة ذراع وقال ابن سيده الفرسخ التام خمس وعشرون غلوة ومثله للزمخشري ( ج غلوات ) كشهوة وشهوات ( وغلاء ) بالكسر والمد ( وفى المثل جرى المذكيات غلاء ) هو من ذلك وهو في الصحاح هكذا ويروى غلاب أي مغالبة ( والمغلى بالكسر ) أي كمنبر ( سهم يغلى به ) أي ترفع به اليد حتى يجاوز المقدار أو يقارب وفى المحكم يتخذ لمغالاة الغلوة وهى المغلاة أيضا والجمع المغالى ( والغلواء بالضم وفتح اللام ) وعليه اقتصر الجوهرى ( ويسكن ) عن أبى زيد ذكره في زيادات كتاب خبئة وكانه للتخفيف ( الغلو ) وهو التجاوز يقال خفف من غلوائك ( و ) أيضا ( أول الشباب وسرعته ) نقله الجوهرى عن أبى زيد ( كالغلوان بالضم ) عن ابن سيده يقال فعله في غلواء شبابه وغلوان شبانه قال الشاعر لم تلتفت للداتها * ومضت على غلوائها وقال آخر * كالغصن في غلوائه المتاود * ( والغالي اللحم السمين ) قال أبو وجزة توسطها غال عتيق وزانها * معرس مهرى به الذيل يلمع أي شحم عتيق في سنامها وغلا بالجارية والغلام عظم غلوا وذلك في سرعة شبابهما قال أبو وجزة خمصانة قلق موشحها * رؤد الشباب غلابها عظم ( والغلاء كسماء سمك قصير ) نحو شبر ( ج أغلية والغلوى كسكرى الغالية ) وبه فسر قول عدى بن زيد ينفح من أردانها المسك والعنبر والغلوى ولبنى قفوص ( وأما اسم الفرس فبالمهملة وغلط الجوهرى ) * قلت وهذا من أغرب ما يكون فان الجوهرى رحمة الله تعالى ما ذكره الافى المهملة وأما هنا فانه ليس له ذكر في كتابه مطلقا قال في المهملة بعد ما ذكر المعلى وعلوى اسم فرس آخر وتبعه المصنف هناك وأما بالمعجمة فانما ذكره ابن دريد وكانه أراد يقول وغلط ابن دريد فرجعه للجوهري فتأمل ذلك ( وتغالى النبت ارتفع ) هكذا في سائر النسخ وسيأتى له قريبا والنبت التف فهو تكرار وفى المحكم ارتفع وطال ( و ) في الصحاح تغالى ( لحم الناقة ) أي ارتفع و ( ذهب )
قال لبيد فإذا تغالى لحمها وتحسرت * وتقطعت بعد الكلال خدامها ورواه ثعلب بالعين المهملة انتهى وفى التهذيب تغالى لحم الدابة إذا تحسر عند التضمر وتغالى لحمها ارتفع وصار على رؤس العظام وفى المحكم وكل ما ارتفع فقد غلا وتغالى وتغالى لحمه انحسر عند الضمار كانه ضد ( و ) تغالى ( النبت التف وعظم ) وهو الارتفاع بعينه ( كغلا ) قال لبيد فغلا فروع الايهقان وأطفلت * بالجلهتين ظباؤها ونعامها ( وأغلى ) الكرم التف ورقه وكثرت نواميه وطال ( واغلولى ) النبت كذلك ( وأغلاه ) أي الكرم ( خفف من ورقه ) ليرتفع ويجود ( واغتلى ) البعير ( أسرع ) وارتفع فجاوز حسن السير وكذلك كل دابة وفى الصحاح الاغتلاء الاسراع وأنشد كيف تراها تغتلى ياشرج * فقد سهجناها فطال السهج وأنشد الازهرى * فهى امام الفرقدين تغتلى * ومما يستدرك عليه غلت الدابة غلوا ارتفعت فجاوزت حسن السير وغلابها

عظم إذا سمنت وغالى في الصداق أغلاه ومنه قول عمر رضى الله عنه الا لا تغالوا في صدقات النساء وغلا الشئ ارتفع قال ذو الرمة فما زال يغلو حب مية عندنا * ويزداد حتى لم نجد ما نزيدها وغالاه مغالاه طاوله وقتر الغلاء ككساء اسم سهم للنبى صلى الله عليه وسلم كان أهداه له يكسوم في سلاح وأغلى الماء واللحم اشتراه بثمن غال عن ابن القطاع وفى الصحاح ويقال أيضا أغلى باللحم وأنشد * كأنها درة أغلى التجار بها * وأغلاه وجده غاليا أو عده غاليا كاستغلاه وقد تستعمل الغلوة في سباق الخيل والغلو في القافية حركة الروى الساكن بعد تمام الوزن والغال نون زائدة بعد تلك الحركة كقوله عند من أنشده هكذا * وقاتم الاعماق خوى المخترقن * فحركة القاف هي الغلو النون بعد ذلك الغالى وهو عندهم أفحش من التعدي قاله ابن سيده وناقة مغلاة الوهق تغتلى إذا تواهقت أخفافها قال روبه * تنشطته كل مغلاة الوهق * ومن الغلو أبو الغمر الغالى شاعر ومحمد بن غالى الدمياطي عن النجيبب الحرانى وغالى بن وهيبة بكفر بطنا سمع من أبى مشرف والمغلوانى من يبيع الشئ غاليا أبدا عامية وغلى كانه أمر من وغل يغل السم رجل وهو أخو منبه والحرث وسحبان وشمران وهفان ويقال لجميعهم جنب ( ى غلت القدر تغلى غليا ) بالفتح ( وغليانا ) محركة ولا يقال غلبت وأنشد الجوهرى لابي الاسود الدؤلى ولا أقول لقدر القوم قد غلبت * ولا أقول لباب الدار مغلوق أي انى فصيح لا ألحن والمصنف ترك هذه اللغة وقد ذكرها غير واحد الا انها مرجوحة الا ان المصنف لم يلتزم في كتابه الراحج والفصيح قال شيخنا ومنهم من فسر بيت أبى الاسود بالنزاهة عن التعرض لابواب الناس وقال الصاغانى لم أجده في شعر أبى الاسود ( وأغلاها وغلاها ) بالتشديد وعلى الاولى اقتصر الجوهرى قال ابن دريد في بعض كلام الاوائل أن ماء وغله ( والغالية طيب م ) معروف أول من سماها بذلك سليمن بن عبد الملك كما في الصحاح وانما سميت لانها اخلاط تغلى على النار مع بعضها وقال عبد القادر البغدادي في بعض مسوداته هي ضرب من الطيب سماه به معاوية وذلك ان عبد الله بن جعفر دخل عليه ورائحة الطيب تفوح منه فقال له ما طيبك يا عبد الله فقال مسك وعنبر جمع بينهما دهن بان فقال معاوية غالية أي ذات ثمن غال كذا في شرح الحماسة للتبريزي انتهى * قلت ذكره عنده قول امرأة من الانصار اسمها حميدة بنت النعمان بن بشير الانصاري من قصيدة نكحت المدينى إذ جاء نى * فيالك من نكحة غالية له ذفر كصنان التبو * س أعيى على المسك والغالية ( وتغلى ) الرجل ( تخلق بها ) كتغلل بها وذكر في اللام ( والغلانية ) كالعلانية ( التغالى بالشئ والنون زائدة ) * قلت الصواب ذكره في غ ل وفانه من مصادر غلوت في الامر غلانية إذا جاوزت فيه الحد ( والتغلية ان تسلم من بعدو تشير ) * ومما يستدرك عليه غلى الرجل تغلية خلقه بالغالية وبنو غل بكسرتين قبيلة من أصول جنب وهو غلى بن يزيد بن حرب وتقدم ذكره وابن المغلى بضم الميم وكسر اللام هو العلاء على بن محمود السلمانى الحموى الحنبلى قاضى حماة حلب ثم الديار المصرية أحد أذكياء العصر مات في أو ئل سنة 882 ولم يكمل السنتين وغلى الرجل كرضى اشتد غضبه عن ابن القطاع وهو مجازو يحيى بن سعد القطفتى ابن غالية عن أبى الفتح ابن المنى وأم الوفاء غالية بنت محمد الاصبهانية عن هبة ابن حنة ويوسف بن أحمد الفسولى يعرف بابن غالية آخر من روى عن موسى ابن الشيخ عبد القادر وأبو منصور محمد بن حامد بن محمد النيسابوري يعرف بالغالى وهى أم جده وهى أم الوفاء المذكورة روى عنه الحاكم ( وغما البيت يغموه ) غموا ( غطاه بالطين والخشب ) وما يغطى به الغماء وتثنيته غموان نقله ابن دريد وغيره وهو واوى يائى ( ى غمى على المريض وأغمى مضمومتين ) للمفعول ( غشى عليه أفاق ) فهو مغمى عليه ومغمى عليه وفى التهذيب أغمى عليه ظن انه مات ثم يرجع حيا وقال الاطباء الاغماء امتلاء بطون الدماغ من بلغم بارد غليظ وقيل
سهو يلحق الانسان مع فتور الاعضاء لعله نقله صاحب المصباح ( ورجل غمى ) مقصور ( مغمى عليه للواحد ) والاثنين ( والجميع ) والمؤنث وأنشد الازهرى فراحوا بحيبور تشف لحاهم * غمى بين مقضى عليه وهائع ( أوهما غميان ) محركة للاثنين ( وهم اغماء ) للجماعة كذا في الصحاح قال الازهرى أي بهم مرض ( والمغمى كعلى وككساء ) ان كسرت العين مددت ( سقف البيت ) كما في التهذيب ( أو ما فوقه من ) القصب و ( التراب وغيره ) كما في الصحاح ( ويثنى غميان وغموان ) محركتين بالياء والواو ( ج أغمية ) وهو شاذ كندى وأندية والصحيح ان أغمية جمع غماء كرداء وأردية ( و ) ان جمع غمى انما هو ( اغماء ) كنقا وانقاء ( وقد غميت البيت ) أغميه غميا نقله الجوهرى أي سقفته ( وغميته ) بالتشديد كذلك وبيت مغمى مسقف ( والغمى ما غطى به الفرس ليعرق ) نقله ابن سيده ( وأغمى يومنا بالضم دام غيمه ) فلم ير فيه شمس ولا هلال ( و ) أغمت ( ليلتنا غم هلالها ) وفى الحديث فان أغمى عليكم قال السرقسطى معناه فان أغمى يومكم أو ليلتكم فلم تروا الهلال فاتموا شعبان ( وفى السماء غمى ) كفلس ( وغمى ) مقصور ( إذا غم عليهم الهلال وليس من غم ) فيه تعريض على الجوهرى فانه نقل عن الفراء يقال صمنا للغمى وللغمى إذا غم عليهم الهلال وهى ليلة الغمى ويروى الحديث فان غم عليكم بهذا المعنى وقد تقدم فهذا موضعه الميم وقد نبه عليه الصاغانى ( وغما والله ) مثل ( أما والله ) ويروى بالعين المهملة أيضا وقد تقدم عن الفراء لغات ( والغامياء من حجرة اليربوع )

وقد ذكر في ق ص ع ون ف ق * ومما يستدرك عليه الغمية بالضم هي التى يرى فيها الهلال فيحول بينه وبين السماء ضبابه نقله صاحب المصباح وغمى الليل واليوم كعنى دام غيمهما كأغمى نقله السرقسطى ومنه رواية الحديث قان غمى عليكم وأغمى عليه الخبر أي استعجم نقله الجوهرى وفى المصباح إذا خفى وليلة غمى طامس هلالها ( والغنوة بالضم ) أهمله الجوهرى وقال الكسائي هو ( الغنى تقول لى عنه غنوة ) أي غناو المعروف الغنية بالياء قاله ابن سيده وضبطه الصاغانى بالكسر عن ابن الاعرابي قلت وتقول العامة الغنوة بالفتح بمعنى النوع من الغناء بالكسر والمد 3 فان ما قاله الكسائي فلا يبعد هذان يكون لغة فتأمل ( ى الغنى كالى التزويج ) ومنه قولهم الغنى حصن للعزب نقله الازهرى ( و ) الغنى ( ضد الفقر ) وهو على ضربين أحدهما ارتفاع الحاجات وليس ذلك الا الله تعالى والثانى قلة الحاجات وهو المشار إليه بقوله تعالى ووجدك عائلا فاغنى ( وإذا فتح مد ) ومنه قول الشاعر سيغنينى الذى أغناك عنى فلا فقر يدوم ولاغناء يروى بفتح وكسر فمن كسر أراد مصدر غانيت غناء من فتح أراد الغنى نفسه وقيل انما وجهه ولا غناء لان الغناء غير خارج عن معنى الغنى قاله ابن سيده فلا عبرة بانكار شيخنا على المصنف في ايراد المفتوح الممدود بمعنى المكسور المقصور ( غنى ) به كرضى ( غنى ) بالكسر مقصور ( واستغنى واغتنى وتغانى وتغنى ) كل ذلك بمعنى صار غنيا فهو غنى ومستغن وشاهد الاستغناء قوله تعالى واستغنى الله والله غنى حميد وشاهد التغني الحديث ليس منا من لم يتغن بالقرآن قال الازهرى قال سفيان بن عيينة معناه من لم يستغن ولم يذهب به الى معنى الصوت قال أبو عبيد هو فاش في كلام العرب يقولون تغنيت تغانيا بمعنى استغنيت وقال الاعشى وكن امر أزمنا بالعراق * عفيف المناخ طويل التغن أي الاستغناء ( واستغنى الله تعالى سأله أن يغنيه ) ومنه الدعاء اللهم انى أستغنيك عن كل حارم واستغينك ( وغناه الله تعالى ) هو بالتشديد كما هو ضبط المحكم ( وأغناه ) حتى غنى صار ذامال ومنه قوله تعالى وأنه هو أغنى وأقنى وقبل غناه في الدعاء وأغناه في الخبر ( والاسم الغنية بالضم والكسر والغنوة ) هذه عن الكسائي وقد مر ( والغنيان مضمومتين والغنى ) على عفيل ( ذو الوفر ) أي المال الكثير والجمع أغنياء وهو في القرآن والسنة كثير مفردا وجمعا ( كالغانى ) ومنه قول عقيل بن علقمة أرى المال يغشى ذا الوصوم فلا ترى * ويدعى من الاشراف ما كان غانيا وقال طرفة فان كنت عنها غانيا فاغن وازدد ( وماله عنه غنى ) بالكسر ( ولا مغنى ولا غنية ولا غنيان مضمومتين ) أي ( بدو الغانية ) من النساء ( المرأة التى تطلب ) هي أي يطلبها الناس ( ولا تطلب أو ) هي ( الغنيه بحسنها ) وجمالها ( عن الزينة ) بالحلى والحلل ( أو التى غنيت ) أي أقامت ( ببيت أبويها ولم يقع عليها سباء ) هذه أغربها وهى عن ابن جنى ( أو ) هي ( الشابة العفيفة ذات زوج أولا ) هذه أربعة أقوال ذكر هن ابن سيده وقال الازهرى وقيل هي التى تعجب الرجال ويعجبها الشبان وقال الجوهرى هي التى غنيت بزوجها وأنشد لجميل أحب الايامى إذ بثينه أيم * وأحببت لما ان غنيت الغوانيا قال وقد تكون التى غنيت بحسنها وجمالها واقتصر على هذين القولين ( ج غوان ) وقول الشاعر
وأخو الغوان متى يشا يصرمنه * ويعدان اعداء بعيد وداده أراد الغوانى فحذف تشبيها للام المعرفة بالتنوين من حيث كانت هذه الاشياء من خواص الاسماء قال الجوهرى وأما قول ابن الرقيات لا بارك الله في الغوانى هل * يصحن الا لهن مطلب فانما حرك الياء بالكسر للضرورة ورده الى أصله وجائز في الشعر ان يرد الى أصله ( وقد غنيت كرضى ) غنى ( و ) يقل ( أغنى عنه غناء فلان ) كسحاب ( ومغناة ومغناته ويضمان ) أي ( ناب عنه ) كما في المحكم ( و ) في التهذيب والصحاح أي ( أجزأ ) عنك مجزأه ) ومجزأة ومجزاته وقال الراغب أغنى عنه كذا إذا كفاه ومنه قولة تعالى ما أغنى عنى ماليه ولن تغنى عنهم أموالهم وحكى الازهرى ما أغنى فلان شيأ بالعين والغين أي لم ينفع في مهم ولم يكف مؤنة وقال أيضا الغناء كسحاب الاجزاء ورجل مغن أي مجز كاف وسمعت بعضهم يؤنب عبده ويقول اغن عنى وجهك بل شرك أي اكفني شرك وكف عنى شرك ومنه قوله تعالى شأن يغنيه أي يكفيه شغل نفسه عن شغل غيره ( و ) يقال ( ما فيه غناء ذاك ) أي ( اقامته والاضطلاع به ) نقله ابن سيده ( و ) غنى بالمكان ( كرضى أقام ) به غنى وفى التهذيب غنى القوم في دارهم إذا طال مقامهم فيها وقال الراغب غنى في مكان كذا إذا طال مقامه مستغنيا به عن غيره ومنه قوله تعالى كأن لم يغنوا فيها أي يقيموا فيها ( وغنى أي ( عاش ) نقله الجوهرى ( و ) غنى ( لقى ) هكذا في النسخ والعلة بقى وسيأتى قريبا ما يحققه ( والمغنى المنزل الذى غنى به أهلم ثم ظعنوا ) عنه قال الراغب يكون للمصدر والمكان والجمع المغانى ( أوعام ) أي في مطلق المنزل وكانه استعمال ثان ( وغنيت لك منى بالمودة ) والبرأى ( بقيت ) نقله ابن سيده وهذا يحقق ما تقدم من قوله وغنى بقى ( و ) قول الشاعر ( غنيت دارنا تهامة ) في الدهر وفيها بنو معد حلولا أي ( كانت ) منه قول ابن مقبل أأم تميم ان ترينى عدوكم * وبيتي فقد أغنى الحبيب المصافيا

أي أكون الحبيب وقال الازهرى يقال للشئ إذا فنى كان لم يغن بالامس أي كان لم يكن ( و ) غنيت ( المرأة بزوجها غنيانا ) بالضم وغناء ( استغنت ) به ومنه اشتقاق الغانية وأنشد الجوهرى لقيس بن الخطيم أجد بعمرة غنيانها * فتهجر أم شاننا شانها ( والغناء ككساء من الصوت ما طرب به ) قال حميد بن ثور * عجبت به انى يكون غناؤها * وفى الصحاح الغناء بالكسر من السماع وفى النهاية هو رفع الصوت وموالا ته وفى المصباح وقياسه الضم لانه صوت ( و ) الغناء ( كسماء رمل ) بعينه هكذا ضبطه الازهرى وأنشد لذى الرمة تنطقن من رمل الغناء وعلقت * باعناق ادمان الظباء القلائد أي اتخذن من رمل الغناء عجازا كالكثبان وكان أعناقهن اعناق الظباء وهو في كتاب المحكم بالكسر مع المد مضبوط بالقلم وأنشد للراعي لها خصور وأعجاز ينوء بها * رمل الغناء وأعلى متنها ورد ( وغناه الشعرو ) غنى ( به تغنية ) و ( تغنى به ) بمعنى واحد قال الشاعر تغن بالشعر اما كنت قائله * ان الغناء بهذا الشعر مضمار أي ان التغني فوضع الاسم موضع المصدر وعليه حمل قوله صلى الله عليه وسلم ما أذن الله لشئ كاذنه لنبى ان يتغنى بالقرآن قال الازهرى أخبرني عبد الملك البغوي عن الربيع عن الشافعي ان معناه تحزين القراءة وترقيقها ويشهد له الحديث الاخر زينوا القرآن بأصواتكم وبه قال أبو عبيد وقال أبو العباس الذى حصلناه من حفاظ اللغة في هذا الحديث أنه بمعنى الاستغناء وبمعنى التطريب وفى النهاية قال ابن الاعرابي كانت العرب تتغنى بالركبان إذا ركبت وإذا جلست فأحب النبي صلى الله عليه وسلم ان يكون هجيراهم بالقرآن مكان التغني بالركبان ( و ) غنى ( بالمرأة تغزل ) بها أي ذكرها في شعره قال الشاعر الاغننا بالزاهرية اننى * على النأى ممان ألم بها ذكرا ( و ) غنى ( بزيد مدحه أو هجاه كتغنى فيهما ) أي في المدح والهجو ويروى ان بعض بنى كليب قال لجرير هذا غسان السليطى يتغنى بنا أي يهجونا قال جرير غضبتم علينا أم تغنيتم بنا * ان اخضر من بطن التلاع غميرها قال ابن سيده وعندي ان الغزل والمدح والهجاء انما يقال في كل واحد منها غنيت وتغنيت بعد ان يلحن فيغنى به ( و ) غنى ( الحمام صوت ) قال القطامى خلا انها ليست تغنى حمامة * عل ساقها الا ادكرت ربابا ( وبينهم أغنية كأثفية ) وعليه اقتصر الجوهرى ( ويخفف ) عن ابن سيده قال وليست بالقوية إذ ليس في الكلام أفعله الا أسنمة فيمن رواه بالضم * قلت الضم في أسنمة روى عن ثعلب وابن الاعرابي وقد ذكر في محله ( ويكسران ) نقله الصاغانى عن الفراء ( نوع من الغناء ) يتغنون به والجمع الاغانى وبه سمى أبو الفرج الاصبهاني كتابه لاشتماله على تلاحين الغناء وهو كتاب جليل استفدت منه كثيرا ( وتغانوا اتسغنى بعضهم عن بعض ) وأنشد الجوهرى للمغيرة بن حبناء التميمي كلا نا غنى عن أخيه حياته * ونحن إذا متنا أشد تغانيا
( والاغناء ) بالفتح ( املاكات العرائس ) نقله الازهرى ( ومكان كذا غنى من فلان ) بالفتح مقصور ( ومغنى منه أي مئنة ) منه ( وغنى ) على فعيل ( حى من غطفان ) كذا في الصحاح والنسبة إليه غنوى محركة قال شيخنا وقد اغتر المصنف بالجوهري والذى ذكرة أئمة الانساب انه غنى بن أعصر واعصر هو ابن سعد بن قيس بن عيلان وغطفان بن سعد بن قيس بن عيلان كما قاله الجوهرى نفسه فاعصر أخو غطفان وباهلة وغنى ابنا أعصر فليس غنى حيا من غطفان كما توهم المصنف تقليدا * قلت هو كما ذكر فان سياقهم يدل على ان غطفان عم غنى وقد يجاب عن الجوهرى والمصنف انه قد يعتزى الرجل الى عمه في النسب وله شواهد كثيرة في النسب مع تأمل في ذلك ( وسموا غنية وغنيا كسمية وسمى ) أما الاول فلم أجد له ذكرا في الاسماء وضبطه الصاغانى على فعلية وأما الثاني فمشترك بين أسماء الرجال والنساء فمن الرجال غنى بن أبى حازم الذهلى سمع ابن عمر وناصر بن مهدى بن نصر بن غنى عن عبدان الطائى عن على بن شعيب الدهان وعنه السفلى ومن النساء غنى بنت شيبان زوج مخزوم بن يقظة وغنى بنت منقذ بن عمرو وغنى بنت عمرو بن جابر وغنى بنت حراق ( وتغنيت استغنيت ) وهذا قد تقدم في أول سياقه فهو تكرار * ومما يستدرك عليه تغنى الحمام مثل غنى قال الشاعر فجمع بين الغتين ألا قاتل الله الحمامة غدوة * على الغصن مادا هيجت حين غنت تغننت بصوت أعجمى فهيجب * هواى الذى كانت ضلوعي أجنت وقيل سمى المغنى مغنيا لانه يتغنن وأبدلت النون الثانية كذا ذكره ابن هشام في النون المفردة من المغنى عن ابن يعيش ونقله شيخنا وعليه فموضعه النون وغنى بن الحرث على فعيل عن حاتم الاصم والغنى في أسماء الله تعالى الذى لا يحتاج الى أحد في شئ والمغنى الذى يغنى من يشاء من عباده وفى حديث الصدقة ما كان عن ظهر غنى أي ما فضل عن قوت العيال وكفايتهم وغنبة بنت رضى الجذامية على فعيلة روت عن عائشة وعنها حوشب بن عقيل وحميد بن أبى غنية عن الشعبى وابنه عبد الملك وقد ينسب الى جده عن أبى اسحق السبيعى وعنه ابنه يحيى وثلاثتهم ثقات وغنية بنت أبى اهاب بن عزيز بن قيس بن سويد الدارمي وغنية بنت سمعان العدوية عن

أم حبيبة قيدها ابن نقطة ( وغوى ) الرجل ( يغوى غيا ) هذه هي اللغة الفصحية واقتصر عليها الجوهرى قال أبو عبيد ( و ) بعضهم يقول ( غوى ) يغوى كرضى غوى وليست بالمعروفة ( وغواية ) بالفتح ) ( ولا يكسر ) هو مصدر غوى يغوى كما في الصحاح وسياق المصنف يقتضى انه مصدر غوى كرضى وكذلك سياق المحكم وقد فرق بينهما أبو عبيد فجعل الغواية والغى من مصادر غوى كرمى والغوى الذى أهمله المصنف من مصادر غوى كرضى ) ( فهوغاو ) والجمع غواه ( وغوى ) كغتى ومنه قوله تعالى انك لغوى مبين ( وغيان ) أي ( ضل ) زاد الجوهرى وخاب أيضا وقال الازهرى أي فسد وقال ابن الاثير الغى الضلال والا نهماك في الباطل وقال الراغب الغى جهل من اعتقاد فاسد وذلك لان الجهل قد يكون من كون الانسان غير معتقد اعتقاد الا صالحا ولا فاسدا وهذا النحو الثاني يقال له غى وأنشد الا صمعى للمرقش فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره * ومن يغو لا يعدم على الغى لائما وقال دريد بن الصمة وهل أنا الامن غزية ان غوت * غويت وان ترشد غزية أرشد ( وغواه غيره ) حكاه المؤرج عن بعض العرب وأنشد وكائن ترى من جاهل بعد علمه * غواه الهوى جهلا عن الحق فانغوى قال الازهرى ولو كان غواه الهوى بمعنى فانغوى كان أشبه بكلامهم وأقرب الى الصواب ( وأغواه ) فهو غوى على فعيل قال الا صمعى لا يقال غيره وعليه اقتصر الجوهرى ومنه قول الله تعالى حكاية عن ابليس فما أغويتني أي أضللتني وقيل فيما دعوتني الى شئ غويت به وأما قوله تعالى ان كان الله يريد أن يغويكم فقيل معناه أن يعاقبكم على الغى وقيل يحكم عليكم بغيكم ( وغواه ) تغوية لغة ( و ) قوله تعالى والشعراء ( يتبعهم الغاوون ) جاء في التفسير ( أي الشياطين أو من ضل من الناس أو الذين يحبون الشاعر إذا هجا قوما ) بما لا يجوز نقله الزجاج ( أو يحبونه لمدحه اياهم بما ليس فيهم ) ويتابعونه على ذلك عن الزجاج أيضا ( والمغواة مشددة ) الواو أي مع ضم الميم ( المضلة ) وهى المهلكة وأصله في الزبية تحفر للسباع ومنه قول رؤبة * الى مغواة الفتى بالمرصاد * يريد الى مهلكته ومنيته ( كالمغواة كمهواة ) أي بالفتح يقال أرض مغواة أي مضلة ( ج مغويات ) بالالف والتاء هو جمع المغواة بالتشديد وأما جمع المغواة فالمغاوى كالمهاوى ( والاغوية كأثفية المهلكة و ) أيضا حفرة مثل ( الزبية ) تحفر للذئب ويجعل فيها جدى إذا انظر إليه سقط يريده فيصاد ( وتغاووا عليه ) أي تجمعوا عليه و ( تعاونوا عليه ) وأصله في الشر لانه من الغى والغواية وقوله ( فقتلوه ) هو من حديث قتلة عثمان فتغاووا عليه والله حتى قتلوه ومنه قول أخت المنذر بن عمرو
الانصاري فيه حين قتله الكفار تغاوت عليه ذئاب الحجاز * بنو بهثة وبنو جعفر ( أو جاؤا من ههنا ومن ههنا وان لم يقتلوه ) ونقله ابن سيده ويروى بالعين أيضا وقد تقدم وقال الزمخشري تغاووا عليه تألبوا عليه تألب الغواة ( وغوى الفصيل ) وكذا السخلة ( كرضى ورمى ) مثل هوى وهوى الاولى لغة ضعيفة ( غوى ) مقصور فهو غو ) منقوص ( بشم من اللبن ) أي شربه حتى اتخم وفسد جوفه أو إذا أكثر منه حتى اتخم وقال ابن السكيت الغوى هو أن لا يشرب من لبا أمه ولا يروى من اللبن حتى يموت هزا لا نقله الجوهرى ( أو ) غوى الجدى ( منع الرضا ع ) حتى يضربه الجوع ( فهزل ) نقله أبو زيد في نوادره ( و ) في التهذيب إذا لم يصب ريا من اللبن حتى ( كاد يهلك ) وقال ابن شميل الصبى والفصيل إذا لم يجدا من اللبن علقة فلا يروى وتراه مختلا قال مختلا قال شمر هذا هو الصحيح عند أصحابنا وشاهد الغوى قول عامر المجنون يصف قوسا وسهما معطفة الاثناء ليس فصيلها * برازئها درا ولا ميت غوى أنشده الجوهرى وهو من اللغز * قلت وعلى اللغة الثانية نقل الزمخشري عن بعض في قوله تعالى وعصى آدم ربه فغوى أي بشم من كثرة الاكل قال البدر القرافى هذا وان صح في لغة لكنه تفسير خبيث * قلت وأحسن من ذلك ما قاله الازهرى والراغب فغوى أي فسد عليه عيشه أو غوى هنا بمعنى خاب أو جهل أو غير ذلك مما ذكره المفسرون ( و ) يقال هو ( ولدغية ) بالفتح ( ويكسر ) قال اللحيانى وهو قليل أي ولد ( زنية ) كما يقال في نقيضه ولد رشدة ( و ) يقولون إذا أخصب الزمان جاء ( الغاوى ) والهاوى فالغاوي ( الجراد ) والهاوى الذئب وسيأتى له في هوى خلاف ذلك ( و ) قوله تعالى فسوف يلقون غيا قيل ( غى رادفى جهنم أو نهر ) أعده للغاوين ( أعاذنا الله من ذلك ) وقال الراغب أي يلقون عذابا فسماه الغى لما كان الغى هو سببه وذلك تسمية الشئ بما هو من سببه كما يسمعون النبات ندى وقبل معناه 3 أي سوف ( وكغني غنية وسمية أسماء وبنو غيان حى ) من جهينة ( وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسماهم بنى رشدان ) وهم بنو غيان بن قيس بن جهينة منهم بسبس بن عمرو وكعب بن حمار وغنمة بن عدى ووديعة بن عمرو شهدوا بدرا ( والغوغاء الجراد ) يذكر ويؤنث ويصرف ولا يصرف هو أولا سروة فإذا تحرك فدبى فإذا نبتت أجنحته فغوغاء كذا في التهذيب وقال الا صمعى إذا انسلخ الجراد من الالوان كلها واحمر فهو الغوغاء ( و ) الغوغاء ( الكثير المختلط من الناس ) سموا بغوغاء الجراد على التشبيه ( كالغاغة ) نقله الجوهرى ( وغاوة جبل ) وأنشد الجوهرى للمتلمس يخاطب عمرو بن هند فإذا حللت ودون بيتى غاوة * فابرق بارضك ما بدالك وارعد

( و ) في نوادر الأعراب ( بت غوى ) مقصور ( وغويا ) كغنى ( ومغويا ) كمحسن كذا في النسخ ونص التهذيب مغوى وكذا قاويا وقويا ومقويا اذابت ( مخليا ) موحشا ( ومغوية كمعصية لقب أجرم بن ناهس ) بن عفرس بن أفتل بن أنمار في بنى خثعم ( وأبو مغوية كمحسنة عبد العزى ) رجل من الازد ( سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن ) وكناه أبار راشد وفى الصحابة رجل آخر كان يعرف بعبد العزى بن سخبر فغيره النبي صلى الله عليه وسلم بعبد العزيز ( والغاغة نبات ) يشبه الهرنوى وقيل هو واحدة الغاغ للحبق وقد ذكر في الغين ( والغاوية الراوية ) نقله الصاغانى ( وانغوى انهوى ومال ) وهو مطاوع غواه الهوى إذا أماله وصرفه نقله الازهرى ( وغويت اللبن تغوية صيرته رائبا ) كأنه أفسده حتى خثر ( و ) من المجاز ( رأس غالو أي ( صغير ) وفى الاساس رأس غاو كثير التلفت * ومما يستدرك عليه رجل غوضال والمغواة الزبية ومنه المثل من حفر مغواة أو شك أن يقع فيها والاغوية الداهية وقال أبو عمرو كل بئر مغواة والغية واحد ورأيته غويا من الجوع وتويا وضويا وطويا إذا كان جائعا والغوغاء شيئا شبيه بالبعوض لا يعض ولا يؤذى وهو ضعيف نقله الجوهرى عن أبى عبيدة والغوغاء الصوت والجلبة ومنه قول الحرث بن حلزة أجمعوا أمر هم بليل فلما * أصبحوا أصبحت لهم غوغاء وفى نوادر قطرب مذكر الغوغاء أغوغ وهذا نادر غير معروف وتغاغى عليه الغوغاء ركبوه بالشر وغاوة قرية بالشام قريبة من حلب عن نصر ووجد أيضا بخط أبى زكريا في هامش الصحاح والغوى العطش وفى الاوس بنو غيان بن عامر بن حنظلة وفى الخرزج بنو غيان ابن ثعلبة بن طريف وغيان بن حبيب أبو قبيلة أخرى ( ى الغياية ضوء شعاع الشمس ) وليس هو نفس الشعاع أنشد الجوهرى فتد ليت عليه قافلا * وعلى الارض غيايات الطفل وقيل هو ظل الشمس بالغداة والعشي ( و ) الغياية ( قعر البئر ) كالغيابة نقله الجوهرى ( و ) قال أبو عمرو الغياية ( كل ما أظل الانسان من فوق رأسه كالسحابة ) والغبرة والظلمة ( ونحوها ) ومنه الحديث تجئ البقرة وآل عمران يوم القيامة كأنهما غمامتان
أو غيايتان ( و ) غياية ( ع باليمامة ) وهو كثيب قربها في ديار قيس بن ثعلبة عن نصر ( وغايا القوم فوق رأسه بالسيف ) مغاياة كأنهم ( أظلوا ) به نقله الجوهرى عن الا صمعى ( والغاية المدى ) وألفه واو وتأليفه من غين وياء ين وفى المحكم غاية الشئ منتهاه وفى الحديث سابق بين الخيل فجعل غاية المضمرة كذا ( و ) الغاية ( الراية ) ومنه الحديث في ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا وقال لبيد قدبت سامرها وغاية تاجر * وافيت ارفعت وعز مدامها قيل كان صاحب الخمر يرفع راية ليعرف أنه بائعها ( ج غاى ) كساعه وساع وتجمع أيضا على غايات ( وغييتها ) تغييا ( نصبتها ) وكذلك ربيتها إذا نصبت الراية ( وأغيا ) عليه ( السحاب ) أي ( أقام ) مضلا عليه قال الشاعر * وذو حومل أغيا عليه وأغيما * * ومما يستدرك عليه غى لقوم نصب لهم غاية أو عملها لهم وأغياها نصبها والغاية السحابة المنفردة أو الواقعة وتغايت الطير على الشئ حامت وغيت رفرفت والغاية الطير المرفرف وأيضا القصبة التى يصطاد بها العصافير وتغايوا عليه حتى قتلوه مثل تغاووا والعلة الغائية عند المتكلمين ما يكون المعلول لاجلها ويقال في صواب الرأى أنت بعيد الغاية وغايتك أن تفعل كذا أي نهاية طاقتك أو فعلك ورجل غياياء ثقيل الروح كانه ظل مظلم متكاثف لا اشراق فيه وأغيا الرجل بلغ الغاية في الشرف والامر وأغيا الفرس في سباقه كذلك عن ابن القطاع وقولهم المغيا كمعظم لانتهاء الغاية هكذا يقوله الفقهاء والاصوليون وهى لغة مولدة ( فصل الفاء ) مع الواو والياء ( والفأ والضرب والشق كالفأى ) يقال فأوته بالعصا أي ضربته عن ابن الاعرابي نقله ابن سيده وقال أبو زيد فأوت رأسه فأوا وفأيته فأيا إذا فلقص بالسيف نقله الجوهرى والازهري وقال الليث فأوت رأسه وفأيته هو ضربك قحفه حتى ينفرج عن الدماغ ( و ) الفأو ( الصدع ) في الجبل عن اللحيانى وفى الصحاح الفأ وما ( بين الجبلين و ) أيضا ( الوطئ ) هكذا في النسخ أي الموضع اللين ( بين الحرتين ) ونص المحكم الوطء بين الحرتين ( و ) قيل هي ( الدارة الرمال ) قال التمر بن تولب لم يرعها أحدوا كتم روضتها * فأومن الارض محفوف بأعلام وكله من الانستقاق والانفراج ( و ) قال الاصمعي الفأو ( بطن من الارض طيب تطيف به الجبال ) يكون مستطيلا وغير مستطيل وانما سمى فأو الانفراج الجبال عنه ( و ) فو ( ة بالصعيد ) شرقي النبل من أعمال اخميم قد وردتها وسيذكرها المصنف أيضا في ف وى ( و ) الفأو ( الليل ) حكاه أبو ليلى وبه فسر قول ذى الرمة الاتى قال ابن سيده ولا أدرى ما صحته ( و ) قيل ( المغرب ) وبه فسر قول ذى الرمة أيضا ( و ) الفأو ( ع يناحية الدولج ) هكذ في سائر النسخ وهو تصحيف قبيح ونص الازهرى في التهذيب الفأ وفى بيت ذى الرمة طريق بين قارتين بناحية وبينهما فج واسع يقال له فأو الريان وقد مررت به وبيت ذى الرمة المشار إليه هو قوله راحت من الخرج تهجيرا فما وقعت * حتى انفأى الفأو عن أعناقها سحرا وفسره الجوهرى بما بين الجبلين ( و ) قيل الفأو في قوله هو ( المضيق في الوادي يفضى الى سعة ) لا مخرج لاعلاه ( و ) قيل ( الموضع الا ملس ) وكل ذلك أقوال متقاربة ( أفأى ) الرجل ( وقع فيه أو ) أفأى إذا ( شج وضحة والانفياء الانفتاح والانفراج والانصداع ) كل ذلك مطاوع أوته وفأيته وانفأى القدح النشق ( و ) من الانفياء بمعنى الانفراج اشتق لفظ ( الفئة كعدة )

وهى ( الجماعة ) والفرقة من الناس كانت في الاصل فئوة فنقص ( ج مئات وفئون ) على ما يطرد في هذا النحو وأنشد الجوهرى للكميت فجعجعنا بهن وكان ضرب * ترى منهم جماجمهم فئينا أي فرفا متفرقة ( والفأوى كسكرى الفيشة ) ومنه قول الشاعر وكنت أقول جمجمة فأضحوا * هم الفأوى وأسفلها قفاها ( والفائية المكان المرتفع المنبسط ) * ومما يستدرك عليه تفأى القدح إذا تصدع وهو مطاوع فأوته ثقله ابن سيده وانفأى انكشف والفأوان موضع أنشد الا صمعى تربع القلة فالغبيطين * فذا كريب فجنوب الفأوين ( ى الفتاء كسماء الشباب ) زنة ومعنى يقال قد ولد له في فتاء سنه أولاد وأنشد الجوهرى للربيع بن ضبع الفزارى إذا عاش الفتى مائتين عاما * فقد ذهب اللذاذة والفتاء ( والفتى الشاب ) يكون اسما وصفة وفى المصباح الفتى في الاصل يقال للشاب الحديث ثم استعير للعبد وان كان شيخنا مجازا لتسميته باسم ما كان عليه وقوله تعالى واذ قال موسى لفتاه جاء في التفسير أنه يوشع بن نون سماه بذلك لانه كان يخدمه في سفره ودليله قوله آتنا غداءنا وقال الراغب ويكنى بالفتى والفتاة عن العبد والامة ومنه قولة ومنه قوله تعالى تراود فتاها عن نفسه ( و ) الفتى أيضا
( السخى الكريم ) وهو من الفتوة يقال فتى بين الفتوة نقله الجوهرى ( وهما فتيان ) بالتحريك ومنه قوله تعالى ودخل معه السجن فتيان جائز كونهما حدثين أو شيخين لاهم كانوا يسمون المملوك فتى ( و ) يقال أيضا ( فتوان ) بالواو وبالتحريك أيضا ( جفتيان ) بالكسر ومنه قوله تعالى وقال لفتيانه أي لمماليكه ( وفتوة ) بالكسر أيضا وهذه عن اللحيانى ( وفتو ) على فعول ( وفتى ) مثل عصى قال جذيمة في فتوأ نارابئهم * من كلال غزوة ماتوا وقال آخر وفتو هجراوا ثم سروا * ليلهم حتى إذا انجاب حلوا قال سيبويه أبدلو الواو في الجمع والمصدر بدلا شاذا كما في الصحاح ولم يذكر المصنف من جموع الفتى فتية وكانه سقط من قلم النساخ ومنه قوله تعالى إذ أوى الفتية الى الكهف انهم فتية آمنوا بربهم وهو موجود في الصحاح والمحكم وفى المحكم قال سيبويه ولم يقولوا أفتاء استغنوا عنه بفتية ( وهى فتاة ) وهى الشابة وتطلق على الامة والخادمة وقال الاسود ما بعد زيد في فتاة فرقوا * قتلا وسبيا بعد حسن تآدى أي انهم قتلوا بسبب جارية وذلك أن بعض الملوك خطب الى زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك أو الى بعض ولده ابنه له يقال لها أم كهف فلم يزوجة فغزاهم وقتلهم وزيد هنا قبيلة ( ج فتيات ) بالتحريك ومنه قوله تعالى ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء أي اماءكم قال شيخنا اختلفوا في لام الفتى هل هي ياء أو واو وكلام المصنف يقتصى كلامنهما وأما الصرفيون فخلافهم مشهور فقيل أصله الياء لقولهم فتيان وعليه سيبويه ففتوان بالواو شاذ وقيل أصله الواو لجمعه على فتو ولقولهم في مصدره الفتوة وعليه ففتيان بالياء شاذ انتهى * قلت الذى نقله الجوهرى عن سيبويه انهم أبدلوا الواو في الجمع والمصدر بدلا شاذا وفى المحكم والاصل من الكل الفتوة انقلبت الياء فيه واوا على حد انقلابها في موقن وكقضو وقال السيرافى انما قلبت الوا وفيه ياء لان أكثر هذا الضرب من المصادر على فعولة انما هومن الواو كالاخوة فحملوا ما كان من الياء عليه فلزم القلب وأما الفتق فشاذ من وجهين أحدهما انه من الياء والثانى انه جمع وهذا الضرب من الجمع تقلب فيه الواو ياء كعصى ولكنه حمل على مصدره انتهى وبما ذكرنا يظهر لك ما في كلام شيخنا من المخالفة ( و ) الفتى ( كغنى الشاب من كل شئ ) وقد فنى يفتى فنى فهو فتى السن بين الفتاء وقال أبو عبيد الفتاء ممدود هو مصدر الفتى من السن ( وهى فتية ) قدنسى هنا اصطلاحه ( ج فتاء ) بالكسر والمد قال عدى بن الرقاع يحسب الناظرون ما لم يفروا * انها جلة وهن فتاء ( وفتيت البنت تفتية ) إذا خدرت وسترت و ( منعت من اللعب مع الصبيان ) والعدو معهم ( فتفتت ) أي تشبهت بالفتيات وهى صغرا هن كما في الصحاح ويأتى في ق ن ى في الصحاح انكار ذلك عن أبى سعيد وان الجوهرى سأله عن ذلك فلم يعرفه ( و ) من المجاز لا افعله ماكر ( الفتيان ) أي ( الليل والنهار ) كما يقال لهما الاجدان والجديدان وهما الفتى ووجد بخط أبى سهل الهروي في نسخة الصحاح الفتيان كغنيان وغلطه أبو زكريا وقال الصحيح الفتيان بالتحريك ( وأفتاه ) الفقيه ( في الامر ) الذى يشكل ( أبانه له ) ويقال أقيت فلانا في رؤيا رآها إذا عبرتها له وأفتيته في مسألة إذا أجبته عنها ومنه قوله تعالى قل الله يفتيكم في الكلالة ( والفتياو الفتوى ) بضمهما ( وتفتح ) أي الاخيرة ( ما أفتى به الفقيه ) في مسألة قال الراغب هو الجواب عما يشك فيه من الاحكام وقال الجوهرى هما اسمان من أفتى واقتصر على ضم الفتيا وفتح الفتوى وفى المصباح الفتوى بالواو 3 تفتح وتضم اسم من أفتى العالم إذا بين الحكم ويقال أصله من الفتى وهو الشاب القوى والجمع الفتاوى بكسر الواو على الاصل وقيل يجوز الفتح للتخفيف وقال شيخنا الكلمة الاولى التى هي الفتيا لايعرف ضبطها من كلامه والثانية أفهم كلامه أنها بالضم راجحة وان الفتح فيها مرجوح

وليس الامر كذلك بل المصرح به في أمهات اللغة وأكثر مصنفات الصرف ان الفتيا باليا لا تكون الا مضمومة وان الفتوى بالواو لا تكون الا مفتوحة على ما اقتضته قواعد الصرف ففى كلامه نظر وتقصير فتأمل * قلت الامر في كون كلام المصنف دل على مرجوحية الفتح كما ذكره شيخنا وأما قوله لا يعرف ضبط الاولى من كلامه فان قوله فيما بعد وتفتح هو يدل على أنهما بالضم والمصنف يفعل ذلك أحيانا مراعاة للاختصار وقوله ان الفتيا بالياء لا تكون الا مضمومة هو صحيح ولكن قوله وبالواو ولا تكون الا مفتوحة غير 3 صحيح فقد صرح بالوجهين صاحب المصباح كما قدمنا كلامه وابن سيده فانه ضبطه بالوجهين وقال الفتح لاهل المدينة أي وما عداهم يضمون الفاء فلا تقصير في كلام المصنف فتأمل ( والفتيان بالكسر قبيلة من بجيلة ) وهم بنو فتيان بن معاوية بن زيد بن الغوث وفيهم يقول ابن مقبل إذا انتجعت فتيان أصبح سربهم * بخد جاء عيش آمنا أن ينفرا
( منهم ) أبو عاصم ( ربيعة ) كذا في النسخ والصواب رفاعة بن شداد بن عبد الله بن قيس بن حيال بن بد ابن فتيان ( الفتيانى ) من أصحاب على رضى الله تعالى عنه قاله ابن الكلبى وقال مسلم سمع عمرو بن الحمق وعنه السدى وعبد الملك بن عمير وبيان بن بشر ( والفتوة ) بالضم والتشديد وانما أعراه عن الضبط لشهرته وقد تقدم الكلام على واوه ( الكرم ) والخاء هذا لغة وفى عرف أهل التحقيق أن يؤثر الخلق عل نفسه بالدنيا والاخره وصاحب الفتوة يقال له الفتى ومنه لا فتى الا على وقول الشاعر فان فتى الفتيان من راح واغتدى * لضر عدو أو لنفع صديق وعبر عنها في الشريعة بمكارم الاخلاق ولم يجئ لفظ الفتوة في الكتاب والسنة وانما جاء في كلام السلف وأقدم من تكلم فيها جعفر الصادق ثم الفضيل ثم الامام أحمد وسهل والجنيد ولهمم في التعبير عنها ألفاظ مختلفة والمال واحد ويقال هو فتى بين الفتوة ( وقد تفتى وتفاتى ) نقله الجوهرى ( وفتوتهم ) أفتوهم ( غلبتهم فيها ) أي في الفتوة ( والفتى كسمى ) هكذا هو مضبوط في نسخ التهذيب وفى ياقوتة الغمر بخط توزون مستملى أبى عمر بكسر التاء ( قدح الشطار ) عن ابن الاعرابي نقله الازهرى وهو ما يكال به الخمر قال الزمخشري يقال شرب بالفتى وهو قدح الشطار سمى به لصغره وهو مجاز ( والمفتى ) كمحسن ( مكيال هشام بن هبيرة ) نقله ابن سيده والازهري عن الاصمعي قال والعمرى هو مكيال اللبن والمد الهشامى هو الذى كان يتوضأ به سعيد بن المسيب وفى الحديث أن امرأة سألت أم سلمة أن تريها الاناء الذى كان يتوضأ منه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فأخرجته فقالت المرأة هذا مكوك المفتى قال ابن الاثير أرادت تشبيه الاناء بمكوك هشام أو أرادت مكوك صاحب المفتى فحذفت المضاف أو مكوك الشارب وهو ما يكال به الخمر فتأمل ذلك ( والفتة كعدة الحرة ج فتون ) بالكسر * ومما يستدرك عليه أفتى شرب بالفتى عن ابن الاعرابي ويقال للبكرة من الابل فتية وتصغيرها فتية والفتاء كسحاب الفتوة والأفتاء من الدواب خلاف المسان واحدها فتى كغنى مثل يتيم وأيتام نقله الجوهرى وتفاتوا الى الفقيه ارتفعوا إليه الفتيا نقله الجوهرى واستفيته فأفتانى أي طلبت منه ومنه قوله تعالى ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم وقولة تعالى فاستفتهم ألربك البنات وفتيان بن أبى السمح الفقيه المصرى من كبار أصحاب مالك وأبو الفتيان عمرو بن عبد الكريم بن سعدويه الدهستانى الحافظ ويعرف بالرواسي أيضا روى عن الخطيب البغدادي مات بسرخس سنة 553 وبنو فتيان أيضا قبيلة في أشجع وهو فتيان بن سبيع بن بكر بن أشجع منهم معقل بن سنان الا شجعي الفتيانى الصحابي وفى بيت المقدس جماعة يعرفون بالفتيانيين فلا أدرى أهم من بجيلة أو أشجع أو نسبوا الى جد لهم يقال له فتيان وأبرد من شيخ يتفتى أي يتشبه بالفتيان والمفاتاة والتفاتى المحاكمة وأقمت عنده فنى من نهار رأى صدرا منه وهو مجاز وهبة الله ابن سلمان بن عبد الله بن الفتى النهرواني الشافعي الاصبهاني سمع ابن ماجه الابهري وأخوه أبو على الحسن درس بنظامية بغداد وحدث عن الرئيس الثقفى مات سنة 525 وأبوهما ذكره ابن ماكولا ووصفه بالادب وأخوهما على حدث عن أبيه وسليمان ابن معاذ الفتى السعدى روى عن نصر بن أحمد بن اسمعيل الكشانى وعمر الفتى أحد الفقهاء العاملين بزبيد أخذ عن الشرف اسمعيل المقرئ وسموا فاتية والفتى جمع الفتوى والفتيا عن ابن القوطية وتصغير الفتية أفيتية ( وى أفثى افثاء ) أهمله الجوهرى والازهري والصاغانى وقال ابن سيده يقال عدا الرجل حتى أفثى أي حتى ( أعيا ) وفتر قالت الخنساء الامن لعين لا تجف دموعها * إذا قلت أفثت تبتهل فتحفل أرادت أفثأت فحففت ( والفجوة الفرجة ) والمتسع بين الشيئين كما في الصحاح وفى المحكم الفجوة في المسكان فتح فيه ( و ) أيضا ( ما اتسع من الارض كالفجواء ) بالمد وقيل ما اتسع منها وانخفض وبه فسر ثعلب قوله تعالى وهم في فجوة منه وقال الراغب أي في ساحة واسعة ( و ) الفجوة ( ساحة الدارو ) الفجوة ( مابين حوامى الحوافر ) نقله ابن سيده ( ج فجوات ) كشهوة وشهوات ( وفجاء ) بالكسر والمد ( وفجابابه ) فجوا ( فتحه فانفجى ) انفتح بلعة طيئ نقله شمر ( و ) فجا ( قوسه ) فجوا ( رفع وترها عن كبدها ففجيت ) كرضى تفجى فجا نقله الجوهرى ( فهى فجواء ) نقله الجوهرى وابن سيده ( والفجا تباعد ما بين الفخذين أو ) ما بين ( الركبتين أو ) مابين ( الساقين ) وهو أفجى وهى فجواء ( أو هو تباعد ) ما بين ( عرقوبى البعير ) كما في الصحاح وفى الانسان تباعد ما بين

الركبتين وقال الازهرى الافجى هو المتباعد الفحذين الشديد الفعج وهو الافح ويقال ان بفلان فجا شديد إذا كان في رجليه انفتاح * ومما يستدرك عليه انفجت القوس بان وترها عن كبدها نقله ابن سيده وتفاجى الشئ صار له فجوة نقله الجوهرى وقوس
فجاء وفجوء كالفجواء نقله الراغب ( ى فجى ) الرجل ( كرضى ) فجى ( فهو أفجى وهى فجواء ) قد تقدم معناه قريبا وانما أعاده لانه واوى يائى ( وعظم بطن الناقة ) هكذا في النسخ أي والفجى مقصور عظم الناقة ولم يتقدم له ذكر حتى يعطف عليه الا أن يكون أشار به الى الفجا الذى ذكره في التركيب الاول فيه بعد والظاهر أن في العبارة سقطا فتأمل ( والفعل كالفعل ) قال ابن سيده فجيت الناقة فجى عطم بطنها ولا أدرى ما صحته ( والتفجية الكشف والتنحية ) والدفع وبه فسر قول الهذلى نفجى خمام الناس عنا كأنما * يفجيهم ختم من النار ثاقب ( وأفجى وسع النفقة غلى عياله ) نقله الازهرى * ومما يستدرك عليه أفجى إذا صادف صديقه على فضيحة نقله الازهرى ( والفحا ) بالفتح مقصور ( ويكسر ) قال الجوهرى والفتح أكثر ( البزر ) يجعل في الطعام أنشد أبو على القالى في الممدود والمقصور للراجز كأنما يسردن بالغبوق * كيل مداد من فحا مدقوق ( كالفحواء ) بالمد ( أو يابسه ج أفحاء ) قال ابن الاثير هي توابل القدر كالفلفل أو الكمون ونحوها وقيل الفحا البصل خاصة ومنه حديث معاوية قال لقوم قدموا عليه كلوا من فحا أرضنا فقلما أكل قوم من فحا أرض فضرهم ماؤها ( وفحى القدر تفحية كثر أبا زيره ) كذا في النسخ والصواب أبا زيرها قال الزمخشري هو من ذوات الوا ومقلوب من تركيب فوح وقال أبو على القالى فحى قدره ألقى فيها الابازير وهى التوابل ( و ) فحى ( بكلامه الى كذا ) وكذا أي ( ذهب ) نقله الجوهرى وضبطه هكذا بالتشديد وهو في نسخ التهذيب انه ليفحى بكلامه بالتخفيف من حدر مى فلينظر ( والفحوة الشهدة ) وكأنه مقلوب الفوحه ( وفحوى الكلام وفحواؤه ) بالقصر والمد ( وفحوائه كغلوائه ) نقله ابن سيده والصاغانى عن الفراء وعلى الاولين اقتصر الجوهرى والازهري وقال أبو على القالى في المقصور والمسدود وقال أبو زيد سمعت من العرب من يقول فحوى بفتح الحاء مقصورة ولا يجوز مدها فتأمل ذلك ( معناه ومذهبه ) وفى الصحاح معناه ولحنه وقال الزمخشري عرفته من كلامه بالقصر والمد أي فيما تنسمت من مراده فيما تكلم به وقال المقادى الفحوى هو مفهوم الموافقة بقسميه الاولى والمساوي وقيل هو تنبيه اللفظ على المعنى من غير نطق به كقوله تعالى فلا تقل لهما أف ( والفحية ) بالفتح ( كجرية و ) بالتشديد مثل ( ركية ) الاولى عن أبى عمرو والثانية عن ابن الاعرابي ( الحسو ) هكذا في النسخ بفتح فسكون والصواب الحسو ( الرقيق ) على وزن فعول وهو ما يتحسى به ( أوعام ) في الحساء * ومما يستدرك عليه فحا بكلامه الى كذا يفحو فحوا من باب علا إذا ذهب إليه كما في المصباح وفاحيته مفاحاة خاطبته ففهمت مراده كما في الاساس وبكى الصبى حتى فحى كرضى وهو المأقة بعد البكاء والافحى الابخ نقله الصاغانى ( ى فداه ) بنفسه ( يفد به فداء ) ككساء ( وفدى ) بالكسر مقصور ( ويفتح ) قال أبو على القالى في المقصور والممدود قال الفراء إذا فتحوا الفاء قصروا فقالوا فدى لك وإذا كسروا الفاء مدوا وربما كسروا الفاء وقصروا فقالوا هم فدى لك قال متمم بن نويرة فدء لممساك ابن أمي وخالتي * وأمى وما فوق الشراكين من نعل وبزى وأبوابى ورحلي لذكره * ومالى لو يجدى فدى لك من بذل وانشد الفراء أقول لها وهن ينهزن فروتي * فدى لك عمى ان ربحت وخالى وأنشد الاصمعي فدى لك والدى وفدتك نفسي * ومالى انه منكم اتانى قال أبو على وسمعت على بن سليمان الاخفش يقول لا يقصر الفداء بكسر الفاء الا للضرورة وانما المقصور هو المفتوح الفاء انتهى ونقل الازهرى عن الفراء ما نقله أبو على بعينه ثم قال وقال مرة ومنهم من يقول فدى لك فيفتح الفاء وأكثر الكلام كسرها والقصر وأنشد للنابغة * فدى لك من رب طريفي وتالدى * وقال القالى أيضا في باب الممدود عن يعقوب تقول العرب لك الفدى والحمى فيقصرون الفداء إذا كان مع الحمى للازدواج فإذا أفردوه قالوا فداء لك وفدى لك وحكى الفراء فدى لك * قلت وكأن قول المصنف ويفتح ينظر الى هذا القول الذى نقله الازهرى عن الفراء بان الكسر مع القصر هو الراحج والفتح مرجوح وما نقله أبو على عن الفراء والاخفش يخالف ذلك وكلام الجوهرى موافق لما قاله الاخفش حيث قال الفداء إذا كسر أوله يمد ويقصر وإذا فتح فهو مقصور ومن العرب من يكسر فداء بالتنوين إذا جاور لام الجرخاصة فيقول فداء لك لانه نكرة يريدون به معنى الدعاء وأنشد الاصمعي للنابغة ممهلا فداء لك الاقوام كلهم * وما أثمر من مال ومن ولد وقال الراغب الفدى والفداء حفظ الانسان عن النائبة بما يبذله عنه ( وافتدى به ) ومنه بكذا استنقذه بمال وأنشد ابن سيده فلو كان ميت يفتدى لفديته * بما لم تكن عنه النفوس تطيب وقال الراغب افتدى إذا بذل ذلك عن نفسه ومنه قوله تعالى فيما افتدت به تلك حدود الله ( وفاداه ) مفاداة وفداء ( أعطى شيأ
فأنقذه ) وقيل فاداة أطلقه وأخذ فديته وقال المبرد المفاداة ان تدفع رجلا وتأخذ رجلا والفداء أن تشتريه وقيل هما واحد فقول

المصنف شيأ يشمل المال والاسير جمعا بين القولين وقولة تعالى وان يأتوكم أسارى تفادوهم قرأ ابن كثير وأبو عمرو ابن عامر تفدوهم وقرأ نافع وعاصم والكسائي ويعقوب الحضرمي بألف فيهما أي في أسارى وتفادوهم وحمزة بلا ألف فيهما قال نصير الرازي فاديت الاسير والاسارى هكذا تقوله العرب ويقولون فديته بأبى وأمى وفديته بما كأنك اشتريته وخلصته به إذا لم يكن أسيرا وإذا كان أسيرا مملوكا قلت فاديته كذا تقوله العرب قال نصيب ولكننى فاديت أمي بعدما * علا الرأس منها كبرة ومشيب قال وان قلت فديت الاسير فجائز أيضا بمعنى فديته مما كان فيه أي خلصته وفاديت ( حسن في هذا المعنى وفدبناه بذبح أي جعلنا الذبح فداء له وخلصناه به من الذبح وقال أبو معاذ من قرأ تفدوهم فمعناه تشتروهم من العدو وتنقذوهم وأما تفادوهم فكون معناه تماكسون من هم في أيديهم في الثمن ويما كسونكم ( والفداء ككساء وعلى والى و ) الفدية ( كفتية ذلك المعطى ) وفى المصباح هو عوض الاسير وقال أبو البقاء هو اقامة شئ مقام شئ دفع المكروه وقال الراغب ما يقى الانسان به نفسه من مال يبذله في عبادة يقصر فيها يقال له فدية ككفارة اليمين وكفارة الصوم ومنه قوله تعالى ففدية من صيام أو صدقة أو نسك وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ( فداه ) بنفسه ( تفديه قال له جعلت فداك ) نقله الجوهرى وغيره ومنه قول الشاعر وفديننا بالا بينا ( وأفداه الاسير قبل منه فديته ) ومنه الحديث لا نفد يكموهما حتى يقدم صاحباى يعنى سعد بن وقاص وعتبة بن غزوان قاله لقريش حسين أسر عثمان بن عبد الله والحكم بن كيسان ( و ) أفدى ( فلان رقص صبيه ) يقال دلك لما أنه يفدى في كلامه فيقول فدى لك أبى وأمى ( و ) أفدى ( جعل لتمره أنبار أو ) أيضا ( باع التمر ) عن ابن الاعرابي ( و ) أيضا ( عضم بدنه ) عنه أيضا كأنه صار كالفداء ( والفداء كسماء حجم الشئ ) عن ابن سيده ( و ) أيضا ( أنبار الطعام ) وهو الكدس من البر كما في المحكم ( أو جماعة الطعام من شعير ) وبر ( وتمره نحوه ) كما في الصحاح وقال ابن سيده هو مسطح التمر بلغه عبد القيس وأنشد أبو عمرو الشيباني كأن فداءها إذ جردوه * وطافوا حوله سلف يتيم وروى أبو عبيد أطافوا قال ابن الانباري السلف طائر واليتيم المنفرد وفى الصحاح يتيم وقال أبو على القالى السلف والسلك الذكر من أولاد الحجل والفداء موضع التمر ومعنى البيت أنه شبه قلة تمرهم في فدائهم وهو موضع تمره بسلف يتيم أي منفرد ( و ) يقال ( خذ على هديتك وفديتك مكسورتين ) قى ( فيما كنت فيه ) وأورده الجوهرى في قدا فقال خذ في هديتك وقديتك أي فيما كنت فيه وكأن المصنف قلد الصاغانى حيث ذكره هنا ( و ) من المجاز ( تفادى منه ) إذا ( تحاماه ) وانزوى عنه وأنشد الجوهرى لذى الرمة مرمين من ليث عليه مهابة * تفادى الاسود الغلب منا تفاديا وفى المصباح تفادى القوم اتقى بعضهم ببعض كأن كل واحد يجعل صاحبه فداءه * ومما يستدرك عليه فداه يفديه فداء قال له جعلت فداك نقله الجوهرى وتفادوا فدى بعضهم بعضا وجمع الفدية فدى وفديات كسدرة وسدرو سدرات وفدت المرأة نفسها من زوجها وافتدت أعطت مالا حتى تخلصت منه بالطلاق وأبو الفداء كنية اسمعيل عليه السلام والفداوية طائفة من الخوارج الدرزية وفدوية بضم الدال المشددة جد أبى الحسن محمد بن اسحق بن محمد بن فدوية الفدوين الكوفى شيخ لابي عبد الله الصوري مات سنة 446 وأبو القاسم محمد بن الفدوى من أهل الطابران قصبة طوس من شيوخ ابن المسعانى ( والفروة لبس م ) معروف قيل باثبات الهاء وقيل بحدفها والجمع فراء كسم وسهام وهو على أنواع فمنها السمور والاظق والقاقون والسنجاب والنافه والقرسق أولاهن أعلاهن وهى جلود حيوانات تدبع فتخيط ويلبس بها الثياب فيلبسونها اتقاء البرد وقال الزهري الجلدة إذا لم يكن عليها بر ولا صوف تسمى فروة وقال أبو على القالى ثلاث أفر فإذا كثرت فهى الفراء قال والفراء أيضا جمع فرا لحمار الوحس * قلت وهذا تقدم في الهمزة ) ( و ) الفروة ( جلدة الرأس ) بما عليه من الشعر يكون للانسان وغيره قال الراعى دنس الثياب كأن فروة رأسه * غرست فأنبت جانباها فلفلا وقد تستعار لجلدة الوجه ومنه الحديث أن الكافر إذا قرب المهل من فيه سقطت فروة وجهله ( و ) الفروة ( الارض البيضاء ) اليابسة ( ليس بها نبات ) ولا برش ومنه الحديث ان الخضر جلس على فروة بياء فاهتزت تحته خضراء ( و ) الفروة ( الغنيو الثروة ) ابدال قال الفراء انه لذو فروة من المال وثرة بمعنى والا صمعى مثله كذا في الصحاح ( و ) فروة ( رجل ) وهو فروة بن سميك المرادى الصحابي
روى عنه الشعبى وجماعة وفروة بن قيس عن عطاء وفروة بن مجاهد اللخمى من شيوخ ابراهيم بن أدهم فروة بن أبى المغراء الكندى من شيوخ البخاري والدار مى وفروة بن نوفل الا شجعي عن على وفروة بن يونس الكلابي عن هلال بن جبير وجماعة آخرون يسمون بذلك ( و ) قال الجوهرى الفروة ( قطعة نبات مجتمعة يابسة ) قال * وهامة فروتها كالفروه * ( و ) الازهرى الفروة ( جبة شمر كماها ) قال الكميت إذا التف دون الفتاة الكميع * ووحوح ذو الفروة الاول ( و ) قيل الفروة ( نصف كساء يتخذ من أوبار الابل ) وهو المعروف الان بالجبة ( و ) الفروة ( الوفضة ) شبه الخريطة من الجلد ( يجعل السائل فيها صدقته و ) الفروة ( التاج ) ومنه قول الزمخشري هو فقير وان كنز الابريز ولبس فروة أبرويز أي تاجه وانما سميت

به لانه كان متخذا من الجلود ( و ) الفروة ( خمار المرأة ) ومنه الحديث الامه ألقت فروة رأسها من وراء رأسها من وراء الجدار قاله عمر حين سئل عن حدها أيقناعها أو خمارها أي تبذلت وخرجت بغير تلفع كالحرة ( وجبة مغراة ) بالتشديد أي ( عليها فروة وافترى فروا ) حسنا ( لبسه ) ومنه قولهم المفترى لا يجد البرد أي لابس الفروة قال العجاج يلقب أولاهن لطم الاعسر * قلب الخراساني فرو المفترى ( وذو الفروة السائل ) لانه يأتي مشتملا بفروته وهى الوفضة التى تقدم ( وذو الفروين ) مثنى الفرو ( جبل بالشام ) وفى معجم نصر جبال بالشام ( وساق الفروين جبل بنجد ) في ديار بنى أسد وساق جبل آخر يذكر مفرد أو مضافا كما تقدم ( وذو الفرية كسمية فارس ) كان إذا أراد القتال أعلم بفروة كأنه مصغر فروة ( و ) ذو الفرية وهب بن الحرث القرشى الزهري ( شاعر ) نقله الحافظ ( وفروان اسم ) رجل ) ( وفاريانان ) وفى كتاب السمعاني فريانان بالكسر وإذا فموضعه التركيب الذى يلبه ( ة ) بمرو ( منها محمد بن تميم و ) أبو عبد الرحمن ( أحمد بن ) عبد الله بن ( حكيم ) الهمداني عن أنس بن عياض وغيره روى عنه الثقات وقد تكلم فيه ( وفراوة د بخراسان ) قال الحافظ اختلف في ضمها وفتحها قال ابن نقطة الفتح أكثر وأشهر وهى بليدة بثغر خراسان مما يلى خوارزم وتعرف في العجم بفراووه بواوين أولاهما مضمومة وبها رباط بناه عبد الله بن طاهر في خلافة المأمون منها أبو نعيم محمد بن القاسم الفراوى صاحب رباطها عن حميد بن زنجويه وغيره ومنها أبو الفضل محمد بن الفضل الفراوى الامام المشهور ذو الكنى راوية صحيح مسلم وفه يقولون الفراوي ألف راوي وترجمته واسعة مشهورة * ومما يستدرك عليه فروة الرأس أعلاه وبه فسر قول الراعى السابق وضربه على أم فروته أي هامته وأم فروة ثلاثة من الصحابيات وأبو فروة البلوط مصرية سمى بذلك لان في داخل قشره كهيئة وبر الابل والفراء من يصنع الفراء وأيضا من يبيعها وقد نسب كذلك جماعة من المحدثين منهم أبو القاسم نوح بن صالح النيسابوري عن مالك ومسلم الزنجي وابن المبارك وأبو يعلى محمد بن الحسين خلف بن أحمد الفراء فقيه حنبلي روى عن أبى القاسم البغوي ويحيى ابن صاعد وعنه أبو بكر الانصاري وغيره مات في رمضان سنة 458 وأخوه أبو حازم عن الدار قطني وعنه الخطيب مات بتنيس سنة 438 ودفن بدمياط واختلط آخر عمره وأما أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله الكوفى اللغوى فانه قيل له الفراء لانه كان يفرى الكلام فهو إذا من فرى يفرى محله في التركيب الذى بعده يقال هو ومحمد بن الحسن ابنا خالة ثقة روى عن الكسائي ومات سنة 307 عن ثلاث وستين واسحق بن محمد بن اسمعيل بن عبد الله بن أبى فروة القرشى الفروى مولى عثمان ثقة عن مالك وعنه أبو زرعة وأبو حاتم والبخاري وفروان بلد بفارس منها أبو وهب منبه بن محمد الواعظ مات في حدود سنة خمسمائة وفروة محركة قرية بسرخس منها أبو على لقمان بن على الفروى حدث عنه أبو أحمد بن عدى * ومما يستدرك عليه فزاوة بالفتح جد أبى بكر محمد بن على بن الحسين بن يوسف بن النضر بن فزاوة الفزوى النسفى من أهل افران نسب الى جده سمع ابراهيم بن سعد النسفى وعنه حفيده أبو الازهر أحمد بن أحمد بن عمر الافرانى مات سنة 330 ( ى فراه يفريه ) فريا ( شقه ) شقا ( فاسد أو صالحا كفراه ) بالتشديد ( وأفراه ) وفى الصحاح فريت الشئ أفريه فريا قطعته لا أصلحه وفى المحكم فرى الشى فريا وفراه شقه وأفسده وقال الازهرى الافراء هو التشقيق على وجه الفساد وقال الا صمعى أفرى الجلد مزقه وخرقه وأفسده يفريه افراء وفى الاساس يقال قد أفريت وما فريت أي أفسدت وما أصلحت ومثل هذا نقله الجوهرى أيضا عن الكسائي وكأن المصنف جمع بين القولين ولكن قال ابن سيده المتقنون من أئمة اللغة يقولون فرى للافساد وأفرى للاصلاح ومعناهما الشق وقول الشاعر ولأنت تفرى ماخلقت وبعض القوم يخلق ثم لا يفرى معناه تنفذ ما تعزم عليه وتقدره وهو مثل ( و ) فرى ( الكذب اختلقه ) عن الليث ( كافتراه ) وفى الصحاح فرى فلان كذبا خلقه
وافتراه اختلقه وقال الراغب استعمل الافتراء في القرآن في الكذب وللظلم والشرك نحو قوله تعالى ومن يشرك بالله فقد افترى اثما عظيما انظر كيف يفترون على الله الكذب ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب ( و ) فرى ( المزادة ) فريا ( خلقها وصنعها ) وأنشد الجوهرى لصريح الركبان شلت يدا فارية فرتها * مسك شبوب ثم وفرتها * لو كانت الساقى أصغرتها ( و ) فرى ( الارض ) فريا ( سارها وقطعها ) نقله الجوهرى وهو مجاز ( و ) فرى الرجل ( كرضى فرى ) بالفتح مقصور ( تحيرو دهش ) نقله الجوهرى وقال الا صمعى فرى يفرى إذا نظر فلم يدر ما يصنع نقله الازهرى وأنشد اين سيده للا علم الهذلى وفريت من فزع فلا * أرمى ولا ودعت صاحب ( وأفراه أصلحه أو أمر صلاحه ) كانه رفع عنه ما لحقه من آفة افلفرى وخلله نقله ابن سيده وتقدم عن الكسائي والا صمعى ما يخالف ذلك ( و ) أفرى ( فلانا لامه ) نققله ابن سيده ( والفرية ) بالفتح ( الجبلة ) عن ابن سيده ( و ) الفرية ( بالكسر الكذب ) وهو اسم من الافتراء والجمع فرى كسدره وسدر ( و ) الفرى ( كغنى الامر المختلق المصنوع أو العظيم ) نقلهما الجوهرى أو العجيب نقله الراغب وبكل ذلك فسر قوله تعالى لقد جئت شيأ فريا ( و ) الفرى ( الواسعة ) الكبيرة ( من الدلاء ) كأنها شقت ( كالفريه ) كغينية ( و ) الفرى ( الحليب ساعة يحلب وتعرى ) الاديم ( انشق ) وهو مطاوع أفرى ومنه تفتري الليل عن صبحه وهو مجاز ( و ) من المجاز

تفرت ( العين ) وكذا الارض بالعين كما هو نص الصحاح والاساس أي ( انبجست فرية بن ماطلل كسمية ) كأنه مصفر فريه ( تابعي ) روى عن عمر رض الله تعالى عنه له ذكر ( و ) يقال ( هو يفرى الفرى كغنى ) أي ( يأتي بالعجب في عمله ) أو في سقيه هذه رواية أبى عبيده ورواه الخليل تركته يفرى فريه بالفتح والتخفيف وكان يقول التشديد غلط وفى الحديث فلم أر عبقريا يفرى فريه روى بالوجهين قال أبو عبيد وأنشدنا الفراء قد أطعمتني وقلا حوليا * قد كنت تفرين به الفريا أي كنت تكثرين فيه القول وتغظمينه * ومما يستدرك عليه نفرى جلده انشق وأفرى الاوداج بالسيف شقها وحكى ابن الاعرابي وحده فراها وجلد قرى كغنى مشقوق وكذلك الفرية ورجل فرى كغنى ومفرى كمنبر مختلق عن اللحيانى والفريهة الامر العظيم وفى الحديث من أفرى الفرى أفرى أفعل التفضيل من فرى يفرى والفرى جمع فرية أي من أكذب الكذبات ويقولون الفرى الفرى كغنى فيهما أي العجلة لعلجة نقله الصاغانى وأفرى الجلة شقها وأخرج ما فيها والمفرية المزادة المعمولة المصلحة وأفرى الجرح بطه وفرى البرق يفرى فريا وهو تلألؤة ودوامه في السماء وفراه يفريه قطعه بالهجاء وقد يكنى به عن المبالغة في القتل وفريان بالضم وكسر الرا المشددة بلد بالمغرب أو قبيلة منها عبد الله بن احمد بن عبد الله بن عبد الرحمن اللخمى التونسى المالكى مات سنة 813 وابن عمه محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الفريانى ولد سنة 780 وسمع من مسند المغرب أبى الحسن البطرنى بتونس وفريان بالكسر جد أبى بكر محمد بن عبد بن خالد بن فريان النخعي البلخى الفريانى ثقة حدث ببغداد عن فتيبة بن سعيد وغيره والفرا الجبان وأيضا العجب ( وفسافسوا ) بالفتح ( وفساء ) كغراب ( أخرج ريحا من مفساه ) أي دبره ( بلا صوت ) وقيل الفساء هو الاسم وهذا الذى عبر به المصنف فيه تطويل ولو قال معروف لكفى عنه ( وهو فاء ) ككتان ومنه قيل لامرأة أي الرجال أبغض اليك قالت العثن النواء القصير الفساء الذى يضحك في بيت جاره واذ أوى بيته وجم ( وفسو ) كعدو ومنه قول بعض العرب أبغض الشيوخ الى الا قلح الا ملح الحسو أي ( كثيره والفاسياء والفاسة الخنفساء ) ومنه المثل أفحش من فاسية ( وفسوات الضباع ) بالتحريك ( كماة ) قال أبو حنيفة هي القعبل من الكمأة ومثله في المنهاج وقال هو نبات كريه الرائحة له رأس يطبخ ويؤكل باللبن فإذا يبس خرج منه مثل الورس وفى حديث شريح سئل عن الرجل يطلق المرأة ثم يرتجعها قفيكتمها رجعتها حتى تنقضي عدتها فقال ليس له الا قسوة الضبع أي لا طائل لهه في ادعاء الرجعة بعد انقضاء العدة وانما خص الضبع لحمقها وخبثها وقيل هئ شجرة مثل الخشخاش ليس في ثمرها كبير طائل قاله ابن الاثير ( الفسو لقب ) وفى الصحاح نبز ( حى من ) العرب قال ابن سيده هم ( عبد القيس ) وفى التهذيب وعبد القيس يقال لهم الفساة يقال ( نادى زيد بن سلامة منهم ) وفى الصحاح جاء رجل منهم ( على عار هذا اللقب في عكاظ ) وهو سوق معروف ( ببردى حيرة فاشتراه عبد الله بن بيدرة بن مهو ولبس البردين ) وفى الصحاح من يشترى منا الفسو بهذين البرد فقام شيخ من مهو فارتدى بأحدهما واتزر بالاخر وهو مشترى الفسو ببردى حبرة فضرب به المثل فقيل أخيب صفقة من شيخ بهو ( وفساد بفارس ) معرب پسا ( منه ) الامام ( أبو على ) الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن محمد بن سليمان بن أبان
الفارس ( النحوي الفسوى ) وهو منسوب الى ذلك البلد قال ابن سيده على غير قياس ولد بفسا سنة 388 وانتقل الى بغداد وكان اماما في النحو وتجول في البلاد وأقام بحلب عند سيف الدولة بن حمدان ثم انتقل الى بلاد فارس وصحب عضد الدولة بن بويه وصنف له كتاب الايضاح والتكملة ومن تصانيفه كتاب العوامل المائة والمسائل الحلبيات والمسائل البغداديات والشيرازيات وتوفى ببغداد سنة 377 وهو شيخ أبى الفتح بن جنى ( ومنه الثياب الفسا سارية ) منسوبة إليه على غير قياس قال أبو بكر الزبيدى في كتابه الواضح قالوا في الثوب المنسوب الى فسا فساسيرى والرجل فسوى * قلت وهذه المدينة تعرف عند العجم بسا وينسبون إليها بساسيرى على خلاف القياس ( وابن فسوة شاعر والفسالغة في الهمز ) * ومما يستدرك عليه تفاسى الجرل أخر عجيزته وتفاست الخنفساء إذا أخرجت استها للفساء قال الشاعر * بكرا عواساء تفاسى مقربا * وقال الا صمعى هو بالهمز وقد تقدم والفساة تلك القبيلة المذكورة وجمع الفسوة فسا فهو نظير شهوة وشها فانظر هناك والقساءة الخنفساء لنتنها ويقولون أفسى من الظربان وهى دابة تجئ الى حجر الضب فتضع قب استها عند فم الحجر فلا تزال تفسو حتى تسخرجه وتصغير الفسوة فسية وجمع الفاسية قواس ( وفشاخبره و ) كذا ( عرفه وفضله ) يفشو ( فشوا ) بالفتح ) ( وفشوا ) كعلو ( وفشيا ) كصلى ذاع و ( انتشر وأفشاه ) هو ( والفواشى ما انتشر من المال كالغنم السائمة والابل وغيرها ) واحدتها فاشية ومنه الحديث ضموا فواشيكم بالليل حتى تذهب فحمة العشاء وحكى اللحيانى انى لأحفظ فلانا في فاشيته وهو ما انتشر من ماله ماشية وغيرها ( وأفشى زيد كثر فواشية ) وفى التهذيب كثرت فواشيه أي ماله كذلك أمشى وأوشى ( وتفشاهم المرض و ) تفشى ( بهم ) أي ( كثر فيهم ) وانتشر وفى التهذيب عمهم وأنشد تفشى باخوان الثقات فعمهم * فأسكت عنى المعولات البواكيا وأورده أبو زيد بالهمز وانشد بالهمز وأنشد تفشأ وقد تقدم ( و ) القرحة اتسعت ) وأرضت ( والفشاء كسماء تناسل المال وكثرته ) وكذلك المشاء والوشاء ( والفشيان ) بالفتح كما في النسخ وهو في كتاب الازهرى بالتحريك ( غشية تعترى الانسان فارسيته تاسا ) قاله الليث * ومما يستدرك فشت عليه ضيعته أي انتشرت عليه أموره لا يدرى بأيها يبدأ وإذا نمت من

الليل نومة ثم فتلك الفاشية وتفشى الحبر إذا كتب على كاغذ رقيق فتمشى فيه ( ى فصا الشئ ) كذا في النسخ والصواب أن يكتب بالياء ( يفصيه ) فصيا ( فصله ) ومنه فصى اللحم عن العظم ( وفصية ما بين الحرو البرد سكتة بينهما ) وفى المحكم سكنة بينهما وهو من ذلك ( ويوم فصية وليلة فصية ) على النعت ( ويضافان ) فيقال يوم فصية وليلة فصية ( وأفصى تخلص من خير أو شر ) نقله الازهرى ( كتفصى ) وقال الجوهرى التفصى التخلص من المضيق أو البلية ويقال ما كدت أتفصى منه أي أتخلص وتفصيت من الديون إذا خرجت منها وتخلصت وفى حديث القرآن لهو أشد تفصيا من قلوب الرجال من النعم أي أشد تفلتا ( والاسم الفصية كرمية ) وعليه اقتصر الجوهرى وجماعة ( و ) أيضا الفصية مثل ( غنية ) ومنه قولهم قضى الله لى بالفصية من هذا الامر كما في الاساس وفى حديث قيلة قالت الحد يباء الفصية والله لا يزال كعبك عاليا وأصل الفصية الشئ تكون فيه ثم تخرج منه نقله الجوهرى ( و ) أفصى ( عنا الشتاء أو الحر ذهبا أو سقطا ) نقله الازهرى عن ابن الاعرابي هكذا ونقل ابن سيده عن ابن الاعرابي أفصى عنك الشتاء وسقط عنك الحر ونقل الجوهرى عن ابن السكيت قد أفصى عنك الحر أي خرج ولا تقول أفصى عنك البرد ونقله ابن سيده والازهري أيضا والمصنف اكتفى بما نقله الازهرى عن ابن الاعرابي ( و ) أفصى ( المطر ) أي ( أقلع ) نقله الجوهرى ( و ) أفصى ( الصائد لم ينشب بحبالته صيد ) فكأنه ذهب عنه ( وفصيته ) منه ( تفصية خلصته ) منه نقله الجوهرى ( فانفصى ) قال الليث كل لازق خلصته قلت قدا نفصى واللحم المتهرى ينفصى عن العظم ( وأفصى جماعة ) وهما أفصيان أفصى بن دعمى بن جديلة أسد بن ربيعة وأفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة نقله الجوهرى ( وبنو فصية كسمية ) عن ابن دريد وضبطه ابن سيده كغنية ( بطن ) من العرب ( والفصا ) كذا في النسخ والصواب أن يكتب بالياء ( حب الزبيب الواحدة فصاة ) هكذا ضبطه ابن سيده بالصاد المهملة قال وأنشد أبو حنيفة * فصى من فصى العنجد * وأعاده أيضا في الذى يليه ووجب في هامش المقصور والممدود لا بى على القالى وقد ذكر عن ابن سيده قوله هذا افقال ولست منه على يقين * قلت رهى لغة حجازية ويسمون نوى التمر فصية أيضا ( وفضا المكان فضاء وفضوا ) كعلو ( اتسع ) فهو فاض وأنشد الا زهرى لرؤبة أفرخ قيض بيضها المنقاض * عنكم كراما بالمقام الفاضى ( كأفصى ) وهو مفض وأنشد ابن سيده لثعلبة بن عبيد العدوى يصف نخلا
شتت كثة الأوبار لا القر تتقى * ولا الذئب يخشى وهو بالبلد المفضى ومنه حديث معاذ في عذاب القبر حتى يفضى كل شئ أي يصير فضاء كذا في النهاية ( و ) فضا ( دراهمه لم يجعلها في صرة والفضا الفصا ) هكذا في النسخ والصواب كتابتهما بالياء كما هو نص المقصور والممدود لابي على القالى ووجد في نسخ الصحاح كتابة الفضا بالالف وكأن المصنف تبعه على أن الحرف واوى والصحيح أنه واوى يائى ( و ) قال الجوهرى والقالي الفضى ( الشئ المختلط ) زاد القالى مثل التمر مع الزبيب وتحوهما إذا خلطتهما في اناء واحد يقال هو فضى في جراب يكتب بالياء قال أبو عمر وتقول تمر فضى وتمران فضيان وتمور أفضاء وأنشد الفراء فقلت لها يا عمتا لك ناقتي * وتمر فضى في عيبتي وزبيب وهكذا أنشده الجوهرى أيضا وفيه يا عمتا كذا بخطه وأنشده ابن سيده والازهري يا خالتي قال ابن سيده ورواه بعض متأخرى النحويين يا عمتى ( و ) الفضاء ( بالمد الساحة وما اتسع من الارض ) كذا في الصحاح والاخير قول ابن شميل وفى المحكم هو الواسع من الارض وقال الراغب المكان الواسع وهو نص الازهرى أيضا وقال شمر هو ما استوى من الارض واتسع وقال أبو على القالى الفضاء السعة وأنشد بارض فضاء لا يسدو صيدها * على ومعروفي بها غير منكر وقال الآخر ألا ربما ضاق الفضاء بأهله * وأمكن من بين الاسنة مخرج قال ابن شميل وجمع الفضاء أفضية ( و ) الفضاء ( ع بالمدينة ) تكررت فيه الحرب قاله نصر ( و ) الفضاء ككساء الماء يجرى على الارض ) وفى المحكم في الياء الفضية الماء المستنقع والجمع فضاء ممدود عن كراع وقال أبو على القالى في المقصور والممدود الفضاء كالحساء وهو ماء يجرى على وجه الارض واحدته فضية ومنه قول الفرزدق فصجن قبل الواردات من القطا * ببطحاء ذى قار فضاء مفجرا ( وأفضى المرأة ) افضاء جامعها و ( جعل مسلكيها ) مسلكا ( واحدا ) وذلك إذا انقطع الحتار الذى بين مسلكيها ( فهى مفضاة ) وهو من فضاء المكان يفضوا إذا اتسع ( و ) من الكناية أفضى الرجل ( إليها ) إذا ( جامعها ) قال الراغب هو أبلغ وأقرب الى التصريح من قولهم خلابها قال ابن الاعرابي والافضاء في الحقيقة الانتهاء ومنه وقد أقضى بعضكم الى بعض أي انتهى وأوى ( أو ) أفضى بها إذا ( خلابها جامع أم لا ) نقله ابن سيده ( و ) أفضى الساجد بيده ( الى الارض مسها براحته في سجوده ) نقله الزمخشري والجوهري ( و ) قال أبو عمرو ( سهم فضا وهو في كتاب أبى على بالياء أي ( واحد ) ونص أبى عمرو إذا كان منفرد اليس في الكنانة غيره نقله أبو على القالى ( وبقيت فضا ) أي ( وحدي ) من الاقران نقله الازهرى وقال أبو الحسن الاخفش أي فردا من اخوتى وأهلي وأنشد لعبيد بن أيوب فاصبحت مثل الشمس في قعر جعبة * فضيا فضا قد طال فيها فلافله

( ومحمد وخالد ابنا فضا معبران ) بصريان ومحمد روى عن أبيه * ومما يستدرك عليه أفضى فلان الى فلان وصل وأفضى صار الى الفضاء وأفضى إليه الامر وصل إليه وألقى ثوبه فضالم يودعه وأمرهم بينهم فضا أي سواء ومتاعهم فوضى فضا أي مشترك وهذا قد تقدم للمصنف في حرف الضاد وفى الصحاح أمرهم فضا بينهم أي لا أمير عليهم ومثله لأبى على القالى والفاضى البارز والخالى والواسع كالمفضي والفضوا الخلو وأفضى إذا افتقر عن ابن الاعرابي كأنه وصل الى الارض والافضاء ان تسقط الثنايا من تحت ومن فوق عن ابن الاعرابي ومنه المفضاة والمفضى المتسع وأفضى بهم بلغ بهم مكانا واسعا وترك الامر فضا أي غير محكم ويقولون لا يفضى الله فاك من أفضيت وهكذا روى حديث الدعاء للنابغة أي لا يجعله فضاء واسعا خاليا ومنه أخذ ابن الاعرابي قوله المتقدم والفضى بالكسر والفتح جمع فضية للماء المستنقع كبدرة وبدرو بالفتح من باب حلقة وحلق ونشفة ونشف وبها روى قول عدى بن الرقاع فأوردها لما انجلى الليل أودنا * فضى كن للجون الحوائم مشربا وأفضى إليه بالسرا علمه به نقله الجوهرى وفضا الشجر بالمكان فضوا كثر عن ابن القطاع ( والفطو ) أهمله الجوهرى والازهري وقال الصاغانى هو ( السوق الشديد ) وقد فطاه يفطوه فطوا ساقة سوقا شديدا * ومما يستدرك عليه فطاه يفطوه فطوا ضرب بيده وشدخه وفطوت المرأة نكحتها نقله ابن سيده ( ى أفظى ) الرجل أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( ساء خلقه والفضاء ) هكذا هو بالمد في النسخ كما في التكملة والصواب أنه بالقصر كما ضبطه الازهرى ( الرحم ) نقله الفراء وقال يكتب بالياء وقال غيره أصله الفظ فقلبت الظاء ياء وهو ماء الكرش كذا في التهذيب وقال ابن سيده هو ماء الرحم وضبطه بالقصر ومثله في الفرق لابن السيد وقد نقلوه عن اللحيانى وأنشد تسر بل حسن يوسف في فظاه * وألبس تاجه طفلا صغيرا
وحكاه ابن سيده عن كراع قال وانما قضينا بان ألفها منقلبة عن ياء لانها مجهولة الانقلاب وهى في موضع اللام وإذا كانت ياء في موضع اللام فانقلابها عن الياء أكثر منه عن الواو ( ى ) وفى نسخة و ( الأفعاء الروانح الطيبة والفاعى الغضبان المزبد ) كلاهما عن ابن الاعرابي كذا في المحكم ( والفاعية النمامة ) من النساء ( و ) أيضا ( زهر الحناء ) لغة في الغين ( والأفعى هضبة لبنى كلاب ) في ديارهم نقله ابن سيده قال بعض للكلابيين هل تعرف الدار بذى البنات * الى البريقات الى الافعاة * أيام سعدى وهى كالمهاة قال الصاغانى أدخل الهاء في الافعاة لانه رغب بها الهضبة ( و ) الافعى ( حية خبيثة ) وهى رقشاء دقيقة العنق عريضة الرأس وربما كان لها قرنان ( كالأفعو ) بلغة الحجاز ومنه الحديث سئل ابن عباس رضى الله تعالى عنهما عن قتل المحرم الحيات فقال لا بأس بقتله الأفعو والحد وقلب ألفهما واوا على لغته ( يكون وصفا واسما ) والاسم أكثر وقيل الافعى التى لا تبرح انما هي مترحية وترحيها استدارتها على نفسها وتحويها قيل لا ينفع منها رقية ولا ترياق وقال الجوهرى أفعى أفعل تقول هذه أفعى بالتنوين وكذلك أروى ( ج أفاعى وأرض مفعاة كثيرتها ) وفى الصحاح ذات أفاع ( والمفعاة مشددة ) أي مع ضم الميم ( السمة التى تكون على صورة الافعى ) نقله الجوهرى ( وجمل مفعى ) كمعظم ( وسم بها ) وقد فعاه تفعية ( ونفعي ) الرجل ( صار كالافعى ) في الشر نقله الجوهرى وفى الاساس تشبه بالافعى في سوء خلقه ( وأفاعية بالضم واد ) يصب ( بمنى ) قال ياقوت وذكر الحاتمى أنه في طريق مكة عن يمين المصعد من الكوفة ( والافاعي عروق تتشعب من الحالبين ) على التشبيه * ومما يستدرك عليه الأفعوان بالضم ذكر الافاعى نقله الجوهرى والمفعاة هي الابل سمتها كالافعى وفعافلان شيأ فتته وأفعى الرجل صار ذا شر بعد خير والافاعي واد قرب القلزم من مصر جاء ذكره في حديث هشام بن عمار قال حدثنا البحترى بن عبيد قال هشام ذهبنا إليه أي القلزم في موضع يقال له الافاعى حدثنا أي حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم سموا أسقاطكم فانهم فرطكم قال ابن عساكر قوله الى القلزم تصحيف من عبد العزيز أي أحد رواة الحديث وانما هو الى ياقوت الصواب ما قاله عبد العزيز سألت عنه من رآه وعرفه وأفيعية مصغر منهل لسليم من أعمال المدينة نقله ياقوت وعمرة بنت أفعى عن أم سلمة وسلامة بنت أفعى عن عائشة وأفعى نجران جاء ذكره في كتاب الشفاء لعياض عند ذكر الكيمان ( و ) كذا في النسخ ومثله في كتاب أبى على القالى ويأتى عن ابن سيده أنه يائى والحق أنه واوى يائى ( الفغا ) بتقديم الفاء على الغين مثل ( الغفا ) بتقديم الغين على الفاء ( في معانيه ) التى ذكرت فمن ذلك الردئ من كل شئ أنشد الاصمعي إذا فئة قدمت للقتا * ل فر الفغا وصلينا بها ومن ذلك حثالة الطعام وغبار يعلوا لبسر فيفسده ويصيره مثل أجنحة الجنادب ( و ) الفغا ( العلبة والجفنة ) هكذا في النسخ وهو غلط ( و ) الصواب الذى لا محيد عنه الفغا ( ميل في الفم ) والعلبة والجفنة أي في العلبة والجفنة كما هو نص ابن سيده وقال كراع الفغا داء قال ابن سيده وأراه الميل في الفم هو قول ابن الاعرابي نقله أبو على القالى في المقصور والممدود قال ابن سيده وانما قضينا على هذا كله بالياء لانها لام واللام ياء أكثر منها واوا ( والفغو والفاغية نور الحناء ) كذا في الصحاح وهو قول الفراء وقيل نور كل شئ فغوه وفاغيته وفى الحديث سيد ريحان أهل الجنة الفاغية وقال شمر الفغو نور رائحته طيبة وقال ابن الاعرابي

الفاغية أحسن الرياحين وأطيبها رائحة ( أو يغرس غصن الحناء مقلوبا فيثمر زهرا أطيب من الحناء فذلك الفاغية وأفغى ) النبات ( خرجت فاغيته ) كما في الصحاح ( و ) أفغى ( زيد دام على أكل الفغا ) وهو البسر المتغير ( و ) أفغت ( النخلة فسدت ) نقله الجوهرى ( و ) أفعى الرجل ( افتقر بعد غنى و ) أيضا ( سمج بعد حسن و ) أيضا ( عصى بعد طاعة ) كل ذلك عن ابن الاعرابي كأنه فسد حاله كفساد البسر ( و ) أفغى ( فلانا أغضبه ) وأو رمه يقال ما الذى أفغاك ( وعلقمة بن الفغواء ) الخزاعى ( أو ) هو ( ابن أبى الفغوا صحابي ) سكن المدينة قيل كان دليل المسلمين الى تبوك ( وفغا الشئ ) فغوا ( فشا ) وظهرت رائحته ومنه حديث الحسن وسئل عن السلف في الزعفران فقال إذا فغا ويروى إذا أفغى أي نور ( و ) فغا ( الزرع يبس ) * ومما يستدرك عليه فغا التمر يفغى فغا إذا حشف عن أبى على القالى والفعوة انتشار رائحة الطيب وفغا الابل حشوها ( وفقوت أثره قفوته ) حكاه يعقوب في المقلوب
كذا في المحكم ( والفقوع ) وتقدم في الهمز أيضا ان الفق ء موضع وقال نصر الفقو قرية باليمامة بها منبر وأهلها ضبة والعنبر ( والفقا ماء ) عن ثعلب ولم يحده كذا وجد بخط ابن السيد البطليوسى ( وفقوة السهم ) بالضم ( فوقه ) نقله الجوهرى وهى مجرى الوتر في السهم ( ج فقى ) كذا في نسخ الصحاح وفى كتاب أبى على بالالف وأنشد أبو عمرو بن العلاء للفند الزمانى ونبلي وفقاها ك * عراقيب قطاطحل أرادو فوقها * ومما يستدرك عليه الفقو شئ أبيض يخرج من النفساء أو الناقة الماحض وهو غلاف فيه ماء كثير وحكاه أبو عبيد بالهمز وقال هو السا بياء وقد تقدم ( ى الفقى ) أهمله الجوهرى والجماعة وهو ( واد باليمامة ) الذى قدمنا ذكره عن نصر يروى بالواو وبالياء وبالهمزة ( و ) فقى ( كسمى محارث ونخل لبنى العنبر ) باليمامة * ومما يستدرك عليه أفقى بفتح فكسر القاف جد حسين بن محمد بن أفقى المحدث قال الحافظ هكذا ضبطه ابن نقطة ( وفلا الصبى والمهر ) يفلوهما ( فلوا ) بالفتح ( وفلاء ) كسحاب وضبط في المحكم بالكسر ( عزله عن الرضاع أو فطمه كافلاه وافتلاه ) يقال فلاه عن أمه وافتلاه أي فطمه وأنشد الجوهرى للاعشى ملمع لاعة الفؤاد الى جحش فلاه عنها فبئس الفالى وقيل فلاه فطمه وافتلاه اتخذه ( و ) فلاه ( بالسيف ) فلوا وفليا ( ضربه ) به واوى يائى وفى المحكم ضرب رأسه ( و ) فلا ( زيد سافر و ) أيضا ( عقل بعد جهل ) كلاهما عن ابن الاعرابي ( والفلو بالكسر و ) الفلو ( كعدو وسموا الجحش والمهر ) إذا ( فطما أو بلغا السنة ) وقال الجوهرى الفلو بتشديد الواو المهر لانه يفتلى أن يفطم قال دكين * كان لنا وهو فلو نرببه * وقد قالوا للانثى فلوه كما قالوا عدو وعدوة وقال أبو زيد فلو إذا شددت الواو فتحت الفاء وإذا كسرت خففت فقلت فلو مثل جرو وقال مجاشع بن دارم جرول يا فلو بنى الهمام * فأين عنك القهر بالحسام ( ج أفلاء ) كعدو وأعداء وحبر وأحبار ( وفلاوى ) أيضا مثل خطايا وأصله فعائل وقد تقدم ذكره في الهمز كل ذلك في الصحاح وقال سيبويه لم يكسروه على فعل كراهية الاخلال ولا كبروه على فعلان كراهية الكسرة قبل الواو وان كان بينهما حاجز لان الساكن ليس بحاجز حصين ( والفلاة القفر ) من الارض لانها فليت عن كل خير أي فطمت وعزلت كما في المحكم ( أو المفازة ) كما في الصحاح زاد غيره التى ( لا ماء فيها ) ولا أنيس وان كانت مكلئة قاله النضر ( أو ) التى ( أفلها للابل ربع وللحمير والغنم غب ) وأكثرها ما بلغت مما لا ماء فيه قاله أبو زيد ( أو ) هي ( الصحراء الواسعة ج فلا ) بحذف الهاء كحصاة وحصى ومنه قول حميد بن ثور وتأوى الى زغب مراضيع دونها * فلا لا تخطاه الرقاب مهوب وقال أبو على القالى الفلا يكتب بالالف لانه من الواو وأنشد الفراء باتت تنوش الحوض نوشا من علا * نوشابه تقطع أجواز الفلا ( وفلوات ) بالتحريك في أدنى العدد كحصاة وحصوات ومنه قولهم أترك الناس للصلوات أهل الفلوات ( وفلى ) كعتى على فعول وجعله الجوهرى جمعا لفلا ونظره بعصا وعصى وأنشد أبو زيد موصولة وصلابها القلى * ألقى ثم القى ثم القى ( وفلى ) بكسر الفاء واللام مع تشديد الياء ( جج ) أي جمع الجمع ( أفلاء ) قال ابن سيده وقول الحرث بن حلزة مثلها يخرج النصيحة للقو * م فلاة من دونها أفلاء ليس جمع فلاة لان فعلة لا تكسر على افعال انما افلاء جمع فلا الذى هو جمع فلاة ( وأفلى صار إليها ) كما في الصحاح ( أو ) أفلى ( دخلها ) عن الزمخشري وهما متقاربان ( و ) أفلت ( الفرس ) والاتان ( بلغ ولدها أن ) يفلى أي ( يفطم وافتلاء المكان رعيه ) وطلب ما فيه من لمع الكلا وهو مجاز قال الازهرى سمعتهم يقولون نزل بنو فلان على ماء كذا وهم يفتلون الفلاة من ناحية كذا أي يرعون كلا البلد ويردون الماء من تلك الجهة ثم ان الاولى ان يذكر هذا في التى تليه لانه مشبه بفلى الرأس كما لا يخفى ( وفلا ع بطوس ) * ومما يستدرك عليه حكى الفراء في جمع فلو فلو بالضم وأنشد فلو ترى فيهن سر العتق * بين كماتى وحو بلق

وقال أبو على القالى الفلاء جمع فلو للمهر وأنشد تنازعنا الريح أرواقه * وكسريه يرمحن رمح الفلاء والفلاء أيضا العظام وأنشد لابي النجم * بقارح نوعم في فلائه * وفرس مفل ومفلية ذات فلو وفلوته ربيته قال الحطيئة يصف رجلا سعيد وما يفعل سعيد فانه * نجيب فلاه في الرباط نجيب وكذلك افتليته وقال وليس يهلك منا سيد أبدا * الا افتلينا غلاما ما سيد افينا وقال الازهرى افتلاه لنفسه اتحذه وأنشد نقود جيادهن ونفتليها * ولا نغذوا التيوس ولا القهادا وفلانة بدوية فلوية وابن الفلو بالفتح هو الحسن بن عثمان بن أحمد بن الحسين بن سورة الفلوى الواعظ البغدادي سمع أباه وأبا بكر الفطيعى مات سنة 426 وبتشديد اللام المضمومة أبو بكر عبد الله بن محمد بن أحمد بن الحسين الكتبى الفلوى البغدادي سمع
النجاد وعنه الخطيب قال الحافظ هكذا ذكر السمعاني هاتين الترجمتين متواليتين وعندي فيهما نظر وفلا من قرى خابران قرب ميهنة منها أحمد بن محمد الفلوى زاهد ورع أقام بخانقاه سرخس خمسين سنة يختم القرآن كل يوم مات سنة 465 وفلوت القوم تخللتهم وكذلك فليت ( ى فلاه بالسيف يفليه ) فليا قطع به رأسه ( كيفلوه ) فلوا ( و ) فلى ( رأسه ) فليا ( بحثه عن القمل كفلاه والاسم الفلاية بالكسر ) ومن هنا يقال للنساء الفاليات والفوالى ومنه قول عمرو بن معد يكرب تراه كالثغام يعل مسكا * يسؤ الفاليات إذا فلينى قال الجوهرى قال الاخفش أراد فليننى فحذف النون الاخيرة لان هذه النون وقاية للفعل وليست اسما وأما النون الاولى فلا يجوز طرحها لانها الاسم المضمر ( و ) من المجاز فلى ( الشعر ) يفليه فليا إذا ( تدبره واستخرج معانيه ) وغريبه عن ابن السكيت كذا في الصحاح وفى الاساس أي فتش عن معانية يقال افل هذا البيت فانه صعب ( و ) فلى ( فلا نافى عقله ) يفليه فليا ( رازه ) وفى التهذيب إذا نظر ما عقله وهو مجاز أيضا ( واستفلى رأسه وتفالى ) هو ( اشتهى أن يفلى ) نقله الجوهرى ( و ) فلى ( كرضى انقطع ) عن ابن الاعرابي ( و ) فلى ( كحتى جبل ) وهو غلط والصواب بفتح فسكون كما هو نص التكملة ( وفالية الافاعى أوائل الشر ) قال ابن الاعرابي يقولون أتتكم فالية الافاعى يضرب مثلا لاول الشر ينتظر والجمع الفوالى ( و ) أيضا ( خنفساء رقطاء تألف العقارب والحيات فإذا خرجت من حجرها آذنت بها ) وفى الاساس من جنس الخنافس منقطة تكون عند حجرة الحيات تفليهن وفى المحكم هي سيدة الخنافس وقيل فالية الافاعى دواب تكون عند حجرة الضباب فإذا خرجت علم أن الضب خارج لا محالة فيقال أتتكم فالية الافاعى فدل هذا على انها جمع على قد يخير في مثل هذا بالجمع عن الواحد * ومما يستدرك عليه استفلاه تعرض منه فلى رأسه بالسيف وأنشد أبو عبيد أما نرانى رابط الجنان * أفليه بالسيف إذا استفلانى والتفلى التكلف للفلاية قال إذا أتت جاراتها تفلى * تريك أشغى قلحا أفلا وتفالت الحمراء حتكت كأن بعضها يفلى بعضا قال ذو الرمة ظلت تفالى وظل الجون مصطخما * كأنه عن تناهى الروض محجوم وفلى الامر تأمل وجوهه ونظر الى عاقبته وفليت القوم بعينى وفليت خبرهم وأفليتهم وفليتهم أي تخللتهم وفلى المفازة تخللها والفالية السكين والفلاء ككساء فلاء الشعر وهو أخذك ما فيه رواه ابن الانباري عن أصحابه ( ى فامية ) أهمله الجوهرى ( أو ) هي ( أفامية ) بزيادة الالف وعليه اقتصر ياقوت قال ويسميها بعضهم فامية بغير همزة ( د بالشام ) من سواحله وكوزة من كور حمص بينها وبين انطاكية قال أبو العلاء المعرى * ولو لاك لم تسلم أفامية الردى * وهذه المدينة بنيت في السنة السادسة بعد موت الاسكندرية من بناء سلوقوس ( و ) قال ابن السمعاني فامية ( ة بواسط ) عند فم الصلح منها أبو عبد الله عمربن ادريس الصلحى الفامى عن أبى مسلم الكجى وغيره ( ى فنى ) الشئ ( كرضى ) هذه هي اللغة المشهورة ( و ) حكى كراع فنى يفنى مثل ( سعى ) يسعى وهو نادر قال وهى بلغة بلحرث بن كعب ( فناء ) مصدر البابين فهو فان ( عدم ) وفى المحكم الفناء ضد البقاء وقال أبو على القالى الفناء نفاد الشئ قال نابغة بنى شيبان ستبقى الراسيات وكل نفس * ومال سوف يبلغه الفناء وقال الآخر كتب الفناء على الخلائق ربنا * وهو المليك وملكه لا ينفد ( وأفناه غيره و ) فنى ( فلان ) يفنى إذا ( هرم ) وفى التهذيب أشرف على الموت هر ما قال لبيد حبائله مبثوثة بسبيله * ويفنى إذا ما أخطاته الحبائل أي يحرم فيموت ( والفاني الشيخ الكبير ) الهرم ( وتفانوا أفنى بعضهم بعضا ) في الحرب ( وفناء الدار ككساء ما اتسع من أمامها ) وفى الصحاح ما امتد من جوانبها وفى المحكم هو سعة أمام الدار نعنى بالسعة الاسم لا المصدر ( ج أفنية وفنى ) كعتى بالضم والكسر

وتبدل الثاء من الفاء فيقال ثناء الدار وفناؤها وقد مر وقال ابن جنى هما أصلان وليس أحدهما بدلامن صاحبه لان الفناء من فنى يفنى وذلك ان الدار هناك تفنى لانك إذا تناهيت الى أقصى حدودها فنيت وأما ثناؤها فمن ثنى يثنى لانها هناك أيضا تنثني عن الانبساط لمجئ آخرها واستقصاء حدودها قال ابن سيده وهمزتها بدل من الياء وجوز بعض البغداد بين أن تكون ألفها واوا لقولهم شجرة فنواء وليس بقوى لانها ليست من الفناء وانما هي من الأفنان ( وفاناه داراه ) نقله الجوهرى عن أبى عمرو وأنشد للكميت تقيمه تارة وتقعده * كما يفانى الشموس قائدها وقال الاموى فاناه سكنه نقله الجوهرى أيضا وقال ابن الاعرابي فاناه داجاه ( وأرض مفناة ) أي ( موافقة لنازليها ) بلغة هذيل نقله
الا صعمى ويروى بالقاف كما سيأتي ( والافاني نبت ) مادام رطبا فإذا يبس فهو الحماط ( واحدتها ) أفانية ( كثمانية ) نقله الجوهرى وهو قول أبى عمرو قال الازهرى هذا غلط فان الافانى نبت على حدة وهو من ذكور البقل يحيج فيتناثر وأما الحماط فهو الحلية ولا هيج له لانه من الجنبة والعروة قال الجوهرى ويقال أيضا هو عنب الثعلب * ومما يستدرك عليه يقال بنو فلان ما يعانون ما لهم ولا يفانونه أي ما يقومون عليه ولا يصلحونه والمفاناة التسكين عن الاموى والفانية المسنة من الابل وقد جاء ذكرها في الحديث ( والفناة البقرة ج فنوات ) بالتحريك هذا قول أبى عمرو وذكره الجوهرى وغيره ويروى بالقاف أيضا كما سيأتي وقال أبو على القالى الفنا جمع فناة وهى البقرة الوحشية يكتب بالالف لانهم يجمعونها فنوات أيضا ( و ) الفناة ( عنب الثعلب ج فنا ) هكذا في النسخ بالالف ومثله في التهذيب والصحاح ووجد في المحكم بالياء ومثله في كتاب أبى على القالى وقال مقصور يكتب بالياء قال أبو بكر بن الانباري قال زهير كأن فتات العهن في كل منزل * نزلن به حب الفنالم يحطم وأنشده الجوهرى أيضا هكذا قال ويقال هو شجر له حب أحمر تتخذ منه القلائد وفى المحكم تتخذ من حبه قراريط يوزن بها أوهى حشيشة تنبت في الغلظ ترتفع عن الارض قيس الاصبع وأقل يرعاها المال ( و ) الفناة ( ماء لجذيمة و ) يقال ( شعر أفنى ) أي ( فينان ) أي طويل ( وامرأة فنواء أثيثة الشعر وشجرة ) فنواء ( واسعة الظل ) وقال أبو عمر وذات أفنان قال ابن سيده ولم نسمع أحدا يقول ان الفنواء من الفناء انما قالوا انها ذات الافنان أو الطويلة الافنان قال الجوهرى وهو على غير قياس ( والقياس فناء ) وقد ذكر في النون ( وفنى ) بالفتح مقصور منون ( جبل بنجد ) وقال نصر جبل قرب سميراء وعنده ماء يقال له قنان كغراب * ومما يستدرك عليه الأفناء من الناس الأخلاط واحدها فنو بالكسر عن ابن لاعرابي ويقال هؤلاء من أفناء الناس ولايقال في الواحد رجل من أفناء الناس وتفسيره قوم نزاع من ههنا وههنا ولم تعرف أم الهيثم للأفناء واحدا وقول الراجز * يقول ليت الله قد أفناها * أي أنبت لها الفنى وهو عنب الثعلب حتى تغزر وتسمن وهو قال أبى النجم يصف راعى الغنم عن ابن الاعرابي ( والفوة كالقوة عروق يصبغ بها ) قاله الليث قال أبو حنيفة هي عروق حمرد قاق لها نبات يسمو في رأسه حب أحمر شديدة الحمرة كثير الماء يكتب بمائه وينقش قال الاسود بن يعفر جرت بها الريح أذيا لا مظاهرة * كما تجر ثياب الفوة العرس وقال غيره هو ( دواء مسقط ) للاجنة ( مدر ) للبول والطمث ( مفتح جلاء ينقى الجلد من كل أثر كالقوباء والبهق الابيض وثوب مفوى ) كمعظم ( صبغ بها ) والهاء ليست بأصلية هي هاء التأنيث قاله الليث وقد ذكره المصنف في الهاء أيضا ( وأرض مفواة كثيرتها ) عن أبى حنيفة أو ذات فوة ( و ) فوة ( بلا لام د بمصر ) قرب رشيد وقد دخلته وألفت في تحقيق لفظه ومن دخل به أو ولد فيه من الصلحاء والمحدثين رسالة جليلة نافعة ( والفوسا كنة الواو ودواء نافع من وجع الجنب وداء الثعلب وفاو ة بالصعيد تجاه قاو بالقاف ) وقد تقدم له ذكرها في أول هذا الباب قريبا ( وفاو مخلاف بالطائف ) * ومما يستدرك عليه المفاوى هي الارضون التى تنبت الفوة وفوة بالفتح قرية بالبصرة عن ابن السمعاني ومنها أبو الحسن على بن محمد بن أحمد بن بدران الفوى البصري من شيوخ الخطيب البغدادي وقد بينت في الرسالة المذكورة أن الصواب فيه أنه من فوة مصر وأنه بالضم وانما نزل البصرة فاشتبه على ابن السمعاني وأفوى مفتوح الاول مقصور قرية من كوزة البهنسا من نواحى صعيد مصر ( وفهوت عنه ) أهمله الجوهرى وقال غيره أي ( سهوت ) عنه قال ابن سيده فها فؤاده كهفا ولم يسمع له بمصدر فأراه مقلوبا ( وأفهى ) الرجل ( فال رأيه ) عن ابن الاعرابي * ومما يستدرك عليه فها إذا فصح بعد عجمة والأفهاء البله عن ابن الاعرابي ( ى في ) بالكسر ( حرف جر ) من حروف الاضافة قال سيبويه أما في فهى للوعاء تقول هو في الجراب وفى الكيس وهو في بطن أمه وكذا هو في الغل لانه جعله إذ أدخله فيه كالوعاء وكذا في القبة وفى الداروان اتسعت في الكلام فهى على هذا وانما تكون كالمثل يجاء بها لما يقارب الشئ وليس مثله انتهى قال الميلاني في الشرح المغنى للجار بردى ومعنى الظرفية حلول الشئ في غيره حقيقة نحو الماء في الكوز أو مجازا نحو النجاة في الصدق انتهى وقال الجوهرى في حرف خافض وهو للوعاء والظرف وما قدر تقدير الوعاء تقول الماء في الاناء وزيد في الدار والشك في الخبر انتهى وفى المصباح وقولهم فيه عيب ان أريد النسبة الى ذاته فهى حقبقة وان أريد انسبة الى معناه فمجاز الاول كقطع يد السارق والثانى كاباقه ( وتأتى للظرفين ) المكانى نحو قوله تعالى وأنتم عاكفون في المساجد والزماني نحو قوله تعالى في أيام معدودات

( والمصاحبة ) قيل أي بمعنى مع كقوله تعالى ادخلوا في أمم وقوله تعالى في أصحاب الجنة أي معهم وقول المصنف فيما بعد وبمعنى مع يخالفه وفى شرح المنار لابن ملك أن باء المصاحبة لاستدامة المصاحبة ومع لابتدائها قال شيخنا قولهم باء المصاحبة بمعنى مع يعنون في الجملة لامن كل وجه لتباين معنى الاسم والحرف وقد تبع المصنف الجمهور فيما يأتي إذ قال في الباء وللمصاحبة اهبطوا بسلام أي معه فتأمل ( والتعليل ) لمسلم نحو قوله تعالى فيما أفضتم فيه أي لاجل ما أفضتم ( والاستعلاء ) كقوله تعالى ولأصلبنكم في جذوع النخل أي عليها وزعم يونس ان العرب تقول نزلت في أبيك يريدون عليه نقله الجوهرى وقال الميلاني وقيل انها في الآية بمعنى الظرفية أيضا للمبالغة انتهى وقال عنترة بطل كأن ثيابه في سرحة * يحذى نعال السبت ليس بتوأم أي على سرحة وجاز ذلك من حيث كان معلوما ان ثيابه لا تنكون في داخل سرحة لان السرحة لا تشق فتستودع الثياب ولا غيرها وهى بحالها سرحة وليس كذا قولك فلان في الجبل لانه قد يكون في غار من أغواره أو لصب من لصابه فلا يلزم على هذا أن يكون عليه أي عاليا فيه أي الجبل ومثله قول امرأة من العرب همو صلبوا العبدى في جذع نحلة * فلا عطست شيبان الا بأجدعا أي على جذع نخلة ( ومرادفة الباء ) كقوله تعالى يذرؤكم فيه أي يكثركم به نقله الفراء وأنشد وأرغب فيها عن عبيد ورهطه * ولكن بها عن سنبس لست أرغب أي أرغب بها وقال آخر يعثرن في حد الظبات كانما * كسيت برودبنى تزيد الاذرع أي بحد الظبات وقال بعض الاعراب نلوذ في أم لنا ما تعتصب * من الغمام ترتدى وتنتقب أي نلوذ بها وأراد بالام هنا سلمى أحد جبلى طيئ لانهم إذا لاذوا بها فهم فيها لا محالة ألا ترى انهم لا يعتصمون بها الا وهم فيه