الكتاب : تاج العروس من جواهر القاموس
المؤلف : محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، أبو الفيض، الملقّب بمرتضى، الزَّبيدي
مصدر الكتاب : موقع الوراق
وتتمة الكتاب من ملفات وورد على ملتقى أهل الحديث
 

ذاذان وسعيد بن جبير وعنه الثوري وشعبة ( و ) أبو الحسن ( على بن عيسى ) بن عبد الله ( النحوي ) المتكلم عن ابن دريد وابن السراج وعنه أبو القاسم التنوخى وأبو محمد الجوهرى توفى سنة 384 ( وصدقة ) شيخ لابي داود الطيالسي قال ابن معين بصرى ضعيف الحديث ( والحسن بن منصور وعبد الكريم بن محمد وطلحة بن عبد السلام ومحمد بن ابراهيم الرمانيون المحدثون ) هولاء الى قصر الرمان وأما الى بيع الرمان فعمرو بن تميم وزيد بن حبيب الرمانيان المحدثان ( وكشداد ) رمان ( بن كعب ) بن أدد بن صعب ابن سعد العشيرة ( في مذحج و ) رمان ( بن معاوية ) بن ثعلبة بن عقبة ( في السكون ) وضبطهما ابن السمعاني كسحابة وقد وهم في ذلك ( و ) رمان ( جبل لطيئ ) نقله الجوهرى زاد نصر في طرف سلمى له ذكر في الحديث ( وارمينية بالكسر ) ويفتح عن ياقوت ( وقد تشدد الياء الاخيرة ) والتخفيف أكثر قال أبو على ارمينية ان أجرينا عليها حكم العربي كان القياس في همزتها ان تكون زائدة وحكمها ان تكسر مثل اجفيل واخريط واطريح ونحو ذلك ثم ألحقت ياء النسبة ثم ألحق بعدها هاء التأنيث ( كورة بالروم أو أربعة أقاليم أو أربع كور متصل بعضها ببعض يقال لكل كورة منها ارمينية ) قال ياقوت قيل هما أرمينيتان الكبرى والصغرى وحدهما من برذعة الى باب الابواب ومن الجهة الاخرى الى بلاد الروم وجبل القبق وقيل ارمينية الكبرى خلاط ونواحيها والصغرى نغليس ونواحيها وقيل هي ثلاث ارمينيات وقيل أربع ( والنسبة ) إليه ( أرمنى بالفتح ) كما في الصحاح أي بفتح الهمزة والميم على خلاف القياس وكان القياس ارمينى الا انه لما وافق ما بعد الراء منها ما بعد الحاء في حنيفة حذفت الياء كما حذفت من حنيفة في النسب وأجريت ياء في ارمينية مجرى تاء التأنيث في حنيفة كما أجرينا مجراها في رومى وروم وسندي وسند أو يكون مثل بدوى ونحوه مما غير في النسب وقال غير الجوهرى أرمنى بفتح الهمزة وكسر الميم وأنشد ابن برى قول سيار بن قصير فلو شهدت أم القديد طعاننا * بمرعش خيل الارمني أرنت ( وعبد الوهاب بن محمد بن عمر بن محمد بن رومين بالضم ) وكسر الميم ( شيخ الشيخ أبى اسحق ) الشيرازي صاحب التنبيه ( و ) القاضى ( الحسن بن الحسين ) بن محمد ( بن رامين ) الاستراباذى ( فقيه ) شافعي حدث عن عبد الله محمد بن الحميدى الشيرازي
وعنه أبو بكر الخطيب أورد ابن عساكر من طريقه مسلسلا ينتهى الى ابراهيم بن أدهم رضى الله تعالى عنه قرأته في تاريخه * ومما يستدرك عليه رمانة الفرس الذى فيه علفه يقال ملات الدابة رمانتها وأكل حتى نتأت رمانته أي سرته وما حولها وتصغر الرمانة رميمينة ورمن بالمكان إذا أقام به حكاه ابن الحاجب أثناء ما لا ينصرف ورامن كصاحب قرية ببخارا خربت عن قريب منها أبو أحمد حكيم ابن لقمان الرامنى عن أبى عبد الله بن أبى خفص البخاري وعنه أبو الحسن على بن الحسن بن عبد الرحيم القاضى والارمن طائفة من النصارى واليهم نسب الدير بالقدس ورامان ناحية ببلاد فارس وناحية من أعمال الاهواز عن نصر وأرميون قرية بمصر من الغربية منها أبو الخير محمد بن عبد الله الحسنى المالكى أخذ عن الشمنى ومنها أيضا الشمس أبو الوفاء محمد بن على بن محمد الحسنى الحنفي امام النحاسية بمصر ولد سنة 443 وكان مقرئا محدثا صوفيا فقيها * ومما يستدرك عليه رامران قرية بنسا منها أبو جعفر محمد بن جعفر بن ابراهيم بن عيسى النسوي الرامرانى عن أبى جعفر الطبري مات بها سنة 360 * ومما يستدرك عليه راميثن بالمثلثة والعامة تقول بالتاء الفوقية قرية ببخارا منها أبو ابراهيم روح بن المستنير الراميثنى عن المختار بن سابق وعنه محمد بن هاشم بن نعيم وغيره ( ارمعن دمعه ) أهمله الجوهرى وقال الازهرى أي ( سال ) كارمعل فهو مرمعن ومرمعل وقال ابن سيده يجوز ان يكون لغة فيه وان تكون النون بدلا من اللام ( الرنة الصوت ) كما في الصحاح وخص بعضهم به صوت الحزين ( رن يرن رنينا صاح ) عند البكاء وقال ابن الاعرابي الرنة صوت في فرح أو حزن وجمعها رنات ( و ) رن ( إليه أصغى كارن فيهما ) يقال أرنت المرأة أي صاحت وفى كلام أبى زبيد الطائى شجراؤه مغنة واطياره مرنة وقال منظور بن مرثد عمدا فعلت ذاك بيدانى * أخاف ان هلكت لم ترنى وقال لبيد كل يوم منعوا حاملهم * ومرنات كارام تمل وقيل الرنين الصوت الشجى والارنان الشديد وقال ابن الاعرابي الارنان صوت الشهيق مع البكاء ( و ) أرنت ( القوس صوتت ) وكذا الحمامة في سجعها والحمار في نهيقه والسحابة في رعدها والماء في خريره وقال العجاج ترن ارنانا إذا ما أنضبا * ارنان محزون إذا تحوبا أراد انبض فقلب وظاهر سياق المصنف رحمه الله يقتضى ان يكون رنت القوس ثلاثيا وهو خطأ ( والرنى كربى الخلق كلهم ) يقال ما في الرنى مثله عن أبى عمرو ( و ) رنى ( بلا لام اسم لجمادى الاخرة ) وهكذا رنة بالتخفيف هكذا ذكره أبو عمر الزاهد والجمع رنن وأنشد يا آل زيد احذروا هذى السنه * من رنة حتى توافيها رنه وأنكر ربى بالباء وقال هو تصحيف وانما الربى الشاة النفساء وقال قطرب وابن الانباري وأبو الطيب عبد الواحد وأبو القاسم الزجاجي هو بالباء لا غير لان فيه يعلم ما نتجت حروبهم إذا ما انجلت عنه مأخوذ من الشاة الربى وأنشد أبو الطيب أتيتك في الحنين فقلت ربى * وما ذا بين ربى والحنين

والحنين اسم لجمادى الاولى وتقدم شئ من ذلك في ح ن ن وفى ر ب ب ما يخالف بعض ما ذكر هنا فراجعه ( والمرنة والمرنان القوس ) وقال أبو حنيفة أرنت القوس وهو فوق الحنين والمرنان صفة غلبت عليها غلبة الاسم ومنه قول الشاعر تشكو المحب وتشكوا وهى ظالمة * كالقوس تصمى الرمايا وهى مرنان ( والرنن محركة شئ يصبح في الماء أيام الشتاء ) وفى الصحاح في أيام الصيف ومنه قول الشاعر * ولم يصدح له الرنن * ( و ) رنان ( كغراب ة بأصفهان منها ) أبو العباس ( أحمد بن محمد بن أحمد بن هالة المقرئ ( المحدث قرأ على أبى الحداد وأبى العز الواسطي وسمع الحديث من الحافظ أبى اسمعيل محمد بن الفضل وتوفى بالحلة عائد من مكة سنة 535 * ومما يستردك عليه أرن فلان لكذا وأرام الهاء ورننت القوس ترنينا وترنية وسحابه مرنة ومرنان والرنن محركة الماء القليل والرناء كزنار الطرب هكذا رواه ثعلب بالتشديد وأبو عبيد بالتخفيف وهو مذكور في موضعه ووادى رانونا أورده المصنف في رتن واغفله هنا وهو فيما بين سد عبد الله العثماني وسدنا والحرة ويتلقى مع بطحان في دار بنى زريق وفى هذا الوادي بئر ذروان الذى دفن فيه السحر للنبى صلى الله عليه وسلم ( رنجان ) أهمله الجماعة وهو ( د في المغرب ) منه أبو القاسم محمد بن اسمعيل بن عبد الملك الرنجانى من أهل حمص الاندلسي ( و ) قد ( ذكر في الجيم ) ومر أن المقدسي رجح انه بالحاء وهذا من تخليطاته ( الرون أقصى المشارة ) أنشد يونس * والنقب مفتح مائها والرون * ( و ) الرون ( بالضم الشدة ج روون و ) الرونة ( بهاء معظم الشئ ) وقال ابن سيده رونة الشئ شدته ومعظمه وأنشد ابن برى ان يسرعنك الله رونتها * فعظيم كل مصيبة جلل وكشف الله عنك رونة هذا الامر أي شدته وغمته ( والارونان الصوت ) وأنشد الجوهرى بها حاضر من غير جن يروعه * ولا أنس ذو أرونان وذو زجل
( و ) الارونان ( الصعب ) الشديد ( من الايام ) واختلف في اشتقاقه فقال ابن الاعرابي هو افوعال من الرنين وقال سيبويه افعلان من الرون قال ابن سيده وانما حملناه على افعلان كما ذهب إليه سيبويه دون ان يكون افوعالا من الرنة أو فعولانا من الارن لان افوعالا عدم وان فعولانا قليل لان مثل جحوش لا يلحق مثل هذه الزيادة فلما عدم الاول وقل الثاني وصح الاشتقاق حملناه على افعلان ( ويوم أرونان مضافا ومنعوتا ) كما في قول الشاعر حرقها وارس عنظوان * فاليوم منها يوم أرونان أي ( صعب ) شديد الحر والغم وفى المحكم بلغ الغاية في فرح أو حزن أو حر وقيل هو الشديد في كل شئ من حرا وبردا وجلبة أو صياح قال النابغة الجعدى فظل لنسوة النعمان منا * على سفوان يوم أرونان قال ابن سيده هكذا أنشده سيبويه والرواية المعروفة يوم ارونانى لان القوافى مجرورة وبعده فأردفنا حليلته وجئنا * بما قد كان جمع من هجان وفى التهذيب أراد أرونانى بتشديد ياء النسبة كما قال الشاعر ولم يجب ولم يكع ولم يغب * عن كل يوم ارونانى عصب وقال الجوهرى انما كسر النون على ان أصله أرونانى على النعت فحذفت ياء النسبة ( و ) في التهذيب عن شمر قال يوم أرونان ( سهل ) ناعم فهو ( ضد ) وأنشد فيه بيتا للنابغة الجعدى هذا ويوم لنا قصير * جم ملاهيه أرونان وكان أبو الهيثم ينكر ان يكون الارونان في غير معنى الغم والشدة وأنكر البيت الذى احتج به شمر ( وليلة أرونانة ) شديدة صعبة نقله الجوهرى وكذا أرونانية شديدة الحر والغم ( وروان كهاجر د بطخارستان ) بلخ منه أبو محمد عبد السلام بن الروانى فقيه مناظر ولى القضاء بها وروى عن أبى سعيد أسعد بن الظهيرى وعنه أبو سعد بن السمعاني ( وهو مرون به ) أي ( مغلوب مقهور ومحمد بن روين كزبير حدث عن شعبة ) وعنه محمد بن سليمن الباغندى ومحمد بن روين بن لاحق البصري حدث عن حمزة بن ميمون الجزرى ( وروان ة بالحجاز أو واد وريون ) كجعفر ( أحد ارباع نيسابور ) هكذا في النسخ والصواب ريوند بكسر الراء والدال في آخره وهى قرى كثيرة أحد أرباع نيسابور ومنها أبو سعيد سهل بن أحمد بن سهل الريوندى النيسابوري شيخ الحاكم أبى عبد الله مات سنة 350 رحمه الله تعالى كذا ضبطه ابن السمعاني وحققه * ومما يستدرك عليه رونة الشئ غايته في حر أو برد أو غيره من حزن أو حرب أو شبهه ومنه يوم أرونان ويقال من أخذت الرنة اسم لجمادى الاخرة لشدة برده والرون الصياح والجلبة ومنه يقال يوم ذو أرونان قال الشاعر * فهى تغنيني بارونان * أي بصياح وجلبة وحكى ثعلب ورانت ليلتنا اشتد غيمها وحرها وقال الاصمعي بئر ذى أروان بالمدينة ومنه الحديث طب ودفن سحره في بئر ذى أروان قال وبعضهم يخطئ ويقول ذروان * قلت وقد جاء فيه أيضا ذراروان نقله ياقوت وران الامر رونا اشتد والروينة كجهينة قرية بمصر ( الرهن ) معروف كما في الصحاح وفى المحكم ( ما وضع عندك لينوب مناب ما أخذ منك ) وقال الحر الى الرهن التوثقة بالشئ بما يعادله بوجه ما وقال غيره هو لغة الثبوت والاستقرار وشرعا جعل عين مالية وثيقة بدين لازم أو آيل الى اللزوم وقال الراغب الرهن ما يوضع وثيقة للدين والرهان مثله لكنه مختص بما

يوضع في الخطار وأصلهما مصدر قال ولما كان الرهن يتصور منه الحبس استعير ذلك للمحتبس أي شئ كان ومثله في عمدة الحفاظ للسمين ( ج رهان ) بالكسر مثل سهم وسهام وحبل وحبال ( ورهون ) مثل فرخ وفراخ وفروخ ( و ) قال أبو عمرو بن العلاء ( رهن بضمتين ) وقال الاخفش وهى قبيحة لانه لا يجمع فعل على فعل الا قليلا شاذا قال وذكر أنهم يقولون سقف وسقف قال وقد يكون رهن جمعا للرهان كأنه يجمع رهن على رهان ثم يجمع رهان على رهن مثل فراش وفرش كذا في الصحاح وقرأ نافع وعاصم وأبو جعفر وشيبة فرهان مقبوضة وقرأ أبو عمرو وابن كثير فرهن مقبوضة وكان أبو عمرو يقول الرهان في الخيل قال قنعب بانت سعاد وأمسى دونها عدن * وغلقت عندها من قبلك الرهن وقال الفراء من قرأ فرهن فهى جمع رهان مثل ثمر وثمار وفى المحكم وليس رهن جمع رهان لان رهانا جمع وليس كل جمع يجمع الا ان ينص عليه بعد أن لا يحتمل غيره ذلك كأكلب وأكالب وأيد وأياد وأسقية وأساق ( و ) حكى ابن جنى في جمعه ( رهين ) كعبد وعبيد ( رهنه ) الشئ ( و ) رهن ( عنده الشئ كمنعه ) رهنا وعليه اقتصر ثعلب في فصيحه ( وأرهنه ) الشئ لغة قال همام بن مرة وهو في الصحاح لعبد الله بن همام السلولى فلما خشيت أظافيرهم * نجوت وأرهنتهم مالكا وأنكر بعضهم وأرهنتهم وروى هذا البيت وأرهنهم مالكا وفى الصحاح قال ثعلب الرواة كلهم على أرهنتهم على انه يجوز رهنته وأرهنته الا الاصمعي فانه رواه وأرهنهم مالكا على انه عطف بفعل مستقبل على فعل ماض وشبهه بقولهم قمت وأصك وجه وهو مذهب حسن لان الواو واو حال فيجعل أصك حالا للفعل الاول على معنى قمت صاكا وجهه أي تركته مقيما عندهم ليس من طريق
الرهن لانه لا يقال أرهنت الشئ وانما يقال رهنته اه ( جعله رهنا ) قال ابن برى وشاهد رهنته الشئ بيت أحيحة بن الجلاح يراهننى فيرهننى بنيه * وأرهنه بنى بما أقول ومنه قول الاعشى آليت لا أعطيه من أبنائنا * رهنا فيفسدهم كمن قد أفسدا حتى يفيدك من بنيه رهينة * نعش ويرهنك السماك الفرقدا وفي هذا البيت شاهد على جمع رهن على رهن ( وارتهن منه أخذه ) رهنا ( و ) قال ابن الاعرابي ( رهنته لساني ولا يقال أرهنته ) وأما الثوب فرهنته وأرهنته معروفتان ( وكل ما احتبس به شئ فرهينه ومرتهنه ) كما ان الانسان رهين عمله ومنه قوله تعالى كل امرئ بما كسب رهين أي يحبس بعمله ( والمراهنة والرهان المخاطرة ) وقد سبق ان الرهن في الرهن أكثر والزهان في الخيل أكثر ( و ) المراهنة والرهان ( المسابقة على الخيل ) وغير ذلك ومنه قولهم جاآ فرسى رهان أي متساويين وهو مجاز ( و ) من المجاز ( رهن ) بالمكان ( ثبت ) وأقام كما في الاساس ( و ) في الصحاح رهن الشئ رهنا ( دام ) فثبت ( و ) رهن الطعام لضيفه ( أدام كارهن ) والاخيرة أعلى وكذا أرهى وفى الصحاح والتهذيب أرهنت لهم الطعام والشراب أدمته لهم ومثله في الاساس ( والراهن المعد ) يقال هذا راهن لك أي معد وفى الصحاح أي ثابت ( و ) الراهن ( المهزول ) المعيى من الناس والابل وجميع الدواب ( وقد رهن كمنع ) يرهن ( رهونا ) بالضم وأنشد الجوهرى اما ترى جسمي خلا قد رهن * هزلا وما مجد الرجال في السمن وقال ابن شميل الراهن الاعجف من ركوب أو مرض أو حدث يقال ركب حتى رهن ( و ) الراهنة ( بهاء السرة وما حولها من الفرس ) نقله الازهرى ( والراهون جبل بالهند ) من سرنديب وهو الذى ( هبط عليه آدم عليه السلام ) يرى من بعد وعليه آثار أقدامه الشريفة وهو صعب الطلوع وبه الياقوت الجيد ذكره ابن بطوطة في رحلته ( ورهنان ع و ) رهنان ( بالضم ) موضع ( آخر ورهنة بالضم ة بكرمان و ) الرهين ( كأمير لقب الحرث بن علقمة ) بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصى وانما لقب به لانه كان رهينة قريش عند أبى يكسوم الحبشى وولده النضر بن الحرث من مسلمة الفتح وأخوه النضر بن الحرث قتله على رضى الله تعالى عنه بالصفراء بعد رجوعهم من بدر بأمر من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وبنته قتيلة رثت أباها بالابيات القافية وليس فيها ما يدل على اسلامها ومن ولد النضر محمد بن الرويفع بن النضر عن عبد الله الزبير وعنه ابن عيينة ( و ) قول الصنف ( النضر بن الرهين من تابعي التابعين ) محل نظر فان النضر هذا قتل يوم بدر كافرا باتفاق أهل المغازى فمن كان كذا فكيف يكون من أتباع التابعين وأخرجه ابن منده وأبو نعيم وابو اسحق في الصحابة وهو وهم أيضا والصواب ان الصحبة للنضر بن النضر في قول بعض وليس بمعروف ( وأرهنه أضعفه ) وأعجفه ( و ) أيضا ( أسلفه ) يقال أرهنت في السلعة أي أسلفت نقله الجوهرى عن ابن السكيت ( و ) قال أبو زيد أرهن ( في السلعة غالى بها ) وبذل فيها ماله حتى أدركها قال وهو من الغلاء خاصة وأنشد لشداد يطوى ابن سلمى بها من راكب بعدا * عيدية أرهنت فيها الدنانير كما في الصحاح وقال الراغب وحقيقته ان ترفع سلعه مقدمة لثمنه فتجعلها رهينة لاتمام ثمنها وأنشد الازهرى هذا البيت شاهدا على قوله أرهن في كذا وكذا ارهانا أسلف فيه ( و ) أرهن ( الطعام لهم أدامه ) وهو مجاز وكذلك الشراب والمال وقد تقدم ( و ) من المجاز أرهن ( الميت القبر ) أي ( ضمنه اياه ) والزمه ( و ) أرهن ( فلانا ثوبا دفعه إليه ليرهنه و ) أرهن ( ولده به ) ارهانا ( أخطرهم به خطرا ) نقله الجوهرى والازهري ويقال أرهنوا بينهم خطرا إذا بدلوا منه ما يرضى به القوم بالغا ما بلغ فيكون لهم سبقا ( وهو رهن مال

بالكسر ) أي ( ازاؤه ) أي القيم به والسائس له ( و ) الرهينة ( كسفينة ع و ) الرهينة ( واحد الرهائن ) وفى الحديث كل غلام رهينة بعقيقته قال ابن الاثير الرهينة الرهن والهاء للمبالغة كالشتيمة والشتم ثم استعملا في معنى المرهون فيقال هو رهن بكذا ورهينة بكذا والمعنى ان العقيقة لازمة له لا بد منها فشبه في لزومها له وعدم انفكاكه عنها بالرهن في يد المرتهن وقال الخطابى رحمه الله تعالى تكلم الناس في هذا وأجود ما قيل فيه ما ذهب إليه أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى قال هذا في الشفاعة يريد انه إذا لم يعق عنه فمات طفلا لم يشفع في والديه وقيل معناه انه مرهون بأذى شعره واستلوا بقوله فأميطوا عنه الاذى وهو ما علق به من دم الرحم ( و ) قال الازهرى رأيت بخط أبى بكر الايادي ( جارية أرهون بالضم ) أي ( حائض ) قال ولم أره لغيره * ومما يستدرك عليه رهنه عنه رهنا جعله رهنا بدلا منه قال * ارهن بنيك عنهم أرهن بنى * أراد أرهن انا بنى كما فعلت انت وزعم ابن جنى رحمه الله تعالى ان هذا الشعر جاهلي واسترهنه فرهنه وتراهنا تواضعا الرهون وانا لك رهن بكذا ورهينة به أي ضامن له ورجله رهينة أي مقيدة
وهو رهن بكذا ورهينة به ورهين ومرتهن مأخوذ به والانسان رهن عمله والخلق رهائن الموت وهو رهن يد المنية إذا استمات ونعمة الله راهنة أي دائمة وقال ابن عرفة الراهن الشئ الملزوم يقال هذا راهن لك أي دائم محبوس عليك ونفس رهينة أي محبوسة بكسبها ويدى لك رهن يريدون به الكفالة والامور مرهونة بأوقاتها أي مكفولة وأرهنه للموت أسلمه عن ابن الاعرابي وانه لرهين قبر وطعام راهن مقيم قال الشاعر الخبز واللحم لهم راهن * وقهوة راو وقها ساكب وقال أبو عمرو أي دائم وخمر راهنة دائمة لا تنقطع قال الاعشى لا يستفيقون منه وهى راهنة * الابهات وان علوا وان نهلوا وسموا رهينا كزبير وأم الرهين كأمير أمرأة قال أبو ذؤيب عرفت الديار لام الرهين * بين الظباء فوادى عشر والحاله الراهنة أي الثابتة الموجودة الباقية الان نقله السمين ومنية رهينة كسفينة قرية بمصر من أعمال الجيزة ( الرهدن مثلثة الراء ) اقتصر الجوهرى على الفتح ( طائر كالعصفور بمكة ) وفى الصحاح يشبه الحمرة الا انه أدبس وهو اكبر من الحمرة ( كالرهدنة ) نقله الجوهرى ( والرهدنة كطرطبة والرهدون كزنبورج رهادن ) وأنشد الجوهرى تذريننا بالقول حتى كأنه * تذرى ولدان يصدن الرهادنا وكذلك الرهدل باللام والجمع رهادل ( و ) الرهدن ( الجبان ) شبه بالطائر ( و ) والرهدن ( الاحمق ) كالرهدل قال * عليك ما عشت بذاك الرهدن * والجمع الرهادنة مثل الفراعنة ( والرهدنة الابطاء ) وقد رهدن ( و ) الرهدنة ( الاستدارة في المشى ) ومنه قولهم الازد ترهدن في مشيتها كأنها تستدير نقله الازهرى ( و ) الرهدنة ( الاحتباس ) روى ثعلب عن ابن الاعرابي انه أنشده لرجل * فجئت بالنقد ولم أرهدن * أي لم أبطئ ولم أحتبس به ( و ) الرهدون ( كزنبور الكذاب ) ( الرين الطبع والدنس ) كما في الصحاح وقال الراغب صدأ يعلو الشئ الجلى ومنه قوله تعالى كلا بل ران قلوبهم أي صار ذلك كصدا على جلاء قلوبهم فعمى عليهم معرفة الخير من الشر وقال أبو معاذ النحوي الرين أن يسود القلب من الذنوب والطبع أن يطبع على القلب وهو أشد من الرين والاقفال أشد من الطبع وهو أن يقفل على القلب وقال الحسن هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب ( وران ذنبه على قلبه رينا وريونا غلب ) عليه وغطاه وجاء في الحديث عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه في تفسير الاية رفعه هو العبد يذنب الذنب قتنكت في قلبه نكتة سوداء فان تاب منها صقل قلبه وان عاد نكت أخرى حتى يسود القلب فذلك الرين ( و ) قال أبو عبيد ( كل ما غلبك ) فقد ( رانك و ) ران ( بك و ) ران ( عليك ) ومنه ران النعاس وران الشراب بنفسه إذا غلب على عقله قال الطرماح مخافة ان يرين النوم فيهم * بسكر سنانهم كل الريون وأنشد أبو عبيد لابي زبيد يصف سكرانا ثم لما رآه رانت به الخمر * وان لا ترينه باتقاء ( و ) رانت ( النفس ) ترين رينا ( خبثت وغثت وأرانوا هلكت ماشيتهم ) كما في الصحاح زاد غيره وهزلت وفى المحكم أو هزلت ( وهم مرينون ) قال أبو عبيد وهذا في الامر الذى أتاهم مما يغلبهم فلا يستطيعون احتماله ( ورين به بالكسر ) أراد به البناء للمجهول كما يقولون تارة بالضم كذلك ( وقع فيما لا يستطيع الخروج منه ) ولا قبل له به نقله الجوهرى عن أبى زيد وبه فسر حديث عمر رضى الله تعالى عنه انه خطب فقال ألا ان الاسيفع أسيفع جهينة قد رضى من دينه وأمانته بان يقال سبق الحاج فادان معرضا وأصبح قد رين به ونص الازهرى بان يقال سبق الحاج وقال غيره رين به انقطع به نقله الجوهرى عن القنانى الاعرابي وقيل أحاط بماله الدين ( ورايان جبل بالحجاز ) عن نصر ( و ) رايان ( ة بهمدان و ) أيضا ( ة بالاعلم ) اسم لكورة بنى همدان وزنجان والظاهر انهما واحدة ( والرينة الخمرة ) لانها ترين على العقل أي تغلب ( ج رينات والران كالخف الا انه لا قدم له وهو أطول من الخف ) قال شيخنا ووجد بخط صاحب المصباح على هامشه خرقة تعمل كالخف محشوة قطنا تلبس تحته للبرد قال السبكى لم أره في كتب اللغة قال وصرح غيره من الاثبات بمثله وكلام المصنف رحمه الله تعالى صريح في انه عربي صحيح وهو من الغلط المحض اه * قلت وقد مر في

ربن في قول رؤبة * مسرول في آله مروبن * قال ابن دريد فارسي معرب وأحسبه الذى يسمى الران * قلت فصرح انه في الاصل فارسي قد عرب ( و ) الران ( كورة متاخمة لاذربيجان ) وقال ابن السمعاني مدينة بارمينية ( وهى غير أران ) التى ذكرت وهى من أقاليم أذربيجان ( منها أبو الفضل أحمد بن الحسن ) الواعظ دمشقي نزل دمشق وحدث عن أبى الحسن بن صخر الازدي ( والوليد بن كثير ) أبو سعيد عن مالك والضحاك بن عمرو وعنه سليمن بن أبى شيخ وولده سعيد بن الوليد عن ابن المبارك وعنه أبو كريب ( الرانيان ورويان بالضم د بطبرستان منه الامام أبو المحاسن عبد الواحد بن اسمعيل ) بن أحمد بن محمد الطبرستانى الرويانى الكبير
الصيت والمعروف ( صاحب البحر ) أي بحر المذاهب ( وغيره ) سمع من عبد الغافر الفارسى وتفقه بميافارقين على عبد الله محمد بن بيان بن محمد الكازرونى وعنه زاهر بن طاهر الشحامى واسمعيل بن محمد بن الفضل الاصبهاني ولد سنة 415 وقتل شهيدا بابل طبرستان في المحرم سنة 502 ( و ) رويان ( محلة بالرى و ) أيضا ( ة بحلب ) * ومما يستدرك عليه ران الثوب رينا تطبع ورجل مرين عليه أحيط به والران الرين كالذام والذيم ورين به مات ورين به رينا وقع في غم ورين به انقطع به وأنشد ابن الاعرابي ضحيت حتى اظهرت ورين بى * ورين بالساقي الذى كان معى وران عليه الموت وران به ذهب وريان كسحاب قرية بنسا وتعرف برذان منها أبو جعفر محمد بن أحمد صاحب حميد بن زنجوية وأبو جعفر محمد بن أحمد النووي عن على بن حجر هكذا ضبطه ابن نقطة والذهبي وأما الامير فانه ضبطه بالياء المشددة ( فصل الزاى ) مع النون ( الزؤان مثلثة ) اقتصر الجوهرى على الضم وقال ابن سيده فيه أربع لغات زؤان وزوان بالهمز وغيره والضم فيهما وزآن وزوان بكسرهما وأما كسحاب فلم أره لاحد وهو الحب المر ( الذى يخالط البر ) وهى الدنقة ( و ) حكى ثعلب ( كلب زئنى بالكسر ) أي ( قصير ) ولا تقل صينى كما في الصحاح وذو يزن من ملوك حمير أصله يزأن من لفظ الزؤان ولا يجب صرفه للزيادة في أوله والتعريف ( ورمح يزأنى وأزانى لغتان في يزنى ) وأزني ويقال أيضا آزنى وأيزنى كلاهما على القلب ( الزبن كالضرب الدفع ) كما في الصحاح وفى المحكم دفع الشئ عن الشئ كالناقة تزبن ولدها عن ضرعها برجلها وتزبن الحالب زبن الشئ يزبنه زبنا وزبن به دفعه ( و ) الزبن ( بيع كل ثمر على شجرة بتمر كيلا ) ومنه المزابنة كما سيأتي وقد نهى عنه لما فيه من الغبن والجهالة سمى به لان أحدهما إذا ندم زبن صاحبه عما عقد عليه أي دفعه ( وبيت زبن متنح عن البيوت ) كأنه مدفوع عنها ( و ) الزبن ( بالكسر الحاجة وقد أخذ زبنه من المال ) والطعام أي ( حاجته و ) الزبن ( بالتحريك ثوب على تقطيع البيت كالحجلة ) ومنه الزبون الذى يقطع على قدر الجسد ويلبس ( و ) الزبن ( الناحية ) يقال حل زبنا من قومه أي نبذة كأنه اندفع من مكانهم ولا يكاد يستعمل الا ظرفا أو حالا ( و ) الزبن ( كعتل الشديد الزبن ) أي الدفع ( وناقة زبون دفوع ) تضرب حالبها وتدفعه وقد زبنت بثفنات رجلها عند الحلب فالزبن بالثفنات والركض بالرجل والخبط باليد كما في الصحاح وقيل يقال لها ذلك إذا كان من عادتها دفع الحالب ( وزبنتاها كحزقة رجلاها ) لانها تزبن بهما قال طريح غبس خنابس كلهن مصدر * نهد الزبنة كالعريش شتيم ( و ) من المجاز ( حرب زبون ) تزبن الناس أي تصدمهم وتدفعهم كما في الصحاح وهو على التشبيه بالناقة وفي الاساس صعبة كالناقة الزبون في صعوبتها وقيل المعنى ( يدفع بعضها بعضا كثرة وزابنه ) مزابنة ( دافعه ) قال بمثلى زابنى حلما ومجدا * إذا التقت المجامع للخطوب ( والزابنة أكمة ) شرعت ( في واد ينعرج عنها ) كأنها دفعته ( والزبنية كهبرية ) نقله الاخفش عن بعضهم ونقله الزجاج أيضا كل ( متمرد ) من ( الجن والانس و ) أيضا ( الشديد ) عن السيرافي وكلاهما من الدفع ( و ) أيضا ( الشرطي ج زبانية ) قال قتادة سمى بذلك بعض الملائكة لدفعهم أهل النار إليها ومنه قوله تعالى سندع الزبانية وهم يعملون بالايدي والارجل فهم أقوى وقال الزجاج الزبانية الغلاظ الشداد واحدهم زبنية وهم هؤلاء الملائكة الذين قال الله فيهم عليها ملائكة غلاظ شداد وهم الزبانية ومن الزبانية بمعنى الشرط قول حسان زبانية حول أبياتهم * وخور لدى الحرب في المعمعه ( أو واحدها زبنى ) بالكسر عن الكسائي قال الاخفش والعرب لا تكاد تعرف هذا وتجعله من الجمع الذى لا واحد له مثل أبابيل وعباديد ( و ) الزبين ( كسكين مدافع الاخبثين ) البول والغائط عن ابن الاعرابي ومنه الحديث خمسة لا تقبل لهم صلاة رجل صلى بقوم وهم له كارهون وامرأة تبيت وزوجها عليها غضبان والجارية البالغة تصلى بغير خمار والعبد الابق حتى يعود الى مولاه والزبين ويروى الزنين بالنون وهو المشهور كما سيأتي ( أو ممسكهما على كره وزبانيا العقرب ) بالضم ( قرناها ) كما في الصحاح وقيل طرف قرنيها كأنها تدفع بهما وهو المشهور كما سيأتي ( و ) الزبانيان ( كوكبان نيران في قرثى العقرب ) وفي الصحاح هما قرنا العقرب ينزلهما القمر وقال ابن كناسة هما كوكبان متفرقان أمام الاكليل بينهما قيد رمح أكثر من قامة الرجل ( والمزابنة بيع الرطب في رؤس النخل بالتمر ) كيلا وكذلك كل تمر بيع على شجره بتمر كيلا وأصله من الزبن الدفع وقد نهى عنه في الحديث لانه بيع مجازفة من غير كيل ولا وزن قال ابن الاثير كان كل واحد من المتبايعين يزبن صاحبه عن حقه بما يزداد منه وانما نهى عنها لما يقع فيها من الغبن والجهالة ( و ) روى ( عن ) الامام ( مالك ) رضى الله تعالى عنه انه قال المزابنة ( كل جزاف لا يعرف كيله ولا عدده
صفحة 225 / ولا وزنه بيع بمسمى من مكيل وموزون ومعدود أو ) هي ( بيع معلوم بمجهول من جنسه أو بيع مجهول بمجهول من جنسه أو هي بيع المغابنة في الجنس الذى لا يجوز فيه الغبن ) لان البيعين إذا وقفا فيه على الغبن أراد المغبون أن يفسخ البيع وأراد الغابن ان يمضيه فتزابنا فتدافعا فاختصما ( والزبونة مشددة وتضم ) كلاهما عن ابن الاعرابي ( العنق ) قال ويقال خذ بقرونه وبزبونته أي عنقه ( وبنو زبينة كسفينة حى ) من العرب وهم بنو زبينة بن جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وولده عبد الله يقال له سربال الموت من ولد أمية بن الحرث بن الاسكر له صحبة وولده كلاب وأبى لهما ذكر ( والنسبة زبانى مخففة ) عن سيبويه على غير قياس كأنهم ابدلوا الالف مكان الياء في زبينى وقال الرشاطى فيه زبنى كربعي وربيعة ( وأبو الزبان الزبانى محدث ) عن أبى حازم الاعرج وعنه عبد الجبار بن عبد الرحمان الصبحى * قلت ظاهر سياقه أنه بالتخفيف وضبطه الحافظ بالتشديد في الاسم والنسبة ( وزبان بن مرة في الازد وزبان بن امرئ القيس ) في بنى القين وظاهر سياقه أنهما كسحاب وظبطه الحافظ ككتاب ( وكشداد لقب أبى عمرو بن العلاء المازنى ) النحوي اللغوى المقرئ وقيل اسمه وقد اختلف في اسمه على اقوال فقيل زبان وهو الاكثر وقيل العريان وقيل يحيى وقيل غير ذلك قرأ القرأن على مجاهد وعنه هرون بن موسى النحوي ( وزبان بن قائد ) المصرى عن سهل بن معاذ وعنه الليث وابن لهيعة فاضل خير ضعيف توفى سنة 155 ( ومحمد بن زبان بن حبيب ) عن محمد بن رمح الحافظ ( وأحمد بن سليمان بن زبان ) الدمشقي منهم وآخرون ( رواة ) الحديث وانشدنا الشيوخ هجوت زبان ثم جئت معتذرا * من هجو زبان لم أهجو ولم أدع ( والزبون الغبى والحريف مولد ) وفى الصحاح ليس من كلام أهل البادية والمراد بالغبى الذى يتوهم كثيرا ويغبى ( و ) الزبون ( البئر ) التى ( في مثابتها استئخار وانزبنوا تنحوا ) وهو مطاوع زبنهم إذا دفعهم ونحاهم ( والزبن ) ككتف ( الشديد الزبن ) أي الدفع * ومما يستدرك عليه رجل فيه زبونة بالتشديد كبر وذو زبونة أي مانع جانبه نقله الجوهرى وأنشد لسوار بن مضرب بذبى الذم عن أحساب قومي * وزبوبات أشوس تيحان ويقال الزبونة من الرجال المانع لما وراء ظهره وتزابن القوم تدافعوا وحل زبنا من قومه بالكسر والفتح أي جانبا عنهم ويقال واحد الزبانية زبانى كسكارى 3 وقال بعضهم زابن نقلهما الاخفش عن بعض كما في الصحاح وزبنت عنها هديتك ومعروفك زبنا دفعتها وصرفتها قال اللحيانى حقيقتها صرفت هديتك ومعروفك عن جيرانك ومعارفك الى غيرهم وفى الاساس زويتها وكففتها وهو مجاز وقوله أنشده ابن الاعرابي * عض باطراف الزبانى قمره * يقول هو أقلف ليس بمختون الا ما قلص منه القمر وشبه قلفته بالزبانى قال ويقال من ولد في القمر في العقرب فهو نحس قال ثعلب هذا القول يقال عن ابن الاعرابي وسألته عنه فأبى هذا القول وقال لا ولكنه اللئيم الذى لا يطعم في الشتاء وإذا عض القمر بأطراف الزبانى كان أشد البرد * قلت والقول الاول ان صح سنده إليه فكأنه رجع عنه ثانيا ومقام زبن ضيق لا يستطيع الانسان أن يقوم عليه في ضيقه وزلقه قال مرقش ومنزل زبن ما أريد مبيته * كأنى به من شدة الروع آنس وأزبنوا بيوتكم نحوها عن الطريق وما بها زبين كسكيت أي أحد عن ابن شبرمة والحزيمتان والزبينتان من باهلة بن عمرو بن ثعلبة وهما حزيمة وزبينة وهم الحزائم والزبائن تقدم في حزم واشار له الجوهرى هنا واستزبنه وتزبنه كاستغلبه وتغلبه أو استغباه وتغباه وزبان بن كعب بالكسر مشددا في بنى غنى ضبطه الحافظ وزبينة بن عصم بن زبينة كسفينة من أجداد الهذيل ابن عبد الله الشاعر الكوفى في زمن التابعين وأوس بن مالك بن زبينة بن مالك القضاعى كان شريفا ذكره الرشاطى وزبنيان بالكسر قرية بالرى منها القوام أبو عبد الله محمد بن ابراهيم بن محمد بن على الرازي الصوفى ذكره المقريزى في المقفى ( زبران ) بالفتح أهمله الجماعة هنا وتقدم ذكره ( في ) حرف ( الراء ) فانه فعلان والالف والنون زائدتان * ومما يستدرك عليه زبغدوان بفتح الزاى والباء وسكون الغين المعجمة وضم الدال المهملة ويقال سبغدوان بالسين المهملة قرية ببخارا منها أبو محمد أفلح بن بسام الشيباني صالح مجاب الدعوة عن القعنبى * ومما يستدرك عليه الزيتون معروف قيل فيعول وقيل فعلون وقد تقدم الاختلاف فيه في حرف التاء ( ما سمعت له زجنة ) بالجيم أهمله الجماعة ( أي كلمة ونسبة ) وكانه لغة في الميم وقد تقدم في موضوعه وذكره المصنف أيضا بالباء وضبطه بالضم هناك ( زحن كمنع ) يزحن زحنا ( أبطأ كتزحن ) كما في الصحاح أي عن الامر والعمل ( و ) زحن ( فلانا عن المكان أزاله ) عنه كما في المحكم قال الازهرى زحن وزحل واحد والنون مبدلة من اللام ( والزحنة الحر الشديد و ) قال
ابن الاعرابي الزحنة ( القافلة بثقلها وتباعها ) وحشمها ( و ) الزحنة ( بالضم منعطف الوادي و ) زحنة ( بن عبد الله ) الكلبى ( قانل الضحاك بن القيس ) الفهرى ( يوم المرج ) أي مرج راهط * قلت ضبطه الحافظ بالميم بدل النون وهو الصواب وقد تقدم للمصنف في الميم ذلك بعينه ( و ) الزحنة ( كهمزة القصيرة ) البطينة من النساء ( وهو زحن ) كذا في الجمهرة ( والزيحنة كسفينة المتباطئ عند حاجة تطلب إليه ) وأنشد ابن دريد * إذا ما التوى الزيحنة المتآزف * ( وتزحن الشراب و ) تزحن ( عليه ) إذا ( تكاره عليه بلا شهوة ) وفى الصحاح ويقال تزحن على الشئ إذا فعله مع كراهية له * ومما يستدرك عليه زحن عن مكانه زحنا تحرك ولهم

زحنة أي شغل ببطء والتزحن التقبض * ومما يستدرك عليه زحن الرجل زحنا من باب فرح تغير وجهه من حزن أو مرض كما في اللسان * ومما يستدرك عليه زاذان اسم رجل وهو أبو عمرو مولى كندة نزل قزوين وروى عن على وابن مسعود والبراء مات بعد الجماجم ومن ولده أبو حفص عمر بن عبد الله بن زاذان القزويني قاضيها عن ابن أبى حاتم وعنه أبو طالب الحربى ( زرين مشددة الراء ) أهمله الجماعة وهو ( لقب أحمد ) بن محمد ويقال أحمد بن الحسن ( الرملي المحدث ) عن يحيى بن عيسى الرملي ( وعبد الله بن زرين الدوينى ) الضرير المعروف بعبدان ( شيخ أبى لقمة ) نقله الذهبي مات بعد الاربعين وخمسمائة وهو ( معرب معناه ذهبي أي مصوغ من الذهب ) ومنه زرين كمنبر لقب جماعة من العلويين ( وغداة مزرئنة ) أي ( باردة ) وهذه عربية صحيحة * ومما يستدرك عليه زربين الخابية بالكسر مبزلها كما في اللسان وزربين علم والزربون الزربول وهو ما يلبس في الرجل مولدة * ومما يستدرك عليه زراقين قرية بمصر منها المقرئ الشهيد محمد بن على بن محمد بن أحمد الحنفي ولد سنة 747 أخذ عن أبى العاصم والحديث عن التنوخى ورافق الولى العراقى في مسموعاته توفى سنة 825 بمصر ( الزرجون محركة الخمر ) كما في الصحاح وقال السيرافى هو فارسي معرب شبه لونها بلون الذهب وقال شمر وليست معروفة في أسماء الخمر غيره زركون فصيرت الكاف جيما يريدون لون الذهب ( و ) قيل الزرجون ( الكرم ) وقال ابن شميل الزرجون شجرة العنب كل شجرة زرجونة وأنشد الجوهرى لدكين بن رجاء كأن باليرنا المعلول * ماء دوالى زرجون ميل وقال أبو نواس اسقنى يا ابن أذين * من شراب الزرجون ( أو ) الزرجون ( قضبانها ) بلغة أهل الطائف والغور قال الشاعر بدلوا من منابت الشيخ والاذ * خرتينا ويانعا زرجونا وقال أبو حنيفة الزرجون القضيب يغرس من قضبان الكرم وأنشد اليك أمير المؤمنين بعثتها * من الرمل تنوى منبت الزرجون يعنى به الشام لانها أكثر الارض عنبا ( و ) الزرجون ( صبغ أحمر ) عن الجرمى نقله الجوهرى ( والزرجنة التخارج والخب والخديعة ) وقد اشتقت العرب من الزرجون فخلطوا فيه فقالوا المذرج للذى شرب الزرجون والقياس المزرجن وقد تقدم البحث فيه في حرف الجيم * ومما يستدرك عليه رزين بن محمد بن أبى رزين الزرجينى بفتح الزاى والجيم وسكون الراء شيخ لابن المبارك وهو منسوب الى زرجين محلة بمرو والزرجون بالضم لغة في التحريك بمعنى الخمر نقله شيخنا والزرجون محركة الماء الصافى يستنقع في الجبل عربي صحيح * ومما يستدرك عليه الزردان محركة لحمة داخل الفرج نقله الازهرى عن ابن الاعراب في الرباعي وقد ذكر في الدال ( الزرفين بالضم والكسر ) هكذا ضبطه الجوهرى قال الازهرى ( حلقة للباب ) والجمع زرافبن عن ابن شميل قال الازهرى والصواب بالكسر وليس في كلامهم فعليل بالضم ( أو عام ) ومنه الحديث كانت درع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ذات زرافين إذا علقت بزرافينها سترت وإذا أرسلت مست الارض وهو ( معرب ) عن فارسي كما في الصحاح ( وقد زرفن صدغيه جعلهما كالزرفين ) وقال الجوهرى كلمة مولدة * ومما يستدرك عليه الزرفين بالكسر جماعة الناس * ومما يستدرك عليه زركوان قرية بسمرقند منها أبو على الحسن بن الحسين الحافظ المعروف بألب أرسلان مات سنة 515 * ومما يستدرك عليه الزرامين الخلق نقله الازهرى في الرباعي عن ابن شميل وزرمان بالفتح قرية بسمرقند منها أبو بكر محمد بن موسى المحدث ( الزطنى محركة ) أهمله الجماعة و ( هو ) أبو الحسن ( عبد الله بن محمد بن الفرج الزطنى المكى المحدث ) عن بحر بن نصر الخولانى وعنه أبو بكر بن المقرئ سمع عنه بمكة وابن السقاء وهكذا ضبطه عنه الحافظ في التبصير تابعا للذهبي وشداد بن السمعاني الطاء وجعله اسم قرية ( أبو زعنة ) بالفتح أهمله الجماعة وهو ( عامر بن كعب ) الانصاري الخزرجي نقله الامير عن أبى سعد ( أو عبد الله بن عمرو ) هكذا في النسخ والصواب أو ابن عبد الله بن عمرو ( صحابي ) أحدى عن الطبري ( يدرى ) ولم يصح ( شاعر ) * ومما يستدرك
عليه زعن الى الشئ مال إليه وهكذا جاء في رواية من حديث عمرو بن العاص رضى الله تعالى عنه أردت أن نبلغ الناس عنى مقالة يزعنون إليها ( الزاغونى ) أهمله الجماعة وهو شيخ الحنابلة أبو الحسن ( على بن عبد الله ) صوابه ابن عبيد الله بن نصر بن عبيد الله ابن سهل بن السرى ( محدث حنبلي ) وهو منسوب الى زاغون قرية ببغداد له مجموعات في المذهب والاصول وجمع تاريخا على السنين وتوفى سنة 527 ودفن بمقبرة الامام أحمد رضى الله تعالى عنه ومولده سنة 455 وأخوه أبو بكر محدث حدث أيضا ( ومحمد بن عبد العزيز ) الكلابي ( الزغينى كجويني الفقيه مؤلف أحكام القضاة ) * قلت الصواب الزغيبى بالموحدة بدل النون أخذه عنه الاشيرى وضبطه كذا في التبصير وصرح به ابن السمعاني وغيره * ومما يستدرك عليه زغوان جبل بالمغرب نسب إليه الزاهد أبو عبد الله محمد بن عبد الله أخذ عن أبى مدين الغوث وقدم الى مصر سنة 598 وبها توفى سنة 696 ومزغناى بفتح فسكون وفتح الغين وتشديد النون تقدم ذكره للمصنف رحمه الله تعالى في ج ز ر ( زفن يزفن ) رفنا ( رقص ) ولعب ومنه حديث قدوم وفد الحبشة فجعلوا يزفنون ويلعبون أي يرقصون وفي حديث فاطمة رضى الله تعالى عنها انها كانت تزفن للحسن أي ترقص له

( والزفن بالكسر ظلة يتخذونها فوق سطوحهم تقيهم من ) ومد أي ( حر البحر ونداه ) لغة عمانية ( و ) أيضا ( عسيب ) من عسب ( النخل يضم بعضه الى بعض كالحصير المرمول ) لغة أزدية ( وناقة زفون ) تدفع حالبها برجلها مثل ( زبون ) من الزفن وهو الدفع عن النضر ( أو ) زفون ( عرجاء ) من الزفن الرقص فهى إذا مشت كأنها ترقص من العرج ( و ) ناقة ( زيزفون كحيزبون سريعة ) خفيفة قال ابن جنى هي في ظاهر الامر فيفعول من الزفن ويجوز ان يكون رباعيا قريبا من لفظ الزفن قال ابن برى ومثله ديديون ( والزفين كحضجر ) هكذا ضبطه الجوهرى ( و ) قيل مثل ( سيفن الطويل ) وفى الصحاح ( الشديد ) زاد بعضهم الخفيف قال إذا رأيت رجلا زيفنا * فادع الذى منهم بعمرو يكنى ( وسموا زيفنا وزوفنا ) كحيدر وجوهر ( والزافنة الناقة العرجاء ) كأنها ترقص من مشيتها من العرج ( و ) وفى الاساس الزافنة ( المرأة تكفى رجلها مؤنة الجماع ) * ومما يستدرك عليه الزفن بالفتح الظلة لغة في الزفن بالكسر والزفان الرقاص ويقال الصوفية زفانة حفانة أي يرقصون ويحفنون الطعام بحفناتهم ودنوت منه فزفننى أي دفعني عنه ورجل فيه ازفنة أي حركة ورجل ازفنة أي متحرك مثل به سيبويه وفسره السيرافى وقوس زيزفون أي مصوتة عند التحريك قال أمية بن أبى عائذ مطاريح بالوعث مر الحشو * رها جرن رماحة زيزفونا قال ابن جنى هو فيفعول من الزفن لانه ضرب من الحركة مع الصوت وهو يزفن المطى أي يسوقها والريح تزفن السحاب والتراب والامواج ترفن السفينة والمحتضر يزفن بنفسه أي يسوقها والزفنان محركة الرقص ( زقن الحمل ) يزقنه زقنا ( حمله ) هو من حد ضرب ووجد في بعض النسخ من الصحاح زقنت الحمل أزقنه بفتح القاف في المضارع ضبطا بالقلم ( وأزقنه أعانه على الحمل ) قال ابن الاعرابي أزقن زيد عمر أذا أعانه على حمله لينهض ومثله أبطغه وأبدغه وعدله وحوله كل ذلك بمعنى واحد ( زكنه كفرح ) يزكنه زكنا ( وأزكنه ) ازكانا الاولى الفصحى ونسب الجوهرى الثانية الى العامة ( علمه وفهمه وتفرسه وظنه ) قال ابن برى حكى الخليل أزكنت بمعنى ظننت فأصبت قال يقال رجل مزكن إذا كان يظن فيصيب والافصح زكنت بغير ألف وأنكر ابن قتيبة زكنت بمعنى ظننت ( أو الزكن ظن ) يكون ( بمنزلة اليقين عندك ) وان لم تخبر به حكاه أبو زيد وقيل زكنت به الامر وأزكنته قاربت توهمه وظننته وقال اليزدى زكنت بفلان كذا وأزكنت أي ظننت وقال ابن الاعرابي زكن الشئ علمه وأزكنه ظنه ( أو ) الزكن ( طرف من الظن ) وقيل الزكن التفرس والظن ( و ) قيل زكنه فهمه و ( أزكنه أعمله وأفهمه ) حتى زكنه وأنشد الجوهرى لقعنب بن أم صاحب ولن يراجع قلبى ودهم أبدا * زكنت منهم على مثل الذى زكنوا عداه بعلى لان فيه معنى اطلعت كأنه قال اطلعت منهم على مثل الذى اطلعوا عليه منى وقال الجوهرى قوله على مقحمة قال أبو زيد زكنت منه مثل الذى زكن منى أي ظن وقال أبو الصقر تقول علمت منه مثل ما علم منى ( و ) في النوادر ( هذا جيش يزاكن ألفا ) ويناظر الفا أي ( يقاربه و ) يقال ( بنو فلان ) يزاكنون ( بنى فلان ) أي ( يدانونهم ويثافنونهم ) إذا كانوا يستخصونهم ( و ) قال الليث ( الازكان أن يزكن شيأ بالظن فيصيب و ) قال اللحيانى ( الاسم الزكانة والزكانية و ) قال غيره الزكن ( كصرد الحافظ الضابط و ) قال الاصمعي ( التزكين التشبيه والتلبيس ) يقال زكن عليهم وزكم أي شبه ولبس نقله الجوهرى ( و ) قال ابن دريد التزكين ( الظنون التى تقع في النفوس ) وأنشد يا أيهذ الكاشر المزكن * أعلن بما تخفى فانى معلن
( وزاكان قبيلة من العرب سكنوا قزوين ) منهم المغنى الفصيح الباقعة نادرة الزمان عبيد الزاكانى صاحب المقامات بالفارسية على اسلوب المقامات الحريرية أتى فيها من الفصاحة والبلاغة ما يبهر العقول رأيت منها نسخة في خزانة صرغتمش رحمه الله تعالى * ومما يستدرك عليه زكن فلان الى فلان إذا لجأ إليه وخالطه وكان معه يزكن زكونا عن ابن شميل ويقال هو أزكن من اياس أي أفطن والزكن والازكان الفطنة والحدس ولا يقال رجل زكن ككتف كما في الصحاح وجوره الزمخشري وفى الاساس يقال رجل زكن فراس والمزاكنة المفاطنة وقال ابن درستويه زكن فلان تزكينا حزر وخمن وهو زكن ومزكن وصاحب ازكان وزكان كسحاب قرية بسمرقند وزيكون بالكسر قرية بنسف عن ابن السمعاني ( الزمن محركة وكسحاب العصر ) كما في المحكم ( و ) قيل ( اسمان لقليل الوقت وكثيره ) كما في الصحاح ولهم فروق بين الزمان والان كما تقدم في أين وبينه وبين الامد وقال شمر الزمان والدهر واحد قال أبو الهيثم أخطأ شمر الزمان زمان الفاكهة والرطب وزمان الحر والبرد قال ويكون الزمان شهرين الى ستة أشهر والدهر لا ينقطع قال الازهرى الدهر عند العرب يقع على وقت الزمان من الازمنة وعلى مدة الدنيا كلها قال وسمعت غير واحد من العرب يقول أقمنا بموضع كذا وعلى ماء كذا دهرا وان هذا البلد لا يحملنا دهرا طويلا والزمان يقع على الفصل من فصول السنة وعلى مدة ولاية الرجل وما أشبه وفى الحديث إذا تقارب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب قال ابن الاثير أراد استواء الليل والنهار واعتدالهما وقيل أراد قرب انتهاء أمد الدنيا والزمان يقع على جميع الدهر وبعضه وقال المناوى الزمان مدة قابلة للقسمة يطلق على القليل والكثير وعند الحكماء مقدار حركة الفلك الاطلس وعند المتكلمين متجدد معلوم يقدر به متجدد آخر موهوم كما يقال آتيك

عند طلوع الشمس فان طلوعها معلوم ومجيئه موهوم فإذا قرن الموهوم بالمعلوم زال الابهام ( ج أزمان وأزمنة وأزمن ) بضم الميم وفى الحديث كانت تأتينا أزمان خديجة أي حياتها وقال الشاعر أزمان سلمى لا يرى مثلها الراؤن في شام ولا في عراق ( ولقيه ذات الزمين كزبير ) أي في ساعة لها أعداد قال الجوهرى ( تريد بذلك تراخى الوقت ) كما يقال لقيته ذات العويم أي بين الاعوام ( وعامله مزامنة ) من الزمن ( كمشاهرة ) من الشهر نقله الجوهرى ( والزمانة الحب ) وبه فسر بيت ابن علبة ولكن عرتنى من هواك زمانة * كما كنت القى منك إذ أنا مطلق ( و ) والزمانة ( العاهة ) وفى الصحاح آفة في الحيوانات ( زمن كفرح زمنا ) بالتحريك ( وزمنة بالضم وزمانة فهو زمن وزمين ) ككتف وأمير ( ج زمنون وزمنى ) فيه لف ونشر مرتب والاخيرة نحو جريح وجرحى وكليم وكلمى لانه جنس للبلايا التى يصابون بها ويدخلون فيها وهم لها كارهون فيطابق باب فعيل الذى بمعنى مفعول ( و ) يقال ما لقيته ( مذ زمنة محركة أي ) مذ ( زمان ) عن اللحيانى ( وأزمن ) الشئ ( أتى عليه الزمان ) وطال فهو مزمن والاسم من ذلك الزمن والزمنة بالضم عن ابن الاعرابي ( وزمان بالكسر والشد جد الفند الزمانى واسم الفند شهل ) بالشين المعجمة ( ابن شيبان بن ربيعة بن زمان بن مالك بن صعب بن على بن بكر بن وائل ) بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار كان شجاعا شاعرا تقدم ذكره في الذال وفى اللام هذا هو الصحيح في نسبه ( وقول الجوهرى زمان بن تيم الله ) بن ثعلبة بن عكابة بن صعب ( الخ سهو ) وذلك بعد ما ساق النسب هكذا قال ومنهم الفند الزمانى والفند انما هو من بنى زمان بن مالك بن صعب لا أنه سها في سياق النسب كما يتوهمه بعض لان سياقه في نسب زمان بن تيم الله الخ صحيح قال القاسم بن سلام في انسابه وولد تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب الحرث ومالكا وهلالا وعبد الله وحاجلة وزمان وعديا فتأمل ذلك قال ابن برى زمان فعلان من زممت قال وحملها على الزيادة أولى ويدلك على ذلك امتناع صرفه في قولك من بنى زمان قلت وحرى عليه أبو حيان في الارتشاف وقد تقدمت الاشارة إليه في الميم ( ومنهم عبد الله بن معبد التابعي ) عن أبى قتادة وأبى هريرة وعنه قتادة وغيلان ابن جرير وقال أبو زرعة لم يدرك عمر رضى الله تعالى عنه ( واسمعيل بن عباد ) عن سعيد بن أبى عروبة ( ومحمد بن يحبى بن فياض ) أبو الفضل البصري عند عبد الوهاب الثقفى وعبد الاعلى وعنه أبو داود وابن جوصى وابن صاعد حدث بدمشق سنة 216 ( المحدثان الزمانيون و ) زمانة ( كسحابة وثير بن المنذر بن حيك بن زمانة ) النسفى عن طاهر ابن مزاحم ( و ) أبو نصر ( أحمد بن ابراهيم ) بن عبد الله بن خالد ( بن زمانة ) الاقشوانى ( محدثان ) الاخير حدث ببخارا بعد الاربعمائة وفاته على بن الحسن بن خليل بن زمانة القهندزى البخاري محدث أيضا نقله الحافظ * ومما يستدرك عليه أزمن بالمكان أقام به
زمانا وعامله زمانا بالكسر عن اللحيانى مثل مزامنة والزمنة محركة البرهة وأزمن الله فلانا جعله زمنا أي مقعدا أو ذاعاهة وهم زمنة محركة جمع زمين وأزمن عنى عطاؤه أبطأ على وهو مجاز وهو فاتر النشاط زمن الرغبة وهو مجاز أيضا وزامين بليدة بسمرقند منها أبو جعفر محمد بن أسد بن طاوس رفيق أبى العباس المستغفرى مات ببخارا سنة 515 وزمان بالكسر والتشديد بطن في الازد وهو زمان بن مالك بن جديلة وفيها أيضا زمان بن تيم الله وفى قضاعة زمان بن خزيمة بن نهد وفى هوازن زمان بن عوار بن جشم بن معاوية بن بكر وزمان كشداد بطنان في مذحج والسكون وبالضم المفرج بن زمان التغلبي شاعر وأبو عمر وصدقة بن سابق الزمن ككتف روى عن أبى اسحق * ومما يستدرك عليه الزمخن والرمخنة كضجر وحضجرة السيئ الخلق كما في اللسان ( زن عصبه يبس ) قال الشاعر نبهت ميمونا لها فأنا * وقام يشكو عصبا قد زنا ( و ) زن ( فلانا بخير أو شر ظنه به كأزنه ) وقال اللحيانى أزننته بمال وبعلم وبخير أي ظننته به قال وكلام العامة زننته وهو خطأ ( وأزننته بكذا اتهمته به ) قال اللحيانى ولا يكون الزنان في الخير وأنشد الجوهرى لحضرمي بن عامر ان كنت أزننتنى بها كذبا * جزء فلاقيت مثلها عجلا وقد تقدم في الهمزة وفى شعر حسان * حصان رزان ما تزن بريبة * ( وماء ) زنن ( ومياه زنن محركة ) أي ( قليل ضيق ) قال ثم استغاثوا بماء لا رشاء له * من ماء ملح ولا زنن ( أو ) ماء زنن ( ظنون لا يدرى فيه ماء ام لا والزن بالكسر الماش ) عن ابن الاعرابي ( أو الدوسر ) عن أبى حنيفة ( و ) قال ابن الاعرابي ( التزنين ملازمة أكله وكزبير ) زنين ( بن كعب بطن ) من العرب ( ومحمود بن زنين م ) معروف ( وحنطة زنة بالكسر ) وهو ( خلاف العذى والزنانى كزبانى شبه المخاط يقع من أنوف الابل ) والذال أعلى كما تقدم له في ذ ن ن ( وظل زنان كسحاب وزناء ) بالمد والتخفيف أي ( قصير ورجل زنانى يكفى نفسه لا غير و ) في الصحاح ( أبو زنة ) كنية ( القرد ) قال شيخنا وكانوا يلقبون به يزيد بن معاوية وفى الاساس أبو زنة شر من أحوزنة وهو الذى زن زنة أي اتهم اتهامة * ومما يستدرك عليه الزنن محركة والزناء الضيق كالزنئ مشداد وزن الرجل استرخت مفاصله والزنين كسكيت الحاقن لبوله وغائطه ومنه الحديث لا يقبل الله صلاة العبد الابق ولا صلاة الزنين عن ابن الاعرابي ويقال هو بالباء والنون وقد تقدم ويقال زن فزن أي حقن فقطر وفى الحديث لا يؤمنكم

أنصر ولا أزن ولا أفرع وزنين كزبير قرية بمصر من أعمال الجيزة والزنان كظنان زنة ومعنى والعفيف عثمان بن ابراهيم الزنى محدث دكرء الامام السخاوى في الضوء رحمه الله تعالى * ومما يستدرك عليه زنجونة جد أبى بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد الفقيه روى عن أبى على بن شاذان وتوفى سنة 490 رحمه الله تعالى ( زندنة بالفتح ) أهمله الجماعة وقال ابن السمعاني وهى ببخارا إليها ننسب الثياب الزند نيجية ويقال فيها زندة أيضا بحذف النون الاخيرة ( ة منها ) أبو بكر ( محمد بن أحمد بن ) حمدان بن ( غارم بالمعجمة ) البخاري الزندنى هكذا نسبه أبو كامل البصري البخاري الى زندنة كتب عند أبو عبد الله الحافظ غندار ( أو هو من زند لا من زندنة ) وهكذا نسبه ابن ماكولا فانه فرق ببن الترجمتين والحق مع ابن كامل فانه أعرف بأهل بلده وان لم يقارب ابن ماكولا في الحفظ والاتقان وجده حمدان بن غارم عن خلف بن هشام البزار وقد تقدم شئ من ذلك في غرم وفى زند ( وأبو حامد أحمد بن موسى ) بن حاتم بن عطية بن عبد الرحمن عن سهل بن حاتم ( و ) ابن عمه أبو جعفر ( محمد بن سعيد ) بن حاتم عن سعيد بن مسعود البخاري وعبيد الله ابن واصل وأبى صفوان اسحق بن أحمد البخاري وعنه محمد بن حمزة بن ناقب توفى سنة 230 ( المحدثان ) البخاريون ( و ) العلامة تاج الدين ( محمد بن محمد ) الزندنى ( مقرئ ما وراء النهر ) كهل أخذ عنه أبو العلاء الفرضى وعظمه وممن عد في المقرئين أيضا أبو طاهر نصر بن على بن ابراهيم الزندنى روى عن أبى على الكسائي نقله الحافظ رحمه الله تعالى * ومما يستدرك عليه زندنيا بالفتح للزاى والدال وسكون النونين قرية بنسف منها الحاكم أبو الفوارس عبد الملك بن محمد بن زكريا بن سمى النسفى عن القاضى أبى نصر محمد بن محمد بن نصر وعنه عمر بن محمد بن أحمد النسفى توفى سنة 495 * ومما يستدرك عليه زند خان قرية بسرخس منها أبو حنيفة نعمان بن عبد الجبار بن عبد الحميد بن أحمد الحنفي المحدث * ومما يستدرك عليه زند رميثن قرية ببخارا منها أبو عمرو معبد بن عمرو البخاري عن محمد بن زياد بن مروان وعنه ابنه حمدان * ومما يستدرك عليه رجل زهدن كجعفر أي لئيم هكذا نقله كراع بالزاى كما في اللسان ( الزون بالضم الصنم وما يتخذ ) الها ( ويعبد ) من دون الله كالزور وأنشد الجوهرى لجرير يمشى بها البقر الموشى أكرعه * مشى الهرابذ تبغى بيعه الزون
وهو بالفارسية زون بشم الزاى والسين قال حميد * ذات المجوس عكفت للزون * ( و ) الزون ( الرجل القصير ويفتح ) والفتح أعرف ( و ) الزون ( الموضع تجمع الاصنام فيه وتنصب وتزين ) قال رؤبة * وهنانة كالزون يجلى صنمه * قيل أصله من الزينة ( و ) الزون ( كخدب القصير وهى ) زونة ( بهاء ) نقله الجوهرى ( والزوان مثلثة الزؤان ) وهو ما يخرج من الطعام فيرمى به وهو الردئ منه وفى الصحاح الزوان بالكسر حب يخالط البر والزوان مثله وقد يهمز قال ابن سيده هذا قول اللحيانى ووجدت في هامش الصحاح ما نصه الزوان إذا لم يهمز جاز فيه ضم الزاى وكسرها فاما إذا همز لم يجز الا الضم ( والزونة بالضم الزينة ) في بعض اللغات ( و ) الزونة ( المرأة العاقلة ) عن ابن الاعرابي ( والزان النشم ) كذا في النسخ وصوابه البشم وروى الفراء عن الدبيرية قالت الزان التخمة وأنشدت مصحح ليس يشكو الزان خثلته * ولا يخاف على امعائه العرب ( وهبة الله بن ) عبد الله بن أبى البركات بن ( زوين كزبير فقيه أسكندراني ) سمع ابن موتا وعنه سفيان الزاهد وغيره * ومما يستدرك عليه طعام مزون فيه زوان فاما ان يكون على التخفيف من الزوان واما أن يكون موضوعه الاعلال من الزوان الذى موضوعه الواو قال محمد بن بن حبيب قالت أعرابية لابن الاعرابي انك لتزوننا إذا طلعت قال أي تزيننا وذكر الجوهرى هنا الزونزى القصير قال ابن برى حقه أن يذكر في فصل الزاى لان وزنه فعنلى والزونك المختال قال الازهرى الاصل فيه الزون ثم زيدت الكاف وقد ذكر كل منها في محله * ومما يستدرك عليه زوزن كجوهر بلدة كبيرة بين هراة ونيسابور منها أبو العباس الوليد بن أحمد بن محمد الزوزنى من شيوخ الحاكم أبى عبد الله مات سنة 376 وأبو الحسن على بن محمود بن ابراهيم الزوزنى من شيوخ الخطيب البغدادي مات سنة 451 ( الزينة بالكسر ما يتزين به ) كما في الصحاح وفي التهذيب اسم جامع لكل شئ يتزين به وقال الحر الى الزنية تحسين الشئ بغيره من لبسة أو حلية أو هيئة وقيل بهجة العين التى لا تخلص الى باطن المزين وقال الراغب الزينة الحقيقية ما لا يشين الانسان في شئ من أحواله لا في الدنيا ولا في الاخرة أما ما يزينه في حالة دون حالة فهو من وجه شين والزينة بالقول المجمل ثلاث زينة نفسية كالعلم والاعتقادات الحسنة وزينة بدنية كالقوة وطول القامة وحسن الوسامة وزينة خارجية كالمال والجاه وأمثلة الكل مذكورة في القران ( كالزيان ككتاب و ) الزينة اسم ( واد و ) زينة ( بلا لام جد ) أبى على ( الحسن ابن محمد ) عن هلال ( الحفار ) هذا هو الصواب وسياق المصنف رحمه الله تعالى بقتضى ان يكون الحفار صفة له وليس كذلك ( و ) أيضا ( جد ) أبى غانم ( محمد بن الحسين الاصفهانى ) الحنفي ( المحدثين ) الاخير سمع مع أخيه أبى عاصم أحمد أبا مطيع وابنه أبو ثابت الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الملك كتب عنه أبو موسى الاصبهاني مات سنة 580 وحفيده أبو غانم المهذب بن الحسين بن محمد كان حافظا وفاطمة بنت أبى عاصم أحمد بن الحسين سمعت منصور بن محمد بن سليم ( ويوم الزينة العيد ) لان الناس يتزينون فيه بالملابس الفاخرة ( و ) أيضا ( يوم كسر الخليج بمصر ) وبه فسرت الاية موعدكم يوم الزينة وهذا اليوم من أكبر أيام مصر وأعظمها بهجة وسرورا من قديم الزمان ولقد كان من ذلك في أيام الفاطميين ما تستحيله العقول على ما هو مذكور

في الخطط للمقريزى والمراد بالخليج الجارى في وسط مصر يكسر إذا بلغ النيل ستة عشر ذراعا فما فوقها ( ودار الزينة ع قرب عدن وزينة بنت النعمان حدثت ) الصواب فيه فتح الزاى ( والزين ضد الشين ) قال الازهرى سمعت صبيا من بنى عقيل يقول لاخر وجهى زين ووجهك شين أراد أنه صبيح الوجه وأن الاخر قبيحه والتقدير وجهى ذو زين ووجهك ذو شين فنعتهما بالمصدر كما يقال وجل صوم وعدل ( ج أزيان ) قال حميد بن ثور تصيد الجليس بأزيانها * ودل أجابت عليه الرقى ( وزانه ) الحسن زينا وأنشد الجوهرى للمجنون فيا رب إذ صيرت ليلى لى الهوى * فزنى لعينيها كما زنتها ليا ( وأزانه وزينه ) تزيينا ( وأزينه ) على الاصل ( فتزين هو وازدان ) قال الجوهرى هو افتعل من الزينة الا ان التاء لما لان مخرجها ولم توافق الزاى لشدتها أبدلوا منها دالا فهو مزدان اه وقالوا إذا طلعت الجبهة تزينت النخلة ( وازين ) أصله تزين سكنت التاء وأدغمت في الزاى واجتلبت الالف ليصح الابتداء ( وازيان ) كاحمار ( وازين ) كاحمر وقد قرأ الاعرج بهذه كل ذلك حسن وبهج وقيل زانه كذا وزينه إذا ظهر فعله اما بالقول أو بالفعل وتزين الله للاشياء قد يكون يابداعها مزينة وايجادها كذلك وتزيين الناس بتزويقهم أو بقولهم وهو ان يمدحوه ويذكروه بما يرفع منه قاله الراغب وفى حديث شريح أنه كان يجيز من الزينة ويرد من الكذب يريد تزيين السلعة للبيع من غير تدليس ولا كذب في نسبتها أو صفتها ( وزين بن شعيب المعافرى ) الفقيه مات سنة 184
رحمه الله تعالى ( و ) القاضى ناصر الدين ( منصور بن نجم بن زيان ) العجلونى ( كشداد ) قاضى الشافعية بعجلون ( محدثان ) الاخير حدث بعد الثلاثين وسبعمائة ( والحافظ أبو عبد الله ) هكذا في النسخ والصواب أبو محمد عبيد الله ( بن واصل بن عبد الشكور بن زين الزينى ) البخاري ( هو وأبوه محدثان ) حدث هو عن ابن أبى الوليد وطبقته وأبوه يروى عن ابن وهب وابن عيينة يكنى أبا أحمد ( وسنقر الزينى ) ويعرف أيضا بالقضائى وكنيته أبو سعيد وهو مولى ابن الاستاذ مات سنة 606 ( روينا عن أصحابه ) قال الحافظ الذهبي أكثرت عنه بحلب وقد تقدم ذكره للمصنف في حرف الراء هكذا ( والزانة التخمة ) عن الفراء وقيل البشمة وقد ذكر شاهده في التى قبلها ( وقمر زيان كسحاب حسن وامرأة زائن متزين ) كذا في النسخ والصواب متزينة * ومما يستدرك عليه المزان المزدان بالادغام وأنا مزان باعلانك ومزدان أي متزين باعلان أمرك وتصغير مزدان مزين كمخير تصغير مختار ومزيين ان عوضت كما تقول في الجمع مزاين ومزايين ورجل مزين كمعظم مقذذ الشعر والحجام مزين كمحدث نقله الجوهرى والزين عرف الديك نقله الجوهرى والزمخشري وهو مجاز وأنشد الجوهرى لابن عبدل الشاعر أجئت على بغل تزفك تسعة * كانك ديك مائل الزين أعور وزينة الارض نباتها وأبو زيان حرزهم بن زيان بن يوسف بن سويد العثماني أحد الاولياء بالمغرب رضى الله تعالى عنه وولده أبو الحسن على بن اسمعيل بن محمد بن عبد الله بن حرزهم ويعرف بأبى زيان أحد شيوخ أبى مدين الغوث رضى الله تعالى عنه وابن العربي وأبى عبد الله التاودى وبنو الزينة بطن بطرابليس الشام وأبو الزينة بالفتح من كناهم ( فصل السين ) المهملة مع النون ( سبن محركة ) أهمله الجوهرى وهى ( ة بيغداد منها الثياب السبنية ) وقيل منسوبة الى موضع بناحية المغرب ( وهى أزر سود للنساء ) وهى السبانى المتخذة من الحرير مقانع لهن مزوقة ( وقول الليث ثياب من كتان بيض سهو ) * قلت الذى قاله الليث السبنية ضرب من الثياب تتخذ من مشاقة الكتان أغلظ ما يكون قال ابن سيده ومنهم من يهمزها فيقول السبنيئة قال وبالجملة فانى لا أحسبها عربية ( وقال أبو بردة ) بن أبى موسى الاشعري في تفسير ( الثياب السبنية هي القسية ) ونصه قال فلما رأيت السبنى عرفت أنها هي القسية * قلت ومر في السين القسية ثياب من كتان مخلوط بحرير كانت تجلب من القس ومر أيضا انه قيل انه منسوب الى القس وهو الصقيع لنصوع بياضه فيوافق ما ذهب إليه الليث فلا يكون سهوا فتأمل ثم قال ( وهى من حرير فيها أمثال الاترج ) * قلت ومنه أخذ الاترج السبانى للملاحف المطرزة هكذا ينطقون به ( وأسبن ) الرجل ( دام على لبسها وأبو جعفر وأحمد بن اسمعيل السبنيان محدثان ) هكذا في النسخ ولم أر لابي جعفر ذكرا عندهم وأحمد بن اسمعيل روى عن رجل من الحباب وعنه عبد الله بن اسحق المدائني وهو محتمل أن يكون منسوبا الى قرية ببغداد أو الى عمل السبائى فتأمل ( وسيبنة بالكسر ) وسكون التحتية ( وفتح الباء ) الموحدة ( والنون ) المشددة ( لغة في سيفنة ) لطائر كما سيأتي ( والاسبان المقانع الرقاق ) عن ابن الاعرابي * ومما يستدرك عليه سابون اسم موضع نقله شيخنا عن كتاب الفرق لابي السيد وأنشد فيه أمست باذرع أكباد فحم لها * ركب بلينة أو ركب بسابونا * قلت الرواية أو ركب بساوينا كما هو نص ياقوت في معجمه وقد تصحف على ناسخ كتاب الفرق فتأمل ودير سابان بحلب ومعناه دير الجماعة وفيه يقول حمدان الا ناري دير عمان ودير سابان * هجن غرامي وزدن أشجاني ( الاستن والاستان أصول الشجر البالية ) وفى الصحاح عن أبى عبيد الاستن أصول الشجر البالية ( واحدها أستنة ) وأنشد للنابغة يصف ناقة تحيد عن أستن سود أسافله * مثل الاماء الغوادى تحمل الحزما

ويقال انه يصف ثورا والرواية يحيد وقال ابن الاعرابي الاستان أصل الشجر وفى المحكم الاستن أصول الشجر البالى ثم ان الاستن هكذا هو في سائر الاصول بالفتح كأحمر في اللغة والشعر وهو المعروف وقد أصلح في خط أبى زكريا الاستن كزبرج ( أو الاستن شجر يفشو في منابته ) ويكثر ( فإذا نظر الناظر إليه ) من بعد ( شبهه بشخوص الناس ) وبه فسر أبو حنيفة قول النابغة ( و ) قال ابن الاعرابي ( أستن ) الرجل ( دخل في السنة ) وهو ( قلب أسنت ) وكلاهما مسموعان ( والاستان بالضم ) مثل الرشتان قاله العسكري وهى ( أربع كور ببغداد ) بالجانب الغربي من السواد ( عال ) تشتمل على أربعة طساسبج وهى الانبار وباد وريا قطر بل ومسكن ( وأعلى ) ومن طساسيجه الفلوجة العليا والفلوجة السفلى وعين التمر ( وأوسط ) ومن طساسيجه سورا ( وأسفل ) ومن طساسبيجه السيلحون وتستر ( من احداها ) أبو السعادات ( هبة الله بن عبد الصمد ) بن عبد المحسن ( الاستاني ) حدث عن على بن أحمد
البسرى ولقى الشيخ أبا اسحق ابراهيم بن على الشيرازي وعنه أبو طاهر السلفي وحفيده أبو بكر محمد بن مكى بن هبة الله ذكره ابن سعد حدث عن اسمعيل بن محمد بن ملة الاصبهاني وأبو الحسن على ابن الاسعد بن رمضان الاستاني المقرئ الخياط عن أبى الفتح بن عبد الباقي بن أحمد بن سليمان توفى سنة 602 * ومما يستدرك عليه الاستوان بالضم الاسطوانة فارسية ومعناه المعتدل المرتفع واستان بالكسر قرية بسمرقند منها أبو شعيب صالح بن العباس بن حمزة الخزاعى الاستاني واستانة بالضم ناحية بخراسان من نواحى بلخ واستان سواسم الناحية المسماة بالحيل عن حمزة بن الحسن والاستان الرستاق عن العسكري واستان بالكسر قرية بجزيرة الروم وهى المعروفة باستانكوى أي قرية استان وككتاب ستان بنت عبد الله زوج سليمان بن ابراهيم الحافظ روت عن القاضى أبى بكر محمد بن الحسين بن حزم القرشى بالاجازة واستناباذ بالضم قرية من أعمال طبرستان واستينيا بالكسر ونون مكسورة بين تحتيين من قرى الكوفة ذكره المدائى * ومما يستدرك عليه ستيغفن بضم فكسر وغين مفتوحة وفاء ساكنة قرية ببخار منها أبو اسحق ابراهيم بن مجيب بن حازم شيخ لخلف الخيام ( سجنه ) يسجنه سجنا ( حبسه و ) من المجاز سجن ( الهم ) يسجنه إذا أضمره و ( لم يبثه ) قال ولا تسجنن الهم ان لسجنه * عناء وحمله المهارى النواجيا ( والسجن بالكسر المحبس ) ومنه قوله تعالى رب السجن أحب الى وقرئ بفتح السين وهو مصدر وفى الحديث ما شئ أحق بطول سجن من لسان ( وصاحبه سجان والسجين المسجون ج سجناء وسجنى ) كعرفاء وسكرى ( و ) وقال اللحيانى ( هي سجين ) بغير هاء ( وسجينة ومسجونة من ) نسوة ( سجنى وسجائن و ) روى عن أبى الفرج السجين والسجيل ( كسكين الدائم ) وبه فسر قول ابن مقبل الاتى ( و ) السجين من الضرب ( الشديد ) كما في الصحاح زاد في الاساس يثبت المضروب محله ويحبسه وقيل هو الصلب الشديد من كل شئ وأنشد الجوهرى لابن مقبل فان فينا صبوحا ان رأيت به * ركبا بهيا وآلا فاثمانينا ورجلة يضربون الهام عن عرض * ضربا تواصت به الابطال سجينا ( و ) سجين ( ع فيه كتاب الفجار ) وقال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما ودواوينهم كما في الصحاح قال أبو عبيدة وهو فعيل من السجن كالفسيق من الفسق ومنه قوله تعالى كلا ان كتاب الفجار لفى سجين وقال ابن عرفة هو من سجنت أي هو محبوس عليهم كى يجازوا بما فيه ( و ) قيل ( واد في جهنم أعاذنا الله تعالى منها ) وجزم البيضاوى في هود أنه جهنم نفسها وقال ابن الاثير هو اسم علم للنار وقال الراغب هو اسم لجهنم بازاء عليين وزيد لفظه تنبيها على زيادة معناه ( أو حجر في الارض السابعة ) وبه فسرت الاية أيضا وقال مجاهد هو اسم الارض السابعة وقيل في سجين أي في حساب وقيل معنى الاية كتابهم في حبس لخساسة منزلتهم عند الله عزوجل وأما قول الخفاجى سجين كتاب جامع لاعمال الكفرة فذكر الراغب أن كل شئ ذكره الله عز وجل بقوله وما أدراك فسره وكل ما ذكره بقوله وما يدريك تركه مبهما وفى هذا الموضع ذكر وما أدراك ما سجين وكذا في قوله عزوجل وما أدراك ما عليون ثم فسر الكتاب لا السجين والعليين قال وفى هذه لطيفة موضعها الكتب المطولات ( و ) السجين ( العلانية ) يقال فعل ذلك سجينا أي علانية ( و ) قال الاصمعي السجين ( السلتين من النخل ) وهو ما يحفر في أصولها حفرا تجذب الماء إليها إذا كانت لا يصل إليها الماء ( وسجنه تسجينا شققه و ) سجن ( النخل جعلها سلتينا ) يقال سجن جذعك لغة أهل البحرين وسلتين ليس بعربي * ومما يستدرك عليه الساجون الحديد الانيث ورجل مسجون وقوم مسجونون وسجنوهم وسجن لسانه سكت وهو مجاز وسجين كأمير قرية بمصر من الغربية منها الجمال عبد الله بن أحمد بن عبيد الله بن محمد الازهرى الحنفي رحمه الله تعالى أخذ عن الحافظ السخاوى مات سنة 886 وشيخ مشايخنا الشيخ الشمس محمد بن عبد الرحمن أحمد السجينى الشافعي الضرير كان علامة وليا محققا وابن أخيه أبو محمد عبد الرؤف بن محمد تولى مشيخة الازهر بعد شيخنا الولى الشمس الحفنى رضى الله تعالى عنه وتوفى في رابع عشر شوال سنة 1182 وسجان كرمان جمع ساجن ككاتب وكتاب وسجانة كرمانة قرية بطرابلس المغرب منها عبد الله بن ابراهيم السجانى أخذ عن العلامة الطرطوشى رحمة الله تعالى عليهم أجمعين ( السحنة والسحناء ) بفتحهما ( ويحركان ) في الصحاح وكان الفراء يقول السحناء والثأداء قال أبو عبيد ولم أسمع أحدا يقولهما بالتحريك غيره وقال ابن كيسان انما حركتا لمكان حرف الحلق ( لين البشرة

و ) قيل ( النعمة ) بفتح النون وهو التنعم كما في التهذيب والمحكم ( و ) قيل ( الهيئة ) كما في الصحاح ( و ) قيل ( اللون ) والحال يقال هؤلاء قوم حسن سحنتهم أي حسن شعرهم وديباجة لونها ( وجاء الفرس مسحنا كمجلس ) وفى بعض النسخ مسحنا كمحسن
والصواب مسحنا كمكرم ( حسن الحال ) حسن المنظر ( وهى بهاء وتحسن المال وساحنه نظر الى سحنائه ) وعلى الاول اقتصر الجوهرى ( والمساحنة الملاقاة و ) في الصحاح ( حسن المخالطة والمعاشرة ) وقيل المفاوضة وساحنه الشئ مساحنة خالطه فيه وفاوضه ( و ) المسحنة ( كمكنسة الصلاءة ) يسحن فيها ( والتى تكسر بها الحجارة ) نقله الجوهرى والجمع المساحن قال المعطل الهذلى وفهم بن عمرو يعلكون ضريسهم * كما صرفت فوق الجذاذ المساحن ( وسحن كمنع ) يسحن سحنا ( دلك الخشبة ) بمسحن ( حتى تلين ) من غير أن يأخذ من الخشبة شيأ واسم الالة المسحن ( و ) سحن ( الحجر كسره ) نقله الجوهرى ( وهو في سحنه بالكسر أي في كفنه و ) يقال ( يوم سحن بالفتح أي يوم جمع كثير وسحنة د قرب همذان ) عن نصر ( والمساحن حجارة الذهب والفضة ) هكذا في النسخ والصواب حجارة تدق بها حجارة الذهب والفضة واحدها مسحنة وقد تقدم شاهده من قول المعطل الهذلى قريبا ( و ) المساحن ( حجارة رقاق يمهى بها الحديد ) نحو المسن * ومما يستدرك عليه المسحنة بالكسر لغة في الفتح نقله ابن الاثير وسحن الشئ سحنا دقه نقله الجوهرى وسحنون بالضم طائر وسحنون بن سعد الافريقى من أئمة المالكية جالس مالكا مدة ثم قدم بمذهبه الى أفريقية فأظهره فيها وتوفى سنة 241 ونقله فتح سينه وتفصيل ذلك في كتاب الفرق لابن السيد * ومما يستدرك عليه سحتنه إذا اذبحه عن أبى عمرو وقال ابن الاعرابي السحتنة الابنة الغليظة في الغصن وسحتن بن عوف بن جذيمة بن عبد القيس انما لقب به لانه أسر أسرى فسحتنهم أي ذبحهم وقال ابن دريد النون فيه زائدة كالنون في الرعشن وأبو الرضا عباد بن نسيب السحتنى يروى عن على وأبى برزة الاسلمي مشهور ( السخن بالضم الحار ) ضد البارد ( سخن ) الشئ والماء ( مثلثة ) الكسر لغة بنى عامر وافتصر الجوهرى على الفتح والضم ( سخونة ) فيهما كما في الصحاح ( وسخنة وسخنا بضمهن ) أي في مصادر سخن كنصر ( وسخانة وسخنا محركة ) في مصادر سخن كفرح ( وأسخن الماء وسخنه ) بالتشديد بمعنى ( وماء سخين كأمير وسكين ومعظم ) كذا في النسخ والصواب ومكرم كما هو نص ابن الاعرابي في الصحاح قال ماء مسخن وسخين مثل مترص وتريص ومبرم وبريم وأنشد لعمرو بن كلثوم مشعشعة كأن الحص فيها * إذا ما الماء خالطها سخينا قال وأما قول من قال سخينا جدنا بأموالنا فليس بشئ قال ابن برى يعنى أن الماء إذا خالطها اصفرت قال وهذا هو الصحيح وكان الاصمعي يذهب الى انه من السخاء لانه يقول بعد هذا البيت ترى اللحز الشديد إذا أمرت * عليه لما له فيها مهينا قال وليس كما ظن لان ذلك لقب لها وذا نعت لفعلها قال وهو الذي عناه ابن الاعرابي بقوله وقول من قال الخ لانه كان ينكر أن يكون فعيل بمعنى مفعل ليبطل به قول ابن الاعرابي في صفة الملدوغ سليم انه بمعنى مسلم لما به قال وقد جاء كثيرا أعنى فعيلا بمعنى مفعل وهى ألفاظ كثيرة معدودة ذكر بعضها في س ل م ( و ) ماء ( سخاخين بالضم ولا فعاعيل ) في الكلام ( غيره ) كما في الصحاح ونقله كراع أيضا أي ( حار ) هو تفسير لكل من الالفاظ التى تقدمت ( ويوم ساخن وسخنان ويحرك وسخن وسخنان بضمهما ) وقد سخن بتثليث الخاء أي حار ( والليلة بالهاء ) سخنة وساخنة وسخنانة أي حارة واقتصر الجوهرى في اليوم على السخن والساخن والسخنان وفى الليلة على السخنة والسخنانة ( وتجد ) في نفسك ( سخنة مثلثة ) السين ( ويحرك وسخنا بالفتح وسخونة بالضم ) وسخناء ممدودا أي ( حمى أو حرا ) وقيل فضل حرارة يجدها من وجع نقله الجوهرى واقتصر على التحريك ( وسخنة العين بالضم نقيض قرتها وقد سخنت كفرح ) كما في الصحاح ( سخنا ) بالفتح ويحرك ( وسخونا وسخنة ) بضمهما ( فهو سخين ) العين ويقال سخنت العين بالفتح وقيل الكسر والفتح في سخنت الارض أما العين فالكسر لا غير ( وأسخن الله عينه وبعينه ) أي ( أبكاه ) نقيض أقر عينه وبعينه ( والسخون مرق يسخن ) قال يعجبه السخون والعصيد * والتمر حبا ما له مزيد ( و ) السخينة ( كسفينة طعام رقيق يتخذ من ) سمن و ( دقيق ) وقيل دقيق وتمر وهو دون العصيدة في الرقة وفوق الحساء وروى عن أبى الهيثم انه كتب عن الاعرابي قال السخينة دقيق يوضع على ماء أو لبن فيطبخ ثم يؤكل بتمر أو يحسى وهو الحساء وانما كانوا يأكلون السخينة في شدة الدهر وغلاء السعر وعجف المال ( و ) سخينة ( لقب لقريش لاتخاذها اياه ) أي لانهم كانوا يكثرون من أكلها ( و ) لذا ( كانت تعير به ) وفى الحديث انه دخل على حمزة رضى الله تعالى عنه فصنعت لهم سخينة فأكلوا منها قال كعب بن مالك زعمت سخينة أن ستغلب ربها * وليغلبن مغالب الغلاب وفى الحديث معاوية رضى الله تعالى عنه انه مازح الاحنف بن قيس فقال ما الشئ الملفف في البجاد فقال هو السخينة يا أمير المؤمنين الملفف في البجاد وطب اللبن يلف به ليحمى ويدرك وكانت تميم تعير به والسخينة الحساء المذكور يؤكل في الجدب وكانت قريش تعير
بها فلما مازحه معاوية بما يعاب به قومه مازحه الاحنف بمثله ( وضرب سخين مؤلم حار ) شديد كذا في النسخ والصواب كسكين

وبه فسر قول ابن مقبل السابق في سجن أيضا ( والمسخنة من البرام كمكنسة ) قدر ( شبه التور ) يسخن فيها الطعام قال ابن شميل هي الصغيرة التى يطبخ فيها للصبى ومنه الحديث نعم أنزل على طعام في مسخنة ( والتساخين المراجل ) عن ابن دريد ( و ) في الصحاح ( الخفاف ) وفى الحديث بعث سرية فامرهم أن يمسحوا على المشاوذ والتساخين المشاوذ العمائم والتساخين الخفاف قال ابن الاثير ( و ) قال حمزة الاصفهانى في كتاب الموازنة التساخين ( شئ كالطيالس ) من أغطية لرأس كان العلماء والموابذة يأخذونهم على رؤسهم خاصة دون غيرهم قال وجاء ذكره في الحديث فقال من تعاطى تفسيره هي الخفاف حيث لم يعرف فارسيته قال وتسخان معرب تشكن قال الجوهرى ( بلا واحد ) مثل التعاشيب وقال ثعلب ليس للتساخين واحد من لفظها كالنساء لا واحد لها ( أو واحدها تسخن وتسخان ) وقال ابن دريد لا واحد لها من لفظها الا انه يقال تسخان ولا أعرف صحة ذلك ( والسخاخين المساحى ) بلغة عبد القيس ( الواحد كسكين لا كأمير كما توهم الجوهرى ) هكذا وجد بخطه في نسخ الصحاح ولم ينبه عليه ابن برى وهى مسحاة منعطفة كما في الصحاح وفى بعض نسخها منعقفة ( و ) السخاخين ( سكاكين الجزار أو عام ) قال ابن الاعرابي يقال للسكين السخينة والشلقاء ( و ) السكين ( مقبض المحراث ) وقال ابن الاعرابي هو مر المحراث يعنى ما يقبض عليه الحراث منه ( و ) سخينة ( كجهينة د بين عرض وتدمر والعامة تقول سخنة ) وهكذا نقله نصر وهو بلد بين تدمر والرقة وعلى التحديد بين أركة وعرض ( والاسخنة بالكسر ضد الابردة ) أي بكسر الاول والثانى فيهما * ومما يستدرك عليه سخنت الارض وسخنت كنصر وفرح وسخنت عليه الشمس ككرم عن ابن الاعرابي قال وبنو عامر يكسرون وفى الحديث شر الشتاء السخين أي الحار الذى لا برد فيه وجاء في غريب الحربى السخيخين قال ولعله تحريف وسخينتا الرجل كسفينة بيضتاه لحرارتهما وطعام سخاخين بالضم أي حار وكذلك يوم سخاخين وحب سخاخين موجع مؤذ وأنشد ابن الاعرابي أحب أم خالد وخالدا * حبا سخاخينا وحبا باردا وفسر البارد بانه الذى يسكن إليه قلبه والسخناء بالمد والسخونة بالضم الحمى ويقال عليك بالامر عند سخنته أي في أوله قبل ان يبرد وهو مجاز وقال أبو عمرو ماء سخيم وسخين ليس بحار ولا بارد والسخونة السخينة عن الازهرى والسخينة الطعام الحار وسخنت الدابة كنصر وكرم أجريت فسخنت في عظامها وخفت في حضرها ومنه قول لبيد رضى الله تعالى عنه رفعتها طرد النعام وفوقه * حتى إذا سخنت وخف عظامها روى بالوجهين كما في الصحاح وعين سخينة وسخنه بالضرب ضربه ضربا موجعا وما أسخن ضربه والمسخن كمعسن المتحرك في كلامه وحركاته لغة شامية * ومما يستدرك عليه سختان كسحبان والد ابى عبد الله محمد السختانى روى عنه الطبراني مات سنة 350 وأبو بكر أيوب بن كيسان السختيانى البصري عن الحسن وعنه الثوري ومالك نسبة الى عمل السختيانى وبيعه وهو نوع من الجلود ومحدث جرجان عمران بن موسى السختيانى روى عنه الحاكم أبو عبد الله مات سنة 305 رحمه الله تعالى ( السدين كأمير الشحم ) عن أبى عمرو ( و ) قيل ( الدم و ) أيضا ( الصوف و ) أيضا ( الستر ) عن أبى عمرو ( كالسدان ) كسحاب ( والسدن محركة ) والجمع اسدان ( وسدن سدنا وسدانة خدم الكعبة أو بيت الصنم ) والاسم السدانة بالكسر ( و ) سدن ( عمل الحجابة فهو سادن ) قال ابن برى الفرق بين السادن والحاجب ان الحاجب يحجب واذنه لغيره والسادن يحجب واذنه لنفسه ( ج سدنة ) محركة وهم سدنة البيت أي حجابه وسدنة الاصنام في الجاهلية قومتها وهو الاصل وكانت السدانة واللواء لبنى عبد الدار في الجاهلية فأقرها النبي صلى الله عليه وسلم لهم في الاسلام وقال أبو عبيد سدانة الكعبة خدمتها وتولى أمرها وفتح بابها واغلاقه ( وسدن ثوبه يسدنه ويسدنه ) من حدى ضرب ونصر ( أرسله ) وكذلك سدن الستر إذا أرسله * ومما يستدرك عليه الاسدان والسدون ما جلل يه الهودج من الثياب واحدها سدن عن ابن السكيت وفى الصحاح الاسدان لغة في الاسدال وهى سدول الهوادج قال الزفيان ماذا تذكرت من الاظعان * طوالعا من نحو ذى بوان كانما علقن بالاسدان * يانع حماض وأرجوان ( الساربان بسكون الراء ) أهمله الجوهرى وهو اسم لمن يحفظ الجمال ويراعيها منهم ( جد والد ) أبى الحسين ( على بن أيوب بن الحسن ) بن أيوب الكاتب الشيرازي ( القمى الشيعي ) المتغالى في التشيع حدث عن أبى سعيد السيرافى وأبى عبد الله المرزبانى وعنه أبو بكر الخطيب ولد بشيراز سنة 347 ومات ببغداد سنة 403 وهو ( راوي شعر المتنبي ) خلا القصائد الشيرازيات * ومما يستدرك عليه السربان كالسربال وتسربن كتسربل قال الشاعر تصدعنى كمى القوم منقبضا * إذا تسربنت تحت النقع سربانا
وزعم يعقوب انه بدل * ومما يستدرك عليه اسرائين واسرائيل اسم ملك وزعم يعقوب انه بدل وقد ذكر في اللام * ومما يستدرك عليه السيروان بالكسر أربعة مواضع كورة بالجبل وقرية بنسف منها أبو على أحمد بن ابراهيم بن معاذ النسفى عن اسحق ابن ابراهيم الديرى مات سنة 339 وموضع بفارس وموضع بالرى قاله ياقوت * ومما يستدرك عليه سيرين بالكسر وهو اسم مولى يونس بن مالك سباه خالد بن الوليد وهو والد محمد بن سيرين المعبر ومن ولده بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد السيرينى المحدث

* ومما يستدرك عليه اسماعين اسم وزعم يعقوب انه بدل ( السرجين والسرقين بكسرهما الزبل ) تدمل به الارض قال الجوهرى وهما ( معربا سركين بالفتح ) لانه ليس في الكلام فعليل بالفتح * قلت والكاف العربية قد تعرب بالجيم وتعرب بالقاف * ومما يستدرك عليه سرجن الارض وسرقنها إذا دملها بالزبل ونقل ابن سيده فتح السين فيهما شذوذا وعمر بن مكى بن سرجان الحلبي من شيوخ الدمياطي والسرجون لغة في السرجين * ومما يستدرك عليه اسرافين واسرافيل اسم ملك وكان القنانى يقول سرافين واسرافيل وزعم يعقوب أنه بدل وقد تكون همزة اسرافيل أصلا فهو على هذا خماسى * ومما يستدرك عليه ساركون قرية بسواد بخارا منها أبو محمد بكر بن محمد بن اسحق بن حاتم المحدث وأما قول العامة سرجنوه إذا جلوه عن وطنه فانه معرب عن سركنوه * ومما يستدرك عليه استرشن بلدة بين كاشغر وختن منها أبو نصر أحمد بن محمد بن على قدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن عيسى بن عبيد الله الدلفى في سنة 498 وحدث عنه جماعة * ومما يستدرك عليه اسروشنة بالضم والسين الاولى مهملة عن ابن السمعاني والمشهور اعجامها عن المحدثين وقد ذكرها المصنف استطرادا في هذا الكتاب في تركب خ ت ش مدينة بما وراء النهر نسب إليها جماعة * ومما يستدرك عليه سرسنا بالكسر قرية بمصر من المنوفية وقد دخلتها وتضاف الى الشهداء منها أبو عبد الله محمد بن الحسين بن اسحق بن ابراهيم بن موسى الشريف الحسنى المحدث والشمس محمد بن محمد بن أبى بكر بن على الشافعي رحمه الله تعالى عن السخاوى والجوجرى وزكريا * ومما يستدرك عليه سرسمون قرية بمصر من المنوفية أيضا وقد دخلتها * ومما يستدرك عليه سرفنا بالفتح قرية بمصر بالاشمونين * ومما يستدرك عليه السريان بالضم لسان معروف قيل منسوب الى سورة وهى أرض الجزيرة ودير سريان بالشام ( السوسن كجوهر ) أهمله الجوهرى وهو في اللسان بعد تركيب التسون وهو أولى لان اللفظة أعجمية وحروفها كلها أصلية قال شيخنا وحكى ابن المصرى فيه الضم وجرى عليه الخفاجى في شفاء الغليل وحكاه أبو حيان رحمه الله تعالى وقال لم يأت على فوعل بالضم غيره وغير صوبج لا ثالث لهما * قلت وفوفل ثالثهما وهو معرب وقد جرى في كلام العرب قال الاعشى وآس وخيري ومرو وسوسن * إذا كان هيز من ورحت مخشما وهو ( المشموم ومنه برى وبستاني والبستاني صنفان ) وهما ( الازاذ وهو الابيض ) وهو أطيبه ( والايرساء وهو الاسمانجونى نافع للاستقاء ملطف للمواد الغليظية والازاذ لطيف نافع من العلل الباردة في الدماغ محلل للرياح الغليظة المجتمعة فيه وأصله جلاء محلل وورقه نافع من حرق الماء الحار من لسع الهوام والعقرب خاصة الواحدة سوسنة ) وقد نسى هنا اصطلاحه ( وأبو القاسم المحسن بن محمد بن المحسن بن سنويه كعمرويه ) والصواب بضم السين الاولى كما ضبطه الحافظ ( محدث ) سمع أبا بكر بن مردوية ومات سنة 482 * ومما يستدرك عليه سوسن كجوهر جد أبى بكر أحمد بن المظفر بن سوسن أحد مشايخ السلفي رحمه الله تعالى * ومما يستدرك عليه الساسانية طائفة من الفرس نسبوا الى ملك لهم يقال له ساسان وقال الشريشى هو اول من سنه الكذبة فنسبوا إليه كما ان الطفيلى منسوب الى طفيل أول من تطفل وقد ذكر شئ من ذلك في س ى س وساسان محلة بمرو منها أبو عبد الله محمد بن اسمعيل بن أبى بكر روى عنه السمعاني وسمرة بن سيسن بكسر فسكون تحتية ففتح آخره نون تابعي مسنان بن سيسن من أتباعهم وسلمة بن سيسن المكى من شيوخ الحميدى هذه الاسماء ايرادها هنا على الصواب وقد حرفها المصنف رحمه الله تعالى فذكرها في س ى س وهو خطأ نبهنا عليه هنالك ( سستان ) أهمله الجماعة وهو ( في نسب ملوك بنى يويه ) كذا في التبصير للحافظ * ومما يستدرك عليه سستان بالكسر مدينة بالسند ويقال لها سوستان أيضا * ومما يستدرك عليه سوسقان مدينة بالعجم منها أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن من مشايخ ابن السمعاني ( الاسطوانة بالضم السارية ) والغالب عليها انها تكون من بناء بخلاف العمود فانه من حجر واحد وهو ( معرب استون ) عن الازهرى وهى فارسية معناها المعتدل الطويل ونون الاسطوانة من أصل بناء الكلمة وهو على تقدير ( افعوالة ) مثل اقحوانة لانه يقال أساطين مسطنة ( أو فعلوانة ) وهو قول الاخفش قال الجوهرى وهذا يوجب أن تكون الواو زائدة والى جنبها زائدتان الالف والنون
وهذا لا يكاد يكون وقال قوم هو افعلانة ولو كان كذلك لما جمع على أساطين لانه لا يكون في الكلام أفاعين وقال ابن برى عند قول الجوهرى ان اسطوانة افعوالة مثل اقحوانة قال وزنها افعلانة وليست افعوالة كما ذكر يدلك على زيادة النون قولهم في الجمع أقاحى وأقاح وقولهم في التصغير أقيحية قال وأما اسطوانة فالصحيح في وزنها فعلوانة لقولهم في التكسير أساطين كسراجين وفى التصغير اسيطينة كسريحين قال ولا يجوز ان يكون وزنها افعوالة لقلة هذا الوزن وعدم نظيره فأما مسطنة ومسطن فانما هو بمنزلة تشيطن فهو متشيطن فيمن زعم انه من شاط يشيط لان العرب قد تشتق من الكلمة وتبقى زوائده كقولهم تمسكن وتمدرع قال وأما انكاره بعد زيادة الالف والنون بعد الواو المزيدة في قوله وهذا لا يكاد يكون فغير منكر بدليل قولهم عنظوان وعنفوان ووزنهما فعلوان باجماع فعلى هذا يحوز ان يكون اسطوانة كعنظوانة قال ونظيره من الياء فعليان نحو صليان وبليان وعنظيان قال فهذه قد اجتمع فيها زيادة الالف والنون وزيادة الياء قبلها ولم ينكر ذلك أحد انتهى قال شيخنا ولكن الجزم بعجمتها ينافى هذا الخلاف فان العجمة

تقتضي الاصالة مطلقا إذ لا تصريف في الالفاظ العجمية كما صرح به ابن السراج وغيره ( و ) الاسطوانة ( قوائم الدابة ) على التشبيه والجمع أساطين ( و ) الاسطوانة ( الاير ) التشبيه أيضا ( وأساطين مسطنة ) كمعظمة أي ( موطدة و ) من المجاز ( الاسطوان من الجمال الطويل العنق أو المرتفع ) وهذا نقله الجوهرى وأنشد لرؤبة جربن منى اسطوانا اعنقا * يعدل هدلاء بشدق أشدقا والاعنق الطويل العنق ( و ) اسطوان ( ثغر بالروم ) من ناحية الشام غزاها سيف الدولة ابن حمدان فقال شاعره الصفرى ولا تسألا عن اسطوان فقد سطا * عليها بأنياب له ومخالب ( والساطن الخبيث والاسطان آنية الصفر وكأن النون ) فيها ( بدل ) من ( اللام ) في اسطال واحدهما سطن وسطل ( و ) اسطان ( قلعة بخلاط ) من نواحى أرمينية وضبطه ياقوت بضم الهمزة * ومما يستدرك عليه الاسطوان الرجل الطويل الرجلين والظهر وهو مسطن كمعظم وكذلك الدابة إذا كانت طويلة القوائم ويقال للعلماء أساطين على التشبيه ( السعن الودك ) ومنه قولهم وما عنده سعن ولا معن والمعن المعروف وسيأتى ( و ) السعن ( بالضم قربة ) صغيرة ( تقطع من نصفها وينبذ فيها وقد يستقى بها ) كالدلو ( وقد يجعل فيها الغزل والقطن ) ونص الصحاح وربما جعلت المرأة فيها غزلها وقطنها ( ج ) سعنة ( كقردة ) وفى المحكم السعن شئ يتخذ من أدم شبه دلو الا انه مستطيل مستدير وربما جعلت له قوائم ينبذ فيه وقد يكون بعض الدلاء على تلك الصنعة وقيل السعن القربة البالية المتخرقة العنق يبرد فيها الماء وقيل هو قربة أو اداوة يقطع أسفلها ويشد عنقها وتعلق الى خشبة أو جذع نخلة ثم ينبذ فيها ثم يبرد فيها وهو شبيه بدلو السقائين يصبون به في المزائد ( و ) قولهم ما له سعنة ولا معنة قيل ( السعنة المباركة ) والمعنة ( الميمونة أو ) السعنة ( المشؤمة ) والمعنة الميمونة وكان الاصمعي لا يعرف أصلها ( و ) سعنة ( اسم و ) السعنة ( بالضم الزفن ) وهو الرقص واللعب ( أو ) السعن ( مطلق المظلة ) يتخذ فوق السطوح حذر ندى الومد والجمع سعون عمانية لان متخذيها انما هم أهل عمان ( و ) سعن ( اسم و ) السعن ( الخشبة الواحدة على فم الدلو فإذا ثنيت فهما العرقوتان و ) السعن ( ما تدلى من المشفر الاعلى من البعير وأسعن ) الرجل ( اتخذ ) سعنة أي مظلة والسعانين عيد للنصارى قبل ) عيد ( الفصح باسبوع يخرجون فيه بصلبانهم ) وهو سرياني معرب وقيل هو جمع واحده سعنون ( و ) المسعن ( كمعظم الغرب يتخذ من أديمين ) يقابل بينهما فيعرقان بعراقين ولهما خصمان من جانبين لو وضع قام قائما من استواء أعلاه وأسفله ( وتسعن الجمل امتلا سمنا ) على التشبيه ( ويوم سعن مضاف ) أي ( ذو شراب صرف و ) يقال ( ما له سعنة ولا معنة ) أي ( شئ ) كما في الصحاح ونص اللحيانى أي شئ ولا نوم وقال غيره أي قليل ولا كثير ( وابن سعنة شاعر ) جاهلي واسمه معبد بن ضبة ( وزيد بن سعنة ) الحبر ( بالضم ) وضبطه الحافظ بالفتح وهو الصحيح ( يهودى ) كانه تنصر في الاصل والا فقد أسلم وشهد مشاهد وتوفى مرجعهم من تبوك فلو قال صحابي كان أولى * ومما يستدرك عليه السعن بالفتح لغة في السعن بالضم للقربة الصغيرة والسعن بالضم كالعكة يكون فيها العسل والجمع اسعان والسعن القدح العظيم يحلب وبه فسر قول الهذلى طرحت بذى الجنبين سعنى وقربتى * وقد ألبوا خلفي وقل المذاهب والسعنة من المعزى صغار الاجسام في خلقها وأيضا الكثرة من الطعام وغيره وأبو سعنة العابر سمع همام بن يحيى وسعنة بن بكر بن عوف بن عمر من بنى سامة بن لؤى وسعنة بن سلامة أحد المعمرين ومحمد بن عصم بن بلال بن عاصم العباسي بن سعنة الذهلى رئيس
بنيسابور ( الاسفان ) أهمله الجوهرى وهو هكذا بالفاء في النسخ والصواب الاسغان بالغين المعجمة قال ابن العربي هي ( الاغذية الردية ) ويقال باللام أيضا كما في التهذيب وتقدم له ذكر في اللام * ومما يستدرك عليه أسفجين قرية بهمدان * ومما يستدرك عليه اسفذن بكسر فسكون ففتح فاء وسكون ذال معجمة قرية بالرى ومنها أبو العباس أحمد بن على بن اسمعيل ابن على الاسفذنى الرازي روى عنه الطبراني وقد وهم فيه ابن ماكولا فذكره في الا سعدي وقال لا أدرى الى أي شئ ينسب وتعقبه ابن نقطة وذكر انه وقف على مجلد فيه خمس نسخ من معجم الطبراني منها بخط ابن الحاجنة وابن الانماطى قاله الحافظ ( اسفراين ) أهمله الجوهرى وهى ( بكسر الهمزة ) وضبطه ياقوت بفتحها وسكون السين وفتح الفاء كما ضبطه ياقوت وابن خلكان وجوز غيرهما فيه الكسر أيضا ( و ) كسر الياء ( المثناة التحتية ) وهى لا تهمز على الاصح الافصح وجوز بعضهم همزها وزاد ياقوت ياء أخرى ساكنة هكذا اسفرايين وهو المشهور المعروف ( د بخرسان ) وقال ياقوت من نواحى نيسابور على منتصف الطريق من جرجان قال أبو القاسم البيهقى أصلها اسبرايين بالباء الموحدة واسبر بالفارسية هو الترس وايين هو العادة فكأنهم عرفوا قديما بحمل التراس فعرفت مدينتهم بذلك وقيل انشاء اسفنديار فسميت به ثم غير لتطاول الايام وتشتمل ناحيتها على أربعمائة واحدى وخمسين قرية وقال أبو الحسن على بن نصر الفندروجى يتشوق اسفرايين وأهلها سقى الله في أرض اسفرايين عصبتي * فما تنثني العلياء الا إليهم وجربت كل الناس بعد فراقهم * فما زدت الا فرط ضن عليهم وينسب إليها خلق كثير منهم أحد حفاظ الدنيا أبو عوانة يعقوب بن اسحق بن ابراهيم الاسفراينى صاحب المسند الصحيح المخرج على

كتاب مسلم مات سنة 316 رحمه الله تعالى والامام أبو حامد أحمد الفقيه الاسفراينى الشافعي أنتهت إليه الرياسة في بغداد قيل كان يحضر درسه سبعمائة فقيه ولد سنة 344 وتوفى سنة 406 * ومما يستدرك عليه سفراوان قرية ببخارا منها أبو الحسن على بن المهدى المحدث ( سفنه يسفنه ) سفنا ( قشره ) كما في الصحاح وقال الراغب السفن تحت ظاهر الشئ كسفن الجلد والعود وأنشد الجوهرى لامرئ القيس فجاء قفيا يسفن الارض بطنه * ترى التراب منه لاصقا كل ملصق وانما جاء متلبدا على الارض لئلا يراه الصيد فيفر منه هكذا في نسخ الصحاح ويقال المحفوظ فجاء خفيا ومثله في المفردات ( ومنه السفينة لقشرها وجه الماء ) فهى فعيلة بمعنى فاعلة نقله الجوهرى عن ابن دريد وقال غيره لانها تسفن الرمل إذا قل الماء وقيل لانها تسفن على وجه الارض أي تلزق بها ( ج سفائن وسفن ) بضمتين ( وسفين ) الاولان مقيسان والثالث اسم جنس جمعى وأهل اللغة يطلقون الجمع على ما يدل على جمع ولو لم يقتضيه القياس كأسماء الجوع واسماء الاجناس الجمعية ونحو ذلك قاله شيخنا رحمه الله قال عمرو بن كلثوم ملانا البر حتى ضاق عنا * وموج البحر نملؤه سفينا وقال المثقب العبدى * كان حد على سفين * وقال سيبويه وأما سفائن فعلى بابه وفعل داخل عليه لان فعلا مثل هذا قليل وانما شبهوه بقليب وقلب كأنهم جمعوا سفينا حين علموا ان الهاء ساقطة شبهوها بجفرة وجفار حين اجروها مجرى جمد وجماد ( وصانعها سفان وحرفته السفانة ) بالكسر وفى الصحاح والسفان صاحبها * قلت ويطلق أيضا على سائسها ( والسفن محركة جلد أخشن ) غليظ كجلود التماسيح يجعل على قوائم السيوف كما في الصحاح والتهذيب ( و ) قيل السفن ( حجر ينحت به ويلين ) وقد سفنه سفنا ( أو ) هو ( كل ما ينحت به الشئ ) وقال ابن السكيت السفن والمسفن والشفر قدوم تقشر به الاجذاع قال ذو الرمة يصف ناقة أنضاها السير تخوف السير منها تامكا قردا * كما تخوف عود النبعة السفن يعنى تنقص هكذا في نسخ الصحاح لذى الرمة وقيل لابن مقبل وأورده أبو عدنان في كتاب النبل لابن المزاحم الثمالى وقال لم أجده في شعر ذى الرمة وقال غيره هو لعبد الله بن عجلان النهدي جاهلي كما وجد بخط أبى زكريا وفى المحكم السفن الفأس العظيمة قال بعضهم لانها تسفن أي تقشر قال ابن سيده وليس عندي بقوى وأنشد الجوهرى * وأنت في كفك المبراة والسفن * يقول انك نجار وأنشد ابن برى لزهير * ضربا كنحت جذوع الاثل بالسفن * قيل وبه سميت السفينة فهى في هذا الحال فعيلة بمعنى مفعولة قال الراغب ثم تجوز به فسمى كل مركوب سفينة ( كالمسفن كمنبر ) نقله الجوهرى ( و ) قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى السفن ( قطعة خشناء من جلد ضب أو سمكة يسحج بها القدح حتى تذهب عنه آثار المبراة ) وقيل هو جلد السمك الذى تحك به السياط والقدحان والسهام والصحاف ويكون على قائم السيف قال عدى بن زيد يصف قدحا رمه الباري فسوى درأه * غمز كفيه وتحليق السفن وقال الاعشى وفى كل عام له غزوة * تحك الدوابر حك السفن
أي تأكل الحجارة دوابرها من بعد الغزو وقيل السفن جلد الاطوام وهى سمكة بحرية تسوى قوائم السيوف من جلدها ( وسفنت الرياح ) التراب عن وجه الارض كما في الصحاح أي جعلته دقاقا وقال اللحيانى سفنت الريح ( كنصر وعلم ) سفونا ( هبت على وجه الارض فهى ريح سفون ) إذا كانت ابدا هابة ( و ) ريح ( سافنة ) كذلك نقله الجوهرى عن أبى عبيد وأنشد اللحيانى مطاعيم للاضياف في كل شتوة * سفون الرياح تترك الليط أغبرا ( ج سوافن ) قال أبو عبيد السوافن الرياح التى تسفن وجه الارض كأنها تمسحه وقال غيره تقشره الواحدة سافنة ( والسافين عرق في باطن الصلب طولا متصل به نياط القلب ) هكذا في النسخ والصواب والسافن وكأنه لغة في الصاد فسيأتي هذا الحد بعينه فيه وهو الذى يسمى الاكحل ( والسفانة بالتشديد اللؤلؤة و ) به سميت ( بنت حاتم طيئ ) وبها كان يكنى كما في الصحاح ويقال هو أجود من أبى سفانة ( وسفينة بكسر السين وفتح الفاء والنون المشددة طائر بمصر لا يقع على شجرة الا أكل جميع ورقها ) كذا رواه ابن الاثير ويقال له سيبنة بالباء أيضا كما تقدم في سبن قال الحافظ والحق انه حرف بين حرفين ( و ) أيضا ( لقب ابراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمداني ) المحدث الحافظ ( لقب به لانه ) كان ( إذا أتى محدثا كتب جميع حديثه ) تشبيها بهذا الطائر نقله عبد الغنى عن الدار قطني روى عن آدم بن أبى اياس واسمعيل بن أبى أوس وعنه أبو حفص المستملى ( و ) سفان ( كشداد ناحية بين نصيبين وجزيرة ابن عمر ونجيب بن ميمون الواسطي ) يقال له ( السفانى محدث و ) سفين ( كأمير ع بالمشرق وسفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مولى أم سلمة ) أو مولى علي بن أبى طالب رضى الله عنهما ( واسمه مهران ) وقيل رومان وقيل عبس وقيل قيس وقال أبو العلاء انما سمى به لانه كان يحمل الحسن والحسين أو متاعهما فشبه بالسفينة من الفلك ( وسفيان ) بالضم ( في الياء ) لانه من سفى يسفى * ومما يستدرك عليه يقال للابل سفائن البر وهو مجاز وسفان كشداد ناحية بوادي القرى وقيل بشين معجمة نقله نصر وأسفونا بالفتح قرب المعرة وهو خراب الان وقد ذكر في أس ف * ومما يستدرك عليه اسفيذبان قرية بأصبهان واخرى بنيسابور

واسفينقان قرية بنيسابور واسفيذجان قرية بناحية الجبال من أرض ماه * ومما يستدرك عليه سفينى بلدة منها سليمن بن السواء السفينى مؤلف نزهة الرياض ونزهة القلوب المراض مجلدان برواق اليمن في الجامع الازهر ومحل العلم الانور ( اسقن ) الرجل أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي إذا ( تمم جلاء سيفه ) قال ( والاسقان الخواصر الضامرة ) أورده الازهرى في التهذيب خاصة عنه * ومما يستدرك عليه سقين بالضم وتشديد القاف المفتوحة لقب والد أبى محمد عبد الرحمن بن على العاصمى المحدث وسقان بالكسر والتشديد قصبه ببلاد خراسان منها محمد بن محمد بن على بن محمد الرؤاسى العكاشي الاسدي الشافعي لقبه البرهان البقاعي وهو ضبطه وقد تقدم ذكره في س ق ق وفى رأس * ومما يستدرك عليه السقلاطون ضرب من الثياب قال ابن جنى ينبغى أن يكون خماسيا وقد ذكر في حرف الطاء ( سكن ) الشئ ( سكونا ) ذهبت حركته و ( قر ) وفى الصحاح استقر وثبت وقال ابن الكمال رحمه الله تعالى السكون عدم الحركة عما من شأنه ان يتحرك فعدم الحركة عما ليس من شأنه ان يتحرك لا يكون سكونا فالموصف به لا يكون متحركا ولا ساكنا ( وسكنته تسكينا ) أثبته وأما قوله تعالى وله ما سكن في الليل والنهار فقال ابن الاعرابي أي حل وقال ثعلب انما الساكن من الناس والبهائم خاصة قال وسكن هدأ بعد تحرك وانما معناه والله تعالى أعلم الخلق ( وسكن داره ) يسكن سكنا وسكونا أقام وقال الراغب السكون ثبوت الشئ بعد تحركه ويستعمل في الاستيطان يقال سكن فلان مكانا توطنه ( وأسكنها غيره ) قال كثير غزة وان كان لا سعدى أطالت سكونه * ولا أهل سعدى آخر الدهر نازله ومن الاسكان قوله تعالى اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم وقوله تعالى ربنا انى اسكنت من ذريتي بواد غير ذى زرع ( والاسم السكن محركة والسكنى كبشرى ) وعليه اقتصر الجوهرى كما ان العتبى اسم من الاعتاب والاول عن اللحيانى قال والسكن أيضا سكنى الرجر في الدار قال لك فيها سكن أي سكنى والسكنى ان يسكن الرجل بلا كروة كالعمرى ( والمسكن ) كمقعد هي لغة الحجاز ( وتكسر كافه ) وهى نادرة ( المنزل ) والبيت جمعه مساكن ( و ) مسكن ( كمسجد بالكوفة ) وقال نصر صقع بالعراق قتل فيه مصعب بن الزبير وذكر ياقوت انه من كور الاستان العالي في غريبه ( والسكن ) بالفتح ( أهل الدار ) اسم لجمع ساكن كشارب وشرب وقيل جمع على قول الاخفش قال سلامة بن جندل ليس بأسفى ولا أقنى ولا سغل * يسقى دواء قفى السكن مربوب وأنشد الجوهرى لذى الرمة فيا كرم السكن الذين تحملوا * عن الدار والمستخلف المتبدل
قال ابن برى أي صار خلفا وبدلا للظباء والبقر وفى حديث يأجوج ومأجوج حتى ان الرمانة لتشبع السكن أي اهل البيت وقال اللحيانى السكن جماع القبيلة يقال تحمل السكن فذهبوا ( و ) السكن ( بالتحريك النار ) لانه يستأنس بها كما سميت مؤنسه وهو مجاز وأنشد الجوهرى للراجز ألجأنى الليل وريح بله * الى سواد بل وثله * وسكن توقد في مظله وقال آخر يصف قناة ثقفها بالنار والدهن * أقامها بسكن وأدهان * ( و ) السكن كل ( ما يسكن إليه ) ويطمأن به من اهل وغيره ومنه قوله تعالى جعل لكم الليل سكنا وفى الحديث اللهم انزل علينا في أرضنا سكنها أي غياث أهلها الذى تسكن أنفسهم إليه ( و ) في الصحاح فلان بن السكن ( رجل وقد يسكن ) قال هكذا كان الاصمعي يقوله بجزم الكاف قال ابن برى قال ابن حبيب يقال سكن وسكن قال جرير في الاسكان ونبئت جوابا وسكنا يسبنى * وعمرو بن عفر الاسلام على عمرو ( و ) السكن ( الرحمة والبركة ) وبه فسر قوله تعالى ان صلاتك سكنى لهم أي رحمة وبركة وقال الزجاج أي يسكنون بها ( والمسكين ) بالكسر ( وتفتح ميمه لغة لبنى أسد حكاها الكسائي وهى نادرة لانه ليس في الكلام مفعيل ( من لا شئ له ) يكفى عياله ( أو له ما لا يكفيه أو ) الذى ( أسكنه الفقر أي قلل حركته ) كذا في النسخ والصواب وقلل حركته ونص ابى اسحق أي قل حركته قال ابن سيده وهذا بعيد لان مسكينا في معنى فاعل وقوله الذى أسكنه الفقر يخرجه الى معنى مفعول ( و ) المسكين ( الذليل والضعيف ) وفى الصحاح المسكين الفقير وقد يكون بمعنى الذلة والضعف ثم قال وكان يونس يقول المسكين أشد حالا من الفقير قال وقلت لاعرابي أفقير انت قال لا والله بل مسكين وفى الحديث ليس المسكين الذى ترده اللقمة واللقمتان وانما المسكين الذى لا يسأل ولا يفطن له فيعطى انتهى وقد تقدم الفرق بين المسكين والفقير ان الفقير الذى له بعض ما يقيمه والمسكين أسوأ حالا من الفقير نقله ابن الانباري عن يونس وهو قول ابن السكيت واليه ذهب مالك وأبو حنيفة رضى الله عنهما واستدل يونس بقول الراعى اما الفقير الذى كانت حلوبته * وفق العيال فلم يترك له سبد فاثبت ان للفقير حلوبة وجعلها وفقا لعياله وروى عن الاصمعي انه قال المسكين أسوأ حالا من الفقير واليه ذهب أحمد بن عبيد رحمه الله تعالى قال وهو القول الصحيح عندنا واليه ذهب على بن حمزة الاصبهاني اللغوى ويرى انه الصواب وما سواه خطأ ووافق قولهم قول الامام الشافعي رضى الله عنه وقال قتادة الفقير الذى به زمانة والمسكين الصحيح المحتاج وقال زيادة الله بن أحمد الفقير القاعد في بيته لا يسأل والمسكين الذى يسأل وأما قوله صلى الله عليه وسلم اللهم أحينى مسكينا وأمتنى مسكينا وأحشرني في زمرة المساكين فانما أرد به التواضع والاخبات وان لا يكون من الجبارين المتكبرين أي خاضعا لك يا رب ذليلا غير متكبر وليس يراد بالمسكين هنا الفقير

المحتاج وقد استعاذ صلى الله عليه وسلم من الفقر ويمكن ان يكون من هذا قوله تعالى أما السفينة فكانت لمساكين سماهم مساكين لخضوعهم وذلهم من جور الملك وقد يكون المسكين مقلا ومكثرا إذ الاصل فيه انه من المسكنة وهز الخضوع والذل وقال ابن الاثير يدور معنى المسكنة على الخضوع والذلة وقلة المال والحال السيئة ( ج مساكين و ) ان شئت قلت ( مسكينون ) كما تقول فقيرون قال الجوهرى وانما قالوا ذلك من حيث قيل للاناث مسكينات لاجل دخول الهاء انتهى وقال أبو الحسن يعنى ان مفعيلا يقع للمذكر والمؤنث بلفظ واحد نحو محضير ومئشير وانما يكون ذلك ما دامت الصيغة للمبالغة فلما قالوا مسكينة يعنون المؤنث ولم يقصدوا به المبالغة شبهوها بفقيرة ولذلك ساغ جمعت مذكره بالواو والنون ( وسكن ) الرجل ( وتسكن ) عن اللحيانى على القياس وهو الكثر الافصح كما قاله ابن قتيبة ( وتمسكن ) كما قالوا تمدرع من المدرعة وهو شاذ مخالف للقياس نقله الجوهرى ( صار مسكينا ) وقد جاء في الحديث انه قال للمصلى تبأس وتمسكن وتقنع يديك قال القتيبى كان القياس تسكن الا انه جاء في هذا الحرف تمفعل ومثله تمدرع وأصله تدرع ومعنى تمسكن خضع لله وتذلل وقال اللحيانى تمسكن لربه تضرع وقال سيبويه كل ميم كانت في أول حرف فهى مزيدة الميم معزى وميم معد وميم منجنيق وميم مأجج وميم مهدد ( وهى مسكين ومسكينة ) شاهد المسكين للانثى قول تأبط شرا قد أطعن الطعنة النجلاء عن عرض * كفرج خرقاء وسط الدار مسكين عنى بالقرج ما انشق من ثيابها ( ج مسكينات والسكنة كفرحة مقر الرأس من العنق ) وأنشد الجوهرى لابن الطمحان حنظلة ابن شرقي بضرب يزيل الهام عن سكناته * وطعن كتشهاق العفاهم بالنهق قال ابن برى والمصراع الاول اتفق فيه زامل بن مصاد القينى وطفيل والنابغة وافتقروا في الاخير فقال زامل * وطعن كافواه المزاد المخرق * وقال طفيل * وينقع من هام الرجال المشرب * وقال النابغة
* وطعن كايزاغ المخاض الضوارب * ( وفى الحديث ) انه قال يوم الفتح ( استقروا على سكناتكم ) فقد انقطعت الهجرة ( أي ) على مواضعكم و ( مساكنكم ) يعنى ان الله قد أعز الاسلام وأغنى عن الهجرة والفرار عن الوطن وخوف المشركين ( والسكين ) بكسر فتشديد ( م ) معروف وانما أهمله من الضبط لشهرته ( كالسكينة ) بالهاء عن ابن سيده وأنشد سكينة من طبع سيف عمرو * نصابها من قرن تيس برى وفى الحديث قال الملك لما شق بطنه ائتنى بالسكينة هي لغة في السكين والمشهور بلا هاء وفى حديث أبى هريرة رضى الله تعالى عنه ان سمعت في السكين الا في هذا الحديث ما كنا نسميها الا المدية يذكر ( ويؤنث ) والغالب عليه التذكير وأنشد الجوهرى لابي ذؤيب يرى ناصحا فيما بدا فإذ اخلا * فذلك سكين على الحلق حاذق * قلت وشاهد التأنيث قول الشاعر فعيث في السنام غداة قر * بسكين موثقة النصاب وقال ابن الاعرابي لم أسمع تأنيث السكين وقال ثعلب قد سمعه الفراء وقال ابن برى قال أبو حاتم البيت الذى فيه * بسكين موثقة النصاب * لا يعرفه أصحابنا * قلت ويشهد للتأنيث فجاء الملك بسكين درهرهة أي موجعة الرأس قال ابن برى ذكره ابن الجواليقى في المعرب في باب الدال وذكره الهروي الغريبين وفى بعض الاثار من تولى القضاء فقد ذبح بغير سكين وقال الراغب سمى لازالته حركة المذبوح وقال ابن دريد فعيل من ذبحت الشئ حتى سكن اضطرابه وقال الازهرى سمى به لانها تسكن الذبيحة بالموت وكل شئ مات فقد سكن والجمع سكاكين ( وصانعها سكان ) كشداد ( وسكاكيني ) قال ابن سيده الاخيرة عندي مولدة لانك إذا نسبت الى الجمع فالقياس ان ترده الى الواحد ( والسكينة ) كسفينة ( والسكينة بالكسر مشددة ) * قلت الذى حكى عن أبى زيد بالفتح مشددة ولا نظير لها إذ لا يعلم في الكلام فعيلة وحكى عن الكسائي السكينة بالكسر مخففة كذا في تذكرة أبى على فالمصنف أخذ الكسر من لغة والتشديد من لغة فخلط بينهما وهذا غريب تأمل ذلك ( الطمأنينة ) والوداع والقرار والسكون الذى ينزله الله تعالى في قلب عبده المؤمن عند اضطرابه من شدة المخاوف فلا ينزعج بعد ذلك لما يرد عليه ويوجب له زيادة الايمان وقوة اليقين والثبات ولهذا أخبر سبحانه وتعالى عن انزالها على رسوله وعلى المؤمنين في مواضع القلق والاضطراب كيوم الغار ويوم حنين ( و ) قد ( قرئ بهما ) أي بالتخفيف والتشديد مع الكسر كما هو مقتضى سياقه والصواب انه قرئ بالفتح والكسر والاخيرة قراءة الكسائي فراجع ذلك وفى البصائر ذكر الله تعالى السكينة في ستة مواضع من كتابه الاول ( قوله تعالى ) وقال لهم نبيهم ان آية ملكه ان يأتيكم التابوت ( فيه سكينة من ربكم ) وبقية مما ترك آل موسى وآل هرون الثاني قوله تعالى لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغنى عنكم شيأ وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها الثالث قوله تعالى الا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثانى اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها الربع قوله تعالى هو الذى أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم ولله جنود السموات والارض الخامس قوله تعالى لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا السادس قوله تعالى إذ جعل الذين

كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين قال وكان بعض المشايخ الصالحين إذا اشتد عليه الامر قرأ آيات السكينة فيرى لها أثرا عظيما في سكون وطمأنينة وقال ابن عباس رضى الله تعالى عنه كل سكينة في القرآن فهى طمأنينة الا في سورة البقرة واختلفوا في حقيقتها هل هي قائمة بنفسها أو معنى على قولين وعلى الثاني فقال الزجاج ( أي ) فيه ( ما تسكنون به إذا أتاكم ) وقال عطاء بن أبى رباح هي ما تعرفون من الايات فتسكنون إليها وقال قتادة والكلبي هي من السكون أي طمأنينة من ربكم ففى أي مكان كان التابوت اطمأنوا إليه وسكنوا وعلى القول الاول اختلقوا في صفتها فروى عن على رضى الله تعالى عنه وكرم وجهه فأنزل الله تعالى عليه السكينة قال وهى ريح خجوج أي سريعة الممر وروى عنه أيضا في تفسير الاية انها ريح صفاقة لها رأسان ووجه كوجه الانسان وورد أيضا انها حيوان لها وجه كوجه الانسان مجتمع وسائرها خلق رقيق كالريح والهواء ( أو هي شئ كان له رأس كرأس الهر من زبرجد وياقوت ) وقيل من زمرد وزبرجد له عينان لهما شعاع ( وجناحان ) إذا صاح ينبى بالظفر وهذا روى عن مجاهد وقال الراغب هذا القول ما أراه بصحيح وقال غيره كان في التابوت ميراث الانبياء عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام وعصى موسى وعمامة هرون الصفراء وعن ابن عباس رضى الله تعالى
عنهما هي طست من ذهب من الجنة كان تغسل فيه قلوب الانبياء عليهم السلام وعن ابن وهب هي روح من روح الله إذا اختلفوا في شئ أخبرهم ببيان ما يريدون وفى حديث ابن عباس رضى الله تعالى عنهما كنا نتحدث ان السكينة كانت تنطق على لسان عمر وقلبه فقيل هي من الوقار والسكون وقيل هي الرحمة وقيل هي الصورة المذكورة قال بعضهم وهو الاشبه * قلت بل الاشبه أن يكون المراد بها النطق بالحكمة والصواب والحيلولة بينه وبين قول الفحشاء والخنا واللغو والهجر والاطمئنان وخشوع الجوارح وكثيرا ما ينطق صاحب السكينة بكلام لم يكن عن قدرة منه ولا روية ويستغربه من نفسه كما يستغربه السامع له وربما لم يعلم بعد انقضائه ما صدر منه وأكثر ما يكون هذا عند الحاجة وصدق الرغبة من السائل والجالس وصدق الرغبة منه الى الله تعالى وهى وهبية من الله تعالى ليست بسببية ولا كسبية وقد أحسن من قال وتلك مواهب الرحمن ليست * تحصل باجتهاد أو بكسب ولكن لا غنى عن بذل جهد * واخلاص بجد لا بلعب وفضل الله مبذول ولكن * بحكمته وهذا النص ينبى فتأمل ذلك فانه في غاية النفاسة ( وأصبحوا مسكنين أي ذوى مسكنة ) عن اللحيانى أي ذل وضعف وقلة يسار ( و ) حكى ( ما كان مسكينا وانما سكن ككرم ونصر ) ونص اللحيانى وما كنت مسكينا ولقد سكنت ( وأسكنه الله ) وأسكن جوفه ( جعله مسكينا والمسكينة ) هي ( المدينة النبوية صلى الله ) تعالى ( على ساكنها وسلم ) قال ابن سيده لا أدرى لم سميت بذلك الا أن يكون لفقدها النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وقد ذكرها المصنف في المغانم المستطابه في أعلام طابه ( واستكان ) الرجل ( خضع وذل ) ومنه حديث توبة كعب اما صاحباى فاستكانا وقعدا في بيوتهما أي خضعا وذلا ( افتعل من المسكنة ) ووقع في بعض الاصول استفعل من السكون وهو وهم فان سين استفعل زائدة ( أشبعت حركة عينه ) فجاءت ألفا وفى المحكم وأكثر ما جاء اشباع حركة العين في الشعر كقوله ينباع من ذفرى غضوب أي ينبع مدت فتحة الباء بالف وجعله أبو على الفارسى رحمه الله تعالى من الكين الذى هو لحم باطن الفرج لان الخاضع الذليل خفى فشبه بذلك لانه أخفى ما يكون من الانسان وهو يتعدى بحرف الجر ودونه قال كثير عزة فما وجد وافيك ابن مروان سقطة * ولا جهلة في مازق تستكينها ( والسكين كزبير حى ) ونص الجوهرى وسكين مصغرا حى من العرب في شعر النابغة الذبيانى قال ابن برى يعنى به قوله وعلى الرميثة من سكين حاضر * وعلى الدثينة من بنى سيار ( و ) السكين ( الحمار الخفيف السريع ) وخص بعضهم به الوحشى قال أبو دواد دعرت السكين به آيلا * وعين نعاج تراعى السخالا ( والتسكين مداومة ركوبه ) عن ابن الاعرابي قال ( و ) التسكين أيضا ( تقويم الصعدة بالنار ) وهى السكين ( و ) سكينة ( كجهينة الاتان ) الخفيفة السريعة وبه سميت الجارية الخفيفة الروح سكينة عن ابن الاعرابي قال ( و ) السكينة أيضا ( اسم البقة الداخلة أنف نمروذ ) بن كنعان الخاطئ فأكلت دماغه ( و ) سكينة ( صحابي ) كذا جاء وصوابه سفينة ذكره أبو موسى ونبه عليه قاله الذهبي وابن فهد ( و ) سكينة ( بنت الحسين بن على رضى الله تعالى عنهما ) وأمها الرباب أم امرئ القيس بن عدى الكلبية وتكنى أم عبد الله وقيل سكينة لقبها واسمها أمينة كما في الروض كان لها دعابة ومزح لطيف شهدت الطف مع أبيها ولما رجعت ( 1 ) الى المدينة خطبها أشراف قريش فأبت وترفعت وقالت لا يكون لى حم بعد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وبقيت بعده لم يظلها سقف حتى ماتت كمدا عليه وفيها يقول والدها كأن الليل موصول بليل * ازازارت سكينة والرباب قال السهيلي أي إذا ازارت قومها وهم بنو عليم بن خباب ( والطرة السكينة منسوبة إليها ) كما في الصحاح ( و ) سكينة عدة نسوة
_________
( 1 ) هذه العبارة مختلة فإن هذا الكلام إنما صدر من الرباب أمها كما هو مقرر في التواريخ فلعل الاصل ولما رجعت الرباب أم سكينة بعد مقتل الحسين خطبها أشراف قريش فأبت وترفعت وقالت لا يكون لي حم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبقيت بعده لا يظلها سقف حتى ماتت كمدا عليه وفيها وفي ابنتها سكينة يقول الحسين رضي الله عنه كان لليل الخ فليراجع

( محدثات و ) سكينة ( بالفتح مشددة ) كذا في النسخ والصواب بالكسر مشددة كما ضبطه الحافظ ( على بن الحسين بن سكينة ) الانماطى سمع القطيعى وابنه أبو عبد الله محمد بن على سمع ابن الصمت المحبر ( والمبارك بن أحمد بن حسين بن سكينة ) سمع أبا عبد الله النعال وابنه عبد الله بن المبارك سمع ابن ناصر وأبا المحاسن بن المظفر البرمكى مات سنة 610 ( والمبارك بن المبارك بن الحسين ) كذا في النسخ والصواب ابن الحسن ( بن الحسين بن سكينة ) سمع أبا القاسم بن السمرقندى مات سنة 597 ( محدثون ) * وفاته المبارك بن محمد بن مكارم بن سكينة عن ابن بيان وعنه ابن الاخضر وابنه اسمعيل بن المبارك وأخته محبوبة سمعا ابن البطى ( وكسفينة أبو سكينة زياد بن مالك ) حدث عنه أبو بكر بن أبى مريم ( فرد والساكن ة أو دار قرب الطائف وأحمد بن محمد بن ساكن الزنجانى ) عن نصر بن على واسمعيل ابن بنت السدى وعنه يوسف بن القاسم الميانجى ( ومحمد بن عبد الله بن ساكن البيكندى ) البخاري عن عيسى بن أحمد العسقلاني ( محدثان وسواكن جزيرة حسنة قرب مكة ) وهى بين جدة وبلاد الحبشة
وهى أول عمالة الحبش ( والاسكان الاقوات الواحد سكن ) بالتحريك وقيل هو بضمتين ومنه حديث المهدى حتى ان العنقود ليكون سكن أهل الدار أي قوتهم من بركته وهو بمنزلة النزل وهو طعام القوم الذين ينزلون عليه قيل وانما قيل للقوت سكن لان المكان به يسكن وهذا كما يقال نزل العسكر لارزاقهم المقدرة لهم إذا نزلوا منزلا ( وسموا ساكنا ) وقد تقدم ( وساكنة ) ومنهم ساكنة بنت الجعد المحدثة ( ومسكنا كمقعد ) ومنهم محمد بن مسكن السراج البخاري روى عنه أسباط بن اليسع ويقال له مسكين أيضا ( و ) مسكنا مثل ( محسن ) ومنهم مسكن بن تمام القشيرى الذى شهد وقعة الخازر مع عمير بن الحباب ( وسكينة ) وقد تقدم وهى كجهينة ( ومسكين الدارمي شاعر مجيد ) وهو مسكين بن عامر بن أنيف بن شريح بن عمرو بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم ( ودرع بن يسكن كينصر تابعي ) كذا في النسخ والصواب يافعى أي من بنى يافع له خبر كذا في التبصير ( وسكن الضمرى ) محركة وظاهر سياقه يقتضى الفتح ( أو سكين كزبير اختلف في صحبته ) * قلت لم يختلف في صحبته وانما اختلف في اسمه روى عن عطاء اين يسار حديثا * ومما يستدرك عليه أسكنه مثل سكنه والسكان كرمان جمع ساكن وأيضا ذنب السفينة عربي صحيح وقال أبو عبيد هي الخيزرانة والكوثل وقال الازهرى ما تسكن به السفينة تمنع به من الحركة والاضطراب وقال الليث ما به تعدل وأنشد لطرفة * كسكان بوصى بدجلة مصعد * وكشداد قرية بالسعد والسكن بالفتح البيت لانه يسكن فيه وبالتحريك المرأة لانه يسكن إليها وأيضا الساكن قال الراجز ليلجؤا من هدف الى فنن * الى ذرى دف ء وظل ذى سكن ومرعى مسكن كمحسن إذا كان كثيرا لا يحوج الى الظعن وكذلك مرعى مربع ومنزل والسكن بالضم وسكان الدراهم الجن المقيمون بها والسكينة الرحمة والنصر ويقال للوقور عليه السكينة والسكون وتسكن الرجل من السكينة وتركتهم على سكناتهم بكسر الكاف وفتحها أي على استقامتهم وحسن حالهم نقله الجوهرى عن الفراء وقال ثعلب وعلى مساكنهم وفى المحكم على منازلهم قال وهذا هو الجيد لان الاول لا يطابق فيه الاسم الخبر إذ المبتدا اسم والخبر مصدر وتمسكن إذا تشبه بالمساكين وقال سيبويه المسكين من الالفاظ المترحم بها * قلت وسمعتهم يقولون عند الترحم مسكين بالتصغير وأسكن صار مسكينا واستكن خصع وذل والسكون كصبور حى من العرب وهو ابن اشرس بن ثور بن كندة منهم أبو بدر شجاع بن الوليد بن قيس السكوني الكوفى المحدث وقال ابن شميل تغطية الوجه عند النوم سكنة بالضم كأنه يأمن الوحشة وسكين كزبير اسم موضع وبه فسر قول النابغة وأما المسكان بضم الميم بمعنى العربون فهو فعلان تقدم ذكره في الكاف والسكن محركة جد أبى الحسن عمرو بن اسحق بن ابراهيم بن أحمد بن السكن ابن أسلمة بن أخشن بن كور الاسدي البخاري السكنى الكورى من صالحي جزرة وعنه الحاكم أبو عبد الله توفى سنة 344 وقريبه أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن ابراهيم بن أحمد سمع عنه أبو محمد النخشى والسكات محركة ضد الحركات وساكنه في الدار مساكنة سكن هو واياه فيها وسكن إليه استأنس به وسكن غضبه وهو ساكن وهادئ والمساكن قرية قرب تونس وسكن بن أبى سكن صحابي والفضيل بن سكين الندى شيخ لابي يعلى الموصلي وكجهينة سكينة بنت أبى وقاص صحابية وأخرى لم تنسب ذكرها ابن منده وأبو سكينة تابعي روى عنه يحيى بن أبى عمرو والشيبانى وأبو السكين الطائى اسمه زكريا واسكونيا بالفتح موضع بيض له ياقوت وعبد الوهاب بن على بن سكينة كجهينة محدث بغدادي مشهور وأبو سكنة محمد بن أبى سكنة وأخوه ابراهيم رويا عن أبيهما عن أبى الدرداء ومعاوية وسا وكان قرية بخوارزم منها أبو سعيد أحمد بن على الكلابي الامام المشهور من شيوخ ابن السمعاني والمسكينة قرية بمصر من أعمال الغريبة * ومما يستدرك عليه سكادن بالكسر قرية بنواحي الصفد من أعمال كثانية منها بكر بن حنظلة وولده محمد المحدثان * ومما يستدرك عليه الاسلان الرماح الذبل ذكره الازهرى في الثلاثي عن ابن الاعرابي * قلت ومقتضاه ان واحدها سلن وقولهم اسلان للاسد عجمية أصله ارسلان وقد سمو بها كثيرا ومنهم من يحذف الالف ويقول رسلان * ومما يستدرك عليه سكتان كعثمان اسم رجل وهو سكتان بن مروان بن حبيب بن واقف بن يعيش بن عبد الرحمن بن مروان بن سكتان العمودي اللغوى الفرضى تقدم ذكره في أ ل ش ن ( سلعن في عدوه ) سلعنة أهمله الجوهرى وفى اللسان إذا ( عدا عدوا شديد ) ( السلتين بالكسر ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وأورده استطرادا في س ج ن قال

وهو ( من النخل ما يحفر في أصولها حفرا يجذب الماء إليها إذا كان لا يصل إليها الماء ) وهى لغة أهل البحرين وليست بعربية وهى بالعربية السجين قاله الاصمعي وقد تقدم ( سمجون محركة ) أهمله الجماعة والجيم مضمومة كما في سائر النسخ ووجد بخط الذهبي في
مختصر الصلة البشكوالية يفتحها أيضا وهو ( جد والد أبى القاسم أحمد بن عبد الودود بن على بن سمجون الهلالي الاندلسي الشاعر ) المحدث مات سنة 608 ترجمته في كتاب الصلة لابن بشكوال وقد ذكرناه في س م ج على أن النون زائدة فان كانت اللفظة أعجمية معرب سيم كون فعله هنا ولعله راعى المصنف لذلك ( سمحون كصعفوق ) والحاء مهملة أهمله الجماعة وهو ( نادر ) إذ لا فعلول في الكلام غير صعفوق وهو ( والد أبى بكر الاندلسي الاديب النحوي ) كان في حدود الخمسين والخمسمائة قال شيخنا وقال بعضهم هو فعلون من سمح فحينئذ محله في الحاء * ومما يستدرك عليه سمدون محركة قرية بمصر من المنوفية وقد وردتها ( سمن كسمع سمانة بالفتح ) عن ابن الاعرابي وأنشد ركبناها سمانتها فلما * بدت منها النساسن والضلوع أي طول سمانتها ( وسمنا كعنب ) نقله الجوهرى ( فهو سامن وسمين ) وعلى الاخير اقتصر الجوهرى ( ج سمان ) بالكسر قال سيبويه ولم يقولوا سمناء استغنوا عنه بسمان ( و ) قال اللحيانى المسمن ( كمحسن السمين خلقة وقد أسمن ) الرجل ( وسمنه ) غيره ( تسمينا ) ومنه المثل سمن كلبك يأكلك ( و ) قال بعضهم ( امرأة مسمنة كمكرمة ) سمينة ( خلقة ومسمنة كمعظمة ) إذا كانت سمينة ( بالادوية ) وقد سمنت وفى الحديث ويل للمسمنات يوم القيامة من فترة العظام أي اللاتى يستعملن الادوية للسمن ( وأسمن ) الرجل ( ملك ) شيأ ( سمينا أو اشتراه أو وهبه ) واقتصر الجوهرى على الاول والثالث ( و ) أسمن ( سمنت ماشيته ) ونعمه فهو مسمن ( واستسمن طلب أن يوهب له السمين ) وفى الصحاح ان يوهب له السمن وفى اللسان واستسمنه طلبه سمينا ( و ) استسمن ( فلانا وجده سمبنا أو عنده سمينا ) كما في الصحاح ومنه المثل لقد استسمنت ذا ورم ( وطعام مسمنة ) للجسم كمرحلة أي يحمله على السمن ( وأرض سمينة تربة ) أي جيدة التربة ( لا حجر فيها ) قوية على ترشيح النبت ( والسمن سلاء الزبد ) والزبد سلاء اللبن وهو للبقر وقد يكون للمعزى وأنشد الجوهرى لامرئ القيس وذكر معزى له فتملا بيتا أقطا وسمنا * وحسبك من غنى شبع ورى ( يقاوم السموم كلها وينقى الوسخ من القروح الخبيثة وينضج الاورام كلها ويذهب الكلف والنمش من الوجه طلاء ج أسمن وسمون وسمنان ) مثل أعبد وعبود وعبدان وأظهر وظهور وظهران واقتصر الجوهرى على الاخيرين ( وسمن الطعام ) وغيره فهو مسمون ( عمله به ) ولته به وأنشد الجوهرى عظيم القفا رخو الخواصر أوهبت * له عجوة مسمونة وخمير قال ابن برى قال ابن حمزة انما هو أرهنت أي أعدت وأدميت ( كسمنة ) تسمينا ( وأسمنه و ) سمن ( القوم ) يسمنهم سمنا ( أطعمهم سمنا وأسمنوا كثر سمنهم وهم سامنون ) أي ذووا سمن كما يقال تامرون ولا بنون ( و ) أبو المكارم ( فتيان بن أحمد بن سمنية ) بفتح فسكون فكسر وتشديد ياء تحتية ( شيخ لابن نقطة ) وهو ضبطه ( والتسمين التبريد ) بلغة أهل االطائف واليمن وأتى الحجاج بسمكة مشوية فقال للطباخ سمنها كما في الصحاح وفى النهاية فقال للذري حملها سمنها فلم ير يدر مايد فقال عنبسة بن سعيد انه يقول لك بردها قليلا ( والسمانى كحبارى ) ولا يقال سمانى بالتشديد ( طائر ) وأنشد الجوهرى * نفسي تمقس من سمانى الاقبر * ويقال هو السلوى ووقع للمصنف في ح ور ما نصه وأحمد بن أبى الحوارى كسكارى وسماني مغايرا بين سكارى وسماني وشدد الميم بالقلم وتقدم التنبيه عليه في ذلك يقع ( للواحد والجمع أو الواحدة سماناة ) والجمع سمانيات ( والسمان كشداد أصباغ يزخرف بها ) اسم كالجبان ( والسمنية كعرنية ) أي بضم ففتح هذا هو الصواب ووقع في بعض النسخ كعربية كالمنسوب للعرب وهو تصحيف ( قوم بالهند ) من عبدة الاصنام ( دهريون ) بضم الدال ( قائلون بالتناسخ ) وينكرون وقوع العلم بالاخبار يقال انه نسبة الى سمن كزنة اسم صنم لهم كذا بخط الامام أبى عبد الله القصار وفى شرح بديع ابن الساعاتى أن نسبتهم الى بلد بالهند يقال لها سومنات * قلت وهذا هو الذى صرحوا به فتكون النسبة حينئذ على غير قياس ( والسمنة بالضم عشبة ) ذات ورق وقضب دقيقة العيدان لها نورة بيضاء وقال أبو حنيفة السمنة من الجنبة ( تنبت بنجوم الصيف وتدوم خضرتها و ) السمنة ( دواء السمن ) وفى التهذيب تسمن به المرأة ( و ) سمنة ( ع ) وقال نصر ناحية بجرش ( و ) سمنة ( ة ببخارا منها ) العماد ( محمد بن على عبد الملك الفقيه ) المفتى امام جامع بخارا تفقه على القونوى وكان في حدود خمسين وستمائة تفقه عليه فخر الدين البونتى ( و ) سمنة ( لقب الزبير بن محمد العمرى المقرئ ) المدنى قرأ على قالون ضبطه أبو العلاء العطار ( وسمنان ع ) قرب اليمامة من ديار تميم ( و ) سمنان ( بالكسر د ) بقومس بين خراسان والرى منه أبو بكر أحمد بن داود المحدث ترجمه الحاكم وجوز نصر فيه الفتح أيضا وقالوا هو الاصل ( و ) سمنان ( بالضم جبل ) عن ابن دريد
( وسامان بن عبد الملك السامانى محدث ) نسب الى جده أو الى احدى القرى الاتى ذكرها ( والملوك السامانية ) ملوك ما وراء النهر وخراسان ( تنسب الى سامان بن حيا ) أحد أجدادهم وكانوا من أحسن الملوك سيرة يرجعون الى عقل ودين وعلم وقال ياقوت ينسبون الى قرية بنواحي سمرقند يقال لهم سامان منهم الملك أحمد بن أسد بن سامان البخاري عن ابن عيينة ويزيد بن هرون مات

سنة 250 وعنه ولده الامير الماضي أبو ابراهيم اسمعيل بن أحمد وتولى بعده ولده الامير نصر ومات سنة 277 ثم أخوه اسمعيل بن أحمد المذكور وقد رورى عن أبيه وكان مكرما للعلماء عادلا مات سنة 295 روى عنه عبد الله بن يعقوب البخاري وآخرون ( وسمن بالضم ع ) عن ابن دريد ( و ) سمينة ( كجهينة أول منزل من النباج لقاصد البصرة ) لبنى عمرو بن تميم وهو واد قاله نصر ( والاسمان الازر الخلقان ) كالاسمال عن ابن الاعرابي ( وسامين ة بهمذان وسامان ة بالرى و ) أيضا ( محلة بأصبهان منها أحمد بن على ) الاسمهاني السامانى ( الصحاف ) حدث عن أبى الشيخ ( وسمنين بالكسر د و ) السمين ( كأمير ) خلاف المهزول وهو ( لقب عبد الله بن عمرو بن ثعلبة لانه كان بين أخ وعم وعدد كثير ) * ومما يستدرك عليه تسمن الرجل صار سمينا نقله الجوهرى وتسمن تكثر بما ليس فيه من الخير أو ادعى بما ليس فيه من الشرف أو جمع المال ليلحق بذوى الشرف أو أحب التوسع في الماكل والمشارب وهى اسباب السمن وبكل ذلك فسر الحديث يكون في آخر الزمان قوم يتسمنون وقالوا الينمة تسمن ولا تغزر أي انما تجعل الابل سمينة ولا تجعلها غزارا وسمنت له أدمت له بالسمن وأسمن اشترى سمنا واستسمن طلب أن يوهب له السمن نقله الجوهرى وسمنهم تسمينا زودهم السمن والسمان بائع السمن واشتهر به أبو صالح ذكوان بن عبد الله مولى باهلة تابعي مشهور وقال الجوهرى السمان ان جعلته بائع السمن انصرف وان جعلته من السم لم ينصرف في المعرفة وأسمنه أطعمه السمن وقول الراجز * لحم جز ورغثة سمنيه * أي مسمونة من السمن لا من السمن نقله الجوهرى وأسمن الشاة مثل سمنها ودار سمينة كثيرة الاهل وهو مجاز وسمنو الفلان أعطوه كثيرا وهذا كلام سمين وهو أسمن حظا من فلان وانقلبت بلدتهم سمنة وعسلة كثرتا فيه وفى المثل سمنكم هريق في أديمكم أي مالكم ينفق عليكم ومنه أخذت العامة سمنكم في دقيقكم والسمين كأمين لقب أبى معاوية صدقة بن أبى عبد الله القرشى الدمشقي عن ابن المنكدر ولقب أبى عبد الله محمد بن حاتم بن ميمون المروزى البغدادي عن وكيع ولقب أبى المعالى أحمد بن عبد الجبار البغدادي عن ابن البطر والسمين صاحب اعراب القرآ ن والمفردات مشهور وبالضم وفتح الميم وتشديد الياء السمنى بن ثجر بن محمد بن ثجر بن صميع الرعينى ذكره ابن يونس وكمعظم ابن عبد الله بن هبة الله بن المسمن الخباز هو وأخوه عمر سمعا من ابن شانيل وسمنة بالضم ماءة بين المدينة والشام قرب واد القرى عن نصر وسمنان بالفتح شعب لبنى ربيعة بن مالك فيه نخل عن نصر وبالكسر قرية بنسا لها نهر كبير منها أبو الفضل محمد بن أحمد بن اسحق عن أبى بكر الاسماعيلي مات سنة 400 وسمنان جد القاضى أبى جعفر محمد بن أحمد بن محمود بن سمنان العراقى نزيل بغداد أحد مشايخ الخطيب سمع الدار قطني ومات بالموصل قاضيا سنة 444 وسامان من قرى سمرقند عن ياقوت وقد تقدم وسامان قرية بديار بكر منها الحسن بن سعيد بن عبد الله بن بندار السامانى ترجمه السبكى رحمه الله تعالى * ومما يستدرك عليه سمخان بالكسر بليدة بطخارستان وقد ذكرها المصنف استطرادا في أثناء ككتابه * ومما يستدرك عليه سميجن بفتح فكسر قرية بسمرقند منها الحسن بن الحسين بن جعفر الوراق المزني تكلم فيه ( السن بالكسر الضرس ) فهما مترادفان وتخصيص الاضراس بالارحاء عرفى ( ج أسنان وأسنة ) الاخيرة نادرة مثل قن وأقنان وأقنة ويقال الاسنة جمع الجمع مثل كن وأكنان وأكنة ( و ) حكى اللحيانى في جمع السن ( أسن ) وهو نادر أيضا وفى الحديث إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الركب أسنتها وإذا سافرتم في الجدب فاستنجوا قد اختلف فيه قال أبو عبيد لا أعرف الاسنة الا جمع سنان للرمح فان كان الحديث محفوظا فكأنها جمع الاسنان يقال لما تأكله الابل وترعاه من العشب سن وجمع اسنان أسنة يقال سن واسنان من المرعى ثم أسنة جمع الجمع وقال أبو سعيد الاسنة جمع السنان لا جمع الاسنان قال والعرب تقول الحمض يسن الابل على الخلة أي يقويها كما يقول السن حد السكين فالحمض سنان لها على رعى الخلة والسنان الاسم من يسن أي يقول قال وهو وجه العربية قال الازهرى ويقول ما قال أبو عبيد حديث جابر إذا سرتم في الخصب فأمكنوا الركاب أسنانها وقال الزمخشري رحمه الله تعالى معنى الحديث أعطوها ما تمتنع به من النحر لان صاحبها إذا أحسن رعيها سمنت وحسنت في عينه
فيبخل بها أن تنحر فشبه ذلك بالاسنة في وقوع الامتناع بها هذا على أن المراد بالاسنة جمع سنان وان أريد بها جمع سن فالمراد بها أمكنوها من الرعى ومنه الحديث أعطوا السن حظها من السن أي أعطوا ذوات السن حظها من السن وهو الرعى وأعرض الجوهرى عن هذه الاقوال واختصر بقوله أي أمكنوها من المرعى اشارة الى قول أبى عبيد ( و ) السن ( الثور الوحشى ) قال الراجز حنت حنينا كثؤاج الس * في قصب أجوف مرثعن ( و ) السن ( جبل بالمدينة ) مما يلي ركية وركية وراء معدن بنى سليم على خمس ليال من المدينة قاله المسعودي ( و ) السن ( ع بالرى ) منه هشام بن عبد الله السنى الرازي عن ابن أبى ذئب وقال الحاكم أبو عبد الله هي قرية كبيرة بباب الرى ( و ) السن ( د على دجلة ) بالجانب الشرقي منها عند الزاب الاسفل بين تكريت والموصل ( منه ) أبو محمد ( عبد الله بن على ) هكذا في النسخ وصوابه عبد الله بن محمد بن أبى الجود بن السنى ( الفقيه ) تفقه على القاضى أبى الطبيب وسمع ابن أبى الحسن الحمامى مات سنة 465 ويوسف بن عمر السنى روى عن المالينى في الاربعين ( و ) السن ( د بين الرها وآمد ) ذو بساتين ومنه غنيمة بن سفيان القاضى السنى عن رجل عن أبى يعلى الموصلي قاله الذهبي واسم هذا الرجل المجهول المطهر بن اسمعيل قاله الحافظ ( و ) السن ( موضع البرى من

القلم ) منه يقال أطل سمن قلمك وسمنها وحرف قطتك وأيمنها كما في الصحاح ( و ) السن ( الاكل الشديد ) روى ذلك عن الفراء قال الازهرى وسمعت غير واحد من العرب يقول أصابت الابل اليوم سناما من الراعى إذا مشقت منه مشقا صالحا ( و ) السن القرن بكسر القاف يقال فلان سن فلان إذا كان قرنه في السن وكذك تنه وحتنه وفى المثل أعطني شيأ من الثوم ( و ) هي ( الحبة من رأس الثوم ) وفى الصحاح سنة من ثوم فصة منه ( و ) السن ( شعبه المنجل ) والمنشار يقال كلت أسنان المنجل وهو مجاز ( و ) قد يعبر بالسن عن ( مقدار العمر ) فيقال كم سنك كما في الصحاح ويقال جاوزت أسنان أهل بيتى أي أعمارهم ( مؤنثة ) تكون ( في الناس وغيرهم ) وفى الصحاح وتصغير السن سنينة لانها تؤنث وفى المحكم السن الضرس أنثى وقال شيخنا الاسنان كلها مؤنثة وأسماؤها كلها مؤنثة وفى النهاية سن الجارية مؤنثة ثم استعيرت للعمر استدلالا بها على طوله وقصره وبقيت على التأنيث وقول شيخنا رحمه الله تعالى الاسنان كلها مؤنثة الى آخره محل نظر فقد تقدم للمصنف أن الضرس مذكور وأنكر الاصمعي تأنيثه وكذلك الناجذ والناب فتأمل ( ج أسنان ) لا غير ( وأسن ) الرجل كبر كما في الصحاح وفى المحكم ( كبرت سنه ) فهو مسن ( كاستسن و ) يقال أسن البعير إذا ( نبت سنه ) الذى يصير به مسنا من الدواب وروى مالك عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما أنه قال يتقى من الضحايا التى لم تسنن بفتح النون الاولى هكذا رواه القتيبى وفسره التى لم تنبت أسنانها كأنها لم تعط أسنانا قال الازهرى وهذا وهم والمحفوظ من أهل الضبط لم تسنن بكسر النون وهو الصواب في العربية وإذا أثنت فقد أسنت وعلى هذا قول الفقهاء ( و ) أسن ( الله سنه أنبته ) وقال القتيبى يقال سننت البدنة إذا نبتت أسنانها وأسنها الله قال الازهرى هذا غير صحيح ولا يقوله ذو المعرفة بكلام العرب ( و ) أسن ( سديس الناقة ) أي ( نبت ) وذلك في السنة الثامنة كذا في نسخ الصحاح وأنشد للاعشى بحقتها ربطت في اللجين * حتى السديس لها قد أسن يقول قيم عليها منذ كانت حقة الى أن أسدست في اطعامها واكرامها ومثله قول القلاخ بحقه ربط في خبط اللجن * يقفى به حتى السديس قد أسن ( و ) يقال ( هو أسن منه ) أي ( أكبر سنا ) منه عربيه صحيحة قال ثعلب حدثنى موسى بن عيسى بن أبى جهمة الليثى وأدركته أسن أهل البلد ( و ) يقال ( هو سنه ) بالكسر ( وسنينه ) كأمير ( وسنينته ) كسفينة أي ( لدته وتربه ) إذا كان قرنه في السن والسن قد تقدم له قريبا فهو تكرار ( وسن السكين ) يسنه سنا ( فهو مسنون وسنين وسننه ) تسنينا ( أحده ) على المسن ( وصقله وكل ما يسن به أو عليه ) فهو ( مسن ) بالكسر والجمع المسان وفى الصحاح المسن حجر يحدد به وقال الفراء سمى المسن مسنا لان الحديد يسن عليه أي يحد ( و ) من المجاز ( سنن المنطق ) إذا ( حسنه ) كأنه صقله وزينه قال العجاج دع ذا وبهج حسبا مبهجا * فخما وسنن منطقا مزوجا ( و ) سنن ( رمحه إليه سدده ) ووجهه إليه ( وسن الرمح ) يسنه سنا ( ركب فيه سنانه ) وأسنه جعله له سنانا ( و ) سن ( الاضراس ) سنا ( سوكها ) كانه صقلها ( و ) سن ( الابل ) سنا ( ساقها ) سوقا ( سريعا ) وفى الصحاح سارها سيرا شديدا ( و ) سن ( الامر ) سنا إذا ( بينه ) وسن الله أحكامه للناس بينها وسن الله سنة بين طريقا قويما ( و ) سن ( الطين ) سنا ( عمله فخارا ) أو طين به كذلك ( و ) سن ( فلانا
طعنه بالسنان أو ) سنه ( عضه بالاسنان ) كضرسه إذا عضه بالاضراس ( أو ) سنه ( كسر أسنانه ) كعضده إذا كسر عضده ( و ) سن ( الفحل الناقة ) يسنها سنا ( كبها على وجهها ) قال فاندفعت تأفر واستقفاها * فسنها بالوجه أو درباها أي دفعها ) سن ( المال أرسله في الرعى ) نقله الجوهرى عن المؤرج ( أو ) سنه إذا ( أحسن ) رعيته و ( القيام عليه حتى كانه صقله ) نقله الجوهرى عن ابن السكيت وأنشد للنابغة ضلت حلومهم عنهم وغرهم * سن المعيدى في رعى وتعزيب وفى المحكم سن الابل يسنها سنا إذا رعاها فأسمنها ( و ) سن ( الشئ ) يسنه سنا ( صوره ) نقله الجوهرى وهو مسنون أي مصور ( و ) سن ( عليه الدرع ) يسنه سنا أرسله ارسالا لينا ( أو ) سن عليه ( الماء صبه ) عليه صبا سهلا وفى الصحاح سننت الماء على وجهى أي أرسلته ارسالا من غير تفريق فإذا فرقته بالصب قلت بالشين المعجمة وفى حديث ابن عمر رضى الله تعالى عنهما كان يسن الماء على وجه ولا يشسنه وكذلك سن التراب إذا صبه على وجه الارض صبا سهلا منه حديث عمرو بن العاص رضى الله تعالى عنه فسنوا على التراب سنا ( و ) سن ( الطريقة ) يسنها سنا ( سارها ) قال خالد بن عتبة الهذلى فلا تجز عن من سيرة أنت سرتها * فأول راض سنة من يسيرها ( كاستسنها واسنن ) الرجل ( استاك ) ومنه الحديث كان يسنن بعود من أراك وهو افتعال من الاسنان أي يمره عليها ( و ) استن ( الفرس قمص ) وفى المثل استنت الفصال حتى القرعى كما في الصحاح يقال استن الفرس في مضماره إذا جرى في نشاطه على سننه في جهة واحدة وفى حديث الخيل استنت شرفا أو شرفين أي عدا لمرحه ونشاطه شوطا أو شوطين ولا راكب عليه والمثل يضرب

لرجل يدخل نفسه في قوم ليس منهم والقرعى من الفصال التى أصابها قرع وهو بثر ( و ) استن ( السراب اضطرب ) في المفازة ( و ) السنون ( كصبور ما استكت به ) وقال الراغب دواء يعالج به الاسنان زاد غيره مؤلف من أجزاء لتقوية الاسنان وتطريتها ( و ) قال الليث ( السنة ) بالفتح اسم ( الدبة ) أ ( والفهدة و ) السنة ( بالكسر الفاس لها خلفان ) والجمع سنان ويقال هي الحديدة التى تثار بها الارض كالسكة عن أبى عمرو وابن الاعرابي كما في الصحاح ( و ) السنة ( بالضم الوجه ) لصقالته وملاسته ( أو حره ) وهو صفحة الوجه ( أو دائرته أو ) السنة ( الصورة ) ومنه حديث الحض على الصدقة قام رجل قبيح السنة أي الصورة وما أقبل عليك من الوجه ويقال هو أشبه شئ سنة وأمة فالسنة الصورة والوجه والامة الوجه عن ابن السكيت وقال ذو الرمة تريك سنة وجه غير مقرفة * ملساء ليس بها خال ولانب وأنشد ثعلب بيضاء في المرآة سنتها * في البيت تحت مواضع اللمس ( أو ) السنة ( الجبهة والجبينان ) وكله من الصقالة والاسالة ( و ) السنة ( السيرة ) حسنة كانت أو قبيحة وقال الازهرى السنة الطريقة المحمودة المستقيمة ولذلك قيل فلان من أهل السنة معناه من أهل الطريقة المستقيمة المحمودة ( و ) السنة ( الطبيعة ) وبه فسر بعضهم قول الاعشى كريما شمائله من بنى * معاوية الاكرمين السنن وقيل السنن هنا الوجوه ( و ) السنة ( تمر بالمدينة ) معروف نقله الجوهرى ( و ) السنة ( من الله ) إذا أطلقت من الشرع فانما يراد بها ( حكمه وأمره ونهيه ) مما أمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ونهى عنه وندب إليه قولا وفعلا مما لم ينطق به الكتاب العزيز ولهذا يقال في أدلة الشرع الكتاب والسنة أي القرآن والحديث وقال الراغب سنة النبي طريقته التى كان يتحراها وسنة الله عزوجل قد تقال لطريقة حكمته وطريقة طاعته نحو قول تعالى سنة الله التى قد خلت من قبل وقوله تعالى ولن نجد لسنة الله تحويلا فنبه على ان وجوه الشرائع وان اختلفت صورها فالغرض المقصود منها لا يختلف ولا يتبدل وهو تطمين النفس وترشيحها للوصول الى ثواب الله تعالى ( و ) قوله تعالى وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم ( الا أن تأتيهم سنة الاولين ) قال الزجاج ( أي معاينة العذاب ) وطلب المشركين إذ قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ( وسنن الطريقة مثلثة وبضمتين ) فهى اربع لغات ذكر الجوهرى منها سننا بالتحريك وبضمتين وكرطب وابن سيده سننا كعنب قال ولا أعرفه عن غير اللحيانى وكرطب ذكره صاحب المصباح أيضا ونظر فيه شيخنا ولا وجه للنظر فيه وقد ذكره الجوهرى وغيره من الائمة ( نهجه وجهته ) يقال ترك فلان سنن الطريق أي جهته وقال أبو عبيد سنن الطريق وسننه محجته وتنح عن سنن الجبل أي عن وجه وقال الجوهرى السنن الاستقامة يقال أقام فلان على سنن واحد ويقال امض على سننك وسننك أي على وجهك وقال شمر السنة في الاصل سنة الطريق وهو طريق سنة أوائل الناس فصار مسلكا لمن بعده ( وجاءت الريح سناسن ) كذا في النسخ والصواب سنائن كما هو نص الصحاح إذا جاءت ( على ) وجه واحد وعلى ( طريقة واحدة ) لا تختلف
واحدها سنينة كسفينة قال مالك بن خالد الخناعى ( والحمأ المسنون ) في الاية ( المنتن ) المتغير عن أبى عمر ونقله الجوهرى وقال أبو الهيثم سن الماء فهو مسنون أي تغير وقال الزجاج مسنون مصبوب على سنة الطريق قال الاخفش وانما يتغير إذا قام بغير ماء جار وقال بعضهم مسنون طويل وقال ابن عباس هو الرطب وقيل المنتن وقال أبو عبيدة المسنون المصبوب ويقال المسنون المصبوب على صورة وقال الفراء المسنون المحكوك ( ورجل مسنون الوجه مملسه ) وقيل ( حسنه سهله ) وقال أبو عبيدة سمى مسنونا لانه كالمخروط زاد الزمخشري كأن اللحم سن عنه ( أو ) الذى ( في وجهه وأنفه طول ) نقله الجوهرى ( والفحل يسان الناقة مسانة وسنانا ) بالكسر ( أي يكدمها ويطردها حتى ينوخها ليسفدها ) نقله الجوهرى وقال ابن برى المسانة ان يبتسر الفحل الناقة فهرا قال مالك بن الريب وأنت إذا ما كنت فاعل هذه * سنانا فيما يلفى لجنبك مصرع وقال ابن مقبل يصف ناقته وتصبح عن غيب السرى وكأنها * فنيق ثناها عن سنان فأرقلا يقول سان ناقته ثم انتهى الى العدو الشديد فأرقل وهو أن يرتفع عن الذميل ويروى هذا البيت أيضا لضابئ بن الحرث البرجمى وقال آخره * كالفحل أرقل بعد طول سنان * ( و ) السنين ( كأمير ما يسقط من الحجر إذا حككته ) كذا في الصحاح وقال الفراء يقال للذى يسيل من المسن عند الحك سنين قال ولا يكون ذلك السائل الا منتنا ( و ) السنين ( الارض التى أكل نباتها كالمسنونة وقد سنت ) قال الطرماح بمنخرق تحن الريح فيه * حنين الجلب في البلد السنين ( و ) سنين ( د ) به رمل وهضاب وفيه وعورة وسهولة من بلاد عوف بن عبد أخى قريط بن أبى بكر بن كلاب قال نصر ( و ) سنين ( كزبير اسم ) سيأتي بعض من تسمى به في سياق المصنف رحمه الله تعالى والعلامة عبد الجليل بن سنين الطرابلسي الحنفي عن شهاب البشبيشى أخذ عن شيخ مشايخنا الحموى صاحب التاريخ ( وكجهينة ) سنينة ( بنت محنف الصحابية ) روت عنها حبة بنت الشماخ ووقع في المعاجم اسمها سنية وهو غلط ( و ) سنينة أيضا ( مولى لام سلمة ) رضى الله تعالى عنها نقله الحافظ وفى بعض نسخ التبصير مولاة أم سلمة وهو غلط ( والمسان من الابل الكبار ) وفى الصحاح خلاف الافناء وفى حديث معاذ رضى الله تعالى عنه فأمرني أن آخذ

من كل ثلاثين من البقر تبيعا ومن كل أربعين مسنة والبقرة الشاه يقع عليهما اسم المسن إذا أثنيا فإذا سقطت ثنينهما بعد طلوعها فقد أسنت وليس معنى أسنانها كبرها كالرجل ولكن معناه طلوع ثنيتها وتثنى البقرة في السنة الثالثة وكذلك المعزى تثنى في الثالثة ثم تكون رباعية في الثالثة ثم سدسا في الخامسة ثم سالغا في السادسة وكذلك البقر في جميع ذلك وقال الازهرى وأدنى الاسنان الاثناء وهو أن تنبت ثنيتاها وأقصاها في الابل البزول وفى البقر والغنم السلوغ ( والسنسن بالكسر العطش و ) في الصحاح ( رأس المحالة ) وهو قول أبى عمرو ( و ) أيضا ( حرف فقار الظهر ) والجمع السناسن قال رؤبة * ينقعن بالعذب مشاش السنسن * ( كالسن والسنسنة و ) قيل السنسن ( رأس عظام الصدر ) وهى مشاش الزور ( أو طرف الضلع التى في الصدر ) وقال الازهرى ولحم سناسن البعير من أطيب اللحمان لانها تكون بين شطى السنام وقيل هي من الفرس جوانحه الشاخصة شبهه الضلوع ثم تنقطع دون الضلوع وقال ابن الاعرابي السناسن والشناشن العظام قال الجرنفش كيف ترى الغزوة أبقت منى * سناسنا كحلق المجن ( و ) سنسن ( كهدهد ) اسم أعجمى يسمى به السواديون وهو ( لقب أبى سفيان بن العلاء ) المازنى ( أخى أبى عمرو ) بن العلاء قال ابن ماكولا اسمه العربان ولهما أخوان أيضا معاذ وعمر ( و ) سنسن ( شاعر ) أدركه الدار قطني ( و ) سنسن ( جد ) أبى الفتح ( الحسين بن محمد ) الاسدي الكوفى المحدث وقوله ( الشاعر ) ينبغى حذفه فانه لم يشتهر بذلك وقد روى عن القاضى الجعفي وغيره ( وسنة بن مسلم البطين ) شيخ لشعبة ( وأبو عثمان بن سنة ) شيخ للزهري ( محدثان وسنان بن سنة ) الاسلمي حجازى روى عنه يحيى بن هند ويقال في اسم والد سلمة أيضا ( وعبد الرحمن بن سنة ) الاسلمي له في مسند أحمد بدا الاسلام غريبا من طريق ضعيف ( وسنان بن أبى سنان ) بن محصن الاسدي ابن أخى عكاشة بدرى من السابقين ( و ) سنان ( بن طهير ) الاسدي أهدى للنبى صلى الله تعالى عليه وسلم ناقة أخرجه الثلاثة ( و ) سنان ( بن عبد الله ) وهما اثنان أحدهما الجهنى روى عنه ابن عباس والثانى سنان بن عبد الله بن قشير بن خزيمة هو الاكوع والد سلمة قال الطبراني أسلم وهذا بعيد بل خطأ فان سنانا هذا الملقب بالاكوع هو جد سلمة بن عمر بن الاكوع لا أبوه ولم يدرك المبعث ( و ) سنان ( بن عمرو بن مقرن ) كذا في النسخ والصواب وابن مقرن فانهما اثنان فاما سنان بن عمرو فهو أبو المقنع القضاعى حليف بنى ظفر شهد أحدا وغيرها من المشاهد واما ابن مقرن فهو أبو النعمان
له ذكر في المغازى ولم يرو ( و ) سنان ( بن وبرة ) ويقال ابن وبرة الجهنى له رواية حديث لا يثبت ( و ) سنان ( بن سلمة ) بن المحبق الهذلى قيل انه ولد يوم الفتح فسماه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم سنانا وكان شجاعا وقد ولى غزوة الهند في سنة خمسين ( و ) سنان ( بن شمعلة ) ويقال ابن شفعلة الاوسي جاء عنه حديث موضوع ( و ) سنان ( بن تيم ) الجهنى وقيل ابن وبرة حليف الخزرج له حديث ذكره أبو عمر ( و ) سنان ( بن ثعلبة ) بن عامر الانصاري شهد أحدا ولا رواية له ( و ) سنان ( بن روح ) ممن نزل حمص من الصحابة وقيل اسمه سيار * وفاته سنان بن صخر بن خنساء الخزرجي عقبى بدرى وسنان الضمرى الذى استخلفه أبو بكر على المدينة حين خرج لقتال أهل الردة وأهل سنان بن أبى عبد الله ذكره العدوى وسنان بن عرفة وسنان أبو هند الحجام ويقال اسمه سالم وسنان آخر لم ينسب روى عنه أبو اسحق السبيعى ( وسنين كزبير أبو جميلة ) الضمرى وقيل السلمى له في صحيح البخاري حديث من طريق الزهري عنه ( و ) سنين ( بن واقد ) الانصاري الظفرى تأخر موته الى بعد الستين ( صحابيون ) رضى الله عنهم ( وحصن سنان بالروم ) فتحه عبد الله بن عبد الملك ابن مروان ( وأبو العباس ) محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان بن عبد الله ( الاصم السنانى ) الاموى ( نسبة الى جده سنان ) المذكور ويقال له المعقلى نسبة الى جده معقل عمر طويلا ظهر به الصمم بعد انصرافه من الرحلة حتى انه كان لا يسمع نهيق الحمار أذن سبعين سنة في مسجده وسمع منه الحديث ستا وسبعين سنة سمع عنه الاباء والابناء والحفاد وكان ثقة أمينا ولد سنة 247 ورحل به أبوه سنة 265 على طريق أصبهان فسمع هرون بن سليمان وأسيد بن هاشم وحج به أبوه في تلك السنة فسمع بمكة من أحمد ابن سنان الرملي ثم خرج الى مصر فسمع من عبد الله بن عبد الحكم ويحيى بن نصر الخلولانى والربيع بن سليمان المرادى وبكار بن قتيبة القاضى رحمهم الله تعالى وأقام بمصر على سماع كتب الامام الشافعي رضى الله تعالى عنه ثم دخل الشام وسمع بعسقلان ودمشق ودخل دمياط وحمص والجزيرة والموصل ورحل الى الكوفة ودخل بغداد ثم انصرف الى خراسان وهو ابن ثلاثين سنة وهو محدث كبير وتوفى بنيسابور سنة 349 ( وأسنان بالضم ة بهراة ) منها أحمد بن عدنان بن الليث روى عنه أبو سعد المالينى ( وسنيناء ) بفتح فكسر ممدودة ( ة بالكوفة والسنائن ماءة لبنى وقاص ) كانه جمع سنينة ( والمستسن ) على صيغة اسم الفاعل ( الطريق المسلوك ) وفى التهذيب طريق يسلك وتستن الرجل في عدوه ( كالمستسن ) على صيغة اسم المفعول ( وقد استسنت ) إذا صارت كذلك ( والمستن الاسد ) لاستنانه في عدوه أي مضيه على وجهه ( والسنن محركة الابل تستن ) وتلح ( في عدوها ) واقبالها وادبارها ( والسنينة كسفينة الرمل المرتفع المستطيل على وجه الارض ج سنائن ) نقله الازهرى وأنشد للطرماح * وأرطاة حقف بين كسرى سنائن * وقال غيره السنائن كهيئة الجبال من الرمل ( و ) السنينة ( الريح ) والجمع كالجمع عن مالك ابن خالد ( والمسنون سيف مالك بن العجلان الانصاري وذو السن ) بالكسر ( ابن وثن الجبلى كانت له سن زائدة ) فلقب به ( وذو السن

ابن الصوان بن عبد شمس وذو السنينة كجهينة حبيب بن عتبة الثعلبي كانت له سن زائدة أيضا و ) من المجاز ( وقع في سن رأسه أي عدد شعره من الخير ) عن أبى زيد وزاد غيره والشر وقال أبو الهيثم وقع فلان في سن رأسه وسواء رأسه بمعنى واحد وروى أبو عبيد هذا الحرف في الامثال في سن رأسه ورواه في المصنف في سن رأسه قال الازهرى والصواب بالياء أي فيما ساوى رأسه من الخصب ( أو ) المعنى وقع ( فيما شاء واحتكم وأسيد السنة بالضم هو أسد بن موسى ) بن ابراهيم بن عبد الملك الاموى ( المحدث ) مصرى سكن مصر ويكنى أبا ابراهيم روى عن الحمادين والليث وعنه الربيع بن سليمان المرادى وبحر بن نصر الخولانى قيل له ذلك لكتاب صنفه في السنة وابنه سعد أخذ عن الامام الشافعي رضى الله تعالى عنه وصنف مات بمصر ( والسنيون ) بالضم وكسر النون المشددة ( من المحدثين ) جماعة منهم الحافظ أبو بكر ( أحمد بن محمد بن اسحق ) الدينورى ( ابن السنى ذو التصانيف ) المشهورة ( والعلاء بن عمرو ) السنى حدث عنه أبو شيبة داود بن ابراهيم ( ويحيى بن زكريا ) السنى عن محمد بن الصباح الدولابى وعنه الدعولى ( و ) أبو نصر ( أحمد بن على بن منصور ) بن شعيب النجارى السنى ( مؤلف ) كتاب ( المنهاج ) حدث عنه أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندى ( وآخرون ) كحافظ الدين أبى ابراهيم اسمعيل بن أبى القاسم السنى عن أبى المحاسن الرويانى وعنه القطب النيسابوري وعمرو بن أحمد السنى بغدادي سكن باصبهان وأبى الحسن على بن يحيى بن الخليل السنى التاجر المروزى روى عن أبى الموجه وعلى بن منصور السنى الكرابيسى وأبى العباس أحمد بن محمد السنى الزيات وعلى بن أحمد السنى الدينورى ومحمد بن
محفوظ السنى من أهل الرملة وعبد الكريم بن على بن أحمد التميمي يعرف بابن السنى وأبى زرعة روح بن محمد بن أحمد بن السنى روى عنه الخطيب وأبى الحسن مسعود بن أحمد السنى من شيوخ ابن السمعاني والجلال الحسين بن عبد الملك الاثري السنى محدثون ( و ) من المجاز ( سنني هذا الشئ ) أي ( شهى الى الطعام ) يقال هذا مما يسنك على الطعام أي يشحدك على أكله ويشهيه والحمض يسن الابل على الخلة كما في الاساس قال أبو سعيد أي يقويها كما يقال السن حد السكين والحمضة سنان لها على رعى الخلة وذلك انها تصدق الاكل بعد الحمض ( وتسانت الفحول تكادمت ) وعضت بعضها بعضا ( وسنين ) ظاهر اطلاقه الفتح ( د بديار عوف بن عبد ) أخى قريط بن أبى بكر بن كلاب وهذا قد تقدم بعينه آنفا وضبطه في النسخ بكسر السين وهو وهم ( والسنان نصل الرمح ) هو ككتاب واتما أغفله عن الضبط لشهرته وقال الراغب السنان خص بما يركب في الرمح وفى المحكم سنان الرمح حديدته لصقالتها وملاستها ( ج أسنة و ) روى عن المؤرج السنان ( الذبان ) وأنشد أيأكل تأزيزا ويحسو خزيرة * وما بين عينيه ونيم سنان قال تأزيزا ما رمته القدر إذا فارت ( وهو أطوع السنان أي يطاوعه السنان كيف شاء ) قال الاسدي يصف فحلا للبكرات العيط منها ضاهدا * طوع السنان ذارعا وعاضدا ذارعا يقال ذرع له إذا وضع يده تحت عنقه ثم خنقه والعاضد الذى يأخذ بالعضد طوع السنان يقول يطاوعه السنان كيف يشاء * ومما يستدرك عليه من الابديات لا آتيك سن الحسل أي أبدا وفى المحكم ما بقيت سنه يعنى ولد الضب وسنه لا تسقط أبدا وحكى اللحيانى عن المفضل لا آتيك سنى حسل قال وزعموا ان الضب يعيش ثلثمائة سنة والسنان بالكسر الاسم من يسن وهو القوة والسن بالكسر الرعى وقول على رضى الله تعالى عنه * بازل عامين حديث سنى * عنى شدته واحتناكه والاسنان الاكابر والاشراف والسن الرقيق والدواب والسنن محركة استنان الخيل والابل يقال تنح عن سنن الخيل والسنان بالكسر الذى يسن عليه نقله الجوهرى وأنشد لامرئ القيس يبارى شباة الرمح خد مذلق * كصفح السنان الصلبى النحيض ومثله للبيد يطرد الزج يبارى ظله * بأصيل كالسنان المنتحل وأسن الرمح جعل له سنانا وتسنين الاسنان تسويكها والمسنون المملس وأنشد الجوهرى لعبد الرحمن بن حسان ثم خاصرتها الى القبة الخضراء * تمشى في مرمر مسنون قال ابن برى وتروى هذه الابيات لابي دهبل وكل من ابتدع أمرا عمل به قوم بعده قيل هو الذى سنه قال نصيب كأنى سننت الحب أول عاشق * من الناس إذ أحببت من ينهم وحدي واستن بسنته عمل بها والسنن محركة الطريقة والسنة بالضم الخط الاسود على مين الحمار والسنن المسنون ومستن الحرور موضع جرى السراب أو موضع اشتداد حرها كأنها تسنن فيه عدوا أو مخرج الريح وبكل فسر قول جرير ظللنا بمستن الحرور كأننا * لدى فرس مستقبل الريح صائم والاسم منه السنن واستن دم الطعنة إذا جاءت دفعة منها قال أبو كبير الهذلى مستنة سنن الفلو مرشة * تنفى التراب بقاحز معرورف وطعنه طعنة فجاء منها سنن يدفع كل شئ إذا خرج الدم بحموته وقول الاعشى

وقد نطعن الفرج يوم اللقا * ء بالرمح نحبس أولى السنن قال شمر يريد أول القوم الذين يسرعون الى القتال وجاه سنن من الخيل أي شوط ويقال استن قرون فرسك أي بده حتى يسيل عرقه فيضمر وقد سن له قرن وقرون وهى الدفع من العرق قال زهير بن أبى سلمى نعودها الطراد فكل يوم * تسن على سنابكها القرون وفى النوادر ريح نسناسة وسنسانة باردة وقد نسنست وسنسنت إذا ذهبت هبوبا بارد أو يقال نسناس من دخان وسنسان يريد دخان نار وبنى القوم بيوتهم على سنن واحد أي على مثال واحد والمسنون الرطب وسنت العين الدمع سنا صبته واستسنت هي انصب دمعها والسنون كصبور رمل مرتفع مستطيل على وجه الارض وفى المثل صدقنى سن بكره تقدم في ه د ع واستسنت الفصال سمنت وصارت جلودها كالمسان وبه فسر المثل أيضا واستسن بسيفه خطر به وتسنن عمل بالسنة وأصلح أسنان مفتاحك وسن الامير رعيته أحسن سياستها وفرس مسنونة متعهدة بحسن القيام عليها وسن فلان فلانا مدحه وأطراه وسن الله على يدى فلان قضاء حاجتى أجراه ومستن الطريق حيث وضحت واستن به الهوى حيث أراد إذا ذهب به كل مذهب وهو مجاز وخياط السنة لقب جماعة من المحدثين منهم زكريا بن يحيى وأبو بكر عبد الله بن أحمد بن سليمان الهلالي وأبو جعفر وأبو الحصين عبد الله بن لتمان بن سنة العبسى بالكسر ونفيع بن سالم بن عفار بن سنة المحاربي شاعران والسانة لقب شيخ مشايخنا الشهاب أحمد السلمى الزبيدى أصله من ابن حرب فكره أن يقال له ذلك * ومما يستدرك عليه سنديون بكسر فسكون ففتح فضم قريتان بمصر احداهما في القلبوبية والاخرى بالمزاحمتين وقد دخلتهما والسنديان شجر صلب وأبو طاهر السندوانى نسة الى السندية قرية على نهر عيسى
على غير قياس وسندان الحديد معروف ويكنى به عن الثقيل في عرف العامة ( التسون ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هو ( استرخاء البطن ) قال الازهرى كانه ذهب به الى التسول من سول يسول فأبدل ( والفضل بن محمد بن سون كزفر ) البخاري عن على بن اسحق الحنظلي ويحيى بن النضر وضبطه الحافظ بالضم ( وسوان كغراب ع ) عن الصغانى وقيل هو اسوان الاتى ذكره ( وأسوان بالضم ويفتح أو غلط السمعاني في فتحه ) وبخط أبى سعيد السكرى سوان بغير همزة ( د ) كبير وكورة ( بالصعيد ) الاعلى ( بمصر ) وهو أول بلاد النوبة على النيل في شرقيه وفى جباله مقطع العمد التى بأسكندرية قال الحسن بن ابراهيم المصرى باسوان من التمور المختلفة وأنواع الارطاب وذكر بعض العلماء أنه كشف عن أرطاب اسوان فما وجد شيأ بالعراق الا وبأسوان مثله وبأسوان ما ليس بالعراق ( منه ) أبو الحسن ( فقير بن موسى ) بن فقير الاسواني ( المحدث ) عن محمد بن سليمان بن أبى فاطمة وأبى حنيفة قحزم ابن عبد الله بن قحزم الاسواني الشافعي حدث عنه أبو بكر بن المقرى في معجم شيوخه ومنه أيضا القاضى أبو الحسن على بن أحمد ابن ابراهيم بن الزبير العنانى الملقب بالرشيد صاحب الشعر والتصانيف نسبه السلفي وكتب عنه مات سنة 563 رحمه الله تعالى وأخوه المهذب أبو الحسن محمد بن على كان أشعر من أخيه وهو مصنف كتاب النسبة مات سنة 561 رحمه الله تعالى ( وسونايا بالضم ة ببغداد أدخلت في البلد ) * ومما يستدرك عليه ساوين موضع في قول ابن مقبل * ركب بلية أو ركب بساوينا * هكذا هو في كتاب المعجم لياقوت رحمه الله تعالى وأنشده ابن السيد في الفرق أو ركب بسابونا وقد تقدم في سبن ( الاسهان ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هي ( الرمال اللينة ) كالاسهال قال الازهرى أبدلت النون من اللام ( السين ) بالكسر ( حرف ) من هجاء حروف المعجم وهو ( مهموس ) يذكر ويؤنث هذا سين وهذه سين فمن أنث فعلى توهم الكلمة ومن ذكر فعلى توهم الحرف وهو ( من حروف الصفير ويمتاز عن الصاد بالاطباق وعن الزاى بالهمس ويزاد ) وقد يحلص الفعل للاستقبال تقوم سيفعل وزعم الخليل أنها جواب لن ( وتبدل منه التاء ) حكاه أبو زيد وأنشد يا قبح الله بنى السعلات * عمرو بن يربوع شرار النات * ليسوا أعفاء ولا أكيات يريد الناس والاكياس كما في الصحاح * قلت ويقولون هذا سنة وتنه أي قرنه ويريدون السنين والتنين ( و ) السين ( جبل و ) أيضا ( ة بأصبهان منها أبوا منصور المحمدان ابن زكريا ) بن الحسن بن زكريا بن ثابت بن عامر بن حكيم الاديب مولى الانصار ( و ) أبو منصور ( بن سكرويه ) كعمرويه ( السينيان سمعا ) من أبى اسحق ابراهيم ( بن خرشيد قولة ) التاجر قال الذهبي وولى الاخير بلد قضائه سين ( ومحمد بن عبد الله بن سين ) أبو عبد الله الاصبهاني ( محدث ) عن مطين ( و ) قوله تعالى ( يس أي يا انسان ) لانه قال انك لمن المرسلين نقله الجوهرى عن عكرمة وقال ابن جنى في المحتسب وروى هرون عن أبى الهذلى عن الكلبى يس بالرفع قال فلقيت الكلبى فسألته فقال هي بلغة طيئ يا انسان ثم قال ومن ضم نون يس احتمل أمرين أحدهما أن يكون لالتقاء الساكنين كحوب في الزجر وهيت لك والاخر أن يكون على ما ذهب إليه ابن الكلبى وروينا فيه عن قطرب فيا ليتنى من بعد ما طاف أهلها * هلكت ولم أسمع بها صوت يا سين وقال معناه صوت انسان قال ويحتمل ذلك عندي وجها ثالثا وهو أن يكون أراد يا انسان ( أو يا سيد ) الا أنه اكتفى من جميع الاسم بالسين فقال يا سين فيا فيه حرف نداء كقولك يا رجل ونظير حذف بعض الاسم قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كفى بالسيف شا

أي شاهدا فحذف العين واللام وكذلك حذف من انسان الفاء والعين غير انه جعل ما بقى منه اسما قائما برأسه وهو السين فقيل يس كقولك لو قست عليه في نداء زيد يا زاء ويؤكد ذلك ما ذهب إليه ابن عباس في حم عسق ونحوه انها حروف من جملة أسماء الله سبحانه وتعالى وهى رحيم وعليم وسميع وقدير ونحو ذلك وشبيه به قوله * قلنا لها قفى لنا قالت قاف * أي وقفت فاكتفى بالحرف عن الكلمة ( وسينا مقصورة جد ) الرئيس ( أبى على الحسين بن عبد الله ) الحكيم المشهور كان أبوه من أهل بلخ فاننقل منها الى بخارا وولد له ولده هذا في بعض قراها في سنة 370 ولما بلغ عمره عشر سنين حصل الفنون كلها وصار يديم النطر وجال في البلاد وخدم الدولة السامانية وتوفى بهمذان سنة 438 بالقولنج وقيل بالصرع ويقال انه مات في السجن معتقلا ومنه قول الشاعر رأيت ابن سينا يعادى الرجال * وفى السجن مات أخس الممات فلم يشف ما نابه بالشفاء * ولم ينج من موته بالنجات ومن مؤلفاته القانون والشفاء ( و ) سيناء ( بالمد حجارة م ) معروفة عن الزجاز قال وهو والله أعلم اسم المكان ( وسينان ) بالكسر ( ة بمرو ) منها أبو عبد الله الفضل بن موسى المروزى عن الاعمش وعبد المؤمن بن خلف وثقه ابن معين ولد سنة 115
ومات سنة 152 يقال نبرم أهل سينان من كثرة طلبته فوضعوا عليه امرأة تقول انه راودها فانتقل الى رامنشاه فيبس زرع سينان تلك السنة فسألوه لرجوع فقال حتى تقروا بالكذب ففعلوا فقال لا حاجة لى فيمن يكذب وأخوه أحمد قال ابن ماكولا غزير الحديث ومحمد بن بكر السينانى المروزى عن بندار وطبقته ومفلس بن عبد الله الضبى السينانى شيخ لابي نميلة وذكر الحافظ في التبصير ضابطا فيه قال أبو عمرو بن حبوية من جاء من الكوفة فهو شيانى بالمعجمة ومن جاء من الشام فهو سيباني بالمهملة ومن جاء من خراسان فهو سينانى بنونين ( و ) سينان ( جد محمد بن المغيرة ) الهمداني الراوى عن بكر بن ابراهيم ( و ) أيضا ( جد لعلى بن محمد بن عبد الله ) ابن الهيئم الاصبهاني ( صاحب ) أبى القاسم ( الطبراني ) كذا في التبصير ويقال له ابن سين أيضا ( وطور سنين و ) طور ( سيناء ) ممدودا ( ويفتح وسينا مقصورة جبل بالشام ) قال الزجاج فمن قرأ سيناء على وزن صحراء فانها لا تنصرف ومن قرأ سيناء فهو على وزن علباء الا انه اسم للبقعة فلا ينصرف وليس في كلام العرب فعلاء بالكسر ممدودا وقال الجوهرى قال الاخفش وقرئ طور سيناء وسيناء بالفتح والكسر والفتح أجود في النحو لانه جعل اسما للبقعة ووجدت في نسخة الصحاح للميداني زيادة في المتن ما نصها وكان أبو عمرو بن العلاء يختار الكسر ويعتبره بطور سنين وهو أكثر في القراءة واختار الكسائي الفتح وهو أصح في النحو انتهى ( والسينينة ) بالكسر ( شجرة ) حكاه أبو حنيفة عن الاخفش ( ج سينين ) وقال وزعم أن طور سينين مضاف إليه ولم يبلغني هذا عن أحد غيره ونقل الجوهرى أيضا قول الاخفش المذكور والذى نقله الازهرى وغيره أن سينين جبل بالشام أضيف إليه الطور وتقدم للمصنف قريبا * ومما يستدرك عليه قال أبو سعيد قولهم فلان لا يحسن سينه يريدون شعبة من شعبه وهو ذو ثلاث شعب نقله الجوهرى والطرة السينية التى على هيئة السين ومنه قول الحريري لو لم نبرز جبهة السين قنفشت الخمسين وسنان قرية على باب هراة منها أبو نصر أحمد بن محمد بن منصور بن أحمد بن محمد بن ليث السينانى الهروي عن أبى سعيد محمد بن محمد بن عبد الله المخلدى وعنه عبد الله بن أحمد السمرقندى وأبو القاسم على بن محمد بن عبد الله بن الهيثم بن سين ويقال سينانى وروى عنه الطبراني وقد تقدم ( فصل الشين ) مع النون ( الشأن الخطب والامر ) والحال الذى يشين ويصلح ولا يقال الا فيما يعظم من الاحوال والامور قاله الراغب ( ج شؤن وشئين ) هكذا في النسخ والصواب شئان كما هو نص ابن جنى عن أبى على الفارسى كذا في المحكم وقوله تعالى كل يوم هو في شأن قال المفسرون من شأنه أن يعز ذليلا ويذل عزيزا ويغنى فقيرا ويفقر غنيا ولا يشغله شأن عن شأن سبحانه وتعالى وفى حديث الحكم بن حزن والشأن إذ ذاك دون أي الحال ضعيفة لم ترتفع ولم يحصل الغنى وأما قول جوذابة بن عبد الرحمن * وشرنا أظلمنا في الشون * فانما أراد في الشؤن ( و ) الشأن ( مجرى الدم الى العين ج أشؤن وشؤون ) وقال الليث الشؤن عروق الدموع من الرأس الى العين وقال الاصمعي الدموع تخرج من الشؤن وهى أربع بعضها الى بعض وقال أبو عمرو الشأنان عرقان ينحدران من الرأس الى الحاجبين ثم الى العينين قال عبيد عيناك دمعهما سروب * كأن شأنيهما شعيب وحجة الاصمعي قوله لا تحزنينى بالفراق فانني * لا تستهل من الفراق شؤنى ( و ) الشأن ( عرق في الجبل ينبت فيه النبع ) جمع شؤن يقال رأيت نخيلا نابتة في شأن من شؤن الجبل ( و ) الشأن ( موصل قبائل الرأس ) الى العين والجمع شؤن وقيل الشؤن السلاسل التى تجمع بين القبائل وقال الليث الشؤن نمانم في الجمجمة شبه لجام النحاس تكون من القبائل وقال ثعلب هي عروق فوق القبائل فكلما أسن الرجل قويت واشتدت وقال الاصمعي الشؤن مواصل القبائل بين كل قبيلتين شأن وفى الصحاح واحد الشؤن وهى مواصل قبائل الرأس وملتقاها ومنها تجئ الدموع ويقال

استهلت شؤنه والاستهلال قطر له صوت وقال أبو حاتم الشؤن الشعب التى تجمع بين قبائل الرأس وهى أربعة أشؤن وفى حديث الغسل حتى تبلغ به شؤن رأسها هي عظامه وطرئقه ومواصل قبائله وهوى أربعة بعضها فوق بعض ( و ) الشأن ( عرق من الترب في ) شقوق ( الجبل ينبت فيه النخل ) وقال ابن سيده الشؤن خطوط في الجبل وقيل صدوع قال ساعدة الهذلى كأنه شؤنه لبات بدن * خلاف الوبل أو سبد غسيل شبه تحدر الماء عن هذا الجبل تحدره عن هذا الطائر أو تحدر الدم عن لبات البدن ( ج شؤن و ) يقال ( ما شأن شأنه كمنع ) أي ( ما شعر به ) عن ابن الاعرابي وقال اللحيانى أتأنى ذلك وما شأنت شأنه أي ما علمت به ( أو ) ما شأن شأنه وما مأن مأنه إذا ( لم يكترث له ) وام يعبأ به عن اللحيانى ( وشأن شأنه قصد قصده ) ومنه سمى الخطيب شأنا لانه من شأنه أن يقصد ( كاشتأنه و ) شأن شأنه (
( عمل ما يحسنه ) وفى التهذيب اشأن شأنك اعمل ما تحسن ( و ) يقال ( لاشأنن خبرهم ) أي ( لاخبرنهم و ) قيل ( لاشأنن شأنهم ) أي ( لافسدنهم ) أي أمرهم ( و ) يقال ( شأن ) فلان ( بعدك ) أي صار له شأن * ومما يستدرك عليه يقال أقبل فلان وما يشأن شأن فلان شأنا إذا عمل فيما يحب أو يكره عن اللحيانى ويقال انه لمشان شأن أن يفسدك أي أن يعمل في فسادك واشأن شأنك عليك به عن اللحيانى وما شأن شأنه أي ما أراد وشؤون الخمر ما داب منها في عروق الجسد قال البعيث بأطيب من فيها ولا طعم قرقف * عقار تمشى في العظام شؤنها ( الشابن ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هو ( الغلام الناعم التار ) كالشابل ( وقد شبن ) وشبل ( وشبانة اسم ) وهو شبانة ابن على بن شريح بن على بن رزام بن يحيى بن عبد الله بن خالد الاموى بطن منهم جماعة يسكنون القرشية أسفل ربع باليمن وأولاد أبى شبانة جماعة منهم بريف مصر وشر ذمة بالصعيد الاعلى ( و ) شبانة ( بالضم ) أبو الصقر ( أحمد بن الفضل بن شبانة الهمداني الكاتب و ) أبو سعيد ( عبد الرحمن بن محمد بن شبانة له جزء ) قال الحافظ سمعناه وولده أبو الفضل طاهر روى عن أبيه الثلاثة ذكرهم شيرويه في طبقات همدان ( و ) أبو الحسن ( على بن عبد الملك بن شبانة ) الدينورى ( محدث ) صدوق عن أبى الحسن أحمد بن محمد بن فراس المكى وأبى العباس أحمد بن محمد الرازي وعنه الخطيب البغدادي * وفاته عبد الله بن على بن محمد بن الحسن العطار المعروف بابن شبانة ومحمد بن عبد الله بن بندر بن شبانة القطان محدثان ذكرهما شيرويه ( وابن شبان كشداد عبد العزيز ابن محمد العطار ) يعرف بذلك سمع النجار ( وبالضم شبان بن جسر بن فرقد ) القصاب ( أو اسمه جعفر وهذا لقبه ) سمع أباه منكر الحديث وأبوه روى عن الحسن ضعفره ( و ) أبو جعفر ( أحمد بن الحسين البغدادي يعرف بشبان ) شيخ لمخلد الباقرجى ( واشبونة بالضم د بالمغرب ) بالاندلس ويقال لها الشبونة أيضا مثل بشترين قريب منا البحر المحيط ينسب إليه أبو اسحق ابراهيم بن هرون ابن خلف بن عبد الكريم بن سعيد المعمودى يعرف بالزهد الاشبونى سمع محمد بن عبد الملك بن أيمن وقاسم بن أصبع وكان ضابطا ثقة توفى سنة 360 ( وشبن ) شبونا ( دنا والشبانى ) بالفتح ( والاشبانى بالضم الاحمر الوجه والسبال ) نقله الصغانى في التكملة * ومما يستدرك عليه شابجن بسكون الموحدة بعد الالف وفتح الجيم قرية بسمرقند منها أبو على الحسن بن منصور المحتسب الكريم المحدث ( الشتن ) أهمله الجوهرى في اللسان هو ( النسج والحياكة وهو شاتن وشتون ) أي ناسج ويقال شتن الشاتن ثوبه أي نسجه وهى هذلية قال شاعرهم نسجت بها الزروع الشتون سبائبا * لم تطوها كف البينط المجفل الزروع العنكبوت والبينط الحائك كما تقدم ( وأشتون ) بالضم ( حصن بالاندلس ) من أعمال كورة جيان ( و ) في ديوان المتنبي وخرج أبو العشائر يتصيد بالاشتون هو ( ع قرب انطاكية ) فيما يظنه ياقوت ( و ) شتان ( كسحاب جبل بمكة بين كداء وكدى ) وبخط الصغانى بين كدى وكداء جاء ذكره في حديث حجة الوداع يقال بات به النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ثم دخل مكة ( والشتون اللينة من الثياب ورجل شتن الكف ) أي ( شثنها ) هكذا ذكره جماعة وقد روى الحديث كذلك في بعض الروايات حكاها الجلال والجمهور على أنه لثغة أو تحريف ( ومحمد بن أبى المظفر بن شتانة كرمانة ) وضبطه الحافظ كثمامة ( محدث ) عن عبد الحق اليوسفي ( فرد وشتنى كجمزى ة بمصر ) * قلت هي شنتنى بزيادة النون من أعمال المنوفية وقد دخلتها مرارا * ومما يستدرك عليه شاتان قرية من أعمال ديار بكر منها أبو على الحسن بن على بن سعيد الشاتانى كان محدثا وجيها عند الملوك وفد على صلاح الدين يوسف ابن أيوب ومدحه ذكره الصفدى والشيتان من الجراد والركبان والخيل الجماعة غير الكثيرة ولا واحد له نقله الصغانى ( اشتيخن بكسر الالف والتاء ) أهمله الجماعة وقال ياقوت ( رستاق بسمرقند ) بينهما سبع فراسخ وله قرى نزهة وبساتين كثيرة وأنهار جارية ( منه ) أبو بكر ( محمد بن أحمد بن مت ) الاشتيخنى ( المحدث ) من أئمة اصحاب الشافعي حدث بصحيح البخاري عن الفربرى ومات سنة 381 ( شثنت كفه ) وقدمه ( كفرح وكرم شثنا وشثونه ) أي ( خشنت وغلظت ) وهى شثنة وفى حديث المغيرة شثنة الكف أي غليظته والشثونة غلظ الكف وجسوء المفاصل ( فهو شثن الاصابع بالفتح ) وكذلك العضو وفى صفته صلى الله تعالى عليه وسلم كان شثن الكفين والقدمين أي انهما يميلان الى الغلظ والقصر وقيل هو الذى في أنامله غلظ بلا قصر ويحمد ذلك

في الرجال ويذم في النساء وقال خالد العتريفى الشثونة لا تعيب الرجال بل هو أشد لقبضهم وأصبر لهم على المراس ولكنها تعيب النساء قال خالد وأنا شثن وقال الفراء رجل مكبون الاصابع مثل الشثن وقال امرؤ القيس وتعطوا برخص غير شثن كأنه * أساريع ظبى أو مساويك اسحل
ثم ان تفسير الشثن بالخشونة نقل عن الاصمعي وغيره من الائمة وتبعه عليه الجوهرى ومن بعده وللزمخشرى كلام حرره شراح الشمائل والشفاء والمواهب ( و ) شثن ( البعير غلظت مشافره من رعى الشوك ) من العضاه * ومما يستدرك عليه رجل شثن غليظ كشثل وأسد شثن البراثن خشنها ( الشجن محركة الهم والحزن و ) أيضا ( الغصن المشتبك ) مكن غصون الشجرة ( و ) أيضا ( الشعبة من كل شئ مثثة ) الضم عن ابن الاعرابي وهى شعبة من غصن من غصون الشجرة ومنه الحديث الرحم شجنة من الله تعالى معلقة بالعرش تقول اللهم صل من وصلنى واقطع من قطعني أي الرحم مشتقة من الرحمن قال أبو عبيدة يعنى قرابة من الله تعالى مشتبكة كاشتباك العروق شبهها بذلك مجازا واتساعا وأصل الشجنة الشعبة من الغصن ( و ) الشجن ( المتداخلة الخلق من النوق ) المشتبك بعضها ببعض كما تشتبك الشجرة ومنه حديث سطج الكاهن * تجوب بى الارض علنداة شجن * أي ناقة متداخلة الخلق كأنها شجرة متشجنة أي متصلة الاغصان بعضها ببعض ويروى شزن وسيأتى في موضعه ان شاء الله تعالى ( و ) الشجن ( الحاجة حيث كانت ) وفى الاساس الحاجة تهم قال من كان يرجو بقاء لا نفاد له * فلا يكن عرض الدنيا له شجنا وقال الراجز انى سأبدى لك فيما أبدى * لى شجنان شجن بنجد * وشجن لى ببلاد الهند وأنشد ابن برى حتى إذا قضوا لبانات الشجن * وكل حاج لفلان أولهن ( ج شجون واشجان ) وذكر العينى ان الشجن بمعنى الحزن جمعه أشجان وبمعنى الحاجة جمعه شجون وفى موازنة الامدي في شجون جمع شجن وما أقل ما يجمع فعل على فعول قالوا أسد واسود وفى الهمع انه يطرد في فعل محركة غير أجوف ولا مضاعف ثم قال وقيل لا يطرد بل هو سماعي وبه جزم ابن مالك رحمه الله تعالى في شرح الكافية وأنشد الجوهرى ذكرتك حيث استأمن من الوحش والتقت * رفاق من الافاق شتى شجونها أراد حاجتها ويروى لحونها أي لغاتها وأنشدنا شيخنا أترى الزمان كما عهدت بوصلكم * يوما يجود لتنقضى أشجاني ( وشجنته الحاجة ) تشجنه شجنا ( حبسته ) وما شجنك عنا أي ما حبسك ورواه أبو عبيد ما شجرك ( و ) شجن ( الامر فلانا أحزنه شجنا ) بالفتح ( وشجونا ) بالضم ( كاشجنه فشجن كفرح وكرم شجنا ) بالتحريك ( وشجونا ) بالضم فهو شاجن وقال الليث شجنت شجنا أي صار الشجن في ( والشجنة بالكسر شعبة من عنقود تدرك كلها وقد أشجن الكرم ) صار ذا شجنة ( و ) الشجنة ( الصدع في الجبل ) عن اللحيانى ( و ) شجنة ( ع وشجنة بن عطارد بن عوف بن كعب ) بن سعد ( بن زيد مناة ) بن تميم وفيه يقول الشاعر كرب بن صفوان بن شجنة لم يدع * من دارم أحدا ولا من نهشل ( وتشجن ) الرجل ( تذكر ) عن الليث وأنشد * هيجن أشجانا لمن تشجنا * ( و ) تشجن ( الشجر التف ) واشتبكت أغصانه ( و ) قولهم ( الحديث ذو شجون ) أي ( فنون واغراض ) وقيل أي يدخل بعضه في بعض أي ذو شعب وامتساك بعضه ببعض وقال أبو عبيد يراد ان الحديث يتفرق بالانسان شعبه ووجهه يضرب مثلا للحديث يستذكر به غيره قال وكان المفضل الضبى يحدث عن ضبة بن أد بهذا المثل وقد ذكره غيره قال كان خرج لضبة ولدان سعد وسعيد في طلب ابل فرجع سعد ولم يرجع سعيد فبينما هو يساير الحرث بن كعب إذ قال له في هذا الموضع قتلت فتى ووصف صفة ابنه وقال هذا سيفه فقال ضبة أرنى أنظر إليه فلما أخذه عرف انه سيف ابنه فقال الحديث ذو شجون ثم ضرب به الحرث فقتله وفيه يقول الفرزدق فلا تأمنن الحرب ان استعارها * كضبة إذ قال الحديث شجون ثم ان ضبة لامه الناس في قتل الحرث في الاشهر الحرم فقال سبق السيف العذل ( والشجن ) بالفتح ( الطريق في الوادي ) كما في الصحاح ( أو في اعلاه ) كذا في النسخ والصواب أو اعلاه ( ج شجون كالشاجنة ) وهى أعلى الوادي ( ج شواجن ) قال أبو عبيد الشواجن والشجون أعلى الوادي واحدها شجن قال ابن سيده هكذا حكى أبو عبيد وليس بالقياس لان فعلا لا يكسر على فواعل لا سيما وقد وجدنا الشاجنة فان يكون الشواجن جمع شاجنة أولى قال الطرماح كظهر اللاى لو تبتغى رية به * نهار العيت في بطون الشواجن وكذلك روى الازهرى عن أبى عمرو الشواجن أعالي الوادي واحدتها شاجنة وقال شمر جمع شجن أشجان وأنشد ابن برى للطرماح في شاجنة للواحدة أمن دمن بشاجنة الحجون * عفت منها المنازل منذ حين وفى الصحاح والشواجن أودية كثيرة الشجر قال مالك بن خالد الخناعى

لما رايت عدى القوم يسلبهم * طلح الشواجن والطرفاء والسلم أي لما هربوا تعلقت ثيابهم بالطلح فتركوها ( و ) في التهذيب ( هي واد كبير بديار ضبة في بطنه اطواء كثيرة منها لصاف واللهابة وثبرة ومياهها عذبة * ومما يستدرك عليه الشجن محركة هوى النفس والتشجن التحرك وشجنت الحمامة شجونا ناحت وتحزنت والشجين كامير الحاجة والجمع اشجان ويقولون شاجنتنى شجون كقولهم عابلتنى عبول والشجن والشجن بالكسر والضم جمعان
للشجنة والشجنة للغصن وكذلك شجنات وشجنات عن ابن الاعرابي وبيني وبينه شجنة رحم بالكسر والضم أي قرابة مشتبكة والشاجنة ضرب من الاودية ينبت نباتا حسنا وشاجن واد حجازية وقيل ما بين البصرة واليمامة قاله نصر وشجينة كجهينة قربة باليمن وذو الشجون واد في قول الهذلى ( شحن السفينة كمنع ) يشحنها شحنا ( ملأها ) وأتم جهازها كله ومنه قوله تعالى في الفلك المشحون أي المملوء ( و ) شحن شحنا ( طرد وشل ) يقال مر يشحنهم أي يطردهم ويشلهم ويكسؤهم ( و ) شحن شحنا ( أبعد ) قال الازهرى سمعت أعرابيا يقول أشحن عنك فلانا أي نحه وأبعده ( و ) شحن ( المدينة ) بالخيل شحنا ( ملأها ) بها ( كاشحنها و ) شحنت ( الكلاب تشحن كتنصر وتعلم وتمنع ) شحنا وشحونا ( أبعدت الطرد ولم تصد شيأ ) فهو كلب شاحن والجمع الشواحن قال الطرماح يصف الصيد والكلاب تودع بالاعراس كل عملس * من المطعمات الصيد غير الشواحن ويروى الشواجن بالجيم وتكلف ابن سيده في معناه ( والشحنة بالكسر ما يقام ) وفى التهذيب ما يفاص ( للدواب من العلف الذى يكفيها يومها وليلتها ) هو شحنتها نقله الازهرى ( و ) الشحنة ( في البلد ) وفى التهذيب وشحنة الكورة ( من فيه ) وفي التهذيب من فيهم ( الكفاية لضبطها من جهة ) وفى التهذيب من أولياء ( السلطان ) وقال ابن برى وقول العامة في الشحنة انه الامير غلط ( و ) الشحنة ( العداوة ) تمتلى منها النفس ( كالشحناء ) ومنه الحديث الا رجلا كان بينه وبين أخيه شحناء ( و ) الشحنة ( الرابطة من الخيل ) هذا هو الاصل في اللغة ثم أطلقها العامة على الامير على هؤلاء ( وشاحنه ) مشاحنة ( باغضه ) وقيل ما دون القتال من السب والتعاير ( واشحن ) الرجل وقيل الصبي ( تهيا للبكاء ) وكذلك اجهش وقيل هو الاستعبار عند استقبال البكاء وقال الراغب الاشحان ان تمتلى نفسه لتهيئه للبكاء وانشد ابن برى لابي قلابة الهذلى إذ عارت النبل والتف اللغوف واذ * سلوا السيوف وقد همت باشحان ( و ) اشحن ( السيف اغمده ) عن ابن الاعرابي وسيوف مشحنة مى اغمادها وانشد قول ابى قلابة المذكور * سلوا السيوف عراة بعد اشحان * ورواية الجوهرى هنا وقد همت باشحان كما انشده ابن برى ورواه الازهرى عراة بعد اشحان ( و ) نقل الصغانى عن بعضهم اشحن السيف ( سله ) من غمده فهو ( ضد و ) اشحن ( له بسهم ) إذا ( استعد له ليرميه ) عن الصغانى ( والمشاحن المذكور في الحديث ) يعنى حديث ليلة النصف من شعبان يغفر الله لكل بشر ما خلا مشركا أو مشاحنا وفي حديث ابى سعيد من طريق محمد بن عيسى بن حبان لا ينظر الله فيها الى مشرك ولا الى مشاحن واخرج الامام احمد في مسنده من حديث ابى لهيعة بسنده عن عبد الله بن عمر الا لاثنين مشاحن وقاتل نفس وفي حديث ابى الدرداء الا لمشرك أو قاتل نفس حرمها الله تعالى أو مشاحن وروى عن عبد الرحمن بن سلام بسنده الى عثمان بن ابى العاص الا زانية تكسب بفرجها أو عشارا أو رجلا بينه وبين اخيه شحناه وعن القاسم بن محمد عن ابيه عن جده الا من في قلبه شحناه أو مشركا بالله عز وجل وفي رواية عنه ايضا ما خلا كافرا أو رجلا في قلبه شحناء فسروه بان المراد به المتعادى الا الاوزاعي فانه قال المراد به ( صاحب البدعة التارك للجماعة ) المفارق للامة رواه عنه ابن المبارك وفي رواية عن الاوزاعي ليس المشاحن الذى لا يكلم الرجل انما المشاحن الذى في قلبه شحناء لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عن عمير بن هاني سالت ابن ثوبان عن المشاحن فقال هو التارك لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم الطاعن على امته السافل دماءهم ( ومركب شاحن ) أي ( مشحون ) عن كراع ( ككاتم للمكتوم وشحن عليه كفرح ) شحنا ( حقد ) وهو الشحناء ( والمشحئن كمشمعل المتغضب ) كالمشحئن عن ابن دريد * ومما يستدرك عليه الشحن العدو الشديد والتشاحن تفاعل من الشحناء العداوة ويقال للشئ الشديد الحموضة انه يشحن الذباب أي يطرده والشيحان الطويل فيعال من الشحن أو فعلان من شاح فيكون من غير هذا الباب عن ابن سيده والشحنة بالكسر ما تشحن به السفينة وابو العباس احمد بن ابى طالب بن ابى النعيم بن الشحنة بالكسر محدث مشهور وبنو الشحنة الحنفيون منهم السرى بن عبد البر واصوله معروفون يقال ان جدهم الكبير كان شحنة بحلب وشحن السقاء كفرح تغيرت رائحته من ترك الغسل عن ابن دريد وكثمامة عبد الرحمن بن عمر بن شحانة الحرانى محدث معروف سمع ابن الحرستانى وفي المحيط شاحنه خالطه وفاوضه قال الصغانى هو تصحيف صوابه بالسين المهملة ( الشيخون ) اهمله الجوهرى وقال الصاغانى هو ( الشيخ ) ان جعلته من غير بناء الشيخ فهو فيعول وهذا موضعه ( والمشخئن لغة في المشحئن ) للمتغضب عن ابن دريد * ومما يستدرك عليه شخص للبكاء وشخص إذا تهيا له كما في اللسان والشيخونية مدرسة بمصر نسبت الى الامير شيخون احد امراء مصر ( شدن الظبى وجميع ولد الظلف والخف والحافر ) يشدن ( شدونا قوى ) وصلح جسمه وترعرع وملك
امه فمشى معها ويقال للمهر ايضا قد شدن فادا افردت الشادن فهو ولد الظبية وقال أبو عبيد الشادن من اولاد الظباء الذى قد قوى وطلع

قرناه ( واستغنى عن امه واشدنت الظبية فهى مشدن ) إذا ( شدن ولدها ) وقيل ظبية مشدن ذات شادن يتبعها وكذلك غيرها من الظلف والحافر والخلف ( ج مشادن ) على القياس ( ومشادين ) على غير قياس كمطافل ومطافيل ( والمشدونة العاتق من الجوارى ) عن ابن الاعرابي ( والشدنيات محركة من الابل منسوبة الى ) شدن ( موضع باليمن أو ) الى ( فحل ) عن ابن الاعرابي قال العجاج * والشدنيات يساقطن النعر * ( والشدن بالفتح شجر ) له سيقان خوارة غلاظ و ( نوره كالياسمين ) في الخلقة الا انه احمر مشرب وهو اطيب من الياسمين وقال ابن برى وهو طيب الريح وانشد كان فاها بعد ما تعانق * الشدن والشريان والشبارق * ومما يستدرك عليه الشدوين بضم النون جبل باليمن عن نصر ( شذونة ) بفتح فضم اهمله الجماعة وقال ابن السمعاني وياقوت كورة متصلة بكورة موزور غربي قرطبة منها عتاب بن هارون بن عتاب بن بشر بن ايوب الشافعي الشذونى كان حافظا للمذهب مجاب الدعوة حدث عن ابيه وجماعة ولد سنة 311 وتوفى سنة 381 وقال ابن الاثير شذونة ( د بالاندلس ) منه خلف بن حامد ابن الفرج بن كنانة الكنانى قاضى شذونة محدث مشهور وشذونة بفتح فسكون ففتح والنون ثقيلة وفي التبصير خفيفة من اشبيلية بالاندلس ( منه أبو عبد الله ) محمد ( بن خلصة النحوي ) الضرير كان حيا بعد سنة اربع واربعين واربعمائة * قلت ووجدت في اول كتاب تهذيب التهذيب لابي حامد اللغوى ما نصه والمحكم ثلاثة وعشرون جزا وعلى كل جزء كتبه محمد بن احمد بن طاهر من اصل ابى عبد الله بن خلصة الذى قراه على مصنفه قال ورايت على نسخة اصله بالمحكم مات مؤلفه سنة 458 رحمه الله تعالى فهذا يدل على ان ابن خلصة تأخر بعد اربع واربعين بكثير فتأمل ولا يخفى ما في سياق المصنف من القصور والتخليط ما يعاب بمثله المصنفون فرحمه الله تعالى وسامحه ونفعنا به * ومما يستدرك عليه شاذان وهو جد أبى الغنائم الحسين بن محمد بن الحسين ابن شاذان السراج الشاذانى البغدادي حدث عن أبى بكر محمد السكرى وعنه أبو القاسم السمرقندى ومات سنة 417 وله جزء رويناه بعلو ( الشاذكونه بفتح الذال ) المعجمة أو المهملة وكلاهما صحيحان وضم الكلاف العجمية أهمله الجماعة وهى ( ثياب غلاظ مضربة تعمل باليمن والى بيعها نسب أبو أيوب ) سليمن بن أبى داود بن بشمر بن زياد المقرى البصري ( الحافظ ) المكثر وروى عن حماد ابن زيد وعنه أبو مسلم الكجى ومات سنة 234 ( لان أباه كان يبيعها ) ويتجر بها * ومما يستدرك عليه شذمانه قرية بهراة منها أبو سعيد عبد الله بن عاصم بن محمد المحدث عن أبى الحسن الداوودى وعنه أبو القاسم الشيرازي مات سنة 480 ( الشرن ) بالفتح أهمله الجوهرى قال ابن الاعرابي هو ( الشق في الصخرة ) وقال أبو عمرو في الصخرة شرم وشرن وثت وفت وشيق وشريان ( وقد شرن ) وشرم ( كسمع ) إذا انشق ( و ) شرن ( بالتحريك د بطبرستان ) تقله الصاغانى ( والشوران بالضم القرطم أو العصفر ) قال الصاغانى ان جعلته فعلانا فموضعه حرف الراء وان جعلته فوعالا كطومار فهذا موضعه ( و ) أبو الحرث ( محمد بن عبد الله بن الشاريان ) بفتح الراء الرستمى ( محدث ) سمع منه أبو الغنائم بن الرسى * ومما يستدرك عليه الشريان بالكسر شجر صلب تتخذ منه القسى واحدته شريانة وهو كجريال ملحق بسرداح قال وقوسك شريانة * ونبلك جمرالغضى نقله ابن برى قال والصحيح عندي ان شريان فعلان لانه أكثر من فعيال ولهذا ذكره الجواهري في سرى قلت لم يذكر الجواهري الشريان هذا الشجر أصلا في كتابه وانما ذكر في فصل شرى الشريان واحد الشرايين للعروق النابضة فتأمل وتشرين اسم شهر من شهور الخريف وهو اعجمي وهو الى وزن تفعيل اقرب منه الى وزن غيره من الامثلة * قلت ان كان اعجميا فالصواب ان بذكر في تشرن وشرونة مخففة بلدة بالصعيد الاوسط وقد وردتها والشرن كطمر لقب جماعة بغزة ومحمد بن احمد بن يحيى الشيرينى بالكسر وراء بين تحتيتين حدث عن على بن الجعد وعنه احمد بن محمد بن موسى * ومما يستدرك عليه شراحيل وشراحين اسم رجل والنون بدل من اللام * ومما يستدرك عليه شرخدن كسفرجل قرية ببخارا منها أبو محمد عبد الله بن محمد بن قوط عن صالح جزرة مات سنة 346 * ومما يستدرك عليه شرغيان من قرى نسف منها أبو نصر احمد بن على بن محمد بن جمعة بن السكن الكوفي النسفى ابن اخى ابى الفوارس عن عبد المومن بن خلف النسفى وعنه المستغفرى مات سنة 403 رحمه الله تعالى ( الشزن محركة شدة الاعياء من الحفا ) وقد شزنت الابل قاله الليث ( و ) الشزن ( الشدة والغلظة كالشزونة و ) ايضا ( الغلظ من الارض ) عن الجوهرى قال الاعشى تيممت قيسا وكم دونه * من الارض من مهمه ذى شزن
( و ) الشزن ( الرجل العسر الخلق ) وقد شزن شزونة ( و ) الشزن ( من العيش شظفه ) نقله الزمخشري ( و ) الشزن ( الناحية والجانب كالشزن بضمتين ) وبهما روى حديث لقمان بن عاد وولاهم شزنه أي جانبه أو شدته وباسه أي إذا دهمهم امر ولاهم جانبه فحاطهم بنفسه يقال وليته ظهرى إذا جعله وراءه واخذ يذب عنه وسئل عنه الاصمعي فقال شزنه عرضه وجانبه وانشد لابن احمر الا ليت المنازل قد بلينا * فلا يرمين عن شزن حزينا وشاهد الشزن بمعنى الناحية قول ابن مقبل ان تؤنسا نار حى قد فجعت بهم * امست على شزن من دارهم دارى

( و ) الشزن بضمتين ( البعد ) والاعتراض والتحرف يقال رماه عن شرن أي تحرف له وهو اشد الرمى ( والشزن بالفتح وبضمتين الكعب يلعب به ) قال الشاعر * كانه شزن بالدو محكوك * وقال الاجدع بن مالك بن مسروق وكان صرعيها كعاب مقام * ضربت على شزن فهن شواعى ( وذكر احدهما الجوهرى غير مقيد ) نبه عليه الصاغانى ( وتشزن ) في الامر ( اشتد ) وتصعب قاله الليث ( و ) تشزن ( له ) إذا ( انتصب له في الخصومة وغيرها ) ومنه حديث عثمان رضى الله تعالى عنه حين سئل حضور مجلس للمذاكرة فقال حتى اتشزن أي استعد للجواب واتحسن له ( و ) تشزن الرجل ( صاحبه تشزنا ) على القياس ( وتشزينا ) على غير قياس ونظيره وتبتل إليه تبتيلا ( صرعه ) وقيل التشزن في الصراع ان يضعه على وركه فيصرعه وهو التورك ( و ) تشزن ( الشاة اضجعها ليذبحها وشزن كفرح ) شزنا ( نشط والشزنة ) بالفتح ( النجيلة ) المتعسرة الخلق * ومما يستدرك عليه الشزن بالتحريك الغلظ من الارض والجمع شزن وشزون وقد شزنت ككرم شزونة وشزن ككتف العيى من الحفا والمتعسر الخلق وتشزن عليه تعسر والتشزين التهيؤ والاستعداد له ماخوذ من عرض الشى وجانبه كان المتشزن يدع الطمأنينة في جلوسه ويقعد مستوفزا على جانب ومنه حديث السجدة تشزن الناس للسجود والشزن محركة الحرف قال الهذلى كلانا ولو طال ايامه * سيندر عن شزن مدحض يعنى به الموت وان كل احد ستلزق قدمه به وان طال عمره والشزن بالضم الجانب يقال ما ابالى على أي فطريه وعلى أي شزينه وقع بمعنى واحد وبه روى ايضا حديث لقمان بن عاد وتشزن له توسع وقيل تحرف وشزن الرجل للرمي إذا تحرف والشزن محركة الناقة تمشى من نشاطها على جانب واحد وبه فسر حديث سطيح * تجوب بى الارض علنداة شزن * ويروى شجن بالجيم وقد تقدم ( شستان بالكسر ) اهمله الجماعة و ( هو ) جد ( على بن ابى سعيد ) صوابه ابى سعد كما في التبصير ( ابن شستان ) الازجى ( المحدث ) واخوه مشرف بن ابى سعد والد ثابت وعزيزة ( ششانة ) بالكسر اهمله الجماعة وهو ( عمل من اعمال بطليوس ) الذى هو من اعمال ماردة بالاندلس * ومما يستدرك عليه شيشين بالكسر قرية بمصر بينها وبين المحلة نصف يوم منها القطب أبو البركات محمد ابن السراج عمر بن الجمال محمد بن الوجيه بن مخلوف بن صالح بن جبريل بن عبد الله القاهرى الشافعي ولد ببلده سنة 763 وعرض على البقلينى وابن الملقن واجاز له ورافق الحافظ بن حجر في سفره الى اليمن واجتمع معه بالمصنف في زبيد ووالده اجاز له التقى السبكى وجده اجازه أبو حيان اخذ عن الحافظ السخاوى وذكره في تاريخه مات سنة 855 وابو اليمن محمد بن قاسم بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد القادر الشيشينى المحلى ولد سنة 783 ومات بمصر سنة 853 وقد حدث رحمه الله تعالى ( الشاصونة ) اهمله الليث والجوهري وقال أبو عمرو هي ( البرنية ) قال الازهرى لا ادرى ما اراد بالبرنية من الديكة أو من القوارير والاقرب انه اراد ( من الاواني ) التى من القوارير ( ج شواصن و ) شاصونة ( اسم رجل ) * قلت هو شاصونة بن عبيد روى عن معرض بن عبيد الله ذكره الامير ( الشطن محركة الحبل الطويل ) الشديد الفتل يسقى به ( أو عام ) وفي حديث البراء وعنده فرس مربوط بشطنين أي لقوته وشدته ويقال للفرس العزيز النفس انه لينزو بين شطنين ويضرب مثلا للاشر القوى ( ج اشطان ) قال عنترة يدعون عنتر والرماح كأنها * اشطان بئر في لبان الادهم ( وشطنه ) شطنا ( شده به ) وفرس مشطون ( و ) شطن ( صاحبه ) يشطنه شطنا ( خالفه عن نيته ووجهه و ) شطن ( في الارض ) شطونا ( دخل اما راسخا واما واغلا ) نقله الصاغانى ( و ) من المجاز ( بئر شطون ) أي ( بعيدة القعر ) في جرانها عوج أو هي الملتوية العوجاء ( أو التى تنزع بحبلين من جانبيها وهى متسعة الاعلى ضيقة الاسفل ) فان نزعها بحبل واحد جرها على الطين فتخرقت ( وغزوة ) شطون ( ونية شطون ) أي ( بعيدة والشاطن الخبيث ) قال امية بن ابى الصلت يذكر سليمن عليه السلام ايما شاطن عصاه عكاه * ثم يلقى في السجن والاغلال ( والشيطان م ) معروف فيقال من شطن إذا بعد فيمن جعل النون اصلا وقولهم الشياطين دليل على ذلك وقيل هو من شاط يشيط إذا احترق غضبا قال الازهرى والاول اكثر وقد تقدم ذلك للمصنف رحمه الله تعالى وكانه اعاده هنا اشارة الى القولين ( و
) قال أبو عبيد الشيطان ( كل عات متمرد من انس اوجن أو دابة ) قال جرير ايام يدعونني الشيطان من غزل * وهن يهويننى إذ كنت شيطانا ويدل على ذلك قوله تعالى من شياطين الانس والجن وكذا قوله تعالى وإذا خلوا الى شياطنهم أي اصحابهم من الجن والانس وقوله تعالى ان الشياطين ليوحون الى اوليائهم وقوله تعالى ما تتلو الشياطين قيل مردة الجن وقيل مردة الانس ( وشيطن وتشيطن ) صار كالشيطان و ( فعل فعله ) قال رؤبة * شاف لبغى الكاب المشيطن * ( و ) الشيطان ( الحية ) وقيل نوع من الحيات له عرف قبيح المنظر وقيل هي حية رقيقة خفيفة وفي حديث قتل الحيات حرجوا عليه فان امتنع والا فاقتلوه فانه شيطان ( و ) الشيطان ( سمة للابل في اعلى الورك منتصبا على الفخذ الى العرقوب ) ملتويا عن ابن حبيب من تذكرة ابى على ( كالمشيطنة ) وهذه

عن ابى زيد ( والمشاطن ) بانصم ( من ينزع الدلو ) من البئر ( بشطنين ) أي بحبلين قال الطرماح اخو قنص يهفو كان سراته * ورجليه سلم بين حبلى مشاطن ( و ) قوله تعالى وطلعها كانه ( رؤس الشياطين ) قيل هو ( نيت ) معروف قبيح قال الصاغانى هو الشفلح ينبت على سوق يسمى بذلك شبه به طلع هذه الشجرة وقيل اراد به عارم الجن فشبه به لقبح صورته وقال الزجاج في تفسيره وجهه ان الشئ إذا استقبح شبه بالشياطين فقال كانه وجه شيطان وكانه راس شيطان والشيطان لا يرى ولكنه يستشعر انه اقبح ما يكون من الاشياء ولو رئى لرئى في اقبح صورة وقيل كانه روس حيات فان العرب تسمى بعض الحيات شيطانا وانشد لرجل يذم امراة له عنجرد تحلف حين احلف * كمثل شيطان الحماط اعرف وبه تعلم ان اقتصار المصنف رحمه الله تعالى على النبت قصور بالغ ( وشيطان الطاق ) مر ذكره ( في القاف ) ومنه الشيطانية لطائفة من غلاة الشيعة ( وشيطان الفلا ) وبخط الصاغانى شياطين الفلا ( العطش وشطنان محركة واد بنجد ) كان عليه قبائل من طيئ وقيل هو بين البصرة والنباح قال نصر لا ادرى اهو ام غيره ( وشطون بالضم ع ) * ومما يستدرك عليه حرب شطون عسرة شديدة قال الراعى لنا جبب وارماح طوال * بهن نمارس الحرب الشطونا ورمح شطون طويل اعوج واشطنه ابعده والشاطن البعيد عن الحق وشطنت الدار شطونا بعدت والشطين البعيد وقرا الحسن وما تنزلت به الشياطون وهو شاذ وقال ثعلب هو غلط منه وشيطان بن الحكم بن جاهمة الغنوى فارس وركبه شيطانه أي غضب ونزع شيطانه أي كبره قال الراغب وكل قوة ذميمة للانسان شيطان وقال ابن قتيبة في المشكل روس الشياطين جبل بالحجاز متشعب شنع الخلقة نقله نصر رحمه الله تعالى ( شعثن كجعفر والثاء مثلثة ) اهمله الجماعة وهو ( والد ابى رديح ذؤيب ) العنبري ( الصحابي ) ويقال ايضا شعثم بالميم وقد تقدم في الميم ( الشعن محركة ما تناثر من ورق العشب بعد ) هيجه و ( يبسه ) عن ابى عمرو ( واشعن ناصى عدوه ) والذى في المحكم واشعن الرجل إذا ناصى عدوه فاشعان شعره ( وشعر مشعون مشعث ) عن الاصمعي ( واشعان شعره اشعينانا ) تفرق وتنفش ( فهو مشعان الرأس ثائره وأشعثه ) ومنه الحديث فجاه رجل مشعان الرأس بغثم يسوقها يقال شعر مشعان ورجل مشعان ( ومجنون مشعون اتباع ) قد يقال لا وجه للاتباع فان لمشعون معنى معروفا في حال انفراده فتأمل * ومما يستدرك عليه اشعن الشعر كاحمر انتفش وامرأة مشعنة الراس قال ولا شوع بخديها * ولا مشعنة فهذا وامراة شعنونة بالضم شعثة ( الشغنة بالضم ) اهمله الجوهرى وقال ابن دريد هي الحال وهى التى يسميها الناس ( الكارة ) للقصار وغيره ( و ) قال غيره هي ( الغصن الرطب ج ) شغن ( كصرد ) نقله الصاغانى ( شغرنه بالراء والنون ) اهمله الجوهرى وفي رباعى الازهرى عن ابى سعيد هو ( بمعنى شغز به بالزاى والباء وذلك ) إذا اخذه العقيلى ( في الصراع ) والذى في نسخ التهذيب ولتكملة بالزاى والنون وهكذا هو مضبوط في الاصول الصحيحة وقول المصنف بالراء خطا ( الشفن الكيس العاقل كالشفن ككتف ) الاخيرة عن الصاغانى ( و ) ايضا ( رقيب الميراث ) عن ابن الاعرابي ( و ) قال أبو عمرو الشفن ( الانتظار ) ومنه حديث الحسن تموت وتترك مالك للشافن أي الذى ينتظر موتك استعار النظر للانتظار كما استعمل فيه النظر ويجوزان يريد به العدولان الشفون نظر المبغض ( و ) الشفن ( كزفر الشديد النظر ) نقله الصاغانى ( وشفنه كضربه وعمله ) الاخيرة عن الصاغانى يشفنه ( شفونا ) وشفنا ( نظر إليه بمؤخر عينيه ) بغضه أو تعجبا وكذلك شنفه عن الكسائي ( أو نظر في اعراض ) وكذلك شنفه عن ابن الكيت ( أو رفع طرفه ناظر إليه كالمتعجب ) منه ( أو كالكاره ) له وكذلك شنفه عن ابى زيد ( فهو شافن وشفون ) قال روبة يقتلن بالاطراف والجفون * كل فنى مرتقب شفون * ومما يستدرك عليه الشفن البغض واشفون العيور الذى لا يفتر طرفه عن النظر من شدة الغيرة والحذر وانشد الجوهرى يسارقن الكلام الى لما * حسسن حذار مرتقب شفون
ويجمع على شفن بضمتين قال جندل بن المثنى * ذى خنزوانات ولماح شفن * وشفان كشداد القرو المطر قال الراجز وليلة شفانها عرى * تجعر الكلب له صنى وقال آخر في كناس ظاهر يستره * من عل الشفان هداب الفنن وشفنين بضم فسكون فكسر النون اسم طائرو به لقب عبد الله بن محمد بن عيسى بن جعفر بن المتوكل العباسي ومن ولده أبو السعادات احمد بن احمد بن عبد الواحد العباسي معروف بابن شفنين حدث عن الخطيب وتوفى سنة 531 وولده أبو تمام عبد الكريم وحفيده أبو الكرم محمد بن عبد الواحد بن احمد حد ثاد كره المنذرى في تكملته وقال هو من بيت الحديث وقد اجاز أبو الكرم المنذرى وهو ضبطه ( شفتن ) شفتنة ( بالمثناة ) الفوقية اهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( جامع ونسكح ) نقله الازهرى وقال ابن برى هو كاية عن النكاح * ومما يستدرك عليه قال ابن خالويه سال الاحدب المودب ابا عمر الزاهد عن

الشفتنة فقال هي عفجك الصبيان في الكتاب * ومما يستدرك عليه شفطان بالفتح جد الحسن بن عبد الرحمن الرقى البزاز من شيوخ ابى بكر بن المقرى ( اشقن ) الرجل ( قل ماله و ) اشقن ( العطية قللها فشقنت ) هي ( ككرم ) أي ( قلت ) شقونة ( وشئ شقن بالفتح و ) شقن ( ككتف وامير ) أي ( قليل ) وانشد الازهرى في تركيب زله وقد زلهت نفسي من الجهد والذى * اطالبه شقن ولكنه نذل قال الشقن القليل الوتح من كل شئ وقال الكسائي قليل شقن ووتح بين الشقونة والوتوحة وقيل قليل شقن اتباع له مثل وتح قال ابن برى قال على بن حمزة لا وجه للاتباع في شقن لان له معنى معروفا مى حال انفراده قال الراجز * قد دلهت نفسي من الشقن * ( و ) أبو الفضل ( العباس بن احمد بن محمد ) عن ابى القاسم القشيرى وابى عثمان الصابونى ووالده أبو العباس احمد من افراد الائمة روى عن ابى الفتيان الرواسى ( واسلم بن الفضل الشقانيان مشددا محدثان ) ويقال فيه الشقان بالكسر ايضا قيل لانهما جبلان بكل واحد منهما شق يخرج منه الماء والمشهور الفتح * قلت فحينئذ محل ذكره في القاف ( مشكدانة بالضم ) فالسكون ففتح الكاف ودال مهملة اهمله الجماعة وهى كلمه فارسية معناها حبة المسك و ( لقب عبد الله بن عامر المحدث ) لطيب ريحه ظاهر سياقه انه من شكدن والميم زائدة وكيف يكون ذلك واللفظة اعجمية ومر له في الكاف ايضا وياتي له في الميم والنون ايضا فاعتبر الميم اصلا فيهما فكل ذلك من التصرفات الفاسدة والصواب اصالة حروفه وذكره في الميم مع النون دون تصرف فيه فتأمل ذلك وقول شيخنا موضوع لموضع غلط * ومما يستدرك عليه انشكن تعامس وتجاهل قال الاصمعي ولا احسبه عربيا وشكان ككتاب قرية ببخارا في ظن السمعاني منها أبو اسحق ابراهيم بن سالم بن محمد بن احمد نفقه على ابى بكر محمد بن الفضل الامام وحدث عن ابى عبد الله الرازي وعنه السيد أبو بكر محمد بن على الجعفري توفى سنة 333 واشكونية بالكسر وضم الكاف وكسر النون والياء مفتوحة بلد من نواحى الروم بالثغر غزاه سيف الدولة بن حمدان عن ياقوت رحمه الله تعالى * ومما يستدرك عليه شكستان بكسرتين فسكون قرية بالسغد منها أبو اسحق ابراهيم بن اسحق الحافظ عن ابى نعيم الفضل بن دكين وعنه مسعود بن كامل بن العباس رحمهم الله تعالى ( شلو بين أو شلو بينة ) اهمله الجماعة وظاهر سياقه انه بفتح اللام وكسر الباء الموحدة العربيت وهكذا ضبطه غير واحد ومنهم من ضبطه بضم اللام ايضا اشار له الدمامينى وقالوا بعد الوا وحرف ينطق به بين الباء والفاء وهو عجمى قاله الدمامينى ويعنى به الباء العجمية * قلت وسمعت غير واحد من الشيوخ يقول ان شينه مشوبة بالجيم الفارسية ( د بالمغرب منه أبو على ) عمر بن محمد بن عبد الله الازدي الاندلسي الاشبيلى ( الشلو بينى ) هكذا اورده ابن خلكان وياقوت بياء النسبة ( النحوي ) وقال شيخنا رحمه الله تعالى هذا غلط لا يعرف في بلاد المغرب ولا اقليم الاندلس مسمى بهذا الاسم وانما معنى الشلو بين والشلبين بلغة اهل الاندلس الا بيض الاشقر وكان أبو على كذلك فقيل له ذلك والمشهور انه بغيرياء النسبة * قلت وهكذا ذكره ابن خلكان ايضا من انه في لغة الاندلس بمعنى الابيض الاشقر ونقل عبد القادر البغدادي في حاشية الكعبية عن المغرب في تاريخ المغرب انه منسوب لحصن ابيض ببلادهم وهو في غرب الاندلس فلا وجه لانكار شيخنا ومن حفظ حجة على من لم يحفظ ولد باشبيلية سنة 562 وتوفى بها في صفر سنة 675 وكان اماما في النحو شرح المقدمة الجزولية وكتاب التوطئة في النحو وشرح كتاب سيبويه ( شمن محركة ) اهمله الجماعة وهى ( ة باستراباذ منها أبو على حسين بن على ) صوابه حسين بن جعفر بن هشام الطحان ( الشمنى ) الاستراباذى مضطرب الحديث قال الحافظ هكذا ضبطه ابن السمعاني بفتح الميم وذكر ابن نقطة انه راه بخط عبد الرزاق الجيلى وخط عبد الله بن السمرقندى وهو في غاية الضبط بكسرها ( وشمونت )
اهمله من الضبط وهو بفتح الشين وتشديد الميم المفتوحة وسكون لوا ووفتح النون وسكون التاء الفوقية ( د بالاندلس ) ولا ادرى ما وجه ذكره هنا وكان الاحرى به حرف التاء في فصل الشين الا ان يكون شمونه بالهاء المربوطة ورايته في التكملة بفتح الشين وضم الميم المشددة وفتح النون والتاء مطولة ( واشمونين بالضم بلفظ التثنية ) هكذا هو المعروف ( د بالصعيد الاسط ) ازلى عامر ماهل الى هذه الغاية وقال ياقوت هي قصبة كورة من كور الصعيد غربي النيل ذات بساتين ونخل كثير سميت باسم عامرها اشمون بن مصر بن بيصر بن حام ينسب إليها جماعة منهم أبو اسمعيل ضمام بن اسمعيل بن مالك المفاخرى الاشمونى توفى بالاسكندرية سنة 185 وهجنع بن قيس الحارثى كان يسكنها وهو من ناقلة الكوفة قاله ابن يونس روى عن حوشرة بن ميسرة وعن حذيفة بن اليمان وعنه عبد العزيز بن صالح وخلاد بن سليمن وذكره السمعاني كما ذكره ابن يونس سواء الا انه وهم في موضعين احدهما انه قال ابن قيس بن الحرث وانما هو الحارثى وقال هو من اهل اشموس قال آخره سين مهملة هذا الفظه قرية من صعيد مصر وانما هو الاشمونين قاله ياقوت ( واشمون جريس بالضم ة بمصر ) من المنوفية ( تحت شطنوف ) وقد وردتها وهى قرية حسنة على مقربة من النيل وذكرها ياقوت بالميم في آخره وتقدمت له الاشارة في موضعه والذى ذكره المصنف هو المعروف * ومما يستدرك عليه اشميون بالفتح والميم مكسورة قرية ببخارا أو محلة بها منها أبو عبد الله حاتم بن قديد من شيوخ البخاري وسوق الاشمونين قرية بالمنوفية ايضا وقد وردتها وبضم الشين والميم مع تشديد النون المكسورة مزرعة ظاهر قسنطينة

أو اسم قبيلة من العرب ينزلون هناك منها الفقيه شرف الدين محمد بن خلف الشمنى القسنطينى احد المتصدرين بجامع عمرو لاقراء مذهب الامام الشافعي رضى الله تعالى عنه كتب عند الرشيد العطار وضبطه وحفيده كمال الدين محمد بن محسن ممن اخذ عن الحافظ ابن حجر توفى سنة 821 وولده تقى الدين احمد ولد سنة 801 اخذ عن والده والشمس السنباطى والحافظ بن حجر وله تصنيفات مليحة وشومان بالضم وراء نهر جيحون بالصغانيان منها أبو لبيد محمد بن غياث الحافظ ( شن الماء على الشراب ) يشنه شناصبه صبا و ( فرقه ) وقيل هو صب شبيه بالنضح وسنه بالسين إذا صبه صبا سهلا متصلا ومنه حديث ابن عمر رحمه الله كان يسن الماء على وجهه ولا يشنه كما تقدم ومنه حديث آخر إذا حم احدكم فليشن عليه الماء أي فليرشه عليه رشا متفرقا ( و ) شن ( الغارة عليهم ) شنا ( صبها ) وبثها وفرقها ( من كل وجه ) قالت ليلى الاخيلية شننا عليهم كل جرداء شطبة * لجوج تبارى كل اجرد شرحب ( كاشنها ) حكاها ابن فارس وانكرها اهل الفصيح وفي الاساس شن الغارة مجاز ( والشنين ) كامير ( قطران الماء ) من قرية شيا بعد شئ قال * يا من لدمع دائم الشنين * ( وكل لبن يصب عليه الماء حليبا كان أو حقينا ) شين وقال ابن الاعرابي لبن شنين مخض صب عليه ماء بارد ( والقاطر ) من قربة أو شجرة ( شنانة بالضم وماء شان كغراب متفرق ) كما في الصحاح وانشد لابي ذويب بماء شنان زعزعت متنه الصبا * وجادت عليه ديمة بعد وابل وقيل الشنان هنا البارد ويروى وماء شنان ( والشن ) والشنة ( بهاء القربة الخلق الصغيرة ) وقيل الشن الخلق من كل آنية صنعت من جلد ( ج شنان ) بالكسر في المثل لا يقعقع لى بالشنان وقال النابغة كانك من جمال بنى اقيش * يقعقع خلف رجليه بشن ( وحفض بن عمر بن مرة الشنى صحابي ) هكذا في النسخ وفيه سقط وصوابه حفص بن مرة الشنى عن ابيه وعنه موسى بن اسمعيل وجعونة بن زياد الشنى صحابي ما هو نص التبصير ( وعقبة بن خالد ) عن الحسن وعنه مسلم بن ابراهيم ( وعمر بن الوليد ) عن ابى بريدة وعنه يزيد بن هرون ( ولاصلت بن حبيب التابعي ) عن سعيد بن عمرو احد الصحابة وعنه عبيدة بن جريب الكندى ( الشنيون محدثون ) كأنهم نسبوا الى الشن بطن من عبد القيس * وفاته الزبير بن الشعشاع الشنى عن ابيه عن على وطلحة بن الحسين الشنى روى عن الزبير المذكور وزيد بن طلق أو طبق الشنى عن على في زواج فاطمة رضى الله تعالى عنها وعنه ابنه جعفر وعن جعفر ابنه العباس وعن العباس نصر بن على الجهضمى والجلاس بن زايد الشنى عن جعونة المذكور وعنه عبيد الله بن زياد الشنى والعباس بن الفضل الشنى عن أمية عن صفية بنت حيى ويزيد الاعرج الشنى بصرى عن مورق وعنه جعفر بن سليمن ( وشنة لقب وهب بن خالد الجاهلي ) تبع فيه شيخه الذهبي فانه قال فيه أظنه جاهليا وصحج الحافظ بن حجرانه اسلامي جشمى وفيه يقول الفرزدق يا ليتني والشنتين نلتقي * ثم يحاط بيننا بخندق عنى هذا وشنة بن عذرة واسمه صدى وكانا شاعرين فانظر قصور المصنف ( وذو الشنة وهب بن خالد كان يقطع الطريق ومعه شنة ) * قلت هذا هو الاول بعينه وعجيب من المصنف كيف لم يتنبه لذلك ( والشنان كسحاب لغة في الشنا ن ) بالهمز بمعنى العداوة ومنه قول الاحوص وما العيش الا ما تلذ وتشهتى * وان لام فيه ذوالشنان وفندا كما في الصحاح ( و ) الشنان ( كغراب الماء البارد ) وبه فسر ابن سيده قول أبى ذؤيب المتقدم ذكره قال السكرى وهو قول الاصمعي قال أبو نصر وهو أحب الى وأنكر الاصمعي من روى بما شنان وقال إذا كان في شنان فكيف يزعزع متنه الصبا ( و ) شنان ( ككتاب واد بالشام ) والذى في كتاب نصر أنه شنار كسحاب في آخره راء وقد ذكر في محله وفيه أغير على دحية الكلبى عند ر جوعه من قيصر فار تجعه قوم من جذام قد أسلموا فتأمل ذلك ( و ) الشنون ( كصبور السمين والمهزل ) من الدواب وخص به الجواهري الابل ( ضد ) وقال اللحياتى مهزول ثم منق إذا سمن قليلا ثم شنون ثم سمين ثم ساح ثم مترطم إذا انتهى سمنا ( و ) الشنون ( الجائع ) قال الطرماح يظل غرابها ضر ماشذاه * شج بخصومة الذائب الشنون قال الجواهري هو الجائع لانه لا يوصف بالسمن والهزال ( و ) قيل الشنون ( الجمل بين المهزول والسمين ) وأنشد ابن برى لزهير * منها الشنون ومنها الزاهق الزهم * ورأيت هنا حاشية ان زهيرا وصف بهذا البيت خيلا لاابلا وقال أبو خيرة انما قيل له شنون لانه قد ذهب بعض سمنه ( والتشان الامتزاج و ) أيضا ( التشنج ) واليبس ( كالتشنن ) وقد تشان الجلد وتشنن وأنشد الجواهري لرؤية وانعاج عودي كالشظيف الاخشن * بعد اقورا را الجلد والتشنن ( واستشن ) الرجل والبعير ( هزل ) كما تستشن القربة عن أبى خيرة وهو مجاز ( و ) استشن ( الى اللبن عام ) أي قدم إليه واشتهاه ( و ) استشنت ( القربة أخلقت ) قال أبو حية النميري * هريق شبابى واستشن أديمي * وفى حديث عمر بن عبد العزيز رضى الله
تعالى عنه إذا استشن ما بينك وبين الله فابلله بالا حسان الى عباده أي إذا أخلق ( كاستشت وتشننت وتشانت ) ومن الاخير حديث ابن مسعود وذكر القرآن فقال لايتفه ولايتشان أي لا يخلق على كثرة القراءة والترداد ( وشن بن أفصى ) بن عبد القيس بن أفصى

ابن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار ( أبو حى والمثل المشهور ) وافق شن طبقه تقدم مفصلا ( في ط ب ق ) قال الجواهري و ( منهم الاعور الشنى ) الشاعر وهو أبو منقذ بشر بن منقذ كان مع على رضى الله تعالى عنه يوم الجمل ( و ) شنينة ( كجهينة بطن من عقيل و ) ايضا ( والد سقلاب القارئ المصرى ) صاحب نافع هكذا في النسخ القارئ المصرى والصواب والدسقلاب المقرئ وقد صحفه المصنف رحمه الله تعالى ( وشنى كالاع بالاهواز ) وايضا ناحية من اعمال اسافل دجلة والبصرة نقلهما نصر ( والشنشنة بالكسر المضغة أو القطعة من اللحم ) كالنشنشة عن ابى عبيدة ( و ) ايضا ( الطبيعة ) والسجية ( والعادة ) وبه فسر المثل * شنشنة اعرفها من اخزم * وقد تقدم في خ ز م مفسرا * ومما يستدرك عليه الشنن محركة القربة الخلقة وحكى اللعيانى قرية اشنان كأنهم جعلوا كل جزء منها شنائم جمعوا على هذا قال ولم اسمع اشنانا جمع شن الا هنا وشنن السقاء صار خلقا وشن الجمل من العطش يشن إذا يبس وشنت الخرقة يبست وحكى ابن برى عن ابن خالويه قال يقال رفع فلان الشن إذا اعتمد على راحته عند القيام وعجن وخبز إذا كرره والشنة العجوز البالية على التشبيه عن ابن الاعرابي وقوس شنة قديمة عنه ايضا وانشد فلا صريخ اليوم الاهنه * معابل خوص وقوس شنه والشن الضعف وشن ناحية بالسراة جاء ذكره في قصة سيل العرم قاله نصر وتشنن جلد الانسان تغضن عند الهرم والتشنين والتشنان قطران الماء من الشنة شيا بعد شئ قال الشاعر عينى جود ابالدموع التوائم * سجاما كتشنان الشنان الهزائم والشنان كغراب السحاب يشن الماء شنا أي يصب وبه فسر قول ابى ذويب السابق نقله السكرى وعلق شنين مصبوب قال عبد مناف بن ربعى الهذلى وان بعقده الانصاب منكم * غلاما خرفى علق شنين وشنت العين دمعها صبته وشن عليه درعه صبها والشانة مدفع الوادي الصغير وقال أبو عمرو الشوان من مسايل الجبال التى تصب في الاودية من المكان الغليظ واحدتها شانة وقال ايضا شن بسلحه إذا رمى به رقيقا قال والحبارى تشن بذرقها وانشد لمدرك ابن حصن الاسدي فشن بالسلح فلما شنا * بل الذنابى عبسا مبنا وفي المثل يحمل شن ويفدى لكيز وقد ذكر في الزاى والشنشنة حركة القرطاس والثوب الجديد نقله الازهرى في تركيب فقع واشنين كازميل قرية بالصعيد الى جنب طبيدى على غربيها ويسميان العروسين لحسنهما وخصم أو هما من كورة البهنسا قال ياقوت والعامة تقول اشنى وقد ذكرها المصنف رحمه الله تعالى في اشن وهنا محل ذكرها وتمام بن عمرو بن محمد بن عبد الله بن الشناء عن القاضى ابى يعلى الفراء وابو السعود نصر بن يحيى بن جميلة الحربى بن الشناء سمع المسند من ابن الحصين وشنو بكسر فتشديد نون مضمومة قرية بالغربية من مصرو منها القطب محمد بن احمد بن عبد الله بن عمر بن هلال الشناوى الصوفى الولى الاحمدي دفين محلة روح وهو ممن اخذ عنه القطب الشعرانى وغيره وحفيده الولى أبو العباس احمد بن على بن عبد القدوس بن محمد نزيل المدينة المنورة ممن اخذ عنه الولى القشاشى وغيره وفي هذا البيت صلاح وتصوف وولاية منهم شيخنا الولى المعمر على بن احمد المتقدم ذكره في حرف القاف وشنن محركة قرية بالبحيرة وكامير قرية باليمن منها أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن من العلماء الكمل توفى بها سنة 837 رحمه الله تعالى وفيه من ابيه شناشن أي عادات وجاء فلان بشنة يراد جبهته المزوية وشنة لقب صدى بن عذرة الشاعر وقد تقدم آنفا والمشنة بالكسر كالمكتل وانشن الذئب في الغنم اغار فيها كانشل ذكره الازهرى في تركيب نشغ * ومما يستدرك عليه شنتيان بكسر فسكون النون وكسر المثناة التحتية ثم ياء بلد من اعمال قرطبة منه أبو بكر عياش بن محمد بن احمد بن خلف بن عياش القرطبى من ائمة القراء ذكره ابن الجزرى في طبقاتهم والشنتيان ايضا سراويل للنساء مولدة وشنتنى مقصورا قرية بمصر من الغربية وقد وردتها ( الشونة ) اهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هي ( المراة الحمقاء و ) الشونة ( مخزن الغلة ) لغة ( مصرية ) ومنه التى بمصر القديمة بناها السلطان صلاح الدين يوسف بن ايوب تخزن فيها الغلال الواردة من جهة الصعيد ومنها تصرف الى الحرمين الشريفين والى جهة انعساكر المصرية عمرها الله تعالى الى يوم القيامة وقد دخلت فيها فرأيتها قلعة حصينة وحوانيت فيها واسعة وقيل للمتولى عليها امين الشون ( و ) الشونة ( المركب المعد للجهاد في البحر ) والجمع الشوانى لغة مصرية ايضا ( والتشون خفة العقل ) والتوشن قلة الماء نقله الازهرى عن ابن الاعرابي ( و ) قال ابن بزرج قال الكلابي ( هو يشون الروس أي يفرج
شؤونها ) ويخرج منها دابة تكون على الدماغ فترك الهمز واخرجه على حد يقول كقوله * قلت لرجلي اعملا ودوبا * اخرجها من دابت الى دبت كذلك اراد الا خر شنت * ومما يستدرك عليه الشوان خازن الغلة والشون قرية بمصر من اعمال المنوفية ومنها الشيخ نور الدين الشونى احد الاولياء بمصر عمرها الله تعالى ( الشاهين ) اهمله الجوهرى وهو ( طائرم ) معروف من سباع الطير وليس بعربي محض ( و ) ايضا ( عمود الميزان ) قال شيخنا والصنجة كما في شرح الموطا قال وذكر المصنف ابن شاهين في الهاء ولا يظهر فرق ( شانه يشينه ) شينا ( ضد زانه ) أي عابه ( والشين ) بالكسر ( من الحروف ) الهجائية ( المهموسة ولها حظ من التنغيم والتفشية ) يكون اصلا لاغير ( مخرجها ) من ( الشجر وهو مفرج الفم ) جوار مخرج الجيم ولذا يقال لها شجرية يذكر

ويؤنث ( وشين شينا حسنة ) أي ( كتبها ) وقال ثعلب أي عملها وفي التهذيب وقد شين شينا حسنا والجمع اشيان وشيانات ( والشاذ بن شين محدث ) روى عن قتيبة وعنه على بن موسى البريعى حديثا منكرا قاله الامير ( والمشاين المعايب ) والمقابح عن الفراء وهو جمع شين على غير قياس ( وشانة ة بمصر و ) أبو على بن ( ادريس بن بسام الشينى بالكسر ) العبدرى ( شاعر اندلسي ) بعد الاربعين والاربعمائة وقال الحافظ هو لقب له * ومما يستدرك عليه الشين بالكسر الرجل الكبير الرقاع عن الخليل وانشد إذا ما الصلب ماه بحا جبيه * فانت الشين تفخر بالرقاع نقله المصنف في البصائر والشين ايضا قرية بمصر والشين المركب الطويل وبه لقب ادريس المذكور وقيل هو فعل شائن وهذه شائنة من الشوائن ووجهة شين أي قبيح ذو شين نقله الازهرى رحمه الله تعالى ( فصل الصاد ) مع النون ( صبن الهدية عنا ) وكذلك كل معروف ( يصبنها ) صبنا ( كفها ومنعها ) قال الاصمعي تأويل هذا الحرف صرف الهدية أو المعروف عن جيرانك ومعارفك الى غيرهم وكذلك كبن وحضن ( و ) صبن ( المقام الكعبين ) إذا ( سواهما في كفه ) فضرب بهما ) يقال اجل ولا تصبن ( و ) قال ابن الاعرابي ( الصبناء كفه ) أي المقام ( إذا مالها ليغدر بصاحبه ) يقول له شيخ المقامرين لا تصبن لا تصبن فانه طرف من الضغو قال الازهرى لا ادرى هو الصغو أو الضغو وبالضاد اعرف يقال ضغا إذا لم يعدل ( والصابون م ) معروف أي الذى تغسل به الثياب قال ابن دريد ليس من كلام العرب وقال شيخنا هو مما توافقت فيه جميع الالسنة العربية والفارسية والتركية وغيرها وقال داود الحكيم هو من الصناعة القديمة قيل وجد في كتاب هر مس وانه وحى وهو الاظهر وقيل هو من صناعة بقراط وجالينوس وجعله في المركبات وغيره في المفردات وهو بها اشبه واجوده المعمول بالزيت الخالص والقلى النقى والجير الطيب المحكم الطبخ والتجفيف والقطع على اوضاع مخصوصة والمغربي منه هو الذى لم يقطع ولم يحكم طبخه فهو كالنشا المطبوخ ( حار يابس ) يقطع الاخلاط البلغمية بسائر انواعها ويسكن القولنج والمفاصل والنسا ويسهل ويدر ويخرج الديدان والاجنة شربا وحمولا ويسكن اوجاع الركب والنسا طلاء وينضج الجروح والدمل والصلابات وهو ( مفرح للجسد ) وغسله بالراس معجل للشيب ( والصابوني ة بمصر ) نسبت الى عامرها ( وابن الصابونى من الادباء ) المعروفين ( وصيبون ع واصطبن وانصبن انصرف ) * ومما يستدرك عليه صبن الرجل خبا شيا كالدرهم وغيره في كفه لا يفطن به وصبن الساقى الكاس ممن هو احق بها صرفها ومنه قول عمرو بن كلثوم صبنت الكاس عنا ام عمرو * وكان الكاس مجراها ليمينا والامام الواعظ المفسر الخطيب الواعظ شيخ الاسلام أبو عثمان اسمعيل بن عبد الرحمن بن احمد بن اسمعيل بن ابراهيم الصابونى عن الحاكم ابى عبد الله وعنه أبو بكر البيهقى توفى سنة 450 والامام أبو حامد الصابونى صاحب الذيل على كتاب ابن نقطة وغيره من المشهورين المحدثين بذلك وقد قصر المصنف في اقتصاره على ابن الصابونى الاديب وتركه لهولاء الاعلام ( اصبهان ) بالكسر مدينة مشهورة تقدم ذكرها ( في ا ص ص ) مفصلا والصحيح انها اعجمية وحروفها اصلية ( الصوتن كعلبط ) اهمله الجوهرى ونقله الازهرى عن الاموى قال ولا اعرفه لغيره قال غيره ( وتفتح تارة ولا نظير له في الكلام ) قال والاموى صاحب نوادر ( البخيل ) ( صحنه ) عشرين سوطا ( كمنعه ) أي ( ضربه ) عن ابى عمرو ( و ) صحن ( بينهم ) صحنا ( اصلح و ) صحنه صحنا ( اعطاه شيا في صحن ) عن الفراء ( والتصحن السوال ) يقال خرج فلان يتصحن الناس أي يسالهم عن ابى زيد وقال غيره يسالهم في قصعة وغيرها ( والصحن جوف الحافر ) المسمى سكرجة يقال فرس واسع الصحن وهو مجاز ( و ) الصحن ( العس العظيم ) جمعه اصحن وصحان وانشد ابن الاعرابي * من العلاب ومن الصحان * وقال ابن الاعرابي اول الاقداح الغمر وهو الذى لا يروى الواحد ثم القعب يروى الرجل ثم العس يروى الرفد ثم الصحن ثم التبن وقال غيره الصحن القدح ليس بالكبير ولا بالصغير قال عمرو بن كلثوم
الاهبى بصحنك فاصبحينا * ولا تبقى خمور الا ندرينا ( و ) الصحن ساحة ( وسط الدار ) وساحة وسط الفلاة ونحوهما من متون الارض وسعة بطونها والجمع صحون لا يكسر على غير ذلك قال * ومهمه اغبر ذى صحون * والصحن المستوى من الارض والصحن صحن الوادي وهو سنده وفيه شئ من اشراف عن الارض الاول فالاول كانه مسند اسناد أو صحن الجبل وصحن الاكمة مثله وصحون الارض دفوفها وهو منجرد يسيل وان لم يكن منجردا فليس بصحن وان كان فيه شجر فليس بصحن حتى يستوى والارض المستوية ايضا مثل عرصة المربد صحن ( و ) الصحنان ( طسيتان صغيران تضرب احدهما على الاخر ) قال الراجز سامرني اصوات صنج ملهيه * وصوت صحنا قينة مغنيه ( والصحنا والصحناة ويمدان ويكسران ) وقيل الصحناة اخص من الصحنا وقال الازهرى الصحناة على فعلاة إذا ذهب عنها الهاء دخلها التنوين ويجمع على الصحنا بطرح الهاء ( ادام يتخذ من السمك الصغار مشه مصلح للمعدة ) وحكى عن ابى زيد الصحناة فارسية وتسميها العرب الصير وقال ابن الاثير الصير والصحناة قارسيتان ( و ) المصحنة ( كمكنسة اناء كالصحفة ) والقصعة ( والصحنة بالضم جوبة تنجاب في الحرة وناقة صحون كصبور رموح ) وقد صحنت الحالب برجلها ( وصحناء الاذنين ) من الفرس متسع ( مستقتر

داخلهما ) والجمع اصحان * ومما يستدرك عليه الصحن العطية يقال صحنه دينارا أي اعطاه وصحن الاذن داخلها وقيل محارتها وقال الاصمعي الصحن الرموح واتان صحون رموح كلما دنا الحمار صحنته برجلها وفرس صحون رامحة وقيل اتان صحون فيها بياض وحمرة والصحنة بالفتح خرزة تؤخذ بها النساء الرجال عن اللحيانى وجرى الدمع على صحنى وجنتيه وهو مجاز والصحن بلد واسع من اودية سليم عن نصر رحمه الله تعالى * ومما يستدرك عليه ماء صخن أي سخن وهى لغة مضارعة كما في اللسان * ومما يستدرك عليه الصيخدون الناقة الصلبة كما في اللسان ( الصيدن الضبع و ) ايضا ( الكاء الصفيق ) ليس بذلك العظيم ولكنه وثيق العمل ( و ) ايضا ( الملك ) لاحكام امره عن ابن حبيب قال روبة انى إذا استغلق باب الصيدن * لم انسه إذ قلت يوما وصنى ( و ) ايضا ( الثعلب ) وقيل هو من اسمائه ومنه قول كثير يصف ناقته كان خليفي زورها ورحاهما * بنى مكوين ثلما بعد صيدن قال ابن برى الصيدن هنا عند الجمهور الثعلب وقال ابن خالويه لم يجئ الصيدن الافي شعر كثير يعنى في هذا البيت قال الاصمعي وليس بشئ ( و ) اورد الجوهرى هذا البيت شاهدا على الصيدن ( دويبة تعمل لنفسها بيتا في الارض وتعميه ) أي تغطيه وقال ابن خالويه دويبة تجمع عيدانا من النبات ( كالصيدنانى فيهما ) أي في الدويبة والثعلب وقال ابن الاعرابي يقال لدابة كثيرة الارجل لا تعد ارجلها من كثرتها وهى قصار وطوال صيدنانى وقال الاعشى يصف جملا وزوراترى في مر فقيه تجانفا * نبيلا كدوك الصيدونانى تامكا أي عظيم السنام قال ابن السكيت اراد بالصيدنانى الثعلب ( والصيدنانى ) العطار مثل ( الصيدلانى ) شبه بتلك الدويبة التى تجمع العيدان على ما قاله ابن خالويه أو التى كثرت ارجلها على ما قاله ابن الاعرابي وبه فسر بيت الاعشى السابق ومنه ايضا قول عيد بنى الحسحاس يصف ثورا ينحى ترابا عن مبيت ومكنس * ركاما كبيت الصيدنانى دانيا * ومما يستدرك عليه الصيدن نوع من الذباب يطنطن فوق العشب عن ابن خالويه والصيدن البناء المحكم عن ابن حبيب والصيدن والصيدنانى والصيدلانى الملك سمى بذلك لاحكام امره والصيدان قطع الفضة إذا ضرب من حجر الفضة وحكى ابن برى عن ابن درستويه قال الصيدن و الصيدل حجارة الفضة شبه بها حجارة العقاقير فنسب إليها الصيدلانى والصيدنانى العطار والصيدانة ارض غليظة صلبة ذات حجر دقيق والصيدان برام الحجارة وايضا الحصى الصغار والصيدانة من النساء السيئة الخلق الكثيرة الكلام وايضا الغول قال * صيدانه توقد نار الجن * قال الازهرى الصيدان ان جعلته فعلا نا فالنون زائدة * قلت وكان المصنف اعتمد عليه فذكر الصيدانة بمعنى الغول والمراة وبرام الفضة وقطع النحاس في ص ى د وقد تقدم الكلام عليه هناك وابو العلاء الحسين بن داود الصيدنانى الرازي من شيوخ ابى حاتم الرازي رحمهم الله تعالى ( الصعون كادرب الظليم الدقيق العنق الصغير الراس أو عام ) وقد غلب على النعام ( وهى ) صعونة ( بهاء واصعن ) الرجل ( صغر راسه ونقص عقله واصعن اصعنانا دق ولطف واذن مصعنة ) محمرة ( مؤللة ) أي لطيفة دقيقه قال عدى بن زيد له عنق مثل جذع السحو * ق والاذن مصعنة كالقلم هكذا في التهذيب ورواه غيره واذن مصعنة فيكون كمعظمة ويستدرك به على المصنف ( الصغانة كسحابة ) اهمله الجماعة وهى ( من الملاهي معربة چفانة ) بالجيم الفارسية ( وصغانيان كورة عظيمة بما وراء النهر وينسب إليها الامام الحافظ في ) علم ( اللغة ) الفقيه المحدث الرحال أبو الفضائل رضى الدين ( الحسن بن محمد بن الحسن ) بن حيدر بن على القرشى العدوى العمرى
الحنفي ( ذو التصانيف ) منها العباب الزاخر في عشرين مجلد اوصل فيه الى بكم ومجمع البحرين في اللغة اثنا عشر مجلد أو مجمع البحرين ايضا في الحديث والتكملة على الصحاح في ست مجلدات كبار والشوارد في اللغة وتوشيح الدريدية وكتاب التراكيب وكتاب فعال وفعلان وكتاب الانفعال وكتاب مفعول وكتاب الاضداد وكتاب العروض وكتاب اسماء الغارة وكتاب اسماء الاسد واسماء الذئب ومشارق الانوار في الجمع بين الصحيحين ومصباح الدياجى والشمس المنيرة وشرح البخاري في مجلد ودر السحابة في معرفة الصحابة وكتاب الضعفاء والفرائض وشرح اسباب المفصل وغير ذلك وقد ظفرت بحمدالله تعالى من تأليفه على العباب والتكملة ومجمع البحرين الحديثى وكتاب اسماء الاسد قال الذهبي ولد بمدينة لاهور سنة 555 ونشا بغزنة ودخل بغداد سنة 595 وذهب منها بالرسالة الشريفة الى ملك الهند سنة 617 وقدم سنة 624 ثم اعبد رسولا فلم يرجع الى سنة 637 وسمع بمكة واليمن والهند من القاضى سعد الدين خلف بن محمد الحسناباذى والنظام محمد بن الحسن المرغينانى وقال ياقوت وكان معاصر اله قدم العراق وحج ونفق سوقه باليمن وصنف كتابا في التصريف وكمل العزيزي ومناسك الحج وختمه بقوله شوقي الى الكعبة الغراء قد نادى * فاستحمل القلص الوخادة الزادا في ابيات وقرا بعدن معالم السنن للخطابي وكان يعجب به قال وفي سنة 613 كان بمكة وقد رجع من اليمن وهو آخر العهد به وقال

الحافظ الدمياطي هو شيخ صالح صدوق صموت عن فضل الكلام امام في اللغة والفقه والحديث قرات عليه وحضرت دفنه هداره بالحريم الظاهرى سنة 650 ثم حمل الى مكة واوصى لمن يحمله إليها بخمسين دينار أو كان معه مولد محكوم فيه بموته بوقت وكان يترقبه فحضر ذلك اليوم وهو معاني قائم ليس به قلبة فعمل سكرانا لذلك ثم مات ذلك اليوم فجاة رحمه الله تعالى ( والنسبة صغانى وصاغاني ) والذى رايته في العباب والتكملة يكتب بنفسه لنفسه يقول محمد بن الحسن الصغانى من غير الف ويفهم من عبارة المصنف ان كلا هما جائزان في النسبة والمنسوب إليه محل واحد وهكذا ذهبت فاقول تارة قال الصغانى وتارة قال الصاغانى غير انى رايت في بعض كتب الانساب فرقا بينهما فاما صغانيان فهذا الذى ذكره المصنف رحمه الله تعالى واما صاغان معرب چاغان فقرية بمرو أو سكة بها منها أبو العباس احمد بن عمران الصاغانى المقرئ عن ابى بكر الطرسوسى وابو بكر محمد بن اسحق الصاغانى ويقال فيه الصغانى ايضا ومن صغانيان أبو العباس بن يحيى بن الحسين الحنفي سمع السيد ابا الحسن العلوى وعنه أبو بكر الخطيب البغدادي ( و ) أبو يعقوب ( اسحق بن ابراهيم بن صيغون الصيغونى ) صوفي ( زاهد ) صالح ( محدث ) مصرى ذكره ابن يونس في التاريخ وقال مات سنة 302 ( الصفن ) بالفتح ( وعاء الخصية ويحرك ) وفي الصحاح الصفن بالتحريك جلدة بيضة الانسان والجمع اصفان قلت ومنه قول جرير * يتركن اصفان الخصى جلا جلا * وظاهر سياق المصنف رحمه الله تعالى ان التحريك مرجوح وليس كذلك بل هو الراحج والفتح لغة فيه ( و ) الصفن ( السفرة ) وشبهها بين العيبة والقربة ( و ) قال أبو عمرو الصفن ( الشقشقة كالصفنة فيهما ) عن ابى عمرو وابن الاعرابي قال ابن الاعرابي الصفنة هي السفرة التى تجمع بالخيط ( و ) الصفن ( بالضم كالركوة يتوضا فيها ) عن الفراء وانشد لابي صخر الهذلى يصف ماء ورده فخضخضت صفنى في جمه * خياض المدابر قدحا عطوفا وفي حديث على الحقنى بالصفن أي بالركوة ( و ) الصفن ( خريطة ) من ادم ( لطعام الراعى وزناده واداته ) وربما استقوا به الماء كالدلو وانشد أبو عمرو لساعدة بن جوية معه سقاء لا يفرط حمله * صفن واخراص يلحن ومساب ( كالصفنة بالفتح ) قال أبو عبيد الصفنة كالعيبة يكون فيها متاع الرجل واداته فإذا طرحت الهاء ضممت الصاد وقال غيره الصفنة دلو صغيرة لها حلقة واحدة فإذا عظمت فاسمها الصفن والجمع اصفن قال غمرتها اصفنا من آجن سدم * كان ما ماص منه في الفم الصبر ( وتصافنوا الماء اقتسموه بالحصص ) وذلك انما يكون بالمقلة تسقى الرجل بقدر ما يغمرها كما في الصحاح وقال أبو عمرو تصافن القوم الماء إذا كانوا في سفر ولا ماء معهم ولا شئ يقتسمونه على حصاة يلقونها في الاناء يصب فيه من الماء قدر ما يغمر الحصاة فيعطاه كل واحد منهم قال الفرزدق فلما تصافنا الادارة اجهشت * الى غضون العنبري الجراضم ( وصفن الفرس يصفن صفونا قام على ثلاث قوائم وطرف حافر الرابعة ) دون قيد بيد أو رجل وانشد ابن الاعرابي في صفة فرس الف الصفون فلا يزال كانه * مما يقوم على الثلاث كسيرا اراد من الجنس الذى يقوم على الثلاث وقال أبو زيد صفن الفرس قام على طرف الرابعة وقال غيره قام على ثلاث وثنى سنبك يده الرابع وهو صافن من خيل صوافن وصفون وصافنات وفي الصحاح الصافن من الخليل القائم على ثلاث قوائم وقد اقام الرابعة على
طرف الحافر وفي التنزيل العزيز إذ عرض عليه بالعشى الصافنات الجياد وكان ابن عباس وابن مسعود يقرآن فاذكروا اسم الله عليها صوافن بالنون فاما ابن عباس ففسرها معقولة احدى يديها على ثلاث قوائم والبعير إذا نحر فعل به ذلك واما ابن مسعود رضى الله تعالى عنه فقال يعنى قياما ( و ) يقال صفن ( الرجل ) إذا ( صف قدميه ) ومنه حديث عكرمة رايت عكرمة يصلى وقد صفن قدميه وفي حديث آخر نهى عن صلاة الصافن أي الذى يجمع بين قدميه وقيل هو ان يثنى قدمه الى ورائه كما يفعله الفرس إذا ثنى حافره وفي حديث البراء قنا خلفه صفونا قال أبو عبيد يفسر الصافن تفسيرين فبعض الناس يقول كل صاف قدميه قائما فهو صافن والقول الثاني الصافن من الخيل الذى قد قلب احد حوافره وقام على ثلاث وقال الفراء رايت العرب تجعل الصافن القائم على ثلاث وعلى غير ثلاث قال واشعارهم تدل على ان الصفون القيام خاصة قال واما الصائن فهو القائم على طرف حافره من الحفا كما سيأتي ( و ) صفن ( به الارض ) يصفنه صفنا ( ضربه والصفن محركة ما فيه السنبلة من الزرع ) على التشبيه ( و ) ايضا ( بيت ينضده الزنبور ونحوه من حشيش وورق ( لنفسه أو لفراخه ) قال الليث ( وفعله التصفين وصفنه محركة ع بالمدينة ) بين بنى عمرو ابن عوف وجبلي وضبطه نصر بالفتح ( و ) صفينة ( كجهينة د بالعالية في ديار بنى سليم ) على يومين من مكة ذو نخل ومزارع واهل كثير عن نصر وقال غيره قرية غناء في سواد الحيرة قالت الخنساء طرق النعى على صفينة غدوة * ونعى المعمم من بنى عمرو ( والصافن فرس مالك بن خزيم الهمداني وصفين كسجين ع قرب الرقة بشاطئ الفرات كانت به الوقعة العظمى بين على ومعاوية )

رضى الله تعالى عنهما ( غرة ) شهر ( صفر سنة 37 ) من الهجرة الشريفة ( فمن ثم احترز لاناس السفر في صفر ) قال شيخنا رحمه الله تعالى كانه ضمنه معنى توقى ولذلك عداه بنفسه والا قالا حتراز يتعدى بمن أو عن قال ولا اعتداد بفعل الناس واحترازهم فلا يعتبر مع ورود الخبر بقوله عليه السلام لا عدوى ولا ظيرة ولا صفر قال ابن برى وحق صفين ان يذكر في باب الفاء لان نونه زائدة بدليل قولهم صفون فيمن اعربه بالحروف وفى حديث ابى وائل شهدت صفين وبئست الصفون وفى تقريب المطالع الاغلب عليه التأنيث وفى اعرابه اربع لغات اعراب جمع المذكر السالم واعراب عربون واعراب غسلين ولزوم الواو مع فتح النون واصله في المشارق لعياض رحمه الله تعالى قال شيخنا وبقى عليه اعراب ما لا ينصرف للعلمية والتانيت أو شبه الزيادة كما قاله عياض وغيره وفى المصباح في صف هو فعلين من الضف أو فعيل من الصفون فالنون اصلية على الثاني وكل ذلك واجب الذكر وقد تركه المصنف رحمه الله تعالى * ومما يستدرك عليه الصفن بالضم الماء وبه فسر قول ابى دواد هرقت في حوضه صفنا ليشربه * في داثر خلق الاعضاد اهدام وصفن ثيابه في سرجه أي جمعها فيه وصفن الطائر الحشيش صفنا نضد حول مدخله والصافن عرق ينغمس في الذراع في عصب الوظيف وقيل الصافنان شعبان في الفخذين وقيل هو عرق في باطن الصلب يتصل به نياط القلب ويسمى الاكحل وذكره المصنف رحمه الله تعالى في سفن وهذا محل ذكره وفى الصحاح الصافن عرق النسا والصفون الوقوف والمصافنة المواقفة بحذاء القوم وصافن الماء بين القوم فاعطاني صفنة أي مقلة وصفينة كسفينة موضع بالمدينة بين بنى سالم وقبا عن نصروا صفون بالضم قرية بالصعيد الاعلى على شاطئ غربي النيل تحت اسنا وهى على تل عال ( الصن بالكسر ) اهمله الجوهرى وهو ( بول الابل ) هكذا في النسخ والصواب بول الوبر يخثر للادوية وهو منتن جدا ومنه قول جرير تطلى وهى سيئة المعرى * بصن الوبر تحسبه ملابا ( والصن ) يوم من ايام العجوز هكذا ذكره الجوهرى والازهري باللام وقال غيرهما صن بلا لام ( اول ايام العجوز ) وانشد فإذا انقضت ايام شهلتنا * صن وصنبر مع الوبر ( و ) الصن ( شبه السلة المطبقة يجعل فيها ) الطعام ( أو الخبز ) ظاهر سياقه انه بكسر الصاد والصواب بفتحها ( و ) السنة ( بهاء ذفر الابط ) ومنه حديث ابى الدرداء نعم البيت الحمام يذهب بالصنة وهى ( كالصنان ) بالضم وهى رائحة المغابن ومعاطف الجسم إذا فسدو تغير فعولج بالمرتك وما اشبهه ( واصن ) الرجل ( صار ذا صنان ) فهو صن وهى مصنة قال جرير * لا توعدوني يا بنى المصنه * ( و ) اصن ( شمخ بانفه تكبرا ) قال الراجز قد اخذتني نعسة اردن * وموهب مبز بها مصن موهب اسم رجل وقد ذرك في ردن وقال ابن السكيت رفع راسه تكبرا وانشد لمدرك بن حصن * اابلى تأكلها مصنا * وقال أبو عمرو اتانا فلان مصنا إذا رفع راسه من العظمة ( و ) اصن ( غضب ) قال الاصمعي فلان مصن غضبا أي ممتلئ غضبا ( و ) اصنت ( الناقة حملت فاستكبرت على الفحل ) وهو ماخوذ من اصن إذا شمخ بانفه تكبرا ( و ) اصن ( الماء ) إذا ( تغيرو ) اصن ( على الامر )
إذا ( اصر ) عليه ( و ) اسنت ( الفرس ) إذا ( نشب ولدها في بطنها ) وذلك إذا دنا نتاجها ( فدفع ) ونص ابن شميل الصن من النوق التى يدفع ولدها بكراعه وانفه في دبرها إذا نشب في بطنها وقد اصنت إذا دفع ولدها ( براسه في خورانها ) وقال أبو عبيد إذا دنا نتاج الفرس وارتكض ولدها وتحرك في صلاها وفى التهذيب وإذا تأخر ولد الناقة حتى يقع في الصلا فهو مصن وهن مصنات ومصان ( ورجل اصن متغافل و ) صنان ( كشداد شجاع و ) صنين ( كسكين ع بالكوفة ) قال ليت شعرى متى تخب بن النا * قة بين العذيب فالصنين * ومما يستدرك عليه اصنت المراة فهى مصن إذا عجزت وفيها بقية والمصن الحية إذا عضن قتل مكانه تقول العرب رماه الله ئعالى بالمصن المسكت عن ابن خالويه واصن اللحم انتن والمصن الساكت والصنان كغراب الريح الطيبة ضد قال ياريها وقد بد اصنانى * كأنني جانى عبيثران وصن اللحم كصل امالغة أو بدل وقال نصير الرازي يقال للتيس إذا هاج قد اصن فهو مصن وصنانه ريحه عند هياجه وقال غيره يقال للبغلة إذا امسكتها في يدك فنتت قد اصنت واصن اخفى كلامه وصن الوبر اقراص تجلب من اليمن الى الحجاز توجد بمغرات هناك تحلل الاورام طلاء بالعسل قاله الحكيم داود رحمه الله تعالى * ومما يستدرك عليه صهيون كبرذون موضع وقد ذكره المصنف رحمه الله تعالى استطراد افي عقن ( صانه صونا وصيانا وصيانة ) بكسرهما ( فهو مصون ) على النقص وهو القياس ( ومصوون ) على التمام شاذ لا نظير له الا مدووف ومردوف لا رابع لها وهى لغة تميمية ( حفظه ) ولا يقال اصانه فهو مصان وهى لغة العامة وكذا قولهم منصان فانها منكرة ( كاصطانه ) ومنه قول امية بن ابى عائذ الهذلى ابلغ اياسا ان عرض ابن اختكم * رداؤك فاصطن حسنه أو تبذل

( و ) صان ( الفرس قالم على طرف حافره من وجى أو حفا فهو صائن عن ابى عبيد قال واما الصائم فهو القائم على قوائمه الاربعة من غير حفا وقال غيره صان صونا ظلع ظلعا شديدا قال النابغة فاورد هن بطن الاتم شعثا * يضن المشى كالحدا التؤام وقال الجوهرى في هذا البيت لم يعرفه الاصمعي وقال غيره يبقين بعض المشى وذكر ابن برى صان صونا ظلع ظلعا خفيفا فمعنى يصن المشى أي يظلعن ويتوجين من التعب ( وصوان الثوب وصيانه مثلثين ما يصان فيه ) ويحفظ الضم والكسر في الصوان معروفان والكسر في الصيان فقط وما عدا ذلك غريب ( والصوانة مشددة الدبر ) كأنها كثيرة الصون لا تخدج ومنه يقال كذبت صوانته وهو مجاز ( و ) الصوانة ( ضرب من الحجارة شديد ) يقدح بها وهى حجارة سود ليست بصلبة ( ج صوان ) وقال الازهرى الصوان حجارة صلبة إذا مسته النار فقع تفقيعا وتشقق وربما كان قداحا تقتدح به النار ولا يصلح للنورة ولا للرضاف قال النابغة برى وقع الصوان حد نسورها * فهو لطاف كالصعاد الذوابل ( والصين ) بالكسر ( ع بالكوفة و ) ايضا ( بالاسكندرية وموضعان بكسكرو ) ايضا ( مملكة بالمشرق ) في الجنوب مشهورة متسعة كثيرة الخيرات والفواكه والزروع والذهب والفضة ويخترقها النهر المعروف بباب حياة يعنى ماء الحياة ويسمى بنهر اليسر ويمر في وسطه مسيرة ستة اشهر حتى يمر بصين الصين وهي صين كيلان يكتنقه القرى والمزارع من شطيه كنيل مصرو ( منها الاواني الصينية ) التى تصنع بها من تراب جبال هناك تقذفه النار كالفحم ويضيفون له حجارة لهم يقدون عليها النار ثلاثة ايام ثم يصبون عليها الماء فتصير كالتراب ويخمرونه اياما واحسنه ما خمر شهرا ودونه ما خمر خمسة عشر يوما الى عشرة ولا اقل من ذلك ومنها ينقل الى سائر البلاد واليها ينسب الكبابة الصينى والدار صينى والدجاج الصينى وملك الصين تترى من ذرية جنكيزخان 2 وفى كل مدينة في الصين مدينة للمسلمين ينفردون بسكناهم فيها ولهم زوايا ومدارس وجوامع وهم يحترمون عند سلاطينهم وعندهم الحرير واحتفا لهم باوانى الذهب والغضة ومعاملاتهم بالكوا غدا المطبوعة وهم اعظم الامم احكاما للصناعات والتصاوير وقيل ان الحكمة نزلت على ثلاثة اعضاء من بنى آدم ادمغة اليونان والسنة العرب وايادى الصين وفى الحديث اطلبوا العلم ولو بالصين ( والمصوان غلاف القوس ) تصان فيه ( والصينية بالكسر د تحت واسط العراق ) وتعرف بصينة الحوانيت منها قاضيها وخطيبها أبو على الحسن بن احمد بن ماهان الصينى كتب عنه أبو بكر الخطيب واما ابراهيم بن اسحق الصينى فانه الى المملكة المذكورة روى عن يعقوب القمى وحميد بن محمد الشيباني الصينى الى المملكة المذكورة عن ابن الاثير وكان أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل بن سعد الانصاري الاندلسي البلنسى يكتب لنفسه الصينى لانه سافر من الغرب الى اقصى المشرق الى اقصى الصين ( والصونة العتيدة ) عن ابن الاعرابي * ومما يستدك عليه الصينة بالكسر الصون يقال هذه ثياب الصينة أي الصون وهى خلاف البذلة والمصان غلاف انقوس وصان عرضه صيانة على المثل قال اوس بن حجر
فانا رأينا العرض احوج ساعة * الى الصون من ريط يمان مسهم والحريصون عرضه كما يصون الانسان ثوبه وثوب صون وصف بالمصدر وقد تصاون الرجل من المعايب وتصون الاخيرة عن ابن حنى ونقلها الزمخشري ايضا وصان الفرس عدوه وجريه صونا ذخر منه ذخيرة لاوان الحاجة إليه قال لبيد * يراوح بين صون وابتذال * أي يصون جريه مرة فيبقى منه ويبتذله مرة فيجتهد فيه وهو مجاز وصان الفرس صونا صف بين رجليه وقيل قام على طرف حافره قال النابغة وما حاولتما بقياد خيل * يصون الورد فيها والكميت والصين قرية بواسط وهى غير الذى ذكرها المصنف وصينين عقير معروف ( فصل الضاد ) مع النون ( الضائن الضعيف ) والماعز الحازم المانع ما وراءه وقيل رجل ضائن لين كانه نعجة ( و ) قيل هو ( المسترخى البطن ) اللينه ( و ) قيل هو ( الحسن الجسم القليل الطعم ) وكل مجاز ( و ) الضائن ( الابيض العريض من الرمل ) قال الجعدى * الى نعج من ضائن الرمل اعفرا * ( و ) الضائن ( خلاف الماعز من الغنم ج ضان ) كركب وراكب ( ويحرك ) كخدم وخادم عن أي الهيثم ( وكامير ) كغزى وقطين ( وهى ضائنة ج ضوائن ) ومنه حديث شقيق مثل قراء هذا الزمان كمثل غنم ضوائن ذات صوف عجاف ( واضان ) الرجل ( كثرضانه و ) يقال اضئن ضانك ) أي ( اعزلها من المعز ) ونص الازهرى اضان ضانك وامعز معزك أي اعزل ذا من ذا وقد ضانتها أي عزلتها ( والضئنى بالكسر السقاء الضخم من جلدة يمخض بها الرائب ) صواب العبارة من جلد يمخض به الرائب وهو من نادر معدول انسب وانشد ابن الاعرابي إذا ما مشى وردان واهتزت استه * كما اهتز ضئنى لفرعاء يؤدل وانشد الازهرى لحميد بن ثور وجاءت بضئنى كان دويه * ترنم رعد جاوبته الرواعد ( والضانة الخزامة إذا كانت من عقب ) عن شمر وانشد لابن ميادة قطعت بمصلال الخشاش يردها * على الكره منها ضانة وجديل

* ومما يستدرك عليه الضئين بالكسر جمع الضان تميمية وهو داخل على الضئين كامير اتبعوا الكسر الكسر يطرد هذا في جميع حروف الحلق إذا كان المثال فعلا أو فعيلا ويجمع الضائن على الضين بالكسر والفتح معتلان غير مهموزين وهمانا دران شاذان لان ضائنا صحيح مهموز وقد حكى في جمع الضان اضؤن وآضن بالقلب وانشد يعقوب إذا ماد عى نعمان آضن سالم * على وان كانت مذانبه حمرا اراد اضؤنا فقلب ومعزى ضئنية تالف الضان وهو نادر من معدول انتسب وراس ضان جبل في ارض دوس والضائن نوع من الضباب خلاف الماعز ( الضبن بالكسر ما اعياهم ان يحفروه و ) ايضا الابط وما يليه أو ( ما بين الكشح والابط ) أو ما تحتهما أو ما بين الخاصرة وراس الورك وقيل اعلى الجنب ( و ) الضبن ( بالفتح وككتف الماء المشفوف ) ونص النوادر المشفوه ( لافضل فيه كالمضبون ) يقال ضبن ومضبون ولزن وملزون ( وهو ) أي الضبن ( الزمن ) ويشبه قلب الباء من الميم ( و ) الضبن ( بالتحريك الوكس ) قال نوح بن حرير وهو الى الخيرات منبت القرن * يجرى إليها سابقا لاذا ضبن ( والضبنة مثلثة وكفرحة العيال ) والحشم ومنه الحديث اللهم انى اعوذ بك من الضبنة في السفر والكابة في المنقلب قال ابن الاثير الضبنة ما تحت يدك من مال وعيال تهتم به ومن تلزمك نفقته سموا بذلك لانهم في ضبن من يعولهم تعوذ بالله من كثرة العيال والحشم في مظنة الحاجة وهو السفر ( و ) قيل تعوذ من صحبة ( من لا غناء فيه ولا كفاية من الرفقاء ) انما هو كل وعيال على من يرافقه ( وضبن الهدية ) والعادة والمعروف ( كفها ) عنه حكاه اللحيانى عن رجل من بنى سعد عن ابى هلال ( لغة في الصاد ) وهى اعلى وهو قول الاصمعي ( واضبنه ) الداء ( ازمنه ) قال طريح ولاة حماة يحسم الله ذو القوى * بهم كل داء يضبن الدين معضل ( و ) اضبن ( الشئ جعله في ضبنه ) أو على ضبنة وقال أبو عبيد اخذه تحت ضبنه أي حضنه ( كاضطبنه ) قال الشاعر ثم اضطبنت سلاحي تحت مغرضها * ومرفق كرئاس السيف إذ شسفا أي احتضنت ( و ) اضبنه ( ضيق عليه ) بان جعله تحت ضبنه ( وضبينة كسفينة أبو بطن ) من قيس والنسبة إليهم ضبنى محركة وانشد سيبويه للبيد وليصلفن بين ضبينة صلفة * تلصقنهم بخوالف الاطناب ( وبنوضابن وبنو مضابن قبيلتان ) من العرب ( والاضبان المسابع الكثيرة السباع ) واحدها ضبن ( والمضبون الزمن واول الحمل الابط ثم الضبن ثم الحضن ) * ومما يستدرك عليه ضبن الرجل وغيره يضبنه ضبنا جعله فوق ضبنه واضطبنه اخذه بيده فرفعه الى فويق سرته واخذ في ضبن من الطريق أي في ناحية منه والجمع الاضبان وهو في ضبن فلان وضبينته أي ناحيته وكنفه وخفارته وضبانة الرجل خاصته وبطانته وزافرته والضبانة الزمانة وضبنه ضبنا ضربه بسيف أو حجر فقطع يده أو رجله اوفقا عينه ومكان ضبن ضيق وذكر الازهرى في هذه الترجمة الضوبان الجمل المسن القوى وذكره المصنف في ضاب يضوب واضبان الجمل مضايقة وهو مجاز ( الضجن محركة جبل ) معروف قال الاعشى وطال السنام على جبلة * كخلقاء من هضبات الضجن
في نسوة من بنى دهى مصعدة * أو من قنان تؤم السير للضجن وقال نصر ضجن وادعلى ليلة من مكة اسفله لكنانة ( وضجنان كسكران جبل قرب مكة وجبل آخر بالبادية ) قال الازهرى اما ضجن فلم اسمع فيه شيا بناحية تهامة يقال له ضجنان وروى عن عمر انه اقبل حتى إذا كان بضجنان قال هو موضع أو جبل بين مكة والمدينة قال ولست ادرى ممن اخذ قال نصر بعد ما ذكر ضجن وانه واد بين قرى اسفله لكنانة واظنة الذى يسمى ضجنان وفى الفائق للزمخشري بينه وبين مكة خمسة وعشرون ميلا ونقل بعض اهل الغريب فيه الكسر ايضا فهو مستدرك على المصنف ( الضحن محركة ) اهمله الجوهرى وهو ( د عن ابن سيده ) في المحكم ( وانشد بيت ابن مقبل الذى انشده الجوهرى في ض ج ن فاحدهما مصحف ) وقال الاكثرون الحاء تصحيف الا ان نصرا قال هو بلد في ديار بنى سليم بالقرب من وادى بيضان وقيل هو بالصاد المهملة ( ضدنه يضدنه ) اهمله الجوهرى وقال ابن دريد أي ( اصحله وسهله ) لغة يمانية ( وضدنى كسكرى ) هكذا في النسخ والصواب كجمزى كما هو نص اللسان ( ع وضدوان وضديان جبلان ) من ضق اليمامة ( أو النون زائدة فيعاد في الياء ) وهو الصواب ( انضيزن كحيدر ) اهمله الجوهرى وفى اللسان هو ( الحافظ الثقة ) وفى حديث عمر رضى الله تعالى عنه بعث بعامل ثم عزله فانصرف الى منزله بلا شئ فقالت له امراته اين مرافق العمل فقال لها كان معى ضيزنان يحفظان ويعلمان يعنى الملكين الكاتبين ارضى اهله بهذا القول وعرض بالملكين وهو من معاريض الكلام ومحاسنه ( و ) الضيزن ( ولد الرجل وعياله وشركاؤه و ) ايضا ( الساقى الجلدو ) ايضا ( البندار يكون مع ) عامل الخراج وهو ( الخزان ) عراقية وحكى اللحيانى جعله ضيزنا عليه أي بندارا ( و ) ايضا ( نحاس يكون ( بين قب البكرة والساعد ) والساعد خشبة تعلق عليها البكرة قاله أبو عمرو ( و ) ايضا ( من يزاحم اباء في امراته ) قال اوس بن حجر

والفارسية فيهم غير منكرة * فكلهم لابيه ضيزن سلف يقول هم مثل مجوس يتزوج الرجل منهم امراة ابيه وامراة ابنه وقال ابن الاعرابي الضيزن الذى يتزوج امراة ابيه إذا طلقها أو مات عنها ( و ) قيل الضيزن ( من يزاحمك عند الاستقاء ) في البئر وفى المحكم الذى يزاحم على الحوض وانشد ابن الاعرابي ان شريبيك لضيزنانه * وعن ازاء الحوض ملهزانه * خالف فاصدر يوم يوردانه وقال اللحيانى كل رجل زاحم رجلا فهو ضيزن له ( و ) ضيزن ( صنم ) ويقال الضيزنان صنمان للمنذر الاكبر كان التخذهما بباب الحيرة ليجد لهما من دخل الحيرة امتحانا للطاعة ( والضيزان فرس لم يتبطن الاناث ولم ينزقط ) عن ابى عبيدة ( وضزنه يضزنه ويضزنه ) من حدى نصر وضرب ضزنا ( اخذ على ما في يده دون ما يريده وتضازنا تعاطيا فتغالبا ) * ومما يستدرك عليه الضيزن نحاس البكرة والجمع الضيازن قال * على دموك تركب الضيازنا * والضيزن ضد الشئ قال * في كل يوم لك ضيزنان * وتضيزن فعل فعل الجاهلية لانهم كانوا يزعمون انهم يرثون نكاح الاب كما له ( ضيطن ضيطنة ) اهمله الجوهرى واورده الليث ( و ) عن ابى زيد ( ضيطانا محركة ) قال الليث وذلك إذا ( مشى فحرك منكبيه وجسده مع كثرة لحم فهو ضيطن وضيطان ) قال الازهرى هذا حرف مريب والذى نعرفه ما روى أبو عبيد عن ابى زيد الضيطان بالتحريك ان يحرك منكبيه وجسده حين يمشى مع كثرة لحم قال فهو من ضاط يضيط ضيطانا والنون من الضيطان نون فعلان كما يقال من هام يهيم هيمانا فهو هيمان وما قاله الليث غير محفوظ ( الضغن بالكسر الناحية وابط الجمل ) هكذا في النسخ والصواب ابط الجبل ففى النوادر هذا ضغن الجبل وابطه بمعنى ( و ) الضغن ( الميل ) يقال ضغنوا عليه أي مالوا وقال ابن الاعرابي ضغنت الى فلان أي ملت إليه كما يضغن البعير الى وطنه ( و ) إذا قيل في الناقة هي ذات ضغن فانما يراد نزاعها أي ( الشوق ) الى وطنها وربما استعير ذلك في الانسان قال تعارض اسماء الرفاق عشية * تسائل عن ضغن النساء النواكح ( و ) الضغن ( الحقد ) الشديد والعداوة والبغضاء والجمع الاضغان ( كالضغينة ) والجمع الضغائن واما قول الراجز * بل ايها المحتمل الضغينا * فقد يكون جمع ضغينة كشعير وشعيرة أو حذف الهاء لضرورة الروى أو هما لغتان كحق وحقة وبياض وبياضة وقد ضغن ) إليه وعليه ( كفرح ) ضغنا وضغنا مال واشتاق وحقد وقال أبو زيد ضغن الرجل يضغن ضغنا وضغنا إذا وغر صدره وذوى وامراة ذات ضغن على زوجها إذا ابغضته ( وتضاغنوا واضطغنوا ) أي ( انطووا على الاحقاد ) ويقال اضغن فلان على فلان ضغينة اضطمرها ( واضطغنه اخذه تحت حضنه ) وانشد الاحمر للعامرية لقد رايت رجلا دهريا * يمشى وراء القوم سيتهيا * كانه مضطغن صبيا أي حامله في حجره ( وفرس ضاغن ما يعطى جريه الا بالضرب و ) من المجاز ( قناء ضغنة كفرحة ) أي ( عوجاء ) وقد ضغنت ضغنا قال ان قناتي من صليبات القنا * ما زادها التثقيف الا ضغنا
( والضغيني الاسد ) كانه ينسب الى الضغينة وهو الحقد لكونه حقودا ( وضغن الى الدنيا كفرح ) ركن و ( مال ) إليها قال ان الذين الى لذاتها ضغنوا * وكان فيها لهم عيش ومرتفق * ومما يستدرك عليه يقال سللت ضغن فلان وضغينته وضغنته إذا طلبت مرضاته وضغن الدابة بالكسر عسره والتواؤه قال * كذات الضغن تمشى في الرفاق * وقال الشماخ اقام الثقاف والطريدة دراها * كما قومت ضغن الشموس المهامز وفرس ضغن ككتف مثل ضاغن وقال أبو عبيدة فرس ضغون الذكر والانثى فيه سواء وهو الذى يجرى كانما يرجع القهقرى قال الخليل ويقال للنحوص إذا وحمت واستصعبت على الجاب انها ذات ضغن والاضطغان الاشتمال وهو ان يدخل الثوب من تحت يده اليمنى وطرفه الاخر من تحت يده اليسرى ثم يضمهما بيده اليسرى وقيل الاضطغان الدوك بالكلكل وخطاه الازهرى والمضاغن المشاحن لاخيه كالمضطغن وضغن بالكسر ماء لفزارة بين خيبر وفيد عن نصر ( ضفن إليهم يضفن اتاهم يجلس إليهم ) ومنه الضيفن الذى يجئ مع الضيف كذا حكاه أبو عبيد في الاجناس مع ضفن وقال النحويون نون ضيفن زائدة ( و ) ضفن ( بغائطه ) ضفنا ( رمى ) به ( و ) ضفن ( بحاجته قضى و ) قال أبو زيد ضفن الرجل ( المراة ضفنا ( نكحها و ) ضفن ( البعير برجله خبط ) بها ( و ) ضفن الشئ ( على ناقته حمل ) اياه ( عليها و ) ضفن ( فلا ناضر به برجله على عجزه ) وقيل ضرب استه بظهر قدمه فهو مضفون وضفين ( و ) ضفن ( به الارض ) إذا ( ضربها به ) قال الراجز قفنته بالصوت أي قفن * وبالعصا من طول سوء الضفن ( و ) ضفن ( ضرع الناقة ) إذا ( ضمه للحلب ) عن ابى زيد ( واضطفن ضرب بقدمه مؤخر نفسه والضفن كهجف وطمر القصير و ) ايضا ( الاحمق في عظم خلق ) عن الفراء وكذلك ضفند دو كسر الفاء عند ابن الاعرابي احسن ( وتضافنوا عليه تعاونوا والضيفن ) مر ( في الفاء ) على ان النون زائدة وقد ذكر هنا ما يشتق منه وهو ضفن إليهم * ومما يستدرك عليه الضفنين بالكسر تابع الركبان عن كراع وحده قال ابن سيده ولا احقه وضفنوا عليه ما لوا عليه وامراة ضفنة كهجفة حمقاء رخوة ضخمة قال

وضفنة مثل الاتان ضبرة * ثجلاء ذات خواصر ما تشبع والضفنان بكسر ففتح فتشديد الاحمق الكثير اللحم الثقيل والجمع ضفنان كقردان نادر ( ضمن الشئ ) ضمن ( به كعلم ضمانا وضمنا فهو ضامن وضمين كفله ) قال ابن الاعرابي فلان ضامن وضمين كسامن وسمين وناصر ونصير وكافل وكفيل يقال ضمنت الشي ضمانا فانا ضامن ومضمون وفي الحديث من مات في سبيل الله فهو ضامن على الله ان يدخله الجنة أي ذو ضمان وقال الازهرى وهذا مذهب الخليل وسيبويه وفي حديث آخر الامام ضامن والمؤذن مؤتمن اراد بالضمان هنا الحفظ والرعاية لا ضمان الغرامة لانه يحفظ على القوم صلاتهم وقيل ان صلاة المقتدى في عهدته وصحتها مقرونة بصحة صلاته فهو كالمتكفل لهم صحة صلاتهم ( وضمنته الشئ تضمينا فتضمنه عنى ) أي ( غرمته فالتزمه و ) ضمن الشئ الشئ إذا أو دعه اياه كما تودع الوعاء المتاع والميت القبر وقد تضمنه هو قال ابن الرقاع يصف ناقة حاملا اوكت عليه مضيقا من عواهنها * كما تضمن كشح الحرة الحبلا عليه أي على الجنين وكل ( ما جعلته في وعاء فقد ضمنته اياه ) وفى العين كل شئ احرز فيه شئ فقد ضمنه قال * ليس لمن ضمنه تربيت * أي اودع فيهواحرز يعنى القبر الذى دفنت فيه الموؤدة ( والمضمن كمعظم من الشعر ما ضمنته بيتا ) هذا من اصطلاحات اهل البديع ( ومن البيت ما لا يتم معناه الا بالذي يليه ) هذا من اصطلاحات اهل القوافى قال ابن سيده وليس ذلك بعيب عند الاخفش وقال ابن جنى هذا الذى رواه أبو الحسن من ان التضمين ليس بعيب مذهب تراه العرب وتستجيزه ولم يعب فيه مذهبهم من وجهين احدهما السماع والاخر القياس اما السماع فلكثرة ما يرد عنهم من التضمين واما القياس فلان العرب قد وضعت الشعر وضعا دلت به على جواز التضمين وذلك ما انشده أبو زيد وسيبويه وغيرهما من قول الربيع بن ضبع الفزارى اصبحت لا احمل السلاح ولا * املك راس البعير ان نفرا والذئب اخشاه ان مررت به * وحدي واخشى الرياح والمطرا فنصب العرب الذئب هنا واختيار النحويين له من حيث كانت قبله جملة مركبة من فعل وفاعل وهى قوله لا املك يدلك على جريه عند العرب والنحويين جميعا مجرى قولهم ضربت زيد أو عمر القيته فكأنه قال ولقيت عمر التجانس الجملتين في التركيب فلولا ان البيتين جميعا عند العرب يجريان مجرى الجملة الواحدة لما اختارت العرب والنحويون جميعا نصب الذئب ولكن دل على اتصال عحد البيتين بصاحبه وكونهما معا كالجملة المعطوف بعضها على بعض وحكم المعطوف والمعطوف عليه ان يجريا مجرى العقدة الواحدة هذا حكم القياس في حسن التضمين الا ان بازائه شيا آخر يقبح التضمين لاجله وهو ان ابا الحسن وغيره قد قالوا ان كل بيت من القسيدة شعر قائم بنفسه فمن هنا قبح التضمين شيا ومن حيث ذكرنا من اختيار النصب في بيت الربيع حسن وإذا كانت الحال
على هذا فكلما ازدادت حاجة البيت الاول الى الثاني واتصل اتصالا شديدا كان اقبح مما لم يحتج الاول فيه الى الثاني هذه الحاجة قال فمن اشد التضمين قول الشاعر روى عن قطرب وغيره وليس المال فاعلمه بمال * من الاقوام الا للذى يريد به العلاء ويمتهنه * لاقرب اقربيه وللقصى فضمن بالموصول والصلة على شدة اتصال كل واحد منهما بصاحبه وقال النابغة وهم وردوا الجفار على تميم * وهم اصحاب يوم عكاظ انى شهدت لهم مواطن صادقات * انيتهم بود الصدر منى ( و ) المضمن ( من الاصوات ما لا يستطاع الوقوف عليه حتى يوصل باخر ) وفى التهذيب هو ان يقول الانسان قف فل باشمام اللام الى الحركة ( و ) من المجاز ( ضمن الكتاب بالكسر طيه ) يقال انفذته ضمن كتابي ( و ) فهمت ما ( تضمنه ) كتابك أي ( اشتمل عليه ) وكان في ضمنه ( والضمنة بالضم المرض ) يقال كانت ضمنه فلان اربعة اشهر نقله الجوهرى وقال غيره هو الداء في الجسد من بلاء أو كبر وهو مجاز ( و ) من المجاز الضمن ( ككتف العاشق ) ومصدره الضمانة كما سيأتي ( و ) الضمن ( الزمن ) زنة ومعنى ( و ) هو ( المبتلى في جسده ) من بلاء أو كبر أو كسر أو غيره قال ما خلتنى زلت بعدكم ضمنا * اشكوا ليكم حموة الا لم والجمع ضمنون ( وقد ضمن كسمع والاسم الضمنة باضم ) وهذا قد تقدم له ( والضمن محركة وكسحاب وسحابة ) قال ابن احمر وكان سقى بطنه اليك اله الخلق ارفع رغبتي * عياذا وخوفا ان تطيل ضمانيا فالضمان هو الداء نفسه وقال غيره بعينين نجلاوين لم يجر فيهما * ضمان وجيد حلى الشذر شامس أي عاهة ( وقول عبد الله بن عمرو ) بن العاص هكذا خرجه بعضهم ويروى عن عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما ( من اكتتب ضمنا ) بعثه الله ضمنا يوم القيامة ( أي من كتب نفسه في ديوان الضمنى والزمنى ) ليعذر عن الجهاد ولازمانة به وانما يفعل ذلك اعتلالا بعثه الله تعالى يوم القيامة كذلك وقيل معنى اكتتب سال ان يكتب نفسه أو اخذ لنفسه خطا من امير جيشه ليكون

عذرا عند واليه وهو جمع ضمن أو ضمين قال سيبويه كسر هذا النحو على فعلى لانها من الاشياء التى اصيبوا بها وادخلوا فيها وهم لها كارهون وفى الحديث كانوا يدفعون المفاتيح الى ضمناهم ويقولون ان احتجتم فكلوا وقال الفراء ضمنت يده ضمانة بمنزلة الزمانة ( ورجل مضمون اليد ) مثل ( مخبونها و ) في كتاب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لا كيدران لنا الضاحية من البعل ولكم الضامنة من النخل قال أبو عبيدة الضاحية ما برزو كان خارجا من العمارة قى البر من النخل ( والضامنة ما يكون في ) جوف ( القرية من النخيل ) لتضمنها امصارهم ( أو ما اطاف به سور المدينة ) قال الازهرى سميت لان اربابها قد ضمنوا عمارتها وحفظها فهى ذات ضمان كعيشة راضية أي ذات رضا ( والضمانة الحب ) قال ابن عليه ولكن عرتنى من هواك ضمانة * كما كنت القى منك إذ انا مطلق ( و ) في الحديث نهى عن بيع الملاقيح و ( المضامين ) تقدم تفسير الملاقيح واما المضامين فان ابا عبيد قال هي ( مافى اصلاب الفحول ) جمع مضمون وانشد غيره ان المضامين التى في الصلب * ماء الفحول في الظهور الحدب أو ما في بطون الحوامل وبه فسر مالك في الموطا ( ومضمون اسم ) رجل * ومما يستدرك عليه المضمن من الالبان ما في ضمن الضرع ومن الماء ما كان في كوزا واناء وإذا كان في بطن الناقة حمل فهى ضامن ومضمان وهن ضوامن ومضامين وما اغنى عنى فلان ضمنا بالكسر وهو الشسع أي شيا ولاقدر شسع عن ابن الاعرابي والضامنة من كل بلد ما تضمن وسطه ورجل ضمن محركة لا يثني ولا يجمع ولا يؤنث أي مريض وفى الحديث معبوطة غير ضمنة أي ذبحت لغير علة وهو ضمن على اصحابه أي كل وقال أبو زيد ضمن فلان على اصحابه وكل عليهم بمعنى واحد وقول لبيد رضى الله تعالى عنه يعطى حقوقا على الاحساب ضامنة * حتى ينور في قريانه الزهر كانه قال مضمونة كالراحلة بمعنى المرحولة وضمنه كعلمه يعلمه ومضمون الكتاب ما في ضمنه وطيه والجمع مضامين وقد سموا ضامنا وقول العامة ضمان درك صوابه ضمان الدرك وهو رد الثمن للمشترى عند استحقاق المبيع وقول بعض الفقهاء الضمان ماخوذ من الضم غلط من جهة الاشتقاق * ومما يستدرك عليه اضمحن الشئ مثل اضمحل على البدل حكاه يعقوب ( الضنن محركة الشجاع ) قال انى إذا ضنن يمشى الى ضنن * ايقنت ان الفتى مودبة الموت ( والضنين البخيل ) بالشئ النفيس قال الفراء قرا زيد بن ثابت وعاصم واهل الحجاز وما هو على الغيب بضنين وهو حسن يقول ياتيه غيب وهو منفوس فيه فلا يبخل به عليكم ولا يضن به عنكم ولو كان مكان على عن صلح اولياء تقول ما هو بضنين بالغيب وقال الزجاج ما هو على الغيب ببخيل كتوم لما اوحى إليه وقرى بظنين وهو مذكور في محله وقد ضن بالشئ كفرح ( يضن بالفتح ) وهى اللغة العالية ( والكسر ) في الاتى حكاه يعقوب وروى ثعلب عن الفراء سمعت ضننت ولم اسمع اضن ( ضنانة ) بالفتح
( وضنا بالكسر ) ويفتح إذا بخل به ( و ) من النجاز ( هو ضنى ) من بين اخواني ( بالكسر أي خاص بى ) كانه يختص به ويبخل لمكانه منه وموقعه عنده وفى الصحاح هو شبه الاختصاص ( وضنائن الله خواص خلقه ) اشارة للحديث ان لله ضنائن من خلقه وفى رواية ضنا من خلقه يحييهم في عافية ويميتهم في عافية أي خصائص واحدهم ضنينة فعيلة بمعنى مفعولة من الضن وهو ما تختصه وتضن به لمكانه منك وموقعه عندك ( و ) يقال ( هذا علق مضنة وتسر الضاد ) أي هو شئ ( نفيس يضن به ) وينافس فيه ( وضنة بالكسر خمس قبائل ) من العرب ( وقول الجوهرى قبيلة قصور ) قال شيخنا إذا قصد من قبيلة جنس القبيلة فيصدق بكل قبيلة فلا قصور على ان الجوهرى لم يلتزم ذكر كل شئ كلمصنف حتى يلزمه القصور بل يلزمه ان يذكر ما صح عنده ( ضنة بن سعد ) هذيم ( في قضاعة و ) ضنة ( بن عبد الله ) كذا في النسخ والصواب ضنة بن عبد بن كبير ( في عذرة ) بن سعد هذيم فهم اشرافهم الى اليوم من ذريته رداح بن ربيعة بن حزام بن ضنة اخو قصي بن كلاب لامه ( و ) ضنة ( بن الحلاف في اسد بن خزيمة و ) ضنة ( بن العاص ) ابن عمرو ( في الازدو ) ضنة ( بن عبد الله ) بن الحرث ( في ) بنى ( نمير ) بن عامر بن صعصعة اخى خويلعة بن عبد الله بن الحرث بطن ايضا ( والمضنون الغالية ) عن الزجاجي وهو مجاز قال الراجز قد اكنبت يداك بعدلين * وبعددهن البان والمضنون * وهمتا بالصبر والمرون وفى المحكم هود هن البان وفى الاساس ضرب من الطيب وانما سمى بذلك لانه يضن به ( و ) المضنونة ( بهاء اسم ) بئر ( زمزم ) ومنه الحديث احفر المضنونة سميت لانه يضن بها لنفاستها وعزتها وكان ابن خالويه يقول في بئر زمزم المضنون بغير هاء ( والضنان بن المنان كشداد شاعروا ضطن ) الرجل ( بخل ) افتعل من الضن وكان في الاصل اضتن فقلبت التاء طاء * ومما يستدرك عليه الضنة بالكسر والمضنة البخل الشديد والضن بالكسر الشئ النفيس المضنون به عن الزجاجي وهو ضنتى كضنى أي اضن بمودته وكذلك ضنينى وضننت بالمنزل ضنا وضنانه لم ابرحه واخذت الامر بضنانته أي بطراوته لم يتغير وهجمت على القوم بضنانتهم أي لم يتفرقوا والمضنونه الغالية عن الزجاجي وقال الاصمعي المضنونة ضرب من الغسلة والطيب وانشد للراعي تضم على مضنونة فارسية * ضفائر لاضاحي القرون ولاجعد وكعب بن يسار بن ضنة العبسى له صحبة قلت وهو اول من تولى القضاء بمصر وقبره بحارة الناصرية والعامة تقول كعب الاحبار

ومن ولده صالح بن سهل بن محمد بن سهل بن عنبسة بن كعب بن يسار ذكره ابن يونس وكعب بن شنة من اهل مصر ادرك كبار الصحابة قاله ابن يونس ( الضون الانفحة و ) الضونة ( بهاء الصبية الصغيرة و ) ايضا ( كثرة الولد كالتضون ) عن ابن الاعرابي ( والضانة ) غير مهموز ( البرة ) التى ( يبرى بها البعير ) إذا كانت من صفر قال ابن سيده وقضينا ان الفها واولا نها عين ( والضيون ) كحيدر ( السنور الذكر اورو يبة تشبهه نادر خرج على الاصل كما فالوحيوة وضيون اندر لان ذلك جنس وهذا علم والعلم يجوز فيه ما لا يجوز في غيره ( ج ضياون ) قال ابن برى شاهده ما انشده الفراء ثريد كان السمن في حجراته * نجوم الثريا أو عيون الضياون وصحت الواو في جمعها الصحتها في الواحد قال ابن برى وضيون فيعل لا فعول لان باب ضيغم اكثر من باب جهور * ومما يستدرك عليه الضانة الخزامة عن شمر وذكره المصنف رحمه الله تعالى في ض ان وهنا محل ذكره لانه غير مهموز والميضانة القفة وهى المرجونة نقله سلمة عن الفراء وسياتى في ترجمة وض ن ( ضين بالكسر اهمله الجوهرى وهو ( جبل عظيم بصنعاء ) شرقيها * ومما يستدرك عليه الضين والضين لغتان في الضان فاما ان يكون شاذا واما ان يكون من لفظ آخر قال ابن سيده وهو الصحيح عندي ( فصل الطاء ) مع النون ( الطبن الجمع الكثير ) من الناس ( ويحرك و ) الطبن ( مثلثد وكصرد لعبة لهم ) وهى خط مستدير يلعب بها الصبيان يسمونها الرحى وفى الصحاح ( فارسيته سدره ) أي ذو ثلاثه ابواب قال الشاعر من ذكر اطلال ورسم ضاحى * كالطبن في مختلف الرياح ورواه بعضهم كالطبل وانشد ابن الاعرابي * يبتن يلعن حوالى الطبن * الطبن هنا مصدر لانه ضرب من اللعب فهو من باب اشتمل الصماء وقال الجوهرى والجمع طبن مثل صبرة وصبر وانشد أبو عمرو تدكلت بعدى والهتها الطبن * ونحن يعدو في الخبار والجرن ( و ) الطبن ( الجيفة توضع فيصاد عليها النسور والسباع و ) الطبن ( بالضم الطنبور ) عن ابن الاعرابي وانشد فانك منا بين خيل مغيرة * وخصم كعود الطبن لا يتغيب ( و ) الطبنة ( بهاء صوته ) عنه ايضا ( والطبنة بالكسر الفطنة ج ) طبن ( كعنب وطبن له كفرح وضرب طبنا ) بالتحريك ( وطبانة وطبانية وطبونة ) الاخيرة بالضم ( فطن ) وقيل الطبن الفطنة للخير والتبن الفطنة للشر وقال أبو عبيدة الطبانة والتبانة
واحد وهما شدة الفطنة وقال اللحيانى الطبانة والطبانية والتبانة والتبانية واللقانة واللقانية واللحاية واللحانية واحد وفى الحديث احبشيا زوج رومية فطبن لها غلام رومى فجاءت بولد كانة وزغة أي هجم على باطن امرها وخبره وانه ممن تواتيه على المراودة ( فهو طبن كفرح وصاحب ) أي فطن حاذق عالم بكل شئ قال الاعشى واسمع فانى طبن عالم * اقطع من شقشقة الهادر وانشد شمر فقلت لها بل انت حنة حوقل * جرى بالفرى بينى وبينك طابن أي رفيق داه خب عالم به ( و ) طبن ( النار يطبنها طبنا دفنها لئلا تطفا وذلك الموضع طابون ) وهو مدفن النار الجمع طوابين ( وطابن هذه الحفيرة ) أي ( طامنها وطاطئها واطبان ) قلبه مثل ( اطمان ) إذا سكن ( و ) الطبن الخلق يقال ما ادرى ( أي الطبن هو ) كقولك ما ادرى ( أي الناس ) هو ( وطابنه وافقه ) مطابنة وطبانا ( وطوبانية بالضم قلعة بفلسطين ) * ومما يستدرك عليه رجل طبنة بضمتين فتشديد نون أي حاذق وقال أبو زيد طبنت به اطبن طبنا وطبنت اطبن طبانة وهو الخدع وبه فسر شمر حديث الرومية فطبن لها غلام رمى وهو من حد ضرب أي خيبهاو خدعها واختار ابن الاعرابي ما ادرى أي الطبن هو بالتحريك والطبن بالكسر ما جاءت به الريح من الحطب والقمش وربما سمى البيت الذى بنى به طبنا والطبن ككتف وجبل لغتان في اللعب المذكور عن ابن الاعرابي والطبانية ان ينظر الرجل الى حليلته فاما ان يحظل أي يكفها عن الظهور واما ان يغضب ويغار عن ابن ترى وانشد للجعدى فما يعدمك لا يعدمك منه * طبانية فيحظل أو يغار وطابن ظهره كطامنه وهى الطبانينة كالطمانينة وطبنى كجمزى قرية بالغربية من اعمال سنجا بمصر منها الامام ناصر الدين أبو يحيى محمد ابن الامام ركن الدين بن محمد بن عمربن محمد النباوى ولد سنة 753 وكان من اكابر الصالحين ترجمه الحافظ بن حجر في الانباء واجتمع به الامام السخاوى مرارا بمصر وترجمه في الضوء للامع وطنبة بالضم ويقال بضمتين بلدة با اب من افريقية منها أبو عبد الله محمد بن الحسين بن محمد بن اسد التميمي الحمانى الشاعر قدم الاندلس سنة 331 وولى الشرطة وهو نسابة اخباري محدث توفى سنة 394 ذكره ابن الفرضى ومن قرابته أبو مروان عبد الملك بن زيادة الله بن على بن الحسين بن اسد الشاعر روى له أبو على النسائي مسلسلا * ومما يستدرك عليه طبرزن للسكر فارسي معرب حكاه الاصمعي بالنون هكذا وباللام ايضا وقال يعقوب طبرزن وطبرزل مثال لا اعرفه وقال ابن جنى قولهم طبرزن وطبرزل لست بان تجعل احدهما اصلا

لصاحبه باولى منك بحمله على ضده لاستوائهما في الاستعمال * ومما يستدرك عليه طبرنية بفتحتين ويكون وكسر النون قرية ببحيرة مصر ( الطثن بالمثلثة ) اهمله الجماعة وهو ( الطرب والتنغم ) ( الطجن القلو ) دخيل في العربية قال الليث اهملت الجيم والطاء في الثلاثي الصحيح ووجدنا مستعملة بعضها عربية وبعضها معربة ( والمطجن كمعظم المقلو في الطاجن كصاحب و ) الطيجن مثل ( حيدر ) اسمان ( لطابق يقلى عليه ) وفيه قال الجوهرى رحمه الله ( معربان ) لان الطاء والجيم لا يجتمعان في اصل كلام العرب * ومما يستدرك عليه الطاجن كها حرلغة في الطاجن كصاحب وهو معرب فارسيته تابه والطياحين جمع طيجن وهى الطواجن وابو طاجن من كناهم والطواجنية بطين في ريف مصر ينسبون أي ابى طاجن فيهم زعارة ( طحن البركنع ) يطحنه ( وطحنه ) بالتشديد ( جعله دقيقا ) فهو مطحون وطحين ومطحن انشد ابن الاعرابي عيشها العلهز المطحن بالفث وايضاعها القعود الوساعا و ) طحنت ( الافعى ) ترحت و ( استدارت فهى مطحان ) نقله الجوهرى وانشد بخرشاء مطحان كان فيحها * إذا فزعت ماء هريق على جمر ( والطحن بالكسر الدقيق ) المطحون ( ومنه المثل اسمع جعجعة ولا ارى طحنا و ) الطحن ( كصرد القصيرو ) ايضا ( دويبة ) على هيئة ام حبين الا انها الطف منها تشتال ذنبها كما تفعل الخلفة من الابل يقول صبيان الاعراب لها إذا ظهرت اطحني لنا جرابنا فتطحن بنفسها في الارض حتى تغيب فيها في السهل ولا تراها الا في بلوقة من الارض وقال الازهرى الطحن دويبة كالجعل والجمع الطحن قال الاصمعي هي دون القنفد فتكون في الرمل تظهر احيانا وتدور كأنها تطحن ثم تغوص ( و ) الطحن ( ليث عفرين ) مثل الفستقة لونه لون التراب يندس في الارض عن ابى خيرة وفى الصحاح وقوله إذا رأني واحدا أو في عين * يعرفني اطرق اطراق الطحن انما عنى احدى هاتين الحشرتين قال ابن برى الرجز لجندل بن المثنى الطهوى ( والطاحونة الرحى ) والجمع الطواحين ( والطواحن الاضراس ) كلها من الانسان وغيره على التشبيه واحدتها طاحنة ( و ) الطحون ( كصبور نحو الثلثمائة من الغنم ) عن اللحيانى قال ابن سيده ولا اعلم احدا حكى الطحون من الغنم غيره ( و ) الطحون ( الكتيبة العظيمة ) قال الجوهرى تطحن ما لقيت وهو مجاز
( و ) قال الازهرى الطحون اسم ( الحرب ) وقيل هي الكتيبة من كتائب الخيل إذا كانت ذات شوكة وكثرة ( و ) الطحون ( الابل الكثيرة كالطحانة ) مشددة نقله الجوهرى وقيل الطحانة والطحون الابل إذا كانت وفاقا و معها اهلها ( و ) حكى النضر عن الجعدى انه قال ( الطاحن الراكس من الدقوقة التى تكون في وسط الكدس ) كما في الصحاح قال ( والطحان مصروف ان لم تجعله من الطح ) أو الطحاء وهو المنبسط من الارض وان جعلته من الطحن اجريته قال ابن برى لا يكون الطحان مصروفا الا من الطحن ووزنه فعال ولو جعلته من الطحاء لكان قياسه طحوان لا طحان فان جعلته من الطح كان وزنه فعلا لا فعال ( وحرفته ) الطحانة ( ككتابة ) * ومما يستدرك عليه الطحانة التى تدور بالماء وقال الزجاج الطحنة القصير فيه لوثة ونقل الازهرى عن ابن العرابى إذا كان الرجل نهاية في القصر فهو الطحنة وقال ابني برى واما الطويل الذى فيه لوثة فيقال له عقد قال وقال ابن خالويه اقصر القصار الطحنة واطول الطوال السمر طول وحرب طحون تطحن كل شئ وطحنتهم المنون والطحينة خثارة ذهن السمسم والطاحونة موضع بينه وبين الاسكندر مغربا ستة وثلاثون ميلا منه أبو يعقوب اسحق بن الحجاج الطاحونى من شيوخ ابى عبد الله المقرئ الاصبهاني والطواحين قريتان بشرقية مصر ومشتول الطواحين تقدم ذكرها في اللام ( الطرن بالضم ) اهمله الجوهرى وقال الليث هو ( الخزو الطارونى ضرب منه و ) في النوادر ( طرين الشرب ) وطريموا ( اختلطوا من السكر والطرين كدرهم الطين الرقيق ) يبقى على وجه الارض قد جفف وتشقق ( واتى بالطرين والغرين أي غضب ) فالطرين تقدم معناه والغرين سيأتي ومر له في الميم طار طريمه احتد غضبا ( وطرنيانة بالكسر ) وسكون الراء وكسر النون وفتح التحتية وبعد الالف نون مفتوحة ( د بالمغرب واطرون بالضم د بفلسطين ) من نواحى الرملة ( و ) طرون ( كصبورع بارمينية وطورين بالضم ) وكسر الراء ( ة بالرى ) منها محمد بن سلمة بن مالك الباهلى الرازي أبو عبد الله قال ابن ابى حاتم عن ابيه صدوق * ومما يستدرك عليه طرينا بالضم قرية بالغربية من مصر ومنها الطرينيون بالمحلة والاطرون ملح معروف والطرانة مشددة اسم لوادى هبيب وهى كورة من حوف رمسيس وتعرف ببرية شهاب وبرية الاسقط وميزان القلوب بها قبر ابى معاذ الكبير وفيه كتاب عمرو بن العاص لهم وكوم الاطرون قرية بالشرقية وطران ككتاب موضع في شعر عن نصر * ومما يستدرك عليه الطرخون بقل طيب يطبخ باللحم كما في اللسان وطرخون جد ابى عبد الله محمد بن اسمعيل بن طرخون وطرخان جد ابى بكر عبد الله بن محمد بن على بن طرخان بن جياش البلخى المحدث مات سنة 333 ( طر كونة بفتح الطاء والراء المشددة وضم الكاف ) اهمله الجماعة وهو ( د بالاندلس و ) ايضا ( ع آخر بالمغرب ايضا ) ( طيسانية ) اهمله الجوهرى وهو ( د باشبيلية و ) قال أبو حاتم ( طس ) وحم ( لا يجمع الا على ذوات طس ) وذوات حم ( ولا تقل طواسين ) وحواميم وانشد

وجدنا لكم في آل حم آية * تأولها منا تقى ومعرب وقد ذكر في طسم وحم * ومما يستدرك عليه بئرطشانة كرمانة قرب طرابلس المغرب بوادي الرمل نقله شيخنا رحمه الله ( طعنه بالرمح كمنعه ونصره طعنا ضربه ووخزه فهو مطعون وطعين ) قال أبو زيد ( ج طعن بالضم ) ولم يقل طعنى ومن المجاز طعنه بلسانه وعليه ( وفيه بالقول طعنا وطعنانا ) الاخيرة بالخيرة بالتحريك ثلبه وقيل الطعن بالرمح والطعنان بالقول قال أبو زبيد وابى المظهر العداوة الا * طعنانا وقول ما لا يقال ففرق بين المصدرين والليث لم يفرق بينهما واجار للشاعر طعنانا في البيت لانه اراد انهم طعنوا فاكثروا فيه وتطاول ذلك منهم وفعلان يجئ في مصادر ما يتطاول فيه ويتمادى ويكون مناسبا للميل والجور قال الليث والعين من يطعن مضمومة قال و بعضهم يقول يطعن بالرمح ويطعن بالقول ففرق بينهما ثم قال الليث وكلاهما يطعن وقال الكسائي لم اسمع احد امن العرب يقول يطعن بالرمح ولا في الحسب انما سمعت يطعن وقال الفراء سمعت انا يطعن بالرمح ( و ) من النجاز طعن ( في المفازة ) أي ( ذهب ) فيها ومضى يطعن ويعن ( و ) من المجاز ( طعن الليل سار فيه كله ) يقال خرج يطعن الليل أي يرى فيه قال حميد بن ثور وطعنى اليك الليل حضنيه اننى * لتلك إذا هاب الهدان فعول ( و ) من المجاز طعن ( الفرس في العنان ) إذا ( مده وتبسط في السير ) قال لبيد رضى الله تعالى عنه ترفى وتطعن في العنان وتنتحي * ورد الحمامة إذا جد حمامها والفراء يجيز الفتح في جميع ذلك ( والمطعان الكثير الطعن اللعدو كالمطعن كمنبر ج مطاعين ومطاعن ) وقال مطاعين في الهيجا مكاشيف للدجى * إذا اغبر آفاق السماء من القرص ( وتطاعنوا في الحرب تطاعنا وطعنانا ) ظاهر سياقه انه بالتحريك والصواب طعنانا بكسرتين فشد النون وهى نادرة ( وطعانا ) بالكسر هو مصدر طاعنوا لا تطاعنوا قال
كانه وجه تركيين قد غضبا * مستهدف لطعان فيه تذبيب ( واطعنوا ) على الفتعلوا ابدلت تاء اطتعن طاء البتة ثم ادغمت قال الازهرى التفاعل والافتعال لا يكاد يكون الا بالاشتراك من الفاعلين منه مثل التخاصم والاختصام والتعاور والاعتوار ( و ) في الحديث فناء امتى بالطعن و ( الطاعون ) فالطعن القبل بالرماح والطاعون المرض العام و ( الوباء ) الذى يفسد له الهواء فتفسد به الامرجة والابدان اراد ان الغالب على فناء الامة بالفتن التى تسفك فيها الدماء وبالوباء ( ج طواعين و ) قد طعن الرجل والبعير ( كعنى اصابه ) فهو طعين ومطعون وقال الزمخشري وهو مجاز من الطعن لتسميتهم الطواعين رماح الجن * ومما يستدرك عليه الطعنة اثر الطعن والجمع طعن ومنه قول الهذلى فان ابن عبس قد علمتم مكانه * إذا ع به ضرب وطعن جوائف فانه اراد جمع طعنة بدليل قوله جوائف والمطعنة التطاعن بالرماح ورجل طعين كسكيت حاذق بالطعان في الحرب وكشداد الوقاع في اعراض الناس بالذم والغيبة ونحوهما وله فيه مطعن ومطاعن وطعن بالقوم سرى بهم قال درهم بن زيد الانصاري واطعن بالقوم شطر الملو * ك حتى إذا خفق المجدح امرت صحابي بان ينزلوا * فباتوا قليلا وقد اصبحوا قال ابن برى ورواه القالى واظعن بالظاء المعجمة وطعن في جنازته إذا اشرف على الموت وكذا طعن في نيطه وطعن في السن يطعن بالضم شخص فيها ومنه طعنت المراة في الحيضة الثالثة ومن ابتدا الشئ أو دخله فقد طعن فيه وطعن غصن الشجرة في دار فلان مال فيها شاخصا وقد سموا مطاعنا وطعانا ككتاب واحمد بن ناصر بن طعان وابناه عبد الله وعبد الرحمن رووا عن الخشوعى وكشداد عثمان بن علاق بن طعان مقرس متاخر قاله الحافظ ( الطعثنة بالمهملة والمثلثة ) اهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هي ( المراة السيئة الخلق ) وانشد يا رب من كتمني الصعادا * فهب له حليلة مغدادا * طعثنة تبتلع الا جلادا أي تلتهم الايور لهنها ( وغنم طعثنة ) أي ( كثيرة ) * ومما يستدرك عليه طغان كغراب والغين معجمة جد ابى نصر الحسين بن عبد الله بن طغان النيسابوري روى عن سفيان الثوري وعنه ابنه محمد وحفيده اسحاق بن محمد حدث عن يحيى بن يحيى نقله الحافظ ( الطفن ) بالفاء اهمله الجوهرى وقال المفضل هو ( الموت ) يقال طفن إذا مات وانشد القى رحى الزور عليه فطحن * قذفا وفرثا تحته حتى طفن ( و ) قال ابن الاعرابي الطفن ( الحبس ) يقال خل عن ذلك المطفون ( والطفانية كعلانية شتم للرجل والمراة ) وقيل هو نعت سوء فيهما ( و ) قال ابن برى ( الطفانين الكذب ) والباطل ( وما لا خبر فيه من الكلام ) قال أبو زبيد * طفانين قول في مكان مخنق * ( و ) قال ابن الاعرابي الطفانين ( الحبس والتخلف واطفان اطمان ) وكذلك اطبان بالباء ( و ) اطفان ( خلقه ) أي ( حسن ) * ومما يستدرك عليه الطفانية كعلانية المراة العجوز * ومما يستدرك عليه طولون بالضم علم واحمد بن طولون امير مصر صاحب

الجامع المشهور به وولده أبو معد عدنان بن احمد بن طولون ولد بمصر روى عن الربيع بن سليمن وغيره مات سنة 325 رحمه الله تعالى ( الطمن بالفتح الساكن ) وهو غير مستعمل في الكلام ( كالمطمئن ج طمون و ) من المجاز ( اطمان الى كذا اطمئنانا وطمانينة ) بالضم سكن إليه ووثق به ( وهو مطمئن وذاك مطمان ) ذهب سيبويه الى ان اطمان مقلوب وان اصله من طا من وخالفه أبو عمرو فراى ضد ذلك وقال الشهاب في شرح الشفاء يقال انه كاحمار ثم همز وقيل كانت الهمزة قبل الميم فقلبت وفى الروض للسهيلي وزن اطمان افلعل لان اصل الميم ان تكون بعد الالف لانه من تطامن إذا تطأطأ وانما قدموها لتباعد الهمزة التى هي عين الفعل من همزة الوصل فيكون اخف لفظا كما قلبوا اشياء في قول الخليل وسيبويه فرارا من تقارب الهمزتين اه ( وتصغيره ) أي المطمئن ( طميئن ) بحذف الميم من اوله واحدى النونين من آخره وتصغير طمأنينة طميئنة بحذف احدى النونين من آخره لانها زائدة ( وطمان ظهره طامنه ) أي حناه وطامنه بغير همزلان الهمزة التى دخلت في اطمان حذار الجمع بين الساكنين ( و ) طمان ( من الامر سكن و ) طمين ( كسكين د بالروم ) * ومما يستدرك عليه طامن الشئ سكنه كطمانه والطامنة الاطمئنان والمطمئن المستوطن في الارض واطمانت الارض وتطامنت انخفضت والنفس المطمئنة التى اطمانت بالايمان واخبتت لربها واطمان جالسا واطمان عما كان يفعله أي تركه وفيه تطامن أي سكون ووقار ( الطن رطب احمر شديد الحلاوة كثيرا لصقر ( و ) الطن ( بالضم ) القامة وقال ابن الاعرابي ( بدن الانسان وغيره ) من سائر الحيوان ( ج اطنان وطنان ) بالكسر قال ومنه قولهم فلان لا يقوم بطن نفسه فكيف بغيره وقال ابن دريد هو قول العامة ولا احستها عربية صحيحة ( و ) الطن ( العلاوة بين العدلين ) عن ابى الهيثم وانشد * معترض مثل اعتراض الطن * ( و ) الطن ( حزمة القصب ) والحطب قال ابن دريد لا احسبها عربية صحيحة * قلت
والعامة تقوله بالكسر ( الواحدة بهاء ) قال الجوهرى والقصبة الواحدة من الحزمة طنة وقال أبو حنيفة الطن من القصب ومن الاغصان الرطبة الوريقة تجمع وتحزم ويجعل في جوفها النور أو الجنى ( و ) الطنين ( كامير صوت الذباب والطست ) والاذن والجبل ( وطن ) يطن ( صوت كطنطن وطنن ) وهى الطنطنة وهى كثرة الكلام والتصويت به ( و ) طن الرجل ( مات ) وكذلك لعق اصبعه ( واطن ساقه قطعها ) بسرعة وقد طنت يحكى بذلك صوتها حين سقطت وكذلك اترها واتنها بمعنى واحد وهو مجاز ( و ) اطن ( الطست صوته ) فطن ( والطنطنة حكاية صوت الطنبور وشبهه ) كالعودذى الاوتار ( والطنى بالضم الرجل الجسيم ) أي العظيم الجسم ( ورجل ذو طنطان ) أي ( ذو صخب ) قال ان شريبيك ذو اطنطان * خاوذ فاصدر يوم يوردان * ومما يستدرك عليه الطنطنة الكلام الخفى والطن العدل من القطن المحلوج عن الهجرى والطن بالضم لغة في الطن بمعنى التمر وطنت الابل هامت وطن ذكره في البلاد وله قصيدة طنانة والطنين صوت الشئ الصلب وهو يطن بكذا أي يتهم ويروى بالظاء ايضا واصله يظتن من الظنة فادغم الظاء في التاء ثم ابدل منها طاء مشددة كما يقال مطلم في مظتلم وطنان كسحاب قرية بمصر وطنمى بالضم وتشديد اللنون وكسر الميم قرية كلتا هما بالشرقية الاخيرة على الميل وقد وردتها والطنة بالكسر التهمة نقله ابن سيده ( طوانة كثمامة ) اهمله الجوهرى وهو ( ع ) وقال نصر بلد بالروم * ومما يستدرك عليه الطونة بالضم كثرة الماء نقله الازهرى عن ابن الاعرابي * قلت وطونة نهر عظيم بالروم وابو بكر احمد بن محمد بن عبد الوهاب الطاوانى البزار سمع القاسم بن جعفر الهاشمي وغيره * ومما يستدرك عليه الطهنان البرادة كما في اللسان وطهنة قرية بالاشمونين من صعيد مصر ( الطين بالكسرم ) معروف يختلف باختلاف طبقات الارض واجوده الحرانقى الخالص بعد رسوب الماء واجود ذلك طين مصر وله مزيد خصوصية ى دفع الطاعون والوباء وفساد المياه إذ القى فيها والماخوذ من مقياس النيل مجرب لذلك والطين انواع منها المختوم والدقوقى والطيطلى والشاموسى والارمني والخراساني ( و ) الطينة ( بهاء القطعة منه ) يحتم بها الصك ونحوه ( و ) الطينة ( د قرب دمياط ) منه عبد الله بن الهيثم الطينى عن ابن خالد وابو الحسن على بن منصور الطينى روى عنه أبو مطر الاسكندرى ( و ) من النجاز ( الطينة الجبلة والخلقة ) يقال هو من الطينة الاولى ( وطان حسن عمل الطين ) هكذا في النسنج والصواب طان الرجل وطام إذا حسن عمله كما هو نص ابن الاعرابي ( و ) طان ( كتابه ختمه به وتطين الرجل تلطخ به و ) الطيانة ( ككتابة صنعته ) على القياس ( و ) قال الجوهرى طينت السطح وبعضهم ينكره ويقول طنت السطح و ( طين السطح فهو مطين كامير ) وانشد للمثقب العبدى فابقى باطلى والجد منها * كد كان الدر ابنة المطين ( ومكان طان كثيره ) وكذلك يوم طان كما في الصحاح ( ومطين كمحدث ) صوابه كمعظم كما حققه الحافظ ( لقب محمد بن عبد الله ) بن سليمن ( الحافظ ) الحضرمي وقد ذكره المصنف في حضرم استطرادا واما كمحدث فهو عبد الله بن محمد المطين شيخ لابن منده لقب به ( لولعه به صغيراو فلسطين ) بالكسر ( في الطاء ) ذكره الجوهرى هنا فاعترضه ابن برى وقال حقه ان يذكر في فصل الفاء من حرف الطاء لقولهم فلسطون * ومما يستدرك عليه الطان لغة في الطين وارض طانة كثيرة الطين وطانة قريتان بمصر احداهما بالغربية والثانية من اعمال قوص وطين الكتاب ختمه بالطين قال وسمعت من يقول اطن الكتاب أي اختمه والطيان صانع الطين واما من

الطوى وهو الجوع فليس من هذا وطانه الله على الخير وطامه أي جبله عليه وانشد الاحمر لقد كان حرا يستحى ان تضمه * الى تلك نفس طين فيها حياؤها يريد ان الحياء من جباتها وسجيتها وانه ليابس الطينة إذا لم يكن وطيا سهلا وابو الفضل محمد بن محمد بن محمد بن ابى الطين الواسطي الطينى نسب الى جده روى عنه احمد بن على البدرى ودير الطين هو دير مر جناقرية قرب مصر شرقيها على النيل المبارك وبها الاثار الشريفة وموضع آخر قبالة سملوط مطل على النيل وله سلالم منحوتة في الجبل ( فصل الظاء ) مع النو ( ظران ككتاب ) اهمله الجماعة وهو ( ع ) ووجد في بعض النسخ كسحاب قال شيخنا رحمه الله تعالى والموضع ضبط بالوجهين * قلت واما نصر فقد ضبطه بالكسر والطاء المهملة وقال هو موضع في شعر وقد اشرنا إليه ( ظعن كمنع ظعنا ) بالفتح ( ويحرك ) وظعونا ذهب و ( سار ) لنجعة أو حضور ماء أو طلب مربع أو تحول من ماء أي ماء أو من بلد الى بلد وقد يقال لكل شاخص لسفر في حج أو غزوا ومسير من مدينة الى اخرى ظاعن وهو ضد الخافض يقال اظاعن انت ام مقيم وقرئ قوله تعالى يوم ظعنكم بالفتح وبالتحريك ( واظعنه ) هو ( سيره ) وانشد سيبويه الظاعنون ولما يظعنوا احدا * والقائلون لمن دار نخليها
( والظعينة الهودج ) تكون ( فيه ) المراة وقيل كانت فيه ( امراة ام لا ) ومنه الحديث انه اعطى حليمة السعدية رضى الله تعالى عنها بعيرا موقعا للظعينة أي للهودج ( ج ظعن ) بالضم ( وظعن ) بضمتين ( وظعائن واظعان ) وظعنات الاخيرتان جمع الجمع قال بشر بن ابى خازم لهم ظعنات يهتدين براية * كما يستقل الطائر المتقلب ( و ) الظعينة ( المراة ما دامت في الهودج ) سميت به على حد تسمية الشئ باسم الشئ لقربة منه فإذا لم تكن فيه فليست بظعينة قال عمرو بن كلئوم قفى قبل التفرق يا ظعينا * نخبرك اليقين وتخبرينا واكثر ما يقال الظعينة للمراة الراكبة ثم قيل للهودج بلا امراة وللمراة بلا هودج ظعينة ( واظعنتة كافتعلته ركبته ) يقال هذا بعير تظعنه المراة أي تركيه في سفرها وفى يوم ظعنها وهى تفتعله ( و ) الظعون ( كصبور البعير يعتمل ويحمل عليه ) وقيل هو من الابل التى تركبه المراة خاصة ( و ) خاصة ( و ) الظعان ( ككتاب الحبل يشد به الهودج ) وفى التهذيب يشد به الحمل وانشد لها عنق تلوى بما وصلت به * ودفان يستقان كل ظعان وانشد ابن برى للنابغة اثرث الغى ثم نزعت عنه * كما حاد الازب عن الظعان ( وعثمان بن مظعون ) بن حبيب بن وهب الجمعى أبو السائب احد السابقين و ( اول صحابي مات بالمدينة ) رضى الله تعالى عنه ( وذو الظعينة كجهينة ع ) وضبطه بعض كسفينة ( وظاعنة بن مر أبو قبيلة ) في مضر واسمه ثعلبة وهو اخو تميم قيل له ظاعنه لظعنه عن قومه وفيه تقول العرب على كره ظعنت ظاعنة وقال ابن الكلبى ظعنوا فنزلوا مع بنى الحرث بن ذهل بن شيبان فبدوهم معهم وحاضرتهم مع بنى عبد الله بن دارم * ومما يستدرك عليه الظعنة بالضم السفرة القصيرة وبالكسر الحال كالرحلة وفرس مظعان سهلة السير وكذلك الناقة وطعينة الرجل زوجته لانها تظعن مع زوجها وتقيم باقامته كالجليسة وقال ابن السكيت كل امراة ظعينة في هودج أو غيره وقال الليث الظعينة الجمل الذى تركبه النساء وتسمى المراة ظعينة لانها تركب وقال ابن الانباري الظعينة الراحلة يظعن عليها أي يسار ومنه الحديث ليس في جمل ظعينة صدقة ان روى بالتنوين والتاء للمبالغة وان روى بالاضافة فالمراد بها المراة والظعون الحبل كالظعان والظعن بضمتين وبالتحريك الظاعنون فالاول ككتاب وكتب والثانى اسم الجمع وظاعنة أبو قبيلة في كلب واسمه معاذ بن قيس بن الحرث بن جعفر بن مالك بن عمارة وابو عقيم ظاعن بن محمد بن محمود الزبيري البغدادي حدث عن عبد الرحمن بن عبد القادر بن يوسف توفى سنة 584 روى عن حفيده أبو الحسن على بن عبد الصمد بن ظاعن وعن على الشرف الدمياطي وذكره في معجم شيوخه ( الظن التردد الراجح بين طرفي الاعتقاد الغير الجازم ) وفى المحكم هو شك ويقين الا انه ليس بيقين عيان انما هو يقين تدبر فاما يقين العيان فلا يقال فيه الاعلم وفى التهذيب الظن يقين وشك وانشد أبو عبيدة ظنى بهم كعسى وهم بتنوفة * يتنازعون جوائز الامثال يقول اليقين منهم كعسى وعسى شك وقال شمر قال أبو عمرو معناه ما يظن بهم من الخير فهو واجب وعسى من الله واجب وقال المناوى الظن الاعتقاد الراجح مع احتمال النقيض ويستعمل في اليقين والشك وقال الراغب الظن اسم لما يحصل من امارة ومتى قويت ادت الى العلم ومتى ضعفت لم تجاوز حد الوهم ومتى قوى أو تصور بصورة القوى استعمل معه ان المشددة أو المخففة ومتى ضعف استعمل معه ان المختصة بالمعدومين من القول والفعل وهو يكون اسما ومصدر أو ( ج ) الظن الذى هو الاسم ( ظنون ) ومنه قوله تعالى ويظنون بالله الظنونا ( واظانين ) عليه غير القياس وانشد ابن الاعرابي لاصبحن ظالما حربار باعية * فاقعد لها ود عن عنك الاظانينا قال ابن سيده وقد يكون الاظانين جمع اظنونة الا انى لا اعرفها وقال الجوهرى الظن معروف ( وقد يوضع العلم ) قال دريد بن

الصمة فقلت لهم ظنوا بالقى مدجج * سراتهم في الفارسى المسرد أي استيقنوا وانما يخوف عدوه باليقين لا بالشك وفى حديث اسيد بن حضير وظننا ان لم يجد عليهما أي علمنا وفى حديث عبيدة عن انس سألته عن قوله تعالى أو لامستم النساء فاشار بيده فظننت ما قال أي علمت وقال الراغب في قوله تعالى وظنوا انهم الينا لا يرجعون انه استعمل فيه الظن بمعنى العلم وفى البصائر وقد ورد الظن في القرآن مجملا على اربعة اوجه بمعنى اليقين وبمعنى الشك وبمعنى التهمة وبمعنى الحسبان ثم ذكر الايات قال شيخنا رحمه الله تعالى وحرر محشو البيضاوى والمطول ان الظن لا يستعمل بمعنى اليقين والعلم فيما يكون محسوسا وجزم اقوام بانه من الاضداد كما في شروح الفضيح ( والظنة بالكسر التهمة ) وكذلك الطنة قلبوا الظاء طاء هنا قلبا وان لم يكن هنا لك ادغام لاعتيادهم اطن ومطن واطنان ( ج ) الظنن ( كعنب و ) منه ( الطنين المتهم ) ومنه قرئ قوله تعالى وما هو على الغيب بظنين أي بمتهم يروى ذلك عن على رضى الله تعالى عنه وقال المبرد اصل الظنين
المظنون وهو من طننت الذي يتعدى الى مفعول واحد تقول ظننت يزيد وظننت زيدا أي اتهمت قال نهار بن توسعة فلا ويمين الله لا عن جناية * هجرت ولكن الظنين ظنين وفى الحديث لا تجوز شهادة ظنين أي متهم في دينه ( واظنه ) واطنه ( اتهمه وقول ) محمد ( بن سيرين ) رحمه الله تعالى ( لم يكن على يظن في قتل عثمان ) وكان الذى يظن في قتله غيره هو ( يفتعل من تظنن فادغم ) كذا في النسخ والصواب في العبارة يفتعل من الطن واصله يظتن فثقلت الظا مع التاء فقلبت ظاء ( فشددت حين ) ادغمت ويروى بالطاء المهملة وقد تقدم أي لم يكن يتهم قال أبو عبيد ( والتظنى اعمال الظن واصله التظنن ) فكثرت النونات فقلبت احداهما ياء كما قالوا قصيت اظفاري والاصل قصصت قاله أبو عبيدة ( و ) الظنون ( كصبور الرجل الضعيف ) ومنه قول بعض قضاعة ربما ذلك على الراى الظنون ( و ) قيل الظنون ( القيليل الحيلة و ) من النساء ( المراة لها شرف تتزوج ) طمعا في ولدها وقد اسنت سميت ظنونا لان الولد يربجى منها ( و ) اظنون ( البئر لا يدرى افيها ماء ام لا ) ومنه قول الاعشى ما جعل الجد الظنون الذي * جنب صوب اللجب الماطر مثل الفراتي إذا ما طما * يقذف بالبوصى والماهر ( و ) قيل ( القليلة الماء ) وقيل هي التى يظن ان فيها ماء وقيل التى لا يوثق بمائها ( و ) الظنون ( من الديون ما لا يدرى ايقضية اخذه ام لا ) كانه الذى لا يرجوه قاله أبو عبيد ومنه حديث عمر رضى الله تعال يعنه لا زكاة في الدين الظنون ( ومظنة الشئ بكسر الظاء موضع يظن فيه وجوده ) وفى الصحاح موضعه ومالفه الذى يظن كونه فيه والجمع المظان يقال موضع كذا مظنة من فلان أي معلم منه قال النابغة فان يك عامر قد قال جهلا * فان مظنة الجهل الشباب ويروى السباب وقال ابن برى قال الاصمعي انشدني أبو علبة الفزارى بمحضر من خلف الاحمر * فان مطية الجهل الشباب * لانه يستوطئه كما تستوطا المطية وقال ابن الاثير المظنة مفعلة من الظن بمعنى العلم وكان القياس فتح الظاء وانما كسرت لاجل الهاء ( واظننته عرضته للتهمة ) * ومما يستدرك عليه اظطن الشئ ظنه وحكى اللحيانى عن بنى سليم لقد ظنت ذلك أي ظننت ذلك فحذفوا كما حذفوا ظلت ومست قال سيبويه واما قولهم ظننت به فمعناه جعلته موضع ظنى واما ظننت ذلك فعلى المصدر واظننته اتهمته والظنانة ككتابة التهمة والاظناء جمع طنين وانطنين الضعيف وبه فسرت الاية ايضا أي هو محتمل له وتقول ظننتك زيدا وظننت زيدا اياك تضع المنفصل موضع المتصل في الكتابة عن الاسم والخبر لانهما منفصلان في الاصل لانهما مبتدا وخبره والمظنة بفتح الظاء لغة في المظنة على القياس نقله ابن مالك وغيره والمطنة بكسر الميم لغة ثالثة ويقال نظرت الى اظنهم ان يفعل ذلك أي الى اخلقهم ان اظن به ذلك واظننته الشئ أو همته اياه واظننت به الناس عرضته للتهمة والظنين المعادي لسوء ظنه وسوء الظن به والظنون الرجل السيئ الظن بكل احد والظنان الكثير الظنان السيئه كالظنن بضم ففتح وامراة ظنون متهمة في نسبها ونفس ظناء متهمة وكل منية ظنون الا القتل في سبيل الله أي قليلة الخير والجدوى ورجل ظنون قليل الخير والظنين الذى تسأله وتظن به المنع فيكون كما ظننت ورجل ظنون لا يوثق بخبره قال زهير الا ابلغ لديك بنى تميم * وقد ياتيك بالخير الظنون وقال أبو طالب الظنون المتهم في عقله وكل ما لا يوثق به من ماء أو غيره فهو ظنون وظنين وعلمه بالشئ ظنون أي لا يوثق يه قال كصخرة إذ تسائل في مراح * وفى حزم وعلمهما ظنون والماء الظنون الذى تتهمه ولست على ثقة منه والظنة بالكسر القليل من الشئ قال اوس يجود يعطى المال من غير ظنة * ويحطم انف الابلج المتظلم وطلبه مظانة أي ليلا ونهارا وعنده ظنتى وهو ظنني أي موضع تهمتى وظنة قبيلة من العرب منها أبو القاسم تمام بن عبد الله بن المظفر بن عبد الله السراج الدمشقي من شيوخ ابن عساكر وقد ذكر هذه النسبة * ومما يستدرك عليه الظيان ياسمين البر

عن ابى حنيفة وهو نبت يشبه النسرين قال أبو ذؤيب * بشمخر به الظيان والاس * واديم مظين مدبوغ بالظيان حكاه أبو حنيفة وبنو مظيان بطين من حرب وهم مشايخ بدر الان ( فصل العين ) مع النون ( العبن بالفتح الغلظ في الجسم والخشونة ) وذكر الفتح مستدرك ( و ) العبن ( بضمتين السمان الملاح منا و ) العبن ( محركة مشددة النون احليظ ) الجسم الضخمه منا ( والعظيم ) الخلق ( من النسور والجمال ) يقال نسر عبن أي عظيم وجمل عبن ضخم الجسم عظيم قال حميد امين عبن الخلق مختلف الشبا * يقول الممارى طال ما كان مقرما ( كالعبنى ) قال الجوهرى جمل عبن وعبنى ملحق بفعلى إذا وصلته نونت قال ابن برى صوابه ملحق بفعلل ووزنها فعنلى وانشد الجوهرى * كل عبنى بالعلاوى هجاج * ( والعبناة ) مؤنثة يقال ناقة عبناة ( ج عبنيات واعبن ) الرجل ( اتخذ جملا عبنى )
وهو القوى ( والعبنة بالضم قوة الجمل والناقة ) * ومما يستدرك عليه ناقة عبنة عظيمة الجسم والعبن بالضم من الدواب القويات على السير الواحد عبننى وابو الربيع سليمان بن يوسف بن ابى عبان العبانى كسحاب محدث ضبطه الحافظ عن منصور في الذيل * ومما يستدرك عليه عبتنا بفتحتين وسكون الفوقية وفتح النون قرية بجبل نابلس منها الشهاب احمد بن عبد الرحمن بن محمد السنبانى ابن حميد العبتناوى احد المسندين ضبطه البقاعي رحمه الله تعالى هكذا ( العتن بضمتين ) اهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هم ( الاشداء الواحد عتون و ) قيل ( عاتن وعتنه الى السجن يعتنه ويعتنه ) من حدى ضرب ونصر عتنا ( دفعه ) دفعا ( شديدا عنيفا ) أو حمله حملا عنيفا كعتله وحكى يعقوب ان نون عتنه بدل من لام عتله ( واعتن ) ونص ابن الاعرابي عاتن ( على غريمه ) إذ ( آذاه وتشدد ) عليه ( وعتان ككتاب ماء حذاء خيبر ) * ومما يستدرك عليه رجل عتن ككتف شديدا لحملة والمعاتنة التشدد على الغريم ( العثن بالكسر ضرب من الخوصة يرعاه المال ) إذا كان ( رطبا ) فإذا يبس لم ينفع قال أبو تراب سمعت مدرك بن غزوان الجعفري واخاه يقولان ذلك ( و ) العثن ( مصلح المال وسائسه ) لغة في العهن ( و ) قال أبو تراب سمعت زائدة البكري يقول العرب تدعو الوان الصوف ( العهن ) غير بنى جعفر فانهم يدعونه العثن بالثاء ( و ) العثن ( بالتحريك الصنم الصغير ) والوثن الكبير ( ج اعثان ) واوثان ( و ) العثن ( الدخان كالعثان كغراب ) وقد تقدم في قسم ان العثان الدخان بلا نار ( واحد العواثن ) كالدخان واحد الدواخن لا يعرف لهما نظير ( و ) العثن ( ككتف الفاسد من الطعام لدخان خالطه كالمعثون ) وكذلك مدخون ودخن ( وعثنت النار ) تعثن من حد نصر ( عثنا وعثانا وعثونا بضمهما دخنت كعثنت ) بالتشديد ( و ) عثن ( في الجبل ) يعثن عثنا ( صعد ) مثل عفن عن كراع وانشد يعقوب حلفت بمن ارسى ثبيرا مكانه * ازوركم ما دام للطود عاثن أي صاعد فيه ويروى عافن وقال يعقوب هو على البدل ( وعثن الثوب كفرح عبق ) بريح الدخنة ( والتعثين التخليط واثارة الفساد ) وفى الاساس عثن علينا فلان اوقع التخليط بيننا من العثان الدخان ( و ) التعثين ( تبخير الثوب بالبخور ) يقال عثنت المراة ببخورها إذا استجمرت وعثنت الثوب بالطيب إذا دخنته عليه حتى عبق به ولما اراد مسيلمة الاعراس بسجاح قال عثنوا أي بخروا لها بالبخور ( و ) العثان ( كغراب الغبار ) وبه فسر حديث الهجرة وسراقة بن مالك فساخت قوائم فرسه في الارض فسألهما ان يخليا عنهما فخرجت قوائمها ولها عثان قال ابن الاثير أي دخان قال الازهرى وقال أبو عبيد العثان اصله الدخان واراد هنا الغبار شبهه به قال وكذلك قال أبو عمرو بن العلاء قال الجوهرى وربما سموا الغبار عثانا ( و ) العثان ( ع ) ذكر في كتاب بنى كنانة قاله نصر ( و ) عثانة ( كثمامة ماء لجذيمة ) بن مالك بن نصر في شعبة من الثلبوت وقيل هو بكسر العين ونونين قاله نصر ( والعثنون ) بالضم ( اللحية ) كلها ( أو ما فضل منها بعد العارضين ) من باطنهما ويقال لما ظهر منها السبلة ( و ) العثنون ( شعيرات طوال تحت حنك البعير ) يقال بعير ذو عثانين كما قالو المفرق الراس مفارق ( و ) العثنون ( من الريح والمطر اولهما ) عن ابى حنيفة رحمه الله تعالى ( أو عام المطر أو المطر مادام بين السماء والارض ج عثانين ) قال أبو زيد العثانين المطر بين السحاب والارض مثل السبل واحدها عثنون وعثنون السحاب ما وقع على الارض منها قال بتنا نراقبه وبات يلفنا * عند السنام مقدما عثنونا يصف سحابا وعثانين السحاب ما تدلى من هيدبها وعثنون الريح هيدبها إذا هي اقبلت تجر الغبار جرا قال جران العود وبالخط نضاح العثانين واسع * ( والعواثن بالضم الاسد الكثير الشعرو ) المعثن ( كمظم الضخم الضخم العثنون ) من الرجال * ومما يستدرك عليه يقال للرجل إذا استوقد بحطب ردئ لا تعثن علينا وعثنون اللحية طرفها والعثنون شعيرات عند مذبح التيس ( عجنه يعجنه ويعجنه ) من حدى نصر وضرب عجنا ( فهو معجون وعجين اعتمد عليه بجمع كفه يغمزه كاعتجنه ) انشد ثعلب يكفيك من سوداء واعتجانها * وكرك الطرف الى بنانها * ناتئة الجبهة في مكانها صلعاء لو يطرح في ميزانها * رطل حديد شال من رجحانها ( و ) عجنه عجنا ( ضرب عجانه و ) عجنت ( الناقة ) عجنا ( ضربت الارض بيديها في سيرها ) فهى عاجن ( و ) عجن ( فلان نهض معتمدا على الارض ) بجمعه ( كبرا ) أو سمنا قال كثير راتنى كاشلاء اللجام وبعلها * من المل ء ابزى عاجن متباطن

ورواه أبو عبيد * من القوم ابزى منحن متباطن * والعاجن هو الذى اسن فإذا قام عجن بيديه يقال عجن وخبز وثنى وثلث كله من نعت الكبير قال الشاعر فاصبحت كنيتيا وهيجت عاجنا * وشر خصال المرء كنت وعاجن
وفى حديث ابن عمر رضى الله تعالى عنهما انه كان يعجن في الصلاة فقيل له ما هذا فقال رايت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يعجن في الصلاة أي يعتمد على يديه إذا قام كما يفعل الذى يعجن العجين وهكذا نقله الزمخشري في الفائق ونقله ائمة الغريب وفى الاساس عجن وخبز شاخ وكبر لانه إذا اراد القيام اعتمد على ظهور اصابع يديه كالعاجن وعلى راحتيه كالخابز ونقل ابن برى عن ابن خالويه يقال رفع فلان الشن إذا اعتمد على راحتيه عند القيام وعجن وخبز إذا كرره ووجدت بخط الشيخ على بن عثمان بن محاسن بن حسان الخراط الشافعي رحمه الله تعالى ما نصه قال الشيخ تقى الدين بن الصلاح في كتابه مشكل الوسيط عند قول المصنف في كتاب الصلاة ثم يقوم كالعاجن اما الذى في المحكم في اللغة للمغربي المتأخر الضرير من قوله العاجن المعتمد على الارض بجمعه فغير مقبول فانه ضمن لا يقبل ما ينفرد به فانه كان يغلط ويغلطونه كثيرا وكانه اضر به في كتابه مع كبر حجمه ضرارته اه * قلت ولا يظهر وجه عدم قبول كلامه في تفسير العاجن وقد رايت ما اسلفنا في كلام ائمة اللغة وهم مجمعون عليه ولقد كان صاحب المحكم ثقة حافظا في اللغة فتأمل ذلك ( والعجين المخنث ) وقال ابن الاعرابي هو المجبوس من الرجال ( كالعجينة ج ) عجن ( ككتب أو هم اهل الرخاوة من الرجال والنساء ) عن ابن الاعرابي قال يقال للرجل عجينة وعجين وللمراة عجينة لا غير وهو الضعيف في يدنه وعقله ( والعجينة الاحمق كالعجان ) عن الليث يقال ان فلانا ليعحن بمرفقيه حمقا قال الازهرى سمعت اعرابيا يقول لاخر يا عجان انك لتعجنه فقلت له ما يعجن ويحك فقال سلحه فاجابه الاخر انا اعجنه وانت تلقمه فافحمه ( و ) العجينة ( الجماعة كالمتعجنة أو الكثيرة منها وام عجينة ) كنية ( الرخمة وابو عجينة ) لقب ابى على الحسن بن موسى بن عيسى الحضرمي الحافظ شيخ حمزة الكنانى مات سنة 296 واخوه أبو بكر محمد بن موسى الحضرمي حدث عنه ابن المقرى وغيره ( و ) عبد الكريم بن احمد ( بن ابى عجينة ) حدث عنه السلفي ( محدثان والعجناه الناقة القليلة اللبن ) وقيل هي الكثيرة لحم الضرع مع قلة لبنها وقد عجنت كفرح عجنا وقيل هي ( المنتهية في السمن كالمتعجنة أو ) العجناء ( التى تدلى ضرتها ) من كثرة اللحم ( وتلحق اطباؤها فيرتفع في اعالي الضرة و ) قيل هي ( التى في حيائها ورم ) كالثؤلول وهو شبيه بالعفل ( يمنع اللقاح ) وكذلك الشاة والبقرة وربما اتصل الورم الى دبرها ( كالعجنة كفرحة وقد عجنت كفرح ) عجنا فهى عجناء وعجنة ( و ) العجان ( ككتاب العنق ) بلغة اليمن وفى نوادر القالى موصل العنق من الراس قال شاعر هم يرثى امه واكلها الذئب فلم يبق فيها غير نصف عجانها * وشنترة منها واحدى الذوائب وقال آخر يا رب خود ضلعة الجنان * عجانها اطول من سنان ( و ) العجان ( الاست ) ومنه الحديث ان الشيطان ياتي احدكم فينقر عند عجانه وفى حديث على رضى الله تعالى عنه ان اعجميا عارضه فقال اسكت يا ابن حمراء العجان هو سب كان يجرى على السنة العرب ( و ) قيل العجان ( تحت الذقن و ) قيل هو ( القضيب الممدود من الخصية الى الدبر ) وقيل هو آخر الذكر ممدود في الجلد وعجان المراة الوترة التى بين قبلها وثعلبتها ( وعاجنة المكان وسطه ) قال الاخطل * بعاجنة الرحوب فلم يسيروا * ( واعجن ركب العجناء وهى ( السمينة ) من النوق ( و ) اعجن ( ورم عجانه والمتعجن والعجن ككتف البعير المكتنز سمنا ) كانه لحم بلا عظم ( وناقة عاجن لا يقر الولد في رحمها ) * ومما يستدرك عليه العجين معروف وقد عجنت المراة تعجن من حد ضرب عجنا اعتجنت اتخذت عجينا والمعجون كل دواء خلطت اجزاؤه وعجنت مع بعضها واعجن الرجل اسن وايضا جاء بولد عجينة وهو الاحمق والاعجن من الضروع اقلها لبنا واحسنها مراة وقد تكون العجناء غزيرة وقد تكون بكيئة وابن حمراء العجان الاعجمي وجمع العجان اعجنة وعجن ( العجاهن بالضم القنفذ ) حكاه أبو حاتم ( والذى ليس بصريح النسب و ) ايضا ( صديق الرجل المعرس فإذا دخل ) بها ( فلا عجاهن ) له قال الراجز ارجع الى بيتك يا عجاهن * فقد مضى العرس وانت واهن ( و ) هو بعينه ( الرسول بين العروس واهله ) يجرى بينهما بالرسائل ( في الاعراس ) قال تابط شرا ولكننى اكرهت رهطا واهله * وارضا يكون العوص فيها عجاهنا ( وهى بهاء و ) قد ( تعجهن ) الرجل صار عجاهنا وذلك إذا ( لزمها حتى بنى عليها و ) العجاهن ( الخادم و ) ايضا ( الطباخ والعجاهنة بالفتح جمعه ) قال الكميت وينصبن القدور مشمرات * ينازعن العجاهنة الرئينا الرئين جمع الرئة ( و ) العجاهنة ( بالضم الماشطة ) إذا لم تفارق العروس حتى يبنى بها ( عدن بالبلد يعدن ويعدن ) من حدى ضرب ونصر ( عدنا وعدونا اقام ومنه جنات عدن ) أي جنات اقامة لمكان الخلد وجنات عدن بطنانها وبطنانها وسطها وبطنان
الاودية المواضع التى يستر بض فيها ماء السيل فيكرم نباتها ( و ) عدنت ( الابل ) بمكان كذا تعدن وتعدن عدنا وعدونا اقامت في المرعى وخص بعضهم به الاقامة ( في الحمض ) وقيل صلحت و ( استمرته ونمت عليه ولزمته ) قال أبو زيد ولا تعدن الا في الحمض وقيل يكون في كل شئ ( فهى عادن ) بغير هاء ( و ) عدن ( الارض يعدنها ) عدنا ( زبلها ) أي اصلحها بالزبل ( كعدنها ) بالتشديد ( و ) عدن

( الشجرة ) يعدنها عدنا ( افسدها بالفاس ونحوها و ) عدن ( الحجر ) عدنا ( قلعه ) بالفاس ( والمعدن كمجلس ) وحكى بعضهم كمقعد ايضا وليس بثبت ( منبت الجواهر من ذهب ونحوه ) سميت بذلك ( لاقامة اهله فيه دائما لا يتحولون عنه شتاء ولا صيفا ( أو لانبات الله عزوجل اياه فيه ) واثباته اياه في الارض حتى عدن أي ثبت فيها ( و ) قال الليث المعدن ( مكان كل شئ ) يكون ( فيه اصله ) ومبدؤه نحو معدن الذهب والفضة والاشياء والجمع المعادن ومنه حديث بلال بن الحرث انه اقطعه معادن القبلية وهى المواضع التى تستخرج منها جواهر الارض ( و ) المعدن ( كمنبر الصاقور ) شبه الفاس ( وعدن به الارض تعدينا ضربها به ) ليصلحها وكذلك وجن به ومرن به ( و ) عدن ( الشارب امتلاء ) مثل اون وعدل ( و ) العدان ( كسحاب ع ) من ديار تميم سيف كاظمة وقيل ماء لسعد بن زيد مناة بن تميم قال يزيد بن الصعق جلبنا الخيل من تثليث حتى * ورده على اوارة فالعدان ( و ) قيل العدان ( ساحل البحر ) كله كالطف قال لبيدبن ربيعة العامري ولقدء يعلم صحبى كلهم * بعد ان السيف صبرى ونقل ( و ) فال شمر عدان موضع على سيف البحر ورواه أبو الهيثم بكسر العين قال ابن الاعرابي العدان ( حافة النهر ) وكذلك ضفته وعبرته ومعبره وبرغيله ( و ) العدان ( من الزمان سبع سنين يقال مكثوا ) في غلاء السعر ( عدانا ) أو عدانين وهما اربع عشرة سنة ( و ) العدانة ( بهاء الجماعة ) من الناس ( ج عدانات ) عن ابى عمرو وانشد بنى مالك لدا الحصير وراءكم * رجالا عدانات وخيلا اكاسما قال ابن الاعرابي رجال عدانات مقيمون وقال غيره العدانات الفرق من الناس ( والعيدان النخل الطوال مر ( في الدال ) لان وزنه فعلان ( وعدنان ) بن اد بن ادد بن الهميسع ( أبو معد ) القبيلة المشهورة وعدنان الجد الحادى والعشرون لسيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وضبطه الافطسى النسابة بضم العين والثاء مثلثة وكل من كان منهم بالشام واليمن ومصر والغرب فهم مقيمون على نسبهم في عدنان * قلت وضبطه ابن حبيب كضبط شيخ الشرف وضبطه ابن الحباب النسابة كضبط الافطسى وقيل كالاول ولكن داله مفتوحة ( والعدينة والعدانة ) كسفينة وسحابة ( رقعة ) منقشة تكون ( في اسفل الدلو ) وقال أبو عمرو في اطراف عرا المزادة ( ج عدائن ) قال * والغرب ذو العدينة الموعبا ( وغرب معدن كمعظم ) قطع اسفله ثم ( خرز بها ) وقال ابن شميل الغرب يعدن إذا صغر الاديم وارادوا توفيره زادو اله في ناحية منه رقعة قال وكل رقعة تزاد في الغرب فهى عدينة وهى كالبنيقة في القميص ( و ) المعدن ( كمحدث مخرج الصخر من المعدن ) ثم يكسره ( يبتغى فيه الذهب ونحوه ) وبه فسر أبو سعيد قول المخبل خوامس تنشق العصا عن رؤسها * كما صدع الصخر الثقال المعدن ( والعدودنى السريع ) من الابل ( أو الشديد ) منها ( أو منسوب الى فحل ) اسمه عدودن ( أو ) الى ( ارض ) اسمها كذلك ( وعدن ابين محركة جزيرة باليمن اقام بها ابين ) رجل من حمير فنسب إليه ويقال فيه ابين بالكسر ويبين بالياء هكذا جزم به غير واحد من الائمة ونقل شيخنا عن حواشى الكشاف للفاضل اليمنى وهو اعرف ببلاده ابين اسم قصبة بينها وبين عدن ثمانية فراسخ اضيفت إليها لادنى ملابسة اه قال قال شيخنا وهو ينافى قول المصنف رحمه الله تعالى * قلت لا منافاة فان كلا الموضعين نسب الى ابين فاحدهما سمى باسمه والثانى لاقامته فيه كثيرا ويكفى في تعليل اسماء المواضع ادنى مناسبة واغرب من ذلك ما نقله ابن الجوانى النسابة عند ذكره اولاد عدنان ما نصه وعدن رجل وهو صاحب عدن فان صح هذا فقول الفاصل قريب للحق فيكون الموضع سمى باسم عدن بن عدنان وابين باسم رجل من حمير واضيف هذا إليه لقربه منه ويدلك على هذا قوله ( وعدن لاعة ة بقربه ) أي بقرب عدن اضيفت الى لاعة وقال بعض النسابين ان عدنا نسبت الى عدن بن سبا بن نفثان بن ابراهيم اول من نزلها وعدن اليوم فرضة اليمن ومقر كل فضل مستحسن ( وعدنة محركة ع بناحية الربذة ) وقال نضر هو في جهة الشمال من الشربة قال أبو عبيدة في عدنة عريتنات واقرو الزوراء وعرا عرو كثيب مياه ( و ) عدنة ( اسم ) رجل وهو عدنة بن اسامة قال الامير هكذا وجدته بخط ابن عبدة النسابة وضبطه الدار قطني عدية كسمية ( و ) عدنة ( بالضم ثينة قرب ملل ) وقال نصر هضبة ( و ) عدان وعدنية ( كسحاب
وجهينة من اسمائهن وعيدنت انخلة صارت عيدانة ) أي طويلة وقد ذكر في الدال * ومما يستدرك عليه عدن البلد توطنه ومركز كل شئ معدنه والمعادن الاصول وهو معدن للخير والكرم إذا جبل عليهما على المثل والعدان كسحاب موضع العدون وتركت ابل بنى فلان عوادن بمكان كذا أي مقيمات به والعدان بالكسر فالتشديد الزمان منهم من جعله فعلا لا من العدن وقال الفراء الاقرب عندي انه فعلان من العدو العداد وقد ذكر في موضعه وخف معدن كمعظم زيد في آخر الساق منه زيادة حتى اتسع والعدان قبيلة من بنى اسد قال الشاعر بكى على قتل العدان فانهم * طالت اقامتهم ببطن برام والاعدان ماء لبنى مازن من تميم نقله ياقوت وسكة عدني بفتح فسكون بنيسابور والعدنى من ينسج الثياب العدنية بنيسابور منهم

أبو سعد محمد بن ابراهيم بن الحريري النساج مات ببغداد بعد الثلاثين وخمسمائة وذو عدينة كجهينة قرية بثغر باليمن منها الحسين ابن على بن الحسين بن اسمعيل الزبيدى العدينى الفقية المحدث مات سنة نيف وثلاثين وستمائة نقله الحافظ وعليه عدنيات أي ثياب كريمة واصلها النسبة الى عدن تقول مرت جوار مدنيات عليهن رياط عدنيات وكثر حتى قيل للرجل الكريم الاخلاق عدني كما قيل للنفيس من كل شئ عبقري كما في الاساس وعدان كشداد قصر لاخت الزباء على الفرات عن نصر * ومما يستدرك عليه العيد شون دويبة ذكره صاحب اللسان وتقدم للمصنف في حرف الشين وما يتعلق به ( العذانة كسحابة ) اهمله الجوهرى وفى اللسان ( الاست ) يقولون كذبت عذانته وكدانته بمعنى واحد * ومما يستدرك عليه اعذن الرجل إذا آذى انسانا بالمخالفة عن ابن الاعرابي والعذنى بضم ففتح الرجل الكريم الاخلاق عن الخارزنجى وقال الزمخشري اراه تصحيفا والصواب بالعين والدال المهملة وعذيون كصهيون مدينة من اعمال صيد اعلى ساحل دمشق عن ابن عساكر ( العرن محركة والعرنة بالضم و ) العران ( ككتاب داء ياخذ في آخر رجل الدابة ) كالسحج في الجلد ( يذهب الشعرا وتشقق ) يصيب الخيل ( في ايديها أو ارجلها أو جسوة تحدث في رسغ رجل الفرس ) والدابة وموضع ثنتها من اخر للشئ من الشقاق أو المشقة من ان يرمح جبلا أو حجر أو قد ( عرنت كفرح ) تعرن عرنا ( فهى عرنة وعرون ) وهو عرن ( وعرن البعير يعرنه ويعرنه ) من حدى ضرب ونصر عرنا ( وضع في انفه العران و ) العرين ( كامير ماوى الاسد ) الذى يالفه يقال ليث عرين وليث غابة ( و ) العرين ايضا ماوى ( الضبع والذئب والحية كالعرينة ) وانشد ابن سيده للطرماح يصف رجلا احم سراة اعلى اللون منه * كلون سراة ثعبان العرين وقال آخر ومسر بل حلق الحديد مدجج * كالليث بين عرينة الاشبال ( ج ) عرن ( ككتب و ) العرين ( هشيم العضاه و ) ايضا ( جماعة الشجر ) الملتف هذا هو الاصل يكون فيه اسد ام لا ( و ) العرين ( اللحم ) وانشد ابن برى لمدرك بن حصن رغا صاحبي عند البكاء كما رغت * موشمة الاطراف رخص عرينها ( و ) عرين ( بطن ) من بنى تميم وانشد الازهرى لجرير عرين من عرينة ليس منا * برئت الى عرينة من عرين وقال القزار عرين في هذا البيت اسم رجل بعينه وقال الاخفش عرين في هذا البيت بنو ثعلبة بن يربوع زاد ابن برى بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ( و ) ايضا ( صياح الفاختة ) وفى التهذيب في ترجمة عزهل إذا سعدانة السعفات ناحت * عز اهلها سمعت لها عرينا العرين الصوت ( و ) العرين ( فناء الدار والبلد ) ومنه الحديث ان بعض الخلفاء دفن بعرين مكة أي بفنائها وكان دفن عند بئر ميمون العرين في الاصل ماوى الاسد شبهت به لعزها ومنعتها زادها الله تعالى عزا ومنعة ( و ) العرين جماعة ( الشوك ) والعضاه كان فيه اسدا ولم يكن ( و ) العرين ( معدن ) بتربة عن نصر ( و ) العرين فناء ( الفريسة والعز ) على التشييه ( و ) ايضا ( حجر الضب وعرنت الدار عرانا بالكسر ) أي ( بعدت ) وذهبت جهة لا يريدها من يحبها ( وديار عران وعارنة بعيدة ) الاولى وصفت بالمصدر قال ابن سيده وليست عندي بجمع كما ذهب إليه اهل اللغة قال ذو الرمة الا ايها القلب الذى برحت به * منازل مى والعران الشواسع ( والعرنين بالكسر الانف كله ) وبه فسر حديث الحلية اقنى العرنين ( أو ما صلب من عظمه ) وقيل عرنين الانف تحت مجتمع الحاجبين وهو اول الانف حيث يكون فيه الشمم أو عرنينه ارنبة * شماء مارنها بالمسك مرثوم واستعاره بعض العلماء للدهر فقال * اصبح الدهر ذو العرنين قد جدعا * والجمع العرانين قال كعب * شم العرانين ابطال ليوثهم * ( و ) العرنين ( من كل شئ اوله ) ومنه عرانين السحاب اوائل مطره قال امرؤ القيس يصف غيثا كان ثبيرا في عرانين ودقه * من السيل والغثاء فلكة مغزل ( و ) من المجاز العرنين ( السيد الشريف ) وعرانين الناس وجوههم وسادتهم واشرافهم قال العجاج يصف جيشا * تهدى قداماه عرانين مضر * ( والعرانية بالضم مد السيل ) قال عدى بن زيد العبادي
كانت رياح وماء ذو عرانية * وظلمة لم تدع فتقا ولا خللا ( و ) العرانية ( قاموس البحر ) وقيل ما يرتفع في اعالي الماء من غوارب الموج وماء ذو عرانية إذا كثروا رتفع عبابه ( وبالفتح ) عرانية ( بن جشم في بلقين والعرن محركة الغمر ) حكى ابن الاعرابي اجد رائحة عرن يديك أي غمرهما وقيل العرن رائحة لحم له غمر

وهو العرم ايضا ( و ) ايضا ( ريح الطبيخ كالعرن بالكسر ) الاولى عن كراع ( و ) العرن ( الدخان و ) ايضا ( شجر يدبغ به ) ومنه سقاء معرون أي مدبوغ به ( و ) ايضا ( اللحم المطبوخ ) عن ابن الاعرابي وقيل اللحم مطلقا ( و ) العرن ( ككتف من يلزم الياسر حتى يطعم من الجزور
و ) العرن ( فرس عدى بن امية الضبى أو فرس عمير بن جبل البجلى و ) العران ( ككتاب عود البكرة ) الذى يشد به الخطاف على تشبيه بعود الابل حكعه اعرنة ( و ) العران ( البعد ) وديار عران وصفت بالمصدر كما تقدم ( و ) العران ( القتال و ) ايضا ( وجار الضبع ) وهو ماواه ( و ) ايضا ( القرن و ) ايضا ( المسمار ) عن الجوهرى زاد الهجرى الذى يضم بين السنان والقناة قال ( و ) منه ( رمح معرن كمعظم ) إذا ( سمرسنانه به ) وقال غيره رمح معرن مسمر السنان ( و ) عرينة ( كجهينة قبيلة ) من العرب في بجيلة وهم عرينة بن نذير بن قسر بن عبقر ( منهم العرنيون المرتدون ) الذين استاقوا ابل النبي صلى الله عليه وسلم وسملوا اعين الرعاة فسمل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم اعينهم ( والعرنة بالكسر عروق العرنين ) هكذا في النسخ والصواب العرنتن ( و ) قال الازهرى العرنة ( خشب الظمخ ) واحدتها ظمخه شجرة على صورة الدلب يقطع منها خشب القصارين التى تدفن وقال ابن السكيت هو شجر يشبه العوسج الا انه اضخم منه وهو اثيث الفرع وليس له سوق طوال ( وسقاء معرون دبغ به و ) العرنة ( الصريع ) الشديد ( الذى لا يطاق ) قال الفراء إذا كان الرجل صريعا خبيثا قيل هو عرنة لا يطاق قال ابن احمر يصف ضعفه ولست بعرنة عرك سلاحي * عصا مثقوفة تقص الحمارا يقول لست بقوى ثم ابتدا فقال سلاحي عصا اسوق بها حماري ولست يمقرن لقرني وقال ابن برى في العرنة الصريع هو مما يمدح به ( وعرنان بالكسر جبل ) مما يلى جبال صبح من بلاد فزارة وقيل رمل في بلاد عقيل قاله نصر وقيل هو جبل بالجناب دون وادى القرى الى فيد ( واعرن ) الرجل ( دام على اكل ) العرن وهو ( اللحم ) المطبوخ عن ابن الاعرابي ( و ) اعرن الرجل ( تشقق ) كذا في النسخ والصواب تشققت ( سيقان فصلانه و ) اعرن ( وقعت الحكة في ابله ) قال ابن السكيت هو قرح ياخذه في عنقه فيحتك منه وربما برك الى اصل شجرة واحتك بها قال ودواؤه ان يحرق عليه الشحم ( وخيفان بن عرانة كثمامة قدم على النبي صلى الله عليه وسلم ) فيه شيئان الاول ان الصواب في ضبط والده كرمانة وهكذا ضبطه الحافظ وغيره والثانى ان خيفان هذا انما قدم على عثمان رضى الله تعالى عنه فقال كيف تركت افاريق العرب الحديث بطوله ذكره ابن قتيبة في غريب الحديث قهو إذا تابعي تأمل ذلك ( وعرن ) عرونا مثل ( مرن ) مرونا ( و ) مرن ( السهم ) مرنا ( رصفه ) ترصيفا ( وبطن عرنة كهمزة ) وحكى بعض فيه بضمتين وليس بثبت ( بعرفات ) ومنه الحديث وارتفعوا عن بطن عرنة وقال نصر عرنة من عرفة وبطن عرنة مسجد عرفة والمسيل كله ( وليس من الموقف ) ذكره القرطبى وفيه خلاف طويل للفقهاء وبخط النووي رحمه الله تعالى ليست عرنة من عرفات قيل هي مجاورة لها ( والعارن الاسد ) لخبثه وشدته ( وسموا معرونا وعينا كزبير ورمان ) واما برد بن عرين فقال عبد الغنى هو كامير وضبطه الامير كزبير * ومما يستدرك عليه العرن محركة شبيه بالبثر يخرج بالفصال في اعناقها تحتك منه قال ابن برى ومنه قول رؤية يحك ذفراه لاصحاب الضفن * تحكك الاجرب ياذى با العرن والعرن اثر المرقة في يد الاكل عن الهجرى والعرين الاجمة والعران ككتاب الشجر المنقاد المستطيل وايضا الدار البعيدة وايضا الطريق ولا واحد لها وبه فسر قول دى الرمة السابق والعرنة بالكسر الجافي الكز من الرجال وقال أبو عمرو هو الذى يخدم البيوت وسقاء معرن كمعظم دبغ بالعرنة والعرنة خشبة القصارين يدق عليها والتى يدق بها امئجنة والكدن عن ابن خالوية والعران كشداد بائع خشب العرنة وعرينة كجهينة بطن من قضاعد وابن الكلحبة العرنى الشاعر من بنى عرين الذين ذكرهم المصنف وعرونة بالضم موضع وعرنات بضمتين موضع دون عرفات الى انصاب الحرم قال لبيد رضى الله تعالى عنه والفيل يوم عرنات كعكعا * إذ ازمع العجم به ما ازمعا وعرنان بالكسر عائط واسع منخفض من الارض قال امرؤ القيس كانى ورحلي فوق احقب قارح * بشربة اوطا وبعرنان موجس والعرنتان بالضم النكتتان تكونان فوق عين الكلب ومنه الحديث اقتلوا من الكلاب كل اسود بهيم ذى عرنتين وعروان جبل
بمكة عن نصر ( العربون بالضم وكحلزون وقربان ما عقد به البيع ) وتسميه العامة اربون ( وعربنه اعطاه ذلك ) ذكره ابن الاثير في عرب بتصاريفه واورده المصنف هناك ايضا وفيه ايماء الى القول بزيادة النون واورده ههنا بناء على اصالتها وفيه خلاف والصحيح زيادتها * ومما يستدرك عليه العربون بالفتح لغة فيه نقله أبو حيان وهو يؤيد زيادة النون لفقد فعلول دون فعلون ويقال رمى فلان بالعربون محركة إذا سلح ( العرتن كجعفر ) عن الخليل ( والعرتن محركة ) والتاء مكسورة ( وتضم التاء ) أي مع التحريك ( والاصل عرنتن كقرنفل ) بفتح القاف والراء وسكون النون وضم الفاء ( وكجعنفل أو تثلث تاوه ) حذفت نونه وترك على صورته ( والعرتون كزرجون ) باشباع الضمة حتى صارت واوا ( شجر ) خشن يشبه العوسج الا انه اضخم وهو اثيث الفرع وليس له سوق طوال يدق ثم يطبخ و ( يدبغ به ) فيجئ اديمه احمر ( واديم معرتن مدبوغ به ) وقد عرتنه به ( وعريتنات بالضم ع )

وقد ذكر صرفه وقال أبو عبيدة عريتنات ماء بعدنة نقله نصر ( العرجون كزنبور العذق ) عامة ( أو ) هو العذق ( إذا يبس واعوج أو اصله ) الذى يعوج وتقطع منه الشماريخ فيبقى على النخل يابسا ( أو عود الكباسة ) عن ثعلب وقال الازهرى العرجون اصفر عريض شبه الله تعالى به الهلال لما عاد دقيقا قال الله تعالى حتى عاد كالعرجون القديم قال ابن سيده في دقته واعوجاجه وقول رؤية * في خدر مياس الدمى معرجن * يشهد بكون نون عرجون اصلا وان كان فيه معنى الانعراج فقد كان القياس على هذا ان تكون نون عرجون زائدة كزيادتها في زيتون غير ان بيت رؤبة هذا منع ذلك واعلم انه اصل رباعى قريب من لفظ الثلاثي كسبطر من سبط ودمثر من دمث الا ترى انه ليس في الاسماء فعلن وانما هو في الاسماء نحو علجن وخلبن ( أو ) العرجون ( نبت ) ابيض وقال ثعلب العرجون نبت ( كالفطر يشبه الفقع ) ييبس وهو مستدير وقيل ضرب من الكماة قدر شبرا ودوين ذلك وهو طيب ما دام غضا ( ج عراجين ) وانشد ثعلب لتشبعن العام ان شئ شبع * من العراجين ومن فسو الضبع ( وعرجن الثوب صور فيه صورها ) ومنه قول رؤبة السابق أي مصور فيه صور النخل والدمى ( و ) عرجن فلان ( فلانا ضربه بها و ) قيل عرجنه ( طلاه بالدم أو بالزعفران أو بالخضاب ) * ومما يستدرك عليه عرجنه بالعصا ضربه بها * ومما يستدرك عليه العرضى عدو في اشتقاق نقله الازهرى في الرباعي عن الليث وانشد * تعدو العرضنى خيلهم حراجلا * وقال ابن الاعرابي في اعتراض ونشاط وقال أبو عبيد العرضنة الاعتراض في السير والنشاط ولايقال ناقة عرضنة وامراة عرضنة ضخمة قد ذهبت عرضنا من سمنها ( العرهون كزنبور الفطر من الكماة ) وقال ابن برى شي يشبه الكماة في الطعم ( ج عراهين و ) قال الفراء ( جمل عراهن ) وعراهم وجراهم ( كعلابط ضخم ) عطيم * ومما يستدرك عليه قال أبو عمرو العرهون والعرجون والعرجد كله الاهان وقال ابن برى عرهان كعثمان موضع ( اعزن فلانا ) اهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي اعزن الرجل ( قاسمه في النصيب فاخذ كل نصيبه ) ونص ابن الاعرابي قاسم نصيبه فاخذ هذا نصيبه وهذا نصيبه قال الازهرى وكان النون مبدلة من اللام في هذا الحرف وقال شيخنا رحمه الله تعالى اسقاط قوله في النصيب اولى من ذكره لما في اثباته من القلق والايهام * قلت هو مذكور في نص ابن الاعرابي ونقله الازهرى هكذا وسلمه ( العسن الطول مع حسن الشعر والبياض ) عن ابى عمرو ( و ) عسن ( ع ) قال كان عليهم بجنوب عسن * فماما يستهل ويستطير ( و ) العسن ( بالكسر المثل والنضير و ) ايضا ( الشحم ) القديم ( ويثلث ) يقال سمنت الناقة على عسن الفتح عن يعقوب حكاها في البدل والضم ذكره ابن سيده وكذلك بضمتين واما الكسر فلم اجد من حكاه قال القلاخ * عراهما خاظى البضيع ذا عسن * وقال قعنب بن ام صاحب * عليه مزنى عام قد مضى عسن * ( وبالضم السمن و ) العسن ( بضمتين وبالتحريك نجوع العلف ) والرعى ( في الدابة وقد ) عسنت الدابة عسنا و ( عسن فيها الكلا كفرح ) إذا نجع وسمنت ( و ) العسن ( ككتف الدابة الشكور ) وهى التى يظهر فيها اثر الرعى ( من الارض بقية الحطب وجذوله وتعسن اباه اشبهه ) أي نزع إليه في الشبه كتاسله وتاسنه ( و ) تعسن ( الشئ طلب اثره ) ومكانه ( و ) تعسنت ( الارض انبتت شيا من النبات كاعسنت وعسن الجدب الابل تعسينا خفف ) لحمها واقل ( شحمها والعوسن كجوهر الطويل فيه جنا ) أي ميل ( و ) يقال ( ما هو من عيسانه ) أي ( من رجاله ) وهو بالغين المعجمة اصح كما سيأتي ( واستعسن البعير اكل قليلا ) * ومما يستدرك عليه عسنت الدابة كثر شعرها عن ابن القطاع واعسن البعير سمن سمنا حسنا عن ابى عمرو قال وناقة عاسنة وعسنة شكور وقال ثعلب العسن بضمتين ان يبقى الشحم الى قابل ويعتق وبالضم وبضمتين اثر يبقى من شحم الناقة ولحمها والجمع اعسان وكذلك بقية الثوب قال العجير السلولى
يا اخوى من تميم عرجا * تستخبر الربع كاعسان الخلق ونوق معسنات ذوات عسن قال الفرزدق فخضت الى الانقاء منها وقد يرى * ذوات النقايا المعسنات مكانيا والعسن يضمتين جمع اعسن وعسون وهو السمين ويقال للشحمة العسنة كهمزة وجمعها عسن والتعسين قلة الشحم في الشاة وايضا قلة المطر وكلا معسن كمعظم ومحدث الاخيرة عن ثعلب لم يصبه مطر ومكان عاسن ضيق قال فان لكم ما قط عاسنات * كيوم اضربا لرؤساء اير وهو على اعسان من ابيه أي طرائق واحدها عسن والعسن بالفتح العرجون الردئ وهى لغة رديئة وقد تقدم انه العسق وهى رديئة ايضا وقال أبو تراب سمعت غير واحد من الاعراب يقول فلان عسل مال وعسن مال إذا كان حسن القيام عليه ( عشن وعشن واعتشن قال برايه وخمن ) قال ابن الاعرابي العاشن المخمن ( و ) العشانة ( كثمامة لقاطة التمر ) وقيل ما يبقى في اصل السعفة من التمر ( و ) العشانة ( اصل العشانة ( اصل السعفة ) وقال أبو زيد يقال لما بقى في الكباسة من الرطب إذا لقطت النخلة العشانة ( كالعشان )

وكذلك البذارة ( وابو عشانة من كناهم ) وهو حى بن يومن المعافرى تابعي عن عقبة بن عامر الجهنى وعنه عمرو بن الحرث وعنه عمرو بن الحرث ( واعتشن المخلة تتبع كرابتها ) فاخذها ( كتعشنها و ) اعتشن فلانا واثبه بغير حق ) * ومما يستدرك عليه اعشن الرجل قال برايه نقله الازهرى عن الفراء والعشانة كثمامة الكربة عمانية وحكاها كراع بالغين معجمة ونسبها الى اليمن ( العشوزن العسر ) الخلق ( الملتوى من كل شئ و ) ايضا ( الشديد الخلق كالعشنزن ) وفى النسخ والصواب عشاوز بالزاى في آخره وتقدم شاهده من قول الشماخ في الزاى ( والعشزنة الخلاف ) بقى ان نون عشوزن اصلية كما يدل له سياق المصنف والجوهري وغيرهما من الائمة وقد تقدم للمصنف في عشر ما نصه العشز فعل ممات وهو غلظ الجسم ومنه العشوزن الغليظ من الابل قال الصاغانى رحمه الله تعالى هناك والنون زائدة فتأمل ذلك * ومما يستدرك عليه ناقة عشوزنة غليظة الجسم والعشوزن ما صعب مسلكه من الاماكن قال رؤية * اخذك بالميسور والعشوزن * وقناة عشوزنة صلبة قال عمرو بن كلثوم عشوزنة إذا غمزت ارنت * تشج قفا المثقف والجبينا وحكى ابن برى عن ابى عمرو العشوزن الاعسر وهو عشوزن المشية إذا كان يهز عضديه ( اعصن الامر ) اهمله الجوهرى وفى اللسان ( اعوج وعسر ) * ومما يستدرك عليه اعصن الرجل شدد على غريمه وتملكه ( العطن محركة وطن الابل و ) قد غلب على ( مبركها حول الحوض و ) ايضا ( مريض الغنم حول الماء ) عن ابن الكيت ومنه الحديث استوصوا بالمعزى خير أو انقشو اله عطنه وقال الليث كل مبرك يكون مالفاله فهو عطن له بمنزلة الوطن للغنم والبقر ( ج اعطان ) ومنه الحديث نهى عن الصلاة في اعطان الابل ( كالمعطن ) كمقعد ( ج معاطن ) قال الليث معنى معاطن الابل في الحديث مواضعها وانشد ولا تكلفني نفسي ولا هلعى * حرصا اقيم به في معطن الهون وقال ابن السكيت وتقول هذا عطن الغنم ومعطنها لمرابضها حول الماء وقال الازهرى اعطان الابل ومعاطنها لا تكون الا مباركها على الماء وفيه تعريض على الليث حيث فسر المعاطن بالمواضع وقال ابن الاثير انما نهى عن الصلاة في اعطان الابل لان الابل تزدحم في لمنهل فإذا شربت رفعت رؤسها ولا يؤمن من نفارها في ذلك الموضع فتؤذى المصلى عندها أو تلهيه عن صلاته أو تنجسه برشاش ابوالها ( و ) قول ابى محمد الحذلمى * وعطن لاذبان في قمقامها * لم يفسره ثعلب وقد يجوز ان يكون ( عطن تعطينا اتخذه ) كقولك عشش الطائر إذا اتخذ عشا ( وعطنت الابل ) عن الماء ( كنصر وضرب عطونا وعطنت ) بالتشديد ( فهى عاطنة من ) ابل ( عواطن وعطون ) بالضم ولا يقال ابل عطان ( رويت ثم بركت ) قال كعب يصف الحمر ويشربن من بارد قد عملن * بان لادخال ولاعطونا ( واعطنها ) سقاها ثم انا خها و ( حبسها عند الماء فبركت بعد الورود ) لتعود فتشرب قال لبيد رضى الله تعالى عنه عافتا الماء فلم نعطنهما * انما يعطن اصحاب العلل ( والاسم العطنة محركة واعطن القوم عطنت ابلهم ) ومنه حيث الاستسقاء فما مضت سابعة حتى اعطن الناس في العشب اراد ان المطر طبق وعم البطون والظهور حتى اعطن الناس ابلهم في المراعى ( وهم قوم عطان كرمان وعطون وعطنة محركة ) وعاطنون ( نزلوا في المعاطن و ) قيل ( العطون ان تراح الناقة بعد شربها ) ومنه حديث اسامة وقد عطنو مواشيهم أي اراحوها سمى المراح وهو ماواها عطنا ( أو ) هو ( ردها الى العطن ينتظر بها لانها لم تشرب اولا ثم يعرض عليها الماء ثانية أو هو ان تروى ثم تترك ) كذا في النسخ والصواب ثم تبرك قال الازهرى وانما تعطن العرب الابل على الماء حين تطلع الثريا وتجع الناس من النجع الى المحاضر وانما يعطنون النعم يوم ورودها فلا يزالون كذلك الى وقت مطلع سهيل في الخريف ثم لا يعطنونها بعد ذلك ولكنها ترد
الماء فتشرب شربتها وتصدر عن الماء ( و ) من المجاز هو ( رحب انعطن محركة وواسع العطن أي ( كثير المال واسع الرحل رحب الذراع وعطن الجلد كفرح ) عطنا ( وانعطن ) إذا ( وضع في الدباغ وترك فافسد وانتن ) فهو عطن ( أو نضح عليه الماء ) ولف ( فدفنه ) يوما وليلة ( فاسترخى ) صوفه أو ( شعره لينتف ) ويلقى بعد ذلك في الدباغ وهو حينئذ انتن ما يكون وقال أبو زيد عطن الاديم إذا انتن وسقط صوفه في العطن والعطن ان يجعل في الدباغ وقال أبو حنيفة العطن الجلد استرخى صوفه من غيران يفسد ( وعطنه يعطنه ويعطنه فه معطون وعطين وعطنه ) بالتشديد إذا ( فعل به ذلك ) ومنه حديث على رضى الله تعالى عنه اخذت اهابا معطونا فادخلته عنقي المعطون المنتن المتمزق الشعر وقيل العطن في الجلد ان يؤخذ غلقة وهو نبت أو فرث أو ملح فيلقى الجلد فيه حتى ينتن ثم يلقى بعد ذلك في الدباغ والذى ذكره لجوهري في هذا الموضع قال ان يؤخذ العلقى فيلقى الجلد فيه حتى ينتن ثم يلقى بعد ذلك في الدباغ قال ابن برى قال على بن حمزة العلقى لا يعطن به الجلد وانما بعطن بالغلقة نبت معروف ( و ) العطان ( ككتاب فرث أو ملح يجعل في الاهاب لئلا يبتن و ) من المجاز ( رجل عطين ) منتن البشرة ( و ) يقال انما هو ( عطينة ) إذا دم في امر ( منتن ) كالاهاب المعطون ( وعاطنة مرسى ببحر اليمن و ) يقال ( ضربوا بعطن ) محركة إذا ( رووا ثم اقاموا على الماء ) وضربت الناقة بعطن إذا بركت

وقال ابن الاتير في تفسير حديث الرؤيا فاروى الظمئة حتى ضربت بعطن قال يقال ضربت الابل بعطن إذا بعطن إذا رويت ثم بركت حول الماء أو عند الحياض المتعاد الى الشرب مرة اخرى لتشرب عللا بعد نهل قاذا استوفت ردت الى المراعى والاظماء * ومما يستدرك العطن العرض وانشد شمر لعدى بن زيد عليه ضاهر الاثواب يحمى عرضه * من ختى الذمة أو طمث العطن واهب عطنة منتنة الريح وقال أبو زيد موضع العطن العطنة محركة * ومما يستدرك عليه عطن الرجل إذا غلظ جسمه عن ابن الاعرابي كما في اللسان ( عفن في الجبل ) عفنا ( صعد ) كعثن كلتاهما عن كراع وانشد حلفت بمن ارسى ثبيرا مكانه * ازوركم ما دام للطود عافن وقد ذكر في عثن ( و ) عفن ( اللحم ) يعفنه عفنا ( غيره كعفنه ) بالتشديد ( فهو عفن ) ككتف ( ومعفون و ) عفن ( الحبل كفرح عفنا ) محركة ( وعفونة فهو عفن وتعفن فسد ) من ندوة وغيرها ( فتفتت عند مسه ) وقال الازهرى العفن الذى فيه ندوة ويحبس في موضع مغموم فيعفن ويفسد وفي قصة ايوب عليه السلام عفن من القيح والدم جوفي أي فسد من احتباسهما فيه ( وعفان كشداد اسم ) وهو فعلان من عفن ( ويصرف ) ويمنع ان كان فعلانا من عف وقد تفدم ( و ) عفان ( خور بالسند واعفن الرجل تثقب اديمه ) * ومما يستدرك عليه عفنى كسكرى مدينة ببلاد السودان ( العفاهن كعلابط ) اهمله الجوهرى وفى اللسان هي ( الناقة القوية الجلدة ) قى بعض اللغات ( عقنة كحمزة ) اهمله الجوهرى وهى ( قلعة باران ) وقال الازهرى اما عقن فانى لم اسمع من مشتقاته شيا مستعملا ( وعقيمون كصهيون بحر من الريح تحت العرش فيه ملائكة من ريح معهم رماح من ريح ناظرين الى العرش تسبيحهم سبحان ربنا الاعلى ) قال شيخنا هذا ليس من اللغة في شئ بل لا بد له من اصل اصيل من كلام الشارع وينظرما رجه اطلاق البحر على الريح مع ان حقيقته في الماء فتأمل ( والعقيان ) بالكسر ( في الياء ) لانه من عقى يعقى ويجوز ان يكون فعيالا من عقن والاول اصح ( العكنة باضم ما نطوى وتثنى من لحم البطن سمنا ج ) عكن ( كصرد وجارية عكناء ومعكنة كمعظمة ) ذات عكن وذلك إذا ( تعكن بطنها والعكنان ويحرك الابل ويحرك الابل الكثيرة ) العظيمة قال أبو نخيلة السعدى هل باللوى من عكر عكنان * ام هل ترى بالخل ترى بالخل من اظعان وانشد الجوهرى * وصبح الماء بورد عكنان * ( والعكنان الناقة الغليظة الاخلاف ) ولحم الضرة وكذلك الشاة ( و ) العكان ( ككتاب العنق ) كانه لغة في العجان يمانية * ومما يستدرك عليه الاعكان العكن وتعكن الشئ تعكنا ركم بعضه على بعض وانثنى وعكن الدرع ما تثنى منها يقال درع ذات عكن إذا كانت واسعة تتثنى على اللابس من سعتها قال الشاعر يصف درعا لها عكن ترد النبل خنسا * وتهزا بالمعابل والقطاع ( علن الامر كنصر وضرب وكرم وفرح ) يعلن ( علنا ) بالتحريك مصدر الاخير ( وعلانية ) مصدر الثلاثة ففيه لف ونشر غير مرتب ( واعتلن ظهر ) وفشا ( واعلنته و ) اعلنت ( به وعلنته ) بالتشديد ( اظهرته ) وانشد ثعلب حتى يشك وشاة قد رموك بنا * واعلنوا بك فينا أي اعلان وفى حديث الملاعنة تلك امراة اعلنت الاعلان في الاصل الشئ والمراد به انها كانت قد اظهرت الفاحشة ( والعلان ) بالكسر ( والمعالنة والاعلان المجاهرة ) وقيل إذا اعلن كل احد لصاحبه ما في نفسه قال وكفى عن اذى الجيران نفسي * واعلاني لمن يبغى علانى
وانشد ابن برى للطرماح الا من مبلغ عنى بشيرا * علانية ونعم اخو العلان ( وعالنه اعلن إليه الامر ) قال قعنب بن ام صاحب كل يداجى على البغضاء صاحبه * ولن اغالنهم الا كما علنوا ( و ) العلنة ( كهمزة من لا يكتم سرا ) بل يبوح به ( ورجل علانية من ) قوم ( علانين وعلانى من ) قوم ( علانيين ) أي ( ظاهر امره ) عن اللحيانى ( وعلوان الكتاب عنوانه ) زنة ومعنى يجوز ان يكون فعله فعولت من العلانية أو النون بدل عن اللام وقال الليث هي لغة غير جيدة ( و ) علان ( ككتاب حصن قرب صنعاء و ) علانة ( كجبانة حصن قرب ذمار ) * ومما يستدرك عليه اعتلن الامر اشتهروا ستعلن تعرض لان يعلن به وعلن محركة واد في ديار بنى تميم عن نصر وعلان لقب جماعة من المحدثين ممن اسمه على تقدم ذكرهم في عل وابو علانة جد ابى سعد محمد بن الحسين بن عبد الله بن احمد بن الحسن البغدادي من شيوخ ابى بكر الخطيب وابو العلانية البصري تابعي عن ابى سعيد الخدرى رضى الله تعالى عنه وعنه محمد بن سيرين اسمه مسلم ومعلناباذ من نواحى حلب منها الكاتب أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الصفر الموصلي كان ابوه عاملا لسيف الدولة على انطاكية ( العلجن ) كجعفر تقدم ( في الجيم ) لان نونه زائدة ( و ) قال الازهرى ( ناقة ) علجوم و ( علجون بالضم ) أي ( شديدة ) وهى العلجن قال وقال أبو مالك ناقة علجن غليظة وقال غيره مكتنزة الخلق ( عمن بالمكان كضرب وسمع اقام ) فهو عامن وعمون ( و ) العمينة ( كسفينة الارض السهلة )

يمانية ( و ) عمان ( كغراب رجل ) اشتق من عمن بالمكان ( و ) عمان ( د باليمن ) سمى بعمان بن نفثان بن سبا أخى عدن وقال ابن الاثير عمان على البحر تحت البصرة وقال غيره عند البحرين ( و ) قال الازهرى ( يصرف ) ولا يصرف فمن جعله بلد اصرفه في حالة المعرفة والنكرة ومن جعله بلذة ألحقه بطلحة وأنشد نصر أحب عمان من جى سليمى * وما دهري بحب قرى عمان ( و ) عمان ( كشداد د بالشام ) بالبلقاء بخط النوري رحمه الله تعالى سمعي بعمان بن لوط قال الازهرى يجوز ان يكون فعلان من عم يعم فلا ينصرف معرفة وينصرف نكرة ويجوز أن يكون فعالا من عمن فينصرف في الحالتين إذا عنى به البلد وقال سيبويه لم يقع في كلامهم اسما الا لمؤنث وبه فسر حديث الحوض عرضه من مقامي الى عمان وأنشد نصر في معجمه أمطلع برمى على ولم أقف * بعمان من ذودى حرحة أربعا قال وقد ذكره عبد الرحمن بن حسان في الشعر مخففا ( وأعمن ) صار الى عمان نقله الجوهرى ( و ) قيل أعمن و ( عمن ) إذا ( توجه إليه أو دخله و ) قال أبو عمرو أعمن ( دام على المقام ) بعمان وأنشد ابن برى * من معرق أو مشئم أرمعمن * وقال العبدى فان تتهموا أنجد خلافا عليكم * وإن تعمنوا مستحقبى الحرب أعرق وقال رؤبة * نوى شآم بان أو معمن * ( والعمن بضمتين المقيمون ) في مكان عن ابن الاعرابي ( والعمانية بالضم ) وتشديد الياء ( نخلة بالبصرة لا يزال عليها ) السنة كلها ( طلع جديد وكبائس مثمرة وأخر مرطبة ) * ومما يستدرك عليه دير عمان كغراب من أعمال حلب وقد يقول حمدان الا ناري دير عمان ودير سابان * هجن غرامي وزدن اشجانى ومعنى دير عمان دير الشيخ ذكره ابن العديم في التاريخ ( عن الشئ يعن ويعن ) من حدى ضرب ونصر وبهما روى قول الهذلى كان ملاتى على هزف * يعن مع العشية للرئال ( عنا وعننا ) بفك التضعيف ( وعنونا إذا ظهر أمامك ) ولفطة إذا مستدركة لان المعنى يتم بدونها ( و ) عن يعن ويعن أيضا ( اعترض ) وعرض ( كاعتن ) قال امرؤ القيس * فعن لنا شرب كان نعاجه * أي عرض وقولهم لا أفعله ما عن في السماء نجم أي عرض ( والاسم العنن محركة و ) العنان ( ككتاب ) قال ابن حلزة عننا باطلا وظلما كما تعت * - ر عن حجرة الربيض الظباء وأنشد ثعلب وما بدل من أم عثمان سلفع * من السود ورها العنان عروب ومعنى ورهاء العنان انها تعتن في كل كلام أي تعترض وفى حديث طهفة برئنا اليك من الوثن والعنن الوثن الصنم والعنن الاعتراض كانه قال برئنا اليك من الشرك والظلم وقيل أراد به الخلاف والباطل ومنه حديث سطيح * أم فاز فاز لم به شاو العنن * يريد اعتراض الموت وسبقه وفى حديث على دهمته المنية في عنن جماحه هو ما ليس بقصد ( والعنون الدابة المتقدمة في السير ) وهى التى تبارى في سيرها الدواب فتقدمها وذلك من حمر الوحش قال النابغة كان الرحل شد به خنوف * من الجونات هادية عنون ( والمعن كمن من يدخل فيما لا يعنيه ويعرض في كل شئ ) وقيل هو العريض المتيح ( وهى بهاء ) قال الراجز ان لنا لكنه * معنة مفنه * كالريح حول القنه ( و ) المعن ( الخطيب ) المفوه ( والمعنون المجنون ) ومن أسمائه المهروع والمخفوع والمعتوه والممتوه ( وعنا ناك ) أن تفعل ذاك ( بالضم ) أي ( قصاراك ) أي جهدك وغايتك كانه من لعانة وذلك أن تريد أمر افيعرض دونه عارض فيمنعك منه ويحبسك عنه
قال ابن برى قال الاخفش هو غناماك وأنكر على أبى عبيد عنا ناك وقال النجيرمى الصواب قول أبى عبيد وقال ابن حمزة الصواب قول الاخفش والشاهد عليه قول ربيعة بن مقروم الضبى وخصم يركب العوصاء طاط * عن المثلى غناماه القذاع ( والعنين كأمير من لا يقدر على حبس ريح بطنه و ) العنين ( كسكين من لا يأتي النساء عجزا أو لا يريدهن ) وهى عنينه لا تريد الرجال ولا تشتهيهم وفى وصف النساء بالعنة خلاف نقله شراح نظم الفصيح وقيل سمى عنينا لابه يعن ذكره لقبل المرأة عن يمينه وعن شماله فلا يقصده وقيل العنين هو الذى يصل الى الثيب دون البكر ( والاسم العنانة والتعنين والعنينة بالكسر وتشدد والتعنينة ) والعنينية ( وعنن عن امرأته وأعن وعن بضمهن ) إذا ( حكم القاضى عليه بذلك أو منع عنها بالسحر والاسم ) منه ( العنة بالضم ) وهو مما تقدم كانه اعترضه ما يحبسه عن النساء وفى المصباح والفقهاء يقولون به عنه وفى كلام الجوهرى ما يشبهه ولم أجده لغيره وفى كلام بعضهم أنه لا يقال ذلك ونقل شيخنا عن المغرب أن العنة بالضم كلام مردود ساقط ( و ) العنان ( ككتاب سير اللجام الذى تمسسك به الدابة ) سمى به لاعتراض سيريه على صفحتي عنق الدابة من عن يمينه وشماله ( ج أعنة وعنن ) بضمتين نادر فاما سيبويه فقال لم يكسر على غير أعنة لانهم ان كسروه على بناء الا كثر لزمهم التضعيف وكانوا في هذا أحرى يريد إذ كانوا يقتصرون على أبنية

أدنى العدد في غير المعتل يعنى بالمعتل المدغم ولو كسروه على فعل فلزمهم التضعيف لادغموا كما حكى هو أن من العرب من يقول في جمع ذباب ذب ( و ) العنان ( المعارضة ) مصدرعانه ( كالمعانة ) العنان ( حبل المتن ) قال رؤبة * الى عناني ضامر لطيف * ( و ) من المجاز العنان ( في الشركة أن تكون في شئ خاص دون سائر مالهما ) كانه عن لهما شئ أي عرض فاشترياه واشتر كافيه قال النابغة وشاركنا قريشا في تقاها * وفى أحسابها شرك العنان بما ولدت نساء بنى هلال * وما ولدت نساء بنى أبان وقيل هو إذا اشتركا في مال مخصوص وبان كل واحد منهما بسائر ماله دون صاحب وقال الازهرى الشركة شركتان شركة العنان وشركة المفاوضة فاما شركة العنان فهو أن يخرج كل واحد من الشريكين دنانير أو دراهم مثل ما يخرج صاحبه ويخلطاها وياذن كل واحد منهما لصاحبه أن يتجر فيه ولم يختلف الفقهاء في جوازه وأنهما ان ربحا في المالين فبينهما وان وضعا فعلى راس مال كل واحد منهما وأما شركة المفاوضة فان يشتركا في كل شئ في أيديهما أو يستفيد انه من يعد وهذه الشركة عند الشافعي رضى الله تعالى عنه باطلة وعند أبى حنيفة وصاحبيه رضى الله تعالى عنهم جائزة ( أو هو أن تعارض رجلا في الشراء فتقول ) له ( أشركني معك وذلك قبل أن يستوجب الغلق أو هو أن يكونا سواء في الشركة ) فيما أخرجاه من عين أو ورق ماخوذ من عنان الدابة ( لان عنان الدابة طاقتان متساويتان ) وسميت هذه الشركة شركة عنان لمعارضة كل واحد منهما صاحبه بمال مثل مال صاحبه وعمله فيه مثل عمله بيعا وشراء ( و ) عنان ( ع ) وقال نصر هو وادفى ديار بنى عامر أعلاه لبنى جعدة وأسفله لقشير ( و ) عنان ( امرأة شاعرة و ) يقال ( رجل طرق العنان ) أي ( خفيف ) وهو مجاز ( وأبو عنان وحفص بن عنان ) اليماني عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه وعن ابن عمرو عنه ابنه عمرو الاوزاعي ثقة ( تابعيان والعنة بالضم الخطيرة من خشب ) أو شجر تجعل للابل والغنم تحبس فيها وقيد في الصحاح فقال لتتدر أبها من برد الشمال وقال ثعلب العنة الخطيرة تكون على باب الرجل فيكون فيها ابله وغنمه ومن كلامهم لا يجتمع اثنان في عنة ( ج ) عنن ( كصردو ) عنان مثل ( جبال ) كقبة وقباب قال الاعشى ترى اللحم من ذابل قد ذوى * ورطب يرفع فوق العنن ( و ) العنة ( دقدان القدر ) قال شيخنا رحمه الله تعالى الدقدان لا ذكر له في هذا الكتاب على جهة الاصالة ولا على جهة الاستطراد قيل ولعل المراد به الغليان اهقلت وهذا رجم بالغيب وقول في اللغة بالقياس وهى معربة فارسيتها ديك دان اسم لما ينصب عليه القدر وقع تفسيرها هكذا في المحكم وغيره من الاصول ومنه قول الشاعر عفت غير أناء ومنصب عنة * وأورق من تحت الخصاصة هامد ( و ) العنة ( الحبل ) كانه يشير بذالك الى قول البشتى حيث فسر العنن في بيت الاعشى بحبال تشد ويلقى عليها القديد وقد رد عليه الازهرى وقال الصواب في العنة والعنن ما قاله الخليل وهو الخطيرة قال ورايت خطيرات الابل في البادية يسمونها عنتا وعننانها في مهب الشمال لتقيها بر الشمال قال ورأيهم يشرون اللحم المقدد فوقها إذا أراد واتجفيفه قال ولست أدرى عمن أخذ البشتى ما قال في العنة انه الحبل الذى يمد ومد الحبل من فعل الحاضرة قال وأرى قائله راى فقراء الحرم يمدون الحبال بمنى فيلقون عليها لحوم الاضاحي والهدى التى يعطونها ففسر قول الاعشى بما رأى ولو شاهد العرب في باديتها لعلم أن العنة هي الخطار
من الشجر ( و ) العنة ( مخلاف باليمن و ) اسم ( رجل ) نسب إليه المخلاف المذكور ( و ) العنان ( كسحاب السحاب ) ومنه الحديث لو بلغت خطيئته عنان السماء وقيده بعض بالمعترض في الافق ( أو التى تمسك الماء واحدته بهاء ) قال شيخنا رحمه الله تعالى قوله هذا ينافى قوله أولا أو التى فكان الاولى واحدتها أو ارادة واحد اللفظ عنانة بعيد وفى حديث ابن مسعود رضى الله تعالى عنه كان في أرض له إذ مرت به عنانه ترهيأ أي سحابة ( و ) عنان ( واد بديار بنى عامر أعلاه لبنى جعدة وأسفله لبنى قشير ) * قلت الصواب فيه ككتاب وهكذا ضبطه نصر في معجمه وتبعه ياقوت وقدنيهنا عليه آنفا ( والاعنان أطراف الشجر ) ونواحيه ( و ) الاعنان ( من الشياطين أخلاقها ) وفى الحديث لا تصلوا في أعطان الابل لانها خلقت من أعنان الشياطين وفى حديث آخر سئل عن الابل فقال أعنان الشياطين أراد أنها على اخلاق الشياطين وحقيقة الاعنان النواحى قال ابن الاثير رحمه الله تعالى كانه قال كأنها الكثرة آفاتها من نواحى الشياطين في أخلاقها وطبائعها ( و ) الاعنان ( من السماء نواحيها ) وقيل صفائحها وما اعترض من أقطارها كانه جمع عنن أو عن وبه روى أيضا الحديث المذكور لو بلغت خطيئته أعنان السماء قال يونس بن حيبب أعنان كل شئ نواحيه وقال أيضا ليس لمنقوص البيان بهاء ولو حك بيافوخه أعنان السماء والعامة تقول عنان السماء قال غيره ( عنانها بالكسر ما ) عن أي ( بدا لك منها إذا نظرتها ) * قلت الصواب فيه عنان بالفتح كما صرح به غير واحد وكذا في عنان الدار وقد نبه على الاول شيخنا رحمه الله تعالى ( و ) العنان ( من الدار جانبها ) الذى يعن لك أي يعرض ( وعنوان الكتاب وعنيانه ) بضمهما بقلب الواو في الثانية ياء ( ويكسران ) قال الليث والعلوان لغة غير جيدة والذى يفهم من سياق ابن سيده أن العنوان بالضم والكسر وأما العنيان فبالكسر فقط قال أبو دواد لمن طلل كعنوان الكتاب * يبطن أواق أو قرن الذهاب

وقال أبو الاسود الدؤلى نظرت الى عنوانه قنبذنة * كنيذك نعلا أخلقت من نعالكا ( سمى ) به ( لانه يعن له ) أي الكتاب ( من ناحيتيه ) أي يعرض ( وأصله عنان كرمان ) فلما كثرت النونات قلبت احداها واوا ومن قال عنوان الكتاب جعل النون لاما لانه أخف وأظهر من النون ويقال للرجل الذى يعترض ولا يصرح قد جعل كذا وكذا عنوانا لحاجته قال الشاعر وتعرف في عنوانها بعض لحنها * وفى جوفها صمعاء تحكى الدواهيا قال ابن برى ( وكلما استدللت بشئ يظهرك على غيره فعنوان له ) كما قال حسان يرثى عثمان رضى الله تعالى عنهما ضحوا بأشمط عنوان السجود به * يقطع الليل تسبيحا وقرآنا قال ابن برى ومن العنوان بمعنى الاثر قول سوار بن المضرب وحاجة دون أخرى قد سخت بها * جعلتها للتى أخفيت عنوانا ( وعن الكتاب ) يعنه عنا ( وعننه ) تعنينا وهذه عن اللحيانى ( وعنونه ) وعلونه ( وعناه ) يعنيه وهذه عن اللحيانى أيضا قال أبدلوا من احدى النونات ياء ( كتب عنوانه واعتن ما عند القوم ) أي ( أعلم بخبرهم وعنعنة تميم ابدالهم العين من الهمزة يقولون عن موضع أن ) وأنشد يعقوب فلا تلهك الدنيا عن الدين واعتمل * لاخرة لا بد عن ستصيرها يريد أن وقال ذو الرمة أعن ترسمت من خرقاء منزلة * ماء الصبابة من عينيك مسجوم أراد أن قال الفراء لغة قريش ومن جاورهم أن وتميم وقيس وأسد ومن جاورهم يجعلون ألف أن إذا كانت مفتوحة عينا يقولون أشهد عنك رسول الله فإذا كسرو ارجعوا الى الالف وفى حديث قيلة تحسب عنى نائمة وفى حديث حصين بن مشمت أخبرنا فلان عن فلانا حدثه أي أن فلانا قال ابن الاثير رحمه الله تعالى كأنهم يفعلونه لبحح في أصواتهم والعرب تقول لانك ولعنك بمعنى لعلك قال ابن الاعرابي لعنك لبنى تميم وبنوتيم الله بن ثعلبة يقولون رعنك ومن العرب من يقول رغنك ولغنك بمعنى لعلك ( وعننت اللجام وأعننته وعننته جعلت له عنانا ) وكذلك عن دابته إذا جعل له عنانا ( وعننت الفرس ) بالتخفيف وفى المحكم بالتشديد ( حبسته به كاعننته ) وفى التهذيب أعن الفارس إذا مد عنان دابته ليثنيه عن السير فهو معن ( و ) عننت ( فلا ناسببته و ) يقال ( أعطيته عين عنه بالضم غير مجرى أو قد يجرى أي خاصة من بين أصحابه ) وهو من العن بمعنى الاعتراض ( ورايته عين عنه أي ) اعتراضا في ( الساعة ) من غير أن أطلبه ( وأعنت بعنة لا أدرى ما هي ) أي ( تعرضت لشئ لا أعرفه والعان الحبل الطويل ) الذى يعتن من صوبك ويقطع عليك طريقك يقال موضع كذا وكذا عان يستن السابلة ( وعن بالضم قبيلة ) من العرب ( و ) أيضا ( ع ) قال نصر هو جبل بالقرب من مران في طريق البصرة الى مكة ( و ) من المجاز ( هو عنان عن الخير ) وكرام وخناس ( كشداد ) أي ( بطئ ) عنه ( و ) من المجاز ( جارية معننة الخلق كمعظمة ) أي ( مطويته ) وفى الاساس مجدولة جدل العنان ( وعن مخففة على ثلاثة أوجه تكون حرفا
جارا ولها عشرة معان ) الاول ( المجاورة ) نحو ( سافر عن البلد ) أي تجاوز عنه وكذا أطعمه عن جوع جعل الجوع منصرفا به تاركا له وقد جاوزه وتقع من موقعها كقوله تعالى أطعمهم من جوع وقال الراغب رحمه الله تعالى عن تقتضي مجاوزة ما أضيفت إليه نحو حدثتك عن فلان وأطعمته عن جوع وقال النحويون عن وضع لمعنى ما عداك وتراخى عنك يقال انصرف عنى وتنح عنى الثاني ( البدل ) نحو قوله تعالى ( لا تجزى نفس عن نفس شيأ ) أي بدل نفس الثالث ( الاستعلاء ) نحو قوله تعالى ( فانما يبخل عن نفسه ) أي على نفسه ونقل الراغب عن أبى محمد البصري رحمه الله تعالى عن يستعمل أعم من على لانه يستعمل في الجهات الست ولذلك وقع موقع على في قول الشاعر * إذا رضيت عنى بنو قشير * قال ولو قلت أطعمته على جوع وكسوته على عرى لصح قال ومنه قول ذى الاصبع العدواني لاء ابن عمك لا أفضلت في حسب * عنى ولا أنت ديانى فتجزوني أي لم تفضل في حسب على قاله ابن السكيت الرابع ( التعليل ) نحو قوله تعالى ( وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة ) أي الا لموعدة وقول لبيد رضى الله تعالى عنه لورد تقلص الغيطان عنه * يبك مسافة الخمس الكمال قال ابن السكيت قوله عنه أي من أجله الخامس ( مرادفة بعد ) نحو قوله تعالى ( عما قليل ليصبحن نادمين ) أي بعد قليل وأنشد ابن السكيت ولقد شبت الحروب فما غمرت فيها إذ قلصت عن حيال قال أي قلصت بعد خيالها * قلت ومنه قوله تعالى لتركبن طبقا عن طبق أي حالا بعد حال ومنزلة بعد منزلة وقولهم ورثه كابرا عن كابر أي بعد كابر قاله أبو على وقد تقدم في انقاف وقال الحرث بن عباد قربا مر بط النعامة منى * لقحت حرب وائل عن حيال أي بعد حيال وكذا قول الطرماح سيعلم كلهم أنى مسن * إذا رفعوا عنانا عن عنان أي بعد عنان وسياتى قريبا ان شاء الله تعالى السادس ( الظريفة ) نحو قول الشاعر ( * ولا تك عن حمل الرباعة وانيا * بدليل ) قوله تعالى ( ولا تنيافى ذكرى ) فان في هنا للظرفية فحمل عليه قول الشاعر كانه قال * ولا تك في حمل الرباعة وانيا * السابع ( مرادفة من ) نحو قوله تعالى ( وهو الذى يقبل التوبة عن عباده ) أي من عباده عن أبى عبيده قال الازهرى ومما يقع الفرق فيه

بين من وعن أن من يضاف بها ما قرب من الاسماء وعن يوصل بها ما تراخى كقولك سمعت من فلان حديثا وحدثنا عن فلان حديثا وقال الاصمعي حدثنى فلان من فلان يريد عنه ولهيت من فلان وعنه وقال الكسائي لهيت عنه لا غير وقال عنك جاء هذا يريد منك وقال ساعدة بن جؤية أفعنك لا برق كان وميضه * غاب تسنمه ضرام موقد قال يريد أمنك برق ولا صلة روى جميع ذلك أبو عبيدة عنهم الثامن ( مرادفة الباء ) نحو قوله تعالى ( وما ينطق الهوى ) أي بالهوى التاسع ( الاستعانة ) نحو قولهم ( رميت عن القوس أي به ) كذا في النسخ والصواب أي بها أي لانه بها قذف سهمه عنها ( قاله ابن مالك ) وغيره جعله للمجاوزة والتعدية العاشر ( الزائدة للتعويض عن أخرى محذوفة ) كقول الشاعر ( أتجزع ان نفس أتاهما حمامها * فهلا التى من بين جنبيك تدفع ) أي تدفع عن التى بين جنبيك ( فحذفت عن من أول الموصول وزيدت بعده ) وقد تكون زائدة لغير التعويض إذا اتصلب بالضمير قال أبو زيد العرب تزيد عنك يقول خذذا عنك المعنى خذذا وعنك زيادة قال الجعدى يخاطب ليلى الاخيلية دى عنك تشتام الرجال وأقبلي * على أزلعى يملا استك فيشلا وفى حديث استعلام الركن الغربي انفذ عنك جاء تفسيره في الحديث أي دعه ( وتكون ) عن ( مصدر يهة وذلك في عنعنة تميم ) كقولهم أعجبني عن تفعل ) أي أن تفعل ( وتكون ) عن ( اسما بمعنى جانب ) كقول الشاعر ( * من عن يمينى مرة وءامى * وكقوله * على عن يمينى مرت الطير سنحا * ) قال الازهرى قال المبرد من والى وفى ورب والكاف الزائدة والباء الزادة واللام الزائدة هي حروف الاضافة التى تضاف بها الاسماء أو الافعال الى ما بعدها قال فأما وضعه النحويون نحو على وعن وقبل وبعد وبين ما كان مثل ذلك فانما هي أسماء يقال جئت من عنده ومن عليه ومن عن يساره ومن عن يمينه وأنشد للقطامي فقلت للركب لما أن علا بهم * من عن يمين الحبيا نظرة قبل * تنبيه * يقال جاءنا الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم فتخفض النون ويقال جاءنا من الخير ما أوجب الشكر فتفتح النون لان عن كانت في الاصل عنى ومن أصله منا فدلت الفتحة على سقوط الالف كما دلت الكسرة في عن على سقوط الياء وقال الزجاج في اعراب من الوقف الا أنها فتحت مع الاسماء التى يدخلها الالف واللام لالتقاء الساكنين كقولك من الناس النون من من ساكنة والنون من الناس ساكنة وكان في الاصل ان تكسر لالتقاء الساكنين ولكنها فتحت لثقل اجتماع كسرتين لو كان من الناس لثقل ذلك وأما اعراب عن الناس فلا يجوز فيه الا الكسر لان أول عن مفتوحة قال الازهرى والقول ما قال الزجاج في الفرق بينهما *
قلت وسيأتى بعض ما يتعلق بذلك في من ان شاء الله تعالى * ومما يستدرك عليه العنة بالكسر والضم الاعتراض بالفضول والعنن بضمتنى المعترضون بالفضول الواحد عان وعنون وأيضا جمع العنين والمعنون يقال عن الرجل وعنن وعنن وأعنن فهو عننى معنون معن معنن وفى المثل معرض لعنن لم يعنه وامرأة معنة بكسر الميم مجدولة غير مسترخية البطن والعنن الباطن ومن صفة الدنيا العنون لانها نتعرض للناس وفعول للمبالغة وعن عننا إذا اعترض لك عن يمين أو شمال بمكروه والعن المصدر والعين الاسم وهو الموضع الذى يعن فيه العان وهو لك بين الاوب والعنن أي بين الطاعة والصعيان قال ابن مقبل يبدئ صدودا ويخفى ييننا لطفا * يأتي محارم بين الاوب والعنن والعان من السحاب الذى يعترض في الافق والتعنين الحبس في المطبق الطويل وتعنن الرجل ترك النساء من غير أن يكون عنينا لتأر يطلبه ومنه قول ورقاء بن زهير بن جذيمة * تعننت للموت الذى هو اواقع * وأدركت ثأري في نمير وعامر قاله في خالد بن جعفر بن كلاب ويقال للشريف العظيم السود دانه لطويل العنان ويقال انه يأخذ في كل فن وعن وسن بمعنى واحسد وفرس قصير العنان إذا ذم بقصر عنقه فإذا قالوا قصير العنان فهو مدح لانه وصف حينئذ بسعة حجفلته وملا عنان دابته إذا أعداه وحمله على الحضر الشديد وذل عنان فلان إذا انقاد وفلان أبى العنان إذا كان ممتنعا ويقال ألف من عنانه أي رفعه عنه وهما يجريان في عنان إذا استويا في فقضل إو غيره وجرى الفرس عنانا أي شوطا ومنه قول الطرماح سيعلم كلهم أنى مسن * إذا رفعوا عنانا عن عنان أي شوطا بعد شوط ويقال اثن على عنانه أي رده على وثنيت على الفرس عنانه إذا ألجمته قال ابن مقبل بذكر فرسا وحاوطنى حتى ثنيت عنانه * على مدبر العلباء ريان كاهله أي داورنى وعالجني ومدبر علبائه عنقه وقال ابن الاعرابي رب جواد قد عثر في استنانه وكبا في عنانه وقصر في ميدانه وقال الفرس يجرى بعتقه وعرقه فإذا وضع في المقوس جرى يجد صاحبه كبا في عنانه أي عثر في شوطه والعنان بالكسر الحبل الطويل وعننت المرأة شعرها شكلت بعصه ببعض وهو قصير العنان أي قليل الخير ويقال هو كالمهدر في العنة يضرب لمن يتهدد ولا ينفذ والعنة بالضم خيمة يستظل بها تكون من تمام أو أغصان عن ابن برى وأيضا ما يجمعه الرجل من قصب أو نبت ليعلفه غنمه يقال جاء بعنه عظيمة ويقال كنا في عنه من الكلا وفنة وفنة وعاتكة أي في كلا كثير وخصب والعنة بالفتح العطفة قال الشاعر

إذا انصرفت من عنه تعد عنة * وجرس على آثارها كالمؤلب وطره وامتلاء عنانه إذا بلغ المجهود وعن بالفتح والضم قلت في ديار خثعن عن نصر رحمه الله تعالى وكزبير عنين بن سلامان بطن من طئئ منهم عمرو بن المسيح أرمى العرب وسنجر بن عبد الله العنينى من مشايخ الدمياطي وعنان كسحاب ابن عامر ب حنظلة في الاوس كذا ضبطه شباب وغيره وبالكسر محمد بن عنان العمرى أحد اولاياء بمصر من المتأخرين أدركه الشعرانى وهو جد السادة العنانية بمصر وأخوه عبد القادر جدا العنانية ببرهمتوش بريف مصر وأبو المحاسن محمد بن نصر الشاعر المشهور في دولة صلاح الدين يوسف بن أيوب يعرف بأبى العنين كزبير وله قصة جرت مع بنى داود الامير أشراف الصدراء ذكره صاحب عمدة الطالب وعنعنة المحدثين مأخوذة من عنعنة تميم قيل انها مولدة ( العون الظهير ) على الامر ( للواحد ) والاثنين ( والجمع ) والمذكر ( والمؤنث وبكسر أعوانا ) والعرب تقول إذا جاءت السنة جاء معها أعوانها يعنون بالنسه الجدب وبالاعوان الجراد والذباب والامراض وقال الليث كل شئ أعانك فهو عون لك كالصوم عون على العبادة والجمع أعوان ( والعوين اسم للجمع ) وقال أبو عمرو العوين الا عوان قال الفراء ومثله طسيس جمع طس ( واستعنته و ) استعنت ( به فأعانن ) اعانة ( وعوننى ) تعوينا كذا في اننسخ والصواب عاوننى وانما أعل استعان وان لم يكن تحته ثلاثى معتل أعنى أنه لا يقال عان يعون كقلم يقوم لانه وان لم ينطق بثلاثية فانه في حكم المنطوق به وعليه جاء أعان يعين وقد شاع الاعلال في جميع ذلك دل على أن ثلاثيه وان لم يكن مستعملا فانه في حكم ذال ( والاسم العون والمعانة والمعونة والمعونة ) بضم الواو على القياس وذكر أبو حيان في شرح انتسهيل ان العون مصدر وصوبه عبد الحكيم في حواشى المطول وقال بعض النحويين المعونة مفعولة من العون كالمغوثة من الغوث والمضوفة من أضاف إذا اشفق والمشورة من إشار يشير ( و ) من العرب من يحذف الهاء فيقول ( المعون ) وهو شاذ لانه ليس في كلام العرب مفعل بغيرها قال الكسائي لا يأتي في المذكر مفعل بضم العين الاحر فان جاآ نادرين لا يقاس عليهما المعون والمكرم قال جميل بثين الزمى لا ان لا ان لزمته * على كثرة لاواشين أي معون يقول نعم العون قولك لا في رد الوشاة وان كثروا وقال آخر * ليوم مجد أو فعال مكرم * وقيل هما جمع معونة ومكرمة قاله الفراء
وقال الازهرى المعونة مفعلة في قياس من جعله من العون وقال ناس هي فعولة من لا ماعون والماعون فاعول وقد نقله الشهاب في أول البقرة قال شيخنا رحمه الله تعالى وفيه تأمل وقد مر البحث فيه في م ل ك ويأتى شئ من ذلك في معن ( وتعاونوا واعتونوا أعان بعضهم بعضا ) قال سيبويه صحت واواعتنا لانها في معنى تعاونوا فجعلوا ترك الاعلال دليلا عل أنه في معنى ما لا بد من صحته وهو تعاونوا ( و ) قالوا ( عاونه معاونة وعونا ) بالكسر ( أعانه ) صحت الواو في المصدر لصحتها في الفعل لوقوع الالف قبلها ( والمعوان الحسن المعونة ) للناس ( أو كثيرها ) يقال الكريم معوان والجمع معاوين وهم معاوين في الخطوب والعوان كسحاب من الحروب التى قوتل فيها مرة ) كائنهم جعلوا الاولى بكرا وهو على المثل قال حربا عوانا القحت عن حولل * خطرت وكانت قبلها لم تخطر وأنشد ابن برى لابي جهل * ما تنقم الحرب العوان منى * باذل عامين حديث سنى * لمثل هذا ولد تنى أمي ( و ) العوان ( من البقر والخيل التى نتجت بعد بطنها البكر ) وفى التنزيل العزيز لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك قال الفراء انقطع الكلام عند قوله ولا بكر ثم استأنف فقال عوان بين ذلك وقال أبو زيد عانت البقرة تعون عوونا صارت عوانا وهى النصف بين المسنة والشابة وقال ابن الاعرابي من الحيوان السن بين السنين لا صغير ولا كبير وقال الجوهرى العوان النصف في سنها من كل شئ ( و ) العوان ( من النساء التى ) قد ( كان لها زوج ) وقيل هي الثيب كذا في المحكم ( ج عون بالضم ) والاصل عون كرهوا الضمة على الواو فسكنوها وكذلك يقال رجل جواد وقوم جود قال زهير تحل سهولها فإذا فزعنا * جرى منهن بالاصال عون يقول إذا أغثنار كبنا الخليل وقال آخر نواعم بين أبكار وعون * طوال مشك أعقاد الهوادى ( و ) عوان ( د بساحل بحر اليمن و ) العوان ( الارض الممطورة ) ببن أرضين لم تمطر ( و ) العوانة ( بها النخلة الطويلة ) أزدية وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى عمانية وقال ابن الاعرابي هي المنفردة ويقال لها القرواح والعلبة وبها سمى الرجل وقال ابن برى العوانة الباسقة من النخل ( و ) أيضا ( دابة دون القنفذ ) وقال الاصمعي ئكون كالقنفذ في وسط الرمله اليتيمة المنفردة من الرملات فتظهر أحيانا وتدور كائنها تطحن ثم تغوص قال ويقال لهذه الدابة الطحن وبها سمى الرجل ( و ) قيل هي ( دودة في الرمل ) تدور أشواطا كثيرة ( و ) عوانة ( ما بالعرمة ) باصمان ( والعانة الاتان و ) أيضا ( القطيع من الحمر الوحش ج عون بالضم ) وقيل وعانات ( و ) العانة ( شعر الركب ) أي النابت على قبل المراة كما في الصحاح وقال أبو الهيثم العانة منبت اشعر فوق القبل من المراة وفوق الذكر من الرجل والشعر النابت عليهما يقال له الاسب قال الازهرى وهذا هو الصواب ( واستعان حلقه ) أنشد ابن الاعرابي

مثل البرام غدا في أصدة خلق * لم يستعن وحوامى الموت تغشاه أي لم يحلق عانته وقال بعض العرب وقد عرضه رجل على القتل أجر لي سراويلي فانى لم أستعن ( و ) عانة ( ة على الفرات ) كما في الصحاح وهى بالقرب من حديثة النور منها يعيش بن الجهم العانى عن عبد المجيد بن أبى رواد وعنه الحسين بن ادريس ( ينسب إليها الحمر العانية ) قال زهير كان ريقتها بعد الكرى اغتبقت * من خمر عانة لما يعد أن عتقا ومن سجعات الاساس فلان لا يحب الا العانية ولا يصحب الا الحانية أي خمر عانة وأصحاب الحانات ( و ) العانة ( كواكب بيض أسفل من السعود وعانت المراة ) تعون عونا ( وعونت تعوينا صارت عوانا ) عن ابن سيده ( وأبو عون بالضم التمر والملح وبئر معونة بضم العين قرب المدينة ) على ساكنها أفضل الصلاة والسلام فيه أمران الاول أن الاولى ذكره في معن كما فعله غيره فان الميم أصلية كما سيأتي والثانى أن هذه البئر ليست قرب المدينة والتى هي كذلك هي بئر مغونة بالغين المعجمة كما سيأتي ان شاء الله تعالى قال ابن اسحق بئر معونة بين أرض بنى عامر وحرة بنى سليم وقال عرام بين جبال يقال لها أبلى في طريق المصعد من المدينة الى مكة وهى لبنى سليم وقال الواقدي في أرض بنى سليم وأرض بنى كلاب وعندها كان قصة الرجيع ( و ) قال ابن الاعرابي ( التعوين كثرة بوك الحمار لعانته ) والتعوين السمن ( و ) قال غيره التعوين ( أن تدخل على غيرك في نصيبه وعوائن ) كعلابط ( جبل ) قال تابط شرا ولما سمعت العوص تدعو تنفرت * عصا فير راسى من برى فعوائنا ( و ) من المجاز ( المتعاونة المرأة الطاعنة في السن ) ولا تكون الا مع كثرة اللحم وقال الازهرى وهى التى اعتدل خلقها فلم يبد حجمها وفى الاساس امراة متعاونة سمينه في اعتدال ( وعون وعوين ) كزبير ( وعوانة ومعين ) كامير ( ومعين ) بضم الميم ( أسماء ) فمن الاول عون الدين بن هبيرة واليه نسب قرا طاشى بن طنطاش العونى عن ابن الطيورى وابنته فرحة روت عن أبى
القاسم السمرقندى وأخوه على بن طنطاش عن ابن شاتيل ومن الثالث أبو عوانة يعقوب بن اسحق بن ابراهيم الاسفراينى أحد حفاظ الدنيا رحمه الله تعالى ومن الرابع يحيى بن معين أبو زكريا المرى البغدادي امام المحدثين روى عنه الحافظ البخاري ومسلم وأبو داود ولد سنة 158 ومات بالمدينة سنة 233 وحمل على أعواد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ومن الخامس على بن محمد بن محمد بن المعينى البصري عن أبى يعلى العبدى وأبو المعين محمد بن محمد النسفى صاحب التبصرة روى عنه السمعاني والمعين بن أبى العباس قاضى الثغر سمع عنه الذهبي ومعين الدين بن أمير الجيش الشامي هو واقف المعينية بدمشق رحمه الله تعالى * ومما يستدرك عليه اعتانوا أعان بعضهم بعضا عن ابن برى وأنشد لذى الرمة فكيف لنا بالشرب ان لم يكن لنا * دوانيق عند الحانوى ولا نقد أنعتان أم ندان أم ينبرى لنا * فتى مثل نصل السيف شيمته الحمد * قلت والصحيح في معنى نعتان ناخذ العينة وهو المناسب لما بعده ويروى * فتى مثل نصل السيف ضرت مضاربه * وهو لغير ذى الرمة وتقول ما أخلانى فلان من معاونه هو جمع معونة والنحويون يسمون الباء حرف الاستعانة وذلك أنك إذا قلت ضربت بالسيف وكتبت بالقلم وبريت بالمدية فكانك قلت استعنت بهذه الادوات على هذه الافعال وفى المثل لا تعلم العوان لاحمرة أي أن المجرب عارف بامره كما ان المراة التى تزوجت تحسن القناع بالخمار وضربة عوان إذا وقعت مختلسه فاحوجت الى المراجعة وقيل هي القاطعة الماضية التى لا تحتاج الى المعاودة وبرذون متعاون ومتدارك ومتلاحك إذا لحقت قوته وسنه وتعين الرجل حلق عانته وأصله الواو عن ابن سيده وفلان على عانة بكر بن وائل أي جماعتهم وحرمتهم عن اللحيانى وقيل هو قائم بامرهم والعانة الحظ من الماء للارض بلغة عبد القيس ويقال في عانة القرية المذكورة عانات كما قالوا عرفة وعرفات نقله الجوهرى وأنشد ابن برى للاعشى تخيرها أخو عانات شهرا * ورجى خيرها عاما فعاما ومعان موضع بالشام ياتي ذكره في معن والعوينة تصغيرا لعانة بمعنى الاتان وبمعنى منبت الشعر وأبو عوينة بئر لبعض العرب ( العهنة بالضم تثنى انقضيب أو انكساره أو بلا بينونة ) إذا نظرت إليه وجدته صحيحا فإذا هززته انثى وقد ( عهن يعهن ) من حد ضرب ( و ) العهنة ( بالكسر شجرة ) البادية ( لها وردة حمراء ) قال الازهرى رايتها وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى هي بقلة وقال ابن برى من ذكور البقل ( و ) العهنة ( القطعة من العهن ) اسم ( للصوف ) عامة ( أو ) هو ( المصبوغ ألوانا ) وبه فسر قوله تعالى كالعهن المنفوش قال الراغب وتخصيص العهن لما فيه من اللون كما في قوله تعالى فكانت وردة كالدهان ( ج عهون ) وأنشد أبو عبيد فاض منه مثل العهون من الرو * ض وما ضن بالاخاذ غدر ( و ) العهنة ( لغة في الاحنة ) بمعنى الحقد والغضب ( والعاهن الفقير ) لانكساره ( و ) أيضا ( المال التالد ) يقال أعطاه من عاهن ماله وآهنه أي من تلاده ( و ) أيضا ( الحاضر ) يقال خذ من عاهن ماله وآهنه وعاجله وحاضره وقد عهن إذا حضر وطعام عاهن وشراب عاهن أي حاضر ( و ) أيضا ( المقيم ) وأنشد ابن برى لتابط شرا ألا تلكمو عرسي منيعة ضمنت * من الله أيما متسرا وعاهنا

أي مقيما حاضر أو قول كثير ديار ابنة الضمرى إذ حبل وصلها * متين واذ معرو فهالك عاهن يكون الحاضر و ( الثابت ) ويقال مال عاهن أي حاضر ثابت وعهن الشئ دام وثبت ( و ) أيضا ( المسترخى الكسلان ) عن ابن الاعرابي قال أبو العباس أصل العاهن أن يتقصف القضيب من الشجرة ولا يبين فيبقى متعلقا مسترخيا ( و ) العاهن ( واحد العواهن للسعفات التى يلين القلبة ) في لغة الحجاز وهى التى تسميها أهل نجد الخوافى وقال اللحيانى التى دون القلبة مدنية والواحد منها عاهن وعاهنة وفى حديث عمر ائتنى بجريدة واتق العواهن قال ابن الاثير هي جمع عاهنة وهى السفعات التى يلين قلب النخلة وانما نهى عنها اشفاقا على قلب النخلة أن يضر به قطع ما قرب منها ( و ) العواهن أيضا اسم ( لعروق في رحم الناقة ) قال ابن الرقاع أو كت عليه مضيقا من عواهنها * كما تضمن كشح الحرة الحبلا عليه أي على الجنين قال ابن الاعرابي عواهنها موضع رحمها من باطن كعواهن النخل ( و ) العواهن أيضا اسم ( لجوارح الانسان ) على التشبيه بتلك السعفات ( ورمى الكلام على عواهنه أي ) لم يتدبره وقيل أورده من غير فكر وروية كقولهم أورد كلامه غير مفسر وقيل إذا ( لم يبال أصاب أم أخطا ) وقيل هو إذا تهاون به وقيل هو إذا قاله من حسنه وقبيحه وفى الحديث أن السلف كانوا يرسلون الكلمة على عواهنها أي لا يزمونها ولا يخطمونها وقال ابن الاثير العواهن أن تأخذ غير الطريق في السير أو الكلام جمع عاهنة ( وتعهن مثلثة الاول مكسورة الهاء ع بالحجاز ) والتاء زائدة ووزنه تفعل وفى كلام السهيلي ما يقتضى أصالتها
وجوز قوم الوجهين ( وعهن ) بالمكان ( كنصر أقام ) به ( و ) عهن منه خير يعهن عهونا ( خرج ) وقيل كل عاهن خارج ( ضدو ) عهن ( جد في العمل و ) أيضا ( عهدو ) عهن ( له مراده عجله له و ) عهنت ( السعفة يبست ) تعهن وتعهن كمنع ونصر عهونا عن أبى حنيفة ( والعيهون نبت طيب و ) يقال ( هو عهن مال بالكسر ) أي ( حسن القيام عليه وعاهان بن كعب شاعر ) فيمن أخذه من العهن ومن أخذه من العاهة فبابه غير هذا ( والعهان ككتاب أصل الكياسة ) عن ابن الاعرابي وكذلك الاهان والعرهون والعرجون والفتاق والعسق والطريدة واللعين والضلع والعرجد ( وبنو عهينة كجهينة قبيلة درجوا ) * ومما يستدرك عليه عهن الشئ دام والعهواهن جرائد النخل إذا يبست والعواهن أن ياخذ غير الطريق في السير وعاهن اسم واد ( العين ) أوصل معانيها الشيخ بهاء الدين السبكى في قصيدة له عينية مدح بها أخاه الشيخ جمال الدين الحسين الى خمسة وثلاثين معنى وأولها هنيا قد أقر الله عينى * فلا رمت العدا أهلى بعين وهى طويلة وأوصلها المصنف رحمه الله تعالى في كتابه هذا الى سبعة وأربعين مرتبة على الحروف وفى كتاب البصائر ماينيف على خمسين رتبها على حروف التهجى وللنظر مجال المناقشة في بعض ما ذكره قال والمذكور في القرآن سبعة عشر وقال شيخنا رحمه الله تعالى معاني العين زادت عن المائة قصر المصنف رحمه الله تعالى عن استيفائها * قلت وتفصيل ما ذكره البهاء السبكى هي العين والمكاشف والناحية والذهب وبمعنى أحد وأهل الدار والاشرف وجريان الماء وينبوع الماء ووسط الكلمة والجاسوس وعين الابرة والشمس والنقد وشعاع الشمس وقبلة العراق واسم بلد وهو راس عين والدينار خاصة والخرم من المزادة ومطر أيام لا يقلع والعافية والنظر ونقرة الركبة والشخص والصورة وعين النظرة وقرية بمصر والاخ الشقيق والاصل وعين الشجر وطائر والركية والضرر في العين وكتاب في اللغة وحرف من المعجم وأما التى ساقها المصنف في البصائر مرتبة على حروف الهجاء فهى أهل البلد وأهل الدار والاصابة بالعين والاصابة في العين والانسان والباصرة وبلد لهذيل والجاسوس والجريان والجلدة التى يقع فيها البندق وحاسة البصروا لحاضر من كل شئ وحقيقته القبلة وخيار الشئ ودوائر رقيقة على الجلد والد يدبان والدينار والذهب وذات الشئ والربا والسيد والسحاب والسنام واسم السبعين في حساب أبجدوا الشمى وشعاع الشمس وصديق عين أي مادام تراه وطائر والعتيد من المال والعيب والعز والعلم وقرية بالشام وقرية باليمن وكبير القوم ولقيته أول عين أي أول شئ ويجوز ذكره في الشئ والمال ومصب القناة رمطر أيام لا يقلع ومفجر الركية ومنظر الرجل والميل في الميزان والناحية ونصف دانق من سبعة دنانير والنظر ونفس الشئ ونقرة الركبة وأحد الاعيان للاخوة من أب وأم وهو عرض عين أي قريب وقد يذكر في القاف وينبوع الماء وهذا أوان الشروع في بيان معانبها على التفصيل فأشهرها ( الباصرة ) وتعبر بالجارحة أيضا ومنه قوله تعالى والعين بالعين وظاهره أن الباصرة أصل في معناها وهو الذى جزم بن كثيرون قال الراغب وتستعار العين لمعان هي موجودة في الجارحة بنظرات مختلفة ولكن في روض السهيلي ما يقتضى أنها مجاز سميت لحلول الابصار فيها فتأمل ( مؤنثة ) تكون للانسان وغيره من الحيوان وقال ابن السكيت العين التى يبصر بها الناظر ( ج أعيان وأعين ) في الكثير ( وعيون ويكسر ) شاهد الاعيان قول يزيد بن عبد المدان ولكننى أغدو على مفاضة * دلاص كإعيان الجراد المنظم وشاهد الاعين قوله تعالى قرة أعين وفاتك بأعيننا وزعم اللحيانى ان أعينا قد يكون جمع الكثير أيضا ومنه قوله تعالى ألهم أعين يبصرون بها وانما أراد الكثير ( حج أعينات ) أي جمع الجمع أنشد ابن برى * بأعينات لم يخالطها القذي * ( و ) العين أهل البلد ) يقال بلد قليل العين ( ويحرك ) يقال ما بها عين وعين وشاهد التحريك قول أبى النجم

تشرب ما في وطبها قبل العين * تعارض الكلب إذا المكلب رشن ( و ) العين ( أهل الدار ) يقال ما بها عين ( و ) العين ( لاصابة بالعين و ) العين ( الاصابة في العين ) قال الراغب يجعل تارة من الجارحة التى هي آلة في الضرب مجرى سفته ورمحته أصبته بسيفي ورمحي وعلى نحوه في المعنيين قولهم يديت إذا أصبت يده وإذا أصبته بيدك وحكى اللحيانى انك لجميل ولا أعنك ولا أعينك الجزم على الدعا والرفع على الاخبار أي لا أصيبك بعين وفى الحديث العين حق وإذا استغسلتهم فاغسلوا يقال أصابت فلانا عين إذا انظر إليه عدوا وحاسدا فاثرت فيه فمرض بسببها وفى حديث آخر لا رقية لالا من عين أوحمة ( و ) العين ( الانسان ومنه ما بها عين أي أحدوا ) العين ( د لهذيل في الحجاز والاولى حذف لهذيل لانه سيأتي له فيما بعد أنها موضع لهذيل والمراد بالبلد هنا هو رأس عين ( و ) العين ( الجاسوس تشبيها بالجارحة في نظرها وذلك كما تسمى المرأة فرجا والمركوب
ظهرا لما كان المقصود منهما العضوين وفى المحكم العين الذى ينظر للقوم يذكر ويؤنث سمى بذلك لانه ينظر بعينه وكانه نقله عن الجزء الى الكل هو الذى حمله على تذكيره فان حكمه التأنيث قال ابن سيده وقياس هذا عندي أن من حمله على الجزء فحكمه أن ى ( نثه ومن حمله على الكل فحكمه أن يذكره وكلاهما قد ذكره سيبويه وفى الحديث أنه بعث بسبسة عينا يوم بدر أي جاسوسا وفى حديث الحديثية كأن الله قد قطع عينا من المشركين أي كفى الله منهم من كان يصردنا ويتجسس علينا أخبارنا ( و ) العين ( جريان الماء ) والدمع ( كالعينار محركة ) يقال عان الماء والدمع يعين عينا وعينانا جرى وسال ( و ) العين ( الجلدة التى يقع فيها البندق من القوس ) والمراد بالبندق الذى يرمى به وهو على التشبيه بالجار حنة في هيئتها وشكلها ( و ) العين ( الجماعة ويحرك والعين ( حاسة البصر ) والرؤية أنثى تكون للانسان وغيره من الحيوان ( و ) العين ( الحاضر من كل شئ ) وهو نفسه الموجود بين يديك هو ) العين هنا ( حقيقة القبلة و ) العين ( حرف هجاء حلقية ) من المخرج الثاني منها ويليها الحاء في المخرج ( مجهورة قال الزجاء المجهور حرف أشبع الاعتماد في موضعه ومنع النفس أن يجرى معه ( وينبغى أن تنعم ابانته ولا يبالغ فيه فيؤل الى الاستكراه ) كما بينه أبو محمد مكى في كتاب الرعاية ومر بعض عنه في حرف العين ( وعينها ) تعيينا ( كتبها ) يقال عين عينا حسنة أي عملها عن ثعلب قال ابن جنى ورن عين فعل ولا يجوز أن يكون فيعلا كميت وهين ولى ثم حذفت عين الفعل منه لان ذلك هنا لا يحسن من قبل أن هذه حروف جوامد بعيدة عن الحذف والتصرف وكذلك الغين ( و ) العين ( خيار الشئ يقال هو عين المال والمتاع أي خياره ( و ) العين ( دوائر رقيقة على الجلد ) كالاعين تشبيها بالجارحة في الهيئة والشكل وهو عيب بالجلد ( و ) العين ( الديدبان ) وهو الرقيب وأنشد الارهى لانى ذؤيب ولو أنن استود عته الشمس لارتقت * إليه المنايا عينها ورسولها وأنشد أيضا لجميل - رمى الله في عينى بثينة بالقذى * قلت وهذا مكان يحتاج الى موافقة الازهرى عليه والا فما الجمع بين الدعاء على رقيبيها وعلى أنيابها وفيما ذكره تكالف ظاهر ( والعين ( الدينار ة قال أبو المقدام حبشي له ثمانون عينا * بين عينيه قد يسوق افالا أراد ثمانون دينارا بين عينى رأسه وقال سيبويه قالوا عليه مائة عينا والرفع الوجه لانه يكون من اسم ما قبله ويكون هو هو وقال الازهرى رحمه الله تعالى العين الدنانير ( و ) العين ( الذهب ) عامة تشبيها بالجارحة في كونها أفضل الجواهر كما انها أفضل الجوارح ( و ) العين ( ذات الشئ ) ونفسه وشخصه وأصله والجمع أعيان وفى الحديث أو عين الربا أي ذاته ونفسه ويقال هو هو عينا وهو هو بعينه وهذه أعيان دراهمك ودراهمك بأعيانها عن اللحيائى ولا يقال فيها أعين ولا عيون ويقال لا أقبل الا درهمى بعينه وقال الراغب قال بعضهم العين إذا استعمل في ذات الشى فيقال كل مال عين كاستعمال الرقبة في المماليك وتسمية النساء بالفرج من حيث انه المقصود منه ( و ) العين ( الربا ) كالعينة بالسكر كما سيأتي ان شاء الله تعالى ( و ) العين ( السد ) هكذا في النسخ وفى بعضها بالشين المعجمة وكلاهما غلط والصواب السيد يقال هو عين القوم أي سيدهم ( و ) العين من ( السحاب ) ما أقبل ( من ناحية القبلة ) وقال ثعلب إذا كان المطر من ناحية القبلة فهو مطر العين ( أو ) من ( ناحية قبلة العراق أو عن يمينها ) وهو قول واحد فلا يحتاج فيه للترديد با وكما صرح به غير واحد وكانت العرب تقول إذا نشأت السحابة من قبل العين فانها لاتكاد تحلف أي من قبل قبلة أهل العراق وفى الحديث إذا نشأت بحرية ثم تشاء مت فتلك عين غديقة وذلك أخلق للمطر في العادة وقول العرب مطرنا بالعين حوزة بعض وأنكره بعض ( و ) العين ( الشمس ) نفسها يقال طلعت العين وغابت العين حكاه اللحياتى تشبيها الها بالجارحة لكونها أشرف الكواكب كما هي أشرف الجوارح ( أو ) العين من الشمس ( شعاعها ) الذى لا تثبت عليه العين وفى الاساس والبصر ينكسر عن عين الشمس وصيخدها وهى نفسها ( و ) يقال ( هو صديق عين أي ما دمت تراه ) يقال ذلك للرجل يظهر لك من نفسه مالا يفى به إذا غاب عدا المصنف هذا من جملة معاني العين هنا في البصائر حيث أورده في الصاد بعد الشين وقبل الطاء رفية نظر فان المراد بالعين هنا هي الباصرة بدليل قوله في تفسير مادمت تراه فتأمل ( و ) العين ( طائر ) أصفر البطن أخصر الظهر بعظم القمرى ( و ) العين

( العتيد من المال ) الحاظر الناض ( و ) العين العيب ) بالجلد من دوائر رقيقة مثل الاعين ( و ) العين ( ع ببلاد هذيل ) قال ساعة بن جؤية الهذلى * فالسدر مختلج وغود رطافيا * ما بين عين الى نباتى الاثاب ولم أجده في شعره ثم ينظر هذا مع قوله فيما تقدم العين بلد لهذيل فالذي يظهر انهما واحد وينظر ما وجه ذكره هنا وقبل
قاف القربة وكان المناسب ايراده في الميم لمناسبة الموضع كما عمله في البلد ولعله راعى الاشارة ( و ) العين ( ة بالشام تحت جبل اللكام و ) العين ( ) باليمن بمغلاف سنحان و ) العين ( كبير القوم ) والجمع أعيان وهم الاشراف والافاضل وهو قريب مما ذكره آنفا ( و ) العين ( المال ) نفسه إذا كان خيارا ( و ) العين ( مصب ماء القناة ) تشبيها بالحارة لما فيها من الماء ( و ) العين ( مطر أيام ) قيل خمسة وقيل ستة أو أكثر ( لا يقلع ) قال الراعى - وأنا حى تحت عين مطيرة * عظام البيوت ينزلون الروابيا يعنى حيث لا تخفى بيوتهم يريدون ان تأتيهم الاضياف ( و ) العين ( مفجر ماء الركية ) ومنعها يقال غارت عين الماء تشبيها بالجارحة لما فيها من الماء ( و ) العين ( منظر الرجل ) ومنه قوله تعالى فأتوا به على أعين الناس أي منظرهم كما في البصائر ( و ) العين ( الميل في المزان ) قيل هو أن ترجح احدى كفتيه على الاخرى وهى أنثى يقال ما في الميزان عين والعرب تقول في هذا الميزان عين أي في لسانه ميل قليل إذا لم يكن مستويا ( و ) العين ( الناحية ) وخص بعضهم ناحية القبلة ( و ) العين ( نصف دانق من سبعة دنانير ) نقله الازهرى ( و ) العين ( النظر ) وبه فسر قوله تعالى ولتصنع على عينى كما في البصائر وقال ثعلب أي لتربى حيث أراك وكذا قوله تعالى واصنع الفلك باعيننا وللمفسرين هنا كلام طويل محله غير هذا ( و ) العين ( نفس الشئ ) وشخصه وهو قريب من ذات الشئ كما تقدم بل هو هو والجمع أعيان ( و ) العين ( نقرة الركية ) كذا في النسخ والصواب نقرة الركبة وهى نقرة في مقدمها عند الساق ولكل ركبة عينان على الئشبيه بنقرة العين الحاسة ( و ) العين ( واحد الاعيان للاخوة ) يكونون ( من أب وأم ) قاله الجوهرى ( وهذه الاخوة تسمى المعاينة ) والاقران بنوام من رجال شتى وبنو العلات بنو رجل من أمهات شتى وفى الحديث ان أعيان بنى الام يتوارثون دون الاخوة للاب ( و ) العين ( ينبوع الماء ) الذى ينبع من الارض ويجرى أنثى ( ج أعين وعيون ) قال الراغب تشبيها لها بالجارحة لما فيها من الماء وفى الحديث خير المال عين ساهرة لعين نائمة أراد عين الماء التى تجرى ولا تنقطع ليلا ولا نهارا وعين صاحبها نائمة فجعل السهر مثلا لجريها فهذه سبعة وأربعون معنى من معاني العين وسنذكر ما فتح الله تعالى به علينا في المستدركات ( و ) من المجاز ( نظرت البلاد بعين أو بعينين ) إذا ( طلع نباتها ) وفى الاساس إذا طلع ما ترعاه الماشية بغير استمكان وهو ماخوذ من قول العرب إذا ستقطت الجبهة نظرت الارض باحدى عينيها فإذا سقطت الصرفة نظرت بهما جميعا انما جعلوا لها عينين على المثل ( و ) من المجاز ( أنت على عينى أي في الاكرام والحفظ جميعا ) وقولهم أنت على راسى أي في الاكرام فقط ( و ) من المجاز ( هو عبد عين أي ) هو ( ك العبد مادام تراه ) كذا في النسخ والصواب ما دمت تراه وقيل مادام مولاه يراه فهو فاره واما بعده فلا عن اللحيانى قال وكذلك تصرفه في كل شئ كقولك هو صديق عين وقيل يقال عبد عين وصديق عين للرجل يظهر لك من نفسه ما لا يفى به إذا غاب قال الشاعر ومن هو عبد العين أما لقاؤه * فحلو واما غيبه فظنون ( وراس عين أو ) راس ( العين د بين حران ونصيبين ) وقيل بين ربيعة ومضر وقال ابن السكيت يقال قدم فلان من راس عين ولا يقال من راس العين وحكى ابن برى عن ابن درستويه راس عين قرية بين نصيبين وأنشد نصيبين بها اخوان صديق * ولم أنس الذين براس عين وقال ابن حمزة لا يقال فيها الا راس العين بالالف واللام وأنشد للمخبل وأنكحت هزا لا خليدة بعد ما * زعمت براس العين انك قاتله وأنشد أيضا لامراة قتل الزبرقان زوجها تجلل خزيها عوف بن كعب * فليس لخلفها منه اعتذار براس العين قاتل من أجرتم * من الخابور مرتعه السرار ( وهو رسعنى ) في النسبة إليه ( وعين شمس ة بمصر ) وسبق في ش م س انه موضع بالمطرية وهى خارج القاهرة قد وردتها مرارا ( وعين صيد وعين تمر وعين أنى ) كحتى ( مواضع ) وقال الحافظ العين خمسة وعشرون موضعا وذكر منها عين جالوت وعين رزبة وعين الوردة وعين تاب وغيرها وممن نسب الى عين التمر أبو اسحق اسمعيل القاسم بسويد بن كيسان الغنوى العينى الملقب أبا العتاهية الشاعر مشهور أصله منها وهى بليدة بالحجاز مما يلى المدينة المنورة هكذا هو في أنساب السمعاني والصواب انها من أعمال العراق من فتوح خالد بن الوليد رضى الله تعالى عنه ثم قال ومنشؤه بالكوفة وسكن بغداد مات سنة 211 ( ورجل معيان وعيون شديد الاصابة بالعين ج عين بالكسر وككتب و ) يقال ( ما أعينه و ) يقال ( صنع ذلك على عين و ) على عينين و ) على ( عمد عين و ) على ( عمد عينين ) كل ذلك بمعنى واحد ( أي ) عمدا عن اللحيانى وقال غيره فعلت ذلك عمد عين إذا ( تعمده بجد ويقين ) قال امرؤ القيس أبلغا عنى الشويعرانى * عمد عين قلدتهن حريما

وكذلك فعلته عمدا على عين قال خفاف بن ندبة السلمى فان تك خيلى قد أصيب صميمها * فعمدا على عين تيممت مالكا ( وها هو عرض عين أي قريب وكذا هو منى عين عنة ) بضم العين وتشديد النون مجرى وغير مجرى ويقال لقيته عين عنه إذا رايته عيانا ولم يرك وأعطاه ذلك عين عنه أي خاصة من بين أصحابه وقد تقدم في ع ن ن ( ولقيته أول عين ) أي ( أول شئ ) وقبل كل شئ ( وتعين الابل واعتانها وأعانها استشرفها ليعينها ) أي ليعينها بعين وقد عانها عينا فهو عائن وأنشد ابن الاعرابي يزينها للناظر المعتان * خيف قريب العهد بالحيران أي إذا كان عهدها قريبا بالولادة كان أضخم لضرعها وأحسن وأشد امتلاء ( ولقيته عيانا أي معاينة لم يشك في رؤيته اياه ونعم الله بك عينا أنعمها وعين كفرح عينا وعينه بالكسر ) كذا في النسخ وفى بعض النسخ عينه بالتحريك مع كسر العين وهو نص اللحيانى ( عظم سواد عينه في سعة فهو أعين ) وانه لبين العينة عن اللحيانى والاعين ضخم العين واسعها والانثى عيناء والجمع منها العين بالكسر وأصله فعل بالضم ومنه قوله تعالى وحور عين وفي الحديث أمر بقتل الكلاب العين وفى حديث اللعان ان جاءت به أدعج أعين ( والعين بالكسر بقر الوحش ) وهو من ذلك صفة غالبة وبه شبهت النساء وبقرة عيناء ( والاعين ثوره ) قال ابن سيده ( ولا تقل ثور أعين ) ولكن يقال الاعين غير موصوف به كانه نقل الى حد الاسمية ( وعيون البقر عنب أسود ) ليس بالحالك عظام الحب ( مدحرج ) يزبب وليس بصادق الحلاوة عن أبى حنيفة على التشبيه بعيون البقر من الحيوان ومنهم من خص هذا النوع بالشام ( و ) أيضا ( اجاص أسود ) يسمى بذلك على التشبيه أيضا ( والمعين كمعظم ثوب في وشيه ترابيع صغار كعيون الوحش و ) المعين ( ثور بين عينيه سواد ) أنشد سيبويه فكأنه لهق السراة كانه * ما حاجبيه معين بسواد ( و ) المعين ( فحل من الثيران م ) معروف قال جابر بن حريش ومعينا يحوى الصوار كانه * متخمط قطم إذا ما بربرا ( وبعثنا عينا يعتاننا و ) يعتان ( لنا ويعيننا ) ويعين لنا وهذه عن الهجرى و ( عيانة ) بالفتح مصدره أي ( يأتينا بالخبر ) وحكى اللحيانى ذهب فلان فاعتان لنا منزلا مكلئا فعداه أي ارتاد لنا منزلا ذا كلا وأنشد الهجرى لنا هض بن ثومة الكلابي يقاتل مرة ويعين أخرى * ففرت بالصغار وبالهوان وقيل اعتان لنا فلان صار عينا ربيئة وكذا عان علينا عيانة صار لهم عينا ويقال اذهب واعتن لى منزلا أي ارتده ( والمعتان رائد القوم ) يتجسس بالاخبار ( وابنا عيان ككتاب طائران ) يزجر بهما العرب كأنهم يرون ما يتوقع أو ينتظر بهما عيانا ( أو ) هما ( خطان يخطهما العائف في الارض ) يزجر بهما الطير وقيل يخطان للعيافة ( ثم يقول ابنا ) كذا في النسخ والصواب ابني ( عيان أسرعا البيان ) وقيل ابنا عيان قدحان معروفان ( وإذا علم ان المقامر يفوز بقدحه قيل جرى ابنا عيان ) قال الراعى وأصفر عطاف إذا راح ربه * جرى ابنا عيان بالشواء المضهب وانما سميا ابني عيان لانهم يعاينون الفوز والطعام بهما ( والعيان أيضا حديدة في متاع الفدان ) هكذا هو في نسخ الصحاح بتشديد الدال من الفدان وضبطه ابن برى بتخفيفها ونقل عن أبى الحسن الصقلى الفدان بالتخفيف الالة التى يحرث بها وبالتشديد المبلغ المعروف وقال أبو عمرو اللومة السنة التى تحرث بها الارض فإذا كانت على الفدان فهى العيان وفى المحكم العيان حلقة على طرف اللمة والسلب والدجرين ( ج أعينة وعين بضمتين ) واقتصر الجوهرى على الاخيرة فقال هو فعل فثقلوا لان الياء أخف من الواو وقال سيبويه ثقلوا لان الياء أخف عليهم من الواو يعنى انه لا يحمل باب عين على ياب خون بالاجماع لخفة الياء وثقل الواو وقال أبو عمرو جمعه عين بالكسر لا غير قال ابن برى جمعه عين بضمتين وان سكنت قلت عين مثل رسل * قلت وهى لغة بنى تميم يصحعون الياء ولا يقولون عين كراهية الياء الساكنة بعد الضمة ( وماء معيون ومعين ظاهر ) تراه العين ( جار ) يا ( على وجه الارض ) وقول بدر ابن عامر الهذلى * ماء يجم لحافر معيون * قال بعضهم جره على الجوار وانما حكمه معيون بالرفع لانه نعت للماء وقال بعضهم هو مفعول بمعنى فاعل قال ابن برى ومن عين الماء اشتق معين أي ظاهر العين * قلت واختلف في وزنه فقيل هو مفعول وان لم يكن فعل وقيل هو فعيل من المعن وهو الاستقاء وسياتى في موضعه ( وسقاء عين ككيس وتفتح ياؤه ) والكسر أكثر قال شيخنا وعده أئمة الصرف من الافراد وقالوا لم يجئ فيعل بفتح العين معتلا من الصفة المشبهة غيره ( و ) كذلك سقاء ( متعين ) إذا ( سال ماؤه ) عن اللحيانى وقال الراغب ومن سيلان الماء في الجارحة اشتق سقاء عين ومتعين إذا سال منه الماء ( أو ) عين وعين ( جديد ) طائية قال الطرماح قد اخضل منها كل بال وعين * وجف الروايا بالملا المتباطن
وكذلك قربة عين جديدة طائية أيضا قال * ما بال عينى كالشعيب العين * قال وحمل سيبويه عينا على انه فيعل مما عينه ياء وقد يمكن أن يكون فوعلا وفعولا من لفظ العين ومعناها ولو حكم بأحد هذين المثالين لحمل على مألوف غير منكر الا ترى أن فعولا وفوعلا

لا مانع لكل واحد منهما ان يكون في المعتل كما يكون في الصحيح وأما فيعل بفتح العين مما عينه ياء فعزيز وتعين السقاء رق من القدم وقال الفراء التعين ان يكون في الجلد دوائر رقيقة قال القطامى ولكن الاديم إذا تفرى * بلى وتعينا غلب الصناعا ( وعين ) الرجل ( أخذ بالعينة بالكسر أي السلف أو أعطى بها و ) من المجاز ( عين الشجر ) إذا ( نضر وتور و ) قال الازهرى عين ( التاجر ) تعيينا وعينه قبيحة وهى الاسم وذلك إذا ( باع ) من رجل ( سلعته بثمن ) معلوم ( الى أجل ) معلوم ( ثم اشتراها منه بأقل من ذلك الثمن ) الذى باعها به قال وقد كره العينة أكثر الفقهاء وروى فيها النهى عن عائشة وابن عباس رضى الله تعالى عنهما وفى حديث ابن عباس انه كره العينة قال فان اشترى التاجر بحضرة طالب العينة سلعة من آخر بثمن معلوم وقبضها ثم باعها من طالب العينة بثمن أكثر مما اشتراه الى أجل مسمى ثم باعها المشترى من البائع الاول بالنقد باقل من الثمن الذى اشتراها به فهذه أيضا عينة وهى أهون من الاولى وأكثر الفقهاء على اجارتها على كراهة من بعضهم لها وجملة القول فيها انها إذا تعرت من شرط يفسدها فهى جائزة وان اشتراها المتعين بشرط ان يبيعها من بائها الاول فالبيع فاسد عند جميعهم وسميت عينة لحصول النقد لطالب العينة وذلك ان العينة اشتقاقها من العين وهو النقد الحاضر ويحصل له من فوره والمشترى انما يشتريها ليبيعها بعين حاضرة تصل إليه معجلة وفى الاساس باعه بعينة بنسيئة لانها زيادة قال ابن دريد لانها بيع العين بالدين ( و ) عين ( الحرب بيننا أدارها ) وفى لسان أدرها ( و ) عين ( اللؤلؤ ثقبها ) كانه جعل لها عينا ( و ) عين ( فلا نا أخبره بمساويه في وجهه ) عن اللحيانى وفى الاساس بكته في وجهه وعلى عينه إذا أخبر السلطان بمساويه شاهدا كان أو غائبا ( و ) عين ( القربة ) إذا ( صب فيها الماء ) ليخرج من مخارزها و ( لتنسد عيون الخرز ) وآثارها وهى جديدة وكذلك سر بها نقله الاصمعي وقال الراغب ومن سيلان الماء من الجارحة أخذ قولهم عين قريتك أي صب فيها اء تنسد بسيلانه آثار خرزها ( والعينة بالكسر السلف ) وهذا قد تقدم في كلامه قريبا فهو تكرار ( و ) العينة ( خيار المال ) مثل العيمة نقله الجوهرى والجمع عين كعنب ( و ) العينة ( مادة الحرب ) قال ابن مقبل لا تحلب الحرب منى بعد عينتها * الا علالة سيد مارد سدم ( و ) العينة ( من الثعجة ما حول عينيها ) كالمحجر للانسان ( و ) يقال هذا ( ثوب عينة مضافة ) إذا كان ( حسن المراة ) في العين ( والمعان المنزل ) يقال الكوفة معان منا أي منزل ومعلم ( و ) معان أيضا ( منزلة ) قرب موتة ( لحاج الشام ) قال عبد الله بن رواحة رضى الله تعالى عنه أقامت ليلتين على معان * وأعقب بعد فترتها جموم قال ابن سيده وقد ذكر في الصحيح لانه يكون فعالا ومفعلا ( وعينون ويقال عينوني ) ويقال فيها أيضا عينونة ( ة وعينين بكسر العين وفتحها مثنى ) عين ويقال عينان وذو عينين وبالوجهين روى حديث عثمان رضى الله تعالى عنه قال له عبد الرحمن بن عوف يعرض به انى لم أفر يوم عينين وهو ( جبل ) أو قلت أو هضبه في جبل ( باحد ) قبل مشهد الامام حمزة رضى الله تعالى عنه ( قام عليه ابليس عليه لعنة الله تعالى فنادى ان محمدا صلى الله تعالى عليه وسلم قد قتل ) قال الهروي وهو الجبل الذى أقام عليه الرماة يوم أحد ويقال ليوم أحد يوم عينين وفى ركنه الغربي مسجد نبوى وعنده قنطرة عين ( و ) عينين ( بفتح العين بالبحرين ) في ديار عبد القيس كشجر النخل قال الراعى يحث بهمن الحاديان كانما * يحثان جبارا بعينين مكرعا قال الازهرى وقد دخلتها أنا ( منه ) كذا في النسخ وصوابه منها ( خليد عينين ) وهو رجل يهاجى جريرا وأنشد ابن برى ونحن منعنا يوم عينين منقرا * ويوم جدود لم نواكل عن الاصل ( وعينان ع ) في ديار هوازن في الحجاز فيما يراه أبو نصر ( وعيان كجيان د ) باليمن من مخلاف جعفرا وقريب منه عن نصر ( و ) العيانة ( ككتابه ع ) في ديار الحرث بن كعب عن نصر ( والعيون بالضم د بالاندلس و ) أيضا ( ة بالبحرين و ) أعين وعيانة ( كاحمد وثمامة حصنان باليمن ) وقيل قريتان والى الاخيرة نسب أبو بكر بن يحيى بن على بن اسحق السكسكى العيانى الفقيه المدقق صاحب الكرامات مات سنة 628 ضبطه الجندي في تاريخه ( والمعينة ) بفتح ميم ( ة ) بين الكوفة والشام * قلت الصواب فيها المعنيه نسبت الى معن بن زائدة كما حققه نصر وقد صحفه المصنف ( والعيناء الخضراء و ) أيضا ( القربة المتهيئة للخرق
والبلى ( و ) أيضا ( النافذة من القوافى و ) أيضا اسم ( بئر ) سميت لكثرة مائها ( و ) العينا ( بالقصر قنة جبل ثبير ) هكذا ذكره بعض ( والصواب بالمعجمة وذو العين ) لقب ( قتادة بن النعمان ) بن زيد الصحابي الذى ( رد رسول الله صلى الله عليه وسلم عينه السائلة على وجه فكانت أصح عينيه ) وقد ذكره أصحاب السير في المعجزات ( وذو العينين معاوية بن مالك شاعر فارس وذوا لعيينتين ) مصغرا ( الجاسوس ) لان العين تصغيرها عيينة ويقال له أيضا ذوا لعينين وذو العوينتين كل ذلك قد سمع ( وتعين الرجل تشوه ) كذا في النسخ والصواب تشور ( وتأنى ليصيب شيا بعينه و ) تعين ( فلانا راه يقينا و ) تعين ( عليه الشئ لزمه بعينه وأبو عينان جدنها ربن توسعة ) الشاعر ذكره المستغفرى ( وعبد الله بن أعين كاحمد محدث وابن معين ) ياتي ذكره ( في م ع ن ) على ان الميم أصلية ومنهم من جعلها زائدة فذكره هنا وتقدم للمصنف رحمه الله تعالى في ع ون من جملة الاسماء وذكرنا هناك ما يناسب * ومما

يستدرك عليه العين رئيس الجيش وأيضا طليعته وعين الماء الحياة للناس وبه فسر ثعلب أولئك عين الماء فيهم وعندهم * من الخليفة المنجاة والمتحول وفى الاساس فيهم عين الماء أي فيهم نفع وخير والعين النقد ومن كلامهم عين غير دين والعين حقيقة الشئ يقال جاء بالامر من عين صافية أي من فصه وحقيقته والعين الخالص الواضح يقال جاء بالحق بعينه أي خالصا واضحا والعين الشخص والعين الاصل والعين الشاهد ومنه الجواد عينه فراره إذا رأيته تفرست فيه الجودة من غير ان تفره والعين المعاينة يقال لا أطلب أثرا بعد عين أي لا أترك الشئ وأنا أعاينه وأطلب أثره بعد أن يغيب عنى وأصله ان رجلا راى قاتل أخبه فلما أراد قتله قال أفتدى بمائة ناقة نقال لست أطلب أثرا بعد عين وقتله والعين النفيس والعين العطية الحاضرة ومنه قول الراجز * وعينه كالكالئ الضمار * والضمار الغائب الذى لا يرجى والعين الناس والعين الخاصة من خواص الله تعالى ومنه الحديث أصابته عين من عيون الله والعين كفة الميزان وهما عينان والعين لسان الميزان والعين المكاشف وما بالدارعين أي أحد ومنه قولهم ما بها عين تطرف والعين وسط الكلمة والعين الخرم في المزادة تشبيها بالجارحة في الهيئة والعين العافية والعين الصورة والعين قطرة الماء والعين قرية بمصر والعين اسم السبعين من حساب الجمل والعين العز والعين العلم وهو عين اليقين والعين اسم كتاب ألفه الخليل وأكمله الليث والعين كثرة ماء البئر وقد عانت عينا إذا كثر ماؤها والعين سيلان الدمع من العين يقال عان الدمع عينا إذا سال وجرى والعين عين الابرة ويقال للضيقة العين منها عين صفية والعين موضع في جبل عينين نسبت إليه القنطرة والعين المحسة والعين بيت صغير في الصندوق وفقا عينه صكه أو أغلظ له في القول وهو مجاز وتقول العرب على عينى قصدت زيدا يريدون الاشفاق والعائن المصيب بالعين والمصاب معين على النقص ومعيون على التمام وقال الزجاجي المعين المصاب بالعين والمعيون الذى فيه عين قال عباس بن مرداس قد كان قومك يحسبونك سيدا * واخال انك سيد معيون ويقال أتيت فلانا فما عين لى بشئ وما عيننى بشئ أي ما أعطائي شيا وتعيين الشئ تخصيصه من الجملة والمعاينة النظر والمواجهة وتعينه أبصره قال ذو الرمة تخلى فلا ينبو إذا ما تعينت * بها شجا أعناقها كالسبائك ورأيت عائنة من أصحابي أي قوما عاينوني وهو أخو عين يصادقك رياء والعيان كشداد المعيان ولا ضر بن الذى فيه عيناك أي راسك ولقيته أدنى عائنة أي أدنى شئ تدركه العين وأول عائنة أي قبل كل شئ والعيناء المراة الواسعة العين وأبو العيناء اخباري صاحب توادر معروفة وشاة عيناء اسودت عينها وابيض سائرها وقيل أو كان بعكس ذلك وأعيان القوم أفاضلهم وحفرت حتى عنت وأعنت بلغت العيون وفى التهذيب حفرا لحافر فاعين وأعان بلغ العيون وقال أبو سعيد عين معيونة لها مادة من الماء وأنشد للطرماح ثم آلت وهى معيونة * من بطئ الضهل نكز المهامى وجمع العين من السقاء عيائن همزوا لقربها من الطرف وتعينت اخفاف الابل إذا نقبت مثل تعين القربة عن ابن الاعرابي ويقولون هذا دينار عين إذا كان ميالا أرجح بمقدار ما يميل به اللسان واعتان الشئ أخذ خياره قال الراجز فاعتان منها عينه فاختارها * حتى اشترى بعينه خيارها واعتان الشئ اشتراه بنسيئة وعينة الخيل جيادها عن اللحيانى ويقال لولد الانسان قرة العين وقرة العين امراة وما بالدار عائن أو عائنة أي أحد والعينة الربا ولقيتة أول ذى عين وعائنة أي أول كل شئ ورايته بعائنة العدو أي بحيث تراه عيون العدو ما رايت ثم عائنة أي انسانا ورجل عين ككيس سريع البكاء والقوم منك معان أي بحيث تراهم بعينك والمعين من الجراد كمعظم الذى يسلخ فتراه أبيض وأحمر ذكره الازهرى في ترجمة ينع عن ابن شميل وأتيت فلانا وما عين لى بشئ وما عيننى بشئ أي ما
أعطاني شيا عن اللحيانى وقيل لم يدلني على شئ وعيينة مصغرا اسم موضع وعيينة بن حصن الفزارى اسمه حذيفة لقب به لشزر عينيه وعيينة بن عائشة المرى صحابيان وسفيان عيينة العالم الامام المشهور رضى الله تعالى عنه واخواته الخمسة ابراهيم وعمران وآدم وأحمد ومحمد حدثوا وعيينة بن غصن عن سليمن بن صرد وعيينة بن عبد الرحمن بن جوشن شيخ وكيسع وعيينة بن عاصم الاسدي عن أبيه وعيينة اللخمى شيخ ليزيد بن سنان وأبو عيينة بن المهلب بن أبى صفرة مشهور قال المبرد في الكامل كل من يدعى أبا عيينة من آل المهلب فهو اسمه وكنيته أبو المنهال وموسى بن كعب بن عيينة أول من بايع السفاح ومحمد بن عيينة عن المبارك وسعيد بن محمد بن عيينة شيخ غنجار ومحمد بن أبى عيينة المهلبى تولى الرى للمنصور وابنه أبو عيينة شاعر زمن الامين وعيينة بن الحكم الخلجى شاعر ذكره المرزبانى وعبد الرحمن بن عيينة ثبت ذكره في صحيح مسلم وعاينة بنى فلان أموالهم ورعيانهم وأسود العين جبل قال الفرزدق إذا زال عنكم أسود العين كنتم * كراما وأنتم ما أقام الاثم وقال ياقوت هو بنجد يشرف على طريق البصرة الى مكة أنشد القالى عن ابن دريد عن أبى عثمان * إذا ما فقدتم أسود العين كنتم * الخ والاعيان موضع في قول عيينة بن شهاب اليربوعي تروحنا من الاعيان عصرا * فامحلنا الالاهة أن تؤوبا

هكذا رواه أبو الحسن العمرانى ورواه الازهرى تروحنا من اللعباء وعين على السارق تعيينا خصصه من بين المتهمين وقيل أظهر عليه سرقته وماء عائن سائل مشتق من عين الماء وعيون القصب مضيق وعر مستطيل بين عقبة ايلة والينبع والعيون قرية بمصر وأيضا موضع بنجد قال بدر بن عامر الهذلى أسد تفر الاسد من عروائه * بعوارض الرجاز أو بعيون وقد ذكر في ر ج ز وأم العين ماء دون سميراء عذب للمصعد الى مكة عن ياقوت رحمه الله تعالى وعين اضم وعين الحديد وعين الغور مواضع حجازية وقنطرة العين قبل مشهد الامام حمزة عند أحد في مسجد جبل عينين وعين أبى الديلم في حمى فيد وعين أبى زياد عند وادى نعمان وعين معاوية بالقاع وعين صارخ بين مكة واليمن وعين شمس بالحديبية وعين بولا بالينبع وتقول لمن بعثته واستعجلته بعين ما أريتك أي لا تلو على شئ فكانى أنطر اليك والعياني بالفتح لقب الرئيس على بن عبد الله بن محمد بن القاسم بن طباطبا العلوى وهو جد بنى الامير باليمن ومن ولده الامير ذو الشرفين جعفر بن محمد الحجاف بن جعفر بن القاسم بن على العيانى صاحب شهارة كان في اثناء سنة 553 منهم شيخنا العلامة محمد بن اسمعيل بن الامير عالم صنعاء روى عن عبد الله بن سالم البصري وعينون نبت مغربي يكون بالاندلس يسهل الاخلاط إذا طبخ بالتين وعين الديك نبات يقارب شجره شجر الفلفل يكثر بجبال الدكن وأهل الهند تصطنعه لنفسها وعين الهدهد آذان الفار لنبات وعين الهرحجر مشهور لا نفع فيه وعين ران الزعرور والاعين لقب أبى بكر بن أبى عتاب بن الحسن بن طريف البغدادي المحدث توفى سنة 240 رحمه الله تعالى وأبو على محمد بن على بن محمد الطالقاني الاعينى الشافعي المحدث توفى بكرمان سنة نيف وثلاثين وخمسمائه رحمه الله تعالى ( فصل الغين ) مع النون ( غبن الشئ و ) غبن ( فيه كفرح غبنا ) بالفتح ( وغبنا ) بالتحريك ( نسيه أو أغفله ) وجهله ( أو ) غبن كذا من حقه عند فلان ( غلط فيه و ) قالوا غبن ( رأيه بالنصب غبانة وغبنا محركة ضعف ) نصبوه على معنى فعل وان لم يلفظ به أو على معنى غبن في رأيه أو على التمييز النادر قال الجوهرى قولهم سفه نفسه وغبن رأيه وبطر عيشه وألم بطنه ووفق أمره ورشد أمره كان في الاصل سفهت نفس زيد ورشد أمره فلما حول الفعل الى الرجل انتصب ما بعده بوقوع الفعل عليه لانه صار في معنى سفه نفسه بالتشديد هذا قول البصريين والكسائي ويجوز عندهم تقديم هذا المنصوب كما يجوز غلامه ضرب زيد وقال الفراء لما حول الفعل من النفس الى صاحبها خرج ما بعده مفسر اليدل على ان السفه فيه وكان حكمه أن يكون سفه زيد نفسا لان المفسر لا يكون الا نكرة ولكنه ترك على اضافته ونصب كنصب النكرة تشبيها بها ولا يجوز عنده تقديمه لان المفسر لا يتقدم ومنه قولهم ضقت به ذرعا رطبت به نفسا والمعنى ضاق ذرعي به وطابت نفسي به ( فهو غبين ومغبون ) في الراى والعقل والدين ( وغبنه في البيع يغبنه غبنا ) بالفتح ( ويحرك أو ) الغبن ( بالتسكين في البيع ) وهو الاكثر ( وبالتحريك في الراى ) إذا ( خدعه ) ووكسه وقيل غبن في البيع غبنا إذا غفل عنه بيعا كان أو شراء ( وقد غبن ) الرجل ( كعنى فهو مغبون والاسم الغبينة ) كالشتيمة من الشتم ( والتغابن ان يغبن بعضهم بعضا ويومه يوم التغابن ) وهو يوم البعث قيل سمى به ( لان أهل الجنة تغبن ) فيه ( أهل النار ) بما يصير إليه أهل الجنة من النعيم ويلقى فيه أهل النار من العذاب ويغبن من ارتفعت منزلته في الجنة من كان دون منزلته وضرب ذلك مثلا للشراء والبيع
كما قال تعالى هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم وسئل الحسن عن قوله تعالى ذلك يوم التغابن فقال غبن أهل الجنة أهل النار أي استنقصوا عقولهم باختيارهم الكفر على الايمان ونظر الحسين الى رجل غبن آخر في بيع فقال ان هذا يغبن عقلك أي ينقصه ( والغبن محركة الضعف والنسيان و ) المغبن ( كمنزل الابط والرفغ ج مغابن ) والارفاغ بواطن الافخاذ عند الحوالب وفى الحديث كان إذا اطلى بدا بمغابنه وقيل المغابن معاطف الجلد وفى حديث عكرمة من مس مغابنه فليتوضا أمره بذلك استظهارا واحتياطا وقال ثعلب كل ما ثنيت عليه فخذك فهو مغبن ( واغتبنه اختبأه فيه ) أي في المغبن ( و ) قال ابن شميل يقال هذه الناقة ما شئت من ناقة ظهرا وكرما غير انها مغبونة لا يعلم ذلك منها وقد ( غبنوا خبرها كنصرو سمع ) أي ( لم يعلموا علمها ومالك بن أغبن كاحمد جهنى ) ذكره ابن الطحان ( الغبن في الثوب كالعطف فيه ) وقد غبنه غبنا ثناه وعطفه وفى التهذيب طال فثناه وكذلك كبنه ( والغابن الفاتر عن العمل ) * ومما يستدرك عليه غبنت رايك أي ضيعته ونسيته وغبن الرجل يغبنه غبنا مر به وهو ماثل فلم يره ولم يفطن له وقال ابن بزرج غبن الرجل أشد الغبنان ولا يقولون في الربح الاربح أشد الربح والرباحة والرباح وغبنوا الناس إذا لم ينله غيرهم وغبن الشئ خباه في المغبن وما قطع من أطرف الثوب فأسقط غبن محركة قال الاعشى * يساقط كسقاط الغبن * والغبن ثنى الدلو لينقص من طوله وتغابن له تقاعد حتى غبن ( الغدن محركة النعمة واللين ) وسعة العيس ( كالغدنة بالضم و ) الغدنة ( كحزقة ) يقال انهم لفى عيش غدنة أي رغد قال ابن سيده وأشك في الاول ( و ) الغدن ( النوم والنعاس ) في المحكم ( الاسترخاء والفترة ) قال القلاخ ولم تضع أولاها من البطن * ولم تصبه نعسة على غدن أي على فترة واسترخاء قال ابن برى والذى أنشده الاصمعي فيما حكاه عنه ابن جنى أحمر لم يعرف ببؤس مذمهن * ولمتصبه نعسة على غدن ( والمغدودن من الشجر الناعم المتثنى ) قال الراجز

أرض بها التين مع الرمان * وعنب مغدودن الاغصان ( و ) المغدودن ( الشاب الناعم كالغدانى بالضم ) في الشجر والشاب يقال شجر غدانى إذا كان كثيرا ريان مسترخيا ساقطا قال العجاج * مغدودن الارطى غدانى الضال * والشاب الغدانى الغض ( وتغدن تمايل وتعطف ) وتثنى ( و ) الغدنة ( كحزقة لحمة غليظة في اللهازم ) قال ابن دريد أحسبه ذلك قال ( و ) الغدان ( ككتاب القضيب ) الذى ( تعلق عليه الثياب ) يمانية ( وغدانة وبنوغدن بضمهما حيان ) الاول من يربوع قال الاخطل واذكر غدانة عدانا مزنمة * عن الحبلق تبنى حولها الصير قال ابن برى عدانا جمع عتود ومنهم أحمد بن عبد الله بن شميل بن صخر الغدانى بصرى ثقة من شيوخ البخاري رحمه الله تعالى ( والغدودنى السريع ) * ومما يستدرك عليه اغدودن النبت اخضر حتى يضرب الى السواد من شدة ريه وحرجة مغدودنة إذا كانت في الرمال حبال ينبت فيها سبط وثمام وصبغاء وثداء ويكون وسط ذلك أرطى وعلقى ويكون أخر منها بلقا تراهن بيضا وفيها مع ذلك حمرة ولا تنبت من العيدان شيا والمغدودنة الارض الكثيرة الكلا الملتفة عن شمر وقال غيره هي المعشبة يقال كلا مغدودن أي ملتف قال العجاج * مغدودن الارطى غدانى الضال * وقال رؤبة * ودغية من خطل مغدودن * وهو المسترخى الساقطوا غدودن الرجل استرخى وسقط وهو عيب وقال السيرافى شاب غدودن ناعم وغدانى الشباب نعمته قال رؤبة * بعد غدانى الشباب الابله * وشعر غدودن ومغدودن كثير ملتف طويل واغدودن الشعر طال وتم قال حسان بن ثابت رضى الله تعالى عنه وقامت ترائيك مغدودنا * إذا ما تنوء به آدها وقال أبو زيد شعر مغدودن شديد السواد ناعم وغويدين بالضم قرية بنسف منها أبو نعيم الحسين بن محمد بن نعيم بن اسحق الحافظ روى عنه المستغفرى وأبوه أبو الحسن وأخوه العلاء حدثا وجده نعيم أبو عصمة روى عن أحمد بن عمران بن موسى بن جبير الغويدينى ( الغدفن كسجل ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهو ( السابغ ) شعر الذنب من البعران ( لغة في الغدفل ) باللام * ومما يستدرك عليه غذانة بالذال المعجمة كسحابة قرية ببخارا منها أح مد بن اسحق الغذانى سمع من أبى كامل عن شيوخه وقرية أخرى بنسف منها شيخ للمالينى وغذوان محركة موضع بين البصرة والمدينة وأغذون بالضم قرية ببخارا ( الغرين كصريم وحذيم ) الاول وزن غريب والاولى كامير والثانى مثل درهم وهو ( الطرين ) زنة ومعنى وهو ما يبقى في أسفل القارورة من الدهن وقيل هو ثفل ما صبغ به كالغريل باللام وهو مبدل منه ( و ) الغرين ( الحمق ) ومنه أتى بالغرين والطرين إذا حمق ( و ) الغرين ( الزبد ) من الماء يبقى في الحوض لا يقدر على شربه ( و ) الغرين ( الطين يحمله السيل فيبقى على وجه الارض رطبا أو يابسا ) وكذلك الغريل وقال الاصمعي هو ان يجئ السيل فيثبت على الارض فإذا جف رايت الطين رقيقا على وجه الارض قد
تشقق وشدد نونه الشاعر ضرورة فقال تشققت تشقق الغرين * غضونها إذا تدانت منى ( والغرن محركة ) وجد في بعض النسخ منفرد اعما قبله في الذكر على أن الاول من الرباعي وهذا من الثلاثي وفيه نظر ( طائر ) قيل هو ذكر الغربان أؤ ذكر العقاعق ( أو العقاب ) عن أبى حاتم في كتاب الطير ( أو شبهها ) وقال ابن برى ذكر العقبان قال الراجز * لقد عجبت من سهوم وغرن * قال والسهوم الانثى منها ( ج اغران أو ) الغرن ( السرطان و ) في الحديث ذكر غران ( كغراب ) وهو ( ع ) قرب الحديبية نزل به سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من مسيره ( و ) الغرن ( ككتف الضعيف وغرن العجين على القرو كفرح يبس ) * ومما يستدرك عليه أتى بالطرين والغرين إذا غضب واحتد وذكره المصنف في طرن وأهمله هنا وعبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن القاسم الغريانى بالفتح أحد الفضلاء بتونس من بيت بطرابلس فضلاء وكان أبوه قاضيا بها * ومما يستدرك عليه غرديان بفتح الدال مكسورة قرية مما وراء النهر منها محمد بن عبد الله بن ابراهيم الغرديانى ومما يستدرك عليه غاريقون وهى رطوبات تتعفن في باطن ما ياكل من الاشجار يعزى استخراجه الى افلاطون * ومما يستدرك عليه غرمينية بالضم وكسر الميم قرية برستاق سمرقند منها أبو سعيد محمد بن شبل المحدث ( غزنه ) أهمله الجماعة وهى مدينة في أول بلاد الهند ( من أنزه البلاد وأفسحها رقعة ) واليها نسب السلطان الولى المجاهد محمود بن سبكتكين الغزنوى وآل بيته أنار الله برهانه والفقيه أبو المعالى عبد الرب بن منصور بن اسمعيل بن ابراهيم الغزنوى شارح القدورى في مجلدين سماه ملتمس الاخوان مات في حدود الخمسمائه عليه الرحمة والرضوان وأبو الحسن على بن الحسين بن عبد الله بن محمد الغزنوى الواعظ الحنفي سمع بغزنه ومرو وحدث ببغداد وبشيراز روى عنه ابن السمعاني وأبو الفضل محمد بن يوسف الغزنوى بنت له زوجة المستظهر رباطا بباب الطاق وهو والد المسند أبى الفتح أحمد بن على ( وغزنيان ) بفتح الغين والنون ( ة بما وراء النهر ) من قرى كس منها أبو عمر حفص بن أبى حفص حدث قبل الثلثمائة * ومما يستدرك عليه غزوينة قرية بحوارزم منها نجم الدين أبو رجاء مختار ابن محمود بن محمد الزاهدي صاحب التصانيف شرح القدورى وزاد الائمة والمجتبى تفقه على العلاء سديد بن محمد الحناطى المحتسب ومجد الائمة صاحب البحر المحيط والكلام على السراج ( الغسن المضغ وبالضم الضعيف ) * قلت هذا تصحيف والصواب فيه

الغس بالغين والسين من غير نون كما تقدم له وهكذا هو عن ابن دريد وقال ابن الاعرابي الغسن بضمتين الضعفاء في رأيهم وعقولهم فتأمل ( والغسنة والغسناة بضمهما الخصلة من الشعر ) قال حميد الارقط بينا الفتى يخبط في غسناته * إذ صعد الدهر الى عفراته * فاجتاحها بشفرتي مبراته قال ابن برى ويروى هذا الرجز لجندل الطهوى قال والذى رواه ثعلب وأبو عمرو في غيساته قال والغيسة النضارة والنعمة قال وتقدم ذلك في السين ( ج ) غسن ( كصرد ) قال الاصمعي الغسن خصل الشعر من المراة والفرس وهى الغدائر وقال غيره شعر الناصية فرس ذو غسن قال عدى بن زيد مشرف الهادى له غسن * يعرق العلجين احضارا وفى المحكم الغسن شعر العرف والناصية والذوائب قال الاعشى غدا بتليل كجذع الخضا * ب حر القذال طويل الغسن ( و ) الغسان ( ككتاب جلد يلبسه الصبى و ) الغسان ( كغراب أقصى القلب ) يقال قد علمت ذلك من غسان قلبك عن أبى زيد ( و ) الغسان والغيسان ( كشداد وكيسان حدة الشباب ) وطراوته وحسنه ونعمته وقيل الشباب يقال كان ذلك في غيسان شبابه ان جعلته فيعالا أو فعالا فهو من هذا الباب وقد ذكر غسان في غ س س وغيسان غ ى س وأنشد ابن يرى للراجز لا يبعدن عهد الشباب الانضر * والخبط في غيسانه الغميدر ( و ) يقال ( ما أنت من غسانه وغيسانه ) أي لست ( من رجاله ) أو من ضربه ( و ) غسان ( كشداد ماء نزل عليه قوم من الازد ) وقد مر في السين انه بين رمع وزيبد ( فنسبوا إليه منهم بنو جفنة رهط الملوك ) والحرث المحرق وثعلبة العنقا وثعلبة الاكبر ( أو غسان اسم القبيلة ) وهو مازن بن الازد بن الغوث أو اسم دابة وقعت في هذا الماء فسمى به كل ذلك تقدم تفصيله في حرف السين وكان المصنف رحمه الله تعالى أعاده هنا اشارة الى القولين فانه حكى فيه الصرف والمنع كما ذكر هناك ( والغساني ) من الرجال ( الجميل جدا ) كانه غصن في حسن قامته كالغيسانى وقد ذكر في السين ( والاغسان أخلاق الناس ) قال السلمى فلان على أغسان من أبيه وأعسان أي اخلاق ( والغيسانه الناعمة ) والغيسان الناعم قال أبو وجزة * غيسانة ذلك من غيسانها * ومما يستدرك عليه يقال في جمع الغسنة غسنات وغسنات قال الراجز فرب فينان طويل أممه * ذى غسنات قد دعاني أحزمه وأبو اسحق ابراهيم طلحة بن ابراهيم بن محمد بن غسان الغساني المحدث الى جده والغسانية طائفة من مرجئة الكوفة انتسبوا الى
رجل اسمه غسان وغسان كرمان ابن الصدف أبو قبيلة ويروى بالمهملة أيضا وقد ذكر في السين أيضا ( الغشن ) أهمله الجوهرى وهو ( الضرب بالعصا وبالسيف و ) الغشانة ( كثمامة الكرابة بعد الصرام ) عن كراع والصحيح انه بالعين المهملة كما ذكر في موضعه قال أبو زيد يقال لما يبقى في الكباسة من الرطب إذا لقطت النخلة الكرابة والغشانة والبذارة والشمل والشماشم والعشانة ( وتغشن الماء ركبه البعر في غدير ونحوه ) ( الغصن بالضم ما تشعب من ساق الشجرة قاقها وغلاظها و ) الشعبة ( الصغيرة ) منها غصنة ( بهاء ج غصون وغصنة ) بكسر ففتح مثل قرط وقرطة ( واغصان وغصن الغصن يغصنه ) غصنا ( مده إليه ) فهو مغصون عن القنانى ( و ) غصن ( الشئ أخذه أو ) غصن الغصن إذا ( قطعه ) وأخذوه ( و ) غصن ( فلانا عن حاجته ) يغصنه ( ثناه وكفه ) عن ابن الاعرابي قال الازهرى هكذا اقرأنيه المنذرى في النوادر وغيره يقول غضن بالضاد وهو عند شمر بالضاد قال وهو صحيح ( وذو الغصن واد من حرة بنى سليم ) وقيل واد قريب من المدينة تصب فيه سيول الحرة عن نصر رحمه الله تعالى وقيل هو من أودية العقيق ( وأبو الغصن دجين بن ثابت بن دجين وليس بجحى كما توهمه الجوهرى أو هو كنيته ) ونص الجمهرة وأبو الغصن كنيته حجى قال شيخنا رحمه الله تعالى وفى كلامه تناقض إذ نفاه أو لائم أثبته قولا ثانيا وإذا كان قولا فما معنى التوهم بل جزم قوم بما ادعاه المصنف توهما كما ياتي في المعتل * قلت ومر في د ج ن شئ من ذلك ( وأغصن العنقود وغصن ) بالتشديد ( كثر ) وفى بعض الاصول كبر ( حبه ) شيا وهو الصواب ( وثوب أغصن في ذنبه بياض وغصن بالضم وكزبير اسمان ) قال ابن دريد وأحسب ان بنى غصين بطن * قلت وهم اليوم بغزة وشر ذمة بالرملة ومنهم الامام المحدث الشيخ عبد القادر بن غصين الغزى الشافعي روى عنه أبو السعادات محمد بن عبد القادر الفاسى وغيره وقد انقرض الحديث الان من بيتهم ( غضنه يغضنه ويغضنه ) من حدى ضرب ونصر غضنا ( حبسه و ) يقال ما غاضنه عنك أي ما ( عاقه ) ووقع في نوادر ابن الاعرابي غصننى عن حاجتى يغصننى بالصاد وهو غلط والصواب غضتني يغضننى كما قاله شمر وغيره ( و ) غضنت ( الناقة بولدها القته لغير تمام ) قبل أن ينبت عليه الشعر ويستبين خلقه ( كغضنت ) بالتشديد قال أبو زيد يقال لذلك الولد الغضين ( والاسم ) الغضان ( ككتاب والغضن ) بالفتح ( ويحرك كل تثن في ثوب أو جلد أو درع ) وغيرها ( ج غضون ) قال كعب بن زهير إذا ما انتحا هن شؤبوبه * رايت لجاعرتيه غضونا ( و ) انغضن بالفتح والتحريك ( العناء والتعب ) تقول العرب للرجل توعده لاطيلن غضنك أي عناءك نقله الازهرى عن أبى زيد وأنشد أريت ان سقنا سياقا حسنا * نمد من آباطهن الغضنا

( والمغاضنة مكاسرة العينين ) للريبة وفى الاساس غاضن المراة غازلها بمكاسرة لها العينين ( وغضون الاذن مثانيها والغضن الكاسر عينه خلقه أو عداووة أو كبرا ) قال * يا أيها الكاسر عين الغضن * ومما يستدرك عليه الغضون والتغضين التشنج عن اللحيانى وقد تغضن وغضنه ورجل ذو غضون في جبهته تكسر يقال دخلت عليه فغضن لى من جبهته وتغضنت الدرع على لابسها تثنت والغضن تثنى العود وتاويه وغضن العين جلدتها الظاهرة ويقال للمجدور إذا ألبس الجدرى جلده أصبح جلده غضنة واحدة وأغضنت المساء دام مطرها كغضنت وأغضنت عليه الحمى دامت وألحت عن ابن الاعرابي وأغضن عليه الليل أظلم * ومما يستدرك عليه كما في التهذيب قال أبو عمرو أتيته على افان ذلك وغفان ذلك وقفان ذلك قال والغين في بنى كلاب ( غلن الشباب ) أهمله الجوهرى وقال غيره أي ( غلا وغلوان الشباب والامر ) بضم ففتح ( غلواؤه ) * ومما يستدرك عليه بعته بالغلانية أي بلا غلاء هذا معناه وليس من لفظه ومنه قول الاعشى وذا الشن فاشناه وذا الورد فاجزه * على وده أوزد عليه الغلانيا أراد الغلانية فحذف الهاء ضرورة ليسلم الروى من الوصل ( غمن الجلد أو البسر ) يغمنه غمنا ( غمله ) أما غمن الجلد فان يجمع بعد سلخه ويترك مغموما حتى يسترخى صوفه للدباغ وقيل غمنه غمه ليلين للدباغ ويتفسخ عنه صوفه ( فهو غمين ) وغميل وأما البسر فيقال غمنه إذا غمه ليدرك ( و ) غمن ( فلانا القى عليه ثيابه ليعرق والغمنة بالضم الاسفيداج والغمرة ) التى ( تطلى بها المراة وجهها ) قال الاغلب * ليست من اللائى تسوى بالغمن * ( وغمن في الارض كعنى أدخل فيها فانغمن وبنو الغمينى بالضم والقصر ناس بالحيرة ) * ومما يستدرك عليه نخل مغمون يقارب بعضه بعضا ولم ينفسخ كمغمول ( الغنة بالضم جريان الكلام في اللهاة ) وهى أقل من الخنة وقال المبرد هو ان يشرب الحرف صوت الخيشوم والخنة أشد منها والترخيم حذف الكلام ( واستعملها يزيد بن الاعور ) الشنى ( في تصويت الحجارة ) فقال إذا علا صوانه أرنا * يرمعها والجندل الاغنا
( غن يغن بالفتح ) قال شيخنا رحمه الله تعالى وهو يوهم أنه بالفتح فيهما وليس كذلك بل الماضي مكسور والاتي مفتوح على القياس فلا اعتداد بظاهره ( فهو أغن ) قال أبو زيد الاغن الذى يحرج كلامه في لهاته وقال غيره من خياشيمه ( و ) من المجاز غن ( الوادي كثر شجره و ) غن ( النخل أدرك كاغن فيهما ) وقيل واد مغن إذا كثر ذبابه لالتفات عشبه حتى تسمع لطيرانها غنة ( وظبى أغن يخرج صوته من خياشيمه ) قال فقد أرنى ولقد أرنى * غرا كارآم الصريم الغن وفى قصيد كعب بن زهير رضى الله تعالى عنه * الا أغن غضيض الطرف مكحول * ( وقول الجوهرى طير أغن غلط ) * قلت وإذا أريد بالطير الذباب فلا غلط فانه يوصف به قال ابن الاثير واد مغن كثرت أصوات ذبابه جعل الوصف له وهو للذباب ( وغننه تغنينا جعله أغن ) يقال ما أدرى ما غننه أي جعله أغن ( و ) من المجاز ( الغناء من القرى الجمة الاهل والبنيان ) والعشب ( و ) الغناء ( من الرياض الكثيرة العشب ) وإذا كانت كذلك ألفها الذبان وفى أصواتها غنة ( أو ) التى ( تمر الرياح فيها غير صافية الصوت لكثافة عشبها ) والتفافه ( وأغن الذباب صوت والاسم كغراب ) قال * حتى إذا الوادي أغن غنانه * ( و ) من المجاز أغن ( الله غصنه ) أي ( جعله ناضراو ) من المجاز أغن ( السقاء امتلا ) ماء ( والاغن رجل من أصحاب طليحة ) الذى كان قد ادعى النبوة * ومما يستدرك عليه حرف أغن تحدث عنه الغنة قال الخليل النون أشد الحروف غنة وأغنت الارض اكتهل عشبها وعشب أغن وقول الشاعر فظن يخبطن هشيم الثن * بعد عميم الروضة المغن يجوز ان يكون من نعت العميم وان يكون من نعت الروضة كما قالوا امراة مرضع قال ابن سيده وليس هذا بقوى * ومما يستدرك عليه غندجان مدينة من كور الاهواز منها عبد الرحمن بن الحسن الغندجانى من أصحاب الامام أبى حامد الاسفراينى رحمه الله تعالى ( التغون ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هو ( الاصرار على المعاصي و ) التوغن ( الاقدام في الحرب ) هذا هو نصه على الصحيح والمصنف جعل المعنيين للتغون وليس كذلك فليتنبه له ( الغين حرف هجاء مجهور مستعل ) مخرجه أعلى الحلق جوار مخرج الحاء ( وينبغى ان لا يغر غربها فيفرط ولا يهمل تحقيق مخرجها فتخفى بل ينعم بيانها ويخلص ولا تزاد ولا تبدل ) بل تكون أصلا وقد تكون بدلا من العين كما في يسوع ويسوغ وارمعل وارمغل على ما سبق بيانه كما في معنى العطش والغيم ( و ) الغين ( العطش ( وقد غنت أغين ) وغانت الابل مثل غامت عطشت ( و ) الغين ( الغيم ) وهو السحاب لغة فيه وقيل النون بدل من الميم أنشد يعقوب لرجل من بنى تغلب يصف فرسا كانى بين خافيتى عقاب * يريد حمامة في يوم غين أي في يوم غيم قال ابن برى الذى أنشده الجوهرى * أصاب حمامة في يوم غين * والذى رواه ابن جنى وغيره يريد حمامة كما أورده ابن سيده وغيره قال وهو أصح من رواية الجوهرى ( والغينة ) اسم ( أرض ) قال الراعى ونكبن زورا عن محياة بعد ما * بد الاثل أثل الغينة المتجاور ويروى الغينة بالكسر ( و ) الغينة الاجمة كما في المحكم وقال أبو العميثل ( الاشجار الملتفة ) من الجبال وفى السهل ( بلا ماء ) فإذا كانت بماء فهى الغيضة ( و ) الغينة ( ع بالشام ) عن نصر ( و ) أيضا ( ع بالمامة ) وضبطه نصر بالكسر وبه فسر قول الراعى

أيضا ( و ) الغينة ( بالكسر الصديد و ) قيل ( ما سال من الميت ) وقيل ما سال من الجيفة ( والغيناء الخضراء من الشجر ) الكثيرة الورق الملتفة الاغصان الناعمة وقد يقال ذلك في العشب وهو أغين والجمع غين وأنشد الفراء لعرض من الاعراض يمسى حمامه * ويضحى على أفنانه الغين يهتف وأنكر ابن سيده في خطبة المحكم هذا على ابن السكيت أي جعل الغين جمع شجرة غيناء فراجعه ( و ) الغيناء ( بئر ) صوابه بالعين المهملة وقد تقدم له ( و ) الغينا ( بالقصر قبة ثبير من الاثبرة السبعة ) وهن ثبير غينا وثبير الاحدب وثبير الاعرج وثبير الزنج وثبير الخضراء وثبير النصع وثبير الاثبرة ذكر هن نصر ويقال بالعين المهملة وأنكره المصنف كما تقدم له ( وغين على قلبه غينا تغشته الشهوة أو غطى عليه وألبس أو غشى عليه أو أحاط به الرين ) وفى الحديث انه ليغان على قلبى حتى أستغفر الله العظيم في اليوم سبعين مرة أراد ما يغشاه من السهو الذى لا يخلو عنه البشر لان قلبه أبدا كان مشغولا بالله تعالى فان عرض له وقتاما عارض بشرى يشغله عن أمور الامة والملة ومصالحها عد ذلك ذنبا وتقصيرا فيفزعه ذلك الى الاستغفار وقال أبو عبيدة انه يتغشى القلب ما يلبسه وكذلك كل شئ يغشى شيا حتى يلبسه فقد غين عليه ( كاغين فيهما وأغان الغين السماء ) أي ( ألبسها ) قال رؤبة أمسى بلال كالربيع المدجن * أمطر في أكناف غين مغين أخرجه على الاصل ( والغانة حلقة راس الوتر و ) غانة ( بلا لام د بالمغرب ) من وراء السوس الاقصى وهى احدى مدائن التكرور
ومنها العز أحمد بن محمد بن أحمد بن عثمان الغانى ترجمه البقاعي ( وفرغانة من بلاد العجم ) يأتي ذكرها في الفاء ولا وجه لا يراد هاهنا فان حروفها كلها أصيلة ( والغين بالكسر ع كثير الحمى ومنه آنس من حمى الغين ) نقله الفراء ( والاغين الطويل ) من الاشجار أو من الرجال على التشبيه ( وذو غان واد باليمن ) عن نصر رحمه الله تعالى ( وغانت نفسي تغين ) غينا ( غثت و ) غانت ( الابل ) عطشت متل ( غامت ) * ومما يستدرك عليه غانت السماء غينا وغينت غينا طبقها الغيم والاغين الاخضر والغين بالكسر من الاراك والسدر كثرته واجتماعه وحسنه عن كراع والمعروف انه جمع شجرة غيناء وكذلك حكى الغينة بالكسر جمع شجرة غيناء قال ابن سيده وهذا غير معروف في اللغة ولا في قياس العربية انما الغينة الاجمة والغينة الشجراء مثل الغيضة الخضراء والغين شجر ملتف وغين غينا حسنة وحسنا كتبها والجمع غيون وأغيان وغينات ( فصل الفاء ) مع النون * ومما يستدرك عليه فابزان قرية باصبهان منها أبو جعفر أحمد بن سليمن بن يوسف بن صالح العقيلى عن أبيه وعنه محمد بن أحمد بن يعقوب الاصفهانى توفى سنة 301 وفابجان بالجيم بدل الزاى قرية أخرى باصفهان غير الاولى منها أبو الحسن على بن ابراهيم بن يسار مولى قريش ( الفتن بالفتح ) ذكر الفتح مستدرك لانه مفهوم من اطلاقه ( الفن والحال ومنه ) قول عمرو بن أحمر الباهلى اما على نفسي وأمالها * و ( العيش فتنان ) فحلو ومر ( أي ) ضربان و ( لونان حلو ومر ) وقال نابغة بنى جعدة هما فتنان مقضى عليه * لساعته فاذن بالوداع ( و ) الفتن ( الاحراق ) بالنار يقال فتنت النار الرغيف أحرقته ( ومنه ) قوله عز وجل يوم هم ( على النار يفتنون ) أي يحرقون بالنار وجعل بعضهم هذا المعنى هو الاصل وقيل معنى الاية يقررون بذنوبهم ( والفتنة بالكسر الخبرة ) ومنه قوله تعالى انا جعلناها فتنه أي خبرة وقوله عز وجل أو لا يرون انهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين قيل معناه يختبرون بالدعاء الى الجهاد وقيل بانزال العذاب والمكروه ( كالمفتون ) صيغ المصدر على لفظ المفعول كالمعقول والمجلود ( ومنه ) قوله تعالى فستبصرو يبصرون ( بايكم المفتون ) قال الجوهرى الباء زائدة كما زيدت في قوله تعالى قل كفى بالله شهيدا والمفتون الفتنة وهو مصدر كالمحلوف والمعقول ويكون أيكم المبتدا والمفتون خبره قال وقال المازنى المفتون هو رفع بالابتداء وما قبله خبره كقولهم بمن مرورك وعلى أيهم نزولك لان الاول في معنى الظرف قال ابن برى إذا كانت الباء زائدة فالمفتون الانسان وليس بمصدر فان جعلت الباء غير زائدة فالمفتون مصدر بمعنى الفتون ( و ) الفتنة ( اعجابك بالشئ ) ومنه قوله تعالى ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين أي لا تظهرهم علينا فيعجبوا ويظنوا انهم خير منا والفتنة هنا اعجاب الكفار بكفرهم وفى الحديث ما تركت فتنة أضر على الرجال من النساء يقول أخاف ان يعجبوا بهن فيشتغلوا عن الاخرة والعمل لها ( وفتنه يفتنه فتنا وفتونا ) أعجبه ( وأفتنه ) كذلك الاولى لغة الحجاز والثانية لغة نجد هذا قول أكثر أهل اللغة قال أعشى همدان فجاء باللغتين لئن فتنتنى لهى بالامس أفتنت * سعيدا فامسى قد قلا كل مسلم قال ابن برى قال ابن جنى ويقال هذا البيت لابن قيس وقال الاصمعي هذا سمعناه من مخنث وليس بثبت لانه كان ينكر أفتن وأجازه أبو زيد وقال هو في رجز رؤبة يعنى قوله * يعرضن اعراضا الدين المفتن * وقوله أيضا انى وبعض المفتنين داود * ويوسف كادت به المكاييد قال وحكى الزجاجي في أماليه بسنده عن الصمعى قال حدثنا عمر بن أبى زائدة قال حدثتني أم عمرو بنت الاهتم قالت مررنا ونحن جوار

بمجلس فيه سعيد بن جبير ومعنا جارية تغنى بدف معها وتقول لئن فتنتنى لهى بالامس أفتنت * سعيدا فامسى قد قلا كل مسلم وألقى مصابيح القراءة واشترى * وصال الغوانى بالكتاب المتمم فقال سعيد كذبتن كذبتن ( و ) الفتنة ( الضلال و ) الفتنة ( الاثم ) والمعصية ومنه قوله تعالى ألا في الفتنة سقطوا أي الاثم ( و ) الفتنة ( الكفر ) ومنه قوله تعالى والفتنة أشد من القتل وكذا قوله تعالى ان خفتم أن يفتنكم الذين كفرو أو كذا قوله تعالى على خوف من فرعون وملئهم ان يفتنهم ( و ) الفتنة ( الفضيحة ) ومنه قوله تعالى ومن يرد الله فتنته أي فضيحته وقيل كفره قال أبو اسحق ويجوز أن يكون اختياره بما يظهر به أمره ( و ) الفتنة ( العذاب ) نحو تعذيب الكفار ضعفى المؤمنين في أول الاسلام ليصدوهم عن الايمان ومنه قوله تعالى ألا في الفتنة سقطوا أي في العذاب والبلية وقوله تعالى ذوقوا فتنتكم أي عذابكم ( و ) قال الازهرى وغيره جماع معنى الفتنة الابتلاء والامتحان والاختيار وأصلها ماخوذ من الفتن وهو ( اذابة الذهب والفضة ) بالنار لتميز الردئ من الجيد وفى الصحاح لتنظر ما جودته زاد الراغب ثم استعمل في ادخال الانسان النار والعذاب وتارة يسمون ما يحصل عنه
العذاب فتنة فتستعمل فيه وتارة في الاختبار نحو وفتناك فتونا ( و ) الفتنة ( الاضلال ) نحو قوله تعالى ما أنتم عليه بقاتنين أي بمضلين الامن أضله الله تعالى أي لستم تضلون الا أهل النار الذين سبق علم الله تعالى في ضلالهم قال الفراء أهل الحجاز يقولون بفاتنين وأهل نجد يقولون بمفتنين من أفتنت ( و ) الفتنة ( الجنون ) كالفتون ( و ) الفتنة ( المحنة ) عن ابن الاعرابي ومنه قوله تعالى وهم لا يفتنون أي لا يمتحنون بما يبين حقيقة ايمانهم وفى الحديث فبى تفتنون وعنى تسئلون أي تمتحنون في قبوركم ويعترف ايمانكم لابنبوتى ( و ) الفتنة ( المال و ) الفتنة ( الاولاد ) أخذ ذلك من قوله تعالى واعلموا انما أموالكم وأولادكم فتنة فقد سماهم هنا فتنة اعتبارا بما ينال الانسان من الاختبار بهم وسماهم عدوا في قوله عزوجل ان من أزواجكم أولادكم عدوا لكم اعتبارا بما يتولد منهم وجعلهم زينة في قوله عزوجل زين لناس حب الشهوات الاية اعتبارا باحوال الناس في تزينهم بهم قال الراغب وفى حديث عمر سمع رجلا يتعوذ من الفتن فقال اتسال ربك ان لا يرزقك أهلا ومالا تأول الاية المذكورة ولم يرد فتن القتال والاختلاف ( و ) الفتنة ( اختلاف الناس في الاراء ) عن ابن الاعرابي وقوله صلى الله تعالى عليه وسلم انى أرى الفتن خلال بيوتكم يكون القتل والحروب والاختلاف الذى يكون بين فرق المسلمين إذا تحزبوا ويكون ما يبلون به من زينة الدنيا وشهواتها فيفتنون بذلك عن الاخرة والعمل لها قال الراغب وجعلت الفتنة كالبلاء في انهما يستعملان فيما يدفع إليه الانسان من شدة ورخاء وهما في الشدة أظهر معنى وقد قال عزوجل ونبلونكم بالشر والخير فتنة وقال في شدة وما يعلمان من أحد حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر ثم قال والفتنة من الافعال التى تكون من الله عزوجل ومن العبد كالبلية والمعصية والقتل والعذاب وغير ذلك من الافعال الكريهة ومتى كانت من الله تعالى تكون على وجه الحكمة ومتى كانت من الانسان بغير أمر الله تعالى تكون بضد ذلك ( وفتنه يفتنه ) فتنا ( أوقعه في الفتنة ) ومنه قوله تعالى وان كادو اليفتنونك عن الذى أوحينا اليك أي يوقعونك في بلية وشدة في صرفهم اياك عما أوحى اليك وقوله تعالى فتنتم أنفسكم أي أو قعتموها بلية وعذاب ( كفتنه ) بالتشديد ( وأفتنه ) الاخيرة عن أبى السفر قليلة بل أنكرها الاصمعي رحمه الله تعالى ولم يعبا بما أنشده من قول الشاعر ( فهو مفتن ) كمعظم ومكرم ( ومفتون ) وفى الحديث المومن خلق مفتنا أي ممتحنا يمتحنه الله تعالى بالذنب ثم يتوب ثم يعود ثم يتوب ( و ) فتن الرجل فتونا ( وقع فيها لازم متعد ) ومنه قولهم قلب فاتن أي مفتتن قال الشاعر رخيم الكلام فطيع القيا * م أمسى فؤادى به فاتنا ( كافتتن فيهما ) أي في اللازم والمتعدي يقال افتتنه افتتانا إذ فتنة وافتتن في الشئ فتن فيه ( و ) فتن ( الى النساء فتونا وفتن اليهن بالضم أراد الفجور بهن ) وقال أبو زيد فتن الرجل يفتن فتونا إذا أراد الفجور وحكى الازهرى عن ابن شميل افتتن الرجل وافتتن لغتان قال وهذا صحيح وأما فتنته ففتن فهى لغة ضعيفة ( و ) الفتين ( كامير ) من الارض ( الحرة السوداء ) كأنها محرقة ( ج ) فتن ( ككتب والفتان ) كشداد ( اللص ) الذى يعرض للرفقة في طريقهم ( و ) أيضا ( الشيطان ) لكونه يفتن الناس بخداعه وغروره وتريينه المعاصي وبهما فسر حديث قيلة المسلم أخو المسلم يسعهما الماء والشجر ويتعاونان على الفتان ( كالفاتن ) وهو الشيطان صفة غالبة وجمع الفتان فتان كرمان وبه روى الحديث المذكور أيضا ( و ) الفتان ( الصائغ ) لاذابته الذهب والفضة في النار ( والفتانان الدرهم والدينار ) لانهما يفتنك الناس ( و ) فتانا القبر ( منكر ونكير ) وفى حديث الكسوف وانكم تفتنون في القبور يريد مسألة منكر ونكير من الفتنة الامتحان ( والفتن كحيدر النجار وفاتون خباز فرعون ) وهو ( قتيل موسى ) عليه السلام هكذا سماه بعض المفسرين ( والفتنان الغدوة والعشي ) مثنى فتن لانهما حالان وضربان ( والفتان ككتاب غشاء ) يكون للرحل من أدم قال لبيد فثنيت كفى والفتان ونمرقى * ومكانهن الكور والنسعان والجمع فتن ( وكصاحب وزبير اسمان ) ومن الاول فاتن المطبنى ومولاه أبو الحسن بشير بن عبد الله الفاتنى صالح صدوق روى

عنه الخطيب وابن ما كولا ( والمفتون المجنون ) وبه فسر أبو اسحق قوله تعالى بايكم المفتون * ومما يستدرك عليه قال سيبويه فتنه جعل فيه فتنة وأفتنه أوصل الفتنة إليه وحكى أبو زيد أفتن الرجل بالضم أي فتن وقال أبو السفر أفتن الرجل وفتن فهو مفتون أصابته فتنة فذهب ماله أو عقله وكذلك إذا اختبر وورق فتين أي فضة محرقة ودينار مفتون فتن بالنار والفتان من أبنية المبالغة في الفتنة ومنه الحديث افتان أنت يا معاذ وقيل في قوله تعالى وفتناك فتونا أي أخلصناك اخلاصا وفتنه فتنا أماله عن القصد وأزاله
وصرفه وبه فسر قوله تعالى وان كادو اليفتنونك عن الذى أوحينا اليك أي يميلونك ويزيلونك والفتون الجنون والفتنة ما يقع بين الناس من الحرب والقتال ويقال بنو ثقيف يفتنون أبد أي يتحاربون والفتائن الحرارة السود قال أب وقيس بن الاسلت غراس كالفتائن معرضات * على آبارها أبدا عطون وفتنة الصدر الوسواس وفتنة المحيا ان يعدل عن الطريق وفتنة الممات ان يسئل في القبر وفتنة الصراء السيف وفتنة السراء النساء ويقال للامة السوداء مفتونة لانها كالحرة السوداء في السواد كأنها محترقة والفتن الناحية عن أبى عمرو وفتن كبقم مدينة بالهند كبيرة حسنة على ساحل البحر ومرساها عجيب وبها العنب والرمان الطيب ومنها الشيخ الصالح محمد النيسابوري نزيل فتن أحد الفقراء المؤهلين اجتمع به ابن بطوطة وذكره في رحلته والفتين كامير القصير والصغير يمانيه وفتون باضم بنت على بن على بن السمين روت عن أبى طلحة النعال وغيره نقله الحافظ رحمه الله تعالى ( الفيجن كحيدر السذاب ) كالفيجل قال ابن دريد ولا أحسبها عربية صحيحة ( و ) قد ( أفجن ) الرجل إذا ( دوام على أكله ) * ومما يستدرك عليه فيحان فيعال من فحن اسم موضع قال الازهرى والاكثر انه فعلان من فاح وسمت العرب المراة فيحونة ( الفدن محركة صبغ أحمر و ) أيضا ( القصر المشيد ) قال المثقب العبدى ينبى تجاليدى وأقتادها * ناو كراس الفدن المؤيد والجمع أفدان قال * كما تراطن في أفدانها الروم * وفى الاساس جاؤا بجمال كأنها أفدان أي قصور وتقول لولا الفدان لم تبن الفدان ( و ) فدين ( كزبيرة بشاطئ الخابور ) ومر للمصنف رحمه الله تعالى في فدد الفدين بالفتح وتشديد الدال المكسورة موضع بحوران ( و ) الفدان ( كسحاب وشداد الثور أو ) الفدان ( الثوران يقرن للحرث بينهما ) قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ( ولا يقال للواحد فدان أو هو ) أي الفدان ( آلة الثورين ) تجمع أداتهما في القران للحرث وقال أبو عمرو الفدان ( ج فدادين ) وهى البقر التى يحرث بها قال أبو تراب أنشدني خليفة الحصينى لرجل يصف الجعل أسود كالليل وليس بالليل * له جناحان وليس بالطير * يجر فدانا وليس بالثور فجمع بين بين الراء واللام في القافية وشدد الفدان وقال ابن الاعرابي وهو الفدان بالتخفيف قال ابن برى ذكر سيبويه في كتابه ورواه عنه أصحابه فدان بالتخفيف وجمعه على أفدنة وقال العيان حديدة تكون في متاع الفدان وضبطوا الفدان بالتخفيف قال فاما الفدان بالتشديد فهو المبلغ المتعارف وهو أيضا الثور الذى يحرث به ومر في ترجمة عين عن أبى الحسن الصقلى قال الفدان بالتخفيف الالة التى يحرث بها قلت ثم استعير منه الفدان بالتشديد لجزء من الارض المحدودة على أربعة وعشرين قيرا طاو كل ذلك أغفله المصنف رحمه الله تعالى وخلط بين المخفف والمشدد كما أغفل عن جمع الفدان المخفف على أفدنة وفدن وتقول العامة الفدن بكسر ( والفدادون ذكر في الدال أو هم أصحاب الفدادين كما يقال الجمالون لاصحاب الجمال ) وقد جاء ذكره في الحديث وتقدم بيانه هناك ( و ) من المجاز ( التفدين تسمين الابل ) وقد فدنه الرعى تفدينا سمنه وصيره كالفدن أي القصر ( و ) التفدين ( تطويل البناء ) يقال بناء مفدن * ومما يستدرك عليه الفدان المزرعة وثوب مفدن صبغ بالفدن * ومما يستدرك عليه فدمين بالكسر قربة بالفيوم * ومما يستدرك عليه فازجان قرية باصبهان منها أبو بكر محمد بن ابراهيم بن اسحق حدث ببغداد روى عنه أبو بكر بن مالك القطيعى رحمه الله تعالى ( الفربيون ) بفتح الفاء والباء وضم الياء أهمله الجماعة ويقال افربيون بالالف وهى اللبانة المغربية وأجوده ما حل بالماء سريعا وهو ( دواء ملطف ) يحلل الرياح المزمنة ويكسر عاديتها ( نافع لعرق النساء ) والاستسقاء والطحال ( وبرد الكلى والقولنج ولسع الهوام وعضة الكلب ) الكلب ( ويسقط الجنين ويسهل البلغم اللزج ) من الوركين والظهر والسعوط به بماء السلق يقطع أصول السبل والحمرة والدمعة وينقى الدماغ ومع الزعفران والافيون يسكن الضربان ضمادا ( افرن بالضم المخبز ) شامية وهو غير التنور والجمع أفران وقال ابن دريد الفرن شئ يختبز فيه ولا أحسبه عربيا ( يخبر فيه ) وعليه ( الفرنى ) اسم ( لخبز غليظ مستدير ) نسب الى موضعه قال أبو خرا الهذلى يمدح دبية السلمى نقاتل جوعهم بمكللات * من الفرنى يرعبها الجميل ( أو ) الفرنى اسم ( خبزة ) مسلكة ( مصعنبة مضمومة الجوانب الى الوسط ) يسلك بعضها في بعض ( تشوى ثم تروى سمنا ولبنا وسكرا ) واحدته فرنية وفى كلام بعض العرب فإذا هي مثل الفرنية الحمراء ( والفرنى أيضا الرجل الغليظ ) الضخم قال العجاج * وطاح في المعركة الفرنى * وهو على التشبيه ( و ) قال ابن برى الفرنى في بيت العجاج ( الكلب الضخم والفارنة الخبازة ) لهذا الفرنى المذكور ( وأفرن كاحمد و ) يفرن ( كيمنع قبيلة من برابر المغرب ومحمد بن ابراهيم بن فرنة ) الخوارزمي ( بالضم )
عن معاذ بن هشام

وعنه الليث الفرائضى ( ومحمد بن فرن ) الفرغانى ( بالفتح ) روى عنه الخزاعى المقرئ الجرجاني ( محدثان وفران كشداد بلاد واسعة بالمغرب ) * قلت صوابه بالزاى ( و ) فران ( بن بلى ) بن عمران بن الحافى ( في قضاعة ) منهم في الصحابة محذر بن دثار ويزيد ونجاب بن ثعلبة رضى الله تعالى عنهم ومنهم من ضبطه كسحاب ( وفاران ) جبال بالحجاز ( مذكورة في التوراة ) في البشارة بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ( منها ) أبو الفضل ( بكر بن القاسم ) بن قضاعة القضاعى الاسكندرانى مات بالاسكندرية سنة 277 رحمه الله تعالى قاله ابن يونس ومنها أيضا فرج بن سهيل الفارانى القضاعى عن ابن وهب توفى سنة 238 ( وأفران ة بنسف ) ينسب إليها أبو بكر محمد بن الافران الجايدى روى عنه محمد بن أحمد بن افرينون الافرانى النسفى رحمه الله تعالى ( وفريان بالكسرة بمرو ) منها أبو عبد الرحمن أحمد بن عبد الله بن حكيم عن أنس بن عياض وغيره وقد تكلم فيه ( و ) فرين ( كسكين ع و ) فرين ( كزبيرة بالشام و ) فران ( كسحاب ماء لبنى سليم والفرناة الفرس ) أي الدق ( والتقطيع ) * ومما يستدرك عليه فريان بن فرقد النخعي بالكسر جد أبى بكر محمد بن عبدبن خالد البلخى ثقة حدث ببغداد عن قتيبة بن سعيد وغيره وعبد الله بن أحمد بن عبد الله الفريانى بضم وتشديد الراء اللخمى التونسى حدث مات راجعا من الحج سنة 812 رحمه الله تعالى وابن عمه محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الفريانى سمع عن أبى الحسن البطرنى بتونس مولده سنة 780 وكثير اما يطلق الاخيار في الاجازة العامة والخاصة قاله الحافظ ومحمد بن عبد الله بن فرن بالفتح يعرف باخى أرعل كان بدمشق بعد الثلثمائه وهو غير الذى ذكره المصنف رحمه الله تعالى والفران كشداد الخباز عامية وفاران قرية بسمرقند منها أبو منصور محمد بن بكر بن اسمعيل السمرقندى الفارانى عن محمد بن الفضل الكرينى وفرنوة كقرنوة قرية بمصر بالجيرة وقد وردتها ( فرتن ) الرجل ( شقق كلامه واهتمس فيه ) هكذا في النسخ بالسين المهملة والصواب بالمعجمة يقال فلان يفرتن فرتنة عن أبى سعيد ( والفرتنى ولدا الضبع و ) فرتنى ( بلالام المرأة الزانية و ) أيضا ( الامة ) وقد تقدم انه ثلاثى على راى ابن حبيب من فرت الرجل يفرت فرتا إذا فجرو أن نونه زائدة وأما سيبويه فجعله رباعيا وذكره ابن برى بالالف واللام قال وكذلك الهلوك والمومسة وقال ابن الاعرابي يقال للامة الفرتنى وابن الفرتنى وابن الفرتنى هو ابن الامة البغى وقال ثعلب فرتنى الامة وكذلك ترنى قال جرير مهلا بعيث فان أمك فرتنى * حمراء أثخنت العلوج رداما قال أبو عبيد أراد الامة وكانت أم البعيث حمراء من سبى أصبهان ( و ) فرتنى اسم ( امراة ) قال النابغة عفى ذو حسى من فرتنى فالفوارع * فجنبا أريك فالتلاع الدوافع ( و ) فرتنى ( قصر بمرو الروذ ) كان ابن خازم قد حاصر فيه زهير بن ذؤيب العدوى الذى يقال له الهزار مرد * ومما يستدرك عليه ابن فرتنى اللئيم نقله ابن برى عن الاحول والفرتنة بالضم هيجان البحر من عصف الرياح وكانها مولدة ومنه فرتن الرجل إذا غضب وهاج ( الفرجون كبرذون المحسة و ) قد ( فرجن الدابة ) بالفرجون إذا ( حسها به ) وجزم أهل الصرف بان نونه زائدة * ومما يستدرك عليه فرجيانة قرية بسمرقند منها أبو جعفر محمد بن ابراهيم المحدث وبنو الفرجانى بالكسر جماعة بطرابلس المغرب منهم شيخنا المحدث محمد بن محمد الفرجانى كتب الى بالاجازة من طرابلس * ومما يستدرك عليه افريدون بالفتح اسم ملك من ملوك الفرس وقد تحذف الالف وافريدين موضع بين الرى ونيسابور ( فرزان الشطرنج ) أهمله الجوهرى وهو ( معرب فرزين ) وهو بمنزلة الوزير للسلطان ( ج فرازين ) * ومما يستدرك عليه تفرزن البيدق صار فرزانا وذلك معروف عند أهل اللعب به * ومما يستدرك عليه فرزاميثن محلة بسمرقند منها أبو موسى عيسى بن عبدك بن حماد العبدى عن نصر بن أحمد العتكى مات بعد الثلثمائة ( الفرسن كزبرج للبعير كالحافر للدابة ) أنثى والجمع فراسن وفى الفراسن السلامى وهى عظام الفرسن وقصبها ثم الرسغ فوق ذلك ثم الوظيف ثم فوق الوظيف من يد البعير الذراع وفى رجله بعد الفرسن الرسغ ثم الوظيف ثم الساق ثم الفخذو ربما استعير للشاة ومنه الحديث لا تحقرن من المعروف شيا ولو فرسن شاة وقال ابن السراج النون زائدة لانها من فرست ( والفراسن كعلابط الاسد ) كالفرسان بالكسر والفرناس واعتد سيبويه الفرناس ثلاثيا وهو مذكور في موضعه ( والمفرسن الوجه بفتح السين الكثير لحمه ) ولعله به سمى الاسد فراسنا ( والفراسيون ) بالضم أصل مربع تقوم عنه فروع كثيرة بيض مزغبة قد نبت فيها أوراق خشنة كالابهام وله زهر الى زرقة وصفرة يقال هو ( الكراث الجبلى جلاء مذيب للاخلاط الغليظة ) والرياح الغليظة ( مدر )
للفضلات ولو بخورا ( مفتح للسدد ) جابر لكل كسرووثى مفجر لكل صلابة كالداحس ويذهب السلاق والدمعة والظلمة ونزول الماء والجشا إذا قطرت ويفتح الصمم ويزيل أوجاع الاذن والاسنان وأمراض الفم والربو والسعال وأوجاع الصدر والمعدة والكبد والطحال وينقى القروح ويدملها مع العسل ( نافع لعضة الكلب ) الكلب وهو يضر الكلى والمثانة * ومما يستدرك عليه فرسان بالكسر قرية بأصفهان منها أبو الحسن اسحق بن ابراهيم بن أيوب العنبري عن سفيان الثوري والفرسان الاسد كالفرناس وأما فرسان مثلث الفاء لقرية بافريقية فقد تقدم ذكرها في السين * ومما يستدرك عليه فرصن الشئ فرصنه قطعه عن كراع هكذا ذكره صاحب اللسان وقيل النون زائدة ( الفرعون ) كبرذون وانما أغفله عن الضبط لشهرته التمساح ) بلغة القبط ( و ) فرعون ( بلالام لقب الوليد بن مصعب ) بن الريان بن الوليد بن بروان بن يراش بن قاران بن عويج بن يلمع بن اسليحا بن لاوذ بن سام بن نوح عليه السلام

وكان في الاصل عشارا في قرية منف ( صاحب موسى عليه السلام ) الذى ذكره الله تعالى في كتابه العزيز وجده الريان بن مصعب هو صاحب يوسف عليه السلام الملقب بالعزيز على الصحيح وقيل هما واحد طال عمره وقيل في نسب فرعون يقال هو وليد بن مصعب ابن معاوية بن أبى شمر هلوان بن ليث بن قاران المذكور وترك صرفه في قول بعضهم لانه لا سمى له كابليس فيمن أخذه من ابليس قال ابن سيده وعندي ان فرعون هذا العلم أعجمى ولذلك لم يصرف ( و ) قيل فرعون ( والد الخضر ) عليه السلام ( أو ابنه فيما حكاه النفاش وتاج القراء في تفسير يهما ) قال شيخنا وهو كلام لا يعتد به ولا يعتمد عليه وقد ردوه وتعقبوا عليه وشنعوا على قائله وقالوا انه أغرب ما يقال ( و ) قيل فرعون ( لقب كل من ملك مصر ) كالعزيز لكل من ملكه ويقال أول لقب به بمصر دقافه ابن معاوية بن أبى بكر العميلقى وهو الذى وهب ها جرام اسماعيل عليه السلام ( أو كل عات متمرد ) فرعون والجمع فراعنة قال القطامى وشق البحر عن أصحاب موسى * وغرقت الفراعنة الكفار ( كفرعون كزنبور وتفتح عينه ) أي مع ضم الفاء حكاها ابن خالويه عن الفراء وهى نادرة من الافراد ( وتفرعن ) الرجل ( تخلق بخلق الفراعنة والفرعنة الدهاء والنكر ) والكبر والتجبر * ومما يستدرك عليه الدروع الفرعونية قال شمر منسوبة الى فرعون موسى عليه السلام والفرعونية قرية بمصر على شاطئ النيل ( فرغانة ) أهمله الجماعة وهو ( د بالمغرب ) هكذا في النسخ وهو غلط وكأنه اشتبه عليه بغانة التى تقدم ذكرها مع انه ذكرها هناك فرغانة هذه استطرادا وانها من بلاد العجم لا المغرب قال ابن خرداذيه بين فرغانة وسمرقند ثلاثة وخمسون فرسخا بناها انو شروان الملك ونقل إليها من كل بيت قوما وسماها أزهر خانة أي من كل بيت ثم عربت وقال اليعقوبي فرغانة التى ينزلها الملك يقال لها كاسان وقال ابن الاثير فرغانة ولاية وراء جيحون وسيحون وقد نسب إليها جماعة من المحدثين * ومما يستدرك عليه افريغون جد محمد بن أحمد النسفى رحمه الله تعالى عن ابن نقطة ( فارفاآن ) هكذا هو بالمد والصواب بغيره وقد اهمله الجماعة وهى ( ة بأصبهان منها جماعة محدثون ) منهم أبو منصور شابور بن محمد بن محمود القاضى سمع منه ابن السمعاني واحمد بن عبد الله الفارفا آنى وبنته عقيقة مسندة أصبهان ( فسكن كزبرج ) أهمله الجماعة وهى ( بالمهملة ة قرب اسعرد ) * ومما يستدرك عليه فسنجان بالكسر مدينة بفارس منها أبو الفضل عمار بن مدرك المحدث رحمه الله تعالى ( الفشن بالفتح ) والشين معجمة أهمله الجماعة وهى ( ة بمصر ) من اعمال البهنساوية نسب إليها جماعة من المتأخرين ( وفشنة بهاءة ببخارا ) منها أبو زكريا يحيى بن زكريا بن صالح البخاري الفشنى عن اسباط بن اليسع البخاري وغيره ( وفاشان ة بمرو ) منها موسى بن حاتم عن المقبرى وابنه محمد بن موسى عن عبدان تكلم فيه ( وفيشون نهر ) عن الليث قال وهو اسم رجل أيضا قال الازهرى على انه قد يكون فعلونا وان لم يحك سيبوية هذا البناء ( وافشين ) بالكسر ( اسم أعجمى ) وفى نسخة العين افشيون * ومما يستدرك عليه افشوان قرية على اربعة فراسخ من بخارا منها أبو نصر محمد بن ابراهيم بن عبد الله الاديب وافشينة من قرى بخارا عن ياقوت ( فطرا ساليون بالضم والسين المهملة والمثناة التحتية ) اهمله الجماعة وهو ( بزر الكرفس الجبلى ) كلمة ( يونانية ) ذكرها صاحب القانون واهملها صاحب التذكرة ( الفطنة بالكسر الحذق ) وضده الغباوة وقيل الفطنة الفهم والذكاء سرعته وقيل الفهم بطريق الفيض وبدون اكتساب ( فطن به واليه وله كفرح ونصر وكرم ) قد ورد ايضا متعديا بنفسه قالوا فطنه لتضمنه معنى فهم ( فطنا مثلثه ) الفاء ( وبالتحريك وبضمتين وفطونة وفطانة وفطانية مفتوحتين فهو فاطن ) له وقيل الفطانة جودة استعداد الذهن لادراك ما يرد عليه من الغير ( و ) رجل (
فطين وفطون وفطن ) ككتف ( وفطن كندس وفطن كعدل ) قال القطامى الى خدب سبط ستينى * طب بذات قرعها فطون قالت وكنت رجلا فطينا * هذا لعمر الله اسرائينا وقال الاخر ( ج فطن بالضم ) وبضمتين قال قيس بن عاصم لا يفطنون لعيب جارهم * وهم لحفظ جواره فطن ( وهى فطنة ) قال الليث واما الفطن فذو فطنة للاشياء قال ولا يمتنع كل فعل من النعوت من ان يقال قد فعل وفطن صار فطنا الا القليل ( وفاطنه في الكلام راجعه ( قال الراعى إذا فاطنتنا في الحديث تهزهزت * إليها قلوب دونهن الجوانح ( والتفطين التفهيم ) يقال فطنه لهذا الامر أي فهمه ومنه المثل لا يفطن القارة الا الحجارة ايقارة انثى الذنبة * ومما يستدرك عليه تفطن لما يقال أي فهم بسرعة الذهن وفطنه المعلم رده فطنا بتأديبه وتثقيفه ( فعن بالمهلمة ) محركة اهمله الجماعة وهى ( ة باليمين من حصون بنى زيد ) بن مصعب بن سعد العشيرة بن مذحج * ومما يستدرك عليه فغنو من قرى بخارا منها أبو يحيى يوسف بن يعقوب بن سلمه الليثى مولى نصر بن يسار عن ابيه وعلى بن خشرم مات سنة 300 ( التفكن التعجب ) وبه فسر مجاهد قوله تعالى فظلتم تفكهون أي تفكنون أي تعجبون ( و ) قال أبو تراب سمعت مزاحما يقول التفكن و ( التفكر )

واحد ( و ) التفكن ( التندم ) على ما فات ومنه الحديث مثل العالم من الماء يأتيها البعداء ويتركها القرباء حتى إذا غاض ماؤها بقى قومه يتفكنون قال أبو عبيدة أي يتندمون وقال ابن الاعرابي تفكهت أي تندمت قال رؤبة : أما جزاء العارف المستيقن * عندك الا حاجة التفكن وقال عكرمة في تفسير الاية فظلتم تفكهون أي تندمون وقال اللحيانى ازد شنوأة يقولون يتفكهون وتميم يقولون يتفكنون ( كالفكنة بالضم ) قال ابن الاعرابي هي الندامج على الغائب ( و ) التفكن ( التأسف والتلهف ) وقيل هو التلهف ( على ما يفوتك بعد فطنك الظفر به ) قال الشاعر : ولاخارب ان فاته زاد ضيفه * يعض على ابهامه يتفكن ( وفكن في الكذب ) فكنا ( لج ومضى ) * ومما يستدرك عليه أفكان مدينة ذات اريحة وحمامات وقصور كانت ليعلى بن محمد نقله ياقوت ومحمد بن عبد الكريم الفكون ممن أخذ عنه عبد الله بن محمد بن ابى بكر العياشي شيخ شيوخ مشايخنا ( فلان وفلانة مضمومتين كناية عن اسمائنا ) للذكر والانثى ( و ) الفلان والفلانة ( بأل ) كناية ( عن غيرنا ) من ابهائم تقول العرب ركبت الفلان وحلبت الفلانة وقال ابن السراج فلان كناية عن اسم سمى به المحدث عنه خاص غالب وقال الليث ذا سمى به انسان لم يحسن فيه الالف واللام يقال هذا فلان آخر لانه لانكرة له ولكن العرب إذا سموابه الابل قالوا هذا الفلان وهذه الفلانة فإذا نسبت قلت فلان الفلاني لان كل اسم ينسب إليه فان الياء التى تلحقه تصير نكرة وبالالف واللام يصير معرفة في كل شئ وقوله عز وجل يا ويلتا ليتنى لم اتخذ فلانا خليلا قال الزجاج فلانا الشيطان وتصديقه وكان الشيطان للانسان خذولا ويقال ان المراد هنا امية بن خلف وانه منع عقبة بن ابى معيط في الدخول في الاسلام ( ويقال للواحد يافل ) اقبل بالرفع من غير تنوين ( وللاثنين يا فلان ) أقبلا ( وللجمع يافلون ) اقبلوا وقال الاصمعي فيما رواه عنه أبو تراب يقال قم يافل ويافلاه فمن قال يافل فمضى فرفع بغير تنوين ومن قال يافلاه فسكت اثبت الهاء وإذا مضى قال فلاقل ذلك فطرح ونصب ( وفى المؤنث يافلة ) اقبلي وبعض بنى تميم يقول يا فلانة اقبلي ( ويافلتان ) اقبلا بضم ففتح ( ويافلات ) أقبلن وقال ابن بزرج وبعض بنى اسد يقول يافل اقبل ويافل اقبلا ويافل اقبلوا ويافل اقبلي وقال ابن برى فلان لا يثني ولايجمع ( ومنع سيبويه ان يقال فل ويراد ) به ( فلان الا في الشعر ) كقول ابى النجم : إذا غضبت بالعطن المغربل * تدافع ولم تقتل * في لجة امسك فلا نا عن فل فكسر اللام للقافية قال الازهرى وليس ترخيم فلان ولكنها كلمة على حدة * قلت وهو قول المبرد بعينه ومنه حديث القيامة يقول الله عز وجل أي فل ألم أكرمك ألم أسودك معناه يا فلان وليس ترخيما لانه لا يقال الا بسكون اللام ولو كان ترخيما لفتحوها أو ضموها وقال سيبويه ليست ترخيما وانما هي صيغة ارتجلت في باب النداء وقال قوم انه تراخيم فلان فحذفت النون للترخيم والالف لسكونها وتفتح اللام وتضم على مذهبي الترخيم وانشد ابن السكيت : وهو إذا قيل له ويها فل * فانه أحج به ان ينكل وهو إذا قيل له ويها كل * فانه مواشك مستعجل ( وقد يقال للواحد ) كذا في النسخ والصواب يافلاه اقبلي وهى لغة لبعض بنى تميم ( و ) بعضهم يقول ( يافل ) بنصب اللام ( يراد يافلة ) فحذفت الهاء * ومما يستدرك عليه بنو فلان بطن من العرب وقالوا في النسب الفلاني قال الخليل فلان تقديره فعال وتصغيره فلين قال وبعض يقول هو في الاصل فعلان حذفت منه واو وتصغيره على هذا القول فليان ويقال هو فل بن فل كما يقال رعينا فنون النبات واصبنا فنون الاموال قال : قد لبست من الدهر افنانه * كل فن ناعم منه حبر
( و ) الفن ( الطرد ) يقال فننت الابل إذا طردتها قال الاعشى والبيض قد عنست وطال جراؤها * ونشان في فن وفى اذواد ( و ) الفن ( الغبن ) والفن ( المطل و ) الفن ( العناء ) وبه فسر الجوهرى قول الشاعر : لاجعلن لابنه عمرو فنا * حتى يكون مهرها دهدنا ( و ) الفن ( التزيين وافنن ) الرجل ( اخذ في فنون من القول ) ويقال افنن في حديثه وفى خطبته إذا جاء بالافانين وافنن في خصومته إذا توسع وتصرف ( وفنن الناس جعلهم فنونا ) أي انواعا ( والافنون بالضم الحية و ( ايضا ( العجوز المسترخية أو المسنه ) قال ابن احمر : شيخ شآم وافنون يمانية * من دونها الهول والموماة والعلل هكذا فسره يعقوب بالعجوز واستبعده ابن برى قال لان ابن احمر قد ذكر قبل هذا البيت ما يشهد بانها محبوبته ( و ) الافنون من ( العصن الملتف و ) الافنون ( الكلام المثبج ) من كلام الهلباجة ( و ) الافنون ( الجرى المختلط من جرى الفرس والناقة و ) الافنون ( الداهية و ) الافنون ( من الثياب والسحاب اولهما ) افنون ( لقب صريم بن معشر ) بن ذهل بن تيم بن عمرو ( التغلبي الشاعر ) لقب باحد هذه الاشياء وسياتى له ذكر في ال ه ( والفنن محركة الغصن ) المستقيم طولا وعرضا وقيل هو

القضيب من الغصن وقيل ما تشعب منه قال العجاج * والفتن الشارق والغربي * وفى حديث سدرة المنتهى يسير الراكب في ظل الفنن مائة سنة ( ج افنان ) قال سيبويه لم يجاوزوا به هذا البناء وقال عكرمة في قوله تعالى ذواتا افنان قال ظل الاغصان على الحيطان وقال أبو الهيثم فسره بعضهم ذواتا أغصان وفسره بعضهم ذواتا الوان احدها حينئذ فن وفنن كما قالوسن وسنن وعن وعنن قال الازهرى واحد الافنان إذا اردت به الالوان فن وإذا اردت الاغصان فواحد فنن واستعار الشاعر للظلمة أفنانا لانها تستر الناس باستارها واوراقها كما تستر الغصون باوراقها وافنانها فقال : منا ان ذر قرن الشمس حتى * أغاث شريدهم فنن الظلام ( جج أفانين ) أي جمع الجمع قال الشاعر يصف رحى * لها زمام من أفانين الشجر * ( و ) قال ثعلب ( شجرة فناء وفنواء كثيرتها ) وقال أبو عمر وشجرة فنواء ذات افنان قال أبو عبيد وكان ينبغى في التقدير فناء قال ثعلب وأما قنواء بالقاف فهى الطويلة ( والتفنين التخليط و ) التفنين ( في الثوب طرائق ليست من جنسه ) يقال ثوب ذو تفنين ( و ) التفنين ( بلى الثوب بلا تشقق ) وفى المحكم تفرز الثوب إذا بلى من غير تشقق شديد ( أو ) هو ( اختلاف نسخة برقه ) في ( مكان وكثافة ) في ( مكان ) آخر وبه فسر ابن الاعرابي قول أبان بن عثمان مثل اللحن في الرجل السرى ذى الهيئة كالتفنين في الثوب الجيد فقال التفنين البقعة السمجة السخيفة الرقيقة في الثوب الصفيق وهو عيب والسرى الشريف النفيس من الناس ( وشعر فيان ) قال سيبويه ( له افنان ) كافنان الشجر ولذلك صرف ( و ) رجل فينان ( وامرأة فينانة ) قال ابن سيده وهذا هو القياس لان المذكر فينان مصروف مشتق من افنان الشجر ولذلك قال وحكى ابن الاعرابي امرأة فينا ( كثيرة الشعر ) مقصور قال فان كان هذا كما حكاه فحكم فينان ان لا ينصرف قال وارى ذلك وهما من ابن الاعرابي ( والفنين ) كامير ( تورم في الابط ووجع والبعير الذى به ذلك فنين ومفنون قال الشاعر : إذا مارست ضغنا لابن عم * مراس البكر في الابط الفينا ( وفنين ) ( واد بنجد ) عن نصر ( و ) فنين ) ( ة بمرو * قلت الصواب فيها بفتح الفاء وتشديد النون المكسورة كما ضبطه الحافظ وسيأتى قريبا ( و ) الفنان ( كشداد الحمار الوحشى ) الذى ( له فنون من العدو ) قال الجوهرى هو في بيت الاعشى قال ابن برى هو قوله : وان يك تقريب من الشد غالها * بمعية فنان الاجارى مجذم والاجاري ضروب من جريه واحدها اجريا ( ورجل مفن كمن ياتي بالعجائب ) ويقال رجل معن مفن ذو عنن واعتراض وذو فنون من الكلام ( وهى ) معنة ( مفنة ) وقد نسى اصطلاحه هنا وانشد أبو زيد ان لنا لكنه * معنه مفنه ( والفنة الساعة ) من الزمان ( و ) ايضا ( الطرف من الدهر كالفينة ) يقولون كنت بحال كذا وكذا فنه من الدهر وفينة من الدهر وضربة من الدهر أي طرفا منه ( و ) الفنة ( بالضم الكثير من الكلا ) عن ابن الاعرابي ( و ) المفننة ( كمعظمة العجوز السيئة الخلق ) ورجل مفنن كذلك ( و ) المففنة ( ناقة يخيل اليك انها عشراء ثم تنكشف من الكشاف و ) يقال ( هو فن علم بالكسر ) أي ( حسن القيام به ) وعليه ( واحمد بن ابى فنن محركة شاعر وابو عثمان الفنينى كسكيني محدث ) روى عنه أبو رجاء محمد بن احمد الهور فانى صاحب تاريخ المراوزة هكذا ضبطه ابن السمعاني وضبطه الحافظ بفتح وهو الصحيح وفنين قرية بمرو بها قبر سليمن بن بريدة بن الخصيب الاسلمي واخوه عبد الله دفن بجاورسه احدى قرى مرو وابو هما بمرو في مقبرة يقال لها حصين * قلت وفى هذه القرية
ايضا أبو حمزة محمد بن خالد الفنينى حدث عنه أبو بشر المروزى ذكره الماينى وابو الحكم عيسى بن عين الفنينى مولى خزاعة واخوه بديل كان خازن بيت المال لابي مسلم في خراسان ( وفنفن ) الرجل ( فرق ابله كلا وتوانيا ) عن ابن الاعرابي ( واستفنه حمله على فنون من المشى ) * ومما يستدرك عليه فنن الكلام اشتق في فن بعد فن والتفنن فعله وافتن الحمار باتنه اخذها في طردها وسوقها يمينا وشمالا وعلى استقامة وعلى غير استقامة والفنون الاخلاط من الناس ليسوا من قبيلة واحدة وفنه فنا عناه والفن الامر العجب نقله الجوهرى وفى حديث اهل الجنة اولوا افانين أي شعور وجمم وهو جمع جمع الفنن للخصلة من المرار الشعر شبه بالغصن وقال : اعلاقة ام الوليد بعدما * افنان راسك كالثعام المخلس يعنى خصل جمة رأسه حين شاب وتفنن اضطراب كالفنن وفنن رأيه لونه ولم يثبت على راى واحد وأفانين الكلام أسباليبه وطرقه وأفنون اسم امرأة وثوب مفنن مختلف وفرس مفن كمسن ياتي بفنون في عدوه وابو الحسن على بن محمد بن احمد بن فنون البغدادي بالضم سمع ابن البطر نقله الحافظ * ومما يستدرك عليه فتنان بضم سكون قرية من اعمال فرغانة قال الحافظ ذكرها أبو العلاء الفرضى الحافظ وقال افادني بها الفقيه أبو عبد الله محمد بن محمد الالوسى * ومما يستدرك عليه فنجكان بالضم قرية بمرو منها أبو الحسن على بن عبد الله بن ابراهيم عن الحميدى وعنه الفسوى ( الفلكيون البردى ) وهو فيعلول نقله الجوهرى ( و ) قيل هو ( القار أو الزفت ) * ومما يستدرك عليه قوس فليكون عظيمة قال الاسود بن يعفر وكائن كسرنا من هتوف مرنة * على القوم كانت فيلكون المعابل وذلك انها لا ترمى المعابل وهى النصال المطولة الاعلى قوس عظيمة ( فند بن بالضم وكسر الدال المهملة ) أهمله الجماعة وهى ( ة

بمر ومنها الفقيه محمد بن سليمان الفندينى ) المروزى ومنها ايضا أبو اسحق ابراهيم بن الحسن عن احمد بن سنان واحمد بن منصور الرمادي * ومما يستدرك عليه تفكهن الرجل تندم حكاه ابن دريد وليس بثبت * قلت واصله تفكن وفى لغة بعض تفكه فكأنه جمع بين اللغتين ( التفون ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هو ( البركة وحسن النما والفلونيا ) هو الكهينا و ( عود الصليب ) نبت دون ذراع له زهر فرفيرى لا يؤخذ الا يوم نزول الشمس في الميزان ولا يقطع الا بحديد وإذا ظفر بالمتصلب منه المختوم من جهتيه المشتمل على خطين متقاطعين فهو خير من الزمرد ولا يدخل الجن بيتا وضع فيه وهو ( حار ملطف مدر قاطع نزف الدم نافع من النقرس والصرع ولو تعليقا ) وان بخر وعلق في خرقة صفراء ولم تمسه يد حائض سهل الولادة واورث الهيبة وان جعل تحت وسادة متباغضين والقمر متصل بالزهرة من تثليث وقعت بينهما ألفة لاتزول ابدا * ومما يستدرك عليه فور فان بالضم قرية من السغد منها سليمن بن معاذ عن الكشى وعنه ابن حاجب الكشانى ( فان يفين ) فينا ( جاء والفنيان فرس لبنى ضبة ) لقرانة بن عوية الضبى ( و ) الفينان الرجل ( الحسن الشعر الطويله وهى بهاء ) قال اللحيانى ان اخذته من الفنن وهو الغصن صرفته في حالى النكرة والمعرفة وان اخذته من الفينة وهو الوقت من الزمان الحقتة بباب فعلان وفعلانه فصرفته في النكرة ولم تصرفه في المعرفة وانشد ابن برى للعجاج * إذا نافينان اناغ الكعبا * وقال فرب فينان طويل أممه * ذى غسنات قد دعاني احزمه ( وذكر في ف ن ن وغنث بن افيان ) بفتح الغين المعجمة وسكون النون والثاء مثلثة وافيان كانه جمع فين ( من معد بن عدنان ) قال الحافظ في كنانة وقد ذكره المصنف رحمه الله تعالى في الثاء المثلثة ومر هناك عن ابن حبيب انه من بنى مالك بن كنانة ( و ) الفينة ( الساعة والحين وقد تحذف اللام يقال لقيته الفينة ) بعد الفينة ( ولقيته فينة أي الحين بعد الحين والساعة بعد الساعة قال أبو زيذ فهذا منا اعتقب عليه تعريفان تعريف العلمية وتعريف الالف واللام كقولك شعوب والشعوب للمنية وقال الكسائي الفينة الوقت من الزمان وقال ابن السكيت ما القاه الا الفينة بعد الفينة أي المرة بعد المرة ( والافيون لبن الخشخاش ) اجوده ( المصرى الاسود ) بارد في الرابعة ( نافع من الاورام الحارة خاصة في العين ومن السعال والاسهال المزمن ( مخدر ) للعقل ( وقليله نافع منوم وكثيره سم ) واختلف في وزنه فقيل افعول كما اقتضاه سياق لا مصنف وكذلك ضبطه الشيخ النووي في المهذب وغير واحد وفى شمس العلوم هو فعيول بكسر الفاء وفتح الياء من الافن وهو ان لا يبقى الحالب من اللبن شيئا وعليه فالهمزة اصيلة والياء زائدة * ومما يستدرك عليه ظل فينان واسع ممتد والفين بالكسر قرية باصبهان منها الوزير أبو نصر انو شروان بن خالد بن محمد الفينى وزير المسترشد والسلطان محمد بن ملكشاه روى عن ابى محمد عبد الله بن الحسن الكامخى البتاوى مات
ببغداد سنة 533 قلت هكذا قيده ابن السمعاني بالكسر وقيده الذهبي بالفتح * ومما يستدرك عليه فياذوسون بالكسر وفتح الذال المعجمة وفتح السين المهملة قرية ببخارا منها أبو صالح مسلمة بن التجم بن محمد النحوي يلقب سلمويه روى عنه أبو صالح الخيام ( فصل القاف ) مع النون * ومما يستدرك عليه القأن شجر يهمز ولا يهمز وترك الهمز فيه اعرف كما في اللسان ( فين يقبن قبونا ذهب في الارض واقبن ) إذا ( انهزم من العدو أو ) إذا اسرع في عدوه امنا والقبين ) كامير ( المنكمش في اموره ) القمين بالميم ( السريع ) وسياتى ( و ) قال ابن بزرج ( المقبئن كمطمئن المنقبض المنخس والقبان كشداد القسطاس ) معرب كما في الصحاح ( و ) منه اخذ معنى ( الامين ) والرئيس على الانسان يحاسبه ويتتبع امره ( و ) قبان ( د باذربيجان و ) قبان ( جد عبد الله بن احمد ) ابن لقمان ( المحدث ) املى والده بجرجان زمن الاسماعيلي ( وحمار قبان ) دويبة معروفة وقد ذكر ( في الباء ) الموحدة قال الجوهرى هو فعال والوجه ان يكون فعلان قال ابن برى هو فعلان وليس بفعال والدليل عليه امتناعه من الصرف قال الراجز انشده الفراء * حمار قبان يسوق ارنبا * ولو كان فعالا لانصرف ( وقبين بالضم والشدة بالقراق والقبنة بالضم الاسراع في الحوائج وقابون ة بدمشق ) * ومما يستدرك عليه اقبأن الرجل انقبض كاكبائن والحسين بن محمد النيسابوري حافظ مكثر عن احمد بن منيع وروى البخاري في صحيحه عن حسين غير منسوب عن ابن منيع قيل هذه النسبة لمن يعمل القبان أو يزن به وعلى بن الحسين القبانى عن ابى لبيد السرخسى ومحمد بن عبد الجليل القبانى شيخ لابي اسمعيل الهروي الحافظ ومحمد بن احمد بن محمود القبانى سمع ابن خزيمة وعثمان بن احمد القبانى عن ابن المعطوش واحمد بن سلامة بن ابراهيم الحداد القبانى اجاز الذهبي وابوه حدث عن عبد الواحد بن هلال وعبد الدائم بن احمد القبانى عن ابن الزبيدى ( القتن محركة سمكة عريضة قدر راحة الكف و ) القتن ( كامير القز المطبوخ الابيض و ) القتين ( المرأة أو الجميلة و ) أيضا ( الرجل أو الحقير الذليل ) كذا في النسخ والصواب الضئيل يقال رجل قتين قليل الطعم واللحم وكذلك الانثى بغيرها وكذلك القنيت وفى الحديث قال في امرأة وضيئة انها قتين ورجل قتين قليل اللحم ( و ) القتين ( الرمح و ) ايضا ( الدقيق من الاسنة ) قال ابن عبد برى القتين السنان اليابس الذى لا ينشف دما وانشد يحاول ان يقوم وقد ومضته * مغابنه بذى خرص قتين

( و ) القتين ( القراد ) قال الجوهرى لقلة دمه وقال ابن برى الاولى لقلة طعمه لانه يقيم المدة الطويلة من الزمان لا يطعم شيأ قال الشماخ في ناقته : وقد عرفت مغابنها وجادت * بدرتها قرى حجن قتين جعل عروق هذه الناقة قوتا للقراد ( و ) القتين ( الرجل لا طعم له ) وكذا المرأة ومنه الحديث بخ تزوجتها براقتينا ( وقد قتن ككرم ) قتانة وهو بين القتن ( واقتن ) مثل ذلك ( والمقتئن كمطمئن والمقتن ) كمحمد ( المنتصب واسود فاتن ) مثل ( قاتم ) قال ابن جنى ذهب أبو عمرو الى انه بدل ( وقتن المسك قتونا يبس وزالت ندوته ) واسود وكذلك قتن الدم ( واقتن قتل القردان و ) ايضا ( نحل جسمه ) من قلة الطعام ( و ) القتان ( كسحاب أو غراب الغبار ) كالقتام زعم يعقوب انه بدل وانشد عادتنا الجلاد والطعان * إذا علا في المأزق القتان روى بالوجهين * ومما يستدرك عليه رجل قليل اللحم والقتون من اسماء القراد وليس بصفة والقتين المجهود والنحيف ( قحزنه بالزاى حتى تقحزن ) أي ( ضربه ) بالعصا ( حتى وقع ) وكذلك قحزله فتقحزل ( والقحزلة العصا ) نقله الازهرى حكى اللحيانى ضربناهم بقحاز والقحزنات سيوف المنذر بن ماء السماء ) * ومما يستدرك عليه قحزنه صرعه والقحزنة ضرب من الخشب طوله ذراع ( القدن ) اهمله الجوهرى وروى ثعلب عن ابن الاعرابي هو ( الكفاية والحسب ) قال الازهرى جعل القدن اسما واحدا من قولهم قدنى كذا وكذا أي حسبى وربما حذفو النون فقالوا قدى وكذلك قطني ( وقدونين ع ببلاد الروم ) * ( أقذن ) اهمله الجوهرى وصاحب اللسان وقال بعضهم أي ( اتى بعيوب كثيرة ) ( القرن الروق من الحيوان و ) ايضا ( موضعه من راس الانسان ) وهو حد الرأس وجانبه ( أو الجانب الاعلى من الرأس ج اقرون ) لا يكسر على غير ذلك ومنه اخذه بقرون رأسه ( و ) القرن الذؤابة ) عامة ومنه الروم ذات القرون لطول ذؤائبهم ( أو ذؤابة المرأة ) وضفيرتها خاصة والجمع قرون ( و ) القرن ( الخصلة من الشعر ) والجمع كالجمع ( و ) القرن أعلى الجبل ج قران ) بالكسر أنشد سيبويه ومعزى هديا تعلو * قران الارض سوادنا ( و ) القرنان ( من الجراد شعرتان في رأسه و ) القرنان ( غطاء للهودج ) قال حاجب المازنى كسون الفارسية كل قرن * وزين الاشلة بالسدول ( و ) القرن ( أول الفلاة و ) من المجاز طلع قرن الشمس القرن ( من الشمس ناحيتها أو اعلاها واول شعاعها ) عند
الطلوع ( و ) من المجاز القرن ( من القوم سيدهم و ) من المجاز القرن ( من الكلا خيره أو آخره أو انفه الذى لم يوطأ و ) القرن ( الطلق من الجرى ) يقال عدا الفرس قرنا أو قرنين ( و ) القرن ( الدفعة من المطر ) المتفرقة والجمع قرون ( والقرن ( لدة الرجل ) ومثله في السنن عن الاصمعي ( و ) يقال ( هو على قرنى ) أي على سنى وعمري كالقرين ) فهما إذا متحدان وقال بعضهم القرن في الحرب والسن والقرين في العلم والتجارة وقيل القرن بالكسر المعادل في الشدة وبالفتح المعادل بالسن وقيل غير ذلك كما في شرح الفصيح ( و ) القرن زمن معين أو اهل زمن مخصوص واختار بعض انه حقيقة فيهما واختلف هل هو من الاقتران أي الامة المقترنة في مدة من الزمان من قرن الجبل لارتفاع سهم أو غير ذلك وختلفوا في مدة القرن وتحديد ها فقيل ( أربعون سنة ) عن ابن الاعرابي ودليله قوله الجعدى : ثلاثة اهلين أفنيتهم * وكان الاله هو المستاسا فانه قال هذا وهو ابن مائة وعشرين ( أو عشرة أو عشرون أو ثلاثون أو ستون أو سبعون أو ثمانون ) نقلها الزجاج في تفسير قوله تعالى ألم يروا كم اهلكنا قبلهم من القرون والاخير نقله ابن الاعرابي ايضا وقالوا هو مقدار المتوسط من اعمار أهل الزمان ( أو مائة أو مائة وعشرون ) وفى فتح الباري اختلفوا في تحديد مدة القرن من عشرة الى مائة وعشرين لكن لم أرمن صرح بالتسعين ولا بمائة وعشرة وما عدا ذلك فقد قال به قائل ( والاول ) من القولين الاخيرين ( اصح ) وقال ثعلب هو الاختيار ( لقوله صلى الله تعالى عليه ووسلم لغلام ) بعد ان مسح راسه ( عش قرنا فعاش مائة سنة ) وعبارة المصنف موهمة لان أول الاقوال التى ذكرها هو اربعون سنة فتأمل وبالاخير فسر حديث ان الله يبعث على رأس كل قرن لهذه الامة من يجدد امر دينها كما حققه الولى الحافظ السيوطي رحمه الله تعالى ( و ) القرن ( كل امة هلكت فلم يبق منها احد ) وبه فسرت الاية المذكورة ( و ) قيل ( الوقت من الزمان ) عن ابن الاعرابي ( و ) القرن ( الحبل المفتول من لحاء الشجر ) عن ابى حنيفة وقال غيره هو شئ من لحاء شجر يفتل منه حبل ( و ) القرن ( الخصلة المفتولة من العهن ) قيل ومن الشعر ايضا والجمع قرون ( و ) القرن ( اصل الرمل ) وفى نسخة اسفل الرمل وهو الصواب كقنعه ( و ) القرن ( العلفة الصغيرة ) وهو كالنتوء في الرحم يكون في الناس والشاء والبقر ومنه نسخة اسفل الرمل وهو الصواب كقنعه ( و ) القرن ( العفلة الصغيرة ) هو كالنتوء في الرحم يكون في الناس والشاء والبقر ومنه حديث على كرم الله تعالى وجهه إذا تزوج المرأة وبها قرن فان شاء طلق هو كالسن في فرج المرأة يمنع من الوطء ( و ) القرن ( الجبل الصغير ) المنفرد عن الاصمعي ( أو قطعة تنفرد من الجبل ج قرون وقران ) قال أبو ذؤيب :

توقى باطراف القران وطرفها * كطرف الحبارى اخطأتها الا جادل ( و ) القرن ( حد السيف والنصل كرنتهما بالضم ) وكذلك قرنة السهم وقيل قرنتا النصل ناحيتاه من عن يمينه وشماله وجمع القرنة القرن ( و ) القرن ( حلبة من عرق ) يقال حلبنا الفرس قرنا أو قرنين أي عرفناه وقيل هو الدفعة من العرق والجمع قرون قال زهير : تضمر بالاصائل كل يوم * تسن على سنابكها القرون وقال أبو عمرو القرون العرق قال الازهرى كانه جمع قرن ( و ) القرن من الناس ( أهل زمان واحد ) قال : إذا ذهب القرن الذى أنت فيهم * وخلفت في قرن فأنت غريب ( و ) القرن ( أمة بعد أمة ) قال الازهرى والذى يقع عندي والله اعلم ان القرن اهل مدة كان فيها نبى أو كان فيها طبقة من اهل العلم قلت السنون أو كثرت بدليل الحديث خيركم قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم يعنى الصحابة والتابعين واتباعهم قال وجائز ان يكون القرن لجملة الامة وهؤلاء قرون فيها وانما اشتقاق القرن من الاقتران فتأويله ان الذين كانوا مقترنين في ذلك الوقت والذين يأتون من بعدهم ذوو اقتران آخر ( و ) القرن ( الميل على البئر للبكرة إذا كان من حجارة والخشبى دعامة ) وهما ميلان ودعامتان من حجارة وخشب وقيل هما منارتان يبنيان على رأس البئر توضع عليهما الخشبة التى يوضع عليها المحور وتعلق منها البكرة قال الراجز : تبين القرنين فانظر ماهما * أمدرا أم حجر اتراهما وفى حديث أبى أيوب فوجده الرسول تغتسل بين القرنين قيل وان كانتا من خشب فهما زرنوقان ( و ) القرن ( ميل واحد من الكحل و ) وهو من القرن ( المرة الواحدة ) يقال أتيته قرنا أو قرنين أي مرة أو مرتين ( و ) قرن ( جبل مطل على عرفات ) عن الاصمعي وقال ابن الاثير هو جبل صغير وبه فسر الحديث انه وقف على طرف القرن الاسود ( و ) والقرن ( الحجر الاملس النقى ) الذى لا اثر فيه وبه فسر قوله : فأصبح عهدهم كمقص قرن * فلا عين تحس ولا اثارا ومنهم من فسره بالجبل المذكور وقيل في تفسيره غير ذلك ( و ) قرن المنازل ( ميقات اهل نجد وهى ة عند الطائف ) قال عمر بن
ابى ربيعة : فلا أنس ملأ شياء لاأنس موقفا * لنا مرة منا بقرن المنازل ( أو اسم الوادي كله وغلط الجوهرى في تحريكه ) قال شيخنا هو غلط لامحيد له عنه وان قال بعضهم ان التحريك لغة فيه هو غير ثبت * قلت وبالتحريك وقع مضبوطا في نسخ الجمهرة وجامع القزاز كما نقله ابن برى عن ابن القطاع عنهما وقال ابن الاثير وكثير ممن لايعرف يفتح راءه وانما هو بالسكون ( و ) غلط الجوهرى ايضا ( في نسبة ) سيد التابعين راهب هذه الامة ( أويس القرنى إليه ) أي الى ذلك الموضع ونصه في الصحاح والقرن موضع وهو ميقات اهل نجد ومنه أويس القرنى * قلت هكذا وجد في نسخ الصحاح ولعل في العبارة سقطا ( لانه ) انما هو ( منسوب الى قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد احد اجداده ) على الصواب قاله ابن الكلبى وابن حبيب والهمداني وغيرهم من ائمة النسب وهو أويس بن جزء بن مالك بن عمرو بن سعد بن عمرو بن عمران بن قرن كذا لابن الكلبى وعند الهمداني سعد بن عمرو بن حوران بن عصران بن قرن وجاء في الحديث يأتيكم أويس بن عامر مع اعداد اليمن من مراد ثم من قرن كأن به برص فبرئ منه الا موضع درهم له والدة هو بها بر لو اقسم على الله لابرأه قال ابن الاثير روى عن عمر رضى الله تعالى عنه واحاديث فضله في مسلم وبسطها شراحه القاضى عياض والنووي والقرطبى والابى وغيرهم قتل بصفين مع على على الصحيح وقيل مات بمكة وقيل بدمشق ( و ) القرنان ( كوكبان حيال الجدى و ) القرن ( شد الشئ الى الشئ ووصله إليه ) وقد قرنه إليه قرنا ( و ) القرن ( جمع البعيرين في حبل ) واحد وقد قرنهما ( و ) قرن ( ة بارض النحامة ) لبنى الحريش ( و ) قرن ( ة بين قطر بل والمزرقة ) من أعمال بغداد ( منها خالد بن زيد ) وققيل ابن ابى يزيد وقيل ابن ابى الهيثم بهيدان القطر بل القرنى عن شعبة وحماد بن زيد وعنه الدوري ومحمد بن اسحق الصغانى لا بأس به ( و ) قرن ( ة بمصر ) بالشرقية ( و ) قرن ( جبل بأفريقية وقرن باعرو ) قرن ( عشارو ) قرن ( الناعي و ) قرن ( بقل حصون باليمن وقرن البوباة ) جبل لمحارب وقرن الحيالى ( واد يجئ من السراة ) لسعد بن بكر وبعض قريش وفى عبارة المصنف سقط ( وقرن غزال ثنية م ) معروفة ( وقرن الذهاب ع و ) من المجاز ( قرن الشيطان ) ناحية رأسه ومنه الحديث تطلع الشمس بين قرنى الشيطان فإذا طلعت قارنها فإذا ارتفعت فارقها ( و ) قيل ( قرناه ) مثنى قرن وفى بعض النسخ قرناؤه ( امته المتبعون لرأيه ) وفى النهاية بين قرنيه أي امتيه الاولين والاخرين جمعاه اللذان يغريهما باضلال البشر ( أو ) قرنه ( قوته وانتشاره أو تسلطه ) أي حين تطلع يتحرك الشيطان ويتسلط كالمعين لها وكل هذا تمثيل لمن يسجد للشمس عند طلوعها فكأن الشيطان سول له ذلك فإذا سجد لها كان الشيطان مقترن بها ( وذو القرنين ) المذكور في التنزيل هو ( اسكندر الرومي ) نقله ابن هشام في سيرته واستبعده السهيلي وجعلهما اثنى وفى معجم ياقوت وهو ابن الفيلسوف قتل كثيرا من الملوك وقهرهم ووطئ البلدان الى اقصى الصين وقد اوسع الكلام فيه الحافظ في كتاب التدوير والتربيع ونقل كلامه الثعالبي في ثمار القلوب وجزهم طائفة بانه من الاذواء من التبابعة من ملوك حمير ملوك اليمن واسمه الصعب ابن الحرث الرائس وذو المنار هو ابن ذى القرنين نقله شيخنا * قلت وقيل اسمه مرزبان بن مروية وقال ابن هشام مرزبى بن مروية

وقيل هرمس وقيل هرديس قال ابن الجوانى في المقدمة وروى عن ابن عباس رضى الله عنهما انه قال ذو القرنين عبد الله ابن الضحاك بن معد بن عدنان اه واختلفوا في سبب تلقيبه فقيل ( لانه لما دعاهم الى الله عزو جل ضربوه على قرنه فاحياه الله تعالى ثم دعاهم فضربوه على قرنه الاخر فمات ثم احياه الله تعالى ) وهذا غريب والذى نقله غير واحد انه ضرب على رأسه ضربتين ويقال انه لما دعا قومه الى العبادة قرنوه أي ضربوه على قرنى رأسه وفى سياق المصنف رحمه الله تعالى تطويل مخل ( أو لانه بلغ قطرى الارض ) مشرقها ومغربها نقله السمعاني ( أو لضفيرتين له ) والعرب تسمى الخصلة من الشعر قرنا حكاه الامام السهيلي أو لان صفحتي رأسه كانتا من نحاس أو كان له قرنان صغيران تواريهما العمامة نقلهما السمعاني أو لانه رأى في المنام أنه أخذ بقرنى الشمس فكان تأويله انه بلغ المشرق والمغرب حكاه السهيلي أو لانقراض قرنين في زمانه أو كان لتاجه قرنان أو لكرم ابيه وامه أي كريم الطرفين نقله شيخنا وقيل غير ذلك قال وأما ذو القرنين صاحب ارسطو فهو هذا كما بسطه في العناية وقيل كان في عهد ابراهيم عليه السلام وهو صاحب الخضر لما طلب عين الحياة قاله السهيلي في التاريخ ولقد أجاد القائل في التورية * كم لامنى فيك ذو القرنين يا خضر * وفى الحديث لا أدرى أذو القرنين نبيا كان أم لا ( و ) ذو القرنين لقب ( المنذر بن ماء
السماء ) وهو الاكبر جد النعمان بن المنذر سمى به ( لضفيرتين كانتا في قرنى رأسه ) كان يرسلهما وبه فسر ابن دريد قول امرئ القيس : أشد نشاص ذى القرنين حتى * تولى عارض الملك الهمام ( و ) ذو القرنين لقب ( على بن أبى طالب كرم الله تعالى وجهه ) ورضى عنه ( لقوله صلى الله عليه وسلم ان لك في الجنة بيتا ويروى كنزا وانك لذو قرنيها أي ذو طرفي الجنة وملكها الاعظم تسلك ملك جميع الجنة كما سلك ذو القرنين جميع الارض ) واستضعف أبو عبيد هذا التفسير ( أو ذو قرنى هذه الامة فاضمرت وان لم يتقدم ذكرها ) كقوله تعالى حتى توارت بالحجاب اراد الشمس ولاذكر لها قال أبو عبيد وانا اختار هذا التفسير الاخير على الاول لحديث يروى عن على رضى الله عنه وذلك انه ذكر ذا القرنين فقال دعا قومه الى عبادة الله تعالى فضربوه على قرنه ضربتين وفيكم مثله فنرى انه اراد نفسه يعنى أدعو الى الحق حتى يضرب رأسي ضربتين يكون فيهما قتلى ( أو ذو جبليها للحسن والحسين ) رضى الله تعالى عنهما روى ذلك عن ثعلب ( أوذو شجتين في قرنى راسه احداهما من عمرو بن ود ) يوم الخندق ( والثانية من ابن ملجم لعنه الله وهذا اصح ) ما قيل وهو تتمة من قول أبى عبيد المتقدم ذكره ( وقرن الثمام شبيه بالباقلاء وذات القرنين ع قرب بالكسر قرب المدينة بين جبلين ) وقال نصر قرنين بكسر القاف جبل حجازى في ديار جهينة قرب حرة النار فلا ادرى هو هوام غيره ( والقرن بالكسر كفؤك في الشجاعة ) ونظيرك فيها وفى الحرب قال كعب : إذا يساور قرنا لا يحل له * ان يترك القرن الا وهو مجدول والجمع اقران ومنه حديث ثابت بن قيس بئسما عودتم أقرانكم أي نظراءكم وأكفاءكم في القتال ( أو عام ) في الحرب أو السن وأى شئ كان ( و ) القرن ( بالتحريك الجعبة ) تكون من جلود مشقوقة ثم تحزز وانما تشق لتصل الريح الى الريش فلا تفسد قال : يا ابن هشام أهلك الناس اللبن * فكلهم يغدو بقوس وقرن وقيل هي الجعبة ما كانت وفى حديث ابن الاكوع صل في القوس واطرح القرن وانما أمره بنزعه لانه كان من جلد غير ذكى ولا مدبوغ وفى حديث آخر الناس يوم القيامة كالنبل في القرن أي مجتمعون مثلها وفى حديث عمير بن الحمام فاخرج تمرا من قرنه أي من جعبته ويجمع على اقرن واقران كاجبل وأجبال وفى الحديث تعاهدوا اقرانكم أي انظروا هل هي ذكية أو ميته لاجل حملها في الصلاة وقال ابن شميل القرن من خشب وعليه اديم قد غرى به وفى اعلاه وعرض مقدمه فرج فيه وشج قد وشج بينه قلات وهى خشبات معروضات على قم الجفير جعلن قواما ان يرتطم يشرج ويفتح ( و ) القرن ( السيف والنبل ) جمعه قران كجبال قال العجاج * عليه ورقان القران النصل * ( و ) القرن ( جبل يجمع بين البعيرين ) والجمع الاقران عن الاصمعي وفى حديث بن عباس رضى تعالى عنهما الحياء والايمان في قرن أي مجموعان في حبل ( و ) القرن ( البعير المقرون بآخر كالقرنين ) قال الاعور النبهاني يهجو جريرا : ولو عند غسان السليطى عرست * رغاقرن منها وكاس عقير قال ابن برى وانكر ابن حمزة ان يكون القرن البعير المقرون بآخر وقال الحبل الذى يقرن به البعيران واما قول الاعور رغاقرن منها فانه على حذف مضاف ( و ) القرن ( خيط من سلب يشد في عنق الفدان ) وهو قشر يفتل يوثق على عنق كل واحد من الثورين ثم توثق في وسطهما اللومة ( كالقران ككتاب ) جمعه ككتب ( و ) قرن ( جد أويس القرنى المتقدم ) ذكره وهو بطن من مراد ( و ) القرن ( مصدر الاقرن ) من الرجال ( للمقرون الحاجبين ) وقيل لا يقال اقرن ولاقرناء حتى يضاف الى الحاجبين وفى صفته ( و ) القرن ( مصدر الاقرن ) من الرجال ( للمقرون الحاجبين ) وقيل لا يقال اقرن ولاقرناء حتى يضاف الى الحاجبين وفى صفته صلى الله تعالى عليه وسلم سوابغ في غير قرن قالوا القرن التقاء الحاجبين قال ابن الاثير وهذا خلاف ماروته ام معبد رضى الله تعالى عنها فانها قالت في الحلية الشريفة ازج اقرن أي مقرون الحاجبين قال والاول الصحيح في صفته وسوابغ حال من المجرور وهى الحواجب ( وقد قرن كفرح ) فهو أقرن بين القرن ( والقرنة بالضم الطرف الشاخص من كل شئ يقال قرنة الجبل وقرنة النصل

وقرنة السهم وقرنة الرمح ( و ) رأس الرحم أو زاويته أو شعبته ) وهما قرنتان ( أ ومانتأ منه وقرن بين الحج والعمرة قرانا ) بالكسر ( جمع ) بينهما تلبية واحدة واحرام واحد وطواف واحد وسعى واحد فيقول لبيك بحجة وعمرة وعند ابى حنيفة رضى الله تعالى عنه هو افضل من الافراد والتمتع وجاء فلان قارنا قال شيخنا وقرن ككتب كما هو قضية المصنف رحمه الله تعالى وصرح به الجوهرى وابن سيده وأرباب الافعال فلا يعتد بقول الصفاقسى انه كضرب مقتصرا عليه نعم صرح جماع بانه بالوجهين وقالوا المشهور انه ككتب ويقال في لغة كضرب ( كأقرن في لغة ) وانكرها القاضى عياض واثبتها غيره كما نقله
الحافظ في فتح الباري والحافظ السيوطي في عقود الزبرجد ( و ) قرن ( البسر ) قرونا ( جمع بين الارطاب والابسار ) فهو بسر قارن لغة أزدية ( والقرين ) الصاحب ( المقارن كالقرانى كحبارى ) قال رؤبة * يمطو قراناه بهاد مراد * و ( ج قرناء ) ككرماء ( و ) القرين ( المصاحب ) والجمع كالجمع ( و ) القرين ( الشيطان المقرون بالانسان لا يفارقه ) وفى الحديث مامن احد إلا وكل به قرينه أي مصاحبه من الملائكة والشياطين وكل انسان فان معه قرينا منهما فقرينه من الملائكة يأمره بالخير ويحثه عليه ومنه الحديث الاخر فقاتله فان معه القرين والقرين يكون في الخير وفى الشر ( و ) القرين سيف زيد الخيل ) الطائى ( وقرين بن سهيل بن قرين ) كذا في النسخ وفى التبصير سهل بن قرين ووجد في ديوان الذهبي بالوجهين هو ( وابوه محدثان ) اما هو فحدث عن تمتام وغيره واما أبوه فعن ابن أبى ذؤيب واه قال الازدي هو كذاب ( وعلى بن قرين ) بن بيهس عن هشيم ( ضعيف ) وقال الذهبي روى عن عبد الوارث كذاب وفاته عى بن حسن بن كنائب البصري المؤدب لقبه القرين عن عبد الله بن عمر بن سليح ( و ) القرينة ( بها روضة بالصمان ) قال ذو الرمة : نحل اللوى اوجده الرمل كما * جرى الرمث في ماء القرينة والسدر ( و ) القرينة ( النفس كالقرونة والقرون والقرين ) يقال أسمعت قرونته وقرينته وقرينه أي ذلت نفسه وتابعته على الامر قال أوس : فلاقى امرا من ميدعان وأسمعت * قرونته بالياس منها فعجلا أي طابت نفسه بتركها قال ابن برى وشاهد قرون قول الشاعر : فانى مثل ما بك كان مابى * ولكن أسمحت عنهم قرونى وقول ابن كلثوم : متى نعقد قرينتنا بحبل * نجذ الحبل أو نقص القرينا قرينته نفسه هنا يقول اقرنا اقرن علينا ( والقرينان أبو بكر وطلحة رضى الله تعالى عنهما لان عثمان ) بن عبيد الله ( أخا طلحة ) اخذهما و ( قرنهما بحبل ) فلذلك سميا القرينين وورد في الحديث ان أبا بكر وعمر يقال لهما القرينان ( والقران ككتاب الجمع بين التمرتين في الاكل ) ومنه الحديث نهى عن القران الا ان يستأذن احدكم صاحبه وانما نهى عنه لان فيه شرها يزرى بصاحبه ولان فيه غبنا برفيقه ( و ) القران ( النبل المستوية من عمل رجل واحد ) ويقال للقوم إذا تناضلوا اذكروا القران أي والوابين سهمين سهمين ( القران ) المصاحبة كالمقارنة ) قارن الشئ مقارنة وقرانا اقترن به وصاحبه وقارنته قرانا صاحبته ( والقرنان الديوث المشارك في قرينته لزوجته ) وانما سميت الزوجة قرينة لمقارنة الرجل اياه وانما سمى القرنان لانه يقرن بها غيره عربي صحيح حكاه كراع وقال الازهرى هو نعت سوء في الرجل الذى لاغيره له وهو من كلام الحاضرة ولم ارى البوادى لفظوا به ولاعرفوه قال شيخنا رحمه الله تعالى وهو من الالفاظ البالغة في العامية والابتذال وظاهره انه بالفتح وضبطه شراح المختصر الخليلى بالكسر وهل هو فعلال أو فعلان يجوز الوجهان واورده الخفاجى في شفاء الغليل على انه من الدخيل ( و ) القرون ( كصبور دابة يعرق سريعا ) إذا جرى أو تقع حوامر رجليه مواقع يديه ) في الخليل وفى الناقة التى تضع خف رجلها موضع خف يدها ( و ) القرون ( ناقة تقرن ركبتيها إذا بركت ) عن الاصمعي ( و ) قال غيره هي ( التى يجتمع خلفاها القادمان والاخران ) فيتدانيان ( و ) القرون ( الجامع بين تمرتين ) تمرتين ( أو لقمتين ) لقمتين وهو القران ( في الاكل ) وقالت امرأة لبعلها ورأته يأكل كذلك أبرما قرونا ( وأفرن ) الرجل ( رمى بسهمين و ) اقرن ( ركب ناقة حسنة المشى ) اقرن ( حلب الناقة القرون ) وهى التى تجمع بين المحلبين في حلبه ( و ) اقرن ( ضحى بكبش اقرن ) وهو الكبير القرن أو المجتمع القرنين ( و ) اقرن ( للامر أطاقه وقوى عليه ) فهو مقرون وكذلك اقرن عليه ومنه قوله تعالى وما كنا مقرنين أي مطيقين وهو من قولهم اقرن فلاناصر صار له قرنا وفى حديث سليمان بن يسار اما انا فانى لهذه مقرن أي مطيق قادر عليها يعنى ناقته ( كاستقرن و ) اقرن ( عن الامر ضعف ) حكاه ثعلب وأنشد : ترى القوم منها مقرنين كأنما * تساقوا عقار الابل سليمها فهو ( ضد ) وقال ابن هانئ المقرن المطيق الضعيف وانشد لابي الاحوص الرياحي : ولو ادركته الخيل والخيل تدعى * بذى نجب عقار أقرنت واجلت أي ما ضعفت ( و ) اقرن ( عن الطريق عدل ) عنها قال ابن سيده اراه لضعفه عن سلوكها ( و ) اقرن ( عجز عن امر ضيعته ) وهو الذى يكون له ابل وغنم ولا معين له عليها ويكون يسقى ابله ولاذائد له يذودها يوم ورودها ( و ) اقرن ( أطاق امرها ) وهو ايضا ( ضد و ) أقرن ( جمع بين رطبتين و ) اقرن ( الدم في العرق كثر كاستقرن و ) اقرن ( الدمل حان تفقؤه و ) اقرن ( فلان رفع رأسه رمحه لئلا

يصيب من أمامه ) عن الاصمعي وقيل اقرن الرمح إليه رفعه ( باع ) القرن وهى ( الجعبة و ) أيضا ( باع ) القرن أي
( الحبل و ) اقرن ( جاء بأسيرين ) مقرونين ( في حبل و ) اقرن ( اكتحل كل ليلة ميلا و ) اقرنت ( السماء دامت ) تمطر اياما ( فلم تقلع ) وكذلك اغضنت واغينت عن ابى زيد ( و ) اقرنت ( الثريا ارتفعت ) في كبد السماء ( القارون الوج ) وهو عرق الايكر ( و ) قارون بلالام عنى من العتاة يضرب به المثل ) في الغنى وهو اسم اعجمي لا ينصرف للعجة والتعريف وهو رجل كان من قوم موسى عليه السلام وكان كافرا فخسف الله به وبداره الارض ( والقرينين ) مثنى قرين ( جبلان بنواحي اليمامة ) بينه وبين الطرف الاخر مسيرة شهر وضبطه نصر بضم القاف وسكون الياء وفتح النون ومثناة فوقية ( و ) ايضا ( ع ببادية الشأم و ) ايضا ( ة بمرو الشاهجان ) لانه قرن بينها وبين مرو والروذ ) منها أبو المظفر محمد بن الحسن ) ابن احمد بن محمد بن اسخق المروزى الفقيه الشافعي رحمه الله تعالى ( القرينينى ) عن ابى طاهر المخلص وعنه أبو بكر الخطيب مات بشهرور سنة 432 ( وذو القرنين عصبة باطن الفخذ ) قال شيخنا رحمه الله تعالى والصواب ذات القرينتين لان ( ج ذوات القرائن ) والتأنيث العصبة ( والقرنتان ) بالضم مثنى قرنة بساحل بحر الهند في جهة اليمن والقرينة ) كسفينة ( ع ) في ديار تميم قال الشاعر : ألا ليتنى بين القرينة والحبل * على ظهر حرجوج يبلغني اهلي ( و ) قرين ( كزبيرة بالطائف و ) قرين ( بن عمر أو ) هو قرين ( بن ابراهيم ) عن ابى سلمة وذؤيب وابن اسحق ( أو ابن عامر ) صوابة وقرين بن عامر ( بن سعد بن ابى وقاص و ) أبو الحسن ( موسى بن جعفر بن قرين ) العثماني روى عنه الدار قطني ( محدثون وقرون البقرع بديار بنى عامر و ) القران ( كشداد القارورة ) بلغة الحجاز واهل اليمامة يسمونها الحنجورة عن ابن شميل ( و ) قران ( كرمان ة باليمامة ) وهى وملهم لبنى سحيم من بنى حنيفة ( و ) قران ( اسم ) رجل وهو ابن تمام الاسدي الكوفى عن سهيل بن ابى صالح ودهشم بن قران عن نمران بن خارجة وابو قران طفيل الغنوى شاعر وغالب بن قران له ذكر ( و ) المقرنة ( كمعظمة الجبال الصغار يدنو بعضها من بعض ) سميت بذلك لتقاربها قال الهذلى : دلجى إذا مال الليل جن على المقرنة الحباحب اراد بالمقرنة كامغار مقترنة ( وعبد الله وعبد الرحمن ومعقل والنعمان وسويد وسنان اولاد مقرن ) بن عائذ المزني ( كمحدث صحابيون ) وليس في الصحابة سبعة اخوة سواهم اما عبد الله فروى عن ابن سيرين وعبد الملك بن عمير واخوه عبد الرحمن ذكره ابن سعد واخوه عقيل يكنى ابا عدى روى عنه هلال بن يساف واخوه سنان له ذكر في المغازى ولم يرو ( ودو رقرائن يستقبل بعضها بعضا والقرنوة ) نبات عريض الورق ينبت في ألوية الرمل ودكاكه ورقه اغبر يشبه ورق الحند قوق قيل هي ( الهرنوة أو عشبة اخرى ) خضراء غبراء على ساق ولها ثمرة كالسنبلة وهى مرة تدبغ بها الاساقى ( ولا نظير لها سوى عرقوة وترقوة وعنصوة وترقوة وثندوة ) قال أبو حنيفة الواو فيها زائدة للتكثير والصيغة لا للمعنى ولا للالحاق الا ترى انه ليس في الكلام مثل قرزدقة ( وسقاء قرنوى ومقرنى مدبوغ بها ) الاخيرة بغير همز وهمزها ابن الاعرابي وقد قرنيته اثبتوا الواو كما اثبتوا بقية حروف الاصل والراء والنون ثم قلبوها للمجاورة ( وحية قرناءلها كلحمتين في رأسها ) كأنهما قرنان ( واكثر ما يكون في الافاعى ) وقال الاصمعي القرناء الحية لان لها قرنا قال الاعشى : تحكى له القرناء في عرزالها * ام الرحى تجرى على ثقالها ( والقيروان الجماعة من الخيل والقفل ) بالضم جمع قافلة وهو معرب كاروان وقد تكلمت به العرب وقال أبو عبيدة كل قافلة قيروان ( و ) ايضا ( معظم الكتيبة ) عن ابن السكيت قال امرؤ القيس : وغارة بنى قيروان * كان أسرابها الرعال ( و ) قيروان ( د بالمغرب ) افتتحه عقبة بن نافع الفهرى زمن معاوية سنة خمسين يروى انه لما دخلها امر الحشرات والسباع فرحلوا عنه ومنه سليمان بن داود بن سلمون الفقيه وسيأتى ذكر القيروان في قرو ( واقرن بضم الراء بالروم ) ولم يقيده ياقوت بالروم وانشد لامرئ القيس : لما سما من بين اقرن فالاجبال قلت فداؤه اهلي ( والقريناء كحميراء اللوبياء ) وقال أبو حنيفة هي عشبة نحو الذراع لها افنان وسنفة كسنفة الجلبان ولحبها مرارة ( و ) من المجاز ( المقرون من اسباب الشعر ) وفى المحكم ) ما اقترنت فيه ثلاث حركات بعدها ساكن كمتفامن متفاعلن وعلتن من مفاعلتن فمتفاقد قرنت السببين بالحركة ) وقد يجوز اسقاطها في الشعر حتى يصير السببان مفروقين نحو عيلن من مفاعيلن واما المفروق فقد ذكر في موضعه ( والقرناء من السور ما يقرأ بهمن في كل ركعة ) جمع قرينة ( والقرانيا شجر جبلى ثمره كالزيتون قابض مجفف مدمل للجراحات الكبار مضادة للجراحات الصغار والمقرن الخشبة ) التى ( تشد على رأس الثورين ) وضبطه بعض كمنبر * ومما يستدرك
عليه كبش اقرن كبير القرن وكذلك التيس وقد قرن كل ذى قرن كفرح ورمح مقرون سنانه من قرن وذلك أنهم ربما جعلوا أسنة رماحهم من قرون الظباء والبقر الوحشى قال الشاعر : ورامح قد رفعت هاديه * من فوق رمح فظل مقرونا

والقرن البكرة والجمع اقرن وقرون وشاب قرناها علم رجل كتأبط شرا وذرى حبا واصاب قرن الكلا إذا اصاب ما وافرا ويقال تجدني في قرن الكلا أي في الغاية مما تطلب منى ويقال للروم ذوات القرون لتوارثهم الملك قرنا بعد قرن وقيل لتوفر شعورهم وانهم لا يجزونها قال المرقش : لات هنا طرف الزج واهلى بالشام ذات القرون وقال أبو الهيثم القرون حبائل الصياد يجعل فيها قرون يصطاد بها الصعاء والحمام وبه فسر قول الاخطل يصف نساء : وإذا نصبن قرونهن لعذرة * فكانما حلت لهن نذورا والقرانى كحبارى وترفتل من جلد البعير ومنه قول ذى الرمة : وشعب ابى ان يسلك الغفر بينه * سلكت قرانى من قياسرة سمرا وأراد بالشعب فوق السهم وابل قرانى أي ذات قرائن والقرين العين الكحيل والقرناء العقلاء وقال الاصمعي القرن في المرأة كالادرة في الرجل وهو عيب وقال الازهرى القرناء من النساء التى في فرجها مانع من سلوك الذكر فيه اما غدة غليظة أو لحمة مرتتقة أو عظم وقال الليث القرن حدرا بيه مشرفة على وهدة صغيرة وقرن الى الشئ تقر يناشده إليه ومنه قوله تعالى مقرنين في الاصفاد شدد للكثرة والقرين الاسير وقرنه وصله وايضا شده بالحبل والقران بالكسر الحبل الذى يشد به الاسير وايضا الذى يقلد به البعير ويقاد به جمعه قرن ككتب واقترنا وتقارنا وجاؤا قرانى أي مقترنين وهو ضد فرادى وقران الكواكب اتصالهما ببعض ومنه قران لسعدين ويسمون صاحب الخروج من الملوك صاحب القران من ذلك أبو بكر وعمر رضى الله تعالى عنهما والقرينان الجملان المشدود احدهما الى الاخر والقرينة الناقة تشد باخرى والقرن الحصن جمعه قرون وهذا كتسميتهم للحصون الصياصى وقال أبو عبيد استقرن فلان لفلان إذا عازه وصار عند نفسه من اقرانه الاساس استقرن غضب واستقرن لان والقرن اقتران الركبتين وقيل تباعدهما بين راس الثنيتين وان تدانت اصولهما والاقران ان يقرن بين الثمرتين في الاكل وبه روى الحديث ايضا كالمقارنة ومنه حديث ابن عمر رضى الله تعالى عنهما لا تقارنوا الا ان يستاذن الرجل اخاه والقرون من الابل التى تجمع بين محلبين في حلبة وقيل هي التى إذا بعرت قارنت بين بعرها والقران كشداد لغة عامية قى القرنان بمعنى الديوث وفى حديث عائشة رضى الله تعالى عنها يو م الجمع يوم تبعل وقران كناية عن التزويج ويقال فلان إذا جاذبته قرينته وقرينه قهرها أي إذا قرنت به الشديدة أطاقها وغلبها واخذت قرونى من الامر أي حاجتى ورجل قارن ذو سيف ونبل أو ذو سيف ورمح وجعبة قد قرنها والقرائن جبال معروفة مقترنة قال تأبط شرا : وحثحثت مشعوف النجاء وراعنى * اناس بفيفان فمزت القرائنا وقرنت السماء دام مطرها كاقرنت والقران كغراب من لم يهمز لغة في القران واقرن ضيق على غريمه وقال أبو حنيفة قرونه بالضم نبتة تشبه اللوبياء وهى فريك اهل البادية لكثرتها وحكى يعقوب اديم مقرون دبغ بالقرنوة وهو على طرح الزائد ويوم اقرن كاملس يوم لغطفان على بنى عامر وهو غير الذى ذكره المصنف رحمه الله تعالى وقرن الثعالب موضع قرب مكة وانت ذاهب الى عرفات قيل هو قرن المنازل ومن امثالهم تركناه على مقص قرن ومقط قرن لمن يستأصل ويصطلم والقرن إذا قص اوقط بقى ذلك الموضع املس واقرن اعطاه بعيرين في قرن ونازعه فتركه قرنا لا يتكلم أي قائما مائلا مبهوتا واقرنت افاطير وجه الغلام بثرت مخارج لحيته ومواضع تقطر الشعر والقرينة في العروض الفقرة الاخيرة وقرن بين عرض اليمامة ومطلع الشمس ليس وراءه من قرى اليمامة ولامياهها شئ هو لبنى قشير بن كعب وقرن الحبالى جبل لغنى واخر في ديار خثعم وقرينان في ديار مضر لبنى سليم يفرق بينهما واد غظيم وترعة القرينين احدى الانهار المتشعبة من النيل سميت بالقرنين قريتان بمصر والمقرونة نوع من الطعام يعمل من عجين وسمن ولوز وقرينة بن سويد النسفى كسفينة جد ابى طلحة منصور بن محمد بن على روى عن البخاري صحيحه مات سنة 329 ثقة وقرن ابن مالك بن كعب بالفتح بطن من مذحج منهم عافية بن يزيد القاضى عن هشام بن عروة وغيره وقرنان بالفتح والضم بطن من تجيب منهم شريك بن سويد شهد فتح مصر * ومما ستدرك عليه قرجن جندب قرية بالرى منها على بن الحسن القرجنى من مشايخ العقيلى ذكره الامير * ومما يستدرك عليه خذ بقردنه وكردنه وكرده أي بقفاه ذكره الازهرى في الرباعي وابو العباس الفضل بن عبد الله القردوانى محدث * ومما يستدرك عليه القرسطون القبان اعجمي لان فعلولا وفعلونا ليس من ابينتهم كما في اللسان ( القرصعنة ) كجرد حلة هكذا هو في النسخ والمعروف على الالسنة بفتح الكاف والصاد والعين وسد النون وقد اهمله
الجماعة وهو ( شويكة ابراهيم ) النبات معروف بالشام ( وهى انواع منه نوع طويل سبط لونه كالسوسن البرى يعلق على الابواب لمنع الذباب ( و ) منه ( نوع ابيض كثير الورق حاد الشوك كأنه حرشفة طويلة كثير بايلياء ) بمعنى بيت المقدس ( مجرب لوجع الظهر ) ( القرطعن كجرد حل ) اهمله الجوهرى وفى اللسان هو ( الاحمق وما عليه قرطعنة ) أي ( شئ ) ويروى هذا بالباء ايضا وقد تقدم * ومما يستدرك عليه القرطان بالكسر كالبرذعة لذوات الحافر ويقال له قرطاط وقرطاق وبالنون اشهر وقيل هو ثلاثى الاصل محلق بقرطاس كنا في اللسان * ومما يستدرك عليه قرمونة محركة كورة بالاندلس شرقي اشبيلية وغربي قرطبة منها أبو المغيرة

خطاب بن سلمة بن محمد بن سعيد القرمونى سكن قرطبة فاضل زاهد مجاب الدعوة عن قاسم بن اصبغ وابن الاعرابي بمكة عنه ابن الفرضى مات سنة 372 ( اقرن ) زيد ( ساقه ) اهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( كسرها وقزوين بكسر الواو من بلاد الجبل ثغر الديلم ) بينه وبين الرى سبعة وعشرون فرسخا منها أبو عبد الله محمد عبد الله بن جعفر الشافعي رحمه الله تعالى له حلقة بمصر وولى قضاء مصر ومنها الامام الحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة صاحب السنن والتاريخ التفسير مات سنة 293 ومنها سعيد بن صالح القزويني من مشايخ ابى زرعة ( وقزوينك ) بزيادة الكاف وهى للتصغير عندهم ( ة بالدينور ) ( اقسن ) الرجل ( صلبت يده و ) نص ابن الاعرابي صلب بدنه ( على العمل والسقى واقسأن العود ) كاطمأن ( قسأنينة ) كطمأنينة يبس و ( اشتد وعساو ) أقسأن ( الرجل كبر وعساوفى العمل مضى ) فهو مقسئن قيل هو الذى انتهى في سنة فليس به ضعف كبر ولاقوة شباب وقيل هو الذى في آخر شبابه واول كبره ومنه قول الشاعر : ان تك لدنا لينا فانى * ما شئت من اشمط مقسئن ( و ) أقسان ( الليل اشتد طلامه ) قال * بت لها يقظان واقسأنت * قال الازهرى هذه الهمزة اجتليت ليلا يجتمع ساكناه وفى الاصل اقسان يقسان ( وقو سينيا بضم القاف وكسر النون مشددة الياء كورة ) مشتملة على قرى ( بين مصر والاسكندرية ) وهى قويسنا في كتب الديوان والعامة تقول قسن اتباع الحسن بن والقسين كاردب الشيخ القديم وكذلك البعير قال * وهم كمثل الباز القسين * وقد اقسان كاحمار ( القسطنينة ) هكذا بنونين في سائر النسخ والصواب بموحدة وياء ونون وقد اهمله الجوهرى وقوله ( بالفتح ) مستدرك وقال الازهرى في الخماسي قسطنينة وقسطبيلة بمعنى ( الكمرة ) ( قسطنطينية ) اهمله الجماعة وهى مدينة الروم العظمى وقد ذكر ( في ق س ط ) وتقدم ما يتعلق بها هناك * ومما يستدرك عليه قسنطينة بضم ففتح فسكون وكسر الطاء وسكون الياء وفتح النون مدينة بافريقية ويقال ايضا بالميم بدل النون الاولى وقد نسب إليها جماعة من المحدثين المتأخرين * ومما يستدرك عليه القسطانية عوج قوس قزح عن الليث والقسطان الغبار عن ابى عمرو وقد تقدم البحث فيه في ق س ط وقسطانة بالضم قرية بالرى ويقال بالكاف ايضا منها أبو بكر محمد بن الفضل بن موسى عنه أبو بكر الشافعي رحمه الله تعالى صدوق ( القشوان بالضم ) اهمله الجماعة وهو ( الرجل القليل اللحم والقشونية من الابل ) هي ( الرقيقة الجلد الضيقة الفم وقشن بالكسرة بساحل اليمن وقاشان د قرب قم ) واهله شيعة وقال الذهبي على ثلاثين فرسخا من اصبهان ( وحكى ) ابن السمعاني ( صاحب اللباب ) في الانساب ( اهمال الشين لغة ) فيه قال الذهبي وهو المشهور على السنة الناس منها أبو محمد جعفر بن محمد الرازي روى عنه أبو سهل هرون بن احمد الاستراباذى ومنها السيد أبو الرضا فضل بن على الحسينى العلوى روى عنه ابن السمعاني وله شعر حسن ( قطن ) بالمكان ( قطونا اقام ) به وتوطن ( و ) قطن ( فلانا خدمه فهو قاطن ج قطان وقاطنة وقطين ) كأمير وهم المقيمون بالموضع لا يكادون يبرحونه ومجاورو مكة قط انها وفى حديث الافاضة نحن قطين الله أي سكان حرمه بحذف مضاف وقيل القطين اسم للجمع وكذلك القاطنة ( والقطن بالضم ) وهو المشهور ( وبضمتين ) قيل على الاتباع كعسر وعسر وقيل انه لغة ثانية وصحح ومنه قول لبيد : ساقتك ضعن الحى يوم تحملوا * فتسكنوا قطنا تصر خيامها وقيل اراد به ثياب القطن ( وكعسل ) جزم الجوهرى بانه لضرورة الشعر وانشد لدهلب بن قريع : كأن مجرى دمعها المستن * قطنة من اجود القطنن قال لا يجوز مثل في الكلام ويروى من اجود القطن ( م ) معروف قال أبو حنيفة ( وقد يعظم شجره ) حتى يكون مثل شجر المشمش ( ويبقى عشرين سنة ) قال الاطباء ( والضماد بورقه المطبوخ في الماء نافع لوجع المفاصل الحارة والباردة وحبه ملين مسخن باهى نافع للسعال والقطنة منه بهاء ) في اللغات الثلاث ( واليقطين ما لا ساق له من النبات ونحوه ) نحو القرع والدباء والبطيخ والحنظل
وفى التهذيب شجر القرع ومنه قوله تعالى وانبتنا عليه شجرة من يقطين قال الفراء قيل عند ابن عباس هو ورق القرع فقال وما جعل القرع من بين الشجر يقطينا كل ورقة اتسعت وسترت فهى يقطين وقال مجاهد كل شئ بسطا في الارض يقطين ونحو ذلك قال الكلبى ومنه القرع والبطيخ والشريان وقال سعيد بن جبير رضى الله تعالى عنه كل شئ ينبت ثم يموت من عامه فهو يقطين ووزنه يفعيل والياء الاولى زائدة ( وبها القرعة الرطبة والقطينة بالضم وبالكسر ) الاخيرة عن ابن قتيبة بالتخفيف ورواه أبو حنيفة بالتشديد وعليه جرى المصنف رحمه الله تعالى ( الثياب ) المتخذة من القطن عن الازهرى ( و ) ايضا ( حبوب الارض ) التى تدخر كالحمص والعدس والباقلاء والترمس والدخن والارز والجلبان سميت لان مخارجها من الارض مثل مخارج الثياب القطنية ويقال انها تزرع في الصيف وتدرك في آخر وقت الحر ( أو ) هي ( ما سوى الحنطة والشعير والزبيب والتمر ) عن شمر ( أو هي الحبوب التى تطبخ ) اسم جامع لها وقال ( الشافعي ) رضى الله تعالى عنه هي ( العدس والخلر ) وهو الماش ( والفول والدجر ) وهو اللوبياء ( والحمص ) وما شاكلها سماها كلها لما روى عنه الربيع وهو قول مالك بن انس رضى الله تعالى عنه وبه فسر

حديث عمر رضى الله تعالى عنه انه كان ياخذ من القطنية العشر ( ج القطانى أو هي ) أي القطانى ( الحلف وخضر الصيف ) عن ابى معاذ وقوله الحلف هكذا هو في النسخ بالحاء المهملة والصواب بالمعجمة المكسورة ( والقطين ) كامير ( الاماء والحشم الاحرار و ) قيل ( الحشم المماليك و ) قيل ( الخدم والاتباع ) وقال ابن دريد قطين الرجل حشمه وخدمه ( و ) قيل ( اهل الدار ) كالخليط ( للواحد والجمع أو ) هو الساكن في الدار و ( الجمع على قطن ككتب ) وهو قول كراع ( والقطان بالكسر ) ككتاب ( شجار الهودج ج ) قطن ( ككتب ) وبه فسر قول لبيد السابق * فتكنسوا قطنا تصر خيامها * ( وابو العلاء بن كعب بن ثابت قطنة مضافا ) هكذا في النسخ وصوابه أبو العلاء ثابت بن كعب بن جابر بن كعب العتكى قطنة وقطنة لقبه أبو العلاء كنيته ووقع للذهبي في المشتبه ثابت بن قطنة شاعر بخراسان فجعله ابا له وهو غلط نبه عليه الحافظ وغيره وقال ابن ماكولا كان مجاهدا بخراسان وكذا قاله أبو جعفر الطبري وغير واحد والاسماء المعارف تضاف الى القابها وتكون الالقاب معارف وتتعرف بالاسماء كما قيل قيس قفة وسعيد كرزو زيد بطنه ( لانه اصيبت عينه يو م سمرقند فكان يحشوها بقطنة ) فلقب به نقله أبو القاسم الزجاجي عن ابن دريد عن أبى حاتم الا انه قال اصيبت عينه بخراسان وفيه يقول حاجب الفيل : لا يعرف الناس عنه غير قطنته * وما سواها من الانساب مجهول ( والقيطون كحسبون المخدع ) اعجمي وقيل بلغة مصر وبربر وقال ابن برى في بيت وقال شيخنا هو البيت الشتوي معرب عن الرومية ذكره الثعالبي في فقه اللغة والشهاب في شفاء الغليل قال عبد الرحمن بن حسان قبة من مراجل ضربتها * عند برد الشتاء في قيطون * قلت ويروى لابي هبل قاله في رمله بنت معاوية واوله طال ليلى وبت كالمحزون * ومللت الشواء بالماطرون ( والقطن محركة ما بين الوركين ) الى عجب الذنب ومنه الحديث ان آمنة لما حملت بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم قالت ما وجدته في القطن والثنة ولكني كنت أجده في كبدي قيل القطن اسفل الظهر والثنة اسفل البطن وقيل القطن ما فرض من الثبج وقال الليث هو الموضع العريض بين الثبج والعجز والجمع اقطان وانشد ابن برى * معود ضرب اقطان البهازير * ( و ) القطن ( اصل ذنب الطائر ) وهو زمكاه يقال صك البازى قطن القطاة ( و ) قطن ( جبل لبنى اسد ) كماتى الصحاح وقال غيره بنجد في ديار بنى اسد وقال نصر ماء لبنى اسد وكان أبو سلمة بن عبد الاسد قد اغار بالقوم بهذا المكان وقيل جبل في ديار عبس ابن بغيض عن يمين النباج والمدينة بين اثال وبطن الرمة ( و ) القطن ( الانحناء ومنه ) قولهم ( ظهر اقطن ) إذا كان فيه انحناء وميل وقد قطن ظهره كفرح ( وقطن بن نسير ) الغبرى عن جعفر بن سليمان وعنه مسلم وابو داود وابو يعلى والبغوى تقدم ذكره للمصنف في غبر وفى نسر ( و ) قطن ( بن ابراهيم ) النيسابوري بن عبيد الله بن موسى وعنه النسائي وابن الشرقي ومكى بن عبد ان مات سنة 361 ( و ) قطن بن ( قبيصة ) بن مخارق وعنه ابنه حرب ولى اصبهان ( وقطن بن ( كعب ) القطينى عن ابن سيرين وعنه شعبة وحماد بن زيد وثقوه ( و ) قطن بن ( وهب ) المدنى عن عبيد الله بن عمير وعنه مالك والضحاك بن عثمان وثق ( محدثون والقطنة بالكسر التى تكون مع الكرش وهى الفحث ايضا وقال ابن السكيت وهى النقمة والمعدة والكلمة والسفلة والوسمة التى يختضب بها ( و ) في المحكم ( العامة تسميها الرمانة ) قال وكسر الطاء فيها اجود وقال أبو العباس هي القطنة وهى الرمانة في جوف
البقرة وفى الاساس لا نفضنك نفض القطنة وهى الرمانة ذات الاطباق التى مع الكرش يقال لها لقاطة الحصا ( والقطانة كسحابة القدر ) ( و ) قطانة ( د بجزيرة صقلية والاقطانتان ) هكذا في النسخ والصواب والاقطانتين قال ياقوت ولم نسمعه مرفوعا ( ع ) كان فيه يوم من ايام العرب ( و ) قطين ( كزبيرة باليمن من مخلاف سخان * ومما يستدرك عليه قواطن مكة حمامها وهى القاطنات ايضا والقطن كسكر قال رؤبة * فلا ورب القاطنات القطن * ويجئ القطين بمعنى القاطن للمبالغة ومنه ومنه حديث زيد بن حارثة رضى الله تعالى عنه * فانى قطين البيت عند المشاعر * وقطن النار ككتف موقدها وخازنها هكذا رواه شمر بكسر الطاء ويروى بفتحها ايضا فيكون جمع فاطن كخدم وخادم وقال الزمخشري رحمه الله تعالى هو القيم على نار المجوس ويجوز ان يكون بمعنى قاطن كفرط وفارط والقطين سكن الدار يقال جاء القوم بقطينهم قال زهير : رأيت ذوى الحاجات حول بيوتهم * قطينا لهم إذا نبت البقل وقال جرير : هذا ابن عمى في دمشق خليفة * لو شئت ساقكم الى قطينا والقطنة كفرحة اللحمة بين الوركتين والمقطنة التى تزرع فيها الاقطان وقطن الكرم تقطينا بدت زمعاته وبزرقطونا والمد فيها اكثر حبة يستشفى بها وقال ابن السكيت القطن في معنى حسب يقال قطني من كذا وكذا وقطن بن نهشل رجل معروف وفى بنى نمير قطن ابن ربيعة بن عبد الله بن الحرث بن نمير منهم الراعى الشاعر اسمه عبيد بن حصين بن جندل بن قطن يكنى ابا جندل وابا نوج تقدم

ذكره في ع ور وقطان ككتاب جبل وقال نصر موضع في شعر القطامى * قلت وجاء في قول النابغة : غير ان الحدوج يرفعن غزلا * ن قطان على ظهور الجمال والقيطون ما يتخذه الحجاج وغيرهم من الحبائل مبسوطا على الارض يصلح زمن البرد نقله شيخنا والقيطان ما ينسج من الحرير شبه الحبال وقد يتخذ من الصوف ايضا والقطان من يبيع القطن واشتهر به أبو سعيد يحيى بن سعيد بن فروخ الاحول مولى بنى تميم بصرى امام ورع وهو الذى تكلم في الرجال وامعن البحث عنهم روى عنه احمد وابن معين وابن المدينى وقطين كأمير قرية بجزيرة ميورقة منها أبو غالب بن محمد القيسي المدنى نزيل دانية وخلف بن هرون الاديب وغيرهما واحمد بن محمد قاطن محدث صنعاء في زماننا هذا ومحمد بن قطن الخرقى تابعي عن عبد الله بن حازم السلمى وفى ولده أبو قطن محمد بن حازم بن محمد بن حمدان الخرقى ذكره المالينى وابو قطن عمرو بن الهيثم القطعي عن شعبة وعنه احمد بن منيع ذكره المزى وقطنة لقب ابى المكارم هبة الله بن محمد بن احمد الواسطي حدث في سنة 540 وايضا لقب محمد بن القاسم بن سهل عن حمزة بن محمد ومحمد بن القاسم الصدوقى وابو شارة الخارجي اسمه خالد بن ربيعة بن قطنة قريع ضبطه الحافظ وقطنان محركة موضع ( قعين كزبير بطن من اسد ) وهو قعين بن الحرث بن ثعلبة بن دودان ابن اسد وسئل بعض العلماء أي العرب افصح فقال نصر قعين أو قعين نصر ( والقيعون نبت ) فيعول من قعن ويجوز ان يكون فعلونا من القيع كالزيتون من الزيت والنون زائدة وقيل القيعون ما طال من العشب ( والقعن الجفنة يعجن فيها و ) قعن ( بلا لام جد الحلاج بن علاج من اشراف الكوفة ) وفى نسخة جدا الحجاج وفى اخرى الحلاج ( و ) القعن ( بالتحريك قصر فاحش في الانف ) وقعين للحى مشتق منه قال الازهرى والذى صح للثقات في عيوب الانف القعم بالميم وقد تقدم قال والعرب تعاقب الميم والنون في حروف كثيرة لقرب مخرجيهما ( و ) قال ابن دريد القعن والقعى ( ارتفاع في الارنبة ) فهو إذا ( ضد كالقعان كسحاب و ) ايضا ( انفحاج في الرجل ) عن ابن دريد * ومما يستدرك عليه قعين حى في قيس عيلان وقعون كجعفر اسم وبنو القعوينى بطن بمصر ( اقطعن كاقشعر ) اهمله الجوهرى وصاحب اللسان وقال غيرهما ( انقطع نفسه من بهر ) واعياء ( القفن الضرب بالعصا والسوط ) قال بشير الفريرى : ففنته بالسوط أي قفن * وبالعصا من طول سوء الضفن ( و ) القفن ( القتال ) يقال هذا يوم قفن عن ابن الاعرابي ( وقفن يقفن قفونا ) إذا ( مات ) قال الراجز ألقى رحا الزور عليه فطحن * فقاء فرثا تحته حتى قفن ( و ) قفن ( فلانا ضرب قفاه ) وقيل ضرب رأسه بالعصا ( و ) قفن ( الشاة ) يقفنها قفنا ( ذبحها من قفاها كاقتفنها فهى قفينة ) وهى التى ذبحت من قفاها وقد نهى عنه وقيل هي التى ابين راسها من أي جهة ذبحت وقال الجوهرى وهى القفينة والنون زائدة قال ابن برى النون في القفينة لام الكلمة قفن الشاة قفنا وهى قفين والشاة قفينة مثل ذبيحة ولو كانت النون زائدة لبقيت الكلمة بغير لام واما أبو زيد فلم يعرف فيها الا القفية بالباء وقال أبو عبيد كان بعض الناس يرى ان القفينة التى تذبح من القفا وليست بتلك ولكنها التى تبان رأسها بالذبح وان كان من الحلق قال ولعل المعنى يرجع الى القفا لانه إذا بان لم يكن له بد من قطع القفا ( و ) قفن
( الكلب ولغ ) عن ابن الاعرابي ( واقتفن الشاة ذبحها من قبل وجهها فابان الرأس وكذلك البعير والطائر ( والقفن ) بالتحريك ( وتشدد نونه القفا ) قال الراجز في ابنه : احب منك موضع الوشحن * وموضع الازار والقفن ( و ) القفن ( كخدب الجلف الجافي ) الغليظ القفا ( والتقفين قطع الرأس ) وابانته ( وقفان كل شئ كشداد جماعته ) كذا في النسخ والصواب جماعه ( واستقصاء عمله ) كذا في النسخ والصواب علمه قال أبو عبيد ومنه قول عمر انى لا ستعمل الرجل القوى الفاجر لا ستعين بقوته ثم اكون على قفانه أي اتتبع امره حتى استقصى علمه ومعرفته قال والنون زائدة ولا احسب هذه الكلمة عربية انما اصلها قبان ( و ) قال غيره القفان ( القبان ) الذى يوزن به معرب عنه ( و ) قال ابن الاعرابي القفان ( الامين ) عند العرب وهو فارسي عرب * ومما يستدرك عليه القفان القفا وبه فسر حديث عمر أيضا وقفن رأسه وقنفه أبانه وقال ابن الاعرابي القفن الموت والكفن التغطية ويقال أتيته على افان ذلك وقفان ذلك وغفان ذلك أي على حين ذلك نقله الازهرى والقفان موضع نجدى عن نصر رحمه الله تعالى * ومما يستدرك عليه القفان ما يخلعه الملك على خلاص وزرائه من التشاريف رومية * ومما يستدرك عليه القفزنية كبهلنية المرأة الزرية القصيرة نقله صاحب اللسان * ومما يستدرك عليه ققن ققن حكايخ صوت الضحك نقله صاحب اللسان وقاقون قرية بالشام من اعمال جبل نابلس ( قلنة محركة مشددة النون ) اهمله الجوهرى وهو ( د بالاندلس وقلونية بضم اللام د بالروم وقالون لقب ) ابى موسى عيسى بن مينا المقرئ المدنى ( راوي نافع ) بن ابى نعيم وصاحبه لقبه به مالك رضى الله تعالى عنه روى عن استاذه نافع وعن عبد الرحمن بن ابى الزناد وعنه أبو زرعة وموسى بن اسحق الانصاري كان شديد الصمم ويرد على من يقرأ عليه القرآن وهى كلمة ( رومية معناها الجيد ) وروى عن على كرم الله تعالى وجهه أنه سأل شريحا عن كلمة فأجاب فقال قالون أي اصبت وفى تاريخ ابن عساكر في ترجمة عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما انه اشترى جارية رومية فاحبها حبا شديدا فوقعت يوما عن بغلة كانت عليها فجعل يمسح التراب

عنها ويفديها قال فكانت تقول له انت قالون أي رجل صالح فهربت منه فقال ابن عمر : قد كنت أحسبنى قالون فانطلقت * فاليوم اعلم انى غير قالون * ومما يستدرك عليه قلين بفتح فكسر لام مشددة قرية بمصر وقد ذكرناها في ق ل ل * ومما يستدرك عليه القلمون محمركة مطارق كثيرة الالوان عن السيرافى وايضا موضع وقد بمصر للمصنف رحمه الله تعالى في قلم وانما ذكرته هنا لان الكلمة رومية وحروفها اصيلة وكذا أبو قلمون الذى تقدم للمصنف * ومما يستدرك عليه فلوسنا قرية بمصر من البهنساوية وقد رأيتها ( القمين كأمير السريع و ) ايضا ( أتون الحمام ) ومنه قيل للموضع الذى يطبخ فيه يطبخ الاجر قمين ( و ) القمين ( الخليق ) الحرى ( الجدير كالقمن ككتف وجبل ) قال ابن سيده هو قمن بكذا وقمن منه وقمين أي حر وخليق وجدير ( والمحركة لا تثنى ولا تجمع ) وقال ابن الاثير يقال هو قمن ان يفعل ذلك بالتحريك وككتف فمن قال قمن اراد المصدر فلم يثن ولم يجمع ولم يؤنث يقال هما قمن أن يفعلا ذلك وهم قمن ان يفعلوا ذلك وهن قمن ان يفعلن ذلك ومن قال قمن اراد النعت فثنى وجمع يقال قمنان وقمنون ويؤنث على ذلك وفيه لغتان هو قمن ان يفعل ذلك وقمى ان يفعل ذلك قال قيس بن الخطيم : إذا جاوز الاثنين سر فانه * بنث وتكثير الوشاة قمين وقال ابن سيده فمن فتح لم يثن ولاجمع ولا انث ومن كسر الميم أو أدخل الياء فقال قمى ثنى وجمع وانث فقال قمنان وقمنون وقمنة وقنتان وقمنات وقمينان وقمينون وقمناء وقمينة وقمينتان وقمينات وقمائن قال ابن برى وشاهد قمن كجبل قول الحرث بن خالد المخزومى من كان يسأل من اين منزلنا * فالا قحوانة منا منزل قمن * قلت اورده الشريف أبو طاهر الحلبي في كتاب الحنين الى الاوطان لجارية من مكة بيعت في الشام وذكر لها قصة وابياتا اوردها ياقوت بتمامها وسيأتى ذلك في ق ح ى ان شاء الله تعالى ثم قال ياقوت عن الشريف ابى طاهر قوله قمن أي دان قريب قال ياقوت ولم ار في كتب اللغة القمن بالفتح بمعنى القرب * قلت بل جاء ذلك عن ائمة اللغة كما سيأتي قريبا ( والقمنانة القراد اول ما يكون صغيرا ثم يصير حمنانة ثم يصير قرادا ثم يصير حلمة ) هكذا في الفنسخ وقد تقدم في ق م م وفى حمن عن الاصمعي اوله قمقامة صغير جدا ثم حمنانة ثم قراد ثم حلمة ثم على ثم طلح وقد حرفه المصنف رحمه الله تعالى ( والمقمئن كمطمئن المنقبض وتقمنت ) في هذا الامر ( موافقتك ) أي ( توخيتها و ) يقال ( جئت على قمنه محركة ) أي ( على سننه ورائحة قمنة كفرحة ) أي ( منتنه وقمن كعنب ة بمصر ) من البهنساوية وضبطه ابن السمعاني رحمه الله تعالى بتشديد الميم والمعروف ما ذكره المصنق ومنها أبو الحسن يوسف بن
عبد الاحد بن سفيان القمنى عن يونس بن عبد الاعلى وعنه أو بو بكر بن المقرى مات بها سنة 315 ( وقمونياد بافريقية وقيمون ) كليمون ( حصن بفلسطين والقمن ) محركة ( السنن و ) ايضا ( القريب ) يقال دارى قمن من دارك أي قريب ومنه قول الشريف ابى طاهر الحلبي الذى تقدم في قول الشاعرة فلا وجه لانكار ياقوت عليه ومن حفظ حجة على من لم يحفظ * ومما يستدرك عليه تقمن الشئ اشرف عليه لياخذه نقله ابن كيسان ونقل اللحيانى انه لقمون ان يفعل ذلك وانه لمقمنة ان يفعل ذلك كقولك مخلقة ومجدرة الشئ اشرف عليه لياخذه نقله ابن كيسان ونقل اللحيانى انه لقمون ان يفعل ذلك وانه لمقمنة ان يفع ذلك كقولك مخلقة ومجدرة وهذا الامر مقمنة لك أي محراة وهذا الوطن لك قمن أي جدير ان تسكنه واقمن بهذا الامر اخلق به وحكى اللحيانى ما رأيت من قمنه وقمانته وقال ابن الاعرابي القمن ككتف السريع والقريب ( القن تتبع الاخبار ) قيل الصواب فيه القس بالسين ( و ) القن ( التفقد بالبصر ) ومنه القنقن والقناقن للمهندس ( و ) القن ( الضرب بالعصا ) قيل الصواب فيه القفن ( و ) القن ( بالضم الجبل الصغير ) وفى بعض النسخ الحبل بالحاء المهملة وسكون الموحدة ( و ) القن ( بالكسر عبد ملك هو وابواه للواحد والجمع ) والمؤنث قال ابن سيده هذا الاعرف ( أو يجمع اقنانا واقنة ) الاخيرة نادرة قال جرير : ان سليطا في الخسار انه * ابناء قوم خلقوا اقنة ( أو هو الخالص العبودة بين القنوة والقنانة ) عن ابن الاعرابي وعن اللحيانى بين القنانة أو القنانة ( أو الذى ولد عندك ولا تستطيع اخراجه عنك ) عن اللحيانى وحكى عن الاصمعي لسنا بعبيد قن ولكنا عبيد مملكة مضافتان جميعا وقال أبو طالب قولهم عبد قن قال الاصمعي القن الذى كان ابوه مملوكا كالموالية فإذا لم يكن كذلك فهو عبد مملكة وكان القن مأخوذ من القينة وهى الملك قال الازهرى ومثله الضح لنور الشمس واصله ضحى وقال ثعلب من ملك وابواه من الفتيان وهو الكم يقول كانه في كمه هو وابواه ( والقنة ) بالكسر ( قوة من قوى الحبل أو يخص ) القوة من قوى حبل ( الليف ) قال الاصمعي وانشدنا أبو القعقاع اليشكرى : يصفح للقنة وجها جأبا * صفح ذراعيه لعظم كلبا والجمع قنن وانشده ابن برى مستشهد ابه على القنة ضرب من الادوية ( و ) القنة ( دواء م ) معروف ( فارسيته بيرزد ) بكسر الباء الفارسية ( مدر محلل مفش للرياح نافع من الاعياء والكزاز والصرع والصداع والسدد وجع السن المتأكلة والاذن واختناق الرحم ترياق للسهام المسمومة ولجميع السموم ودخانة يطرد الهوام و ) القنة ( بالضم الجبل الصغير و ) ايضا و ) ايضا ( قلة الجبل ) وهو اعلاه زنة ومعنى ( و ) قيل هو ( المنفرد المستطيل في السماء ولا يكون الا اسود ) وفى المحكم ولا تكون القلة الا سوداء ( أو الحبل السهل المستوى المنبسط على الارض ج قنن ) كصرد ( وقنان ) بالكسر ( وقنون ) بالضم وقات وشاهد قنان قول ذى الرمة

كأننا القنان والقود يحملنا * موج الفرات إذا التج الدياميم وشاهد قنون انشده ثعلب : وهم رعن الآل ان يكونا * بحرا يكب الحوت والسفينا * تخال فيه القنة القنونا ( و ) قنة ( ع قرب حومة الدراج ) وبين حومانة أقران الغراف ( واقتن ) كاحمر ( انتصب ) يقال اقتن الوعل إذا انتصب على القنة انشد الاصمعي لابي الاخز الححمانى : لا تحسبى عض النسوع الازم * والرحل يقتن اقتتان الاعصم * سوفك أطراف النصى الانعم وقال يزيد بن الاعور الشنى : * كالصدع الاعصم لما اقتنا * ( كأقتان ) كاقشعر والهمزة زائدة وموضع ذكره ق ت ن وقد تقدم وهو مثل كبن واكبائن ( و ) اقتن ( اتخذقنا ) عن اللحيانى ( و ) اقتتن ( سكت ) مطرقا ( والقنان كغراب ) ريح الابط عامة وقيل هو اشد ما يكون منه قال الازهرى هو ( الصنان ) عند الناس ولا أعرف القنان ( و ) القنان ( كتم القميص ) يمانية ( كالقنان ) بالفتح هكذا في النسخ والصواب كالقطن بالضم ( و ) بالفتح اسم ملك كان يأخذ كل سفينة غصبا ) وضبطه الرضى الشاطبي بالضم ( أو هو هدد بن بدد ) وفى تفسى البيضاوى جلندى بن كركر وقيل مغولة بن جلندى الازدي ( و ) قنان ( جبل لاسد ) بأعلى نجد قال زهير : جعلنا القنان عن يمين وحزنه * وكم بالقنان من محل ومحرم ( وابو قنان عابد ) تميمي ( والقنين كسكين الطنبور ) بالحبشة عن ابن الاعرابي وقال الزجاجي طنبور الحبشة ومنه الحديث ان الله حرم الخمر والكوبة والقنين ( و ) قال ابن قتيبة القنين ( لعبة للروم يتقامر بها ) وبه فسر الحديث ( وابن القنى بالضم محدث وهو أبو معاذ عبد الغالب بن جعفر الضراب سمع محمد بن اسمعيل الوراق وعنه الخطيب وابنه على قال الخطيب سمع ببغداد ابا احمد الفرضى وابا الصلت المجبر وبدمشق عبد الرحمن بن ابى نصر وبمصر ابن النحاس ورافقني الى حراسان ( والقانون مقياس كل شئ )
وطريقه ( ج قوانين ) قيل رومية وقيل فارسية وفى المحكم اراها خيلة وفى الاصطلاح امر كلى ينطبق على جميع جزيئاته التى تتعرف احكامها منه كقول النحاة الفاعل مرفوع والمفعول منصوب ( و ) قانون ( ع بين دمشق وبعلبك ) عن نصر ( والقناقن بالضم البصير بالماء في حفر القنى ) وقيل هو البصير بالماء تحت الارض ( ج ) قناقن ( بالفتح ) وقال ابن الاعرابي القناقن البصير بحفر المياه واستخراجها قال الطرماح : يخافتن بعض المضغ من خشبة الردى * وينصتن للسمع استماع القناقن القناقن المهندس الذى يعرف موضع الماء تحت الارض واصله بالفارسية وهو معرب مشتق من الحفر من قولهم بالفارسية كن كن أي احفرا حفر وسئل ابن عباس رضى الله تعالى عنهما لم تفقد سليمن الهدهد من بين الطير قال لانه كان قناقنا يعرف مواضع الماء تحت الارض وقيل القناقن هو الذى يسمع فيعرف مقدار الماء في البئر قريبا أو بعيدا ( والقنقن ) بالكسر ( صدف بحرى الواحدة ) قنقنة ( بهاء و ) القنقن ) جرذ كبارو ) والقنقن ( الدليل الهادى ) البصير ( واستقن اقام مع غنمه يشرب ألبانها ) ويكون معها حيث ذهبت قال الاعلم الهذلى : فشايع وسط ذودك مستقنا * لتحسب سيدا ضبعا تنول قال الازهرى أي مستخدما ما امرأة كأنها ضبع ويروى مقتئنا ومقبئنا ( و ) استقن ( بالامر استقل ) النون بدل عن اللام ( والقنن السنن ) زنة ومعنى وكذلك القمن بالميم ( والقينة كسكينة اناء من زجاج للشراب ) ولم يقيده الجوهرى بالزجاج والجمع قنان نادر وقيل وعاء يتخذ من خيزران أو قضبان قد فصل داخله بحواجز مواضع الانية على صيغة القشوة ( والقنانة بالكسر ) والتشديد ( نهر بسواد العراق وقنونا ) بضم النون ( واد بالسراة ) وقال نصر جبل في بلاد غطفان واختلف في وزنه فقيل فعولا وقيل فعو عل وسيأتى في قرى ( وقنينة كجهينة ة بدمشق ) وسيأتى للمصنف قريبا مثل ذلك في قنى فاحدهما تصحيف عن الاخر * ومما يستدرك عليع قنة كل شئ اعلاه قال الشاعر : اما ودماء مائرات تخالها * على قنة الغرى وبالنسر عندما وقال ابن شميل القنة الا كمة الململمة الرأس وهى القارة لا تنبت شيأ واقتنان ارجل لزومه ظهر البعير والمستقن المستخدم والقناني اوعية من زجاج يتخذ فيها الشراب ومنه قطر القنانى والتقنين الضرب بالقنين وهو طنبور الحبشة وهو القانون ومنه قول بعض المولدين : افدي رشا اسمعني القانونا * من حاجب ازج ألقى نونا والقانون كتاب للرئيس ابى على بن سينا ينقل منه المصنف بعض الطيبات والقوانين الاصول واشراف اليمن بنو جلندى بن قنان بالضم وبنو قنان بطن من بلحرث بن كعب وقنان بن سلمة في مذحج منهم ذو الغصة الحصين بن يزيد بن شداد بن قنان عاش مائة سنة ولابنه قيس وفادة واخوته عمرو وزياد ومالك بنو الحصين يقال لهم فوارس الارباع وبنو قنين كزبير بطن من تغلب حكاه ابن الاعرابي وأنشد أيضا : جهلت من دين بنى قنين * ومن حساب بينهم وبيني وأنشد : كأن لم تبرك بالقنينى نبيها * ولم يرتكب منها لرمكاء حافل وابن قنان كسحاب رجل من الاعراب والقنقن بالكسر المهندس وقنة الحجر قرن معدن بنى سليم وقنة الحمر قرب حمى ضرية وجبل في ديار اسد متصل بالقنان وقنة ابيار في ديار الازد وابو نصر محمد بن احمد القنانى بالفتح الكاتب ويعرف بابن موسى عن

الحافظ ابى نصر مات سنة 600 ذكره الفرضى وعبد الرحمن بن عبد الرحيم بن سعد الله بن قنان القنانى عن ابن كليب ذكره منصور ودير قنى بالضم والتشديد مقصور موضع ببغداد إليه نسب ابراهيم بن احمد الكاتب القنانى عن الوليد بن القاسم والحسين ابن احمد بن على القنانى عن ابن الطلابة وابنه أبو بكر احمد سمع عن ابيه والحسن بن محمد بن عبد الرحمن بن موسى القنانى عن ابى ثاتيل وابو الفضل محمد بن الحسن بن حطيط الكوفى يعرف بابن قنينة كسكينة روى عن ابى جعفر محمد بن الحسين الخثعمي قيده السلفي وابو على محمد بن محمد بن قنين كزبير عن ابى جعفر بن المسلمة وعلى بن محمد بن قنين الكوفى الخزاز عن ابى طاهر بن الصباغ وابو بكر محمد بن ابى الليث الراذنى المقرئ صاحب سبط الخياط لقبه القينين وقن في الجبل صار في اعلاه عن ابن دريد وقن بالكسر قرية في ديار فزارة وبالضم واد في دير الازد وذات القن اكمة في جبل أجأ ( القونة ) اهمله الحوهرى وقال ابن الاعرابي هي ( القطعة من الحديد أو الصفر يرقع بها الاناء والتقون المتعدى باللسان و ) ايضا ( المدح التام ) وبالفاء البركة وحسن النماء كما تقدم ( وقونية بالضم وتخفيف الياء د بالروم جليل ) وهو منزل آل سلجوق ملوك الروم والان بيد ملوك آل عثمان بارك الله تعالى في مدتهم ومنها صاحب الطريقة الامام جلال الدين الحسنى بن محمد البكري صاحب المثنوى المعروف بمنلا خند كار رحمه الله تعالى والصدر القونوى ربيب ابن عربي رحمهم الله تعالى تآليفه مشهورة ومن المحدثين على بن اسماعيل القونوى رأيت له
تحريرات حسنة ومؤاخذات على الامام ابن الجوزى في موضوعاته ( وقيوان د باليمن لخولان ) وقال نصر طريق بين فلج وعثر من بلاد اليمن يقطع في خمسة عشر يوما ( وقون وقوين كزبير موضعان ) عن الليث * ومما يستدرك عليه قونة بالضم قرية بمصر من اعمال الغربية وقوان كسحاب جبل لمحارب بن خصفة عن نصر والشمس محمد بن احمد الكيلاني المكى يعرف بابن قاوان اخذ عن الزين الولى الزركشي والحافظ بن حجر مات سنة 899 بمكة رحمه الله تعالى ( قان القين الحديد يقينه ) قينا عمله ( وسواه و ) قان ( الشئ ) قينا ( لمه و ) قان ( الاناء ) قينا ( اصلحه ) وانشد أبو الغمر الكلابي لرجل من اهل الحجاز : ولى كبد مجروحة قد بدت بها * صدوع الهوى لو ان قينا يقينها ويقال قن اناءك هذا عند القين ( و ) قان ( الله فلانا على كذا ) يقينه قينا ( خلفه والقين العبد ) قال أبو عبيد كل عبد عند العرب قين ( ج قيان ) بالكسر ( و ) القين ( الحداد ) يذهب به الى معنى العبد لانه في العمل والصنعة بمعنى العبد قال الازهرى رحمه الله تعالى كل عامل بالحديد قين عند العرب وفى حديث خباب رضى الله تعالى عنه كنت قينا في الجاهلية وقال ابن السكيت قلت لعمارة ان بعض الرواة زعم ان كل عامل بالحديد قين فقال كذب انما القين الذى يعمل بالحديد ويعمل بالكير ولا يقال للصائغ قين ولا للنجارقين وقال السكرى رحمه الله تعالى كل صانع يعالج صنعه بنفسه فهو قين الا الكاتب ( ج اقيان وقيون ) ومنه حديث العباس رضى الله تعالى عنه الا الاذخر فانه القيوننا وبنو أسد يقال لهم القيون لان اول من عمل عمل الحديد في البادية الهالك بن اسد بن خزيمة ( و ) قين ( ة باليمين من قرى عثر وبنات قين ) اسم موضع فيه ( ماء ) كانت به وقعة في زمن عبد الملك بن مروان قال عويف القوافى : صحبناهم غداة بنات قين * ململمة لها جلب طحونا ( وبلقين ) بفتح فسكون حى من بنى اسد كما قالوا بلحرث وبلهجيم و ( اصله بنو القين ) وبنوا الحرث وبنو الهجيم وهو من شواذ التخفيف قال ابن الجوانى العرب تعتمد ذلك فيما ظهر في واحدة النطق باللام مثل الحرث والخزرج والعجلان ولا يقولون فيما لم تظهر لامه ذلك لا يقولون بلنجار في بنى النجار فلا تجوزه العربية ولم يقل في الانساب ( والنسبة قينى ) لابقلينى منهم أبو عبد الرحمن القينى ذكره الطبراني في الصحابة واسحق بن سلمة بن اسحق القينى الاديب الاخباري له تاريخ مدينة رية واعمالها ذكره ابن حزم رحمه الله تعالى ويقال القين هذا الذى نسبوا إليه اسمه النعمان بن جسر بن شيع الله بن اسد بن وبرة بن ثعلب بن حلوان بن عمران بن الحافى بن قضاعة وقال ابن الكلبى النعمان حضنه عبد يقال له القين فغلب عليه ووهم ابن التين فقال بنو القين قبيلة من تميم ( و ) بلقينة ( بضم الباء وكسر القاف وزيادة هاء آخره ة بمصر ) من الغربية وقد تقدم ذكرها للمصنف رحمه الله تعالى وذكره اياها هنا وهم لان باءها من اصل الكلمة ولذا سقطت من غالب النسخ وتقدم الاختلاف في كسر القاف وفتحها وان المشهور فتحها ( والتقين التزين ) بالوان الزينة ( والقينة الامة المغنية أو اعم ) وهو من التقين التزين لانها كانت تزين وقال الليث عوام الناس يقولون القينة المغنية وقال الازهرى انما قيل للمغنية إذا كان الغناء صناعة لها وذلك من عمل الاماء دون الحرائر وقيد ابن السكيت القينة بالبيضاء وقيل القينة الجارية تخدم حسب والجمع قيان وقينات ومنه قول زهير : رد القيان جمال الحى فاحتملوا * الى الظهيرة امر بينهم لبك اراد بهن الاماء وقيل العبيد والاماء وفى الحديث نهى عن بيع القينات ( و ) الدبر أو أدنى فقرا الظهر منه ) ونص المحكم أو أدنى فقرة الظهر إليه ( أو ) هي القطن وهو ( ما بين الوركين أو ) هي ( هزمة هنالك و ) القينة ( من الفرس نقرة بين الغراب والعجز فيها هزمة ) نقله ابن سيده وقال ابن الاثير رحمه الله تعالى بين الغراب وعجب ذنبه ومنه حديث ابن الزبير وان في جسده امثال القيون يريد آثار الطعنات وضربات السيوف بصفة بالشجاعة ( و ) القينة ( الماشطة ) لانها تزين النساء

فشبهت بالامة ( والقينان موضع القيد من ذوات الاربع ) يكون في اليدين والرجلين ( أو يحض البعير ) والناقة وفى الصحاح والقينان موضع القيد من وظيفى يد البعير قال ذو الرمة : دانى له القيد في ديمومة قذف * قينيه وانحسرت عنه الاناعيم وقال الليث القينان الوظيفان لكل ذى اربع والقين من الانسان كذلك ( وبلا لام ) قينان ( بن أنوش بن شيث ) بن آدم عليه السلام وهو الجد السابع والاربعون لسيدنا رسول اللله صلى الله تعالى عليه وسلم ومعناه امسوس كذا فسره التوزى والسهيلى والنووي وقال الشيخ شمس الدين البرماوى رحمه الله تعالى واسمه في التوراة والانجيل ماقيان وتفسيره بالعربى غنى وقال محمد بن احمد التوزى ويقال قينن باسقاط الالف ( و ) قينان ( ة بسرخس ) خربت منها على بن سعيد عن ابن المبارك ( وقاين د ) قرب
طيس بين نيسابور واصبهان منه أبو الحسن اسحق بن احمد بن ابرهيم عن ابى قريش محمد بن جمعة بن خلف الحافظ وابو منصور محمد ابن على القاين الدباغ عن ابى بكر البيهقى وابى القاسم القشيرى وعنه أبو بكر السمعاني وابو طاهر السننجى ( و ) القاين ( ابن لادم عليه السلام ) انقرض ( والقان شجر للقسى ينبت في جبال تهامة استدل على انها ياء لوجود ق ى ن وعدم ق ون ويروى بالهمز ايضا كما تقدم قال ساعدة بن جؤبة : يأوى الى مشمغرات مصعدة * شم بهن فروع القان والنشم واحدته فانه عن ابن الاعرابي وابى حنيفة ( و ) قان ( د باليمن ) في ديار نهد بن زيد ولحرث بن كعب قاله نصر باب الجابية ومنها أبو على محمد بن معروف الانصاري الدمشقي المحدث ( وافتأن النبت اقتئانا ) كاقشعر اقشعرارا هكذا هو مضبوط في النسخ والصواب اقتتان النبت اقيانا ( حسن و ) اقتانت ( الروضة ) ازدانت بالوان زهرتها و ( اخذت زخرفها ) قال كثير : فهن مناخات عليهن زينة * كما اقتان بالنبت العهاد المحوف ( والتقيين التزيين ) ومنه الحديث انا قينت عائشة أي زينتها وفى حديثها ايضا كان لها درع ما 0 كانت امرأة بالمدينة تقين الا ارسلت تستعيره تقين أي تزين لزفافها * ومما يستدرك عليه قان يقين قيانة وقينا صارقينا والقين الرحل عمله النجار ومنه قول زهير خرجن من السود بان ثم جزعنه * على كل قينى قشيب ومفأم ويقال نسبه الى بنى القين وفى امثالهم في الكذب ده درين سعد القين ذكره الجوهرى هنا والمصنف فيى الراء ومن امثالهم إذا سمعت بسرى القين فانه مصبح وهو سعد القين قال أبو عبيد يضرب للرجل يعرف بالكذب حتى يرد صدقه قال الاصمعي واصله ان القين بالبادية ينتقل في مياههم فيقيم بالموضع اياما فيكسد عليه عمله فيقول لاهل الماء انى راحل عنكم الليلة وان لم يرد ذلك ولكن يشيعه ليستعمله من يريد استعماله واقتان الرجل تزين وقانت المرأة تقينها قينا زينتها وتقين النبت حسن ويقال للمرأة مقينة لانها تزين وربما قالوا للمتزين باللباس من الرجال قينة في لغة هذيل والقينة الفقرة من اللحم عن ابن الاعرابي وبنو قيانة بالكسر وبالفتح بطن من غافق هكذا ذكره ائمة النسب والصواب فيه بالفاء بدل النون نبه عليه الحافظ والاقيون بالضم بطن من حمير وهم رهط حنظلة بن صفوان النبي عليه السلام وابو الحسن على بن محفوظ البقال يعرف بابن القينة بالكسر روى عن سعد بن عبد الله الدجانى وقان جبل لمحارب بن حفصة وايضا موضع بثغور ارمينية عن نصر والقان اسم علم لملك الترك قيل هو مختصر خاقان ( فصل الكاف ) مع النون ( كأنت كمنعت ) اهمله الجوهرى وفى اللسان ( اشتدت ) ( كبن الفرس يكبن كبنا وكبونا عدا في استرسال أو قصر في عدوه ) وقال الازهرى الكبن في العدو ان لا يجهد نفسه ويكف بعض عدوه وكبن الرجل كبونا وكبنا لين عدوه وفى حديث المنافق يكبن في هذه مرة وفى هذه مرة أي يعدو ( و ) كبن ( الثوب يكبنه ويكبنه ) كبنا ( ثناه الى داخل ثم خاطه ) وفى الحديث مر بفلان وقد كبن ضفيرتيه وقد شدهما بنصاح أي ثناهما ولواهما ( و ) كبن ( هدبته كفها ) هكذا هو في النسخ هدبته بضم الهاء وفتح الموحدة والصواب كبن هديته عنا يكبنها كبنا كفها وصرفها ( و ) كبن قال اللحيانى وكل كف كبن ونص هديته و ( معروفة عن جاره ) هكذا في النسخ والصواب ن جيرانه ومعارفه ( الى غيرهم ) كما هو نص اللحيانى وكل كف كبن ونص الازهرى وكل كبن كف ( و ) كبن ( عن الشئ كع وعدل و ) كبن ( الرجل ) كبنا ( دخلت ثناياه من فوق واسفل غار الفم ) هكذا في النسخ ونص المحكم من اسفل ومن فوق الى غار الفم ( و ) كبن الظبى إذا ( لطأ بالارض ) وكذلك كبن الرجل ( ورجل كبن كعتل وكبنه ) مثله بزيادة الهاء ( كزئيم ) منقبض بحيل ( أو الذي ( لا يرفع طرفه بخلا ( أو الذى ينكس رأسه عن فعل الخير والمعروف قالت الخنساء : فذاك الرزء عمرك لاكبن * ثقيل الرأس يحلم بالنعيق وقال الهذلى : يسر إذا كان الشتاء ومطعم * للحم غير كبنة علفوف وقال الكسائي رجل كبنة وامرأة كبنة للذى فيه انقباض وانشد بيت الهذلى ( و ) قال أبو عبيدة ( المكبونة الفرس القصير القوائم الرحيب الجوف الشخت العظام كالمكبون ) ولا يكون المكبون اقعس ( و ) قال أبو عبيدة ( المكبونة الفرس القصير القوائم الرحيب الجوف الشخت العظام كالمكبون ) ولا يكون المكبون اقعس ( ج المكابين و ) المكبونة ( المرأة العجلة واكبأن الرجل كاقشعر ( تقبض ) قال مدرك بن حصن * ياكروا ناصك فاكبأنا * وقال آخر :

فلم يكبئنوا إذ رأوني واقبلت * الى وجوه كالسيوف تهلل وقال ابن برزج المكبئن المنقبض المنخس ( و ) رجل ( مكبون الاصابع ) أي ( شئنها والكبان ) كغراب ( طعام ) يتخذ ( من الذرة لليمنيين و ) ايضا ( داء للابل و ) منه ( بعير مكبون والكبنة بالضم لعبة ) للاعراب والجمع كبن كصرد قال :
* تدكلت بعدى وألهتها الكين * ( و ) الكبنة ( كدجنة الخبزة اليابسة ) لان فيها تقبضا وتجمعا ( واكبن لسانه عنه كفه و ) رجل ( مكين الفقار كمكرم ) أي ( محكمة وكبن الدلو شفتها ) وقيل ما ثى من الجلد عند شفة الدلو فخرز وقال الاصمعي الكبن ما ثنى من الجلد عند شفة الدلو وقال ابن السكيت هو الكبن والكبل بالنون واللام حكاه عن الفراء تقول منه كبنت الدلو كبنا من حد ضرب إذا كففت حول شفتها ( والكبون السكون ) ومنه قول أباق الدبيرى واضحة الخد شروب اللبن * كأنها ام غزال قد كبن وفسره ابن برى فقال أي تثنى ونام وقال أبو عمرو الشيباني في تفسيره أي شفن والكبون الشفون * ومما يستدرك عليه كبنت الشئ غيبته وكبنت عنك لساني كففته وفرس فيه كبنة وكبن أي ليس بالعظيم ولا القمئ والمكبئن اللاطئ بالارض وقال ابن برزج هو الذى قد احتبى وادخل مرفقيه في خبوته ثم خضع برقبته وبرأسه على يديه وكبن فلان سمن والكبنة السمن قال قعنب بن ام صاحب يصف جملا : إذا كبنت يملأ التصدير محزمه * كأنه حين يلقى رحله فدن وكبان كشداد مدينة بالهند من مدن المعبر ذ كره ابن بطوطة في رحلته ومحمد بن سعيد بن على بن كبن الطبري بكسر فتشديد موحدة مفتوحة نزيل مدن ومفتيها اخذ عن ابن الجوزى وكبن الشئ واكبن اشتد ( الكتن محركة لطخ الدخان ) بالبيت ( والسواد بالشفة ) ونحوه قاله الليث ( و ) الكتن ( التلزج ) والتوسخ ( و ) قال أبو عمر والكتن ( تراب اصل النخلة و ) الكتن ( الدرن والوسخ ) وقد ( كتن كفرح في الكل ) يقال كتن الوسخ إذا لصق به ( و ) كتن ( بالكسر وككتف ) وفى بعض الاصول كامير ( القدح والكتان ) بالتشديد ( م ) معروف عربي سمى بذلك لانه يخيس ويلقى بعضه على بعض حتى يكتن ( و ) الكتان ( الصحلب ) يقال لبس الماء كتانه إذا طحلب واخضر رأسه قال ابن مقبل : أسفن المشافر كتانه * فأمر رنه مستدرا فجالا يعنى الابل اشممن مشافرهن طحلب الماء ( و ) يقال اراد به ( غثاء الماء أو زبده ) وقوله فامر رنه أي شربنه من المرور مستدرا أي انه استدر الى حلوقها فجرى فيها وقوله أي جال إليها ( وكرمان دويجة حمراء لساعة ) وهى البقة بلغة اليمن ( وكتانه ) كثمامة ( ناحية بالمدينة ) في اعراضها كانت لبنى جعفر الطيار جاء ذكرها في الحديث قال كثير عزة أجرت خفوفا من جنوب كتانه * الى وجمة لما استهجرت حرورها ( و ) الكتنة ( بالكسر شجرة طيبة الريح والمكتئن ضد المطمئن وبزنته واكتن الصق ) بالارض * ومما يستدرك عليه كتنت جحافل الخيل كفرح من اكل العشب إذا لصق به اثر خضرته وكتلت باللام والنون ومنه قول ابن مقبل : والعير ينفخ في المكنان قد كتنت * منه جحافله والعضرس الثجر والمكنان والعضرس ضربان من البقول غضان رطبان قال الازهرى غلط الليث في قوله يقال للدابة إذا اكلت الدرين قد كتنت جحافلها أي اسودت لان الدرين ما يبس من الكلا واتى عليه حول فاسود ولا لزج له حينئذ فيظهر لونه في الجحافل وانما نكتن الجحافل من مرعى العشب الرطب يسيل ماؤه فيتراكب قال وانما يعرف هذا من شاهده وثافنه فاما من يعتر الالفاظ ولا مشاهدة له فانه يخطئ من حيث لا يعلم قال وبيت انب مقبل يبين لك ما قلته وامرأة كتون دنسه العرض اوانها لزوق بمن يمسها من كتن الوسخ عليه إذا لزق به وسقاه كتن ككتف تلزج به الدرن وكتن الخطر ترا كب على عجز الفحل من الابل انشد يعقوب لابن مقبل : ذعرت به العير مستوزيا * شكير جحافله قد كتن يعنى ان اثر خضرة العشب قد لصق به والكتن محركة لغة في الكتان ومنه قول الاعشى : هو الواهب المسمعات الشرو * ب بين الحرير وبين الكتن قال أبو حنيفة هكذا زعم بعض الرواة انها لغة وقال بعضهم انما حذف الالف للضرورة وقال ابن سيده ولم اسمع الكتن في الكتان الا في شعر الاعشى وذكر شراح الفصيح كسر الكاف في الكتان لغة * قلت وهو المشهور على ألسنة العامة والكتين كامير القدح وفى بعض نسخ المصنف لابي عبيد رحمه الله تعالى المكمور من الرجال الذى اصاب الكاتن كمرته قال ابن سيده ولا اعرفه والمعروف الخاتن وقال نصر كتانتان بالضم عقبتان مشرفتان على الحجاز وكتنة بالضم مخلاف بمكة وواد في ديار بنى عقيل اليمانية وماء بالشربة في ديار بنى فزارة بازاء المذبنين والكتاني نسبة الى حمل الكتان والعامة تقول الكتاتينى منهم عبد العزيز بن احمد بن محمد بن على الدمشقي الحافظ عن تمام بن محمد الرازي وعنه الامير والخطيب توفى سنة 366 والامام الزاهد أبو بكر محمد بن على بن جعفر الكتاني الصوفى المكى حكى عن ابى سعيد الخزاز وختم في الطواف ثنى عشرة ختمة مات سنة 332 والعلامة زين الدين عمر بن ابى الحزم

الكتاني ويقال الكتنانى بزيادة نون قال الحافظ رحمه الله اخذ عنه جماعة من شيوخنا والكاتونى هو على بن محمد روى عن محمد بن نصر ذكره المالينى رحمه الله تعالى ( الكثنة بالضم ) والثاء مثلثة اهمله الجوهرى وقال أبو حنيفة هو ( شئ يتخذ من
آس واغصان خلاف تبسط وينضد عليها الرياحين ) ثم تطوى واعرابه كنثجه و ( اصله ) بالنبطية ( كثنا ) بالضم مقصورا ( أو هي نور دجه من القصب و ) من ( الاغصان الرطبة الوريقة ) تجمع و ( تخرم ويجعل ) في ( جوفها النور ) أو الحناء * ومما يستدرك عليه حماد بن منصور الكوثانى بالضم حدث عن ابى محمد الصريفين وعنه ابن عساكر قيده الحافظ * ومما يستدرك عليه كحرن جعفر قرية منها النضير عبد العزيز عيسى بن غنجار وعنه المذيل * ومما يستدرك عليه كالخشتوان بضم الخاء قرية ببخارا منها أبو بكر محمد بن سليمن بن على عن ابى بكر الاسماعيلي رحمه الله تعالى ( كدن مشفر الابل ) إذا رعت العشب فاسود شعرها من مائة وغلظ ( ككتن ) عن ابن السكيت والتاء اعلى وهو احالة على مجهول فانه لم يذكر كتن فتأمل ( و ) كدن ( الصليان ) وكذا غيره من النبت ( رعيت فروعه وبقيت اصوله ) وقيل كدن النبات إذا لم يبق الا كدنه أي غليظه ( والكدنه بالكسر السنام و ) قيل ( الشحم واللحم ) انفسهما إذا كثروا وقيل هو الشحم وحده عن كراع وقيل هو الشحم العتيق يكون للدابة ولكل سمين عن اللحيانى يعنى بالعتيق القديم وامرأة ذات كدنة أي ذات لحم وقال الازهرى رجل ذو كدنة إذا كان سمينا غليظا وفى حديث سالم انه دخل على هشام فقال له انك لحسن الكدنة فلما خرج اخذته قفقفة فقال لصاحبه اترى الاحول لقعنى بعينه الكدنة غلظ الجسم وكثرة اللحم ( و ) الكدنة ( القوم ) هكذا في النسخ والصواب القوة ( وهو كدن ككتف ) ذو لحم وشحم وقوة ( وهى بهاء ) ويقال بعير كدن عظيم السنام وناقة كدنة ( و ) قال أبو عمرو ( ناقة مكدنة كمكرمة ذات كدنة ) أي كثيرة اللحم والشحم ( والكدن ويكسر ) الاخيرة عن كراع ( ثوب ) يكون ( للخدر ) أي عليه عن الاحمر ( أو ) ما ( توطئ به المرأة لنفسها في الهودج ) جمعه كدون وقيل هو عباءة أو قطيفة تلقيها المرأة على ظهر بعيرها ثم تشد هودجها عليه وتثنى طرفي العباءة في شقى البعير وتخلى مؤخر الكدن ومقدمه فيصير مثل الخرجين تلقى فيها برمتها وغيرها من متاعها واداتها مما تحتاج الى حمله ( و ) الكدن ( مركب للنساء و ) قيل ( الرحل ) والجمع كدون قال الراعى : انخن جمالهن بذات غسل * سراة اليوم يمهدن الكدونا ( و ) في المحكم الكدن ( جلد كراع يسلخ ويدبغ فيقوم مقام الهاون يدق فيه ) وانشد ابن برى هم اطعمونا ضيوفنا ثم فرتنى * ومشوا بما في الكدن شر الجوازل ( ج كدون و ) يقال ما ابين ( الكدانة ) فيه أي ( الهجنة و ) منه ( الكودن والكودنى ) بياء النسبة ( الفرس الهجين و ) ايظا ( الفيل و ) ايضا ( البرذون ) الرومي قال جندل الراعى : جنادب لاحق بالرأس منكبه * كانه كودن يمشى بكلاب والجمع الكوادن قال الشاعر : خليلي عوجا من صدور الكوادن * الى قصعة فيها عيون الضيلون ( والكدن التنطق بالثوب والشد به و ) الكدن ( محركا ) مثل ( الكدر ) والكدل وهو ان ينزح البئر فيبقى فيه الكدر ونقله الازهرى رحمه الله تعالى ( والكدان ككتاب شعبة في الحبل ) كذا في النسخ وفى الاصول الصحيحة شعبة من الحبل ( تفضل من العقد ) يمسك البعير به انشد أبو عمرو : ان بعير يك لمختلان * امكنهما من طرف الكدان وقيل هو خيط تشد به العروة في وسط الغرب يقومه لئلا بضطرب في ارجاء البئر فيبقى فيه الكدر نقله الازهرى رحمه الله تعالى ( والكدان ككتاب شعبة في الحبل ) كذا في النسخ وفى الاصول الصحيحة شعبة من الحبل ( تفضل من العقد ) يمسك البعير به انشد أبو عمرو : ان بعيرك لمختلان * امكنهما من طرف الكدان وقيل هو خيط تشد به العروة في وسط الغرب يقومه لئلا يضطرب في ارجاء البئر عن الهجرى وانشد بو يزل احمر ذ ولحم زيم * إذا قصرنا من كدانة بغم ( والكديون كفرعون دقاق التراب ) على وجه الارض قال أبو داود : تيممت بالكديون كى لا يفوتنى * من المقلة البيضاء تقريظ باعق أراد بالباعق المؤذن وبالمقلة حصاة القسم في المفاوز وقيل هو دقاق السرجين وفى الصحاح دقاق التراب ( عليه دردى الزيت تجلى به الدروع ) وقيل كل ما طلى به من دهن أو دسم قال النابغة يصف دروعا جليت بالكديون وبالبعر : علين بكديون وابطن كرة * فهن وضاء صافيات الغلائل ورواه بعضهم ضافيات الغلائل * ومما يستدرك عليه الكدنة بالضم كثرة الشحم واللحم لغة في الكدنة بالكسر كما في المحكم والنهاية والكودانة الناقة الغليظة الشديدة قال ابن الرقاع : حملته بازل كودانة * في ملاط ووعاء كالجرب وكدنت شفته فهى كدنة اسودت من شئ اكله وكدن النبات محركة عليظة واصوله الصلبة والكدنات الصلبات قال امرؤ القيس : فغادرتها من بعد بدن رزية * تغالى على عوج لها كدنات تغالى أي تسير مسرعة والكودن البليد على التشبيه بالبردون الموكف نقله الجوهرى والكودن الثقيل وكودن في مشيه كودنة ابطأ وثقل والكودن رجل من هذيل وكدين كزبير اسم وكدن محركة قرية بسمرقند منها أبو احمد عبد الله بن على مات سنة 433

ويقال كدنة كدانته أي استه ودقد ذكر في عدن وكادوان قرية من قرى طبرستان ويقال ايضا كادوران بزيادة الراء منها أبو عبيد الله بن احمد بن محمد عن ابى العباس الرازي وقد قد م جرجان * ومما يستدرك عليه الكذان الحجارة التى ليست بصلبة عن ابى عمرو فعال والنون اصلية وقيل فعلان والنون زائدة وقد ذكره المصنف في الذال واعاده صاحب اللسان هنا اشارة الى القولين والكوذنة مشبه في استرسال عن ابن القطاع لغة في الكودنة ( الكران ككتاب العود أو الصنج ) قال لبيد صعل كسافلة القناة وظيفه * وكأن جؤجؤه صفيح كران والجمع اكرنة ( و ) الكران ( د بالبادية و ) كران ( بالضم د قرب دار ابجرد ) بفارس ( أو قرب سيراف ) على ساحل البحر من احداهما عبد الله بن شاذان الكرانى شيخ للخطابي ( و ) كران ( كشداد محلة باصفهان ) منها أبو طاهر محمد بن عمر بن عبد الله سمع عن ابى بكر الذكوانى ومات سنة 496 ( و ) ايضا ( د ) بخراسان ( قرب تبت ) به معدن الفضة وثم عين ماء لا يغمس فيه شئ ولا حديد الا وذاب ( و ) ايضا ( حصن بالمغرب وكرين بالضم وكسر الراءة بطبس ) منها أبو جعفر محمد بن كثير عن ابى عبد الله محمد ابن ابراهيم بن سعيد العبدى وعنه أبو عبد الله محمد بن على بن جعفر الطبسى ( وكريون كعذيوط ة قرب الاسكندرية ) وقيل واد وقيل خليج يشق من نهر مصر قال كثير عزة : توالت سراعا عيرها وكانها * دوافع بالكريون ذات قلوع ( والكرينة ) كسفينة ( المغنية ) الضاربة بالعود أو الصنج ( ج كران ) بالكسر وفيه نظر فان الكران هو العود نفسه وقالوا في الكرينة هي المغنية الضاربة بالكران فتأمل * ومما بستدرك عليه الكردن والكردين الفأس العظيمة لها رأس واحد وخذ بقردنه أي بقفاه عن ابن الاعرابي وقال الاصمعي يقال ضرب قردنه وكردنه أي عنقه وكردين بالكسر لقب مسمع بن عبد الملك ( الكرزن وقد يكسر والكرزين ) بالفتح والكسر واطلاقه يوهم الاقتصار على الفتح فقط وهما لغتان ( فأس كبير ) لها حد ورأس واحد مثل الكرزم والكرزيم عن الفراء نقله الجوهرى وقيل الكرزين نحو المطرقة وقال أبو عمرو إذا كان لها حد واحد فهى فأس وكرزن وكرزن والجمع كرازين وفى حديث الخندق فاخذ الكرزين يحفر في حجر إذا ضحك وفى حديث ام سلمة رضى الله تعالى عنها حتى سمعت وقع الكرازين ( وابو جعفر محمد بن موسى بن رجاء ) الاربجينى ( الكارزنى ) الى قرية باربجين من سمرقند ( محدث ) روى عن ابيه عن جده وعنه أبو سعد الادريسي مات قبل الثلاثين والثلثمائة ( وكارزين ) قرية بفارس مما يلى البحر ذكر ( في ك رز ) والصواب ذكره هنا لانها اعجمية وحروفها اصلية وبها ولد المصنف رحمه الله تعالى كما تقدم * ومما يستدرك عليه كدرهم لغة في الكرزن والكرزن قال أبو حنيفة احسبنى قد سمعت ذلك والكرازين ما تحت مبركة الرحل قال : وقفت فيه ذات وجه ساهم * تنبى الكرازين بصلب زاهم ( الكرسنة ) بكسر الكاف وشد النون المفتوحة اهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهى ( شجرة صغيرة لها ثمر في غلف مصدع مسهل مبول للدم مسمن للدواب نافع للسعال عجينه بالشراب يبرئ من عضة الكلب ) الكلب ( والافعى والانسان ) * ومما يستدرك عليه شمس الدين محمد بن محمد بن عبد الغنى البزاز عرف بابن كرسون بالضم سمع الشفاء على الشاورى والفخر القايانى وابى العباس بن عبد المعطى ترجمه السخاوى في الضوء ( الكركدن مشددة الدال والعامة تشدد النون ) اهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي ( دابة ) عظيمة الخلق يقال انها ( تحمل الفيل على قرنها ) يقال انها تتولد بين الفرس والفيل وقرنها مصمت قوى الاصل حاد الرأس إذا انشرطوا لاخرج منه صور بياض في سواد كالطاووس والغزلان وغيرهما تتخذ منه مناطق ومقابض للسيوف والسكاكين يتغالى فيها ومنافعه جمة ثم ان تشديد النون الذى نسبه الى العامة قد ارتكبه المتنبي في شعره في قصيده اولها * الاكل ماشية الخوزلان * فقيل لانه لا يعتد به لكونه من المولد وتشديد الدال نقل عن ابن الاعرابي * ومما يستدرك عليه كرمجين بضم الميم قرية بنسف ومنها أبو الحسن اليماني الطيب بن خميس بن عمر من شسوخ المستغرى رحمه الله تعالى * ومما يستدرك عليه كارزون مدينة على بحر فارس وقد ذكرها المصنف رحمه الله تعالى في كزر والصواب ذكرها هنا لان حروفها اعجمية ودقد نسب إليها المحدثون والفقهاء * ومما يستدرك عليه كزمان بن الحرث كعثمان من بنى سامة بن لؤى في اجداد عرعرة بن البزيد وقد ذكر في ك ز م ايضا وابو عصم على بن سعيد بن المثنى الكرماني الباجى البصري روى عن شعبة ( كزنة ) اهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهو ( لقب محمد بن داود ) بن علويه اليماني ( الرازي المحدث ) عن ابى حمة محمد بن يوسف الزبيدى * ومما يستدرك عليه كزنة قبيلة من البربر منهم أبو سعيد فضل الله بن سعيد بن عبد الله الكزنى القرطبى وهو اخو منذر بن سعيد القاضى اخذا عن ابن ولاد وابى المنذر وابى جعفر النحاس مات أبو سعيد سنة 325 ذكره
الرشاطى وابن الفرضى * ومما يستدرك عليه كزنة قبيلة بسمرقند منها أبو بكر محمد بن محمد بن سفيان من شيوخ ابى حفص النسقى الحافظ رحمه الله تعالى * ومما يستدرك عليه كاسان مدينة وراء الشاش ذكرها المصنف رحمه الله تعالى في السين وهنا محل ذكرها لا ن حروفها اعجمية * ومما يستدرك عليه كاسن كها جرقر يه بنخشب منها أبو نصر أحمد بن الشيخ بن حوويه بن زهير

الشافعي الفقيه وله كتاب سماه بواتر الحجج سمع ابا يعلى النسفى وغيره * ومما يستدرك عليه الكستنة الشاه بلوط المعروف بابى فروة وكانها رومية * ومما يستدرك عليه السلطان الغبار عن ابى عمر وانشد حتى إذا ما الشمس همت بعرج * اهاب راعيها فثارت برهج * تثير كسطان مراغ ذى وهج كذا في اللسان ( الكشنى كمبشرى ) اهمله الجوهرى وقال أبو حنيفة هو ( الكرسنة ) وقال غيره هو ( حب فارسيته كشنى ) بلالام ( وكشانية بالضم د ) بالصغد من سمرقند على يومين من بخارا منه أبو عمر واحمد بن حاجب بن محمد روى عنه الاسماعيلي وحفيده أبو على اسمعيل بن ابى نصر محمد بن احمد آخر من روى البخاري عن الفربرى مات سنة 291 وعنه الحسن بن محمد الخلال وطائفة وولداه أبو نصر محمد بن عمر بن محمد بن نجير وعلى بن ابراهيم بن الفضل بن خداش الكشانى عن ابراهيم بن نصر بن عبيد وعلى بن محتاج بن حمو يه بن خداش عن محمد بن على الصائغ وجبريل بن محتاج الكشانى عن محتاج بن عمر والسويقى البلخى وابراهيم بن يعقوب الكشانى وابو الفتح محمد بن مسعود بن الحسين الكشانى كلاهما من شيوخ ابن السمعاني وابو نصر احمد بن على الغنجارى الكشانى عن على بن اسحق الحنظلي وعبيد الله بن عمر بن محمد الكشانى الخطيب روى عنه أبو حفص النسفى الحافظ وابو سعد مسعود بن الحسين الكشانى عن شمس الائمة السرخسى ( وا كشونية ) بالفتح وضم الشين وكسر النون وتخفيف الياء ( د بالمغرب ) غربي قرطبة متصل عمله باشبونة وقد يوجد في ساحله العنبر الفائق * ومما يستدرك عليه كشنى بالكسر مقصورا مدينة ببلاد السودان منها صاحب العلوم والاسرار محمد بن محمد الكشناوى ادركت زمنه بمصر والتكشين تقوية الطعام بالا بازير يمانية * ومما يستدرك عليه كابشكن قرية ببخار امنها أبو احمد القاسم بن محمد ابن عبد الله بن حمدان روى عنه أبو نصر البزاز * ومما يستدرك عليه كشيكنان قرية من اعمال قرطبة منها أبو عبد الله محمد بن عبد البر بن عبد الا على التجيبى عن ابن لبابة واسلم بن عبد العزيز وعنه محمد بن احمد بن يحيى توفى بطرابلس الشام سنة 341 ذكره ابن القرضى ( الكشخان ) اهمله الجوهرى وهو ( الرئيس وكشخنه قال له يا كشخان ) قال الازهرى في ترجمة كشمخ وما اراها عربية ( ككشخه ) بالتشديد وقدذ كرفى ترجمة كشخ * ومما يستدرك عليه الكشخنة الدياثة وعدم الغيرة وكشخنة شتمه بها وليست بعربية كما نقل عن الخليل ونبه عليه الشهاب في العناية ( كشميهنة بالضم وفتح الهاء وكسر الميم وقد تفتح ) وقد يقال ايضا كشماهن اهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهى ( ة بمرو ) القديمة خربت ( منها ) أبو الهيثم ( محمد بن مكى بن زراع ) كغراب ابن هارون بن زارع الاديب وبخط بعض الفضلاء محمد بن مكى مكرر مرتين روى عن ابوى العباس الدغولى واللاحم وعنه القاصي المحسن ابن احمد الخالدي وابو عبد الله محمد بن احمد غنجار واشتهر برواية البخاري عن الفربرى روى عنه أبو ذر عبد الرحيم بن احمد الهروي كتاب البخاري قراءة عليه بكشمهين في المحرم سنة 389 ومات في هذه السنة بقريته في يوم عرفة ( و ) ام الكرام ( كريمة بنت احمد ) بن محمد المروزية روت البخاري عن محمد بن مكى المذكور وعنها أبو الحسن على بن الحسين بن عمر الفراء وابو عبد الله محمد بن بركات بن هلال النحوي * قلت ومن هذه القرية ايضا أبو محمد حيان بن موسى الكشميهنى ثقة روى كتب ابن المبارك وعنه البخاري والترمذي ورابط بفربر فمات بها سنة 231 رحمه الله تعالى ( الا كعان ) بالكسر اهمله الجوهرى وروى الازهرى عن ابى عمر وقال هو ( فتور النشاط ) وانشد لطلق بن عدى يصف نعا متين شد عليهما فارس والمهر في آثار هن يقبص * قبصا تخال الهقل منه ينكص * حتى اشمعل مكعنا مايهبص قال الازهرى وانا واقف في هذا الحرف ( وذو كنعان من ملوك اليمن كان طوله عشرة اذرع وكعانة بالضم امراة ) * قلت والكنعانيون جيل من الناس انقرصوا * ومما يستدرك عليه الكلدانيون جيل من الناس انقرضوا كأنهم نسبوا الى كلدان دار مملكة الفرس بالعراق ( كفن الخبزة في الملة يكفنها ) كفنا ( واراها بها ) وهو مجاز ( و ) كفن ( الصوف ) يكفنه كفنا ( غزله ) وفى العين كفن الرجل يكفن غزل الصوف وبه فسر فول الشاعر يضل في الشاء يرعاها ويعمتها * ويكفن الدهر الا ريث يهتبد ( و ) كفن ( الميت البسه الكفن ) بالتحريك وهو لباس الميت ( ككفنه ) بالتشديد فهو مكفون ومكفن وجمع الكفن اكفان
وقول امرى القيس * على حرج كالقر يحمل اكفاني * ارادبا كفايه ثيا به التى تواريه وورد ذكر الكفن في الحديث كثيرا وذكر بعضهم في قوله إذا كفن احدكم اخاه فليحسن كفنه انه بسكون الفاء على المصدر أي تكفينه قال وهو الاعم لانه يشتمل على الثوب وهيئته وعمله والمشهور بالتحريك وفى الحديث فاهدى لناشاة وكفنها أي ما يغطيها من الرغفان ( وطعام كفن ) بالفتح ( لا ملح فيه ) ومنه كتاب على كرم الله تعالى وجهه الى عامله مصقلة بن هبيرة ما كان عليك ان لو اكلت طعامك مرارا كفنا فان تلك سيرة الانبياء وطعام الصالحين ( وهم مكفنون ) من كفن بالتشديد كما في النسخ أو من اكفن كما في الاصول الصحيحة ( ليس لهم ملح ) وقال الهجرى لا ملح عندهم زاد غيره ( ولا ادم ولا لبن والمكتفن ) على صيغة المفعول ( موضع قعودك منها عند النكاح و ) قد ( اكتفنها ) إذا ( جامعها ) وهو مجاز ( والكفنة بالضم من الحرار التى تنبت كل شئ و ) الكفنة ( بالفتح شجر ) من الدق صغير جعد إذا يبس صلبت

عيدانه كأنها قطع شققت عن القنا وقبل هي عشبة منتشرة النبتة على الارض تنبت بالقيعان وبارض نجد أبو حنيفة رحمه الله الكفنة من نبات القف لم يزد على ذلك شيا ( وغلط الجوهرى فضم ) قال شيخنا وقد نقل الضم فلا غلط * ومما يستدرك عليه قال ابن الاعرابي الكفن التغطية ومنه سمى كفن الميت لان يستره نقله الازهرى وكفن الجمر بالرماد غطاه به وذو الكفين كز بير صنم لدوس عن نصر ومنه قوله * يا ذا الكفين لست من عبادكا * ونقل السهيلي فيه التشديد وقال انه خفف للضرورة وقد ذكر في محله وكفين كزبير قرية ببخارا منها الحاكم أبو محمد عبد الله بن محمد روى عنه أبو محمد الكرمينى وكفن يكفن اختلى الكفنة وبه فسر ايضا قول الشاعر المتقدم * يكفت الدهر الا ريث يهتبد * أي يختلى من الكفنة لمراضع الشاء قال أبو الدقيش واما عمر وفانه روى عن ابيه هذا البيت فظل يعمت في قوط وراجلة * يكفت الدهر الا ريث يهتبد قال يكفت أي يجمع ويحرص وهبة الله بن الا كفانى محدث مشهور لان جده كان يبيع الا كفان واحمد بن ابى نصر الكوفانى بالضم شيخ الصوفية بهراة من مشايخ ابى الوقت وكوفن بالضم قرية قرب ابى ورد على ستة فراسخ منها بناها عبد الله بن طاهر منها أبو المكارم عبد الكريم بن بدر ذكره ابن السمعاني وقال سمع من جدى وغيره والمحدث المكثر أبو الفتح الا بيوردى محمد بن محمد ابن ابى بكر الكوفنى جمع المعجم فكتب فيه عن جمع جم ووقف كتبه مات سنة 667 والا ديب أبو المظفر احمد بن محمد محدث مشهور ( كلان كسحاب ) اهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهى ( رملة لغطفان ) وضبطه نصر بالضم وقال رملة في ديار بنى عقيل ( و ) كلين ( كامير ) هكذا في النسخ وفى بعضها وكلين بالكسر وضبطه ابن السمعاني كزبير * قلت وهو المشهور على الالسن والصواب بضم الكاف وامالة اللام كما ضبطه الحافظ في التبصير ( ة بالرى منها ) أبو جعفر ( محمد بن يعقوب الكليني من فقهاء الشيعة ) وروس فضلائهم في ايام المقتدر ويعرف ايضا بالسلسلى لنزوله درب السلسلة ببغداد ومنها ايضا القاضى شرف الدين ابراهيم بن عثمان الكليني سمع مع ابى العلاء الفرضى على الكمال هبة الله السامري جزء البانياسي وابو رجاء الكليني ذكره السمعاني قال وكان ثقة * ومما يستدرك عليه كلين كامير جد احمد بن ابى العز الهمداني واخيه ابى الوفاء حد ثا عن ابى الوقت ضبطه الحافظ رحمة الله تعالى * ومما يستدرك عليه كيلين كسيرين قرية بالرى منها محمد بن صالح بن ابى بكر بن توبة الكليني الرازي روى عنه حمزة الكنانى نقله الحافظ رحمة الله تعالى * قلت ويقال فيه الكيلاني ايضا ( كمن له كنصر وسمع كمونا استخفى ) في مكمن لا يفطن له وكل شئ استتر بشئ فقد كمن فيه وفى الحديث قكمنانى بعض حرار المدينة أي استترا واستخفيا ( واكمنه ) غيره اخفاه ( والكمين كامير القوم يكمنون في الحرب ) كما في المحكم ( و ) من المجاز الكمين ( الداخل في الامر لا يفطن له ) قال الازهرى كمين بمعنى كامن كعليم وعالم ( والكمنة بالضم ظلمة في البصرا وحرب وحمرة فيه ) قال شمرورم في الا جفان أو فرح في الما في ويقال حكة ويبس وحمرة أو غلظ في الجفن اوا كال يحمرله الجفن فتصير كأنها رمداء يساء علاجه وانشد ابن الاعرابي سلاحها مقلة ترقرق لم * تحذل بها كمنة ولا رمد ( والفعل كسمع وعنى ) كمنت تكمن كمنة شديدة وكمنت ( وناقة كمون كتوم للقاح ) وفى المحكم اذالم تبشرو ( لم تشل ذنبها ) وانما يعرف حملها بشولان ذنبها وفى التهذيب وذلك ( إذا لقحت ) وقال ابن شميل إذا زادت على عشر ليال الى خمس عشرة لا يستيقن لقاحها ( والكمون كتنور حب م ) معروف ادق من السمسم واحدته بهاء وقال أبو حنيفة عربي معروف يزعم قوم انه السنوت قال الشاعر فاصبحت كالكمون ماتت عروقه * واغصانه مما يمنونه خضر
وهو ( مدر مجش هاضم طارد للرياح وابتلاع ممضوغه بالملح يقطع اللعاب والكمون الحلوا لانيسون و ) الكمون ( الحبشى شبيه بالشونيزو ) الكمون ( الارمني الكرويا و ) الكمون ( البرى الاسود ) واجوده ما جلب من كرمان وله سفوف مشهور في النفع ( ودارة مكمن كمقعد ع لبنى نمير ) عن كراع وقيل رملة في بلاد قيس قال الراعى بدارة مكمن ساقت إليها * رياح الصيف آراما وعينا ( أو هي دارة المكامين ) بلفظ الجمع ( واكتمن اختفى ) واستتر ( ومكيمن الجماء كمعيقل ع بعقيق المدينة ) قال عدى ين ابى الرقاع اطربت ام رفعت لعينك غدوة * بين المكين والرجيح حمول وقدرده الى مكبره سعيد بن عبد الرحمن بن ثابت في قوله عفا ممكن الجماء من ام عامر * فسلع عفا منها فحرة واقم * ومما يستدرك عليه المكمن المستتر جمعه المكا من وايضا الحريز وسركا من ومكتمن ولكل حرف ممكن إذا مر به الصوت اثاره وحزن مكتمن في القلب مختف وعين مكمونة بها شبه الرمدوا لمكتمن الحزين قال الطرماح عواسف اوساط الجفون يسفنها * بمكتمن من لاعج الحزن واتن وحبه في الفواد كمين أي مضمر وقال أبو عبد الله السكوني الممكن ماء عذب غربي المغيثة والعقبة على سبعة اميال من اليحموم * ومما يستدرك عليه كمسان بالضم قرية بمرو خربها الغزسنه ثمان واربعين وخمسمائه منها أبو جعفر عبد الجبار بن احمد بن محمد بن

مجاهد الحافظ روى عنه أبو بكر عبد الرحمن بن محمد بن ابى شحمة المامونى ( الكن بالكسر وقاء كل شئ وستره كالكنة والكنان بكسرهما ) وانشد ابن دريد لعمر بن ابى ربيعة تحت ظل كناننا * فضل برد يهلل ( و ) الكن ( البيت ) يرد البرد والحر ومنه حديث الاستسقاء فلما راى سرعتهم الى الكن ضحك ( ج اكنان واكنة ) قال سيبويه ولم بكسروه على فعل كراهية التضعيف وفى التنزيل العزيز وجعل لكم من الجبال اكنانا وقوله تعالى وجعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوه أي اغطية واحدها كنان ( وكنه ) يكنه ( كنا وكنوناوا كنه وكننه ) بالتشديد ( واكتنه ) أي ( ستره ) قال الاعلم ايسخط غزونا رجل سمين * تكننه الستارة والكنيف والاسم الكن وكن الشئ في صدره كاو اكنه واكتنه كذلك قال روبة إذا النجيل امر الخنوسا * شيطانه واكثر التهويسا * في صدره واكتن ان يخيسا وكن امره عنه اخفاه وقال بعضهم اكن الشئ سنره وفى التنزيل العزيز أو اكننتم في انفسكم أي اخفيتم قال ابن برى وقد جاء اكننت في الامرين جميعا وقال الفراء للعرب في اكننت الشئ إذا سترته لغتان كننته واكننته وانشدوني ثلاث من ثلاث قداميات من الللائى تكن من الصقيع يروى بالوجهين وقال أبو زيد كننته واكننته بمعنى في الكن وفى النفس جميعا تقول كننت العلم واكننته فهو مكنون ومكن وكننت الجارية واكننتها فهى مكنونة ومكنة قال الله تعالى كانهن بيض مكنون أي مستور من الشمس وغيرها ( واستكن ) الشئ ( استتر كاكتن ) قالت الخنساء ولم يتنور ناره الضيف موهنا * الى علم لا يستكن من السفر وقيل استكن الرجل واكتن صارفى كن ( والكنة بالضم جناح يخرج من حائط ) وشبهه ( أو ) هي ( سقيفة ) تشرع ( فوق باب الدارا وظلة ) تكون ( هنالك ) عن ابى عمرو ( أو مخدع اورف ) يشرع ( في البيت ) أو كالصفة بين يدى البيت عن ابى عمرو ( ج كنان ) بالكسر وكنات بالضم ( و ) بنوكنة ( قبيلة ) من العرب نسبوا الى امهم وضبطه الجوهرى بفتح الكاف والضم عن ابن دريد وهكذا ضبطه أبو زكريا وانشد غزال ما رايت اليو * م في دار بنى كنه رخيم يصرع الاسد * على ضعف من المنه ( وهو كنى وكنى ) بالضم والكسر ( كلجى ولجى ) في المنسوب الى اللجة ( و ) الكنة ( بالفتح امراه الابن أو الاخ ) وفى مجالس الشريف المرتضى في المعمرين الكنة امراة ابن الرجل أو امراة ابن اخيه وفى حديث ابن العاص فجاء يتعاهد كنته أي امراة ابنه وفى حديث ابى انه قال لعمر والعباس رضى الله تعالى عنهما وقد استاذنا عليه ان كنتكما كانت ترجلنى ارادهنا امراته فسماها كنتهما لانه اخوهما في الاسلام ( ج كنائن ) نادر كأنهم توهموا فيه فعيلة ونحوها مما يكسر فيه على فعائل وقال الازهرى كل فعلة بالفتح والضم والكسر من باب التضعيف فانها تجمع على فعائل لان الفعلة إذا كانت نعتا صارت بين الفاعلة والفعيل والتصريف يضم فعلا الى فعيل كجلد وجيلد وصلب وصليب فردوا المونث من هذا النعت الى ذلك الاصل ( و ) كنة ( ع بفارس ) عن ياقوت ( و ) الكنة ( بالكسر البياض كالا كتنان وكنانة السهام بالكسر جعبة ) تتخذ ( من جلد لاخشب فيها أو بالعكس ) أي من خشب لا جلد فيها وقال الليث الكنانة كالجعبة غير انها صغيرة تتخذ للنبل وقال ابن دريد كنانة النبل إذا كانت من اديم فإذا كانت من خشب فجفير وفى الصحاح الكنانة التى تجعل فيها السهام ( و ) كنانة ( بن خزيمة ) بن مدركة بن الياس بن مضر ( أبو قبيلة ) وهو
الجد الرابع عشر لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ويروى بفتح الكاف والاول اصح وكنيته أبو النضر قيل سمى به لانه كان يكن قومه وقيل لانه لما ولدته امه خرج ابوه يطلب شيا يسميه به فوجد كنانة السهام فسماه به وابو كنانة اول عربي يلتقى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسبه ومنهم في غير عمود النسب خمس قبائل بنو عبد مناة بن كنانة ويقال لولده بنو على وبنو عمرو بن كنانة وبنو عامر بن كنانة وبنو ملكان بن كنانة وبنو مالك بن كنانة ( والمستكنة الحقد ) قال زهير وكان طوى كشحا على مستكنة * فلا هو ابد اها ولم يتجمجم ( والكانون الموقد كالكانونة ) كما في الصحاح ( و ) الكانون ( شهر ان في قلب الشتاء ) الاول والاخر رومية قال الازهرى وهما عند العرب الهراران والهباران وهما شهرا سمقاح وقماح ( و ) من المجاز الكانون ( الرجل الثقيل ) الوخم وانشد ابن الاعرابي اغر بالا إذا استودعت سرا * وكانونا على المتحدثينا وقال أبو عمر والكوانين الثقلاء من الناس قال ابن برى وقيل الكانون الذى يجلس حتى يتحصى الاخبار والاحاديث لينقلها قال أبو دهبل وقد قطع الواشون بينى وبينها * ونحن الى ان يوصل الحبل احوج فليت كوانينا من اهلي واهلها * باجمعهم في لجة البحر لججوا ( ومكنونة اسم زمزم ) من كننت الشئ إذا صنته نقله ياقوت ( وكن جبل و ) ايضا ( ة بقصران ) عن ياقوت ( وكنن محركه جبل بصنعاء اليمن ) على راسه قلعة حصينة ( وكنينة كسفينة ة باليمن وكنكن ) الرجل ( هرب ) عن ابن الاعرابي ( و ) ايضا ( كسل

وقعد في البيت وكنون ) كصبور ( محلة بسموقند ) وضبطه ابن السمعاني كجعفر ومنها الفقيه أبو محمد عبد الله بن يوسف بن موسى عن السيد ابى الحسن العلوى * ومما يستدرك عليه كن استتر كاستكن وتكنى لزم الكن والكنان الغيران ونحوها يستكن فيها واحدها كن واكتنت المراة غطت وجهها حياء من الناس والكنينة امراة الرجل والجمع كنائن ومنه قول الزبرقان بن بدر ابغض كنائنى امى الطلعة الخباة والكانون المصطلى وبنو كنانة قبيلة اخرى في تغلب بن وائل يقال لهم قريش تغلب وخيف تغلب مسجد منى وشعب كنانة بمكة بين الحجون وسقى الجناب وكنن كعنب جبل باليمن ببلاد خولان بمال يرى من بعد عن ياقوت ومنية كنانة قرية بشرقية مصر وقد رايتها وبها ولد السراج البلقينى رحمة الله تعالى وبنو كنانة وله من كلب منهم أبو سلمة سليم بن سلمة الكنانى الحمصى عن يحيى بن جابر وممن نسب الى جده كنانة أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن كنانة المودب الكنانى عن ابى مسلم الكعبي وخلف بن حامد بن الفرج بن كنانة الكنانى ولى قضاء نواحى بعض الاندلس وكانون ويقال كنون لقب الشريف احمد بن القاسم بن محمد بن القاسم بن ادريس الحسينى والدملوك قرطبة * ومما يستدرك عليه كنا بين بالضم موضع عن ياقوت وكنبانية بالفتح وتخفيف الياء ناحية بالاندلس قرب قرطبة * ومما يستدرك عليه كند كين بالفتح من قرى سغد سمرقند منها أبو الحسن على بن احمد بن الحسين عن القاضى ابى على النسفى وعنه ابن السمعاني * ومما يستدرك عليه كندلان بضم الكاف والدال قرية باصبهان منها أبو طالب احمد بن محمد بن يوسف القرشى عن ابن مردويه ( الكون الحدث كالكينونة ) وقد كان كونا وكينونة عن اللحيانى وكراع والكينونة في مصدر كان يكون احسن وقال الفراء العرب تقول في ذوات الياء طرت طيرورة وحدت حيدودة فيما لا يحصى من هذا الضرب فاما ذوات الواو فانهم لا يقولون ذلك وقد اتى عنهم في اربعة احرف منها الكينونة من كنت والديمومة من دمت والهيعوعة من الهواع والسيدودة من سدت وكان ينبغى ان يكون كونونة ولكنها لما قلت في مصادر الواو وكثرت في مصادر الياء الحقوها بالذى هو اكثر مجيا منها إذ كانت الياء والواو متقاربي المخرج قال وكان الخليل يقول كينونة فيعولة هي في الاصل كيونونة التقت منها ياء وواو الاولى منهما ساكنة فصيرتا ياء مشددة مثل ما قالوا الهين من هنت ثم خففوها كينونة كما قالوا هين لين قال الفراء وقد ذهب مذهبا الا ان القول عندي هو الاول ونقل المناوى في التوقيف ان الكون اسم لما حدث دفعة كانقلاب الماء عن الهواء لان الصورة الكلية كانت للماء بالقوة فحرجت منها الى الفعل فإذا كان على فهو الحركة وقيل الكون حصول الصورة في المادة بعد ان لم تكن فيها ذكره ابن الكمال وقال الراغب الكون يستعمله بعضهم في استحالة جوهرما الى ما هو اشرف منه والفساد في استحالة جوهر الى ما هو دونه والمتكلمون يستعملونه في معنى الابداع * قلت وهو عند اهل التحقيق عبارة عن وجود العالم من حيث هو انه حق وان كان مرادنا الوجود المطلق العالم عند اهل النظر ( والكائنة الحادثة ) والجمع الكوائن ( وكونه ) تكوينا ( احدثه ) وقيل التكوين ايجاد شئ مسبوق بمادة ( و ) كون ( الله الاشياء ) تكوينا
( اوجدها ) أي اخرجها من العدم الى الوجود ( والمكان الموضع كالمكانة ) ومنه قوله تعالى ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم ( ج امكنة واماكن ) توهموا الميم اصلا حتى قالوا تمكن في المكان وهذا كما فالوا في تكسير المسيل امسلة وقيل الميم في المكان اصل كانه من التمكن دون الكون وهذا يقويه ما ذكرناه من تكسيره على افعلة وقال الليث المكان اشتقاقه من كان يكون ولكنه لما كثر في الكلام صارت الميم كأنها اصلية وذكر الجوهرى في هذه الترجمة مثل ذلك قال المكانة المنزلة وفلان مكين عند فلان بين المكانة ولما كثر لزوم الميم توهمت اصلية فقالوا تمكن كما فالوا في المسكين تمسكن قال ابن برى مكين فعيل ومكان فعال ومكانة فعالة ليس شئ منها من الكون فهذا سهو وامكنة افعلة واما تمسكن فهو تفعل كتمدرع مشتق من المدرعة بزيادته فعلى قياسه يجب في تمكن تمكون لانه تفعل على اشتقاقه لا تمكن وتمكن وزنه تفعل وهذا كله سهو وموضعه فصل الميم من باب النون ( ومضيت مكانتي ومكينتى أي ) على ( طيتى ) وهذا ايضا صواب ذكره في م ك ن كما سيأتي ( وكان ) من الافعال التى ( ترفع الاسم وتنصب الخبر ) كقولك كان زيد قائما ويكون عمرو ذاهبا ( كاكتان والمصدر الكون والكيان ) ككتاب ( والكينونة و ) يقال ( كناهم أي كنا لهم عن سيبويه ) مثله بالفعل المعتدى وقال ايضا إذا لم تكنهم فمن ذايكو نهم كما تقول إذا لم تضربهم فمن ذا يضربهم قال وتقول هو كائن ومكون كما تقول ضارب ومضروب ( وكنت الغزل ) كنونا ( غزلته والكنتى والكنتنى ) بزيادة النون نسبة الى كنت ( و ) زعم سيبويه ان اخراجه على الاصل اقيس فتقول ( الكونى ) على حد ما يوجب النسب الى الحكاية وهو ( الكبير العمر ) وقد جمع الشاعر بينهما في بيت وما كنت كنتيا وما عاجنا * وشر الرجال الكنتنى وعاجن قال الجوهرى يقال للرجل إذا شاخ هو كنتى كانه نسب الى قول كنت في شبابى كذا وانشد فاصبحت كنيتا واصبحت عاجنا * وشر خصال المرء كنت وعاجن وهكذا انشده الجرجاني في كتاب الكنايات وقال ابن بزرج الكنتى القوى الشديد وانشد قد كنت كنيتا فاصبحت عاجنا * وشر خصال الناس كنت وعاجن وقال أبو زيد الكنتى الكبير وانشد

إذا ما كنت ملتمسا لغوث * فلا تصرخ بكنتى كبير فليس بمدرك شيأ بسعي * ولا سمع ولا نظر بصير وفى الحديث أنه دخل المسجد وعامة أهله الكنتيون هم الشيوخ الذين يقولون كنا كذا وكان كذا وكنت كذا ونقل ثعلب عن ابن الاعرابي قيل لصبية من العرب ما بلغ الكبر من أبيك قالت قد عجن وخبز وثنى وثلث وألصق وأورص وكان وكنت ( وتكون كان زائدة ) ولا تزاد أولا وانما تزاد حشوا ولا يكون لها اسم ولا خبر ولا عمل لها كقول الشاعر بالله قولوا بأجمعكم * يا ليت ما كان كان لم يكن وكقوله سراة بنى أبى بكر تساموا * على كان المسومة العراب وروى الكسائي عن العرب نزل فلان على كان ختنه أي على ختنه وأنشد الفراء * جادت بكفى كان من أرمى البشر * أي جادت بكفى من هو من أرمى البشر قال والعرب تدخل كان في الكلام لغو افتقول مر على كان زيد يريدون مر على زيد قال الجوهرى وقد تقع زائدة للتوكيد كقولك زيد كان منطلق ومعناه زيد منطلق وأما قول الفرزدق فكيف إذا مررت بدار قوم * وجيران لنا كانوا كرام فزعم سيبويه ان كان هنا زائدة وقال أبو العباس ان تقديره وجيران كرام كانوا لنا قال ابن سيده وهذا أسوغ لان كان قد عملت ههنا في موضع الضمير وفى موضع لنا فلا معنى لما ذهب إليه سيبويه من أنها زائدة هنا ( وكان عليه كونا وكيانا ) ككتاب ( واكتان تكفل به ) قال الكسائي اكتنت به اكتينانا والاسم منه الكيانة وكنت عليه أكون كونا تكفلت به وقيل الكيانة المصدر كما شرح به شراح التسهيل ( و ) يقال ( كنت الكوفة ) أي ( كنت بها ومنازل ) أقفرت ( كأن لم يكنها أحد ) أي ( لم يكن بها ) أحد وتقول إذا سمعت بخبر فكنه أو بمكان خير فاسكنه وتقول كنتك وكنت اياك كما تقول ظننتك زيدا وظننت زيدا اياك تضع المنفصل في موضع المتصل في الكناية عن الاسم والخبر لانهما منفصلان في الاصل لا نهما مبتدأ وخبر قال أبو الاسود الدؤلى دع الخمر تشربها الغواة فانني * رأيت أخاها مجز يا بمكانها فان لا يكنها أو تكنه فانه * أخوها غذته أمه بلبانها يعنى الزبيب ( و ) تكون كان ( تامة بمعنى ثبت ) وثبوت كل شئ بحسبه فمنه الازلية كقولهم ( كان الله ولا شئ معه وبمعنى حدث ) كقول الشاعر ( إذا كان الشتاء فأ دفئونى ) * فان الشيخ يهرمه الشتاء وقيل كان هنا بمعنى جاء ( وبمعنى حضر ) كقوله تعالى ( وان كان ذو عسرة ) فنظرة الى ميسرة ( وبمعنى وقع ) كقوله ( ما شاء الله كان ) وما لم يشأ لم يكن وحينئذ تأتى باسم واحد وهو خبرها ومنه قولهم كان الامر وكانت القصة أي وقع الامر ووقعت القصة وهذه تسمى التامة المكتفية وقال الجوهرى كان إذا جعلته عبارة عما مضى من الزمان احتاج الى خبر لانه دل على الزمان فقط
تقول كان زيد عالما وإذا جعلته عبارة عن حدوث الشئ ووقوعه استغنى عن الخبر لانه دل على معنى وزمان تقول كان الامر وأنا أعرفه مذ كان أي مذ خلق قال مقاس العائذى فدى لبنى ذهل بن شيبان ناقتي * إذا كان يوم ذو كواكب أشهب ( وبمعنى أقام ) كقول عبد الله بن عبد الاعلى كنا وكانو فما ندرى على وهم * أنحن فيما لبثنا أم هم عجلوا وكان يقتضى التكرار والصحيح عند الاصوليين أن لفظه لا يقتضى تكرار الالغة ولا عرفا وان صحح ابن الحاجب خلافه وابن دقيق العيد اقتضاءها عرفا كما في شرح الدلائل للفاسى رحمه الله تعالى عند قوله كان إذا مشى تعلقت الوحوش بأذياله ( و ) من أقسام كان الناقصة أن تأتى ( بمعنى صار ) كقوله تعالى ( وكان من الكافرين ) قال ابن برى ومنه قوله تعالى أيضا كنتم خير أمة ومنه قوله تعالى فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان وقوله تعالى وكانت الجبال كثيبا مهيلا وقوله تعالى وما جعلنا القبلة التى كنت عليها أي صرت إليها وقوله تعالى كيف نكلم من كان في المهد صبيا وقال شمعلة بن الاخضر فخر على الا لاءة لم يوسد * وقد كان الدماء له خمارا * قلت ومنه أيضا في حديث كعب رضى الله تعالى عنه كن أبا خيثمة أي صره يقال للرجل يرى من بعد كن فلانا أي أنت فلان أو هو فلان وقال أبو العباس اختلف الناس في قوله تعالى كيف نكلم من كان في المهد صبيا فقال بعضهم كان هنا صلة ومعناه كيف نكلم من هو في المهد صبيا وقال الفراء كان هنا شرط وفى الكلام تعجب ومعناه من يكن في المهد صبيا فكيف يكلم ( و ) بمعنى ( الاستقبال ) كقوله تعالى ( يخافون يوما كان شره مستطيرا ) ومنه قول الطرماح وانى لا تيكم تشكر ما مضى * من الامر واستنجاز ما كان في غد وقول سلمة الجعفي وكنت أرى كالموت من بين ساعة * فكيف ببين كان ميعاده الحشرا

وبمعنى المضى المنقطع ) وهى التامة ( وكان في المدينة تسعة رهط ) يفسدون ومنه قول ابى الغول عسى الايام ان يرجعن قوما كالذى كانوا أي مضوا وانقضوا أو قول ابى زبيد ثم اضحوا كأنهم لم يكونوا * وملوكا كانوا أو اهل علاء ( وبمعنى الحال ) كقوله تعالى ( كنتم خير امة ) اخرجت للناس وروى عن ابن الاعرابي في تفسير هذه الاية قال أي انتم خير امة قال ويقال معناه كنتم خير امة في علم الله وعليه خرج بعض قوله تعالى وكان الله غفورا رحيما لان كان بمنزلة ما في الحال والمعنى والله غفور رحيم الا ان كون الماضي بمعنى الحال قليل واحتج صاحب هذا القول بقولهم غفر الله لفلان بمعنى ليغفر الله فلما كان في الحال دليل على الاستقبال وقع الماصى موديا عنها استخفا فالان اختلاف الفاظ الافعال انما وقع لاختلاف الاوقات ومنه قول ابى جندب الهذلى وكنت إذا جارى دعا لمضوفة * اشمر حتى ينصف الساق مئزري وانما يخبر عن حاله لا عما مضى من فعله ( وكيوان زحل ممنوع ) من الصرف والقول فيه كالقول في خيوان والمانع له من الصرف العجمة كما ان المانع لخيوان من الصرف انما هو التأنيث وارادة البقعة أو الارض أو القرية وسياتى ( وسمع الكيان كتاب للعجم ) قال ابن برى هو بمعنى سماع الكيان وهو كتاب الفه ارسطو ( والاستكانة الخضوع ) والذل جعله بعضهم استفعل من الكون وجعله أبو على من الكين وهو الاشبه وقال ابن الانباري فيه قولان احدهما انه من السكينة واصله استكن افتعل من سكن فدت فتحة الكاف بالف والثانى انه استفعال من كان يكون ( والمكانة المنزلة ) نقله الجوهرى وتقدم كلام ابن برى قريبا في الرد عليه وقال الفنارى في شرح ديباجة المطول ان من العجب ايراد الجوهرى المكانة في فصل الكاف من باب النون مع اصالة ميمها ( والتكون التحرك ) عن ابن الاعرابي قال ( وتقول ) العرب ( للبغيض لا كان ولا تكون ) أي لا خلق ولا تحرك أي مات * ومما يستدرك عليه الكون واحد الاكوان مصدر بمعنى المفعول ولم يك اصله يكون حذفت الواو لالتقاء الساكنين فلما كثر استعماله حذفوا النون تخفيفا فإذا تحركت اثبتوها قالوا لم يكن الرجل واجاز يونس حذفها مع الحركة وانشد إذا لم تك الحاجات من همة الفتى * فليس بمغن عنك عقد الرتائم ومثله ما حكاه قطرب ان يونس اجاز لم يك الرجل منطلقا * وانشد للحسن بن عرطفة لم يك الحق سوى ان هاجه * رسم دار قد تعفى بالسرر وحكى سيبويه انا اعرفك مذكنت أي مذ خلقت والتكون الحدوث وهو مطاوع كونه الله تعالى وفى الحديث فان الشيطان لا يتكوننى وفى رواية لا يتكون على صورتي وحكى سيبويه في جمع مكان امكن وهذا زائد في الدلالة على ان وزن الكلمة فعال دون مفعل وحكى الاخفش في كتاب القوافى ويقولون ازيد كنت له قال ابن جنى ان سمع عنهم ذلك فقيه دلالة على جواز تقديم خبر كان عليها وفى الحديث اعذوبك من الحور بعد الكون قال ابن الاثير هو مصدر كان التامة والمعنى اعوذ بك من النقص بعد الوجود والثبات ويروى بعد الكور بالراء وقد تقدم قال ابن برى وتاتى كان بمعنى اتصال الزمان من غير انقطاع وهى الناقصة
ويعبر عنها بالزائدة ايضا كقوله تعالى وكان الله غفورا رحيما أي لم يزل على ذلك وقوله تعالى ان هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا وقوله تعالى كان مزاجها زنجبيلا ومنه قول المتلمس وكنا إذا الجبار صعر خده * اقمناله من صعره فتقوما قال ومن اقسام كان الناقصة ان يكون فيها ضمير الشان والقصة وتفارقها في اثنى عشر وجها لان اسمها لا يكون الا مضمرا غير ظاهر ولا يرجع الى مذكور ولا يقصد به شئ بعينه ولا يوكد به ولا يعطف عليه ولا يبدل منه ولا يستعمل الا في التفخيم ولا يخبر عنه الا بجملة ولا يكون في الجملة ضمير ولا يتقدم على كان قال وقد تأتى تكون بمعنى كان ومنه قول جرير * ولقد يكون على الشباب بصيرا * وقال ابن الاعرابي يقال كنت فلان في خلقه وكان في خلقه فهو كنتى وكانى قال أبو العباس واخبرني سلمة عن الفراء قال الكنتى في الجسم والكانى في الخلق وقال ابن الاعرابي إذا قال كنت شابا وشجاعا فهو كنتى وإذا قال كان لى مال فكنت اعطى منه فهو كانى ورجل كنتا وكثير شعر اللحيه عن ابن بزرج وقد تقدم ذلك في الهمزة وقال شمر تقول العرب كانك والله قدمت وصرت الى كان وكانكما متما وصرتما الى كان وللثلاثة كانوا المعنى صرت الى ان يقال كان وانت ميت لا وانت حى قال والمعنى الحكاية على كنت مرة للمواجهة ومرة للعائب ومنه قوله وكل امرى يوما بصير كان وتقول للرجل كانى بك وقد صرت كانيا أي يقال كان والمراة كانية ولا يكون من حروف الاستثناء تقول جاء القوم لا يكون زيدا ولا تستعمل الا مضمرا فيها وكانه قال لا يكون الاتى زيدا والكانون ان جعلته من الكن فهو فاعول وان جعلته فعلولا على تقدير قربوس فالائف فيه اصيلة وهى من الواو والمكاونة الحرب واثقال وقول العامة كانى مانى اتباع وهو على الحكاية ( كهن له كمنع ونصر وكرم كهانة بالفتح وتكهن تكهنا ) وتكهينا الاخير نادر ( قضى له بالغيب ) وقال الازهرى فلما يقال الا تكهن الرجل وقال غيره كهن كهانه بالكسر إذا تكهن وكهن كهانة إذا صار كاهنا وفى التوشيح الكهانة بالفتح ويجوز الكسر ادعاء علم الغيب

ومثله في ضوء النبراس وافعال ابن القطاع والارشاد ( فهو كاهن ج كهنة ) محركة ( وكهان ) كرمان ( وحرفته الكهانة بالكسر ) وهو على القياس وفى الحديث نهى عن حلوان الكاهن قال ابن الاثير الكاهن الذى يتعالى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدعى معرفة الاسرار وقد كان في العرب كهنة كشق وسطيح وغيرهما فمنهم من كان يزعم ان له تابعا من الجن ورئيا يلقى إليه الاخبار ومنهم من كان زعم انه يعرف الامور بمقدمات اسباب يستدل بها على مواقعها بكلام من يساله أو فعله اوحاله وهذا يخصونه باسم العراف كالذى يدعى معرفة الشى المسروق ومكان الضالة ونحوها وفى الحديث من اتى كاهنا أو عرافا فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله تعالى عليه وسلم أي من صدقهم وفى حديث الجنين انما هذا من اخوان الكهان ( والكاهن ) ايضا ( من يقوم بامر الرجل ويسعى في حاجته ) والقيام باسبايه وامر حزانته وفى الحديث استاذنه رجل في الجهاد فقال له هل في اهلك من كاهل هكذا قيده الوقشى بفتح الهاء وقال ابن الاعرابي انما لفظ الحديث من كاهن وغيره الراوى وكاهن الرجل من يخلفه في اهله يقوم بامر هم بعده هكذا في الروض ( والمكاهنة المحاباة والكاهنان حيان ) من العرب قال الازهرى هما قريظة والنضير قبيلا اليهود بالمدينة وهم اهل كتاب وفهم وعلم ومنه الحديث يخرج من الكاهنين رجل يقرا القرآن لا يقروه احد قراءته قيل انه محمد بن كعب القرظى وكان من اولادهم * ومما يستدرك عليه كهن لهم إذا اقال لهم قول الكهنة وكذا كل من يتعاطى علما دقيقا والكهان كثير ( كان يكين ) كينا ( خضع ) وذل ( واكتان حزن ) قيل هو افتعل من الكين وقيل من الكون ( والكين لحم باطن الفرج ) والركب ظاهره قال حرير غمز ابن مرة يا فرزدق كينها * غمزا الطبيب نغانغ المعذور يعنى عمران بن مرة الفزارى وكان اسر جعثن اخت الفرزدق يوم السبدان ( اوغد دفيه كاطراف النوى و ) قال اللحيانى الكين ( البظر ) وانشد يكوين اطراف الايور بالكين * إذا وجدن حرة تنزين ( ج كيون و ) روى ثعلب عن ابن الاعرابي ( الكينة النبقة و ) ايضا ( الكفالة و ) ايضا ( بالكسر الشدة المذلة و ) ايضا ( الحالة ) ومنه قولهم بات فلان بكينة سوء أي بحالة سوء ومنهم من ذكره في ك ون ( وكاين ) ككعين ( وكائن ) ككاعن لغتان ( بمعنى كم في الاستفهام والخبر مركب من كاف التشبيه واى المنونة ولهذا جاز الوقف عليها بالنون ورسم في المصحف ) العثماني ( نونا وتوافق كم في خمسة امور ) في ( الابهام ولافتقار الى التمييز والبناء ولزوم التصدير وافادة التكثير تارة والاستفهام اخرى وهو نادر ) وقالوا في كم انها على نوعين خبرية بمعنى كثير واستفها مبة بمعنى أي عدد ويشتر كان في خمسة امور الاستفهام والابهام والافتقار
الى التمييز والباء ولزوم التصدير ( قال ابى ) بن كعب ( لابن مسعود ) هكذا في النسخ والصواب لرز بن حبيش ( كائن تقرا ) ونص الحديث تعد ( سورة الاخراب ) أي كم تعدها ( آية قال ثلاثا وسبعين وتخالفها في خمسة امور انها مركبة وكم بسيطة على الصحيح ان مميزها مجرور بمن غالبا حتى زعم ابن عصفور لزومه ) ومنه قول ذى الرمة وكائن ذعرنا من مهاة ورامح * بلاد العدا ليست له ببلاد انها لا تقع استفهامية عند الجمهور انها لا تقع مجرورة خلافا لمن جوز بكاين تبيع هذا ان خبرها لا يقع مفردا ) وقالوا في الفرق بين كم الخبرية والاستفهامية ايضا بخمسة امور احدهما ان الكلام مع الخبر محتمل للتصديق والتكذيب بخلافه مع الاستفهامية الثاني ان المتكلم مع الخبرية لا يستدعى جوابا بخلاف الاستفهامية الثالث ان الاسم المبدل من الخبرية لا يقترن بالهمزة بخلاف المبدل من الاستفهامية الرابع ان تمييز الخبرية مفرد ومجموع ولا يكون تمييز الاستفهامية الا مفردا الخامس ان ثمييز الخبرية واجب الخفض وتمييز الاستفهامية منصوب ولا يجر خلافا لبعضهم كلام الجوهرى ان كائن عنده مثل بائع وسائر ونحو ذلك مما وزنه فاعل وذلك غلط وانما اصل فيها كاى الكاف للتشبيه دخلت على أي ثم قدمت الياء المشددة ثم خففت فصار كيى ثم ابدلت الياء الفا فقالوا كا كما قالوا في طيى طاء وقالللل الازهرى اخبرني المنذرى عن ابى الهيثم انه قال كاين بمعنى الكثرة وتعمل عمل رب في معنى القلة قال وفى كاين ثلاث لغات كاين بوزن كعين الاصل أي ادخلت عليها كاف التشبيه وكائن بوزن كاعن واللغة الثالثة كاين بوزن ماين لاهمز فيه وانشد كاين رايت وهايا صدع اعظمه * وربه عطبا انقذت ملعطب قال ومن قال كاى لم يمدها ولم يحرك همزتها التى هي اول أي فكأنها لغة وكلها بمعنى كم وقال الزجاج في كائن لغتان جديدتان يقرا كاى بتشديد الياء ويقرا وكائن على وزن فاعل قال واكثر ما جاء في الشعر على هذه اللغة وقرا ابن كثير وكائن بوزن كاعن وقرا سائر القراء وكاين الهمزة بين الكاف والياء قال وفيها لغات اشهرها كاى بالتشديد ( والمكتان الكفيل ) عن ابن الاعرابي ( و ) قال أبو سعيد يقال ( اكانه الله اكانة خضعه وادخل عليه الذل ) حتى استكان وانشد لعمرك ما يشفى جراح تكينه * ولكن شفائى ان تئيم حلائله ( واكتان ) الرجل ( حزن وهو يسره ) في جوفه اشتق من الكين لانه في اسفل موضع واذله كما في الاساس

( فصل اللام ) مع النون ( اللبن ) بالفتح ( الا كل الكثير ) عن ابى عمر ويقال لبن من الطعام لبنا صالحا اكثر وقوله انشده ثعلب ونحن اثافى القدر والا كل ستة * جراضمة جوف وا كلتنا اللبن يقول نحن ثلاثة ونا كل اكل ستة ( و ) اللبن ( الضرب الشديد ) عن ابى عمر وايضا يقال لبنه بالعصا لبنا من حد ضرب إذا ضربه بها ويقال لبنه ثلاث لبنات ولبنه بصخرة ضربه بها قال الازهرى وقع لابي عمر واللبن بالنون في الا كل الشديدد والضرب الشديد قال والصواب اللبز بالزاى والنون تصحيف ( وبالضم بلا لام جبل م ) معروف في ديار عمر وبن كلاب ويونث وقيل هضبة قاله نصر وقول الراعى سيكفيك الاله ومسنمات * كجندل لبن تطرد الصلالا قال ابن سيده يجوزان يكون ترخيم لبنان في غيرا لنداء اضطرارا وان تكون لبن ارضا بعينها ( و ) اضاة لبن ( بالكسر ) حد ( من حدود الحرم على طريق اليمن ) عن نصر ( و ) اللبن ( ككتف المضروب من الطين مر بعا للبناء ) واحدته لبنة ومنه الحديث واتا موضع تلك اللبنة ( ويقال فيه بالكسر ) ايضا كفخذ وفحذ وكرش وكرش ( وبكسر تين كابل لغة ) ثالثة وقوله كابل مستدرك ( ولبن تلبينا اتخذه ) وعمله ( و ) لبن ( مجلسا تقضى فيه اللبانة ) كذا في التسخ والصواب ومجلس تقضى فيه اللبانة أي مجلس لبن وهو على النسب قال الحرث بن خالد بن العاصى إذا اجتمعنا هجر نا كل فاحشة * عند اللقاء وذا كم مجلس لبن ( واللبون و ) اللبن ( ككتف محب اللبن وشاربه ) وفيه لف ونشر مرتب ( ولبن كل شجرة ماوها ) على التشبيه ( وشاة لبون ولبنة ) كفرحة ( ولبنية ) بياء النسبة ( وملبن كمحسن وملبنة ) صارت ( ذات لبن ) وكذلك الناقة ( أو ترك ) كذا في النسخ والصواب أو نزل اللبن ( في ضرعها ) وقد لبنت كفرح والبنت كفرح والبنت قال الشاعر * اعجبها إذا البنت لبانه * وإذا كانت ذات لبن في كل احابينها فهى لبون وولدها في تلك الحال ابن لبون ( أو اللبون واللبونة ) من الشياه والابل ( ذات اللبن غزيرة كانت أو بكية ) وفى المحكم اللبون ولم يخصص قال و ( ج لبان ولبن ) بكسر هما وقيل لبن اسم للجمع فإذا قصد واقصد الغزيرة قالو البنة وجمعها لبن ولبان الاخيرة عن ابى زيد قال اللحيانى اللبون واللبونة ما كان بها لبن ولم يخص شاة ولا ناقة قال ( و ) الجمع ( لبن ) بالضم ( ولبائن ) قال ابن سيده وعندي ان لبنا جمع لبون ولبائن جمع لبونة وان كان الاول لا يمتنع ان يجمع هذا الجمع وقوله من كان اشرك في تفرق فالج * فلبونه جربت معا واغدت
قال عندي انه وضع اللبون هنا موضع اللبن ولا يكون هنا واحد الانه قال جربت معا ومعا انما يقع على الجميع وقال الاصمعي يقال كم لبن شاتك أي كم منها ذات لبن وفى الصحاج يقال كم لبن غنمك أي ذوات الدر منها وقال الكسائي انما سمع كم لبن غنمك أي كم رسل غنمك وقال الفراء شاء لبنة وغنم لبان ولبن قال وزعم يونس انه جمع وشاء لبن بمنزلة لبن وانشد الكسائي رحمة الله تعالى رايتك تبتاع الحيال بلبنها * وتاوى بطينا وابن عمك ساغب قال واللبن جمع اللبون وقال ابن السكيت الحلوبة ما احتلبت من النوق وهكذا الواحدة منهن حلوبة واحدة وكذلك اللبونة ما كان بها لبن وكذلك الواحدة منهن ايضا فإذا قالوا حلوب ولبون لم يكن الا جمعا قال الاعشى * لبون معراة اصبن فاصبحت * اراد الجمع ( وعشب ملبنة ) كمرحلة ( تغزر عليه البان الماشية ) وتكثر وكذلك بقل ملبنة ( ولبنه يلبنه ويلبنه ) من حدى ضرب ونصر لبنا ( سقاه اللبن ) فهو لابن وذاك ملبون ( والملبون من به كالسكر من شربه ) يقال قوم ملبونون إذا اصابهم من اللبن سفه وسكر وجهل وخيلاء كما يصيبهم من النبيذ وخصصه في الصحاح فقال إذا ظهر منهم سفه يصيبهم من البان الابل ما يصيب اصحاب النبيد ( والفرس ) الملبون ( المغذى به ) قال لا يحمل الفارس الا الملبون * المحض من امامه ومن دون قال الفارسى فعدى الملبون لانه في معنى المسقى ( كاللبين ) كامير كالعليف من العلف فعيل بمعنى مفعول ( والبنوا فهم لابنون ) عن اللحيانى أي ( كثر لبنهم ) قال ابن سيده وعندي ان لا بنا على النسب كما تقول تامر وناعل قال الحطيئة وغررتني وزعمت انك لابن بالصيف تامر ويروى لا بنى بالصيف تامر ( و ) البنت ( الناقة نزل في ضرعها ) اللبن فهى ملبن وقد تقدم شاهده ( و ) البن الرجل ( اتخذ التلبينة ) وسياتى معناها فريبا ( واستلبنو ) ه ( طلبوه ) لعيالهم أو لضيفانهم كما في الصحاح ( وبنات لبن الامعاء التى يكون فيها ) اللبن ( والملبن كمنبر مصفاته ) أو محقنه ( و ) ايضا ( المحلب ) زنة ومعنى وانشد ابن برى لمسعود بن وكيع ما يحمل الملبن الا الجرشع * المكرب الا وظفة الموقع ( و ) فيل هو ( قالب اللبن أو شئ يحمل فيه اللبن ) شبه المحمل ( و ) الملبنة ( بهاء الملعقة ) عن ابن الاعرابي وبه فسر ابن الاثير حديث على قال سويد بن غفلة وقفت عليه فإذا بين يديه صحيفة وملبنة ( والتلبين و ) التلبينة ( بهاء حساء يتخذ من نخالة ولبن وعسل ) وهو اسم كالتمتين وقال الاصمعي يعمل من دقيق أو من تخالة ويجعل فيها عسل سميت تلبينة تشبيها باللبن لبياضها ورقتها وهى تسمية بالمرة من التلبين وفى الحديث التلبينة مجمة لفواد المريض أي تسرو عنه همه وفى الحديث عليكم بالتلبين البغيض النافع ( واللوا بن الضروع ) عن ثعلب ( والالتبان الارتضاع ) عنه ايضا ( واللبان ) بالكسر ( الرضاع ) يقال هو اخوه بلبان امه ولا يقال بلبن امه انما اللبن الذى يشرب من ناقة أو شاة أو غيرها من البهائم وانشد ابن سيده

وارضع حاجة بلبان اخرى * كذاك الحاج ترضع باللبان وقال الكميت يمدح مخلدين يزيد تلقى الندى ومخلدا حليفين * كانا معافى مهده رضيعين * تناز عافيه لبان الثديين وانشد الازهرى لابي الاسود * اخوها غذته امه بلبانها * وقد ذكر في ك ون ( و ) اللبان ( بالضم ) ضرب من الصمغ يقال له ( الكندر ) وقال أبو حنيفة اللبان شجيرة شوكة لاتسمو اكثر من ذراعين ولها ورقة الآس وثمرة مثل ثمرة وله حرارة في الفم ( و ) اللبان شجر ( الصنوبر ) حكاه السكرى وابن الاعرابي وبه فسر السكرى قول امرى القيس * لها عنق كسحوق اللبان * فيمن رواه كذلك قال ابن سيده ولا يتجه على غيره لان شجرة اللبان من الصمغ انما هي قدر قعدة انسان وعنق الفرس اطول من ذلك ( و ) اللبان ( الحاجات من غير فاقة بل من همة ) فهو اخص واعلى من مطلق الحاجة ( جمع لبانة ) يقال قضى فلان لبانته قال ذوالرمة غداة امترت ماء العيون ونغصت * لبانا من الحاج الخدور الروافع ( و ) اللبان ( بالفتح الصدر أو وسطه أو ما بين الثديين ) ويكون للانسان وغيره انشد ثعلب في صفة رجل فلما وضعناها امام لبانه * تبسم عن مكروهة الريق عاصب وانشد ايضا يحك كدوح القمل تحت لبانه * ودفيه منها داميات وحالب ( أو صدر ذى الحافر ) خاصة وفى الصحاح هو ما جرى عليه البب من الصدر وفى حديث الاستسقاء * اتيناك والعذراء يدمى لبانها * أي صدرها لا متهانها نفسها في الخدمة حيث لا تجد ما تعطيه من الجدب وشدة الزمان واصل اللبان في الفرس موضع البب ثم استعير للناس وفى قصيد كعب * ترمى اللبان بكفيها ومدرعها * ( ولبن القيص ككتف ولبينه ) كامير ( ولبنته بالكسر بنيقة ) وجريانه وقيل رقعة تعمل موضع جيب القميص والجبة وقال أبو زيد وليس لبن جمعا ولكنه من باب سل وسلة وبياض وبياضة ( وابن اللبون ولدا الناقة إذا كان في العام الثاني واستكمله أو إذا ) استكمل سنتين و ( دخل في ) العام ( الثالث ) فانه
الاصمعي وحمزة ( وهى ابنة لبون ) والجماعات بنات لبون للذكر والانثى لان امه وضعت غيره قصار لها لبن وهو نكرة ويعرف بالالف واللام قال جرير وابن اللبون إذا مالز في قرن * لم يستطع صولة البزل القناء عيس وفى حديث الزكاة ذكر بنت اللبون وابن اللبون قال ابن الاثير وجاء في كثير من الرجال وايات ابن لبون ذكر وقد علم ان ابن اللبون لا يكون الا ذكر أو انما ذكره تأكيدا كقوله ورجب مضر الذى بين جمادى وشعبان وكقوله تعالى تلك عشرة كاملة ( وبنات لبون صغار العرفط ) تشبه ببنات لبون من الابل ( واللبنة بالضم اللقمة أو كبيرتها والبان ) جمع لبن كاجمل وجمل ( جبل و ) قيل ( ة بالحجاز ) جاء في شعربى قلابة الهذلى يادار اعرفها وحشا منازلها * بين القوائم من رهط فالبان ورواه بعضهم فاليان بالياء آخر الحروف ( و ) البان ( ع بين القدس ونابلس ولبنان بالضم جبل بالشام ) متعبد الاولياء والصالحين وهو فعلال ينصرف واليه نسب أبو العباس محمد بن الحرث اللبناني روى عن صفوان بن صالح وعنه أبو جعفر الار زنانى ( واللبيان ) كانه مثنى لبى ( ع ) وقال نصر هما ما آن لبنى العنبر في تميم بين قبر العبادي ولثعلبية على يسار الخارج من الكوفة والاولى ذكره في ل ب ى ( ولبون ولبنة بالضم ة بافريقية ) منها عبد الولى بن محمد بن عقبة اللخمى اللبنى سمع من الشيخ نصر المقدسي وابن خلف الطبري مات سنة 547 وابنه الفقيه القاضى محمد بن عبد الولى بن عيسى عن ابى ذر الهروي وعنه ابن الانماطى والرشيد العطار وضبطه في مشيخته * قلت وابن الجوانى النسابة كان فاضلا مات سنة 594 ( ويلابن ) بكسر الموحدة ( وادبين حرة بنى سليم وجبال تهامة أو هو يلبن جمع بما حوله ) كذا فسرة ابن السكبت في قول كثير بذل السفح في اليلابن منها * كل ادما مر شح وظليم وقال ايضا يلبن جبلل أو قلت عظيم بالنقيع من حرة بنى سليم وانشد لكثير حياتي ما دامت بشرقي يلبن * برام واضحت لم تسير صخورها ( ولبنى كبشرى امراة ) وفى الصحابيات لبنى بنت ثابت اخت حسان وابنة الخطيم الاوسية وابنة قيس الانصاري ( و ) لبنى اسم ( فرس و ) لبنى ( شجرة لها عسل ) وهى الميعة وقد يتنجر بها ( و ) قد ( ذكر في ع س ل وحاجة لبنانية بالضم ) أي ( عظيمة ) قال ابن الاعرابي قال رجل من العرب لرجل آخر لى اليك حويجة قال لا اقضيها حتى تكون لبنانية أي عظيمة مثل لبنان وهو اسم جبل ( ولبينى ) مصغرا مقصورا ( امراة ) قالذ الهجرى هي ابنة الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب كانت عند قشير بن كعب فولدت له سلمة الشر والا عور فبنو لبين ولدد عم هذين ( و ) لبين ( اسم ابنة ابليس لعنة الله تعالى و ) ايضا ( اسم ابنه لاقيس ) وبها كى ابا لبينة ( و ) ايضا ( فرس زفر بن خنيس بن الحداء الكلبى وتلبن ) إذا ( تمكث وتلدن ) وتلبث وانشد ابن برى للراجز قال لها اياك ان تو كنى * في جلسة عندي اوتلبنى وهو من اللبانة يقال لى لبانة اتلبن عليها قاله أبو عمرو ( وابو لبين كزبير ) كنية ( الذكر ) رواه ابن برى عن ابى حمزة قال وقد كناه

المفجع فقال فلما غاب فيه رفعت صوتي * انادى يالثا رات الحسين ونادت غلمتى يا خيل ربى * امامك وابشرى بالجنتين وافزعه تجاسر نافاقعى * وقد اثفرته بابى لبين * ومما يستدرك عليه اللبن محركة اسم جنس قال الليث هو خلاص الجسد ومستخلصه من بين الفرث والدم وهو كالعرق يجرى في العروق والجمع البان والطائفة القليلة منه لبنة ومنه الحديث در لبنة القاسم فذ كربة وفى رواية لبينة القاسم وقد يراد باللبن الابل التى لها لبن واهل اللبن هم اهل البادية يطلبون مواضع اللبن في المراعى والمبادى ولبنت الشاة كفرح غزرت والملبون الجمل السمين الكثير اللحم واللبين المدر للبن المكثر له فعيل بمعنى فاعل كقدير وقادر ولبن الشى تلبينار بعه وقال ثعلب الملبن كمنبرا المحمل قال وكانت المحامل مربعة فغيرها الحجاج لينام فيها ويتسع وكانت العرب تسميها المحمل والملبن والسابل وقال الزمخشري الملبنة كمكنسة لبن يوضع على الماء وينزل عليه دقيق وبه فسر الحديث السابق واللبن وجمع العنق من وسادة وغيرها حتى لا يقدر ان يلتفت وقد لبن بالكسر فهو لبن عن الفراء واللبن بالضم شجر ولبنى جبل وايضا قرية بشرقية مصر وايضا لبينة كجهينة ولبنى ايضا موضع بالشام لبنى جذام عن نصر ولبنان مثنى لبن بالضم جبلان قرب مكة الاعلى والاسفل ولبن محركة جبل لهذيل بتهامة وظلوا يرتمون ببنات لبون إذا ارتموا بصخر عظام وهو مجاز كما في الاساس ولبن القميص جعل له لبنة واللبان من يبيع اللبن ويعمله واشتهر به أبو الحسن محمد بن عبد الله بن الحسن المصرى انتهى إليه علم الفرائض وتصانيفه مشهورة سمع سنن ابى داود عن ابن داسة وعنه القاضى أبو الطيب الطبري وابو القاسم التنوخى وابو محمد عبد الله بن محمد بن النعمان الاصفهانى عرف بابن اللبان عن
ابى حامد الاسفراينى وابن منده وابو على عمرو بن على بن الحسين الصوفى النسابة عرف بابن اخى اللبن ومعين الدين هبة الله بن قارى اللبن راوي الشاطبية عن الناظم ولبن كسكر من قرى القدس منها الزكي محمد بن عبد الواحد المخزومى قاضى بعلبك وابنه معين الدين الكاتب وبالتحريك أبو المكارم عرفة بن على البند نيجى اللبنى كان يشرب اللبن ولا ياكل الخبز حدث عن ابى الفضل الارموى وسويقة اللبن محلة بمصر بالقرب من بركة جناق ( اللتن ككتف ) بالمثناة الفوقية كما في النسخ ووقع في اللسان بالمثلثة وفدا همله الجوهرى وقال الازهرى سمعت محمد بن اسحق السعدى يقول سمعت على بن حرب الموصلي يقول هو ( الحلو ) بلغة بعض اهل اليمن قال الازهرى لم اسمعه لغير على بن حرب وهو ثبت وفى حديث المبعث بغضكم عند نامر مذاقته * وبغضنا عندكم ياقو منالتن ( واللتنة كد جنة القنفذ يقال متى لم نقض التلنة اخذ تنا اللتنة ) وتقدم في تلن ان ( التلنة الحاجة ) ( اللجن اللحس ) كذا في النسخ والصواب الحيس وكل ما حيس في الماء فقد لجن ( و ) ايضا ( خبط الورق وخلطه وبدقيق أو شعير كالتلجين ) يقال لجن الورق يلجنه لجنا وقال أبو عبيدة لجنت الحظمى ونحوه تلجينا واوخفته إذا ضربته بيدك ليثخن ( و ) اللبحن ( محركة ) كذا في النسخ والصواب واللجين كامير كما في الصحاح وغيره ( الخبط الملجون ) قال الليث هو ورق الشجر يخبط ثم يخلط بدقيق أو شعير فيعلف الابل وكل ورق أو نحوه فهو ملجون اولجين وفى الصحاح اللجين الخبط وهو ما سقط من الورق عند الخبط وانشد الشماخ وماء قد وردت لوصل اروى * عليه الطير كالورق اللجين وفى حديث جرير وإذا اخلف كان لجينا قال ابن الاثير وذلك ان ورق الاراك والسلم يخبط فيسقط ويجف ثم يدق حتى يتلجن أي يتلزج وهو فعيل بمعنى مفعول ( و ) اللجن ( ككتف الوسخ ) قاللل ابن مقبل يعلون بالمرد قوش الورد ضاحية * على سعابيب ماء الضالة اللجن ورواه الجوهرى اللجز بالزاى وهو تصحيف مر الكلام عليه في الزاى مفصلا ( وتلجن ) الشى ( تلزج ) وتلجن ورق السدر إذ الجن مدقوقا ( و ) تلجن ( راسه غسله فلم ينقه ) هكذا هو في النسخ بنصب راسه والصواب في العبارة والراس غسل قلم ينق من وسخه فان تلجن غير متعد وفى المحكم تلجن الراس اتسخ وهو من التلزج زاد الزمخشري حتى تلبد وهو مجاز ( ولجن البعير لجانا ) ظاهر سياقه بالفتح والصحيح بالكسر ( ولجونا ) بالضم ( حرن ) قال ابن سيده اللجان في الابل كالحران في الخيل ( و ) لجن بالفتح ( في المشى ثقل وناقة ) لجون حرون ( وجمل لجون ) كذلك وقال بعضهم لا يقال جمل لجون انما تخص به الاناث وناقة لجون ايضا ثقيلة المشى وفى الصحاح ثقيلة في السير وقال اوس ولقد اربت على الهموم بجسرة * عير انة بالردف غير لجون ( واللجين ) كزبير ( الفضة ) لا مكبر له جاء مصغرا كالثر يا والكميت قال ابن جنى ينبغى ان يكون انما الزموا التحقير هذا الاسم لاستصغار معناه مادام في تراب معدنه ( و ) من المجاز اللجين ( كامير زبد افواه الابل ) على التشبيه بلجين الخطمى يقال رمى الفحل بلجينة قال أبو وجزة كان الناصعات الغر منها * إذا صرفت وقطعت اللجينا ( والجنة ) بالفتح ( الجماعة يجتمعون في الامر ويرضونه ولجن به كفرح علق ) * ومما يستدرك عليه تلجن القوم اخذوا الورق ودقوه وخلطوه بالنوى للابل واللجينية الدراهم المنسوبة الى اللجين ولجن المشط في راسه لم ينفذ فيه من وسخه ( اللحن من

الاصوات المصوغة الموضوعة ) وهى التى يرجع فيها ويطرب قال يزيد بن النعمان لقد تركت فوادك مستجنا * مطوقة على فتن تغنى يميل بها وتركبه بلحن * إذا ما عن للمخزون انا فلا يحزنك ايام تولى * تذكرها ولا ظيرر ارنا وفلان لا يعرف لحن هذا الشعر أي لا يعرف كيف يغنيه ( ج الحان ولحون ) يقال هذا لحن معبد والحانه وملاحنه لما مال اليسه من الاغانى واختاره وقال الشاعر وهاتفين بشجو بعد ما سجعت * ورق الحمام بتر جيع وارنان باتا على غصن بان في ذرى فنن * يرددان لحونا ذات الوان ( ولحن في قراءته ) تلحينا ( طرب فيها ) وغرد بالحان ( و ) اللحن ( اللغة ) بلغة بنى كلاب وبه فسر قول عمر رضى الله تعالى عنه تعلموا اللحن في القرآن أي تعلموا كيف لغة العرب فيه الذين نزل القرآن بلغتم قال أبو عدنان وأنشد تنى الكليبة وقوم لهم لحن سوى لحن قومنا * وشكل وبيت الله لسنا نشاكله قال وقال عبيد بن أيوب أئتنى بلحن بعد لحن وأوقدت * حوالى نيرانا نبوخ وتزهر وفي الاساس يقال هذا اليس من لحنى ولا من لحن قومي أي من نحوى وميلى الذى أميل إليه واتكلم به يعنى لغتة ولسنه ومنه تعلموا الفرائض والسنة واللحن * قلت ويروى والسنن وهو قول عمر رضى الله تعالى عنه وقال الازهرى في تفسير قوله تعلموا اللحن في القرآن أي لغة العرب في القرآن واعرفوا معانيه وكقوله أيضا أبى أقرونا وانا لنرغب عن كئير من لحنه أي من لغته وكان يقرأ
التابوه ونه قول أبى ميسرة في قوله تعالى فأرسلنا عليهم سيل العرم قال العرم المسناة بلحن اليمن أي بلغتهم وقد لحن الرجل تكلم بلغته ( و ) اللحن ( الخطا ) وترك الصواب ( في اقراءة ) والنشيد ونحو ذلك وقيل وهو ترك الاعراب وبه فسر قول عمر رضى الله تعالى عنه تعلموا اللحن والفرائض وفي حديث أبى العالية كنت أطوف مع ابن عباس رضى الله تعالى عنهما وهو يعلمنى لحن الكلام قال أبو عبيد وانما سماه لحنا لانه إذا بصره بالصواب فقد بصره باللحن قال شمر قال أبو عدنان سألت الكلابيين عن قول عمر هذا فقالوا يريد به اللغو وهو الفاسد من الكلام وبه فسر بعض قول أسماء الفزارى وحديث ألذه هو مما * ينعت الناعتون يوزن وزنا منطق رائع وتلحن أحيا * ناو خير الحديث ما كان لحنا أي انما تخطى في الاعراب وذلك انه يستملح من الجوارى ذلك إذا كان خفيفا ويستثقل منهن لزوم مطلق الاعراب ( كاللحون ) بالضم عن أبى زيد ( واللحانة واللحانية واللحن محركة ) وقد ( لحن ) في كلامه ( كجعل ) يلحن لحنا ولحونا ولحانة و لحانية ولحنا ( فهو لاحن ) مال عن صحيح المنطق ( و ) رجل ( لحان ولحانة ) بالتشديد فيها ( ولحنة كهمزة ) يخطى وفي المحكم ( كثيره و لحنه ) تلحينا ( خطاه ) في الكلام ( و ) قيل ( اللحنة ) بالضم ( من يلحن ) أي يخطى ( وكهمزة من يلحن الناس كثيرا ) ومنه الحديث وكان القاسم رجلا لحنة يروى بالوجهين والمعروف في هذا البناء انه الذى يكثر منه الفعل كالهمزة واللمزة والطلعة والخدعة ونحو ذلك ( و ) اللحن التعريض والايماء ( و ) قد ( لحن له ) لحنا ( قال له قولا يفهمه عنه ويخفى على غيره ) لانه يميله بالتورية عن الواضح المفهوم ومنه قول القتال الكلابي ولقد لحنت لكم لكيما تفهموا * ووحيت وحيا ليس بالمرتاب وفى الحديث إذا انصر فتما فالحنالى لحنا أي اشيرا الى ولا تفصحا وعرضا بما رأيتما امر هما بذلك لانهما ربما اخبرا عن العدو بباس وقوة فاحب ان لا يقف عليه المسلمون وبه فسر ايضا قول اسماء الفرارى المتقدم ( و ) اللحن الميل وقد لحن ( إليه ) إذا نواه و ( مال ) إليه ومنه سمى التعريض لحنا وقال الازهرى اللحن ما تلحن إليه بلسانك أي تميل إليه بقولك ( و ) اللحن الفهم والفطنة وقد ( الحنة القول ) إذا ( افهمه اياه فلحنه كسمعه ) لحنا عن ابى زيد نقله الجوهرى ( و ) لحنه غيره مثل ( جعله ) لحنا عن كراع قال ابن سيده وهو قليل والاول الاعراف إذا ( فهمه ) وفطن لما لم يفطن له غيره وبه فسر ايضا بيت اسماء الفزاوى فصار في بيت اسماء المذكور ثلاثة اوجه الفطنة والفهم وهو قول ابى زيد وابن الاعرابي وان اختلافا في اللفظ والتعريض وهو قول ابن دريد والجوهري والخطا في الاعراب على قول من قال تزيله عن جهته وتعدله لان اللحن الذى هو الخطا في الاعراب هو العدول عن الصواب ( واللاحن العالم بعواقب الكلام ) هكذا في النسخ والصواب انه بهذا المعنى ككتف وهو العالم بعواقب الامور الظريف واما اللاحن فهو الذى يعرف كلامه من جهة ولا يقال لحان فانهم ( ولحن كفرح فطن لحجته وانتبه ) لها عن ابن الاعرابي وهو بمعنى فهم وان اختلفا في اللفظ كما اشرنا إليه ( ولا حنهم ) ملاحنة ( فاطنهم ) ومنه قول عمر بن عبد العزيز رضى الله تعالى عنه عجبت لمن لاحن الناس ولا حنوه كيف لا يعرف جوامع الكلم أي فاطنهم وفاطنوه وجادلهم وقول الطرماح وادت الى القول عنهن زولة * تلاحن أو ترنو القول الملاحن أي تكلم بمعنى كلام لا يفطن له ويخفى على الناس غيرى ( و ) قوله تعالى ولتعرفنهم ( في لحن القول ) أي ( في فحواه ومعناه ) وقيل

أي في نيته وما في ضميره وروى المنذرى عن ابى الهيثم انه قال العنوان واللحن بمعنى واحد وهو العلامة تشير بها الى النسان ليفطن بها الى غيره وانشد وتعرف في عنوانها بعض لحنها * وفى جوفها صمعاء تحكى الدواهيا وقد ظهر بما تقدم ان للحن سبعة معان الغناء واللغة والخطا في الاعراب والميل والفطنة والتعريض والمعنى * ومما بستدرك عليه يقال هو الحن الناس إذا كان احسنهم قراءة أو غناء والحن في كلامه اخطا وهو الحن من غيره أي اعرف بالحجة وافطن لهل منه واللحن بالتحريك الفطنة مصدر لحن كفرح وبالسكون الخطا هذا قول عامة اهل اللغة وقال ابن الاعرابي اللحن بالسكون الفطنة والخطا سواء وقال ايضا اللحن بالتحريك اللغة وقد روى ان القرآن نزل بالحن قريش أي بالغتهم وهكذا روى قول عمر ايضا وفسر باللغة وقال الزمخشري رحمة الله تعالى اراد غريب اللغة فان لم يعرفه لم يعرف اكثر كتاب الله تعالى ومعانيه ولم يعرف اكثر السنن وفى حديث معاوية رضى الله تعالى عنه اته سال ابى زياد فقيل انه ظريف على انه يلحن فقال أو ليس اظرف له قال القتيبى ذهب معاوية رضى الله تعالى عنه الى اللحن الذى هو الفطنة بتحريك الحاء وقال غيره انما اراد اللحن ضد الاعراب وهو يستملح في الكلام إذا قل ويستثقل الاعراب والتشدق ورجل لحن ككتف فطن ظريف قال لبيد رضى الله تعالى
عنه متعوذ لحن يعيد بكفه * قلما على عسب ذبلن وبان ومن المجار قدح لاحن إذا لم يكن صافى الصوت عند الافاضة وكذلك قوس لاحنة إذا انبضت وسهم لاحن إذا لم يكن حنانا عند النفيز والمعرب من جميع ذلك على ضده وملاحن العود ضروب دستاناته والتلحين اسم كالتمتين والجمع التلاحين ( اللنحن ) بالفتح ( البياض الذى ) يرى ( في قلفة الصبى قبل الختان ) عند انقلاب الجلدة ( و ) ايضا البياض الذى ( على جردان الحمار ) وهو الحلق ( واللخنة بالكسر بضعة في اسفل الكتف ولخن السقاء وغيره كفرح انتن ) قاله الليث وفى التهذيب إذا اديم فيه صب اللبن فلم يغسل وصار فيه تحبيب ابيض قطع صغار مثل السمسم واكبر منه متغير الريح والطعم وفى المحكم لخن السقاء تغير طعمه ورائحته وكذلك الجلد في الدباغ إذا افسد فلم يصلح ( و ) لخنت ( الجوزة فسدت ) وتغيرت رائحتها ( ورجل الخن وامة لخناء لم يختنا ) ومنه حديث عمر رضى الله تعالى عنه يا ابن اللخناء ( واللخن محركة قبح ريح الفرج ) قيل ومنه يا ابن اللخناء وقيل هو نتن الريح عامة ( و ) قيل نتن في ( الارفاغ ) واكثر ما يكون في السودان ( و ) قال أبو عمر واللخن ( قبح الكلام ) * ومما يستدرك عليه سقاء لخن ككتف والخن تغير طعمه وريحه قال روبة * والسب تخريق الاديم الا لخن * وقولهم يا ابن اللخناء قيل معناه يادنئ الاصل أو يا لئيم الاءم اشار إليه الراغب ولخنه لخنا قال له ذلك وشكوة لخناه منتنة ( اللدن اللين من كل شئ ) من عود أو حبل أو خلق ( وهى بهاء ج لدان ) بالكسر ( ولدن بالضم ) وقد ( لدن ككرم لدانة ولدونة ) فهو لدن ( والتلدين التليين ) ومنه خبز ملدن ( ولدن ) بضم الدال وسكون النون ( ولدن ) بسكون الدال والقاء الضمة منها كعضد وعضد وقد قرى بلغت من لدنى عذرا ( ولدن ككتف ولدن بالضم ) بالقاء ضمة الدال على اللام ( ولدن كجير ولد ككم ولد كمذ ولدا كقفا ولدن بضمتين ) وحكى ابن خالويه في البديع وهب لنا من لدنك ( ولد ) بضمهما ماخوذة من لدن بحذف النون وانشد الجوهرى لغيلان بن الحرث يستوعب النوعين من خريره * من لد لحييه الى منخوره ( ولدا ) هكذا هو في النسح بالالف والصواب بالياء وهى محولة فهى احدى عشرة لغة وزيد لدن محركة حذفت ضمة الدال فلما التقى ساكنان فتحت الدال عن ابى على فهى ثنتا عشر لغة وقال أبو على نظير لدن ولدى ولد في استعمال اللام تارة نونا وتارة حرف علة وتارة محذوفة ددن وددى ودد قال ابن برى ولم يذكر أبو على تحريك النون بكسر ولا فتح فيمن اسكن الدال قال وينبغى ان تكون مكسورة قال وكذا حكاها الحوفى ولم يذكر لدن التى حكاها أبو على كل ذلك ( ظرف زماني ومكاني كعند ) قال سيبويه لدن جزمت ولم تجعل كعند لانها لم تمكن في الكلام تمكن عند واعتقب النون وحرف العلة على هذه اللفظة لا ما كما اعتقبت الها والوا وفى سنة لا ما وكما اعتقبت في عضاه وقال أبو اسحق لدن لا تمكن تمكن عند لانك تقول هذا القول عندي صواب ولا تقول هو لدنى صواب وتقول عندي مال عظيم والمال غائب عنك ولدن لما يليك لا غير وقال الزجاج في قوله تعالى قد بلغت من لدتى عذرا وقرى بتخفيف النون ويجوز تسكين الدال واجودها بتشديد النون لان اصل لدن الاسكان فإذا اضفتها الى نفسك زدت نونا ليسلم سكون النون الاولى قال والدليل على ان الاسماء يجوز فيها حذف النون قولهم قدنى في معنى حسبى ويجوز قدى بحذف النون لان قد اسم غير متمكن وحكى أبو عمر وعن احمد بن يحيى والمبرد انهما قالا العرب تقول لدن غدوة ولدن غدوة ولدن غدوة فمن رفع اراد لدن كانت غدوة ومن نصب اراد لدن كان الوقت غدوة ومن خفض اراد من عند غدوة وقال ابن كيسان لدن حرف يخفض وربما نصب بها قال وحكى البصريون انها تنصب غدوة خاصة من بمين الكلام وانشدوا ما زال مهرى مزجر الكلب منهم * لدن غدوة حتى دنت لغروب وقال ابن كيسان من خفض بها اجراها مجرى من وعن ومن رفع اجراها مجرى مذومن نصب جعلها وقتا وجعل ما بعدها ترجمه عنها وقال الليث لدن في معنى من عند تقول وقف الناس له من لدن كذا الى المسجد ونحو ذلك إذا تصل ما بين الشيئين وكذلك في الزمان

من لدن طلوع الشمس الى غروبها أي من حين وقال أبو زيد عن الكلابيين هذا من لدنه ضموا الدال وفتحوا اللام وكسروا النون وقال الجوهرى لدن الموضع الذى هو الغاية وهو ظرف غير متمكن بمنزلة عند وقداد خلوا عليها من وحدها من حروف الجر قال تعالى من لدنا وجاءت مضافة تخفض ما بعدها قال وقد حمل حذف النون بعضهم الى ان قال لدن غدوة قنصب غدوة بالتنوين لانه توهم ان هذه النون زائدة تقويم مقام التنوين فنصب كما تقول ضارب زيدا قال ولم يعملوا لدن الا في غدوة خاصة ( وسمع لدا بمعنى هل ) نقله أبو على في التذكرة عن المفضل وانشد لدى من شياب يشترى بمشيب * وكيف شباب المرء بعدد بيب ( و ) يقال ( طعام لدن بضم الدال ) أي ( غير جيدا الخبز والطبخ والدنة كدجنة وتفتح اللام ) وعليه اقتصر ابن برى (
الحاجة ) يقال لى إليه لدنة ( وتلدن تمكث ) في الامر وتلبث عن ابى عمرو ( و ) تلدن ( عليه تلكا ) ولم ينبعث ومنه حديث عائشة رضى الله تعالى عنها فارسل الى ناقة محرمة فتلدنت على فلعنتها ( ولدن ثوبه تلدينا نداه ) * ومما يستدرك عليه فتاة لدنة لينة المهزة وامراة لدنة ريا الشباب ناعمة ولدنه تلدينا لينه ومن المجاز لدنت اخلاقه وهو لدن الخليقة لين العريكة وما بها متلدن بفتح الدال المشدة أي ما يمكث فيه وتلدن بالمكان اقام والعلم اللدنى ما يحصل للعبد بغير واسطة بل بالهام من الله تعالى وعامر بن لدين كزبير الاشعري تابعي مشهور ( اللاذن ) اهمله الجوهرى وهى ( رطوبة تتعلق بشعر المعزى ولحاها ) في بعض جزائر البحر ( إذا رعت نباتا يعرف بقلسوس اوقستوس وما علق بشعرها جيد مسخن ملين مفتح للسدد وافواه العروق مدر نافع للنزلات والسعال ووجع الاذن وما علق باظلافها ردئ ) واجوده ما جلب من جزيرة اقريطش والواحدة بهاء ( لزن القوم كنصر وفرح لزنا ولزنا ) فيه لف ونشر مرتب اجتمعوا على البئر للاستقاء حتى ضاقت بهم ( وتلا زنوا تزاحموا ومشرب لزن ) بالفتح ( ولزن ) ككتف ( وملزون ) أي ( مزدحم عليه ) عن ابن الاعرابي وانشد ابن الاعرابي * في مشرب لا كدر ولا لزن * ( وليلة لزنة ) كفرحة ( ولزنة ) بالفتح ( وتكسر ) أي ( ضيقة ) من جوع اومن خوف ( أو باردة ) عن ابن الاعرابي ( و ) اللزنة ( هي السنة الشديدة الضيقة و ) ايضا ( الشدة والضيق ج لزن ) بالفتح هكذا في النسخ والصواب كعنب ومثله حلقة وحلق وفلكة وفلك قال الاعشى ويقبل ذو البث والراغبو * ن في ليلة هي احدى اللزن أي احدى ليالى اللزن ورواه ابن الاعرابي بفتح اللام وقد قيل في الواحد لزنة بالكسر ايضا وهى الشدة فاما إذا وصفت بها فقلت ليلة لزنة فبالفتح لا غير ( والزمان الا لزن الشديد الكلب ) نقله الزمخشري رحمه الله تعالى * ومما يستدرك عليه اصابهم لزن من العيش أي ضيق لا ينال الا بمشقة ويقولون في الدعاء على الانسان ماله سقى في لزن ضاح أي في ضيق مع حر الشمس ( اللسان ) بالكسر ( المقول ) أي الة القول يذكر ( ويونث ج السنة ) فيمن ذكر مثل حمار واحمرة ومنه السنة حداد ( والسن ) فيمن انث مثل ذراع واذرع لان ذلك قياس ما جاء على فعال من المذكر والمونث ومنه قول العجاج * أو تلحج الالسن فينا ملحجا * ( و ) يجمع ايضا على ( لسن ) بالضم مخففا عن لسن بضمتين ككتاب وكتب ( و ) اللسان ( اللغة ) وتونث حينئذ لا غير ومنه قوله تعالى وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه أي بلغة قومه والجمع السنة ومنه قوله تعالى واختلاف السنتكم أي لغاتكم ومنه قولهم لسان العرب افصح لسان وبه سمى ابن منظور كتابه لسان العرب قال شيخنا رحمه الله تعالى وشرحه بعضهم بالتكلم وصرحو ابانه مجاز مشهور فيها من تسمية القول باسم سببه العادى وقيل المراد باللغة الكلم ( و ) اللسان ( الرسالة ) مونثة قال اعشى باهلة انى اتتنى لسان لا اسربها * من علو لا عجب منها ولا سخر ومثله قول الشاعر اتتنى لسان بنى عامر * احاديثها بعد قول نكر ( و ) اللسان ( المتكلم عن القوم ) وهو مجاز ( و ) اللسان ( ارض بظهر الكوفة و ) اللسان ( شاعر فارس منقرى و ) اللسان ( من الميزان عذبته ) وهو مجاز انشد ثعلب ولقد رايت لسان اعدل حاكم * يقضى الصواب به ولا يتكلم ويقال استوى لسان الميزان وبه سمى الحافظ كتابه لسان الميزان ( ولسان الحمل نبات اصله يمضغ لوجع السن وورقه قابض مجفف نافع ضماده للقروح الخبيثة ولداء الفيل والنار الفارسية والنملة والشرى وقطع سيلان الدم وعضة الكلب ) الكلب ( وحرق النار والخناز يروورم اللوزتين وغير ذلك ولسان الثور نبات مفرح جد املين يخرج المرة ا لصقراء نافع للخفقان ولسان العصافير ثمر شجر الدرد اربا هي جدا نافع من وجع الخاصرة والخفقان مفتت للحصا ولسان الكلب نبات لبزر دقيق اصهب وله اصل ابيض ذو شعب متشبكة يدمل اللقروح وينفع الطحال ولسان السبع نبات شرب ماء مطبوخه نافع للحصاة ) كل ذلك سمى به تشبيها باللسان ( والسنة قوله ابلغه ) وكذا السن عنه إذا بلغ ( واللسن بالكسر الكلام و ) ايضا ( اللغة ) وحكى أبو عمر ولكل قوم لسن يتكلمون بها أي لغة ( و ) ايضا ( اللسان ) ومنه قراءة الا بلسن قومه أي بلسان قومه فهى لغة في اللسان بمعنى اللغة لا بمعنى العضور في كلام المصنف رحمه الله تعالى نظر ( و ) اللسن ( محركا الفصاحة ) والبيان وقيل هو جودة اللسان وسلاطته ( لسن

كفرح فهو لسن والسن ) وقوم لسن بالضم ( ولسنه ) لسنا ( اخذه بلسانه ) قال طرفة وإذا تلسننى السنها * اننى لست بموهون فقر ومنه حديث عمر رضى الله تعالى عنه وذكر امراة ان دخلت عليك اسنتك أي اخذتك بلسانها يصفها بالسلاطة وكثرة الكلام والبذاء ( و ) لسنه ( غلبه في الملاستة للمناطقة ) يقال لاسنه فلسنه ( و ) لسن ( النعل خرط صدرها ودقق اعلاها )
ظاهره انه من حد كتب والصواب انه من باب التفعيل لانه يقال نعل ملسنة ( و ) لسن ( الجارية ) لسنا ( تناول لسانها ترشفا ) وتمصصا ( و ) لسنت ( العقرب لدغت ) بزباناها ( واللسن ككتف ومعظم ما جعل طرفه كطرف اللسان الكذاب ) نقله ابن سيده وقال الازهرى لا اعرفه ( والسنه فصيلا اعاره اياه ليلقيه على ناقتة فتدر عليه فيحلبها ) إذا درت ( كانه اعاره لسان فصيله وتلسن الفصيل فعل به ذلك ) حكاه ثعلب واتشد ابن احمر يصف بكرا اعطاه بعضهم في حمالة فلم يرضه تلسن اهله ربعا عليه * رماثا تحت مقلاة نيوب قال ابن سيده قال يعقوب هذا معنى غريب قل من يعرفه ( واللسان كزنا رعشتة ) من الجنبة لها ورق متفرش اخشن كانه المساحى كخشونة لسان الثور يسمو من وسطها الثور قضيب كالذراع طولا في راسه نورة كحلاء وهى دواء من اوجاع اللسان السنة الناس والسنة الابل قاله أبو حنيفة ( ولسونة ع ) عن ياقوت ( و ) الملسن ( كمنبر الحجر ) الذى ( يجعل على باب البيت الذى ينبى للضبع ) ويجعلون اللحمة في موخره فإذا دخل الضبغ فتناول اللحمة سقط الحجر على البا ب فسدة ( والالسان الابلغ للرسالة ) يقال ( السنى فلانا والسن لى فلانا كذا أي ابلغ لى ) وكذلك الكنى فلانا أي ا لك لى قال عدى بن زيد بل السنوالى سراة العم انكم * لستم من الملك والابدال اغمار أي ابلغوا الى وعنى ( والمتلسنة من الا بل الحيلة ) هكذا في النسخ والصواب الخلية كما هو نص ابن الاعرابي قال
الخلية ان تلد الناقة فينحر ولدها عمد اليدوم لبنها وتستدر بحوار غيرها فإذا ادرها الحوار نحوه عنها واحتلبوها وربما خلوا ثلاث خلايا أو اربعا على حوار واحد وهو التلسن ( وظهر الكوفة كان يقال له اللسان ) على التشبيه وهذا قدم تقدم فهو تكرار ( والملسنة من النعال ) كمعظم ما فيها طول ولطافة كهيئة اللسان ) وقيل هي التى جعل طرف مقدمها كطرف اللسان قال كثير لهم ازر حمر الحواشى يطونها * باقدامهم في الحضرمي الملسن ومنه الحديث ان نعله كانت ملسنة ( وكذلك امراة ملسنة القدمين ) إذا كانت لطيفتهما ( و ) من المجاز ( فلان ينطق بلسان الله أي بججته وكلامه و ) من المجاز ( هو لسان القوم ) أي ( المتكلم عنهم ) وهذا قد تقدم فهو تكرار ( و ) من المجاز ( لسان النار شعلتها ) وهو ما يتشكل منها على هيئة اللسان ( وقد تلسن الجمر ) إذا ارتفعت شعلته * ومما يستدرك عليه اللسان الكلام والحبر قال الحطيئة ندمت على لسان فات منى * فليت بانه في جوف عكم واللسان الكلمة والمقالة وبه فسر قول اعشى باهلة السابق واللسان الثناء ومنه قوله تعالى واجعل لى لسان صدق فى الاخرين أي ثناء باقيا الى آخر الد هرولسان النعل الهنة الناتئة في مقدمها وفى الحديث لصاحب اليد الحق واللسان اليد اللزوم واللسان التقاضى وتلسين الليف ان تمشنه ثم تجعله فتائل مهياة وتلسن عليه كذب ورجل ملسون حلو اللسان بعيد الفعال والملسنة كمرحلة عشبة ونشب لسان الابزيم ويقال للمنافق ذو وجهين وذو لسانين والملسن كمعدث من عض لسانه تحيرا وفكرة وذو اللسان لقب موالة بن كثيف بن حمل الضبابى الصحابي لفصاحته روى عنه ابنه عبد العزيز والملسن كمحسن الفصيح والذى يتكلم كثيرا ولسان الدين بن الخطيب مشهور ترجمه المقرى في نفح الطيب * ومما يستدرك عليه لبشونة مدينة بالاندلس وبقال اشبونة عن ياقوت وليشمونة مدينة اخرى بها منها عبد الرحمن بن عبد الله عن مالك رحمه الله تعالى * ومما يستدرك عليه اللاطون الاصفر من الصفر نقله صاحب السان واللطينية لغة قوم من الروم ويقال اللاطينية ( لعنه كمنعه ) لعنا ( طرده وابعده ) عن الخير هذا من الله تعالى ومن الخلق السب والدعاء ( فهو لعين ) قال الشماخ ذعرت به القطا ونفيت عنه * مقام الذئب كالرجل اللعين ( وملعون ج ملاعين ) عن سيبويه قال انما اذكر مثل هذا الجمع لان حكم مثل هذا ان يجمع بالواو والنون في المذكر وبالالف والتاء في المونث لكنهم كسروه تشبيها بما جاء من الاسماء على هذا الوزن ( والاسم اللعان والعانية واللعنة مفتوحات ) والجمع اللعان واللعنات ( واللعنة بالظم من يلعنه الناس ) لشره ( وكهمزة الكثير اللعن لهم ) الاول مفعول والثانى فاعل ويطرد عليهما باب وحكى اللحيانى لاتك لعنة على اهل بيتك أي لا يسبن اهل بيتك بسببك قال الشاعر واضيف اكرمه فان مبيته * حق ولاتك لعنة لنزل ( ج لعن كصرد وامراة لعين ) بغير هاء ( فإذا لم تذكر الموصوفة قبالهاء واللعين من يلعنه كل احد كالملعن كمعظم ) وهذا الذى يلعن كثيرا ( و ) اللعين ( الشيطان ) صفة غالبة لانه طرد من السماء وقيل لانه ابعد من رحمه ا لله تعالى ( و ) اللعين ( الممسوخ ) من اللعن

وهو المسخ عن الفراء وبه فسر الايه أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت أي نمسخهم ( و ) اللعين ( المشؤم والمسيب ) هكذا في النسخ والصواب المشؤم المسيب كما هو نص الازهرى ( و ) اللعين ( ما يتخذ في المزارع كهيئة رجل ) أو الخيال تذعربه
الطيور والسباع وفى الصحاح الرجل اللعين شئ ينصب وسط الزرع يستطرد به الوحوش وأنشد بيت الشماخ كالرجل اللعين ( و ) اللعين ( المخزى المهلك ) عن الفراء ( وأبيت اللعن ) كلمة كانت العرب تحيى بها ملوكها وأول من قبل له ذلك قحطان قاله في الروض وفى معارف ابن قتيبة أول من حبى بها يعرب بن قحطان ( أي ) أبيت أيها الملك ( أن تأتى ما تلعن به ) وعليه وقيل معناه لا فعلت ما تستوجب به اللعن كما في الاساس وهو مجاز قال شيخنا رحمه الله تعالى ومن أغرب ما قيل وأقبحه أن الهمزة فيه للنداء قال وهو غلط محض لان المعنى ينقلب من المدح الى الذم ( والتلاعن التشاتم ) في اللفظ غير أن التشاتم يستعمل في وقوع كل واحد منها بصاحبه والتلاعن ربما استعمل في فعل أحدهما ( و ) التلاعن ( التماجن ) قال الازهرى وسمعت العرب تقول فلان يتلاعن علينا إذا كان يتماجن ولا يرتدع عن سوء ويفعل ما يستحق به اللعن ( والتعن ) الرجل ( أنصف في الدعاء على نفسه ) هو افتعل من اللعن ( و ) في الحديث اتقوا ( الملاعن ) وأعدوا النبل هي ( مواضع التبرز ) وقضاء الحاجة جمع ملعنة وهى قارعة الطريق ومنزل الناس وقيل الملاعن جواد الطريق وظلال الشجر ينزلها الناس نهى أن يتغوط تحتها فتتأذى السابلة بأقذارها ويلعنون من جلس للغائط عليها قال ابن الاثير وفى الحديث اتقوا الملاعن الثلاث قال هي جمع ملعنة وهى الفعلة التى يلعن بها فاعلها كأنها مظنة للعن ومحل له وهو أن يتغوط الانسان على قارعة الطريق أو ظل الشجرة أو جانب النهر فإذا مر بها الناس لعنوا فاعله ( ولاعن امرأته ) في الحكم ( ملاعنة ولعانا ) بالكسر وذلك إذا قذف امرأته أورما ها برجل أنه زنى بها فالامام يلاعن بينها ويبدأ بالرجل ويقفه حتى يقول أشهد بالله أنها زنت بفلان وانه لصادق فيما رماها به فإذا قال ذلك أربع مرات قال في الخامسة وعليه لعنة الله ان كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنا ثم تقام المرأة فتقول أيضا أربع مرات أشهد بالله أنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنى ثم تقول في الخامسة وعلى غضب الله ان كان من الصادقين فإذا فعلت ذلك بانت منه ولم تحل له أبدا وان كانت حاملا فجاءت بولد فهو ولدها ولا يلحق بالزوج لان السنة تنفيه عنه سمى ذلك كله لعانا لقول الزوج عليه لعنة الله ان كان من الكاذبين وقول المرأة عليها غضب الله ان كان من الصادقين ( و ) جائز أن يقال للزوجين قد ( تلاعنا والتعنا ) إذا ( لعن بعض بعضا ) وجائز أن يقال للزوج قد التعن ولم تلتعن المرأة وقد التعنت هي ولم يلتعن الزوج ( ولا عن الحاكم بينهما لعانا ) إذا ( حكم والتلعين التعذيب ) عن الليث وبيت زهير يدل لما قاله ومرهق الضيفان يحمد في اللا واء غير ملعن القدر أراد ان قدره لا تلعن لانه يكثر شحمها ولحمها ( واللعين المنقرى أبو الاكيدر مبارك بن زمعة شاعر ) فارس * ومما يستدرك عليه اللعنة بالفتح لغة في العنة حكاها اللحيانى يقال أصابته لعنة من السماء ولعنة واللعن التعذيب واللعنة العذاب والشجرة الملعونة في القرآن قال ثعلب يعنى شجرة الزقوم قيل أراد الملعون اكلها وقال الزمخشري كل من ذاقها لعنها وكرهها والملاعنة اللعان والمباهلة وأمر لاعن جالب للعن وباعث عليه واللاعنه جادة الطريق لان التغوط فيها سبب اللعن كاللعينة وهى اسم الملعون كالرهينة بمعنى المرهون أو هي بمعنى اللعن كالشتيمة من الشتم واللعين الذئب وتلعنو كالتعنوا واللعان الكثير اللعنة ( اللغن شرة الشباب وبالضم الوترة ) التى ( عند باطل الاذن ) إذا استقاء الانسان تمددت وقيل هي ناحية من اللهاة مشرفة على الحلق والجمع ألغان ( و ) اللغن ( اللغدود ) وهو لحم بين النكفتين واللسان من باطل ( كاللغتون ) بالضم والجمع اللغانين ( وهو الخيشوم أيضا ) عن ابن الاعرابي ( و ) يقال ( جئت بلغن غيرك إذا أنكرت ما تكلم به من اللغة و ) لغن لغة في لعل وبعض تميم يقول ( لغنك ) بمعنى ( لعلك ) قال الفرزدق قفايا صاحبي بنا لغنا * نرى العرصات أو أثر الخيام ( والغان النبت الغينانا التف وطال ) فهو ملغان * ومما يستدرك عليه أرض ملغانة أي كثيرة الكلا ( اللغثون ) بالضم والثاء المثلثة أهمله الجوهرى وفى التهذيب عن ابن الاعرابي هو ( الخيشوم ج لغاثين ) قال هكذا سمعنا زاد المصنف رحمه الله تعالى ( أو ) هو ( تصحبف لغنون ) بالنون * ومما يستدرك عليه ملفون بالفاء مدينة بالمغرب عن العمرانى رحمه الله تعالى ( اللقن واللقنة واللقانة واللقانية سرعة الفهم ) وقيل اللقانة واللقانية الاسم كاللحانة واللحانية والطبانة والطبانية ( لقن كفرح فهو لقن ) سريع الفهم حسن التلقين لما يسمعه ( وألقن ) إذا ( حفظ بالعجلة والتلقين كالتفهيم ) وقد لقنه كلاما تلقينا أي فهمه منه ما لم يفهم ( واللقن بالكسر الكنف والركن وملقن كمقعد ع ) عن ابن سيده ( و ) لقان ( كغراب د ) بالروم عن ياقوت ( واللواقن
اسفل البطن ولقنة الكبرى و ) لقنة ( الصغرى حصنان بالاندلس ) من أعمال ماردة والذى في معجم ياقوت لقنت بفتح اللام والقاف وسكون النون وتاء مثناة وهذا هو الصواب وموضع ذكره في حرف التاء الفوقية * ومما يستدرك عليه تلقنه أخذه لقانية وهو مثل التلقن واللقن محركة معرب لكن شبه طست من صفر وملقونية بفتح الميم واللام وضم القاف بلد بالروم قرب قونية من جبله تقطع الارحية ولقانة كسحابة قرية بالبحيرة وقد وردتها ولوقين بالضم قرية بها أخرى والسراج عمر بن على بن أحمد بن محمد ابن عبد الله الاندلسي القاهرى عرف بابن الملقن كمحدث مشهور وحفيده الجلال عبد الرحمن بن يحيى أجازه الصدر المناوى

والكمال الديرى ( لكن كفرح لكنا محركة ولكنة ولكونة ولكنونة بضمهن فهو الكن ) وهم لكن ( لا يقيم العربية لعجمة لسانه ) وقيل اللكنة عى في اللسان وقال المبرد هو ان تعترض على كلام المتكلم اللغة الاعجمية يقال فلان يرتضخ لكنة رومية ( و ) لكان ( كغراب ع ) وهو علم مرتجل نقله ياقوت واورده نصر وابن سيده واتشد لزهير ولا لكان الى وادى الغمار ولا * شرق سلمى ولا فيد ولا رهم قال ابن سيده كذا رواه ثعلب وخطا من روى فالا لكان قال وكذلك رواية الطوسى ايضا ( و ) لكن ( كجبل ظرف م ) معروف شبه طست من صفر وهو معرب لكن بالكاف العربية ( و ) قال الفراء للعرب في ( لكن ) لغتان بتشديد النون واسكانها فمن شددها نصب بها الاسماء ولم يلها فعل ولا يفعل وقال الجوهرى هو ( حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر ) كان و ( معناه الاستدرك ) يستدرك بها بعد النفى والايجاب ( وهو ان تثبت لما بعدها حكما مخالفا لما قبلها ولذلك لابد ان يتقدمها كلام مناقض لما بعدها اوضدله ) تقول ما جاءني زيد لكن عمر اقد جاء وما تكلم زيد لكن عمرا قد تكلم وقال الجاربردى ومعنى الاستدراك رفع وهم عن كلام سابق وقال ابن سيده لكن حرف تثبت به بعد النفى وقال الكسائي حرفان من الاستثناء لا يقعان اكثر ما يقعان الا مع الحجدو هما بل ولكن والعرب تجعلهما مثل واو النسق ( وقيل ترد تارة للتوكيد دائما مثل ان ويصحب التوكيد معنى الاستدراك ) وقال الفراء إذا ادخلوا عليها الواو آثروا تشديدها لانها رجوع عما اصاب اول الكلام فشبهت ببل إذا كانت رجوعا مثلها الا ترى انك تقول لم يقم اخوك بل ابوك ثم تقول لم يقم اخوك لكن ابوك فتراهما في معنى واحد والواو لا تصلح في بل فإذا قالوا ولكن فادخلوا الواو تباعدت عن بل إذ لم تصلح في بل الواو فآثروا فيها تشديد النون وجعلوا الواو كأنها ادخلت لعطف لا بمعنى بل ( وهى بسيطة ) عند البصريين ( وقال الفراء مركبة من لكن وان فطرحت الهمزة للتخفيف ) ونون لكن للساكنين قال ولذا نصبت العرب بها إذا شددت نونها وقيل مركبة من لا والكاف واليه اشار الجوهرى بقوله وبغض النوحيين يقول اصله ان واللام والكاف زوائد ويدل على ذلك ان العرب تدخل اللام في خبرها وانشد الفراء * ولكننى من حبها العميد * ( وقد يحذف اسمها كقوله فلو كنت ضبيا عرفت قرابتي * ولكن زتجى عظيم المشافر ) ويروى غليظ المشافر ( ولكن ساكنة النون ضربان مخففة من الثقيلة وهى حرف ابتداء لا يعمل ) في شئ اسم ولا فعل ( خلافا للاخفش ويونس ) ومن تبعهما ( فان وليها كلام فهى حرف ابتداء لمجرد فادة الاستدراك وليست عاطفة ) ويجوز ان يستعمل بالواو نحو قوله تعالى ولكن كانوا هم الظالمين ويدونها نحو قول زهير ان ابن ورقاء لا تخشى بوادره * لكن وقائعه في الحرب تنتظر ( وان وليها مفرد فهى عاطفة بشرطين احدهما ان يتقدمها نفى أو نهى ) ويلزم الثاني مثل اعراب الاول وقال الجار بردى إذا عطفت لكن المفرد فتجئ لكن بعد النفى خاصة بعكس لا فانها تجئ بعد الاثبات خاصة كقولك ما رايت زيد الكن عمر أي لكن رايت عمرا فان قلت ما رايت زيد الكن عمر الم يجز ( والثانى ان لا تقترن بالواو وقال قوم لا تكون مع المفرد الا بالواو ) وقال الجوهرى لا تجوز الامالة في لكن وصورة اللفظ بها لاكن وكتبت في المصاحف بغير الف والفها غير ممالة وقال ابن جنى واما قراءتهم لكنا هو الله ربى فاصلها لكن انا فلما حذفت الهمزة للتخفيف والقيت حركتها على نون لكن صار التقدير لكننا فلما اجتمع حرفان مثلان كره ذلك كما كره شدد وجلل فاسكنوا النون الاولى وادغموها الثانية فصارت لكنا كما اسكنوا الحرف الاول من شدد وجلل وادغموه في الثاني فقالوا جل وشد فاعتدوا بالحركات وان كانت غير لازمة وقوله فلست بآتية ولا استطيعه * ولاك اسقنى ان كان ماوك ذافضل انما اراد ولكن اسقنى فحذف النون للضرورة وهو قبيح * ومما يستدرك عليه لكين بن ابى لكين كزبير جنى حرت له مع الربيع بنت معوذ الانصارية قصة ذكرها البيهقى في الدلائل ولا تكن في كلامه ارى في نفسه اللكنة ليضحك الناس ولكنو مدينة عظيمة بالهند هي بيد الفرنج اليوم ( لن حرف نصب ونفى واستقبال ) وفى المحكم حرف ناصب للافعال وهى نفى لقولك سيفعل وفى الصحاح
حرف لنفى الاستقبال وتنصب به تقول لن يقوم زيد 2 قال الازهرى واختلفوا في علة نصب الفعل فروى عن الخليل انها نصبت كما نصبت ان وليس ما بعدها بصلة لها لان لن تفعل نفى سيفعل فيقدم ما بعدها عليها نحو قولك زيد الن اضرب كما تقول زيد الم اضرب انتهى وقال الجار بردى هو حرف بسيط براسه على الصحيح وهو مذهب سيوبيه لان الاصل في الحروف عدم التصرف ( وليس اصله لا فابدلت الالف نونا ) وحجدوا بها المستقبل من الافعال ونصصبوه بها ( خلافا للفراء ) قال أبو بكر وقال في قوله تعالى فلا يومنوا حتى يروا العذاب الاليم فلن يومنوا فابدلت الالف من النون الخفيخة قال وهذا خطا لان لن فرع للا إذ كانت لا تحجد الماضي والمستقبل والدائم والاسماء ولن لا تجحد الا المستقبل وحده ( ولالا ان فحذفت الهمزة تخفيفا ) لما كثر الاستعمال فالتقت الف لا ونون ان ( و ) هما ساكنان فحذفت ( الالف ) من لا ( للساكنين ) وسكون النون بعدها فحلطت اللام بالنون وصار لهما بالامتزاج والتركيب الذى وقع فيهما حكم آخر ( خلافا للخليل ) وزعم سيبويه ان هذا يجيد ولو كان كذلك لم

يجز زيد الن يضرب وهذا جائز على مذهب سيبويه وجميع البصريين ( و ) حكى هشام عن ( الكسائي ) مثل هذا القول الشاذعن الخليل ولم ياخذ به سيبويه ولا اصحابه ( ولا تفيد توكيد النفى ولا تأبيده خلافا للزمخشري فيهما ) في قوله تعالى لن تراني ( وهما دعوى بلا دليل ) وفيه دسيسة اعتزالية حملته على نفى الروية على تابيد ( ولو كانت للتابيد لم يقيد منفيها باليوم في قوله ) تعالى ( فلن اكلم اليوم انسيا ولكان ذكر الابد في قوله تعالى ولن يتمنوه ابدا تكرار أو الاصل عدمه ) كما صرح به غير واحد ومر تحقيقه في الراء ( وتاتى للدعاء كقوله لن تزالوا كذلكم ثم لازلت * لكم خالدا خلود الجبال قيل ومنه ) قوله تعالى ( قال رب بما انعمت على فلن اكون ظهير اللمجر مين ويلقى القسم بها كقول ابى طالب ) يمدح سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( والله يصلوا اليك بجمعهم * حتى اوسد في التراب دفينا وقد يجزم بها كقوله * فلن يحل للعينين بعدك منظر * ) وهو نادر * ومما يستدرك عليه لبنان بالضم محلة كبيرة باصبهان منها أبو بكر محمد بن احمد بن عمر بن ابان العبدى محدث مشهور ثقة عن ابن ابى الدنيا وعنه والد ابى نعيم الالحافظ توفى سنة 333 ( اللون ) من كل شى ( ما فصل بين الشى وغيره و ) من المجاز اللون ( النوع ) والصنف والضرب والجمع الوان وقال الراغب الالوان يعبر بها عن الاجناس والانواع يقال اتى بالوان من الحديث والطعام وتناول كذا لو نامن الطعام ( و ) اللون ( هيئة كالسواد ) والحمرة وقال الحر الى الللون تكيف ظاهر الاشياء في العين وقال غيره هو الكيفية المدركة بالبصر من حمرة وصفرة وغيرهما والجمع الوان ( و ) اللون ( الدقل من النخل ) والجمع الوان يقال كثرت الالوان في ارض بنى فلان وهو مجاز ( أو هو جماعة ) عن الاخفش ( واحدتها لونة بالضم ) وهو كل ضرب من النخل ما لم يكن عجوة اوبرنيا ( و ) قال الاخفش واحدتها ( لينة بالكسر ) ولكن لما انكسر ما قبلها انقلبت الواو ياء ومنه قوله تعاللى ما قطعتم من لينتة وقال الفراء كل شى من النخل سوى العجوة د فهو من اللين واحدته لينة وقيل هو الالوان واحدتها لونة لانكسار اللام ( وتجمع لينة على لين ) قال تسألني اللين وهمى في اللين * واللين لا ننبت الا في الطين ( و ) يجمع ( لين على ليان ) ككتاب قال امرو القيس وسالفة كسحوق الليا * ن اضرم فيها الغوى السعر قال ابن برى ورواه قوم من اهل الكوفة كسحوق اللبان وهو غلط وقد تقدم البحث فيه في ل ب ن ( والمتلون من لا يثبت على خلق واحد ) وهو مجاز ( واللان بلاد ) واسعة ( وامة في طرف ارمينية ) وهى مملكة صاحب السرير وهى ثمانية عشر الف قرية قال ياقوت بلادهم متاخمة للدر بند في جبال القبق ومنهم المسلمون والغالب عليهم النصرانية وفيهم غلظ وقساوة وملكهم يقال له كنداج وبين مملكة اللان وجبل القبق قلعة وقنطرة على وادعظيم يقال لهذه القلعة قلعة باب اللان وهى على صخرة صماء لا سبيل الى الوصول إليها الا باذن من بها ولها ماء عين عذبة وكان مسلمة بن عبد الملك وصل إليها وفتحا ورتب فيها رجالا من العرب يحرسونها بينها وبين تقليس مسيرة ايام ( وعلان ) بالعين ( من لحن العامة ) قلبوا الالف عينا ( وابو عبد الله اللانى معلم الامراء ) روى عن ابى القاسم البغوي وآخرون نسبوا الى اللان هذه المملكة ( والون كاسود تلون ) وكلا هما مطاوع لونه تلوينا ( ولوين كزبير ولون لقبا ) ابى جعفر ( محمد بن سليمان ) بن حبيب الاسدي المصيصى ( الحافظ ) عن مالك وطبقته وعنه أبو داود والنسائي وابن صاعد وانما لقب به لانه روى انه كان دلالا في سوق الخليل فكان يقول هذا الفرس له لوين هذا الفرس له قديد وكان يقول قد لقبوني لوينا وقد رضيت به * ومما يستدرك عليه التلوين تقديم الالوان من الطعام للتفكه والتلذ ذو يطلق على ر
تغيير اسلوب الكلام الى اسلوب آخر وهو اعم من الالتفات ولون البسر تلوينا بدا فيه اثر النضج ويقال كيف تركتم النخيل فيقال حين لون أي اخذ شيا من اللون الذى يصير إليه وتغير عما كان وجئت حين صارت الالوان كالتلوين وذلك بعد الغروب أي تغيرت عن هيآتها لسواد الليل وبه فسر الاصمعي قول حميد الارقط حتى إذا اغست دجى الدجون * وشبه الالوان بالتلوين ولون الشيب فيه ووشع بدا في شعره وضح الشيب والتلوين عند الصوفية تنقل العبد في احواله قال ابن العربي وهو عند الاكثر مقام نقص وعندنا اعلى المقامات وحال العبد فيه حال كل يوم هو في شان ولوان كسحاب في قول ابى دواد عن ياقوت ( اللهنة بالضم ما يهديه المسافر ) إذا قدم من سفره ( و ) ايضا ( اللمجة ) والسلفة وهو الطعام الذى يتعلل به قبل الغذاء وفى الصحاح قبل ادراك الطعام قال عطية الدبيرى * طعامها اللهنة أو اقل ( و ) قد ( لهنهم و ) لهن ( لهم فيهما ) أي في المعنيين ( تلهينا ) فتلهن ( والهنه اهدى له ) شيا ( عند قدومه من سفر و ) في الصحاح ( لهنك بكسر الهاء ) وفتح اللام ( كلمة تستعمل تأكيدا ) أي عند التأكيد و ( اصلها لانك فابدلت ) الهمزة ( هاء كاياك وهياك ) قال ( وانما جمع بين توكيدين اللام وان لان الهمزة لما ابدلت ) هاء ( زال لفظ ان فصارت كأنها شئ آخر ) وانشد الكسائي لهنك من عبسية لوسيمة * على هنوات كاذب من يقولها

اللام الاولى للتوكيد والثانية لام ان اراد الله انك من عبسية فحذف اللام الاولى من لله والالف من انك والقول الاول اصح وقال ابن برى وذكر الجوهرى لهنك في فصل لهن وليس منه لان اللام ليست باصل وانما هي لام الابتداء والهاء بدل من همزة ان وانما ذكره هنا لمجيئه على مثاله في اللفظ ومنه قول محمد بن مسلمة الا يا سني برق على قلل الحمى * لهنك من برق على كريم لمعت اقتذاء الطير والقوم هجع * فهيجت اسقاما وانت سليم ( والهان ) كعطشان ) ( مخلاف باليمن ) بينه وبين العرن عشرة قراسخ وبينه وبين جبلان اربعة عشر فرسخا ( و ) ايضا ( ع بنواحي المدينة ) كان ( لبنى قريظة ) عن ياقوت ( وبنو الهان قبيلة ) من قحطان وهو الهان بن مالك بن زيد اخو همدان وبه سمى المخلاف المذكور * ومما يستدرك عليه اللهنة بالفتح العلقة من المرعى ( لان ) الشئ ( يلين لينا ) بالكسر ( وليانا بالفتح ) ضد صعب وخشن ( وتلين ) مثله ( فهو لين ولين كميت وميت ) وبهما روى الحديث يتلون كتاب الله لينا ولينا أي سهلا على السنتهم وانشد أبو زيد بنى ان البر شئ * المفرش اللين والطعيم * ومنطق إذ انطقث لين ( أو المخففة في المدح خاصة ج لينون ) قال الكميت هينون لينون في بيوتهم * سنخ التقى والفضائل الرتب ( و ) قوم ( اليناء ) هو جمع لين مشددا وهو فيعل لان فعلا لا يجمع على افعلاء وحكى اللحيانى انهم قوم اليناء وهو شاذ ( والنته ) على النقصان والينته على التمام كاطلته واطولته ( ولينته ) صيرته لينا ( والليان كسحاب رخاء العيش ) ونعمته وهو مجاز وانشد الازهرى بيضاء باكرها النعيم فصاغها * بليانه فادقها واجلها يقول ادق خصرها واجل كفلها ( واستلانه رآه ) لينا كما في المحكم أو عده لينا ( أو وجده لينا ) على ما يغلب عليه في هذا النحو ومنه حديث على رضى الله تعالى عنه وكرم الله وجهه في ذكر العلماء الاتقياء فباشر واروح اليقين والستلانوا ما استخشن المترفون واستوحشوا مما انس به الجاهلون ( وانه لذو ملينة ) كمرحلة أي ( لين الجانب ) وهو مجاز ( وهين لين ) كسيد ( يخففان ج اليناء ) تقدم البحث فيه قريبا وفيه تكرار ( ولاينه ملاينة وليانا ) بالكسر أي ( لان له ) والمفاعلة ليست على بابها ( واللينة بالفتح كالمسرورة يتوسد بها ) قال ابن سيده ارى ذلك للينها ووثارتها ومنه الحديث كان إذا عرس بليل توسد لينة وإذا عرس عند الصبح نصب ساعده ( و ) لينة ( بالكسر ماء ) لبنى اسد ( بطريق مكة حفره ) كذا في النسخ والصواب حفرها ( سليمان عليه السلام ) وذلك انه كان في بعض اسفاره فشكا جنده العطش فنظر الى سبطر فوجده يضحك فقال ما اضحك فقال اضحكنى ان العطش قد اضر بكم والماء تحت اقدامكم فاحتفر لينة حكاه ثعلب عن ابن الاعرابي وقال الازهرى رحمه الله تعالى لينة موضع بالبادية عن يسار المصعد بطريق مكة بحذاء الهبير ذكره زهير فقال * من ماء لينة لا طرقا ولا رنقا * قال وبها ركايا عذبة حفرت في حجر رخو * قلت وقالت مراة من يهد لى من ماء بقعاء جرعة * فان له من ماء لينة اربعا لقد زادني وجدا ببقعاء اننى * وجدت مطايانا بلينة طلعا وتقدمت قصتها في وجد عن ابى العلاء صاعد في الفصوص ( وابو لينة بالكسر النضر بن ) ابى مريم ( مطرف ) كذا في النسخ والصواب مطرق بالقاف كمنبر كذا ضبطه الحافظ شيخ وكيع ( كوفى ضعيف الحديث ) وروى عنه ايضا مرو ان بن معاوية الفزارى
وقال الذهبي في الديوان ضعفه يحيى والدار قطني وقد سمع ابا حازم ( واللين بالكسرة بمرو ) فيما زعم ابن ما كولا وتعقبه السمعاني رحمة الله تعالى فقال لا اعرف هذه في قرى مرو ولعلها كامير ( منها محمد بن نصر ) بن الحسين بن عمان المزني في الصالحين عن وكيع وابن المبارك ذكره ابن معدان تاريخ المراوزة قال الحافظ رحمة الله تعالى هكذا قراته بخط ابى العلاء الفرضى محمد ابن نصر فقول الذهبي رحمة الله تعالى مكى بن منصور أو ابن نصر وهم ( و ) اللين قرية ( اخرى بين الموصل ونصيبين و ) ايضا ( ع ببلاد الغرب ) كذا في النسخ والصواب ببلاد العرب قال نصر جاء في شعر ( ومليانة بالكسر د بالمغرب ) في آخر افريقية بينه وببن تنس اربعة ايام جدده زير بن مناد واسكنه بلكين وقال الحافظ مدينة من عمل تلمسان منها الرضى سليمان بن يوسف المليانى سمع المشارق من الصغانى في سنة 637 ( و ) من المجاز ( تلين له ) إذا ( تملق وباب ليون ) كصبور ويقال اليون بالالف ( ة بمصر أو محلة بها ) نسب إليها لها ذكر في الفتوح ويقال ايضا بابليون وقد ذكرناها في ببلن وفى الن * ومما يستدرك عليه الينه صيره لينا والملاينة المداهنة والالين اللين والجمع الاين ومنه الحديث خياركم الا ينكم مناكب في صلاة وهو بمعنى السكون والخشوع واللينة بالكسر النخل منهم من ذكره هنا وحروف اللين الالف والواو والياء ونزلوا بين الارض وليانها والان جناحه وهو مجاز ( فصل الميم ) مع النون ( المانة السرة وما حولها ) ومنهم من خصها بالفرس ( و ) من البقر ( الطفطة أو شحمة ) قص الصدر ( لا صقة بالصفاق من باطنه ) مطيفته كله أو لحمة تحت السرة الى العانة وقال سيبويه هي تحت الكركرة وانشد

يشبهن السفين وهن بخت * عراضات الا باهر والموون وقال غيره باطن الكركرة كالمان ( ج مانات ) وانشد أبو زيد إذا ما كنت مهدية فاهدى * من المانات أو قطع السنام ( وموون ) على غير قياس كبدرة وبدور وانشد سيبويه يشبهن السفين وهن بخت * عراضات الا باهرو الموون ( ومانه كمنعه ) مانا ( اصاب مانته ) وهى ما بين سرته وعانته وشرسوفه ( و ) مانه مانا ( اتقاه وحذره و ) مان ( القوم احتمل مونتهم أي قوتهم ) وقام عليهم والاسم المائنة ( وقد لا تهمز ) المؤمنة وهى فعولة ( فالفعل ) على هذا ( مانهم ) كما سيأتي اشار إليه الجوهرى قال الفراء اتانى ( وما مانت مانه ) أي ( لم اكترث له أو لم اشعر به ) عن ابى زيد وابن الاعرابي ( أو ما تهيات له وما اخذت عدته واهبته ) ولا عملت فيه الفراء قال الازهرى رحمة الله تعالى وهذا يدل على ان المونة مهموزة وقال بعضهم ما انتبهت له ولا احتلفت به ومن ذلك ايضا ولا هوت هواه ولا ربات رباه ( و ) قال بعضهم جاء الامر وما مانت فيه ما نه أي ( ما طلبته ولا اطلت التعب فيه والمئنة في الحديث ) الذى رواه مسلم عن ابن مسعود رضى الله تعالى عنه كمظنة ( العلامة ) ونص الحديث ان طول الصلاة وقصر الخطبة مئنة من فقه الرجل قال ابن الاثير وكل شئ فهو مئنة له ( أو ) هي ( مفعلة من ان كمعساة من عسى ) فالميم حينئذ زائدة ( أي مخلقة ومجدرة ان يقال فيه انه كذا وكذا ) قال ابن الاثير حقيقتها انها مفعلة من معنى ان التى للتحقيق والتاكيد غير مشتقة من لفظها لان الحروف لا يشتق منها وانما ضمنت حروفها دلالة على ان معناها فيها ولو قيل انها اشتقت من لفظها بعد ما جعلت اسما لكان قولا قال ومن اغرب ما قيل فيها ان الهمزة بدل من ظاء المظنة والميم في ذلك كله زائدة وقال ( الاصمعي ) سألني شعبة عن هذا فقلت مئنة أي علامة لذلك وخليق لذلك قال الراجز ان اكتحا لا بالنفى الا بلج * ونظرا في الحاجب المزجج * مئنة من الفعال الاعوج قال وهذا الحرف هكذا يروى في الحديث والشعر بتشديد النون و ( حقها ) عندي ( ان تكون مئينة على فعيلة ) لان الميم اصلية الا ان يكون اصل هذا الحرف من غير هذا الباب فيكون من ان المكسورة المشددة كما يقال هو معساة من كذا أي مجدرة ومظنة وهو مبنى من عسى وكان ( أبو زيد ) يقول ( هي مئتة بالمثناة ) من ( فوق ) أي مخلقة لذلك ومجدرة ومحراة ونحو ذلك وهو ( مفعلة من اته ) اتا ( إذا غلبه بالحجة ) قال ابن برى المئنة على قول الجوهرى والازهري كان يجب ان تذكر في انن وكذا قال أبو على في التذكرة ( وقيل وزنها فعلة من مان إذا احتمل ) وحينئذ فالميم اصلية وهو من هذا الفصل ( وماءن في ) هذا ( الامر كفاعل مماءنة ) أي ( روا ) عن الاصمعي ( والمان خشبة في راسها حديدة تثار بها الارض ) عن ابى عمرو وابن الاعرابي ( وتماءن قدم ) وبه فسر فول الهذلى رويد عليا ما ثدي امهم * الينا ولكن ودهم متمائن أي قديم وهو من قولهم جاءني الامر وما مانت فيه مانة أي ما طلبته وما اطلت التعب فيه والتقاؤ هما إذا في معنى الطول والبعد وهذا معنى القدم وقد روى متم اين بغير همز فهو حينئذ من المين وهو الكذب ويروى متيا من أي مائل الى اليمن ( والتئمنة التهيئة
والفكر والنظر ) من مانت إذا تهيات فالميم فيه اصلية وهكذا فسر ابن الاعرابي قول المرار الفقعسى فتهامسوا شيا فقالوا عرسوا * من غير تمئنة لغير معرس قال ابن برى والذى في شعر المرار فتناءموا أي تكلموا من النئيم وهو الصوت وكذا روه ابن حبيب ( والممانة المخلقة والمجدرة ) زنة ومعنى والميم زائدة ( وامان مانك واشان شأنك ) أي ( افعل ما تحسنه ) وانشد الجوهرى إذا ما علمت الامر افررت علمه * ولا ادعى ما لست امانة جهلا كفى بامرى يوما يقول بعمله * ويسكت عما ليس يعلمه فضلا * ومما يستدرك عليه اتانى ذذلك عن اعرابي من سليم وقال اللحيانى ما عملت عمله والتئمنة الاعلام وقال الاصمعي التعريف وبه فسر قول المرار المذكور وقال ابن حبيب هي الطمانية وبه فسر قوله يقول عرسوا بغير موضع الطمأنينة وقيل هي مفعلة من المئنة التى هي الموضع المخلق للنزول أي في غير موضع تعريس ولا علامة تدلهم عليه ونقل عن ابن الاعرابي هو تفعلة من المؤمنة التى هي القوت والمائنة اسم مايمون أي يتكلف من المونة عن الليث واختلف في المؤمنة تهمز ولا تهمز وقد اشار له المنصف رحمه الله تعالى ولكن كلام الجوهرى في ذلك اوسع فقيل هو فعولة وقيل مفعلة قال الفراء من الاين وهو التعب والشدة ويقال هو مفعلة من الاون وهو الخرج والعدل لانه ثقل على الانسان قال الخليل ولو كان مفعلة لكان مئينة مثل معيشة وعند الاخفش يجوز ان تكون مفعلة هذا حاصل ما نقله الجوهرى رحمه الله تعالى قال ابن برى والذى نقله الجوهرى من مذهب الفراء ان مؤمنة من الاين وهو التعب والشدة صحيح الا انه اسقط تمام الكلام فاما الذى غيره فهو قوله ان الاون هو الخرج وليس هو الخرج وانما قال والا ونان جانبا الخرج جانبه وليس اياه وكذلك ذكره الجوهرى ايضا في فصل اون وقال

المازنى لانها ثقل على الانسان يعنى المونة فغيره الجوهرى فقال لانه فذكر الضمير واعاده على الخرج واما الذى اسقطه فهو قوله بعده ويقال للاتان إذا اقربت وعظم بطنها قد اونت را إذا اكل الانسان وامتلا بطنه وانتفخت خاصرتاه قبل اون تاوينا انقصى كلام المازنى رحمه الله تعالى قال واما قول الجوهرى قال الخليل لو كان مفعلة لكان مئينة قال صوابه ان يقول لو كان مفعلة من الاين دون الاون لان قياسها من الاين مئينة ومن الاون مونة وعلى قياس مذهب الاخفش ان مفعلة من الاين مونة خلاف قول الخليل واصلها على مذهب الاخفش ماينة فنقلت حركة الياء الى الهمزة فانقليت الواو ياء لسكونها وانضمام ما قبلها قال وهذا مذهب الاخفش ( المتن النكاح ) وقد متنها متنا ( و ) المتن ( الحلف و ) المتن ( الضرب ) بالسوط في أي موضع كان وهو مجاز ( أو شديده و ) المتن ( الذهاب في الارض و ) المتن ( المد ) وقد متنه متنا إذا مدة ( و ) من المجاز المتن ( ما صلب من الارض وارتفع ) واستوى ( كالمتنة ) والجمع متون ومتان قال الحرث بن حلزة انى اهتديت وكنت غير رجيلة * والقوم قد قطعو امتان السجسج وقال أبو عمر والمتان جوانب الارض في اشراف ويقال متن الارض جلدها ( و ) المتن ( من السهم ما بين الريش ) اوما دون الزافرة ( الى وسطه ) وقيل متن السهم وسطه ( و ) المتن ( الرجل الصلب ) القوى يقال رجل متن ( و ) قد ( متن ككرم صلب ومتنا الظهر مكتنفا الصلب ) عن يمين وشمال من عصب ولحم نقله الجوهرى وقيل هو ما اتصل بالظهر الى العجز وقال اللحيانى المتن الظهر يذكر ( ويونث ) والجمع منون يقال رجل طويل المتن ورجل طوال المتون وقيل المتنان لحمتان معصوبتان بينهما صلب الظهر ( ومتن الكبش ) يمتنه متنا ( شق صفنه واستخرج بيضه بعروقها ) كما في الصحاح وقال أبو زيد إذا اشققت الصفن وهو جلدة الخصيتين واخرجتهما بعروقهما فذلك المتن وهو ممتون ورواه شمر الصفن ورواه ابن جبله الصفن وقيل المتن ان ترض خصيا الكبش حتى يسترخيا وقيل هو عام في كل انثى للدابة ( و ) من المجاز متن ( فلانا ) إذا ( ضرب متنه كامتنه و ) من المجاز متن ( به ) يمتن إذا ( سار به يومه اجمع ) ومنه الحديث متن بالناس يوم كذا ( و ) متن ( بالمكان متونا اقام ) به ( والتمتين خيوط ) تشد بها اوصال ( الخيام كالتمتسا بالكسرج تماتين و ) قال ابن الاعرابي التمتسين ( ضرب ) كذا النسخ والصواب تضريب ( الخيام ) والمظال والفساطيط ( بخيوطها ) يقال متنها تمتينا ويقال متن خباءك تمتينا أي اجد مد اطنابه وهذا منعى غير الاول ( و ) قال الحرمازى التمتين ( ان تقول لمن سابقك تقد منى الى موضع كذا ) وكذا ( ثم الحقك ) يقال متن فلان لفلان كذا وكذا ذراعا ثم لحقه ( و ) التمتين ( ان تجعل ما بين طرائق البيت متنامن شعر لئلا تمزقه اطراف الاعمدة ) وكذلك التطريق ( و ) التمتين ( شد القوس بالعقب و ) ايضا شد ( السقاء بالرب ) واصلاحه به ( والمماتنة المماطلة ) وقد ماتنه ( و ) من المجاز المماتنة ( المباعدة في الغاية ) كما في الاساس * ومما
يستدرك عليه المتن من كل شى ما صلب ظهره ومتن المزادة وجهها البارز ومتن العود وجهه أو وسطه ومن المجاز هو في متن الكتاب وحواشيه ومتون الكتب والمتن والمتان ما بين كل عمودين والجمع متن بضمتين والتمتين بالكسر لغة في التمتيمن بالكسر لغة في التمتين والمتنة لغة في المتن وقيل المتنان والمتنتان جنبتا الظهر وجمعها متون كمانة وموون قال امر والقيس يصف الفرس في لغة من قال متنة لها متنان خظاتا كما * اكب على ساعديه النمر والمتن الوتر الشديد وجلد له متن أي صلابة واكل وقوة والمتين في اسماء الله عز وجل ذو القوة والاقتدار والشدة والقوة وقال ابن الاثير هو القوى الشديد الذى لا تلحقه في افعاله مشقة ولا كلفة ولا تعب والمتانة الشدة والقوة فهو من حيث انه بالغ القدرة تامها قوى ومن حيث انه شديد القوة متين ومتنه تمتينا صلبه ومتن الدلو احكمها وسير مما تن بعيد وفى الصحاح شديد وراى متين وشعر متين ومتنه بالامر متناعتبه ورواه الاموى بالثاء المثلثة قال شمرولم اسمعه لغيره وسياتى للمصنف رحمه الله والمماتنة العارضة في جدل أو خصومة ومنه المماتنة في الشعر وقد تماتنا ايهما امتن شعرا وقال ابن برى المماتنة والمتان هو ان تباهيه في الجرى والعطية ومنه قول الطرماح أبو الشقائهم الا انبعاتى * ومثلى ذو العلالة والمتان وسيف متين شديد المتن وثوب متين صلب ومتن ابن عليا مشعب بمكة عند ثنية ذى طوى عن نصر رحمه الله تعالى ( مثنه يمثنه ويمثنه ) من حدى ضرب ونصر مثنا ومثونا ( اصاب مثانته وهى موضع الولد ) من الانثى ومستودعه منها عن ابن الاعرابي ( أو موضع البول ) ومستقره عند غيره من الرجل والمراة ونسبه الجوهرى لعوام الناس ( و ) قد ( مثن كفرح ) مثنا ( فهو امثن لا يستمسك بوله ) في مثانته ( وهى مثناء ) كذلك عن ابى زيد ( ورجل مثن ككتف وممثون يشتكى مثانته ) قال ابن برى يقال في فعله مثن كفرح ومثن بالضم فمن قال مثن قالا سم منه مثن ومن قال مثن فالا سم منه ممثون ومنه حديث عمار رضى الله تعالى عنه انه صلى في تبان فقال انى ممثون قال الكسائي وغيره الممثون الذى يشتكى مثانته فإذا كان لا يمسك بوله فهو امثن ( ومثنه بالامر غته به ) غتا وفى بعض الاصول عتبه به عتبا وهو الصواب هكذا رواه الاموى قال شمرلم اسمعه لغيره وصوب الازهرى انه بالتاء الفوقية ماخوذ من المتين وقد اشرنا إليه هناك ( والمثن محركة البظور ) * ومما يستدرك عليه المثين والامثن كالممثون وهى المثناء عن ابن الانباري والمثن ككتف الذى يجامع عند السحر عند اجتماع البول في مثانته وبه فسر قول امراة من العرب لزوجها

انك لمثن خبث ( مجن ) الشئ يمجعن ( مجونا صلب وغلظ ومنه ) اشتقاق ( الماجن لمن لا يبالى قولا وفعلا ) أي ما قيل له وما صنع ( كأنه ) لقلة استحيائه ( صلب الوجه ) والجمع مجان وقبل الماجن عند العرب الذى يرتكب المقابح المردية والفضائح المخزية ولا يمضه عذل عاذله ولا تقريع من بقرعه قال ابن دريد أحسبه دخيلا وقيل امجن خلط الجد بالهزل يقال قد مجنت فاسكت ( وقد مجن مجونا ومجانه ومجانا بالضم ) الاخيرة عن سيبويه قال وقالوا المجن كما قالوا الشغل وروى أبو موسى المدينى قول لبيد * يتحدثون مجانة وملاذة * هكذا بالجيم فتكون الميم أصلية والمشهور مخانة من الخيانة ( وطريق ممجن كمعظم ممدود والمجان كشداد ما كان بلا بدل ) يقال أخذه مجانا وهو فعال لانه ينصرف وقال الليث المجان عطية الشئ بلا منة ولا ثمن ( و ) أيضا ( الكثير السكافى ) قال الازهرى رحمه الله تعالى واستطعمني أعرابي تمرا فأطعمته كتلة واعتذرت إليه من قلته فقال هذا مجان أي كثير كاف ( و ) المجان ( الواسع و ) يقال ( ماء مجان ) أي ( كثير واسع ) لا ينقطع قال الزمخشري ومنه اشتقاق الماجن لانه لا يكاد ينقطع هديانه وليس لقوله وفعله حد وتقدير ( والمماجن ناقة ينزو عليها غير واحد من الفحول فلا تكاد تلقح والمجن ) بكسر الميم ( الترس ) وهو من مجن على ما ذهب إليه سيبويه من ان وزنه فعل وقيل ميمه زائدة ( وذكر في ج ن ن ) وهو الاعرف ( ومجانة مشددة النون د بأفر يقية ) ذكره هنا على أنه من مجن والاولى أن يذكر في ج ن ن * ومما يستدرك عليه مجن على الكلام مرن عليه لا يعبأ ومثله مرد على الكلام نقله الازهرى وقال أبو العباس سمعت ابن الاعرابي يقول المجان عند العرب الباطل والميجنة مدقة القصار ذكره ابن دريد هنا وسياتى في وجن ان شاء الله عز وجل ( ما جشون بضم الجيم وكسرها واعجام الشين ) أهمله الجوهرى وذكره ابن سيده في الرباعي وتقدم للمصنف رحمه الله تعالى في مجش على ان النون زائدة والصواب ذكره هنا فان الكلمة أعجمية وتقدم له الاقتصار على ضم الجيم وفي حاشية المواهب الضم والكسر كما هنا وعلى كسرها اقتصر النووي في شرح مسلم والحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في التقريب ومنهم من نقل فتحها أيضا فهو إذا مثلث وهو من الابنية التى أغفلها سيبويه
( علم محدث ) وهو أبو سلمة يوسف بن يعقوب بن عبد الله تقدمت ترجمته في الشين ( معرب ماه كون ) سبق له ذلك ولم يفسره هناك وفسره ها فقال ( أي لون القمر ) أو شبه القمر لحسنه وجماله وحمرة وجنتيه ( والما جشونية ع بالمدينة ) وهى حديقة في أول بطمعان منسوبة الى الماجشون ويقال لها أيضا الماد شونية والدشونية وتقدم له في الشين الماجشون السفينة وأيضا ثياب مصبغة ولم يذكرهما هنا وهو عيب عند المصنفين * ومما يستدلك عليه الماجشون الورد * ومما يستدرك عليه ما جندن بفتح الجيم والدال قرية بسمرقند نسب إليها بعض المحدثين ( المجنون ) أورده هنا على ان النون الاولى مكررة زائدة وهو صنع الازهرى فانه ذكره في الرباعي وجعله سيبويه بمنزلة عر طليل يذهب الى أنه ليس في الكلام فنعلول وان النون لا تزاد ثانية الا بثبت فحينئذ الاولى ذكره بعد تركيب منن وهو صنع صاحب اللسان وغيره من الائمة وذكره الجوهرى في جنن قال ابن برى وحقه أن يذكر في منجن لانه رباعى ميمه أصلية وكذا نونه التى تلى الميم قال ووزنه فعللول مثل عضرفوط وهو ( الدولاب يستقى عليه أو ) هي البكرة وقال ابن السكيت هي ( المحالة يسنى عليها ) وهى مؤنثة على فعلول وأنشد أبو على كأن عينى وقد بانونى * غربان في منحاة منجنون وأنشد ابن برى في سانية لابن مفرغ وإذا المنجنون بالليل حنت * حن قلب المتيم المحزون ( و ) قال الازهرى وأما قول عمر وبن أحمر ثمل رمته المنجنون بسهمها * ورمى بسهم جريمة لم يصطد فان أبا الفضل حدث انه سمع أبا سعيد يقول هو ( الدهر كالمنجنين في الكل ) وأنشد الاصمعي لعمارة بن طارق اعجل بغرب مثل غرب طارق * ومنجنين كالاتان الفارق وروى قول ابن أحمر أيضا مثل ذلك ( ج مناجين ) وقال ابن برى قول الجوهرى والميم من نفس الحرف لما ذكر في منجنيق لانه يجمع على مناجين يحتاج الى بيان ألا ترى أنك تقول في جمع مضروب مضاريب فليس ثبات الميم في مضاريب مما يكونها أصلا في مضروب قال وانما اعتبر النحوين صحة كون الميم فيها أصلا بقولهم مناجين يشهد بصحة كون النون أصلا بخلاف النون في قولهم منجنيق فانها زائدة بدليل قولهم مجانيق وإذا ثبت ان النون في منجنون أصل ثبت أن الاسم رباعى وإذا ثبت انه رباعى ثبت ان اليم أصل واستجال أن تدخل عليه زائدة من أوله لان الاسماء الرباعية لا تدخلها الزيادة من أولها الا أن تكون من الاسماء الجارية على أفعالها نحو مدحرج ومقرطس ( محنه ) عشرين سوطا ( كمنعه ضربه و ) محنه ( اختبره كامتحنه ) وأصل المحن الضرب بالسوط ( والاسم المنحة بالكسر ) والجمع المحن وهى التى يمتحن بها الانسان من بلية تستجير بكرم الله تعالى منها وقال الليث المحنة مثل الكلام الذى يمتحن به ليعرف بكلامه ضمير قلبه وفي حديث الشعبى المحنة بدعة هي أن يأخذ السلطان الرجل فيمتحنه ويقول فعلت كذا وكذا فلا يزال به حتى يقول ما لم يفعله أو ما لا يجوز قوله يعنى ان هذا القول بدعة ( و ) قال المفضل محن ( الثوب ) محنا ( لبسه حتى أخلقه و ) يقال أتى فلانا ما محنه شيأ أي ما ( أعطاه و ) المحن النكاح الشديد يقال محن ( جاريته ) إذا ( نكحها ) وكذلك محنها أو مسحها ( و ) محن ( البئر ) محنا ( أخرج ترابها وطينها ) عن ابن الاعرابي ( و ) محن ( الاديم لينه ) وقال أبو

سعيد مده حتى وسعه ( أو ) محنه إذا ( قشره ) نقله الازهرى عن الفراء ( كمعنه ) أي بالتشديد هكذا في النسخ والصواب كمغنه بالحاء كما هو نص الفراء في نوادره ( وامتحن القول نظر فيه ودبره ) وقيل نظر الى ما يصير إليه صيوره ( و ) قوله تعالى أولئك الذين امتحن ( الله قلوبهم ) للتقوى أي ( شرحها و ) كأن معناه ( وسعها ) للتقوى وقال مجاهد أي خلصها وقال أبو عبيدة أي صفاها وهذبها وقال غيره أي وطأها وذللها ( والمحن ) بالفتح ( اللين من كل شئ ) عن ابن الاعرابي ( و ) من المجاز المحن ( أن تدأب يومك أجمع في المشى أو غيره والمحونة المحق والنجس ) فعولة من المحن به فسر قول ملج الهذلى وحب ليلى ولا تخشى محونته * صدع لنفسك مما ليس ينتقد * ومما يستدرك عليه محن الفضة إذا صفارها وخلصها بالنار ومنه الحديث فذلك الشهيد الممتحن في جنة الله تحت عرشه وهو الصفى المهذب والممتحن أيضا الموطا المذلل وامتحن الذهب والفضة أذابهما ليختبرهما حتى يخلصا ومحن السوط لينه وقال ابن الاعرابي محنه بالشد وانعدو وهو التليين بالطرد وجلد ممتحن مقشور عن الفراء ومحن الرجل بالضم فهو ممعون وثوب ممعون خلق بطول اللبس ومحنت ناقتي جهدتها بالسير والمحونة العار والتباعة ويه فسر ابن جنى قول مليح الهذلى قال وهو مشتق من المحنة لان العار أشد المحن قال ويجوز أن يكون مفعلة من الحين وذلك ان العار كالقتل أو أشد وقد تقدمت الاشارة إليه في ح ى ن والممعون المأبون عامية ( المنحن النكاح ) الشديد وقد مخنها ( و ) المخن ( النزع من البئر ) كالمخج قال قد أمر القاضى بامر عدل * أن تمغنوها بثمان أدل
( و ) المخن ( البكاء ) عن ابن الاعرابي ( و ) المخن ( القشر ) يقال مخن الاديم مخنا وكذلك محن عن الفراء وفي المحكم مخن الاديم والسوط دلكه ومرنه والحاء المهملة لغة فيه ( و ) المخن ( الرجل الى القصر ) ما هو ( وفيه وخفة وهى بهاء ) كذلك هكذا نقله الليث ( و ) المخن 0 الطويل ضد ) قال الازهرى ما عملت أحدا قال في المخن انه الى القصر ما هو غير الليث وقد روى أبو عبيد عن الاصمعي في باب الطوال من الناس ومنهم المخن واليمغور والمتماحل ( المخن كهجف ) وهو الطويل قال لما رآه جسر بامخنا * أقصر عن حسنا وارثعنا وقد مخن مخنا ومخونا ( وطريق ممغن كمعطم وطئ حتى سهل ) ومر له في م ج ن طريق ممجن ممدود وكلاهما صحيحان ( وما خوان ) بضم الخاءة بمرو ) ومنها خرج أبو مسلم صاحب الدعوة الى الصحراء ( منها الفقيه ) أبو الفضل ( محمد بن عبد الرزاق ) الماخوانى المروزى تفقه على أبى طاهر السنجى وعنه ابناء مات سنة نيف وتسعين وأربعمائة ومنها أيضا أبو الحسن أحمد بن سوبة بن أحمد بن ثابت الخزاعى الماخوانى عن وكيع وعبد الرزاق وعنه ابنه عبد الله وأبو زرعه وأبو داود مات بطرسوس سنة 229 * ومما يستدرك عليه الخن والمخن الطويل كالمخن وهذه عن ابن الاعرابي والمخن تزح البئر والمخنة بالكسر الفناء قال وطئت معتليا مخنتنا * والغدر منك علامة العبد وقد يذكر في خ ن ن ( مدن ) بالمكان ( أقام ) به قال الازهرى ولا أدرى ما صحته وهو ( فعل ممات ومنه المدينة ) وهى فعلية ( للمعصن يبنى في أصطمة الارض ج مدائن ) بالمهز ( ومدن ومدن ) بالتثقيل والتخفيف وفيه قول آخر أنه مفعلة من دنت أي ملكت قال ابن برى لو كانت الميم في مدينة زائدة لم يجز جمعها على مدن وسئل أبو على الفسوى عن همزة مدائن فاقل فيه قولان من جعله فعلية همزة ومن جعله مفعلة لم يهمزه ( ومدن ) مدنا إذا ( أتاها ) قال الازهرى رحمه الله تعالى وهذا يدل على ان الميم أصلية ( والمدينة الأمة ) وهى مفعلة لافعلية قال ابن الاعرابي يقال لابن الامة ابن مدينة وقد ذكر في د ى ن ( و ) المدينة ( ستة عشر بلدا ) يسمى كل واحد منها بذلك ( ومدن المدائن تمدينا ) أي ( مصرها ومدين ) كجعفر اسم أعجمى وان اشتققته من العربية فالياء زائدة وقد يكون مفعلا وهو أظهر ومدين ( قرية شعيب عليه السلام ) نسب الى مدين بن ابراهيم عليه السلام والنسبة إليها مدينى والمدينة اسم مدينة النبي صلى الله عليه وسلم خاصة غلبت عليها تفخيما لها شرفها الله تعالى وصانها ولها أسماء جمعتها في كراسة وقد أورد المصنف رحمه الله تعالى منها في كتابه هذا جملة ( والنسبة الى مدينة النبي صلى الله عليه وسلم مدنى والى مدينة المنصور وأصفهان وغيرهما مدينى ) والى مدائن كسرى مدائنى فانهم جعلو هذا لابناء اسما للبلد ( و ) يقال للرجل العالم بالامر الفطن ( هو ابن مدينتها ) و ( ابن بجدتها ) وابن بلدتها وابن بعثطها وابن سر سورها قال الاخطل ربت وربافى كرمها ابن مدينة * يظل على مسحاته يتركل وفسره الاحول بابن أمة ( والمدائن مدينة كسرى قريب بغداد ) على سبعة فراسخ منها ( سميت لكبرها ) وهى دار مملكة الفرس وأول من نزلها أنو شروان وبها ايوانه وارتفاعه ثمانون ذراعا وبها كان سلمان وحذيفة وبها قبرا هما افتتحها اسعد بن أبى وقاص سنة أربع عشرة وقبل هي عدة مدن متقاربه الميلين والثلاث والنسبة مدائنى على القياس منها أبو الحسن على بن أحمد بن عبد الله ابن أبى سيف المدائني صاحب التصانيف المشهورة روى عنه الزبير بن بكار ( والمدان كسحاب صنم ) وبه سمى عبد المدان وهو أبو

قبيلة من بنى الحرث منهم على بن الربيع بن عبد الله بن عبد المدان الحارثى المدانى ولى صنعاء أيام السفاح وعبد المدان اسمه عمر و وعبد الله ابنه هذا كان يسمى عبد الحجر له وفادة فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله ( و ) المدين ( كامير الاسد ) وقد تكون الميم فيهما زائدة ( والميدان ) ذكر ( في م ى د وتمدين ) الرجل ( تنعم ) * ومما يستدرك عليه أبو مدينة عبد الله بن حصن السدوسى تابعي روى عنه قتادة والمستنصر بن المنذر المدينى بسكون الدال وفتح التحتانية ذكره الهمداني وأبو مسلم عبد الرحمن ابن محمد بن مدين المدينى الاصبهاني الى جده روى عن أبى بكر بن أبى عاصم وعنه ابن مردويه وأبو مدين الغوث شعيب بن الحسين الانصاري التلمسانى مشهور ومديان اسم ولد سيدنا ابراهيم عليه السلام ذكره السهيلي وفيفاء مدان كساب واد بالشام لقضاعة بناحية حرة الرجلى جاء ذكره في غزوة زيد بن حارثة بنى جذام بناحية حسمى * ومما يستدرك عليه الماد شونية حديقة في أول بطحان بالمدينة وهى الماجشونية وهى عامية * ومما يستدرك عليه الماذيان النهر الكبير وقد جاء ذكره في حديث رافع بن خديج وهى لغة سوادية نقلها ابن الاثير ( مرن مرانة ومرونة ومر ونالان في صلابة ومرنته تمرينا ليننه ) وصلبته ( ورمح
مارن صلب لدن ) وكذلك الثوب ( ومرن وجهه على ) هذا ( الامر ) مرونة أي صلب وانه لممرن الوجه كمعظم صلبه ) قال رؤبة لزاز خصم معك ممترن * أليس ملوى الملاوى مثفن وهو مجاز ( ومرن على الشئ مرونا ومرانة تعوده ) واستمر عليه وقال ابن سيده مرن على كذا يمرن مرونة ومرونا درب ( و ) ( و ) مرن ( بعيره مرنا ) ومرونا ( دهن أسفل قوائمه من حفى به ) قال ابن مقبل يصف باطن منسم البعير فرحنا يرى كل أيديهما * سريحا تخدم بعد المرون وقال أبو الهيثم المرن العمل بما يمرتنها وهو أن يدهن خفها بالودك ( و ) مرن ( به الارض ) مرنا ( ضربها وكمرنها ) تمرينا ( و ) المران ( كزنار الرماح الصلبة اللدنة الواحدة مرانة ) وقد نسى هنا اصطلاحه ( و ) أيضا ( شجر ) ونص أبى عبيد المران نبات الرماح قال ابن سيده ولا أدرى ما عنى به المصدر أم الجوهر النابت وقال ابن الاعرابي سمى جماعة القنا المران للينسه ولذلك يقال قناة لدنة ( وعمير بن ذى مر ان صحابي ) هكذا في النسخ ووقع في نسخ المعاجم ذو مر ان بن عمير الهمداني كتب إليه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كتابه * قلت والصواب أن الذى كتب إليه كتابه النبي صلى الله عليه وسلم هو ذو مران بن عمير بن أفلح بن شرحبيل الهمداني أما اسلامه فصحيح وأما كونه صحابيا ففيه نظر ومن ولده محب الدين بن سعيد بن ذى مران الهمداني عن الشعبى مشهور ( وذهل بن مران ) ظاهر سياقه انه بالضم والصواب أنه بالفتح كشداد هكذا ضبطه ابن السمعاني والحفظان ( جعفى ) أي من بنى جعف بن سعد العشيرة منهم أبو سيرة يزيد بن مالك بن عبد الله بن سلمة بن عمر وبن ذهل بن مران له وفادة وهو جد خيثمة بن أبى عبد الرحمن بن سبرة الذى روى عنه الاعمش ( والمرن نبات ) هكذا في النسخ والصواب ثياب قال ابن الاعرابي هي ثياب قوهية وأنشد للتمر خفيفات الشخوص وهن خوص * كأن جود هن ثياب مرن ( و ) المرن ( الاديم الملين ) المدلوك فعل بمعنى مفعول ( و ) قال الجوهرى المرن ( الفراء ) في قول النمر المذكور ( و ) المرن ( الجانب ) ومرنا الانف جانباه قال رؤية * لم يدم مرنيه خشاش الزم * ( و ) المرن ( الكسوة والعطاء ) قال ابن الاعرابي يوم مرن إذا كان ذا كسوة وخلع ( و ) المرن ( الفرار من العدو ) يقال يوم مرن إذا كان ذا فرار من العدو عن ابن الاعرابي أيضا ( و ) المرن ( ككتف العادة ) والدأب وهو مصدر كالحلف والكذب والفعل منه مرن على الشئ إذا ألفه فدرب فيه ولان له عن ابن جنى يقال ما زال ذلك مرنك أي دأبك وقال أبو عبيد أي عادتك وكذا دينك ودينك ودأبك ( و ) المران ( الصخب والقتال و ) المن ( بالتحريك خشبتان وسط الجذع ينام عليهما الناطور و ) مرانة ( كسحابة ع ) لنبى عقيل قيل هضبة من هضبات بنى عجلان قال لبيد لمن طلل تضمنه أثال * فشرجة فالمرانة فالحبال وهو في الصحاح مرانة وأنشد بيت لبيد وفسر أيضا قول لبيد يا دار سلمى خلاء لا أكلفها * الا المرانة حتى تعرف الدنيا يريد لا أكلفها أن تبرح ذلك المكان وتذهب الى موضع آخر ( و ) قال الاصمعي المرانة اسم ( ناقة ) كانت هادية للطريق قال والدين العهد والامر الذى كانت تعهده وقال الفارسى المرانة اسم ناقته وهو أجود ما فسربه ( والتمرن النفضل والتظرف ) والزاى لغة فيه ( والمارن الانف أو طرفه أو مالان منه ) منحدرا عن العظم وفضل عن القصبة ( و ) أيضا مالان ( من الرمح ) قال عبيد يذكر ناقته هاتيك تحملني وأبيض صارما * ومذربا في مارن مخموس ( وأمران الذراع عصب ) يكون ( فيها ) نقله الجوهرى واحدها مرن بالتحريك وقيل المرن عصب باطن العضدين من البعير وأنشد أبو عبيد قول الجعدى فأدل العير حتى خلته * قفص الأمر ان يدو في شكل وقال طلق بن عدى * نهد التليل سالم الأمران * ( وأبو مرينا ) بفتح الميم وكسر الراء ( سمك وبنو مرينا ) الذين ذكرهم امرأ القيس فقال فلو في يوم معركة أصيبوا * ولكن في ديار بنى مرينا

هم ( قوم من أهل الحيرة ) من العباد وليس مرينا كلمة عربية ( ومرنه ) عليه ( تمرينا فتمرن ) أي ( دربه فتدرب وما رنتن الناقة ممارنة ومرانا وهى ممارن ظهر لهم أنها لا قح ولم تكن أو ) هي ( التى يكثر ) الفحل ( ضرابها ثم لا تلقح أو ) هي ( التى لا تلقح حتى يكر عليها الفحل ) وفي الصحاح الممارن من الوق مثل المماجن يقال مارنت الناقة إذا ضربت فلم تلقح ( ومران كشدادة قرب مكة ) على ليلتين منها بين الحرمين وقيل على طريق البصرة لبنى هلال من بنى علس وبها دفن عمر وبن عبيد وفيه يقول أبو جعفر المنصور العباسي لما مر على قبره بها صلى الاله على شخص تضمنه * قبر مررت به على مر ان وبها أيضا قبر تميم بن مر أبى القبيلة قال جرير انى إذا الشاعر المغرور حربنى * جار لقبر على مر ان مرمسوس يقول تميم بن مر جارى الذى اعتز به فتميم كلها تحمينى فلا أبالى بمن يغضبني من الشعراء الفخري ببنى تميم ( ومرين بالضم ) وتشديد الراء
المكسورة ( ة بمصر ) هكذا بالنسخ والصواب ناحية بديار مصر كما هو نص نصر في معجمه ( و ) مرين ( كزبيرة بمرو ) وتعرف بمرين دشت ومنها أحمد بن تميم بن سالم المرينى المروزى عن أحمد بن منيع وعلى بن حجر مات سنة 300 ( والقمارن انقطاع لبن الناقة ) * ومما يستدرك عليه مرنت يد فلان على العمل أي صلبت واستمرت قال قد أكنبت يداك بعدلين * وهمتا بالصبر والمرون ورجل ممرن الوجه كمعظم اسيله ومرن فلان على اللكلام ومردو مجن إذا استمر فلم ينجع فيه القول ويقال لا أدرى أي من مرن الجلد هو أي أي الورى هو ومرن الجلدلات والثوب املس وأمرنت الرج بالقول ليننه والقوم على مرن واحد ككتف إذا استوت أخلاقهم وتقول لا ضربن فلانا أو لاقتلنه فيقال له أومر ناما أخرى أي عسى أن يكون غير ما تقول والمرن أيضا الحال يقال ما زال ذلك مرنى أي حالى وناقة ممران إذا كانت لا تلقح والتمرين أن يخفى الدابة فيرق حافره فتدهنه بدهن أو تطليه بأخشاء البقر وهى حارة وقال ابن حبيب المرن الحفاء وجمعه أمران قال جرير رفعت مائرة الدفوف أملها * طول الوجيف على وجى الأمران وناقة ممارن ذلول مركوبة والمرانة السكوت وبه فسر بيت ابن مقبل وقيل المرانة المرون والعادة وبه فسره الجوهرى قال أي بكثرة وقوفي وسالمى عليها لتعرف طاعتي لها ومر ان شنواه كشداد موضع باليمن وكرمان ناحية بالشام ومرينة كجهينة موضع قال الزارى * تعاطى كبائا من مرينة أسودا * وبنو مرين كأمير من لموك الغرب أبو يعقوب عبد الحق وأولاده وطائفة من آل مرين وكزبير مرين الكلبى له قصة في قتل أخويه مرارة ومرة قيده الشاطبي وميران بالكسر لقب أحمد بن محمد المروزى عن على بن حجر واسمعيل بن ميران الخياط وأولاده سمعوا عن أحمد ؟ صهره وموريان بالضم وكسر الراء قرية من نواحى خوزستان واليه نسب أبو أيوب سليمان وزير أبى جعفر المنصور * ومما يستدرك عليه ماريان قرية باصبهان منها أبو على أحمد ابن محمد بن رستم شيخ صالح سمع الحديث مات سنة 291 * ومما يستدرك عليه المرجان صغار اللؤلؤ وهو أشد بياضا ذكره الازهرى في الرباعي ونقل أبو الهيثم عن بعض أنه البسذو هو جوهر أحمر يقال ان الجن تلقيه في البحر * قلت هذا القول الاخير هو المتعارف والمفسرون اقتصروا على القول الاول * ومما يستدرك عليه مروان لقب مقاتل بن روح المروزى والد محمد شيخ البخاري وعبد الله بن بكر بن مروان شيخ لغنجار مؤرخ بخارا * ومما يستدرك عليه المرزبان بضم الزاى الفارس الشجاع المقدم على القوم دون الملك معرب وأبو عبد الله المرزبانى مؤرخ مشهور رحمه الله تعالى والمرزبانية قرية بالعراق نسبت الى المربان * ومما يستدرك عليه مرزين بالضم وكسر الزاى قرية ببخارا منها أبو حفص أحمد بن الفضل عن ابن عيينة * ومما يستدرك عليه المارستان بكسر الراء كما هو بخط الامام النووي رحمه الله تعالى وقال ابن السكيت الصواب فتحها بيت المرضى معرب وقد نسب إليه أبو العباس عبد اله بن أحمد بن ابراهيم بن مالك بن سعد الضرير البغدادي من شيوخ الدار قطني وأول من بناه بالشام السلطان نور الدين الشهيد وبمصر الملك الناصر محمد بن قلاوون تغمدهما الله تعالى بالرحمة والرضوان * ومما يستدرك عليه المرسين ريحان القبور وهو الآس لغة مصرية * ومما يستدرك عليه مرشانة مدينة بكورة اشبيلية منها عبد الرحمن بن هشام بن جهور حدث بقرطبة ذكره ابن الفرضى * ومما يستدرك عليه مرغبان كمر طبان قربة بكسر منها أبو عمرو أحمد بن الحسين بن أحمد بن الحسن المروزى الرغبانى مروزى سمكن مرغبان عن أبى العباس المعدانى وزاهر السرخسى رحمهم الله تعالى * ومما يستدرك عليه مر يا فلن نوع من الرياحين رومية * ومما يستدرك عليه مرغبون قرية ببخارا منها أبو حفص عمر بن المغيرة عهن المسيب بن اسحق وغيره * ومما يستدرك عليه مرغبان بياء مشددة المغربي المرغياني ذكره ابن عبد الملك وضبطه ( مرن ) يمزن ( مزنا ومزونا مضى ) مسرعا في طلب الحاجة ( لوجهه وذهب كتمزن ) كذا في المحكم وفي التهذيب مزن في الارض ذهب فيها والتمون تفعل منه وبه فسر قول الشاعر بعد ارقداد العزب الجموح * في الجهل والتمزن الربيح ( و ) مزن الرجل ( أضاء وجهه و ) مزن ( القوبة ) مزنا ( ملاءها كمزنها ) تمزينا ( و ) مزن ( فلا نا مدحه ) عن المبرد ( و ) أيضا فضله

أو قرظه من ورائه عند ذى سلطان ) كخليفة أو وال ذكره امبرد الا انه بصيغة التفعيل ( والمزن بالضم السحاب ) عامة ( أو أبيضه أو ) السحاب ( ذو الماء ) وقبل هو المضئ ( القطعة مزنة و ) مزن بلا لام اسم ( امرأد وبلا لام ة بسمرقند ) منها أحمد بن ابراهيم بن الغيرار عن على بن الحسن البيكندى وعنه محمد بن جعفر بن الاشعث ( وقد يقال ) فيها ( مزنة ) بالهاء ( و ) مزن ( د بالديلم و ) المزن ( بالتحريك العادة والطريقة والحال ) يقال ما زال مزنك هكذا وهو على مزن واحد ( وليس بتصحيف مرن ) ككتف بالراء ( والمازن
كصاحب بيض ) هكذا في النسخ والصواب بيظ ( عن ابن دريد وأنشد وترى الذنين على مراسنهم * يوم الهياج كمازن الجثل ( و ) مازن ( أبو قبيلة ) من تميم هو مازن بن مالك بن عمرو بن تميم ومنهم النضر بن شميل شيخ مرو وشيخه أبو عمرو بن العلاء أحدا القراء السبعة وأبو عثمان المازنى صاحب التصريف وآخرون ( و ) مازن اسم ( ماء والمزنة بالضم المطرة ) قال أوس بن حجر ألم تر أن الله أنزل مزنة * وعفر الظباء في الكناس تقمع وقيل المزنة السابة البيضاء ( وابن مزنة بالضم الهلال ) يخرج من خلال السحاب حكى ذلك عن ثعلب وأنشد الجوهرى لعمرو بن قميئة كأن ابن مزنتها جانحا * فسيط لدى الافق من خنصر ( والتمزن التمرن ) وهو التدرب ( و ) أيضا ( التسخى ) كأنه متشبه بالمزن وهو مجاز ( و ) أيضا ( التفضلى ) على أصحابه وقيل هو أن ترى لنفسك فضلا على غيرك ولست هناك قال ركاض الدبيرى يا عروان تكذب على تمزنا * بما لم يكن فاكذب فلست بكاذب ( و ) أيضا ( التظرف ) عن قطرب ( و ) قيل هو ( اظهار أكثر مما عندك والتمزين التفضيل ) وقد مزنه ( و ) أيضا ( المدح والتقريظ ) عن المبرد ( و ) مزون ( كصبور ) اسم ( أرض عمان ) بالفارسية قال الجوهرى هكذا كانت العرب تسميها أنشد ابن الاعرابي * فأصبح العبد المزونى عثر * وأنشد الجوهرى للكميت فاما الأزد أزد أبى سعيد * فأكره أن أسميها المزونا قال وهو أبو سعيد المهلب المزونى أي أكره أن أنسبه الى المزون وهى أرض عمان يقول هم من مضر وقال أبو عبيدة يعنى بالمزون الملاحين وكان أردشير بابكان جعل الازذ ملا حين بشحر عمان قبل الاسلام بستمائة سنة قال ابن برى أزد أبى سعيدهم أزد عمان وهم رقط المهلب بن أبى صفرة والمزون قرية من قرى عمان يسكنها اليهود والملاحون ليس بها غيرهم وكانت الفرس يسمون عمان المزون فقال الكميت ان ازد عمان يكرهون انا يسموا المزون وأنا أكره ذلك أيضا وقال جرير وأطفأت نيران المزون وأهلها * وقد حاولوها فتية ان تسعرا قال ابن الجوابقى المزون بفتح الميم لعمان ولا تقل المزون بضم الميم قال كذا وجدته في شعر البيت اليشكرى يهجو المهلب لما قدم خراسان تبدلت المنابر من قريش * مزونيا بفقحته الصليب فأصبح قافلا كرم ومجد * وأصبح قادما كذب وحوب فلا تعجب لكل زمان سوء * رجال والنوائب قد تنوب قال وظاهر كلام أبى عبيد في هذا الفصل انها بضم الميم لانه جعل المزون الملاحين في أصل التسمية ( و ) مزينة ( كجهينة قبيلد ) من مضر وهو ابن أدبن طابخة ومنهم كعب بن زهير بن أبى سلمى الشاعر قال ابن عبد البر في الاستيعاب كعب بن زهير المزني محلته في بلاد غطفان فيظن الناس انه في غطفان وهو غلط قال عبد القادر البغدادي وفيه رد على ابن قتيبة حيث قال في كتاب الشعراء ان زهيرا نسبه في غطفان والناس ينسبونه الى مزينة ( وهو مزنى وهذا يوم مزن بالفتح ) أي ( يوم فرار من العدو ) وليس بتصحيف مرن بالراء * ومما يستدرك عليه المزن الاسراع ومزن في الارض مزنة واحدة أي سار عقبة واحدة وما أحسن مزنته وهو الاسم مثل الحسوة والحسوة والمزون البعد وقوهم ماز راسك والسيف انما هو ترخيم مازن وقد ذكره المصنف رحمه الله تعالى في م ى ز وهنا محل ذكره ومازن بن خلاوة بن ثعلبة بن هزمة بن طاطم جد لزهير بن أبى سلمى وقد ينسب إليه فيقال المازنى وكأن الصلاح الصفدى رحمه الله تعالى لم يقف عليه فقال في حاشيته على الصحاح كذا وجدته بخط الجوهرى وياقوت وغيره في النسخ المعتبرة وصوابه من بنى مزينة فوهم ما بين مازن ومزينة قال عبد القادر البغدادي في حاشيته الكعبية كلاهما صواب الا أن الاشهر النسبة الى مزينة جده الاعلى ومازن بن الغضوبة الطائى له وفادة وزيد بن المزين الانصاري كزبير بدرى ذكره ابن ما كولا ويقال اسمه يزيد ولقبه المزين ويحيى بن ابراهيم بن مزين المزينى الاندلسي عن مطرف والقعنبى وأولاده الحسن وسعيد وجعفر حدثوا ومات جعفر سنة 291 وكان فقيها مالكيا ومات أبوهم يحيى سنة 260 ومزني بفتح فسكون فكسر النون جد ناصر بن أحمد البكري المؤرخ نزيل القاهرة قال الحافظ رحمه الله تعالى سمع منى واستفدت منه وبنو مازن بن النجار الخزر جيون ومنهم عبد الله بن يزيد بن عاصم المازنى بدرى وواسع بن حبان وآخرون وفي قيس بن عيسلان بنو مازن بن منصور بن عكرمة منهم عتبة بن غزوان أحد

التابعين ومزينان بفتح فكسر فسكون بليدة بآخر حد خراسان منها أبو عمرو أحمد بن محمد بن مقبل الكاتب من مشايخ الحاكم أبى عبد الله * ومما يستدرك عليه بنو مزغناى بفتح فسكون وتشديد النون قبيلة إليهم تنسب الجزائر المدينة المشهورة في المغرب وقد ذكره المصنف رحمه الله تعالى في ج ز ر استطرادا ( المسن الضرب بالسوط ) وقد منه به مسنا كذا رواه الليث ( أو هو بالشين ) المعجمة وصوبه الازهرى ( و ) المسن ( بالتحريك المجون ) هكذا في النسخ والصواب بالفتح كما هو نص أبى عمر و
فانه قال المسن المجون يقال مسن فلان ومجن بمعنى واحد ( والميسون الغلام الحسن القد والوجه ) فيعول من مسن هكذا ذكره كراع أو فعلون منماس وقد ذكره المصنف في السين وأعاده هنا اشارة الى القولين ( و ) ميسون ( اسم ) الزباء الملكة وقد ذكر في السين ( كما سن ) ومنهم محمد بن محمد بن ماسن الهروي روى عنه أبو بكر بن مردويه رحمه الله تعالى ( والميسوسن شئ تجعله النساء في الغسلة لرؤسهن ) مركب من مى وسوسن ( ومسينان ) بفتح فكسر فسكون ( ة بقهساتن ) ولم يذكر قهستان في موضعه * ومما يستدرك عليه مسن الشئ من الشئ استله وأيضا ضربه حتى يسقط عن ابن برى والميسون بلد وفرس ظهير بن رافع والميسناني ضرب من الثياب وماسين قرية ببخارا منها أبو عبد الله محمد بن عبيدة عن محمد بن سلام ذكره الامير ومستينان بفتح فسكون وكسر الفوقية وسكون التحتية قرية ببلخ منها عمر بن عبيد بن الخضر روى عنه أبو حفص الحافظ ومسنان بالكسر قرية بنسف منها عمران بن العباس بن موسى روى عنه مكحول ومسينا بفتح فسين مشددة مكسورة جريرة ببحر الروم * ومما يستدرك عليه ما سكان بليدة بنواحي كرمان منها عبد الملك روى عنه أبو شجاع البسطامى ببلخ ومر للمصنف رحمه الله تعالى في مسك تقليدا للصاغاني فقال ناحية بمكران بنسب إليها الفانيذ وهذا محل ذكره ( مشكدانة بالمكسر وبالشيم المعجمة ) أهمله الجماعة ومر له في الشين ضبطه بضم الميم وهو المذكور في شرح التقريب ومر له أيضا في فصل الشين مع الكاف وهذا محل ذكره على الصواب لان حروفها كلها أعجمية ( لقب به الحافظ عبد الله بن عمر بن أبان المحدث لطيب ريحه وأخلاقه ) وهى ( فارسية معناها موضع المسك ) * قلت فيه تفصيل ان كان بغير هاء في آخره فهو كما قال موضع المسك يوضع فيه وان كان بهاء فمعناه حبة المسك وغريب من المصنف رحمه الله تعالى كيف يخفى عليه هذا اركأن شيخنا أخذ من هذا قوله هو اسم علم موضوع لموضع وفيه نظر لا يخفى * ومما يستدرك عليه مشكان بالضم قرية بهمذان وأيضا قرية بفير وزاباذ ذكره المصنف رحمه الله تعالى في م ش ك وهنا محل ذكره على الصحيح ( المشن ) هو الضرب بالسياط مثل ( المسن ) بالسين المهملة يقال مشنه مشنات أي ضربان وقال ابن الاعرابي يقال مشنته عشرين سوطا ومشقته ومتخته وزلعته وشلقته بمعنى واحد ( و ) المشن ( الخدش ) قال ابن الاعرابي مرت بن غرارة فمشننى أي سجعتنى وخدشتني ( و ) المشن ( النكاح ) وقد مشنها ( و ) المشن ( مسح اليد بخشن ) عن ابن الاعرابي ( و ) المشن ( أن تضرب بالسيف ضربا يقشر الجلد ) ولا يبض منه دم ( وامتشنه اقتطعه و ) أيضا ( اختلسه ) وقال ابن الاعرابي اختطفه ( و ) امتشن ( السيف استله ) واخترطه ( و ) روى أبو تراب عن الكلابي امتشل الناقة وامتشنها إذا ( حلب ما في الضرع ) كله ( كمشن ) بالتشديد كذا في النسخ والصواب بالتخفيف ( وأصابته مشنة وهى الجرح له سعة ولا غور له ) فمنسه ما بض منه دم ومنه ما لم يجرح الجلد ( ومشنت الناقة تمشينا درت كارهة ) عن الكلابي ( والموشان بالضم وكغراب وكتاب ) نوع ( من ) التمرو روى الازهرى بسنده عن عثمان بن عبد الوهاب الثقفى رحمه الله تعالى قال اختلف أبى وأبو يوسف عند هرون فقال أبو يوسف ( أطيب الرطب ) المشان فقال أبى أطيب ارطب السكر فقال هرون يحضر ان فلما حضرا تناول أبو يوسف السكر فقلت له ما هذا قال لما رأيت الحق لم أصبر عنه ومن أمثال أهل العراق بعلة الورشان تأكل الرطب المشان وفي الصحاح تأكل رطب المشان با لاضافة قال ولا تقل تأكل الرطب المشان قال ابن برى المشان نوع من الرطب الى السواد دقيق وهو أعجمى سماه أهل الكوفة بهذا الاسم لان الفرس لما سمعت بام جرذان وهى نخلة كريمة صفراء البسر والتمر فلما جاؤا قالوا أين موشان وموش الجرذ يردون أين أم الحرذان ( و ) مشان ( كسحاب ة بالبصرة ) كثرة النخل كانت اقطاعا لابي القاسم الحريري صاحب المقامات ( و ) مشان ( ككتاب جبل ) أو شعب بأجأ ويروى بالراء في آخره لا يصعده الا متجرد ( و ) أيضا ( الذئب العادية و ) أيضا ( المرأة السليطة ) المشاغة قال وهبته من سلقع مشان * كذئبة تنج بالركبان ( و ) يقال ( امتشن منه ما مشن لك ) أي ( خذما وجدت ) وقال أبو ترات يقال ان فلانا ليمتش من فلان ويمتشن أي يصيب منه * ومما يستدرك عليه مشن الشئ قشره وسوط ماشن والجمع مشن كركع ومنه قول رؤبة * وفي أخاديد السياط المشن * أي التى تخدا لجلد أي تجعل فيه كالاخاديد ويقولون كأن وجهه مشن بقتادة أي خدش بها وذلك في الكراهة والعبوس والغضب ومشن الليف تمشينا أي ميشه ونفشه للتلسين رواه الازهرى عن رجل من أهل هجر قال والتلسين أن يسوى الليف قطعة قطعة ويضم بعضه الى بعض وتماشنا جلد الظربان إذا استبا أقبح ما يكون من السباب حتى كأنهما قنازعا جلد الظربان وتجاذباه عن ابن الاعرابي وامتشن قوسه انتزعه والمشان بالكسر اسم رجل * ومما يستدرك
عليه مطان ككتاب عن كراع وأنشد * كما عاد الزمان على مطان * ونقله ابن سيده * ومما يستدرك عليه الماطرون

بسكر الطاء وفتحها موضع قال الاخطل ولها بالماطرون إذا * أكل النمل الذى جمعا ذكره المصنف رحمه الله تعالى في الراء وقال ابن جنى ليست النون فيه زائدة لانها تعرب ( المعن الطويل و ) المعن ( القصير و ) المعن ( القليل و ) المعن ( الكثير ) نثل ذلك الازهرى ونقل ابن برى عن القالى السعن الكثير والمعن القليل وبذلك فسر قولهم ماله سعن ولا معن ويقال للذى لا مال له ماله سعنة ولا معنه أي لا قليل ولا كثير ( و ) المعن ( الهين اليسير ) السهل من الاشياء قال النمر بن تولب ولا ضيعته فألام فيه * فان ضياع مالك غير معن أي غير يسير ولا سهل ( و ) المعن ( الاقرار بالذل ) كذا في النسخ والصواب الاقرار بالحق والمعن الذل ( و ) المعن ( الحجود والكفر للنعم و ) المعن ( الاديم و ) المعن ( الماء الظاهر ) وقيل السائل وقيل الجارى على وجه الارض وقيل العذب العزيز وكل ذلك من السهولة ( و ) قولهم حدث عن معن ولا حرج هو ( معن بن زائدة بن عبد الله ) بن زائدة بن مطر بن شريك بن عمرو الشيباني وهو عم يزيد بن مزيد بن زائدة الشيباني وكان معن ( من أجواد العرب ) وسقط من بعض نسخ الصحاح جدان من النسب وهما عبد الله وزائدة ( والماعون المعروف ) كله لتيسره وسهولته ( و ) الماعون ( المطر ) لانه من رحمة الله عفوا بغير علاج كما تعالج الآبار ونحوها من فرض المشارب وأنشد ثعلب أقول لصاحبي بيراق نجد * تبصر هل ترى برقا أراه يمج صبيره الماعون مجا * إذا نسم من الهيف اعتراه ( و ) قال الفراء سمعت بعض العرب يقول الماعون هو ( الماء ) بعينه قال وأنشدني فيه * يمج صبيره الماعون صبا * ( و ) قال أبو حنيفة الماعون ( كل ما انتفعت به كالمعن ) قال ابن سيده وأراه ما انتفع به مما يأتي عفو أو به فسر قوله تعالى ويمنعون الماعون ( أو ) هو ( كل ما يستعار من فاس وقدوم وقدر ونحوها ) كدلو وقصعة وشفرة وسفرة مما جرت العادة بعاريته قال الاعشى باجود منه بما عونه * إذا ما سماؤهم لم تغم وبه فسرت الآية وذلك الحديث وحسن مواساتهم بالماعون ( و ) الماعون ( الانقياد والطاعة ) وحكى الاخفش عن أعرابي فصيح لو قد نزلنا لصنعت بناقتك صنيعا تعطيك الماعون أي تناقد لك وتطيعك ( و ) روى عن على رضى الله تعالى عنه في تفسير الآية انه قال الماعون ( الزكاة ) وقال الزجاج من جعل الماعون الزكاة فهو فاعول من المعن وهو الشئ القليل فسميت الزكاة ماعونا بالشئ القليل لانه يؤخذ من المال ربع عشره وهو قليل من كثير وقال ابن سيده وعلى هذا القول العمل وهو من السهولة والقلة لانها جزء من كل قال الراعى قوم على التنزيل لما يمنعوا * ما عونهم ويبدلوا التنزيلا ( و ) الماعون ( ما يمنع عن الطالب ) وقول الحذلمى * يصر عن أو يعطين بالماعون * فسره بعضهم فقال الماعون ما يمنعنه منه وهو يطلبه منهن ( و ) الماعون ( ما لا يمنع ) عن الطالب ولا يكترث معطيه ( ضد و ) من المجاز ( ضربها حتى أعطت ما عونها ) يريد الناقة ( أي بذلت سيرها ) كما في الاساس وقيل أطاعت وانقادت ( ومعن الفرس ) ونحوه ( كمنع ) يمعن معنا ( تباعد ) عاديا ( كأمعن و ) معن ( الماء أساله ) كذا في النسخ والصواب معن الماء سال يمعن معونا وأمعنه اساله ومعن الموضع ( والنبت ) إذا ( روى ) من الماء ( وبلغ ) ظاهره أنه من حد نصر كما يقتضيه سياق المصنف رحمه الله تعالى والصواب انه من حد فرح ويدل على ذلك قول ابن مقبل يمج براعيم عضرس * تراوحه القطر حتى معن ( وأمعن في الامر أبعد و ) أمعن ( الضب في حجره ) إذا غاب في أقصاه و ) أمعن ( فلان كثر ماله و ) أيضا ( قل ) ماله نقله الازهرى وهو ( ضدو ) أمعن ( بحقه ذهب به و ) أمعن ( بالشئ أقر ) بعد الجحود ( و ) أمعن لى بحقى أقربه و ( انقاد ) عن ابن الاعرابي وهو ( ضد ) أي بين قولهم ذهب بحقه وبين قولهم أقربه وانقاد ( و ) أمعن ( الماء جرى ) وقيل سهل وسال ( و ) معين ( كاميرد باليمن ) من بناء الزباء قال عمرو بن معد يكرب دعانا من براقش أو معين * فأسمع واتلأب بنا مليع ( ووالد يحيى بن معين الامام الحافظ ) تقدمت ترجمته في عون وعين ( وكلأ ممعون جرى فيه الماء ) وقيل زهر ممعون أصابه المطر وقال ابن الاعرابي روض ممعون يسقى بالماء الجارى قال العبادي وذى تناوير ممعون له صبح * يغذو أو ابدقد أفلين أمها را ( والمعان المباءة والمنزل ) ويقال ان ميمه زائدة كما في شرح الكفاية ومثله قول الازهرى يقال الكوفة معان منا أي منزل منا ( و ) معان ( ع بطريق حاج الشام ) وقد تقدم شاهده في ع ون ( و ) معان ( كغراب اسم ) رجل ( والمعنان بالضم مجارى الماء في الوادي ) من المعن بمعنى السهولة * ومما يستدرك عليه أمعن في كذا بالغ وأمعن في طلب العدو أي جد وأمعن الرجل هرب قال عنترة ومدجج كره الكماءة تزاله * لا ممعن هربا ولا مستسلم
وتمعن تصاغر وتذلل انقيادا وقيل تمكن على بساطه تواضعا والمعن الحزم والكيس وبه فسر قول التمر بن تولب المتقدم أيضا والمعن المعروف ومن الناس من يقول الماعون أصله معونة والالف عوض عن الهاء والماعون المنفعة والعطية وأيضا الصدقة الواجبة ومعين الماء الظاهر الجارى فعيل من الماعون أو مفعول من العيون قال عبيد

واهية أو معين ممعن * أو هضبة دونها لهوب والجمع معن ومعنات ومياه معنان والمعنان بالضم لغة في المعنان الذى ذكره المصنف رحمه الله ومعن الوادي كثر فيه الماء فهل متناوله وأمعنه أساله فمعن ككرم وقال أبو زيد أمعنت الارض ومعنت إذا رويت وقد معنها المطر تتابع عليها فأرواها وفي هذا الامر معنة أي صلاح ومرمة ومعنها يمعنها معنا نكحها والمعن الجلد الاحمر يجعل على الأسفاط قال ابن مقبل ويقال للذى لا مال له سعنة ولا معنة وقال اللحيانى ماله شئ ولا قوم والمعن القليل المال والكثير المال ضد ومعن فرس الخمخام ابن جملة ورجل معن في حاجته سهل سريع وبئر معونة موضع بين الحرمين وقد تقدم وبنو معن بطن من العرب وهم بنو معن بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس منهم أبو عمرو معاوية بن عمرو بن المهلب بن عمرو بن شبيب الازدي البغدادي من شيوخ البخاري وأخوه كرماني بن عمرو شيخ لابن شاذان ويوسف بن حماد المعنى شيخ لمسلم ومالك بن عبد الله المعنى له وفادة وولداه مروان واياس شاعران ومحمد بن تميم المعنى روى عن سليمان بن عبد الله المعنى وعنه البزار وغيره هؤلاء والمعينة قرية بمصر من الشرقية والنسبة إليها المعناوى للفرق بينها وبين المنسوب الى القبيلة والمعان حيث تحبس الخليل والركاب عن السهيلي والمعان جبل عن البكري والمعنية بين الكوفة والشام وهناك آبار حفرها معن بن زائدة فنسبت إليه عن نصر وصحف المصنف فذكره في ع ون * ومما يستدرك عليه بئر مغونة بالغين المعجمة موضع قرب المدينة وهو غير بئر معونة بالمهملة كذا في اللسان ومعون بالضم من رستاق نستب من نواحى نيسابور منها عبدوس بن أحمد روى عنه أبو اسحق الجرجاني وميعن بالكسر قرية بسمرقند منها عمرو بن أبى الحرث الميعنى روى عنه أبو حفص النسفى الحافظ * ومما يستدلك عليه مغدان اسم مدينة السلام وقد تقدم ذكرها والاختلاف في اسمها في حرف الدال * ومما يستدرك عليه معكان بالضم قرية ببخارا منها أبو غالب زاهر بن عبد الله بن الخصيب بن عبد بن حميد الكشى رحمه الله تعالى ( المكن ) بالفتح ( وككتف ببض الضبة والجرادة ونحوهما ) قال أبو الهندي ومكن الضباب طعام العريب * ولا تشتهيه نفوس العجم وقد تقدم في ع ر ب واحدته مكنة ومكنة وفد ( مكنت ) الضبة ( كسمع فهى مكون وأمكنت فهى ممكن ) إذا جمعت البيض في جوفها والجرادة كذلك وقال الكسائي أمكنت الضبة جمعت بيضها في بطها فهى مكون وأنشد ابن برى لرجل من بنى عقيل أراد رفيقي أن أصيده ضبة * مكونا ومن خير الضباب مكونها وقيل الضبة المكون التى على بيضها وفي الصحاح المكنة بكسر الكاف واحدة المكن والمكنات ( وفي الحديث وأقروا الطير على مكناتها بكسر السكاف وضمها أي بيضها ) على انه مستعار لها من الضبة لان المكن ليس للطير وقيل عنى مواقع الطير قال أبو عبيد سألت عدة من الأعراب عن مكناتها فقالوا لا نعرف للطير مكنات وانما هي وكنات وانما المكنات بيض الضباب قال أبو عبيد وجائز في كلام العرب أن يستعار مكن الضباب فيجعل للطير على التشبيه كما قالوا مشافر الحبش وانما المشافر للابل وقيل في تفسير الحديث على أمكنتها أي لا تزجروا الطير ولا تلتفتوا الهيا أقروها على مواضعها التى جعلها الله لها أي لا تضرو لا تنفع ولا تعدوا ذلك الى غيره وقال شمر الصحيح في قوله على مكناتها انها جمع المكنة والمكنة التمكن تقول العرب ان ابن فلان لذو مكنة من السلطان أي ذو تمكن فيقول أقروا الطير على كل مكنة ترونها عليها ودعوا التطير منها وهى مثل التبعة من التتبع والطلبة من التطلب وقال ابن برى لا يقال في المكنة انه المكان الاعلى التوسع لان المكنة انما هي بمعنى التمكن فسمى موضع الطير مكنة لتمكنه فيه يقول دعوا الطير على أمكنتها ولا تطيروا بها وقال الزمخشري ويروى مكناتها بضمتين جمع مكن ومكن جمع مكان كصعدات في صعدو حمرات في حمر وقال يونس قال لنا الشافعي رضى الله عنه في تفسير هذا الحديث كان الرجل في الجاهلية إذا أراد الحاجة أتى الطير ساقطا أو في وكره فنفره فان أخذ ذات اليمين مضى لحاجته وان أخذ ذات الشمال رجع فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك قال الازهرى والقول في معنى الحديث ما قاله الشافعي وهو الصحيح واليه كان يذهب ابن عيينة وإذا علمت ذلك ظهر لك القصور في كلام المصنف رحمه الله ( والمكانة التؤدة ) وقد تمكن ( كالمكينة ) يقال مر على مكانته على أي تؤدته وقال أبو زيد يقال امش على مكينتك ومكانتك
وهينتك وقال قطرب يقال فلان يعمل على مكينته أي اتئاده وفي التنزيل العزيز اعملوا على مكانتكم أي على حيالكم وناحيتكم وقيل معناه على ما أنتم عليه مستمكنون وقال الفراء في قلبه مكانة وموقعة ومحلة ( و ) المكانة ( المنزلة عند ملك ) والجمع مكانات ولا يجمع جمع التكسير ( و ) قد ( مكن ككرم ) مكانة ( وتمكن فهو مكين ) بين المكانة ( ج مكناء والاسم المتمكن ما يقبل الحركات الثلاث ) الرفع والنصف والجر لفظا ( كزيد ) وزيدا وزيد وكذلك غير المنصرف كاحمد وأسلم وقال الجوهرى ومعنى قول النحويين في الاسم انه متمكن أي انه معرب كعمرو ابراهيم فإذا انصرف معذلك فهو المتمكن الامكن كزيد وعمرو وغير المتمكن هو المبنى كقولك كيف وأين قال ومعنى قولهم في الظرف انه متمكن انه يستعمل مرة ظرفا ومرة اسما وغير المتمكن هو الذى لا يستعمل في موضع يصلح أن يكون ظرفا الاضرفا ( والمكان الموضع ) الحاوى للشئ وعند بعض المتكلمين انه عرض وهو اجتماع جسمين

حاو ومحوى وذلك ككون الجسم الحاوى محيطا بالمحوى فالمكان عندهم هو المناسبة بين هذين الجسمين وليس هذا بالمعروف في اللغة قاله الراغب ( ج أمكنة ) كقذال وأقذلة ( وأماكن ) جمع الجمع قال ثعلب يبطل أن يكون فعالا لان العرب تقول كن مكانك وقم مكانك فقد دل هذا على أنه مصدر من كان أو موضع منه قال وانما جمع أمكنة فعاملوا الميم الزائدة معاملة الاصيلة لان العرب تشبه الحرف بالحرف كما قالوا منارة ومنائر فشبهوها بفعالة وهى مفعلة من النور وكان حكمه مناور كما قيل مسيل وأمسلة ومسل ومسلان وانما مسبل مفعل من السيل فكان ينبغى أن لا يتجاوز فيه مسايل لكنهم جعلوا الميم الزائدة في حكم الاصلية فصار مفعل في حكم فعيل فكسر تكسيره ( والمكنان بالفتح نبت ) ينبت على هيئة ورق الهند با بعض ورقه فوق بعض وهو كثيف وزهرته صفراء ومنبته القنان ولا صيور له وهو أبطأ عشب الربيع وذلك لمكان لينه قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وإذا أكلته الماشية غزرت عليه فكثرت ألبانها وخثرت واحدته بهاء وقال الازهرى المكنان من بقول الربيع وأنشد لذى الرمة وبالروض مكنان كأن حديقه * زرابى وشتها أكف الصوانع ( وواد ممكن ) محسن ( ينبته ) أنشد ابن الاعرابي ومجر منتحر الطلى تناوحت * فيه الظباء ببطن واد ممكن وأنشد ابن برى لأبى وجزة يصف حمارا تحسر الماء عنه واستجن به * الفان جنا من المكنان والقطب ( وأبو مكين كامير نوح بن ربيعة ) البصري ( تابعي ) هكذا في النسخ والصواب انه من أتباع التابعين ففى الكاشف للذهبي روى عن أبى مجلز وعكرمة وعنه وكيع والقطان ثقة وقال ابن المهندس في الكنى روى عن اياس بن الحرث بن معيقب الدوسى وعنه سهل بن حماد الدلال وفي الثقات لابن حبان في ترجمة اياس هذا يروى عن جده معيقب بن أبى فاطمة الدوسى حليف قريشي وعنه أبو مكين ( ومكنته من الشئ ) تمكينا ( وأمكنته منه ) بمعنى كما في الصحاح ( فتمكن واستمكن ) إذا اظفر به والاسم من كل ذلك المكانة كما في المحكم قال الازهرى ويقال أمكننى الامر فهو ممكن ولا يقال أنا أمكنه بمعنى أستطيعه ويقال لا يمكنك الصعود الى هذا الجبل ولا يقال أنت تمكن الصعود إليه * ومما يستدرك عليه ضباب مكان بالكسر جمع لمكون قال الشاعر وقال تعلم أنها صفرية * مكان بما فيها الدبى وجناد به ويجمع المكان على مكن بضمتين عن الزمخشري والمكنة كفرحد التمكن عن شمر وقد تقدم والناس على سكناتهم ونزلاتهم ومكناتهم أي مقارهم عن ابن الاعرابي وقال ازمخشرى رحمه الله تعالى هو من مجاز المجاز وما أمكنه عند الامير شاذ عن الجوهرى قال ابن برى وقد امكن يمكن قال القلاخ * حيث تثنى الماء فيه فمكن * قال فعلى هذا يكون ما أمكنه على القياس وتمكن بالمكان وتمكنه على حذف الوسيط وأنشد سيبويه لما تمكن دنياهم أطاعهم * في أي نحو يميلو ادينه يمل وقالوا مكانك تحذره شيأ من خلفه وفلان لا يمكنه النهوض أي لا يقدر عليه نقله الجوهرى والمكنة بالضم القدرة والاستطاعة والتمكين عند الصوفية مقام الرسوخ والاستقرار على الاستقامة وبنو المكين قوم من العلويين باليمن وما كيان جد محمد بن على الماكيانى السرخسى عن ابن أبى الدنيا وما كينة جد ابراهيم بن ابراهيم الماكينى روى عنه أبو زرعة * ومما يستدرك عليه مكران بالضم بلدة بكرمان منها أبو حفص عمر بن محمد بن سليم عن ابن المنقور هذا محل ذكره * ومما يستدرك عليه الملتن كجعفر الريح التى تقلب البحر المالح على النيل كما في حسن المحاضرة وغيره وأنشدوا اشفع فللشافع أعلى يد * عندي وأنسنى من يد المحسن فالنيل ذو فضل ولكنه * الشكر في ذلك للملتن وبعض يقوله بالميم وهو غلط وأورده الخفاجى في شفاء الغليل وملتان باضم وبكتب أيضا مولتان مدينة بالهند على سمت غزنة من فتوح محمد بن القاسم بن عقيل الثقفي * ومما يستدرك عليه ملجكان بضم الميم من قرى مرو منها أبو الحسن على بن الحكم
الانصاري المروزى عن أبى عوانة * ومما يستدرك عليه مالين من قرى هراة وأهل هراة يقولون مالان منها أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن خليل المالينى الانصاري الهروي الصوفى روى عن ابن عدى كتابه الكامل في الضعفاء والمتروكين وألف في المؤتلف والمختلف وفي الاسباب والانساب روى عنه أبو بكر الخطيب مات بمصر سنة 411 رحمه الله تعالى ( من عليه ) يمن ( منا ومنينى كخليفى أنعم ) وأحسن فالمن الانعام مطلقا عنده وقيل هو الاحسان الى من لا يستثيبه ولا يطلب الجزاء عليه وأنشد ابن برى للقطامي وما دهري يمنيني ولكن * جزئكم يا بنى جشم الجوازى ( و ) من عليه ( اصطنع عنده ضنيعة و ) من عليه ( منه ) مثل ( امتن ) عليه والمنينى الاسم من المن والامتنان وقال أبو بكر المن يحتمل تأويلين أحدهما احسان المحسن غير معتد بالاحسان يقال لحقت فلان منفلان منة إذا لحقته نعمة باستنقاذ من قتل أو ما أشبهه والثانى من فلان على فلا إذا اعظم الاحسان وفخر به وأبد أفيه وأعاد حتى يفسده ويبغضه فالاول حسن والثانى قبيح وقال الراغب المنة النعمة ويقال ذلك على وجهين أحدهما أن يكون ذلك بالفعل فيقال من فلان على فلان إذا أثقله بنعمه الثقيلة وعلى ذلك قوله عز وجل لقد من الله على المؤمنين ولكن الله بمن على من يشاء ونحو ذلك وذلك في الحقيقة لا يكون الا لله عز وجل والثانى

ان يكون ذلك بالقول وذلك مستقبح فيما بين الناس الا عند كفران النعمة ولقبح ذلك قالوا المنة تهدم الصنيعة ولذلك قال الله عز وجل لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى ولحسن ذكرها عند الكفران قيل إذا كفرت النعمة حسنت المنة وقوله عز وجل يمنون عليك أن
سلموا قل لا تمنوا على اسلامكم بل الله يمن عليكم فالمنة منهم بالقول ومنة الله عز وجل عليهم بالفعل وهو هدايته اياهم لما ذكر وأما قوله عز وجل فاما منا بعد واما فداء فالمن اشارة الى الاطلاق بلا عوض وقوله عز وجل ولا تمنن تستكثر قيل هو المنة بالقول وذلك أن تمن به وتستكثره وقيل لا تعشيا مقدر التأخذ بدله ما هو أكثر منه ( و ) من ( الحبل ) يمنه منا ( قطعه و ) من ( الناقة ) يمنها منا ( حسرها ) أي هزلها من السفر ( و ) من ( السير فلانا أضعفه وأعياه وذهب بمنته ) أي ( يقوته ) قال ذو الرمة منه السير أحمق أي أصعفه السير ( كأمنه ) امنا نا ( وتمننه و ) من ( الشئ نقص ) قال لبيد لمعفر فهد تنازع شلوه * غبس كواسب لا يمن طعامها أي لا ينقص وقيل لا يقطع وهذا البيت أنشد الجوهرى عجزه وقال غبسا والرواية ما ذكرنا * وفي نسخة ابن القطاع من الصحاح * حتى إذا بئس الرماة وأرسلوا * غبسا الخ قال ابن برى وهو غلط وانما هو في نسخة الجوهرى عجز البيت لا غير قال وكمله ابن القطاع بصدر بيت ليس هذا عجزه وانما عجزه وأرسلوا * غضفا دواجن قافلا أعصامها * وليس ذلك في شعر لبيد ( و ) قوله تعالى وأنزلنا عليكم المن والسلوى قيل ( المن كل طل ينزل من السماء على شجر أو جر ويحلو وينعقد عسلا ويجف جفاف الصمنع كالشير خشت والترنجبين ) والسلوى طائر وقيل المن والسلوى كلاهما اشارة الى ما أنعم الله عز وجل عبه عليهم وهما بالذات شئ واحد لكن سماه منا من حيث انه امتن به عليهم وسماه سلوى من حيث انه كان لهم به التسلى قاله الراغب وفي الصحاح المن كالترنجبين وفي المحكم طل ينزل من السماء وقيل هو شبه العسل كان ينزل على بنى اسرائيل وقال الليث المن كان يسقط عشلى بنى اسرائيل من السماء إذ هم في التيه وكان كالعسل الخامس حلاوة وقال الزجاج جملة المن في اللغة ما يمن به الله عز وجل مما لا تعب فيه ولا نصب قال وأهل التفسير يقولون ان المن شئ كان يسقط على الشجر حلو يشرب وفي الحديث الكماءة من المن وماؤها شفاء اللعين انما شبهها بالمن الذى كان يسقط على بنى اسرائيل لانه كان ينزل عليهم عفوا بلا علاج انما يصبحون وهو بافنيتهم فيتناولونه وكذلك الكماءة لا مؤنة فيا ببذر ولا سقى ( والمغرب بالمن ) عند الاطياء ( ما وقع على شجر البلوط معتدل نافع للسعال الرطب والصدر والرئة والمن أيضا من لم بدعه أحد ) هكذا في النسخ وفيه خطأ في موضعين والصواب الممن الذى لم يدعه أب كما هو نص المحكم ( و ) أيضا ( كيل م ) معروف ( أو ميزان ) كما في المحكم ( أو ) هو ( رطلان كالمنا ) كما في الصحاح وفي التهذيب المن لغة في المنا الذى يوزن به وقال الراغب المن ما يوزن به ياقل من ومنا ( ج أمنان ) وربما أبدل من احدى النونين ألف فقيل منا ( وجمع المنا أمناء والمنة باضم القوة ) وقد مر قريبا فهو تكرار وقد خص بعضهم به قوة القلب ( و ) المنة ( بالفتح من أسمائهن ) أي النسوة ( والمنون الدهر ) وهو اسم مفرد وعليه قوله تعالى فتربص به ريب المنون أي حوادث الدهر ومنه قول أبى ذؤيب أمن المنون وريبة تتوجع * والدهر ليس بمعتب من يجزع قال ابن برى أي الدهر وريبه ويدل على ذلك قوله * والدهر ليس بمعتب من يجزع * وقال الازهرى من ذكر المنون أراد
به الدهر وأنشد قول أبى ذؤيب قال ابن برى ومثله قول كعب بن مالك الانصاري رضى الله عنه أنسيتم عهد النبي اليهكم * ولقد ألظ وأكد الايمانا أن لا تزولوا ما تغرد طائر * أخرى المنون مواليا اخوانا قال ابن برى ويروى وريبها أنثه على معنى الدهور ورده علي الجنس وأنشد الاصمعي غلام وغى تقحمها فأبلى * فخان بلاءه الدهر الخؤون فان على الفتى الاقدام فيها * وليس عليه ما جنت المنون قال فالمنون يريد بها الدهور بدليل قوله في البيت قبله * فخان بلاءه الدهر الخؤون * ( و ) المنون ( الموت ) وبه فسر قول الهذلى وانما سمى به لانه ينقص العدد ويقطع المدد وقيل المنة هي التى تكون بالقول هي من هذا لانها تقطع النعمة قاله الراغب وقال تعلب المنون يحمل معناه على المنايا فيعبر بها عن الجمع وأنشد لعدى بن زيد من رأيت المنون عزين أم من * ذا عليه من أن يضام خفير وقال غيره هو يذكر ويؤنث فمن أنث حمل على المنية ومن ذكر حمل على الموت وقال ابن سيده يحتمل أن يكون التأنيث راجعا الى معنى الجنسية والكثرة وقال الفارسى لانه ذهب به الى معنى الجنس وقال الفراء المنون مؤنثة وتكون واحدة وجمعا قال ابن برى وأما قول النابغة وكل فتى وان أمشى وأثرى * ستخلجه عن الدنيا المنون قال فالظاهر أنه المنية قال وكذلك قول أبى طالب أي شئ دهاك أو غال مرعا * ك وهل أقدمت عليك المنون قال المنون هنا المنيه لا غير وكذلك قول عمرو بن حسان

تمخضت المنون له بيوم * أبى ولكل حاملة تمام وكذلك قول أبى داود سلط الموت والمنون عليهم * فهم في صدى المقابر هما ( و ) المنون ( الكثير الامتنان ) عن اللحياني ( كالمنونة ) والهاء للمبالغة ( و ) المنون من النساء ( التى زوجت لما لها فهى ) أبدا ( تمن على زوجها ) عن اللحيانى ( كلننانة ) وقال بعض العرب لا تتزوجن حنانة ولا منانة وقد ذكر في ح ن ن ( و ) المنين ( كأمير ) الغبار ) الضعيف المنقطع ( و ) أيضا ( الحبل الضعيف ) والجمع أمنة ومنن ( و ) المنين ( الرجل الضعيف ) كأن الدهر منه أي ذهب بمنته ( و ) أيضا ( القوى ) عن ابن الاعرابي وهو ( ضد كالممنون ) بمعنى الضعيف والقوى عن
بى عمرو وهو ضد أيضا ( و ) منين ( ة في جبل سنين ) هكذا في النسخ والصواب سنير بالراء في آخره وهو من أعمال الشام منها الشيخ الصالح أبو بكر محمد بن رزق الله ابن عبيد الله المنينى المقرئ امام أهل قرية منين روى عن أبى عمرو محمد بن موسى بن فضالة وعنه عبد العزيز الكنانى ولم يكن بالشام من يكنى بأبى بكر غيره خوفا من المصريين توفى سنة 426 قلت ومنه شيخنا المحدث أبو العباس أحمد بن على بن عمر المنينى الحنفي الدمشقي وأخوه عبد الرحمن استوفيت ترجمتهما في المرقاة العلية في شرح الحديث المسلسل بالاولية ( والمننة كعنبة العنكبوت كالمنونة ) كذا في التهذيب ( و ) المننة القنفذ وقيل ( أنثى القنافذ و ) يقال ( ماننته ( ترددت في قضاء حاجته وامتننته بلغت ممنونة وهو أقصى ما عنده والمنان ) بضم فكسر مثنى ممن ( اليليل والنهار ) لانهما يضعفان ما مرا عليه ( وكزبير وشداد اسمان وأبو عبد الله ) محمد ( بن منى بكسر النون المشددة لغوى ) بغدادي حكى عنه أبو عمر الزاهد ( ومنينا كز ليخالقب ) جماعة من البغداديين منهم عبد العزيز بن منينا شيخ لابن المنى * قلت وهو أبو محمد عبد العزيز بن فعال بن غنيمة بن الحسن بن منينا البغدادي الاشنانى المحدث ( والمنان من أسماء الله تعالى ) الحسنى ( أي المعطى ابتداء ) وقيل هو الذى ينعم غير فاخر بالانعام ولله المنة على عباده ولا منه لاحد منهم عليه تعالى الله علوا كبيرا ( و ) قوله تعالى فلهم ( أجر غير ممنون ) قيل أي ( غير محسوب ) ولا معتد به كما قال تعالى بغير حساب ( و ) قيل ( لا مقطوع ) وقيل غير منقوص وقيل معناه لا يمن الله تعالى عليهم به فاخرا أو معظما كما يفعل بخلاء المنعمين * ومما يستدرك عليه حبل منين مقطوع والجمع أمنة ومنن وكل حبل نزح به أو منح منين ولا يقال للرشاء من الجلد منين وثوب منين واه منسحق الشعر والزئبر ومنته المنون قطعته القطوع والمن الاعياء والفترة وأنشد ابن برى * قد ينشط الفتيان بعد المن * والمنة انثى القرود عن ابن دريد قال مولدة ومنن الناقة ومنن بها هزلها من السفر وقد يكون ذلك في الانسان يقال ان أبا كبير غزا مع تأبط شرافمنن به ثلاث ليل أي أجهده واتبعه ومنه يمنه منانقصه والنين الحبل القوى عن ثعلب وأنشد لابي محمد الاسدي إذا قرنت أربعا بأربع * الى اثنتين في منين شرجع وقال ابن الاعرابي عن الشرقي بن القطامى المنون الزمان وبه فسر الاصمعي قول الجعدى وعشت تعيشين ان المنو * ن كان المعايش فيها خساسا قال ابن برى أراد به الازمنة ومن عليه وامتن وتمنن قرعة بمنة أنشد ثعلب أعطاك بازيد الذى يعطى النعم * من غير ما تمنن ولا عدم وقالوا من خيره يمنه منافعدوه قال كأنى إذ مننت عليك خيرى * مننت على مقطعة النياط
والمنة بالكسر جمعها منن وامتن منه بما فعل منة أي احتمل منه والمنان من ضيغ المبالغة وهو الذى لا يعطى شيأ الا منه واعتد به على من أعطاه وهو مذموم ومنه الحديث ثلاثة يشنؤهم الله منهم البخيل المنان وقوله تعالى هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب أي أنفق وهو من أمنهم أكثرهم منا وعطية والمنة بالضم الضعف عن ابن القطاع ومنونيا من قرى نهر الملك منها أبو عبد الله حماد بن سعيد الضرير المقرئ شقدم بغداد وقرأ القرآن عن ياقوت رحمه الله تعالى والعلامة ناصح الاسلام أبو الفتح نصر بن فتيان بن المنى بفتح فتشديد نون مكسورة شيخ الحنابلة في حدود السبعين وخمسمائة وابن أخيه محمد بن مقبل بن فنيان بن المى عن شهدة ضبطه الحافظ رحمه الله تعالى ( ومن ) بالفتح ( اسم بمعن الذى ) ويكون للشرط ( و ) هو اسم ( مغن عن الكلام الكثير المتناهى في العباد والطول وذلك أنك إذا قلت من يقم أقم معه كان كافيا عن ذكر جميع الناس ولولا هو ) لا حتجت أن تقول ان يقم زيد أو عمرو أو جعفر أو قاسم ونحو ذلك ثم تقف حسيرا و ( تبقى مبهورا ولما تجد الى غرضك سبيلا وتكون للاستفهام المحض ويثنى ويجمع في الحكاية كقولك منان ومنون ) ومنتان ومنات فإذا وصلوا فهو في جميع ذلك مفرد مذكر قال فأما قول الحرث بن شمر الضبي أتوا نارى فقلت منون قالوا * سراة الجن قلت عمو اضللاما قال فمن رواه هكذا
جرى الوصل مجرى الوقف وانما حرك النون لا لتقاء الساكنين ضرورة قال ومن رواه منون أنتم فقالوا الجن فأمره مشكل وذلك انه شبه من بأى فقال مننون أنتم على قوله أيون أنتم وان شئت قلت كان تقديره منون كالقول الاول ثم قال أنتم أي أنتم المقصودون بهذا الاستثبات ( وإذا قلت من عندك أغناك ) ذلك ( عن ذكر الناس وتكون شرطية نحو قوله تعالى من يعمل سو أيجز به ( و ) تكون ( موصولة ) نحو قوله تعالى ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الارض ( و ) تكون ( نكرة

موصوفة ) ولهذا دخلت عليها رب في قوله رب من أنضجت غيظا قلبه * قد تمنى لى موتا لم يطع ووصف بالنكرة في قول بشر بن عبد الرحمن لكعب بن مالك الانصاري وكفى بنا فضلا على من غيرنا * حب النبي محمد ايانا في رواية الجر وقوله تعالى ومن الناس من يقول آمنا جزم جماعة أنها نكرة موصوفة وآخرون انها موصولة ( و ) تكون ( نكرة تامة ) نحو مررت بمن محسن أي بانسان محسن وفي التهيذب عن الكسائي من تكون اسما وحجدا واستفهاما وشرطا ومعرفة ونكرة وتكون للواحد والاثنين والجمع وتكون خصوصا وتكون للانس والملائكة والجن وتكون للبهائم إذا خلطتها بغيرها * قلت أما الاسم المعرفة فكقوله تعالى والسماء وما بناها أي والذى بناها والجحد كقوله ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون المعنى لا يقنط وقيل هي من الاستفهامية أشربت معنى النفى ومنه ومن يغفر الذنوب الا الله ولا يتقيد جواز ذلك بان يتقدمها الواو خلافا لبعضهم بدليل قوله تعالى من ذا الذى يشفع عنده الا باذنه والاستفهام نحو قوله تعالى من بعثنا من مر قدنا والشرط نحو قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره فهذا شرط وهو عام ومن للجماعة نحو قوله تعالى ومن عمل صالحا فلا نفسهم يمهدون وأما في الواحد فكقوله تعالى ومنهم من يستمع اليك وفي الاثنين كقوله تعال فان عاهدتني لا نخوننى * نكن مثل من يا ذئب يصطحبان قال الفراء ثنى يصطحبان وهو فعل لمن لانه نواه ونفسه وفي جمع النساء نحو قوله تعالى ومن بقنت منكن لله ورسوله وقال الراغب من عبارة عن الناطقين ولا يعبر به عن غيرهم الا إذا جمع بينهم وبين غيرهم كقولك رأيت من في الدار من الناس والبهائم أو يكون تفصيلا لجملة يدخل فيها الناطقون كقوله عز وجل فمنهم من يمشى الآيد ويعبر به عن الواحد والجمع والمؤنث والمذكر وفي الصحاح اسم لمن يصلح أن يخاطب وهو مبهم غير متمكن وهو في اللفظ واحد ويكون في معنى الجماعة ولها أربعة مواضع الاستفهام نحو من عندك والخبر نحو رأيت من عندك والجزاء نحو من يكر منى أكرمه وتكون نكرة وأنشد قول الانصاري وكفى بنا فضلا الى آخره قال خفض غير على الاتباع لمن ويجوز فيه الرفع على أن تجعل من صلة باضمار هو قال وتحكى بها الأعلام والكنى والنكرات في لغة أهل الحجاز إذا قال رأيت زيد اقلت من زيد وإذا قال رأيت رجلا قلت منا لانه نكرة وان قال جاءني رجل قلت منو وان قال مررت برجل قلت منى وان قال جاءني رجلان قلت منان وان قال مررت برجلين قلت منين بتسكين النون فيهما وكذلك في الجمع ان قال جاءني رجال قلت منون ومنين في النصب والجر ولا يحكى بها غير ذلك لو قال رأيت الرجل قلت من الرجل بالرفع لانه ليس يعلم وان قال مررت بالامير قلت من الامير وان قال رأيت ابن أخيك قلت من ابن أخيك بالرفع لا غير قال وكذلك إذا أدخلت حرف العطف على من رفعت لا غير قلت فمن زيد ومن زيد وان وصلت حذفت الزيادات قلت من هذا وتقول في المرأة منة ومنتان ومنات كله بالتسكين وان
وصلت قلت منة يا هذا ومنات يا هؤلاء * ومما يستدرك عليه إذا جعلت من اسما سمكنا شددته لأنه على حرفين كقول خطام المجاشعى فرحلوها رحلة فيها رعن * حتى أنخناها الى من ومن أي الى رجل وأى رجل يريد بذلك تعظيم شأنه وإذا سميت بمن لم تشدد فقلت هذا من ومررت بمن قال ابن برى وإذا سألت الرجل عن نسبه قلت المنى وان سألته عن بلدته قلت الهنى وفي حديث سطيح * يا فاصل الخطة أعيت من ومن * قال ابن الاثير هذا كما يقال في المبالغة والتعظيم أعيا هذا الامر فلانا وفلانا أي أعيت كل من جل قدره فحذف يعنى أن ذلك مما تقصر عنه العبارة لعضمه كما حذفوها من قولهم بعد اللتيا واللتى استعظاما لشأن المخلوق وحكى يونس عن العرب ضرب من منا كقولك ضرب رجل رجلا وقولهم في جواب من قال رأيت زيد المنى يا هذا فالمنى صفة غير مفيدة وانما معناه الاضافة الى من لا يخص بذلك قبيلة معروفة وكذلك تقول المنيان والمنيون والمنية والمنيتان والمنيات فإذا وصلت أفردت على ما بينه سيبويه وتكون من للاستفهام الذى فيه معنى التعجب نحو ما حكاه سيبويه من قول العرب سبحان الله من هو وما هو وقول الشاعر * جادت بكفى كان من أرمى البشر * يروى بفتح الميم أي بكفى من هو أرمى البشر وكان على هذا زائدة والرواية المشهورة بكسر الميم ( ومن بالكسر ) حرف خفض يأتي على أربعة عشر وجها الاول ( لابتداء الغاية ) ويعرف بما يصح له الانتهاء وقد يجئ لمجرد الابتداء من دون قصد الانتهاء مخصوصا نحو أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فابتداء الاستعاذة من الشيطان مع قطع النظر عن الانتهاء ( غالبا وسائر معانيها راجعة إليه ) وردها الناصر البغدادي في منهاجه الى البيانية دفعا للاشتراك لشموله جمع مواردها قال شيخنا رحمه الله تعالى وهو خلاف ما نص عليه أئمة الصرف في الاماكن ومثاله قوله تعالى ( أنه من سليمان ) نزل فيه منزلة الاماكن وهذا كقولهم كتبت من فلان الى فلان وقوله تعالى ( من المسجد الحرام ) الى المسجد الاقصى هو كقولهم خرجت من بغداد الى الكوفة ويقع كذلك في الزمان أيضا كما في الحديث فمطرنا ( من الجمعة الى الجمعة ) وعليه قوله تعالى من أول يوم أحق أن تقوم فيه ( و ) يقع في المعاني نحو قرأت القرآن من أوله الى آخره الثاني ( للتبعيض ) نحو قوله تعالى ( منهم من كلم الله ) وعلامتها امكان سد بعض مسدها كقراءة ابن مسعود رضى الله تعالى عنه حتى تنفقوا بعض ما تحبون ومنه قوله تعالى ربنا انى أسكنت من ذريتي بواد غير ذى زرع فمن هنا اقتضى التبعيض

لانه كان ترك فيه بعض ذريته ( و ) الثالث ( لبيان الجنس وكثرا ما تقع بعدما ومهما وهما بها أولى لافراط ابهامهما ) كقوله تعالى ( ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها ) وقوله تعالى ما ننسخ من آية وقوله تعالى مهماتأ تنابه من آية ومن وقوعها بعد غيرهما قوله تعالى يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس واستبرق ونحو فاجتنبوا الرجس من الاوثان والفرق بين من كان ما قبله أكثر مما بعده كقوله تعالى فاجتنبوا الرجس من الاوثان وأنكر مجئ من لبيان الجنس قوم وقالوا هي في من ذهب ومن سندس للتبعيض وفي من الأوثان للابتداء والمعنى فاجتنبوا من الاوثان الرجس وهو عبادتها وفيه تكلف وقوله تعالى وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما للتبيين لا للتبعيض كما زعم بعض الزنادقة الطاعنين في بعض الصحابة والمعنى الذين هم هؤلاء ومنه قوله تعالى الذين استجابو الله والرسول من بعدما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم وكلهم محسن متق وقوله ولئن لم ينتهو عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب إليهم والمقول فيهم ذلك كلهم كفار * قلت ومنه قوله تعالى فان طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه فان من هنا للجنس أي كلوا الشئ الذى هو مهر وقال الراغب وتكون لاستغراق الجنس في النفى والاستفهام نحو فما منكم من أحد عنه حاجزين * قلت وقد جعلت هذه غالمعانى الثلاثة في آية واحدة وهو قوله تعالى وينزل من السماء من جبال فيها من برد فالاولى لابتداء الغاية والثانية للتبعيض والثالثة للبيان وقال الراغب تقديره ينزل من السماء جبالا فمن الاولى لابتداء الغاية والثانية ظرف في موضع المفعول والثالثة للتبعيض كقولك عنده جبال من مال وقيل يحتمل أن يكون حمل على الظرف على انه منزل عنه وقوله من برد نصب أي ينزل من السماء جبالا فيها برد وتكون الجبال على هذا تعظيما وتكثيرا لما نزل من السماء ( و ) الرابع بمعنى ( التعليل ) كقوله تعالى ( مما خطاياهم أغرقوا ) وقوله * وذلك نبا جاءني * ( و ) الخامس بمعنى ( البدل ) كقوله تعالى ( أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة ) وكقوله عز وجل ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة أي بدلكم لان الملائكة لا تكون من الانس وكقوله تعالى لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيأ أي بدل
طاعة الله أو بدل رحمة الله ومنه أيضا قولهم في دعاء القنوت ( لا ينفع ذا الجد منك الجدو ) السادس بمعنى ( الغاية ) نحو قولك ( رأيته من ذلك الموضع ) قال سيبويه فانك ( جعلته غاية لرؤيتك أي محلا ) كما جعلته غاية حيث أردت ( للابتداء والانتهاء ) كذا في المحكم ( و ) السابع بمعنى ( التنصيص على العموم وهى الزائدة ) وتعرف بانها لو أسقطت لم يختل المعنى ( نحو ما جاءني من رجل ) أكد بمن وهو موضع تبعيض فاراد أنه لم يأته بعض الرجال وكذلك ويحه من رجل انما أراد أن يجعل التعجب من بعض وكذلك لى ملؤه من عسل وهو أفصل من زيد ( و ) الثامن بمعنى ( توكيد العموم ) وهى ( زائدة أيضا ) نحو ( ما جاءني من أحد ) وشرط زيادتها في النوعين أمور أحدها تقدم نفى أو نهى أو استفهام بهل أو شرط نحو وما تسقط من ورقة الا يعلمها ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور ومنه قول الشاعر ومهما يكنن عند امرئ من خليفة * وان خالها تخفى على الناس تعلم الثاني أن يتكرر مجرورها الثالث كونه فاعلا أو مفعولا به أو مبتدأ وقال الجار بردى والزائدة لا تكون الا في غير الموجب نفيا كان أو نهيا أو استفهاما أي لان فائدة من الزائدة تأكيد معنى الاستغراق وذلك في النفى دون الاثبات وفيها خلاف للكوفيين والاخفش فانهم يزيدونها في الموجب أيضا وفي الصحاح وقد تدخل من توكيد الغوا قال الاخفش ومنه قوله تعالى وترى الملائكة حافين من حول العرش وقال تعالى ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه انما أدخل من توكيدا كما تقول رأيت زيدا نفسه انتهى وقال الراغب في قوله تعالى فكلوا مما أمسكن عليكم قال أبو الحسن من زائدة والصحيح انها ليست بزائدة لان بعض ما أمكن لا يجوز أكله كالدم والغدد وما فيه من القاذو رات المنهى عن تناولها انتهى وقال أبو البقاء في قوله تعالى ما فرطنا في الكتاب من شئ ان من زائدة وشئ في موضع المصدر أي تفريطا وعد أيضا قوله تعالى ما ننسخ من آية وقال يجوز كون آية حالا ومن زائدة واستدل بنحو ولقد جاءك من نبا المرسلين يغفر لكم من ذنوبكم من ذنوبكم يحلون فيها من
ساور ونكفر عنكم من سيأتكم وخرج الكاسئى على زيادتها الحديث ان من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون وكذا ابن جنى قراءة بعضهم لما آتيتكم من كتاب وحكمة بتشديد لما وقال به بعضهم في ولقد جاءك من نبا لمرسلين ( و ) التاسع بمعنى ( الفصل وهى الداخلة على ثانى المتضادين ) كقوله تعالى ( والله يعلم المفسد من المصلح ) وقوله تعالى حتى يميز الخبيث من الطيب ( و ) العاشر ( مرادفة الباء ) كقوله تعالى ( ينظرون اليك من طرف خفى ) أي بطرف خفى ( و ) الحادى عشر ( مرادفة عن ) كقوله تعالى ( فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله ) أي عن ذكر الله وقوله تعالى لقد كنت في غفلة من هذا ( و ) الثاني عشر ( مرادفة في ) كقوله تعالى ( أرونى ماذا خلقوا من الارض ) أي في الارض وقوله تعالى ( إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة ) أي في يوم الجمعة ( و ) الثالث عشر ( موافقة عند ) كقوله تعالى ( لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيأ ) أي عند الله عن أبى عبيدة وقد منا في ذلك أنه للبدل ( و ) الرابع عشر ( مرادفة على ) كقوله

تعالى ( ونصرناه من القوم ) أي على القوم نقله الجوهرى قال ابن برى يقال نصرته من فلان أي منعته منه لان الناصر لك مانع عدوك فلما كان نصرته في معنى منعته جاز أن يتعدى بمن ومثله فليحذر الذين يخالفون عن أمره فعدى الفل بحن حملا على معنى يخرجون عن أمره لان المخالفة خروج عن الطاعة * ومما يستدرك عليه من تكون صلة قال الفراء ومنه قوله تعالى وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة أي ما يعزب عن علمه وزن ذرة ومنه أيضا قول داية الاحنف والله لو لا حنف في رجله * ما كان من فتيانكم من مثله قال من صلة هنا قال والعرب تدخل من على جميع المحال الا على اللام والباء وتدخل من على عن ولا عكس قال القطامى * من عن بمين الحبيا نظره قبل * وقال أبو عبيد العرب تضع من موضع مد نقول ماريته من سنة أي مذسنة قال زهير لمن الديار بقنة الحجر * أقوين من حجج ومن دهر أي مذحجمج وعليه خرجوا قوله تعالى من أول يوم أحق أن تقوم فيه وتكون بمعنى اللام الزائدة كقوله * أمن آل ليلى عرفت الديارا * أراد ألآل ليلى وتكون مرادفة لباء القيم كقولهم من ربى فعلت أي بربي * فائدة مهمة * قال اللحيانى رحمه الله تعالى إذا القيت النون ألف الوصل فمنهم من يخفض النون فيقول من القوم ومن ابنك وحكى عن طبئ وكلب اطلبوا من الرحمن وبعضهم يفتح النون عند اللام وألف الوصل فيقول من القوم ومن ابنك قالو أراهم انما ذهبوا في فتحها الى الاصل لان أصلها انما هو منا فلما جعلت أداة حذفت الالف وبقى النون مفتوحة قال وهى في قضاعة وأنشد الكسائي عن بعض قضاعة بذلنا مارون الخطى فيهم * وكل مهند ذكر حسام منا أن ذرقون الشمس حتى * أغاث شريد هم فنن الظلام
قال ابن جنى قال الكسائي أراد من وأصلها عندهم منا واحتاج إليها فأظهرها على الصحة هنا وقال سيبويه قالوا من الله ومن الرسول فتحوا وشبهوها بكيف وأين وزعموا أن ناسا يقولون بكسر النون فيجرونها على القياس يعنى أن الاصل في ذلك الكسر لالتفاء الساكنين قال واختلفوا إذا كان ما بعدها ألف وصل فكسرة قوم على القياس وهى الجيدة ونقل عن قوم فيه الفتح أيضا وقال أبو اسحق يجوز حذف النون من من وعن عند الالف واللام لالتقاء الساكنين وهو في من أكثر يقال من الآن وم الآن ونقل ذلك عن ابن الاعرابي أيضا * تذنيب * قوله تعالى كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم الاولى للابتداء والثانية للتعليل وقوله تعالى مما تنبت الارض من بقلها الاولى للابتداء والثانية اما كذلك فالمجرور بدل بعض واعيد الجار واما لبيان الجنس فالظرف حال والمنبت محذوف أي مما تنبته كائنا من هذا الجنس وقوله تعالى ومن أظلم ممن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله الاولى مثلها في زيد أفضل من عمرو والثانية للابتداء وقوله تعالى أتأتون الرال شهوة من دون النساء من للابتداء والظرف صفة لشهوة أي شهوة مبتدأة من دونهن وقوله تعالى ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب الآية فيها من ثلاث مرات الاولى للبيان والثانية زائدة والثالثة لابتداء الغاية وقوله تعالى لا كلون من شجر من زقوم وقوله تعالى ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب الاولى منهما للابتداء والثانية للتبين ( التمون كثرة النفقة على العيال ) عن ابن الاعرابي ( ومانه ) يمونه مونا ( قام بكفايته فهو ) رجل ( ممون ) عن ابن السكيت * ومما يستدرك عليه الاسم المانة والمونة بغير همز على الاصل وتقدم البحث فيه والمان السن الذى يحرث به قال ابن برى غير مهموز وقال ابن سيده أراه فارسيا وألفه واولانها عين وقال ابن الاعرابي مان إذا شق الارض للزرع وما وان موضع وزنه فاعال ولا يجوز أن يهمزو أنشد ابن برى للراجز * يشربن ما ماوان ماء مرا * وذو ما وان موضع آخر وما نى اسم رجل من الفرس كان مشهورا في نقش التصاوير ( المهنة بالكسر والفتح والتحريك وككلمة ) أربع لغات الاخيرة عن أبى زيد ( الحذق بالخدمة والعمل ) وأنكر الاصمعي الكسر قال وهو القياس مثل جلسة وخدمة الا انه جاء على فعلة واحدة هكذا نقله الزمخشري عنه ووافقه شمر وأبو زيد وقال قوم الفتح أفصح والكسر أشهر وصوب المزى الكسر لتوافق الخدمة زنة ومعنى وأنكر بعضهم الفتح مطلقا وفيه نظرو في الحيدث ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم جمعته سوى ثوبي مهنته روى بالوجهين الا أن رواية الفتح أكثر كما في النهاية ( مهنه كمنعه ونصره مهنا ومهنة ويكسر خدمه و ) قيل ( ضربه وجهده و ) مهن ( الابل ) يمهنها مهنا ومهنة ( حلبها عند الصدر ) وأنشد شمر فقلت لما هنى ألا احلباها * فقاما يحلبان ويمريان و ) مهن ( الثوب ) مهنا ومهنة ( جذبه ) فو ثوب ممهون مبتذل مجرور ( و ) مهن ( المرأة ) مهنا ( جامعها ) وهو مجاز ( وامتهنه استعمله للمهنة ) وابتذله ( فامتهن هو لازم متعد ) وقال الاعشى في المتعدى يصف فرسا قلا يا بلأ ى حملنا الغلا * م كرها فأرسله فامتهن أي أخرج ما عنده من العدو وابتذله ومن اللازم قول ابن المسيب السهل يوطأ ويمتهن أي يداس ويبتذل قال * وصاحب الدنيا عبيد ممتهن * أي مستخدم ( والمهين ) من الرجال ( الحقير ) الصغير ومنه الحديث ليس بالجافى ولا المهين من الهانة وهى الحقارة والصغر ويروى بضم الميم من أهان اهانة ( و ) أيضا ( الضعيف و ) أيضا ( القليل ) ومنه قوله تعالى ألم نخلقكم من

ماء مهين أي قليل ضعيف ( و ) المهين ( اللبن الآجن طعمه و ) أيضا ( القليل الرأى والتمييز ) من الرجال وبه فسر أبو اسحق قوله تعاى كل حلالف مهين ( وفحل ) مهين ( لا يلقح من مائه ) يكون في الابل والغنم ( و ) قد ( مهن ) في الكل ( ككرم فيهن ) مهانة ( ج ) مهناه والماهن العبد ) ومنه ما أشنده شمر * فقلت لما هنى الا احلبا ها * ( و ) أيضا ( الخادم ) ومنه حيث سليمان أكره أن أجمع على ما هنى مهنتين أي على خارمى عملين في وقت واحد ( وميهنة بكسر الميم ) وسكون الياء ( ة بخابران ) بين أبيورد وسرخس منها أبو سعيد السعدى فضل الله بن أبى الخبر سمع أبا القاسم القشيرى وعنه ابن السمعاني ومات سنة 417 وأخوه أبو الفتح طاهر من أهل التصوف وصدقة بن عبد الله الميهنى عن ابن لهيعة وأبو سعيد الفضل بن أحمد بن محمد يعرف بأى الحسن صاحب كرامات عن زاهر بن أحمد السرخسى مات 440 * ومما يستدرك عليه يجمع الماهن على الماهان كرمان والمهنة ككتبة والمهان كصيام الاخيرة عن أبى موسى ومهن الرجل مهنة فرغ من صنعته وقال العتريفى إذا عجز الرجل قلنا هو يطلغ المهنة والطلغان أن يعبا الرجل ثم يعمل عملا الاعياء وقامت المرأة بمهنة بيتا أي باصلاحه والمهين الرجل الفاجر وبه قسر الفراء قوله تعالى
كل حلاف مهين وماهان يأتي ذكره في م وه وماهيان من قرى مرو منها أبو نصر أحمد بن محمد بن اسحاق الحافظ رمهينة كسفينة قرية باليمامة عن ياقوت * ومما يستدرك عليه مهمن كجعفر كلمة أصلها من من وأنشد الفراء أما وى مهمن يستمع في صديقه * أقاويل هذا الناس ما وى يندم ( مان يمين ) مينا ( كذب ) قال عدى بن زيد فقددت الأديم لراهشية * وألفى قولها كذبا ومينا وجمع المين وميون وميان ) كشداد ( و ) مان ( الارض شقها للزراعة ) عن ابن الاعرابي وذكره ابن سيده في م ون ( والميناء بالكسر والمد جوهر الزجاج ) وعند العامة ما يصطنع على الجواهر من اللازورد والذهب ( و ) المينى ( بالقصرع ) وضبطه نصر بالفتح واقل منزل بين صعدة وعثر من بلاد اليمن ( وكل مرسى للسفن ) مينى * قلت الظاهر أنه مفعل من الونى وهو الفتور وقد يتغير فيكون على مفعل ومحل ذكره في المعتل ( وميانة بالكسرد باذربيجان ) مناه بالفارسية الوسط وانما سمى بذلك لكونه متوسطا بين مارغة وتبريز ( وهو ميانجى ) بفتح الميم في النسبة وهكذا نسب القاضى أبو الحسن على بن الحسن الميانى قاضى همدان رفيق أبى اسحق الشيرازي رحمهم الله تعالى استشهد بها وولده أبو بكر محمد وحفيده عين اقضاة عبد الله بن محمد كان بليغا شاعرا قتل صبرا ( والمان السنة يحرث بها ) فأرسية وذكرها ابن سيده في م ون كما تقدم ( ومينان بالكسرة بهراة ) منها عمر ابن شمر المينانى مات سنة 278 ( و ) رجل ( متماين الود ) أي ( مغشوشه ) غير صادقه ومنه قول الشاعر رويد علينا جدما ثدى أمهم * الينا ولكن ودهم متماين ويروى متيامن وقد ذكر في مأن * ومما يستدرك عليه المانية الخؤون هي الدنيا وميناء باكسر والمد مدينة بصقلية وميوان من قرى هراة منها محمد بن الحسن بن علوية التيمى شيخ ثقة وميوان أيضا من قرى اليمن وجبال أبى ميناء بالكسر والمدفى أوائل نواحى مصر جاء ذكرها في الحديث في سرية زيد بن حارثة الى مدين فأصاب سبيا من أهل ميناء والميان ككتاب من أعمال نيسابور كانت بها قصور لطاهر بن الحسين قال أبو محلم الشيباني يذكرها سقى قصور الشاد ياخ الحيا * قبل وداعي وقصور الميان وميانة بالتشديد قرية بالقيوم وميان كسحاب جزيرة تحت البصرة * ومما يستدرك عليه ميكائين اسم ملك وباللام كذلك ( فصل النون ) مع مثلها ( عنقود منبن كمعظم ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان أي ( أكل بعض ما عليه من العنب ) * ومما يستدرك عليه نباذان قرية بهراة منها المدثة أمة الله بنت محمد بن أحمد النباذانى روى عنها ابن السمعاني ( النتن ) بالفتح الرائحة الكريهة ( ضد الفوح ) وقد ( نتن ) الشئ ( ككرم وضرب نتانة ) ونتنا باللف والنشر المرتب ( وأنتن فهو منتن ) كمحسن ( ومنتن بكسرتين وبضمتين و ) منتين ( كقنديل ) قال ابن جنى امامنتن فهو الاصل ثم يلبه منتن وأقلها منتن قال فأما قول من قال ان منتن من قولهم أنتن ومنتن من قولهم نتن الشئ فان ذلك لكنة منه وقال كراغ نتن فهو منتن لم يأت في الكلام فعل فهو مفعل الا هذا قال وليس بشئ وال الجوهرى رحمه الله تعالى في منتن كسرت الميم اتباا للتاء لان مفعال ليس من الابنية وقال أبو عمر ومنتن كان في الاصل منتين فحذفوا المدة ومثله منخر أصله منخير وفي الحديث ما بال دعوى الجاهلية ودعوا فانها منتنه أي مذمومة في الشرع مجتنبة مكروهة يريد قولهم بالفلان ( والنيتون ) على فيعول ( شجر منتن ) الرائحة خبيثها وأنشد ابن برى لجرير حلوا الاجارع من نجد وما نزلوا * أرضا بها ينبت النيتون والسلع ( ونتنه تنتينا ) جعله منتنا ( و ) يقال ( هم مناتين ) قال ضب بن نعرة قالت سليمى لا أحب الجعدين * ولا السباط انهم مناتين ( وأنتان ) بالفتح ( ع قرب الطائف به وقعه لهو ازن وثقيف ) كثر بينهم القتلى حتى نتنوا فسمى لاجل ذلك شعب الأنتان * ومما يستدرك عليه نتن كفرح نتنالغة ثالثة ذكرها ابن القطاع وصاحب المفتاح والنتونة بالضم من مصادر نتن ككرم وقالوا ما أنتنه

ورجل نتن ككتف وجمعه نتى كسكرى ومنه حديث بدر في هؤلاء النتنى يعنى
سارى بدر سماهم ذبلك لكفرهم وحب المنتن داوء معروف عند الا طباء والمنتان بضم الميم وكسرها نوع للنساء والجمع مناتين عامية * ومما يستدرك عليه نثن اللحم نثنا ونثنا إذا تغير كما في اللسان ( نحن ضمير يعنى به الاثنان والجمع المخبرون عن أنفهسم ) قال شيخنا رحمه الله تعال يا طلاقه بمعنى الاثنين مما توقفوا فبه وقالوا انه غير موجودي في كلام العرب وأما قوله * نحن اللذان تعارفت أوراحنا * ققالوا انه مولد وهو ( مبنى على الضم أو ) نحن كلمة يعنى بها ( جمع أنا من غير لفظها وحرك آخره ) بالضم ( لا لتفاء الساكنين ) كذا في الصحاح قال ابن برى قول الجوهرى ان الحركة في نحن لالتقاء الساكنين لا يصح لان اختلاف صبغ المضمرات يقوم مقام الاعراب ولهذا بنيت على حكرة من أول الأمر
نحو هو وهى ( و ) في المحكم ( ضم لانه يدل على الجماعة وجماعة المضمرين تدل عليهم ) الميم أو ( الواو نحو فعلوا وأنتم والواو من جنس الضمة ) ولم يكن بدمن حركة نحن فحركت بالضم لان الضم من الواو فأما قراءة من قرأ نحن نحيى ونميت فلا بد أن تكون النون لا اولى مختلسة الضم تخفيفا وهى بمنزلة المتحركة فأما أن تكون ساكنة والحاء قبلها ساكنة فحطأ وقال ابن برى وانما بنيت نحن على الضم لئلا يظن بهما انها حركة التقاء الساكنين إذا لفتح والكسر يحرك بهما ما التقى فيه ساكنان نحو مد وشد * ومما يستدرك عليه نخان كغراب والخاء معجمة فرية على باب أصبهان منها أبو جعفر زيد بن بندار بن زيد النخانى الفقيه سمع القضبى وعثمان بن أبى شيبة مات سنة 273 * ومما يستدرك عليه نخجوان بضم الجيم وبعضهم يقول بالقاف بدئل الخاء بلد بأقصى اذربيجان * ومما يستدرك عليه اندان قرية بأصبهان منها أبو القاسم جابر بن محمد بن أبى بكر كان يسكن محلة لبنان كتب عن ابن السمعاني * ومما يستدرك عليه اندجن بكسر الدال والجيم قرية من نواحى جبال قزوين من أعمال الطرم * ومما يستدرك عليه اندغن بفتحا لدال والغين قرية بمر وعلى خمسة فراسخ منها عباد بن أسيد الزاهد جالس ابن المبارك رحمهما الله تعالى * ومما يستدرك عليه اند كان بضم الدال من قرى فرغانة منها عمر بن محمد بن طاهر الصوفى المقرى وقد ذكر في الكاف * ومما يستدرك عليه النرسيانة بالكسر نوع من التمر عن أبى حاتم ذكره الازهرى في الرباعي وقد ذكر في السين ونرسيان ناحية بالعراق بين واسطة والكوفة لها ذكر في الفتوح * ومما يستدرك عليه نريان كسحبان قرية بين فارياب بلخ عن ياقوت رحمه الله تعالى * ومما يستدرك عليه نشبونة بالكسر مدينة بالاندلس فيما يظن عن ياقوت * ومما يستدرك عليه نقان كغراب جبل في بلاد ارمينية وربما قيل لقان باللام * ومما يستدرك عليه نقبون قرية ببخارا عن ياقوت ويقال بالكاف أيضا ( نقنة بفتح النون والقاف والنون المشددة ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهو ( والد أبى جعفر أحمد وزير دولة العلويين من بنى حمود بالاندلس ) * قلت الصواب فيه تنحت القدور البرام ( منه الفقيه محمد بن أبى على ) الحسن ( بن أبى نصر ) كذا في النسخ والصواب ابن نصر بن منصور الطوسى النوفانى حدث والده عن محمد بن عبد الكريم المروزى والزبير بن بكار وغيرهما وعنه محمد بن طالب بن على بن محمد بن زكريا ( وأبو المكارم فضل الله ابن الحافظ أبى سعيد ) مشهور ( و ) الحافظ أبو شجاع ( ناصر بن ) محمد بن ( اسمعيل ) عن الحسن بن أحمد السمرقندى وعنه ابن السمعاني ( ومحمد بن المنتصر وعلى بن ناصر بن محمد ) المذكور وأبو منصور محمد بن محمد بن أحمد حدث عن الدار قطني بالسنن رواه عنه المفضل بن محمد الابيوردى مات سنة 448 ( الفقهاء النوقانيون ) المحدثون * ومما يستدرك عليه نوقان قرية بنيسابور وهى غير التى في طوس عن ياقوت رحمه الله تعالى * ومما يستدرك عليه نربا ذان قرية بهراة عن ابن السمعاني * ومما يستدرك عليه نوبندجان بالضم وفتح الباء والدال مدينة بأرض فارس من كورة سابور بالقرب من شعب بوان ذكرها المتنبي في شعره فقال منازل لم يزل منها خيال * يشيعنى الى النوبندجان ويقال لقلعتها نوبنجان بحذف الدال * ومما يستدرك عليه نمكبان بفتح النون والميم وسكون الكاف وموحدة قرية بمرو على طرف البرية منها بلال بن عبد الله بن يحيى بن المبارك * ومما يستدرك عليه نمذيان بفتحتين وسكون ذال معجمة قرية ببلخ عن ياقوت رحمه الله تعالى * ومما يستدرك عليه نوشان بالضم جد أبى موسى عمران بن موسى بن الحصين النوشانى الكتاب الفقيه باستوا عن أبى عبد الله البوشنجى رحمه الله تعالى * ومما يستدرك عليه نوشجان بالضم مدينة بفارس عن ابن السمعاني أهلها زنادقة يعبدون النار منها الخليل بن أسد عن المؤرج السدوسى وأبو ثعلب طلحة بن أحمد بن أيوب المقرى عن هلال الحفار ( النن ) أهمله الجوهرى وقال الازهرى هو ( الشعر الضعيف و ) أبو عبد الله ( محمد بن عبد الله بن ) محمد بن عمر ابن مسعود البغدادي المعروف بانب ( النن ) ولد ببغداد سنة 599 ودفن بثغرأ سكندرية سنة 679 رحمه الله تعالى روى عن عبد العزيز بن منينا وغيره ( روينا عمن أجازه ) منهم البدر محمد بن أحمد بن خالد الفارقى وغيره ( النون ) حرف مجهور أغن فيه نونان بينهما واو وهى مدة وهو ( من حروف الزيادة ) تزاد في الاسماء والافعال فأما في السماء فانها تزاد أولا في تفعل إذ اسمى به وتزاد ثانيا في جندب وجنعدل ومر مرار أنها لا تزاد ثانيا الا بثبت وتزاد ثالثة في حبنطى وسندي ورابعة

في خلبن وضيفن وخامسة في مث عثمان وسلطان وسادسة في زعفران وكيذبان وسابعة في مثل عبيثران وقر عبلانة وتزاد علامة للصرف في كل اسم منصرف وأما في الافعال فانها تزاد ثقيلة وخفيفة فتكونان للتوكيد وتزاد في التثنية والجمع وفي الامر في جماعة
النساء وأحكام الثقيلة والخفيفة مبسوطة في كتب الصرف وأوردها الجوهرى في الصحاح وتكون أصلا كنون نعم وجنب ورعن وبدلا كنون فعلان فانها بدل من همزة فعلاء كما هو مبسوط في كتب الصرف ( ولو قيل نن في الشعر جاز ) نقله الازهرى ( و ) النون ( الدواة ) وبه فسر قوله عز وجل ن والقلم عن الحسن وقتادة ( و ) قيل ( الحوت ) وبه فسر ابن عباس رضى الله تعالى عنهما الآية وقال اازهرى ن والقلم لا يجوز فيه غير الهجاء ألا ترى أن كتاب المصحف كتبوه ن ولو أريد به الدواة أو الحوت لكتب نون وقرأ أبو عمرو نون جزما وقرأ أبو اسحق نون جرا وقال الفراء لك أن تدغم النون الاخيرة وتظهرها واظهارها أعجب الى لانها هجاء والهجاء كالموقوف عليه وان اتصل ومن أخفاها بناها على الاتصال وقد قرأ الفراء بالوجهين جميعا وكان الاعمش وحمزة يبينانها وبعضهم يترك البيان وقال ابن الانباري النون تخى مع حروف الفم خاصة لقربها منها وتبيين مع حروف الحلق عامة لبعدها منها وأحكامها مبسوطة في كتاب الرعاية لمكى ( ج نينان ) بالكسر أي جمع النون الذى بمعنى الحوت ومنه حديث على رضى الله تعالى عنه يعلم اختلاف النينان في البحار الغامرات أصله نونان قلبت الواو يأكسرة النون قاله شيخنا رحمه الله تعالى وكان سيبويه يجعله غللطا وخطأ بشارا في نظمه واستعمله المتنبي وغلطوه أيضا ( و ) يجمع أيضا على ( أنوان و ) النون ( شفرة السيف ) وأنشد الجوهرى * بذى نونين فصال مقط * ( وذو النون لقب يونس ) بن متى على نبيناو ( عليه اصلاة والسلام ) وقد ذكره الله تعالى في كتابه وسماه كذلك لانه حبسه في جوف الحوت الذى التقمه ( و ) ذو النون ( اسم سيف لهم ) قيل كان لمالك بن قيس أخى قيس بن زهير ( لكونه على مثال سمكة ) فقتله حمل بن بدرو أخذ منه سيفه ذا النون فلما كان يوم الهباءة قتل الحرث بن زهير حمل بن بدرو أخذ منه ذا النون وفيه يقول الحرث ويخبرهم مكان النون منى * وما أعطيته عرق الخلال وتقدم تفسيره في خ ل ل وفي الصحاح النون سيف لبعض العرب وأنشد * سأجعله مكان النون منى * أي سأجعل هذا السيف الذى استفدته مكان ذلك السيف الآخر وقال ابن برى النون سيف حتش بن عمرو وقيل هو سيف مالك بن زهير ( وذو النون ) سيف معقل بن خويلد ) الهذلى وكان عريضا معطوف طرفي الظبة وفيه يقول قريتك في الشريط إذا التقينا * وذو النونين يوم الحرب زينى ( ونونة ) بالضم ( بنت أمية ) بن عبد شمس ( عمة أبى سفيان بن حرب ) بن أمية ( والنونة الكلمة من الصواب و ) أيضا ( السمكة ) واقل أبو تراب أنشدني جماعة من فصحاء قيس وأهل الصدق منهم حاملة دلوك لا محموله * ملأى من الماء كعين النونه فقلت لهم رواها الاصمعي كعين الموله فلم يعرفوها وقالوا النونة سمكة وقال أبو عمرو الموله العنكبوت ( و ) النونة ( النقرة في ذقن الصبى الصغير ) ومنه حديث عثمان رضى الله تعالى عنه رأى صبيا مليحا فقال دسموا نونته أي سود وها لئلا تصيبه العين حكاه الهروي في الغريبين وتقدم في د س م وقال الازري هي الخنعبة والنبونة والثومة والهزمة والوهدة والقدلة والهرمتمة والعرتمة والعرتمة والحثرمة وقد ذكر كل ذلك في مواضعه ( وناين كصاحب د قرب أصبهان ) ويقال لها نايين أيضا كرامين وعدها الاصطخرى من أعمال فارس ثم من كورة اصطخر لانها بين أصبهان وفارس فتنوزع فيها ( منه أحمد بن عبد الهادى ) بن أحمد بن أحمد بن الحسن الاردستانى نزيل ناين عن أبى الوقت وعنه ابراهيم بن الازهر الصريفنى ( وعلى بن أحمد ) الخياط حدث عنه محمد بن الفضل الفزارى ( المحدثان الناينيان ) * قلت ومنه أيضا أبو الوفاء محمد بن الفضل بن عبد الواحد بن محمد القاضى الناينى سمع أبا بكر بن ماجه وأبا اسحق ابراهيم ابنن محمد الظيان ( ونينان بالكسر ع بالحجاز ) وضبطه نصر بفتح النون وآخره تاء فوقية ( ونينى كتينى ) أي بالكسر ( نهر ) مشهور بأفر يقية في أقصاها ( ونينوى بكسر أوله )
العامة تفتحه وأما النون الثانية فمقتوحة كما في المعجم لياقوت وذكر في المشترك الضم أيضا وبه جزم الخفاجى ( ع بالكوفة ) في سوادها منها كربلاء التى قتل فيها سيدنا الحسين رضى الله تعالى عنه ( و ) أيضا ( ة بالموصل ليونس ) بن متى ( عليه الصلاة والسلام ) وذكر ابن أبى طاهر أن الشعراء اجتمعوا بباب عبد الله بن طاهر فخرج إليهم رسوله وقال من يضيف الى هذا البيت على حروف قافيته بيتا وهو لم يصح للبين منهم صرد * وغراب لا ولكن طيطوى فقال رجل من أهل الموصل فأستقلوا بكرة يقدمهم * رجل يسكن حصنى نينوى فقال عبد الله بن طاهر للرسول قل له لم تصنع شيأ فهل عنده غيره فقال أبو سناء القيسي ونبيطى طفافى لجة * قال لما كظه اليعطيط وى فصوبه وأمر له بخمسين دينارا * ومما يستدرك عليه نيان بالكسر والتشديد موضع في بادية الشام في قول الكميت من وحش نيان أو من وحش ذى بقر * أفى خلائله الا شلاء والطرد

وقال أبو محمد الفندجانى نيان جبل في بلاد قيس وأنشد الاطرقت ليلى بنيان بعدما * كسا الليل بيدا فاستوت واكاما وقال ابن ميادة وبالبغمر قد جازت وجاز حمولها * فسقى الغوادى بطن نيان فالغمرا وهذا مواضع قرب تيماء بالشام وأما قول عطاف البكلى فما ذائرين الشمس حتى كأنهم * بذى الرمث من نيا نعام نوافر فانما أراد من نيان فحذف والنون تذكر وتؤنث والنسبة نونى وقد نونت نونا حسنا وحسنة جمعه أنوان ونونات والتنوين والتنوينة معروفة ونون الاسم ألحقه التنوين ونون التنوين لا يكون له في الخط صورة الا في كأين وقال ابن رى النيتة بالكسر الدرونينات بالكسر فرجة على بحر الشام ونون والديوشع وصى موسى عليه السلام * ومما يستدرك عليه نامنة من رساتيق طبرستان بينها وبين سارية عشرون فرسخا ونامين موضع * ومما يستدرك عليه نيبطن بكسر ففتح فسكون محلة بدمشق عن ياقوت رحمه الله تعالى ( فصل الواو ) مع النون ( الو أن ) بالهمز أهمله الجوهرى وهو ( الرجل العريض ) المقتدر البدن ( أوكل عريض ) وان ( وهى وأنة ) وقد نسى هنا اصطلاحه * ومما يستدرك عليه رجل وأن أحمق كثير اللحم ثقيل وامرأة وأنة غليطة وقيل حمقاء وقيل مقاربة الخلق وقال الليث الو أنه سواء فيه الرجل والمرأة يعنى المقتدر الخلق ويقال للرجل اللحمق وأن ملدم خجأة ضوكعة نقله الازهرى رحمه الله تعالى وقال ابن الاعرابي التوأن ضعف البدن والرأى أي ذلك كان ( الوبنة ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي الوبنة ( الازى و ) أيضا ( الجوعة ) وفي بعض الاصول الجرعة ( و ) قال اللحيانى يقال ( ما في الدار وابن كصاحب ) أي ( أحد ) وكذلك ما في الدار وابر ( الوتنة المخالفة والواتن الشئ ) المقيم ( الثابت الدائم في مكانه ) عن الليث ( والماء ) الواتن هو ( المعين الدائم ) الذى لا يذهب عن أبى زيد وقال غيره الذى لا يجرى وقيل الذى لا ينقطع وفي الحديث أما تيماء فعين جارية وأما خيبر فماء واتن ( والوتين عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه ) وقال ابن سيده هو عرق لاصق بالصلب من باطنه أجمع يسقى العروق كلها الدم ويسقى اللحم وهو نهرا لجسد وقيل هو عرق أبيض مستبطن الفقار وقيل الوتين يستقى من الفؤاد وفيه الدم ( ج وتن ) بالضم ( وأوتنة ووتنه كوعده ) وتنا ( أصاب وتينه ) فهو موتون قال حميد الارقط * من علق المكلى والموتون * ( و ) ونن ( الماء ) وغيره يتن ( ونونا ووتنة ) هكذا في النسخ والصواب تنة كعدة كما هو نص الجوهرى ( دام ولم ينقطع واستوتن المال ) أي ( سمن ) وقيل كثر * ومما يستدرك عليه وتن كعنى شكا وتينه ووتن بالسكان وتناو وتونا ثبت وأقام به وجمع الواتن وتن كركع قال رؤبة أمطرفى أكناف غين مغين * على أخلاء الصاف ء الوتن والوتن الدوام على العهد والمواتنة الملازمة في قلتة التفرق نقله الجوهرى وأواتن القوم دارهم أطاللوا الاقامة فيها والمواتنة المطاولة والمماطلة والوتن الذى ولد منكو سالغة في اليتن وهو أيضا أن تخرخ رجلا المولود قبل رأسه فهو مرة اسم للولاد ومرة اسم للولد وأوتنت المرأة ولدت ولدا كأيتنت وقال ابن الاعرابي امرأة موتونة إذا كانت أديبة وان لم تكن حسناء والونتنة ملازمة الغريم ( كاستوثن ) بالثاء يقال استوثن المال إذا سمن وقيل كثر ( والوثن محركة الصنم ) ما كان وقيل الصنم الصغير قال ابن الاثير الفرق بين الوثن والصنم ان الوثن كل ماله جثة معمولة من جواهر الارض أو من الخشب والحجارة كصورة الآدمى تعمل وتنصب فتعبد والصنم الصورة بلا جثة ومنهم من لم يفرق بينهما وأطلقهما على المعنيين قال وقد يطلق الوثن على غاير الصورة ومر ايماء الى الفرق بينهما بوجوه أخر في ص ن م قيل سمى وثنا لانتصابه وثباته على حالة واحدة من وثن بالمكان أقام به فهو واثن ( ج وثن ) بالضم وبضمتين ( وأوثان ) وأثن على ابدال الهمزة من الواو وبه قرئ ان يدعون من دونه الا أثنا حكاه سيبويه قال الفراء وهو جمع الوثن وقد ذكر ذلك في أث ن ( والواثن الواتن ) وهو المقيم الثابت وقال ابن دريد ليس بثبت * قلت وحكاه ابن الاعرابي وثن بالمكان فلا عبرة بانكار ابن دريد والجمع وثن كركع وبه روى قول رؤبة المنقدم أيضا ( والموثونة ) من النساء ( الذليلة ) وبالتاء الاديبة وان لم تكن حسناء وقد تقدم ( واستوثن الشئ بقى و ) أيضا ( قوى و ) استوثن ( من المال استكثر ) منه كاستوثج واستوثر ( و ) استوثن ( النخل ) هكذا بالنسخ والوصاب بالحاء المهملة صارت فرقتين صغار أو كبار أو ) استوثنت ( الابل نشأت أولادها معها وأوثن زيدا أجزل عطيته و ) أوثن ( من المال أكثر ) منه * ومما بستدرك عليه الوثنة الكفرة وهى وثن فلان أي امرأته وهو مجاز نقله الزمخشري والوثن الصليب ومنه حديث عدى بن حاتم رضى الله تعالى عنه قدمت وفي عنقي صليت من ذهب فقال لى ألق هذا الوتن عنك وقد الاعشى كذلك فقال تطوف العفاة بأبواتبه * كطوف النصارى بيت الوثن
ووثنت الارض فهى موثونة مطرت عن ابن الاعرابي ( وجن به كوعد ) وجنا ( رمى و ) وجن ( به الارض ) وجنا ( ضربها به و ) وجن ( القصار الثوب ) وجنا ( دقه ) ومنه الميجنة ( والوجين شط الوادي و ) أيضا ( العارض من الارض ينقاد ويتفع قليلا ) وهو غليظ

وقيل هو
رض صلبة ذات حجارة وقيل الوجين من الارض متن ذو حجارة صغيرة ( ومنه الوجناء للناقة الشديدة ) الصلبة وقيل العظيمة الوجنتين ( والوجنة مثلثة وكسكلمة ومحركة ) عن ابن سيده ما عدا الرابعة ( والاجنة مثلثة ) عن يعقوب حكاء في المبدل واقتصر على الضم والكسر ( وما ارتفع من الخدين ) الشدق والمحجر وقيل ما انحد رمن المحجر ونتأمن الوجه وقيل مانتأ من لم الخدين بين الصدغين وكنفي الانف وقيل هو فرق ما بين الخدين والمدمع من العظم الشاخص في الوجه إذا وضعت عليه يدك وجدت حجمه وقال ابن الاعرابي النما سميت الوجنة وجنة لنتوئها وغلظها وحكى اللحيانى انه الحسن الوجنات كانه جعل كل جزء منها وجنة ثم جمع على هذا ( والميجنة ) بالكسر ( المدقة ) للقصارو هي الكذينق ( ج مواجن ) ومياجن على المعاقبة وقال أبو القاسم الزجاجي الميجنة على لفظها مياجن وعلى أصلها مواجن وفي حديث على رضى الله تعالى عنه ما شبهت وقع السيوف على الهام الا بوق البيازر على المواجب وأنشد أبو زيد لعلى بن طفيل السعدى رقاب الكواجن خاظيات * وأستاه على الا كوار كوم ( وتوجن ذل وخضع ) عن ابن الاعرابي ( والاوجن الجبل الغليظ ) عن ابن الاعرابي ومنه قول رؤبة * أعيس نهاض كحيد الاوجن * وفي بعض النسخ الحبل الغليظ وهو غلط ( والموجونة ) من النساء ( الخجلة ) من كثرة الذنوب عن ابن الاعرابي ( وما أدرى أي من وجن الجلد هو توجينا ) وهو حكاية يعثوب ولم يفسره وفي التهذيب وغيره ( أي أي الناس ) وهو وفي الاساس أي الخلق هو وفي الاساس أي من مرن الجلد كما تقدم * ومما يستدرك عليه رجل أوجن وموجب كمعظم عظيم الوجنات وقيل الموجن الكثير اللحم وفي الاساس موحن ومظهر ومصدر قويت منه هذه الاعضاء وعظمت والوجن بالفتح وبالتحريك والواجن الاخير كالكاهل والغارب الوجين وفي حديث سطيح * ترفعني وجنا وتهوى بى وجن * فجمع بين اللغتين وجمع الوجين الوجن بالضم وقال ابن شميل الوجين قيل الجبل وسنده وقيل الوجين الحجارة وقلما يقال جمل وهو ذو الوجنة الضخمة وقال اللحيانى الميجنة التى يوجن بها الاديم أي يدق ليلين عند دباغه قال النابغة ولم أر فيمن وجن الجلد نسوة * أسب لأضياف وأقبح محجرا ووجن الوتد وجنادقه ( التوحن ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هو ( عظم البطن و ) قال غيره هو ( الذل والهلاك و ) قال ابن الاعرابي ( الوحنة ) هو ( الطين المزلق و ) قال اللحيانى ( وحن عليه كوجل ) مثل ( أحن ) * ومما يستدرك عليه الحنة كعدة الحقد وقد وحن عليه كوعد ( الوخنة ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هو ( الفساد ) قال ( والتوخن القصد الى خير أو شر ) * ومما يستدرك عليه وخشمان قرية على فرسخين من بلخ ( ودنه كوعده ودنا وودانا بالكسر بله ونقعه ) وجاء قوم الى بنت الخس بحجر فقالوا أحذى لنا من هذغا نعلا فقالت دنوه قال ابن برى أي رطبوه وفي حديث مصعب بن عمير وعليه قطعة نمرة قد وصلها باهاب قد ودنه أي بله بماء ليخضع ويلين ( فو ودين ومودون ) أي مبلول منقوع قال الطرماح عقائل رملة نازعن منها * دفوف أقاح معهود ودين قال الازهرى أراد دفوف رمل أو كثيب أقاح معهود أي ممطور وقوله ودين أي مودون مبلول وقال في ترجمة دين قال الليث الدين هن الأمطا وما تعاهد موضعا لا يزال يرب فيه ويصيبه وأنشد معهود ودين قال الازهرى وهذا خطأ والواو في ودين فاء الفعل وهى أصلية وليست بواو العطف قال ولا يعرف الدين في باب الامطار قال وهذا تصحيف من الليث أو ممن زاد في كتابه وقد ذكرناه في موضعه ( كودنه ) تودينا ( واتدنه ) على افتعله كذلك ( فاتدن هو ) إذا ( انتقع ) وابتل ( لازم متعد ) قال الكميت وراج لبن تغلب عن شظاف * كتمدن الصقا حتى يلينا ( و ) ودن ( العروس ودنا وودانا ) بالكسر ( أحسن القيام علهيا ) وكذلك الفرس وقال ابن الاعرابي أخذوا في ودان العروس إذا عللوها بالسويق والترفه للسمن وأنشد بئس الودان للفتى العروس * ضربك بالمنقار والفؤوس ( و ) ودن ( الشئ ودنا قصده ) هكذا في النسخ والصواب قصره ( كودنه ) تودينا ( وأودنه ) ذكر الاولى والثانية أو عبيد ( و ) ودنه ( بالعصا ضربه ) وقيل لينه كما يودن الاديم وقال ابن الاعرابي دقه به قال الزمخشري ومنه الميدان لان الخيل تودن فيه أي تضرب وذكره المصنف رحمه الله تعالى في م ى د ( والاودن الناعم و ) أدن ( ة بين مرعش والفرات و ) أودنة ( بهاءة ببخارا ) ظاهر سياقه انها بالفتح وضبطه ابن السمعاني رحمه الله تعالى بالضم ( مها ) أبو سليمان ( داود بن محمد ) بن موسى بن هرون الفقيه الحنفي
( المحدث الأودنى ) روى عن أبى عبد الرحمن بى أبى ليث وصالح بن محمد جزرة وصنف عدة تصانيف وابناه أبو مسلم عبد الصمد الفقيه وأبو سهل عبد الحميد الحافظ حدثا عن جدهما ومنها أيضا أبو منصور أحمد بن محمد بن نصر الأودنى بن موسى من قريش وأبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن نصير بن ورقاء الاودنى فقيه الشافعية يروى عن الهيثم بن كليب وعبد المؤمن بن خلف النقى وعبد الحليم والمستغفري وهو من أصحاب الوجوه مات رحمه الله تعالى سنة 385 ( وتودن الجلدلان ) عند الدباغ عن ابن الاعرابي ( والمودون القصير العنق والالواح واليدين ) كما التهذيب وقال بعضهم القصير ألواح اليدين ( الناقص الخلق الضيق المنكبين ) ومنه حديث ذى الثدية أنه كان مودون اليدأى ناقصها مع قصر ( والمودونة للمؤنث ) قال حسان يذم رجلا

( و ) المودنة ( دخلة ) من الدخاخيل ( قصيرة الصغيرة الجثة ) وقيل دقيقتها ( وودنت ) المرأة ( كعلمت ولدت ولدا ) قصير العنق واليدين ضيق المكبين وربما كان مع ذلك ( ضاويا كأودنت فهو مودون ومودن ) على اللف والنشر المرتب قال الشاعر وقد طلقت ليلة كلها * فجاءت به مودنا خنفقيقا ومما يستدرك عليه ودن الجلد ودنا دفنه في الثرى ليلين فهو مودون والودان بالكسر مواضع الندى والماء التى تصلح للغروس والمودنة المرطبة قال الشاعر ولقد عجبت لكاعب مودنة * أطرافها الحلى والحناء والتودن كثرة التدهين والتنعيم وودن الشئ ودنا نقصه وصغره كاودنه فهو مودون ومودن وأنشد بن الاعرابي لما رأته مودنا عظيرا * قالت أريد العتعت الدفرا والمودن كالمودون القصير الناقص الخلق وبه ورى حديث ذى الثديه أيضا قال الكسائي المودن اليد القصيرها والمودون المدقوق وقد ودنه ودنا از ادقه وفرس مودون أحسن القيام عليه ومودون فرس مسمع بن شهاب قال ذوالرمة
ونحن غداة بطن الجزع فنا * بمودون وفارسه جهارا ( التوذن ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هو ( الصرف والاعجاب ) وفي بعض النسخ الضرب ( وواذنان بكسر الذال ة بأصفهان ) منها الشيخ العارف بالله تعالى محمد بن أحمد بن عمر روى عنه يوسف الشيرازي ومنها أيضا أبو جعفر أحمد بن مالك ابن بحربن الاحنف بن قيس الحدث * ومما يستدرك عليه وذلان قرية باصفهان منها محمد بن أحمد بن ابراهيم عن أبى الفضل الباطرقانى رحمه الله تعالى ( التورن ) أهمله الجوهرى وقال الاعوابى ( كثرة التدهن والنعيم ) وقال الازهرى التودن بالدال أشبه بهذا المعنى وقد ذكرناه ( وواران ة بتبريز ) على فرسخ منها ينسب إليها المظفر بن أبى الخير بن اسمعيل الفقيه كان معيدا بالمدرسة النظامية ببغداد وصنف كتبا ( والورانية كعلانية الاست وورنة اسم ذى العقدة ) في الجاهلية عن ابى الاعرابي وجمعها ورنات وقال ثعلب هو جمادى الآخرة وأنشدوا فأعددت مصقولا لايام ورنة * إذا لم يكن للرمي والطعن مسلك قال ثعلب ويقال له أيضارنة غير مصروف ووارين قرية بقزوين منها محمد بن عبد الرحمن بن معالى الوارينى عن محمد بن أبى بكر الخطى القزويني * ومما يستدرك عليه ورازان قرية بنسف ورازوق قرية أخرى بقارس * ومما يستدرك عليه ورامين قرية بالرى بينهما نحو ثلاثين ميلا منها عتاب بن أحمد بن عتاب أبو القاسم الحافظ روى عن أبى القاسم البغوي والباغندى * ومما يستدرك عليه ورثان كذا محركة ضبطه السلفي قرية باذربيجان بينها وبين بيلقان سبعة فراسخ كانت ضيعة لام جعفر زبيدة بنت جعفر بن المنصور وورثين محركة وكسر الثاء قرية بنسف منها أبو الحرث أسد بن حمدويه بن سعيد سمع أبا عيسى الترمذي وصنف كتاب البستانى في مناقب نسف مات سنة 315 * ومما يستدرك عليه ورزانة قرية ببخارا ومنهم من أهمل دالها وأيضا من قرى أصفهان * ومما يستدرك عليه ورزان قرية ببغداد منها أبو جعفر محمد بن على بن محمد بن أحمد الكاتب * ومما يستدرك عليه ورسنان قرية بسمرقند وورسنين محلة بها * ومما يستدرك عليه رعجن كسفرجل قرية بنسف عن ابن السمعاني * ومما يستدرك عليه وركن كجعفر قرية ببخار وروركان محلة أصفهان * ومما يستدرك عليه درندان مدنية بمكران ( الوزن كالوعد روز الثقل والحفة ) بيدك لتعرف وزنه ( كالزنة ) بالكسر وأصل الكلمة الواو والهاء فيها عوض من الواو المحذوفة من أولها وقيل الوزن هو الثقل والخفة وقال البيت الوزن ثقل شئ بشئ مثله كأوزان الدراهم الرزن ( وزنه يزنه وزنا وزنه ) كوعد يعد وعداو عدة ( و ) الوزن ( المثقال ج أوزان ) وهى التى يوزن بها التمر وغيره ويعنى بها المستوى من الحجارة والحديد ( و ) الوزن ( قدرة من تمر لا يكاد رجل يرفعها ) بيديه ( تكون في نصف جلة من جلال هجر أو ثلثها ج وزون ) حكاه أبو حنيفة وأنشد وكنا تزودنا وزونا كثيرة * فأفنينها لما علو ناسب نسبا ( و ) الوزن ( تجم يطلع قبل سهيل فتظنه اياه ) وهو أحد الكوكبين المحلفين تقول العرب حضار والوزن محلفان وأنشد ابن برى
أرى نار ليلى بالعقيق كأنها * حضار إذ اما أقلبت ووزينها ( و ) الوزن ( من الجبل كزنته ) وهو مجاز قال ابن سيد وهى الظروف التى عزلها سيبويه ليفسر معانيها ولانها غرائب قال ابن سيده وقياس ما كان من هذا النحو أن يكون منصوبا * قلت قد فرق سيبوبه بين وزن الجبل وزنته فقال وزن الجبل أي ناحية منه توازنه أي تقابله قريبة أولا وزنة الجبل أي حذاءه متصل به قال شيخنا رحمه الله تعالى ولا يظهر لي فرق في اللفظ لان الفظين بمعنى وكأن هذا الفرق اصطلاح وقد أشار لمثله الشريف المرتضى في مجالسه ( و ) الوزن ( فرس شبيب بين ديسم و ) الوزن التقدير و ( الخرص والحزر ) وفي حديث ابن عباس رضى الله تعالى عنهما نهى عن بيع النخل حتى يؤكل منه وحتى يوزن قلت وما يوزن فقال رجل عنده حتى يحزر قال الازهرى جعل الحزر وزنا لانه تقدير وخرص وقال ابن الاثير سماه وزنا لان الحازر يخرصها

ويقدرها فيكون كالوزن لها ( و ) الوزنة ( بهاء القصيرة العاقلة كالموزونة ) وقال الليث جارية موزونة فيها قصر ( ووزن سبعة لقب ) رجل ( و ) يقال ( انه لحسن الوزنة بالكسر أي الوزن ) جاؤا به على الاصل ولم يعلوه لانه ليس بمصدر انما هو هيئة الحال قال شيخنا رحمه الله تعالى ولكن تفسيره بالوزن يخالفه ( و ) قالوا هذا ( درهم وزنا ووزن ) النصب على المصدر الموضوع في موضع الحال وارفع على الصفة ( أي موزون أو وزان والميزان ) بالكسر ( م ) معروف وهي الالة التي توزن بها الاشياء قال الجوهري أصله موزان انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها والجمع موازين وجائز أن يقال للميزان الواحد بأوزانه موازين ومنه قوله تعالى ونضع الموازين القسط يريد الميزان وقال الزجاج اختلف الناس في ذكر الميزان في القيامة فجاء في التفسير انه ميزان له كفتان وان الميزان أنزل في الدنيا ليتعامل الناس بالعدل وتوزن به الاعمال ( و ) روى جويبر عن الضحاك أن الميزان ( العدل ) وذهب الى قوله هذا وزن هذا وان لم يكن ما يوزن وتأويله انه قد قام في النفس مساويا لغيره كما يقوم الوزن في مرآة العين وقال بعضهم الميزان الكتاب الذي فيه أعمال الخلق قال ابن سيده وهذا كله في باب اللغة والاحتجاج سائغ الا أن الاولى ان يتبع ما جاء بالاسانيد الصحاح ( و ) الميزان ( المقدار ) انشد ثعلب قد كنت قبل لقائكم ذا مرة * عندي لكل مخاصم ميزانه ( ووزانه عادله وقابله و ) ايضا ( حاذاه و ) من المجاز وازن ( فلانا كافأه على فعاله و ) يقال ( هو وزنه بالفتح وزنته ) قال سيبويه نصبا على الظرف ( ووزانه ) بفتح النون واما أبو عبيد فقال هو برفعها ( وبوزانه وبوزانته بكسرهن ) اي ( قبالته ) وحذاءه ( ووزنت له الدراهم فاتزنها ) وهو افتعل قلبوا الواو تاء فادغموا فالوزان المعطى والمتزن الاخذ كما يقال نقد المعطى فانتقد الاخذ وقال سيبويه اتزن يكون على الاتخاذ وعلى المطاوعة ( و ) من المجاز ( وزن الشعر فاتزن ) يقال زن كلامك ولا تزنه ( فهو اوزن من غيره ) اي ( أقوى وامكن ) ومنه قول عماوة لثعلب لو قلته لكان اوزن ( واتزن العدل ) بكسر العين اي ( اعتدل ) بالاخر وصار مساويا في الثقل والخفة ( و ) من المجاز هو ( اوزن القوم ) اي ( اوجههم وتوازنا ) اي ( اتزنا ) بمعنى تساويا ( و ) من المجاز ( استقام ميزان النهار ) اي ( انتصف و ) يقال ( هو وزين الرأي ) اي ( اصيله ) وفي الصحواح رزينه ( وقد وزن ككرم ) وزانة إذا كان متثبتا وهو مجاز ( و ) يقال هوو ( راجح الوزن ) اي ( كامل العقل والرأي ) وفي الاساس موصوف برزانة العقل والرأي ( وموزن كمقعد ع ) وهو شاذ مثل موحد وموهب وكان القياس كسر الزاي وهو بلد بالجزيرة فتحه عياض بن غنم الاشعري صلحا وقيل موزن اسم امرأة سمى البلد بها ويقال له ايضا نل موزن قال كثير فان لا تكن باشام داري مقيمة فان باجنادين منها ومسكن منازل لم يعف التنائي قديمها وأخرى بميافارفين فموزن ( والوزين الحنظل المطحون ) وفي المحكم حب الحنظل المطحون يبل باللبن فيؤكل كانت العرب تتخذه في الجاهلية قال إذا قل العثان وصار يوما * خبيئة بيت ذي الشرف الوزين أراد صار الوزين يوما خبيئة بيت ذي الشرف ( و ) من المجاز ( وزن نفسه على كذا ) إذا ( وطنها عليه ) كما في الاساس ( كاوزنها ) وأوزمها عن ابي سعيد * ومما يستدرك عليه يقال هذا يوازن هذا إذا كان بزنته وشئ موزون جرى على وزن أو مقدر معلوم وقال أبو زيد أكل فلان وزمة ووزنة أي وجبة وهو مجاز وأوزان العرب ما بنيت عليه اشعارها واحدها وزن وهو مجاز ووزن الشئ رجح ويروى بيت الاعشى وان يستضافوا الى حكمه * يضافوا الى عادل قد وزن والتوزين الروز باليد كما في الاساس وهو ميزان الجبل بحذائه وابو سليمان ايوب بن محمد بن فروخ الرقي الوزان عن ابن عيينة وبيت الوزان بالري بيت علم وصلاح اولهم أبو سعيد عبد الكريم بن احمد سادي سكن الري وتفقه على القفال بمرو وروي عن ابي بكر
الخيري وعنه زاهر الشحامي * قلت والتاج محمد بن سعد بن رمضان بن ابراهيم الوزان الحلبي المحدث توفى سنة 650 والوزنة الدرهم الذي يتعامل به ووزوان قرية باصبهان ووزين قرية ببخارا عن ياقوت وابو نعيم محمد بن علي بن يوسف يعرف بابن ميزان محدث * ومما يستدرك عليه وزوالين قرية بطخارستان قرب بلخ عن ياقوت رحمه الله تعالى ( الوسن محركة وبهاء والوسنة ) بالفتح ( والسنة كعدة ) والهاء عوض عن الواو المحذوفة ( شدة النوم أو اوله أو النعاس ) من غير نوم وقال ابن الرقاع وسنان أقصده النعاس فرنقت * في عينه سنة وليس بنائم ففرق بين السنة والنوم كما ترى وقيل السنة نعاس يبدأ في الرأس فإذا صار الى القلب فهو نوم وقد مر الايماء الى مراتب النوم في حرف الميم وقوله تعالى لا تأخذه سنة ولا نوم تأويله لا يغفل عن تدبير أمر الخلق تعالى وتقدس ( ووسن ) الرجل ( كفرح ) وسنا وسنة ( فهو وسن ووسنان وميسان كميزان ) وفي الحديث وتوقظ الوسنان أي النائم الذي ليس بمستغرق في نومه ( وهي وسنة ووسنى وميسان ) قال الطرماح كل مكسال رقود الضحى * وعثة ميسان ليل التمام ( كثر نعاسه ) أو اخذه شبه النعاس أو نام نومة خفيفة ( كاستوسن و ) وسن الرجل فهو وسن ( غشى عليه من نتن البئر كأيسن ) على البدل ( وأوسنته البئر فهي ) ركية ( موسنة ) عن ابي زيد يوسن فيها الانسان وسنا وهو غشي يأخذه ( وتوسن الفحل الناقة

أتاها وهي نائمة ) كتسمنها وفي التهذيب وهي باركة فضربها قال الشاعر يصف السحاب * بكر توسن بالخميلة عونا * استعار التوسن للسحاب ومنه قول ابي داود وغيث توسن منه الريا * ح جونا عشارا وعونا ثقالا جعل الرياح تلقح السحاب فضرب الجون والعون لها مثلا ( وكذا المرأة ) ومنه حديث عمر أن رجلا توسن جارية فجلده وهم بجلدها فشهدوا انها مكرهة أي تغشاها قهرا وهي وسنة اي نائمة ( وميسان ع ) بل كوزة واسعة كثيرة القرى والنخل بين البصرة وواسط والنسبة ميساني وميسناني وقد تقدم ذلك في م ي س تفصيلا ( والسنى ) محركة مع تشديد الياء الرجل ( الكثير النعاس ووسنى ) كسكرى ( امرأة ) قال الراعي أمن آل وسنى آخر الليل زائر * ووادي الغوير دوننا فالسواجر ( والموسونة المرأة الكسلى ) عن ابن الاعرابي وقال في موضع آخر المرأة الكسلانة ( و ) المجاز امرأة ( مسيانة الضحى بالكسر ) أي نوامة الضحى وهو ( مدح ) ومنه قول الرماح السابق ( و ) يقال فلان ( ما لم يوسن ) اي لم يحلم ( به في نومه ) كما في الاساس ( و ) من المجاز ( هو في سنة ) اي ( غفلة ) وسنات اي غفلات ( و ) من المجاز ( ما هو من همي ولا من وسني محركة ) أي ( من حاجتي ) ويقال ماله هم ولا وسن الا ذلك مثل ماله حم ولاسم ( و ) من المجاز ( قضت الابل أوسانها من الماء ) اي ( اوطارها ) * ومما يستدرك عليه امرأة ميسان كأن بها سنة من رزانتها وامرأة وسنة ووسنانة فاترة الطرف شبهت بالمرأة الوسنى من النوم وقيل وسنى اي كسلى من النعمة نقله الازهري وتوسن فلان فلانا أتاه عند النوم أو حين اختلط به الوسن قال الطرماح اذاك أم ناشط توسنه * جاري رذاذ يستن منجرده وموسنة كمحمدة قرية باليمن بمخلاف ريمة لبني الجعد وبني واقد وردتها ( الوشن ) أهمله الجوهري وفي اللسان هو ( ما ارتفع من الارض و ) أيضا ( الغليظ من الابل والاوشن الذي يأتي الرجل ) كذا في النسخ وفي اللسان يزين الرجل ( ويقعد معه ) على مائدته ( ويأكل طعامه والوشنان مثلثة الاشنان ) وهو من الحمص وزعم يعقوب ان وشنانا واشنانا على البدل ( والتوشن قلة الماء ) عن ابن الاعرابي نقله الازهري ( الوصنة ) أهمله الجوهري وقال ابن الاعرابي هي ( الخرقة الصغيرة ) قال والصنوة الفسيلة والصونة العتيدة ( وضن الشئ يضنه ) وضنا ( فهو موضون ووضين ) إذا ( ثنى بعضه على بعض وضاعفه ) ومنه وضن الحجر والاجر بعضه على بعض ( و ) قيل وضنه ( نضده ) قال رجل لامرأته ضنيه يعني متاع البيت أي قاربي بعضه من بعض ( و ) ضن ( النسع ) يضنه وضنا ( نسجه و ) منه ( الوضنين ) وهو ( بطان عريض منسوج ) بعضه على بعض ( من سيور أو شعر ) يشد به الرحل على البعير وقيل يصلح للرحل والهودج والبطان للقتب خاصة وقال الجوهري الوضين للهودج بمنزلة البطان للقتب والتصدير للرجل والحزام للسرج وهما كالنسع الا أنهما من السيور إذا نسج نساجة بعضها على بعض ( أو يكون ) الوضين ( الا من جلد ) وان لم يكن منه فهو غرضة عن ابن جبيلة قال المثقب العبدي تقول إذا درأت لها وضيني * أهذا دأبه أبدا وديني وقال أبو عبيد الوضين في موضع موضون مثل قتيل في موضع مقتول ( ج وضن ) بالضم ( وقلق وضينها ) أي ( بطانها هزالا ) وفي حديث علي كرم الله تعالى وجهه انك لقلق الوضين أراد انه سريع الحركة يصفه بالخفة وقلة الثبات كالحزام إذا كان رخوا ويروى أن ابن عمرو رضي الله تعالى عنهما لما ندفع من جمع انشد
اليك تعدو قلقا وضينها * معترضا في بطنها جنينها * مخالفا دين النصارى دينها أراد انها قد هزلت ودقت للسير عليها قال ابن الاثير أخرجه الهروي والزمخشري عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما وأخرجه الطبراني في المعجم عن سالم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض من عرفات وهو يقول * اليك تعدو قلقا وضينها ( والموضونة الدرع المنسوجة ) عن شمر ( أو المقاربة النسج ) المداخلة الحلق بعضها في بعض مثل المرضونة قال الاعشى ومن نسج داود موضونة * يساق بها الحي غيرا فعيرا ( أو المنسوجة حلقتين حلقتين ) نقله الزمخشري ( أو ) المنسوجة ( بالجواهر و ) قال ابن الاعرابي ( توضن ) الرجل ( تذلل و ) قال غيره ( اتضن اتصل والميضانة ) بالكسر ( القفة ) وهي المرجونة نقله سلمة عن الفراء ( والميضنة كالجوالق ) تتخذ ( من الخوص ج مواظنين ) * ومما يستدرك عليه الوضن نسج السرير بالدر والثياب وسرير موضون مضاعف النسج ومنه قوله تعالى على سرر موضونة والوضنة بالضم الكرسي المنسوج والتوضن التحبب عن ابن الاعرابي والوضين بن عطاء الخزاعي الدمشقي عن خالد بن معدان وعطاء وعنه بقية والوليد مات سنة 149 ( والوطن محركة ويسكن ) تخفيفا لضرورة الشعر كما قال رؤبة أوطنت وطنا لم يكن من وطني * لو لم تكن عاملها لم أسكن وقال ابن بري الذي في شعر رؤبة * أوطنت أرضا لم تكن من وطني * قلت فسقط الاحتجاج به ( منزل الاقامة ) من الانسان ومحله ( و ) أيضا ( مربط البقر والغنم ) الذي تأوى إليه وهو مجاز ( ج أوطان ) قال الاخطل * كما نكرالي أوطانها البقر * ( ووطن به يطن ) وطنا ( وأوطن أقام ) الاخيرة أعلى ( وأوطنه ) ايطانا ( ووطنه ) توطينا ( واستوطنه ) إذا ( اتخذه وطنا ) أي محلا ومسكنا يقيم فيه ومنه الحديث نهي عن نقرة الغرات وان يوطن الرجل في المكان بالمسجد كما يوطن البعير أي أن يألف مكانا

معلوما مخصوصا به يصلى فيه كالبعير لا يأوى من عطن الا الى مبرك دمث قد أوطنه واتخذ وطنه واتخذه مناخا وقيل معناه ان يبرك على ركبتيه قيل يديه إذا أراد السجود مثل بروك البعير ( ومواطن مكة ومواقفها ) واحدها موطن كمجلس وهو مجاز ومنه قولهم إذا وقفت بتلك المواطن فادع الله تعالى لي ولاخواني ( و ) المواطن ( من الحرب مشاهدها ) كالمشاهد وهو مجاز ومنه قوله تعالى ( لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ) وقال طرفة على موطن يخشى الفتى عنده الردى * متى تعترك فيه القرائص ترعد ( وتوطين النفس تمهيدها وتوطنها تمهدها ) قال ابن سيده وطن نفسه على الشئ وله فتوطنت حملها عليه فتحملت وذلت له قال كثير فقلت لها ياعز كل مصيبة * إذا وطنت يوما لها النفس ذلت ( والميطان بالكسر الغاية ) يقال من أين ميطانك اي غايتك رواه عمرو عن ابيه ( و ) الميطان ( موضع يوطن لترسل منه الخيل في السباق ) وهو اول الغاية والميتاء والميداء آخر الغاية وقال الاصمعي هو الميدان بفتح الميم والميطان بكسرها قال أبو عمرو جمعه مياطين ( وواطنه على الامر ) أصمر فعله معه فان اراد معنى ( وافقه ) قال واطأه قال وهو مجاز * ومما يستدرك عليه انطنه أقام به افتعل من الوطن وتوطنه وتوطن به لازم متعد والمواطن المجالس وميطان بالفتحر من جبال المدينة لمزينة وسليم ( الوعنة الارض الصلبة أو بياض في الارض ) كأنه وادي نمل ( لا ينبت شيئا كالوعن ج وعان ) قال الشاعر كالوعان رسومها ( و ) ايضا أثر قرية النمل ) قال أبو عمرو قرية النمل إذا خربت فانتقل النمل الى غيرها وبقيت آثاره فهي الوعان واحدها وعن ( و ) قال ابن دريد الوعان ( خطوط في الجبال شبيهة بالشؤن والوعن الملجأ ) كالوعل ( وتوعنت الابل والغنم ) والدواب ( بلغت غاية السمن ) وقيل بدا فيهن السمن وقال أبو زيد سمنت من غير ان يحد غاية وقال غيره سمنت أيام الربيع فهي متوعنة ( و ) توعن ( الشئ استوعيه ) واستوفاه ( الوغنة ) اهمله الجوهري وقال ابن الاعرابي هو ( الحب الواسع ) وفي بعض النسخ الجب بالجيم قال ( والتوغن الاقدام في الحرب ) والتوغن الاصرار على المعاصي ( الوفنة ) أهمله الجوهري وقال ابن الاعرابي هو ( القلة في كل شئ ) قال ( والتوفن النقص في كل شئ ) * ومما يستدرك عليه جئت على وفنه أي على اثره عن ابن دريد قال وليس بثبت ( التوقن ) اهمله الجوهري وقال ابن الاعرابي هو ( التوقل في الجبل ) وهو الصعود فيه قال ( واوفن ) الرجل ( اصطاد الطير من محاضنها ) في رؤس الجبال ( والموقوفة الجارية المصونة المخدرة ) عن ابن الاعرابي ( والوقنة بالضم موضع الطائر ) في الجبل عن ابي عبيد وقال ابن بري محضنه ( و ) قبل ( حفرة في الارض أو شبهها في ظهور الفقاف كالاقنة فيهما ) والاكنة ( ج وقنات واقنات ) واكنات * ومما يستدرك عليه توقن الرجل اصطاد الطير من وقنته عن ابن الاعرابي رحمه الله تعالى ( الوكن ) بالفتح ( عش الطائر ) زاد
الجوهري في جبل أو جدار وقال شيخنا رحمه الله تعالى ودعوى ائمة الاشنفاق انه مقلوب عن الكون بمعنى الاستفرار غريب لا يلفت إليه ( كالوكنة مثلثة والوكنة بضمتين والموكن ) والموكنة ( كمنزل ومنزلة ج أو كن ) كافلس ( ووكن ) بالضم وبضمتين ( ووكون ) وقال ابن الاعرابي الوكنة موضع يقع عليه الطائر للراحة ولا يثبت فيه وقال ايضا موقعة الطائر أقنته واكنته موضع عشه وقال أبو عبيدة هي الاكنة والوكنة والوقنة والاقنة وقال الاصمعي الوكر والوكن جميعا المكان الذي يدخل فيه الطائر قال الازهري وقد يقال لموقعة الطائر موكن ومنه قوله * تراه كالبازي انتمى في المركن * وقال الاصمعي ايضا الوكن مأوى الطائر في غير عش وقال أبو عمرو الوكنة والاكنة مواقع الطير حيثما وقعت والجمع وكنات مثلثة ووكن ( و ) الوكن ( السير الشديد ) قال * اني سأوديك بسير وكن * وقال شمر لا أعرفه ( و ) الوكن ( الجلوس ) وهو مجاز قال الممزف العبدي وهن على الرجائز واكنات * طويلات الذوائب والقرون أي جالسات ( ووكن الطائر بيضه وعليه يكنه ) وكنا ووكونا ( حضنه ) وطائر واكن يحضن بيضه ( وحمائم واكنة ) كذلك وهن وكون ما لم يخرجن من الوكن كما انهن وكور ما لم يخرجن من الوكر قال الشاعر تذكرني سلمى وقد حيل بيننا * حمام على بيضاتهن وكون واستعاره عمرو بن شاس للنساء فقال ومن ظعن كالدوم اشرف فوقها * ظباء السلى واكنات على الخمل ( و ) من المجاز ( توكن ) إذا ( تمكن ) في الجلوس ( و ) واكنة ( كصاحبة قلعة ) باليمن في مخلاف ريمة عن ياقوت * ومما يستدرك عليه الموكن الموضع الذي فيه البيض ووكن الطائر وكنا ووكونا دخل في الوكن ولو كنات بضم الكاف وفتحها وسكونها محاضن بيض الطائر وبه روى الحديث أقروا الطير على وكناتها وقال أبو عمرو الواكن من الطير الواقع حيثما وقع على حائط أو عود أو شجر والتوكن حسن الاتكاء في المجلس قال الشاعر قلت لها اياك ان توكني * في جلسة عندي أو تلبني أي تربعي في جلستك ( التولن ) أهمله الجوهري وقال ابن الاعرابي هو ( رفع الصوت بالصياح عند المصائب ) نعوذ بالله تعالى من عقوبته ذكره الازهري في أثناء ترجمة نول ( التومن ) أهمله الجوهري وقال ابن الاعرابي هو ( كثرة الاولاد ) والتمون كثرة النفقة على العيال ( الون ) أهمله الجوهري وفي اللسان هو ( الضعف و ) ايضا ( الصنج الذي يضرب بالاصابع ) وهو الونج وكلاهما دخيل ( و ) ون ( ة ) بقهستان ( منها ) أبو عبد الله ( الحسين ) بن محمد القرشي ( الفرضي الوني ) سمع اصحاب ابي على

الصفار وعنه الخطيب التبريزي وقد صنف في الفرائض تصانيف حسنة * ومما يستدرك عليه ونة جد الحسين بن شادة الاصبهاني عن هدية بن خالد وعنه احمد بن جعفر الاصفهاني * ومما يستدرك عليه ونندون بفتح الواو النون الاولى وسكون النون الثانية وآخر هانون ثالثة قرية ببخارا منها محمد بن اسحق بن صالح المقري عن بكر بن سهل الاسماعيلي * ومما يستدرك عليه ونوسان جد ابي محمد حماد بن حاكم بن سورة الوراق النسفي عن البخاري والترمذي وعنه عبد المؤمن بن خلف الحافظ النسفي ( الوهن الضعف في العمل ) والامر وكذلك في العظم ونحوه وقوله تعالى حملته امه وهنا على وهن اي ضعفا على ضعف أي لزمها بحملها اياه ان تضعف مرة بعد مرة وقيل جهدا على جهد ( ويحرك ) قال الشاعر * وما ان بعظم له من وهن * ( والفعل كوعد وورث وكرم ) اي ضعف ( و ) الوهن ( الرجل القصير الغليظ و ) ايضا ( نحو من نصف الليل أو بعد ساعة منه ) أو هو حين يدبر الليل أو هو ساعة تمضي من الليل ( كالموهن ) كمحسن يقال لقيته موهنا اي بعد وهن ( ووهن ) الرجل ( واوهن دخل فيه ) اي صار في ذلك الوقت ( ووهنه ) غيره لازم متعد نقله الازهري ( واوهنه ووهنه ) توهينا ( اضعفه ) ومنه الحديث وقد وهنتهم حمى يثرب اي اضعفتهم وقال جرير وهن الفرزدق يوم جرد سيفه * قين به حمم وآم اربع وقال فلئن عفوت لاعفون جللا * ولئن سطوت لاوهنن عظمي ( وهو واهن وموهون لابطش عنده ) والموهون من اوهنه كالمزكوم من ازكمه والمحموم من احمه وقال الليث رجل واهن في الامر والعمل وموهون في العظم والبدن وفي حديث علي كرم الله وجهه ولا واهنا في عزم أي ضعيفا في رأي ويروى واهيا بالياء ( وهي بهاء ج وهن ) بالضم وبضمتين قال قعنب بن ام صاحب اللائمات على الفتى في عمره سفها * وهن بعد ضعيفات القوى وهن ويجوز ان يكون وهن جمع وهون لان تكسير فعول على فعل اشيع واوسع من تكسير فاعلة عليه وانما فاعلة وفعل نادر ( والوهنانة ) من النساء ( التي فيها فتور عند القيام ) واناة عن ابي عبيد وقال أبو عمرو وهي الكسلى عن العمل تنعما ( والواهنة ريح تأخذ في المنكبين أو ) الواهنة مرض يأخذ ( في العضد ) فتضربها جارية بكر بيدها سبع مرات وربما ضربها الغلام ويقول يا واهنة تحولي بالجارية وهي التي لا تأخذ النساء انما تأخذ الرجال قاله الاشجعي ( أو ) ريح ( في الاخدعين عند الكبر و
) الواهنة ( القصيراء ) كذا في النسخ وفي الصحاح القصيرى وهي اسفل الاضلاع وقال أبو الهيثم التي من الواهنة القصيرى وهي اعلى الاضلاع عند الترقوة ( و ) قيل الواهنة ( فقرة في القفا و ) ايضا ( العضد و ) الواهنة ( من الفرس اول جوانح الصدر ) وهما واهنتان كما في الصحاح ( والوهين ) بلغة من يلي مصر من العرب وفي التهذيب بلغة اهل مصر ( رجل يكون مع الاجير في العمل يحثه عليه ) * ومما يستدرك عليه الوهن الجهد والوهون الضعيف ووهن وهنا كوجل وجلا والوهن الجبن عن الاقدام ومنه قوله تعالى فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله اي ما فتروا وما جبنوا من قتال عدوهم ويقال للطائر إذا ثقل من اكل الجيف فلم يقدر على النهوض قد توهن توهنا قال الجعدي توهن فيه المضرحية بعدما * رأين نجيعا من دم الجوف احمرا والمضرحية النسور هنا والوهن من الابل الكثيف والواهن عرق مستطن حبل العاتق الى الكتف وربما وجع صاحبه وهو موهون وقد وهن قال طرفة وإذا تلسنني السنها * انني لست بموهون فقر وقال النضر الواهنتان عظمان في ترقوة البعير 2 بأن يصرع عليها فينكسر فينحر ولا تدرك ذكاته والواهنة الوجع نفسه يقال كويناه من الواهنة وقيل الواهنتان اطراف العلباءين في فاس القفا من جانبيه وقيل هما ضلعان في اصل العنق وهما اول جوانح الزور والواهنة الوهن والضعف يكون مصدرا كالعافية قال ساعدة بن جؤبة في منكبيه وفي الارساغ واهنة * وفي مفاصله غمز من العسم وخرز الواهنة يعمل من الصفر ويعلق على الواهنة وقال خالد بن جنية الواهنة عرق يأخذ في المنكب وفي اليد كلها فيرقى منها وقال أبو نصر عرق الواهنة في نغض الكتف يقال له الفيلق والجائف ويقال كان وكان وهن بذي هنات إذا قال كلاما باطلا يتعلل فيه ووهان قرية باصفهان * ومما يستدرك عليه وهين كجعفر قرية من رستاق الري منها مغيرة ين يحيى بن المغيرة السدي الرازي وجده المغيرة صاحب جرير رحل إليه أبو زرعة وابو حاتم الرازيان * ومما يستدرك عليه وهرندازان قرية على باب مدينة الري ذكر في الفتوح عن ياقوت رحمه الله تعالى ( الوين بالفتح ) اهمله الجوهري وذكر الفتح مستدرك وقال ابن الاعرابي هو ( العنب الاسود ) زاد ابن خالويه والطاهر والطهار العنب الرازقي وهو الابيض وكذلك الملاحي ( وويني كسكري ع ) عن ياقوت * ومما يستدرك عليه الوين العيب عن كراع فهو عرض وعلى قول ابن الاعرابي جوهر والوانة المرأة القصيرة قال ابن سيده ألفه ياء لوجود الوين وعدم الوون وقال ابن بري الوين العنب الابيض عن ثعلب عن ابن الاعرابي فهو ضد وقال ابن خالويه الوينة الزبيب الاسود ووان قلعة بين خلاط وتفليس من اعمال قاليقلا يعمل فيها البسط عن ياقوت ومنها محمد الواني الذي ترجم الصحاح باللغة التركية وعليه مدار عملهم في المراجعة وهو في مجلد حافل طالعته وقد اخطأ في بعض مواضع وزاد بعض اشياء وقال نصر

وان موضع اظنه يمانيا ( فصل الهاء ) مع النون لم يذكر الجوهري هأن وقد جاء منه المهوئن وهو مثال لم يذكره سيبويه قال ابن بري وذكره الجوهري في فصل هو أو هو غلط * قلت واورده المصنف رحمه الله تعالى في ه ون وهذا محل ذكره على الصواب وسيأتي ما يتعلق به هناك ( الهبون كصبور ) اهمله الجوهري رحمه الله تعالى وقال أبو عمرو وهو ( العنكبوت ) ويقال الهبور بالراء ايضا * ومما يستدرك عليه هبراثان من قرى دهستان وهبركان بفتحتين ايضا من قراها عن ياقوت ( هتنت السماء تهتن هتنا وهتونا ) بالضم ( وهنانا ) بالتحريك ( وتهتانا وتهاتنت انصبت أو هو ) من المطر ( فوق الهطل أو ) التهتان المطر ( الضعيف الدائم أو ) التهتان ( مطر ساعة ثم يفتر ثم يعود ) عن النضر وانشد للشماخ أرسل يوما ديمة تهتانا * سيل المتان يملأ القريانا وقال أبو زيد التهتان نحو من الديمة وأنشد ياحبذا نضحك بالمشافر * كانه تهتان يوم ماطر ( وسحاب هاتن وهتون ج ) هتن ( ككتب وركع ) وكأن هتنا على هاتن أو هاتنة لان فعلا لا يكون جمع فعول * ومما يستدرك عليه سحاب هتان كشداد وهتن الدمع هتونا قطر وعين هتون الدمع * ومما يستدرك عليه هترونة ناحية بالاندلس من اعمال سرقسطة عن ياقوت ( الهتمنة ) اهمله الجوهري وصاحب اللسان وهو ( كثرة الكلام ) كالهتملة وقيل النون بدل عن اللام ( الهجنة بالضم من الكلام ما يعيبه ) تقول لا تفعل كذا فيكون عليك هجنة ( و ) الهجنة ( في العلم اضاعته ) ومنه قولهم ان للعلم آفة ونكدا وهجنة ( والهجين اللئيم و ) ايضا ( عربي ولد من امة ) وهو معيب وقيل هو ابن الامة الراعية ما لم تحصن فإذا حصنت فليس الولد بهجين ( أو من ابوه خير من امه ) عن ثعلب قال الازهري وهذا هو الصحيح قال المبرد قيل لولد العربي من غير العربية هجين لان الغالب على اولاد العرب الادمة وكانت العرب تسمى العجم الحمراء ورقاب المزاود لغلبة البياض على الوانهم (
ج هجن ) بالضم ( وهجناء ) ككرماء ( وهجنان ) كبطنان وفي بعض النسخ هجان وهو غلط ( ومهاجين ومهاجنة ) قال حسان مهاجنة إذا نسبوا عبيد * عضاريط مغابثة الزناد قال ابن سيده وانما قلت في مهاجن ومهاجنة انهما جمع هجين مسامحة وحقيقته انه من باب محاسن وملامح ( وهي هجينة ج هجن ) بالضم ( وهجائن وهجان وقد هجن ككرم هجنة بالضم وهجانة وهجونة ) بالضم ( وفرس ) هجين ( وبرذونة هجين ) بغير هاء اي ( غير عتيق ) قال الازهري الهجين من الخيل الذي ولدته برذونة من حصان عربي وخيل هجن ( و ) الهجان ( ككتاب الخيار ) والخالص من كل شئ قال وإذا قيل من هجان قريش * كنت انت الفتى وانت الهجان والعرب تعد البياض من الالوان هجانا وكرما ( و ) الهجان ( من الابل البيض ) الكرام ( والبيضاء ) الكريمة قال عمرو بن كلثوم ذراعي عيطل ادماء بكر * هجان اللون لم تقرأ جنينا وقيل الهجان من الابل هي الخالصة اللون والعتق وهي اكرم الابل قال لبيد كأن هجانها متأبضات * وفي الاقران اصورة الرغام ( و ) من المجاز الهجان ( الرجل الحسيب ) الكريم النقي الحسب وفي بعض النسخ الخبيث وهو غلط ( وهو بين الهجانة ككتابة ) وقال الزمخشري رجل هجان كريم الترية وكذلك امرأة هجان ( و ) من المجاز الهجان ( الارض الكريمة ) البيضاء اللينة التربة قال الشاعر بأرض هجان اللون وسمية الثرى * غداة نأت عنها المؤوجة والبحر ( و ) يقال ( ناقة ) وبعلير ( هجان وابل هجان ايضا ) يستوي فيه المذكر والمؤنث والجمع ( و ) ربما قالوا ( هجائن ) اي ( بيض كرام ) قال ابن احمر كأن على الجمال أوان خفت * هجائن من نعاج أو ارعينا قال ابن سيده الهجان من الابل البيضاء الخالصة اللون والعتق من نوق هجن وهجائن وهجان فمنهم من يجعله من باب جنب ومنهم من جعله تكسيرا وهو مذهب سيبويه وذلك ان الالف في هجان الواحد بمنزلة ألف ناقة كناز وامرأة ضناك والالف في هجان الجمع بمنزلد الف ظراف وشراف وذلك ان العرب كسرت فعالا على فعال كما كسرت فعيلا على فعال وعذرها في ذلك ان فعليل اخت فعال ألا ترى ان كل واحد منهما ثلاثي الاصل وثالثه حرف لين وقد اعتقبا ايضا على معنى واحد نحو كليب وكلاب وعبيد وعباد فلما كان كذلك كسر احدهما على ما كسر عليه صاحبه فقيل ناقة هجان واينق هجان ( و ) من المجاز ( الهاجن زند الايوري بقدحة واحدة ) وفيه هجنة شديدة وفي الاساس في زناده هجنة إذا كان احد الزندين واريا والاخر صلودا ويقال هجنت زند فلان قال بشر لعمرك لو كانت زنادك هجنة * لاوريت إذ خدي لخدك ضارع ( و ) الهاجن ( الصبية ) الصغيرة وفي المحكم هي المرأة ( تزوج قبل بلوغها ) وكذلك الصغيرة من البهائم ( و ) الهاجن ( العناق ) التي ( تحمل قبل بلوغ ) اوان ( السفاد ) والجمع هواجن ولم يسمع له فعل وعم به بعضهم اناث نوعي الغنم ( أو كل ما حمل عليها قبل بلوغها )

قاله ثعلب فلم يخص به شيئا من شئ ( والهاجنة النخلة تحمل صغيرة كالمتهجنة وفعل الكل يهجن ويهجن ) من حدي ضرب ونصر ما عدا الهاجن بمعنى العناق فانه لم يسمع له فعل كما تقدم ( والمهجنة كمشيخة والمهجنا والمهجنا بضم الجيم وغد القوم لا خير فيه ) وفي الاساس قوم مهجنة كمشيخة هجناء ومهاجين ومهاجنة ( و ) المهجنة ( كمعظمة ) هي ( الممنوعة ) من فحول الناس ( الا من فحول بلادها لعتقها ) وكرمها قال كعب حرف اخوها ابوها من مهجنة * وعمها خالها قوداء شمليل وانشد ابن بري لاوس حرف اخوها ابوها من مهجنة * وعمها خالها وجناء مئشير وقال هي الناقة اول ما تحمل وقيل هي التي حمل عليها في صغرها وقيل اراد بها انها من كرام الابل وقال الازهري هذه ناقة ضربها ابوها ليس اخوها فجاءت بذكر ثم ضربها ثانية بذكر آخر فالولدان ابناها لانهما ولدا منها وهما اخواها ايضا لابيها لانهما ولدا أبيها ثم ضرب احد الاخوين الام فجاءت الام بهذه الناقة وهي الحرف فأبوها اخوها لامها لانه ولد من امها والاخر الاخر الذي لم يضرب عمها لانه اخو ابيها وهو خالها لانه اخو امها من ابيها لانه من ابيها وابوه نزا على امه وقال ثعلب انشدني أبو نصر عن الاصمعي بيت كعب رضى الله تعالى عنه وقال في تفسيره انها ناقة كريمة مداخلة النسب لشرفها وقال ثعلب عرضت هذا القول على ابن الاعرابي فخطأ الاصمعي وقال تداخل النسب يضوي الولد قال وقال المفضل هذا جمل نزا على امه ولها ابن آخر هو اخو هذا الجمل فوضعت ناقة فهذه الناقة الثانية هي الموصوفة فصار احدهما اباها لانه وطئ امها وصار هو اخاها لان امها وضعته وصار الاخر عمها لانه اخو ابيها وصار هو خالها لانه اخو امها وقال ثعلب وهذا هو القول ( و ) المهجنة ( النخلة اول ما تلقح واهجن الرجل ( كثرت هجان ابله ) وهي كرامها ( و ) اهجن ( الجمل الناقة ضربها وهي بنت لبون فلقحت ونتجت ) وهي حقة قال ابن شميل ولا يفعل ذلك الا في سنة مخصبة فتلك الهاجن وقد هجنت تهجن هجانا وأنشد
ابنوا على ذي صهركم واحسنوا * الم تروا صغرى اللقاح تهجن وقال آخر * هجنت بأكبرهم ولما تقطب * اي لما تخفض قاله رجل لاهل امرأته واعتلوا عليه بصغرها عن الوطء ( والتهجين التقبيح ) وهو مجاز ( و ) من المجاز ( انا استهجن فعلك ) اي استقبحه ( وهذا مما يستهجن ) ذكره ( وفيه هجنة ) بالضم ( واهتجنت الجارية ) مبنيا للمفعول ( وطئت صغيرة ) وقيل افترعت قبل اوانها ( و ) قال ابن بزرج ( غلمة اهيجنة ) على التصغير ( اي اهلهم اهجنوهم اي زوجوهم صغار الصغائر و ) من المجاز ( لبن هجين لا صريح ولا لبأ ) نقله الزمخشري * ومما يستدرك عليه يقال جلت الهاجن عن الولد اي صغرت يضرب مثلا للصغير يتزين بزينة الكبير يقال هو على التفاؤل وجلت الهاجن عن الرفد وهو القدح الضخم وقال ابن الاعرابي جلت العلبة عن الهاجن اي كبرت قال وهي بنت اللبون يحمل عليها فتلقح ثم تنتج وهي حقة وقال ابن بزرج الهاجن على ميسورها ابنة الحقة والهاجن على معسورها ابن اللبون وناقة مهجنة كمعظمة معتسرة ويقال للقوم الكرام انهم سراة الهجان وهجان المحيا نقيه والهجانة البياض واهتجنت الشاة تبين حملها والهاجن من النخل التي تحمل صغيرة عن شمر والهجان راكب الهجين ويطلق على البريد ( هدن يهدن هدو ناسكن ) فلم يتحرك ( و ) هدن ايضا ( اسكن ) يتعدى ولا يتعدى ( و ) هدن ( الصبي ) وغيره خدعه و ( ارضاه كهدنه ) تهدينا وقيل تهدين المرأة ولدها تسكينها له بكلام إذا ارادت انامته ( و ) هدن هدونا ( دفن و ) ايضا ( قتل والهدنة المطر الضعيف القليل ) عن ابن الاعرابي وقال هو الرك والمعروف الدهنة ( و ) من المجاز الهدنة ( بالضم المصالحة ) بعد الحرب والموادعة بين المسلمين والكفار وبين كل متحاربين واصل الهدنة السكون بعد الهيج وربما جعلت الهدنة مدة معلومة فإذا انقضت المدة عادوا الى القتال ومنه حديث الفتن يكون بعدها هدنة على دخن اي سكون على غل ( كالمهادنة ) وقد هادنه صالحه ( و ) الهدنة ( الدعة والسكون كالمهدنة ) قال الليث مفعلة من الهدنة ( والهدون ) بالضم وفي حديث سلمان رضي الله تعالى عنه ملغاة اول الليل مهدنة لاخره اي إذا سهر اول الليل ولغا في الحديث لم يستيقظ في آخره للتهجد والصلاة والملغاة والمهدنة مفعلة من اللغو والهدون السكون اي مظنة لهما ( وتهادن ) الامر ( استقام ) وهو مجاز ( والهيدان الجبان ) قال الازهري هو فيعال مثل عيدان النخل والنون اصيلة ويقال انه عنك الهيدان إذا كان يهابه ( و ) ايضا ( البخيل الاحمق والهدان ككتاب الاحمق ) الجافي الوخم ( الثقيل ) في الحرب والجمع الهدون وفي حديث عثمان رضي الله تعالى عنه جبانا هدانا وقال رؤبة قد يجمع المال الدان الجافي * من غير ما عقل واصطراف وقال أبو عبيد في النوادر الهيدان والهدان واحد قال والاصل الهدان فرادوا الياء ( والهدن بالكسر الخصب ) وهو مجاز ( و ) هدن ( ع بالبحرين ) عن ياقوت ( وانهدن عن عزمه فتر واهدن الخيل اضمرها وفرس مهدن كمحسن كتم جريا لم يظهره وهدنه تهدينا ثبطه وسكنه ) وخدعه فهو مهدن * ومما يستدرك عليه الهدنة بالضم انبعاض عزم الرجل بحبر يأتيه فيهدنه عما كان عليه وهدنه خبر اتاه هدنا شديدا نقله الازهري عن الهوزاني والهدانة بالكسر المصالحة بعد الحرب قال اسامة الهذلي فسامونا الهدانة من قريب * وهن معا قيام كالشجوب

والمهدون الذي يطمع منه في الصلح وتهادنا تصالحا وهدنهم يهدنهم هدنا وبثهم بكلام واعطاهم عهدا لا ينوي ان يفي به وهدن عنك فلان كعنى ارضاه منك الشئ اليسير وقال ابن الاعرابي هدن عدوه كافه وهدن إذا حمق والتهدين البطء والهودنات النوق ورجل هدان ككتاب ومهدون بليد يرضيه الكلام والاسم الهدن والهدنة وقد هدنوه بالقول دون الفعل والهدان والمهدون النوام الذي لا يصلي ولا يبكر في حاجته عن ابن الاعرابي وانشد * هدان كشحم الا رنة المترجح * وقال * ولم يعود نومة المهدون * وقد تهدن وانشد الازهري في المهدون ان العواوير مأكول حظوظتها * وذو الكهانة بالاقوال مهدون والهدن ككتف المسترخي والهدان ككتاب قليل الشئ يستدل به وايضا موضع بحمى ضربة عن ابي موسى ( الهيرون ) اهمله الجوهري وقال الازهري اما هرن فاني لا احفظ فيه شيئا وقال القتيبي الهيرون ( كزيتون ضرب من التمر ) جيد ( وهرون اسم ) النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وهو ابن عمران بن قاهث اخى موسى عليهما السلام قال الازهري هرون معرب لا اشتقاق له في العربية وكان من ولده يحيى والياس واليسع والعزير عليهم السلام ( وهاران بن تارح ) بن ناحور بن ساروغ ( اخو ابراهيم وابو لوط عليهم ) وعلى نبينا ( السلام ) آمن لوط بابراهيم وهاجر معه الى الشام فنزل ابراهيم فلسطين ونزل لوط بالاردن وارسل الى اهل سدوم ( والهرنوى ) مقصورا ( أو الهرنوة ) بضم النون وقال ابن سيده ولست ادري الهرنوى مقصور ( أو ) هو ( الهرنوي )
على لفظ النسب ( نبت ) قال ولم ار هذه الكلمة ولا اعرفها في النبات وانكرها جماعة من اهل اللغة ( أو هو الفرنوة أو ) هو ( الفليفلة جيد لوجع الحلق ويلين البطن ) * ومما يستدرك عليه هران كسحاب من حصون ذمار باليمن والهاروني قصر قرب سامرا ينسب الى هرون الواثق وهو على دجلة بينه وبين سامرا ميل وبازائه من الجانب الغربي المعشوق والهارونية مدينة صغيرة قرب مرعش في طرف جبل اللكام استحدثها هرون الرشيد وايضا قرية من قرى بغداد قرب شهرابان في طريق خراسان بها القنطرة العجيبة البناء وابو اسحق ابراهيم بن احمد بن محمد بن احمد بن بسام الهاروني الى جده هرون الرشيد عن بكر بن سهل وابو نصر عبد الله ابن الحسين بن هرون بن عزرة الهاروني الوراق الى جده المذكور روى عنه أبو سعيد الخليلي الحافظ وهرون بن الحسين بن محمد ابن هرون بن محمد البطحاني الحسني الملقب بالاقطع بالري ومن ولده احمد المؤيد بالله ويحيى الناطق بالحق بن الحسين بن هرون ويعرفان بابني الهاروني وهما من ائمة الزيدية ( الهرشن كزبرج بالشين المعجمة ) اهمله الجوهري وقال ابن دريد هو البعير ( الواسع الشدقين ) قال ولا ادري ما صحته ونقله ابن سيده عنه ايضا ( الوزن كجوهر الغبار و ) قال ابن دريد ( طائر ) قال الازهري ولم اسمعه لغيره قال وجمعه هوازن ( و ) هوزن ( أبو بطن ) من ذي الكلاع وروى الازهري عن الاصمعي في كتاب الاسماء قال هوازن جمع هوزن وهو حي من اليمن يقال لهم هوزن قال وابو عامر الهوزني منهم وفي انساب الهمداني هو هوزن بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة بن سبأ الاصغر ( وهوازن قبيلة ) من قيس وهو هوازن بن سعد بن منصور بن عكرمة ابن خصفة بن قيس عيلان قال الازهري لا ادري مم اشتقاقه والنسب إليه هوازني لانه قد صار اسما للحي ولو قيل هوزني لكان وجها * ومما يستدرك عليه هوزن مخلاف باليمن * ومما يستدرك عليه هسنجان بكسرتين وسكون النون قرية بالري وقد ذكرها المصنف رحمه الله تعالى استطرادا في مواضع من كتابه منها أبو اسحق ابراهيم بن يوسف بن خالد الرازي عن هشام بن عمار وعنه أبو بكر الاسماعيلي * ومما يستدرك عليه الهفن بالفاء المطر الشديد عن ابن الاعرابي كما في اللسان وهفتان بالفوقية بعد الفاء قرية باصبهان ( التهكن ) اهمله الجوهري وفي اللسان هو ( التندم ) على ما فات كالتفكن وقد سبق ذكره ( الهليون كبرذون نبت م ) معروف ( حار رطب باهي وهلينية ) مصغر اسم ( امرأة ) ( هيمن ) الرجل ( قال آمين كأمن ) والهاء بدل من الهمزة وروى عن عمر رضي الله تعالى عنه انه قال يوما اني داع فهيمنوا اي فأمنوا قلب احد حرفي التشديد في أمنوا ياء فصار أيمنوا ثم قلب الهمزة هاء واحدى الميمين ياء فصار هيمنوا ( و ) هيمن ( الطائر على فراخه ) هيمنة ( رفرف ) كذا في الاساس ( و ) وهيمن ( على كذا صار رقيبا عليه وحافظا و ) منه ( المهيمن وتفتح الميم الثانية ) وهو ( من اسماء الله تعالى ) في الكتب القديمة وفي التنزيل العزيز ومهيمنا عليه واختلف فيه فقيل هو ( في معنى المؤمن من آمن غيره من الخوف وهو ) في الاصل ( مؤأمن بهمزتين قلبت الهمزة الثانية ياء ) كراهة اجتماعهما فصار مؤيمن ( ثم ) صيرت ( الاولى هاء ) كما قالوا هراق وأراق قال الازهري وهذا على قياس العربية صحيح ( أو بمعنى الامين ) وأصله مؤيمن مفيعل من الامانة ( أو المؤتمن ) نقل ذلك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أو هو قريب من ذلك ( أو الشاهد ) وبه فسر قول العباس رضي الله تعالى عنه يمدح النبي صلى الله عليه وسلم حتى احتوى بيتك المهيمن من * خندف علياء تحتها النطق قال ابن بري اي بيتك الشاهد بشرفك ( والهميان بالكسر ) ذكره هنا واعاده في همى اشارة الى القولين ان النون زائدة أو اصلية وأشار صاحب المصباح الى القولين واختلف فيه فقيل هو ( التكة ) للسراويل ( و ) ايضا ( المنطقة و ) ايضا ( كيس للنفقة يشد في الوسط ) قال الازهري والهميان دخيل معرب والعرب قد تكلموا به قديما فأعربوه ( و ) يقال ( له هميان اعجروهما يين عجر ) وقد جاء

ذكر لفظ الجمع في حديث النعمان يوم نهاوند تعاهدوا هماينكم في احقيكم واشساعكم في نعالكم ( و ) هميان ( بن قحافة السعدي ويضم أو يثلث ) شاعر مشهور ( وهمانية كعلانية ) ويقال همانية ممالة ويقال همينيا ( ة ببغداد ) في وسط البرية بينها وبين النعمانية ليس بقربها شئ من العمارات كبيرة كالبلدة على ضفة دجلة والنسبة إليها هماني منها أبو الفرج الحسن بن احمد بن علي البغدادي الهماني روى عنه عبد العزيز الازجي ( وكجهينة ) همينة ( بنت خلف ) أو خالد الخزاعية ( صحابية ) هاجرت الى الحبشة مع زوجها * ومما يستدرك عليه المهيمنات القضايا والمهيمن القائم بامور الخلق وقال الكسائي هو الشهيد وقال أبو معشر هو
القبان على الشئ والقائم على الكتب والمهيمنية لامانة * ومما يستدرك عليه همذان محركة والذال معجمة مدينة كبيرة بالعجم مشهورة منها سيفنة الذي ذكره المنصف رحمه الله تعالى في سفن وابو الفضل احمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد الملقب بالبديع احد الفضلاء الفصحاء لم تخرج همذان بعده مثله عن ابن فارس اللغوي وعنه القاضي أبو محمد النيسابوري مات رحمه الله تعالى بهراة مسموما سنة 353 ( هن يهن بكى ) بكاء مثل الحنين قال لما رأى الدار خلاء هنا * وكاد ان يظهر ما أحبنا ( و ) هن هنينا ( حن ) قال حنت ولات هنت * واني لك مقروع وقال اليث حن وأن وهن وهو الحنين والانين والهنين قريب بعضها من بعض ويقال الحنين ارفع من الانين ( والهانة ) بالتشديد ( والهنانة بالضم الشحمة في باطن العين تحت المقلة ) وقيل الهنانة كل شحم ويقال ما ببعيري هانة ولا هنانة ( و ) الهنانة ايضا ( بقية المخ ) نقله الازهري ( و ) قيل ما بالبعير هنانة اي ( الطرق بالجمل ) قال الفرزدق أيفا يشونك والعظام رقيقة * والمخ ممتخر الهنانة رار وقيل ما به هنانة اي شئ من خير وهو على المثل ( وأهنه الله فهو مهنون ) كاحمه فهو محموم وله نظائر تقدمت ( والهننة كعنبة ضرب من القنافذ ) وتقدم له في م ن ن ان المننة انثى القنافذ ( وهونين بالضم د ) في جبال عاملة مطل على نواحي حمص ( وهنن بكسر النون ) الاولي ( المشددة ة ) باليمن عن ياقوت رحمه الله تعالى وهي غير ام حنين الذي تقدم ذكرها ( والهن ) مخففا ( الفرج اصله هن ) بالتشديد ( عند بعضهم فيصغر هنينا ) وانشد بعضهم يا قاتل الله صبيبانا تجئ بهم * ام الهنينين من زند لها واري واحد الهنيين هنين والمكبر تصغيره هن ثم يخفف فيقال هن وسيأتي ذكره في المعتل ( و ) قولهم ( تنح هاهنا وهاهنا ) وهذه بتشديد النون ( وههنا ) بتشديد النون مع حذف الالف اي ( ابعد قليلا أو يقال للحبيب ههنا وهنا ) مخففتين ( اي اقترب وللبغيض ههنا ) بفتحتين وتشديد النون ( وهنا ) كحتى ( اي تنح ويجئ في الياء ان شاء الله تعالى ) * ومما يستدرك عليه الهنانة التي تبكي وتئن قال لا تنكحي ابدا هنانة * عجيزا كأنها شيطانة وقول الراعي افي أثر الاظعان عينك تلمح * أجل لات هنا ان قلبك متيح يقول ليس الامر حيث ذهبت ويقولون يا هناه اي يا رجل ولا يستعمل الا في النداء وسيأتي في المعتل مفصلا وهنين كزبير ناحية من سواحل تلمسان وهنه يهنه هنا اصاب منه هنا كانه اصاب شيئا من اعضائه قال الهروي عرضت ذلك على الازهري فانكره وقال انما هو وهنه وهنا إذا أضعفه * ومما يستدرك عليه هندوان بالكسر وضم الدال محلة ببلخ ينزلها الغلمان والجواري منها الامام أبو جعفر محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر الهندواني الملقب بأبي حنيفة الصغير لفقهه مات رحمه الله تعالى ببخارا سنة 362 وهندوان بالضم نهر بين خوزستان وارجان عليه ولاية كبيرة وهنديجان بالكسر قرية بخوزستان ذات آثار عجيبة وابنية عالية تثار منها الدفائن كما تثار بمصر حرسها الله تعالى ( الهنزمن كجردحل ) اهمله الجوهري وهو ( الجماعة معرب هنجمن ) بفتح فسكون فضم الجيم وفتح الميم ( أو انجمن ) بالالف وهو المشهور المتعارف عند الفرس ويطلق على مجلس الشرب أو ( لمجمع الناس ) مطلقا أو لعيد من اعياد النصارى أو لسائر العجم قال الاعشى * إذا كان هنزمن ورحت مخشما * ويقال ايضا الهنزمر بالراء والهيزمن بالياء بدل النون الاولى ( هان ) يهون ( هونا بالضم وهوانا ومهانة ذل ) قال ذو الاصبع اذهب اليك فما امي براعية * ترعى المخاض ولا اغضى على الهون وقيل الهوان والمهانة اسمان وقال ابن بري المهانة مفعلة من الهوان والميم زائدة والمهانة من الحقارة فعالة والميم اصلية وقد تقدم وبها روي الحديث ليس بالجافي ولا بالمهين ( و ) هان ( هونا سهل فهو هين وهين ) كمت وميت ( واهون ومنه ) قوله تعالى ( وهو أهون عليه ) أي كل ذلك هين عليه وليست للمفاضلة لانه ليس شئ ايسر عليه من غيره ومنه قول الشاعر لعمرك لا أدري واني لاوجل * على اينا تعدو المنية أول ( ج أهوناء ) كشئ واشياء على افعلاء ( والهون السكينة والوقار ) والرفق وانشد ابن بري هون كما لا يرد الدهر ما فاتا * لا تهلكا أسفا في اثر من ماتا

ومنه الحديث كان يمشي هونا أي برفق ولين وتثبت ( و ) الهون ( الحقير ) من كل شئ ( و ) الهون ( بالضم الخزي ) ومنه قوله تعالى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون اي ذي الخزي ( كالمهانة ) مفعلة منه ( و ) الهون ( بن خزيمة بن مدركة ) بن الياس بن مضر أبو قبيلة وهو اخو القارة وقال المفضل الضبي القارة بنو الهون وروى أبو طالب فيه فتح الهاء ايضا وقد تقدم ذكر القارة في موضعه ( و ) ما ادري اي الهون هو اي ( الخلق كلهم ) قال ابن سيده والزاي أعلى ( وهونه الله ) عليه تهوينا ( سهله وخففه و ) هون ( الشئ أهانه كاستهان به وتهاون ) به وذلك إذا استحقره ومنه قوله
لا تهين الفقير علك ان * تركع يوما والدهر قد رفعه اراد لا تهينن فحذف النون الخفيفة لما استقبلها ساكن ( وهو هين وهين ساكن متئد ) وهين اصله هيون وهين مخفف منه ( أو المشدد من الهوان والمخفف من اللين ) قال ابن الاعرابي العرب تمدح بالهين اللين مخفف وتذم بالهين اللين مشدد وفي الحديث المسلمون هينون لينون جعله مدحا لهم وقال غير ابن الاعرابي هما بمعنى واحد ( و ) امرأة ( هونة ويضم ) الاخيرة عن ابي عبيدة ( متئدة ) انشد ثعلب تنوء بمتنيها الروابي وهونة * على الارض جما العظام لعوب ( و ) امش ( على هينتك بالكسر وهونك ) اي ( رسلك ) وكذلك تكلم على هينته وفي الحديث انه سار على هينته اي على عادته في السكون والرفق ومنه قول علي رضي الله تعالى عنه احبب حبيبك هونا ما اي حبا مقتصدا لا افراط فيه ( والاهوان ) اسم ( رجل و ) ايضا ( اسم يوم الاثنين ) في الجاهلية قال بعض شعراء الجاهلية أؤمل ان اعيش وان يومي * باول أو باهون أو جبار أو التالى دبار أم فيومي * بمؤنس أو عروبة أو شيار قال ابن بري ويقال ليوم الاثنين ايضا اوهد وقد ذكر في محله ( والهارون ) بفتح الواو وهكذا ضبطه ابن قتيبة في كتاب الادب وقال ابن دحية في التنوير وهو خطأ عندهم ( والهاون ) بضم الواو ( والهاوون ) بزيادة الواو ( الذي يدق فيه ) فارسي معرب قيل كان اصله هاوون لان جمعه هواوين كقانون وقوانين فحذفوا منه الواو الثانية استثقالا وفتحوا الاولى لانه ليس في كلامهم فاعل بضم العين ( والمهوئن ) كمطمئن ( وتفتح الهمزة ) عن شمر وانشد * في مهوئن بالدبي مدبوش * ذكره الازهري كابن سيده في أ ن وهو الصواب وذكره الجوهري في ه وأ وخطأه ابن بري والمصنف كأنه اعتبر زيادة الميم والهمزة فأورده هنا وهو ( المكان البعيد ) وقد تقدم انه مثال لم يذكره سيبويه ( أو ) هي ( الوهدة ) قال الازهري بطون الارض وقرارها ولا تعد الشعاب والميث من المهوئن ولا يكون المهوئن في الجبال ولا في القفاف ولا في الرمال ليس المهوئن الا من جلد الارض وبطونها ( واهوأنت المفازة اطمأنت في ( سعة ) ومنه المهوئن لما اطمأن من الارض واتسع وقال ابن بري هو الصحراء الواسعة ووزنه مفوعل ( وهو يهاون نفسه ) أي ( يرفق بها ) نقله الزمخشري رحمه الله تعالى * ومما يستدرك عليه الهوان والمهانة الضعف وهان عليه الشئ هو ناخف وامرأة هونة ضعيفة الخلقة غير غلظتها وهونة بالضم مطاوعة والهونة بالضم التسكين والصلح والجمع كصرد وقال رجل من العرب لبعير له ما به بأس غير هوانه اي خفيف الثمن والمهوان كمحراب الكثير اللين جمعه مهاوين وانشد سيبويه للكميت شم مهاوين ابدان الجزور مخا * ميص العشيات لا خور ولا قزم وقال ابن سيده يجوز ان يكون جمع مهون والهون بالضم الشدة يقال اصابه هون شديد أي شدة ومضرة وعوز ويقال انه لهون من الخيل والانثى هونة إذا كان مطواعا سلسا والهوينى تصغير الهونى تأنيث الاهون التؤدة والرفق والسكينة والوقار وانه ليأخذ امره بالهون بالضم اي الاهون والمهينة كمحمدة المرأة الحسنة الخلق وفي النوادر هن عندي اليوم واخفض عندي وارح عندي وارفه عندي واسترفه عندي ورفه عندي وانفه عندي واستنفه عندي وتفسيره اقم عندي واسترح واستجم وذكروا في تصغير الموئن وجهين حذف الميم واحد المضعفين أو حذف الهمزة واحد المضعفين قاله أبو حيان وابن عصفور وما اهونه عليه والهين الحقير واهون من قعيس على عمته ذكر في السين * ومما يستدرك عليه هان يهين هينا كلان يلين ومنه المثل إذا عز اخوك فهن بكسر الهاء عن بعض علماء الاندلى عن الاعلم هان يهين هينا بالياء هكذا واقره وقول شيخنا رحمه الله تعالى لم اره عن امام ثبت ولا نقله احد من المعتمد عليهم قصور ويقال ماهيان هذا الامر اي ما شأنه وهيان بن بيان من لا يعرف هو ولا ابوه وقيل ان نونه زائدة وهيان كسحاب من قرى جرجان عن ابن السمعاني منها أبو بكر محمد بن بسام بن بكر بن عبد الله بن بسام الهياني الجرجاني روى الموطأ عن القعنبي ومحمد بن كثير الجمعي مات سنة 279 رحمه الله تعالى * ومما يستدرك عليه الهيزمن كجردحل لغة في الهنزمن وبه روى قول الاعشى نقله صاحب اللسان واخاله تصحيفا ( فصل الياء ) مع النون يبني كلبني اسم قرية من فلسطين بالقرب من الرملة بها قبر صحابي يقال انه أبو هريرة أو عبد الله بن ابي سرح رضي الله تعالى عنهما وهي ابني بالهمزة وقد جاء ذكرها في سرية اسامة ويبين كجعفر لغة في ابين موضع باليمن نقله ياقوت رحمه الله تعالى ( اليتن ان تخرج رجلا المولود قبل يديه ) ورأسه وتكره الولادة إذا كانت كذلك ( قد خرج يتنا ) قال البعيث

لقى حملته امه وهي ضيفة * فجاءت به يتن الضيافة ارشما قال ابن خالويه يتن واتن ووتن ثلاث لغات ( وايتنت ) امه وكذلك الناقة ( ويتنت ) بالتشديد ( وهي موتن وموتنة وهو ميتون
) عن اللحياني وهذا نادر ( والقياس موتن ) كمكرم وقد جاء في حديث ذي الثدية موتن اليد والمشهور في الرواية مودن وقد تقدم في وتن بالتفصيل * ومما يستدرك عليه يدعان واد بالحجاز قرب وادي نخلة له ذكر في قصة حنين ( اليرون كصبور دماغ الفيل ) وهو سم وقيل كل سم قال النابغة وانت الغيث ينفع ما لديه * وانت السم خالطه اليرون ( و ) ايضا ( عرق الدابة و ) في التهذيب ( ماء الفحل ) وقد مر ذلك في ارن * ومما يستدرك عليه يرنا بالفتح ويضم واد بالحجاز يسيل الى نجد قيل هو فعلي من الارن ثم ابدلت الهمزة ياء وقيل هو يفعل من رنوت فعله المعتل وذكر يرنا مع تاراء وتاراء موضع شآم فلعله موضع آخر ويرني بكسر النون اسم نهر يخرج من دون ارمينية ويصب في دجلة عن ياقوت * ومما يستدرك عليه يرغان جد عبد الملك ابن محمد بن عبد الله اليرغاني البغدادي عن عبد الرزاق وعنه المحاملي ( يزن محركة واد ) باليمن اضيف إليه ذو ( ويمنع ) من الصرف ( لوزن الفعل ) قال ابن جني ( اصله يزأن ) بدليل قولهم رمح يزأني قال عبد بني الحسحاس فان تضحكي مني فيارب ليلة تركتك فيها كالقباء مفرجا رفعت برجليها وطامنت رأسها وسبسبت فيها اليزأني المحدرجا وقالوا يزأني وأزأني وآزني وقد تقدم ومنع الصاغاني في تكملته منع صرفه واطال فيه وقال مادة زأن غير معروفة ولا تضاف ذو الا الى اسماء الاجناس وقال سيبويه سألت الخليل إذا سميت رجلا بذي مال هل تغيره قال لا ألا تراهم قالوا ذو يزن منصرفا فلم يغيروه ( و ) ذو يزن ( بطن من حمير ) وهو الذي يذكره المصنف رحمه الله تعالى فيما بعد وسيأتي ذكر اسمه وظاهر سياقه يقتضي ان البطن الذي من حمير هو يزن من غير ذو وان ذا يزن غيره وهو خطأ وكان الصواب ان يذكر يزن اولا ثم يقول بطن من حمير ( منهم أبو الخير مرثد ) بن عبد الله ( التابعي ) المصري عن عمر وابنه عبد الله وعقبة بن عامر وابي ايوب الانصاري رضي الله تعالى عنهم وعنه عبد الرحمن بن شماسة ويزيد بن حبيب توفي سنة 90 ( وابو البقاء ) هكذا في النسخ والصواب أبو التقي كغني كما ضبطه الحافظ ( هشام بن عبد الملك ) اليزني الحمصي عن اسمعيل بن عياش وبقية وعنه أبو داود والنسائي وابن ماجة والفريابي وابنه عمرويه ثقة توفى سنة 251 وحفيده الحسن بن تقي يأتي ذكره في المعتل ( وذو يزن ملك لحمير لانه حمى ذلك الوادي ) كما قالوا ذو رعين وذو جدن وهما قصران باليمن واسم ذي يزن عامر بن اسلم بن غوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة بن سبأ الاصغر وابنه شراحيل ويلقب سيفا لشجاعته مشهور ومن ولده زرعة بن عامر بن سيف بن النعمان بن عفير الاوسط ابن زرعة ابن عفير الاكبر ابن الحرث بن النعمان بن قيس بن عبد بن سيف بن ذي يزن كتب إليه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم واينه عفير من مهاجرة الشام ( اليسن محركة ) اهمله الجوهري وهو ( اسن البئر وقد يسن كفرح ) مثل أسن ( وياسين اسم وذكر في س ي ن ) * ومما يستدرك عليه ماء يسن متغير لغة في آسن لبعض العرب وأيسن كأفلس موضع باليمامة عن نصر * ومما يستدرك عليه الياسمين معروف وقد ذكره المصنف في يسم * ومما يستدرك عليه يسمون منزل من منازل همدان باليمن ( اليفن محركة الشيخ الكبير ) ومنه قول علي رضي الله تعالى عنه اليفن الذي قد لهزه الفتير اي الشيب وانشد أبو عبيد للاعشي وما ان أرى الدهر فيما مضى * يغادر من شارف أو يفن وقال الليث الشيخ الفاني والياء اصلية وقال بعضهم هو على تقدير يفعل لان الدهر فنه وابلاه ( و ) اليفن ( العجل إذا أربع ) اي دخل في الرابعة ( و ) اليفن ( ع ) وقيل ماء من مياه بني نمير بن عامر كما في اللسان واهمله ياقوت وذكره في التي بعده ( و ) اليفن ( المتفنن ج يفن بالضم و ) اليفنة ( بهاء البقرة ) عن ابن الاعرابي ( أو ) هي الحامل * ومما يستدرك عليه يقال للثور المسن يفن قال تقول لي مائلة العطاف مالك قدمت من القحاف ذلك شوق اليفن والوذاف ومضجع بالليل غير دافي ونقل ابن بري عن ابن القطاع قال اليفن الصغير ايضا وهو من الاضداد ( يقن الامر كفرح يقنا ) بالفتح ( ويحرك وأيقنه و ) أيقن ( به وتيقنه واستيقنه ) واستيقن ( به ) اي ( علمه وتحققه ) كله بمعنى واحد وكذلك تيقن بالامر وانما صارت الواو ياء في قولك موقن للضمة قبلها وإذا صغرته رددته الى الاصل وقلت مييقن ( وهو يقن مثلثة القاف ويقنة محركة ) عن كراع ( لا يسمع شيئا الا أيقنه ) ولم يكذب به كقولهم رجل اذن ( وكذا ميقان ) عن اللحياني ( وهي ميقانة ) وهو احد ما شذ من هذا الضرب ( واليقين ازاحة الشك ) والعلم وتحقيق الامر ونقيضه الشك وفي الاصطلاح اعتقاد الشئ بانه كذا مع اعتقاد انه لا يمكن الا كذا مطابقا للواقع غير ممكن الزوال

والقيد الاول جنس يشمل الظن والثاني يخرجه والثالث يخرج الجهل المركب والرابع يخرج اعتقاد المقلد المصيب وعند اهل
الحقيقة رؤية العيان بقوة الايمان لا بالحجة والبرهان وقيل مشاهدة الغيوب بصفاء القلوب وملاحظة الاسرار بمحافظة الافكار ( كاليقن محركة ) عن الليث وانشد للاعشى وما بالذي ابصرنه العيو * ن من قطع يأس ولا من يقن ( و ) اليقين ( الموت ) لانه تيقن لحاقه لكل مخلوق حي قال البيضاوي ومال كثيرون الى انه حقيقي وصوب بعضهم انه مجازي من تسمية الشئ بما يتعلق به حققه شيخنا وبه فسر قوله تعالى واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ( ويقين ة بالقدس ) بها مقام مشهور للوط عليه السلام والعامة تسميه مسجد اليقين ( وهاشم بن يقين محدث و ) ( يقن بالشئ كخجل ) أي ( مولع به وذو يقن محركة ماء ) لبني نمير بن عامر بن صعصعة عن ياقوت * ومما يستدرك عليه حق اليقين خالصه وواضحه من اضافة البعض الى الكل لا من اضافة الشئ الى نفسه لان الحق هو غير اليقين وقال أبو زيد رجل ذو يقن محركة لا يسمع شيئا الا ايقن به وربما عبروا عن الظن باليقين وباليقين عن الظن قال أبو سدرة الهجيمي تحسب هواس وايقن انني * بها مفتد من واحد لا أغامره يقول تشمم الاسد ناقتي يظن انني افتدي بها منه واستحمي نفسي فأتركها له ولا اقتحم المهالك بمقاتلته * ومما يستدرك عليه يلبن كجعفر جبل قرب المدينة وقد ذكره المصنف رحمه الله تعالى في ل ب ن وليست الياء زائدة * ومما يستدرك عليه يلتكين بفتح فسكون وفتح الفوقية وكسر الكاف اسم محدث رومي روى عن عبد الله بن السمرقندى وعنه سعد الله بن الوادي ويلتكين بن طلبوق عن مالك البانياسي ومحمد بن طرخان بن يلتكين بن علم التركي الفقيه مات سنة 513 رحمه الله تعالى ( اليمن بالضم البركة ) وقد تكرر ذكره في الحديث وهو ضد الشؤم ( كالميمنة ) وبه فسر قوله تعالى اولئك اصحاب الميمنة اي كانوا ميامين على انفسهم غير مشائيم وجمع الميمنة ميامن وقد ( يمن ) الرجل ( كعلم وعنى وجعل وكرم ) يمنا ( فهو ميمون وايمن ويامن ويمين ) وفي الصحاح يمن فلان على قومه فهو ميمون إذا صار مباركا عليهم ويمنهم فهو يامن مثل شئم وشأم وفي المحكم يمنه الله يمنا فهو ميمون والله اليامن واليمين واليامن كالقدير والقادر قال * بيتك في اليامن بيت الايمن * ( ج أيامن ) جمع ايمن ( و ) جمع الميمون ( ميامين وتيمن به ) وبرأيه ( واستيمن ) اي تبرك به ( وقدم على ايمن اليمين اي اليمن ) كما في الصحاح وفي المحكم قدم على ايمن اليمن اي على اليمن ( واليمين ضد اليسار ج ايمن ) بضم الميم وفتحها ( وايمان وايامن ) جمع ايمن ( وايامين ) جمع ايمان ( و ) اليمين ( البركة و ) ايضا ( القوة ) والقدرة ومنه قول الشماخ * تلقاها عرابة باليمين * اي بالقوة وكذا قوله تعالى لاخذنا منه باليمين قال الزجاج اي بالقوة وقيل باليد اليمنى واما قوله تعالى فراغ عليهم ضربا باليمين فقيل بيمينه وقيل بالقوة وقيل بالحلف ( ويمن به يمين ) من حد ضرب حكاه سيبويه ( ويامن ويمن ) مشددا ( وتيامن من ذهب به ذات اليمين ) وقال ابن السكيت يامن باصحابك وشائم خذ بهم يمينا وشمالا ولا يقال تيامن بهم ولا تياسر وفي الحديث فأمرهم ان يتيامنوا عن الغميم اي يأخذوا عنه يمينا ( و ) قوله عز وجل انكم ( كنتم تأتوننا عن اليمين ) قال الزجاج قذا قول الكفار للذين اضلوهم ( اي تخدعوننا باقوى الاسباب ) فتروننا ان الدين والحق ما تضلوننا به كانه اراد تأتوننا عن المأتي السهل ( أو ) معناه تأتوننا ( من قبل الشهوة لان اليمين موضع الكبد والكبد مظنة الشهوة والارادة ) الا ترى ان القلب لا شئ له من ذلك لانه من ناحية الشمال ( والتيمن الموت و ) الاصل فيه ( وضع الميت في قبره على جنبه الايمن ) قال الجعدي إذا ما رأيت المرء علبى وجلده * كضرح قديم فالتيمن اروح وهو مجاز ( واخذ يمنة ويمنا محركة ) ويسرة ويسرا ( اي ناحية يمين ) ويسار ( واليمن محركة ما ) كان ( عن يمين القبلة من بلاد الغور ) وقال الشرقي انما سميت اليمن لتيامنهم إليها قال ياقوت فيه نظر لان الكعبة مربعة فلا يمين لها ولا يسار فإذا كانت اليمن عن يمين قوم كانت عن يسار آخرين وكذلك الجهات الاربع الا ان يريد بذلك من يستقبل الركن اليماني فانه اجلها فإذا يصح والله تعالى اعلم وفي المراصد اليمن ثلاث ولايات الجند ومخاليفها وصنعاء ومخاليفها وحضرموت ومخاليفها واما حد اليمن فمن وراء تثليث وما سامتها الى صنعاء وما قاربها الى حضرموت والشحر وعمان الى عدن ابين وما يلي ذلك الى التهائم والنجود واليمن يجمع ذلك كله وقال قطرب سمي اليمن ليمنه والشأم لشؤمه ( وهو يمنى ) على القياس ( ويماني ) بتشديد الياء نقله سيبويه عن بعضهم وانشد لامية بن خلف الهذلي يمانيا يظل يشد كيرا * وينفخ دائبا لهب الشواظ قال شيخنا رحمه الله تعالى والاكثر على منع التشديد مع ثبوت الالف لانه جمع بين العوض والمعوض واجاب عنه الشيخ ابن مالك بانه قد يكون نسبة منسوب ( ويمان ) مخففة وهو من نادر النسب وألفه عوض عن الياء ولا يدل على ما يدل عليه الياء إذ ليس
حكم العقيب ان يدل على ما يدل عليه عقبه دائبا وقوم يمانية ويمانون مثل ثمانية وثمانون وامرأة يمانية ايضا ( ويمن تيمنا وايمن ويامن أتاها ) أو ارادها ( وتيمن انتسب إليها والتيمني افق اليمن ) وإذا نسبوا الى التيمن قالوا تيمني ( والايمن من يصنع بيمناه ) وهو ضد الايسر ( ويمنه كمنعه وعلمه ) يمنا ويمنة ( جاء عن يمينه ) وكذلك شأمه وشئمه ويسره إذا جاء عن شماله ( واليمين ) الحلف و ( القسم مؤنث ) سمي باسم يمين اليد ( لانهم كانوا يتماسحون بايمانهم فيتحالفون ) وفي الصحاح لانهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كل امرئ منهم يمينه على يمين صاحبه ( ج ايمن ) بضم الميم ( وايمان ) وانشد أبو عبيد لزهير

فتجمع ايمن منا ومنكم * بمقسمة تمور بها الدماء قال الجوهري وان جعلت اليمين ظرفا لم تجمعه لان الظروف لا تكاد تجمع لانها جهات واقطار مختلفة الالفاظ ( وايمن الله ) بضم الميم والنون وألفه الف وصل عند اكثر النحويين ولم يجئ في الاسماء الف وصل مفتوحة غيرها نقله الجوهري ( وايم الله ويكسر اولهما ) عن ابن سيده وقال ابن الاثير اهل الكوفة يقولون ايمن جمع يمين للقسم والالف فيها الف وصل ويفتح ويكسر والكسر في ايم الله حكاه يونس ونقله ابن جني وذهب ابن كيسان وابن درستويه الى ان الف ايمن الف قطع وهو جمع يمين وانما خففت همزتها وطرحت في الوصل لكثرة استعمالهم لها ويقولان ان ايم الله اصله ايمن الله حذفت النون كما حذفت من لم يك ( وايمن الله بفتح الميم والهمزة و ) قد ( تكسر ) الهمزة ( وايم الله بكسر الهمزة والميم وقيل الفه الف وصل ) وهو قول النحويين الا ما كان من ابن كيسان وابن درستويه كما ذكرنا ( و ) قالوا ( هيم الله بفتح الهاء وضم الميم ) والاصل ايم الله قلبت الهمزة هاء ( و ) ربما حذفوا منه الياء فقالوا ( ام الله مثلثة الميم وام الله بكسر الهمزة وضم الميم وفتحها و ) ربما قالوا ( من الله بضم الميم وكسر النون ومن الله مثلثة الميم والنون ) اي بضم الميم والنون وبفتحهما وبكسرهما ( و ) ربما ابقوا الميم وحدها فقالوا ( م الله مثلثة ) اما الضم فهو الاصل واما الكسر فلانها صارت حرفا واحدا فيشبهونها بالباء ( و ) ربما ادخلوا عليها اللام لتأكيد الابتداء فقالوا ( ليم الله وليمن الله ) الاخيرة نقلها الجوهري وحينئذ يذهب الالف في الوصل قال نصيب فقال فريق القوم لما نشدتهم * نعم وفريق ليمن الله ما ندري وهو مرفوع بالابتداء وخبره محذوف والتقدير ليمن الله قسمي وليمن الله ما أقسم به وإذا خاطبت قلت ليمنك وفي حديث عروة بن الزبير انه قال ليمنك لئن كنت ابتليت لقد عافيت وان كنت اخذت لقد ابقيت وقال الازهري والعلة في ضم نون ليمنك كالعلة في قولهم لعمرك كانه اضمر فيها يمين ثان فقيل وايمنك فلأيمنك عظيمة وكذلك لعمرك فلعمرك عظيم قاله الاحمر والفراء كل ذلك ( اسم وضع للقسم والتقدير ايمن الله قسمي ) وايمن الله ما اقسم به ( وايمن كاذرح اسم ) رجل ( و ) ايمن ( كأحمد ع ) قال المسيب أو غيره شرقا بماء الذوب يجمعه * في طود ايمن من قرى قسر ( واستيمنه استحلفه ) عن اللحياني ( وبنيامين كاسرافيل اخو يوسف عليهما السلام ولا تقل ابن يامين ) * قلت فإذا محل ذكره فصل الباء مع النون وقد اشرنا إليه ( وحذيفة بن اليمان صحابي ) رضي الله تعالى عنه اسم ابيه حسل ويقال حسيل ابن جردة بن عمر بن عبد الله القيسي وقيل اليمان لقب جده جردة بن الحرث قال الكلبي اصاب دما في قومه فهرب الى المدينة وحالف بني عبد الاشهل فسماه قومه اليمان توفي سنة 36 ( وسموا يمنا بالضم وبالتحريك ) اما بالضم فيمن بن عبد الله المستنصر من الامراء ومولاه نظر بن عبد الله اليمني سمع مع مولاه من ابن البطرمات سنة 544 رحمه الله تعالى والمكنى بأبي اليمن كثيرون واما بالتحريك فيمن الحنبلي الفقيه حمو المحدث محب الدين قرأ صحيح البخاري على اصحاب ابن الزبيدي وحجاف بن اليمن الاندلسي قاضي بلنسية اصيب سنة 327 غازيا ويمن بن عبد الله الحنفي في نسب حمزة بن بيض الشاعر الحنفي وابو اليمن عبد الله بن ابي الشريف ذكره عبد الغني بن سعيد ( و ) سموا يامن ( كصاحب ويامين ) كراحيل ( والميمون نهر ) من اعمال واسط قصبته الرصافة وكان اول من حفره سعيد بن زيد وكيل ام جعفر زبيدة وكانت فوهته في قرية تسمى قرية ميمون فحولت في ايام الواثق على يد عمر بن الفرج الرجحي الى موضع آخر وسمي بالميمون لئلا يسقط عن اسم اليمن ( و ) من المجاز الميمون ( الذكر ) يقال ضربها بالميمون إذا جامعها وانشد الزمخشري اضرب بالميمون في دهليزها * اصب ما في قلتي في كوزها ( و ) ميمون ( بن خالد ) بن عامر بن ( الحضرمي ويضاف إليه بئر مكة ) قال ياقوت كذا وجدته بخط الحافظ ابي الفضل بن ناصر على ظهر كتاب قال ووجدت في موضع آخر ان ميمون صاحب البئر هو اخو العلاء بن الحضرمي والي البحرين حفرها بأعلى مكة في الجاهلية
وعندها قبر ابي جعفر المنصور كان ميمون حليفا لحرب بن امية بن عبد شمس واسم الحضرمي عبد الله بن عماد قال الشاعر تأمل خليلي هل ترى قصر صالح وهل تعرف الاطلال من شعب واضح الى بئر ميمون الى العبرة التي لها ازدحم الحجاج بين الاباطح ( ويمن بالضم ) ويروى بالفتح ايضا ( ماء ) لغطفان من بطن فرنداذ على الطريق بين تيماء وفيد وقيل هو ماء لبني صرمة بن مرة منهم ويسميه بعضهم امنا قال زهير عفا من آل فاطمة الجواء * فيمن فالقوادم فالحساء ( و ) يمين ( كزبير حصن ) في جبل صبر من اعمال ثغر استحدثه علي بن زريع ( واليمانية مخففة شعيرة حمراء السنبلة و ) الميمن ( كمعظم الذي يأتي باليمن والبركة وتيمن به ) تبرك ( ويمن عليه ) تيمينا ( برك ) تبريكا ( واليمنة بالضم ) وتفتح ( برد يمنى ) قال ربيعة الاسدي ان المودة والهوادة بيننا * خلق كسحق اليمنة المنجاب وفي الحديث انه صلى الله تعالى عليه وسلم كفن في يمنة * ومما يستدرك عليه الايامن خلاف الاشائم قال المرقش فإذا الاشائم كالايا * من والايامن كالاشائم وقال الكميت ورأت قضاعة في الايا * من رأى مثبور وثابر

يعني في انتسابها الى اليمن كانه جمع اليمن على ايمن ثم على أيامن كزمن وازمن ويقال في جمع اليمين اليمن بضمتين قال زهير * وحق سلمى على اركانها اليمن * والتيمن الابتداء في الافعال باليد اليمنى والرجل اليمنى والجانب الايمن ونظر أيمن منه عن يمينه وتجمع اليمين ضد اليسار على يمائن نقله ابن سيده وقال اليزيدي يمنت اصحابي ادخلت عليهم اليمين وانا ايمنهم يمنا ويمنة ويمنت عليهم وانا ميمون عليهم وايمن الرجل اراد باليمين كأشأم اراد الشمال والميمنة خلاف الميسرة وقوله قد جرت الطير ايامنينا * قالت وكنت رجلا فطينا * هذا لعمر الله اسرائينا قال ابن سيده جمع يمينا على ايمان ثم جمعه على ايامين ثم جمعه بالواو والنون واعطاه يمنة من طعام اي اعطاه الطعام بيمينه ويده مبسوطة والاصل في يمنة انها مصدر كاليسرة ثم سمى الطعام يمنة لانه اعطى يمنة اي باليمين كما سموا الحلف يمينا لانه يكون بأخذ اليمين نقله ابن بري وقال شمر سمعت من لقيت من غطفان يتكلمون فيقولون إذا اهويت بيمينك مبسوطة الى الطعام أو غيره فأعطيت بها ما حملته مبسوطة فانك تقول اعطاه يمنة من الطعام فان اعطاه بها مقبوضة قلت اعطاه قبضة من الطعام وان حثى له بيديه فهي الحثية والحفنة وتصغير اليمين يمين وتصغير اليمنة يمينة وهما يمينتاه وذهب الى ايمن الابل واشملها اي من ناحية يمينها وشمالها وقول ثعلبة بن صعير فتذكرا ثقلا رثيدا بعدما * ألقت ذكاء يمينها في كافر يعني مالت باحدى جانبيها الى المغيب وقال الاصمعي هو عندنا باليمين اي بمنزلة حسنة وهو مجاز ويمن يمينا أتى باليمين وكانوا يقولون في الحلف يمين الله لا افعل عن ابي عبيد وروى عن عطاء بن السائب عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ان يمينا من اسماء الله تعالى وبه فسر قوله تعالى كهيعص كاف هاد يمين عزيز صادق وانما قيل للشعرى العبور اليمانية ولسهيل اليماني لانهما يريان من ناحية اليمن وتيامنت السحابة اخذت ناحية اليمن وام ايمن امرأة اعتقها صلى الله عليه وسلم وهي حاضنة اولاده فزوجها من زيد فولدت له اسامة ويقال هو ملك اليمين للرقيق وهو مجاز واليمينين مثنى يمين كزبير من حصون اليمن بعد كابس عن ياقوت واليمانية فرقة من الخوارج اصحاب محمد بن اليمان الكوفي ويمين بن سبع الحضرمي كأمير جد حسان بن اعين عن عبد الله بن عان وعنه ابنه خالد وعقبة بن عامر الحضرمي ويقال لمكة اليمانية لانها من تهامة وتهامة من ارض اليمن ( ينة ) اهمله الجوهري وصاحب اللسان وهو ( أبو عبد الرحمن الحمراوي ) المصري ( شهد فتح مصر واليه ينسب حمام ينة بمصر ) القديمة بالقرب من دار النحاس وابنه عبد الرحمن ابن ينة ذكره ابن يونس ( وعبد العزيز بن ابراهيم بن ينة ) السبتي ( روى ) قال الحافظ اجاز له ابن الصلاخ * ومما يستدرك عليه ين قرية بقهستان وينى بن نفيس المقتدري بفتح الياء وتشديد النون المكسورة قال الحافظ هكذا هو بخط ابي يعقوب النجيرمي روى عنه الروذباري ويانة قلعة بجزيرة صقلية ينسب إليها أبو الصواب الياني الكاتب ( يون محركة ) اهمله الجوهري وهي ( ة باليمن ويوان ة بباب اصبهان ) منها أبو جعفر احمد بن عبد الله بن الحكم بن احمد بن عصام ومحمد بن الحسين بن عبد الله بن مصعب الثقفي اليواني عن سهل عن عثمان وعنه محمد بن عبد الرحمن بن الفضل وابو بكر بن المقري توفي سنة 322 قال الحافظ وقد ضبطه ابن طاهر بالموحدة فأخطأ وقيده ابن السمرقندي بالضم وهو خطأ ايضا ( ويونان بالضم ة ببعلبك ) ويقال فيها يونين ايضا وهو المعروف ومنها الحافظ شرف الدين أبو الحسين علي بن محمد بن احمد بن عبد الله بن عيسى بن احمد بن عيسى اليونيني البعلي الحنبلي مات سنة 701
له ولابيه ترجمة حسنة واخوته البدر الحسن والقطب موسى وامة الرحيم حدثوا ومن ولده الصدر عبد القادر بن محمد بن محمد بن محمد ابن عبد القادر ابي على لقيه السخاوي ببعلبك وعم ابيه الزين عبد الغني بن حسن بن عبد القادر بن علي لقبه السخاوي بها ايضا وهم بيت علم وحديث ( و ) يونان قرية ( اخرى بين برذعة وبيلقان ) بين كل واحدة منهما وبينها سبعة فراسخ ( واليونانيون جيل انقرضوا ) نسبوا الى يونان بن يافث بن نوح وبخط النووي رحمه الله تعالى قيل يونان جزيرة كانت حكماء الروم ينزلون بها * ومما يستدرك عليه أليون بالضم حصن كان بمصر فتحه عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه وبنى في مكانه الفسطاط وهي مدينة مصر اليوم وقد ذكره المصنف رحمه الله تعالى في لين وتقدم ذكره ايضا بابليون لانه نسب إليه الباب قال الهذلي جلوا من تهام ارضنا وتبدلوا * بمكة باب اليون والريط بالعصب وقال آخر جرى بين باب اليون والهضب دونه * رياح اسفت بالنقا وأشمت ( يين محركة ) اهمله الجوهري وقال ابن جني في سر الصناعة هو كددن وضبطه كراع بفتح فسكون قال وليس في الكلام اسم وقع في أوله يا آن غيره قال الزمخشري هو ( عين ) يقال له جوزمان لبني زيد الموسوي من بني الحسين ( أو واد بين ضاحك وضويحك ) وهما جبلان اسفل الفرش هكذا ذكره ابن جني رحمه الله تعالى وقيل هو من بلاد خزاعة وقال نصر بين ناحية من اعراض المدينة على بريد منها وهي منازل اسلم بن خزاعة وقال ابن هرمة أدار سليمى بين يين فمشغر أبيني فما استخبرت الا لتخبري أبيني حبتك البارقات بوبلها لنا نسما عن آل سلمى وشعفر لقد شفيت عيناك ان كنت باكيا على كل مبد من سليم ومحضر

وقيل يين اسم بئر بوادي عياثر قال علقمة بن عبدة التيمي وما أنت الا ذكرة بعد ذكرة * تحل بيين أو باكناف شربب وقد جاء ذكره في سيرة ابن هشام في موضعين الاول في غزاة بدر ثم على غميس الحمام من مر يين فاضافه الى مر والثاني في غزاة بني لحيان فخرج على يين ثم على صخيرات اليمام وقيل يين موضع على ثلاث ليال من الحيرة وبه تعلم ما في كلام المصنف رحمه الله تعالى من القصور في الضبط والبيان * وبه تم حرف النون والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد خير البريات وعلى آله وصحبه وانصاره واشياعه وازواجه الطاهرات ما اقيمت الصلوات وما تليت التحيات آمين ( بسم الله الرحمن الرحيم ) وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم ( باب الهاء ) والهاء من الحروف الحلقية وهي العين والحاء والهاء والخاء والغين وهي ايضا من الحروف المهموسة وهي الهاء والحاء والخاء والكاف والشين والسين والتاء والصاد والثاء والفاء والمهموس حرف لان في مخرجه دون المجهور وجرى مع النفس فكان دون المجهور في رفع الصوت قال شيخنا وأبدلت الهاء من الهمزة في هياك ولهنك قائم وهراق وهراد في اراق واراد ومن الال ف قالوا هنه في هنا ومن الياء قالوا في هذي هذه وقفا ومن تاء التأنيث وقفا كطلحة ( فصل الهمزة ) ( أبهته كذا زأننته به ) اي اتهمته به ( وأبه له وبه كمنع وفرح ) الاولى عن ابي زيد نقله الجوهري ( أبها ويحرك ) وفيه لف ونشر مرتب ( فطن أو ) أبه للشئ أبها ( نسيه ثم تفطن له ) وقال أبو زيد هو الامر تنساه ثم تنتبه له وقال الجوهري ويقال ما أبهت له بالكسر آبه أبها مثل نبهت نبها ( وهو لا يؤبه له ) لا يحتفل به لحقارته ومنه الحديث رب اشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو اقسم على الله لأبره ( وأبهته تابيها نبهته وفطنته ) كلاهما عن كراع والمعنيان متقاربان ( و ) أبهته ( بكذا أزننته ) به ( والابهة كسكرة العظمة والبهجة ) والمهابة والرواء ومنه قول علي رضي الله تعالى عنه كم من ذي أبهة قد جعلته حقيرا ويقال ما عليه أبهة الملك أي بهجته وعظمته ) ( و ) ايضا ( الكبر والنخوة ) ومنه حديث معاوية إذا لم يكن المخزومي ذا بأو وابهة لم يشبه قومه يريد ان بني مخزوم اكثرهم يكونون هكذا ( وتأبه ) الرجل على فلان ( تكبر ) ورفع قدره عنه وانشد ابن بري لرؤبة * وطامح من نخوة التأبه * ( و ) تأبه ( من كذا تنزه وتعظم ) نقله الزمخشري ( والابه للابح موضعه ب ه ه وغلط الجوهري في ايراده هنا ) ونص الجوهري وربما قالوا للابح أبه واجاب عنه شيخنا بما لا يجدي فأعرضنا عنه مع ان الجوهري ذكره في بهه ثانيا على الصواب وكأن الذي ذكره هنا قول لبعضهم * ومما يستدرك عليه آبهته بالمد أعلمته عن ابن بري وانشد لامية إذ آبهتهم ولم يدروا بفاحشة * وأرغمتهم ولم يدروا بما هجعوا ( التأته ) مبدل من ( التعته ) هكذا ذكره الجوهري * ومما يستدرك عليه اتبيه بكسر فسكون قرية بمصر من البحيرة وقد دخلتها وتضاف الى البارود والاصل اتياي بالياء ( الاده محركة ) اهمله الجوهري وصاحب اللسان وهو ( اجتماع أمر القوم ) *
ومما يستدرك عليه الاره القديد وقيل هو ان يغلي اللحم بالخل ويحمل في الاسفار نقله ابن الاثير وأره الشئ بمعنى اراحه فهو أره ككتف وقد ذكر في ابيات الكندي الشهيرة على هذا الروى نقله شيخنا * ومما يستدرك عليه ازجاه بالفتح وهاء محضة قرية من قرى خابران ثم من نواحي سرخس وسيأتي ذكرها في زجه ( الانزهوة كقندأوة ) اهمله الجوهري وصاحب اللسان هنا وهو ( الكبر والعجب ) قال ابن جني همزته مبدلة من عين عنزهوة وقال الازهري النون والواو والهاء الاخيرة زائدة وسيأتي له مزيد في ع ز ه وذكره ابن سيده في ز ه ه فقال رجل انزهو وامرأة قوم انزهوون اي ذوو زهو ذهبوا الى ان الالف والنون زائدتان كما في النقحل * ومما يستدرك عليه أفه بفتحتين وسكون الهاء لغة في أف وقد تقدم في الفاء ( الاقه الطاعة ) كأنه ( قلب القاه ) هكذا ذكره الجوهري وقال الاصمعي القاه والاقه الطاعة يقال اقاه وأيقه ( أله الاهة ) بالكسر ( والوهة والوهية ) بضمهما ( عبد عبادة ) ومنه قرأ ابن عباس ويدرك والاهتك بكسر الهمزة قال اي عبادتك وكان يقول ان فرعون يعبد ولا يعبد نقله الجوهري وهو قول ثعلب فهو على هذا والاهة لاه وآلهة والقراء على القراءة المشهورة قال ابن بري ويقوى ما ذهب إليه ابن عباس قول فرعون انا ربكم الاعلى وقوله ما علمت لكم من اله غيري ( ومنه لفظ الجلالة ) وقال الليث بلغنا ان اسم الله الاكبر هو الله لا اله الا هو وحده * قلت وهو قول كثير من العارفين ( واختلف فيه على عشرين قولا ذكرتها في المباسيط ) قال شيخنا بل على اكثر من ثلاثين قولا ذكرها المتكلمون على البسملة ( واصحها انه علم ) للذات الواجب الوجود المستجمع لجميع صفات الكمال ( غير مشتق ) وقال ابن العربي علم دال على الاله الحق دلالة جامعة لجميع الاسماء الحسنى الالهية الاحدية جمع جميع الحقائق الوجودية ( واصله الاه كفعال بمعنى مالوه ) لانه مألوه اي معبود كقولنا امام فعال بمعنى مفعول لانه مؤتم به فلما ادخلت عليه الالف واللام حذفت

الهمزة تخفيفا لكثرته في الكلام ولو كانتا عوضا منها لما اجتمعتا مع المعوض منه في قولهم الالاه وقطعت الهمزة في النداء للزومها تفخيما لهذا الاسم هذا نص الجوهري قال ابن بري قول الجوهري ولو كانتا عوضا الخ هذا رد على ابي علي الفارسي لانه كان يجعل الالف واللام في اسم الباري سبحانه عوضا من الهمزة ولا يلزمه ما ذكره الجوهري من قولهم الالاه لان اسم الله لا يجوز فيه الالاه ولا يكون الا محذوف الهمزة تفرد سبحانه بهذا الاسم لا يشركه فيه غيره فإذا قيل الالاه انطلق على الله سبحانه وعلى ما يعبد من الاصنام وإذا قلت الله لم ينطلق الا عليه سبحانه وتعالى ولهذا جاز ان ينادى اسم الله وفيه لام التعريف وتقطع همزته فيقال يا الله ولا يجوز يا الالاه على وجه من الوجوه مقطوعة همزته ولا موصولة انتهى وقال الليث الله ليس من الاسماء التي يجوز فيها اشتقاق كما يجوز في الرحمن والرحيم وروى المنذري عن ابي الهيثم انه سأله عن اشتقاق اسم الله في اللغة فقال كان حقه اله ادخلت الالف واللام تعريفا فقيل الالاه ثم حذفت العرب الهمزة استثقالا لها فلما تركوا الهمزة حولوا كسرتها في اللام التي هي لام التعريف وذهبت الهمزة اصلا فقالوا اللاه فحركوا لام التعريف التي لا تكون الا ساكنة ثم التقى لامان متحركتان وادغموا الاولى في الثانية فقالوا الله كما قال الله عز وجل لكنا هو الله ربي معناه لكن أنا ( وكل ما اتخذ ) من دونه ( معبودا اله عند متخذه بين الالاهة ) بالكسر ( والالهانية بالضم ) وفي حديث وهب بن الورد إذا وقع العبد في ألهانية الرب ومهيمنية الصديقين ورهبانية الابرار لم يجد احدا يأخذ بقلبه اي لم يجد احدا يعجبه ولم يحب الا الله سبحانه قال ابن الاثير هو فعلانية من اله إذا تحير يريد إذا وقع العبد في عظمة الله وجلاله وغير ذلك من صفات الربوبية وصرف توهمه إليها ابغض الناس حتى ما يميل قلبه الى احد ( والالاهة ع بالجزيرة ) كما في الصحاح وقال ياقوت وهي قارة بالسماوة وانشد لافنون التغلبي واسمه صريم بن معشر كفى حزنا ان يرحل الركب غدوة * واصبح في عليا الاهة ثاويا قال ابن بري ويروى وأترك في عليا الاهة بضم الهمزة قال وهو الصحيح لانه بها دفن قائل هذا البيت * قلت وله قصة وابيات ذكرها ياقوت في معجمه ( و ) الالاهة ( الحية ) العظيمة عن ثعلب ( و ) الالاهة ( الاصنام ) هكذا هو في سائر النسخ والصحيح بهذا المعنى الالهة بصيغة الجمع وبه قرئ قوله تعالى ويذرك وآلهتك وهي القراءة المشهورة قال الجوهري وانما سميت الالهة الاصنام لانهم اعتقدوا ان العبادة تحق لها واسماؤهم تتبع اعتقاداتهم لا ما عليه الشئ في نفسه فتأمل ذلك ( و ) الالاهة ( الهلال ) عن ثعلب ( و ) الالاهة ( الشمس ) غير مصروف بلا ألف ولام وربما صرفوا وادخلوا فيه الالف واللام وقالوا الالاهة قال الجوهري وانشد أبو على * فأعجلنا الالاهة ان تؤوبا * قلت وحكى عن ثعلب انها الشمى الحارة قال الجوهري وقد جاء على هذا غير شئ
من دخول لام المعرفة الاسم مرة وسقوطها اخرى قالوا لقيته الندرى وفي ندرى وفينة والفينة بعد الفينة فكأنهم سموها الاهة لتعظيمهم لها وعبادتهم اياها والمصراع المذكور من ابيات لميه بنت ام عتبة بن الحرث وقيل لبنت عبد الحرث اليربوعي ويقال لنائحة عتيبة ابن الحرث وقال أبو عبيدة لام البنين بنت عتيبة ترثيه وأولها تروحنا من اللعباء قسرا * فاعجلنا الالاهة ان تؤوبا على مثل ابن مية فانعياه * تشق نواعم البشر الجيوبا ويروى فأعجلنا الاهة ووقع في نسخ الحماسة هذا البيت لمية بنت عتيبة ترثي اخاها ( ويثلث ) الضم عن ابن الاعرابي رواها الاهة قال ويروى الالاهة يصرف ولا يصرف ( كالاليهة ) كسفينة ( والتأله التنسك والتعبد ) قال رؤبة لله در الغانيات المده * سبحن واسترجعن من تألهي ( والتأليه التعبيد ) نقله الجوهري ( و ) تقول ( أله كفرح ) يأله ألها ( تحير ) وأصله وله يوله ولها ومنه اشتق اسم الجلالة لان العقول تأله في عظمته اي تتحير وهو احد الوجوه التي اشار لها المصنف اولا ( و ) أله ( على فلان اشتد جزعه عليه ) مثل وله نقله الجوهري ( و ) قيل هو مأخوذ من أله ( إليه ) إذا ( فزع ولاذ ) لانه سبحانه المفزع الذي يلجأ إليه في كل امر قال الشاعر * ألهت الينا والحوادث جمة * وقال آخر * ألهت إليها والركائب وقف * ( و ) قيل هو من ( ألهه ) كمنعه إذا ( أجاره وآمنه ) * ومما يستدرك عليه اصل اله ولاه كاشاح ووشاح ومعنى ولاه ان الخلق يولهون إليه في حوائجهم ويضرعون إليه فيما ينوبهم كما يوله كل طفل الى امه وحكى أبو زيد الحمد لاه رب العالمين قال الازهري وهذا لا يجوز في القرآن انما هو حكاية عن الاعراب ومن لا يعرف سنة القرآن وقال ابن سيده وقالوا يا الله فقطعوا حكاه سيبويه وهو نادر وحكى ثعلب انهم يقولون يا الله فيصلون وهما لغتان يعني القطع والوصل وحكى الكسائي عن العرب يله اغفر لي بمعنى يا الله وهو مستكره وقد يقصر ضرورة كقول الشاعر ألا لا بارك الله في سهيل * إذا ما الله بارك في الرجال ونقل شيخنا أله بالمكان كفرح إذا أقام وأنشد ألهنا بدار ما تبين رسومها * كأن بقاياها وشوم على اليد وقال ابن حبيب في الازد الاه بن عمرو بن كعب بن الغطريف وفي عك الاه بن ساعدة وفي تميم أليهة وهو القليب بن عمرو بن تميم وفي طيئ

بنو اله مثل عله ابن عمرو بن ثمامة وفيها ايضا عبد الاله مثل عله ابن حارثة بن عيرنة بن صهبان بن عميمي بن عمرو بن سنبس وفي النخع بنو اليهة بن عوف ( امه كفرح ) امها ( نسى ) ومنه قراءة ابن عباس واذكر بعد امه وقال الشاعر أمهت وكنت لا انسى حديثا * كذاك الدهر يودي بالعقول قال الجوهري ( و ) اما في حديث الزهري امه بمعنى اقر و ( اعترف ) فهي لغة غير مشهورة * قلت والحديث المذكور من امتحن في حد فأمه ثم تبرأ فليست عليه عقوبة فان عوقب فأمه فليس عليه حد الا ان يأمه من غير عقوبة قال أبو عبيد ولم اسمع الامه بمعنى الاقرار في غير هذا الحديث 3 وفسر أبو عبيد قراءة ابن عباس بالاقرار قال ومعناه ان يعاقب ليقر فاقراره باطل ( و ) امه ( كنصر عهد ) يقال أمهت إليه في امر فأمه الي أي عهدت إليه فعهد الي عن ابي عبيد ( والا ميهة كسفينة جدري الغنم ) وفي الصحاح بثر يخرج بالغنم كالحصبة والجدري ( وقد امهت ككعنى ) تومه ( و ) امهت مثال ( علم وعلى الاولى اقتصر الجوهري وجماعة ( امها ) بالفتح عن ابن الاعرابي ( واميهة ) كسفينة عن ابي عبيدة وقال ابن سيده هو خطأ لان الاميهة اسم لا مصدر إذ ليست فعيلة من ابنية المصادر ( فهي اميهة ومأموهة ومؤمهة ) كمعظمة وهذه عن الفراء وانشد لرؤبة * تمسى به الادمان كالمؤمه * وعلى الاوليين اقتصر ابن سيده والجوهري على الثانية وقال الجوهري يقال في الدعاء آهة وأميهة وانشد ابن الاعرابي طبيخ نحاز أو طبيخ اميهة * دقيق العظام سئ القشم أملط قال الازهري الاهة التأوه والاميهة الجدري وقال ابن سيده يقول كانت امه حاملة به وبها سعال أو جدري فجاءت به ضاويا ( و ) قال الفراء ( امه الرجل ) كعنى ( فهو مأموه ) وهو الذي ( ليس معه عقله والامهة كقبرة ) لغة في ( الام ) كما في المحكم وفي الصحاح اصل قولهم ام وقال أبو بكر الهاء في امهة اصلية وهي فعلة بمنزلة ترهة وابهة * قلت فإذا قول شيخنا انهم اجمعوا على زيادة هائه فلا معنى لوروده هنا ولا لدعوى انه لغة محل نظر ( أو هي لمن يعقل والام لما لا يعقل ) والجمع امهات وامات قال قصي * أمهتي خندف والياس أبي * وقال زهير فيما لا يعقل والا فانا بالشرية فاللوى * نعقر أمات الرباع ونيسر وقد جاءت الامهة فيما لا يعقل كل ذلك عن ابن جني وقال الازهري يقال في جمع الام من غير الادميين أمات وأما بنات آدم فامهات والقرآن نزل بأمهات وهو أوضح دليل على ان الواحدة امهة قال وزيدت الهاء في امهات لتكون فرقا بين بنات آدم وسائر
الحيوان قال وهذا القول اصح القولين ( وتأمه أما اتخذها ) كانه من الامهة قال ابن سيده وهذا يقوي كون الهاء اصلا لان تأمهت تفعلت بمنزلة تفوهت وتنبهت * ومما يستدرك عليه الامه بالفتح النسيان روى ذلك عن ابي عبيدة قال الازهري وليس ذلك بصحيح قال وكان أبو الهيثم فيما اخبرني عنه المنذري يقرأ بعد أمه قال وهو خطأ وقال ابن بري أمهة الشباب كبره وتيهه * قلت وكأن ميمه بدل من باء ابهة ( انه يأنه ) من حد ضرب ( انها ) بالفعح ( وانوها ) بالضم مثل ( أنح ) يأنح وذلك إذا تزحر من ثقل يجده نقله الجوهري عن الاصمعي ( و ) انه يأنه إذا ( حسد ورجل انه كخعل ) أي ( حاسد ) وكذلك نافس ونفيس * ومما يستدرك عليه رجال انه كسكر مثل أنح وانشد الجوهري لرؤبة يصف فحلا رعابة يخشى نفوس الأنه * برجس بهباه الهدير البهبه أي يرعب نفوس الذين يأنهون كما في الصحاح والانيه كامير الزحير عند المسألة نقله ابن سيده وانيه بكسرتين صوت رزمة السحاب عن ابن جني وبه فسر قول الشاعر بينما نحن مرتعون بفلج * قالت الدلح الرواء انيه ( أوه ) بسكون الواو والحركات الثلاث ( كجير وحيث واين ) وعلى الاولى اقتصر الجوهري وانشد فأوه لذكراها إذ ما ذكرتها * ومن بعد ارض بيننا وسماء * قلت هكذا انشده الفراء في نوادره قال ابن بري ومثل هذا البيت فأوه على زيارة ام عمرو * فكيف مع العدا ومع الوشاة واللغة الثالثة ذكرها ابن سيده قال الجوهري ( و ) ربما قلبوا الواو الفا فقالوا ( آه ) من كذا بكسر الهاء * قلت وبه يروى البيت المذكور ايضا وانشد الازهري آه من تياك آها * تركت قلبي متاها ( و ) ربما قالوا ( أوه بكسر الهاء والواو المشددة ) وفي الصحاح بسكون الهاء مع تشديد الواو وقال ( و ) ربما قالوا ( أو بحذف الهاء ) اي مع تشديد الواو بلا مد وبه يروى البيت المذكور ايضا قال ( و ) بعضهم يقول ( أوه بفتح الواو المشددة ) ساكنة الهاء لتطويل الصوت بالشكاية ووجد في بعض نسخ الصحاح بخط المصنف وبعضهم يقول آوه بالمد والتشديد وفتح الواو ساكنة الهاء وما ذكرناه اولا هو نص ابي سهل الهروي في نسخته ( و ) يقولون ( آووه بضم الواو ) هذا ضبط غير كاف والاولى ما ضبطه ابن سيده فقال بالمد وبواوين نقله أبو حاتم عن العرب ( وآه بكسر الهاء منونة ) اي مع المد وقد تقدم كسر الهاء من غير تنوين وهما لغتان وقال ابن الانباري آه من عذاب الله وآه من عذاب الله وليس في سياق المصنف ما يدل على المد كما قبله وهو قصور وقال الازهري آه هو

حكاية المتأهه في صوته وقد يفعله الانسان شفقة وجزعا ( وآو بكسر الواو منونة وغير منونة ) اي مع المد غير مشددة الواو ( وأوتاه بفتح الهمزة والواو والمثناة الفوقية ) ونص الجوهري وربما ادخلوا فيه التاء فقالوا أوناه يمد ولا يمد وضبط المصنف فيه قصور ( وآوياه بتشديد المثناة التحتية ) مع المد فهي ثلاث عشرة لغة وإذا اعتبرنا المد في أوتاه وفي آووه فهي خمس عشرة لغة وحكى ايضا آها بالمد والتنوين وواها بالواو وأووه بالقصر وتشديد الواو المضمومة وأواه كشداد وهاه وآهة فهن اثنتان وعشرون لغة كل ذلك ( كلمة تقال عند الشكاية أو التوجع ) والتحزن وقد جاء في حديث ابي سعيد أوه عين الربا ضبطوه كجير وفي حديث آخر أوه لفراخ محمد من خليفة يستخلف ضبطوه بتشديد الواو وسكون الهاء ( آه ) الرجل ( أوها وأوه تاويها وتأوه قالها ) والاسم منه الاهة بالمد قال المثقب العبدي إذا ما قت ارحلها بليل * تاوه آهة الرجل الحزين ويروى أهة كما في الصحاح وقال ابن سيده وعندي انه وضع الاسم موضع المصدر اي تأوه تأوه الرجل قيل ويروى * تهوه هاهة الرجل الحزين * ( والأواه ) كشداد ( الموقن ) بالاجابة ( أو الدعاء ) اي كثير الدعاء وبه فسر الحديث اللهم اجعلني مخبتا اواها منيبا ( أو الرحيم الرقيق ) القلب وبه فسرت الاية ان ابراهيم لحليم اواه منيب ( أو الفقيه أو المؤمن بالحبشية ) وبكل ذلك فسرت الاية ( و ) يقولون في الدعاء على الانسان آهة وماهة حكى اللحياني عن ابي خالد قال ( الاهة الحصبة والماهة الجدري ) قال ابن سيده ألف آهة واو لان العين واوا اكثر منها ياء * ومما يستدرك عليه رجل أواه كثير الحزن وقيل هو الدعاء الى الخير وقيل المتأوه شفقا وفرقا وقيل المتضرع يقينا اي ايقانا بالاجابة ولزوما للطاعة وقيل هو المسبح وقيل الكثير الثناء والمتأوه المتضرع وقال أبو عمرو ظبية موؤهة ومأووهة وذلك ان الغزال إذا نجا من الكلب أو السهم وقف وقفة ثم قال أوه ثم عدا ( الأهة ) كتبه بالحمرة على انه مستدرك على الجوهري وليس كذلك بل ذكره في تركيب أوه وهو ( التحزن ) والتوجع ( أه ) الرجل ( أها وأهة ) بتخفيف الهاء ( وأهة ) بتشديد الهاء ( وتأهه ) تأهها ( توجع توجع الكئيب فقال آه أو هاه ) قال الجوهري ويروى قول المثقب العبدي المذكور * تأوه أهة الرجل الحزين * وهو من قولهم أه الرجل توجع قال العجاج
وان تشكيت اذى القروح * بأهة كأهة المجروح قال ومنه قولهم في الدعاء على الانسان آهة لك وأوة لك بحذف الهاء ايضا مشددة الواو وفي حديث معاوية آها أبا حفص هي كلمة تأسف انتصابها على اجرائها مجرى المصادر كأنه قال أتأسف تأسفا وأصل الهمزة واو وقال ابن الاثير آها كلمة توجع تستعمل في الشر كما ان واها يستعمل في الخير وسيأتي في ويه ( ايه بكسر الهمزة والهاء ) اسم سمى به الفعل ( و ) ايه بكسر الهمزة مع ( فتحها ) أي الهاء وهذه عن الليث ( وتنون المكسورة ) وهي ( كلمة استزادة واستنطاق ) تقول للرجل إذا استزدته من حديث أو عمل ايه يكسر الهاء وفي الحديث انه انشد شعر امية بن ابي الصلت فقال عند كل بيت ايه ( وايه باسكان الهاء ) اي مع كسر الالف ( زجر بمعنى حسبك ) عن ابن سيده ( وايه مبنية على الكسر ) وقد تنون قال ابن السكيت ( فإذا وصلت نونت ) تقول ايه حدثنا قال وقول ذي الرمة وقفنا فقلنا ايه عن ام سالم * وما بال تكليم الديار البلاقع فلم ينون وقد وصل لانه قد نوى الوقف قال ابن السري إذا قلت ايه يارجل فانما تأمره بان يزيدك من الحديث المعهود بينهكما كأنك قلت هات الحديث وان قلت ايه بالتنوين فكأنك قلت هات حديث ما لان التنوين تنكير وذو الرمة اراد التنوين فتركه للضرورة كذا في الصحاح ومثله قول ثعلب فانه قال ترك التنوين في الوصل واكتفى بالوقف وقال الاصمعي اخطأ ذو الرمة انما كلام العرب ايه قال ابن سيده والصحيح ان هذه الاصوات إذا عنيت بها المعرفة لم تنون وإذا عنيت بها النكرة نونت وانما استزاد ذو الرمة هذا الطلل حديثا معروفا كأنه قال حدثنا الحديث أو خبرنا الخبر وقال ابن بري قال أبو بكر بن السراج في كتاب الاصول في باب ضرورة الشعر حين انشد هذا البيت فقلنا ايه عن ام سالم هذا لا يعرف الا منونا في شئ من اللغات يريد انه لا يكون موصولا الا منونا انتهى ( و ) إذا قلت ( ايها ) عنا ( بالنصب ) فانما تأمره بالسكوت والكف نقله الجوهري ومنه حديث اصيل الخزاعي حين قدم عليه المدينة فقال له كيف تركت مكة فقال تركتها وقد احجن ثمامها واعذق اذخرها وامشر سلمها فقال ايها أصيل دع القلوب تقرأي كف واسكت وانشد ابن بري قول حاتم الطائي ايها افدي لكم امي وما ولدت * حاموا على مجدكم واكفوا من اتكلا وقال أبو زيد تقول في الامر ايه افعل وفي النهي ايها عنى الان اي كف ( و ) ايه ( بالفتح ) مع كسر الالف ( أمر بالسكوت ) والكف وقال الليث هيه وهيه بالكسر والفتح في موضع أيه وايه ( وأيه ) بالبعير ( تأييها صاح به وناداه ) وفي الصحاح ودعاه هكذا خصه بالجمال وعم به غيره الناس والجمال والخيل ومنه حدثت ملك الموت اني أؤيه يها كما يؤيه بالخيل فتجيبني اي الارواح وقال أبو عبيد أيه بالرجل والفرس وهو ان يقول لها ياه ياه وانشد ابن بري في تأييه الابل لرؤبة * بحور لا مسقى ولا مؤيه * ( و ) قال ابن الاثير ( ايه ) بفلان تأييها إذا دعاه وناداه كانه ( قال ) له ( يا أيها الرجل وأيهان ) كسحبان ( وتكسر نونها ) وفي الصحاح وربما قالوا أيهان بالنون كالتثنية قلت رواه ثعلب ( وأيها ) بحذف النون نقله الجوهري ( وأيهات ) نقله الجوهري ايضا كل ذلك ( لغات في هيهات ) قال الجوهري وإذا اردت التبعيد قلت ايها بفتح الهمزة بمعنى هيهات وانشد الفراء

ومن دوني الاعيار والقنع كله * وكتمان أيها ما أشت رأبعدا انتهى وقال ثعلب يقال ايهان ذلك اي بعيد ذلك وقال أبو علي معناه بعد ذلك فجعله اسم الفعل وهو الصحيح لان معناه الامر ( وأيهك بمعنى ويهك ) * ومما يستدرك عليه قال الليث ايه وايه في الاستزادة وايه وايها في الزجر قال ابن الاثير وقد ترد المنصوبة بمعنى التصديق والرضا بالشئ ومنه حديث ابن الزبير لما قيل له يا ابن ذات النطاقين فقال ايهار الاله اي صدقت ورضيت بذلك ويروى ايه بالكسر اي زدني من هذه المنقبة وحكى اللحياني عن الكسائي ايه وهيه على البدل أي حدثنا وأيه القانص بالصيد زجره قال الشاعر محرجة حصا كأن عيونها * إذا أيه القناص بالصيد عضرس ( فصل الباء ) مع الهاء ( ما بأهت له كمنعت ) أهمله الجوهري وفي اللسان أي ( ما فطنت ) له قلت وهو مقلوب أبهت له كما تقدم ( بجبيه كزبير ) أهمله الجماعة وهو ( ابن علي بن بجيه ) أبو القاسم الهاشمي ( الطبري محدث ) عن علي بن مهدي وفاته مهدي بن محمد بن بجيه الطبري روى عن بجيه المذكور وعن الحاكم نقله الحافظ والصاغاني الا انه ضبطه كأمير في الموضعين بخطه مجودا ( بدهه بأمر كمنعه ) بدها ( استقبله به ) كما في الصحاح زاد الازهري مفاجأة ( أو بدأه به ) والهاء بدل من الهمزة ( و ) بدهه ( أمر ) بدها ( فجئه ) كما في الصحاح ( والبده والبداهة ويضمان ) واقتصر الجوهري على ضم الاخير والفتح في الاخير عن الصغاني ( والبديهة ) نقله الجوهري ايضا هو ( أول كل شئ وما يفجأ منه وبادهه به مبادهة وبداها ) بالكسر أي ( فاجأه به ) وانشد
ابن بري للطرماح واجوبة كالراعبية وخزها * يبادهها شيخ العراقين أمردا وفي صفته صلى الله تعالى عليه وسلم من رآه بديهة هابه اي مفاجأة وبغتة يعني من لقيه قبل الاختلاط به هابه لوقاره وسكونه وإذا جالسه وخالطه بان له حسن خلقه ( و ) يقال ( لك البديهة اي لك ان تبدأ ) قال ابن سيده وأرى الهاء بدلا من الهمزة ( وهو ذو بديهة ) يصيب الرأي في اول ما يفجأ به وقال علي بن ظافر الحداد في بدائع البدائه ان اصل البديهة والارتجال في الكلام وغلب في الشعر بلا روية وتفكر وان الارتجال اسرع من البديهة والروية بعدهما قال شيخنا فأشار الى الفرق بين البديهة والارتجال وهو الذي ذهب إليه ابن رشيق في العمدة وايده ( و ) يقولون ( اجاب على البديهة ) اي اول ما يفجأ به ( وله بدائه ) في الكلام والشعر والجواب أي ( بدائع ) كأنه جمع بديهة كسفينة وسفائن ولا يبعد ان تكون الهاء بدلا من العين ( و ) يقال هذا ( معلوم في بدائه العقول و ) يقال ( ابتده الخطبة ) إذا ارتجلها ( وهم يتبادهون الخطب ) يرتجلونها والتفاعل ليس على حقيقته وفي الصحاح هما يتبادهان بالشعر اي يتجاريان * ومما يستدرك عليه بديهة الفرس وبداهته بالضم اول جريه وعلالته جري بعد جري وانشد الجوهري للاعشى الا بداهة أو علا * لة سابح نهد الجزاره تقول هو ذو بديهة وذو بداهة ونقله الازهري ايضا وقال ابن سيده وأرى الهاء في كل ذلك بدلا عن الهمزة وقال الزمخشري لحقه في بداهة جريه والمبادهة المباغتة وبده الرجل تبديها اجاب جوابا سديدا عن ابن الاعرابي ورجل مبده كمنبر وانشد الجوهري لرؤبة بالدرء عي كل درء عنجهي * وكيد مطال وخصم مبده والبديهي الاحمق الساذج مولدة وايضا لقب ابي الحسن علي بن محمد البغدادي الشاعر لقب به لشعر نظمه بديهة وبدهة بالضم ناحية بالسندر ويقال بالنون وسيأتي * ومما يستدرك عليه بدويه محركة قرية بمصر من الدقهلية وقد مررت عليها والنسبة بدويهي ( أبرقوه كسقنقور ) اهمله الجماعة قال ياقوت وهكذا ضبطها أبو سعد ويكتبها بعضهم ابرقويه وهو ( معرب بركوه ) بكسر الراء ( أي ناحية الجبل ) واهل فارس يسمونها وركوه ومعناه فوق الجبل كذا قاله ياقوت * قلت الذي معناه فوق الجبل هو بركوه بسكون الراء وتطلق بر على معنى الناحية ومعنى فوق ومعنى الصدر كما هو معروف عندهم وكوه وهو الجبل وهو ( د ) مشهور ( بفارس ) من كورة اصطخر قرب يزد وقال الاصطخري ابرقوه آخر حدود فارس بينها وبين يزد ثلاثة فراسخ أو اربعة خصبة رخيصة الايعار كثيرة الزحمة مشتبكة البناء قرعا ليس حولها شجر ولا بساتين الا ما بعد عنها وبها تل عظيم من الرماد يزعم اهلها انها نار ابراهيم التي جعلت عليه بردا وسلاما ( منه أبو القاسم علي بن احمد ) الابرقوهي ( الوزير ) بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه * قلت ومنه ايضا الجلال أبو الكرم عبد الله بن عبد القادر بن عبد الحق بن عبد القادر بن محمد بن عبد السلام الطاوسي الابرقوهي والد الشهاب احمد واخو عبد الرحمن ولد سنة 762 بأبرقوه وقرأ على ابيه وعمه الصدر ابراهيم وأجاز له ابن اميلة والصلاح بن ابي عمر وابن رافع وابن كثير وابن المحب روى عنه ابنه توفى سنة 833 وتقدم ذكره ايضا في ط وس قال ياقوت وذكر أبو سعد أبرقوه قرية اخرى بنواحي اصفهان على عشرين فرسخا فان لم يكن سهوا منه فهي غير التي ذكرت ونسب إليها ابا الحسن هبة الله بن الحسن بن فهد الابرقوهي الفقية حدث عن ابي القاسم عبد الرحمن بن منده بالكثير وعنه الحافظ أبو موسى المديني مات في حدود سنة 518 ( و ) أبرقوه ايضا ( ة على ست مراحل من نيسابور ) وفي كلام الاصطخري ما يفهم انها على خمس مراحل منها فانه قال من ابرقويه الى زاذويه ثم الى زيكن ثم الى استلست ثم الى ترتيش ثم الى نيسابور فتأمل ذلك * ومما يستدرك عليه بردنوهة بفتح الموحدة والدال وسكون الراء وضم النون قرية بمصر من اعمال البهنساوية والنسبة بردنوهي

* ومما يستدرك عليه برزه كجعفر قرية ببيهق من نواحي نيسابور منها أبو القاسم حمزة بن البرزهي له تصانيف في الادب منها محامد من يقال له محمد ومحاسن من يقال له أبو الحسن ذكره الباخرزي في دمية القصر مات سنة 488 قاله عبد الغافر الفارسي في السياق * ومما يستدرك عليه برشيه محركة قرية بمصر من الدقهلية والنسبة برشيهي ( البرهة ) بالفتح ( ويضم الزمان الطويل ) وفي الصحاح المدة الطويلة من الزمان ( أو أعم ) والاول قول ابن السكيت يقال أقمت عنده برهة من الدهر كقولك أقمت عنده سنة من الدهر ( وأبرهة بن الحرث ) الرائش الذي يقال له ذو المنار هو ( تبع ) من ملوك اليمن ( و ) أبرهة ( بن الصباح ) ايضا من ملوك اليمن وهو أبو يكسوم ملك الحبشة ( صاحب الفيل المذكور في القرآن ) سافر به الى بيت الله الحرام فأهلكه الله تعالى ويلقب هذا بالاشرم وأنشد الجوهري منعت من ابرهة الحطيما * وكنت فيما ساءه زعيما
( والبرهرهة المرأة البيضاء الشابة و ) قيل ( الناعمة أو ) التارة ( التي ) تكاد ( ترعد رطوبة ونعومة ) وقيل هي التي لها بريق من صفائها وقيل هي الرقيقة الجلة كأن الماء يجري فيها من النعمة قال الجوهري وهي فعلعلة كرر فيه العين واللام وانشد لامرئ القيس برهرهة رؤدة رخصة * كخرعوبة البانة المنفطر وبرهرهتها ترارتها وبضاضتها ( والبره محركة الترارة ) ومنه البرهرهة ( وبرهوت محركة ) على مثال رهبوت كما في الصحاح وهو قول الاصمعي قال ابن بري صوابه برهوت غير مصروف للتأنيث والتعريف * قلت ويدل على انه مصروف قول النعمان بن يشبر في بنت هانئ الكندية وهي ام ولده اني تذكرها وغمرة دونها * هيهات بطن فتاة من برهوت والقصيدة كلها مكسورة التاء ( و ) يقال برهوت ( بالضم ) مثل سبروت نقله الجوهري ايضا ( بئر ) بحضرموت يقال فيها ارواح الكفار وفي الحديث خير بئر في الارض زمزم وشر بئر في الارض برهوت كما في الصحاح اخرجه الطبراني وزاد غيره لا يدرك عمقها وقال ابن الاثير وتاؤه على التحريك زائدة وعلى الضم اصلية قال شيخنا ولذلك ذكره المصنف هنا وفي التاء اشارة الى القولين ( أو واد ) باليمن نقله ياقوت عن محمد بن احمد وروى عن علي رضي الله تعالى عنه قال أبغض بقعة في الارض الى الله تعالى وادي برهوت بحضرموت فيه ارواح الكفار وفيه بئر ماؤها منتن وفي حديث آخر عنه شر بئر في الارض بئر بلهوت في برهوت ( أو د ) باليمن ( وبره ) الرجل ( كسمع برها ) وفي نسخة برهانا كلاهما بالتحريك ( ثاب جسمه بعد ) تغير من ( علة ) عن ابن الاعرابي زاد غيره ( وابيض جسمه ) ولو اقتصر على قوله وابيض كان كافيا ( وهو أبره وهي برهاء وأبره ) الرجل إذا ( اتى بالبرهان ) اي بيان الحجة وايضاحها هذا هو الصواب كما قال ابن الاعرابي ان صح عنه وهو رواية ابي عمرو واما قولهم برهن فلان إذا اوضح البرهان فهو مولد نقله الازهري ( أو ) أبره اتى ( بالعجائب وغلب الناس ) واختلف في نون البرهان فقيل هي غير اصلية قاله الليث ومثله للزمخشري فانه قال البرهان مشتق من البراهة كالسلطان من السليط وقال غيره يجوز ان يكون نون برهان نون جمع جعلت كالاصلية كما جمعوا مصيرا على مصران ثم جمعوا مصران على مصارين على توهم انها اصلية ( وبريه ) كزبير ( مصغر ابراهيم ) وكأن الميم زائدة ويقال بريهم والعامة تقول برهومة ( ونهر بريه بالبصرة ) شرقي دجلة * ومما يستدرك عليه البرهرهة قال الخطابي قد اكثرت السؤال عنها ولم اجد فيها قولا يقطع بصحته ثم اختار انها السكين وتصغير برهرهة بريهة ومن اتمها قال بريريهة واما بريهرهة فقبيحة قل ان يتكلم بها وبريه كزبير واد بالحجاز قرب مكة عن ياقوت وبريهة بنت ابراهيم بن يحيى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس كان ابوها يصلي بالناس بجامع المنصور الجمعات واليها نسب أبو اسحق محمد بن هرون بن عيسى بن ابراهيم بن عيسى بن جعفر بن ابي جعفر المنصور العباسي وهي جدته روى عن احمد بن منصور الرمادي وبنو البريهي جماعة باليمن يرجع نسبهم الى السكاسك ذكر الجندي منهم جماعة وبارهة ناحية بالهند وبرهي كعنبي قرية بها وأبرهة خادمة النجاشي صحابية * ومما يستدرك عليه ابشيه بالكسر فالسكون قرية بمصر من الغربية وتضاف الى الملق ومنها مؤلف سلوان المطاع في عدوان الاتباع ( رجل ابله بين البله ) محركة ( والبلاهة ) اي ( غافل أو عن الشر ) لا يحسنه ( أو احمق لا تمييز له و ) قال النضر هو ( الميت الداء اي من شره ميت ) لا ينبه له وبه فسر الحديث اكثر اهل الجنة البله ( و ) قيل هو ( الحسن الخلق القليل الفطنة المداق الامور ) وبه فسر الحديث ايضا ( أو من غلبته سلامة الصدر ) وحسن الظن بالناس نقله الجوهري وبه فسر الحديث ايضا لانهم اغفلوا عن امر دنياهم فجهلوا حذق التصرف فيها واقبلوا على آخرتهم فشغلوا أنفسهم بها فاستحقوا ان يكونوا اكثر اهل الجنة وقال الجوهري يعنى البله في امر الدنيا لقلة اهتمامهم بها وهم اكياس في امر الاخرة قال الزبرقان بن بدر خير اولادنا الابله العقول يريد انه لشدة حيائه كالابله وهو عقول وفي التهذيب الابله الذي طبع على الخير فهو غافل عن الشر لا يعرفه وبه فسر الحديث وقال احمد بن حنبل في تفسير قوله استراح البله قال هم الغافلون عن الدنيا واهلها وفسادهم وغلهم فإذا جاؤا الى الامر والنهي فهم العقلاء الفقهاء ( بله كفرح ) بلها ( وتبله ) نقله الجوهري ( وبله كفرح ايضا عيى عن حجته ) لغفلته وقلة تمييزه ( و ) من المجاز هو في ( عيش ابله وشباب ابله ) أي ( ناعم كأن صاحبه غافل عن الطوارق ) كما

في الاساس وفي الصحاح شباب ابله لما فيه من الغرارة يوصف به كما يوصف بالسلو والجنون لمضارعته هذه الاسباب وعيش ابله قليل الغموم قال رؤبة * بعد غداني الشباب الابله * قال الازهري يريد الناعم ( و ) من المجاز ( البلهاء الناقة ) التي ( لا تنحاش
من شئ مكانة ورزانة ) وفي الاساس لا تنحاش من ثقل ( كأنها حمقاء ) وما ذكره المصنف هو قول ابن شميل زاد ولا يقال جمل ابله ( و ) البلهاء ( ناقة م ) اي معروفة واياها عنى قيس بن العيزارة الهذلي بقوله وقالوا لنا البلهاء اول سؤله * واغراسها والله عني يدافع ( و ) البلهاء ( المرأة الكريمة المريرة ) هكذا في النسخ والصواب المزيرة بالزاي ( الغريرة المغفلة ) وأنشد ابن شميل ولقد لهوت بطفلة ميالة * بلهاء تطلعني على اسرارها اراد انها غر لا دهاء لها في تخبرني باسرارها ولا تفطن لما في ذلك عليها ( والتبله استعمال البله كالتباله ) وفي الصحاح تباله ارى من نفسه ذلك وليس به ( و ) التبله ( تطلب الضالة و ) ايضا ( تعسف الطريق على غيرها هداية ولا مسألة ) عن ابي علي وهو مجاز وقال الازهري العرب تقول فلان يتبله تبلها إذا تعسف طريقا لا يهتدي فيها ولا يستقيم على صوبها ( وأبلهه صادفه ابله وبله ) كلمة مبنية على الفتح ( ككيف اسم لدع ) وفي الصحاح معناها دع ( و ) ايضا ( مصدر بمعنى الترك و ) ايضا ( اسم مرادف لكيف وما بعدها منصوب على الاول ) ومنه قول كعب بن مالك يصف السيوف تذر الجماجم ضاحيا هاماتها * بله الاكف كأنها لم تخلق يقول هي تقطع الهام فدع الاكف اي هي اجدر ان تقطع الاكف ومنه قولهم هذا ما أظهر لك بله ما أضمره اي دع ما أضمره فهو خير وفي المثل تحرقك ان تراها بله ان تصلاها يقول تحرقك النار من بعيد فدع ان تدخلها ومنه قول ابن هرمة تمشي القطوف إذا غنى الحداة بها * مشي النجيبة بله الجلة النجبا وقال أبو زبيد حمال اثقال اهل الود آونة * اعطيهم الجهد مني بله ما أسع أي دع ما احيط به واقدر عليه و ( مخفوض على الثاني ) ومنه قول كعب بن مالك المذكور * بله الاكف كأنها لم تخلق * في رواية الاخفش قال هو هنا بمنزلة المصدر كما تقول ضرب زيد وقال ابن الاثير بله من اسماء الافعال بمعنى دع واترك وقد توضع موضع المصدر وتضاف فتقول بله زيد اي ترك زيد و ( مرفوع على الثالث ) أي إذا كان مراد فالكيف وبه فسر الاحمر الحديث بله ما اطلعتهم عليه اي كيف ( وفتحها بناء على الاول والثالث ) وفيه اشارة للرد على الجوهري في قوله مبنية على الفتح ككيف قال ابن بري حقه ان يقول مبنية على الفتح إذا نصبت ما بعدها فقلت بله زيدا كما تقول رويد زيدا ( اعراب على الثاني ) اي إذا قلت بله زيد كانت بمنزلة المصدر معربة كقولهم رويد زيد قال ابن بري ولا يجوز ان تقدره مع الاضافة اسما للفعل لان اسماء الافعال لا تضاف ( وفي تفسير سورة السجدة من ) كتاب صحيح ( البخاري ) اعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت ولا اذن سمعت ( ولا خطر على قلب بشر ذخرا من بله ما اطلعتم عليه فاستعملت معربة بمن خارجة عن المعاني الثلاثة ) والرواية المشهورة على قلب بشر بله ما اطلعتم عليه قال ابن الاثير يحتمل ان يكون منصوب المحل ومجرورا على التقديرين والمعنى دع ما اطلعتم عليه وعرفوه من نعيم الجنة ولذاتها وهذه الرواية هي التي في كتاب الجوهري والنهاية وغيرهما من اصول اللغة ( وفسرت بغير وهو موافق لقول من يعدها من الفاظ الاستثناء وبمعناها ) وبه فسر ايضا قول ابن هرمة بله الجلة النجبا أي سوى كما في الصحاح ( أو بمعنى اجل ) وانشد الليث بله اني لم اخن عهدا ولم * اقترف دنيا فتجزيني النقم ( أو بمعنى كف ودع ) ما اطلعتهم عليه وهو قول الفراء ( و ) يقال ( ما بلهك ) اي ( ما بالك والبهنية بضم الباء ) وفتح اللام وسكون الهاء وكسر النون ( الرخاء وسعة العيش ) صارت الالف ياء لكسرة ما قبلها والنون زائدة عند سيبويه وقيل بلهنية العيش نعمته وغفلته وانشد ابن بري للقيط بن يعمر الايادي مالي اراكم نياما في بلهنية * لا تفزعون وهذا الليث قد جمعا ( و ) من سجعات الاساس ( لازلت ملقى بتهنية مبقى في بلهنية ) وهو مجاز * ومما يستدرك عليه ابتله الرجل كبله انشد ابن الاعرابي ان الذي يأمل الدنيا لمبتله * وكل ذي امل عنها سيشتغل وبله بمعنى على نقله ابن الانباري عن جماعة وقال الفراء من خفض بها جعلها بمنزلة على وما اشبهها من حروف الخفض والبلهاء ككرماء البلداء مولدة * ومما يستدرك عليه بلجيه بضم فسكون ففتح قرية بمصر من الدقهلية النسبة بلجيهي ( بنها بالكسر والقصر ) أهمله الجماعة وقال ابن الاثير هي ( ة ) بمصر من اعمال الشرقية وقال غيره هي ( ستة فراسخ من فسطاط مصر ) قال ابن الاثير والناس اليوم يفتحون الباء * قلت وهو المشهور على السنتهم ولا يعرفن الكسر ( عسله فائق ) قال شيخنا الظاهر عسلها لان الضمير للقرية وكأنه ظنها بلدا وقد جاء ذكرها في الحديث وبارك النبي صلى الله عليه وسلم في عسلها بقوله بارك الله في بنها وعسلها فالدعاء منه صلى الله عليه وسلم لاهلها ولعسلها ومن منذ زمان لا يوجد فيها عسل ولا يقتنون النحل الا ما جلب من حواليها
وقد شملتهم بركة دعائه صلى الله عليه وسلم وهم احسن الناس اخلاقا وألينهم عريكة والغالب عليهم الصلاح وملازمة السنة وردت

عليهم مرارا حين ذهابي الى دمياط ورجوعي إليهم فوجدتهم اهل البر والحب واللطافة وخرج منها اكابر العلماء والمحدثين فمن متأخريهم الشمس محمد بن محمد بن اسمعيل البنهاوي الشافعي روى عن ابن الشحنة وعنه الحافظ السخاوي والبرهان البقاعي * ومما يستدرك عليه بنجديه بفتح فسكون نون وجيم وكسر الدال قرية من عمل خراسان ويقال لها ايضا فنجديه بالفاء اولا ومعناه خمس قرى واليها ينسب الحافظ أبو سعد محمد بن عبد الرحمن المسعودي شارح المقامات الحريرية ( البوهة بالضم الصقر يسقط ريشه كالبوه و ) ايضا ( الرجل الضاوي ) عن ابن الاعرابي وقيل الضعيف ( الطائش و ) قيل ( الاحمق قال امرؤ القيس ايا هند لا تنكحي بوهة * عليه عقيقته احسبا ( و ) قال أبو عمرو هي ( البومة ) الصغيرة ويشبه بها الاحمق من الرجال وانشد قول امرئ القيس ( و ) البوهة ( الصوفة المنفوشة تعمل للدواة قبل ان تبل و ) ايضا ( الريشة تلعب بها الرياح في الجو ) بين السماء والارض وفي الصحاح قولهم صوفة في بوهة يراد بها الهباء المنثور الذي يرى في الكوة وقال ابن سيده هو ما أطارته الريح من التراب يقال هو اهون من صوفة في بوهة ( وباه للشئ يبوه ويباه بوها وبيها تنبه له ) وفطن كبأه وأبه ( والبوه ايضا ذكر البوم ) كالبوهة ( أو كبيره ) قال رؤبة يذكر كبره * كالبوه تحت الظلة المرشوش * ( و ) قيل ( طائر آخر يشبهه ) الا انه اصغر منه والانثى بوهة كما في الصحاح ( و ) البوه ( بالفتح اللعن ) عن ابي عمر ويقال على ابليس بوه الله اي لعنة الله ( والباه كالجاه النكاح ) وقال الجوهري لغة في الباءة وهو الجماع وقال ابن الاعرابي الباء والباءة والباه مقولات كلها فجعل الهاء اصلية في الباه وقيل الباه الحظ من النكاح ومنه الحديث فمر بها رجل وقد تزينت للباه واما حديث من استطاع منكم الباه فليتزوج فانه اراد من استطاع ان يتزوج ويعولها ويصدقها ولم يرد الجماع ( والباهة العرصة ) للدار لغة في الباحة ( وباهها ) بوها ( جامعها وشاة بائهة ) اي ( مهزولة و ) قال ابن السكيت يقال ( مابهت له بالضم وبالكسر ) أي ( ما فطنت ) له نقله الجوهري وابن سيده ومصدر الاول بوه والثاني بيه * ومما يستدرك عليه البوهة السحق يقال بوهة له وشوهة وقال الازهري الشوهة والبوهة البعد ويقال هذا في الذم ونص ابن الاعرابي البوهة السحق يقال بوهة له وشوهة والباهة النكاح والمستباه الذاهب العقل والذي يخرج من ارض الى اخرى والمستباهة الشجرة يقعرها السيل فينحيها من منبتها وقال الازهري جاءت تبوه بواها أي تضج وهو قول الفراء وبوهة قريتان بشرقية مصر احداهما تعرف ببوهة اسداس وايضا قرية بالمنوفية وقد وردتها وباها قرية بالبهنساوية وقد نسب إليها الشرف الباهي المحدث ( به ) الرجل ( نبل وزاد في جاهه ) ومنزله عند السلطان ) عن ابي عمرو ( وتبهبهوا تشرفوا وتعظموا والأبه الابح ) ذكره الجوهري هنا على الصواب وتقدم له في أبه قوله وربما يقال للابح ابه واعترض عليه المصنف ( والبهبهي الجسيم ) الجرئ كما في المحكم والصحاح وانشد ابن سيده لا تراه في الحادث الدهر الا * وهو يغدو ببهبهي جريم ( والبهباه في الهدير ) مثل ( البخباخ ) وانشد الجوهري لرؤبة يصف فحلا * برجس بهباه الهدير البهبه * ( والبهبهة الهدر الرفيع ) كالبهبه و ( في الحديث به به انك لضخم ) هي ( كلمة تقال عند استعظام الشئ أو معناه بخ بخ ) يقال بهبه به وبخبخ وقال يعقوب انما يقال عند التعجب من الشئ وقوله أو معناه الخ لا يحتمله الا على بعد لانه قال انك لضخم كالمنكر عليه فتأمل * ومما يستدرك عليه البهبه الكثير من الاصوات وايضا من هدير الفحل ومنه قول رؤبة السابق ورجل بهبه واسع المشرب مولدة ( بويه كزبير ) هذا هو الاصل في الكلمة ( ويقال بسكون الواو وفتح الياء ) لان المحدثين يكرهون قول ويه وهذا كما قالوا في راهويه راهوية وقد اهمله الجوهري والجماعة وهو ( والد ملوك العجم ) منهم مجد الدولة رستم بن فخر الدولة بن ركن الدولة بن بويه قال الحافظ وهذا الاسم انما يوجد في المتأخرين بعد الثلثمائة قال ومثله الحسين بن الحسين بن بويه الانماطي عن ابن ماسي ضبط بالوجهين ( باه له يباه بيها تنبه له ) وفطن اورده الجوهري في تركيب بوه عن ابن السكيت وهو قوله ما بهت له وما بهت له بالضم والكسر وانما لم يفرده بترجمة لانه يحتمل ان تكون اللغة الثانية كخفت خوفا فهي وواية والمصنف جعلها كبعت بيعا ولذا افردها بترجمة فتأمل ثم رأيت الصاغاني نسب لغة الكسر الى الفراء وافرد لها تركيبا والمصنف قلده ( وابن بابيه أو باباه محدث ) * قلت هو عبد الله بن باباه المكي مولى آل حجير بن ابي اهاب وهو الذي يقال له بابي تابعي يروي عن جبير بن مطعم وعبد الله بن عمرو وعنه عمرو بن دينار
أبو الربير وابن ابي نجيح ثقة * ومما يستدرك عليه ابيوهة قرية بالاشمونين من صعيد مصر والحسين بن بيهان العسكري محدث ويقال ابن بهان وقد ذكر في النون ( فصل التاء ) مع الهاء * مما يستدرك عليه التابوه لغة في التابوت قال ابن جني في المحتسب وقد قرئ بها قال وأراهم غلطوا بالتاء الاصلية فانه سمع بعضهم يقول قعدنا على الفراه يريدون على الفرات ( تجه له ) اهمله الجوهري وهي ( لغة في اتجه ذكر على اللفظ ) هكذا اورده الصاغاني في تركيب مستقل قال شيخنا كأنهم تناسوا فيه الواو كما تناسوا الهمرة في تخذ ( ويعاد في موضعه ان شاء الله تعالى ) وهو الواو مع الهاء ( الترهه كقبرة الباطل كالتره ) كسكر ( و ) هو في الاصل ( الطريق الصغيرة المتشعبة من الجادة و ) ايضا ( الداهية و ) ايضا ( الريح و ) ايضا ( السحاب و ) ايضا ( الصحيح و ) ايضا ( دويبة في الرمل ج ترهات ) بفتح الراء

المشددة وصمها ( و ) جمع التره ( تراريه ) قال الجوهري وانشدوا ردوا بني الاعرج ابلى من كثب * قبل التراريه وبعد المطلب وقال الازهري الترهات البواطل من الامور وانشد لرؤبة * وحقة ليست بقول التره * هي واحدة الترهات وقال ابن بري في قول رؤبة هذا ويقال في جمع الترهة للباطل تره ويقال هو واحد وفي الصحاح الترهات غير الجادة الطرق تتشعب الواحدة ترهة فارسي معرب وقوم يقولون تره والجمع تراريه ( وتره ) الرجل ( كسمع وقع فيها أو الاصل ) في الترهات ( للقفار واستعيرت للاباطيل ) وفي الصحاح ثم استعير في الباطل فقيل الترهات البسابس والترهات الصحاصح وهو من اسماء الباطل وربما جاء مضافا انتهى أي ترهات البسابس وقال الليث اي جاء بالكذب والتخليط والبسابس التي فيها شئ من الزخرقة وقال الاخفش لا نظام لها وانشد ابن بري ذاك الذي وأبيك يعرف مالك * والحق يدفع ترهات الباطل ( و ) قال الزمخشري ثم استعيرت في ( الاقاويل الخالية من طائل ) اي من نفع ( تفه ) الشئ ( كفرح تفها ) بالتحريك على القياس ( وتفوها ) بالضم وتفاهة ( فل وخس ) فهو تفه وتافه ( و ) تفه ( فلان تفوها ) إذا ( حمق ) ورجل تافه العقل قليله ( وكنصر وسمع غث وفي حديث ) عبد الله ( بن مسعود ) رضي الله عنه ( القرآن لا يتفه ولا ينتان ) كذا في النسخ والصواب ما ليس لها ( طعم حلاوة أو حموضة أو مرارة ومنهم من يجعل الخبز واللحم منها و ) أبو النضر محمد بن علي بن الحسين ( بن تافه ) السمرقندي ( محدث ) وابنه احمد الكاتب سمع منه الادريسي ( وناقة متفهمة كمكرمة ) وبخط الصاغاني كمعظمة ( ذلول والتفه كثبة ) بالتخفيف والمشهور فيه التشديد ( عناق الارض فارسيته سياه كوش ) ويقولون في المثل استغنت التفة عن الرفة ذكره أبو حنيفة في كتاب الانواء قال ابن بري والصحيح تفة ورفة كما ذكره الجوهري في فصل رفه بالتاء التي يوقف عليها بالهاء قال وكذلك ذكره ابن جني عن ابن دريد وغيره وقال ابن السكيت في أمثاله هما بالتخفيف لا غير وبالهاء الاصلية وانشد ابن فارس شاهدا على تخفيفهما غنينا عن وصالكم حديثا * كما غنى التفات عن الرفات * ومما يستدرك عليه التافه الحقير اليسير وقيل الخسيس القليل وبه فسر حديث الرويبضة قال هو الرجل التافه ينطق في أمر العامة وانشد ابن بري لا تنجز الوعد ان وعدت وان * اعطيت اعطيت تافها نكدا والتفه كثبة المرأة المحقورة وأتفه في عطائه قلله وتافه لقب ابي القاسم الفضل بن محمد الاصبهاني حدث عن ابي بكر بن ابي علي وطبقته وكان مكثرا ( التله محركة ) اهمله الجوهري وقال ابن سيده هو ( التلف ) لغة فيه وانشد الليث لرؤبة به تمطت غول كل متله * بناحر اجيج المهارى النفه ويروى ميله من الوله ( و ) ايضا ( الحيرة و ) الاصل فيه ( الوله ) بالواو وقيل الدله بالدال ( والفعل كفرح ) يقال تله الرجل تلها إذا حار ( وتله كذا و ) تله ( عنه ) ضله و ( أنسيه ) نقله الازهري عن النوادر والصاغاني عن الليث ( وأتلهه المرض اتلفه ) عن ابن سيده ( و ) رجل ( متلوه العقل وتالهه ) اي ( ذاهبه ) * ومما يستدرك عليه تتله الرجل جال في غير ضيعة ورأيته يتتله اي يتردد متحيرا وانشد أبو سعيد بيت لبيد * باتت تتله في نهاء صعائد * قلت ويروى تبله بالباء وتبلد بالدال والاخيرة هي المشهورة واتله يتله كاتخذ يتخذ حار وتردد والمتلهة المتلفة من الفلوات قال رؤبة * به تمطت غول كل متله * يعني متلف وسيأتي في وله والمتله كمعظم المدله زنة ومعنى وهو الذاهب العقل ويقال اصل تله يتله ائتله يأتله فأدغمت الواو في التاء فقيل اتله يتله ثم حذفت التاء ( تمه الطعام كفرح تمها ) بالتحريك فسد نقله الجوهري ( و ) قال أبو الجراح تمه اللحم ( تماهة ) وهو مثل الزهومة وذلك إذا ( تغير ريحه وطعمه ) فهو تمه وكذلك الدهن واللبن وقيل التمه في اللبن كالنمس في الدسم ( وشاة متماه ) كمحراب ( يتغير لبنها ) سريعا ( ريثما يحلب )
* ومما يستدرك عليه تمه الرجل وتهم بمعنى واحد وبه سميت تهامة * ومما يستدرك عليه اتنوهه قرية بمصر من الغربية تعرف الان بمسجد الخضر وقد وردتها مرارا ( التهتهة ) التواء في اللسان مثل ( اللكنة والتهاته الاباطيل ) والترهات قال القطامي ولم يكن ما ابتلينا من مواعدها * الا التهاته والامنية السقما كذا في الصحاح ( وته ته بالضم زجر للبعير ودعاء للكلب ) ومنه قوله عجبت لهذه نفرت بعيري * واصبح كلبنا فرحا يجول يحاذر شرها جملي وكلبي * يرجى خيرها ماذا تقول يعني بقوله لهذه أي لهذه الكلمة وهي ته ته زجر للبعير ينفر منه وهي دعاء للكلب ( و ) هي ايضا ( حكاية المتهته وتهته ردد في الباطل ) ومنه قول رؤبة * في غائلات الحائر المتهته * وهو الذي ردد في الاباطيل ( التوه ) بالفتح هذه الترجمة كتبها بالاحمر مع ان الجوهري ذكر توه وما أتوهه في ت ى ه فالاولى كتبها بالاسود ( ويضم ) وهذه عن ابي زيد قال قال لي رجل من بني كلاب ألقيتني في التوه بالضم

أي الهلاك وهو ( الهلاك ) لغة في التيه ( و ) قيل ( الذهاب ) في الارض وقد ( تاه يتوه ) ويتيه توها ( هلك ) قال ابن سيده وانما ذكرت هنا يتيه وان كانت يائية اللفظ لان ياءها واو بدليل قولهم ما أتوهه في ما أتيهه والقول فيه كالقول في طاح يصيح ( و ) تاه توها ( تكبر ) أو ضل أو تحير ( و ) قيل ( اضطرب عقله ) فهو تائه وسيأتي في ت ى ه ( وتوهه ) تتويها ( اهلكه و ) يقال ( فلان توه بالضم ) هكذا في النسخ والصواب فلاة توه ( ج أتوه وأتاويه ) جمع الجمع ( وما أتوهه ) مثل ( ما أتيهه ) * ومما يستدرك عليه تاه يتوه ضل الطريق وقيل تحير ويقال في الشتم بامتوه ويامر وع وما بال ذالك المتوه يفعل ( التيه بالكسر الصلف والكبر ) وقد ( تاه ) يتيه ( فهو تائه ) يقال هو يتيه على قومه وكان في الفضل تيه عظيم وقيل له ته ما شئت فلا يصلح التيه لغيرك ومنه قول سيدي عمر بن الفارض * ته دلالا فأنت اهل لذاكا * وقول ابي ولادة * وامشي مشيتي وأتيه تيها * ( و ) رجل ( تياه ) كثير التيه ( وتيهان ) كسحبان ( وتيهان مشددة الهاء ) كذا في النسخ والصواب مشددة الياء المفتوحة ( وتكسر ) الياء ايضا جسور يركب رأسه في الامور ( وما أتوهه وأتيهه ) بمعنى واحد وكذلك ما أطيحه وما أطوحه وقيل هو مما تداخلت فيه اللغتان اشار إليه الخفاجي في العناية ( و ) التيه ( المفازة ) يتاه فيها ( ج أتياه وأتاويه ) جمع الجمع قال العجاج * تيه أتاويه على السقاط * ( و ) التيه ( الضلال ) والذهاب في الارض تحيرا كالتوه وقد ( تاه ) يتيه ويتوه ( تيها ) بالفتح ( ويكسر ) وتوها ( وتيهانا محركة فهو تياه وتيهان ) قال ابن دريد رجل تيهان إذا تاه في الارض قال ولا يقال في الكبر الاتائه وتياه ( وارض تيه بالكسر وتيهاء ومتيهة كسفينة ) ومثله الجوهري بمعيشة وهو اولى قال وأصلها مفعلة ( وتضم الميم وكمرحلة ومقعد ) اي ( مضلة ) واسعة لا اعلام فيها ولا جبال ولا آكام وقال الشاعر تقذفه في مثل غيطان التيه * في كل تيه جدول تؤتيه عنى به التيه من الارض ( وتيهه ضيعه و ) قال أبو تراب سمعت عراما يقول ( تاه بصره يتيه ) مثل ( تاف ) وذلك إذا نظر الى الشئ في دوام * ومما يستدرك عليه رجل تيهان وتيهان إذا كان جسورا يركب رأسه في الامور وكذلك جمل تيهان وناقة تيهانة قال تقدمها تيهانة جسور * لا دعرم نام ولا عثور ورجل تائه ضال متكبر أو ضال متحير وتاهت به سفينته ضلت وتيه نفسه اهلكها أو حيرها وبلد أتيه لا يهتدى إليه وفيه وارض متيهة كمحدثة ومنه قوله * مشتبه متيه تيهاؤه * ورجل متيه كمنبر كثير التيه أو كثير الضلال قال رؤبة * ينوي اشتقاقا في الضلال المتيه * ضبط كمقعد وتاه عني بصرك إذا تخطى عن ابي تراب وهو أتيه الناس اي احيرهم والواو اعم والتيه بالكسر موضع تاه فيه بنو اسرائيل بين مصر والعقبة فلم يهتدوا للخروج منه والتياهة بطن من العرب سكنوا التيه وابو الهيثم بن التيهان الانصاري صحابي واسمه مالك والتيه كعنب لغة في التيه بمعنى الصلف هكذا ضبطه الملا عبد الحكيم في حواشي البيضاوي قال شيخنا ولا ادري ما صحته ( فصل الثاء ) مع الهاء هذا الفصل ساقط برمته من الصحاح ( الثاهة ) اهمله الجوهري وقال ابن سيده هي ( اللهاة أو اللثة ) قال وانما قضينا على ان الفها واو لان العين واوا اكثر منها ياء وهكذا اورده الصاغاني في التكملة ( ثهثة الثلج ) اهمله الجوهري وصاحب اللسان وقال الصاغاني اي ( ذاب ) هكذا اورده في تكملته * ومما يستدرك عليه من هذا الفصل ثفهت الناقة اكلت مثل نفهت بالنون في رواية النسفي ذكره الجلال في التوشيح اثناء الصوم ونقله شيخنا رحمه الله تعالى ( فصل الجيم ) مع الهاء ( الجبهة موضع السجود من الوجه ) يستعمل في الانسان وغيره ( أو مستوى ما بين الحاجبين الى الناصية ) قال ابن سيده ووجدت بخط علي بن حمزة في المصنف فإذا انحسر الشعر عن حاجبي جبهته ولا ادري كيف هذا الا ان
يريد الجانبين وجبهة الفرس ما تحت اذنيه وفوق عينيه والجمع جباه ( و ) من المجاز الجبهة ( سيد القوم ) كما يقال وجه القوم ( و ) الجبهة ( منزل للقمر ) وقال الازهري الجبهة النجم الذي يقال له جبهة الاسد وهي اربعة انجم ينزلها القمر قال الشاعر إذا رأيت انجما من الاسد * جبهته أو الخرات والكتد * بال سهيل في الفضيخ ففسد ( و ) الجبهة ( الخيل ولا واحد لها ) وفي المحكم لا يفرد لها واحد ومنه حديث الزكاة ليس في الجبهة ولا النخة صدقة وهكذا فسره الليث ( و ) من المجاز الجبهة ( سروات القوم ) يقال جاءني جبهة بني فلان ( أو ) الجبهة ( الرجال الساعون في حمالة ومغرم ) أو جبر فقير ( فلا يأتون احد الا استحيا من ردهم ) وقيل لا يكاد احد ان يردهم وبه فسر أبو سعيد حديث الزكاة قال فتقول العرب في الرجل الذي يعطى في مثل هذه الحقوق رحم الله فلانا فقد كان يعطى في الجبهة قال وتفسير الحديث ان المصدق ان وجد في ايدي هذه الجبهة من الابل ما تجب فيه الصدقة لم يأخذ منها الصدقة لانهم جمعوها لمغرم أو حمالة وقال سمعت ابا عمرو الشيباني يحكيها عن العرب قال ابن الاثير قال أبو سعيد قولا فيه بعد وتعسف ( و ) من المجاز الجبهة ( المذلة ) والاذى نقله الزمخشري وبه فسر الحديث فان الله قد أراحكم من الجبهة والسجة والبجة قال ابن سيده واراه من جبهة إذا استقبله بما يكره لان من استقبل بما يكره ادركته مذلة قال حكاه الهروي في الغريبين واما السجة قال فالمذيق من اللبن والبجة الفصيد الذي كانت العرب تأكله من الدم يفصدونه يعني اراحكم من هذه الضيقة ونقلكم الى السعة ( و ) قيل الجبهة في الحديث ( صنم ) كان يعبد في الجاهلية عن ابن سيده ( و ) الجبهة ( القمر )

نفسه والذي في المحكم واستعار بعض الاغفال الجبهة للقمر فقال انشده الاصمعي من لد ما ظهر الى سحير * حتى بدت لي جبهة القمير ( والاجبه الاسد ) لعرض جبهته ( و ) ايضا ( الواسع الجبهة الحسنها ) من الناس عن ابن سيده وفي الصحاح رجل اجبه بين الجبه اي عظيم الجبهة ( أو الشاخصها ) عن ابن سيده ( وهي جبهاء ) إذا كانت كذلك ( والاسم الجبه محركة وجبهه كمنعه ضرب جبهته و ) من المجاز جبه الرجل يجبهه جبها إذا ( رده ) عن حاجته ( أو ) جبهه ( لقيه بمكروه ) نقله الجوهري وهو مجاز ايضا وفي المحكم جبهته إذا استقبلته بكلام فيه غلظة وجبهته بالمكروه إذا استقبلته به ( و ) من المجاز جبه ( الماء ) جبها إذا ( ورده ولا ) له ( آلة سقي ) وهي القامة والاداة زاد الزمخشري ( فلم يكن منه الا النظر الى وجه الماء ) وقال ابن الاعرابي عن بعض الاعراب لكل جابه حوزة ثم يؤذن اي لكل من ورد علينا سقية ثم يمنع من الماء ( و ) من المجاز جبه ( الشتاء الفوم ) إذا ( جاءهم ولم يتهيؤا له ) كما في الاساس ( والجابه الذي يلقاك بوجهه أو جبهته من طائر أو وحش و ) هو ( يتشاءم به والجبه كسكر ) الجبان من الرجال مثل ( الجبا ) بالهمزة ( و ) في النوادر ( اجتبه الماء وغيره انكره ولم يستمرئه ) وليس في نص النوادر وغيره ( و ) في حديث حد الزنا انه سأل اليهود عنه فقالوا عليه التجبيه قال ما ( التجبيه ) قالوا ( ان يحمر ) كذا في النسخ والصواب ان يحمم ( وجوه الزانيين ) اي يسود ( ويحملا على بعير أو حمار ويخالف بين وجوههما ) هكذا هو نص الحديث واصل التجبيه ان يحمل انسانان على دابة ويجعل قفا احدهما الى قفا الاخر ( وكان القياس ان يقابل بين وجوههما لانه ) مأخوذ ( من الجبهة والتجبيه ايضا ان ينكس رأسه ويحتمل ان يكون ) المحمول على الدابة بالوصف المذكور ( من هذا لان من فعل به ذلك ينكس رأسه خجلا ) فسمى ذلك الفعل تجبيها ( أو من جبهه اصابه ) واستقبله ( بمكروه ) * ومما يستدرك عليه فرس اجبه شاخص الجبهة مرتفعها عن قصبة الانف وجاءت جبهة الخيل لخيارها وجاءت جبهة من الناس اي جماعة نقله الجوهري وقال ابن السكيت وردنا ماء له جبيهة اما كان ملحا فلم ينضح اي لم يرو مالهم الشرب واما كان آجنا واما كان بعيد القعر غليظا سقيه شديدا امره نقله الجوهري وجبيهاء الاشجعي كحميراء شاعر معروف كما في الصحاح وقال ابن دريد هو جبهاء الاشجعي بالتكبير ( المجدوه ) اهمله الجوهري وصاحب اللسان وهو ( المشدوه الفزع ) هكذا اورده الصاغاني في تكملته ( جره ) الامر تجريها اعلنه و ) يقال سمعت ( جراهية القوم ) يريد كلامهم و ( جلبتهم ) وعلانيتهم دون سرهم نقله الجوهري ( و ) الجراهية ( من الامور عظامها ومن الخيل ) والابل والغنم ( خيارها ) وضخامها وجلتها وقال ثعلب قال الغنوي في كلامه فعمد الى عدة من جراهية ابله فباعها بدفال من من الغنم اي صغارها اجساما ( ولقيه جراهية ) اي ( ظاهر ابارازا ) قال ابن العجلان الهذلي ولو لاذا للاقيت المنايا * جراهية وما عنها محيد ( وتجره الامر انكشف ) وهو مطاوع جره تجريها ( والجرهة الجانب و ) الجرهة ( محركة بلحات في قمع واحد وجره كعنب د بفارس )
منه عبد الرحيم بن عبد الكريم الجرهي الشافعي جد نعمة الله الجرهي وشيخ ابي الفتوح الطاوسي ولد بشيراز سنة 744 وحفظ القرآن وهو ابن ست واخذ عن ابيه واخيه الغياث ابي محمد عطاء الله وعن الفخر احمد بن محمد بن احمد النيريزي صاحب الفخر الجاربردي وعن المقدام ابي المحاسن عبد الله بن محمود بن نجم الشيرازي وسمع الكشاف علي القاضي عضد وسمع الحديث من المعمر امام الدين حمزة بن محمد بن احمد النيريزي وسعد الدين محمد بن مسعود البلياني الكازروني وفريد الدين عبد الودود بن داود بن محمد الواعظ الشيرازي وامام الدين علي بن مباركشاه الصديقي السادي وبمكة عن الشاوري واليافعي والكمال النويري والتقي الفاسي وابي اليمن الطبري ومحمد بن سكر والمجد اللغوي وبالمدينة عن الزين العراقي وبدمشق عن الحافظ ابي بكر بن المحب وبمصر عن الجمال الاسيوطي وابن الملقن والبلقيني والتنوخي وحدث وممن سمع منه ولده محمد أبو نعمة الله والتقي بن فهد وابناه وأبو الفرج المراغي وأبو الفتوح الطاوسي مات بلار سنة 828 * ومما يستدرك عليه الجره الشر الشديد عن ابن الاعرابي قال والرجه التثبت بالاسنان ( الجلهة الصخرة العظيمة المستديرة و ) ايضا ( محلة القوم ) ينزلونها ( و ) ايضا ( ناحية الوادي ) وجانبه وضفته وشطه وشاطئه وهما جلهتان وفي حديث ابي سفيان ما كدت تأذن لي حتى تأذن لحجارة الجلهتين ويروى الجلهمتين زيدت الميم فيه كما زيدت في زرقم وقال ابن سيده الجلهتان ناحيتا الوادي وحرفاه إذا كانت فيهما صلابة والجمع جلاه وقيل هو ما استقبلك من الوادي قال الشماخ كأنها وقد بدا عوارض * بجلهة الوادي قطا نواهض وقال لبيد فعلا فروع الايهقان واطفلت * بالجلهتين ظباؤها ونعامها وقال ابن شميل الجلهة نجوات من بطن الوادي اشرفن على المسيل فإذا مد الوادي لم يعلها الماء ( و ) الجلهة ( انحسار الشعر عن مقدم الرأس ) وقد ( جله كفرح ) جلها وقيل النزع ثم الجلح ثم الجلا ثم الجله وقال الجوهري الجله انحسار الشعر عن مقدم الرأس وهو ابتداء الصلع مثل الجلح وزعم يعقوب ان ه جله بدل من حاء جلح قال ابن سيده وليس بشئ ( وجله الحصى عن المكان كمنع نحاه ) عنه نقله الجوهري ( وذلك الموضع جليهة ) كسفينة ( و ) جله ( فلانا رده عن امر شديد و ) جله ( الشئ ) جلها ( كشفه و ) جله ( العمامة رفعها مع طيها عن جبينه ) ومقدم رأسه ( والمجلوه البيت ) الذي ( لا باب فيه ولا ستر والجهلة والجليهة تمر ) ينقى نواه ويمرس و ( يعالج باللبن

ثم يسقاه النساء ( و ) هو ( يسمن والاجله ) الاجلح وانشد الجوهري لرؤبة * براق اصلاد الجبين الاجله * وايضا ( الضخم الجبهة ) العظيمها ( المتأخر منابت الشعر و ) قال الكسائي ( ثور ) اجله ( لا قرن له ) مثل اجلح نقله الجوهري * ومما يستدرك عليه الجلهة القارة الضخمة كالجلهمة والميم زائدة وقيل فم الوادي وقيل ما كشفت عنه السيول فأبرزته والجلهاء ككرماء الحائك والجلهية محركة ان يكشف المعتم عن جبينه اي يرى منبت شعره نقله الصغاني * ومما يستدرك عليه جلموه بالضم قرية بمصر من الدقهلية ( الجني كعرني ) اي بضم ففتح فكسر وفي نسخ الصحاح الجهني بضم فتشديد نون مفتوحة ووجد في نسخ التهذيب بفتح فتخفيف نون كعربي وهذا هو الصواب وهو كذلك بخط الصغاني وهو ( الخيزران ) رواه الجوهري عن القتيبي قال وسمعت من ينشد في كفه جهني ريحه عبق * في كف اروع في عرنينه شمم وحكاه أبو العباس عن ابن الاعرابي وانشد هذا البيت للحزين الليثي ويقال هو للفرزدق يمدح علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم ويروى في كفه خيزران ( أو ) هو ( العسطوس ) ذكر في موضعه ( وطبق مجنه كمعظم ) اي ( معمول به ) عن ابن الاعرابي ( الجاه والجاهة ) الاخيرة عن اللحياني ونسبها الصغاني للكسائي ( القدر والمنزلة ) عند السلطان مقلوب عن وجه قال ابن جني كان سبيل جاه ذا قدمت الجيم وأخرت الواو ان يكون جوه فتسكن الواو كما كانت الجيم في وجه ساكنة الا انها تحركت لان الكلمة لما لحقها القلب ضعفت فغيروها بتحريك ما كان ساكنا إذ صارت بالقلب قابلة للتغير فصار التقدير جوه فلما تحركت الواو وقبلها فتحة قلبت الفا فقيل جاه وحكى اللحياني ان جاه ليس من وجه وانما هو من جهت ولم يفسر ما جهت وقال أبو بكر لفلان جاه فيهم اي منزلة وقدر فأخرت الواو من موضع الفاء وجعلت في موضع العين فصارت جوها ثم جعلوا الواو الفا فقالوا جاه ( وجاهه بمكروه ) جوها ( جبهه به ) نقله الجوهري ( و ) يقال ( نظر بجوه سوء بالضم وبجيه سوء ) اي ( بوجه سوء ) عن اللحياني وقوله بجيه مقتضى اطلاقه انه بفتح الجيم وهو في نص النوادر بكسرها ( وجاه جاه ) بالبناء على الكسر ( وينون ) حكاه اللحياني وفي الصحاح قال الاصمعي جه وربما قالوا جاه بتنوين وأنشد إذا قلت جاه لج حتى ترده * قوى أدم اطرافها في السلاسل
( ويسكن ) حكان اللحياني ايضا ( وجوه جوه ) بالبناء على الكسر ( زجر للبعير لا الناقة ) وفي المحكم وجوه جوه ضرب من زجر الابل وقال ابن دريد تقول العرب للابل جاه لا جهت وهو زجر للجمل خاصة وفي الصحاح جاه زجر للبعير دون الناقة وهو مبني على الكسر * ومما يستدرك عليه تجوه إذا تعظم أو تكلف الجاه وليس به ذلك وجاهه بشر واجهه به ومنه قولهم في الزجر لا جهت اي لا قوبلت بشر وتصغير الجاهة جويهة ( جهجه بالسبع صاح ) به ( ليكفه ) كهجهج قال * جهجهت فارتد ارتداد الاكمه * ( و ) قال أبو عمرو ( جهه ) جها ( رده ) يقال أتاه فسأله فجهه واوأبه وأصفحه كله إذا رده ردا ( قبيحا والمجهجه بفتح الجيمين الاسد ) قال الشاعر جردت سيفي فما ادري إذا لبد * يغشى المجهجه عض السيف ام رجلا ( وجهجاه الغفاري ) هو ابن قيس وقيل ابن سعيد صحابي مدني روى عنه عطاء وسليمان ابنا يسار وشهد بيعة الرضوان وكان في غزوة المريسيع اجيرا لعمر وقال ابن عبد البر هو ( ممن خرج على عثمان رضي الله تعالى عنه ) و ( كسر عصا النبي صلى الله عليه وسلم بركبته ) إذ تناولها من يد عثمان وهو يخطب ( فوقعت الاكلة فيها ) وتوفى بعد عثمان بسنة ( و ) جهجاه ( رجل آخر سيملك الدنيا ) وخروجه من علامات الساعة ونص الحديث لا تذهب الليالي حتى يملك رجل يقال له الجهجاه كانه مركب من جاه جاه ( ويروى جهها محركة أو جهجا بترك الهاء وكلها في صحيح مسلم رحمه الله تعالى ) في باب اشراط الساعة * ومما يستدرك عليه الجهجهة من صياح الابطال في الحرب وقد جهجهوا وتجهجهوا قال * فجاء دون الزجر والتجهجه * وجهجه بالابل كهجهج وجهجه الرجل رده عن كل شئ وفي الحديث ان رجلا من اسلم عدا عليه ذئب فانتزع شاة من غنمه فجهجأه اي زبره واراد جهجهه فابدل الهاء همزة لكثرة الها آت وقرب المخرج ويم جهجوه يوم لبني تميم معروف قال مالك بن نويرية وفي يوم جهجوه حيمنا ذمارنا * بعقر الصفايا والجواد المربب وذلك ان عوف بن حارثة 2 بن سليط الاصم ضرب خطم فرس مالك بالسيف وهو مربوط بفناء القبة فنشب في خطمه فقطع الرسن وجال في الناس فجعلوا يقولون جوجوه فسمي يوم جهجوه وقال الازهري الفرس إذا استصوبوا فعل انسان قالوا جوه جوه وقال ابن سيده جه جه من صوت الابطال في الحرب وايضا تسكين للاسد والذئب وغيرهما ويقال تجهجه عنى اي انته نقله الجوهري ( فصل الحاء ) مع الهاء اهمله الجوهري وقال ابن الاعرابي ( الحيه بكسر الهاء زجر للضأن ) وتاحر زجر الحمير وأنشد شمطاء جاءت من اعالي البر * قد تركت حيه وقالت حر عيرها انها صارت مكارية وقال كراع زجر المعزى ( وحيه بسكون الهاء ) مع فتح الحاء ( زجر للحمار ) عن الفراء * ومما يستدرك عليه ما أنت بحيه حكاه ثعلب ولم يفسره وما عنده حيه ولا سيه ولا حيه ولا سيه عنه ايضا ولم يفسره قال ابن سيده والسابق ان معناه ما عنده شئ

( فصل الخاء ) مع الهاء وفيه خانقاه وهو رباط الصوفية ومتعبدهم فارسية اصلها خانه كاه هذا محل ذكرها واشتهر بالنسبة إليها أبو العباس الخانقاهي من اهل سرخس زاهد ورع مقرئ وخانقاه سعيد السعداء بمصر وذكرها المصنف في خ ن ق ( فصل الدال ) مع الهاء ( دبه ) الرجل ( تدبيها ) اهمله الجوهري وروى الازهري عن ابن الاعرابي إذا ( وقع في الدبه محركة ) وبخط الصغاني كسكر ( للموضع الكثير الرمل و ) دبه تدبيها إذا ( لزم الدبه ) بفتح فسكون والصواب كسكر ( الطريقة الخير ) عنه ايضا ( ودباهة ة بالسواد ) * ومما يستدرك عليه دبه محركة موضع بين بدر والصفراء مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره الى بدر وقال ابن بري يقال للرجل إذا حمد دباه دباه ( دجه تدجيها ) اهمله الجوهري وروى الازهري عن ابن الاعرابي إذا ( نام في الدجيه ) اسم ( لقترة الصائد ) نقله الصاغاني ( دره عليهم كمنع ) درهما ( هجم ) من حيث لم يحتسبوه كدرأ عن ابن الاعرابي ( و ) قال غيره دره عليهم إذا ( طلع ) وهو مثل هجم ( و ) دره ( عنهم ولهم ) وعلى الاول اقتصر الجوهري ( دفع ) مثل درأ وهو مبدل منه مثل هراق وأراق كما في الصحاح ( ودارهات الدهر هواجمه ) عن ابن الاعرابي وأنشد عزيز علي فقده ففقدته * فبان وخلى دارهات النوائب ( والمدره كمنبر السيد الشريف ) سمي بذلك لانه يقوى على الامور يهجم عليها عن ابن سيده ( و ) ايضا ( المقدم في اللسان واليد عند الخصومة والقتال ) فيه لف ونشر مرتب وقال الليث أميت فعله الا قولهم رجل مدره حرب ومدره القوم هو الدافع عنهم وقال غيره مدره القوم زعيمهم وخطيبهم والمتكلم عنهم والدافع عنهم والجمع مداره وانشد الجوهري للبيد * ومدره الكتيبة الرداح * وانشد في الجمع للاصيغ يا ابن الحجاحجة المداره * والصابرين على المكاره ( وهو ذو ترههم بالضم ) وتدرئهم بالهمز ( اي الدافع عنهم ) عن ابن الاعرابي قال أعطى واطراف العوالي تنوشه * من القوم ما ذو تدره القوم مانعه لا
ولا يقال هو تدرههم حتى تضاف إليه ذو ويقال هو ذو تدره وتدرا إذا كان هجاما على اعدائه من حيث لا يشعرون ويقال الهاء في كل ذلك مبدلة من الهمزة لان الدرء الدفع ورده ابن سيده وقال بل هما لغتان ( ودره على كذا تدريها نيف و ) دره ( فلان فلانا تنكر له ) مقتضى سياقه انه بالتشديد وبخط الصغاني بالتخفيف قال ودرهه تنكر له ( والدرهرهة الكوكبة الوقادة ) تطلع من الافق دارئة بنورها عن ابي عمرو * ومما يستدرك عليه الدره الاقدام وسكين درهرهة معوجة الرأس التي تسميها العامة المنجل وبه روى حديث المبعث ايضا وقد تقدم في بره والدرهرهة المرأة القاهرة لبعلها عن ابي عمرو والداره البراق استدركه شيخنا وتدره تهدد عن ابن الاعرابي وانشد ورب ابراهيم حين أوها * بالطير ترمي عنه من تدرها ودريه القوم كسكيت كبيرهم والداره الطفيلي والرسول ايضا كل ذلك عن الصغاني * ومما يستدرك عليه در زده بكسر الدال والراء وسكون الزاي وفتح الدال وآخره هاء محصنة قرية بنسف منها أبو علي الحسين بن الحسن بن علي بن الحسن بن مطاع الفقيه عن ابي سلمة محمد بن محمد بن بكر الفقيه ( الدافه ) اهمله الجوهري والليث وروى ثعلب عن ابن الاعرابي قال هو ( الغريب ) زاد الازهري ( كالهادف ) والداهف * ومما يستدرك عليه أدفه كأحمد قرية باخميم من صعيد مصر وهو غير ادفو التي تقدم ذكرها في الفاء ( دكه في وجهه ) اهمله الجوهري وصاحب اللسان واورده الصاغاني عن الفراء قال هو ( كنكه لفظا ومعنى ) وسيأتي قولهم استنكهه فنكه في وجهه إذا أمره بان ينكه في وجه الرجل ليعلم أشارب هو ام غير شارب وسياقه يقتضي ان يكون مثل استدكهه فدكه في وجهه فتأمل ( الدله ) بالفتح ( ويحرك والدلوه ) بالضم ( ذهاب الفؤاد من هم ونحوه ) كما يدله عقل الانسان من عشق أو غيره ( و ) قد ( دلهه العشق ) والهم ( ندليها ) حيره وادهشه ( فتدله و ) قال أبو عبيد ( المدله كمعظم الساهي القلب الذاهب العقل ) اي ( من عشق ونحوه ) وفي الصحاح التدليه ذهاب العقل عن الهوى يقال دلهه الحب اي حيره وادهشه وانشد ابن بري * ما السن الا غفلة المدله * ( أو ) المدله ( من لا يحفظ ما فعل أو فعل به والداله والدالهة الضعيف النفس ) يقال رجل داله ودالهة ( وابو مدله كمحدث تابعي ) قال أبو حاتم بن حبان اسمه عبيد الله بن عبد الله وقال غيره وهو اخو ابي الحباب سعيد بن يسار وهو مولى عائشة ام المؤمنين مدني روى عن ابي هريرة وعنه سعد أبو مجاهد الطائي ( ودله كفرح ) دلها ( تحير ) ودهش ( أو جن عشقا أو غما و ) في المحكم دله ( كمنع ) يدله دلوها ( سلا و ) يقال ( ذهب دمه دلها بالفتح ) اي ( هدرا ) نقله الجوهري * ومما يستدرك عليه الدلوه الناقة التي لا تكاد تحن الى الف ولا ولد وقد دلهت عن الفها وولدها تدله دلوها قاله أبو زيد في كتاب الابل ونقله الجوهري ودلهت المرأة على ولدها تدليها إذا فقدته ودله الرجل حير والمدله كمعظم المتردد حيرة ( الدمه محركة ) اهمله الجوهري وفي اللسان والتكملة عن الليث ( شدة حر الرمل ) والرمضاء ( و ) ايضا ( لعبة للصبيان وادمومه ) الرمل ( كاد يغلي من شدة الحر و ) ادمومه ( فلان غشي عليه ) * ومما يستدرك عليه دمه يومنا كفرح فهو دمه ودامه اشتد حره قال الشاعر ظلت على شزن في دامه دمه * كأنه من أوار الشمس مرعون والدمه محركة شدة حر الشمس ودمهته الشمس صخدته 2 وتقدم له في حرف الراء دمهكير هو الاخذ بالنفس من شدة الحر وهو

من هذا * ومما يستدرك عليه دمتيوه بفتح الدال والميم وسكون الفوقية وضم التحتيه قرية بمصر من الغربية وقد وردتها ( دهده الحجر فتدهده دحرجه ) من علو الى سفل ( فتدحرج كدهداه ) دهداة ودهداءة ( فتدهدى ) تدهديا الالف والياء بدلان من الهاء قال رؤبة * دهدهن حولان الحصى المدهده * وفي حديث الرؤيا فيتدهدى الحجر فيتبعه فيأخذه اي يتدحرج وقال الشاعر يدهدهن الرؤس كما تدهدى * حزاورة بأبطحها الكرينا حول الهاء الاخيرة ياء لقرب شبهها بالهاء ( و ) دهده ( الشئ قلب بعضه على بعض ) كدهداه ( والدهداه صغار الابل ج دهاده ) ثم صغر على دهيده وجمع الدهداه على الدهيدهين بالياء والنون وانشد الجوهري قد رويت الادهيد هينا * قليصات وأبيكرينا ( والدهدهة من الابل المائة فاكثر كالدهدهان والدهيدهان ) وانشد أبو زيد في كتاب الخيل للاغر لنعم ساقي الدهدهان ذي العدد * الجلة الكوم الشراب في العضد ( وقولهم الاده فلاده ) قال الاصمعي ( اي ان لم يكن هذا الامر الان فلا يكون بعد الان ) قال ولا أدري ما أصله واني اظنها فارسة يقول ان لم تضربه الان فلا تضربه ابدا كذا في الصحاح وقال ابن الاعرابي العرب تقول الاده فلاده يقال للرجل إذا أشرف على قضاء حاجته من غريم له أو من ثأره أو من اكرام صديق له الاده فلاده ( اي ان لم تغتنم الفرصة الساعة فلست تصادفها ابدا ) ومثله بادر الفرصة قبل ان تكون الغصة وانشد أبو عبيدة لرؤبة
فاليوم قد نهنهنى تنهنهى * وقول الاده فالاده قول جمع قائل كراكع وركع يقال انها فارسية حكى قول ظئرة وقد جاء ذلك في حديث الكاهن وهو مثل من امثال العرب قديم قال الليث ده كلمة كانت العرب تتكلم بها يرى الرجل ثاره فتقول له يا فلان الاده فلاده اي ان لم تثأر به الان لم تثأر به ابدا وذكره أبو عبيد في باب طلب الحاجة فيمنعها فيطلب غيرها قال الاصمعي ويقال لاده فلاده اي لا اقبل واحدة من الخصلتين اللتين تعرض قال الازهري وهذا القول يدل على ان ده فارسية معناها الضرب تقول للرجل إذا أمرته بالضرب ده قال رأيته في كتاب أبي زيد بكسر الدال * قلت ده بالكسر فارسية معناها اعط ويكنى بها عن الضرب وقد اورد الزمخشري هذه الاقوال في اول المستقصى من امثاله ( ودهدوه الجعل ) بضم الدالين وفتح الواو ( ودهدوته ) بتشديد الواو ( ودهديته ) بتشديد الياء على البدل ( ويخفف ) كل ذلك عن ابن الاعرابي ( ما ) يدهدهه اي ( يدحرجه ) من الخرء المستدير وقال ابن بري الدهدوهة كالدحروجة ما يجمعه الجعل من الخرء وفي الحديث لما يدهده الجعل خير من الذين ماتوا في الجاهلية * ومما يستدرك عليه الدهداه الكثير من الابل حواشي كن أو جلة عن ابي الطفيل وانشد * يذود يوم المنهل الدهداه * كالدهدهان ويقال ما ادري اي الدهداهو مقصورا ويمد عن الكسائي اي اي الناس هو نقله الجوهري ويروى اي الدهداء هو وقال ابن الاعرابي يقال في زجر الابل ده ده واما قولهم ده درين سعد القين فتقدم ذكره في الراء وفي النون ( التدوه ) اهمله الجوهري وقال الصاغاني هو ( التغير و ) ايضا ( التقحم ) في الامور ( ودوه ) بضم الهاء وبخط الصاغاني بكسرها ( ويضم ) اي اوله ( دعاء للربع ) كصرد ( والتدويه ان تدعو الابل فتقول داه داه بالكسر والتسكين أو ده ده بالضم لتجئ الى ولدها ) * ومما يستدرك عليه داه دوها إذا تحير ( فصل الذال ) مع الهاء اهمله الجوهري ( ذمه الحر كفرح اشتد و ) ذمه ( الرجل بالحر اشتد عليه ) وألم دماغه منه ( والمعجمة لغة في جميع معاني المهملة ) * ومما يستدرك عليه أذمهته الشمس آلمت دماغه وذمه يومنا كفرح ونصر اشتد حره ( الذه ) اهمله الجوهري وصاحب اللسان وهو ( ذكاء القلب وشدة الفطنة ) نقله الصاغاني عن ابن الاعرابي ( فصل الراء ) مع الهاء * مما يستدرك عليه أربه الرجل إذا استغنى بتعب شديد عن ابن الاعرابي قال الازهري ولا اعرف اصله ( الرجه ) اهمله الجوهري وقال ابن الاعرابي هو ( التشبث بالانسان ) هكذا هو في التكملة ووقع في نسخة اللسان التثبت بالاسنان انتهى وعندي فيه نظر ( و ) ايضا ( التزعزع ) عن ابن الاعرابي ايضا قال ( وأرجه أخر الامر عن وقته ) وكذلك أرجأ كأن الهاء مبدلة من الهمزة ( الردهة حفيرة في القف ) تحفر أو ( تكون خلقة ) وانشد ابن سيده لطفيل كأن رعال الخيل حين تبادرت * بوادي جراد الردهة المتصوب وانشد ابن بري * عسلان ذئب الردهة المستورد * وفي الصحاح الردهة نقرة في صخرة يستنقع فيها الماء ( ج ر د ه ) بحذف التاء قال الشاعر لمن الديار بجانب الرده * قفرا من التأبيه والنده أو هو بضم فسكون ( ورداه ) بالكسر ( ورده ) كسكر ويقال قرب الحمار من الردهة ولا تقل سأ ( و ) قال الخليل الردهة ( شبه أكمة خشنة ) كثيرة الحجارة ( ج ر د ه محركة ) هذا قول اهل اللغة قال ابن سيده والصحيح انه اسم للجمع ( و ) الردهة ( البيت الذي لا اعظم منه ) عن الليث قال الازهري والجمع رداه ( و ) الردهة ( الصخرة في الماء ) وقال المؤرج هي الاتان وقال غيره حجر مستنقع في الماء والجمع رداه قال ابن مقبل وقافية مثل وقع الردا * لم تترك لمجيب مقالا

( و ) الردهة ( ماء الثلج ) عن المؤرج ( و ) الردهة ( الثوب الخلق المسلسل ) عن المؤرج قال الازهري لا اعرف شيئا مما روى المؤرج وهي مناكير كلها ( و ) الردهة ( مدفن بشر بن ابي خازم ) وهو موضع ببلاد قيس ( وردهه بحجر كمنع رماه به و ) رده ( البيت عظمه وكبره ) قال الازهري والاصل فيه ردح والهاء مبدلة منه ( و ) رده ( فلان ساد القوم بشجاعة وكرم ونحوهما ) عن ابن الاعرابي وضبطه الصاغاني بالتشديد وهو الصواب ( ورجل رده كخجل صلب متين لجوج لا يغلب ) عن المؤرج وقد انكره الازهري * ومما يستدرك عليه الردهة المورد عن المؤرج الردهة قلة الرابية والرده كسكر تلال القفاف قال رؤبة * من بعض انضاض القفاف الرده * والرداه الرده للمبالغة والاجادة كما يقال اعوام عوم وشيطان الردهة ذو الثدية المقتول بنهروان وقد ذكره الجوهري وايضا معاوية بن ابي سفيان ومنه حديث علي في صفين واما شيطان الردهة فقد كفتيه بصيحة سمعت لها وجيب قلبه وذلك حين انهزم اهل الشأم واخلد معاوية الى المحاكمة وهو ايضا احد المردة من اعوان ابليس ويقولون اعذب من مويهة في رديهة تصغير ردهة ( الرفاهة والرفاهية مخففة والفهنية كبلهنية رغد الخصب ولين العيش ) وكذلك
الرفاغة والرفاغية والرفغنية قال الجوهري الرفهنية ملحق بالخماسي بألف في آخره وانما صارت ياء لكسر ما قبلها ( رفه عيشه ككرم فهو رفيه ورافه ) وادع ( و ) رجل ( رفهان ومترفه ) أي ( مستريح متنعم وارفههم الله تعالى ورفههم ترفيها ) ألان عيشهم وأخصبهم ( ورفه الرجل كمنع رفها ) بالفتح ( ويكسر ورفوها ) بالضم ( لان عيشه و ) رفهت ( الابل ) ترفه رفها ورفوها ( وردت الماء ) كل يوم ( متى شاءت ) والاسم الرفه بالكسر كذا في الصحاح ( وابل روافه ) عن الزمخشري ( وأرفهتها ) أنا وعليه اقتصر الجوهري ( ورفهتها ) ترفيها اوردتها كل يوم متى شاءت قال غيلان الربعي ثمت فاظ مرفها في ادناء * مداخلا في طول واغماء وقيل الرفه اقصر الورد واسرعه واستعاره لبيد في نخل نابته على الماء فقال يشربن رفها عراكا غير صادية * فكلها كارع في الماء مغتمر ( وارفهوا رفهت ماشيتهم ) اي وردت رفها عن الاصمعي ( و ) ارفه ( المال أقام قريبا من الماء ) في الحوض واضعا فيه ( و ) ارفه ( الرجل ادهن ) وترجل ( كل يوم ) وقد نهى عنه ( و ) ايضا ( دوام على اكل النعيم ) وهو التوسع في المطعم والمشرب وبهما فسر الحديث نهى عن الارفاه اي لانه من فعل العجم وارباب الدنيا وفيه الامر بالتقشف وابتذال النفس ( و ) ارفه ( عندنا ) اقام و ( استراح كاسترفه ) عن ابن الاعرابي في النوادر ( والرفه كصرد التبن ) عن كراع ومنه المثل اغنى من التفه عن الرفه والتفة عناق الارض لانه لايقتات التبن كما في الصحاح وقد تقدم البحث فيه في ت ف ه ( و ) الرفه ( بالكسر صغار النخل والرفهه محركة الرحمة والرأفة ) عن ابي الهيثم وبه فسر قولهم إذا سقطت الطرفة قلت في الارض الرفهة ( و ) قال أبو ليلى ( هو رافه به ) اي ( راحم له ) ويقال اما ترفه فلانا ( و ) يقال ( بيننا ليلة رافهة و ) ثلاث ( ليال روافه ) اي ( لينة السير ) وفي الصحاح إذا كان يسار فيها سيرا لينا ( ورفه عنى ترفيها ) كنت في ضيق و ( نفس ) عني * ومما يستدرك عليه رفه عن الابل ترفيها إذا اوردها الماء كل يوم والترفيه الرفق وايضا الاقامة والاستراحة عن ابن الاعرابي وهو ارفه منه اكثر رفها ورفه عنه التعب ازيل * ومما يستدرك عليه الركاهة النكهة الطيبة عن الهجري وانشد حلو فكاهته مسك ركاهته * في كفه من رقى الشيطان مفتاح * ومما يستدرك عليه رمه يومنا كفرح رمها اشتد حره والزاي اعلى كذا في اللسان ( الرهرهة ) اهمله الجوهري وفي اللسان والتكملة عن الليث ( حسن بصيص لون البشرة ونحوه و ) قال ابن دريد ( ترهره جسمه ابيض من النعمة و ) ترهره ( السراب تتابع لمعانه ) وكذلك تريه ( وجسم رهراه ورهروه ) بالضم ( ورهره ) كعفر ( ناعم ابيض وطست ره ) وهذه عن ابن الاعرابي ( ورهره ورهراه واسع قريب القعر ) كرحرح ورحراح كل ذلك عن ابن دريد وقيل الهاء بدل من الحاء ورده ابن الانباري وقد جاء ذكره في حديث المبعث فجئ بطست رهرهة وبه فسر وقال القتيبي سألت ابا حاتم والاصمعي عنه فلم يعرفاه ( ورهره مائدته وسعها كرما ) وسخاء * ومما يستدرك عليه ماء رهراه ورهروه صاف وجسم رهروهة ابيض وطست رهرهة صافية براقة مضيئة وقال الازهري الرهة الطسب الكبيرة وره ره دعاء للضأن وهو مقلوب هر هر حكاه يعقوب ( الروه ) بالفتح ( والرواه بالضم ) اهمله الجوهري وقال ابن دريد هو ( اضطرب الماء على وجه الارض وقد راه يروه ) روها والاسم الرواه يمانية كما في اللسان والتكملة * ومما يستدرك عليه روبانجاه بالضم قرية بنواحي بلخ منها محمد بن الحسين المعروف بالامير صاحب ديوان الانشاء للسلطان سنجر انتقل الى غزنة فسكنها وله شعر حسن ( راه ) السراب ( يريه ) ريها ( جاء وذهب ) أو جرى على وجه الارض ( وتريه السراب تريع ) كما في الصحاح وقال ابن الاعرابي تميع ههنا وههنا لا يستقيم له وجه ( والمريه كمحمد المريح ) وانشد الجوهري لرؤبة كأن رقراق السراب الأمره * يستن من ريعانه المريه كأنه ريه أو ريهته الهاحرة ومثله قول الاخر * إذا جرى من آله المريه * ومما يستدرك عليه راهويه ويقال راهويه اسم وهو والد اسحق

( فصل الزاي ) مع الهاء اهمله الجوهري * مما يستدرك عليه ازجاه قرية من قرى خابران ثم من نواحي سرخس منها أبو بكر اصرم بن محمد بن اصرم المقري وابو الفتح محمد بن احمد بن محمد بن معاوية الخطيب ووالده أبو حامد احمد وابو الفضل عبد الكريم ابن يونس بن منصور الازجاهيون فقهاء محدثون * ومما يستدرك عليه الزافه السراب رواه ثعلب عن ابن الاعرابي نقله الازهري ( الزله ) اهمله الجوهري وقال ابن الاعرابي هو نور الريحان وحسنه ) قال ( و ) ايضا ( الصخرة ) التي ( يقوم عليها الياقي ) قال ( و ) ايضا التحير و ) قال الليث الزله ( محركا ما يصل الى النفس من غم ) الحاجة أ ( وهم ) من غيرها نقله الازهري وانشد وقد زلهت نفسي من الجهد والذي * أطالبه شقن ولكنه نذل
قال الشقن القليل من كل شئ * ومما يستدرك عليه الزله محركة الطمع وزوله كفوفل قرية بمرو منها عامر بن عمران بن فتح الزولهي عن الحصين بن المثنى توفي سنة 307 ( الزمه محركة ) اهمله الجوهري وهي ( لغة في الذمه ) بالذال يقال ( زمه الحر ) وذمه ودمه ورمه ( كفرح ) في الكل إذا ( اشتد ) وكذلك زمه يومنا ( و ) زمه ( الرجل بالحر اشتد عليه ) فآلم دماغه ( وزمهته الشمس ) ودمهته ( كمنع ) آلمته ( كل ذلك لغة في الدال والذال ) والراء ( زاه كجاه ) اهمله الجوهري وصاحب اللسان وهي ( ة قرب نيسابور ) منها محمد بن اسحق بن شيرويه الزاهي عن العباس بن منصور وأقرانه توفي سنة 380 وابو الحسن علي بن اسحق بن خلف الزاهي الشاعر نزيل بغداد توفي سنة 360 * ومما يستدرك عليه زاوه قرية ببوشنج منها أبو الحسين جميل بن محمد بن جميل الزاوهي روى عنه الحاكم أبو عبد الله ( الزهزاه ) اهمله الجوهري وصاحب اللسان وقال الصاغاني هو ( المختال في غير مرآة ) * ومما يستدرك عليه زه بالكسر والسكون كلمة تقال عند العجب والاستحسان بالشئ وقد جاء ذكرها في خبر غيلان الثقفي مع كسرى حين وفد عليه واعجبه كلامه كما في الاغاني ( فصل السين ) مع الهاء ( السبه محركة ذهاب العقل من الهرم وهو مسبوه ومسبه ) كما في الصحاح ( و ) رجل ( سباه كثمان ) مدله ( ذاهب العقل ) انشد ابن الاعرابي ومنتخب كأن هالة امه * سباه الفؤاد ما يعيش بمعقول هالة هنا الشمس ومنتخب حذر كأنه لذكاء فزع وقيل هو رافع رأسه صعدا كأنه يطلب الشمس فكأنها امه ( وسبه كعنى سبها ذهب عقله هرما ) فهو مسبوه ( و ) رجل ( سبه ) محركة ( وسباه ) كثمان ( وسباهية ) كعلانية اي ( متكبر والسباه كغراب سكتة تأخذ الانسان ) يذهب منها عقله عن المفضل ( وكسحاب المضلل و ) المسبه ( كمعظم الطيلق اللسان ) * ومما يستدرك عليه قال كراع السباه بالضم الذاهب العقل والذي كأنه مجنون من نشاطه قال ابن سيده صوابه السباه ذهاب العقل أو نشاط الذي كأنه مجنون وقال اللحياني رجل مسبه العقل ومسمه العقل اي ذاهبه وسباهي العقل ضعيفه * ومما يستدرك عليه سبربيه بكسرتين قرية بمصر من الغربية وقد دخلتها هكذا تنطقه العامة وهي تكتب في الديوان سبرباى ( السته ) بالفتح عن ابن دريد وقال هو الاصل ( ويحرك ) عن الجوهري وقال وهو الاصل ( الاست ) وهو من المحذوف المجتلبة له ألف الوصل ( ج استاه ) قال الجوهري وأصلها سته على فعل بالتحريك يدل على ذلك ان جمعه استاه مثل جمل واجمال ولا يجوز ان يكون مثل جذع وقفل اللذين يجمعان ايضا على افعال لانك إذا رددت الهاء التي هي لام الفعل وحذفت العين قلت سه بالفتح انتهى وقال عامر بن عقيل السعدي رقاب كالموا جن خاظيات * واستاه على الاكوار كوم ( والسه ويضم مخففة العجز أو حلقة الدبر ) ومنه الحديث انما العين وكاء السه اي إذا نام انحل وكاؤها كنى بهذا اللفظ عن الحدث وخروج الريح وهو من احسن الكنايات والطفها وانشد الجوهرى لأوس شأتك قعين غثها وسمينها * وأنت السه السفلى إذا دعيت نصر يقول انت فيهم بمنزلة الاست من الناس ( والسته محركة عظمها والاسته والستاهي كغرابي العظيمها ) الكبير العجز ( ج ككتب وستهان ) كعثمان ( و ) ايضا ( طالبها ) أو الملازم لها ( كالسته ككتف ) كما قالوا رجل حرح الملازم الاحراح عن ابن بري ( والستهم كزرقم ) والميم زائدة وله نظائر مر بعضها ( وستهه كمنعه ) ستها ( تبعه من خلفه ) لا يفارقه لانه تلا استه ( و ) ايضا ( ضرب استه والستيهي ) هكذا في النسخ بضم السين وفتح التاء والصواب السيتهي كحيدري كما هو نص الفراء بخط الصاغاني ( من يمشي آخر القوم أبدا ) يتخلف عنهم فينظر في استاههم نقله ابن بري وانشد للعامرية لقد رأيت رجلا دهريا * يمشي وراء القوم سيتهيا ( و ) من المجاز ( كان ذلك على است الدهر ) اي ( على وجهه ) كما في الاساس وقيل على اوله وقال أبو عبيدة كان ذلك على است الدهر وأس الدهر اي على قدم الدهر وانشد الايادي لابي نخيلة ما زال مجنونا على است الدهر * ذا حمق ينمى وعقل يحري أي لم يزل مجنونا دهره كله ويقال ما زال فلان على است الدهر مجنونا اي لم يزل يعرف بالجنون نقله الجوهري عن ابي زيد ( و ) من امثالهم ( يا ابن استها ) قال الزمخشري ( كناية عن احماض ابيه امه ) وقال الازهري قرأت بخط شمر العرب تسمى بني الامة بني استها

قال وأقرأنا ابن الاعرابي للاعشى اسفها أوعدت يا ابن أستها * لست على الاعداء بالقادر ويقال يا ابن استها يريد امه يعني انه ولد من استها ويقولون ايضا يا ابن استها إذا أحمضت حمارها ( و ) من أمثالهم ( تركته باست الارض ) أي ( عديما فقيرا ) لا شئ له ( و ) من امثالهم ما روى عن ابي زيد تقول العرب ( مالك است مع استك ) إذا لم يكن له عدد ولا ثروة من مال ولا عدة من رجال فاسته لا يفارقه وليس له معها اخرى من رجال ومال نقله الصاغاني عن ابي زيد وفي الاساس أي
( مالك عون ؤ ) من امثالهم ( لقيت منه است الكلبة أي ما كرهته ) كما في الاساس ( و ) يقولون ( أنتم اضيق استاها من ان تفعلوه ) قال الزمخشري ( كناية عن العجز ) وقال غيره يقال للرجل يستذل ويستضعف ايت أمك أضيق واستك أضيق من ان تفعل كذا وكذا * ومما يستدرك عليه من لغات الاست ست بلا همز في اوله ولا هاء في آخره ذكره أبو حيان في شرح التسهيل وبه روى الحديث ايضا قال ابن وميض العنبري يسيل على الحاذين والست حيضها * كما صب فوق الرجمة الدم ناسك وقال ابن خالويه فيها ثلاث لغات سه وست واست وأما ما ذكره لاراذل الناس هؤلاء الاستاه ولافاضلهم هؤلاء الاعيان والوجوه وإذا نسبت الى الاست قلت ستهي بالتحريك واستي بالكسر وسته ككتف على النسب كما في الصحاح وامرأة ستهاء وستهمة عظيمة العجز وإذا صغرتها رددتها الى الاصل فقلت ستيهة ورجل مسته كمكرم ضخم الاليتين ومنه حديث الملاعنة ان جاءت به استه جعدا قال الازهري ورأيت رجلا ضخم الارداف كان يقال له أبو الاستاه ويقال استه فهو مسته كما يقال اسمن فهو مسمن ومن الامثال في الاست قال أبو زيد يقال إذا حدث الرجل الرجل فخلط فيه احاديث الضبع استها وذلك انها تمرغ في التراب ثم تقعى فتتغنى بما لا يفهمه احد فذلك احاديثها استها والعرب تضع الاست مقام الاصل فتقول مالك في هذا الامر است ولا فم اي اصل ولا فرع قال جرير * فما لكم است في العلا لا ولا فم * ويقولون في علم الرجل بما يليه غيره است البائن اعلم والبائن الحالب الذي لا يلي العلية والذي يلي العلية يقال له المعلى ويقال للقوم إذا استذلوا واستضعف بهم باست بني فلان ومنه قول الحطيئة فباست بني عبس وأستاه طيئ * وباست بني دودان حاشى بني نصر نقله الجوهري قال وأما قوله قيل هو الاخطل وقيل عتبة بن الوغل في كعب بن جعيل وأنت مكانك من وائل * مكان القراد من است الجمل فهو مجاز لانهم لا يقولون في الكلام است الجمل وانما يقولون عجز الجمل وقال المؤرج دخل رجل على سليمان بن عبد الملك وعلى رأسه وصيفة روقة فأحد النظر إليها فقال له سليمان اتعجبك فقال بارك الله لامير المؤمنين فيها فقال اخبرنيى بسبعة امثال قيلت في الاست وهي لك فقال الرجل است البائن اعلم فقال واحد فقال صر عليه الغزو استه قال اثنان قال است لم تعود المجمر قال ثلاثة قال است المسؤل اضيق قال اربعة قال الحر يعطي والعبد تألم استه قال خمسة قال الرجل استي اخبثي قال ستة قال لا ماءك ابقيت ولا هنك أنقيت قال سليمان ليس هذا في هذا قال بلى اخذت الجار بالجار قال خذها لا بارك الله لك فيها قوله صر عليه الغزو استه لانه لا يقدر ان يجامع إذا غزا * ومما يستدرك عليه السده والسداه كجبل وغراب شبيه بالدهش وقد سده كعنى كما في اللسان قال ابن جني اما قولهم السده في الشده ورجل مسدوه في معنى مسدوه فينبغي ان تكون السين بدلا من الشين لان الشين أعم تصرفا ( السفه محركة وكسحاب وسحابة خفة الحلم أو نقيضه ) وأصله الخفة والحركة ( أو الجهل ) وهو قريب بعضه من بعض ( و ) قد ( سفه نفسه ورأيه ) وحلمه ( مثلثة ) الكسر اقتصر عليه الجوهري وجماعة وقالوا سفه ككرم وسفه بالكسر لغتان اي صار سفيها فإذا قالوا سفه نفسه وسفه رأيه لم يقولوه الا بالكسر لان فعل لا يكون متعديا فتأمل ذلك مع التثليث الذي ذكره المصنف وقال اللحياني سفه نفسه بالكسر سفها وسفاهة وسفاها ( وحمله على السفه ) هذا هو الكلام العالي قال وبعضهم يقول سفه وهي قليلة قال الجوهري وقولهم سفه نفسه وغبن رأيه وبطر عيشه وألم بطنه ووفق امر ورشد أمره كان الاصل سفهت نفس زيد ورشد أمره فلما حول الفعل الى الرجل انتصب ما بعده بوقوع الفعل عليه لانه صار في معنى سفه نفسه بالتشديد هذا قول البصريين والكسائي ويجوز عندهم تقديم هذا المنصوب كما يجوز غلامه ضرب زيد وقال الفراء لما حول الفعل من النفس الى صاحبها خرج ما بعده مفسرا ليدل على ان السفه فيه وكان حكمه ان يكون سفه زيد نفسا لان المفسر لا يكون الا نكرة ولكنه ترك على اضافته ونصب كنصب النكرة تشبيها بها ولا يجوز عنده تقديمه لان المفسر لا يتقدم ومثله قولهم ضقت به ذرعا وطبت به نفسا والمعنى ضاق ذرعي به وطابت نفسي به انتهى * قلت وهذا القول أنكره النحويون وقالوا ان المفسرات نكرات ولا يجوز ان تجعل المعارف نكرات ( أو نسبه إليه ) هذا القول فيه اشارة الى قول الاخفش فانه قال اهل التأويل يزعمون ان المعنى سفه نفسه اي بالتشديد بالمعنى المذكور ومنه قوله الا من سفه الحق معناه من سفه الحق وقال يونس النحوي أراها لغة ذهب يونس الى ان فعل للمبالغة فذهب في هذا مذهب التأويل ويجوز على هذا القول سفهت زيدا بمعنى سفهت زيدا ( أو أهلكه ) فيه اشارة الى قول ابي عبيدة

فانه قال معنى سفه نفسه اهلك نفسه وأوبقها وهذا غير خارج من مذهب يونس واهل التأويل وقال بعض النحويين في قوله
تعالى الا من سفه نفسه اي في نفسه اي صار - فيها الا أن في حذفت كما حذفت حروف الجر في غير موضع وقال الزجاج القول الجيد عندي في هذا ان سفه في موضع جهل والمعنى والله اعلم الا من جهل نفسه اي لم يفكر في نفسه فوضع سفه في موضع جهل وعدى كما عدى قال الازهري ومما يقوي قول الزجاج الحديث ان الكبر ان تسفه الحق وتغمط الناس فجعل سفه واقعا معناه ان تجهل الحق فلا تراه حقا ويقال سفه فلان رأيه إذا جهله وكان رأيه مضطرا بالاستقامة له وفي الحديث انما البغي من سفه الحق اي من جهله وقيل من جهل نفسه وفي الكلام محذوف تقديره انما البغي فعل من سفه الحق ورواه الزمخشري من سفه الحق على انه اسم مضاف الى الحق قال وفيه وجهان احدهما ان يكون على حذف الجار وايصال الفعل كأن الاصل سفه على الحق والثاني ان يضمن معنى فعل متعد كجهل والمعنى الاستخفاف بالحق وان لا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة ( و ) من المجاز سفهت ( الطعنة ) سفها ( أسرع منها الدم وجف ) كما في الاساس ( و ) من المجاز سفه ( الشراب ) سفها إذا ( اكثرهم منه فلم يرو ) وحكى اللحياني سفه الماء شربه بغير رفق ( وسفه كفرح وكرم علينا ) الاولى ان يقول سفه علينا كفرح وكرم ( جهل كتسافه فهو سفيه ج سفهاء وسفاه ) بالكسر ( وهي سفيهة ج سفيهات وسفائه وسفه ) كسكر ( وسفاه ) بالكسر وقوله تعالى ولا تؤتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما قال اللحياني بلغنا انهم النساء والصبيان الصغار لانهم جهال بموضع النفقة قال وروى عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما انه قال النساء أسفه السفهاء وقال الازهري سميت المرأة سفيهة لضعف عقلها ولانها لا تحسن سياسة مالها وكذلك الاولاد ما لم يؤنس رشدهم وقوله تعالى فان كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا السفيه الخفيف العقل وقال مجاهد السفيه الجاهل والضعيف الاحمق قال ابن عرفة الجاهل هنا هو الجاهل بالاحكام لا يحسن الاملاء ولا يدري كيف هو ولو كان جاهلا في احواله كلها ما جاز له ان يداين وقال ابن سيده معناه ان كان جاهلا أو صغيرا وقال اللحياني السفيه الجاهل بالاملاء قال ابن سيده وهذا خطأ لانه قد قال بعد هذا أو لايستطيع ان يمل هو وقال الراغب هذا هو السفه الدنيوي واما السفه الاخروي فكقوله تعالى وانه كان يقول سفيهنا على الله شططا فهذا هو السفه في الدين ( وسفهه تسفيها جعله سفيها كفهه كعلمه ) عن الاخفش ويونس وعليه خرج سفه نفسه كما تقدم ( أو ) سفهه تسفيها ( نسبة إليه ) اي الى السفه نقله الجوهري ( وتسفهه عن ماله ) إذا ( خدعه عنه ) نقله الجوهري ( و ) تسفهت ( الريح الغصون أمالتها ) أو مالت بها أو استخفتها فحركتها وانشد الجوهري لذي الرمة جرين كما اهتزت رماح تسفت * أعاليها مر الرياح النواسم ( وسافهه ) مسافهة ( شاتمه ومنه المثل سفيه لم يجد مسافها ) نقله الجوهري ( و ) سافه ( الدن ) أو الوطب ( فاعده فشرب منه ساعة بعد ساعة ) نقله الجوهري ( و ) من المجاز سافه ( الشراب ) إذا ( أسرف فيه فشربه جزافا ) قال الشماخ فبت كأنني سافهت صرفا * معتقة حمياها تدور وقال اللحياني سافهت الماء شربته بغير رفق وفي الاساس شربته جزافا بلا تقدير ( كسفهه كفرح ) وهذا قد تقدم قريبا فهو تكرار ( و ) من المجاز سافهت ( الناقة الطريق ) إذا ( لازمته بسير شديد ) وفي الاساس إذا أقبلت على الطريق بشدة سير وقال غيره إذا خفت في سيرها قال الشاعر احد ومطيات وقوما نعسا * مسافهات معملا موعسا أراد بالمعمل الموعس الطريق الموطوء ( وسفهت كفرحت ومنعت شغلت أو تشغلت ) كذا في النسخ والصواب شغلت أو شغلت ( و ) سفهت ( نصيبي ) كفرحت ( نسيته ) عن ثعلب ( و ) من المجاز ( ثوب سفيه ) اي ( لهله ) ردئ النسج كما يقال ( سخيف و ) ومن المجاز ( زمام سفيه مضطرب ) وذلك لمرح الناقة ومنازعتها اياه وانشد الجوهري لذي الرمة يصف سيفا وأبيض موشى القميص نصبته * على ظهر مقلات سفيه زمامها ( وواد مسفه كمكرم مملوء ) كانه جاز الحد فسفه فمسفه على هذا متوهم من باب اسفهته وجدته سفيها وهو مجاز قال ابن الرقاع فما به بطن وادغب تضحته * وان تراغب الا مسفه تئق ( و ) من المجاز ( ناقة سفيهة الزمام ) إذا كانت خفيفة السير ( و ) من المجاز ( طعام مسفهة ) ومسفهة إذا كان ( يبعث على كثرة شرب الماء ) وقال ابن الاعرابي إذا كان يسقى الماء كثيرا ( وسفه صاحبه كنصر غلبه في المسافهة ) يقال سافهه فسفهه ( و ) من المجاز ( تسفهت الرياح الغصون ) إذا ( فياتها ) وهذا قد مر قريبا فهو تكرار * ومما يستدرك عليه السافه الاحمق عن ابن الاعرابي وسفه الجهل حلمه أطاشه وأخفه قال ولا تسفه عند الورود عطشتها * احلامنا وشريب السوء يضطرم وقد سفهت احلامهم وسفه نفسه خسرها جهلا وأسفهته وجدته سفيها وتسفهت الرياح اضطربت قال ابن بري أما قول خلف بن اسحق البهراني بعثنا النواعج تحت الرحال * تسافه اشداقها في اللجم
فانه اراد انها تترامى بلغامها يمنة ويسرة كقول الجرمي تسافه اشداقها باللغام * فتكسو ذفاريها والجنوبا

فهو من تسافه الاشداق لا تسافه الجدل واما المبرد فجعله من تسافه الجدل والاول اظهر وأسفه الله فلانا الماء جعله يكثر من شربه نقله الجوهري ورجل سافه وساهف شديد العطش نقله الازهري وتسفهت عليه إذا أسمعته نقله الجوهري وفي المثل قرارة تسفهت قرارة وهي الضأن كما في الاساس * ومما يستدرك عليه سليه مليح لا طعم له كقولك سليخ مليخ عن ثعلب نقله ابن سيده وقال شمر الاسله الذي يقول افعل في الحرب وافعل فإذا قاتل لم يغن شيئا وانشد ومن كل أسله ذي لوثة * إذا تسعر الحرب لا يقدم نقله الازهري ( سمه ) البعير والفرس في شوطه ( كمنع سموها ) بالضم ( جرى جريا لا يعرف الاعياء ) كما في الصحاح وفي المحكم ولم يعرف الاعياء ( فهو سامه ج ) سمه ( كركع ) انشد ابن سيده لرؤية * يا ليتنا الدهر جرى السمه * اراد ليتنا والدهر نجري الى غير نهاية وهذا البيت اورده الجوهري * ليت المنى والدهر جرى السمه * قال ابن بري وبعده * لله در الغانيات المده * قال ويروى في رجزه جرى بالرفع على خبر ليت ومن نصبه فعلى المصدر والمعنى ليت الدهر يجري بنا في منانا الى غير نهاية تنتهي إليها ( و ) سمه الرجل سمها ( دهش ) فهو سامه حائر من قوم سمه نقله الجوهري وابن سيده ( والسمهي ) بضم فتشديد الميم المفتوحة مقصورا ( الهواء ) بين السماء والارض نقله الجوهري قال اللحياني يقال للهواء اللوح والسمهي ( كالسميهاء ) بالمد وفي نص اللحياني بالقصر وهو الصواب ( و ) السمهى ( مخاط الشيطان و ) ايضا ( الكذب والاباطيل ) يقال ذهب في السمهى اي في الباطل ( كالسميهى والسميهاء ) بالقصر والمد ( ويخفقان ) والتشديد في السمهى والسميهى هو الذي في التهذيب بخط الازهري ومثله في الصحاح واما السميهاء بالمدمع التشديد فنقله الصاغاني عن ثعلب وفسره بالهواء ( والسمه كسكر ) وهذه عن الكسائي قال وهو من اسماء الباطل يقال جرى فلان جرى السمه وقال النضر ذهب في السمه والمسهي أي في الريح والباطل وقال أبو عمرو جرى فلان السمهى إذا جرى الى غير امر يعرفه نقله الجوهري ( وذهبت ابله السمهي تفرقت في كل وجه ) نقله الجوهري وكذلك السميهي على مثال وقعوا في خليطي وقال الفراء ذهبت ابله السميهي والعميهي والكميهي أي لا يدري اين ذهبت وقيل السميهي التفرق في كل وجه من اي الحيوان كان ( وسمه ابله تسميها اهملها فهي ) ابل ( سمه كركع ) هذا قول ابي حنيفة وليس يجيد لان سمه ليس على سمه انما هو على سمه ( والسمهة كسكرة خوص يسف ثم يجتمع فيجعل شبيها ) عن ابن دريد ( بسفرة و ) قال اللحياني ( رجل مسمه العقل ) ومسبه العقل ( كمعظم ذاهبه ) * ومما يستدرك عليه السميهي كخليطي التبختر من الكبر ومنه الحديث إذا مشت هذه الامة السميهي فقد نودع منها والسمه كسكر ان يرمي الرجل الى غير غرض وبقى القوم سمها أي متلددين عن ابن الاعرابي * ومما يستدرك عليه سميه محركة قرية بمصر وأصله سمتاى ( السنة العام ) كما في المحكم وقال السهيلي في الروض السنة اطول من العام والعام يطلق على الشهور العربية بخلاف السنة وقد تقدم في ع وم وذكر المصنف السنة هنا بناء على القول بأن لامها هاء ويعيدها في المعتل على ان لامها واو وكلاهما صحيح وان رجح بعض الثاني فان التصريف شاهد لكل منهما ( ج سنون ) بكسر السين قال الجوهري وبعضهم يقول بضم السين ( و ) قال ابن سيده السنة منقوصة والذاهب منها يجوز ان يكون هاء وواوا بدليل قولهم في جمعها ( سنهات وسنوات ) قال ابن بري الدليل على ان لام سنة واو قولهم سنوات قال ابن الرقاع عتقت في القلال من بيت رأس * سنوات وما سبتها التجار ( و ) السنة مطلقة ( القحط و ) كذلك ( المجدبة من الاراضي ) أوقعوا ذلك عليه وعليها اكبار الها وتشنيعا واستطالة يقال أصابتهم السنة والجمع من كل ذلك سنهات وسنون كسروا السين ليعلم بذلك انه قد اخرج عن بابه الى الجمع بالواو والنون وقد قالوا سنينا انشد الفارسي دعاني من نجد فان سنينه * لعين بنا شيبا وشيبتنا مردا فثبات نونها مع الاضافة يدل على انها مشبهة بنون قنسرين فيمن قال هذه قنسرين وبعض العرب يقول هذه سنين كما ترى ورأيت سنينا فيعرب النون وبعضهم بجعلها نون الجمع فيقول هذه سنون ورأيت سنين وأصل السنة السنهة مثال الجبهة فحذفت لامها ونقلت حركتها الى النون فبقيت سنة وقيل اصلها سنوة بالواو فحذفت كما حذفت الهاء ويقال هذه بلاد سنين اي جدبة قال الطرماح بمنخرق تحن الريح فيه * حنين الجلب في البلد السنين وقال الاصمعي ارض بني فلان سنة إذا كانت مجدبة قال الازهري وبعث رائد الى بلد فوجده ممحلا فلما رجع سئل عنه فقال السنة اراد الجدوبة وفي الحديث اللهم اعني على مضر بالسنة اي الجدب وهي من الاسماء الغالبة نحو الدابة في الفرس والمال في الايل
وقد خصوها بقلب لامها تاء في أسنتوا إذا اجدبوا ( ووقعوا في السنيات البيض ) وهو جمع سنية وسنية تصغير تعظيم للسنة ( وهي سنوات اشتددن على اهل المدينة ) وفي حديث طهفة فأصابتها سنية حمراء اي جدب شديد ( وسانهه مسانهة وسناها ) الاخيرة عن اللحياني ( و ) كذلك ( ساناه مساناة ) على ان الذاهب من السنة واو ( عامله بالسنة ) أو استأجره لها ( و ) سانهت ( النخلة حملت سنة ولم تحمل اخرى أو سنة ( بعد سنة ) وقال الاصمعي إذا حملت النخلة سنة ولم تحمل سنة قيل عاومت وسانهت ( وهيى سنهاء ) اي تحمل سنة ولا تحمل اخرى وانشد الجوهري لبعض الانصار وهو سويد بن الصامت

فليست بسنهاء ولا رجبية * ولكن عرايا في السنين الجوانح ( والتسنه التكرج ) الذي ( يقع على الخبز والشراب وغيره و ) قال أبو زيد ( طعام سنه ) وسن ( أنت عليه السنون وخبز متسنه متكرج ) نقله الجوهري * ومما يستدرك عليه تسنهت عنده كتسنيت إذا أقمت عنده سنة ونخلة سنهاء اصابتها السنة المجدبة وبه فسر أبو عبيد قول الانصاري وسنة سنهاء لا نبات بها ولا مطر وتصغر السنة ايضا على سنيهة على ان الاصل سنهة ويقال ايضا سنينة وهو قليل وسنه الطعام والشراب كفرح سنها وتسنه تغير ومنه قوله تعالى فانظر الى طعامك وشرابك لم يتسنه وقيل لم تغيره السنون وقال الفراء لم يتغير بمرور السنين عليه قال ثعلب قرأها أبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم باثبات الهاء ان وصلوا أو قطعوا وكذلك قوله فبهداهم اقتده ووافقهم أبو عمرو في لم يتسنه وخالفهم في اقتده فكان يحذف الهاء منه في الوصل ويثبتها في الوقف وكان الكسائي يحذف الهاء منهما في الوصل ويثبتها في الوقف وقال الازهري الوجه في القراءة لم يتسنه باثبات الهاء في الوقف والادراج وهو اختيار ابي عمرو ومن قولهم سنه الطعام إذا تغير وقال أبو عمرو والشيباني اصله يتسنن فابدلوا كما قالوا تظنيت وقصيت اظفاري * ومما يستدرك عليه مضت سنبة من الدهر وسنبهة وسبة من الدهر نقله الازهري في الرباعي ( افعل ذلك سهنساه وسهنساه بالكسر فيهما وضم الهاء ) الاخرة ( وكسرها ) أهمله الجوهري وقال الفراء ( أي آخر كل شئ ) وقال ثعلب لا يقال هذا الا في المستقبل لا يقال فعلته سهنساه ولا فعلته آثر ذي اثير وحكى اللحياني سهنساه ادخل معنا وسهنساه اذهب معنا وإذا لم يكن بعده شئ قلت سهنساه قد كان كذا وكذا ( سوهاي بالضم ) اهمله الجماعة وهي ( ة باخميم من ارض مصر ) قد ورد تها ومنها أبو الفتح محمد بن محمد بن اسمعيل الشافعي سبط الجمال السملاوي سمع على الحافظ ابن حجر والبدر النسابة مات سنة 895 ( فصل الشين ) مع الهاء ( الشبه بالكسر والتحريك وكأمير المثل ج أشباه ) كجذع واجذاع وسبب واسباب وشهيد واشهاد ( وشابهه واشبهه ماثله ) ومنه من اشبه أباه فما ظلم ويروى * ومن يشابه أبه فما ظلم * ( و ) اشبه الرجل ( امه ) إذا ( عجز وضعف ) عن ابن الاعرابي وانشد اصبح فيه شبه من امه * من عظم الرأس ومن خرطمه ( وتشابها واشتبها كل منهما الاخر حتى التبسا ) ومنه قوله تعالى مشتبها وغير متشابه ( وشبهه اياه وبه تشبيها مثله وأمور مشتبهة ومشبهة كمعظمة ) أي ( مشكلة ) ملتبسة يشبه بعضها بعضا قال واعلم بانك في زما * ن مشبهات هن هنه ( والشبهة بالضم الالتباس و ) ايضا ( المثل ) تقول اني لفي شبهة منه ( وشبه عليه الامر تشبيها لبس عليه ) وخلط ( وفي القرآن المحكم والمتشابه ) فالمحكم قد مر تفسيره والمتشابه ما لم يتلق معناه من لفظه وهو على ضربين احدهما إذا رد الى المحكم عرف معناه والاخر مالا سبيل الى معرفة حقيقته فالمتبع له مبتدع ومتبع للفتنة لانه لا يكاد ينتهي الى شئ تسكن نفسه إليه وقال بعضهم اللفظ إذا ظهر منه المراد فان لم يحتمل النسخ فمحكم والا فان فان لم يحتمل التأويل فمفسر والا فان سيق الكلام لاجل ذلك المراد فنص والا فظاهر وإذا خفي فان خفي لعارض اي لغير الصيغة فخفي وان خفي لنفسه اي لنفس الصيغة وأدرك عقلا فمشكل أو نقلا فمهمل أو لم يدرك اصلا فتشابه وروي عن الضحاك ان المحكمات ما لم تنسخ والمتشابهات ما قد نسخ ( والشبه والشبهان محركتين النحاس الاصفر ويكسر ) واقتصر الجوهري على الاولى والاخيرة وقال هو ضرب من النحاس يقال كوزشبه وشبه بمعنى وانشد تدين لمزرور الى جنب حلقة * من الشبه سواها برفق طبيبها ( ج اشباه ) وفي المحكم هو النحاس يصبغ فيصفر وفي التهذيب ضرب من النحاس يلقى عليه دواء فيصفر قال ابن سيده سمي به لانه إذا فعل به ذلك اشبه الذهب بلونه ( و ) الشباه ( كسحاب حب كالحرف ) يشرب للدواء عن الليث ( والشبه والشبهان محركتين ) الاولى عن ابن بري ( نبت ) كالسمر ( شائك له ورد لطيف احمر وحب كالشهد انج ترياق لنهش الهوام نافع للسعال ويفتت الحصى ويعقل البطن وبضمتين ) والذي في الصحاح بفتح فضم ( شجر ) من ( العضاه ) وانشد بواد يمان ينبت الشث صدره * وأسفله بالمرخ والشبهان
وانشده أبو حنيفة في كتاب النبات بالورخ والشبهان والبيت لرجل من عبد القيس وقال أبو عبيدة للاحول اليشكري واسمه يعلى ( أو الثمام ) يمانية حكاها ابن دريد ( أو النمام ) من الرياحين نقله الجوهري * ومما يستدرك عليه المشابه جمع لا واحد له من لفظه أو جمع شبه على غير قياس كمحاسن ومذاكير نقله الجوهري وتشبه بكذا تمثل وشبهه عليه تشبيها خلطه عليه وجمع الشبهة شبه وشبه الشئ اشكل وايضا ساوى بين شئ وشئ عن ابن الاعرابي والتشابه الاستواء وفي الحديث اللبن يشبه اي ينزع الى اخلاق المرضعة وفي رواية يتشبه والمشبه كمعظم المصفر من النصي والشبيه لقب الامام الحافظ القاسم بن محمد بن جعفر الصادق يقال لولده بنو الشبيه بمصر وهم الشبهيون وولده الحافظ المحدث يحيى بن القاسم هو الذي دخل مصر سنة 344 وكان لدخوله ازدحام عجيب لم ير مثله وتوفي بها سنة 370 ومقامه بين الامامين يزار ( شده رأسه كمنع ) شدها ( شدخه و ) شده ( فلانا أدهشه كأشدهه ) وهذه عن ابي عبيد قيل هو مقلوب منه ( والمشاده المشاغل ) نقله الزمخشري ( والاسم الشده ) بالفتح ( ويحرك ويضم )

كالبخل والبخل ( وشده كعنى دهش ) فهو مشدوه نقله الجوهري والاسم بالضم والتحريك كذا عن ابي زيد ( و ) شده ايضا ( شغل ) عن ابي زيد ايضا ( و ) قيل ( حير فانشده والاسم ) الشداه ( كغراب ) قال الازهري لم يجعل شده من الدهش كما يظن بعض الناس واللغة العالية دهش على فعل واما الشده فالدال ساكنة ( شره ) الى الطعام ( كفرح ) شرها ( غلب حرصه ) واشتد ( فهو شره وشرهان ) وهذه عن الليث وقيل هو اسوأ الحرص ( و ) قولهم في الدعاء ( اهيا بكسر الهمزة واشر اهيا بفتح الهمزة والشين ) وسكون الراء كلمة ( يونانية ) أو سريانية أو عبرانية وهذا اصح ( أي الازلي الذي لم يزل ) قال الصاغاني هكذا أقرأنيه حبر من احبار اليهود بعدن أبين وقيل هيا شرا هيا وكانه اختصار منه اي يا حي يا قيوم نقله الليث وقال الصاغاني ( وليس هذا موضعه ) لانه ليس على شرط الكتاب ( لكن لان الناس يغلطون ويقولون أهيا ) بفتح الهمزة وبخط الصاغاني بمد الهمزة و ( شراهيا ) باسقاط الهمزة ( وهو خطأ على ما يزعمه احبار اليهود ) وهذا الذي خطأه هو المشهور في كتب القوم ولا يكادون ينطقون بغير ذلك وقال الاصمعي العامة تقول ياهيا وهو مولد والصواب ياهياه بفتح الهاء قال أبو حاتم اظن أصله ياهيا شراهيا وقال ابن بزرج وقالوا ياهيا وياهيا إذا كلمته من قريب فتأمل ( شفهه ) عنه ( كمنعه ) شفها ( شغله ) يقال نحن نشفه عليك المرتع والماء اي نشغله عليك اي هو قدرنا لافضل فيه ( أو ) شفهه فلان إذا ( الح عليه في المسألة حتى انفد ما عنده فهو مشفوه ) مثل مثمود ومضفوف ومكثور عليه ( وشفتا الانسان طبقا فمه الواحدة شفة ويكسر و ) الاصل شفهة و ( لامها هاء ) عند جميع البصريين وتصغيرها شفيهة ولهذا قالوا الحروف الشفهية ولم يقولوا الشفوية ( ج شفاه ) فإذا نسبت إليها فأنت بالخيار ان شئت تركتها على حالها وقلت شفي مثل دمي ويدي وعدي وان شئت شفهي ( و ) زعم قوم ان الناقص من الشفة واو لانه يقال في الجمع ( شفوات ) كما في الصحاح وسيأتي للمصنف تنبيه على ذلك في المعتل قال ابن بري المعروف في جمع شفة شفاه مكسرا غير مسلم وحكى الكسائي انه لغليظ الشفاه كانه جعل كل جزء من الشفة شفة ثم جمع على هذا وقال الليث إذا ثلثوا الشفة قالوا شفهات وشفوات والهاء أقيس والواو أعم لانهم شبهوها بالسنوات ونقصانها حذف هائها * قلت وحكى البدر الدماميني في شرح التسهيل شفهات قال الازهري والعرب تقول هذه شفة في الوصل وشفه بالهاء فمن قال شفة كانت في الاصل شفهة فحذفت الهاء الاصلية وأبقيت هاء العلامة للتأنيث ومن قال شفه بالهاء ابقى الهاء الاصلية ( والشفاهي بالضم العظيمها ) وفي الصحاح غليظ الشفتين ( وشافهه ادنى شفته من شفته ) فكلمه مشافهة جاؤا بالمصدر على غير فعله وليس في كل شئ قيل مثل هذا لو قلت كلمته مفاوهة لم يجز انما يحكى في ذلك ما سمع هذا قول سيبويه وقال الجوهري المشافهة المخاطبة من فيك الى فيه ( و ) من المجاز شافه ( البلد والامر ) إذا ( داناه ) كما في الاساس ( والشافه العطشان ) لا يجد من الماء ما يبل به شفته قال ابن مقبل فكم وطئنا بها من شافه بطل * وكم اخذنا من انفال نفاديها
نفئك غبب س ف ه عن ابن الاعرابي السافه بهذا المعنى وهو صحيح ايضا ( و ) من المجاز ( بنت الشفة الكلمة ) يقال ما كلمني ببنت شفة ( وماء ) مشفوه كثرت عليه الشفاه حتى قل وفي الصحاح الذي كثر عنده الناس ( و ) من المجاز ( طعام مشفوه ) إذا ( كثرت عليه الايدي ) ومنه الحديث إذا صنع لاحدكم خادمه طعاما فليقعده معه فان كان مشفوها فليضع في يده منه أكلة أو أكلتين أراد فان كان مكثورا عليه اي كثرت اكلته وقيل المشفوه هنا القليل ( و ) من المجاز ( رجل خفيف الشفة ) اي ( ملحف )
يسأل الناس كثيرا ( و ) ايضا ( قليل السؤال ) للناس فهو ( ضد و ) من المجاز ( له فينا شفة حسنة ) اي ( ذكر جميل ) كما في الاساس وفي الصحاح ثناء حسن ( وما احسن شفة الناس عليك ) وقال اللحياني ان شفة الناس عليك لحسنة اي ثناءهم عليك حسن وذكرهم لك ولم يقل شفاه الناس ( و ) من المجاز ( أنيتنا وأموالنا مشفوهة ) اي ( قليلة وكاد العيال يشفهون مالي ) اي يفنونه ( وشفهه كمنعه ضرب شفته و ) ايضا ( شغله و ) ايضا ( الح عليه في المسألة حتى انفد ما عنده ) وهذان المعنيان قد تقدما في اول الترجمة فهو تكرار ( والحروف الشفهية ) ما كانت ( بفم ) وهي الباء والفاء والميم ولا تقل شفوية كما في الصحاح وجوزه الخليل وفي التهذيب ويقال للفاء والباء والميم شفوية وشفهية لان مخرجها من الشفة ليس للسان فيها عمل ( ورجل اشفى لا تنضم شفتاه ) نقله الجوهري قال ولا دليل على صحته ( و ) من المجاز ( شفه الطعام كعنى كثر آكلوه ) فهو مشفوه أو قل كما تقدم ( و ) شفه ( زيد كثر سائلوه ) حتى انفذوا ما عنده فهو مشفوه قال ابن بري وقد يكون المشفوه الذي افنى ماله عياله ومن يقوته قال الفرزدق يصف صائدا عاري الاشاجع مشفوه اخو قنص * ما يطعم العين نوما غير تهويم ( و ) شفه ( المال ) إذا ( كثر طالبوه ) فهو مشفوه * ومما يستدرك عليه قد تستعار الشفة للفرس كقول ابي داود فبتنا جلوسا على مهرنا * تنزع من شفتيه الصفارا الصفار يبيس البهمي وله شوك يعلق بجحافل الخيل واستعار أبو عبيد الشفة للدلو قال إذا خرزت الدلو فجاءت الشفة مائلة قيل كذا قال ابن سيده فلا ادري أمن العرب سمع هذا ام هو تعبير اشياخ ابي عبيد وذات شفة الكلمة وماء مشفوه مطلوب عن الليث وقيل ممنوع من ورده لقلته وقيل كثير الاهل وحكى ابن الاعرابي شفهت نصيبي بالفتح ولم يفسروه ورد ثعلب عليه ذلك وقال انما هو سفهت اي نسيت وذو الشفة خالد بن سلمة المخزومي احد خطباء قريش وكان في شفته ادنى علم ( شقه النخل تشقيها ) اهمله الجوهري

وقال ابن الاثير اي ( شقحها ) كذا في النسخ والصواب شقح فانه لازم غير متعد وبه فسر الحديث نهي عن بيع التمر حتى يشقه والهاء بدل من الحاء * ومما يستدرك عليه اشقاه التمر ان يحمر ويصفر كالاشقاح وبه روى الحديث ايضا ( شاكهه مشاكهة وشكاها ) اي ( شابهه وشاكله وقاربه ) ووافقه ومنه المثل شاكه أبا فلان اي قارب في المدح ولا تطنب يقال للرجل يفرط في مدح الشئ كما يقال بدون ذا ينفق الحمار انشد الجوهري لزهير علون بأنماط عتاق وكلمة * وراد حواشيها مشاكهة الدم وقيل اصل المثل ان رجلا رأى آخر بعرض فرسا له على البيع فقال له هذا فرسك الذي كنت تصيد عليه الوحش فقال له شاكه ابا فلان ( وتشاكها تشابها و ) قال أبو عمرو بن العلاء ( أشكه الامر ) مثل ( اشكل ) نقله الجوهري ( اشنه كقنفذ ) اهمله الجوهري وصاحب اللسان وهكذا ضبطه ياقوت والهاء محضة وهي ( ة قرب اصبهان ) وقال ياقوت بلدة شاهدتها في طرف اذربيجان من جهة اربل بينها وبين ارمية يومان وبينها وبين اربل خمسة ايام * قلت فأين هذا من قول المصنف انها قرب اصبهان وهو خطأ ومنها الفقيه عبد العزيز بن علي الاشهني الشافعي تفقه على ابي اسحق الشيرازي وروى عن ابي جعفر بن المسلمة وصنف في الفرائض هكذا نسبه الماليني في بعض تخاريجه قال وربما قالوه بالهمز بعد الالف فقالوا الاشنائي على غير قياس قال ياقوت وربما قالوا أشناني بنونين * قلت وقد تقدم بيانه في النون * ومما يستدرك عليه اشنيه بالكسر وفتح النون قرية بمصر والنسبة اشنيهي ( شاه وجهه ) يشوه ( شوها وشوهة قبح ) ويقال الشوهة الاسم وفي حديث حنين انه رمى المشركين بكف من حصى وقال شاهت الوجوه فهزمهم الله تعالى قال أبو عمرو اي قبحت الوجوه وفيى حديث ابن صياد ايضا قال له شاه الوجه ( كشوه كفرح ) شوها ( فهو أشوه ) وهي شوهاء وهما القبيحا الوجه والخلقة ( و ) شاه ( فلانا ) شوها ( أفزعه ) عن اللحياني ( و ) ايضا ( اصابه بالعين ) وقيل الشوه شدة الاصابة بها رجل اشوه وامرأة شوهاء يصيبان الناس بعينهما فتنفذ عينهما وقال الليث الاشوه السريع الاصابة بالعين والمرأة الشوهاء وقال اللحياني شاه ماله اصابه بعينه ( و ) شاهه ( حسده ) فهو شائه والجمع شوه حكاه اللحياني عن الاصمعي ( و ) شاهت ( نفسه الى كذا ) تشوه ( طمحت ) إليه عن ابي عمرو ( وشوهه الله ) تعالى تشويها ( قبح وجهه ) فهو مشوه قال الحطيئة أرى ثم وجها شوه الله خلقه * فقبح من وجه وقبح حامله وكل شئ من الخلق لا يوافق بعضه بعضا اشوه ومشوه ( و ) يقال ( لا تشوه على ) أي ( لا تصبني بعين ) وخصصه الازهري فروى عن ابي المكارم إذا سمعتني اتكلم فلا تشوه على اي لا تقل ما أفصحك فتصيبني بالعين ( والشوهاء العابسة ) والوجه القبيحة الخلقة ( و ) ايضا ( الجميلة ) المليحة الحسنة وروى عن منتجع بن نبهان قال امرأة شوهاء رائعة حسنة وفي الحديث بينا أنا نائم
رأيتني في الجنة فإذا امرأة شوهاء الى جنب قصر فقلت لمن هذا القصر قالوا لعمر وقال الشاعر وبجارة شوهاء ترقبني * وحما يظل بمنبذ الحلس فهو ( ضد و ) الشوهاء ( المشؤمة ) والاسم منها الشوه ( و ) الشوهاء ( من الخيل ) صفة محمودة فيه وهي ( الرائعة ) المشرفة ( الطويلة و ) قيل هي ( المفرطة رحب الشدقين والمنخرين ) وقيل هي الواسعة الفم وانشد الجوهري لابي داود فهي شوهاء كالجوالق فوها * مستجاف يضل فيه الشكيم ( و ) قيل هي ( الصغيرة الفم ) فهو ( ضد ) ولا يقال فرس اشوه انما هي صفة للانثى ( و ) الشوهاء ( فرسان ) احداهما لحاجب بن زرارة قال بشر بن ابي خازم وأفلت حاجب تحت العوالي * على الشوهاء يجمح في اللجام والثانية فرس عمرو بن مالك الاودي ( و ) المشوه ( كمعظم القبيح الشكل ) الذي لا يوافق بعضه بعضا كالاشوه ( والشوه محركة طول العنق ) وارتفاعها واشراف الرأس ومنه فرس أشوه ( و ) ايضا ( قصرها ضد ورجل شائه البصر وشاه البصر ) اي ( حديده ) وكذلك شاهي البصر ( والشاة الواحدة من الغنم ) تكون ( للذكر والانثى ) وحكى سيبويه عن الخليل هذا شاة بمنزلة هذا رحمة من ربي ( أو يكون من الضأن والمعز والظباء والبقر والنعام وحمر الوحش ) قال الاعشى * وحان انطلاق الشاة من حيث خيما * وأنشد الجوهري لطرفة في الثور الوحشي مؤللتان تعرف العتق فيهما * كسامعتي شاة بحومل مفرد قال ابن بري ومثله للبيد * أو أسفع الخدين شاة اران * وقال الفرزدق فوجهت القلوص الى سعيد * إذا ما الشاة في الأرطاة قالا ( و ) ربما كنوا بالشاة عن ( المرأة ) قال الاعشى فرميت غفلة عينه عن شاته * فأصبت حبة قلبه وطحالها وقال عنترة يا شاة ما قنص لمن حلت له * حرمت علي وليتها لم تحرم والشاة أصلها شاهة حذفت الهاء الاصلية وأثبتت الهاء التي هي للعلامة التي تنقلب تاء في الادراج وقيل في الجمع شياه كما قالوا ماء

والاصل ماهة وماءة وجمعوها مياها وقال ابن سيده ( ج شاء أصله شاه وشياه وشواه ) بكسرهما ( وأشاوه وشوي وشيه ) كعنب ( وشيه كسيد ) الثلاثة الاخيرة اسم للجمع ولا يجمع بالالف والتاء كان جنسا أو مسمى به فأما شيه فعلى التوفية وقد يجوز ان يكون فعلا ثم وقع الاعلال بالاسكان ثم وقع البدل للخفة وأما شوي فيجوز ان يكون اصله شويه على التوفية ثم وقع البدل للمجانسة لان قبلها واوا وياء وهما حرفا علة ولمشاكلة الهاء الياء الا ترى ان الهاء قد ابدلت من الياء فيما حكاه سيبويه من قولهم ذه في ذي وقد يجوز ان يكون شوي على الحذف في الواحد والزيادة في الجمع فيكون من باب لال في التغيير الا ان شويا مغير بالزيادة ولال بالحذف وأما شيه فبين انه شيوه ابدلت الواو ياء لانكسارها ومجاورتها الياء وقال الجوهري اصل الشاة شاهة لان تصغيرها شويهة والجمع شياه بالهاء في ادنى العدد تقول ثلاث شياه الى العشر فإذا جاوزت فبالتاء فإذا كثرت قيل هذه شاء كثيرة وجمع الشاء شوي وقال ابن الاعرابي الشاء والشوي والشيه واحد وأنشد قالت بهية لا يجاوز رحلنا * أهل الشوي وعاب اهل الجامل وفي الحديث فأمر لها بشياه غنم انما اضافها الى الغنم لان العرب تسمي البقرة الوحشية شاة فميزها بالاضافة لذلك قاله ابن الاثير ( وأرض مشاهة ذات شاء ) كما يقال مأبلة نقله الجوهري عن ابي عبيد زاد غيره قلت أو كثرت ( أو كثيرتها ورجل شاوي وشاهي صاحب شاء ) وانشد الجوهري لمبشر ين هذيل * لا ينفع الشاوي فيها شاته * ولا حماراه ولا علاته * إذا علاها اقتربت وفاته قال وان سميت به رجلا قلت شائي وان شئت شاوي كما نقول عطاوي وان نسبت الى الشاة قلت شاهي انتهى وقال سيبويه شاوي على غير قياس ووجه ذلك ان الهمزة لا تنقلب في حد النسب واوا الا ان تكون همزة تأنيث كحمراء ونحوه ألا ترى انك تقول في عطاء عطائي فان سميت بشاء فعلى القياس شائي لا غير ( وتشوه شاء اصطادها ) نقله الجوهري ( و ) تشوه ( له تنكر ) له وتغول ومنه الحديث قال لصفوان بن المعطل حين ضرب حسان بالسيف أتشوهت على قومي ان هداهم الله للاسلام أي تنكرت وتقبحت لهم ( والشوهة بالضم البعد ) وكذلك البوهة يقال شوهة له وبوهة وهذا يقال في الذم ( وأبو شاه صحابي ) وهو الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح اكتبوا لابي شاه ( وشاه الكرماني من الاولياء ) المشهورين ترجمه غير واحد من العلماء ( يمنع ويصرف ) قال شيخنا اما الصرف فظاهر وأما منعه فلعله للعلمية والعجمة ( وابن شاهين محدث ) كثير التصانيف صنف ثلثمائة وثلاثين مصنفا منها التقسير ألف جزء والمسند ألف وخمسمائة جزء والتاريخ مائة وخمسون مجلدا ومداده الذي كتب به التصانيف الف قنطار وثمانمائة وسبعة وعشرون قنطارا قال شيخنا اورد المصنف الشاهين وما يتعلق به في النون فكان الاولى ذكر هذا هناك ايضا والفرق بان النون هناك اصل وهنا زائدة فرق بلا فارق ( والاشوه المختال ) * ومما يستدرك عليه المشوه
القبيح العقل وخطبة شوهاء لم يصل فيها على النبي صلى الله عليه وسلم وتشوه رفع طرفه إليه ليصيبه بالعين وبع روى لا تشوه علي اي لا تقل ما أحسنه فتصيبني بالعين يقال هو يتشوه اموال الناس ليصيبها بالعين وشوه الله حلوقكم اي وسعها والشوهاء من الخيل الحديدة الفؤاد وفي التهذيب فرس شوهاء حديدة البصر والشوه محركة الحسن وشاه بور من ملوك الفرس وهو سابور ذو الاكتاف والشاه السلطان فارسية ومنه الشاه المستعملة في رقعة الشطرنج ومنه شهنشاه اي ملك الملوك قال الاعشى وكسرى شهنشاه الذي سار ملكه * له ما اشتهى راح عتيق وزنبق قال السكري اراد شاهان شاه ولكن الاعشى حذف الالفين منه ونقله ايضا شراح البخاري وشاهويه بضم الهاء جد ابي بكر محمد ابن احمد بن على القاضي الفقيه الفارسي من شيوخ الحاكم ابي عبد الله ورد رسولا الى نيسابور فمات بها سنة 361 وايضا جد محمد بن ابراهيم السمرقندي عن علي بن حرب الموصلي مات سنة 297 وشاهين بن منصور بن عامر الارمناوي الحنفي ولد سنة 1030 وروى عن البابلي والمزاحي والشبر املسي وعنه عاليا شيخنا المعمر سليمان بن مصطفى المنصوري وشيوخ مشايخنا السيد علي بن مصطفى بن حسن الضرير السيواسي ومصطفى بن فتح الله الحموي المسكي والمعمر أبو لقمان يحيى بن عمار بن مقبل بن شاهان الختلاني سمع البخاري على الفربري وعنه الشيخ المعمر ثلثمائة سنة بابا يوسف الهروي ذكره الشيخ أبو الفتوح الطاوسي ومن طريقه روينا البخاري عاليا * ومما يستدرك عليه شه حكاية كلام شبه الانتهار وشه طائر شبه الشاهين وليس به اعجمي كما في اللسان ( شاهه يشيهه ) شيها أهمله الجوهري وقال ابن بزرج اي ( عانه ) اي اصابه بالعين قال ( وهو شيوه عيون من اشيه الناس ) وذكره صاحب اللسان في ترجمة شوه واستطرادا * ومما يستدرك عليه الشيه قرية بمصر من المنوفية بينها وبين سبك فرسخ وقد مررت بها ( فصل الصاد ) مع الهاء ( اصبهان ) بالكسر أهمله الجوهري والجماعة وقد تقدم ذكره مفصلا ( في ا ص ص ) وانما ذكره هنا لان بعضهم قال ان أصله اسباه ثم عرب بالصاد وحذفت الالف ( صتهه كمنعه وصتهه ) بالتشديد وقد اهمله الجوهري وصاحب اللسان أي ( ذلله ) قال رؤبة غا وعصى مرشده وقد نهى * صتهته ولم يكن مصتها * ومما يستدرك عليه صتهته إذا تغافلت عنه عامية ( صه بسكون الهاء وكسرها منونة كلمة زجر للمتكلم اي اسكت ) ذكر

المصنف لغتين صه وصسه وفاته صها بالفتح مع التنوين ويقال صه بالكسر من غير تنوين وقوله كلمة زجر هكذا هو في المحكم الاولى اسم فعل معناه الامر بالسكوت ففي الصحاح صه كلمة بنيت على السكون وهو اسم سمي به الفعل ومعناه اسكت تقول للرجل إذا أسكته صه فان وصلت نونت فقلت صه صه وقال المبرد فان قلت صه يارجل بالتنوين فانما تريد الفرق بين التعريف والتنكير لان التنوين تنكير انتهى وقال ابن جني أما قولهم صه إذا نونت فكأنك قلت سكوتا وإذا لم تنون فكأنك قلت السكوت فصار التنوين علم التنكير وتركه علم التعريف وانشد الليث إذا قال حادينا لتشبيه نبأة * صه لم يكن الا دوي المسامع قال وكل شئ من موقوف الزجر فان العرب قد تنونه مخفوضا وما كان غير موقوف فعلى حركة صرفه في الوجوه كلها وقال ابن الاثير صه تكون للواحد وللاثنين والجمع والمذكر والمؤنث بمعنى اسكت وهي من اسماء الافعال وتنون فإذا نونت فهي للتنكير كأنك قلت اسكت سكوتا وإذا لم تنون فللتعريف اي اسكت السكوت المعروف منك انتهى وأنشد ابن سيده في اللغة الاولى صه لا تكلم لحماد بداهية * عليك عين من الاجذاع والقصب ( وصهصه بهم اسكتهم ) وهو من تضاعف صه أي زجرهم ( فقال لهم صه صه ) * ومما يستدرك عليه صه القوم زجرهم وقالوا صهصيت فأبدلوا الياء من الهاء كما قالوا دهديت في دهدهت ( فصل الضاد ) مع الهاء أهمله الجوهري * ومما يستدرك عليه الضبه موضع انشد ثعلب للحذلمي * مضارب الضبه وذي الشجون * كما في اللسان ( ضهه ) ضها اهمله الجوهري وصاحب اللسان وقال ابن الاعرابي أي ( شاكله وشابهه لغة في ضاهاه ) كذا في التكملة ( فصل الطاء ) مع الهاء اهمله الجوهري * ومما يستدرك عليه طبليه محركة ويقال ايضا طبلوهة قرية بمصر من المنوفية وقد وردتها وقد ذكرت في اللام ايضا * ومما يستدرك عليه طره كطرح زنة ومعنى كما في ابيات الكندي وشرحها نقله شيخنا ( طله في البلاد كمنع ) طلها اهمله الجوهري اي ( ذهب و ) ايضا ( دب دبيبا في دؤوب ) وملازمة ( و ) يقال ( ما في السماء طله كصرد ) وكذلك طلس ( اي مارق من السحاب و ) قال ابن الاعرابي بقيت ( طلهة من المال بالضم ) أي ( بقية منه وواد أطله ) و ( أطلس ) إذا بقى فيه شئ من الكلا ولم يذكر اطلس بهذا المعنى في موضعه فهو احالة باطلة ( ج طله ) بالضم ( واطله اطلع ) زنة ومعنى وكأن الهاء مبدلة من العين * ومما يستدرك عليه يقال في الارض طلهة من كلا اي شئ صالح منه عن ابن الاعرابي قال والطلهم
من الثياب الخفاف ليست بجدد ولا جياد والميم زائدة وفي النوادر عشاء أطله وأدهس وأطلس إذا بقى من العشاء ساعة مختلف فيها فقائل يقول امسيت وقائل يقول لا فالذي يقول لا يقول هذا القول ( المطمه كمعظم ) اهمله الجوهري وقال ابن الاعرابي هو ( المطول ) قال والممطه المظلم نقله الازهري * ومما يستدرك عليه طملاهة قرية بمصر من اعمال جزيرة بني نصر وطمليه محركة قرية اخرى بالمنوفية ( الطهطاه ) اهمله الجوهري وفي اللسان عن الليث هو ( الفرس الرائع الفتي المطهم ) ويوصف به فيقال فرس طهطهاه ( وطه كبل اي اطمئن ) وبه فسر حديث سماع موسى كلام رب العزة جل جلاله ( أو معناه يارجل بالحبشية ) نقله الليث وقال قتادة طه بالسريانية يارجل وقال سعيد بن جبير وعكرمة هي بالنبطية يارجل ويروى ذلك عن ابن عباس ( ومن قرأ طه باشباع الفتحتين فحرفان من الهجاء ) نقله الليث وروى عن ابن مسعود طه باشباع الكسرتين قال الفراء وكان بعض القراء يقطعها ط ه ( وطهاطه الخيل اصواتها ) جمع طهطهة ( فصل العين ) مع الهاء ( عته ) الرجل ( كعنى عتها ) بالفتح ( وعتها وعتاها بضمهما فهو معتوه نقص عقله أو فقد ) عقله ( أو دهش ) من غير مس جنون وما كان معتوها ولقد عته عتها وفي الحديث رفع القلم عن ثلاثة الصبي والنائم والمعتوه وهو المجنون المصاب بعقله ( و ) عته فلان ( في العلم ) إذا ( أولع به وحرص عليه و ) عته فلان ( في فلان ) إذا ( أولع بايذائه ومحاكاة كلامه ) قال شيخنا استعمل الايذاء هنا وفي بعض مواضع وقال في المعتل انه لا يقال وسيأتي الكلام عليه ( فهو عاته ) وعتيه ( ج عتهاء ) ككرماء ( والاسم العتاهة ) والعتاهية كالفراهية والفراهية ( والتعته التجاهل و ) ايضا ( التغافل ) يقال هو يتعته لك عن كثير مما تأتيه اي يتغافل عنك فيه ( أو ) هو ( التنظف ) والتنوق ( و ) في الصحاح التعته ( التجنن والرعونة ) ذكره أبو عبيد في المصادر التي لا تشتق منها الافعال قال رؤبة بعد لجاج لا يكاد ينتهي * عن التصابي وعن التعته ( و ) التعته ( المبالغة في الملبس والمأكل ) يقال تعته في كذا وتأرب إذا تنوق وبالغ ( والمعته كمعظم العاقل المعتدل الخلق و ) ايضا ( المجنون المضطربة ) اي الخلق فهو ( ضد وابو العتاهية ككراهية لقب ابي اسحق اسمعيل بن ابي القاسم ) هكذا في النسخ والصواب ابن القاسم ( بن سويد ) الشاعر ( لا كنيته ووهم الجوهري ) قال شيخنا هذا غريب جدا مخالف لما أطبق عليه ائمة العربية من ان اللقب ما اشعر بالرفعة أو الضعة ولا يصدر بالاب والام والابن والبنت على الاصح في الاخيرين بل كلامهم صريح في ان كل ما صدر بذلك فهو كنية بلا خلاف قال ثم رأيت العصام في الاطول في فن البديع أشار الى مثل هذا واستغرب كلام المصنف غاية الاستغراب قال وانه لحقيق بالاستغراب لخروجه عن قواعد الاعراب ثم اي مانع من اجتماع كنى متعددة على مكنى واحد كما تجمع

الالقاب كذلك كما في غير ديوان قال ثم خطر لي ان المصنف كأنه راعى ما يميل إليه بعض من ان مادل على الذم فانه يكون لقبا ولو صدر بأب أو أم ولا سيما إذا قصدوا بالكنية الذم كما ادعاه بعض في هذه الكنية وزعم انهم قصدوا بها كأن العته الخفة والجنون فيكون كنية اريد بها اللقب قال وفي كلام المحدثين في اسماء بعض الرجال ما يومئ إليه ولكنهم لم يمنعوا اطلاق الكنية عليه انتهى * قلت وذكر بعض انه كان له ولد يسمى عتاهية وبه كني وقيل لو كان كذلك لقيل له أبو عتاهية بغير تعريف والصحيح انه لقب لا كنية كما مشى عليه المصنف ولقب بذلك لان المهدي قال له أراك متعتها متخلطا وكان قد تعته بجارية للمهدي واعتقل بسببها وعرض عليها المهدي ان يزوجها له فأبت وقيل لقب بذلك لانه كان طويلا مضطربا وقيل لانه كان يرمى بالزندقة وقرأت في الاغاني لابي الفرج عن الخليل بن اسد النوشجاني قال أبو العتاهية يزعم الناس اني زنديق ووالله ما ديني الا التوحيد فقلنا له قل شيئا نتحدث به عنك فأنشد ألا اننا كلنا بائد وأي بن آدم خالد وبدؤهم كان من ربهم وكل الى ربه عائد فيا عجبا كيف يعصى الاله ام كيف يجحده الجاحد وفي كل شئ له آية تدل على انه واحد فانظر ذلك ولا عليك من استغراب العصام فانه من عدم الالمام بكلام الاعلام ( والعتاهية ايضا ضلال الناس ) من التجنن والدهش ( كالعتاهة و ) العتاهية ( الاحمق ويضم ) يقال رجل عتاهية وعتاهية ( و ) عتاهية ( اسم ) رجل ( ورجل عته وعتهي بضمهما مبالغ في الامر جدا ) قلت الصواب في الاخير بضم ففتح ومنه قول رؤبة * في عتهي اللبس والتقين * وهو اسم من التعته على فعلي * ومما يستدرك عليه عته كفرح عتها فهو عتاهية نقله الجوهري عن الاخفش وأورده ابن القطاع ايضا والعتاهة الضلال والحمق ورجل عنته وعنتهي وهو المبالغ في الامر إذا أخذ فيه ( عجه بينهما تعجيها عانهما ففرق بينهما ) نقله ابن شميل في
كتاب الجيم قال وقال اعرابي اندر الله عين فلان لقد عجه بين ناقتي وولدها ( وتعجه ) الرجل ( تجاهل ) وزعم بعضهم انه بدل من تاء تعته قال ابن سيده وانما هي لغة على حدتها إذ لا تبدل الجيم من التاء ( و ) تعجه ( الامر ) بينهما إذا ( التوى والعنجهي بالضم المتكبر ) وفي الصحاح ذو البأو * قلت ويقال النون اصلية ولذا أورده الازهري في الرباعي ( و ) العنجهية ( بهاء الجهل والحمق ) ومنه قول ابي محمد يحيى بن المبارك اليزيدي يهجو شيبة بن الوليد عش بجد فلن يضرك نوك انما عيش من ترى بجدود عش بجد وكن هنبقة القيسي جهلا أو شبية بن الوليد رب ذي اربة مقل من المال وذي عنجهية مجدود ( و ) ايضا ( الكبر والعظمة كالعنجهانية ) بالتشديد ( ويخفف ) نقله الجوهري عن الفراء * ومما يستدرك عليه العنجهية الجفوة في خشونة المطعم والامور عن ابن الاعرابي ومنه قول حسان ومن عاش منا عاش في عنجهية * على شظف من عيشه المتنكد والعنجه كجعفر وقنفذ والعنجهي كله الجافي من الرجال الفتح عن ابن الاعرابي وأنشد لرؤبة ادركتها قدام كل مدره * بالدفع عني درء كل عنجه كما في المحكم والعنجه والعنجهة القنفذة الضخمة نقله الازهري ( العيده سوء الخلق ) والكبر ( كالعيدهة والعيدهية ) وأنشد الجوهري واني على ما كان من عيدهيتي * ولوثة اعرابيتي لأريب ( و ) ايضا ( السئ الخلق ) من الناس والابل وفي التهذيب ( من الابل وغيره ) ومثله في الصحاح قال رؤبة أو خاف صقع القارعات الكده * وخبط صهميم اليدين عيده ( كالعيداه ) وكل مالا ينقاد للحق ويتعظم فهو عيده وعيداه ( و ) العيده ( الرجل العزيز النفس الجافي ) * ومما يستدرك عليه العيدهية الجفاء والغلظ والعجرفة والعيدهة الكبر وعدم الانقياد للحق والعندهية العنجهية ( العرهون كزنبور ) أهمله الجوهري وهو ( نبت ج عراهين وذكر في النون ) والصحيح ان نونه اصلية كما تقدم * ومما يستدرك عليه ورد في الحديث أطرقت عراهية ام طرقت بداهية قال الخطاني هذا حرف مشكل وقد كتبت فيه الى الازهري وكان من جوابه انه لم يجده في كلام العرب والصواب عنده عتاهية وهي الغفلة والدهش وقال الخطابي ولعل الاصل عرائية من العرا مقصورا وهي الناحية أو من العراء ممدودا وهو وجه الارض اي اطرقت عرائي اي فنائي زائرا وضيفا أم اصابتك داهية فجئت مستغيثا قال فالهاء الاولى من عراهية مبدلة من الهمزة والثانية هاء السكت زيدت لبيان الحركة وقال الزمخشري يحتمل ان يكون بالزاي مصدر عزه يعزه فهو عزه إذا لم يكن له أرب في الطرق فيكون معناه اطرقت بلا أرب وحاجة ام أصابتك داهية أحوجتك الى الاستغاثة * قلت فمثل هذا واجب التنبيه لا سيما وقد اختلف كلام الائمة فيه ( رجل عزه بالكسر وككتف وعزهي ) مقصور منون وهذه شاذة لان ألف

فعلى لا تكون للالحاق الا في الاسماء نحو معزى وانما يجئ هذا البناء صفة وفيه الهاء ونظيره في الشذوذ ما حكاه الفارسي عن ثعلب رجل كيصي يأكل وحده ( وعزهاة ) بالهاء والتاء كما في الصحاح ( وعزهاء ) بالمد عن ابن جني قال فلبت الياء الزائدة فيه ألفا لوقوعها طرفا بعد ألف زائدة ثم قلبت الالف همزة ( وعنزهو وعنزهوة بكسرهن ) كلاهما عن الفارسي ( وعنزهاني بالضم ) كل ذلك ( عازف عن اللهو والنساء ) لا يطرب له ولا يريدهن وينشأ هذا عن غفلة قال ابن جني ولا نظير لعنزهو الا ان يكون العين بدلا من الهمزة على انه من الزهو والذي يجمعهما الانقباض والتأبي فيكون ثاني انقحل وان كان سيبويه لم يعرف ثانيا لانقحل في اسم ولا صفة وقال الشاعر إذا كنت عزهاة عن اللهو والصبا * فكن حجرا من يابس الصخر جلمدا * قلت ومنه اخذ الشاعر إذا كنت لم تهوى ولم تدر ما الهوى * فكن حجرا صلدا يدق بك النوى وقال ربيعة بن جحدل اللحياني فلا تبعدن اما هلكت فلا شوى * ضئيل ولا عزهي من القوم عانس وقال الازهري النون والواو والهاء الاخيرة في عنزهوة زائدة فيه وقال ابن جني عنز هو فنعلو من العزهاة ملحق بباب قنندأ ووسندأ و وحنطأ ووكنثأ و ( أو لئيم أو لا يكتم بغض صاحبه ج عزاه ) وعزاهي كسعلاة وسعال كما في الصحاح ( وعزهون ) بالكسر وضم الهاء هكذا في النسخ وفي الصحاح وعزهون بالضم وهو يحتمل ان يكون ما ذكرنا ان بضم العين كما هو المتبادر وقال الليث تسقط منه الهاء والالف الممالة لانها زائدة فلا تستخلف فتحة ولو كانت اصلية مثل ألف مثنى لاستخلفت فتحة كقولك مثنون ( والعزهاة كسعلاة المرأة أسنت ونفسها تنازعها الى الصبا ) وأنشد ابن بري ليزيد بن الحكم فحقأ يقتنى لا صبر عندي * عليه وأنت عزهاة صبور * ومما يستدرك عليه رجل عنزهوة منقبض متأب أو معرض والعنزاه والعنزهوة الكبر وفي الصحاح قال الكسائي رجل فيه عنزوهة اي كبر ووجدت بخط ابي زكريا صوابه عنزهوة وقال الزمخشري عزه الرجل كفرح فهو عزه والاسم العزاهية كفراهية لم يكن له أرب في الطرب ( العضاهة بالكسر أعظم الشجر أو الخمط أو كل ذات شوك أو ما عظم منها وطال ) واشتد شوكه
وتقدم ان الخمط كل شجرة ذات شوك فهو يغني عن قوله أو كل ذات شوك وفي الصحاح كل شجر يعظم وله شوك وهو على ضربين خالص وغير خالص فالخالص الغرف والعرفط والطلح والسلم والسدر والسيال والسمر والينبوت والقتاد الاعظم والكنهبل والغرب والعوسج وما ليس بخالص فالشوحط والنبع والشريان والسراء والنشم والعجرم والتألب فهذه تدعى عضاه القياس جمع قوس وما صغر من شجر الشوك فهو العض وما ليس بعض ولا عضاه من شجر الشوك فالشكاعي والحلاوي والحاذ والكب والسلج ( كالعضه كعنب ) بحذف الهاء الاصلية كما حذف من الشفة وأنشد الجوهري إذا مات منهم ميت سرق ابنه * ومن عضة ما ينبتن شكيرها * قلت هو من الامثال السائرة ومثله قولهم العصا من العصية يريد ان الابن يشبه الاب فمن رأى هذا ظنه هذا فكأن الابن مسروق والشكير ما ينبت في اصل الشجرة ( والعضهة كعنبة ) هو أصل عضة كالشفة اصلها شفهة فاستثقلوا الجمع بين الهاءين وقال الجوهري ونقصان العضه الهاء لانها ( ج ) على ( عضاه ) مثل شفاه فترد الهاء في الجمع وتصغر على عضيهة وقال ابن سيده وأما عضاه فيحتمل ان يكون من الجمع الذي يفارق واحده بالهاء كقتادة وقتاد ويحتمل ان يكون مكسرا كأن واحدته عضهة ( و ) قالوا في القليل ( عضون ) بالكسر ( وعضوات ) بكسر ففتح فأبدلوا مكان الهاء الواو وهذا تعليل ابي حنيفة قال ابن سيده وليس بذلك القول قال فأما الذي ذهب إليه الفارسي فان عضة المحذوفة يصلح ان تكون من الهاء فيما نراه من تصاريف هذه الكلمة كقولهم عضاه وابل عاضهة واما استدلاله على كونها من الواو فبقولهم عضوات قال وأنشد سيبويه هذا طريق يأزم المآزما * وعضوات تقطع اللهازما قال نظيره سنة تكون مرة من الهاء لقولهم سانهت ومرة من الواو لقولهم سنوات واسنتوا لان التاء في اسنتوا وان كانت بدلا من الياء فأصلها الواو وانما انقلبت ياء للمجاورة وبه تعلم ان ما نسبه شيخنا الى المصنف من التخليط في غير محله وكذا قوله في العضة انها الهاء الاصلية وليس كذلك بل هي بحذف الهاء الاصلية كما صرح به الجوهري ومن راجع الاصول استغنى عن خبط العقول ( و ) يقال ( بعير عضوي ) وابل عضوية بفتح العين على غير قياس عند من يقول نقصانها الواو كما في الصحاح ( وعضهي وعضاهي ) بالكسر فيهما اما عضهي فظاهر وهو الذي يرعاها واما العضاهي والعضاهية فاما ان يكون منسوبا الى عضة فهو من شاذ النسب وان كان منسوبا الى العضاه فهو مردود الى واحدها وواحدها عضاهة ولا يكون منسوبا الى العضاه الذي هو الجمع لان هذا الجمع وان أشبه الواحد فهو في معناه جمع ألا ترى ان من أضاف الى تمر فقال تمري لم ينسب الى تمر انما نسب الى تمرة وحذف الهاء لان ياء النسب وهاء التأنيث يتعاقبان ( وناقة عاضهة وعاضه ترعاها ) وجمال عواضه وقد عضهت عضها وروى ابن بري عن علي بن حمزة قال لا يقال بعير عاضه للذي يرعى العضاه وانما يقال له عضه وأما العاضه فهو الذي يشتكي عن أكل العضاه ( وأرض عضهة ) كفرحة ( وعضيهة ) كسفينة ( ومعضهة ) كمحسنة ذات عضاه أو ( كثيرتها وقد أعضهت ) نقله الجوهري ( و ) أعضه ( القوم أكلت

ابلهم العضاه ) نقله الجوهري ( وعضه ) الرجل ( كمنع عضها ) بالفتح ( ويحرك وعضيهة وعضهة بالكسر كذب و ) قيل ( سحر ) وكهن وسمى السحر عضها لانه كذب وتخييل لا حقيقة له وقال الاصمعي العضه السحر بلغة قريش وهم يقولون للساحر عاضه ( و ) ايضا ( نم ) وقيل بهت ومنه الحديث اياكم والعضة أتدرون ما العضة هي النميمة وقال ابن الاثير هي النميمة القالة بين الناس قال وهكذا روي في كتب الحديث بالفتح وقال الاصمعي هي القالة القبيحة ( و ) عضه ( البعير عضها أكل العضاه ) فهو عاضه ( و ) عضه البعير ( كفرح ) عضها فهو عضه ( اشتكى من أكلها أو رعاها ) قال هميان بن قحافة وقربوا كل جمالي عضه * قريبة ندوته من محمضه وقال أبو حنيفة ناقة عضهة تكسر عيدان العضاه ومر عن علي بن حمزة ان العاضة الذي يشتكي عن أكل العضاه والعضة الذي يرعاها ووحد بينهما الجوهري فقال عضهت الابل بالكسر تعضه عضها إذا رعت العضاه فهو بعير عاضه وعضه وأنشد قول هميان المذكور ( و ) عضه الرجل ( جاء بالافك والبهتان ) والنميمة ( كأعضه ) يقال قد أعضهت يا رجل اي جئت بالبهتان كما في الصحاح ( و ) عضه ( فلانا ) كمنع عضها وعضيهة ( بهته ) اي رماه بالبهتان ( وقال فيه ما لم يكن ) ومنه حديث عبادة في البيعة ولا يعضه بعضنا بعضا اي لا يرميه بالعضيهة معناه ان يقول فيه ما ليس فيه ( و ) عضه ( العضاه ) كمنع عضها ( قطعها كعظهها ) تعضيها وقال أبو حنيفة التعضيه قطع العضاه واحتطابه وفي الحديث ما عضهت عضاه الا بتركها التسبيح ( والحية العاضه والعاضهة التي تقتل من ساعتها ) إذا نهشت ( والعضه كعنب الكذب والبهتان ) نقله الجوهري عن الكسائي قال ابن بري قال الطوسي هذا تصحيف
وانما الكذب العضه وكذلك العضيهة * قلت ليس بتصحيف بل هو صحيح وقد جاء هكذا في كتب الغريب في الحديث ألا أنبئكم ما العضه وفي آخر اياكم والعضه بكسر العين والضاد قال الزمخشري وهو البهت ( و ) العضه ( السحر ) والكهانة بلغة قريش والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر قال أعوذ بربي من النافثا * ت في عضه العاضه المعضه ويروى في عقد العاضه وهي رواية الجوهري وقال الجوهري ( ج ) العضة ( عضون كعزة وعزين ) ومنه قوله تعالى الذين جعلوا القرآن عضين قال الفراء العضون في كلام العرب السحر وجعله من العضه ونقصانه لهاء وأصله عضهة فاستثقلوا الجمع بين هاءين فقالوا عضة كشفة وسنة ويقال واحدها عضة وأصلها عضوة من عضيت الشئ إذا فرقته جعلوا النقصان الواو المعنى انهم فرقوا يعني المشركين أقاويلهم في القرآن فجعلوه كذبا وسحرا وشعرا وكهانة وقد نقل الجوهري القولين ولا تخليط في كلام المصنف كما زعمه شيخنا ( والعاضه الساحر ) بلغة قريش عن الاصمعي وغيره * ومما يستدرك عليه عضهه عضها شتمه صريحا ومنه الحديث من تعزى بعزاء الجاهلية فاعضهوه وفي رواية أخرى فأعضوه بهن أمه كما في الروض وبينهم عضة قبيحة أي قالة ويقال يا للعضيهة كسرت اللام على معنى اعجبوا لهذه العضيهة يقال ذلك عند التعجب من الافك العظيم فإذا نصبت اللام فمعناه الاستغاثة والمستعضهة المستسحرة ومنه الحديث لعن العاضهة والمستعضهة ويقال فلان ينتجب غير عضاهه إذا انتحل شعر غيره وأنشد الجوهري يا أيها الزاعم اني أجتلب * وأنني غير عضاهي أنتجب * كذبت ان شر ما قيل الكذب ( عفهوا كمنعوا عفوها ) بالضم أهمله الجوهري أي ( طبقوا والعفاهية بالضم الضخم ) وروى بعضهم شعر الشنفري عفاهية لا يقصر الستر دونها * ولا ترتجى للبيت ما لم تبيت قيل أي ضخمة وقيل هي مثل العفاهم يقال عيش عفاهم اي ناعم وهذه انفرد بها الازهري وقال أما العفاهية فلا أعرفها وأما العفاهم فمعروف ( عله كفرح ) علها ( وقع في ملامة و ) قيل ( في أدنى ضمار ) هكذا في النسخ والصواب في أدنى خمار ( و ) عله علها ( جاع و ) ايضا ( انهمك ) واحتد ومنه قول الشاعر وجرد يعله الداعي إليها * متى ركب الفوارس أو متى لا ( و ) ايضا ( تحير ودهش ) وأنشد الجوهري للبيد علهت تردد في نهاء صعائد * سبعا تؤاما كاملا أيامها قال ابن بري صوابه علهت تبلد ( و ) عله علها ( جاء وذهب فزعا و ) أيضا ( وقع في ملامة ) وفيه تكرار ( و ) عله الرجل علها ( خبث نفسا ) وضفع ( و ) عله ( الفرس ) عليه ( نشط ) ونزق ( في اللجام وهو علهان ) راجع الى المعاني كلها ( وهي علهاء ) كذا في النسخ والصواب علهى كسكرى ففي الصحاح فرس علهى نشيطة في اللجام وقال ايضا رجل علهان وامرأة علهى مثل غرثان وغرثى اي شديد الجوع ( ج علاه ) بالكسر ( وعلاهي ) كسكاري ( والعاله الطياشة ) من النساء ( و ) ايضا ( النعامة ) نقله الجوهري ( العلهان الظليم ) نقله الجوهري ( و ) العلهان ( محركا فرس أبي مليك ) كذا في النسخ والصواب ابي مليل ( عبد الله بن ابي الحارث ) وفي بعض الاصول عبد الله بن الحرث وهو الصواب وهو يربوعي ( والعلهاء ثوبان يندف فيهما وبر الابل يلبس ) وفي الصحاح يلبسان ( تحت الدرع ) وفي المحكم يلبسهما الشجاع تحت الدرع يتوقى بهما الطعن وهو قول خالد بن كلثوم ومنه قول عمرو بن قميئة وتصدى لتصرع البطل الأر * وع بين العلهاء والسربال

وقال الازهرى وقرأت بخط شمرفى كتاب السلاح له من أسماء الدروع العلماء بالميم ولم أسمعه الافى بيت زهير بن جناب ( و ) العلهاء اسم ( فرس ) * ومما يستدرك عليه العله محركة الشره وأيضا الحزن والعله ككتف الذى يترد متحيرا والذى تنازعة نفسه الى الشئ وفى التهذيب الى الشر كالعلهان وقال أبو سعيد رجل علهان علان فالعلهان الجازع والعلان الجاهل وعلهان اسم رجل من أشرف بنى تميم والعلهان الجائع ( العمه محركة التردد ) وأنشد ابن برى متى تعمه الى عثمان تعمه * الى ضخم السرادق والقباب أي تردد النظر وقال للحيانى هو تردده لا يدرى أين يتوجه وقيل هو التردد ( في الضلال والتحير في منازعة أو طريق أو ) هو ( أن لا يعرف الحجة ) عن ثعلب ( عمه كمنع وفرح عمها ) بالتحريك ( وعموها ) بالضم ( وعموهة ) بالضم أيضا ( وعمهانا ) بالتحريك ( وتعامه ) هذه عن الزمخشري كل ذلك إذا حاد عن الحق وقيل العمه في البصيرة والعمى في البصر أو الثاني عام فيهما كما مال إليه الراغب قال الازهرى ويكون العمى عمى القلب يقال رجل عم إذا كان لا يبصر بقلبه ( فهو عمه وعمامه ) يتردد متحير الا يهتدى لطريقه ومذهبه وفى التنزيل العزيز في طغيانهم يعمهون أي يتحيرون ( ج عمهون وعمه كركع ) قال رؤبة ومهمه أطرافه في مهمه * أعمى الهدى بالجاهلين العمه ( وأرض عمهاء لا أعلام بها ) ولا أمارات ( وقد عمهت ) الارض ( كفرح ) وهو مجاز ( وذهبت ابله العمهى والعميهى )
أي ( لم يدر أين ذهبت ) وكذلك السمهى والسميهى ( و ) يقال ( عمهت في ظلمه تعميها ) إذا ( ظلمته بغير جلية ) كما في الاساس * ومما يستدرك عليه العنه بالكسر نبت واحدته عنهة قال رؤبة يصف الحمار * وسخط العنهة والقيصوما * كما في اللسان * ومما يستدرك عليه رجل عنته وعنتهى بضمهما وهو المبالغ في الامر إذا أخذفيه كما في اللسان ( عاه المال يعيه ) ويعوه عاهة وعؤوها ( أصابته انعاهة أي الافة ) وكذلك الزرع ومنه الحديث نهى عن بيع الثمار حتى تذهب العاهة أي الافة التى تصيب الزرع والثمار فتفسدها وقال الليث من حر أو عطش وفى حديث آخر لا يوردن ذو عاهة على مصح أي لا يوردن من بابله آفة من جرب أو غيره على من ابله صحاح ( وأرض معيوهة ذات عاهة ) نقله الجواهري ( وأعاهوا وأعوهوا وعوهوا أصابت ماشيتهم أو ذرعهم ) أو ثمارهم ( العاهة ) الثانية عن الاموى نقلها الجوهرى والاخيرة عن ابن الاعرابي ( والتعويه ) التعريس وهو ( نزول آخر الليل ) نقله الجوهرى قال ( و ) هو أيضا ( الاحتباس في مكان ) وقال الليث التعويه والتعريس نومة خفيفة عند وجه الصبح وأنشد الجوهرى لرؤبة : شأز بمن عوه جذب المنطق * ناء عن التصبيح نائى المغتبق قال الازهرى سألت اعرابيا فصيحا عن قوله * جذب المندى شئز المعوه * فقال أراد به المعرج يقال عرج وعوج وعوه بمعنى واحد ( و ) التعويه ( دعاء الجحش بقولك عوه عوه ) وقد عوه به تعويها إذا دعاه ليلحق به ( والعائهة الصباح ) قال الصاغانى ولا يصرفون العائهة ( وعاه عاه و ) ربما قالوا ( عيه عيه ) وعه عه وهو ( زجر للابل لتحتبس ) * ومما يستدرك عليه العؤوه بالضم اصابة العاهة وقد أعاه الزرع مثل عاه ورجل معوه ومعيه في نفسه أو ماله أصابته عاهة فيهما وطعام معوه كذلك وطعام ذو معوهة عن ابن الاعرابي أي من أكله أصابته عاهة وعيه المال ورجل عائه وعاه مثل مائه وماه ورجل عاه أيضا مثل كبش صاف قال طفيل ودار يظعن العاهون عنها * لنبتهم وينسون الذماما وقال ابن الاعرابي العاهون أصحاب الريبة والخبث وزرع معيه ومعوه ومعهوه وبنو عوهى بطن من العرب بالشأم قال ذو الجوشن الضبابى يرثى أخاه الصميل : فيا راكبا اما عرضت مبلغا * قبائل عوهى والعمرد والمع قال ابن الكلبى هم بنو عوهى بن الهنؤبن الازد منهم أبو حميد أحمد بن محمد بن سنان العوهى الحمصى صدوق روى عن أبى حيوة شريح بن يزيد وعن يحيى بن سعيد القطان وعاهان بن كعب شاعر فعلان من عوه أوفا عال من عهن وقد ذكر في موضعه ( العه ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هو ( القليل الحياء المكابر ) من الناس وهو قليل لانهم قالوا ان العين والهاء لا يكاد ان يأتلفان بغير فاصل وقدعه يعه إذا قل حياؤه ( وعهعه بالابل زجرها بعه عه لتحتبس ) وحكى الازهرى عن الفراء عهعهت بالضأن عهعهة إذا قلت لها عه عه وهو زجر لها * ومما يستدرك عليه عه الرجل يعه إذا قاء نقله شيخنا * ومما يستدرك عليه عاه الزرع يعيه أصابته العاهة وألف العاهة مبدلة على الياء في قول أن عن الواو كما في المصباح فيقال عاه يعوه وقد أغفله المصنف أيضا ومال معيه مثل معوه وعيه بالرجل صاح به وعيه عيه بالكسر زجر للابل * ومما يستدرك عليه فصل الغين المعجمة مع الهاء يقال غره به كفرح التصق به كغرى كما في اللسان ونقلة ابن دريد في الجمهرة وأبو حيان في باب الحذف من شرح التهسيل وهو أيضا في أبيات أبى اليمن زيد الكندى ( فصل الفاء ) مع الهاء ( فره ككرم فراهة وفراهية حذق فهو فاره ) قال الجوهرى نادر مثل حمض فهو حامض وقياسه فريه وحميض مثل صغر فهو صغير وملح فهو مليح ويقال للبغل والبرذون والحمار فاره ( بين الفروهة ) والفراهية والفراهة ( ج فره كركع ) جمع راكع ( وسكرة ) كما في الاساس قال شيخنا لا يعرف جمع على هذا الوزن ( وسفرة ) مثل صاحب وصحبة كما في الصحاح

( وكتب ) وفى الصحاح مثل بازل وبزل وحائل وحول قال ابن سيده وأما فرهة قاسم للجمع عند سيبويه وليس بجمع لان فاعلا ليس مما يكسر على فعلة وقال الازهرى يقال برذون فاره وحمار فاره إذا كانا سيورين ولا يقال للفرس الا جواد ويقال له رائع وفى حديث جريج دابة فارهة أي نشيطة حادة قوية فأما قول عدى بن زيد في الفرس فصاف يفرى جلة عن سراته * يبذا لجياد فارها متتايعا فزعم أبو حاتم أن عديالم يكن له بصر بالخيل وقد خطئ عدى في ذلك والانثى فارهة وفى الصحاح كان الاصمعي يخطئ عدى بن زيد في قوله : فنقلنا صنعه حتى شتا * فاره البال لجو جافى السنن قال ولم يكن له علم بالخيل قال ابن برى عدى الذى كان الاصمعي يخطئه فيه هو قوله * يبذا الجياد فارها متتايعا * ( والفارهة الجارية ) الحسنة ( المليحة ) نقله الازهرى ( و ) أيضا ( الفتية ) وبه فسر ابن سيده قول النابغة أعطى لفارهة حلو توابعها * من المواهب لا تعطى على حسد
( و ) أيضا ( الشديدة الاكل ) وقال ابن الاعرابي رجل فاره شديد الاكل قال وقال عبد لرجل أراد أن يشتريه لا تشترني آكل فارها وأمشى كارها ( وأفرهت الناقة فهى مفره ومفرهة إذا كانت تنتج الفره ) وأنشد الجواهري لابي ذؤيب ومفرهة عنس قدرت لساقها * فخرت كما تتايع الريح بالقفل ( كفرهت تفريها ) فهى مفرهة وأنشد الجواهري لمالك بن جعدة التغلبي تحل على مفرهة سناد * على أخفافها علق يمور ( و ) أفره ( فلان اتخذ غلاما فارها ) أي حسن الوجه عن ابن الاعرابي ( وفره كفرح أشرو بطر ) قال الفراء أقيمت الهاء هنا مقام الحاء في فرح والفرح في كلام العرب الاشر البطر يقال لا تفرح أي لا تأشر وفى الصحاح قوله تعالى بيوتا فرهين فمن قرأه كالذلك فهو من هذا ومن قرأه فارهين فهو من فره بالضم انتهى فعلى الاولى أي أشرين بطرين وعلى الثانية حاذقين قاله الفراء ( وهو يستفره الافراس ) أي ( يستكرمها ) والذى في الاساس فلان يستفره الدواب ( وابن فيره بكسر الفاء وضم الراء المشددة أبو القاسم ) وأبو محمد القاسم ابن فيره بن خلف بن أحمد ( الشاطبي ) ناظم القصيدة الشاطبية ( رحمه الله تعالى ) توفى بمصر سنة 590 عن خمس وخمسين سنة ( ومعناه الجديدة بالمغربية ) وفى فتح المواهبى للشهاب القسطانى معناه الحديد هكذا هو بالحاء المهملة ومثله نص التكملة ( وفراهة كسحابة ة بسجستان ) منها الامام اللغوى أبو نصر الفراهى السنجري مؤلف نصاب الصبيان باللغة الفارسية * ومما يسادرك عليه غلام فره كفاره كحذرو حاذرو به فسر أيضا قوله تعالى بيوتا فرهين أي حاذقين وأفرهت المرأة جاءت باولاد ملاح وغلام فاره حسن الوجه قال الشاعر * وفرسا أنثى وعبد افارها * والفراهة الحسن والملاحة ومنه قول الشافعي في باب نفقة المماليك والجوارى إذا كان لهن فراهة زيد في كسوتهن ونفقتهن والفراهية النشاط كافراهة والفروهة وبمثل ضبط والد الشاطبي أبو على الحسين بن محمد بن فيره بن سكرة بن حيون الصد في محدث مشهور من مشايخ القاضى عياض ويوسف بن محمد بن فيره الانصاري المغربي سمع قاضى المارستان ويوسف بن عبد العزيز بن يوسف بن فيره اللخمى الحافظ معروف ( الفطه محركة ) أهمله الجواهري وهو ( سعة الظهر ) وقد فطه كفرح وكذلك فزر ( الفقه بالكسر العلم بالشئ و ) في الصحاح ( الفهم له ) يقال أوتى فلان فقها في الدين أي فهما فيه ( و ) الفقه ( الفطنة ) قال الجواهري قال الاعرابي لعيسى بن عمر شهدت عليك بالفقه وفى حديث سلمان أنه نزل على نبطية بالعراق فقال هل هنا مكان نظيف أصلى فيه فقالت طهر قبلك وصل حيث شئت فقال سلمان فقهت أي فطنت وفهمت قال بن سيده ( و ) قد ( غلب على علم الدين لشرفه ) وسيادته وفضله على سائر أنواع العلم كما غلب النجم على الثريا والعود على المندل قال ابن الاثير واشتقاقه من الشق والفتح وقد جعلته العرب خاصا بعلم الشريعة وتخصيصا بعلم الفروع منها ( وفقه ككرم ) فقاهة صار الفقه له سجية ( و ) فقه مثل ( فرح ) فقها مثل علم علما زنة ومعنى ( فهو فقيه وفقه كندس ج فقهاء وهى فقيهة وفقهة ج فقهاء وفقائه ) وحكى اللحيانى نسوة فقهاء وهى نادرة قال ابن سيده وعندي أن قائل فقهاء من العرب لم يعتد بهاء التأنيث ونظيرها نسوة فقراء ( وفقهه ) عنى ما بينت له ( كعلمه فهمه كتفقهه ) ومنه قوله تعالى ليتفقهوا في الدين ( وفقهه تفقيها علمه ) ومنه الحديث اللهم علمه الدين وفقهه في تأويل أي علمه تأويله ومعناه ( كافقهه ) وفى التهذيب أفقهته بينت له تعلم الفقه ( وفحل فقيه طب بالضراب ) حاذق بذوات الضبع وذوات الحمل ( وفاقهه باحثه في العلم ففقهه كنصره غلبه فيه و ) في الحديث الذى لا طرق له لعن الله النائحة والمستفقهة ( المستفقهة ) هي ( صاحبة النائحة التى تجاوبها ) في قولها لانها تنلقفه وتفهمه فتجيبها عنه ( ويقال للشاهد كيف فقاهتك لما أشهد ناك ولا يقال في غيره ) كما في المحكم ( أو يقال ) في غير الشاهد ( فيما ذكر الزمخشري ) * مما يستدرك عليه قال ابن شميل أعجبني فقاهته أي فقهه وكل عالم بشئ فهو فقيه وفقيه العرب عالمهم والفقهة المحالة في نقرة القفا قال الراجز * وتضرب الفقهة حتى تندلق * قال ابن برى هو مقلوب من الفهقة وتفقه تعاطى الفقه وبيت الفقيه مدينتان باليمن احداهما المنسوبة الى ابن عجيل والثانية الزيدية ( الفاكهة الثمر كله ) هذا قول أهل اللغة وقال بعض العلماء كل شئ قد سمى

من الثمار في القران نحو التمر والرمان فانا لا نسميه فاكهة قال ولو حلف أن لا يأكل فاكهة وأكل تمرا أو رمانا لم يحنث وبه أخذ الامام أبو حنيفة واستدل بقوله تعالى فيهما فاكهة ونخل ورمان وقال الراغب وكأن قائل هذا القول نظر الى اختصاصهما بالذكر وعطفهما على الفاكهة في هذه الآية وأراد المصنف رد هذا القول تبعا للازهري فقال ( وقول مخرج التمر والعنب والرمان منها
مستدلا بقوله تعالى فيهما فاكهة ونخل ورمان باطل مردود وقد بينت ذلك مبسوطا في ) كتابي ( اللامع المعلم العجاب ) في الجمع بين المحكم والعباب وقد تعرض للبحث الازهرى فقال ما علمت أحدا من العرب قال ان النخيل والكروم ثمارها ليست من الفاكهة وانما شذ قول النعمان بن ثابت في هذه المسألة عن أقاويل جماعة الفقهاء لقلة معرفته كان بكلام العرب وعلم اللغة وتأويل القرآن العربي المبين والعرب تذكر الاشياء جملة ثم تخص منها شيأ بالتسمية تنبيها على فضل فيه قال الله تعالى من كان عدو الله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فمن قال ان جبريل وميكال ليسا من الملائكة لافراد الله عز وجل اياهما بالتسمية بعد ذكر الملائكة جملة فهو كافر لان الله تعالى نص على ذلك وبينه ومن قال ان ثمر النخل والرمان ليس فاكهة لافراد الله تعالى اياهما بالتسمية بعد ذكر الفاكهة جملة فهو جاهل وهو خلاف المعقول وخلاف لغة العرب انتهى ورحم الله الازهرى لقد تحامل في هذه المسألة على الامام رضى الله تعالى عنه ولقد كان له في الذب عنه مندوحة ومهيع واسع قال شيخنا وقد تعرض الملا على في الناموس للجواب فقال هذا الاستدلال صحيح نقلا وعقلا فأما النقل فلأن العطف يقتضى المغايرة وأما العقل فلان الفاكهة ما يتفكه به ويتلذذ من غير قصد الغذاء أو الدواء ولا شك أن التمر من جملة أنواع الغذاء والرمان من الجملة أصناف الدواء وقال شيخنا هذا كلام ليس فيه كبير جدوى وليس لمثل المصنف أن يتعرض على أبى حنيفة في أقوله التى بناها على أصول لا معرفة للمصنف بها ولا لمثل القارى أن يتصدى للجواب عنها بما لا علم له به من الرأى المبنى مجرد الحدس ولو علمت أقول أبى حنيفة رضى الله تعالى عنه في ذلك وأدلته لأغنت وأقنت على أن التعرص لمثل هذا في مصنفات اللغة انما هو من الفضول الزائدة على الابواب والفصول * قلت وقد أنصف شيخنا رحمه الله تعالى وسلك الجادة وما اعتسف وان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ( والفاكهاتي بائعها ) قال سيبويه لا يقال لبائع الفاكهة فكاه كما قالوا لبان ونبال لان هذا الضرب انما هو سماع لا اطرادي ( و ) رجل فكه ( كخجل آكلها والفاكه صاحبها ) وكلاهما على النسب الاخير كتامر ولابن وقال أبو معاذ النحوي الفاكه الذى كثرت فاكهته ( وفكههم تفكيها أتاهم بها والفاكهة النخلة المعجبة و ) فاكهة ( اسم ) رجل ( و ) الفاكهة ( الحلواء ) على التشبيه ( و ) من المجاز ( فكههم بملح الكلام تفكيها ) إذا ( أطرافهم بها والاسم الفكيهة ) كسفينة ( والفكاهة بالضم ) والمصدر والمتوهم منه الفعل هو الفكاهة بالفتح ( و ) قد ( فكه ) الرجل ( كفرح فكها ) بالتحريك ( وفكاهة فهو فكه وفاكه ) أي ( طيب النفس ضحوك ) مزاح وفى الحديث كان من أفكه الناس مع صبى وفى حديث زيد ابن ثابت كان من أفكه الناس إذا خلا مع أهله ( أو ) رجل فكه ( يحدث صحبه فيضحكهم و ) فكه ( منه تعجب ) وبه فسر بعض قوله تعالى في شغل فكهون أي متعجبون ( كتفكه ) يقال تفكهنا من كذا وكذا أي تعجبنا ومنه قوله تعالى فظلتم تفكهون أي تتعجبون مما نزل بكم في زرعكم ( و ) من المجاز ( التفاكه التمازح وفاكهه ) مفاكهة ( مازحه ) وطايبه وفى المثل لا تفاكه أمة ولا تبل على أكمة ( وتفكه تندم ) عن ابن الاعرابي وبه فسر أيضا قوله تعالى فظلتم تفكهون وكذلك تفكنون وهى لغة لعكل قال اللحيانى أزد شنؤة يقولون تتفكهون وتميم تقول تقول تتفكنون أي تتندمون ( و ) تفكه ( به ) إذا ( تمتع و ) تلذذ ( و ) تفكه ( أكل الفاكهة ) ومنه الاثر تفكهوا قبل الطعام وبعده ( و ) تفكه ( تجنب عن الفاكهة ) فهو ( ضدو الافكوهة الاعجوبة ) زنة ومعنى يقال جاء فلان بأفكوهة وأملوحة ( وناقة مفكه ) وهذه عن الليث ( ومفكهة كمحسن ومحسنة خاثرة اللبن ) وفى الصحاح قال أبو زيد أفكهت الناقة إذا أدرت عند أكل الربيع قبل النتاج فهى مفكه انتهى وقيل هي إذا رأيت في لبنها خثورة شبه اللبا وقيل التى يهراق لبنها عند النتاج قبل أن تضع وقال شمر إذا أقربت فاسترخى صلواها وعظم ضرعها ودنانتا جها قال الاحوص بنى عمنا لا تبعثوا الحرب اننى * أرى الحرب أمست مفكها قد أصنت وقال غيره : مفكهة أدنت على رأس الولد * قد أقربت نتجاوحان أن تلد ( وفكهة وفكيهة كجهينة امرأتان ) الاخيرة يجوز أن تكون تصغير فكهة التى هي الطيبة النفس الضحوك وأن تكون تصغير فاكهة مرخما أنشد سيبوية : تقول إذا استهلكت مالا للذة * فكيهة هشئ بكفيك لائق يريد شئ وفكهة هي بنت هنى بن بلى أم عبد مناة بن كنانة بن خزيمة ( وأبو فكيهة صحابي ) واسمه يسار وهو مولى بنى عبد الدار كما في الروض * قلت أسلم قديما وعذب في الله وهاجر ومات قبل بدر ( و ) من المجاز ( هو فكه بأعراض الناس ككتف ) أي ( يتلذذ باغتنابهم و ) في الاساس ( قوله تعالى فظلتم تفكهون تهكم أي تجعلون فاكهتكم قولكم انا لمغرمون ) فالتفكه هنا تناول الفاكهة
غير أنه أخرجه على سبيل التهكم ( أو تفكه هنا بمعنى ألقى الفاكهة عن نفسه ) وتجنب عنها ( قاله ابن عطية ) في تفسيره * ومما يستدرك عليه رجل فيكهان طيب النفس مزاح عن أبى زيد وأنشد إذا فيكهان ذو ملاءو لمة * قليل الاذى فيما يرى الناس مسلم

ونسوة فكهات طيبات النفوس وتفكه تعاطى الفكاهة وأيضا تناول الفاكهة هذا تعبير الراغب وهو أحسن مما عبره المصنف وتركت القوم يتفكهون بفلان أي يغتابونه وينالون منه ومنه الحديث أربع ليس غبتهن بغيبة منهم المتفكهون بالامهات هم الذين يشتمونهن ممازحين والفاكه الناعم والفكه المعجب وأيضا الاشر البطرو فكيهة أربع صحابيات رضى الله تعالى عنهن والفاكه ابن مغيرة بن عبد الله المخزومى عم خالد بن الوليد نقله الجوهرى قال الزبير انقرض ولده وفى كنانة الفاكه بن عمرو بن الحرث بن مالك ابن كنانة منهم محمد بن اسحق المكى روى عنه محمد بن صالح بن سهل العماني وموسى بن ابراهيم بن كثير بن بشير بن الفاكه الانصاري السلمى المدنى الفاكهى الى جده المذكور من شيوخ على بن المدينى وأما أبو عمار زياد بن ميمون الفاكهى فالى بيع الفاكهة روى عن أنس وهو كذاب والمسمى بالفاكه خمسة من الصحابة رضى الله تعالى عنهم ( الفاه والفوه بالضم والفيه بالكسر والفوهة ) بالضم كما هو في النسخ والصواب كسكرة وهى لغة ( والفم سواء ) في المعنى قال الليث الفوه أصل بناء تأسيس الفم انتهى وقال أبو المكارم ما أحسنت شيأ قط كثغر في فوهة جارية حسنا أي ما صادفت شيأ حسناقط كثغر في فم جارية ( ج أفواه ) أما كونه جمع فوه فبين وأما كونه جمع فيه فمن باب ريح وأرواح إذ لم نسمع أفياها وأما كونه جمع الفاه فان الاشتقاق يؤذن أن فاها من الواو لقولهم مفوه أما كونه جمع فوهة فعلى خلاف القياس كما سيأتي ( وأفمام ) واختلف فيه فقيل انه جمع فم مشدد الميم حكاه اللحيانى ونقله شارح التسهيل واستدل أرباب هذا القول بقول الراجز يا ليتها قد خرجت من فمه * حتى يعود الملك في أسطمه يروى بضم الفاء وفتحها عن أبى زيد ومنعه الاكثرون فقال ابن جنى في سر الصناعة انالم نسمعهم يقولون أفمام وتقدم للجواهري في الميم ولا تقل أفمام وتبعهما الحريري في درة الغواص ( و ) منهم من قال ان أفما مالغة لبعض العرب الا أنه ( لا واحد لها ) ملفوظا على القياس ( لان فما أصله فوه ) بالتحريك أو بالتسكين كما يأتي عن ابن جنى ( حذفت الهاء كما حذفت من سنة ) فيمن قال عاملته مسانهة وكما حذفت من شاة وعضة ومن است ( وبقيت الواو طرفا متحركة فوجب ابدالها ألفا لانفتاح ما قبلها فبقى فا ولا يكون الاسم على حرفين أحدهما التنوين ) هكذا هو نص المحكم قال شيخنا لصواب أحدهما الالف ( فأبدل مكانها حرف جلد مشاكل وهو الميم لانهما شفهيتان وفى الميم هوى في الفم يضارع امتداد الواو ) وقال أبو الهيثم العرب تستثقل وقو فاعلي الهاء والحاء والواو والياء إذا سكن ما قبلها فتحدف هذه الحروف وتبقى الاسم على حرفين كما حذفوا الواو من أب وأخ وغدوهن والياء من يدودم والحاء من حر والهاء من فوه وشفة وشاة فلما حذفوا الهاء من فوه بقيت الواو ساكنة فاستثقلوا وقوفا عليها فحذفوها فبقى الاسم فاوحدها فوصلوها بميم ليصير حرفين حرف يبتدأ به فيحرك وحرف يسكت عليه فيسكن قال ابن جنى وإذا ثبت أن عين فم في الاصل واو فينبغي أن يقضى بسكونها لان السكون هو الاصل حتى تقوم الدلالة على الحركة الزائدة فان قلت فهلا قضيت بحركة العين لجمعك اياه على أفواه لان افعالا انما هو في الامر العام جمع نحو بطل وأبطال وقدم وأقدام ورسن وأرسان فالجواب أن فعلا مما عينه وأوبابه أيضا أفعال وذلك سوط وأسواط وحوض وأحواض وطوق وأطواق ففوه لان عينه واو اشبهه بهذا منه بقدم ورسن * قلت وبه جزم الرضى والجوهري وغيرهما وفى الهمع أنه مذهب البصرية فجمعه على أفواه قياسي وسياق ابن سيده يقتضى انه بالتحريك وعبارة المصنف تحتمل الوجهين الا أن أفعالا في فعل الاجوف قليل نبه عليه شيخنا وقال الجوهرى الفوه أصل قولنا فم لان الجمع أفواه الا أنهم استثقلوا الجمع بين هاءين في قولك هذا فوهه بالاضافة فحذوا منها الهاء فقالوا فوه فوزيد ورأيت فازيد ومررت بفى زيد وإذا أضفت الى نفسك قلت هذا في يستوى فيه حال والنصب والخفض لان الواو تقلب ياء فتد غم قال وهذا انما قال في الاضافة وربما قالوا ذلك ف غير الاضافة وهو قليل قال العجاج : خالط من سلمى خياشيم وفا * صهباء خرطوما عقار افرقفا وصف عذوبة ريقها يقول كأنها عقار خالط خياشيمها وفاها فكف عن المضاف إليه وقال ابن جنى في قول العجاج هذا انه جاء به على لغة من لم ينون فقد أمن حذف الالف لالتقاء الساكنين كما أمن في شاة وذامال ( و ) قالوا ( في تثنيته فمان وفموان وفميان ) محركتين أما فمان فعلى اللفظ ( والاخيران نادران ) عن ابن الاعرابي أي لما فيهما من الجمع بين البدل والمبدل منه وقال الجوهرى
وإذا أفرد والم يحتمل الواو التنوين فحذفوها وعوضوا من الهاء ميما قالوا هذا فن وفمان وفموان ولو كان الميم عوضا من الواو لما اجتمعا قال ابن برى الميم في فم بدل من الواو وليست عوضا من الهاء كما ذكره الجوهرى وقال ابن جنى فان قلت فإذا كان أصل فم عندك فوه فما نقول في قول الفرزدق : هما نفثافى في من فمويهما * على النابح العاوى أشدر جام وإذا كانت الميم بدلا من الواو التى هي عين فكيف جاز له الجمع بينهما فالجواب أن أبا على حكى لنا عن أبى بكر وأبى اسحق أنهما ذهبا الى أن الشاعر جمع بين المعوض والمعوض عنه لان الكلمة مجهورة منقوصة وأجاز أبو على فيها وجها آخر وهو أن تكون الواو في فمويهما لا مافى موضع الهاء من أفواه وتكون الكلمة تعاقب عليها لامان هاء مرة وواو أخرى فجرى سنة وعضة الا ترى أنهما في سيبويه سنوات وأسنتوا ومساناة وعضوات واوان وتجدهما في قول من قال ليست بسنهاء وبعير عاضه هاءين * قلت وأما سيبويه فقال القرزدق انه على الضرورة ( والفوه محركة سعة الفم ) وعظمه رجل أفوه وامرأة فوها بينا الفوه

وقد فوه كفرح ( أو ) الفوه ( أن تخرج الاسنان من الشفتين مع طولها ) وقال الجوهرى ويقال الفوه خروج الثنايا العليا وطولها قال ابن برى طول الثنايا العليا يقال الروق فأما الفوه طول الاسنان كلها ( وهو أفوه وهى فوهاء ) وكذلك هو في الخيل ( وفوهه الله ) تعالى جعله أفوه نقله الجوهرى ( والافوه الازدي شاعر ) هكذا في النسخ والصواب الاودى كما في الصحاح وغيره وأود قبيلة من مذحج ( وبئر فوهاء واسعة الفم وفاه به ) يفوه ويفيه قال ابن سيده واوية يائية ( نطق ) ولفظ به قال أمية فلا لغو اولا تأثيم فيها * وما فاهوا به لهم مقيم ( كتفوه ) يقال مافهت بكلمة وما تفوهت بمعنى أي ما فتحت فمى بكلمة ( و ) رجل ( مفوه كمعظم وفيه ككيس ) أي ( منطيق ) أي قادر على المنطق والكلام أو فيه جيد الكلام وقال ابن الاعرابي رجل فيه ومفوه حسن الكلام بليغ فيه كأنه مأخوذ من الفوه وهو سعة الفم ( أو ) فيه ( نهم شديد الاكل ) جيده من الناس وغيرهم وكذلك المفوه وهو النهم الذى لا يشبع وقال الجوهرى الفيه الاكول وأصله فيوه فأدغم وهو المنطيق أيضا وامرأة فيهة ( واستفاه ) الرجل ( استفاهة واستفاها ) الاخيرة عن اللحيانى فهو مستفيه ( اشتد أكله أو شربه بعد قلة ) وهو في الشرب قليل وقال ابن الاعرابي استفاه في الطعام أكثر منه ولم يخص هل ذلك بعد قلة أم لا ويقال رجل مفوه ومستفيه شديد الاكل قال أبو زبيد يصف شبلين ثم استفاها فلم تقطع رضاعهما * عن التصبب لاشعب ولاقدع أي اشتد أكلهما والتصبب اكتساء اللحم بعد الفطام ( أو ) استفاه ( سكن عطشه بالشرب والافواه التوابل ونوافج الطيب ) وقال الجوهرى الافواه ما يعالج به الطيب كما ان التوابل ما يعالج به الاطعمة ( و ) قال أبو حنيفة الأفواه ( ألوان النور وضروبه ) قال ذوالرمة : ترديت من أفواه نور كائنها * زرابى وار تجت عليها الرواعد وقال مرة الافواه ما أعد للطيب من الرياحين قال قد تكون الافواه من البقول قال جميل بها قضب الريحان تندى وحنوة * ومن كل أفواه البقول بها بقل ( و ) الافواه ( أصناف الشئ وأنواعة الواحد فوه كسوق ) وجمعه أسواق ( حج ) جمع الجمع ( أفاويه ) كما في الصحاح ( وفاهاه وفاوهه ناطقه وفاخره ) مفاهاة ومفاوهة ( والفوهة كقبرة القالة ) هو من فهت بالكلام ومنه قولهم ان رد الفوهة لشديد ويقال هو يخاف فوهة الناس ( أو ) الفوهة ( تقطيع المسلمين بعضهم بعضا بالغيبة ) كالفوهة ( و ) الفوهة ( اللبن ) مادام ( فيه طعم الحلاوة ) كالفوهة وقد يقال بالقاف وهو الصحيح أي مع التخفيف كما سيأتي ( و ) الفوهة ( من السكة والطريق والوادى ) والنهر ( فمه كفوهته بالضم ) مع التخفيف وهذه عن ابن الاعرابي يقال الزم فوهة الطريق وفوهته وفمه وقيل الفوهة مصب النهر في الكظامة وقال الليث الفوهة فم النهر ورأس الوادي وأنشد ابن برى : يا عجبا للافلق الفليق * صيد على فوهة الطريق وأنكر بعضهم التخفيف فقال قل قعد على فوهة الطريق وفوهة النهر ولا تقل فم النهر ولا فوهته بالتخفيف ( و ) الفوهة ( أول الشئ ) كاول الزقاق والنهرو يقال طلع علينا فوهة ابلك أي أولها بمنزلة فوهة الطريق وهو مجاز ( ج فوهات وفوائه ) وأفواه الاخيرة على غير قياس نقله الجوهرى وقال الكسائي أفواه الازقة والانهار واحدتها فوهة كحمرة ولا يقال فم ( وتفاوهوا تكلمواو ) من المجاز ( محالة فوهاء ) بينة الفوه إذا اتسعت وطالت اسنانها التى يجرى الرشاء بينها قال الراجز * كبداء فوهاء كجوز المقحم * ( و ) من المجاز ( طعنه فوهاء ) أي واسعة ( و ) من المجاز ( دخلوا في أفواه البلد وخرجوا من أرجلها ) كذا في النسخ والصواب أرجله ( وهى أوائله أواخره ) كما في الاساس واحدتها فوهة كقبرة وقال ذوالرمة ولو قمت ما قام ابن ليلى لقد هوت * ركابي بفواه السماوة والرجل
يقول لو قمت مقامه انقطعت ركابي ( و ) من المجاز ( لا فض فوه أي ) لاكسر ( ثغره ) ومته قول الحريري لا فض فوك ولا برمن يجفوك يقال ذلك في الدعاء ( و ) من المجاز ( مات لفيه أي لوجهه ) كما في الاساس ( و ) من المجاز ( لو وجدت إليه فاكرش أي ) لو وجدت إليه ( أدنى طريق ) ومر له في الشين وقال هناك أي سبيلا وهو أمثالهم المشهورة وتفصيله في حرف الشين ( و ) من أمثالهم في باب الدعاء على الرجل ( فاهالفيك أي جعل الله فم الداهية لفمك ) وهى من الاسماء التى أجريت مجرى المصادر المدعو بها على الضمار الفعل غير المستعمل اظهاره قال سيبويه فاها غير منون انما بريدفا الداهية وصار بدلا من اللفظ بقوله دهاك الله قال ويدلك على انه يريد الداهية قوله : وداهية من دواهي المنو * ن يرهبها الناس لافالها فجعل للداهية فماو كأنه بدل من قولهم دهاك الله وقيل معناه الخيبة لك نقله الجوهرى عن أبى زيد قال وقال أبو عبيد أصله أنه يريد جعل الله بفيك الارض كما يقال بفيك الحجرو بفيك الاثلب وأنشد لرجل من بنى الهجيم فقلت له فاها لفيك فأنه * قلوص امرئ قاريك ما أنت حاذره يعنى يقريك من القرى قال ابن برى صوابه فانها والبيت لابي سدرة الاسدي ويقال الهجيمى وحكى عن شمر قال سمعت ابن الاعرابي يقول فاها بفيك منونا أي ألصق الله فاك بالارض قال وقال بعضهم فاها لفيك غير منون دعاء عليه بكسر الفم أي كسر الله

فمك وقال الراجز : ولا أقول لذى قربى وآصرة * فاهالفيك على حال من العطب ( و ) من المجاز ( سقى ) فلان ( ابله على أفواهها ) إذا لم يكن جبى لها الماء في الحوض قبل ورودها وانما نزع عليها الماء حين وردت ويقال أيضا جر فلان ابله على أفواهها ( أي تركها ترعى وتسير ) قاله الاصمعي وأنشد أطلقها نضو بلى طلح * جر على أفواهها والسجح بلى تصغير بلو وهو البعير الذى بلاء السفر وأراد بالسجح الخراطيم الطوال وإذا عرفت ذلك ظهر لك ان في سياق المصنف سقطا والصواب في العبارة وسقى ابله على أفواهها نزع لها الماء وهى تشرب وحرها على أفواهها أي تركها ترعى وتسير هذا هو الموفق لسائر أمهات اللغة وهو نص الاساس بعينه ( وشراب مقوه مطيب ) بالافاويه ( و ) تقول ( منطيق مفوه ) أي بليغ الكلام ( ومنطيق مفوه ) جيد ( ورجل فيه ) كسيد ( ومستفيه ) أي ( كوفى ) هكذا هو في النسخ ولا أدرى كيف ذلك ولعله كونى بالنون وهو الذى يقول في كلامه كان كذا وكان كذا أشار بذلك الى كثرة الكلام أي كما ان الفيه والمستفيه يستعملان في كثرة الاكل فكذلك في كثرة الكلام فتأمل أو ان الصواب في النسخة أكول وقد صحفه النساخ ( والفوه كسكر عروق رقاق طوال حمر يصبغ بها نافع للكبد والصحال والنسار وجع الورك والخاصرة مدرجدا ويعحن بخل فيطلى به البرص فانه يبرا ) وقال الازهرى لا أعراف الفوه بهذا المعنى وقال بعضهم هو الفوهة وسيأتى للمصنف في المعتل ( وثوب مفوه ) وهذه عن الليث ( ومفوى صبغ به ) أشار بهما الى القولين ( وتفوه المكان دخل في فوهته ) ومنه الحديث خرج فلما تفوه البقيع قال السلام عليكم يريد لما دخل فم البقيع فشبهه بالفم لانه أول ما يدخل الى الجوف منه * ومما يستدرك عليه يقولون كلمته فاه الى في أي مشافها ونصب فاه على الحال بتقدير المشتق وقال سيبويه هي من الاسماء الموضوعة موضع المصادر ولا ينفرد مما بعده ولو قلت كلمته فاه لم يجز لانك تخبر بقربك منه وأنك كلمته ولا أحد بينك وبينه وان شئت رفعت أي وهذه حاله انتهى أي يقال كلمني فوه الى في بالرفع والجملة في موضع الحال قال للرجل الصغير فوجرذ وفود بى يقلب به الرجل ويقال للمنتن ريح الفم فوفرس حمر وفرس فوهاء شوهاء واسعة الفم في رأسها طول أو حديدة النفس وزوجتي فوهاء شوهاء واسعة الفم قبيحة وقالوا هو فاه بجوعه إذا أضهره وأباح به والاصح فائه بجوعه كما قالوا حرف ها روهائر وقال الفراء رجل فاو وهة يبوح بكل ما في نفسه وفاه وفاه وانه لذ وفوهة أي شديد الكلام يسبط اللسان ويقال شد ما فوهت في هذا الطعام وتفوهت وفهت أي شد ما أكلت ويقال ما أشد فوهة بعيرك في هذا الكلا يريدون أكله وكذلك فوهة فرسك ومن هذا قولهم أفواهها مجاسها المعنى ان جودة أكلها تدلك على سمعنا فتغنيك عن جسها ومن دعائهم كبه الله لفيه أي أماته أو صرعه وقال هذا أمر ما فهت عنه فؤوها أي لم أذكره عن الفراء ( الفهة والفهاهة والفهفهة العى ) وعلى الاولين اقتصر الجوهرى ( وقد فهه كفرح ) فهها ( عيى و ) فهه ( الشئ نسيه ) يقال أتيت فلانا فبينت له أمرى كله الاشيأ فههته أي نسيته عن ابن شميل ( وأفههه له وفهه ) جعله فها ( فهوفه وفهيه وفهفه ) الاخيرة عن ابن دريد أي كليل اللسان عيى عن حاجته يقال سفيه فهيه وأنشد الجوهرى : فلم تلفنى فها ولم تلف حجتى * ملجلجة أبغى لها من يقيمها ( وهو فهفاه على المال ) أي ( حسن القيام به ) * ومما يستدرك عليه فه عن الشئ يفه فها نسيه وأفهه غيره أنساه يقال خرجت
لحاجة فأفهنى عنها فلان أي أنسانيها والفهة المرة من الفهاهة وكلمة فهة ذات فهاهة والفهة الغفلة وأيضا السقطه والجهلة وقد فه يفه فهاهة وفهة جاءت منه سقطة من العى وغيره وامراة فهة عيية عن حاجتها وقال ابن دريد أفهنى عن حاجتى شغلنى عنها وقال ابن شميل فه الرجل ف خطبته وحجته إذا لم يبالغ فيها ولم يشفها وفهفه سقط من مرتبة عالية الى سفل عن ابن الاعرابي * ومما يستدرك عليه فاه الرجل يفيه لغة في فاه يفوه إذا تكلم نقله ابن سيده ( فصل القاف ) مع الهاء ( القره في الجسد محركة ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هو ( كالقلح في الاسنان ) وهو الوسخ وقد ( قره كفرح ) قرها ( والنعت أقره وقرهاءو ) القره أيضا كالقرح وهو ( تقوب الجلد من كثرة الفوباء ) عن ابن الاعرابي ( و ) قيل هو ( اسوداد البدن أو تقشره من شدة الضرب ) * ومما يستدرك عليه رجل متقره كالاقره عن ابن الاعرابي والقاره الجلد اليابس كالقارح ( القله ) محركة أهمله الجوهرى وهو ( القره في معانيها ) لغة فيه ( وقلهى كجمزى أو كسكرى ع قرب المدينة الشريفة ) وذكر أبو عبيد البكري انه قرب مكة وفى الروض أنه من أرض قيس وهناك الصطلحت عبس ومنولة وكان آخر أيام حرب داحس به ( وقلهيا محركة مشددة الياء كمرحيا وبرديا ) من أبنية سيبويه ( و ) يقال ( قلهى بكسر القاف واللام المشددة حفيرة لسعد بن أبى وقاص رضى الله تعالى عنه ) واقتصر السهيلي في الروض على الضبط الاول وقال موضع بالحجاز فيه اعتزل سعد حين قتل عثمان رضى الله تعالى عنهما وأمر أن لا يحدث بشئ من أخبار الناس وأن لا يسمع منها شيئا حتى يصطلحوا * قلت والعامة تقول كليه ( وقلهاة د بساحل بحر عمان ) قال ابن بطوطة في رحلته مدينة في سفح جبل أهلها عرب كلامهم ليس بالفصيح وأكثرهم خوارج ولا يمكنهم اظهار مذهبهم لانهم تحت طاعة ملك هرمز وهو من أهل السنة * ومما يستدرك عليه غدير قلهى كسكرى أي مملوء عن الاصمعي ونقله أبو حيان في شرح التهسيل ( القمه محركة قلة شهوة الطعام ) كالقهم عن ابن دريد

وقد قمه ( و ) القمه ( كسكر الابل الذواهب في الارض أو الرافعة رؤسها ) الى السماء ( من الابل ) وقوله من الابل زبادة ( الواحدة قامه ) كاقمح واحده قامح وأنشد الجوهرى لرؤبة * قفقاف الحى الراعسات القمه * قال ابن برى قبل هذا يعدل أنضاد القفاف الرده * عنها وأثباج الرمال الوره قال والذى في رجز رؤبة * ترجاف ألحى الراعسات القمه * ( وخرج ) فلان ( يتقمه ) أي ( لا يدرى أين ) يدهب أو أين ( يتوجه ) عن ابن الاعرابي قال أبو سعيد ويتكمه مثله * ومما يستدرك عليخه قمه البعير يقمه فموها رفع رأسه ولم يشرب الماء لغة في قمح وقمه الشئ فهو قامه انغمس حينا وارتفع أخرى وقفاق قمه تغيب حينا في السراب ثم تظهر وقال المفضل القامه الذى يركب رأسه لا يدرى أين يتوجه وتقمه في الارض ذهب فيها وقال الاصمعي إذا أقبل وأدبر فيها والاقمه البعيد عن أبى عمرو * ومما يستدرك عليه رجل قزقنزهو عن اللحيانى ولم يفسر قنزهو اقال ابن سيده وأراه من الالفاظ المبالغ بها كما قالوا أصم أسلخ وأخرس أملس وقد يكون قنزهو ثلاثيا كقند أو ( القاه الطاعة ) قاله الاموى وحكاها عن بنى أسد بقال مالك على فاه أي سلطان وأنشد الجوهرى للزفيان : تالله لولا النار أن نصلاها * أو يدعو الناس علينا الله * لما سمعنا لامير قاها ( و ) القاه ( الجاه و ) أيضا ( سرعة الاجابة في الاكل ) عن ابن سيده ومنه الحديث أن رجلا من أهل اليمن قال للنبى صلى الله تعالى عليه وسلم انا أهل قاه فإذا كان قاه أحدنا دعا من يعينه فعملو اله فأطعمهم وسقاهم من شراب يقال له المرز أله نشوة قال نعم قال فلا تسربوه قال أبو عبيد القاه سرعة الاجابة وحسن المعاونة يعنى أن بعضهم يعاون بعضا وأصله الطاعة وقيل المعنى انا أهل طاعة لمن يتملك علينا وهى عاد تنالانرى خلافها فإذا أمرنا بأمر أو نهانا عن أمر أطعناه فإذا كان قاه أحدنا أي ذوقاه أحدنا دعانا الى معونته وقال الدينورى إذا تناوب أهل الجوخان فاجتمعوا مرة عند هذا ومرة عند هذا وتعاونوا على الدياس فان أهل اليمن يسمعون ذلك القاه ونوبة كل رجل قاهة وذلك كالطاعة له عليهم ( يأتي ) هكذا ذكره الزمخسرى في القاف والياء وجعل عينه منقلبة عن ياء وكذلك ابن سيده في المحكم وذكره الجوهرى وابن الاثير في قوه وقال ابن برى قاه أصله فيه وهو مقلوب من يقه بدليل قولهم استيقه الرجل إذا أطاع فكان صوابه أن يقول في الترجمة فيه ولا يقول قوه فال وحجة الجوهرى أنه يقال الوقه بمعنى القاه وهو الطاعة وقد وقهت فهذا يدل على انه من الواو ( و ) القاه ( الرفيه من العيش ) يقال انه لفى عيش قاه أي رفيه عن الليث واوى ( والقاهى الرجل المخصب ) في الرحله عن الليث واوى ( والقوهة بالضم اللبن ) إذا ( تغير قليلا وفيه حلاوة ) الحلب نقله الجوهرى ورواه الليث بالفاء وهو
تصحيف وقال أبو عمرو والقوهة اللبن الذى يلقى عليه من سفاء رائب ويروب قال جندل * والحذر والقوهة والسديفا * ( والقوهى ثياب بيض ) فارسية ( وقوهستان بالضم ) ويختصر بحذف الواو ( كورة بين نيسابور وهراة وقصبتها قاين و ) أيضا ( دبكرمان قرب جيرفت ومنه ثوب قوهى لما ينسج بها ) صوابه به ( أو كل ثوب أشبهه يقال له قوهى وان لم يكن من قوهستان ) قال ذو الرمة * من القهز والقوهى بيض المقانع * وأنشد ابن برى لنصيب سودت فلم أملك سوادى وتحته * فميض من القوهى بيض بنائقه وأنشد أبو على بن الحباب التميمي لنفسه لغزافى الهدهد ولا بس حلة قوهية * يسحب منها فضل أردان أربعة أحرفه وهى ان * حققتها بالعد حرفان ( وفوه تقويها صرخ ويتقاوهان يصرخان فيتعارفان كأنهما يصيحان بصوت هو أمارة بينهما وتقويه الصيد أن تحوشه الى مكان ) وقد فوه الصائد به وعليه إذا صبح وبه ليحوشه نقله الزمخشري ( واستقوهه سأله ذلك ) كل ذلك نقله الصاغانى ( وأيقه ) الرجل ( واستيقه أطاع ) قال المخبل : وردوا صدور الخيل حتى تنهنهوا * الى ذى النهى واستيقو اللمحلم أي أطاعوه وهو ( مقلوب ) لانه قدم الياء على قاف وكانت قبها ويروى واستيدهوا كما في الصحاح قال ابن برى وقيل ان المقلوب هو القاه دون استيقهوا ويقال استوده واستيده إذا انقادو أطاع والياء بدل من الواو * ومما يستدرك عليه أيقه الرجل إذا فهم يقال أيقه لهذا أي افهمه نقله الجوهرى ( قهقه ) الرجل قهقهة ( رجع في ضحكه ) ومد ( أو اشتد ضحكه كقه فيهما أوقه قال في ضحكه قه فإذا كرره قيل قهقه ) قال الليث قه يحكى به ضرب من الضحك ثم يكرر بتصريف الحكاية فيقال قهقه قال الجوهرى وقد جاء في الشعر مخففا قال الراجز يذكر نساء نشأن في ظل النعيم الارفه * فهن في تهاتف وفى قه * قلت وشاهد التثقيل قول الراجز : ظللن في هزرقة وقه * يهزأن من كل عبام فه ( و ) يقال ( هو في ره وفى قه ) والذى في لاساس في زه بالزاى ( والقهقهة في السير ) مثل ( الهقهقة ) مقلوب منه وهو السير المتعب الشديد الذى ليست فيه وتيرة ولا فتور وأنشد الجوهرى لرؤبة يصبحن بعد القرب القهقهة * بالهيف من ذاك البعيد الامقه

( وقرب قهقاه جاد ) قال رؤية : جدو لا يحمدنه أن يلحقا * أقب قهقاه إذا ما هقهقا أنشدهما الاصمعي وقال في قوله القرب المقهقهه أراد المحقحق فقلب وقال الازهرى الاصل في قرب الورد أن يقال قرب حقحاق بالحاء ثم أبدلوا الحاء هاء فقالوا اللحقحقة هقهقة وهقهاق ثم قلبوا الهقهقة فقالوا القهقهة ( فصل الكاف ) مع الهاء * ومما يستدرك عليه جاء في حديث حذيفة في ذكر الدجال وهو رجل عريض الكبهة أراد الجبهة وأخرج الجيم بين مخرجها ومخرج الكاف وهى لغة قوم من العرب ذكرها سيبويه مع ستة أحرف أخرى وقال انها غير مستحسنة ولا كثيرة في لغة من ترضى عربيته * ومما يستدرك عليه كتهه كتها ككدهه كدها كذا في اللسان وكتاهية بالضم وتخفيف الياء اقليم بالروم وكوتاه بالضم لقب بعض المحدثين وهو بالفارسية معناه القصير وكتيه بالضم وتشديد التاء الفوقية المفتوحة نبت ( الكده بالحجر ونحوه صك يؤثر أثر شديدا ج كدوه ) يقال في وجهه كدوه وكدوح أي خدوش ( و ) الكده ( الكسر ) كالتكديه ( و ) الكده ( فرق الشعر بالمشط ) يقال ( كده ) رأسه بالمشط وكدهه بالحجر ( كمنع ) كدها ( وكده تكديها في الكل ) والحاء في كل ذلك لغة ( والكده أيضا الغلبة ) ورجل مكدوه مغلوب ( و ) الكده ( صوت يزجر به السباع ويضم و ) يفال ( سقط ) من السطح ( فتكده ) وتكدح أي ( تكسر والمكدوه المغموم ) * ومما يستدرك عليه الكاده الكاسر والجمع كده قال رؤبة * وخاف صقع القارعات الكده * وكده لاهله كدها كسب لهم في مشقة ككدح وكدهه الهم كدها أجهده وكده وأكده وكهد وأكهد كل ذلك إذا أجهد الدؤوب وقال أسامة الهذلى يصف الخمر إذا نضحت بالماء وازداد افورها * نجا وهو مكدوه من الغم ناجذ أي مجهود ( الكره ) بالفتح ( يضم ) لغتان جيدتان بمعنى ( الاباء ) وسيأتى في أبى يأبى ثفسير الاباء بالكره على عادته وسيأتى الفرق بينهما ( و ) قيل هو ( المشقة ) عن الفراء قال ثعلب قرأ نافع وأهل المدينة في سورة بقرة وهو كره لكم بالضم في هذا الحرف خاصة وسائر القرآن بالفتح وكان عاصم يضم هذا الحرف والذى في الحقاف حمله أمه كرها ووضعته كرها ووضعته كرها ويقرأ سائرهن بالفتح وكان الاعمش وحمزة والكسائي يضمون هذه الحروف الثلاثة والذى في النساء لا يحل لكم أن ترئوا النساء كرها ثم قرؤا كل شئ سواها بالفتح قال الازهرى ونختار ما عليه أهل الحجاز أن جميع ما في القرآن بالفتح الا الذى في البقرة خاصة فان القراء اجمعوا عليه قال ثعلب ولا أعلم بين الا حرف التى ضمها هؤلاء وبين التى فتحوها فرقا في العربية ولا في سنة تتبع ولا أرى الناس اتفقوا على الحرف الذى في
سورة البقرة خاصة الا انه اسم وبقية القرآن مصادر ( أو بالضم ما أكرهت نفسك عليه وبالفتح ما أكرهك غيرك عليه ) تقول جئتك كرها وأدخلتني كرها هذا قول الفراء قال الازهرى وقد أجمع كثير من أهل اللغة أن الكره والكره لغتان فبأى لغة وقع فجائز الافراء فانه فرق بينهما بما تقدم وقال ابن سيده الكره الاباء والمشقة تكلفها فتحتملها وبالضم المشقة تحتملها من غير أن تكلفها يقال فعل ذلك كرها وعلى كره قال ابن برى ويدل لصحة قول الفراء قول الله عز وجل وله أسلم من في السموات والارض طوعا وكرها ولم يقرأ أحد بضم الكاف وقال سبحانه كتب عليكم القتال وهو كره لكم ولم يقرأ أحد بفتح الكاف فيصير الكره بالفتح فعل المضطر والكره بالضم فعل المختار وقال الراغب المشقة التى تنال الانسان من خارج مما يحتمل عليه باكراه وبالضم ما يناله من ذاته وهى ما يعافه وذلك اما من حيث العقل أو الشرع ولهذا يقول الانسان في شئ واحد أريده وأكرهه بمعنى أريده من حيث الطبع وأكراهه من حيث العقل أو الشرع ( كرهه كسمعه كرها ) بالفتح ( ويضم وكراهة وكراهية بالتخفيف ) ويشدد ( ومكرهة ) كمرحلة ( وتضم راؤه ) كمكرمة ( وتكرهه ) بمعنى واحد ( وشئ كره بالفتح و ) كره ( كخجل وأمير ) أي ( مكروه وكرهه إليه تكريها صيره كريها ) إليه نقيض حببه إليه ( وما كان كريها فكره ككرم ) كراهة ( وأتيتك كراهين أن تغضب أي كراهة أن تغضب ) عن اللحيانى قال الحطيئة * مطاحبة على الكراهيز فارك * أي على الكراهة وهى لغة نقلها اللحيانى ( والكره الجمل الشديد ) الرأس نقله الجوهرى قال الراجز * كره الحجاجين شديد الأرآد * ( والكرهة كسحابة الارض الغليظة الصلبة ) مثل القف وما قاربه والذى في التهذيب هي الكرهة وهو الصواب ومثله بخط الصاغانى ( والكريه الاسد ) لانه يكره ( و ) من المجار شهد ( الكريهة ) أي الحرب أو الشدة في الحرب و ) أيضا ( النازلة ) وكرائه الدهر نوازله ( و ) من المجاز ضربته بذى الكريهة ( ذو الكريهة السيف الصارم ) الذى يمضى على الضرائب الشداد ( لا ينبو عن شئ ) منها وقال الاصمعي من أسماء السيوف ذو الكريهة وهو الذى يمضى في الضرائب قال الزمخشري ( وكريهته بادرته التى تكره منه والكرهاء ) بالمد ( ويضم مقصورا ) وهذه عن الصاغانى قال شيخنا فالقصر خاص بالضم لان الضم والمد لا قائل به مع قلة تظيره في الكلام ( أعلى النقرة ) هذلية أراد نقرة القفا ( و ) أيضا ( الوجه مع الرأس أجمع أو الممدود بمعنى أعلى النقرة والمقصور بمعنى الوجه والرأس ( ورجل ذومكروهة ) أي ( شدة ) قال وفارس في غمار الموت منغمس * إذا تألى على مكروهة صدقا ( وتكرهه تسخطه و ) يقال ( فعله على تكره وتكاره و ) فعله ( متكارها ) ومتكرها كل ذلك في الاساس ( واستكرهت فلانة غصبت نفسها ) كما في الاساس زاد غيره فأكرهت على ذلك وهى امرأة مستكرهة ( واستكره القافية ) كرهها ( و ) يقال ( لقيت

دونه كرائه ) الدهر ( ومكاره ) الدهر وهى نواز له وشدائده والاولى جمع كريهة والثانية جمع كريهة والثانية جمع مكروه * ومما يستدرك عليه المكره كمقعد الكراهية ومنه الحديث على المنشط والمكره وهما مصدران وأنشد ثعلب تصيد بالحلوا لحلال ولا ترى * على مكره يبدوبها فيعيب يقول لا تتكلم بما يكره فيعيبها وفى الحديث اسباغ الوضوء على المكاره هو جمع مكره لما يكرهه الانسان ويشق عليه والمراد بها الوضوء وجود الاسباب الشاقة والمكروه الشر وقول الشاعر أنشد ثعلب * أكره جلباب لمن تجلببا * انما هو من كره ككرم لا من كرهت لان الجلباب ليس بكاره ووجه كره وكريه قبيح ورجل كره متكره ( الكافه بالفاء كصاحب ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هو ( رئيس العسكر ) قال الازهرى هذا حرف غريب * ومما يستدرك عليه الكلهى كعرنى نسبة الى أبى عبد الله محمد بن أيوب بن سليمان العودى حدث ببغداد روى عنه أبو بكر بن شاذان البزاز ( الكلمه محركة العمى ) الذى ( يولد به الانسان أوعام ) في العمى العارض ومنه قول سويد كمهت عيناه لما ابيضتا * فهو يلحى نفسه لما نزع وربما يستدل بالحديث فانهما يكمهان الابصار وقال ابن برى وقد يجوز أن يكون مستعارا من كمهت الشمس أو من قولهم كمه الرجل إذا سلب عقله قال ومعنى البيت أن الحسد بيض عينيه كما قال رؤبة * بيض عينيه العمى المعمى * وذكر أهل اللغة أن الكلمة يكون خلقة ويكون حادثا بعد بصرو على هذا الوجه الثاني فسر هذا البيت ( كمه ) الرجل ( كفرح ) فهوأ كمه إذا ( عمى و ) أيضا ( صار أعشى ) وهو الذى يبصر بالنهار ولا يبصر بالليل وبه فسر البخاري وقال شراحه كاكثر أهل الغريب انه غلط لا قائل به وقال السهيلي بل هو قول فيه * قلت وهو قول ابن الاعرابي ونسبه الصاغانى الى مجاهد ( و ) كمه ( بصره اعترته ظلمة تتطمس عليه و ) كمه ( النهار اعترضت في شمسه غبرة ) وهو مجاز ( و ) كمه ( فلان تغير لونه ) وهو مجاز ( و ) أيضا ( زال عقله ) وسلب عن
المفضل ( والكمه بالضم سمك ) بحرى ( والمكمه العينين كمعظم من لم تنفتح عيناه ) عن الفراء ( و ) قال أبو سعيد ( الكامه من يركب رأسه لا يدرى أين يتوجه ) نقله الجوهرى وهو مجاز ( كالمتكمه ) يقال خرج يتكمه في الارض ويتقمه أي خرج ضالا لا يدرى أين يتوجه ( وذهبت ابله كميهى كعميهى ) زنه ومعنى ( كلا أكمه ) أي ( كثير لا يدرى أين يتوجه له لكثرته ) كما في الاساس * ومما يستدرك عليه كمهت الشمس إذا علتها غبرة فأظلمت والا كمه المسلوب العقل وكمه لونه تغير وكمه تحير وتردد والا كمه الممسوح العين نقله البخاري عن مجاهد ( الكنه بالضم جوهر الشئ ) عن ابن الاعرابي ( و ) أيضا ( غايته ) ونهايته يقال كنه المعرفة وبلغت كنه هذا الامر أي غايته ( و ) قال ابن دريد يكون كنه الشئ ( قدره ) يقال فعل قوق كنه استحقاقه ( و ) في بعض المعاني كنه كل شئ ( وقته ) ووجهه ومنه قول الشاعر وان كلام المرء في غير كنهه * لكالنبل يهودى ليس فيه نصالها قال الجوهرى ولا يشتق منه فعل وفى الحديث من قتل معاهدا في غير كنهه يعنى في غير وقته أو غاية أمره الذى يجوز فيه قتله وفى حديث آخر لا تسأل المرأة طلاقها في غير أن تبلغ من الاذى الى الغاية التى تعذر في سؤال الطلاق معا ( و ) يقال هو في كنهه أي في ( وجهه واكتنهه وأكنهه بلغ كنهه ) الاولى نقلها الازهرى وقال الجوهرى وقولهم لا يكتنهه الوصف بمعنى لا يبلغ كنهه كلام مولد ونقله شراح المفتاح وأبو البقاء هكذا وصححه الازهرى وغيره ( والكنهان نبات شبه ورقه ورق الحبة الخضراء طراد للعقارب جدا يؤكل ورقها فيسخن الكبد وطحال والدماغ والبدن ) * ومما يستدرك عليه كبه الشئ حقيقته وكيفيته نقله الزمخشري ونسبه ابن دريد للعامة وأقره الجماهير واستعملوه فيها حتى صار أشهر من هذه المعاني التى ذكرت ذكره ابن هلال في كتاب الفروق وكنه أي اكتنه ( الكهة الناقة الظخمة المسنة ) قال الازهرى ناقة كهة وكهاة لغتان وهى الضمخمة المسنة الثقيلة ( و ) الكهة ( العجوزو ) أيضا ( الناب مهزولة كانت أو سمية و ) قد كه يكه كهو هاهرم ) عن ابن شميل ( و ) كه ( الكران ) يكه ( إذا استنكه فكه في وجهك ) نقله الجوهرى وقال أبو عمرو كه في وجهى أي تنفس وقد كههت أكه وفى الحديث أن ملك الموت قال لموسى عليهما السلام وهو يريد قبض روحه كه في وجهى ففعل فقبض روحه أك افتح فاك وتنفس ويروى كه مخففة كخف وهو من كاه يكاه بهذا المعنى ( والكهكهة الحرارة و ) الكهكهة ( من الاسد حكاية صوته ) في زئيره وأنشد الازهرى * سام على الزآرة المكهكه * ( و ) الكهكهة ( تنفس المقرور في يده إذا خصرت ) أي بردت عن ابن الاعرابي يسخنها بنفسه من شدة البرد فقال كه كه فال الكميت وكهكه الصرد المقرور في يده * واستد فأ الكلب في المأسور ذى الذئب وضبطه شيخنا بالحاء والضاد المعجمة وجعل الضمير راجعا الى القرة المفهوم من المقرور * قلت وهو تكلف بعيد وغفلة عن الاصول الصحيحة ( و ) الكهكهة ( حكاية صوت البعير في هديره ) هو ترديده فيه عن ابن دريد ( والكهكاهة المتهيب ) من الرجال وأنشد الجوهرى لابي العيال الهذلى يرثى ابن عمه عبد بن زهرة

ولا كهكاهة برم * إذا ما اشتدت الحقب الحقب السنون وكذلك الكهكامة بالميم عن شمر والكهكم وأصله كهام ( و ) قال ابن الاعرابي الكهكاهة ( الجارية السمينة ) كالهكهاكة * ومما يستدرك عليه الكهكهة حكاية صوت الزمر قال ياحبذا كهكهة الغوانى * وحبذا تهانف الروانى * الى يوم رحلة الاظعان والكهكهة القهقهة وكه كه حكاية الضحك وفى التهذيب وكه حكاية المكهكه ورجل كهاكه كعلا بط الذى تراه إذا نظرت إليه كانه ضاحك وليس بضاحك وبه فسر شمر كان الحجاج قصيرا أصفركها كهة حكاه الهروي في الغريبين وفى النهاية أصفركها وفسره كذلك وشيخ كهكم وهو الذى يكهكه في يده والميم زائدة قال يا رب شيخ من لكيز كهكم * قلص عن ذات شباب حذلم والكهكاه الضعيف وتكهكه عنه ضعف ( كره كفرح ) أهمله الجوهرى وفى اللسان عن ابن دريد أي ( تحير وتكوهت عليه أموره ) أي ( تفرقت واتسعت و ) ربما قالوا ( كتهه أكوهه ) أي ( استنكهته ) ومنه حديث الموت وموسى عليهما السلام كه في وجهى ورواه اللحيانى كه في وجهى بالفتح ( الكيه كيد ) أهمله الجوهرى وفى اللسان هو ( البرم بجيلته لا تتوجه له ) أولا يتوجه لها كما هو نص اللسان ( أو من لا متصرف له ) ولا حيلة والاصل كيوه فادغم هكذا ذكروه في هذه الترجمة والصحيح أنه من كاه يكاه واوى ( وكهته أكيهه ) بمعنى ( استنكهته ) لغة في كهته أكوهه ( فصل اللام ) مع الهاء ( اللتاه ) أهمله الجوهرى وهو في النسخ بالتاء الفوقية والصواب بالمثلثة قال الليث ( اللهاة ) ويقال هي اللثة واللثة من اللثات لحم على أصول الاسنان قال الازهرى والذى عرفته اللثات جمع اللثة اللثة عند النحويين أصلها لثية
من لثى الشئ يلثى قال وليس من باب الهاء وسيذكر في موضعه ( اللطه ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هو ( الضرب ببطن الكف ) والكلام يلهه لها ( رققه وحسنه ) وهو مجاز كلهلهه ( ولهله ) النساج ( الثوب ) لهلهة مثل ( هلهله ) وهو مقلوب منه وهو سخافة النسج وثوب لهله رقيق النسج سخيف كهلهل ( وتلهله الكلا تتبع قليله والهلهة بالضم ) كذا في النسخ والصواب اللهله كقنفذ كما هو نص الجوهرى ( الارض الواسعة يطرد فيها السراب ) وأنشد شمرو لرؤبة بعد اهتمام الراغيات النكه * ومخفق من لهله ولهله * من مهمه يجتنبه ومهمه ( ج لهاله ) وأنشد ابن برى : وكم دون ليلى من لهاله بيضها * صحيح بمدحى أمه وفليق وقال ابن الاعرابي اللهله الوادي الواسع وقال غيره اللهاله ما استوى من الارض * ومما يستدرك عليه اللهلهة الرجوع عن الشئ وتلهله السراب اضطرب وبلد لهله ولهله كجعفر وقنفذ واسع مستو يضطرب فيه السراب واللهله بالضم اتساع الصحراء أنشد ابن الاعرابي : وخرق مهارق ذى لهله * أجد الاوام به مظمؤه وشعر لهله ردئ النظم واللهله بالضم القبيح الوجه ( لوهة السراب وتلوهه ) أهمله الجوهرى وفى المحكم اضطرابه و ( بريقه وقدلاه لوها ولوهانا ) بالتحريك ( وتلوه اضطرب وبرق والاسم اللؤوهة ) بالضم ويقال رأيت لوه السراب ( و ) حكى عن بعضهم ( لاه الله الخلق ) يلوههم ( خلقهم ) وذلك غير معروف ( واللاهة الحية ) عن كراع ومر عن ثعلب في أله الالاهة الحية العظيمة ( وقيل اللات للصنم ) الذى كان لثقيف بالطائف وبعض العرب يقف عليه بالتاء وبعضهم بالهاء ( منها ) أصله لاهة كأن الصنم ( سمى بها ) أي الحية ( ثم حذفت ) منه ( الهاء ) كما قالوا شاة وأصلها شاهة قال ابن سيده وانما قضينا بأن ألف لاهة التى هي الحية واولان العين واوا أكثر منها ياء ( لاه يليه ليها تستر ) كما في الصحاح قال ( وجوز سيبويه اشتقاق ) اسم ( الجلالة منها ) قال الاعشى كدعوة من أبى كبار * يسمعها الاهه الكبار أي الاهه أدخلت عليه الالف واللام فجرى مجرى الاسم العلم كالعباس والحسن الا أنه خالف الاعلام من حيث كان صفة ( و ) لاه يليه ليها ( علا وارتفع وسميت الشمس الاهة لارتفاعها ) في السماء * قلت مر للمصنف الاهة الشمس في أل ه وقال الجوهرى كأنهم سومها الاهة لتعضيمهم لها في عبادتهم اياها وقال شيخنا الاشتقاق ينافيه فان الهمزة في الالاهة هي فاء الكلمة فهو اشتقاق بعيد يصح الا بتكلف بل لا يصح * قلت وكان أصله لاهة أدخلت عليه الالف واللام فجرى مجرى الاسم العلم كما قلنا اشتقاق اسم الجلالة فعلى هذا يصح ذكر الالاهة هنا فتأمل ( و ) اما ( لا هوت ان كان من كلامهم ) أي العرب وصح ذلك ( ففعلوت من لاه ) مثل رغبوت ورحموت وليس بمقلوب كما كان الطاغوت مقلو بانقله الجوهرى ولا ينظر لقول شيخنا الصحيح أنه من مولدات الصوفية أخذوها من الكتب الاسرائيلية وقد ذكر الواحدى أنهم يقولون لله لا هوت وللناس ناسوت وهى لغة عبرانية تكملت بها العرب قديما ( واللات صنم لثقيف ) كان بالطائف ذكره الجوهرى هنا وقال وبعض العرب يقف عليها بالتاء وبعضهم بالهاء ( وذكر في ل ت ت ) قال ابن برى حق اللات أن يذكر في فصل لوى فان أصله لوية مثل ذات من قولك ذات مال والتاء للتأنيث وهو من

لوى عليه يلوى إذا عطف لان الاصنام يلوى عليها ويعكف * ومما يستدرك عليها قولهم لاهم الميم بدل من ياء النداء أي يا الله وقول ذى الاصبع لاه ابن عمك لاأفضلت في حسب * عنى ولا أنت ديانى فتخزونى أراد الله ابن عمك فحذف لام الجر واللام التى بعدها وأما الالف فمنقلبة عن الياء وحكى أبو زيد عن العرب الحمد لاه رب العالمين وقد ذكرناه في ال ه وليه بالكسر أمة من الامم ( فصل الميم ) مع الهاء ( مته الدلو كمع ) أهمله الجوهرى وفى المحكم عن ابن دريد مثل ( متحها ) لغة فيه قال ( والتماته التباعد ) قال ( والتمته التمدح ) والتفخر قيل أصله التمده ( و ) أيضا ( طلب الثناء بما ليس فيك ) عن المفضل قال رؤبة تمتهى ما شئت أن تمتهى * فلست من هوئى ولاما أشتهى ( و ) التمته ( التمجن ) ورجل متمته أي متمجن ( و ) قيل هو ( التحير ) لا يدرى أين يقصد ويذهب ( و ) قال ابن برى التمته مثل التعته وهو ( المبالغة في الشئ ) وقال غيره وكل مبالغه في الشئ تمته ( و ) قال الازهرى التمته الاخذ في ( البطالة والغواية ) والباطل قال رؤبة * بالحق والباطل والتمته * قال ابن الاعرابي كان يقال التمته يزرى بالالباء ولايتمته ذوو العقول ( كالمته محركة ) عن الازهرى * ومما يستدرك عليه التمته الاختيال والتباعد وتماته عنه تغافل ( المده المدح ) وقد مدهه مدها مثل مدحه مدحا وقيل المده في نعت الهيئة والجمال والمدح في كل شئ وقال الخليل مدهته في وجهه ومدحته إذا كان غائبا وقال قوم الهاء في كل ذلك بدل من الحاء قال شيخنا والقول بالفرق يقتضى الاصالة إذا الفرع لا يتصرف أكثر من أصله في المعنى ( كالتمده ) يقال هو يتمده
بما ليس فيه ويتمته كانه يطلب بذلك مدحه وأنشد ابن الاعرابي تمد هي ما شئت أن تمد هي * فلست من هوئى ولا ما أشتهى ( وهو مادة من ) قوم ( مده كركع ) وأنشد الجوهرى لرؤبة لله در الغانيات المده * سجن واسترجعن من تألهى ( وتمده ) مثل ( تمدح ) نقله الجوهرى ( مرهت عينه كفرح ) مرها ( خلت من الكحل أو فسدت لتركه ) القول الاخير نقله الجوهرى ( أو ابيضت حماليقها ) لذلك ( والنعت أمره ومرهاء ) يقال رجل أمره لا يتعهد عينيه بالكحل وامرأة مرهاء ومنه الحديث أنه لعن المرهاء وهى التى لا تكتحل ويقال أيضا عين مرهاء ليس فيها الكحل أشار له الجوهرى ( و ) قال أبو عبيد ( المرهة بالضم البياض ) الذى ( لا يخالطه غيره ) وانما قيل للعين التى ليس فيها الكحل مرهاء لذلك كما في الصحاح ( وشراب ) كذا في النسخ والصواب سراب ( أمره منه ) وهو الابيض ليس فيه شئ من السواد عن الليث قال * عليه رقراق السراب الامره * ( و ) المرهة ( حفيرة يجتمع فيها ماء السماء و ) مرهة ( أبو بطن ) وفى المحكم بنو مريهة بطين ( و ) مراهة ( كثمامة امرأة و ) مريهة ( كجهينة أم قبيلة ) هي بنت عمران بن الحاف أم أسد كلهم وفى المحكم بنو مريهة بطين وأشار المصنف الى أنهم نسبوا الى أمهم ( ورجل مره الفؤاد كجعل سقيمه ) وفى الاساس ذاهبة من شدة المرض * ومما يستدرك عليه المره محركة مرض في العين لترك الكحل وقال الازهرى بياض تكرهه عين الناظر كالمرهة بالضم وقوم مره العيون من البكاء هو جمع أمره والمرهاء من النعاج التى ليس بها شية وهى نعجة يققة والمرهاء الارض القليلة الشجر سهلة كانت أو حزنة ويقال عين مرهى كسكرى ومرهان بالضم اسم ومراهة كثمامة هو ابن بهراء بن عمرو ابن الحاف بن قضاعة ( مازهة ) أهمله الجوهرى وقال الازهرى أي ( مازحه ) قال شيخنا هو ابدال وقيل لثغة لبعض العرب ( والمزه المزح ) مزه مزها كمزح مزحاوهو مازه من قوم مزه ويروى قول رؤبة * لله در الغانيات المزه * ورواه الاصمعي بالدال وقد تقدم ( مطه في الارض ) يمطه مطوها أهمله الجوهرى وفى اللسان ( ذهب فيها والممطه كمعظم الممده ) كذا في النسخ والصواب الممدد * ومما يستدرك عليه قال ابن الاعرابي الممطه المظلم ذكره في تركيب طمه ( المقه محركة بياض في زرقة ) نقله الجوهرى قال الازهرى كالمهق وهو ( مذموم ) قال الجوهرى ( و ) منهم من يقول المقه مثل ( المره ) وهو البياض الذى فسرناه ولم يذكر المصنف هناك ( والنعت أمقه ومقهاء ) وقال النضر امرأة مقهاء قبيحة البياض يشبه بياضها بياض الجص نقله الجوهرى وقال ابن الاعرابي الامقه الابيض القبيح البياض وهو الامهق ( والامقه البعيد ) قال رؤبة * بالفيف من ذاك البعيد الامقه * ورواه أبو عمرو الاقمه قال وهو البعيد وقد تقدم ( و ) الامقه ( المكان لا ينبت فيه شجر ) وبه فسر قول رؤبة وقال ابن برى يريد القفر الذى لانبات به وقال نفطويه الامقه هنا الارض الشديدة البياض التى لا نبات بها والامقه المكان الذى اشتدت عليه الشمس حتى كره النظر الى أرضه وقال النضر المقهاء الارض التى اغبرت متونها وآباطها وبراقها بيض ( و ) الامقه من الرجال ( المحمر المآقى والجفون من قلة الأهداب ) والاشفار وهى مقهاء وقيل هو المحمر أشفار العين وقدمقه مقها * ومما يستدرك عليه سراب أمقه أبيض قال رؤبة كأن رقراق السراب الامقه * يسنن في ريعانه المريه وفلاة مقهاء وفيف أمقه إذا ابيض من السراب وأنشد الجوهرى لذى الرمة إذا اخفقت بأمقه صحصحان * روس القوم والتزموا الرحالا

وقيل المقه حمرة في غبرة أو غبرة الى البياض والامقه من الناس الذى يركب رأسه لا يدرى أين يتوجه كالاقمه ( المليه ) أهمله الجوهرى وفى المحكم هو ( المليح ) قال شيخنا قيل هو بدل وقيل لثغة لبعض تغلب ( و ) عن أبى عمر ويقال ( أمهلت ) يا رجل أي ( أعذرت و ) قيل ( بالغت و ) رجل ( ممتله العقل ذاهبة ) * ومما يستدرك عليه رجل مليه ذاهب العقل وسيلة مليه لا طعم له كقولهم سليخ مليخ وقيل مليه اتباع حكاه ثعلب ( مه الابل ) مها ( رفق بها ومهه كفرح لان والمهاه الطراوة والحسن ) وأنشد الجوهرى لعمران بن حطان وليس لعيشنا هذا مهاه * وليست دارناها تابدار أي حسن قال ابن برى الاصمعي يرويه مهاة وهو مقلوب من الماء قال ووزنه فلعة تقديره مهوة فلما تحركت الواو قلبت ألفا وقال آخر كفى حزنا أن لا مهاه لعيشنا * ولا عمل يرضى به الله صالح قال الجوهرى وهذه الهاء إذا اتصلت بالكلام لم تصر تاء وانما تصيرتاء إذا أردت بالمهاة البقرة الوحشية ( و ) المهاه ( الحسن ) الجميل ومنه المثل الآتى ( و ) المهاه ( الرفيق من السير كالمهه محركة و ) من الامثال ( كل شئ ) مهه و ( مهاه ومهاهة ما خلا النساء وذكرهن ) هكذا رواه الزمخشري والميداني باثبات لفظ والاكثرون على حذفه وقال ابن برى الرواية بحذف خلا وهو يريدها قال وهو
ظاهر كلام الجوهرى قال الجوهرى قال الاحمر والفراء يقال في المثل كل شئ مهه ما النساء وذكرهن وقد أتى بها المصنف على صحتها في تركيب ما في الحروف اللينة ( أي ) كل شئ ( يسير سهل يحتمله الرجل حتى يأتي ذكر حرمه فيمتعض ) حينئذ فلا يحتمله قال ويقال أيضا مهاه أي حسن ونصب النساء على الاستثناء أي ما خلا النساء * قلت وهو مراد ابن برى من قوله وهو يريد هاثم قال وانما أظهروا التضعيف في مهه فرقا بين فعل وفعل وزعم الميداني ان المهه مقصور من المهاه وأن الالف زيدت كراهة التضعيف قال شيخنا وليس بذلك بلازم وفى المحكم الهاء من المهه والمهاه أصلية ثابتة كالهاء من مياه وشفاه ( أر ) معناه ( كل شئ باطل الا النساء ) عن اللحيانى ( أو ) معناه ( كل شئ قصد ) الا النساء عنه أيضا وقال أبو عبيد في الاجناس أي دع النساء وذكرهن * قلت معناه تعرض لكل شئ الا النساء فان الفضيحة في التعرض لهن وما بمعنى الا لا يكون زائدا ويجوز أن يكون مانفيا يريد ما أريد النساء وما أعنى النساء ويروى كل شئ مهه الا حديث النساء قال ابن الاثير المهه والمهاه الشئ الحقير اليسير وقيل المهاه النظارة والحسن فعلى الاول أراد كل شئ يهون ويطرح الا ذكر النساء وعلى الثاني يكون الامر بعكسه أي أن كل ذكر وحديث حسن الا ذكر النساء وقد أغفل المصنف عن أكثر هذه المعاني كما أغفل عن ذكر المهه في المثل وهو قصور لا يخفى ( والمهه محركة الرجاء ) قال ابن بزرج يقال ما في ذلك الامر مهه وهو الرجاء وقد مههت منه مهها أي رجوت رجاء ( و ) المهه ( المهل ) كالمهاه قال الزمخشري لو كان في الامر مهه ومهاه لطلبته ( والمهمه والمهمهة المفازة البعيدة ) كذا في الصحاح واقتصر على الاولى ويقال مهمه بلا لام وعلى اللغة الثانية قول الشاعر في تيه مهمهة كأن صويها * أيدى مخالعة تكف وتنهد ( و ) المهمه أيضا ( البلد المقفر ) أو الخرق الاملس الواسع وقال الليث المهمه الفلاة بعينها لا ماء بها ولا أنيس قال شينا من لطائفهم أنهم قالوا سميت للخوف فيها فكل واحد يقول لصاحبه مه مه كما في شرح الكفايه ( ج مهامه ) وقال الليث أرض مهامه بعيدة ( ومهمهه قال له مه مه أي أكفف ) قال الجوهرى مه كلمة بنيت على السكون وهى اسم سمى به الفعل ومعناه أكفف لانه زجر فان وصلت نونت فقلت مه مه ويقال مهمهت به أي زجرته انتهى وقال بعض النحويين أما قولهم مه إذا نونت فكأنك قلت ازدجارا وإذا لم تنون فكاتك قلت الازدجار فصار التنوين علم التنكير وتركه علم التعريف وفى الحديث فقالت الرحم مه هذا مقام العائذ بك قيل هو زجر مصروف الى المستعاذ منه وهو القاطع لا الى المستعاذ به تبارك وتعالى ( و ) مهمهه ( عن السفر منعه وتمهمه كف ) عنه ( وارتدع ) نقله الزمخشري * ومما يستدرك عليه المهه الباطل وبه فسر المثل وأيضا الهين اليسير وبه فسر المثل أيضا ويقال ما كان لك عند ضربك فلا نامهه ولا روية وكلمة مه اداة استفهام قال ابن مالك هي ما الاستفهامية حذفت ألفها ووقف عليها بهاء السكت * قلت ومنه حديث طلاق ابن عمر قلت فمه أرأيت ان عجز واستمحق أي فماذا للاستفهام وفى حديث آخر ثم مه وفى التوشيح انها هي الواقعة اسم فعل بمعنى اكفف استعملوه أحيانا استفهاما وقال بعض النحويين في مهما انها مركبة من مه بمعنى اكفف وما للشرط والجزاء ويأتى البحث فيه في الحروف اللينة ان شاء الله تعالى والمههة والمهاهة المهاة عن الفراء ( الماء ) اسم جنس افرادي كما قاله الفاكهى ونقل ابن ولاد في المقصور والممدود أنه جمعى يفرق بينه وبين واحده بالهاء وفى المحكم الماء ( والماء والماءة ) واحد ( وهمزة الماء منقلبة عن هاء ) بدلالة ضروب تصاريفه من التصغير والجمع وقال الليث الماء مدته في الاصل زيادة وانما هي خلف من هاء محذوفة ومن العرب من يقول ماءة كبنى تميم يعنون الركية بمائها فمنهم من يرويها ممدودة ماءة ومنهم من يقول هذه ماة مقصور وماء على قياس شاة وشاء وقال الازهرى أصل الماء ماه بوزن قاه فثقلت الياء مع المساكن قبلها فقلبوا الهاء مدة فقالوا ماء كما ترى وقال الفراء يوقف على الممدود بالقصر والمد شربت ماء قال وكان يجب أن تكون فيه ثلاث ألفات قال وسمعت هؤلاء يقولون شربت مى يا هذا فشبهوا الممدود بالمقصور والمقصور بالممدود وأنشد * يا رب هيجاهى خير من دعه * فقصر وهو ممدود وشبهه بالمقصور * قلت ولعل الفرس من هنا أخذوا تسمية الخمر بمى ( م ) معروف أي الذى يشرب وقال قوم هو جوهر لالون له وانما

يتكيف بلون مقابله قيل والحق خلافه فقيل أبيض قيل أسود نقله ابن حجر المكى في شرح الهمزية قال شيخنا والعرب لا تعرف هذا ولا تخوض فيه بل هو عندهم من الامر المعروف الذى لا يحتاج الى الشرح ( وسمع اسقنى ما بالقصر ) على أن سيبويه قد نفى أن يكون اسم على حرفين أحد هما التنوين وقيل أصل الماء ماه والواحدة ماءة وماهة وقال الجرهرى أصله موه بالتحريك ( ج أمواه ) في
القلة ( ومياه ) في الكثرة مثل جمل وأجمال وجمال ( و ) الذاهب منه الهاء بدليل قولهم ( عندي موية ) وإذا أنثته قلت ماءة مثل ماعة وفى الحديث كان موسى عليه السلام يغتسل عند موية ( و ) تصغير الماءة ( مويهة ) والنسبة الى الماء مائى وماوى في قول من يقول عطاوى كما في الصحاح وفى التهذيب ماهى * قلت ومنه تسمية الفرس للسمك ماهى وجزم عبد القادر البغدادي في حاشية المكعبية أنه لا يقال ماوى ( والماوية المرآة ) التى ينظر فيها صفة غالبة كأنها نسبت الى الماء لصفائها حتى كأن الماء يجرى فيها و ( ج ماوى ) قال الشاعر ترى في سنا الماوى بالعصر والضحى * على غفلات الزين والمتجمل ( و ) ماوية اسم ( امرأة ) قال طرفة لا يكن حبك داء قاتلا * ليس هذا منك ماوى بحر وقال الحافظ ماوية بنت أبى أخزم أم جشم وسعد العجليين وماوية بنت برد بن أفصى هي أم حارثة وسعد وعمرو وقشع وربيعة بنى دلف بن جشم المذكور * قلت وماوية بنت كعب وماوية امرأة حاتم الطائى قال شيخنا سميت المرأة ماوية تشبيها لها بالمرآة في صفائها وقلبت همزة الماء واوافي مثله وان كان القياس قلبها هاء لتشبيهه بما همزته عن ياء أو واو وشبهت الهاء بحروف المد واللين فهمزت وقيل ماوية العلم على النساء مأخوذ من آويته إذا ضممته اليك فالاصل مأوية بالهمز ثم سهلت فهى اسم مفعول ( وماهت الركية ) تماه وتموه وتميه موها وميها ومؤوها وماهة وميهة فهى ميهة ككيسة وماهة ) عن الكسائي ( كثر ماؤها ) وظهر ولفظة تمية تأتى بعد هذا في الياء هناك من باب باع يبيع وهو هنا من باب حسب يحسب كطاح يطيح وتاه يتيه في القول الخليل ( وهى أميه مما كانت وأموه ) مما كانت ( و ) ماهت ( السفينة ) تماه وتموه ( دخلها الماء و ) يقال ( حفر ) البئر ( فأماه وأموه ) أي ( بلغ الماء ) وكذلك أمهى وهو مقلوب ( وموه الموضع تمويها صار ذاماء ) ومنه قول ذى الرمة غيمية نجدية دار أهلها * إذا موه الصمان من سبل الفطر ( و ) موه ( القدر أكثر ماءها و ) من المجاز موه ( الخبر عليه ) تمويها إذا ( أخبره بخلاف ما سأله ) ومنه حديث مموه أي مزخرف ويقال التموية التلبيس ومنه قيل للمخادع مموه وقد موه فلان باطله إذا زبنه وأراه في صورة الحق ( و ) الاصل فيه موه ( الشئ ) تمويها إذا ( طلاه بفضة أو ذهب و ) ما ( تحته ) شبه أو ( نحاس أو حديد ) ومنه سرج مموه أي مطلى بذهب أو فضة ( وأما هوا أركيتهم أنبطوا ماءها و ) أماهوا ( دوابهم سقوها ) يقال أميهوا دوابكم نقله الزمخشري ( و ) أماهوا ( حوضهم جمعوا فيه الماء و ) أماه ( السكين سقاه ) الماء وذلك حين تسنه به وكذلك الرجل حين تسقيه الماء كما في الصحاح ( كأمهاه ) قال ابن برى في قول امرئ القيس ثم امهاه على حجره هو مقلوب من أماهه ووزنه أفعله والمها الحجر مقلوب أيضا وكذلك المها ماء الفحل في رحم الناقة ( و ) من المجاز أماه ( الشئ خلط ) ولبس وهذا أشبه أن يكون موه الشئ ( و ) كذا قوله أماهت ( السماء ) فالصواب فيه موهت السماء إذا ( أسالت ماء كثيرا ) كما هو نص ابن بزرج ( ورجل ماه الفؤاد وما هي الفؤاد ) أي ( جبان كأن قلبه في ماء ) الاول عن ابن الاعرابي وعليه اقتصر الجوهرى قال ورجل ماه أي كثير ماء القلب كقولك رجل مال وأنشد للازرق الباهلى انك يا جهضم ماه القلب * ضخم عريض مجرئش الجنب وانشده غيره ماهى القلب والاصل مائه القلب لانه من مهت ( أو ) ماه القلب ( بليد ) أحمق وهو مجاز ( وماه ) الرجل ( خلط ) في كلامه وقال كراع ماه الشئ بالشئ موها خلطه ( وأما العطشان والسكين سقاهما ) لماء أما اماهة السكين فقد تقدم قريبا فهو تكرار وأما اماهة الرجل فقال اللحيانى يقال امهنى أي اسقنى وما أحسن قول الجوهرى وأمهت الرجل والسكين إذا سقيتهما ( و ) أماه ( الفحل القى ماءه في رحم الانثى ) وذلك الماء يسمى المها بالقلب كما تقدم وسيأتى ( و ) أماه ( الحافر أنبط الماء ) وهو أيضا مع قوله في السابق أما هوا أركيتهم تكرار ( و ) أماهت ( الارض نزت ) بالماء وفى الصحاح ظهر فيها النز ( و ) أماه ( الدواة صب فيها الماء و ) من المجار ( ما أحسن موهة وجهه ومواهته بضمهما ) أي ( ماء ورونقه ) وترقرقه أو حسنه وحلاوته ( والماهة الجدرى ) حكاه اللحيانى عن الاسدي ومنه قولهم في الدعا آهة وماهة وقد تقدم ( والماه قصبة البلد ) فارسية ومنه ماه البصرة وماه الكوفة قال ابن الاعرابي ومنه ضرب هذا الدنيار بماه البصرة وماه فارس قال الازهرى كائه معرب * قلت اصل ماه بالفارسية القمر ( والماهان ) مثنى ماه ( الدينور ونهاوند احداهما ماه الكوفة والاخرى ماه البصرة ) * قلت والدينور من كور الجبل وانما سميت ماه الكوفة لان مالها كان يحمل في أعطيات أهل الكوفة ومنها يحيى بن زكريا الماهى عن على بن عبيدة الريحاني وكذلك الحال في نهاوند فان مالها كان يحمل أعطيات أهل البصرة ( وماه ) يذكر ويؤنث لا ينصرف لمكان العجمة ( وماه دينار بلدان )
وهو من الاسماء المركبة وكذلك ماه آباذ لمحلة كبيرة بمرو ( وماهان اسم ) رجل وهو جد عبد الله بن عيسى بن ماهان الماهانى نسبة صاحب الاغانى وابنه محمد حدث وابن عمه على بن رستم بن ماهان من ولده محمد بن حامد بن عبد الله بن على تفقه على أبى الحسن

البيهقى وروى عن مكى بن عبدان ( و ) قال ابن جنى ( هو ) أي ماهان ان كان عربيا لا يخلو ( اما ) أن يكون ( من ) لفظ ( هوم أو هيم فوزنه لعفان ) بتقديم اللام على العين ( أو ) من لفظ ( وهم فلفعان ) بتقديم الفاء على العين ( أو من ) لفظ ( هما فعلفان ) بتقديم اللام على الفاء ( أو ) من ( ومه ) لو وجد هذا التركيب في الكلام ( فعفلان ) بتقديم العين على الفاء ( أو ) من ( نهم فلا عاف أو من لفظ المهيمن فعا فال أو من منه ) لو وجد هذا التركيب في الكلام ( ففالاع أو من نمه فعالاف ) انتهى كلام ابن جنى وهى على ثمانية أوجه ( أو وزنه فعلان ) ومحله هذا التركيب والالف والنون زائدتان ان كانت عربية والا فمحله م ه ن وقد أشرنا إليه ( والموهة بالضم الحسن ) والحلاوة يقال كلام عليه موهة وهو مجاز ( و ) أيضا ( ترقرق الماء قى وجه ) المرأة الشابة ( الجميلة كالمواهة بالضم ) أيضا وقد تقدم قريبا ( ومهته بالكسر وبالضم ) أي ( سقيته ) الماء نقله الجوهرى * ومما يستدرك عليه يجمع الماء على أمواء حكاه ابن جنى قال أنشدني أبو على وبلدة قالصة امواؤها * تستن في رأد الضحى أفياؤها * كأنما قد رفعت سماؤها أي مطرها وماء اللحم الدم ومنه قول ساعدة بن جؤية يهجوا مرأة شروب لماء اللحم في كل شتوة * وان لم تجد من ينزل الدر تحلب وقيل عنى به المرق تحسوه دون عيالها وأراد وان لم تجد من يحلب لها حلبت هي وحلب النساء عار عند العرب والماوية البقرة لبياضها وماوية مولاة شيبة الحجبى روت عنها صفية بنت شيبة وأبو ماوية عن على وعنه أبو اسحق الشيباني واختلف في اسمه فقيل حريث بن مالك أو مالك بن حريث ويقال ماوية بن حريث وفرق ابن معين بينه وبين أبى ماوية وقال أبو سعيد شجر موهى إذا كان مسقويا وشجر جزوى يشرب بعروقه ولا يسقى وموه حوضه تمويها جعل فيه الماء وموه السحاب الوقائع من ذلك وأماهت السفينة بمعنى ماهت وموهت السماء أسالت ماء كثيرا عن ابن بزرج والتموية التلبيس والمخادعة وتزيين الباطل والموهة بالضم لون الماء عن الليث ووجه مموه مزين بماء الشباب وأنشد ابن برى لرؤبة * لما رأتنى خلق المموه * وموهة الشباب حسنه وصفاؤه وكذلك الموهة كقبرة وهو موهة أهل بيته وتموه المال للسمن إذا جرى في لحومه الربيع وتموه العنب إذا جرى فيه الينع وحسن لونه أو امتلأ ماء وتهيأ للنضج وكذلك النخل وتموه المكان صار مموها بالبقل وبه فسر قول ذى الرمة السابق أيضا وثوب الماء الغرس الذى يكون على المولود قال الراعى تشق الظئر ثوب الماء عنه * بعيد حياته الا الوتينا والسمن المائى منسوب الى مواضع يقال لها ماه قلب الهاء في النسب همزة أو ياء وماويه ماء لبنى العنبر ببطن فلج أنشد ابن الاعرابي وردن على ماويه بالأمس نسوة * وهن على أزواجهن ربوض وموية كسمية تصغير ماوية ومنه قول حاتم طيئ يذكر امرأته ماوية فضارته موى ولم تضرني * ولم يعرق موى لها جبيني يعنى الكلمة العوراء كما في الصحاح وماء السماء لقب عامر بن حارثه الازدي وهو أبو عمر ومزيقيا الذى خرج من اليمن حين أحس بسيل العرم سمى بذلك لانه كان إذا أجدب قومه مانهم حتى يأتيهم الخصب فقالوا هو ماء السماء لانه خلف منه وقيل لولده بنو ماء السماء وهم ملوك الشأم قال بعض الانصار أنا ابن مزيقيا عمرو وجدى * أبوه عامر ماء السماء وماء السماء أيضا لقب أم المنذر بن امرئ القيس بن عمرو بن عدى بن ربيعة بن نصر اللخمى وهى ابنة عوف بن جشم بن النمر بن قاسط سميت بذلك لجمالها وقيل لولدها بنو ماء السماء وهم ملوك العراق قال زهير بن جناب ولازمة الملوك من ال نصر * وبعدهم بنى ماء السماء كل ذلك نقله الجوهرى وبنوماء السماء العرب لانهم يتبعون قطر السماء فينزلون حيث كان وحكى الكسائي باتت الشاة ليلتها مأمأ وماء ماء وماه ماه وهو حكاية صوتها ومياه الماشية باليمامة لبنى وعلة حلفاء بنى نمير ومياه موضع في بلاد عذرة قرب الشأم ووادى المياه من أكرم ماء بنجد لبنى نفيل بن عمرو بن كلاب قال اعرابي وقيل هو مجنون ليلى ألا لا أرى وادى المياه يثيب * ولا القلب عن وادى المياه يطيب أحب هبوط الواديين واننى * لمستهتر يا لواديين غريب وماء الحياة المنى وقيل الدم ومن الاول * ماء الحياة يصب في الارحام * ومن الثاني فإن اراقة ماء الحيا * ة دون اراقة ماء المحيا وبلد ماه كثير الماء عن الزمخشري وقال غيره العين المموهة كمعظمة هي التى فيها الظفرة ( الميه ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هو ( طلاء السيف وغيره بماء الذهب ) وأنشد في نعت فرس * كأنه ميه به ماء الذهب * ( وماهت الركية تميه )
ميها ( كماهت تموه ) موها لغة فيه وهى من باب باع يبيع أو من باب حسب يحسب فهى واوية أيضا كما تقدم * ومما يستدرك عليه

رجل تياه مياه قيل هو اتباع له والميهة بالكسر كثرة ماء الركية ومهت الرجل بالكسر سقيته ونتجه هذه على الواو أيضا كما تقدم وقال المؤرج ميهت السيف تمييها إذا وضعته في الشمس حتى ذهب ماؤه وميها بالكسر مقصورا اسم ماء في بلد هذيل أو جبل عن ياقوت والميه قرية بمصر واميية بالكسر أخرى بها وقد دخلتهما ( فصل النون ) مع الهاء ( النب بالضم الفطنة ) وهو اسم من نبه له إذا فطن كما يأتي قريبا ( و ) النبه ( القيام من النوم وأنبهته ) من النوم ( ونبهته ) تنبيها أي أيقظته ( فتنبه وانتبه ) استيقظ قال أنا شما طيط الذى حدثت به * متى أنبه للغداء أنتبه ثم أنز حوله وأحتبه * حتى يقال سيد ولست به وكان حكمه أن يقول أتنبه لانه قال أنبه ومطاوع فعل انما هو تفعل لكن لما كان في معنى أنبه جاء بالمضارع عليه فافهم ( و ) يقال ( هذا منبهة على كذا ) أي ( مشعر به ) ومنه قولهم أشيعوا بالكنى فانها منبهة ( و ) منبهة ( لفلان ) أي ( مشعر بقدره ومعل له ) وفى الحديث فانه منبهة للكريم أي مشرفة ومعلاة من النباهة وقالوا المال منبهة للكريم ويستغنى به عن اللئيم ( وما نبه له كفرح ) أي ( ما فطن والاسم النبه بالضم ) وقد ذكر قريبا قال أبو زيد نبهت للامر بالكسر أنبه نبها ووبهت أو به وبها فطنت وهو الامر تنساه ثم تتنبه له ( والنبه بالتحريك الضالة توجد عن غفلة ) نقله الجوهرى يقال وجدت الضالة نبها أي عن غير طلب وأنشد لذى الرمة يصف ظبيا قدا نحنى في نومه فشبهه بد ملج قد انفصم كأنه دملج من فضة نبه * في ملعب من عذارى الحى مفصوم انما جعله مفصوما لتثنيه وانحنائه إذا نام ونبه هنا بدل من دملج أراد أن الخشف لما جمع رأسه الى فخذه واستدار كان كدملج مفصوم أي مصدوع من غير انفراج وقال الازهرى في قول ذى الرمة هذا وضعه في غير موضعه كان ينبغى له أن يقول كأنه دملج فقد نبها ( و ) النبه ( الشئ الموجود ضد ) وبخط الصاغانى النبه بضم ففتح الموجود قال وهو من الاضداد * قلت وهذا يحتاج الى تأمل ( و ) النبه الشئ ( المشهور كالنبه كجعل ) كما في الصحاح وبه فسر قول ذى الرمه أيضا قال ابن برى شبه ولد الظبية حين انعطف لما سقطه أمه فروى بد ملج فضة نبه أي أبيض نقى كما كان ولد الظبية كذلك وقال في ملعب لان ملعب الحى قد عدل به عن الطريق المسلوك كما ان الظبية قد عدلت بولدها عن طريق الصياد ( ونبه ) الرجل ( مثلثة ) ويوجد في بعض النسخ هنا زيادة قوله عن ابن طريف أي التثليث ذكره ابن طريف في كتاب الافعال وذكره ابن القطاع أيضا في تهذيب الافعال واقتصر الاكثرون على الضم وقالوا هو الافصح بدليل اتيان المصدر على النباهة والوصف على نبيه وفعالة وفعيل من المقيس في فعل المضموم قاله شيخنا ( شرف ) واشتهر ( فهو نابه ) وهو خلاف الخامل وهو من نبه كنصر وعلم ( ونبيه ونبه محركة ) ونبه أيضا ككتف ورجل نبه ونبيه إذا كان شريفا معروفا قال طرفة يمدح رجلا كامل يجمع آلاء الفتى * نبه سيد سادات خضم ( وقوم نبه أيضا ) أي بالتحريك كالواحد عن ابن الاعرابي وكانه اسم للجمع ( ونبه باسمه تنبيها نوه ) به ورفعه عن الخمول وجعله مذكورا ( و ) رجل ( منبوه الاسم ) أي ( معروفه ) عن ابن الاعرابي ( وأمر نابه ) أي ( عظيم ) جليل ( و ) قال الاصمعي سمعت من ثقة ( أنبه حاجته ) أي ( نسيها فهى منبهة كمحسنة ) هكذا في النسخ والصواب كمكرمة وهكذا هو مظبوط في نسخ الصحاح قال أبو عمرو وأنبهت حاجة فلان إذا نسيتها فهى منبهة ( والنباه كسحاب المشرف الرفيع ) عن الصاغانى ( ونبهان أبوحى ) من العرب وهو نبهان ابن عمرو بن الغوث بن طيئ وهم رهط كعب بن الاشرف الذى حالف بنى النضير منهم زيد الخيل والامير حميد بن قحطبة ( وسموا نا بها وكزبير ومحدث وأمير ومحس ) فكز بير نبيه بن الحجاج السهمى ونبيه بن الاسود العذري زوج بثينة العذرية وابنه سعيد بن نبيه جاءت عنه حكايات ونبيه أربعة من الصحابة وكمحدث همام بن منبة الصنعانى عن أبى هريرة ومعاوية وعنه ابن أخيه عقيل بن معقل ومعمر توفى سنة 132 ومنبه أبو وهب من أهل هراة صحابي وجماعة وكأمير نبيه الباذرانى الفقيه حدث عن عمر الكرماني وعلى بن النبيه شاعر مشهور في زمن الأشرف بن العادل وأنشدنا شيخنا ابن الطيب رحمه الله تعالى وابن النبيه نبيه * وبالسراة شبيه * ومما يستدرك عليه نبهه من الغفلة فانتبه وتنبه أيقظه وهو مجاز وتنبه على الامر شعر به ونبهته على الشئ وقفته عليه فتنبه هو عليه ويقال أضللته نبهالم يعلم متى ضل حتى انتبهوا له عن الاصمعي وقال شمر النبه بالتحريك المنسى الملقى المساقط والنباهة ضد الخمول ونبهان جبل مشرف على حق عبد الله بن عامر بن كريز عن الاصمعي نبهانية قرية ضخمة لبنى والبة من بنى أسد ونبهان ثلاثة
من الصحابة * ومما يستدرك عليه نبروه محركة قرية بمصر من الغربية وقد ذكرت في الراء ( النجه استقبالك الرجل بما يكره وردك اياه عن حاجته أو هو أقبح الرد ) أنشد ثعلب حياك وبك أيها الوجه * ولغيرك البغضاء والنجه ( نجهه كمنعه ) نجها ( رده ) وانتهره وقال الليث نجهت الرجل نجها إذا استقبلته بما تنهنهه وتكفه عنك فينقدع عنك وفى الصحاح النجه الزجر والردع ونجهه ( كتنجهه ) قال رؤبة كعكعته بالرجم والتنجه * أو خاف صقع القارعات الكده

( و ) نجه ( على القوم طلع و ) نجه ( بلد كذا ) إذا ( دخله فكرهه ) فهو ناجه نقله الجوهرى ( ونجه الطيرع ) بين مصر وأرض التيه له ذكر في خبر المتنبي قال ياقوت نقلته من خط الخالدي والله تعالى أعلم * ومما يستدرك عليه انتجه الرجل ردعه وزجره نقله الجوهرى وفى النوادر فلان لا ينجعه ولا يهجؤه ولا يهجأ فيه شئ ولا ينجهه شئ ولا ينجه فيه شئ وذلك إذا كان رغيبا مستوبلا لا يشبع ولا يسمن من شئ ونجه كصرد مدينة في أرض بربرة الزنج على ساحل البحر بعد مدينة يقال لها مركه ومركه بعد مقد شوه نقله ياقوت ورجل منجوه مخيب ( نده البعير ) يندهه ندها ( زجره ) عن الحوض وعن كل شئ ( وطرده بالصياح ) قاله الليث وفى حديث ابن عمر لو رأيت قاتل عمر في الحرم ما ندهته أي ما زجرته قال ابن الاثير النده الزجر بصه ومه ( و ) نده ( الابل ساقها مجتمعة ) كما في الصحاح ( أو سافها وجمعها ) ولا يكون الا للجماعة منهاور بما اقتا سوامنه للبعير ( و ) قال الاموى ( الندهة ) بالفتح ( وتضم الكثرة من المال ) من صامت أو ماشية وأنشد قول جميل فكيف ولا توفى دماؤهم دمى * ولا مالهم ذوندهة فيدونى ( أو هي العشرون من الغنم ونحوها والمائة من الابل ) أو قرابتها ( والالف من الصامت ) أو نحوه ( وانتده الامر واستنده ) واستيده ( اتلأب ) * ومما يستدرك عليه نده الرجل ينده ندها إذا صوت عن أبى مالك ومنه قول العامة أي انده فلانا أي ادعه والندهة الصوت وقال أبو زيد يقال للرجل إذا رأوه جريئا على ما أتى وكذلك المرأة احدى نواده البكر وزاد الميداني احدى نواده المنكر قال والنواده الزواجر واصاخة المنده للناشد قال الاصمعي وكان يقال للمرأة في الجاهلية اذهبي فلا أنده سربك فكانت تطلق قال والاصل فيه أنه يقول لها اذهبي الى أهلك فانى لا أحفظ عليك مالك ولا أرد ابلك وقد أهملتها لتذهبي حيث شئت وفى الصحاح أي لا أرد ابلك لتذهب حيث شاءت والندهة أرض واسعة بالسند في غربي نهر مهران بينها وبين المنصورة خمس مراحل وهى برية وأهلها كالزط ومدينتهم قندابيل نقله ياقوت ( التنزه التباعد والاسم النزهة بالضم ) هذا أصل اللغة ( ومكان نزه ككتف ونزيه ) كامير ( وأرض نزهة ) بالفتح ( وتكسر الزاى ونزيهة ) أي ( بعيدة عن الريف ) عذبة نائية عن الأنداء ( وغمق المياه ) ومنه حديث عمر الجابية أرض نزهة أي بعيدة عن الوباء وانما قيل للفلاة التى نأت عن الريف والميا نزيهة لبعد ها عن عمق المياه ( وذبان القرى وومد البحار وفساد الهواء ) وقد ( نزه ) المكان ( ككرم وضرب نزاهة ونزاهية ) بالتخفيف واقتصر الزمخشري على حد كرم والذى في الصحاح نزهت الارض بالكسر ومثله في المحكم والمصباح قال شيخنا وهو الصواب كما يؤيده المصدر والصفة * قلت أما المصدران فيؤيد ان انه من حد كرم كما ذ كره المصنف وكذلك رفه رفاهة ورفاهية أو من حد سمع ككره كراهة وكراهية ( و ) في كلام بعضهم ما يدل أنه نزه ( الرجل ) ككرم نزاهة إذا ( تباعد عن كل مكروه فهو نزيه ) وأما نزه المكان والارض فليس الا كفرح فتأمل ( واستعمال التنزه في الخروج الى البساتين والخضر والرياض غلط قبيح ) وأصل هذا الكلام عن ابن السكيت لانه قال ومما يضعه الناس في غير موضعه قولهم خرجنا نتنزه إذا اخرجوا الى البساتين قال وانما التنزه التباعد عن الأرياف والمياه ومنه قيل فلان يتنزه عن الاقذار وينزه نفسه عنها أي يباعدها عنها هذا نص الصحاح وفى المحكم تنزه الانسان خرج الى الارض النزهة والعامة يضعون الشئ في غير موضعه ويغلطون فيقولون خرجنا نتنزه إذا خرجوا الى البساتين فيجعلون التنزه الخروج الى البساتين والخضر والرياص وانما التنزه التباعد عن الارياف والمياه حيث لا يكون ماء ولا ندى ولا جمع ناس وذلك شق البادية ومنه قيل فلان يتنزه عن الاقذار وينزه نفسه عنها أي يباعد نفسه عنها قال شيخنا نقلا عن الشهاب لا يخفى أن العادة كون البساتين في خارج القرى غالبا ولا شك أن الخروج إليها تباعد فغاية ما يلزم كونه حقيقة قاصرة فالعجب من التغليظ في ذلك مع التسليم كون التنزه التباعد على أن المصنف فسر التنزه بالتباعد مطلقا ولم يقيده كما ترى فتغليطه الناس عجيب بلا مراء انتهى * قلت وفى الاساس وخرجوا يتنزهون يطلبون الاماكن النزهة انتهى أي البعيدة عن المياه وحيث ان التنزه جعل التباعد عن الارياف والمياه حيث لا يكون ماء ولا
ندى ولا جمع ناس كما هو في المحكم فاستعماله في الخروج الى البساتين والخضر التى مادة حياتها عمق المياه والا ندية ومن لازمها الاوبية وجمع الناس استعمال بالضد فهو حقيق بالتغليط فطن له ابن السكيت وغفل عنه الشهاب يظهر ذلك بالتأمل الصادق وتفسير المصنف التنزه بالتباعد صحيح وهو قد يكون بالتباعد عن المياه وقد يكون عن الاقذار والاسواء وقد يكون عن المذام فإذا قالوا خرجوا يتنزهون أرادوا التباعد عن الارياف والمواضع الندية وإذا قالوا في الرجل هو يتنزه أرادوا به البعد عن الاقذار أو المذام وإذا أطلقوه على الباري سبحانه أرادوا به التقدس عن الانداد وعما لا يجوز عليه من النقائص فتأمل ذلك ويلى تقرير الشهاب ما قاله ملا على في ناموسه هذا غير صحيح لان مادة لاشتقاق فيه صريح فالبستان مكان نزه والخروج إليه تباعد عن مكروه في زمان هم أو خاطر مغموم أو مكان غير ملائم واخوان سوء وهواء متعفن وأمثال ذلك * قلت قوله فالبستان مكان نزه غير صحيح لان النزه فسروه بالبعيد عن المياه والبستان لا يكون بعيدا عن الماء بل انما مادته كثرة الماء وقوله وهواء متعفن هذا غير صحيح أيضا لان تعفن الهواء في الاماكن الندية أكثر كما قاله الاطباء ورد عليه شيخنا فقال هو كلام غير مقنع وسجع كسجع الكهان وتعريف للتنزه بما يتنزه عنه الصبيان ولا يتوقف على ما ذكر من الموجبات ثم قال وكلام الشهاب أقرب الى الصواب وقد

أوضحه في شفاء الغليل بازيد مما مر * قلت وقد علت انه مخالف لكلام الائمة وناهيك بالجوهري وابن سيده فقد أقرا ابن السكيت فيما قال وتركا الخوض في هذا المجال وسلما له المقال ( و ) من المجاز ( رجل نزه الخلق ) بالفتح ( وتكسر الزاى ونازه النفس ) أي ( عفيف متكرم يحل وحده ولا يخالط البيوت بنفسه ولا ماله ج نزهاء ) ككرماء ( ونزهون ونزاه ) كصاحب وصحاب ( والاسم النزه والنزاهة بفتحهما ) وقد نزه ككرم ونازه من نزه قليل كحامض من حمض والنزاهة البعد عن السوء وان فلانا لنزيه كريم إذا كان بعيدا من اللؤم وهو نزيه الخلق ( ونزهت ابلى نزها باعدتها عن الماء ) يقال سقى ابله ثم نزهها عن الماء أي باعدها عنه كما في المحكم ( ونزه نفسه عن القبيح تنزيها نحاها ) ومنه تنزيه الله تعالى وهو تبعيده وتقديسه عن الأنداد والاشباه وعما لا يجوز عليه من النقائص ومنه الحديث في تفسير سبحان الله هو تنزيهه أي ابعاده عن السوء وتقديسه ( وهو بنزهة من الماء بالضم ) أي ( ببعد ) عن المياه والارياف وأنشد الجوهرى لابي سهم الهذلى أقب طريد بنزه الفلا * ة لا يرد الماء الا انتيابا * ومما يستدرك عليه تنزه عنه تركه وأبعد عنه ونزه الرجل باعده عن القبيح وهو يتنزه عن ملائم الاخلاق أي يترفع عما يذم منها وقال الازهرى التنزه رفعه نفسه عن الشئ تكرما ورغبة عنه والايمان نزه أي بعيد عن المعاصي وهو لا يستنزه عن البول أي لا يستبرئ ولا يتطهر ولا يستبعد منه وقال شمر يقال قوم أنزاه يتنزهون عن الحرام الواحد نزيه كملئ واملاء ورجل نزيه ورع وتنزهوا بحرمكم عن القوم أي تباعد واو هذا مكان نزيه خلاء بعيد عن الناس ليس فيه أحد ورجل نزهى بضم ففتح كثيرا لتنزه الى الخلاء منسوب الى النزه جمع نزهة للمكان البعيد والنزهى محركة موضع بعمان والمنازه المواضع المتنزهات وقد استعمله المصنف في كتابه هذا استطرادا في وصف بعض البلاد واعترض عليه هناك شيخنا بانه لم يسمع هذا اللفظ وغلطه ( المنفوه الضعيف الفؤاد الجبان ) نقله الجوهرى ( وما كان نافها فنفه كمنع نفوها ) ونفه أيضا كسمع ( والنفوه أيضا ذلة بعد صعوبة ونفهت نفسه كسمع أعيت وكلت ) نقله الجوهرى ( وأنفه ناقته أكلها وأعياها ) حتى انقطعت ( كنفهها ) بالتشديد فهى ناقة منفهة وجمل منفه وأنشد الجوهرى رب هم جشمته في هواكم * وبعير منفه محسور وأنشد ابن برى فقاموا يرحلون منفهات * كأن عيونها نزح الركى وأنشد ابن سيده ولليل حظ من بكانا ووجدنا * كما نفه الهيماء في الذود رادع ( و ) أنفه ( له من ماله أقل منه واستنفه استراح ) عن ابن الاعرابي * ومما يستدرك عليه النافه الكال المعيى من الابل والجمع نفه كركع وأنشد أبو عمرو لرؤبة * بنا حراجيج المهارى النفه * ونفهت الناقة كسمع كلت ونفهت نفسه كمنع ضعفت وسقطت لغة في نفهت بالكسر عن ابن الاعرابي والكسر عن أبى عبيد والفتح أورده القطب الحلبي والقسطلاني في شرحيهما على البخاري في تفسير حديث انك إذا فعلت ذلك هجمت عيناك ونفهت نفسك ويقال للمعيى منفه كمعسن ( نقه من مرضه كسمع ومنع ) الاخيرة عن ثعلب ( نقها ) بالفتح وفى الصحاح نقه مثال تعب تعبا ( و ) كذلك نقه ( نقوها ) مثال كلح كلوحا ( صح وفيه ضعف ) وفى الصحاح صح وهو في عقيب علته وقال غيره ( أو أفاق ) وكان قريب العهد بالمرض لم يرجع إليه كمال صحته وقوته ( فهو ناقه ج ) نقه ( كركع و ) نقه ( الحديث ) والخبر كسمع ومنع نقها ونقوها ونقاهة ونقهانا ( فهمه كاستنقهه ) ويروى بيت المخبل
* الى ذى النهى واستنقهت للمحلم * حكاه يعقوب والمعروف واستيقهت ( فهو نقه وناقه ) سريع الفطنة والفهم وفى الحديث فانقه إذا أي افهم ويقال فلان لا يفقه ولا ينقه ( و ) في النوادر ( انتقهت من الحديث ) وأنقهت ( اشتفيت ) * ومما يستدرك عليه النقاهة الفهم كالنقهان محركة ونقه الحديث ونقهه لقنه والاستنقاه الاستفهام وأنقه لى سمعك أي أرعنيه ونقهت من الحديث بالكسر اشتفيت كذا في النوادر ونقهان الجرح عوده الى الوجع عامية ( نكه له وعليه كضرب ومنع ) نكها ( تنفس على أنفه أو أخرج نفسه أنف آخر ) ليعلم هل هو شارب خمر أم لا ( و ) نكهت ( الشمس ) عن الصاغانى ( اشتد حرها ونكهه كسمعه ومنعه ) تشممه نقله الجوهرى واقتصر على الكسر وأنشد للحكم بن عبدل نكهت مجادل افوجدت منه * كريح الكلب مات حديث عهد ( واستنكهه شم ريح فمه ) يقال استنكهت الرجل فنكه في وجهى ينكه وينكه نكها إذا أمرته بان يشمه ليعلم أشارب هو أم غير شارب كما في الصحاح قال ابن برى شاهده قول الاقيشر يقولون لى انكه قد شربت مدامة * فقلت لهم لابل أكلت سفرجلا ( والنكه من الابل كسكر ) التى ذهبت أصواتها من الاعياء قال الجوهرى وهى لغة تميم في ( النفه ) وأنشد ابن برى لرؤبة * بعد اهتضام الراغيات النكه * ومما يستدرك عليه النكهة ريح الفم وبالضم اسم من الاستنكاه ونكه الرجل كعنى تغيرت نكهته من التخمة ويقال في الدعاء للانسان هنيت ولا تنكه أي أصبت خيرا ولا أصابك الضر نقله الجوهرى ( النمه محركة ) أهمله الجوهرى وقال ابن دريد هو ( شبه الحيرة وقدنمه كفرح ) نمها فهو نمه ونامه تحير يمانية ( نهنهه عن الامر فتنهنه ) أي ( كفه وزجره )

عنه ( فكف ) عنه وانزجر شاهد الكف قول الشاعر نهنه دموعك ان من * يغتر بالحدثان عاجز وفى الحديث وائل لقد ابتدرها اثنا عشر ملكا فما نهنههها شئ دون العرش أي ما منعها وكفها عن الوصول إليه وشاهد الزجر قول أبى جندب الهذلى فنهنهت أولى القوم عنهم بضربة * تنفس عنها كل حشيان مجعر ومنه نهنهت بالسبع إذا صحت به لتكفه ( وأصلها نههه ) بثلاث ها آت وانما أبدلوا امن الهاء الوسطى نونا للفرق بين فعلل وفعل وزادوا النون من بين الحروف لان في الكلمة نونا كما في الصحاح ( والنهنه الثوب الرقيق النسخ ) عن الاحمر كالهلهل وكذلك النهنهة والهلهلة واللهلهة واللهله ( ناه ) الشئ ينوه نوها ( ارتفع ) فهو نائه نقله الجوهرى ومنه ناه النبات ( و ) ناهت ( الهامة رفعت رأسها فصرخت و ) ناهت ( نفسه عن الشئ تنوه وتناه ) نوها ( انتهت و ) قيل ( أبت وتركت ) ومن كلامهم إذا أكلنا التمر وشربنا الماء ناهت أنفسنا عن اللحم أي أبته فتركته رواه ابن الاعرابي ( و ) ناهت نفسي ( قويت ) نقله الجوهرى ويقال التمر واللبن تنوه النفس عنهما أي تقوى عليهما عن ابن الاعرابي ( و ) قال ابن شميل ناه ( البقل الدواب ) ينوهها نوها ( هجدها ) هكذا في النسخ والصواب مجدها قال ابن شميل وهو دون الشبع وليس النواه الا في أول النبت وأما المجد ففى كل نبت وقول الشاعر * ينهون عن أكل وعن شرب * أراد ينوهون والا فلا يجوز قال الازهرى كانه جعل ناهت أنفسنا تنوه مقلوبا عن نهت قال ابن الانباري معنى ينهون أي يشربون فينتهون ويكتفون قال وهو الصواب ( ونوهه و ) نوه ( به دعاه ) برفع الصوت ومنه حديث عمر أنا أول من نوه بالعرب ( و ) أيضا ( رفعه ) وطير به وقواه وشهره وعرفه قال أبو نخيلة ونوهت لى ذكرى وما كان خاملا * ولكن بعض الذكر أنبه من بعض ( والنوه ويضم الانتهاء عن الشئ ) يقال نهت عن الشئ أي انتهيت عنه وتركته ( والنوهة الاكلة ) الواحدة في اليوم والليلة وهى ( كالوجبة والنواهة النواحة ) اما أن يكون من الاشادة واما أن يكون من قولهم ناهت الهامة ( والنوه كسكر النوح ) زنة ومعنى يقال هام نوه قال رؤبة * على اكام البائجات النوه * ومما يستدرك عليه نهت بالشئ نوها رفعته وقول الشاعر أنشده ابن الاعرابي إذا دعاها الربع الملهوف * نوه منها الزاجلات الهوف فسره فقال نوه منها أي أجبنه بالحنين وقال الفراء أعطني ما ينوهنى أي يسد خصاصتى وانها لتأكل ما لا ينوهها أي لا ينجع فيها والنوهة قوة البدن ونويه كزبير قرية بمصر من الغربية ( نيه كنيل ) أهمله الجوهرى وهو ( دبين سجستان واسفراين ) كذا في النسخ والصواب اسفزار كما هو نص الصاغانى وياقوت ويقال بين هراة وكرمان ومنه أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن الحسين النيهى الفقيه الشافعي تفقه على القاضى حسين وسمع عليه وعلى غيره الحديث وعليه تفقه أبو اسحق المروزى توفى في حدود سنة 480 وابن أخيه عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن أبو محمد النيهى فقيه محدث من شيوخ ابن السمعاني توفى سنة 548 ( والنائه الرفيع المشرف ) هو من ناه ينوه كما ذكره الجوهرى في ن وه ( و ) يحتمل أن يكون من ( ناه يناه ) إذا ( ارتفع
) عن الفراء ( و ) ناه يناه ( أعجب ونفس ناهة منتهية عن الشئ ) مقلوب من نهاة * ومما يستدرك عليه نيروه من قلاع ناحية الزوزان لصاحب الموصل عن ياقوت ( فصل الواو ) مع الهاء ( الوبه الفطنة و ) أيضا ( الكبر وبه له كمنع وفرح ) وبهاو وبها بالفتح والسكون ووبوها ( وأو به فطن ) وقال الازهرى نبهت للامر أنبه نبهاو وبهت له أو به وبها وأبهت آبه أبها وهو الامر تنساه ثم تنتبه له وقال الكسائي أبهت آبه وبهت أبوه وأباه وقال ابن السكيت ما أبهت له وما أبهت له وما بهت وما بهت له وما وبهت له وما وبهت له بالفتح والكسر وما بأهت له وما بهأت له يريد ما فطنت له ( وهو لا يوبه له وبه ) أي ( لا يبالى به ) وفى حديث مرفوع رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يوبه له لو أقسم على الله لأبره معناه لا يفطن له لذلته وقلة مرآته ولا يحتفل به لحقارته وهو مع ذلك من الفضل في دينه والاخبات لربه بحيث إذا دعاه استجاب له دعاءه وقال الزجاج ما أو بهت له لغة في وبهت أي ما شعرت ( الوجه م ) معروف ومنه قوله تعالى فأقم وجهك للدين حنيفا ( و ) الوجه ( مستقبل كل شئ ) ومنه قوله تعالى فأينما تولوا فثم وجه الله ( ج أوجه ) قال اللحيانى ويكون الاوجه للكثير وزعم أن في مصحف أبى أوجهكم مكان وجوهكم قال ابن سيده أراه يريد قوله تعالى فامسحوا بوجوهكم ( ووجوه ) ومنه قوله تعالى فامسحوا بوجوهكم ( وأجوه ) حكى الفراء حى الوجوه وحى الأجوه قال ابن السكيت ويفعلون ذلك كثيرا في الواو إذا انضمت ( و ) الوجه ( نفس الشئ ) ومنه قوله تعالى كل شئ هالك الا وجهه قال الزجاج أراد الا اياه ويقال هذا وجه الرأى أي هو الرأى نفسه مبالغة أشار إليه الراغب ( و ) الوجه ( من الدهر أوله ) يقال كان ذلك لوجه الدهر أي أوله وهو مجاز ومنه جئتك بوجه نهار أي أوله وكذا شباب نهار وصدر نهار وبه فسر قوله تعالى وجه النهار واكفروا آخره وكذلك قول الشاعر من كان مسرورا بمقتل مالك * فليأت نسوتنا بوجه نهار ( و ) الوجه ( من النجم ما بدا لك منه و ) الوجه ( من الكلام السبيل المقصود ) به وهو مجاز ( و ) من المجاز الوجه ( سيد القوم ج وجوه

كالوجيه ج وجهاء ) يقال هؤلاء وجوه البلدو وجهاؤه أي اشارفه ( و ) الوجه ( الجاه ) مقلوب منه ومنه الحديث كان لعلى وجه من الناس حياة فاطمة رضى الله تعالى عنهما أي جاه وحرمة ( و ) الوجه و ( الجهة ) بمعنا والهاء عوض من الواو كما في الصحاح قال شيخنا ولهم كلام في الجهة هل هي اسم مكان المتوجة إليه كما ذهب إليه المبردو الفارسى والمازني أو مصدر كما هو قول للمازني أيضا قال أبو حيان هو ظاهر كلام سيبو يه أو تستعمل بالمعنيين أو غير ذلك مما بسطه أبو حيان وغيره ( و ) الوجه ( القليل من الماء ويحرك ) كلتا هما عن الفراء ( والجهة مثلثة ) الكسر والفتح نقلهما ابن سيده والضم عن الصاغاتى ( والوجه بالضم والسكر ) ونقل في البصائر التثليث في الوجه أيضا ( الجانب والناحية ) المتوجه إليها والمقصود بها وقال الجوهرى ويقال هذا وجه الرأى أي نفسه والاسم الوجهة بكسر الواو وضمها والواو تثبت في الاسماء كما قالوا ولدة وانما لا تجتمع مع الهاء في المصادر انتهى ويقال ضل وجهة أمره أي قصده قال الشاعر نبذا الجوار وضل وجهة روقه * لما اختلف فؤاده بالطريق ويقال ماله جهة في هذا الامر ولا وجهة أي لا يبصر وجه أمره كيف يأتي له وخل عن جهته يريد جهة الطريق ( و ) قال الاصمعي ( وجهه كوعده ) وجها ( ضرب وجهه فهو موجوه ) وكذا جهته فهو موجوه ( ووجهه ) في حاجته ( توجيها أرسله ) فتوجه جهة كذا ( و ) من المجاز وجهه الامير أي ( شرفه كأوجهه ) صيره وجيها وأنشد ابن برى لا مرئ القيس ونادمت قيصر في ملكه * فأوجهنى وركبت البريدا ( و ) وجهت ( المطرة الارض صيرتها وجها واحدا ) كما تقول تركت الارض قروا واحدا ( و ) وجه ( النخلة غرسها فأما لها قبل الشمال فأقامتها الشمال و ) يقال قعدت ( وجاهك وتجاهك مثلثين ) الضم والكسر في وجاهك في الصحاح والفتح عن اللحيانى أي حذاءك من ( تلقاء وجهك ) وفى الصحاح أي قبالتك قال وقولهم تجاهك وتجاهك بنى على قولهم اتجه لهم رأى واستعمل سيبويه التجاه اسما وظرفا وفى حديث صلاة الخوف وطائفة وجاه العدو أي مقابلتهم وحذاءهم ويروى تجاه العدو والتاء بدل من الواو ( ولقيه وجاها ومواجهة قابل وجهه بوجهه وتواجها تقابلا ) سواء كانا رجلين أو منزلين ( و ) الموجه ( كمعظم ذو الجاه ) كالوجيه ( و ) من المجاز الموجه ( من الا كسبة ذو الوجهين كالوجيهة و ) من المجاز الموجه من الناس ( من له حدبتان في ظهره وفى صدره ) على التشبيه بالكساء الموجه وفى حديث أهل البيت لا يحبنا الأحدب الموجه حكاه الهروي في الغريبين ( وتوجه ) إليه ( أقبل ) وهو مطاوع وجهه ( و ) توجه الجيش ( انهزم و ) من المجاز توجه الشيخ إذا ( ولى وكبر ) سنه وأدبر قال أوس بن حجر كعهدك لا ظل الشباب يكننى * ولا يفن ممن توجه دالف
قال ابن الاعرابي يقال شمط ثم شاخ ثم كبر ثم توجه ثم دلف ثم دب ثم مج ثم ثلب ثم الموت ( و ) هم ( وجاه ألف بالكسر ) أي ( زهاؤه ) عن ابن الاعرابي ( والوجيه ذو الجاه ج وجهاء ) وهذا قد تقدم له فهو تكرار ( كالوجه كندس وقد وجه ككرم ) وجاهة صارذا جاه وقدر ( و ) من المجاز مسح وجهه بالوجيه وهى ( خرزة م ) معروفة حمراء أو عليه لها وجهان يتراءى فيها الوجه كالمرآة يمسح بها الرجل وجهه إذا أراد الدخول عند السلطان ( كالوجيهة و ) الوجيه ( من الخيل الذى تخرج يداه معا عند النتاج ) وهو مجاز ويقال أيضا للولد إذا خرجت يداه من الرحم أولا وجيه وإذا خرجت رجلاه أولايتن ( واسم ذلك الفعل التوجيه و ) الوجيه ( فرسان م ) معروفان من خيل العرب نجيبان سميا بذلك وأنشد ابن برى لطفيل الغنوى بنات الغراب والوجيه ولاحق * وأعوج تنمى نسبة المتنسب قال ابن الكلبى وكان فيما سموا النامن جياد فحولها المنجبات الغراب والوجيه ولاحق ومذهب ومكتوم وكانت هذه جميعها لغنى ابن أعصر ( وأجهه صادفه وجيها ) وأنشد الجوهرى للمساور بن هند بن قيس بن زهير ان الغوانى بعد ما أوجهننى * أعرضن ثمت قلن شيخ أعور ( وتوجيه القوائم كالصدف ) الا انه دونه ( أو هو ) في الفرس ( تدانى العجايتين ) كذا في النسخ والصواب العجانين ( والحافرين والتواء في الرسغين و ) من المجاز التوجيه والتأسيس ( في ) قوافى ( الشعر ) وذلك مثل قوله * كلينى لهم يا أميمة ناصب * فالباء هي القافية والالف التى قبل الصاد تأسيس والصاد توجيه بين التأسيس والقافية وفى الصحاح قال أبو عبيد التوجيه هو الحرف الذى بين ألف التأسيس وبين القافية وقال ابن برى التوجيه هو حركة ( الحرف الذى قبل الروى ) المقيد وفى المحكم الحرف الذى قبل الروى ( في القافية المقيدة ) وقيل له توجيه لانه وجه الحرف الذى قبل الروى المقيد إليه لا غير ولم يحدث عنه حرف لين كما حدث من الراس والحذو والمجرى والنفاد وأما الحرف الذى بين ألف التأسيس والروى فانه يسمى الدخيل وسمى دخيلا لدخوله بين لازمين وتسمى حركته الاشباع ( أو ) التوجيه ( ان تضمه وتفتحه فان كسرته فسناد ) قال ابن سيده هذا قول أهل اللغة وتحريره أن تقول ان التوجيه اختلاف حركة الحرف الذى قبل الروى المقيد كقوله * وقاتم الاعماق خاوى المخترق * وقوله فيها * ألف شتى ليس بالراعى الحمق * وقوله مع ذلك * سرا وقد أون تأوبن العقق * قال ابن برى والخليل لا يجيز اختلاف التوجيه

ويجيز اختلاف الاشباع ويرى أن اختلاف التوجيه سنادو أبو الحسن بضده يرى اختلاف الاشباع أفحش من اختلاف التوحيه الا أته يرى اختلافهما بالكسر والضم جائزا ويرى الفتح مع الكسر والضم قبيحا في التوجيه والاشباع والخليل يستقبحه في التوجيه أشد من استقباحه في الاشباع ويراه سنادا بخلاف الاشباع والاخفش يجعل اختلاف الاشباع بالفتح والضم أو الكسر سنادا قال وحكاية الجوهرى مناقضة لتمثيله وقال ابن جنى أصله من التوجيه كأن حرف الروى موجه عندهم أي كان له وجهان أحدهما من قبله والآخر من بعده ألا ترى أنهم استكرهوا اختلاف الحركة من قبله ما دام مقيد نحوا الحمق والعقق والمخترق كما يستقبحون اختلافها فيه ما دام مطلقا فلذلك سميت الحركة قبل الروى المقيد توجيها اعلاما أن للروى وجهين في حالين مختلفتين وذلك انه إذا كان مقيد افله وجه يتقدمه وإذا كان مطلقا فله وجه يتأخر عنه فجرى مجرى الثواب الموجه ونحوه ( وتجهت اليك أتجه ) أي توجهت لان أصل التاء فيهما واو قال ابن برى قال أبو زيد تجه الرجل ينجه تجها وقال الاصمعي تجه بالفتخ وأنشد أبو زيد لمرداس بن حصين قصرت له القبيلة اذتجهنا * وما ضاقت بشدته ذراعي والاصمعى يرويه تجهنا والذى أراده اتجهنا فحذف ألف الوصل واحدى التاءين ( ووجهت اليك توجيها توجهت ) كلاهما يقال مثل قولك بين وتبين ومنه المثل أينما أوجه ألقى سعد اغيرأن قولك وجهت اليك على معنى ولى وجهه اليك والتوجه الفعل اللازم ( وبنو وجيهة بطن ) من العرب عن ابن سيده ( و ) من المجاز ( وجهتك عند الناس أجهك ) أي ( صرت أوجه منك ) نقله الزمخشري ( والجهة بالكسر والضم الناحية ) والجانب ( كالوجه والوجهة بالكسر ) وتقدم قريبا هذا بعينه وذكر في الجهة التثليث وفى الوجه الكسر والضم ( ج جهات ) بالكسر يقال قلت كذا على جهة كذا وفعلت ذلك على جهة العدل وجهة الجور وتقول رجل أحمر من جهة الحمرة واسود من جهة السواد وتقدم الكلام على الجهة عن أبى حيان ( و ) يقال ( نظروا الى بأويجه سوء ) نقله الزمخشري وقال اللحيانى نظر فلان بوجيه سوء وبجيه سوء وبجوه سوء بمعنى ( وفى مثل ) يضرب في التحضيض ( وجه الحجر وجهة ماله ) وجهة ماله ووجها ماله ( بالرفع والنصب ) وانما رفع لان كل حجر يرمى به فله وجه كل ذلك عن اللحيانى وقال بعضهم وجه الحجر وجهة وجهه ماله
ووجها ماله فنصب بوقوع الفعل عليه وجعل ما فضلا يريد وجه الامر وجهه يضرب مثلا للامر إذا لم بستقم من جهة أن يوجه له تدبيرا من جهة أخرى وقال أبو عبيد في باب الامر بحسن التدبير والنهى عن الخرق وجه وجه الحجر وجهة ماله ويقال وجهة ماله بالرفع ( أي دبر الامر على وجهه ) الذى ينبغى أن يوجه إليه وقال أبو عبيدة ومن نصبه فكأنه قال وجه الحجر جهته وما فضل وموضع المثل ضع كل شئ موضعه وقال ابن الاعرابي وجه الحجر جهة ماله جهة وجهة ماله ووجهة ماله ووجهة ماله ووجها ماله ووجه ماله قال غيره ( وأصله في البناء اذالم يقع الحجر موقعه ) فلا يستقيم ( أي أدره ) على وجه آخر ( حتى يقع على وجهه ) فيستقيم ( ودعه ) * ومما يستدرك عليه الوجه النوع والقسم يقال الكلام فيه على وجوه وعلى أربعة أوجه ووجوه القرآن معانية ويطلق الوجه على الذات لانه أشرف الاعضاء وموضع الحواس وعلى القصد لان قاصد الشئ متوجه إليه وبمعنى الصفة ومعنى التوجه وبه فسر قوله تعالى ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وفى الحديث وذكر فتنا كوجوه البقر أي يشبه بعضها بعضا أو الراد تأتى نواطح للناس ويقال وجه فلان سدافته أي ازالها من مكانها وقد يعبر بالوجوه عن القلوب ومنه الحديث أو ليخا لفن الله بين وجوهكم واتجه له رأى سنح وهو افتعل صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها وأبدلت منها التاء وأدغمت نقله الجوهرى ووجه الفرس ما أقبل عليك من الرأس من دون منابت شعر الرأس ويقال انه لعبد الوجه وحر الوجه وسهل الوجه إذا لم يكن ظاهر الوجنة ووجه النهار صلاة الصبح ووجه نهار موضع وبه فسر ابن الاعرابي فيما حكى عنه ثعلب قول الشاعر * فليأت نسوتنا بوجه نهار * نقله ياقوت ووجه الحجر عقبة قرب جبيل على ساحل بحر الشام عن ياقوت والوجه منهل معروف بين المويلحة وأكرى وصرف الشئ عن وجهه أي سننه وماله في هذا الامر وجهة أي لا يبصر وجه أمره كيف يأتي له والوجهة القبلة والمواجهة استقبالك الرجل بكلام أو وجه قاله الليث ورجل ذووجهين إذا لقى بخلاف ما في قلبه ومنه الحديث ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيها ووجه المطر الارض قشر وجهها وأثر فيه كحرصها عن ابن الاعرابي وفى المثل أحمق ما يتوجه أي لا يحسن أن يأتي الغائط كما في الاساس وفى المحكم أي إذا أتى الغائط جلس مستدبر الريح فتأتيه الريح بريح خرئه ويقال عندي امرأة قد أو جهت أي قعدت عن الولادة ووجهت الريح الحصى توجيها سافته قال * توجه أبساط الحقوف التياهر * ويقال قاد فلان فلانا بوجه أي انقاد واتبع ووجه الاعمى أو المريض جعل وجهه للقبلة وأوجهه وأوجأه رده وخرج القوم فوجهو اللناس الطريق أي وطؤه وسلكوه حتى استبان أثرا لطريق لمن سلكه ووجه الثوب ما ظهر لبصرك ومنه وجه المسألة نقله السهيلي والوجاهة الحرمة وهو يبتغى به وجه الله أي ذاته قال الزمخشري وسمعت سائلا يقول من يدلني على وجه عربي كريم يحملنى على بغيلة وليس لكلامك وجه أي صحة وعمر بن موسى بن وجبه الوجيهى الشامي شيخ لمحمد بن اسحق قال أبو حاتم الانصاري متروك الحديث والجهوية فرقة تقول بالجهة والتوجيه للقثاء والبطيخة أن يحفر ما تحتهما ويحيآئم يوضعا نقله الصاغانى ( ودهه عن الامر كوعده صده ) والوده فعل ممات ( وأوده ) الراعى ( بالابل صاح بها والودهاء المرأة الحسنة اللون في بياض واستيدهت الابل اجتمعت وانساقت ) نقله الجوهرى ( و ) منه استيداه الخصم يقال استيده ( الخصم ) إذا ( انقاد

وغلب ) وملك عليه أمره وأنشد الجوهرى للمخبل * وردوا صدور الخيل حتى تنهنهوا * الى ذى النهى واستيد هو اللمحلم يقول أطاعوا لمن كان يأمرهم بالحلم ويروى واستيقهوا من القاه وهو الطاعة وقد تقدم وأنشد الاصمعي لابي نخيلة حتى اتلأبوا بعد ما تبدد * واستيد هو اللقرب العطود أي انقاد واوذلوا وهذا مثل ( كاستوده فيهما ) واوية يائية ( و ) استيده ( الامر اتلأب و ) استيده ( فلانا استخفه ) عن الصاغانى ومما يستدرك عليه أو دهنى عن الامر صدني ( وره كفرح حمق والنعت أوره وورهاء ) ويقال الوره الخرق في العمل والاوره الذى تعرف وتنكر وفيه حمق ولكلامه مخارج وقيل هو الذى لا يتمالك حمقا وفى حديث جعفر الصادق قال لرجل نعم يا أوره وامرأة ورهاء خرقا بالعمل ويقال أيضا ورهاء اليدين قال ترنم ورهاء اليدين تحاملت * على البعل يوما وهى مقاء ناشز وقد ورهت توره وأنشد الجوهرى للفند يصف طعنة كجيب الدفنس الورها * ريعت وهى تستفلى ويروى لامرئ القيس بن عابس وفى حديث الاحنف قال له الحباب والله انك لضئيل وان أمك لورهاء ( و ) من المجاز ورهت ( الريح ) ورها ( كثر هبوبها ) فهى ورهاء ( و ) وره ( كورث كثر شحم المرأة فهى ورهة ) وقد ورهت تره عن ابن برزج ( و ) من المجاز ( سحابة ورهة وورهاء كثيرة المطر ) قال الهذلى : أنشأ في العقيقة يرمى له * جوف رباب وره مثقل
( ودار وارهة واسعة و ) من المجاز ( ريح ورهاء في هبوبها ) حمق و ( عجرفة ) نقله الجوهرى ( وتوره في عمله ) إذا ( لم يكن ) له ( فيه حذق والورهاء فرس ) قتادة بن الكندى ولها يقول مالك بن خالد بن الشريد في يوم البرج وأفلتنا قتادة يوم برج * على الورهاء يطعن في العنان كذا في كتاب ابن الكلبى ( والورهرهة الحمقاء ) عن ابى عمرو * ومما يستدرك عليه كثيب أوره لا يتمالك ورمال وره وهى التى لا تتماسك قال رؤبة * عنها وأثباج الرمال الوره * والورهرهة الهالك ( الوافة قيم البيعة ) التى فيها صليبهم بلغة أهل الجزيرة كذا بخط أبى سهل في نسخة الصحاح ومثله في التهذيب وبخط أبى زكريا بلغة أهل الحيرة كالواهف ( ووظيفته الوفاهة بالكسر ورتبته الوفهية ) بالفتح وفى بعض نسخ الصحاح بالضم ( والحكم ) محركة وفى كتابه لاهل نجران لا يحرك راهب عن رهبانيته ولا يغير وافه عن وفهيته ولا قسيس عن قسيسيته ( وقدوفه كوضع ) ( الواقه ) بالقاف مثل ( الوافه ) بالفاء هكذا جاء في رواية عمرو بن دينار في كتاب أهل نجران ولا واقه عن وقاهيته شهد أبو سفيان بن حرب والاقرع بن حابس قال الازهرى والصواب وافه عن وفهيته وهكذا ضبطه ابن برزج بالفاء ورواه ابن الاعرابي واهف وكانه مقلوب ( كالوقاه كغراب والوقاهية القيام بها والوقه الطاعة ) مقلوب من القاه كذا في الصحاح وقال ابن برى الصواب عندي أن القاه من الوقه بدليل قولهم وقهت واستيقهت ومثله الوجه والجاه في القلب ( وقد وقهت كورثت ) قال شيخنا هذا ان صح يستدرك على ابن مالك فانه لم يذكره من باب ورث ( وأيقهت واستيقهت ) ويروى قول الشاعر واستيقهوا اللمحلم وقد تقدم ( واتقه كاتجه انتهى و ) اتقه ( له أطاعه وسمع منه ) وفى نوادر الأعراب فلان متقه لفلان وموتفه أي هائب له ومطيع ( الوله محركة الحزن أو ذهاب العقل ) لفقدان الحبيب أو ( حزنا و ) قيل هو ( الحيرة ) من شدة الوجد ( أو الخوف ) أو الحزن ( وله كورث ووجل ووعد ) الاخيرة عن الصاغانى والثانية على القياس وعليها اقتصر الجوهرى وذكر من مصادرها ولها وولهانا وقيل الوله يكون من السرور والحزن كالطرب ( فهو ولهان وواله وآله ) على البدل ( وتوله واتله ) قال الجوهرى هو افتعل فأدغم وأنشد لمليح الهذلى إذا ما حال دون كلام سعدى * تنائى الدار واتله الغيور ( وهى ولهى ) كسكرى ( ووالهة وواله ) أيضا وكل أنثى فارقت ولدها فهى واله وأنشد الجوهرى للاعشى يذكر بفرة أكل السباع ولدها فأقبلت والهاثكلى على عجل * كل دهاها وكل عندها اجتمعا ( و ) ناقة ( ميلاه شديدة الوجد والحزن على ولدها ) وقال ابن شميل هي التى فقدت ولدها فهى تحن إليه وقال الجوهرى هي التى من عادتها أن يشتد وجدها على ولدها صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها والجمع مواليه وأنشد للكميت يصف سحابا كأن المطافيل المواليه وسطه * يجاوبهن الخيزران المثقب ( و ) قد ( أولهها ) الحزن والجزع فهى موله ومنه قول الراجز حاملة دلوى لا محموله * لأى من الماء كعين الموله ورواه أبو عمرو * تمشى من الماء كمشى الموله * قال ( والموله كمكرم العنكبوت ) نقله الجوهرى وقال ابن دريد وزعم قوم من أهل اللغة أن العنكبوت تسمى الموله وليس بثبت وقد تقدم في م ول ( و ) الموله ( الماء المرسل في الصحراء كالموله كمعظم ) وبه فسر

الجوهرى قول الراجز الموله ( والميله بالكسر الفلاة ) التى تحير الناس وأنشد لرؤبة به تمطت غول كل ميله * بنا حراجيج المهارى النفه قال الجوهرى أراد البلاد التى توله الانسان أي تحيره * قلت وأورده الازهرى في ت ل ه قال قال الليث فلاة متلهة متلفة والتله لغة في التلف وأنشد * به تمطت غول كل متله * ( والوليهة ع ) عن ياقوت ( والولهان ) اسم ( شيطان يغرى بكثرة صب الماء في الوضوء ) هكذا جاء تفسيره في الحديث وضبطه الليث بالتحريك ( و ) يقال ( وقع في وادى توله بضمتين وكسر اللام ) نقله الزمخشري أي ( في الهلاك والميلاه بالكسر الريح الشديدة ) الهبوب ذات الحنين ( و ) قال شمر الميلاه ( ناقة ترب بالفحل فإذا فقدته ولهت إليه ) أي حنت ( واتلهه النبيذ كافتعله ) أي ( ذهب بعقله ) عن الفراء وجعله متعديا * ومما يستدرك عليه ولهها الحزن والجزع توليها مثل أولهها وناقة مولهة لا ينمى لها ولد يموت صغيرا كما في الاساس ويقال في جمع الوالهة الوله كركع ورياح أله على البدل ومنه قول الهذلى فهن هيجننا لما بدون لنا * مثل الغمام جلته الاله الهوج فانه عنى الرياح لانه يسمع لها حنين ووله الصبى الى أمه نزع إليها ووله يله حن قال الكميت ولهت نفسي الطروب إليهم * ولها حال دون طعم الطعام وأنشد المازنى قد صبحت حوض قرى بيوتا * يلهن برد مائه سكوتا * نسف العجوز الاقط الملتوتا قال يلهن أي يسرعن إليه والى شربه وله الواله الى ولدها حنينا والتوليه التفريق بين المرأة وولدها زاد الازهرى في البيع
وقد نهى عنه وقد يكون بين الاخوة وبين الرجل وولده وأولهت الناقة فجعتها بولدها ( ومه النهار كوجل ) أهمله الجوهرى وفى اللسان أي ( اشتد حره و ) قال ابن الاعرابي ( الومهة الا ذوابة من كل شئ ) كذا في التكملة ( واهاله ويترك تنوينه كلمة تعجب من طيب كل شئ ) قال الجوهرى إذا تعجبت من طيب شئ قلت وأهاله ما أطيبه قال أبو النجم واها لريا ثم واها واها * ياليت عيناها لنا وفاها * بثمن نرضى به أباها انتهى وقال ابن جنى إذا نونت فكأنك قلت استطابة فصار وإذا لم تنون فكانك قلت الاستطابة فصار التنوين علم التنكير وتركه علم التعريف ( و ) واها أيضا ( كلمة تلهف ) وتلوذ وقد لا ينون وقال ابن برى وتقول في التفجيع واها وواه ( وهوه الكلب في صوته ) وهوهة ( جزع فردده ) وكذلك الرجل ( و ) وهوه ( العير صوت حول أننه شفقة ) وأنشد الجوهرى لرؤبة يصف حمارا * مقتدر الضيعة وهواه الشفق * قال أبو بكر النحوي أي يوهوه من الشفقة تدارك النفس كأن به بهرا ( و ) وهوهت ( المرأة صاحت في الحزن وفرس وهواه ووهوه نشيط ) في جريه حريص عليه ( حديد ) يكاد يفلت عن كل شئ من حرصه ونزقه قال ابن مقبل يصف فرسا يصيد الوحش وصاحبى وهوه مستوهل زعل * يحول دون حمار الوحش والعصر ( والوهوهة ) في الفرس ( صوت في حلقه ) غليظ وهو محمود ( يكون ) ذلك ( في آخر صهيله ) وقال أبو عبيدة من أصوات الفرس الوهوهة وفرس موهوه وهو الذى يقطع من نفسه شبه النهم غير أن ذلك خلقة منه لا يستعين فيه بحنجرته قال والنهم خروج الصوت على الابعاد ( والموهوهة التى ترعد من الامتلاء والوه الحزن ) عن ابن الاعرابي قال ( ووه من هذا وه كأف أف ) ونصه على ما في التكملة وه من هذا ووه كما تقول أف وأف * ومما يستدرك عليه وهوه الاسد في زئيره فهو وهواه ورجل وهوه يرعد من الامتلاء ووهواه متخوف الفؤاد ( ويه ) يا فلان ( وتكسر الهاء وويها ) بالتنوين وهو ( اغراء ) وتحريض واستحثاث ( ويكون للواحد والجمع والمذكر والمؤنث ) يقال ويها يا فلان كما يقال دونك يا فلان وأنشد الجوهرى للكميت وجاءت حوادث في مثلها * يقال لمثلى ويها فل يريد يا فلان قال ابن برى ومثله قول حاتم ويها فدى لكم أمي وما ولدت * حاموا على مجدكم واكفوا من اتكلا ( وكل اسم ختم به ) أي بويه ( كسيبويه وعمرويه ) ونفطويه ( فيه لغات مرت في س ى ب ) قال الجوهرى فأما سيبوبه ونحوه من الاسماء فهو اسم بنى مع صوت فجعلا اسما واحدا وكسروا آخره كما كسروا غاق لانه ضارع الاصوات وفارق خمسة عشر لان آخره لم يضارع الاصوات فينون في التنكير ومن قال هذا سيبويه ورأيت سيبويه فأعربه باعراب ما لا ينصرف ثناه وجمعه فقل السيبويهان والسيبويهون واما من لم يعربه فانه يقول في التثنية ذوا سيبويه وكلاهما سيبويه وفى الجميع ذو وسيبويه وكلهم سيبويه ( فصل الهاء ) مع نفسها * مما يستدرك عليه الهده بتخفيف الدال موضع بين عسفان ومكة والنسبة إليه هدوى على غير قياس ومنهم من يشدد الدال وهو ممدرة أهل مكة وقد ذكر في الدال ( رجل هوهة بالضم ) أي ( جبان ) نقله الجوهرى ( وهه ) كلمة ( تذكرة ووعيد ) ويكون بمعنى التحذير أيضا ولا يصرف منه فعل لثقله على اللسان وثقله في المنطق الا أن يضطر شاعر وقال الليث هه تذكرة في حال وتحذير في حال ( وحكاية لضحك الضاحك ) في حال يقال ضحك فلان فقال هاه هاه قال وتكون هاه في موضع آه من

التوجيع من قوله إذا ما قمت أرحلها بليل * تأوه آهة الرجل الحزين ( وهه يهه بالفتح هها وههة لثغ واحتبس لسانه ) * ومما يستدرك عليه الهوها بالقصر البئر التى لا متعلق بها ولا موضع لرجل نازلها لبعد جاليها ورجل هوهاة ضعيف القلب وأيضا الاحمق ورجل هواهية جبان عن ابن السكيت وقال أبو عبيد الموماة والهوهاة واحد والجميع الوامى والهياهى وتهوه الرجل تفجع والهواهى ضرب من السير يقال ان الناقة لتسير هواهى من السير قال الشاعر تغالت يداها بالنجاء وتنتهى * هواهى من سير وعرضتها الصبر ويقال جاء فلان بالهواهى أي بالتخاليط والاباطيل واللغو من القول قال ابن أحمر وفى كل يوم يدعوان أطبة * الى وما يجدون الا هواهيا وسمعت هواهية القوم وهو مثل عزيف الجن وما أشبهه وهوه اسم لقاربت ويقولون عند التوجع والتلهف هاه وهاهيه وفى حديث عذاب القبر هاه هاه هذه كلمة تقال في الابعاد أو للتوجع فتكون الهاء الاولى مبدلة من همزة آه ( الهيه من ينحى لدنس ثيابه ) حكاه ابن الاعرابي وأنشد قد أخصم الخصم وآتى بالربع * وأرقع الجفنة بالهيه الرثع والرثع الذى لا يبالي ما أكل وما صنع فيقول أنا أدنيه وأطعمه وان كان دنس الثياب وأنشد الازهرى هذا البيت عن ابن الاعرابي وفسره فقال إذا كان خللا سددته بهذا وقال هيه الذى ينحى يقال هيه هيه لشئ يطرد ولا يطعم يقول فانا أدنيه وأطعمه ( وهياه كسحاب من أسماء الشياطين ) ولذا كره النداء بياه ياه ( وهيهات و ) قد تبدل الهاء همزة فيقال ( أيهات ) مثل هراق واراق قاله
الجوهرى وقال ابن سيده وعندي أنهما لغتان وليست احدا هما بدلا من الاخرى وشاهد هيهات قول جرير فهيهات هيهات العقيق وأهله * وهيهات خل بالعقيق نحاوله وشاهد أيهات قول الشاعر * أيهات منك الحياة أيهاتا * قال ابن الانباري ( و ) من العرب من يقول ( هيهات وأيهان ) * قلت وهو على سياق الجوهرى الهمزة بدل من الهاء وعلى قول ابن سيده لغتان ( و ) منهم من يقول ( هايهات ) بزيادة الالف في هيهات نقله أبو حيان وقال ألحق الهاء الفتحة ( وهايهان ) بالنون بدل التاء ( وآيهات ) ممدود ابقلب الهاء همزة ( وآيهان ) ممدودا ايضا لغة في هايهان أو بدل منه ( مثلثات ) الاواخر ( مبنيات ومعربات ) من ضرب ثمانيه في ثلاثه فيتحصل أربعة وعشرون ثم يضرب الثمانيه في ثلاثة فيكون الجميع ثمانيه وأربعين ( وهيهان ساكنة الآخر ) كذا في النسخ والصواب هيهاه ففى الصحاح قال الكسائي ومن كسر التاء وقف عليها بالهاء فيقولون هيهاه ومن نصبها وقف بالتاء وان شاء بالهاء وخالفه ابن برى فقال عن أبى على من فتح التاء وقف عليها بالهاء لانها في اسم مفرد ومن كسر التاء وقف عليها بالتاء لانها جمع لهيهات المفتوحة * قلت والذى في المحكم موافق لما في الصحاح قال ابن الانباري ( و ) منهم من يقول ( أيها ) بلا نون قال ومن أيها حذف التاء كما حذفت الياء من حاشى فقالوا حاش وأنشد ومن دوني الاعراض والقنع كله * وكتمان أيها ما اشت وأبعدا ( و ) منهم من قال ( آيات ) بمدين وقلب الهاءين من هايهات همزتين فهى ( احدى وخمسون لغة ) ذكر منها الجوهرى هيهات بفتح التاء مثل كيف وبكسرها قال وناس يكسرونها على كل بمنزلة نون التثينه وأنشد للراجز بصف ابلا وأنها قطعت بلادا حتى صارت في القفار يصبحن في القفر أتاويات * هيهات من مصبحها هيهات * هيهات حجر من صنيبعات وأيهات وهيهاه وهيهات فهذه خمس لغات وقال أبو عمرو بن العلاء إذا وصلت هيهات فدع التاء على حالها وإذا وقفت فقل هيهات هيهاه وقال سيبويه من كسر التاء فهى بمنزلة عرقات تقول استأصل الله عرقاتهم فمن كسر التاء جعلها واحدها عرقة وهيهة ومن نصب التاء جعلها كلمة واحدة وذكر ابن الانباري فيها سبع لغات قال فمن قال هيهات بفتح التاء بغير تنوين شبه التاء بالهاء ونصبها على مذهب الاداة ومن قال هيهاتا بالتنوين شبه بقوله فقليلا ما يؤمنون أي فقليلا ايمانهم ومن قال هيهات شبه بحذام وقطام ومن قال هيهات بالتنوين شبه بالاصوات كقولهم غاق وطاق ومن قال هيهات لك بالرفع ذهب بها الى الوصف فقال هي أداة والادوات معرفة ومن رفعها ونون شبه التاء بتاء الجمع قال والمستعمل منها عاليا الفتح بال تنوين وقال الفراء نصب هيهات بمنزلة نصب ربت وثمت والاصل ربه وثمه قال ومن كسر التاء لم يجعلها هاء تأنيث وجعلها بمنزلة دراك وقطام وقال ابن جنى كان أبو على يقول في هيهات أنا أفتى مرة بكونها اسما سمى به الفعل كصه ومه وأفتى مرة بكونها ظرفا على قدر ما يحضرني في الحال وقال مرة أخرى انها وان كانت ظرفا فغير ممتنع أن تكون مع ذلك اسماسمى به الفعل كعندك ودونك ( و ) هي كلمة ( معناها البعد ) لقولك ومنه قوله تعالى هيهات هيهات لما توعدون هذا إذا أدخل اللام بعده كما قاله سيبويه وإذا لم تدخل فهى كلمة تبعيد يقال هيهات ما قلت ومنه قول جرير السابق وفى كتاب المحتسب لابن جنى قرأ أبو جعفر الثقفى هيهات هيهات بكسر التاء غير منونة وقرأ عيسى بن عمر بالتنوين وقرأ أبو حيوة هيهات هيهات رفع منون وقرأ عيسى الهمداني هيهات هيهات مرسلة التاء ورويت عن أبى عمر وأما الفتح وهو قراءة العامة فعلى انه واحد وهواسم سمى به الفعل في الخبر وهو اسم بعد كما أن شتان اسم افترق وأوتاه اسم أتألم ومن كسر فقال هيهات منونا أو غير منون فهو جمع هيهات وأصله هيهيات الا انه حذف الالف لا نهافى آخر اسم غير متمكن ومن نون ذهب الى

التنكير أي بعدا ومن لم ينون ذهب الى التعريف أراد البعد البعد ومن فتح وقف بالهاء لانها كهاء أرطاة وسعلاة ومن كسر كتبها بالتاء لانها جماعة والكسرة في الجماعة بمنزلة الفتحة في الواحد ومن قال هيهاة هيهاة فانه يكتبها بالهاء لان أكثر القراءة هيهات بالفتح والفتح يدل على الافراد غير أن من رفع فقال هيهاة قانه يحتمل أمرين أحدهما أن يكون أخلصها اسما معربا فيه معنى البعد ولم يجعله اسما للفعل فيبنيه كما بنى الناس غيره وقوله لما توعدون خبر عنه فكأنه قال البعد لوعدكم والآخر أن تكون مبنية على الضم كما بنيت نحن عليه ثم اعتقد فيه التنكير فلحقه التنوين وأما هيهات هيهات ساكنة التاء فينبغي أن تكون جماعة وتكتب بالتاء وذلك أنها لو كانت هاء كهاء علقاة وسماناة للزم في الوقوف عليها أن يلفظ بالهاء كما يوقف مع الفتح فيقال هيهاه هيهاه فبقاء التاء في الوقف مع السكون دليل على انها تاء وإذا كانت تاء فهى للجماعة قال شيخنا ذكرها المصنف هنا بناء على أنها من باب سلس عنده
على ان الالف والفوقية زائدتان وأما على ما اختاره الرضى وغيره فموضعها فصل الهاء من باب الفوقية ولم يتعرض له المصنف بل لم يعرفه فيما أظن * قلت اتفق أهل اللغة ان التاء من هيهات ليست بأصلية أصلها هاء كما ذكره الجوهرى وابن الاثير وقال ابن جنى أصل هيهات عند نار باعية مكررة فأوها ولامها الاولى هاء وعينها ولامها الثانية ياء فهى لذلك من باب صيصيه فتأمل ( ويقال لشئ يطرد ) ولا يطعم ( هيه هيه بالكسر ) عن أبى على ( وهى كلمة استزادة أيضا ) بالكسر والفتح بمنزلة ايه وأيه تقول للرجل ايه وهيه بغير تنوين إذا استزدته من الحديث المعهود بينكما فان نونت استزدته من حديث ما غير معهود ( فصل الياء ) مع الهاء * مما يستدرك عليه يبه قرية بين مكة وتبالة وأنشد ياقوت لكثير يرثى خندف الاسدي بوجه أخى بنى أسد قنونا * الى يبه الى برك الغماد * ومما يستدرك عليه اليده الطاعة والانقياد واستيدهت الابل اجتمعت وانساقت واستيده الخصم غلب وانقادو استيده الامر وايتده اتلأب والكلمة يائية واوية وقد أشار له المصنف في وده فكان ينبغى أن يذكر هنا أيضا * ومما يستدرك عليه اليقه الطاعة أيقه الرجل واستيقه أطاع وذل وكذلك الخليل إذا انقادت وهى يائية واوية وقد أشار له المصنف أيضا وأيقه فهم يقال أيقه لهذا أي افهمه واتقه له وائتقه هاب له وأطاع كذا في نوادر الأعراب ( يهيه بالابل ) يهيهة ويهياها والاقيس يهياها بالكسر ( قال لها ياه ياه وقد تكسرها وهما وقد تنون ) يقول الراعى لصاحبه من بعيده ياه ياه أي أقبل وفى التهذيب يقول الرجل لصاحبه ولم يخص الراعى وأنشد الجوهرى لذى الرمة ينادى بيهياه وياه كانه * صويت الرويعى ضل بالليل صاحبه يقول انه يناديه ياهياه ثم يسكت منتظرا الجواب عن دعوته فإذا أبطأ عنه قال ياه وياه ياه ندا آن وبعض العرب يقول ياهياه فينصب الهاء الاولى وبعض يكره ذلك ويقول هياه من أسماء الشياطين وقال الاصمعي إذا حكوا صوت الداعي قالوا يهياه وإذا حكوا صوت المجيب قالوا ياه والفعل منهما جميعا يهيهت وقال في تفسير قول ذى الرمة ان الراعى سمع صوتا يا هياه فأجاب بياه رجاء ان يأتيه الصوت ثانيه فهو متلوم بقول ياه صوتا بيا هياه وقال ابن برى الذى أنشده أبو على لذى الرمة تلوم يهياه إليها وقد مضى * من الليل جوزوا اسبطرت كواكبه وقال حكاية أبى بكر اليهياه صوت الراعى وفى تلوم ضمير الراعى ويهياه محمول على اضمار القول قال ابن برى والذى في شعره في رواية أبى العباس الاحول تلوم يهياه بياه وقد بدا * من الليل جوزوا اسبطرت كواكبه وكذا أنشده أبو الحسن الصقلى النحوي وقال اليهياه صوت المجيب إذا قيل له ياه وهواسم لا ستجب والتنوين تنوين التنكير وكأن يهياه مقلوب هيهاه قال ابن برى وأما عجز البيت الذى أنشده الجوهرى فهو لصدر بيت قبل البيت الذى يلى هذا وهو إذا ازدحمت رعياد عافوقه الصدى * دعاء الرويعى ضل بالليل صاحبه وقال الازهرى قال أبو الهيثم في قول ذى الرمة تلوم يهياه بياه قالو هو حكاية الثوباء ( و ) قال ابن بزرج ناس بن بنى أسد يقولون ( يا هياه للواحد والجميع والمذكر والمؤنث استقبال ) يقولون ياهياه أقبل وياهياه أقبلا وياهياه أقبلوا وللمرأة يا هياه أقبلي وللنساء كذلك قال أبو حاتم وكان أبو عمرو بن العلاء يقول ياهياه أقبل ولا يقول لغير الواحد قال ابن بزرج ( و ) في لغة أخرى ( قد يثنى ويجمع ) يقولون للاثنين ( ياهياهان ) أقبلا ( وياهياهون ) أقبلوا ( و ) للمرأة ( يا هياه بفتح الا آخر أقبلي ) كأنهم خالفوا بذلك بينها وبين الرجل لانهم أراوا الهاء فلم يدخلوها ( و ) للاثنين ( ياهياهتان ) أقبلا ( و ) للجميع ( ياهياهات ) أقبلن وقال ابن الاعرابي ياهياه وياهياه وياهيات وياهيات كل ذلك بفتح الهاء وقال الاصمعي العامة تقول يا هيا وهو مولد والصواب ياهياه بفتح الهاء قال أبو حاتم أظن أصله ياهيا شراهيا وقال ابن بزرج قالوا ياهيا وياهيا إذا كلمته من قريب * به تم حرف الهاء من كتاب القاموس والحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم كان الفراغ منه على يد مسوده الفقير محمد مرتضى الحسينى عفا الله عنه في ضحوة نهار الاربعاء لست مضين من جمادى سنة 1187 ( تم الجزء التاسع ويليه الجزء العاشر أوله باب الواو والياء من كتاب القاموس أعان الله على اكماله )

تاج العروس 10 ( الجزء العاشر ) من شرح القاموس المسمى تاج العروس من جواهر القاموس للامام اللغوى محب الدين أبي الفيض السيد محمد مرتضى الحسينى الواسطي الزبيدى الحنفي نزيل مصر المعزية رحمه الله تعالى آمين محمد مرتضى الزبيدي تاج العروس من جواهر القاموس المجلد العاشر

( الجزء العاشر من تاج العروس ) ( بسم الله الرحمن الرحيم ) الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين ( باب الواو والياء ) من كتاب القاموس قال الازهرى يقال للواو والياء والالف الاحرف الجوف وكان الخليل يسميها الاحرف الضعيفة الهوائية وسميت جوفا لانه لا أحياز لها فتنسب الى أحيازها كسائر الحروف التى لها أحياز انما تخرج من هواء الجوف فسميت مرة جوفا ومرة هوائية وسميت ضعيفة لانتقالها من حال عند التصرف باعتلال انتهى وقال شيخنا الواو أبدلت ؟ من ثلاثة أحرف في القياس ألف ضارب قالوا في تصغيره ضويرب والياء الواقعة بعد ضم كموقن من أيقن والهمزة كذلك كمو من من آمن وما عدا ذلك ان ورد كان شاذا وأما الياء فقد قالوا انها أوسع حروف الابدال يقال انها أبدلت من نحو ثمانية عشر حرفا وردها المرادى وغيره انتهى وقال الجوهرى جميع ما في هذا الباب من الالف اما ان تكون منقلبة من واو مثل دعا أو من ياء مثل رمى وكل ما فيه من الهمزة فهى مبدلة من الياء أو الواو نحو القضاء وأصله قضاى لانه من قضيت ونحو الغراء وأصله غرا ولانه من غروت قال ونحن نشير في الواو والياء الى أصولهما هذا ترتيب الجوهرى في صحاحه وأما بن سيده وغيره فانهم جعلوا المعتل عن الواو بابا والمعتل عن الياء بابا فاحتاجوا فيما هو معتل عن الواو والياء الى أن ذكروه في البابين فاطالوا وكرروا وتقسم الشرح في الموضعين * قلت الى هذا الترتيب مال المصنف تبعا لهؤلاء ولا عبرة بقوله في الخطبة انه اختص به من دونهم وقد ذكر أبو محمد الحريري رحمه الله تعالى في كتابه المقامات في السادسة والاربعين منها قاعدة حسنة للتمييز بين الواو والياء وهو قوله : إذا الفعل يوما غم عنك هجاؤه * فألحق به الخطاب ولا تقف ؟ فان تر قبل التاء ياء فكتبه * بياء والا فهو يكتب بالالف ولا تحسب الفعل الثلاثي والذى * تعداه والمهموز في ذاك يختلف وأما الجوهرى فانه جعلهما بابا واحدا قال صاحب اللسان ولقد سمعت من ينتقص الجوهرى رحمه الله يقول انه لم يجعل ذلك بابا

واحد الا لجهله بانقلاب الالف عن الواو أو عن الياء ولقلة علمه بالتصريف قال ولست أرى الامر كذلك * قلت ولقد ساءنى هذا القول كيف يكون ذلك وهو امام التصريف وحامل لوائه بل جذيله المحكك عند أهل النقد والتصريف وانما أراد بذلك الوضوح للناظر والجمع للخاطر فلم يحتج الى الاطالة في الكلام وتقسم الشرح في موضعين فتأمل وأما الالف اللينة التى ليست متحركة فقد أفرد لها الجوهرى بابا بعد هذا الباب فقال هذا باب مبنى على ألفات غير منقلبات عن شئ فلهذا أفردناه وتبعه المصنف كما سيأتي ( فصل الهمزة ) مع الواو والياءى ( أبى الشئ يأباه ) بالفتح فيهما مع خلوه من حروف الحلق وهو شاذ وقال يعقوب أبى يأبى نادر وقال سيبويه شبهوا الالف بالهمزة في قرأ يقرأ وقال مرة أبى يأبى ضارعوا به حسب فتحوا كما كسروا وقال الفراء لم يجئ عن العرب حرف على فعل يفعل مفتوح العين في الماضي والغابر الا وثانيه أو ثالثه أحد حروف الحلق غير يأبى وزاد أبو عمرو ركن يركن وخالفه الفراء فقال انما يقال ركن يركن وركن * قلت وهو من تداخل اللغتين وزاد ثعلب قلاه يقلاه وغشى يغشى وشجا يشجى وزاد المبرد جبا يجبى قلت وقال أبو جعفر اللبلى في بغية الامال سبع عشرة كملة شذت ستة عدت في الصحيح واثنتان في المضاعف وتسعة في المعتل فعد منها ركن يركن وهلك يهلك وقنط ويقنط * قلت وهذه حكاها الجوهرى عن الاخفش وحضر يحضر ونضر ينضر وفضل يفضل هذه الثلاثة ذكرهن أبو بكر بن طلحة الاشبيلى وعضضت تعض حكاها ابن القطاع وبضت المرأة تبض عن يعقوب وفى المعتل أبى يأبى وجبا الماء في الحوض يجبى وقلى يقلى وخظى يخظى إذا سمن وغسى الليل يغسى إذا أظلم وسلى يسلى وشجى يشجى وعثى يعثى إذا أفسد وعلى يعلى وقد سمع في مثال المضاعف وما بعده مجيئهما على القياس ماعد أبى يأبى فانه مفتوح فيهما متفق عليه من بينها من غير اختلاف وقد بينت ذلك في رسالة التصريف قال ابن جنى ( و ) قد قالوا أباه ( يأبيه ) على وجه القياس كأتى يأتي وأنشد أبو زيد : يأ أبلى ما ذا مه فتأبيه * ماء رواء ونصى حوله فقول شيخنا ويأبيه بالكسر وان اقتضاه القياس فقد قالوا انه غير مسموع مردود لما نقله ابن جنى عن أبى زيد وقال أيضا قوله أبي الشئ يأباه ويأبيه جرى فيه على خلاف اصطلاحه لان تكرار المضارع يدل على الضم والكسر لا الفتح وكان اعتمد على الشهرة قال ابن برى وقد يكسر أول المضارع فيقال تئبى وأنشد :
ماء رواء نصى حوليه * هذا بافواهك حتى تئبيه * قلت وقال سيبويه وقالوا يئبى وهو شاذ من وجهين أحدهما انه فعل يفعل وما كان على فعل لم يكسر أوله في المضارع فكسروا هذا لان مضارعه مشاكل لمضارع فعل فكما كسر أول مضارع فعل في جميع اللغات الا في لغة أهل الحجاز كذلك كسروا يفعل هنا والوجه الثاني من الشذوذ انهم تجوزوا الكسر في ياء يئبى ولا تكسر البتة الا في نحو ييجل واستجازوا هذا الشذوذ في ياء يئبى لان الشذوذ قد كثر في هذه الكمة ( اباء واباءة بكسرهما ) فهو آب وأبى وأبيان بالتحريك أنشد ابن برى لبشر بن أبي خازم : يراه الناس أخضر من بعيد * وتمنعه المرارة والاباء ( كرهه ) قال شيخنا فسر الاباء هنا بالكسر وفسر الكره وفسر الكره فيما مضى بالاباء على عادته وكثير يفرقون بينهما فيقولون الاباء هو الامتناع عن الشئ والكراهية له بغضه وعدم ملايمته ( و ) في المحكم قال الفارسى أبي زيد من شرب الماء و ( آبيته اياه ) قال ساعدة بن جؤية : قد أوبيت كل ماء فهى صادية * مهما تصب أفقا من بارق تشم ( والابية ) هكذا في النسخ وفى بعضها الابية بالمد ( التى تعاف الماء ) وهي أيضا ( التي لا تريد عشاء ) ومنه المثل العاشية تهيج الابية أي إذا رأت الابية الابل العواشى تبعتها فرعت معها ( و ) الابية من ( الابل ) التي ( ضرب فلم تلقح ) كأنها أبت اللقاح ( وماءة مأباة تأباها الابل ) أي مما تحملها على الامتناع منها ( و ) يقال ( أخذه أباء من الطعام بالضم ) أي ( كراهة ) جاؤا به على فعال لانه كالداء والادواء مما يغلب عليها فعال ( ورجل آب من ) قوم ( أبين وأباة ) كدعاة ( وأبى ) بضم فكسر فتشديد ( واباء ) كرجال وفى بعض الاصول كرمان ( رجل أبى ) كغنى ( من ) قوم ( أبين ) قال ذو الاصبع العدواني : انى أبي ذو محافظة * وابن أبى من أبيين شبه نون الجمع بنون الاصل فجرها ( وأبيت الطعام ) واللبن ( كرضيت ابى ) بالكسر والقصر ( انتهيت عنه من غير شبع ورجل أبيان محركة يأبى الطعام أو ) الذي يأبي ( الدنيئة ) والمذام وأنشد الجوهري لابي المجشر الجاهل : وقبلك ما هاب الرجال ظلامتي * وفقأت عين الاشوش الا بيان ( ج ابيان بالكسر عن كراع ( وأبي الفصيل كرضى وعنى أبي بالفتح ) والقصر ( سنق من اللبن وأخذه أباء ) وأبي ( العنز ) أبي ( شم بول ) الماعز الجبلي وهو ( الا روي ) أو شربه أو وطئه ( فمرض ) بأن يرم رأسه ويأخذه من ذلك صداع فلا يكاد يبرأ ولا يكاد يقدر على أكل لحمه لمرارته وربما أبيت الضأن من ذلك غير أنه قلما يكون ذلك في الضأن وقال ابن أحمر لراعي غنم له أصابها الاباء : فقلت لكنا زتو كل نانه * أبي لا أظن الضأن منه نواجيا

فمالك من أرزى تعادين بالعمي * ولاقين كلابا مطلا وراميا قوله لا أظن الخ أي من شدته وذلك ان الضأن لا يضرها الاباء أن يقتلها وقال أبو حنيفة الاباء عرض يعرض للعشب من أبوال الا روي فإذا رعته المعز خاصة قتلها وكذلك بالت في الماء فشربت منه المعز هلكت قال أبو زيد أبى التيس وهو يأبى منقوص وتيس أبي بين الاباء إذا شم بول الا روي فمرض منه ( فهو أبوأ ) من تيوس أبو وأعنز أبو وعنز أبية وأبواء وقال أبو زياد الكلابي والاحمر قد أخذ الغنم الا بابا لقصر وهو ان تشرب أبوال الا روي فيصيبها منه داء قال الازهري قوله تشرب خطأ انما هو تشم وكذلك سمعت العرب ( والاباء كسحاب البردية أو الاجمة أو هي من الحلفاء ) خاصة قال ابن جنى كان أبو بكر يشتق الاباءة من أبيت وذلك ( لان الاجمة تمنع ) كذا في النسخ والصواب تمتنع وتأبي على سالكها فأصلها عنده اباية عمل فيها ما عمل في عباية وصلاية حتى صرن عباءة وصلاءة واباءة في قول من همز ومن لم يهمزأ خرجهن على أصولهن وهو القياس القوي قال أبو الحسن وكما قيل لها أجمة من قولهم أجم الطعام كرهه ( و ) قيل هي الاجمة من ( القصب ) خاصة وأنشد الجوهرى لكعب بن مالك
: من سره ضرب يرعبل بعضه * بعضا كمعمعة الاباء المحرق ( واحدته بهاء وموضعه المهموز ) وقد سبق انه رأي لابن جني ( وآبي اللحم الغفاري ) بالمد ( صحابي ) واختلف في اسمه فقيل خلف وقيل عبد الله وقيل الحويرث استشهد يوم حنين ( وكان يأبي اللحم ) مطلقا والذي في معجم ابن فهد خلف بن مالك بن عبد الله آبي اللحم كان لا يأكل ما ذبح للاصنام انتهي ويقال اسمه عبد الملك بن عبد الله روي عنه مولاه عمير وله صحية أيضا والذي في انساب أبي عبيد الحويرث بن عبد الله بن آبي اللحم قتل يوم حنين مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان جده لا يأكل ما ذبح للاصنام فسمي آبي اللحم انتهي فتأمل ذلك ( والابي الاسد ) لامتناعه ( ومحمد بن يعقوب بن أبي كعلى محدث ) روى عنه أبو طاهر الذهلي ( وأبي كحتي ) وقيل بتخفيف الموحدة أيضا كما في التبصير التشديد عن ابن ماكولا والتخفيف عن الخطيب والبصريون أجمعوا
على التشديد وهو ( ابن جعفر النجيرمي ) أحد الضعفاء كما في التبصير ورأيت في ذيل ديوان الضعفاء للذهبي بخطه ما نصه أبان بن جعفر النجيرمي عن محمد بن اسمعيل الصائغ كذاب رآه ابن حبان بالبصرة قاله ابن طاهر فتأمل وقد تقدم شئ من ذلك في أول الكتاب ( و ) أبي كحتي ( بئر بالمدينة لبني قريظة ) قال محمد بن اسحق عن معبد بن كعب بن مالك قال لما أتي النبي صلى الله عليه وسلم بني قريظة نزل على بئر من آبارهم في ناحية من أموالهم يقال لها بئر آبا قال الحازمي كذا وجدته مضبوطا مجودا بخط أبي الحسن بن الفرات قال وسمعت بعض المحصلين يقول انما هو أنا بضم الهمزة وتخفيف النون ( ونهر ) أبي كحتي ( بين الكوفة وقصر بني مقاتل ) وقال ياقوت قصر ابن هبيرة ينسب الى أبي بن الصامغان من ملوك النبط * قلت ذكره هكذا الهيثم بن عدي ( و ) أيضا ( نهر ) كبير ( بيطيحة واسط ) عن ياقوت ( والاباء بن أبي كشداد محدث ) وأبي مصغرا ابن نضلة بن جابر كان شريفا في زمانه فقوله محدث فيه نظر ( والابية بالضم ) وكسر الموحدة وتشديدها وتشديد الياء ( الكبر والعظمة و ) قال الهروي سمعت أبا يعقوب ابن خرزاذ يقول قال المهلبي أبو الحسين عن أبي اسحق النجيرمي ( بحر لا يؤبي أي لا يجعلك تأباه ) ونقل الجوهري عن ابن السكيت ( أي لا ينقطع ) من كثرته وكذلك كلاء لا يؤبي وقال غيره وعنده دراهم لا تؤبي أي لا تنقطع وحكي اللحياني عندنا ماء ما يؤبي أي ما يقل ( والابية بالكسر ارتداد اللبن في الضرع ) يقال للمرأة إذا حمت عند ولادها انما هذه الحمي ابية ثديك قال الفراء الابية غرار اللبن وارتداده في الثدي كذا نصه في التكملة فقول المصنف في الضرع فيه نظر تأمل ذلك ( والابا ) بالقصر ( لغة في الاب ) ولم تحذف لامه كما حذفت في الاب يقال هذا أبا ورأيت أبا ومررت بأبا كما نقول هذا قفا ورأيت قفا ومررت بقفا ( وأصل الاب ) أبو محركة ) لان ( ج آباء ) مثل قفا وأقفاء ورحي وأرحاء فالذاهب منه واو لانك نقول في التثنية أبوان وبعض العرب يقول أبان على النقص وفي الاضافة أبيك ( و ) إذا جمعت بالواو والنون قلت ( أبون ) وكذلك أخون وحمون وهنون قال الشاعر : فلما تعرفن أصواتنا * بكين وفديتنا بالابينا وعلى هذا قرأ بعضهم اله أبيك ابراهيم واسمعيل واسحق يريد جمع أب أي أبينك فحذف النون للاضافة نقله الجوهري قال ابن برى وشاهد قولهم أبان في تثنية أب قول نكتم بنت الغوث : باعدني عن شتمكم أبان * عن كل ما عيب مهذبان وقالت الشنباء بنت زيد بن عمارة : نيط بحقوي ماجد الابين * من معشر صيغوا من اللجين قال وشاهد ابون في الجمع قول الشاعر : أبون ثلاثة هلكوا جميعا * فلا تسأم دموعك أن تراقا قال الازهري والكلام الجيد في جمع الاب الاباء بالمد ( وأبوت وأبيت صرت أبا ) وما كنت أبا ولقد أبوت أبوة وعليه اقتصر الجوهري ويقال أبيت وكذلك ما كنت أخا ولقد أخوت وأخيت ( وأبوته اباوة بالكسر صرت له أبا والاسم الابواء ) قال بخدج : اطلب أبا نخلة من يأبوكا * فقد سألنا عنك من يعزوكا * الى أب فكلهم ينفيكا وقال ابن السكيت أبوت له آبوه إذا كنت له أبا وقال ابن الاعرابي فلان يأبوك أي يكون لك أبا وأنشد لشريك بن حيان العنبري :

يهجو أبا نخيلة العسدي * فاطلب أبا نخلة من يأبوكا * وادع في فصيلة تؤويكا قال ابن بري وعلى هذا ينبغي ان يحمل قول الشريف الرضي : تزهي على ملك النساء * فليت شعري من أباها أي من كان أباها قال ويجوز أن يريد أبويها فبناه على لغة من يقول أبان وأبون ( و ) قال أبو عبيد ( تأباه ) اتخذة أبا ) وكذا تأماها أما وتعممه عما ( وقالوا في النداء يا أبت ) افعل ( بكسر التاء وفتحها ) قال الجوهري يجعلون علامة التأنيث عوضا من ياء الاضافة كقولهم في الام يا أمت وتقف عليها بالهاء الا في القرآن فانك نقف عليها بالتاء اتباعا للكتاب وقد يقف بعض العرب على هاء التأنيث بالتاء فيقولون يا طلحة قال وانما لم تسقط التاء في الوصل من الاب وسقطت من الام إذا قلت يا أم أقبلي لان الاب لما كان على حرفين كان كأنه قد أخل به فصارت الهاء لازمه وصارت التاء كأنها بعدها انتهي قال سيبويه ( و ) سألت الخليل عن قولهم ( يا أبه بالهاء ) ويا أبت ( ويا أباه ) ويا أمتاه فزعم ابن هذه الهاء مثل الهاء في عمه وخاله قال ويدلك على ان الهاء بمنزلة الهاء في عمه وخاله انك تقول في الوقف يا أبه كما تقول يا خاله وتقول يا أبتاه كما تقول يا خالتاه قال وانما يلزمون هذه الهاء في النداء إذا أضفت الى نفسك خاصة كأنها جعلوها عوضا من حذف الياء قال وأرادوا أن لا يخلوا بالاسم حين اجتمع فيه حذف النداء ( و ) انهم لا يكادون يقولون ( يا أباه ) وصار هذا محتملا عندهم لما دخل النداء من الحذف والتغيير فأرادوا أن يعوضوا هذين الحرفين كما يقولون أينق لما حذفوا العين
جعلوها عوضا فلما ألحقوا الهاء صبروها بمنزلة الهاء التي تلزم الاسم في كل موضع واختص النداء بذلك لكثرته في كلامهم كما اختص بيا أيها الرجل وذهب أبو عثمان المازني في قراءة من قرأ يا أبه بفتح الهاء الى انه أراد يا أبتاه فحذف الالف وقوله أنشد يعقوب : تقول ابنتي لما رأت وشك رحلتي * كانك فينا يا أباة غريب أراد يا أبتاه فقدم الالف وأخر التاء ذكره ابن سيده والجوهري وقال ابن بري الصحيح انه رد لام الكلمة إليها الضرورة الشعر ( و ) قالوا ( لاب لك ) يريدون لا أب لك فحذفوا الهمزة البتة ونظيره قولهم ويلمه يريدون ويل أمه ( و ) قالوا ( لا أبا لك ) قال أبو على فيه تقديران مختلفان لمعنين مختلفين وذلك ان ثبات الالف في أبا من لا أبا لك دليل الاضافة فهذا وجه آخر أن ثبات اللام وعمل لا في هذا الاسم يوجب التنكير والفصل فثبات الالف دليل الاضافة والتعريف ووجود اللام دليل الفصل والتنكير وهذان كما تراهما مندافعان ( و ) ربما قالوا ( لا أباك ) لان اللام كالمقحمة ( و ) ربما حذفوا الالف أيضا فقالوا ( لا أبك ) وهذه نقلها الصغاني عن المبرد ( و ) قالوا أيضا ( لا أب لك ) و ( كل ذل دعاء في المعنى لا محالة وفي اللفظ خبر ) أي أنت عندي ممن تستحق أن يدعي عليه بفقد أبيه ويؤكد عندك خروج هذا الكلام مخرج المثل كثرته في الشعر وانه ( يقال لمن له أب ولمن لا أب له ) لانه إذا كان لا أب له لم يجز أن يدعي عليه بما هو فيه لا محالة الا تري انك لا تقول للفقير أفقره الله فكما لا تقول لمن لا أب له أفقد الله أباك كذلك تعلم ان قولهم هذا لمن لا أب له لا حقيقة لمعناه مطابقة للفظه وانما هي خارجة مخرج المثل على ما فسره أبو على ومنه قول جرير : يا تيم تيم عدي لا أبا لكم * لا يلفينكم في سوءة عمر فهذا أقوي دليل على ان هذا القول مثل لا حقيقة له ألا تري انه لا يجوز ان يكون للتيم كلها أب واحد ولكنكم كلكم أهل الدعاء عليه والاغلاظ له وشاهد لا أباك قول أبي حية النميري : أبا لموت الذى لا بد أني * ملاق لا أباك تخوفيني وأنشد المبرد في الكامل : وقد مات شماخ ومات مزرد * وأي كريم لا أباك مخلد وشاهد لا أبا لك قول الاجدع فان أثقف عمير الا أقله * وأى أثقف اباه فلا أبا له وقال زفر بن الحرث : أريني سلاحي لا أبا لك انني * أري الحرب لا تزداد الا تماديا وروي عن ابن شميل انه سأل الخليل عن قول العرب لا أب لك فقال معناه لا كافي لك عن نفسك وقال الفراء هي كلمة تفصل بها العرب كلامها وقال غيره وقد تذكر في معرض الذم كما يقال لا أم لك وفي معرض التعجب كقولهم لله درك وقد تذكر في معنى جد في أمرك وشمر لان من له أب اتكل عليه في بعض شأنه وسمع سليمن بن عبد الملك أعرابيا في سنة مجدبة يقول : * أنزل علينا الغيث لا أبا لك * فحمله سليمن أحسن محمل وقال أشهد أن لا أب له ولا صاحبة ولا ولد ( وأبو المرأة زوجها ) عن ابن حبيب وفي التكملة والاب في بعض اللغات الزوج انتهي واستغربه شيخنا ( والابو ) كعلو ( الابوة ) وهما جمعان للاب عن اللحياني كالعمومة والخؤولة ومنه قول أبي ذؤيب : لو كان مدحة حي أنشرت أحدا * أحيا أبو الشم الا ماديح ومثله فول لبيد : وأبيش من تحت القبور أبوة * كراما هم شدوا على التمائما وأنشد القناني يمدح الكسائي : أبي الذم أخلاق الكسائي وانتمي * له الذروة العليا الابو السوابق

( وأبيته تأبيه قلت له بأبي ) والباء فيه متعلقه بمحذوف قيل هو اسم فيكون ما بعده مرفوعا تقديره أنت مفدي بأبي وقيل هو فعل وما بعده منصوب أي فديتك بأبي وحذف هذا المقدر تخفيفا لكثرة الاستعمال وعلم المخاطب به ( والابواء ع قرب ودان ) به قبر آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وقيل هي قرية من أعمال الفرع بين المدينة والجحفة بينها وبين المدينة ثلاثة وعشرون ميلا وقيل الابواء جبل على يمين آرة ويمين الطريق للمصعد الى مكة من المدينة وهناك بلد ينسب الى هذا الجبل وقال السكري هو جبل مشرف شامخ ليس به شئ من النبات غير الخرم والبشام وهو الخزاعة وضمرة وقد اختلف في تحقيق لفظه فقيل هو فعلاء من الابوة كما يدل له صنيع المصنف حيث ذكره هنا وقيل أفعال كأنه جمع بو وهو الحلد أو جمع بوي وهو السواد وقيل انه مقلوب من الاوباء سمي بذلك لما فيه من الوباء وقال ثابت اللغوي سمي لتبوء السيول به وهذا أحسن وسئل عنه كثير فقال لانهم تبوؤا به منزلا ( وأبوي كجمزي وأبوي كسكري موضعان ) أما الاول فاسم جبل بالشام أو موضع قال الذبياني يرثي أخاه : بعد ابن عاتكة الثاوي على أبوي * أضحي ببلدة لا عم ولا خال وأما الثاني فاسم للقريتين على طريق البصرة الى مكة المنسوبتين الى طسم وجديس قال المثقب العبدي : فانك لو رأيت رجال أبوي * غداة تسر بلواحلق الحديد * ومما يستدرك عليه رجل أبيان بالفتح ذواباء شديد نقله الازهري واباء كشداد إذا أبي أن يضام وتأبي عليه تأبيا امتنع عليه
نقله الجوهري ونوق أواب يأبين الفحل وأبيت اللعن من تحيات الملوك في الجاهلية أي أبيت ان تأتي ما تلعن عليه وتذم بسببه وآبي ؟ الماء امتنع فلا تستطيع أن تنزل فيه الا بتغرير وان نزل في الركية ماتح فأسن فقد غرر بنفسه أي خاطر بها وأوبي الفصيل ايباء فهو موبي إذا سنق لامتلائه واوبي الفصيل عن لبن أمه اتخم عنه لا يرضعها وقال أبو عمرو الابي الممتنعة من العلف لسنقها والممتنعة من الفحل لقلة هدمها وقليب لا يوبي عن ابن الاعرابي أي لا ينزح ولا يقال يؤبي وكلاء لا يوبي لا ينتقطع لكثرته وماء مؤب قليل عن اللحياني وقال غيره يقال للماء إذا انقطع ماء مؤب وآبي نقص رواه أبو عمرو عن المفضل وقالوا هذا أبك قال الشاعر : سوى أبك الادني وان محمدا * على كل عال بابن عم محمد وعلى هذا تثنيته أبان على اللفظ وأبوان على الاصل ويقال هما أبواه لابيه وأمه وجائز في الشعر هما أباه وكذلك رأيت أبيه وفي الحديث أفلح وأبيه ان صدق أراد به توكيد الكلام لا اليمين لانه نهي عنه والاب يطلق على العم ومنه قوله تعالى نعبد الهك واله آبائك ابراهيم واسمعيل واسحق قال الليث يقال فلان يأبو هذا اليتيم اباوة أي يغذوه كما يغذو الوالد ولده ويربيه والنسبة إليه أبوي وبيني وبين فلان أبوه وتأباه اتخذه أبا والاسم الابوة وأنشد ابن بري : فانكم والملك يا أهل ايلة * لكالمتأبي وهو ليس له أب ويقال استأب أبا واستأبب أبا قال الازهري وانما شدد الاب والفعل منه وهو في الاصل غير مشدد لان أصل الاب أبو فزاد وابدل الواو باء كما قالوا قن للعبد وأصله قني وبأبأت الصبي بأبأة قلت له بأبي أنت وأمي فلما سكنت الياء قلبت ألفا وفيها ثلاث لغات بهمزة مفتوحة بين الباءين وبقلب الهمزة ياء مفتوحة وبابدال الياء الاخيرة ألفا وحكى أبو زيد بيبت الرجل إذا قلت له بأبي ومنه قول الراجز : * يا بأبي أنت ويا فوق البيت * قال أبو على الياء في بيبت مبدلة من همزة بدلا لازما وأنشد ابن السكيت يا بيبا أنت وهو الصحيح ليوافق لفظ البيب لانه مشتق منه ورواه أبو العلامة فميا حكى عنه التبريزي ويا فوق البئب بالهمز قال وهو مركب من قولهم بأبي فأبقي الهمزة لذلك وقال الفراء في قول هذا الراجز جعلوا الكلمتين كالواحدة لكثرتها في الكلام وحكي اللحياني عن الكسائي ما يدري له من أب وما أب أي من أبوه وما أبوه ويقال لله أبوك فيما يحسن موقعه ويحمد في معرض التعجب المدح أي أبوك لله خالصا حيث أنجب بك وأتى بمثلك ويقولون في الكرامة لا أب لشانيك ولا أبا لشانيك ومن المكنى بالاب قولهم أبو الحرث للاسد وأبو جعدة للذنب وأبو حصين للثعلب وأبو ضوطري للاحمق وأبو حاجب للنار وأبو جنحادب للجراد وأبو براقش لطائر مرقش وأبو قلمون لثوب يتلون ألوانا وأبو قبيس جبل بمكة وأبو دارس كنية الفرج وأبو عمرة كنية الجوع وأبو مالك كنية الهرم وأبو مثوي لرب المنزل وأبو الاضياف للمطعام وفي الحديث الى المهاجرين أبو أمية لاشتهاره بالكنية ولم يكن له اسم معروف لم يجر كما قيل على بن أبو طالب وكان يقال لعبد مناف أبو البطحاء لانهم شرفوا به وعظموا بدعائه وهدايته ويقولون هي بنت أبيها أي انها شبيهة به في قوة النفس وحدة الخلق والمبادرة الى الاشياء وقد جاء ذلك عن عائشة في حفصة رضي الله تعالى عنهما وسالم بن عبد الله بن أبي الاندلسي كحنى يروى عن ابن مزين مات بالاندلس سنة 310 ذكره ابن يونس وأبي بن أباء بن أبي له خبر مع الحجاج ذكره أبو العيناء وأبي بن كعب سيد القراء بدري وأبي بن عمارة صحابيان وأبي بن عباس بن سهيل عن أبيه احتج به البخاري وقال ابن معين ضعيف وآبي الخسف لقب خويلد بن عبد العزي والد خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وجد الزبير بن العوام بن خويلد وفيه يقول يحيى بن عروة بن الزبير : أب لى آبي الخسف قد تعلمونه * وفارس معروف رئيس الكتاب

وابيان بكسر وتشديد الموحدة قرية قرب قبر يونس بن متى عليه السلام عن ياقوت و ( الاتو الاستقامة في السير و ) في ( السرعة و ) الاتو ( الطريقة ) يقال ما زال كلامه على أتو واحد أي طريقة واحدة وحكى ابن الاعرابي خطب الامير فما زال على أتو واحد ( و ) الاتو ( الطريقة ) يقال ما زال كلامه على أتو واحد أي طريقة واحدة وحكى ابن الاعرابي خطب الامير فما زال على أتو واحد ( و ) الاتو ( الموت والبلاء ) قال ابن شميل أبى على فلان أتو أي موت أو بلاء يصيبه يقال ان أتى على أتو فغلامى حر أي ان مت ( و ) الاتو ( المرض الشديد ) أو كسر يد أو رجل ( و ) الاتو ( الشخص العظيم ) نقله الصغاني عن أبي زيد ( و ) الاتو ( العطاء ) يقال لفلان أتو أي عطاء نقله الجوهري ( وأتوبة ) آتوه أتو أو ( اتاوة ككتابة رشوته ) كذلك حكاه أبو عبيد جعل الاتاوة مصدرا ونقله الصغاني عن أبي زيد ( والاتاوة أيضا الخراج ) يقال أدى اتاوة أرضه أي خراجها وضربت عليهم الاتاوة أي الجباية وجعله بعض
من المجاز ( و ) شكم فاه بالاتاوة أي ( الرشوة ) وأنشد الجوهري والزمخشري لجابرين جنى التغلبي : ففى كل أسواق العراق اتاوة * وفي كل ما باع امرؤ مكس درهم قال ابن سيده وأما أبو عبيد فأنشد هذا البيت على الاتاوة التي هي المصدر قال يقويه قوله مكس درهم لانه عطف عرض على عرض وكل ما أخذ بكرة أو قسم على موضع من الجباية وغيرها اتاوة ( أو تخص الرشوة على الماء ج أتاوي ) كسكاري وأما قول الجعدي : موالى حلف لاموالي قرابة * ولكن قطينا يسألون الاتاويا أي هم خدم يسألون الخراج قال ابن سيده وانما كان قياسه أن يقول أناوي كقولنا في علاوة هراوة علاوي وهراوي غير أن هذا الشاعر سلك طريقا أخرى غير هذه وذلك انه لما كسر اتاوة حدث في مثال التكسير همزة بعد ألفه بدلا من ألف فعالة كهمزة رسائل وكنائن فصار التقدير به الى اتاء ثم يبدل من كسرة الهمزة فتة لانها عارضة في الجمع واللام معتلة كباب مطايا وعطايا فيصير الى اتا أي تم تبدل من الهمزة واوا لظهورها لا ما في الواحد فتقول أتاوي كعلاوي وكذلك تقول العرب في تكسير اتاوة أتاوي غير أن هذا الشاعر لو فعل ذلك لافسد قافيته لكنه احتاج الى اقرار الهمزة بحالها لتصح بعدها الياء التي هي روي القافية كما معها من القوافي التي هي الروابيا والادايا ونحو ذلك ليزول لفظ الهمزة إذ كانت العادة في هذه الهمزة أن تعل وتغير إذا كانت اللام معتلة فرأي ابدال همزة اتاء واو ليزول لفظ الهمزة التي من عادتها في هذا الموضع أن تعل ولا تصح لما ذكرنا فصار الاتاويا ( وأتي ) كعروة وعرى وهو ( نادر ) قال الطرماح : لنا العضد الشدي على الناس والاتي * على كل حاف من معدونا عل وقال أيضا : وأهل الاتي اللاتي على عهد تبع * على كل ذي مال غريب وعاهن قال ابن سيده وأراه على حذف الزائد فيكون من باب رشوة ورشا ( وأنت النخلة والشجرة ) تأتو ( أتوا واتاة بالكسر ) عن كراع ( طلع ثمرها أو بد اصلاحها أو كثر حملها ) والاسم الاتاءة ( والاتاء ككتاب ما يخرج من اكال الشجر ) قال عبد الله بن رواحه الانصاري : هنالك لا أبالي نخل بعل * ولا سقي وان عظم الاتاء عنى بهنالك موضع الجهاد أي أستشهد فأرزق عند الله فلا أبالي نخلا ولا زرعا ( و ) الاتاء ( النماء وقد أتت الماشية اتاء ) نمت وكذلك اتاء الزرع ريعه ( والاتاوي والاتي ويثلثان ) اقتصر الجوهري على الفتح فيهما والضم في الاتي عن سيبويه وبه روي الحديث قال أبو عبيد وكلام العرب بالفتح ونقل الصغاني الضم والكسر فيهما عن أبي عمرو وقال ان الكسر في الثاني غريب ( جدول ) أي نهر ( تؤتيه ) تسوقه وتسهله ( الى أرضك ) وقال الاصمعي كل جدول ماء أتي وأنشد للراجز يستقي على رأس البئر وهو يرتجز ويقول : ليمخضن جوفك بالدلى * حتى تعودي أقطع الاتي وقيل الاتي بالضم جمع أتي ( أو ) الاتي ( السيل الغريب ) لا يدري من أين أتي وكذلك الاتاوي وقال اللحياني أتي أتي وليس مطره علينا قال العجاج : كأنه والهول عسكري * سيل أتي مده أتي ( و ) به سمي ( الرجل الغريب ) أتيا وأتاويا والجمع أتاويون وقال الاصمعي الاتي الرجل يكون في القوم ليس منهم ولهذا قيل للسيل الذي يأتي من بلد قد مطر فيه الى بلد لم يمطر فيه أتي وقال الكسائي الاتاوي بالفتح الغريب الذي هو في غير وطنه وقول المرأة التي هجت الانصار حبذا هذا الهجاء : أطعتم اتاوي من غيركم * فلامر مراد ولا مذحج أرادت بالاتاوي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقتلها بعض الصحابة فاهدر دمها وقيل بل السيل شبه بالرجل لانه غريب مثله وشاهد الجمع قول الشاعر : لا يعدلن أتاويون تضربهم * نكباء صر باصحاب المحلات أنشده الجوهري هكذا قال الفارسي ويروي لا يعدلن أتاويون فحذف المفعول وأراد لا يعدلن أتاويون شأنهم كذا أنفسهم ونسوة أتاويات وأنشد الكسائي وأبو الجراح لحميد الارقط : يصبحن بالقفر أتاويات * معترضات غير عرضيان أي غريبة من صواحبها لتقدمهن وسبقهن ( وأتوته ) أتوا لغة في ( أتيته ) أتيا وأنشد الجوهري لخالد بن زهير : يا قوم ما لى وأبي ذؤيب * كنت إذا أتوته من غيب

يشم عطفي ويبز ثوبي * كأنني ؟ أربته بريب * ومما يستدرك عليه يقال أتوته أتوة واحدة والاتو الدفعة ومنه حديث الزبير كنا نرمى الاتو والاتوين أي الدفعة والدفعتين من الاتو الدفع يريد رمي السهام عن القسي بعد صلاة المغرب ويقال للسقاء إذا مخض وجاء بالزنايد قد جاء كالاتاء ككتاب يقال لبن ذو اتاء أي ذو زبد وأنشد الزمخشري لابن الاطنابة : وبعض القول ليس له عناج * كمخض الماء ليس له اتاء واتاء الارض ريعها وحاصلها كانه من الاتاوة وهو الخراج والاتاء الغلة وما أحسن أتو يدي هذه الناقة أي رجع يديها في السير نقله الجوهري وأتوان تأكيد لاسوان وهو الحزين يقال أسوان أتوان واتاوة مدينة بالهند ومنها شيخنا المعمر محيى الدين نور الحق ابن عبد الله المتوكل الحسيني الاتاوي نزيل مكة أخذ عن السيد سعد الله المعمر وروي عن أبي طاهر الكوراني وتوفي بها
سنة 1166 ي ؟ ( أتيته اتيا واتيانا واتيانة بكسرهما ومأتاة وأتيا ) بالضم ( كعتى ويكسر ) اقتصر الجوهري على الاولي والثانية والرابعة وما عدا هو عن ابن سيده ( جئته ) وقال الراغب حقيقة الاتيان المجي بسهولة قال السمين الاتيان يقال للمحئ بالذات وبالامر والتدبير وفي الخير والشر ومن الاول قوله * أتيت المرؤة من بابها * وقوله تعالى ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالي أي لا يتعاطون قال شيخنا أتي يتعدي بنفسه وقولهم أتي على كأنهم ضمنوه معنى نزل كما أشار إليه الجلال في عقود الزبرجد وقال قوم انه يستعمل لازما ومتعديا انتهي وشاهد الاتي قول الشاعر أنشده الجوهري * فاحتل لنفسك قبل أتي العسكر * وقال الليث يقال أتاني فلان أتيا وأتية واحدة واتيانا فلا تقول انيانة واحدة الا في اضطرار شعر قبيح وقال ابن جنى حكي أن بعض العرب يقول في الامر من أتي ت فيحذف الهمزة تخفيفا كما حذفت من خذ وكل ومر ومنه قول الشاعر : ت لى آب زيد فابد هم لى جماعة * وسل آل زيد أي شئ يضيرها وقرئ يوم تأت بحذف الياء كما قالوا لا أدر وهي لغة هذيل وأما قول قيس بن زهير العبسى : فانما أثبت الياء ولم يحذفها للجزم ضرورة ورده الى أصله قال المازني ويجوز في الشعر أن تقول زيد يرميك برفع الياء ويغزوك برفع الواو وهذا قاضي بالتنوين فيجري الحرف المعتل مجري الحرف الصحيح في جميع الوجوه في الاسماء والافعال جميعا لانه الاصل كذا في الصحاح ( وآتي إليه الشئ ) بالمد ايتاء ( ساقه ) وجعله يأتي إليه ( و ) آتي ( فلا ناشيأ ) ايتاء ( أعطاه اياه ) ومنه قوله تعالى وأوتيت من كل شئ أراد والله أعلم أوتيت من كل شئ شيأ وقوله تعالى ويؤتون الزكاة وفي الصحاح آتاه أتي به ومنه قوله تعالى آتنا غداءنا أي ائتنا به * قلت فهو بالمد يستعمل في الاعطاء وفي الاتيان بالشئ وفي الكشاف اشتهر الايتاء في معني الاعطاء وأصله الاحضار وقال شيخنا وذكر الراغب أن الايتاء مخصوص بدفع الصدقة قال وليس كذلك فقد ورد في غيره كا آتيناه الحكم وآتيناه الكتاب الا أن يكون قصد المصدر فقط * قلت وهذا غير سديد ونص عبارته الا أن الايتاء خص بدفع الصدقة في القرآن دون الاعطاء قال تعالى ويؤتون الزكاة وآتو الزكاة ووافقه على ذلك السمين في عمدة الحفاظ وهو ظاهر لا غبار عليه فتأمل ثم بعد مدة كتب الى من بلد الخليل صاحبنا العلامة الشهاب أحمد بن عبد الغني التميمي امام مسجده ما نصه قال ابن عبد الحق السنباطي في شرح نظم النقاية في علم التفسير منه ما نصه قال الخوييي والاعطاء والاتياء لا يكاد اللغويون يفرقون بينهما وظهر لى بينهما فرق ينبئ عن بلاغة كتاب الله وهو أن الايتاء أقوي من الاعطاء في اثبات مفعوله لان الاعطاء له مطاوع بخلاف الايتاء تقول أعطاني فعطوت ولا يقال آتاني فأنيت وانما يقال آتاني فأخذت والفعل الذي له مطاوع أضعف في اثبات مفعوله مما لا مطاوع له لانك تقول قطعته فانقطع فيدل على أن فعل الفاعل كان موقوفا على قبول المحل لولاه ما ثبت المفعول ولهذا لا يصح قطعته فما انقطع ولا يصح فيما لا مطاوع له ذلك قال وقد تفكرت في مواضع من القرآن فوجدت ذلك مراعي قال تعالى تؤتي الملك من تشاء لان الملك شئ عظيم لا يعطاه الا من له قوة وقال انا أعطيناك الكوثر لانه مورود في الموقف مرتحل عنه الى الجنة انتهي نصه * قلت وفي سياقه هذا عند التأمل نظروا لقاعدة التي ذكرها في المطاوعة لا يكاد ينسحب حكمها على كل الافعال بل الذي يظهر خلاف ما قاله فان الاعطاء أقوى من الايتاء ولذا خص في دفع الصدقات الايتاء ليكون ذلك بسهولة من غير تطلع الى ما يدفعه وتأمل سائر ما ورد في القرآن تجد معنى ذلك فيه والكوثر لما كان عظيما شأنه غير داخل في حيطة قدرة بشرية استعمل الاعطاء فيه وكلام الائمة وسياقهم في الايتاء لا يخالف ما ذكرنا فتأمل والله أعلم ( و ) آتي ( فلانا جازاه ) وقد قرئ قوله تعالى وان كان مثقال حبة من خردل أتينا بها بالقصر والمد فعلى القصر جئنا وعلى المد أعطينا وقيل جازينا فان كان آتينا أعطينا فهو أفعلنا وان كان جازينا فهو فاعلنا وقوله تعالى ( ولا يفلح الساحر حيث أتي ) قالوا في معناه ( أي حيث كان ) وقيل معناه حيث كان الساحر يجب أن يقتل وكذلك مذهب أهل الفقه في السحرة ( وطريق مئتاة بالكسر ) كذا في النسخ والصواب مئتاء ( عامر واضح ) هكذا رواه ثعلب بالهمزة قال وهو مفعال من أتيت

أي يأتيه الناس ومنه الحديث لولا انه وعد حق وقول وطريق مئتاء ؟ لحزنا عليك يا ابراهيم أراد أن الموت طريق مسلوك يسلكه كل أحد قال السمين وما أحسن هذه الاستعارة وأرشق هذه الاشارة ورواه أبو عبيد في المصنف طريق ميتاء بغير همز جعله فيعالا قال ابن سيده فيعال من أبنية المصادر وميتاء ليس مصدرا انما هو صفة فالصحيح ذاته وأبان هناته ؟ ( وهو مجتمع الطريق أيضا ) كالميداء وقال شمر محجته وأنشد ابن بري لحميد الارقط :
إذا انضز مئتاء الطريق عليهما * مضت قد ما برح الحزام زهوق ( و ) الميتاء ( بمعني التلقاء ) يقال داري بميتاء دار فلان وميداء دار فلان أي تلقاء داره وبني القوم دارهم على ميتاء واحد وميداء واحد ( ومأتي الامر ومأتاته جهته ) ووجهه الذي يؤتي منه يقال أتي الامر من مأتاه كما تقول ما أحسن معناه هذا الكلام تريد معناه نقله الجوهري وأنشد للراجز : وحاجة كنت على صماتها * أتيتها وحدي على مأتاتها ( والاتي كرضا ) وضبطه بعض كعدي ( والاتاء كسماء ) وضبطه بعض ككساء ( ما يقع في النهر من خشب أو ورق ج آتاء ) بالمد ( وأتي كعتي ) وكل ذلك من الاتيان ( و ) منه ( سيل أتي وأتاوي ) إذا كان لا يدري من أين أتي وقد ( ذكر ) قريبا فهي واوية يائية ( وأتية الجرح ) كعلية ( واتيته ) بكسر فتشديد تاء مكسورة وفي بعض النسخ آتيته بالمد ( مادته وما يأتي منه ) عن أبي على لانها تأتيه من مصبها ( وأتي الامر ) والذنب ( فعله و ) من المجاز أتي ( عليه الدهر ) أي ( أهلكه ) ومنه الاتو للموت وقد تقدم ( واستأتت الناقة ) استئتاء ضبعت و ( أرادت الفحل ) وفى الاساس اغتلمت وطلبت أن تؤتى ( و ) استأت ( زيد فلانا استبطأه وسأله الاتيان ) يقال ما أتيناك حتى استأتيناك إذا استبطؤه كما في الاساس وهو عن ابن خلويه ( ورجل ميتاء مجاز معطاء ) من آتاه جازاه وأعطاه فعلى الاول فاعله وعلى الثاني أفعله كما تقدم ( وتأتي له ترفق وأتاه من وجهه ) نقله الجوهري وهو قول الاصمعي ( و ) تأتي له ( الامر تهيأ ) وتسهلت طريقه قال * تأتي له الخير حتى انجبر * وقيل التأتي التهيؤ للقيام ومنه قول الاعشي : إذا هي تأتي قريب القيام * تهادي كما قد رأيت البهيرا ( وأتيت الماء ) وللماء ( تاتية ) على تفعلة ( وتأتيا ) بالتشديد ( سهلت سبيله ) ووجهت له مجري حتى جرى الى مقارة ومنه حديث ظبيان في صفة ديار ثمود وأتوا جداولها أي سهلوا طرق المياه إليها وفي حديث آخر رأي رجلا يؤتي الماء الارض أي يطرق كأنه جعله يأتي إليها وأنشد ابن الاعرابي لابي محمد الفقعسي : تقذفه في مثل غيط ان التيه * في كل تيه جدول تؤتيه ( وأتي فلان كعنى أشرف عليه العدو ) ودنا منه ويقال أتيت يا فلان إذا أئذر عدوا أشرف عليه نقله الصاغاني ( وأتي بمعنى حتى ) لغلة فيه * ومما يستدرك عليه الاتية المرة الواحدة من الاتيان والميتاء كالمبداء ممدودان آخر الغاية حيث ينتهي إليه جري الخيل نقله الجوهري ووعد مأتي أي آت كحجاب مستور أي ساتر لان ما أتيته فقد أتاك قال الجوهري وقد يكون مفعولا لان ما أتاك من أمر الله فقد أتيه أنت وانما شدد لان واو مفعول انقلبت ياء لكسرة ما قبلها فادغمت في الياء التي هي لام الفعل وأتي الفاحشة تلبس بها ويكني بالاتيان عن الوطء ومنه قوله تعالى أتأتون الذكران وهو من أحسن الكنايات ورجل مأتي أتي فيه ومنه قول بعض المولدين : يأتي ويؤتي ليس ينكر ذا ولا * هذا كذلك ابرة الخياط وقوله تعالى أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا قال أبو اسحق معناه يرجعكم الى نفسه وقوله عز وجل أتي أمر الله فلا تستعجلوه أي قرب ودنا اتيانه ومن أمثالهم مأتي أنت أيها السواد أي لا بد لك من هذا الامر وأتي على يد فلان إذا هلك له مال قال الحطيئة : أخو المرء يؤتي دونه ثم ثم يتقي * بزب اللحي جز الخصي كالجامح قوله أخو المرء أي أخو المقتول الذي يرضي من دية أخيه بتيوس طويلة اللحي يعني لا خير فيما دونه أي يقتل ثم يتقي بتيوس ويقال يؤتي دونه أي يذهب به ويغلب عليه وقال آخر : أتي دون حلو العيش حتى أمره * نكوب على آثارهن نكوب أي ذهب بحلو العيش وقوله تعالى فأتي الله بنيانهم من القواعد أي قلع بنيانهم من قواعده وأساسه فهدمه عليهم حتى أهلكهم وقال السمين نقلا عن ابن الانباري في تفسير هذه الاية فأتي الله مكرهم من أجله أي ضررا لمكر عليهم وهل هذا مجاز أو حقيقة والمراد به نمروذ أو صرحه خلاف قال ويعبر بالاتيان عن الهلاك كقوله تعالى فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا ويقال أتي فلان من مأمنه أي جاءه الهلاك من جهة أمنه وأتي الرجل كعنى وهي تغير عليه حسه فتوهم ما ليس بصحيح صحيحا وفرس أتي ومستأت ومؤتي ومستؤتي بغير هاء إذا أودقت وآت معناه هات دخلت الهاء على الالف وما أحسن أتي يدي هذه الناقة أي رجع يديها في سيرها وهو كريم المؤاتاة جميل المواساة أي حسن المطاوعة وآتيته على ذلك الامر إذا وافقته وطاوعته والعامة تقول وايته كما في

الصحاح وقيل هي لغة لاهل اليمن جعلوها واوا على تخفيف الهمزة ومنه الحديث خير النساء المواتية لزوجها وتأتي لمعروفه تعرض له نقله الجوهري وتأتي له بسهم حتى أصابه إذا تقصده نقله الزمخشري وأتي الله لفلان أمره تأتية هيأه ورجل أتي نافذ يتأتي
للامور وآتت النخلة ايتاء لغة في أتت والاتي النهير الذي دون السرى عن ابن بري و ( أثوت ) الرجل و ( به وعليه أثوا واثاية بالكسر ) هكذا في النسخ والصواب اثاوة بالواوي ( وأثيت ) به وعليه ( اثيا واثية ) بالكسر ( وشيت به ) وسعيت ( عند السلطان أو مطلقا ) عند من كان من غير أن يخص به السلطان ومنه حديث أبي الحرث الازدي وغريمة لاتين عليا فلاثين بك أي لاشين بك وفي الحديث انطلقت الى عمر آثي على أبي موسى الاشعري وأنشد الجوهري * ذو نيرب آث * قال ابن بري صوابه * ولا أكون لكم ذا نيرب آث * قال ومثله قول الاخر : وان امرأ يأثو بسادة قومه * حري لعمري أن يذم ويشتما وقال آخر : ولست إذا ولي الصديق بوده * بمنطلق آثو عليه وأكذب ( وأثاية باضم ويثلث ) الضم عن ابن سيده وهو المشهور قال هو فعالة من اثوت واثيت قال ورواه بعضهم بكسر الهمزة نقله أيضا ثابت اللغوي وأما الفتح فعن ياقوت ( ع بين الحرمين ) بطريق الحجفة الى مكة ( فيه مسجد نبوي ) قيل بينه وبين المدينة خمسة وعشرون فرسخا ( أو بئر دون العرج عليها مسجد للنبي صلى الله عليه وسلم ) قال ياقوت ورواه بعضهم اثاثة بثاءين وبعضهم أثانه بالنون وهو خطأ والصحيح الاول ( والمؤاثي المخاصم و ) قال ابن بري والصاغاني ( المؤتثي من يأكل فيكثر ثم يعطش فلا يروي والاثاء كالاناء الحجارة ) نقله الصاغاني ( والمأثية بتخفيف الياء ( والمأثاة السعاية ) عن الفراء * ومما يستدرك عليه اثيت به آثى اثاوة أخبرت بعيوبه الناس عن أبى زيد والاثية كعلية الجماعة وتأثوا وتآثوا ترافعوا عند السلطان ي ( أجا أجاء ) كذا في النسخ بالجيم وهو غلط الصواب بالحاء وقد أهمله الجوهري وهو ( دعاء للنعجة يأتي ) مقصور ( ويشد ) صوابه ويمد ثم راجعت التكملة فوجدت فيه قال الليث الاخية كانية لغة في الاخية مشددة فظهر ان الذي في النسخ كابية غلط وصوابه كاينة وقوله ويشد صحيح فتأمل ( ويخفف ) أي مع المد واقتصر الجوهري على المد والتشديد ( عود ) يعرض ( في حائط أو في حبل بدفن طرفاه في الارض ويبرز طرفه كالحلقة تشد فيها الدابة ) وقال ابن السكيت هو ان يدفن طرفا قطعة من الحبل في الارض وفيه عصية أو حجير ويظهر منه مثل عروة تشد إليه الدابة وقال الازهري سمعت بعد العرب يقول للحبل الذي يدفن في الارض مثنيا ويبرز طرفاه الاخران شبه حلقة وتشد به الدابة آخية وقال أعرابي لاخر أخ لي آخية أربط إليها مهري وانما تؤخي الاخية في سهولة الارض لانها أرفق بالخيل من الاوتاد الناشزة عن الارض وهي أثبت في الارض السهلة من الوند ويقال للاخية الادرون والجمع الادارين وفي حديث أبي سعيد الخدري مثل المؤمن والايمان كمثل الفرس في آخية يجول ثم يرجع الى آخيته وان المؤمن يسهو ثم يرجع الى الايمان ( ج أخايا ) على غير قياس مثل خطية وخطايا وعلتها كعلتها ومنه الحديث لا تجعلوا ظهوركم كاخايا الدواب أي في الصلاة أي لا تقوسوها فيها حتى تصير كهذه العري ( وأواخي ) مشددة الياء ( والاخية ) بالتشديد ( الطنب و ) أيضا ( الحرمة والذمة ) ومنه حديث عمر انه قال للعباس انت آخية آباء رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد بالاخية البقية يقال له عندي آخية أي متانة قوية ووسيلة قريبة كأنه أراد أنت الذي يستند إليه من أصل رسول الله عليه وسلم ويتمسك به ويقال لفلان عند الامير آخية ثابتة وله أواخ وأسباب ترعي ( وأخيت للدابة تأخية عملت لها آخية ) قال اعرابي لاخر أخ لي آخية أربط إليها مهري ( والاخ ) أحد الاسماء الستة المعربة بالواو والالف والياء قال الجوهري ولا تكون موحدة الا مضافة قال ابن بري ويجوز أن لا تضاف وتعرب بالحركات نحو هذا أخ وأب وحم وفم ما خلا قولهم ذو مال لا يكون الا مضافا ( والاخ مشددة ) وانما شدد لان أصله أخو فزاد وابدل الواو خاء كما مر في الاب ( والاخو ) لغة فيه حكاها ابن الاعرابي ( والاخا ) مقصورا حكاها ابن الاعرابي أيضا ومنه مكره أخاك لابطل ( والاخو كدلو ) عن كراع ومنه قول الشاعر : ما المرة أخوك ان لم تلفه وزرا * عند الكريهة معوانا على النوب قال الخليل أصل تأسيس بناء الاخ على فعل بثلاث متحركات فاستثقلوا ذلك وألقوا الواو وفيها ثلاثة أشياء حرف وصرف وصوت فربما ألقوا الواو والياء بصرفها فألقوا منها الصوت فاعتمد الصوت على حركة ما قبله فان كانت الحركة فتحة صارا الصوت معها ألفا لينة وان كانت صمة صار معها واو الينة وان كانت كسرة صار معها ياء لينة واعتمد صوت واو الاخ على الخاء فصار معها ألفا لينة أخا ثم القوا الالف استخفافا لكثرة استعمالهم وبقيت الخاء على حركتها فجرت على وجوه النحو لقصر الاسم فإذا لم يضيفوه قووه بالتنوين وإذا أضافوا لم يحسن التنوين في الاضافة فقووه بالمد ( من النسب م ) معروف وهو من ولده أبوك وأمك أو أحدهما ويطلق أيضا على الاخ من الرضاع والتثنية اخوان بسكون الخاء وبعض العرب يقول أخان على النقص وحكي كراع اخوان بضم
الخاء قال ابن سيده ولا أدري كيف ذلك وقال ابن بري هو في الشعر وأنشد لخليج الاعيوي

لاخوين كانا خير اخوين شمة * وأسرعة حاجة أريدها وجعله ابن سيده مثني أخو بضم الخاء وأنشد بيت خليج ( و ) قد يكون الاخ ( الصديق والصاحب ) ومنه قولهم ورب أخ لم تلده أمك ( ج اخون ) أنشد الجوهري لعقيل بن علفة المري : وكان بنو فزارة شرقوم * وكنت لهم كشر بني الاخينا قال ابن بري صوابه شر عم قال ومثله قول العباس بن مرداس : فقلنا أسملوا انا أخوكم * فقد سلمت من الاحن الصدور ( وآخاء ) بالمد كآباء حكاه سيبويه عن يونس وأنشد أبو على : وجدتم بنيكم دوننا إذ نسبتم * وأي بني الاخاء تنبو مناسه ( و ) يجمع أيضا على ( اخوان بالكسر ) مثل خرب وخربان ( واخوان بالضم ) عن كراع والفراء ( واخوة ) بالكسر قال الازهري هم الاخوة إذا كانوا الاب وهم الاخوان إذا لم يكونوا لاب قال أبو حاتم قال أهل البصرة أجمعون الاخوة في النسب والاخوان في الصداقة قال الازهري وهذا غلط يقال للاصدقاء وغير الاصدقاء اخوة واخوان قال الله عز وجل انما المؤمنون اخوة ولم يعن النسب وقال أو بيوت اخوانكم وهذا في النسب ( واخوة بالضم ) عن الفراء وأما سيبويه فقال هو اسم للجمع وليس بجمع لان فعلا ليس مما يجمع على فعلة ( واخوة واخو مشددين مضمومين ) الاولى حكاها اللحيانى قال ابن سيده وعندي انه أخو على مثال فعول ثم لحقت الهاء لتأنيث الجمع كالبعولة والفحولة ( والاخت للانثى ) صيغة على غير بناء المذكر ( والتاء ) بدل من الواو وزنها فعلة فنقلوها الى فعل والحقتها التاء المبدلة من لامها بوزن فعل فقالوا أخت و ( ليس للتأيث ) كما ظن من لا خبرة له بهذا الشأن وذلك لسكون ما قبلها هذا مذهب سيبويه وهو الصحيح وقد نص عليه في باب ما لا ينصرف فقال لو سمعيت بها رجلا لصرفتها معرفة ولو كانت للتأنيث لما انصرف الاسم على ان سيبويه قد تسمح في بعض ألفاظه في الكتاب فقال هي علامة تأنيث وانما ذلك تجوز منه في اللفظ لانه أرسله غفلا وقد قيده في باب ما لا ينصرف والاخذ بقوله المعلل أقوي من الاخذ بقوله الغفل المرسل ووجه تجوزه انه لما كانت التاء لا تبدل من الواو فيها الا مع المؤنث صارت كأنها علامة تأنيث واعنى بالصيغة فيها بناءها على فعل وأصلها فعل وابدال الواو فيها لازم لان هذا عمل اختص به المؤنث ( ج أخوات ) وقال الخليل تأنيث الاخ أخت وتاؤها هاء وأختان وأخوات وقال الليث الاخت كان حدها أخه فصارا الاعراب على الخاء والهاء في موضع رفع ولكنها انفتحت بحال هاء التأنيث فاعتمدت عليه لانها لا تعتمد على حرف تحرك بالفتحة وأسكنت الخاء فحول صرفها على الالف وصارت الهاء تاء كأنها من أصل الكلمة ووقع الاعراب على التاء والزمت الضمة التي كانت في الخاء الالف وقال بعضهم أصل الاخت أخوة فحذفت الواو كما حذفت من الاخ وجعلت الهاء تاء فنقلت ضمة الواو المحذوفة الى الالف فقيل أخت الواو أخت الضمة ( وما كنت أخا ولقد أخوت اخوة ) بالضم وتشديد الواو ( وآخيت ) بالمد ( وتأخيت ) صرت أخا ويقال آخوت عشرة أي كنت لهم أخا ( وآخاه مؤاخاة واخاء واخاوة ) وهذه عن الفراء ( ووخاء ) بكسرهن ( وواخاه ) بالواو لغة ( ضعيفة ) قيل هي لغة طئ قال ابن بري وحكي أبو عبيد في غريب المصنف ورواه عن اليزيدي آخيت وواخيت وآسيت وواسيت وآكلت وواكلت ووجه ذلك من جهة القياس هو حمل الماضي على المسقبل إذ كانوا يقولون تواخي بقلب الهمزة واوا على التخفيف وقيل هي بدل قال ابن سيده وأري الوخاء عليها والاسم الاخوة تقول بيني وبينه اخوة واخاء وفي الحديث آخي بين المهاجرين والانصار أي ألف بينهم بأخوة الاسلام والايمان وقال الليث الاخاء والمواخاة والتأخي والاخوة قرابة الاخ ( وتأخيث الشئ تحريته ) تحري الاخ لاخيه ومنه حديث ابن عمر يتأخي متأخ رسول الله أي يحري ويقصد ويقال فيه بالواو أيضا وهو الاكثر ( و ) تأخيث ( أخا اتخذته ) أخا ( أو دعوته أخا و ) قولهم ( لا أخا لك بفلان ) أي ( ليس لك بأخ ) قال النابغة : ابلغ بني ذبيان ان لا اخالهم * بعبس إذا حلوا الدماخ فأظلما ( و ) يقال ( تركته يأخ الخير ) أي ( بشر ) وأخ الشر أي بخير وهو مجاز وحكي اللحياني عن أبي الدينار وأبي زياد القوم بأخي الشر أي بشر ( وأخيان كعليان جبلان ) في حق ذي العرجاء على الشبيكة وهو ماء في بطن واد فيه ركايا كثيرة قاله ياقوت * ومما يستدرك عليه قال بعض النحويين سمى الاخ أخان قصده قصد أخيه وأصله من وخي أي قصد فقلبت الواو همزة والنسبة الى الاخ أخوي وكذلك الى الاخت لانك تقول أخوات وكان يونس يقول أختى وليس بقياس وقالوا الرمح أخوك وربما خانك وقال ابن عرفة الاخوة إذا كانت في غير الولادة كانت المشاكلة والاجتماع في الفعل نحو هذا الثوب أخو هذا ومنه قوله تعالى كانوا اخوان الشياطين
أي هم مشاكلوهم وقوله تعالى الا هي أكبر من أختها قال السمين جعلها أختها المشاركتها لها في الصحة والصدق والانابة والمعنى انهن أي الايات موصوفات بكبر لا يكدن يتفاوتن فيه وقوله تعالى لعنت أختها اشارة الى مشاركتهم في الولاية وقوله تعالى انما المؤمنون اخوة اشارة الى اجتماعهم على الحق وتشاركهم في الصفة المتضية لذلك وقالوا رماه الله بليلة لا أخت لها وهي ليلة يموت وتآخيا

على تفاعلا صارا أخوين والخوة بالضم لغة في الاخوة وبه روي الحديث لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن خوة الاعلام قال ابن الاثير هكذا روي الحديث وقال الاصمعي في قولهم لا أكله الا أخا السرار أي مثل السرار ويقال فلان أخا الموت أي مثل الموت ويقال سيرنا أخو الجهد أي سيرنا جاهد ويقال آخي فلان في فلان آخية فكفوها إذا اصطنعه وأسدي إليه قال الكميت ؟ : ستلقون ما آخيكم في عدوكم * عليكم إذا ما الحرب ثار عكوبها والاخية البقية وبين السماحة تاخ وهو مجاز والاخوان لغة في الخوان ومنه الحديث حتى ان أهل الاخوان ليجتمعون وأنشد السمين للعريان : ومنحر مئناث يحر خوارها * وموضع اخوان الى جنب اخوان وأخي كبر ناحية من نواحي البصرة في شرق دجلة ذات انهار وقرى عن ياقوت ويوم أخي مصغرا من أيام العرب أغار فيه أبو بشر العذري على بني مرة عن ياقوت والاخيه كعلية لغة في الاخية والاخية و ( الاداوة بالكسر المطهرة ) وهي اناء صغير من جلد يتخذ للماء كالسطيحة وقيل انما تكون اداوة إذا كانت من جلدين قوبل أحدهما بالاخر ( ج أداوي كفتاوي ) وقال : الجوهري مثل المطايا وأنشد للراجز * إذ الاداوي ماؤها تصبصبا * قال وكان قياسه ادائي مثل رسالة ورسائل فتجنبوه وفعلوا به ما فعلوا بالمطايا والخطايا فجعلوا فعائل فعالي وأبدلوا هنا الواو لتدل على انه قد كانت في الواحدة واو ظاهرة فقالوا أداوي فهذه الواو بدل من الالف الزائدة في اداوة والالف التي في آخر أداوي بدل من الواو التي في اداوة وألزموا الواو هنا كما ألزموا الواو هنا كما ألزموا الياء في المطايا انتهى وأنشد غيره للراجز يصف القطار استقاءها أفراخها في حواصلها : يحملن قدام الجآ * جى في أداوى كالمطاهر ( وأدت الثمرة تأدو أدوا كعتو أينعت ونضجت ) عن ابن بزرج ( وأدوت له آدو أودا ) بالفتح ( ختلته ) يقال الذئب يأدو للغزال أي يحتله ليأكله وأنشد أبو زيد : أدوت له لاخذه * فهيهات الفتي حذرا نقله الجوهري وأنشد ابن الاعرابي : تئط ويأدوها الافال مربة * بأوطابها من مطرفات الحمائل قال يأدوها يختلها عن ضروعها وقال غيره : جنتني جانيات الدهر حتى * كأني خاتل بأدو لصيد ( والاداة الالة ج أدوات ) نقله الجوهري ومنه اداة لحرب وهي سلاحها وقال الليث ألف الاداة واو ولكل ذي حرفة اداة وهي الته التي تقيم حرفته ( وتآدي ) على تفاعل ( أخذ للدهر أداته ) قال ابن برزج يقال هل تآديتم لذلك الامر أي تأهبتم قال الازهري هو مأخوذ من الاداة وبه فسر قول الاسود بن يعفر : ما بعد زيد في فتاة فرقوا * قتلا وسبيا بعد حسن تآدي * ومما يستدرك عليه أدا اللبن ادوا كعلو خثر ليروب عن كراع واوية يائية وقال ابن برزج أدا للبن أدوا يأدوي وهو اللبن بين اللبين ليس بالحامض ولا بالحلو وأدوت اللبن أدوا محضته وآدي الرج لفهو مؤدا إذا كان شاك السلاح وهو من الاداة وقيل رجل مؤد كامل اداة السلاح قال رؤية * مؤدين بيحمين السبيل السالا * والتآدي تفاعل من الايداء وهو القوة وبه فسر قول الاسود أيضا واداة الشئ بالكسر والفتح آلته وحكي اللحياني عن الكسائي ان العرب تقول أخذ هدايه أي اداته على البدل وقد تآدي القوم تآديا أخذوا العدة التي تقويهم على الدهر وغيره والاداء ككتاب وكاء السقاء ومنه الحديث لا تشربوا الا من ذي اداء وأدوت في مشيى آدم أدو أدوا وهو مشي بين المشيين ليس بالسريع رلا بالبطئ والادوة الخدعة عن ابن الاعرابي والاداة اسم جبل عن ياقوت ي ( اداه تأدية أوصله و ) في الصحاح أدي دينه تأدية ( قضاه والاسم الاداء ) كسحاب ( و ) يقال ( هو آدي للامانة من غيره ) بمد الالف وفي الصحاح منك وهو أخصر وقال ابن سيده وقد لهج العامة بالخطأ فقالوا فلان أدي للامانة بتشديد الدال وهو لحن غير جائز وقال الازهري ما عملت أحدا من النحويين أجاز آدي لان أفعل في باب التعجب لا يكون الا في الثلاثي ولا يقال أدي بالتخفيف بمعنى ادى بالتشديد ويقال ادي ما عليه اداء تأدية وقوله تعالى ان أدوا الى عباد الله أي سلموا الى بني اسرائيل والمعني ادوا الى ما أمركم الله به يا عباد الله فاني نذير لكم ( وأدى اللبن يأدي أديا كعتي خثر ليروب ) نقله الجوهري واوية يائية ( و ) أدي ( الشئ ) يأدي ( كثر و ) أدي ( السقاء ) يأدي ( أمكن ليمخض ) ومصدرهما ادي كعتى ( وآداه على فلان ) بمد الالف ( أعداه )
يقال آداني السلطان عليه أي أعداني ( و ) قال أهل الحجاز آداه على أفعله ( أعانه ) وقواه عليه يقال من يؤديني على فلان أي يعيننى عليه قال الطرماح : فيؤديهم على فتاء سني * حنانك ربنا يا ذا الحنان ( واستأدي عليه ) مثل ( استعدي ) الهمزة بدل من العين لانهما من مخرج واحد قال الازهري أهل الحجاز ويقولون استأديت السلطان على فلان أي استعديت فآداني عليه أي أعداني وأعانني وفي حديث هجرة الحبشة والله لاستأدينه عليكم أي لاستعدينه يريد لاشكون إليه فعلكم بي لينصقني منكم ( و ) استأدي ( فلانا مالا صادره وأخذه منه ) ونص الصحاح واستخرج منه ( وآدي ) الرجل ( فهو مؤد ) أي ( قوي ) وأما مود بلا همز فهو من اودي إذا هلك ( و ) آدي الرجل ( للسفر ) فهو مؤد له إذا ( تهيأ ) له كذا عن ابن السكيت وفي المحكم استعد له وأخذ أداته ( و ) تآدي ( القوم كثروا بالموضع وأخصبوا والادي كغنى من الاناء

والسقاء الصغير أو ) اناء ادي صغير وسقاء ادي ( بينه وبين الكبير و ) الادي ( منا الخفيف المشمر و ) الادي ( من المال ) والمتاع ( القليل و ) الادي ( من الثياب الواسع البدي ) عن اللحياني نقله الجوهري قال ( و ) حكى أيضا ( قطع الله أديه ) يريد ( يديه ) أبدلوا الهمزة من الياء ولا يعلم أبدلت منها على هذه الصورة الا في هذه الكلمة وقد يجوز أن يكون ذلك لغة لقلة ابدال مثل هذا وحكي ابن جني عن أبي على قطع الله اده يريدون يده قال وليس بشئ ( واديت له ) آدوأديا ( ختلته ) نقله الجوهري يائية واوية ( و ) يقال ( تأديت له ) واليه ( من حقه ) أي أديته و ( قضيته ) ويقول الرجل ما أدرى كيف اتأدي ( وادي كسمي جد لمعاذ بن جبل ) بن عمرو ابن أوس ( رضي الله عنه ) وهو ادي بن سعد بن على بن أسد بن ساردة الخزرجي أخو سلمة بن سعد وقد انقرض عقب ادي وآخر من مات منهم عبد الرحمن بن معاذ بن جبل كذا في الروض وحكي الامير في نسب معاذ هذا اختلافا كثيرا من تقديم وتأخير واسقاط وأفاد ان ابن أبي خيثمة ذكره بفتح الهمزة فقال أدي وقال سادرة بتقديم الدال على الراء ( وعروة بن ادية شاعر ) ذكره الامير وأبو بلال الخارجي اسمه مرداس بن ادية وله ذكر في كتاب البلادري وأدية تصغير اداة وقال ابن الاعرابي هو تصغير ادوة بمعني الختلة وعلى القولين ينبغي ذكره في الواو فتأمل وقول شيخنا والصحيح انه ابن اذينة تصغير أذن نسبه الصاغاني للعامة ( ومالك بن ادي بكسر الدال المشددة ) وضبطه الحافظ كحتي وهو الصواب ( تابعي ) أشجعي حمصي روي عن النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنه * ومما يستدرك عليه نحن على ادي للصلاة كغني أي أهبة وتهيؤ نقله الجوهري وأخذ لذلك الامر اديه أي اهبته والايداء التقوية وهو آدي شئ أي أقواه وأعده والادي السفر قال الشاعر : وحرف لا توال على أدى * مسلمة العروق من الخمال وتآدى القوم تآدياتتا بعوا موتا وغنم أدية على فعيلة قليلة نقله الجوهرى عن الاصمعي وكذلك من الابل وقال أبو عمر والاداء الخو من الرمل وهو الواسع منه وجمعه أيدية والادة كعدة زماع الامر واجتماعه قال الشاعر : وباتوا جميعا سالمين وأمرهم * على ادة حتى إذا الناس أصبحوا ويقال هو حسن الاداء إذا كان حسن اخراج الحروف من مخارجها وهو بادائه أي ازائه لغة طائية وادي إليه تأدية استمع ومنه قول أبي المثلم الهذلي : إذا آداك مالك فامتهنه * لجاد به وان قرع المراح وآدي القوم كثروا بالموضع وخصبوا وأديات كأنه جمع ادية مصغرا موضع من ديار فزارة وديار كلب قال الراعي النميري : إذا بتم بين الاديات ليلة * وأخنستم من عالج كل أجرعا وميداء الشئ بالكسر والمد غايته وداري ميداء دار فلان أي حذاءه ذكرهما المصنف والجوهري استطرادا في أتي وأهملاهما هنا وهذا محل ذكرهما فتأمل ى ( أذي به كبقي ) وقوله ( بالكسر ) زيادة تأكيد ودفع لما عسى يتوهم في بقي من فتح القاف ( إذا ) هكذا هو بالالف في النسخ وهو نص ابن بري وفي المحكم رسمه بالياء وفي التنزيل ودع إذا هم وفي الحديث أميطوا عنه الاذي وكذا أدناها اماطة الاذي عن الطريق وقال الشاعر : لقد أذوابك ودوالو تفارقهم * أذي الهراسة بين النعل والقدم وقال آخر : وإذا أذيت ببلدة فارقتها * أولا أقيم بغير دار مقام ( وتأذي ) أنشد ثعلب * تأذي العود اشتكي أن يركبا * ( والاسم الاذية والاذاة ويقال هما مصدران وأنشد سيبويه : ولا تشتم المولى وتبلغ أذاته * فانك ان تفعل تسفه وتجهل ( وهي المكروه اليسير ) وقال الخطابي الاذي الشر الخفيف فان زاد فهو ضرر ( والاذي كغنى الشديد التأذي ) فعل لازم ( ويخفف ) فيقال رجل اذو شاهد التشديد قول الراجز : يصاحب الشيطان من يصاحبه * فهو اذي حمة مصاو به
( و ) قد يكون الاذي ( الشديد الايذاء ) فهو ( ضد ) وقوله الشديد الايذاء ينافي قوله ولا تقل ايذاء ( ولاذي ) بالمد والتشديد ( الموج وقال أو الشديد منه وفي الصحاح موج البحر وقال ابن شميل آذي الماء الاطباق التي تراها ترفعها من متنه الريح دون الموج وقال امرؤ القيس يصف مطرا : ثج حتى ضاق عن آذيه * عرض خيم فحفاف فيسر وقال المغيرة بن حبناء إذا رمي آذيه بالطم * ( وآذي ) بالمد ( فعل الاذي ) ومنه حديث تخطي الرقاب يوم الجمعة رأيتك آذيت وآنيت ( و ) آذي ( صاحبه ) يؤديه ( اذي واذاة واذية ) هكذا هو في الصحاح ( ولا تقل ايذاء ) ورده ابن بري فقال صوابه آذاني ايذاء فاما أذي فمصدر اذي به وكذلك اذاة واذية قال شيخنا وقد ردوا على المصنف قوله ولا تقل ايذاء وتعقبوا عليه وقالوا انه مسموع منقول والقياس يقتضيه فلا موجب لنفيه وكان أبو السعود العمادي المفسر يقول قولوا الايذاء ايذاء لصاحب

القاموس وأطال الشهاب في الرد عليه أيضا قال شخينا ثم اني أخذت في استقراء كلام العرب وتتبع نثرهم ونظمهم فلم أقف على هذا اللفظ في كلامهم فلعل المصنف أخذه بالاستقراء أو وقف على كلام لبعض من استقرى والا فالقياس يقتضيه ( وناقة اذية مخففة وبعير أذ ) على فعل نقلهما الجوهري عن الاموي وقال غيره بعير اذي وناقة اذية إذا كان ( لا يقر في مكان ) واحد ( بلا وجع ولا مرض بل خلقة ) كأنها تشكو أذي هكذا احكاه أبو عبيدة عن الاموي * ومما يستدرك عليه الاواذي أمواج البحر من الجوهري أو هي أطباق الماء ومنه حديث على تلتطم أواذي أمواجها وإذا بالكسر ظرف لما يأتي من الزمان وقد تقدم في حرف الذال ى ( الارة كعدة النار نفسها ) يقال ائتنا بارة أي بنار نقله شمر ( أو موضعها ) نقله الجوهري وقال ابن الاثير هي حفرة توقد فيها النار وقيل هي الحفرة التي حولها الاثافي يقال وأرت ارة ومنه الحديث زبحت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة ثم صنعت في الارة وقيل الارة هي الحفرة تكون وسط النار يكون فيها معظم الجمر ( أو ) ارة النار ( استعارها وشدتها ) نقله ابن الاعرابي ( و ) الارة ( القديد ) ومنه حديث بلال قال لنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أمعكم شئ من الارة ( و ) الارة ( المعتقر ) أي موضع العقر ( والمعالج ) أي موضع العلاج ( و ) الارة ( لحم يغلى بخل اغلاء فيحمل في السفر ) وبه فسر حديث بلال أيضا وقيل هو اللحم المطبوخ في الكرش وبه فسر حديث بريدة انه اهدي لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ارة ( وأصله اري ) كعلم والهاء عوض من الياء ج ارون ) كعزون كما في الصحاح قال ابن بري شاهده لكعب أو لزهير : يثرن التراب على وجهه * كلون الدواجن فوق الارينا قال وقد يجمع الارة ارات قال والارة عند الجوهري محذوفة اللام بدليل جمعها على ارين وكون الفعل محذوف اللام قال وقد تأتي الارة مثل عدة محذوفة الواو تقول وأرت ارة * قلت وجوز السهيلي في الروض أن يكون وزنها علة من الاوار أوفعة من تأري بالمكان وصحيح الثاني من وجوه على بحث في بعضها ( وأرت القدر تأري اريا ) إذا احترقت و ( لزق بأسفلها ) شئ ( شبه الجلبة السوداء من الاحتراق ) قال الجوهري مثل شاطت وفي المحم وذلك إذا لم تشط ما فيها أو لم يصب عليه ماء ( كاريت ) وهذه عن الفراء ( و ) أرت ( الدابة مربطها ) ومعلفها اريا ( لزمته و ) أرت ( الريح الماء ) أريا ( صبته ) شيأ بعد شئ ( و ) أرت ( النحل ) تأري أريا ( عملت العسل ) وأنشد ابن بري لابي ذؤيب * جوارسها تأري الشعوف * تأرى تعسل قال هكذا رواه على بن حمزة وروي غيره تأوي ( كتأرت وأترت ) قال الطرماح في صفة دبر العسل : إذا ما تأرت بالخلي بنت به * شريجين مما تأتري وتتيع شريجين ضربين يعني من الشهد والعسل وتأتري تعسل وتتيع أي تقئ العسل والتزاق الاري بالعسالة ائتراؤه ( و ) أري ( صدره على اغتاظ كاري ) كما في المحكم وفي الصحاح أري صدره بالكسر أي وغرو هو مجاز يقال ان في صدرك على لاريا أي لطخا من حقد ( و ) أرت ( الدابة الى الدابة ) نأرى أريا ( انصمت ) إليها ( وألفت ؟ معها معلفا واحدا ) نقله الجوهري ( وآريتها أنا ) وأنشد الجوهري للبيد يصف ناقته : تسلب السكانس لم يوأر بها * شعبة الساق إذا الظل عقل * قلت قال الليث لم يوأر بها أي لم يذعر ويروي لم يورأ بها أي لم يشعر بها قال وهو مقلوب من أريته أعلمته قال ووزنه الان لم يلفع ويروي لم يورا على تحفيف الهمزة قال الجوهري ويروي لم يؤر بها * قلت أي بوزن لم يعر من الاري أي لم يلصق بصدره الفزع قال ابن برى وروي السيرافي لم بؤور من أوار الشمس وأصله لم يوأر ومعناه لم يذعر أي لم يصبح حر الذعر ( والارى ما لزق بأسفل القدر ) شبه الجلبة وبقي فيه من ذلك المصدر والاسم فيه سواء وقال ابن الاعرابي قرارة القدر وكدادتها وأريها بمعنى واحد ( و ) الاري ( العسل ) وأنشد الجوهري للبيد :
بأسهب من أبكار مزن سحابة * وأري بورشاره النحل عاسل ( أو ) هو ( ما تجمعه النحل في أجوافها ) أو أفواهها من العسل ( ثم تلفظه ) أي ترميه وهو اشارة الى أن الاري يطلق على عمل النحل أيضا كما في الصحاح ( أو ) هو ( ما لزق من العسل في جوف ) كذا في النسخ والصواب في جوانب ( العسالة ) وقيل هو عسلها حين ترمي به من أفواهها ( و ) الاري ( من السحاب درته ) نقله الجوهري وقيل أري السماء ما أرته الريح تأريه أريا فصبته شيأ بعد شئ وهو مجاز ( و ) الاري ( من الريح عملها وسوقها السحاب ) قال زهير : يشمن بروقها ويرش أري ال * - جنوب على حواجبها العماء قال الازهري أري الجنوب ما استدرته الجنوب من الغمام إذا مطرت وفي الاساس ومن المجاز تسمية المطر أري الجنوب وأنشد بيت زهير ( و ) قال الليث أراد زهير ( الندي ) والطل ( يقع على الشجر ) والعشب فلم يلزق بعضه ببعض ويكثر ( و ) الاري ( لطاخة ما تأكله ) عن أبي حنيفة ( وتأري عنه تحلف و ) تأري ( بالمكان احتبس كائتري ) كما في المحكم وفي الصحاح تأريت بالمكان أقمت به قال أعشي باهلة : لا يتأري لما في القدر يرقبه * ولا يعض على شرسوقه الصفر أي لا يتحبس على ادراك القدر ليأكل وأشد ابن بري للحطيئة : ولا نأري لما في القدر يرقبه * ولا يقوم بأعلى الفجر ينتطق

( و ) تأري ( الشئ تحراه ) وبه فسر أبو زيد قول أعشي باهلة كما في الصحاح ( والارى ) بالمد والتشديد ( ويخفف الاخية ) سميت بها لانها تحبس الدواب عن الانفلات وأنشد ابن السكيت للمثقب العبدي يصف فرسا : داويته بالمحض حتى شتا * يجتذب الاري بالمرود أي مع المرود وأراد بآريه الركاسة المدفونة تحت الارض المثبتة فيها تشد الدابة من عروتها البارزة فلا تقلعها لثباتها في الارض قال الجوهري وهو في التقدير فاعول والجمع الاواري يشدد ويخفف ( و ) منه ( أريتها ) أي الدابة ولم يتقدم لها ذكر وانما هو كقوله تعالى حتى توارت بالحجاب ( و ) أريت ( لها ) أيضا ( تأرية جعلت لها آرية ) وعلى الاولى اقتصر الجوهري ( و ) أريت ( الشئ ) تأرية ( أثبته ومكنته ) ومنه الحديث اللهم أر ما بينهم أي ثبت الود ومكنه يدعو للرجل وامرأته وروي أبو عبيدة أن رجلا شكا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأته فقال اللهم أر بينهما قال أبو عبيدة يعني أثبت بينهما ويروي أن هذا الدعاء لعلي وفاطمة رضي الله تعالى عنهما وروي ابن الاثير أنه دعاء لامرأة كانت تفرك زوجها فقال اللهم أر بينهما أي ألف وأثبت الود بينهما ورواه ابن الانباري اللهم أر كل واحد منهما صاحبه أي احبس كلا منهما على صاحبه حتى لا ينصرف قلبه الى غيره قال والصواب في هذه الرواية على صاحبه فان صحت الرواية بحذف على فيكون كقولهم تعلقت بفلان وتعلقت فلانا ( و ) أريت ( النار عظمتها ورفعتها ) وفي الصحاح أريت النار تأرية ذكيتها قال ابن بري هو تصحيف وانما هو ارثتها واسم ما تلقيه عليها الارثة * قلت ليس بتصحيف لان أبا زيد نقله هكذا في النوادر فقال أريت النار تأرية وغيتها تنمية وذكيتها تذكية إذا رفعتها يقال أر نارك قال ؟ الازهري احسب أبا زيد جعل أريت النار من وريتها فقلب الواو همزة كما قالوا أكدت اليمين ؟ ووكدتها وارثت النار وورثتها ( و ) أريتها وأريت لها ( جعلت لها ارة ) عن أبي حنيفة قال ابن سيده وهذا لا يصح الا أن يكون مقلوبا من وأرت اما مستعملة أو متوهمة وحكي عن بعضهم يقال أر نارك ولنارك أي افتح وسطها ليتسع الموضع للجمر ( و ) أريت ( عن الامر ) مثل ( وريت ) الهمزة بدل من الواو * ومما يستدرك عليه الاري اللبن يلصق وضره بالاناء وقد أري كرضي وأري القدر والنار حرهما والاري الغيظ في الصدر أو حره فيه وأنشد ابن الاعرابي * إذا الصدور أظهرت أري المئر والتأري جمع الرجل لبنيه الطعام ومنه قول الشاعر : لا يتأرون في المضيق وان * نادي مناد كي ينزلوا نزلوا ويقول لا يجمعون الطعام في الضيقة والاري معاف الدابة قال ابن السكيت هو مما يضعه الناس في غير موضعه أوصله محبس الدابة والاري الاصل الثابت وأنشد الجوهري للعجاح وصف ثوار : واعتاد أربا ضالها آرى * من معدن الصيران عدملى والارى ما كان بين السهل والحزن وبه فسر قول الراعى : لها بدن عاس ونار كريمة * بمعتلج الاري بين الصرائم وقيل معتلج الاري اسم أرض وأريته تأرية استرشدني فغششته والارة كعدة شحم السنام قال الراجز * وعد كشحم الارة المسرهد * وآرة واد بالاندلس عن أبي نصر الحميدي قال أبو الاصبع الاندلسي وهو عند العامة وادي يارة وآرة بلد بالبحرين وقال عرام آرة جبل بالحجاز بين الحرمين وبئر ذي أروان بفتح الهمزة بالمدينة المشرفة نقله الجوهري * قلت وهي المعروفة بذروان والاريان بالفتح الخراج والاتاوة وقد جاء ذكره في حديث عبد الرحمن النخعي وهكذا فسروه وقال
الخطابي ابن صحت الرواية فهو من التأرية لانه شئ قرر علي الناس والزموه وأروت النار أروا جعلت لها ارة وارة بينة الاروة وهذا يستدرك على المصنف في الواو ( أز الظل يأز و ) ازوا ( قلص ) عن ابن بزرج وهي واوية يائية * ومما يستدرك عليه ويشئزه نقله شمر ى ( أزى إليه أزيا ) بالفتح وأزيا ) كعتي ( انضم ) قال أبو النجم : إذا زاء محلوقا أكب برأسه * وأبصرته يأزي الى ويرحل أي ينقبض الى وينضم وقال الليث أزي الشئ بعضه الى بعض يازي نحو اكتناز اللحم وما انضم من نحوه ( و ) أزي أزيا ( ضم ) هذا هو مقتضي سياقه والصواب آزاه هو بالمد أي ضمه ويدل لذلك قول رؤبة * نغرف من ذي غيث ونؤزي * ( و ) أزي ( الظل ) يأزي ( أزيا كعتي قلص ) وتقبض ودنا بعضه الى بعض وأنشد ابن بري لكثير المحاربي : ونائحه كلفتها العيس بعد ما * أزي الظل والحر باء موف على جدل ( كأزي كرضي ) فهو آزقيهما وأنشد ابن بزرج * الظل آزوا لسقاة تنتحي * وأنشد ابن برى لعبد الله بن ربعي الاسدي : وغلست والظل آزما زحل * وحاضر الماء هجود ومصل ( و ) أزي ( له أزيا أتاه من وجه مأمنه ليختله ) نقله الليث ( و ) أزي ( الرجل ) أزيا ( أجهده فهو مأز و ) هو من أزاه يأزوه ازوا كمدعو من دعاه يدعوه فالصواب اشارة الواو عليه وقد أشرنا إليه ( ومؤزى ) هو من أزاه يأزيه أزيا ( و ) أزى ( ما له نقصه ويوم

آز شديد الحر ) يغم الانفاس ويضيقها ( وتآزي القوم تدانوا أو خاص بالجلوس ) ونص اللحياني هو في الجلوس خاصة وأنشد : * لماتآ زينا الى دف ء الكتف * ( والازاء ككتاب سبب العيش أو ما سبب من رغده وفضله و ) الازاء ( للحرب مقيمها وللمال سائسها ) والمحسن رعيتها والقائم عليها وكل من جعل قيما بأمر فهو ازاؤه ومنه قول ابن الخطيم : ثأرت عديا والخطيم فلم أضع * وصية أقوام جعلت ابن الخطيم أي جعلت القيم بها وقال غيره : ولكني جعلت ازاء مال * فأمنع بعد ذلك أو أنيل ويقال فلان ازاء فلان إذا كان قرنا له يقاومه وقال زهير يمد قوما تجدهم على ما خيلت هم ازاؤها * وان أفسد المال الجماعات والازل وقال ابن جنى هو فعال من أزي الشئ إذا تقبض واجتمع وكذلك الانثي بغيرها قال حميد يصف امرأة تقوم بمعاشها : ازاء معاش لا يزال نطاقها * شديدا وفيها سورة وهي قاعد وهذا البيت في المحكم : ازاء معاش ما تحل ازارها * من الكيس فيها سورة وهي قاعد ( و ) الازاء ( جميع ) كذا في النسخ والصواب جمع ( ما بين الحوض الى مهوي الركية من الطي أو ) هو ( حجر أو جلدا وجلة يوضع عليها الحوض ) الصواب على فم الحوض وقال أبو زيد هو صخرة وما جعلت وقاية على مصب الماء حين يفرغ من الدلو قال أمرؤ القيس : فرماها في مرابضها * بازاء الحوض ارعقره ( أو ) هو ( مصب الماء في الحوض ) نقله الجوهري وأنشد الاصمعي * ما بين صنبور الى ازاء * وقال خفاف بن ندية : كان محافير السباع حفاضه * لتعريسها جنب الازاء الممزق قال الجوهري وأما قول القائل صفة الحوض : أفرغ لها فرق نشوف * ازاؤه كالظربان الموفي فانما عنى به القيم قال ابن بري قال ابن قتيبة حدثني أبو العميثل الاعرابي وقد روي عنه الاصمعي قال سألني الاصمعي عن قول الراجز في وصف ماء * ازاؤه كالظربان الموفي * فقال كيف يشبه مصب الماء بالظربان فقلت له ما عندك فيه فقال لى انما أراد المستقي وشبهه والظربان لذفر عرقه ورائحته ( وهم ازاؤهم ) أي ( أقرانهم ) يقاومونهم ويصلحون أمرهم قال عبد الله بن سليم الازدي : لقد علم الشعب أنالهم * ازاء وانالهم معقل وأنشدء الجوهري للكميت وهو خطأ نبه عليه ابن بري ( وآزي على صنيعه ايزاء أفضل ) وفي الصحاح عن أبي زيد أضعف عليه وبه فسر قول رؤبة * نغرف من ذي غيث ونوزي * أي نفضل عليه قال ابن سيده هكذا روي ونوزي بالتخفيف على ان هذا الشعر كله غير مردف ( و ) آزى فلان ( عن فلان هابه و ) آزى ( الشئ حاذاه ) ولا تقل وازاه كما في الصحاح وقد جاء في حديث صلاة الخوف فوازينا العدو أي فابلناهم ( و ) آزاه ( جاراه ) وقاومه ومنه الحديث وفرقة آزت الملوك فقاتلتهم على دين الله ( وتأزي عنه نكص ) وهابه عن أبي عمرو وقال غيره تأزيت عن الشئ إذا كععت عنه ( و ) تأزي ( القدح أصاب الرمية فاهتز فيها ) عن أبي عمرو ( و ) تأزي ( الحوض جعل له ازاء ) وهو ان يضع على فه حجرا أو جلة أو نحو ذلك ( كازاه تأزية ) عن الجوهري وهو نادر * ومما يستدرك عليه أزي الشئ يأزي أزيا وأزيا تقبض واجتمع ورجل متآزي الخلق تداني بعضه الى بعض ورجل آزي مكتنز اللحم قال رؤبة * غض الشعار فهو آزي زيم * ويوم أزي ككتف ضيق قليل الخير قال الباهلي : ظل لها يوم من الشعري أزي * تعوذ منه برزانيق الركي وكذلك يوم آزي بالمد قال عمارة * هذا الزمان مول خيره آزي * وأزي المال نقص وأنشد ابن بري : وان أزي ماله لم يأزنا ئله * وان أصاب غني لم يلف غضبانا
وهو بازاء فلان أي بحذائه وأزي الثوب يأزي إذا غسل وأزت الشمس أزيادنت للمغيب وانه لازاء خير وشراي صاحبه وأزي الحوض تأزيا وتوزيئا الاخيرة عن الجوهري جعل له ازاء كآزاه ايزاء وآزاه صب الماء من ازائه وآزي فيه صب على ازائه وآزاه أصلح ازاء عن ابن الاعرابي وأنشد * يعحز عن ايزائه ومدره * مدره اصلاحه بالمدر وناقة آزية وأزية بالمد والقصر كلاهما على اليسب تشرب من الازاء وقال ابن الاعرابي ويقال للناقة التي لا ترد التصبح حتى يحلو لها الازية والازية والازية والقذور وفي الصحاح يقال للناقة إذا لم تشرب الا من الازاء أزية وإذا لم تشرب الا من العقر عقرة وآزاه فهو مؤز جهده عن ابن بزرج و ( أسا الجرح ) يأسو ( اسوا ) بالفتح ( واسي ) مقصورا ( داواه ) وعالجه ومثل الاسو والاسي اللفو واللفا للشئ الخسيس وقال الاعشي عنده البر والتقي واسي وحمل لمضلع الاثقال ( و ) أسا ( بينهم ) أسوا ( أصلح ) نقله الجوهري وهو مجاز ( والاستو كعدو ) وقال الجوهري على فعول ( و ) الاساء مثل ( ازاء ) ولو قال وكتاب كان أصرح ( الدواء ) تأسو به الجرح يقال جاء فلان يلتمس لجرحه أسوا يعني دواء يأسو به جرحه وقال الجوهري الاساء

مكسور ممدود الدواء بعينه * قلت وان شئت كان جمعا للاسي وهو المعالج كما نقول راع ورعاء وسيأتي ( ج آسسيه ) كالعادية جمع العدووا الاصدرة جمع الصدار ( والاسي الطبيب ) المعالج ( ج أساة واساء كقضاة ) جمع قاض ومثله الجوهري برام ورماة وقولهم رعاة ورعاء في جمع راع وأنشد الجوهري شاهدا على الاساء جمع الاسي قول الحطيئة : هم الاسون أم الرأس لما * توا كلها الاطبة والاساء قال ابن بري قال علي بن حمزة الاساء في بيت الحطيئة لا يكون الا الدواء لا غير ( والاسي كعلي المأسو ) قال أبو ذؤيب : وصب عليه الطيب حتى كأنها * أسي على أم الدماغ حجيج الحجيج من سبر الطبيب شجته ومنه قول الاخر : وقائله أسيت فقلت جبر * اسي انني من ذاك آني ( والاسوة بالكسر وتضم ) الحال التي يكون الانسان عليها في اتباع غيره ان حسنا وان قبيحا وان سارا أو ضارا قاله الراغب وهي مثل ( القدوة ) في كونها مصدرا بمعني الائتساء واسما بمعنى ما يؤتسى به وكذلك القدوة يقال لى في فلان أسوة أي قدوة ( و ) قال الجوهري الاسوة بالضم والكسر لغتان وهو ( ما يأتسى به الحزبن ) أي يتعزى به وقال الراغب الاسوة من الاسي بمعنى الحزن أو الازالة نحو كربت النخل أي أزلت كربه قال شيخنا ولا يخفي ما في هدا الاشتقاق من البعد ( ج اسى بالكسر ويضم ) كما في الصحاح فالمكسور جمع الاسوة المكسورة والمضموم جمع الاسوة المضمومة وأنشد ابن بري لحريث بن زيد الخيل : ولولا الاسي ما عشت في الناس ساعة * ولكن إذا ما شئت جاوبني مثلي ( وأساه ) بمصيبته ( تاسية فتأسي ) أي ( عزاه ) تعزية ( فتعزى ) وذلك أن يقول له ما لك تحزن وفلان أسونك أي أصابه ما أصابك فصبر فتأس به ( وأتسى به جعله اسوة ) يقال لا تأتس بمن ليس لك أسوة أي لا تقتد بمن ليس لك به قدوة ( واسوته به جعلته له اسوة ) ومنه قول عمر لابي موسى رضي الله عنهما آس بين الناس في وجهك ومجلسك وعدلك أي سو بينهم واجعل كل واحد منهم أسوة خصمه ( وآساه بما له مواساة أناله منه وجعله فيه اسوة وعلى الاخير اقتصر الجوهري وقد جاء ذكر المواساة في الحديث كثيرا وهي المشاركة والمساهمة في المعاش والرزق وأصلها الهمزة فقلبت واوا تخفيفا وفي حديث الحديبية ان المشركين واسونا للصلح جاء على التخفيف وعلى الاصل جاء الحديث الاخر ما أحد عندي أعظم يدا من أبي بكر آساني بنفسه وماله وقال الجوهري واسيته لغة ضعيفة وقال ابن دريد في قولهم ما يواسي فلان فلانا فيه ثلاثة أقوال قال المفضل بن محمد معناه ما يشارك فلان فلانا وأنشد : فان يك عبد الله آسي ابن أمه * وآب باسلاب الكمي المفاوز وقال المؤرج ما يواسيه ما يصيبه بخير من قول العرب آس فلانا بخير أي أصبه وقيل ما يواسيه من مودته ولاقرابته شيأ مأخوذ من الاوس وهو العوض قال وكان في الاصل ما يواوسه فقدموا السين وهي لام الفعل وأخروا الواو وهي عين الفعل فصار يواسوه فصارت الواو ياء لتحريكها وانكسار ما قبلها وهذا في المقلوب قال ويجوز أن يكون غير مقلوب فيكون يفاعل من أسوت الجرح وروى المنذري عن أبي طالب في اشتقاق المواساة قولين أحدهما انه من آسى يؤاسى من الاسوة أو أساه يأسوه إذا داواه أو من آس يؤوس إذا عاض فأخر الهمزة ولينها ( أو لا يكون ذلك الا من كفاف فان كان من فضلة فليس بمواساة ) ومنه قولهم رحم الله رجلا أعطى من فضل وواسى من كفاف ( وتآسوا آسى بعضهم بعضا ) وأنشد الجوهري لسليمن بن قنة : وان الالي بالطف من آل هاشم * وتآسوا فسنوا للكرام التآسيا
قال ابن برى هذا البيت تمثل به مصعب يوم قتل وتآسوا فيه من المواساة كما ذكر الجوهرى لا من التأسي كما ذكر المبرد فقال تآسوا بمعنى تواسوا وتأسوا بمعنى تعزوا ( والاسا لحزن ) ومنه قولهم الاسا يدفع الاسا وقد أسى على مصيبته كعلم ياسى اسا حزن ( وهو اسوان حزين ) وأتبعوه فقالوا أسوان أتوان وأنشد الاصمعي : ما ذا هنالك في أسوان مكتئب * وساهف ثمل في صعدة حطم ( والاساوة بالضم الطب ) هكذا قاله ابن الكلبي قال الصاغاني والقياس بالكسر ( وأسوان بالضم د بالصعيد ) في شرقي النيل وهو أول حدود بلاد النوبة وفي جباله مقطع العمد التي بالاسكندرية قال ياقوت ووجدته بخط أبي سعيد السكري سوان بغير همزة وبه من أنواع التمور ما ليس بالعراق وقد نسب إليه خلق كثير من العلماء * ومما يستدرك عليه يقال هذا الامر لا يؤسى كلمه والمؤسى لقب جزء بن الحرث من حكماء العرب لانه كان يؤسى بى الناس أي يصلح بينهم ويعدل قاله المؤرج والتأسى في الامور القدوة وقد تأسى به اتبع فعله واقتدي به والمؤاساة المساواة وآسيته بمصيبته بالمدأي عزيته واسويته جعلت له أسوة عن ابن الاعرابي فان كان من الاسوة كما زعم فوزنه فعليت كدربيت وجعبيت والاسوة بالفتح لغة في الكسر والضم نقله شيخنا وقال حكاه الراغب في بعض مصنفاته والاسا بالضم الصبر نقله الجوهري وعلى بن عبد القاهر بن الخضر بن اسا الفرضي سمع ابن النقور ضبطه الحافظ بفتحتين مقصورا ى ( أسيت عليه ) وله ( كرضيت أسى ) مقصورا مفتوحا ( حزنت ) وفي حديث أبي بن كعب والله ما عليهم آسي

ولكن آسى على من أضلوا ( ورجل آس واسيان ) لغة في اسوان ( وامرأه آسية ) وأسيى ( واسيانة ج أسيانون واسيانات واسايا واسايون وأسييات والاسية من البناء المحكم ) أساسه ( و ) الاسية ( الدعامة ) يدعم بها البناء ليتقوي ( و ) أيضا ( السارية ) والاسطوانة والجمع الاواسى بالتخفيف وأنشد الجوهري للنابغة : فان تك قد ودعت غير مذمم * أواسى ملك أثبتنها الاوائل وفي حديث ابن مسعود يوشك أن ترمى الارض بأفلاذ كبدها أمثال الاواسى ويقال سميت الاسية لانها تصلح السقف وتقيمه من اسوت بين القوم أصلحت بينهم فحينئذ الصواب ذكره في الواو فتأمل قال الجوهري ( و ) أهل الابرية يسمون ( الخالتنة ) آسية كناية ( و ) آسية ( بنت مزاحم امرأة فرعون ) ذكرت في القرآن ( و ) آسية ( أخت الحافظ الضياء المقدسي المحدثة ) روت بالاجازة عن ابن شاتيل ( وأسيت له من اللحم خاصة ) أسيا ( أبقيت له والاسي كغني ) وفي بعض النسخ والاسي كعتي وكلاهما غلط والصواب الاسي بالمد وتشديد الياء ( بقية الدار وخرثي المتاع ) قال أبو زيد خرثي الدار وآثارها من نحو قطعة القصعة والرماد والبعر قال الراجز : هل تعرف الاطلال بالجوي * لم يبق من آسيها العامي * غير رماد الدار والثفي * ومما يستدرك عليه الاسى بالمد والشد الاسطوانة وزنه فاعول قال الشاعر : فثيد آسيا فيا حسن ما عمر * والجمع الاواسي بالتشدييد كآري وأواري قال ابن بري ولا يجوز أن يكون آسى فاعيلا لانه لم يأت منه غير آمين والاسي ماء بعينه قال الراعى ألم تترك نساء بنى زهير * على الاسى يحلقن القرونا ويقال كلوا فلم نأس لكم مشددا أي لم نتعمد كم بهذا الطعام وآسيا علم على مملكة الرق نقله أبو الريحان البيرونى قال وهى كلمة يونانية وآسية بنت الفرج الجرهمية لها صحبة ى ( أشي الكلام كرمي أيشا اختلقه وأشي إليه كرضي أشيا اضطر ) نقله ابن سيده ( وأشاء النخل ) بالفتح والمد ( صغاره أو عامته ) أي النخل عامة وقد تقدم ذلك في الهمزة ( الواحدة اشاءة ) والهمزة فيه منقلبة عن الياء لان تصغيرها أشي هذا قول الجوهري وقد رد عليه ابن جنى هذا وأعظمه كما مر في الهمزة وذهب بعضهم الى انه من باب أجاءة وهو مذهب سيبويه كما تقدم ( واشاء ككتاب جبل ) قال الراعي : وساق النعاج الخنس بيني وبينها * برعن اشاء كل ذي حدر قهد ( ووادي أشي كسمي ) وضبط أيضا كغني ( ع بالمغرب ) هكذا في النسخ وهو غلط والصواب وادبا ليمامة فيه نخيل كما في الصحاح وقال ياقوت عن أبي عبيد السكوني من أراد اليمامة من النباج صار الى القريتين ثم خرج منها الى اشي وهو لعدي الرباب وقيل للاحمال من بلعدوية وقال غيره هو مر وضع بالوشم والوشم وادبا ليمامة قال زياد بن منقذ : يا حبذا حين تمسى الريح باردة * وادي أشي وفتيان به هضم وقال عبدة بن الطبيب : والحي يوم اشي اذأ لم بهم * يوم من الدهران الدهر مرار قال الجوهري ولو كانت الهمزة أصلية لقال اشيي قال ابن بري لام اشاءة عند سيبويه همزة وأما اشى في هذا البيت فليس فيه دليل على انه تصغير أشاء لانه اسم موضع ( ووادي الاشائن ع ) وأنشد ابن لاعرابي : لتجر المنية بعد امرئ * بوادي الاشائن أذيا لها
( وآشى ) بالمد ( ع ) وهو تصحيف صوابه بالمهملة وقد تقدم ( والاشي غرة الفرس ) والقرحة كما في التكملة ( واشاءة ) كسحابة ( أمة بحضرموت ) وفي التكملة من حضرموت ( وآشى الدواء العظم أبرأه ) من كسر ( وآشي أبو داود النبي صلى الله عليه وسلم ) ويقال ايشى بن عبيد بن يهيس بن قارب بن يهوذا بن يعقوب عليه السلام * ومما يستدرك عليه ائتشى العظم إذا برأ من كسر كان به قال الجوهري هكذا أقرأنيه أبو سعيد في المصنف قال ابن السكيت هذا قول الاصمعي وروي أبو عمرو والفراء انتشى العظم بالنون كما في الصحاح والاشاءة موضع باليمامة أو ببطن الرمة وقد تقدم في الهمزة ى ( الاصية ) ممدودة ( محففة طعام كالجسى ) يصنع ( بالتمر ) قال الراجز : يا ربنا لاتيقين عاصيه * في كل يوم هي لي مناصيه * تسامر الليل وتضحى شاصيه مثل الهجين الاحمر الجراصيه * والاثر والصرب معا كالاصيه عاصية اسم امرأته ومناصية تجر ناصيتي عند القتال والشاصية التي ترفع رجليها والجراصية العظم من الرجال شبهها به لعظم خلقها والاثر خلاصة السمن والصرب اللبن الحامض يريد انهما موجودان عندها كالاصية التي لا تحلو منهما وأراد انها منعمة ( و ) الاصية ( الداهية اللازمة و ) أيضا ( الاصيرة وأصى تأصية تعسر والاياصى الاياصر وأصى السنام كرضى تظاهر شحمه ) وركب بعضه بعضا ( وابن آصى طائر ) شبه الباشق الا انه أطول جناحا وهو الحداء يسميه أهل لعراق ابن آصى كما في التهذيب وقضي ابن سيده لهذه الترجمة انها معتل الياء لان اللام ياء أكثر منها واوا * ومما يستدرك عليه الاصاة الرزانة كالحصاة وقالوا ما له اصاة أي رأى يرجع إليه وقال ابن الاعرابي أصى الرجل إذا عقل بعد رعونة وقال طرفة : وان لسان المرة ما لم تكن له * أصاة على عوراته لدليل

ويروي حصاة وسيأتي و ( أصا النبت يأصو ) أصوا ( اتصل ) بعضه ببعض ( وكثر ) نقله غاني في التكملة ى ( الاضاة ) كحصاة الغدير كما في الصحاح وفي المحكم الماء ( المستنقع من سيل وغيره ) وفي التهذيب الاضاة غدير صغير وهو مسيل الماء الى الغدير المتصل بالغدير وحكى ابن جنى في ( ج اضوات ) بالتحريك ( و ) يقال ( أضيات ) كحصيات قال ابن برى لام اضاة واو وقال أبو الحسن هذا الذي كحيته من حمل اضاة على الواو بدليل اضوات حكاية جميع أهل اللغة وقد حمله سيبويه على الياء قال فلا وجه له عندي البتة لقولهم اضوات وعدم ما يستدل به على انه من الياء قال والذي أوجه كلامه عليه ان تكون اضاة من قولهم آض يئيض على القلب لان بعض الغدير يرجع الى بعض ولا سيما إذا صفقته الريح وهذا كما سمي رجعا لتراجعه عند اصطفاق الرياح ( وأضا ) مقصور مثل قناة وقنا ( واضاء ) بالكسر والمد وقيل هو جمع أضاة قال ابن سيده وهذا غير قوى لانه انما يقضي على الشئ كما قالوا أكمة واكموا كام وزعم أبو عبيد ان أضا جمع أضاة واضاء جمع أضا قال ابن سيده وهذا غير قوى لانه انما يقضى على الشئ انه جمع الجمع إذا لم يوجد من ذلك بد فأما إذا وجدنا منه بدا فلا ونحن نجد الان مندوحة من جمع الجمع فان نظير أضاء مما قدمناه من رقبة ورقاب ورحبة ورحاب فلا ضرورة بنا الى جمع الجمع وهذا غير مسوغ فيه لابي عبيد انما ذلك لسيبويه والاخفش وقول النابغة في صفة الدروج : علين بكديون وأبطن كرة * فهن اضاء فيات الغلائل أراد مثل اضاء أو أراد وضاء أي فهن وضاء حسان نقاء ثم أبدل الهمزة من الواو ( واضون ) كما يقال سنة وسنون وأنشد ابن برى للطرماح * محافرها كأسرية الاضين * ( والاضاء ) ككتاب ( المبطخة و ) أيضا ( الاجمة من الخلاف الهندي ) نقلهما الصاغانى * ومما يستدرك عليه الاضاء كسحاب اسم واد عن ياقوت وأضاة بنى غفار موضع قريب من مكة فوق سرف قرب التناصب له ذكر في المغازى واضاة لبني بكسر اللام حد من حدود الحرم وقول أبي النجم : وردته ببازل نهاض * ورد القطا مطايط الاياض انما قلب اضاة قبل الجمع ثم جمعه على فعال وقالوا أراد الاضاء وهي الغدوان ى ( الاعاء ) أهمله الجوهري وصاحب اللسان وقال ابن سيده ( لغة في الوعاء ) كما قالوا اساد في وساد واشاح في وشاح والهمزة منقلبة عن الواو لا يخفي ان مثل هذا لا يستدرك به على الجوهرى ى ( الاواغي ) أهمله الجوهري هنا وأورده في وغ ى تبعا لليث وقال السهيلي في الروض هي ( مفاجر الدبار في المزرعة الواحدة آغية ) بالمد والتخفيف ويثقل قال الازهري ذكره الليث في وغ ى ولا أدرى من أين جعل لامها واوا والياء أولى بها لانه لا اشتقاق لها ولفظها الياء وهو من كلام أهل السواد لان الهمزة والغين لا يجتمعان في بناء كلمة واحدة * ومما يستدرك عليه الاغي ضرب من النبات قاله أبو على في التذكرة وبه فسر قول عيان بن جلبة المحاربي : فسار وابغيث في أغى فغرب * فذو بقر فشابه فالذرائح وقال أبو زيد جمعة اغياء قال أبو على ذلك غلط الا ان يكون مقلوب الفاء الى اللام ى ( الا في كعصى ) أهمله الجوهري وقال
النضر ( القطع من الغنم ) وهي الفرق يجئن قطعا ( كما هن ) هكذا في النسخ والصواب من الغيم كما هو نص النضر قال كثير فمد يصف غيثا : فأبلغ من عشر وأصبح مزنه * أفاء وآفاق السماء حواسر ويروى افاء أي رجع قال الازهري ( الواحدة افاة ) كعصاة ويقال هفاة أيضا ( أو الافي من السحاب الذي يفرغ ماءه وذهب ) لغة في الهفا عن العنبري وقال أبو زيد الهفا نحو من الرهمة المطر الضعيف ( وافي بالضم وكسر الفاء ) وتشديد الياء ( ع ) وضبطه ياقوت والصاغاني بضم ففتح فتشديد ياء وأنشد لنصيب : ونحن منعنا يوم أول نساءنا * ويوم افي والالسنة ترعف وهو الصواب ( وآفي ) بالمد لغة في ( أوفي ) ضعيفة * ومما يستدرك عليه افا لغة في اف ى ( اقي ) كرمي أمله الجوهري وقال ابن الاعرابي فأي إذا أقر لخصمه بحق وذل وأقى إذا ( كره الطعام والشراب لعلة والاقاء ) لغة في ( الوقاء ) * ومما يستدرك عليه الافاة شجرة وقال الازهري هي الاقاء وقال الليث لا أعرفه ى ( أكى كرمى ) أهمله الجوهري وقال ابن الاعرابي ( استوثق من غريمه بالشهود والاكاء ) لغة في ( الوكاء ) ومنه الحديث لا تشربوا الا من ذي اكاء وهو سداد السقاء لغة في الوكاء كما في النهاية * قلت ويروى من ذى اداء وقد تقدم و ( الالاء كسحاب يقصر شجر ) رملي حسن المنظر ( مر ) الطعم ( دائم الخضرة ) أبدا يؤكل ما دام رطبا فإذا اعسا امتنع ودبغ به قال بشر بن أبي خازم : فانكم ومد حكم بجيرا * أبا لجا كما امتدح الالاء وربما قصر قال رؤبة * يخضر ما اخضرا لاوالاس * قال ابن سيده وعندي انه انما قصر ضرورة ( واحدته ألاءة ) حكاه أبو حنيفة ( وألاء أيضا ) فالمفرد والجمع فيه متحدان وقد يجمع على الاآت حكاه أبو حنيفة وقد تقدم في الهمزة ( وسقاء مألوء ومألى ) أي ( دبغ به ) عن أبي حنيفة ( والا ) يألو ( الوا ) بفتح ( والوا ) كعلو ( وأليا ) كعتى ( وألى ) يؤلي تالية ( واتلى قصر وأبطأ ) قال الربيع بن ضبع الفزازي : وان كنائني لنساء صدق * وما ألى بني وما أساؤا وفي الصحاح قال أبو عمرو سألني القاسم بن معن عن هذا البيت فقلت أبطؤا فقال ما تدع شيأ وهو فعل من ألوت اه قال الازهري

أي قصرت وقال الجعدي : وأشمط عريان يشد كتافه * يلام على جهد القتال وما ائتلى وقال أبو عمرو يقال هو مؤل أي مقصر قال * مؤل في زيارتها مليم * ويقال للكلب إذا قصر عن صيده ألى وكذلك البازى وقال الراجز يصف قرصا خبزته امر أنه فلم تنضجه : جاءت به مرمدا ماملا * ماني آل خم حين ألى أي أبطأ في النضج حكاه الزجاجي في أماليه عن ثعلب عن ابن الاعرابي قاله ابن برى وفي التنزيل العزيز ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة قال أبو عبيد أي لا يقصر وقوله تعالى لا يألونكم خبالا أي لا يقصرون في فسادكم وفي الحديث وبطانه لا تألوه خبالا أي لا تقصر في افساد حاله ويقال اني لا ألوك نصحا أي لا أفتر ولا أقصر ( و ) الى يألو ألوا إذا ( تكبر ) عن ابن الاعرابي قال الازهري وهو حرف غريب لم أسمعه لغيره ( و ) الاسم الالية ومنه المثل ( الاحظية فلا الية أي ان لم أحظ فلا أزال أطلب ذلك ) وأتعمد له ( وأجهد نفسي فيه ) وأصله فز المرأة تصلف عند زوجها تقول ان أحظأتك الحظوة فيما تطلب فلا تأل ان تتودد الى الناس لعلك تدرك بعض ما تريد ( وما ألوته ما استطعته ) ولم أطقه وأنشد ابن جنى لابي العيال الهذالي : جهراء لا تألوا ذا هي أظهرت * بصرا ولا من عيلة تغنيني أي لا تطيق يقال هو يألوها هذا الامر أي يطيقه ويقوي عليه ويقولون أتاني فلان في حاجته فما ألوت رده أي ما استطعت ( و ) ما ألوت ( الشئ ألوا ) بالفتح ( والوا ) كعلو ( ما تركته ) وكذا ما ألوت أن أفعله أي ما تركت وقال أبو حاتم قال الاصمعي ما ألوت جهدا أي لم أدع جهدا قال والعامة تقول ما آلوك جهدا وهو خطأ وفلان لا يألو خيرا أي لا يدعه ولا يزال يفعله ( والالوه ويثلث ) عن ابن سيده والجوهري ( والالية ) على فعيلة ( الاليا ) بقلب التاء ألفا كله ( اليمين ) قال الشاعر : قليل الالاء حافظ ليمينه * وان سبقت منه الالية برت هكذا رواه ابن خالويه وقال أراد قليل الايلاء فحذف الياء ( وآلى ) يولى ايلاء ( وائتلى ) يأتلي ائتلاء ( وتألى ) يتألى تأليا ( أقسم ) وحلف يقال آليت على الشئ وآليته وفي الحديث آلى من نسائه شهرا أي حلف لا يدخل عليهن وانما عداه بمن حملا على المعنى وهو الامتناع من الدخول وهو يتعدي بمن وللايلاء في الفقه أحكام تخصه لا يسمى ايلاء دونها وفي حديث على رضي الله عنه ليس في الاصلاح ايلاء أي أن الايلاء انما يكون في الضرار والغضب لا في النفع والرضا وقال الفراء الائتلاء الحلف وبه فسر قوله تعالى ولا يأتل أولو الفضل أي لا يحلف لانها نزلت في حلف أبي بكر أن لا ينفق على مسطح وقرأ بعض أهل
المدينة ولا يتألى أولوا الفضل بمعناه وهي شاذة وفي الحديث ويل للمتألين من أمتى يعنى الذين يحكمون على الله ويقولون فلان في الجنة وفلان في النار وقيل التألي على الله أن يقول والله ليدخلن فلانا النار وينجحن الله سعى فلان وكذلك قوله في الحديث من المتألي على الله ( و ) في حديث منكر ونكير ( لادريت ) ولا تليقت هكذا يرويه المحدثون وأصله تلوت وانما قال تليت اتباعا لدريت وقيل الصواب في الرواية ( لا ائتليت ) ( على افتعلت من قولك ما ألوت هذا أي ما استطعته أي ولا استطعت نقله الجوهري عن ابن السكيت ومثله في المحكم وزاد بعضهم ولا استطعت أن تدرى وقال الفراء أي ولا قصرت في الطلب ليكون أشقي لك ( أو ولا أليت اتباع ) لدريت ( وقيل ولا أتليت أي لا أتلت ابلك ) أي لاتلاها ولدها وسيأتي في تلا ( والالوة ) بفتح وتشديد الواو ( الغلوة والسبغة ) وفي بعض النسخ السبقة بالقاف ( و ) أيضا ( العود ) الذي ( يتبخر به كالالوة والالو بضمتين فيهما ) اقتصر الجوهري على الاولي والثانية قال حسان رضي الله عنه : الا دفنتم رسول الله في سفط * من الالوة والكافور منضود وأنشد ابن الاعرابي : فجاءت بكافور عود ألوة * شامية تذكي عليه المجامر ومر اعرابي على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدفن فقال : الا جعلتم رسول الله في سفط * من الالوة أحوي ملبساذها ( الالية بكسرتين ) لغة فيه وقال الاصمعي أرى الالوة فارسية عربت وقال الازهري ليس بعربية ولا فارسية وأراها هندية ( ج ألاوية ) دخلت الهاء للاشعار بالعجمة أنشد اللحياني : بساقين سافي ذي قضين تحشها * باعوا درند أو ألاوية شقرا ذو قضين موضع وساقاها جبلاها ( والا لو العطية ) عن ابن الاعرابي وأنشد : أخالد لا آلوك الا مهندا * وجلد أبي عجل وثيق القبائل أي لا أعطيك الاسيفار وترسا من جلد ثور وقيل لاعرابي ومعه بعير أنخه فقال لا آلوه ( و ) الالو ( بعر الغنم وقد آلى المكان ) صار ذلك فيه * ومما يستدرك عليه قال أبو الهيثم الالو من الاضداد ألا يألو إذا افتر وضعف وألا يألو إذا اجتهد وأنشد * ونحن جياع أي ألو تالت * معناه أي جهد جهدت وقال ابن الاعرابي الالو المنع والالو العطية * قلت فعلى هذا أيضا من الاضداد وكذلك على الاستطاعة والتقصير وحكي اللحياني عن الكسائي أقبل يضربه لا يأل بضم اللام من غيروا وونظيره ما حكاه سيبويه من قولهم لا أدر وفي حديث الحسن اغيلمة حياري تفاقدوا ما يأل لهم ابن يفقهوا ما آن ولا انبغي ورجل آل مقصر وأنشد

الفراء : وما المرء مادامت حشاشة نفسه * بمدرك أطراف الخطوب ولا آلى والمرآة آلية وجمعها أو الى قال أبو سهم الهداني : القوم أعلم لو ثقفنا مالكا * لاصطاف نسوته وهن أو الى أي مقصرات لا يجهدن كل الجهد في الحزن عليه ليأسهن عنه والائتلاء والتألية الاستطاعة قال الشاعر : فمن يبتغى مسعاة فومى فليرم * صعودا على الجوزاء هل هو مؤتلى وفي الحديث من صام الدهر فلا صام ولا أي ولا استطاع الصيام كانه دعاء عليه ويجوز أن يكون اخبارا ورواه ابراهيم بن فزاش ولا آلي وفسر معنى ولا رجع قال الخطابي والصواب ألى مشددا ومخففا وجمع الالية بمعنى اليمين الالايا ومنه قول كثير السابق * قليل الالايا حافظ ليمينه * هذه رواية الجوهري ورواية ابن خالوية قليل الالاء كما تقدم وحكي الازهري عن اللحياني قال يقال لضرب من العود لية بالكسر ولوة بالضم وشاهد لية في قول الراجز : لا يصطلى ليلة ريح صرصر * الا بعود لية أو مجمر ويقال لا آتيك الوة أبي هبيرة وهو سعد بن زيد مناة بن تميم قال ثعلب نصب الوة نصب الظروف وهذا من اتساعهم لانهم أقاموا اسم الرجل مقام الدهر والمئلاة بالهمزة على وزن المعلاة الخرقة التي تمسكها المرأة عند النوح وتشير بها والجمع المآلى وأنشد الجوهري للشاعر يصف سحابا وهو لبيد : كان مصفحات في ذراه * وأنواحا عليهن المالي والمئلاة أيضا خرقة الحائض ومنه حديث عمرو بن العاص ولا حملتني البغايا في غبرات المآلي وقد آلت المرأة ايلاء إذا اتخذت مئلاة والوة بالضم بلد في شعر ابن مقبل قال : يكادان بين الدونكين والوة * وذات القتاد السمر ينسلخان ى ( الالية ) بالفتح ( العجيزة ) للناس وغيرهم أليد الشاة والية الانسان وهي الية النعجة ( أو ما ركب العجز من شحم ولحم ج اليات وألايا ) الاخيرة على غير قياس وحكى اللحياني انه لذو اليات كانه جعل كل جزء إليه ثم جمع على هذا وفي الحديث لا تقوم الساعة حتى تضطرب اليات نساء دوس على ذي الخلصة أي تضطرب اعجازهن في طوافهن به كما كن يفعلن في الجاهلية ( ولا تقل الية ) بالكسر ( ولالية ) بكسر اللام وتشديد الياء كما في الصحاح وعلى الفتح اقتصر ثعلب في الفصيح وحكي شراحه الكسر وقيل انه عامي مرذول وامالية باسقاط الالف فانكرها جماعة وأثبتها بعض وهي أقل وأرذل من الكسر * قلت وهي المشهورة عند العامة ( وقد ألى )
الرجل ( كسمع ) يألى اليا ( وكبش اليان ) بالفتح ( ويحرك ) وعليه اقتصر الجوهري ( والى ) مقصورا منونا ( وآل ) بالمد ( والى ) على أفعل أي عظيم الالية ( ونعجة أليانة واليا وكذا الرجل والمرأة ) وفي الصحاح رجل آلي أي عظيم الالية والمرأة عجزاء ولا تقل الياء وبعضهم يقوله قال ابن برى الذي يقوله هو اليزيدي حكاه عنه أبو عبيد في نعوت خلق الانسان ( من رجال الى ) بالضم مثال عمي ( و ) كذلك ( نساء ألى ) وكباش ألى وكباش ألى ونعاج ألى قال ابن سيده هو جمع آلى على أصله الغالب عليه لان هذا الضرب يأتي على افعل كاعجز واسته فجمعوا فاعلا على فعل ليعلم ان المراد به أفعل ( و ) كباش ( اليانات ) جمع اليانة ( و ) نساء ( ألايا ) جمع اليان ( والاء ) بالمد جمع ألى مقصور ( والالية اللحمة في ضرة الابهام ) وهي اللحمة التي في أصلها والضرة التي تقابلها ومنه الحديث فتفل في عين على ومسحها بألية ابهامه وفي حديث البراء السجود على أليتي الكف أراد إليه اليد والية الكف هي اللحمة التي في أصل الابهام وفيها الضرة وهي اللحمة في الخنصر الى الكر سوع ( و ) الالية ( المجاعة ) عن كراع ( و ) الالية ( الشحمة و ) قال ابن الاعرابي الالية ( بالكسر القبل ) وجاء في الحديث لا يقام الرجل من مجلسه حتى يقوم من الية نفسه أي من قبل نفسه من غير أن يزعج أو يقام ( و ) قال غيره الالية ( الجانب ) ويقال قام فلان من ذى الية أي من تلقاء نفسه وروى في حديث ابن عمر انه كان يقوم له الرجل من لية نفسه بلا ألف قال الازهري كانه اسم من ولى يلى ومن قال الية فأصلها وليد قلبت الواو همزة * قلت فحينئذ صوابه أن يذكر في ولى يلي ( والالاء ) بالمد ( النعم ) قال النابغة : هم الملوك وابناء الملوك لهم * فضل على الناس في الالاء والنعم ( واحدها الى ) بالكسر ( وألو ) بالفتح كدلو وادلاء ( والى ) بالياء ( ألا ) كرحا وارحاء ( والى ) بالكسر كمعي وامعاء وعلى الاخيرة تكتب بالياء فهن خمس اقتصر الجوهري على الاخيرتين وزاد السخاوي وزكريا في شرحيهما على ألفية المصطلح ألى بضم فسكون والى بالكسر من غير تنوين * قلت ومنه قول الاعشى : أبيض لا يرهب الهزال ولا * يقطع رحما ولا يخون الى قال ابن سيده يجوز أن يكون الى هنا واحد آلاء الله وقال ابن الانباري الى كان في أصله ولا وألا في الاصل ولا واقتصر الشمني في شرحه على الشفاء على أربعة فقال الالي كرحا ومعى ودلو ونحي وقال زكريا أشهرها الالا كرحا قال شيخنا وهو غير معروف * قلت وكانه أجذه من سياق الجوهري حيث اقتصر عليه فقال واحدها ألا بالفتح وقد يكسر ( والالي كغنى ) الرجل ( الكثير الايمان ) عن ابن الاعرابي كان ينبغي أن يذ كره في الواو ( والية ماء ) من مياه بنى سليم ومنه قول الشاعر :

كأنهم ما بين الية غدوة * وناصفة الغراء هدي مجلل ( و ) الية ( بالضم بلدان بالمغرب ) من نواحي اشيلة ومن نواحي استجة كلاهما بالاندلس ( وأليتان ) بالفتح ( هضبتان بالحوأب ) لبني أبي بكر بن كلات ( وآلية ) بالمد والتخفيف ( ع ) وقال ياقوت قصر آلية لا أعرف من أمره غير هذا * ومما يستدرك عليه قال أبو زيد هما اليان للاليتين فإذا أفردت الواحد حدة قلت الية وأنشد : كانما عطية بن كعب * ظعينة واقفة من ركب * ترتج الياه ارتجاع الوطب قال ابن برى وقد جاء أليتان قال عنترة : متى ما تلقني فردين ترجف * روانف اليتيك وتستطارا ورجل ألاء كشداد يبيع الشحم نقله الجوهري والية الحافر مؤخره وألية القدم ما وقع عليه الوطء من النحصة التي تحت الخنصر والاة كعصاة البقرة الوحشية نقله الازهري لغة في لاة واليا بالكسر اسم مدينة بيت المقدس ويقال ايليا وقد تقدم في اللام واليا اسم رجل والية بالفتح بئر في حزم بني عوال عن عرام والية أبرق في بلاد بني أسد قرب الاجفر يقال له ابن الية وفي كتاب جزيرة العرب للاصمعي ابن الية ماء لسليم والية الشاة ناحية قرب الطرف وأيضا وادبا لنبج بجانب غربة والية كغنية موضع جاء ذكره في الشعر قال نصر وكأن ياءه شددت للضرورة و ( الامة المملوكة ) خلاف الحرة وفي التهذيب الامة المرأة ذات العبودة ( ج أموات ) بالتحريك ( واماء ) بالكسر والمد ( وآم ) بالمدذ كرهما الجوهري ( واموان مثلثة ) على طرح الزائد اقتصر الجوهري على الكسر ونظيره عند سيبويه أخ واخوان والضم عن اللحياني وقال الشاعر في آدم أنشده الجوهري : محلة سوء أهلك الدهر أهلها * فلم يبق فيها غير آم خوالف وقال السليك : يا صاحبي ألالا حي بالوادي * الا عبيد وآم بين أذواد وقال عمرو بن معد يكرب : وكنتم اعبدا أو لادغيل * بني آم مرن على السفاد وقال آخر : تركت الطير حاجلة عليه * كما تردي الى العرشات آم وأنشد الازهري للكميت : * تمشى بها ربد النعا * م تماشى الام الزوافر وأنشد ابن برى في تركيب خ ل ف لمتمم * وفقد بنى آم تداعوا فلم أكن * خلافهم أن أستكين واضرعا وشاهدا موان قول الشاعر وهو القتال الكلابي جاهلي :
أنا ابن أسماء أعمامي لها وأبي * إذا ترامي بنو الاموان بالعار وأنشد الجوهري عجز هذا البيت وضبطه بكسر الهمزة ورواه اللحياني بضمها ويقال ان صدر بيت القتال * اما الاماء فلا تدعونني أبدا * إذا ترامي الخ ( وأصلها أموة ) بالتحريك لانه جمع على آم وهو أفعل مثل أينق ولا تجمع فعلة بالتسكين على ذلك كما في الصحاح * قلت وهو قول المبرد قال وليس شئ من الاسماء على حرفين الا وقد سقط منه حرف يستدل عليه بجمعه أو تثنيته أو بفعل ان كان مشتقا منه لان أقل الاصول ثلاثة أحرف فأمة الذاهب منه واو لقولهم اموان ( و ) قال أبو الهيثم أصلها ( اموة ) بالتسكين حذفوا لامها لما كانت من حروف اللين فلما جمعوها على مثال مخلة ونخل ولزمهم أن يقولوا امة وآم فكرهوا أن يجعلوها على حرفين وكرهوا أن يردوا الواو المحذوفة لما كانت آخر الاسم يستثقلون السكوت على الواو فقدمو الواو فجعلوها ألفا فيما بين الالف والميم قال الازهري وهذا قول حسن * قلت واقتصر الجوهري على قول المبرد وهو أيضا قول سيبويه فانه مثل امة وآم باكمة وأكم وقال الليث تقول ثلاث آم وهو على تقدير افعل قال الازهري أراه ذهب الى انه كان في الاصل ثلاث أموى وقال ابن جنى القول فيه عندي ان حركة العين قد عاقبت في بعض المواضع تاء التأنيث وذلك في الادواء نحو قولهم جفنة وجفنات وقصعة وقصعات لما حذفوا التاء حركوا العين فلما تعاقبت التاء وحركة العين جر تافي ذلك مجرى الضدين المتعاقبين فلما اجتمعا في فعلة ترافعا أحكامهما فاسقطت التاء حركة واسقطت الحركة حكم العين التاء وآل الامر بالمثال الى ان صار كأنه فعل وفعل بان تكسيره افعل ( وتأمي أمة اتخذها ) ؟ عن ابن سيده والجوهري قال رؤبة * يرضون بالتعبيد والتأمي * ( كاستأمي ) قال الجوهري يقال استأم أمة غير أمتك بتسكين الهمزة أي اتخذ ( وأماها تأميه جعلها أمة ) عن ابن سيده ( وأمت ) المرأة كرمت ( وأميت كسمعت وأموت ككرمت ) وهذه عن اللحياني ( أموة ) كفتوة ( صارت أمة وأمت السنور ) كرمت ( تأموا ماء ) أي ( صاحب ) وكذلك مأت تمؤموا وقد دكر في الهمزة ( وبنو أية ) مصغر أمة ( قبيلة من قريش ) وهما أميتان الاكبر والاصغر ابنا عبد شمس بن عبد مناف أولاد علة فمن أمية الكبري أبو سفيان بن حرب والعناس والاعياص وأمية الصغري هم ثلاثة اخوة لام اسمها عبلة يقال لهم العبلات بالتحريك كما في الصحاح * قلت وعبلة هذه هي بنت عبيد من البراجم من تميم وقال ابن قدامة ولد أمية أبا سفيان واسمه عنبسة وهو أكبر ولده وسفيان وحرب والعاص وأبو العاص وأبو العيص وأبو عمرو فمن ولد أبي العاص أمير المؤمنين عثمان ابن عفان بن أبي العاص رضي الله تعالى عنه وأما العنابس فهم ستة أو أربعة وقد تقدم ذكرهم في السين ( والنسبة ) إليهم ( أموي )

بضم ففتح على القياس ( وأموى ) بالتحريك على التخفيف وهو الاشهر عندهم كما في المصباح واليه أشار الجوهري بقوله وربما فتحوا قال ( و ) منهم من يقول ( اميى ) أجراه مجرى نميري وعقيلي حكاه سيبويه وقال الجوهري يجمع بين أربع يا آت ( وأما قول بعضهم علقمة بن عبيد ومالك بن سبيع الامويان محركة نسبة الى بلد يقال له أموة ) بالتحريك ( ففيه نظر ) لان الصواب فيه انهما منسوبان الى أمة بن بجالة بن مازن بن ثعلة بن سعد بن ذبيان وعلقمة المذكور هو ابن عبيد بن قنية بن أمة ومالك هو ابن سبيع بن عمرو بن قنية بن أمة وهو صاحب الرهن التي وضعت على يده في حرب عبس وذبيان وأما البلد الذي ذكره ففيه ثلاث لغات آمو بالمد وآمويه بضم الميم أو فتحها كخالويه كذا ضبطها أبو سعد الماليني والرشاطي تبعا له وابن السمعاني وابن الاثير تبعا له ويقال أموبه بتشديد الميم ضبطه ياقوت وقالوا انها مدنية بطط جيحون وتعرف بآمل أيضا وأما أموه بالتحريك فلم يضبطه أحد وأحربه أن يكون تصحيفا ( و ) أم خالد ( أمة بنت خالد ) بن سعيد بن العاص الاموية ولدت بالحبشة تزوجها الزبير بن العوام فولدت له خالدا وعمرا روى عنها موسى وابراهيم ابناء عقبة وكريب بن سليمن ( و ) أمة ( بنت خليفة ) بن عدي الانصارية مجهولة ( و ) أمة ( بنت الفارسية ) صوابه بنت الفارسى وهي التي لقيها سلمان بمكة مجهولة ( و ) أمة بنت أبي الحكم ) الغفارية ويقال آمنة ( صحابيات ) رضي الله عنهن ( وأما ) بالفتح والتشديد ذكر ( في الميم ) وهنا ذكره الجوهري والازهري وابن سيده وكذلك اما بالكسر والتشديد تقدم ذكره في الميم ( و ) أما ( بالتخفيف تحقيق الكلام الذي يتلوه ) تقول أما ان زيد اعاقل يعني انه عاقل على الحقيقة لا على المجازوة تقول أما والله قد ضرب زيد عمرا كما في الصحاح * ومما يستدرك عليه تقول العرب في الدعاء على الانسان رماه الله من كل أمة بحجر حكاه ابن الاعرابي قال ابن سيده وأراه من كل أمت بحجر وقال ابن كيسان يقال جاء تني امة الله فإذا ثنيت قلت جاءتني امتا الله
وفي الجمع على التكسير جاءني اماء الله وأموان الله واموات الله ويجوز امات الله على النقص وامة الله بنت حمزة بن عبد المطلب أم الفضل وامة الله بنت رزينة خادمة النبي صلى الله عليه وسلم لهما صحبة وامة الله بنت أبي بكرة الثقفي تابعية بصرية وهو يأتمي بفلان أي يأتم به وأنشد ابن برى للشاعر : نزور امرأ أما الاله فيتقى * وأما بفعل الصالحين فيأتمي وبنو أمية فبيلتان من الاوس احداهما أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو والثانية أمية بن عوف بن مالك أوس وأبو محمد عبد الله بن على الوزيري الاموي بالمد وضم الميم الى البلد المذكور قال الحافظ نقلته مجودا من خط القاضي عز الدين بن جماعة * قلت وذكره ياقوت وقال في نسبته الاملي قال وذكر أبو القاسم الثلاج انه حدثهم في سوق يحيى سنة 338 عن محمد بن منصور الشاشي عن سلمين الشاذ كوني ومثله الحسين بن على بن محمد بن محمود الاموي الزاهد شيخ لابي سعد الماليني وأمة جبل بالمغرب منه أبو بكر محمد بن خير الحافظ الاموي بالتحريك وهو خال أبي القاسم السهيلي صاحب الروض وقال ابن حبيب في الانصار أمة بن ضبيعة بن زيد وفي قيس أمة بن بجالة قبيلتان و ( انو من الليل ) بالكسر أهمله الجوهري وحكي الفارسي عن ثعلب أي ( ساعة ) منه وقيل وهو منه * قلت وذكر الجوهري في واحد الاناء اني واثو يقال مضى انيان من الليل وانوان فعلى هذا لا يكون مستدركا عليه تأمل ذلك ى ( أني الشئ أنيا ) بالفتح ( واناء ) كسحاب كما في النسخ والصواب أني مفتوحا مقصورا كما في المحكم ( واني بالكسر ) مقصورا ( وهو أني كغنى ) أي ( حان و ) اني أيضا أي ( أدرك ) ومنه قوله تعالى غير ناظرين اناه كما في الصحاح ( أو خاص بالنبات ) قال الفراء يقال ألم يأن وألم بأن لك وألم ينل لك وأجو هن ما نزل به القرآن يعني قوله تعالى ألم يأن للذين آمنوا هو من أنى يأني وآن لك أن تفعل وأني لك ونال لك وأنال لك كله بمعنى واحد أي حان لك وفي حديث الهجرة هل أني الرحيل أي حان وقته وفي رواية هل آن أي قرب وقال ابن الانباري الاني من بلوغ الشئ منتهاه مقصور يكتب بالياء وقد أني يأني قال عمرو بن حسان : تمخضت المنون له بيوم * اني ولكل حاملة تمام أي أدرك وبلغ ( والاسم الاناء كسحاب ) وأنشد الجوهري للحطيئة : وأخرت العشاء الى سهيل * أو الشعري فطال بي الاناء * قلت هو اسم من آناه يؤنيه إذا أخره وحبسه وأبطأه كما في الصحاح وسياق المصنف يقتضى انه اسم من أني يأني وليس كذلك ويدل على ذلك رواية بعضهم * وآنيت العشاء الى سهيل * فتأمل ( و ) الاناء ( بالكسر ) والمد ( م ) معروف ( ج آنية ) كرداء وأردية ( وأوان ) جمع الجمع كسقاء وأسقية وأساق وانما سمى الاناء اناء لانه قد بلغ ان يعتمل بما يعاني به من طبخ أو خرزا ونجارة والالف في آنية مبدلة من الهمزة وليست بمخففة عنها لانقلابها في التكسير واوا ولولا ذلك لحكم عليه دون البدل لان القلب قياسي والبدل موقوف ( وأني الحميم ) أنيا ( انتهى حره فهو آن ) ومنه قوله تعالى بطوفون بينها وبين حميم آن كما في الصحاح وقيل أنى الماء سخن وبلغ في الحرارة وقوله تعالى تسقى من عين آنية أي متناهية في شدة الحر وكذلك سائر الجواهر ( وبلغ هذا ) الشئ ( أناء ) بالفتح ( ويكسر ) أي ( غايته أو نضجه وادراكه ) وبلوغه وبه فسر قوله تعالى غير ناظرين اناه ( والاناة كقناة الحلم والوقار كالاني ) كعلى وأنشد ابن برى * الرفق يمن والاناة سعادة ( و ) قال الاصمعي الاناة من النساء ( المرأة ) التي ( فيها فتور عند ) ونص الاصمعي عن ( القيام ) وتأن قال أبو حية النميري :

رمته اناة من ربيعة عامر * نؤوم الضحى في ماتم أي مأتم والوهنانة نحوها وقال سيبويه أصله وناء مثل أحد ووحد من الوني كما في الصحاح وقال الليث يقال للمرأة المباركة الحليمة المواتية اناة والجمع أنوات قال وقال أهل الكوفة انما هي الوناة من الضعف فهمزو الواو وقال أبو الدقيش هي المباركة وقيل هي الرزينة لا تصحب ولا تفحش قال الشاعر : أناة كان المسك تحت ثيابها * وريح خزامي الطل في دمت الرمل ( ورجل آن ) على فاعل ( كثير الحلم ) والاناة ( وأني ) الرجل ( كسمع ) أنيا ( وتأني ) تأنيا ( واستأني ) أي ( تثبت ) وفي الصحاح تأني في الامر أي تنظر وترفق واستأني به أي انتظر به يقال استؤني به حولا والاسم الاناة كقناة يقال تأنيتك حتى لا اناة بي انتهي وفي حديث غزوة حنين وقد كنت استأنيت بكم أي انتظرت وتربصت وقال الليث استأنيت بفلان أي لم أعجله ويقال استأن في أمرك أي لا تعجل وأنشد : استأن تظفر في أمورك كلها * وإذا عزمت على الهوي فتوكل ( وأني ) الرجل ( أنيا كجثى جثيا و ) أني اني مثل ( رضي رضا فهو أني ) كغني ( تأخر وابطأ ) وقال الليث أني الشئ أنيا إذا تأخر عن وقته ومنه قوله * والزاد لا آن ولا قفار * أي لا بطئ ولا جشب غير مأدوم ومن هذا يقال تأني فلان إذا تمكث وتثبت وانتظر وشاهد أني كغنى قول ابن مقبل :
ثم احتملن أنيا بعد تضحية * مثل المخاريف من جيلان أو هجرا ( كأني تأنية ) يقال أنيت الطعام في النار إذا أطلت مكثه وأنيت في الشئ إذا فصرت فيه وروي أبو سعيد بيت الحطيئة : * وأنيت العشاء الى سهيل * ( وآنيته ايناء ) أخرته وحبسته وأبطأت به يقال لا تؤن فرصتك أي لا تؤخرها إذا أمكنتك وكل شي أخرته فقد آنيته وأنشد الجوهري للكميت : ومرضوفة لم تؤن في الطبخ طاهيا * عجلت الى محورها حين غرغرا والاسم منه الاناء كسحاب ومنه قول الحيطئة * وآنيت العشاء سهيل * وقال ابن الاعرابي آنيت وأنيت وأنيت بمعنى واحد وفي حديث صلاة الجمعة رأيتك آنيت وآذيت قال الاصمعي أي أخرت المجئ وأبطأت وآذيت الناس بتخطي الرقاب ( والاني ) بالفتح ( ويكسر ) نقله الجوهري عن أبي عبيدة ( والاناء ) كسحاب كذا في النسخ والصواب الاني بالكسر مقصورا نقله الجوهري عن الاخفش ( والانو بالكسر ) حكاها الفارسي عن ثعلب وقد أفردها المصنف بترجمة وحكاها أيضا الاخفش ( الوهو والساعة من الليل أو ساعة ما ) أي ساعة كانت ( منه ) يقال مضى انيان من الليل وانوان وفى التنزيل ومن آناء الليل قال أهل اللغة منهم الزجاج آناء الليل ساعة واحدها انى واني فمن قال اني فهو مثل نحي وانحاء من قال اني فهو مثل معي وامعاء قال المتنخل الهذلي : السالك الثغر مخشيا موارده * في كل اني قضاه الليل ينتعل قال الازهري كذا رواه ابن الانباري وأنشده الجوهري : حلو ومر كقدح العطف مرته * في كل اني الليل ينتعل وقال ابن الانباري واحد آناء الليل على ثلاثة أوجه أني بسكون النون واني بكسر الالف واني بفتح الالف وأنشد ابن الاعرابي في الاني : أتمت حملها في نصف شهر * وحمل الحاملات اني طويل ومضى انو من الليل أي وقت لغة في انى قال أبو على وهذا كقولهم جبوت الخراج جباوة أبدلت الواو من الياء ( والاني كالي وعلى كل النهار ج آناء ) وبالمد ( وأني واني ) كعتى بالضم والكسر ومنه قول الشاعر : يا ليت لى مثل شريبي من نمي * وهو شريب الصدق ضحاك الاني يقول في أي ساعة جئته وجدته يضحك ( وأنا كهنا أو كحتى أو بكسر النون المشددة بئر بالمدينة لبني قريظة ) وهناك نزل النبي صلى الله عليه وسلم لما فرغ من غزوة الخندق وقصد بنى النضير قاله نصر وضبطه بالضم وتخفيف النون ومنهم من ضبطه بالموحدة كحتى وقد تقدم ( و ) أنا كهنا ( واد بطريق حاج مصر ) قرب السواحل بين مدين والصلا عن نصر واليه يضاف عين أني وبعضهم يقول عين ونى * ومما يستدرك عليه أنى يأني أنيا إذا رفق كتأني عن ابن الاعرابي وحكى الفارسي أتيته آنية بعد آنية أي تارة بعد تارة قال ابن سيده وأراه بنى من الاني فاعلة والمعروف آونة ويقال لا تقطع اناتك بالكسر أي رجاك وآناه أبعده مثل أناءه وأنشد يعقوب للسلمية : عن الامر الذي يؤنيك عنه * وعن أهل النصيحة والوداد ويقولون في الانكار والاستبعاد انيه بكسر الالف والنون وسكون الياء بعدها هاء حكى سيبويه انه قيل لاعرابي سكن البلد أتخرج إذا أخصبت البادية فقال أأنا انيه يعنى أتقولون لى هذا القول وأنا معروف بهذا الفعل كانه أنكر استفهامهم اياه وهذه اللفظة قد وردت في حديث جليبيب في مسند أحمد وفيها اختلاف كثير راجع النهاية وآني بالمد وكسر النون قلعة حصينة ومدينة بأرض ارمينية بين خلاط وكنجة عن ياقوت و ( الاوة بالضم والشد ) أهمله الجوهري وقال أبو عمر وهي ( الداهية ج أوو كصرد ) قال يقال ما هو الا أوة من الاو ويافنى أي داهية من الدواهي قال وهذا أغرب ما جاء عنهم حين جعلوا الواو كالحرف الصحيح في موضع الاعراب فقالوا الاوو بالواو الصحيحة قال والقياس في ذلك الاوي مثل قوة وقوى ولكن حكى هذا الحرف محفوظا عن العرب ى ( أويت

منزلي و ) أويت ( إليه أويا ) كعتى ( بالضم ويكسر ) الاخيرة عن الفراء ( وأويت تأوية وتأويت وأتويت واتويت ) كلاهما على افتعلت ( نزلته بنفسى ) وعدت إليه ( وسكنته ) قال لبيد : بصبوح صافية وجذب كرينة * بموتر يأتي له ابهامها انما أراد يأتوي له أي يفتعل من أويت إليه أي عدت الا انه قلب الواو ألفا وحذفت الياء التي هي لام الفعل وقول أبي كبير وعراضة السيتين توبع بريها * تأوي طوائفها لعجس عبهر استعار الاوي للقسى وانما ذلك للحيوان ( وأويته ) بالقصر ( وأويته ) بالشد ( وآويته ) بالمد أي ( أنزلته ) فعلت وأفعلت بمعني عن أبي زيد كما في الصحاح فأما أبو عبيد فقال أويته وآويته وأويت الى فلان مقصور لا غير وقال الازهري تقول العرب أوي فلان الى منزله أويا على فعول واواء ككتاب ومنه قوله تعالى سآوي الى جبل يعصمني من الماء وآويته انا ايواء هذا الكلام الجيد قال ومن العرب من يقول أويت فلانا إذا أنزلته بك وأويت الابل بمعنى أويتها وأنكر أبو الهيثم أن تقول أويت بقصر الالف بمعنى آويت قال ويقال أويت فلانا بمعنى أويت إليه قال الازهري ولم يعرف أبو الهيثم رحمه الله هذه اللغة وهي فصيحة وفي حديث بيعة ر
الانصار على أن تأووني أي تضموني اليكم قال والمقصور منهما لازم ومتعد ومنه قوله لاقطع في ثمر حتى يأويه الجرين أي يضمه البيدر ويجمعه وفي حديث آخر لا يأوى الضالة الاضال قال الازهري هكذا رواه فصحاء المحدثين بالياء وهو صحيح لا ارتياب فيه كما رواه أبو عبيد عن أصحابه ومن المقصور اللازم الحديث أما أحدهم فأري الى الله أي رجع إليه ومن الممدود حديث الدعاء الحمد لله الذي كفانا وآوانا أي ردنا الى مأوي لنا ولم يجعلنا منتشرين كالبهائم ( والمأوي ) بفتح الواو ( والمأوي ) بكسرها قال الجوهري مأوي الابل بكسر الواو لغة في مأوى الابل خاصة وهو شاذ وقد فسرناه في مأقي العين بكسر القاف انتهى وقال الفراء ذكر لى ان بعض العرب يسمى مأوى الابل مأوى بكسر الواو قال وهو نادر لم يجئ من ذوات اليا والواو مفعل بكسر العين الا حرفين مأقي ومأوى الابل وهما نادران واللغة العالية فيهما مأوى وموق ومأق ( و ) قال الازهري سمعت الفصيح من بنى كلاب يقول لمأوي الابل ( المأواة ) بالهاء وهو ( المكان ) تأوى إليه الابل وقال الجوهري المأوي كل مكان يأوي إليه الشئ ليلا أو نهارا ( وتأوت الطير ) تأويا قال الازهري ( و ) ويجوز ( تآوت ) على تفاعلت ( تجمعت ) بعضها الى بعض فهي متأوية ومتأويات واقتصر الجوهري على تأوت ( وطير أوي كجنى متأويات ) كانه على حذف الزائد وفي الصحاح وهن أوى جمع آو مثل باك وبكى وأنشد للعجاج يصف الاثافي : فخف والجنادل الثوي * كما تداني الحدأ الاوي شبه كل أثفية بحدأة ( وأوى له كروي ) ولو قال كرمي كان أصرح يأوى له ( أوية واية ) بالكسر والتشديد قال الجوهري تقلب الواو ياء لكسرة ما قبلها وتدغم وفي نسخة لسكون ما قبلها قال ابن برى صوابه لاجتماعها مع الياء وسبقها بالسكون ( ومأوية ) مخففة ( ومأواة رق ) ورثي له كما في الصحاح قال زهير * بان الخليط ولم يأوو المن تركوا * وفي الحديث كان يخوي في سجوده حتى كنا نأوى له أي نرثى له ونشفق عليه من شدة اقلاله بطنه عن الارض ومده ضبعيه عن جنبيه وفي حديث المغيرة لا تأوي له من قلة أي لا ترحم زوجها ولا ترق له عند الاعدام وشاهدية قول الشاعر : أراني ولا كفران لله اية * لنفسي لقد طالبت غير منيل أراد أويت لنفسي اية أي رحمتها ورققت لها ( كائتوي ) افتعل من أوس له إذا رحم له واذ أمرت من أوي قلت ايوالى فلان أي انضم إليه ( وابن آوي ) معرفة ( دويبة ) فارسيتها چفال ولا يفصل آوى من ابن ( ج بنات آوي ) وآوي لا ينصرف وهو أفعل وقال الليث بنات لا يصرف على حال وبحمل على أفعل مثل أفعى ونحوها قال أبو الهيثم وانما قيل في الجميع بنات لتأنيث الجماعة كما يقال للفرس انه من بنات أعوج والجمل انه من بنات داعر ولذلك قالوا رأيت جمالا يتهادرن وبنات لبون يتوقصن وبنات آوي يعوين كما يقال للنساء وان كانت هذه الاشياء ذكورا ( وآوة ) بالمد ( د قرب الرى ) والصواب انها بليدة تقابل ساوة على ما اشتهر على ألسنة العامة ( ويقال آبة ) بالباء الموحدة وقد تقدم ذكرها قال ياقوت وأهلها شيعة وأهل ساوة سنية وأما قول المصنف قرب الري ففيه نظر وكانه نظر الى جرير بن عبد الحميد الابي يقال في نسبته الرازي أيضا فظن انه من أعمال الرى وليس كذلك فان المذكور انما سكن الرى وأصله من آبة هذه فتأمل * ومما يستدرك عليه قوله تعالى جنة المأوي قيل جنة المبيت وقيل انها جنة تصير إليها أرواح الشهداء وقد جاء التأوي في غير الشير قال الحرث بن حلزة : فتأوت له قراضبة من * كل حى كأنهم ألقاء وفي نوادر الاعراب تأوى الجرح وأوي إذا تقارب للبرء وروى ابن شميل عن العرب أويت بالخيل تأوية إذا دعوتها آو لتريع الى صوتك ومنه قول الشاعر : في حاضر لجب قاس صواهله * يقال للخيل في اسلافه آو قال الازهري وهو صحيح معروف من دعاء العرب خيلها ومنه قول عدى بن الرقاع يصف الخيل

هن عجم وقد علمن من القو * ل هبى واقدمي وآوو قومي قال وربما قيل لها بعيد آى بمدة طويلة ويقال أويت بها فتأوت تأويا إذا انضم بعضها الى بعض كما يتأوي الناس وأنشد بيت ابن حلزة فتأوت له قراضبة وأو لفلان أي ارحمه واستأواه استرحمه وأنشد الجوهري لذي الرمة : على أمر من لم يشونى ضر أمره * ولو أننى استأويته ما أوى ليا وقال المازني آوة من الفعل فاعلة وأصله آووة أدغمت الواو في شدت وقال أبو حاتم هو من الفعل فعلة زيدت الالف قال وقوم من الاعراب يقولون آووه كعاووه وهو من الفعل فاعول والهاء فيه أصلية وقال ابن سيده أوله كقولك أولى له ويقال له أو من كذا على معنى التحزن وهو من مضاعف الواو الشاعر : فاو لذكراها إذ ما ذكرتها * ومن بعد أرض دوننا وسماء وقال الفراء أنشد نيه ابن الجراح * فاوه من الذكرى إذا ما ذكرتها * قال ويجوز في الكلام لمن قال أوه مقصورا أن يقول في يتفعل يتاوى ولا يقولها لهاء وقال غيره أو من كذا بمعنى تشكي مشقة أو هم أو حزن ( أو حرف عطف و ) يكون ( للشك والتخيير
والابهام ) قال الجوهري إذا دخل الخبر دل على الشك والابهام وإذا دخل الامر والنهي دل على التخيير والاباحة فاما الشك فكقولك رأيت زيدا أو عمروا لابهام كقوله تعالى وانا اياكم لعلى هدي أو في ضلال مبين والتخيير كل السمك أو اشرب اللبن أي لا تجمع بينهما انتهى وقال المبرد أو يكون لاحد أمرين عند شك المتكلم أو قصده أحدهما وكذلك قوله أتيت زيدا أو عمرا وجاءني رجل أو امرأة فهذا شك وأما إذا قصد أحدهما فكقولك كل السمك أو اشرب اللبن أي لا تجمعهما ولكن اختر أيهما شئت وأعطني دينارا أو اكسني ثوبا انتهى وقال الازهري في قوله تعالى ان كنتم مرضى أو على سفر أو هنا للتخيير ( و ) يكون بمعنى ( مطلق الجمع ) ومنه قوله تعالى أو جاء أحد منكم من الغائط فانه بمعينى الواو وبه فسر أيضا قوله تعالى أو يزيدون عن أبي زيد وكذا قوله تعالى أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء وأنشد أبو زيد : وقد زعمت ليلى بانى فاجر * لنفسي تقاها أو عليها فجورها معناه وعليها فجورها وأنشد الفراء ان بها أكتل أورزا ما * خوير بان ينقفان الهاما ( و ) يكون يمعنى ( التقسيم و ) أيضا بمعنى ( التقريب ) كقولهم ( ما أدرى أسلم أو ودع ) فيه اشارة الى تقريب زمان اللقاء ( و ) يكون ( بمعنى الى ) أن تقول لاضربنه أو يتوب أي الى أن يتوب كما في الصحاح ( و ) يكون ( للاباحة ) كقولك جالس الحسن أو ابن سيرين كما في الصحاح ومثله المبرد بقوله ائت المسجد أو السوق أي قد أذنت لك في هذا الضرب من الناس قال فان نهيته عن هذا قلت لا تجالس زيدا أو عمرا أي لا تجالس هذا الضرب من الناس قال وعلى هذا قوله تعالى ولا تطع منهم آثما أو كفورا أي لا تطع أحدا منهما وقال الزجاج أو هنا أوكد من الواو لان الواو إذا قلت لا تطع زيدا وعمرا فاطاع أحدهما كان غير عاص لانه أمره أن لا يطيع الاثنين فإذا قال ولا تطع منهم آثما أو كفورا فأودلت على ان كان واحد منهما أهل أن يعصى ( و ) يكون ( بمعنى الا في الاستثناء وهذه ينتصب المضارع بعدها باضمار أن ) كقوله : وكنت إذا غمزت قناة قوم * ( كسرت كعوبها أو تستقيما ) أي الا أن تستقيما ومنه قولهم لاضربنك أو تسبقني أي الا أن تسبقني ومنه أيضا قوله تعالى أو يتوب عليهم أي الا أن يتوب عليهم ومنه قول امرئ القيس * نحاول ملكا أو نموت فنعذرا * معناه الا أن نموت ( وتجئ شرطية ) عن الكسائي وحده ( نحو لاضربنه عاش أو مات و ) تكون ( للتبعيض نحو ) قوله تعالى و ( قالوا كونوا هودا أو نصارى ) أي بعضا من احدى الطائفتين ( و ) قد تكون ( بمعنى بل ) في توسع الكلام وأنشد الجوهري لذي الرمة : بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحى * وصورتها أو أنت في العين أملح يريد بل أنت ومنه قوله تعالى أو يزيدون قال ثعلب قال الفراء بل يزيدون وقيل أو هنا للشك على حكاية قول المخلوقين ورجحة بعضهم وقال ابن برى أو هنا للابهام على حد قول الشاعر : * وهل أنا الامن ربيعة أو مضر * ( و ) تكون ( بمعنى حتى ) كفولك لاضربنك أو تقوم أي حتى تقوم وبه فسر أيضا قوله تعالى أو يتوب عليهم ( و ) تكون ( بمعنى اذن و ) قال النحويون ( إذا جعلتها اسما ثقلت الواو ) فقلت أو حسنة و ( يقال دع الاوجانبا ) تقول ذلك لمن يستعمل في كلامه افعل كذا أو كذا وكذلك يثقل لواذا جعلته اسما قال أبو زبيد * ان لواوان ليتاعناء * ( آ أ ) كتبه بالحمرة مع أن الجوهري ذكره فقال ( حرف يمد ويقصر ) فإذا مددت نونت وكذلك سائر حروف الهجاء ( و ) يقال في النداء للقريب ( آزيد أي أزيد ) والذي في الصحاح والالف ينادي بها القريب دون البعيد تقول أزيد أقبل بالف مقصورة وسيأتي البسط فيه في الحروف اللينة وهناك موضعه ى ( اهى كرمى ) أهمله الجوهري وقال ابن الاعرابي إذا ( قهقه في ضحكه ) والاسم الاهار أنشد : اها اها عند راد القوم ضحكتهم * وأنتم كشف عند الوغي خور ى ( الاية العلامة و ) أيضا ( الشخص ) أصلها أية بالتشديد ( وزنها فعلة بالفتح ) قلبت الياء ألقاء لانفتاح ما قبلها وهذا قلب

شاذ كما قلبوها في حاري وطائي الا ان ذلك قليل غير مقيس عليه حكى ذلك عن سيبويه ( أو ) أصلها أوية وزنها ( فعلة بالتحريك ) حكى ذلك عن الخليل قال الجوهري قال سيبويه موضع العين من الاية واو لان ما كان موضع العين منه واو واللام ياء أكثر مما موضع العين واللام منه ياآن مثل شويت أكثر من حييت وتكون النسبة إليه أووى قال ابن برى لم يذكر سيبويه ان عين آية واو كما ذكر الجوهرى وانما قال أصله أيية فابدلت الياء الساكنة ألفا قال عن الخليل انه أجاز في النسب الى الاية آئى وآيى وآوي قاما أووي فلم يقله أحد علمته غير الجوهري ( أو ) هي من الفعل ( فاعلة ) وانما ذهبت منه اللام ولو جاءت تامة لجاءت آيية ولكنها خففت وهو قول الفراء نقله الجوهري فهى ثلاثة أقوال وزن الاية واعلالها وقال شيخنا فيه أربعة أقوال * قلت ولعل
القول الرابع هو قول من قال ان الذاهب منها العين تخفيفا وهو قول الكسائي صيرت ياؤها الاولى ألفا كما فعل بحاجة وقامة والاصل حائجة وقائمة وقد رد عليه الفراء ذلك فقال هذا خطأ لان هذا لا يكون في أولاد الثلاثة ولو كان كما قال لقيل في نواة وحياة نائه وحائه قال وهذا فاسد ( ج آيات وآى وآياي ) كما في الصحاح وأنشد أبو زيد : لم يبق هذا الدهر من آيائه * غير أثافيه وأرمدائه * قلت أورد الازهري هذا البيت في ثرى قال والثرياء على فعلاء الثرى وأنشد : لم يبق هذا الدهر من ثريائه * غير اثافيه وأرمدائه ( جج آياء ) بالمد والهمزة نادر قال ابن برى عند قول الجوهري في جمع الاية آياى قال صوابه آياء بالهمزة لان الياء إذا وقعت طرفا بعد ألف زائدة قلبت همزة وهو جمع آى لا آية فتأمل ذلك * قلت واستدل بعض بما أنشده أبو زيد ان عين الاية ياء لا واو لان ظهور العين في آيائه دليل عليه وذلك ان وزن آياى أفعال ولو كانت العين واوا لقال آوائه إذ لا مانع من ظهور الواو في هذا الموضع ( و ) الاية ( العبرة ج آى ) قال الفراء في كتاب المصادر الاية من الايات والعبر سميت آية كما قال تعالى لقد كان في يوسف واخوته آيات للسائلين أي أمور وعبر مختلفة وانما تركت العرب همزتها لانها كانت فيما يرى في الاصل أية فثقل عليهم التشديد فأبدلوه ألفا لانفتاح ما قبل التشديد كما قالوا أيما لمعنى أما وقله تعالى وجعلنا ابن مريم وأمة آية ولم يقل آيتين لان المعنى فيهما آية واحدة قال ابن عرفة لان قصتهما واحدة وقال الازهري لان الاية فيهما معا آية واحدة وهي الولادة دون الفحل ( و ) الاية ( الامارة ) قالوا افعله بآية كذا كما تقول بامارة كذا ( و ) الاية ( من القرآن كلام متصل الى انقطاعه وآية مما يضاف الى الفعل بقرب معناها من معنى الوقت ) قال أبو بكر سميت آية لانها علامة لانقطاع كلام من كلام ويقال لانها جماعة حروف من القرآن وقال ابن حمزة الاية من القرآن كأنها العلامة التي يفضى منها الى غيرها كاعلام الطريق المنصوبة للهداية وقال الراغب الاية العلامة الظاهرة وحقيقته كل شئ ظاهر هو لازم لشئ لا يظهر ظهوره فمتى أدرك مدرك الظاهر منهما علم انه أدرك الاخر الذي لم يدركه بذاته إذا كان حكمهما واحدا وذلك ظاهر في المحسوس والمعقول وقيل لكل جملة من القرآن آية دلالة على حكم آية سورة كانت أو فصولا أو فصلا من سورة ويقال لكل كلام منه منفصل بفصل لفظي آية وعليه اعتبار آيات السور التي تعد بها السورة ( وايا الشمس ) بالكسر والتخفيف والقصر ويقال اياه بزيادة الهاء اياء كسحاب شعاع الشمس وضوءها يذكر ( في الحروف اللينة ) وهكذا فعله الجوهري وغيره من أئمة اللغة فانهم ذكروا ايا هناك بالمناسبة الظاهرة لا يا الندائية فقول شيخنا لا وجه يظهر لتأخيرها وذكرها في الحروف مع انها من الاسماء الخارجة عن معنى الحرفية من كل وجه محل نظر ( وتآييته ) بالمد على تفاعلته ( وتأييته ) بالقصر ( قصدت ) آيته أي ( شخصه وتعمدته ) وأنشد الجوهري للشاعر : الحصن أولى لو تأييته * من حثيك الترب على الراكب يروى بالمد والقصر كما في الصحاح قال ابن برى هذا البيت لامرأة تخاطب ابنتها وقد قالت لها يا أمتى أبصرني راكب * يسير في مسحنفر لا حب ما زلت أحثو الترب في وجهه * عمدا وأحمي حوزة الغائب فقالت لها أمها ذلك قال وشاهد تاييته قول ليقط بن معر الايادي : أبناء قوم تآيوكم على حنق * لا يشعرون أضر الله أم نفعا وقال لبد : فتايا بطرير مرهف * حفرة المحزم منه فعل ( وتأيا بالمكان تلبث عليه ) وتوقف وتمكث تقديره تعيا ويقال ليس منزلكم بدارتئية أي بمنزلة تلبث وتمكث قال الكميت : قف الديار وقوف زائر * وتأي انك غير صاغر وقال الحويدرة : ومنخ غير تئية عرسته * قمن من الحدثان نابى المضجع ( و ) تأيا الرجل تأييا ( تأتي ) في الامر قال لبيد : وتأييت عليه ثانيا * وبيقينى بتليل ذى خصل

أي انصرفت على تؤدة متأنيا وقال الازهري معناه تثبت وتمكنت وانا عليه يعنى على فرسه ( وموضع مائي الكلام ) أي ( وخيمه ) * ومما يستدرك عليه الاية الجماعة عن أبي عمر ويقال خرج القوم بآيتهم أي بجماعتهم لم يدعوا وراءهم شيأ نقله الجوهري وأنشد لبرج بن مسهر الطائي : خرجنا من النقبين لا حي مثلنا * بآيتنا نزجى اللقاح المطافلا والاية الرسالة وتستعمل بمعنى الدليل والمعجزة وآيات الله عجائبه وتضاف الاية الى الافعال كقول الشاعر : بآية تقدمون الخيل شعثا * كأن على سنابكها مداما وأيى آية وضع علامة وقال بعضهم في قولهم اياك انه اسم من تآييته تعمدت آيته وشخصه كالذكرى من ذكرت والمعنى قصدت قصدك وشخصك وسيأتي في الحروف اللينة وتأيى عليه انصرف في تؤدة وايا النبات بالكسر والقصر وككتاب حسنه وزهره على التشبيه وايايا وايايه ويايه الاخيرة على حذف الياء زجر للابل وقد أبي بها تأيية نقله الليث ( أي ) كتبه بالحمرة وهو في الصحاح
فالاولى كتبه بالسواد ( حرف استفهام عما يعقل وما لا يعقل ) هكذا هو في المحكم وقال شيخنا الا قائل بحرفيتها بل هي اسم تستعمل في كلام العرب على وجوه مبسوطة في المغنى وشروحه وكلام المصنف فيها كله غير محرر ثم قال ابن سيده وقول الشاعر : وأسماء ما أسماء ليلة أدلجت * الى وأصحابي باي وأينما فانه جعل أي اسما للجهة فلما اجمتع فيه التعريف والتأنيث منعه الصرف وقالوا لاضربن أيهم أفضل أي ( مبنية ) عند سيبويه فلذلك لم يعمل فيها الفعل كما في المحكم وفي الصحاح وقال الكسائي تقول لاضربن أيهم في الدار ولا يجوز أن تقول ضربت أيهم في الدار ففرق بين الواقع والمنتظر وقال شيخنا أي لا تبنى الا في حالة من أحوال الموصول أو إذا كانت مناداة وفي أحوال الاستفهام كلها معربة وكذلك حال الشرطية وغير ذلك ولا يعتمد على شئ من كلام المصنف انتهى * قلت وقد عرفت انه قول سيبويه على ما نقله ابن سيده فقول شيخنا انه لا يعتمد الى آخره نظر ثم قال شيخنا وقد قال بعض لعل قوله مبنية محرفة عن مبينة بتقديم التحيتة على النون من البيان أي معربة وقيل أراد بالبناء التشديد وكله خلاف الظاهر انتهى * قلت وهو مثل ما ذكر وحيث ثبت انه قول سيبويه فلا يحتاج الى هذه التكلفات البعيدة ومن حفظ حجة على من لم يحفظ ( وقد تخفف ) لضرورة الشعر ( كقوله ) أي الفرزدق : ( تنظرت نسرا والسماكين أيهما ) * على من الغيث استهلت مواطره انما أراد أيهما فاضطر فحذف ووقع في كتاب المحتسب لابن جنى تنظرت نصرا وقال اضطر الى تخفيف الحرف فحذف الياء الثانية وكان ينبغي ان يرد الياء الى الواو لان أصلها الواو ( وقد تدخله الكاف فينقل الى تكثير العدد بمعنى كم الخبرية ويكتب تنوينه نونا وفيها ) كذا في النسخ والاولى وفيه ( لغات ) يقال ( كأين ) مثال كعين ( وكيين ) بفتح الكاف وسكون الياء الاولى وكسر الياء الثانية ( وكائن ) مثال كاعن ( وكأي ) بوزن رمى ( وكاء ) مثل كاع كذا في النسخ والصواب بوزن عم قال ابن جنى حكى ذلك ثعلب اقتصر الجوهري منها على الاولى والثالثة وما عدا هما عن ابن جنى قال تصرفت العرب في هذه الكلمة لكثرة استعمالها اياها فقدمت الياء المسددة وأخرت الهمزة كما فعلت ذلك في عدة مواضع فصار التقدير كيئ ثم انهم حذفوا الياء الثانية تخفيفا كما حذفوها في ميت وهين فصار التقدير كيئ ثم انهم قلبو الياء ألفا لانفتاح ما قبلها فصارت كائن فمن قال كأين فهى أي أدخلت عليها الكاف ومن قال كائن فقد بينا أمره ومن قال كأي بوزن رمى فاشبه ما فيه انه لما أصاره التغير على ما ذكرنا الى كيئ قدم الهمزة وأخر الياء ولم يقلب الياء ألفا ومن قال كئ بوزن عم فانه حذف الياء من كيئ تخفيفا أيضا وقال الجوهري ( تقول كأين رجلا ) لقيت تنصب ما بعد كاين على التمييز ( و ) تقول أيضا كأين ( من رجل ) لقيت وادخال من بعد كاين أكثر من النصب بها وأجود وتقول بكاءين تبيع هذا الثوب أي بكم تبيع قال ذو الرمة : وكائن ذعرنا من مهارة ورامح * بلاد العد اليست له ببلاد هذا نص الجوهري قال سيبويه وقالوا كأين رجلا قد رأيت زعم ذلك يونس وكأين قد أناني رجلا الا ان أكثر العرب انما يتكلمون مع من قال ومعنى كأين رب وقال الخليل ان جرها أحد من العرب فعسى ان يجرها باضمار من كما جاز ذلك في كم وقال أيضا كأين عملت فيما بعدها كعمل أفضل في رجل فصار أي بمنزلة التنوين كما كان هم من قولهم أفضلهم بمنزلة التنوين قال وانما يجئ الكاف للتشبيه فتصير هي وما بعدها بمنزلة شئ واحد ( وأى أيضا اسم صيغ ليتوصل بها ) كذا في النسخ والصواب به ( الى نداء ما دخلته أل كيا أيها الرجل ) ويا أيها الرجلان ويا أيها الرجل ويا أيها المرأة ويا أيتها المرأتان ويا أيتها النسوة ويا أيها المرأة ويا أيها المرأتان ويا أيها النسوة وأما قوله عز وجل يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم فقد يكون على قولك يا أيها المرأة ويا أيها النسوة وأما ثعلب فقال انما خاطب النمل بيا أيها لانه جعلهم كالناس ولم يقل ادخلي لانها كالناس في المخاطبة وأما قوله يا أيها الذين آمنوا فيأتي بنداد مفرد مبهم والذين في موضع رفع صفة لايها هذا مذهب الخليل وسيبويه وأما مذهب الاخفش فالذين صفة لاى وموضع الذين رفع باضمار الذكر العائد على أي كأنه على مذهب الاخفش بمنزلة قولك يا من الذين أي يا من هم الذين وها لازمة لاى عوضا مما حذف منها للاضافة وزيادة في التنبيه وفي الصحاح وإذا ناديت اسما فيه الالف واللام أدخلت بينه وبين حرف النداء أيها فتقول يا أيها

الرجل ويا أيتها المرأة فأي اسم مفرد مبهم معرفة بالنداء مبنى على الضم وها حرف تنبيه وهي عوض مما كانت أي تضاف إليه وترفع الرجل لانه صفة أي انتهى قال ابن برى أي وصلة الى نداء ما فيه الالف واللام في قولك يا أيها الرجل كما كانت ايا وصلة المضمر في
اياه واياك في قول من جعل ايا اسما ظاهرا مضافا على نحو ما سمع من قول العرب إذا بلغ الرجل الستين فاياه وايا الشواب انتهى وقال الزجاج أي اسم مبهم مبنى على الضم من أيها الرجل لانه منادي مفرد والرجل صفة لاى لازمة تقول أيا الرجل أقبل ولا يجوز يا الرجل لان يا تنبيه بمنزلة التعريف في الرجل فلا يجمع بين يا وبين الالف واللام وها لازمة لاى للتنبيه وهى عوض من الاضافة في أي لان أصل أي ان تكون مضافة الى الاستفهام والخبر والمنادي في الحقيقة الرجل وأي وصلة إليه وقال الكوفيون إذا قلت يا أيها الرجل فيا نداء وأي اسم منادي وها تنبيه والرجل صفة قالوا ووصلت أي بالتنبيه فصار اسما تاما لان ايا وما ومن والذي أسماء ناقصة لا تتم الا بالصلات ويقال الرجل تفسير لمن نودي ( وأجيز نصب صفة أي فتقول يا أيها الرجل أقبل ) أجازه المازني وهو غير معروف ( وأى ككى حرف لنداء القريب ) دون البعيد تقول أي زيد أقبل ( و ) هي أيضا كلمة تتقدم التفسير ( بمعنى العبارة ) تقول أي كذا بمعنى يريد كذا نقله الجوهري وقال أبو عمرو سألت المبرد عن أي مفتوحة ساكنة الاخر ما يكون بعدها فقال يكون الذي بعدها بدلا ويكون مستأنفا ويكون منصوبا قال وسألت أحمد بن يحيى فقال يكون ما بعدها مترجما ويكون نصبا بفعل مضمر تقول جاءني أخوك أي زيد ورأيت أخاك أي زيدا ومررت بأخيك أي زيد وتقول جاء في أخوك فيجوز فيه أي زيد وأى زيدا ومررت بأخيك فيجوز فيه أي زيد أي زيدا أي زيد ويقال رأيت أخاك أي زيدا ويجوز أي زيد ( واى بالكسر بمعنى نعم وتوصل باليمين ) فيقال أي والله ( و ) تبدل منها هاء ف ( يقال هي ) كما في المحكم وفي الصحاح أي كلمة تتقدم القسم معناها بلى تقول أي وربى واى والله وقال الليث أي يمين ومنه قوله تعالى قل أي وربى والمعنى أي والله وقال الزجاج المعنى نعم وربى قال الازهري وهذا هو القول الصحيح وقد تكرر في الحديث أي والله وهى بمعنى نعم الا انها تختص بالمجئ مع القسم ايجابا لما سبقه من الاستعلام ( وابن أيا كريا محدث ) * قلت الصواب فيه التخفيف كما ضبطه الحافظ قال وهو على بن الحسين بن عبدوس بن اسمعيل بن أيا بن سيبخت شيخ ليحيى الحضرمي ( وأيا مخففا حرف نداء ) للقريب والبعيد تقول أيا زيد أقبل كما في الصحاح ( كهيا ) بقلب الهمزة هاء قال الشاعر : فانصرفت وهي حصان مغضيه * ورفعت بصوتها هيا ايه قال ابن السكيت أراد أيا ايه ثم أبدل الهمزة هاء قال وهذا صحيح لان أيا في النداء أكثر من هيا * تذنيب * وفي هذا الحرف فوائد أخل عنها المصنف ولا بأس ان نلم ببعضها قال سيبويه سألت الخليل عن قولهم أيي أيك كان شرا فأخزاه الله فقال هذا كقولك أخزى الله الكاذب منى ومنك انما يريد منا فانما أراد اينا كان شرا الا انهما لم يشتركا في أي ولكنهما أخلصاه لكل واحد منهما وفي التهذيب قال سبيويه سألت الخليل عن قوله : فأيي ما وأيك كان شرا * فسيق الى المقامة لا يراها فقال هذا منزلة قول الرجل الكاذب منى ومنك فعل الله به وقال غيره انما يريد انك شر ولكنه دعا عليه بلفظ هو أحسن من التصريح كما قال الله تعالى وانا أو اياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين وقوله فايى ما أي موضع رفع لاه اسم كان وايك نسق عليه وشرا خبرهما وقال أبو زيد يقال صحبه الله أيا ما توجه يريد أينما توجه وفي الصحاح وأي اسم معرب يستفهم بها ويجازى فيمن يعقل وفيما لا يعقل تقول أيهم أخوك وأيهم يكرمين أكرمه وهو معرفة للاضافة وقد تترك الاضافة وفيه معناها وقد تكون بمنزلة الذي فتحتاج الى صلة تقول أيهم في الدار أخوك وقد تكون نعتا للنكرة تقول مررت برجل أي رجل وأيما رجل ومررت بامرأة أية امرأة وبامرأتين أيتما امرأتين وهذه امرأة أية امرأة وامرأتان ايتما امرأتين وما زائدة وتقول في المعرفة هذا زيد ايما رجل فتنصب ايا على الحال وهذه أمة الله أيتما جارية وتقول أي امرأة جاءتك وجاءك وأية امرأة جاءتك ومررت بجارية أي جارية وجئتك بملاءة أي ملاء واية ملاءة كل جائز قال الله تعالى وما تدري نفس بأي أرض تموت وأي قد يتعجب بها قال جميل : بثين الزمى لا ان لا ان لزمته * على كثرة الواشين أي معون وقال الفراء أي يعمل فيه ما بعده ولا يعمل فيه ما قبله كقوله تعالى لنعلم أي الحزبين أحصى فرفع ومنه أيضا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون فنصبه بما بعده وأما قول الشاعر : تصيح بنا حنيفة إذ رأتنا * وأي الارض نذهب للصياح فانما نصبه لنزع الخافض يريد الى أي الارض انتهى نص الجوهري وفي التهذيب روى عن أحمد بن يحيى والمبرد قالا لاى ثلاثة أحوال تكون استفهاما وتكون تعجبا وتكون شرطا وإذا كانت استفهاما لم يعمل فيها الفعل الذي قبلها وانما يرفعها أو ينصبها ما بعدها كقول الله تعالى لنعلم أي الحزبين أحصى قالا عمل الفعل في المعنى لا في اللفظ كانه قال لنعلم أيا من أي وسيعلم أحد هذين
قالا وأما المنصوبة بما بعدها فكقوله تعالى سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون نصب أيا بينقلبون وقال الفراء أي إذا أوقعت الفعل المتقدم عليها خرجت من معنى الاستفهام وذلك ان أردته جائز يقولون لاضربن أيهم يقول ذلك وقال الفراء وأي إذا كانت

جزاء فهو على مذهب الذي قال وإذا كانت تعجبا لم يجاز بها لان التعجب لا يجازى به وهو كقولك أي رجل زيد وأي جارية زينب قال والعرب تقول أي وايان وايون إذا أفردوا أيا ثنوها وجمعوها وأنثوها فقالوا أية وأيتان وايات وإذا أضافوا الى ظاهر أفردوها وذكروها فقالوا أي الرجلين وأي المرأتين وأي الرجال وأي النساء وإذا أضافوا الى المكنى المؤنث ذكروا وأنثوا فقالوا أيهما وأيتهما للمرأتين وقال زهير في لغة من أنث * وزودوك اشتياقا أية سلكوا * أراد أية وجهة سلكوا فانشها حين لم يضفها وفي الصحاح وقد يحكى بأي النكرات ما يعقل وما لا يعقل ويستفهم بها وذا استفهمت بها عن نكرة أعربتها باعراب الاسم الذي هو اسنثبات عنه فإذا قيل لك مربى رجل قلت أي يافتى تعربها في الوصل وتشير الى الاعراب في الوقف فان قال رأيت رجلا قلت أيايا فتى تعرب ؟ وتنون إذا وصلت وتقف على الالف فتقول أيا وإذا قال مررت برجل قلت أي يافتى تحكى كلامه في الرفع والنصب والجر في حال الوصل الوقف وتقول في التثنية والجمع والتأنيث كما قلناه في من إذا قال جاءني رجال قلت أيون ساكنة النون وايين في النصب والجر واية للمؤنث فان وصلت وقلت اية يا هذا وآيات يا هذا نونت فان كان الاستثبات عن معرفة رفعت أيا لا غير على كل حال ولا تحكى في المعرفة فليس في أي مع المعرفة الا الرفع انتهى قال ابن برى عند قول الجوهري في حال الوصل والوقف صوابه في الوصل فقط فأما في الوقف فانه يوقف عليه في الرفع والجر بالسكون لا غير وانما يتبعه في الوصل والوقف إذا اثناه وجمعه وقال أيضا عند قوله ساكنة النون الخ صوابه ايون بفتح النون وايين بفتح النون أيضا ولا يجوز سكون النون الا في الوقف خاصة وانما يجوز ذلك في من خاصة تقول منون ومنين بالاسكان لا غير انتهى وقال الليث أيان هي بمنزلة متى ويختلف في نونها فيقال أصلية ويقال زائدة وقال ابن جنى في المحتسب ينبغى أن يكون أيان من لفظ أي لا من لفظ أين لوجهين أحدهما ان أين مكان وأيان زمان والاخر قلة فعال في الاسماء مع كثرة فعلان فلو سميت رجلا بايان لم تصرفه لانه كحمدان ثم قال ومعنى أي انها بعض من كل فهى تصلح للازمة صلاحها لغيرها إذ كان التبعيض شاملا لذلك كله قال أمية : والناس راث عليهم أمر يومهم * فكلهم قائل للدين أيانا فان سميت بايان سقط الكلام في حسن تصريفها للحاقها بالتسمية ببقية الاسماء المتصرفة انتهى وقال الفراء أصل أيان أي أوان حكاه عن الكسائي وقد ذكر في أين بأبسط من هذا وقال ابن برى ويقال لا يعرف أيا من أي إذا كان أحمق وفي حديث كعب بن مالك فتخلفنا أيتها الثلاثة هذه اللفظة تقال في الاختصاص وتختص بالمخبر عن نفسه وبالمخاطب تقول اما أنا فأفعل كذا أيها الرجل يعنى نفسه فمعنى قول كعب أيتها الثلاثة أي المخصوصين بالتخلف ( فصل الباء ) مع الواو والياء و ( بأي كسعى ) هكذا في النسخ وهو يقتضى أن يكون يائيا لان مصدره السعي والصواب كبعى كما مثله به في المحكم يبأي كيبعى ( و ) بأي يبؤو ( كدعا ) يدعو ( قليل ) انكره جماعة وفي المحكم ليست بجيدة ( بأوا ) كبعو ( وبأواء ) بالمد ويقصر ( فخر ) وأنكر يعقوب البأواء بالمد وقد روى الفقهاء في طلحة باواء وفى الصحاح قال الاصمعي البأوا لكبر والفخر يقال بأوت على القوم ابأي بأوا قال حاتم : وما زادنا بأوا على ذى قرابة * غنانا ولا أزري باحسابنا الفقر ( و ) بأي ( نفسه رفعها وفخر بها ) ومنه حديث ابن عباس فبأوت نفسي ولم أرض بالهوان ( و ) بات ( الناقة ) تبأي ( جهدت في عدوها و ) قيل ( تسامت وتعالت ) وقول الشاعر أنشده ابن الاعرابي * أقول والعيس تباء بوهد * فسره فقال أراد تبأى أي تجهد في عدوها فألقي حركة الهمزة على الساكن الذي قبلها * ومما يستدرك عليه البأو في القوافي كل قافية تامة البناء سليمة من الفساد فإذا جاء ذلك في الشعر المحز ولم يسموه بأواوان كانت قافيته قد تمت قاله الاخفش ى ( وبأيت ابأي بايا لغة في الكل ) حكاه اللحياني في باب محيت ومحوت وأخواتها * ومما يستدرك عليه بأيت الشئ أصلحته وجمعته قال فهى تبأي زادهم وتبكل * وأبأيت الاديم وأبأيت فيه جعلت فيه الدباغ عن أبي حنيفة وقال ابن الاعرابي بأي شيأ أي شقه ويقال بأي به * ومما يستدرك عليه بباب موحدتين مفتوحتين مدينة بمصر من جهة الصعيد على غربي النيل وقد وردتها ونسب إليها بعض المحدثين وتعرف ببا الكبرى والمشهور على ألسنة أهلها بكسر الموحدة وبالفتح ضبطها ياقوت * ومما يستدرك عليه ببشى بفتح الموحدة الاولى وسكون الثانية وفتح الشين المعجمة مقصور ممال بلد في كورة الاسيوطية بمصر عن ياقوت
و ( بتا بالمكان يبتو ) بتوا ( أقام ) وقد ذكر في الهمزة وبتابتوا أفصح * ومما يستدرك عليه بتوة مدينة عظيمة بالهند وقد ذكرها ابن بطوطة في رحلته وبتا بفتح فتشديد مقصور وقد يكتب بالياء أيضا من قرى النهروان من نواحى بغداد وقيل هي قرية لبنى شيبان وراء حولا قال ياقوت كذا وجدته مقيدا بخط ابن الخشاب النحوي قال ابن الرقيات : أنزلاني فاكرماني ببتا * انما يكرم كريم و ( البثاء كقباء أرض سهلة ) واحدته بثاءة عن ابن دريد وأنشد : بأرض بثاء نصيفية * تمنى بها الرمث والحيهل والبيت في التهذيب : لميث بثاء تبطنته * دميث به الرمث والحيهل

وأورد ابن برى هذا البيت في أماليه ونسبه لحميد بن ثور ما نصه : بميث بثاء نصيفية * دميث بها لرمث والحيهل ( أوع بعينه في بلاد بني سليم قال أبو ذؤيب يصف عيرا تحملت : رفعت لها طرفي وقد حال دونها * رجال وخيل بالبثاء تغير هكذا أنشد الجوهري قال ابن برى وأنشد المفضل : بنفسى ماء عبشمس بن سعد * عداة ثباء إذ عرفوا اليقينا ( والبثى كالى الرماد ) عن شمر ( جمع بثة ) كعزة وعزى ( وأصلها بوثة ) بكسر فسكون قال شيخنا وعليه فموضعه الثاء المثلثة لا المعتل * قلت وهو كما ذكر وقد سبقت الاشارة إليه في باث عن الازهري فانه قال بثة حرف ناقص كان أصله بوثة من باث الريح الرماد يبوثه إذا فرقه كان الرماد سمى بثة لان الريح يسفها وشاهد البثى قول الطرماح : خلا أن كلفا بتخريجها * سفاسق حول بثى جانحه أراد بالكلف الاثا في المسودة وتخريجها اختلاف ألوانها وحول بثى أراد حول رماد وقال الفراء هو الرمد والبثى يكتب بالياء ( والبثى كعلى الكثير المدح للناس و ) أيضا ( الكثر الحشم ) ووقع في نسخة اللسان الكثير الشحم ( وبثا يبثو ) بثوا ( عرق ) عن الفراء * ومما يستدرك عليه بثاء عين ماء في ديار بنى سعد بالستارين يسقى نخلا قال الازهري وقد رأيته وتوهمت انه سمى به لانه قليل يرشح فكأنه عرق يسيل قال ياقوت وقال مالك بن نويرة وكان نزل بهذا الماء على بنى سعد فسابقهم على فرس له يقال له نصاب فسبقهم فظلموه فقال : قلت لهم والشنومين بادي * ما غركم بسابق جواد يا رب أنت العون في الجهاد * إذ غاب عنى ناصر الارفاد واجتمعت معاشر الاعادي * على بثاء راهطى الاوراد وبثابه عند السلطان يبثو سبعه و ( بجاوة كزغاوة أرض النوبة منها النوق البجاويات ) وهي نوق فرهة يطاردون عليه كما يطارد على الخيل وقد جاء في شعر الطرماح : بجاوية لم تستدر حول مثبر * ولم يتحون درها ضب آفن وفي الحديث كان أسلم مولى عمر بجاويا وهو جنس من السوادان أو أرض بها السودان ( ووهم الجوهري ) حيث قال بجاء قبيلة والبجاويات من النوق منسوبة إليها ونقل ابن برى عن الربعي البجاويات منسوبة الى بجاوة قبيلة قال وذكر القزاز بجاوة وبجاوة بالضم وبالكسر ولم يذكر الفتح ويقال ان الجوهري وهم في أمور ثلاث الاول بجاء بالفتح وانما هي بجاوة بالضم أو بالكسر وأغفل المصنف الكسر وهو مستدرك عليه والثانى جعلها قبيلة وهي أرض وهذا سهل فان القبيلة قد تسمى باسم الارض والثالث نسبة النوق الى بجاء وانما هي الى الارض أو الى القبيلة وهي بجاوة ( وبجاية بالكسر ) هذا والذي بعده يائي فكان ينبغى أن يشير عليه بحرف الياء بالاحمر على عادته ( د بالمغرب ) بينه وبين افريقية وأول من اختطه الناصر بن علناس بن حماد بن زيرى بن مناذ في حدود سنة 457 بينه وبين جزائر مرغناى أربعة أيام وهو على ساحل البحر وكان قديما مينا فقط ثم بنيت المدينة وهي في لحف جبل شاهق وفي قبلتها جبال كانت قاعدة ملك بنى حماد وتسمى الناصرية باسم بانيها ( وبجية كسمية ) امرأة ( روت عن شيبة الحجبى وعنها ثابت الثمالى ) قاله الذهبي قال الحافظ حديثها في معجم الطبراني وضبطها ابن مندة في تاريخ النساء هكذا * ومما يستدرك عليه بجاوة بالكسر لغة في الضم وبجا بالكسر مقصور اسم للداهية عامية ى ( الابحاء ) أهمله الجوهري وصاحب اللسان وهو ( الانقطاع وقد أبحت على دابتي ) ابحاء أي انقطعت ووقفت كذا في التكملة و ( البخو ) بالخاء المعجمة كتبه بالحمرة وهو موجود في الصحاح قال ابن سيده هو ( الرخو ) وثمرة بخوة خاوية يمانية ( و ) في الصحاح البخو ( الرطب الردئ الواحدة بخوة ) انتهى ( وبخا غضبه ) بخوا ( سكن وفتر كباخ ) بوخا وهو مقلوب منه كذا في التكملة و ( بدا ) الامر يبدو ( بدوا ) بالفتح ( وبدوا ) كقعود وعليه اقتصر الجوهري ( وداء ) كسحاب ( وبداءة ) كسحابة ( وبدوا ) هكذا في النسخ كقعود وفيه تكرار والصواب بدا كما في المحكم وعزاه الى سيبويه أي ( ظهر وأبديته ) أظهرته كما في الصحاح وفيه اشارة الى انه يتعدي بالهمزة وهو مشهور قال شيخنا وقد قيل ان الرباعي يتعدي بعن فيكون لازما أيضا كما قاله ابن السيد في شرح أدب الكتاب انتهى
وفي الحديث من يبدلنا صفحته نقم عليه كتاب الله أس من يظهر لنا فعله الذي كان يخفيه أقنا عليه الحد ( وبداوة الشئ أول ما يدو منه ) هذه عن اللحياني ( وبادى الرأي ظاهره ) عن ثعلب وأنت بادى الرأي تفعل كذا حكاه اللحياني بغير همز معناه أنت فيما بدا من الرأي وظهر وقوله تعالى هم أراذلنا بادي الرأي أي في ظاهر الرأي كما في الصحاح قرأ أبو عمرو وحده بادئ الرأي بالهمزة وسائر القراء قرؤا بادي بغير همز وقال الفراء لا يهمز بادي الرأي لان المعين فيما يظهر لنا ويبد وقال ابن سيده ولو أراد ابتداء الرأي فهمز كان صوابا وقال الزجاج نصب بادى الرأي على اتبعوك في ظاهر الرأي وباطنهم على خلاف ذلك ويجوز أن يكون اتبعوك في ظاهر الرأي ولم يتدبروا ما قلت ولم يتدبروا فيه وقال الجوهري من همزة جعله من بدأت معناه أول الرأى ( وبدا له في ) هذا ( الامر

بدوا ) بالفتح ( وبداء ) كسحاب ( وبداة ) كحصاة وفي المحكم بدا له في الامر بدوا وبدا وبداء وفي الصحاح بداء ممدود اي ( نشأ له فيه رأي ) قال ابن برى بداء بالرفع لانه الفاعل وتفسيره بنشأ له فيه رأي يدلك على ذلك ومنه قول الشاعر وهو الشماخ أنشده ابن سيده : لعلك والموعود حق وفاؤه * بدا لك في تلك القلوص بداء وقال سيبويه في قوله عز وجل ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الايات ليسجننه أراد بدا لهم بداء وقالوا لسجننه ذهب الى ان موضع ليسجننه لا يكون فاعل بدا لانه جملة والفاعل لا يكون جملة وقال الازهري يقال بدا لى بدا أي تغير رأي عما كان عليه وقال الفراء بدا لى بداء ظهر لى رأي آخر وأنشد : لو على العهد لم يخنه لدمنا * ثم لم يبد لى سواه بداء ( وهو ذو بدوات ) كما في الصحاح قال ابن دريد وكانت العرب تمدح بهذه اللفظة فيقولون للرجل الحازم ذو بدوات أي ذو آراء تظهر له فيختار بعضا ويسقط بعضا أنشد الفراء : من أمر ذى بدوات ما يزال له * بزلاء يعيا بها الجثامة اللبد قال ابن دريد قولهم أبو البدوات معناه أبو الاراء التى تظهر له واحدها بداة كقطاة وقطوات ( وفعله بادي بدي ) كغنى غير مهموز ( وبادى بدو ) حكى سيبويه ( بادى بدا ) وقال لا ينون ولا يمنع القياس تنوينه وقال الفراء يقال افعل ذلك بادى بدى كقولك أول شئ وكذلك بدأة ذى بدى قال ومن كلام العرب بادى بدى بهذا المعنى الا أنه لم يهمز وأنشد : أضحى لخالي شبهي بادى بدى * وصار للفحل لساني ويدي أراد به ظاهري في الشبة لخالي وقال الزجاج معنى البيت خرجت عن شرخ الشباب الى حدا الكهولة التى معها الرأي والحجا فصرت كالفحولة التى بها يقع الاختيار ولها بالفضل تكثر الاوضاف وقال الجوهري افعل ذلك بادى بد وبادى بدى أي أولا و ( أصلها الهمز ) وانما ترك لكثرة الاستعمال ( و ) قد ( ذكرت بلغاتها ) هناك ( ويحيى بن أيوب ابن بادى ) التجيبى العلاف عن سعيد بن أبي مريم ( وأحمد بن على بن البادي ) عن دعلج وعنه الخطيب وقد سئل منه عن هذا النسب فقال ولدت أنا وأخى توأما وخرجت أولا فسميت البادي هكذا ذكره الامير قال ووجدت خطه وقد نسب نفسه فقال البادي بالياء وهذا يدل على صحة الحكاية وثبتنى فيه الانصار فعلى هذا لا يقال فيه ابن البادي فالاولى حذف الابن ( ولا تقل البادا ) نبه عليه الذهبي وقال الامير العامة تقول فيه ابن الباد ( محدثان ) * وفاته أبو البركات طلحة بن أحمد بن بادى العاقولي تفقه على الفراء ذكره ابن نقطة استدركه الحافظ على الذهبي ( والبدو والبادية والباداة ) هكذا في النسخ والصواب والبداة كما في المحكم ( والبداوة خلاف الحضر ) قيل سميت البادية بادية لبروزها وظهورها وقيل للبرية بادية لكونها ظاهرة بارزة وشاهد البدر وقوله تعالى وجاء بكم من البدو أي البادية قال شيخنا البدو مما أطلق على المصدر ومكان البدو والمتصفين بالبداوة انتهى وقال الليث البادية خلاف الحاضرة والحاضرة القوم الذين يحضرون المياه وينزلون عليها في حمراء القيظ فإذا برد الزمان ظعنوا عن اعداد المياه وبدوا طلبا للقرب من الكلام فالقوم حينئذ بادية بعد ما كانوا حاضرة ويقال لهذه المواضع التى يبتدي إليها البادون بادية أيضا وهز البوادى والقوم أيضا بوادي وفي الصحاح البداوة الاقامة في البادية يفتح ويكسر وهو خلاف الحضارة قال ثعلب لا أعرف البداوة بالفتح الا عن أبى زيد وحده انتهى وقال الاصمعي هز البداوة والحضارة بكسر الباء وفتح الحاء وأنشد : قمن تكن الحضارة أعجبته * فأي رجال بادية ترانا وقال أبو زيد بعكس ذلك وفي الحديث أراد البداوة مرة أي الخروج الى البادية روى بفتح الباء وبكسرها * قلت وحكى جماعة فيه الضم وهو غير معروف قال شيخنا وان صح كان مثلثا وبه تعلم ما في سياق المصنف من القصور ( وتبدي ) الرجل ( أقام بها ) أي بالبادية ( وتبادى تشبه بأهلها والنسبة ) الى البداوة بالفتح على رأي أبى زيد وبالكسر على رأي الاصمعي ( بداوى كسخاوي وبداوى
تم
بسمه تعالى
برنامج المعجم - الاصدار الثالث
- موضوع اصلى : تاج العروس 01 - 2 -
بالكسر ) ولو قال ويكسر كان أخصر وقال شيخنا قوله كسخاوي مستدرك فان قوله بالكسر يغنى عنه قال ثم ان هذا انما يتمشى على رأي أبى زيد الذي ضبطه بالفتح وأما على رأي غيره فانه بالكسر وقال ثعلب وهو الفصيح فالصواب أن يقول والنسبة بداوي ويفتح انتهى قال ابن سيده والبداوي بالفتح والكسر نسبتان على القياس الى البداوة والبداوة فان قلت البداوى قد يكون منسوبا الى البدو والبادية فيكون نادرا قلت إذا أمكن في الشئ المنسوب أن يكون قياسا وشاذا كان حمله على القياس أولى لان القياس أشيع وأوسع ( و ) النسبة الى البدو ( بدوى محركة ) وهى ( نادرة ) قال التبريزي كأنه على غير قياس لان القياس سكون الدال قال والنسب يجئ فيه أشياء على هذا النحو من ذلك قولهم فرس رضوية منسوبة الى رضوى والقياس رضوية * قلت وقد جاء ذلك في الحديث لا تجوز شهادة بدوى على صاحب قرية قال ابن الاثير وانما كره ذلك لما في البدوى من الجفاء في الدين والجهالة بأحكام الشرع ولانهم في الغالب لا يضبطون الشهادة على وجهها قال واليه ذهب مالك والناس على خلافه ( وبدا لقوم بدا ) كذا في النسخ والصواب بدوا كما هو نص الصحاح ومثله بقتل قتلا ( خرجوا الى البادية ) ومنه الحديث من بدا جفا أي من نزل البادية صار فيه جفاء الاعراب كما في الصحاح وفي حديث آخر كان إذا اهتم لشئ بدا أي خرج الى البدو قال ابن الاثير يشبه أن

يكون يفعل ذلك ليبعد عن الناس ويخلو بنفسه ومنه الحديث كان يبدوا لى هذه التلاع وفي حديث الدعاء فان جار البادي يتحول وهو الذى يكون في البادية ومكته المضارب والخيام وهو غير مقيم في موضعه بخلاف جار المقام في المدرو يروى النادي بالنون وفي الحديث لا يبع حاضر لباد وقوله تعالى ودوا لو أنهم بادون في الاعراب أي ودوا انهم في البادية قال ابن الاعرابي انما يكون ذلك في ربيعهم والا فهم حضار على مياههم ( وقوم بدى ) كهدى ( وبدى ) كغزى ( بادون ) أي هما جمعا باد ( وبدوتا الوادي جانباه ) عن أبي حنيفة ( والبدا مقصورا السلح ) وهو ما يخرج من دبر الرجل ( وبدا ) الرجل ( انجى فظهر نجوه من دبره كأبدى ) فهو مبد لانه إذا أحدث برز من البيوت ولذا قيل له المتبرز أيضا وهو كناية ( وبدا الانسان ) مقصورا ( مفصله ج ابداء ) وقال أبو عمرو الابداء المفاصل واحدها بدا وبدء بالضم مهموزا وجمعه بدوء بالضم كقعود ( والبدى كرضى ووادى البدي ) كرضي أيضا ( وبدوة وبدا ودارة بدوتين مواضع ) أما لاول فقرية من قرى هجر بين الزرائب والحوضتين قال لبيد : جعلن حراج القرنتين وعالجا * يمينا ونكبن البدى شماليا وأما الثاني فواد لبنى عامر بنجد ومنه قول امرئ القيس * فوادى البدى فانتحى لاريض * وأما الثالث فجبل لبنى العجلان بنجد قال عامر بن الطفيل : فلا وأبيك لا انسى خليلي * ببدوة ما تحركت الرياح وقال ابن مقبل : الا يا لقومي بالديار ببدوة * وانى مراح المرء والثيب شامل وأما الرابع فواد قرب أيلة من ساحل البحر وقيل بوادي القرى وقيل وبوادي عذرة قرب الشام كان به منزل على بن عبد الله بن عباس وأولاده قال الشاعر : وأنت التى حببت شغبا الى بدا * الى وأوطاني بلاد سواهما حللت بهذا حلة ثم حلة * بهذا فطاب الواديان كلاهما وأما الخامس فهما هضبتان لبنى ربيعة بن عقيل بينهما ماء ( وبادى ) فلان ( بالعداوة جاهر ) ( كتبادى ) نقله الجوهري ( البداة ) كقطاة ( الكمأة وبدأت وقد بديت الارض فيهما كرضيت ) انبتتها أو كثرت فيها ( وبادية بنت غيلان الثقيفة ) التى قال عنها هيت المخنث تقبل بأربع وتدبر بثمان ( صحابية ) تزوجها عبد الرحمن بن عوف وأبوها اسلم وتحته عشر نسوة ( أو هي ) بادنة ( بنون بعد الدال ) وصححه غير واحد * ومما يستدرك عليه البدوات والبداآت الحوائج التى تبدو لك وبداآت العوارض ما يبدو منها واحدها بداءة كسحابة وبدى تبدية أظهره ومنه حديث سلمة بن الاكوع ومعى فرس أبى طلحة أبديه مع الابل أي أبرزه معها الى موضع الكلاء وبادى الناس بأمره أظهره لهم وفي حديث البخاري في قصة الاقرع والابرص والاعمى بدا لله عز وجل أن يقتلهم أي قضى بذلك قال ابن الاثير وهو معنى البداء هنا لان القضاء سابق والبداء استصواب شئ علم بعد أن لم يعلم وذلك على الله غير جائز وقال السهيلي في الروض والنسخ للحكم ليس ببدء كما توهمه الجهلة من الرافضة واليهود وانما هو تبديل حكم بحكم يقدر قدره وعلم قد تم علمه قالو قد يجوز ان يقال بدا له ان يفعل كذا ويكون معناه أراد وبه فسر حديث البخاري وهذا من المجاز الذى لا سبيل الى اطلاقه الا باذن من صاحب الشرع وبدانى بكذا يبدوني كبدأنى قال الجوهري وربما جعلوا بادى بدى اسما للداهية كما قال أبو نخيلة : وقد علتتى ذرأة بادى بدى * ورثية تنهض بالتشدد * وصار للفحل لساني ويدى
قال وهما اسمان جعلا اسما واحدا مثل معدى كرب وقالى قلا والبدى كغنى الاول ومنه قول سعد في يوم الشورى الحمد لله بديا والبدى أيضا البادية وبه فسر قول لبيد : غلب تشذر بالدخول كأنها * جن البدى رواسيا أقدامها والبدى أيضا البئر التى ليست بعادية ترك فيها الهمز في أكثر كلامهم وقد ذكر في الهمزة ويقال أبديت في منطقك أي جرت مثل أعديت ومنه قولهم السلطان ذو عدوان وذو بدوان بالتحريك فيهما كما في الصحاح * قلت وفي الحديث السلطان ذو عدوان وذو بدوان أي لا يزال يبدو له رأي جديد والبادية القوم البادون خلاف الحاضرة كالبدور المبدي خلاف المحضر نقله الجوهري وقال الازهري المبادي هي المناجع خلاف المحاضر وقوم بداء كرمان بادون قال الشاعر : بحضرى شاقه بداؤه * لم تلهه السوق ولا كلاؤه وقد يكون البدو اسم جمع لباد كركب وراكب وبه فسر قول ابن احمر : جزى الله قومي بالابلة نصرة * وبدوا لهم حول الفراض وحضرا والبدية كغنية ماءة على مرحلتين من حلب بينها وبين سلمية قال المتنى : وأمست بالبدية شفرتاه * وأمسى خلف قائمة الخبار والبادية قرى باليمامة والبداء بالكسر لغة في الفداء وتبدى تفدى هكذا ينطق به عامة عرب اليمن والمبارزة والمكاشفة وبادى بينهما قايس كما في الاساس ى ( بديت بالشئ ) بفتح الدال ( وديت به ) بكسرها أي ( ابتدأت ) لغة للانصار نقله الجوهرى وأنشد لعبد الله بن رواحة : باسم الاله وبه بدينا * ولو عبدنا غيره شقينا * وحبذا ربا وحب دينا

قال ابن برى قال ابن خالويه ليس أحد يقول بديت بمعنى بدأت الا الانصار والناس كلهم بديت وبدأت لما خففت الهمزة كسرت الدال فانقلبت الهمزة ياء قال وليس هو من بنات الياء انتهى * قلت فإذا اشارة المصنف عليه بالياء منظور فيه وقد أشار إليه شيخنا أيضا فقال هو من المهموز وخفف في بعض الاحاديث فذكره هنا استطرادا وفيه ايهام انه بالياء أصل وقد تعقبوه انتهى وبقى عليه البداية ككتابة قال المطرزى هي لغة عامية وعدها ابن برى من الاغلاط وقال ابن القطاع بل هي لغة أنصارية وقد أسلفنا ذكره في الهمزة و ( البذي كرضى الرجل الفاحش وهي بالهاء ) يقال هو بذى اللسان وهى بذيته ( وقد بذو ) ككرم ( بذاء ) كسحاب ( و ) قال الجوهري أصله ( بذاءة ) فحذفت لان مصادر المضموم انما هي بالهاء مثل خطب خطابة وقد تحذف مثل جمل جمالا انتهى قال ابن برى صوابه بذاوة بالواو لانه من بذو وأما بذاءة بالهمز فانها مصدر بذؤ بالهمز وهما لغتان وقد ذكر في الهمز ( وبذوت عليهم ) وأبذيت عليهم كما في الصحاح قال وأنشد الاصمعي لعمرو بن جميل الاسدي : مثل الشييخ المقذ حر الباذى * أو في رباوة يباذى قال ابن برى وفي المصنف بذوت على القوم ( وأبذيتهم من البذا ) كسحاب ( وهو الكلام القبيح ) والفحش وفي حديث فاطمة بنت قيس بذت على احمائها وكان في لسانها بعض البذاء ( وبذوة ) اسم ( فرس ) عن ابن الاعرابي وأنشد : لا أسم الدهر رأس بذوة أو * تلفى رجال كأنها الخشب وقال غيره هي فرس عباد بن خلف وفي الصحاح بذو فرس لابي سراج قال فيه : ان الجياد على العلات متعبة * فان ظلمناك بذو اليوم فاظلم قال ابن برى الصواب بذوة اسم فرس ( لابي سواج ) الضبى ( وغلط الجوهري فيه غلطتين وفي انشاده البيت غلطتين ) أما الغلطتان الاوليان فانه قال بذو اسم فرس والصواب بذوة وقال لابي سراج والصواب لابي سواج ووقع في بعض النسخ سراج وهو غلط أيضا وأما الغلطتان في انشاد البيت فانه قال فان ظلمناك بفتح الكاف كما هو في سائر النسخ من الصحاح ووجد هكذا بخطه والصواب بكسر الكاف لانه يخاطب فرسا أنثى وقال فاظلم والصواب فاظلمى باثبات الياء في آخره * قلت ووجدت غلطة ثالثة في انشاد البيت وهو انه ضبط بذو اليوم بضم الواو كما وجد بخطه والصواب بفتحها على الترخيم ورام شيخنا ان يتعقب المصنف فلم يفعل شيأ قال صاحب اللسان ورأيت حاشية في اماني ابن برى منسوبة الى معجم الشعراء للمرزباني قال أبو سواج الضبى اسمه الابيض وقيل عباد بن خلف أحد بنى عبد مناة بن بكر بن سعد جاهلي قال سابق صرد بن جمرة بن شداد اليربوعي وهو عم مالك ومتمم ابني نويرة اليربوعي فسبق أبو سواج على فرس له تسمى بذوة وفرس صرد يقاله القطيب فقال أبو سواج في ذلك : أ لم تر أن بذوة إذ جرينا * وجد الجد منا والقطيبا كان قطيبهم يتلو عقابا * على الصلعاء وازمة طلوبا فسرى الشر بينهما الى ان احتمال أبو سواج على صرد فسقاه منى عبده فانتفخ ومات وقال أبو سواج في ذلك : حا حئ بيربوع الى المنى * حا حأة بالشارق الخصى في بطنه جارية الصبى * وشيخها اشمط حنظلى فبنو يربوع بعيرون بذلك وقالت الشعراء فيه فاكثروا فمن ذلك قول الاخطل : تعيب الخمر وهى شراب كسرى * ويشرب قومك العجب العجيبا منى العبد عبد أبي سواج * أحق من المدامة أن تعيبا
( وابذى بن عدى ) بن تجيب ( كابزى ) من ولده جماعة من أهل العلم ومن مواليه جماعة منهم عبد الرحمن بن يحنس المصرى كان عريفا على موالى بنى تجيب وهو الذي تولى قتال ابن الزبير مدة كذا في الاكمال وهو ينتسب الى تجيب فان أم عدى هي تجيب بنت ثوبان بن سليم بن مذحح ( وحسن بن محمد بن باذى ) بفتح الذال ( محدث ) كذا في النسخ وفي التكملة الحسين بن محمد بن باذي بكسر الذال فتأمل هو محدث مصرى روى عن كاتب الليث وعنه سلمين بن أحمد الملطى ذكره الامير ( وبذية بن عياض ) بن عقبة ابن السكون ( كعلية ) وضبطه الحافظ كغنية وذكر أولاده سبرة وصفى وقادح النار ومن ولده عاصم بن أبي بردعة ولى شرطة الرى في زمن أبى حعفر قال واختلف في بذية مولاة ميمون فقال يونس عن ابن شهاب كعلية حكاه أبو داود في السنن والاكثرون على انه بضم النون وسكون الدال المهملة وفتح الموحدة وزاد معمر فيه فتح النون أيضا * ومما يستدرك عليه أبذيت عليهم أفحشت والمباذاة المفاحشة قال الشاعر : ابذى إذا بوذيت من كلب ذكر * ومنه قول الراجز * أوفي على رباوة يباذى * وذى الرجل كسمع لغة في بذو نقله صاحب المصباح وبذا الرجل ساء خلقه وابذى جاء بالبذاء و ( البرة كثبة الخلخال ) حكاه ابن سيده فيما يكتب بالياء وفي الصحاح كل حلقة من سوار وقرط وخلخال وما أشبهها برة ( ج براة ) هكذا في النسخ والصواب بالتاء المطولة كما هو نص المحكم والصحاح ( وبرين ) بالضم ( وبرين ) بالكسر وأنشد الجوهرى * وقعقعن الخلاخل والبرينا *

( و ) البرة ( حلقة في أنف البعير ) وقال اللحيانى من صفر أو غيره وقال ابن جنى من فضة أو صفر تجعل في أنفها إذا كانت رقيفة معطوفة الطرفين قال شيخنا كأنهم يقصدون بها لزينة أو التذليل ( أو ) تجعل ( في لحمة أنفه ) وهو قول اللحيانى وقال الاصمعي تجعل في أحد جانبى المنخرين قال وربما كانت البرة من شعر فهى الخزامة كما في الصحاح والجمع كالجمع على ما يطرد في هذا النحو وحكى أبو على في الايضاح بروة وبرى وفسرها بنحو ذلك وهذا نادر وقال الجوهري قال أبو على وأصل البرة بروة لانها جمعت على برى كقرية وقرى قال ابن برى لم يحك بروة في برة غير سيبويه وجمعها برى ونظيرها قرية وقرى ولم يقل أبو على ان أصل برة بروة لان أول برة مضموم وأول بروة مفتوح وانما استدل على ان لام برة واو بقولهم بروة لغة في برة انتهى * قلت وقال بعضهم عند قول الجوهري وأصل البرة بروة الصواب أصلها بروة بالضم كخصلة وخصل وغرفة وغرف ( وبرة مبروة ) أي معمولة ( وبراه الله يبروة بروا خلقه ) قال شيخنا صرحوا بأنه مخفف من الهمزة * قلت قال ابن الاثير ترك فيها الهمز تخفيفا ومنه البرية للخلق ( وبروتها ) أي الناقة ( جعلت في أنفها برة ) حكاه ابن جنى ( كابريتها ) قال الجوهرى وقد خششت الناقة وعرنتها وخزمتها وزممتها وخطمتها وأبريتها هذه وحدها بالالف إذا جعلت في أنفها البرة ( فهى ) ناقة ( مبراة ) قال الشاعر وهو الجعدي : فقربت مبراة تخال ضلوعها * من الماسخيات القسى الموترا انتهى وفى حديث سلمة بن سحيم ان صاحبا لنا ركب ناقة ليست بمبراة فسقط فقال النبي صلى الله عليه وسلم غرر بنفسه ( و ) بروت ( السهم العود والقلم ) أي ( نحتها ) لغة في بريت عن ابن دريد والياء أعلى وقائل هذا يقول هو يقول البر * ومما يستدرك عليه البروة نحاتة القلم والعود والصابون ونحو ذلك وكفر البروة محركة قرية بمصر من المنوفية وقد دخلتها وبرا يبرو كدعا يدعو لغة قبيحة في برأ يبرؤ وقول بشار * فز بصبر لعل عينك تبرو * أي تبرؤ قيل هو من تداخل اللغتين على ما ذكره أبو جعفر اللبلى في بغية الامال وأوردناه في رسالتنا الصرفية ( ى ) برى السهم يبريه بريا وابتراه ) أي ( نحته ) قال طرفة : من خطوب حدثت أمثالها * تبترى عود القوى المستمر ( وقد انبرى وسهم برى مبرى ) فعيل بمعنى مفعول ( أو كامل البرى ) وفي التهذيب هو السهم المبرى الذى قد أتم بريه ولم يرش ولم ينصل والقدح أول ما يقطع يسمى قطعا ثم يبرى فيسمى بريا فإذا قوم وانى له أن يراش وان ينصل فهو قدح فإذا ريش وركب نصله صار سهما ( والبراء كشداد صانعه وأبو العالية ) زياد بن فيروز البصري البراء قيل له ذلك لانه كان يبرى النبل توفي في شوال سنة تسعين وذكره المصنف أيضا في رى ج ( وأبو معشر ) يوسف بن يزيد العطار البصري أيضا يعرف بالبراء لانه كان يبرى المغازل وقيل كان يبرى العود الذى يتبخر به لانه كان عطارا واقتصر الذهبي على ذكر هذين وزاد الحافظ حماد بن سعيد البراء المازنى روى عن الاعمش وأذينة البراء ذكرهما ابن نقطة ( والبراءة ) بالتشديد والمد ( والمبراة كمسحاة السكين يبرى بها القوس ) عن أبي حنيفة وفي الصحاح المبراة الحديدة التى يبرى بها قال الشاعر * وأنت في كفك المبراة والسفن * انتهى والسفن ما ينحت به الشئ ومثله قول جندل الطهوى :
إذ صعد الدهر على عفراته * فاجتاحها بشفرتي مبراته ( والبراء والبراية بضمهما النحاتة ) وما بريت من العود قال أبو كبير الهذلى : ذهبت بشاشته وأصبح واضحا * حرق المفارق كالبراء الاعفر أي الابيض قال ابن جنى همزة البراء بدل من الياء لقولهم في تأنيثه البراية وقد كان قياسه إذ كان له مذكر أن يهمز في حال تأنيثه فيقال براءة ألا تراهم لما جاؤا بواحد العباء والعظاء على تذكيره قالوا عباءة وعظاءة فهمزوا لما بنوا المؤنث على مذكره وقد جاء نحو البراء والبراية غير شئ قالوا الشقاء والشقاوة ولم يقولوا الشقاءة وكذلك الرجاء والرجاوة ( وناقة ذات براية ) بالضم ( أيضا ) أي ( ذات شحم ولحم أو ) ذات ( بقاء على السير ) وقيل هي قوية عند برى السير اياه ويقال بعير ذو براية أي باق على السير فقط قال الاعلم الهذلى يصف ظليما على حت البراية زمخرى ال * - سواعد ظل في شرى طوال قال اللحيانى وقال بعضهم برايتهما بقية بدنهما وقوتهما ( وبراه السفر يبريه بريا هزله ) عن اللحياني وفي الصحاح بريت البعير أيضا إذا حسرته واذ هبت لحمه * قلت ومنه قول الاعشى : بأدماء حرجوج بريت سنامها * بسيرى عليها بعد ما كان تامكا وفي حديث حليمة السعدية أنها خرجت في سنة حمراء قد برت المال أي هزلت الابل وأخذت من لحمها والمال أكثر ما يطلقونه على الابل ( والبرى ) كفتى ( التراب ) يقال في الدعاء على الانسان بفيه البرى ومنه قولهم بفيه البرى وحمى خيبر أو شر ما يرى فانه خيسرى ومنه حديث على زين العابدين اللهم صل على محمد عدد الثرى والورى والبرى وأنشد الجوهري لمدرك بن حصن الاسدي * بفيك من سار الى القوم البرى * ( والبارى ) البارياء الحصير المنسوج وقد ذكر ( في ب ور وبرى ع ) قال تأبط شرا : ولما سمعت العوص تدعو تنفرت * عصا فير رأسي من برى فعوانيا ( وانبرى له ) أي ( اعترض ) له نقله الجوهرى ( و ) قال ابن السكيت ( تبريت لمعروفه ) تبريا أي ( تعرضت ) له * قلت وكذلك تبريته

وأنشد الفراء لخوات بن جبير نسبه ابن برى لابي الطمحان القيني : وأهلة ود قد تبريت ودهم * وأبليتهم في الحمد جهدي ونائلى ( وباراه ) مباراة ( عارضه ) وذلك إذا افعل مثل ما يفعل يقال فلان يبارى الريح سخاء ( و ) بارى ( امرأته صالحها على الفراق ) وقد تقدم له ذلك في الهمزة بعينه ( وتباريا تعارضا ) وفعل مثل ما يفعل صاحبه وفي الحديث نهى عن طعام المتباريين أن يؤكل كل هما المتعارضان بفعلهما ليعجز أحدهما الاخر بصنيعه وانما كرهه لما فيه من المباهاة والرياء ( والبرية ) الخلق وأصله الهمز والجمع البرايا والبريات قال الفراء فان أخذت البرية من البرى وهو التراب فأصله غير الهمز تقول منه براه الله يبروه بروا أي خلقه كما في الصحاح هذا إذا لم يهمزو من ذهب الى ان أصله الهمز أخذه من برأ الله الخلق يبرؤهم أي خلقهم ثم ترك فيها الهمز تخفيفا قال ابن الاثير ولم نستعمل مهموزة وقوله ( في الهمز ) احالة فاسدة لانه لم يذكرها هناك ( وابرى ) الشئ ( أصابه ) البرى أي ( التراب و ) أبرى ( صادف قصب السكر وابن بار شاعر ) هو أبو الجوائز الحسن بن على بن بارى الواسطي قال الامير أحد الادباء له ترسل مليح وشعر جيد سمعت منه كثيرا * ومما يستدرك عليه يقال هو من رايتهم بالضم أي من خشارتهم ومطر ذو براية يبرى الارض ويقشرها وبرى له بريا عرض له والمباراة المجاراة والمسابقة وذو البرة هو كعب بن زهير بن تيم التغلبي وبرى قرية بمصر من الشرقية ومنها شيخنا الفقيه المحقق أبو أحمد عيسى بن أحمد بن عيسى بن محمد الزبير البراوي الشافعي رحمه الله تعالى توفى في 4 رجب 1182 ومنية برى كالى قرية أخرى بمصر وكوم برى كهدى قرية بالجيزة وبارى اسم لثلاث قرى بالهند وأيضا قرية من أعمال كلواذا من نواحى بغداد وكان بها بساتين ومنتزهات يقصدها أهل البطالة قال الحسين بن الضحاك الخليع : أحب الفئ من نخلات بارى * وجوسقها المشيد بالصفيح قال شيخنا نقلا عن السهيلي في الروض أثناء غزوة بدر نقلا عن الغريب المصنف انه يقال ابرنتيت بالراء وبالزاى أي تقدمت وأغفله المصنف في المادتين وفي النون * قلت هو افعنليت من برت أو برت فتأمل و ( بزو الشئ عدله ) يقال أخذت بز وكذا وكذا أي عدل ذلك ونحو ذلك نقله الجوهري ( والباز والبازى ) قال ابن برى قال الوزير باز وباز وبأز وبازى على حد كرسى ( ضرب من الصقور ) التى تصيد قال شيخنا الاول موضعه الزاي وقد تقدم قال ابن سيده ( ج بواز وبزاة و ) زاد غيره ( أبؤز وبؤوز وبيزان ) قال شيخنا هذه جموع لباز ومحلها في الزاى واما بواز على فواعلى فهو جمع لباز على فاعل ولا يصح كونه جمعا لباز لانه فعل والمصنف كثيرا ما يخلط
في ذلك لعدم المامه بالتصريف * قلت قد تقدم ذلك للمصنف في الزاي قال الباز البازى جمعه أبواز وبيزان وجمع البازى بزاة وقال في البأز بالهمز جمعه أبؤز وبؤوز وبئزان عن ابن جنى وذهب الى أن همزته مبدلة من ألف لقربها منها واستمر البدل في أبؤز وبئران كما استمر في أعياد وقال في المحتسب حدثنا أبو على قال قال أبو سعيد الحسن بن الحسين يقال باز وثلاثة أبواز فإذا كثرت فهى البيزان وقالوا باز وبواز وبزاة فباز وبزاة كغاز وغزاة وهو مقلوب الاصل الاول انتهى فقول شيخنا لا يخلو عن نظر وتأمل ( كأنه من بزا يبز وإذا تطاول ) وهو المفهوم من سياق الجوهري زاد الازهري وابن سيده ( وتأنس ) ولذلك قال ابن جنى ان البار فلع منه ( و ) بزا ( الرجل ) يبزوه بزوا ( قهره وبطش به ) قال ابن خالويه ومنه سمى البازى ونقله الازهري عن المؤرج وقال الجعدى : فما بزيت من عصبة عامرية * شهدنا لها حتى نفوز وتغلبا أي ما غلبت ( كابزى به ) نقله الجوهري قال ومنه هو مبز بهذا الامر أي قوى عليه ضابط له قال الشاعر : جارى ومولاى لا يبزى حريمهما * وصاحبى من دواهي الشر مصطحب وقال أبو طالب يعاتب قريشا في أمر النبي صلى الله عليه وسلم ويمدحه : كذبتم وحق الله يبزى محمد * ولما يطاعن دونه ونناضل قال شمر معناه يقهر ويستذل قال وهذا من باب ضررته وأضررت به وأراد لا يبزى فحذف لا من جواب القسم وهى مرادة أي لا يقهر ولم نقاتل عنه وندافع ( والبزاء انحناء في الظهر عند العجز ) في أصل القطن ( أو اشراف وسط الظهر على الاست أو خروج الصدر ودخول الظهر ) وعليه اقتصر الجوهري ( أو أن يتأخر العجز ويخرج بزى ) الرجل ( كرضى ) يبزى ( وبزا كدعا يبزو ) بزا وبزوا ( فهو أبزى وهى بزواء ) قال كثير رأتنى كاشلاء اللحام بعلها * من الحى أبزى منحن متباطن وأنشد ابن برى للراجز * أقعس ابزى في استه تأخير * وربما قيل هو ابزى ابزخ كالعجوز البزواء والبزخاء للتى إذا مشت كأنها راكعة قال الشاعر : بزواء مقبلة بزخاء مدبرة * كأن فقحتها زق به قار وقيل البزواء من النساء التى تخرج عجيزتها ليراها الناس وفي التهذيب اما البزا فكأن العجز خرج حتى أشرف على مؤخر الفخذين وقال في موضع آخر والبزا أن يستقدم الظهر ويستأخر العجز فتراه لا يقدر أن يقيم ظهره ( وتبازى رفع عجزه ) كما في الصحاح وقيل حرك عجزه في المشى ومنه حديث عبد الرحمن جبير لا تباز كتبازى المرأة وقيل معناه لا تنحن لكل أحد وقال عبد الرحمن بن حسان : سائلامية هل نبهتها * آخر الليل بعرد ذي عجر :

فتبازت فتبازخت لها * جلسة الجاز ويستنحى الوتر تبازت أي رفعت مؤخرها ( كابزى ) كما في الصحاح وأنشد الليث : لو كان عيناك كسيل الراويه * إذا لا بزيت بمن أبزى بيه وقال أبو عبيد الابزاء أن يرفع الرجل مؤخرة ( و ) تبازى ( وسع الخطو و ) أيضا ( تكثر بما ليس عنده وبزوان ) اسم ( رجل ) كما في الصحاح ( والبزواء أرض بين الحرمين ) بين غيقة والجار شديدة الحر قال كثير عزة : لا بأس بالبزواء أرضا لو انها * تطهر من آثارهم فتطيب وقال آخر : لولا الاماصيح وحب العشرق * لمت بالبزواء موت الخرنق وقال آخر : لا يقطع البزواء الا المقحد * أو ناقة سنامها مسرهد قال شيخنا ولعله الصواب وان ضبطه بعض الرحالين فقال هي البزوة وقاع البزوة وقاع البزوة وهو منزل الحاج بين بدر ورابغ لاماء به * قلت وذكر الشيخ شمس الدين بن الظهير الطرابلسي في مناسكه ثم يحمل الماء من بدر الى رابغ وبينهما خمس مراحل الاولى قاع البزوة الى أسفل عقبة وادى السويق ( والابزاء الارضاع وهذا بزيى ) أي ( رضيعى وعبد الرحمن بن أبزى تابعي ) كوفى روى عن أبي بن كعب وعنه ابنه سعيد بن عبد الرحمن ( وابراهيم بن ) محمد بن ( باز ) الاندلسي ( محدث ) من أصحاب سحنون تقدم ذكره في الزاى ( وعياض بن ) بزوان ) كذا في النسخ والصواب عباس بن بزوان الموصلي وهو ( محدث م ) كما في التبصير ( وفضيل بن بزوان ) ظاهر سياقه انه بالفتح والصواب بالتحريك كما قيده الحافظ وهو ( زاهد قتله الحجاج ) حكى عنه ميمون بن مهران * ومما يستدرك عليه البزاء الصلف عن ابن الاعرابي وبزى بالقوم كعنى غلبوا والبزوان بالتحريك الوثب كما في الصحاح وقال ابن خالويه البزة الفار وأيضا الذكر وأحمد بن عبد السيد بن شعبان بن بزوان الشاعر الفاضل من أمراء الكامل يعرف بالصلاح الاربلي له أخبار وأبو الحسن بن أبي بكر بن بزوان حدث بالموصل ذكره منصور بن سليم وعزيزة بنت عثمان بن طرخان بن بزوان كتب عنها الدمياطي في معجمه وبنو البازى من قبائل عك باليمن منهم شيخنا المقرئ الصالح اسمعيل بن محمد البازى الحنفي امام جامع الاشاعرة بزبيد ى ( بسيان بالضم ) أهمله الجوهري وقال أبو سعيد هو ( جبل ) دون وجرة الى طخفة وأنشد لذى الرمة : سرت من منى جنح الطلام فأصبحت * ببسيان أيديها مع الفجر تلع
وقال نصر موضع فيه برك وأنهار على أحد وعشرين ميلا من الشبيكة بينها وبين وجرة * ومما يستدرك عليه البسية كعنية المرأة الانسة بزوجها عن ابن الاعرابي و ( بشا كدعا ) أهمله الجوهري وقال ابن الاعرابي أي ( حسن خلقه ) كذا في التكملة و ( بصا كدعا ) أهمله الجوهري وقال الفراء أي ( استقصى على غريمه و ) قال أبو عمرو ( البصاء بالكسر ) والمد ( استقصاء الخصاء و ) قال اللحيانى يقال ( خصاه الله وبصاه ولصاه و ) حكى أيضا ( خصى بصى ) ولم يفسر بصيا قال ابن سيده وأراه اتباعا ( و ) يقال ( ما في الرماد بصوة أي شررة ولا جمرة ) * قلت والعامة تقول بصة فيحذفون الواو ( وبصوة ع ) قال أوس بن حجر * من ماء بصوة يوما وهو مجهود * ى ( بضى كربى وهدى ) أهمله الجوهري الصاغانى وهي ( بيلاد بجيلة أو واد ) * ومما يستدرك عليه بضى إذا قام بالمكان عن ابن الاعرابي ى ( الباطية ) اناء قيل هو معرب وهو ( الناجود ) كما في الصحاح وأنشد : قربوا عودا وباطية * فبذا أدركت حاجتيه وقال الازهري الباطية من الزجاج عظيمة تملاء من الشراب وتوضع بين الشرب يغرفون منها ويشربون وقال ابن سيده أنشد أبو حنيفة : انما لقحتنا باطية * جونة يتبعها برزينها ( وحكى سيبويه البطية بالكسر ) قال ابن سيده ( ولا علم لى بموضوعها الا أن يكون أبطيت لغة في أبطأت ) كاحبنطيت في احبنطأت فتكون هذه صيغة الحال من ذلك ولا يحمل على البدل لان ذلك نادر هذا نص المحكم ولما ظن شيخنا ان هذا من كلام المجد فقال عند قوله ولا علم لى الخ هو من قصوره وكلام سيبويه صحيح وقد قال الزمخشري والميداني عند قولهم غاط بن باط ان باط كقاض من بطا يبطو إذ اتسع ومنه الباطية لهذا الناجود والمصنف لقصوره أراد مراماة الامام سيبويه بما لا وقوف له عليه وقال عند قوله الا أن يكون أبطيت لغة الخ في الصحاح والفصيح وجامع اللغة للقزاز وغيرها من أمهات اللغة انه لا يقال أبطيت بالياء بل أبطأت بالهمز فلا يخرج كلام سيبويه عليه لانه الامام المرجوع في علوم الفصاحة إليه و ( بظا لحمه يبظو بظوا ) كثر و ( اكتنز وتراكب ) ويقال لحمه خظا بظا وأصله فعل كما في الصحاح وقال الاغلب * خاظى البضيع لحمه خظا بظا * جعل بظا صلة لخظا وهو توكيد لما قبله ( والبطاء بالضم لحمات متراكبات ) عن ابن الاعرابي ( وخطيت المرأة ) عند زوجها ( وبظيت اتباع ) له لانه ليس في الكلام ب ظ ى وبظوان كسحبان اسم مرجل و ( البعو الجناية والجرم وقد بعا كنهى ودعا ورمى ) بعوا وبعيا ولا يظهر وجه لقوله كنهى مع قوله ورمى لانهما واحد الا أن يقال لاختلافهما في المضارع دون الماضي والمصدر فيقال بعاه يبعاه كنهاه ينهاه وبعاه يبعيه كرماه يرميه فتأمل يقال بعا الذنب يبعاه ويبعوه بعوا إذا اجترمه واكتسبه وأنشد الجوهرى لعوف بن الاحوص الجعفري :

وابسالي بنى بغير جرم * بعوناه ولا بدم مراق وفي المحكم بغير بعو جرمناه وقال ابن برى البيت لعبد الرحمن بن الاحوص وقال ابن سيده في ترجمة بعى بالياء بعيت أبعى مثل اجترمت وجنيت حكاه كراع قال والاعرف الواو * قلت فكان ينبغى للمصنف أن يفرد ترجمة بعيت عن بعوت ويشير عليها بالياء كما هي عادته ( و ) البعو ( العارية أو ) هو ( أن تستعير ) من صاحبك ( كلبا تصيد به ) وهو قول الاصمعي ( أو ) تستعير ( فرسا تسابق عليه كالاستبعاء ) قال الكميت : قد كادها خالد مستبعيا حمرا * بالوكت تجرى الى الغايات والهضب أي مستعيرا ويقال استبعى منه أيضا ( وأبعاه فرسا أخبله ) ويقال أبعنى فرسك أي أعرينه ( وبعاه بعوا قمره وأصاب منه ) قال الشاعر : صحا القلب بعد الالف وارتد شأوه * وردت عليه ما بعته تماضر ( و ) بعاه ( بالعين ) بعوا ( أصابه بها ) عن اللحياني ( و ) قال ابن الاعرابي بعا ( عليهم شرا ) بعوا ( ساقه ) واجترمه قال ولم أسمعه في الخير * ومما يستدرك عليه المبعاة مفعلة من بعاه إذا قمره قال راشد بن عبد ربه : سائل بنى السيدان لاقيت جمعهم * ما بال سلمى وما مبعاة ميشار ميشار اسم فرسه و ( بغا الشئ بغو انظر إليه كيف هو ) واوية يائية ( والبغو ما يخرج من زهر ) القتاد الاعظم الحجازى كذلك ما يخرج من زهر ( الرفط والسلم والبغوة الطلعة ) حين ( تنشق فتخرج بيضاء ) رطبة ( و ) أيضا ( الثمرة قبل نضاجها ) كما في المحكم وفي التهذيب قبل أن يستحكم يبسها والجمع بغو وخص أبو حنيفة بالبغو مرة البسر إذا كثر شيأ وقال ابن برى البغو والبغوة كل شجر غض ثمره أخضر صغير لم يبلغ وفى حديث عمر رضى الله عنه انه مر برجل يقطع سمرا بالبادية فقال رعيت بغوتها وبرمتها وحبلتها وبلتها وفتلتها ثم تقطعها قال ابن الاثير قال القتيبى يرويه أصحاب الحديث معوتها قال وذلك غلط لان المعوة البسرة التى جرى فيها الارطاب
قال والصواب بغوتها وهو ثمرة السمر أول ما تخرج ثم تصير بعد ذلك برمة ثم بلة ثم فتلة ( وبغوان ة بنيسابور ) كذا في التكملة وهي غير بغولن بضم الغين وفتح اللام وهي أيضا قرية بنيسابور ( والبغوى الحسين بن مسعود الفراء منسوب الى بغشور ) قرية بين هراة وسرخس ( وذكر ) في الراء وفي النبراس بغا قرية بخراسان بين هراة ومرو وزاد في اللباب يقال لها بغا وبغشور ونقل شيخنا عن شروح الالفية للعراقي ان البغوي نسبة لبغ قال وهو أغريعا ثم قال فاقتصار المصنف على بغشور مع تصريح غيره بباقي اللغات من القصور * قلت وهذا الذي استغربه قد وجد بخط الحكم المستنصر بالله أمير المؤمنين وقال انه موضع قرب هراة وقال أحمد بن 3 بغ بمرو وقال عبد الغنى بن سعيد محمد بن نجيد والد عبد الملك وعبد الصمد من أهل بغ حدثوا كلهم وذكرهم الامير ولم يقل من أهل بغ وقالهم بغويون فتأمل * ومما يستدرك عليه البغوة التمرة التى اسود جوفها وهي مرطبة والبغة كثبة ما بين الربع والهبع وقال قطرب هو البعة بالعين المشددة غلطوه في ذلك وبغية بالضم مصغرا عين ماء ى ( بغيته ) أي الشئ ما كان خيرا أو شرا ( ابغيه بغاء ) بالضم ممدودا ( وبغى ) مقصورا ( وبغية بضمهن وبغية بالكسر ) الثانية عن اللحياني والاولى أعرف والاخيرتان عن ثعلب فانه جعلهما مصدرين فقال بغى الخير بغية وبغية وجعلهما غيره اسمين كما يأتي وقال اللحيانى بغى الرجل الخير والشر وكل ما يطلبه بغاء وبغية وبغى مقصورا وقال بعضهم بغية وبغى ( طلبته ) وقال الراغب البغى طلب تجاوز الاقتصاد فيما يتحرى تجاوزه أم لم يتجاوزه فتارة يعتبر في القدر الذى هو الكمية وتارة في الوصف الذى هو الكيفية انتهى وشاهد البغي مقصورا قول الشاعر : فلا أحبسنكم عن بغى الخير اننى * سقطت على ضرغامة وهو آكلى وشاهد الممدود قول الاخر لا يمنعنك من بغا * الخير تعقاد التمائم * ( كابتغيته وتبغيته واستبغيته ) وأنشد الجوهري لساعدة بن جؤية : ولكنما أهلى بواد أنيه * سباع تبغى الناس مثنى وموحدا وقال آخر : الا من بين الاخوين أمهما هي الثكلى تسائل من رأي ابنيها * وتستبغي فما تبغي وبين بمعنى تبين وشاهد الابتغاء قوله تعالى فمن ابتغى وراء ذلك وقال الراغب الابتغاء خص بالاحتهاد في الطلب فمتى كان الطلب لشئ محمود فالابتغاء فيه محمود نحو ابتغاء رحمة من ربك ترجوها وقوله تعالى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى ( والبغية كرضية ما ابتغى كالبغية الحاجة يقال لى في بنى فلان بغية وبغية أي حاجة فالبغية مثل الجلسة الحاجة التى تبغيها والبغية الحاجة نفسها عن الاصمعي ( و ) البغية ( الضالة المبغية وابغاه الشئ طلبه له ) يقال أبغني كذا وأبغ لى كذا ( كبغاه اياه كرماه ) وأنشد الجوهري : وكم آمل من ذى غنى وقرابة * ليبغيه خيرا وليس بفاعل وبهما روى الحديث أبغني أحجارا أستطيب بها بهمزة القطع والوصل ( أو ) ابغاة خيرا ( أعانه على طلبه ) ومعنى قولهم ابغنى كذا أي اعني على بغائه وقال الكسائي ابغيتك الشئ إذا أردت انك أعنته على طلبه فإذا أردت انك فعلت ذلك له قلت له قلت له قد بغيتك وكذلك أعكمتك أو أحملتك وعكمتك العكم أي فعلته لك ( و ) قال اللحياني ( استبغى القوم فبغوه و ) بغوا ( له ) أي ( طلبوا له والباغي الطالب )

وفي حديث أبى بكر رضى الله تعالى عنه في الهجرة لقيهما رجل بكراع الغميم فقال من أنتم فقال أبو بكر باغ وهاد عرض ببغاء الابل وهداية الطريق وهو يريد طلب الدين والهداية من الضلالة وقال ابن احمر : أو باغيان لبعران لنا رفضت * كى لا يحسون من بعراننا أثرا قالوا أراد كيف لا يحسون ( ج بغاة ) كقاض وقضاة ( وبغيان ) كراع ورعيان ومنه حديث سراقة والهجرة انطلقوا بغيانا أي ناشدين وطالبين وفي الصحاح يقال فرقوا لهذه الابل بغيانا يضبون لها أي يتفرقون في طلبها فقول شيخنا وأما بغيان ففيه نظر مردود ( وانبغى الشئ تيسر وتسهل ) وقال الزجاج انبغى لفلان أن يفعل أي صلح له أن يفعل كذا وكانه قال طلب فعل كذا فانطلب له أي طاوعه ولكنهم اجتزوا بقولهم انبغى وقال الشريف أبو عبد الله الغرناطي في شرح مقصورة حازم قد كان بعض الشيوخ يذهب الى ان العرب لا تقول انبغى بلفظ المضى وانها انما استعملت هذا الفعل في صيغة المضارع لا غير قال وهذا يرده نقل أهل اللغة فقد حكى أبو زيد العرب تقول انبغى له الشئ ينبغى انبغاء قال والصحيح ان استعماله بلفظ المضى قليل والاكثر من العرب لا يقوله فهو نظير يدع وودع إذ كان ودع لا يستعمل الا في القليل وقد استعمل سيبويه انبغى في عبارته في باب منصرف رويد قال شيخنا وقد ذكر انبغى غير أبي زيد نقله الخطابى عن الكسائي والواحدي عن الزجاج وهو في الصحاح وغيره واستعمله الشافعي كثيرا وردوه عليه وانتصر
له البيهقى في الانتصار بمثل ما هنا وعلى كل حال هو قليل جدا وان ورد انتهى * قلت أما وقول الزجاج فقد قدمناه وأما نص الصحاح فقال وقولهم ينبغي لك أن تفعل كذا هو من أفعال المطاوعة يقال بغيته فانبغى كما تقول كسرته فانكسر ( وانه لذو بغاية بالضم ) أي ( كسوب ) وفي المحكم ذو بغاية للكسب إذا كان يبغى ذلك وقال الاصمعي بغى الرجل حاجته أو ضالته يبغيها بغاء وبغية وبغاية إذا طلبها قال أبو ذؤيب بغاية انما يبغى الصحاب من ال * - فينان في مثله الشم الاناجيح ( وبغت المرأة تبغى بغيا ) وعليه اقتصر ابن سيده وفي الصحاح بغت المرأة بغاء بالكسر والمد ( وباغت مباغاة وبغاء ) قال شيخنا ظاهره ان المصدر من الثلاثي البغى وانه يقال باغت بغاء والاول صحيح وأما باغت فغير معروف وان ورد سافر ونحوه لاصل الفعل بل صرح الجماهير بان البغاء مصدر لبغت الثلاثي لا يعرف غيره والمفاعلة وان صح ففيه بعد ولم يحمل أحد من الائمة الاية على المفاعلة بل حملوها على أصل الفعل انتهى * قلت وهذا الذى ذكره كله صحيح الان قوله وأما باغت فغير معروف ففيه نظر فقال ابن خالويه البغاء مصدر بغت المرأة باغت وفي الصحاح خرجت الامة تباغى أي تزانى فهذا يشهد أن باغت معروف وجعلوا البغاء على زنة العيوب كالحران والشراد لان الزنا عيب وقوله تعالى ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء أي الفجور ( فهى بغى ) ولا يقال ذلك للرجل قاله اللحياني ولا يقال للمرأة بغية وفي الحديث امرأة بغى دخلت الجنة في كلب أي فاجرة ويقال للامة بغى وان لم يرد به الذم وان كان في الاصل ذما وقال شيخنا يجوز حمله على فعيل كغنى وأما في آية السيدة مريم جزم به الشيخ ابن هشام وغيره ان الوصف هناك على فعول وأصله بغوى ثم تصرفوا فيه ولذلك لم تلحقه الهاء ( و ) يقال أيضا امرأة ( بغو ) كما في المحكم وكانه جئ به على الاصل قال شيخنا وأما قوله بغو بالواو فلا يظهر له وجه لان اللام ليست واوا اتفافا ولا هناك سماع صحيح يعضده مع أن القياس يأباه انتهى * قلت إذا كان بغيا أصله فعول كما قرره ابن هشام فقلبت الياء واوا ثم أدغمت فالقياس لا يأباه وأما السماع الصحيح فناهيك بابن سيده ذكره في المحكم وكفى به قدوة فتأمل ( عهرت ) أي زنت وذلك لتجاوزها ما ليس لها ( والبغى الامة فاجرة مثل قولهم كانت أو غير فاجرة ( أو الحرة الفاجرة ) صوابه أو الفاجرة حرة كانت أو أمة وقوله تعالى وما كانت أمك بغيا أي ما كانت فاجرة مثل قولهم ملحفة جديد عن الاخفش كما في الصحاح وأم مريم حرة لا محالة ولذلك عم ثعلب بالبغاء فقال بغت المرأة فلم يخص أمة ولا حرة والجمع البغايا وأنشد الجوهري للاعشى : يهب الجلة الجراجر كالبستان تحنو لدردق أطفال والبغايا يركضن أكسية الاضريج والشرعبى ذا الاذيال أراد ويهب البغايا لان الحرة لا توهب ثم كثر في كلامهم حتى عموا به الفواجر اماء كن أو حرائر ( وبغى عليه يبغى بغيا علا وظلم و ) أيضا ( عدا عن الحق واستطال ) وقال الفراء في قوله تعالى والاثم والبغى بغير الحق ان البغى الاستطالة على الناس وقال الازهرى معناه الكبر وقيل هو الظلم والفساد وقال الراغب البغي على ضربين أحدهما محمود وهو تجاوز العدل الى الاحسان والفرض الى التطوع والثانى مذموم وهو تجاوز الحق الى الباطل أو تجاوزه الى الشبه ولذلك قال الله تعالى انما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الارض بغير الحق فحص العقوبة بمن يبغيه بغير الحق قال والبغى في أكثر المواضع مذموم قال الازهرى وأما قوله تعالى فمن اضطر غير باغ ولا عاد فقيل غير باغ أكلها تلذذا وقيل غير طالب مجاوزة قدر حاجته وقيل غير باغ على الامام وقال الراغب أي غير طالب ما ليس له طلبه قال الازهرى ومعنى البغى قصد الفساد وفلان يبغى على الناس إذ اظلمهم وطلب أذاهم وقال الجوهري كل مجاوزة وافراط على المقدار الذي هو حد الشئ بغى وقال شيخنا قالوا ان بغى من المشترك وتفرقته بالمصادر بغى الشئ إذا طلبه وأحبه بغية وبغية وبغى إذا ظلم بغيا بالفتح وهو الوارد في القرآن وبغت الامة زنت بغاء بالكسر والمد كما في القرآن وجعل المصنف البغاء من باغت غير موافق عليه انتهى * قلت في سياقه قصور من جهات الاولى ان بغى بمعنى طلب مصدره البغاء بالضم والمد على الفصيح

ويقال بغى بالكسر والضم مقصوران وأما البغية فهما اسمان الا على قول ثعلب كما تقدم والثانية انه أهمل مصدر بغى الضالة بغاية بالضم عن الاصمعي وبغاء كغراب عن غيره والثالثة ان بغاء بالكسر والمد مصدر لبغت وباغت كما صرح به ابن خالويه و ( ) بغى يبغى بغيا ( كذب ) وبه فسر قوله تعالى يا أيانا ما نبغى هذه بضاعتنا أي ما نكذب وما نظلم فما على هذا جحد ويجوز
أن يكون ما نطلب فما على هذا استفهام ( و ) بغى ( في مشيته ) بغيا ( اختال وأسرع ) وفي الصحاح البغي اختيال ومرح في الفرس قال الخليل ولا يقال فرس باغ انتهى وقال غيره البغى في عد والفرس اختيال ومرح بغى يبغى بغيا مرح واختال وانه ليبغي في عدوه ( و ) بغى ( الشئ ) بغيا ( نظر إليه كيف هو ) وكذلك بغا بغوا يائية واوية عن كراع ( و ) بغاه بغيا ( رقيه وانتظره ) عن كراع أيضا ( و ) بغت ( السماء ) بغيا ( اشتد مطرها ) حكاها أبو عبيد كما في الصحاح وقال الراغب بغت السماء تجاوزت في المطر حد المحتاج إليه ( والبغى الكثير من البطر ) هكذا في النسخ والصواب من المطر قال اللحيانى دفعنا بغى السماء عنا أي شدتها ومعظم مطرها وفي التهذيب دفعنا بغى السماء خلفنا ومثله في الصحاح عن الاصمعي ( وجمل باغ لا يلقح ) عن كراع ( و ) حكى اللحيانى ( ما انبغى لك أن تفعل ) هذا ( وما ابتغى ) أي ما ينبغى هذا نصه ( و ) يقال ( ما ينبغى ) لك أن تفعل بفتح الغين ( وما ينبغى ) بكسرها أي لا نوء لك كما في اللسان قال الشهاب في أول البقرة هو مطاوع بغاه يبغيه إذا طلبه ويكون بمعنى لا يصح ولا يجوز وبمعنى لا يحسن قال وهو بهذا المعنى غير متصرف لم يسمع من العرب الا مضارعة كما في قوله تعالى لا الشمس ينبغى لها أن تدرك القمر وقال الراغب في قوله تعالى وما علمناه الشعر وما ينبغى له أي لا يتسخر ولا يتسهل له ألا ترى أن لسانه لم يكن يجرى به فالانبغاء هنا للتسخير في الفعل ومنه قولهم النار ينبغى أن تحرق الثوب انتهى وقال ابن الاعرابي ما ينبغى له أي ما يصلح له وقد تقدم ما في ذلك قريبا ( وفئة باغية خرجة عن طاعة الامام العادل ) منه الحديث ويح ابن سمية تقتله الفئة الباغية ومنه قوله تعالى فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفئ الى أمر الله ( والبغايا الطلائع ) التى ( تكون قبل ورود الجيش ) وأنشد الجوهري للطفيل : فألوت بغاياهم بنا وتباشرت * الى عرض جيش غير ان لم يكتب قال ألوت أشارت يقول ظنت اناعير فتباشروا بنا فلم يشعروا الا بالغارة قال وهو على الاماء أدل منه على الطلائع وقال النابغة في الطلائع : على اثر الادلة والبغايا * وخفق الناجيات من الشآم واحدها بغية يقال جاءت بغية القوم وشيفتهم أي طليعتهم ( والمبتغي الاسد ) سمى بذلك لانه يطلب الفريسة دائما وهو في التكملة المتبغى * ومما يستدرك عليه يقال بغيت الخير من مبغاته كما تقول أتيت الامر من مأتاته تريد المأتي والمبغى نقله الجوهري وبغى بالكسر مقصور مصدر بغى يبغى طلب ومنهم من نقل الفتح في البغية فهو إذا مثلث وأبغيتك الشئ جعلتك طالبا له نقله الجوهري وقوله تعالى يبغونكم الفتنة أي يبغون لكم وقوله تعالى يبغونها عوجا أي يبغون للسبيل عوجا فالمفعول الاول منصوب بنزع الخافض وأبغيتك فرسا أجنبتك اياه والبغية في الولد ن