الكتاب : تاج العروس من جواهر القاموس
المؤلف : محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، أبو الفيض، الملقّب بمرتضى، الزَّبيدي
مصدر الكتاب : موقع الوراق
وتتمة الكتاب من ملفات وورد على ملتقى أهل الحديث
 

فحَطَّ عليها والضُّلوعُ كأَنَّها ... من الخَوفِ أَمْثالُ السِّهامِ النَّواصِلِ ونصَلَ من بينِ الجِبالِ نُصولاً : ظهَرَ . ونَصَلَ الطَريقُ من مَوضِعِ كذا : خرَجَ . وتنَصَّلَت السَّحابَةُ : خرَجَتْ من طريقٍ أَو ظهرَت من حِجابٍ وقولُه :
" ضَوْرِيَّةُ أُوْلِعْتُ باشْتِهارِها
" ناصِلَةُ الحَقْوَيْنِ من إزارِها إنَّما عَنى أَنَّ حَقَوَيها يَنْصُلانِ مِنْ إزارِها لِتَسَلُّطِها وتَبَرُّجِها وقِلَّةِ تَثَقُّفِها في ملابسِها لأَشَرِها وشَرَهِها . ونَصيلُ الحَجَرِ وَجهُهُ . والنَّصيلُ : شعبَة من شُعَب الوادي ونصَلَ بحَقِّي صاغِراً : أَخرَجَهُ وهو مَجازٌ . وأَنْصَلَتِ البُهْمَى : أَخرَجَتْ نِصالَها . ونَصَلَتِ النَّاقَةُ ونضَتْ : تقدَّمَتِ الإبِلَ وهو مَجازٌ . وأَحمدُ بنُ زَيدِ بنِ محمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ الأَنْصالِيُّ : أَحَدُ الفُقهاءِ باليَمَنِ ذكرَه الخَزْرَجِيُّ . وعَلِيُّ بنُ عبد الله بنِ سليمانَ النُّصَيْلانِيُّ بالضَّمِّ : كانَ على رأس السِّتِّمائةِ
نضل
نَضِلَ البَعيرُ والرَّجُلُ : كفَرِحَ : هُزِلَ وأَعيا وتَعِبَ شديداً وهذه عن ابْن الأَعْرابِيِّ وأَنْضَلْتُهُ أَنا . ونَضْلٌ : ع عن ابنِ ابْن دُرَيْدٍ . ونُعمانُ بنُ نَضْلَةَ لم أَجِدْ لهُ ذِكراً في معاجِمِ الصَّحابَةِ فلْيُنْظَر . ونَضْلَةُ بنُ خُدَيْجٍ الجُشَمِيُّ وهو جَدُّ أَبي الأَحوصِ عَوفُ بنُ مالِكِ بنِ نَضْلَةَ ولابنِهِ مالِكٌ وِقادَةٌ وقيل في اسْمِ أَبي الأَحْوَصِ : هو عَوفُ بنُ مالِكِ بنِ نَضْلَةَ . ونَضْلَةُ بنُ عُبيد بن الحارِثِ الأَسلَمِيّ أَبو بَرزَةَ بقِيَ إلى إمرَةِ يزيدَ . ونَضْلَةُ بنُ طُرَيْفٍ الحِرْمازِيُّ ثمَّ المازِنِيُّ روى قصَّتَه الأَعشى :
" يا سَيِّدَ النّاسِ ودَيّانَ العَرَب نَضْلَةُ بنُ عَمروٍ الغِفارِيُّ أَقطَعَه النَّبِيُّ صلّى الله تعالى عليه وسَلَّم أَرضاً بالصَّفراءِ روى عنه ابنُه مَعْنٌ . ونَضْلَةُ بنُ ماعِزٍ وذكرَه ابنُ حِبّانَ في ثِقاتِ التّابعينَ قال : ويُقال : ماعِزُ بنُ نَضْلَةَ رأَى أَبا ذَرٍّ يُصَلِّي الضُّحى روى عنه عبد الله بنُ بُرَيْدَةَ وأَدرَكَ نَضْلَةُ الجاهِلِيَّةَ : صحابِيُّونَ رضي الله تعالى عنهُم . وفاتَه في الصَّحابَةِ : نَضْلَةُ بنُ خالِدٍ من بني حنيفَةَ ذكرَه وَشيمَة . وأَبو نَضْلَةَ : كُنيَةُ هاشمِ بنِ عبدِ مَنافٍ نقله الجَوْهَرِيّ وهو ثالثُ جَدٍّ لسيِّدنا رسول الله صلّى الله تعالى عليه وسلّم . وناضَلَهُ مُناضَلَةً ونِضالاً بالكَسرِ ونِيضالاً كسِيرافٍ : باراهُ في الرَّميِ قال الشاعِرُ :
" لا عَهْدَ لي بنِيضالْ
" أَصْبَحْتُ كالشَّنِّ البالْ قال سيبوَيهِ : فِيعالٌ في المَصْدَرِ على لغةِ الذينَ قالوا : تحمَّلَ تِحمالاً وذلكَ أَنَّهُم يُوَفِّرونَ الحُروفَ ويجيئُونَ به على مِثال قولِهِم : كَلَّمْتُهُ كِلاّماً وأَمّا ثعلَبٌ فقال : إنَّه أَشبَعَ الكَسرَةَ فأَتْبَعَها الياءِ كما قال الآخَرُ :
. . ... . . أَدْنو فأَنْظُورُ أتبعَ الضمّةَ الواوَ اختياراً وهو على قولِ ثعلبٍ اضطِرارٌ . ونَضَلْتُه أَنْضُلُه نَضْلاً : سَبَقْتُه فيه أي في الرمي وقال الليثُ : نَضَلَ فلانٌ فلاناً : إذا نَضَلَه في مُراماةٍ فَغَلَبه . منَ المَجاز : ناضَلَ عنه : إذا دافعَ وتكلَّمَ عنه بعُذرِه وحاجَجَ وخاصَمَ ومنه قولُ أبي طالبٍ يمدحُ رسولَ اللهِ صلّى الله تعالى عليه وسلّم :
كَذَبْتُمْ وبَيتِ الله يُبْزى محمدٌ ... ولمّا نُطاعِنْ دونَه ونُناضِلِ وَتَنَضَّلَه : أَخْرَجه عن أبي عُبَيْدةَ والصاد لغةٌ فيه كانْتَضلَه يقال : انْتَضلَ سيفَه والصاد لغةٌ فيه أيضاً وقال ابن السِّكِّيت : انْتَضى السيفَ من غِمدِه وانْتَضلَه بمعنىً واحدٍ . منَ المَجاز : انْتَضلَ منه نَضْلَةً : أي اختارَ وكذا اجتالَ منه جَوْلاً وكذا انْتَضلَ سَهْمَاً من الكِنانةِ والصادُ لغةٌ فيه أيضاً . منَ المَجاز : انْتَضلَت الإبلُ : إذا رَمَتْ بأيديها في السَّيرِ نقله الزَّمَخْشَرِيّ . منَ المَجاز : انْتَضلَ القومُ : إذا تَفاخَروا قال لَبيدٌ :
فانْتَضلْنا وابنُ سَلْمَى قاعِدٌ ... كعَتيقِ الطَّيرِ يُغْضي ويُجَلْ

قال ابْن دُرَيْدٍ : النِّئْضِلُ بالهَمز كزِبْرِجٍ : من أسماءِ الداهيَة . ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : انْتَضلَ القومُ وتَناضَلوا : رَمَوْا للسَّبْق . وفلانٌ نَضيلي وهو الذي يُراميه ويُسابِقُه . وانْتَضلوا بالأَشْعار : إذا تَسابَقوا . والمُناضَلة : المُفاخَرة قال الطِّرْماح :
مَلِكٌ تَدينُ له المُلو ... كُ فلا يُجاثيهِ المُناضِلْ وَقَعَدوا يَتَنَاضَلون : أي يَفْتَخِرون . وبالتحريك : نَضَلَةُ بنُ قصيبة بن نَصْرِ بن سَعْدِ بن هَوازِنَ فردٌ ذَكَرَه الأميرُ . وعُبَيْدُ بن نُضَيْلَةَ الخُزاعيُّ كجُهَيْنة : تابعيٌّ مُقرئٌ . وأبو نَضْلَةَ مُحرِزُ بن نَضْلَةَ بن عَبْد الله بن مُرّةَ الأسَديُّ : صحابيٌّ بَدْرِيٌّ قُتِلَ سَنَةَ سِتٍّ وقد ذُكِرَ في حرز وفي مهر
نطل
النَّطْل : ما على طُعْمِ العِنَبِ من القِشْر . أيضاً : ما يُرفَعُ من نَقيعِ الزَّبيبِ بعد السُّلاف وإذا أَنْقَعْتَ الزبيبَ فأوّلُ ما يُرفعُ من عُصارَتِه هو السُّلاف فإذا صُبَّ الماءُ عليه ثانيةً فهو النَّطْلُ قال ابنُ مُقْبِلٍ يصفُ الخَمرَ :
ممّا يُعَتَّقُ في الدِّنانِ كأنَّها ... بشِفاهِ ناطِلِه ذَبيحُ غَزالِ والناطِلُ بكسرِ الطاء : الجُرعَةُ من الماءِ واللبَنِ والنَّبيذ قال أبو ذُؤَيْبٍ :
فَلَوْ أنَّ ما عندَ ابنِ بُجْرَةَ عندَها ... منَ الخمرِ لم تَبْلُلْ لَهاتي بناطِلِ الناطل : الفَضْلَةُ تبقى في المِكيال وفي العُباب : تبقى في الإناءِ من الشراب . قيل : الناطِل : الخمرُ عامّةً يقال : ما بها طَلٌّ ولا ناطِلٌ : أي لبَنٌ ولا خمرٌ . الناطِلُ أيضاً : مِكْيالُها أي الخمر ومِكيالُ اللبَنِ أيضاً وفي الصِّحاح عن الأَصْمَعِيّ : الناطِل بالكَسْر غير مَهْمُوزٍ : كُوزٌ كان يُكالُ به الخمرُ هو الناطَلُ أيضاً بفتحِ الطاء قال ثعلبٌ : الناطَلُ يُهمَزُ ولا يُهمَز : القدَحُ الصغيرُ الذي يُرى الخَمّارُ فيه النُّموذَجَ وكذلك قولُ ابْن الأَعْرابِيّ في كَوْنِه يُهمَزُ ولا يُهمز كالنَّيْطَلِ كَحَيْدَرٍ حكاه ابنُ الأَنْباريِّ عن أبيه عن الطُّوسيِّ قال الأَصْمَعِيّ : جَمْعُ الناطَل نَياطَلُ قال لَبيدٌ :
" تَكُرُّ عَلَيْنا بالمِزاجِ النَّياطِلُ وقال أبو عمروٍ : النآطِل : مكاييلُ الخمرِ واحدُها نَأْطَلٌ كهاجَرَ مَهْمُوزاً وقال الليثُ : الناطِل : مِكيالٌ يُكالُ به اللبَنُ ونَحوُه وجمعُه النَّواطِل وقال ابنُ بَرِّي : قولُ الجَوْهَرِيّ : الجمعُ نَياطِل هو قَوْلُ أبي عمروٍ الشَّيْبانيِّ والقياسُ مَنْعُه لأنّ فاعِلاً لا يُجمعُ على فياعِل قال : والصوابُ أنَّ نَياطِلَ جَمْعُ نَيْطَلٍ لغةٌ في النَّأْطَل . يقال : ما ظَفِرْتُ منه بناطِلٍ : أي بشيءٍ والناطِل : الشيْءُ القليل . وَنَطَلَ الخمرَ نَطْلاً : عَصَرَها . في الصِّحاح : نَطَلَ رَأْسَ العَليلِ بالنَّطُولِ : إذا جَعَلَ الماءَ المَطبوخَ بالأدوِيَةِ في كُوزٍ وفي بعضِ نسخِ الصِّحاح في إناءٍ ثمّ صَبَّه عليه أي على رَأْسِه قليلاً قليلاً انتهى . والنِّطْل بالكَسْر : خُثارةُ الشراب . والنُّطْلةُ بالضَّمّ : الجُرعة يقال : ما في الدَّنِّ نُطْلَةُ ناطِلٍ : أي جُرعةُ خمرٍ . أيضاً : ما أَخْرَجتَه من فَمِ السِّقاءِ بيَدِكَ كما في العُباب وفي الأساس : أَخَذْتُ نُطْلَةً من النِّحْيِ وهي ما تأخذُه بطرَفِ الإصبَع . والنَّيْطَل كَحَيْدَرٍ : الرجلُ الداهيةُ عن أبي زيدٍ والذي في الصِّحاح : النِّيْطِل على وزن زِبْرِجٍ وفي هامشِه : يُهمزُ ولا يُهمزُ وفي العُباب : قال شَمِرٌ : النِّئْطِل بالكَسْر والهمزِ : الداهيَةُ قال ابنُ بَرِّي : جَمْعُ النِّئْطِلِ نآطِلُ وأنشدَ :
" قد عَلِمَ النَّآطِلُ الأَصْلالُ
" وعُلَماءُ الناسِ والجُهّالُ
" وَقْعِي إذا تَهافَتَ الرُّؤالُ قال : وقال المُتَلَمِّسُ في مُفرَدِه :
و عَلِمْتُ أنِّي قد رُميتُ بنِئْطِلٍ ... إذ قيلَ : صارَ منَ الِ دَوْفَنَ قَوْمَسُ قال ابنُ عَبَّادٍ : النَّيْطَل : الطويلُ الجِرْمِ والمَذاكير من الرِّجال . النَّيْطَل : الدَّلْوُ ما كانتْ وأنشدَ الجَوْهَرِيّ :
" ناهَزْتُهمْ بنَيْطَلٍ جَرُوفِ
" بمَسْكِ عَنْزٍ مِن مُسوكِ الرِّيفِ

وقال الفَرّاء : إذا كانت الدلوُ كبيرةً فهي النَّيْطَل . النَّيْطَل : الداهية قال الأَصْمَعِيّ : يقال : جاءَ فلانٌ بالنِّئْطِلِ والضِّئْبِلِ وهي الداهية كالنَّطْلاء عن ابنِ عَبَّادٍ . قال أبو تُرابٍ : انْتَطلَ فلانٌ من الزِّقِّ نُطْلَةً وامْتَطلَ مُطْلَةً : إذا صَبَّ منه شيئاً يسيراً . في الأساس : المَناطِل : المَعاصِرُ التي يُنْطَلُ فيها ومِثلُه في الجَمْهَرَةِ . ورَماهُ اللهُ بالأَنْطَلَة : أي بالدَّواهي كذا نصُّ المُحيط وفي بعضِ النسخِ بالأَنْطالِ وهو غلَطٌ . ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : النَّطْل : اللبَنُ القليلُ عن ابْن الأَعْرابِيّ . وَنَطَلَ فلانٌ نَفْسَه بالماءِ نَطْلاً ونُطولاً : صَبَّ عليه منه شيئاً بَعْدَ شيءٍ يَتَعَالَجُ به . والنَّيْطَل كَحَيْدَرٍ : الموتُ والهَلاك . والنُّطْلَةُ بالضَّمّ : الشيءُ القليل . والنَّطّالَة : ما يُنْطَلُ به الماءُ منَ المواضعِ المُنخَفِضةِ إلى ما علا منها ويقال لها : النَّواطِلُ أيضاً

( النعل ما وقيت به القدم من الارض كالنعلة ) كما في المحكم وفي الصحاح النعل الحذاء ( مؤنثة ) تصغيرها نعيلة وقال شيخنا التأنيث يرجع إلى النعل المجرد من التاء أما النعلة فهى بالتاء لا يحتاج إلى تنصيص على تأنيثها والتأنيث فيها معروف وخالفت المؤنثات المجردة من الهاء في انها إذا صغرت لاترد لها الهاء كامثالها بل تصغر مجردة على خلاف القياس اه وفي الحديث ان رجلا شكا إليه رجلا من الانصار فقال * يا خير من يمشى بنعل فرد * قال ابن الاثير النعل مؤنثة وهى التى تلبس في المشى تسمى الآن تاسومة ووصفها بالفرد وهو مذكر لان تأنيثها غير حقيقي والفرد هي التى لم تخصف ولم تطارق وانما هي طاق واحد والعرب تمدح برقة النعال وتجعلها من لباس الملوك فاما قول كثير له نعل لا تطبى الكلب ريحها * وان وضعت وسط المجالس شمت فانه حرك حرف الحلق لا نفتاح ما قبله كما قال بعضهم يغدو وهو محموم وهذا لا يعد لغة انما هو متبع ما قبله ولو سئل رجل عن وزن يغدو وهو محموم لم يقل انه يفعل ولا مفعول حققه ابن جنى في المحتسب ( ج نعال ) بالكسر ( و ) أبو عبد الله ( الحسين بن أحمد بن ) أبى الحسن محمد بن ( طلحة ) بن محمد بن عثمان الكرخي البغدادي ويعرف بالحافظ لحفظه النعال وهو مسند بغداد وجده أبو الحسن محمد بن طلحة روى عن أبى بكر الشافعي وأبى محمد البربهارى وابن الجعابى وعنه الخطيب مات الحسين سنة 493 ومات جده سنة 413 ( واسحق بن محمد ) بن اسحق عن جعفر الفريابى وعنه البرقانى وولده أبو بكر محمد بن اسحق عن على بن دليل الوراق ومات قبل سنة سبعين وثلثمائة ( و ) روى عنه ابن أخته ( أبو على بن دوما ) روى عنه ابن نبهان ( النعاليون محدثون ) نسبوا إلى عمل النعال الا أبا عبد الله الحسينى فالى حفظ النعال ( ونعل كفرح ) نعلا ( وتنعل وانتعل لبسها ) فهو ناعل ومنتعل ومتنعل ( و ) من المجاز النعل ( حديدة في أسفل غمد السيف ) مؤنثة وفي المحكم في أسفل قرابه وفي الاساس أسفل جفنه قال ذو الرمة إلى ملك لا تنصف الساق نعله * أجل لا وان كانت طوالا محامله وصفه بالطول وهو مدح وفي الحديث كان نعل سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة وفي النهاية نعل السيف ما يكون في أسفل جفنه من حديدة أو فضة ولذا قال شيخنا ان الحديدة ليست قيدا ( و ) في المحكم النعل ( القطعة ) الصلبة ( الغليظة من الارض ) شبه الاكمة ( يبرق حصاها ولا تنبت ) شيأ وقيل هي قطعة تسيل من الحرة مؤنثة قال الشاعر فدى لامرئ والنعل بينى وبينه * شفى غيم نفسي من رؤس الحواثر قال الازهرى النعل نعل الجبل والغيم الوتر والذحل والحواثر من عبد القيس والجمع نعال قال امرؤ القيس يصف قوما منهزمين

كأنهم حرشف مبثوث * بالحراذ تبرق النعال ومنه الحديث إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال قال ابن الاثير النعال جمع نعل وهو ما غلظ من الارض في صلابة وانما خصها بالذكر لان أدنى بلل ينديها بخلاف الرخوة فانها تنشف الماء قال الازهرى يقول إذا مطرت الارضون الصلاب فزلقت بمن يمشى فيها فصلوا في منزلكم ولا عليكم أن لا تشهدوا الصلاة في مساجد الجماعات وقال ابن الاعرابي النعل من الارض والخف والكراع والضلع كل هذه لا تكون الا من الحرة فالنعل منها شبيه بالنعل فيها ارتفاع وصلابة والخف أطول من النعل والكراع أطول من الخف والضلع أطول من الكراع وهى ملتوية كأنها ضلع ومثله للزمخشري في الاساس وجعله من المجاز ( و ) من المجاز النعل ( الرجل الذليل ) الذى ( يوطأ كما توطأ الارض ) كذا في الجمهرة وفي الاساس كما توطأ النعل قال القلاخ شر عبيد حسبا وأصلا * دارجة موطوءة ونعلا ( و ) النعل ( العقب يلبس ظهر سية القوس أو الجلد ) الذى على ظهر السية وقيل هي جلدتها التى على ( ظهرها كله و ) النعل ( الزوجة ) قال شيخنا وقع فيه كلام هل هو حقيقة وهو الذى جزم به الاكثر وقيل هو مجاز وأطالوا في علاقته وفيه كلام في عناية القاضى وأورده شراح المقامات في الفقهية انتهى وفي المحكم العرب تكنى عن المرأة بالنعل ( و ) قال أبو عمرو النعل ( حديدة المكرب ) وبعضهم يسميها السن ( و ) النعل ( سمكة ) بيضاء ( ضخمة الرأس ) في طول ذراع نقله الصغانى ( و ) أيضا ( حصن على جبل شطب ) نقله الصغانى أي في اليمن ( و ) النعل ( ما وقى به حافر الدابة ) وخفها ( ونعلهم كمنع وهب لهم النعال ) عن اللحيانى ( و ) نعل ( الدابة ) هذه أنكرها الجوهرى وجوزها ابن عباد ( ألبسها النعل كأنعلها ونعلها ) تنعيلا فهى منعلة ومنعلة وفى المحكم أنعل الدابة والبعير ونعلهما ويقال أنعلت الخيل بالهمزة وفي الحديث ان غسان تنعل خيلها ( وأنعل ) الرجل ( فهو ناعل ) وهو نادر ( كثرت نعاله ) عن اللحيانى قال وكذلك كل شئ من هذا أردت أطعمتهم أو وهبت لهم قلت فعلتهم بغير ألف وإذا أردت أن ذلك كثر عندهم قلت أفعلوا ( ورجل ناعل ومنعل كمكرم ) أي ( ذو نعل ) وهى ناعلة وأنشد ابن برى لابن ميادة
يشنظر بالقوم الكرام ويعتزى * إلى شرحاف في البلاد وناعل ( وحافر ناعل صلب ) على المثل قال * يركب فيناه وقيعا ناعلا * يقول قد صلب من توقيع الحجارة حتى كأنه منتعل ( وفرس منعل كمكرم شديد الحافرو ) من المجاز فرس ( منعل يد كذا ) أو ( ورجل كذا أو اليدين أو الرجلين ) إذا كان ( في مآخير أرساغه ) أي من رجليه أو يديه ( بياض ولم يستدر أو هو أن يجاوز البياض الخاتم وهو أقل وضح القوا ثم وهو انعال مادام في مؤخر الرسغ مما يلي الحافر ) قال الازهرى قال أبو عبيدة من وضح الفرس الانعال وهو أن يحيط البياض بما فوق الحافر مادام في موضع الرسغ يقال فرس منعل قال وقال أبو خيرة هو بياض يمس حوافره دون أشاعره وقال الجوهرى الانعال أن يكون البياض في مؤخر الرسغ مما يلى الحافر على الاشعر لا يعدوه ولا يستدير وإذا جاوز الاشاعر وبعض الارساغ واستدار فهو التخديم ومثله في الاساس والعباب ( وانتعل الارض سافر راجلا ) وقال الازهرى انتعل فلان الرمضاء إذا سافر فيها حافيا ( و ) انتعل ( زرع في ) النعل أي ( الارض الغليظة ) عن ابن عباد ( أو ) انتعل إذا ( ركبها ) قال الازهرى انتعل ركب صلاب الارض وحرارها ومنه قول المتنخل الهذلى حلو ومر كعطف القدح مرته * في كل انى قضاه الليل ينتعل ( والمنعل ) والمنعلة ( كمقعد ومقعدة الارض الغليظة اسم وصفة ) والجمع المناعل ( وبنو نعيلة كجهينة ) بطن من العرب قاله ابن دريد وقال السهيلي وهو ( ابن مليل بن ضمرة ) بن ليث بن بكر بن عبد مناة أخى غفار بن مليل ( بطن ) من كنانة ( وذات النعال فرس الزبير ) بن العوام رضى الله تعالى عنه ( و ) من المجاز ( الناعل حمار الوحش ) سمى به لصلابة حافره ( والتنعيل تنعيل حافر البرذون بطبق من حديد ) تقيه الحجارة ( وكذا ) تنعيل ( خف البعير بجلد لئلا يحفى ) * ومما يستدرك عليه المثل من يكن الحذا أباه تجد نعلاه أي من يكن ذا جديبن ذلك عليه نقله ابن برى وفي المثل أيضا أطرى فانك ناعلة وذكر في ط ر ر وانتعل المطى ظلالها إذا عقل الظل نصف النهار وهو مجاز ومنه قول الراجز * وانتعل الظل فكان جوربا * وودية منعلة كمكرمة قطعت من أمها بكربة نقله ابن برى عن الطوسى وقال أبو زيد يقال رماه بالمنعلات أي الدواهي زاد الزمخشري اللاتى تذله وتجعله كالنعل لعدوه وهو مجاز وانتعل الثوب وتنعله وطئه كما في الاساس وهو مجاز وقول سويد بن عمير الهذلى يصف نساء سبين وكن يراكلن المروط نواعما * يمشين وسط الدار في كل منعل أراد في كل مرط طويل تطؤه المرأة فيصير لها نعلا وهو مجاز ونعلة الرجل زوجته عن ابن برى وأنشد شر قرين للكبير نعلته * تولغ كلبا سؤره أو تكفته وقال ابن عباد النعلة ان يتناعل القوم بينهم فإذا نفقت دابة أحدهم جمعوا لها ثمنها وفي المثل أذل من نعل وانتعل الخف مثل أنعله وقول الشاعر أنشده الفراء قوم إذا اخضرت نعالهم * يتناهقون تناهق الحمر هي نعال الارض وكذا قول الآخر قوم إذا نبت الربيع لهم * نبتت عداوتهم مع النعل

وقال ابن أبى الحديد في شرح نهج البلاغة ان المراد بهذا إذا أخصبوا ونبت الربيع اخضرت نعالهم من وطئهم وأغار بعضهم على بعض ( النعابل ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وفي العباب هم ( رهط طارق بن ديسق ) بن عوف بن عاصم بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع ( النعثل كجعفر ) الذيخ وهو ( الذكر من الضباع و ) قال الليث النعثل ( الشيخ الاحمق و ) نعثل ( يهودى كان بالمدينة ) قيل به شبه عثمان رضى الله تعالى عنه كما في التبصير ( و ) قيل نعثل ( رجل لحيانى ) أي طويل اللحية من أهل مصر ( كان يشبه به عثمان رضى الله تعالى عنه إذا نيل منه ) لطول لحيته ولم يكونوا يجدوا فيه عيبا غير هذا هذا قول أبى عبيد وفي حديث عائشة اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا يعنى عثمان وكان هذا منها لما غاضبته وذهبت إلى مكة ( وعلى بن نعثل ) الاخميمى ( محدث ) روى عنه يحيى بن على الطحان ( والنعثلة الجمع و ) أيضا ( الحمق ) يقال فيه نعثلة ( و ) أيضا ( مشية الشيخ ) الهم كالنقثلة بالقاف ( و ) أيضا ( ان يمشى مفاجا ويقلب قدميه كانه يغرف بهما وهو من التبختر والمنعثل من الخيل ما يفرق قوائمه فإذا رفعها كانما ينزعها من وحل ) يخفق برأسه ولا تثبعه رجلاه وقال ابن الاعرابي نعثل الفرس في جريه إذا كان يقعد على رجليه من شدة العدو وهو عيب وقال أبو النجم * كل مكب الجرى أو منعثله * ومما يستدرك عليه نعدل قال الاصمعي مر فلان منعدلا ومنودلا إذا مشى مسترخيا كما في اللسان ( النعظلة بالظاء المعجمة ) مع العين المهملة كما هو في الاصول الصحيحة فما في نسختنا بالغين المعجمة خطأ وقد أهمله الجوهرى وقال أبو عمرو هو ( العدو البطئ ) كالعنظلة ( و ) قال ابن عباد هو ( الحيكان في المشى يمنة ويسرة ) كما في العباب ( نغل الاديم كفرح فهو نغل ) إذا ( فسد في الدباغ * وذلك إذا ترفت وتفتت وتهرى وعفن فهلك قال الاعشى يذكر نبات الارض
يوما تراها كشبه أردية ال * خمس ويوما أديمها نغلا ( وأنغله ) هو أي أفسده قال قيس بن خويلد بنى كاهل لا تنغلن أديمها * ودع عنك أفصى ليس منها أديمها ( والاسم النغلة بالضم ) ومنه قولهم لا خير في دبغة على نغلة ( و ) من المجاز نغل ( الجرح ) إذا ( فسد ) يقال برئ الجرح وفيه شئ من نغل أي فساد وفي الحديث ربما نظر الرجل نظرة فينغل قلبه كما ينغل الاديم في الدباغ فيثقب ( و ) من المجاز نغلت ( نيته ) إذا ( ساءت و ) من المجاز نغل ( قلبه على ) إذا ( ضغن و ) من المجاز نغل ( بينهم ) إذا ( أفسدونم ) وفيه نغلة أي نميمة ( و ) من المجاز ( جوزة نغلة ) أي ( متغيرة زنخة و ) في التهذيب يقال ( نغل المولود ككرم نغولة ) فهو نغل ( فسدو مالك بن نغيل كزبير محدث ) حكى عنه الحرمازى ( والنغل ) بالفتح ( وككتف وأمير ) فاسد النسب وهو مجاز يقال غلام نغل دغل وقال ابن عباد النغل ( ولد الزنية وهى بهاء ) يقال جارية نغلة كأنها بغلة والمصدر أو اسم المصدر منه نغلة بالكسر وقيل النغل بالفتح لغة العامة * ومما يستدرك عليه نغل وجه الارض إذا تهشم من الجدوبة نقله الازهرى وأنغلهم حديثا سمعه نم إليهم به ( النغبول كزنبور ) أهمله الجوهرى وقال ابن دريد ( طائر ) كالغنبول زعموا وليس بثبت ( و ) قال ابن عباد النغبول ( نبت ) كالغنبول ( رجل منغدل الرأس بكسر الدال ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وقال ابن عباد أي ( مسترخيه في عظم وضخم ) ومر عن الاصمعي انه بالعين المهملة ( برذون نغضل بالمعجمة كجعفر ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وفي النوادر رأى ( ثقيل ) كما في العباب ( النفل محركة الغنيمة والهبة ) قال لبيد ان تقوى ربنا خير نفل * وباذن الله ريثى والعجل ( ج أنفال ونفال ) بالكسر قالت جنوب أخت عمر وذى الكلب وقد عملت فهم عند اللقاء * بانهم لك كانوا نفالا وفي التنزيل العزيز يسألونك عن الانفال يقال هي الغنائم قال الازهرى سميت بها لان المسلمين فضلوا بها على سائر الامم الذين لم تحل لهم الغنائم ( و ) النفل ( نبت من أحرار البقول ) ومن سطاحه ينبت متسطحا وله حسك ترعاه القطا وهو مثل القت و ( نوره أصفر طيب الرائحة ) واحدته نفلة قاله أبو حنيفة وأنشد الجوهرى للقطامي ثم استمر بها الحادى وجنبها * بطن التى نبتها الحوذان والنفل وقال ابن الاعرابي النفلة تكون من الاحرار ومن الذكور وفي طيب ريحها يقول وما ريح روض ذى اقاح وحنوة * وذى نفل من قلة الحزن عازب باطيب من هند إذا ما تمايلت * من الليل وسنى جانبا بعد جانب وقوله ( تسمن عليه الخيل ) الذى قاله أبو نصر النفل قت البر تأكله الابل وتسمن عليه ( و ) النفل ( كصرد ثلاث ليال من الشهر بعد الغرر ) وهى الليلة الرابعة والخامسة والسادسة من الشهر وانما سميت بذلك لان الغرر كانت الاصل وصارت زيادة النفل زياده على الاصل ( ونفله النفل ونفله ) تنفيلا ( وأنفله ) انفالا ( أعطاه اياه ) أي النفل وفي الحديث انه صلى الله تعالى عليه وسلم نفل السرايا في البدأة الربع وفي الرجعة الثلث أي كان إذا نهضت سرية من جملة العسكر المقبل على العدو فأوقعت نفلها الربع مما غنمت وإذا فعلت ذلك عند قفول العسكر نفلها الثلث لان الكرة الثانية أشق والخطة فيها أعظم ( ونفل ) نفلا ( حلف ) ومنه حديث

على رضى الله تعالى عنه لوددت ان بنى أمية رضوا ونفلناهم خمسين من بنى هاشم يحلفون ما قتلنا عثمان ولا نعلم له قاتلا أي حلفنا لهم خمسين على البراءة ويحكى ان الجميح لقيه يزيد بن الصعق فقال له يزيد هجوتني فقال لا والله قال فانفل قال لا أنفل فضربه يزيد ( و ) نفل نفلا ( أعطى نافلة من المعروف و ) نفل ( الامام الجند جعل لهم ما غنموا والنافلة الغنيمة ) قال أبو ذؤيب فان تك أنثى من معد كريمة * علينا فقد أعطيت نافلة الفضل ( و ) النافلة ( العطية ) عن يد قال لبيد * لله نافلة الاجل الافضل * قال شمر يريد فضل ما ينفل من شئ ورجل كثير النوافل أي العطايا والفواضل وكل عطية تبرع بها معطيها من صدقة أو عمل خير فهى نافلة ( و ) النافلة ( ما تفعله مما لم يجب ) عليك ومنه نافلة الصلاة ( كالنفل ) سميت صلاة التطوع نافلة ونفلا لانها زيادة أجر لهم على ما كتب لهم من ثواب ما فرض عليهم ومنه قوله تعالى فتهجد به نافلة لك قال الفراء ليست لاحد نافلة الا للنبى صلى الله تعالى عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فعمله نافلة وقال الزجاج هذه نافلة زيادة للنبى صلى الله تعالى عليه وسلم خاصة ليست لاحد لان الله تعالى أمره أن يزداد في عبادته على ما أمر به الخلق أجمعين لانه فضله عليهم ثم وعده أن يبعثه مقاما محمودا ( و ) النافلة ( ولد الولد ) وهو من ذلك لان الاصل كان الولد فصار ولد الولد زيادة على الاصل قال الله عزوجل في قصة ابراهيم عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام ووهبنا له اسحق ويعقوب نافلة
كانه قال وهبنا لابراهيم اسحق فكان كالفرض له ثم قال ويعقوب نافلة فالنافلة ليعقوب خاصة لانه ولد الولد أي وهبنا له زيادة على الفرض له وذلك ان اسحق وهب له بدعائه وزيد يعقوب تفضلا ( والنوفل البحر ) عن أبى عمرو قال في نوادره هو اليم والقلمس والنوفل والمهرقان والد أماء وخضارة والاخضر والعليم والخسيف ( و ) النوفل ( العطية ) تشبه بالبحر ( و ) قال الليث النوفل ( بعض أولاد السياع و ) قيل النوفل ( ذكر الضباع وابن آوى ) قاله ابن عباد ( و ) النوفل ( الشدة ) عن ابن عباد أيضا ( و ) النوفل ( الرجل المعطاء ) يشبه بالبحر قال أعشى باهلة أخور غائب يعطيها ويسألها * يأبى الظلامة منه النوفل الزفر وقال الكميت يمدح رجلا غياث المضوع رئاب الصدو * ع لامتك الزفر النوفل ( و ) النوفل ( الشاب الجميل ) عن ابن عباد ( و ) نوفل ( بن ثعلبة ) بن عبد الله الانصاري الخزرجي بدرى وقيل هو نوفل بن عبد الله وسيأتى ( و ) نوفل ( بن الحرث ) الهاشمي ابن عم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان أسن بنى هاشم الصحابة ولاخيه المغيرة بن الحرث صحبة أيضا وولده عبد الله بن الحرث كان أمير البصرة أيام ابن الزبير وروى عن ابن عباس وأمه بية وابنه الصلت بن عبد الله روى عنه الزهري ثقة ( و ) نوفل ( بن طلحة ) الانصاري وورد في شهود كتاب العلاء بن الحضرمي ( و ) نوفل ( بن عبد الله ) بن ثعلبة الخزرجي بدرى مختلف في نسبه مر قريبا ( و ) نوفل ( بن فروة ) الاشجعى أبو فروة سكن الكوفة ( و ) نوفل ( بن مساحق ) القرشى العامري بقى إلى أول زمن عبد الملك ( و ) نوفل ( بن معاوية ) الديلى شهد الفتح وتوفى بالمدينة زمن يزيد ( صحابيون ) رضى الله تعالى عنهم قال ابن فهد الصواب ان الصحبة لجد نوفل بن مساحق وهو عبد الله بن مخرمة وأما هو فتابعي روى عن عمر وسعيد بن زيد وعنه عمر بن عبد العزيز وطائفة * قلت وروى عنه أيضا ابنه عبد الملك وصالح بن كيسان ثقة ولى قضاء المدينة ( و ) النوفلة ( بهاء المملحة ) كذا هو نص التهذيب والصحاح وفي بعض الاصول الممحلة وقال الازهرى لا أعرف النوفلة بهذا المعنى ( وانتفل طلب ) عن ثعلب ( و ) انتفل ( منه تبرأ ) ومنه حديث ابن عمران فلانا انتفل من ولده ( و ) انتفل من الشئ مثل ( انتفى ) منه قال أبو عبيد كانه ابدال منه قال الاعشى لئن منيت بناعن جد معركة * لا تلفنا عن دماء القوم ننتفل ( والتنفيل التحليف ) يقال نفله فنفل أي حلفه فحلف وبه فسر أيضا حديث على السابق ( و ) التنفيل ( الدفع عن صاحبك ) يقال نفلت عن فلان ما قيل فيه تنفيلا إذا نضحت عنه ودفعته قاله أبو سعيد ( وتنفل ) فلان ( صلى النوافل كانتفل ) وهذه عن ابن عباد ( و ) قال ابن السكيت تنفل فلان ( على أصحابه أخذ أكثر مما أخذوا من الغنيمة ) وفى الاساس أخذ من النفل أكثر ( والنفل البرد ) نقله الصغانى ( و ) نفيل ( كزبير اسم ) قال أبو حنيفة سمى بالنفل الذى هو النبت ( والنوفلية شئ من صوف ) يكون في غلظ أقل من الساعد ثم يحشى ويعطف ثم ( تختمر عليه نساء العرب ) نقله الازهرى وأنشد لجران العود الا لا تغرن امرأ نوفلية * على الرأس بعدى والترائب وضح ولا فاحم يسقى الدهان كانه * أسا وديزها هامع الليل أبطح ( و ) أنشد شمر للعقيلية لما رأيت سنة جمادا * أخذت فأسى أقطع القتادا * رجاء ان أنفل أو ازدادا قال فقيل لها ما الانفال قالت ( الانفال أخذ الفأس لقطع القتاد لابله ) لان تنجو من السنة فيكون له فضل على من لم يقطع القتاد لابله * ومما يستدرك عليه قال شمر أنفلت فلانا ونفلته أعطيته نافلة من المعروف ونفلته سوغت له ما غنم والنفل محركة التطوع عن ابن الاعرابي والنفل بالفتح ويحرك الزيادة ونفلة تنفيلا زاده من النافلة ونفله تنفيلا فضله على غيره ويقال نفلوا أكبركم أي زيدوه على حصته والنوفل من ينفى عنه الظلم من قومه أي يدفع عن ابن الاعرابي وبه فسر قول أعشى باهلة السابق وقال الليث يقال قال لى قولا فانتفلت منه أي أنكرت أن أكون فعلته والنفل النفى عن أبى عمرو والنافل النافي فيقال نفل الرجل عن نسبه

إذا نفاه ويقال انفل عن نفسك ان كنت صادقا أي انف ما قيل فيك وسميت اليمين في القسامة نفلا لان القصاص ينفى بها وانتفل اعتذروا نفل له حلف كانتفل والنوفلية ضرب من الامتشاط حكاه ابن جنى عن الفارسى وبه فسر قول جران العود السابق وكذلك روى يغرن بلفظ التذكير وهو أعذر من قولهم حضر القاضى امرأة لان تأنيث المشطة غير حقيقي وفي الحديث اياكم والخيل المنفلة قال ابن الاثير كانه من النفل الغنيمة أي الذين قصدهم من الغزو المال والغنيمة دون غيرهما أو من النفل وهم المتبرعون بالغز والذين لا يقاتلون قتال من له سهم في الديوان ونوفل بن عبد العزى والدورقة مشهور ونوفل بن عبد الملك الهاشمي روى عن أبيه وعنه ابراهيم بن أبى يحيى وأبو عمرو سعيد بن حفص بن عمر وبن نفيل الحرانى النفيلى عن معقل بن سعيد وعنه الحسن بن
سفيان توفى سنة 237 وابن أخته أبو جعفر عبد الله بن محمد بن على بن نفيل النفيلى من شيوخ البخاري ومسلم وأبو محمد عبد الله بن محمد بن الوليد بن حازم النفيلى البصري الاصبهاني عن على بن الجعد وكامل بن طلحة مات سنة 291 ( نقله ) ينقله نقلا ( حوله ) من موضع إلى موضع ( فانتقل والنقلة بالضم ) الاسم من ( الانتقال ) من موضع إلى موضع ( و ) النقلة ( النميمة ) تنقلها ( و ) النقلة ( بالكسر المرأة ) التى ( تترك ولا تخطب لكبرها و ) من المجاز ( النوافل من الخراج ما ينقل من قرية إلى قرية ) أو من كورة إلى كورة ( و ) النواقل ( قبائل تنتقل من قوم إلى قوم ) وفي التهذيب النواقل من انتقل من قبيلة إلى أخرى فانتمى إليها ( وفرس منقال ) كذا في النسخ وفي المحكم والعباب والصحاح منقل كمنبر ( ونقال ) كشداد ( ومناقل ) كمهاجر ( سريع نقل القواثم ) وأنشد الجوهرى لعدى بن زيد يصف فرسا فنقلنا صنعه حتى شتا * ناعم البال لجو جا في السنن قال الصغانى كذا يروونه والرواية فبلغنا صنعه وفيه الانقلاب والتصحيف ( وانه لذو نقيل ) كامير وهو ضرب من السير ( وقد ناقل مناقلة ) ونقالا إذا اتقى في عدوه الحجارة وفي الصحاح مناقلة الفرس أن يضع يده ورجله على غير حجر لحسن نقله في الحجارة وأنشد لجرير من كل مشترف وان بعد المدى * ضرم الرقاق مناقل الاجرال ( أو هو ) أي النقال الرديان وهو ( بين العدو والخبب والمنقلة كمحدثة ) هكذا ضبطه الجوهرى وأكثر الائمة ( الشجة التى تنقل منها فراش العظام أو هي ) كذا في النسخ والصواب وهى ( قشور تكون على العظم دون اللحم ) وقال ابن الاعرابي شجة منقلة بينة التنقيل وهى التى تخرج منها كسر العظام وورد ذكرها في الحديث قال وهى التى تخرج منها صغار العظام وتنتقل عن أما كنها وقيل هي التى تنقل العظم أي تكسره كما قاله الجوهرى وقال عبد الوهاب بن جنبة هي التى توضح العظم من أحد الجانبين ولا توضحه من الجانب الآخر وسميت منقلة لانها تنقل جانبها التى أو ضحت عظمه بالمرود قال والتنقيل ان ينقل بالمرود ليسمع صوت العظم لانه خفى فإذا سمع صوت ا ؟ ؟ ؟ ظم كانت مثل نصف الموضحة قال الازهرى وكلام الفقهاء هو أول ما ذكرناه من انها التى تنقل فراش العظام وهو حكاية أبى عبيد عن الاصمعي وهو الصواب وقال ابن برى المشهور الاكثر عند أهل اللغة المنقلة بفتح القاف ( والمنقلة كمرحلة السفرزنة ومعنى ) يقال سرنا منقلة أي مرحلة والمناقل المراحل ( و ) المنقل ( كمقعد الطريق في الجبل ) كما في الصحاح وقيد بعضهم فقال الطريق المختصر وقال الراجز * كلا ولا ثم انتعلنا المنقلا * ( و ) المنقل ( الخف الخلق وكذا النعل ) المرقعة ( كالنقل ) بالفتح قال نصير لاعرابي ارقع نقليك أي نعليك ( ويكسر فيهما ) قال الاصمعي فان كانت النعل خلقا قيل نقل قال الجوهرى يقال جاء في نقلين له وفي نقلين له انتهى وقال ابن الاعرابي يقال للخف المندل والمنقل بكسر الميم ( ويحرك ) عن شمر ( ج أنقال ونقال ) بالكسر واقتصر الجوهرى على الاخيرة قال * فصبحت أرعل كالنقال ) يعنى نباتا متهدلا من نعمته شبهه في تهدله بالنعل الخلق التى يجرها لا بسها ( والنقيلة ) كسفينة ( رقعة النعل والخف و ) هي أيضا ( التى يرقع بها خف البعير ) من أسفله ( إذا حفى ج نقائل ونقيل وقد نقلته ) نقلا أي رقعته ( و ) نقلت ( الخف أو النعل ) أي ( أصلحته كانقلته ونقلته ) ونعل منقلة مصلحة وقال الفراء أي مطرقة فالمنقلة المرقوعة والمطرقة التى أطبق عليها أخرى ( و ) نقلت ( الثوب رقعته ) عن أبى عبيد ( والنقيل ) كامير ( الغريب ) في القوم ان رافقهم أو جاورهم ( وهى نقيلة ونقيل ) قال وزعموا انه للخنساء تركتني وسط بنى علة * كأننى بعدك فيهم نقيل ويقال رجل نقيل إذا كان في قوم ليس منهم ويقال للرجل انه ابن نقيلة ليست من القوم أي غريبة ( و ) النقيل الاتى وهو ( السيل ) الذى ( يجئ من أرض ممطورة إلى غيرها ) مما لم تمطر حكاه أبو حنيفة ( و ) النقيل ( ضرب من السير ) وهو المداومة عليه قاله الجوهرى ( و ) سمعت ( نقلة الوادي محركة ) أي ( صوت سيله والنقل ) بالفتح ( ما ) يعبث به الشارب على شرابه وروى الازهرى عن المنذرى عن أبى العباس أحمد بن يحيى انه قال النقل الذى ( يتنقل به على الشراب ) لا يقال الا بفتح النون ( وقد يضم ) وهو الذى اقتصر عليه الجوهرى واشتهر على السنة العامة ( أو ضمه خطأ ) حكى ابن برى عن ابن خالويه في كتاب ليس النقل بفتح النون الانتقال على النبيذ والعامة تضمه وقال الشهاب في العناية أثناء الواقعة النقل بالفتح والضم أكل الفواكه ونحوها وأصله الاكل مع الشراب وفي الاساس وتفكهوا بالنقل وعن ابن دريد بالفتح * قلت الذى في جمهرة ابن دريد النقل بفتح النون والقاف الذى يتنقل به على الشراب فتأمل ذلك وربما قولهم في جمعه أنقال يؤيد الضم والتحريك والله أعلم ( و ) النقل ( بالتحريك مراجعة

الكلام في صخب ) قال لبيد ولقد يعلم صحبى كلهم * بعد ان السيف صبرى ونقل وقال أبو عبيد النقل المناقلة في المنطق وقال غيره النقل المجادلة ( و ) النقل أيضا من ريشات السهام قال الجوهرى هو ( الريش ينقل من سهم ) فيجعل ( إلى ) وفي الصحاح على سهم ( آخر ) يقال لا ترش سهمي بنقل قال الكميت يصف صائدا وسهامه وأقدح كالظبات أنصلها * لانقل ريشها ولا لغب ( و ) النقل أيضا ( الحجارة ) كالاثا في والافهار وقيل هو الحجارة الصغار وقيل هو ما يبقى من الحجر إذا اقتلع وقيل هو ما بقى من الحجارة إذا قلع جبل ونحوه وقيل هو ما يبقى من حجر الحصن والبيت إذا هدم وقيل هو الحجارة مع الشجر وفي الحديث كان على قبر رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم النقل أي صغار الحجارة أشباه الاثا في فعل بمعنى مفعول أي منقول ( و ) النقل ( داء في خف البعير ) يصيبه فيتخرق ( والمناقلة في لنطق أن تحدثه ويحدثك ) عن أبى عبيد وهو مجاز ( و ) النقال ( ككتاب نصال عريضة قصيرة ) من نصال السهام ( الواحدة نقلة ) بالفتح يمانية عن ابن دريد وفي العباب قال بعضهم النقلة القناة وأنشد للمفضل النكرى تقلقل نقلة جرداء فيها * نقيع السم أو قرن محيق قال والرواية المشهورة صعدة ( و ) النقال ( ان تشرب الابل عللا ونهلا بنفسها من غير أحد وقد نقلتها ) وكذلك نقلت الفرس وقد تقدم شاهده من قول عدى بن زيد ( و ) النقال ( مناقلة الاقداح في مجلس الشرب ) يقال شهدت نقال بنى فلان أي مجلس شربهم وناقلت فلانا أي نازعته الشراب وبه فسر قول الاعشى غدوت علينا قبيل الشرو * ق اما نقالا واما اغتمارا ( ونقيلة العضد كربلة الفخذ والحرث بن شريح ) كذا في النسخ والصواب سريج بالسين المهملة والجيم وهو خوارزمى سكن بغداد عن المعتمر بن سليمن وعنه أبو عبد الله الصوفى مات ببغداد سنة 230 ( وبسام بن يزيد وأحمد بن محمد ) عن أبى طاهر بن أبى دارة ( والحسين بن أبى بكر ) الحربى عن هبة الله بن أبى الاصابع مات قبل الستمائة ( والنفيس بن كرم ) المكارى عن أبى الوقت وعنه أحمد الابرقوهى ( النقالون محدثون ) وقالوا في الاول انما لقب به لانه حمل كتاب الرسالة من يد الشافعي إلى عبد الرحمن بن مهدى * وفاته من هذا الباب على بن عيسى النقال وعلى بن محفوظ النقال وصالح بن قاسم بن كور بن النقال محدثون أوردهم الحافظ في التبصير ( وناقل بن عبيد محدث ) نقله الصغانى ( والمنقل في بيت الكميت ) الشاعر ( وصارت أباطحها كالارين * وسوى بالحفوة المنقل ) هذه رواية السكرى ونص الجوهرى وكان الاباطح مثل الارين * وشبه بالحفوة المنقل ( بضم الميم لا بفتحها كما توهمه الجوهرى ) * قلت أما سياق الجوهرى فانه قال بعد ان ذكر المنقل بالفتح بمعنى النعل الخلق المرقعة وأنشد قول الكميت ما نصه أي يصيب صاحب الخف ما يصيب الحافى من الرمضاء وفي حديث ابن مسعود ما من مصلى لامرأة أفضل من أشد مكانا في بيتها ظلمة الا امرأة قد يئست من البعولة فهى في منقلها قال أبو عبيدة لولا ان الرواية اتفقت في الحديث والشعر ما كان وجه الكلام عندي الا كسرها انتهى وفي نسخة قال أبو عبيد وقال ابن برى في كتاب الرمكى بخط أبى سهل الهروي في نص حديث ابن مسعود من أشد مكان بالخفض وهو الصحيح انتهى ثم هذا الذى أورده الجوهرى هو بعينه قول الاموى فانه فسر المنقل بالخف وهو بالفتح وأورده الازهرى أيضا هكذا ( و ) خالفهم أبو سعيد السكرى فانه قال في شرح شعر الكميت المنقل بالضم ( هو الذى يخصف نعله بنقيلة ) يقال أنقلت النعل خصفتها ( أي سوى الحافى والمنتعل بأباطح مكة ) لشدة الحر ( أو الحفوة ) هذا القول نقله خالد بن كلثوم عن الاخفش ونصه فان الحفوة ( احتفاء القوم المرعى ) إذا رعوا فلم يتركوا فيه شيأ ومنه أحفى فلان شعره قال ( و ) أما ( المنقل ) فهى ( النجعة ينتقلون من المرعى إذا احتفوه إلى مرعى آخر يقول استوت المراعى كلها ) فصار ما احتفى كالذى ينتقل إليه مما لم يحتف ( والناقلة ضد القاطنين ) والجمع النواقل ( و ) من المجاز الناقلة ( واحدة نواقل الدهر ) وهى نوائبه ( التى تنقل من حال إلى حال والانقلاء ) بالفتح وكسر القاف ( ضرب من التمر ) بالشام نقله الجوهرى ) ومما يستدرك عليه نقل الشئ تنقيلا أكثر نقله وفي حديث أم زرع ولا سمين فينتقل أي ينقله الناس إلى بيوتهم فيأكلونه ويروى فينتقى وهو مذكور في موضعه وهمزة النقل التى تنقل غير المتعدى إلى المتعدى كقولك قام وأقمته وكذلك تشديد النقل هو التضعيف الذى ينقل غير المتعدى إلى المتعدى كقولك غرم وغرمته وفرح وفرحته وفرس ذو نقل وذو نقال والتنقيل مثل النقل قال كعب * لهن من بعدار قال وتنقيل * ويقال انتقل سار سيرا سريعا قال لو طلبونا وجدونا ننتقل * مثل انتقال نفر على ابل وفي الاساس انتقل انتقالا وضع رجليه مواضع يديه في السير والنقل محركة الطريق المختصر ونقلت أرضنا كفرح فهى
نقلة كثر نقلها قال * مشى الجمعليلة بالحرف النقل * ويروى بالجرف بالجيم وأرض منقلة ذات نقل وبه سميت المنقلة التى يلعب بها ومكان نقل بالكسر على النسب أي حزن والنقيل الحجارة التى تنقلتها قوائم الدابة من موضع إلى موضع قال جرير

يناقلن النقيل وهن خوص * بغبر الييد خاشعة الخروم وقيل المراد بالنقيل هنا النعال والمنقل كمقعد الثنية في الجبل عن ابن بزرج وكل طريق في الجبل نقيل يمانية قال ابن برى وأنشد أبو عمرو لما رأيت بسحرة الحاحها * ألزمتها ثكم النقيل اللاحب ونقيل صيد قرب مفاليس ورجل نقل ككتف حاضر المنطق والجواب وتناقلوا الكلام بينهم إذا تنازعوه وهو مجاز من المحاز نقل الحديث وهم نقلة الاخبار محركة ونقل ما في النسخة وناقل الشاعر الشاعر ناقضه ورجل نقل وذو نقل إذا كان جدلا مناقضا ( النقثلة مشية الشيخ يثير التراب في مشيه ) كما في الصحاح وأنشد لصخر بن عمير قاربت أمشى القعولى والفنجله * وتارة أنبث نبث النقثله * ومما يستدرك عليه الانقهلال السقوط والضعف عن ابن السكيت في الالفاظ وأنشد لريسان بن عننزة المعنى ورأيته لما مررت ببيته * وقد انقهل فما يريد براحا قال فوزنه افعلل بمنزلة اشمأز ولا يكون انفعل نقله ابن برى وحمله ابن سيده على ضرورة الشعر وقال ليس في الكلام انفعل وقد ذكر في قهل ( نكل عنه كضرب ونصر وعلم ) الاخيرة انكرها الاصمعي وأثبتها غيره وقيل هي لغة بنى تميم وأما الاولى فقد نقلها المطرزى والزمخشري واقتصر كثير على الثانية وفي الاقتطاف ضم المضارع هو المشهور ( نكولا ) بالضم مصدر للثلاثة على ما يقتضى سياقه والصحيح أنه مصدر للثانية كقعد قعودا ( نكص ) أي رجع قال المطرزى عن شئ ناله أوعد وقاومه أو شهادة اراد أداءها أو يمين وجبت عليه ( و ) يقال نكل عن الامر ينكل عنه نكولا إذا ( جبن ) عنه ( ونكل به تنكيلا ) إذا عاقبه في جرم أجرمه عقوبة تنكل غيره أو ( صنع به صنيعا يحذر غيره ) عن ارتكاب مثله وفي المحكم يحذر غيره منه إذا رآه ( أو نكله نحاه عما قبله ) ينكله نكولا ( والنكال ) كسحاب ( والنكلة بالضم و ) المنكل ( كمقعد ما نكلت به غيرك كائنا ما كان ) وقال ابن دريد النكلة بالضم من قولهم نكل به نكلة قبيحة كأنه رماه بما ينكله وقال الزجاج في قوله تعالى فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها أي جعلنا هذه الفعلة عبرة تنكل أن يفعل مثلها فاعل فيناله مثل الذى نال اليهود المعتدين في السبت ( و ) نكل الرجل ( كسمع قبل النكال ) عن ابن الاعرابي وأنشد واتقوا الله وخلوا بيننا * نبلغ الثأر وننكل من نكل ( و ) يقال ( انه لنكل شريا لكسر أي ينكل به أعداؤه ) حكاه يعقوب في المنطق وفي التهذيب وفلان نكل شر أي قوى عليه ويكون نكل شر أي ينكل في الشر ( ورماه ) الله ( بنكلة بالضم أي بما ينكله به ) عن ابن دريد ( والنكل بالكسر القيد الشديد ) من أي شئ كان ( ج أنكال ) ومنه قوله تعالى ان لدينا أنكالا وجحيما ( أو ) هو ( قيد من نار ) وبه فسرت الآية أيضا ( و ) النكل ( ضرب من اللجم ) شديد ( أو ) هو ( لجام البريد ) سمى به لانه ينكل به الملجم أي يدفع كما سميت حكمة الدابة حكمة لانه تمنع الدابة عن الصعوبة ( و ) النكل ( حديدة اللجام و ) أيضا ( الزمام ) نقله الصاغانى ( و ) النكل ( بالتحريك عناج الدلو ) عن أبى زيد وأنشد ابن برى * تشد عقد نكل وأكراب * ( و ) أيضا ( الرجل القوى المجرب ) الشجاع لغة في النكل بالكسر كانه ينكل به اعداؤه ومثله بدل وبدل وشبه وشبه ومثل ومثل ولم يسمع في فعل وفعل بمعنى واحد الا هذه الاربعة الا حرف قاله الفراء وأيضا الرجل ( المبدئ المعيد ) أي الذى أبدأ في غزوه وأعاد ( وكذا الفرس ومنه ) الحديث ( ان الله يحب النكل على النكل ) أي الرجل القوى المجرب المبدئ المعيد على مثله من الخيل وأنشد ابن برى للراجز * ضربا بكفى نكل لم ينكل * ( و ) المنكل ( كمقعد الصخر ) هذلية وبه فسر قول رياح المؤملى يا رب أشقاني بنو مؤمل * فارم على أقفائهم بمنكل * بصخرة أو عرض جيش جحفل ( و ) المنكل ( كمنبر الذى ينكل بالانسان ) نقله الجوهرى ( وأنكله ) عن حاجته إذا ( دفعه ) عنها ( والناكل الضعيف والجبان وفي الحديث مضر صخرة الله التى لا تنكل أي لا تدفع عما وقعت عليه ) وقيل عما سلطت عليه لثبوتها في الارض وقيل لا تغلب * ومما يستدرك عليه النكول بالضم القيود جمع نكل بالكسر ومنه الحديث يؤتى بقوم في النكول ونكل الرجل كعنى دفع وأذل وقال شمر النكل بالكسر الذى يغلب قرنه وقال ابن الاثير النكل بالتحريك من التنكيل وهو المنع والتنحية عما يريد وفي حديث على رضى الله تعالى عنه غير نكل في قدم ولا وهنا في عزم هو بالكسر أي بغير جبن ولا احجام في الاقدام وأنكل الحجر عن مكانه إذا رفعه عنه ونكلى كذكري قرية بمصر وقد وردتها ( نكيتل كسفير ج ) أهمله الجوهرى والجماعة وهو ( صحابي ) قال شيخنا
الذى في التجريد وأسد الغابة والاصابة وغير ديوان انه مكيتل بالميم لا بالنون كما زعم المصنف * قلت وكذا في معجم ابن فهد بالميم قال وهو الليثى له ذكر في قصة الطلب بدم ابن الاضبط وكانه تصغير مكتل كمنبر فالصواب إذا ذكره في ك ت ل فتأمل ( النلنل كهدهد ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هو ( الرجل الضعيف ) أورده الازهرى في ثنائي المضاعف ( النمل م ) معروف ( واحدته نملة ) ومنه قوله تعالى قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم وفي حديث ابن عباس نهى عن قتل النحلة والنملة والصرد والهدهد وقد مر تعليل النهى عن قتلهن في ن ح ل عن ابراهيم الحربى قال والنملة هي التى لها قوائم تكون في البراري والخرابات والتى

تتأذى الناس بها هي الذروهى الصغار ثم قال والنمل ثلاثة أصناف النمل وفازر وعقيفان وروى عن قتادة في قوله تعالى علمنا منطق الطير قال النملة من الطير وقال أبو خيرة نملة حمراء يقال لها سليمان يقال لهن الحو بالواو قال والذر داخل في النمل * قلت وهذه النملة التى يقال لها سليمان هي المعروفة بالنملة السليمانية لها ذكر في كتاب الحيل وقد عقد والهابابا وقال ابن شميل النمل الذى له ريش يقال نمل ذو ريش ( وقد تضم الميم ) فيقال نملة وقد قرئ به وعلله الفارسى بأن أصل نملة نملة ثم وقع التخفيف وغلب ( ج نمال ) بالكسر قال الاخطل * دبيب نمال في نقايتهيل * ( وأرض نملة كزنخة كثيرتها ) وفي العباب ذات نمل ( وطعام منمول أصابه النمل والنملة مثلثة و ) النميلة ( كسفينة ) كل ذلك ( النميمة ) واقتصر الجوهرى على الضم كالصاغاني قال ابن برى وشاهد النملة بالضم قول أبى الورد الجعدى الا لعن الله التى رزمت به * فقد ولدت ذا نملة وغوائل وجمعها نمل ( وهو نمل ) ككتف ( ونامل ومنمل كمحسن ومنبر وشداد ) كله ( نمام ) الاولى عن أبى عمرو ( وقد نمل كنصر وعلم ) يتمل ثملانم ( وأنمل ) مثل ذلك وأنشد الجوهرى للمكيت ولا أزعج الكلم المحفظا * ت للاقربين ولا أنمل * قلت ويروى بفتح الهمزة أيضا ( وفيه نملة ) بالفتح أي ( كذب وامرأة منملة كمعظمة و ) نملي مثل ( سكرى ) إذا كانت ( لا تستقر في مكان ) واحد وفي العباب جارية منملة كثيرة الحركة في المجئ والذهاب عن ابن دريد ( وكذا فرس نمل ) القوائم ( ككتف ) لا يستقر مرحا وهو أيضا من نعت الغلظ ( ورجل نمل خفيف الاصابع ) كثير العبث بها أو ( لا يرى شيأ الا عمله ) قاله الليث أو كان خفيفها في العمل ( أو حاذق ) قاله الفراء ( وتتملوا تحركوا ) وتموجوا ( ودخل بعضهم في بعض ونملت يده كفرح خدرت ) والعامة تقول نملت بالتشديد ( و ) نمل ( في الشجر ) ينمل نملا ( صعد كنمل كنصر ) نمولا وهذه عن الفراء ( و ) الثوب ( المنمل كمعظم المرفو ) يقال نمل ثوبك والقطه أي ارفأه عن الفراء ( و ) الكتاب المنمل ( المكتوب ) لغة هذلية كما في العباب ( أو ) المنمل ( المتقارب الخط ) عن ابن دريد ( كالمنمل كمكرم ) قال أبو العيال الهذلى والمرء عمرا فأته بنصيحة * منى يلوح بها كتاب منمل ( والنملة ) من عيوب الخيل وهو ( شق في حافر الدابة ) من المشعر إلى طرف السنبك قاله أبو عبيدة وفى الصحاح من الاشعر إلى المقط وقال ابن برى المشعر ما أحاط بالحافر من الشعر ومقط الفرس منقطع اضلاعه ( و ) النملة ( قروح في الجنب ) وغيره ( كالنمل ) أي النمل والنملة في ذلك سواء ( و ) أيضا ( بثرة تخرج بالتهاب واحتراق ويرم مكانها يسيرا ويدب إلى موضع آخر كالنملة ) قال الجوهرى ويسميها الاطباء الذباب ( و ) قال الاطباء ( سببهيا صفراء حادة تخرج من أفواه العروق الدقاق ولا تحتبس فيما هو داخل من ظاهر الجلد لشدة لطافتها وحدتها ) وفي الحديث لا رقية الا في ثلاث النملة والحمة والنفس وقال أبو عبيد في حديث النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال للشفاء علمي حفصة رقية النملة قال ابن الاثير شئ كانت تستعمله النساء يعلم كل من سمعه أنه كلام لا يضر ولا ينفع وهى هذه العروس تحتفل وتختضب وتكتحل وكل شئ تفتعل غير أن لا تعصى الرجل فأراد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بذلك تأنيب حفصة لانه القى إليها سرافا فشته وفي الصحاح وتقول المجوس ان ولد الرجل إذا كان من أخته ثم خط على النملة شفى صاحبها وقال ولا عيب فينا غير عرق لمعشر * كرام وأنا لا نخط على النمل يريد لسنا بمجوس ننكح الاخوات وقال ثعلب أنشدنا ابن الاعرابي هذا البيت لا نحط على النمل بالحاء المهملة وفسره انا كرام ولا نأتى بيوت النمل في الجدب لنحفر على ما جمع لنأكله وفى العباب أي لا نحط رحلنا على قرية النمل فنفسدها عليها وقال أبو أحمد العسكري ان الحاء المهملة تصحيف من ابن الاعرابي ذكره في كتاب التصحيف من كتابه ( وأبو نملة عمار بن معاذ ) بن زرارة بن عمر و الاوسي الظفرى ( الانصاري صحابي ) رضى الله تعالى عنه هذا قول الواقدي ويقال اسمه عمارة بن معاذ ويقال عمرو بن معاذ شهد
احدا وما بعده وله حديثان روى عنه ولده نملة شيخ لابن شهاب قيل بقى إلى خلافة عبد الملك وأبوه معاذ شهد أحدا وبدرا وأخوه أبو ذرة الحرث بن معاذ شهد أحدا مع أخيه وأبيه ويقال ان أبا نملة بدرى أيضا ( والنملة بالضم بقية الماء في الحوض ) حكاه كراع في باب النون ( ونملى كجمزى ماء قرب المدينة ) على ساكنها السلام وقال نصر نملي جبال وسط ديار بنى قريظة * قلت وقد سكنه بعض المتأخرين من الشعراء فقال في بديعيته * ان جزت نملي فنم لا خوف في حرم * وهو غلط نبه عليه غير واحد ( والنملان ) محركة ( الاشراف على الشئ ) كما في العباب ( و ) قال ثعلب ( المنمول ) مثال ملمول ( اللسان و ) في العباب ( الناملة السابلة و ) النمل ( ككتف صبى تجعل في يده نملة إذا ولد يقولون يخرج كيسا ذكيا ) وهو من باب التفاؤل ( وسموا نملة ) منهم ابن أبى نملة الذى روى عن أبيه وهو من مشايخ الزهري وغلط شيخنا فجعله صحابيا وانما الصحبة لابيه وجده ( ونميلا ونميلة مصغرين ونميلة غير منسوب ) روى عنه مضر ( و ) نميلة ( بن عبد الله بن فقيم ) الكنانى الليثى قيل هو الذى قتل مقيس بن صبابة يوم الفتح ( صحابيان ) رضى الله تعالى عنهما ( واسمعيل بن نميل ) عن أحمد بن يونس وعنه محمد بن مخلد العطار ( ومحمد بن عبد الله بن نميل ) شيخ لابن قانع ( الخلالان محدثان ورجل مؤنمل الاصابع ) أي ( غليظ أطرافها في قصر والمناملة مشية المقيد ) وهو ينامل في قيده وقد ذكر

في نأمل بالهمز أيضا ( والانملة بتثليث الميم والهمزة تسع لغات ) وزاد بعضهم أنمولة بالواو كما في نور النبراس فهى عشرة واقتصر الجوهرى كالصاغاني على فتح الهمزة والميم وهى ( التى فيها الظفر ) من المفصل الاعلى من الاصبع ( ج أنامل وأنملات ) وفي الصحاح الانامل رؤس الاصابع قال ابن سيده وهو أحد ما كسر وسلم بالتاء قال وانما قلت هذا لانهم قد يستغنون بالتكسير عن جمع السلامة وبجمع السلامة عن التكسير وربما جمع الشئ بالوجهين جميعا نحو بوان وبون وبونات هذا كله قول سيبويه قال شيخنا وقد جمع العز القسطلانى اللغات التسعة في البيت المشهور مع لغات الاصبع فقال وهمز أنملة ثلث وثالثة * والتسع في اصبع واختم بأصبوع ونقل صاحب المصباح عن ابن قتيبة أن الضم غير وارد وأنه لحن * ومما يستدرك عليه النمل بضمتين لغة في النمل بالفتح وبه قرئ أيضا نقله شيخنا من الكشاف ونملت يده كفرح لم تكف عن عبث كما في الاساس وفرس ذو نملة بالضم أي كثير الحركة نقله الجوهرى وغلام نمل ككتف أي عبث ومن أمثالهم هو أضبط من نملة وقال الازهرى وقول الشاعر فانى ولا كفران لله آية * لنفسي قد طالبت غير منمل قال أبو نصر أراد غير مذعور وقيل غير مر هق ولا معجل عما أريد ونامول قرية بمصر من أعمال الشرقية ( النوال والنال والنائل العطاء ) والمعروف تصيبه من انسان واقتصر الجوهرى على الاول والاخير ( ونلت له ) بشئ بالضم ( و ) نلت ( به أنوله به ) نولا ونوالا وكذلك نلته العطية ( وأنلته اياه ) انالة ( ونولته ) كما في الصحاح ( ونولت عليه وله ) أي ( أعطيته ) نوالا وأنشد ابن برى تنول بمعروف الحديث وان ترد * سوى ذاك تذعر منك وهى ذعور وقال الغنوى ومن لا ينل حتى يسد خلاله * يجد شهوات النفس غير قليل وقال غيره ان تنوله فقد تمنعه * وتريه النجم يجرى في الظهر ( ورجل نال ) بوزن بال ( جواد ) وهى في الاصل نائل قال ابن سيده يجوز ان يكون فعلا وأن يكوى فاعلا ذهبت عينه ( أو كثير النائل ) وقال ابن السكيت كثير النول ورجلان نالان وقوم أنوال ( ونال ينال نائلا ونيلا صار نالا ) أي جوادا ( وما أنوله ) أي ( ما أكثر نائله وما أصبت منه نوله ) أي ( نيلا ونالت المرأة بالحديث والحاجة ) إذا ( سمحت أو همت ) وبه فسر قول الشاعر السابق تنول بمعروف الحديث الخ ( والنولة القبلة ) عن الليث ( وناولته ) الشئ أعطيته ( فتناوله ) أي ( أخذه ) كما في المحكم قال شيخنا هذا أصل معنى التناول كما قاله الراغب وغيره ثم تجوز به عن الشمول وشاع حتى صار حقيقة فيه في كلام الناس واصطلاح المصنفين ولكنه لم يرد بهذا المعنى في كلام العرب كما في عناية القاضى أثناء أوائل البقرة ومنه مناولة المحدث الكتاب تقول أرويه عنه على سبيل المناولة وهو فوق الاجازة ويقال تناول من يده شيأ إذا تعاطاه ( و ) من المجاز ( نولك أن تفعل كذا ونوالك ومنوالك أي ينبغى لك ) فعل كذا وفي الصحاح أي حقك أن تفعل كذا واقتصر على الاولى وأصله من التناول كانه يقول تناولك كذا وكذا قال العجاج هاجت ومثلى نوله أن يربعا * حمامة ناحت حما ما سجعا أي حقه أن يكف ( وما نولك ) أي ( ما ينبغى لك أن تناله ) فكأنه يقول اقصر ولكنه صار فيه معنى ينبغى لك وفي المحكم قالوا لا نولك أن تفعل جعلوه بدلا من ينبغى معا قباله قال أبو الحسن ولذلك وقعت المعرفة هنا غير مكررة وروى الازهرى عن أبى العباس أنه قال
في قولهم للرجل ما كان نولك أن تفعل كذا قال النول من النوال يقول ما كان فعلك هذا حظا لك وقال الفراء يقال ألم يأن وألم يأن لك وألم ينل لك رألم ينل لك قال وأجود هن التى نزل بها القران يعنى قوله ألم يأن للذين آمنوا ويقال أنى لك أن تفعل كذا ونال لك وأنال لك وآن لك بمعنى واحد ( والنول الوادي السائل ) خثعمية عن كراع ( و ) النول ( جعل السفينة ) وأجرها خاصة ومنه الحديث فحملوهما بغير نول يعنى موسى والخضر عليهما السلام * قلت والعامة تقول نولون ( و ) النول ( خشبة الحائك ) التى يلف عليها الثواب ( كالمنول والمنوال ) كمنبر ومحراب الاخيرة عن أبى عمرو ( ج أنوال و ) النول ( بالضم جنس من السودان و ) من المجاز يقال ( هم على منوال واحد أي استوت أخلاقهم ) وكذلك إذا استووا في النضال يقال رموا على منوال ( والنالة ما حول الحرم أو ساحة مكة ) وباحتها الاخير قول الاصمعي قال ابن مقبل يسقى بأجداد عاد هملا رغدا * مثل الظباء التى في نالة الحرم قال ابن سيده وانما قضينا على الفها أنها واولان انقلاب الالف عن الواو عينا أعرف من انقلابها عن الياء وقال ابن جنى ألفها ياء لانها من النيل أي من كان فيها لم تنله اليد قال ولا يعجبنى * قلت والذى في خاطريات الشيخ ابن جنى أن النالة الحرم لانه لا ينال من حله وذكر انها فعلة من نال ( وأنال بالله حلف ) به قال ساعدة بن جؤية ينيلان بالله المجيد لقد ثوى * لدى حيث لا قى رينها ونصيرها ( و ) أنال ( المعدن ) أي ( أصيب فيه ) وفي العباب منه ( شئ و ) قال الليث ( المنوال الحائك نفسه ) ينسج الوسائد ونحوها ذهب إلى أنه ينسج بالنول وأنشد * كميتا كأنها هراوة منوال * قال أراد به النساج ( والنوال النصيب ) قال أبو النجم

لا يتنولن من النوال * لمن تعرضن من الرجال * ان لم يكن من نائل حلال ( و ) نوال ومنول ( كشداد ومحدث اسمان ومنولة كمقولة ) اسم ( أم حى ) من العرب قاله ابن دريد * قلت وهى بنت جشم بن بكر من بنى تغلب أم شمخ وظالم ومرة بنى فزارة بن ذبيان كما في أنساب أبى عبيد ( ونولة حصن ) من أعمال مرسية ( و ) نولة ( بنت أسلم ) جدة جعفر بن محمود بن مسلمة ( صحابية ) ذكرها ابن أبى عاصم ( أو هي ) نويلة ( كجهينة وعلى بن محمد بن نولة محدث ) عن خالد بن النضير القرشى وعنه محمد بن أحمد بن جعفر الاصبهاني ( ونائلة صنم وذكر في اس ف ونائلة بنت سعد ) بن مالك ( صحابية ) ذكرها ابن حبيب وفاته نائلة بنت الربيع بن قيس ونائلة بنت سلامة بن وقش ذكرهما ابن سعد ونائلة بنت عبيد بايعت ( وأبو نائلة سلكان بن سلامة ) بن وقش بن زغبة الاشهلى ( صحابي ) اسمه سعد وهو أخو كعب بن الاشرف من الرضاع * ومما يستدرك عليه النال والمنال والمنالة مصدر نلت انال وقال الكسائي لقد تنول علينا فلان بشئ يسير أي أعطانا شيأ يسيرا وتطول مثلها وقال أبو محجن التنول لا يكون الا في خير والتطول قد يكون في الخير والشر جميعا وقال أبو النجم * لا يتنولن من النوال * أي لا يعطين الرجال الا حلالا بالتزويج ويقال تنوله أخذه وهو مطاوع نوله وعلى هذا التفسير لا يأخذن الا مهرا حلالا والتنويل التقبيل قال وضاح اليمن إذا قلت يوما نولينى تبسمت * وقالت معاذ الله من نيل ما حرم فما نولت حتى تضرعت عندها * وأنبأتها ما رخص الله في اللمم وأكثر ما يستعمل ذلك في التوديع ويقال انه ليتنول بالخير وهو قبل ذلك لا خير فيه وقوله تعالى ولا ينالون من عدو نيلا قال الازهرى النيل من ذوات الواو صيروها ياء لان أصله ينول فأدغموا الواو في الياء فقالوا نيل ثم خففوا فقالوا نيل ومثله ميت وميت قال وهو من نلت أنال لامن نلت أنول ومن المجاز تناولت بنا الركاب مكان كذا والنوالة كسحابة اللقمة ونار نول مدينة بالهند والنوال الصواب ومنه قول لبيد وقفت بهن حتى قال صحبى * جزعت وليس ذلك بالنوال ورجل منيل معط ويقال هو قريب المتناول وسهل المتناول ( النهل محركة أول الشرب ) والثانى العلل وقد ( نهلت الابل كفرح نهلا ) محركة ( ومنهلا ) مصدر ميمى أي شربت في اول الورد ومنه قول الشاعر * وقد نهلت منا الرماح وعلت * ( وابل ) نواهل ونهال ) بالكسر ( ونهل محركة ونهول ) بالضم ( ونهلة ) بالتحريك وفي بعض النسخ كفرحة ( و ) يقال ابل ( نهلى ) وعلى للتى تشرب النهل والعلل قال عاهان بن كعب تبك الحوض علاها ونهلى * ودون زيادها عطن منيم وقد مر الكلام عليه في ع ل ل ( وقد أنه لها ) سقاها أول الورد قال * أعللا ونحن منهلونه * ( والمنهل المشرب ) ومنه حديث الدجال أنه يرد كل منهل ( و ) قال ثعلب المنهل ( الشرب ) قال ابن سيده وهذا يتجه أن يكون مصدر نهل وقد كان ينبغى أن لا يذكره لانه مطرد ( و ) أيضا ( الموضع الذى فيه المشرب ) عن ثعلب ( و ) كثر ذلك حتى سمى ( المنزل ) الذى ( يكون ) للسفار ( بالمفازة ) منهلا وقال أبو
مالك المنازل والمناهل واحد وهى المنازل على الماء وقال خالد بن جنبة المنهل كل ما يطؤه الطريق وكل ما كان على غير الطريق لا يدعى منهلا ولكن يضاف إلى موضعه أو إلى من هو مختص به فيقال منهل بنى فلان أي مشربهم وموضع نهلهم وفي الصحاح المنهل عين ماء ترده الابل في المراعى وتسمى المنازل التى في المفاوز على طريق السفار مناهل لان فيها ماء ( والناهلة المختلفة إلى المنهل ) وكذلك النازلة قال ولم تراقب هناك ناهلة الواشين لما اجر هدناهلها ( وأنهلوا نهلت ابلهم ) أي شربت الورد الاول فرويت ( والنهل محركة من الطعام ما أكل ) وقد ورد في كلام بعضهم أكل من الطعام حتى نهل قال شيخنا والظاهر انه من المجاز وعلاقته لزوم الشرب للاكل غالبا والا فالنهل انما هو في الشراب كالعلل ( وأنهله أغضبه ) كما في المحكم ( والمنهال الرجل الكثير الانهال ) لابله ( و ) أيضا ( الكثيب العالي ) الذى ( لا يتماسك انهيارا ) عن موضعه ( و ) قال الفراء المنهال ( القبر و ) أيضا ( الغاية في السخاء كالمنهل فيهما و ) المنهال ( أرض ومنهال القيسي أو صوابه ملحان صحابي ) وهو منهال بن أوس أبو عبد الملك له حديث في مسند أحمد هكذا ذكره الذهبي وقال في ملحان ما نصه ملحان بن شبل البكري وقيل القيسي والد عبد الملك له في صوم أيام البيض في سنن أبى داود ( و ) نهيل ( كزبير اسم والنهلان الشارب ) عن ابن دريد ( و ) النهلان ( الريان والعطشان كالناهل فيهما كلاهما ضد ) وفي الصحاح قال أبو زيد الناهل العطشان والناهل الريان وهو من الاضداد وقال النابغة الطاعن الطعنة يوم الوغى * ينهل منها الاسل الناهل جعل الرماح كأنها تعطش إلى الدم فإذا شرعت فيه رويت وقال أبو عبيد هو ههنا الشارب وان شئت العطشان أي يروى منه العطشان وقال أبو الوليد ينهل أي يشرب منه الاسل الشارب قال الازهرى وقول جرير يدل على أن العطاش تسمى نهالا وأخو هما السفاح ظماء خيله * حتى وردن حبا الكلاب نهالا قال وقال عمرة بن طارق في مثله فما ذقت طعم النوم حتى رأيتنى * أعارضهم ورد الخماس النواهل وفي حديث لقيط ألا فيطلعون عن حوض الرسول لا يظمأ والله ناهله يقول من روى منه لم يعطش بعد ذلك أبدا وقال شيخنا قال جماعة ان تسمية العطشان ناهلا انما هو على جهة التفاؤل كالمفازة ( و ) المنهل ( كمحسن ماء لسليم والنواهل الابل الجياع وأنهل

تلان ) كذا في النسخ وفي العباب فلان ( أي حسبك الآن ) عن الفراء * ومما يستدرك عليه النهل الرى والنهل العطش ضصد والفعل كالفعل وقول كعب * كأنه منهل بالراح معلول * أي مسقى بالراح يقال أنهلته فهو منهل وفي حديث معاوية النهل الشروع هو جمع ناهل وشارع أي الابل العطاش الشارعة في الماء وكذلك النواهل ويقال من أين نهلت اليوم أي شربت فرويت وقوله * ما زال منها ناهل ونائب * الناهل الذى روى فاعتزل والنائب الذى ينوب عودا بعد شربها لانها لم تنضح ريا وقال أبو الهيثم ناهل ونهل مثل خادم وخدم وحارس وحرس وجمع النهل نهال كجبل وجبال قال الراجز انك لن تثأثئ النهالا * بمثل أن تدراك السجالا واستعمل بعض الاغفال النهل في الدعاء فقال ثم انثنى من بعد ذا فصلى * على النبي نهلا وعلا ومنهال بن عصمة رجل من بنى يربوع واياه عنى متمم بن نويرة اليربوعي رضى الله تعالى عنه لقد كفن المنهال تحت ردائه * فتى غير مبطان العشيات أروعا ومنهال بن خليفة ومنهال بن عمرو الاسدي محدثان ومن المجاز أسد ناهل ونهال وأنهلوا دروعهم سقوها السقية الاول ( نهبل ) الرجل أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي أي ( أسن ) وقال الليث ( شيخ نهبل وعجوز نهبلة ) قال أبو زبيد مأوى اليتيم ومأوى كل نهبلة * تأوى إلى نهبل كالنسر علفوف ( والنهبلة مشية في ثقل ) كالهنبلة عن ابن دريد وقال ابن الاعرابي هنبل الرجل ظلع ومشى مشية الضبع العرجاء وكذلك نهبل ( و ) النهبلة ( النافة الضخمة ) قال صخر بن عمير أبقى الزمان منك نابا نهبله * ورحما عند اللقاح مقفله ( وفي ) سنن ( الترمذي في حديث الدجال فيطرحهم بالنهبل وهو تصحيف والصواب ) بالمهبل كمنزل ( بالميم ) وسيأتى في ه ب ل ( النهشل كجعفر الذئب و ) أيضا ( الصقر واسم ) رجل في العباب وهو نهشل بن جرى شاعر قال سيبويه هو ينصرف لانه فعلل وإذا كان في الكلام مثل جعفر لم يمكن الحكم بزيادة النون كما في الصحاح * قلت واليه ذهب الجمهور ونقل الازهرى عن الاصمعي أنه مشتق من النهشلة وهى الكبر والاضطراب وذهب ابن القطاع إلى زيادة لامه وكانه أخذه من النهش ( و ) نهشل ( قبيلة ) من العرب وهو نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم قال الاخطل خلا أن حيا من قريش تفاضلوا * على الناس أو أن الاكارم نهشلا ( و ) النهشل ( المسن المضطرب كبرا أو ) الذى أسن ( وفيه بقية وهى بهاء وأبو نهشل لقيط بن زرارة التميمي ) نقله الجوهرى ( و ) قال
الاصمعي ( نهشل ) الرجل إذا ( كبر ) واضطرب وبه سمى الرجل نهشلا ( و ) قال غيره نهشل إذا ( عض ) انسانا ( تجميشا و ) أيضا ( أكل أكل الجائع ) كما في التهذيب ( و ) في العباب نهشل ( ركب الهشيلة للناقة المستعارة ) ومثلها نبذر ماله إذا بذره وقيل إذا سميت بنهشل صرفته في حالتيه الا أن تريد به الفعل من الشهيلة فتلحقه بباب عمر ( النهضل كجعفر بالمعجمة ) أهمله الجوهرى وفي كتاب سيبويه هو ( الرجل المسن ) هكذا فسره السيرافي قال والانثى بالهاء ( و ) في المحيط النهضل ( الكبير من النسور والبزاة ) يقال نسر نهضل وباز نهضل ( نلته انيله وأناله ) من حد ضرب وعلم ( نيلا ونالا ونالة أصبته وأنلته اياه وأنلت له ونلته ) والامر من ناله يناله نل بفتح النون وإذا أخبرت عن نفسك كسرتها وقال جرير انى سأشكر ما أوليت من حسن * وخير من نلت معروفا ذوو الشكر ( والنيل والنائل مانلته ) أي أصبته ( و ) يقال ( ما أصاب منه نيلا ولا نيلة ولا نولة بالضم ونالة الدار قاعتها ) لانها تنال عن ابن الاعرابي وقد ذكر في ن ول أيضا ( والنيل بالكسر نهر مصر ) حماها الله تعالى وصانها وفي الصحاح فيض مصر وهو أحد الانهار الاربعة المشهورة بارك الله فيها امتداده من جبال القمر يفيض منها إلى الشالالات جبال بأعلى الصعيد ثم منها إلى مصر إلى شلقان ثم ينشعب شعبتين احداهما نصب في بحرد مياط والثانية في بحر رشيد وتتشعب منه خلجان كثيرة منها خليج سردوس ومنها خليج يشق في وسط مصر ويعرف بالمرخم وبالحاكمي ومنها الفرعونية والثعبانية والقرينين ومويس وغير هؤلاء مما هو مذكور في كتب التواريخ ( و ) النيل ( ة بالكوفة ) في سوادها يخترقها خليج كبير من الفرات قال الازهرى وقد نزلت بهذه القرية قال النعمان بن المنذر يجيب الربيع بن زياد العبسى فقد رميت بداء لست غاسله * ما جاوز النيل يوما أهل ابليلا ( و ) النيل قرية ( أخرى بيزد ) على مرحلتين منها ( و ) النيل ( د بين بغداد وواسط ) كما في العباب ومنه خالد بن دينار الشيباني النيلى من شيوخ الثوري وآخرون ( و ) النيل ( نبات العظلم و ) أيضا ( تبات آخر ذو ساق صلب وشعب دقاق وورق صغار مرصفة من جانبين ومن ) نبات ( العظلم يتخذ النيلج بان يغسل ورقه بالماء الحار فيجلو ما عليه من الزرقة ويترك الماء فيرسب النيلج أسفله كالطين فيصب الماء عنه ويجفف ) وله طريق آخر وذلك بأن يجعل حوض مربع قدر نصف القامة ويثقب منه ثقب إلى حوض آخر أسفل منه مقعر كالبئر فيؤتى بالعظلم ويملا به الحوض ثم يصب عليه الماء حتى يعلوه قدر شبرو يثقل عليه بالحجارة ويسد ذلك الثقب سدا محكما فإذا مضت عليه سبعة أيام ترى الماء قد ازرق يفتح ذلك الثقب فينزل الماء إلى الحوض الآخر أسفل منه حتى يمتلئ حتى إذا مضى

عليه سبعة أيام نزح ذلك الماء فيرى النيلج قدر سب أسفل الحوض فيؤخذ على الثياب وتفرش على الرمل فتذهب ندوته ويبقى النيلج جامدا براقا وهذا هو الهندي الخالص الذى لا غش فيه ( وهو مبرد يمنع جميع الاورام في الابتداء وإذا شرب منه أربع شعيرات محلولا بماء سكن هيجان الاورام والدم وأذهب العشق قبل تمكنه ويجلو الكلف والبهق ويقطع دم الطمث وينفع داء الثعلب وحرق النار وشرب درهم من الهندي في أوقية ورد مر بى يذهب الوحشة والغم والخفقان ومحمد بن نيل الفهرى وأبو النيل الشامي وقد يفتحان محدثان ) كما في العباب * قلت أما محمد بن نيل فقد ذكره ابن حبان في ثقات التابعين روى عن ابن عمر وعنه الليث ابن سعد وذكر الفتح في النون أيضا ( و ) من المجاز ( نال ) فلان ( من عرضه ) إذا ( سبه ) ومنه الحديث أن رجلا كان ينال من الصحابة يعنى الوقيعة فيهم ( ونيال بالضم ع ) قال السليك ألم خيال من أمية بالركب * وهن عجال من نيال ومن نقب * ومما يستدرك عليه يقال هو ينال من عدوه ومن ماله إذا وتره في مال أو شئ ونال الرحيل حان ودنا وما نال لهم أن يفعلوا أي لم يقرب ولم يدن والنيل بالكسر السحاب قال أمية الهذلى أناخ بأعجاز وجاشت بحاره * ومدله نيل السماء المنزل وقال ابن عبادهما يتناولان ويتنايلان بمعنى واحد واستناله طلب أن ينال وأبو النيل عمر وبن سيار السكوني شاعر ذكره ابن الكلبى ( فصل الواو ) مع اللام ( وأل إليه يئل وألا ) كوعد يعد وعدا ( ووؤلا ) كقعود ( ووئيلا ) كأمير زاد أبو الهيثم و وألة ( وواءل مواءلة ووئالا ) كقاتل مقاتلة وقتالا ( لجأ وخلص ) وفي حديث على رضى الله تعالى عنه أن درعه كانت صدرا بلا ظهر فقيل له لو احترزت من ظهرك فقال إذا أمكنت من ظهرى فلا وألت أي لا نجوت وفي حديث البراء بن مالك فكأن نفسي جاشت فقلت لاوألت أفرارا أول النهار وجبنا آخره وفي حديث قيلة فوألنا إلى حواء أي لجأنا إليه والحواء البيوت المجتمعة وقال الشاعر لاواءلت نفسك خليتها * للعامريين ولم تكلم ( والوأل ) والوعل والوغل ( الموئل ) وبكل من الثلاثة روى قول ذى الرمة
حتى إذا لم يجد وألا ونجنجها * مخافة الرمى حتى كلها هيم ونجنجها حركها وردها مخافة صائد أن يرميها ( وو أل ) وألا ووؤلا ( وواءل ) كقاتل مواءلة ووئالا ( طلب النجاة ) قال الشماخ توائل من مصك أنصبته * حوالب أسهريه بالذنين ( و ) وأل ( إلى المكان ) وواءل ( بادر ) والتجأ إليه فنجا ( والوألة ) مثال الوعلة الدمنة والسرجين وهو ( أبعار الغنم والابل تجتمع وتتلبد ) يقال ان بنى فلان وقود هم الوألة ( أو ) هي ( أبوال الابل وأبعارها فقط ) كما في المحكم وقد ( وأل المكان ) يئل وألا ( وأوأله هو ) يقال أو ألت الماشية في الكلا أي أثرت فيه بابوالها وأبعارها فهو موأل قال الشاعر في صفة ماء * أجن ومصفر الجمام موأل * ( والموئل ) كمجلس ( مستقر السيل والاول ضد الآخر ) وفى ( أصله ) أربعة أقوال هل هو ( أو أل ) على أفعل أو فوعل ( أووأل ) بواوين أو فعال وصحح أقوام أوأل لجمعه على أوائل وله ثلاثة استعمالات أو أربعة وفي العباب أصله أو أل على أفعل مهموز الاوسط قلبت الهمزة واواو أد غمت يدل على ذلك قولهم هذا أول منك ( ج الاوائل والاوالى ) أيضا ( على القلب ) وفي التهذيب قال بعض التحويين أما قولهم أوائل بالهمز فأصله أو اول ولكن لما اكتنفت الالف واو ان ووليت الاخيرة منهما الطرف فضعفت وكانت الكلمة جمعا والجمع مستثقل قلبت الاخيرة منهما همزة وقلبوه فقالوا الاوالى وفي العباب والصحاح وقال قوم أصل الاول ووول على فوعل فقلبت الواو الاولى همزة وانما لم يجمع على أو اول لاستثقالهم اجتماع واوين بينهما ألف الجمع ( و ) ان شئت قلت في جمعه ( الاولون ) قال أبو ذؤيب أدان وأنبأه الاولون * بأن المدان ملى وفي ( وهى الاولى ) وقوله تعالى تبرج الجاهلية الاولى قال الزجاج قيل من لدن آدم إلى زمن نوح عليهما السلام وقيل منذر من نوح إلى زمن ادريس عليهما السلام وقيل منذر من عيسى إلى زمن محمد صلى الله تعالى عليهما وسلم قال وهذا أجود الاقوال انتهى وأما ما أنشده ابن جنى من قول الاسود بن يعفر * فألحقت أخراهم طريق ألاهم * فانه أراد أولا هم فحذف استخفافا ( ج ) أول ( كصرد ) مثل أخرى وأخرو كذلك لجماعة الرجال من حيث التأنيث قال يصف ناقة مسنة * عود على عود لاقوام أول * وفي حديث الافك أمرنا أمر العرب الاول يروى كصرد جمع الاولى وتكون صفة للعرب ويروى بفتح الهمزة وتشديد الواو صفة للامر وقيل هو الوجه و ( و ) يقال أيضا أول مثال ( ركع ) هكذا نقله الصغانى ( وإذا جعلت أولا صفة منعته ) من الصرف ( والا صرفته تقول لقيته عاما أول ) ممنوعا ( قال ابن سيده أجرى مجرى الاسم فجاء بغير ألف ولام ( وعاما أولا ) مصر وفاقال ابن السكيت ( و ) لا تقل ( عام الاول ) وقال غيره هو ( قليل ) قال أبو زيد يقال لقيته عام الاول ويوم الاول بجر آخره وهو كقولك أتيت مسجد الجامع قال الازهرى وهذا من باب اضافه الشئ إلى نفسه * قلت وحكاه ابن الاعرابي أيضا ( وتقول ما رأيته مذعام أول ) ومذعام أول ( ترفعه على الوصف ) لعام كأنه قال أول من عامنا ( وتنصبه على الظرف ) كأنه قال مذعام قبل عامنا ( و ) إذا قلت ( ابدأ به أول تضم على الغاية

كفعلته قبل ) وفي الصحاح كقولك افعله قبل وقال ابن سيده وأما قولهم ابد أبهذا أول فانما يريدون أول من كذا ولكنه حذف لكثرته في كلامهم وبنى على الحركة لانه من المتمكن الذى جعل في موضع بمنزلة غير المتمكن ( و ) ان أظهرت المحذوف قلت ( فعلته أول كل شئ بالنصب ) كما تقول قبل فعلك ( وتقول ما رأيته ) مذ أمس فان لم تره يوما قبل أمس قلت ما رأيته مذ أول من أمس فان لم تره مذيومين قبل امس قلت ما رأيته ( مذ أول من أول من امس ولا تجاوز ذلك ) كذا هو نص الصحاح والعباب بالحرف ( و ) تقول ( هذا أول بين الاولية ) وأنشد الجوهرى ماح البلاد لنا في أوليتنا * على حسود الاعادي مائح قثم وقال ذو الرمة وما نحن من ليست له أولية * تعد إذا عد القديم ولا ذكر ( والموئل كمحدث صاحب الماشية ) وأنشد الصغانى لرؤبة والمحل يبرى ورقا ولجبا * واستسلم المؤيلون السربا ( وو ألة قبيلة خسيسة ) وبه فسر قول على رضى الله تعالى عنه قال لرجل أنت من بنى فلان قال نعم قال فأنت من وأله إذا قم فلا تقربنى سميت بالوألة وهى البعرة لخستها ( وبنو موألة كمسعدة بطن ) من العرب وهو بنو موألة بن مالك كما في المحكم قال خالد بن قيس بن منقذ بن طريف لمالك بن بجرة ورهنته بنو موألة بن مالك في دية ورجوا أن يقتلوه فلم يفعلوا وكان مالك يحمق فقال خالد ليتك إذ رهنت آل موأله * حزوا بنصل السيف عند السبله * وحلقت بك العقاب القيعله قال سيبويه موألة اسم جاء على مفعل لانه ليس على الفعل إذ لو كان على الفعل لكان مفعلا وأيضا فان الاسماء الاعلام قد يكون فيها ما لا يكون في غيرها وقال ابن جنى انما ذلك فيمن أخذه من وأل فأما من أخذه من قولهم ما مألت مألة فانما هو حينئذ
فوعلة وقد تقدم ( و ) قال ابن حبيب ( وألان لقب شكر بن عمرو ) بن عمران بن عدى بن حارثة وقال ابن السيرافى هو من وأل ( ووألان ابن قرفة العدوى ومحمود بن وألان العدنى محدثان ) نقلهما الصغانى ووألان أبو عروة مجهول بيض له الذهبي في الديوان ( ووائل ) اسم رجل غلب على حى وقد يجعل اسما للقبيلة فلا يصرف وهو ( ابن قاسط ) بن هنب بن أقصى بن دعمى بن جدبلة ( أبو قبيلة ) معروفة ( و ) وائل ( بن حجر ) بن ربيعة ويعرف بالقيل روى عاصم بن كليب عن أبيه عنه ( و ) وائل ( بن أبى القعيس ) ويقال وائل بن أفلح بن أبى القعيس عم عائشة من الرضاعة ( وأبو وائل شقيق بن سلمة ) الاسدي مخضرم ( صحابيون ) رضى الله تعالى عنهم * ومما يستدرك عليه الموألة كمسعدة الملجأ كالموئل كمجلس وقال ابن بزرج الة فلان الذين يئل إليهم وهم أهله دنيا وهؤلاء التك وهى التى الذين وألت إليهم قال الازهرى الة الرجل أهل بيته الذين يئل إليهم أي يلجأ من وأل يئل والة حرف ناقص من وأل وأصله وئلة كصلة وعدة أصلهما وصلة ووعدة والاول في أسماء الله الحسنى الذى ليس قبله شئ هكذا جاء في الخبر مرفوعا وقالوا ادخلوا الاول فالاول وهى من المعارف الموضوعة موضع الحال وهو شاذ والرفع جائز على المعنى أي ليدخل الاول فالاول وحكى عن الخليل ما ترك أولا ولا آخرا أي قديما ولا حديثا جعله اسما منكرا وصرف وحكى ثعلب هن الاولات دخولا والآخرات خروجا واحدتها الاولة والآخرة وأصل الباب الاول والاولى كالاطول والطولى وحكى اللحيانى أما أولى بأولى فانى أحمد الله لم يزد على ذلك وأول معرفة يوم الاحد في التسمية الاولى قال أؤمل أن أعيش وان يومى * بأول أو بأهون أو جبار واستوألت الابل اجتمعت وأوأل المكان فهو موئل صار ذا وألة والوايلية قرية صغيرة من ضواحي مصر ووائلة بن جارية في نسب النعمان بن عصر ووائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب في نسب الضحاك بن قيس الفهرى وفي أجداد أم نوفل بن عبد المطلب وائلة بن مازن بن صعصعة وفي اياد وائلة بن الطمثان وفي غطفان وائلة بن سهم بن مرة وفي عدوان وائلة بن الظرب وفي غامد وائلة بن الدول وفي هوازن وائلة بن دهمان بن نصر بن معاوية ووائلة بن القادة في نسب أبى قرصافة الصحابي وفي نسب عبد الرحمن بن رماحس الكنانى وفي بنى سليم وائلة بن الحرث بن بهثة وفي بنى سامة وائلة بن بكر بن ذهل أوردهم الحافظ في التبصير وأبو نصر عبيد الله بن سعيد الوائلي السجزى الحافظ مشهور ومحمد بن حجر الوائلي إلى جده وائل بن حجر ( الوبل والوابل المطر الشديد الضخم القطر ) قال جرير * يضر بن بالا كباد وبلا وابلا * وقال لليث سحاب وابل والمطر هو الوبل كما يقال ودق وادق وقد ( وبلت السماء ) المكان ( تبل ) وبلا ( أمطرته ) وأرض موبولة من الوابل وفي حديث الاستسقاء فو بلنا أي مطرنا وفي رواية فأبلنا بالهمز وهو بدل من الواو مثل أكدو وكد ( و ) وبل ( الصيد ) وبلا ( طرده شديد أو ) من المجاز وبله ( بالعصا ) والسوط وبلا ( ضربه ) وقيل تابع عليه الضرب عن أبى زيد ( و ) الوبيل ( كأمير الشديد ) وبه فسر قوله تعالى فأخذناه أخذا وبيلا أي شديد أو ضرب وبيل أي شديد ( و ) الوبيل ( العصا الغليظة ) الضخمة قال الشاعر أما والذى مسحت أركان بيته * طماعية أن يغفر الذنب غافره لو اصبح في يمنى يدى زمامها * وفي كفى الاخرى وبيل تحاذره لجاءت على مشى التى قد تنضيت * وذلت وأعطت حبلها لا تعاسره يقول لو تشددت عليها وأعددت لها ما تكره لجاءت كأنها ناقة قد أتعبت بالسير وركبت حتى صارت نضوة وانقادت لمن يسوقها ولم

تتعبه لذلها وهو كناية عن المرأة واللفظ للناقة ( كالميبل ) كمنبر قال ابن جنى هو مفعل من الوبيل والجمع موابل عادت الواو لزوال الكسرة ( والوبيلة ) هي العصاما كانت عن ابن الاعرابي ( والموبل ) كمجلس وأنشد الجوهرى زعمت جؤية أننى عبد لها * أسعى بموبلا وأكسبها الجنى ( و ) الوبيل ( القضيب فيه لين ) وبه فسر ثعلب قول الراجز * أما ترينى كالوبيل الاعصل * ( و ) الوبيل ( خشبة يضرب بها الناقوس و ) أيضا ( الحزمة من الحطب ) نقله الجوهرى ( كالوبيلة والابالة ) ومنه قولهم انها لضغث على ابالة وقد ذكر في أ ب ل ( و ) الوبيل ( مدقة القصار ) التى يدق بها الثياب ( بعد الغسل و ) الوبيل من ( المرعى الوخيم ) وقد ( وبل ) المرتع ( ككرم وبالة ووبالا ووبولا ) ووبلا محركة ( وأرض وبيلة وخيمة المرتع ) وبيئة ( ج ) وبل ( ككتب ) قال ابن سيده وهذا نادر لان حكمه أن يكون وبائل يقال رعينا كلا وبيلا ( وقد وبلت ) عليهم الارض ( ككرم ) وبولا صارت وبيلة ( واستوبل الارض ) واستوخمها بمعنى واحد وذلك ( إذا لم توافقه ) في بدنه ( وان كان محبا لها ) وقال أبو زيد استوبلت الارض إذا لم يستمرئ بها الطعام ولم توافقه في مطعمه وان كان محبا لها قال واجتويتها إذا كره المقام بها وان كان في نعمة وفي حديث العرنيين فاستوبلوا المدينة أي استوخموها
ولم توافق أبدانهم ( ووبلة الطعام وأبلته ) بالواو والهمز على الابدال ( محركتين تخمته ) وفي حديث يحيى بن يعمر أيما مال أديت زكاته فقد ذهبت أبلته أي وبلته قلبت الواو همزة أي ذهبت مضرته واثمه وهو من الوبال ويروى بالهمز على القلب وقال شمر معناه شره ومضرته ( و ) يقال ( بالشاة وبلة ) شديدة أي ( شهوة للفحل وقد استوبلت الغنم ) أرادت الفحل ( والوبال الشدة والثقل ) والمكروه وفي الحديث كل بناء وبال على صاحبه المراد به العذاب في الآخرة وفي التنزيل العزيز فذاقت وبال أمرها أي وخامة عاقبة أمرها ( و ) وبال ( فرس ضمرة بن جابر بن قطن ) بن نهشل ( و ) وبال ( ماء لبنى أسد ) وأنشد ابن برى لجرير تلك المكارم يا فرزدق فاعترف * لا سوق بكرك يوم حرف وبال ( و ) قولهم ( أبيل على وبيل ) أي ( شيخ على عصا والوابلة طرف رأس العضد والفخذ أو ) هو ( طرف الكتف ) أو هي لحمة الكتف ( أو عظم في مفصل الركبة أو ما التف من لحم الفخذ ) في الورك وقال أبو الهيثم هي الحسن وهو عظم العضد الذى يلى المنكب سمى حسنا لكثرة لحمه وقال شمر الوابلة رأس العضد في حق الكتف والجمع أوابل ( و ) الوابلة ( نسل الابل والغنم والوبلى كجمزى التى تدر بعد الدفعة الشديدة ) قال عمرو بن جميل تدر بعد الوبلى شجاذ * منها هماذى على هماذى ( والموابلة المواظبة والميبل ) كمنبر ( ضفيرة من قد مركبة في عود يضرب بها الابل ) وتساق كما في العباب ( و ) الميبلة ( بهاء الدرة ) مفعلة من وبله قال ساعدة بن جؤية يصف الشيخ فقام ترعد كفاه بميبلة * قد عاد رهبا رذيا طائش القدم وهى أيضا العصا وبه فسر هذا البيت يقول قام يتوكأ على عصاه وكفاه ترعدان ( و ) وابل ( كصاحب ع بأعالى المدينة ) على ساكنها السلام ( و ) وابل ( جد هشام بن يونس اللؤلؤي المحدث ) حدث عنه الترمذي وحفيده اسحق بن ابراهيم حدث عن جده وعنه أبو القاسم بن النحاس المقرى ( والوبيل في قول طرفة ) بن العبد ( فمرت كهاة ذات خيف جلالة * عقيلة شيخ كالوبيل ألندد ) ويروى يلندد ( العصا أو ميجنة القصار ) ين ( لا حزمة الحطب كما توهمه الجوهرى ) * قلت وهذا الذى وهم فيه الجوهرى قد ذكره الصاغانى فقال بعد نقل القولين وقيل الحطب الجزل وكذلك ذكره أيضا ابن خروف في شرح الديوان فهو قول ثالث صحيح ومثله لا يكون وهما * ومما يستدرك عليه رجل وابل جواد يبل بالعطاء وهو مجاز قال الشاعر وأصبحت المذاهب قد أذاعت * بها الاعصار بعد الوابلينا يصفهم بالوبل لسعة عطاياهم وأرض غملة وبلة أي وبيئة وماء وبيل غير مرئ وقيل هو الثقيل الغليظ جدا والوبال الفساد والوبلة محركة الوخامة مثل الابلة نقله الجوهرى والموبلة الحزمة من الحطب وأنشد الازهرى * أسعى بموبلها وأكسبها الجنى * ووبلى كجمزى موضع ومكان مستوبل وخيم وأبو بكر محمد بن اسحق بن محمد بن الطل بن وابل الوابلى سمع أحمد بن يعقوب وعنه أبو عبد الله الصوري ذكره ابن السمعاني مات سنة 416 ( الوتل بضمتين ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هم ( الرجال الذين ملؤا بطونهم من الشراب جمع أو تل ) والكتام بالتاء الما لؤها من الطعام كذا في التهذيب ( الوثل محركة الحبل من الليف و ) الوثيل ( كامير الليف ) كما في الصحاح ( و ) أيضا ( الرشاء الضعيف ) كما في العباب ( و ) قيل ( كل حبل من الشجر ) وثيل إذا كان خلقا ( و ) الوثيل أيضا ( من حبال الليف ) كالوثل ( و ) قيل الوثيل ( الحبل من القنب و ) الوثيل أيضا ( الضعيف و ) الوثيل ( ع م ) معروف عن أبى عبيد ( و ) وثيل ( والد سحيم ) الشاعر ( والموثول الموصول ) وقد وثله أي وصله ( ووثله توثيلا أصله ومكنه ) لغة في أثله ( و ) وثل ( مالا ) توثيلا ( جمعه ) لغة في أثله ( وذووثلة قيل ) من الاقيال وهو ابن ذى الذفرين أبى شمر بن سلامة ( ووثلة محركة ة )

وفي العباب وثلة ومثله في اللسان وما للمصنف خطأ ( و ) وثال ( كشداد اسم ) رجل عن أبى عبيد ( وواثلة ) بن عبد الله بن عمير الكنانى ( الليثى الذى قال رأيت الحجر الاسود أبيض ) رواه أبو موسى وقال هذا حديث عجيب عجيب ( وابنه أبو الطفيل عامر ) ولد عام أحد وله رؤية وكان شاعرا محسنا فصيحا روى عن أبيه الحديث المذكور وعنه أبو الزبير المكى وهو آخر من رأى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ( وواثلة بن الاسقع ) بنه عبد العزى الكنانى الليثى من أصحاب الصفة ( و ) واثلة ( بن الخطاب ) العدوى من رهط عمر رضى الله تعالى عنه وسكن دمشق له حديث تفرد به عنه مجاهد بن فرقد شيخ للفريابى ( وأبو وائلة الهذلى ) له ذكر في حديث شهر بن حوشب عن زوج أمه في طاعون عمواس وموت الكبار ( صحابيون ) رضى الله تعالى عنهم * ومما يستدرك عليه قال ابن الاعرابي الوثل محركة وسخ الاديم الذى يلقى منه وهو التحلئ ووثل ووثالة اسمان وقال الزبير بن بكار ليس في قريش
واثلة بالمثلثة انما هو بالياء وأبو المؤمن الواثلى تابعي سمع عليا وعنه سويد بن عبيد واسمعيل بن نصير وعلى بن محمد بن عمرو ابراهيم بن اسعيل الواثليون محدثون وحمران بن المنذر الواثلى تابعي عن أبى هريرة ذكره البخاري ( الوجل محركة ) الفزع و ( الخوف ) وجمعه أو جال تقول منه ( وجل كفرح ) وفي الحديث وجلت منها القلوب وفي مستقبله أربع لغات ( يا جل وييجل ويوجل وييجل بكسر أوله ) وكذلك فيما أشبهه من باب المثال إذا كان لازما فمن قال يا جل جعل الواو ألفا لفتحة ما قبلها ومن قال ييجل بكسر الياء فهى على لغة بنى أسد فانهم يقولون انا ايجل ونحن نيجل وأنت تيجل كلها بالكسر وهم لا يكسرون الياء في يعلم لاستثقالهم الكسر على الياء وانما يكسرون في ييجل لتقوى احدى الياءين بالاخرى ومن قال ييجل بناه على هذه اللغة ولكنه فتح الياء كما فتحوها في يعلم كما في الصحاح وقال ابن برى انما كسرت الياء من ييجل ليكون قلب الواو ياء بوجه صحيح فاما ييجل بفتح الياء فان قلب الواو فيه على غير قياس صحيح ( وجلا ) بالتحريك ( وموجلا كمقعد والامر ) منه ( ايجل ) صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها ( و ) المؤجل ( كمنزل للموضع ) على ما فسر في وع د ( ورجل أوجل ووجل ) تقول انى منه لاوجل قال معن بن أوس المزني لعمرك ما أدرى وانى لاوجل * على أينا تغد والمنية أول ( ج وجال ) بالكسر ( ووجلون ) قالت جنوب أخت عمر وذى الكلب ترثيه وكل قتيل وان لم تكن * أردتهم منك باتوا وجالا ( وهى وجلة ) ولا يقال وجلاء كما في الصحاح ( وواجله فوجله كان أشد وجلا منه ) وتقول لو واجلت فلانا لوجلته أي غلبته في الوجل ( و ) الوجيل والموجل ( كامير وموعد حفرة يستنقع فيها الماء ) يمانية عن ابن دريد ( وايجلى ) بالكسر وفتح الجيم مقصورا ( ع ) كما في العباب ( وايجلن ) كذلك ( قلعة بالمغرب وايجلين ) بكسرات ( جبل مشرف على مراكش ) ولم يذكر مراكش في موضعه وقد نبهنا عليه في ر ك ش ( و ) في المحيط ( وجل ) فلان ( ككرم ) يوجل وجلا ( كبر ) قال ( والوجول ) بالضم ( الشيوخ ) * ومما يستدرك عليه المؤجل كمقعد حجارة ملس لينة ذكره أبو بحر عن أبى الوليد الوقشى وبنو أوجل بطن من جهينة وهم اخوة أخمس وأكتم وهم بنو عامر بن مودعة غربوا وبهم سميت أو جلة مدينة بين برقة وفزان ذكره الشريف النسابة ( الوحل ويحرك ) اقتصر الجوهرى والصاغانى على التحريك وقالا ان التسكين لغة رديئة قال الراعى فلا ردها ربى إلى مرج راهط * ولا أصبحت بكاء في وحل فاذن تقديم المصنف اياها في الذكر غير سديد ( الطين الرقيق ) زاد ابن سيده الذى ( ترتطم فيه الدواب ) قال لبيد رضى الله تعالى عنه فتولوا فاترا مشيهم * كروايا الطبع همت بالوحل ( ج أوحال ووحول واستوحل المكان وتوحل ) صار ذا وحل الاولى في الصحاح ( الموحل كمنزل الموضع والاسم ) وأنشد الجوهرى للمتنخل فاصبح العين ركودا على الاوشاز أن يرسخن في الموحل قال يروى بالفتح والكسر يقول وقفت بقر الوحش على الروابي مخافة الوحل لكسرة المطر ( و ) الموحل ( كمقعد المصدر ) على قياس ما ذكر في وع د ( و ) موحل ( ع ) قال * من قلل الشحر فجنبي موحل * ( ووحل كفرح وقع فيه ) فهو وحل ( وأوحلته أوقعته ) فيه وفي حديث سراقة فوحل بى فرسى واننى لفى جلد من الارض أي وقع بى في الوحل يريد كانه يسير بى في طين وأنا في صلب من الارض ( وواحلنى فوحلته أحله ) وحلا ( كنت أخوض للوحل منه و ) من المجاز ( أوحل فلانا شرا ) إذا ( أثقله به ) وفي الاساس ورطه فيه ( و ) في المحيط ( اتحل أي تحلل واستثثنى ) نقله الصاغانى ( ودل السقاء يدله ودلا ) أهمله الجوهرى والصاغانى وفي اللسان أي ( مخضه ) ( الوذيلة كسفينة المرآة ) طائية وقال أبو عمرو قال الهذلى هي لغتنا قال أبو كبير الهذلى وبياض وجهك لم تحل أسراره * مثل الوذيلة أو كشنف الانضر ويروى مثل المذية ( و ) أيضا ( القطعة من الفضة ) وعن ابى عمرو هي السبيكة منها قيل من الفضة ( المجلوة ) خاصة ( أو أعم ج وذيل ووذائل ) قال الطرماح بخدود كالوذائل لم * يختزن عنها ورى السنام قال ابن برى الورى السمين والوذائل جمع وذيلة قيل المرآة وقيل صفيحة الفضة وفي حديث عمرو قال لمعاوية ما زلت أرم أمرك بوذائله

وهى السبائك من الفضة يريدانه زينه وحسنه وقال الزمخشري أراد بالوذائل جمع وذيلة وهى المرآة بلغة هذيل مثل بها آراءه التى كان يراها لمعاوية وانها أشباه المرايا يرى منها وجوه صلاح أمره واستقامة ملكه أي مازلت أرم أمرك بالآراء الصائبة والتدابير التى يستصلح الملك بمثلها ( و ) الوذيلة ( القطعة من شحم السنام والالية ) على التشبيه بصفيحة الفضة قال هل في دجوب الحرة المخيط * وذيلة تشفى من الاطيط ( و ) الوذيلة ( الامة اللسناء القصيرة الا ليتين ) كما في المحيط ( و ) الوذيلة ( النشيطة الرشيقة ) من النساء ( كالوذلة محركة ) وهذه عن
أبى زيد ( و ) الوذلة ( كزنخة وخادم وذلة ) محركة ( خفيف ) عن ابن بزرج ( والوذالة ما يقطع الجزار من اللحم بغير قسم يقال لقد نوذلوا منه ) كذا في الصحاح وضبطه بكسر الواو وفتحها * ومما يستدرك عليه الوذلة القطعة الخفيفة من الناس والابل وغيرها ورجل وذل وذل خفيف سريع فيما أخذ فيه ( الورل محركة دابة كالضب ) على خلقته الا انه أعظم منه يكون في الرمال والصحارى ( أو العظيم من أشكال الوزغ طويل الذنب صغير الرأس ) قال الازهرى الورل سبط الخلق طويل الذنب كأن ذنبه ذنب حية قال ورب ورل يربو طوله على ذراعين قال وأما ذنب الضب فهو عقد وأطول ما يكون قدر شبر والعرب تستخبث الورل وتستقذره فلا تأكله وأما الضب فانهم يحرصون على صيده وأكله والضب أحرش الذنب خشنه مفقره ولونه إلى الصحمة وهى غبرة مشربة سوادا وإذا سمن اصفر صدره ولا يأكل الا الجنادب والدباء والعشب ولا يأكل الهوام وأما الورل فانه يأكل العقارب والحيات والحرابى والخنافس و ( لحمه حارجدا ) درياق ( يسمن بقوة ) ولذا تستعمله النساء ( وزبله يجلوا لوضح وشحمه يعظم الذكر دلكا ج ورلان ) بالكسر ( وأورال وأرؤل بالهمز ) كأفلس قال ابن برى هو مقلوب من أورل وقلبت الواو همزة لا نضمامها ( وورلة بالفتح ) ذكر الفتح مستدرك ( بئر ) مطوية في جوف الرمل ( لبنى كلاب ) قاله نصر ( وأورال ع ) عن أبى حاتم قال امرؤا لقيس يصف عقابا نخطف خزان الانيعم بالضحى * وقد حجرت منها ثعالب أورال * قلت وقد مر أن الراء واللام لم يجتمعا في كلمة واحدة الا في جرل وارل وورل ولا رابع لها قال شيخنا والمنعرلة للقلفة كذا في ذيل الفصيح للموفق البغدادي ومر في القاف لرقة وذكر في الهمز ألفاظا غيرها ( الورنتل كسمندل ) أهمله الجوهرى وقال السيرافى هي ( الداهية ) والشر ( والامر العظيم كالورنتلى ) مقصورا مثله سيبويه وفسره السيرافى قال وانما قضينا على الواو انها أصل لانها لا تزاد أو لا البتة والنون ثالثة وهو موضع زيادتها الا أن يجئ ثبت بخلاف ذلك وقال بعض النحويين النون في ورنتل زائدة كنون جحنفل ولا تكون الواو هنا زائدة لانها أول والواو لا تزاد أولا البتة * قلت فاذن وزنه فعنلل لا وفنعل لفقده وقد جاءت أصلا في مضاعف الرباعي وإذا اجتمع شذوذ اصالة وشذوذ زيادة فالاصالة أولى لوجوبها ما أمكنت وذهب أبو على إلى زيادة لامه قال شيخنا وهو ظاهر التسهيل ( و ) ورنتل ( ع ) وفي بعض شروح المراح أنه اسم بلدة ( الوسيلة والواسلة المنزلة عند الملك والدرجة والقربة ) والوصلة والجمع الوسائل وقال الجوهرى الوسيلة ما يتقرب به إلى الغير والجمع الوسيل والوسائل وفي حديث الاذان اللهم آت محمدا الوسيلة قال ابن الاثير هي في الاصل ما يتوصل به إلى الشئ ويتقرب به والمراد به في الحديث القرب من الله تعالى وقيل هي الشفاعة يوم القيامة وقيل هي منزلة من منازل الجنة كذا جاء في الحديث ( ورسل إلى الله تعالى توسيلا عمل عملا تقرب به إليه كتوسل ) يقال وسل وسيلة وتوسل بوسيلة وفي الصحاح التوسيل والتوسل واحد ( والواسل الواجب ) قال رؤبة * وأنت لا تنهر خطا واسلا * ( و ) الواسل ( الراغب إلى الله تعالى ) قال لبيد رضى الله تعالى عنه أرى الناس لا يدرون ما قدر أمرهم * بلى كل ذى لب إلى الله واسل ( والتوسل السرقة يقال أخذ ) فلان ( ابلى توسلا أي سرقة ) كما في العباب واللسان ( ومويسل ) على التصغير ( ماء لطيئ ) قال واقد بن الغطريف الطائى وكان قد مرض فحمى الماء واللبن يقولون لا تشرب شنينا فانه * إذا كنت محمو ما عليك وخيم لئن لبن المعزى بماء مويسل * بغانى داء اننى لسقيم ( وأم موسل كمنزل هضبة وأوسلة ) بكسر السين ( هي ) اسم ( همدان ) القبيلة المشهورة * ومما يستدرك عليه مواسل بضم الميم وكسر السين جبل لاجأ قاله نصر ( الوشل محركة الماء القليل يتعلب ؟ ؟ من جبل أو صخرة ) يقطر منه قليلا قليلا ( ولا يتصل قطره أو لا يكون ) ذلك ( الا من أعلى الجبل ) والجمع أو شال ( و ) قد قيل الوشل ( الماء الكثير ) فهو على هذا ( ضد و ) كذلك الوشل يكون ( القليل من الدمع والكثير منه ) وبالكثير فسر بعضهم قوله ان الذين غدوا بلبك غادروا * وشلا بعينك ما يزال معينا ( و ) الوشل ( جبل عظيم بتهامة ) فيه مياه كثيرة وبه فسر قول أبى القمقام الاسدي اقرأ على الوشل السلام وقل له * كل المشارب مذ هجرت ذميم قال الازهرى ورأيت في البادية جبلا يقطر في لجف منه من سقفه ماء فيجتمع في أسفله يقال له الوشل ( و ) الوشل ( موضعان ) أظنهما

باليمن ( و ) الوشل الوجل و ( الهيبة والخوف ) وقد وشل وشلا ( ووشل ) الماء ( يشل وشلا ) كوعد يعد وعدا ( ووشلانا ) محركة ( سال أو قطر ) وقال أبو عبيد الوشل ما قطر من الماء وقد وشل يشل ( و ) وشل ( الرجل ) وشولا ( ضعف واحتاج وافتقر ) وأنشد ابن الاعرابي ألقت إليه على جهد كلا كلها * سعد بن بكر ومن عثمان من وشلا
( و ) وشل فلان ( إليه ) إذا ( ضرع ) فهو واشل إليه ( وجبل واشل ) يقطر منه الماء وفي المحكم ( لا يزال يتحلب منه ماء و ) من المجاز ( أو شل حظه ) إذا ( أقله ) وأخسه وأنشد ابن جنى لبعض الرجاز وحسد أو شلت من حظاظها * على أحاسى الغيظ واكتظاظها ( و ) قال ابن السكيت سمعت أبا عمرو يقول ( الوشول قلة الغناء ) والضعف وقد وشل كنصر ( وجاؤا أوشالا ) أي ( يتبع بعضهم بعضا وأوشل الماء وجده وشلا ) أي قليلا ومنه قول الحجاج لحفار حفر له بئرا أخسفت أم أو شلت أي أنبطت ماء كثيرا أم قليلا ( و ) أوشل ( الفصيل ) إذا ( أدخل أطباء لناقة في فيه ليتعلم الرضاع ) كما في العباب ( والمواشل مواضع ) معروفة من اليمامة قال ابن دريد لا أدرى ما حقيقته * ومما يستدرك عليه ماء واشل يشل منه وشلا كما في التهذيب وناقة وشول كثيرة اللبن يشل لبنها من كثرته أي يسيل ويقطر وقال ابن الاعرابي ناقة وشول دائمة على محلبها وفي العباب ناقة وشول قليلة اللبن فهو ضد والا وشال مياه تسيل من أعراض الجبال فتجتمع ثم تساق إلى المزارع رواه أبو حنيفة وفى المثل وهل بالرمال من أوشال قال الزمخشري يضرب للنكد وعيون وشلة قليلة الماء والوشول النقصان عن أبى عمرو وأنشد إذا ضم قومكم ما زق * وشلتم وشول يد الاجذم ومن المجاز رأى واشل ورجل واشل الرأى ضعيفه وهو واشل الحظ أي ناقصه لا جدله وما أصاب الا وشلا من الدنيا وأو شالا منها وهو من أوشال القوم وأوشابهم أي لفيفهم وهو مجاز وبنو الوشلى بطين باليمن ( وصل الشئ بالشئ ) يصله ( وصلا وصلة بالكسر والضم ) الاخيرة عن ابن جنى قال ابن سيده لا أدرى أمطرد هو أم غير مطرد قال وأظنه مطردا كأنهم يجعلون الضمة مشعرة بان المحذوف انما هي الفاه التى هي الواو وقال أبو على الضمة في الصلة ضمة الواو المحذوفة من الوصلة والحذف والنقل في الضمة شاذ كشذوذ حذف الواو في يجد ( ووصله ) توصيلا ( لامه ) وهو ضد فصله وفي التنزيل العزيز ولقد وصلنا لهم القول أي وصلنا ذكر الانبياء وأقاصيص من مضى بعغها ببعض لعلهم يعتبرون ويقال وصل الحبال وغيرها توصيلا وصل بعضها ببعض ( و ) قال الفراء ( وصلك الله بالكسر لغة ) في الفتح ( و ) وصل ( الشئ و ) وصل ( إليه ) يصل ( وصولا ووصلة ) بضمهما ( وصلة ) بالكسر ( بلغه وانتهى إليه ) ووصله إليه ( وأوصله ) أنهاه إليه وأبلغه اياه ( واتصل ) الشئ بالشئ ( لم ينقطع ) قال شيخنا وقع في مصنفات الصرف انه يقال ايتصل بابدال التاء الاولى ياء واستدلوا ببيت قد يقال انه مصنوع قال الشيخ أبو حيان وهذا عندي ليس كما ذهبوا إليه بل الياء المنقلبة عن الواو المنقلبة عنها التاء على أقل اللغتين في اتعد وأطال في توجيهه انتهى * قلت والبيت الذى أشار إليه هو ما أنشده ابن جنى قام بها ينشد كل منشد * وايتصلت بمثل ضوء الفرقد قال انما أراد اتصلت فأبدل من التاء الاولى ياء كراهة للتشديد ( و ) في الحديث لعن الله ( الواصلة ) والمستوصلة فالواصلة ( المرأة تصل شعرها بشعر غيرها والمستوصلة الطالبة لذلك ) وهى التى يفعل بها ذلك وروى في حديث آخر أيما امرأة وصلت شعرها بشعر غيرها كان زورا قال أبو عبيد وقد رخصت الفقهاء في القرامل وكل شئ وصل به الشعر وما لم يكن الوصل شعر افلا بأس به وروى عن عائشة انها قالت ليست الواصلة بالتى تعنون ولا بأس أن تعرى المرأة عن الشعر فتصل قرنا من قرونها بصوف أسود وانما الواصلة التى تكون بغيا في شبيبتها فإذا أسنت وصلتها بالقيادة قال ابن الاثير قال أحمد بن حنبل لما ذكر ذلك له ما سمعت باعجب من ذلك ( ووصله وصلا وصلة وواصله مواصلة ووصالا كلاهما يكون في عفاف الحب ودعارته ) وكذلك وصل حبله وصلا وصلة قال أبو ذؤيب فان وصلت حبل الصفاء فدم لها * وان صرمته فانصرف عن تجامل وواصل حبلها كوصله ( والوصلة بالضم الاتصال ) وما اتصل بالشئ ( و ) قال الليث ( كل ما اتصل بشئ فما بينهما وصلة ج ) وصل ( كصرد والموصل ) كمجلس ما يوصل من الحبل وقال ابن سيده هو ( معقد الحبل في الحبل والاوصال المفاصل ) ومنه الحديث في صفته صلى الله تعالى عليه وسلم انه كان فعم الاوصال أي ممتلئ الاعضاء ( أو ) هي ( مجتمع العظام و ) قيل الاوصال ( جمع وصل بالكسر والضم لكل عظم ) على حدة ( لا يكسر ولا يختلط بغيره ) ولا يوصل به غيره وهو الكسر والجدل بالدال وشاهد الوصل بالكسر قول ذى الرمة إذا ابن أبى موسى بلا لا بلغته * فقام بفأس بين وصليك جارز ( و ) قوله تعالى ولا وصيلة قال المفسرون ( الوصيلة ) التى كانت في الجاهلية ( الناقة التى وصلت بين عشرة أبطن و ) في الصحاح الوصيلة ( من الشاء التى وصلت سبعة أبطن عنا قين عناقين فان ولدت في السابعة ) ونص الصحاح في الثامنة ( عنا قا وجد يا قيل وصلت أخاها فلا ) يذبحون أخاها من أجلها ولا ( يشرب لبن الام الا الرجال دون النساء وتجرى مجرى السائبة ) وقال أبو بكر كانوا إذا ولدت ستة
أبطن عناقين عناقين وولدت في السابع عناقا وجد يا قالوا وصلت أخاها فأحلوا لبنها للرجال وحرموه على النساء ( أو الوصيلة )

كانت في ( الشاة خاصة كانت إذا ولدت الانثى فهى لهم وإذا ولدت ذكر اجعلوه لآلهتهم وان ولدت ذكرا وأنثى قالوا وصلت أخاها فلم يذبحوا الذكر لآلهتهم ) وقال ابن عرفة كانوا إذا ولدت الشاه ستة أبطن نظروا فان كان السابع ذكر اذبح وأكل منه الرجال والنساء وان كانت أنثى تركت في الغنم وان كان ذكرا وأنثى قالوا وصلت أخاها ولم يذبح وكان لحمها حراما على النساء ( أو هي شاة تلد ذكرا ثم أنثى فتصل أخاها فلا يذبحون أخاها من أجلها وإذا ولدت ذكرا قالوا هذا قربان لآلهتنا ) وروى عن الشافعي قال الوصيلة الشاة تنتج الا بطن فإذا ولدت آخر بعد الا بطن التى وقتوالها قيل وصلت أخاها وزاد بعضهم تنتج الا بطن الخمسة عناقين عناقين في بطن فيقال هذه وصيلة تصل كل ذى بطن باخ له معه وزاد بعضهم فقال قد يصلونها في ثلاثة أبطن ويوصلونها في خمسة وفي سبعة ( و ) الوصيلة ( العمارة والخصب ) واتصال الكلا ( و ) الوصيلة ( ثوب ) أحمر ( مخطط يمان ) والجمع الوصائل ومنه الحديث أول من كسا الكعبة كسوة كاملة تبع كساها الانطاع ثم كساها الوصائل وقال ذبياني ويذفن بالافلاء في كل منزل * تشحط في اشلائها كالوصائل وهى برود حمر فيها خطوط خضر ( و ) الوصيلة ( الرفقة ) في السفر ( و ) الوصيلة ( السيف ) كأنه شبه بالبرد المخطط ( و ) الوصيلة ( كبة الغزل و ) الوصيلة ( الارض الواسعة ) البعيدة كأنها وصلت باخرى قال لبيد ولقد قطعت وصيلة مجرودة * يبكى الصدى فيها لشجو اليوم ( وليلة الوصل آخر ليالى الشهر ) لا تصالها بالشهر الآخر ( و ) من المجاز ( حرف الوصل ) هو ( الذى بعد الروى سمى ) به ( لانه وصل حركة حرف الروى ) وهذه الحركات إذا اتصلت واستطالت نشأت عنها حروف المد واللين ويكون الوصل في اصطلاحهم باربعة أحرف وهى الالف والواو والياء والهاء سواكن يتبعن ما قبلهن أي حرف الروى فإذا كان مضموما كان بعدها الواو وان كان مكسورا كان بعدها الياء وان كان مفتوحا كان بعدها الالف والهاا ساكنة ومتحركه فالالف نحو قول جرير أقلى اللوم عاذل والعتابا * وقولى ان أصبت لقد أصابا والواو ( كقوله ) أيضا متى كان الخيام بذى طلوح * ( سقيت الغيث أيتها الخيامو و ) الياء مثل ( قوله ) أيضا هيهات منزلنا بنعف سويقة * ( كانت مباركة من الايامى ( و ) الهاء ساكنة نحو ( قوله ) أي ذى الرمة وقفت على ربع لمية تافتى * ( فما زلت أبكى عنده وأخاطبه و ) المتحركة نحو ( قوله ) أيضا وبيضاء لا تهنحاش منا وامها * ( إذا ما رأتنا زال مناز ويلها ) يعنى بيضع النعام ( فالميم والباء واللام روى و ) الالف و ( الواو والياء والهاء وصل ) وقال الاخفش يلزم بعد الروى الوصل ولا يكون الاياء أو واوا أو ألفا كل واحدة منهن ساكنة في الشعر المطلق قال ويكون الوصل أيضا هاء وذلك هاء التأنيث التى في حمزة ونحوها وهاء الاضمار للمذكر والمؤنث متحركة كانت أو ساكنة نحو غلامه وغلامها والهاء التى تبين بها الحركة نحو عليه وعمه واقضه وادعه يريد على وعم واقض وادع فأدخلت الهاء لتبين بها حركة الحروف قال ابن جنى فقول الاخفش يلزم بعد الروى الوصل لا يريد به انه لا بدمع كل روى أن يتبعه الوصل ألا ترى ان قول العجاج * وقد جبر الدين الآله فجبر * لا وصل معه وأن قول الراجز يا صاحبي فدت نفسي نفوسكما * وحيثما كنتما لا قيتما رشدا ان ما فيه وصل لا غير ولكن الاخفش انما يريد انه مما يجوز أن يأتي بعد الروى فإذا أتى لزم فلم يكن منه بد فاجمل القول وهو يعتقد تفصيله وجمعه ابن جنى على وصول وقياسه أن لا يجمع ( والموصل كمجلس د ) ويسمى أيضا أثور بالمثلثة وهو إلى الجانب الغربي من دجلة بناه محمد بن مروان إذ ولى الجزيرة في خلافة أخيه عبد الملك ( أو أرض بين العراق والجزيرة ) وزعم بان الانباري انها سميت بذلك لانها وصلت بين الفرات ودجلة وفي التهذيب كورة معروفة وقد نسب إليها جملة من المحدثين قديما وحديثا وقال ابن الاثير الموصل من الجزيرة قيل لها الجزيرة لانها بين دجلة والفرات وتسمى الموصل الحديثة وبينها وبين القديمة فراسخ ( و ) قول الشاعر وبصرة الازد منا والعراق لنا * و ( الموصلان ) ومنا المصر والحرم يريد ( هي الجزيرة و ) قال أبو حاتم ( الموصول دابة كالدبر ) سوداء وحمراء ( تسلع الناس و ) موصول اسم ( رجل ) وأنشد ابن الاعرابي أغرك يا موصول منها ثمالة * وبقل يا كناف الغريف تؤان أراد تؤام فأبدل ( و ) أبو مروان ( اسمعيل بن موصل ) بن اسمعيل بن سليمن اليحصبى ( كمعظم ) وضبطه الحافظ كمحدث ( محدث ) ذكره ابن يونس ( ووصيلك من يدخل ويخرج معك ) وفي الاساس وصيل الرجل مواصله الذى لا يكاد يفارقه ( وتصل ) كتعد ( بئر ببلاد هذيل وواصل اسم ) رجل وجمعه أو اصل تقلب الواو همزة كراهة اجتماع الواوين ( وواصلة بن جناب ) القرشى ( صحابي
أو الصواب واثلة بن الخطاب ) الذى تقدم ذكره صحفه بعضهم فان صاحبه هو مجاهد بن فرقد المذكور والمتن واحد ( وأبو الوصل صحابي ) حديثه عند أولاده ذكره ابن منده في تاريخه ولم يذكره في كتاب الصحابة * ومما يستدرك عليه تصول إليه تلطف حتى انتهى إليه وبلغه قال أبو ذؤيب توصل بالركبان حينا وتؤلف ال * جوار ويغشيها الامان ربابها

وسبب واصل أي موصول كماء دافق وكان اسم نبله عليه أفضل الصلاة والسلام الموتصلة سميت بها تفاؤلا بوصولها إلى العدو وهى لغة قريش فانها لا تدغم هذه الواو وأشباهها في التاء فتقول موتصل وموتفق وموتعد وغيرهم يدغم فيقول متصل ومتفق ومتعد ووصل واتصل دعا دعوى الجاهلية بان يقول يا آل فلان وقال أبو عمرو الاتصال دعاء الرجل رهطه دنيا والاعتزاء عند شئ يعجبه فيقول أنا ابن فلان وفي الحديث من اتصل فأعضوه أي من ادعى دعوى الجاهلية فقولوا له اعضض اير أبيك وفي حديث أبى انه أعض انسانا اتصل واتصل أيضا انتسب وهو من ذلك قال الاعشى إذا اتصلت قالت لبكر بن وائل * وبكر سبتها والانوف روا غم ووصل فلان رحمه يصلها صلة وبينهما وصلة أي اتصال وذريعة وهو مجاز وقال ابن الاثير صلة الرحم المأمور بها كناية عن الاحسان إلى الاقربين من ذوى النسب والاصهار والعطف عليهم والرفق بهم والرعاية لاحوالهم وان بعد واو أساوا وقطع الرحم ضد ذلك كله ووصل توصيلا أكثر من الوصل ومنه خيط موصل فيه وصل كثيرة واصل الصيام مواصلة ووصالا إذا لم يفطر اياما تباعا وقد نهى عنه وفي الحديث ان امر أو اصل في الصلاة خرج منها صفرا قال عبد الله بن أحمد بن حنبل كنا ما ندرى المواصلة في الصلاة حتى قدم علينا الشافعي فمضى إليه أبى فسأله عن أشياء وكان فيما سأله عن المواصلة في الصلاة فقال الشافعي هي في مواضع منها أن يقول الامام ولا الضالين فيقول من خلفه آمين معا أي يقولها بعد أن يسكت الامام ومنها ان يصل القراءة بالتكبير ومنها السلام عليكم ورحمة الله فيصلها بالتسليمه الثانية الاولى فرض والثانية سنة فلا يجمع بينهما ومنها إذا كبر الامام فلا يكبر معه حتى يسبقه ولو بواو وتوصل أي توسل وتقرب والتواصل ضد التصارم وأعطاه وصلا من ذهب أي صلة وهبة كانه ما يتصل به أو يتوصل في معاشه ووصله إذا أعطاه مالا والوصل الرسالة ترسلها إلى صاحبك حجازية والجمع الوصول وصلة الامير جائزته وعطيته والوصل وصل الثوب والخف ويقال هذا وصل هذا أي مثله ويقال للرجلين يذكران بفعال وقد مات أحدهما فعل كذا ولا يوصل حى بميت وليس له بوصيل أي لا يتبعه قال الغنوى كملقى عقال أو كمهلك سالم * ولست لميت هالك بوصيل ويروى وليس لحى هالك والموصل كمجلس الموت قال المتنخل ليس لميت بوصيل وقد * علق فيه طرف الموصل أي طرف من الموت أي سيموت ويتصل به والموصل المفصل وموصل البعير ما بين العجز والفخذ قال أبو النجم ترى يبيس الماء دون الموصل * منه بعجز كصفاة الجيحل والوصلان العجز والفخذ وقيل طبق الظهر ويقال هذا رجل وصيل هذا أي مثله والوصيلة ما يوصل به الشئ والوصيلة أرض ذات كلا تتصل باخرى ذات كلا ومنه حديث ابن مسعود إذا كنت في الوصيلة فأعط راحلتك حظها ويقال قطعنا وصلة بعيدة بالضم أي أرضا بعيدة وساق الله إلى وصلة حتى بلغت مقصدي أي رفقة حملوني ويسمون الزاد وصلة بالضم قاله الزمخشري والصلة كالوصل الذى هو الحرف بعد الروى ويقال لكثير الحيل والتدابير هو وصال قطاع والموصول من الدواب الذى لمن ينز على أمه غير أبيه عن ابن الاعرابي وأنشد هذا فصيل ليس بالموصول * لكن لفحل طرقه فحيل واليأصول الاصل قال أبو وجزة يهزروقى رمالي كأنهما * عودا مداوس يأصول ويأصول يريد أصل وأصل ويقال ضربه ضربة لا توصل أي لا تداوى وهو مجاز ووصيلة بنت وائلة ذكرها ابن بشكوال في الصحابة ( الوعل بالفتح وككتف و ) زاد الليث مثل ( دئل وهذا نادر ) قال اليث ولغة العرب وعل بضم الواو وكسر العين من غير أن يكون ذلك مطرد الا نه لم يجئى في كلامهم فعل اسماء الادئل وهو شاذ قال الازهرى وأما الوعل فما سمعته لغير الليث وشاهد الوعل ككتف قول الاعشى كناطح صخرة يوما ليقلعها * فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل وقال ابن سيده وفيه من اللغات ما يطرد في هذا النحو ( نيس الجبل ) وفي العباب ذكر الاروى وفي الصحاح الروى ( ج أو عال ووعول ووعل بضمتين و ) أما ( موعلة ) كمسعدة قاسم جمع ( و ) كذلك ( وعلة الانثى بلفظها ) أي بلفظ وعلة الذى هو جمع أو اسم جمع ( والوعل الشريف ج أو عال ووعول ) ومنه الحديث لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والنجل ويخون الامين ويؤتمن الخائن وتهلك الوعول وتظهر التحوت قالوا يا رسول الله وما الوعول وما التحوت قال الوعول وجوه الناس وأشرافهم والتحوت الذين كانوا تحت أقدامهم وفي رواية أخرى حتى تهلك الاوعال ( و ) الوعل ( الملجأ ) والغين لغة فيه وبهما روى قول ذى الرمة حتى إذا لم يجد وعلا ونجنجها * مخافة الرمى حتى كلهاهيم
أي ملجأ والضمير في لم يجد يعود على عير تقدم ذكره ( و ) وعل ( اسم شوال و ) وعل ( ككتف ) اسم ( شعبان ) وقيل وعل شعبان ووعل شوال ( ج أو عال ووعلان بالكسر واستوعل إليه ) أي الوعل إذا ( لجأ ) في قلته ( و ) استوعلت ( الاوعال ذهبت في ) قلل ( الحبال ) قال ذو الرمة ولو كلمت مستوعلا في عماية * تصباه من أعلى عماية قيلها يعنى وعلا مستوعلا في قله عماية وهو جبل ( ومالك عنه وعل ) ووعى أي ( بد ) قال القلاخ * ولم أجد من دون شر وعلا * وبه فسر

الخليل قول ذى الرمة السابق حتى إذا لم يجد وعلا الخ ( وهم علينا وعل واحد ) وضلع واحد أي ( مجتمعون ) بالعداوة كما يقال الب واحد ( والوعلة عروة القميص ) والزيرزره ( و ) الوعلة ( الموضع المنيع من الجبل أو صخرة مشرفة منه ) أو مشرفة على الجبل ( و ) الوعلة ( من الفدح والابريق عروته التى يعلق بها ووعلة شاعر جرمى ) سمى بأحد هذه الاشياء وابنه الحرث شاعر أيضا ( و ) وعلة ( بن يزيد صحابي ) من أعراب البصرة وروت عنه بنته أم يزيد في صوم عاشوراء ( و ) وعال ( كغراب ع ) كما في العباب ( أو جبل ) كما في التهذيب قال الاخطل لمن الديار بحائل فوعال * درست وغيرها سنون خوالى وقال النابغة أمن ظلامة الدمن البوالى * بمرفض الحبى إلى وعال والحبى بالباء وبالنون موضع ( و ) وعيلة ( كجهينه ) اسم ( ماء ) قال الراعى تروح واستنعلى به من وعيلة * موارد منها مستقيم وجائر ( وذو أو عال ع ) سمى بذلك لاجتماع الوعول إليه ( ووعلان أبو قبيلة ) من العرب ( و ) أيضا ( حصن باليمن ووعل وعلتان حصنان به أيضا ) كما في العباب ( و ) قال ابن شميل ( المستوعل بفتح العين حرز الوعل ) الذى تحرز به ( في ) رأس ( القلة ج مستوعلات ووعل كوعد ) وعلا ( أشرف وام أو عال هضبة م ) معروفة قرب برقة انقد باليمامة قال ابن السكيت ويقال لكل هضبة فيها أو عال أم أو عال وأنشد ولا أبوح بسر كنت أكتمه * ما كان لحمى معصوبا بأوصالى حتى تبوح به عصماء عاقلة * من عصم بدوة وحش أم أو عال وأنشد الجوهرى للعجاج وأم أو عال كها أو أقربا * ذات اليمين غير ما ان ينكبا ( وتوعلت الجبل علوته ) مثل توقلته * ومما يستدرك عليه الوعل بضم العين لغة في الوعل ككتف الذى تقدم أوردها الصاغانى وذات أو عال موضع وعال ككتاب موضع لغة في الضم وبهما فسر قول النابغة ووعلان اسم ماء والوعلية بالضم مخلاف باليمن ومن لجماز توعل مصاعد الشرف ( الوغل ) من الرجال ( الضعيف النذل الساقط المقصر في الاشياء ) جمعه أو غال وأنشد الجوهرى وحاجب كردسه في الحبل * منا غلام كان غير وغل * حتى افتدى منا بمال جبل ( و ) الوغل ( الشجر الملتف ) عن أبى حنيفة وأنشد فلما رأى أن ليس دون سوادها * ضراء ولا وغل من الحرجات ( و ) الوغل ( الزوان ) الذى ( يأكله الحمام و ) قال ابن دريد الوغل ( المدعى نسبا كاذبا ) ليس بنسبه والجمع أو غال ( و ) الوغل ( الملجأ ) وهكذا أنشد الفراء قول ذى الرمة السابق حتى إذا لم يجد وغلا الخ ويقال مالى عنه وغل أي ملجأ كوعل ( و ) الوغل ( السيئ الغذاء كالوغل ) ككتف وهذه عن سيبويه ( و ) الوغل ( الداخل على القوم في طعامهم وشرابهم ) من غيران يدعى إليه أو ينفق معهم مثل ما أنفقوا قاله كراع ( كالواغل ) وقال يعقوب الواغل في الشراب كالوارش في الطعام قال امرؤ القيس فاليوم أشرب غير مستحقب * اثما من الله ولا واغل وقال الراجز فتى واغل بينهم يحيو * ه وتعطف عليه كأس الساقى وقد وغل يغل وغلانا وغلا ( وذلك الشراب وغل أيضا ) عن ابن السكيت قال عمرو بن قميئة ان أك مسكير افلا أشرب * الوغل ولا يسلم منى البعير وكذلك عن أبى عمرو ( ووغل في الشئ يغل وغولا دخل ) فيه ( وتوارى ) به وقد خص ذلك بالشجر ( أو ) وغل وغولا ( بعد وذهب ) ونصل المحكم ذهب وأبعد وأنشد للراعي قالت سليمى اتنوى اليوم أم تغل * وقد ينسيك بعض الحاجة العجل ( وأوغل في البلاد ) ونحوها ( و ) كذلك أو غل في ( العلم ) إذا ( ذهب وبالغ وأبعد ) فيها وفي الحديث ان هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة الله فان المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى يريد سر فيه برفق وابلغ الغاية القصوى منه بالرفق لاعلى سبيل التهافت والخرق ولا تحمل على نفسك وتكلفها ما لا تطيقه فتعجز وتترك الدين والعمل وقال الاعشى تقطع الامعز المكوكب وخدا * بنواج سريعة الايغال وهو السير السريع والا معان فيه ( كتوغل ) إذا سار فأبعد ( وكل داخل ) في شئ واغل و ( مستعجلا موغل ) وقال أبو زيد غل في البلاد وأوغل بمعنى واحد وأو غلوا أمعنوا في سيرهم داخلين بين ظهرانى الجبال أو في أرض العدو وكذلك توغلوا وتغلغلوا وأما الوغول فانه الدخول في الشئ وان لم يبعد فيه ( وقد أو غلته الحاجة ) قال المتنخل حتى يجئ وجنح الليل يوغله * والشوك في وضح الرجلين مركوز
( واستوغل ) الرجل ( غسل مغابنه ) وبواطن اعضائه ومنه حديث عكرمة من لم يغتسل يوم الجمعة فيستوغل أي فليغسل معاطف جسده وهو استفعال من الوغول الدخول * ومما يستدرك عليه الوغل ككتف دعى النسب وشرب واغل على النسب

قال الجعدى فشر بنا غير شرب واغل * وعللنا عللا بعد نهل ومالك عن ذلك وغل أي بد والعين أعرف وقد تقدم وزعم يعقوب أنه من باب الابدال ( الوفل ) أهمله الجوهرى وفي اللسان والعباب هو ( الشئ القليل ووفلته أفله قشرته و ) قال الفراء ( قصب وافل ) أي ( بالغ أو وافر ) وهذا عن غيره وكذلك كل شئ وكانه من الاضداد ( ووفلته توفيلا وفرته ) وقال الفراء قشرته ( والتوفيل نبت يسمى المرو ) نقله الصاغانى ( وقل في الجبل يقل ) وقلا ووقولا ( صعد ) قيه ( كتوقل ) فهو واقل ومتوقل للصاعد في حزونة الجبال وفي حديث أم زرع ليس بلبد فيتوقل التوقل الاسراع في الصعود وفي حديث ظبيان فتو قلت بنا القلاص ( و ) وقل يقل وقلا ( رفع رجلا وأثبت اخرى ) قال الاعشى وهقل يقل المشى * مع الربداء والرأل ( وفرس وقل ككتف وبدس وجبل صاعد ) بين حزونة الجبال وكذلك الوعل قال ابن أحمر ما أم غفر على دعجاء ذى علق * ينفى القراميد عنها الاعصم الوقل ( والوقل شجر المقل ) عن أبى عمرو واحدته وقلة ( أو ) الدوم شجره والوقل ( ثمره ) والجمع أو قال قال الازهرى وسمعت غير واحد من بنى كلاب يقول الوقل ثمرة المقل ودل على صحته قول الجعدى وكأن عير هم تحت غدية * دوم ينوء بيانع الا وقال فالدوم شجره وأو قاله ثماره ( أو يابسه وأما رطبه ) ما لم يدرك ( فبهش ) نقله أبو حنيفة عن أبى عبد الله الزبير بن بكار الزبيري ( ج أو قال ) قال أبو قيس بن الاسلت لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت * حمامة في غصون ذات أو قال قال أبو حنيفة والصحيح هو الاول على ان الشجرة قد تسمى باسم الثمرة ( و ) الوقلة ( بهاء نواته ج وقول ) كصخرة وصخور ( والوقل محركة الحجارة ) عن الليث ( و ) قال أبو حنيفة الوقل ( الكرب الذى لم يستقص فبقيت أصوله بارزة في الجذع فأمكن المرتقى ان يرتقى فيها ) وكله من التوقل الذى هو الصعود ( و ) قال غيره ( فرس توقلة ) أي ( حسن ) التوقل أي ( الصعود ) والدخول ( في الجبل ) أي بين حزونه ( و ) يقال ( رجل وقلة الرأس ) أي ( صغيره جدا ) كما في العباب * ومما يستدرك عليه في المثل أو قل من غفر وهو ولد الاروية ومن المجاز توقل مصاعد الشرف ( وكل بالله يكل ) كوعد يعد ( وتوكل على الله ) تولا ( وأوكل ) ايكالا ( واتكل ) اتكالا ( استسلم إليه ) يقال قد أو كلت على أخيك العمل أي خليته كله عليه واتكل عليه في أمره اعتمده وأصله أو تكل قلبت الواو ياء لا نكسار ما قبلها ثم أبدلت منها التاء فأد غمت في تاء الافتعال ثم بنيت على هذا الادغام اسماء من المثال وان لم تكن فيها تلك العلة توهما ان التاء أصلية لان هذا الادغام لا يجوز اظهاره في حال ( وووكل إليه الامر وكلا ووكولا سلمه ) إليه ( و ) وكله إلى رأيه وكلا ووكولا ( تركه ) وأنشد ابن برى لراجز لما رأيت اننى راعى غنم * وانما وكل على بعض الخدم * عجز وتعذير إذا الامر أزم ( ورجل وكل محركه ووكلة وتكلة ) على البدل ( كهمزة ) فيها ( ومواكل ) بالضم غير مهموز أي ( عاجز ) كثير الاتكال على عيره يقال وكلة وتكلة أي عاجز يكل أمره إلى غيره ويتكل عليه ويقال رجل مواكل أي لا تجده خفيفا وقيل فيه بطء وبلادة وقال قيس ابن عاصم المنقرى أشبه أبا أمك أو أشبه عمل * ولا تكونن كهلوف وكل ( ووالكت الدابة وكالا اساءت السير ) وقال أبو عمر والمواكل من الخيل الذى يتكل على صاحبه في العدو ويحتاج إلى الضرب ( ووكلت ) الدابة ( فترت ) في السير قال القطامى وكلت فقلت لها النجاء تناولي * بى حاجتى وتجنبى همدانا ( وتواكلوا مواكلة ووكالا اتكل بعضهم على بعض ) ويقال استعنت القوم فتوا كلوا أي وكلنى بعضهم على بعض ومنه الحديث انه نهى عن المواكلة وهو من الاتكال في الامور وان يتكل كل واحد منهما على الآخر نهى عنه لما فيه من التنافر والتقاطع إذ لم يعنه فيما ينوبه ( والوكيل م ) معروف وهو الذى يقوم بأمر الانسان سمى به لان موكله قد وكل إليه القيام بأمره فهو موكول إليه الامر فعل هذا هو فعيل بمعنى مفعول ( وقد يكون ) الوكيل ( للجمع والانثى ) كذلك ( وقد وكله ) في الامر ( توكيلا ) فوضه إليه فتوكل به ( والاسم الوكالة ) بالفتح ( ويكسر وموكل كمقعد جبل ) قال الجوهرى وهو شاذ مثل موحد ( أو حصن ) وقال ثعلب هو اسم بيت كانت الملوك تنزله وغرفة موكل موضع باليمن ذكره لبيد فقال يصف الليالى وغلبن ابرهة الذى ألفينه * قد كان خلد فوق غرفة موكل وأنشد ابن برى للاسود وأسبابه أهلكن عادا وانزلت * عزيزا تغنى فوق غرفة موكل ( و ) موكل اسم ( فرس ربيعه بن غزالة السكوني ) وفيه يقول أيها السائلى موكل انى * قائل الحق فاستمع ما أقول حش لبدى به اليك ومن يحمله يوما فانه محمول
( و ) حقيقه ( التوكل اظهار العجز والاعتماد على الغير ) هذا في عرف اللغة وعند أهل الحقيقة هو الثقة بما عند الله تعالى

واليأس مما في أيدى الناس ويقال المتوكل على الله الذى يعلم ان الله كافل رزقه وأمره فيركن إليه وحده ولا يتوكل على غيره ( والاسم التكلان ) بالضم وقد تقدم ان تاءه منقلبة عن واو ( والمتوكل العجلى ) وفي العباب البجلى ( و ) المتوكل ( بن عبد الله ابن نهشل ) الليثى ( و ) المتوكل ( بن عياض ) ذو الاهدام الكلابي ( شعراء والمتوكل ) على الله أبو الفضل ( جعفر بن ) أبى اسحق ( محمد ) المعتصم بن هرون العباسي ( من الخلفاء ) وهو عاشرهم توفى سنة 247 وأولاده عبد الصمد وابراهيم ومحمد وأحمد وطلحة ومن ولد أحمد أحمد بن الحسن بن الفضل بن أحمد كان شاعرا سكن مصر وتوفى سنة 469 ( وأبو المتوكل ) على بن داود ( الناجى محدث ) بل تابعي روى عن أبى سعيد الخدرى وعنه أيوب بن حبيب الزهري ( وتواكله الناس تركوه ) ولم يعينوه فيما نابه ( و ) قول أميه بن أبى الصلت فكأن برقع والملائك حوله * ( سدر تواكلة القوائم ) أجرد أي ( لا قوائم له ) ويروى سدر ككتف وهو البحر ورده الصغانى وقيل أراد بالقوائم الرياح وتواكلته تركته وقد مر البحث فيه في س د ر * ومما يستدرك عليه الوكيل في أسماء الله تعالى هو المقيم الكفى بأرزاق العباد وحقيقته انه يستقل بأمر الموكول إليه وقال الزجاج هو الذى توكل بالقيام بجميع ما خلق والوكيل أيضا بمعنى الكفيل والكافي وقال ابن الانباري هو الحافظ وقال الفراء هو الرب وبه فسر الآية لا تتخذوا من دوني وكيلا وأنشد أبو الهيثم ثوت فيه حولا مظلما جاريا لها * فسرت به حقا وسر وكيلها وتوكل بالامر إذا ضمن القيام به ومنه الحديث من توكل ما بين لحييه ورجليه توكلت له بالجنة أي تكفل وضمن ووكل فلان فلانا إذا استكفاه أمره ثقة بكفايته أو عجزا عن القيام بأمر نفسه والوكل ككتف البليد والجبان والعاجز نقله ابن التلمسانى عن شمر والخفاجي أيضا وهو في اللسان والو كال كسحاب وكتاب البطء والبلادة والضعف وتواكلا الكلام اتكل كل واحد منهما على صاحبه فيه واتكل الانسان وقع في أمر لا ينهض فيه ويكله إلى غيره وفرس واكل يتكل على صاحبه في العدو ويحتاج إلى الضرب والوكيل الجرئ والتكلة بالضم اسم كالتكلان ويصغر فيقال تكيلة ولا تعاد الواو لان هذه حروف ألزمت البدل فبقيت في التصغير والجمع ويقال هذا الامر موكول إلى رأيك وقول الذبيانى كلينى لهم يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطئ الكواكب أي دعينى وتقول فلان نوءه متخاذل ونهضه متواكل وكلنى إلى كذاد عنى أقوم به وهو مجاز والمتوكل بن عدى وابن الفضل محدثان وأحمد بن أسد بن المتوكل بن حمران المتوكل البلخى أبو الحسن ذكره الرشاطى والامير ويقال وكل همه بكذا وهو موكل يرعى النجوم وهو مجاز ( الولوال البلبال و ) أيضا ( الدعاء بالويل ) قال العجاج كان أصوات كلاب تهترش * هاجت بولوال ولجت في حرش قال ابن برى قال ابن جنى ولولت مأخوذ من ويل له على حد عبقسى ( و ) الولوال ( الهام الذكر ) وقيل ذكر البوم سمى به لكثرة دعائه بالوبل وفي اللسان هو الولول ( وولولت القوس صوتت ) وهو مجاز ( و ) ولولت ( المرأة ولولة وولو الا أعولت ) ودعت بالويل والولولة الهدر والولوال الاسم وفي حديث أسماء فجاءت أم جميل في يدها فهر ولها ولولة وفي حديث فاطمة رضى الله تعالى عنها فسمع تولولها تنادى يا حسنان يا حسينان الولولة صوت متتابع بالويل والاستغاثة وقيل هي حكاية صوت النائحة ( وولول سيف عتاب بن أسيد ) رضى الله تعالى عنه كما في التهذيب والعباب وقيل سيف ابنه عبد الرحمن وهو القائل فيه يوم الجمل أنا ابن عتاب وسيفي ولول * والموت دون الجمل المجلل قيل سمى بذلك لانه كان يقتل به الرجال فتولول نساؤهم عليهم * ومما يستدرك عليه عود مولول وهو مجاز ( وهل كفرح ) يوهل وهلا ( ضعف وفزع ) وجبن كاستوهل ( فهو وهل ككنف ومستوهل ) وفي حديث ليلة التعريس فقمنا وهلين أي فزعين وقال القطامى يصف ابلا وترى لجيضتهن عند رحيلنا * وهلا كان بهن جنة أو لق ( و ) وهل ( عنه ) يوهل وهلا ( غلط فيه ونسبه ) وكذلك وهل في الشئ وفي التهذيب وهلت إلى الشئ وعنه إذا نسيته وغلطت فيه ومنه قول ابن عمر وهل أنس أي غلط ( ووهله توهيلا فزعه ) وخوفه ( ووهل إلى الشئ يوهل بفتحهما و ) وهل ( يهل ) كوعد يعد ( وهلا ) بالفتح ( ذهب وهمه إليه ) وقال أبو سعيد عن أبى زيد وهلت إلى الشئ أهل وهلا وهو ان تخطئ بالشئ فتهل إليه وأنت تريد غيره ومنه قول عائشة وهل ابن عمر أي ذهب وهمه إلى ذلك ويجوز أن يكون بمعنى سها وغلط ( والوهل ) ككتف ( والمستوهل الفزع ) قال أبو داود كأنه يرفئى بات عن غنم * مستوهل في سواد الليل مذؤوب ( ولقيته أول وهلة ) بالفتح ( ويحرك و ) أول ( واهلة ) كل ذلك ( أول شئ ) قاله الفراء وقيل هو أول ما تراه ( وتوهله عرضه لان يغلط )
ومنه الحديث كيف أنت إذا أتاك ملكان فتو هلاك في قبرك * ومما يستدرك عليه وهل إليه إذا فزع إليه والوهل الوهم والوهلة المرة من الفزع ويقال وقعوا في أو هال وأهوال ( وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع ) أهمله الجوهرى والصغانى وقال ابن سيده ( أبو بطن ) قال وانما قلنا ان الواو أصل وان لم تكن في بنات الاربعة حملاله على ورنتل إذ لا نعرف لو هبيل اشتفاقا

كما لا نعرفه لو رنتل ( منهم على بن مدرك الوهبيلى المحدث ) ذكره ابن الاثير ومن بنى مالك بن وهبيل سنان بن أنس قاتل الحسين رضى الله تعالى عنه ولعن قاتله ومن بنى ذهل بن وهبيل شريك بن عبد الله القاضى الفقيه ومن بنى جشم بن وهبيل حفص بن غياث الكوفى الفقيه ذكرهم ابن الكلبى وابن أبى حاتم ( الاول ) أهمله الجوهرى والجماعة هنا وذكروه في وأل و ( هنا موضعه و ) قد ( ذكر في وأل ) وحيث انه وافقهم فلا معنى للاستدراك وكانه أشار به إلى ما ذهب إليه بعضهم من أن أصله وول قلبت الواو همزة وهو أفعل لقولهم هذا أول منك لكنه لا فعل له إذ ليس لهم فعل فاؤه وعينه واو وما في الشافية انه من وول بيان للفعل المقدر وقيل أصله وول على فوعل وقيل أو أل من وأل إذا نجا وقيل أأول من آل وقيل غير ذلك ( قال النحاة أوائل بالهمز أصله أو اول لكنه لما اكتفت الالف واو ان ووليت الاخيرة ) منهما ( الطرف فضعفت وكانت الكلمة جمعا والجمع مستثقل قلبت الاخيرة ) منهما ( همزة ) هذا نص الازهرى في التهذيب قال ( وقد يقلبون فيقولون الاوالى ) وقد مر البحث فيه في وأل ( الوبل حلول الشر ) وهو في الاصل مصدر لا فعل له لعدم مجئ الفعل مما اعتلت فاؤه وعينه قال أبو حيان وما قيل ان فعله وال مصنوع ( و ) الويلة ( بهاء الفضيحة ) والبلية ( أو هو تفجيع ) وإذا قال القائل واو يلتاه فانما يعنى وافضيحتاه وكذلك تفسير قوله تعالى يا ويلتنا ما لهذا الكتاب و ( يقال ويله وويلك وويلى وفي الندبة ويلاه ) وروى المنذرى عن أبى طالب النحوي انه قال قولهم ويله كان أصله وى وصلت بله ومعنى وى حزن ومنه قولهم وايه معناه حزن أخرج مخرج الندبة قال والعول البكاء في قوله ويله وعوله نصبا على الذم والدعاء وأنشد الصغانى للاعشى قالت هريرة لما جئت زائرها * ويلى عليك وويلى منك يا رجل قال وقد تدخل عليه الهاء فيقال ويله قال مالك بن جعدة لامك ويلة وعليك أخرى * فلا شاة تنيل ولا بعير ( وويله وويل له أكثر له من ذكر الويل وهما يتوايلان وتويل دعا بالويل لما نزل به ) قال الجعدى على موطن أعشى هوازن كلها * أخا الموت كظا رهبة وتويلا وأنشد ابن برى تويل ان مددت يدى وكانت * يمينى لا تعلل بالقليل ( و ) يقال ( ويل وائل ) كما يقال شغل شاغل وشعر شاعر وأزل آزل وطسل طاسل وثكل ثاكل وكفل كافل وليل لائل قال رؤية والهام يدعو البوم ويلا وائلا * والبوم يدعو الهام ثكلا ثاكلا كما في العباب ( و ) يقال أيضا ويل ( وئل ) ككتف ( و ) يقال ( وئيل ) كامير همزوه على غير قياس قال ابن سيده وأراها ليست صحيحة ( مبالغة ) أي على النسب والمبالغة لانه لم يستعمل منه فعل قال ابن جنى منعوا من استعمال أفعال الويل والويس والويح والويب لان القياس نفاه ومنع منه وذلك لانه لو صرف منه فعل لوجب اعتلال فائه وعينه كوعد وباع فتحاموا استعماله لما كان يعقب من اجتماع اعلالين كما في المحكم * قلت ونقل شيخنا عن ابن عصفور أنه نقل من كتاب الجمل أن من الناس من ذهب إلى انه قد استعمل من ويح فعل فانظره ( وتقول ويل الشيطان مثلثة اللام مضافة وويلاله مثلثة منونة ) فهى ستة أوجه فمن قال ويل الشيطان قال وى معناه حزن الشيطان فانكسرت اللام لانها لام خفض ومن قال ويل الشيطان قال أصل اللام الكسر فلما كثر استعمالها مع وى صار معها حرفا واحدا فاختاروا لها الفتحة كما قالوا يال ضبة ففتحوا اللام وهى في الاصل لام خفض لان الاستعمال فيها كثير مع يا فجعلا حرفا واحدا وقال الجوهرى ويل لزيد وويلا لزيد فالنصب على اضمار الفعل والرفع على الابتداء هذا إذا لم تضفه فاما إذا أضفت فليس الا النصب لانك لو رفعته لم يكن له خبر قال ابن برى شاهد الرفع قوله عزوجل ويل للمطففين وشاهد النصب قول جرير كسى اللؤم تيما حضرة في جلودها * فويلا لتيم من سرابيلها الخضر اه وقال سيبويه ويل له وويلا له أي قبحا الرفع على الاسم والنصب على المصدر ولا فعل له وحكى ثعلب ويل به وأنشد ويل بزيد فتى شيخ ألوذ به * فلا أعشى لدى زيد ولا أرد ( وويل ) مثل ويح الا أنها ( كلمة عذاب ) وكل من وقع في هلكة دعا بالويل ومعنى النداء فيه يا حزنى ويا هلاكى ويا عذابي احضر فهذا وقتك وأوانك فكأنه نادى الويل أن يحضره لما عرض له من الامر الفظيع وقال ابن الكلبى الويل شدة العذاب ( و ) قال ابن مسعود الويل ( واد في جهنم ) يهوى فيه الكافر أربعين خريفا لو أرسلت فيه الجبال لماعت من حره قبل أن تبلغ قعره وروى ذلك
عن أبى سعيد الخدرى أيضا ورفعه ( أو بئر ) في جهنم ( أو باب لها ) أقوال أربعة ( ورجل ويلمه بكسر اللام وضمها ) أي ( داه ويقال للمستجاد ويلمه أي ويل لامه كقولهم ) لاب لك يريدون ( لا أب لك فركبوه وجعلوه كالشئ الواحد ) قال ابن جنى هذا خارج عن الحكاية أي يقال له من دهائه ويله ( ثم لحقته الهاء مبالغة كداهية ) وفي الحديث ويلمه مسعر حرب قاله لابي بصير تعجبا من شجاعته وجرأته واقدامه وقيل وى كلمة عذاب وكلمة تفجع وتعجب وحذفت الهمزة من أمه تخفيفا ألقيت حركتها على اللام وينصب ما بعدها على التمييز * ومما يستدرك عليه الويل يجمع على الويلات ومنه قول امرئ القيس * فقالت لك الويلات انك مرجلى * وقد يرد الويل بمعنى التعجب وإذا قالت المرأة يا ويلها قلت ولولت لان ذلك يتحول إلى حكايات

الصوت قال رؤبة كأنما عولته من التأق * عولة ثكلى ولولت بعد المأق ( فصل الهاء ) مع اللام ( هبلته أمه كفرح ثكلته ) هبلا محركة قال والناس من يلق خيرا قائلون له * ما يشتهى ولام المخطئ الهبل قال أبو الهيثم فعل إذا كان مجاوزا فمصدره فعل الا ثلاثة أحرف هبلته أمه هبلا عملت الشئ عملا وزكنت الخبر زكنا ولا يقال هبلت عن ابن الاعرابي وقال ثعلب القياس هبلت بالضم لانه انما يدعى عليه بان تهبله أمه أي تثكله ( والمهبل كمعظم من يقال له ذلك و ) أيضا ( اللحيم المورم الوجه ) من انتفاخه قال أبو كبير الهذلى ممن حملن به وهن عواقد * حبك النطاق فشب غير مهبل ( و ) المهبل ( كمنبر الخفيف ) عن خالد وروى بيت تأبط شرا ولست براعى صرمة كان عبدها * طويل العصا مئناثة الصقب مهبل ( و ) المهبل ( كمنزل الرحم أو أقصاها أو مسلك الذكر منها ) وقال أبو زياد المهبل حيث ينطف فيه أبو عمير بأرونه ( أو فمها ) أو طريق الولد وهو ما بين الظبية والرحم قال الكميت إذا طرق الامر بالمعضلا * ت يتنا وضاق به المهبل ( أو موضع الولد منها ) قال الهذلى لا تقه الموت وقياتة * خط له ذلك في المهبل ( أو ) موقع الولد ( من الارض ) أو هو البهو بين الوركين حيث يجثم الولد وقال بعضهم المهبل ما بين الغلفين أحدهما فم الرحم والآخر موضع العذرة ( و ) المهبل ( الاست ) وقيل ما بين الخصية والاست ( و ) المهبل ( الهوى من رأس الجبل إلى الشعب ) وقيل الهوة الذاهبة في الارض وبه فسر حديث الدجال في سنن الترمذي فتحملهم فتطرحهم في المهبل وأشار له المصنف في نهبل وقال أوس في مهبل الجبل فأبصر ألها بامن الطود دونه * يرى بين رأسي كل ينفين مهبلا ( و ) قال الزهري في ترجمة بهل ( اهتبل ) الرجل إذا ( كذب ) عن ابن الاعرابي زاد غيره ( كثيرا ) وأنشد الصغانى * يا قاتل الله هذا كيف يهتبل * ( و ) اهتبل ( الصيد بغاه ) وتكسبه ( و ) اهتبل ( على ولده ) إذا ( أثكل ) وفي بعض النسخ اتكل بالمثناة الفوقية وهو غلط ( و ) اهتبل ( لاهله ) إذا ( تكسب كهبل وتهبل و ) سمع ( كلمة حكمة ) فاهتبلها أي ( اغتنمها ) يقال اهتبلت غفلته أي اغتنمتها وافترصتها قال الكميت وعاث في غابر منها بعثعثة * نحر المكافئ والمكثور يهتبل والصياد يهتبل الصيد أي يغتنمه ويغتره ( والهبال ) كشداد ( الكاسب المحتال ) قال ذو الرمة أو مطعم الصيد هبال لبغيته * ألفى أباه بذاك الكسب يكتسب ( و ) الهبال أيضا ( الصياد ) وبه فسر قول ذى الرمة أيضا ( والهبل كابل ) وفي العباب مثل فلز ( الضخم المسن منا ومن الابل والنعام ) ويؤيد ضبط الصغانى قول ذى الرمة هبل إلى عشرين وفقا يشله * اليهن هيج من رذاذ وخاضب وأنشد ابن بر ى لسحيم عبد بنى حسحاس هبل كمريخ المغالى هجنع * له عنق مثل السطاع قويم ( وكطمر وهجف الرجل العظيم أو الطويل ) وأنشد ابن الاعرابي أنا أبو نعامة الشيخ الهبل * أنا الذى ولدت في أخرى الابل يعنى انه لم يولد على تنعيم أي انه أخشن شديد ( وهى بهاء و ) هبل ( كصرد صنم كان ) لقريش ( في الكعبة ) شرفها الله تعالى ومنه قول أبى سفيان يوم أحد أعل هبل أعل هبل هو الصنم الذى كانوا يعبدونه ( و ) قال ابن دريد بنو هبل ( أبو بطن من كلب ) وهو اسم معدول من هابل معرفة ( وهم الهبلات ) وهم بنو هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب منهم بنو زهير بن خباب بن هبل وبنو عبد الله بن عبد الله بن هبل وبنو عبيدة بن هبل ( و ) الهبل ( كسجل شجر و ) هبيل ( كأمير أبو بطن ) من العرب منهم بقية في اليمن رأيت منهم رجلا في بيت الفقيه ابن عجيل يدعى يحيى كان جواد امضيافا ( وابن هبولة أو الهبولة أو الهبول ملك من ملوكهم ) وهو داود بن هبولة بن عمر والسليحى ملك الشام وأخوه زياد بن هبولة وكانوا قبل غسان ( و ) يقال ( اهتبل هبلك محركة ) أي ( عليك بشأنك ) وعن ابن الاعرابي اشتغل بشأنك ( والهبلى كزمكى التبختر في المشى ) كما في
العباب ( وأهبل ) الرجل إذا ( أسرع و ) الهبالة ( كسحابة الطلب ) كما في العباب ( و ) الهبالة اسم ( ناقة ) لاسماء بن خارجة وهو القائل فيها فلاحشأنك مشقصا * أوسا أويس من الهباله ( و ) هبالة ( كثمامة ع ) قال ذو الرمة أبى فارس الجواء يوم هبالة * إذا الخيل في القتلى من القوم تعثر ( وكزبير ) هبيل ( بن وبرة ) الانصار الخزرجي أبو عصمة قيل انه بدرى ( و ) هبيل ( بن كعب ) أو فده معاذ بن جبل في أمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ( صحابيان ) رضى الله تعالى عنهما ( وهابيل بن آدم عليه السلام أخو قابيل ) مشهور ( وهنبل بن ) محمد بن ( يحيى ) الحمصى ( كحنبل محدث ) روى عنه ابن عدى * ومما يستدرك عليه الهبلة الثكلة وبالضم القبلة والاهبال الثكال والهبول من النساء الشكول وهى التى لا يبقى لها ولد وامرة هابل وهبول وقد يستعمل هبلته أمه في معنى المدح والاعجاب يعنى ما أعمله

وما أصوب رأيه كقوله عليه السلام ويلمه مسعر حرب وقد يستعار الهبل لفقد العقل والتمييز ومنه حديث أم حارثة بن سراقة ويحك أهبلت كأنه قال أفقدت عقلك بفقد ولدك ومنه الا هبل لفاقد التمييز والجمع هبل ومصدره الهبالة والمهبل كمجلس موضع وبه فسر حديث الدجال أيضا ومنهم من ضبطه كمعظم كما نقله شيخنا والصحيح ما قدمناه واهتبل إذا غنم وأيضا تحين ومنه الحديث من اهتبل جوعة مؤمن كان له كيت وكيت أي تحينها واغتنمها والهبالة بالضم الغنيمة والاهتبال الحتيال والاستعداد قال الكميت وقالت لى النفس أشعب الصدع واهتبل * لاحدى الهنات المضلعات اهتبالها أي استعد لها واحتل وماله هابل ولا آبل الهابل منا الكاسب وقيل المحتال والآبل الذى يحسن القيام على الابل وانما هو أبل ككتف وانما مده ليطابق الهابل وذئب هبل كطمر محتال وهبله اللحم تهيلا كثر عليه وركب بعضه بعضا وأهبله كذلك والهابل الكثير اللحم والشحم والاهتبال من السير مرفوعه عن الهجرى وأنشد ألا ان نص العيس يدنى من الهوى * ويجمع بين الهائمين اهتبالها والهبال كسحاب شجر تعمل منه السهام واحدته هبالة وبه فسر قول أسماء بن خارجة أيضا وقد تقدم والهيبلي الراهب كالايبلى وهو هبل مال بالكسر أي خائله مثل ازاء مال كما في العباب وبنو الهبل محركة قوم باليمن منهم الحسين بن على بن جابر الهبلى الفاضل الاديب توفى بصنعاء سنة 1079 وله ديوان شعر مشهور ( الهبر كل كسفر جل ) أهمله الجوهرى وقال ابن الفرج هو ( الشاب الحسن الجسم ) وأنشدت أم البهلول لغلام من بنى تميم يا رب بيضاء بوعث الارمل * قد شعفت بنا شئ هبر كل وقال الازهرى في الخماسي عن أبى تراب الهبركل الغلام القوى وبه فسر البيت فهو مستدرك عليه ( هتلت السماء تهتل هتلا ) بالفتح ( وهتولا ) بالضم ( وتهتالا ) كتهتان ( وهتلانا ) محركة ( هطلت ) وأنشد الاصمعي للعجاج * ضرب السوارى متنه بالتهتال * ( أو هو فوق الهطل ) وكذلك هتنت بالنون ( أو الهتلان ) محركة ( المطر الضعيف الداثم ) كالهتنان ( وسحائب هتل كركع ) مثل ( هطل ) وهتن وقيل متتابعة المطر ( وهتلى كسكرى نبت ) وليس بثبت ( و ) هتيل ( كأمير ع ) ( الهتملة الكلام الخفى ) كالهتلمه وقد هتملا تكلما بكلام يسرانه عن غيرهما قال الكميت ولا أشهد الهجر والقائليه * إذا هم بهينمة هتملوا وجمع الهتملة هتامل قال ابن أحمر فسر قصد سيرى يا ابن سمراء اننى * صبور على تلك الرقى والهتامل ( والمهتمل النمام ) * ومما يستدرك عليه ابن هتيمل مصغرا من شعراء اليمن وله ديوان مشهور وهو من رجال السبعمائة ( الهثملة ) بالمثلثة أهمله الجوهرى والصاغانى وفي اللسان هو ( الفساد والاختلاط ) ( الهجل المطمئن من الارض ) نحو الغائط وفي التهذيب الهجل الغائط يكون منفرجا بين الجبال مطمئنا موطئه صلب وقال ابن الاعرابي هو ما اتسع من الارض وغمض قال ابن أحمر بهجل من قساذ فر الخزامى * تهادى الجربياء به الحنينا ( كالهجيل ) كأمير ( ج أهجال وهجال ) بالكسر ( وهجول ) بالضم ( و ) أما قول الشاعر لها ( هجلات ) سهلة ونجادها * دكادك لا تؤتى بهن المراتع فزعم أبو حنيفة انه جمع هجل قال ابن سيده ورد عليه ذلك بعض اللغويين وقال انما هو جمع هجلة قال يقال هجل وهجلة كما يقال سل وسلة وكر وكرة وأنا لا أثق بهجلة ولا أتيقنها وانما هجل وهجلات عندي من باب سرادق وسرادقات وحمام وحمامات وغير ذلك من المذكر المجموع بالتاء ( والهوجل المفازة البعيدة ) التى ( لا علم بها ) وقيل هي المفازة الذاهبة في سيرها وقال الاصمعي الهوجل الارض التى تأخذ مرة هكذا ومرة هكذا قال جندل بن المثنى والآل في كل مراد هو جل * كأنه بالصحصحان الانجل * قطن سخام بأيادى غزل وقال يحيى بن نجيم الهوجل الطريق الذى لا علم به وأنشد اليك أمير المؤمنين رمت بنا * هموم المنى والهوجل المتعسف وقيل هي الارض التى لا نبت بها قال ابن مقبل وجرداء خرقاء المسارح هوجل * بها لاستداء الشعشعانات مسبح (
( و ) الهوجل ( الناقة بها هوج من سرعتها ) قال الكميت وبعد تسار بهم بالسيا * ط هو جاء ليلتها هو جل ويروى وبعد اشارتهم أي في ليلتها وقيل هي السريعة الوساع من النوق وقيل هي السريعة الذاهبة في سيرها ( و ) الهوجل ( الدليل ) الحاذق عن أبى عمرو ( و ) الهوجل ( البطئ ) المتوانى ( الثقيل ) الوخم ( و ) قيل هو الرجل ( الاحمق و ) الهوجل ( المرأة الواسعة ) وشدده الشاعر للضرورة فقال * قلت تعليق فيجلا هو جلا * ( كالهجول و ) قيل الهجول ( الفاجرة ) وأنشد ثعلب

عيون زهاها الكحل أما ضميرها * فعف وأما طرفها فهجول قال ابن سيده عندي أنه الفاجر وقال ثعلب هنا انه المطمئن من الارض قال وهو منه خطأ ( و ) الهوجل ( مشية في استرخاء ) قال العجاج * في صلب لدن ومشى هو جل * ( و ) الهوجل ( الليل الطويل ) وبه فسر بيت الكميت أيضا ليلتها هوجل بالرفع ( و ) الهوجل ( بقايا النعاس ) عن أبى عمرو ( و ) أيضا ( أنجر السفينة ) وهو المرسى عن أبى عمر وأيضا زاد الزمخشري الثقيل ويقال أرسى السفينة بالهوجل وهو مجاز وهو الذى يسمى بالفارسية لنكر ( و ) الهوجل ( الرجل الاهوج ) الذاهب في حمقه قال أبو كبير فأتت به حوش الفؤاد مبطنا * سهدا إذا ما نام ليل الهوجل ( والهاجل النائم ) عن ابن الاعرابي ( و ) أيضا ( الكثير السفر ) عن ابن الاعرابي ( وهوجل ) الرجل هو جلة ( نام ) نومة خفيفة عن ابن الاعرابي وأنشد * الا بقايا هو جل النعاس * ( و ) هو جل ( سار في الهجل ) المطمئن من الارض ( كهاجل ) نقله الصاغانى ( وأهجل الابل أهملها ) حكاه بعضهم كما في العباب فهى مهجلة أي مهملة ( و ) أهجل ( الشئ وسعه ) نقله الصاغانى ( و ) أهجل ( المال ) وأسجله ( ضيعه ) وخلاه فهو مال مهجل ومسجل ( والماجلة المساجلة ) نقله الصاغانى ( وأبو الهجنجل ) كسجنجل كنية وهجنجل اسم ( رجل ) به كنى أنشد ابن جنى ظلت وظل يومها حوب حل * وظل يوم لابن الهجنجل أي وظل يومها مقولا فيه حوب حل قال فدخول لام التعريف مع العلمية يدل على أنه في الاصل صفة كالحرث والعباس ( والاهتجال الابتداع ) نقله الصاغانى ( وطريق هجل بضمتين ) أي ( غير ملحوب ) نقله الصاغانى ( و ) المهجل ( كمنزل المهبل ) وهو فم الرحم ( والهنجل كقنفذ الثقيل ) والنون زائدة وقد ذكره المصنف ثانيا وكانه أشار به إلى الختلاف في أصالتها وزيادنها ( وهجلت ) المرأة ( بعينها أدارتها تغمز الرجل ) وكذلك رمشت ورأرأت ( و ) قال أبو زيد ( امرأة مهجلة كمكرمة ) أي ( مفضاة ) وهى التى أفضى قبلها ودبرها ( و ) قال ابن بزرج ( هجل عرضه تهجيلا ) إذا ( وقع فيه ) وقال أبو زيد هجل الرجل وبالرجل تهجيلا وسمع به تسميعا إذا أسمعه القبيح وشتمه ( ودموع هجول ) أي ( سائلة ) نقله الصاغانى * ومما يستدرك عليه أهجل القوم فهم مهجلون وقعوا في الهجل وهى المفازة الواسعة والهجيل كامير الحوض الذى لم يحكم عمله وهجل بالقصبة وغير هارمى بها ( قوس هيجفل كجحمرش ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وقال ابن عباد أي ( خفيفة السهم ) كما في العباب ( الهديل ) كامير ( صوت الحمام أو خاص بوحشيها ) كالدباسي والقمارى ونحوها كذا في المحكم قال ذو الرمة إذا ناقتي عند المحصب شاقها * رواح اليماني والهديل المرجع وأنشد ابن برى ما هاج شوقك من هديل حمامة * تدعو على فنن الغصون حماما ( هدل يهدل ) هديلا إذا دعا ( و ) قيل الهديل ( فرخها ) الاسم والمصدر واحد وكذلك أهدر يهدر هديرا الاسم والمصدر فيه واحد ذكره الحسن بن عبد الله بن محمد الاصبهاني في كتابه غرائب الحمام الهدى وأنشد للشاعر أأن نادى هديلا يوم بلج * مع التشراف من فنن حمام وأنشد أيضا وورقاء يدعوها الهديل بسجعه * يجاوب ذاك السجع منها هديرها ( أو ) الهديل ( ذكرها ) وأنشد الاصبهاني لجران العود النميري كأن الهديل الظالع الرجل وسطها * من البغى شريب يغرد منزف ( أو هو فرخ على عهد نوح عليه السلام مات عطشا وضيعة أو صاده جارح من ) جوارح ( الطير فما من حمامة الاو هي تبكى عليه ) هكذا تزغم العرب قال نصيب ويوم اللوى أبكاك نوح حمامة * هتوف الضحى بالنوح ظلت تفجع فقلت أتبكى ذات طوق تذكرت * هديلا وقد أودى وما كان تبع وأدرى ولا أبكى وتبكى ومادرت * بعولتها غير البكى كيف تصنع ولم نرما تبكى وأترك ما أرى * وتحفظ ما تبكى له واضيع هكذا أنشد هن الاصبهاني وقيل الابيات لابي وجزة وقال الكميت وما من تهتفين به لنصر * باسرع جابة لك من هديل فمرة يجعلونه الطائر نفسه ومرة يجعلونه الصوت ( وهدله يهدله هدلا أرسله إلى أسفل وأرخاه وهدل المشفر كفرح ) هدلا ( استرخى فهو هادل وأهدل ) مسترخ ( و ) هدل ( البعير ) هدلا ( أخذته القرحة فاسترخى مشفره ) فهو فصيل هادل وبعير هدل وأهدل إذا كان طويل المشفر وذلك مما يمدح به قال ابن شوال ويقال لابي محمد الحذلمى يبادر الحوض إذا الحوض شعل * بكل شعشاع صهابى هدل
( وشفة هدلاء منقلبة عن الذقن ) وقيل اهدل في الشفة عظمها واسترخاؤها وذلك للبعير وانما يقال رجل أهدل وامرأة هدلاء

مستعارا من البعير وفي حديث ابن عباس أعطهم صدقتك وان أتاك أهدل الشفتين أي المسترخى الشفة السفلى الغليظها أي وان كان الآخذ حبشيا أو زنجيا * قلت وبه لقب قطب اليمن أبو الحسن على بن عمر الاهدل قدس الله سره صاحب المقام العظيم بالمروعة وله ذرية طيبة كثر الله من أمثالهم يقال لهم المهادلة قد ذكرتهم في مشجرى ( والتهدل استرخاء جلد الخصية ) قال الراجز كأن خصييه من التهدل * ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل ويروى من التدلدل ( و ) الهدال ( كسحاب ما تهدل من الاغصان ) أي تدلى وقال الجعدى يدعو الهديل وساق حرفوقه * أصلا باودية ذوات هدال ( و ) الهدالة ( بهاء الجماعة ) يقال رأيت هدالة من الناس أي جماعة ( و ) الهدالة ( شجرة تنبت في السمر ) وفي اللوز والرمان وكل الشجر ( وليست منه ) وثمرتها بيضاء رواه أبو حنيفة عن أبى عمرو ( ج هدال ) قال وقالت الكلابية الهدال شجر ينبت بالحجاز يلتبس بالشجر له ورق عراض أمثال الدراهم الضخام ولا ينبت وحده لا يوجد الا مع شجرة وأهل اليمن يطبخون ورقه وأنشد ابن برى * طام عليه ورق الهدال * ويقال كل غصن نبت في أراكة أو طلحة مستقيمة فهى هدالة كأنها مخالفة لسائرها من الاغصان وربما داووا به من السحر والجنون ( و ) هدالة ( ة باليمن ) في أوائلها من قرى عثر من جهة القبلة ( والهيدلة الحداء ) قال رؤبة كانه صوت غلام لعاب * هبهب أو هيل بعد الهبهاب كذا في العباب ( و ) قال أبو حنيفة ( لبن هدل بالكسر ) في ( ادل ) لا يطاق حمضا قال ابن سيده وأراه على البدل * ومما يستدرك عليه هدل الغلام هدر إذا صوت قال ذوالرمة طوى البطن زنام كأن سحيله * عليهن اذو لى هديل غلام أي غناء غلام كما في التهذيب قال ابن برى وقد جاء الهدل في صوت الهدهد قال الراعى كهداهد كسر الرماة جناحه * يدعو بقارعة الطريق هديلا * قلت ليس الهداهد هنا الهدهد كما ظنه بل هو ذكر الحمام حققه الحسن بن عبد الله الاصبهاني في كتابه وأنشد هذا البيت فتأمل ذلك وتهدلت الثمار تدلت وكذلك الاغصان فهى متهدلة وفي حديث قس وروضة قد تهدلت أغصانها أي تدلت واسترخت لثقلها بالثمرة وتهدلت شفته استرخت والسحاب إذا تدلى هيد به فهو أهدل قال الكميت * بتهتان ديمته الاهدل * والهديل الثقيل من الرجال ويقال للعنزاذ احلبت اهد هدالة اسى سيالة والتهدال بالفتح تفعال من الهديل وأنشد الاصبهاني صدوح الضحى معروفة اللحن لم تزل * يقود الهوى تهدالها ويقودها ( الهدبل كسبحل ) أهمله الجوهرى والصاغانى وصاحب اللسان هنا وهو الرجل ( الكثير السعر أو الاشعث الذى لا يسرح رأسه ) ولا يدهنه ( و ) أيضا ( الثقيل ) ونقله صاحب اللسان في التى قبلها ونقل عن أبى زيد في نوادره وأنشد هدان أخو وطب وصاحب علبة * هديل لرثات النقال جرور والنقال النعال الخلقان قال ورجل هديل ثقيل وأورد الصاغانى هذا المعنى بعينه في التى بعدها كما سيأتي فتأمل ذلك ( الهدمل كز برج الثوب الخلق ) قال تأبط شرا نهضت إليها من جثوم كأنها * عجوز عليها هدمل ذات خيعل قال ابن برى من جثوم جمع جاثم أي نهضت من بين جماعة جثوم ( كالهدمل كسبحل ) نقله الصاغانى ( و ) الهدمل ( القديم المزمن ) و ضبطه الصاغانى كسبحل ( و ) أيضا ( الكثير الشعر الاشعث ) الذى لا يسرح رأسه ولا يدهنه وضبطه الصاغانى أيضا كسبحل وهو الصواب ( و ) الهدمل ( كسبحل الثقيل ) ومر عن أبى زيد أنه الهديل كامير ( و ) أيضا ( التل المجتمع العالي ) المشرف ( و ) الهدملة ( بهاء الرملة ) المشرفة ( الكثيرة الشجر ) قال ذو الرمة ودمنة هيجت شوقي معالمها * كأنها بالهد ملات الرواسيم ( و ) الهدملة ( الدهر القديم ) الذى لا يوقف عليه لطول التقادم يضرب مثلا للذى فات يقول بعضهم لبعض كان هذا أيام الهدملة قال كثير كأن لم يدمنها أنيس ولم يكن * لها بعد أيام الهدملة عامر ( و ) الهدملة ( ع ) بعينه مثل به سيبويه وفسره السيرا في قال جرير * حى الهدملة من ذات المواعيس * ( و ) الهدملة ( الجماعة من الناس ) يقال رأيت هدملة من الناس أي جماعة ( وهدمل ) الرجل هدملة ( خرق ثيابه ) نقله الصاغانى ( الهاذل وسط الليل ) عن ابن الاعرابي ( والهذلول بالضم الرجل الخفيف وكذا السهم ) الخفيف يسمى هذلولا وفي المحكم الهذلول السريع الخفيف ( و ) ربما سمى ( الذئب ) هذلولا ( و ) هذلول ( فرس عجلان بن نكرة ) التيمى من تيم الرباب ( و ) أيضا ( فرس جابر بن عقيل السدوسى ) وهذا ليل الخيل خفافها ( و ) الهذلول ( الفرس الطويل الصلب ) على النعت والاضافة ( و ) الهذلول ( التل الصغير ) المرتفع من الارض والجمع الهذا ليل قال الراجز * تعلوا لهذاليل وتعلوا القرددا * وقال الليث هو ما ارتفع من الارض من
تلال صغار ( و ) الهذلول ( مسبل الماء الصغير ) وهو الثعبان عن أبى عمرو ( و ) الهذلول ( دقاق الرمل ) وبه فسر قول ذى الرمة

بمنعرج الهذلول غير رسمها * يمانية هيف محتها ذيولها وقال أبو نصر الهذاليل رمال دقاق صغار ( و ) الهذلول ( سيف هبيرة بن أبى وهب المخزومى ) وهو القائل فيه وكم من كمى قد سلبت سلاحه * وغادره الهذلول يكبو مجدلا ( و ) الهذلول ( الآفة ) نقله الصاغانى ( و ) الهذلول ( الاول من الليل أو بقيته ) والجمع الهذاليل ( و ) الهذلول ( المطر الذى يرى من بعيد ) نقله الصاغانى ( و ) الهذلول ( السحابة المستدقة ) نقله ابن سيده ( وهوذل ) الرجل ( في مشيه ) هو ذلة ( أسرع ) كما في المحكم ( أو اضطرب في عدوه ) وكذلك الدلو قال ابن هرمة اما يزال قائل أبن أبن * هوذلة المشآة عن ضرس اللبن قال ابن برى المشآة الزبيل الذى يخرج به التراب من البئر ( و ) هوذل ( السقاء ) إذا ( تمخض ) أي أخرج زبدته وهو من ذلك ( و ) هوذل الرجل ( ضعف في الجماع و ) هو ذل البعير ( ببوله ) إذا ( نزاه ورمى به ) قال لو لم يهوذل طرفاه لنجم * في صدره مثل قفا الكبش الاجم ( وهذيل ) كزبير ( صحابي وكان أبواه مقعدين ) فمات في أيام النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في المدينة ان صح ( و ) هذيل ( بن مدركة بن الياس بن مضر أبوحى من مضر ) أعرقت في الشعر والنسبة إليها هذيلى وهذلى قياس ونادر والنادر فيه أكثر على ألسنتهم ( وأبو هذيل صحابي ) روى عنه أوسط في الاكل من الاضحية * ومما يستدرك عليه قال ابن الاعرابي هو ذل إذا قاء وهوذل إذا رمى بالغائط والعذرة وذهب بوله هذاليل إذا انقطع واهذل في مشيه وأهذب أسرع عن ابن الفرج ويقال جاء مهذبا مهذلا والهوذل ولد القرد عن ابن برى وأنشد يديرا النهار بحشر له * كما دار بالمنة الهوذل المنة القردة والهوذل ابنها والنهار فرخ الحبارى يصف صبيايد ير نهارا في يده بحشر وهو سهم خفيف والهذلول الرملة الطويلة المستدقة وهذا ليل الخيل خفافها وقال ابن شميل الهذلول المكان الوطئ في الصحراء لا يشعر به الانسان حتى يشرف عليه وبعده نحو القامة ينقاد ليلة أو يوما وعرضه قيد رمح وأنفس له سند ولا حروف له وقال غيره الهذلول ما سفت الريح من أعالي الانقاء إلى أسافلها وهو مثل الخندق في الارض وذهب ثوبه هذا ليل أي قطعا وأنشد ابن الاعرابي قلت لقوم خرجوا هذا لليل * نوكى ولا يقطع النوكى القيل فسره فقال الهذا ليل المتقطعون وقيل هم المسرعون يتبع بعضهم بعضا والهذلول سيف مهلهل وفيه يقول لا وقع الامثل وقع الهذلول * بواردات يوم عوف محلول والهذلول العرمة من الكدس وأبو الهذيل غالب بن الهذيل الاودى روى عن ابراهيم النخعي وعنه سفيان الثوري وأم الهذيل حفصة بنت سيرين روت عن أنس بن مالك وعنها هشام بن حسان ( الهذملة ) أهمله الصغانى وفي المحكم هي ( مشيه فيها قرمطة كالمهذلملة ) وفي الصحاح هو ضرب من المشى ( الهرجلة الاختلاط في المشى ) وقد هرجل وهرجلت الناقة كذلك ( والهرجل كقنفذ البعيد الخطو ) نقله الصاغانى ( والهراجيل الطوال منا ) كما في العباب ( و ) قال ابن الفرج الهراجيب والهراجيل ( الضخام من الابل ) قال جران العود حتى إذا منعت والشمس حامية * مدت سوالفها الصهب الهراجيل * ومما يستدرك عليه الهردلة وقد جاء في الحديث فأقبلت تهردل أي تسترخى في مشيتها كذا في النهاية وقد أهمله الجماعة وأنا أخشى أن يكون تصحيفا من تهرول بالواو ( الهرطال بالكسر الطويل ) كما في الصحاح زاد غيره العظيم الجسم وأنشد ابن برى للبولانى قد منيت بنا شئ هرطال * فازدالها وأيما ازديال ( الهراعلة ) أهمله الجوهرى والجماعة وقال الخازرنجى هم ( اللئام ) كما في العباب ( هرقل كسجل ) هذا هو الاصل ( و ) يقال أيضا على وزن ( زبرج ) وقيده بعض للضرورة كما في قول لبيد غلب الليالى خلف آل محرق * وكما فعلن بتبع وبهر قل أراد هرقلا فغير اضطرارا وأنشد ابن برى لجرير وأرض هرقل قد قهرت وداهرا * ويسعى لكم من آل كسرى النواصف ( ملك الروم أول من ضرب الدنانير وأول من أحدث البيعة ) والكنائس ( و ) الهرقل ( كز برج المنخل ) كما في اللسان ( و ) هرقلة ( كسبحلة د م ) معروف ( بالروم ) وهو المعروف الآن باد كلة بالقرب من قونية * ومما يستدرك عليه ثياب هرقلية أي خلقان وفي الحديث أجئتم بها هرقلية وقوقية أراد ان البيعة لا ولاد الملوك سنة ملوك الروم والعجم ( الهركلة بالفتح والهركلة كعلبطة ) وهذه عن ابن عباد والاولى عن الفراء ( و ) الهركلة مثل ( سبحلة والهركولة كبر ذونة والهركيل كقنديل ) وهذه عن ابن عباد ( الحسنة الجسم والخلق والمشية ) قال هركلة فنق نياف طلة * لم تعد عن عشر وحول خرعب ( وجمل ) هراكل ( ورجل هراكل كعلابط ضخم جسيم والهراكلة ضخام السمك ) وبه فسر قول ابن أحمر الباهلى يصف درة

رأى من دونها الغواص هولا * هراكلة وحيتانا ونونا
( أو كلاب الماء ) وبه فسر البيت أيضا كما في التهذيب ( أو جماله ) وبه فسر البيت أيضا كما في العباب ( و ) يقال هراكله أي ( الضخام الاعجاز من دواب البحر ) كما في العباب ( و ) قيل ( مجتمع أمواج البحر ) ونص الصحاح والهراكلة من أمواج البحر حيث تكثر فيه الامواج ( ووهم الجوهرى في تفسير بيت ابن أحمر ) السابق ( بهذا المعنى ) ونقله الصاغانى أيضا وكذا غيرهما من الائمة والبيت محتمل للمعانى كلها ومثل هذا لا يكون وهما فتأمل ( والهركلة مشى في اختيال ) وبطء حكاه أبو عبيدة وأنشد ولا تزال ورش تأتينا * مهر كلات ومهر كلينا وحكى ابن برى عن قطرب الهركلة المشى الحسن ( و ) الهركوله ( كبرذونة ) الجارية الضخمة ( المرتجة الارداف ) قال الاعشى هركولة فنق درم مرافقها * كأن أخمصها بالشوك منتعل وقال الاصمعي امرأة هركولة عظيمة الوركين وقال غيره ذات فخذين وجسم وحكى بعضهم انه رأى أبا عبيدة محمو ما يهذى فقلنا للطبيب سله عن الهركولة فقال يا أبا عبيدة فقال مالك قال ما الهركولة قال الضخمة الاوراك قال شيخنا نقل أبو الحسن عن الخليل أن الهاء منها زائدة لانها التى تركل في مشيتها لتبخترها وقال ابن عصفور في الممتع ينبغى القول باصالتها * ومما يستدرك عليه الهركل مثال قثول نوع من المشى قال قامت تهادى مشيها الهركلا * بين فناء البيت والمصلى ( هرمله نتف شعره و ) هرمل ( الشعر نتفه وقطعه ) وكذلك الوبر قال ذو الرمة ردوا لاحداجهم بزلا مخيسة * قد هرمل الصيف عن أعناقها الوبرا ( و ) هرملت ( العجوز بليت كبرا ) وخرفت ( و ) هرمل ( عمله أفسده و ) الهرمل ( كزبرج المسنة و ) قال ابن دريد الهرمل ( الهوجاء المسترخية ) من النساء قال ( و ) أيضا ( الناقة الهرمة والهرمول بالضم قطعة من الشعر تبقى في نواحى الرأس وكذا من الريش والوبر ) جمعه هراميل قال الشماخ يصف النعامة هيق أزف وزفانية مر طى * زعراء ريش زناباها هراميل ( و ) الهرمولة ( بهاء التى تتشقق من أسافل القميص كالرعبولة ) قاله لليث * ومما يستدرك عليه شعر هراميل إذا سقط وهرمل الوبر إذا سقط ( الهرولة بين العدو والمشى ) وقد هرول ( أو ) هو ( بعد العنق و ) قيل هو ( الاسراع في المشى ) ومنه هرولة الطائف وفي الحديث من أتانى يمشى أنيته هرولة وهو كناية عن سرعة اجابة الله عز وجل وقبول توبة العبد ولطفه ورحمته وقيل الهرولة فوق المشى ودون الخبب والخبب دون العدو قال شيخنا قال أهل الصرف واو هرول زائدة لللالحاق بالرباعي * ومما يستدرك عليه الهرل ولد الروجة وهو الذى يسميه الناس الربيب نقله شيخنا عن كتاب فتح الباري للحافظ ابن حجر في باب الحشر من الرقائق قال ولا أدرى ما صحته * قلت وعلى تقدير صحته فيستدرك على الالفاظ الثلاثة التى تقدم ذكرها في أ ر ل وج ر ل ومن المجاز هرول السراب ( الهزل نقيض الجد ) وقد ( هزل ) في الامر ( كضرب وفرح ) وهذه عن اللحيانى هزلا فيهما لم يجدو الهذل واللعب من واد واحد قال الكميت أرانا على حب الحياة وطولها * يجد بنا في كل يوم ونهزل وحكى ابن برى عن ابن خالوية قال كل الناس يقولون هزل يهزل مثل ضرب يضرب الا أن أبا الجراح العقيلى قال هزل يهزل من الهزل ضد الجد وقول هزل هذاء وفي التنزيل وما هو بالهرل قال ثعلب أي ليس بهذيان وفي التهذيب أي ما هو باللعب وفلان يهزل في كلامه إذا لم يكن جاد اتقول أجاد أنت أم هازل ( وهازل ) مثل هزل قال ذو الجدان جد الرجال به * ومها زل ان كان في هزل ( ورجل هزل ككتف ) أي ( كثيره ) هكذا في النسخ وصوابه ورجل هزيل كسكيت كثيره كما هو نص اللسان ( وأهزله وجده لعابا والهزالة الفكاهة ) زنة ومعنى ( والهزال بالضم نقيض السمن و ) قد ( هزل ) الرجل والدابة ( كعنى هزالا ) يالضم ( وهزل ) هو ( كنصر هزلا ) بالفتح ( ويضم ) وأنشد أبو إسحق والله لو لا حنف برجله * ودقة في ساقه من هزله * ما كان في فتيانكم من مثله ( وهزلته ) أنا ( أهزله ) هزلا فهو مهزول ( وهزلته ) تهزيلا قال ابن الاعرابي والهزل يكون لازما ومتعديا يقال هزل الفرس وهزله صاحبه وأهزله وهزله وقال ابن برى وكل ضر هزال وأنشد أمن حذر الهزال نكحت عبدا * وعبد السوء أدنى للهزال ( وأهزلوا هزلت أموالهم كهزلوا كضربوا ) زاد ابن سيده ولم تمت وفي المحكم أهزل يهزل إذا هزلت ماشيته وأنشد يا أم عبد الله لا تستعجلي * ورفعي ذلاذل المرجل * انى إذا مر زمان معضل يهرل ومن يهزل ومن لا يهزل * يعه وكل بيتليه مبتلى يعه يعصب ما شيته العاهة ( و ) أهزلوا ( حبسوا أموالهم عن شدة وضيق و ) قال ابن دريد ( المهازل الجدوب ) * قلت كانه جمع

مهزلة فان الجدب مما يحمل الدابة على الهزل ( و ) الهزل موت مواشي الرجل يقال ( هزل يهزل ) هزلا أي ( موتت ما شيته و ) إذا مانت قيل هرل الجل هزلا فهو هازل ( افتقرو كشداد ) هزال ( بن مرة ) الاشجعى أخرجه أبو عمر في الاستيعاب ( و ) هزال ( بن ذياب
ابن يزيد ) وفي معجم ابن فهد هزال بن يزيد الاسلمي له في رجم ما عزيا هزال لو سترته بثوبك كان خيرا لك روى عنه ابنه نعيم وحفيده يزيد كذا في الكاشف ( و ) هزال رجل ( آخر غير منسوب ) ويعرف بصاحب الشجرة روى عنه معاوية بن قرة ( صحابيون ) رضى الله تعال عنهم ( وهزيل كزبير ابن شرحبيل ) الاودى الكوفى ( تابعي ) يقال انه ( أدرك الجاهلية ) روى عن طلحة وابن مسعود وعنه طلحة بن مصرف وأبو إسحق ثقة ( وهزيلة كجهينة بنت الحرث ) بن حزن ( أخت ميمونة أم المؤمنين ) الهلالية كنيتها أم حفيد لها في الموطا في لحم الضب ( و ) هزيلة ( بنت مسعود ) من بنى حرام الانصارية ذكرها ابن حبيب ( و ) هزيلة ( بنت سعيد ) الانصارية ذكرها ابن حبيب أيضا ( صحابيات ) رضى الله تعالى عنهن ( و ) في الحديث كان تحت ( الهيزلة ) وهى كحيدرة قيل هي ( الراية ) لان الريح تلعب بها كأنها تهزل معها ( والهزلى كسكرى الحيات ) قال الازهرى هكذا جاء في أشعارهم و ( لا واحد لها ) قال * وأرسال شبثان وهزلى تسرب * وفي الاساس ومن المجازا نسابت الهزلى الحيات صفة غالبة كالا علم في البعير والاقرح في الذباب * ومما يستدرك عليه الهزيلة تصغير هزلة وهى المرة من الهزل ومنه حديث خيبر انما كانت هزيلة من أبى القاسم والمشعوذ إذا حفت يداه بالتخاييل الكاذبة ففعله يقال له الهزيلى لا نها هزل لا جد فيها وقال ابن الاعرابي الهزل استرخاء الكلام وتفنينه وفي حديث ما زن فأذهبنا الاموال وأهزلنا الذرارى والعيال أي أضعفنا هم وهى لغة في هزل وليست بالعالية والهزيلة كسفينة اسم مشتق من الهزال كالشتيمة من الشتم ومنه ثم فشت الهزيلة في الابل قال حتى إذا نور الجرجا روار تفعت * عنها هزيلتها والفحل قد ضربا والجمع هزائل وهزلى واستعمل أبو حنيفة الهزل في الجراد والاخفش المهزول في الشعر وهو نادر وشاة هزيل وشياه هزل وجمل مهزول وابل مهازيل وبه هزيلة ومن المجاز له فضل جزيل وحال هزيل وهزله السفر والجدب والمرض وهزيل بن خنيس بن خالد ابن الاشعر سمع عمر وقال ابن حبان له صحبة وهزيلة بنت ثابت بن ثعلبة بن الجلاس ذكرها ابن حبيب في الصحابة وهزيلة بنت عمر و ذكرها ابن ما كولا في الصحابة وهى أم سعد بن الرييع ( هزبل ) الرجل ( افتقر فقرا مدقعا ) عن ابن الاعرابي ( وما فيه ) أي في النحى هزبليلة ) أي ( شئ ) نقله الجوهرى عن ابن السكيت لا يتكلم به الا في الجحد وفي بعض نسخ الاصلاح هزبلية إذا لم يكن فيه شئ وقال الازهرى الهز بليل الشئ التافة اليسير * ومما يستدرك عليه دير الهزقل كز برج موضع هكذا ضبطه الازهرى بالزاى ( الهزامل ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وفي العباب هي ( الاصوات وأصلها الازامل ) جمع الازمل كأراق وهراق ( الهشيلة ) مثل فعيلة عن كراع ( كل ما ركبته من الدواب من غير اذن صاحبه ) كذا في المحكم ( وقد اهتشلته ) وفي العباب المهتشل الذى يركب البعير المهمل فيقضى حاجته لضعفه ثم يسيبه وسبق له في النون نهشل الرجل إذا ركب الهشيلة وهو غريب ( و ) الهشيلة ( من الابل وغيرها ما اغتصب ) وضبطه بعض اللغويين بالعين المهملة ورده الازهرى وخطأه وفي الصحاح الذى يأخذه الرجل من غير اذن صاحبه يبلغ به حيث يريد ثم يرده وقال وكل هشيلة مادمت حيا * على محرم الا الجمال ( و ) قال ابن الاعرابي ( أهشل أعطى الهشيلة ) يقول مفاخر العرب منا من يهشل أي يعطى الهشيلة وهو أن يأتي الرجل ذو الحاجة إلى مراح الابل فيأخذ بعيرا فير كبه فإذا قضى حاجته رده رواه ثعلب عنه ( و ) قال شمر ( الهيشلة كحيدرة الناقة المسنة السمينة ) ورواه غيره أيضا ( وهشلت الناقة تهشيلا ) إذا ( أنزلت شيأ من اللبن ) نقله الصاغانى ( الهيضلة المرأة النصف ) عن الفراء رواه عنه أبو عبيد كما في الصحاح ( و ) أيضا ( الناقة الغزيرة ) عن الفراء أيضا ( والضخمة الطويلة ) من النساء والابل كما في اللسان ورجل هيضل ضخم طويل عظيم ( و ) قيل الهيضلة من النساء والابل والشاء ( المسنة ) ولا يقال بعير هيضل ( و ) الهيضلة ( الجماعة المتسلحة ) أمرهم في الحرب واحد ( كالهيضل ) وقال الليث الهيضل جماعة فإذا جعل اسما قيل هيضلة وقيل الهيضلة الجماعة يغزى بهم ليسوا بالكثير ( و ) الهيضلة ( أصوات الناس ) عن الفراء ( والهضل بالفتح الكثير ) قال المرار الفقعسى أصلا قبيل الليل أو غاديتها * بكرا غدية في الندى الهضل ( والهضلاء الطويلة الثديين ) من النساء ( وأهضلت السماء سحت بمطرها و ) أهضلت ( الدلو ) إذا ( ضربها جال البئر فنضحت بالماء ) كما في العباب ( و ) قال ابن الفرج ( هضل بالشعر وبالكلام ) وهضب به إذا ( سح سحا والهيضل الجيش الكثير ) وقيل الرجالة وقيل الجماعة من الناس وأنشد الجوهرى للكميت وحول سريرك من غالب * ثبى العز والعرب الهيضل وقال أبو كبير أزهيران يشب القذال فانه * رب هيضل لجب لففت بهيضل
* ومما يستدرك عليه امرأة هضلاء ارتفع حيضها ويقال عنز هيضلة عريضة الخاصرتين قاله ابن برى وأنشد

بهيضلة إذا دعيت أجابت * مصور قرنها نقد قديم والهضال كشداد الحادى وأنشد ابن الفرج كأنهن بجماد الاجبال * وقد سمعن صوت حاد جلجال * من آخر الليل عليها هضال لانه يهضل عليها بالشعر إذا حدا ( الهطل المطر الضعيف الداثم المتفرق العظيم القطر وقيل هو الداثم ما كان وقال الاصمعي الديمة مطر يدوم مع سكون والضرب فوق ذلك والهطل فوقه أو مثله ( و ) في الصحاح الهطل ( نتابعل المطر ) والدمع سيلانه وفي التهذيب نتابع المطر ( المتفرق العظيم القطر كالهطلان ) محركة ( وانتهطال وقد هطل ) المطر ( يهطل ) هطلا وهطلانا وتهطالا وكذلك هطلت السماء ( وديمة هطل بالضم وهطلاء ) قال امرؤ القيس ديمة هطلاء فيها وطف * طبق الارض تحرى وتدر ( ولا يقال سحاب أهطل ) وهذا كقولهم فرس روعاء وهى الذكية ولا يقال للذكر أروع وامرأة حسناء ولا يقال للرجل أحسن نقله الجوهرى ( ومطر ) هطل ( وسحاب هطل ككتف ) كثير الهطلان كما في الصحاح وقال أبو الهيثم في قول الاعشى مسب هطل هذا نادر وانما يقال هطلت السماء فهى هاطلة ققال الاعشى هطل بغير ألف ( و ) يقال مطر هطال وسحاب هطال مثل ( شداد ) كثير الهطلان قال * ألح عليها كل أسحم هطال * ( وسحائب هطل كركع ) جمع هاطل كما في الصحاح ( و ) قال أبو عبيدة ( هطل الجرى الفرس يهطلها ) هطلا ( إذا خرج عرقها ) وفي العباب إذا أخرج عرقها ( شيأ بعد شئ ) وقال أبو النجم يصف فرسا * يهطلها الركض بطيس تهطله * ( و ) هطلت ( الناقة ) تهطل هطلا ( سارت سيرا ضعيفا و ) من المجاز هطلت ( العين بالدمع ) إذا ( سالت ) وتتابع قطرها فهى هطالة كثيرة الذروف للدمع وفي حديث الدعاء اللهم ازرقنى عينين هطالتين ( والهطل بالكسر الذئب و ) أيضا ( اللص ) وأيضا الرجل ( الاحمق ) هكذا في النسخ والصواب واللص والاحمق باثبات الواو كل ذلك عن ابن الاعرابي ( و ) الهطل ( المعيى أو خاص بالبعير ) المعيى كما نقله الجوهرى عن ابى عبيدة ( وناقة هطلى كسكرى تمشى رويدا ) وأنشد الجوهرى * أبا بيل هطلى من مراح ومهمل * ( وابل هطلى كسكرى وجمزى منقطعة أو مطلقة لا سائق لها ) وبكل ذلك فسر قولهم جاءت الابل هطلى ( والهيطل كحيدر ) يقال هو ( الثعلب و ) هيطل ( اسم لبلاد ما وراء النهر ) كما في العباب ويراد به نهر بلخ وهو جيحون وتعرف تلك البلاد بطخارستان ( و ) الهيطل ( الجماعة القليلة يغزى بهم ) ليسوا بالكثير لغة في الهيضلة بالضاد وضبطه ابن السيد في الفرق بالظاء المشالة ( و ) الهيطل ( جنس من الترك أو الهند ) قاله الازهرى وفي الاساس من الترك والسند وقال غيره جيل من من الناس ( كانت لهم شوكة ) وكانت لهم بلاد طخارستان وأتراك خلج والخنجية من بقاياهم * قلت ومنهم كانت ملوك دهلى سابقا منهم السلطان جلال الدين فيروز شاه الخلجى ولى السلطنة بعد السلطان معز الدين بن ناصر الدين بن غياث الدين بلبن وكان حليما عادلا وله مآثر حسنة ( كالهياطل والهياطلة ) قال الشاعر حملتهم فيها مهع الهياطله * أثقل بهم من تسعة في قافله ( و ) الهطال ( كشداد فرس زيد الخيل الطائى ) رضى الله تعالى عنه وفيه يقول أقرب مربط الهطال انى * أرى حربا تلقح عن حيال ( و ) الهطال ( جبل ) قال على هطالهم منها بيوت * كأن العنكبوت هوا بتناها ( والهيطلة قدر م ) معروف ( من صفر يطبخ فيه قال الازهرى هو ( معرب پانيله و ) في العباب ( تهطلا من المرض ) أي ( برأ ) وفي التهذيب تهطلات وتطهلات أي وقعت * ومما يستدرك عليه هطل يهطل هطلانا مضى لو جهه مشيا وتهطل السحاب والمطر مثل هطل ومشت الظباء هطلى أي رويدا قال تمشى بها الارآم هطلى كأنها * كواعب ما صيغت لهن عقود وقال أبو عبيدة جاءت الخيل هطلى أي خنا طيل جماعات في تفرقة ليس لها واحد والهواطل النوق تسير سيرا ضعيفا قال ذو الرمة جعلت له من ذكر مى تعلة * وخرقاء فوق الناعجات الهواطل والهطل الاعياء والهاطل الزرع الملتف ذكره الازهرى في هلط الهيطلية نوع من الطعام * ومما يستدرك عليه الهطملى الاسود القصير ذكره الازهرى في رباعى التهذيب وأهمله الجماعة * ومما يستدرك عليه الهيظلة بالظاء الجماعة يغزون ذكره ابن السيد في الفرق ونقله عنه شيخنا ( الهقل بالكسر الفتى من النعام ) وأنشد ابن برى وان ضربت على العلات أجت * أجيح الهقل من خيط النعام وأنشد الصغاغانى لبعض هل يبلغنيهم إلى الصباح * هقل كأن رأسه جماح وقال بعضهم الهقل هو الظليم ولم يعين الفنى والانثى هقلة قال مالك بن خالد والله ما هقلة حصاء عن لها * جون السراة هزف لحمه زيم ( و ) الهقل ( الطويل الاخرق ) من الرجال ( و ) الهقل ( ككتف ) الخميص ( الجائع والهاقل الذكر من الفأر والهيقل كحيدر الظليم )

واللام أصلية ونقل الشيخ أبو حيان فيه الخلاف وصرح بزيادتها وانهم قالوا معناها هبق وانهما من صفات النعام وقال ابن
جنى تجوز زيادة لامه واصالتها وجزم قطرب بزيادة الياء ( و ) أيضا ( الضب و ) الهيقة ( بهاء ضرب من المشى ) * ومما يستدرك عليه التهقل المشى البطئ فيما يقال نقله الصغانى وهقل بن زياد السكسكى كاتب الاوزاعي عن هشام بن حسان ومثنى بن الصباح وعنه على بن حجر وهشام بن عمار توفى سنة 179 ( الهيكل الضخم من كل شئ و ) قال الليث الهيكل ( الفرس الويل ) طولا وعدو ازاد غيره الضخم وقيل هو الكثيف العبل اللين قال امرؤ القيس * بمنجرد قيد الاوابد هيكل * وقال أبو داود وقد أعدو بطرف هيكل * ذى ميعة سكب وقال العجاج * عن السفاد وهو طرف هيكل * وقال ابن شميل الهيكل الضخم من كل حيوان وفي الاساس فرس هيكل مرتفع ( و ) الهيكل ( النبات الطويل البالغ العبل ) أي العظيم وكذلك الشجر ( وقد هيكل ) الزرع إذا نما وطال قاله أبو حنيفة ( و ) الهيكل ( بيت للنصارى فيه ) صنم على ( صورة مريم عليها السلام ) فيما يزعمون قال * مشى النصارى حول بيت الهيكل * زاد في المحكم فيه صورة مريم وعيسى عليهما السلام ( و ) ربما سمى ( ديرهم ) هيكلا قال الاعشى وما أيبلى على هيكل * بناه وصلب فيه وصارا ( و ) الهيكل ( البناء المشرف ) قيل هذا هو الاصل ثم سمى به بيوت لا صنام مجازا ( و ) هيكل ( بن جابر صحابي ) يروى عنه حديث في ذم البخل لا يصح وقال النسائي في سنده حماد بن عمرو وهو كذاب ( و ) الهيكلة ( بهاء ) من النساء ( المرأة العظيمة وتهاكلوا ) في أمر ( تنازعوا والتهكيل مشى الحصان والمرأة اختيالا ) كما في العباب * ومما يستدرك عليه الهيكلة الشجرة العظيمة عن ابى حنيفة والهيكل التمثال قال الصاغانى فأما الحروز والتعاويذ التى يسمونها الهياكل فليست من كلام العرب ( الهلال ) بالكسر ( غرة القمر ) وهى أول ليلة ( أو ) يسمى هلالا ( لليلتين ) من الشهر ثم لا يسمى به إلى ان يعود في الشهر الثاني ( أو إلى ثلاث ) ليال ثم يسمى قمرا ( أو إلى سبع ) ليال وقريب منه قول من قال يسمى هلالا إلى أن يبهر ضوءه سواد الليل وهذا لا يكون الا في السابعة قال أبو اسحق والذى عندي وما عليه الاكثر ان يسمى هلالا ابن ليلتين فانه في الثالثه يتبين ضوءه ( و ) في التهذيب عن أبى الهيثم يسمى القمر لليلتين من أول الشهر هلالا و ( لليلتين من آخر الشهر ست وعشرين وسبع وعشرين ) هلالا ( وفي غير ذلك قمر ) ونص التهذيب و يسمى ما بين ذلك قمرا قال شيخنا وزعم أقوام انه لم يذكر اليلة الثامنة و العشرين لموافقة الآية لان الشهر إذا كان ناقصا يغيب ليلة واحدة كما أشار إليه البغوي أول يونس وقال أبو العباس سمى الهلال هلالا لان الناس يرفعون أصواتهم بالاخبار عنه والجمع الاهلة ومنه قوله تعالى يسألونك عن الاهلة ( و ) الهلال ( الماء القليل ) في أسفل الركى وقال ابن الاعرابي هو ما يبقى في الحوض من الماء الصافى قال الازهرى وقيل له هلال لان الغدير عند امتلائه من الماء يستدير وإذا قل ماؤه ذهبت استدارته وصار الماء في ناحية منه ( و ) الهلال ( السنان ) الذى له شعبتان يصاد به الوحش ( و ) الهلال ( الحية ) ما كانت ( أو الذكر منها ) ومنه قول ذى الرمة اليك ابتذلنا كل وهم كأنه * هلال بدا في رمضة يتقلب قالوا يعنى حية كما في الصحاح وأنشد ابن فارس لكثير يجرر سر بالا عليه كأنه * سبئ هلال لم تخربق شبارقه أي كأنه سلخ حية وأنشد ابن الاعرابي يصف در عاشبهها في صفائها بسلخ الحية في نثلة تهز أبا لنضال * كأنها من خلع الهلال ( و ) الهلال أيضا ( سلخها ) عن ابن فارس ( و ) الهلال ( الجمع المهزول ) من ضراب أو سير وقيل هو الذى قد ضرب حتى اداه ذلك إلى الهزال والتقوس ( و ) الهلال ( حديدة تضم بين حنوى الرحل ) من حديد أو خشب والجمع أهلة وقال أبو زيد يقال للحدائد التى تضم ما بين أحناء الرحل أهلة ( و ) الهلال ( ذؤابة النعل و ) الهلال ( الغبار ) وقيل قطعة منه ( و ) الهلال ( شئ يعرقب به الحمير و ) الهلال ( ما استقوس من النؤى و ) الهلال ( سمة للابل ) على هيئته ( و ) الهلال ( الغلام الجميل ) الحسن الوجه عن ابن الاعرابي ( و ) بنو هلال ( حى من هوازن ) وهم بنو هلال بن عامر بن صعصعه بن معاوية بن بكر بن هوازن منهم ميمونة بنت الحر أم المؤمنين رضى الله تعالى عنها وحميد بن ثور الشاعر الصحابي رضى الله تعالى عنه وغيرهما ولهم ذكر في غزوة حنين واليهم نسبت الهلالية ومنهم أبو زيد الهلالي المشهور في الشجاعة والكرم ولهم بقية في ريف مصر ( و ) الهلا ( طرف الرحى إذا انكسر ) منه وقيل نصف الرحى وقيل الرحى مطلقا ومنه قول الراجز ويطحن الابطال والقتيرا * طحن الهلال البر والشعيرا ( و ) الهلال ( الحجارة المرصوفة ) بعضها إلى بعض ( و ) الهلال ( البيا ) الذى ( يظهر في أصول الاظفار و ) الهلال ( الدعفعة من المطر ) أو أول ما يصيبك منه ( ج أهله ) على القياس ( وأها ليل ) نادر ( و ) الهلال ( مصدر هال الاجير ) يهاله مهالة وهلالا استأجره كل
شهر من الهلال إلى الهلال بشيا عن اللحيانى ( و ) هلال ( بلالام ستة عشر صحابيا ) وهم هلال الاسلمي وهلال بن أمية الواقفى وهلال بن الحرث أبو الحمراء وهلال بن أبى خولى الجعفي البدرى وهلال بن الدثينه وهلال بن ربيعه وهلال بن سعد وهلال أحد

بنى سمعان وهلال بن عامر الثميرى وهلال بن عامر المزني وهلال بن مرة الاشعى وهلال مولى المغيرة وهلال بن المعلى الخزرجي البدرى وهلال بن أبى هلال الاسلمي وهلال بن وكيع التميمي وهلال بن علفة رضى الله تعالى عنهم ( وأبو هلال التيمى ) من بنى تيم الله بن رفيدة بن ثور بنه كلب ( صحابي ) له وفاده رضى الله تعهالى عنه ( و ) الهلال ( بالفتح أول المطر ويكسر ) عن ابن بزرج يقال ما أصابنا هلال ولا بلال ولا طلال ( و ) هلال ( بالضم شعب بتهامة يجئ من السراه من ناحية يسوم نقله الصاغانى ( وهل ) السحاب بالمطروهل ( المطر ) هلا ( اشتد انصبابه ) وقيل إذا قطر قطرا له صوت ( كانهل ) انهلالا إذا انصب بشدة ( واستهل ) اتفع صوت وقعه وكأن استهلال الصبى منه ( و ) هل ( الهلال ) هلا ( ظهر كأهل ) اهلالا ( واهل واستهل بضمهما ) وقال الليث تقول أهل القمر ولا يقال أهل الهلال قال الازهرى هذا غلط وكلام العرب أهل الهلال روى أبو عبيد عن أبى عمرو أهل الهلال واستهل لا غير وروى عن ابن الاعرابي أهل الهلال واستهل قال واستهل أيضا وشهر مستهل وأنشد وشهر مستهل بعد شهر * ويوم بعده يوم جديد ( و ) هل ( الشهر ظهر هلاله ولا نقل أهل ) كما في الصحاح والمحكم وقال ابن برى وقد قاله غيره ( و ) هل ( الرجل ) يهل هلا ( فرح و ) هل يهل هلا إذا ( صاح ) عن ابن الاعرابي ( وتهلل الوجه ) استنار وظهرت عليه أمارات السرور ومنه حديث فاطمة رضى الله تعالى عنها فلما رآها استبشر وتهلل وجهه وفي التهذيب تهلل الرجل فرحا وأنشد تراه إذا ما جئته متهللا * كأنك تعطيه الذى أنت سائله ( و ) تهلل ( السحاب ) بالبرق ( تلالا ) وأشرق ( كاهتل ) قال ولنا أسام ما تليق بغيرنا * ومشاهد تهتل حين ترانا ( و ) تهللت ( العين سالت بالدمع كانهلت ) قال * أو سنبلا كحلت به فانهلت * و ( استهل الصبى رفع صوته بالبكاء ) وصاح عند الولادة ومنه قول الساجع عند النبي صلى الله تعالى عليه وسلم حين قضى في الجنين إذا سقط ميتا بغرة فقال أرأيت من لا شرب ولا أكل ولا صاح فاستهل ومثل دمه يطل فجعله مستهلا برفعه صوته عند الولادة ( كأهل ) اهلالا ( وكذا كل متكلم رفع صوته أو خفض ) فهو مهل ومستهل عن أبى الخطاب وأنشد وألفيت الخصوم وهم لديه * مبرسمة أهلوا ينظرونا ( والهليلة ) كسفينة ( الارض ) التى استهل بها المطر وقيل هي ( الممطورة دون ما حواليها وهلل ) الرجل ( قال لا اله الا الله ) وهو التهليل قال الازهرى ولا أراه مأخوذا الا من رفع قائله صوته ( و ) هلل عنه إذا ( نكص وجبن وفر ) ونكل وتأخر قال أبو الهيثم ليس شئ أجرأ من النمر ويقال ان الاسد يهلل ويكلل وان النمريكلل ولا يهلل قال والمهلل الذى يحمل على قرنه ثم يجبن فينثني ويرجع ويقال حمل ثم هلل وقال كعب بن زهير رضى الله تعالى عنه * فمالهم عن حياض الموت تهليل * أي نكوص وتأخر وقال آخر قومي على الاسلام لما يمنعوا * ما عونهم ويضيعوا التهليلا أي لا يرجعوا عماهم عليه من الاسلام من قولهم هلل عن قرنه وكلس وقال الازهرى أراد بالتهليل رفع الصوت بالشهادة ( و ) هلل ( كتب الكتاب ) نقله الصاغانى ( و ) هلل ( عن شتمه تأخر والهلل محركة الفرق ) والفزع قال ومت منى هللا انما * موتك لو واردت وردايه يقال هلك فلان هللا وهلا أي فرقا وأحجم عنا هللا وهلا قاله أبو زيد ( و ) الهلل ( أول المطر ) عن أبى زيد ومنه استهلت السماء وذلك أول مطرها ( و ) الهلل ( نسج العنكبوت ) عن أبى عمرو ( و ) قيل الهلل ( الامطار الواحد هلة ) قال * من منعج جادت روابيه الهلل * وضبطه ابن برزج بالكسر ( و ) الهلل ( دماغ الفيل ) وهو ( سم ساعة ) لمن أكله ( وأهل ) الرجل اهلالا ( نظر إلى الهلال ) قال ابن شميل يقال انطلق بنا حتى نهل الهلال أي ننظر أنراه ( و ) أهل ( السيف بفلان ) إذا ( قطع منه ) ومنه قول ابن أحمر الباهلى ويل ام خرق أهل المشرفى به * على الهباءة لا نكس ولا ورع ( و ) أهل ( العطشان رفع لسانه إلى الهاته ليجتمع له ريقه ) ومنه قول الشاعر وليس بها ريح ولكن وديقة * يظل بها السامى يهل وينقع هكذا رواه ثعلب والباهلي السامى بالميم قال والسامى الذى يتصيد نصف النهار ووقع في المجمل السارى بالراء ( و ) أهل ( الشهر رأى هلاله و ) أهل ( الهلال رآه و ) أهل ( الملبى رفع صوته بالتلبية ) وأهل المحرم بالحج إذا لبى ورفع صوته وقال الليث المهل يهل بالاحرام إذا أوجب الحرم على نفسه تقول أهل بحجة أو بعمرة في معنى أحرم بها وانما قيل للاحرام اهلال لرفع المحرم صوته بالتلبية وأصل الاهلال رفع الصوت وقال الراجز يهل بالفر قدر كأنها * كما يهل الراكب المعتمر
( والهلهل بالضم الثلج ) نقله الصاغانى ( وبالفتح سم ) قاتل قال الجوهرى هو معرب قال الازهرى ليس كل سم قاتل يسمى هلهلا ولكن الهلهل سم من السموم بعينه قاتل وليس بعربي وأراه هنديا ( و ) الهلهل ( الثوب السخيف النسج وقد هلهله النساج ) إذا أرق نسجه وخففه نقله الجوهرى وأنشد أتاك بقول هلهل النسج كاذب * ولم يأت بالحق الذى هو ساطع

( و ) الهلل ( الرقيق من الشعر ) نقله الجوهرى وهو مجاز وقد هلهله إذا أرقه ( و ) المهلهل أيضا الرقيق من ( الثوب كالهل والهلهال والهلاهل ) كعلابط ( والهلهل بالفتح ) أي على صيغة اسم المفعول وقال شمر يقال ثوب مهلهل وملهله ومنهنه وأنشد ومد قصى وأباؤه * عليك الظلال فما هلهلوا وقال ابن الاعرابي ثوب لهله النسج أي رقيق ليس بكثيف ( وهلهل يدركه ) مثل ( كاد ) يدركه وبه فسر قول المهلهل الآتى ذكره ( و ) هلهل ( الصوت رجعه و ) هلهل هلهلة ( انتظرو تأنى ) عن ابن الاعرابي قال الاصمعي في قول حرملة بن حكيم هلهل بكعب بعد ما وقعت * فوق الجبين بساعد فعم ويروى هلل ومعناهما جميعا انتظر به ما يكون من حاله من هذه الضربة وقال الاصمعي في تفسير هذا البيت أي أمهله بعد ما وقعت به شجة على جبينه وقال شمر هلهلت تلبثت وتنظرت ( و ) هلهل ( الطحين نخله بشئ سخيف ) عن ابن الاعرابي قال أمية بن أبى الصلت يصف الرياح أذعن به جوافل معصفات * كما تذرى المهلهلة الطحينا ( و ) هلهل ( بفرسه زجره بهلا ) وهال مثله ( و ) يقال ( ذهبوا بهليان وبذي هليان كبليان ) وعلى الاخيرة اقتصر الجوهرى إذا ذهبوا بحيث لا يدرى أين هم ( والهلاهل بالضم الماء الكثير الصافى ) كما في الصحاح ( وذو هلاهل أو ذو هلاهلة من أذواء اليمن ) وفى التهذيب ذو هلاهل قيل من أقيال اليمن ( والاها ليل الامطار بلا واحد ) لها قاله أبو نصر ( أو ) الواحد ( أهلول ) بالضم قال ابن مقبل وغيث مريع لم يجدع نباته * ولته أهاليل السماكين معشب ( وتهلل كتفعل اسم للباطل ) كثهلل بالمثلثة جعلوه اسما له علما وهو نادر وقال بعض النحويين ذهبوا في تهلل إلى انه تفعل لما لم يجدوا في الكلام ت ه ل معروفة ووجدوا ه ل ل وجاز التضعيف فيه لانه علم والاعلام تغير كثيرا ومثله عنده تحبب ( وأتيته في هلة الشهر وهله بالكسر واهلاله أي استهلاله ) وأوله كذا في المحكم ( وهاله مهالة وهلالا استأجره كل شهر بشئ ) من الهلال إلى الهلال قاله اللحيانى وقد تقدم أيضا وفي الاساس تكاريته مهالة كما تقول مشاهرة ( والمهللة من الابل ) كمحدثة ( الضامرة المتقوسة و ) البعير المهلل ( كمعظم المتقوس ) وقال الليث يقال للبعير إذا استقوس وحنا ظهره والتزق بطنه هزالا واحناقا قد هلل البعير تهليلا وهو مجاز قال ذو الرمة إذا ارفض أطراف السياط وهللت * جروم المطايا عذبتهن صيدح ومعنى هللت أي انحنت كأنها الاهلة دقة وضمرا أي إذا تفتح طى السياط من طول السفر حملتهن صيدح على سير شديد ويردن أن يسرن بسيرها فلا يقدرن على ذلك ( وامرأة هل بالكسر ) أي ( متفضلة في ثوب واحد ) قال أناة تزين البيت اما نلبست * وان قعدت هلا فأحسن بها هلا ( ومهلهل الشاعر ) واسمه امرؤ القيس بن ربيعة بن الحرث بن زهير بن جشم التغلبي أخو كليب وائل وأخوهما عدى بن ربيعة كما في الصحاح ( و ) قال الآمدي ( اسمه عدى أو ربيعة ) قيل ( لقب ) به لرداءة شعره يقال هلهل فلان شعره إذا لم ينقحه وأرسله كما حضره أو ( لانه أول من أرق الشعر أو ) لقب ( بقوله ) لزهير بن جناب بن هبل الكلبى ( لما توغل في الكراع هجينهم * هلهلت أثأر مالكا أو صنبلا ) هكذا رواه الجوهرى قال ابن برى والذى في شعره لما توعر بالراء أي أخذ في مكان وعر * قلت ويروى أثأر جابرا أو صنبلا وهكذا رواه الصاغانى وكان زهير بن جناب أغار على بنى تغلب فقتل جابرا وصنبلا كما قاله ابن الكلبى فقوله مالكا غير صواب ( والهلة المسرجة ) نقله الصاغانى ( و ) يقال ( ما أصاب هلة ) ولابلة أي ( شيأ ) ويقال ما جاء بهلة ولابلة الهلة من الفرح والاستهلال والبلة أدنى بلل من الخير حكاهما كراع بالفتح ( والهلى كربى الفرجة بعد الغم ) نقله الصاغانى ( واهتل افترعن اسنانه ) وقد تقدم شاهده ( و ) من المجاز ( استهل السيف ) أي ( استل ) كما في الاساس والعباب ( وذو الهلالين ) لقب ( زيد بن عمر بن الخطاب ) لان ( أمه أم كلثوم بنت على بن أبى طالب ) وهى رقيه الكبرى ( لقب بجديه ) مات هو وأمه في يوم واحد وصلى عليهما معا * ومما يستدرك عليه أهل الله المطر أمطره والهلالة كسحابة المطرة الاولة والهلة بالكسر المطر وفي حديث النابغة فنيف على المائة وكأن فاه البرد المنهل كل شئ انصب فقد انهل والمهل بضم الميم موضع الاهلال وهو الميقات الذى يحرمون منه ويقع على الزمان والمصدر وقوله عزوجل وما أهل لغير الله به أي نودى عليه بغير اسم الله كما في الصحاح وأهل الكلب بالصيد اهلالا هو صوت يخرج من حلقه إذا
أخذه بين العواء والانين وذلك من حاق الحرص وشدة الطلب وخوف الفوت وهو مجاز واستهلت العين دمعت قال أوس * لا تستهل من الفراق شؤوني * وأهللنا هلال شهر كذا واستهللناه رأيناه واستهل الشهر ظهر هلاله وتبين وهالل أجيرك كذا عن اللحيانى حكاه عن العرب قال ابن سيده فلا أدرى هكذا سمعه منهم أم هو الذى اختار التضعيف وجئته عند مهل الشهر ومستهله وهلل الراء والزاى كتبهما ولا يقال هلل الالف واللام لانه لا استقواس فيهما وهو مجاز وأنشد أبو زيد تخط لام ألف موصول * والزاى والرا أيما تهليل أراد تضعهما على شكل الهلال وهلال البعير ما استقوس منه عند ضمره قال ابن هرمة

وطارق هم قد قربت هلاله * يحب إذا اعقل المطى ويرسم أراد انه فرى الهم الطارق سير هذا البعير وهلال الاصبع المطيف بالظفر والهيللة التهليل قال أبو العباس الحولقة والبسملة والسبحلة والهيللة هذه الاربعة أحرف جاءت هكذا قيل له فالحمد لة قال ولا أنكره ويقال أهللنا عن ليلة كذا ولا يقال أهللناه فهل كما يقال أدخلناه فدخل وهو قياسه كما في الصحاح وثوب هلهل ردئ النسح والمهلهلة من الدروع أردؤها نسجا وقال شمر في كتاب السلاح المهلهلة من الدروع هي الحسنة النسج ليست بصفيقة ويقال هي الواسعة الحلق وهلهل عن الشئ رجع وجمل مهلل كمعظم عليه سمة الهلال وحاجب مهلل مقوس وهلل نصابه هلكت مواشيه وتهلهلوا تتابعوا ومستهل القصيدة مطلعها وهو مجاز وأبو المستهل كنية الكميت بن زيد الشاعر وأبو هلال محمد بن سليم الراسبى روى عن محمد بن سيرين وعنه وكيع والاهاليل من التهلل والبشر واحدها أهلول تقله الصاغانى وأم بلال بنت هلال صحابية والهلة بالكسر بطن من العرب ينزلون ريف مصر بالصعيد الاعلى ( هل كلمة استفهام ) قال ابن سيده هذا هو المعروف قال و ( تكون بمنزلة أم ) للاستفهام ( و ) تكون بمنزلة ( بل و ) تكون بمنزلة ( قد ) كقوله عزوجل يوم نقول لجهنم هل امتلات وتقول هل من مزيد قالوا معناه قد امتلات قال ابن جنى هذا تفسير على المعنى دون اللفظ وهل مبقاة على استفهامها وقولها هل من مزيد أي أتعلم يا ربنا ان عندي مزيدا فجواب هذا منه عز اسمه لا أي فكما تعلم ان لا مزيد فحسبي ما عندي وفي العباب قال أبو عبيدة في قوله تعالى هل أتى على الانسان حين من الدهر قال معناه قد أتى * قلت ورواه الازهرى عن الفراء أيضا مثل ذلك كما سيأتي ( وتكون بمعنى الجزاء و ) تكون بمعنى ( الجحد و ) تكون بمعنى ( الامر ) قال الفراء سمعث اعرابيا يقول هل أنت ساكت بمعنى اسكت قال ابن سيده هذا كله قول ثعلب وروايته * قلت قال الكسائي ومن الامر قوله تعالى فهل أنتم منتهون أي انتهوا وقال الازهرى قال الفراء هل قد تكون جحد أو تكون خبرا قال وقول الله عزوجل هل أتى على الانسان أي قد أتى معناه الخبر قال والجحد أن تقول وهل أحد يقدر على مثل هذا قال ومن الخبر قولك للرجل هل وعظتك هل أعطيتك تقرره بانك قد وعظته وأعطيته قال الفراء وقال الكسائي هل تأتى استفهاما وهو بابها وتأتى جحدا مثل قوله * ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم * معناه ألا ما أخو عيش وفي العباب وقد تكون هل بمعنى ما قالت ابنة الحمارس * هل هي الاحظة أو تطليق * أي ما هي فلهذا دخلت الا انتهى وقال الكسائي وتأتى شرطا وتأتى توبيخا وتأتى أمرا وتأتى تنبيها ( وقد أدخلت عليها أل ) فتكون اسما معربا وقد ( قيل لابي الدقيش ) الاعرابي القائل هو الخليل ( هل لك في ) ثريدة كأن ودكها عيون الضياون هذه حكاية الجوهرى عن الخليل قال ابن برى قال ابن حمزة روى أهل الضبط عن الخليل انه قال لابي الدقيش أو غيره هل لك في ( تمروز بد فقال أشد الهل ) وأوحاه وفي رواية انه قال له هل لك في الرطب قال أسرع هل وأوحاه انتهى فجعله أبو الدقيش اسما كما ترى وعرفه بالالف واللام وزاد في الاحتياط بان ( ثقله ) وشدده غير مضطر ( ليكمل عدد حروف الاصول ) وهى الثلاثة وسمعه أبو نواس فتلاه ففال للفضل بن الربيع هل لك والهل خير * فيمن إذا غبت حضر ويقال كل حرف اداة إذا جعلت فيه ألفا ولا ما صار اسما فقوى وثقل كقوله * ان ليتا وان لو اعناء * قال الخليل إذا جاءت الحروف اللينة في كلمة نحو لو واشباهها ثقلت لان الحرف اللين خوار أجوف لابد له من حشو يقوى به إذا جعل اسما قال والحروف الصحاح القوية مستغنية بجروسها لا تحتاج إلى حشو فتترك على حالها وأنشد ابن حمزة لشبيب بن عمرو الطائى هل لك ان تدخل في جهنم * قلت لها لا والجليل الاعظم * مالى من هل ولا تكلم قال الجوهرى قال ابن السكيت وإذا قيل هل لك في كذا وكذا قلت لى فيه أو ان لى فيه أو مالى فيه ولا تقل ان لى فيه هلا والتأويل هل لك فيه حاجة فحذفت الحاجة لما عرف المعنى وحذف الراد ذكر الحاجة كما حذفها السائل ( وأل لغة في هل ) وقد ذكر في موضعه ( وتصغيره ) على ما قال ابن السكيت على ثلاثة أوجه ( هليل ) كأنه كان مشددا فخفف ( وهلية ) يتوهم ان ما سقط من آخره مثل أوله
كما صغروا حرا حريحا ( وهلى ) فيتوهم ان الناقص ياء وهو أجود الوجوه ( وهلا كلمة تحضيض ) ولوم فاللوم على ما مضى من الزمان والحض على ما يأتي من الزمان قاله الكسائي وهى ( مركبة من هل ولا ) وفى حديث جابر هلا بكر اتلاعبها وتلا عبك ففيه حث وتحضيض واستعجال ( و ) في الصحاح هلا مخففة استعجال وحث يقال ( حى هلا الثريد أي هلم ) إلى الثريد فتحت باؤه لاجتماع الساكنين وبنيت حى مع هل اسما واحدا مثل خمسة عشر وسمى به الفعل ويستوى فيه الواحد والجمع والمؤنث وإذا وقفت عليه قلت حى هلا والالف لبيان الحركة كالهاء في قوله تعالى كتابيه وحسابيه لان الف من مخرج الهاء وفى الحديث إذا ذكر الصالحون فحى هل بعمر بفتح اللام مثل خمسة عشر ومعناه عليك بعمر وادع عمر أي انه من أهل هذه الصفة ويجوز فحى هلا بالتنوين يجعل نكرة وأما فحى هلا بلا تنوين فانما يجوز في الوقف فأما في الادراج فانها لغة رديئة وأما قول لبيد يذكر صاحبا له في السفر كان أمره بالرحيل يتمارى في الذى قلت له * ولقد يسمع قولى حيهل فانما سكنه للقافية هذا كله نص الجوهرى في الصحاح وقال ابن برى عند قوله يجعل نكرة قال وقد عرفت العربي حيهل وأنشد فيه

ثعلب وقد غدوت قبل رفع الحيهل * أسوق نابين ونابام الابل وقال الحيهل الاذان والنابان العجوزان قال وقد عرف بالاضافة أيضا في قول الآخر وهيج الحى من دار فظل لهم * يوم كثير تناديه وحيهله قال وأنشد الجوهرى عجزه في آخر الفصل هيهاؤه وحيهله انتهى وقال الكسائي فإذا زدت في هل الفا كانت بمعنى التسكين وهو معنى قوله إذا ذكر الصالحون فحى هلا بعمر قال معنى حى أسرع بذكره ومعنى هلا أي اسكن عند ذكره حتى تنقضي فضائله قال الجوهرى ( و ) حكى سيبويه عن أبى الخطاب ان بعض العرب يقول ( حى هلا الصلاة ) يصل بهلا كما يوصل بعلى فيقال حى على الصلاة ( أي ائتوها ) واقربوا منها وهلوا إليها قال ابن برى الذى حكاه سيبويه عن أبى الخطاب حى هل الصلاة بنصب الصلاة لا غير قال ومثله قولهم حى هل الثريد بالنصب لا غير قال الجوهرى ( و ) ربما الحقوا به الكاف فقالوا ( حى هلك ) كما يقال رويدك والكاف للخطاب فقط ولا موضع لها من الاعراب لانها ليست باسم قال أبو عبيدة وسمع أبو مهدية الاعرابي رجلا يدعوا بالفارسية رجلا يقول له زوذ فقال ما يقول قلنا يقول عجل فقال ألا يقول حى هلك ( أي هلم وتعالى ) وروى الازهرى عن ثعلب انه قال حى هل أي أقبل إلى وربما حذف فقيل هلا إلى قال الجوهرى ( وهلا وهال زجران للخيل أي اقربى ) هكذا في سائر نسخ الصحاح ووجدت في هامشه ما نصه صوابه قرى مخففة لانها انما يقال لها تسكينا عند اضطرابها * قلت ويؤيده قول الكسائي فإذا زدت فيها ألفا كانت بمعنى التسكين وأنشد * وأى حصان لا يقال له هلا * أي اسكني للزوج فتأمل ذلك ( الهمل محركة السدى المتروك ) وما ترك الله الناس هملا أي سدى بلا ثواب ولا عقاب وقيل لم يتركهم سدى بلا أمر ولا نهى ولا بيان لما يحتاجون إليه وفي الصحاح الهمل بالتحريك الابل بلا راع مثل النفش الا ان النفش لا يكون الا ليلا والهمل يكون ( ليلا ونهارا ) وقد ( هملت الابل تهمل ) بالكسر هملا ( فهى هامل ) والذى في المحكم هملت الابل تهمل وبعيرها مل ( ج هوامل وهمولة وهاملة وهمل محركة ) وهو اسم الجمع كرائح وروح لان فاعلا ليس مما يكسر على فعل ( و ) همل ( كركع ورخال ) وضبطه الصاغانى بالتشديد وهو الصواب ( وسكرى ) الاخيرة عن ابن الاعرابي وكذلك الثانية وقال الشاعر انا وجدنا طرد الهوامل * خيرا من التأنان والمسائل أرادانا وجدنا طرد الابل المهملة وسوقها سلا وسرقه أعون علينا من مسألة الناس والتباكى إليهم وفي حديث الحوض فلا يخلص منهم الامثل همل النعم وهى ضوال الابل وفي حديث طهفة ولنا نعم همل أي مهملة لا رعاء لها ولا فيها من يصلحها ويهديها فهى كالضالة وفي حديث قطن بن حارثة عليهم في الهمولة الراعية في كل خمسين ناقة هي التى أهملت ترعى بأنفسها ولا تستعمل فعولة بمعنى مفعولة وفي المثل اختلط المرعى بالهمل والمرعى الذى له راع ( و ) هملت ( عينه تهمل وتهمل ) من حدى ضرب ونصر ( هملا ) بالفتح ( وهملانا ) محركة ( وهمولا ) بالضم ( فاضت ) وسالت ( كانهملت ) فهى هاملة ومنهملة ( و ) هملت ( السماء ) هملا وهملانا ( دام مطرها في سكون ) وضعف ( والهمل بالكسر البرجد من براجد الاعراب ) كذا في المحيط ( و ) أيضا ( البيت الخلق من الشعر ) عن المحيط أيضا ( و ) أيضا ( الثوب المرقع ) عن المحيط أيضا وفي اللسان كساء همل أي خلق ( و ) الهمل ( بالتحريك الليف المنزوع ) واحدته هملة قاله أبو عمرو كما في العباب وحكاه أبو حنيفة أيضا ( و ) الهمل ( الماء السائل ) الذى ( لا مانع له ) ولم يذكر الجوهرى السائل ( وأهمله ) اهمالا ( خلى بينه وبين نفسه ) كما في العباب والصحاح ( أو تركه ولم يستعمله ) ومنه الكلام المهمل وهو خلاف
المستعمل ( والهمال كزنار الرخو من كل شئ و ) أيضا ( الارض التى ) قد ( تحامتها الحروب فلا يعمرها أحد ) كذا في النوادر ( و ) همال ( كشداد اسم ) رجل ( وكزبير هميل بن الدمون ) أخو قبيصة ( صحابي ) ولقبيصة صحبة أيضا ذكرهما ابن ماكولا وقد أنزلهما النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في ثقيف ( والهماليل بقايا الكلا والضعاف من الطير ) كذا في النسخ والصواب من المطر كما هو نص المحيط ( بلا واحد و ) في اللسان الهماليل ( المخرق من الثياب ) يقال ثوب هما ليل * ومما يستدرك عليه انهملت السماء دام مطرها مع سكون وضعف وهمل دمعه فهو منهمل وأهمل ابله تركها بلا راع ولا يكون ذلك في الغنم والهمل كطمر البيت الصغير عن أبى عمرو وأنشد لابي حبيب الشيباني دخلت عليها في الهمل فأسمحت * باقمرفى الحقوين جأب مدور والهمل أيضا الكبير المسن واهتمل الرجل إذا دمدم بكلام لا يفهم عن ابن الاعرابي قال الازهرى المعروف بهذا المعنى هتمل وهو رباعي وعمرو بن هميل الهذلى كزبير من شعراء هذيل والاهمول بالضم من قرى اليمن نقله الصاغانى واستهملت الناقة أهملت قال أبو النجم * لم يرع مأزولا ولم يستهمل * وجرى الدمع في مهمله كمجلس أي حيث ينهمل ( الهمرجل ) كسفرجل ذكره الجوهرى بعد تركيب هرجل وقال الميم زائدة ووجدت في هامشه ما نصه هذا ليس بصحيح فان كانت الميم أصلية فموضعها بعد تركيب هلل وان كانت زائدة فلا حاجه إلى اثبات هذا الحرف وقال الليث الهمرجل ( الجواد السريع ) وفي الصحاح من الابل السريع يقال جمل همرجل ( و ) الهمرجلة ( الناقة السريعة ) وقال أبو زيد هي من النوق النجيبة الراحلة كما في الصحاح وقال الليث ناقة همرجل

سريعة وأنشد لابي النجم يسفن عطفى سنم همرجل * لم يرع مأزولا ولم يستهمل ( و ) قال السيرافى ( كل خفيف عجل ) همرجل * ومما يستدرك عليه قال ابن الاعرابي الهمرجل الجمل الضخم ومثله الشمرذل ونجاء همرجل سريع قال ذو الرمة * إذا جد فيهن النجاء الهمرجل * ( هنبل الرجل ) هنبلة ( ظلع ومشى مشية السباع ) كذا في النسخ والصواب مشية الضباع العرج كذا هو نص ابن الاعرابي يقال جاء مهنبلا ومنهبلا وأنشد مثل الضباع إذا راحت مهنبلة * أدنى مأويها الغيران واللجف وأنشد ابن برى * خزعلة الضبعان راح الهنبله * ثم ان المصنف ذكر هذا الحرف بالاحمر على انه مستدرك على الجوهرى وفيه نظر فان الجوهرى ذكره في ه ب ل وقال والهنبلة بزيادة النون مية الضبع العرجاء فلا يكون مستدركا فينبغي ان يكتب بالاسود وأيضا فانه ذكر في ه ب ل هنبل بن يحيى المحدث وأغفله هنا وكان ينبغى ان ذهب إلى اصالة النون كما زعم أن يذكره هنا فتأمل ( هنتل كجندل ) أهمله الجوهرى والصاغانى وفي اللسان هو ( ع ) موضع ( الهنجل كقنفذ ) أهمله الجوهرى وقال ابن دريد هو ( الثقيل ) أي من كل شئ ( الهندويل كزنجبيل ) أهمله الجوهرى وهو ( الضخم ) مثل به سيبويه وقال وزنه فعلويل وفسره السيرافى ( و ) أيضا ( الانوك المسترخى والضعيف ) وفي التهذيب عن أبى عمرو هو الضعيف الذى فيه استرخاء ونوك وأنشد الصاغانى لابي مسحل هجرت البخيل الهندويل وانه * لما ناله من أو كتى لجدير ( هاله ) يهوله ( هو لا أفزعه ) وخوفه ( كهوله ) تهو يلا ( فاهتال ) فزع وخاف وقول الشاعر ويها فداء لك يا فضاله * أجره الرمح ولا تهاله فتح اللام لسكون الهاء وسكون الالف قبلها واختاروا الفتحة لانها من جنس الالف التى قبلها فلما تحركت اللام لم يلتق ساكنان فتحذف الالف لالتقائهما ( والهول المخافة من الامر لا يدرى ما هجم عليه منه ) كهول الليل وهول البحر ( ج أهوال ) يقال ركب أهوال البحر ( و ) يجمع أيضا على ( هؤول ) بالضم يهمزون الواو لانضمامها وأنشد أبو زيد رحلنا من بلاد بنى تميم * اليك ولم تكاءدنا الهؤول ( كالهيلة بالكسر وهول هائل ومهول كمقول تأكيد ) أي فيه هول وقد كره المهول بعضهم ونسبه ابن جنى إلى لغة العامة فقال والعامة تقول أمر مهول الا انه قد جاء في الشعر الفصيح قال شيخنا ووقع في خطب ابن نباتة أيضا وصححه بعض شراحها قال ولعله بضرب من المجاز وقال الازهرى أمر هائل ولا يقال مهول الا ان الشاعر قد قال ومهول من المناهل وحش * ذى عراقيب آجن مدفان وتفسير المهول أي فيه هول والعرب إذا كان الشئ هو له أخرجوه على فاعل مثل دارع لذى الدرع وان كان فيه أو عليه أخرجوه على مفعول كقولك مجنون فيه ذاك ومديون عليه ذاك وفي الاساس ومن المجاز مكان مهول فيه هول وتقول هذا البلد لو لم يكن مهولا لكان مأهولا وهو عكس قولهم سيل مفعم ( والتهاويل الالوان المختلفة ) من الاحمر والاصفر والاخضر كما في الصحاح ( و ) التهاويل ( زينة التصاوير والنقوش ) والوشى والسلاح والثياب ( والحلى والتهويل واحدها ) ويقال للرياض إذا تزينت بنورها وأزاهيرها من بين أصفر وأحمر وأبيض وأخضر قد علاها تهويلها قال عبد المسيح بن عسلة فيما أخرجه الزرع من الالوان
وفي المحكم يصف نباتا وعازب قد علا التهويل جنبته * لا تنفع النعل في رقراقه الحافى ومثله لعدى حتى تعاون مستك له زهر * من التهاويل شكل العهن في التوم وفي حديث ابن مسعود رفعه رأيت لجبريل عليه السلام ستمائة جناح ينتثر من ريشه التهاويل والدر والياقوت أي الاشياء المختلفة الالوان أراد بها تزايين ريشه وما فيه من صفرة وحمرة وبياض وخضرة مثل تهاويل الرياض ( و ) التهويل ( ما هول به ) الانسان هذا هو الاصل قال * على تهاويل لها تهويل * وفى التهذيب التهويل ما هالك من شئ ثم استعمل في الالوان المختلفة ( و ) في ( التزين بزينة اللباس والحلى ) يقال هو لت المرأة تهويلا إذا تزينت بحليها ولباسها كما في الصحاح قال * وهولت من ريطها تهاولا * ( و ) التهويل ( تشنيع الامر ) يقال هول الامر إذا شنعه ( و ) التهويل ( شئ كان يفعل في الجاهلية ) كانوا ( إذا أرادوا أن يستحلفوا انسانا أو قد وانار اليحلف عليها ) وفي الصحاح قال أبو عبيدة كان في الجاهلية لكل قوم نار وعليها سدنة فكان إذا وقع بين الرجلين خصومة جاء إلى النار فيحلف عندها ( وكان السدنة يطرحون فيها ملحا من حيث لا يشعر ) فيتفقع ( يهولون بها عليه ) وفي الاساس وأصلها النار التى كانت توقد في بئر ويطرح فيها ملح وكبريت فإذا انقضت واستطالت قال المهول وهو الطارح للمستحلف عندها هذه النار قد تهد دتك فينكل عن اليمين ( و ) المهول ( كمحدث المحلف ) وهو سادن النار الذى يطرح الملح فيها قال أوس بن حجر يصف حمار وحش إذا استقبلته الشمس صد بوجهه * كما صد عن نار المهول حالف ( والهولة بالضم العجب ) محركة وفي بعض النسخ بضم العين وهو غلط يقال وجهه هولة من الهول أي عجب ( و ) الهولة ( المرأة تهول ) الناظر ( بحسنها ) وجمالها وحليها ولباسها كما يقال روعة تروع بجمالها وهو مجاز وفي بعض النسخ تهول بحسنها يقال انها لهولة من

الهول قال أمية الهذلى بيضاء صافية المدامع هولة * للناظرين كدرة الغواص ( و ) من المجاز ( ناقة هول الجنان ) بالضم أي ( حديدة وتهول الناقة ) وفي الصحاح عن أبى زيد تهول للناقة تهولا ومثله في الاساس واللسان إذا ( تشبه لها بالسبع لتكون أرأم ) لها على الذى ترأم عليه قاله أبو زيد ومثله تذأب لها إذا لبس لها لباسا يتشبه بالذئب قال وهو ان تستخفي لها إذا ظأرتها على غير ولدها فتشبهت لها بالسبع فيكون أرأم لها عليه ( و ) تهول ( لماله ) ونص العباب وتهول ماله فياليته نقل هذه اللام إلى الناقة ولعله من تغير النساخ إذا ( أراد اصابته بالعين ) وهو مجاز ( والهولول ) كسفرجل ( الخفيف ) من الرجال عن ابن الاعرابي وأنشد ) هولول إذا دنا القوم نزل * قال الازهرى والمعروف حولول ( والهالة دارة القمر ) تقول فلان لا يخرج من جهالته حتى يخرج القمر من هالته واوية يأئية ( و ) هالة اسم ( امرأة عبد المطلب ) بن عبد مناف وهى أم حمزة رضى الله تعالى عنه ( و ) هالة ( أم الدرداء صحابيه ) * قلت ان كانت أم الدرداء الصغرى فان اسمها هجيمة الوصابية وهى أم بلال ابن أبى الدرداء وان كانت الكبرى فهى خيرة بنت أبى حدرد الاسلمي ولم أر أحد اذكر أن اسمها هالة فانظر ذلك ( وأبو هالة وابنه هند ) بن أبى هالة تقدم ( في ن ب ش ) وذكرنا هناك ما وقع في تحقيق اسمه من الاختلاف فراجعه ( و ) قال الاصمعي ( هيل السكران يهال ) إذا ( رأى تهاويل في سكره ) فيفزع لها قال ابن أحمر الباهلى يصف الخمر وشاربها تمشى في مفاصله وتغشى * سناسن صلبه حتى يهالا ( وأبو الهول شاعر و ) أيضا ( تمثال رأس انسان ) أكبر ما يكون ( عند الهرمين بمصر ) وقد رأيته مرتين ( يقال انه طلسم الرمل ) وقد ذكره المقريزى في الخطط وحققه وذكر انه في اثناء العشرين والثمانمائة ظهر رجل يقال له محمد صائم الدهر فكسر هذه الصورة وجدع أنفها وأذنيها زاعما ان هذا لا يجوز وما درى انه طلسم الحكماء وضعوه لدفع الرمل عن تلك الجهة ومن حينئذ ركبت الرمال على النواحى حتى صارت كيمانا وجبالا ( والهال الآل ) وهو السراب ( وهال ) منونا ( زجر للخيل ) نقله الجوهرى في ه ل ل قال قصى بن كلاب عند تتاديهم بهال وهبى * أمهتى خندف والياس أبى * ومما يستدرك عليه مكان مهيل أي مخوف قال رؤبة * مهيل أفياف له فيوف * وكذلك مكان مهال قال أمية الهذلى أجاز الينا على بعده * مهاوى خرق مهاب مهال كذا في الصحاح والعباب وعجيب من المصنف كيف أغفله واستهال فلان كذا يستهيله ويقال يستهوله والجيد يستهيله وقال أبو عمر وما هو الاهولة من الهول إذا كان كريه المنظر وفي الاساس قبيح المنظر والهولة أيضا ما يفزع به الصبى وكل ما هالك يسمعى هولة والهولة نار السدنة التى يحلفون عليها قال الكميت كهولة ما أوقد المحلفون * لدى الحالفين وما هولوا وهول على الرجل حمل وانتهوال ما يخرج من ألوان الزهر في الرياض جمعه تهاويل ويقال ركب تهاويل البحر جمع هول على غير
قياس وهول عنده الامر جعله هائلا وهالة الشمس معرفة أنشد ابن الاعرابي ومنتخب كأن هالة أمه * سباهى الفؤاد ما يعيش بمعقول يريد انه فرس كريم كانما نتجته الشمس ومنتخب أي حذر كأنه من ذكاء قلبه وشهومته فزع وسباهى الفؤاد مدلهه غافله الامن المرح وسموا هو يلا وهويلة مصغرين والاهولال افعلال من الهول قال ذو الرمة إذا ما حشوناهن جوز تنوفة سباريت ينزو بالقلوب اهولالها وهالة بنت خويلد بن أسد أخت خديجة أم المؤمنين صحابية رضى الله تعالى عنهما وهى أم أبى العاص بن الربيع وقد جاء ذكرها في البخاري ( هال عليه التراب يهيل هيلا وأهاله فانهال وهيله فتهيل صبه فانصب ) وفي الصحاح هلت الدقيق في الجراب صبيته بن غير كيل وكل شئ أرسلته ارسالا من رمل أو تراب أو طعام ونحوه قلت هلته أهيله هيلا فانهال أي جرى وانصب انتهى ومنه الحديث كيلوا ولا تهيلوا وقوله تعالى كثيبا مهيلا أي مصبو باسائلا ( والهيل والهيال كسحاب والهيلان ما انهال من الرمل ) قال مزاحم بكل نقى وعث إذا ما علوته * جرى نصفا هيلانه المتساوق ( ورمل هال ) عن الفراء ( وأهيل ) كذلك أي ( منهال ) لا يثبت ويقال رمل هيل وهائل للذى لا يثبت مكانه حتى ينهال فيسقط وفي حديث الخندق فعادت كثيبا أهيل أي رملا سائلا وقال الراجز * هيل مهيل من مهيل الاهيل * وقال أبو النجم وانساب حيات الكثيب الاهيل * واتعدل الفحل ولما يعدل ( و ) يقال ( جاء بالهيل والهيلمات وتضم لامه ) أيضا ويقال أيضا جاء بالهلمان كصليان الثانية عن ثعلب ( أي بالمال الكثير ) وضعوا الهيل الذى هو المصدر موضع الاسم أي بالمهيل شبه في كثرته بالرمل والهيلمان فيعلان والياء زائدة بدليل قولهم هلمان وقيل بل الميم زائدة كزيادتها في زرقم فوزنه على هذا فعلمان ولهذا أعاده المصنف ثانيا في ه ل م ( أو بالرمل والريح ) هكذا فسره أبو عبيد ( وانها لوا عليه ) انهيالا إذا ( تتابعوا ) عليه ( وعلوه بالشتم والضرب ) والقهر ( والاهيل ع ) قال المتنخل الهذلى

هل تعرف المنزل بالاهيل * كالوشم في المعصم لم يخمل ( والهيول كصبور الهباء المنبث و ) هو ( ما تراه في البيت من ضوء الشمس ) يدخل من الكوة عبرانية كما قاله الليث أو رومية ( معربة والهالة دارة القمر ) قال ) * في هالة هلالها كالاكليل * ( ج هالات ) قال ابن سيده وانما قضينا على عينها أنها ياء لان فيه معنى الهيول الذى هو ضوء الشمس وقد يقال ان الهيول رومية والهالة عربية وانقلاب الالف عن الواو وهى عين أولى من انقلابها عن الياء كما ذهب إليه سيبويه ولهذا ذكره المصنف في المحلين ( وهيلاء جبل أسود بمكة ) شرفها الله تعالى تقطع من الحجارة للبناء والارحاء ( والهيولى ) مقصورا ( وتشدد الياء مضمومة عن ابن القطاع ) هو ( القطن وشبه الاوائل طينة العالم به ) لان الهيولى أصل لجميع الصور كما ان القطن أصل لانواع الثياب ( أو هو في اصطلاحهم موصوف بما يصف به أهل التوحيد الله تعالى أنه موجود بلا كمية وكيفية ولم يقترن به شئ من سمات الحدث ثم حلت به الصنعة واعترضت به الاعراض فحدث منه العالم ) هذا نص العباب ونقل الشيخ المناوى في مهمات التعريف أن الهيولى لفظ يونانى بمعنى الاصل والمادة واصطلاحا جوهر في الجسم قابل لما يعرض لذلك الجسم من الاتصال والانفصال محل للصورتين الجسمية والنوعية وقال في موضع آخر منه الهباء هو الذى فتح الله فيه أجساد العالم مع انه لا عين في الوجود الا بالصورة التى فتحت فيه ويسمى بالعنقاء من حيث انه يسمع ولا وجود له في عينه وبالهيولى ولما كان الهباء نظرا إلى ترتيب مراتب الوجود في المرتبة الرابعة بعد العقل الاول والنفس الكلية والطبيعة الكلية خصه بكونه جوهر افتحت فيه صورة الاجسام إذ دون مرتبته مرتبة الجسم الكلى فلا تعقل هذه المرتبة الهبائية الاكتعقل البياض أو السواد في الابيض والاسود انتهى على أن هذا البحث وامثال ذلك لا تعلق لها بهذا الفن ولكن المصنف سمى كتابه البحر المحيط فأحب أن يذكر فيه ما عسى أن يحتاج إليه عند المراجعة والمذاكرة والله أعلم ( وهيلة ) اسم ( عنز ) كانت ( لامرأة ) في الجاهلية ( كان ) كذا في النسخ والصواب كانت ( من أساء عليها درت له ومن أحسن إليها نطحته ومنه المثل هيل خير حالبيك تنطحين ) يضرب لمن أبى الكرامة وقبل الهوان وقال الكميت يخاطب بجيلة فانك والتحول عن معد * كهيلة قبلنا والحالبينا ومما يستدرك عليه الهيسل ما لم ترفع به يدك والحثى ما رفعت به يدك وقولهم في الرجل يذم هو جرف منهال يعنى أنه ليس له حزم ولا عقل وأهلت الدقيق لغة في هلت فهو مهال ومهيل كما في الصحاح وفيه أيضا وفي المثل محسنة فهيلى قال ابن برى يضرب للذى يسئ في فعله فيؤمر بذلك على الهزء به وفي العباب أصله أن امرأة كانت تفرغ طعاما من وعاء رجل في وعائها فقال لها ما تصنعين فقالت أهيل من هذا في هذا فقال لها محسنة فهيلى أي أنت محسنة ويروى محسنة بالنصب على الحال أي هيلى محسنة ويجوز أن
تنصب على معنى أراك محسنة يضرب للرجل يعمل عملا يكون مصيبا فيه وفي الصحاح وهيلان في شعر الجعدى حى من اليمن ويقال هو مكان قال ابن برى بيت الجعدى هو قوله كأن فاها إذا توسن من * طيب مشم وحسن مبتسم يسن بالضر ومن براقش أو * هيلان أو ناضر من العتم والضر وشجر طيب الرائحة والعتم الزيتون أو يشبهه وقال أبو عمرو براقش وهيلان واديان باليمن وهيلانة أم قسطنطين التى بنت كنيسة الرها وكنيسة القمامة بيت المقدس ( فصل اليا ) مع اللام ( اليسل ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وقال الزبير بن بكارهم ( يد من قريش الظواهر ) قال ( وبالباء الموحدة اليد الاخرى أعنى بنى عامر بن لؤى ) هكذا حدثنى محمد بن الحسن كما في العباب وقد تقدم ذكر البسل في موضعه وانما ساقه هنا استطرادا ونقله الحافظ عن الزبيري أيضا فاورده في التبصير لكنه قلب فقال اليسل بالتحتية بنو عامر بن لؤى والباقون بموحدة فتأمل ذلك * ومما يستدرك عليه اليأصول بمعنى الاصل هكذا ذكره صاحب اللسان في تركيب وص ل وتقدم شاهده هناك وذكره المصنف في أ ص ل عن ابن دريد ( اليلل محركة فصر الاسنان العلى ) كذا في الصحاح وبخط المصنف العليا قال ابن برى هذا قول ابن السكيت وغلطه فيه ابن حمزة وقال اليلل قصر الاسنان وهو ضد الروق والروق طولها * قلت ووجدت في هامش الصحاح بخط أبى سهل الصواب الاسنان السفلى ( أو انعطافها إلى داخل الفم ) نقله الجوهرى أيضا وقال سيبويه انثناؤها إلى داخل الفم والمعنى واحد ( و ) في المحكم اليلل قصر الاسنان والتزاقها واقبالها على غار الفم و ( اختلاف نبتتها ) وقال ابن الاعرابي اليلل أشد من الكسس ( كالالل ) لغة فيه على البدل وقال اللحيانى في أسنانه يلل وألل وهو أن تقبل الاسنان على باطن الفم وقديل ويلل يلا ويللا قال ولم نسمع من الالل فعلا فدل ذلك على ان همزة ألل بدل من ياء يلل ( وهو أيل وهى يلاء ) قال لبيد رقميات عليها ناهض * تكلم الاروق منهم والايل ( وصفاة ) يلاء ( بينة اليلل ) أي ( ملساه ) مستوية ويقال ما شئ أعذب من ماء سحابة غراء في صفاة يلاء ( ويا ليل كهابيل رجل ) الصواب أن المسمى بالرجل هو عبد باليل كان في الجاهلية ( و ) أما يا ليل فانه ( صنم ) أضيف إليه كعبد يغوث وعبد مناة وعبدود وغيرها ( وعبد ياليل ) مر ذكره ( في ك ل ل ) وزعم ابن الكلبى ان كل اسم من كلام العرب آخره ال وايل كجبريل وشهميل وعبد ياليل مضاف إلى ايل أوال هما من أسماء الله عزوجل وقد بينا خطأ ذلك فيما تقدم في أ ل ل وأى ل ( وقف أيل غليظ

مرتفع وحافر أيل ) أي ( قصير السنبك ) كما في العباب ( ويليل ) كجعفر جبل بالبادية وقيل ( ع قرب وادى الصفراء ) وقد جاء ذكره في غزوة بدر وقيل هو وادى ينبع قال جرير نظرت اليك بمثل عينى مغزل * قطعت حبائلها بأعلى يليل وقال ابن برى هو وادى الصفراء دوين بدر من يثرب قال حارثة بن بدر يا صاح انى لست ناس ليلة * منها نزلت إلى جوانب يليل وقال مسافع بن عبد مناف عمرو بن عبد كان أول فارس * جزع المذاد وكان فارس يليل ومما يستدرك عليه قال ابن الاعرابي الايل الطويل الاسنان والايل الصغير الاسنان وهو من الاضداد وجمع الايل أليل بالضم وقال ابن السكيت تصغير رجال يل رو يجلون أبيلون ( يولة بالضم ) أهمله الجماعة وقال أهل النسب هو ( جد ) أبى الحسن ( أحمد ابن محمد ) بن يولة ( الميهنى ) بكسر الميم وسكون الياء وهاء مفتوحة ونون مكسورة إلى ميهنة قرية بخابران بين سرخس وأبى ورد وابنه أبو سعيد الفضل بن أحمد صاحب كرامات روى عن زاهر السرخسى وعنه أبو القاسم سلمان بن ناصر الانصاري ومات ببلده سنة 440 وقبره يزار وذكره الحافظ بن حجر في التبصير مختصرا وبه تم حرف اللام بحمد الله الملك العلام وتوفيقه وتسديده بالهام ويتلوه بعد ذلك حرف الميم وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد النبي الامي وعلى آله وصحيه وسلم تسليما كثيرا كثيرا كثيرا آمين آمين آمين بسلا بسلا بسلا ( وكان الفراغ من كتابة هذا الحرف عند أذان عصر نهار السبت المبارك رابع شهر شعبان المعظم من شهور سنة 1186 بمنزلي في عطفة الغسال بمصر قاله الفقير المقصر محمد مرتضى الحسينى لطف الله به وأخذ بيده في الشدة وسامحه بعفوه وكرمه وأعانه على اتمام ما بقى من هذا الكتاب انه على كل شئ قدير وبكل فضل جدير ) ( بسم الله الرحمن الرحيم ) الحمد لله الذى وسع لطفه بخلقه وعم والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد العرب والعجم وعلى آله وصحبه ما بدئ كتاب وعلى أحسن الاسلوب تم هذا حرف الميم من شرح القاموس المحيط ( باب الميم ) وهى من الحروف الشفوية ومن الحروف المجهورة وكان الخليل يسمى الميم مطبقة وقال شيخنا أبدلت الميم من أربعة أحرف من الواو في فم عند الاكثر ومن النون في عمبر والبنام في عنبر والبنان ومن الباء في قولهم ما زال راتما أي راتبا أي مقيما لقولهم رتب
دون رتم ومن لام التعريف في لغة حمير ( فصل الهمزة ) مع الميم ( أبام كغراب وأبيم كغريب ويقال أبيمة كجهينة ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وقال ياقوت والصاغانى هما ( شعبان بنخلة اليمامة ) لهذيل ( بينهما جبل ) مسيرة ساعة من نهار قال السعدى 2 ان بذاك الشعب بين أبيم * وبين أبام شعبة من فؤاديا ( وكأسامة ) أبامة ( بن غطفان في جذام ) قاله ابن حبيب وهو بطن من حرام بن جذام وانتسب أخواه عبد الله وريث إلى قيس عيلان ( و ) أبامة ( بن سلمة و ) أبامة ( بن ربيعة ) كلاهما ( في السكون ) بن أشرس بن كندة ( و ) أبامة ( بن وهب الله في خثعم ) ولقب أبامة هذا الاسود ( و ) أبامة ( بن جشم في قضاعة وما سواهم فأسامة بالسين ) قاله ابن حبيب ونقلهما الصاغانى وقالت امرأة من خثعم حين أحرق جرير رضى الله تعالى عنه ذا الخلصة وبنو أبامة بالولية ضرعوا * ثملا يعالج كلهم أنبوبا جاؤ البيضتهم فلاقوا دونها * أسد اتقب لدى السيوف قبيبا قسم المذلة بين نسوة خثعم * فتيان أحمس قسمة تشعيبا * ومما يستدرك عليه الابريسم قال ابن الاعرابي هو بكسر الراء إلى مع فتح الهمزة والسين الحرير الخام وسيذكر في برسم ان شاء الله تعالى وأبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد الابريسمي محدث نيسابورى نسب إلى عمله مات ببغداد سنة ثلثمائة واحدى وسبعين ( الاتم ) في السقاء ( أن تنفتق خرزتان فتصيران واحدة ) هذا هو الاصل ( و ) الاتم ( القطع ) نقله الصاغانى ( و ) الاتم ( الاقامة بالمكان ) وقد أتم بالمكان إذا أقام به كأتن نقله الصاغانى ( و ) الاتم ( بالتحربك الابطاء ) يقال ما في سيره أتم أي ابطاء وكذلك ما في سيره يتم ( و ) الاتم ( بالضم و ) قال أبو حنيفة ( بضمتين زيتون البر ) ينبت بالسراة في الجبال وهو عظام لا تحمل واحدته أتمة وقيل هو ( لغة في العتم ) يا لعين كما سيأتي ( و ) الاتوم ( كصبور الصغيرة الفرج و ) أيضا ( المفاضة ) هكذا في سائر النسخ وهو غلط والصواب المفضاة كما هو نص العباب والصحاح قال وأصله في السقاء تنفتق خرزتان فيصيران واحدة وقال * أنا ابن نخاسية أتوم * وفي المحكم الاتوم من النساء التى التقى مسلكاها عند الافتضاض وهى المفضاة وأصله أتم يأتم إذا جمع بين شيئين وقوله ( ضد ) ظاهر لان

المفضاة من شأنها سعة الفرج وكبره واتصاله إلى المسلك الثاني وصغر الفرج بخلاف ذلك فظهر التنافى بينهما فلا يرد عليه قول من قال لا يظهر وجه الضدية لانه لا تنافى بين صغر الفرج والافضاء إذ يجتمعان فلا مضادة ورده شيخنا فقال هذا عجيب وصحح نسخة المفاضة وفسرها بضخمة البطن ثم قال نعم تضاد ضخامة البطن وصغر الفرج محل تأمل ( وقد آتمها ايتاما ) بالمد ( وأتمها تأتيما ) جعلها أتوما كما في العباب ( والمأتم كمقعد كل مجتمع ) من رجال أو نساء ( في حزن أو فرح ) قال حتى تراهن لديه قيما * كما ترى حول الامير المأتما فالمأتم هنا رجال لا محالة ( أو خاص بالنساء ) يجتمع في حزن أو فرح ( أو ) خاص ( بالشواب ) منهن لا غير وقال ابن سيده وليس كذلك وفي الصحاح المأتم عند العرب النساء يجتمعن في الخير والشر قال أبو عطاء السندي عشية قام النائحات وشققت * جيوب بأيدى مأتم وخدود أي بأيدى نساء وقال أبو حية النميري رمته أناة من ربيعة عامر * نؤوم الضحى في مأتم أي مأتم يريد في نساء أي نساء والجمع المآتم وعند العامة المصيبة يقولون كنا في مأتم فلان والصواب أن يقال كنا في مناحة فلان انتهى قال أبو بكر والعامة تغلط فتظن أن المأتم النوح والنياحة والمأتم النساء المجتمعات في فرح أو حزن وأنشد بيت أبى عطاء السندي قال وكان فصيحا وقال ابن برى لا يمتنع أن يقع المأتم بمعنى المناحة والحزن والنوح والبكاء لان النساء لذلك اجتمعن والحزن هو السبب الجامع وعلى ذلك قول التيمى في منصور بن زياد والناس مأتمهم عليه واحد * في كل داررنة وزفير وقال آخر أضحى بنات النبي إذ قتلوا * في مأتم والسباع في عرس أي هن في حزن والسباع في سرور قال ابن سيده وزعم بعضهم ان المأتم مشتق من الاتم في الخرزتين ومن المرأة الاتوم والتقاؤهما أن المأتم النساء يجتمعن ويتقابلن في الخير والشر ( والابل الآتمات المعيية والمبطئة ) قال الصاغانى وبالمثلثة أكثر * ومما يستدرك عليه أتم يأتم إذا جمع بين الشيئين والاتم الفتق والاتم وادو أنشد الجوهرى فأوردهن بطن الاتم شعثا * يصن المشى كالحد التؤام وقيل اسم جبل وقال ياقوت الاتم بكسر أوله وثانيه وادوا ما الاتم بالفتح فالسكون جبل حرة بنى سليم وقيل قاع لغطفان ثم اختصت به بنو سليم وهو من منازل حاج الكوفة وبينها وبين الاتم سبعة أميال وقال ابن السكيت الاتم اسم جامع لقريات ثلاث حاذة وتقيا والقنا وقيل أربع هذه والمحدث والمأتمة الاسطوانة والجمع المآتم نقله السهيلي في الروض في غزوة أحد ( الاثم بالكسر
الذنب ) قال الراغب هو أعم من العدوان وقال غيره هو فعل مبطئ عن الثواب وقوله تعالى والاثم والبغى قال الفراء الاثم ما دون الحد ( و ) قيل الاثم ( الخمر ) قال شربت الاثم حتى ضل عقلي * كذاك الاثم 2 تصنع بالعقول كذا في العباب والصحاح وقول الجوهرى وقد يسمى الخمر اثما يشير إلى ما حققه ابن الانباري وقد أنكر ابن الانباري تسمية الخمر اثما وجعله من المجاز وأطال في رد كونه حقيقة نقله شيخنا ( و ) الاثم ( القمار ) وهو أن يهلك الرجل ماله ويذهبه وقوله تعالى قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس قال ثعلب كانوا إذا قامروا فقمروا أطعموا منه وتصدقوا فالاطعام والصدقة منفعة ( و ) قيل الاثم ( أن يعمل ما لا يحل ) له وقد ( اثم كعلم ) يأثم ( اثما ) كعلم ( ومأثما ) كمقعد وقع في الاثم قال * لو قلت ما في قومها لم تيئم * أراد ما في قومها أحد يفضلها وفي حديث سعيد بن زيد ولو شهدت على العاشر لم ايثم هي لغة لبعض العرب في آثم وذلك انهم يكسرون حروف المضارعة في نحو نعلم وتعلم فلما كسروا الهمرة في آثم انقلبت الهمزة الاصلية ياء ( فهو آثم وأثيم وأثام ) كشداد ( وأثوم ) كصبور ( وأثمه الله تعالى في كذا كمنعه ونصره عده عليه اثما ) قال شيخنا المعروف انه كنصر وضرب ولا قائل انه كمنع ولا ورد في كلام من يقتدى به ولا هنا موجب لفتح الماضي والمضارع معا لان ذلك انما ينشأ عن كون العين واللام حلقيا ولا كذلك أثم وفي اقتطاف الا زاهر فيما جاء على فعل بفتح عين الماضي وضمها أو كصرها في المضارع مع اختلاف المعنى أو اتفاقه وباب الهمزة من المتفق معنى أثمه الله في كذا يأثمه ويأثمه عده عليه ( فهو مأثوم وفي المحكم عاقبه بالاثم وقال الفراء أثمه الله يأثمه اثما وأثاما جازاه جزاء الاثم فالعبد مأثوم أي مجزى جزاء الاثم وأنشد لنصيب قال ابن برى هو الاسود المروانى لا نصيب الاسود الهاشمي وقال ابن السيرافى هو لنصيب بن رياح الاسود الحبكى مولى بنى الحبيك بن عبد مناة بن كنانة وهل يأثمنى الله في أن ذكرتها * وعللت أصحابي بها ليلة النفر 3 معناه هل يجزينى الله جزاء اثمى بان ذكرت هذه المرأة في غنائي ويروى بكسر الثاء وضمها كما في الصحاح ( وآثمه ) بالمد ( أو قعه فيه ) أي في الاثم كما في الصحاح ( وأثمه تأثيما قال له أثمت ) كما في الصحاح قال الله تعالى لا لغو فيها ولا نأثيم ( وتأثم ) الرجل ( تاب منه ) أي من الاثم واستغفر منه وهو على السلب كانه سلب ذات الاثم بالتوبة والاستغفار أو رام ذلك بهما ( و ) أيضا فعل فعلا خرج به من الاثم كما يقال ( تخرج ) إذا فعل فعلا خرج به من الحرج وفي حديث معاذ فاخبر بها عند موته تأثما أي تجنبا للاثم ( و ) الاثام ( كسحاب

واد في جهنم ) نعوذ بالله منها ( و ) الاثام ( العقوبة ) وفي الصحاح جزاء الاثم ومن سجعات الاساس كانوا يفزعون من الآثام أشد ما يفزعون من الاثام وبكل منهما فسرت لآية في قوله تعالى ومن يفعل ذلك يلق أثاما ( ويكسر ) في المعنى الاخير وهو مصدر أثمه يأثمه اثاما بالكسر والفتح قاله الفراء وقيل الاثم والاثم بكسرهما اسم للافعال المبطئة عن الثواب ( كالمأثم ) كمقعد ( والاثيم الكذاب كالاثوم ) قال المناوى وتسمية الكذب اثما كتسمية الانسان حيوانا لانه من جملته وقوله تعالى كل كفار أثيم أي متحمل للاثم وقيل أي كذاب ( و ) الاثيم ( كثرة ركوب الاثم كالاثيمة ) بالهاء ( و ) قوله عزوجل طعام الاثيم جاء في التفسير أنه ( أبو جهل ) لعنه الله وقيل الكافر ( والتأثيم الاثم ) وبه فسرت الآية أيضا لا لغو فيها ولا تأثيم ( والمؤاثم الذى يكذب في السير ) نقله الصاغانى ( و ) في الحصاح ناقة آثمة و ( نوق آثمات ) أي ( مبطئات معييات ) قال الاعشى جماليه تغتلى بالرداف * إذا كذب الآثمات الهجبرا قال الصاغانى ويروى بالتاء الفوقية كما تقدم قال وقال الفراء في نوادره كان المفضل ينشده الواثمات من وثم 2 ووطس أي كسر ( أجم الطعام وغيره يأجمه ) من حد ضرب ( كرهه ومله ) وذلك إذا لم يوافقه وفي العباب والصحاح عن أبى زيد أجمت الطعام بالكسر إذا كرهته من المداومة غليه فانا آجم على فاعل وسياق المصنف يقتضى انه من حد ضرب فاعرف ذلك ( و ) أجم ( الماء ) إذا ( تغير ) كأجن وزعم يعقوب ان ميمهما بدل من النون وأنشد لعوف بن الخرع وتشرب آسان الحياض تسوفها * ولو وردت ماء المريرة آجما هكذا أنشده بالميم وقال الاصمعي ماء آجن وآجم إذا كان متغيرا وأراد ابن الخرع آجنا ( و ) أجم ( فلانا حمله على ما ) يأجمه أي ( يكرهه وتأجم عليه ) إذا ( غضب ) واشتد غضبه عليه وتلهف كتاطم ( و ) تأجمت ( النار ذكت ) وتأججت قال ويوم كتنور الاماء سجرنه * حملن عليه الجذع حتى تأجما رميت بنفسى في أجيج سمومه * وبالعنس حتى ابتل مشفرهادما ( وأجيمها أجيجها و ) تأجم ( النهار اشتد حره و ) تأجم ( الاسد دخل في أجمته ) قال محلا كو عساء القنافذ ضاربا * به كنفا كالمخدر المتأجم
( والاجم بالفتح كل بيت مربع مسطح ) نقله ابن سيده عن يعقوب والذى حكى الجوهرى عن يعقوب قال كل بيت مربع مسطح أجم قال امرؤ القيس وتيماء لم يترك بها جذع نخلة * ولا أجما الا مشيد ابجندل وهكذا نقله الصاغانى أيضا فانظر ذلك ( و ) الاجم ( بضمتين الحصن ) قال الاصمعي يثقل ويخفف ( ج آجام ) كعنق وأعناق ومنه الحديث حتى توارت بآجام المدينة أي حصونها وهى كثيرة لها ذكر في الاخبار ( و ) الاجم ( حصن بالمدينة ) مبنى بالحجارة عن ابن السكيت ( و ) الاجم ( بالتحريك ع بالشام قرب الفراديس ) من نواحى حلب قال المتنبي كتل بطريق المغرور ساكنها * بأن دارك قنسرين والاجم ( والاجمة محركة الشجر الكثير الملثف ج أحم بالضم وبضمتين و ) أجم ( بالتحريك وآجام ) بالمد ( واجام ) بالكسر ( وأجمات ) محركة كذا نص ابن سيده قال وقد يكون الآجام والاجام جمع أجم ونص اللحيانى على أن آجاما جمع أجم ( والآجام ) بالمد ( الصفادع ) نقله الصاغانى ( و ) الاجوم ( كصبور من يوجم الناس أي يكره إليها أنفسها ) * ومما يستدرك عليه ماء آجم مأجوم تأجمه وتكرهه وبه فسر أيضا قول ابن الخرع وأجمة برس ناحية بأرض بابل فيها هوة بعيدة القعر يقال ان منها عمل آجر الصرح ويقال انها خسفت نقله ياقوت وأجم كوعدسكت على غيظ عن سيبويه وهلى على البدل وأصله وجم كما سيأتي ( الادمة بالضم القرابة والوسيلة ) إلى الشئ نقله الجوهرى عن الفراء يقال فلان أدمتى اليك أي وسيلتي ( ويحرك و ) الادمة أيضا ( الخلطة ) يقال بينهما أدمة ولحمة أي خلطة ( و ) قيل ( الموافقة ) والالفة ( وأدم ) الله ( بينهم يأدم ) أدما ( لام ) وأصلح وألف ووفق ( كآدم ) بينهما يؤدم ابدا ما فعل وأفعل بمعنى قال * والبيص لا يؤد من الامؤدما * أي لا يحببن الا محببا كما في الصحاح وفي الحديث فانه أحرى أن يؤدم بينكما قال الكسائي يعنى أن يكون بينكما المحبة والائتلاف ( و ) أدم ( الخبز ) يأدمه أدما ( خلطه بالادم ) وأنشد ابن برى إذا ما الخبز تأدمه بلحم * فذاك أمانة الله الثريد ( كآدم ) بالمد وبهما روى حديث أنس وعصرت عليه أم سليم عكة لها فأدمته أي حلطته ويروى آدمته ( و ) أدم ( القوم ) يأدمهم أدما ( أدم لهم خبزهم ) أي خلطه بالادام ( و ) من المجاز ( هو أدم أهله ) بالفتح ( وأدمتهم ) كذلك ( ويحرك وادامهم بالكسر ) أي ( اسوتهم الذى به يعرفون ) كما في المحكم وقال الازهرى يقال جعلت فلانا أدمة أهى أي أسوتهم وفى الاساس فلان ادام قومه وادام بنى أبيه أي ثمالهم وقوامهم ومن يصلح أمورهم وهو أدمة قومه سيدهم ومقدمهم ( وقد أدمهم كنصر صار كذلك ) أي كان لهم أدمة عن ابن الاعرابي ( و ) الادام ( ككتاب كل موافق ) قالت غادية الدبيرية * كانوا لمن خالطهم اداما * قال ابن العرابى ( و ) ادام اسم ( امرأة ) من ذلك وأنشد

ألا ظعنت لطبتها ادام * وكل وصال غانية زمام ( و ) ادام اسم ( بئر على مرحلة من مكة ) حرسها الله تعالى على طريق السرين كما في العباب قال الصاغانى رأيت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في المنام وهو يقول ادام من مكة قاله ياقوت ( و ) الادام ( ما يؤتدم به ) مع الخبز في الحديث نعم الادام الخل وفي آخر سيد ادام الدنيا والآخرة اللحم وقال الشاعر الابيضان أبرد اعظامي * الماء والفث بلا ادام ( ج آدمة وآدام ) بالمد فيهما ( و ) أدام ( كسحاب ع ) قال الاصمعي بلد وقيل واد وقال ابن حازم هو من أشهر أو دية مكة وقال صخر الغى الهذلى لقد أجرى لمصرعه تليد * وساقته المنية من أداما نقله ياقوت ( والاديم الطعام المأدوم ) ومنه المثل سمنكم هريق في أديمكم أي في طعامكم المأدوم يعنى حيركم راجع فيكم ويقال في سقائكم * وقلت والعامة تقول في دقبقكم ( و ) أديم ( ع بيلاد هذيل ) قال أبو جندب الهذلى وأحياء لدى سعد بن بكر * بأملاح فظاهرة الاديم ( و ) الاديم ( فرس الابرش الكلبى ) وفيه قيل قد سبق الابرش غير شك * على الاديم وعلى المصك ( و ) الاديم ( الجلد ) ما كان ( أو أحمره أو مدبوغه ) وقيل هو بعد الافيق وذلك إذا تم واحمر ( ج آدمة ) كرغيف وأرغفة عن أبى نصر ومنه حديث عمر قال لرجل ما مالك فقال أقرن وآدمة في منيئة أي في دباغ ( وأدم ) بضمتين عن اللحيانى وهو المشهور قال ابن سيده وعندي أن من قال رسل فسكن قال ادم هذا مطرد ( وآدام ) كيتيم وأيتام ( والادم ) محركة ( اسم للجمع ) عند سيبويه مثل أفيق وأفق وفي المعلم أنه جمع أديم قال وهو الجلد الذى قد تم دباغه وتناهى قال ولم يجمع فعيل على فعل الا أديم وأدم وأفيق وأفق وقصيم وقصم * قلت ويوافقه الجوهرى والصاغانى الا ان المصنف تبع ابن سيده وهو تبع سيبويه فتأمل قال ابن سيده ويجوز أن يكون الآدام جمع الادم أنشد ثعلب إذا جعلت الدلو في خطامها * حمراء من مكة أو حرامها * أو بعض ما يبتاع من آدامها ( و ) أديم ( كزبير ع يجاور ) وفي المعجم أرض تجاور ( تثليث ) تلى السراة بين تهامة واليمن وكانت من ديار جهينة
وجرم قديما ( و ) أديمة ( كجهينة جبل ) عن الزمخشري زاد غيره بين قلهى وتقتد بالحجاز قال ساعدة بن جؤية كأن بنى عمرو يراد بدارهم * بنعمان راع في أديمة معزب ( والادمة محركة باطن الجلدة التى تلى اللحم ) والبشرة ظاهرها ( أو ظاهرها الذى عليه الشعر ) وباطنها البشرة وفي كلام المصنف وسياقه قصور لا يخفى ولذا قال شيخنا هذا مخالف لما أطبقوا عليه من أنها مقابل البشرة انتهى وحيث أوردنا العبارة بنصها ارتفع الاشتباه قال ابن سيده وقد يجوز أن يكون الادم جمعا لهذا بل هو القياس الا ان سيبويه جعله اسما للجمع ونظره بأفيق وأفق ( و ) الادمة ( ما ظهر من جلدة الرأس و ) الادمة ( باطن الارض ) والاديم وجهها كما سيأتي وقيل أدمة الارض وجهها ( وآدم الاديم أظهر أدمته ) فهو مؤدم قال العجاج * في صلب مثل العنان المؤدم * ( و ) من المجاز ( رجل مؤدم مبشر كمكرم ) فيهما أي محبوب وقيل ( حاذق مجرب ) قد ( جمع لين الادمة وخشونة البشرة ) مع المعرفة بالامور وأصله من أدمة الجلد وبشرته فالبشرة ظاهره وهو منبت الشعر والادمة باطنه الذى يلى اللحم وقال ابن االعرابى معناه كريم الجلد غليظه جيده وقال الاصمعي معناه جامع يصلح للشدة والرخاء قال ابن سيده وقد يقال رجل مبشر مؤدم بتقديم المبشر على المؤدم قال والاولى أعرف ( وهى بهاء ) يقال امرأة مؤدمة مبشرة إذا حسن منظرها وصح مخبرها ( و ) من المجاز ظل ( أديم النهار ) صائما قيل ( عامته ) أي كله كما في الاساس ( أو بياضه ) حكى ابن الاعرابي ما رأيته في أديم نهار ولا سواد ليل ( و ) من المجاز الاديم ( من الضحى أوله ) حكى اللحيانى جئتك أديم الضحى أي عند ارتفاع الضحى ( و ) من المجاز الاديم ( من السماء والارض ما ظهر ) منهما وفي الصحاح وربما سمى وجه الارض أديما قال الاعشى يوما تراها كشبه أردية ال * عصب ويوما أديمها نغلا ( والادمة بالضم في الابل لون مشرب سوادا أو بياضا أو هو البياض الواضح أو ) هو ( في الظباءلون مشرب بياضا وفينا السمرة ) كل ذلك في المحكم وفي النهاية الادمة في الابل البياض مع سواد المقلتين وهى في الناس السمرة الشديدة وقيل هو من أدمة الارض وهو لونها وقد ( أدم كعلم وكرم فهو آدم ) بالمد ( ج أدم و ) قالوا أيضا ( أدمان بضمهما ) كاحمر وحمر وحمران كسروه على فعل كما كسروا صبورا على صبر لان أفعل من الثلاثة الا انهم لا يثقلون العين في جمع أفمعل الا أن يضطر شاعر ( وهى أدماء وشذ أدمانة ) قال الجوهرى وقد جاء في شعر ذى الرمة أقول للركب لما أعرضت أصلا * أدمانة لم تربيها الاجاليد وأنكر الاصمعي أدمانة لان أدمانا جمع مثل حمران وسدوان ولا تدخله الهاء وقال غيره أدمانة وأدمان مثل خمصانة وخمصان فجعله مفرد الاجمعا قال ابن برى فعلى هذا يصح قول الجوهرى * قلت وقد جاء أيضا في قول ذى الرمة * والجيد من أدماتة عتود * وعيب عليه فقيل انما يقال هي أدماء وكان أبو على يقول بنى من هذا الاصل فعلانة كخمصانة ( ج أدم بالضم ) والعرب تقول قريش الابل أدمها وصهبها يذهبون في ذلك إلى تفضيلها على سائر الابل وفي الحديث أنه لما خرج من مكة قال له رجل ان كنت تريد

النساء البيض والنوق الادم فعليك ببنى مدلج قال الليث يقال ظبية أدماء ولم أسمع أحدا يقول للذكور من الظباء أدم قال فان قيل كان قياسا وقال الاصمعي الآدم من الابل الابيض فان خالطته حمرة فهو أصهب فان خالطت الحمرة صفاء فهو مدمى قال والادم من الظباء بيض يعلوهن جدد فيهن غبرة فان كانت خالصة البياض فهى الآرام وروى الازهرى بسنده عن أحمد بن عبيد بن ناصح قال كنا نألف مجلس أبى أيوب ابن أخت الوزير فقال لنا يوما وكان ابن السكيت حاضرا ما تقول في الادم من الظباء فقال هي البيض البطون السمر الظهور يفصل بين لون ظهورها وبطونها جدتان مسكيتان قال فالتفت إلى وقال ما تقول يا أبا جعفر فقلت الادم على ضربين أما التى مساكنها الجبال في بلاد قيس فهى على ما وصف وأما التى مساكنها الرمل في بلاد تميم فهى الخوالص البياض فأنكر يعقوب واستأذن ابن الاعرابي على تفيئة ذلك فقال أبو أيوب قد جاءكم من يفصل بينكم فدخل فقال له أبو أيوب يا أبا عبد الله ما تقول في الادم من الظباء فتكلم كانما ينطق عن لسان ابن السكيت قلت يا أبا عبد الله ما تقول في ذى الرمة فقال شاعر قلت ما تقول في قصيدته صيدح قال هو بها أعرف منها به فأنشدته من المؤلفات الرمل أدماحرة * شعاع الضحى في متنها يتوضح فسكت ابن الاعرابي وقال هي العرب تقول ما شاءت وقال ابن سيده الادم من الظباء بيض يعلوها جدد فيها غبرة زاد غيره وتسكن الجبال قال وهى على ألوان الجبال ( وآدم ) صفى الله ( أبو البشر صلوات الله عليه ) وعلى ولده محمد ( وسلامه وشذ أدم محركة ) ومنه قول الشاعر الناس أخياف وشتى في الشيم * وكلهم يجمعهم بيت الادم قيل أراد آدم وقيل أراد الارض ( ج أو ادم ) قال الجوهرى آدم أصله بهمزتين لانه افعل الا انهم لينوا الثانية فإذا احتجت إلى
تحريكها جعلتها واو قلت أو ادم في الجمع لانه ليس لها أصل في الياء معروف فجعل الغالب عليها الواو عن الاخفش قال ابن برى كل ألف مجهولة لا يعرف عما ذا انقلابها وكانت عن همزة بعد همزة يدعو أمر إلى تحريكها فانها تبدل واو احملا على ضوارب وضويرب فهذا حكمها في كلام العرب الا أن تكون طرفارا بعه فحينئذ تبدل ياء واختلف في اشتقاق اسم آدم فقال بعضهم سمى آدم لانه خلق من أدمة الارض وقال بعضهم لادمة جعلها الله فيه وقال الزجاج يقول أهل اللغة لانه خلق من تراب وكذلك الادمة انما هي مشبهة بلون التراب وقول الشاعر سادوا الملوك فاصبحوا في آدم * بلغوا بها غر الوجوه فحولا جعل آدم اسم قبيلة لانه قال بلغوا بها فانث وجمع وصرف آدم ضرورة قال الاخفش لو جعلت في الشعر آدم مع هاشم لجاز قال ابن جنى وهذا هو الوجه القوى لانه لا يحقق أحد همزة آدم ولو كان تحقيقها حسنا لكان التحقيق حقيقا بأن يسمع فيها واذ كان بدلا البتة وجب أن يجرى على ما أجرته عليه العرب من مراعاة لفظه وتنزيل هذه الهمزة الاخيرة منزلة الالف الزائدة التى لا حظ فيها للهمز نحو عالم وصابر ألا تراهم لما كسروا قالوا آدم وأو ادم كسالم وسوالم قال شيخنا والصحيح انه أعجمى كما مال إليه في الكشاف قائلا انه فاعل كآرز وجرى في المفصل على انه عربي ووزنه أفعل من الادمة أو من الاديم ومنعه حينئذ للعلمية والوزن وقال الطبري هو منقول من فعل رباعى كأكرم وتعقبه الشهاب في شرح الشفاء وذكر فيه الامام السهيلي في الروض ثلاثة أقوال سرياني أو عبرانى أو عربي من الادمة أو الاديم كما روى عن ابن عباس وقال قطرب لو كان من أديم الار لكان وزنه فاعل والهمزة أصلية فلا مانع لصرفه ونظر فيه السهيلي بجواز كونه من الاديم على وزن أفعل بادخال الهمزة الزائدة على الاصلية وبسط القول فيه الشهاب في العناية في أوائل البقرة ( وأبو بكر أحمد بن ) محمد بن ( آدم ) الشاشى ( الآدمى ) بالمد نسبة إلى جده المذكور ( محدث ) رحال سمع محمد بن عبد الله الغزى وأبا حاتم هكذا ضبطه الحافظ ( والادمان محركة شجر ) حكاها أبو حنيفة قال ولم أسمعها الامن شبيل بن عزرة ( و ) الادمان ( عفن ) في النخل كالدمان وسيأتى في موضعه ( و ) قيل الادمان ( سواد في قلب النخلة ) وهو وديه عن كراع ولم يقل أحد في القلب انه الودى الا هو ( وأدمى ) على فعلى ( و ) الادمى ( باللام كأربى ) قال ابن خالويه ليس في كلام العرب فعلى بضم ففتح مقصورا غير ثلاثة ألفاظ شعبى اسم موضع وأربى اسم للداهية وأدمى اسم ( ع ) وأنشد * يسبقن بالادمى فراخ تنوفة * وفعلى هذا وزن يختص بالمؤنث وقيل الادمى أرض بظهر اليمامة وقال بعضهم اسم جبل بفارس وقال الزمخشري أرض ذات حجارة في بلاد قشير قال الكلابي وأرسل مروان الامير رسوله * لآتيه انى إذا لمضلل وفي ساحة العنقاء أو في عماية * أو الادمى من رهبة الموت موئل وقال أبو سعيد السكرى في قول جرير يا حبذا الجزع بين الدام والادمي * فالرمث في برقة الروحان فالغرف الدام والادمي من بلادبنى سعد وبيت الكلابي يدل على انه جبل وقال أبوخراش الهذلى ترى طالبي الحاجات يغشون بابه * سراعا كما تهوى إلى أدمى النحل

قالوا في تفسيره أدمى جبل بالطائف وقال محمد بن ادريس الادمى جبل فيه قرية باليمامة قريبة من الدام وكلاهما بأرض اليمامة فتلخص من هذا أن فيه أقوالا فقيل جبل بأرض فارس أو بالطائف أو باليمامة أو أرض ببلاد بنى سعد أو بظهر اليمامة أو ببلاد بنى قشير أو جبل فيه قرية باليمامة ففى كلام المصنف قصور بالغ لا يخفى ( والايدامة بالكسر الارض الصلبة بلا حجارة ) مأخوذة من أديم الارض وهو وجهها وقال ابن شميل هي من الارض السند الذى ليس بشديد الاشراف ولا يكون الا في سهول الارض وهى تنبت ولكن في نبتها زيم لغلظ مكانها وقلة استقرار الماء فيها ( ج أياديم ووهم الجوهرى في قوله لا واحد لها ) ونص الجوهرى الاياديم متون الارض لا واحد لها قال شيخنا مثل هذا لا يكون وهما انما يقال فيه إذا صح قصور أو عدم اطلاع ونحو ذلك على أن انكاره ثابت عن جماعة من ائمة اللسان وعلى المثبت اقامة الدليل ولا دليل فالوا هم ابن أخت خالته * قلت وهذا من شيخنا غريب فقد صرح ابن برى أن المشهور عند أهل اللغة أن واحدها ايدامة وهى فيعالة من أديم الارض وكذا قال الشيباني واحدها ايدامة في قول الشاعر كما رجا من لعاب الشمس إذ وقدت * عطشان ربع سراب بالاياديم وقال الاصمعي الايدامة أرض مستوية صلبة ليست بالغليظة وجمعها الاياديم قال أخذت من الاديم قال ذو الرمة كأنهن ذرى هدى بمجوبة * عنها الجلال إذا ابيض الاياديم وابيضاض الاياديم للسراب يعنى الابل التى أهديت إلى مكة جللت بالجلال وهكذا نص عليه الصاغانى أيضا فأى دليل أثبت من أقوال هذه الائمة فتدبر والله تعالى علم ( و ) من المجاز ( ائتدم العود ) إذا ( جرى فيه الماء ) نقله الزمخشري ( والادم محركة القبر و ) أيضا
( التمر البرنى ) كما في العباب وبالقبر فسر أيضا قول الشاعر السابق * وكلهم يجمعهم بيت الادم * وأما تسميته التمر البرنى الادم فلعله على التشبيه بالادام ( و ) أدم ( ع قرب ذى قار ) وهناك قتل الهامرز ( و ) أيضا ( ع قرب العمق ) قال نصر وأظنه جبلا ( و ) أيضا ( ة بصنعاء ) باليمن ( و ) أيضا ( ناحية قرب هجر ) من أرض البحرين ( و ) أيضا ( ناحية من عمان ) الشمالية فيها شمائل ( وأديم كغليم أرض بين السراة وتهامة واليمن ) هكذا في النسخ وفيه غلط في الضبط والتفسير وتكرار وذلك لان ياقوتا ضبطه كزبير وقال هي أرض تجاور تثليث وقد سبق هذا للمصنف بعينه ثم قال تلى السراة فصحقه المصنف وجعله بين السراة ونص ياقوت بعد قوله تلى السراة بين تهامة واليمن فتأمل ذلك وأنصف قال وهى التى كانت من ديار جهينة وجرم قديما ( و ) أديم أيضا ( ع عندوادى القرى ) وهذا أيضا ضبطه نصر كزبير وزاد من ديار عذرة قال وكانت لهم بها وقعة مع بنى مرة ( وأدمام بالضم د ) بالمغرب قال ياقوت وأنا منه في شك ( و ) من المجاز ( أطعمتك مأدومى ) أي ( أتيتك بعذري ) وقد جاء في قول امرأة دريد بن الصمة حين طلقها أبا فلان أتطلقني فوالله لقد أبثثتك مكتومى وأطعمتك مأدومى يقال انما عنت بالمأدوم الخلق الحسن * ومما يستدرك عليه الادم بالضم ما يؤكل بالخبز أي شئ كان والجمع آدام وقد ائتدم به إذا استعمله وأدمه تأديما كثر فيه الادام وبه روى حديث أنس السابق أيضا وفي حديث خديجة رضى الله تعالى عنها فوالله انك لتكسب المعدوم وتطعم المأدوم أي الطعام الذى فيه ادام عنت سماحة نفسه صلى الله عليه وسلم بالجود والقرى وآدم القوم بالمد أدم لهم خبزهم لغة في أدمهم أنشد يعقوب في صفة كلاب الصيد فهى تبارى كل سارسوهق * وتأدم القوم إذا لم تغبق وهو أدمة لفلان بالضم أي اسوة عن الفراء لغة في الادمة والادمة ويستعار الاديم للحرب قال الحرث بن وعلة واياك والحرب التى لا أديمها * صحيح وقد تعدى الصحاح على السقم انما أراد لا أديم لها وقى المثل انما يعاتب الاديم ذو البشرة أي من يرجى وفيه مسكة وقوة ويراجع من فيه مراجع وأدمت الاديم أي قشرته كمشنته وبشرته وآدمته بالمد بشرت أدمته وأديم الليل ظلمته عن ابن الاعرابي وأنشد قد أغتدى والليل في حريمه * والصبح قد نسم في أديمه وهو مجاز ويقال ظل أديم الليل قائما يعنون كله وفلان برئ الاديم مما لطخ به وهو مجاز والادمة الحمرة كذا بخط أبى سهل ورجل آدم أحمر اللون ويقال الادمة في الابل البياض الشديد قال الاخطل في كعب بن جعيل فان أهجه يضجر كما ضجر بازل * من الادم دبرت صفحتاه وغاربه كما في الصحاح وأدماء بالضم والمد موضع بين خيبر وديار طيئ وثم غدير مطرق قاله ياقوت واستأدمه طلب منه الادام فأدمه وطعام أديم مأدوم وأدمان كعثمان شعبة تدفع عن يمين بدر بينهما ثلاثة أميال قاله يعقوب وأنشد لكثير لمن الديار بأبرق الحنان * فالبرق فالهضبات من أدمان وأدم محركة أول منزل من واسط للحجاج القاصدين مكة وأدم بضمتين قرية بالطائف ومن الكناية ليس بين الدراهم والادم مثله أي بين العراق واليمن لان تبايع أهلهما بالدراهم والجلود كذا في الاساس والادمي محركة من يبيع الجلود واليه نسب ابراهيم بن راشد وداود بن مهران وأبو الحسن على بن الفضل وأبو قتيبة مسلم بن الفضل وغيرهم ( أرم ما على المائدة ) يأرمه ( أكله ) عن ثعلب زاد غيره ( فلم يدع شيأ ) وقال أبو حنيفة أرمت السائمة المرعى تأرمه أنت عليه حتى لم تدع منه شيأ وهو من حد ضرب ومقتضى اصطلاح

المصنف أنه من حد نصر وليس كذلك ( و ) أرم ( فلانا ) يأرمه أرما ( لينه ) عن كراع ( و ) أرمت ( السنة القوم ) تأرمهم أرما ( قطعتهم ) ويقال أرمت السنة بأموالنا أي أكلت كل شئ ( فهى أرمة ) أي مستأصلة ( و ) أرم ( الشئ ) يأرمه أرما ( شده ) قال رؤبة * يمسد أعلى لحمه ويأرمه * ويروى بالزاى ( و ) أرم ( عليه ) يأرم ( عض ) عليه ( و ) أرم ( الحبل ) يأرمه أرما إذا ( فتله ) فتلا ( شديدا و ) الارم ( كركع الاضراس ) كأنه جمع آرم قاله الجوهرى ويقال فلان يحرق عليك الارم إذا تغيظ فحك اضراسه بعضها ببعض وفي المحكم قالوا وهو يعلك عليه الارم أي يصرف بأنيابه عليه حنقا قال * أضحوا غضابا يحرقون الارما * وقال أبو رياش الارم الانياب ( و ) قيل الارم ( أطراف الاصابع ) عن ابن سيده وقال الجوهرى ( و ) يقال الارم ( الحجارة و ) قال النضر بن شميل سألت نوح بن جرير بن الخطفى عن قول الشاعر * يلوك من حرد على الارماء * قال ( الحصى ) قال ابن برى ويقال الارم الانياب هنا ( وأرض مأرومة وأرماء لم يترك فيها أصل ولا فرع ) وفي العباب أرض أرماء ليس بها أصل شجر كأنها مأرومة ( والآرام ) بالمد ( الاعلام ) تنصب في المفاوز يهتدى بها قال لبيد بأحزة الثلبوت ير بأفوقها * قفر المراقب خوفها آرامها
( أو خاص بعاد ) أي بأعلامهم ( الواحد ارم كعنب ) كما في الصحاح ( و ) أرم مثل ( كتف وارمي كعنبى ) نقلهما ابن سيده ( ويحرك ) عن اللحيانى ( وأيرمى ) عن الازهرى قال سمعتهم يقولونه للعلم فوق القارة ( ويرمى محركة ) عن اللحيانى ( والاروم الاعلام ) تنصب في المفاوز جمع ارم كعنب كضلع واضلاع وضلوع وكان من عادة الجاهلية انهم إذا وجدوا شيأ في طريقهم لا يمكنهم استصحابة تركوا عليه حجارة يعرفونه بها حتى إذا عادوا أخذوه وفي حديث سلمة بن الاكوع لا يطرحون شيأ الا جعلت عليه آراما ( و ) قيل الاروم ( قبور عاد ) وعم به أبو عبيد في تفسير قول ذى الرمة وساحرة العيون من الموامى * ترقص في نواشرها الاروم فقال هي الاعلام ( و ) الاروم ( من الرأس حروفه ) جمع أرمة بالضم على التشبيه بالاعلام ( و ) ارم وأرام ( كعنب وسحاب والدعاد الاولى أو الأخيرة أو اسم بلدتهم ) التى كانوا فيها ( أو أمهم أو قبيلتهم ) من ترك صرف ارم جعله اسما للقبيلة ( و ) في التنزيل بعاد ( ارم ذات العماد ) قال الجوهرى من لم يضف جعل ارم اسمه ولم يصرفه لانه جعل عادا اسم أبيهم ومن قرأه بالاضافة ولم يصرفه جعله اسم أمهم أو اسم بلدة وقال ياقوت نقلا عن يعضهم ارم لا ينصرف للتعريف والتأنيث لانه اسم قبيلة فعلى هذا يكون التقدير ارم صاحب ذات العماد لان ذات العماد مدينة وقيل ذات العماد وصف كما تقول القبيلة ذات الملك وقيل ارم مدينة فعلى هذا يكون التقدير بعاد صاحب ارم ويقرأ بعاد ارم ذات العماد بالجر على الاضافة ثم اختلف فيها من جعلها مدينة فمنهم من قال هي أرض كانت واندرست فهى لا تعرف وقيل ( دمشق ) وهو الاكثر ولذلك قال شبيب بن يزيد بن النعمان بن بشير لو لا الذى علقتني من علائقها * لم تمس لى ارم دار أو لا وطنا قالوا أراد دمشق واياها أراد البخترى بقوله إلى ارم ذات العماد وانها * لموضع قصدي موجفا وتعمدي ( أو الاسكندرية ) وحكى الزمخشري أن ارم بلد منه الاسكندرية وروى آخرون أن ارم ذات العماد باليمن بين حضر موت وصنعاء من بناء شداد بن عاد وذكروا في ذلك خبرا طويلا لم أذكره هنا خشية الملال والاطالة ( أو ) ارم ( ع بفاس ) واتيانه باو للتنويع يشير إلى انه قول من الاقوال في ارم ذات العماد وليس كذلك فالصواب أن يكون بالواو وهو صقع باذربيجان وضبطه ياقوت بالضم ( وارم ) الكلبة أو ارمى الكلبة ) وهذه عن أبى بكر بن موسى ( ع ) قريب من النباج ( بين البصرة ومكة ) والكلبة اسم امرأة ماتت ودفنت هناك فنسب الارم وهو العلم إليها ويوم ارم الكلبة من أيامهم قتل فيه بجير بن عبد الله القشيرى قتله قعنب الرياحي في هذا المكان قال أبو عبيدة وهذا اليوم يعرف بأمكنة قريب بعضها من بعض فإذا لم يستقم الشعر يذكر موضع ذكروا موضعا آخر قريبا منه يقوم به الشعر ( و ) أرام ( كسحاب جبل وماء بديار جذام بأطراف الشام ) هكذا في النسخ وهو غلط من وجوه الاول أن سياقه يقتضى أنهما موضعان والصواب انه جبل فيه ماء وثانيا فان هذا الجبل قد جاء ذكره في الحديث وضبطه ابن الاثير كعنب وتلاه ياقوت في معجمه فقال ارم اسم على لجبل من جبال حسمى من ديار جذام بين أيلة وتيه بنى اسرائيل عال عظيم العلو يزعم أهل البادية أن فيه كروما وصنوبرا وكتب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لبنى جعال بن ربيعة بن زيد الجذاميين أن لهم ارم أقطعه لهم اقطاعا فاعرف ذلك ( و ) الارام ( ملتقى قبائل الرأس والارومة ) بالفتح ( وتضم ) لغة تميمية ( الاصل ج أروم ) وفي الصحاح الاروم بالفتح اصل الشجرة والقرن قال صخر الغى يهجو رجلا تيس تيوس إذا يناطحها * يألم قرنا أرومه نقد وشاهد الاروم بالضم قول زهير لهم في الذاهبين أروم صدق * وكان لكل ذى حسب أروم ( ورأس مؤرم كمعظم ضخم القبائل ) عن ابن فارس ( وبيضة مؤرمة واسعة الاعلى ) عن ابن سيده ( و ) يقال ( ما به أرم محركة وأريم كأمير ) عن أبى خيرة ( وارمي كعنبى ويحرك وأيرمى ) بالفتح عن أبى زيد ( ويكسر أوله ) عن ثعلب وأبى عبيد أي ما به ( أحد ) لا يستعمل الا في الجحد ( و ) قيل أي و ( لا علم ) نقله ابن يرى عن القزاز قال زهير دار لاسماء بالغمرين ماثلة * كالوحي ليس بها من أهلها أرم

ومثله قول الآخر تلك القرون ورثنا الارض بعدهم * فما يحس عليها منهم أرم ( وجارية مأرومة حسنة الارم ) بالفتح ( أي مجدولة الخلق ) كأنها فتلت فتلا ( و ) يقال ( أرما والله وأرم والله بمعنى أما والله وأم والله ) نقله الصاغانى ( وأرم بالضم ع بطبرستان ) قرب سارية وهى مدينة ويقال فيها أيضا أرم كز فر بينها وبين سارية مرحلة وأهلها شيعة كذا حققه ياقوت ففى كلام المصنف نظر ( وأرمية بالضم ) وكسر الميم والياء خفيفة قال الفارسى قولهم في اسم البلدة أرمية يجوز في قياس العربية تخفيف الياء وتشديد ها فمن خففها كانت الهمزة أصلية وكان حكم الياء أن تكون واو اللالحاق
بسبرثن ونحوه الا أن الكلمة لما لم تجئ على التأنيث كعنصوة أبدلت ياء ومن شدد الياء احتملت الهمزة وجهين أحدهما أن تكون زائدة إذا جعلتها افعولة من رميت والآخر أن تكون فعلية إذا جعلتها من ارم أو أروم فتكون الهمزة فاء وهو ( د ) عظيم ( بأذربيجان ) بينه وبين البحيرة نحو ثلاثة أميال أو أربع وبينها وبين تبريز ثلاثة أيام وبين اربل سبعة أيام وهى فيما يزعون مدينة زرادشت نبى المجوس قال الصاغانى والعامة تقول أرمى قال ياقوت والنسبة إليها أرموى وأرمجى ومنها أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الارموى البغدادي سمع أبا بكر الخطيب وتفقه على أبى اسحق الشيرازي ومات سنة خمسمائة وسبع وأربعين ( و ) أروم ( كصبور جبل لبنى سليم و ) آرم ( كأحمد ع ) قرب المدينة ويقال فيه أريم وسيأتى ( وبئر ارمى كحسمي قرب المدينة ) على ساكها أفضل الصلاة والسلام ( والاورم ) الكثير ويقال ما أدرى أي الاورم هو أي أي الناس هو وسيذكر ( في ورم وآرم كصاحب ) وضبطه أبو سعد في التحبير قال ياقوت كذا في بعض نسخه كأفعل بضم العين ( د بمازندران ) عند سارية ( منه ) أبو الفتح ( خسرو بن حمزة ) بن وندر ين بن أبى جعفر الشيباني ( المؤدب ) وقال أبو سعد في التحبير هو ساكن أرم كز فروهى التى تقدم ذكرها ( و ) آرم ( ة قرب دهستان ) من قرى ساحل بحر ابسكون وضبطه أبو سعد في التحبير كأفعل ( وآرام ) بالمد ( جبل بين الحرمين ) كأنه جمع ارم وقد ذكر شاهده في أبلى ( و ) قال أبو زياد ( ذات آرام جبل بديار الضباب ) وهى قنة سوداء فيها يقول القائل خلت ذات آرام ولم تخل عن عصر * وأقفر ها من حلها سالف الدهر * قلت ومنه قول الآخر * من ذات آرام فجنبي ألعسا * ( وذو آرام حزم به آرام جمعتها عاد ) على عهدها قاله أبو محمد الفندجانى في شرح قول جامع بن مرقية أرقت بذى آرام وهنا وعادني * عداد الهوى بين العناب وخنثل * ومما يستدرك عليه يقال ما فيه ارم وأرم أي ضرس وارم المال كعلم فنى وأرض ارمة كفرحة لا تنبت شيا ومنه الحديث كيف تبلغك صلاتنا وقد ارمت ويروى بتشديد الميم وهى لغة بكر بن وائل وسيأتى في ر م م والارمى بالكسر واحد آرام عن اللحيانى وقوله أنشده ثعلب * حتى تعالى النى في آرامها * قال يعنى في اسنمتها قال ابن سيده فلا أدرى ان كانت الآرام في الاصل الاسنمة أو شبهها بالآرام التى هي الاعلام لعظمها وطولها وما بالدار أرم ككتف أي أحد عن أبى زيد قال ابن برى وكان بان درستويه يخالف أهل اللغة ويقول ما بها آرم على فاعل أي ناصب علم وارام الكناس ككتاب رمل في بلاد عبد الله بن كلاب وارم خاست كزفر كورتان بطبرستان العليا والسفلى وارميم بالكسر موضع وأرمى كار بى موضع نقله ياقوت فيكون رابعا للثلاثة التى ذكرت في ارمى وبناء مأروم أي محكم والارمة بالضم القبيلة وقال النضر الزمام يؤارم على يفاعل أي يداخل فتله وابراهيم بن أرمة الاصبهاني الحافظ بالضم وقد ؟ ؟ بمد الضمة فيقال أو رمة وارميون قرية بمضر ( أزم يأزم ) من حد ضرب ( از ما وأزوما ) بالضم ( فهو آزم وأزوم ) كصاحب وصبور ( عض بالفم كله شديدا ) وقيل بالانياب وقيل هو أن يعضه ثم يكرر عليه ولا يرسله وقيل هو أن يقبض عليه بفيه أزمه وأزم عليه وأزمت يد الرجل أز ما وهو أشد العض قال الاصمعي قال عيسى بن عمر كانت لنا بطة تأزم أي تعض ومنه حديث أحد وحلقة الدرع فأزم بها أبو عبيدة فجذبها جذبا رفيقا أي عضها وأمسكها بين ثنيتيه وكذلك حديث الكنز والشجاع الاقرع فإذا أخذه أزم في يده أي عضها ( و ) أزم ( الفرس على فأس اللجام ) أي ( قبض ) عليه ( و ) أزم عليهم ( العام ) والدهر أزما وأزوما ( اشتد قحطه ) وقل خيره ( و ) أزم العام ( القوم ) أز ما ( استأصلهم ) وقال شمر انما هو أرمهم بالراء ( و ) أزم ( بصاحبه ) أزما ( و ) كذلك أزم ( بالمكان ) أي ( لزم ) وفي الصحاح أزم الرجل بصاحبه إذا لزمه عن أبى زيد ( و ) أزم ( الحبل وغيره ) كالعنان والخيط أزما ( أحكم فتله ) والراء لغة فيه معروفة والازم ضرب من الضفر ( و ) أزم ( عليه ) يأزم أز ما ( واظب ) عليه ولزمه ( و ) أزم ( بضيعته ) وعليها ( حافظ ) قال أبو زيد الازوم المحافطة على الضيعة ( و ) أزم ( الباب ) أز ما ( أغلقه و ) أزم ( الشئ انقبض وانضم كازم كفرح والازم ) بالفتح ( القطع بالناب وبالسكين ) وغيرهما ( و ) الازم ( الامساك ) عن الاستكثار والحمية وبه فسر الحديث سأل عمر الحرث بن كلدة ما الطب قلال هو الازم وفي النهاية امساك الاسنان بعضها على بعض وفي حديث الصلاة أيكم المتكلم فأزم القوم أي أمسكوا عن الكلام كما يمسك الصائم عن الطعام قال ومنه سميت الحمية أزما قال والرواية المشهورة فأرم القوم بالراء وتشديد الميم ومنه حديث السواك تستعمله عند تغير الفم من الازم ( و ) قيل في تفسير قول ابن كلدة هو ( ترك الاكل ) وهو الحمية ( و ) قيل
( ان لا تدخل طعاما على طعام و ) قيل ( الصمت ) كل ذلك قد قيل ( وسنة أزمة بالفتح و ) أزمة ( كفرحة هكذا في النسخ والصواب آزمة بالمد كما هو نص المحكم وغيره ( و ) أزومة مثل ( ملولة ) أي مجدبة ( شديدة ) الجدب والمحل قال زهير * إذا أزمت بهم سنة أزوم *

( ومآزم الارض والفرج والعيش ) هذه عن اللحيانى ( مضايقها ) وكل مضيق مأزم كالمأزل وأنشد الاصمعي عن أبى مهدية هذا طريق يأزم المآزما * وعضوات تمشق اللها زما ( الواحد ) مأزم ( كمنزل ) وفي الحديث انى حرمت المدينة حراما ما بين مأزميها المأزم المضيق في الجبال حتى يلتقى بعضها ببعض ويتسع ما وراءه قال ساعدة بن جؤية الهذلى ومقامهن إذا حبسن بمأزم * ضيق ألف وصدهن الاخشب ( والمأزم ) كمنزل ( ويقال المازمان ) مثنى الاولى عن الاصمعي قال في سند ( مضيق بين جمع وعرفة ) ومنه قول ساعدة الماضي ( و ) المأزمان موضع ( آخر بين مكة ومنى ) ومنه حديث ابن عمر إذا كنت بين المأزمين دون منى فان هناك سرحة سر تحتها سبعون نبيا ( والازمة الاكلة الواحدة ) في اليوم مرة كالوجبة ( و ) الازمة ( الشدة ) والقحط ومنه الحديث اشتدي أزمة تنفرجي ( ويحرك كالازمة ) بالمد الثلاثة نقلهن الفراء ( ج أزم بالفتح ) كتمرة وتمر ( و ) ازم ( كعنب ) مثل بدرة وبدر ويقال في تفسير الحديث الازمة السنة المجدبة يقال ان الشدة إذا تتابعت انفرجت وإذا توالت تولت وفي حديث مجاهدان قريشا أصابتهم أزمة شديدة وكان أبو طالب ذا عيال وشاهد الازم بالفتح قول أبى خراش جزى الله خيرا خالدا من مكافئ * على كل حال من رخاء ومن أزم وقد يكون مصدر الازم إذا عض ( والآزمة ) بالمد ( الناب ج أو ازم كالآزم ) كصاحب ( ج ) أزم ( كركع وكالا زوم ) كصبور ( ج ) أزم ( كعنق ) كذا في المحكم ( وأزيم كأمير جبل بالبادية ) ويقال أزمى كأحمد ( و ) أزام ( كقطام السنه المجدبة ) يقال قد أزمت أزام قال أهان لها الطعام فلم تضعه * غداة الروع إذا أزمت أزام قال ابن برى وأنشد أبو على هذا البيت إذا أزمت أزوم ( و ) الازوم والازام ( كصبور وغراب الملازم للشئ ) الثانية عن الصاغانى وأنشد لرؤبة إذا مقام الصابر الازام * لاقى الردى أو عض بالابهام ( والمتأزم من اصابته أزمة ) ويقال هو المتألم لازمة الزمان وشدته وأنشد عبد الرحمن عن عمه الاصمعي في رجل خطب إليه ابنته فرده قالوا تعز ولست نائلها * حتى تمر حلاوة التمر لسنا من المتأزمين إذا * فرح اللموس بثائب الفقر أي لسنا نزوجك هذه المرأة حتى تعود حلاوة التمر مرارة وذلك ما لا يكون واللموس الذى في نسبه ضعة أي ان الضعيف النسب يفرح بالسنة المجدبة ليرغب إليه في ماله فينكح أشراف نسائهم لحاجتهم إلى ماله ( وأزم محركة ناحية بسيراف ) ذات مياه عذبة وهواء طيب ( منها بحر بن يحيى بن بحر ) الازمى الفارسى حدث عن عبد الكريم بن روح البصري وأبو سعيد الحسن بن على بن عبد الصمد بن يونس الازمى حدث ببغداد وتوفى بواسط سنه ثلثمائة وثمان ( و ) أزوم أيضا ( ع بين ) سوق ( الاهواز ورامهرمز منه محمد بن على ) ابن اسمعيل ( النحوي المعروف بمبر مان ) وفيها يقول من كان يأثر عن آبائه شرفا * فأصلنا أزم اصطخمة الخور ( وأزم بى عليه كفرح ) أي ( ألم ) بى عليه نقله الصاغانى * ومما يستدرك عليه الاوازم السنون الشديدة كالبوازم ونزلت بهم ازام وأزوم أي شدة وتأزم القوم إذا أطالوا الاقامة بدارهم وأزم عن الشئ أمسك عنه والمأزوم المفتول والمأزم كمجلس موضع الحرب والازم القوة وقال أبو زيد الآزم الذى ضم شفتيه والازوم الاسد العضوض ومن الغريب قال الحافظ في التبصير رأيت بخط مغلطاى نقلا عن غيره ان أزمة اسم امرأة من الصحابة أخذها الطلق فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم اشتدي أزمة تنفرجي وهذا ذكره أبو موسى المدينى في غريب الحديث له وتعقبه بأنه باطل والمأزمان قرية على فرسخ من عسقلان عن ياقوت ( أسامة بالضم معرفة علم للاسد ) تقول هذا أسامة عاديا قال زهير بن أبى سلمى يمدح هرم بن سنان ولانت أشجع من أسامة إذ * دعيت نزال ولج في الذعر هكذا أنشده الجوهرى ( والاسامة ) بالالف واللام ( لغة فيه ) وأنشد الاصمعي وكأني في فحمة ابن جمير * في نقاب الاسامة السرداح زاد اللام كقوله * ولقد نهيتك عن بنات الاوبر * وقال الصاغانى يجوز أن يكون أدخل عليه الالف واللام للشعر أو لاجل التعظيم والتفخيم ( وأسامة بن زيد ) بن ثابت ( مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبه و ) أسامة ( بن شريك الثعلبي و ) أسامة ( بن عمير الهذلى و ) أسامة ( بن مالك الدارمي و ) أسامة ( بن اخدرى الشقرى صحابيون ) رضى الله عنهم ( وسامة لغة فيه ) ومنه قول الشاعر * علقت بساق سامة العلاقه * فانه أراده به اسامة فحذف الهمزة ويقال أسماء العرب كلها أسامة الا اثنين يأتيان في سوم ( والاسم ) يأتي ( في س م و ) أي في المعتل لان الالف زائدة قال ابن برى وأما أسماء اسم امرأة فاختلف فيه منهم من يجعله فعلاء
والهمزة فيه أصلا ومنهم من يجعلها بدلا من واو وأصله عندهم وسماء ومنهم من يجعل همزته قطعا زائدة ويجعله جمع اسم سميت به المرأة ويقوى هذا الوجه قولهم في تصغيره سمية ولو كانت الهمزة فيه أصلا لم تحذف * ومما يستدرك عليه أسامة بن أسد بن عبد

العزيز بطن يقال لهم الاسامات كما في الروض وأبو أسامة الكوفى والنخعي محدثان وأبو أسامة عبد الله بن محمد بن سهلول الاسامي الحلبي من ولد أسامة بن زيد من بيت مشهور بحلب ومن ولده الاديب أبو القاسم الحسين بن على بن عبد الله وأخوه أبو العباس أحمد وأبو تراب حيدرة بن الحسين بن أحمد بن على الاساميون محدثون ذكرهم ابن العديم وأسمه لغة في وسمه كما سيأتي ( أشم بى على فلان كفرح ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وفي المحيط أي ( ألم ) بى عليه لغة في أزم وأشموم بالضم قريتان بمصر ) يقال لاحداهما أشموم طناح وهى قرب دمياط وهى مدينة الدقهلية والاخرى أشموم الجر يسات بالمنوفية * قلت من الاولى شهاب الدين أحمد الاشمومى النحوي مات سنة بضع وثمانمائة قال الحافظ ونسب إليها من المتقدمين الشمومى بلا ألف * وما يستدرك عليه آشام بالمد صقع في آخر بلاد الهند بينه وبين دهلى مسافة ثمانية أشهر تقريبا أسلموا في آخر الستعمائة رأيت منهم رجلا بمكة وهو الذى أخبرني والعهدة عليه ( الاصطكمة بكسر الهمزة وفتح الطاء ) أهمله الجماعة وهى ( خبزة الملة ) وأورده صاحب اللسان في صطكم لان الالف زائدة وفيه نظر ( الاضم مجركة الحقد والحسد والغضب ج أضمات ) وأنشد ابن برى باكرتا الصيد بحد وأضم * لن يرجعا أو يخضبا صيد ابدم ( وأضم عليه كفرح غضب ) وقيل أضمر حقد الا يستطيع أن يمضيه وفي حديث نجران فأضم عليه أخوه حتى أسلم وأنشد ابن برى فرخ بالخيران جاءهم * وإذا ما سئلوه أضموا ( و ) أضم ( به ) أضما ( علق ) به ( يؤذيه ) أضم ( الفحل بالشول علق بها يطردها ويعضها ) وأضم الرجل بأهله كذلك ( واضم كعنب جبل ) بين اليمامة وضرية قاله نصر ( و ) قال السيد على بن عيسى اضم واد بحيال تهامة وهو ( الوادي الذى فيه المدينة النبوية صلى الله وسلم على ساكنها ) فمن ( عند المدينة يسمى القناة ومن أعلى منها عند السد ) يسمى ( الشطاة ثم ما كان أسفل ذلك يسمى اضما ) إلى البحر وقال ابن السكيت اضم واد يشق الحجاز حتى يفرغ في البحر وأعلى اضم القناة التى تمرد وين المدينة وقيل اضم واد لا شجع وجهينة قال سلامة بن جندل يا دار أسماء بالعلياء من اضم * بين الدكادك من تو فمغصوب قال ابن برى وقد جاء غير مصورف قال النابغة بانت صعاد فأمسى حبلها انجذما * واحتلت الشرع فالخبتبن من اضما ( وذو اضم ماء بين مكة واليمامة ) عند السمينة بطؤه الحاج وقيل جوف هناك به ماء وأماكن يقال لها الحناظل وله ذكر في سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم * ومما يستدرك عليه أضم بضم فسكون موضع في قول عنترة عجلت بنو شيبان مدتهم * والبقع استاها بنو الام كنا إذا خر المطى بنا * وبد النا أحواض ذى اضم نعطى فنطعن في انوفهم * نختار بين القتل والغنم ( الاطم بضمة وبضمتين القصر ) مثل الاجم يخفف ويثقل ( و ) قيل ( كل حصن بنى بالحجارة ) أطم ( و ) قيل هو ( كل بيت مربع مسطح ج ) في القليل ( آطام و ) في الكثير ( أطوم ) قال الاعشى فاما أتت آطام جو وأهله * أنيخت فألقت رحلها بفنائكا وقال ابن الاعرابي الاطوم القصور وفي حديث بلال انه كان يؤذن على أطم المدينة وفي الحديث حتى توارت بآطام المدينة ( وآطام مؤطمة كأجناد مجندة ) وفي العباب كأبواب مبوبة وفي الاساس أي مرتفعة ( وأطم كفرح ) أطما أي ( غضب ) كازم ( و ) أيضا ( انضم والاطيمة ) كسفينة ( موقد النار ) وجمعها أطاثم قال الافوه الاودى في موطن ذرب الشبا فكأنما * فيه الرجال على الاطائم واللظى وقال شمر الاطيمة أتون الحمام ( و ) الاطوم ( كصبور ) السلحفاة البحرية كما في الصحاح وفي المحكم ( سلحفاة بحرية غليظة الجلد ) يشبه بها جلد البعير الاملس وتتخذ منها الخفاف لجما لين وتتخذ منها النعال ( و ) الاطوم ( سمكة كذلك ) يقال لها الملصة والزالخة وقال ابن القصار عند قول الجوهرى السلحفاة الصواب انما سمكة عظيمة تحذى من جلدها النعال شاهدتها بعيذاب وأنشد أبو عبيد للشماخ وجلدها من أطوم ما يؤيسه * طلح بضاحية البيداء مهزول ( و ) الاطوم ( القوس اللازق وترها بكبدها و ) قيل الاطوم ( الفنفذ و ) قيل ( البقرة ) قيل انما سميت بذلك على التشبيه بالسمكة لغلظ جلدها وأنشد الفارسى كأطوم فقدت برغزها * أعقبتها الغبس منها ندما غفلت ثم أتت تطلبه * فإذا هي بعظام ودما ( و ) الاطوم ( الصدف ) نقله الصاغانى وهو على التشبيه ( و ) الاطام ( كغراب وكتاب حصرة البول والبعر من داء ) واقتصر الجوهرى على الضم وقد ( أطم الرجل والبعير كفرح وعنى أطما بالفتح وأطم عليه ) أطما ( وائتطم مبنيين للمفعول ) وفي الصحاح قال
أبو زيد بعير مأطوم وقد أطم وذلك إذا لم يبل من داء يكون به وأنشد ابن برى * تمشى من التحفيل مشى المؤتطم * قال وقال

عبد الواحد اللغوى التأطم امتناع النجو ( وتأطم ) عليه مثل ( تأجم و ) هو إذا ( غضب ) عن الاصمعي وفي الاساس تطاول عليه في الغضب وهو مجاز قال ( و ) تأطم ( السيل ارتفعت أمواجه ) وهو مجاز وفي الصحاح ارتفعت في وجهه كالامواج ( فتكسر بعضها على بعض ) قال رؤبة * إذا ارتمى في وأده تأطمه * وأده صوته ( و ) تأطم ( الليل اشتدت ظلمته و ) تأطم ( السنور خرفى نومه ) وهو صوت يخرج من صدره وكذلك تحدم قاله الفراء ( و ) تأطم ( فلان ) إذا ( سكت على ما في نسفه و ) قال أبو عمرو ( أطم بيده يأطم عض ) كأزم يأزم قاله خليفة ( و ) أطم ( بسلحه رمى ) به ( و ) أطم ( البئر ) أطما ( ضيق فاها ) قاله ابن بزرج ( و ) أطم ( على البيت ) أطما ( أرخى ستوره ) عنه أبضا ( وآطم بابه أغلقه ) كأزمه ( وتأطيم الهودج ستره بثايب ) عن أبى زيد وأنشد * تدخل جوز الهودج المأطم * وقد أطمه تأطيما ( وآطام ) بالمد ( ة ياليمامة ) قال أوس بث الجنود لهم في الارض يقتلهم * ما بين بصرى إلى آطام نجرانا ( وأطم الاضبط بن قريع ) بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بالضم ( حصن باليمن ) وكان قد أغار على أهل صنعاء وبنى بها أطما فقال وبنيت أطما في ديارهم * لا ثبت التقهير بالغصب * ومما يستدرك عليه الاطمة مثل الاكمة الحصن والجمع آطام وأطمت اطوما أي سكت وقال أبو عمر والمؤطم المكسو بالتراب وأنشد لعياض بن درة إذا سمعت أصوات لام من الملا * بكت جزعا من تحت قبر مؤطم والاطوم الزرافة عن ابن الاثير وكامير شحم ولحم بطبخ في قدر سد فمها وتأطمت النار ارتفع لهبها وهو مجاز ( الاكمة محركة التل من القف ) وفي المحكم ( من حجارة واحدة أو هي دون الجبال أو الموضع ) الذى ( يكون أشد ارتفاعا مما حوله وهو غليظ لا يبلغ أن يكون حجرا ) وقال ابن شميل الاكمة قف غيران الاكمة أطول في السماء وأعظم ويقال هو ما اجتمع من الحجارة في مكان واحد وربما لم يغلظ ويقال هو ما ارتفع عن القف ملحلم مصعد في السماء كثير الحجارة ( ج أكم محركة ) كثمرة وثمر ( و ) أكم ( بضمتين ) كخشبة وخشب واكام بالكسر كرحبة ورحاب ( و ) جمع الاكم محركة آكم ( كاجبل و ) اكام مثل ( جبال و ) آكام مثل ( أجبال ) ويقال الاكم بضمتين جمع اكام ككتاب وكتب وآكام جمع الاكم كعنق وأعناق وتجمع الاكمة أيضا على أكمات وعلى آكم كأفلس وهذه عن ابن جنى وفي شرح ابن هشام على قصيدة كعب ان الاكمة جمعها أكم محركة وجمع الاكم اكام كجبال وجمع الاكام أكم ككتاب وكتب وجمع الاكم بضمتين آكام كعنق وأعناق قال ولا نظير له الاثمرة محركة جمعها ثمر بغير هاء وجمع الثمر ثمار بالكسر وجمعه ثمر بضمتين وجمعه اثمار وجمعه أثا مير وظاهر كلام المصنف ان الجموع كلها لاكمة وفيه نظر ( و ) أكمة ( هضبة من هضاب أجأ ) عند ذى الجليل قاله نصر ( و ) أيضا ( ع قرب الحاجر ) بميلين كان عنده البريد السادس والثلاثون لحاج بغداد ( يقال له أكمة العشرق واستأكم الموضع صار أكما ) قال أبو نخيلة * بين النقا والاكم المستأكم * ( والمأكم والمأكمة وتكسر كافهما ) نق اللغتين ابن الاثير ( لحمة على رأس الورك ) والذى في الصحاح المأكمة العجيزة وضبطه بكسر الكاف وذكره الفارابى في ديوان الادب في مفعلة بفتح العين ( وهما اثنتان ) أي مأكمتان ( أو ) هما بخصتان مشرفتان على الحر قفتين وهما رؤس أعالي الوركين عن يمين وشمال وقيل هما ( لحمتان وصلتا ) ما ( بين العجز والمتنين ) وفي النهاية العجب والمتنين أو هما لحمتان في أصل الوركين شاهد المفرد قول الشاعر أرغت به فرجا أضاعته في الوغى * فخلى القصيرى بين خصر ومأكم وحكى اللحيانى انه لعظيم المآكم كأنهم جعلوا كل جزء منها مأكما وشاهد التثنية حديث أبى هريرة إذا صلى أحدكم فلا يجعل يده على مأكمتيه و ( جمعه مآكم ) هكذا في النسخ وكأنه ذهل عن اصطلاحه فانه لم يشر له بالجيم على عادته قال الشاعر إذا ضربتها الريح في المرط أشرقت * مآكمها والزل في الريح تفضح ( والمؤاكمة والمؤكمة كمحدثة ) هي المرأة ( العظيمة المأكمتين وأكمت الارض كعنى أكل جميع ما فيها ) كما في المحكم والعباب ( و ) أكام ( كغراب جبل ) بثغور المصيصة واللكام متصل به قال ياقوت ولا أدرى أراد جبل اللكام أو غيره ولا شك في انهما جبل واحد الا أن الجبال في موضع قد تسمى باسم وتسمى في موضع آخر باسم آخر وان كان الجميع جبلا واحدا ( والتأكيم غلظ الكفل ) كما في العباب ( واستأكم ) الرجل ( مجلسه ) أي ( استوطأه والمأكوم ) يهمز لا يهمز ( الكمد غما ) كما في العباب * ومما يستدرك عليه اكام بالكسر موضع بالشأم قال امرؤ القيس يصف سحابا قعدت له وصحبتي بين حامر * وبين اكام بعد ما متأمل
وأكمان كعثمان من مياه نجد عن نصر وأكمة بضم فسكون قرية باليمامة بها منبر وسوق لجعدة وقشير تنزل أعلاها وقال السكوني هي من قرى فلج باليمامة لبنى جعدة كثيرة النخل وفيها يقول الهزانى سلوا الفلج العادى عنا وعنكم * وأكمة إذ سالت مدا معها دما وقال مصعب بن الطفيل القشيرى قواف كالجهام مشردات * تطالع أهل أكمة من بعيد كذا في المعجم لياقوت وعمارة بن أكيمة الليثى كجهينة تابعي عن أبى هريرة وعنه الازهرى وعبد الله بن أكيمة ذكره في شروح مسلم

ومن المجاز لا تبل على أكمة أي لا تفش سر أمرك وروى ابن هانئ عن زيد بن كثوة انه قال من أمثالهم حبستموني ووراء الاكمة ما وراءها يقال ذلك عند الهزء بكل من أخبر عن نفسه ساقطا ما لا يريد اظهاره ومما يسب به يا ابن أحمر المأكمة يراد به حمرة ما تحتها من السفلة كقولهم يا ابن حمراء العجان وأكيم كأمير جبل في شعر طرفة ( الالم محركة الوجع كالايلمة ) يقال ما أجد أيلمة ولا ألما أي وجعا قاله أبو زيد وقال شمر تقول العرب لا بيتنك على أيلة ولادعن نومك توثابا ولا ثئدن مبركك ولا دخلن صدرك غمة كله في ادخال المشقة عليه والشدة ( ج ) أي جمع الالم ( آلام ) وقد ( ألم ) الرجل ( كفرح ) يألم الما ( فهو الم ) ككتف وألم بطنه من باب سفه نفسه وقال الكسائي يقال ألمت بطنك ورشدت أمرك أي ألم بطنك ورشد أمرك وانتصاب قوله بطنك عند الكسائي على التفسير وهو معرفة والمفسرات نكرات قال ووجه الكلام ألم بطنه يألم ألما وهو لازم فحول فعله إلى صاحب البطن وخرج مفسرا ( وتألم ) توجع ( وآلمته ) ايلاما أو جعته ( والاليم المؤلم ) مثل السميع بمعنى المسمع وأنشد ابن برى لذى الرمة * يصك خدودها وهج أليم * ( و ) الاليم ( من العذاب الذى يبلغ ايجاعه غاية البلوغ ) كما في المحكم ( والالومة اللؤم والخسة ) كما في العباب ( و ) ألومة ( بلا لام ع ) في ديار هذيل قال صخر الغى الهذلى هم جلبوا الخيل من ألومة أو * من بطن عمق كأنها البجد وقيل ألومة وادلبنى حرام من كنانة قرب حلى وحلى حد الحجاز من ناحية اليمن ( والايلمة الحركة ) عن أبى عمرو وأنشد لرياح الدبيرى فما سمعت بعد تلك النأمه * منها ولا منه هناك ايلمه ( و ) قال ابن الاعرابي الايلمة ( الصوت ) يقال ما سمعت له ايلمة أي صوتا * ومما يستدرك عليه الالوم بن الصدف من الاقيال ( أمه ) يؤمه أما ( قصده ) وتوجه إليه ( كائتمه وأممه وتأممه ويممه وتيممه ) الاخيرة على البدل وفي حديث ابن عمر من كانت فترته إلى سنة فلام ما هو أي قصد الطريق المستقيم أو أقيم الام مقام المأموم أي هو على طريق ينبغى أن يقصد وفي حديث كعب فانطلقت أتأمم رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حديثه أيضا فتيممت بها التنور أي قصدت وتيممت الصعيد للصلاة وأصله التعمد والتوخى وقال ابن السكيت قوله تعالى فتيمموا صعيدا طيبا أي اقصدو الصعيد طيب ثم كثر استعمالهم لهذه الكلمة حتى صار التيمم اسما علما لمسح الوجه واليدين بالتراب ( و ) في المحكم ( التيمم التوضؤ بالتراب ) وهو ( ابدال وأصله التأمم ) لانه يقصد التراب فيتمسح به ( والمئم بكسر الميم ) وفتح الهمزة وشد الميم ( الدليل الهادى ) العارف بالهداية وهو من القصد ( و ) أيضا ( الجمل يقدم الجمال ) وهو من ذلك ( وهى ) مئمة ( بهاء ) تقدم النوق ويتبعنها ( والامة بالكسر الحالة و ) أيضا ( الشرعة والدين ويضم ) وفي التنزيل انا وجدنا آباءنا على أمة قال اللحيانى وروى عن مجاهد وعمر بن عبد العزيز على امة بالكسر ( و ) الامة أيضا ( النعمة ) قال الاعشى ولقد جررت إلى الغنى ذا فاقة * وأصاب غزوك امة فأزالها أي نعمة ( و ) الامة ( الهيئة والشأن ) يقال ما أحسن أمته ( و ) الامة ( غضارة العيش ) عن ابن الاعرابي ( و ) الامة ( السنة ويضم و ) أيضا ( الطريقة ) قال الفراء قرئ على أمة وهى مثل السنة وقرئ على امة وهى الطريقة وقال الزجاج في قوله تعالى كان الناس أمة واحدة أي كانوا على دين واحد ويقال فلان لا أمة له أي لا دين له ولا نحلة قال الشاعر * وهل يستوى ذو أمة وكفور * وقال الاخفش في قوله تعالى كنتم خير أمة أي خير أهل دين ( و ) الامة ( الامامة ) وقال الازهرى الامة الهيئة في الامامة والحالة يقال فلان أحق بأمة هذا المسجد من فلان أي بامامته ( و ) الامة ( الائتمام بالامام و ) الامة ( بالضم الرجل الجامع للخير ) عن ابن القطاع وبه فسر قوله تعالى ان ابراهيم كان أمة ( و ) الامة ( الامام ) عن أبى عبيدة وبه فسر الآية ( و ) الامة ( جماعة أرسل إليهم رسول ) سواء آمنوا أو كفروا وقال الليث كل قوم نسبوا إلى نبى فأضيفوا إليه فهم أمته قال وكل جيل من الناس هم أمة على حدة ( و ) قال غيره الامة ( الجيل من كل حى و ) قيل ( الجنس ) من كل حيوان غير بنى آدم أمة على حدة ومنه قوله تعالى وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا أمم أمثالكم وفي الحديث لو لا أن الكلاب أمة من
الامم لامرت بقتلها وفي رواية لو لا انها أمة تسبح لامرت بقتلها ( كالام فيهما ) أي في معنى الجيل والجنس ( و ) الامة ( من هو على ) دين ( الحق مخالف لسائر الاديان ) وبه فسرت الآية ان ابراهيم كان أمة ( و ) الامة ( الحين ) ومنه قوله تعالى واد كر بعد أمة وقوله تعالى ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة ( و ) الامة ( القامة ) قال الاعشى وان معاوية الاكرمي * ن بيض الوجوه طوال الامم أي طوال القامات ويقال انه لحسن الامة أي الشطاط ( و ) الامة ( الوجه و ) الامة ( النشاط و ) الامة ( الطاعة و ) الامة ( العالم و ) الامة ( من الوجه والطريق معظمه ) ومعلم الحسن منه وقال أبو زيد أنه لحسن أمة الوجه يعنون سنته وصورته وانه لقبيح أمة الوجه ( و ) الامة ( من الرجل قومه ) وجماعته قال الاخفس هو في اللفظ واحد وفي المعنى جمع ( و ) الامة ( لله تعالى خلقه ) يقال ما رأيت من أمة الله أحسن منه ( والام وقد تكسر ) عن سيبويه ( الوالدة ) وأنشد سيبويه * اضرب الساقين امك هابل * هكذا أنشده بالكسر وهى لغة ( و ) الام ( امرأة الرجل المسنة ) نقله الازهرى عن ابن الاعرابي ( و ) الام ( المسكن ) ومنه قوله تعالى

فأمه هاوية أي مسكنه النار وقيل أم رأسه ها وية فيها أي ساقطة ( و ) الام ( خادم القوم ) يلى طعامهم وخدمتهم رواء الربيع عن الشافعي وأنشد للشنفرى وأم عيال قد شهدت تقوتهم * إذا أحترتهم أتفهت وأقلت * قلت وقرأت هذا البيت في المفضليات من شعر الشنفرى وفيه ما نصه ويروى * إذا أطعمتهم أو تحت وأقلت * واراد بأم عيال تأبط شر الانهم حين غزوا جعلوا زادهم إليه فكان يقتر عليهم مخافة ان تطول الغزاة بهم فيموتوا جوعا ( ويقال للام الامة ) وأنشد ابن كيسان تقبلتها عن أمة لك طالما * تنوزع في الاسواق منها خمارها يريد عن ام لك قال ( و ) منهم من يقول ( الامهة ) فألحقها هاء التأنيث قال قصى بن كلاب عند تناديهم بهال وهبى * امهتى خندف والياس ابى ( ج أمات ) ذكر ابن درستويه وغيره انها لغة ضعيفة ( و ) انما الفصيح ( امهات ) وقال المبرد الهاء من حروف الزيادة وهى مزيدة في الامهات والاصل الام وهو القصد قال الازهرى وهذا هو الصواب لان الهاء مزيدة في الامهات ( أو هذه لمن يعقل وأمات لمن لا يعقل ) قال ابن برى هذا هو الاصل وأنشد الازهرى لقد آليت أعذر في خداع * وان منيت أمات الرباع قال ابن برى وربما جاء بعكس ذلك كما قال السفاح اليربوعي في الامهات لغير الآدميين قوال معروف وفعاله * عقار مثنى أمهات الرباع وقال آخر يصف الابل وهام تزل الشمس عن أمهاته * صلاب وألح في المثانى تقعقع وقال جرير في الامات للآدميين لقد ولد الاخيطل أم سوء * مقلدة من الامات عارا * قلت وانشد أبو حنيفة في كتاب النبات لبعض ملوك اليمن وأماتنا أكرم بهن عجائزا * ورثن العلا عن كابر بعد كابر ( وأم كل شئ أصله وعماده و ) الام ( للقوم رئيسهم ) لانه ينضم إليه الناس عن ابن دريد وأنشد اللشنفرى * وأم عيال قد شهدت تقوتهم * ( و ) الام ( من القرآن الفاتحة ) لانه يبدأ بها في كل صلاة ويقال لها أم الكتاب أيضا ( أو ) أم القرآن ( كل آية محكمة من آيات الشرائع والاحكام والفرائض ) كذا في التهذيب ( و ) الام ( للنجوم المجرة ) لانها مجتمع النجوم يقال ما أشبه مجلسك بأم النجوم لكثرة كواكبها وهو مجاز قال تأبط شرا يرى الوحشة الانس الانيس ويهتدى * بحيث اهتدت أم النجوم الشوابك ( و ) الام ( للرأس الدماغ أو ) هي ( الجلدة الرقيقة التى عليها ) عن ابن دريد وقال غيره أم الرأس الخريطة التى فيها الدماغ وأم الدماغ الجلدة التى تجمع الدماغ ( و ) الام ( للرمح اللواء ) وما لف عليه من خرقة قال الشاعر وسلبنا الرمح فيه أمه * من يد العاصى وما طال الطول ( و ) الام ( للتنائف المفازة ) البعيدة ( و ) الام ( للبيض النعامة ) قال أبودواد وأتانا يسعى تفرش أم ال * بيض شدا وقد تعالى النهار قال ابن دريد ( وكل شئ انضمت إليه أشياء ) من سائر ما يليه فان العرب تسمى ذلك الشئ أما ( وأم القرى مكة ) زيدت شرفا ( لانها توسطت الارض فيما زعموا ) قاله ابن دريد ( أو لانها قبلة ) جميع ( الناس يؤمونها ) أي يقصدونها ( أو لانها أعظم القرى شأنا ) وقال نفطويه سميت بذلك لانها أصل الارض منها دحيت وفسر قوله تعالى حتى يبعث في أمها رسولا على وجهين أحدهما انه أراد أعظمها وأكثرها أهلا والآخر أراد مكة وقيل سميت لانها أقدم القرى التى في جزيرة العرب وأعظمها خطرا فجعلت لها أما لاجتماع أهل تلك القرى كل سنة وانكفائهم إليها وتعويلهم على الاعتصام بها لما يرجونه من رحمة الله تعالى وقال الحيقطان غزاكم أبو يكسوم في أم داركم * وانتم كفيض الرمل أو هو اكثر يعنى صاحب الفيل وقيل لانها وسط الدنيا فكان القرى مجتمعة عليها ( و ) قوله عزوجل وانه في ام الكتاب لدينا قال قتادة (
ام الكتاب اصله ) نقله الزجاج ( أو اللوح المحفوظ أو ) سورة ( الفاتحة ) كما جاء في حديث ( أو القرآن جميعه ) من اوله إلى آخره وهذا قول ابن عباس ( وويله ) تقدم ذكره ( في وى ل و ) قولهم ( لا ام لك ) ذم و ( ربما وضع موضع المدح ) قاله الجوهرى وهو قول ابى عبيد وانشد الكعب بن سعد يرثى اخاه هوت امه ما يبعث الصبح غاديا * وماذا يؤدى الليل حين يؤوب قال أبو الهيثم وليس هذا مما ذهب إليه أبو عبيد وانما معنى هذا كقولهم ويح أمه وويل أمه وهوت والويل لها وليس للرجل في هذا من المدح ما ذهب إليه وليس يشبه هذا قولهم لا أم لك لان قوله لا أم لك في مذهب ليس لك أم حرة وهذا السب الصريح وذلك ان بنى الاماء عند العرب مذمومون لا يلحقون ببنى الحرائر ولا يقول الرجل لصاحبه لا أم لك الا في غضبه عليه مقصرا به شاتما له وقيل معنى قولهم لا أم لك يقول انك لقيط لا يعرف لك أم وقال ابن برى في تفسير بيت كعب بن سعدان قوله هوت أمه يستعمل على جهة التعجب كقولهم قاتله الله ما أسمعه معناه أي شئ يبعث الصبح من هذا الرجل أي إذا أيقظه الصبح تصرف في فعل ما يريده

وغاديا منصوب على الحال ويؤوب يرجع يريد أن اقبال الليل سبب رجوعه إلى بيته كما أن اقبال النهار سبب لتصرفه ( وأمت أمومة صارت أما وتأممها واستأمها ) أي ( اتخذها أما ) لنفسه قال الكميت ومن عجب بجيل لعمرو أم * غذتك وغيرها نتأممينا أي من عجب انتفاؤكم عن أمكم التى أرضعتكم واتخاذكم أما غيرها ( وما كنت أما فأممت بالكسر أمومة ) نقله الجوهرى ( وأمه أما فهو أميم ومأموم أصاب أم رأسه ) وقد يستعار ذلك لغير الرأس قال الشاعر قلبى من الزفرات صدعه الهوى * وحشاى من حر الفراق أميم ( وشجة آمة ومأمومة بلغت أم الرأس ) وهى الجلدة التى تجمع الدماغ وفي الصحاح الآمة هي التى تبلغ أم الدماغ حتى يبقى بينها وبين الدماغ جلد رقيق ومنه الحديث في الآمة ثلث الدية وقال ابن برى في قوله في الشجة مأمومة كذا قال أبو العباس المبرد بعض العرب يقول في الآمة مأمومة قال قال على بن حمزة وهذا غلط انما الآمة الشجة والمأمومة أم الدماغ المشجوجة وأنشد يدعن أم رأسه مأمومه * وأذنه مجدوعة مصلومه ( والاميمة كجهينة الحجارة تشدخ بها الرؤس ) كذا في المحكم وفي الصحاح الاميم حجر يشدخ به الرأس وقال الشاعر ويوم جلينا عن الاهاتم * بالمنجنيقات وبالامائم ومثله قول الآخر * مفلقة ها ماتها بالامائم * وقد ضبطه كامير ومثله في العباب ( و ) الاميمة ( تصغير الام ) كذا في الصحاح وقال الليث تفسير الام في كل معانيها أمة لان تأسيسه من حرفين صحيحين والهاء فيها أصلية ولكن العرب حذفت تلك الهاء إذ أمنوا اللبس ويقول بعضهم في تصغير أم أميمة والصواب أميهة ترد إلى أصل تأسيسها ومن قال أميمة صغرها على لفظها ( و ) الاميمة ( مطرقة الحداد ) ضبطه الصاغانى كسفينة ( واثنتا عشرة صحابية ) وهن أميمة أخت النعمان بن بشير وبنت الحرث وبنت أبى حثمة وبنت خلف الخزاعية وبنت أبى الخيار وبنت ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب وبنت عبد بن بجاد التيمية أمها رقيقة أخت خديجة وبنت سفيان بن وهب الكنانية وبنت شراحيل وبنت عمرو بن سهل الانصارية وبنت قيس بن عبد الله الاسدية وبنت النعمان بن الحرث رضى الله عنهن * وفاته ذكر أميمة بنت أبى الهيثم بن التيهان من المبايعات وأميمة بنت النجار الانصارية وأم أبى هريرة اسمها أميمة وقيل ميمونة ( وأبو أميمة الجشمى أو الجعدى صحابي ) روى عنه عبيدالله بن زياد وقيل اسمه أبو أمية وقيل غير ذلك ( والمأموم جمل ذهب من ظهره وبره من ضرب أو دبر ) قال الراجز وليس بذى عرك ولا ذى ضب * ولا بخوار ولا أزب * ولا بمأموم ولا أجب ويقال المأموم هو البعير العمد المتأكل السنام ( و ) مأموم ( رجل من طيئ والامى والامان ) بصمهما ( من لا يكتب أو من على خلقة الامة لم يتعلم الكتاب وهو باق على جبلته ) وفي الحديث انا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب أراد انه على أصل ولادة أمهم لم يتعلموا الكتابة والحساب فهم على جبلتهم الاولى وقيل لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الامي لان أمة العرب لم تكن تكتب ولا تقرأ المكتوب وبعثه الله رسولا وهو لا يكتب ولا يقرأ من كتاب وكانت هذه الخلة احدى آياته المعجزة لانه صلى الله عليه وسلم تلا عليهم كتاب الله منظوما تارة بعد أخرى بالنظم الذى أنزل عليه فلم يغيره ولم يبدل ألفاظه ففى ذلك أنزل الله تعالى وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون وقال الحافظ بن حجر في تخريح أحاديث الرافعى ان مما حرم عليه صلى الله عليه وسلم الخط والشعر وانما يتجه التحريم ان قلنا انه كان يحسنهما والاصح انه كان يحسنهما ولكن يميز بين جيد الشعر ورديئه وادعى بعضهم انه صار يعلم الكتابة بعد ان كان لا يعلمها لقوله تعالى من قبله في الآية فان عدم معرفته بسبب الاعجاز فلما اشتهر الاسلام وأمن
الارتياب عرف حينئذ الكتابة وقد روى ابن أبى شيبة وغيره ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كتب وقرأ وذكره مجالد للشعبى فقال ليس في الآية ما ينافيه قال ابن دحية واليه ذهب أبو ذر وأبو الفتح النيسابوري والباجى وصنف فيه كتابا ووافقه عليه بعض علماء افريقية وصقلية وقالوا ان معرفة الكتابة بعد أميته لاننا في المعجزة بل هي معجزة أخرى بعد معرفة أميته وتحقق معجزته وعليه تتنزل الآية السابقة والحديث فان معرفته من غير تقدم تعليم معجزة وصنف أبو محمد بن مفوز كتابا رد فيه على الباجى وبين فيه خطأه وقال بعضهم يحتمل ان يراد أنه كتب مع عدم علمه بالكتابة وتمييز الحروف كما يكتب بعض الملوك علا متهم وهم أميون وإلى هذا ذهب القاضى أبو جعفر السمنانى والله أعلم ( و ) الامي أيضا ( الغبى ) كذا في النسخ وصوابه العيى ( الجلف الجافي القليل الكلام ) قال الراجز ولا أعود بعدها كريا * أمارس الكهلة والصبيا * والعزب المنفه الاميا قيل له أمي لانه على ما ولدته أمه عليه من قلة الكلام وعجمة اللسان ( والامام نقيض الوراء كقدام ) في المعنى ( يكون اسما وظرفا ) تقول أنت أمامه أي قد امه قال اللحيانى قال الكسائي أمام مؤنثة ( وقد يذكر ) وهو جائز قال سيبويه ( و ) قالوا ( أمامك ) وهى ( كلمة تحذير ) وتبصير ( و ) أمامة ( كثمامة ثلثمائة من الابل ) قال الشاعر أأبثره مالى ويحتررفده * تبين رويد اما أمامة من هند

أراد بامامة ما تقدم وأراد بهند هنيدة وهى المائة من الابل قال ابن سيده هكذا فسره أبو العلاء ورواية الحماسة أبو عدني والرمل بينى وبينه * تبين رويد اما أمامة من هند ( و ) أمامة ( بنت قشير ) هكذا في النسخ والصواب بنت بشر وهى أخت عباد وزوج محمود بن سلمة ( و ) أمامة ( بنت الحرث ) الهلالية أخت ميمونة انما هي لبابة صحفها بعضهم ( و ) أمامة ( بنت العاص ) هكذا في النسخ وصوابه بنت أبى العاص وهى التى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبها ويحملها في الصلاة ثم تزوجها على ( و ) أمامة ( بنت قريبة ) البياضية ( صحابيات ) رضى الله عنهن * وفاته ذكر أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب وأمامة بنت أبى الحكم الغفارية وأمامة بنت عثمان الزرقية وامامة بنت عصام البياضية وأمامة بنت سماك الاشهلية وأمامة أم فرقد وامامة المزيدية وأمامة بنت خديج وامامة بنت الصامت وامامة بنت عبد المطلب وامامة بنت محرث بن زيد فانهن صحا بيات ( وأبو امامة الانصاري ) قيل اسمه اياس بن ثعلبة ويقال عبد الله بن ثعلبة ويقال ثعلبة ابن عبد الله روى عنه عبد الله بن كعب بن مالك ( و ) أبو أمامة أسعد ( بن سهل بن حنيف ) الانصاري روى عن أبيه وعنه الزهري وفى حديثه ارسال ( و ) أبو امامة ( بن سعد ) هكذا في النسخ وهو غلط وتحريف وكان العبارة وأبو امامة أسعد وهو ابن زرارة أول من قدم المدينة بدين الاسلام ( و ) أبو أمامة ( بن ثعلبة ) الانصاري اسمه اياس وقيل هو ثعلبة بن اياس والاول أصح ( و ) أبو أمامة عدى ( بن عجلان ) الباهلى سكن مصر ثم حمص روى عنه محمد بن زياد الالهانى ( صحابيون ) رضى الله عنهم ( والى ثانيهم نسب عبد الرحمن ) بن عبد العزيز الانصاري الاوسي الضرير ( الامامي ) بالضم ( لانه من ولده ) سمع الزهري وعبد الله بن أبى بكر وعنه القعنبى وسعيد بن أبى مريم توفى سنة 606 ( وأما تبدل ميمها الاولى ولى ياء باستثقالها للتضعيف كقول عمر بن أبى ربيعة ) القرشى المخزومى ( رأت رجلا أيما إذا الشمس عارضت * فيضحى وأيما بالعشى فيخصر ) ( وهى حرف للشرط ) يفتتح به الكلام ولابد من الفاء في جوابه لان فيه تأويل الجزاء كقوله تعالى ( فأما الذين آمنوا فيعلمون انه الحق من ربهم ) وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا ( و ) يكون ( للتفصيل وهو غالب أحوالها ومنه ) قوله تعالى ( أما السفينة فكانت لمساكين ) يعملون في البحر ( وأما الغلام ) فكان أبواه مؤمنين ( وأما الجدار ) فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما ( الآيات ) إلى آخرها ( و ) يأتي ( للتأكيد كقولك أما زيد فذاهب إذا أردت انه ذاهب لا محالة وانه منه عزيمة واما بالكسر في الجزاء مركبة من ان وما وقد تفتح وقد تبدل ميمها الاولى ياء كقوله ) أي الاحوص ( يا ليتما أمنا شالت نعامتها * ايما إلى جنة ايما إلى نار ) أراد اما إلى جنة واما إلى نار هكذا أنشده الكسائي وأنشد الجوهرى عجز هذا البيت وقال وقد يكسر قال ابن برى وصوابه ايما بالكسر لان الاصل اما فأما أيما فالاصل فيه أما وذلك في مثل قولك أما زيد فمنطلق بخلاف اما التى في العطف فانها مكسورة لا غير ( وقد تحذف ما كقوله سقته الرواعد من صيف * وان من خريف فلن يعد ما أي اما من صيف واما من خريف وترد لمعان ) منها ( للشك كجاءني اما زيد واما عمرو إذا لم يعلم الجائى منهما و ) بمعنى ( الابهام كلما
يعذبهم واما يتوب عليهم و ) بمعنى ( التخيير ) كقوله تعالى ( اما ان تعذب واما ان تتخذ فيهم حسنا و ) بمعنى ( الاباحة ) كقوله ( تعلم امافقها واما نحو أو نازع في هذا جماعة ) من النحويين ( و ) بمعنى ( التفصيل كاما شاكرا واما كفورا ) ونقل الفراء عن الكسائي في باب اما وأما قال إذا كنت آمرا أو ناهيا أو مخبرا فهى أما مفتوحة وإذا كنت مشترطا أو شا كا أو مخيرا أو مختارا فهى اما بالكسر قال وتقول من ذلك في الاولى أما الله فاعبده وأما الخمر فلا تشربها وأما زيد فخرج وتقول من النوع الثاني إذا كنت مشترطا اما تشتمن فانه يحلم عنك وفي الشك لا أدرى من قام اما زيد واما عمرو وفي التخيير تعلم اما الفقه واما النحو وفي المختار لى دار بالكوفة فأنا خارج إليها فاما ان أسكنها واما ان أبيعها وأما قوله والتفصيل الخ فقال الفراء في قوله تعالى اما شاكرا واما كفورا ان اما هنا جزاء أي ان شكرو ان كفر قال ويكون على ذلك اما التى في قوله تعالى اما يعذبهم واما يتوب عليهم فكأنه قال خلقناه شقيا أو سعيدا وأحكام اما واما بالفتح والكسر أوردها الشيخ ابن هشام في المغنى وبسط الكلام في معانيهما وحقق ذلك شراحه البدر الدمامينى وغيره وما ذكر المصنف الا أنموذجا مما في المغنى لئلا يخلو منه بحره المحيط فمن أراد التفصيل في ذلك فعليه بالكتاب المذكور وشروحه ( والامم محركة القرب ) يقال أخذته من أمم كما يقال من كثب قال زهير كان عينى وقد سال السليل بهم * وجيرة ما هم لو انهم أمم أي لو أنهم بالقرب منى ويقال داركم أمم وهو أمم منك للاثنين والجميع ( و ) الامم ( اليسير ) القريب المتناول وأنشد الليث تسألني برامتين سلجما * لو انها تطلب شيأ أمما ( و ) الامم ( البين من الامر كالمؤام ) كمضار ويقال للشئ إذا كان مقاربا هو مؤام وأمر بنى فلان أمم ومؤام أي بين لم يجاوز القدر وفي حديث ابن عباس لا يزال أمر الناس مؤاما ما لم ينظروا في القدر والولدان أي لا يزال جاريا على القصد والاستقامه وأصله مؤامم فأدغم ( و ) الامم ( القصد ) الذى هو ( الوسط والمؤام الموافق ) والمقارب من الامم ( وأمهم و ) أم ( بهم تقدمهم وهى الامامة والامام )

بالكسر كل ( ما ائتم به ) قوم ( من رئيس أو غيره ) كانوا على الصراط المستقيم أو كانوا ضالين وقال الجوهرى الامام الذى يقتدى به ( ج امام بلفظ الواحد ) قال أبو عبيدة في قوله تعالى واجعلنا للمتقين اما ما هو واحد يدل على الجمع وقال غيره هو جمع آم ( وليس على حد عدل ) ورضا ( لانهم ) قد ( قالوا امامان بل ) هو ( جمع مكسر ) قال ابن سيده أنبأني بذلك أبو العلاء عن أبى على الفارسى قال وقد استعمل سيبويه هذا القياس كثيرا ( وأيمة ) قلبت الهمزياء لثقلها لانها حرف سفل في الحلق وبعد عن الحروف وحصل طرفا فكان النطق به تكلفا فإذا كرهت الهمزة الواحدة فهم باستكراه الثنتين ورفضهما لا سيما إذا كانتا مصطحبتين غير مفترقتين فاء وعينا أو عينا ولا ما أحرى فلهذا لم يأت في الكلام لفظة توالت فيها همزتان أصلا البتة فأما ما حكاه أبو زيد من قولهم دريئة ودرائى وخطيئة وخطائى فشاذ لا يقاس عليه وليست الهمزتان أصليين بل الاولى منهما زائدة ( و ) كذلك قراءة أهل الكوفة فقاتلوا ( أئمة ) الكفر بهمزتين ( شاذ ) لا يقاس عليه وقال الجوهرى جمع الامام أأممة على أفعلة مثل اناء وآنية واله وآلهة فأدغمت الميم فنقلت حركتها إلى ما قبلها فلما حركوها بالكسر جعلوها ياء وقال الاخفش جعلت الهمزة ياء لانها في موضع كسر وما قبلها مفتوح فلم تهمز لاجتماع الهمزتين قال ومن كان من رأيه جمع الهمزتين همزه انتهى وقال الزجاج الاصل في أيمة أأممة لانه جمع امام كمثال وأمثلة ولكن الميمين لما اجتمعتا أدغمت الاولى في الثانية وألقيت حركتها على الهمزة فقيل أئمة فأبدلت العرب من الهمزة المكسورة الباء ( و ) الامام ( الخيط ) الذى ( يمد على البناء فيبنى ) عليه ويسوى عليه ساف البناء قال يصف سهما وخلقته حتى إذا تم واستوى * كمخة ساق أو كمتن امام أي كهذا الخيط الممدود على البناء في الاملاس والاستواء ( و ) الامام ( الطريق ) الواسع وبه فسر قوله تعالى وانهما لبامام مبين أي بطريق يؤم أي يقصد فيتميز يعنى قوم لوط وأصحاب الايكة وقال الفراء أي في طريق لهم يمرون عليها في أسفارهم فجعل الطريق اماما لانه يؤم ويتبع ( و ) الامام ( قيم الامر المصلح له و ) الامام ( القرآن ) لانه يؤتم به ( والنبى صلى الله عليه وسلم ) امام الائمة ( والخليفة ) امام الرعية وقد بقى هذا اللقب على ملوك اليمن إلى الآن وقال أبو بكر يقال فلان امام القوم معناه هو المتقدم عليهم ويكون الامام رئيسا كقولك امام المسلمين ( و ) من ذلك الامام بمعنى ( قائد الجند ) لتقدمه ورياسته ( و ) الامام ( ما يتعلمه الغلام كل يوم ) في المكتب ويعرف أيضا بالسبق محركة ( و ) الامام ( ما امتثل عليه المثال ) قال النابغة
أبوه قبله وأبو أبيه * بنوا مجد الحياة على امام ( والدليل ) امام السفر ( والحادي ) امام الابل وان كان وراءها لانه الهادى لها ( وتلقاء القبلة ) امامها ( و ) الامام ( الوتر ) نقله الصاغانى ( و ) الامام ( خشبة ) للبناء ( يسوى عليها البناء ) نقله الجوهرى ( و ) الامام ( جمع آم كصاحب وصحاب ) والآم هو القاصد ومنه قوله تعالى ولا آمين البيت الحرام ( و ) أبو حامد ( محمد ) كذا في النسخ وصوابه على ما في التبصير للحافظ أحمد ( بن عبد الجبار ) بن على الاسفرايينى روى عن أبى نصر محمد بن المفضل الفسوى وعنه الحسين بن أبى القاسم السيبى ( ومحمد بن اسمعيل ابن الحسين ( البسطامى ) شيخ لزاهر بن طاهر الشحامى ( الاماميان محدثان ) * قلت ووقع لنا في جزء الشحامى ما نصه أبو على زاهر ابن أحمد الفقيه أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر البسطامى أخبرنا أحمد بن سيار وهو محمد الذى ذكره المصنف فاعرف ذلك ( و ) يقال ( هذا أيم منه وأوم ) أي ( أحسن امامة ) قال الزجاج إذا فضلنا رجلا في الامامة قلنا هذا أوم من هذا وبعضهم يقول لهذا أيم من هذا قال ومن قال أيم جعل الهمزة كلما تحركت أبدل منها ياء والذى قال أوم كان عنده أصلها أأم فلم يمكنه أن يبدل منها ألفا لاجتماع الساكنين فجعلها واوا مفتوحة كما قال في جمع آدم أو ادم ( وائتم بالشئ وائتمى به على البدل ) كراهية التضعيف أنشد يعقوب نزور امرأ أما الا له فيتقى * وأما بفعل الصالحين فيأتمى ( وهما أماك أي أبواك ) على التغليب أو أمك وخالتك ) أقيمت الخالة بمنزلة الام ( و ) الاميم ( كأمير الحسن ) الامة أي ( القامة ) من الرجال * ومما يستدرك عليه اليمامة القصد وقد تيمم يمامة قال المرار إذا خف ماء المزن منها تيممت * يمامتها أي العداد تروم وسيأتى في ى م م والامة بالكسر امامة الملك ونعيمه والام بالفتح العلم الذى يتبعه الجيش نقله الجوهرى وقوله تعالى يوم ندعوا كل أناس بامامهم قيل بكتابهم زاد بعضهم الذى أحصى فيه عمله وقيل بنبيهم وشرعهم وتصغير الائمة أويمة لما تحركت الهمزة بالفتحة قلبها واوا وقال المازنى أييمة ولم يقلب كما في الصحاح والامام الصقع من الطريق والارض والامة بالضم القرن من الناس يقال قد مضت أمم أي قرون والامة الامام وبه فسر أبو عبيدة الآية ان ابراهيم كان أمة وأيضا الرجل الذى لا نظير له وقال الفراء كان أمة أي معلما للخير وبه فسر ابن مسعود أيضا وأيضا الرجل الجامع للخير وقال أبو عمرو ان العرب تقول للشيخ إذا كان باقى القوة فلان بأمة معناه راجع إلى الخير والنعمة لان بقاء قوته من أعظم النعمة والامة الملك عن ابن القطاع قال والامة الامم والمؤم على صيغة المفعول المقارب كالمؤتم والام تكون للحيوان الناطق وللموات النامى كا ؟ م النخلة والشجرة والموزة وما أشبه ذلك ومنه قول ابن الاصمعي له أنا كالموزة التى انما صلاحها بموت أمها وأم الطريق معظمها إذا كان طريقا عظيما وحوله طرق صغار فالاعظم

أم الطريق وأم الطريق أيضا الضبع وبهما فسر قول كثير يغادرن عسب الوالقى وناصح * تخص به أم الطريق عيالها أي يلقين أولادهن لغير تمام من شده التعب وأم مثوى الرجل صاحبة منزله الذى ينزله قال * وأم مثواى تدرى لمتى * وأم منزل الرجل امرأته ومن يدبر أمر بيته وأم الحرب الراية وأم كلية الحمى وأم الصبيان الريح التى تعرض لهم أم اللهيم المنية وأم خنور الخصب وبه سميت مصر وقيل البصرة أيضا وأم جابر الخبز والسنبلة وأم صبار الحرة وأم عبيد الصحراء وأم عطية الرحى وأم شملة الشمس وأم الخلفف الداهية وأم ربيق الحرب وأم ليلى الخمر وأم درز الدنيا وكذلك أم حباب وأم وافرة وأم تحفة النخلة وأم رجية النحلة وأم سرتاح الجرادة وأم عامر الضبع والمقبرة وأم طلبة وأم شغوة العقاب وأم سمحة العنز وأم غياث القدر وكذلك أم عقبة وأم بيضاء وأم رسمة وأم العيال وأم جرذان النخلة وإذا سميت رجلا بأم جرذان لم تصرفه ويقال للنخلة أبضا أم خبيص وأم سويد وأم عزم وأم عقاق وأم طبيخة وهى أم تسعين وأم حلس الاتان وأم سويد الاست وأم عمرو الضبع وأم الخبائث الخمر وأم العرب قرية كانت أمام الفرما من أرض مصر وأم اذن قارة باسماوة وأم أمها رهضبة في قول الراعى وأم أوعال هضبة قرب برقة أنقد وأم جحدم موضع باليمن وأم حنين بفتح الحاء وتشديد النون المكسورة قرية باليمن قرب زبيد وأم جرمان موضع وأم دنين قرية كانت بمصر وأم رحم من أسماء مكة وأم سخل جبل لبنى غاضرة وأم السيط من قرى عثر باليمن وأم العيال قرية بين الحرمين وأم العين ماء دون سميراء وأم غرس ركية لعبد الله بن قرة وأم جعفر قرية بالاندلس وأم حبو كرى الداهية وأيضا موضع ببلاد بنى قشير وأم غزالة حصن من أعمال ماردة وام موسل هضبة وأم دينار قرية بجيزة مصر وام حكيم بالبحيرة وأم الزرازير بحوف رمسيس والمآليم الشجاج جمع آمة وقيل ليس له واحد من لفظه وأنشد ثعلب
فلو لا سلاحي عند ذاك وغلمتى * لرحت وفي رأسي مآيم تسبر والائمه كنانة عن ابن الاعرابي نقله ابن سيده ورجل أميم ومأموم يهذى من أم دماغه نقله الجوهرى وتقول هذه امراة امام النساء ولا نقل امامة النساء لانه اسم لا وصف وفداه بأميه قيل امه وجدته وابو امامة التيمى الكوفى تابعي عن ابن عمرو عنه العلاء ابن المسيب ويقال هو أبو اميمة والامامية فرقة من غلاة الشيعة ( أم ) مخفقة افرده المصنف عن التركيب الذى قبله كما فعله صاحب الصحاح لكنه قال واما أم مخففة فهى ( حرف عطف ومعناه الاستفهام ) ونص الصحاح ر لها موضعان احدهما ان تقع معادلة لالف الاستفهام بمعنى أي تقول ازيد في الدارام عمرو والمعنى ايهما فيها ( وقد يكون ) منقطعا عما قبله خبرا كان أو استفهاما تقول في الخبر انها لابل أم شاء يافتى وذلك إذا نظرت إلى سواد شخص فتوهمته ابلا فقلت ما سبق اليك ثم ادركك الظن أنه شاء فانصرفت عن الاول فقلت ام شاء ( بمعنى بل ) لانه اضراب عما كان قبله الا ان ما يقع بعد بل يقين وما بعد أم مظنون وتقول في الاستفهام هل زيد منطلق ام عمرو يافتى انما اضربت عن سؤالك عن انطلاق زيد وجعلته عن عمر وفأم معها ظن واستفهام واضراب وأنشد الاخفش للاخطل كذبنك عينك أم رأيت بواسط * غلس الظلام من الرباب خيالا قال الله تعالى الم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين أم يقولون افتراه وهذا لم يكن أصله استفهاما وليس قوله أم يقولون افتراه شكا ولكنه قال هذا لتقبيح صنيعهم ثم قال بل هو الحق من ربك كأنه أراد أن ينبه على ما قالوه نحو قولك للرجل الخير أحب اليك أم الشر وأنت تعلم أنه يقول الخير ولكن أردت أن تقبح عنده ما صنع هذا كله نص الصحاح وقال الفراء وربما جعلت العرب أم إذا سبقها استفهام ولا يصلح فيه أم على جهة بل فيقولون هل لك قبلنا حق أم أنت رجل معروف بالظلم يريدون بل انت رجل معروف بالظلم وانشد فوالله ما ادرى أسلمى تغولت * أم النوم ام كل إلى حبيب يريد بل كل ( و ) قد تكون ( بمعنى الف الاستفهام ) كقولك ام عندك غداء حاضر وانت تريد أعندك غداء حاضر قال الليث وهى لغة حسنة من لغات العرب قال الازهرى وهذا يجوز إذا سبقه كلام قال الجوهرى ( وقد تدخل ) ام ( على هل ) تقول ام هل عندك عمرو وقال علقمه بن عبدة أم هل كبير بكى لم يقض عبرته * اثر الاحبة يوم البين مشكوم قال ابن برى أم هنا منقطعة استأنف السؤال بها فأدخلها على هل لتقدم هل في البيت قبله وهو * هل ما علمت وما استودعت مكتوم * ثم استأنف السؤال بام فقال أم هل كبير قال ومثله قول الجحاف بن حكيم أبا مالك هل لمتنى مذ حضضتنى * على القتل ام هل لا منى منك لا ثم قال الا انه متى دخلت ام على هل بطل منها معنى الاستفهام وانما دخلت ام على هل لانها لخروج من كلام إلى كلام فلهذا السبب دخلت على هل فقلت ام هل ولم تقل هل قال الجوهرى ولا تدخل ام على الالف لا تقول أعندك زيد ام أعندك عمرو لان اصل ما وضع للاستفهام حرفان احدهما الالف ولا تقع الا في اول الكلام والثانى ام ولا تقع الا في وسط الكلام وهل انما اقيم مقام الالف في الاستفهام فقط ولذلك لم تقع في كل مواقع الاصل ( و ) روى عن ابى حاتم قال قال أبو زيد ام ( قد تكون زائدة ) لغة اهل اليمن وانشد يا دهن ام ما كان مشيى رقصا * بل قد تكون مشيتى توقصا

أراد ياد هناء فرخم وأم زائدة أراد ما كان مشيى ( رقصا أي كنت أتو قص وأنا في شبيبتى واليوم قد أسننت حتى صار مشيى رقصا قال وهذا مذهب أبى زيد وغيره يذهب إلى أن قوله أم ما كان مشيى رقصا معطوف على محذوف تقدم المعنى كأنه قال يا دهن أكان مشيى رقصا أم ما كان كذلك * ومما يستدرك عليه تكون أم بلغة بعض أهل اليمن بمعنى الالف واللام وفي الحديث ليس من امبر امصيام في امسفر أي ليس من البر الصيام في السفر ( الانام كسحاب ) أهمله الجوهرى واختلف فيه فقيل من أنم وقيل أصله ونام من ونم إذا صوت من نفسه كاناء ووناء ( و ) قيل فيه أيضا الآنام مثل ( ساباط و ) قال الليث يجوز في الشعر الانيم مثل ( أمير ) وهو ( الخلق ) أو كل من يعتريه النون ( أو الجن والانس ) وبه فسر قوله تعالى والارض وضعها للانام وهما الثقلان ( أو جميع ما على وجه الارض ) من جميع الخلق والعجب من الجوهرى كيف أغفله وهو في القرآن مع انه استطرد بذكره في أم ومن سجعات الاساس لو رزقنا الله عدل سلطانه لانام أنامه في ظل أمانه ( الاوام كغراب العطش أو حره ) وأنشد ابن برى لابي محمد الفقعسى قد علمت أنى مروى هامها * ومذهب الغليل من أوامها وكذلك الاوار ( و ) الاوام ( الدخان ) وخصه بعضهم بدخان المشتار وأنكره ابن سيده وقال انما هو أيام لا أوام ( و ) الاوام ( دوار الرأس و ) الاوام ( الوتر و ) الاوام ( أن يضج العطشان ) وذلك عند شدة العطش ( وقد آم يؤم أو ما ) إذا اشتد حرجوفه ولم يذكر الازهرى له فعلا ( والايام بالكسر الدخان ) وقال السهيلي في الروض يقال لكل دخان نحاس ولا يقال أيام الالدخان النحل
خاصة ( ج أيم ككتب ) ألزمت عينه البدل لغير علة والا فحكمه أن يصح لانه ليس بمصدر فيعتل باعتلال فعله ( و ) قد ( آمهاو ) آم ( عليها يؤومها أو ما واياما ) وكذلك يئيمها اياما واويه يائية أي ( دخن ) وسيأتى في أ ى م أيضا قال ساعدة بن جؤية فما برح الاسباب حتى وضعنه * لدى الثول ينفى جثها ويؤمها ( والمؤوم كمعظم العظيم الرأس ) والخلق ( أو ) المؤوم ( المشوه ) الخلق كالموأم مقلوب عنه وأنشد ابن الاعرابي لعنترة وكأنما ينأى بجانب دفها ال * وحشى من هزج العشى مؤوم ( وآمه ساسه ) نقله الصاغانى ( وأومه تأويما عطشه والآمة ) بالمد ( الخصب ) عن أبى زيد ( و ) أيضا ( العيب ) عن شمر قال عبيد ابن الابرص مهلا أبيت اللعن مه * لا ان فيما قلت آمه ( و ) الآمة ( ما يعلق بسرة الصبى حين يولد أو مالف فيه من خرقة أو ما خرج معه ) حين يسقط من بطن أمه قال حسان وموؤدة مقرورة في معاوز * بآمتهامر موسة لم توسد ودعا جرير رجلا من بنى كليب إلى مهاجاته فقال الكليبي ان نسائى بآمتهن وان الشعراء لم تدع في نسائك مترقعا أراد أن نساءه لم يهتك سترهن بمنزلة التى ولدت وهى غير مخفوضة ولا مفتضة ( وآم ) بالمد ( د نسب إليه الثياب ) الآمية ( و ) أيضا ( ة بالجزيرة ) في شعر عدى بن الرقاع ( وليال أوم كصرد ) أي ( منكرة ) عن أبى عمرو وأنشد لادهم بن أبى الزعراء لما رأيت آخر الليل عتم * وأنها احدى لياليك الاوم * ومما يستدرك عليه آمه الله أو ما شوه خلقه وليال أوم كسكر لغة عن أبى عمرو أيضا وأومه الكلا تأويما سمنه وعظم خلقه نقله الجوهرى وأنشد عركرك مهجر الضؤبان أومه * روض القذاف ربيعا أي نأويم وآمو بلد بالعجم ( الايم ككيس ) من النساء ( من لا زوج لها بكرا أو ثيبا و ) من الرجال ( من لا امرأة له ) و ( جمع الاول أيابم وأيامى ) قال ابن سيده أما أيايم فعلى بابه وهو الاصل قلبت الياء وجعلت بعد الميم وأما أيامى فقيل هو من باب الوضع وضع على هذه الصيغة وقال الفارسى هو مقلوب موضع العين إلى اللام وفي الحصاح الايامى الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء وأصلها أيايم فقلبت لان الواحد رجل أيم سواء كان تزوج من قبل أو لم يتزوج وامرأة أيم أيضا بكرا كانت أو ثيبا وقول النى صلى الله تعالى عليه وسلم الايم أحق بنفسها فهذه الثيب لا غير وكذا فول الشاعر لا تنكحن الدهر ما عشت أيما * مجربة قد مل منها وملت ( وقد آمت ) المرأة من زوجها ( تئيم أيما وأيوما ) بالضم ( وأيمة وايمة ) بالفتح والكسر إذا مات عنها زوجها أو قتل وأقامت لا تتزوج وفي الحديث أنه كان يتعوذ من الايمة وهى طول العزبة وأنشد ابن برى لقد امت حتى لا منى كل صاحب * رجاء بسلمى أن تئيم كما امت وقال يزيد بن الحكم الثقفى كل امرئ ستئيم من * - ه العرس أو منها يئيم وقال آخر نجوت بقوف نفسك غير أنى * اخال بان سييتم أو تئيم وكذلك الرجل آم بئيم وهو بين الايمة ( وأأمتها ) كأعمتها ( تزوجتها أيما ) فأنا أئيمها كأعيمها ( و ) يقال ( رجل أيمان عيمان فأيمان إلى النساء ) قد هلكت امرأته ( وعيمان إلى اللبن و امرأة أيمى عيمى و ) يقال ( الحرب مأيمة للنساء ) أي تقتل الرجال فتدع النساء بلا أزواج فبئمن ( وتأيم ) الرجل ( مكث زمانا لم يتزوج ) وكذلك المرأة وأنشد ابن برى

فان تنكحي أنكح وان تتأيمى * ايد الدهر ما لم تنكحي أتأيم ( وأيمه الله تعالى تأييما ) قال رؤبة * مغايرا أو يرهب التأييما * وقال تأبط شرا فأيمت نسوانا وأيتمت الدة * وعدت كما أبدأت والليل أليل ( و ) يقال ( ماله آم وعام أي هلكت امرأته وما شيته حتى يئيم ويعيم والايم ككيس الحرة ) والجمع الايامى وبه فسر بعض قول الله تعالى وأنكحوا الايامى منكم نقله الفراء ( و ) قيل الايم ( القرابة نحو البنت والاخت والخالة ) والجمع الايامى ( و ) الايم ( جبل بحمى ضرية ) مقابل الاكوام وقيل هو جبل أبيض في ديار بنى عبس بالرمة وأكنافها وضبطه نصر والصاغانى بفتح فسكون والصحيح أن هنا سقطا في العبارة وهو ان يقول والايم بالفتح جبل بحمى ضربة لان الذى ما بعده كله بفتح فسكون ( و ) الايم ( الحية الابيض اللطيف أو عام ) في جميع ضروب الحيات وقال العجاج * وبطن أيم وقواما عسلجا * وكذلك الاين وقال تابط شرا تسرى على الايم والحيات مختفيا * لله درك من سار على ساق وقال أبو خيرة الايم والاين الثعبان والذكران من الحيات وهى التى لا تضر أحدا ( كالايم بالكسر ) هكذا في النسخ وهو غلط والصواب كالايم ككيس ففى الصحاح قال ابن السكيت والايم الحية وأصله الايم فخفف مثل لين ولين وهين وهين وأنشد لابي كبير الهذلى الاعوا سر كالمراط معيدة * بالليل مورد أيم متغضف انتهى وقال ابن شميل كل حية أيم ذكرا كان أو أنثى وربما شدد فقيل أيم كما يقال هين وهين قال ابن جنى عين أيم ياء يدل على ذلك قولهم أيم فظاهر هذا أن يكون فعلا والعين منه ياء وقد يمكن أن يكون مخففا من أيم فلا يكون فيه دليل لان القبيلين معا
يصيران مع التخفيف إلى لفظ الياء نحولين وهين وقال أبو خيرة ( ج ) الايم ( أيوم ) وأصله التثقيل فكسر على لفظه كما قالوا قيول جمع قيل وأصله فيعل وقد جاء مشددا في الشعر وأنشد لابي كبير الهذلى قوله السابق قوله السابق قال ابن برى وأنشد أبو زيد لسواد بن المضرب كأنما الخطو من ملقى أزمتها * مسرى الا يوم إذا لم يعفها ظلف وإذا عرفت ذلك فاعلم ان سياق المصنف هنا غير محرر ( والآمة ) بالمد ( العيب ) وقد ذكر في التركيب الذى قبله ( و ) الآمة ( النقص والفضاضة ) هكذا في النسخ بالفاء والصواب بالغين كما هو نص ابن الاعرابي يقال في ذلك آمة علينا أي نقص وغضاضة ( وبنوا ايام ككذاب بطن ) هكذا في النسخ وهو غلط والصواب ككتاب كما ضبطه غير واحد من الائمة ومنهم زبيد بن الحرث الآتى ذكره ( والمؤيمة كمحسنة ) هي ( الموسرة ولا زوج لها ) نقله الصاغانى ( والايام كغراب وكتاب ) وكذلك الهيام والهيام ( داء في الابل ) نقله الفراء ( و ) الايام ككتاب فقط ( الدخان ) قال أبو ذؤيب فلما اجتلاها بالايام تحيزت * ثبات عليها ذلها واكتئابها والجمع أيم وقد تقدم واوية يأتية ( و ) أبو عبد الرحمن ( زبيد بن الحرث ) الكوفى من أتباع التابعين بروى عن ابن أبى ليلى وأبى وائل وعنه شعبة وسفيان وابناه عبد الرحمن وعبد الله ومنصور بن المعتمر وهو من الفقهاء والعباد توفى سنة مائة وثلاث وعشرين ( والعلاء بن عبد الكريم الاياميان ) منسوبان إلى الايام بالكسر ويقال أيضا يام بحذف الالف واللام وهى قبيلة من همدان وهو يام ابن أصبابن رافع بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن حزان بن نوف بن همدان ( محدثان ) ومنهم أيضا طلحة بن مصرف الايامى الفقيه قد تقدم ذكره في ص ر ف ( وايم الله ) يأتي ( في ى م ن وآم ) الدخان يئيم ( ايا ما دخن ) وآم الرجل اياما إذا دخن ( على النحل ليشتار العسل ) أي يخرج الخلية فيأخذ ما فيها من العسل وقال أبو عمرو الايام عود يجعل في رأسه نار ثم يدخن به على النحل وقال ابن برى آم الرجل من الواو يؤم قال وايام الياء فيه منقلبة عن الواو * ومما يستدرك عليه ايتأمت المرأة مثل تأيمت والتأيم الايمة ورجلان أيمان ورجال أيمون ونساء أيمات والآمة بالمد العزاب جمع آم أراد أيم فقلب قال النابغة أمهرن أرما حاوهن بآمة * أعجلتهن مظنة الاعذار وقولهم أيم هو يا فلان أي ما هو أي أي شئ هو فخفف الياء وحذف ألف ما وقولهم أيم تقول يعنى أي شئ تقول ( فصل الباء ) مع الميم ( ابنبم ) أهمله الجوهرى وهو من أبنية كتاب سيبويه وزنه أفنعل ( ويقال يبنبم ) بالياء وزنه يفنعل وهو ( ع قرب تثليث ) وأنشد سيبويه لطفيل الغنوى أشاقتك أظعان بحفر أبنبم * نعم بكرا مثل الفسيل المكمم وأنشد الصاغانى لحميد بن ثور رضى الله تعالى عنه إذا شئت غنتني باجزاع بيشة * أو الرزن من تثليث أو بأبنيما وقال ياقوت في معجمه ببنبم بوزن غشمشم موضع أو جبل كذا ذكره الخارزنجى ولم تجتمع الباء والميم في كلمة اجتماعهما في هذا الكلمة ورواها بعضهم يبنبم ( البتم بالضم وبالتحريك ) وقد أهمله الجوهرى ( و ) قال الليث البتم ( كزمج ناحية أو حصن أو جبل بفرغانة ) قال الكميت وغزوتك البكر من غزوة * أباحت حمى الصين والبتم وضبطه ياقوت بضم التاء المشددة قال وفي هذا الجبل معدن الذهب والفضة والزاج والنوشادر الذى يحمل في الآفاق وفي هذا

الجبل مياه تجرى ومنها نهر الصغانيان ( بجم يبجم بجما وبجوما ) أهمله الجوهرى وقال ابن دريد أي ( سكت من عى أو فزع أو هبية و ) قال غيره بجم بجوما ( أبطأ و ) أيضا ( انقبض ) وتجمع ( كبجم تبجيما فيهما ) أي في الانقباض والابطاء ( والتبجيم التحديق في النظر ) نقله الصاغانى * ومما يستدرك عليه البجم بالفتح الجمع وقال أبو عمر ورأيت بجما من الناس وبجدا أي جماعة كثيرة والبجم محركة لقب رجل وبجام ككتاب قرية بمصر من الشرقية وقد رأيتها وبنو البجم كصرد قبيلة من الناشريين باليمن يسكنون بالمهجم ( البجارم ) هي ( الدواهي ) نقله الجوهرى * ومما يستدرك عليه بجيرم مصغرا قرية بمصر ( غدير محرم كجعفر ) هكذا في النسخ بالراء والصواب بحوم بالواو كما هو نص اللسان وقد أهمله الجوهرى والصاغانى وقال أبو على الهجرى أي ( كثير الماء ) وأنشد فصغارها مثل الدبى وكبارها * مثل الضفاد ع في غدير بحوم * ومما يستدرك عليه بنو الباحوم قبيلة من الناشريين باليمن ومنهم بنو فريح وبنو هديش وفيهم كثرة * ومما يستدرك عليه البخوم كصبور كلمة قبطية اسم لقرية بمصر نسبت إليها شبرا ( بخذم بالمعجمتين كجفر ) أهمله الجوهرى والصاغانى وفي اللسان ( اسم ) رجل * ومما يستدرك عليه باداما باهمال الدال قرية بحلب من ناحية عزاز جاء ذكرها في حديث آدم عليه الصلاة والسلام وبادام هو اللوز بالفارسية * ومما يستدرك عليه أيضا بدرم كقنفذ قلعة في بلاد الروم ( البذم بالضم الرأى ) الجيد
عن الاصمعي ( والحزم ) يقال رجل ذو بذم أي ذور أي وحزم وماله بذم أي رأى وحزم وهو مجاز ( و ) البذم ( النفس ) نقله الجوهرى عن الاموى وبه فسر قوله ذو بذم ( و ) البذم ( الكثافة والجلد ) وبه فسر قوله رجل ذو بذم ( و ) قال الكسائي ( احتمالك لما حملت ) وبه فسر قوله رجل ذو بذم أي ذو احتمال لما حمل كما في الصحاح ( والبيذمان بضم الذال نبت ) عن ابن دريد ( و ) البذيم ( كأمير القوى ) نقله الصاغانى ( و ) أيضا ( الفم المتغير الرائحة ) عن ابن الاعرابي وأنشد شممتها بشارب بذيم * قد خم أو قدهم بالخموم ( و ) البذيم ( العاقل ) الغضب من الرجال هكذا هو نص الجوهرى وهو بعينه نص كتاب العين وقال بعضهم صوابه هو العاقل ( عند الغضب ) أو العاقل البطئ الغضب ( كالبذيمة ) قال الفراء هو الذى لا يغضب في غير موضع الغضب ( وقد بذم ككرم ) بذامة ( وبذيمة مولى جابر بن سمرة ) السوائى ذكره ابن منده في الصحابة قال الحافظ وهو وهم ( و ) ابنه ( أبو عبد الله ) على ( بن بذيمة ) الجزرى ( من أتباع التابعين ) روى عن أبيه وعن عكرمة وسعيد بن جبير وعنه شعبة ومعمر وثقوه على تشيعه مات سنة مائة وست وثلاثين كذا في الكاشف للذهبي ( وأبذمت الناقة ) وأبلمت ( ورم حياؤها من شدة الضبعة ) وانما يكون ذلك في بكرات الابل قال الراجز يصف فحل ابل إذا سما فوق جموح مكتام * من غمطه الاثناء ذات الابذام ( وناقة مبذم كمنبر ) أي ( قوية وباذام أبو صالح مولى أم هانئ مفسر محدث ) روى عن مولاته أم هانئ وعلى وعنه السدى والثوري وعامر بن محمد ( ضعيف ) قال أبو حاتم لا يحتج به عامة ما عنده تغير وهو ( ممنوع للعجمة ) والعلمية ( ومعناه اللوز بالفارسية ) * ومما يستدرك عليه البذم بالضم القوة والطاقة وثوب ذو بذم أي كثير الغزل صفيق ورجل ذو بذم أي سمين ورجل بذم يغضب مما يجب أن يغضب منه سمى بالمصدر والبذم بالضم المروءة عن ابن برى وأنشد للمرار يا أم عمران وأخت عثم * قد طالما عشت بغير بذم أي بغير مروءة وقد بذم بذامة * ومما يستدرك عليه البذرمان قرية كبيرة في غربي النيل من الصعيد قاله ياقوت ( البرم محركة من لا يدخل مع القوم في الميسر ) ولا يخرج معهم فيه شيأ ( وفي المثل أبر ما قرونا أي ) هو برم أي ( ثقيل ) لا خير عنده ( ويأكل مع ذلك تمرتين تمرتين ) نقله الجوهرى وغيره من أرباب الامثال وهو مجاز أنشد الجوهرى لمتمم ولا برما تهدى النساء لعرسه * إذا القشع من برد الشتاء تقعقعا ( ج أبرام ) ومنه حديث وفد مذحج كرام غير برام وفي حديث عمرو بن معديكرب قال لعمر أأبرام بنو المغيرة قال لم قال نزلت فيهم فما قرونى غير قوس وثور وكعب قال عمران في ذلك لشبعا القوس ما يبقى في الجلة من التمر والثور قطعة عظيمة من الاقط والكعب قطعة من سمن وأنشد الليث إذا عقب القدور عددن ما لا * تحث حلائل الابرام عرسي ( و ) البرم ( السآمة والضجر وقد برم به كفرح و ) البرم أيضا ( ثمر العضاه ) واحدتها برمة وهى أول وهلة فتلة ثم بلة ثم برمة وقد أخطأ أبو حنيفة في قوله ان الفتلة قبل البرمة وبرمة كل العضاه صفراء الا العرفط فان برمته بيضاء كأن هياد بها قطن وهى مثل زر القميص أو اشف وبرمة السلم أطيب البرم ريحا وهى صفراء تؤكل طيبة ( ومجتنيه المبرم كمحسن و ) البرم أيضا ( حب العنب إذا كان مثل رؤس الذر ) أو فوقه ( وقد أبرم الكرم ) عن ثعلب ( و ) البرم ( قنان من الجبال ) واحدتها برمة ( و ) البرم اسم ( ناقة ) نقله الصاغانى ( و ) البرم ( جمع البرمة للاراك ) أي لثمره قبل ادراكه واسوداده فإذا أدرك فهو مردو إذا اسود فهو كباث ومجتنيسه المبرم أيضا ( كالبرام ) بالكسر ( وأبرمه فبرم كفرح وتبرم ) أي ( أمله فمل ) ويقال لا تبرمنى بكثرة فضولك ( وأبرم الحبل جعله طاقين ثم فتنله ) قاله أبو حنيفة ( و ) من المجاز أبرم ( الامر ) إذا ( أحكمه ) فهو مبرم ( كبرمه برما ) والاصل فيه ابرام الفتل إذا كان

ذا طاقين ( والمبارم المغازل التى يبرم بها ) واحدها مبرم كمنبر ( والبريم كأمير الصبح ) لما فيه من سواد الليل وبياض النهار وقيل بريم الصبح خيطه المختلط بلونين قال جامع بن مرخية على عجل والصبح بال كأنه * بأدعج من ليل التمام بريم ( و ) البريم ( خيطان مختلفان أحمر وأبيض ) وفي اللسان أحمر وأصفر وقال أبو عبيد البريم الحبل المفتول يكون فيه لونان وربما ( تشده المرأة على وسطها وعضدها ) وأنشد الاصمعي للكروس بن زيد وقائلة نعم الفتى أنت من فتى * إذا المرضع العرجاء جال بريمها وقد يعلق على الصبى تدفع به العين كما في الصحاح ( وكل ما فيه لونان مختلطان ) فهو بريم ( و ) البريم ( حبل للمرأة فيه لونان مزين بجوهر ) وقال الليث خيط ينظم فيه خرز فتشده المرأة على حقويها ( و ) البريم ( الدمع المختلط بالاثمد ) لما فيه لونان ( و ) البريم ( لفيف القوم
و ) سمى ( الجيش ) بريما ( لان فيه أخلاطا من الناس أو لا لوان شعار القبائل ) فيه كما نقله الجوهرى والمراد بشعار القبائل راياتهم قالت ليلى الاخيلية يا أيها السدم الملوى رأسه * ليقود من أهل الحجاز بريما أرادت جيشاذ الونين وقال ابن الاعرابي البريمان الجيشان عرب وعجم ( و ) البريم ( العوذة ) تعلق على الصبيان لما فيها من الالوان ( و ) البريم ( قطيع الغنم ) يكون فيه ضربان من ( ضأن ومعزى ) عن ابن الاعرابي ( و ) اليريم ( المتهم ) نقله الصاغانى ( و ) قال أبو عبيدة يقال ( اشولنا من بريمها ) هكذا في النسخ والصواب من بريميها كما هو في الصحاح ( أي كبدها وسنامها يقدان طولا ويلفان بخيط أو غيره ) وفي بعض نسخ الصحاح أو مصير ويقال ( سميا ) بذلك ( لبياض السنام وسواد الكبد والبرمة بالضم قدر ) تنحت ( من حجارة ) وعممه بعضهم فيشمل النحاس والحديد وغيرهما ( ج برم بالضم ) في الكثير كجرفة وجرف قال طرفة جاؤا اليك بكل أرملة * شعثاء تحمل منقع البرم ( و ) أيضا برم ( كصرد وجبال ) وعلى الاخيرة اقتصر الجوهرى وأنشد ابن برى للنابغة الذبيانى * والبائعات بشطى نخلة البرما * ( و ) المبرم ( كمحسن صانعها أو من يقتلع حجارتها من الجبال ) فيسويها وينحتها ( و ) المبرم ( الثقيل ) منه ( كانه يقتطع من جلسائه شيأ و ) المبرم ( الغث الحديث ) الذى يحدث الناس بالاحاديث التى لا فائدة فيها ولا معنى لها أخذ من المبرم الذى يجنى ثمر الاراك لا طعم له ولا حلاوة ولا حموضة ولا معنى قاله أبو عبيدة وقال الاصمعي المبرم الذى هو كل على صاحبه لا نفع عنده ولا خير بمنزلة البرم الذى لا يدخل مع القوم في الميسر ويأكل معهم من لحمه ( و ) المبرم ( كمكرم الثوب المفتول الغزل طاقين ) حتى يصيرا واحدا كما في الصحاح قال ( و ) منه سمى المبرم وهو ( جنس من الثياب والبيرم ) كحيدر ( العتلة ) فارسي معرب ( أو عتلة النجار خاصة ) عن أبى عبيدة وهو بالفارسية بتفخيم الباء ( و ) في الحديث من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون ملا الله مسامعه من الآنك والبيرم قال ابن الاعرابي قلت للمفضل ما البيرم قال ( الكحل المذاب كالبرم محركة ) وقد رواه بعضهم هكذا صب في أذنه البرم ( و ) البرم ( البرطيل ) عن ابن الاعرابي وهو الحجر العريض ( و ) البرام ( كغراب القراد ) نقله الجوهرى ( ج أبرمة ) عن كراع وأنشد ابن برى لجؤية بن عائذ النصرى مقيما بموماة كأن برامها * إذا زال في آل السراب ظليم ( وبرم بحجته كعلم إذا نواها فلم تحضره ) وهو مجاز كما في الاساس ( وأبرم كاحمد د ) والصواب انه بكسر الهمزة وفتح الراء كما ضبطه ياقوت قال وهو من أبنية كتاب سيبويه مثل أبين ( أو نبت ) قاله أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدى الاشبيلى النحوي ومثل به سيبويه وفسره السيرافى ( وبرم بالضم ع ) وقيل جبل بنعمان قال أبو صخر الهذلى ولو أن ما حملت حمله * شعفات رضوى أو ذرى برم ( و ) برمة ( بهاء اسم ) رجل ( و ) برام ( كسحاب وقطام ع ) قال حسان هل هي الاظبية مطفل * مألفها السدر بنعفى برام وقال بعض بنى أسد بكى على قتل العدان فانهم * طالت اقامتهم ببطن برام وقال لبيد أقوى فعرى واسط فبرام * من أهله فصوائق فخزام ( و ) بريمة ( كجهينة اسم ) رجل ( ومبرمان لقب أبى بكر الازمى ) اللغوى تقدم ذكره في أزم وفي الخطبة * ومما يستدرك عليه رجل برمة أي برم والهاء للمبالغة وأنشد ابن الاعرابي لاحيحة ان ترد حربى تلاقى فتى * غير مملول ولا برمه والبرم ثمر الطلح عن أبى عمرو والمبرم كمكرم الحبل الذى جمع بين مفتولين ففتلا حبلا واحدا كالبريم كماء مسخن وسخين وعسل معقد وعقيد وميزان مترص وتريص كما في الصحاح والبريم ضوء الشمس مع بقية سواد الليل والبريم ثوب فيه قز وكتان وأيضا الماء الذى خالط به غيره قال رؤبة * حتى إذا خاضت البريما * والبرم بالضم القوم السيؤ الاخلاق وبرمة بالكسر موضع من أعراض المدينة قرب بلاكث بين خيبر ووادى القرى قال كثير عزة

رجعت بها عنى عشية برمة * شماتة أعداء شهود وغيب وبرمة أيضا قرية بمصر من أعمال المنوفية وقد دخلتها وبرمون بفتحتين وضم الميم قرية أخرى بين المنصورة ودمياط وقد رأيتها وبرمة بالكسر أيضا من جبال بنى سليم ومعدن البرم بالضم بين ضربة والمدينة ورستاق البرم بالفتح في سمرقند ذكره الاصطخرى وبرام بالكسر لغة في برام بالفتح والفتح أكثر قال نصر جبل في بلاد بنى سليم عند الحرة من ناحية النقيع وقيل هو على عشرين فرسخا من المدينة وقلعة برام من أودية العقيق ذكره الزبير وابريم بالكسر مدينة بأعلى أسوان من الصعيد بها قلعة حصينة وبريم بفتح فشد راء مكسورة قرية بمصر وقد رأيتها وكامير موضع لبنى عامر بن ربيعة بنجد وقال الراجز تذكرت مشربها من تصلبا * ومن بريم قصبا مثقيا وكزبير وأمير واد بالحجاز قرب مكة والبريمة بفتح فشد راء مكسورة الدائرة تكون في الخيل يستدل بها على جودته ورداءته وهى
الامارات والجمع البراريم والبرمة بالضم شئ تلبسه النساء في أيديهن كالسوار * ومما يستدرك عليه بربسما بكسر الباء الثانية وسكون السين طسوج من غربي سواد بغداد نقله ياقوت ( برثم كقنفذ ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وقال الصاغانى وهو ( والد عبد الرحمن المحدث ) * قلت وهو عبد الرحمن بن آدم مولى أم برثم ويقال أم برثن كما حققة الحافظ ففى سياق المصنف تبعا للصاغاني نظر ظاهر ( و ) برثم ( اسم جبل ) عال لا ينبت شيأ وفي أصله ماء وبه نمور كثيرة قاله عرام وقال آدم بن عمر بن عبد العزيز وكان قدم الرى فكرهها هل تعرف الاطلال من مريم * بين سواس فلوى برثم إلى أن قال مالى وللرى وأكنافها * يا قوم بين الترك والديلم أرض بها الاعجم ذو منطق * والمرء ذو المنطق كالاعجم * ومما يستدرك عليه حكيمة بنت برثم ويقال برثن العنبرية صحابية ( البرجمة بالضم المفصل الظاهر ) من المفاصل ( أو ) المفصل ( الباطن من الاصابع و ) قيل من ( الاصبع الوسطى من كل طائر ج براجم ) كذا في المحكم ( أو هي ) أي البراجم ( مفاصل الاصابع كلها أو ظهور القصب من الاصابع أو ) هي التى بين الاشاجع والرواجب وهى ( رؤس السلاميات ) من ظهر الكف ( إذا قبضت كفك نشزت وارتفعت ) وفي التهذيب الراجبة البقعة الملساء بين البراجم والبراجم المشنجات في مفاصل الاصابع وفي موضع آخر في ظهور الاصابع والرواجب ما بينها وفي كل اصبع ثلاث برجمات الا الابهام وفي موضع آخر وفي كل أصبع برجمتان وقال أبو عبيد الرواجم والبراجم مفاصل الاصابع كلها وفي الحديث من الفطرة غسل البراجم وهى العقد التى في ظهور الاصبع يجتمع فيها الوسخ ( والبراجم قوم من أولاد حنظلة بن مالك ) بن عمرو بن تميم وذلك أن أباهم قبض أصابعه وقال كونوا كبراجم يدى هذه أي لا تفرقوا وذلك أعزلكم وقال أبو عبيدة وهم خمسة يقال لهم البراجم وقال ابن الاعرابي البراجم في بنى تميم عمرو وقيس وغالب وكلفة وظليم وهم بنو حنظلة بن زيد مناة تحالفوا أن يكونوا كبراجم الاصبع في الاجتماع وفي كامل المبرد أنهعم أولاد مالك بن حنظلة والذى في انساب أبى عبيدة أنهم بنو حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وهو الصحيح وظليم اسمه مرة ( وفي المثل * ان الشقى وافد البراجم * ) ويروى راكب البراجم ( لان عمرو بن هند ) كان له أخ فقتله نفر من تميم فلذلك ( أحرق تسعة وتسعين رجلا من بنى دارم ) بن مالك بن حنظلة ( وكان قد حلف ليحرقن منهم مائة بأخيه سعد ) كذا في النسخ والصواب بأخيه أسعد وكان نازلا في ديار تميم ( فمر رجل ) من البراجم ( فاشتم رائحة ) حريق القتلى ( فظن شواء اتخذه الملك فعدل إليه ليرز أمنه ) أي يصيب منه ويأكل منه ( فقيل له ) بل رآه عمرو وقال له ( ممن أنت فقال ) رجل ( من البراجم فكمل به مائة ) أي قتل وألقى في النار وقال * ان الشقى وافد البراجم * وسمت العرب عمرو بن هند محرقا لذلك ( وهياج ) بن عمران بن فضيل ( البرجمى تابعي ) عن عمران بن حصين وسمرة بن جندب وعنه الحسن ثقة ( وحفص ابن عمران ) كذا في النسخ والصواب حفص بن عمرو يعرف بالازرق عن الاعمش وجابر الجعفي وعنه مختار بن سنان ونصر بن مزاحم ( ومحمد بن زياد وسنان بن هرون ) الكوفى أبو بشر أبو سيف عن كليب بن وائل وبيان بن بشر وعنه محمد بن الصباح الدولابى ولوين ضعفه ( وعمرو بن عاصم البرجميون محدثون ) و ؟ ؟ ه هياج بن بسطام الهروي والسكن بن سليمان البصري وأبو السكن مكى بن ابراهيم الحنظلي البلخى وسيف بن هرون وعصمة بن بشر البرجميون محدثون قال الذهبي بالضم عند المحققين وكثير من المحدثين يفتحونه ( و ) قال غيره ( الفتح لحن والبرجمة غلظ الكلام ) عن ابن دريد وفي حديث الحجاج أمن أهل الرهمسة والبرجمة أنت * ومما يستدرك عليه برجمة حصن للروم في شعر جرير وبرجمين بضم الاول والثالث وكسر الميم من قرى بلخ منها أبو محمد الازهر بن بلح البرجمينى محدث ذكره أبو سعد بن السمعاني ويقال في النسبة إلى البراجم البراجمى أيضا وهكذا جاء في نسبة بعضهم وبرجم كجعفر طائفة من التركمان بأسد آباد نقله الحافظ ( البرسام بالكسر علة يهذى فيها ) نعوذ بالله منها وهو ورم حار يعرض للحجاب الذى بين الكبد والامعاء ثم يتصل إلى الدماغ وقد ( برسم ) الرجل ( بالضم فهو مبرسم ) وكذلك بلسم فهو مبلسم وكانه معرب مركب من بر وسام وبر بالفارسية الصدر وسام هو الموت نقله الازهرى ويقال لهذه العلة الموم وقد ميم الرجل ( والابريسم بفتح السين وضمها ) قال ابن برى ومنهم من يقول أبريسم بفتح الهمزة والراء ومنهم من يكسر الهمزه ويفتح السين ( الحرير ) وخصه بعضهم بالخام ( أو معرب )

ابريشم وفي الصحاح وقال ابن السكيت ليس في كلام العرب افعيلل بالكسر ولكن افعيلل مثل اهليلج وابريسم * قلت هذا القول أورده الجوهرى عن ابن الاعرابي في ه ل ج وذكر الكسر عن ابن السكيت وهو بالضد هنا وقدرد أبو زكريا عليه هناك
كيف قطع عن ابن السكيت بالكسر قال ابن السكيت كما ذكر ههنا وقد يكسر فتأمل ثم قال وهو ينصرف وكذلك ان سميت به على جهة التلقيب انصرف في المعرفة والنكرة لان العرب أعربته في نكرته وأدخلت عليه الالف واللام وأجرته مجرى ما أصل بنائه لهم وكذلك الفرند والديباج والراقود والشهريز والآجر والنيروز والزنجبيل وليس كذلك اسحق ويعقوب وابراهيم لان العرب ما أعربتها الا في حال تعريفها ولم تنطق بها الا معارف ولم تنقلها من تنكير إلى تعريف والابريسم ( مفرح مسخن للبدن معتدل مقو للبصر إذا اكنحل به والبرسيم بالكسر حب الفرط ) وقال أبو حنيفة القرط ( شبيه بالرطبة أو أجل منها ) ونص كتاب اللباب وهو أجل منها وأعظم ورقا قال وهو الذى يسمى بالفارسية شبذر * قلت وهو من أحسن المراعى للدواب تسمن عليه وفتح الباء من لغة العامة ( و ) برسيم ( زقاق بمصر ) وضبطه ياقوت بالفتح ( و ) منه أبو زيد ( عبد العزيز ) بن قيس بن حفص ( البرسيمى ) المصرى ( محدث ) عن يزيد بن سنان وبكار بن قتيبة توفى سنة ثلثمائة واثنين وثلاثين * ومما يستدرك عليه أبو بصير أحمد بن محمد بن أحمد ابن الحسن الابريسمي نسب إلى عمل الابريسم محدث نيسابورى مات ببغداد سنة ثلثمائة واحد وسبعين وبراسم اسم سرياني وبرسوم بالضم علم ( رشم ) الرجل ( وجم وأظهر الحزن أرشنج الوجه ) نقله الصاغانى ( و ) برشم ( لون النقط ألوانا ) من النقوش كما يبرشم الصبى بالنيلج ( و ) برشم ( أدام النظر أو أحدة برشمة وبرشاما ) وأنشد أبو عبيدة للكميت ألقطة هدهد وجنود أنثى * مبرشمة الحمى تأكلونا وفي حديث حذيفة فبر شمواله أي حدقوا النظر إليه ( و ) البراشم ( كعلابط الحديد النظر ) عن ابن دريد ( و ) البرشم ( كقنفذ البرقع ) عن ثعلب وأنشد غداة تجلو واضحا موشما * عذبالها تجرى عليه البرشما ( والبرشوم ) ضرب من النخل واحدته برشومة بالضم لا غير قال ابن دريد لا أدرى ما صحته وقال أبو حنيفة البرشوم جنس من التمر وقال مرة البرشومة بالضم ( وبفتح أبكر النخل بالبصرة ) وقال ابن الاعرابي البرشوم من الرطب الشقم ورطب البرشوم يتقدم عند أهل البصرة على رطب الشهريز ويقطع عذقه قبله * ومما يستدرك عليه برشوم بالضم والعامة تفتح قرية بمصر يجلب منها التين الحيد وقد دخلتها وبريشيم مصغرة قرية أخرى صغيرة بالمنوفية وقد رأيتها أيضا ( البرصوم بالضم ) أهمله الجوهرى وقال ابن دريد هو ( عفاص القارورة ونحوها ) في بعض الالغات ( البرطام بالكسر الضخم الشفة كالبراطم ) كعلابط واقتصر الجوهرى على الاولى ( و ) البرطام ( الشفة الضخمة ) والاسم البرطمة كما في المحكم ( و ) البرطم ( كجعفر العيى اللسان ) نقله الصاغانى ( والبرطمة الانتفاخ غضبا ) قال مبرطم برطمة الغضبان * بشفة ليست على أسنان وبه فسر مجاهد قوله تعالى وأنتم سامدون قال هي البرطمة ( وتبرطم ) الرجل إذا ( تغضب من كلام و ) قال الليث لا أدرى ما الذى ( برطمه ) أي ( غاظه لازم متعد و ) برطم ( الليل ) إذا ( اسود ) عن الاصمعي * ومما يستدرك عليه البرطمة عبوس الوجه وجاء مبر نطما أي متغضبا وقال الكسائي البرطمة والبرهمة كهيئة التخاوص وبرطم الرجل أدلى شفتيه من الغضب والبرطوم بالضم خشبة غليظة يدعم بها البيت ويسقف جمعه البراطيم ( البرعم والبرعوم والبرعمة والبرعومة بضمهن كم ثمر الشجر ) واقتصر الجوهرى على الاوليين ( والنور ) قبل أن يفتح ( أو زهرة الشجر قبل أن تنفتح ) نقله الجوهرى والجمع البراعيم قال ذو الرمة حواء قرحاء أشراطية وكفت * فيها الذهاب وحفتها البراعيم ( وبرعمت الشجرة ) فهى مبرعمة نقله الجوهرى ( و ) كذلك ( تبرعمت ) إذا ( خرجت ) وفي المحكم أخرجت ( برعمتها ) وفي الصحاح أخرجت براعيمها ( والبراعيم ع ) في شعر لبيد كان قتودى فوق جأب مطرد * يريد نحو صابا لبراعيم حائلا ( أو رمال فيها دارات تنبت البقل ) وبه فسر المؤرج قول ذى الرمة السابق وحفتها البراعيم وقيل هو جبل في شعر ابن مقبل وقيل أعلام صغار قريبة من أبان الاسود في شعر ذى الرمة بئس المناخ رفيع عند أخبية * مثل الكلى عند أطراف البراعيم ( و ) البراعيم ( من الجبال شماريخها ) واحدتها برعومة قاله أبو زيد * ومما يستدرك عليه برقامة بالضم قرية بمصر من حوف رمسيس ( البرهمة ادامة النظر وسكون الطرف ) وقال العجاج بدلن بالناصع لونا مسهما * ونظر أهون الهوينى برهما كذا في الصحاح ويروى دون الهوينى وكذلك البرشمة وقال الكسائي البرطمة والبرهمة كهيئة التخاوص ( و ) البرهمة ( برعمة الشجر ويضم ) وقيل مجتمع ثمره ونوره قال رؤبة * يجلو الوجوه ورده وبرهمه * هذه رواية ابن الاعرابي ورواه غيره وبهرمه على القلب وروى أبو عمرو ومرهمه أي عطاياه كذا في العباب ( وابراهيم وابراهام وابراهوم وابراهم مثلثة الهاء أيضا وابرهم بفتح الهاء
بلا ألف ) فهى عشر لغات اقتصر الجوهرى منها على أربعة الاولى والثانية وابراهم بفتح الهاء وكسرها وأنشد لزيد بن عمرو بن نفيل

قال في آخر تلبيته ويقال هو لعبد المطلب عذت بما عاذبه ابراهم * مستقبل القبلة وهو قائم أنفى لك اللهم عان راغم * مهما تحشمنى فانى جاشم قال الصاغانى وروى الوصل في همزته وينشد لعبد المطلب نحن آل الله في بلدته * لم نزل ذاك على عهد ابرهم ثم هذه اللغات كلها بكسر أولهن وانما ترك الضبط اعتمادا على الشهرة وقد حكاها كلها أبو حفص خلف بن مكى الصقلى النحوي اللغوى في كتابه تثقيف اللسان منقولة عن الفراء عن العرب ونقلها أيضا الامام النووي في تهذيب الاسماء واللغات وأوردها أكثر المفسرين وأئمة الغريب وهو ( اسم أعجمى ) أي سرياني ومعناه عندهم كما نقله الماوردى وغيره أب رحيم والمراد منه هو ابراهيم النبي صلى الله عليه وسلم وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام وهو ابن آزر واسمه تارح بن ناحور بن شاروخ بن أرغو بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أزفخشذ بن سام بن نوح عليه السلام لا يختلف جمهور أهل النسب ولا أهل الكتاب في ذلك الا في النطق ببعض هذه الاسماء نعم ساق ابن حبان في أول تاريخه خلاف ذلك وهو شاذ كذا في فتح الباري للحافظ ونقله شيخنا رحمه الله تعالى ( وتصغيره بريه ) بطرح الهمزة والميم نقله الجوهرى عن بعضهم قال شيخنا وكأنهم جعلوه عربيا وتصرفوا فيه بالتصغير والا فالاعجمية لا يدخلها شئ من التصريف بالكلية ( أو أبيره ) وذلك لان الالف من الاصل لان بعدها أربعة أحرف أصول والهمزة لا تلحق بنات الاربعة زائدة في أولها وذلك يوجب حذف آخره كما يحذف من سفرجل فيقال سفير ج وكذلك القول في اسمعيل واسرافيل وهذا قول المبرد ( و ) بعضهم يتوهم ان الهمزة زائدة إذا كان الاسم أعجميا فلا يعلم اشتقاقه فيصغره على ( بريهيم ) وسميعيل وسريفيل وهذا قول سيبويه وهو حسن والاول قياس هذا كله نص الصحاح ( ج أباره وأباريه وأبارهة وبراهيم وبراهم وبراهمة و ) أجاز ثعلب ( براه ) بكسر الباء وكذلك جمع اسمعيل واسرافيل كما في العباب ( والابراهيميون اثنا عشر صحابيا والبراهمة قوم لا يجوزون على الله تعالى بعثة الرسل ) كما في الصحاح وهم طائفة من أصحاب برهم كما في شرح المقاصد وهم مجوس الهند وهم ثلاث فرق ويسمون عابد هم على معتقد هم برهمن كسفرجل مكسور الاول ( والابراهيمي تمر أسود ) نسب إلى ابراهيم ( والابراهيمية ة بواسط و ) أيضا ( بجزيرة ابن عمرو ) أيضا ( بنهر عيسى ) الاخيرة نسبت إلى ابراهيم الامام ابن محمد بن على بن عبد الله بن عباس * ومما يستدرك عليه برهيم قرية بمصر من جزيرة بنى نصر ( أبو البرهسم كسفرجل ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وقال الصاغانى هو ( عمران بن عثمان الزبيدى الشامي ذو القراآت الشواذ ) هكذا هو في العباب وقد أكثر عنه ابن جنى في كتابه المحتسب الذى ألفه في شواذ القراآت وقرأت في حاشية الا كمال للمزى في ترجمة شريح بن يزيد المؤذن ما نصه روى عن ابراهيم بن أدهم وأبى البرهسم حدير بن معدان بن صالح الحضرمي المقرى ابن أخى معاوية بن صالح إلى آخر ما قال فلعل هذا غير ما ذكره الصاغانى وشريح هذا من رجال أبى داود والنسائي غير انهما لم يخرجاله من طريق أبى البرهسم حديثا وأما عمه معاوية بن صالح فانه قاضى الاندلس روى عن مكحول وعبد الرحمن بن جبير وراشد بن سعد وعنه ابن مهدى وأبو صالح الكاتب توفى سنة مائة وثمان وخمسين وأما شريح بن يزيد الذى روى عن ابن البرهسم فانه توفى سنة مائة وأربع وعشرين وهو والد حيوة بن شريح المحدث من رجال البخاري وذكر الذهبي في الكاشف عفير بن معدان المؤذن وهو أخو أبى البرهسم هذا ويأتى للمصنف ذكره في حضرم ( بزم عليه يبزم ويبزم ) من حدى ضرب ونصر بزما ( عض بمقدم أسنانه ) كما في الصحاح وقيل البزم العض بمقدم الفم و هو أخف من العض ( أو ) هو شدة العض ( بالثنايا والرباعيات ) كما في المحكم وقال أبو زيد البزم العض يالثنايا دون الانياب والرباعيات أخذ ذلك من بزم الرامى ( و ) بزم ( بالعب ء ) إذا ( حمله فاستمر به ) وقيل نهض به ( و ) بزم ( الناقة ) يبزمها ويبزمها بزما ( حلبها بالسبابة والابهام ) فقط وكذلك المصر ( و ) بزم ( فلانا ثويه ) بزما ( سلبه اياه ) كبزه اياه عن كراع ( والبزم صريمة الامر ) عن الفراء ( و ) البزم ( الغليظ من القول ) نقله الصاغانى ( و ) البزم ( الكسر ) وقد بزمه بزما نقله الصاغانى أيضا ( و ) البزم ( ان تأخذ الوتر بالسبابة والابهام ثم ترسله ) ومنه أخذ بزم الناقة قاله أبو زيد ( وهو ذو مبازمة في الامر ) أي ( ذو صريمة والبزيم ) كأمير ( الخوصة يشد بها البقل و ) أيضا ( ما يبقى من المرق في أسفل القدر من غير لحم ) وقيل هو الوزيم ( وقول الجوهرى البزيم خيط القلادة ) قال الشاعر هم ما هم في كل يوم كريهة * إذا الكاعب الحسناء طاح بزيمها
وقال جرير في البعيث تركناك لا توفى بجار أجرته * كأنك ذات الودع أو سدى بزيمها ويروى بزند أجرته وراد به الزند الذى يقدح به النار يقول لم تمنع خفارتك زنداقما فوقه فكأنك امرأة ضاع بزيمها فليس عندها الا البكاء وهو ( تصحيف وصوابه بالراء المكررة ) أي غير المعجمة ( في اللغة وفي البيتين الشاهين ) المذكورين وقد سبقه إلى ذلك الامام أبو سهل الهروي وقال ان احتجاجه بالبيتين غلط منه والبريم في البيتين ودع منظوم يكون في أحقى الاماء وضبطه الازهرى أيضا بالراء وقال ابن برى في تفسير قول جرير وبريمها حقاؤها وذات الودع الامسة لان الودع من لباس الماء وانما أراد أن أمه امة قال الجوهرى وقول الشاعر وجاؤا ثائرين فلم يؤبوا * بابلمة تشد على بزيم

فيروى بالباء وبالراء ويقال هو باقة بقل ويقال هو فضلة الزاد ويقال هو الطلع يشق ليلقح ثم يشد بخوصه ( والابزام والابزيم بكسر هما الذى في رأس المنطقة وما أشبهه وهو ذو لسان يدخل فيه الطرف الآخر ) وقال ابن شميل الحلقة التى لها لسان يدخل في الخرق في أسفل المحمل ثم تعض عليها حلقتها والحلقة جميعا ابزيم وأراد بالمحمل حمائل السيف وقال ابن برى الابزيم حديدة تكون في طرف حزام السرج يسرج بها قال وقد تكون في طرف المنطقة قال مزاحم تبارى سد يساها إذا ما تلمجت * شبا مثل ابزيم السلاح الموشل وقال العجاج * يدق ابزيم الحزام جشمه * والجمع الا بازيم قال الشاعر لو لا الا بازيم وان المنسجا * ناهى عن الذئبة أن تفرجا وقال ذو الرمة يصف فلاة أجهضت الركاب فيها أولادها بها مكفنة أكنافها قسب * فكت خواتيمها عنها الابازيم قوله بها أي بالفلاة أولاد ابل أجهضتها فهى مكفنة في أغراسها فكت خواتيم رحمها عنها الابازيم وهى أبازيم الانساع ( وأبزمه ألفا أعطاه اياه ) وليس له كما نقله الصاغانى ( والبزمة الاكلة الواحدة ) في اليوم والليلة كالوزمة والوجبة ( و ) البزمة ( وزن ثلاثين درهما ) كما ان الاوقية وزن أربعين والنش وزن عشرين قاله الفراء ( وابتزم اليوم كذا ) أي ( سبق به ) نقله الصاغانى * ومما يستدرك عليه المبزم كمنبر السن كالبزم وهذه يمانية وفلان ذو بازمة أي ذو صريمة للامر والبزمة الشدة والبوازم الشدائد واحدتها بازمة قال عنترة ابن الاخرس خلوا مراعى العين ان سوامنا * تعود طول الحبس عند البوازم وقال غيره ولا أظنك ان عضتك بازمة * من البوازم الاسوف تدعوني ويقال بزمته بازمة من بوازم الدهر أي أصابته شدة من شدائده والبزيم حزمة من البقل وأيضا فضلة الزاد ونقله الجوهرى قال ابن فارس سميت بذلك لانه أمسك عن انفاقها والا بزيم القفل كالابزين بالنون ويقال ان فلانا لابزيم أي بخيل ( بسم يبسم بسما ) إذا فتح شفتيه كالمكاشر قاله الليث ( وابتسم وتبسم وهو أقل الضحك وأحسنه ) وقوله تعالى فتبسم ضاحكا من قولها قال الزجاج التبسم أكثر ضحك الانبياء عليهم الصلاة والسلام وفي صفته صلى الله عليه وسلم انه كان جل ضحكه التبسم ( فهو باسم ومبسام وبسام ) ومعنى الاخيرين كثير التبسم ( والمبسم كمنزل الثغر ) لانه موضع التبسم ( و ) المبسم ( كمقعد التبسم ) أي مصدر ميمى ( و ) من المجاز ( ما بسمت في الشئ ) أي ( ما ذقته و ) بسام وبسامة ( كشداد وشدادة اسمان ومحمد بن أحمد ) هكذا في النسخ والصواب على ما في التبصير وغيره أبو محمد أحمد بن محمد بن الحسين ( الطبسى البسامى محدث ) روى عنه اسمعيل بن أبى صالح المؤذن وكأنه نسب إلى جده بسام * ومما يستدرك عليه هن غر المباسم ومن المجاز تبسم السحاب عن البرق إذا انكل عنه وتبسم الطلع تفلقت أطرافه وأبو الحسن على بن محمد ابن منصور بن نصر بن بسام البسامى الشاعر البغدادي كان في زمن المقتدر العباسي روى عنه محمد بن يحيى الصولى مات سنة ثلثمائة واثنين وأبو البسام موسى بن عبد الله بن يحيى بن جعفر المصدق الحسينى الكوفى دخل الاندلس مجاهدا كذا في تاريخ الذهبي واستشهد في بلاد بنى حماد سنة أربعمائة وست وثمانين وهو جد الحافظ أبى الخطاب بن دحية لامه وهى أمة عبد الرحمن ابنة محمد ابن موسى هذا ولذا كان يكتب في نسبه ذو النسبين وقد ذكرنا أبا البسام هذا في المشجر فراجعه ( بسطام بالكسر ابن قيس بن مسعود ) الشيباني قال الجوهرى هو ليس من أسماء العرب وانما سمى قيس بن مسعود ابنه بسطاما باسم ملك من ملوك فارس كما سموا قابوس ودختنوس فعربوه بكسر الباء قال ابن برى إذا ثبت ان بسطام اسم رجل منقول من اسم بسطام الذى هو اسم ملك من ملوك فارس فالواجب ترك صرفه للعجمة والتعريف قال وكذلك قال ابن خالويه لا ينبغى أن يصرف ( و ) بسطام ( د ) بقومس على طريق نيسابور ( ويفتح أو ) هو ( لحن ) أي الفتح قال الصاغانى ( ولم يربه رمد ولا عاشق وان ورده سلا منه العارف ) بالله تعالى القطب ( أبو يزيد ) طيفور بن عيسى بن سروشان الزاهد كان جده مجوسيا فأسلم على يدى الامام على بن موسى الرضا وهذا هو المعروف بالاكبر
هكذا ضبطه ابن خلكان بفتح الباء وتبعه الخفاجى في شرح الشفاء ولم يذكر الكسر توفى سنة مائتين واحدى وستين ويقال سنة مائتين وأربع وستين وأما أبو يزيد الاصغر فهو طيفور بن عيسى بن آدم بن عيسى بن على الزاهد بالبسطامى يشاركه في الكنية واسم أبيه وجده وفي البلد ( و ) قال الذهبي أبو شجاع ( عمرو ) الحافظ محدث بلخ المتوفى سنة خمسمائة واثنتين وستين ( و ) أخوه أبو الفتح ( محمد ) عن بى الوخشى كتب عنه السمعاني ببلخ ( ابنا محمد ) البسطامى ( و ) أبو على ( الحسين بن عيسى ) بن حمران القومسى عن يونس بن محمد المؤدب وعنه البخاري في الوضوء ( المحدثون و ) أبو الحسن ( على بن أحمد بن ) يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن ( بسطام البسطامى ) النهرواني روى عنه أبو بكر الخطيب توفى سنة أربعمائة وسبع عشرة ( نسبة إلى جده ) السادس * ومما يستدرك عليه أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن عبدوس بن ابراهيم بن بسطام البسطامى الدقاق الحرانى من شيوخ ابن جميع الغساني ذكره ابن الاثير ( البشم محركة التخمة ) وربما بشم الفصيل من كثرة شرب اللبن حتى يدقى سلحا فيهلك وقيل البشم أن يكثر من الطعام حتى يكربه وفي حديث الحسن وأنت تتجشأ من الشبع بشما وفي حديث سمرة بن جندب وقيل له ان ابنك لم ينم البارحة بشما قال لو مات ما صليت عليه ( و ) البشم ( السآمة ) وهو مجاز وقد ( بشم كفرح ) من الطعام بشما إذا اتخم وبشم منه إذا ستم

( وأبشمه الطعام ) أتخمه وأنشد ثعلب للحذلمى ولمن تبت حمى به توصمه * ولم يجشئ عن طعام يبشمه * كان سفود حديد معصمه ( و ) البشام ( كسحاب شجر عطر الرائحة ) طيب الطعم وفي حديث عتبة بن غزوان ما لنا طعم الاورق البشام وقال أبو حنيفة يدق ( ورقه ) ويخلط بالحناء ( يسود الشعر ) وقال مرة البشام شجر ذو ساق وأفنان وورق صغار أكبر من ورق الصعتر ولا ثمرله وإذا قطعت ورقته أو قصف غصنه هريق لبنا أبيض قال غيره ( ويستاك بقضبه ) واحدته بشامة قال جرير أتذكر يوم تصقل عارضيها * بفرع بشامة سقى البشام يعنى انها أشات بسواكها فكان ذلك وداعها ولم تتكلم خيفة الرقباء ( وبهاء ) بشامة ( بن الغدير و ) بشامة ( بن حزن ) النهشلي ( شاعران ) وقد ذكر الاول في غ د ر * ومما يستدرك عليه بشم بفتح فسكون موضع بالحجاز وأيضا ماء بين الرى وطبرستان شديد البرد كثير الثلج قد بنى على كل ضفة كن يلجأ إليه إذا أخذه البرد وربما قتله الثلج قبل وصوله إلى الكن ويسمى ذلك الكن جانبوزة قاله نصر والبشمة كحل السودان أورده المصنف في ك ح ل * ومما يستدرك عليه بشتامة بالكسر قرية بمصر من جزيرة بنى نصر ( البصم بالضم ) فوت ( ما بين طرف الخنصر إلى طرف البنصر ) عن أبى مالك ولم يجئ به غيره وقال ابن الاعرابي يقال ما فارقتك شبرا ولا فترا ولا عتبا ولا رتبا ولا بصما وكل ذلك مذكور في موضعه ( ورجل أو ثوب ذو بصم ) أي ( غليظ ) يقال رجل ذو بصم إذا كان غليظا وثوب له بصم إذا كان كثيفا كثير الغزل عن ابن دريد ( البضم بالضم ) أهمله الجوهرى وفي اللسان هو ( النفس ) يقال ماله بضم أي نفس ( و ) البضم أيضا نفس ( السنبلة حين تخرج من الحبة فتعظم و ) قال الخارزنجى ( بضم الزرع غلظ حبه ) يبضم بضما من حد نصر ( و ) في اللسان بضم ( الحب اشتد قليلا ) ( البطم بالضم و ) أجاز ابن الاعرابي فيه التثقيل أي ( بضمتين الحبة الخضراء ) عند أهل العالية ومثله عن الاصمعي ( أو شجرها ) كما قاله أبو حنيفة قال وما أخبرني أحد أنه ينبت بأرض العرب الا انهم زعموا ان الضرو قريب الشبه منه قال الاطباء ( ثمره مسخن مدربا هي نافع للسعال واللقوة والكلية وتغليف الشعر بورقه الجاف المنخول ينبته ويحسنه ) * ومما يستدرك عليه البطيمة كجهينة بقعة معروفة قال عدى بن الرقاع وعون يباكرن البطيمة موقعا * حز أن فما يشربن الا النقائعا ( البظرم كجعفر ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وقال ابن الاعرابي هو ( الخاتم و ) منه يقال قد ( تبظرم ) الرجل ( إذا كان أحمق وعليه خاتم فيتكلم ويشير به في وجوه الناس ) كذا في العباب * قلت والعامة تسمى هذا الرجل البظر ميت ( البعيم كأمير ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وقال الخارزنجى هو اسم ( صنم ) قال ( و ) أيضا ( التمثال من الخشب ) قال ( و ) أيضا ( الدمية من الصبغ ) كذا في النسخ والصواب من الصمغ قال ( و ) أيضا ( المفحم الذى لا يقول الشعر ) كما في العباب * ومما يستدرك عليه البعم بالكسر لقب جد والد الفقيه نجم الدين عمر بن محمد بن على أحد شيوخ البرهان العلوى الزبيدى ( بعثم بالضم والثاء مثلثة ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وقال الحافظ والصاغانى هو ( والد عيان صاحب مسجد الحيرة ) كذا في النسخ والصواب الجيزة قال الحافظ عيان بن بعثم له مسجد بالجيزة معروف وعيان بالتخفيف ( بغمت الظبية كمنع ونصر وضرب بغاما وبغوما بضمهما فهى
بغوم صاحت إلى ولدها بأرخم ما يكون من صوتها ) وقد استعمل البغام في البقرة قال لبيد رضى الله تعالى عنه خنساء ضيعت الفرير فلم يرم * عرض الشقائق طرفها وبغامها وهذا في صفة بقرة وحش وقال ذو الرمة لا ينعش الطرف الا ما تخونه * داع يناديه باسم الماء مبغوم أي لا يرفع طرفه الا إذا سمع بغام أمه والمبغوم الولد وضع مفعولا مكان فاعل وقوله داع يناديه حكى صوت الظبية إذا صاحت ماء ماء ( و ) بغمت ( الناقة ) بغاما إذا ( قطعت الحنين ولم تمده ) قال ذو الخرق حسبت بغام راحلتي عناقا * وما هي ويب غيرك بالعناق وقال ذو الرمة أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة * قليل بها الاصوات الا بغامها وأنشد ابن الاعرابي في البعير * بذى هباب دائب بغامه * ( و ) بغم ( الثيتل والايل والوعل ) يبغم بغاما ( صوت ) ويقال ما كان من الخف خاصة فانه يقال لصوته إذا بد البغام وذلك لانه يقطعه ولا يمده ( كتبغم في الكل ) قال كثير عزة إذا رحلت منها قلوص تبغمت * تبغم أم الخشف تبغى غزالها ( و ) بغم ( فلان صاحبه ) ولصاحبه إذا ( لم يفصح له عن معنى ما يحدثه ) به مأخوذ من بغام الناقة لانه صوت لا يفصح به ( وبغم وبغوم كصبور ) هكذا في بعض النسخ وفي أخرى وبغم وكصبور ( بنت المعدل ) الكنانية ( صحابية ) من مسلمة الفتح وكانت تحت صفوان بن أمية ( و ) من المجاز ( باغمه ) مباغمة إذا ( حادثه بصوت رخيم ) ويقال هي المغازلة بصوت رقيق قال الاخطل حثوا المطى فولونا مناكبها * وفي الخدور إذا باغمتها صور وقال الكميت يتقنصن لى جآذر كالدريبا غمن من وراء الحجاب

* ومما يستدرك عليه يقال بغام مبغوم كقولك قول مقول وامرأة بغوم رخيمة الصوت قال ابن دريد وأحسبهم قد سموا بغوما وبغم بغما كنغم نغما عن كراع ويقال مررت بروضة تتباغم فيها الظباء وبغزلان يتباغمن والبغمة بالضم شئ كالقلادة تتحلى بها النساء ( بغثم كجعفر ) أهمله الجوهرى والصاغانى وفي اللسان هو ( اسم والثاء مثلثة ) ( البقم مشددة القاف ) قال الجوهرى هو صبغ معروف وهو العندم قال العجاج * كمرجل الصباغ جاش بقمه * قال وقلت لابي على الفسوى أعربي هو فقال معرب قال وليس في كلامهم اسم على فعل الا خمسة خضم لقب العنبر بن عمرو بن تميم وبالفعل سمى وبقم لهذا الصبغ وشلم موضع بالشأم وهما أعجميان وبذر اسم ماء من مياه العرب وعثر موضع ويحتمل أن يكونا سميا بالفعل فثبت أن فعل ليس في أصول أسمائهم وانما يختص بالفعل فإذا سميت به رجلا لم ينصرف في المعرفة للتعريف ووزن الفعل وانصرف في النكرة انتهى وقال غيره انما علمنا من بقم انه دخيل معرب لانه ليس للعرب بناء على حكم فعل قال فلو كانت بقم عربية لوجد لها نظير الا ما يقال بذر وخضم وحكى عن الفراء كل فعل لا ينصرف الا أن يكون مؤنثا قال ابن برى وذكر الجواليقى في المعرب توج موضع بفارس وكذلك خود قال جرير أعطوا البعيث جفة ومنسجا * وافتحلوه بقرا بتوجا وقال ذو الرمة * وأعين العين بأعلى خودا * وشمر اسم فرس * قلت لجد جميل الذى يقول فيه * وجدى يا حجاج فارس شمرا * وقد جوز بعضهم أن يكون توج وخود فوعلا وقد أغفل المصنف التنبيه على كونه معربا وعلى انه من باب الاشباه والنظائر وهو قصور عجيب وقد مرت الاشارة إلى ذكر نظائر بقم مرارا في الجيم وأكثرها في الراء فتأمل وهو ( خشب شجره عظام وورقه كورق اللوزو ساقه احمر يصبغ بطبيخه ويلحم الجراحات ويقطع الدم المنبعث من أي عضو كان ويجفف القروح واصله سم ساعة ) قال الاعشى بكاس وابريق كأن شرابها * إذا صب في المسحاة خالط بقما ( والبقم كسكر شجرة جوز مائل و ) البقامة ( كثمامة الصوف يغزل لبها ويبقى سائرها ) وبه شبه الرجل الضعيف ( و ) البقامة ( ما سقط من النادف مما لا يقدر على غزله و ) قيل هو ( ما يطيره النجار ) كذا في النسخ والصواب النجاد بالدال كما في اللسان وفي التهذيب روى سلمة عن الفراء البقامة ما تطاير من قوس النداف من الصوف وأنشد ثعلب إذا اغتزلت من بقام الفرير * فيا حسن شملنا ويا طيب أرواحها بالضحى * إذا الشملتان لها ابتلتا قال ابن سيده حذفت الهاء من البقام ضرورة أو هو جمع بقامة أو لغة فيها ولا اعرفها وقوله شملتا كأن هذا يقول في الوقف شملت ثم اجراها في الوصل مجراها في الوقف ( و ) من المجاز البقامة ( القليل العقل ) يقال ما كان الا بقامة شبه في قلة عقله بالصوف ( و ) قال اللحيانى يقال للرجل ( الضعيف ) ما انت الا بقامة قال ابن سيده فلا ادرى اعني ضعيف ( الرأى ) والعقل ام الضعيف في جسمه ( والبقم بالضم وبضمتين ) مثال يسر ويسر ( بطن من العرب ) عن ابن دريد * قلت ويقال لهم ايضا البقوم الواحد باقم واسمه عامر بن حوالة بن الهنوء بن الازد هكذا اورده صاحب الاغانى في ترجمة حاجز الازدي عن ابن دريد بسنده وفيه قال حاجز ما جارانى الا اطيلس اعسر من البقوم ( وباقوم الرومي النجار ) صحابي رضى الله عنه وهو ( مولى سعيد بن العاص ) رضى الله عنه
وهو ( صانع المنبر الشريف ) ذكره أهل السير ( وبقم البعير كفرح ) بقما ( عرض له داء من أكل العنظوان ) نقله الصاغانى ( وتبقم الغنم ) المجر إذا ( ثقل عليها أولادها في بطونها ) فربضت ( فلم تثر ) من موضعها نقله الصاغانى * ومما يستدرك عليه البقمة بالضم طعم للسمك يرمى لها في الماء الراكد فتسمن عليه ويتغير الماء لذلك وأظنه لغة عامية في بقم الماضي ذكره ( البكم محركة الخرس ) ما كان ( كالبكامة أو ) هو الخرس ( مع عى وبله أو ) هو ( ان يولد ) الانسان ( ولا ينطق ولا يسمع ولا يبصر ) قاله ثعلب وقال الازهرى بين الابكم والاخرس فرق في كلام العرب فالاخرس الذى خلق ولا نطق له كالبهيمة العجماء والا بكم الذى للسانه نطق وهو لا يعقل الجواب ولا يحسن وجه الكلام وقد ( بكم كفرح فهو أبكم و بكيم ) كأمير وأنشد الجوهرى فليت لساني كان نصفين منهما * بكيم ونصف عند مجرى الكواكب وقال أبو زيد الا بكم هو العيى الفحم وقال في موضع آخر من النوادر هو الا قطع اللسان وهو العيى بالجواب وقال ابن الاعرابي هو الذى لا يعقل الجواب ( ج بكمان ) بالضم كما يجمع الاصم صمانا ( وبكم ) بالضم كأصم وصم وقوله تعالى صم بكم عمى فهم لا يعقلون قال الزجاج قيل معناه انهم بمنزلة من ولد أخرس قال وقيل البكم المسلوبو الافئدة وقال ابن الاثير البكم جمع الا بكم وهو الذى خلق أخرس ويراد بهم الجهال والرعاع لانهم لا ينتفعون بالسمع ولا بالنطق كثير منفعة فكأنهم قد سلبوهما ومنه الحديث ستكون فتنة صماء بكماء عمياء أراد انها لا نبصر ولا تسمع ولا تنطق فهى لذهاب حواسها لا تدرك شيأ ولا تقلع ولا ترتفع وقيل شبهها لاختلاطها وقتل البرئ فيها والسقيم بالاصم الاخرس الاعمى الذى لا يهتدى إلى شئ فهو يخبط خبط عشواء ( وبكم ككرم امتنع عن الكلام تعمدا ) أو جهلا قاله الليث وقال غيره انقطع بدل امتنع ( و ) من المجاز بكم إذا ( انقطع عن النكاح جهلا أو عمد أو ) في الاساس

( نبكم عليه الكلام ) أي ( ارتج ) عليه ( وذو بكم كعنق ع ) نقله الصاغانى ولما بلغ الشيخ الاجل الزاهد الامين الملتجئ إلى حرم الله تعالى رضى الدين الحسن بن محمد بن الحسن الصاغانى تغمده الله تعالى برحمته في تصنيف كتابه العباب الزاخر واللباب الفاخر إلى هذا المكان اخترمته المنية وبقى الكتاب مقطوعا والحكم لله العلى الكبير وقد أشرنا إلى ذلك في الخطبة * ومما يستدرك عليه بكيم جمعه ابكام كشريف وأشراف عن ابن دريد ( البلم محركة صغار السمك وبلمت الناقة وأبلمت اشتهت الفحل ) واقتصر الجوهرى وغيره على اللغة الاخيرة ( والبلمة محركة الضبعة أو ) هي ( ورم الحياء من شدة الضبعة كالبلم ) بغير هاء وهو داء يأخذ الناقة فتضيق لذلك وأبلمت أخها ذلك قال الاصمعي إذا ورم حياء الناقة من الضبعة فيل قد أبلمت ويقال بها بلمة شديدة وقال نصير البكرة التى لم يضر بها الفحل قط فانها إذا ضبعت أبلمت وقال أبو زيد المبلم البكرة التى لم تنتج قط ولم يضربها فحل فذلك الا بلام وإذا ضربها الفحل ثم نتجوها فانها تضبع ولا تبلم ( و ) البلمة ( ورم الشفة ) وقد أبلمت شفته ( والابلم الغليظ الشفتين ) منا ومن الابل ورأيت شفتيه مبلمتين إذا ورمتا ( و ) قال أبو زياد الابلم ( بقلة ) تخرج ( لها قرون كالباقلى ) وليس لها أرومة ولها وريقة منتشرة الاطراف كأنها ورق الجزر حكى ذلك عنه أبو حنيفة ( و ) الابلم ( خوص المقل ويثلث أوله كالابلمة مثلثة الهمزة واللام ) وفي الصحاح الابلم خوص المقل وفيه ثلاث لغات أبلم وأبلم وابلم والواحدة بالهاء وأنشد الجوهرى في تركيب بزم وجاؤا ثائرين فلم يؤبوا * بأبلمة تشد على بزيم أي بخوصة تشد على باقة مقل أو طلع ( و ) يقال ( المال بيننا ) وكذلك الامر ( شق الابلمة ) بكسر الشين وبفتحها ( أي نصفين ) وذلك لان الخوصة تؤخذ فتشق طولا على السواء وفي حديث السقيفة الامر بيننا وبينكم كقد الابلمة يقول نحن واياكم في الحكم سواء لافضل لامير على مأمور كالخوصة إذا شقت باثنتين متساويتين ( والبيلم كحيدر قطن البردى و ) أيضا لغة في ( بيرم النجار ) نقله الجوهرى ( و ) قيل هو ( جوز القطن و ) قيل ( قطن القصب ) وقيل الذى في جوف القصبة وقيل القطن مطلقا ( و ) المبلم ( كمحسن الناقة لا ترغو من شدة الضبعة كالمبلام و ) خص ثعلب به ( البكر التى لم تنتج ولا ضربها الفحل ) قال أبو الهيثم انما نبلم البكرات خاصة دون غيرها ومثله عن أبى زيد كما تقدم ( والتبليم التقبيح ) يقال لاتبلم عليه أمره أي لا تقبح مره كما في الصحاح وهو مأخوذ من بلمت الناقة إذا ورم حياؤها من الضبعة ( كالابلام وبيلمان ع باليمن أو بالسند أو بالهند ) واقتصر كثيرون على الثاني ( منه السيوف البيلمانية ) المشهورة في الجودة ( وعبد الرحمن بن ) أبى يزيد ( البيلمانى مولى عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه ) تابعي روى عن ابن عباس وابن عمر ونافع وابن جبير وعنه ابنه محمد وربيعة الرأى وابن اسحق قال أبو حاتم لين وذكره ابن حبان
في الثقات كان من فحول الشعراء ( والا بليم بالكسر العنبر ) رواه الازهرى عن أبى الهذيل وأنشد وحرة غير متفال لهوت بها * لو كان يخلد ذو نعمى لتنعيم كأن فوق حشاياها ومحبسها * صوائر المسك مكبولا بابليم أي بالعنبر قال الازهرى ( و ) قال غيره الابليم ( العسل ) قال ولا أحفظه لامام ثقة ( وأبلم ) الرجل ابلاما ( سكت والبلماء ليلة البدر ) لعظم القمر فيها لانه يكون تاما ( و ) البلام ( كغراب أخضر الحمض ) * ومما يستدرك عليه البلمة محركة برمة العضاه عن أبى حنيفة وسيف بيلمى أبيض ونخل مبلم كمعظم حوله الا بلم وهى البقلة المذكورة قال خود تريك الجسد المنعما * كما رأيت الكثر المبلما والابلم مثل الابله كالبلم محركة وبلومية من قرى أصبهان منها أبو سعيد عصام بن زيد بن عجلان البلومى عن الثوري وشعبة ومالك وعنه ابناه محمد وروح ورجل بيلمانى ضخم منتفخ ومنه حديث الدجال رأيته بيلمانيا أقمر مجانا ويروى بالفاء والبلام ككتاب حديدة تجعل على فم الفرس وهو غير اللجام وروى ابن برى عن أبى عمر وما سمعت له أبلمة أي حركة وأنشد * منها ولا منه هناك أبلمه * * قلت وقد تقدم ذلك في ا ل م والصواب أيلمة بالياء أو لغة فيها والله أعلم وبالام جاء ذكره في حديث طعام أهل الجنة بالام ونون وفسره عياض والخطابى بالثور والنون الحوت قالوا وهى لفظة عبرانية وبوليم بالضم قرية بمصر من حوف رمسيس ( البلتم كجعفر ) أهمله الجوهرى وقال الازهرى هو ( العيى ) البليد المضطرب الخلق ( الثقيل اللسان ) والمنظر لغة في ألبلدم بالدال ( و ) البلتم ( الخلق والناس ) يقال ما أدرى أي البلتم هو ( بلحم البيطار الدابة ) بلحمة أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وقال غيرهما أي ( عصب قوائمها من داء يصيبها ) ( البلدم كجعفر مقدم الصدر أو الحلقوم وما اتصل به من المرئ ) كذا في المحكم ( أو ما اضطرب من حلقوم الفرس ) ومريئه وجرانه قاله الاصمعي في كتاب الفرس ونقله الجوهرى قال ابن برى ومنه قول الراجز ما زال ذئب الرقمتين كلما * دارت بوجه دار معها أينما * حتى اختلى بالناب منها البلد ما ( و ) البلدم الرجل ( البليد ) في المخبر ( الثقيل المنظر المضطرب الخلق كالبلندم ) كسفرجل وأنشد الجوهرى للراجز ما أنت الا أعفك بلندم * هردبة هو هاءة مزردم ( والبلدام والبلدامة بكسرهما و ) البلدم ( السيف الكهام ) الذى لا يقطع ( وبلدم ) الرجل ( خاف ) وفي الصحاح فرق فكت

* ومما يستدرك عليه بلذم الفرس ما اضطرب من حلقومه عن أبى زيد لغة في الدال ومثله عن أبى سعيد وقال ابن دريد بلذم الفرس صدره بالدال والذال جميعا والبلنذم والبلذام والبلذامة لغات في الدال حكاه الازهرى عن الثقات وقال ثعلب البلذم البليد وقال ابن شميل البلذم المرئ والحلقوم والاوداج والعجب من المصنف كيف أغفله مع ان الجوهرى ومن قبله ذكروه في كتبهم وبلذمة كزبرجة ابن خناس الانصاري جد أبى قتادة الحرث بن ربعى رضى الله عنه ( بلسم ) بلسمة أهمله الجوهرى وقال الاصمعي إذا أطرق و ( سكت ) وفرق ( عن فزع ) وقيل سكت فقط من غير أن يقيد بفرق عن ثعلب وقال العجاج يصف شاعرا أفحمه * واصفر حتى آض كالمبلسم * ( و ) بلسم إذا ( كره وجهه كتبلسم والبلسام بالكسر البرسام ) وهو الموم قال رؤبة * كان بلساما به أو موما * وقد بلسم مبنيا للمجهول ( والبلنسم كسمندل القطران ) * ومما يستدرك عليه البلسم كجعفر البيلسان وبئر البلسم موضع بالمطرية شرقي مصر ( بلصم ) الرجل وغيره بلصمة أهمله الجوهرى وفي اللسان أي ( فر ) * ومما يستدرك عليه بلطم الرجل إذا سكت كما في اللسان وبلطيم قرية قرب البرلس ( البلعوم بالضم مجرى الطعام ) والشراب ( في الحلق ) وهو المرئ نقله الجوهرى وفي حديث على لا يذهب أمر هذه الامة الاعلى رجل واسع السرم ضخم البلعوم يريد على رجل شديد عسوف أو مسرف في الاموال والدماء فوصفه بسعة المدخل والمخرج وفي حديث أبى هريرة حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لو بثثته فيكم لقطع هذا البلعوم ( كالبلعم بالضم ) نقله الجوهرى أيضا ( و ) البلعوم ( البياض الذى في حجفلة الحمار ) في طرف الفم قال * بيض البلاعيم أمثال الخواتيم * ( و ) قال أبو حنيفة البلعوم ( مسيل داخل في الارض يكون في القف و ) البلعم ( كجعفر ) الرجل ( الا كول الشديد البلع ) للطعام قال الجوهرى والميم زائدة هذا هو الاكثر واختار ابن عصفور أصالة الميم في البلعوم وقال هو اسم لا صفة وتعقبه أبو حيان ( و ) بلعم ( د بنواحي الروم ) كان رجاء بن معبد بن علوان بن زياد بن غالب بن قيس بن المنذر بن الحرث بن حسان بن هشام بن المعتب بن الحرث بن زيد مناة بن تميم قد استولى عليه وأقام به فنسب إليه ولده منهم الوزير أبو الفضل البلعمى البخاري وهو محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عيسى بن رجاء استوزر ل
لاسمعيل بن أحمد أمير خراسان وسمع الحديث بمرو وغيره توفى سنة ثلثمائة وتسع وعشرين ذكره الامير ( و ) بلعم ( قبيلة وأصلها بنو العم فخفف كبلحرث ) في بنى الحرث * ومما يستدرك عليه اليلعمة الابتلاع وبلعم اللقمة أكلها وبلعمان قرية فتحت على يد قتيبة بن مسلم ( البلغم خلط من اخلاط البدن ) قال الجوهرى وهو أحد الطبائع الاربع * قلت ويكنى به عن الثقيل المهذار * ومما يستدرك عليه بلكيم قرية بمصر من أعمال السمنودية وبلنكومة أخرى من أعمال الغربية وبلهمة أخرى بالاشمونين ( اليم من العود م ) معروف أعجمى ( أو الوتر الغليظ من أو تار المزهر ) قاله الجوهرى وقال الازهرى بم العود الذى يضرب به وهو أحد أو تاره وليس بعربي ( و ) بم ( د ) وقال ابن سيده أرض ( بكرمان ) غير مصروف قال الطرماح الا أيها الليل الذى طال أصبح * ببم وما الاصباح فيك بأروح وأورد الازهرى للطرماح * أليلتنا في بم كرمان أصبحى * قلت ومنها اسمعيل بن ابراهيم البمى الوزير كان في أيام المقتدر ( و ) اليم ( بالضم البوم ) لغة فيه * ومما يستدرك عليه بم قرية بمصر في جزيرة بنى نصر وأيضا موضع في ديار العرب ومنه قول ذى الرمة أقول لعجلي بين بم وداحس * أجدى فقد أقوت عليك الامالس ( البنام ) كسحاب أهمله الجوهرى وفي اللسان لغة في ( البنان ) والميم بدل عن النون قال عمر بن أبى ربيعة * فقالت وعضت بالبنام فضحتني * ( وهذا ابنم أي ابن والميم زائدة وذكر في ب ن ى ) كما سيأتي ( البوم والبومة بضمهما طائر كلاهما للذكر والانثى ) حتى تقول صدى أو فياد كذا في الصحاح أي فيختص بالذكر وفي المحكم البوم ذكر الهام واحدته بومة قال الازهرى وهو عربي صحيح ( وبومة لقب محمد بن سليمن ) الحرانى ( المحدث ) عن حفص بن غيلان مات سنة مائتين وثلاث عشرة * ومما يستدرك عليه بوم بوام أي صوات وقال ابن برى يجمع البوم على أبوام قال ذو الرمة وأغضف قد غادرته وادرعته * بمستنج الاب وام جم العوازف وبام بلد بمصر من أعمال البهنسا منها الشمس محمد بن أحمد بن محمد البامى القاهرى الشافعي المخزومى توفى سنة ثمانمائة وخمس وثمانين وهو من شيوخ السيوطي وقد روى عن القاياتى والوناثى والولى العراقى والبرماوى وله حاشية على شرح البخاري للكرماني * ومما يستدرك عليه بيما بالكسر مقصورا صقع متاخم لصعيد مصر فتح في أيام المعتضد قاله نصر ( البهيمة ) كسفينة ( كل ذات أربع قوائم ولو في الماء ) كذا في المحكم وهو قول الاخفش ( أو كل حى لا يميز ) فهو بهيمة نقله الزجاج في تفسير قوله تعالى أحلت لكم بهيمه الانعام ( ج بهائم والبهمة ) بالفتح الصغير من ( أو لاد ) الغنم ( الضأن والمعز والبقر ) من الوحش وغيرها الذكر والانثى في ذلك سواء وقيل هو بهمة إذا شب وفي سياق المصنف نظر لان البهمة مفرد فالاولى ولد الضان وبما ذكرنا يزول الاشكال وقال ثعلب في نوادره البهم صغار المعز وبه فسر قول الشاعر عدانى ان أزورك ان بهمى * عجايا كلها الا قليلا

وقال أبو عبيد يقال لا ولاد الغنم ساعة تضعها من الضأن والمعز جميعا ذكرا كان أو أنثى سخلة وجمعها سخال ثم هي البهمة للذكر والانثى ( ج بهم ) بحذف الهاء ( ويحرك وبهام ) بالكسر و ( حج ) أي جمع الجمع ( بها مات ) بالكسر أيضا وقال ابن السكيت وإذا اجتمعت البهام والسخال قلت لها جميعا بهام وفي الصحاح البهام جمع بهم والبهم جمع بهمة * قلت فاذن البهام جمع الجمع ثم قال وأنشد الاصمعي لا فنون التغلبي لو اننى كنت من عاد ومن ارم * غذى بهم ولقمانا وذاجدن لان الغذى السخلة قال وقد جعل لبيد أولاد البقر بها ما بقوله والعين ساكنة على اطلائها * عوذا تأجل بالفضاء بهامها وقال ابن برى قول الجوهرى لان الغذى السخلة وهم قال وانما غذى بهم أحد املاك حمير كان يغذى بلحوم إليهم قال وعليه قول سلمى ابن ربيعة الضبى أهلك طسما وبعدهم * غذى بهم وذا جدن قال ويدل على ذلك أنه عطف لقمانا على غذى بهم وكذلك في بيت سلمى الضبى انتهى وفي الحديث انه قال للراعي ما ولدت قال بهمة قال اذبح مكانها شاة قال ابن الاثير فهذا يدل على ان البهمة اسم للانثى لانه انما سأله ليعلم إذ كرا ولد أم أنثى والافقد كان يعلم انه انما ولد أحدهما وفي حديث الايمان ترى الحفاة العراة رعاء الابل والبهم يتطاولون في البنيان قال الخطابى أراد الاعراب وأصحاب البوادى الذين ينتجعون مواقع الغيث تفتح لهم البلاد فيسكنونها ويتطاولون في البنيان ( والابهم ) مثل ( الاعجم واستبهم عليه ) الكلام أي ( استعجم فلم يقدر على الكلام ) ويقال استبهم عليه الامر أي أرتج عليه وهو مجاز ( والبهمة بالضم الخطة الشديدة ) والمعضلة يقال وقع في بهمة لا يتجه لها جمعه بهم كصرد ( و ) البهمة ( الشجاع ) وفي الصحاح هو الفارس ( الذى لا يهتدى ) وفي الصحاح لا يدرى ( من أين يؤتى ) من شدة بأسه عن أبى عبيدة والجمع بهم وفي التهذيب لا يدرى مقاتله من أين يدخل عليه وفي النوادر رجل ة
بهمة إذا كان لا يثنى عن شئ أراده وفي الاساس هو بهمة من البهم للشجاع الذى يستبهم على أقرانه مأتاه ( و ) قيل سمى بالبهمة التى هي ( الصخرة ) المصمتة ( و ) البهمة ( الجيش ) قال الجوهرى ومنه قولهم فلان فارس بهمة وليث غابة قال متمم وللشرب فابكى ما لكاولبهمة * شديد نواحيها على من تشجعا وهم الكماة قيل لهم بهمة لانه لا يهتدى لقتالهم وقيل هم جماعة الفرسان وقال ابن جنى البهمة في الاصل مصدر وصف به يدل على ذلك قولهم هو فارس بهمة كما قال الله تعالى و أشهدوا ذوى عدل منكم فجاء على الاصل ثم وصف به فقيل رجل عدل ولا فعل له ولا توصف النساء بالبهمة ( ج ) بهم ( كصردو ) قال ابن السكيت ( بهموا البهم تبهيما ) إذا ( أفردوه عن أمهاته ) فرعوه وحده ( و ) بهموا ( بالمكان ) تبهيما أي ( أقاموا ) به ولم يبرحوه ( وأبهم الامر ) ابهاما ( اشتبه ) فلم يدر كيف يؤتى له ( كاستبهم ) قال شيخنا والنحاة يقولون في أبواب الحال والتمييز المفسر لما انيهم ولم يسمع في كلام العرب انبهم بل الصواب اسثبهم وتوقفت مرة لاشتهاره في جميع مصنفات النحو أمهاتها وشروحها ثم رأيت الراغب تعرض له ونقله عن شيخه العلامة أبى الحسن على بن سمعان الغرناطي وقال ان انبهم غير مسموع وان الصواب استبهم كما قلت ثم زاد لان انبهم انفعل وهو خاص بما فيه علاج وتأثير فلما رأيته حمدت الله لذلك وشكرته انتهى ( و ) أبهم ( فلانا عن الامر ) إذا ( نحاه و ) أبهمت ( الارض ) فهى مبهة ( أنبثت البهمى ) بالضم مقصورا اسم ( لنبت م ) معروف قال أبو حنيفة البهمى من أحرار البقول رطبا ويابسا وهى تنبت أول شئ بارضا حين تخرج من الارض تنبت كما ينبت الحب ثم تبلغ إلى أن تصير مثل الحب ويخرج لها شوك مثل شوك السنبل وإذا وقع في أنوف الغنم والابل أنفت عنه حتى تنزعه الناس من أفواهها وأنوفها فإذا عظمت البهمى ويبست كانت كلا يرعى حتى يصيبه المطر من عام مقبل فينبت من تحته حبه الذى سقط من سنبله وقال الليث البهمى نبت تجدبه الغنم وجدا شديدا ما دام أخضر فإذا يبس هر شوكه وامتنع ( يطلق للواحد والجميع ) قال سيبويه البهمى يكون واحدا وجمعا وألفها للتأنيث ( أو واحدته بهماة ) وألفها للالحاق وقال المبرد هذا لا يعرف ولا تكون ألف فعلى بالضم لغير التأنيث وأنشد ابن السكيت رعت بارض البهمى جميما وبسرة * وصمعاء حتى آنفتها نصالها ( وأرض بهمة كفرحة ) أي ( كثيرته ) على النسب حكاه أبو حنيفة ( والمبهم كمكرم المغلق من الابواب ) لا يهتدى لفتحه وقد أبهمه أي أغلقه وسده ( و ) المبهم ( المصمت كالابهم ) قال * فهزمت ظهر السلام الابهم * أي الذى لا صدع فيه وأما قوله * لكافر تاه ضلالا أبهمه * قيل أراد ان قلب الكافر مصمت لا يتخلله وعظ ولا انذار ( و ) المبهم ( من المحرمات ما لا يحل بوجه ) ولا سبب ( كتحريم الام والاخت ) وما أشبهه وسئل ابن عباس عن قوله عزوجل وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ولم يبين أدخل بها الابن أم لا فقال ابن عباس أبهموا ما أبهم الله قال الازهرى رأيت كثيرا من أهل العلم يذهبون بهذا إلى ابهام الامر واستبهامه وهو اشكاله وهو غلط قال وكثير من ذوى المعرفة لا يميزون بين المبهم وغير المبهم تمييزا مقنعا قال وأنا أبينه بعون الله تعالى فقوله عزوجل حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الاخ وبنات الاخت هذا كله يسمى التحريم المبهم لانه لا يحل بوجه من الوجوه ولا بسبب من الاسباب كالبهيم من ألوان الخيل الذى لا شية فيه تخالف معظم لونه قال ولما سئل ابن عباس عن قوله تعالى وأمهات نسائكم ولم يبين الله الدخول بهن أجاب فقال هذا من مبهم التحريم الذى لا وجه فيه غير التحريم

سواء دخلتم بالنساء أو لم تدخلوا بهن فأمهات نسائكم حرمن عليكم من جميع الجهات وأما قوله وربائبكم اللاتى في حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن فالربائب هنا لسن من المبهمات لان لهن وجهين مبينين أحللن في أحدهما وحرمن في الآخر فإذا دخل بأمهات الربائب حرمت الربائب وان لم يدخل بأمهات الربائب لا للعلائل وهو في الحديث انما جعل سؤال ابن عباس عن الحلائل لا عن الربائب ( ج بهم بالضم وبضمتين ) هكذا في انتسخ ولعل في العبارة سقطا أو تقديما وتأخيرا فان هذا الجمع انما ذكروه للبهيم بمعنى النعجة السوداء فنأمل ذلك ( والبهيم ) كأمير ( الاسود ) جمعه بهم كرغيف ورغف ويروى حديث الايمان والقدر الحفاة العراة رعاء الابل البهم على نعت الرعاء وهم السود ( و ) البهيم ( فرس لبنى كلاب بن ربيعة و ) البهيم ( مالا شية فيه ) تخالف معظم لونه ( من الخيل ) يكون ( للذكر والانثى ) يقال هذا فرس جواد وبهيم وهذه فرس جواد وبهيم بغيرها والجمع بهم وقال الجوهرى وهذا فرس بهيم أي مصمت وفى حديث عياش بن أبى ربيعة والاسود البهيم كانه من ساسم كأنه المصت الذى لا يخالط لونه لون غيره ( و ) البهيم ( النعجة
السوداء التى لا بياض فيها جمعه بهم وبهم ( و ) البهيم ( صوت لا ترجيع فيه ) وهو مجاز ( و ) قال أبو عمرو البهيم ( الخالص الذى لم يشبه غيره ( من لون سواه سوادا كان أو غيره قال الزمخشري الا الشهبة ( و ) في الحديث ( يحشر الناس ) يوم القيامة حفاة عراة غر لا ( بهما بالضم أي ليس بهم شئ مما كان في الدنيا ) من الامراض والعاهات ( نحو ) العمى والجذام و ( البرص ) والعور ( والعرج ) وغير ذلك من صنوف الامراض والبلاء ولكنها أجساد مبهمة مصححة لخلود الابد قاله أبو عبيد ( أو عراة ليس معهم من أعراض الدنيا ولا من متاعها شئ ( والبهائم جبال بالحمى ) على لون واحد ( وماؤها يقال له المنجبس ) وقد أهمله المصنف في ب ج س ( و ) قيل اسم ( أرض ) قال الراعى بكى خشرم لما رأى ذا معارك * أتى دونه والهضب هضب البهائم ( وذو الاباهيم زيد القطعي ) من بنى قطيعة ( شاعر ) والاباهيم جمع الابهام كما يقال ذو الاصابع ( والابهام بالكسر ) من الاصابع العظمى معروفة مؤنثة قال ابن سيده وقد تكون ( في اليد والقدم أكبر الاصابع ) حكى اللحيانى انها ( قد تذكر ) وتؤنث وقال الازهرى الابهام الاصبع الكبرى التى تلى المسبحة ولها مفصلان سميت لانها تبهم الكف أي تطبق عليها ( ج أباهيم ) قال الشاعر إذا رأوني أطال الله غيظهم * عضوا من الغيظ أطراف الاباهيم ( و ) يقال ( أباهم ) لضرورة الشعر كقول الفرزدق فقد شهدت قيس فما كان نصرها * قتيبة الاعضها بالابهم قال ابن سيده فانه انما أراد الاباهيم غير انه حذف لان القصيدة ليست مردفة وهى قصيدة معروفة ( وسعد البهام ككتاب من المنازل ) القمرية ( والاسماء المبهمة أسماء الاشارات عند النحاة ) نحو قولك هذا وهؤلاء وذاك وأولئك كما في الصحاح وقال الازهرى الحروف المبهمة التى لا اشتقاق لها ولا تعرف لها أصول مثل الذى والذين وما ومن وعن وما أشبهها * ومما يستدرك عليه البهيم كأمير اسم للابهام التى هي الاصبع نقله الازهرى قال ولا يقال لها بهام وقد أنكر شيخنا على ابن أبى زيد القير وانى حين ذكر البهيم في رسالته بمعنى الابهام وندد عليه وقال لا وجه له مع انه موجود في التهذيب وغيره من كتب اللغة وقال نفطوية البهمة مستبهمة عن الكلام أي منغلق ذلك عنها وتبهم إذا أرتج عليه ويقال لا أغر ولا بهيم يضرب مثلا للأمر إذا أشكل ولم تتضح جهته واستقامته ومعرفته وطريق مبهم إذا كان خفيا لا يستبين يقال ضربه فوقع مبهما أي مغشيا عليه أشكل ولم تتضح جهته واستقامته ومعرفته وطريق مبهم إذا كان خفيا لا يستبين ويقال ضربه فوقع مبهما أي مغشيا عليه لا ينطق ولا يميز وأمر مبهم لا مأتى له والمبهمات المعضلات الشاقة والبهم كصرد مشكلات الامور وكلام مبهم لا يعرف له وجه يؤتى منه وحائط مبهم لم يكن فيه باب وأبهم الامر ابها ما لم يجعل له وجها يعرفه وليل بهيم لا ضوء فيه الى الصباح وصناديق مبهمة لا أقفال لها عن ابن الانباري وغذي بهم أحد الملوك اليمن عن انب برى وقد تقدم والبهيم المجهول الذى لا يعرف عن الخطابى والبهمة السواد ويقال لليالي الثلاث التى لا يطلع فيها القمر البهم كصرد وعبد الرحمن بن بهمان يأتي ذكره في النون * ومما يستدرك عليه بهيتم قرية بمصر ( البهرم كجعفر العصفر ) أو ضرب منه ( كالبهرمان ) وأنشد ابن برى لشاعر يصف ناقة * كوماء معطير كلون البهرم * ( و ) البهرم ( الحناء والبهرمة زهر النور ) عن أبي حنيفة ( و ) البهرمة ( عباد أهل الهند ) وهى البرهمة ( وبهرم لحيته ) بهرمة ( حنأها ) تحنئة ( مشبعة وتبهرم الرأس احمر ) من الخضاب قال الراجز * أصبح بالحناء قد تبهرما * يعنى رأسه أي شاخ فحضب ( وبهرام اسم ) ملك من ملوك الفرس ( و ) بهرام ( فرس النعمان بن عتبة العتكى ) وله يقول فد جعلنا بهرام للخيل ترسا * وأجبنا المضاف حين دعانا كذا في كتاب الخيل لابن الكلبى ( و ) في حديث عروة انه كره المقدم للمحرم ولم ير بالمضرج المبهرم بأسا ( المبهرم ) هو ( المعصفر ) والمقدم المشبع حمرة والمضرج دون المشبع ثم المورد بعده * ومما يستدرك عليه البهرمان دون الارجوان بشئ في الحمرة والارجوان هو الشديد الحمرة والياقوت البهرمانى نوع من اليواقيت يشبه لون البهرمان وبهرام اسم للمريخ واياه عنى الشاعر أما ترى النجم قد تولى * وهم بهرام بالافول

وقال حبيب بن أوس له كبرياء المشترى وسعوده * وسورة بهرام وظرف عطارد وقد جاء ذكره في قوله صلى الله عليه وسلم كما مر في برجس ( البهصم كقنفذ ) أهمله الجوهرى وصحاب اللسان وقال غيرهما هو ( الصلب الشديد والصاد مهملة ) وكأن ميمه بدل عن لام بهصل * ومما يستدرك عليه بيوم كقيوم قرية بمصر منها شيخنا الصوفى العارف أبو الحسن على بن محمد الشاذلى الاحمدي سمع قليلا على عمر بن عبد السلام التطاونى وترك بأخرة الاشتغال ولازم الخلوة وكانت له أحوال وشطحات توفى نسة ألف ومائة وثلاث وثمانين
( فصل التاء ) مع الميم ( التوأم ) كجوهر ( من جميع الحيوان المولود مع غيره في بطن من الاثنين فصاعد اذكرا ) كان ( أو أنثى أو ذكرا وأنثى ) وقد يستعار في جميع المزدوجات وأصله ذلك كذا في المحكم قال شيخنا وصرح أقوام بانه لا اتئام في الابل انما هو في الغنم خاصة قاله البغدادي في شرح شواهد الرضى فتأمل قال الجوهرى قال الخليل تقدير توأم فوعل وأصله ووأم فأبدل من احدى الواوين تاء كما قالوا تولج من ولج قال ابن برى وذهب بعض أهل اللغة الى ان توأم فوعل من الوئام وهو الموافقة والمشاكلة يقال هو يوائمنى أي يوافقني فالتوأم على هذا أصله ووأم وهو الذى واءم غيره أي وافقه فقلبت الواو الاولى تاء وكل واحد منهما توأم للآخر أي موافقة انتهى وقال الازهرى وقد ذكرت هذا الحرف في باب التاء وأعدت ذكره في باب الواو لا عرفك ان التاء مبدلة من الواو فالتوأم ووأم في الاصل وكذلك التولج أصله وولج وأصل ذلك من الوئام وهو الوفاق وأنشد ابن برى للاسلع بن قصاف الطهوى فداء لقومي كل معشر جارم * طريد ومخزول بما جر مسلم همو ألجموا الخصم الذى يستقيدنى * وهم فصموا حجلى وهم حقنوا دمى بأيد يفرجن المضيق وألسن * سلاط وجمع ذى زهاء عرمرم إذا شئت لم تعدم لدى الباب منهم * جميل المحيا واضحا غير توأم ( ج نوائم ) مثل قشعم وقشاعم كما في الصحاح وأنشد ابن برى للمرقش يحلين ياقوتا وشذرا وصيغة * وجزعا ظفاريا ودرا توائما ( وتؤام كرخال ) على ما فسر في عراق وأنشد الجوهرى قالت لنا ودمعها تؤام * كالدراذ أسلمه النظام * على الذين ارتحلوا السلام * فلت وهو لحدير عبد بى قميئة من بنى قيس بن ثعلبة وقال أبو داود نخلات من نخل نيسان أينعن * جميعا ونبتهن تؤام قال الازهرى ومثل تؤام غنم رباب وابل ظؤار وهو من الجمع العزيز وله نظائر قد أثبتت في غير موضع من هذا الكتاب قال شيخنا وقيل هو اسم جمع لا جمع وقيل أصله الكسر وأما الضم فهو بدل عن الكسر كما انه بدل الفتح في سكارى واختاره الزمخشري في الكشاف وشنع عليه أبو حيان في البحر أثنا الاعراف وأورده الشهاب في العناية أثنا المائدة انتهى قال الجوهرى ولا يمتنع هذا في الواو والنون في الادميين كما أن مؤنثه يجمع بالتاء وأنشد للكميت فلا تفخر فان بنى نزار * لعلات وليسوا توأمينا ( ويقال توأم للذكر وتوأمه للانثى فإذا جمعا فهما توأمان وتوأم ) قال حميد بن ثور فجاؤا بشوشاة مزاق ترى بها * ندوبا من الانساع فذا وتوأما وشاهد التوأمة قول الاخطل بن ربيعة أنشده ابن برى وليلة ذى نصب بتها * على ظهر توأمه ناحله وبيني الى أن رأيت الصباح * ومن بينها الرحل والراحله وقال الليث التوأم ولدان معاولا يقال هما توأمان ولكن يقال هذا توأم هذه وهذه توأمته فإذا جمعا فهما توأم قال الازهرى أخطأ الليث فيما قال والقول ما قال ابن السكيت وهو قول الفراء والنحويين الذين يوثق بعلمهم قالوا يقال للواحد توأم وهما توأمان إذا ولدا في بطن واحد قال عنترة بطل كأن ثيابه في سرحة * يحذى نعال السبت ليس بتوأم ( وقد أتأمت الام فهى متئم ) كمحسن إذا ولدت اثنين في بطن واحد وإذا ولدت واحدا فهى مفرد وقال ابن سيدة أتأمت المرأة وكل حامل فهى متئم ( ومعتادته متآم ) كمحراب ( وتاءم أخاه ) متاءمة إذا ( ولد معه وهو تئمة بالكسر وتؤمه ) بالضم ( وتئيمة ) كأمير كذا في المصادر لأبى زيد ( و ) تاءم ( الثوب ) متاءمه ( نسجه على ) خيطين خيطين وثوب متاءم إذا كان ( طاقين ) طاقين ( في سداه ولحمته و ) تاءم ( الفرس ) متاءمة ( جاء جر يا بعد جرى ) فهو فرس متائم قال العجاج عافى الرقاق منهب مواثم * وفى الدهاس مضبر متائم * ترفض عن أرساغه الجراثم كما في الصحاح ( وتوائم النجوم واللؤلؤ ما تشابك منها والتوأم منزل للجوزاء ) وهما توأمان ( و ) أيضا ( سهم من سهام الميسر أو ثانيها )

كما في الصحاح قال اللحيانى فيه فرضان وله نصيبان ان فاز وعليه غرم نصيبين لم يفز ( و ) التوأم ( اسم ) منهم عقبة بن التوأم من شيوخ وكيع حديثه في صحيح مسلم ( والتؤامية بالضم ) كغرابية ( اللؤلؤة و ) هي منسوبة إلى تؤام ( كغراب د على عشرين فرسخا من قصبة عمان ) مما يلى الساحل ( و ) قال الاصمعي هو ( ع بالبحرين ) مغاص وقال ثعلب ساحل عمان ويقال قرية لبنى اسامة بن لؤى ( ووهم الجوهرى في قوله توأم كجوهر ) هو لم يضبطه هكذا وانما هو المفهوم من سياقه فانه بعد ما ذكر التوأم الذى هو ثانى سهام الميسر وذكر وزنه عن الخليل قال وتوأم أيضا قصبة عمان مما يلى الساحل وينسب إليها الدر قال ( و ) وهم أيضا ( في قوله قصبة عمان ) بل الصحيح أنه على عشرين فرسخا من قصبة عمان كما تقدم وهذا يمكن الاعتذار عنه بوجه من التأويل حيث انه قيده بما يلى الساحل وأن الذى ذكره المصنف داخل في القصبة باعتبار ما قارب الشئ أعطى حكمه وعلى انه سقط من بعض نسخ الصحاح
قوله أيضا فعلى هذا لا اعتراض عليه ويدل لذلك انشاده قول سويد كالتؤامية ان باشرتها * قرت العين وطاب المضجع فانه هكذا هو مضبوط كغرابية ورواه بعضهم كالتوأمية على وزن جوهرية ( والتوأمان عشبة صغيرة ) لها ثمرة مثل الكمون كثيرة الورق تنبت في القيعان مسلنطحة ولها زهرة صفراء عن أبى حنيفة ( والتئمة بالكسر الشاة تكون للمرأة تحلبها واتأم ذبحها ) ظاهره أنه كأكرم وليس كذلك بل هو بالتشديد كافتعل نقله الجوهرى في ت ى م وسيأتى الكلام عليه هناك و ( التوأمة بنت أمية بن خلف ) بن وهب بن حذافة بن جمح الجحية كانت هي وأخت لها في بطن واحد وكانت عند أبى دهبل الشاعر واسم أبى دهبل وهب بن زمعة بن أسيد بن أحيحة وأخوها صفوان بن أمية أسلم ( وصالح بن أبى صالح مولاها ) واسم أبى صالح نبهان روى عن عائشة وأبى هريرة وعنه السفيانان قال أبو حاتم ليس بالقوى وقال أحمد صالح الحديث وقال ابن معين حجة قبل أن يختلط فرواية ابن أبى ذؤيب عنه قبل اختلاطه توفى سنة مائة وخمس وعشرين قاله الذهبي في الكاشف ( و ) أما ( بنت أمية ) المذكور فانها ( صحابية ) وفي هذا السياق تطويل وتكرار فلو قدم لفظ صحابية على قوله وصالح الخ لسلم منهما فتأمل ( والتوأمات من مراكب النساء كالمشاجب ) كذا في النسخ والصواب كالمشاجر ( لا أظلاف لها واحدتها توأمة ) قال أبو قلابة الهذلى يذكر الظعن صفا جوانح بين التوأمات كما * صف الوقوع حمام المشرب الجاني ( وأتأمها ) أي ( أفضاها ) نقله الجوهرى وأنشد لعروة بن الورد وكنت كليلة الشيباء همت * بمنع الشكر أتأمها القبيل والقبيل الزوج ههنا * ومما يستدرك عليه التو أمية اللؤلؤة لغة في التؤامية قال النجيرمى عندي ان التوأمية منسوبة إلى الصدف والصدف كله توأم كما قالوا صدفية وهكذا ورد أيضا في حديث أتعجزا حدا كن ان تتخذتو أميتين هما درتان للاذن احداهما توأمة للاخرى ( تحم الثوب ) يتحمه تحما ( وشاه و ) قال أبو عمرو ( التاحم الحائك والاتحمى ) ضرب من البرود نقله الجوهرى وأنشد وعليه أتحمى * نسجه من نسج هورم * غزلته أم خلمى * كل يوم وزن درهم وقال رؤبة * أمسى كسحق الا تحمى أرسمه * وقال آخر يصف رسما * أصبح مثل الا تحمى أتحمه * أراد أصبح أتحميه كالثوب الا تحمى قال شيخنا وياء الا تحمى ليست للنسب على الاصح كما في شروح الشواهد وغيرها ( و ) هي أيضا ( الاتحمية والمتحمة كمكرمة ومعظمة بر د م ) معروف من برود اليمن وقد أتحمت البرود اتحاما فهى متحمة قال الشاعر صفراء متحمة حيكت نماتمها * من الدمقسى أو من فاخر الطوط وقال أبوخراش كأن الملاء المحض خلف ذراعه * صراحيه والآخنى المتحم ( والتحمة ) بالضم ( شدة السواد و ) التحمة ( بالتحريك البرود المخططة بالصفرة ) روى ذلك عن الفراء ( وفرس متحم اللون كمعظم ) أي ( إلى الشقرة ) كأنه شبه بالاتحمى من البرود وهو الاحمر ( و ) فرس ( أتحم ) أي أدهم ) ويقال أيضا أتحمى اللون ( التخوم بالضم الفصل بين الارضين من المعالم والحدود مؤنثة ) وفي الحديث ملعون من غير تخوم الارض قال أبو عبيد التخوم هنا الحدود والمعالم قيل أراد حدود الحرم خاصة وقيل هو عام في جميع الارض وأراد المعالم التى يهتدى بها في الطريق وقال الليث التخوم مفصل ما بين الكورتين والقريتين قال ومنتهى أرض كل كورة وقرية تخومها وقال أبو الهيثم هي الحدود وقال الفراء هي التخوم مضمومة ( ج تخوم أيضا ) أي بالضم ظاهره انه جمع للتخوم وفيه نظر وانما هو من الالفاظ التى استعملت بمعنى المفرد وبمعنى الجمع نبه عليه شيخنا ( وتخم كعنق ) ظاهره أنه جمع تخوم بالضم وفيه نظر بل تخم بضمتين جمع تخوم كصبوو وصبر وغفور وغفر حملا على جمع النعت وقال ابن السكيت هي تخوم الارض والجمع تخم قال وهى التخوم أيضا بالضم على الفظ الجمع ولا يفرد لها احد وأنشد الجوهرى لابي قيس بن الاسلت يا بنى التخوم لا تظلموها * ان ظلم التخوم ذو عقال قال الفراء تخومها حدودها ألا ترى انه قال تظلموها ولم يقل لا تظلموه قال ابن السكيت ( أو الواحد تخم بالضم ) وهذه شامية ( وتخم ) مثل فلس وفلوس يقال فلان على تخم من الارض وهو منتهى كل قرية وأرض ( وتخومة بفتحهما ) وهذه نقلها أبو حنيفة

عن السلمى وأنشد أبو عمرو لاعرابي من بنى سليم وان أفخر بمجد بنى سليم * أكن منها التخومة والسرارا وقال أبو عبيد أصحاب العربية يقولون هي التخوم كصبور ويجعلونها واحدة وأما أهل الشأم فيقولون بضم التاء يجعلونها جمعا والواحد تخم * قلت والبيت الذى أنشده الجوهرى يروى بالوجهين وقال ابن برى يقال تخوم وتخوم وزبور وزبور وعذوب وعذوب قال ولم يعلم لها رابع والبصريون يقولون بالضم والكوفيون يقولون بالفتح وقال كثير في التخوم بالضم * وبورك من فيها وطابت تخومها * قال ويروى وطاب وقال ابن هرمة إذا نزلوا أرض الحرام تباشرت * برؤيتهم بطحاؤها وتخومها
ويروى بالفتح أيضا وأنشد ابن دريد للمنذر بن وبرة الثعلبي * ولهم دان كل من قلت العي * - ر بنجد إلى تخوم العراق وفي سياق المصنف قصور لا يخفى ( و ) قال أبو الهيثم يقال ( أرضنا تتاخم أرضكم ) أي ( تحادها ) وبلاد عمان تتاخم بلاد الشحر ( والتخوم الحال الذى تريده ) نقله شمر عن ابن الاعرابي وأنشد لعدى بن زيد جاعلا سرك التخوم فما أح * فل قول الوشاة والانذال ( والتخمة ) كهمزة من الطعام أصلها رخمة وسيأتى ( في وخ م ) ان شاء الله تعالى * ومما يستدرك عليه اجعل همك تخوما أي حد اتنتهى إليه ولا تجاوزه وهو مجاز وهو طيب التخوم يعنى الضرائب روى بضم وبفتح ( التريم كحذبم ع ) نقله الجوهرى ولكنه قال تريم بغير الالف واللام وهو الصواب وأنشد هل أسوة لى في رجال صرعوا * بتلاع تريم هامهم لم تقبر قال ابن جنى تريم فعيل كحذيم وطريم ولا يكون فعللا كدرهم لان الواو والياء لا يكونان أصلا في ذوات الاربعة ثم ان هذا الموضع قال ابن برى واد قرب النقيع وقرأت في كتاب نصر هو بالحجاز واد قريب من ينبع وقيل دوين مدين وأيضا موضع في بادية البصرة انتهى فحينئذ قول ابن برى قرب النقيع تصحيف فان النقيع من أودية المدينة فتأمل ثم قال ابن برى ورأيته بخط القزاز تريم بفتح التاء كما ذكره الجوهرى قال والصواب تريم مثال عثير قال وليس في الكلام فعيل غير ضهيد قال ولا يصح فتح التاء من تريم الا أن يكون وزنها تفعل قال وهذا الوجه غير ممتنع و الاول أظهر * قلت والذى في نسخ الصحاح كلها تريم بكسر التاء هكذا هو مضبوط و لعله اصلاح فيما بعد ( و ) التريم ( كامير المتواضع لله تعالى ) عن ابن الاعرابي قال ( و ) أيضا ( الملوث بالمعايب أو بالدرن ) قال ( والترم محركة وجع الخوران و ) يقال ( لا ترما ) كقولك ( لا سيما ونارم كها جركورة باذربيجان و ) أيضا ( ديتاخم ) أي يحاذي ( فرج ) كصرد ( وقد تسكن راؤها ) وهكذا ينطقون به * ومما يستدرك عليه ترم بالفتح اسم قديم لمدينة أوال قاله نصر وتريم كامير مدينة بحضرموت سميت باسم بانيها تريم بن حضرموت قال شيخنا يقال هي عش الاولياء ومنبتهم وفيها جماعة من شهداء بدر * قلت وهى مسكن السادة آل باعلوى الآن ومنها تفرقوا في البلاد وأول من استوطنها منهم جدهم الاكبر أحمد بن عيسى بن محمد بن على بن جعفر الصادق الحسينى قدمها من البصرة سنة ثلثمائة وخمس وأربعين وأعقب بها هذا الخلف الصالح وقبره هناك في سفح جبل على يمين المتوجه إلى تريم وقال نصر ويقال تريم أيضا بلد بالشأم وذكر في المدينة اليمانية بالهمزة أيضا ( الترجمان ) أهمله الجوهرى هنا وأورده في تركيب ر ج م على الصواب فكتابة المصنف اياها بالاحمر فيه نظر يتأمل له وفيه ثلاث لغات الاولى ( كعنفوان ) بضم الاول والثالث قال الجوهرى هناك ولك أن تضم التاء لضمة الجيم فتقول ترجمان مثل يسروع ويسروع وأنشد للراجز الا الحمام الورث والغطاطا * فهن يلغطن به الغاطا * كالترجمان لقى الانباطا ( و ) قال الجوهرى يقال ترجمان مثل ( زعفران ) أي بفتح الاول والثالث قال والجمع التراجم مثل زعفران وزعافر وصحصحان وصحاصح ورأيت في هامش الكتاب ما نصه ترجمان بفتح الجيم من مناكير الجوهرى وليس بمسموع من العلماء الاثبات قال ( و ) يقال ترجمان مثل ( ريهقان ) أي بفتح الاول وضم الثالث * قلت وهذه هي المشهورة على الا السنة ( المفسر للسان وقد ترجمه و ) ترجم ( عنه ) إذا فسر كلامه بلسان آخر قاله الجوهرى وقيل نقله من لغة إلى أخرى ( والفعل يدل على أصالة التاء ) فيه تعريض على الجوهرى حيث ذكره في ر ج م مع أن أبا حيان قد صرح بان وزنة تفعلان ويؤيده قول ابن قتيبة في أدب الكاتب ان الترجمة تفعلة من الرجم ثم وقع الخلاف هل هو من الرجم بالحجارة لان المتكلم رمى به أو من الرجم بالغيب لان المترجم يتوصل لذلك به قولان لا تنافى بينهما وهل هو عربي أو معرب درغمان فتصرفوا فيه فيه خلاف نقله شيخنا * قلت إذا كان معربا فموضع ذكره هنا لانه حينئذ لا يشتق من رجم فتأمل ( والترجمان بن هريم بن أبى طخمة م ) معروف * ومما يستدرك عليه ترجم بن على الحسينى ويعرف بابن النعجة سمع الحديث مع ابن نقطة والمعمر محمد بن ابراهيم بن ترجم راوي الترمذي بالقاهرة عن ابن البناء وأبوه روى عن البوصيرى والمرحى بن ناجى بن ترجم عن ابن رواحة وعبد الله بن ترجم بن رافع الشافعي ذكره منصور في الذيل * ومما يستدرك عليه ذو ترخم كتنصر ابن وائل بن الغوث قبيلة في حمير منهم محمد بن سعيد بن محمد الترخمى حدث وقال الحافظ هو بطن في يحصب منهم عمرو بن أبهر بن عمير الترخمى شهد فتح مصر ذكره ابن يونس وله أخ يقال له عمير ( وأما التركمان بالضم ) وقد أهمله

الجوهرى وصاحب اللسان ( فجيل من الترك سموا به لانهم آمن منهم مائتا ألف في شهر واحد فقالوا ترك ايمان ) بالاضافة ( ثم خفف )
بحذف الالف والياء ( فقيل تركمان ) * قلت والجمع تراكمة وبدمشق الشأم حارة كبيرة نسبت إليهم * ومما يستدرك عليه التراغم بطن من السكون منهم سلمة بن نفيل التراغمى السكوني من حضرموت يمنى سكن حمص حديثه عند الشاميين قاله أبو عمرو ( تغلم كجعفر بالغين المعجمة ) أهمله الجوهرى وفي اللسان هو ( ع و ) قيل ( جبل ) قال حسان بن ثابت رضى الله تعالى عنه ديار لشعثاء الفؤاد وتربها * ليالى تحتل المراض فتغلما ( أو اسم الجبل تغلمان كزعفران ) قال مفسر ديوان حسان هما تغلمان جبلان فأفرد للضرورة ( تغمى كبهمى ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهى ( قبيلة من مهرة بن حيدان ) نسبوا إلى أمهم ( و ) يقال ( طعام متغمة ) أي ( متخمة ) زنة ومعنى ( وأتغمه أتخمه ) وكأنها لغية أو لثغة * ومما يستدرك عليه أتغم الاناء ملاه * ومما يستدرك عليه تقدم كجعفر اسم رجل نقله صاحب اللسان ( تكمة بالضم ) أهمله الجوهرى وهى ( بنت مر ) أخت تميم بن مر وهى ( أم غطفان أو سليم ) وقرأت في أنساب أبى عبيد ما نصه ولد منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان هوازن بن منصور ومازن بن منصور وأمهما سلمى بنت غنى بن أعصر وسليما و سلامان أمهما تكمة بنت مر أخت تميم بن مر * قلت وأمها الجوأب بنت كلب بن وبرة وقد تقدم ذكرها في الباء ( التلم محركة مشق الكراب في الارض ) بلغة أهل اليمن وأهل الغور ( أو كل أخدود في الارض ) قلم ( ج أتلام ) وقال ابن برى التلم خط الحارث وجمعه أتلام والعنفة ما بين الخطين والسخل الخط بلغة نجران ( و ) قال أبو سعيد التلم ( بالكسر الغلام ) تلميذا كان أو غير تلميذ ( و ) قيل هو ( الاكارو ) قيل ( الصائغ ) عن ابن الاعرابي ( أو ) هو الحملوج وهو ( منفخه الطويل ج تلام ) بالكسر أيضا ( و ) التلام ( كسحاب التلاميذ ) التى ينفخ فيها محذوف أي ( حذف ذاله ) قال * كالتلاميذ بأيدى التلام * يروى بالكسر ويروى بايدى التلامى بالفتح واثبات الياء وعلى الاخير فأراد التلاميذ يعنى تلاميذ الصاغة هكذا رواه أبو عمرو وقال حذف الذال من آخرها كقول الآخر لها أشارير من لحم ئتمره * من الثعالى ووخز من أرانيها أراد من الثعالب ومن أرانبها ومن رواه بالكسر فقد فسر بما مضى من قول أبى سعيد وابن الاعرابي وقال الازهرى قال الليث ان بعضهم قال التلاميذ الحماليج التى ينفخ فيها قال وهذا باطل ما قاله أحد والحماليج قال شمر هي منافخ الصاغة وقال ابن برى وقد جاء التلام بالفتح في شعر غيلان بن سلمة الثقفى وسر بال مضاعفة دلاص * قد احرز شكها صنع التلام ويروى أيضا بالكسر ( ولم يذكر الجوهرى غيرها وليس من هذه المادة انما هو من باب الذال ) أي فلذلك كتبها المصنف بالحمرة بناء على أنها من زياداته على الجوهرى الا انه لم يذكر التلميذ في باب الذال أصلا وهو عجيب وقد استدركنا عليه هناك ( تم ) الشئ ( يتم تما وتماما مثلثتين وتمامة ) بالفتح ( ويكسر ) ويقال ان الكسر في انتم أفصح قالوا أبى قائلها الاتما مثلثة أي تماما ومضى على قوله ولم يرجع عنه قال الراعى حتى وردن لتم خمس بائص * جدا تغادره الرياح وبيلا ( وأتمه ) اتماما ( وتممه ) تتميا وتتمة ( واستتمه وتم به و ) تم ( عليه ) إذا ( جعله تاما ) وقوله تعالى فأتمهن قال الفراء يريد فعمل بهن وقوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله قيل اتمامهما تأدية كل ما فيهما من الوقوف والطواف وغير ذلك ويقال تم عليه أي استمر عليه وأنشد ابن الاعرابي ان قلت يوما نعم بد أفتم بها * فان أمضاءها صنف من الكرم ( وتمام الشئ وتمامته وتتمته ما يتم به ) وقال الفارسى تمام الشئ ماتم به بالفتح لا غير يحكيه عن أبى زيد وتتمة كل شئ ما يكون تمام غايته كقولك هذه الدراهم تمام هذه المائة وتتمة هذه المائة قال شيخنا وقد سبق في كمل أن التمام والكمال مترادفان عند المصنف وغيره وأن جماعة يفرقون بينهما بما أشرنا إليه وزعم العينى أن بينهما فرقا ظاهرا ولم يفصح عنه وقال جماعة التمام الاتيان بما نقص من الناقص والكمال الزيادة على التمام فلا يفهم السامع عربيا أو غيره من رجل تام الخلق الا انه لا نقص في أعضائه ويفهم من كامل وخصه بمعنى زائد على التمام كالحسن والفضل الذاتي أو العرضى فالكمال تمام وزيادة فهو أخص وقد يطلق كل على الآخر تجوزا وعليه قوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي كذا في كتاب التوكيد لابن أبى الاصبع وقيل التمام يستدعى سبق نقص بخلاف الكمال وقيل غير ذلك مما حرره البهاء السبكى في عروس الافراح وابن الزملكانى في شرح التبيان وغير واحد * قلت وقال الحر الى الكمال الانتهاء إلى غاية ليس وراءها مريد من كل وجه وقال ابن الكمال كمال الشئ حصول ما فيه الغرض منه فإذا قيل كمل فمعناه حصل ما هو الغرض منه ( وليل التمام ككتاب ) وليل تمام كلاهما بالاضافة ( وليل ) تمام وليل ( تمامى ) كلاهما
على النعت ( أطول ) ما يكون من ( ليالى الشتاء ) قال الاصمعي ويطول ليل التمام حتى تطلع فيه النجوم كلها وهى ليلة ميلاد عيسى على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام والنصارى تعظمها وتقوم فيها ( أو هي ثلاث ) ليال ( لا يستبان نقصانها ) من زيادتها ( أو هي إذا بلغت اثنتى عشرة ساعة فصاعدا ) أو إذا بلغت ثلاث عشرة ساعة إلى خمس عشرة ساعة قال امرؤ القيس فبت أكابدليل التما * م والقلب من خشية مقشعر وقال أبو عمرو ليل التمام ستة أشهر ثلاثة أشهر حين يزيد على ثنتى عشرة ساعة وثلاثة أشهر حين يرجع قال وسمعت ابن الاعرابي

يقول كل ليلة طالت عليك فلم تنم فيها فهى ليلة التمام أو هي كليلة التمام وقال الفرزدق تماميا كأن شآميات * رجحن بجانبيه من الغؤور وقال ابن شميل ليلة السواء ليلة ثلاث عشرة وفيها يستوى القمر وهى ليلة التمام وليلة تمام القمر هذا بفتح التاء والاول بالكسر ( و ) يقال ( ولدته لتم وتمام ) بكسرهما ( ويفتح الثاني أي ) بلغته ( تمام الخلق ) أي تم خلقه وحكى ابن برى عن الاصمعي ولدته التمام بالالف واللام قال ولا تجئ نكرة الا في الشعر ( وأتمت ) المرأة ( فهى متم دنا ولادها ) وأتمت الحبلى إذا تمت أيام حملها وأتمت الناقة دنانتاجها وفي حديث أسماء خرجت وأنا متم يقال امرأة متم للحامل إذا شارفت الوضع ( و ) أتم ( النبت اكتهل و ) أتم ( القمر امتلا فبهر فهو بدر تمام ويكسر ويوصف به ) ويقال قمر تمام وتمام إذا تم ليلة البدر وقال ابن دريد ولد الغلام لتم وتمام وبدر تمام وكل شئ بعد هذا فهو تمام بالفتح ( واستتم النعمة ) بالشكر ( سأل اتمامها وتمم الكسر انصدع ولم يبن أو انصدع ثم بان كتم فبهما ) قال ذو الرمة * كانهياض المعنت المتتمم * أي تم عرجه كسرا كذا في النسخ والصواب كتتم فيهما أي بتاءين ( و ) تمم ( على الجريح أجهز ) وهو مجاز ( و ) تمم ( القوم أعطاهم نصيب قدحه ) عن ابن الاعرابي وأنشد انى أتمم أيساري وأمنحهم * مثنى الايادي وأكسو الجفنة الادما أي أطعمهم ذلك اللحم قيل وبه سمى الرجل متمما ( و ) تمم الرجل ( صار هواه أو رأيه أو محلته تميميا ) نقله الليث ( كتتمم ) بتاءين كما يقال ئمضر وتنزر وكأنهم حذفوا احدى التاءين استثقالا للجمع قال الازهرى وهذا هو القياس فيما جاء في هذا الباب ( و ) تمم ( الشئ أهلكه وبلغه أجله ) قاله شمر وأنشد لرؤبة * في بطنه غاشية تتمه * قال والغاشية ورم يكون في البطن ( والتميم ) كأمير ( التام الخلق و ) أيضا ( الشديد ) الخلق من الناس والخيل وهى بهاء قال وصلب تميم يبهر اللبد جوزه * إذا ما تمطى في الحزام تبطرا ( و ) التميم ( جمع تميمة كالتمائم ) اسم ( لخرزة رقطاء تنظم في السير ثم يعقد في العنق ) قال سلمة بن خرشب تعوذ بالرقى من غير خبل * ويعقد في قلائدها التميم وقال رقاع بن قيس الاسدي بلاد بها نيطت على تمائمى * وأول أرض مس جلدى ترابها وقال أبو ذؤيب وإذا المنية أنشبت أظفارها * ألفيت كل تميمة لا تنفع قال الازهرى ومن جعل التمائم سيورا فغير مصيب وأما قول الفرزدق وكيف يضل العنبري ببلدة * بها قطعت عنه سيور التمائم فانه أضاف السيور إلى التمائم لان التمائم خرزق يثقب ويجعل فيها سيور وخيوط تعلق بها قال ولم أربين الاعراب خلافا أن التميمة هي الخرزة نفسها ( وتمم المولود تتميما علقها عليه ) عن ثعلب ( والمتم بفتح التاء ) أي مع ضم الميم ( منقطع عرق السرة والتمم كصرد وعنب الجزز من الشعر والوبر والصوف ) مماتتم به المرأة نسجها ( الواحدة تمة ) بالضم والكسر وفي المحكم ( و ) أما ( التم بالفتح ) فهو ( اسم الجمع و ) التم ( بالكسر الفاس ) عن ابن الاعرابي ( و ) قال غيره ( المسحاة ) والجمع تمم ( واستتمه طليها ) أي الجزز ( منه ) ليتم بها نسجه قال أبو دواد فهى كالبيض في الاداحى لايو * هب منها لمستتم عصام أي هذه الابل كالبيض في الصيانة والملاسة لا يوجد فيها ما يوهب لانها قد سمنت وألقت أو بارها والمسئتم الذى يطلب التمة والعصام خيط القربة ( فأتمه أعطاه اياها والتمة والتمى بضمهما ) كربة وربى ( ذلك الموهوب ) من الصوف أو الوبر ( و ) تمام ( كسحاب ثلاثة صحابيون ) وهم تمام بن العباس بن عبد المطلب ابن عم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ابن عبد البر له رواية وأمه أم ولد رومية * قلت وكان آخر أولاد أبيه وعاشرهم وفيه يقول الشاعر * تموا بتمام وكانوا عشره * وتمام بن عبيد الاسدي من أسد خزيمة وتمام له وفادة مع بحيرا وابرهة في حديث ساقط بمرة ( و ) تمام ( بنت الحسين بن قنان المحدثة ) عن هبة الله بن الطبري ( و ) التمام ( من العروض ما استوفى نصفه نصف الدائرة وكان نصفه الاخير بمنزلة الحشو يجوز فيه ما جاز فيه أو ) التام من الشعر ( ما يمكن أن يدخله الزحاف فيسلم منه ) وقد تم الجزء تماما ( والمتمم كمعظم كل ما زدت عليه بعد اعتدال )
البيت وانا من الجزء الذى زدته عليه نحو فاعلاتن في ضرب الرمل سمى متمما لانك تممت أصل الجزء ( و ) متمم ( بن نويرة ) بن حمزة ( التميمي ) اليربوعي ( الشاعر الصحابي ) أخو مالك رضى الله تعالى عنهما له شعر مليح وأخوه المذكور له وفادة وقال ابن الاعرابي سمى به لانه كان يطعم اللحم للمساكين ( و ) المتمم ( كمحدث من فاز قدحه مرة بعد مرة فأطعم لحمه المساكين أو ) تمم ( نقص أيسار جزور الميسر فأخذ ) رجل ( ما بقى حتى يتمم الانصباء و ) تميم ( كأمير ابن مر بن أدبن طابخة أبو قبيلة ) من مضر مشهورة ( ويصرف ) قال شيخنا الصواب ويمنع لان الصرف فيه أكثر وقد يمنع كغيره من أسماء القبائل كثقيف وشبهه والصرف في تميم أكثر * قلت وقال سيبويه من العرب من يقول هذه تميم يجعله اسما للاب ويصرف ومنهم من يجعله اسما للقبيلة فلا يصرف وقال قالوا تميم بنت مرفأنثوا ولم يقولوا ابن ( و ) تميم ( ثمانية عشر صحابيا ) منهم تميم بن أسيد العودى وتميم بن أوس الدارى وتميم بن بشر الانصاري وتميمى بن حراشة

الثقفى وتميم بن الحرث السهمى وتميم بن حجر الاسلمي وتميم بن الحمام الانصاري وتميم مولى خراش وتميم بن ربيعة الجهنى وتميم بن زيد الانصاري وتميم بن سعد التميمي وتميم بن سلمة وتميم بن عبد عمرو أبو الحسن وتميم مولى بنى غنم وتميم بن معبد الانصاري وتميم بن بسر وتميم بن يزيد وتميم بن يعار رضى الله تعالى عنهم ( وكسفينة ) تميمة ( بنت وهب ) مطلقة رفاعة القرظى التى قيل لها حتى تذوقي عسيلته ( و ) تميمة ( بنت ) أبى سفيان ( أمية ) بن قيس الاشهلية بايعت ( صحابيتان ) رضى الله تعالى عنهما ( والتمتمة رد الكلام إلى التاء والميم ) وقيل هو أن يعجل بكلامه فلا يكاد يفهمك ( أو ) هو ( ان تسبق كلمته إلى حنكه الاعلى ) وقال الليف التمتمة في الكلام أن لا يبين اللسان يخطئ موضع الحرف فيرجع إلى لفظ كأنه التاء والميم وان لم يكن بينا وقال المبرد التمتمة الترديد في التاء والفأفأة الترديد في الفاء ( فهو تمتام وهى تمتامة ) ولم يقل وهى بهاء وكأنه نسى اصطلاحه ( و ) التمامة ( كثمامة البقية ) من كل شئ ( والتمتام لقب ) أبى جعفر ( محمد بن غالب ) بن حرب ( الضبى النمار ) ويعرف أيضا ببياع الطعام حدث عن عبد الصمد بن النعمان ومعلى بن مهدى وعمار بن رزبى ومسلم بن ابراهيم وعنه أبو بكر محمد بن عبد الله بن ابراهيم واسمعيل بن يعقوب بن ابراهيم البغدادي وقد وقعت لنا أحاديثه عالية في الخلعيات ( و ) تمام ( كشداد جماعة ) من الناس ( و ) يقال ( تتاموا أي جاؤا كلهم وتموا ) ويقال اجتمعوا فتتاموا عشرة توفى الحديث تتامت إليه قريش أي أجابته وجاءته متوافرة متتابعة ( والتمم من كان به كسر يمشى به ثم أبت فتتمم ) يقال ظلع فلان ثم تتمم تتما أي تم عرجه كسرا ( والتتمم يالضم السماق ) * ومما يستدرك عليه كلمة تامة ودعوة تامة وصفتا بالتمام لانهما ذكر الله فلا يجوز أن يكون في شئ منهما نقص أو عيب وتم إلى كذا بلغه قال العجاج لما دعوا يال تميم تموا * إلى المعالى وبهن سموا وتمم على الامر باظهار الادغام أي استمر عليه وهكذا روى حديث معاوية ان تممت على ما تريد قال ابن الاثير وهى بمعنى المشدد والتميم من الرجال الطويل والجذع التام التم استوفى الوقت الذى يسمى فيه جذعا وبلغ ان يسمى ثنيا والتمم محركة التام الخلق ومثله خلق عمم وقال ابن الاعرابي تم إذا كسر وتم إذا بلغ وفي الاساس تممت عنه العين دفعتها بتعليق التميمة ( التنوم كتنور شجر ) من الاغلاث فيه سواد و ( له ثمر ) تأكله النعام ولحب النعام له قال زهير في صفة الظليم أصك مصلم الاذنين أجنى * له بالسى تنوم وآء يقال ( شربه مع الحرف ) أي حب الرشاد ( والماء يخرج الدود والتضمد بورقه مع الخل يقلع الثآليل الواحدة بهاء ) وفي المحكم التنوم شجر له حمل صغار كمثل حب الخروع وينفلق عن حب تأكله أهل البادية وكيفما زالت الشمس تبعها بأعراض الورق وقال أبو حنيفة هي شجرة غبراء تأكلها النعام والظباء ولها حب إذا تفتحت أكمامه اسود وله عرق وربما اتخذ زند أو أكثر منا ب ؟ ؟ ها شطآن الاودية وقال ابن الاعرابي التنومة شجرة من الجنبة عظيمة ينبت فيها حب كالشهدانح يدهنون به ويأتد مونه ثم ييبس عند دخول الشتاء ويذب وفي الحديث ان الشمس كسفت على عهده صلى الله عليه وسلم فاسودت وآضت كأنها تنومة وفسروه بما قدمنا ذكره ( وتنم البعير ) بتخفيف النون أي ( أكله ) * ومما يستدرك عليه تنمى بالضم مقصورا موضع بالطائف قاله نصر ( التومة بالضم اللؤلؤة ) عن أبى عمرو ( ج توم ) بحذف الهاء ( وتوم ) كصرد قال ذو الرمة يصف نباتا وحف كأن الندى والشمس ما تعة * إذا توقد في أفنانه التوم وفي الحديث أتعجزا حداكن ان تتخذ تومتين من فضة ثم تلطخهما بعنبر ( و ) قال الليث التومة ( القرط ) زاد غيره ( فيه
حبة كبيرة ) وفي الصحاح التومة واحد التوم وهى حبة تعمل من الفضة كالدرة وبه فسر شعر ذى الرمة السابق وقال الازهرى من قال الدرة تومة شبهها بما يسوى من الفضة كاللؤلؤة المستديرة تجعلها الجارية في آذانها وفي حديث الكوثر ورضراضه التوم ( و ) من المجاز التومة ( بيضة النعام ) جمعه توم قال ذو الرمة وحتى أتى يوم يكاد من اللظى * به التوم في أفحوصه يتصيح قال الزمخشري أراد البيض فسماه توما على الاستعارة ( وأم تومة الصدف ) علم ولذا لم يصرف كابن دأية ( وتوماء بالضم ) ممدودا ( ة بدمشق ) واليه نسب باب توماء أحد أبوابها قال جرير صبحن توماء والناقوس يضر به * قس النصارى حراجيجا بناتجف ( و ) تومى ( بالقصر أحد الحواريين ) عليهم السلام وبه سمى الحكيم أيضا وبحماره يضرب المثل ( تومى كأربى ) أي بضم ففتح ( ع بالجزيرة ) وضبطه نصر تومى بضم ( وتوم كنوح ة بأنطاكية و ) توم ( بالتحريك ة باليمامة و ) تويمة ( كجهينة ماء لبنى سليم و ) المتوم ( كمعظم المقلد ) وفي الاساس صبى متوم مقرط بدرنين قال أبو النجم يا دجل قد كنت زمانا محرما * ما كنت تعطين الفقير درهما وتغرقين الشيخ والمتوما * وتمنعين السنبل المحزما * ومما يستدرك عليه التومتان قصيدتان لجرير مدح بهما عبد العزيز بن مروان احداهما

ظعن الخليط بغربة وتنائى * ولقد نسيت برامتين عزائى والاخرى * يا صاحبي دنا الرواح فسيرا * والتومة بالضم الدر لغة في التؤامية بالهمز وقد تقدم ( تهم الدهن واللحم كفرح ) تهما فهوتهم ( تغير و ) يقال ( فيه تهمة بالتحريك ) أي ( خبث ريح وزهومة ) وقد ( تهم كفرح فهوتهم و ) تهم ( قلان ) أي ( ظهر عجزه وتحير ) وأنشد ابن الاعرابي من مبلغ الحسنا ان بعلهاتهم * وأن ما يكتم منه قد علم أراد الحسناء فقصر للضرورة وأراد أن فحذف الهمزة للضرورة أيضا ( و ) تهم ( البعير ) تهما إذا ( استنكر المرعى فلم يستمر ئه ) وساء حاله ( وتهامة بالكسر ) قال شيخنا وهو المعروف ولا يفتح الا مع النسب كما في الفصيح وشروحه وبسطه الفيومى في المصباح فقول السيد الحموى في شرح الكنز في باب العشر والخراج من الجهاد انه يجوز في تهامة الفتح أي بغير نسب لا يعرف في شئ من الدواوين ( مكة شرفها الله تعالى ) يجوز أن يكون اشتقاقها من الاول لانها سفلت عن نجد فخبث ريحها أو من التهم وهو شدة الحروسكون الريح ( و ) تهامة أيضا اسم ( أرض م ) أي معروفة وهى ما بين ذات عرق إلى مرحلتين من وراء مكة وما وراء ذلك من الغرب فهو غور ونجد ما بين العذيب إلى ذات عرق وإلى اليمامة وإلى جبلى طيئ وإلى وجرة وإلى اليمن وذات عرق أول تهامة إلى البحر وجدة والمدينة لا تهامية ولا نجدية ويقال ان الصحيح ان مكة من تهامة كما ان المدينة من نجد ( لا د ) أي ليس تهامة اسم بلد ( ووهم الجوهرى ) في ذلك ( وهو تهامى ) بالكسر ( وتهام بالفتح ) قال الجوهرى إذا فتحت التاء لم تشدد كما قالوا رجل يمان وشآم الا أن الالف في تهام من لفظها والالف في شآم ويمان عوض من ياء النسبة ووجدت بخط أبى زكريا ما نصه الصواب من احدى ياءى النسب وأنشد الجوهرى لابن أحمر وكنا وهم كابنى سبات تفرقا * سوى ثم كانا منجد أو تهاميا وألقى التهامى منهما بلطاته * وأحلط هذا لا أريم مكانيا وأنشد ابن برى لابي بكر بن الاسود الليثى ويعرف بابن شعوب وهى أمه ذريني أصطبح يا بكرانى * رأيت الموت نقب عن هشام تخيره ولم يعدل سواه * فنعم المرء من رجل تهام وفي المحكم النسب إلى تهامة تهامى وتهام على غير قياس كأنهم بنوا الاسم على تهمى أو تهمى ثم عوضوا الالف قبل الطرف من احدى الياءين اللاحقتين بعدها وهذا قول الخليل ( وقوم تهامون كيمانون ) وقال سيبويه ومنهم من يقول تهامى ويمانى وشامي بالفتح مع التشديد نقله الجوهرى ( والمتهام ) بالكسر الرجل ( الكثير الاتيان إليها ) وابل متاهيم ومتاهم تأتى تهامة وأنشد الجوهرى ألا اتهماها انها مناهيم * واننا مناجد متاهيم يقول نحن نأتى نجدا ثم كثيرا ما نأخذ منها إلى تهامة ( وأتهم ) الرجل ( أتاها أو نزل فيها ) وكذلك النازل بمكة يقال له متهم وقال الممزق العبدى فان تتهموا أنجد خلافا عليهم * وان تعمنوا مستحقبى الحرب أعرق وقال الرياشى سمعت الاعراب يقولون إذا انحدرت من ثنايا ذات عرق فقد أتهمت ( كتاهم وتتهم ) أتى تهامة قال أمية الهذلى شآم يمان متجد متتهم * حجازية أعراضه وهو مسهل ( و ) أتهم ( البلد استوخمه ) واستخبث ريحه ( والتهم محركة شدة الحرور كود الريح ) قيل به سميت تهامة ( والتهمة بالفتح البلدة و ) أيضا ( لغة ) تستعمل ( في ) موضع ( تهامة ) كأنها المرة في قياس قول الاصمعي ( و ) التهمة ( بالتحريك الارض المتصوبة إلى البحر ) حكاه ابن قتيبة عن الزيادي عن الاصمعي ( كالتهم ) محركة أيضا ( كأنهما مصدران من تهامة ) قال ابن برى وهذا يقوى
قول الخليل في تهام كانه منسوب إلى تهمه أو تهمة وقال ابن جنى وهذا الترخيم الذى أشرف عليه الخليل ظنا قد جاء به السماع أيضا أنشد أحمد بن يحيى أرقني الليلة ليل بالتهم * يالك برقامن يشمه لا ينم وأنشد الجوهرى لشيطان بن مدلج نظرت والعين مبينة التهم * إلى سنى نار وقودها الرتم * شبت بأعلى عاندين من اضم ( لان التهائم متصوبة إلى البحر ) هذا بقية سياق عبارة الاصمعي ونصه التهمة الارض المتصوبة إلى البحر وكأنها مصدر من تهامة والتهاتم المتصوبة إلى البحر ( و ) تهم ( كزفر من أسماء الجوارى وتهام ككتاب واد باليمامة والتهمة ) بالضم يأتي ذكره ( في وه م ) ان شاء الله تعالى * ومما يستدرك عليه وادمتهم كمحسن ينصب ماؤه إلى تهامة نقله الازهرى وأتهم الرجل إذا أتى بما يتهم عليه قال الشاعر هما سقيانى السم من غير بغضة * على غير جرم في أقاويل متهم وأرض تهمة كفرحة شديدة الحر قاله الرياشى وتهم البعير كفرح أصابه حرور فهزل ومن أسمائه صلى الله عليه وسلم التهامى لكونه ولد بمكة وأبو الحسن على بن محمد التهامى شاعر مجيد جزل المعاني كان معاصر اللرشاطى قتل بالقاهرة سنة أربعمائة وست عشرة وسئل عن حاله فقيل غفر لي بقولى في مرثية ابن لى صغير جاورت أعدائي وجاورربه * شتان بين جواره وجواري

وأولها حكم المنية في البرية جارى * ما هذه الدنيا بدار قرار وهى مشهورة ببن أيدى الناس ( التيم العبد ) من تامته المرأة إذا عبدته كما سيأتي ( ومنه تيم الله بن ثعلبة بن عكابة ) بن صعب بن على بطن من بكر بن وائل قال الجوهرى يقال لهم اللهازم * قلت والنسبة إليه التيملى بضم الميم ومنهم أبو الحسن أحمد بن عبد العزيز ابن أحمد البغدادي نزيل مصر حدث عن أبى عبد الله المحاملى توفى سنة أربعمائة وثمان ( وتيم الله في النمر بن قاسط ) منهم عمرو بن عطية التابعي سمع عمر وسلمان وعنه حماد بن سليمان ( و ) قد سمت العرب بتيم من غير اضافة منهم ( في قريش تيم بن مرة ) بن كعب ابن لؤى بن غالب بن فهر ( رهط أبى بكر ) الصديق ( رضى الله تعالى عنه ) وهو أبو بكر عبد الله بن أبى قحافة بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ومنهم أبو محمد طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم يجتمع مع أبى بكر رضى الله تعالى عنهما في عمرو بن كعب ويجتمعان مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في مرة بن كعب ( و ) في قريش أيضا ( تيم بن غالب بن فهر ) أخو لؤى ابن غالب ويعرف بالادرم ( وتيم بن قيس بن ثعلبة بن عكابة ) بن صعب بن على ابن أخى تيم الله المذكور أو لا وهو في بنى بكر بن وائل أيضا ( وفي بكر ) بن وائل أيضا ( تيم بن شيبان بن ثعلبة ) بن عكابة ابن عم الذى تقدم منهم تيم الاخضر وسميط ابنا عجلان التيميان وسياق المصنف يقتضى أن تيم بن قيس بن ثعلبة من قريش وليس كذلك فتأمل ويقال ان تيم بن شيبان هذا من بنى شيبان بن ذهل منهم جبلة بن سحيم التيمى التابعي ( وفي ) بنى ( ضبة ) بن أدبن طابخة بن الياس بن مضر ( تيم اللات ) بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد ابن ضبة منهم سلمان بن عامر بن أوس بن حجر بن عمرو بن الحرث بن تيم ( و ) عمه ( تيم بن ) مالك بن بكر بن سعد بن ( ضبة ) ينسب إليه جماعة من الفرسان والشعراء ( وفي الخزرج تيم اللات ) بن ثعلبة واسمه النجار واللات صنم كان بالطائف وكان يهودى يلت عندها السويق وكان سدنتها من ثقيف بنو عتاب بن مالك وكانوا قد بنوا عليها بناء وبها كانت العرب تسمى زيد اللات وتيم اللات فهدمها المغيرة بن شعبة وحرقها بالنار كذا في تنكيس الاصنام لابن الكلبى والتيوم كثيرون وسيأتى ذكر بعضهم قريبا ( وتامته المرأة أو العشق والحب تيما وتيمته تتييما عبدته وذللته ) والتعبيد والاعتباد والاستعباد بمعنى واحد ومعنى ذلله أي أذله وهو من لازم التعبيد وقال أبو العباس الاحول في شرح الكعببة المتيم المعبد القلب المذلل الذى قد اشتد به الوجد حتى ذهب عقله انتهى وتيم الله مأخوذ من تامه ثلاثيا سمى بالمصدر ويحتمل أن يكون قد سمى بالوصف كعبد فان أصل كل منهما صفة مشبهة كصعب قاله البغدادي في حاشية الكعبية وهو شيخ مشايخ مشايخنا ولكن سياق الصحاح يقتضى انه من تيمه مشدد فانه قال ومعنى تيم الله عبد الله وأصله من قولهم تيمه الحب أي عبده وذلله فهو متيم ثم قال ويقال أيضا تامته فلانة قال لقيط بن زرارة تامت فؤادك لو يحزتك ما صنعت * احدى نساء بنى ذهل بن شيبانا وهكذا أنشده الزمخشري أيضا في الاساس وقال البدر الدما مينى الذى أنشده الجوهرى لم يحزنك وفي التذكرة القصرية أنشدني أبو على أنشدنا ابن دريد في الجمهرة أو في الاشتقاق * تامت فؤادك لم تنجزك ما وعدت * ورواه ابن عبد ربه في العقد الفريد * تامت فؤادك لو تقضى الذى وعدت * وقال ابن برى المشهور في انشاده لم تقض الذى وعدت ( والتيمة بالكسر ويهمز )
كما ذكر في موضعه ( الشاة ) التى ( تذبح في المجاعة ) عن أبى زيد ( و ) في كتاب وائل بن حجر في التيعة شاة والتيمة لصاحبها قيل هي ( الشاة الزائدة على الاربعين حتى تبلغ الفريضة الاخرى و ) قيل هي ( التى تحلبها ) صاحبها ( في المنزل وليست بسائمة ) قال الجوهرى ومنه الحديث التيمه لاهلها قال أبو عبيد وربما احتاج صاحبها إلى لحمها فيذبحها فيقال عند ذلك قد أتام الرجل وأتامت المرأة اتياما وهو افتعل قال الحطيئة فما تتام جارة آل لاى * ولكن يضمنون لها قراها يقول جارتهم لا تحتاج أن تذبح تيمتها لانهم يضمنون لها قراها فهى مستغنية عن ذبح تيمتها وقال أبو الهيثم الاتيام أن يشتهى القوم اللحم فيذبحوا شاة من الغنم فتلك يقال لها التيمة تذبح من غير مرض وقال ابن الاعرابي الاتيام أن تذبح الابل والغنم لغير علة قال العماني يأنف للجارة أن تتاما * ويعقر الكوم ويعطى حام أي يطعم السودان من أولاد حام ( و ) التيمة ( التميمة المعلقة على الصبى ) كانه اختصار منه ( وأرض تيماء قفرة مضلة ) للساري فيها ( مهلكة ) له ( أو واسعة و ) قال الجوهرى ( التيماء الفلاة و ) تيماء ( ع ) ومنه قول الاعشى * والابلق الفرد من تيماء منزله * وقال نصر هو بلد مشهور عند وادى القرى من منازل اليهود قديما وقال غيره هي بليدة ببادية تبوك من جهة خيبر على منتصف طريق الشأم منها حسن بن اسمعيل التيماوى ( وتيم محركة بطن من غافق منهم ) أبو مسعود ( الماضي بن محمد ) بن مسعود ( التيمى ) محدث وقوله ( روى عن أنس ) غلط والصواب عن مالك وعنه ابن وهب قاله عبد الغنى بن سعيد الحافظ وضبطه وقال ابن يونس كان وراقا يكتب المصاحف مات سنة مائة وثلاث وثمانين ( و ) المتيم ( كمعظم اسم ) رجل وهو في الاصل المعبد المذلل القلب بالوجد ( والتيماء نجم الجوزاء ) * ومما يستدرك عليه التيم ذهاب العقل وفساده من الهوى قاله قطرب ونام الرجل تخلى عن الناس والتيامة ككتابة بطن من العرب وفي الرباب تيم بن عبد مناة بن أدبن طابخة منهم عصمة بن أبير التيمى الصحابي وفي قضاعة تيم بن النمر بن وبرة منهم الافلج الشاعر الفارس وفي بنى بكر بن وائل تيم بن صبيغة بن قيس بن ثعلبة منهم أبو رياح حصين بن عمرو التيمى

وفي طيئ تيم بن ثعلبة بن جدعاء بن ذهل بن ردمان منهم الحسن بن النعمان بن قيس بن تيم ويقال لهم مصابيح الظلام وأنشد الجوهرى لامرئ القيس * بنو تيم مصابيح الظلام * وكان نزول امرئ القيس على المعلى بن تيم والتيمية صنف من الشيعة والعلامة أبو العباس أحمد بن عبد الحليم الحنبلى المعروف بابن تيمية وذووه محدثون مشهورون ويقال أتيم من المرقش وهو الاصغر كان متيما بفاطمة بنت الملك المنذر وله معها قصة طويلة نقلها البغدادي ( فصل الثاء ) مع الميم ( ثتمت ) المرأة ( خرزها ) ثتما ( أفسدته ) نقله الجوهرى ( و ) ثتم الرجل ( بما في بطنه رمى به وتثتم ) فلان ( انفجر بالقول القبيح كانثتم و ) تثتم ( الثوب تقطع ) وبلى ( و ) تثتم ( اللحم ) إذا ( تهرأو ) تثتم ( الحسى ) إذا ( تهدم ) ( الثجم سرعة الصرف عن الشئ و ) الثجم ( بالتحريك سرعة الانصراف ) عن الشئ ( وأثجم ) المطر إذا كثرو ( دام و ) أثجمت ( السماء ) ثم أنجمت كما في الصحاح وفسره الزمخشري فقال ( أسرع مطرها ) ثم أقلعت ( و ) قيل أثجمت السماء ( دام ) مطرها ( كثجمت ) ثجما * ومما يستدرك عليه الثواجمة بطن من المعافر منهم عمرو بن مرة الثوجمى بالضم محدث مصرى روى عن عمر وبن قيس اللخمى ( الثدم ) أهمله الجوهرى وهو بمعنى ( الفدم و ) هو ( العيى من الكلام والحجة مع ثقل ورخاوة ) وهو من باب الابدال ( أو ) هو ( الغليظ السمين الاحمق الجافي ) الثقيل ( وهى ثدمة ) وقد غفل عن اصطلاحه هنا ( و ) يقال ( ابريق مثدم كمعظم ) إذا ( وضع عليه الثدام ككتاب ) اسم ( للمصفاة ) يصفى به الشراب ( الثدقم كزبرج ) أهمله الجوهرى وهو ( الفدم ) من الرجال ( و ) ثدقم ( اسم ) رجل سمى بذلك ( الثرم محركة انكسار السن من أصلها أو ) انكسار ( سن من ) الاسنان المقدمة مثل ( الثنايا والرباعيات أو خاص بالثنية ) وعليه اقتصر الجوهرى يقال ( ثرم ) الرجل ( كفرح فهو أثرم وهى ثرماء ) ومنه الحديث في صفة فرعون انه كان أثرم وفي الحديث نهى أن يضحى بالثرماء أي لنقصان أكلها ( وثرمه يثرمه ) ثرما ضربه على فيه فثرم كفرح ( وأثرمه ) الله جعله أثرم وقال أبو زيد أثرمت الرجل اثراما حتى ثرم إذا كسرت بعض ثنيته ومثله أنترت الكبش حتى نتر وأعورت عينه حتى عور وأعضبت الكبش حتى عضب إذا كسرت قرنه ( فانثرم ) مطاوع لهما ( و ) من المجاز ( الاثرم في العروض ما اجتمع فيه القبض والخرم ) يكون ذلك في الطويل والمنقارب شبه بالاثرم من الناس ( أو هو فعول يخرم فيبقى عول والا ثرمان الليل والنهار ) وأنشد ثعلب ولما رأيتك تنسى الذمام * ولا قدر عندك للمعدم وهبت اخاءك للاعميين * وللاثرمين ولم أظلم
الاعميان السيل والليل ( والثرمان ) بالفتح ( شجر كالحرض ) كذا في النسخ وهو تصحيف والذى في كتاب النبات لابي حنيفة فيما ذكره عن بعض الاعراب انه شجر لا ورق له ينبت منابت الخوص من غير ورق وهو كثير الماء ( حامض ) عفص ( ترعاه الابل والغنم ) وهو أخضر ولا خشب له وهو مرعى فقط ( وثرم محركة جبل باليمامة ) فيه ثنية تقابل وشما قال الشاعر والوشم قد خرجت منه وقابلها * من الثنايا التى لم أقلها ثرم ( و ) ثرام ( كسحاب ثنية باليمن ) في جبل ( وثرمة محركة د بجزيرة صقلية ) * ومما يستدرك عليه الاثرمان الدهر والموت وبه فسر ما أنشده ثعلب أيضا والثرماء ماء لكندة معروف ( الثرتم كقنفذ ما فضل من الطعام أو الادام في الاناء ) كما في الصحاح ( أو خاص بالقصعة ) أي بما فضل فيها عن ابن الاعرابي وأنشد الجوهرى لعنترة لا تحسبن طعان قيس بالقنا * وضرابهم بالبيض حسو الثرتم وهكذا أنشده أبو عبيد في المصنف ( الثرطمة ) أهمله الجوهرى وهو ( الاطراق من غير غضب ولا تكبر ) هكذا في النسخ والذى في اللسان من غضب أو تكبر كالطرثمة وهذا أشبه بالصواب مما قاله المصنف فتأمل وسيأتى للمصنف في مقلوبه طرثم موافقا لما في اللسان ( والمثرطم ) هو ( المتناهى السمن ) من كل شئ ( أو خاص بالدواب وقد ثرطم الكبش ) كذلك ( الثرعامة بالكسر والعين المهملة ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هي ( الزوجة أو المرأة ) وأنشد * أفلح من كانت له ثرعامة * قلت وهو من الكنايات كقوله أفلح من كانت له قوصره * يأكل منها كل يوم مره وقال ابن برى الثرعامة مظلة الناطور وأنشد أفلح من كانت له ثرعامه * يدخل فيها كل يوم هامه ( تثطعم على أصحابه ) أهمله الجوهرى وقال ابن دريد أي ( علاهم بكلام والاسم الثطعمة ) قال وليس بثابت ( ثعمه كمنعه ) ثعما ( نزعه ) كما في الصحاح زاد غيره وجره ( وتثعمتنى أرض كذا ) أي ( أعجبتني ) فدعتنى إليها وجرننى لها وهو مجاز قال الجوهرى ورواه أبو زيد بالنون وفي التهذيب وما سمعت الثعم في شئ من كلامهم غير ما ذكره الليث ورواه أبو زيد بالنون ( و ) يقال هو ابن الثعامة ( كثمامة ) أي ابن ( الفاجرة ) ( الثغام كسحاب نبت ) ذو ساق أخضر ثم يبيض إذا يبس وله سنمة غليظة ولا ينبت الا في قنة سوداء يكون بنجد وتهامة وقال أبو عبيد هو نبت أبيض الزهر والثمر ويشبه به الشيب وأنشد الجوهرى للمرار الفقعسى يخاطب نفسه أعلاقة أم الوليد بعد ما * أفنان رأسك كالثغام المخلس

وسيأتى للمصنف في تركيب ما * قلت ومثله قول حسان بن ثابت اما ترى رأسي تغير لونه * شمطا فأصبح كالثغام الممحل ويروى المحول وسياتى للجوهري في تركيب ما ( فارسيته درمنه ) قال شيخنا أي حاجة دعته إلى ذكر فارسيته لولا الفضول * قلت هو تابع للجوهري في ذلك غير أنه قصر في السياق فان الذى في الصحاح يقال له بالفارسية درمنه اسپيذ واختلف في ضبطه فالذي في نسختنا بكسر الدال وفتح الراء وسكون الميم وفي بعضها بفتح الدال وتشديد الراء المفتوحة وسكون الميم وكل ذلك خبط والصحيح در منه بفتح الاول والثالث وسكون الراء وأصله در ميانه واسپيذ بالكسر والمعنى في وسطه أبيض فاختصر كما ترى ( واحدته ) ثغامة ( بهاء ) ومنه الحديث انه أتى بأبى قحافة يوم الفتح وكان رأسه ثغامة فأمرهم أن يغيروه ( واثغماء اسم الجمع ) وكان ألفيه بدل من هاء أثغمة ( وأثغم الوادي أنبته ) وفي الاساس كثر ثغامه ( و ) من المجاز أثغم ( الرأس ) إذا ( صار كالثغامة بياضا و ) أثغم ( الاناء ملاه ) إلى أصباره ( و ) أثغم ( فلانا أغضبه أو فرحه ) وهو من الاضداد وأغفله المصنف ( ولون ثاغم أبيض كالثغام ) والذى في اللسان رأس ثاغم إذا ابيض كله ( و ) الثغم ( ككتف الكلب الضارى ) نقله الجوهرى ( ومثاغمة المرأة ملاثمتها ) كالمفاغمة * ومما يستدرك عليه أثغمه أتخمه والمثغمة المتخمة ( ثكم آثارهم ) يثكمها ثكما لزمها و ( اقتصهاو ) ثكم ( الامر ) ثكما ( لزمه ) فلم يبرح ومنه الحديث ان أبا بكر وعمر ثكما الامر فلم يظلما قالته أم سلمة لعثمان رضى الله تعالى عنهم أي لزما الحق ولم يخرجا عن المحجة يمينا ولا شمالا قاله القتيبى ( و ) ثكم ( بالمكان ) ثكما ( أقام ) به ( كثكم كفرح ) ثكما ( فيهما ) وفي الصحاح ثكم بالمان بالكسر إذا أقام به وثكمت الطريق أيضا إذا لزمته ( وثكم الطريق محركة وكصرد ) وعلى التحريك اقتصر الجوهرى وعلى الثاني فيكون جمع ثكمة بالضم وقد أغفله ( سننه ) وفي الصحاح وسطه وفي الاساس وضحه وفي التهذيب قصده وأنشد ابن برى لما خشيت بسحرة الحاحها * ألزمتها ثكم الطريق اللاحب ( و ) ثكامة ( كثمامة د و ) ثكمة ( كعروة اسم ) * ومما يستدرك عليه الثكمة بالضم محجة الطريق والجمع ثكم كصرد وثكم له الامر ثكما بينه وأوضحه حتى تبين كأنه محجة ظاهرة وثكم ثكما ركب وسط الطريق ( ثلم الاناء والسيف ونحوه كضرب وفرح )
يثلمه ويثلمه ثلما ( وثلمه ) بالتشديد ( فانثلم وتثلم ) أي ( كسر حرفه فانكسر ) قال ابن السكيت في الاناء ثلم إذا انكسر من شفته شئ ( والثلمة بالضم فرجة المكسور والمهدوم ) وهو الموضع الذى قد انثلم والجمع ثلم وفي الصحاح الثلمة الخلل في الحائط وغيره وفي الحديث نهى أن يشرب من ثلمة القدح أي موضع الكسر أي لانه لا يتماسك عليها فم الشارب وربما انصب الماء على ثوبه وبدنه وقيل لان موضعها لا يناله التنظيف التام إذا غسل الاناء وقد جاء في الحديث انه مقعد الشيطان ولعله أراد عدم النظافة ( والثلم محركة أن ينثلم جرف الوادي ) أي ينهارو كذلك هو في النؤى والحوض ( و ) الثلم ( ع ) بناحية الصمان قال الازهرى وقد رأيته وأنشدني أعرابي * تربعت جو خوى فالثلم * قلت ومنه قول زهير هل رام أم لم يرم ذو الجزع فالثلم * ذاك الهوى منك لادان ولا أمم ( ويقال له الثلماء أيضا ) وقيل هو موضع آخر وقال نصر الثلماء ماء لربيعة بن قريط بظهر نمل ( و ) المثلم ( كمعظم ع والمتثلم بفتح اللام ) اسم ( أرض ) هكذا رواه أهل المدينة في بيت زهير * بحومانة الدراج فالمتثلم * ورواية غيرهم من أهل الحجاز بكسر اللام وقال آخر * بالجرف فالصمان فالمتثلم * ( والاثلم في العروض ) مثل ( الاثرم ) وهو نوع من الخرم يكون في الطويل والمتقارب * ومما يستدرك عليه الاثلم التراب والحجارة كالاثلب عن الهجرى وأنشد أحلف لا أعطى الخبيث درهما * ظلما ولا أعطيه الا الاثلما وحوض أثلم قد كسر جانبه وثلم في ماله كعنى إذا ذهب منه شئ وهو مجاز ويقال هذا مما يكلم الدين ويثلم اليقين وموت فلان ثلمة في الاسلام لا تسد وهو مجاز وانثلموا عليه انصبوا وانهالوا كانثلوا نقله الزمخشري والمثلم كمعظم اسم رجل وأبو المثلم الهذلى شاعر ( ثمه ) يثمه ثما ( وطئه ) برجله ( كثممه ) شدد للكثرة ( و ) ثمه يثمه ثما ( أصلحه ) ورمه بالثمام ومنه قيل ثممت أمورى إذا أصلحتها ورممتها وأنشد الجوهرى * ثممت حوائجى ووذأت بشرا * فبئس معرس الركب السغاب ( و ) ثمه يثمه ثما ( جمعه ) ويقال ثم لها أي اجمع لها ( و ) هو ( في الحشيش أكثر استعمالا ) من غيره ( والثمة بالضم القبضة منه ) أي من الحشيش ( و ) ثم ( يده بالحشيش ) ثما ( مسحها ) به وكذلك ثم يده بالارض وثممت يدى كذلك ( و ) ثمت ( الشاة ) الشئ و ( النبت ) تثمه ثما ( قلعته بفيها ) وكل ما مرت به ( فهى ثموم ) قال الاموى الثموم من الغنم التى تقلع الشئ بفيها يقال منه ثممت أثم ( و ) ثم ( الطعام ) وقمه ( أكل جيده ورديئه ) وفي الصحاح هو يثمه ويقمه أي يكنسه ويجمع الجيد والردئ ( ورجل مثم ومقم ومثمة ومقمة بكسرهن إذا كان كذلك ) قال الجوهرى الهاء للمبالغة ( وانثم عليه ) أي ( انثال ) وانصب وكذلك انثل وانثلم ( و ) انثم ( جسمه ) إذا ( ذاب ) مثل انهم عن ابن السكيت وقال غيره انثم الشيخ انثما ما ولى وكبر وهرم ( و ) يقال ( ماله ثم ولارم بضمهما ) وكذا ما يملك ثما ولارما قال ابن السكيت ( فالثم قماش ) الناس ( أساقيهم وآنيتهم ) وقد سقط لفظ الناس في بعض نسخ الصحاح ومثله في خط أبى سهل واياه

تبع المصنف والصواب اثباته قال ( والرم مرمة البيت ) وروى عن عروة بن الزبير انه ذكر أحيحة بن الجلاح وقول أخواله فيه كنا أهل ثمه ورمه حتى استوى على عممه وعممه قال أبو عبيد المحدثون هكذا يروونه بالضم ووجهه عندي بالفتح وهو والرم بمعنى الاصلاح وقال الازهرى الثم والرم صحيح من كلام العرب وقال أبو عمرو الثم الرم ( وثم ) بالضم قال شيخنا ولعله ترك ضبطه اعتمادا على الشهرة قلت بل اعتمادا على ضبطه السابق كما هو اصطلاحه ( حرف يقتضى ثلاثة أمور ) أحدها ( التشريك في الحكم أو قد يتخلف ) عنه ( بأن تقع زائدة كما في ) قوله عزوجل ( أن لا ملجأ من الله الا إليه ثم تاب عليهم الثاني الترتيب أولا تقتضيه كقوله عز وجل وبدأ خلق الانسان من طين ثم جعل نسله الآية ) وقال الليث ثم حرف من حروف النسق لا يشرك ما بعدها بما قبلها الا أنها تبين الآخر من الاول وأما قوله تعالى خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها والزوج مخلوق قبل الولد فالمعنى أن يجعل خلقه الزوج مردودا على واحدة المعنى خلقها واحدة ثم جعل منها زوجها ونحو ذلك قال الزجاج المعنى خلقكم من نفس خلقها واحدة ثم جعل منها زوجها أي خلق منها زوجها قبلكم قال وثم لا تكون في العطوف الا لشئ بعد شئ ( والثالث المهلة ) والتراخى ( أو قد تتخلف كقولك أعجبني ما صنعت اليوم ثم ما صنعت أمس أعجب لان ثم ) هنا ( فيه لترتيب الاخبار ولا تراخى بين الاخبارين ) وهذه العبارة مأخوذة من كلام شيخه ابن هشام في المغنى وقد استوعب هو تفصيل هذا المقام كغيره ليس هذا محل الالمام به خشبة الا طالة وقال الجوهرى ثم حرف عطف يدل على الترتيب والتراخى وربما أدخلوا عليها التاء كما قال ولقد أمر على اللئيم يسبنى * فمضيت ثمت قلت لا يعنينى
ويقال أيضا ثمت بسكون التاء والفاء في كل ذلك بدل من الثاء لكثرة الاستعمال ( وثم بالفتح اسم يشار به بمعنى هناك للمكان البعيد ) بمنزلة هنا للقريب وهو ( ظرف لا يتصرف ) قال الله عز وجل وإذا رأيت ثم رأيت نعيما قال الزجاج ثم يعنى به الجنة ( فقول من أعربه مفعولا لرأيت في ) قوله تعالى ( وإذا رأيت ثم وهم ) قال الزجاج والعامل في ثم معنى رأيت المعنى وإذا رميت ببصرك ثم وقال الفراء المعنى إذا رأيت ما ثم رأيت نعيما وقال الزجاج هذا غلط لان ما موصولة بقوله ثم على هذا التفسير ولا يجوز اسقاط الموصول وترك الصلة ولكن رأيت متعد في المعنى إلى ثم وقال في قوله تعالى فثم وجه الله موضعه موضع نصب ولكنه مبنى على الفتح ومنعت الاعراب لابهامها ( ومثم الفرس ومثمته منقطع سرته ) نقله الجوهرى ( وتثميم العظم ابانته ) وذلك إذا كان عنتا نقله الجوهرى عن ابن السكيت ( والثمشام من إذا أخذ الشئ كسره والثمام واليثموم كغراب وينبوت نبت م ) معروف وهو نبت ضعيف له خوص أو شبيه بالخوص وربما حشى به وسد به خصاص البيوت قال الشاعر ولو ان ما أبقيت منى معلق * بعود ثمام ما تأود عودها وقال الازهرى الثمام أنواع فمنها الضعة ومنه الجليلة ومنها الغرف وهو شبيه بالاسل وتتخذ منه المكانس ويظلل به المزاد قيبرد الماء وفي حديث عمرا غزوا والغز وحلو خضر قبل أن يصير ثما ما ثم رماما ثم حطاما أي اغزوا وأنتم تنصرون وتوفرون غنائمكم قبل أن يهن ويضعف ويصير كالثمام ( وقد يستعمل لا زالة البياض من العين واحدته ) ثمامة ( بهاء وبيت مثموم مغطى به ) وكذلك الوطب ( ويقال لما لا يعسر تناوله ) هو ( على طرف الثمام لانه ) نبت قصير ( لا يطول ) فيشق تناوله وقال ابن الاعرابي أي ممكن وقال الزمخشري أي هين التناول ( وصخيرات الثمام احدى مراحله صلى الله تعالى عليه وسلم إلى بدر ) جاء ذكره في كتب السيرة ( وثمامة بن أثال ) بن النعمان الحنفي كان مقيما باليمامة ينهاهم عن اتباع مسيلمة وقد مر ذكره في ا ث ل ( و ) ثمامة ( بن أبى ثمامة ( الجذامي كنيته أبو سوادة له ذكر في تاريخ مصر ( و ) ثمامة ( بن حزن ) بن عبد الله بن سلمة بن قشير القشيرى أدرك النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ( و ) ثمامة ( بن عدى ) القرشى أمير صنعاء الشأم لعثمان رضى الله تعالى عنه وكان من المهاجرين ويقال انه شهد بدرا وقال خليفة كان على صنعاء اليمن * قلت واليه نسب شارع ثمامة بها ( صحابيون ) رضى الله عنهم * وفاته ثمامة بن أنس وثمامة بن بجاد العبدى فان لهما صحبة أيضا ( وكغراب ) ثمام ( بن الليث ) الرملي الصائغ ( محدث ) من شيوخ أبى أحمد بن عدى ( والثميمة ) كسفينة ( التامورة المشدودة الرأس ) وهى الثفال وهى الابريق ( و ) ثمثم ( كفد فد كلب الصيد ) وكذلك العربج ذكره الازهرى في الرباعي وقيل هو الكلب مطلقا ( وثمثم العبدى شاعر ) كان في زمن الرشيد ( ورزين بن ثمثم الضبى قاتل سهم بن أصرم ) ذكره الامير ( والثمة بالكسر الشيخ ) الهرم ( وانثم شاخ ) وولى كبرا ( والثمثمة تغطية رأس الاناء ) عن ابن الاعرابي ( و ) أيضا ( الاحتباس ) وهو الترويح قليلا ( يقال ثمثموا بنا ساعة ) ومثمثوا بنا ساعة ولثلثوا بنا ساعة وكذلك جهجهوا بمعنى واحد عن ابن الاعرابي ( و ) الثمثمة ( أن لا يجاد العمل وان تشنق القربة إلى العمود ليحقن فيها اللبن و ) يقال ( هذا سيف لا يثمثم نصله ) أي ( لا ينثنى إذا ضرب به ولا يرتد ) قال ساعدة فورك لينا لا يثمثم نصله * إذا صاب أو ساط العظام صميم ( والمثم كمسن من يرعى على من لا راعى له ) كذا في النسخ والصواب على من لا رعى له كما هو نص ابن شميل ( ويفقر من لا ظهر له ويثم ما عجز عنه الحى من أمرهم ) كل ذلك عن ابن شميل ( وتثمثم عنه ) أي ( توقف و ) يقال تكلم و ( ما تثمثم ) أي ( ما تلعثم ) وهو مجاز * ومما يستدرك عليه ثممت السقاء فرشت له الثمام وجعلته فوقه لئلا تصيبه الشمس فيقطع لبنه نقله الازهرى والثمة بالضم

لغة في الثمامة عن كراع قال ابن سيده وبه فسر هو لك على رأس الثمة وربما خفف فقيل الثمة وقال أبو حنيفة الثم لغة في الثمام الواحدة ثمة قال الشاعر فأصبح فيه آل خيم منضد * وثم على عرش الخيام غسيل وقالوا في المثل لنجاح الحاجة هو على رأس الثمة وقال لا تحسبى ان يدى في غمه * في قعر نحى أستثيرجمه * أمسحها بتربة أو ثمه ورجل مثم معم ملم بكسرهن للذى يصلح الامر ويقوم به ورجل مثم شديد يرد الركاب وانه لمثم لا سافل الاشياء وقال أعرابي جعجع بلى الدهر عن ثمه ورمه بضمهما أي عن قليله وكثيره نقله الجوهرى * قلت ومنه قول العامة جاء بالثم والرم الا أنهم يكسرونهما أي بالقليل والكثير وما يملك ثما ولا رما أي قليلا ولا كثير الا يستعمل الا في النفى وقال أبو الهيثم تقول العرب هو أبوه على طرف الثمة إذا كان يشبهه وبعضهم يقول الثمة مفتوحة والثم بالضم الاسم من ثمه ثما إذا كسره وثمثم عن الشئ توقف قال الاعشى
فمر نضى السهم تحت لبانه * وجال على وحشيه لم يثمثم وثمثموه تعتعوه عن ابن الاعرابي وقول العجاج مسترد فامن السنام الاسنم * حشا طويل الفرع لم يثمثم أي لم يكسر ولم يشدخ بالحمل يعنى سنامه وثمثم قرنه قهره فهو ثمثام قال * فهو لحولان القلاص ثمثام * وحسين بن ثمام بن كوهى بالضم في نسب بنى بوية أمراء الديلم قاله الحافظ وأبو علي محمد بن هرون بن شعيب الثمامى الانصاري سكن دمشق وحدث بها عن أبى خليفة وهو من ولد ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك وشاة ثموم تأكل الثمام ( الثوم بالضم ) هذه البقلة المعروفة كثيرة ببلاد العرب منها ( بستاني وبرى ويعرف بثوم الحية وهو أقوى ) ويؤتى به من قبل الشأم ( وكلاهما مسخن مخرج للنفخ والدود مدر جدا وهذا أفضل ما فيه جيد للنسيان والربو والسعال المزمن والطحال والخاصرة والقولنج وعرق النسا ووجع الورك والنقرس ولسع الهوام والحيات والعقارب والكلب الكلب والعطش البلغمي وتقطير البول وتصفية الحلق با هي جذاب ومشويه لوجع الاسنان المتأكلة حافظ صحة المبرودين والمشايخ ) ومعجونه المتخذ منه يفعل جميع ما ذكر وهو ( ردئ للبواسير والزحير والخنازير وأصحاب الدق والحبالى والمرضعات والصداع ) قالوا و ( اصلاحه سلقه بماء وملح وتطجينه بدهن لوز واتباعه بمص رمانة مزة ) أي حامضة ( والثومة واحدته و ) الثومة ( قبيعة السيف ) على التشبيه لانها على شكلها يقال عندي سيف ثومته فضة ( وبنو ثومة بن مخاشن قبيلة ) من العرب ( منهم الحكم بن زهرة ) الثومى أورده الحافظ ( والثومة كعنبة شجرة عظيمة ) خضراء واسعة الورق ( بلا ثمر أطيب رائحة من الآس ) تبسط في المجالس كما يبسط الريحان جمعه ثوم حكاه أبو حنيفة قال و ( تتخذ منها المساويك رأيتها بجبل تيرى ) * ومما يستدرك عليه الثوم لغة في الفوم وهى الحنطة عن اللحيانى وذكره أبو حنيفة في كتاب النبات هكذا وبه جاء مصحف ابن مسعود وثومها وعدسها كما سيأتي وأم ثومة امرأة أنشد ابن الاعرابي لابي الجراح فلو أن عندي أم ثومة لم يكن * على لمستن الرياح طريق وقد يجوز أن تكون أم ثومة هنا السيف كأنه يقول لو كان سيفى حاضر الم أذل ولم أهن والثومة مشق ما بين الشاربين بحيال الوترة عن ابن الاعرابي وأبو الفتح نصر بن خلف بن مالك البغدادي الثومى عن الحسن بن عرفة وناهض بن ثومة بن نصيح الكلاعى شاعر في الدولة العباسية وقد ذكره المصنف في نهض أخذ عنه الرياشى وهو القائل في آخر قصيدة له فهذى أخت ثومة فانسبوها * إليه لا اختفاء ولا اكتتاما ( فصل الجيم ) مع الميم ( جثم الانسان والطائر والنعام والخشف ) والارنب ( واليربوع يجثم ويجثم ) من حدى ضرب ونصر ( جثما ) بالفتح ( وجثوما ) بالضم ( فهو جاثم وجثوم ) أي ( لزم مكان فلم يبرح أو وقع على صدره ) وهو بمنزلة البروك للابل قال الراجز إذا الكماة جثموا على الركب * ثبجت يا عمر وثبوح المحتطب ( أو تلبد بالارض ) وهو بعينه معنى لزم مكانه فلم يبرح قال النابغة يصف ركب امرأة وإذا لمست لمست أخثم جاثما * متحيرا بمكانه مل ء اليد وقوله تعالى فأصبحوا في دارهم جاثمين أي أجسادا ملقاة في الارض وقال أبو العباس أي أصابهم البلاء فبركوا فيها والجاثم البارك على رجليه كما يجثم الطير ( و ) جثم ( الليل جثوما ) أي ( انتصف ) عن ثعلب وهو مجاز ( و ) جثم ( الزرع ) من حد ضرب ( ارتفع عن الارض ) شيأ ( واستقل نباته وهو جثم ) بالفتح ( ويحرك و ) قال أبو حنيفة جثم ( العذق جثوما ) من حد نصر ( عظم بسره ) شيأ وفي التهذيب جثمت العذوق عظمت فلزمت مكانها ( وهو جثم ) بالفتح فقط ( و ) جثم ( الطين والتراب والرماد جمعه ) الاولى جمعها ( وهى الجثمة بالضم و ) الجثام ( كغراب الكابوس ) وهو الذى يقع على الانسان وهو نائم كما في التهذيب وفي الصحاح وحكى ابن الاعرابي في نوادره الجثام الذى يقع بالليل على الرجل فلا يقدر أن يتكلم وهو النيدلان ( كالجاثوم ) نقله الازهرى ( والجثامة ) بالتشديد ( البلبد ) قال الراعى من أمر ذى بدوات لا تزال له * بزلاء يعيابها الجثامة اللبد

( و ) الجثامة ( السيد الحليم و ) يقال رجل جثامة أي ( نوام ) وفي الصحاح نؤم ( لا يسافر كالجاثوم والجثمة كهمزة وصرد ) الاولى والثالثة عن الجوهرى ( والصعب بن جثامة ) واسمه يزيد بن قيس الكنانى الليثى ( صحابي ) رضى الله تعالى عنه كان ينزل ودان ( وجثامة المزنية صحابية ) وهى عجوز كانت تدخل على خديجة رضى الله عنهما فأتت رسول الله صلى اله عليه وسلم أيام عائشة فأقبل عليها ورحب بها ( و ) في الصحاح قال الاصمعي ( الجثمان بالضم الجسم و ) أيضا ( الشخص ) قال بشر أمون كدكان العبادي فوقها * سنام كجثمان البنية أتلعا يعنى بالبنية الكعبة وهو شخص وليس بجسد قال ابن برى صواب الانشاد أمونا بالنصب وأتلع بالرفع قال والذى في شعره
كجثمان البلية وهى الناقة تجعل عنا قبر الميت شبه سنام ناقته بجثمانها ويقال جاءنا بثريد كجثمان الطير وقال أبو زيد الجثمان الجسمان يقال ما أحسن جثمان الرجل وجسمانه قال أي جسده قال الممزق العبدى وقد دعوا لى أقواما وقد غسلوا * بالسدر والماء جثمانى واطباقي وفي التهذيب الجثمان بمنزلة الجسمان جامع لكل شئ تريد به جسمه وألواحه ( وجثمانية الماء في قول الفرجية ) كذا في النسخ والصواب الفرزدق ( وباتت بجثمانية الماء نيبها * إلى ذات رحل كالمآتم حسرا أرادت ) صوابه أراد ( الماء نفسه أو وسطه أو مجتمعه ) ومكانه ( والجثوم بالضم ماء لهم و ) قيل ( جبل ) قال جبل يزيد على الجبال إذا بدا * بين الربائع والجثوم مقيم ( و ) الجثوم ( الاكمة ) قال تأبط شرا نهضت إليها من جثوم كأنها * عجوز عليها هد مل ذات خيعل ( كالجثمة محركة ودارة الجثوم لبنى الاضبط ) بن كلاب وقد ذكرت في الراء ( وجاثم بن مريد الدلال حدث ) عن أبيه عن أيوب السختيانى و ( عنه ابراهيم بن نهد أو هو بحاء ) وهكذا رواه ابن صاعد وقد تقدم له ذكر في الدال * ومما يستدرك عليه تجثم الطير انثاه علاها للسفاد والجاثمة الذى لا يبرح بيته عن الليث وجمع الجاثم جثوم والجثوم كصبور الارنب لانها تجثم ومكانها مجثم والجثامة بالتشديد وكصرد وهمزة كل ذلك الكابوس نقله الازهرى والجثمة بالفتج الاكمة والمجثمة كمعظمة هي المصبورة الا انها في الطير خاصة وفي الارانب واشباه ذلك تجثم ثم ترمى حتى تقتل وقد نهى عن ذلك كما في الصحاح وقال أبو عبيد هي كل حيوان ينصب ويرمى ويقتل وقيل المجثمة هي المحبوسة فإذا فعلت هي من غير فعل أحد فهى جاثمة وقال شمر المجثمة الشاة ترمى بالحجارة حتى تموت ثم تؤكل قال والشاة لا تجثم انما الجثوم للطير ولكنه استعير وهضب الجثوم موضع في قول الراعى تروحن من هضب الجثوم وأصبحت * هضاب شرورى دونه والمضيح ( أجحم عنه ) اجحاما ( كف ) كأحجم بتقديم الحاء وقال شيخنا كلاهما من الاضداد يستعملان بمعنى تقدم وبمعنى تأخر ( و ) أجحم ( فلانا دنا أن يهلكه والجحيم ) كأمير اسم من أسماء النار وقيل هي ( النار الشديدة التأجج ) كما أججوا نار ابراهيم على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام ( و ) قيل ( كل نار بعضها فوق بعض ) جحيم ( كالجحمة ) بالفتح ( ويضم ) وجمع الاخير جحم كصرد قال ساعدة ان تأته في نهار الصيف لا تره * الا يجمع ما يصلى من الجحم ( وكل نار عظيمة في مهواة ) فهى جحيم من قوله تعالى قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم ( و ) الجحيم ( المكان الشديد الحركا لجاحم ) قال الاعشى يعدون للهيجاء قبل لقائها * غداة احتضار البأس والموت جاحم ( وحجمها كمنعها أو قد ها فجعمت ) هي ( ككرمت جحوما ) بالضم عظمت ( وجحم كفرح ) هكذا في النسخ والصواب حجمت كفرح ( حجما ) بالتحريك ( وحجما ) بالفتح ( وجحوما ) بالضم ( اضطرمت ) وتوقدت وكثر جمرها ولهبها ( والجاحم الجمر الشديد الاشتعال و ) الجاحم ( من الحرب معظمها ) وقيل ضيقها ( و ) قيل ( شدة القتل في معركتها ) وفي بعض الاصول في معتركها قال والحرب لا يبقى لجا * حمها التخيل والمراح ويقال اصطلى بجاحم الحرب وهو مجاز وقال * حتى إذا ذاق منها جا حما بردا * أي فتر وسكنت حفيظته ( و ) الجحام ( كغراب داء في العين ) يصيب الانسان فترم ( أو في رؤس الكلاب ) فيكوى منه بين عينيها وفي الحديث كان لميمونة كلب يقال له مسمار فأخذه داء يقال له الجحام فقالت وارحمتا لمسمار تعنى كلبها ( و ) الجحام ( كشداد البخيل ) مأخوذ من جاحم الحرب وهو ضيقها وشدتها ( و ) الجحم ( كصرد طائر و ) الجحم ( كعنق القليل الحياء ) عن ابن الاعرابي ( وجحمنى بعينه ) وفي الصحاح بعينيه ( تجحيما ) أي ( استثبت في نظره لا تطرف عينه ) قال كان عينيه إذا ما جحما * عينا أتان تبتغى أن ترطما أو أحد النظر ) إلى نقله الجوهرى ( وعين جاحمة ) أي ( شاخصة والاجحم ) من الناس الشديد حمرة العينين مع سعتهما وهى جحماء ج جحم ) وجحمى ( ككتب وسكرى ) كلاهما جمعان للجحماء ( والجوحم ) الورد الاحمر والاعرف ( الحوجم ) بتقديم الحاء نقله ابن سيده ( وأجحم بن دندنة ) الخزاعى وفي بعض الاصول زندية ( احد رجالاتهم ) وهو زوج بنت هشام بن عبد مناف ( وتجحم ) تجحما ( تحرق حرصا وبخلا ) مأخوذ من جاحم الحرب ( و ) تجعم أيضا ( تضايق ) وهو أيضا من جاحم الحرب ( والجحمة العين ) بلغة حمير

وينشد اياجحمتا بكى على ام عامر * أكيلة قلوب باحدى المذانب هكذا في الصحاح وقال ابن برى وصوابه بما قبله وما بعده أتيح لها القلوب من أرض قرقرى * وقد يجلب الشر البعيد الجوالب فيا جحمتى بكى على أم مالك * أكيلة قليب ببعض المذانب فلم يبق منها غير نصف عجانها * وشنترة منها واحدى الذوائب وقال غيره جحمتا الاسد عيناه بلغة حمير وقال ابن سيده بلغة اليمن خاصة وقال الازهرى بكل لغة ( وجحم ) الرجل عينه ( كمنع فتحها
كالشاخص والعين جاحمة ) كما في الصحاح * ومما يستدرك عليه جاحم النار توقدها والتهابها والجحيم من أسماء النار أعاذنا الله تعالى منها وتجاحم تحرق حرصا وبخلا وروى المنذرى عن أبى طالب هو يتجاحم علينا أي يتضايق والجاحمة النار وأجحم العين جاحمها وابراهيم بن أبى الجحيم كأمير محدث ( الجحدمة ) أهمله الجوهرى وفي اللسان هو ( السرعة في العدو وجحدم كجعفر ابن فضالة ) يروى انه أتى النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له وكتب له كتابا ( و ) رجل ( آخر غير منسوب ) روى عنه ابنه حكيم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلب شاته ورقع قميصه وخصف نعله وواكل خادمه وحمل من سوقه فقد برئ من الكبر ( صحابيان ) ويقال بل هما واحد * ومما يستدرك عليه الجحدمة الضيق وسوء الخلق وأم جحدم موضع باليمن في آخر حدود تهامة ينسب إليه الصبر الجيد وقال ابن الحائك هي قرية بين كنانة والازد ( الجحرمة الضيق وسوء الخلق ورجل جحرم كجعفر ) كما في الصحاح أي ضيق سيئ الخلق زاد غيره ( و ) رجل جحارم مثل ( علابط ) بمعناه وقد أورده المصنف أيضا في باب الراء وقال الميم زائدة وايراده هنا يدل على اصالة ميمه فتأمل ( الجحشم بالشين المعجمة البعير المنتفخ الجنبين ) كما في الصحاح وضبط في بعض أصول الصحاح المنتفج بالجيم قال الفقعسى * نيطت يجوز جحشم كما تر * ( الجحظم بالظاء المعجمة ) المشالة ( العظيم العينين ) كما في الصحاح يقال هو من الجحظ والميم زائدة * ومما يتدرك عليه جحظمت الغلام جحظمة إذا شددت يديه على ركبتيه ثم ضربته نقله الكسائي وقال ابن الاعرابي عن الدبيرى جحظمه بالحبل أو ثقه كيفما كان ( جحلمه ) جحلمة ( صرعه ) كما في الصحاح قال هم شهدوا يوم النسار الملحمه * وغادروا سراتكم مجحلمه * ومما يستدرك عليه جحلم الحبل مثل حملجه وجلحمه ( الجخدمة ) والخاء معجمة أهمله الجوهرى وقال الازهرى هو ( السرعة في العدوو ) قال في موضع آخر السرعة في العمل و ( المشى ) * ومما يستدرك عليه الجخدمة رجل من الصحابة له رواية قاله أبو خباب عن اياد عنه ( الجدمة محركة القصير ) من الرجال والنساء والغنم ( ج جدم ) قال فما ليلى من الهيقات طولا * ولا ليلى من الجدم القصار والاسم الجدم على لفظ الجمع هذه وحدها عن ابن الاعرابي وقال الراجز في الجدمة القصيرة من النساء لما تمشيت بعيد العتمة * سمعت من فوق البيوت كدمه إذا الخريع العنقفير الجدمة * يؤرها فحل شديد الضمضمة قال ابن برى ويروى الحذمة بالحاء على مثال همزة والاول هو المشهور وكذلك ذكره أبو عمرو وقال ابن الاعرابي الجدم الرذال من الناس ( و ) الجدمة ( الشاة الرديئة ) نقله الجوهرى ( و ) الجدمة ( بلحات يخرجن في قمع واحد ) ويروى بالذال ( و ) الجدمة ( ما لم يندق من السنبل ) وبقى انصافا ( و ) الجدم ( كجبل طير كالعصافير حمر المناقير و ) أيضا ( ضرب من التمر وجد امة كثمامة بنت وهب ) الاسدية هاجرت مع قومها روت عنها عائشة ولها حديث صحيح عند مالك لقد هممت ان أنهى عن الغيلة رواه عروة عن عائشة عنها وحكى مسلم عن خلف بن هشام اعجام ذالها وقال السهيلي في الروض والمعروف اهما لها قال وقد يقال فيها جدامة بالتشديد ( و ) جدامة ( بنت جندل ) هاجرت ( و ) جدامة ( بنت الحرث ) أخت حليمة قيل هي الشيماء ( صحابيات ) رضى الله عنهن ( وهى ) أي الجدامة ( ما يستخرج من السنبل بالخشب إذا ذرى البر في الريح وعزل منه تبته كالجدمة محركة ) وهو ما يغربل ويعزل ثم يدق فتخرج منه انصاف سنبل ثم يدق ثانية فالاولى القصرة والثانية الجدمة ( وجدمت النخلة ) إذا ( أثمرت ويبست والجدامى بالضم ) كغرابي ( تمر ) وقال أبو حنيفة ضرب من التمر باليمامة بمنزلة الشهريز بالبصرة ( و ) الجدامية بهاء الموقرة من النخل ) قال مليح بذى حبك مثل القنى تزينه * جد امية من نخل خيبر دلخ ( وأجدم الفرس قال لها اجدم زجر لها ) لتمضى ( أصله هجدم ) أبدل وأقدم أجود الثلاثة * ومما يستدرك عليه الجدام كغراب أصل السعف و ؟ ؟ ؟ نحلة جدامية كثيرة السعف نقله الازهرى واجدم النخل حمل شيصا كذا في النوادر ونخل جدامى موقر ( الجذم بالكسر الاصل ) من كل شئ ويقال جذم القوم أهلهم وعشيرتهم ومنه حديث حاطب لم يكن رجل من قريش الا له جذم بمكة ( و ) قد ( يفتح ج أجذام وجدوم و ) الجذم ( بالتحريك أرض ببلاد ) بنى ( فهم و ) الجذم ( ككتب السريع وجذمه يجذمه ) جذما وهو جذيم و ( جذمه ) شدد للكثرة ( فانجذم وتجذم ) أي ( قطعه ) فانقطع وتقطع ومن المجاز جذب فلان حبل وصاله وجذمه إذا

قطعه قال البعيث * الا أصبحت خنساء جاذمة الوصل * والجذم سرعة القطع وقال النابغة * بانت سعاد فأمسى حبلها انجذما * أي انقطع وهو مجاز ( والجذمة بالكسر القطعة من الشئ يقطع طرفه ويبقى أصله ) وهو جذمة يقال رأيت في يده جذمة حبل أي
قطعة منه ( و ) الجذمة ( السوط ) لانه ينقطع مما يضرب به والجذمة من السوط ما تقطع طرفه الدقيق وبقى أصله والجمع جذم قال ساعدة بن جؤية يوشونهن إذا ما آنسوا فزعا * تحت السنور بالاعقاب والجذم ( و ) الجذمة ( بالتحريك الشحم الاعلى في النخل وهو أجوده ) كالجذبة بالياء ( ورجل مجذام ومجذامة ) بكسرهما ( قاطع للامور فيصل ) وقال اللحيانى رجل مجذامة للحرب والسير والهوى أي يقطع هواء ويدعه وفي الصحاح رجل مجذامة أي سريع القطع للمودة وفي الاساس رجل مجذام ومجذامة للذى يواد فإذا أحس ما ساءه أسرع الصرم وأنشد ابن برى وانى لباقي الود مجذامة الهوى * إذا الالف أبدى صفحه غير طائل ( والاجذم المقطوع اليد أو الذاهب الانامل ) وفي الحديث من تعلم القرآن ثم نسيه لقى الله القيامة وهو أجذم قال أبو عبيد هو المقطوع اليد يقال ( جذمت يده كفرح ) جذما إذا انقطعت فذهبت ( و ) ان قطعتها أنت قلت ( جذمتها ) أنا أجذمها جذما قال وفي حديث على من نكث بيعته لقى الله وهو أجذم ليست له يد هذا تفسيره وقال المتلمس وهل كنت الامثل قاطع كفه * بكف له أخرى فأصبح أجذما ( وأجذمتها ) اجذاما مثل جذمتها يقال ما الذى أجذمه حتى جذم وقال القتيبى معنى الحديث ان المراد بالاجذم الذى ذهبت أعضاؤه كلها قال وليست يد الناسي للقرآن أولى بالجذم من سائر أعضائه قال الازهرى وهو قول قريب من الصواب قال ابن الاثير ورده ابن الانباري وقال بل معنى الحديث لقى الله وهو أجذم الحجة لا لسان له يتكلم به ولا حجة له في يده وقول على ليست له يد أي لا حجة له وقيل معناه أي لقيه وهو منقطع السبب وقال الخطابى معنى الحديث ما ذهب إليه ابن الاعرابي وهو ان من نسى القرآن لقى الله تعالى خالي اليد من الخسير صفرها من الثواب فكنى باليد عما تحويه وتشتمل عليه من الخير ( والجذمة ) بالفتح ( ويحرك موضع القطع منها ) وله نظائر تقدم ذكرها ( و ) الجذمة ( بالضم اسم للنقص من الاجذم ) كذا في النسخ وفي اللسان من الاجذام هكذا قاله ابن الاعرابي وفسر به قول لبيد * صائب الجذمة من غير فشل * وجعله الاصمعي بقية السوط وأصله أي فتكون روايته بكسر الجيم كما مر ( وأجذم السير أسرع فيه و ) قال الليث الاجذام السرعة في السير وقال اللحيانى يقال أجذم ( الفرس ) ونحوه مما يعد و ( اشتد عدوه ) وأجذم البعير في سيره أسرع ( و ) أجذم ( عن الشئ أقلع ) عنه قال الربيع بن زياد وحرق قيس على البلا * دحتى إذا اضطرمت أجذما ( و ) أجذم ( عليه عزم والجذام كغراب علة تحدث من انتشار السوداء في البدن كله فيفسد مزاج الاعضاء وهيأتها وربما انتهى إلى تقطع ) وفي نسخة تأكل ( الاعضاء وسقوطها عن تقرح ) وانما سمى به لتجذم الاصابع وتقطعها ( جذم ) الرجل ( كعنى فهو مجذوم ومجذم ) كمعظم ( وأجذم ) نزل به الجذام الاخيرة عن كراع ( ووهم الجوهرى في منعه ) ونصه وقد جذم الرجل بضم الجيم فهو مجذوم ولا يقال أجذم فقول شيخنا الجوهرى لم يمنعه انما لم يذكره لانه لم يصح عنده فلا يلزم من عدم ذكره منعه على انه غير فصيح محل تأمل ( وجذام كغراب ) وسقط الضبط من نسخة شيخنا فقال هو بالضم ولا عبرة باطلاقه وكانه اعقد الشهرة وأنت خبير بأن قوله كغراب موجود في أكثر النسخ ( قبيلة ) من اليمن تنزل ( بجبال حسمى ) وراء وادى القرى وهو لقب عمرو بن عدى بن الحرث بن مرة بن أدد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان وهو أخو لخم وعاملة وعفير ويقال اسم جذام عوف وقيل عامر والاول أصح وتزعم نساب مضر أنهم ( من معد ) بن عدنان قال الكميت يذكر انتقالهم إلى اليمن بنسبتهم نعاء جذاما غير موت ولا قتل * ولكن فرا قاللد عاثم والاصل وقال ابن سيده جذام حى من اليمن قيل هم من ولد أسد بن خزيمة وقول شيخنا معد هذا هو أخو لخم وهم بل معد هو ابن عدنان وقول أبى ذؤيب كان ثقال المزن بين تضارع * وشابة برك من جذام ليبج أراد برك من ابل جذام وخصهم لانهم أكثر الناس ابلا وقال سيبويه ان قالوا وله جذام كذا وكذا صرفته لانك قصدت قصد الاب قال وان قلت هذه جذام فهى كسدوس * قلت وانما سمى جذام جذا ما لان أخاه لخما وكان اسمه مالكا اقتتل واياه فجذم اصبع عمرو فسمى جذاما ولخمعمرو مالكان أي لطمه فسمى لخما ومن بنى جذام قيس بن زيد الجذامي له صحبة وابنه ناتل بن قيس كان سيد جذام بالشأم وهو الذى رد على روح بن زنباع دخوله في بنى أسد من معد ( و ) بنو جذيمة ( كسفينة قبيلة من عبد القيس ) كما في الصحاح ومنازلهم البيضاء بناحية الخط من البحرين وهو جذيمة بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس ( النسبة جذمى محركة ) كحنيفة وحنفى وربيعة وربعي وصوبه الرشاطى قال الجوهرى وكذلك إلى جذيمة أسد وهذا قد أغفله المصنف ( وقد تضم جيمه ) وهو من نادر معدول النسب قال الجوهرى قال سيبويه وحدثني من أثق به أن بعضهم يقول في بنى جذيمة
جذمى بضم الجيم قال أبو زيد إذا قال سيبويه حدثنى الثقة فانما يعنينى ( ورجل مجذامة سريع القطع للمودة ) وهو مجاز وقد تقدم

ما يتعلق به آنفا ( وجذيمة الابرش وهو ابن مالك بن فهم ) بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحرث بن كعب الازدي ( ملك الحيرة وهو صاحب الزباء ) المضروبة بها المثال وقد ذكرت في الباء ( والجذمان بالضم الذكر أو أصله والجذماء امرأة من بنى شيبان ( كانت ضرة للبرشاء ) وهى امرأة أخرى ( فرمت الجذماء البرشاء بنار فأحرقتها فسميت البرشاء ثم وثبت ) عليها ( البرشاء فقطعت يدها فسميت الجذماء ) كذا في المحكم ( والكروس ) كعملس ( ابن الاجذم شاعر ) طائى جاء بقتل أهل الحرة وهو الكروس بن زيد بن الاجذم بن معاذ بن معقل بن مالك بن ثمامة ( والمجذام فرس لرجل من بنى يربوع ) بن مالك بن حنظلة التميمي ( وشعب المجذمين ) جمع مجذم كمعظم ( بمكة شرفها الله تعالى ) * ومما يستدرك عليه الجذم انقطاع الميرة وحبل جذم أي مجذوم مقطوع والجاذم القاطع والجذيم المقطوع ورجل جذم تهافتت أطرافه من الجذام وفي الحديث كل خطبة ليس فيها شهادة كاليد الجذماء وجذم الاسنان منابتها قال الحرث بن وعلة الآن لما ابيض مسربتى * وعضضت من نابى على جذم أي كبرت حتى أكلت على جذم نابى وفى الحديث فعلا جذم حائط فأذن أراد بقية حائط أو قطعة من حائط وانجذم عن الركب انقطع عنهم وسار ورجل مجذام الركض في الحرب سريع الركض فيها ورجل مجذم مجرب زنة ومعنى والجذامة من الزرع ما بقى بعد الحصد والجذمة محركة بلحات يخرجن في قمع واحد وذكره المصنف في الذى قبله وجذمان بالضم نخل قال قيس بن الخطيم فلا تقربوا جذمان ان حمامه * وجنته تأذى بكم فتحملوا والجذامى تمر أحمر اللون ذكره المصنف في الذى قبله ويقال ما سمعت له جذمة بالضم أي كلمة قال ابن سيده وليس بالثبت وبنو جذيمة قبائل من العرب منهم في عبس جذيمة بن رواحة بن قطيعة بن عبس وفيهم أيضا جذيمة بن عبيد وفي أسد جذيمة بن مالك بن نصر بن معاوية بن الحرث بن ثعلبة بن دودان بن أسد وقد أشار إليه الجوهرى وفيهم يقول النابغة وبنو جذيمة حى صدق سادة * غلبوا على خبت إلى تغشار وفي النخع جذيمة بن سعد منهم الاشتر مالك بن الحرث بن عبد يغوث بن جذيمة وفي طيئ جذيمة بن عمرو بن ثعلبة وأيضا جذيمة بن ود بن هن بن عتود ونوى جذوم قطوع بين الاحبة ورأيت عنده جذمة من الناس أي فئة ونعل جذماء منقطعة القبال وجذمان كعثمان موضع بالمدينة كانت به الآطام سمى به لان تبعا كان قطع نخله من أنصافها لما غزا يثرب وجذام بن الصدف ويعرف بالاجذوم بطن من حضر موت وقد استطرد المصنف ذكره في صرم * ومما يستدرك عليه الجذعم والجذعمة الحديث السن يقال ان الميم زائدة كز رقم وغيره وقد جاء ذكره في الحديث وهو في النهاية ( جرمه يجرمه ) جرما ( قطعه و ) جرم ( النخل ) يجرمه ( جرما ) وكذلك التمر ( وجراما ) بالفتح ( ويكسر ) أي ( صرمه ) فهو جارم يقال جاء زمن الجرام والجرام أي صرام النخل ( و ) جرم ( النخل جرما خرصه ) وجزه ( كاجترمه ) عن اللحيانى ( و ) جرم ( فلان ) جرما ( أذنب كأجرم واجترم فهو مجرم وجريم و ) جرم ( لاهله كسب ) لهم يقال خرج يجرم لاهله ويجرم أهله أي يطلب ويحتال ( كاجترم ) وهو جارم أهله كاسبهم وأنشد أبو عبيد للهيرد ان أحد لصوص بنى سعد طريد عشيرة ورهين جرم * بما جرمت يدى وجنى لساني وقد فسرت الآية ولا يجر منكم شنآن قوم بهذا المعنى أي لا يكسبنكم وقيل لا يحملنكم ( و ) جرم ( عليهم واليهم جريمة جنى جناية ) وقول الشاعر أنشده ابن الاعرابي ولا معشر شوس العيون كأنهم * إلى ولم أجرم بهم طالبو ذحل قال أراد لم أجرم إليهم أو عليهم فأبدل الباء مكان إلى أو على ( كاجرم ) اجراما يقال هو جارم على نفسه وقومه ( و ) جرم ( الشاة ) جرما ( جزها ) أي جز صوفها وقد جرمت منه إذا أخذت منه مثل جلمت كما في الصحاح ( والجرمة بالكسر القوم ) الذين ( يجترمون النخل ) أي يصرمون نقله الجوهرى وأنشد لامرئ القيس علون بانطاكية فوق عقمة * كجرمة نخل أو كجنة يثرب هكذا أنشده الجوهرى شاهدا على الجرمة بمعنى القوم والصحيح ان الجرمة هنا ما جرم وصرم من البسر شبه ما على الهودج من وشى وعهن بالبسر الاحمر والاصفر أو بجنة يثرب لانها كثيرة النخل ( والجرم بالضم الذنب كالجريمة ) كسفينة ( والجرمة ككلمة ) قال الشاعر فان مولاى ذو يعيرنى * لا احنة عنده ولا جرمة ( ج أجرام وجروم ) كلاهما جمعان للجرم وأما الجريمة فجمعها الجرائم وفي الحديث أعظم المسلمين جرما من سأل عن شئ لم يجرم عليه فحرم من أجل مسئلته ( و ) الجرامة ( كثمامة الجدامة ) وهو ما سقط من التمراذ اجرم قاله الاصمعي ( و ) قيل هو ( التمر المجروم ) أي المصروم ( أو ما يجرم منه بعد ما يصرم يلقط من الكرب و ) أيضا ( قصد البر والشعير وهى أطرافه تدق ثم تنفى )
والاعرف الجدامة بالدال وكله من القطع ( و ) الجريم والجرام ( كأمير وغراب التمر اليابس ) وفي الصحاح المصروم واقتصر على الاولى يقال تمر جريم أي مجروم قال الشاعر يرى مجد أو مكرمة وعزا * إذا عشى الصديق جريم تمر ثم قول المصنف وغراب غلط ظاهر والصواب كا ؟ ؟ أمير وسحاب وهكذا ضبطه أبو عمرو ومثله في المحكم قال الجريم والجرام بالفتح التمر

اليابس ( و ) في الصحاح الجرام بالفتح والجريم ( النوى ) وهما أيضا التمر اليابس ذكره ابن السكيت في باب فعيل وفعال مثل شحاح وشحيح وعقام وعقيم وكهام وكهيم وبجال وبجيل وصحاح الاديم وصحيح وقال الشماخ مفج الحوامى عن نسور كأنها * نوى القسب ثرت عن جريم ملجلج أراد النوى وقال ابن سيده ولم أسمع للجرام بمعنى النوى بواحد ( والمجرمون ) في قوله تعالى وكذلك نجزى المجرمين ( الكافرون ) لان الذى ذكر من قصتهم التكذيب بآيات الله والاستكبار عنها قاله الزجاج ( وتجرم عليه ) إذا ( ادعى عليه الجرم وان لم يجرم ) نقله ابن سيده عن ابن الاعرابي وأنشد * قد يفترى الهجران بالتجرم * وقال غيره تجرم عليه ادعى ذنبا لم يفعله وأنشد تعد على الذنب ان ظفرت به * والاتجد ذنبا على تجرم وقال أبو العباس فلان يتجرم علينا أي يتجنى ما لم نجنه وأنشد * الا لا تبالي حرب قوم تجرموا * ( و ) تجرم ( الليل ذهب وتكمل ) وانقضى وهو مجاز ( وجريمة القوم كاسبهم ) قال أبوخراش يذكر عقابا ترزق فرخها وتكسب له جريمة ناهض في رأس نيق * ترى لعظام ما جمعت صليبا ( والجرم بالكسر الجسد ) وفي حديث اتقوا الصبحة فانها مجفرة منتنة للجرم قال ثعلب الجرم البدن ( كالجرمان ) بالكسر أيضا ( ج ) في القليل ( اجرام ) قال يزيد بن الحكم الثقفى وكم موطن لو لاى طحت كما هوى * بأجرامه من قلة النيق منهوى وجمع كأنه صير كل جزء من جرمه جرما ( و ) في الكثير ( جروم وجرم بضمتين ) قال ماذا تقول لاشياخ أولى جرم * سود الوجوه كأمثال الملاحيب وفي التهذيب الجرم ألواح الجسد وجثمانه وألقى عليه أجرامه عن اللحيانى ولم يفسره قال ابن سيده وعندي انه يريد ثقل جرمه وجمع على ما تقدم في بيت يزيد ( و ) الجرم ( الحلق ) قال معن بن أوس لاستل منه الضغن حتى استللته * وقد كان ذا ضغن يضيق به الجرم يقول هو أمر عظيم لا يسيغه الحلق ( و ) الجرم ( الصوت ) حكاه ابن السكيت وغيره وبه فسر قول بعضهم ان فلانا لحسن الجرم أي الصوت ( أو ) جرم الصوت ( جهارته ) يقال ما عرفته الا بجرم صوته وقد كرهها بعضهم وفي الصحاح قال أبو حاتم أو لعت العامة بقولهم فلان صافى الجرم أي الصوت أو الحلق وهو خطأ ( و ) الجرم ( اللون ) نقله الجوهرى وهو قول ابن الاعرابي ( والجريم ) كأمير ( العظيم الجرم أي ( الجسد ) أنشد ثعلب وقد تزدرى العين الفتى وهو عاقل * ويؤفن بعض القوم وهو جريم ويروى وهو حزيم ( وهى ) جريمة ( بهاء ) أي ذات جرم وجسم ( كالمجروم ج جرام ) بالكسر ككريم وكرام نقله الجوهرى قال ويقال جلة جريم أي عظام الاجرام والجلة الابل المسان ( وحول مجرم كمعظم ) أي ( تام ) وقال أبو زيد العام المجرم الماضي المكمل وأنشد ابن برى لعمر بن أبى ربيعة ولكن حمى أضرعتنى ثلاثة * مجرمة ثم استمرت بناغبا وقال ابن هانئ سنة مجرمة وشهر مجرم وكريت وهو التام ( وقد تجرم ) أي انقضى قال لبيد دمن تجرم بعد عهد أنيسها * حجج خلون حلالها وحرامها أي تكمل قال الازهرى وهذا كله من القطع كأن السنة لما مضت صارت مقطوعة من المستقبلة ( وجرمناهم تجريما ) أي ( خرجنا عنهم ) نقله الليث ( ولا جرم و ) يقال ( لاذا جرم ولا ان ذا جرم ولا عن ذا جرم ولا جر ) بلا ميم قال الكسائي حذفت الميم لكثرة استعمالهم اياه كما قالوا حاش لله وهو في الاصل حاشا لله وكما قالوا ايش وانما هو أي شئ وكما قالوا سوترى وانما هو سوف ترى ( و ) يقال أيضا ( لا جرم ككرم ولا جرم بالضم ) كل ذلك ( أي لابد أو ) معناه ( حقا أو لا محالة أو هذا أصله ثم كثر ) استعمالهم اياه ( حتى تحول إلى معنى القسم ) ونص الصحاح وقال الفراء لا جرم كلمة كانت في الاصل بمنزلة لا محالة ولابد فجرت على ذلك وكثرت حتى تحولت إلى معنى القسم وصارت بمنزلة حقا ( فلذلك يجاب عنه ) كذا بخط أبى زكريا وفي سائر نسخ الصحاح عنها ( باللام ) كما يجاب بها عن القسم ( فيقال ) وفي الصحاح ألا تراهم يقولون ( لا جرم لآتينك ) قال وليس قول من قال جرمت حققت بشئ وانما لبس عليهم قول الشاعر وهو أبو أسماء بن الضريبة ويقال للحو فزان قال ابن برى ويقال لعطية بن عفيف ولقد طعنت أبا عيينة طعنة * جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا فرفعوا فزارة كأنه قال حق لها الغضب قال وفزارة منصوبة أي جرمتهم الطعنة أن يغضبوا قال أبو عبيدة أحقت عليهم الغضب أي أحقت الطعنة فزارة أن يغضبوا وحقت أيضا من قولهم لاجرم لافعلن كذا أي حقا قال ابن برى وهذا القول رد على سيبويه
والخليل لانهما قدراه أحقت فزارة الغضب أي بالغضب فأسقط الباء قال وفي قول الفراء لا يحتاج إلى اسقاط حرف الجرفيه لان تقديره عنده كسبت فزارة الغضب عليك قال والصواب في انشاد البيت ولقد طعنت بفتح التاء لانه يخاطب كرزا العقيلى يرثيه وقبل البيت يا كرزانك قد قتلت بفارس * بطل إذا هاب الكماة وجببوا وكان كرز قد طعن أبا عيينه وهو حصن بن حذيفة بن بدر الفزارى قال ابن سيده وزعم الخليل ان جرم انما تكون جوابا لما قبلها

من الكلام يقول الرجل كان كذا وكذا وفعلوا كذا فتقول لا جرم انهم سيندمون أو انه سيكون كذا وكذا وقال ثعلب الفراء والكسائي يقولان لا جرم تبرئة قال الازهرى وقد قيل لا صلة في لا جرم والمعنى كسب لهم عملهم الندم وقال ابن الاعرابي لا جرم لقد كان كذا وكذا ولاذا جرو لا ذا جرم والعرب تصل كلامها بذى وذاوذو فتكون حشوا لا يعتد بها وأنشد * ان كلابا والدى لا ذا جرم * وقال ابن الاثير لا جرم كلمة ترد بمعنى تحقيق الشئ وقد اختلف في تقديرها فقيل أصلها التبرئة بمعنى لابد وقد استعملت في معنى حقا وقيل جرم بمعنى كسب وقيل بمعنى وجب وحق ولا رد لما قبلها من الكلام ثم يبتدأ بها كقوله تعالى لا جرم ان لهم النار أي ليس الامر كما قالوا ثم ابتدأ وقال وجب لهم النار * قلت وقد حقق الكلام فيه ابن هشام في المغنى في بحث لا والجلال في همع الهوامع اثناء بحث ان والقسم والخفاجي في العناية اثناء غافر وأشار إليه اثناء النحل وفيما أوردناه كفاية ( والجرم الحار ) فارسي ( معرب ) كرم ( و ) أيضا ( الارض الشديدة الحر ) وقال أبو حنيفة أرض جرم دفيئة والجمع جروم وقال ابن دريد أرض جرم توصف بالحر وهود خيل وقال الليث الجرم نقيض الصرد يقال هذه أرض جرم وهذه أرض صردوهما دخيلان في الحر والبرد وقال الجوهرى الجروم من البلاد خلاف الصرود ( و ) الجرم ( زورق يمنى ج جروم ) وهى النقيرة جمعها نقائر ( و ) جرم ( بطن في طيئ ) وهو ثعلبة بن عمرو بن الغوث بن جلهمه وهو طيئ مساكنهم صعيد مصر قاله صاحب العبر ومنهم بقية في نواحى غزة ومن ولده حيان بن ثعلبة واليه ينتسب أبو عبد الله محمد بن مالك النحوي المصرى وعمرو بن سلمة الجرمى له صحبة وأبو قلابة عبد الله بن يزيد الجرمى البصري تابعي جليل وأبو عمر صالح بن اسحق الجرمى لغوى مشهور أخذ عن الاخفش وأبى عبيدة وأبى ذر والاصمعى وروى الحديث توفى سنة مائتين وخمس وعشرين ( و ) جرم ( بن زبان ) بن حلوان بن عمران بن الحافى ( بطن في قضاعة ) منهم شهاب بن المجنون صحابي وأخوه عامر مدرج الريح شاعر وهوذة بن عمرو الجرمى له وفادة ( و ) الجرم ( بالكسر بلاد ) وراء ولوالج ( قرب بذخشان ) ولم يذكر المصنف بذخشان في موضعه ومنها الفقيه أبو عبد الله سعيد بن حيدر الجرمى سمع أبا يعقوب يوسف بن أيوب الهمداني توفى ببلده سنة خمسمائة وثلاث وأربعين ( وبنو جارم بطنان ) أحدهما في بنى ضبة والآخر في بنى سعد فالتى في ضبة هم بنو جارم بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة ذكره ابن الكلبى وكان له خطة بالبصرة وأنشد الجوهرى إذا ما رأت حربا عب الشمس شمرت * إلى رملها والجارمى عميدها و أنشد الحافظ في التبصير للفرزدق ولو ان ما في سفن دارين صبحت * بنى جارم ما طيبت ريح خنبش ( و ) جرم الرجل ( كفرح صار يأكل جرامة النخل ) بين السعف عن أبى عمرو ( وأجرم ) الرجل ( عظم ) جرمه هكذا في النسخ والصواب جرم ثلاثيا ( و ) كذا ما بعده جرم ( لونه ) إذا ( صفا و ) جرم ( الدم به لصق و ) جرم الرجل ( صفا صوته وجاجرم ) بسكون الراء ( د ) بين نيسابور وجرجان منه أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن محمد الجاجرمى النيسابوري أحد مشايخ أبى محمد عبد العزيز بن أبى بكر النخشبى توفى بعد سنة أربعين وأربعمائة ( و ) أجرم ( كأحمد بطن من خثعم ) وهكذا نقله الحافظ أيضا ( والجريمة ) كسفينة ( آخر ولدك ) كأنه جرم بعده أي قطع ( والاجرام متاع الراعى ) كأنه جمع جرم بالكسر ( و ) الاجرام ( لونان من السمك و ) مجرم ( كمحسن اسم ) * ومما يستدرك عليه شجرة جريمة مقطوعة وقوم جرم وجرام كسكر ورمان جمعا جارم للصارم وأجرم التمرحان جرامه وقول ساعدة بن جؤية * ساد تجرم في البضيع ثمانيا * أي قطع ثمانى ليال مقيما في البضيع يشرب الماء والجريم كأمير ما يرضح به النوى والجريمة النواة ومنه قول أوس بن حارثة لا والذى أخرج العذق من الجريمة والنار من الوثيمة أي أخرج النخلة من النواة والنار من الحجارة المكسورة والجرمة بالكسر ما جرم وصرم من البسر وفي الحديث لا تذهب مائة سنة وعلى الارض عين تجرم أي تطرف يريد تجرم ذلك القرن وانقضاءه وأبو مجرم كمحسن كنية أبى مسلم صاحب الدولة هكذا كناه المنصور والجرم بالضم التعدي وقالوا اجترم الذنب فعدوه قال الشاعر أنشده ثعلب وترى اللبيب محسد الم يجترم * عرض الرجال وعرضه مشتوم
وجرم الرجل ككرم إذا عظم جرمه أي أذنب وجعله المصنف أجرم وهو غلط من النساخ والجارم الجاني قال * ولا الجارم الجاني عليهم بمسلم * وقرأ يحيى بن وثاب والاعمش لا يجر منكم بضم الياء قال الزجاج جرمت وأجرمت بمعنى واحد وقيل معناه لا يد خلنكم في الجرم من أجرمه كما يقال آثمته أدخلته في الاثم والمد بالحجاز يدعى جريما يقال أعطيته كذا وكذا جريما قال الزمخشري هو مد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وتجرم الشتاء انقضى وجرمناه أتممناه وفي بجيلة جرم بن علقة ابن أنمار وفي عاملة جرم بن سعد بن معاوية بطون من العرب وابن آجروم مؤلف الآجر ومية مشهور وجارم بن هذيل شاعر قديم من الاعراب ( جرثومة الشئ بالضم أصله ) ومجتمعه وروى عن بعضهم الاسد جرثومة العرب فمن أضل نسبه فليأتهم أراد الازد ( أو هي التراب المجتمع في أصول الشجر ) عن اللحيانى وقال الليث الجرثومة أصل شجرة يجتمع إليها التراب ( و ) الجرثومة التراب ( الذى تسفيه الريح ) وهى أيضا ما يجمع النمل من التراب ( و ) الجرثومة ( قرية النمل و ) الجرثومة ( الغلصمة وأبو ثعلبة الخشنى ) اختلف في اسمه فقيل ( جرثوم بن ناشر أو ناشم ) بالميم أو لا شر ( صحابي ) رضى الله تعالى عنه ممن بايع تحت الشجرة

( أو هو جرهم ) بن ناشب وقيل غير ذلك مات سنة مائة وخمس وسبعين روى عنه ابن المسيب وأبو ادريس وعدة ( واجر نثم ) الرجل ( وتجرثم ) إذا ( سقط من علو إلى سفل و ) اجرنثم وتجرثم إذا ( اجتمع ولزم الموضع ) وانقبض ومنه حديث خزيمة وعاد لها النقاد مجرنثما أي مجتمعا متقبضا من شدة الجدب والنقاد صغار الغنم وقال نصيب يعل بنية المحض من بكراتها * ولم يحتلب زمزيرها المتجر ثم ( وتجرثم الشئ أخذ معظمه ) عن نصير ( و ) جرثم ( كقنقذ ع أو ماء لبنى أسد ) بين القنان وتريس قاله نصر ( وشديد بن قيس بن هانئ بن جرثمة ) البرتى ( بالضم محدث ) نسب إلى جده عن قيس بن الحرث المرادى وعنه يزيد بن أبى حبيب ( وركب مجر نثم ) أي ( مستهدف ) * ومما يستدرك عليه الجراثيم أماكن مرتفعة عن الارض مجتمعة من طين وتراب والاجر نثام الانقباض والجر ثمة بالضم الاصل ( جرجمه ) أي الشراب جرجمة ( شربه و ) جرجم الرجل ( صرعه و ) جرجم البيت ( هدمه أو قوضه و ) جرجم الطعام ( أكله ) على البدل من جرجب ( وتجر جم ) هو ( سقط وتجدل وانحدر في البئر و ) تجرجم البيت ( تقوض و ) تجرجم الحائط ( انهدم و ) تجرجم ( في الاكل والشرب ) إذا ( أكثر و ) تجرجم ( الوحشى وغيره في وجاره ) إذا ( تقبض وسكن ) وقد جرجمه الخوف ( والجرجوم ) بالضم ( العصفر و ) أيضا ( الصرعة والجراجم صوت اللبن في الوطب ) عند الاحتلاب ( و ) الجراجمة ( بهاء قوم من العجم بالجزيرة ) وفي نسخة من العرب وهو غلط ومنه حديث وهب قال طالوت لداود عليه السلام أنت رجل جرئ وفي جبالنا هذه جراجمة يختربون الناس أي لصوص يستلبون الناس وينهبونهم ( أو ) هم ( نبط الشأم ) قال ابن برى ومنه قول أبى وجزة * لو ان جمع الروم والجراجما * ( والجرجمان بالضم الاكول ) * ومما يستدرك عليه المجرجم المصروع قال العجاج * كأنه من قائط مجرجم * ( الجردم كجعفر جراد خضر الرؤس سود و ) الجردمة ( بهاء ) في الطعام مثل ( الجردبة ) وهو أن يستر ما بين يديه من الطعام بشماله لئلا يتناو له غيره قال يعقوب ميمه بدل من الباء ( وجردم ما في الجفنة أتى عليه ) عن ابن الاعرابي وقال شمر هو يجردم ما في الاناء أي يأكله ويفنيه ( و ) جردم ( الستين ) إذا ( جاوزها ) عن ابن الاعرابي ( و ) جردم ( الخبز أكله كله ) وأنشد يعقوب هذا غلام لهم مجردم * لزاد من رافقه مزر دم ( و ) جردم إذا ( أكثر الكلام وهو جردم ) كجعفر ( و ) جردم إذا ( أسرع ) عن كرام ( كجرذم بالذال المعجمة ) وقد أهمله الجوهرى وفي اللسان الجرذمة السرعة في المشى والعمل ( الجرزم كجعفر وزبرج ) أهمله الجوهرى وقال كراع هو بلغتيه ( الخبز القفار اليابس ) ( جرسم ) الرجل جرسمة ( أحد النظر ) والصواب انه بالشين المعجمة مثل برشم ( والجرسام بالكسر البرسام ) كما في الصحاح وقال ابن دريد جرسام وجلسام الذى تسميه العامة برساما ( و ) الجرسام ( السم الذعاف ) هكذا مقتضى سياقه والصواب والجرسم كقنفذ السم هكذا هو مقيد بخط اللحيانى قال الازهرى وهو الصواب وواه كراع أيضا هكذا وضبطه بعضهم بالحاء ورده الازهرى ( جرشم ) الرجل لغة في جرشب وكذا جشرب أي ( اندمل بعد المرض ) والهزال ( وجرشم كره وجهه ) كذا في الصحاح * ومما يستدرك عليه جرشم الرجل أحد النظر مثل برشم كما في الصحاح والمصنف ذكره بالسين المهملة واجر نشم اجتمع وتقبض وأنشد ابن السكيت لابن الرقاع مجرنشما لعمايات تضئ به * منه الرضاب ومنه المسبل الهطل وقد روى بالخاء أيضا كما سيأتي والجرشم من الحيات الخشن الجلد والمجر نشم الضامر المهزول الذاهب اللحم ذكره
الازهرى في خ ر ش م ( الجرضم كقنفذ وعلابط الاكول ) نقله الجوهرى ذا جسم كان أو نحيفا قاله الليث ( و ) الجرضم ( كجعفر الشيخ الساقط هزالا ) وضعفا ( و ) الجرضم ( كقر شب الاكول و ) أيضا ( الكبيرة السمينة من الغنم ) عن ابن دريد * ومما يستدرك عليه الجراضم كعلابط الواسع البطن الاكول من الغنم قاله الليث وقال ابن دريد جراضم وجرافض وهو الثقيل الوخم والجرضم من الابل كقر شب الضخمة وناقة جرضم كزبرج ضخمة ( جرهم كقنفذ حى من اليمن ) وهو ابن قحطان بن عائر بن شالخ بن ارفخشذ بن سام ابن نوح نزلوا مكة و ( تزوج فيهم اسمعيل عليه السلام ) وهم اصهاره ثم ألحدوا في الحرم وأباد هم الله تعالى قال ابن اسحق وكان أخوه قطوراء أول من تكلم بالعربية عند تبلبل الا لسن كذا في التوشيح ( و ) جرهم ( بن ناشر ) أبو ثعلبة ذكر ( في ج ر ث م ) قريبا ( و ) الجراهم ( كعلابط الاسد كالجرهام ) بالكسر ( و ) الجراهم ( الضخم ) العظيم ( من الابل ) يقال جمل جراهم وعراهم وعراهن أي عظيم ( وهى بهاء ) قال ساعدة بن جؤية يصف ضبعا تراها الضبع أعظمهن رأسا * جراهمة لها حرة وثيل عنى بالجراهمة الضخمة الثقيلة وقال عمر والهذلى فلا تتمننى وتمن جلفا * جراهمة هجفا كالخيال ( ورجل جرهام ) بالكسر ( ومجرهم بكسر الهاء ) أي ( حاد في أمره ) ويقال مجرهم كمقشعر * ومما يستدرك عليه الجرهم بالضم الجرئ في الحرب وغيرها نقله الازهرى عن الفراء ( جزمه يجزمه ) جزما ( قطعه و ) جزم ( اليمين ) جزما ( أمضاها ) البتة يقال حلف بمينا حتما جزما ( و ) جزم ( الامر ) جزما إذا ( قطعه قطعا لا عودة فيه ) وجزمت ما بينى وبينه أي قطعته ( و ) منه الجزم في الاعراب

يقال جزم ( الحرف ) يجزمه جزما إذا ( أسكنه ) فانجزم وقال الليث الجزم عزيمة في النحو في الفعل كالحرف المجزوم آخره لا اعراب له وقال المبرد انما سمى الجزم في النحو جزما لان الجزم في كلام العرب القطع يقال افعل ذلك جزما فكأنه قطع الاعراب عن الحرف وقال ابن سيده الجزم اسكان الحرف عن حركته من الاعراب من ذلك لقصوره عن حظه منه وانقطاعه عن الحركة ومد الصوت بها للاعراب ( و ) جزم ( عليه ) أي على الامر ( سكت كجزم ) بالتشديد ( و ) جزم ( عنه ) إذا ( جبن وعجز كجزم ) بالتشديد وأنشد الجوهرى ولكني مضيت فلم أجزم * وكان الصبر عادة أولينا ( و ) جزم ( القراءة ) جزما ( وضع الحروف مواضعها في بيان ومهل ) نقله الليث ( و ) جزم ( السقاء ) حزما ( ملاه كجزمه ) بالتشديد قال صخر الغى فلما جزمت بها قربتى * تيممت أطرقة أو خليفا ( فهو سقاء جازم ومجزم كمنبر ) أي ممتلئ قال الشاعر جذلان يسرجلة مكنوزة * د سماء بحونة ووطبا مجزما ( و ) جزم ( النخل ) جزما ( خرصه ) وحزره ( كاجتزمه ) وقد روى بيت الاعشى هو الواهب المائة المصطفا * ة كالنخل طاف بها المجتزم بالزاى وبالراء جميعا كما في الصحاح وقال الطوسى سألت أبا عمر ولم قال طاف بها المجترم فتبسم وقال أراد انه يهبها عشارا في بطونها أولادها قد بلغت ان تنتج كالنخل التى بلغت أن تجترم أي تصرم فالجارم يطوف بها لصرمها ( و ) جزم ( بسلحه ) إذا ( أخرج بعضه وبقى بعضه أو ) جزم به إذا ( خذف و ) قال ابن الاعرابي جزم يجزم جزما إذا ( أكل أكلة فملا عنها ) ونص النوادر تملا عنها ( أو ) جزم إذا ( أكل في كل يوم وليلة أكلة ) قاله ثعلب ( و ) جزم ( على فلان كذا وكذا ) إذا ( أوجبه و ) قال الفراء جزمت ( الابل ) جزما إذا ( رويت بالماء ) و ( بعير جازم وابل جوازم وانجزم العظم ) إذا ( انكسر واجتزم جزمة من المال بالكسر ) إذا ( أخذ بعضه وأبقى بعضه و ) اجتزم ( حظيرته اشتراها ) قال أبو حنيفة هي لغة اليمامة ( وتجزمت العصا تشققت ) كتبزمت ( والجزم في الخط تسوية الحروف و ( الجزم ( القلم ) المستوى القط ( لا حرف له و ) الجزم ( هذا الخط المؤلف من حروف المعجم ) قال أبو حاتم سمى جزما ( لانه جزم ) عن المسند ( أي قطع عن خط حمير ) في أيام ملكهم وهو في أيديهم إلى الآن باليمن ( و ) الجزم ( ما يحشى به حياء الناقة ) لتحسبه ولدها فترأمه كالدرجة ( و ) الجزم ( من الامور ما يأتي قبل حينه ) والوزم الذى يأتي في حينه ( و ) الجزم ( بالكسر النصيب ) من النخل يقال جزم من نخله جزما ( والجزمة بالكسر المائة من الماشية فصاعدا أو من العشرة إلى الاربعين ) وقيل الجزمة من الابل خاصة نحو الصرمة ( أو ) الجزمة ( الصرمة من الابل والفرقة من الضأن ) كما في الصحاح ( و ) المجزم ( كمنبر ومعظم اسمان ) ومن الاول عوف بن مجزم في بنى سامة بن لؤى من ولده محمد بن قراس ( والجوازم وطاب اللبن المملوءة ) * ومما يستدرك عليه جزم على الامر عزم وفي حديث النخعي التكبير جزم والتسليم جزم أراد بهما لا يمدان ولا يعرب آخر حروفهما ولكن يسكن فلا يقال الله أكبر وقال الزمخشري هو ترك الافراط في الهمز والمدو الجزمة الاكلة الواحدة واجتزمت النخلة اشتريت ثمرها فقط واجتزم
فلان نخل فلان فأجزمه إذا ابتاعه منه فباعه وقال ابن الاعرابي إذا باع الثمرة في أكمامها بالدراهم فذلك الجزم ويقال جزم البعير فما يبرح ( الجسم بالكسر جماعة البدن أو الاعضاء ومن الناس ) والابل والدواب ( وسائر الانواع العظيمة الخلق كالجسمان بالضم ) قال أبو زيد الجسم الجسد وكذلك الجسمان والجثمان الشخص ويقال انه لنحيف الجسمان وقال بعضهم ان الجثمان والجسمان واحد وقال الراغب الجسم ماله طول وعرض وعمق ولا تخرج أجزاء الجسم عن كونها أجساما وان قطع وجزئ بخلاف الشخص فانه يخرج عن كونه شخصا بتجزئه ( ج أجسام وجسوم و ) جسم ( ككرم ) جسامة ( عظم فهو جسيم ) كأمير والجمع جسام ( وجسام كغراب وهى بهاء ) قال * أنعت عيرا سهوقا جساما * ( والجسيم اليدين ) أي العظيم البدن ( و ) الجسيم ( ما ارتفع من الارض وعلاه الماء ) قال الاخطل فما زال يسقى بطن خبت وعرعر * وأرضهما حتى اطمأن جسيمها ( ج جسام ككتاب وبنو جوسم حى ) قديم من العرب ( درجوا و ) كذلك ( بنو جاسم حى قديم ) منهم قد درجوا أيضا ( وتجسم الامر ) ركب جسيمه ومعظمه وقال أبو تراب سمعت أبا محجن يقول تجسمت الامر تجشمته إذا حملت نفسك عليه وهو مجاز ( و ) تجسم الحبل و ( الرمل ركب معظمهما و ) تجسم ( الارض أخذ نحوها ) يريدها ( و ) من المجاز تجسم من العشيرة ( فلانا ) فأرسله أي ( اختاره ) قال أبو عبيد كأنه قصد جسمه ويقال تجسمها ناقة من الابل فانحرها قال تجسمه من بينهن بمرهف * له حالب فوق الرصاف عليل ( والاجسم الاضخم ) قال عامر بن الطفيل فقد علم الحى من عامر * بان لنا الذروة الا جسما ( و ) جاسم ( كصاحب ة بالشأم ) أنشد ابن برى لابن الرقاع فكأنها بين النساء أعارها * عينيه أحور من جآذر جاسم

ويروى عاسم قال الحافظ وحبيب بن أوس الطائى كان يسكن هذه القرية * ومما يستدرك عليه رجل جسماني إذا كان عظيم الجثة والجسم بضمتين الامور العظام وأيضا الرجال العقلاء ويقال هو من جسام الامور وجسيمات الخطوب وفلان يتجشم المجاشم ويتجسم المعاظم وتجسم في عينى كذا تصور وتجسم فلان من الكرم وكأنه كرم قد تجسم وكل ذلك مجاز ( جشم الامر كسمع جشما ) بالفتح ( وجشامة تكلفه على مشقة كتجشمه وأجشمنى اياه وجشمني ) كلفني وأنشد ابن برى للاعشى فما أجشمت من اتيان قوم * هم الاعداء والاكباد سود وفي حديث زيد بن عمرو بن نفيل * مهما تجشمنى فانى جاشم * وقال أبو تراب سمعت ابا محجن وباهليا تجشمت الامر وتجسمته إذا حملت نفسك عليه وقال ابن السكيت تجشمت الامر ركبت أجشمه وتجشمته إذا تكلفته ( والجشم محركة الثقل ) يقال ألقى على جشمه أي ثقله زاد الزمخشري أو كلفته ( كالجشم ) أي بالفتح كما هو مقتضى سياقه والصواب انه بالضم كما قيده الزمخشري في الاساس وهكذا هو مضبوط في اللسان ( و ) الجشم محركة ( السمن ) عن أبى عمرو ( و ) الجشم ( بضمتين السمان ) من الرجال عن ابن الاعرابي ( و ) الجشيم ( كأمير الغليظ ) والذى في كتاب كراع هو الجشم ككتف ( و ) الجشم ( كصرد الجوف أو الصدر بضلوعه المشتملة عليه ) ويقال جشم البعير صدره وما غشى به القرن من صدره وسائر خلقه ويقال غته بجشمه إذا ألقى صدره عليه ( و ) الجشم ( الثقل ) اسم من تجشمت كذا وكذا أي فعلته على كره ومشقة قاله ابن دريد وأنشد للمرار يمشين هو ناو بعد الهون من جشم * ومن جنى غضيض الطرف مستور ( و ) بنو جشم ( أحياء من مضرو من اليمن ومن تغلب ) فالتى من مضرهم بنو جشم بن قيس بن سعد بن عجل بن لجيم بن بكر بن وائل منهم أبو عيسى محمد بن أحمد بن قطن بن خالد الجشمى من شيوخ الدارقطني والتى من اليمن هم بنو جشم بن خيوان بن نوف بن همدان والد حاشد القبيلة المعروفة باليمن ومنهم جشم بن حاشد بن جشم وأولاده أسعد ومالك ومريد بنو جشم بن حاشد قبائل والتى في تغلب هم بنو جشم بن بكر بن حبيب بن عمر وبن غنم بن تغلب منهم أعشى بنى تغلب وهو القائل أنا الجشمى من جشم بن بكر * عشية زغت طرفك بالبنان ( وفي ثقيف ) جشم بن ثقيف منهم عثمان بن عبد الله بن ربيعة قتله على يوم حنين ومعه لواء المشركين وهو جد عبد الرحمن بن أم الحكم ( وفي هوازن ) جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن أمه عيبة منهم دريد بن الصمة وأبو الاحوص الفقيه وهو عوف بن مالك صاحب ابن مسعود ( و ) جشم ( ة بيهق و ) جثم ( عبد حبشي حضن الحرث بن لؤى فقيل لبنيه بنو جشم ) ويقال جشم لقب للحرث ومن ولده عباد بن عبد العزى بن محصن بن عبيدة بن وهب بن الحرث هذا ويلقب بالخطيم كما سيأتي في خ ط م قال السهيلي وجشم معدول عن جاشم ( و ) المجشم ( كمحسن الاسد ) * ومما يستدرك عليه تجشمت الرمل ركبت أعظمه يروى بالسين وبالشين وقال أبو النضر تجشمت فلانا من بين القوم أي قصدت قصده وأنشد وبلدناء تجشمنا به * على جفاه وعلى أنقابه وقال ابن خالويه الجشم بالضم دراهم رديئة وجمعها جشوم قال جرير بد اضرب الكرام وضرب تيم * كضرب الدنبلية والجشوم
وقال أبو زيد يقول القانص إذا لم يصدور رجع خائبا ما جشمت اليك ظلفا ويقال ما جشمت اليوم طعاما أي ما أكلت قال ويقال ذلك عند خيبة كل طالب وقال ابن الاعرابي الجشم بضمتين الطوال الاعفار والاعفار من قولك رجل عفرداه خبيث وقال أبو عمرو الجشم الهلاك وبنو جشم حى من جرهم در جوا وأيضا حى من الانصار وهو جشم بن الخزرج منهم عمرو بن الحباب بن المنذر بن جموح رضى الله تعالى عنه شهد بدرا وفيهم يقول الاغلب العجلى * ان سرك العز فجخجخ ؟ ؟ بجشم * وفي أسد بن خزيمة جشم بن الحرث بن ثعلبة بن دودان منهم أبو حفص عثمان بن عاصم وفي بنى عجل جشم بن قيس بن سعد منهم خراش بن اسمعيل الراوية ( الجشم بضمتين ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهم ( الكثير والاكل ) كانه جمع جاضم ( و ) الجنضم ( كجندب ) الرجل ( الضخم الجنبين والوسط ) من كثرة الاكل ( والتجضم الاخذ بالفم ) كله ( الجعم محركة الطمع ) نقله الجوهرى ( كالتجعم ) وقد جعم وتجعم فهو جعم ( و ) الجعم ( غلظ الكلام في سعة حلق ) والفعل كالفعل والصفة كالصفة ( وجعم إلى اللحم كفرح ) إذا ( قرم ) أي اشتهاه ( وهو ) مع ذلك ( أكول فهو جعم ) ككتف ( وجعم بالكسر ) وأنشد الجوهرى للعجاج نوفي لهم كيل الاناء الاعظم * إذ جعم الذهلان كل مجعم أي حرصا على قتالنا وقرما إلى الشر كما يقرم إلى اللحم ( و ) جعمت ( الابل ) جعما ( قضمت العظام وخرء الكلاب ) وذلك إذا لم تجد حمضا ولا عضاها ( لشبه قرم بها ) ويقال ان داء الجعام أكثر ما يصيبها من ذلك ( و ) جعم ( فلان لم يشته الطعام ) نقله الجوهرى ( كجعم كمنع ) عن ابن سيده وهو ( ضد ) وفي الصحاح كأنه من الاضداد ( وهو مجعوم وجعم ككتف ) فيه لف ونشر غير مرتب ( و ) جعمت ( الابل ) أسنت و ( ذهبت أسنانها كلها ) أو غابت أسنانها في اللثات وكذلك كل دابة ( والجعماء هي ) وكذلك الجمعاء قاله ابن الاعرابي وفي

الصحاح والجعماء من النوق المسنة ولا يقال للذكر أجعم * قلت وجوزه غير الجوهرى ( و ) الجعماء ( الدبر ) وهى ايضا الوجعاء والجهوة والصمارى كذا في النوادر ( و ) الجعماء من النساء ( التى أنكر عقلها هرما ) وقال ابن الاعرابي هي الهوجاء البلهاء ( ولا تقل للرجل أجعم ) وقد جعمت جعما ( وأجعمت الارض كثر الحنك على نباتها فأكله وألجأه إلى أصوله ) وأجعم الشجر أكل ورقه إلى أصوله قال * عنسية لم ترع طلحا مجعما * ( وجعم البعير كمنع ) جعما ( وضع على فيه ما يمنعه من الاكل والعض ) كذا في المحكم ( والجيعم كحيدر الجائع ) عن ابن الاعرابي ( وأ جعم استأصل ) ومنه نبات مجعم أي مستأكل قد أكل ( وتجعم العود ) أي ( حن و ) المجعم ( كمقعد الملجأ ) ومنه قول العجاج السابق * إذ جعم الذهلان كل مجعم * ( و ) الجعام ( كغراب داء للابل وغيرها ) من الدواب ( يعرض من رعى النشر ) وذكر ابن برى ان الهجرى قال في نوادره الجعام داء يصيب الابل من الندى بأرض الشأم يأخذها لى في بطونها ثم يصيبها له سلاح * ومما يستدرك عليه الجعماء من النساء الحمقاء عن ابن الاعرابي وجعم الرجل لكذا أي خف له ورجل جيعم لا يرى شيأ الا اشتهاه والجعوم الطموع في غير مطمع والجعمى الحريص مع شهوة ويقال فلان جعم إلى الفاكهة وليس الجعم القرم مطلقا وجعم الرجل كمنع اشتد حرصه وأجعم القوم أصاب ابلهم الجعام والجعوم المرأة الجائعة والجعم بالكسر الجوع ويقال يا ابن الجعماء وجعمان كسحبان ابن يحيى بن عمرو بن محمد بن أحمد بن على بطن كبير من صريف بن ذوال باليمن وهم أكبر بيت باليمن فقهاء محدثون وقد وقع لنا سند البخاري مسلسلا من طريقهم ومنهم رئيس زبيد وقاضيها الامام المحدث اسحق بن محمد بن ابراهيم بن أبى القاسم بن اسحق بن ابراهيم بن أبى القاسم بن ابراهيم بن أبى القاسم بن عبد الله بن جعمان ولد بها سنة ألف وأربع عشرة وأخذ عن والده وابن عمه الطيب بن أبى القاسم وأقر أبزبيد البخاري مرارا وختم مرارا وأجازه شيوخ كثيرون وسمع منه بالحرمين الشيخ ابراهيم الكردى وعيسى الجعفري ومحمد بن رسول البرزنجى وغيرهم توفى بزبيد سنة ألف وست وسبعين وولده شهاب الدين أبو العباس أحمد قاضى زبيد ومحدثنا روى عن أبيه وعنه شيوخ مشايخنا السيد يحيى بن عمرو الشيخ مصطفى بن فتح الله الحموى في سنة ألف وأربع وتسعين وغيرهما ( الجعثم كزبرج ) أهمله الجوهرى وقال الازهرى ( أصول الصليان ) كالجعثن ( والجعثوم ) بالضم ( الغرمول الضخم وجعثمة بالضم ) اسم وقال أبو نصر ( حى من هذيل أو ) حى ( من أزد السراة ) قاله الازهرى وفي شرح الديوان من ازد شنوءة أو من اليمن ( والجعثميات القسى ) المنسوبة إلى هذا الحى قال أبو ذؤيب كان ارتجازا الجعثميات وسطهم * نوائح يشفعن البكا بالازامل * قلت ويروى الخثعميات ( والتجعثم انقباض الشئ ودخول بعضه في بعض ) * ومما يستدرك عليه عمر وبن جعثم
الحمصى كقنفذ شيخ لبقية بن الوليد فرد أورده ابن ماكولا ( الجعثم كجعفر الوسط ) قال الراجز * وكل ناج عراض جعشمه * ( و ) الجعشم ( كقنفذ وجندب ) وهذه عن الفراء ونقله الجوهرى قال فتح الشين فيه أفصح هكذا نص الصحاح ونقل غيره عن الفراء ان فتح الجيم والشين أفصح فعلى هذا يكون كجعفر ( القصير الغليظ الشديد ) وفي الصحاح مع شدة قال * ليس بجعشوش ولا بجعشم * وقيل هو الصغير البدن القليل لحم الجسد وقيل هو المنتفخ الجنبين الغليظهما ( و ) قيل هو ( الطويل الجسيم ) وهو ( ضد وجعشم بن خليبة بن جعشم ) الصد في شهد الحديبية وفتح مصر وفيه خلف ونقل البلاذرى عن ابن الكلبى ان الجعاشمة بطن من حضر موت ( وسراقة بن مالك بن جعشم ) المدلجى أبو سفيان أسلم بعد الطائف ( صحابيان ) رضى الله تعالى عنهما وفي الاخير يقول ساعدة بن جؤية الهذلى يهدى ابن جعشم الانباء نحوهم * لا منتأى عن حياض الموت والحمم * ومما يستدرك عليه الاغلب بن جعشم راجز من بنى العجل مشهور * ومما يستدرك عليه جكم محركة أحد أكابر الامراء في عصرنا قاله الحافظ * قلت وعرف به الوزير جمال الدين يوسف بن عبد الكريم المصرى المعروف بناظر الخواص الشريفة يقال له ابن كاتب جكم لان جده سعد الدين بركة كان كاتبا عنده وقد ترجمه السخاوى في الضوء وعبد الباسط بن خليل في المعجم ( جمله يجلمه ) جلما ( قطعه و ) جلم ( الجزور ) جلما ( أخذ ما على عظامها من اللحم ) كما في الصحاح ( كاجتلمه و ) جلم ( الصوف ) والشعر يجلمه جلما ( جزه ) بالجلم كما تقول قلت الظفر بالقلم قال الشاعر لما أتيتم ولم تنجوا بمظلمة * قيس القلامة مما جزه الجلم ( و ) الجلامة ( كثمامة ما جز منه والجلم بالكسر شحم ثرب الشاة وهو مجلوم ) هكذا في النسخ وصوابه وهن مجلوم أي ( محلوق ) ومنه قول الفرزدق أنته بمجلوم كأن جبينه * صلاية ورس وسطها قد تفلقا ( والجملة محركة الشاة المسلوخة إذا ذهبت أكارعها وفضولها * وقال الجوهرى وهذه جملة الجزور بالتحريك أي لحمها أجمع وجملة الشاة مسلوختها بلا حشو ولا قوائم ( و ) الجلمة ( جميع الشئ ) يقال أخذه بجلمته أي بأجمعه ( الجلمة ) بالفتح وهذه عن الجوهرى ( ويضم ) أيضا ( و ) الجلام ( كزنار التيوس المحلوقة والجلم محركة غنم طوال الارجل لا شعر على قوائمها تكون بالطائف ) وقال أبو عبيد هي شاء مكة ( و ) الجلم أيضا ( تيس الظباء والغنم ج ) جلام ( ككتاب ) وأنشد الجوهرى للاعشى

سواهم جذعانها كالجلا * م قد أقرح القود منها النسورا وأنشد أبو عبيد * شواسف مثل الجلام قب * ( و ) الجلم ( ما يجز به ) الصوف والشعر ومنه قول الشاعر الذى سبق مما جزه الجلم وقال سالم بن وابصة داويت صدرا طويلا غمره حقدا * منه وقلمت أظفارا بلا جلم قال الجوهرى وهما جلمان ( و ) الجلم ( القراد ) قيل به غنم مكة لصغرها ( و ) الجلم ( سمة للابل ) نقله ابن حبيب كذا في تذكرة أبى على وأنشد هو الفزارى الذى فيه عسم * في يده نعل وأخرى بالقدم * يسوق اشباها عليهن الجلم ( و ) الجلم ( القمر ) عن الازهرى ( كالجيلم ) كحيدر ( أو ) الجلم ( الهلال ) ليلة يهل شبه بالجلم ( أو الجدى ) عن كراع والجمع الجلام ونقله الجوهرى أيضا * ومما يستدرك عليه الجلمان الجلم كما يقال المقراض والمقراضان والقلم والقلمان وأنشد ابن برى ولو لا أياد من يزيد تتابعت * لصبح في حافاتها الجلمان ورواه الكسائي بضم النون كأنه جعله نعتا على فعلان من الجلم وجعله اسما واحدا كما يقال رجل شجذان والجلم لقب جماعة باليمن وجلم بن عمر وله خبر مع النعمان بن المنذر ضبطه الحافظ وجلموه محركة قرية بمصر من أعمال المرباصة ( جلثم كجعفر ) أهمله الجوهرى وفي اللسان هو ( اسم ) ( جلحم الحبل ) أهمله الجوهرى وقال غيره أي ( فتله ) كجحمله ( واجلحموا اجتمعوا ) قال * نضرب جمعيهم إذا اجلحموا * وقيل معناه استكبروا ويروى بالخاء أيضا وبالحاء رواه كراع وقال هو أعلى ( اجلخموا استكثروا ) هكذا في النسخ والصواب استكبروا بالموحدة كما هو نص الصحاح ( و ) قيل ( اجتمعوا ) وبهما فسر قول العجاح نضرب جمعيهم إذا اجلخموا * خواد با أهونهن الام أي ضربات خوادب والخدب الضرب الذى لا يتمالك ويروى بالحاء المهملة وكذلك رواه ابن السكيت وكراع كما ذكر آنفا ( الجلسام بالكسر ) أهمله الجوهرى وقال ابن دريد هو ( الذى تسميه العامة البرسام ) وقد تقدم في جرسم أيضا ( الجلاعم ) أهمله الجوهرى وهو ( بطن من بنى سحمة ) بالضم وهم من قضاعة أمهم سحمة بنت كعب بن عمرو بن حليل بن غبشان بها يعرفون ينزلون ( فيما بين اليمامة والبحرين ) * ومما يستدرك عليه قال الازهرى يقال للناقة الهرمة قضعم وجلعم وقال ابن الاعرابي الجلعم القليل الحياء ( الجلهمة بالضم حافة الوادي وناحيته ) وفي النهاية فم الوادي وجانبه وقال ابن الانباري جلهمتا الوادي
بمنزلة الشطين ومنه حديث أبى سفيان بن الحرث بن عبد المطلب وكان من المؤلفة قلوبهم ما كدت تأذن لى حتى تأذن لحجارة الجلهمتين قال أبو عبيد أراد جانبى الوادي قال والمعروف الجلهتان ولم أسمع بالجلهمة الا في هذا الحديث وما جاءت الا ولها أصل هكذا رواه بضم الجيم شمر وابن خالويه ( ويفتح ) قال ابن برى وهو أشهر الروايتين والدليل عليه قول أبى عبيد انه أراد الجلهتين فزاد الميم قال ولو كانت الجيم مضمومة لم تكن الميم زائدة ( و ) الجلهمة ( الشدة والخطة والامر العظيم أو اسم ) قال أبو هفان المهزمى جلهمة اسم رجل بالضم منقول من الجلهمة لطرف الوادي قال والمحدثون يخطؤن ويقولون الجلهمتين وقال ابن الاثير زيدت فيها الميم كما زيدت في زرقم وستهم قال الازهرى العرب زادت الميم في حروف كثيرة منها قولهم قصمل الشئ إذا كسره وأصله قصل وجلمط رأسه إذا حلقه وأصله جلط وفرصم الشئ إذا قطعه وأصله فرص واختار ابن عصفور انه علم مر تجل فميمه أصلية ورده أبو حيان وبان الارتجال لا ينافى الاشتقاق ( و ) الجلهم ( كقنفذ افرأة الضخمة ) عن شمر ( و ) جلهم اسم ( امرأة ) أنشد سيبويه للاسود بن يعفر أو دى ابن جلهم عباد بصرمته * ان ابن جلهم أمسى حية الوادي أراد المرأة ولذلك لم يصرف قال سيبوية والعرب يسمون الرجل جلهمة والمرأة جلهم ( والجلهوم الجماعة الكثيرة و الجلاهم حى من ربيعة ) بن نزار بن معد * ومما يستدرك عليه جلهمة بن ادد هو طيئ أبو القبيلة المشهورة ( الجم الكثير من كل شئ كالجميم ) هكذا في النسخ والصواب كالجمم محركة كما هو نص اللسان يقال مال جم وجمم أي كثير وفي التنزيل العزيز ويحبون المال حبا جما قال أبو عبيد أي كثيرا وقال أبوخراش الهذلى ان تغفر اللهم تغفر جما * وأى عبد لك لا ألما ( و ) الجم ( من الظهيرة والماء معظمه ) قال أبو كبير الهذلى ولقد ربأت إذا الصحاب تواكلوا * جم الظهيرة في اليفاع الاطول وأنشد ابن الاعرابي * إذا نزحنا جمها عادت بجم * وأنشد الجوهرى لصخر الهذلى فخضخضت صفنى في جمه * خياض المدابر قد حاء طوفا ( كجمته ) بالضم وهو المكان الذى يجتمع فيه ماؤه ( ج جمام ) بالكسر ( وجموم ) بالضم قال زهير * فلما وردن الماء زرقا جمامه * وقال ساعدة بن جؤية * إلى فضلات مستحير جمومها * ( و ) الجم ( الكيل إلى رأس المكيال كالجمام مثلثة ) ومنه أعطه جمام المكوك وسيذكره المصنف ثانيا قريبا ( و ) الجم ( بالكسر الشيطان ) نقله الازهرى ( أو الشياطين و ) الجم ( بالضم صدف ) قال ابن دريد لا أعلم حقيقتها ( وجم ماؤه يجم ويجم ) بالضم والكسر والضم أعلى ( جموما ) بالضم ( كثرو اجتمع ) بعد ما استقى منه قال

فصبحت قليذ ما هموما * يزيد ها مخحج الدلا جموما قليذ ما بئرا غزيرة ( كاستجم و ) جمت ( البئر ) تجم وتجم جموما ( نراجع ماؤها ) وكثروا جتمع ( و ) جم ( الفرس ) يجم ويجم جماو ( جماما ) بالفتح ( ترك الضراب فتجمع ماؤه و ) جم الفرس يجم ويجم ( جما وجماما ) إذا ( ترك فلم يركب فعفا من تعبه ) وذهب اعياؤه ( كأجم ) كذا في المحكم ( وأجمه هو ) اجماما إذا لم يركبه ( و ) جم ( العظم ) يجم جما ( كثر لحمه فهو أجم و ) جم ( الماء ) يجمه جما ( تركه يجتمع كأجمه ) قال الشاعر من الغلب من عضدان هامة شربت * لسقى وجمت للنواضح بئرها ( و ) جم ( الامر ) يجم جما ( دنا ) وجم قدوم فلان جموما أي دنا وحان ( كأجم ) لغة في الحاء المهملة وكذلك أجم الفراق إذا دنا وحضر وقال الاصمعي ما كان معناه قد حان وقوعه فقد أجم بالجيم ولم يعرف أحم بالحاء قال حييا ذلك الغزال الاحما * ان يكن ذا كما الفراق أجما وقال عدى بن العذير فان قريشا مهلك من أطاعها * تنافس دنيا قد أجم انصرامها ومثله لساعدة ولا يغنى امرأ ولد أجمت * منيته ولا مال أثيل ومثله لزهير وكنت إذا ماجئت يوما لحاجة * مضت وأجمت حاجة الغدما تحلو يقال أجمت الحاجة تجم اجماما إذا دنت وحانت ( وجمة السفينة الموضع الذى يجتمع فيه ) الماء ( الرشح من حزوزه ) عربية صحيحة ( و ) الجمة ( بالضم مجتمع شعر الرأس ) وهى أكثر من الوفرة كما في الصحاح وفي فتح الباري هي مجتمع الشعر إذا تدلى من الرأس إلى شحمة الاذن والمنكبين وأكثر من ذلك وما لم يجاوز الاذنين وقرة أو ما سقط إلى الشحمة وفرة أو ما جاوز شحمة الاذن لمة لانها ألمت بالمنكبين فإذا ازادت فجمة فإذا بلغت الشحمة ولم تتجاوزها وفرة وفي المحكم الجمة الشعر ومثله في ديوان الادب زاد ابن سيده وقيل الجمة من الشعر أكثر من اللمة وفي الحديث كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جمة جعدة قال ابن الاثير الجمة من شعر الرأس ما سقط على المنكبين وفي المهذب ما جاوز الاذنين وفي مقدمة الزمخشري إلى شحمة الاذن وقال ابن دريد الجمة هو الشعر الكثير والجمع جمم وجمام والجميمة تصغيرها ( و ) غلام مجمم ( كمعظم ذو الجمة ) عن ابن دريد وغلام ملمم ذو لمة وقد جمم ولمم نقله الزمخشري
( والجمانى ) بالضم والتشديد ( طويلها ) قال الجوهرى بالنون على غير قياس ولو سميت بها رجلا ثم نسبت إليه قلت جمى * قلت هو نص سيبويه في الكتاب قال رجل جمانى بالنون عظيم الجمة طويلها وهو من نادر النسب فان سميت بجمة ثم أضفت إليها لم تقل الاجمى ( وسليمن بن جمة ) الفهمى ( تابعي ) مصرى روى عن عبد الله بن الزبير ( و ) الجمام ( كسحاب الراحة ) قال الفراء جمام الفرس بالفتح لا غير ( و ) الحمام ( كغراب وكتاب ما اجتمع من ماء الفرس و ) الجمام ( بالتثليث و ) الجمم ( كجبل ما على رأس المكوك فوق طفافه ) قال الفراء عندي جمام القدح ماء بالكسر أي ملؤه وجمام المكوك دقيقا بالضم وجمام الفرس بالفتح لا غير قال ولا تقل جمام بالضم الا في الدقيق وأشباهه وهو ما علا رأسه بعد الامتلاء يقال أعطني جمام المكوك إذا حط ما يحمله رأسه فأعطاه وفي التهذيب أعطه جمام المكوك أي مكوكا بغير رأس واشتق ذلك من الشاة الجماء ورأيت في هامشه ما نصه صوابه ما حمله رأس المكوك ( وقد جممته ) بالتشديد ( وجممته ) بالتخفيف ( وأجممته ) واقتصر الجوهرى على الاخيرتين ( فهو جمان وجمام ) كشداد فيهما أي ممتلئ بلغ الكيل جمامه واقتصر الجوهرى على جمان ( وجمجمة جماء ملاى و ) الجموم ( كصبور البئر الكثيرة الماء كالجمة ) يقال بئر جمة وجموم وأما قول النابغة * كتمتك ليلا بالجمومين ساهرا * فيجوز أنه أراد ركيتين قد غلبت هذه الصفة عليهما ويجوز أن يكونا موضعين ( و ) الجموم ( فرس كلما ذهب منه جرى جاءه جرى آخر ) وأنشد الجوهرى للنمر بن تولب رضى الله عنه جموم الشد شائلة الذنابى * تخال بياض غرتها سراجا وفي التهذيب فرس جموم إذا ذهب منه احضار جاءه احضار وكذلك الانثى ( و ) يقال ( جاء في جمة عظيمة ويضم أي جماعة يسألون الدية ) كذا في الصحاح زاد غيره والحمالة قال لقد كان في ليلى عطاء لجمة * أناخت بكم تبغى الفضائل والرفدا وقال ابن الاعرابي هم الجمة والبركة قال أبو محمد الفقعسى وجمة تسألني أعطيت * وسائل عن خبر لويت * فقلت لا أدرى وقد دريت والجمع جمم ومنه حديث أم زرع مال أبى زرع على الجمم محبوس ( والجميم ) كأمير ( النبت الكثير ) أو إذا طال حتى صار كجمة الشعر ( أو الناهض المنتشر ) عن أبى حنيفة أو الذى طال بعض الطول ولم يتم ( وقد جمم وتجمم ) قال أبو وجزة وذكر وحشا يقر من سعدان الاباهر في الندى * وعذق الخزامى والنصى المجمما وقال ذو الرمة يصف حمرا رعت بارض البهمى جميما وبسرة * وصمعاء حتى آنفتها نصالها ( ج أجماء والجميمة النصية ) إذا ( بلغت نصف شهر فملات الفم وكاميمة ) جميمة ( بنت صيفي ) بن خنساء ( و ) جميمة ( بنت جمام بن الجموح صحابيتان ) بايعتا رضى الله عنهما ( واستجمت الارض خرج نبتها ) فصارت كالجمة ( والمجم الصدر ) لانه مجتمع لما وعاه من علم

وغيره قال ابن مقبل رحب المجم إذا ما الامر بيته * كالسيف ليس به فل ولا طبع ( وهو واسع المجم أي رحب الذراع واسع الصدر ) عن ابن الاعرابي وهو مجاز وأنشد ابن عم ليس بابن عم * باب ردى الضغين ضيق المجم ويقال انه لضيق المجم إذا كان ضيق الصدر بالامور وأنشد ابن الاعرابي وقفنا فقلناها لسلام عليكم * فانكرها ضيق المجم غيور ( و ) من المجاز ( الاجم الرجل بلا رمح ) في الحرب قال عنترة ألم تلم لحاك الله أنى * أجم إذا لقيت ذوى الرماح والجمع الجم قال الاعشى متى تدعهم لقراع الكما * ة تأتك خيل لهم غير جم ( و ) الاجم ( الكبش بغير قرن ) وقد جم جمما ومثله في البقر الاجلح وشاة جماء لا قرنى لها ( و ) الاجم ( قبل المرأة ) قال جارية أعظمها أجمها * بائنة الرجل فما تضمها * فهى تمنى عزبا يشمها وقال ابن برى الاجم زردان القرنبى أي فرجها ( و ) الاجم ( القدح ) على التشبيه بقبل المرأة أو بالعكس ( وامرأة جماء العظام ) أي ( كثيرة اللحم ) عليها قال * يطفن بجماء المرافق مكسال * ( وجاؤا جما غفيرا والجماء الغفير ) أي ( بأجمعهم ) قال سيبويه الجماء الغفير من الاسماء التى وضعت موضع الحال ودخلتها الالف واللام كما دخلت في العراك من قولهم أرسلها العراك ( وذكر في غ ف ر و ) قال ابن الاعرابي ( الجماء الملساء و ) منه سميت ( بيضة الرأس ) لكونها ملساء ووصفت بالغفير لانها تغفر أي تغطى الرأس قال ابن سيده ولا أعرف الجماء في بيضة السلاح عن غيره ولم تقل العرب الجماء الا موصوفا وهو منصوب على المصدر كطرا وقاطبة فانها أسماء وضعت موضع المصدر ( والجمى كربى الباقلاء ) حكاه أبو حنيفة ( والجمجمة أن لا يبين كلامه ) من غير عى وفي التهذيب من عى وأنشد الليث لعمري لقد طال ما جمجموا * فما أخروه وما قدموا ( كالتجمجم و ) أيضا ( اخفاء الشئ في الصدر ) يقال جمجم شيأ في صدره إذا أخفاه ولم يبده ( و ) الجمجمة ( الاهلاك ) عن كراع وقد جمجمه أهلكه قال رؤبة * كم من عدا جمجمهم وحججبا * و ( و ) الجمجمة ( بالضم القحف أو العظم ) الذى ( فيه الدماغ
ج جمجم ) كذا في المحكم وقيل الجمجمة عظم الرأس المشتمل على الدماغ وقال ابن الاعرابي عظام الرأس كلها جمجمة وأعلاها الهامة وقال ابن شميل الهامة هي الجمجمة جمعاء وقيل القحف القطعة من الجمجمة ( و ) الجمجمة ( ضرب من المكاييل و ) أيضا ( البئر تحفر في السبخة و ) أيضا ( القدح ) يسوى ( من خشب ) ومنه الحديث فأتيته بجمجمة فيها ماء وقال الازهرى الاقداح تسوى من زجاج فيقال قحف وجمجمة ( والجماجم السادات ) والرؤساء عن ابن برى ( و ) قيل جماجمهم ( القبائل التى ) تجمع و ( تنسب إليها البطون ) دونهم نحو كلب بن وترة إذا قلت كلبى استغنيت ان تنسب إلى شئ من بطونه وفي التهذيب جماجم العرب رؤساؤهم وكل بنى أب لفم ؟ عز وشرف فهم جمجمة وفي حديث عمرائت الكوفة فان فيها جمجمة العرب أي ساداتها لان الجمجمة الرأس وهو أشرف الاعضاء ( كالجمام بالكسر و ) الجماجم ( سكة بجرجان ) نسب إليها بعض المحدثين ( ودير الجماجم ع قرب الكوفة ) قال أبو عبيدة سمى به لانه يعمل فيه الاقداح من خشب وبه كانت وقعة ابن الاشعث مع الحجاج بالعراق وقيل سمى به لانه مبنى من جماجم القتلى لكثرة من قتل به وفي حديث طلحة بن مصرف انه رأى رجلا يضحك فقال ان هذا لم يشهد الجماجم يريد وقعة دير الجماجم أي أنه لو رأى كثرة من قتل به من قراء المسلمين وساداتهم لم يضحك ( والحسن بن يحيى ) سمع العباس بن عيسى العقيلى وعنه أبو النضر محمد بن يوسف الطوسى ( وعلى بن مسعود ) بن هياب المقرئ الواسطي توفى سنة مائتين وست عشرة ( الجماجميان ) كلاهما من سكة الجماجم بجرجان وفاته عبد السلام بن أبى بكر بن عبد الملك الجماجمى حدث عن المبارك بن خضير ذكره ابن نقطة ( وسليمان بن جمة بالضم ) وهذا قد تقدم فهو تكرار ( محدثون والتجميم متعة المطلقة ) وسيأتى في الحاء أيضا ( والجماوان ) بالتشديد ( هضبتان قرب المدينة ) على ثلاثة أميال منها تكرر ذكرهما في الحديث وقال نصر الجماء اسم لكل من أجبل ثلاثة بالمدينة جماء العاقر وجماء تضارع وجماء أم خالد ( وجمام بن دعمى ) بن العرب ( كشداد في ) نسب ( حمير وجمان بن هداد ) بالضبط الاول ( في ) نسب ( الازد والجمجم ) بالضم ( للمداس ) ليس بعربي بل هو ( معرب ) * ومما يستدرك عليه في حديث أنس والوحى أجم ما كان لم يفتر بعد قال شمر أي أكثر ما كان واستجم الشئ كثر والجمة الما نفسه واستجمت جمة الماء شربت والمجم مستقر الماء وقيل حيث يبلغ الماء وينتهى إليه وأجمه أعطاه جمة الركية قال ثعلب ومنه قولهم منا من يجير ويجم وقد يكون الجموم في السير وهو الارتفاع ومنه قول امرئ القيس * يجم على الساقين بعد كلاله * وأجم الفرس بالضم إذا ترك أن يركب نقله الجوهرى وأجم نفسه يوما أو يومين أراحها وفي الصحاح أجمم نفسك ومنه حديث السفرجلة فانها تجم الفؤاد أي تريحه وتجمعه وتكمل صلاحه ونشاطه وفي حديث التلبينة فانها مجمة أي مظنة للاستراحة ويقال انى لاستجم قلبى بشئ من اللهو لاقوى به على الحق وجموا استراحوا وكثروا وفي حديث أبى قتادة فأتى الناس الماء جامين رواء أي مستريحين قدرووا والجمامة الراحة والشبع والرى وفي حديث معاوية من

أحب أن يستجم له الناس قياما فليتبو أمقعده من النار أي يجتمعون له في القيام عنده ويحبسون أنفسهم عليه ويروى بالخاء المعجمة وسيذكر في موضعه وأجم العنب قطع كل ما فوق الارض من أغصانه عن أبى حنيفة وجم ملك من الملوك الاولين نقله الجوهرى وقال ابن شميل جممت الارض إذا وفي جميمها وجمم النصى والصليان إذا صار لهما جمة والمجممات من النساء هن اللواتى يتخذن شعورهن جما تشبها بالرجال وقد نهى عن ذلك ومساجد جم لا شرف فيها والاجم القصير الذى لا شرف له وسطح أجم لاسترة له والجمم محركة أن تسكن اللام من مفاعلتن فيصير مفاعيلن ثم تسقط الياء فيبقى مفاعلن ثم تخرمه فيبقى فاعلن ويبته أنت خير من ركب المطايا * وأكرمهم أخا وأبا وأما وفي التهذيب جم إذا ملئ وجم إذا علا والجم الغوغاء والسفل والجموم كصبور فرس من نسل الحرون كانت عند الحكم بن عرعرة النميري ثم صارت إلى هشام بن عبد الملك بن مروان والجمجمة بالضم ستون من الابل نقله ابن برى عن ابن فارس ورأس الجمجمة موضع في البحر بين عمان واليمن قاله نصر والجماجم موضع بين الدهناء ومتالع وجماجم الحارث هي الخشبة التى تكون في رأسها سكة الحرث ويقال حذف جمة الجزرة ثم أكلها وهو مجاز وجميجمون بالضم قرية بمصر غربي النيل وقد رأيتها ويقال أيضا بالدال يدل الجيم وهذيل بن ابراهيم الجمانى شيخ لابي يعلى الموصلي كان له جمة حدث عن عثمان بن عبد الرحمن الوقاصى والجماء بالتشديد والمد موضع في ديار طيئ قاله نصر ( الجنمة ) بالفتح أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هو ( جماعة الشئ ) قال الازهرى أصله الجلمة فقلبت اللام نونا ( و ) يقال ( أخذه بجنمته ) أي ( كله ويحرك فيهما ) ( الجوم ) أهمله الجوهرى وقال الليث كأنها
فارسية وهم ( الرعاء يكون أمرهم واحدا ) وكذا كلامهم ومجلسهم ( والجام اناء من فضة ) عربي صحيح قال ابن سيده وانما قضينا بأن ألفها واو لانها عين وقال ابن الاعرابي الجام الفاثور من اللجين ( ج أجؤم ) كافلس ( بالهمز و ) قال غيره ( أجوام و ) أيضا ( جامات ) عن ابن الاعرابي قال ( و ) منهم من يقول ( جوم ) بالضم وقال ابن برى الجام جمع جامة وجمعها جامات وتصغيرها جويمة قال وهى مؤنثة أعنى الجام ( وجام من أعمال نيسابور ) وتعرف أيضا بزام بالزاى وهى قصبة بها آبار وضياع وقيل قرية بها هكذا ذكره ابن السمعاني والذهبي والحافظ وقال ملا على الهروي في ناموسه انه من أعمال هراة ( ومنه العارف أبو نصر أحمد بن الحسن ) وفي اللباب أحمد بن أبى الحسن التابعي الجامى مؤلف كتاب أنس المستأنسين ( وابنه شيخ الاسلام اسمعيل ) مات بعد الستمائة روى عنه الشيخ نجم الدين أبو بكر الرازي المعروف بالداية قال الذهبي ( و ) رفيقنا ( سليمان بن حمزة ) المغربي قرأ على الشرف الدمياطي ( ويوسف ابن عمر ) سمع بنيسابور عبد المنعم بن الفراوى ( المحدثان الجاميون ) وفاته ذكر أبى جعفر محمد بن موسى الاديب الجامى ذكره ابن السمعاني وفي المتأخرين عن زمن المصنف نور الدين عبد الرحمن بن أحمد الجامى شارح الكافية ( و ) قال ابن الاعرابي ( جام ) يجوم ( جوما ) مثل حام يحوم حوما إذا ( طلب شيأ خيرا أو شرا وجويم كزبير د بفارس ) كأنه تصغير جام ( والعامة ) من أهل فارس ( تضم الياء ) ومنه الامام المحدث أبو بكر عبد العزيز بن عمر بن على الجويمى عن بشر بن معروف بن بشر الاصبهاني وعنه أبو الحسن على بن بشر بن الليثى السجرنى بالنوبند جان وأبو سعد محمد بن عبد الجبار الجويمى المقرئ قرأ بالروايات على أبى طاهر بن سواد وأبو عبد الله محمد بن ابراهيم الجويمى عن أبى الحسن بن جهضم وأنشد السلفي عن محمد بن على الجويمى الشاعر عفيف عن الجارات لا يعرف الخنا * ولكن لخلات المحاويج لا قح ( الجهم ) بالفتح ( وككتف ) وفي بعض الاصول كأمير ( الوجه الغليظ المجتمع السمج ) وقد ( جهم ككرم جهامة وجهومة وجهمه كمنعه وسمعه استقبله بوجه ) باسر ( كريه ) قال عمرو بن الفضفاض الجهنى ولا تجهمينا أم عمرو فانما * بناداء ظبى لم تخنه عوامله أراد انه ليس بنادأء كما أن الظبى ليس به داء ( كتجهمه ) ومنه حديث الدعاء إلى من تكلني إلى عدو يتجهمني أي يلقانى بالغلظة والوجه الكريه وفى حديث آخر فتجهمنى القوم ( و ) كذلك تجهم ( له ) بمعناه ( والجهمة أول ما خير الليل ) وذلك ما بين الليل إلى قريب من وقت السحر ( أو بقية سواد من آخره ويضم ) نقل الضبطين ابن السكيت عن الفراء وأنشد للاسود بن يعفر وقهوة صهباء باكرتها * بجهمة والديك لم ينعب وقال أبو عبيد مضى من الليل جهمة وجهمة ( واجتهم ) الرجل ( دخل فيه ) أي في هذا الوقت وفي الاساس سار فيه ( و ) الجهمة ( القدر الضخمة ) قال الافوه الاودى ومذانب ما تسعار وجهمة * سوداء عند نشيجها لا ترفع ( و ) الجهمة ( بالضم ثمانون بعيرا أو نحوه والجهم ) الرجل ( العاجز الضعيف كالجهوم ) كصبور قال وبلدة تجهم الجهوما * زجرت فيها عيهلا رسوما ( و ) رجل جهم الوجه غليظه و ( الاسد ) يقال له جهم الوجه فهو ( ضدو ) الجهم ( بن قيس ) بن عبد بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار أخو جهم بن الصلت لامه هاجر إلى الحبشة كذا في طبقات ابن سعد ( أو هو كزبير ) قاله أبو عمر ( و ) والجهم ( بن قثم ) له وفادة مع عبد قيس وذكر في نهيهم عن الاشربة ( و ) الجهم رجلان ( آخران بلوى ) يروى عنه ابنه على ان صح وقد وهى الخبر

أبو حاتم ( وأسلمي ) يروى عنه ابنه في بر الام والصواب انه جاهمة والجهم رجل آخر روى عنه ذو الكلاع ويقال انه البلوى ( وكزبير ) الجهيم ( بن الصلت ) بن مخرمة بن المطلب المطلبى أسلم عام حنين وقيل في الفتح ( أو هو بلا لام وجاهمة بن العباس صحابيون ) رضى الله تعالى عنهم ( والجهام ) بالفتح ( السحاب ) الذى ( لا ماء فيه أو ) الذى ( قد هراق ماءه ) مع الريح وفى حديث طهفة ولستحيل الجهام ويروى نستخيل بالخاء المعجمة أراد نتخيل في السحاب خالا أي المطرو ان كان جهاما لشدة حاجتنا إليه ومن رواه بالحاء أراد لا ننظر من السحاب في حال الا إلى الجهام من قلة المطر ( وقد أجهمت السماء وجيهم كحيدر اسم و ) أيضا ( ع كثير الجن ) بالغور قال * أحاديث جن زرن جنابجيهما بجبيهما * ( والجيهمان الزعفران كالريهقان ) زنة ومعنى أورده الصاغانى في التكملة في تركيب ش ر ع * ومما يستدرك عليه جهم الركب ككرم غلظ وجهيمة امرأة قال فيارب عمر لى جهيمة أعصرا * فما لك موت بالفراق دهانى وأبو جهمة الليثى معروف حكاه ثعلب وأبو جهم بن حذيفة صاحب الانجانية معروف وأبوالجهم أو كزبير ابن الحرث بن الصمة
صحابي وأبوه من كبار الصحابة وأبو جهمة بن عبد الله بن جهمة صحابي وجهم بن حذيفة الاموى ابن خال معاوية نسب إليه أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حميد الجهمى أحد شيوخ زكريا الساجى والجهمية طائفة من الخوارج نسبوا إلى جهم بن صفوان أخذ الكلام عن الجعد بن درهم قتله سلم بن أخور في آخر دولة بنى أميه وبنو الجهمى طائفة بجبل أصاب باليمن منهم شيخنا العلامة النظار الفقيه محمد الجهمى الاصابى الشافعي وأبوالجهم الازرق بن على الحنفي من شيوخ الحسن بن محمد الزعفراني وأبوالجهم سليمان بن الجهم روى عن مولاه البراء بن عازب وعنه مطرف بن طريف وأبو جهمة زياد بن الحصين الحنظلي روى عنه الاعمش ومن المجاز الدهر يتجهم الكرام وتجهمنى أملى إذا لم تصبه ( جهدمة ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان ووزن المصنف اياه ( كمرحلة ) غير لائق لان جهدمة فعللة ومرحلة مفعلة بل اطلاقه كان كافيا وهو اسم ( امرأة بشير بن الخصاصية ) رضى الله تعالى عنه ( رأت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ) والذى في التجربد للذهبي ومعجم ابن فهد جهد مة بنت أبى جهل تزوجها عتاب بن أسيد وقيل اسمها جميلة وقيل جويرية وقالا في حرف الجيم الجهدمة قيل هو أبو رمثة روى عنه اياد بن لقيط ( جهرم كجعفر ) أهمله الجوهرى وهو ( ذ بفارس ) منه أبو عبيدة عبد الله بن محمد بن الحسن الجهرمى عن حفص بن عمر وعنه بها أبو العباس محمد بن أحمد بن على الطبراني ( والجهر مية ثياب منسوبة ) إليه ( من نحو البسط ) وما يشبهها ( أو هي من الكتان ) قال رؤبة بل بلد مثل الفجاج قتمه * لا يشترى كتانه وجهرمه جعله اسما باخراج ياء النسبة ونقل ابى برى عن الزيادي انه قد يقال للبساط نفسه جهرم ( الجهضم كجعفر الضخم الهامة المستدير الوجه ) من الرجال كما في الصحاح وقيل هو الضخم الهامة المستديرها ( و ) قيل هو ( الرحب الجنبين الواسع الصدر ) منا ومن الابل وقيل هو المنتفخ الجنبين الغليظ الوسط ( و ) الجهضم ( الاسد ) سمى لذلك ( و ) جهضم ( اسم ) رجل وهو جهضم بن عوف بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان قاله ابن الكلبى ويقال جهضم بن جذيمة الابرش بن مالك واليه نسبت الجهضميون ( وتجهضم تغطرس وتعظم ) وقال ابن دريد التجهضم التكبر ومنه سمى الاسد جهضما ( و ) تجهضم ( الفحل على أقرانه علاهم بكلكله ) أي بصدره * ومما يستدرك عليه الجهضم الجبان عن ابن الاعرابي فإذا هو من الاضداد والجهاضم محلة بالبصرة نسبت إليهم وهم اثنا عشر فخذا معن وسليمة وهناءة وجهضم وشباية وفرهود وجرموز ومسلمة وعمرو وظالم والحرث ونصر به على الجهضمى نسب إلى هذه المحلة أحد شيوخ البخاري ومسلم وأبو جهضم موسى بن سالم مولى بنى هاشم عن الباقر روى عنه حماد بن زيد ويحيى بن آدم صدوق ( جهنام بضم الجيم والهاء ) وتشديد النون ( تابعة الاعشى ) أي شيطانه كما يقال لكل شاعر شيطان ( و ) أيضا ( لقب عمرو ابن قطن ) من بنى سعد بن قيس بن ثعلبة وكان يهاجى الاعشى وقال فيه الاعشى دعوت خليلي مسحلا ودعوا له * جهنام جدعا للهجين المذمم ( ويكسر ) وعليه اقتصر الجوهرى والضم نقل عن ابن خالويه وتركه اجراء جهنام يدل على أنه أعجمى * قلت وهو قول اللحيانى وقيل هو أخو هريرة التى يتغزل بها في شعره * ودع هريرة ان الركب مر تحل * ( و ) جهنام ( بالكسر فرس قيس بن حسان وركية جهنام مثلثة الجيم ) واقتصر ابن خالويه على الكسر وهكذا رواه يونس عن رؤبة ( و ) كذلك ركية ( جهنم كعملس ) أي ( بعيدة القعر وبه سميت جهنم أعاذ نا الله تعالى منها ) قال الجوهرى جهنم من أسماء النار التى يعذب بها الله عباده وهو ملحق بالحماسى بتشديد الحرف الثالث ولا يجرى للمعرفة والتأنيث ويقال هو فارسي معرب وقال الازهرى في جهنم قولان قال يونس بن حييب وأكثر النحويين يقولون جهنم اسم النار التى يعذب بها الله تعالى في الآخرة وهى أعجمية لا تجرى للتعريف والعجمة وقال آخرون جهنم عربي سميت نار الآخرة بها لبعد قعرها وانما لم يجر لثقل التعريف وثقل التأنيث وقيل هو تعريب كهنام بالعبرانية قال ابن برى من جعل جهنم عربيا احتج بقولهم بئر جهنام ويكون امتناع صرفه للتأنيث والتعريف ومن جعله أعجميا احتج بقول الاعشى ودعوا له جهنام فلم يصرف فيكون على هذا لا ينصرف للتعريف والعجة والتأنيث أيضا ومن جعل جهنام اسما لتابعة

الشاعر المقاوم للاعشى لم تكن فيه حجة لانه يكون امتناع صرفه للتأنيث والتعريف لا للعجمة وحكى أبو على أن جهنم اسم اعجمي قال ويقويه امتناع صرف جهنام في بيت الاعشى * ومما يستدرك عليه كفر جهنم قرية بمصر ( الجيم بالكسر ) أهمله الجوهرى وقوله ( الابل المغتلمة ) وهم والذى نقله بنفسه في البصائر عن الخليل قال الجيم عندهم الجمل المغتلم وأنشد كأنى جيم في الوغى ذو شكيمة * ترى البزل فيه راتعات ضوامرا
( و ) الجيم أيضا ( الديباج ) هكذا ( سمعته من بعض العلم العلماء نقلا عن أبى عمرو ) الشيباني ( مؤلف كتاب الجيم * قلت نقل المصنف في البصائر مانصه قال أبو عمرو الشيباني الجيم في لغة العرب الديباج ثم قال وله كتاب في اللغة سماه الجيم كانه شبهه بالديباج لحسنه وله حكاية حسنة مشهورة انتهى فلو قال المصنف هنا والديباج عن أبى عمرو في كتاب الجيم لكان مفيدا مختصرا وقوله سمعته إلى آخره يدل على أن المصنف لم يطلع على كتاب الجيم كما هو ظاهر وكلامه في البصائر محتمل أنه نقله منه بلا واسطة أو نقل ممن نقله منه فتأمل ( و ) الجيم ( حرف ) هجاء مجهور وفى البصائر اسم لحرف شجري مخرجه مفتتح الفم قريبا من مخرج الباء يذكر ( ويؤنث ) وفى التهذيب من الحروف التى نؤنث ويجوز تذكيرها ( وجيم جيما ) حسنة أي ( كتبها ) وجمعه أجيام وجيمات * ومما يستدرك عليه الجيم يكنى به عن الجسم أو الروح قال الشاعر ألا تتقين الله في جيم عاشق * له كبد حرى عليك تقطع ويروى في جيب عاشق ويكنى به أيضا عن شعور الاصداغ قال الشاعر له جيم صدغ فوق عاج مصقل * كليل على شمس النهار يموج ( فصل الحاء ) المهملة مع الميم ( المحبرم ) أهمله الجوهرى وقال الازهرى هو من الرباعي المؤلف وهو ( مرقة حب الرمان والحبرمة اتخاذها ) أي فهو مؤلف من حب الرمان ( الحتم الخالص ) وهو ( قلب المحت ) ويقال هو الاخ الحتم أي المحض الحق قال أبوخراش يرثى رجلا فوالله ما أنساك ما عشت ليلة * صفيى من الاخوان والولد الحتم ( و ) الحتم ( القضاء ) كما في الصحاح زاد غيره المقدر ( و ) في المحكم الحتم ( ايجابه ) وفى التنزيل العزيز كان على ربك حتما مقضيا ( و ) قيل هو ( احكام الامر ) وبه صدر الجوهرى ( ج حتوم ) أنشد الجوهرى لامية بن أبى الصلت عبادك يخطئون وأنت رب * بكفيك المنايا والحتوم وفى الحديث الوتر ليس بحتم قال ابن الاثير الحتم اللازم الواجب الذى لا بد من فعله ( وقد حتمه يحتمه ) حتما قضاء وأوجبه ( والحاتم القاضى ) أي الموجب للحكم ( ج حتوم ) كشاهد وشهود ( و ) الحاتم ( الغراب الاسود ) وأنشد الجوهرى للمرقش ويروى لخزز بن لوذان السدوسى لا يمنعنك من بغا * ءالخير تعقاد التمائم ولقد غدوت وكنت لا * أغدو على واق وحاتم فإذا الاشائم كالايا * من والايا من كالا شائم وكذاك لا خير ولا * شر على أحد بدائم قد خط ذلك في الزبو * رالاوليات القدائم وأنشد لخشيم بن عدى وقيل للاعشى وهو غلط وقيل للرقاص الكلبى يمدح مسعود بن بحر قال ابن برى وهو الصحيح ولست بهيات إذا شد رحله * يقول عدانى اليوم واق وحاتم قال ابن برى والرواية وليس بهياب قال الجوهرى انما سمى به لانه يحتم عندهم بالفراق قال النابغة زعم البوارح أن رحلتنا غدا * وبذاك تنعاب الغراب الاسود ( و ) الحاتم ( غراب البين ) لانه يحتم بالفراق إذا نعب ( وهو أحمر المنقار والرجلين ) وقال اللحيانى هو الذى يولع بنتف ريشه وهو يتشاءم به ( و ) حاتم ( بن عبد الله بن سعد ) بن الحشرج ( الطائى ) كريم مشهور قال الفرزدق عى حالة لو أن في القوم حاتما * على جوده ما جاد بالماء حاتم ( وتحتم جعل الشئ حتما ) أي لازما قال لبيد ويوم أتانا حي عروة وابنه * إلى فاتك ذى جرأة قد تحتما ( و ) أيضا ( أكل شيأ هشا في فيه ) قاله الليث وفى الصحاح والتحتم هشاشة نقول هو ذو تحتم وهو غض المتحتم هكذا نصه ووجدت في الهامش ما نصه في العبارة سقط والصواب هشاشة الشئ المأكول ( والحتمة يالضم السواد ) ويروى بالتحريك أيضا ( و ) الحتمة ( بالتحريك القارورة المفتتة والحتامة ) بالضم ( ما يبقى على المائدة من الطعام أو ما سقط منه إذا أكل ) من فتات الخبز وغيره ( وتحتم ) الرجل ( أكلها ) ومنه الحديث من أكل وتحتم دخل الجنة ( و ) تحتم ( لفلان بخير ) أي ( تمنى له خيرا وتفاءل له ) كذا في نوادر الاعراب ( و ) تحتم ( لكذا هش وهو ذو تحتم ) أي ( هشاش وهو غض المتحتم ) نقله الجوهرى ( والحتومة الحموضة ) زنة ومعنى ( واحتأم كاطمأن قطع والاحتم الاسود ) من كل شئ ومنه حديث الملاعنة ان جاءت به أسحم أحتم أي أسود * ومما

يستدرك عليه الحاتم المشؤم وأيضا الاسود من كل شئ والاسم الحتمة محركة وقول مليح الهذلى حتوم ظباء واجهتنا مروعة * تكاد مطايانا عليهن تطمح يكون جمع حاتم كشاهد وشهود ويكون مصدر حتم والتحتم تفتت الثؤلول إذا جف وأيضا تكسر الزجاج بعضه على بعض وتحتم كتمنع موضع في قول السليك بن السلكة بحمد الاله وامرئ هو دلنى * حويت النهاب من قضيب وتحتما وأبو حاتم محمد بن ادريس بن المنذر الرازي روى عنه أبو داود وأبو حاتم المزني حجازى مختلف في صحبته ( حتلم كزبرج وجعفر بالمثناة الفوقية ) أهمله الجوهرى وهو اسم ( ع ) وأورده صاحب اللسان واقتصر على الضبط الاخير ( الحثمة الاكمة الصغيرة الحمراء ) كما في الصحاح ( أو السوداء من حجارة ) كما في المحكم ( ويحرك ) عن الازهرى ونصه سمعت العرب
تقول للرابية الحثمة يقال انزل بهاتيك الحثمة وجمعها حثمات ويجوز حثمة بسكون الثاء ( و ) الحثمة ( أرنبة الانف و ) أيضا ( المهر الصغير ) كلاهما عن الهجرى ( ج ) أي جمع الكل ( حثام ) بالكسر ( و ) في حديث عمر رضى الله تعالى عنه ذكر حثمة وهو ( ع ) بمكة ( قرب الحجون ) أو يالقرب من دار الارقم وقيل صخرات في ربع عمر بن الخطاب قال عمر أنى لى بالشهادة وان الذى أخرجنى من الحثمة قادر أن يسوقها إلى قاله نصر ( و ) حثمة ( بلا لام ) اسم ( امرأة ) قال الجوهرى سميت بالحثمة بمعنى الاكمة الحمراء ( وأبو حثمة ) رجل ( من جلساء عمر ) رضى الله تعالى عنه كنى بذلك ( وابن أبى حثمة ) هو الامام ( أبو بكر بن سليمان ) بن أبى حثمة بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله ابن عبيد بن عويج بن عدى العدوى المدنى ( المحدث من علماء قريش ) روى عن أبيه وحفصة وابن عمر وسعيد بن زيد وعنه الزهري وصالح بن كيسان وأبوه سليمان هاجرت به أمه الشفاء صغيرا وولى لعمر سوق المدينة وقضاء مصر لعمرو بن العاص ( و ) الحثمة ( بالضم مصب الماء عند السدو الحوثم ) كجوهر ( المتسوط الطول منا ومن الابل والحثماء بقية في الوادي من الرمل وحثم له ) الشئ يحثمه ( حثما أعطاه ) نقله الجوهرى * ومما يستدرك عليه الحثم الطرق العالية وحثم الشئ يحثمه حثما دلكه بيده دلكا شديدا كمحثه وقد نقله الجوهرى ولكن ابن دريد قال انه ليس بثابت ( الحثرمة غلظ الشفة ) ومنه رجل حثارم كما سيأتي ( و ) الحثرمة ( بالكسر الارنبة ) هكذا رواه ابن الاعرابي بكسر الحاء ورواه ابن دريد بفتحها ( أو طرفها و ) في الصحاح هي ( الدائرة تحت الانف وسط الشفة العليا ) وليس في الصحاح تحت الانف ولا يخفى أنه مستدرك لان قوله وسط الشفة العليا يغنيه عن ذلك وقال أبو حاتم السجزى هي الخثرمة بالخاء المفتوحة وحكى ابن دريد الحثربة بالموحدة وقد تقدم ( و ) الحثارم ( كعلابط الغليظها ) أي الشفة وقال الجوهرى إذا طالت الحثرمة قليلا قيل رجل أبظر وقال كانما حثرمة ابن غابن * قلفة طفل تحت موسى خاتن ( الحثلم كزبرج ) أهمله الجوهرى وقال ابن دريد ( عكر الدهن أو السمن ) في بعض اللغات كالحثلب وقد ذكر ( الحجم من الشئ ملمسه الناتئ تحت يدك ) وفي الصحاح حجم الشئ حيده يقال ليس لمرفقه حجم أي نتوء ( ج حجوم ) وقال اللحيانى حجم العظم أن يوجد مس العظام من وراء الجلد فعبر عنه تعبيره بالمصادر قال ابن سيده فلا أدرى أهو عنده مصدر أو اسم وقال الليث الحجم وجدانك مس شئ تحت ثوب تقول مسست بطن الحبلى فوجدت حجم الصبى في بطنها وفي الحديث لا يصف حجم عظامها قال ابن الاثير أراد لا يلتصق الثوب ببدنها فيحكى النانتئ والناشز من عظامها وجعله واصفا على التشبيه ( و ) الحجم ( المنع ) والكف يقال حجمته عن صاحبته أي منعته عنها وحجمته عن حاجته مثله ( و ) الحجم ( نهود الئدى ) يقال حجم ثدى المرأة وسيأتى ( و ) الحجم ( عرق العظم ) يقال حجم العظم بحجمه حجما عرقه ( و ) الحجم ( المص ) يقال حجم الصبى ثدى أمه إذا مصه ( يحجم ويحجم ) من حدى ضرب ونصر ( والحجام المصاص ) قال الازهرى يقال للحاجم الحجام لا متصاصه فلم المحجمة ( وحاجم حجوم ) كصبور ( ومحجم كمنبر ) أي ( رفيق والمحجم والمحجمة بكسرهما ما يحجم به ) قال الازهرى المحجمة قارورته وتطرح الهاء فيقال محجم وجمعه محاجم قال زهير * ولم يهر يقوا بينهم مل ء محجم * وقال ابن الاثير المحجم بالكسر الآلة التى يجمع فيها دم الحجامة عند المص قال والمحجم أيضا مشرط الحجام ( وحرفته ) وفعله ( الحجامة ككتابة ) والحجم فعله وفي الحديث أفطر الحاجم والمحجوم معناه أنهما تعرضا للافطار أما المحجوم فللضعف الذى يلحقه من خروج دمه فربما أعجزه عن الصوم وأما الحاجم فلا يأمن أن يصل إلى حلقه شئ من الدم فيبلعه أو من طعمه قال ابن الاثير وقيل هذا على سبيل الدعاء عليهما أي بطل أجرهما فكأنهما صارا مفطرين كقوله من صام الدهر فلا صام ولا أفطر ( واحتجم طلبها ) أي الحجامة ( و ) يقال حجمته عن الشئ أي كففته عنه و ( أحجم ) هو ( عنه ) أي ( كف ) وهو من النوادر مثل كببته فأكب قاله الجوهرى * قلت وقد تقدمت نظائره في ك ب ب وشنق وترف ونسل وقشع ( أو ) أجحم عنه ( نكص هيبة ) وتأخر ( و ) أحجم ( الثدى نهد كحجم ) وفي الاساس حجم الثدى وأحجم تفلك ونهد وثدى حاجم ومعنى أحجم صار ذا حجم وقيل أمكن أن يحجمه الرضيع قال الاعشى قد حجم الثدى على نحرها * في مشرق ذى بهحة ناضر وهذه اللفظة في التهذيب بالالف في النثر والنظم ( و ) أحجمت ( المرأة للمولود أرضعته أول رضعة ) وهو مجاز ( والحجام ) بالكسر

( الكثير النكوص ) من الرجال ( و ) الحجام ( ككتاب شئ يعل في فم البعير أو خطمه ) إذا هاج ( لئلا يعض ) وهو بعير محجوم وقد حجمه يحجمه حجما ومنه حديث حمزة انه خرج يوم أحد كانه بعير محجوم ( و ) قال أبو عبيد ( الحوجمة الورد الاحمر ) وفي الصحاح
الوردة الحمراء ( ج حوجم و ) في المثل أفرغ من ( حجام ساباط ) قد ذكر ( في الطاء ) قال الجوهرى لانه كان تمر به الجيوش فيحجمهم نسيئة من الكساد حتى يرجعوا فضربوا به المثل ( و ) من المجاز ( حجم تحجيما نظر شديدا ) وكذلك بجم قال الازهرى وجمح مثله ( و ) الحجوم ( كصبور فرج المرأة لانه مصوص ) وهو مجاز * ومما يستدرك عليه أحجم الرجل تقدم كأحجم بتقديم الجيم وهو من الاضداد نقله شيخنا وقد تقدم في ج ح م ونقله السيوطي في المزهر عن أمالى القالى وقال مبكر الاعرابي أحجمته عن حاجته منعته عنها وثدى محجوم ممصوص والمحجمة من العنق موضع الحجمة واحتجم البعير امتنع من العض وحجم طرفه عنه صرفه وحجمته الحية نهشته وحجمت الفحول العير عضته وهو مجاز ( حدم النار ) بالفتح ( ويحرك شدة احتراقها وحميها ) وكذلك حدم الحر بالفتح والتحريك وفي التهذيب الحدم شدة احماء الشئ بحر الشمس والنار وقال أبو زيد زفر النار لهبها وشهيقها وحدمها وحمدها وكلحبتها بمعنى واحد ( وأحدمت النار والحر اتقدا ) هكذا في النسخ والصواب احتدمت النار والحر كما في الاصول الصحيحة ( و ) من المجاز ( احتدم ) فلان ( عليه غيظا ) إذا ( تحرق ) وكذا احتدم صدره ( كتحدم ) أي تغيظ وتحرق ( و ) احتدمت ( النار التهبت ) نقله الجوهرى وفي التهذيب كل شئ التهب فقد احتدم ( و ) احتدم ( الدم اشتدت حمرته حتى يسود ) كما في الصحاح وهو مجاز ( والحدمة محركة النار ) نفسها ( و ) قيل ( صوتها ) وفي الصحاح صوت التهابها وقال الفراء للنار حدمة وحمدة وهو صوت التهابها ( و ) الحدمة ( صوت جوف الحية ) وخص بعضهم الاسود من الحيات وقال أبو حاتم الحدمة من أصوات الحيات صوت حفيفه كانه دوى محتدم ( أو صوت في الجوف كانه تغيظ ) وتحرق ( و ) الحدمة ( بالضم أو كهمزة ع م ) معروف ( و ) الحدمة ( كفرحة السريعة الغلى من القدور ) والذى في الصحاح نقلا عن الفراء قدر حدمة سريعة الغلى وهى ضد الصلود هكذا ضبطه كهمزة وفي الاساس قدر حدمة كحطمة سريعة الغلى وضدها الصلود فظهر بذلك ان المصنف وهم في ضبطه بقوله كفرحة وأيضا فان الموضع الذى ذكر فيه الضبطين فان الصحيح أنه بالضم فقط فتأمل ذلك فان المصنف لم يحرره * ومما يستدرك عليه احتدم النهار اتشتد حره وخرجت في نهار من القيظ محتدم وقال الاعشى وادلاج ليل على غرة * وهاجرة حرها محتدم وقال أبو زيد احتدم يومنا واحتمدوا حتدمت القدر اشتد غليانها واحتدم الشراب إذا غلا وهو مجاز وسمعت حدمة السنور أي صوت حلقه شبه بصوت اللهب وكذا حطمته وهزمته ( حذمه يحذمه ) حذما ( قطعه ) قطعاما كان ( أو ) قطعه ( قطعا وحيا و ) حذم ( في قراءته وغيرها ) إذا ( أسرع ) ومنه قول عمر لمؤذن بيت المقدس إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحذم قال الاصمعي الحذم الحدر في الاقامة وقطع التطويل يريد عجل اقامة الصلاة ولا تطولها كالاذان هكذا رواه الهروي بالحاء وذكره الزمخشري بالخاء وسياتى * قلت وكانه يريد به في الفائق وأما الاساس فانه ذكره فيه هنا كما للجماعة وأراد بغيرها كالمشى ونحوه فان الاسراع فيه أيضا يسمى حذما وكأنه مع هذا يهوى إلى خلف بيديه والفعل كالفعل ( و ) الحذم ( ككتف القاطع ) من السيوف ( كالحذيم بكسر الحاء ) أي مع فتح التحتية ( والحذم محركة طيران المقصوص ) كالحمام ونحوه ( و ) الحذم ( بضمتين الارانب السراع ) عن ابن الاعرابي قال ( و ) أيضا اللصوص الحذاق و ) الحذم ( كصرد وهمزة القصير ) من الرجال ( القريب الخطو وهى بهاء ) يقال امرأة حذمة أي قصيرة وأنشد الجوهرى إذا الخريع العنقفيرا الحذمه * يؤرها فحل شديد الصممه قال ابن برى كذا ذكره يعقوب حذمه بالحاء وكذلك أنشده أبو عمرو الشيباني في نوادره بالحاء أيضا والمعروف الجذمة بالجيم وقد تقدمت الاشارة إليه قال وصواب القافية الاخيرة الضمضمة قال وكذلك أنشده أبو عمرو وابن السكيت وفسره فقال الضمضمة الاخذ الشديد قال والرجز لرياح الدبيرى ( والحذمان محركة الاسراع في المشى ) قال أبو عدنان هو شئ من الذميل فوق المشى قال ( و ) قال لى خالد بن جنبة الحذمان ( الابطاء ) في المشى وهو ( ضدوا لحذيم كمنبر ) تمثيله بمنبر فيه نظر لا يخفى ( الحاذق ) بالشئ ( و ) حذيم أيضا ( ع بنجد ) كانت فيه وقعة قاله نصر ( و ) حذيم ( رجل متطبب من تيم الرباب ) وبه فسر قول أوس بن حجر فهل لكم فيها إلى فانني * طبيب بما أعيا النطاسى حذيما قال ابن السكيت في شرح ديوان أوس الطبيب هو حذيم نفسه أو هو ابن حذيم وانما حذف ابن اعتماد اعلى الشهرة قال شيخنا وهل يكون هذا من الحذف مع اللبس أو من الحذف مع امن اللبس خلاف وقد بسطه البغدادي في شرح شواهد الرضى بما فيه كفاية ( و ) حذيم ( بن عمرو السعدى ) نزل البصرة شهد حجة الوداع وقد روى عنه ابنه ( وحذيم بن حنيفة بن حذيم ) الحنفي كان أعرابيا
من ناحية البصرة روى عنه ابنه حنظلة ( وأبوه حنيفة ) بن حذيم ( وابنه حنظلة بن حذيم ) بن حنيفة ( صحابيون ) وفي الاخير خلاف رضى الله تعالى عنهم ( وسلم بن حذيم وتميم بن حذيم تابعيان وهو غير تميم بن حذلم ) الآتى ذكره قريبا وقيل هما واحد نقله الحافظ رضى الله تعالى عنهم ( وسلم بن حذيم وتميم بن حذيم تابعيان وهو غير تميم بن حذلم ) الآتى ذكره قريبا وقيل هما واحد نقله الحافظ وأما سلم بن حذيم فلم أره في ثقات ابن حبان ولا في الكاشف للذهبي ( و ) حذام ( كقطام ) وهو الاكثر ( وسحاب ) اسم ( امرأة ) معدولة عن جاذمة قال شيخنا وهذا هو الصحيح وان زعم التقى الشمنى في حواشيه على المغنى انه بالدال المهملة فالمشهور خلافه قال ابن

برى هي بنت العتيك بن أسم بن يذكر بن عنزة قال وسيم بن طارق ويقال لجيم بن صعب وحذام امرأته إذا قالت حذام فصدقوها * فان القول ما قالت حذام وقال الازهرى جرت العرب حذام في موضع الرفع لانها مصروفة عن حاذمة فلما صرفت كسرت لانهم وجدوا أكثر حالات المؤنث إلى الكسر وكذلك فجار وفساق ( و ) حذمة ( كهمزة ) اسم ( فرس و ) يقال ( اشترى عبد احذام المشى كغراب ) أي ( بطيئا كسلان ) لا خير فيه قاله خالد بن حنبة ( وكسفينة ) حذيمة ( بن يربوع بن غيظ بن مرة ) هكذا هو في الصحاح ووجد بخط أبى زكريا ما نصه الحاء تصحيف والصواب جذيمة بالجيم * ومما يستدرك عليه الحذم المشى الخفيف ويقال للارنب حذمة لذمه تسبق الجمع بالاكمه أي إذا عدت في الاكمة أسرعت فسبقت من يطلبها ومعنى لذمة لازمة العدو وموسى بن زياد بن حذيم السعدى عن أبيه وعنه المغيرة وثق ( الحذرمة ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهو ( كثرة الكلام ) لغة في الهذرمة ( والحذارمة بالضم المكثار ) من الرجال والهاء للمبالغة ( حذ لم فرسه أصلحه و ) حذلم ( العود براه وأحدة و ) حذلم ( أسرع ) في المشى كالهذلمة ( كتحذلم و ) حذلم ( سقاءه ) إذا ( ملاه ) عن الاصمعي وأنشد فالقهب المزاد المحذ لما * و ( تحذ لم تأدب وذهب فضول حمقه ) ومنه اشتق اسم الرجل حذلم ( و ) الحذلوم ( كزنبور الخفيف السريع ) من الرجال ( و ) الحذلم ( كجعفر القصير الملزز الخلق ) منا ( و ) أبو سلمة ( تميم بن حذلم ) الضبى ( تابعي ) من أهل الكوفة يروى عن أبى بكر وعمر روى عنه العلاء بن بدر وقد قيل كنيته أبو حذلم قاله ابن حبان ( و ) يقال ( مر ) فلان يحذلم ويتحذ لم ) إذا ( مر كأنه يتدحرج ) وذلك إذا أسرع في المشى * ومما يستدرك عليه اناء محذلم أي مملوء وحذلمه ودحرجه وذحلمه صرعه قال الازهرى هكذا وجد هذا الحرف في الجمهرة لابن دريد مع حروف غيرها وما وجدت أكثرها لاحد من الثقات وأبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم محدث روى عن سعد بن محمد البيروتى وعنه الحافظ تمام بن محمد بن عبد الله الرازي ( الحرم بالكسر الحرام ) وهما نقيضا الحل والحلال ( ج حرم ) بضمتين قال الاعشى مهادي النهار لجاراتهم * وبالليل هن عليهم حرم ( وقد حرم عليه ) الشئ ( ككرم حرما بالضم ) وحرمة ( وحراما كسحاب وحرمه الله تحريما وحرمت الصلاة على المرأة ككرم حرما بالضم وبضمتين ) وقال الازهرى حرمت الصلاة على المرأة تحرم حروما وحرمت المرأة على زوجها تحرم حرما وحراما ( وحرمت ) عليها ( كفرح حرما ) محركة ( وحراما ) بالفتح لغة في حرمت ككرم ( وكذا ) حرم ( السحور على الصائم ) من حد كرم والمصدر كالمصدر ( والمحارم ما حرم الله تعالى ) فلا يحل استحلاله جمع حرام على غير قياس ( و ) المحارم ( من الليل مخاوفه ) التى يحرم على الجبان أن يسلكها عن ابن الاعرابي وهو مجاز وأنشد ثعلب محارم الليل لهن بهرج * حتى ينام الورع المحرج كذا في الصحاح ويروى بالخاء المعجمة أي أوائله ( والحرم ) محركة ( والمحرم ) كمعظم ( حرم مكة ) معروف ( وهو حرم الله وحرم رسوله ) قال الليل الحرم حرم مكة وما أحاط إلى قريب من الحرم وقال الازهرى الحرم قد ضرب على حدوده بالمنار القديمة التى بنى خليل الله تعالى عليه السلام مشاعرها وكانت قريش تعرفها في الجاهلية والاسلام وما وراء المنار ليس من الحرم يحل صيده لمن لم يكن محرما وشاهد المحرم قول الاعشى * بأجياد غربي الصفا والمحرم * قال الليث المحرم هنا الحرم ( والحرمان ) مثنى الحرم ( مكة والمدينة ) زادهما الله تعالى تشريفا ( ج أحرام وأحرم دخل فيه ) أي في الحرم ( أو ) أحرم دخل ( في حرمة ) من عهد أو ميثاق هو له حرمة من أن يغار عليه و ( لا تهتك ) وأنشد الجوهرى لزهير جعلن القنان عن يمين وحزنه * وكم بالقنان من محل ومحرم أي ممن يحل قتاله وممن لا يحل ذلك منه ( أو ) أحرم دخل ( في الشهر الحرام ) وأنشد الجوهرى للراعي فتلوا ابن عفان الخليفة محرما * ودعا فلم أر مثله مخذولا وقال آخر قتلوا كسرى بليل محرما * غادروه لم يمتع بكفن
يريد قتل شيرويه أباه أبرويز بن هرمز وقال غيره أراد بقوله محرما أنهم قتلوه في آخر ذى الحجة وقال أبو عمرو أي صائما ويقال أراد لم يحل من نفسه شيأ يوقع به فهو محرم وقال ابن برى ليس محرما في بيت الراعى من الاحرام ولا من الدخول في الشهر الحرام وانما هو مثل البيت الذى قبله وانما يريد أن عثمان في حرمة الاسلام وذمة لم يحل من نفسه شيأ يوقع به ( كحرم ) تحريما ( و ) أحرم ( الشئ جعله حراما ) مثل حرم تحريما قال حميد بن ثور إلى شجر ألمى الظلال كأنها * رواهب أحر من الشراب عذوب والضمير في كأنها يعود على ركاب تقدم ذكرها وأنشد الجوهرى للشاعر يصف بعيرا له رئة قد أحرمت حل ظهره * فما فيه للفقرى ولا الحج مزعم ( و ) أحرم ( الحاج أو المعتمر ) إذا ( دخل في عمل ) بمباشرة الاسباب والشروط و ( حرم عليه به ما كان حلالا ) كالرفث والتطيب

ولبس المخيط وصيد الصيد فهو محرم ( و ) أحرم ( فلانا قمره ) أي غلبه في القمار عن أبى زيد والكسائي ( كحرمه ) تحريما ( وحرام ابن عثمان ) قال البخاري هو أنصارى سلمى منكر الحديث قال الزبيري كان يتشيع روى عن جابر بن عبد الله وقال النسائي هو ( مدنى ) ضعيف كذا في شرح مسلم للنووي وقال غيره هو ( واه ) وقال الذهبي متروك مبتدع توفى سنة مائة وخمسين ( وهو ) أي حرام ( اسم شائع ) استعماله ( بالمدينة ) على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وقال الذهبي بنو حرام مدنيون وهذا اسم رائج في أهل المدينة قال الحافظ وحزام بالزاى أكثر ( ومحمد بن حفص ) كوفى روى عنه محمد بن عثمان بن أبى شيبة ( وموسى بن ابراهيم ) مدنى صدوق من طبقة معن بن عيسى ( الحراميان محدثان و ) الحريم ( كامير ما حرم فلم يمس ) كذا في المحكم وفي التهذيب الذى حرم مسه فلا يدنى منه ( والحريم الشريك و ) الحريم ( ع باليمامة ) وقال نصر بالحجاز كانت فيه وقعة بين كنانة وخزاعة ( و ) أيضا ( محلة ببغداد ) شرقيها وتعرف بالحريم الطاهري ( تنسب إلى طاهر بن الحسين ) الامير كانت لها بها منازل وقال الحافظ بالجانب الغربي من بغداد وكان من لجأ إليها أمن فسميت الحريم وقوله ( منها ابن اللتى الحريمى ) فهو عبد الله بن عمر البغدادي المحدث وهو منسوب إلى حريم دار الخلافة ببغداد وكان مقدار ثلث بغداد عليه سور نصف دائرة طرفاه على دجلة مشتمل على أسواق ودور ( و ) الحريم ( ثوب المحرم ) وتسميه العامة الاحرام والحرام ( و ) الحريم ( ما كان المحرمون يلقونه من الثياب ) كانت العرب في الجاهلية إذا حجت البيت تخلع ثيابها التى عليها إذا دخلوا الحرم ( فلا يلبسونه ) ماداموا في الحرم ومنه قول الشاعر * لقى بين أيدى الطائفين حريم * وفي التهذيب كانت العرب تطوف بالبيت عراة وثيابهم مطروحة بين أيديهم في الطواف زاد بعض المفسرين ويقولون لا نطوف بالبيت في ثياب قد أذنبنا فيها وكانت المرأة تطوف عريانة أيضا الا أنها كانت تلبس رهطا من سيور ( و ) الحريم ( من الدار ما أضيف إليها ) وكان ( من حقوقها ومرافقها ) وفي التهذيب الحريم قصبة الدار وفناء المسجد وحكى عن أبى واصل الكلابي حريم الدار ما دخل فيها مما يغلق عليه بابها وما خرج منها فهو الفناء قال وفناء البدوى ما تدركه حجرته وأطنابه وهو من الحضرى إذا كانت تحاذيها دار أخرى ففناؤهما حد بابيهما ( و ) الحريم ( ملقى نبيثة البئر ) والممشى على جانبيها وفي الصحاح حريم البئر وغيرها ما حولها من مرافقها وحقوقها وحريم النهر ملقى طينه والممشى على حافتيه ونحو ذلك وفي الحديث حريم البئر أربعون ذراعا وهو الموضع المحيط بها الذى يلقى فيه ترابها أي أن البئر التى يحفرها الرجل في موات فحريمها ليس لاحد أن ينزل فيه ولا ينازعه عليه وسمى به لانه يحرم منع صاحبه منه أو لانه محرم على غيره التصرف فيه ( و ) الحريم ( منك ما تحميه وتقاتل عنه كالحرم ) محركة ( ج أحرام ) كسبب وأسباب ( وحرم بضمتين ) هو جمع حريم امير ففيه لف ونشر غير مرتب ( وحرمه الشئ كضربه وعلمه ) يحرمه ( حريما ) كأمير ( وحرما نا بالكسر وحرما وحرمة بكسرهما ) ولو قال بكسرهن كان أخصر ( وحرما وحرمة وحريمة بكسر رائهن منعه ) العطية فهو حارم وذاك محروم وفي التهذيب الحرم المنع والحرمة الحرمان يقال محزوم ومرزوق في الصحاح حرمه الشئ يحرمه حرما مثال سرقه سرقا بكسر الراء وحرمة وحريما وحرمانا ( أو أحرمه ) أيضا إذا منعه اياه وهى ( لغية ) وأنشد لشاعر يصف امرة قال أبو محمد الاسود الفندجانى في ضالة الاريب انه لشقيق بن السليك الغاضرى قال ابن برى ويروى لابن أخى زرين حبيش الفقيه القارى ونبئتها أحرمت قومها * لتنكح في معشر آخرينا قال الجوهرى والحرم بكسر الراء الحرمان وقال زهير وان أتاه خليل يوم مسألة * يقول لا غائب مالى ولاحرم قال وانما رفع يقول وهو جواب الجزاء على معنى التقديم عند سيبويه كأنه قال يقول ان أتاه خليل وعند الكوفيين على اضمار الفاء
وقال ابن برى الحرم الممنوع وقيل الحرام يقال حرم وحرم وحرام بمعنى ( والمحروم الممنوع عن الخير ) وقال الازهرى هو الذى حرم الخير حرمانا ( و ) قوله تعالى وفي أموالهم حق للسائل والمرحوم قيل هو ( من لا ينمى له مال و ) قيل أيضا انه ( المحارف الذى لا يكاد يكتسب و ) المحروم ( د وحريمة الرب التى منعها من شاء ) من خلقه ( وحرم ) الرجل ( كفرح ) إذا ( قمر ولم يقمر هو ) وهو مطاوع أحرمه نقله الجوهرى عن أبى زيد والكسائي ( و ) حرم الرحل حرما ( لج ومحك و ) حرمت المعزى وغيرها من ( ذوات الظلف و ) كذا ( الذئبة والكلبة ) وأكثرها في الغنم وقد حكى ذلك في الابل ( حراما بالكسر ) إذا ( أرادت الفحل كاستحرمت فهى حرمى كسكرى ج ) حرام ( كجبال وسكارى ) كسر على ما لم يكسر عليه فعلى التى لها فعلان نحو عجلان وعجلى وغرثان وغرثى ( والاسم الحرمة بالكسر و ) عن اللحيانى ( بالتحريك ) يقال ما أبين حرمتها وقال الجوهرى الحرمة في الشستاء كالضبعة في النوق والحناء في النعاج وهو شهوة البضاع يقال استحرمت الشاة وكل أنثى من ذوات الظلف خاصة إذا اشتهت الفحل وقال الاموى استحرمت الذئبة والكلبة إذا أرادت الفحل وشاة حرمى وشياه حرام وحرامى مثل عجال وعجالى كانه لو قيل لمذكره لقيل حرمان قال ابن برى فعلى مؤنثه فعلان قد يجمع على فعالى وفعال نحو عجالى وعجال وأما شاة حرمى فانها وان لم يستعمل لها مذكر فانها بمنزلة ما قد استعمل لان قياس المذكر منه حرمان فلذلك قالوا في جمعه حرامى وحرام كما قالوا عجالى وعجال ( وقد استعمل في الحديث لذكور الاناسى ) يشير إلى الحديث الذى جاء في الذين تقوم عليهم الساعة تسلط عليهم الحرمة أي الغلمة ويسلبون الحياء قال ابن الاثير وكانها أي الحرمة

بغير الآدمى من الحيوان أخص ( والمحرم كمعظم من الابل ) مثل العرضى وهو ( الذلول الوسط الصعب التصرف حين تصرفه ) وناقة محرمة لم ترض وقال الازهرى سمعت العرب تقول ناقة محرمة الظهر إذا كانت صعبة لم ترض ولم تذلل وفي الصحاح أي لم تتم رياضتها بعد ( و ) المحرم ( الذى يلين في اليد من الانف و ) من المجاز المحرم ( الجديد من السياط ) لم يلين بعد وفي الاساس لم يمرن قال الاعشى ترى عينها صغواء في جنب غرزها * تراقب كفى والقطيع المحرما أراد بالقطيع سوطه قال الازهرى وقد رأيت العرب يسوون سياطهم من جلود الابل التى لم تدبغ يأخذون الشريحة العريضة فيقطعون منها سيورا عراضا ويدفنونها في الثرى فإذا ئديت ولانت جعلوا منها أربع قوى ثم فتلوها ثم علقوها في شعبى خشبة يركزونها في الارض فتقلها من الارض ممدودة وقد أثقلوها حتى تيبس ( و ) المحرم ( الجلد ) الذى ( لم يدبغ ) أو لم تتم دباغته أو دبغ فلم يتمون ولم يبالغ وهو مجاز ( و ) المحرم ( شهر الله ) رجب ( الاصب ) قال الازهرى كانت العرب تسمى شهر رجب الاصم والمحرم في الجاهلية وأنشد شمر قول حميد بن ثور رعين المرار الجون من كل مذنب * شهور جمادى كلها والمحرما قال وأراد بالمحرم رجب وقال قاله ابن الاعرابي وقال الآخر أقمنا بها شهرى ربيع كلاهما * وشهرى جمادى واستحلوا المحرما ( ج محارم ومحاريم ومحرمات والاشهر الحرم ) أربعة ثلاثة سرد أي متتابعة وواحد فرد فالسرد ( ذو القعدة وذو الحجة والمحرم و ) الفرد ( رجب ) ومنه قوله تعالى منها أربعة حرم قوله منها يريد الكثير ثم قال فلا تظلموا فيهن أنفسكم لما كانت قليلة والمحرم شهر الله سمعته العرب بهذا الاسم لانهم كانوا لا يستحلون فيه القتال وأضيف إلى الله تعالى اعظا ماله كما قيل للكعبة بيت الله وقيل سمى بذلك لانه من الاشهر الحرم قال ابن سيده وهذا ليس بقوى وفي الصحاح من الشهور أربعة حرم كانت العرب لا تستحل فيها القتال الاحيان خثعم وطيئ فانهما كانا يستحلان الشهور وكان الذين ينسؤن الشهور أيام الموسم يقولون حرمنا عليكم القتال في هذه الشهور الادماء المحلين فكانت العرب تستحل دماءهم خاصة في هذه الشهور وقال النووي في شرح مسلم وقد اختلفوا في كيفية عدتها على قولين حكاهما الامام أبو جعفر النحاس في كتابه صناعة الكتاب قال ذهب الكوفيون إلى أنه يقال المحرم ورجب وذو القعدة وذو الحجة قال والكتاب يميلون إلى هذا القول ليأتوا بهن من سنة واحدة قال وأهل المدينة يقولون ذو العقدة وذو الحجة والمحرم ورجب وقوم ينكرون هذا ويقولون جاؤا بهن من سنتين قال أبو جعفر وهذا غلط بين وجهل باللغة لانه قد علم المراد وأن المقصود ذكرها وأنها في كل سنة فكيف يتوهم أنها من سنتين قال والاولى والاختيار ما قاله أهل المدينة لان الاخبار قد تظاهرت عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كما قالوا من رواية ابن عمرو أبى هريرة وأبى بكرة رضى الله عنهم قال وهذا أيضا قول أكثر أهل التأويل قال النحاس وأدخلت الالف واللام في المحرم دون غيره من الشهور ( والحرم بالضم الاحرام ) ومنه حديث عائشة رضى الله تعالى عنها
كنت أطيبه صلى الله عليه وسلم لحله ولحرمه أي عند احرامه وقال الازهرى معناه انها كانت تطيبه إذا غتسل وأراد الاحرام والاهلال بما يكون به محرما من حج أو عمرة وكانت تطيبه إذا حل من احرامه ( والحرمة بالضم وبضمتين وكهمزة ما لا يحل انتها كه وأنشد ابن الاعرابي لاحيحة قسما ما غير ذى كذب * أن نبيح الخدن والحرمه قال ابن سيده انى أحسب الحرمة لغة في الحرمة وأحسن من ذلك أن يقول والحرمة بضم الراء فيكون من باب ظلمة وظلمة أو يكون أنبع الضم الضم للضروره ( و ) الحرمة أيضا ( الذمة ) ومنه أحرم الرجل فهو محرم إذا كانت له ذمة ( و ) قال الازهرى الحرمة ( المهابة ) قال وإذا كان للانسان رحم وكنا نستحي منه قلنا له حرمة قال وللمسلم على المسلم حرمة ومهابة ( و ) الحرمة ( النصيب ) وقوله تعالى ذلك ( ومن يعظم حرمات الله ) قال الزجاج ) أي ما وجب القيام به وحرم التفريط فيه ) وقال مجاهد الحرمات مكة والحج والعمرة وما نهى الله من معاصيه كلها وقال غيره الحرمات جمع حرمة كظلمة وظلمات وهى حرمة الحرم وحرمة الاحرام وحرمة الشهر الحرام وقال عطاء حرمات الله معاصي الله ( وحرمك بضم الحاء ) ظاهر سياقه يقتضى أن يكون بسكون الثاني وليس كذلك بل هو كزفر ( نساؤك ) وعيالك ( وما تحمى وهى المحارم الواحدة محرمة كمكرمة وتفتح راؤه ) ومنه اطلاق العامة الحرمة بالضم على المرأة كأنه واحد حرم ( ورحم محرم ) كمقعد أي ( محرم تزوجها ) قال وجارة البيت أراها محرما * كما براها الله الا أنما * مكاره السعي لمن تكرما وفى الحديث لا تسافرا مرأة الا مع ذى محرم منها أي من لا يحل له نكاحها من الاقارب كالاب والابن والعم ومن يجرى مجراهم ( وتحرم منه بحرمة ) إذا ( تمنع وتحمى بذمة ) أو صحبة أو حق ( و ) المحرم ( كمحسن المالم ) عن ابن الاعرابي في قول خداش بن زهير إذا ما أصاب الغيث لم يرع غيثهم * من الناس الا محرم أو مكافل ( و ) المحرم أيضا ( من في حريمك ) وقد أحرم إذا دخل في حرمة وذمة وهو محرم بنا أي في حريمنا ( و ) قوله تعالى و ( حرم على قرية أهلكناها ) أنهم لا يرجعون ( بالكسر أي واجب ) عليها إذا هلكت أن لا ترجع إلى ديناها روى ذلك عن ابن عباس وهو قول الكسائي والفراء والزجاج وقرأ أهل المدينة وحرام قال الفراء وحرام أفشى في القراءة قال ابن برى انما تأول الكسائي وحرام في الآية بمعنى

واجب لتسلم له لا من الزيادة فيصير المعنى عنده واجب على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون ومن جعل حراما بمعنى المنع جعل لا زائدة تقديره وحرام على قرية أهلكناها أنهم يرجعون قال وتأويل الكسائي هو تأويل ابن عباس ويقرى قول الكسائي ان حرام في الآية بمعنى واجب قول عبد الرحمن بن جمانة المحاربي جاهلي فان حراما لا أرى الدهر باكيا * على شجوه الا بكيت على عمرو ( وكأمير ) حريم ( بن جعفى بن سعد العشيرة ) أخو مران بن جعفى وهما بطنان وهو الذى عناه امرؤ القيس بقوله بلغا عنى الشو يعر أنى * عمد عمين قلدتهن حريما وهو جد الشو يعر وقد ذكر ذلك في الراء فمن ولد حريم محمد بن حمران بن الحرث بن معاوية والحكم بن نمير وراشد بن مالك ( ومالك ابن حريم الهمداني جد مسروق ) بن الاجدع هكذا ذكره الحافظ وابن السمعاني * قلت والصواب أنه مالك بن جشم فان مسروقا المذكور من ولد معمر بن الحرث بن سعد بن عبد الله بن وادعة بن عمرو بن عامر بن ناسج بن رافع بن مالك بن جشم بن حاشد الهمداني هكذا ساقه أبو عبيد في أنسابه وتقدم مثل ذلك في س ر ق فتأمل ذلك ( و ) حريم ( كزبير ) هذا هو الاكثر ( أو كأمير ) كذا بخط الصوري ( بطن من حضر موت ) ثم من الصدف ( منهم عبد الله بن بجى ) بضم الموحدة وفتح الجيم مصغرا ابن سلمة بن جشم ابن جذام المعروف بالاجذوم كذا في النسخ وصوابه بضم النون يدل الموحدة ( الحريمى ) الصدفى الحضرمي ( التابعي ) روى عن على واخوته مسلم والحسين وعمران والاسقع ونعيم وعلى وحمزة الكل قتلوا مع على بصفين وهم ثمانية وأبوهم بجئ سمع عن على أيضا وعبد الله هذا ليس بذاك ( و ) حريم بن الصدف المذكور ( جد لجعشم ) الخير ( بن خليبة ) كجهينة ابن موصب بن جعشم ابن حريم شهد جعشم الخير الحديبية وفتح مصر وفيه خلف ( وكسحاب ) حرام ( بن عوف ) البلوى شهد فتح مصر قاله ابن يونس وحده ( و ) حرام ( بن ملحان ) قال أنس بن مالك بدرى قتل ببئر معونة ( و ) حرام ( بن معاوية ) روى عنه زيد بن رفيع وحديثه مرسل وهو تابعي ( أو هو ) حزام ( بالزاى ) * قلت الذى نقل فيه الزاى هو حرام بن أبى كعب الآتى ذكره بعد وأما حرام بن معاوية هذا فقد قال الخطيب فيه انه حزام بن حكيم ولم يصرح له بالصبحة وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ( و ) حرام ( بن أبى كعب ) السلمى ويقال حزام بالزاى ( صحابيون ) رضى الله تعالى عنهم ( وكأحمد أحرم بن هبرة الهمداني جاهلي ) نقله الحافظ ( و ) حريم ( كزبير في نسب
حضر موت ) ابن قيس بن معاوية بن جشم * قلت هو من بنى الصدف وقد دخلوا في نسب حضر موت على ما صرح به الدار قطني وغيره من أئمة النسب وذكر والد خولهم أسبابا ليس هذا محل ذكرها ويدل على ذلك قول المصنف فيما بعد ( وولد الصدف حريما ويدعى بالاحروم ) بالضم ( وجذاما ويدعى بالاجذوم ) فمن بنى حريم جعشم الخير الذى تقدم ذكره والعجب من المصنف في تكراره فانه ذكره أو لا فقال بطن من حضر موت وذكر في ضبطه الوجهين ثم ذكر عبد الله بن بجى وهو من ولد جذام بن الصدف لامن ولد حريم بن الصدف ثم قال وجد لجعشم ثم قال وكزبير في نسب حضرموت ثم ذكر وولد الصدف إلى آخره ومآل الكل إلى واحد وتطويله فيه في غير محله ومن عرف الانساب وراجع الاصول بالانتخاب ظهر له سرما ذكرناه والله أعلم ( وكعربي ) أبو على ( حرمى ابن حفص ) بن عمر ( القسملى ) العتكى بصرى عن عبد الواحد بن زياد وخالد بن أبى عثمان وأبان ووهيب وعنه محمد بن يحيى الذهلى والحربي والكجى توفى سنة مائتين وثلاث وعشرين والقساملة من الازد كما تقدم ( و ) حرمى أبو روح ( بن عمارة ) بن أبى حفصة ثابت ( العتكى ) مولاهم عن هشام بن حسان وأبى خلدة وعنه بندار وهرون الحمال توفى سنة مائتين وعشر ( ثقتان ) صرح بذلك الذهبي في الكاشف ( و ) الامير شهاب الدين ( محمود بن تكش ) بضم المثناة الفوقية وفتح الكاف ( الحارمى صاحب حماة ) خال السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب مات سنة خمسمائة وأربع وسبعين ( وأبو الحرم بضمتين ) كنية رجب ( بن مذكور الاكاف ) سمع ابن الحصين وذويه وفاته أبو الحرم رجب بن أبى بكر الحربى روى عن عبد الله بن أحمد بن صاعد وعنه منصور بن سليم وضبطه ( و ) أبو الحرم ( بفتحتين جماعة ) منهم محمد بن محمد بن محمد بن أبى الحرم القلانسى سمع منه الحافظ العراقى وولده الولى وجماعة ( و ) محرم ( كمسلم ومعظم ومحروم أسماء والحيرم ) كحيدر ( البقر واحدته بهاء ) عن ابن الاعرابي قال ابن أحمر * تبدل أدما من ظباء وحيرما * قال الاصمعي لم نسمع الحيرم الا في شعر ابن أحمر وله نظائر مذكورة في مواضعها قال ابن جنى والقول في هذه الكلمة ونحوها وجوب قبولها وذلك لما ثبتت به الشهادة من فصاحة ابن أحمر فاما أن يكون شيأ أخذه عمن نطق بلغة قديمة لم يشارك في سماع ذلك منه على حد ما قلناه فيمن خالف الجماعة وهو فصيح أو شيأ ارتجله فان الاعرابي إذا قويت فصاحته وسمت طبيعته تصرف وارتجل ما لم يسبقه أحد قبله فقد حكى عن رؤبة وأبيه أنهما كانا يرتجلان ألفا ظالم يسمعاها ولا سبقا إليها وعلى هذا قال أبو عثمان ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب ( وحرمى والله ) كسكرى أي ( أما والله و ) قال أبو عمرو ( الحروم كصبور الناقة المعتاطة الرحم و ) يقال للرجل ما ( هو بحارم عقل ) ولا بعادم عقل معناهما ( أي له عقل ) قاله أبو زيد ( والحرامية ماء لبنى زنباع ) بن مازن بن سعد قبيلة من حرام بن جذام واليه نسب ( و ) ايضا ( ماءة لبنى عمرو بن كلاب والحرمان ) بالكسر مثنى ( واديان ) ينبتان السدر والسلم ( يصبان في بطن الليث ) من اليمن قاله نصر وظاهر سياقه يدل على أنه بالفتح ( وحرمة ) بالفتح

( ع بجنب حمى ضرية ) قريب من النسار ( و ) حرمة ( بفتحتين مشددة الميم اكام صغار لا تنبت شيأ وحرمان بالكسر ) وضم النون ( حصن باليمن قرب الدملوة و ) المحرمة ( كمقعدة محضر من محاضر سلمى جبل طيئ والحورم ) كجوهر ( المال الكثير من الصامت والناطق ) عن ابن الاعرابي ( و ) يقال ( انه لمحرم عنك كمحسن أي يحرم أذاه عليك ) والذى نقله ثعلب عن ابن الاعرابي أي يحرم اذاك عليه قال الازهرى وهذا بمعنى الخبر أراد أنه يحرم على كل واحد منهما أن يؤذى صاحبه لحرمة الاسلام المانعة عن ظلمه ويقال مسلم محرم وهو الذى لم يحل من نفسه شيأ يوقع به يريد أن المسلم معتصم بالاسلام ممتنع بحرمته ممن أراده وأراد ماله وذكر أبو القاسم الزجاجي عن اليزيدى أنه قال سألت عمى عن قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كل مسلم عن مسلم محرم قال المحرم الممسك معناه أن المسلم ممسك عن مال المسلم وعرضه ودمه وأنشد لمسكين الدارمي أتتنى هنات عن رجال كأنها * خنافس ليل ليس فيها عقارب أحلوا على عرضى وأحرمت عنهم * وفى الله جار لاينام وطالب قال وأنشد المفضل لاخضر بن عباد المازنى جاهلي ولست أراك تحرمون عن التى * كرهت ومنها في القلوب ندوب ( و ) قال العقيليون ( حرام الله لا أفعل ) ذلك ( كقولهم يمين الله لا أفعل ) ذلك ومنه حديث عمر في الحرام كفارة يمين ويحتمل أن يريد تحريم الزوجة والجارية من غيرنية الطلاق ومنه قوله تعالى يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ثم قال عز وجل قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم وفي حديث ابن عباس إذا حرم الرجل امرأته فهى يمين يكفرها * ومما يستدرك عليه المحرم كمعظم أول الشهور
العربية ذكره الجوهرى وغيره من الائمة والمصنف أورده في أثناء ذكر الاشهر الحرم استطرادا وهو لا يكفى وقال أبو جعفر النحاس أدخلوا عليه اللام من دون الشهور والمنسوب إلى الحرم من الناس حرمى بالكسر فإذا كان في غير الناس فالوا ثوب حرمى والانثى حرمية وهو من المعدول الذى يأتي على غير قياس وقال المبرد يقال امرأة حرمية وحرمية وأصله من قولهم وحرمة البيت وحرمة البيت قال الاعشى لا تأوين لحرمي ظفرت به * يوما وان ألقى الحرمى في النار الباخسين لمروان بذى خشب * والداخلين على عثمان في الدار هكذا أنشده ابن سيده في المحكم قال ابن برى وهو تصحيف وانما هو لجرمي بالجيم في الموضعين وشاهد الحرمية قول النابغة الذبيانى كادت تساقطنى رحلى وميثرتي * بذى المجاز ولم تحسس به نغما من قول حرمية قالت وقد ظعنوا * هل في مخفيكم من يشترى أدما وفي الحديث أن عياض بن حمار المجاشعى كان حرمى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فكان إذا حج طاف في ثيابه وكان أشراف العرب الين يتحمسون على دينهم أي يتشددون إذا حج أحدهم لم يأكل الاطعام رجل من الحرم ولم يطف الا في ثيابه فكان لكل رجل من أشرافهم رجل من قريش فيكون كل واحد منهما حرمى صاحبه كما يقال كرى للمكرى والمكترى ورجل حرام داخل في الحرم وكذلك الاثنان والجميع والمؤنث وأحرم دخل في حرمة الخلافة وذمتها والحرم بالكسر الرجل المحرم يقال أنت حل وأنت حرم وقيل لتكبيرة الافتتاح تكبيرة التحريم لمنعها المصلى عن الكلام والافعال الخارجة عن الصلاة وتسمى أيضا تكبيرة الاحرام أي الاحرام بالصلاة وروى شمر لعمر أنه قال الصيام احرام قال وذلك لامتناع الصائم مما يثلم صيامه ويقال للصائم محرم لذلك ويقال للحالف محرم لتحرمه به ومنه قول الحسن في الرجل يحرم في الغضب أي يحلف وفي حديث آدم انه استحرم بعد موت ابنه مائة سنة لم يضحك هو من قولهم أحرم الرجل إذا دخل في حرمة لا تهتك وليس من استحرام الشاة وناقة محرمة الظهر صعبة لم ترض وفي العرب بطون ينسبون إلى آل حرام منهم بطن في تميم وبطن في جذام وبطن في بكر بن وائل فالتى في تميم تنسب إلى أبى تميم حرام بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم منهم أبو شهاب عيسى بن المغيره التميمي الحرامى من مشايخ سفيان الثوري وثقه ابن معين والتى في جذام تنسب إلى حرام بن جذام منهم قيس بن زيد بن حيا بن امرئ القيس الحرامى له صحبة وفي خزاعة حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمر ومنهم هم أكتم بن أبى الجون له صحبة وفي عذرة حرام بن ضنة بن عبد بن كثير منهم زمل بن عمرو له صبة وجميل بن معمر صاحب شيبة وفي كنانة حرام بن ملكان وفى ذبيان حرام بن سعد بن عدى ابن فزارة وفي سليم حرام بن سماك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم واياهم عنى الفرزدق فمن يك خائفا لاذاة شعرى * فقد أمن الهجاء بنو حرام ومن يلى حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن وزم بن ذبيان بن هيم بن ذهل بن هنى بن بلى وحرام بن ملحان خال أنس بن مالك وأخته أم حرام مشهوران وحرام بن عوف البلوى شهد فتح مصر وعبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن سلمة الانصاري السلمى والدجابر وزاهر بن حرام وقيل بالزاى وقال عبدالغنى بالراء أصح وشبيب بن حرام شهد الحديبية وحرام بن جندب بن عامر ابن غنم جد لانس بن مالك وحرام بن غفار في أجداد أبى ذر الغفاري وحرام بن سعد الانصاري شيخ للزهري وحرام بن حكيم بن سعد

الانصاري الدمشقي عن عمه عبد الله بن سعد وحرام بن عبد عمرو الخثعمي عن عبد الله بن عمرو بن العاص وحرام بن ابراهيم النخعي عن أبيه وعنه الوليد بن حماد ذكره ابن عقدة وحرام بن وابصة الفزارى شاعر فارس وحرام بن دراج عن عمرو على وقيل بالزاى وأبو الحرام بن العمرط بن تجيب والداخل بن حرام الذهلى شاعر قال الاصمعي اسمه زهير وحرام جبل بالجزيرة قاله نصر وحريمة كسفينة رجل من أنجادهم قال الكلحبة اليربوعي فأدرك أنقاء العرادة ظلعها * وقد جعلتين من حريمة اصبعا والحرمية بالكسر سهام منسوبة إلى الحرم والحرم قد يكون الحرام ونظيره زمن وزمان والحريمة ما فات من كل مطموع فيه وحرم ككتف موضع وقال نصر واد بأقصى عارض اليمامة ذو نخل وزرع وقد تفتح الراء قال ابن مقبل حى دار الحى لاحى بها * بسجال فأثال فحرم والحرم ككتف الحرام والممنوع والحريم الصديق يقال فلان حريم صريح أي صديق خالص والتحريم الصعوبة يقال بعير محرم أي صعب وأعرابى محرم أي جاف فصيح لم يخالط الحضر وهو مجاز وفي الحديث أما علمت ان الصورة محرمة أي محرمة الضرب أو ذات حرمة وفي الحديث الآخر حرمت الظلم على نفسي أي تقدست عنه وتعاليت فهو في حقه كالشئ المحرم على الناس وأبو القاسم سعيد بن الحسن الجرجاني الحرمى عن أبى بكر الاسماعيلي توفى سنة ثلثمائة وتسع وتسعين وأبو محمد حرمى
ابن على البيكندى سكن بلخ وروى عن محمد بن سلام البيكندى وحرمى بن جعفر من مشاهير المحدثين وحرمى لقب أبى بكر محمد بن حريث بن أبى الورقاء النجارى الانصاري وأيضا لقب أبى الحسن أحمد بن محمد بن يوسف البلخى الباهلى عن على بن المدينى وأيضا لقب ابراهيم بن يونس عن أبى عوانة وعنه ابنه محمد والحرميان بالكسر في القراء نافع وابن كثير وسكة بنى حرام بالبصرة واليها نسب أبو القاسم الحريري صاحب المقامات وحرمى كسكرى من أسماء النساء والمحرم كمحسن لقب محمد بن عبيد بن عمير كان منكر الحديث ذكره ابن عدى في الكامل وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن على بن محرم من شيوخ أبى جعفر الطبري ومحمد بن حسين بن على بن المحرم الحضرمي اليمنى من فقهاء اليمن مات سنة ستمائة واحدى وثمانين ومحلة المحروم احدى محلات مصر وهى مدينة عامرة وتعرف بمحلة المرحوم وعبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن المحروم يكنى أبا القاسم مات سنة ثلثمائة وأربعين ( حرجم الابل ) حرجمة ( رد بعضها على بعض ) فاحر تجمت ارتد بعضها على بعض ( واحرنجم ) الرجل ( أراد الامر ثم ) كذب أي ( رجع عنه و ) احر نجم ( القوم ) اجتمع بعضهم إلى بعض ( أو ) احر نجمت ( الابل اجتمع بعضها على بعض ) وارتدت وبركت وفي حديث خزيمة فقال تركت كذا وكذا والذيح محرنجما أي منقبضا مجتمعا كالحا من شدة الجذب أي عم المحل حتى نال السباع والبهائم والذيح ذكر الضباع ( و ) قال الجوهرى احر نجم القوم ( ازدحموا والمحر نجم العدد الكثير ) نقله الجوهرى عن الفراء وأنشد الدار أقوت بعد محر نجم * من معرب فيها ومن معحم يروى بكسر الجيم وبفتحها * ومما يستدرك عليه المحر نجم مبرك الابل وأنشد الجوهرى لرؤبة عاين حيا كالحراج نعمه * يكون أقصى شله محر نجمه قال الباهلى معناه ان القوم إذا فاجأتهم الغارة لم يطرد وانعمهم وكان أقصى طردهم لها أن ينيخوها في مباركها ثم يقاتلوا عنها ومبركها هو محر نجمها والحراجمة اللصوص قال ابن الاثير هكذا جاء في بعض كتب المتأخرين وهو تصحيف وانما هو بجيمين كذا في كتب الغريب واللغة الا أن يكون قد أثبتها فرواها ( الحردمة ) أهمله الجوهرى وفي اللسان هو ( اللجاج في الامر ) ( حرزمه الله ) أهمله الجوهرى وفي اللسان أي ( لعنه الله و ) حرزم ( الاناء ملاه و ) حرزم ( كجعفر ة قرب ما ردين و ) حرزم ( جمل ) معروف قال لاعلطن حرز ما بعلط * بليته عند وضوح الشرط ( و ) حرزم ( اسم والد الاغلب الكلبى الشاعر ) * قلت وأبو حرم رجل في قول جرير قد علمت أسيد وخضم * أن أبا حرزم شيخ مرجم ( الحرسم كز برج وضفدع ) أهمله الجوهرى وقال اللحيانى هو ( السمن ) القاتل يقال ما له سقاه الله الحرسم وقال الازهرى الذى رأيته في كتاب اللحيانى مقيدا هو الجرسم بالجيم وهو الصواب وقد ذكر في موضعه ومر الكلام هناك ( و ) قال اللحيانى مرة سقاه الله الحرسم أي ( الموت و ) قال ابن الاعرابي الحرسم ( كجعفر الزاوية ) * ومما يستدرك عليه قال أبو عمر والحراسين والحراسيم السنون المقحطات * ومما يستدرك عليه المحر نشم الضامر المهزول الذاهب اللحم المتغير اللون نقله الازهرى في حرشم استطرادا وقال ويروى بالخاء أيضا ( حرقم كجعفر ) أهمله الجوهرى وفي المحكم ( ع و ) في التهذيب قرئ على شمر في شعر الحطيئة فقلت له أمسك فحسبك انما * سألتك صرفا من جيادا لحراقم قال ( الحراقم الادم والصرف ) هكذا في النسخ والصواب والصوف ( الاحمر ) كما في الاصول الصحيحة * ومما يستدرك عليه ناقة حراهمة أي ضخمة هكذا أورده ابن برى وبه روى قول ساعدة بن جؤبة الهذلى وقد ذكرناه في ج ر ه م فراجعه ( الحزم ضبط

الامر ) والحذر من فواته ( والاخذ فيه بالثقة ) وفي الحديث الحزم سوء الظن وفي حديث الوتر أنه قال لابي بكر أخذت بالحزم وفي حديث آخر أنه سئل ما الحزم فقال أن تستشير أهل الرأى وتطيعهم ( كالحزامة والحزومة ) الاخيرة ليست بثبت وقد ( حزم ككرم فهو حازم وحزيم ) أي عاقل مميزذ وحنكة وفي الحديث ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الحازم من احدا كن أي أذهب لعقل الرجل المحترز في الامور المستظهر فيها وقال الازهرى أخذ الحزم في الامور وهو الاخذ بالثقة من الحزم وهو الشد بالحزام والحبل استيثاقا من المحزوم ( ج حزمة ) بالتحريك ككاتب وكتبة ( وحزماء ) ككريم وكرماء ( وحزم بن أبى كعب ) السلمى يقال هو حرام بن أبى كعب الذى تقدم ذكره في ح ر م وهو الذى طول عليه معاذ في العشاء ففارقه ( صحابي ) رضى الله تعالى عنه روى عنه ولده جابر ( وحزم بن أبى حزم ) مهران ( القطعي من تابعي التابعين ) من أهل البصرة كنيته أبو عبد الله وهو أخو سهيل والقطعي بضم ففتح يروى ( وأبو محمد ) سعيد ( بن حزم ) الاندلسي الفقيه الظاهرى ( ذو التصانف ) في فنون شتى كان كثير الحفظ ورعا دينا جوالا في البلاد وبالاندلس جزميون ينتسبون إليه ( وأبو الحزم جهور رئيس قرطبة ) مشهور ( وحزمة بنت قيس )
الفهرية ( أخت فاطمة صحابية ) تزوجها سعيد بن زيد بن عمر وبن نفيل فأولدها ( و ) حزمة ( بنت العجاج الشاعر ) أخت رؤبة لها ذكر ( وحزمه يحزمه ) حزما ( شده و ) حزم ( الفرس ) حزما ( شد زامه ) قال لبيد حتى تحيرت الدبار كأنها * زلف وألقى قتبها المحزوم ( وأحزمه جعل له حزاما وقد تحزم واحتزم ) شد وسطه بحبل ومنه الحديث نهى أن يصلى الرجل حتى يحتزم يقال قد شمر وشد حزيمه قال شيخ إذا حمل مكروهة * شد الحيازيم لها والحزيما ( وكامير الصدر أو وسطه كالحيزوم ) وقيل الحزيم والحيزوم ما يضم عليه الحزام حيث تلتقي رؤس الجوانح فوق الرهابة بحيال الكاهل وقوله ( فيهما ) أي في معنى الصدر ووسطه ( ح أحزمة ) عن كراع ( وحزم ) بضمتين وجمع الحيزوم حيازيم وفي حديث على رضى الله تعالى عنه اشدد حياز يمك للموت * فان الموت لا قيكا واستحسن الازهرى التفريق بين الحزيم والحيزوم وقال لم أر لغير الليث هذا الفرق وقولهم اشدد حيز ومك وحياز يمك لهذا الامر أي وطن عليه وهو كناية عن التشمر للامر والاستعداد له ( والحزمة بالضم ما حزم ) أي شد والجمع حزم ( و ) حزمة ( فرس أسيلم بن الاحنف و ) أيضا ( فرس حنظلة بن فاتك ) الاسدي وله يقول أعددت حزمة وهى مقربة * تقفى بقوت عيالنا وتصان قال ابن برى عن ابن الكلبى انه وجده مضبوطا بخط من له علم بفتح الحاء وأنشد أيضا له جزتنى أمس حزمة سعى صدق * وما أقفيتها دون العيال ( والمحزم والمحزمة ) والحزام والحزامة ( كمنبر ومكنسة وكتاب وكتابة ما حزم به ) وجمع المحزمة المحازم و ( ج ) الحزام ( حزم ) بضمتين ( والحيزوم ما استدار بالظهر والبطن أو ) هو ( ضلع الفؤادو ) قيل هو ( ما اكتنف الحلقوم من جانب الصدر ) وهما حيز ومان وأنشد ثعلب يدافع حيزوميه سخن صريحها * وحلقا نراه للثمالة مقنعا ( و ) الحيزوم ( الغليظ من الارض ) نقله ابن برى عن اليزيدى ( و ) سمى الاخطل الحزم من الارض حيز وما وهو ( المرتفع ) فقال فظل بحيزوم يفل نسوره * ويوجعها صوانه وأعابله ( كالاحزم والحزم ) وزعم يعقوب ان ميم حزم بدل من نون حزن شاهد الحزم تالله لو لا قرزل إذ نجا * لكان مأوى خدك الا حزما وقيل الحزم من الارض ما احتزم من السيل من نجوات الارض والظهور وقيل ما غلظ من الارض وكثرت حجارته وحجارته أغلظ وأخشن وأكلب من حجارة الا كمة غير أن ظهره عريض طويل ينقاد الفرسخين والثلاثة ودون ذلك لا تعلوها الابل الا في طريق له قبل والجمع حزوم قال لبيد فكأن ظعن الحى لما أشرفت * في الآل وارتفعت بهن حزوم نخل كوارع في خليج محلم * حملت فمنها موقر مكموم ( و ) حيزوم ( فرس جبريل عليه السلام ) ركب عليها إذا أتى موسى ليذهب كما حرره البغوي أثناء طه ويروى بالنون بدل الميم أيضا وروى البيهقى عن خارجة بن ابراهيم عن أبيه أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال لجبريل من قال من الملائكة يوم بدر اقدم حيزوم فقال ما كل أهل السماء أعرف كذا في شرح المواهب ( و ) في الصحاح الحزم ضد الهضم و ( الاحزم ) من الافراس ( ضد الهضم و ) الاحزم من الجمال ( العظيم الحيزوم ) وفي التهذيب عظيم موضع الحزام ومنه قول ابنة الخس لا بيها اشتره أحزم أرقب ( و ) الاحزم ( فرس نبيشة السلمى و ) أحزم ( بن ذهل في نسب سامة بن لؤى من نسله عباد بن منصور قاضى البصرة وعبد الله ذو الرمحين أحد الاشراف ) وهو عبد الله بن نعام وفي التبصير عبد الله بن ذى الرمحين ( واحزوزم اجتمع واكتنز ) وهو من الحزم كاعشو شب من العشب ( و ) احزوزم ( المكان غلظ ) وقيل ارتفع ( و ) احزوزم ( الرجل بطن ) أي صار بطينا ( ولم يمتلئ و ) قال ابن برى الحزم محركة شبه

الغصص في الصدر وقد ( حزم كفرح ) حزما ( غص في صدره والحزمة بضمتين وشد الميم القصير ) من الرجال ( والاحزام الاحزاب ( الميم بدل من الباء ( وحزمي والله ) مثل سكرى ( كأما والله ) وقد تقدم في ح ر م أيضا ( والامام أبو بكر محمد بن ) أبى عثمان ( موسى ) بن عثمان ( الحازمى ) الحافظ النسابة ( ذو التصانيف ) مات سنة خمسمائة وأربع وثمانين عن خمس وثلاثين سنة قاله الذهبي ( و ) أبو نصر ( أحمد بن محمد بن ابراهيم بن حازم الحازمى ) البخاري المؤذن ( محدث ) قدم بغداد حاجا وحدث بها عن اسحق بن أحمد بن خلف الازدي وغيره سمع منه أبو القاسم التنوخى شيخ الامير قال ابن الاثير ثقة توفى سنة ثلثمائة وثلاث وسبعين ( وحازم بن أبى حازم ) الاحمسي البجلى أخو قيس الآتى ذكره أسلما في حياة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وأبو حازم اسمه عوف بن الحرث ويقال عبد عوف وله صحبة روى عنه ابنه قيس ( و ) حازم بن حرملة ) الغفاري يروى عن مولاه أبى زبيب عنه في لا حول ولا قوة الا بالله ( و ) حازم ( بن حزام ) يروى عن ابنه شبيب عنه ( وآخر غير منسوب ) يروى له في زكاة الفطر ( صحابيون ) رضى الله تعالى عنهم ( وقيس بن أبى حازم ) عوف بن الحرث البجلى الاحمسي الكوفى كنيته أبو بكر وقيل أبو عبد الله ( تابعي )
روى عن العشرة وعنه اسمعيل بن أبى خالد وأبو اسحق السبيعى وسماك بن حرب مات سنة أربع وقيل ثمان وتسعين وقيل سنة أربع وثمانين وقد قيل سنة ست وثمانين ( كاد يدرك ) النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لانه كاخيه أسلما في حياته صلى الله عليه وسلم فقدم المدينة ليبايعه فقبض النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فبايع أبا بكر رضى الله تعالى عنه قاله ابن حبان ( والضحاك بن عثمان ) بن عبد الله ابن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد المدنى عن شر حبيل بن سعد ونافع والمقبرى وعنه ابنه محمد وابن وهب وثقة ابن معين وقال أبو زرعة ليس بقوى مات سنة مائة وثلاث وخمسين وسمع منه حفيده الضحاك بن عثمان كذا في الكاشف للذهبي * قلت وقال الواقدي أحمد بن محمد بن الضحاك بن عثمان بن الضحاك خامس خمسة جالستهم وجالسوني على طلب يعنى فهم من الشيوخ ومن الطلبة أورده السخاوى في الضوء اللامع عند ذكر ترجمة نفسه ( و ) أبو إسحق ( ابراهيم بن المنذر ) بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة ابن عبد الله بن حزام المدنى ( شيخ البخاري ) وابن ماجه روى عنه ابن عيينة وأنس بن عياض وعنه عمران بن موسى الجرجاني وثعلب ومحمد بن ابراهيم البوشنجى صدوق توفى سنة مائتين واثنتين وثلاثين ( وأبو بكر بن شيبة ) وهو ( عبد الرحمن بن عبد الملك ) بن شيبة المدنى عن هشيم والوليد بن مسلم وابن أبى فدك صدوق ( الحزاميون بالكسر محدثون ) وكلهم من ولد حزام بن خويلد الا الاخير فانه مولى بنى حزام بن خويلد فاعرف ذلك ( والعلامة ) القدوة ( عاد الدين الحزامى ) الواسطي ( بالفتح والشد ) محدث ( متأخر ) أورده الذهبي ( وككتاب ) أبو خالد ( حكيم بن حزام ) بن خويلد بن أسد القرشى ( الصحابي ) ولد في الكعبة وكان من المؤلفة قلوبهم ثم حسن اسلامه ( هو ) صحابي بالانفاق ( و ) أما ( أبوه ) حزام بن خويلد فهو أخو خديجة بنت خويلد وغلط من عده صحابيا ( وابنه حزام ) عن أبيه وعنه عطاء وقال ابن حبان حزام بن حكى الدمشقي يروى عن أبى هريرة وعنه يزيد بن واقد والعلاء بن الحرث وذكر في الطبقة الثالثة حزام بن حكيم من أهل الشام روى عن مكحول وعنه يزيد بن واقد ( وحزام بن دراج ) عن عمرو على لقيهما في طريق مكة روى عنه الزهري قاله ابن حبان قال الحافظ ويروى بالراء أيضا ( تابعيان ) ثقتان ( و ) حزام ( بن هشام ) بن حبيش الخزاعى من أهل الرقم موضع بالبادية يروى عن أبيه عن حبيش بن خالد قصة أم معبد ولحبيش المذكور صحبة روى عن حزام هاشم ومحرز ابن المهدى أبو مكرم ( و ) حزام ( بن اسمعيل و ) أبوعمران ( موسى بن حزام الترمذي ) نزيل بلخ عن حسين الجعفي وابن اسامة وعنه البخاري والترمذي والنسائي وابن أبى داود ثقة عابد داعية إلى السنة ( محدثون وكسفينة حزيمة بن حرب ) بن على بن مالك ابن سعد بن نذير ( في بجيلة و ) حزيمة ( بن حيان في بنى سامة بن لؤى ) من ولده بشر بن عبد الملك بن بشر بن سربال بن حزيمة له ذكر ( و ) حزيمة ( بن نهد في قضاعة والزبير بن حزيمة وهبيرة بن حزيمة رويا ) الاول عن محمد بن قيس الاسدي والثانى عن الربيع بن خثيم ( وأبو حزيمة جد لسعد بن عبادة ) سيد الخزرج ( والحزيمتان والزبينتان ) قبيلتان ( من باهلة بن عمر و ) بن ثعلبة ( وهما حزيمة وزبينة ) والحمع حزائم وزبائن قال أبو معدان الباهلى جاء الحزاثم والزبائن دلدلا * لا سابقين ولا مع القطان فعحبت من عوف وماذا كلفت * وتجئ عوف آخر الركبان * ومما يستدرك عليه الحزم والحزم والاحزام وحزام كصرد وسكر وأنصار ورمان جموع لحازم بمعنى العاقل ذو الحنكة وفي المثل قد أحزم لو أعزم أي قد أعرف الحزم ولا أمضى عليه نقله ابن برى وقال ابن كثوة من أمثالهم ان الوحا من طعام الحزمة يضرب عند التحشد على الانكماش وحمد المنكمش والحزمة الحزم ويقال تحزم في أمرك أي اقبله بالحزم والوثاقة وحزام الدابة معروف ومنه قولهم جاوز الحزام الطبيين والحزام كشداد لمن يحزم الكاغد بما وراء النهر واشتهر به أبو أحمد محمد بن أحمد بن على بن الحسن المروزى الحزام سكن سمرقند وانتقل إلى اسبيجاب وسكن بها وقد حدث وحزيمة بن شجرة كسفينة عن عثمان بن سريد وعنه سيف وفي قيس عيلان حزيمة بن رزام بن مازن بطن وأبو الحزم خلف بن عيسى بن سعيد بن أبى درهم الوسفى كان قاضى وسفة وله رحلة سمع فيها بن رشيق وغيره وأبو الحزم جهور بن ابراهيم التحبيبى المقرئ اللغوى المحدث سمع الحسين بن على الطبري بمكة وأبو الحرم

خلف بن محمد السر قسطي من شيوخ أبى على الصد في والحزم بالفتح موضع بمكة أمام حطم الحجون مباسرا عن طريق العراق وللعرب حزوم عدة منها حزم الانعمين قال المرار بن سعيد بحزم الانعين لهن حاد * معر ساقه غرد نسول وحزم خزازى جبيل بين منعج وعاقل حذاء حمى ضرية قال ابن الرقاع فقلت لها أنى اهتديت ودوننا * دلوك وأشراف الجبال القواهر وجيحان جيحان الجيوش وآلس * وحزم خزازى والشعوب القواسر
وحزم جديد ذكره المرار أيضا فقال تقول صحابي إذ نظرت صبابة * بحزم جديد الطرفك يطمح وحزما شعبعب في بلاد بنى قشير وحيزم بحذف الواو لغه في حيزوم لفرس جبريل عليه السلام وهكذا روى أيضا اقدم حيزم ذكره وأبو حيان في الارتشاف وشرح التسهيل وحزمة محركة اسم فارس من فرسان العرب وحزم بن زيد بن لوذان بطن في الانصار وولداه عمر وعمارة لهما صحبة ومحمد وعبد الله ابنا أبى بكر بن محمد بن عمرو هذا حدث عنهما مالك وأبو الطاهر عبد الملك بن محمد بن أبى بكر ابن محمد بن عمرو الحزمى روى عن عمه عبد الله بن أبى بكر وعنه ابن وهب ذكره الدار قطني ويقال أخذ حزام الطريق أي وسطه ومحجته وهو مجاز وأبو حازم البياضى مولاهم مختلف في صحبته وأبو حازم الاعرج المدنى اسمه سلمة بن دينار تابعي وأبو حازم التمار الغفاري اسمه عبد الله بن جابر روى عن البياضى ( حزرم كجعفر ) أهمله الجوهرى وقال ابن برى هو ( جبل م ) معروف وأنشد سيسعى لزيد الله واف بذمه * إذا زال عنهم حزرم وأبان وقال نصر هو جبيل فوق الهضبة في ديار بنى أسد وضبطه كجعفر وكزبرج ففى كلام المصنف قصور لا يخفى ( حسمه يحسمه ) حسما ( فانحسم ) أي ( قطعه فانقطع و ) حسم ( العرق ) حسما ( قطعه ثم كواه لئلا يسيل دمه ) ومنه الحديث انه أتى بسارق فقال اقطعوا يده ثم اكووها لينقطع الدم ( و ) حسم ( الداء ) حسما ( قطعه بالدواء و ) حسم ( فلانا الشئ ) حسما ( منعه اياه ) يقال أنا أحسم على فلان الامر أي أقطعه عليه لا يظفر منه بشئ ( و ) يقال ( هذا محسمة للداء كمقعدة أي يقطعه ) ومنه الحديث عليكم بالصوم فانه محسمة للعرق ومذهبة للاشر أي مقطعة للنكاح وقال الازهرى أي مجفرة مقطعة للباه ( و ) الحسام ( كغراب السيف القاطع أو طرفه الذى يضرب به ) سمى به لانه يحسم الدم أي يسبقه فكأنه يكويه القولان نقلهما الجوهرى يقال سيف حسام أي قاطع وكذلك مدية حسام كما قالوا مدية هذام وجراز حكاه سيبويه وقول أبى خراش الهذلى ولو لا نحن أرهقه صهيب * حسام الحد مذر وباخشيبا يعنى سيقا حديد الحد ويروى حسام السيف أي طرفه ( و ) الحسام ( من الليالى الدائمة ) في الشر خاصة ( و ) حسام ( اسم والمحسوم من حسم رضاعه ) من الصبيان قد حسمته أمه الرضاع حسما أي قطعته وكذلك الغذاء ( و ) المحسوم أيضا ( الصبى السيئ الغذاء ) ومنه المثل ولغ جرى كان محسوما يقال عند استكثار الحريص من الشئ لم يكن يقدر عليه فقدر عليه أو عند أمره بالاستكثار حين قدر ( والحسوم بالضم الشؤم ) والنحس وبه فسرت الآية الآتية ( و ) قال يونس الحسوم ( الدؤب في العمل و ) قيل في قوله تعالى سبع ليال و ( ثمانية أيام حسوما ) أي ( متتابعة ) كما في الصحاح هو قول ابن عرفة قال الازهرى أراد لم يقطع أوله عن آخره كما يتابع الكى على المقطوع ليحسم دمه أي يقطعه ثم قيل لكل شئ توبع حاسم وجمعه حسوم كشاهد وشهود وقال الفراء الحسوم التباع إذا تتابع الشئ فلم ينقطع أوله عن آخره قيل له حسوم وقيل الايام الحسوم الدائمة في الشر خاصة وبه فسرت الآية وقيل هي المتوالية قال ابن سيده أراه المتوالية في الشر خاصة ( أو ) يقال ( الليالى الحسوم ) هي ( التى تحسم الخير عن أهلها ) كما في الصحاح زاد غيره كما حسم عن عاد وقال الزجاج الذى توجبه اللغة في معنى قوله حسوما أي تحسمهم حسوما أي تذهبهم وتفنيهم قال الازهرى وهذا كقوله عزوجل فقطع دابر القوم الذين ظلموا ( وأيام حسوم ) وصف بالمصدر تقطع الخير أو تمنعه ( و ) قد ( تضاف ) والمعنى ( كذلك ) والصفة أعلى ( والحيسمان كريهقان الضخم الآدم ) وكذلك الحيمان بتقديم الميم وقد تقدم وبه سمى الرجل حيسمانا ( و ) حيسمان ( بن اياس الخزاعى صحابي وحسمى بالكسر ) مقصورا ( أرض بالبادية بها جبال شواهق ) ملس الجوانب ( لا يكاد القتام يفارفها ) نقله الجوهرى أنشد للنابغة فأصبح عاقلا بجبال حسمى * دقاق الترب محتزم القتام قال ابن برى أي قد أحاط به القتام كالحزام له وهى وراء وادى القرى واليها كانت سرية زيد بن حارثة قيل ان الماء بعد الطوفان أقام هناك بعد نضوبه ثمانين سنة وقد بقيت منه بقية إلى اليوم ( و ) في حديث أبى هريرة لتخرجنكم الروم منها كفرا كفرا إلى سنبك من الارض قيل وما ذاك السنبك قال حسمى جذام قال ابن سيده موضع باليمن وقيل ( قبيلة جذام ) قال ابن الاعرابي إذا لم يذكر كثير غيقة فحسمى وإذا ذكر غيقة فحسنا وفي الحديث فله مثل قور حسمى ( وكزفر حسم بن ربيعة بن الحرث بن سامة بن لؤى ) من أجداد كابس بن ربيعة الذى كان في زمن معاوية وكان يشبه بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ( والحسامة فرس حميد بن حريث الكلبى

و ) قال ثعلب حسم وحسم وحاسم - كعنق وصرد وصاحب مواضع ) بالبادية وأنشد الجوهرى للنابغة عفا حسم من فرتنى فالفوارع * فجنبا أريك فالتلاع الدوافع ( والحسمى كعمرى الكثير الشعر ) * ومما يستدرك عليه الحيسمان بن حابس رجل من خزاعة وفيه يقول الشاعر
* وعرد عنا الحيسمان بن حابس * والاحسم الرجل البازل القاطع للامور عن أبى عمرو وقال ابن الاعرابي الحيسم الرجل القاطع للامور الكيس وقال ثعلب ذو حسم بضمتين موضع بالبادية قال مهلهل أليلتنا بذى حسم أنيرى * إذا أنت انقضيت فلا تحورى والحسم بضمتين الاطباء عن ابن الاعرابي ( الحشمة بالكسر الحياء والانقباض ) زاد الليث عن أخيل في طلب الحاجة والمطعم وقد ( احتشم منه وعنه ) ولا يقال احتشمه وأما قول القائل ولم يحتشم ذلك فانه حذف من وأوصل الفعل ( وحشمه وأحشمه أخجله ) نقله الجوهرى عن ابن الاعرابي وروى عن ابن عباس لكل داخل دهشة فابدؤه بالتحية ولكل طاعم حشمة فابدؤه باليمين وأنشد ابن برى لكثير في الاحتشام بمعنى الاستحياء انى متى لم يكن عطاؤهما * عندي بما قد فعلت أحتشم وفي حديث على في السارق انى لاحتشم أن لا أدع له يدا أي استحيى وأنقبض ( و ) الحشمة ( أن يجلس اليك الرجل فتؤذيه وتسمعه ما يكره ويضم ) وقد ( حشمه يحشمه ويحشمه ) من حدى ضرب ونصر ( وأحشمه ) ونقل الجوهرى عن أبى زيد حشمت الرجل وأحشمته بمعنى وهو أن يجلس اليك فتؤذيه وتغضبه ( و ) حشم ( كفرح غضب و ) حشمه ( كسمعه أغضبه كأحشمه ) وهذه عن ابن الاعرابي ( وحشمه ) بالتشديد وقال الاصمعي الحشمة انما هو بمعنى الغضب لا بمعنى الاستحياء وحكى عن بعض فصحاء العرب أنه قال ان ذلك لما يحشم بنى فلان أي يغضبهم كذا في الصحاح وفي أدب الكاتب الناس يضعون الحشمة موضع الاستحياء وليس كذلك انما هي الغضب قال شيخنا ورده جماعة بوردها كذلك في الحديث وقد أورده الخفاجى في شرح الشفاء مبسوطا وصرح به السهيلي في الروض أثناء غزوة بدر والبطليوسى في شرح أدب الكاتب وقال ابن الاثير مذهب ابن الاعرابي أن أحشمته أغضبته وحشمته أخجلته وغيره يقول حشمته وأحشمته أغضبتنه وحشمته وأحشمته أيضا أخجلته وفي الصحاح وأحشمته واجتشمت منه بمعنى قال الكميت ورأيت الشريف في أعين النا * س وضيعا وقل منه احتشامى والاحتشام التغضب ( وحشمة الرجل وحشمه محركتين ) هكذا في سائر الاصول والصواب وحشمة الرجل بالضم وحشمه محركة كما هو نص يونس ( وأحشامه ) أي ( خاصته الذين يغضبون له من أهل وعبيد أو جيرة ) إذا أصابه أمر وفي الصحاح حشم الرجل خدمه ومن يغضب له سموا بذلك لانهم يغضبون له ( و ) قال ابن الاعرابي ( الحشم محركة للواحد والجمع ) قال ويقال هذا الغلام حشم لى فأرى أن احشاما انما هو جمع هذا لان جمع الجمع وجمع المفرد الذى هو في معنى الجمع غير كثير ( وهو ) أي الحشم ( العيال والقرابة أيضا ) ومنه حديث الاضاحي فشكوا إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أن لهم عيالا وحشما ( وحشم يحشم ) من حد ضرب ( حشوما ) بالضم ( أقبل بعد هزال ) والرجل حاشم ( و ) حشمت ( الدابة في أول الربيع ) تحشم حشما وذلك إذا ( أصابت منه شيأ فسمنت وصلحت وعظم بطنها ) وحسنت وفي الصحاح قال النضر حشمت الدواب أي صلحت ( و ) يقال ( ما حشم من طعامنا ) شيأ أي ( ما أكل و ) غدا يريغ ( الصيد ) فما حشم صافرا أي ( ما أصابه و ) قال يونس تقول العرب الحسوم تورث ( الحشوم ) أي ( الاعياء ) أي الدؤب على العمل يورث ذلك وقال في قول مزاحم فعنت عنونا وهى صغواء ما بها * ولا بالخوا في الضاربات حشوم أي اعياء وقد جشم حشما ( و ) قال الاصمعي الحشوم ( الانقباض ) وروى البيت * ولا بالخوا في الخافقات حشوم * ( و ) الحشوم ( الطلبة كالحشم محركة والحشماء الجيران والاضياف ) كأنه جمع حشيم ككريم وكرماء والذى في المحكم هؤلاء أحشامى أي جيراني وأضيافي ( والحشمة بالضم المرأة و ) قال يونس له الحشمة أي ( الذمام و ) الحشمة أيضا ( القرابة ) يقال فيهم حشمة أي قرابة ( والحشيم ) كأمير ( المحتشم ) وهو المهيب ووقع في بعض نسخ الصحاح ورجل حشيم على وزن سكيت أي محتشم وكأنه غلط ( وانى لاتحشم منه تحشما ) أي ( أتذمم منه واستحى ) وقال عنترة وأرى مطاعم لو أشاء حويتها * فيصدنى عنها كثير تحشمى ( والحشم بضمتين ذو الحياء ) كذا في النسخ والصواب ذو والحياء ( التام ) كما هو نص ابن الاعرابي ( وسموا حشما بالكسر و ) حيشما ( كحيدر ) فمن الاول حشم بن أسد بن خليبة بطن في حضر موت منهم عبد الله بن نجى بن سلمة بن حشم الآتى ذكره في حضرم وضبطه أبو سعد بن السمعاني بفتح الشين والصواب أنه بالكسر كما ضبطه الامير * ومما يستدرك عليه يقال للمنقبض عن الطعام ما الذى حشمك بمعنى الحشمة وهى الاستحياء وهو يتحشم المحارم أي يتوقاها والمحشوم المغضوب وأنشد الجوهرى لعمرك ان قرص أبى خبيب * بطئ النضج محشوم الاكيل

وقال أبو عمر وقال بعض العرب انه لمحتشم بأمرى أي مهتم والحشم بضمتين المماليك عن ابن الاعرابي وقيل الاتباع مما ليكا كانوا أو أحرارا وحشم بن جذام هكذا ضبطه أبو سعد والصواب بالكسر كما تقدم منهم السلم بن مالك بن سلمة بن حشم ( حصم بها يحصم )
حصما ( ضرط ) وفي الصحاح حبق وكذلك محص بها وفي الفرق لابن السيد الحصم الضرط الشديد قال كعب بن زهير أتفرح أن تهدى لك البرك مصلحا * وتحصم أن تجنى عليك العظائم ( أو خاص بالفرس ) وأنشد ابن برى * فباست أتان باتت الليل تحصم * ( والحصوم الضروط والحصيم ) كأمير ( الحصى الصغار ) يحصم بها أي يرمى ( والحصماء الاتان الخضافة ) أي الضراطة ( وانحصم ) العود ( انكسر ) نقله الجوهرى وأنشد لابن مقبل وبياضا أحدثته لمتى * مثل عيدان الحصاد المنحصم ( والمحصمة كمكنسة مدقة الحديد ) ( الحصرم كزبرج الثمر قبل النضج ) كذا نص المحكم وفي بعض النسخ التمر بالمثناة الفوقية ( والرجل البخيل ) الضيق الخلق حصرم نقله الجوهرى عن ابن السكيت وهو ( المتحصرم ) أيضا ( و ) الحصرم ( أول العنب ) ولا يزال العنب ( مادام أخضر ) حصرما وقال أبو حنيفة الحصرمة حبة العنب حين ينبت وقال مرة إذا عقد حب العنب فهو حصرم ولا يزال العنب ( مادام أخضر ) حصرما وقال أبو حنيفة الحصرمة حبة العنب حين ينبت وقال مرة إذا عقد حب العنب فهو حصرم وقال الازهرى الحصرم حب العنب إذا صلب ( وذلك البدن في الحمام بسحيق مجففه في أول الفئ يمنع حدوث الحصف في تلك السنة ويقوى البدن ويبرده و ) الحصرم العودق وهى ( الحديدة ) التى ( يخرج بها الدلو من البئر و ) الحصرم ( القصير ) الفاحش ( و ) الحصرم ( جناة شجر المظ ) وهو رمان البر ( و ) الحصرم ( حشف كل شئ ) عن أبى زيد ( وغورك بن الحصرم الحصرمي ) السعدى ( روى عن ) الامام جعفر ( الصادق ) وعنه القاضى أبو يوسف صاحب أبى حنيفة وكان أبو مسعود البجلى يقول هو من بنى سعد ومن قال انه من سغد سمرقند فقد أخطأ ( وحصرم القربة ملاها ) حتى ضاقت ونص أبى حنيفة حصرم الاناء ملاه ( و ) حصرم ( قوسه شد توتيرها ) نقله الجوهرى ( و ) حصرم ( القلم براه و ) حصرم ( الحبل فتله شديد أو الحصرمة الشح ) والبخل ( وشاعر محصرم ) أدرك الجاهلية والاسلام مثل ( مخضرم ) وهو بالضاد أشهر ( وزيد محصرم متفرق لا يجتمع من شدة البرد ) وسيأتى ذلك في خضرم أيضا * ومما يستدرك عليه رجل محصرم ضيق الخلق وقيل قليل الخير ورجل حصرم فاحش وعطاء محصرم قليل وكل مضيق محصرم وتحصرم الزبد تفرق من شدة البرد فلم يجتمع والخاء والضاد لغة فيه ومن أمثالهم تزبب قبل أن يتحصرم والحرث بن حصرامة الضبى الهلالي له صحبة وقيل اسمه الحر ( الحصلم كز برج ) أهمله الجوهرى وفي المحكم هو ( التراب ) كالحصلب ( الحضجم كز برج ) أهمله الجوهرى ( و ) في اللسان الحضجم والحضاجم مثل ( علابط الجافي الغليظ اللحم ) قال * ليس بمبطان ولا حضاجم * ( حضرم ) الرجل حضرمة إذا ( لحن ) وخالف الاعراب ( في كلامه ) نقله الجوهرى عن أبى عبيد وقال غيره الحضرمة اللحن بالحاء ومخالفة الاعراب عن وجه الصواب ووجدت في حاشية نسخة الصحاح انه قد رد على أبى عبيد في روايته لهذا الحرف بالحاء وانما هو بالخاء المعجمة ( و ) حضرم ( انتزع لحاء الشجر و ) أيضا ( شد توتير القوس ) لغة في الحاء المهملة ( ونعل حضرمى ) أي ( ملسن ) وفي حديث مصعب بن عمير انه كان يمشى في الحضرمي هو النعل المنسوبة إلى حضر موت المتخذة بها ( والحضرمة الخلط و ) أيضا ( اللكنة وشاعر محضرم ) أدرك الجاهلية والاسلام مثل ( مخضرم ) وهو بالخاء أشهر ( والحضرميون نسبة إلى حضر موت ) بن سبأ الاصغر واليه نسبت حضر موت المدينة التى باقصى اليمن واختلف في وائل بن حجر الحضرمي الذى له صحبة فقيل إلى البلد وقيل إلى الجد وكلاهما صحيحان ويقال للعرب الذين يسكنون حضر موت من أهل اليمن الحضارمة هكذا ينسبون كما يقولون في المهالبة والصقالبة ( وأما حضارمة مصر فخير بن نعيم القاضى ) بمصر ثم ببرقة عن عطاء وعبد الله بن هبيرة وعنه الليث وضمام توفى سنة مائة وسبع وثلاثين ( وآل ) عبد الله ( بن لهيعة ) بن عقبة بن فرعان قاضى مصر أبو عبد الرحمن الفقيه عن عطاء والاعرج وابن أبى مليكة وعمرو بن شعيب وعنه يحيى بن بكير وقتيبة والمقرى أثنى عليه أحمد بن حنبل وغيره قال الذهبي والعمل على تضعيف حديثه توفى سنة مائة وأربع وسبعين وأقار به منهم عيسى بن لهيعة ابن عيسى بن لهيعة المصرى المحدث روى عن خالد بن كلثوم وغيره ( وحيوة بن شريح ) بن يزيد أبو العباس الحمصى الحافظ فقيه مصر روى عن أبيه واسمعيل بن عياش وعنه البخاري والدار ميان توفى سنة مائتين وأربع وعشرين * قلت وأبوه شريح بن يزيد أبو حيوة الحضرمي الحمصى المؤذن عن ارطاة بن المنذر وصفوان بن عمرو وعنه ابنه حيوة وكثير بن عبيد وأبو حميد القوهى ثقة توفى سنة مائتين وثلاث * قلت ولهم أيضا حيوة بن شريح بن صفوان بن مالك أبو زرعة التجييى وهذا يسمى بالاكبر وهو غير حيوة بن شريح الذى هو معدود في الحضارمة ووفاته في سنة مائة وثمان وخمسين فلا يشتبه عليك الامر نبه عليه شراح
البخاري ( وغوث بن سليمن ) قاضى مصر ( وعمر وبن جابر ) أبو زرعة عن جابر وسهل بن سعد وعنه بكر بن نصر وضمام وقد تكلم فيه ابن لهيعة وقال النسائي ليس بثقة ( وزياد بن يونس ) بن سعيد بن سلامة أبو سلامة الاسكندرانى تلا على نافع وسمع أبا الغصن ثابتا والليث ومالكا وعنه يونس بن عبد الاعلى ومحمد بن داود بن أبى ناهية ثقة توفى سنة مائتين وأحد عشر ( وبالكوفة أوس بن ضمعج ) عن سلمان وجماعة وعنه اسمعيل بن رجاء وأبو إسحق وعدة توفى سنة مائة وأربع وسبعين ( و ) أبويحيى ( سلمة بن كهيل )

من علماء الكوفة رأى زيد بن أرقم وروى عن أبى جحيفة وعلقمة وعنه سفيان وشعبة ثقة له مائتا حديث وخمسون حديثا مات سنة مائة واحدى وعشرين وابنه يحيى روى عن أبيه وبيان بن بشر وعنه قبيصة ويحيى الحمانى ضعيف مات سنة مائه واثنتين وسبعين ( ومطين ) كمحمد اسمه محمد بن عبد الله بن سليمن الامام الحافظ روى عن محمد بن عبد الله بن نمير الحافظ وعبد السلام بن عاصم الرازي ومنجاب بن الحرث ( وآخرون وبالبصرة مقرئها الجواد يعقوب ) بن اسحق مولى الحضرميين عن شعبة وهمام وعنه أبو قلابة ثقة توفى سنة مائتين وخمس ( وأخوه أحمد ) بن يعقوب ثقة سمع عكرمة بن عمار وهما ما وعنه أبو خيثمة وعبد والصنعانى وآخرون توفى سنة مائتين وأحد عشر ( وجماعة وبالشأم جبير بن نفير ) عن خالد وأبى الدرداء وعبادة وعنه ابنه عبد الرحمن ومكحول وربيعة القصير ثقة توفى سنة خمس وسبعين ( وابنه ) عبد الرحمن بن جبير كنيته أبو حميد أو أبو حمير عن أبيه وأنس وكثير ابن مرة وعنه الزبيدى ومعاوية بن صالح وعيسى بن سلم العبسى ثقة مات سنه مائة وثماني عشرة وهو غير عبد الرحمن بن جبير المصرى المؤذن الذى توفى سنة سبع وتسعين ( وكثير بن مرة ) الحمصى عن معاذ والكبار وعنه خالد بن معدان ومكحول وخلق قال ابن سعد ثقة وقال النسائي لا بأس به ( ونصر بن علقمة ) الحمصى عن أخيه محفوظ وجبير بن نفير وعنه ابن أخيه خزيمة بن جنادة وبقية ثقة ( وأخوه محفوظ ) الحمصى يكنى أبا جنادة عن أبيه وان عائذ وعنه أخوه نصر والوضين بن عطاء وثق ( وعفير ابن معدان ) المؤذن عن عطاء بن يزيد وعطاء بن أبى رياح وعنه الوليد بن مسلم وأبو اليمان ضعفوه وقال أبو حاتم لا تشتغل بحديثه * قلت وهو أخو أبى البرهسم الذى تقدم ذكره آنفا ( ويحيى بن حمزة ) قاضى دمشق أبو عبد الرحمن البتلهى عن زيد ابن واقد ويحيى الذمارى وعنه هشام بن عمار وابن عائذ ثقة مات سنة مائة وثلاث وثمانين ( الحضر ميون ) * قلت وقد بقى منهم جماعة لم يذكر هم كالربيع بن روح الحضرمي الحمصى اللاحونى روى عن اسمعيل بن عياش وعدة وعنه أبو حاتم الرازي ومحمد بن يحيى الذهلى وسعيد بن عمر وأبو عمران الحمصى الحضرمي روى عن اسمعيل بن عياش وعنه أبو داود وغيره وسعيد بن عمر والحضرمى حمصي عن اسمعيل بن عياش وبقية وعنه أبو داود وأبو أمية صدوق وأبو التقى عبد الحميد بن ابراهيم الحضرمي وعبد السلام بن محمد الحضرمي وأبو علقمة نصر بن خزيمة بن علقة بن محفوظ بن علقمة الحضرمي روى عن الثلاثة سليمن بن عبد الحميد الحكمى وعقبة بن جرول الحضرمي عن سويد بن غفلة ومحمد بن مخلد الحضرمي عن سلام بن سليمن المزني المقرى وصالح بن أبى عريب الحضرمي عن كثير بن مرة وعنه الليث وابن لهيعة ثقة وعبد الله بن عامر بن زرارة الحضرمي عن شريك وعلى بن مسهر وعنه مسلم وأبو داود ثقة أحرق بالبصرة سنة مائة وثماني عشرة ويزيد بن المقدام بن شريح الحضرمي الكوفى عن أبيه وعنه قتيبة ومنجاب صدوق ويزيد بن شريح الحمصى عن عائشة وثوبان وعنه ثور والزبيدى ثقة من الصلحاء وحفص بن الوليد الحضرمي أمير مصر لهشام سمع الزهري وعنه الليث قتله حوثرة بن سهل في شوال سنة مائة وثمان وعشرين وأبو القاسم أحمد بن عبد العزيز الحضرمي روى عنه شريح المقرائى ويونس بن عطينة بن أوس الحضرمي ولى قضاء مصر وطلحة بن عمر والحضرمى المكى عن سعيد بن جبير وعطاء وسيف بن عمر وعنه وكيع وأبو نعيم وأبو عاصم ضعفوه وكان واسع الحفظ مات سنة مائة واثنتين وخمسين وعبد الله بن نابح الحضرمي روى عنه شرحبيل بن السمط وهو من شيوخ حمص اكبار ثقة روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه وأبو عذبة الحضرمي الحمصى روى عنه شريح بن عبيد المذكور وعمران بن بشير الحضرمي روى عنه شريح بن يزيد المؤذن ومعاوية بن صالح الحضرمي عن صفوان بن عمر وبن هرم وابن أخيه أبو البرهسم صدير بن معدان بن صالح الحضرمي المقرى روى عنه شريح بن يزيد المؤذن ويحيى ابن أبى اسحق الحضرمي عن شعبة بن الحجاج ومحمد بن بكير الحضرمي عن شعيب بن اسحق وزيد بن بشر الحضرمي عن شعيب بن يحيى وعبد الرحمن بن خير الحضرمي عن شقى بن باتع وأبو سلمة عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي عن صفوان بن عمر وبن هرم وضمضم ابن زرعة الحضرمي الحمصى عن شريح بن عبيد وعنه اسمعيل بن عياش ويحيى بن حمزة وخلاد بن سليمن الحضرمي
المصرى عن نافع وعدة وعنه سعيد بن أبى مريم وابن بكير خياط أمي ثقة عابد توفى سنة مائة وثمان وسبعين وموسى بن شيبة الحضرمي عن يونس والاوزاعي وعنه ابن وهب وثق وعبد الله بن نجى بن سلمة بن جشم الحضرمي روى عن على وعمار وعنه أبو زرعة البجلى والحرث العكلى وثقة النسائي وقال البخاري فيه نظر * قلت وله اخوة سبعة قتلوا مع على بصفين وقد ذكروا في ح رم وفي حش ش م وأبوهم نجى روى عن على أيضا وعنه ابنه عبد الله فهؤلاء منسوبون إلى الجد وأما الذين ينتسبون إلى البلد فكثيرون أشهر هم بنو كنانة من العلويين الفقهاء منهم الفقيه الكبير اسمعيل بن على الحضرمي صاحب الضحى قرية باليمن وحفيداه قطب الدين اسمعيل ابن محمد ولى القضاء الاكبر باليمن والشافعي الصغير محمد بن على عقبه بزبيد ( وفي الاعلام العلاء بن الحضرمي ) واسم الحضرمي عبد الله بن عباد ويقال عبد الله بن عمار بن سلمى بن أكبر بن ربيعة بن مالك بن أكبر بن عويف بن مالك بن الخزرج بن أبى بن الصدف له صحبة توفى سنة احدى وعشرين ( وحضرمي بن عجلان ) مولى بنى جذيمة بن عبيد العبسى ويقال مولى الجارود عن نافع وعنه زياد بن الربيع ومسكين بن عبد العزيز صدوق ( و ) حضرمى ( بن أحمد ) شيخ لعبد الغنى بن سعيد * وفاقه حضرمى ابن لاحق التميمي اليمامى عن ابن المسيب والقاسم وعنه سليمن التيمى وعكرمة بن عمار وثق قال ابن حبان ومن قال انه حضرمى بن اسحق فقدوهم ( وكلهم

محدثون ) وفيه نظر فان العلاء بن الحضرمي من الصحابة كما ذكرناه فكان ينبغى أن يشير إلى ذلك على عادته ( الحطم الكسر ) هكذا عممه الجوهرى أي في أي وجه كان ( أو خاص باليابس ) كالعظم ونحوه ( حطمه يحطمه ) حطما ( وحطمه ) شدد للتكثير ( فانحطم وتحطم ) انكسر ونكسر وفيه لف ونشر مرتب ( والحطامة بالكسر و ) الحطامة ( كثمامة ما تحطم من ذلك ) أي تكسر ( وصعدة حطم ككسر ) كلاهما ( باعتبار الاجزاء ) كأنهم جعلوا كل قطعة منها حطمة وكسرة والحطم جمع حطمة كقربة وقرب قال ساعدة بن جؤية ماذا هنا لك من أسوان مكتئب * وساهف ثمل في صعدة حطم هكذا رواه الباهلى ويروى قصم وقيل الحطم جمع حطمة مثل قصدة وقصد كما نص عليه الصاغانى كما تقول دخل في الرمح ودخل الرمح فيه وقد مر هذا البيت أيضا في س ه ف ( و ) الحطام ( كغراب ما تكسر من اليبيس وهو من البيض قشره ) وفي الاساس كساره قال الطرماح كان حطام قيض الصيف فيه * فراش صميم أقحاف الشؤون ( والحطيم ) كأمير ( حجر الكعبة ) المخرج منها وفي المحكم مما يلي الميزاب وفي التهذيب الذى فيه المرزاب سمى به لان البيت رفع وترك هو محطوما وقيل لان العرب كانت تطرح فيه ما طافت به من الثياب فبقى ؟ ؟ حتى حطم بطول الزمان فيكون فعيلا بمعنى فاعل ( أو جداره ) وفي الصحاح عنه ابن عباس الحطيم الجدار يعنى جدار حجر الكعبة ( أو ) الحطيم ( ما بين الركن وزمزم والمقام وزاد بعضهم الححر أو من المقام إلى الباب أو ما بين الركن الاسود إلى الباب إلى المقام حيث يتحطم الناس للدعاء ) أي يزدحمون فيحطم بعضهم بعضا ( وكانت الجاهلية تتخالف هناك ) ونص المحكم سمى بذلك لا نحطام الناس عليه وقيل لانهم كانوا يحلفون عنه في الجاهلية فيحطم الكاذب وهو ضعيف ( و ) الحطيم ( ما بقى من نبات عام أول ) ليبسه وتحطمه عن اللحيانى ( و ) حطيم كزبير تابعي ) عن أنس بن مالك رضى الله عنه ( و ) من المجاز ( الحطمة ) بالفتح ( ويضم والحاطوم ) واقتصر الجوهرى على الاولى ( السنة الشديدة ) لانها تحطم كل شئ وقيل لا تسمى حاطوما الا في الجدب المتوالى وأنشد الجوهرى لذى الخرق الطهوى من حطمة أقبلت حتت لنا ورقا * تمارس العود حتى ينبت الورق ( و ) من المجاز الحاطوم ( الهاضوم ) يقال نعم حاطوم الطعام البطيخ كما في الاساس وسياق المصنف يقتضى أن يكون كل من الالفاظ الثلاثة بمعنى الهاضوم وليس كذلك ( و ) الحطوم ( كصبور وشداد ومنبر الاسد ) يحطم كل شئ أتى عليه أي يدقه ( و ) الحطمة ( كهمزة الكثير من الابل والغنم ) تحطم الارض بخفافها واظلافها وتحطم شجرها وبقلها فتأكله وفي الصحاح ويقال للعكرة من الابل حطمة لانها تحطم كل شئ وقال الازهرى لحطمها الكلا وكذلك الغنم إذا كثرت ( و ) الحطمة ( الشديدة من النيران ) تجعل كل شئ يلقى فيها حطاما أي متحطما متكسرا ( و ) قوله تعالى كلا لينبذن في الحطمة هو ( اسم لجهنم ) نعوذ بالله منها لانها تحطم ما يلقى فيها وهو من أبنية المبالغة وفى الحديث رأيت جهنم يحطم بعضها بعضا ( أو باب لها ) وكل ذلك من الحطم الذى هو الكسر والدق ( و ) من المجازا لحطمة ( الراعى الظلوم للماشية ) وفى الصحاح قليل الرحمة للماشية ( يهشم بعضها ببعض كالحطم ) المال بعنفه في السوق وقال الازهرى الحطمة هو الراعى الذى لا يمكن رعيته من المراتع الخصيبة ويقبضها ولا يدعها
تنتشر في المرعى وحطم إذا كان عنيفا كانه يحطمها أي يكسر ها إذا ساقها أو اسامها يعنف بها وأنشد الجوهرى للراجز قال ابن برى للحطم القيسي ويروى لابي زغبة الخزرجي يوم أحد وفيها أنا أبو زغبة أعد وبالهزم * لن تمنع المخزاة الا بالالم يحمى الذمار خزرجي من جشم * قد لفها الليل بسواق حطم أي رجل شديد السوق لها يحطمها الشدة سوقه وهذا مثل ولم يردا بلا يسوقها وانما يريد انه داهية متصرف قال ويروى البيت لرشيد ابن رميض العنزي من أبيات باتوا نياما وابن هند لم ينم * بات يقاسيها غلام كالزلم * خدلج الساقين خفاف القدم ليس براعى ابل ولا غنم * ولا بجزار على ظهر وضم * قلت وأورده الحجاج في خطبته متمشلا ( و ) في مجمع البحرين للصاغاني قولهم ( شر الرعاء الحطمة حديث صحيح ) رواه عائذ بن عمرو بن هلال المزني أبو هبيرة من صالحي الصحابة رضى الله عنه أخرجه مسلم في صحيحه من طريقه ( ووهم الجوهرى في قوله مثل ) ونص الصاغانى وقول الجوهرى في المثل سهو وانما هو حديث قال شيخنا وهذا لا ينافى كونه مثلا وكم من الاحاديث الصحيحة عدت في الامثال النبوية وقد ذكره الزمخشري في المستقصى وقال يضرب في سوء المملكة والسياسة والميداني في مجمع الامثال وقال يضرب لمن يلى ما لا يحسن ولايته ( وحطمة بن محارب ) بن وديعة بن لكيز بن أفصى أبو بطن من عبد القيس ( كان يعمل الدروع والحطميات منه ) كذا في كفاية المتحفظ ( أو هي التى تكسر السيوف أو الثقيلة العريضة ) والاول أشبه الاقبال قاله ابن الاثير ( و ) من المجاز ( تحطم ) عليه ( غيظا ) أي ( تلظى ) وتوقد ومنه حديث هرم بن حيان انه غضب على رجل

فجعل يتحطم عليه غيظا ( والحطم محركة داء في قوائم الدابة ) وقد حطمت كفرح ( و ) الحطم ( ككتف المتكسر في نفسه ) نقله الجوهرى ( وبنو حطامة كثمامة بطن ) من العرب ( وهم غير بنى خطامة ) بالخاء المعجمة * ومما يستدرك عليه حطمة السيل مثل طحمته دفعته ويقال للفرس إذا تهدم لطول عمره حطم ويقال حطمت الدابة بالكسر أي أسنت كذا في الصحاح وقال الازهرى فرس حطم إذا هزل وأسن فضعف وقال الجوهرى وحطمته السن بالفتح حطما زاد غيره أي أسن وضعف وفي حديث عائشة رضى الله عنها انها قالت بعد ما حطمتموه تعنى النبي صلى الله عليه وسلم يقال حطم فلانا أهله إذا كبر فيهم كأنهم بما حملوه من أثقالهم صيروه شيخا محطوما وهو مجاز وحطام الدنيا كل ما فيها من مال يفنى ولا يبقى قال الزمخشري أخذ من حطام البيض أي كساره تخسيساله وحطمة الاسد في المال عيثه وريح حطوم تحطم كل شئ أي تدقه ويقال لا تحطم علينا المرتع أي لا ترع عندنا فتفسد علينا المرعى وهو مجاز ورجل حطمة كثير الاكل نقله الجوهرى وهو مجاز ويقال أيضا رجل حطم وحطم كزفر وعنق للذى لا يشبع والحطم كزفر الذى يكسر الصفوف ميمنة وميسرة وحطام الصفوف ككتان لقب عبد الله جد كنانة بن جبلة كذا في تاريخ نيسابور ورجل سواق حطم داهية متصرف عن ابن برى ووانحطم الناس عليه تزاحموا نقله ابن سيده وحطمة الناس زحمتهم ودفع بعضهم بعضا وحطم الجبل الموضع الذى حطم منه أي ثلم فبقى منقطعا هكذا جاء في حديث الفتح في البخاري قال للعباس اجلس عند حطم الجبل وفسره أبو موسى المدينى قال ويحتمل أن يريد عند مضيق الجبل حيث يزحم بعضه بعضا قال ابن الاثير ورواه أبو نصر الحميدى في كتابه بالخاء المعجمة وفسرها في غريبه بأنف الجبل النادر منه والحطمية بضم ففتح اسم درع كانت لعلى رضى الله عنه وبنو حطمة بالفتح بطن قاله ابن سيده قال ابن السمعاني من جذام وهو حطمة بن عوف بن أسلم بن مالك بن سود بن تديل بن جشم بن جذام والحطم بن عبد الله تابعي ثقة عن على وعنه حصين بن عبد الرحمن وتحطمت الارض يبسا تفتتت لفرط يبسها وتحطم البيض عن الفراخ ( الحقم الحمام أو طائر يشبهه ) وفي الصحاح ضرب من الطير يقال انها الحمام وفي المحكم وقيل هو الحمام يمانية ( والحقيمان ) مثنى حقيم كأمير ( مؤخر العينين مما يلى الصدغين ) كذا في المحكم * ومما يستدرك عليه حظمه وحمظه أي عصره قاله أبو تراب سماعا من بعض بنى سليم ونقله الازهرى ( الحكم بالضم القضاء ) في الشئ بانه كذا أو ليس بكذا سواء لزم ذلك غيره أم لا هذا قول أهل اللغة وخصص بعضهم فقال القضاء بالعدل نقله الازهرى وبه فسر قول النابغة * واحكم كحكم فتاة الحى إذ نظرت * وسياتى ( ج أحكام ) لا يكسر على غير ذلك ( وقد حكم ) له و ( عليه ) كما في الصحاح وحكم عليه ( بالامر ) يحكم ( حكما وحكومة ) إذا قضى ( و ) حكم ( بينهم كذلك ) وجمع الحكومة حكومات يقال هو يتولى الحكومات ويفصل الخصومات ( والحاكم منفذ الحكم ) بين الناس قال الاصمعي وأصل الحكومه رد الرجل عن الظلم وانما سمى الحاكم بين الناس لانه يمنع الظالم من الظلم ( كالحكم محركة ) ومنه المثل في بيته يولى الحكم نقله الجوهرى وأنشد ابن برى أقادت بنو مر وان قيسا دماءنا * وفي الله ان لم يحكموا حكم عدل
( ج حكام ) ككاتب وكتاب ( وحاكمه إلى الحاكم دعاه وخاصمه ) في طلب الحكم ورافعه وبهما فسر الحديث وبك حاكمت أي رفعت الحكم اليك ولا حكم الا لك وبك خاصمت في طلب الحكم وابطال من نازعنى في الدين وهى مفاعلة من الحكم ( وحكمه في الامر تحكيما أمره أن يحكم ) بينهم أو اجاز حكمه فيما بينهم ( فاحتكم ) جاء فيه بالمضارع على غير بابه ( و ) القياس ( تحكم ) أي ( جاز فيه حكمه ) وفي الصحاح ويقال أيضا حكمته في مالى إذا جعلت إليه الحكم فيه فاحتكم على في ذلك ومثله في الاساس ( والاسم ) منه ( الا حكومة والحكومة ) بضمهما قال الشاعر ولمثل الذى جمعت لريب ال * دهر تأبى حكومة المقتال يعنى لا تنفذ حكومة من يحتكم عليك من الاعداء ومعناه تأبى حكومة المحتكم عليك وهو المقتال فجعل المحتكم المقتال وهو المفتعل من القول حاجة منه إلى القافية ويقال هو كلام مستعمل يقال اقتل على أي احتكم ( وتحكم الحرورية ) كذا في النسخ والصواب وتحكيم الحرورية ( قولهم لا حكم الا لله ) ولا حكم الا الله وكأن هذا على السلب لانهم لا ينفون الحكم قاله ابن سيده وأنشد فكأني وما أزين منها * فعدى يزين التحكيما وفي الصحاح والخوارج يسمون المحكمة لا نكارهم أمر الحكمن وقولهم لا حكم ال الله ( والحكمان محركة أبو موسى الاشعري وعمرو ابن العاص ) رضى الله تعالى عنهما ( وحكام العرب في الجاهلية أكثم بن صيفي ) بن رياح ( وحاجب بن زرارة ) بن عدس ( والاقرع ابن حابس ) أبو عيينة ( وربيعة بن مخاشن وضمرة بن أبى ضمرة ) هكذا في النسخ والصواب ضمرة بن ضمرة هؤلاء كانوا حكاما ( لتميم وعامر بن الظرب ) العدواني الذى قرعت له العصا وقد تقدم ( وغيلان بن سلمة ) بن معتب فرق الاسلام بينه وبين عشر نسوة الا أربعا وكان قدم على كسرى فبنى له حصنا بالطائف وهما حكمان ( لقيس وعبد المطلب ) جد النبي صلى الله عليه وسلم ( وأبو طالب ) أخوه ابنا هاشم بن عبد مناف ( والعاصي بن وائل ) بن هشام بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤى ( والعلاء بن حارثة ) ابن فضلة بن عبد العزى بن رياح هؤلاء كانوا حكاما ( لقريش وربيعة بن حذار لاسد ) وقد ذكر في ح ذ ر ( ويعمر بن الشداخ ) كذا في النسخ والصواب يعمر الشداخ وهو يعمر بن عوف بن كعب ولقب الشداخ لانه شدخ دماء خزاعة وقد ذكر أيضا ( وصفوان ابن أمية وسلمى بن نوفل ) هؤلاء كانوا حكاما ( لكنانة ) وكانت لا تعادل بفهم عامر بن الظرب فهما ولا بحكمه حكما ( وحكيمات

العرب ) أربعة ( صحر بنت لقمان ) الحكيم ( وهند بنت الحسن ) هكذا في النسخ والصواب بنت الخس بضم الخاء والسين وقد مر ضبطه في حرف السين ( وجمعة بنت حابس ) وقيل هما واحد وقد تقدم الاختلاف فيه ( وابنة عامر بن الظرب ) واسمها خصيلة قد ذكرت فصتها في ق ر ع ( والحكمة بالكسر العدل ) في القضاء كالحكم ( و ) الحكمة ( العلم ) بحقائق الاشياء على ما هي عليه والعمل بمقتضاها ولهذا انقسمت إلى علمية وعملية ويقال هي هيئة القوة العقلية العلمية وهذه هي الحكمة الالهية وقوله تعالى ولقد آتينا لقمان الحكمة فالمراد به حجة العقل على وفق أحكام الشريعة وقيل الحكمة اصابة الحق بالعلم والعمل فالحكمة من الله معرفة الاشياء وايجادها على غاية الاحكام ومن الانسان معرفته وفعل الخيرات ( و ) قد وردت الحكمة بمعنى ( الحلم ) وهو ضبط النفس والطبع عن هيجان الغضب فان كان هذا صحيحا فهو قريب من معنى العدل ( و ) قوله تعالى ويعلمه الكتاب والحكمة وقوله تعالى وآتاه الله الملك والحكمة وقوله تعالى وآتيناه الحكمة فالحكمة في كل ذلك بمعنى ( النبوة ) والرسالة ( و ) تأتى أيضا بمعنى ( القرآن ) والتوراة ( والانجيل ) لتضمن كل منها الحكمة المنطوق بها وهى أسرار علوم الشريعة والطريقة والمسكوت عنها وهى علم أسرار الحقيقة الالهية وقوله تعالى يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا فالمراد به تأويل القرآن واصابة القول فيه وتطلق الحكمة أيضا على طاعة الله والفقة في الدين والعمل به والفهم والخشية والورع والاصابة والتفكر في أمر الله واتباعه ( وأحمه ) احكاما ( أتقنه ) ومنه قولهم للرجل إذا كان حكيما قد أحكمته التجارب ( فاستحكم ) صار محكما وقوله تعالى كتاب أحكمت آياته أي بالامر والنهى والحلال والحرام ثم فصلت أي بالوعد والوعيد ( و ) أحكمه ( منعه عن الفساد ) ومنه سميت حكمة اللجام ( كحكمه حكما و ) أحكمه ( عن الامر رجعه ) قال جرير ابني حنيفة أحكموا سفهاءكم * انى أخاف عليكم أن أغضيا أي ردوهم وكفوهم وامنعوهم من التعرض لى وفي الصحاح حكمت السفيه وأحكمته إذا أخذت على يده ومنه قول جرير انتهى وأما قول لبيد احكم الجنثى من عوراتها * كل حرباء إذا أكره صل فقيل المعنى رد الجنثى وهو السيف عن عورات الدرع وهى فرجها كل حرباء وقيل المعنى أحرز الجنثى وهو الزراد مساميرها ومعنى
الاحكام حنيئذ الاحراز ( فحكم ) أي رجع عن ابن الاعرابي قال الازهرى جعل ابن الاعرابي حكم لازما كما ترى كما يقال رجعته فرجع ونفضته فنفض وما سمعت حكم بمعنى رجع لغيره وهو الثقة المأمون ( و ) أحكمه ( منعه مما يريد كحكمه ) حكما ( وحكمه ) تحكيما لغات ثلاث اقتصر الجوهرى على الاخيرة قال الازهرى وروينا عن ابراهيم النخعي انه قال حكم اليتيم كما تحكم ولدك أي امنعه من الفساد وأصلحه كما تصلح ولدك وكما تمنعه من الفساد قال وكل من منعته من شئ فقد حكمته وأحكمته قال ونرى ان حكمة الدابة سميت بهذا المعنى لانها تمنع الدابة من كثير من الجهل وروى شمر عن أبى سعيد الضرير انه قال في قول النخعي المذكور ان معناه حكمه في ماله وملكه إذا صلح كما تحكم ولدك في ملكه ولا يكون حكم بمعنى أحكم لانهما ضدان قال الازهرى وقول أبى سعيد الضرير ليس بالمرضى وفي حديث ابن عباس كان الرجل يرث امرأة ذات قرابة فيعضلها حتى تموت أو ترد إليه صداقها فأحكم الله عن ذلك ونهى عنه أي منع منه ( و ) أحكم ( الفرس جعل للجامه حكمة كحكمه ) حكما ( والحكمة محركة ما أحاط بحنكى الفرس ) وفي الصحاح حكمة اللجام ما أحاط بالحنك ( من لجامه وفيها العذاران ) سميت بذلك لانها تمنعه عن الجرى الشديد والجمع حكم وقال ابن شميل الحكمة حلقة تكون في فم الفرس قال الجوهرى وكانت العرب تتخذها من القدو الابق لان قصدهم الشجاعة لا الزينة وأنشد لزهير القائد الخيل منكو بادوابرها * قد أحكمت حكمات القدو الابقا قال يريد قد أحكمت بحكمات القد وبحكمات الابق فحذف الحكمات وأقام الابق مكانها ويروى * محكومة حكمات القد والابقا * على اللغتين جميعا النتهى قال أبو الحسن عدى أحكمت لان فيه معنى قلدت وقلدت متعدية إلى مفعولين وقال الازهرى وفرس محكومة في رأسها حكمة وأنشد * محكومة حكمات القدو الابقا * وقد رواه غيره قد أحكمت وهذا يدل على جواز حكمت الفرس وأحكمته بمعنى واحد ( و ) من المجاز الحكمة ( من الانسان مقدم وجهه ) وقيل أسفل وجهه مستعار من موضع حكمة اللجام ( و ) من المجاز حكمة الانسان ( رأسه وشأنه وأمره ) يقال رفع الله حكمته أي رأسه وشأنه وأمره وهو كناية عن الاعزاز لان من صفة الذليل أن ينكس رأسه ( و ) الحكمة ( من الضائنة ذقنها ) وفي الصحاح حكمة الشاة ذقنها ( و ) الحكمة ( القدر والمنزلة ) ومنه حديث عمران العبد إذا تواضع رفع الله حكمته أي قدره ومنزلته ويقال له عندنا حكمة أي قدر وفلان عالى الحكمة وهو مجاز ( وسورة محكمة ) أي ( غير منسوخة والآيات المحكمات ) هي ( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم إلى آخر السورة أو ) هي ( التى أحكمت فلا يحتاج سامعها إلى تأويلها لبيانها كأقاصيص الانبياء ) وفي حديث ابن عباس قرأت المحكم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد المفصل من القرآن لانه لم ينسخ منه شئ وقيل هو ما لم يكن متشابها لانه أحكم بيانه بنفسه ولم يفتقر إلى غيره ( و ) المحكم ( كمحدث في شعر طرفة ) بن العبد إذ يقول ليت المحكم والموعوظ صوتكما * تحت التراب إذا ما الباطل انكشفا هو ( الشيخ المجرب ) المنسوب إلى الحكمة ( وغلط الجوهرى في فتح كافه ) قال شيخنا وجوز جماعة الوجهين وقالوا هو كالمجرب فانه

بالكسر الذى جرب الامور وبالفتح الذى جربته الحوادث وكذلك المحكم حكم الحوادث وجربها وبالفتح حكمته وجربته فلاغلط ( و ) في الحديث ان الجنة للمحكمين قال الجوهرى ( المحكمون من أصحاب الاخدود يروى بالفتح ) وعليه اقتصر الجوهرى ( و ) يروى ( الكسر ) فيه أيضا ( ومعناه ) على رواية الكسر ( المنصف من نفسه ) ويدل له حديث كعب ان في الجنة دارا ووصفها ثم قال لا ينزلها الا نبي أو صديق أو شهيد أو محكم في نفسه ( و ) على رواية الفتح قال الجوهرى ( هم قوم خيروا بين القتل والكفر فاختاروا الثبات على الاسلام والقتل ) أي مع القتل كما هو نص الصحاح وقال غيره هم الذين يقعون في يد العدو فيخيرون بين الشرك والقتل فيختارون القتل قال ابن الاثير وهذا هو الوجه ( والحكم محركة الرجل المسن ) المتناهى في معناه ( و ) الحكم أيضا ( مخلاف باليمن ) نسب إلى الحكم بن سعد العشيرة ( و ) المسمى بالحكم ( زهاء عشرين صحابيا ) وهم الحكم بن الحرث السلمى والحكم بن حزن الكلفى والحكم بن الحكم والحكم بن أبى الحكم وابن الربيع الزرقى وابن رافع بن سنان الانصاري وابن سعيد بن العاص بن أمية وابن سفيان بن عثمان الثقفى وابن الصلب بن مخرمة وابن أبى العاص الاموى وابن أبى العاص الثقفى وابن عبد الرحمن الفرعي وابن عمر والثمالي وابن عمرو الغفاري وابن عمرو بن معتب الثقفى وابن كيسان وابن مسلم العقيلى وابن مينا ويقال ابن منهال والحكم والد مسعود الزرقى والحكم والد شبيب والحكم أبو عبد الله الانصاري جد مطيع بن يحيى رضى الله عنهم ( و ) زهاء ( عشرين محدثا )
وهم الحكم بن أبان المعدني والحكم بن بشيرو الحكم بن جحل الازدي والحكم بن ظهبر الفزارى والحكم بن عبد الله الاعرج وابن عبد الله أبو النعمان وابن عبد الله البصري وابن عبد الله المصرى وابن عبد الرحمن البجلى وابن عبد الملك القرشى وابن عتيبة الكندى وابن عتيبة بن النهاس العجلى وابن عطية العبسى وابن فروخ الغزال وابن فضيل وابن المبارك البلخى وابن مصعب الدمشقي وابن موسى البغدادي وابن نافع أبو اليمان وابن هشام الثقفى ( وكزبير ) حكيم ( بن سعد ) أبويحيى الكوفى الحنفي عن على وعمار وعنه الاعمش ثقة ( و ) حكيم ( بن معاوية بن عمار ) الدهنى كنيته أبو أحمد * وفاته حكيم بن معاوية بن حيدة القشيرى عن أبيه وعنه ابنه بهز قال النسائي ليس به بأس وأما حكيم بن معاوية النميري فمختلف في صحبته روى عنه معاوية بن حكيم ( و ) حكيم ( بن عبد الله بن قيس ) بن مخرمة المطلبى عن ابن عمرو جماعة وعنه عمرو بن الحرث والليث صدوق ( وولده الصلت بن حكيم ) وحفيده حكيم بن الصلت بن حكيم قال ابن يونس ولى اليمن سنة مائة وعشر ( وابن عمه حكيم بن محمد محدثون ) وفاته عبد الله بن حكيم الكنانى في الصحابة قال ابن نقطة يكنى أبا حكيم وحكيم بن زريق بن حكيم روى عن أبيه وحكيم بن جبلة شهد صفين مع على وحكيم بن سلامة استعمله عثمان على الموصل وحكيم بن ربيح الانصاري عن أبيه عن جده والجحاف بن حكيم بن عاصم السلمى الذى أوقع ببنى تغلب بالبشر الوقعة المشهورة واسمعيل بن قيس بن عبد الله بن غنى بن ذؤيب بن حكيم الرعينى عن ابن مسعود وحكيم بن معية الربعي شاعر قيده المرزبانى في معجمه ( وكجهينة ) حكيمة ( بنت غيلان والثقفية ) امرأة يعلى بن مرة ( صحابية ) روت عن زوجها فقط ( و ) حكيمة ( بنت أميمة ) بنت رقيقة ورقيقة أخت خديجة بنت خويلد وأبو أميمة عبد الله بن بجاد التميمي ( تابعية ) روت عن أمها وعنها ابن جريج ( وكسفينة على بن يزيد بن أبى حكيمة ) عن أبيه وعنه الحميدى ( ومحمد بن عبد الله بن أبى حكيمة ) شيخ لابن عقدة ( محدثان وكشداد ) حكام ( بن أسلم ) وفي نسخ ابن سلم وهو الصواب ومثله في الكاشف للذهبي ( الكنانى ) الرازي عن حميد واسمعيل بن أبى خالد وأبو كريب والزعفراني ( ثقة ) حدث ببغداد ومات سنة تسع عشرة ( وسعد بن أحكم كأحمد تابعي ) مصرى وقال ابن حبان سعد بن أحكم الحميرى روى عن أبى أيوب الانصاري روى يزيد بن أبى حبيب عن مرة بن محمد عنه وقد قيل انه سعيد بن أحكم من أهل واسط سكن مصر وحكمان كسلمان اسم و ) أيضا ( ع بالبصرة سمى بالحكم بن أبى العاص ) الثقفى أخى عثمان بن أبى العاص له صحبة وهو الذى أمر على البجرين وافتتح فتوحا كثيرة بالعراق سنة تسع عشرة وما بعدها ونزل البصرة ( وحكمون اسم ) رجل ( والحكامية نخل لبنى حكام كشداد باليمامة وكمعظم محكم اليمامة ) رجل ( قتله خالد بن الوليد ) في وقعة مسيلمة نقله الجوهرى ( وذو الحكم بضمتين صيفي بن رياح والد أكثم بن صيفي ) المتقدم قيل كأنه جمع حاكم * ومما يستدرك عليه من أسمائه تعالى الحكم والحكيم والحاكم وهو أحكم الحاكمين جل جلاله قال ابن الاثير الحكيم فعيل بمعنى فاعل أو هو الذى يحكم الاشياء ويتقنها فهو بمعنى مفعل وقيل الحكيم ذو الحكمة والحكمة عبارة عن معرفة أفضل الاشياء بأفضل العلوم ويقال لمن يحسن دقائق الصناعات ويتقنها حكيم وقال الجوهرى الحكم الحكمة من العلم والحكيم العالم وصاحب الحكمة وقد حكم ككرم صار حكيما قال النمر بن تولب وأبغض بغيضك بغضا رويدا * إذا أنت حاولت أن تحكما أي إذا حاولت أن تكون حكيما ومنه أيضا قول النابغة واحكم كحكم فتاة الحى إذ نظرت * إلى حمام شراع وارد الثمد حكى يعقوب عن الرواة ان معنى هذا البيت كن حكيما كفناة الحى أي إذا قلت فأصب كما أصابت هذه المرأة إذ نظرت إلى الحمام فأحصتها ولم تحطئ عددها وقال الراغب الحكم أعم من الحكمة فكل حكمة حكم ولا عكس فان الحكيم له أن يقضى على شئ بشئ فيقول هو كذا وليس بكذا ومنه الحديث ان من الشعر لحكما أي قضية صادقة انتهى وقال غيره في معنى الحديث أي ان في الشعر

كلاما نافعا يمنع من الجهل والسفه وينهى عنهما قيل أراد به المواعظ والامثال التى ينتفع بها الناس ويروى ان من الشعر لحكمة والحكم أيضا العلم والفقه في الدين وفي الحديث الخلافة في قريش والحكم في الانصار خصهم بالحكم لان أكثر فقهاء الصحابة فيهم منهم معاذ بن جبل وأبى بن كعب وزيد بن ثابت وغيرهم وقال الليث بلغني انه يسمى الرجل حكيما ورده الازهرى وقد سمى الاعشى قصيدته المحكمة حكيمة أي ذات حكمة فقال وغريبة تأتى الملوك حكيمة * قد قلتها ليقال من ذا قالها وفي صفة القرآن وهو الذكر الحكيم أي الحاكم لكم وعليكم أو هو المحكم الذى لا اختلاف فيه ولا اضطراب واحتكموا إلى الحاكم
كتحاكموا نقله الجوهرى والحكمة محركة القضاة وأيضا المستهزؤن وحاكمناه إلى الله دعوناه إلى حكم الله وحكم الرجل يحكم حكما بلغ النهاية في معناه مدحا لازما وقال أبو عدنان استحكم الرجل إذا تناهى عما يضره في دينه ودنياه فقال ذو الرمة لمستحكم جزل المروءة مؤمن * من القوم لا يهوى الكلام االلواغيا واحتكم الامر واستحكم وثق وحكمت الفرس وأحكمته وحكمته قدعته وكففته وحكم محركة أبوحى من اليمن وهو ابن سعد العشيرة من مذحج وفي الحديث شفاعتي لاهل الكبائر من أمتى حتى حكم وحاء قال ابن الاثير وهما قبيلتان جافيتان من وراء رمل يبرين * قلت ولبنى الحكم بقية كثيرة باليمن منهم بنو مطير المتقدم ذكرهم في حرف الراء ومنهم الولى المشهور محمد بن أبى بكر الحكمى صاحب عواجة وقد زرته ببلده المذكور وابن أخيه الشهاب أحمد بن سلمان بن أبى بكر توفى سنة سبعمائة وثلاثين وقال ابن الكلبى الحكم بن يتبع بن الهون بن خزيمة دخل في مذحج منهم رهط الجراح بن عبد الله الحكمى عامل خراسان روى عن ابن سيرين قال ابن الاثير يروى المراسيل وممن نسب إلى الجد جماعة منهم أحمد بن عبد الصمد بن على الانصاري والحكمى المدنى من شيوخ أبى القاسم البغوي وأبو علي ناصر بن اسمعيل الحكمى القاضى بنوقان طوس وأبو معاذ سعد بن عبد الحميد الحكمى المدنى سكن بغداد روى عن مالك ومحمد بن عبد الله الحكمى أبى الحكم بن عتيبة قرأ على نافع وأبو القاسم الحكيم هو اسحق بن محمد بن اسمعيل السمرقندى يضرب بحكمته المثل ولى قضاء سمرقند مدة وروى عنه أبو جعفر بن منيب السمرقندى وغيره ومحمد بن أحمد بن قريش الحكيمي البغدادي من شيوخ الدار قطني وأبو عمرو أحمد بن محمد بن ابراهيم بن حكيم الحكيمي المروزى من شيوخ ابن منده وعبد العزيز المصرى التمار روى عن البوصيرى يعرف بالحكمة محركة وضبطه ابن نقطة بكسر فسكون ومحمد بن عبد الحميد يعرف بالحكمة محركة صاحب نوادر كان في حدود الثلاثين وسبعمائة وأبو تراب بن أبى حكمة محركة ذكره العلوى الكوفى في تاريخه وقال مات سنة اثنتين وأربعمائة وبكسر فسكون حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر الفزارى وبه يعرف شرف حكمة في الكوفة وأبو حكيم كزبير عن على وعنه عبد الملك بن شداد وكجهينة أبو حكيمة ثابت بن عبد الله بن الزبير وأبو حكيمة عصمة عن أبى عثمان وعنه قرة ابن خالد وأبو حكيم زمعة بن الاسود قتل يوم بدر كافرا ولابنه عبد الله صحبة وأبو حكيمة راشد بن اسحق الكاتب شاعر مشهور وعمرو ابن ثعلبة بن عدى الانصاري البدرى كناه الواقدي أبا حكيمة وقال ابن اسحق أبو حكيم وكأمير حكيم الاشعري وابن أمية وابن جابر وابن حزام وابن حزن وابن سعيد وابن طليق وابن قيس وابن معاوية صحابيون واستحكم عليه الامر أي التبس كما في الاساس ( الحلم بالضم وبضمتين الرؤيا ) وعلى الضم اقتصر الجوهرى وقال هو ما يراه النائم قال شيخنا فهما مترادفان وعليه مشى أكثر أهل اللغة وفرق بينهما الشارع فخص الرؤيا بالخير وخص الحلم بضده ويؤيده حديث الرؤيا من الله والحلم من الشيطان وقد أوضح الفرق بينهما صاحب حاشية المواهب في الاوائل * قلت ويؤيده أيضا قوله تعالى أضغاث أحلام وقد يستعمل كل منهما في موضع الآخر ( ج أحلام ) كقفل وأقفال وعنق وأعناق و ( حلم في نومه ) يحلم حلما ( واحتلم وتحلم وانحلم ) قال بشر بن أبى خازم * أحق ما رأيت أم احتلام * ويروى أم انحلام واقتصر الجوهرى على الاوليين ولم يذكر ابن سيده تحلم ( وتحلم الحلم ) أي ( استعمله وحلم به و ) حلم ( عنه ) وتحلم عنه ( رأى له رؤيا أو رآه في النوم ) وفي المحكم أي رآه في النوم وقال الجوهرى حملت بكذا وحملته أيضا وأنشد فحلمتها وبنور فيدة دونها * لا يبعدن خيالها المحلوم انتهى ويقال حلم الرجل بالمرأة إذا حلم في نومه انه يباشرها ( والحلم بالضم والاحتلام الجماع في النوم والاسم الحلم كعنق ) ومنه قوله تعالى لم يبلغوا الحلم والفعل كالفعل وفي الحديث أمر معاذا أن يأخذ من كل حالم دينارا يعنى الجزية قال أبو الهيثم أراد بالحالم كل من بلغ الحلم وجرى عليه حكم الرجال حلم أو لم يحتلم وفي حديث آخر الغسل يوم الجمعة واجب على كل حالم انما هو على من بلغ الحلم أي بلغ أن يحتلم أو احتلم قبل ذلك وفي رواية محتلم أي بالغ مدرك وقال التقى السبكى في ابراز الحكم في شرح حديث رفع القلم ما نصه أجمع العلماء ان الاحتلام يحصل به البلوغ في حق الرجل ويدل لذلك قوله تعالى وإذا بلغ الاطفال منكم الحلم فليستأذنوا وقوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث وعن الصبى حتى يحتلم وهى رواية ابن أبى السرح عن ابن عباس قال والآية أصرح فانها ناطقة بالامر بعد الحلم وورد أيضا عن على رضى الله عنه رفعه لا يتم بعد احتلام ولا صمات يوم إلى الليل رواه أبو داود والمراد بالاحتلام خروح المنى سواء كان في اليقظة أم في المناء بحلم أو غير حلم ولما كان في الغالب لا يحصل الا في النوم بحلم أطلق عليه الحلم
والاحتلام ولو وجد الاحتلام من غير خروج منى فلا حلم له ثم قال وقوله في الحديث حتى يحتلم دليل البلوغ بذلك وهو اجماع وهو حقيقة في خروج المنى

بالاحتلام ومجاز في خروجه بغير احتلام يقظة أو مناما أو منقول فيما هو أعم من ذلك ويخرج منه الاحتلام بغير خروج منى ان أطلقناه عليه منقولا عنه أو لكونه فردا من أفراد الاحتلام انتهى ( والحلم بالكسر الاباة والعقل ) وقيل ضبط النفس والطبع عن هيجان الغضب ( ج أحلام وحلوم ) قال ابن سيده وهو أحد ما جمع من المضادر ( ومنه ) قوله تعالى ( أم تأمرهم أحلامهم بهذا ) قيل معناه عقولهم وليس الحلم في الحقيقة العقل لكن فسروه بذلك لكونه من مسببات العقل وفي الحديث ليلينى منكم أولو الاحلام والنهى أي ذو والالباب والعقول وقال جرير هل من حلوم لا قوام فتنذرهم * ما جرب الناس من عضي وتضريسي ( وهو حليم ) كأمير ومنه قوله تعالى انك لانت الحليم الرشيد قيل انهم قالوه على جهة الاستهزاء ( ج حلماء واحلام ) ككرماء وكريم وشهيد وأشهاد ( وقد حلم بالضم حلما ) صار حليما قال ابن قيس الرقيات مجرب الحزم في الامور وان * خفت حلوم بأهلها حلما ( وتحلم ) الرجل ( تكلفه ) أنشد الجوهرى تحلم عن الادنين واستبق ودهم * ولن تستطيع الحلم حتى تحلما ( و ) تحلم ( المال سمن و ) تحلم ( الصبى والضب ) واليربوع ( والجراد ) كذا في النسخ والصواب والجرذان والقردان ( أقبل شحمه ) وسمن واكتنزو أنشد الجوهرى لاوس بن حجر لحونهم لحلو العصا فطردنهم * إلى سنة جرذانها لم تحلم ويروى قردانها وأما أبو حنيفة فحص به الانسان ( وحلمه تحليما وحلاما ككذاب جعله حليما ) قال المخبل السعدى ورد واصدور الخيل حتى تنهنهت * إلى ذى النهى واستيد هو اللمحلم ( أو ) حلمه ( أمره بالحلم ) وبه فسر البيت أيضا أي أطاعوا الذى يأمرهم بالحلم ( وأحلمت ) المرأة إذا ( ولدت الحلماء وذو الحلم ) بالكسر ( عامر بن الظرب ) العدواني ومنه قول الشاعر * ان العصا قرعت لذى الحلم * وقد ذكر في ق ر ع مستوفى ( والاحلام الاجسام بلا واحد ) قال ابن سيده لا أعرف لها واحدا ( وأحلم بضم اللام ابن عبيد البخاري ) عن عيسى غنجار وعنه نصر بن محمد ( وعمر بن حفص ) هكذا في النسخ والصواب عمر أبو حفص ( ابن أحلم ) كذا هو نص التبصير عن سهل بن المتوكل وجماعة ( محدثان والحلمة محركة الثؤلول في وسط الثدى ) وفي الصحاح الحلمة رأس الثدى وهما حلمتان وفي التهذيب الحلمة رأس الثدى في وسط السعدانة وقيل هي الهنية الشاخصة من ثدى المرأة ( و ) الحلمة ( شجرة السعدان ) وهى من أفاضل المرعى وقال أبو حنيفة الحلمة دون الذراع لها ورقة غليظة وأفنان وزهرة كزهرة شقائق النعمان الا انها أكبر وأغلظ قال الازهرى ليست الحلمة من السعدان في شئ السعدان بقل له شوك مستدير والحلمة لا شوك لها وهى من الجنبة معروفة وقد رأيتها ( و ) الحلمة ( نبات آخر ) وفي الصحاح ضرب من النبت قال الاصمعي هي الحلمة والينمة ونقل غيره عن الاصمعي انها نبت من العشب فيه غبرة له مس أخشن أحمر الثمرة وقال غيره تنبت بنجد في الرمل في جعيثنة لها زهروورقها أخيشن عليه شوك كانه أظافير الانسان تطنى الابل وتزل أحناكها إذا رعته من العيدان اليابسة ( و ) الحلمة ( الصغيرة من القردان ) جمع قراد ( أو الضخمة ) منها وفي الصحاح القراد العظيم وهو مثل العل ( ضد ) وقيل هو آخر أسنانها وفى حديث ابن عمرانه كان ينهى أن تنزع الحلمة عن دابته وقال الاصمعي القراد أول ما يكون صغيرا قمقامة ثم يصير حمنانة ثم يصير قراد اثم حلمة ( وحلم البعير كفرح ) حلما ( كثر حلمه فهو حلم ) ككتف ويقال أيضا بعير حلم قد أفسده الحلم من كثرته عليه ( وعناق حلمة ) كفرحة ( وتحلمة من تحالم ) قد أفسد جلدها الحلم والجمع الحلام ( و ) الحلمة أيضا ( دودة تقع ) في جلد الشاة الاعلى وجلدها الاسفل قال الجوهرى هذا لفظ الاصمعي فإذا دبغ لم يزل ذلك الموضع رقيقا وقال غيره دودة تقع ( في الجلد فتأكله فإذا دبغ وهى موضع الاكل ) وبقى رقيقا ( ج حلم و ) بنو حلمة ( حى ) من العرب ( و ) الحلمة ( الهدر من الدماء وحلم الجلد كفرح وقع فيه الحلم ) وهى الدودة المذكورة فنقبته وأفسدته فلا ينتفع به وقال أبو عبيد الحلم أن يقع في الاديم دواب فلم يحص الحلم قال ابن سيده وهذا منه اغفال وأنشد الجوهرى للوليد بن عقبة بن أبى معيط يحض معاوية على قتال على رضى الله تعالى عنهما ويقول له أنت تسعى في اصلاح أمر قدتم فساده كهذه المرأة التى تدبغ الاديم الحلم الذى قد نقبته الحلم فأفسدته في أبيات منها فانك والكتاب إلى على * كدابغة وقد حلم الاديم ( وحلمه ) حلما ( وحلمه ) بالتشديد ( نزعه عنه ) وخصصه الازهرى فقال وحلمت الابل أخذت عنها الحلم ( والحلام كزنار الجدى ) يؤخذ من بطن أمه كما في الصحاح ( و ) قال اللحيانى هو الجدى والحمل الصغير يعنى ( الخروف ) قال ابن برى سمى الجدى حلاما
لملازمته الحلمة يرضعها ونقل الجوهرى عن الاصمعي الحلام والحلان بالميم والنون صغار الغنم * قلت وقد ذكره المصنف في ح ل ل على ان النون زائدة وصرح السهيلي في الرو ض بأن النون بدل الميم وقيل الحلام هو الصغير الذى حلمه الرضاع أي سمنه فتكون الميم أصلية وقال الازهرى الاصل حلان وهو فعلان من التحليل فقلبت النون ميما وقال عرام الحلام ما بقرت عنه

بطن أمه فوجدته قد حمم وشعرفان لم يكن كذلك فهو غضين وقد أغضنت الناقة إذا فعلت ذلك ( و ) الحلام ( حى من عدوان ) ويقال هم وحلمة بطن واحد ويقال هم قبائل شتى ( ودم حلام هدر ) باطل قال مهلهل كل قتيل في كليب حلام * حتى ينال القتل آل حمام ويروى حلان والشطر الثاني * حتى ينال القتل آل شيبان * ( والحالوم ضرب من الاقط ) عن ابن سيده ( أو لبن يغلظ فيصير شبيها بالجبن الطرى ) وفي الصحاح بالجبن الرطب وليس به * قلت وهى لغة مصرية ( والحليم الشحم المقبل ) عن ابن سيده وأنشد فان قضاء المحل أهون ضيعة * من المخ في انقاء كل حليم ( و ) قيل الحليم هنا ( البعير المقبل السمن ) فهو على هذا صفة قال ابن سيده ولا أعرف له فعلا الا مزيدا ( و ) حليم ( بن وضاح الفقيه ) شيخ لابي سعد الادريسي ( و ) حليم ( جد لابي عبد الله الحسينى بن محمد ) هكذا في النسخ والصواب الحسين ( بن الحسن ) بن محمد بن حليم ( الحليمى ) الفقيه الشافعي ( ذى التصانيف ) ولد بجرجان سنة ثلاثمائة وثمان وثلاثين وحمل إلى بخارا أو كتب بها الحديث وصار اماما معظما توفى سنة ثلاث وأربعمائة وسياق عبارة الرشاطى يقتضى انه منسوب إلى حليمة السعدية ( وأخيه الحسن ) هكذا في النسخ وهو غلط والمسمى بالحسن بن محمد رجلان وكلاهما ينسبان إلى الجسد أحدهما أبو محمد الحسن بن محمد بن حليم ابن ابراهيم بن ميمون الصائغ المروزى الحليمى وهو الذى يأتي قريبا ذكر أبيه روى عنه الحاكم أبو عبد الله والثانى أبو الفتوح الحسن بن محمد بن أحمد النيسابوري الحليمى سمع منه ابن السمعاني فتأمل ذلك ( وحليم بن داود ) الكشى شيخ لاسباط بن اليسع ( ومحمد بن حليم ) بن ابراهيم بن ميمون الصائغ ( المروزى ) عن على بن حجر وعنه ابن الحسن بن محمد ( محدثان وكسفينة أبو حليمة معاذ ) بن الحرث الخزرجي البخاري ( القارى صحابي ) شهد الخندق وقيل لم يدرك من حياة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم الاست سنين وقتل يوم الحرة ( وحليمة بنت أبى ذؤيب ) عبد الله بن الحرث ( مرضعة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ( من بنى سعد من قيس عيلان أخرج لها الثلاثة ولم يذكروا ما يدل على اسلامها الا ما جاء في الاستيعاب لابن عبد البر ما نصه روى زيد بن أسم عن عطاء بن يسار قال جاءت حليمة بنت عبد الله أم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من الرضاعة إليه يوم حنين فقام إليها وبسط لها رداءه فجلست عليه ( و ) حليمة ( بنت الحرث ) الاكبر ( ابن أبى شمر ) الغساني ( وجه أبوها جيشا إلى المنذر بن ماء السما فأخرجت لهم مركنا من طيب فطيبتهم منه ) قاله ابن الكبى ( فقالوا ما يوم حليمة بسر يضرب لكل أمر متعالم مشهور ويضرب أيضا للشريف النابه الذكر ) ورواه ابن الاعرابي وحده ما يوم حليمة بشر قال والاول هو المشهور قال النابغة يصف السيوف تورثن من أزمان يوم حليمة * إلى اليوم قد جر بن كل التجارب ( و ) حليمة ( كجهينة ع ) قال ابن أحمر يصف ابلا تتبع أوضاحا بسرة يذبل * وترعى هشيما من حليمة باليا ( وحليمات كجهينات انقاء بالدهناء أو أكمات ببطن فلج ) كما في الصحاح قال كأن أعناق المطى البزل * بين حليمات وبين الجبل * من آخر الليل جذوع النخل أراد انها تمد أعناقها من التعب ( والحلمتان محركة ع و ) الحيلم ( كحيدر دواب صغار ) * ومما يستدرك عليه الحليم في صفات الله تعالى الذى لا يستخفه عصيان العصاة ولا يستفزه الغضب عليهم ولكنه جعل لكل شئ مقدارا فهو منته إليه وتحلم تكلف الحلم ومنه الحديث من تحلم ما لم يحلم كلف أن يعقد بين شعيرتين يقال تحلم إذا ادعى الرؤيا كاذبا وأحلام نائم ثياب غلاظ نقله ابن خالويه زاد الزمخشري مخططه لاهل المدينة وأنشد تبدلت بعد الخيزران جريدة * وبعد ثياب الخز أحلام ناثم وفي المحكم وأحلام نائم ضرب من الثياب ولا أحقها وحلم عنه ككرم وتحلم سواء وتحالم أرى من نفسه ذلك وليس به نقله الجوهرى وتحلت القربة امتلات وحملتها ملاتها وأديم حليم كأمير أفسده الحلم قبل أن يسلخ ومحلم كمعظم نهر يأخذ من عين هجر نقله الجوهرى وأنشد للاعشى ونحن غداة العين يوم فطيمة * منعنا بنى شيبان شرب محلم وقال الازهرى محلم عين ثرة فوارة بالبحرين وما رأيت عينا أكثر ماء منها وماؤها حار في منبعه وإذا برد فهو ماء عذب قال وأرى محلما اسم رجل نسبت العين إليه ولهذه العين إذا جرت في نهرها خلج كثيرة تسقى نخيل جؤاثى وعلج وقريات من قرى هجر وقال الاخطل تسلسل فيها جدول من محلم * إذا زعزعتها الريح كادت تميلها
والحلام كغراب ولد المعزو بنو محلم كمعظم بطن عن ابن سيده * قلت وهو محلم بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة وذكر ابن الاثير محلم ابن تميم وقال منهم جعفر بن الصلت وأبو علي زاهر بن أحمد بن الحسين الحليمى النسفى وأبو المظفر محمد بن أسعد بن نصر الفقيه الحنفي يعرف بابن حليم محدثان وعبد العزيز بن حليم البهرانى من أهل الشأم عن عبد الرحمن بن ثابت وعنه ابنه وحيد بن عبد العزيز وعن وحيد ابنه أبو جبارة عبد العزيز بن وحيد والقاسم بن أبى حليم الجرجاني القاضى ذكره حمزة في تاريخه وابراهيم بن يحيى بن حلة

محركة المقرى حدث بعد الخمسمائه ونقل شيخنا عن عبد الحكيم في حاشية البيضاوى ما نصه الحلم بالفتح العقل وفيه نظرو حلام ابن صالح العبسى الكوفى من أتباع التابعين ثقة روى عنه أهل الكوفة والحالمين مثنى كورة باليمن ( الحلسم كجردحل ) أهمله الجوهرى وفي اللسان هو ( الحريص ) الذى لا يأكل ما قدر عليه وهو الحلس أيضا ككتف قال ليس بقصل حلس حلسم * عند البيوت راشن مقم ( حلقمه ) حلقمة ذبحه و ( قطع حلقومه ) بالضم وانما ترك ضبطه اعتمادا على الشهرة ( أي حلقه ) هكذا هو في الصحاح وفي المحكم الحلقوم مجرى النفس والسعال من الجوف وهو اطباق غراضيف ليس دونه من ظاهر باطن العنق الا جلد وطرفه الاسفل في الرئة وطرفه الاعل في أصل عكدة اللسان ومنه مخرج النفس والريح والبصاق والصوت وجمعه حلاقم وحلاقيم وفي التهذيب الحلقوم والحنجور مخرج النفس وتمام الزكاة قطع الحلقوم والمرئ والودجين واختلفوا في ميم حلقوم فقيل زائدة ورجحه أبو حيان واختاره وقيل أصلية وهو قول لابن عصفور وصريح المصنف يساعده ( ورطب محلقم بكسر القاف بدا فيه النضج من قبل قمعها ) هكذا في النسخ والصواب قمعه وكذلك محلقن بالنون وقد حلقم وحلقن وزعم يعقوب انه يدل ( ورطبة حلقامة ) وحلقانة بهذا المعنى فإذا رطبت من قبل الذنب فهى التذنوبة وقال أبو عبيد يقال للبسر إذا بدا فيه الارطاب من قبل ذنبه مذنب أو نصفه فهو مجزع أو ثلثيه فهو حلقان ومحلقن ( واحلنقم ) الرجل ( ترك الطعام ) * ومما يستدرك عليه حلاقيم البلاد نواحيها وأطرافها وأواخرها ويقولون نزلنا في مثل حلقوم النعامة يريدون به الضيق ( الحلكم كقنفذو جعفر ) أهمله الجوهرى وقال الفراء ( الاسود من كل شئ ) والميم زائدة ( وفيه حلكمة ) أي ( سواد ) وأورده ابن برى في ترجمة ج ل ك وأنشد لهميان ما منهم الا لئيم شبرم * أرصع لا يدعى لخير حلكم ( حم الامر بالضم حما ) إذا ( قضى و ) حم ( له ذلك قدر ) فهو محموم قال البعيث ألا يالقوم كل ماحم واقع * وللطير مجرى والجنوب مصارع وقال الاعشى تؤم سلامة ذا فائش * هو اليوم حم لميعادها أي قدر له ( وحم حمه ) أي ( قصد قصده ) نقله الجوهرى ( و ) حم ( التنور ) حما ( سجره ) وأوقده ( و ) حم ( الشحمة ) حما ( أذابها و ) حم ( الماء ) حما ( سخنه ) بالنار ( كأحمه وحممه ) يقال أحمو النا الماء أي أسخنوا ( و ) حم ( ارتحال البعير ) أي ( عجله ) وبه فسر الفراء قول الشاعر يصف بعيره فلما رأني قد حممت ارتحاله * تلمك لو يجدى عليه التلمك ( و ) حم ( الله له كذا ) أي ( قضاه له ) وقدره ( كأحمه ) قال عمرو وذو الكلب الهذلى أحم الله ذلك من لقاء * أحاد أحاد في الشهر الحلال وأنشد ابن برى لخباب بن غزى وأرمى بنفسى في فروج كثيرة * وليس لا مرحمه الله صارف ( و ) الحمام ( ككتاب قضاء الموت وقدره ) من قولهم حم له كذا أي قدر وفي شعر أبى رواحة * هذا حمام الموت قد صليت * أي قضاؤه وقال غيره أنشدنا غير واحد من الشيوخ أخلاى لو غير الحمام أصابكم * عتبت ولكن ما على الموت معتب ( و ) الحمام ( كغراب حمى ) الابل و ( جميع الدواب ) جاء على عامة ما يجئ عليه الادواء يقال حم البعير حماما وقال الازهرى عن ابن شميل الابل إذا أكلت الندى أخذها الحمام والقماح فأما الحمام فيأخذها في جلدها حرحتى يطلى جسدها بالطين فتدع الرتعة ويذهب طرفها يكون بها الشهر ثم يذهب ( و ) الحمام ( السيد الشريف ) قال الازهرى أراه في الاصل الهمام فقلبت الهاء حاء قال الشاعر أنا ابن الا كريم أخو المعالى * حمام عشيرتي وقوام قيس ( و ) الحمام اسم ( رجل وذو الحمام بن مالك حميري و ) الحمام ( كسحاب طائر برى لا يألف البيوت م ) معروف نقله ابن سيده قال وهذه التى تكون في البيوت فهى اليمام وذكر ارسطوا الحكيم ان الحمام يعيش ثمانين سنة ( أو ) اليمام ضرب من الحمام برى وأما الحمام فانه ( كل ذى طوق ) مثل القمرى والفاختة وأشباهها قاله الاصمعي وزاد الجوهرى بعد الفاختة وساق حر والقطا والوراشين قال وعند العامة اتها الدواجن فقط ثم قال وأما الدواجن التى تستفرخ في البيوت فهى حمام أيضا وأما اليمام فهو الحمام الوحشى وهو ضرب من طير الصحراء قال هذا قول الاصمعي وكان الكسائي يقول الحمام هو البرى واليمام هو الذى يألف البيوت * قلت واليه
ذهب ابن سيده واياه تبع المصنف وبه يظهر سقوط اعتراض شيخنا على المصنف وروى الازهرى عن الشافعي كل ما عب وهدر فهو حمام يدخل فيها القمارى والدباسى والفواخت سواء كانت مطوقة أو غير مطوقة آلفة أو وحشية قال ومعنى عب شرب نفسا نفسا حتى يروى ولم ينقر الماء تقرا كما تفعله ساظر الطير والهد ير صوت الحمام كله ( وتقع واحدته ) التى هي حمامه ( على الذكر والانثى كالحية ) والنعامة ونحوها ( ج حمائم ولا تقل للذكر حمام ) هذا كله سياق ابن سيده في المحكم وقال الجوهرى الحمام يقع على الذكر والانثى لان الهاء انما دخلته على انه واحد من جنس لا للتأنيث وقال جمع الحمامة حمام وحمامات وحمائم وربما قالوا حمام

للواحد قالوا ( مجاورتها ) في البيوت ( أمان من الخدر ) وفي بعض النسخ الجدرى والاولى الصواب ( والفالج والسكتة والجمود والسبات ) وخص بعضهم به الحمام الاحمر ( ولحمه باهى يزيد الدم والمنى ووضعها مشقوقة وهى حية على نهشة العقرب مجرب للبره ودمها يقطع الرعاف ) عن تجربة ( ومحمد بن يزيد الحمامى ) هكذا في النسخ وهو غلط والصواب محمد بن بدر وهو أبو الحسن محمد بن أبى النجم بدر الكبير مولى المعتضد الحمامى حدث عن أبيه وبكر بن سهل الدمياطي وعنه أبو نعيم الحافظ والدار قطني ولى بلاد فارس بعد أبيه وكان ثقة صحيح السماع مات سنة ثلثمائة وأربع وستين وأبوه أبو النجم بدر من كبار أمراء المعتضد حدث عن عبد الله بن رما حس العسقانى وعنه ابنه محمد المذكور توفى سنة ثلثمائة وأحد عشر ( و ) أبو عبد الله ( محمد بن أحمد بن محمد بن فوارس ) بن العريسة سمع أبا الوقت مات سنة ستمائة وعشرين ذكره الذهبي ( وأبو سعيد ) هكذا في النسخ والصواب أبو سعد بن ( الطيورى ) ويقال له ابن الحمامى أيضا مشهور وأخوه المبارك بن عبد الجبار الصيرفى ابن الطيورى وابن الحمامى انتخب عليه السافى وهو مشهور أيضا ( وهبة الله بن الحسن ) بن السبط أجاز الفخر عليا ( وداود بن على بن رئيس الرؤسا ) عن شهدة مات سنة ستمائة واثنتي عشرة ( الحمامون محدثون ) وهى نسبة من يطير الحمام ويرسلها إلى البلاد ( وحمام بن الجموح ) الانصاري السلمى قتل بأحد ( وآخر غير منسوب ) من بنى أسلم ( صحابيان ) رضى الله تعالى عنهما ( وحمة الفراق بالضم ما قدر وقضى ) يقال عجلت بنا وبكم حمة الفراق وحمة الموت أي قدره ( ج ) حمم وحمام ( كصرد وجبال وحامه ) محامة ( قار به وأحم ) الشئ ( دنا وحضر ) قال زهير وكنت إذا ما جئت يوما لحاجة * مضت وأحمت حاجة الغد ما تخلو ويروى بالجيم ونقل الوجهين الفراء كما في الصحاح والمعنى حانت ولزمت وقال الاصمعي أجمت الحاجة بالجيم اجماما إذا دنت وحانت وأنشد بيت زهير ولم يعرف أحمت بالحاء وقال ابن برى لم يرد زهير بالغد الذى بعد يومه خاصة وانما هو كناية عما يستأنف من الزمان والمعنى انه كلما نال حاجة تطلعت نفسه إلى حاجة أخرى فما يخلوا الانسان من حاجة وقال ابن السكيت أحمت الحاجة وأجمت إذا دنت وأنشد حييا ذلك الغزال الاحما * ان يكن ذلك الفراق أجما وقال الكسائي أحم الامر وأجم إذا حان وقته وأنشد ابن السكيت للبيد لتذودهن وأيقنت ان لم تذد * أن قد أحم من الحتوف حمامها قال وكلهم يرويه بالحاء وقال الفراء أحم قدومهم دنا ويقال أجم وقالت الكلابية أحم رحيلنا فنحن سائرون غدا وأجم رحيلنا فنحن سائرون اليوم إذا عزمنا أن نسير من يومنا قال الاصمعي ما كان معناه قد حان وقوعه فهو أجم بالجيم وإذا قلت أحم فهو قدر ( و ) أحم ( الامر فلانا أهمه كحمه ) ويقال أحم الرجل إذا أخذه زمع واهتمام ( و ) أحم ( نفسه غسلها بالماء البارد ) على قول ابن الاعرابي أو الماء الحار كما هو عند غيره وكذلك حمم نفسه ( و ) أحمت ( الارض صارت ذات حمى ) أو كثرت بها الحمى ( والحميم كامير القريب ) الذى توده ويودك قاله الليث وفي الصحاح حميمك قريبك الذى تهتم لامره وقال غيره هو القريب المشفق الذى يحتد حماية لذويه وقال الفراء في قوله تعالى ولا يسأل حميم حميما لا يسأل ذو قرابة عن قرابته ولكنهم يعرفونهم ساعة ثم لا تعارف بعد تلك الساعة ( كالمحم كمهم ) وهذا ضبط غريب يقال محم مقرب ( ج احماء ) كاخلاء واشتبه على شيخنا فظن انه بالتخفيف فاعترض على المصنف وقال الصحيح احمام ان صح وقال ثم ظهر لى انه لعله أحماء كأخلاء وفي ثبوته نظر فتأمل * قلب وهذا كلام من لم يراجع كتب اللغة وهو غريب من شيخنا مع سعة اطلاعه كيف وقد صرح به ابن سيده في المحكم والزمخشري في الاساس وغيرهم ( وقد يكون الحميم للجمع والمؤنث ) والواحد والمذكر بلفظ تقول هو وهى حميمي أي وديدى ووديدتى كذا في الاساس والتقريب قال الشاعر لا بأس أنى قد علقت بعقبة * محم لكم آل الهذيل مصيب العقبة هنا البدل ( و ) الحميم ( الماء الحار كالحميمة ) نقله الجوهرى ومنه الحديث انه كان يغتسل بالحميم ويقال شربت البارحة حميمة
أي ماء سخنا ( ج حمائم ) ظاهره انه جمع لحميم كسفين وسفائن وهو نص ابن الاعرابي في تفسير قول العكلى وبتن على الاعضاد مرتفقاتها * وحاردن الا ما شر بن الحمائما أي ذهبت ألبان المرضعات فليس لهن غذاء الا الماء الحار وانما يسخنه لئلا يشر بنه على غير مأكول فيعقر أجوا فهن وقال ابن سيده هو خطأ لان فعيلا لا يجمع على فعائل وانما هو جمع الحميمة الذى هو الماء الحار لغة في الحميم مثل صحيفة وصحائف ( و ) قد ( استحم ) به إذا ( اغتسل به ) ومنه الحديث ان بعض نسائه استحمت من جنابة فجاء النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يستحم من فضلها أي يغتسل قال الجوهرى هذا هو الاصل ثم صار كل اغتسال استحماما بأى ماء ( و ) قال أبو العباس سألت ابن الاعرابي عن الحميم في قول الشاعر وساغ لى الشراب وكنت قدما * أكاد أغص بالماء الحميم فقال الحميم ( الماء البارد ) قال الازهرى فالحميم عنده من الا ( ضد ) اديكون الماء البارد ويكون الماء الحار ( و ) الحميم ( القيظ ) نقله الجوهرى ( و ) الحميم ( المطر يأتي بعد اشتداد الحر ) لانه حار كما في المحكم ونص الصحاح يأتي في شدة الحر وقال غيره الذى يأتي في الصيف حين تسخن الارض قال الهذلى

هنا لك لو دعوت أتاك منهم * رجال مثل أرمية الحميم ( و ) سمى ( العرق ) حميما على التشبيه وأنشد ابن برى لابي ذؤيب تأتى بدرتها إذا ما استكرهت * الا الحميم فانه ينبضع ( و ) الحميمة ( بهاء اللبن المسخن ) وبه فسر قولهم شربت البارحة حميمة ( و ) من المجاز الجميمة ( الكريمة من الابل ج حمائم ) يقال أخذ المصدق حمائم أموالهم أي كرائمها وقيل الحميمة كرام الابل فعبر بالجمع عن الواحد قال ابن سيده وهو قول كراع ( واحتم ) له ( اهتم ) كأنه اهتمام لحميم قريب وأنشد الليث تعز على الصبابة لا تلام * كانك لا يلم بك احتمام ويقال الاحتمام هو الاهتمام ( بالليل أو ) احتم الرجل ( لم ينم من الهم و ) احتمت ( العين أرقت من غير وجع و ) يقال ( ما له حم ولا سم ) غيرك ( ويضمان ) أيضا أي ماله ( هم ) غيرك كما في الصحاح وكذلك ما له حم ولارم بفتحهما وضمهما ( أو ) معنى قولهم ماله حم ولارم أي ( لا قليل ولا كثير ومالك عنه ) حم وحم ورم ورم أي ( بد ) ونص الجوهرى مالى منه حم وحم أي بد ( والحامة العامة و ) هي أيضا ( خاصة الرجل من أهله وولده ) وذى قرابته يقال هؤلاء حامته أي أقرباؤه قاله الليث ومنه الحديث اللهم هؤلاء أهل بيتى وحامتى فأذهب عنه الرجس وطهرهم تطهيرا وفي حديث انصرف كل رجل من وفد ثقيف إلى حامته ( و ) الحامة ( خيار الابل ) كما في الصحاح ( وحم الشئ معظمه و ) الحم ( من الظهيرة شدة حرها ) يقال أتيته حم الظهيرة قال أبو كبير الهذلى ولقدر بأت إذا الصحاب تواكلوا * حم الظهيرة في اليفاع الاطول ( و ) الحم ( الكريمة من الابل ج حماثم ) وقد تقدم ان الحماثم جمع حميمة كصحيفة وصحائف ( والحمام كشداد الديماس ) اما لانه يعرق أو لما فيه من الماء الحار قال ابن سيده مشتق من الحميم ( مذكر ) تذكره العرب وهو أحد ما جاء من الاسماء على فعال نحو القذاف والجبان ( ج حمامات ) قال سيبويه جمعوه بالالف والتاء وان كان مذكرا حين لم يكسر جعلوا ذلك عوضا عن التكسير وأنشد ابن برى لعبيد بن القرط الاسدي نهيتهما عن نورة أحرقتهما * وحمام سوء ماؤه يتسعر وأنشد أبو العباس لرجل من مزينة خليلي بالبوباة عوجا فلا أرى * بها منزلا الا جديب المقيد نذق برد نجد بعد ما لعبت بنا * تهامة في حمامها المتوقد قال شيخنا نقل الشهاب عن ابن الخبازان الحمام مؤنث وغلطوه وقالوا التأنيث غير مسموع * قلت وذكر ابن برى تأنيثه في بيت زعم الجوهرى انه يصف حماما وهو قوله فإذا دخلت سمعت فيها رجة * لغط المعاول في بيوت هداد ( ولا يقال ) لداخل الحمام إذا خرج ( طاب حمامك وانما يقال طابت حمتك بالكسر أي ) طاب ( حميمك أي طاب عرقك ) قاله الازهرى وقال ابن برى فاما قولهم طاب حميمك فقد يعنى به الاستحمام وهو مذهب أبى عبيد وقد يعنى به العرق أي طاب عرقك وإذا دعى له بطيب عرقه فقد دعى له بالصحة لان الصحيح يطيب عرقه وفي الاساس ويقال للمستحم طابت حمتسك وحميمك وانما يطيب العرق على المعافى ويخبث على المبتلى فمعناه أصبح الله جسمك وهو من باب الكناية وإذا عرفت ما ذكرنا ظهر لك ان ما نقله شيخنا ووجهه غير مناسب ونصه قلت صرحوا بانه من لازم طيب الحمام طيب العرق فالدعاء به دعاء بذلك فما وجه المنع انتهى * قلت وقد يوجد طيب الحمام ولا يوجد طيب العرق فيما إذا دخله المبتلى فهذا هو وجه المنع فلا يكون الدعا بطيب الحمام دعاء بطيب العرق لانه لا دخل له في ذلك ثم قال وان استحسنه البدر القرا في شارح الخطبة وادعاه لطيفة ووجهه بأنه ربما يقال بكسر الحاء وهو الموت فينقلب الدعاء عليه قال شيخنا قلت وهو من البعد بمكان بل لو صح هذا التحريف لكان دعاء له أيضا فتأمل والله أعلم * قلت وهذا غريب من البدر
القرافى مع علو منزلته في العلم كيف يوجه من عقله ما يخالف نقول الائمة وهل لمثل هذه القياسات الباطلة مجال في علم اللغة وعجيب من شيخنا رحمه الله كيف يشتغل بالرد على مثل هذا الكلام والله يغفر لنا ويسا محنا أجمعين ( وأبو الحسن ) على بن أحمد بن عمر ( الحمامى مقرئ العراق ) أخذ عن ابن السماك وابن النجار وعنه أبو بكر البيهقى والخطيب توفى سنة أربعمائة وسبعة عشر ببغداد ودفن عند الامام أحمد ( وذات الحمام ة بين الاسكندرية وأفريقية ) على طريق حاج المغرب وقال نصر بلد بين مصر والقيروان وهو إلى الغرب أقرب ( والحمة كل عين فيها ماء حار ينبع ) يستشفى بالغسل منه وقال ابن دريد هي عيينة حارة تنبع من الارض ( تستشفى بها الاعلاء ) والمرضى وفي الحديث مثل العالم مثل الحمة تأتيها البعداء وتتركها القرباء فبينا هي كذلك إذ غار ماؤها وقد انتفع بها قوم وبقى أقوام يتفكنون أي يتندمون وفي حديث الدجال أخبروني عن حمة زغر أي عينها وزغر كصرد موضع بالشأم ( و ) الحمة ( واحدة الحم لما أذبت اهالته من الالية ) إذا لم يبق فيه ودك عن الاصمعي قال وما أذبت من الشحم فهو الصهارة والجميل وقال غيره الحم ما اصطهرت اهالته من الالية ( والشحم ) واحدته حمة قال الراجز * يهم فيه القوم هم الحم * ( أو ) هو ( ما يبقى من ) الاهالة أي ( الشحم المذاب ) قال كأنما أصواتها في المعزاء * صوت نشيش الحم عند القلاء قال الازهرى والصحيح ما قال الاصمعي قال وسمعت العرب تقول لما أذيب من سنام البعير حم وكانوا يسمون السنام الشحم وقال

الجوهرى الحم ما بقى من الالية بعد الذوب وأنشد ابن الاعرابي وجار ابن مزروع كعيب لبونه * مجنبة تطلى بحم ضروعها يقول تطلى بحم لئلا يرضعها الراعى من بخله ( و ) الحمة ( واد باليمامة ) وقال نصر جبل أسود في ديار كلاب ( وحمتا الثوير ) والمنتعبى ( جبلان ) في ديار بنى كلاب لكعب بن عبد الله بن أبى بكر بن كلاب وبين الحمتين والمنباعة سبخة يقال لها النهب تبيض فيها النعام ( و ) الحمة ( بالكسر المنية ) والجمع حمم ( و ) الحمة ( بالضم لون بين الدهمة والكمتة ) كما في المحكم وقال في موضع آخر ( و ) هو ( دون الحوة ) يقال شفة حماء ولثة حماء ( و ) حمة ( د ) وقال نصر هو جبل أو واد بالحجاز ( و ) حمة العقرب ( لغة في الحمة المخففة ) عن ابن الاعرابي وغيره لا يجيز التشديد يجعل أصله حموة وهى سمها وسيأتى في المعتل ( و ) حمة ( ع ) بالحجاز أنشد الاخفش أأطلال دار بالسباع فحمة * سألت فلما استعجمت ثم صمت ( و ) الحمة ( الحمى ) وأنشد ابن برى للضياب بن سبيع لعمري لقد بر الضباب بنوه * وبعض البنين حمة وسعال والحمى والحمة علة يستحر بها الجسم من الحميم قيل سميت لما فيها من الحرارة المفرطة ومنه الحديث الحمى من فيح جهنم واما لما يعرض فيها من الحميم وهو العرق أو لكونها من أمارات الحمام لقولهم الحمى رائد الموت أبو بريد الموت وقيل باب الموت ( وحم ) الرجل ( بالضم اصابته ) الحمى ( وأحمه الله تعالى فهو محموم ) وهو من الشواذ قاله الجوهرى وقال ابن دريد هو محموم به قال ابن سيده ولست منها على ثقة وهى احدى الحروف التى جاء فيها مفعول من أفعل لقولهم فعل وكأن حم وضعت فيه الحمى كما أن فتن جعلت فيه الفتنة ( أو يقال حممت حمى والاسم الحمى بالضم ) قاله اللحيانى قال ابن سيده وعندي ان الحمى مصدر كالبشرى والرجعى ( وأرض محمة محركة ) هذا الضبط غريب وكان الاولى أن يقول كمقمة أو مذمة قاله ابن سيده ( و ) حكى الفارسى محمة ( بضم الميم وكسر الحاء ) واللغويون لا يعرفون ذلك غير انهم قالوا كان من القياس أن يقال ( ذات حمى أو كثيرتها ) وفي حديث طلق كنا بأرض وبئة محمة أي ذات حمى كالمأسدة والمذأبة لموضع الاسود والذئاب ( و ) قالوا أكل الرطب محمة أي يحم عليه الآكل وقيل ( كل ما حم عليه ) من طعام ( فمحمة ) يقال طعام محمة إذا كان يخم عليه الذى يأكله ( ومحمة أيضا ة بالصعيد و ) أيضا ( كورة بالشرقية ) من مصر ( و ) أيضا ( ة بضواحي الاسكندرية ) ذكرها أبو العلاء الفرضى ( والاحم القدح و ) أيضا ( الاسود من كل شئ كاليحموم ) يفعول من الاحم جمعه يحاميم وأنشد سيبويه * وغير سفع مثل يحامم * حذفت الياء للضرورة ( والحمحم كسمسم ) هذه عن الاصمعي قال الجوهرى وهو الشديد السواد ( وهداهد ) وهذه عن ابن برى قال هو لون من الصبغ أسود وفي حديث قس الوافد في الليل الاحم أي الاسود ( و ) قيل الاحم ( الابيض ) عن الهجرى وأنشد أحم كمصباح فهو اذن ( ضد وقد حممت كفرحت حمما ) محركة ( واحموميت وتحممت وتحمحمت ) قال أبو كبير الهذلى أحلا وشد قاه وخنسة أنفه * كحناء ظهر البرمة المتحمم وقال حسان بن ثابت وقد أل من أعضاده ودناله * من الارض دان جوزه فتحمحما ( والاسم الحمة بالضم ) ورجل أحم بين الحمة والحمم ( وأحمه الله تعالى ) جعله أحم ( والحماء الاست ) وفي الصحاح السافلة ( ج حم بالضم
واليحموم الدخان ) كما في الصحاح والمحكم زاد غيرهما الشديد السواد وبه فسرت الآية وظل من يحموم انما سمى به لما فيه من فرط الحرارة كما فسره في قوله تعالى لا بارد ولا كريم أو لما تصور فيه من الحممة واليه أشير بقوله لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل الا أنه موصوف في هذا الموضع بشدة السواد قال الصباح بن عمر والهزانى دع ذا فكم من حالك يحموم * ساقطة أرواقه بهيم ( و ) اليحموم ( طائر ) نظر فيه إلى سواد جناحيه ( و ) اليحموم ( الجبل الاسود ) وبه فسرت الآية أيضا قالوا هو جبل آسود في النار ( و ) اليحموم اسم ( فرس ) أبى عبد الله ( الحسين بن على ) بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه ( و ) أيضا ( فرس هشام بن عبد الملك ) المروانى ( من نسل الحرون ) * قلت الذى قرأته في كتاب ابن الكلبى في الخيل المنسوب نقلا عن بعض علماء اليمامة ان هشام بن عبد الملك كتب إلى ابراهيم بن عربي الكنانى أن اطلب في اعراب باهلة لعلك أن تصيب فيهم من ولد الحرون شيأ فانه كان يطرفهم عليهم ويحب أن يبقى فيهم نسله فبعث إلى مشايخهم فسألهم فقالوا ما نعلم شيأ غير فرس عند الحكم بن عرعرة النميري يقال له الجموم فبعث إليه فجئ به إلى آخر ما قال فهو هكذا مضبوط كصبور بالجيم فان كان ما رأيته صحيحا فالذي عند المصنف غلط فتأمل ذلك ( و ) أيضا ( فرس حسان الطائى و ) قال الازهرى اليحموم ( فرس النعمان بن المنذر ) سمى به لشدة سواده وقد ذكره الاعشى فقال ويأمر لليحموم كل عشية * بقت وتعليق فقد كاد يسنق وقال لبيد والحارثان كلاهما ومحرق * والتبعان وفارس اليحموم وقال ابن سيده نسميته باليحموم يحتمل وجهين اما أن يكون من الحميم الذى هو العرق واما أن يكون من السواد ( و ) اليحموم ( جبل

بمصر ) أسود اللون ويعرف أيضا بجبل الدخان ذكره كثير في قوله إذا استشعث الا جواف أجلاد شتوة * وأصبح يحموم به الثلج جامد ( و ) اليحموم ( ماءة غربي المغيثة ) على ستة أميال من السندية بطريق مكة ( و ) أيضا ( جبل ) أسود طويل ( بديار الضباب ) وكان قد التقطت فيه سامة والسامة عرق فيه وشى من فضة فجاء انسان يقال له ابن نائل فأنفق عليه أموالا حتى بلغ الارض من تحت الجبل فلم يجد شيأ كذا في المحكم ( والحمم كصرد الفحم ) البارد ( واحدته بهاء ) قال الازهرى وبها سمى الرجل وفي الحديث حتى إذا صرت حمما فاسحقوني ثم ذروني في الريح وقال طرفة أشجاك الربع أم قدمه * أم رماد دارس حممه ( وحمم ) الرجل ( سخم الوجه به ) ومنه حديث الرجم انه مر بيهودي محمم مجلود أي مسود الوجه من الحممة ( و ) حمم ( الغلام بدت لحيته و ) حمم ( الرأس نبت شعره بعد ما حلق ) وفي حديث أنس انه كان إذا حمم رأسه بمكة خرج واعتمر أي سود بعد الحلق بنبات شعره والمعنى انه كان لا يؤخر العمرة إلى الحرم وانما كان يخرج إلى الميقات ويعتمر في ذى الحجة ومنه حديث ابن زمل كانما حمم شعره بالماء أي سود لان الشعر إذا شعث اغبر فإذا غسل بالماء ظهر سواده ويروى بالجيم أي جعل جمة ( و ) حمم ( المأة متعها بالطلاق ) وفي المحكم بشئ بعد الطلاق وهذا هو الصواب وقول المصنف بالطلاق غير صحيح وأنشد ابن الاعرابي وحممتها قبل الفراق بطعنة * حفاظا وأصحاب الحفاظ قليل وفي حديث عبد الرحمن بن عوف رضى الله تعالى عنه انه طلق امرأته فمتعها بخادم سوداء حممها اياها أي متعها بها بعد الطلاق وكانت العرب تسمى المتعة التحميم وعداه إلى مفعولين لانه في معنى أعطاها اياها ويجوز أن يكون أراد حممها بها فحذف وأوصل وقد ذكر المصنف هذه اللفظة أيضا بالجيم كما نقدم ( و ) حممت ( الارض بد انباتها أخضر إلى السواد و ) حمم ( الفرخ نبت ريشه ) وقيل طلع زغبه قال ابن برى شاهده قول عمر بن لجأ فهو يزك دائم التزغم * مثل زكيك الناهض المحمم ( والحمامة كسحابة وسط الصدر ) قال إذا عرست ألقت حمامة صدرها * بتيهاء لا يقضى كراها رقيبها ( و ) الحمامة ( المرأة أو الجميلة و ) أيضا ( ماءة ) قال الشماخ وروحها بالمور مور حمامة * على كل اجريائها وهو آبر ( و ) الحمامة ( خيار المال و ) أيضا ( سعدانة البعير و ) أيضا ( ساحة القصر النقيسة و ) أيضا ( بكرة الدلوو ) أيضا ( حلقة الباب و ) الحمامة ( من الفرس القص و ) حمامة ( فرس اياس بن قبيصة و ) أيضا ( فرس قراد بن يزيد وحمامة الاسلمي وحبيب بن حمامة ذكرا في الصحابة ) وانما عبر بهذه العبارة فان ابن فهد نقل في معجمه ان حمامة الاسلمي غلط فيه بعضهم وانما هو ابن حمامة أو ابن أبى حمامة وقال في حبيب بن حمامة انه مجهول ذكره أبو موسى ( وحمان بالكسر حى من تميم ) وهو حمان بن عبد العزى بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم منهم أبويحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن ميمون الحمامى عن الاعمش والثوري وعنه ابنه أبو زكريا يحيى مات سنة مائتين وثلاث وابن يحيى مات سنة مائتين وثمان وعشرين بسامراء ( وحمومة ملك يمنى ) عن ابن الاعرابي قال
وأظنه أسود يذهب إلى اشتقاقه من الحمة التى هي السواد قال ابن سيده وليس بشئ وقالوا جارا حمومة فحمومة هو هذا الملك وجاراه مالك ابن جعفر بن كلاب ومعاوية بن قشير ( و ) أبو الحسن ( عبد الرحمن بن عرفة ) كذا في النسخ والصواب عبد الرحمن بن عمر ( ابن حمة ) الخلال العدل الحمى نسب إلى جده روى عن المحاملى وعن أبى بكر بن أحمد بن يعقوب بن شيبة وعنه أبو الحسن بن زرقويه والبرقاني وغيرهما ومات سنة ثلثمائة وعشرين وأبوه عمر بن أحمد بن محمد بن حمة يروى عن محمد بن يحيى المروزى وحفيده محمد بن الحسين بن عبد الرحمن بن عمر بن حمة حدث عن أبى عمر بن مهدى ( وأحمد بن العباس بن حمة ) الخلال حدث عنه الحافظ أبو محمد الخلال ( محدثان والحمحمة صوت البرذون عند ) طلب ( الشعير و ) أيضا ( عر الفرس حين يقصر في الصهيل ويستعين بنفسه ) وقال الليث الحمحمة صوت البرذون دون الصوت العالي وصوت الفرس دون الصهيل ( كالتحمحم ) قال الازهرى كأنه حكاية صوته إذا طلب العلف أو رأى صاحبه الذى كان ألفه فاستأنس إليه وفي الحديث لا يجئ أحدكم يوم القيامة بفرس له حمحمة ( و ) الحمحمة ( نبيب الثور للسفاد ) نقله الازهرى ( و ) الحمحمة ( بالكسر ويضم نبات ) كثير الماء له زغب أخشن أقل من الذراع ( أو ) هو ( لسان الثورج حمحم والحماحم الحبق البستانى العريض الورق ويسمى الحبق النبطي واحدته بهاء ) وقال أبو حنيفة الحماحم بأطراف اليمن كثيرة وليست ببرية وتعظم عندهم وهو ( جيد للزكام مفتح سدد الدماغ مقو للقلب وشرب مقلوه يشفى من الاسهال المزمن بدهن وردوماء بارد والحمحم كقنفذ وسمسم طائر ) أسود ( وآل حاميم وذوات حاميم السور المفتتحة بها ) قال ابن مسعود آل حاميم ديباج القرآن قال الفراء هو كقولك آل فلان وآل فلان كأنه نسب السورة كلها إلى حم قال الكميت

وجدنا لكم في آل حاميم آيه * تأولها مناتقى ومعرب قال الجوهرى ( ولا تقل حواميم ) فانه من كلام العامة وليس من كلام العرب ( وقد جاء في شعر ) اشارة إلى قول أبى عبيدة فانه قال الحواميم سور في القرآن على غير قياس ونشد أقسمت بالسبع اللواتى طولت * وبالطواسين التى قد ثلثت * بالحواميم التى قد سبعت قال والاولى أن يجمع بذوات حاميم وأنشد أبو عبيدة في حاميم لشريح بن أو في العبسى يذكرنى حاميم والرمح شاجر * فهلا تلا حاميم قبل التقدم قال وأنشده غير للاشتر النخعي والضمير في يذكرنى هو لمحمد بن طلحة وقتله الاشر أو شريح وقال أبو حاتم قال العامة في جمع حم وطس حواميم وطواسين قال والصواب ذوات طس وذوات حم وذوات الم ( و ) جاء في التفسير عن ابن عباس في حم ثلاثة أقوال قال ( هو اسم الله الاعظم ) ويؤيده حديث الجهاد إذا بيتم فقولوا حم لا ينصرون قال ابن الاثير قيل معناه اللهم لا ينصرون قال ويريد به الخبر لا الدعاء لانه لو كان دعاء لقال لا ينصر ومجزوما فكأنه قال والله لا ينصرون وهو المراد من قوله ( أو قسم ) وقيل قوله لا ينصرون كلام مستأنف كأنه حين قال قولوا حاميم قيل ماذا يكون إذا قلناها فقال لا ينصرون ( أو حروف الرحمن مقطعة ) وهذا هو القول الثالث قال الزجاج ( وتمامه الرون ) بمنزلة الرحمن قال الازهرى وقيل معنى حم قضى ما هو كائن وقيل هي من الحروف المعجمة قال وعليه العمل ( وحمت الجمرة تحم بالفتح ) أي من حد علم وظاهر سياقه انه من حد منع وليس كذلك ( صارت حممة ) أي فحمة أو رمادا ( و ) حم ( الماء ) حما ( سخن ) وفي الصحاح صار حارا ( وحاممته محامة طالبته ) نقله الجوهرى عن الاموى ( و ) قال أبو زيد يقال ( أنا محام على هذا ) الامر أي ( ثابت ) عليه ( و ) قال اللحيانى قال العامري قلت لبعضهم أبقى عندكم شئ فقال همهام و ( حمحام ) ومحماح وبحباح كل ذلك ( مبنيا على الكسر أي لم يبق شئ ومحمد بن عبد الله ) بن العباس ( أبو المغيث الحماحمى محدث ) حدث بحماة عن المسيب بن واضح وعنه ابن المقرى وأبو أحمد الحاكم ( وحميمة كجهينة بليدة بالبلقاء ) من الشأم ( وحم بالكسر وادبد يا رطيئ ) قاله نصر ( و ) حم ( بالضم جبيلات سود بديار بنى كلاب ) بنجد قاله نصر ( والحمائم ) أجبل ( باليمامة و ) أبو محمد ( عبد الله بن أحمد بن حموية كشبوية السرخسى راوي الصحيح ) للبخاري عن محمد بن يوسف بن مطر الفر برى وعنه أبو بكر الهيثم المروزى توفى بعد سنة ثمانين وثلثمائة ( وبنو حموية الجوينى مشيخة ) قاله الذهبي قال الحافظ بن حجر هكذا سمعنا من ينطق به والاولى أن يقال بفتح الميم بغير اشباع لانه في لفظ النسب لا ينطق فيه بما كرهوه من لفظ ويه * قلت ومنهم أبو عبد الله محمد بن حمويه الجوينى يكتب أولاده لانفسهم الحموى توفى سنة خمسمائة وثلاثين بنيسابور وحمل إلى جوين ودفن بها ( وسمواحما ) بالفتح ( وبالضم وكعمران وعثمان ونعامة وهمزة وكغراب وكركرة وحمى ممالة مضمومة وحمامي بالضم ) كغرابي فمن الاولى أبو بكر
محمد بن حرب بن عبد الرحمن بن حاشد الحافظ لقبه حم وهو لقب غير واحد ومن الثاني حم بن السرى النسفى واسمه محمد رأى البخاري وروى عن محمد بن موسى بن الهذيل فرد ومن الثالث حمان البارقى جد عمرو بن سعيد الحمانى الشاعر نسب إلى جده وحمان بن عبد العزى جد القبيلة وقد ذكره المصنف وأبو حمان الهنائى تابعي روى عن معاوية بن أبى سفيان وعنه أخوه أبو شيخ وأما حمان كعثمان فلم أجد من يتسمى به ولعله كسحبان فان الجوهرى قال وحمان بالفتح اسم فتأمل ومن الخامس ابن حمامة ويقال ابن أبى حمامة صحابي وأبو حمامة من كناهم ومن السادس عمرو بن حممة الدوسى ذكره المصنف في ق ر ع ومن السابع عمرو بن الحمام الانصاري له صحبة وحصين بن الحمام المرى له صحبة والا كدر بن حمام اللخمى شهد فتح مصر وحمام بن أحمد القرطبى شيخ أبى محمد ابن حزم وآخرون ومن التاسع يحمد بن حمى بن عثمان بن نصر بن زهران جد بنى زهران القبيلة المشهورة ومن الاخير حمامى فخور ابن وهب بن عمرو بن الفاتك بن حمامة السامى من بنى سامة بن لؤى وكذا حمامى بن ربيعة وحمامي بن سالم ذكرهم ابن ماكولا ( والحميمات ) جمع حميمة كجهينة بمعنى ( الجمرة وأحم بنفسه غسلها بالماء البارد ) وهذا قد تقدم فهو تكرار ( وثباب التحمة ) بفتح التاء وكسر الحاء وفتح الميم المشددة ( ما يلبس المطلق امرأته إذا متعها ) ومنه قوله فان تلبسي عنى ثياب تحمة * فلن يفلح الواشى بك المتنصح ( واستحم ) الرجل ( عرق ) وكذلك الدابة قال الاعشى يصيد النحوص ومسحلها * وجحشيهما قبل أن يستحم وقال آخر يصف فرسا فكأنه لما استحم بمائه * حولي غربان أراح وأمطرا * ومما يستدرك عليه أحم الشئ بالضم أي قدر فهو محموم وحامه محامة قاربه وقال الزمخشري المحمة الحاضرة من أحم الشئ إذا قرب ودنا والحميم بالحاجة الكلف بها والمهتم لها وأنشد ابن الاعرابي عليها فتى لم يجعل النوم همه * ولا يدرك الحاجات الاحميمها وهومن حمة نفسي أي من حبتها وقيل الميم بدل من الباء ونقل الازهرى فلان حمة نفسي وحبة نفسي ونقل الازهرى هو مولاى

الاحم أي الاخص الاحب وحمة الحر بالضم معظمه نقله الجوهرى وفى حديث عمر إذا التقى الزحفان وعند حمة النهضات أي شدتها ومعظمها وحمة السنان حدته وماء محموم مثل مثمود نقله الازهرى والمحم بكسر الميم القمقم الصغير يسخن فيه الماء نقله الجوهرى والحميم الجمر يتبخر به حكاه شمر عن ابن الاعرابي وأنشد شمر للمرقش كل عشاء لها مقطرة * ذات كباء معدو حميم والمستحم الموضع الذى يغتسل فيه بالحميم ومنه حديث ابن مغفل انه كان يكره البول في المستحم واستحم دخل الحمام والحماء بالضم ممدودا حمى الابل خاصة ويقال أخذ الناس حمام قر وهو الموم يأخذ الناس والحمة بالضم السواد قال الاعشى فاما إذا ركبوا للصباح * فأوجههم من صدى البيض حم ورجل أحم المقلتين أسودهما قال النابغة * أحوى أحم المقلتين مقلد * وفرس أحم بين الحمة قال الاصمعي وأنشد الخليل * جلودا وحوافر الكمت الحم * نقله الجوهرى والحمة بالضم ما رسب في أسفل النحى من مسود السمن ونحوه وبه فسر قول الراجز لا تحسبن أن يدى في غمه * في قعر نحى أستثيرحمه * أمسحها بتربة أو ثمه ويروى يالخاء ويأتى ذكرها وشاة حمحم كزبرج سوداء قال أشد من أم عنوق حمحم * دهساء سوداء كلون العظلم * تحلب هيسا في الاناء الاعظم والحمم الرماد وكل ما احترق من النار وفى حديث لقمان بن عاد خذى منى أخى ذا الحممة أراد سواد لونه وجارية حممة سوداء واليحموم سرادق أهل النار وبه فسرت الآية أيضا وحممة اسم فرس ومنه قول بعض نساء العرب تمدح فرس أبيها فرس أبى حممة وما حممة ونبت يحموم أخضر ريان أسود والحم المال والمتاع روى شمر عن ابن عيينة قال كان مسلمة بن عبد الملك عربيا وكان يقول في خطبته ان أقل الناس في الدنياهما أقلهم حما أي مالا ومتاعا وهو من التحميم المتعة ونقل الازهرى قال سفيان قال أراد بقوله أقلهم حما أي متعة قال ابن الاثير وفى حديث مرفوع انه كان يعجبه النظر إلى الاترج والحمام الاحمر قال أبو موسى قال هلال بن العلاء هو التفاح قال وهذا التفسير لم أره لغيره والحمامة المرآة وأنشد الازهرى للمؤرج * كان عينيه حمامتان * أي مرآتان وقال ابن شميل الحمة حجارة سود تراها لازفة بالارض تقود في الارض الليلة والليلتين والثلاث والارض تحت الحجارة تكون جلدا وسهولة والحجارة تكون متدانية ومتفرقة وتكون ملسا مثل رؤس الرجال والجمع حمام وذات الحمام كغراب موضع بين الحرمين الشريفين وأيضا ماء في ديار بنى قشير قريب اليمامة وأيضا ماء جاهلي بضرية وغميس الحمام بين ملل وصخيرات الثمام اجتاز به رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر وحمام من العقر بالبحرين أقطعه نؤر بن عرزة القشيرى قاله نصر * قلت واياه عنى سالم بن دارة يهجو طريف بن عمرو انى وان خوفت بالسجن ذاكر * لشتم بنى الطماح أهل حمام
إذا مات منهم ميت دهنوا استه * بزيت وحفوا حوله بقرام نسبهم إلى التهود أو هو موضع آخر وحمام أيضا صنم في ديار بنى هند بن حرام بن عبد الله بن كبير بن عدى سمع منه صوت بظهور الاسلام وحمة جبل بين ثور وسميراء عن يسار الطريق به قباب ومسجد قاله نصر وبالضم جبل أو واد بالحجاز واليحموم موضع بالشأم قال الاخطل أمست إلى جانب الحشاك جيفته * ورأسه دونه اليحموم والصور وحمومة جبل بالبادية واليحاميم جبال سود متفرقة مطلة على القاهرة بمصر من جانبها الشرقي وتنتهى هذه الجبال إلى بعض طريق الجب وقيل لها اليحاميم لاختلاف ألوانها ويوم اليحاميم من أيام العرب قال ياقوت وأظنه الماء الذى قرب المغيثة ويقال نزلت أرض بنى فلان كأن عضاهها سوق الحمام يريد حمرة أغصانها وبنو حمامة بطن من الازد منهم الاشتر الحمامى الشاعر ومحمد بن على بن خطلج البابصرى الحمامى عن أبى الحسين بن يوسف وأحمد بن أبى الحسن الدينورى الحمامى من شيوخ الدمياطي وابراهيم بن سعد بن ابراهيم الزهري يعرف بابن حمامة توفى سنة ثلثمائة وخمس وسبعين وأما سعيد بن المبارك الحمامى وابنه موهوب فانه يجوز تخفيفه وتثقيله لانه ينتسب لنسبتين قاله ابن نقطة والحموم بالضم بمعنى الاغتسال لغة عامية واحتم لفلان أي احتد ( الحنمة محركة ) أهمله الجوهرى وقال الازهرى روى ثعلب عن ابن الاعرابي انه قال الحنمة ( البومة ) قال ولم أسمع هذا الحرف لغيره وهو ثقة ثم ان الذى هو في الاصول الصحيحة البومة بضم الموحدة واحدة البوم للطائر ووقع في بعض النسخ النومة بفتح النون وهو غلط ( الحنتم الجرة الخضراء ) كما في الصحاح زاد غيره تضرب إلى الحمرة ومنه الحديث نهى عن الدباء والحنتم قال أبوعببيد هي جرار حمر كانت تحمل إلى المدينة فيها الخمر وفى النهاية الحنتم جرار مدهونة خضر كانت تحمل إلى المدينة فيها الخمر ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله حنتم وانما نهى عن الانتباذ فيها لانها تسرع الشدة فيها لاجل دهنها وقيل لانها كانت تعمل من طين يعجن بدم وشعر فنهى عنها ليمتنع من عملها قال ابن الاثير والاول الوجه قال شيخنا وقولهم الجرة أو الجرار يشيرون إلى لفظ الحنتم قيل هو مفرد فيفسر بالجرة أو هو جمع والمفرد حنتمة فيفسر بالجرار وأنشد ابن برى لعمرو بن شاس رجعت إلى صدر كجرة حنتم * إذا قرعت صفرا من الماء صلت

وقال النعمان بن عدى من مبلغ الحسناء أن حليلها * بميسان يسقى من رخام وحنتم واختلف في نون حنتم فقيل أصلية كما هو صنيع الجوهرى وتبعه المصنف وقيل زائدة ويدل له قول صاحب المصباح الحنتم فنعل من الحتم وهو الخزف الاخضر ( و ) الحنتم ( شجرة الحنظل ) لشدة خضرتها ( و ) حنتم اسم ( أرض ) قال الراعى كأنك بالصحراء من فوق حنتم * تناغيك من تحت الخدور الجآذر ( و ) الحنتم ( السحائب السود ) قال طفيل يصف سحابا له هيدب دان كأن فروجه * فويق الحصى والارض أرفاض حنتم ( كالحناتم ) وهى السحائب السود كما في المصباح قال لان السواد عندهم خضرة وفى المصباح يقال لكل أسود حنتم والاخضر عند العرب أسود قال أبو ذؤيب سقى أم عمرو كل آخر ليلة * حناتم شحم ماؤهن ثجيج وقال الازهرى قيل للسحاب حنتم وحناتم لامتلائها من الماء شبهت بحناتم الجرار المملوءة ( والحنتمة واحدتها ) أي واحد كل مما ذكر ( و ) حنتمة ( بلا لام بنت عبد الرحمن بن الحرث ) بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومية وكنية عبد الرحمن أبو محمد له صحبة كان فاضلا عالما صالحا وأمه فاطمة أخت خالد بن الوليد * قلت وهى أم عامر بن عبد الله بن الزبير بن الحرث التابعي ( و ) حنتمة أيضا ( بنت ذى الرمحين ) هاشم بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومية وهى ( أم ) أمير المؤمنين ( عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه ) ومنه حديث أبى العاص ان ابن حنتمة بعجت له الدنيا معاها ( وليست بأخت أبى جهل كما وهموا بل بنت عمه ) نبه عليه الحافظ الذهبي فان أبا جهل هو ابن هاشم والد حنتمة بن المغيرة فتأمل * ومما يستدرك عليه الحجاج بن حنتمة شيخ للاصمعي ذكره ابن الطحان فيما نقل وحنتم بن خجتة العجلى كوفى له رواية وسعيد بن حنتم من تابعي أهل مصر عن أبى هريرة وحنتم بن عدى في نسب نهار بن توسعة والمحلق بن حنتم ممدوح الاعشى في الجاهلية وزهير بن أمية بن حنتم بن عدى له ذكر وحنتم بن مالك جد لا يوب بن القرية البليغ وحنتم بن عدى بن الحرث بن تيم الله بن ثعلبة بطن ومن ولده حنيف الحناتم كان آبل الناس وقد ذكر في ا ب ل ( الحندم كجعفر ) أهمله الجوهرى وفى المحكم ( شجر حمر العروق ) قال الشاعر يصف ابلا * حمرا ورمكا كعروق الحندم * قلت وكأنه لغة في العندم أو هو بدل ( واحدته بهاء و ) حندم ( علم ) * ومما يستدرك عليه الحندمة جبل بمكة له يوم هكذا ضبطه ابن برى بالحاء وسيأتى في خ ن د م والرجز يروى بالوجهين ( الحنذمان بالكسر )
والذال معجمة ( الجماعة أو الطائفة ) كما في الصحاح وأنشد وانا لزوارون بالمقنب العدا * إذا حنذ مان اللؤم طابت وطابها ( أو ) الحنذمان ( قبيلة ) مثل به سيبويه وفسره السيرافى وقد وجد في كتاب سيبويه بالدال المهملة مضبوطا وسيأتى ذكره في الخاء أيضا ( الحوم القطيع الضخم من الابل ) كما في الصحاح قال ابن سيده أكثره ( إلى الالف ) قال رؤبة * ونعما حوما بها مؤبلا * ( أو ) هي الكثيرة من الابل و ( لا يحد ) عددها وهو اسم للجمع وقيل جمع ( وحومة البحر والرمل والقتال وغيره معظمه ) ويقال أكثر موضع في البحر وأعمره وكذلك في الحوض وقال اللحيانى حومة الماء غمرته ( أو ) حومة القتال ( أشد موضع فيه ) وأنشد ابن برى لرؤبة * حتى إذا كر عن في الحوم المهق * ( وحام الطير ) وغيره ( على الشئ ) وحول الشئ ( حوما وحومانا ) هذه بالتحريك ( دوم ) وفى الصحاح دار يقال الطائر يحوم حول الماء ويلوب إذا كان يدور حوله من العطش ( وكذا ) حامت ( الابل ) تحوم حوما وفى حديث الاستسقاء اللهم ارحم بهائمنا الحائمة هي التى تحوم حول الماء أي تطوف فلا تجد ماء ترده ( و ) حام ( فلان على الامر حوما وحياما ) بالكسر ( وحؤوما ) كقعود ( وحومانا ) محركة ( رامه ) وطلبه يقال هو يحوم حول غرض له وهو مجاز ( فهو حائم ج حوم ) كسكر ( وكل عطشان حاتم ) وهو مجاز ( وابل حوائم وحوم ) عطاش جدا وقال الاصمعي الحوم من الابل العطاش التى تحوم حول الماء ( والحومانة المكان الغليظ المنقاد ) وفى حديث وفد مذحج كأنها أخاشب بالحومانة ( ج حومان وحو امين ) وقال أبو حنيفة الحومان من السهل ما أنبت العرفج وقرئ بخط شمر لابي خيرة قال الحومان واحدها حومانة شقائق بين الجبال وهى أطيب الحزونة ولكنها جلد ليس فيها اكام ولا أبارق وقال أبو عمرو ما كان فوق الرحل أو دونه حين تصعده أو تهبطه ( و ) الحومانة ( نبات ) بالبادية ( جمعه حومان ) قاله الليث قال الازهرى ولم أسمعه لغيره وأظنه وهما ( وحام بن نوح أبو السودان ومنه غلام حامى ) وعبد حامى كذا في الصحاح * قلت والعقب من حام في كوش وكنعان وبصر بنى حام وتفصيل انسابهم في المشجرات ( والحومة بالضم البلور ) لان النظر يحوم عليه قال خالد بن كلثوم في قول علقمة بن عبدة كاس عزيز من الاعناب عتقها * لبعض أربابها حانية حوم ( والحوم ) بالضم ( التى ) تحوم أي ( تدور في الرأس ) والمعتقة التى طال مكثها ( وحوم في الامر استدام ) وهو مجاز ( وأنجب بن أحمد ) ابن مكارم ( الحامى محدث ) عن أبى الحسن بن حرما * ومما يستدرك عليه حام على قرابته أي عطف كفعل الحائم على ؟ ؟ ؟ وهو مجاز والحوم بالضم الكثير وبه فسر الاصمعي قول علقمة السابق وهامة حائمة عطشى وفى التهذيب قد عطش دماغها والحومان

موضع نقله الازهرى وأنشد للبيد يصف ثور وحش وأضحى يقترى الحومان فردا * كنصل السيف حودث بالصقال وحومانة الدراج موضع في قول امرئ القيس * بحومانة الدراج فالمتثلم * وقال الازهرى وردت ركية في جو واسع يقال لها ركية الحومانة قال ولا أدرى الحومان فوعال من حمن أو فعلان من حام وجيش حام كناية عن الليل ( الحيمة ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهى ( من قرى الجند ) باليمن * قلت بل هي مخلاف من مخاليف مشتمل على قرى وحصون شاهقة منها ردمان ومصنعة ونياع وقد خرج منها علماء ومحدثون ومن المتأخرين الحسن بن أحمد بن صالح اليوسفي الجمال الحيمى أحد كفاة دولة المتوكل وأبرع كتابه له المام بالحديث واقدام على سائر الفنون توفى ببلدة شبام سنة مائة واحدى وسبعين وقد ترجمه ابن أبى الرجال في تاريخه وولداه محمد ويحيى فاضلان والقاضى العلامة عبد الرحمن بن محمد بن نهشل الحيمى أخذ بمكة عن محمد بن على بن علان وعنه القاضى العلامة محمد بن ابراهيم السحولى توفى بصنعاء سنة مائة وست وستين وممن تولى قضاءها العلامة عبد الرحمن بن عبد الله بن صلاح توفى في نيف وستين بعد الالف ( والمحيم كمكتل الصبى الحار الرأس الكيس ) ( فصل الخاء ) المعجمة مع الميم ( ختمه يختمه ختما وختاما ) بالكسر وهذه عن اللحيانى أي ( طبعه ) فهو مختوم ومختم شدد للمبالغة قاله الجوهرى وقيل الختم اخفاء خبر الشئ بجمع أطرافه عليه على وجه يتحفظ به ( و ) من المجاز ختم ( على قلبه ) إذا ( جعله لا يفهم شيأ ولا يخرج منه شئ ) كأنه طبع ومنه قوله تعالى ختم الله على قلوبهم وهو كقوله طبع الله على قلوبهم فلا تعقل ولا تعى شيأ وقال الزجاج معنى ختم وطبع واحد في اللغة وهو التغطية على الشئ والاستيثاق من أن لا يدخله شئ كما قال جل وعلا أم على قلوب أقفالها ( و ) ختم ( الشئ ختما بلغ آخره ) كما في المحكم وقال الراغب الختم والطبع يقال على وجهين الاول تأثير الشئ بنقش الخاتم والطابع والثانى الاثر الحاصل عن النقش ويتجوز به تارة في الاستيثاق من الشئ والمنع منه اعتبار لما يحصل من المنع
بالختم على الكتب والابواب وتارة في تحصيل أثر شئ عن شئ اعتبار بالنقش الحاصل وتارة يعتبر فيه بلوغ الآخر ومنه ختمت القرآن أي انتهيت إلى آخره فقوله تعالى ختم الله على قلوبهم اشارة إلى ما أجرى الله به العادة ان الانسان إذا تناهى في اعتقاد باطل وارتكاب محظور فلا يكون منه تلفت بوجه إلى الحق يورثه ذلك هيئة تمرنه على استحسان المعاصي فكأنما يختم بذلك على قلبه وعلى هذا النحو استعارة الاغفال والكن والقساوة وقال الجبائى جعل الله ختما على قلوب الكفار ليكون دلالة للملائكة على كفرهم فلا يدعون لهم قال الراغب وليس ذلك بشئ فان هذه الكتابة ان كانت محسوسة فمن حقها أن يدركها أصحاب التشريح وان كانت معقولة فالملائكة باطلاعهم على اعتقاداتهم مستغنية عن الاستدلال ( و ) من المجار ختم ( الزرع ) يختمه ختما ( و ) ختم ( عليه ) إذا ( سقاه أول سقية ) وهو الختم والختام اسم له لانه إذا سقى ختم بالرجاء وقد ختموا على زروعهم أي سقوها وهى كراب بعد قال الطائفي الختام ان تثار الارض بالبذر حتى يصير البذر تحتها ثم يسقونها يقولون ختموا عليه قال الازهرى وأصل الختم التغطية وختم البذر تغطيته ( و ) الختام ( ككتاب الطين يختم به على الشئ ) يقال ما ختامك طين أم شمع ( والخاتم ) بفتح التاء ( ما يوضع على الطينة ) وهو اسم مثل العالم ( و ) من المجاز لبس الخاتم وهو ( حلى للاصبع كالخاتم ) بكسر التاء لغتان وفى الحديث آمين خاتم رب العالمين على عباده المؤمنين أي طابعه وعلامته التى ترفع عنهم الاعراض والعاهات لان خاتم الكتاب يصونه ويمنع الناظرين عما في باطنه ( والخاتام والخيتام والخيتام ) بالكسر ( والختم محركة والخاتيام ) فهى لغات سبعة نقلها ابن سيده ما عدا الاخيرة واقتصر الجوهرى على الخمسة الاولى وزاد ابن مالك الخيتم كحيدر وجمعها خمس لغات في قوله في الخاتم الخيتم والخيتاما * يروون والخاتم والخاتاما وقول شيخنا وفى كلام المصنف ست فيه نظر بل سيع ونظمها الزين العراقى الحافظ مستوفاة اللغات فقال خذ عد نظم لغات الخاتم انتظمت * ثمانيا ما حواها قبل نظام خاتام خاتم ختم خاتم وختا * م خاتيام وخيتوم وخيتام وهمز مفتوح تاء تاسع وإذا * ساغ القياس أتم العشر خاتام ولم يذكر الناظم ختما محركة وقد ذكره المصنف وابن سيده وابن هشام في شرح الكعبية قال ابن سيده هو من الحلى كأنه أول وهلة ختم به فدخل بذلك في باب الطابع ثم كثر استعماله لذلك وان أعد الخاتم لغير الطبع أنشد الجوهرى للاعشى وصهباء طاف يهوديها * وأبرزها وعليها ختم أي عليها طينة مختومة مثل نقض بمعنى منفوض وأنشد ابن برى في الخيتام يا هند ذات الجورب المنشق * أخذت خيتامى بغير حق ويروى خاتامى قال وقال آخر * أتوعدنا بخيتام الامير * قال وشاهد الخاتام ما أنشده الفراء لبعض بنى عقيل لئن كان ما حدثته اليوم صادقا * أصم في نهار القيظ للشمس باديا

وأركب حمارا بين سرج وفروة * وأعرمن الخاتام صغرى شماليا وأنشد الجوهرى في دره م * لجاز في آفاقها خاتامى * ( ج خواتم وخواتيم ) قال سيبويه الذين قالوا خواتيم انما جعلوه تكسير فاعال وان لم يكن في كلامهم وهذا دليل على ان سيبويه لم يعرف خاتاما ( وقد تختم به ) ومنه الحديث ان التختم بالياقوت ينفى الفقر ؟ ؟ ؟ ؟ إذا ذهب ماله باع خاتمه فوحد فيه غنى قال ابن الاثير والاشبه ان صح الحديث أن يكون لخاصة فيه ( و ) الخاتم ( من كل شئ عاقبته وآخرته كخاتمته و ) الخاتم ( آخر القوم كالخاتم ) ومنه قوله تعالى وخاتم النبيين أي آخرهم وقد قرئ بضم التاء وقول العجاج * مبارك للانبياء خاتم * انما حمله على القراءة المشهورة فكسر وقال الفراء قرأ على رضى الله تعالى عنه خاتمه مسك يريد آخره ( و ) الخاتم ( من القفا نقرته ) يقال احتجم في خاتم القفا وهو مجاز ( و ) الخاتم ( أقل وضح القوائم وهو ) أي الفرس ( مختم كمعظم ) بأشاعره بياض خفى كاللمع دون التخديم ( و ) الخاتم ( من الفرس الانثى الخلفة الدنيا من طبييها ) على التشبيه ( و ) من المجاز ( تختم عنه ) أي ( تغافل وسكت و ) تختم ( بأمره كتمه ) نقله الزمخشري ( و ) من المجاز أيضا تختم الرجل أي ( تعمم ) يقال جاء متختما أي متعمما وقال الزمخشري تختم بعمامته أي تنقب بها ( والاسم التختمة ) يقال ما أحسن تختمته عن الزجاجي ( و ) المختم ( كمنبر الجوزة ) التى ( تدلك لتملاس وينقد بها فارسيته تير ) بكسر التاء الفوقية وسكون التحتية ( و ) من المجاز ( الختم العسل و ) أيضا ( أفواه خلايا النحل و ) أيضا ( أن تجمع النحل شيأ من الشمع رقيقا أرق من شمع القرص فتطليه به ) كذا في المحكم وفي الاساس يقال للنحل إذا ملا شورته عسلا ختم ( والمختوم الصاع و ) قال ابن الاعرابي ( الختم بضمتين فصوص مفاصل الخيل الواحد ككتاب وعالم ) هكذا في النسخ
والذى في نص ابن الاعرابي ككتاب وسحاب * ومما يستدرك عليه ختم الشئ تختيما شدد للمبالغة نقله الجوهرى والختم المنع والختم حفظ ما في الكتاب بتعليم الطينة ومن لغات الخاتم الختم بالفتح والجمع ختوم وخيتوم وخأتم بالهمز مع فتح التاء الثلاثة ذكر هن الولى العراقى كما تقدم ويقال فلان ختم عليك با به إذا أعرض عنك وختم فلان لك بابه إذا آثرك على غيرك وهو مجاز واختتمت الشئ نقيض افتتحته نقله الجوهرى وفي الاساس التحميد مفتتح القرآن والاستعاذة مختتمه وبهذا ظهر سقوط قول شيخنا انه لا تكاد توجد المختتم عند لغوى ثبت وادعى آخرون انها غير فصيحة بخلاف المفتتح فانه فصيح وارد كثير ويقال الاعمال بخواتيمها انما هو جمع خاتم على الشذوذ وأنشد الزجاج ان الخليفة ان الله سربله * سربال ملك به ترجى الخواتيم وهو ضرورة وختام كل مشروب آخره وقوله تعالى ختامه مسك أي آخر ما يجدونه رائحة المسك وقال علقمة أي خلطه مسك وقريب من ذلك قول مجاهد في معناه مزاجه مسك وقال ابن مسعود عاقبته طعم المسك قال الفراء والخاتم والختام متقار بان في المعنى ومنه قراءة على رضى الله تعالى عنه خاتمه مسك قال ومثله قولك للرجل هو كريم الطابع والطباع قال وتفسيره ان أحدهم إذا شرب وجد آخر كأسه ريح المسك وقال راغب معناه منقطعه وخاتمة شربه أي سؤره في الطيب مسك قال وقول من قال يختم بالمسك أي يطبع فليس بشئ لان الشراب يجب أن يطيب في نفسه فاما ختمه بالطيب فليس مما يفيده ولا ينفعه طيب خاتمه ما لم يطب في نفسه انتهى وختام الوادي أقصاه وختام القوم آخرهم عن اللحيانى ومن أسمائه صلى الله تعالى عليه وسلم الخاتم والخاتم وهو الذى ختم النبوة بمجيئه وأعطاني ختمى أي حسبى وهو مجاز قال دريد بن الصمة وانى دعوت الله لما كفرتني * دعاء فأعطاني على ما قط ختمى وهو من ذلك لان حسب الرجل آخر طلبه ويقال زفت اليك بخاتم ربها وبختامها وسيقت هديتهم إليه بختامها وهو مجاز والختم قرية من قرى خاكان من اقليم فرغانة قال الحافظ قال أبو العلاء الفرضى أفادني أبو عبد الله الاوسي والختمة بالفتح ويكسر المصحف عامية وأبو العباس محمد بن جعفر الخواتيم محدث عن الحسن بن عرفة وعنه الدارقطني والختم عند أهل الحقيقة من يختم به الولاية المحمدية وثم ختم آخر من يختم به الولاية العامة ( خترم ) الرجل ( خترمة ) أهمله الجوهرى وفي اللسان أي ( سكت عن عى أو فزع ) ( ختلم الشئ ) ختلمة أهمله الجوهرى وصاحب اللسان ومعناه ( أخذه في خفية ) والثاء لغة فيه كما سيأتي للمصنف فتكون هذه لثغة أو هي لغة والميم زائدة وأصله الختل فتأمل ( خثمه تخثيما عرضه ) أي جعله عريضا ( والخثم محركة عرض الانف ) وفي بعض نسخ الصحاح عرف في الانف أو عرف أرنبته ( أو غلظه ) كله وقيل غلظ أرنبته كما في الاساس ( و ) الخثم أيضا ( عرض رأس الاذن ونحوه ) كذا في النسخ والصواب ونحوها كما في المحكم وزاد من غير أن تطرف ( خثم كفرح فهو أخثم ) وأدن خثماء وأنف أخثم عريض الارنبة ( والاخثم الاسد ) لغلظ في أنفه ( و ) الاخثم ( السيف العريض ) وهو مجاز قال العجاج * بالموت من حد الصفيح الاخثم * ( و ) من المجاز الاخثم ( الركب المرتفع الغليظ ) المنبسط قال النابغة وإذا لمست لمست أخثم جاثما * متحيرا بمكانه مل ء اليد وقال ثعلب فرج خثم منتفخ خرقه قير السمك خناق ضيق ( كالخثيم كأمير ونعل مخثمة ) كمعظمة ( معرضة بلا رأس ) وقيل عريضة كما في الصحاح وقد خثم النعال صدرها تخثيما ويقال احذلى نعلا فلسن أعلاها وخثم صدرها وخصر وسطها وهو مجاز كما في الاساس ( والخثمة بالضم قصر في أنف الثور والخثماء الناقة المستديرة الخف القصيرة المناسم ) خثمها استدارة خفها

وانبساطه وقصر مناسمه وبه يشبه الركب لا كتنازه ومثله الاخث ( و ) الخثماء ( ع باليمامة وخيثمة بن الحرث ) بن مالك الاوسي ( صحابي ) استشهد بأحد ذكره أبو عمرو ولده سعد أبو خيثمة ويقال أبو عبد الله نقيب بنى عمرو بن عوف صحابي أيضا شهد بدرا واستشهد بها وابنه عبد الله بن سعد شهد أحدا ( وسموا خيثما كحيدر واسامة وأحمد وعثمان وجهينة ) فمن الاول خيثم بن سعد ابن حريم له ذكر في الجاهلية وهو المعيدى الذى يضرب به المثل قاله ابن الكلبى في الجامع ( وخثم المعول كفرح صار مفلطحا ) وفي الصحاح صار حده مفرطحا وفي بعض النسخ بحذف حده وأنشد للجعدى ردت معاوله خثما مفللة * وصادفت أخضر الجالين صلالا ( و ) خثمت ( اخلاف الناقة انسدت وخثم أنفسه ) خثما ( دقه ) وكسره فصار مفرطحا ( وابن خثيم كزبير هو عبد الله بن عثمان ) ابن خثيم بن القارة المكى خليفة الزهريين عن صفية بنت شيبة وأبى الطفيل وعنه بشر بن المفضل ويحيى بن سليم قال أبو حاتم صالح الحديث توفى سنة مائة واثنتين وثلاثين * قلت وجده خثيم تابعي ثقة روى عن عمرو عنه أبو عياض بن أبى حبيبة * ومما يستدرك عليه ثور أخثم وبقرة خثماء قاله الليث وأنشد للاعشى
كأنى ورحلي والقنان ونمرقى * على ظهرطا وأسفع الخد أخثما والخثمة بالضم غلظ وقصر وتفرطح والخيثمة كحيدرة أنثى النمر عن ابن الاعرابي وبه سمى الرجل ونصال خثم عراض وأبو خيثمة عبد الله بن خيثمة وقيل مالك بن قيس السالمى الانصاري وهو الذى قال له النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يوم تبوك حين تخلف ولحقه كن أبا خيثمة عمر إلى خلافة يزيد وأبو خيثمة زهير بن حرب النسائي الحافظ نزيل بغداد روى عنه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي ومات سنة مائتين وأربع وثلاثين وأبو خيثمة زهير بن معاوية بن خديج القطان الحافظ شيخ الجزيرة ثقة حجة توفى سنة مائة وثلاث وسبعين وكزبير خثيم بن عمرو وابن مروان وابن قيس تابعيون وخثيم بن عراك بن مالك من أتباعهم وكحيدرة خيثمة بن عبد الرحمن ابن مالك وابن أبى خيثمة البصري تابعيون وخثم بن السدم كصرد جد حميد بن مالك الحثمى التابعي عن أبى هريرة وفي هذيل خثيم بن عمرو بن الحرث بن تميم بن سعد بن هذيل منهم عمارة بن راشد الخثمى شاعر فصيح قاله الهجرى وفي خثعم خيثم بن كود بن عفرس منهم جزء بن عبد الله بن عمرو بن خيثم الشاعر ذكره ابن الكلبى وخيثم بن عدى بن عطيف الكلبى شاعر ( الخثارم كعلابط الرجل المتطير ) قال الجوهرى قاله أبو عبيدة وأنشد لخثيم بن عدى ولست بهيناب إذا شد رحله * يقول عدانى اليوم واق وحاتم ولكنه يمضى على ذاك مقدما * إذا صد عن تلك الهناة الخثارم قال ابن برى قال ابن السيرافى هو للرقاص الكلبى قال وهو الصحيح وصوابه وليس بهياب بدليل قوله بعده ولكنه يمضى قال والضمير في وليس يعود على رجل خاطبه في بيت قبله وهو وجدت أباك الخير بحرا بنجدة * بنا هاله مجدا أشم قماقم * قلت وقد تقدم ذلك في فصل ح ت م ( و ) الخثارم ( الغليظ الشقة ) والحاء لغة فيه ( و ) الخثارم ( والد عمرو البجلى ) نقله الجوهرى وهو ( عم الكميت ) ان كان هو الكميت ابن زيد فلا يصح لانه من بنى أسد لا من بجيلة فان الكميت هو ابن زيد بن وهب ابن عامر بن عمرو بن الحرث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد فتأمل ذلك ( والخثرمة بالكسر ) الدائرة تحت الانف مثل ( الحثرمة ) بالحاء رواه أبو حاتم البحراني بالخاء وقيل هي طرف الارنبة إذا غلظت رواه أبو حاتم بالخاء وروى عن أبى عبيد بالحاء وهما لغتان ( و ) الخثرمة ( بالفتح الخرق في العمل ) كالخرثمة ( خثعم كجعفر ) اسم ( جبل وأهله ) النازلون به ( خثعميون و ) خثعم ( بن أنمار ) بن أراش بن عمرو بن الغوث من اليمن واسمه أفتل ( أبو قبيلة ) وخثعم لقبه قال الجوهرى ويقال هم ( من معد ) بن عدنان وصاروا من اليمن ( و ) قيل خثعم ( جمل نحروه ) فسمى به أبو القبيلة ( وابن أبى خثعم ) اليمامى هو ( عمر بن عبد الله ) بن أبى خثعم ( محدث ) عن يحيى بن أبى كثير وعنه زيد بن الحباب وجماعة قال البخاري ذاهب الحديث ( و ) الخثعم ( باللام الاسد كالمخثعم بفتح العين ) سمى به لكلثمة في وجهه ( ورجل مخثعم الوجه ) أي ( مكلثمه و ) قال قطرب ( الخثعمة تلطخ الجسد بالدم ) يقال خثعموه فتركوه أي رملوه بدمه قيل وبه سميت القبيلة ( أو ) هو ( أن يجتمعوا فيذبحوا ثم يأكلوا ثم يجمعوا الدم فيخلطوا فيه ) الزعفران و ( الطيب فيعمسوا أيديهم فيه ويتعاهدوا ) على ( أن لا يتخاذلوا ) وقال غيره الخثعمة أن يدخل الرجلان إذا تعاقدا كل واحد منهما اصبعا في منخر الجزور المنحور يتعاقدان على هذه الحالة * قلت ومن بنى خثعم مالك بن عبد الله بن سنان بن سرج كان أميرا على الجيوش في زمن معاوية ويعد من التابعين ومنهم أبو عبد الله مصعب بن المقدام الخثعمي الكوفى سمع مسعرا والثوري ومنهم أسماء بنت عميس الخثعمية الصحابية تقدم ذكرها مرارا وأبو رويحة عبد الله بن عبد الرحمن الفرعي الخثعمي صحابي والامام أبو القاسم السهيلي صاحب الروض الانف يعتزى إلى خثعم ( وعنز خثعمه ) أي ( حمراء ) اللون ( ولا يقال للنعجة ) ذلك ( الخثلمة ) أهمله الجوهرى وفى اللسان هو ( الاختلاط و ) أيضا ( أخذ الشئ في خفية ) والتاء لغة فيه وقد تقدم ( و ) خثلم ( كجعفر اسم ) رجل ( الخجام ككتاب وصبور ) أهمله الجوهرى وقال ابن برى هي ( المرأة الواسعة الهن ) وهو سب عند العرب يقولون يا ابن الخجام وأنشد ابن السكيت في باب

صفة النساء من الجماع * بذاك أشفى النيزج الخجاما * والنيزج جهاز المرأة إذا نزا بظره * ومما يستدرك عليه خجيم كزبير لقب خزيمة والد حاتم الذى روى عن محمد بن اسمعيل البخاري وعنه عبد المؤمن بن خلف النسفى قيده الحافظ * ومما يستدرك عليه الخجارم كعلابط المرأة الواسعة الهن أورده صاحب اللسان استطرادا ( خدمه يخدمه ويخدمه ) من حدى ضرب ونصر الاولى عن اللحيانى ( خدمة ) بالكسر ( ويفتح ) وهذه عن اللحيانى أي مهنه وقيل بالفتح المصدر وبالكسر الاسم ( فهو خادم ج
خدام ) ككاتب وكتاب ( وخدم ) محركة اسم للجمع كالروح ونظائره قال الشاعر مخدمون ثقال في مجالسهم * وفي الرجال إذا رافقتهم خدم ( وهى خادم خادمة ) عربيتان فصيحتان يقع على الذكر والانثى لاجرائه مجرى الاسماء غير المأخوذة من الافعال كحائض وعاتق وفي حديث فاطمه وعلى رضى الله تعالى عنهما اسألى أباك خادما تقيك حر ما أنت فيه وفي حديث عبد الرحمن انه طلق امرأته فمتعها بخادم سوداء أي جارية ( واختدم خدم نفسه ) حكى اللحيانى قال لابد لمن لم تكن له خادم أن يختدم أي يخدم نفسه ( واستخدمه واختدمه فأخدمه استوهبه خادما فوهبه له ) ويقال استخدمت فلانا واختدمته سألته أن يخدمني وزعم القطب الراوندي في شرح نهج البلاغة انه يقال استخدمته لنفسي ولغيري وأخدمته لنفس خاصة قال ابن أبى الحديد وهذا مما لم أعرفه ( والخدمة محركة السير الغليظ المحكم مثل الحلقة تشد في رسغ البعير فيشد إليها سرائح نعلها ) وهو مجاز ( و ) منه أخذ الخدمة بمعنى ( حلقة القوم ) المستديرة المحكمة على التشبيه في الاجتماع قال الجوهرى ( و ) منه سمى ( الخلخال ) خدمة لانه ربما كان من سيور يركب فيه الذهب والفضة ( و ) قد يسمى ( الساق ) خدمة حملا عليه الخلخال لكونها موضعه ومنه حديث سلمان انه كان على حمار وعليه سراويل وخدمتاه تذبذبان أراد بهما ساقيه لانهما موضع الخدمتين وهما الخلخالان ( ج خدم ) محركة ( وخدام ككتاب ) وفي الحديث لا يحول بيننا وبين خدم نسائكم شئ جمع خدمة يعنى الخلخال وفي حديث كن يد لجن بالقرب على ظهورهن ويسقين أصحابه بادية خدا مهن وقال الشاعر كيف نومى على الفراش ولما * تشمل الشأم غارة شعواء تذهل الشيخ عن بنيه وتبدى * عن خدام العقيلة العذراء أي عن خدامها أي تكشف وهو مجاز يقال أبدت الحرب عن خدام المخدرات أي اشتدت كما في الاساس وأنشد أبو عبيد كان منا المطار دون على الاخرى * إذا أبدت العذارى الخداما ( و ) المخدم ( كمعظم موضع الخلخال ) من ساق المرأة قال طفيل وفي الظاعنين القلب قد ذهبت به * أسيلة مجرى الدمع ريا المخدم ( و ) المخدم أيضا موضع ( السير ) من البعير وهو ما فوق الكعب ( كالمخدمة ) بهاء نقله الجوهرى ( و ) من المجاز المخدم ( رباط ( السراويل عند أسفل رجل المرأة ) ونص المحكم عند أسفل رجل السراويل فأطلق وكذا ظاهر سياق الاساس ومخدم سراويله يتذبذب وكأن المصنف قيد رجل المرأة لان في الغالب هن يربطن أرجل سراو يلهن في وسط الساق ثم يرخين عليه كما هو مشاهد بخلاف الرجال فتأمل ( و ) من المجاز المخدم ( كل فرس تحجيله مستدير فوق أشاعره كالاخدم أو ) إذا ( جاوز البياض أر ساغه أو بعضها ) وفي الصحاح التخديم أن يقصر بياض التحجيل عن الوظيف فيستدير بارساغ رجلى الفرس دون يديه فوق الا شاعر فان كان برجل واحدة فهو أرجل ( و ) من المجاز ( فض الله خدمتهم محركة ) أي ( جمعهم ) اشارة إلى حديث خالد بن الوليد أنه كتب إلى مرازبة فارس الحمد لله الذى فض خدمتكم أي فرق جماعتكم والخدمة في الاصل سير غليظ مضفور مثل الحلقة يشد في رسغ البعير ثم تشد إليها سرائح نعله فإذا انفضت الخدمة انحلت السرائح وسقطت النعل فضرب ذلك مثلا لذهاب ما كانوا عليه وتفرقه قاله ابن الاثير ومثله قول أبى عبيد ( و ) من المجاز ( الخدماء الشاة البيضاء الاوظفة ) مثل الحجلاء نقله الجوهرى وهو قول أبى زيد ( أو ) هي البيضاء ( الوظيف الواحد وسائرها أسود أو ) هي ( التى في ساقها عند الرسغ بياض ) كالخدمة ( في سواد أو سواد في بياض وكذلك الوعول ) تشبه بالخدم من الخلا خيل واياه عنى الاعشى بقوله ولو أن عز الناس في رأس صخرة * ململمة تعيى الارح المخدما لاعطاك رب الناس مفتاح بابها * ولو لم يكن باب لاعطاك سلما يريد وعلا ابيضت أو ظفته ( والاسم الخدمة بالضم ) كالحمرة وهى بياض في الا وظفة ( والخدمة بالفتح الساعة من ليل أو نهار ) والذال لغة فيه ( و ) الخدمة ( كعنبة السير ) المضفور ( ورجل مخدوم له تابعة من الجن ) كذا في الصحاح ( وقوم مخدمون كمعظمون ) مخدومون يراد به ( كثير والخدم والحشم وابن خدام ككتاب شاعر ) قديم ( أو هو بالذال ) المعجمة كما في المحكم وقال امرؤ القيس عوجا على الطلل المحيل لاننا * نبكى الديار كما بكى ابن خدام وسيأتى ( وأبو إسحق ابراهيم بن محمد ) بن ابراهيم ( الخدامى بالضم قيده أبو الفرج ) بن الجوزى هكذا أي بالدال المهملة ( ولعله وهم وانما هو بالذال ) المعجمة * قلت بل الصواب فيه كسر الخاء المعجمة واهمال الدال كما صرح به ابن الاثير وابن السمعاني وابن

نقطة والحافظ الذهبي شيخ المصنف وهو الذى قيده الحافظ أبو الفرج وانما الواهم ابن أخت خالة المصنف فانى لم أرمن ضبطه بالضم ولا باعجام الذال وانما هو من عند يانه ثم ان في سياقه قصورا بالغا فانه ربما أو هم انه منسوب إلى جد وليس كذلك بل هو
منسوب إلى سكة خدام ككتاب بنيسابور والمذكور فقيه من أعيان أهل الرى الحنفية وأخوه أبو بشر الخددامى محدث رجال سمع عمر بن سنان المنجبى وأحمد بن نصر اللباد وعنه محمد بن أحمد بن شعيب السغدى * ومما يستدرك عليه الخدام كشداد الكثير الخدمة ويطلق على الخادم أيضا والمخدوم الرئيس والجمع مخاديم واختدمه جعله خادما وفي المثل كالمهورة احدى خدمتيها وخدمها زوجها ألبسها الخدمة وامرأة مخدمة كمعظمة من الخدمة والخدمة كما في الاساس وخدمه خدمه كعظمة أي أشغله بها والخدمة محركة مخرج الرجلين من السراويل وبه فسر أيضا حديث سلمان المتقدم وأيضا جمع خادم ككاتب وكتبة والخدمان بالضم جمع خادم هكذا تقوله العامة وكأنهم تصوروا فيه انه جمع خديم ككثيب وكثبان ويقولون هذا القميص يخدم سنة وثوب سخيف لا يخدم وهو مجاز وقال أبو عمر والخدام بالكسر القيود وقال ابن الاثير خدام بن غالب السرخسى ككتاب من ولده أبو نصر زهير بن الحسن ابن على بن محمد بن يحيى بن خدام الخدامى الفقيه الشافعي روى عن أبى اسحق الهاشمي وأبى طاهر المخلص توفى سنة أربعمائة وأربع وخمسين وحفيده أبو نصر زهير بن على بن زهير الخدامى من شيوخ ابن السمعاني سمع منه بميهنة مات بعد الثلاثين وخمسمائة ومن هذا البيت ببخارى أبو الحسن على بن محمد بن الحسين بن خدام الخدامى حدث عن جده لامه أبى على الحسن بن الخضر النسفى ومات سنة أربعمائة وثلاث وتسعين وقال الحافظ في التبصير هو منسوب إلى جدله اسمه خدام ولم يجعله من هذا البيت قال ومحمد ابن الحسن بن سباع الانصاري الخدامى الصائغ الشاعر شيخ الادباء بدمشق حدث عن اسمعيل بن أبى اليسر وله شعر كثير وفضائل ( خذمه يخذمه ) من حد ضرب خذما ( قطعه ) زاد الزمخشري بسرعة ومنه الحديث أتى بعد الحميد وهو أمير على العراق بثلاثة نفرقد قطعوا الطريق وخذموا بالسيوف أي قطعوا وضربوا الناس بها في الطريق ( كحذمه ) بالتشديد نقله الجوهرى قال حميد الارقط * وخذم السريح من أنقابه ( وتخذمه ) ومنه حديث جابر فضربا حتى جعلا يتخذمان الشجرة أي يقطعانها وقال ابن الرقاع عامية جرت الريح الذيول بها * فقد تخذمها الهجران والقدم ( و ) خذمه ( الصقر ضرب بمخلبه ) عن ابن الاعرابي وبه فسر قوله * صائب الخذمة من غير فشل * وهى الخطفة والضربة قال ويروى بالجيم أيضا والمعنى واحد ( وخذم كسمع انقطع ) قال في صفة دلو أخذمت أم وذمت أم مالها * أم صادفت في قعرها حبالها ( كتخذم ) وهو مطاوع خذمه بالتشديد كما أن خذم مطاوع خذمه بالتخفيف ففيه لف ونشر مرتب ومنه قول ابن مقبل * تخذم من أطرافه ما تخذما * ( و ) حذم خذما ( سكر وهو خذيم ) كسميع ( وهى خذيمة ) قدسها هنا عن اصطلاحه وهو قوله وهى بهاء ( و ) خذم ( كفرح ) خذما ( أسرع ) يقال مر يخذم في سيره وهو مجاز ( وسيف خذم ككتف وصبور ومعظم ) هكذا في سائر النسخ وهو غلط والصواب ومنبر وعليه اقتصر الجوهرى وأورده ابن سيده والازهري هكذا أي ( قاطع وأذن خذيم كأمير مقطوعة ) قال الكلحبة كان مسيحتى ورق عليها * نمت قرطيهما أذن خذيم والجمع خذم بضمتين ( و ) الخذامة ( كثمامة القطعة والخذماء من الشاء التى شقت أذنها عرضا ولم تبن ) كما في الصحاح غير انه قال والخذماء العنز تشق إلى آخره وفي التهذيب نعجة خذماء قطع طرف أذنها ( والخذمة سمة للابل اسلامية ) وفي التهذيب الخذمة من سمات الشاء شقه من عرض الاذن فتترك الاذن نائسة ( و ) الخذمة ( الساعة ) والدال لغة فيه كما تقدم ( و ) من المجاز الخذم ( ككتف ) من الرجال ( السمح الطيب النفس ) بالبذل الكثير العطاء ( ج خذمون ) ولا يكسر ( و ) الخذم ( فرس مرداس ابن أبى عامر و ) الخذام ( ككتاب بطن من محارب ) أنشد ابن الاعرابي خذامية آدت لها عجوة القرى * وتأكل بالمأقوط حيسا مجعدا أراد عجوة وادى القرى والمجعد الغليظ رماها بالقبيح ( و ) خذام ( فرس حياش بن قيس بن الاعور ) والذى في المحكم انه فرس حاتم بن حياش وفيه يقول أقدم خذام انها الاساورة * ولا تهولنك ساق نادره ( وأخذم أقر بالذل وسكن ) عن ابن السكيت وأنشد لرجل من بنى أسد في أولياء دم رضوا بالدية فقال شرى الكرش عن طول النجى أخاهم * بمال كان لم يسمعوا شعر حذلم شروه بحمر كالرضام وأخذموا * على العار من لم ينكر العار يخذم أي باعوا أخاهم بابل حمر وقبلوا الدية ولم يطلبوا بدمه ( و ) أخذم ( الشراب أسكروا بن خذام ككتاب ) شاعر جاهلي جاء ذكره في قول امرئ القيس وقد مر ذكره ( في التركيب ) الذى ( قبله ) وهنا ذكره الجوهرى وغيره من الائمه ( ومحمد بن الربيع بن خذيم ) البلخى ( كزبير محدث ) روى عن فارس بن عمرو ( و ) مخذم ( كمنبر سيف الحرث بن أبى شمر الغساني ) وكذلك رسوب وعليه قول علقمة مظاهر سريالى حديد عليهما * عقيلا سيوف مخذم ورسوب

وقد تقدم ذكرهما ى ر س ب ( وذو الخذمة محركة عامر بن معبد و ) الخذيمة ( كسفينة المرأة السكرى وهو خذيم ) * قلت وهذا بعينه قد تقدم وهو قوله وهو خذيم وهى خذيمة فهو تكرار وهو عجيب من المصنف فليتأمل * ومما يستدرك عليه ظليم خذوم سريع المر نقله الجوهرى أنشد * مزع يطيره أزف خذوم * وفرس خذم ككتف سريع نعت له لازم لا يشتق منه فعل والخذمان بالتحريك سرعة السير والخذم الترتيل ومنه حديث عمر إذا أذنت فاسترسل وإذا أقمت فاخذم قال ابن الاثير هكذا أخرجه الزمخشري وقال هو اختيار أبى عبيد ومعناه الترتيل كأنه يقطع الكلام بعضه من بعض قال وغيره يرويه بالحاء المهملة وقد ذكر في موضعه وموسى خذمة محركة أي قاطعة وثوب خذم ككتف أو خلاق وخذمت النعل كفرح انقطع شسعها وقال أبو عمرو أخذ متها إذا أسلحت شسعها والخذم بضمتين السكارى قال الازهرى وقرأت بخط شمر سكت الرجل وأطم وأرطم وأخذم واخرنبق بمعنى واحد وقال ابن خالويه خذام منقول من الخذام وهو الحمار الوحشى قال ويقال للحمام ابن خذام وابن شنه والمخذم كمنبر من أسماء سيوفه صلى الله عليه وسلم وهو سيف الحرث الغساني المذكور آل إليه صلى الله عليه وسلم كما هو مذكور في السير وخذام ككتاب واد في ديار همدان وأيضا ماء في ديار أسد بنجد قاله نصر ( ثوب خذا ريم ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهو هكذا غلط والصواب ثوب خذاويم بالواو كما هو نص المحكم قال في تركيب خذم ثوب خذام وخذاويم بمنزلة ( رعابيل ) أي ( أخلاق ) فحق هذا أن يذكر في التركيب الذى قبله فافراده وذكره بالراء تصحيف محض وغلط فتأمل ( خذلم ) خذلمة أهمله الجوهرى وفي اللسان أي ( أسرع ) قال ( والحاء المهملة لغة ) فيه كما تقدم ( خرم الخرزة يخرمها ) خرما من حد ضرب ( وخرمها ) تخريما ( فتخرمت فصمها ) وفي الصحاح خرمت الخرز أخرمه خرما أثأببته ويقال ما خرمت منه شيأ أي ما قطعت وما نقصت ( و ) خرم ( فلانا ) يخرمه خرما ( شق وترة أنفه وهى ما بين منخريه فحرم هو كفرح أي تخرمت وترته ) وقال الليث الخرم قطع في وترة الانف وفي الناشرتين أو في طرف الارنبة لا يبلغ الجدع والنعت أخرم وخرماء وان أصاب نحو ذلك في الشفة أو في أعلى قوف الاذن فهو خرم وقال شمر يكون الخرم في الانف والاذن جميعا وهو في الانف أن يقطع مقدم منخر الرجل وأرنبته بعد أن يقطع أعلاها حتى ينفذ إلى جوف الانف يقال رجل أخرم بين الخرم ( والخرمة محركة موضع الخرم من الانف والخرماء الاذن المتخرمة ) أي المشقوقة أو المثقوبة أو المقطوعة ( و ) الخرماء ( عين بالصفراء ) كانت لحكيم بن نضلة الغفاري ثم اشتريت من ولده ( و ) الخرماء ( فرس زيد الفوارس الضبى و ) أيضا ( فرس راشد بن شماس المعنى و ) أيضا ( فرس لبنى أبى ربيعة ) الاخيرة في المحكم ( و ) الخرماء ( كل رابية تنهبط في وهدة ) وهو الاخرم أيضا ( أو كل أكمة لها جانب لا يمكن منه الصعود و ) الخرماء ( عنز شقت أذنها عرضا والخرم أنف الجبل ) وقيل ما خرم سيل أو طريق في قف أو رأس جبل ( و ) من المجاز الخرم ( في الشعر ذهاب الفاء من فعولن ) ويسمى الثلم قال الزجاج هو من علل الطويل قال ابن سيده فييقى عولن فينقل في التقطيع إلى فعلن قال ولا يكون الخرم الا في أول الجزء من البيت ( أو ) الخرم ذهاب ( الميم من مفاعلتن ) كذا في النسخ والصواب مفاعيلن قال الزجاج خرم فعولن بيته أثلم وخرم مفاعيلن بيته أعضب ويسمى متخر ما ليفصل بين اسم منخرم مفاعيلن وبين منخرم أخر ( والبيت مخروم وأخرم ) وقيل الاخرم من الشعر ما كان في صدره وتد مجموع الحركتين فخرم أحدهما وطرح وبيته كقوله ان امر أعش عشرين حجة * إلى مثلها يرجو الخلود لجاهل كأن تمامه وان امرأ قال ابن سيده ( ج خروم ) هكذا جمعه أبو إسحق فلا أدرى أجعله اسما ثم جمعه على ذلك أم هو تسمح منه ( و ) الحرم ( بالضم ع ) بكاظمة قاله نصر ( أو جبيلات ) بها أو أنوف جبال قال أبو نخيلة يذكر لابل * قاظت من الخرم بقيظ خرم * ( والاخرمان عظمان منخرمان في طرف الحنك الاعلى وآخر ما في الكتفين ) هكذا في النسخ بمد همزة آخر وما موصولة والصواب وأخرما الكتفين رؤسهما ( من قبل العضدين ) مما يلى الوابلة أو طرفا أسفل الكتفين اللذان اكتنفا كعبرة الكتف و ) قيل ( الاخرم منقطع العير حيث ينجذم والمثقوب الاذن ومن قطعت وترة أنفه ) وهو طرفه قال أوس يذكر فرسا يدعى قرزلا والله لو لا قرزل اذنجا * لكان مثوى خذك الاخر ما أي لقتلت فسقط رأسك عن أخرم كتفك وأخرم الكتف طرف عيره وفي التهذيب أخرم الكتف محز في طرف عيرها مما يلى الصدفة والجمع الا خارم ( و ) الاخرم ( ملك للروم ) وبه فسر قول جرير ان الكنيسة كان هدم بنائها * نصر أو كان هزيمة للاخرم ( و ) الاخرم ( جبل لبنى سليم ) مما يلى بلاد عامر بن ربيعة ( و ) جبل ( آخر بطرف الدهناء وتضم راؤه و ) جبل ( آخر بنجد ) وقال نصر
هو جبل قبال توز باربعة أميال من أرض نجد ( وخرم الاكمة بالضم ومخرمها كمجلس منقطعها و مخرم الجبل والسيل أنفه ) والجمع مخارم ( والمخارم الطرق في الغلظ ) عن السكرى وقيل الطرق في الجبال وقال الجوهرى هي أفواه الفجاج قال أبو ذؤيب به رجمات بينهن مخارم * نهوج كلبات الهجائن فيح وفي حديث الهجرة مرا بأوس الاسلمي فحملهما على جمل وبعث معهما دليلا وقال اسلك بهما حيث تعلم من مخارم الطرق قال ابن

الاثير هي الطرق في الجبال والرمال وقيل منقطع أنف الجبل وقال أبو كبير وإذا رميت به الفجاج رأيته * يهوى مخارمها هوى الا جدل ( و ) المخارم ( أو ائل الليل ) ويروى بالحاء المهملة وقد سبق شاهده هناك ( والخورمة مقدم الانف أو ما بين المنخرين و ) الخورمة ( واحدة الخورم لصخور لها خروق ) على التشبيه بخورمة الانف ( واخترم فلان عنا مبنيا للمفعول ) أي ( مات ) وذهب ( واخترمته المنية ) من بين أصحابه ( أخذته ) من بينهم ( و ) اخترمت ( القوم استأصلتهم واقتطعتهم ) وكذلك اخترم الدهر القوم ( كتخر متهم ) ومنه حديث ابن الحنفية كدت أن أكون السواد المخترم ( والخارم البارد و ) أيضا ( التارك و ) أيضا ( المفسد و ) أيضا ( الريح الباردة ) ( كذا حكاه أيو عبيد بالراء ورواه كراع بالزاى وسيأتى ( و ) الخريم ( كأمير الماجن وقد خرم ككرم و ) الخرم ( كسكر نبات الشجر ) عن كراع ( و ) أيضا ( الناعم من العيش أو هي ) فارسية ( معربة ) قال أبو نخيلة في صفة الابل * قاظت من الخرم بقيظ خرم * أراد بقيظ ناعم كثير الخير ومنه يقال كان عيشنا بها خرما قاله ابن الاعرابي ( و ) خرم ( لقب والد ) أبى على ( الحسين بن ادريس ) بن المبارك بن الهيثم بن زياد بن عبد الرحمن الهروي الانصاري ( الحافظ ) كذا ذكره الامير روى عن عثمان بن أبى شيبة وطبقته وقد بعرف بابن خرم كذلك وروى أيضا عن خالد بن هياج بن بسطام وعلى بن حجر توفى سنة ثلاثين وثلثمائة وقال الذهبي ان خرما لقب الحسين * قلت وأخوه يوسف بن ادريس حدث أيضا عنه محمد بن عبد الرحمن الشامي وغيره ( و ) الخرمة ( بهاء نبت كاللوبياء ج خرم وهو بنفسجي اللون شمه والنظر إليه مفرح جدا ومن أمسكه معه أحبه ناظر إليه ويتخذ من زهره دهن ينفع لما ذكر ) من الخاصية وهو غريب ( و ) خرمه ( كسكرة ة بفارس ) بل ناحية قرب اصطخر قاله نصر ( منها بابك الخرمى ) الطاغية الذى كاد أن يستولى على الممالك زمن المعتصم وكان يرى رأى المزدكية من المجوس الذين خرجوا أيام قباذ وأباحوا النساء والمحرمات وقتلهم أنوشروان ( وأم خرمان أيضا ) أي بالضبط السابق وهو ضم الخاء وتشدد الراء المفتوحة ( ع ) وقال نصر أم خرمان ملتى حاج البصرة والكوفة بركة إلى جانبها أكمة حمراء على رأسها موقدة ( و ) من المجاز جاءنا ( فلان يتخزم زبده أي يركبنا بالظلم والحمق ) عن ابن الاعرابي ( وتخرم ) الرجل ( دان بدين الخرمية ) اسم ( لاصحاب التناسخ ) والحلول ( والاباحة ) وكانوا في زمن المعتصم فقتل شيخهم بابك وتشتتوا في البلاد وقد بقيت منهم في جبال الشأم بقية ( و ) المخرم ( كمحدث محلة ببغداد ليزيد بن مخرم ) الحارثى نسبت إليه هذه المحلة وكان قد نزلها وقال ابن الاثير سمى هذا الموضع ببغداد لان يزيد بن مخرم نزله وقال غيره سمى بمخرم بن شريح بن مخرم ابن حزن بن زياد بن الحرث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحرث الحارثى المذ حجى ومن هذه المحلة الحافظ أبو جعفر محمد بن عبد الله ابن المبارك المخرمى قاضى حلوان عن يحيى القطان وطبقته وعنه البخاري وأبو داود النسائي وابن خزيمة والمحاملى مات سنة مائتين وأربع وخمسين وأبو محمد خلف بن سالم الحافظ وسيد ان بن نصر وعبد الله بن نصر المخرميون وآخرون * قلت ومنها أيضا القاضى أبو سعيد المبارك بن على المخرمى لبس منه الخرقة القطب الجيلاني قدس الله سره ( والخرمان كعثمان الكذب ) يقال جاء فلان بالخرمان أي بالكذب ( و ) الخرام ( كزنار ) الاحداث ( المتخرمون في المعاصي و ) أيضا ( جد أحمد بن عبد الله ) البصري شيخ للمالينى يوصف بالحفظ ( و ) أيضا ( جد عمرو بن حموية المحدثين وموسى بن عامر ) الدمشقي راوية الوليد بن مسلم روى عنه ابن جوصا ( و ) أبويحيى محمد بن ( سعيد بن عمر وبن خريم ) الدمشقي عن رحيم وهشام بن عمار وعنه أحمد بن عبد الوهاب ( و ) أبو جحوش ( محمد ابن محمد ) كذا في النسخ والصواب محمد بن أحمد ( بن أبى جحوش ) الدمشقي الخطيب بها عن أحمد بن أنس بن مالك وعنه تمام بن محمد الرازي ( الخريميون بالضم محدثون و ) قال أبو خيرة ( الخرومانة ) بفتح فسكون ( بقلة تنبت في القطن ) كا في النسخ والصواب في العطن ( خبيثة ) الريح وأنشد إلى بيت شقذان كان سباله * ولحيته في خر ومان منور ( و ) المخرم ( كمعظم اسم ) رجل وهو أبو قتادة عمر وبن مخرم روى عن ابن عينية ( وكزبير ) خريم ( بن فاتك بن الاخرم البدرى
و ) خريم ( بن أيمن صحابيان ) رضى الله تعالى عنهما * ومما يستدرك عليه الانخرام التشقيق يقال انخرم ثقبة أي انشق وخرم الابرة بالضم ثقبها والخرمة بمنزلة الاسم من نعت الاخرم والجمع خرمات ومنه حديث زيد بن ثابت في الخرمات الثلاث من الانف الدية وكأنه أراد بالخرمات المخرومات وهى الحجب الثلاثة في الانف اثنان خارجان عن اليمين واليسار والثالث الوترة وفي الحديث نهى أن يضحى بالمخرمة الاذن أي المقطوعة الاذن أو التى في أذنها خروم وشقوق كثيرة والاخرم الغدير جمعه خرم لان بعضه ينخرم إلى بعض قال يرجع بين خرم مفرطات * صواف لم تكدرها الدلاء وخرمه خرما أصاب خورمته ويقال للرامي إذا أصاب بسهمه القرطاس ولم يثقبه قد خرمه وما خرم الدليل عن الطريق أي ما عدل من المجاز يمين ذات مخام ذات مخارم أي ذات مخارج ويقال لاخير في يمين لا مخارم لها أي لا مخارج لها مأخوذ من المخرم وهو الثنية بين الجبلين وقال أبو زيد هذه يمين قد طلعت في المخارم وهى اليمين التى تجعل لصاحبها مخرجا وضرع فيه تخريم وتشريم إذا وقع فيه حزوز ويقال خرمته الخوارم إذا مات كما يقال شعبته شعوب وانخرام القرن ذهابه وانقضاؤه وانخرام الكتاب نقصه وذهاب بعضه وما خرم من الحديث حرفا أي ما نقص ونقل ابن الاعرابي عن ابن قنان انه قال لرجل وهو يتوعده والله لئن انتخيت عليك فانى أراك يتخرم زندك

وذلك ان الزند إذا تخرم لم يور القادح به نارا وانما أراد انه لا خير فيه كما انه لا خير في الزند المتخرم وتخرم زند فلان أي سكن غضبه ووقع في الصحاح تخرم زبد فلان بالباء الموحدة بهذا المعنى ووقع في الاساس تخرم أنفه سكن غضبه وهو مجاز والخرمان كعثمان جزيرة بالصعيد الادنى وقد رأيتها وأيضا موضع آخر في ديارات العرب وخريم كزبير ثنية بين المدينة والروحاء كان عليها طريق النبي صلى الله عليه وسلم منصرفه من بدر والخرمان بضم فتشديد الراء المفتوحة نبت وقال ابن السكيت يقال ما نبت فيه خرمان يعنى به الكذب ومحمد بن يعقوب بن الاخرم حافظ ثقة ومحمد بن العباس بن الاخرم من شيوخ الطبراني وأبو يعقوب اسحق بن حسان بن قوهى الخريمى بالضم من شعراء الدولة العباسية قيل له ذلك لا تصاله بخريم بن عامر بن الحرث بن خليفة بن سنان أبى حارثة بن مرة المرى المعروف بالناعم وقل لاتصاله بابنه عثمان بن خريم وقيل هو مولاهم وخريم أيضا بطن من معاوية بن قشير منهم حميد الخريمى وكمحدث وردان بن مخرم بن مخرمة بن قرط بن خباب العنبري وأخوه حيدة لهما وفادة وصحبة ومخرمة بن شريح الحضرمي ومخرمة بن القاسم بن مخرمة بن المطلب ومخرمة بن نوفل صحابيون ومخرمة بن بكير بن الاشج مولى بنى مخزوم ومخرمة بن سليمان الاسدي محدثان والمسور بن مخرمة الزهري إليه نسب عبد الله بن جعفر المخرمى المدنى من طبقة مالك ومحمد بن عبد الله المخرمى المكى روى عن الشافعي وعبد الله بن أحمد بن على بن أحمد بن ابراهيم الشيباني الحضرمي الشافعي المعروف بالخرمة تولى قضاء عدن وأجاز الحافظ السخاوى نوفي سنة ثلاث وتسعمائة ورجل أخرم الرأى أي ضعيفه وهو مجاز وخورم كجوهر موضع جاء ذكره في كتاب محارب بن خصفة قاله نصر ( خرثمة النعل وتكسر خاؤها ) أهمله الجوهرى وقال ابن سيده أي ( رأسها ) زاد غيره ( فإذا لم يكن لها خرثمة فهى لسنة ) * ومما يستدرك عليه الخرثمة الخرق في العمل مثل الخثرمة ( الخرشوم بالضم أنف الجبل ) المشرف ( على واد أوقاع و ) قيل هو ( الجبل العظيم و ) قيل هو ( ما غلظ وصلب من الارض ولا يخفى ان قوله وصلب فيه تكرار مخل لاختصاره ( كالخر شمة كهرشفة ) أي بكسر فسكون ففتح فتشديد يقال أرض خرشمة يابسة صلبة وجبل خرشم كذلك ( والمخرنشم المتعاظم المتكبر في نفسه ) نقله الجوهرى عن الفراء قال ( و ) المخر نشم أيضا ( المتغير اللون الذاهب اللحم ) عن أبى عمرو قال الازهرى أنا واقف في هذا الحرف فانه روى بالجيم أيضا * قلت وروى بالحاء أيضا ( و ) المخرنشم أيضا ( المتقبض المتقارب بعض خلقه من بعض ) عن ابن الاعرابي وأنشد * وفخذ طالت ولم تخرنشم * والجيم لغه فيه * ومما يستدرك عليه خرشم الرجل كره وجهه والجيم لغة فيه والمخر نشم الغضبان وخر شمه خر شمة أصاب أنفه عامية ( الخرطوم كزنبور الانف ) كما في الصحاح وهو قول أبى زيد وقال ثعلب هو من السباع الخطم والخرطوم ومن الخنزير الفنطيسة ومن ذى الجناح المنقار ومن ذوات الخف المشفر ومن الناس الشفة ومن الحافر الجحفلة قال والخرطوم للفيل هو أنفه ويقوم له مقام يده ومقام عنقه قال والخروق التى فيه لا تنفذ وانما هو وعاء إذا ملاه الفيل من طعام أو ماء أو لجه في فيه لانه قصير العنق لا ينال ماء ولا مرعى قال وللبعوضة خرطوم وهى مشبهة بالفيل ( أو مقدمه أو ما ضممت عليه الحنكين ) وقوله تعالى سنسمه على الخرطوم فسره ثعلب فقال يعنى على الوجه قال ابن سيده وعندي انه الانف واستعاره للانسان وقال
الفراء الخرطوم وان خص بالسمة فانه في مذهب الوجه لان بعض الوجه يؤدى عن بعض وقال الراغب في تفسير الآية أي نلزمه عار الا ينمحى عنه كقولهم جدعت أنفه والخرطوم أنف الفيل فسمى أنفه خرطوما استقباحا ( كالخرطم كقنفذ ) وقد شدده الشارع للضرورة فقال أنشده ابن الاعرابي أصبح فيه شبه من أمه * من عظم الرأس ومن خرطمه ( و ) الخرطوم ( الخمر ) نقله الجوهرى وأنشد للعجاج فغمها حولين ثم استودفا * صهباء خرطوما عقار اقرقفا وخص بعضهم فقال ( السريعة الاسكار و ) قيل هو ( أول ما يجرى من العنب قبل أن يداس ) أنشد أبو حنيفة وفتية غير أنذال دلفت لهم * بذى رقاع من الخرطوم نشاج يعنى بذى الرقاع الزق وقال ابن الاعرابي الخرطوم السلاف الذى سال من غير عصر ( ذو الخرطوم سيف ) بعينه عن أبى على وأنشد تظل لذى الخرطوم فيهن سورة * إذا لم يدافع بعضها الضيف عن بعض ويقال هو لابي يحيى ( عبد الله بن أنيس ) بن أسعد الجهنى الصحابي ( رضى الله تعالى عنه وخرطوم الخبارى شاعر اسمه عبد الله بن زهير وجشم بن الخزرج وعوف بن الخزرج يقال لهما الخرطومان ) نقله الجوهرى ( و ) الخراطم ( كعلابط المرأة دخلت في السن ) كما في المحكم ( وخراطيم القوم ساداتهم ) ومقدموهم في الامور الواحد خرطوم نقله الجوهرى وهو مجاز ( وخرطمه ضرب خرطومة أو ) خرطمه ( عوجه واخر نطم ) الرجل ( رفع أنفه ) وقيل عوجه وسكت على غضبه ( و ) قيل ( استكبر وغضب ) مع رفع رأسه كما في الصحاح ( والخر طسمان بالضم الطويل الانف * ومما يستدرك عليه رجل خر طمانى كبير الانف حكاه ابن برى عن ابن خالويه وخفاف مخرطمة ذات خراطيم وأنوف يعنى أن صدورها ورؤسها محددة ( خزمه يخزمه ) خزما ( شكه و ) خزم ( البعير ) يخزمة خزما ( جعل في جانب منخره الخزامه ككتابة البرة ) وهى حلقة من شعر تجعل في وترة أنفه يشد بها الزمام كما في الصحاح وقال

الليث ان كانت من صفر فهى برة وان كانت من شعر فهى خزامة وقال شمر الخزامة إذا كانت من عقب فهى ضانة وفي الحديث لاخزام ولا زمام أي كانت بنو اسرائيل تخزم أنوفها وتخرق تراقيها ونحو ذلك من أنواع التعذيب فوضعه الله عن هذه الامة وجمع الخزامة خزائم ( كخزمه ) بالتشديد للكثرة ( وابل خزمى ) كسكرى أي مخزمة عن ابن الاعرابي وأنشد * كأنها خزمى ولم تخزم * وذلك أن الناقة إذا القحت رفعت ذنبها ورأسها فكأن الابل إذا فعلت ذلك خزمى أي مشدودة الا نوف بالخزامة وان لم تخزم وفي الصحاح يقال لكل مثقوب مخزوم ( والطير كلها مخزومة ) زاد غيره ( ومخزمة ) قال الجوهرى ( لان وترات أنوفها مثقوبة وكذا النعام ) وفي الصحاح ولذلك يقال للنعام مخزوم وقال غيره مخزم قال الشاعر * وأرفع صوتي للنعام المخزم * وهو من نعت النعام قيل له ذلك لثقب في منقاره ( وخزامة النعل بالكسر سير رقيق يخزم بين الشراكين ) وقد خزم شراك نعله إذا ثقبه وشده وشراك مخزوم وهو مجاز ( وتخزم الشوك في رجله شكها ودخل ) فيها قال القطامى سرى في جليد الليل حتى كأنما * تخزم بالاطراف شوك العقارب ( وخازمه الطريق أخذ في طريق وأخذ الآخر في طريق ) غيره ( حتى التقيافى مكان ) واحد نقله الجوهرى وهى المخاصرة أيضا كأنه معارضة في السير قال ابن فسوة إذا هو نحاها عن القصد خازمت * به الجور حتى يستقيم ضحى الغد ذكر ناقته أن راكبها إذا جاربها عن القصد ذهبت به خلاف الجور حتى تغلبه فتأخذ على القصد ( وريح خازم ) باردة عن كراع والذى حكاه أبو عبيد ( خارم ) بالراء وقد ذكر علة كراع فقال كأنها تخزم الاطراف أي تنظمها وأنشد تراوحها لما شمال مسفة * واما صبا من آخر الليل خازم ( والخزم في الشعر زيادة تكون في أول البيت لا يعتد به في التقطيع وتكون بحرف ) أو حرفين ( إلى أربعة ) أحرف من حروف المعاني نحو الواو وهل وبل قال أبو إسحق انما جازت هذه الزيادة في أوائل الابيات كما جاز الخرم وهو النقصان في أوائلها وانما احتملت الزيادة والنقصان في الاوائل لان الوزن انما يستبين في السمع ويظهر عواره إذا ذهبت في البيت وقال مرة قال أصحاب العروض جازت الزيادة في أول الابيات ولم يعتد بها كما زيدت في الكلام حروف لا يعتد بها نحو ما في قوله تعالى فيما رحمة من الله لنت لهم وأكثر ما جاء من الخزم بحروف العطف فكأنك انما تعطف بيتا على بيت فانما تحتسب بوزن البيت بغير حروف العطف فالحزم بالواو كقول امرئ القيس وكأن ثبيرا في عرانين وبله * كبير أناس في بجاد مزمل قالوا وزائدة وقد ياتي الخزم في أول المصراع الثاني أنشد ابن الاعرابي بل بر يقابت أرقبه * بل لا يرى الا إذا اعتلما فزاد بل في المصراع الثاني وربما اعترض في حشو النصف الثاني بين سبب ووتد كقول مطير بن الاشيم الفخر أوله جهل وآخره * حقد إذا تذكرت الاقوال والكلم فإذا هنا معترضة بين السبب والوتد المجموع وقد يكون الخزم بالفاء كقوله فنرد القرن بالقرن * صريعين ردافى
فهذا من الهزج وقد زيد في أوله حرف وخزموا ببل كقوله * بل لم تجز عوايا آل حجر مجزما * وبهل كقوله هل تذكرون إذ نقاتلكم * إذ لا يضر معد ما عدمه وبنحن كقوله نحن قتلنا سيد الخرز * ج سعد بن عباده ( و ) الخزم ( بالتحريك شجر كالدوم ) سواء وله أفنان وبسر صغار يسود إذا أينع مر عفص لا يأكله الناس ولكن الغربان حريصة عليه تنتابه قاله أبو حنيفة وفي التهذيب الخزم شجر أنشد الاصمعي في مرفقيه تقارب وله * بركة زور كجبأة الخزم وفي الصحاح شجر تتخذ من لحائه الحبال الواحدة خزمة وأنشد ابن برى * مثل رشاء الخزم المبتل * ( والخزام كشداد بائعه وسوق الخزامين بالمدينة ) على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ( م ) معروف نقله الجوهرى ( والخزمة محركة خوص المقل ) تعمل منه أحفاش النساء ( وخزمة بن خزمة ) من القواقل شهد أحدا قاله الطبري قال الحافظ والذى في الاكمال خزيمة بن خزمة بن عدى بتصغير الاول * قلت وهكذا ذكره ابن سعد وابن عبد البر ( والحرث بن خزمة ) يكنى أبا بشير من بنى عمرو بن عوف بن الخزرج قال الطبري بدرى ( ونهيك بن أوس بن خزمة ) شهد أحد أو هو ابن أخى خزمة المذكور أولا ( وبالسكون الحرث بن خزمة ) بن عدى الخزرجي من بنى ساعدة شهد بدرا ( وعبد الله بن ثعلبة بن خزمة ) بن أصرم البلوى حليف الانصار بدرى ( صحابيون ) رضى الله تعالى عنهم ( والخزامى كحبارى نبت ) طيب الريح ( أو خيرى البر ) كما في الصحاح ولم يذكر المصنف الخيرى في موضعه وأنشد الجوهرى للاعشى كأن المدام وصوب الغمام * وريح الخزامى ونشر القطر وقال أبو حنيفة ( زهره أطيب الازهار نفحة ) وأنشد

بريح خزامى طلة من ثيابها * ومن أرج من جيد المسك ثاقب ( والتبخير به يذهب كل رائحة منثنة واحتماله في فرزجة محبل وشربه مصلح للكبد والطحال والدماغ البارد ) واحدته خزاماة ( والخزومة البقرة ) بلغة هذيل قاله الجوهرى وأنشد لابي ذرة الهذلى ان ينتسب ينتسب إلى عرق ورب * أهل خز ومات وشحاج صخب ( أو ) هي ( المسنة القصيرة منها ) كما في المحكم ( ج خزائم وخزوم ) قال * أرباب شاء وخزوم ونعم * ويجمع أيضا على خزم أنشد لابن دارة يا لعنة الله على أهل الرقم * أهل الوقير والحمير والخزم ( والاخزم الحية الذكر ) نقله الجوهرى ( و ) الخزم ( الذكر القصير الوترة وكمرة خزماء كذلك ) قال الازهرى الذى ذكره الليث في الكمرة الخزماء لا أعرفه قال ولم أسمع الاخزم في اسم الحيات وقد نظرت في كتب الحيات فلم أرا لا خزم فيها وقال رجل لشئ أعجبه * شنشنة أعرفها من أخزم * أي قطران الماء من ذكر أخزم ( وأبو أحزم الطائى جد ) أبى ( حاتم أو جد جده ) كما هو نص ابن الكلبى على ما نقله الجوهرى * قلت واسم أبى خزم هرومة وهو ابن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو وهو الجد السادس لحاتم فانه ابن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدى بن أخزم بن أبى أخزم ( مات ابنه أخزم ) وهو أخو النجد ابنا هرومة ( وترك بنين ) منهم مرة والد حارثة بن حنبل الذى نزل به امرؤ القيس ومنهم عدى وهو والد امرئ القيس وعبد شمس فامرؤ القيس جد حاتم المذكور وجد ملحان بن حارثة الذى رثاه حاتم وأخيه غطيف بن حارثة وولده حلبس بن غطيف أخو عدى بن حاتم لامه وأما عبد شمس فانه جد قبيصة بن الهلب وغيره قال ابن الكلبى ( فوثبوا يوما على جدهم ) في مكان واحد ( فأدموه فقال ان بنى رملوني بالدم * من يلق آساد الرحال يكلم ومن يكن درء به يقوم * شنشنة أعرفها من أخزم كأنه كان عاقا ) لابيه والشنشة الطبيعة أي أنهم أشبهوا أباهم في طبيعته وخلقه ونقل أبو عبيدة فيه نشنشة بتقديم النون على الشين وقد ذكر في موضعه وهو من الامثال السائرة المشهورة أورده الميداني والزمخشري وضمرة والعكبري وغيرهم ( وأخزم جبل قرب المدينة ) قال نصر أظنه بين ملل والروحاء ( و ) أخزم ( فحل كريم م ) معروف ( و ) خزام ( كغراب واد بنجد ) قال لبيد أقوى فعرى واسط فبرام * من أهله فصوائق فخزام ( والخزيمية ) بالضم ( منزلة للحاج بين الاجفر والثعلبية وخازم بن الجهبذ ) هكذا في النسخ والصواب وخازم الجهبذ على النعت كما هو نص التبصير قال وهو شيخ لابن مخلد العطار ( و ) خازم ( بن حبلة ) بحاء مهملة وباء موحدة محركتين روى عن خازم بن خزيمة النصرى ( و ) خازم ( بن القاسم ) عن أبى عسيب ( و ) خازم ( بن مروان ) أبو محمد الفترى عن عطاء بن السائب وعنه نصر الجهضمى واه ( أو هو بحاء ) مهملة وهكذا قيده ابن الفلكي ( و ) خازم ( بن خزيمة ) البصري عن مجاهد وعنه يحيى بن عبد الله بن سالم ( و ) خازم ( بن محمد بن خازم القرطبى ) عن يونس بن مغيث ( و ) خازم ( بن محمد ) بن على بن أبى الدبيس ( الجهنى ) سمع منه ابن النرسى ( و ) خازم ( بن محمد ) بن
أبى بكر ( الرحبى ) عن جده أبى بكر بن هبة وعنه أبو البقاء بن طبرزد ( و ) أما ( من أبوه خازم ) فجماعة منهم ( سعيد ) بن خازم ( الكوفى وخزيمة ) بن خازم الامير ( العباسي ) وولداه شعيب وابراهيم لهما ذكر ( وأحمد ) بن خازم ( اللهيعى ) شيخ ابن لهيعة ( ومحمد ) بن خازم ( الضرير أبو معاوية ) البصري عن الاعمش وهشام وعنه اسحق وأحمد وعلى وابن معين وخلق مات سنة مائة وخمس وتسعين ( ومسعدة ) بن خازم شيخ للطحاوي ( وخالد ) بن خازم عن الزهري ( و ) من جده خازم جماعة منهم ( الحسن ابن مخلد بن خازم ) عن أحمد بن يونس ( وعبد الله بن خالد بن خازم ) عن مالك ( ومن كنيته أبو خازم جنيد بن العلاء ) عن مجاهد وذكره البخاري ومسلم بالحاء المهملة قال الامير والمحفوظ بالمعجمة ( و ) أبو خازم ( عبد الغفار بن الحسن بن عبد الحميد ابن القاضى ) كذا في النسخ وهو غلط والصواب عبد الحميد القاضى أما عبد الغفار بن الحسن فانه روى عن الثوري وأبو خازم عبد الحميد فهو ابن عبد العزيز القاضى في زمن المعتضد ببغداد كان عراقى المذهب عفيفا ورعا قاله الامير ( و ) أبو خازم ( أحمد بن محمد بن صلب ) الدلال شيخ لابن النرسى ( و ) أبو خازم ( عبد الله ) كذا في النسخ والصواب عبيد الله ( بن محمد ) المقرئ عن ثابت بن بندار ( و ) أبو خازم ( بن الفراء ) الحنبلى أخو القاضى أبى يعلى ( و ) أبو خازم محمد ( ابن ) القاضى ( أبى يعلى ) مات سنة سبع وعشرين وخمسمائة وابنه أبو يعلى حدث أيضا ومات سنة ستين وخمسمائة وأخوه عبد الرحيم بن أبى خازم حدث عن ابن الحصين ( وكلهم محدثون و ) أبو جعفر ( محمد ابن جعفر بن محمد ) بن خازم الجرجاني الفقيه أخذ عن ابن سريج وغيره وبرع في المذهب حتى ان حمزة بن يوسف الحافظ قال حدثنا أبو أحمد الغطريفى قال قال أبو العباس بن سريج لم يعبر جسر نهروان أفقه منه وقال الادريسي أملى شرح مختصر المزني عن ظهر قلبه مات سنة أربع وعشرين وثلثمائة ( و ) أبو أحمد ( اسمعيل بن عبد الله ) بن عمر الفهيدي عن سعيد بن العباس وعنه محمد بن عطاء الصائغ ( وأحمد وجعفر ابنا محمد ) ظاهر سياقه انهما أخوان وليس كذلك ولكنهما يجتمعان في اسمهما واسم أبيهما وقبيلتهما ويفترقان في اسم الجد فأحمد هو ابن محمد بن يحيى الجعفي وجعفر هو ابن محمد بن الحسين الجعقى وقد كتب عنهما ابن عقدة فتأمل هذه

المناسبة والمشابهة ( والامام الكبير ) شيخ هراة أبو بكر ( محد بن عمر بن أبى بكر ) من كبار مشيخة عبد القادر الرهاوى ( الخازميون ) نسبة إلى جدهم خازم علماء ) محدثون ( و ) أبو عبد الله ( الحسين بن اسمعيل ) الانصاري ( الششقدانقى ) إلى ششدانق لقب جده معرب ششدانه وشش بالفتح هو الستة من الاعداد ودانه الحبة ( الخزيمى من ولد خزيمة بن ثابت ) الخوارزمي الششدانقى سمع من جماعة وقتل بظاهر خوارزم في وقعة في صفر سنة ثمان عشرة وخمسمائة ( والامام ) أبو مكرم ( محمد بن اسحق بن خزيمة ) السلمى النيسابوري وأهل بلده يسمونه امام الائمة حدث عن اسحق بن راهويه وعلى بن حجر وعلى بن خشرم وعنه أبو أحمد بن عدى وجماعة وحفيده أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن اسحق محدث مشهور ( و ) أبو بكر ( محمد بن على بن محمد بن على بن خزيمة ) النسوي العطار عن جده أبى عبد الرحمن بن خزيمة وعنه ابنه الحاكم أبو الفتح سعد وسعد عن شيوخ عبد الرحيم بن السمعاني وعلى بن محمد الخزيمى سمع سريا السقطى وعنه العباس بن يوسف الشكلى ( الخزيميان نسبة إلى جدهما ) أما نسبة امام الائمة فالى جده الاعلى خزيمة بطن من سليم وخزيمة بن مالك بن عبد الله بن أهيب بن عبد الله بن قنفذ بن مالك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم ( وكزبير ابراهيم بن خزيم ) صاحب عبد بن حميد الكشى ( ومحمد بن خزيم ) شيخ لمحمد بن محمد بن الباغندى ( الشاشيان محدثان وكشداد محمد بن خضر بن خزام أو ) هو ( ابن أبى خزام سمع ) أبا القاسم ( البغوي و ) مخزم ( كمعظم اسم ) منهم شيبان بن مخزم بن على وعقبة بن مخزم شاعر اسلامي ويزيد بن مخزم أحد قواد الاسود العنسى وذكره سيف في الفتوح ( وكجهينة ) خزيمة ( بن أوس ) البخاري أخو مسعود قال موسى ابن عقبة بدرى وهو أبو خزيمة ( و ) خزيمة ( بن ثابت ) بن الفاكه بن ثعلبة الخطمى أبو عمارة ذو الشهادتين شهد أحدا وما بعدها وقتل مع على ( و ) خزيمة ( بن حكيم ) البهزى السلمى له حديث أرسله الزهري * قلت وهو صهر خديجة أم المؤمنين ( و ) خزيمة ( بن جزى ) السلمى نزل البصرة له حديث في الترمذي لفى الاطعمة ( و ) خزيمة ( بن جهم ) أحد من حمله النجاشي في السفينة مع عمرو بن أمية ( و ) خزيمة ( بن الحرث ) مصرى روى عنه يزيد بن أبى حبيب قاله ابن لهيعة ( و ) خزيمة ( بن خزمة ) بن عدى من القواقلة شهد أحدا ( و ) خزيمة ( بن عاصم ) بن قطن العكلى وفد باسلام قومه وولى صدقاتهم ( و ) خزيمة ( بن معمر ) الانصاري
الخطمى روى عنه محمد بن المنكدر وقيل عن المنكدر ( وكثمامة خزامة بن يعمر الليثى ) اختلف على الزهري فيه فقيل خزامة عن أبيه ( صحابيون ) رضى الله تعالى عنهم وفاته خزيمة بن عبد عمرو العصرى وخزيمة بن عمرو لهما وفادة ( وابن أبى خزامة أو أبو خزامة بن خزيمة شيخ الزهري ) قال الذهبي أبو خزامة السعدى روى عن الزهري عن ابن أبى خزامة عن أبيه في التداوى والرقى وفي كتاب الكنى لابن المهندس وهو أحد شيوخ الذهبي مانصه أبو خزامة السعدى أحد بنى الحرث بن سعد بن هزيم له صحبة روى حديثه الزهري فقيل عن ابن أبى خزامة عن أبيه في الرقى وقد اختلف فيه على الزهري فقيل عنه هكذا وقيل عنه عن أبى خزامة عن أبيه ( وخزامة بنت جهمة ) هكذا في النسخ والصواب بنت جهم العبد رية ويقال فيها خزيمة أيضا وهى ( صحابية ) من مهاجرة الحبشة رضى الله تعالى عنها * ومما يستدرك عليه الخزماء الناقة المشقوقة المنخر وقال ابن الاعرابي المشقوقة الخنابة وقال والزخماء المنتنة الرائحة قال والخزم بضمتين الخرازون والمخازمة المعارضة ومخزوم أبوحى من قريش وهو ابن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب نقله الجوهرى وعجيب من المصنف اغفاله ومخزوم أيضا قبيلة من عبس وهو ابن مالك بن غالب ابن قطيعة بن عبس منهم خالد بن سنان بن غيث بن مريطة بن مخزوم قيل انه نبى صلى الله تعالى عليه وسلم وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام وخزم أنفه أي ذلله وما هم الا كالانعام المخزمة أي حمقى وهو مجاز وتخازم الجيشان تعارضا ولقيته خزاما أي وجاها ومن المجاز أيضا أعطى القرآن خزائمة وهو من حديث أبى الدرداء اقرأ عليهم السلام ومرهم أن يعطوا القرآن بخزائمهم قال ابن الاثير هي جمع خزامة يريد بها الانقياد لحكم القرآن وكشداد خزام مولى المعتصم له ذكر في دولته قال الحافظ هكذا رأيته مضبوطا بخط أبى يعقوب النجيرمى والخزام كغراب لقب الشيخ أبى العباس أحمد مقرئ الجنائز مات سنة احدى وعشرين وسبعمائة ومن المحدثين خازم بن الحسين أبو إسحق الحميسى وأبو خازم عبد الرحمن بن خازم عن مجاهد وعبد الله بن خازم النهشلي الدارمي له ذكر وأبو خازم سليمان بن عبد الحميد شيخ لقبيطة الحافظ وخازم بن مرة الاراشى كوفى تابعي مختلف فيه فيقال بالحاء أيضا وخازم بن عبد الله بن خزيمة العابد وربما نسب إلى جده عن خليد بن حسان وأبو خازم ياسر شيخ لمعلى بن أسد وأبو خازم ميسرة ابن حبيب وأبو خازم المعلى بن سعيد سمع منه عبدالغنى الازدي وهشيم بن أبى خازم واسمه بشير وعبد الله بن خازم بن أسماء بن الصلت أبو صالح السلمى أمير خراسان بطل مشهور جرت له حروب كثيرة يقال له صحبة وولده موسى بن عبد الله ولى خراسان أيضا وله شعر في أخيه محمد لما قتل وأخوهما عنبسة استخلفه أبوه على مرو واخوتهم سليمان وخازم ونوح لهم ذكر وسلمة والنضر ولدا سليمان المذكور لهما ذكر في الفتوح أيضا عند أبى جعفر الطبري وقال أبو سعد المالينى سمعت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن خازم ابن محمد بن حمدان بن محمد بن خازم بن عبد الله بن خازم الخرقى بخرق يقول سمعت أبى أبا قطن محمد بن خازم يقول عن أبيه خازم بن محمد الخرقى وأحمد بن محمد الخرقى كلاهما عن جده محمد بن حمدان الخرقى عن أبيه عن جده محمد بن خازم انه سمع محمد بن قطن الخرقى وكان وصى عبد الله بن خازم قال كان لعبد الله بن خازم عمامة سوداء فكان يلبسها في الاعياد ويقول كسانيها رسول الله صلى الله تعالى عليه

وسلم * قلت وأبو جعفر محمد بن جعفر الخازمى الذى ذكره المصنف هو من أولاد محمد بن خازم بن عبد الله هذا وخازم بن القاسم البصري وخازم بن أبى خازم عن عبد الرحمن بن أبى ليلى وقيل فيه خالد بن الحرث بن أبى خام وأبو خزيمة خازم بن خزيمة البصري عن مجاهد وعنه يحيى بن عبد الله بن سالم وخازم بن اسحق بن مجاهد الحنظلي النحوي صاحب اعراب القرآن سمع أبا حنيفة وحدث عن أبى حمزة السكرى ذكره غنجار في تاريخ بخارا والحسين بن خازم المعافرى شيخ للواقدي وخازم بن سمال بن موسى بن سمال الضبى عن أبيه وعنه القاسم بن يعلى وخازم بن يحيى الحلواني أخو أحمد روى عن ابن أبى السرى وأبو خازم يوشع الكوفى عن الضحاك بن مزاحم وأبو خازم خزيمة بن مبشر كناه أبو عروبة وأبو خازم اسمعيل بن يزيد البصري عن هشام بن يوسف الصاغانى وعيسى بن خازم عن ابراهيم بن أدهم وابراهيم بن خازم بن مسلمة الفراء عن محمد بن النضر الحارثى وعبد الله بن خازم عن يحيى بن زكريا بن أبى زائدة وعنه محمد بن يحيى الذهلى وعبد الرحيم بن خازم البلخى عن مكى بن ابراهيم وعنه أحمد بن على الابار وأبو طاهر أحمد بن نصر بن خازم البيكندى عن القعنبى وطبقته وسليمان بن فرنيام بن خازم البخاري عن مقاتل بن عتاب البخاري وعنه ابنه أبو حامد أحمد وكان أبو حامد هذا محدثا مكثرا روى عنه حفيده عبد الرحمن بن محمد بن أحمد مات سنة ثلاثين وثلثمائة ومحمد بن خزيمة بن
خازم بن موسى ابن خازم بن سليمان بن حنظلة الفقيه الحنظلي عن حام بن نوح وعنه أحمد بن أحيد البخاري شيخ غنجار وابراهيم بن عجيف بن خازم البخاري عن أسباط بن اليسع وموسى بن خازم الاصبهاني شيخ للطبراني ويعقوب بن يوسف بن خازم الطحان البغدادي شيخ لابن قانع واسمعيل بن يحيى بن خازم النيسابوري محدث مكثر روى عنه ابن الشرفى وولده أبو الفضل أحمد بن اسمعيل سمع منه الحاكم ومحمد بن عبد الله بن خازم الدامغاني عن محمد بن داود الضبى وحاتم بن أحمد بن محمود بن عيان بن خازم بن سعيد الكندى الصيرفى البخاري عن الذهلى مات سنة أربع عشرة وثلثمائة وأحمد بن محمد بن ابراهيم بن اسحق بن خازم السمرقندى عن محمد بن نصر المروزى والقاضى أبو تمام على بن أبى خازم محمد الواسطي عن أبى الحسن محمد بن المظفر والحسن بن خازم الانماطى ذكره ابن يونس في تاريخه وبشر ابن أبى خازم شاعر معروف من بنى أسد وأبو خازم أحمد بن محمد بن على الطريقي عن يوسف بن محمد بن خشان الريحاني المقرئ الوراق وعنه محمد بن عبد الرحمن العلوى وأبو خازم محمد بن على بن الحسن الوشاء عن زيد بن محمد بن جعفر وعنه حفيده أبو الحسين محمد بن محمد ابن محمد بن أبى خازم ومحمد ومحمد ابنا محمد بن عيسى بن خازم الحذاء حدثا عن على بن عبد الرحمن بن السرى والحسين بن أبى خازم من الخوارج يكفرون عليا وعثمان رضى الله تعالى عنهما ولعن من كفرهما وأبو الفتح محمد بن محمد بن على الفرادى الخزيمى الواعظ عن أبى القاسم القشيرى مات بالرى سنة أربع عشرة وخمسمائة ( الاخسوم بالضم ) والسين المهملة أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهو ( عروة الجوالق ) * قلت وسيأتى ذلك في خ ص م بالصاد والسين لغية مرذولة فتنبسه لذلك * ومما يستدرك عليه خسرم كقنفذ جد محمد بن يحيى بن أبى دلف الواعظ شيخ لابي البركات بن المستوفى قال مغلطاى قرأته كذلك مجودا مضبوطا بخط اليغمورى ( خشم اللحم كفرح ) خشما ( وأخشم وتخشم ) كذا في النسخ والصواب وخشم مشددا كما هو نص الجوهرى وعليه اقتصر وأما تخشم فلم أره في أمهات اللغة التى منها مأخذ المصنف ( تغيرت رائحته والخيشوم ) فيعول من الخشم وهو ( من الانف ما فوق نخرته من القصبة وما تحتها من خشارم الرأس ) كذا في المحكم وفي الصحاح الخيشوم أقصى الانف ( و ) قيل ( الخياشيم غراضيف في أقصى الانف بينه وبين الدماغ أو ) هي ( عروق في بطن الانف ) ونص المحكم في باطن الانف ( وخشمه يخشمه ) خشما من حد ضرب ( كسر خيشومه ) نقله الجوهرى ( وخشم ) الرجل ( كفرح خشما ) محركة على القياس ( وخشوما ) بالضم على غير قياس ( اتسع أنفه فهو أخشم ) واسع الانف ( و ) خشم ( الانف ) خشما ( تغيرت رائحته من داء فيه ) وهى السدة وقيل كسر عظم من عظمام الانف الثلاثة ( فهو ) أي الانف ( أخشم ) وصاحبه مخشوم ( و ) خشم ( فلان خشما ) محركة ( وخشاما بالضم سقطت خياشيمه ) وانسد متنفسه ( والاخشم لا يكاد يشم شيأ ) طيبا كان أو نتنا لسدة في خياشيمه من كسر احدى العظام الثلاث ومنه الحديث لقى الله وهو أخشم ( ورجل مخشم كمعظم ومخشوم ومتخشم ) أي ( سكران ) مشتق من الخيشوم قال الاعشى * إذا كان هيزم ورحت مخشما * ( و ) قد ( خشمه الشراب تخشيما ) إذا ( تئثورت ) كذا في النسخ وهو الصواب وفي المحكم تشورت ( رائحته في الخيشوم ) وخالطت الدماغ ( فاسكرته والاسم الخشمة بالضم ) وقيل المخشم السكران الشديد السكر من غير ان يشتق من الخيشوم وفي التهذيب التخشم من السكر وذلك أن ريح الشراب تئور في خيشوم الشارب ثم تخالط الدماغ فيذهب العقل فيقال تخشم وخشمه الشراب ( و ) الخشام ( كغراب الاسد ) لعظم أنفه ( و ) أيضا ( العظيم من الانوف ) وان لم يكن مشرفا يقال ان أنف فلان لخشام إذا كان عظيما ( و ) من المجاز الخشام العظيم من ( الجبال ) قال الشاعر ويضحى به الرعن الخشام كانه * وراء الثنايا شخص أكلف مرقل وقال أبو عمرو الخشام الطويل من الجبال الذى له أنف زاد غيره غليظ ( وثعلبة بن الخشام فارس ) قال مرقش أبأت بثعلبة بن الخشا * م عمرو بن عوف فزاح الوهل

( و ) الخشام ( كشداد لقب عمرو بن مالك لكبر أنفه ) وضبطه الحافظ في التبصير كغراب ولعله الصواب فتأمل ذلك * ومما يستدرك عليه الخيشوم سلائل سود ونغف في العظم والسليلة هنة رقيقة كاللحم وخياشيم الجبال أنوفها وهو مجاز قال أبو حنيفة وقيل لابنة الخس أي البلاد أمر أقالت خياشيم الحزن أو جواء الصمان والخشم الانف وأيضا ما سال منه من المخاط هكذا فسر به حديث فكان يحمله على عاتقه ويسلت خشمه والمخشم كمعظم المكسر وأنشد الازهرى فأرغم الله الانوف الرغما * مجدوعها والعنت المخشما ويقولون بالفارسية للغضب خشم وهو قريب المأخذ من المادة لان الغضب من شأنه أن يرفع صاحبه أنفه ويحدده ( الخشرم كجعفر جماعة النحل والزنابير ) لا واحد لها من لفظها قال الشاعر في صفة كلاب الصيد
وكانها خلف الطري * - دة خشرم متبدد ونقل الجوهرى عن الاصمعي لا واحد له من لفظه ونقل ابن سيده عن الاصمعي يقال لجماعة النحل الثول والخشرم وقال أبو حنيفة من أسماء النحل الخشرم ( واحدته بهاء و ) الخشرم أيضا ( أمير النحل و ) ربما سمى ( مأواها ) خشر ما ونص الجوهرى وربما سمى بيت الزنابير خشرما وبه فسر حديث لتركبن سنن من كان قبلكم ذراعا بذراع حتى لو سلكوا خشرم دبر لسلكتموه وقول أبى كبير الهذلى يأوى إلى عظم الغريف ونبله * كسوام دبر الخشرم المتثور يفسر بالمعنيين ولايكون من اضافة الشئ لنفسه ( و ) الخشرم ( الحجارة الرخوة ) التى يتخذ منها الجص وأنشد ابن برى لابي النجم * ومكا من خشرم ومدرا * ( و ) خشرم ( اسم ) رجل وابن خشرم رجل وهو أيضا ابن الخشرم وخشرم الخشرمى من أهل المدينة روى عن أبيه لا يحتج بحديثه ويحيى بن زكريا الخشرمى البغدادي محدث نزل مصر روى عنه أبو حاتم الرازي ( و ) قال ابن سيده الخشرم والخشرمة ( قف حجارته رضراض ج خشارمة ) وقال ابن شميل الخشرمة أرض حجارتها رضراض كأنها نثرت على وجه الارض نثرا فلا يكاد يمشى فيها حجارتها حم وهو جبل ليس بالشديد الغليظ فيه رخاوة موضوع بالارض وضعا وقد ينبت ما تحتها البقل والشجر وقيل الخشرمة رضم من حجارة مركوم بعضه على بعض والخشرمة لاتطول ولاتعرض انما هي رضمة وهى مستوية وزاد الليث على هذا القول أنه قال حجارة الخشرمة أعظمها مثل قامة الرجل تحت التراب قال وإذا كانت الخشرمة مستوية مع الارض فهى القفاف وانما قففها كثرة حجارتها قال أبو أسلم الخشرمة من أعظم القف وقال بعضهم الخشرم ما سفل من الجبل وهو قف وغلظ وهو جبل غير أنه متواضع وجمعه الخشارم ( والخشارم ع ) سمى بذلك ( و ) الخشارم ( من الرأس مارق من الغراضيف التى في الخيشوم ) وهو ما فوق نخرته إلى قصية أنفه ( و ) الخشارم ( بالضم الاصوات و ) أيضا ( الغليظ من الانوف ) هكذا وفي النسخ هو تحريف والصواب بهذا المعنى الخشام من غير راء كما تقدم وانما قلت ذلك لانى لم أجده في أمهات اللغة التى منها مأخذ المصنف ( وخشرمت الضيع مضوتت في أكلها ) حكاه ابن الاعرابي ( خشبرم بفتح الخاء والشين وسكون ) السين ( المهملة وفتح ) الباء ( الموحدة والراء ) أهمله الجوهرى وقال ابن سيده هكذا حكاه أبو حنيفة عن الاعراب بسكون آخره وعزاه إلى الاعراب وهو ( من رياحين البر ) قال ابن سيده ولا أدري كيف هذا قال وعندي أنه غير عربي * قلت وهو كما قال وعجيب من المصنف كيف لم ينبه على ذلك وأصله بالفارسية هكذا خوش سپرم بضم الخاء وسكون الواو والشين وفتح السين المهملة وسكون الباء العجمية وفتح الراء وسكون الميم ومعناه الريحان الطيب ثم غير ضبطه إلى ما ترى وعلى أن هذا وامثاله لاتعلق له بالعربية غير أنه قلد ابن سيده في ذكره اياه ولا يخفى ان مثل هذا لا يكون مستدركا على الجوهرى فتأمل ( خشنام بالضم ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهو ( علم معرب خوش نام أي الطيب الاسم ) منهم أبو الحسن على بن ابراهيم بن خشنام بن أحمد الحميدى الكردى الحنفي من شيوخ الحافظ الدمياطي استشهد بحلب في واقعة التترسنة ثمان وخمسين وستمائة وأبو مسعود أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد خشنام بن باذان النيسابوري أديب شاعر محدث توفى سنة سبع وعشرين وأربعمائة وأبو علي محمد بن محمد خشنام بن الحسن بن معروف الخشنامى النسفى من شيوخ أبى العياس المستغفرى توفى سنة ست وأربعمائة وابنه أبو الحسن طاهر محدث رحال توفى شابا سنة سبع وتسعين وثلثمائة والامام عمر بن محمد بن عمر بن أحمد البخاري يعرف بخشنام فقيه فاضل مناظر أديب سمع الحديث توفى ببخارا سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة ( الخصومة ) بالضم ( الجدل خاصمه ) خصاما و ( مخاصمة وخصومة ) بالضم وفي الصحاح أن الخصومة الاسم من المخاصمة وقال الحر إلى الخصام القول الذى يسمع المصيخ ويولج في صماخه ما يكفه عن زعمه ودعواه ( فخصمه يخصمه ) بالكسر من حد ضرب ولا يقال بالضم ( غلبه وهو شاذ ) مخالف للقياس والاستعمال قال شيخنا ولكن حكى أبو حيان أنه يقال على القياس أيضا بالضم قال الجوهرى ومنه قرأ حمزة وهم يخصمون أي بسكون الخاء وكسر الصاد ( لان ) ما كان من قولك ( فاعلته ففعلته ) فانه ( يرد يفعل منه إلى الضم ) كعالمته فعلمته أعلمه بالضم ( ان لم تكن عينه حرف حلق ) من أي باب كان من الصحيح ( فانه بالفتح كفاخره ففخره يفخره ) لاجل حرف الحلق قال شيخنا وهذا على رأى الكسائي والجمهور على خلافه كما هو محقق في مصنفات الصرف ثم قال الجوهرى ( وأما ) ما كان من ( المعتل كوجدت وبعت ) ورميت وخشيت وسبعيت ( فيرد ) جميع

ذلك ( إلى الكسر الا ذوات الواو فانها ترد إلى الضم كراضيته فرضوته أرضوه وخاوفنى فخفته أخوفه ) قال ( وليس في كل شئ ) يكون هذالا ( يقال نازعته ) فنزعته ( لانهم استغنوا عنه بغلبته ) هذا نص الصحاح ( واختصموا ) جادلوا مثل ( تخاصموا
) الاسم منها الخصومة ( والخصم ) بالفتح ( المخاصم ج خصوم ) بالضم ( وقد يكون ) الخصم ( للاثنين والجمع والمؤنث ) قال الجوهرى لانه في الاصل مصدر ومن العرب من يثنيه ويجمعه فيقول خصمان وخصوم * قلت وقوله تعالى وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب جعله جمعا لانه سمى بالمصدر قال ابن برى وشاهد الخصم للجمع قول ثعلبة بن صعير المازنى ولرب خصم قد شهدت ألدة * تغلى صدورهم بهتر هاتر قال وشاهد التثنية والجمع والافراد قول ذى الرمة أبر على الخصوم فليس خصم * ولا خصمان يغلبه جدالا فافرد وثنى وجمع وقوله تعالى لا تخف خصمان أي نحن خصمان قال الزجاج الخصم يصلح للواحد والجمع والذكر والانثى لانه مصدر خصمه خصما كانك قلت هو ذو خصم وقيل للخصمين خصمان لاخذ كل واحد منهما في شق من الحجاج والدعوى يقال هؤلاء خصمى وهو خصمى ( والخصيم ) كامير ( المخاصم ) كالجليس بمعنى المجالس والعشير بمعنى المعاشر والخدين بمعنى المخادن ومنه قوله تعالى ولا تكن للخائنين خصيما ( ج خصماء وخصمان ) كأمراء وكثبان ( ورجل خصم كفرح ) أي ( مجادل ج خصمون ) ومنه قوله تعالى بل هم قوم خصمون وفرق ابن برى بين الخصم والخصيم فقال الخصم العالم بالخصومة وان لم يخاصم والخصيم الذى يخاصم غيره قال الجوهرى ( و ) أما ( من قرأ ) قوله تعالى ( وهم يخصمون ) بفتخ الخاء فان ( أراد يختصمون فقلب التاء صادا فادغم ونقل حركته إلى الخاء ) قال ( ومنهم من لا ينقل ويكسر الخاء لاجتماع الساكنين ) لان الساكن إذا حرك حرك بالكسر قال ( وأبو عمرو يحتلس حركة الخاء اختلاسا وأما الجمع بين الساكنين فلحن ) * قلت وقد تقدم البحث فيه مرارا عديدة في س ط ع وغيره فراجعه فانا بسطنا هناك القول فيه ما يغنى عن اعادته هنا وفي المحكم من قرأ يخصمون لا يخلو من أحد أمرين اما أن تكون الخاء مسكنة البتة فتكون التاء من يختصمون مختلسة الحركة واما أن تكون الصاد مشددة فتكون الخاء مفتوحة بحركة التاء المنقول إليها أو مسكورة لسكونها وسكون الصاد الاولى ( والخصم بالضم الجانب ) من كل شئ قاله الجوهرى ومنه الحديث قالت له أم سلمة أراك ساهم الوجه أمن علة قال لا ولكن السبعة الدنانير التى أتينا بها أمس نسيتها في خصم الفراش ولم أقسمها أي في طرفه وجانبه ويروى أيضا بالضاد كما سيأتي ( و ) الخصم ( الزاوية ) يقال للمتاع إذا وقع في جانب الوعاء من خرج أو جوالق أو عيبة قد وقع في خصم الوعاء وفي زاوية الوعاء ( و ) الخصم أيضا ( الناحية ) من كل شئ ( و ) الخصم أيضا ( طرف الراوية الذى بحيال العزلاء في مؤخرها ) وطرفها الاعلى هو العصم ( ج أخصام وخصوم ) وقيل أخصام المزادة وخصومها زواياها وخصوم السحابة جوانبها قال الاخطل يصف سحابا إذا طعنت فيه الجنوب تحاملت * بأعجاز جر ارتداعى خصومها أي تجاوب جوانبها بالرعد ( وأخصام العين ما ضمت عليه الاشفار ) كما في الصحاح ( والاخصوم ) بالضم عروة الجوالق أو العدل مثل ( الاخسوم ) بالسين وقد تقدم ( والخصمة بالفتح من حروز الرجال ) ونص المحكم من خرز الرجال وهو الصواب ( تلبس عند المنازعة أو ) عند ( الدخول على السلطان ) فربما كانت تحت فص الرجل إذا كانت صغيرة وتكون في زره وربما جعلوها في ذؤابة السيف ( و ) قولهم ( السيف يختضم ) جفنه إذا أكله من حدته صوابه ( بالضاد ) المعجمة ( وغلط الجوهرى ) في ذكره هذا التركيب * قلت وهكذا ضبطه الازهرى أيضا بالمعجمة ( والخصوم الاصول وأفواه الاودية ) * ومما يستدرك عليه الاخصام جمع خصم ككتف وأكتاف أو جمع خصم كفرخ وأفراخ أو جمع خصيم كشهيد واشهاد والخصمة والخصمانية بضمهما الاسم من التخاصم والخصم ككتف الشديد الخصومة أو العالم بها وان لم يخاصم وأخصم صاحبه إذا لقنه حجته على خصمه وخاصمه وضعه في خصم الفراش والاخصام الفرج قال الاحظل تزجى عكاك الصيف أخصامها العلا * وما نزلت حول المفر على عمد ومن المجاز قولهم في الامر إذا اضطرب لاسد منه خصم الا انفتح خصم آخر * قلت وقد جاء ذلك في حديث سهل بن سعد في صفين يريد الاخبار عن انتشار الامر وشدته وأنه لا يتهيأ اصلاحه وتلافيه لانه بخلاف ما كانوا عليه من الاتفاق ( الخضم الاكل ) عامة ( أو باقصى الاضراس ) والقضم بادناها قال ابن خريم يذكر أهل العراق رجوا بالشقاق الاكل خضما فقد رضوا * أخيرا من اكل الخضم أن يأكلوا قضما ( أو ) هو ( مل ء الفم بالمأكول ) ونقل الجوهرى عن الاصمعي هو الاكل بجميع الفم ( أو ) هو ( خاص بالشئ الرطب كالقثاء ) ونحوه وقيل كل أكل في سعة ورغد فهو خضم وقيل الخضم للانسان بمنزلة القضم من الدابة ( والفعل ) خضم ( كسمع وضرب ) واقتصر الجوهرى على الاولى ( والخضامة كثمامة ) اسم ( ما خضم ) أي أكل ( والخضيمة ) كسفينة ( النبت الاخضر الرطب ) قال أبو حنيفة وأحسبه سمى خضيمة لان الراعية تخضمه كيف شاءت ( و ) الخضيمة أيضا ( الارض الناعمة النبات ) وهى الخضلة أيضا ( و ) الحضيمة

( حنطة تعالج بالطبخ ) وذلك انها تؤخذ وتنقى وتطيب ثم تجعل في القدر ويصب عليها ماء فتطبخ حت يتنضج ( وخضمه يخضمه ) خضما من حد ضرب ( قطعه فاختضمه و ) خضم ( له من ماله أعطاه ) عن ابن الاعرابي ورد ذلك ثعلب وقال انما هو هضم قال أبو تراب قال زائدة القيسي خضف بها ( و ) خضم ( بها ) إذا ( حبق ) وأنشد عرام للاغلب * ان قابل العرس تشكى وخضم * قال الازهرى وحصم مثله بالحاء والصاد وقد تقدم ( والمخضم كمحسن الماء ) الذى ( لا يبلغ أن يكون أجاجا يشر به المال ) و ( لا ) يشربه ( الناس و ) المخضم ( كمعظم ومكرم الموسع عليه في الدنيا ) وفي المحكم من الدنيا واقتصر على الضبط الاول ( والخضمة كحزقة الوسط ) يقال طعنته في خضمته أي في وسطه ( و ) خضمة الذراع معظمها وقيل الخضمة ( معظم كل أمر ) نقله الجوهرى ( و ) قال الاصمعي الخضمة ( مستغلظ الذراع ) قال العجاج * خضمة لذراع هذا المختلا * ( و ) يقال ( هو في خضمة قومه ) أي ( في مصاصهم ) وأوساطهم ( و ) الخضم ( كخدب السيد الحمول ) الجواد ( المعطاء ) الكثير المعروف ( خاص بالرجال ) ولا توصف به المرأة وهو مجاز ( ج خضمون ) ولا يكسر ( و ) الخضم ( البحر ) لكثرة مائه وخيره ويقال بحر خضم قال الشاعر روا فده أكرم الرافدات * بخ لك بخ لبحر خضم ( و ) الخضم أيضا ( الجمع الكثير ) قال العجاج فاجتمع الخضم والخضم * فخطموا أمرهم وزموا ( و ) الخضم أيضا ( الفرس الضخم ) العظيم الوسط وهو مجاز وقيل فرس خضم ذو جرى ( و ) الخضم أيضا ( السيف القاطع ) وهو مجاز وقيل ذو الجوهر والماء ويقال سيف خضم ( و ) الخضم أيضا ( المسن ) الذى يسن عليه الحديد قاله ابن برى قال وكذلك حكاه أبو عبيد عن الاموى ( لانه إذا شحذ الحديد قطع وغلط الجوهرى فقال هو المسن من الابل ) قال ياقوت ناسخ الصحاح هكذا وجد في نسخ مقروءة على مشايخ متصلة الرواية بالمصنف وهو غلط ثم قال ( في قول أبى وجزة ) ولم يذكر البيت والبيت الذى أشار إليه هو ) هذا ( شاكت رغامى قذوق الطرف خائفة * هول الجنان ززول غير مخداج حرى موقعة ماج البنان بها * على خضم يسقى الماء عجاج ) تفسير هذا البيت ( حرى فاعل شاكت أي دخلت في كبدها حديدة عطشى إلى دم الوحش وقد وقعها الحداد واضطرب البنان بتحديدها على مسن مسقى ) وأورده ابن سيده وغيره وفسره فقال شبهها بسهم موقع قدما جت الاصابع في سنه على حجر خضم يأكل الحديد عجاج أي بصوته عجيج والحرى المرماة العطشى * قلت وقد ذكره ابن فارس في المجمل على الصواب ونبسه على خطا الجوهرى غير واحد من الائمة كابن برى والصفدى والصاغانى وياقوت وغير هؤلاء ( وخضم كبقم الجمع الكثير من الناس ) ومنه قول طريف بن مالك العنبري حولي فوارس من أسيد شجعة * وإذا نزلت فحول بيتى خضم هكذا أنشده ابن برى ورواية غيره حولي أسيد والهجيم ومازن * وإذا حللت فحول بيتى خضم ( و ) خضم ( د ) وفي بعض النسخ اشارة الموضع ( و ) أيضا اسم ( ماء ) زاد الازهرى لبنى تميم وأنشد الجوهرى لولا الاله ماسكنا خضما * ولاظللنا بالمشائى قيما لولا الاله ما سكنا خضما * ولاظللنا بالمشائى قيما ( و ) خضم اسم ( رجل أو ) هو ( اسم العنبر بن عمرو بن تميم ) كما في الصحاح وقال أبو زكريا خضم لقبه واسمه العنبر ( وقد غلبت ) ونص الصحاح وقد غلب ( على القبيلة ) يزعمون أنهم انما سموا بذلك ( لكثرة أكلهم ) ومضغهم بالاضراس لانه من أبنية الافعال دون الاسماء وبه فسر ابن برى قول طريف بن مالك السابق قال الجوهرى وهو شاذ على ما ذكرناه في بقم ( والخضمان من القميص كالجربان زنة ومعنى واختضم الطريق ) إذا ( قطعه ) قال في صفة ابل ضمر ضوابع مثل قسى القضب * تختضم البيد بغير تعب ( والسيف يختضم ) العظم إذا قطعه ومنه قوله ان القساسى الذى يعصى به * يختضم الدارع في أثوابه ويختضم ( جفنه أي يقطعه ويأكله ) لحدته وقد ذكره الجوهرى في التركيب الذى قبله وتقدمت الاشارة إليه ( والخضمة ) لغة في ( الخصمة ) وهى الخرزة المتقدم ذكرها * ومما يستدرك عليه الخضام كغراب ما خضم والخضمة كهمزة الشديد الضخم وخضم الفراش جانبه هكذا ضبطه أبو موسى قال ابن الاثير والصحيح بالصاد المهملة وقد تقدم ونقيع الخضمات بالتحريك كما ضبطه الجلال أو كفرحات كما ضبطه السيد السمهودى أو بالكسر كما ضبطه المصنف في تاريخ المدينة له وهو موضع بنواحي المدينة وقد جاء ذكره في حديث كعب بن مالك والخضمان موضع ( الخضرم كزبرج البئر الكثيرة الماء ) يقال بئر خضرم ( و ) الخضرم ( البحر الغطمطم ) قال الجوهرى أنكر الاصمعي الخضرم في وصف البحر ونقل شيخنا عن بعض أنه سمى به لخضرته فيمه إذا زائدة ( و ) الخضرم ( الكثير من كل شئ ) يقال خرج العجاج يريد اليمامة فاستقبله جرير بن الخطفى فقال أين تريد قال أريد اليمامة قال تجد
بها نبيذا خضرما أي كثيرا ( و ) الخضرم ( الواسع ) الكثير من كل شئ ( و ) الخضرم ( الجواد المعطاء ) مشبه بالبحر الخضرم وهو الكثير

الماء نقله الجوهرى ( و ) قيل الخضرم ( السيد الحمول كالخضارم ) كعلابط ( ج خضارم وخضارمة ) الهاء لتانيث الجمع ( وخضرمون كل ذلك خاص بالرجال ) لا توصف به النساء ( و ) الخضرم ( كعلبط ولد الضب ) بعد الحسل وقال ابن دريد هو حسل ثم مطيخ ثم خضرم ثم ضب ولم يذكر الغيداق وذكره ابن دريد ( والماء ) الخضرم هو ( الحلو أو ) هو ( بين الحلو والمر ) عن يعقوب ( والمخضرم بفتح الراء من لم يختتن و ) أيضا ( الماضي نصف عمره في الجاهلية ونصفه في الاسلام أو من أدركهما أو شاعر ) مخضرم ( أدركهما كلبيد ) وغيره قال ابن برى أكثر أهل اللغة على انه مخضرم بكسر الراء لان الجاهلية لما دخلوا في الاسلام خضرموا آذان ابلهم لتكون علامة لاسلامهم ان أغير عليها أو حوربوا وأما من قال مخضرم بفتح الراء فتأويله عنده أنه قطع عن الكفر إلى الاسلام ( و ) رجل مخصرم ( أسود ) و ( أبوه أبيض ) عن ابن خالويه ( و ) المخضرم ( الناقص الحسب ) وهو الذى ليس بكريم النسب ( و ) المخضرم النسب هو ( الدعى ) كما في الصحاح وقد يترك ذكر النسب فيقال المخضرم هو الدعى كما فعله المصنف وقيل المخضرم في نسبه المختلط من أطرافه ( و ) قيل هو ( من لا يعرف أبوه ) كذا في النسخ والصواب أبواه ( أو ) هو من ( ولدته السرارى ) وقول الشاعر فقلت أذاك السهم أهون وقعة * على الخضر أم كف الهجين المخضرم انما هو أحد هذه الاشياء التى ذكرت في الحسب والنسب ( ولحم ) مخضرم ( لا يدرى أمن ذكر أم أنثى ) نقله الجوهرى ( والطعام ) المخضرم حكاه ابن الاعرابي ولم يفسره قال ابن سيده وعندي هو ( التافه ) الذى ليس بحلو ولامر ( والماء ) المخضرم هو غير العذب وقيل ( بين الثقيل والخفيف ) كذا في التهذيب ( و ) في الحديث خطبنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على ( ناقة مخضرمة ) وهى التى ( قطع طرف أذنها ) وكان أهل الجاهلية يخضرمون نعمهم فلما جاء الاسلام أمروا أن يخضرموا من غير الموضع الذى يخضرم منه أهل الجاهلية ومنه قيل لمن أدرك الخضرمتين المخضرم وقد خضرم الاذن إذا قطع من طرفها شيأ وتركه ينوس وقيل قطعها بنصفين ( وامرأة مخضرمة مخفوضة ) وقيل مخضرمة أخطأت خافضتها فأصابت غير موضع الخفض ( والخضارمة قوم من العجم خرجوا في بدء الاسلام فسكنوا الشام ) وفى الصحاح فتفرقوا في بلاد العرب فمن أقام منهم بالبصرة فهم الا ساودة ومن أقام منهم بالكوفة فهم الاحامرة ومن أقام منهم بالشام فهم الخضارمة ومن أقام منهم بالجزيرة فهم الجراجمة ومن أقام منهم باليمن فهم الابناء ومن أقام منهم بالموصل فهم الجرامقة ( الواحد خضرمى بالكسر منهم ) أبو سعيد ( عبد الكريم بن مالك ) الجزرى عن ابن أبى ليلى وابن المسيب وعنه مالك وابن عيينة وكان حافظا مكثرا مات سنة سبع وعشرين ومائة ( وهبار بن عقيل ) له عن الزهري نسخة قال الذهبي وهم فيه الدارقطني فذكره بالحاء المهملة ( والعباس بن الحسن الخضرميون ) محدثون ومنهم أيضا خصيف بن عبد الرحمن الجزرى أبو عون وأخوه خصاف وقد ذكر في حرف الفاء ( وزبد متخضرم ) أي ( متفرق لا يجتمع من البرد ) وقد مر في الحاء أيضا هكذا * ومما يستدرك عليه ماء مخضرم بفتح الراء أي كثير وكذلك ماء خضارم والخضرمة أن يجعل الشئ بين بين وقال ابن خالويه خضرم خلط ومنه المخضرم الذى أدرك الجاهلية والاسلام وفى قضاعة خضرمة بن الاصبع بن زيان بن أنيف بن عبيد بن مصاد ابن كعب بن عليم وخضرمة أيضا قرية باليمامة * قلت وهى المعروفة بجو الخضارم ( الخطم الخطب الجليل ) روى ثعلب عن ابن الاعرابي عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مرسلا أنه وعد رجلا أن يخرج إليه فابطأ عليه فلما خرج قال له شغلنى عنك خطم أي خطب جليل كأن الميم فيه بدل من الباء قال ابن الاثير ويحتمل ان يراد به أمر خطمه أي منعه من الخروج ( و ) الخطم ( ع ) قال الشاعر غداة دعا بنى شجع وولى * يؤم الخطم لا يدعو مجيبا ( و ) من المجاز الخطم ( منقار الطائر ) أنشد ثعلب في صفة قطاة لاصهب صيفي يشبه خطمه * إذا قطرت تسقيه حبة قلقل ( و ) الخطم ( من الدابة مقدم أنفها وفمها ) نحو الكلب والبعير وقيل هو من السع بمنزلة الحجفلة من الفرس وقال ابن الاعرابي هو من السبع الخطم والخرطوم ومن الخنزير القنطيسة ومن الجناح غير الصائد المنقار ومن الصائد المنسر وفى حديث الدجال خبأت لكم خطم شاة هذا هو الاصل ( و ) من المجاز الخطم ( منك أنفك ) وأصل الخطم للسباع مقاديم أنوفها وأفواهها فاستعيرت للناس ( كالمخطم كمجلس ومبر ) يقال ضرب الرجل على خطمه ومخطمه وعقروا مخاطمهم وقال أبو عمرو الشيباني الانوف يقال لها المخاطم واحدها مخطم بكسر الطاء ( وخطمه يحطمه ) من حد ضرب خطما أي ( ضرب ) خطمه أي ( أنفه ) وخطمه بالسيف إذا
ضرب حاق وسط أنفه ( و ) خطمه ( بالخطام ) كتاب يخطمه خطما ( جعله على أنفه كخطمه به ) بالتشديد ( أو ) خطمه وخطمه إذا ( حز أنفه ) حزا غير عميق ( ليضع عليه الخطام ) وناقة مخطومة ونوق مخطمة شدد للكثرة وفى حديث الزكاة فحطم الاخرى دونها أي وضع الخطام في رأسها وألقاه إليه ليقودها به قال ابن الاثير خطام البعير أن يأخذ حبلا من ليف أو شعر أو كتان فتجعل في أحد طرفيه حلقة ثم يشد فيه الطرف الآخر حتى يصير كالحلقة ثم يقلد البعير ثم يثنى على مخطمه وأما الذى يجعل في الانف دقيقا فهو الزمام ( و ) من المجاز خطمه ( بالكلام قهره ومنعه حتى لا ينبس ) ولا يحير ( و ) من المجاز خطم ( الاديم ) خطما أي ( خاط حواشيه ) عن كراع ( و ) من المجاز خطم ( القوس بالوتر خطما وخطاما ) أي ( علقها ) به أو عليه ( والخطام ككتاب ذلك العلق به ) قاله أبو حنيفة

وأنشد للطرماح يلحس الرصف له قضبة * سمجج المتن هتوف الخطام ( و ) الخطام أيضا ( وتر القوس ) يقال أخذ قوسا فحطمها بخطامها أي وترها بوترها ( و ) الخطام ( كل ما وضع في أنف البعير ليقتاد به ) كذا في المحكم وقال ابن شميل هو كل حبل يعلق في حلق البعير ثم يعقد على أنفه كان من جلد أو صوف أو ليف أو قنب ( ج ) الخطم ( ككتب ) وقيل إذا ضفر من الادم فهو جرير ( و ) الخطام ( سمة على أنفه ) حتى تنبسط على خديه قاله أبو على في التذكرة ( أو في عرض وجهه إلى الخد ) كهيئة الخط قاله النضر قال ( وربما وسم بخطام و ) ربا وسم ( بخطامين يقال جمل مخطوم خطام أو ) مخطوم ( خطامين مضافة ) وبه خطام وخطامان ( والاخطم الطويل الانف ) من الرجال ( و ) أيضا ( الاسود وفرس مخطم كمعظم أخذ البياض من خطمه إلى حنكه الاسفل ) فصار كالخطام له قال ابن سيده ليس على الفعل لا نالم نسمع خطم وانما توهموا ذلك ( وكمعظم ومحدث البسر ) الذى ( فيه خطوط ) وطرائق الكسر عن كراع واقتصر الجوهرى على الفتح ( والخطمى ) بالكسر وعليه اقتصر الجوهرى ( ويفتح ) وقال الازهرى هو بفتح الخاء ومن قال بالكسر فقد لحن ( نبات ) يغسل به الرأس ومنه الحديث أنه كان يغسل رأسه بالخطمى وهو جنب وهو ( محلل منضج ملين ناقع لعسر البول والحصا والنسا وقرحة الامعاء والارتعاش ونضج الجراحات وتسكين الوجع ومع الخل للبهق ووجع الاسنان مضمضة ونهش الهوام وحرق النار وخلط بزره بالماء أو سحيق أصله يجمدانه ولعابه المستخرج بالماء الحار ينفع المرأة العقيم والمقعد وذات الخطمى ) هكذا في النسخ والصواب ذات الخطماء ( ع ) بين المدينة وتبوك ( فيه مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى تبوك وكزبير خطيم بن على بن خطيم ) النيسابوري ( محدث ) كتب عنه ابن عدى ( و ) خطيم ( كامير صحابي ) وقال عبد ان لا أدرى أله صحبة أم لا ( وخطيم بن نويرة وقيس بن الخطيم ) الانصاري ( شاعران ) وأولاد الاخير لبنى وليلى ويزيد لهم صحبة والخطيم هو ابن عدى بن عمرو بن سواد بن ظفر الخزرجي ( ونجم بن الخطيم محدث ) روى عن الامام أبى جعفر محمد الباقر رضى الله تعالى عنه ( وعباد بن عبد العزى ) بن محصن بن عقيدة بن وهب بن الحرث وهو جشم بن لؤى بن غالب يقال له ( الخطيم لانه ضرب على أنفه يوم الجمل ) ويقال لاولاده الخطيميون ( و ) خطام ( ككتاب اسم ) راجز أخذ عنه الاصمعي ( وخطام الكلب شاعر ) نقله ابن سيده ( وخطمة ع ) من أعراض المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وأنشد ابن الاعرابي نعاما بخطمة صعر الخدو * دلا ترد الماء الا صياما ( وفى طيئ خطمة ) قال شيخنا وضبطه الشهاب أو اخر شرح الشفاء بكسر ففتح ( وخطيمة كجهينة ابنا سعد بن ثعلبة ) بن نصر بن سعد ابن نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيئ * قلت ولم أجد لهما ذكرا في بنى طيئ والذى ذكره أئمة النسب خطامة ابن سعد بن ثعلبة ابن نصر ككتابة وهكذا ضبطه ابن السمعاني وغيره من أئمة النسب قالوا ومن ولده مازن بن الغضوبة بن غراب بن بشر بن خطامة الخطامى له وفادة وصحبة وحديثه في أعلام النبوة فتأمل ذلك ( وخطمة ) بطن ( من الانصار ) وهم ( بنو عبد الله بن ) جشم بن ( مالك بن أوس ) بن حارثة بن ثعلبة العنقاء وانما لقب خطمة لانه ضرب رجلا على أنفه فخطمه والمراد بعبدالله هو عبد الاشهل وقد وقع في الصحاح وغيره مثل ما أورد المصنف وفيه نظر منهم عبد الله بن يزيد بن حصن بن عمرو بن الحرث الخطمى له صحبة روى عنه ابنه موسى وعن ولده أبو بكر موسى بن اسحق بن موسى بن عبد الله بن موسى الخطمى الفقيه الشافعي سمع أباه وعلى ابن الجعد وعنه ابن الانباري وكان فصيحا ثبتا توفى سنة سبع وتسعين ومائتين وأبوه حدث عن ابن عيينة وكان حجة وعنه مسلم والترمذي مات سنة أربع وأربعين ومائتين ( وبنو خطامة كثمامة حى من الازد ) كما في التهذيب ( و ) قال الاصمعي ( مسك خطام ) كشداد يفعم أي ( يملا الخياشم ) وقال الزمخشري حديد الريح كأنه يخطم الانف وهو مجاز ومنه قول الراعى
أتتنا خزامى ذات نشر وحنوة * وراح وخطام من المسك ينفح * ومما يستدرك عليه الخطم مقدم وجه الانسان وبه فسر حديث كعب يبعث الله من بقيع الغرقد سبعين ألفاهم خيار من ينحت عن خطمه المدر أي تنشق عن وجهه الارض وهو مجاز ويقال للبعير إذا غلب أن يخطم منع خطامه قال الاعشى أراد وانحت أثلتنا * وكنا نمنع الخطما والخطمة بالضم وعن الجيل نقله الجوهرى وهو مجاز وفلان خاطم أمر بنى فلان أي هو ثائدهم ومدبر أمرهم وهو مجاز ومنه قول أبى النجم تلكم لجيم فمتى تخرنطم * تخطم أمور قومها وتخطم وخطم الكلمة خطمار بطها شدها وهو كناية عن الاحتياط فيما يلفظ به وخطام الدلو حبلها قال إذا جعلت الدلو في خطامها * حمراء من مكة أو احرامها وخطم الليل أو اقباله كما يقال أنف الليل وهو مجاز خطمه خطما وسمه على أنفسه وذلك الاثر هو الخطم والمخطم من الانف كمعظم موضع الخطام قال ابن سيده ليس على الفعل لا نالم نسمع خطم الا أنهم توهموا ذلك ويقال تزوج على خطام أي تزوج امرأتين فصارتا كالخطام له وقول ذى الرمة وان حبا من أنف رمل منخر * خطمنه خطمنا وهن عسر

قال الاصمعي أراد بقوله خطمنه مررن على أنف ذلك الرمل فقطعنه وخطم أنفه ألزق به عارا ظاهر أو خطمه باللوم وعزره وخطم أنف الرمل استقبله جازعا وخطم بلحيته صارت في خديه وخطمته لحيته وكل ذلك مجاز ( الخوعم ) أهمله الجوهرى وفي اللسان هو ( الاحمق والخيعامة نعت سوء و ) قيل كناية عن ( الرجل السوء أو ) نعت ( المأبون ) عن أبى عمرو كالخيعم ومنه حديث الصادق لا يحبنا أهل البيت الخيعامة والياء زائدة والهاء للمبالغة وهو المحبوس أيضا ( الخيقم كحيدر ) أهمله الجوهرى وفي اللسان هو ( حكاية صوت ) ومنه قوله * يدعو خيقما وخيقما * ( وخيقمانة ركية عادية بديار بنى تميم ) قال الازهرى وقد رأيتها وأنشدني بعضهم ونحن تستقى منها كأنما نطفة خيقمان * صبيب حناء وزعفران وكان ماء هذا الركية أصفر شديد الصفرة ( الخلم بالكسر الصديق ) كما في الصحاح زاد غيره الخالص ( و ) أيضا ( الصاحب ) ويقال هو خلم نساء أي يتبعهن وقال المبرد حكاية عن البصريين كانوا لا يعدون المتفننة حتى يكون لها خلمان صاحبها وزوجها ( و ) الخلم ( مريض الظبية أو كناسها ) لا لفها اياه وهو الاصل في ذلك تتخذه مألفا وتأوى إليه وبه سمى الصديق خلما لا لفته وكلام الجوهرى يشير إلى ذلك ( و ) الخلم ( العظيم و ) أيضا ( شحم ثرب الشاة ) عن أبى عمرو ( ج أخلام ) قال ابن سيده ( و ) عندي أن خلماء ) انما هو على توهم خليم وأنشد الجوهرى للكميت إذا ابتسر الحرب أخلامها * كشافا و هيجت الا فحل ( والخالم المستوى الذى لا يفوت بعضه بعضا وابل خلمة بالكسر ) أي ( رتاع واختلمه وخلمه تخليسما ) أي ( اختاره وخالمه ) مخالمة ( صادقه ) وكل ذلك مجاز وقيل المخالمة المغازلة * ومما يستدرك عليه الخلم بضمتين شحوم الشاة عن ابن الاعرابي والخلم بالضم مدينة على عشرة فراسخ من بلخ منها عبد الملك بن خالد الخلمى وأبو بكر محمد بن محمد الخلمى الملقب بشيخ الاسلام وغيرهما وخيلام مدينة بفرغانة منها الشريف حمزة بن على بن الحسن البكري الصديقى روى عنه عمر بن محمد بن أحمد النسفى توفى بسمرقند سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة ( الخلجم والخليجم كجعفر وسميدع ) واقتصر الجوهرى على الاولى ( الجسيم العظيم أو الطويل المنجذب الخلق ) وقيل هو الطويل فقط قال رؤبة خدلاء خلجمه ( خم البيت والبئر كنسها ) كذا في النسخ والصواب كنسهما ( كاختمها ) صوابه كاختمهما وفي الصحاح خم البئر يخمها بالضم أي كسحها ونقاها وكذلك البيت إذا كنسته والاختمام مثله ( و ) خم ( الناقة ) يخمها خما ( حلبها و ) خم ( اللحم يخم ) بالكسر ( ويخم ) بالضم ( خما وخموما وهو خم ) أي ( أنتن ) أو تغيرت رائحته قال ابن دريد ( وأكثر ما يستعمل في المطبوخ والمشوى ) فاما النبئ فيقال فيه صل وأصل وقال أبو عبيد في الامثلة خم اللحم إذا تغير وهو شولاء وقديد وقيل هو الذى ينتن بعد النضج ( و ) خم ( اللبن ) خما ( غيره خبث رائحة السقاء ) وأفسده ( كأخم ) فيهما وأنشد الازهرى * أخم أو قدهم بالخموم * ( والمخمة ) بالكسر ( المكنسة والخمامة بالضم الكناسة ) مثل القمامة و أيضا ما يخم من تراب البئر وقال اللحيانى خمامة البيت والبئر ما كسح عنه من التراب فألقى بعضه على بعض ( و ) خمامة المائدة ( ما ينتشر ) هكذا في النسخ والصواب ما ينتثر بالمثلثة ( من الطعام فيؤكل ويرجى ) عليه ( الثواب و ) في الحديث خير الناس ( المخموم القلب ) قيل يا رسول الله وما المخموم القلب قال الذى لا غش فيه ولا حسد وفي رواية سئل أي الناس أفضل قال الصادق اللسان المخموم القلب وفي رواية ذو القلب المخموم واللسان الصادق ويقال هو ( النقيه من الغل والحسد ) وقيل من الغش والدغل وقيل من الدنس وكل ذلك
مجاز مأخوذ من خممت البئر إذا نظفتها ( و ) من المجاز ( هو يخم ثيابه ) إذا كان ( يثى عليه ) خيرا وفي النوادر يقال خمه بثناء حسن يخمه خما وطره يطره طراوبله بثناء حسن ورشه كل ذلك إذا أتبعه بقول حس ( والخم بالضم قفص الدجاج ) قال ابن سيده أرى ذلك لخبث رائحته ( وخم ) الرجل ( بالضم ) إذا ( حبس فيه ) وهو محبس الدجاج ( و ) خم ( واد ويفتح و ) أيضا ( بئر حفرها عبد شمس بن عبد مناف بمكة ) وثم شعب خم يتدلى على أجياد الكبير قاله نصر * قلت وكأنه الذى أراده المصنف بقوله واد ويفتح ويقال فيه أيضا خمى كربى ( وغدير خم ع على ثلاثة أميال ) هو ( بالجحفة ) وقال نصر دون الجحفة على ميل ( بين الحرمين ) الشريفين وأنشد ابن دريد لمعن بن أوس عفا وخلا ممن عهدت به خم * وشاقك بالمسحاء من سرف رسم جاء ذكره في الحديث قال ابن الاثير هو موضع بين مكة والمدينة تصب فيه عين هناك وبينهما مسجد سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ( أو خم اسم غيضة هناك بها غدير ماء سم لم يولد بها أحد فعاش إلى أن يحتلم الا أن ينتقل منها ) وأرى ذلك لرداءة هوائها وخبث مائها ( و ) الخم ( حفرة في الارض يجعل في أسفلها الرماد ثم توضع السخال فيها ج ) خممة ( كقردة و ) الخم أيضا ( القوصرة يجعل فيها التبن لتبيض فيه الدجاجة ) أو تفرخ ( و ) الخم ( بالفتح القطع كالاختمام ) قال يا ابن أخى كيف رأيت عمكا * أردت أن تحتمه فاختمكلا ( و ) الخم ( الثناء الطيب ) يقال خمه بثناء حسن يخمه خما إذا أتبعه به وقد تقدم قريبا ( و ) الخم ( البكاء الشديد و ) الخم ( بالكسر البستان الفارغ ) أي لا أشجار به ولا ثمار ( والخمان ) بالفتح ( الرمح الضعيف ) نقله الجوهرى ( و ) خمان ( ع بالشام ) قال حسان بن

ثابت لمن الدار أو حشت بمغانى * بين أعلى اليرموك فالخمان ( و ) يقال ذاك رجل من خمان الناس ( بالضم والكسر ) أي ( رذال الناس ) هكذا في النسخ والذى في الصحاح على فعلان وفعلان بالضم والفتح فانظر ذلك ( و ) خمان البيت ( ردئ المتاع ) قال ابن دريد هكذا روى عن أبى الخطاب وهو بالفتح وظاهر سياق المصنف يقتضى أنه بالضم فتأمل ( و ) الخمان أيضا ردئ ( الشجر ) أنشد ثعلب رألة منتنف بلعومها * تأكل القت وخمان الشجر ( و ) الخمان ( بالضم نبات ويقال له ) أيضا ( خمامى ) كخزامى ( نافع للاستسقاء ونهش الافعى ومن الكسر والوثى ) الكائن ( من السقطة جدا ومن الكلب الكلب ويسود الشعر والخمخمة ) مثل ( الخنخنة ) وهو أن يتكلم الرجل كأنه مخنون تكبرا كذا في الصحاح ( والخمخم كسمسم الضرع الكثير اللبن ) الغزيره قال أبو وجزة وجببت أسقية عوا كما * وفرغت أخرى لها خماخما ( و ) الخمخم ( نبت له شوك دقيق لصاق بكل ما يتعلق به ) وهو ( كثير بظاهر القاهرة ) وقال الازهرى هو من خيار العشب له زغبت خشن وقال غيره وقد تعلف حبه الابل قال عنترة ما راعني الا حمولة أهلها * وسط الديار تسف حب الخمخم قال الازهرى وقد يوضع الخمخم في العين قال ابن هرمة فكأنما اشتملت مواقى عينه * يوم الفراق على يبيس الخمخم ( وليس بلسان الثور كما توهمه بعضهم انما ذلك بالمهملتين ) وكأنه اشارة إلى قول أبى حنيفة حيث انه قال الخمخم والحمحم واحد وهو الشقارى ويروى بيت عنترة بالوجهين وقد تقدم ( و ) الخمخم ( كهدهد دويبة بحرية ) عن كراع ( والخمخام بن الحرث ) البكري ( صحابي ) واسمه مالك روى ابنه مجالد أن أباه وفد في جماعة ( واخميم بالكسر د بمصر ) بصعيدها على شاطئ النيل وفي جبل وفي غربيه جبل صغير من أصغى إليه باذنه سمع خرير الماء ولغطا شبيها بكلام الآدميين لا يدرى ما هو وباخميم عجائب كثيرة قديمة من البرابى وغيرها والبرابى أبنية عجيبة فيها تماثيل وصور وقد اجتزت به مرتين ولم أربه من أهل العلم من تطرف عليه عين وممن نسب إليه من القدماء ذو النون المصرى الاخميمى الزاهد وأبوه يسمى ابراهيم كان نوبيا وقيل هو من موالى قريش ويكنى أبا الفيض وله أخ يسمى ذا الكفل ( و ) اخميم أيضا ( ع لبنى عنزة ) قال ياقوت قال أبو المعلى الازدي في شرح شعر ابن مقبل انه موضع غورى نزله قوم من عنزة فهم به إلى اليوم قال شاعر منهم منشدا أبياتا منها هذا البيت لمن طلل عاف بصحراء اخميم * عفا غير أو تادو جون يحاميم ( وخمام كزنار ) قال ابن سيده ( و ) أرى ابن دريد انما قال خمام مثل ( غراب أبو بطن من الازد ) ثم من دوس وهو خمامة بن مالك ابن فهم بن غنم بن دوس ( منهم خويل بن محمد ) الازدي الخمامى ( الزاهد ) من عباد البصرة روى عنه الهيثم بن عبيد الصيد ( والفرزدق بن جواس ) الحمامى ( المحدث ) حدث عنه عيسى بن عبيد وغيره ( و ) الخميم ( كأمير الممدوح و ) أيضا ( الثقيل الروح ) فالاول من الخم وهو حسن الثناء والقول والثانى من الخمامة وهى الكناسة ( و ) الخميم ( اللبن ساعة يحلب و ) الخمامة ( ككتابة ريشة
فاسدة ) رديئة ( تحت الريش وخماء كالحناء ع ) في اشعار كلب وضبطه نصر بالفتح ( وتخمم ما على الخوان أكل بقايا ما عليه من كسار وحتات ) وذلك من حرص به * ومما يستدرك عليه الخمامة بالضم ما يخم من تراب البئر نقله الجوهرى ويقال هو السم لا يخم وذلك إذا كان خالصا ومثل يضرب للرجل إذا ذكر بخير وأثنى عليه هو السمن لا يخم أي لا يتغير ويقال هو لا يخم أي لا يتغير عن جوده وكرمه ولحم خام ومخم أي منتن وقال الليث اللحم المخم الذى قد تغيرت ريحه ولما يفسد كفساد الجيف وفي حديث معاوية من أحب أن يستخم له الناس قياما قال الطحاوي هو بالخاء المعجممة يريد أن تتغير روائحهم من طول قيامهم عنده ويروى بالجيم وقد تقدم وربما استعمل الخموم في الانسان قال ذروة بن خجفة الصموتى اليك أشكو جنف الخصوم * وشمة من شارف مزكوم * قد خم أو زاد على الخموم والخم تغير رائحة القرص إذا لم ينضج وخمان الناس خثارتهم وجماعتهم أو ضعفاؤهم والخمخمة والتخمخم ضرب من الاكل قبيح وبه سمى الخمخام وقول يزيد بن مفرغ قضى لك خمخام قصاءك فالحقي * باهلك لا يسدد عليك طريق يعنى به خمخام بن عمرو بن أوس اليربوعي قاله الحافظ والخمخام أيضا رجل في سدوس سمى بالخمخمة وهى الخنخنة والخمخم كزبرج الذى يتكلم بانفه وكل ما في أسماء الشعراء ابن حمام فانه بالحاء الا ابن خمام وهو ثعلبة بن خمام بن سيار التيمى الشاعر فانه بالخاء وخمام بن لخوم في جرم وخمام بن عاداة في بنى سامة بن لؤى وخمة بالضم جد أبى بكر محمد بن على بن ابراهيم الخمى البغدادي سمع محمد بن شاذان وعنه أبو الحسن بن رزق البزاز وخمة أيضا ماءة بالصمان لعبد الله بن دارم وليس لهم بالبادية الا هذه والقرعاء رهى بين الدو والضمان ( الخندمة ) أهمله الجوهرى وفي اللسان والنهاية هو ( جبل بمكة ) ومنه قول العباس لما أسره أبو اليسر يوم بدرانه لاعظم

في عينى من الخندمة قال ابن برى كانت به وقعة يوم فتح مكة ومنه يوم الخندمة وكان لقيهم خالد بن الوليد فهزم المشركين وقتلهم ومنه قول الراعش الهذلى يخاطب امرأته انك لو شاهدت يوم الخندمه * إذ فر صفوان وفر عكرمه ولحقتنا بالسيوف المسلمه * يفلقن كل ساعد وجمجه ( الخنذمان بالكسر ) أهمله الجوهرى وهى ( قبيلة ) وقد ذكر أيضا في حندم في فصل الحاء وذكرنا ما يتعلق به ومنهم من ضبطه باهمال الدال مع اعجام الحاء ( الخنمة محركة ) أهمله الجوهرى وهو ( ضيق في النفس عند التنخم وتخنم كتضرب ع أو جبل بالمدينة ) قال لبيد وهل يشتاق مثلك من رسوم * دوارس بين تخنم والخلال قال ابن سيده وانما قضينا على تائه بالزيادة لانها لو كانت أصلية لكان فعللا وليس في الكلام مثل جعفر ( أرض خامة ) أي ( وخمة ) وبيئة حكاه أبو الجراح ( وقد خامت ) تخيم خيمانا قال ابن سيده قال الفراء لا أعرف ذلك قال وهذا الذى قاله الفراء من انه لا يعرفه صحيح إذ حكم مثل هذا خامت ( تخوم خومانا ) * قلت وقد حكى أبو حنيفة مثل ما حكاه أبو الجراح وزعم أنه مقلوب من وخمت وقدرده ابن سيده أيضا وقال ليس كذلك انما هو في معناه لا مقلوب عنه ( والخامة الفجلة ) عن ابن الاعرابي وأنكره أبو سعيد الضرير وسيأتى ( ج خام والاخامة للفرس الصفون ) وهو أن يرفع احدى يديه أو احدى رجليه على طرف حافره قاله أبو عبيد وسيأتى أيضا ( والخامة للزرع يائية ) سيأتي بيانها في التركيب الذى بعده ( ووهم الجوهرى ) في ذكرها في خوم هذا هو الظاهر من سياق المصنف وقد خبط أرباب الحواشى هنا خبط عشواء لم أعرج على كلامهم لقلة الجدوى * ومما يستدرك عليه خوم على فرسه يخوم تخويما إذا رفع غاشية سرجه إلى فوق وربط عليها بالركاب ( الخيمة أكمة فوق أبانين ) بينها وبين الرمة من جهة الشمال بها ماءة لبنى عبس يقال لها الغبارة قاله نصر ( و ) أيضا ( كل بيت ) من بيوت الاعراب ( مستدير أو ثلاثة أعواد أو أربعة يلقى عليها الثمام ويستظل بها في الحر ) أو أعواد تنصب وتجعل لها عوارض وتغلل بالشجر فتكون أبرد من الاخبية أو عيدان تبنى عليها الخيام أو ما يبنى من الشجر والسعف يستظل به الرجل إذا أورد ابله الماء والخيمة عند العرب البيت والمنزل وسميت خيمة لان صاحبها يتخذها كالمنزل الاصلى وقال ابن الاعرابي الخيمة لا تكون الا من أربعة أعواد ثم تسقف بالثمام ولا تكون من ثياب قال وأما المظلة فمن الثياب وغيرها ويقال مظلة ( أو كل بيت يبنى من عيدان الشجر ) نقله الجوهرى قال ابن برى وهو قول الاصمعي فانه ذهب إلى ان الخيمة انما نكون من شجر فان كانت من غير شجر فهى بيت وغيره يذهب إلى أن الخيمة تكون من الخرق المعمولة بالاطناب واستدل بأن أصل التخييم الاقامة فسميت بذلك لانها تكون عند النزول فسميت خيمة * قلت وهذا الذى نقله ابن برى عن البعض هو المعروف بين الناس وعلى قول الاصمعي يكون اطلاقها على هذا المعمول بالخرق والاطناب مجازا فتأمل ذلك
وفي الحديث الشهيد في خيمة الله تحت العرش ( ج خيمات وخيام ) بالكسر ومنه قول حسان * ومظعن الحى ومبنى الخيام * ويقال الخيام جمع خيم كفرخ وفراخ نقله الجوهرى ( وخيم وخيم بالفتح وكعنب ) الاخيرة كبدرة وبدر وشاهد الخيم بالفتح قول النابغة فلم يبق الا آل خيم منضد * وسفع على آس ونؤى معثلب ويروى عجزه أيضا * وثم على عرش الخيام غسيل * رواه أبو عبيد للنابغة ورواه ثعلب لزهير * قلت الذى لزهير هو قوله أرثت به الارواح كل عشية * فلم يبق الا آل خيم منضد وقد تقدم ذلك مرارا قال ابن برى ومثله قول مزاحم منازل اما أهلها فتحملوا * فبانوا وأما خيمها فمقيم قال وشاهد الخيم قول مرقش هل تعرف الدار عفا رسمها * الا الا ثافى ومبنى الخيم ( و ) خيم ( الشئ غطاه بشئ كى يعبق ) به قال * مع الطيب المخيم في الثياب * ( وخام عنه يخيم خيما وخيمانا ) محركة ( وخيوما وخيومة ) بضمهما ( وخيمومة ) كشيخوخة ( وخياما ) ككتاب ( نكص وجبن و ) كذلك إذا ( كاد ) يكيد ( كيدا فرجع عليه ) ولم ير فيه ما يحب قال ابن سيده وهو عندي من معنى الخيمة وذلك أن الخيمة تعطف وتثنى على ما تحتها لتقيه وتحفظه فهى من معنى القصر والثنى وهذا هو معنى خام لانه انكسر وتراجع وانثنى الا تراهم قالوا لجانب الخباء كسر ( و ) خام ( رجله ) يخيمها ( رفعها ) وأنشد ثعلب رأوا وقرة في الساق منى فحاولوا * جبوري لما أن رأوني أخيمها ( والخامة من الزرع أول ما ينبت على ساق ) واحدة كذا في المحكم قال ( أو ) هي ( الطاقة الغضة منه ) ونقله الجوهرى أيضا ( أو ) هي ( الشجرة الغضة ) الرطبة ( منه ) وقال ابن الاعرابي الخامة السنبلة وجمعها خام وأنشد الجوهرى للطرماح انما نحن مثل خامة زرع * فمتى يأن يأت مختضده

وفي الحديث أخرجه الشيحان عن كعب بن مالك وجابر رضى الله تعالى عنهما مثل المؤمن كخامة الزرع ورواه الفراء بالحاء والفاء وفسره بطاقة الزرع ( والخام الجلد ) الذى ( لم يدبغ أو لم يبالغ في دبغه و ) أيضا ( الكرباس ) الذى ( لم يغسل ) فارسي ( معرب و ) قال ابن الاعرابي الخام ( الفجل ) واحدتها خامة وقال أبو سعيد الضرير ان كانت محفوظة فليست من كلام العرب قال الازهرى وابن الاعرابي أعرف بكلام العرب من أبى سعيد ( وأحمد بن محمد بن عمرو الخامى محدث ) نسب إلى عمل الخام من الجلود ( وتخيم هنا ضرب خيمته به ) قال زهير * وضعن عصى الحاضر المتخيم * ( و ) تخيمت ( الريح الطيبة في الثوب ) إذا ( عبقت به ) وأقامت وكذا في المكان وهو مجاز ( والخيم بالكسر السجية والطبيعة ) وهو قول أبى عبيد ونقله الجوهرى وفي المحكم هو الخلق وقيل سعة الخلق فارسي معرب ( بلا واحد ) له من لفظه ويقال هو كريم الخيم ( و ) يقال الخيم ( فرند السيف واخامة الفرس واوية يائية ) وهو الصفون وأنشد الفراء ما أنشده ثعلب لما أن رأوني أخيمها وقال ابن الاعرابي أن يصيب الانسان أو الدابة عنت في رجله فلا يستطيع أن يمكن قدمه من الارض فيبقى عليها يقال انه ليخيم في احدى رجليه ( والمخيم كمكتل ) كذا في النسخ والصواب كمكيل ( أن تجمع جرز الحصيد و ) أيضا اسم ( واد أو جبل ) قال أبو ذؤيب ثم انتهى بصرى عنهم وقد بلغوا * بطن المخيم فقالوا الجو أو راحوا قال ابن جنى المخيم مفعل لعدم م خ م وقال السكرى في شرح الديوان بطن المخيم موضع ( والمخيم ) كمعظم ( والخيمات نخل لبنى سلول ببطن بيشة وخيم وذو خيم وذات خيم مواضع ) أما خيم فانه جبل وذات خيم موضع بين ديار غطفان والمدينة قاله نصر ( والخيماء بالكسر ) والمد ( ويقصر وقد تفنح الياء ماء لبنى أسد ) واقتصر الفراء على الكسر والمد وقال اسم ماءة نقله ابن برى ( و ) خيم ( كعنب جبل ) نقله الجوهرى وأنشد لجرير * أقبلت من نجران أو جنبى خيم * ومما يستدرك عليه خيمه جعله كالخيمة والخيام كشداد من يتعانى صناعه الخيمة واشتهر به أبو صالح خلف بن محمد بن اسمعيل البخاري عن أبى صالح جزرة وعنه الحاكم أبو عبد الله وفيه لين وقد يقال للخيام أيضا الخيمى بكسر ففتح ومن هذا الشهاب محمد بن عبد المنعم بن محمد والمهذب أبو طالب الخيميان كلاهما من شيوخ الحافظ الدمياطي وفي الحديث من أحب أن يستخيم له الرجال قياما هو من قولهم خام يخيم وخيم إذا أقام بالمكان ويروى يستخم ويستجم وقد تقدما والخيام بالكسر الهوادج على التشبيه قال الاعشى أمن جبل الامرار ضرب خيامكم * على نبا ان الاشافى سائل وخيم خيمة بناها وخيمت الرائحة عبقت وخيم الوحشى في كناسه أقام فيه فلم يبرحه وهو مجاز والخيم بالكسر الاصل قال الشاعر ومن يبتدع ما ليس من خيم نفسه * يدعه ويغلبه على النفس خيمها وخاموا في القتال جبنوا عنه ولم يظفروا بخير وقال جنادة بن عامر الهذلى لعمرك ماونى بن أبى أنيس * ولا خام القتال ولا أضاعا قال ابن جنى أراد ولا خام في القتال فحذفه والخام الدبس الذى لم تمسه النار عن أبى حنيفة وهو أفضله والخام الورق الذى
يصقل والخيم بالكسر الحمض وقد تصيب الاخامة في رجل الانسان عن ابن الاعرابي وقد تقدم ( فصل الدال ) المهملة مع الميم ( دأم الحائط كمنع ) رفعه مثل ( دعمه وتدأم الماء الشئ ) كتفعل ( غمره ) وتراكم عليه وأنشد الجوهرى لرؤبة كما هوى فرعون إذ تغمغما * تحت ظلال الموج إذ تدأما ( و ) تدأم ( الفحل الناقة تجللها ) أي ركبها ( وتداءمه الامر كتفاعله تراكم عليه وتزاحم ) وتكسر بعضه فوق بعض نقله الاصمعي ( والد أماء البحر ) على فعلاء وأنشد الجوهرى للافوه الاودى والليل كالد أماه مستشعر * من دونه لونا كلون السدوس ( والمتدأم بفتح الهمزة ) المشددة ( المأبون ) نقله أبو زيد وهو من قولهم تدأمت الرجل تدأما إذا وثبت عليه فركبته والمأبون من شأنه ذلك يوثب عليه فلا يمتنع ( والدأم ما غطاك من شئ وجيش مدأم كمنبر يركب كل شئ ) * ومما يستدرك عليه قال الليث إذا دفعت حائطا فد أمته بمرة واحدة على شئ في وهدة تقول دأمته عليه وتداءمت عليه الاهوال والهموم والامواج تراكمت عليه كتد أمته وهذه معداة بغير حرف ( الدثيمة بالمثلثة كسفينة ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهى ( الفأرة ) * ( دجم كسمع وعنى ) دجما ودجما أهمله الجوهرى وقال ابن برى وابن سيده أي ( حزن ) قال ابن برى ( و ) دجم الليل ( كنصر ) دجمة ودجما ( أظلم والدجم من الشئ الضرب منه ) تقول العرب أمن هذا الدجم أنت أي من هذا الضرب ( وكصردد جم العشق غمراته وظلمه ) وكذلك دجم الباطل يقال انقشعت دجم الاباطيل وانه لفى دجم الهوى أي في غمراته وظلمه ( جمع دجمة ) بالضم ( و ) الدجم ( كعنب الاخدان والاصحاب ) وبه فسر قول رؤبة وكل من طول النضال أسهمه * واعتل آديان الصبا ودجمه ( و ) قيل هي ( العادات ) نقله الازهرى ( الواحد دجمة بالكسر ) كقربة وقرب وقال بعضهم ؟ ؟ ل الواحد دجم قال ابن سيده وهذا خطأ لان فعلا لا يجمع على فعل الا أن يكون اسما للجمع ( وما سمعت له دجمة بالفتح والضم ) أي ( كلمة ) * ومما يستدرك عليه

الدجم بالكسر الخلق كالدجمل يقال انك على دجم كريم أي خلق ودجمل مثله ودجم الرجل صاحبه وقال ابن الاعرابي الدجوم واحدهم دجم وهم خاصة الخاصة ومثله الحزانة والصاغية وهو مداجم لفلان ومدامج له بمعنى وقال أبو زيد هو على تلك الدجمة والدمجة أي الطريقة ( دحمه كمنعه ) دحما ( دفعه ) عن ابن الاعرابي زاد غيره ( شديدا ) قال رؤبة * ما لم يبج يأجوح ردم يدحمه * أي يدفعه ( و ) دحم ( المرأة ) دحما ( نكحها ) ومنه حديث أبى هريرة رفعه أنه قال أنطأ في الجنة قال نعم والذى نفسي بيده دحما دحما قاذا قام عنها رجعت مطهرة بكرا قال ابن الاثير هو النكاح والوطئ بدفع وازعاج وانتصابه بفعل مضمر أي يدحمون دحما أي يجامعون والتكرير للتأكيد بمنزلة قولهم لقيتهم رجلا رجلا أي دحما بعد دحم ( والدا حوم حبالة الثعلب ) وقد تقدم الداحول بهذا المعنى للذئب وكثيرا ما تكون اللام بدلا عن الميم ( والدحم بالكسر الاصل ) يقال هو من دحم فلان أي من أصله وشجرته عن كراع ( ودحم ودحمان وكزبير أسماء ) أما دحيم فانه لقب أبى سعيد عبد الرحمن بن ابراهيم القرشى الدمشقي مولى عثمان رضى الله تعالى عنه روى عنه أبو حاتم الرازي ودحيم أيضا لقب أبى اسمعيل عبد الرحمن بن عباد بن اسمعيل المعولى شيخ لمحمد ابن عبد الله بن ناجية ودحيم بن طيس جد والد أبى على الحسن بن على بن محمد الحلبي الطحان حدث عن أبى بكر الخرائطي كذا في ذيل تاريخ ابن يونس في الغرباء الواردين لابي القاسم يحيى بن على بن الطحان الحضرمي ( و ) دحمة ( كرحمة وغراب من أسمائهن ودحمة بنت خديع أم يزيد بن المهلب ) بن أبى صفرة العتكى وقد ( حرك أبو النجم حاءها لضرورة الشعر ) وهو قوله * لم يقض أن يملكنا ابن الدحمه * يعنى يزيد بن المهلب المذكور * ومما يستدرك عليه الدحمانية مدرسة بزبيد من انشاء الا تابك سيف الدين سنقر الايوبي وكان قد استولى على اليمن بعد قتل الاكراد وله عدة مدارس بعدة بلاد وأول من درس فيه الفقيه نجم الدين عمر بن عاصم الكنانى وقد نسبت إليه واشتهرت بالعاصمية لذلك قاله الناشرى وبنو دحيم قبيلة بحلب فيهم العدالة والامانة وكان يضرب المثل بحلب فيقال كانه العدل بن دحيم كذا لابن العديم في تاريخه ( الدحسم والد حسمان والد حسمانى ) بياء النسبة كأحمرى وكذلك الدماحس والد حمسانى ( بضمهن الآدم السمين الحادر ) واقتصر الجوهرى على الدحسمان وقال هو قلب الدحمسان وفي الحديث كان يبايع الناس وفيهم رجل دحسمان قال ابن الاثير هو الاسود الغليظ وقيل الصحيح السمين الجسم وقال ابن سيده هو العظيم مع سواد ( و ) يقال ( انه لدحسمان الامر ) أي ( مخلطه ) * ( الدحقوم كعصفور ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وقال ابن عباد هو ( العظيم الخلق ) وفال ابن دريد هو العظيم البطن ( كالدمحوق ) والدحموق وقد ذكر في موضعه ( الدحملة )
أهمله الجوهوهرى وفي اللسان هو ( دهورتك الشئ من جبل أو في بئر ) وقد دحلمه فتدحلم قال الشاعر كم من عدو رال أو تد حلما * كانه في هوة تقحذما ( دخمه كمنعه ) دخما أهمله الجوهرى وفي اللسان أي ( دفعه بازعاج و ) منه دخم ( المرأة ) إذا ( جامعها ) بدفع وازعاج والحاء المهملة لغة فيه كما تقدم قريبا * ومما يستدرك عليه الدحمة الخب والمكر نقله الزمحشرى ( دخشم كجعفر وقنفذ الضخم الاسود ) قال شيخنا زعم قوم أنه من الدخش فيمه زائدة ( و ) الدخشم كقنفذ ( القصير ) عن ابن برى وأنشد للراجز إذا ثنت أسحج غير دخشم * وأرجفته رجفان الكرزم وقد ذكر المصنف هذا في تركيب د خ ش فراجعه ( و ) دخشم ( اسم ) رجل كما في الصحاح واختر ابن عصفور أنه علم مرتجل ورده أبو حيان بمامر من أن الارتجال لا ينافى الاشتقاق ومالك بن الدخشم بن مالك بن غنم الانصاري عقبى بدرى رضى الله تعالى عنه ( الدودم كعلبط وعلابط ) أهمله الجوهرى هنا وأورده في تركيب دوم وفي اللسان هو ( شئ كالدم يخرج من السمر ) قال الازهرى والجوهري هو الحذال يقال قد حاضت السمرة إذا خرج ذلك منها ( أو ) يخرج من شجر العرز تستعمل فيما تستعمل فيه الموميا محرب وأكثر ما يكون بجبل بيروت من الشام ) وقال ابن برى قال أبو زياد الحذال شئ آخر غير الدودم يشبهه يأكله من يعرفه ومن لا يعرفه يظنه دودما ( وذكره في دوم وهم ) فيه تعريض بالجوهري حيث ذكره هنا وهذا هو الموجب لا يراده بالقلم الاحمر كالمستدرك عليه وفيه نظر لا يخفى ( درم الساق كفرح استوى ) وكذلك الكعب و العرقوب كذا في المحكم ( و ) قيل درم ( الكعب أو العظم ) إذا ( واراه اللحم حتى لم يبن له حجم ) وقال الليث الدرم استواء الكعب وعظم الحاجب ونحوه إذا لم ينتبر فهو أدرم وفي الصحاح كعب أدرم وقد درم والمرأة درماء وأنشد شيخ من بنى صحب بن سعد قامت تريك خشية أن تصرما * ساقا بخنداة وكعبا أدرما وفي حديث أبى هريرة أن العجاج أنشده * ساقا بخنداة وكعبا أدرما * والادرم الذى لا حجم لعظامه يريد أن كعبها مستومع الساق ليس بناتئ وهو دليل السمن ونتوة دليل الضعف ( و ) درمت ( الاسنان تحاتت و ) درم ( البعير ) درما إذا ( ذهبت ) جلدة ( أسنانه ودنا وقوعها ودرم القنفد ) والفأرة والارنب ( يدرم ) من حد ضرب ( درما ) بالفتح ( ودرما بكسر الراء ودرما ودرمانا محركتين ودرامة إذا ( قارب الخطوفى عجلة ) ومنه سمى الرجل دار ما ( وامرأة درماء لا تستبين كعوبها ومرافقها ) وأنشد ابن برى وقد ألهو إذا ما شئت يوما * إلى درماء بيضاء الكعوب

( وكل ما غطاه الشحم واللحم وخفى حجمه فقد درم كفرح ) ومنه درم المرفق والكعب ( ودرع درمة كفرحة ومعظمة ملساء أو لينة ) متسقة ذهبت خشونتها وقضت جدتها وانسحقت وهو مجاز قال يا قائد الخيل ومج * - تاب الدلاص الدرمه وأنشد شمر هاتيك تحملني وتحمل شكنى * ومفاضة تغشى البنان مدرمه ( والادرم الذى لا أسنان له ) كالادرد ( وأدرم الصبى تحركت أسنانه ليستخلف أخرو ) أدرم ( الفصيل شرع في الاجذاع والاثناء ) وهو مدرم وكذلك الانثى وذلك إذا سقطت رواضعه وقال أبو الجراح العقيلى أدرمت الابل للاجذاع إذا ذهبت رواضعها وطلع غيرها وأفرت للاثناء وأهضمت للارباع وللاسداس جميعا وقال أبو زيد مثله قال وكذلك الغنم قال شمر ما أجود ما قال العقيلى في الادرام وقال ابن الاعرابي إذا أثنى الفرس ألقى رواضعه فيقال اثنى وأدرم للاثناء ثم هو رباع ويقال أهضم للارباع وقال ابن شميل الادرام أن يسقط سن البعير لسن نبتت يقال أدرم للاثناء وأدرم للارباع وأدرم للاسداس ولا يقال أدرم للبزول لان البازل لا ينبت الا في مكان لم يكن فيه سن قبله ( و ) أدرمت ( الارض أنبتت الدرماء ) اسم ( لنبات ) سهلى دستى ليس بشجر ولا عشب ينبت على هيئة الكبد وهو من الحمض قال أبو حنيفة ( أحمر الورق ) تقول العرب كنا في درماء كأنها النهار وقال مرة الدرماء ترتفع كأنهال حمة ولها نور أحمر وورقها أخضر وهى تشبه الحلمة ( والدرامة كجبانة الارنب ) والقنفذ ( كالدرمة كفرحة و ) الدرامة من النساء ( السيئة المشى القصيرة في صغر ) قال الشاعر من البيض لا درامة قملية * تبذ نساء الناس دلا وميسما ( كالدروم ) كصبور ( و ) الدرام ( كشداد القنفذ كالدرامة ) لدرمانه في المشى ( و ) الدرام ( القبيح المشية ) والدرامة من الرجال ( و ) الدروم ( كصبور الذى يجئ ويذهب بالليل ) هكذا في النسخ والذى في التهذيب والدروم كالدرامة وقيل الدروم التى تجئ وتذهب بالليل فجعله من صفات النساء وهو الصواب تأمل ذلك ( والدارم شجر كالغضى م ) معروف ولونه أسود تستاك به النساء فيحمر لثاتهن وشفاههن تحميرا شديدا وهو حريف رواه أبو حنيفة ( ودارم بن أبى دارم ) الجرشى ( صحابي ) يروى ابنه أشعث عنه حديثه واه ( و ) دارم ( بن مالك بن حنظله ) بن مالك بن زيد مناة ( أبوحى من تميم ) فيهم بيتها وشرفها ( وكان يسمى بحرا ) وذلك ( لان أباه )
لما ( أتاه قوم في حمالة فقال له يا بحر ائتنى بخريطة المال فجاءه يحملها وهو يدرم تحتها ) من ثقلها ويقارب الخطو فقال أبو قد جاءكم يدارم فسمى دار ما لذلك ومنهم أبو عبد الرحمن محمد بن على بن محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن الفضل الدارمي التميمي النيسابوري الامام المحدث عن أبى بكر بن خزيمة وعنه الحاكم أبو عبد الله وغيره ( والدرماء الارنب ) نقله الجوهرى ولو ذكره عند قوله كالدرمة كفرحة كان أحسن وأنشد ابن برى تمشى بها الدرماء تسحب قصبها * كأن بطن حبلى ذات أو نين متثم قال يصف روضة كثيرة النبات تمشى بها الارنب ساحبة قصبها حتى كأن بطنها حبلى والاون الثقل ( وبنو الادرم ) حى ( من قريش ) الظواهر وهم بنو تميم بن غالب بن فهر بن مالك قيل له الادرم لان أحد لحييه أنقص من الآخر والنسبة إليه الادرمى ( والادرم ) المكان ( المستوى ) وهو مجاز ( و ) أدرم ( ع ) ولم يذكره نصر ولا ياقوت ( و ) الدريم ( كأمير الغلام الفرهد الناعم ) عن ابن الاعرابي ( والداروم قلعة بعد غزة للقاصد مصر ) يجاورها عربان بنى ثعلبة بن سلامان بن ثعل من بنى طيئ وهم درماء وزريق قاله ابن الجوانى ( ودرم أظفاره تدريما سواها بعد القص والمداريم المدارين ) وسيأتى في النون ان شاء الله تعالى ( و ) الدرم ( ككتف شجر ) تتخذ منه حبال ليست بالقوية ( و ) درم رجل ( شيباني ) قال أبو عمرو هو درم بن دب بن ذهل بن شيبان يقال انه ( قتل ولم يدرك بثأره فضرب به المثل ) أو دى درم يضرب لما لم يدرك به وقد ذكره الاعشى فقال ولم يود من كنت تسعى له * كما قيل في الحرب أودى درم أي لم يهلك من سعيت له ( أو فقد كما فقد القارظ العنزي ) فصار مثلا لكل من فقد وهو قول المؤرج وقد نقل الجوهرى القولين قال ابن برى وقال ابن حبيب كان درم هذا هرب من النعمان فطلبه فأخذ فمات في أيديهم قبل أن يصلوا به فقال قائلهم أودى درم فصارت مثلا * ومما يستدرك عليه الدرم محركة عظم الحاجب إذا لم ينتبر قاله الليث فهو أدرم والادرم أيضا من كان أحد لحييه أصغر من الآخر وبه لقب تيم جد القبيلة فقيل له تيم الادرم وقال ابن الجوانى الادرم الناقص الذقن وقال ابن السكيت ويقال للقعود إذا دنا وقوع سنه فذهبت حدة السن التى تريد أن تقع قد درم وهو قعود دارم ودرمت الدابة كفرح دبت دبيبا والادرم من العراقيب التى عظمت ابرته نقله الجوهرى والمدارمة مشى في ثقل وعجلة وقال أبو عمرو الدروم من النوق الحسنة المشية والدرم محركة احمرارا في الشفتين عقيب الاستياك وأنشد أبو حنيفة انما سل فؤادى * ودرم بالشفتين ومن المجاز عز أدرم أي سمين غير مهزول قال رؤبة * يهوون عن أركان عز أدرما * وبنو درماء أولاد عمرو بن عوف بن ثعلبة ابن سلامان بن ثعل الطائى ودرماء أمهم وهم بالشأم بقلعة الداروم وما يجاورها ( الدرخمين كشرحبيل الداهية ) وأنشد

الجوهرى للراجز واسمه دلم العبشمى وكنيته أبو زغبة أنعت من حيات بهل كشحين * صل صفا داهية درخمين ( الدردم بالكسر ) كتبه بالاحمر على أنه مستدرك على الجوهرى وليس كذلك بل ذكره في درم ( المرأة تجئ وتذهب بالليل ) كذا في المحكم وهى الدروم أيضا كما سبق قريبا وأقول انه تصحيف الدروم فان الواو قريب الشبه بالدال وفيه رد لما وهمه المصنف من جعله الدروم من صفة الرجال فتأمل ( و ) الدردم ( الناقة المسنة ) ذكره الجوهرى في درم ثم انهم صرحوا بأن ميم الدردم زائدة لانها المتكسرة الاسنان ( الدرغم كزبرج ) والغين معجمة كما في النسخ والصواب اهمالها أهمله الجوهرى وقال ابن سيده هو ( الردئ البذى ) كالد عرم وسيأتى * ومما يستدرك عليه الدرعمة لؤم وخب كالدعرمة ( الدرقم كز برج ) أهمله الجوهرى وفي المحكم هو ( الساقط و ) أيضا ( اسم للدجال ) هكذا في النسخ وصوابه للرجال ونص المحكم وقيل هو من أسماء الرجال مثل به سيبويه وفسره السيرافى وهكذا هو في تهذيب التهذيب للارموى ( الدرهم كمنبر ومحراب ) قال شيخنا تمثيله بمنبر غير سديد ولا جار على قواعده فان منبر مفعل ودرهم فعلل ولو ضبطه بكسر الدال وسكون الراء وفتح الهاء لكان أولى لانه مع كونه من أوزانه التى يمثل بها كثيرا من الاوزان الغريبة حتى قال الشيخ بحرق في شرحه للامية الافعال انه لم يظفر بكلمة على وزنه وان كان قصورا ففى الصحاح انه ورد مثله ثلاثة ألفاظ أخر لا خامس لها منها ضفدع وفي المصباح انه وزن قليل وذكر له أمثلة في المزهروزدت عليها أضعافها في المسفر ولو استقرى هذا الكتاب وحده لوجد من أمثاله ما لا يحصى وجمعت منها جملة في شرح نظم الفصيح انتهى * قلت والكلام على وزنه الثاني بمحراب كالذى تقدم وقاله شيخنا ثم انه لو قال كهجرع وقرطاس أو كضفدع وسربال ( وز برج ) وغير ذلك مما يوردها من الامثلة أحيا بالسلم من هذا الاعتراض وما أحسن سياق الجوهرى وأبعده من اللوم الدرهم فارسي معرب وكسر الهاء لغة
وربما قالوا درهام قال الشاعر لوان عندي مائتي درهام * لجاز في آفاقها خاتامى فأهمل ضبطه لشهرته وأشار إلى تعريبه وان كسر الهاء لغة ثانية وهى قليلة وأقل منها درهام ثم استدل لها بقول الشاعر فهذه فوائد جليلة مع غاية الاختصار لو تأمل سليم العقل لانصف في الاعتبار ومن نظائر درهم الخنصر والحنجر وهجرع وضفدع وقلفع وسيأتى قلعم وقد تقدم للمصنف من ذلك أشياء كثيرة لو اعتناه المعتنى لجاءت رسالة مستفلة في بابها وقوله ( م ) أي معروف ( وذكرنا وزنه في م ك ك ج دراهم ) قال ابن سيده ( و ) جاء في تكسيره ( دراهيم ) وزعم سيبويه أن الدراهيم انما جاء في قول الفرزدق تنفى يداها الحصى في كل هاجرة * نفى الدراهيم تنقاد الصياريف قال ابن برى شبه خروج الحصى من تحت مناسمها بارتفاع الدراهم عن الاصابع إذا نقدت ( ورجل مدرهم بفتح الهاء ) أي ( كثيرها ) ولا فعل له حكاه أبو زيد قال ( ولا تقل درهم ) مبنيا للمفعول قال ابن جنى ( لكنه إذا وجد اسم المفعول فالفعل حاصل و ) يقال ( درهمت الخبازى ) استدارت و ( صار ورقها كالدراهم ) اشتقوا من الدراهم فعلا وان كان أعجميا وقال ابن جنى وأما قولهم درهمت الخبازى فليس من قولهم رجل مدرهم ( وشيخ مدرهم كمشمعل ) أي ( ساقط كبرا ) وقد ادرهم ادرهما ما سقط من الكبر وأنشد الجوهرى للقلاخ أنا القلاخ في بغائى مقسما * أقسمت لا أسأم حتى يسأما * ويدرهم هرما وأهرما ( وادرهم بصره أظلم و ) ادرهم الرجل ( كبر سنه والدرهم كمنبر ) فيه الكلام الذى سبق أولا ( الحديقة ) على التشبيه من قول عنترة * فتركن كل حديقة كالدرهم * ( ودرهم أبو زياد ) يروى عن درهم بن زياد بن درهم عن أبيه عن جده رفعه اختضبوا بالحناء فانه يزيد في جمالكم وشبابكم ونكاحكم ( و ) درهم ( أبو معاوية ) روى عنه ابنه معاوية وعنه محمد بن طلحة بن مصرف ( صحابيان ) رضى الله عنهما ( و ) درهم ( فرس خداش بن زهير و ) الامام أبو اسمعيل ( حماد بن زيد بن درهم ) الاردى الازرق ( محدث ) أضر وكان يحفظ حديثه كالماء عن أبى عمران الجونى وثابت وأبى حمزة وعنه مسدد وعلى مات سنة مائة وتسع وسبعين عن احدى وثمانين سنة * ومما يستدرك عليه دريهم ودريهيم تصغيرا درهم الاخيرة شاذة كأنهم حقروا درهاما وان لم يتكلموا به هذا قول سيبويه والدريهمى قرية باليمن ما بين الحديدة والمراومة وقد وردتها وسمعت بها الحديث على شيخنا الصوفى العارف أبى القاسم الجماعى ودريهم ونصف لقب ( الدسم محركة الودك والوضر ) وفي التهذيب كل شئ له ودك من اللحم والشحم ( و ) أيضا ( الدنس وقد دسم كفرح ) دسما فهو دسم ( و ) يقال ( يده من الدسم سلطة و ) دسمها ( كنصرها ) دسما ( جامعها ) عن كراع وهو مجاز من دسم الجرح إذا جعل فيه الفتيل ( و ) قيل هو من دسم ( القارورة ) إذا ( سدها ) وقال رؤبة يصف صرحا إذ أردنا دسمة تنفقا * بناجشات الموت أو تمطقا وتنفق تشقق من جوانبه وعمل في اللحم كهيئة الانفاق جمع نفق وهو كالسرب والناجشات التى تظهر الموت وتستخرجه والتمطق التلمظ ( كادسمها و ) دسم ( الاثر طسم ) كدمس وفي الصحاح مثل طسم ( و ) دسم ( المطر الارض ) يدسمها دسما ( بلها قليلا ) وذلك إذا لم يبلغ أن يبل الثرى عن الزمخشري ( و ) دسم ( الباب ) دسما ( أغلقه و ) الدسام ( ككتاب السداد ) يدسم به أي سد وقال

الجوهرى الدسام بالكسر ما يسد به الاذن والجرح ونحو ذلك تقول منه دسمته أدسمه بالضم والدسام السداد وهو ما يسد به رأس القارورة ونحوها وفي بعض الاحاديث ان للشيطان لعوقا و دساما وهو ما يسد به الاذن فلا تعى ذكرا ولا موعظة يعنى ان له سدادا يمنع من رؤية الحق ( والدسمة بالضم ما يسد به خرق السقاء و ) أيضا ( غبرة إلى السواد ) وقال ابن الاعرابي الدسمة السواد ومنه قيل للحبشي أبو دسمة ( وقد دسم بالكسر وهو أدسم وهى دسماء و ) الدسمة ( الردئ من الرجال ) وقيل الدنئ وقيل الرذل أنشد أبو عمرو لبشير الفربرى * شنئت كل دسمة قرطعن * ( والديسم كحيدر ولد الثعلب من الكلبة أو ولد الذئب منها ) والسمع ولد الضبع من الذئب قاله المبرد ( و ) قيل الديسم ( الدب ) عن ابن الاعرابي وأنشد إذا سمعت صوت الوئيل ؟ ؟ ؟ تشنعت * تشنع فدس الغار أوديسم ذكر ( أو ولده ) قال الجوهرى * قلت لابي الغوث يقال انه ولد الذئب من الكلبة فقال ما هو الا ولد الدب ( و ) قيل الديسم ( فرخ النحل و ) أيضا ( الظلمة و ) أيضا ( السوادو ) أيضا ( نبات ) نقله الجوهرى ( و ) ديسم ( اسم أبى الفتح ) اللغوى ( صاحب قطرب ) محمد بن المستنير اللغوى وقال ابن دريد ديسم اسم وأنشد أخشى على ديسم من برد الثرى * أبى قضاء الله الا ما ترى ترك صرفه للضرورة ( و ) الديسم ( الرفيق بالعمل المشفق كالداسم و ) الديسم ( الثعلب والديسمة الذرة ) كما في الصحاح وسئل أبو الفتح
صاحب قطرب عن الديسم فقال هو الذرة ( و ) في حديث عثمان رضى الله تعالى عنه انه رأى صبيا تأخذه العين جمالا فقال ( دسموا نونته ) أي ( سودوها كيلا تصيبها ) كذا في النسخ والصواب كيلا تصيبه ( العين ) ونونته دائرته المليحة التى في حنكه ( و ) الديسم ( كامير الكثير الذكر ) كذا في النسخ والصواب والدسيم القليل الذكر كما هو نص ابن الاعرابي ( ومنه الحديث الضعيف لا يذكرون الله الادسما ) روى ذلك عن أبى الدرداء رضى الله تعالى عنه ونصه أرضيتم ان شبعتم عاما ألا تذكرون الله الادسما يريد ذكرا قليلا ( و ) قال ابن الاعرابي ( يحتمل أن يكون ) هذا ( مدحا أي الذكر حشو قلوبهم وفواههم وأن يكون ذما أي يذكرون الله ) ذكرا ( قليلا ماخوذ من تدسيم نونة الصبى ) وهو السواد الذى يجعل خلف الاذن لكيلا تصيبه العين ولا يكون الا قليلا وقال الزمخشري هو من دسم المطر الارض إذا لم يبلغ أن يبل الثرى وقال غيره وقيل معناه لا يذكرون الله الادسما أي مالهم الا الاكل ودسم الاجواف ومثله في احتمال المدح والذم الحديث الآخر ذاك رجل لا يتوسد القرآن على ما مر في حرف الدال ( ودسمان بالضم ع ودسم البعير يدسمه ) دسما ( طلاه بالهناء ودسم ع قرب مكة ) شرفها الله تعالى ( و ) يقال ( أنا على دسم الامر أي طرف منه ) * ومما يستدرك عليه تدسم مثل دسم أنشد سيبويه لابن مقبل وقدر ككف القرد لا مستعيرها * يعار ولا من يأتها يتدسم وتدسيم الشئ جعل الدسم عليه والدسم بالفتح لغة في الدسم عن القرطبى قال الولى العراقى في شرح سنن أبى داود ولم نره لغيره من أهل اللغة والحديث وثياب دسم بالضم أي وسخة ويقال للرجل إذا تدنس بمذام الاخلاق انه لدسم الثوب وهو كقولهم فلان أطلس الثوب وقال لاهم ان عامر بن جهم * أوذم حجا في ثياب دسم أي حج وهو متدنس بالذنوب ويقال فلان أدسم الثوب ودسم الثوب إذا لم يكن زاكيا وقول رؤبة يصف سيح ماء منفجر الكوكب أو مدسوما * فخمن إذ هم بأن يخيما المدسوم المسدود والدسم حشوا لجوف وتدسموا أكلوا الدسم ومرقة دسمة وعمامة دسمة ودسماء سوداء ويقال للمستحاضة ادسمى وصلى والدسم الاحمس الاسود الدنئ من الرجال وقد جاء ذكره في حديث الفتح * قلت ومنه أخذ الدحمسان ويقال ما فيه ديسم دسم لمن لا فائدة فيه وما أنت الادسمة أي لا خير فيك وهو مجاز وديسم الدوسى تابعي ثقة ( الدشمة بالضم ) أهمله الجوهرى وفي المحكم هو ( الذى لا خير فيه ) وضبطه الزمخشري بالسين المهملة يقال ما أنت الادسمة وقد تقدم قريبا ولعل منه أخذ الدشمان للعدو بالفارسية ( دعمه كمنعه ) يدعمه دعما ( مال فأفامه ) كما تدعم عروش الكرم ونحوه قاله الليث ومنه حديث أبى قتادة فمال حتى كاد ينجفل فدعمته أي أسندته ( و ) دعم ( المرأة ) دعما ( جامعها أو ) دعمها بأيره ( طعن فيها ) بازعاج ( أو أوجله أجمع ) وكذلك دحمها عن ابن شميل وهو مجاز ( والدعمة والدعامة والدعام بكسر هن عماد البيت ) وهى الخشبة التى يدعم بها أي يسند ( و ) قال أبو حنيفة هي ( الخشب المنصوب للتعريش ج دعم ) بكسر ففتح ( ودعائم ) وفيه لف ونشر مرتب ( و ) من المجاز الدعامة ( ككتابة السيد ) يقال هو دعامة القوم أي سيدهم وسندهم وهم دعائم قومهم وفي قول عمر بن عبد العزيز يصف عمر بن الخطاب فقال دعامة الضعيف ( و ) الدعمتان والدعامتان ( خشبتا البكرة ) فان كانتا من طين فهما زر نوقان وأنشد الجوهرى لما رأيت انه لاقامه * واننى ساق على السآمه * نزعت نزعا زعزع الدعامه وقال أبو زيد إذا كانت زرانيق البئر من خشب فهودعم ( وادعم ) على العصا ( كافتعل اتكأ عليها ) أصله اتدعم أدغمت التاء في الدال ومنه حديث عنبسة يدعم على عصاله ( والدعمى بالضم النجار و ) الدعمى ( من الطريق معظمه أو وسطه ) قال الراجز يصف

ابلا وصدرت تبتدر الثنيا * تركب من دعميها دعميا دعميها وسطها دعميا أي طريقا موطوأ ( و ) الدعمى ( الشئ الشديثد ) يقال للشئ الشديد ( الدعام ) انه لدعمى قال * الكتدد عمى الحوامى جسربا * ( و ) الدعمى ( الفرس في صدره أو لبته بياض كالادعم ) قال أبو عمرو إذا كان في صدر الفرس بياض فهو الادعم فإذا كان في خواصره فهو مشكل ( ودعمي بن جديلة ) بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد ( أبو قبيلة ) مشهورة ( والدعامة الشرط وبالكسر ) دعامة ( بن غزية ) السدوسى ( وابنه قتادة بن دعامة صحابيان ) هكذا في سائر النسخ وفيه غلط من وجهين أولا عده دعامة بن غزية من الصحابة وقد صرح الذهبي وابن فهدانه وهم لا صحبة له وثانيا فان ابنه قتادة هو الحافظ أبو الخطاب الاعمى تابعي روى عن أنس وعبد الله بن سرجس وخلق وعنه أيوب وشعبة وأبو عوانة وخلق مات سنة مائة وسبع وثمانين وعده في الصحابة غلط ( و ) دعام ( كغراب بطن عظيم من العرب و ) دعام ( ككتاب اسم ودعمان ) كسحبان ( ع ودعمة بالضم ماء بأجأ ) أحد جبلى طيئ وقال نصر هو ماء ملح بين مليحة والعبد وهو جبل يقال له عبد سلمى للجبل المعروف
ومليحة جبل فيه آبار كثيرة وطلح غربي سلمى والعبد شماليه * ومما يستدرك عليه المدعم على مفتعل الملجأ عن ابن الاعرابي وأنشد فتى ما أضلت به أمه * من القوم ليلة لا مدعم أي لا ملجأ والدعم بالفتح القوة والمال الكثير وجارية ذات دعم أي شحم ولحم ولا دعم بفلان إذا لم تكن به قوة ولا سمن قال لادعم بى لكن بليلى دعم * جارية في وركيها شحم ودعمه دعما قواه وأعانه وهو مجاز وبيت مدعوم ومعمود فالمدعوم الذى يميل فيريد أن ينقض فيسنده بما يمسكه والمعمود الذى يتحامل ثقله كالسقف فيمسكه بالاساطين وأقام فلان دعائم الاسلام وهذا من دعائم الامور أي مما تتماسك به الامور وأنا أدعم عليه في أمورى وهو مجاز كما في الاساس ودعمي في ايادود عمى في ثقيف ودعامة بن مالك بن معاوية بن دوبان والدمر هبة أبو بطن من همدان ( الدعرم كزبرج ) أهمله الجوهرى وقال ابن سيده هو ( الدميم القصير الردئ ) البذى كالذرعم وأنشد ابن الاعرابي إذا الدعرم الدفناس صوى لقاحه * فان لناذود اضخام المحالب وسبق في السين انشاده هكذا وهو لعمر بن عاصم العبسى قاله المفضل ( و ) الدعرم ( الدعفس ) وهى من الابل التى تنتظر حتى تشرب الابل ثم تشرب ما بقى من سؤرها كذا في العباب في حرف السين وقد تقدم ذلك للمصنف أيضا ( والدعرمة قصر الخطو ) وهو ( في عجلة ) * ومما يستدرك عليه الدعرمة لؤم وخب وقعود عرم تربوت قال الراجز * متكئا على القعود الدعرم * وأنشد أبو عدنان * قرب راعيها القعود الدعرما * ( دعسم كجعفر ) أهمله الجوهرى وفي اللسان هو ( اسم ) رجل ( والسين مهملة ) ( دعلم كجعفر ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهو ( اسم ) رجل ( دعانيم ) أهمله الجماعة وهو ( ماء لبنى الحليس ) بطن ( من خثعم ) بن أنمار وهو الحليسية الذى تقدم في السين ماء قولهم أو هي غيره ( دغمهم الحر والبرد كمنع وسمع ) دغما ودغمانا ( غشيهم كأدغمهم ) ولم يذكر الجوهرى البرد ولا المصدرين ( ودغم ( أنفه ) دغما ( كمنع كسره إلى باطن ) هشما كما في الصحاح ( و ) دغم ( الاناء ) دغما ( غطاه ) كما في المحكم ( والدغمة بالضم والدغم محركة من لون الخيل أن يضرب وجهه وجحافله إلى السواد ) مخالفا للون سائر جسده ( ويكون ذلك ) أي وجهه مما يلى جحافله ( أشد سواد امن سائر جسده وقد ادغام ادغيماما وهو أدغم وفي دغماء ) بينا الدغم عن الاصمعي ( فارسيته ديزج ) وفي الصحاح وهو الذى تسميه الاعاجم ديزج ووجدت في هامش الصحاح ما نصه قال أبو عبيدة قال الحجاج يوما لسائس دوابه أسرج الادغم فلم يدر ما هو ولم يقدر على مراجعته فخرج فلقى اعرابيا فأخبره الخبر فقال أعندك ديزج فقال نعم فأسرجه وقال أبو عبيدة وقد يكون من الخيل أدغم خالص ليس فيه من الخضرة شئ قال الحضين بن المنذر الرقاشى عشية جاؤا بابن زحروجئتم * بأدغم مرقوم الذراعين ديزج ( والادغم الاسود الانف ) وجمعه الدغمان قال اعرابي وضبة الدغمان في روس الاكم * مخضرة أعينها مثل الرخم ( و ) الادغم ( من يتكلم من قبل أنفه ) وهو الاخن ( وأدغمه الله تعالى ) مثل أرغمه وقيل أدغمه ( سود وجهه ) وأرغمه أسخطه ( و ) أدغم ( الفرس اللجام أدخله في فيه ) وأدغم اللجام في فمه كذلك قال ساعدة بن جؤية بمقربات بأيديهم أعنتها * خوض إذا فزعوا أدغمن باللجم قال الجوهرى والازهري ( و ) منه أدغم ( الحرف في الحرف ) إذا ( أدخله ) وقال بعضهم بل اشتقاق هذا من ادغام الحروف والاول هو الوجه ( كادغمه ) على افتعله نقله الجوهرى ( و ) أدغم ( فلان ) إذا ( بادر القوم مخافة أن يسبقوه فأكل ) الطعام ( بلا مضغ والدغمان بالضم الاسود أو ) هو الاسود ( مع عظم و ) أيضا ( اسم ) رجل ( ويفتح ) كسحبان ( و ) رجل ( راغم داغم ) اتباع ( وأرغمه الله تعالى وأدغمه ) بمعنى وقيل بل بينهم فرق كما تقدم ( و ) في الدعاء ( رغماد غما شنغما ) كجردحل بالسين والشين كما سيأتي ( اتباعات ) يقال فعلت ذلك على رغمه ودغمه وشغمه ويقال شنغمه وسنغمه وسيأتى ( و ) الدغام ( كغراب وجع ) يأخذ ( في الحلق )

وكذلك الشوال كذا في النوادر ( و ) دغيم ( كزبير اسم ) رجل ( والدغم بالضم البيض ) وهو جمع الادغم كأحمر وحمر ( كأنه ضد ) * قلت وقد تصحف ذلك على المصنف وانما هو الدعم بالعين المهملة فتأمل ذلك * ومما يستدرك عليه دغم الغيث الارض يدغمها وأدغمها إذا غشيها وقهرها وأدغمه أساءه وأسخطه وهو مجاز والدغماء من النعاج التى اسودت نخرتها وهى الارنبة وحكمتها وهى الذقن وفي الحديث أنه ضحى بكبش أدغم هو الذى يكون فيه أدنى سواد وخصوصا في أرنبته وتحت حنكه وقالوا في المثل الذئب أدغم لان الذئب ولغ أولم يغ فالدغمة لازمة له لان الذئاب دغم فربما اتهما بالولوغ وهو جائع بضرب مثلا لمن يغبط بما لم ينله كذا في الصحاح ودغوم كتنور رجل وحكى الرشاطى عن الهمداني في الانساب ان كل ما في العرب دعمى فبالعين المهملة الادغمى بن عوف بن
عدى بن مالك الحميرى نقله الحافظ ( الدقم الغم الشديد من الدين وغيره و ) الدقم ( بالتحريك الضرر ) هكذا في النسخ والصواب بزاءين وقد ( دقم كفرح ) دقما ( ذهب مقدم أسنانه ) أو مقدم فيه ( ودقمه يدقمه ويدقمه ) من حدى نصر وضرب ( كسر أسنانه ) كدمقه دمقا ودقما نقله الجوهرى وهو قول أبى زيد ( و ) دقمه دقما ( دفعه مفاجأة و ) أيضا ( دفعه في صدره ) أنشد يعقوب * ممارس الاقران دقما دقما * ( و ) دقمت ( الريح عليه ) دقما وكذلك الخيل ( دخلت كاندقمت ) قال رؤبة * مراجنوبا وشمالا تنقدم * ( و ) الدقم ( كفلز المكسور الاسنان ) وزعم كراع انه من الدق والميم زائدة قال ابن سيده وهذا قول لا يلتفت إليه إذ قد ثبت دقمته ( و ) الدقم ( كهجف الواسع والادقم من انكسرت ) له ( ثلاث من أسنانه ) وقد دقم دقما ( و ) المدقم ( كمحسن المرأة التى يلتهم فرجها كل شئ أو ) التى ( يصوت فرجها عند الجماع ) وهى المدقمة أيضا ( و ) دقيم ودقمان ( كزبير وعثمان اسمان والدقمة كفرحة من الابل والغنم التى أودى حنكها هرما ) وكبر أو ذلك إذا سقطت أسنانها * ومما يستدرك عليه الدقمة محركة مقدم الفم يقال لعن الله هذه الدقمة ودقم أنفه كعنى وأدقم فاه كسر أسنانه ( دكم ) هذه الترجمة ساقطة من نسخ الصحاح وثبتت في بعضها وقد كتبها المصنف بالحمرة لانه لم يجد في نسخته ذلك ونقل صاحب اللسان عنه ما نصه دكم ( في صدره ) دكما إذا ( دفع ) كدقم دقما وزعم يعقوب أن كافه بدل من قاف دقم ( و ) دكم ( الشئ دق بعضه على بعض ) وقيل كسر بعضه في اثر بعض وقيل داس بعضه على بعض ونص الجوهرى جمع بعضه على بعض ( وتداكموا ) عليه ( تدافعوا واندكم ) علينا فلان ( انقحم ) كاندقم ( ودكمة ) بالفتح ( د بالمغرب ودكم تدكيما أدخل شيأ في شئ و ) دكم ( فلانا برأسه ) إذا ( نطحه في حاق حنجورته و ) دكيم ( كزبير اسم ) راجز ذكره ابن ماكولا * ومما يستدرك عليه دكم فاه دكما كسره ودكمه دكما زحمه ودكم أنفه كدقم كسر ودكمها دكما نكحها ( دلم كفرح ) دلما ( اشتد سواده في ملوسة كادلام ) ادليما مامنا ومن الحمير والاسد والجبال والصخور وتقييد الهجرى بالرجل والحمار غير سديد كما نبه عليه بعض المحشين ( و ) دلمت ( شفاهه ) دلما ( تهدلت والادلم الآدم و ) قيل هو ( الشديد السواد منا ومن الجبال والاسد ) والحمير والصخر ومن الخيل أيضا قال رؤبة يصف خيلا * عن ذى خناذيذ قهاب أدلمه * وفي التهذيب الادلم من الرجال الطويل الاسود ومن الجبل كذلك في ملوسة الصخر عير جد شديد لسواد وقال رؤبة يصف فيلا * كان دمخاذا الهضاب الادلما * وقال شمر رجل أدلم وجبل أدلم ( و ) الدلام ( كسحاب السواد ) عن السيرافى ( و ) أيضا ( الاسود ) واياه عنى سيبويه بقول انعت دلاما ( والدلماء ليلة ثلاثين ) من الشهر لسوادها ( والديلم ) كحيدر ( جيل م ) معروف وهم أصحاب الشور الاعاجم من بلاد الشرق وقال كراع هم الترك وهم بنو الديلم بن باسل بن ضبة بن أدبن طابخة بن الياس بن مضر قاله ابن الكلبى وضعهم بعض ملوك العجم في تلك الجبال فربلوا بها وحكى الهمداني وغيره ان الديلم من بنى يافث بن نوح وذكر المدايني ان اللبوء بن عبد القيس بن أفصى يقال له ديلم عبد القيس * قلت والاول هو المعروف عند النسابة وعقبه من ولده معاوية بن الديلم ومنه في الابيض وبحيرا بنى معاوية ولهم عدد ومدد قال ابن الجوانى ومن رجال الديلم في الجاهلية زيد الفوارس بن حصين وفي الاسلام ابن شبرمة القاضى ( و ) الديلم ( الداهية ) قال الجوهرى وأنشد أبو زيد يصف سهاما أنعت أعيارا رعين كيرا * مستبطنات قصبا ضمورا يحملن عنقاء وعنقفيرا * والدلو والديلم والزفيرا وكلها دواه ويقال هذا الرجز للميدان الفقعسى وقيل للكميت بن معروف وقيل لابيه ( و ) الديلم ( الاعداء ) عن ابن السكيت يقال هو ديلم من الديالمة أي عدو من الاعداء لشهرة هذا الجيل بالشرو العداوة قاله الزمخشري ( و ) الديلم ( الجماعة ) الكثيرة من الناس ومن كل شئ قال * يعطى الهنيدات ويعطى الديلما * ( و ) الديلم ( مجتمع النمل والقردان عند اعقار الحياض واعطان الابل و ) الديلم ( ذكر الدراج ) عن كراع وقطرب ( و ) الديلم ( شجر السلم ) ينبت في الجبال نقله الازهرى ( و ) الديم ( لقب بنى ضبة ) بن اد ( لسوادهم ) أولد غمة في ألوانهم وبه فسر بيت عنتره الآتى ذكره ويقال الديلم هم ضبة لانهم أو عامتهم دلم ( و ) قيل الديلم في بيت عنترة ( ماء لبنى عبس ) كما في التهذيب وقيل باقاصى البدو وقيل حياض بالغور قال ابن الاعرابي سأل أبو محلم بعض الاعراب عن الديلم في قوله عنترة شربت بماء الدحرضين فأصبحت * زوراء تنفر عن حياض الديلم فقال هي حياض بالغور قال وقد أوردتها ابلى وأراد بذلك تحطئة الاصمعي والصحيح ان الديلم رجل من ضبة وهو ابن ناسك وذلك انه لما

سار ناسك إلى أرض العراق وأرض فارس استخلف الديلم ولده على أرض الحجاز فقام بامر أبيه وحوض الحياض وحمى
الاحماء ثم ان الديلم لما سار إلى أبيه أوحشت داره وبقيت آثاره فقال عنترة في ذلك ما قال وقيل أراد بالبيت ان عداوتهم كعداوة الديلم من العدو للعرب ( و ) الديلم ( ضرب من القطا أو الذكر منه و ) ديلم ( بن فيروز ) الحميرى الحبشانى وقيل اسمه فيروز ولقبه ديلم وقال ابن عبد البر الحميرى وهو ديلم بن أبى ديلم أو ديلم بن فيروز وقوله ( أو فيروز بن ديلم ) لم يقل به أحد من أهل الحديث ولا النسب فالصواب أو فيروز ديلم بحذف لفظة ابن وهو أحد الاقوال فيه ويقال هو ديلم بن الهوشع ( الصحابي ) له وفادة ونزل مصر وله حديث واحد في الاشربة روى عنه مرثد اليزنى ( وهو غير فيروز الديلمى ) والد عبد الله وعبد الرحمن ( قاتل الاسود العنسى ) الكذاب وقيل بل أعان في قتل الاسود وهو من أبناء فارس وهو أيضا صحابي ( وجبل ديلمى مطل على المروة وأبو دلامة كثمامة رجل ) أخباره مستوفاة في شرح المقامة التبريزية للشريشى ( و ) أبو دلامة ( جبل مطل على الجحون ) وقيل كان الجحون هو الذى يقال له أبو دلامة ( والدلم محركة كالهدل في الشفة ) وقد دلمت شفته وتقدم قريبا ( و ) الدلم ( شئ شبه الحية يكون بالحجاز ) ويقال هو يشبه الطبوع وليس بالحية ( ومنه المثل هو أشد من الدلم و ) دلم ( اسم ) رجل من الشعراء ويكنى أبا زغيب واليه عزى ابن جنى قوله حتى يقول كل راه إذ راه * يا ويحه من جمل ما أشقاه أراد إذ راه ( و ) دلم ( كصرد الفيل ) لسواد لونه ( والادلم الارندج ) وبه فسر قول عنترة * سوداء حالكة كلون الادلم * ( وادلام الليل ) أي ( ادلهم ) الهمزة بدل عن الهاء ( وكغراب وزبير اسمان ) قال ان دليما قد ألاح بعشى * وقال أنزلنى فلا ايضاع بى * ومما يستدرك عليه الادلم من الالوان الادغم عن ابن الاعرابي وليل أدلم على التشبيه قال عنترة ولقد هممت بغارة في ليلة * سوداء حالكة كلون الادلم والادلم الحية الاسود ويقال الادلام أولاد الحيات واحدها دلم والديلم الحبشى من النمل يعنى الاسود والديلم القردان قال الزمخشري وقالوا للنمل والقردان الديلم لانها أعداء الابل والديلم السودان والادلم الطويل الاسود والبغال الدلم السود والديلم الابل الديلم الجيش يشبه بالنمل في كثرته وبه فسر أبو عمرو قول رؤبة * في ذى قدامى مرجحن ديلمه * وسموا دلما كصرد وشهردار ابن شيرويه الديلمى مؤلف فردوس الاخبار مشهور وابنه منصور مؤلف مسند الفردوس وأبو محمد الحسن بن موسى بن بندار الديلمى حدث ببغداد فسمع منه أبو بكر البرقانى وديلمان قرية باصبهان وديلم بن غزوان أبو غالب البصري محدث ( الدلثم ) والدلاثم ( كجعفر وعلابط ) أهمله الجوهرى وقال ابن سيده هو ( السريع والثاء مثلثة ) * ومما يستدرك عليه دلجمون بالفتح قرية بمصر من أعمال جزيرة بنى نصر وقد نسب إليها بعض المحدثين ( الدلخم كجردحل ) أهمله الجوهرى وقال ابن شميل هو ( الجمل الضخم العظيم ) وكذلك القلخم وأنشد * دلخم تسع حجج دلهمسا * ( و ) الدلخم ( داء شديد ) يقال رماه الله بالدلخم ( و ) الدلخم ( النوم الخفيف أو الطويل وكل ثقيل ) دلخم وبه أيضا فسر قولهم رماه الله بالدلخم ( الدلظم كجعفر وزبرج وسجل وجردحل واردب ) أهمله الجوهرى وفي المحكم والتهذيب هي ( الناقة الهرمة الفانية ) واقتصر ابن سيده على الثانية وذكر الليث الثالثة والرابعة ( و ) الدلظم ( كسجل الجمل القوى و ) أيضا ( الرجل الشديد ) نقله الازهرى * ومما يستدرك عليه الدلعثم البطئ من الابل وربما قالوا دلعثام كما في اللسان ( الدلقم كزبرج العجوز ) كما في المحكم ( و ) أيضا ( الناقة المسنة المتكسرة الاسنان ) وفي الصحاح التى أكلت أسنانها من الكبر والميم زائدة وقد ذكر في القاف وقال غيره هي التى تكسرت أسنانها فهى تمج الماء مثل الدلوق وقال الاصمعي هي التى انكسر فوها وسال مرغها واستعمله بعضهم في المذكر فقال أقمرنهام ينزى وفرتج * لادلقم الاسنان بل جلد فتج ومر في القاف أبسط من ذلك فراجعه * قلت وكون الميم زائدة قد صرح به غير واحد من العلماء ويجوز ان يكون مأخوذا من الدقم الذى هو كسر الاسنان وتكون اللام زائدة ولم أر ذلك لاحد ولامانع منه ان شاء الله تعالى ( ادلهم الظلام كثف ) وكذلك الليل إذا اسود ( وأسود مدلهم مبالغة ) عن اللحيانى ( و ) الدلهم ( كجعفر المظلم ) يقال ليل دلهم ( و ) أيضا ( الذئب و ) أيضا ( ذكر القطا و ) أيضا ( المدله العقل من الهوى ) وهذا يدل على ان الميم زائدة لانه من الدله والذى صرح به ابن القطاع وغيره أن لام ادلهم زائدة قالوا لانه من الدهمة * قلت ويجوز الوجهان وهو بعينه ما مر في دلقم ( و ) دلهم ( اسم ) رجل كما في الصحاح وهو دلهم بن الاسود العقيلى ودلهم بن صالح الكندى محدثان ( و ) الدلهام ( كقرطاس والاسد و ) أيضا ( الرجل الماضي ) * ومما يستدرك عليه المدلهم الاسود الكثيف وليلة مدلهمة مظلمة وفلاة مدلهمة لاأعلام فيها وادلهم كبر وشاخ ذكره المصنف في ادلهن ( دمه )
يدمه دما ( طلاه ) بأى صبغ كان نقله الجوهرى ( و ) دم ( البيت ) يدمه دما طلاه بالنورة و ( جصصه و ) دم ( السفينة ) يدمها دما ( قيرها ) أي طلاها بالقار ( و ) دم ( العين ) الوجعة يدمها دما ( طلى ظاهرها بدمام ) من نحو صبر وزعفران ( كدممه ) هكذا في النسخ والصواب كدممها عن كراع وفي التهذيب الدم الفعل من الدمام وهو كل دواء يلطخ على ظاهر العين ( و ) دم ( الارض ) بدمها دما

( سواها و ) دم ( فلانا ) إذا ( عذبه عذابا تاما ) كدمدمه ( و ) دمه يدمه دما ( شدخ رأسه و ) قيل ( شجه ) وهو قريب من الشدخ ( و ) قيل ( ضربه ) شدخه أو لم يشدخه قاله اللحيانى ويقال دم ظهره بآجرة دما ضربه وكذا دم ظهره بعصا أو حجر وهو مجاز كما في الاساس ( و ) دم يدم دما ( أسرع و ) دم ( القوم ) بدمهم دما ( طحنهم فأهلكهم كدمدمهم و ) دمدم ( عليهم ) وبه فسرت الآية فدمدم عليهم ربهم بذنبهم أي أهلكهم وقيل دمدم الشئ إذا ألزقه بالارض وطحطحه ( و ) دم ( اليربوع حجره ) يدمه دما إذا ( غطاه و ) سدفمه و ( سواه ) بنبيثته وقيل دمه دما إذا كبسه كما في الصحاح ( و ) دم ( الحصان الحجر نزا عليها ) بدمها دما ( و ) دم ( الكمأة ) دما ( سوى عليها التراب وقد رد ميم ) ومدمومة كما في الصحاح ( ودميمة ) الاخيرة عن اللحيانى ( مطلية بالطحال أو الكبد أو الدم ) وقال اللحيانى دممت القدر أدمها دما إذا طليتها بالدم أو بالطحال ( بعد الجبر ) وقد دمت دما أي طينت وجصصت ( والدمم كعنب التى يسد بها خصاصات البرام من دم أولبأ ) عن ابن الاعرابي ( والدم ) بالفتح ( والدمام ككتاب ما ) دم به أي ( طلى به ) ودم الشئ إذا طلى وكل شئ طلى به فهو دمام وأنشد الجوهرى لشاعر يصف سهما وخلقته حتى إذا تم واستوى * كمخة ساق أو كمتن امام قرنت بحقويه ثلاثا فلم يزغ * عن القصد حتى بصرت بدمام يعنى بالدمام الغراء الذى يلزق به ريش السهم وخلقته ملسته والامام خيط البنائين وبصرت أي طليت بالبصيرة وهى الدم ومنه قول الشافعي رضى الله تعالى عنه وتطلى المعتدة وجهها بالدمام وتمسحه نهارا ( و ) الدمام ( دواء يطلى به جبهة الصبى ) وهو الحضض ويقال له النؤور وقد تدم المرأة ثنيتها وأنشد الازهرى تجلو بقادمتى حمامة ايكة * برد اتعل لثاثة بدمام ( و ) الدمام ( سحاب لاماء فيه ) على التشبيه بالطلاء ( والمدموم المتناهى السمن الممتلئ بالشحم ) كانه طلى بالشحم يكون ذلك في المرأة والرجل والحمار والثور والشاة وسائر الدواب قال ذو الرمة يصف الحمار حتى انجلى البرد عنه وهو محتفر * عرض اللوى زلق المتنين مدموم ويقال للشئ السمين كأنما دم بالشحم دما وقال علقمة * كأنه من دم الاجواف مدموم * ودم البعير دما إذا كثر شحمه ولحمه حتى لا يجد اللامس مس حجم عظم فيه وهو مجاز ( والدمة بالكسر القملة ) الصغيرة ( و ) أيضا ( النملة ) لصغرها ( و ) أيضا ( الرجل القصير الحقير ) كأنه مشتق من ذلك ( و ) الدمة ( الهرة و ) أيضا ( البعرة ) نقله الجوهرى لحقارتها ( و ) أيضا ( مر بض الغنم ) ومنه حديث ابراهيم النخعي لا بأس بالصلاة في دمة الغنم كأنه دم بالبول والبعر أي البس وطلى هكذا رواه الفزارى قال أبو عبيد ورواه غيره في دمنة الغنم بالنون وقال بعضهم أراد في دمنة الغنم فحذف النون وشدد الميم ( و ) الدمة ( بالضم الطريقة و ) أيضا ( لعبة ) لهم نقلهما الجوهرى ( والمدمة بكسر الميم خشبة ذات أسنان تدم بها الارض ) بعد الكراب ( والدمة والدممة بضمهما والداماء احدى حجرة اليربوع ) مثل الراهطاء والداماء والعانقاء والحاثياء واللغز والدممة والدماء كما في الصحاح قال ابن برى وهى سبعة القاصعاء والنافقاء والراهطاء والداماء والعانقاء والحاثياء واللغزو ( و ) الدممة والداماء ( تراب يجمعه اليربوع ويخرجه من الحجر فيسوى به بابه ) أو بعض حجرته كما تدم العين بالدمام أي تطلى ( ج دوام ) على فواعل كما في الصحاح ( و ) الدميم ( كأمير الحقير ) والقبيح قال ابن الاعرابي الدميم بالدال في قده وبالذال في أخلاقه وأنشد كضرائر الحسناء قلن لوجهها * حسد أو بغضا انه لدميم انما يعنى به القبيح ورواه ثعلب بالذال فرد ذلك عليه ( ج ) دمام ( كجبال وهى بهاء ) دميمة و ( ج دمائم ودمام أيضا ) أي بالكسر وما كنت دميما ( وقد دممت تدم ) من حد ضرب ( وتدم ) من حد نصر ( ودممت كشممت وكرمت ) الاخيرة نقلها ابن القطاع عن الخليل قال شيخنا فيه ان يونس قال لبب بالضم لا نظير له كما مر غير مرة انتهى أي مع ضم العين في المضارع فانه هو الذى حكاه يونس وفي المصباح انه شاذ ضعيف قال ومثله شررت تشر فهى ثلاثة لا رابع لها وزاد ابن خالوية عززت الشاة تعز ومر للمصنف في ف ك ك وقد فككت كعلمت وكرمت فتكون خمسة فتأمل ذلك ومر البحث فيه في مواضع شتى أبسطها تركيب ل ب ب فراجعه ( دمامة ) هو مصدر الاخير أي ( أسأت ) وفي الصحاح أي صرت دميما وأنشد ابن برى لشاعر
وانى على ما تزدرى من دمامتى * إذا قيس درعى بالرجال أطول قال وقال ابن جنى دميم من دممت على فعلت مثل لببت فأنت لبيب * قلت فاذن يستدرك ذلك على يونس مع نظائره ( وأدممت ) أي ( قبحت الفعل والديموم والديمومة الفلاة الواسعة ) يدوم السير فيها نبعدها وقيل هي المفازة لاماء بها والجمع دياميم وأنشد ابن برى لذى الرمة إذا التخ الدياميم وقيل الديمومة الارض المستوية التى لا أعلام بها ولا طريق ولا ماء ولا أنيس وقال أبو عمرو الدياميم الصحارى الملس المتباعدة الاطراف ( والدمدمة الغضب ) عن ابن الانباري ( و ) قال غيره ( دمدم عليه كلمه مغضبا ) وبه فسرت الآية أيضا وقد تكون الدمدمة الكلام الذى يزعج الرجل ( والدمدامة عشبة لها ) ورقة حضراء مدورة صغيرة ولها

( عرق ) وأصل ( كالجزر ) أبى ( يؤكل حلو جدا ) وترتفع في وسطها قصبة قدر الشبر في رأسها برعومة كبرعومة البصل فيها حب ( ج دمدام ) حكى ذلك أبو حنيفة ( والدم نبات ) عن ابن الاعرابي ولكنه ضبطه بالضم ( و ) أيضا ( لغة في الدم المخففة ) وأنكره الكسائي ( و ) الدم ( بالكسر الادرة ) وهى القيليط ( والدمادم كعلابط صنفان أحمر قانئ والثانى أحمر أيضا الا ان في رأسه سوادا وهما قاطعان للعاب وشرب نصف دانق منهما مقولا دمغة الصبيان والدمدم بالكسر يبيس الكلا و ) قال أبو عمرو الدمدم ( أصول الصليان المحيل ) في لغة بنى أسد وهو في لغة بنى تميم الدئدن كما سيأتي ( و ) دمدم ( كجعفر ع ودممى كرمكى ة على الفرات ) عند الفلوج ومنها أبو البركات محمد بن محمد بن رضوان الدممى عن أبى على بن شاذان وعنه أبو القاسم السمرقندى توفى سنة أربعمائة وثلاث وتسعين ( وأدم ) الرجل ( أقبح ) فعله وأساء عن الليث ( أو ولد له ولد دميم ) الخلقة ( والدمماء كالغلواء ) لغة في ( داماء اليربوع ) عن ابن الاعرابي ( والمدمم كمعظم المطوى من الكرار ) نقله الجوهرى وأنشد تربع بالفأوين ثم مصيرها * إلى كل كرمن لصاف مدمم * ومما يستدرك عليه المدموم الاحمر والدم بالضم القدر المطلية والدم أيضا القرابة كلاهما عن ابن الاعرابي ودم وجهه حسنا كانه طلى به ودم الصدع بالدم والشعر المحرق يدمه دما ودممه طلى بهما جميعا على الصدع والدماء بضم ومدلغه في الداماء لحجر اليربوع وعلونا أرضا ديمومة أي منكرة ودمدم عليهم أرجف الارض بهم هكذا نقله المفسرون وقال الزجاج أي أطبق عليهم العذاب ودممت على الشئ أطبقت عليه وكذلك دممت عليه القبر ويقال للشئ يدفن قد دممت عليه والدمادم شئ يشبه القطران يسيل من السلم والسمر أحمر الواحد دمدم والدمادم من الارض رواب سهلة نقله الجوهرى ودمامين قرية بمصر من أعمال الاشمونين ومنها الامام النحوي البدر الدمامينى شارح المغنى وغيره ودمت فلانة بغلام ولدته ويقال بم دمت عيناها يعنون ذكرا ولدت أم أنثى وهو مجاز وقال شمر أم الدمدم بالكسر هي الظبية وأنشد * غراء بيضاء كام الدمدم * ومما يستدرك عليه دميجمون بالضم قرية بمصر منها الفقيه شمس الدين عبد الله بن محمد الانصاري والدنبيه الدين عبد المتعال خليفة سيدى أحمد البدوى قدس الله سره ( الدنمة والدنامة بكسرد الهما وشد النون القصيرة ) هكذا في النسخ والصواب القصير كما هو نص الصحاح وكذلك الدنبة والدنابة و أنشد يعقوب لاعرابي يهجو امرأة كأنها غصن ذوى من ينمه * تنمى إلى كل دنئ دتمه ( و ) الدنمة أيضا ( الذرة ) لصغرها ( والتدنيم النذالة و ) أيضا ( صوت القوس والطست كالترنيم ) بالراء ( الدئدم كزبرج ) أهمله الجوهرى وفي المحكم ( النبت القديم المسوق ) كالدندن بلغة أسد قال ولو لا انه قال بلغة أسد لجعلت ميم الدندم بدلا من نون الدندن * قلت ويعنى بقوله ولو لا انه قال يعنى أبا حنيفة والذى وجدته في كتاب النبات له ما نصه الدندن الصليان المحيل بلغة تميم وبلغة أسد بميم وقيل الدندن اليبيس المسود المنكسر فتأمل ( دام ) الشئ ( يدوم ) كقال يقول ( و ) دام ( يدام ) كخاف يخاف فالماضي منه مكسور لا ما يتبادر من سياقه من فتحهما في الماضي ولا قائل به إذ لا موجب لفتحهما معا وشاهد اللغة الاخيرة قول الشاعر يامى لا غرو ولا ملاما * في الحب ان الحب لن يداما ( دو ما ودواما وديموة و ) قال كراع ( دمت بالكسر تدوم ) بالضم وليس بقوى * قلت وصرح ابن عطية وابن غلبون وغير واحد بأنه قرئ بها شاذا مادمت حيا بكسر الدال وقال أبو الحسن في هذه الكلمة نظر ذهب أهل اللغة في قولهم دمت تدوم إلى انها ( نادرة ) كمت تموت وفضل يفضل وحضر يحضر وذهب أبو بكر إلى انها متركبة فقال دمت تدوم كقلت تقول ودمت تدام كخفت تخاف ثم تركبت اللغتان فظن قوم ان تدوم على دمت وتدام على دمت ذهابا إلى الشذوذ وايثارا له والوجه ما تقدم من ان تدام على دمت وتدوم على دمت وما ذهبوا إليه من تشذيذ دمت تدوم أخف مما ذهبوا إليه من تسوغ دمت تدام إذ الاولى ذات نظائر ولم يعرف
من هذه الاخيرة الاكدت تكاد وتركيب اللغتين باب واسع كقنط يقنط وركن يركن فيحمله جهال أهل اللغة على الشذوذ وبهذا تعلم ان قول شيخنا كلام المصنف غير محرر ولا جار على قواعد أئمة التصنيف والتصريف انتهى غير سديد فتأمل ( وأدامه ) ادامة ( واستدامه و ) كذلك ( دوامه ) إذا ( تأنى فيه ) وهو مجاز ( أو طلب دوامه ) وأنشد الجوهرى للمجنون وانى على ليلى لزارواننى * على ذاك فيما بيننا أستديمها وأنشد الليث لقيس بن زهير فلا تعجل بأمرك واستدمه * فما صلى عصاك كمستديم أي ما أحكم أمرها كالمتأنى وقال شمر المستديم المبالغ في الامر والمداومة على الامر المواظبة عليه ومن طلب الدوام استدام الله نعمته ( والديوم ) الدائم منه كما قالوا قيوم ( والدوم الدائم ) من دام الشئ يدوم إذا طال زمانه أ ( و ) من ( دام ) الشئ إذا ( سكن ومنه الماء الدائم ) والظل الدائم وصفوهما بالمصدر وهو مجاز ومنه الحديث نهى أن يبال في الماء الدائم ثم يتوضأ منه وهو الماء الراكد الساكن وأنشد ابن برى للقيط بن زرارة في يوم جبلة يا قوم قد أحرقتموني باللوم * ولم أقاتل عامر اقبل اليوم شتان هذا والعناق والنوم * والمشرب البارد والظل الدوم

( و ) دامت ( الدلو ) دوما ( امتلات ) روعى فيه الماء الدائم ( وأدمتها ) ادامة ملاتها ( والديمة بالكسر مطر يدوم ) أي يطول زمانه ( في سكون ) ونقل الجوهرى عن أبى زيد هو المطر ( بلا رعد وبرق ) زاد خالد بن جنبة يدوم يومه ( أو يدوم خمسة أيام أو ستة ) أيام ( أو سبعة ) أيام ( أو يوما وليلة ) أو أكثر كل ذلك في المحكم ( أو أقله ثلث النهار أو ) ثلث ( الليل وأكثره ما بلغت ) كذا في النسخ والصواب ما بلغ أي من العدة قال لبيد باتت وأسبل واكف من ديمة * يروى الخمائل دائما تسجامها وقال غيره ديمة هطلاء فيها وطف * طبق الارض تحرى وتدر ( ج ديم ) كقربة وقرب غيرت الواو في الجمع لتغيرها في الواحد وقال ابن جنى ومن التدريج في اللغة قولهم ديمة وديم وروى عن أبى العميثل انه قال ديمة ( وديوم ) بالضم في الجمع ( وما زالت السماء دوماد وما وديما ديما ) وهذه نقلها أبو حنيفة عن الفراء قال ابن سيده وأرى الياء على المعاقبة على الخفة أي ( دائمة المطر و ) حكى بعضهم ( دامت السماء تديم ديما ) قال ابن سيده فان صح هذا الفعل اعتد به في الياء ( ودومت وديمت ) وقال ابن جنى هو من الواو لاجتماع العرب طرا على الدوام وهو أدوم من كذا ثم قالوا وقد تجاوز والماكثر وشاع إلى ان قالوا دومت السماء وديمت السماء فاما دومت فعلى القياس وأما ديمت فلاستمرار القلب في ديمة وديم وأنشد أبو زيد هو الجواد ابن الجواد ابن سبل * ان ديموا جاد واوان جادوا وبل ويروى دوموا وهذا في مدح فرس كما في كتاب النبات للدينورى وكتاب الخيل لابن الكلبى وقد جعله الجوهرى في مدح رجل يصفه بالسخاء والصواب ما ذكرنا والبيت لجهم بن سبل ( و ) كذلك ( أدامت ) السماء أي أمطرت ديمة الاخيرة نقلها الزمخشري ( وأرض مديمة ) كمخيفة ومديمة كمعظمة أصابتها الديم وأصلها الواو قال ابن سيده وأرى الياء معاقبة وقال ابن مقبل ربيبة رمل دافعت في حقوفه * رخاخ الثرى والاقحوان المديما ( والمدام ) بالضم ( المطر الدائم ) عن ابن جنى ( و ) أيضا ( الخمر كالمدامة ) سميت بذلك ( لانه ليس شراب يستطاع ادامة شربه الاهى ) وفى الاساس لان شربها يدام أيامادون سائر الاشربة وفي المحكم وقيل لادامتها في الدن زمانا حتى سكنت بعد ما فارت وقيل سميت مدامة إذا كانت لا تنزف من كثرتها وقيل لعتقها ( والد أماء البحر ) لدوام مائه ( أصله دوماء محركة أو ) دوماء ( مسكنة وعلى هذا اعلاله شاذ ) وقد دام البحر يدوم سكن قال أبو ذؤيب فجاء بها ما شئت من لطمية * تدوم البحار فوقها وتموج ( والديموم ) والديمومة الفلاة يدوم السير فيها لبعدها والجمع الدياميم وقد ذكر ( في دم م ) لانها فيعولة من دممت القدر إذا طليتها بالرماد أي انها مشتبهة لاعلم بها لسالكها وذهب أبو على إلى أنها من الدوام فعلى هذا محل ذكرها هنا وأورده الجوهرى في دى م وسيأتى القول عليه ( ودومت الكلاب أمعنت في السير ) ونص الصحاح وقال بعضهم تدويم الكلب امعانه في الهرب انتهى قال ذو الرمة حتى إذا دومت في الارض راجعه * كبر ولو شاء نجى نفسه الهرب أي أمعنت فيه وقال ابن الاعرابي أدامته والمعنيان متقاربان وقال ابن برى قال الاصمعي دومت خطأ منه ولا يكون التدويم الا في السماء دون الارض وقال الاخفش وابن الاعرابي دومت أبعدت وأصله من دام يدوم والضمير في دوم يعود على الكلاب وقال على بن حمزة لو كان التدويم لا يكون الا في السماء لم يجز أن يقال به دوام كما يقال به دوا رو ما قالوا دومة الجندل وهى مجتمعة مستديرة وفي التهذيب في بيت ذى الرمة حتى إذا دومت قال يصف ثورا وحشيا ويريد به الشمس وكان ينبغى له أن يقول دوت فدومت
استكراه منه وقال أبو الهيثم ذكر الاصمعي ان التدويم لا يكون الا من الطائر في السماء وعاب على ذى الرمة موضعه وقد قال رؤبة تيماء لا ينجو بها من دوما * إذا علاها ذو انقباض أجذما أي أسرع ( و ) دومت ( الشمس ) أي ( دارت في ) كبد ( السماء ) وهو مجاز وفي التهذيب والشمس لها تدويم كأنها تدور ومنه اشتقت دوامة الصبى وأنشد الجوهرى لذى الرمة معرور يا رمض الرضراض يركضه * والشمس حيرى لها في الجو تدويم كأنها لا تمضى أي قد ركب حر الرضراض ويركضة يضربه برجله وكذا يفعل الجندب وقال أبو الهيثم معنى قوله والشمس حيرى تقف الشمس بالهاجرة عن المسير مقدار ستين فرسخا تدور على مكانها ويقال تحير الماء في الروضة إذا لم تكن له جهة يمضى فيها فيقول كأنها متحيرة لدورانها قال والتدويم الدوران ( و ) دومت ( عينه ) إذا ( دارت حدقتها كأنها في فلكة ) عن ابن الاعرابي وأنشد بيت رؤبة * تيماء لا ينجو بها من دوما * ( و ) دوم ( المرقة أكثر فيها الاهالة حتى تدور فوقها و ) من المجاز دوم ( الشئ ) إذا ( بله ) نقله الجوهرى وأنشد لابن أحمر هذا الثناء وأجدر أن أصاحبه * وقد يدوم ريق الطامع الامل أي يبله قال ابن برى يقول هذا ثنائي على النعمان بن بشير وأجدر أن أصاحبه ولا أفارقه وأملى له يبقى ثنائي عليه ويدوم ريقي في فمى بالثناء عليه ( و ) دوم ( الزعفران ) إذا ( دافه ) نقله الجوهرى وهو مجاز وفي الاساس أذابه في الماء وأداره فيه وقال الليث تدويم الزعفران دوفه وادارته فيه وأنشد * وهن يدفن الزعفران المدوما * ( و ) دوم ( القدر نضحها بالماء البارد ) وذلك إذا غلت

( ليسكن غليانها كأدامها ) ادامة وقال اللحيانى الا دامة أن تترك القدر على الاثا في بعد الفراغ لا ينزلها ولا يوقدها ( أو ) دومها ( كسر غليانها بشئ ) وسكنه قال الشاعر تفور علينا قدرهم فنديمها * ونفثؤها عنا إذا حميها غلا وقال جرير سعرت عليك الحرب تغلى قدورها * فهلا غداة الصمتين تديمها ( و ) من المجاز دوم ( الطائر ) إذا ( حلق في الهواء ) كماء في العين زاد الجوهرى وهو دورانه في طيرانه ليرتفع إلى السماء ( كاستدام ) قال جواس بيوم ترى الرايات فيه كأنها * عوافي طيور مستديم وواقع ( أو ) دوم إذا تحرك في طيرانه أو ( طار فلم يحرك جناحيه ) كطيران الحدا والرخم وقيل هو أن يدوم ويحوم قال الفارسى وقد اختلفوا في الفرق بين التدويم والتدوية فقال بعضهم التدويم في السماء والتدوية في الارض وقيل بعكس ذلك قال وهو الصحيح ( والدوامة كرمانة ) الفلكة ( التى يلعب بها الصبيان ) يرمونها بالخيط ( فتدار ) قيل اشتقاقها من التدويم في الارض كما تقدم وقيل انما سميت من قولهم دومت القدر إذا سكنت غليانها بالماء لانها من سرعة دورانها كأنها قد سكنت وهدأت نقله الجوهرى ( ج دوام وقد دومتها ) ندويما أي لعبت بها ( و ) المدوم والمدوام ( كمنبر ومحراب عود ) أو غيره ( يسكن به غليان القدر ) عن اللحيانى ( واستدام ) الرجل ( غريمه رفق به كاستدماه ) مقلوب منه قال ابن سيده وانما قضينا بأنه مقلوب لا نالم نجدله مصدرا واستدمى مودته ترقبها من ذلك وان لم يقولوا فيه استدام قال كثير ومازلت أستدمى وماطر شاربى * وصالك حتى ضر نفسي ضميرها ( والدوم شجر ) معروف ثمره ( المقل ) واحدته دومة قال أبو حنيفة الدومة تعبل وتسمر ولها خوص كخوص النخل وتخرج أقناء كاقناء النخلة قال ( و ) ذكر أبو زياد الاعرابي ان من العرب من يسمى ( النبق ) دوما قال وقال عمارة الدوم العظام من السدر ( و ) قال ابن الاعرابي الدوم ( ضخام الشجر ما كان ) قال الشاعر زجرنا الهر تحت ظلال دوم * ونقبن العوارض بالعيون ( ودومة الجندل ويقال دوماء الجندل كلاهما بالضم ) * قلت في هذا السياق قصور بلغ اما أولا فاقتصاره على الضم والجوهري نقل فيه الوجهين قال فأصحاب اللغة يقولونه بضم الدال وأصحاب الحديث يفتحونها وأنشد للبيد يصف بنات الدهر واعصفن بالدومى من رأس حصنه * وأنزلن بالاسباب رب المشقر يعنى أكيدر صاحب دومة الجندل يقال فيه بالضم وبالفتح ومثله قول ابن الاثير فانه قال ورد ذكرها في الحديث وتضم دالها وتفتح * قلت وكأنه ذهب إلى قول بعض من تخطئة الفتح وفيه نظر وثانيا فانه لم يبين هذا هل هو موضع أو حصن ففى الصحاح اسم حصن وقال ابن الاثير هو موضع وقال أبو سعيد الضرير دومة الجندل في غائط من الارض خمسة فراسخ ومن قبل مغربه عين تثج فتسقى ما به من النخل والزرع ودومة ضاحية بين غائطها هذا واسم حصنها مارد وسميت بذلك لان حصنها مبنى بالجندل وقال غيره هو موضع فاصل بين الشأم والعراق على سبع مراحل من دمشق وقيل فاصل بين الشأم والمدينة قرب تبوك ( ودومان بن بكيل بن جشم ) بن خيران بن نوف ( أبو قبيلة من همدان ) أعقب من حمير وزنباع ومعاوية وصعب الاوليان بطنان ( ودوم بن حمير بن سبأ ) بن يشجب ن
ابن يعرب بن قحطان لم أره عند النسابة ( والدومى بالضم كرومى ) هو ( ابن قيس بن ذهل ) الكلبى ( صحابي ) له وفادة ذكره ابن ماكولا عن جمهرة النسب ( والدام ع ) هكذا في النسخ والصواب وأدام موضع كما هو نص المحكم وأنشد لابي المثلم لقد أجرى لمصرعه تليد * وساقته المنية من اداما قال ابن جنى يكون أفعل من دام يدوم فلا يصرف كما لا يصرف أخرم والاحمر وأصله على هذا أدوم قال وقد يكون من د م ى وسيأتى ذكره أيضا * قلت البيت المذكور ذكر من قصيدة لصخر الغى الهذلى وقال الاصمعي هو بلد وقيل واد وقال ابن حازم هو من أشهر أودبة مكة وذكرته في أدم أيضا ( ويدوم ) كيقول ( جبل ) قال الراعى وفي يدوم إذا اغبرت مناكبه * وذروة الكور عن مروان معتزل ( أو واد ) وبه فسر البيت أيضا ( وذو يدوم ة باليمن ) من أعمال مخلاف سنجان قاله ياقوت ( أو نهر ) من بلاد مزينة يدفع بالعقيق قال كثير عزة عرفت الدار قد أقوت بريم * إلى لاى فمدفع ذى يدوم ( و ) من المجاز ( الدوام كغراب دوار ) يعرض ( في الرأس ) يقال به دوام كما يقال دوار قاله الاصمعي وفي حديث عائشة انها كانت تصف من الدوام سبع تمرات من عجوة في سبع غدوات على الريق ( والمديم كمقيم الراعف ) نقله الجوهرى ( والدومة الخصية ) على التشبيه بثمر الدوم ( و ) دومة اسم ( امرأة خمارة والدومان ) بالتحريك ( حومان الطائر ) حول الماء وهو مجاز ( والادامة تنقير السهم على الابهام ) وأنشد أبو الهيثم للكميت فاستل أهزع حنانا يعلله * عند الادامة حتى يرنو الطرب

( و ) الادامة ( ابقاء القدر على الاثفية بعد الفراغ ) لا ينزلها ولا يوقدها عن اللحيانى وقد تقدم عند قوله كأدامها ( ومدامة بالفتح ع ) كان في الاصل مدومة وهو موضع الدوم سمى به لذلك وهو نادر ( وتدوم ) تدوما ( انتظر ) قاله الجوهرى وأنشد الاحمر في نعت الخيل فهن يعلكن حدائداتها * جنح النواصي نحو ألوياتها * كالطير تبقى متدوماتها وفي بعض النسخ متداوماتها قوله متداومات أي منتظرات وقيل دائرات عافيات على شئ * ومما يستدرك عليه استدام انتظر وترقب عن شمر وأنشد ابن خالويه ترى الشعراء من صعق مصاب * بصكته وآخر مستديم واستدام بمعنى دام يقال عز مستدام أي دائم والمستديم المبالغ في الامر عن شمر ويقال ديمة وديم وأنشد شمر للاغلب فوارس وحرشف كالديم * لا تتأنى حذر الكلوم وأرض مديمة كمعظمة أصابتها الديم وفي الحديث كان عمله ديمة شبه بالديمة من المطر في الدوام والاقتصاد وفتن ديم أي تملا الارض مع دوام والتدويم التدوير ودوموا العمائم أي دوروها حول رؤسهم وقال ابن الاعرابي دام الشئ إذا دارودام إذا وقف ودام إذا تعب وديم به وأديم به أخذه الدوار في الرأس زاد الزمخشري واستديم كذلك وهو مجاز ودومت الخمر شاربها إذا سكر فدار عن الاصمعي وهو مجاز ومرقة داومة نادر لان حق الواو في هذا أن تقلب همزة وقال الفراء التدويم أن يلوك لسانه لئلا ييبس ريقه وأنشد لذى الرمة يصف بعيرا يهدر في شقشقته * دوم فيها رزه وأرعدا * كما في الصحاح وقال ابن كيسان اما مادام فما وقت تقول قم مادام زيد قائما تريد قم مدة قيامه ومعناه الدوام لان ما اسم موصول بدام ولا يستعمل الاظرفا كما تستعمل المصادر ظروفا تقول لا أجلس مادمت قائما أي دوام قيامك كما تقول وردت مقدم الحاج وفي حديث عائشة رضى الله عنها قالت لليهود عليكم السام الدام أي الموت الدائم فحذفت الياء لاجل السام ودومين بفتح الدال وكسر الميم قرية يقرب حمص وطيور متداومات حلق وبه روى قول الاحمر أيضا ووادى الدوم بالفتح موضع ودومة بالضم موضع من عين التمر من فتوح خالد بن الوليد وهى التى ذكرها السهيلي في الروض نقلا عن البكري انها عند الكوفة والحيرة وقال ابن خلكان دومة قرية بباب دمشق بالقرب من حرستا * قلت ومنها عبد الله بن عبد الرحمن الدومى سمع منه ابراهيم بن نافع ومقلح بن أحمد الدومى شيخ لابن طبرزد وابنه منجح روى عنه ابن الاخضر وابنه مصلح حدث أيضا وابراهيم بن عبد الغالب الدومى عن التاج عبد الوهاب بن على السبكى وديمى بالكسر قريتان بمصر والحافظ فخر الدين أبو عمرو عثمان بن محمد الديمى عن الحافظ بن حجر وغيره وقد ألفت في أسماء شيوخه ومن أخذ عنه رسالة مستقلة ولقد أبدع الحافظ السيوطي حيث قال قل للسخاوي ان تعروك معضلة * علمي كبحر من الامواج ملتطم والحافظ الديمى غيث الغمام فخذ * غرفا من البحر أو رشفا من الديم وقال كراع استدام الرجل إذا طأطأ رأسه يقطر منه الدم مقلوب عن استدمى ومدوم كمقعد حصن باليمن به قبر السيد الامام أحمد بن محمد المهدوى ( الدهمة بالضم السواد والادهم الاسود ) يكون في الخيل والابل وغيرهما فرس أدهم وبعير أدهم والعرب تقول ملوك الخيل دهمها ( و ) الادهم ( الجديد من الآثار ) والا غبر القديم الدارس منها هذا قول الاصمعي ( و ) قال غيره الادهم أيضا ( القديم الدارس ) وعلى هذا فهو ( ضد ) ومنه قول الشاعر
وفي كل أرض جئتها أنت واجد * بها أثرا منها جديدا وأدهما ( و ) الادهم ( من البعير الشديد الورقة حتى يذهب البياض ) الذى فيه فان زاد على ذلك حتى اشتد السواد فهو جون نقله الجوهرى وقيل الادهم من الابل نحو الاصفر الا انه أقل سواد أو قال الاصمعي إذا اشتدت ورقة البعير لا يخالطها شئ من البياض فهو أدهم ( وهى دهماء ) وفرس أدهم بهيم إذا كان أسود لاشية فيه وقالوا لا آتيك ما حنت الدهماء عن اللحيانى وقال هي الناقة ولم يزد على ذلك قال ابن سيده وعندي انه من الدهمة التى هي هذا اللون أي اشتداد الورقة ( وقد ادهم الفرس ادهما ما صار أدهم وادهام الشئ ادهيما ما اسود ) كذا في الصحاح وسيأتى الكلام عليه في آخر التركيب ( و ) الادهم ( القيد ) لسواده وقيده أبو عمر وبالخشب ( ج أداهم ) كسروه تكسير الاسماء وان كان في الاصل صفة انه غلب غلبة الاسم قال جرير هو القين وابن القين لا قين مثله * لبطح المساحى أو لجدل الاداهم وأنشد الجوهرى للعديل بن الفرخ أو عدني بالسجن والاداهم * رجلى ورجلي شثنة المناسم ( و ) الادهم أسماء أفراس منها ( فرس هاشم بن حرملة المرى و ) فرس ( عنترة بن شداد العبسى و ) فرس ( معاوية بن مرداس السلمى و ) فرس ( آخر لبنى بحير بن عباد ) وهى صفة غالبة ( و ) الدهام ( كغراب الاسود و ) أيضا ( فحل من الابل ) نسبت إليه الابل الدهامية ( و ) من المجاز نصبوا ( الدهماء ) أي ( القدر ) كما في الاساس والصحاح وقيدها ابن شميل بالسوداء ( و ) الوطأة الدهماء ( القديمة ) والحمراء الجديدة كذا نص الجوهرى وقال غيره الوطأة الدهماء الجديدة والغبراء الدارسة * قلت فهو اذن من الاضداد قال ذو الرمة سوى وطأة دهماء من غير جعدة * ثنى أختها عن غرز كبداء ضامر

( و ) الدهماء ( من الضأن ) الحمراء ( الخالصة احمرة ) كما في المحكم وفي الصحاح والشاة الدهماء الحمراء الخالصة الحمرة ( و ) الدهماء ( العدد الكثير و ) أيضا ( جماعة الناس ) كما في الصحاح زاد غيره وكثرتهم وقال الكسائي يقال دخلت في خمر الناس أي في جماعتهم وكثرتهم وفي دهماء الناس أيضا مثله وقال فقد ناك فقدان الربيع وليتنا * فديناك من دهمائنا بألوف وقال الزمخشري الدهماء السواد الاعظم وهو مجاز ( و ) الدهماء ( سحنة الرجل ) نقله الجوهرى ( و ) الدهماء ( عشبة عريضة ) ذات ورق وقضب كأنها القرنوة ولها نورة حمراء ( يدبغ بها ) ومنبتها قفاف الرمل ( و ) الدهماء ( فرس معقل بن عامر ) صفة غالبة ( و ) أيضا فرس ( حباشة الكنانى و ) الدهماء ( ليلة تسع وعشرين ) لسوادها ( والدهم بالضم ثلاث ليال من الشهر ) لانها سود وكأنه جمع الدهماء ( و ) يقال فعل به ما ( أدهمه ) أي ( ساءه ) وأرغمه عن ثعلب ( ودهمك كسمع ومنع ) أي ( غشيك ) ونص الجوهرى دهمهم الامر همهم وقد دهمتهم الخيل قال أبو عبيدة ودهمتهم بالفتح لغة ونقل شيخنا عن ابن القوطية في الافعال أن اللغتين انما هما في دهمت الخيل وأما دهمك الامر فبالكسر فقط انتهى * قلت وعبارة الجوهرى قد تومئ إلى ذلك وليس نقول فقد قال ثعلب كل ما غشيك فقد دهمك ودهمك وأنشد لابي محمد الحذلمى يا سعد عم الماء ورد يدهمه * يوم تلاقى شأوه ونعمه وقال بشر فدهمتهم دهماء بكل طمرة * ومقطع حلق الرجالة مرجم ( و ) يقال ما أدرى ( أي الدهم هو وأى دهم الله هو أي ) أي الخلق هو و ( أي خلق الله هو و ) الدهيم ( كزبير الداهية ) لظلمتها ( كأم الدهيم ) وهى من كناها وفي الصحاح الدهيماء تصغير الدهماء وهى الداهية سميت بذلك لا ظلامها والدهيم وأم الدهيم من أسماء الدواهي ( و ) الدهيم ( الاحمق و ) أيضا اسم ( ناقة عمرو بن الريان ) بن مجالد ( الذهلى قتل هو واخوته ) وكانوا خرجوا في طلب ابل لهم فلقيهم كثيف بن زهير فضرب أعناقهم ( وحملت رؤسهم ) في جوالق وعلقت ( عليها ) في عنقها ثم خليت الابل فراحت على الريان فقال لما رأى الجوالق أظن بنى صاد وابيض نعام ثم أهوى بيده فأدخلها في الجوالق فإذا رأس لما رآه قال آخر البز على القوص فذهبت مثلا ( فقيل ) أثقل من حمل الدهمى و ( أشأم من الدهيم ) نقله شمر قال سمعت ابن الاعرابي يروى عن المفضل هكذا * قلت وقول الكميت حجة له وهو قوله أهمدان مهلا لا يصبح بيوتكم * بجرمكم حمل الدهيم وما تزبى وقيل غزا قوم من العرب قوما فقتل منهم سبعة اخوة فحملوا على الدهيم فصار مثلا في كل داهية ( ودهمت النار القدر تدهيما سودتها ) عن ابن شميل ( و ) قال الازهرى ( المتدهم ) و ( المتدأم ) والمتدثر هو المجبوس المأبون ( وكزبير ثوابة بن دهيم ) عن أبى محمد الدارمي ( والقاسم بن دهيم ) البيهقى رحل إلى عبد الرزاق ( محدثان ) وابن الاخير محمد بن القاسم روى عنه يعقوب بن محمد الفقيه شيخ الحاكم ( وكغراب وأحمد وعثمان أسماء ) ومن الثاني والد الامام الزاهد ابراهيم بن أدهم الحنظلي رضى الله عنه ونفعنا به ( و ) من
المجاز ( حديقة دهماء ومدهامة ) أي ( خضراء تضرب إلى السواد نعمة وريا ) وقدادهام الزرع علاه السوادريا ( ومنه ) قوله تعالى ( مدهامتان ) أي سوداوان من شدة الخضرة من الرى يقول خضراوان إلى السواد من الرى وقال الزجاج أي تضرب خضرتهما إلى السواد وكل نبت خضر فتمام خصبه وريه أن يضرب إلى السواد والدهمة عند العرب السواد وانما قيل للجنة مدهامة لشدة خضرتها يقال اسودت الخضرة أي اشتدت وفي حديث قس وروضة مدهامة أي شديدة الحضرة المتناهية فيها كأنها سوداء لشدة خضرتها والعرب تقول لكل أخضر أسود وسميت قرى العراق سواد الكثرة خضرتها * ومما يستدرك عليه الدهم الجماعة الكثيرة والجمع الدهوم قاله الليث وأنشد جئنا بدهم يدهم الدهوما * مجر كان فوقه النجوما وهو في الصحاح كذلك ولكنه قال العدد الكثير ومثله في التهذيب ومنه قول أبى جهل ما تستطيعون يا معشر قريش وأنتم الدهم أن يغلب كل عشرة منكم واحدا منهم قاله لما نزل قوله تعالى عليها تسعة عشر وجاء دهم من الناس أي كثير وفي الحديث محمد في الدهم بهذا القورو في حديث آخر لبشير بن سعد فأدركه الدهم عند الليل ويقال أتتكم الدهماء أي الداهية السوداء المظلمة وفي حديث حذيفة وذكر الفتنة فقال أتتكم الدهيماء ترمى بالنشف ثم التى تليها ترمى بالرضف قال شمر أراد بها الفتنة السوداء المظلمة والتصغير للتعظيم وبعض الناس يذهب بالدهيماء إلى الدهيم وهى الداهية والدهم الغائلة ومنه الحديث من أراد أهل المدينة بدهم أي بغائلة من أمر عظيم يدهمهم أي يفجؤهم ورماد أدهم أسود قال الراجز غير ثلاث في المحل صيم * روائم وهن مثل الرؤم * بعد البلى شبه الرماد الادهم وربع أدهم حديث العهد بالحى وأربع دهم قال ذو الرمة أللاربع الدهم اللواتى كأنها * بقية وحى في بطون الصحائف وقد سموا داهما وبنو دهمان كعثمان بطن من هذيل قال صخر الغى * ورهط دهمان ورهط عاديه * قلت وهم بنو دهمان بن سعد بن مالك بن ثور بن طابخة بن لحيان بن هذيل وفي جهينة دهمان بن مالك بن عدى بطن منهم عبد الله بن عبد بن عوف وهو الصحابي رضى الله تعالى عنه وهو القائل بين يديه صلى الله عليه وسلم في صف القتال

أنا ابن دهمان وعوف جدى * أنا إذا عدت بنو معد * نعد في جمهورها الاشد وفي أشجع دهمان بن نعار بن سبيع بن بكر بن أشجع وولده المعمر نصر بن دهمان الذى قيل فيه ونصر بن دهمان الهنيدة عاشها * وسبعين عاما ثم قوم فانصاتا وعاد سواد الرأس بعد ابيضاضة * وراجعه شرخ الشباب الذى فاتا ومن ولده جارية بن جميل بن نشبة بن قرط بن مرة بن نصر بن دهمان شهد بدرا وفي قيس عيلان دهمان بن عوف بن سعد بن ذبيان بطن من بنى مرة بن عوف ودهمان بن عيلان أخو قيس وهم أهل بيت من قيس يقال لهم بنو نعامة وفي هوازن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن وفي الازد دهمان بن نصر بن زهران ودهمان بن منهب بن دوس بن عدثان بن زهران منهم عمرو بن حممة الدوسى الذى تقدم ذكره في ق ر ع وبهذا تعلم أن قول الهجرى دهمان نصر وأشجع وليس في العرب غيرهما وغير وجيه ( الدهثم كجعفر الشديد من الابل و ) أيضا ( الرجل السهل الخلق ) كما في الصحاح وهى دهثمة دمثة الاخلاق ( و ) الدهثم ( الارض السهلة ) كما في الصحاح قال عمر بن لجأ ثم تنحت عن مقام الحوم * لعطن رابى المقام دهثم وسمى الرجل دهثمان بذلك ( كالدهثمة ) يقال أرض دهثم ودهثمة وقيل الدهثم المكان الوطئ السهل الدمس ( وبلالام ) دهثم ( بن قران ) اليمامى ( المحدث ) ضبط الامير والده بفتح القاف وتشديد الراء وفي التبصير للحافظ هو بضم القاف وقد روى دهثم عن أبيه ويحيى بن أبى كثير وعمران بن خارجة وعنه مروان بن معاوية الفزارى وأسد بن عمرو الفقيه قال الذهبي في الكاشف تركوه وشذ ابن حبان فقواه * ومما يستدرك عليه الدهثم الرجل السخى المعطاء وقال الاصمعي تقول العرب للصقر الزهدم وللبحر الدهثم ( دهدمه ) دهدمة أهمله الجوهرى وفي اللسان هو مثل ( هدمه ) قال العجاج وما سؤال طلل وأرسم * والنؤى بعد عهده المدهدم يعنى الحاجر حول البيت إذا تهدم ( و ) دهدمه إذا ( قلب بعضه على بعض وتدهدم ) الحائط ( سقط ) وتجرجم كذلك ( دهسم الشئ ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وقال غيرهما أي ( أخفاه ) * قلت وهو مقلوب دهمسه وقد تقدم في السين عن الفراء الدهمسة السرار كالرهمسة وقال أبو تراب أمر مدهمس أي مستور ( دهشم كجعفر ) والشين معجمة أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهو ( اسم ) رجل * قلت وقد مر له في الشين دهمش علم فلعل هذا مقلوب ذاك فتأمل * ومما يستدرك عليه الدهقمة الكيس أورده صاحب اللسان وكأنه لغة في الدهقئة بالنون ( الدهكم كجعفر الشيخ البالى ) وفي اللسان الفاني ومثله نص الصحاح ( وتدهكم اقتحم في أمر شديد و ) تدهكم ( علينا ) أي ( تدرأ ) وفي الصحاح التدهكم الانقحام في الشئ ( الديمة ) بالكسر وانما أهمله عن الضبط
لشهرته وهو المطر الدائم ( واوية يائية ) تقدم للمصنف في د وم وذكره الجوهرى هنا ولكل وجهة ( ومفازة ديمومة ) بعيدة الاطراف ( ذكر ف د م م ) على انها في الاصل فيعولة من دممت القدر إذا طليتها بالدمام ( ووهم الجوهرى ) في ذكره هنا وقد يقال ان الظاهر والاشتقاق مع الجوهرى وهما من الاصول المرجوع إليها في تصريف الكلم واختار أبو على الفارسى انها من الدوام فيذكر في دوم ( فصل الذال ) المعجمة مع الميم ( ذأمه كمنعه ) ذأما ( حقره وذمه ) وفي الصحاح الذأم العيب يهمز ولا يهمز يقال ذأمه يذأمه ذأما أي عابه وحقره قال أوس بن حجر فان كنت لا تدعو إلى غير نافع * فذرني وأكرم من بدالك واذ أم وقال أبو العباس ذأمته عبته وهو أكثر من ذممته ( و ) قيل ذأمه ذأما ( طرده ) فهو مذؤم كذأبه ومنه قوله تعالى فاخرج منها مذؤما مدحورا يكون معناه مذموما ويكون معناه مطرودا وقال مجاهد مذؤما منفيا ومدحورا مطرودا ( و ) ذأمه ذأما ( خزاه ) وبه فسرت الآية أيضا ( والاذآم الرعب ) وقد أذ أمه ( و ) يقال ( ما سمعت له ذأمة ) أي ( كلمة و ) قولهم ما سمعت له ( ذجمة ) بالفتح ( بمعناها ) أي كلمة وقد أهمله الجوهرى وصاحب اللسان ( ذحلمه ) أهمله الجوهرى والحاء مهملة وفي المحكم أي ( ذبحه و ) ذحلمه ( دهوره فتذحلم ) أي ( تدهور ) يقال مر يتذحلم كأنه يتدحرج قال رؤبة * كأنه في هوة تذحلما * ومما يستدرك عليه ذحلمته صرعته وذلك إذا ضربته بحجر ونحوه ( ذرمت المرأة بولدها ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وقال غيرهما أي ( رمت به وأذرمة ) بفتح فسكون فكسر الراء كما في النسخ والصواب فتحها ( ة بأذنة ) محركة من الثغور قرب المصيصة قال البلادرى أذرمة من ديار ربيعة قرية قديمة أخذها الحسن بن عمر بن الخطاب التغلبي من صاحبها وبنى بها قصرا وحصنها وقال أحمد بن الطيب السرخسي في رحلته ان بينها وبين برقعيد خمسة فراسخ وبينها وبين سنجار عشرة فراسخ وفيها نهر يشقها وينفذها إلى آخرها وعليه في وسط المدينة قنطرة معقودة بالصخر والجص قال ياقوت وهى اليوم من أعمال الموصل من كورة تعرف ببين النهرين بين كورة البلقاء ونصيبين واليها ينسب أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد بن اسحق الاذرمى النصيبينى قال ابن عساكرا ذرمة من قرى نصيبين انتقل إلى الثغر فأقام بأذنة حتى مات وكان سمع ابن عيينة وغندرا وعنه أبو حاتم الرازي وأبو داود وقدم بغداد وحدث بها قال وقد غلظ الحافظ أبو سعد بن السمعاني في ثلاثة مواضع أحدها انه مد الالف وهى غير ممدودة وحرك الذال وهى ساكنة وقال هي من قرى اذنة وهى

كما ذكرنا من قرى النهرين وانما غرة ان أبا عبد الرحمن كان يقال له الاذنى أيضا لمقامه باذنة * قلت فاذن قول المصنف قرية بأذنة خطأ تبع فيه ابن السمعاني وكذا ما نقله شيخنا عن مختصر الانساب ما نصه هذه النسبة إلى اذرم وظني انها من قرى اذنة بلدة من اليمن خلط وتصحيف ( الذلم محركة مغيض مصب الوادي ) هذه الترجمة هكذا هو بالقلم الاسود ولم أجده في الصحاح فينبغي أن تكتب بالاحمر وأورده الازهرى في التهذيب عن ابن الاعرابي ( ذمه ) بذمه ( ذما ومذمة فهو مذموم وذميم وذم ويكسر ضد مدحه ) ومعناه اللوم في الاساءة ( و ) بلاه ف ( - أذمه وجده ذميما ) ضد أحمده ( وأذم بهم تهاون أو تركهم مذمومين في الناس ) عن ابن الاعرابي ( وتذاموا ذم بعضهم بعضا وقضى مذمته بكسر الذال وفتحها ) أي ( أحسن إليه لئلا يذم واستذم إليه ) إذا ( فعل ما يذمه على فعله ) ونص الصحاح واستذم الرجل إلى الناس أي أتى بما يذم عليه ومثله في الاساس ( والذموم ) بالضم ( العيوب ) أنشد سيبويه لامية بن أبى الصلت سلامك ربنا في كل فجر * بريئاما تعنتك الذموم ( وبئر ذمة وذميم وذميمة ) واقتصر الجوهرى على الاولى وقال أي ( قليلة الماء ) لانها تذم وأنشد ابن السيد في كتاب الفرق نرجى نائلا من سيب ربى * له نعمى وذمته سجال قال من رواه بفتح الذال أراد أن بئره التى توصف بقلة الماء تستقى منها السجال الكثيرة أي ان قليل خيره كثير ( و ) قيل بئر ذمة ( غزيرة ) الماء فهو ( ضد ج ذمام ) بالكسر وأنشد الجوهرى لذى الرمة يصف ابلا غارت عيونها من الكلال على حميريات كان عيونها * ذمام الركايا أنكزتها المواتح أنكزتها أقلت ماءها يقول غارت أعينها من التعب فكأنها آبار قليلة الماء وفي التهذيب الذمة البئر القليلة الماء والجمع ذم وفي الحديث انه عليه الصلاة والسلام مر ببئر ذمة سميت بذلك لانها مذمومة ( وبه ذميمة أي ) علة من ( زمانة ) أو آفة ( تمنعه الخروج و ) من المجاز ( أذمت ركابهم ) إذا ( أعبت وتخلفت ) كلالا وتأخرت عن جماعة الابل ولم تلحق بها كأنها قلت قوتها في السير مأخوذ من الذمة وهى الركية القليلة الماء وقد أذم به بعيره قال ابن سيده أنشدنا أبو العلاء قوم أذمت بهم ركائبهم * فاستبدلوا مخلق النعال بها
وفي حديث حليمة السعدية فخرجت على أتانى تلك فلقد أذمت بالركب أي حبستهم لضعفها وانقطاع سيرها وفي حديث أبى بكر وان راحلته قد أذمت أي انقطع سيرها كأنها حملت الناس على ذمها ( ورجل ذو مذمة ) بكسر الذال وفتحها أي ( كل على الناس ) وهو مجاز ( والذمام والمذمة الحق والحرمة ج أذمة ) ويقال الذمام كل حرمة تلزمك إذا ضيعتها المذمة ( و ) من ذلك ( الذمة بالكسر العهد ) ورجل ذمى أي له عهد وقال الجوهرى أهل الذمة أهل العقد * قلت وهم الذين يؤدون الجزية من المشركين كلهم وقيل الذمة الامان وسمى الذمي لانه يدخل في أمان المسلمين ( و ) الذمة ( الكفالة ) والضمان والجمع الذمام وفي حديث على رضى الله عنه ذمتي رهينة وأنابه زعيم أي ضماني وعهدي رهن في الوفاء به وفي دعاء المسافر اقلبنا بذمة أي ارددنا إلى أهلنا آمنين وفي حديث آخر فقد برئت منه الذمة أي ان لكل أحد من الله عهدا بالحفظ والكلاءة فإذا ألقى بيده إلى التهلكه أو فعل ما حرم عليه أو خالف ما أمر به فقد خذلته ذمة الله تعالى ( كالذمامة ) بالفتح ( ويكسر ) قال الاخطل فلا تنشدونا من أخيكم ذمامة * ويسلم أصداء العوير كفيلها أي حرمة وقال ذو الرمة تكن عوجة يجزيكما الله عندها * بها الاجر أو تقضى ذمامة صاحب أي حقه وحرمته ( والذم بالكسر و ) الذمة أيضا ( مأدبة الطعام أو العرس و ) الذمة ( القوم المعاهدون ) أي ذو ذمة وفي حديث سلمان ما يحل من ذمتنا أي أهل ذمتنا فحذف المضاف ( وأذم له عليه أخذله الذمة ) أي الامان والعهد ( و ) أذم ( فلانا ) إذا ( أجاره و ) الذميم ( كأمير بثر ) وفي الصحاح هو شئ يخرج من مسام المارن كبيض النمل وأنشد وترى الذميم على مراسنهم * يوم الهياج كمازن النمل ورواه ابن دريد كما زن الجثل ويروى على مناخرهم قال والذميم الذى يخرج على الانف من القشف ( يعلو الوجوه ) والانوف ( من حر أو جرب ) واحدته ذميمة ( و ) الذميم ( الندى ) مطلقا وبه فسر ابن دريد قول أبى زبيد ترى لا خفافها من خلفها نسلا * مثل الذميم على قزم اليعامير قال واليعامير ضرب من الشجر ( أو ) هو ( ندى يسقط بالليل على الشجر فيصيبه التراب فيصير كقطع الطين و ) أيضا ( البياض ) الذى يكون ( على أنف الجدى ) عن كراع وبه فسر ابن سيده قول أبى زبيد السابق ( وقد ذم أنفه وذن إذا سال ) وهو الذميم والذنين عن ابن الاعرابي ( و ) الذميم ( الماء المكروه ) نقله الجوهرى قال وأنشد ابن الاعرابي للمرار مواشكة تستعجل الركض تبتغى * نضائض طرق ماؤهن ذميم ( و ) الذميم ( البول والمخاط ) هكذا في النسخ والصواب المخاط والبول ( الذى يذم ) ويذن ( من قضيب التيس ) أي يسيل كما هو نص الصحاح قال الجوهرى ( وكذلك اللبن من أخلاف الشاء ) وفي بعض نسخ الصحاح من اخلاف الناقة وأنشد قول أبى زبيد السابق واليه

ذهب أحمد بن يحيى أيضا حيث قال الذميم هنا ما ينتضح على الضروع من الالبان واليعامير عنده الجداء وقزمها صغارها ( والذم بالكسر المفرط الهزال ) شبه ( الهالك ) ومنه حديث يونس عليه السلام ان الحوت قاءه رذياذما ( وذمذم ) الرجل ( قلل عطيته ) عن ابن الاعرابي ( والذمامة كثمامة البقية ورجل مذمم كمعظم مذمو جدا ) كما في الصحاح ( و ) رجل ( مذم كمسن ومتم ) واقتصر الجوهرى على الضبط الاخير أي ( لا حراك به وشئ مذم كمتم ) أي ( معيب ) نقله الجوهرى ( وقولهم افعل كذا ) وكذا ( وخلاك ذم أي وخلا منك ) ذم ( أي لا تذم ) قال ابن السكيت ولا تقل وخلاك ذنب نقله الجوهرى ( و ) يقال ( أخذتنى منه مذمة وتكسر ذاله أي رقة وعار من ترك الحرمة ) كما في الصحاح ونقله ابن السكيت عن يونس ( و ) يقال ( أذهب مذمتهم بشئ ) أي ( أعطهم شيأ فان لهم ذماما ) وفي الحديث سئل النبي صلى الله عليه وسلم ما يذهب عنى مذمة الرضاع فقال غرة أو أمة يعنى بمذمة الرضاع ذمام المرضعة وكان النخعي يقول في تفسيره كانوا يستحبون عند فصال الصبى أن يأمر واللظئر بشئ سوى الاجرة كأنه سأله أي شئ يسقط عنى حق التى أرضعتني حتى أكون قد أديته كاملا نقله الجوهرى وابن الاثير زاد الاخير يروى بفتح الذال مفعلة من الذم وبالكسر من الذمة ( و ) قولهم ( البخل مذمة ) فانه ( بالفتح ) لا غير كما في الصحاح أي مما يذم عليه وهو خلاف المحمدة ( وتذمم ) الرجل ( استنكف يقال لو لم أترك الكذب تأثما لتركته تذمما ) أي استنكافا نقله الجوهرى * ومما يستدرك عليه قال أبو عمرو بن العلاء سمعت أعرابيا يقول لم أر كاليوم قط يدخل عليهم مثل هذا الرطب لا يذمون أي لا يتذممون ولا تأخذهم ذمامة حتى يهدوا لجيرانهم والذام مشدد العيب وفرس أذم كال قد أعيا فوقف وذم الرجل هجى وذم نقص عن ابن الاعرابي وفي حديث زمزم أرى عبد المطلب في منامه احفر زمزم لا تنزف ولا تذم قال أبو بكر فيه ثلاثة أقوال أحدها لا تعاب والثانى لا تلفى مذمومة
والثالث لا يوجد ماؤها قليلا وفي الحديث من خلال المكارم التذمم للصاحب هو أن يحفظ ذمامه ويطرح عن نفسه ذم الناس له ان لم يحفظه والذمامة الحياء والاشفاق من الذم واللوم ومنه أخذته من صاحبه ذمامة وأصابتني منه ذمامة أي رقة وعار ورجل ذمام كثير الذم واياك والمذام وللجار عندك مستذم ومتذمم ومكان مذمم أي محترم له ذمة وحرمة وذم المكان أجدب وقل خيره وهو مجاز وفلان يذام عيشه أي يزجيه متبلغا به وهو من معنى القلة ورجل ذم وحمد ومنزل ذم وحمد وصف بالمصدر وأبقى ذماء من الضب أي حشاشته وهو مجاز كما في الاساس ( ذوذنم محركة لقب سعد بن قيس الهمداني ) وقد أهمله الجوهرى وصاحب اللسان ( الذيم والذام العيب ) تقول في المثل لا تعدم الحسناء ذاما ( و ) أيضا ( الذم ) وقد ( ذامه يذيمه ذيما وذاما ) عابه وذامه وذمه كله بمعنى عن الاخفش ( فهو مذيم ) على النقص ( ومديوم ) على التمام ومذؤم إذا همزت ومذموم على المضاعف ( فصل الراء ) مع الميم ( رئم الشئ كسمع أحبه وألفه ) ولزمه نقله الجوهرى وهو مجاز ومنه قول عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أبى الله والاسلام أي ترأم الخنى * نفوس رجال بالخنى لم تذلل ( و ) رثم ( الجرح رأما ورئمانا * حسنا بالكسر أي التأم نقله الجوهرى عن أبى زيد وهو مجاز وفي المحكم ( انضم ) فوه ( للبرء و ) رئمت ( الناقة ولدها ) ترأمه رأما ورئمانا ورأمانا ( عطفت عليه ولزمته ) وأحبته قال أم كيف ينفع ما تعطى العلوق به * رئمان أنف إذا ما ضن باللبن ( فهى رؤم ورائمة ورائم ) عاطفة على ولدها ( وشاة رؤم ألوف تلحس ثياب من مربها ) نقله الجوهرى عن الاموى ( وأرأمها عطفها على غير ولدها ) وفي الصحاح عطفها على الرأم وقال الاصمعي إذا عطفت الناقة على ولد غيرها فرئمته فهى رائم فان لم ترأمه ولكنها تشمه ولا تدر عليه فهى علوق ( و ) أرأم ( الجرح ) ارآ ماداواه و ( عالجه حتى رثم ) وفي الصحاح حتى يبرأ أو يلتثم ( و ) أرأم الرجل ( على الشئ أكرهه ) عن ابن السكيت ونقله أبو زيد في كتاب الهمز وسيأتى في زأم ( و ) أرأم ( الحبل فتله ) فتلا ( شديد اكرأمه كمنعه ورأم ) شعب ( القدح كمنع ) إذا ( أصلحه ) ولامه كرأبه ونقله الجوهرى عن الشيباني وأنشد وقتلى بحقف من أوارة جدعت * صد عن قلوبالم ترأم شعوبها ( والرأم البو ) والولد كما في الصحاح وفي المحكم رأمها ولدها الذى ترأم عليه وقال الليث الرأم البو أو ولد ظئرت عليه غير أمه ( و ) الرأم ( ع و ) الرئم ( بالكسر الظبى الخالص البياض ) يسكن الرمل نقله الجوهرى عن الاصمعي ومثله قول أبى زيد ( ج أرآم و ) قلبوا فقالوا ( آرام والرؤام كغراب اللعاب ) كالرؤال ( و ) رئالم ( ككتاب د لحمير ر ) يحله أولاد أود قال الافوه الاودى انا بنو أود الذى بلوائه * منعت رئام وقد غزاها الا جدع ( و ) رئم ( كدئل الاست ) عن كراع ولا نظير لها الادئل وقد مر قال رؤبة * زل وأقعت بالحضيض رئمه * ( و ) رئم أيضا ( ع ) ان لم يكن تصحيف ريم ( والرواثم الاثافي ) لريمانها الرماد ( وقد رئمت الرماد لان الرماد كالولد لها ) وهو مجاز ( والرأمة خرزة المحبة وتر أمته ) أي ( ترحمت عليه ) زنة ومعنى وهو مجاز ( وقول الجوهرى الرؤمة الغراء ) الذى يلصق به الشئ ( وهم وموضع ذكره في روم لانه أجوف ) * قلت وقد حكاها ثعلب مهموزة أيضا فلاوهم وقال شيخنا لا وهم فانهما يرجعان إلى معنى واحد في المآل وان اختلفا لفظا ( آو داره الارآم من داراتهم ) وهو مقلوب من الآرام فان لم يكن مقلوبا فان محل ذكره في أرم وقد تقدم

* ومما يستدرك عليه الرئمة بالكسر الظبية أنشد ثعلب * بمثل جيد الرئمة العطبل * ونوق روائم جمع رائمة وفلان رؤم للضيم أي ذليل راض بالخسف وهو مجاز ومرت بنا الآرام النساء الملاح على التشبيه الربم بالتحريك ) أهمله الليث والجوهري وقال ابن الاعرابي هو ( الكلا المتصل ) كما في التهذيب ( رتمه يرتمه ) رتما ( كسره أو دقمه ) أي شئ كان ( أو ) الرتم ( خاص بكسر الانف ) هكذا خصه اللحيانى وفي التهذيب الرتم والرثم بالتاء والثاء واحد وقدرتم أنفه ورثمه كسره ( فهو مرتوم ( ورتيم ورتم ) الاخير ( على الوصف بالمصدر ) قال أوس بن حجر لا صبح رتما دقاق الحصى * مكان النبي من الكاثب ويرى بالتاء والثاء جميعا ( والرتمة ) بالفتح وهكذا هو في الصحاح قال صاحب اللسان ورأيته في باقى الاصول بالتحريك ونقل ابن برى عن على بن حمزة مثل ذلك ( خيط يعقد في الاصبع للتذكير ) كما في المحكم وفي الصحاح يشد في الاصبع ليستذكر به الحاجة وزاد غيره ويعقد على الخاتم أيضا للعلامة ( ج رتم ) بالفتح كما هو مقتضى سياقه أو بالتحريك كما ضبطه ابن برى وأنشد هل ينفعنك اليوم ان همت بهم * كثرة ما توصى وتعقاد الرتم قال وهو جمع رثمة ( كالرتيمة ) كسفينة ( ج رتائم ورتام ) بالكسر ومنه الحديث نهى عن شد الرتاثم ويقال المستذكر بالرتاثم
مستهدف للشتائم ( وأرتمه عقدها في اصبعه ) يستذكره حاجته وأنشد الجوهرى إذا لم تكن حاجاتنا في نفوسكم * فليس بمغن عنك عقد الرتاثم ويقال الصواب في الرواية هكذا إذا لم تكن حاجاتنا في نفوسنا * لا خواننا لم يغن عقد الرتاثم ( فارتتم ) بها ( وترتم والرتم محركة نبات ) من دق الشجر ( كأنه من دقته شبه بالرتم ) الذى هو الخيط المذكور قاله أبو حنيفة ( زهره كالخيرى ) ولم يذكر المصنف الخيرى في بابه ( وبزره كالعدس وكلاهما ) أي الزهر والبزر ( يقيئ بقوه وشرب عصارة قضبانه على الريق علاج نافع لعرق النسا وكذلك الاحتقان بنقيعها في ماء البحر وابتلاع احدى وعشرين حبة ) منه ( على الريق يمنع الدماميل الواحدة رتمة ) بالتحريك أيضا وأنشد الجوهرى لشيطان بن مدلج نظرت والعين مبينة التهم * إلى سنانار وقودها الرتم * شبت بأعلى عاندين من اضم ( و ) قال ابن الاعرابي الرتم ( المزادة المملوءة ) ماء قال ( و ) أيضا ( المحجة ) قال ( و ) أيضا ( الكلام الخفى ) قال ( و ) أيضا ( الحياء التام ) قال ابن السكيت ( وكان من أراد ) منهم ( سفرا يعمد إلى شجرة فيعقد غصنين منها ) وقال غيره إلى شجرتين أو غصنين يعقدهما غصنا على غصن ويقول ان كانت المرأة على العهد ولم تخنه بقى هذا على حاله معقودا والافقد نقضت العهد وفي الصحاح ( فان رجع وكانا على حالهما قال ان أهله لم تخنه والا فقد خانته وذلك الرتم والرتيمة ) وفي المحكم فإذا رجع فوجدهما على ما عقد قال قد وفت امرأته وإذا لم يجدهما على ما عقد قال قد نكثت وهكذا فسر ابن السكيت قول الشاعر تعقاد الرتم وقد تقدم وأنكره ابن برى وقال الرتاثم لا تخص شجرا دون شجر ( ورتم في بنى فلان ) أي ( نشأو ) رتم ( أخذه غشى من أكل الرتم ) للنبات المذكور ( وهم رتامى كسكارى و ) رتمت ( المعزى ) إذا رعته والرنماء الناقة ) التى ( تأكله وتألفه وتكلف به ) أي تتولع ( و ) الرتماء ( التى تحمل ) الرتم وهى ( المزادة المملوءة و ) الرتام ( كغراب الرفات ) أي المتكسر قال عنترة ألستم تغضبون إذا رأيتم * يمينى وعثة وفمى رتاما ( و ) يقال ( مارتم ) فلان ( بكلمة ) أي ( ما تكلم ) بها نقله الجوهرى ( ومازال راتما ) على هذا الامر أي ( مقيما ) وزعم يعقوب ان ميمه بدل إذا لم يردرتم بمعنى رتب وجوز ابن جنى كونه من الرتمة والرتيمة وقال أبو حيان نقلا عن بعض شيوخه الاكثر في الصفة الجارية على فاعل أن تجرى على فعل ولم يردرتم من الرتيمة فالاولى البدل قاله شيخنا * قلت ابن جنى ذكر الوجهين وجعل أصالة الميم احتمالا من عنده والزيادة ظاهرا كما تقدم في الموحدة ( وأرتم الفصيل أجذى في سنامه وشرترتم كقنفذ وجندب دائم ) أو ثابت مقيم وميمه بدل عن باء ترتب والتاء الاولى زائدة لانه ليس في الاصول مثل جعفر وقد ذكر في الموحدة ( وخالدة بنت أرتم ) بن عمرو بن حرجة ( أم كردم الذى طعن دريد بن الصمة والرتيم ( كأمير ( السير البطئ ) * ومما يستدرك عليه الارتم الذى لا يفصح الكلام ولا يفهمه كأنه كسر أنفه قد جاء ذكره في الحديث ويروى بالمثلثة أيضا وسيأتى ويرتم جبل بأرض بنى سليم ويروى بالمثلثة وسيأتى والرتيمة من دق الشجر قاله أبو حنيفة ورتم محركة موضع من بلاد غطفان قاله نصر ( الرثم محركة والرثمة بالضم بياض في طرف أنف الفرس ) أو في جحفلته العليا ( أو كل بياض ) قل أو أكثر إذا ( أصاب الححفلة العليا فبلغ المرسن أو بياض في الانف ) وقد اقتصر الجوهرى على القول الثاني وهكذا ذكره أبو عبيدة في شيات الفرس قال وان كان بالسفلى فهو اللمظة ( و ) قد ( ارثم ) الفرس ( ارثماما ) صار أرثم كما في الصحاح ( ورثم كفرح فهو رثم وأرثم وهى رثماء ) وفي الحديث خير الخيل لا قرح الارثم ( ونعجة رثما سوداء الارنبة وسائرها أبيض ورثم أنفه أو فاه يرثمه ) رثما ( فهو مرثوم ورثيم ) إذا ( كسره حتى تقطر منه الدم ) وفي الصحاح حتى أدماه والتاء الفوقية لغة فيه وقد تقدم وقيل الرثم تخديش وشق من طرف الانف حتى يخرج منه الدم فيقطر

( وكل ما لطخ بدم وكسر فهو رثيم ومرثوم ) وقال الازهرى وكل كسر ثرم ورتم ورثم ( و ) المرثم ( كمنبر ومجلس الانف ) في بعض اللغات ( و ) الرثيمة ( كسفينة الفارة ) صوابه القارة بالقاف ( ورثمت المرأة أنفها بالطيب ) إذا ( لطخته ) وطلته قال ذو الرمة يصف امرأة تثنى النقاب على عرنين أرنبة * شماء مارنها بالمسك مرثوم قال الاصمعي الرثم أصله الكسر فشبه أنفها ملغما بالطيب بأنف مكسور ملطخ بالدم كأنه جعل المسك في المارن شبيها بالدم في الانف المرثوم ( والرثمة أو يحرك الرك من المطر ) وهو الضعيف ( ج رثام ) بالكسر ( وأرض مرثمة كمعظمة ) أي ( ممطورة و ) يقال هل عندك ( رثمة من خبر ) أي ( طرف منه ويرثم كينصر جبل لبنى سليم ) قال * تلفع فيها يرثم وتعمما * ويروى بالتاء
وقد تقدم * ومما يستدرك عليه رثيم الحصى مادق منه بالاخفاف ورثم البعير دمى وخف مرثوم مثل ملئوم إذا أصابته حجارة فدمي نقله الجوهرى ومنسم رثيم أدمته الحجارة والارثم الذى لا يفصح الكلام ولا يصححه لآفة في لسانه ومنه حديث أبى ذر بيانك عن الارثم صدقة ويروى بالتاء وقد تقدم وقال ابن هشام اللخمى في شرح المقصورة اخفاف مرثومه قد أثرت فيها الحجارة ( الرجم القتل ) ومنه رجم الثيبين إذا زنيا وبه فسر قوله تعالى لتكونن من المرجومين أي من المقتولين أقبح فتلة ( و ) الرجم ( القذف ) بالعيب والظن ( و ) قيل هو ( الغيب والظن ) قال الزمخشري رجم بالظن رمى به ثم كثر حتى وضع موضع الظن فقيل قاله رجما أي ظنا وفي الصحاح الرجم أن يتكلم الرجل بالظن ومنه قوله تعالى رجما بالغيب يقال صار رجمالا يوقف على حقيقة أمره وقال أبو العيال الهذلى ان البلاء لدى المقاوس مخرج * ما كان من غيب ورجم ظنون وقوله تعالى لارجمنك أي لا قولن عنك بالغيب ما تكره وقال الراغب وقد يستعار الرجم للرمي بالظن المتوهم ( و ) قال ثعلب الرجم ( الخليل والنديم و ) الرجم ( اللعن ) ومنه الشيطان الرجيم أي الملعون المرجوم باللعنة وهو مجاز ( و ) يكون الرجم أيضا بمعنى ( الشتم ) والسب ومنه لارجمنك أي لا سبنك ( و ) يكون بمعنى ( الهجران و ) أيضا ( الطرد ) وبكل من الثلاثة فسر لفظ الرجيم في وصف الشيطان ( و ) الاصل في الرجم ( رمى بالحجارة ) ثم استعير بعد ذلك للمعانى التى ذكرت وقد رجمه يرجمه رجما فهو مرجوم ورجيم وقيل سمى الشيطان رجيما لكونه مرجوما بالكواكب ( و ) الرجم ( اسم ما يرجع به ج رجوم ) ومنه قوله تعالى وجعلناها رجوما للشياطين أي الشهب أي مرامي لهم والمراد منها الشهب التى تنقض في الليل منفصلة من نار الكواكب ونورها لا انهم يرجمون بالكواكب أنفسها لانها ثابتة لا تزول وما ذاك الا كقبس يؤخذ من نار والنار ثابتة في مكانها وقيل أراد بالرجوم الظنون التى تحزر وتظن مثل الذى يعانيه المنجمون من الحكم على اتصال النجوم وانفصالها واياهم عنى بالشياطين لانهم شياطين الانس ( و ) الرجم ( بالتحريك البئر والتنور والجفرة بالجيم ) وهى سعة في الارض مستديرة وإذا كانت بالحاء كما هو في سائر الاصول فهو ظاهر ( و ) الرجم ( جبل بأجأ ) أحد جبلى طيئ قال نصر حجره كله منقعر بعضه فوق بعض لا يرقى إليه أحد كثير النمران ( و ) الرجم ( القبر ) والاصل فيه الحجاره التى توضع على القبر ثم عبر بها عن القبر وأنشد الجوهرى لكعب بن زهير أنا ابن الذى لم يخزنى في حياته * ولم أخزه لما تغيب في الرجم ( كالرجمة بالفتح والضم ) وجمع الرجم جام يقال هذه أرجام عاد أي قبورهم وجمع الرجمة رجام وقال الليث الرجمة حجارة مجموعة كأنها قبور عاد ( و ) الرجم ( الاخوان واحدهم عن كراع ) وحده ( رجم ) بالفتح ( ويحرك ) قال ابن سيده ( ولا أدرى كيف هو ) ونص المحكم كيف هذا ( و ) الرجم ( بضمتين النجوم التى يرمى بها و ) أيضا ( حجارة ) مرتفعة ( تنصب على القبر كالرجمة بالضم ج رجم كصرد وجبال ) وقيل الرجام كالرضام وهى صخور عظام أمثال الجزور بما جمعت على القبر ليسنم ( أو هما ) أي الرجم والرجمة ( العلامة ) على القبر ( ورجم القبر ) يرجمه رجما ( علمه أو وضع عليه الجرام ) ومنه حديث عبد الله بن مغفل المزني رضى الله تعالى عنه قال في وصيته لا ترجموا قبري أي لا تجعلوا عليه الرجم هكذا يرويه المحدثون بالتخفيف كما في الصحاح وأراد بذلك تسوية القبر بالارض وأن لا يكون مسنما مرتفعا وقال أبو بكر بل معناه لا تنوحوا عند قبري أي لا نقولوا عنده كلاما قبيحا من الرجم وهو السب والشتم ( و ) جاء يرجم إذا ( مرو هو يضطرم في عدوه ) عن اللحيانى ( والرجمة بالضم وجار الضبع ) نقله الجوهرى ( والتى ترجب النخلة الكريمة بها ) تسمى رجبة وهى الدكان الذى تعتمد عليه النخلة عن كراع وأبى حنيفة قال أبدلوا الميم من الباء قال ابن سيده وعندي انها لغة كالرجبة ( والمراجم قبيح الكلام ) ونص المحكم الكلم القبيحة ولم يذكر لها واحدا ( و ) من المجاز ( راجم عنه ) ودارى أي ( ناضل ) عنه ( و ) راجم ( في الكلام والعدو والحرب ) مراجمة ( بالغ بأشد مساجلة ) في كل منها ( ومرجوم العصرى من أشراف عبد القيس ) في الجاهلية واسمه عامر بن مر بن عبد قيس بن شهاب وقال أبو عبيد في انسابه انه من بنى لكيزثم من بنى جذيمة بن عوف وكان المتلمس قد مدح مرجوما * قلت وهو من بنى عصر بن عوف بن عمرو بن عوف بن جذيمة المذكور وقد أسقط المدايني وابن الكلبى جذيمة بين عوفين قال الحافظ وولده عمرو بن مرجوم الذى ساق يوم الجمل في أربعة آلاف فصار مع على رضى الله تعالى عنه وقد تقدم له ذكر في ع ص ر ( و ) مرجوم رجل ( آخر من سادات العرب فاخر ملك الحيرة ) الصواب انه فاخر رجلا من قومه إلى بعض ملوك الحيرة فكأنه سقط لفظ إلى من النساخ فقال له قدرجمتك بالشرف فسمى مرجوما

قال لبيد وقبيل من لكيز شاهد * رهط مرجوم ورهط ابن المعل أراد ابن المعلى وهو جد الجارود بن بشير بن عمرو بن المعلى ورواية من رواه مرحوم بالحاء خطأ * قلت وهذا الاخير الذى ذكره هو بعينه الاول وهو الذى فاخر إلى ملك الحيرة وليس للعرب مرجوم سواه ويشهد لذلك أيضا قول لبيد وقبيل من لكيزثم قال رهط مرجوم ولكيز هو ابن أفصى بن عبد القيس فلو قال ومرجوم العصرى من أشراف عبد القيس فاخر إلى ملك الحيرة إلى آخره لكان حسنا بعيدا عن مزال الوهم ( و ) مرجوم ( مضحى من مضحيات الحاج بالبادية ) ضبط بفتح الميم وسكون الضاد فيهما وأيضا بضم الميم وفتح الضاد وتشديد الحاء المفتوحة على صيغة اسم المفعول وكلاهما جائزان ( ومراجم بن العوام ) بن مراجم ( محدث ) عن محمد بن عمرو والاوزاعي وعنه ابراهيم بن الحجاج الشامي ووالده العوام حدث عن أبى عثمان النهدي وعنه شعبة ثم مظاهر سياقه أنه بفتح الميم وليس كذلك بل هو بضمها ( و ) قال أبو سعيد ( ارتجم الشئ ) وارتجن إذا ( ركب بعضه بعضا والترجمان ) تفعلان من الرجم كما يقتضيه سياق الجوهرى وغيره وفي المفردات هو تفعلان من المراجمة بمعنى المسابة وقد ذكره المصنف ( في ت ر ج م ) وكتبه بالحمرة على أنه استدرك به على الجوهرى والصواب ذكره هنا كما فعله الجوهرى وغيره من الائمة وقد نبهنا عليه آنفا ( والارجام جبل ) أنشد ياقوت لجبيهاء الاشجعى ان المدينة لا مدينة فالزمى * أرض الستار وقنة الارجام ( ورجمان ويضم ة بالخابور ) بالجزيرة ( والمرجام من الابل الماد عنقه في السير أو الشديد السير ) كأنه يرجم الحصى باخفافه رجما ( و ) المرجام ( الذى ترجم به الحجارة ) وهو القذاف والجمع المراجيم ( و ) رجام ( ككتاب ع ) بحمى ضرية فيه جبال وبقربها ماء وقيل هو جبل أحمر طويل للضباب قاله نصر وأنشد الجوهرى للبيد عفت الديار محلها فقامها * بمنى تأبد غولها فرجامها ( و ) من المحاز ( رجل مرجم كمنبر ) أي ( شديد كأنه يرجم به عدوه ) وفي الصحاح معاديه وفي الاساس يدفع عن حسبه ومنه قول جرير قد علمت أسيد وخضم * أن أبا حرزم شيخ مرجم ( و ) من المجاز ( فرس مرجم ) كأنه ( يرجم الارض بحوافره ) وفي الصحاح يرجم في الارض بحوافره ( و ) من المجاز ( حديث مرجم كمعظم ) أي مظنون كما في الاساس وهو الذى ( لا يوقف على حقيقته ) وفي الصحاح على حقيقة أمره وفي بعض نسخ الصحاح الذى لا يدرى أحق هو أم باطل قال زهير * وما هو عنها بالحديث المرجم * ( و ) الرجام ( ككتاب المرجاس ) وهو كما تقدم في السين حجر يشد في طرف الحبل ثم يدلى في البئر فتخضخض به الحماة حتى تثور ثم يستقى ذلك الماء فتستنقى البئر وهذا كله إذا كانت البئر بعيدة القعر لا يقدرون على أن ينزلوا فينقوها قال الجوهرى ( وربما شد بطرف عرقوة الدلو ليكون أسرع لا نحدارها ) قال الشاعر كأنهما إذا علوا وجينا * ومقطع حرة بعثا رجاما وصف عيرا وأتانا يقول كأنهما بعثا حجارة ( و ) قال أبو عمر والرجام ( ما يبنى على البئر ثم تعرض عليه الخشبة للدلو ) قال الشماخ على رجامين من خطاف ما تحة * تهدى صدورهما ورق مراقيل ( و ) قيل ( الرجامان خشبتان تنصبان على ) رأس ( البئر ينصب عليهما القعو ) ونحوه من المساقى * ومما يستدرك عليه لا تراجموا بالحجارة تراموا بها وارتجموا مثل ذلك عن ابن الاعرابي وأنشد * فهى ترامى بالحصى ارتجامها * وتراجموا بالكلام تسابوا وهو مجاز والمراجمة مثل ذلك والرجوم بالضم الرجم فهو إذا مصدر وبه فسرت الآية أيضا وجعلناها رجوما للشياطين وبعير مرجم كمنبر يرجم الارض بحوافره وهو مدح وقيل هو الثقيل من غير بطء وقد ارتجمت الابل وتراجمت وقال أبو عمر والرجام الهضاب واحدها رجمة والرجمة بالفتح المنارة شبه البيت كانوا يطوفون حولها قال * كما طاف بالرجمة المرتجم * ورجم القبر ترجيما وضع عليه الرجم وبه فسر حديث عبد الله بن مغفل رضى الله تعالى عنه الذى سبق ذكره قال الجوهرى والمحدثون يقولون لا ترجموا قبري والصحيح انه مشدد ولسان مرجم كمنبر إذا كان قوالا وقال ابن الاعرابي دفع رجل رجلا فقال لتجدني ذا منكب مرم وركن مدعم ولسان مرجم أي شديد والرجائم الجبال التى ترمى بالحجارة واحدها رجيمة وهضب الرجائم موضع في قول أبى طالب غفارية حلت ببولان حلة * فينبع أو حلت بهضب الرجائم وجاءت امرأة تسترجم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أي تسأله الرجم والمرجمة كمكنسة القذافة والجمع المراجم وتراجموا بها تراموا ومراجم بن سليمان جد أبى هرون موسى بن عيسى المؤذن البخاري الراوى عن سفيان بن وكيع ( الرحمة ) بالفتح ( ويحرك ) حكاه سيبويه ( الرقة ) قال الراغب الرحمة رقة تقتضي الاحسان إلى المرحوم وقد يستعمل تارة في الرقة المجردة وتارة في الاحسان المجرد عن الرقة نحو رحم الله فلانا وإذا وصف به الباري فليس يراد به الا الاحسان المجرد دون الرقة وعلى هذا روى ان الرحمة من الله انعام
وافضال ومن الآدميين رقة وتعطف وعلى هذا قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ذاكرا عن ربه أنه لما خلق الرحم قال أنا الرحمن وأنت الرحم شققت اسمك من اسمى فمن وصلك وصلته ومن قطعك قطعته فذلك اشارة إلى ما تقدم وهو أن لرحمة منطوية على معنيين الرقة والاحسان فركز تعالى في طبائع الناس الرقة وتفرد بالاحسان فصار كما أن لفظ الرحم من الرحمة فمعناه الموجود في الناس من المعنى

الموجود لله فتناسب معناهما تناسب لفظيهما انتهى وقال الحر الى الرحمة نحلة ما يوافي المرحوم في ظاهره وباطنه أدناه كشف الضر وكف الاذى وأعلاه الاختصاص برفع الحجاب وقال القاشانى الرحمة على قسمين امتنانية ووجوبية فالامتنانية هي الرحمة المفيضة للنعم السابقة على العمل وهى التى وسعت كل شئ وأما الوجوبية فهى الموعودة للمتقين والمحسنين في قوله تعالى فسأكتبها للذين يتقون وفي قوله تعالى ان رحمت الله قريب من المحسنين قال وهى داخلة في الامتنانية لان الوعد بها على العمل محض المنة وفي تفسير الامام أبى اسحق أحمد بن محمد بن ابراهيم الثعلبي الرحمة ارادة الله الخير بأهله وهى على هذا صفة ذات وقيل ترك العقوبة لمن يستحق العقوبة واسداء الخير إلى من لا يستحق وعلى هذا صفة فعل ( و ) قول المصنف الرحمة ( المغفرة و ) الرحمة ( التعطف ) فيه تخصيص بعد تعميم كما يظهر من سياق عبارة الراغب وقوله تعالى وأدخلنا في رحمتنا قال ابن جنى هذا مجاز وفيه من الاوصاف ثلاثة السعة والتشبيه والتوكيد أما السعة فلانه كأنه زاد في أسماء الجهات والمحال اسما هو الرحمة وأما التشبيه فلانه شبه الرحمة وان لم يصح الدخول فيها بما يجوز الدخول فيه فلذلك وضعها موضعه وأما التوكيد فلانه أخبر عن العرض بما يخبر به عن الجوهر وهذا تغال بالعرض وتفخيم منه إذ صير إلى حيزما يشاهد ويلمس ويعاين ( كالمرحمة ) ومنه قوله تعالى وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة أي أوصى بعضهم بعضا برحمة الضعيف والتعطف عليه ( والرحم بالضم و ) الرحم ( بضمتين ) وقال أبو إسحق في قوله تعالى وأقرب رحما أي أقرب عطفا وأمس بالقرابة وأنشد فلا ومنزل الفرقا * ن مالك عندها ظلم وكيف بظلم جارية * ومنها اللين والرحم وقال رؤبة * يا منزل الرحم على ادريس * وقرأ أبو عمرو بن العلاء وأقرب رحما بالتثقيل واحتج بقول زهير بمدح هرم بن سنان ومن ضريبته التقوى ويعصمه * من سيئ العثرات الله والرحم وهو مثل عسر وعسر ( والفعل ) من كلها رحم ( كعلم ورحم عليه ترحيما وترحم ) ترحما ( والاولى ) هي ( الفصحى والاسم الرحمى ) بالضم ( قال له رحمه الله ) ونص الجوهرى وقد رحمته وترحمت عليه ولم يذكر رحمه الله ترحيما وظاهر اطلاقه يدل على أن ترحم عليه فصيحة لانه شرط في كتابه أن لا يذكر الا ما صح عنده ونقل شيخنا عن العباب للصاغاني أن ترحمت عليه لحن والصواب رحمته ترحيما وكذا قال الصيدلانى انه لا يقال ترحمت بل رحمت قال وفي الترحم معنى التكلف فلا يطلق على الله تعالى ورده جماعة من المحققين بأنه وارد في الاحاديث الصحيحة وبأن صيغة التفعل ليست خاصة بالتكلف بل تكون لغيره كالتوحد والتكبر ونقله الشهاب مبسوطا في مواضع من شرح الشفاء ولشيخ شيوخنا الامام أبى السرور سيدى العربي الفاسى في ذلك رسالة نفل خلاصتها شيخنا سيدى المهدى الفاسى في شروحه لدلائل الخيرات انتهى سياق شيخنا * قلت وفي نقله عن العباب نظر لان مصنفه وصل إلى تركيب بكم وبقى ما بعده ناقصا لانه اخترمته المنية كما سبق ذلك ولعله ساق هذه العبارة في تركيب آخر من كتابه بمناسبة أو في كتاب آخر من مصنفاته اللغوية فتأمل ذلك وقوله بل تكون لغيره كالتوحد والتكبر * قلت أي للمبالغة والتكثير فالاولى جعل هذه اللفظة في حديث الصلاة من هذا القبيل كما حقق ذلك بعض أصحابنا وحاصل ما في شرح الدلائل للفاسى ما نصه ترحم للغة غير فصيحة وقيل لحن وقيل مع كونها لا يصح اطلاقها على الله تعالى لما فيها من التكلف وقيل ان ذلك جار على ارادة المشاكلة أو المجازاة أو نحوهما لان الترحم هنا سؤال الرحمة ومن الله اعطاؤها وفي الحديث المذكور الدعاء للنبى صلى الله عليه وسلم بالرحمة والمغفرة وهى مسألة مختلف فيها والحق منع ذلك على الانفراد وجوازه تبعا للصلاة ونحوها ( و ) الرحموت فعلوت من الرحمة يقال ( رهبوت خير لك من رحموت لم يستعمل ) هذه الصيغة ( الا مزدوجا ) وهو مثل من أمثالهم ( أي أن ترهب خير لك من أن ترحم ) نقله الجوهرى ( و ) قوله تعالى والله ( يختص برحمته ) من يشاء ( أي ) يختص ( بنبوته ) ممن أخبر عزوجل أنه مصطفى مختار ( والرحم بالكسر وكتف بيت منبت الولد ووعاؤه ) في البطن كما في المحكم وأنشد لعبيد أعاقر كذات رحم * أم غانم كمن يخيب واقتصر الجوهرى على اللغة الثانية فقال الرحم رحم الانثى وهى مؤنثة قال ابن برى شاهد تأنيث الرحم قولهم الرحم معقومة وقول ابن الرقاع حرف تشذر عن ريان منغمس * مستحقب رزأته رحمها الجملا
* قلت وفيه أيضا شاهد على كسر الراء من رحم ( و ) من المجاز الرحم ( القرابة ) تجمع بنى أب وبنيهما رحم أي قرابة قريبة كذا في التهذيب قال الجوهرى والرحم بالكسر مثله وأنشد الاعشى أما لطالب نعمة يممتها * ووصال رحم قد بردت بلالها قال ابن برى ومثله لقيل بن عمرو بن الهجيم وذى نسب ناء بعيد وصلته * وذى رحم بللتها ببلالها قال وبهذا البيت سمى بليلا وأنشد ابن سيده خذوا حذركم يا آل عكرم واذكروا * أو اصرنا والحرم بالغيب تذكر وذهب سيبويه إلى أن هذا مطرد في كل ما كان ثانيه من حروف الحلق ( أو ) الرحم ( أصلها وأسبابها ) نص المحكم والرحم أسباب

القرابة وأصلها الرحم التى هي منبت الولد وهى الرحم فقوله وأصلها ليس من تفسير الرحم كما زعمه المصنف فتأمل ذلك بدقة تجده ويدل لذلك أيضا نص الاساس هي علاقة القرابة وسببها انتهى وقالوا جزاك الله خيرا والرحم والرحم بالرفع والنصب وجزاك شرا والقطيعة بالنصب لا غير وفي الحديث ان الرحم شجنة معلقة بالعرش تقول اللهم صل من وصلنى واقطع من قطعني وفي الحديث القدسي قال الله تعالى لما خلق الرحم أنا الرحمن وأنت الرحم شفقت اسمك من اسمى فمن وصلك وصلته ومن قطعك قطعته ويروى بتته وقد تقدم وفي الحديث من ملك ذا رحم محرم فهو حر قال ابن الاثير ذو الرحم هم الاقارب ويعق على كل من يجمع بينك وبينه نسب ويطلق في الفرائض على الاقارب من جهة النساء يقال ذو رحم محرم ومحرم وهو من لا يحل نكاحه كالام والبنت والاخت والعمة والخالة والذى ذهب إليه أكثر العلماء من الصحابة والتابعين وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد أن من ملك ذا رحم محرم عتق عليه ذكرا كان أو أنثى قال وذهب الشافعي وغيره من الائمة والصحابة والتابعين إلى أنه يعتق عليه الاولاد والآباء والامهات ولا يعتق عليه غيرهم ( ج أرحام ) لا يكسر على غير ذلك ومنه قوله تعالى واتقوا الله الذى تساءلون به والارحام قال الازهرى من نصب أراد واتقوا الارحام أن تقطعوها ومن خفض أراد تسألون به وبالارحام وهو قولك نشدتك الله وبالرحم ( وأم رحم بالضم وأم الرحم ) معرفا باللام ( مكة ) قد جاء هكذا في الحديث أي هي أصل الرحمة ( والمرحومة المدينة شرفها الله تعالى ) وصلى على ساكنها يذهبون بذلك إلى مؤمنى أهلها ( والرحوم والرحماء ) منا ومن الابل والشاء ( التى تشتكى رحمها بعد الولادة ) ولم يقيده في المحكم بالولادة وقيده اللحيانى ونصه ناقة رحوم هي التى تشتكى رحمها بعد الولادة ( فتموت منه ) وفي الصحاح بعد النتاج ( وقد رحمت ككرم وفرح وعنى ) واقتصر الجوهرى على الاوليين ( رحامة ورحما ) بفتحهما ( ويحرك ) الاول مصدر رحم ككرم والثانى مصدر رحم كعنى والثالث مصدر رحم كفرح ففيه لف ونشر غير مرتب وكل ذات رحم ترحم ( أو هو ) أي الرحم ( داء يأخذ في رحمها فلا تقبل اللقاح أو أن تلد فلا يسقط سلاها ) وهذا قول اللحيانى لكنه فسر به الرحام كغراب ونصه الرحام في الشاء أن تلد إلى آخر العبارة ففى سياق المصنف مخالفة لا تخفى ثم قال اللحيانى ( وشاة راحم وارمة الرحم ) وعنز راحم ( ومحمد بن رحمويه كعمرويه ) البخاري ( ورحيم كزبير ابن مالك الخررجى ) سمع منه عبد الغنى بن سعيد ( و ) رحيم ( بن حسن الدهقان ) الكوفى عن عبيد بن سعيد الامولى ( ومرحوم ) بن عبد العزيز البصري ( العطار ) عن أبى عمران الجونى وثابت وعنه ابن المدينى وبندار وأحمد بن ابراهيم الدورقى ثقة عباد توفى سنة ثمان وثمانين ومائة ( محدثون ورحمة من أسمائهن ) * ومما يستدرك عليه تراحم القوم رحم بعضهم بعضا نقله الجوهرى والرحمة الرزق وبه فسر قوله تعالى ولئن أذقنا الانسان منا رحمة ثم نزعناها منه وسمى الغيث رحمة لانه برحمته ينزل من السماء وقوله تعالى وإذا أذقنا الناس رحمة أي حيا وخصبا بعد المجاعة استرحمه سأله الرحمة ورجل مرحوم ومرحم شدد للمبالغة نقله الجوهرى ومن أسمائه تعالى الرحمن والرحيم بنيت الصفة الاولى على فعلان لان معناه الكثرة وذلك لان رحمته وسعت كل شئ وهو أرحم الراحمين وقال الزجاج الرحمن اسم من أسماء الله عزوجل مذكور في الكتب الاول ولم يكونوا يعرفونه من أسماء الله تعالى قال أبو الحسن أراه يعنى أصحاب الكتب الاول ومعناه عند أهل اللغة ذو الرحمة التى لا غاية بعدها في الرحمة ورحيم فعيل بمعنى فاعل كما قالوا سميع بمعنى سامع ولا يجوز أن يقال رحمان الا لله عزوجل وحكى الازهرى عن أبى العباس في قوله تعالى الرحمن الرحيم جمع بينهما لان الرحمن عبرانى والرحيم عربي وأنشد لجرير لن تدركوا المجد أو تشر واعباء كمو * بالخز أو تجعلوا الينبوت ضمرانا أو تستركون إلى القسين هجرتكم * ومسحكم صلبهم رحمان قربانا وقال الجوهرى هما اسمان مشتقان من الرحمة ونظير هما في اللغة نديم وندمان وهما بمعنى يجوز تكرير الاسمين إذا اختلف اشتقاقهما على جهة التوكيد كما يقال جاد مجد الا أن الرحمن اسم مخصص بالله لا يجوز أن يسمى به غيره ألا ترى أنه قال قل ادعوا الله
أو ادعوا الرحمن فعادل به الاسم الذى لا يشركه فيه غيره وكان مسيلمة الكذاب يقال له رحمان اليمامة والرحيم قد يكون بمعنى المرحوم كما يكون بمعنى الراحم قال عملس بن عقيل فأما إذا عضت بك الحرب عضة * فانك معطوف عليك رحيم انتهى وقال ابن عباس هما اسمان رقيقان أحدهما أرق من الآخر فالرحمن الرقيق والرحيم العاطف على خلقه بالرزق وفي تفسير الثعلبي وقد فرق بينهما قوم فقالوا الرحمن العاطف على جميع خلقه كافرهم ومؤمنهم وفاجرهم بأن خلقهم ورزقهم والرحيم بالمؤمنين خاصة بالهداية والتوفيق في الدنيا والرؤية في العقبى فالرحمن خاص اللفظ عام المعنى والرحيم عام اللفظ خاص المعنى فالرحمن خاص من حيث انه لا يسمى به أحد الا الله عام من حيث انه يشمل جميع الموجودات من طريق الخلق والرزق والنفع والدفع والرحيم عام من حيث اشتراك المخلوقين في التسمى به خاص من طريق المعنى لانه يرجع إلى اللطف و التوفيق وهذا معنى قول جعفر الصادق الرحمن اسم خاص لصفة عامة والرحيم اسم عام لصفة خاصة * قلت وفيه مباحث استوفيناها في شرح حديث الرحمة المسلسل بالاولية والرحم محركة خروج الرحم من علة عن ابن الاعرابي والرحام بالضم أن تلد الشاة ثم لا يسقط سلاها عن اللحيانى وناقة رحمة كفرحة

أي رحوم وجمع الرحوم رحم بضمتين ورجل رحوم وامرأة رحوم أي رحيم وحاجب بن أحمد بن يرحم الطوسى كينصر محدث مشهور وجمع الرحيم الرحماء وجمع المرحمة المراحم والرحامة مصدر الرحم بمعنى وصلة القرابة ورحم السقاء كفرح رحما فهو رحم ضيعه أهله بعد عينته فلم يدهنوه ففسد فلم يلزم الماء وكزبير رحيم بن أبى معشر الكوفى روى عنه عبيد بن غنام وعبد الرحمن بن عباد المعولى البصري يعرف برحيم حدث عن عبد القاهر بن شعيب بن الحبحاب وبفتح الراء الملك الرحيم في بنى بويه صاحب الموصل ورحمة بن مصعب الواسطي محدث ضعيف ومحلة عبد الرحمن وتعرف بالرحمانية قرية على نيل مصر وقد دخلتها ( الرخم محركة اللبن الغليظ ) عن ابن الاعرابي ( و ) الرخم أيضا ( العطف و ) أيضا ( المحبة واللين يقال ألقى ) الله تعالى ( عليه رخمته ورخمه ) أي محبته ولينه وحكى اللحيانى رخمه يرخمه رخمة وانه لراخم له وألقت عليه رخمها ورخمتها أي عطفتها وأنشد لابي النجم مدلل يشتمنا ونرخمه * أطيب شئ نسمه وملثمه وقال ذو الرمة كأنها أم ساجى الطرف أخدرها * مستودع خمر الوعساء مرخوم قال الاصمعي مرخوم ألقيت عليه رخمة أمه أي حبهاله وألفتها اياه وفي الاساس ألقى عليه رخمته أشفق عليه ولهج به لان الرخمة لها نهم شديد وتولع بالوقوع على الجيف فشبهت محبته الواقعة عليه وشفقته بالرخمة ( و ) الرخم ( ع ) وقال نصر أرض ( بين الشام و ) بين ( نجد ) قال ( و ) الرخم ( شعب بمكة ) بين ثبير غينى وبين القرن المعروف بالرباب * قلت وقد جاء له ذكر في الحديث ( و ) الرخم ( طائر م ) معروف ( الواحدة بهاء ) وهو طائر أبقع على شكل النسر خلقة الا أنه مبقع بسواد وبياض يقال له الانوق وخص اللحيانى بالرخم الكثير قال ابن سيده ولا أدرى كيف هذا الا ان يعنى الجنس قال الاعشى يا رخما قاظ على مطلوب * يعجل كف الخارئ المطيب وفي حديث الشعبى وذكر الرافضة فقال لو كانوا من الطير لكانوا رخما وهو موصوف بالغدر والموق وقيل بالقذر ومن الخواص أنه ( يطلى بمرارته لسم الحية وغيرها و ) أن ( التبخير بجفيف لحمه مخلوطا بخردل سبع مرات يحل المعقود عن النساء ووضع ريشة من أيمنها بين رجلى المرأة ) التى أخذها الطلق ( يسهل ولادها ويبخر بزبله لطرد الهوام ويداف بخل خمرو يطلى به البرص فيغيره وكبده تشوى وتسحق وتداف بخمر وتسقى المجنون ثلاثة أيام كل يوم ثلاث مرات فتبرئه والرخم بضمتين كتل اللبا ) عن ابن الاعرابي ( وأرخمت ) النعامة و ( الدجاجة على بيضها ورخمته ) من حد نصر ( و ) رخمت ( عليه ) ترخمه ( رخا ) بالفتح ( ورخما ورخمة محركتين وهى مرخم وراخم ) ومرخمة ( حضنتها ) هكذا في سائر النسخ والصواب حضنته لان الضمير عائد إلى البيض ( ورخمها أهلها ترخيما ألزموها اياها ) هكذا وجد أيضا في نسخ المحكم والاولى اياه نبه عليه شيخنا رحمه الله تعالى ( ورخمت المرأة ولدها كنصر ومنع ) ترخمه وترخمه ( لا عبته ) وفي نوادر الاعراب امرأة ترخم صبيها وترخم عليه وتربخه وتربخ عليه إذا رحمته ( و ) رخمت ( الشئ ) رخمة مثل ( رحمته ) رحمة قال أبو زيد وهما سواء نقله الجوهرى وهى لغة لبعض أهل اليمن كما زعمه أبو زيد رحمه الله تعالى وهو مجاز ( و ) من المجاز ( رخم الكلام ككرم ) وكذلك الصوت رخامة ( فهو رخيم لان وسهل ) ورق ومنه حديث مالك ابن دينار بلغنا أن الله تبارك وتعالى يقول لداود عليه السلام يوم القيامة يا داود مجدنى بذلك الصوت الحسن الرخيم هو الرقيق الشجى الطيب النغمة والرخامة في المنطق حسن في النساء ( كرخم كنصرو ) رخمت ( الجارية ) رخامة ( صارت سهلة
المنطق فهى رخيمة ورخيم ) وكذلك الخشف قال قيس بن ذريح وبعالوا ضحة الجبين غريرة * كالشمس إذ طلعت رخيم المنطق ( و ) الترخيم التليين و ( منه الترخيم في الاسماء لانه تسهيل للنطق بها ) أي لانهم انما يحذفون أواخرها ليسهلوا النطق بها وهو أن يحذف من آخره حرف أو أكثر كقولك إذا ناديت حارثا يا حار ومالكا يا مال سمى ترخيما لتليين المنادى صوته بحذف الحرف قال الاصمعي أخذ عنى الخليل معنى الترخيم وذلك أنه لقيني فقال لى ما تسمى العرب السهل من الكلام فقلت له العرب تقول جارية رخيمة إذا كانت سهلة المنطق فعمل باب الترخيم على هذا والذى نقله الزمخشري في الاساس أن ترخيم الاسماء ماخوذ من ترخيم الدجاجة لانها لا ترخم الا عند قطع البيض ( والرخامى والرخامة بضمهما نبتان ) حكاهما أبو حنيفة قال في الرخامى هي غبراء الخضرة لها زهرة بيضاء نقية ولها عرق أبيض تحفره الحمر بحوافرها والوحش كله تأكله لحلاوته وطيبته ومنابتها الرمل وقيل هو شجر مثل الضال وقال مضرس * أصول الرخامى لا يفزع طائره * ( و ) الرخام ( كغراب حجر أبيض رخو ) سهل ( وما كان منه خمر يا أو أصفر أو زر زور يا فمن أصناف الحجارة ) أي وليس من الرخام ( وذر سحيق محروقه على الجراحة يقطع دمها وحيا ) أي سريعا ( وشرب مثقال من سحيقه بعسل ثلاثة أيام يبرئ من الدماميل وما كان منه لوحا على قبر فشرب صحيقه على اسم المعشوق يسلى العاشق ) مجرب ( ورخمان ع قتل فيه تأبط شرا ) وهو غار ببلاد هذيل رمى فيه تأبط شرا بعد قتله قالت أخته ترثيه نعم الفتى غاد رتم برخمان * بثابت بن جابر بن سفيان * من يقتل القرن ويروى الندمان ( وأرخمان بضم الخاء ) مع فتح الاول ( د بفارس ) من كورة اصطخر ( و ) رخيم ( كأمير وادو ) رخيم ( كزبير اسم ) رجل

( و ) رخيمة ( كجهينة ماء و ) رخمية ( كسفينة ماء باليمامة لبنى وعلة و ) رخمة ( كحمزة ع ببلاد هذيل ) وضبطه نصر بالضم وقال ويمكن أن يراد به رخمان وهو الموضع الذى قتل فيه تأبط شرا فغير للشعر ( واليرخم ) بضم الخاء ( واليرخوم والترخوم بالمثناة من فوق ومن تحت ) الاخيرة عن كراع ( الذكر من الرخم و ) يقال ( ما أدرى أي ترخم هو ) بضم التاء والخاء مصروفا ( وترخم ) ممنوعا ( وترخم ) بفتح الخاء مصر وفاو ممنوعا ( وترخمة ) بضم الخاء ( وترخمة ) بفتح الخاء هكذا هو مضبوط في سائر النسخ ودل على ذلك سياقه والذى في الحكم وغيره وما أدرى أي ترخم هو وقد تضم الخاء مع التاء وقد تفتح التاء وتضم الخاء ( أي أي الناس هو ) مثل جندب وجندب وطحلب وطحلب وعنصر وعنصر وفي الصحاح مثل ذلك قال ابن برى ترخم تفعل مثل ترتب وترخم مثل ترتب ( والرخامى بالضم الريح اللينة ) وهى الرخاء أيضا ( وكأمير أو زبير خالد بن رخيم البصري ) شيخ للتبوذ كى روى بالوجهين ( و ) كذا أبو على ( الحسن ابن رخيم ) روى عن هرون بن أبى الهيذام سمع منه عبد الكريم بن أحمد بن أبى خراز المصرى ( محدثان وشاة رخماء ) إذا ( ابيض رأسها واسود سائرها ) وفي بعض نسخ الصحاح سائر جسدها وكذلك المخمرة ولا تقل مرخمة ( وفرس أرخم ) كذا في الصحاح وقيل الرخمة بالضم بياض في رأس الشاة وغيرة في وجهها وسائرها أي لون كان ( وترخم بالضم حى ) من حمير وقال الحافظ بطن من يحصب وضبطه ابن السمعاني بفتح التاء وضم الخاء قال الاعشى عجبت لآل الحرقتين كأنما * رأوني نفيا من اياد وترخم ( وذو ترخم بن وائل بن الغوث ) بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع قال ابن الكلبى هم أشراف اليمن ( ومحمد بن سعيد ) ابن محمد الحمصى عن محمد بن عمرو بن يونس السوسى وعنه أحمد بن محمد بن عمر الفرضى ( وعمرو بن أزهر ) وفي نسخة أبهر ابن محمد وهو الصحيح شهد فتح مصر ذكره ابن يونس وله أخ يقال له عمير حدث أيضا ( الترخميان محدثان ) * ومما يستدرك عليه شاة ورهاء الرخم محركة أي رخوة كأنها مجنونة قال عمرو ذو الكلب فامتاس منها لجبة ذات هزم * حاشكة الدرة ورهاء الرخم ويقال رخمان ورخمان بمعنى واحد وبه روى قول جرير * ومسحكم صلبهم رخمان قربانا * وارتخمت الناقة فصيلها إذا رئمته ورخمت الغزالة صاحت ورخم السقاء كفرح إذا أنتن وهو رخيم الحواشى أي رقيقها وفرس ناتئ الرخمة وهى كالربلة من الانسان ورخمة أيضا اسم رجل علق الحجر الاسود حين جاء به القرامطة من الكوفة ذكره الامير ويقول أهل اليمن أنت تترخم علينا أي تتعظم كأنهم يعنون أي تتشبه بذى ترخم ورخام كغراب بلد في ديار طيئ وقيل باقبال الحجاز أي الا ما كن التى تلى مطلع الشمس قال لبيد بمشارق الجبلين أو بمحجر * فتضمنتها فردة فرخامها ورخمة محركة هضبة أراها بالحجاز قاله نصر وكأمير أبو رخيم موسى بن الحسن روى عن الحسن بن رشيق وسماه الخطيب تبعا للطحان محمدا وعمر بن محمد بن رخيم امام جامع تنيس نقله الحافظ وتجمع الرخمة للطائر على الرخم بالضم وقد جاء هكذا في قول الهذلى
عند جوالب الرخم ( ردم الباب والثلمة يرد مه ) ردما ( سده كله ) أو مدخله ( أو ثلثه ) أو نحو ذلك ( أو هو أكثر من السد ) لان الردم ما جعل بعضه على بعض ( والردم الاسم ) والمصدر جميعا وقع في البصائر للمصنف والاسم الردم بالتحريك وهو غلط ( ج ردوم ) وفي التنزيل أجعل بينكم وبينهم ردما ( و ) الردم ( بالتسكين ) قد خالف هنا اصطلاحه فان اطلاقه كان كافيا للضبط إذ لم يعارضه ما يخالفه ثم ان عادته أن يقول في مثل هذا وبالفتح فتأمل ( ة بالبحرين و ) أيضا ( ع بمكة يضاف إلى بنى جمح وهو لبنى قراد ) كغراب قال أبوخراش فكلا وربى لا تعودي لمثله * عشية لا قته المنية بالردم ( و ) الردم ( ما يسقط من الجدار المتهدم ) نقله ابن سيده ( و ) الردم ( السد ) الذى بيننا و ( بين يأجوج ومأجوج ) وفي سياق المصنف قصور لا يخفى وبه فسرت الآية وفي الحديث فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وعقد بيده تسعين ( و ) الردم ( صوت القوس ) هكذا خصه بعض ( أو عام ) في كل صوت ( و ) الردم ( من لا خير فيه ) من الرجال ( كالمردام ) كمحراب ( و ) الردم ( الضرط ) وقدر دم بها ردما ( كالردام بالضم فيهما ) يقال رجل ردام لا خير فيه ويقال ردم البعير والحمار يردم ردما إذا ضرط والاسم الردام وفي الصحاح ردم يردم بالضم رداما ( و ) الردم ( تصويت القوس بالانباض ) قال صخر الغى يصف قوسا كأن أزبيها إذا ردمت * هزم بغاة في اثر ما فقدوا ردمت صوتت بالانباض وفي التهذيب ردمت أنبض عنها والهزم الصوت ( و ) الردم ( بالكسر ع وثوب مر دم كمعظم مرقع ) وكذلك ثوب رديم كأمير وقدر دمه ترديما وردمه ردما كما في الصحاح ( و ) قيل ثوب رديم ( كأمير خلق ج ككتب ) نقله الجوهرى أيضا وثياب ردم بضمتين قال ساعدة الهذلى يذرين دمعا على الاشفار مبتدرا * يرفلن بعد ثياب الخال في الردم ( وتردم ) الرجل ( ثوبه رقعه و ) تردم ( الثوب أخلق واسترقع ) فهو متردم يتعدى ولا يتعدى نقله الجوهرى ( والمتردم ) على صيغة اسم المفعول ( الموضع الذى يرقع منه ) وأنشد الجوهرى لعنترة هل غادر الشعراء من متردم * أم هل عرفت الدار بعد توهم

أي مستصلح يقال ثوب متردم أي خلق مرقع وقال ابن سيده أي من لام يلصق بعضه ببعض ويلبق أي قد سبقونا إلى القول فلم يدعوا مقالا لقائل ( و ) تردمت ( الخصومة بعدت وطالت و ) من المجاز تردم ( فلانا ) إذا ( تعقبه واطلع على ما هو فيه ) كأنه ضلله ( وأردمت السحاب والورد والحمى دامت ) فلم تفارق يقال سحاب مردم وورد مردم وحمى مردم نقله الجوهرى ( و ) أردمت ( الشجرة اخضرت بعد يبوستها كردمت فيهما ) أي في الشجرة والحمى ( و ) أردم ( البعير غمزه ومحمد بن يوسف بن ردام ككتاب محدث ) بخارى ذكره غنجار في تاريخ نخارا ( والاردم الملاح الحاذق ج أردمون ) أنشد ابن الاعرابي في صفة ناقة وتهفو بهاد لها ميلع * كما أقحكم القادس الاردمونا ( والردمة بالكسر ما يبقى في ) أسفل ( الجلة ) من التمر يكون نصفها أو ثلثها * قلت والصواب انه بالزاى كما سيأتي ( وردمت ) الناقة ( على ولدها ترديما وتردمت ) إذا ( تعطفت والرديمان ) هكذا في النسخ والصواب والرديمة كما هو نص المحكم ( ثوبان يخاط بعضهما ببعض نحو اللفاف ) كذا في النسخ والصواب نحو اللفاق ( ج ) ردم ( ككتب ) كسفينة وسفن والذى في المحكم وهى الردوم على توهم طرح الهاء ( وردمان ع باليمن ) * قلت وهو من حصون الحيمة وقد خرب ( و ) ردمان ( بن ناجية وابن وائل وابن رعين آباء قبائل ) ومن الاخيرة خارجة بن عوال الردمانى شهد فتح مصر وقد ذكره المصنف في ع ول واسمعيل بن المنتظر بن اسمعيل الردمانى مولاهم الحمصى توفى سنة احدى ومائتين ذكره ابن يونس ( و ) الرديم ( كأمير ) لقب رجل ( من فرسانهم سمى ) بذلك ( لعظم خلقه ) وكان إذا وقف موقفا ردمه فلم يجاوز ( ودارة المردمة لبنى مالك بن ربيعة ) وقد ذكرت في الدارات ( وردم الشئ ) يردم ردما ( سال ) وهذه عن كراع ورواية أبى عبيد وثعلب رذم بالذال المعجمة وعليه اقتصر الجوهرى كما سيأتي * ومما يستدرك عليه كل ما لفق بعضه ببعض فقد ردم وثوب مردم ومرتدم ومتردم وملدم خلق مرقع كذا في المحكم وتردم القوم الارض أكلوا مرتعها مرة بعد مرة وردم كلامه وتردمه تعقبه حتى أصلحه وسد خلله وهو مجاز وأردم عليه المرض لزمه ويوم الردم من أيامهم قتل فيه حصين ذو الغصة والمثلم بن قيس وردمان بن الغوث قبيلة من حمير ( كرذم أنقه يرذم ويرذم ) من حدى نصر وضرب ( رذما ) بالفتح ( ورذمانا ) محركة سال وفي الصحاح رذم الشئ سال وهو ممتلئ هذه رواية أبى عبيد وثعلب ورواه كراع بالدال المهملة وقد تقدم قال كعب بن زهير مالى منها إذا ما أزمة أزمت * ومن أويس إذا ما أنفه رذما والرذم القطر والسيلان وفي حديث عطاء في الكيل لا دق ولا رذم هو أن يملا المكيال حتى يجاوز رأسه ( وناقة راذم دفعت بلبنها
والرذوم ) كصبور ( السائل من كل شئ ) وقال أبو الهيثم هو القطور من الدسم ( و ) الرذوم ( القصعة الممتلئة تصب ) شحما ولحما حتى ان ( جوانبها ) لتندى أو تسيل دسما ( و ) قال ابن الاعرابي الرذوم ( العضو الممخ ) أي الممتلئ من المخ ( ج ) رذم ( ككتب ويحرك ) مثل عمود وعمد وعمد قال الجوهرى ولا تقل رذم أي بكسر ففتح قال أمية بن أبى الصلت يمدح عبد الله بن جدعان إلى رذم من الشيزى ملاء * لباب البر يلبك بالشهاد ( وقد رذمت القصعة كفرح ) رذما ( وأرذمت ) وقلما يستعمل الا بفعل مجاوز مثل أرذمت ( والرذم بالفتح وكغراب الفسل ) نقله الليث ( وأرذم على الخمسين زاد ) نقله الجوهرى ( والروذمة مشى البرذون ورأيت رذما من الناس محركة أي متفرقين و ) قولهم ( * صار بعد ) الوشى و ( الخز في رذم * أي ) في ( خلقان ) * قلت الصواب ذكره في ردم فانه بالدال المهملة وهكذا ذكره غير واحد من الائمة هنا لك ( وهو في رذمان من الناس محركة أي ليسوا بالكثير ) * ومما يستدرك عليه قدور رذمة كفرحة متصببة من الامتلاء وكسر رذوم يسيل ودكه والرذم محركة الامتلاء وأنشد الليث لا يملا الدلو صبابات الوذم * الاسجال رذم على رذم ( الرزم كصرد الثابت القائم على الارض ) نقله الجوهرى ( و ) أيضا ( الاسد ) لانه يرزم على فريسته وأنشد الجوهرى شاهد اللاول قول ساعدة يخشى عليهم من الاملاك نابخة * من النوابخ مثل الحادر الرزم قالوا أراد الفيل والحادر الغليظ قال ابن برى الذى في شعره الخادر بالخاء المعجمة وهو الاسد في خدره والنابخة المتجبر والرزم الذى قد رزم مكانه * قلت وهكذا هو في شرح السكرى ( كالمرزم كمحسن ) وهو الثابت على الارض ( والرازم ) من الابل ( البعير ) الثابت على الارض الذى ( لا يقوم هزالا ) من جوع أو مرض ( وقد رزم يرزم ويرزم ) من حدى ضرب ونصر ( رزوما ورزاما بضمهما ) وقال اللحيانى رزم البعير والرجل وغيرهما إذا كان لا يقدر على النهوض رزاحا وهزالا وقال مرة الرازم الذى قد سقط فلا يقدر أن يتحرك من مكانه قال وقيل لا بنة الخس هل يفلح البازل قالت نعم وهو رازم وفي الصحاح رزمت الناقة ترزم وترزم رزوما ورزاما بالضم قامت من الاعياء والهزال فلم تتحرك فهى رازم انتهى وقال غيره ناقة رازم ذات رزام كامرأة حائض ( والرزمة محركة صوت الصبى و ) أيضا ضرب من حنين ( الناقة وذلك إذا رئمت ولدها تخرجه من حلقها ) لا تفتح به فاها كما في الصحاح وقيل هو دون الحنين والحنين أشد من الرزمة ( وفي المثل لا خير في رزمة فيها يضرب لمن يعد ولا يفى ) نقله الجوهرى عن أبى زيد وفي الاساس لمن يمنى ولا يفعل وفي المحكم لمن يظهر مودة ولا يحقق وقيل لا جدوى معها ( و ) من المجاز ( أرزم الرعد ) ارزاما ( اشتد صوته أو صوت غير

شديد ) مأخوذ من ارزام الناقة قال * وعشية متجاوب ارزامها * وقال اللحيانى المرزم من الغيث أو السحاب الذى لا ينقطع رعده ( و ) أرزمت ( الناقة حنت على ولدها ) قال أبو محمد الحذلمى يصف الابل * تبين طيب النفس في ارزامها * أي تبين في حنينها أنها طيبة النفس فرحة وكذلك أرزمت الشاة على ولدها وقد يراد بالارزام مطلق الصوت ومنه الحديث وان ناقته تلحلحت وأرزمت أي صوتت ( و ) أرزمت ( الريح في الجوف صاتت وفي المثل لا أفعله ما أرزمت أم حائل ) نقله الجوهرى أي حنت ( والرزمة بالكسر ) من الثياب ( ما شد في ثوب واحد ) نقله الليث وفي الصحاح الكارة من الثياب ولا يخفى أن هذا أخصر من تعبير الليث ( و ) الرزمة ( الضرب الشديد ) هكذا في النسخ ولا أدرى كيف ذلك والذى نقله ابن الانباري ما نصه الرزمة في كلام العرب التى فيها ضروب من الثياب وأخلاط ومن هذه العبارة مأخذ المصنف غير أنه غير وبدل ولا معنى للشديد هنا فتأمل ( ويفتح ) ووجد ذلك أيضا في بعض نسخ الصحاح ( ورزم الثياب ترز بما شدها ) رزما ( و ) رزم ( القوم ) ترزيما ( ضربوا بأنفسهم الارض ) فثبتوا فيها ( لا يبرحون والمرازمة في الطعام المعاقبة بأن يأكل يوما لحما ويوما عسلا ويوما ) تمر أو يوما ( لبنا ) ويوما خبزا قفارا ( ونحوه يداوم على شئ ) واحد ( و ) سئل ابن الاعرابي عن المرازمة فقال هو الملازمة والمخالطة يريد موالاة الحمد أي ( أن يخلط الاكل بالشكر واللقم بالحمد ) أي يقول بين اللقم الحمد لله وقال ثعلب هو ذكر الله بين كل لقمتين ( و ) قيل هو ( أكل اللين واليابس والحلو والحامض والجشب والمأدوم وبكل ) ذلك ( فسر قول عمر رضى الله تعالى عنه إذا أكلتم فرازموا ) كأنه قال كلوا سائغا مع جشب غير سائغ قال ابن الاثير أراد اخلطوا أكلكم لينا مع خشن وقيل المرازمة في الاكل الموالاة كما يرازم الرجل بين الجراد والتمر ( و ) قد ( رازم ) بينهما ) إذا ( جمع ) وخلط ويأتى في زرم أيضا ( و ) رازم ( الدار أقام بها طويلا ) أي أطال الاقامة فيها ( ورزم ) الرجل رزما ( مات
و ) رزم ( بالشئ أخذ به و ) رزمت ( الام به ) أي ( ولدته ) ويأتى في زرم أيضا ( و ) رزم ( على قرنه غلب وبرك ) ولم يبرح ( و ) رزم ( الشئ يرزمه ويرزمه ) من حدى ضرب ونصر رزما ( جمعه في ثوب و ) رزم ( الشتاء رزمة ) شديدة أي ( برد ) فهو رازم ( وبه سمى نوء المرزم كمنبر ) لشدة برده ( و ) من المجاز ( أم مرزم الشمال ) مأخوذ من رزمة الناقة وهو حنينها ( و ) قال ابن سيده ( الريح ) ولم يقيد بشمال ولا غيره قال صخر الغى يهجو أبا المثلم كأنى أراه بالحلاءة شاتيا * تقشر أعلى أنفه أم مرزم ( والمرزمان نجمان مع الشعريين ) فالذراع المقبوضة هي احدى المرزمين قاله ابن كناسة وهما من نجوم المطر وقد يفرد وأنشد اللحيانى أعددت للمرزم والذارعين * فروا عكاظيا وأى حفين وفي الصحاح مرزما الشعريين نجمان أحدهما في الشعرى والآخر في الذراع ( وكمحسن وصرد الاسد ) وهذا قد سبق له في أول التركيب فهو مكرر ( و ) الرزام ( ككتاب الرجل الشديد الصعب و ) رزام ( بن مالك بن حنظلة ) بن مالك بن عمرو ( أبوحى من تميم ) ومنهم هلال بن الاشعر بن خالد بن الارقم بن قسيم بن ناشرة بن سيار بن رزام من شعراء الدولة الاموية كان عظيم الخلق فارسا أكولا وعمر طويلا وأنشد الجوهرى للحصين بن الحمان المرى ولو لا رجال من رزام أعزة * وآل سبيع أو أسوءك علقما ( ورزم ) بالفتح ( ع بديار مراد ) وضبطه بعض بالتحريك ( وخوارزم ) بالضم ( د ) بفارس من فتوح قتيبة بن مسلم الباهلى ومنه امام اللغة والانساب أبو بكر محمد بن العباس الخوارزمي سكن نيسابور وتوفى سنة ثلاث وثمانين وثلثمائة ( قيل أصله خوار رزم باضافة خوار إلى رزم فخفف ) ومنه قول الشاعر وخافت من جبال الصغد نفسي * وخافت من جبال خوار رزم ( وأكل الرزمة أي الوجبة والمرزامة ) بالكسر ( الناقة الفارهة و ) يقال ( تركته بالمرتزم ) على صيغة اسم المفعول أي ( ألزقته بالارض ومرازمة السوق أن يشترى منها دون مل ء الاحمال ) * ومما يستدرك عليه قال ابن الاعرابي الرزمة محركة الصوت الشديد ورزمة السباع أصواتها والرزيم الزئير نقله الجوهرى وأنشد * لاسودهن على الطريق رزيم * وأنشد ابن برى لشاعر تركوا عمران منجد لا * للسباع حوله رزمه والرزم ككتف الغيث الذى لا ينقطع رعده على النسب عن اللحيانى وأنشد لامرأة من العرب ترنى أخاها جاد على قبرك غي * - ث من سماء رزمه وابل رزمى ورزام وأسد رزامة كسحابة ورزام كسحاب يبرك على فريسته والرزام كرمان جمع رازم للثابت على الارض ومنه قول الراجز أيا بنى عبد مناف الرزام * أنتم حماة وأبوكم حام * لا تمنعوني فضلكم بعد العام والرزمة بالكسر ما بقى في الجلة من التمر يكون نصفها أو ثلثها أو نحو ذلك وفي حديث عمر رضى الله تعالى عنه انه أعطى رجلا جزائر وجعل غرائر عليهن فيهن من رزم من دقيق قال شمر الرزمة قدر ثلث الغرارة أو ربعها من تمر أو دقيق وقال زيد بن كثوة القوس قدر ربع الجلة من التمر قال ومثلها الرزمة ورازمت الابل العام رعت حمضا مرة وخلة مرة أخرى قال الراعى يخاطب ناقته كلى الحمض عام المقحمين ورازمى * إلى قابل ثم اعذري بعد قابل وفي الصحاح رازمت الابل إذا خلطت بين مرعيين والمرزم كمعظم الحذر الذى قد جرب الاشياء يترزم في الامور لا يثبت على أمر واحد لانه حذر ولا أفعله ما رزمت أم حائل أي حنت نقله الزمخشري والمرز نم كمقشعر هو المقشعر المجتمع قال أبو عبيد رواه ابن جبلة

بتقديم الراء على الزاى وشك أبو زيد هل هو المزرئم أو المرزئم وفي الصحاح عن أبى زيد ارز أم الرجل ارزئما ما إذا غضب ورزيمة كجهينة امرأة قال الا طرقت رزيمة بعد وهن * تخطى حول أنما وأسد وأبو رزمة من كناهم والمرزام كمحراب العصا القصيرة وأنشد الازهرى في تركيب مزم ؟ ؟ * فشام فيها مثل مهزام العصا * ومحمد بن رزام أبو أحمد المروزى عن سعيد بن مسعود * قلت ووقع لنا حديثه عاليا في أربعي البلدان لابي طاهر السلفي وفي الازد رزام ابن عمرو بن ثمالة منهم سباع بن الوليد الرزامى أنشد له الهجرى شعرا وحوض رزام محلة بمر ونسبت إلى رزام بن أبى رزام المطوعى والرزامية طائفة من غلاة الشيعة يقولون بامامة أبى مسلم الخراساني بعد المنصور ومنهم من يدعى الالهية منهم المقنع الذى أظهر لهم القمر في نخشب وعلى رأيه اليوم جماعة بما وراء النهر ( رستم بضم الراء ) وسكون السين ( وفتح المثناة ) من ( فوق وقد تضم ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهو ( اسم جماعة من المحدثين ) منهم رستم الاباضي مولى بنى أمية وهو جد أفلح بن عبد الوهاب بن رستم ورستم المزني تابعي ثقة روى عنه ابنه أبو عامر صالح بن رستم الخراز ورستم أبو زيد الطحان تابعي أيضا عن أنس سكن الكوفة روى عنه خالد بن مخلد القطوانى ( والرستميون جماعة ) نسبوا إلى جدهم منهم أبو سعد أسد بن أحمد بن عبد الله
الهروي الرستمى من شيوخ الحاكم أبى عبد الله توفى سنة سبع وثلاثين وثلثمائة وأبو علي الحسن بن العباس بن على بن الحسن الرستمى الاصبهاني عن أبى عمرو بن منده * ومما يستدرك عليه رستم بلد بفارس افتتح على عهد عمر رضى الله تعالى عنه شهده عبد الرحمن بن على ورستم بن ريسان من ملوك الترك في زمن الكيانية قتله اسفنديار بن كى يشتاسف ورستم رجل آخر على عهد سيدنا سليمان عليه السلام كان وزير الكيقباذ ثم لولده كيكاوس وكانت الجن قد سخرت لكيكاوس يقال ان سليمان عليه السلام أمرهم بذلك فبلغ ملكه من العجائب مالا يكاد أن يصدقه ذو والعقول وذكر ابن جرير الطبري أنه هم بما هم به نمر وذمن الصعود إلى السماء فطرحته الريح فهدمت أركانه ثم صار كسائر الملوك يغلب ويغلب ثم سار إلى اليمن بجنوده فهزمه عمرو ذو الاذعار وأخذه أسيرا حتى جاء رستم صاحب أمره فخلصه منه ثم كان رستم قيما على ابنه سياوخش والكافل له في صغره وكان له مع أفراسياب ملك الترك خبر عجيب حتى قلته أفراسياب وقام ابنه كيخسرو بطلب الثار حتى غلب على الترك واتسعت مملكته ثم تزهد وترك الملك واستخلف على فارس كى لهراسب وبين رستم ورستم مدة بعيدة كذا نقله السهيلي في الروض * قلت وهو هذا الذى نسبت إليه الاخبار والا كاذيب مما تزعمه القصاص وهو عير رستم الذى قلته المسلمون في وقعة القادسية والمصنف لم ينبه على ذلك مع كثرة تشوف النفوس إلى مثله ( الرسم ركية تدفنها الارض ) وفي المحكم ركية تدفنها والجمع رسام ولم يذكر الارض ( و ) أيضا ( الاثر ) والشين لغة فيه عن أبى تراب ( أو بقيته أو ما لا شخص له من الآثار ) أو ما لصق بالارض منها وفي الصحاح رسم الدار ما كان من آثارها لا صقا بالارض ( ج أرسم ورسوم ورسم الغيث الديار عفاها وأبقى أثرها لا صفا بالارض ) قال الحطيئة أمن رسم دار مربع ومصيف * لعينيك من ماء الشؤن وكيف رفع مربعا بالمصدر الذى هو رسم أراد أمن أن رسم مربع ومصيف دارا ( و ) رسمت ( الناقة ) ترسم ( رسيما ) من حد ضرب واطلاق المصنف يقتضى أنه كنصر وليس كذلك ( أثرت في الارض ) من شدة الوطئ وهى رسوم ولا يقال أر سمت ( وأرسمتها أنا ) قال حميد بن ثور أجدت برجليها النجاء وكلفت * بعيرى غلامي الرسيم فأرسما قال أبو حاتم أراد أرسم الغلامان بعير يهما ولم يرد أرسم البعير وقال الهذلى والمرسمون إلى عبد العزيز بها * معاوشتى ومن شفع وفراد أي المرسموها فزاد الباء وفصل بها بين الفعل ومفعوله ( و ) من المجاز رسم ( له كذا ) أي ( أمره به فارتسم ) امتثل يقال أنا أرتسم مرا سمك لا أتخطاها ( و ) رسم ( في الارض ) رسما إذا ( غاب فيها ) ويكنى بن عن الموت وكذلك رزم ( و ) رسم ( على كذا كتب ) نقله الجوهرى والشين لغة فيه ( والروسم الداهية ) كالروسب ( و ) الروسم ( طابع يطبع به ) والشين لغة فيه عن أبى عمرو قال ابن سيده وخصه بعضهم بما يطبع به ( رأس الخابية كالراسوم ) والراشوم ( و ) الروسم ( العلامة ) حسن أو قبح يقال ان عليه لروسما قاله خالد بن جبلة والجمع الرواسم و الرواسيم ( و ) الروسم مثل ( الرسم ) نقله الجوهرى وأنشد ابن برى للاخطل أتعرف من أسماء بالجدر وسما * محيلا ونؤياد ارسا متهدما قال الجوهرى ( و ) يقال الروسم ( شئ تجلى به الدنانير ) قال كثير من النفر البيض الذين وجوهم * دنانير شيفت من هرقل بروسم ( و ) الروسم ( خشبة مكتوبة بالنقر ) وفي الاساس لويح فيه كتاب منقور وفي الصحاح فيها كتابة ( يختم بها الطعام ) ونص أبى عمرو يختم بها الاكداس ( والرواسيم كتب كانت في الجاهلية ) واحدها روسم وأنشد الجوهرى لذى الرمة ودمنة هيجت شوقي معالمها * كأنها بالهد ملات الرواسيم الهد ملات رمال بالدهناء ( والراسم الماء الجارى والرسم محركة حسن المشى و ) الرسيم ( كأمير ومنبر سير للابل ) فوق الذميل وقد

تقدم شاهده في قول حميد بن ثور ( وقد رسم يرسم ) من حد ضرب هذا هو الصحيح ويفهم من اطلاقه آنفا أنه من حد نصر وقد نبهنا عليه ( و ) رسيم ( صحابي هجري عبدى ) من بنى عبد القيس قال الحافظ ويقال فيه بالتصغير أيضا ( و ) من المجاز ( الارتسام التكبير والتعوذ والدعاء ) مأخوذ من الارتسام بمعنى الامتثال كأنه أخذ ما رسم الله من الا لتجاء إليه وأنشد الجوهرى للاعشى وقابلها الريخ في دنها * وصلى على دنها وارتسم أي دعالها وقال أبو حنيفة ارتسم أي ختم اناءها بالروسم قال ابن سيده وليس بقوى * قلت وقد روى أيضا بالشين المعجمة كما سيأتي ( وثوب مرسم كمعظم مخطط ) خطوطا خفية ( و ) من المجاز ( ترسم هذه القصيدة ) أي ( ادرسها وتذكرها ) وتبصرها ( والرسوم الذى يبقى على السير يوما وليلة ) * ومما يستدرك عليه ترسم الرسم نظر إليه وترسم المنزل تأمل رسمه وتفرسه وأنشد الجوهرى لذى الرمة أأن ترسمت من خرقاء منزلة * ماء الصبابة من عينيك مسجوم
وكذلك إذا نظرت وتفرست أين تحفر أو تبنى قال الله أسقاك بآل الجبار * ترسم الشيخ وضرب المنقار ومنه ترسمت القنافذ في الارض إذا تبصرت أين تحفر فيها وهو مجاز وناقة رسوم تؤثر في الارض من شده الوطئ ورسم نحوه رسما ذهب إليه سريعا وراسم اسم وطعام مرسوم مختوم والمرسوم كتاب مطبوع والجمع مراسيم وترسم الشئ تبصره والقصيدة تأملها وأنا أترسم كذا أتذكره ولا أتحققه والرسام من ينقش الالواح وقد اشتهر به جماعة من المحدثين منهم أبو عبد الله محمد بن صديق الرسام من شيوخ تقى الدين بن فهد الحافظ ورسوم الدين طرائقه ( رشم ) عليه واليه ( كتب كرشم ) أي مشددا هكذا في النسخ والصواب كرسم بالسين المهملة ( و ) رشم ( الطعام ) يرشمه رشما ( ختمه ) بطابع والسين لغة فيه ( والروشم الروسم ) اسم ( للطابع ) الذى يختم به كدس البرلغة سوادية وقال الجوهرى الروشم اللوح الذى تختم به البيادر بالسين والشين جميعا ( كالراشوم ) عن أبى عمرو ( والرشم محركة سواد في وجه الضبع وهى ضبع رشما و ) الرشم ( أول ما يظهر من النبت ) نقله الجوهرى عن ابن السكيت يقال فيه رشم من النبات ( و ) الرشم ( أثر المطر ) يظهر ( في الارض و ) الرشم ( الاثر وتسكن شينه ) قال أبو تراب سمعت أعرابيا يقول هو الرسم والرشم للاثر ( وأرشم ختم اناءه بالروشم ) هكذا في النسخ والصواب ارتشم وبه فسر أبو حنيفة قول الاعشى * وصلى على دنها وارتشم * ومن رواه بالسين فقد تقدم معناه ( و ) أرشمت ( المهاة رأت الرشم ) وهو أول ما يظهر من النبت ( فرعته ) قال أبوالاخزر الحمانى * كم من كعاب كالمهاة المرشم * ويروى الموشم ( و ) أرشم ( الشجر ) وأرمش إذا ( أورق ) وقال ابن الاعرابي إذا أخرج ثمره كالحمص * قلت وكذلك أربش ( و ) أرشم ( البرق ) مثل ( أوشم والارشم الذى به وشم وخطوط ) قال البعيث يهجو جريرا لقى حملته أمة وهى ضيفة * فجاءت بيتن للضيافة أرشما هكذا أنشده الجوهرى ويروى * فجاءت بنز للنزالة أرشما * كذا أنشده الازهرى في ن ز ل وأنشده في هذا التركيب بيتن للنزالة أرشما وهو الصحيح قال ابن سيده وأنشد أبو عبيد هذا البيت لجرير قال وهو غلط وقال ابن السكيت في قوله أرشما أي في لونه برش يشوب لونه لون آخر يدل على الريبة قال ويروى من نزالة أرشما يريد من ماء عبد أرشم الارشم الذى ليس بخالص اللون ولا حره ( و ) الارشم ( من يتشمم الطعام ويحرص عليه ) وبه فسر الجوهرى البيت المذكور ( وقد رشم كفرح ) وكذلك رشن بالنون ( و ) الارشم ( من الغيث القليل المذموم ) نقله الجوهرى ( و ) الارشم ( الكلب ) لتشممه وحرصه * ومما يستدرك عليه الروشم أول ما يظهر من النبات وأرشمت الارض بدانبتها وعام أرشم ليس بجيد خصيب ومكان أرشم كأبرش إذا اختلفت ألوانه وقال اللحيانى برذون أرشم وأرمش مثل الابرش في لونه قال وأرض رشماء ورمشاء مثل البرشاء إذا اختلف ألوان عشبها والرشم الذى يكون بظاهر اليد والذراع من السواد عن كراع والاعرف الوشم بالواو والرشمة بالضم سواد في وجه الضبع والرشمة بالفتح ما يوضع على فم الفرس عامية والمرشم كمنبر هو الارشم ويروى بيتن للنزالة مرشما هكذا أنشده الازهرى ( الرصم محركة ) والصاد مهملة أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هو ( الدخول في الشعب الضيق ) ( رضم الشيخ يرضم ) رضما ( ثقل عدوه ) وكذلك الدابة ( و ) رضم ( الارض ) يرضمها رضما ( أثارها لزرع ونحوه ) يمانية ( و ) رضم الرجل ( في بيته ) رضوما ( سقط لا يبرحه ) ولا يخرج منه وكذلك رمأ ( و ) رضم ( به الارض ضرب ) به الارض وفي الصحاح جلد به الارض ( والرضم ) بالفتح ( ويحرك وككتاب ) واقتصر الجوهرى على الاولى والاخيرة ( صخور عظام يرضم بعضها فوق بعض في الابنية ) الواحدة رضمة كما في الصحاح وهو قول ثعلب قال ابن برى والجمع رضمات وقيل الرضمة والرضمة الصخرة العظيمة مثل الجزور وليست بناتئة وقيل الرضام دون الهضاب ( والرضمان محركة تقارب العدو ) قال ابن الاعرابي يقال ان عدوك لرضمان وان أكلك لسلجان وان قضاءك لليان ( وبعير مرضم كمنبر يرمى الحجارة بعضها على بعض ) عن ابن الاعرابي وأنشد * بكل ملموم مرض مرضم * و ( الرضيم والمرضوم البناء بالصخر ) واقتصر الجوهرى على الاول ( والرضيم كمصغر الرضيم طائر و ) رضام ( كغراب نبت ) قال لبيد حفزت وزايلها السراب كأنها * أجزاع بيشة أثلها ورضامها ( و ) يقال ( رضام من نبت ) أي ( قليل منه و ) قال النضر يقال ( طائر رضمة كهمزة ورضمت الطير ثبتت ) ومنه طائر رضمة

( و ) الرضم ( ع بين زبالة والشقوق ) على طريق حاج الكوفة ( و ) الرضم ( ع بنواحي تيماء وذات الرضم ع بوادي القرى ) والذى في كتاب نصر ذات الرضم من نواحى وادى القرى وتيماء وذو الرضم موضع حجازى قيما أحسب ( وبعير رضمان ) بالفتح أي ( ثقيل ) في سيره * ومما يستدرك عليه رضم عليه رضما موضع الحجارة بعضها فوق بعض ورضم المتاع فارتضم مثل
نضده فانتضد ورضم الشئ فارتضم كسره فانكسر والرضم بالضم ويحرك الحجارة المرضومة ورضم البعير بنفسه رضما رمى بنفسه الارض ورضم الرجل بالمكان أقام به وبرذون مرضوم العصب كأن عصبه قد تشنج نقله الجوهرى زاد غيره وصارت فيه أمثال العقد قال * مبين الامشاش مرضوم العصب * والرضمان محركة الاثافي وأنشد ابن السكيت لذى الرمة من الرضمات البيض غير لونها * بنات فراض المرخ والذابل الجزل ورضام ككتاب موضع ( رطمه ) يرطمه رطما ( أو حله في أمر لا يخرج منه ) وهو مجاز من قولهم رطمه في الوحل رطما ( فارتطم ) هو فيه أي ارتبك وارتطم في أمر لا مخرج له منه الابغمة لزمته ( و ) رطم رطما ( نكح ) كما في الصحاح يكون في المرأة والاتان قال * عينا أتان تبتغى أن ترطما * وقيل رطم جاريته رطما إذا جامعها ( بكل ذكره ) فهى مرطومة ( و ) رطم ( بسلحه رمى ) والصواب فيه أطم بالالف ( والراطم اللازم للشئ ) نقله الجوهرى ( وارتطم عليه الامر ) عيى فيه وسدت عليه مذاهبه و ( لم يقدر على الخروج منه ) الا بمشقة وهو مجاز ( و ) ارتطم ( الشئ ازدحم و ) أيضا ( تراكم و ) ارتطم ( السلح حبسه كترطمه ) ورطم البعير وأرطم بضمهما احتبس ) صوابه رطم البعير وأطم ( والاسم ) الرطام ( كغراب والرطوم المرأة الضيقة الجهاز ) أي الفرج ( لا الواسعته كما توهم الجوهرى ) ويشهد للجوهري قول الراجز * يا ابن رطوم ذات فرج عفلق * فانه عنى امرأة واسعة الجهاز كثيرة الماء ( و ) قال أبو عمرو الرطوم ( الضيقة الحياء من النوق ) قال ( و ) هي أيضا ( المرأة الرتقاء والرطمة بالضم أمر لا تعرف جهته ) يقال وقع في رطمة أي أمر يتخبط فيه ( وامرأة مرطومة مرمية بسوء ) متهمة بشر قال صالح بن الاحنف فابرز كلانا أمه لئيمه * بفعل كل عاهر مرطومه ( و ) قال شمر ( أرطم ) الرجل وطرسم وأسبأ واصلخم واخرنبق كله إذا ( سكت ) * ومما يستدرك عليه الرطوم الاحمق وارتطمت به فرسه ساخت قوائمه ووقع في رطومة أي أمر يتخبط فيه والتراطم التراكم والرطوم من الدجاج البيضاء عن أبى عمرو ( الرعام حدة النظر ) وذلك عند ترقب الشئ ( و ) الرعام ( بالضم مخاط الخيل والشاء أو أعم ) وفي الحديث صلوا في مراح الغنم وامسحوا رعامها وهو ما يسيل من أنوفها ( ج أرعمة ورعمت الشاة كمنع ) ترعم ( رعاما فهى رعوم ) إذا ( اشتد هزالها فسال رعامها ) وقال الازهرى الرعوم من الشاء التى يسيل مخاطها من الهزال وقيل هوداء يأخذها في أنفها فيسيل منه شئ ( كرعمت ككرمت ) وفي المحكم أرعمت ( و ) رعم ( الشئ ) يرعمه رعما ( رقبه ورعاه و ) رعم ( الشمس ) يرعمها رعما ( رقب غيبوبتها ) وهو في شعر الطرماح كما في الصحاح أورده الازهرى ومشيح عدوه متأق * يرعم الايجاب قبل الظلام أي ينتظر وجوب الشمس وأنشد ابن برى للطرماح يصف عيرا مثل عير الفلاة شاخس فاه * طول شرس القطا وطول العضاض يرعم الشمس أن تميل بمثل ال * - جب جأب مقذف بالنحاض يقول ان هذا العير مما يعض أعجاز هذه الاتن قد اختلفت أسنانه وشبه عينه التى ينظر بها الشمس بجب أي حفرة في الصفا يعنى شدتها واستقامتها ( والرعمامى كحبارى شجر ) لم يحل ( كالرعامة بالضم و ) الرعامى ( زيادة الكبد ) بالعين والغين كما في الصحاح والغين أعلى ( والرعوم النفس و ) أيضا ( الشديد الهزال و ) رعوم اسم ( امرأة والرعموم بالضم المرأة الناعمة ورعمها ترعيما مسح رعامها ) أي مخاطها ( ورعم ) بالفتح ( جبل ) وقيل اسم موضع ( و ) الرعم ( بالكسر الشحم ) يقال كسر رعم أي ذو شحم والجمع رعمات قال أبو وجزة * فيها كسور وعمات وسدف * ( و ) رعم اسم ( امرأة وأم رعم ) من كنى ( الضبع و ) رعمان ورعيم ( كسكران وزبير اسمان ) * ومما يستدرك عليه قال ابن الاعرابي الرعام واليعمور الطلى وهو العريض ( الرغم الكره ويثلث كالمرغمة ) وفي الحديث بعثت مرغمة أي هو انا وذلا للمشركين عن كره وهو مجاز وفعله رغما ولانفه الرغم والمرغمة ( و ) قد ( رغمه كعمه ومنعه ) رغما ( كرهه ) ومنه رغمت السائمة المرعى وأنفته كرهته قال أبو ذؤيب وكن بالروض لا يرغمن واحدة * من عيشهن ولا يدرين كيف غد ويقال ما أرغم من ذلك شيأ أي ما أكره أي ما آنفه وما أرغم منه الا الكرم وهو مجاز ( و ) الرغم ( التراب ) عن ابن الاعرابي ( كالرغام ) وأنشد الجوهرى ولم آت البيوت مطنبات * ياكثبة فردن من الرغام أي انفردن ( و ) الرغم ( القسر ) بالسين المهملة وهو قريب من معنى الكره وفي بعض النسخ بالشين المعجمة والاولى الصواب كما هو نص ابن الاعرابي ( و ) الرغم ( الذل ) عن ابن الاعرابي وهو مجاز ( و ) في حديث معقل بن يسار ( رغم أنفى لله تعالى ) أي لامره ( مثلثة ) الضم عن الهجرى أي ( ذل عن كره ) وهو مجاز ويقال فلان غرم ألفا ورغم أنفا وفعله على رغمه والرغم منه وقال ابن

شميل على رغم من رغم بالفتح وفي الحديث إذا صلى أحدكم فليلزم جبهته وأنفه الارض حتى يخرج منه الرغم أي يخضع
ويذل ويخرج منه كبر الشيطان ( وأرغمه الذل ) ألصقه بالرغام هذا هو الاصل ثم استعمل بمعنى الذل والانقياد على كره ( و ) المرغم ( كمقعد ومجلس الانف ) وهو المرسن والمخطم والمعطس والجمع مراغم يعتبر فيه ما حول الانف ومنه قولهم لاطأن مراغمك ( ورغمه ترغيما قال له رغما رغما ) هكذا في النسخ والذى في المحكم رغمه قال له رغما ودغما وهو راغم داغم ( وراغم داغم اتباع و ) يقال ( أرغمه الله تعالى ) أي ( أسخطه ) وأدغمه مثله ( و ) قيل ( أودغمه بالدال سوده ) وقد تقدم ذلك في د غ م ( وشاة رغماء على طرف أنفها بياض أولون يخالف سائر بدنها والمرغامة المغضبة لبعلها ) وهو مجاز وفي الحديث انها حمقاء مرغامة أكول قامة ما تبقى لها خامة ( والرغام ) الثرى وقيل ( تراب لين ) وليس بدقيق ( أو رمل مختلط بتراب ) وقال الاصمعي الرغام من الرمل ليس بالذى يسيل من اليد وقال أبو عمرو هو دقاق التراب ( و ) الرغام ( اسم رملة بعينها ) والذى حكى ابن برى عن أبى عمرو قال الرغام رمل يغشى البصر فليس فيه ما يدل على انه اسم رمل بعينه فتأمل ( و ) الرغام ( بالضم ) ما يسيل من الانف وهو المخاط والجمع أرغمة وخص اللحيانى به الغنم والظباء ( لغة في العين ) المهملة كما في المحكم ( أو لثغة ) ونقله الليث أيضا هكذا وقال الازهرى هو تصحيف والصواب بالعين ومثله قول ثعلب وكأن الرحاج أخذ هذا الحرف من كتاب الليث فوضعه في كتابه وتوهم أنه صحيح قال وأراه عرض الكتاب على المبرد والقول ما قاله ثعلب وروى بعضهم حديث أبى هريرة وامسح الرغام عنها قال ابن الاثيران صحت الرواية فيجوز أن يكون أراد مسح التراب عنها رعاية لها واصلاحا لشأنها ( و ) من المجاز ( المراغمة الهجران والتباعد والمغاضبة ) ومنه حديث السقط انه ليراغم ربه ان أدخل أبويه النار أي يغاضبه ( وراغمهم نابذهم ) وخرج عنهم ( وهجرهم وعاداهم و ) لما كان العاجز الذليل لا يخلو من غضب قالوا ( ترغم ) إذا ( تغضب ) بكلام وغيره وربما جاء بالزاى نقله الجوهرى قال ابن برى ومنه قول الحطيئة ترى بين لحييها إذا ما ترغمت * لغاما كبيت العنكبوت الممدد * قلت وقد روى بيت لبيد بالوجهين * على خير ما يلقى به من ترغما * ( والرغامى ) بالضم ( زيادة الكبد لغة في العين ) والغين أعلى وأنشد الجوهرى للشماخ يصف الحمر يحشرجها طورا وطورا كأنما * لها بالرغامى والخياشيم جارز ( و ) الرغامى ( نبت لغة في الرخامى ) بالخاء ( و ) الرغامى ( الانف ) زاد ابن القوطية وما حوله ( و ) يقال الرغامى ( قصبة الرئة ) كذا في الصحاح ونقله ابن برى عن ابن دريد وأنشد يبل من ماء الرغامى ليته * كما يرب سالئ حميته وقال أبو وجزة شاكت رغامى قذوف الطرف خائفة * هول الجنان وما همت بادلاج ( والمراغم بالضم وفتح الغين المذهب والمهرب ) في الارض وبه فسر قوله تعالى يجد في الارض مراغما ( و ) المراغم ( الحصن ) كالعصر عن ابن الاعرابي وأنشد للجعدى كطوديلاذ باركانه * عزيز المراغم والمهرب ( و ) المراغم السعة و ( المضطرب ) وبه فسرت الايضا وقال أبو اسحق مراغما أي مهاجر المعنى يجد في الارض مهاجر الان المهاجر لقومه والمراغم بمنزلة واحدة وان اختلف اللفظان وأنشد إلى بلد غير دانى المحل * بعيد المراغم والمضطرب قال وهو مأخوذ من الرغام وهو التراب ( ورغمان رمل ) بعينه والذى نقله ابن برى عن أبى عمروان الرغام والرغمان رمل يغشى البصر وأنشد لنصيب فلاشك ان الحى أدنى مقيلهم * كناثر أو رغمان بيض الدوائر والدوائر ما استدار من الرمل ( ورغيمان ) مصغرا ( ع و ) رغيم ( كزبير اسم ) رجل ( ورغمته ) رغما ( فعلت شيأ على رغمه ) أي كرهه وغضبه ومساءته ( والمرغمة كمرحلة لعبة لهم و ) الرغامة ( كثمامة الطلبة ) يقال لى عنه رغامة * ومما يستدرك عليه رغم فلان إذا لم يقدر على الانتصاف نقله الجوهرى وفي حديث سجدتي السهو كانتا ترغيما للشيطان والراغم الغاضب والمتسخط والكاره والهارب وأرغم اللقمة من فيه ألقاها في التراب وأرغمه حمله على ما لا يقدر أن يمتنع منه ورغم أنفه ترغيما كأرغمه ورغم الانف نفسه لزق بالرغام وأرغم أهله هجرهم على رغم وأرغمه أغضبه قال المرقش ما ديننا في أن غزا ملك * من آل جفنة حازم مرغم أي مغضب وعبد مراغم بفتح الغين أي مضطرب على مواليه والمرغم كمقعد الرغم ولى عنده مرغمة أي طلبة والمترغم والمرغم كالمراغم وفلان لا يراغم شيأ أي لا يعوزه شئ * ومما يستدرك عليه الرفم محركة النعيم التام نقله الازهرى عن ابن الاعرابي ( رقم ) يرقم رقما ( كتب ) نقله الجوهرى ( و ) رقم ( الكتاب أعجمه وبينه ) أي نقطه وبين حروفه وكتاب مرقوم قد بينت حروفه بعلاماتها من التنقيط وقوله تعالى كتاب مرقوم أي مكتوب ( و ) رقم ( الثوب ) رقما وشاه و ( خططه ) وعلمه ( كرقمه ) ترقيما فيهما يقال كتاب مرقم ومرقم نقله الزمخشري وثوب مرقوم ومرقم قال حميد فرحن وقد زايلن كل صنيعة * لهن وباشرن السديل المرقما

( والمرقم كمنبر القلم ) لانه آلة للرقم وهو الكتابة ( ويقال للشديد الغضب ) الذى أسرف فيه ولم يقتصد ( طفا ) كذا في النسخ وفي بعض الاصول طما ( مرقمك وجاش ) مرقمك ( وعلا ) وفي بعض النسخ بالغين ( وطفح ) وفاض ( وارتفع وقذف مرقمك ) كل ذلك بمعنى واحد ( ودابة مرقومة في قوائمها خطوط كيات ) وفي التهذيب المرقوم من الدواب الذى يكوى على أو ظفته كبات صغار افكل واحدة منها رقمة وينعت بها الحمار الوحشى لسواد على قوائمه ( وثور ) مرقوم القوائم ( وحمار وحش مرقوم القوائم ) أي ( مخططها بسواد ) وهو مجاز ( والرقمة الروضة و ) أيضا ( جانب الوادي أو مجتمع مائه ) فيه وقال الفراء رقمة الوادي حيث الماء ( و ) الرقمة نبات يقال انه ( الخبازى و ) الرقمة ( بالتحريك نبت ) يشبه الكرش نقله الازهرى وقال غيره هي من العشب تنبت متسطحة غصنه ولا يكاد المال يأكلها الا من حاجة وقال أبو حنيفة الرقمة من أحرار البقل ولم يصفها بأكثر من هذا قال ولا بلغتني لها حلية ( والرقمنان ) بالفتح ( هنتان شبه ظفرين في قوائم الدابة ) متقابلتان ( أو ) هما ( ما اكتنف جا عرتى الحمار من كيسة النار ) وفي الصحاح رقمتا الحمار والفرس الاثران بباطن اعضادهما ( أو لحمتان تليان باطن ذراعي الفرس لا شعر عليهما أو ) هما نكتتان سوداوان على عجز الحمار وهما ( الجاعرتان ) وبكل فسر الحديث ما أنتم من الامم الا كالرقمة من ذراع الدابة ( و ) الرقمتان ( روضتان بناحية الصمان ) واياهما أراد زهير ودارلها بالرقمتين كأنها * مراجيع وشم في نواشر معصم ويقال هما روضتان احداهما قريب من البصرة والاخرى بنجد وقال نصرهما قريتان على شفير وادى فلج بين البصرة ومكة وقيل روضتان في بلاد العنبر وأيضا بنجد بين جريم ومطلع الشمس في ديار أسد ( والرقم ضرب مخطط من الوشى أو ) من ( الخز أو ) ضرب من ( البرود ) الاخير عن الجوهرى وأنشد لابي خراش لعمري لقد ملكت أمرك حقبة * زمانا فهلا مست في العقم والرقم ( و ) الرقم ( بالتحريك الداهية ) وما لا يطاق له ولا يقام به ( كالرقم بالفتح وككتف ) وعلى الاخيرة اقتصر الجوهرى يقال وقع في الرقم والرقم والرقماء إذا وقع فيما لا يقوم به وقال الاصمعي يقال جاء فلان بالرقم الرقماء كقولهم بالداهية الدهياء وأنشد * تمرس بى من حينه وأنا الرقم * يريد الداهية قال الجوهرى وكذلك بنت الرقم وأنشد للراجز أرسلها عليقة وقد علم * ان العليقات يلاقين الرقم ( و ) الرقم ( ع بالمدينة منه السهام الرقميات ) قال لبيد رقميات عليها ناهض * تكلح الاروق منهم والايل كما في الصحاح وقال نصر الرقم جبال دون مكة بدار غطفان وماء عندها أيضا والسهام الرقميات منسوبة إلى هذا الماء صنعت ثمة ( ويوم الرقم م ) معروف قال شيخنا بالفتح كما اقتضاه اطلاقه وهو المعروف وضبطه جماعة بالتحريك انتهى * قلت ليس هو الا بالتحريك وهكذا هو ضبط المصنف أيضا لانه معطوف على قوله آنفا وبالتحريك الداهية إذ لم يخلل بينهما ضبط مخالف قال الجوهرى ويوم الرقم من أيام العرب عقر فيه قرزل فرس عامر بن الطفيل قال ابن برى والصحيح ان قرز لا فرس طفيل بن مالك شاهده قول الفرزدق ومنهن إذ نجى طفيل بن مالك * على قرزل رجلا ركوض الهزائم * قلت وقد سبق للجوهري ذلك في اللام على الصواب يدل لذلك قول سلمة بن الخرشب آخر القصيدة وانك يا عام ابن فارس يا قرزل * معيد على قول الخنى والهواجر أراد عامر بن الطفيل فرخم وقرزل فرس الطفيل بن مالك قال أحمد بن عبيد بن ناصح الرقم ماء لبنى مرة ويوم الرقم كان لغطفان على بنى عامر وقال سلمة بن الخرشب الانمارى يذكر هذا اليوم إذا ما غدوتم عامدين لارضنا * بنى عامر فاستظفروا بالمرائر وفي المفضليات ما نصه فمر جبار بن سلمى بن مالك بن جعفر بالحرث بن عبيدة فأراد ان يحمله فإذا هو بعامر قد عقر فرسه الكلب وكان فرس عامر يسمى الورد والمزنوق فهو يسمى في الشعر بهذه الاسماء كلها فحمله على فرسه الاحوى وهو أخو الكلب فرس عامر وأبوهما المتمهل فرس مرة بن خالد فعرف من هذا السياق ان عامر بن الطفيل عقر فرسه في هذا اليوم لكنه الكلب وأما قرزل فانه فرس أبيه وفي هذا اليوم خنق الحكم بن الطفيل نفسه تحت شجرة خوفا من الاسار فزعموا ان عامرا كان يدعو ويقول اللهم أدرك لى بيوم الرقم ثم اقتلني إذا شئت وسمت غطفان هذا اليوم يوم المرورات ويوم التخانق أيضا وكانوا أصابوا يومئذ من بنى عامر أربعة وثمانين رجلا فذبحهم عقبة بن حليس بن عبيد بن دهمان فسمى مذبحا لذلك وقال حرقوص المرى في الرقم كأنكما لم تشهدا يوم مرخة * وبالرقم اليوم الذى كان أمقرا ( والارقم أخبث الحيات وأطلبها الناس ) قاله ابن حبيب ( أو ما فيه سواد وبياض ) كذا في المحكم وقال ابن شميل الارقم حية بين حيتين رقم بحمرة وسواد وكدرة وبغثة قال ابن سيده والجمع أراقم غلب غلبة الاسماء فكسر تكسيرها ( أو ذكر الحيات ) لا
يوصف به المؤنث ( و ) لا يقال في ( الانثى ) رقماء ولكن ( رقشاء ) وقال ابن حبيب إذا جعلته نعتا قلت أرقش وانما الارقم اسمه وقال شمر

الارقم من الحيات التى تشبه الجان في اتقاء الناس من قتله وهو مع ذلك من أضعف الحيات وأقلها غضبا لان الارقم والجان يتقى في قتلهما عقوبة الجن لمن قتلهما ومنه قول رجل لعمر رضى الله عنه مثلى كمثل الارقم ان تقتله ينقم وان تتركه يلقم قوله ينفم أي يثأر به ( و ) الارقم ( حى من تغلب وهم الاراقم ) نص الجوهرى في الصحاح والاراقم حى من تغلب وهم جشم قال ابن برى ومنه قول مهلهل زوجها فقدها الاراقم في * جنب وكان الحباء من أدم وجنب حى من اليمن وقال ابن سيده والا راقم بنو بكر وجشم ومالك والحرث ومعاوية عن ابن الاعرابي ووجدت في هامش نسخة الصحاح ما نصه تخصيصه بأن الاراقم حى من تغلب وهم جشم فليس كذلك وانما الا راقم أحياء من تغلب وهم ستة جشم ومالك وعمرو وثعلبة ومعاوية والحرث بنو بكر بن حبيب بن غنم بن تغلب بن وائل وقال ابن دريد في الجمهرة الاراقم بطون من بنى تغلب يجمعهم هذا الاسم قيل سموا بذلك لان ناظرا نظر إليهم تحت الدثار وهم صغار فقال كأن أعينهم أعين الاراقم فلج عليهم اللقب * قلت وهو قول ابن الكلبى وساق أبو عبيدة في ذلك وجها آخر ( وجاء بالرقم بالفتح وككتف أي بالكثير و ) الرقيم ( كأمير ع و ) أيضا ( فرس حزام بن وابصة و ) قوله تعالى أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا اختلفوا في الرقيم فسأل ابن عباس كعبا عنه فقال هي ( قرية أصحاب الكهف ) التى خرجوا منها وفي تفسير الزجاج كانوا فيها ( أو جبلهم ) إلى كان فيه الكهف نقله الزجاج ( أو كلبهم ) روى ذلك عن الحسن ونقله السهيلي في الروض ( أو الوادي ) الذى فيه الكهف عن أبى عبيدة نقله السهيلي أيضا وأبو القاسم الزجاجي في أماليه ( أو الصخرة ) نقله السهيلي ( أو لوح رصاص نقش فيه نسبهم وأسماؤهم ) وقصصهم ( ودينهم ومم هربوا ) نقل ذلك عن الفراء ونقله السهيلي أيضا والجوهري ( أو ) الرقيم ( الدواة ) حكاه ابن دريد قال ولا أدرى ما صحته وعزاه أبو القاسم الزجاجي إلى مجاهد وقال انه بلغة الروم ( و ) قال ثعلب الرقيم ( اللوح ) وبه فسر الآية قال الجوهرى وذكر عكرمة عن ابن عباس انه قال ما أدرى ما الرقيم أكتاب أم بنيان وفي روض السهيلي كل القرآن اعلم الا الرقيم وغسلين وحنانا وأواها * قلت فهى اذن أقوال ثمانية ذكر الزجاجي منها خمسة وذكر آخرها الكتاب عن الضحاك وقتادة قال وإلى هذا القول يذهب أهل اللغة وهو فعيل في معنى مفعول ( و ) من المجاز ( الرقيمة المرأة العاقلة البرزة ) الفطنة عن الفراء ويقال للصناع الحاذقة بالخرازة هي ترقم الماء وترقم فيه كأنها تخط فيه ( و ) من المجاز ( المرقومة الارض بها نبات قليل ) أي نبذ من كلا عن الفراء أيضا ( والترقيم والترقين ) بالميم والنون ( علامة لاهل ديوان الخراج ) من اصطلاحاتهم وذلك بأن ( تجعل على الرقاع والتوقيعات والحسبانات لئلا يتوهم انه بيض كيلا يقع فيه حساب ) وسيأتى في النون أيضا ( وحميضة بن رقيم كزبير صحابي بدرى ) وقال الغساني انه شهد أحدا * ومما يستدرك عليه الرقم الختم ورقم البعير كواه والمرقم كمنبر ما ينقش به الخبز وفي المثل هو يرقم في الماء يضرب مثلا للفطن العاقل أي بلغ من حذقه بالامور أن يرقم حيث لا يثبت الرقم قال سأرقم في الماء القراح اليكم * على بعدكم ان كان للماء راقم والمرقم كمحدث الكاتب كالمرقن بالنون قال * داركرقم الكاتب المرقم * ويروى بالنون وفي حديث على رضى الله عنه في صفة السماء سقف سائر ورقيم مائر يريد به وشى السماء بالنجوم واستعمل المحدثون فيمن يزيد في حديثه ويكذب هو يزيد في الرقم وأصله الكتابة على الثوب والرقمة بالضم والرقم محركة لون الارقم وبنت الرقم ككتف الداهية نقله الجوهرى والرقيم كزبير موضع والارقم القلم عن الزمخشري وما وجدت الا رقمة من كلا أي نبذة وأبو عبد الله الارقم ابن أبى الارقم واسمه عبد مناف بن أسد المخزومى صحابي ومن ولده عزير بن طلحة بن عبد الله بن عثمان بن الارقم وأرقم بن شرحبيل تابعي عن ابن عباس وأرقم بن يعقوب كوفى يروى المراسيل وأرقم بن الارقم تابعي آخر يروى عن ابن عباس والرقمتان قرب المدينة نهيان من أنهاء الحرة قاله نصر ( الركم جمع شئ فوق آخر حتى يصير ركاما مركوما كركام الرمل ) والسحاب ونحو ذلك من الشئ المرتكم بعضه على بعض وفي المحكم الركم القاء بعض الشئ على بعض وتنضيده ركمه يركمه ركما وشئ ركام بعضه على بعض ( و ) الركم ( بالتحريك السحاب المتراكم ) عن ابن الاعرابي ( كالركام ) بالضم وفي الصحاح الركام الرمل المتراكم وكذلك السحاب وما أشبهه ومنه قوله تعالى ثم يجعله ركاما يعنى السحاب وفي الحديث حتى رأيت ركاما يعنى في الاستسقاء ( و ) من المجاز ( مرتكم الطريق جادته ) يقال سلك جادته
ومرتكمه أي مححته ( والركمة بالضم الطين ) والتراب ( المجموع ) ووقع في نسخ الصحاح بالتحريك ( و ) من المجاز ( قطيع ركام كغراب ) أي ( ضخم ) شبه بركام السحاب أو الرمل أنشد ثعلب ونحمى به حوما ركاما ونسوة * عليهن قزناعم وحرير ( وارتكم الشئ وتراكم اجتمع ) بعضه فوق بعض * ومما يستدرك عليه سحاب ورمل مركوم ومرتكم ومتراكم وتراكم لحم الناقة سمنت وناقة مركومة سمينة وتراكمت الاشغال وارتكمت وهو مجاز ( رمه يرمه ويرمه ) من حدى ضرب ونصر ( رما ومرمة أصلحه ) بعد فساده من نحو حبل يبلى فترمه أو دار ترم شأنها ورم الامر اصلاحه بعد انتشاره قال شيخنا المعروف فيه الضم على القياس وأما الكسر فلا يعرف وان صح عن ثبت فيزاد على ما استثناه الشيخ ابن مالك في اللامية وغيرها من المتعدى الوارد بالوجهين

* قلت اللغتان ذكرهما الجوهرى وكفى به قدوة وثبتا وذكر أبو جعفر اللبلى هره يهره ويهره وعله يعله ويعله باللغتين فتأمل ذلك ( و ) رمت ( البهيمة ) رما ( تناولت العيدان بفمها ) وأكلت ( كارتمت ) ومنه الحديث عليكم بألبان البقر فانها ترم من كل الشجر أي تأكل وفي رواية ترتم وقال ابن شميل الرم والارتمام تمام الاكل ( و ) رم ( الشئ ) رما ( أكله ) وقال ابن الاعرابي رم فلان ما في الغضارة إذا أكل ما فيها ( و ) رم ( العظم يرم ) من حد ضرب ( رمة بالكسر ورما ؟ ؟ ميما وأرم ) صار رمة وفي الصحاح ( بلى ) قال ابن الاعرابي يقال رمت عظامه وأرمت إذا بليت ( فهو رميم ) ومنه قوله تعالى يحيى العظام وهى رميم قال الجوهرى وانما قال الله تعالى وهى رميم لان فعيلا وفعولا قد استوى فيهما المذكر والمونث والجمع مثل عدو وصديق ورسول وفي المحكم عظم رميم وأعظم رمائم ورميم أيضا قال الشاعر أما والذى لا يعلم السر غيره * ويحيى العظام البيض وهى رميم ( واسترم الحائط دعا إلى اصلاحه ) كذا في المحكم وفي الصحاح استرم الحائط أي حان له ان يرم وذلك إذا بعد عهده بالتطيين ( والرمة بالضم قطعة من حبل ) بالية ( ويكسر ) واقتصر الجوهرى على الضم والجمع رمم ورمام ومنه قول على رضى الله عنه يذم الدنيا وأسبابها رمام أي بالية ( وبه سمى ذو الرمة ) الشاعر وهو غيلان العدوى لقوله في أرجوزته يعنى وتدا لم يبق منها أبدا لا بيد * غير ثلاث ما ثلاث سود وغير مشجوج القفا موتود * فيه بقايا رمة التقليد يعنى ما بقى في رأس الوتد من رمة الطنب المعقود فيه ( و ) الرمة ( قاع عظيم بنجد تنصب فيه ) مياه ( أو دية وقد تخفف ميمه ) نقله نصر في كتابه وابن جنى في الخاطريات وابن سيده في المحكم فقول شيخنا لا يظهر لتخفيف ميمه وجه وجيه غير وجيه ( وفي المثل ) تقول العرب على لسانها ( تقول كالرمة كل شئ يحسينى الا الجريب فانه يروينى والجريب واد تنصب فيه ) أيضا وقال نصر الرمة بتخفيف الميم واديمر بين ابانين يجئ من المغرب أكبر واد بنجد يجئ من الغور والحجاز أعلاه لاهل المدينة وبنى سليم ووسطه لبنى كلاب وغطفان وأسفله لبنى أسد وعبس ثم ينقطع في رمل العيون ولا يكثر سيله حتى يمده الجريب واد لكلاب ( و ) الرمة ( الجبهة ) هكذا في سائر النسخ ولم أجده في الاصول التى نقلنا منها ولعل الصواب الجملة ويقال أخذت الشئ برمته وبزغبره وبجملته أي أخذته كله لم أدع منه شيأ قال الجوهرى ( ودفع رجل إلى آخر بعيرا بحبل في عنقه فقيل لكل من دفع شيأ بجملته أعطاه برمته ) قال وهذا المعنى أراد الاعشى يخاطب خمارا فقلت له هذه هاتها * بأدماء في حبل مقتادها وهكذا نقله الزمخشري أيضا وقد نقل فيه ابن دريد وجها آخر وهو ان الرمة قطعة حبل يشد بها الاسير أو القاتل إذا قيد للقتل في القود قال ويدل لذلك حديث على حين سئل عن رجل ذكر انه رأى رجلا مع امرأته فقتله فقال ان أقام بينة على دعواه وجاء بأربعة يشهدون والا فليعط برمته قال ابن الاثير أي يسلم إليهم بالحبل الذى شدبه تمكينا لهم لئلا يهرب وأورده ابن سيده أيضا وقال ليس بقوى ( و ) الرمة ( بالكسر العظام البالية ) والجمع رمم ورمام ومنه الحديث نهى عن الاستنجاء بالروث والرمة قال ابن الاثير انما نهى عنها لانها ربما كانت ميتة فهى نجسة أو لان العظم لا يقوم مقام الحجر لملاسته ( و ) الرمة ( النملة ذات الجناحين ) عن أبى حاتم وأنكره البكري في شرح أمالى القالى ( و ) الرمة ( الارضة ) في بعض اللغات ( وحبل ارمام ورمام ككتاب وعنب ) أي ( بال ) وصفوه بالجمع كأنهم جعلوا كل جزء واحدا ثم جمعوه ( و ) قولهم ( جاء بالطم والرم ) بكسرهما أي ( بالبحر والثرى ) فالطم البحر والرم الثرى كما في الصحاح ( أو ) الطم ( الرطب و ) الرم ( اليابس أو ) الطم ( التراب و ) الرم ( الماء أو ) المعنى جاء ( بالمال الكثير ) نقله الجوهرى ( و ) قيل ( الرم بالكسر ما يحمله الماء ) هكذا في النسخ والصواب الطم ما يحمله الماء والرم ما يحمله الماء والرم ما يحمله الريح ( أو ) الرم ( ما على وجه
الارض من فتات الحشيش ) وقيل معنى جاء بالطم والرم جاء بكل شئ مما يكون في البر والبحر ( و ) الرم ( النقى ) والمخ ( و ) منه ( قد أرم العظم ) أي جرى فيه الرم وهو المخ وكذلك أنقى فهو منق قال هجاهن لما ان أرمت عظامه * ولو كان في الاعراب مات هزالا ( وناقة مرم ) بها شئ من نقى نقله الجوهرى عن أبى زيد وقد أرمت وهو أول السمن في الاقبال وآخر الشحم في الهزال ( و ) الرم ( بالضم الهم ) يقال ماله رم كذا أي هم ( و ) في الحديث ذكر رم وهو ( بئر بمكة قديمة ) من حفر مرة ين كعب وقال نصر عن الواقدي من حفر كلاب بن مرة ( و ) الرم ( بناء بالحجاز ) كذا في النسخ والصواب ما بالحجاز وقد ضبطه نصر بالكسر ( و ) رم ( بالفتح خمس قرى كلها بشيراز ) وقال نصر رم الزيوان صقع بفارس وهناك مواضع رم كذا ورم كذا ( والمرمة وتكسر راؤها شفة كل ذات ظلف ) والذى في الصحاح المرمة بالكسر شفة البقرة وكل ذات ظلف لانها ترتم أي تأكل والمرمة بالفتح لغة فيه وفي المحكم المرمة من ذوات الظلف بالكسر والفتح كالفم من الانسان وقال ثعلب هي الشفة من الانسان وهى من ذوات الظلف المرمة والمقمة ومن ذوات الخف المشفر فدل كلام هؤلاء كلهم ان الفتح والكسر راجعان إلى الميم لا إلى الراء فتأمل ( وأرم سكت ) عامة وقيل عن فرق وقال حميد الارقط يردن والليل مرم طائره * مرخى رواقاه هجود سامره

( و ) أرم ( إلى اللهومال ) عن ابن الاعرابي ( وفي الحديث ) قالوا يا رسول الله ( كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت ) على وزن ضربت ( أي بليت ) قال ابن الاثير ( أصله أرممت فحذفت احدى الميمين كأحست في أحسست ) ويروى ارمت بتشديد الميم وفتح التاء ويروى رممت ويروى أيضا أرمت بضم الهمزة بوزن أمرت وقد ذكر في أرم والوجه الاول ( والرمرام نبت أغبر ) يأخذه الناس يسقون منه من العقرب قاله أبو زياد وفي بعض النسخ يشفون منه وقال غيره الرمرام حشيش الربيع قال الراجز * في خرق تشبع من رمرامها * وفي التهذيب الرمرامة حشيشة معروفة بالبادية والرمرام الكثير منه قال وهو أيضا ضرب من الشجر طيب الريح واحدته رمرامة وقال ابو حنيفة الرمرام عشبة شاكة العيدان والورق تمنع المس ترتفع ذراعا وورقها طويل ولها عرض وهى شديدة الخضرة لها زهرة صفراء والمواشى تحرص عليها ( ورمرم أو يرمرم جبل ) وقال الجوهرى وربما قالوا يلملم والذى في كتاب نصر الفرق بين يرمرم ويلملم فانه قال في يلملم جبل أو واد قرب مكة عنده يحرم حاج اليمن وقال في يرمرم جبل بمكة أسفل من ثنية أم جرذان وجبل بينه وبين معدن بنى سليم ساعة ( ودارة الرمرم كسمسم ورمان ورمانتان بالضم وارمام مواضع ) أما دارة الرمرم فقد ذكرت في الدارات ورمان بالفتح جبل لطيئ في طرف سلمى ذكره الجوهرى في ر م ن ورمانتان في قول الراعى على الدار بالرمانتين تعوج * صدور مهارى سيرهن وسيج وأما ارمام فانه جبل في ديار باهلة وقيل واد يصب في الثلبوت من ديار بنى أسد قاله نصر وقيل واد بين الحاجر وفيدويوم ارمام من أيام العرب قال الراعى تبصر خليلي هل ترى من ظعائن * تجاوزن ملحويا فقلن متالعا جواعل ارماما شمالا وصارة * يمينا فقطعن الوهاد الدوافعا ( والرمم محركة ) اسم ( وادو ترمرموا ) إذا ( تحركوا للكلام ولم يتكلموا ) بعد يقال كلمه فما تر مرم أي ما رد جوابا وفي التهذيب الترمرم أن يحرك الرجل شفتيه بالكلام يقال ما ترمرم فلان بحرف أي ما نطق وقال ابن دريد أي ما تحرك وفي الصحاح ترمرم حرك فاه للكلام ويقال ان أكثر استعماله في النفى ( و ) لرماة ( كثمامة البلغة ) يستصلح بها العيش ( وترمم تفرق ) كذا في النسخ والصواب تعرق كما في الاساس يقال ترمم العظم إذا تعرفه أو تركه كالرمة ( والمراميم السهام المصحلة الريش ) جمع مرموم وقدرم سهمه بعينه إذا نظر فيه حتى سواه فهو مرموم وهو مجاز ( وارتم الفصيل وهو أول ما تجد لسنامه مساو ) قال أبو زيد ( المرمات ) بالضم ( الدواهي ) يقال رماه ر الله بالمرمات وقال أبو مالك هي السكتات ( والرمم بضمتين الجوارى الكيسات ) عن ابن الاعرابي وكأنه جمع رامة وهى المصلحة الحاذقة ( و ) الرمام ( كغراب ) المبالغة في ( الرميم ) وبه فسر قول عمر رضى الله عنه قبل أن يكون ثماما رماما يريد الهشيم المتفتت من النبت وقيل هو حين تنبت رؤسه فترم أي تؤكل * ومما يستدرك عليه الرميم ما بقى من نبت عام أول عن اللحيانى والرميم الخلق البالى من كل شئ وشاة رموم ترم ما مرت به والرمام من البقل كغراب حين يبق وقال الازهرى سمعت العرب تقول للذى يقش ما سقط من الطعام وأرذله ليأكله ولا يتوفى قذره هو رمام قشاش وهو يترمم كل رمام أي يأكله وفي حديث الهرة ولا أرسلتها ترمرم من خشاش الارض أي تأكل والارمام آخر ما يبقى من النبت أنشد ثعلب * ترعى سميراء إلى أرمامها * والرم بالضم الجماعة وفي حديث زياد بن حدير فحملت على رم من الاكراد أي جماعة نزول كالحى من الاعراب قال أبو موسى
فكأنه اسم أعجمى وماله ثم ولارم تقدم في ث م م وما عن ذلك حم ولارم حم مجال ورم اتباع وفي التهذيب ومن كلاهم في باب النفى ماله عن ذلك الامرحم ولارم أي بد وقد يضمان ويقال ماله حم ولارم أي ليس له شئ وكاذوى ثمه ورمه حتى استوى على عمم أي القائمين بأمره ويقال للشاة إذا كانت مهزولة ما يرم منها مضرب أي إذا كسر عظم من عظامها لم يصب فيه مخ نقله الجوهرى ونعجة رماء بيضاء لاشية فيها نقله الجوهرى ورمرم أصلح شأنه ومرمر إذا غضب والرمان فعلان في قول سيبويه وفعال عند أبى الحسن وسيأتى في النون وهنا ذكره الجوهرى والرمانة التى فيها علف الفرس ورميم اسم امرأة قال رمتني وستر الله بينى وبينها * عشية أحجار الكناس رميم وأرم بالتحريك وتشديد الميم موضع عن نصر وارميم بالكسر موضع آخر ومن المجاز أحيا رميم المكارم وارتم ما على الخوان واقتمه اكتنسه وترمم العظم تعرقه أو تركه كالرمة وأمر فلان مرموم وترممه تتبعه بالاصلاح وفي مذحج رمان بن كعب بن أود بن أبى سعد العشيرة وفي السكون رمان بن معاوية بن عقبة بن ثعلبة كلاهما بالفتح والرمانيون محدثون يأتي ذكرهم في النون ( الرنم بضمتين المغنيات المجيدات ) عن ابن الاعرابي ( و ) الرنم ( بالتحريك الصوت ) وقد رتم بالكسر إذا رجع صوته كما في الصحاح ( والرنيم والترنيم تطريبه ) كما في المحكم وقال الجوهرى والترنيم ترجيع الصوت ( وقد رنم الحمام ) والمكاء ( والجندب ) قال ذو الرمة كأن رجليه رجلا مقطف عجل * إذا تجاوب من برديه ترنيم ( و ) رنم ( القوس ) ترنيما وذلك عند الانباض ( و ) كذلك العود وكل ( ما استلذ صوته ) وأراد ذو الرمة ببرديه جناحيه وله صرير يقع فيهما إذا رمض فطار وجعله ترنيما ( وترنم ) رجع صوته وترنم الطائر في هديره والقوس عند الانباض وأنشد الزمخشري للشماخ إذا أنبض الرامون عنها ترنمت * ترنم ثكلى أو جعتها الجنائز

وهو مجاز ( و ) كل ما سمع ( له رنمة حسنة ) فله ترنيم وترنم ظاهره انه بالفتح ويفهم من سياق الزمخشري انه بالتحريك فانه قال تقول نقرته بعنمة فأنطقته برنمة وفي الحديث ما أذن الله لشئ اذنه لنبى حسن الترنم بالقرآن وفي رواية حسن الصوت بترنم بالقرآن ( و ) له ( ترنموتة ) حسنة ( أي ترنم ) قال الجوهرى الترنموت الترنم زادوا فيه الواو والتاء كما زادوا في ملكوت قال أبو تراب أنشدني الغنوى في القوس تجاوب القوس بترنموتها * تستخرج الحبة من تابوتها يعنى حبة القلب من الجوف ( وقوس ترنموت لها حنين عند الرمى ) عن ابن دريد فهو يكون مصدرا وصفة قال شيخنا ووزنها تفعلون قالوا ولا تحفظ زياة التاء أولا وآخرا في كلمة غيرها ( والرنمة محركة نبات دقيق ) وقال الاصمعي هو من نبات السهل وقال شمر رواه المسعرى عن أبى عبيد الرنمة قال وهو عندنا الرتمة والرتم من الاشجار الكبار وذوات الساق والرنمة من دق النبات ( و ) الرنوم ( كصبورع ) * ومما يستدرك عليه أرنم كأفلس موضع في شعر كثير بن عبد الرحمن تأملت من آياتها بعد أهلها * بأطراف اعظام فأذناب أرنم ويقال بالزاى وسيأتى ( الروم الطلب كالمرام ) وقد رامه يرومه روما ومراما طلبه ( و ) الروم ( شحمة الاذن ) ومنه حديث أبى بكر انه أوصى رجلا في طهارته فقال تعهد المغفلة والمنشلة والروم هو بالفتح ( ويضم ) قال الجوهرى ( و ) الروم الذى ذكره سيبويه ( حركة مختلسة مخنقاة ) بضرب من التخفيف ( وهى أكثر من الاشمام لانها تسمع ) وهى بزنة الحركة وان كانت مختلسة مثل همزة بين بين كما قال أأن زم أجمال وفارق جيرة * وصاح غراب البين أنت حزين قوله أأن زم تقطيعه فعولن ولايجوز تسكين العين وكذلك قوله تعالى شهر رمضان فيمن أخفى انما هو بحركة مختلسة ولايجوز أن تكون الراء الاولى ساكنة لان الهاء قبلها ساكن فيؤدى إلى الجمع بين الساكنين في الوصل من غير أن يكون قبلها حرف لين قال وهذا غير موجود في شئ من لغات العرب قال وكذلك قوله تعالى انا نحن نزلنا الذكر وأمن لا يهدى ويخصمون واشباه ذلك قال ولا يعتبر بقول القراءان هذا ونحوه مدغم لانهم لا يحصلون هذا الباب ومن جمع بين ساكنين في موضع لا يصح فيه اختلاس الحركة فهو مخطئ كقراءة حمزة في قوله تعالى فما اسطاعوا لان سين الاستفعال لا يجوز تحريكها بوجه من الوجوه انتهى ( و ) الروم ( بالضم جيل من ولد الروم بين عيصو ) بن اسحق عليه السلام سموا باسم جدهم قيل كان لعيصو ثلاثون ولدا منهم الروم ودخل في الروم طوائف من تنوخ ونهد وسليم وغيرهم من غسان كانوا بالشأم فلما أجلاهم المسلمون عنها دخلوا بلاد الروم فاستوطنوها فاختلطت انسابهم ( رجل رومى ج روم ) قال الفارسى هو من باب زنجى وزنج قال ابن سيده ومثله عندي فارسي وفرس قال وليس بين الواحد والجمع الا الياء المشددة كما قالوا تمرة وتمر ولم يكن بين الواحد والجمع الا الهاء قال ( والرومة بالضم ) غير مهموز
( الغراء ) الذى ( يلصق به ريش السهم ) قال أبو عبيد هي بغير همز وحكاها ثعلب مهموزة وقد تقدم ( و ) رومة ( ة بطبرية ) وفي اللسان موضع بالسريانية ( و ) رومة ( بئر بالمدينة ) على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وهى التى حفرها عثمان رضى الله تعالى عنه وقيل اشتراها وسبلها وقال نصر وهى بوادي العقيق وماؤها عذب ( وروم لبث و ) قال ابن الاعرابي روم ( فلانا و ) روم ( به ) إذا ( جعله يطلب الشئ ) نقله الجوهرى ( و ) روم ( الرجل رأيه ) إذا ( هم بشئ بعد شئ ورامة ع بالبادية ) قيل بالعقيق وقال عمارة ابن عقيل وراء القريتين في طريق البصرة إلى مكة وقيل انه من ديار عامر قال أوس به حجر ولو شهد الفوارس من نمير * برامة أو بنفق لوى القصيم وقال القطامى حل الشقيق من العقيق ظعائن * فنزلن رامة أو حللن براها ( ومنه المثل تسألني برامتين سلجما ) قال الاصمعي قيل لرجل من رامة ان قاعكم هذا طيب فلو زرعتموه قال زرعناه قال وما زرعتموه قال سلجما قال ما جرأكم على ذلك قال معائدة لقول الشاعر تسألني برامتين سلجما * يامى لو سألت شيأ أمما * جاء به الكرى أو تجشما و ( يكثرون من تثنيته في الشعر ) فيقولون رامتين كأنها قسمت جزأين كما قالوا للبعير ذو عثانين كأنها قسمت أجزاء وأنشد النحاة لجرير * بان الخليط برامتين فودعوا * وقال كثير خليلي حثا العيس نصبح وقد بدت * لنا من جبال الرامتين مناكب ( ورومان بالضم ع ورومان الرومي ) هو سفينة مولى النبي صلى الله عليه وسلم أصله من بلخ ( و ) رومان ( بن نعجة ) ذكره ابن شاهين ( صحابيان ) وقال ابن فهد في الاخير كأنه تابعي ( وأم رومان ) بنت عامر بن عويمر الكنانية ( أم عائشة الصديقة ) رضى الله تعالى عنهما في الاطراف قيل اسمها زينب وقيل دعد توفيت في ذى الحجة سنة ست وقيل أربع وقيل خمس ونزل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في قبرها واستغفر لها وكانت حية في الافك روى لها البخاري حديثا واحدا من حديث الافك من رواية مسروق عنها ولم يلقها وقد قال بعض الرواة عن مسروق حدثثنى أم رومان وذلك وهم وقد قيل عن مسروق عن عبد الله بن مسعود عن أم رومان * قلت ومسروق على ما في التجريد أدرك الجاهلية وسمع عليا وروى عن أبى بكر الصديق ( والرومانى ع باليمامة

ورومية بالمدائن خرب ) الآن ( و ) رومية أيضا ( د بالروم ) يعرف برومية الكبرى له ذكر في كتب الجفر بناه روميس ملك الروم يقال ( سوق الدجاج فيه فرسخ وسوق البر ثلاثة فراسخ وتقف المراكب فيه على دكاكين التجار في خليج معمول من النحاس وارتفاع سوره ثمانون ذراعا في عرض عشرين ) ذراعا ( فيما ذكره ابن خرداذيه ) بضم الخاء وسكون الراء وفتح الدال بعدها ألف وكسر الذال المعجمة وسكون الياء التحتية وآخره ها قال ياقوت في المعجم ( فان يك كاذبا فعليه كذبه وتروم به ) وفي نسخة بها إذا ( نهز أو ) الروام ( كغراب اللغام ) زنة ومعنى وقد ذكره وفي رام أيضا ( والرومى بالضم شراع السفينة الفارغة ) والمربع شراع الملاى قاله أبو عمرو ( و ) الرومي ( بن مالك شاعر و ) أبو الحسن على بن العباس بن صالح ( بن الرومي ) شاعر ( متأخر ) مجود توفى سنة أربع وثمانين ومائتين ( وأيو رومى ) كطوبى مذكور في حديث واه لابن الجوزى عن ابن عباس أخرجه ابن منده ( وأبو الروم بن عمير ) بن هاشم العبدرى هاجراني الحبشة مع أخيه مصعب قتل باليرموك يقال ان اسمه منصور ( صحابيان ) رضى الله تعالى عنهما ( والرام شجر والمرام المطلب ) كما في المحكم يقال هو ثبت المقام بعيد المرام * ومما يستدرك عليه الروام كرمان الطلاب ويجمع الرومي على أروام قال الجوهرى والنسبة إلى رامة رامى على غير قياس قال وكذلك النسبة إلى رامهرمز رامى وان شئت هرمزي قال ابن برى بل النسبة إلى رامة رامى على القياس وكذلك النسب إلى رامتين رامى على القياس كما يقال في النسب إلى الزيدين زيدي فقوله على غير قياس لا معنى له وقال وكذلك النسب إلى رامهرمز رامى على القياس ورويم كزبير اسم ورويم بن محمد بن رويم البغدادي أخذ عن أبى القاسم الجنيد وعنه محمد بن خفيف الشيرازي ورومان أبو قبيلة وروام كغراب موضع ( الرهمة بالكسر المطر الضعيف الدائم ) الصغير القطر وقال أبو زيد من الديمة الرهمة وهى أشد وقعا من الديمة وأسرع ذهابا ( ج كعنب وجبال ) ومنه حديث طهفة ونستحيل الرهام ويفهم من سياق الآمدي أن الرهام جمع رهمة محركة فانه شبهه بأكمة وآكام وهو مخالف لما عليه أئمة اللغة ( وأرهمت السماء أتت به ) أي بالمطر الضعيف ( وروضة مرهومة ) كما في الصحاح و ( لا ) يقولون ( مرهمة ) قال ذو الرمة أو نفحة من أعالي جنوة معجت * فيها الصبا موهنا والروض مرهوم ( والمرهم كمقعد طلاء لين يطلى به الجرح ) وهو ألين ما يكون من الدواء ( مشتق من الرهمة ) بالكسر ( للينه ) وقال الجوهرى
المرهم معرب ( وبنو رهم بالضم بطن ) من العرب ( و ) الرهام ( كغراب ما لا يصيد من الطير و ) أيضا ( العدد الكثير و ) الرهام ( كسحاب المهزولة من الغنم وشاة رهوم ) مهزولة ( ورجل رهوم ضعيف الطلب يركب الظن والرهمان محركة في سير الابل تحامل وتمايل ) وهو من الضعف والهزال ( و ) رهمان ( كسكران ع و ) رهيمة ( كجهينة عين بين الشأم والكوفة وأبورهم الانمارى بالضم ) روى عنه خالد بن معدان ( و ) أبورهم ( السمعى ) ذكره ابن أبى خيثمة في الصحابة وهو تابعي اسمه أحزاب بن أسيد وقد ذكر في س م ع وفي ح ز ب ( و ) أبورهم كلثوم بن الحصين ( الغفاري ) شهد أحد أو بايع تحت الشجرة روى الزهري عن ابن أخيه عنه ( و ) أبورهم ( بن قيس الاشعري ) أخو أبى موسى ( و ) أبورهم ( بن مطعم الارحبي ) شاعر له رفادة ( وأبورهمة ) السماعي ( و ) قيل ( أبورهيمة ) بالتصغير ( أوهما واحد ) وهو الصواب وهو أبورهم السمعى الذى ذكر ( صحابيون ) رضى الله تعالى عنهم * ومما يستدرك عليه رهمت الارض كعنى أمطرت نقله الزمخشري وتقول نزلنا بفلان فكناني في أرهم جانبيه أي أخصبهما نقله الجوهرى وتقول مراهم الغوادى مراهم البوادى وهو من سجعات الاساس ومحمد بن مرهم الشر وانى أخذ عن الشريف الجرجاني * ومما يستدرك عليه الرهسمة المسارة والسماورة وقد رهسم في كلامه ورهسم الخبر أتى منه بطرف ولم يفصح بجميعه كرهمسه كذا في اللسان ( الريم الفضل ) والزيادة يقال لهذا على هذا ريم نقله الجوهرى وأنشد للعجاج * بالزجر والريم على المزجور * أي من زجر فعليه الفضل أبدا لانه انما يزجر عن أمر قد قصر فيه ( و ) الريم ( العلاوة بين الفودين ) يقال له البرواز ( و ) الريم الظراب وهى ( الجبال الصغار و ) قال ابن الاعرابي الريم ( القبر ) وأنشد الجوهرى لمالك بن الريب إذا مت فاعتادى القبور وسلمى * على الريم أسقيت الغمام الغواديا ( أو ) الريم ( وسطه ) وبه فسر البيت أيضا ( و ) الريم ( التباعد ) ما يريم ( و ) الريم ( الظبى الخالص البياض ) وقال ابن سيده في كتابه عن ابن السكيت أي شئ ادهب لزين وأجلب لغمر عين من معادلته في كتابه الاصلاح الريم الذى هو القبر والفضل بالريم الذى هو الظبى ظن التخفيف فيه وضعا ( و ) الريم ( آخر النهار إلى اختلاف الظلمة ) هكذا في النسخ والصواب إلى اختلاط الظلمة ( و ) الريم ( انضمام فم الجرح للبرء كالريمان محركة و ) الريم ( الميل في حمل البعير ) وذلك من فضله وثقله يقال لهذا العدل ريم على هذا أي ثقل به يميل ( و ) الريم ( نصيب يبقى من جزور وأعظم يفضل ) بعد ما يقسم لحم الجزور والميسر وقيل هو عظم يفضل لا يبلغهم جميعا ( فيعطاه الجزار ) وفي الصحاح عظم يبقى بعد ما يقسم الجزور انتهى وقال اللحيانى يؤتى بالجزور فينحرها صاحبها ثم يجعلها على وضم وقد جزأها عشرة أجزاء على الوركين والفخذين ولعجزوا الكاهل والزور فان بقى عظم أو بضعة فذلك الريم ثم ينتظر به الجازر من أراده فمن فاز قدحه فأخذه يثبت له والا فهو للجازر قال الجوهرى وأنشد ابن السكيت وكنتم كعظم الريم له يدر جازر * على أي بد أي مقسم اللحم يوضع

قال وغير يعقوب يرويه يجعل * قلت ويروى وأنت كعظم الريم وقال ابن سيده والمعروف يجعل وهى رواية اللحيانى ولم يرو يوضع أحد غير ابن السكيت * قلت وهو لشاعر من حضرموت وقال ابن برى لاوس بن حجر من قصيدة عينية وهو للطرماح الاجئى من قصيدة لامية وقيل لابي شمر بن حجر قال وصوابه يجعل وهكذا أنشده ابن الاعرابي وغيره * قلت ووجدت بخط أبى زكريا في أبيات الاصلاح قال الطرماح الاجئى وقيل لشمر بن حجر بن مرة بن حجر بن وائل بن ربيعة انتهى وقال ابن برى وقبله أبوكم لئيم غير حر وأمكم * بريدة ان ساءتكم لم تبدل * قلت وقبله فلو شهد الصفين بالعين مرثد * إذ الرآنا في الوغى غير عزل وما أنت في صدري بعمرو أجنه * ولا بفتى في مقلتي متجلجل أبوكم لئيم الخ ( و ) الريم ( الساعة الطويلة ) يقال بقى ريم من النهار كما في الصحاح وقال غيره يقال عليك نهار ريم أي نهار طويل ( و ) الريم ( الدرجة ) لغة يمانية حكاها أبو عمرو بن العلاء كما في الصحاح ( و ) الريم ( الزيادة ) وهو كالفضل وقد تقدم ولو ذكره هناك كما فعله الجوهرى كان أحسن ( و ) الريم ( البراح ) يقال ( ما رمت أفعل ) ذلك أي ما برحت وقد رام يريم ربما ( و ) قال ابن سيده ( ما رمت المكان و ) ما رمت ( منه ) أي ( ما برحت ) وفي الحديث أنه قال للعباس لا ترم من منزلك غدا أتت وبنوك أي لا تبرح وأكثر ما يستعمل في النفى وقال الاعشى أبانا فلا رمت من عندنا * فانا بخير إذا لم ترم أي لا برحت وكان ابن الاعرابي يذهب إلى أنه يستعمل من غير جحد أيضا وأنشد هل رامنى أراد خبيطتى * أم هل بعذرسا حتى وجنابي يريد هل برحنى وغيره ينشد ما رامنى ( وريم به ) بالكسر ( إذا قطع ) قال * وريم بالساقي الذى كان معى * ( ونهيك بن بريم )
الاوزاعي ( محدث ) صدوق عن مغيث الاوزاعي وعنه الاوزاعي ( ويريم حصن ) باليمن من أعمال جبل قيس بيد عبد على بن عواض قاله ياقوت ( وتريم بالمثناة ) من ( فوق د بحضر موت ) سمى باسم بانيه تريم بن حضرموت وهو عش الاولياء وقد تقدم ذكره في ترم مستوفى فراجعه ( ومريمة ) بكسر الراء ( ة بها ) أيضا وبها مسكن السادة آل باعلوى الآن ( وريم بالكسر ع ببلاد المغرب و ) أيضا ( ع قرب مقد شوه وريمة بالكسر راد لبنى شيبة بالمدينة ) على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ( و ) ريمة ( بالفتح مخلاف باليمن ) مشتمل على عدة قرى ومساكن في الجبال وطوائف وأمم قاعدته حصن كسمة وقد دخلته ومنه الجمال الريمى أحد أعيان الشافعية روى عنه الحافظ جمال الدين بن ظهيرة ( و ) ريمة ( حصن باليمن ) إليه نسب المخلاف المذكور ( وأبو ريمة صحابي بصرى ) روى عنه الازرق بن قيس ( والمريم كمقعد التى تحب حديث الرجال ولا تفجر ) قال أبو عمرو هو مفعل من رام يريم ( و ) مريم ( اسم ) ابنة عمران التى أحصنت فرجها صلى الله عليها وعلى اينها عيسى وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام * قلت وانما قالوا انه مفعل لفقد فعيل في لغة العرب وقال قوم هو فعلل كما أشار إليه الشهاب في شرح الشفاء وهو مبنى على أنه عربي وقال قوم انه معرب مارية وقيل هو عجمى على أصله وأورده الجلال في المزهر ( وريم عليه ) ترييما ( زاد ) عليه في السير ونحوه قال ابن برى هو من الريم الزيادة والفضل وعليه قول أبى الصلت * ريم في البحر للاعداء أحوالا * أو هو من الريم وهو البراح ( وريمان ) بضم النون ( موضعان ) أحدهما حصن باليمن والثانى موضع بين البصرة واليمامة قاله نصر * ومما يستدرك عليه الريم الدكان يمانية وقال ابن السكيت ريم بالمكان ترييما أقام به وريمت السحابة فأغضنت إذا دامت قلم تقلع نقله الجوهرى وتريم كحذيم موضع سبق ذكره في ت ر م وريم ترييما سار النهار كله وفي الحديث ذكر ريم بالكسر وهو موضع بالمدينة قال نصر هو منزل لمزينة وهو واد يصب فيه سيل ورقان وقيل جبل وهبيرة بن يريم تابعي عن على وابن مسعود وعنه أبو إسحق ثقة توفى سنة ست وستين ومائة ( فصل الزاى ) مع الميم ( زأم ) الرجل ) كمنع زأما ) عن الفراء نقله الجوهرى ( وزؤاما ) بالضم هذه عن اللحيانى ( مات وحيا ) أي سريعا ( و ) زأم زأما ( أكل شديدا ) وقيل زأم الطعام زأما إذا ملاء بطنه منه ( و ) زأم ( الرجل ) يزأمه زأما ( ذعره ) وخوفه ( كزأمه ) تزئيما ( و ) زأم ( لى ) فلان زأمة أي ( كلمة طرحها ) ونص الصحاح أي طرح كلمة ( لا أدرى أحق هي أم باطل ) ومثله في الاساس أيضا ( و ) زئم ( كفرح وعنى ) زأما ( فهو زئم ) ككتف فزع و ( اشتد ذعره ) وخوفه ( كازدأم والزأمة الصوت الشديد ) نقله الجوهرى يقال سمعت له زأمة أي صوتا ( و ) الزأمة ( الحاجة ) يقال قضيت منه زأمتى كنهمتى أي حاجتى ( و ) الزأمة ( شدة الاكل والشرب ) نقله الجوهرى وأنشد * ما الشرب الا زأمات فالصدر * ( و ) يقال أصبحت وليس بها زأمه أي شدة ( الريح ) قال ابن سيده كانه أراد أصبحت الارض أو البلدة أو لدار ( و ) الزأمة ( من الطعام ما يكفى ) يقال قد اشترى بنو فلان زأمتهم من الطعام أي ما يكفيهم سنتهم ( و ) الزأمة ( الكلمة و ) يقال ( ما يعصيه زأمة ) أي ( كلمة ) وكذلك ما عصيته وشمة ( وموت زؤام كغراب ) أي ( كريه ) أو عاجل ( أو ) سريع ( مجهز ) والاول أصح ( وأزأمه على الامر ) إذا ( أكرهه ) كأذأمه بالذال كما في الصحاح ( و ) أزأم ( الجرح بذمه ) ازآما ( غمزه حتى لزق جلدته ) بدمه ( ويبس الدم عليه ) وجرح مزأم قال الازهرى هكذا قاله ابن شميل أزأمت الجرح بالزاى وقال أبو زيد في كتاب الهمز أرأمت الجرح إذا داويته حتى يبرأ ارآما بالراء قال والذى قاله ابن شميل صحيح بمعناه الذى ذهب إليه

ولذا قال المصنف ( أو ) أزأمه إذا ( داواه حتى برئ ) وقال أبو زيد أرأمت الرجل على أمر لم يكن من شأنه ار آما إذا أكرهته عليه قال الازهرى وكأن أزأم الجرح في قول ابن شميل أخذ من هذا ( و ) قال الفراء ( الزؤامى بالضم ) الرجل ( القتال ) من الزؤام وهو الموت ( و ) قال ابن شميل ( زأمه البرد كمنع ) زأما ( ملاجوفه حتى أخذه ) لذلك ( قل ) وقفة أي رعدة ( و ) يقال ( يرمون في زئمك بالكسر ) أي ( في عينك وطعنوا في زئمه ) أي ( في ( حسبه ) * ومما يستدرك عليه رجل مزأم كمنبر شديد الذعروزئم به كفرح إذا صاح به وقال ابن شميل في كتاب المنطق له زئمت الطعام زأما أي أكلته أكلا قال والزأم أن يملا بطنه وقد أخذ زأمته أي حاجته من الشبع والرى ويقال سكت عنى فما زأم بحرف أي ما تكلم ( الزبهمة ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهو ( العجلة ) * ( الزجمة أن تسمع شيأ من الكلمة الخفية ولم أسمع له زجمة ) بالفتح ( ويضم ) أي ( نبسة ) وسكت فما رجم بحرف أي ما نبس وما زجم إلى
كلمة يزجم زجما أي ما كلمني بكلمة ( و ) الزجوم ( كصبور القوس الضعيفة الارنان ) ليست بشديدته قال أبو النجم * فظل يمطو عطفا زجوما * وقال آخر * بات يعاطى فرجا زجوما * ( أو ) هي ( الحنون ) قاله أبو حنيفة والقولان متقاربان ( و ) الزجوم ( الناقة السيئة الخلق ) التى ( لا تكاد ترأم سقب غيرها ترتاب بشمه ) وأنشد بعضهم * كما ارتاب في أنف الزجوم شميمها * وربما أكرهت حتى ترأمه فندر عليه قال الكميت ولم أحلل بصاعقة وبرق * كما درت لحالبها الزجوم يقول لم أعطهم من الكره على ما يريدون كما ندر الزجوم على الكره ( و ) قال شمر ( بعير أزجم لا يرغو ولا يفصح بالهدير ) والذى قاله الاحمر بهذا المعنى بعير أزيم وأسجم قال شمر وليس بين الازيم والازجم الا تحويل الياء جيما والعرب تجعل الجسيم مكان الياء لان مخرجهما من شجر الفم ( والزجمة والزحمة ) بالجيم والحاء ( والزكمة ) بالكاف كل ذلك ( الزحرة ) التى ( يخرج معها الولد ) وسيأتى بيان كل في محله ( و ) الزجم ( كسكر طائر ) وهو مقلوب الزمج * ومما يستدرك عليه الزجمة الصوت وما زجم إلى كلمة أي ما كلمني وزجم له بشئ ما فهمه ( زحمه كمنعه ) يزحمه ( زحما وزحاما بالكسر ) أي ( ضايقه وازدحم القوم وتزاحموا ) تضايقوا ( والزحم ) القوم ( المزدحمون ) قال جاء بزحم مع زحم فازدحم * تزاحم الموج إذا الموج التطم قال ابن سيده جاء بالمصدر على غير الفعل ( و ) زحم ( اسم ) رجل ( و ) زحم ( بالضم ) اسم ( مكة ) شرفها الله تعالى حكاها ثعلب قال ابن سيده والمعروف رحم ( أو هي أم الزحم و ) المزحم ( كمنبر الكثير الزحام أو شديده ) ومنه منكب مزحم قال رجل من العرب لتجدنني ذا منكب مزحم وركن مدعم ورأس مصدم ولسان مرجم ووطئ ميثم ( وزاحم ) فلان ( الخمسين ) وزاهمها أي ( قاربها ) وبلغها ( وأبو مزاحم الفيل و ) أيضا ( الثور ) ذو القرنين كما في التهذيب عن ابن الاعرابي وفي المحكم ( المنكسر القرنين ) وفي بعض نسخة المنكسر القرنين وفي التهذيب يكنيان بمزاحم وفي المحكم بابن مزاحم ( و ) أبو مزاحم ( أول من قاتل العرب من ) خاقان وأول ( ولاة الترك ومزاحم بن أبى مزاحم زفر الكوفى ) عن الشعبى ومجاهد وعنه شعبة وشريك ثقة ( و ) مزاحم ( بن أبى مزاحم مولى عمر بن عبد العزيز ) عن مولاه المذكور وعبيد الله بن أبى يزيد وعنه ابن جريج والزهرى مع تقدمه ثقة ( و ) مزاحم ( بن داود ) بن علية الكوفى عن أبيه وعنه أبو كريب ليس بحجة ( محدثون ) وفاته مزاحم بن معاوية الضبى تابعي عن أبى ذر ( و ) مزاحم اسم ( فرس وزحمة الولادة زجمتها ) بالجيم ( وزكريا بن يحيى بن زحمويه كعمرويه ) هكذا في النسخ والصواب أن زحمويه لقب لزكريا لاجده كما حققه الحافظ ( محدث ) وكذلك ابنه أحمد حدث أيضا ( وزحمة بالضم ابن عبد الله الكلبى قاتل الضحاك ) بن قيس الفهرى ( يوم مرج راهط ) * ومما يستدرك عليه زاحمه مزاحمة ضايقه ويوم الزحام يوم القيامة وتزاحمت الامواج وازدحمت تلاطمت وكورة المزاحمتين من كور مصر البحرية وزحم زحمة لقم لقمة كذا في النوادر والهاء فيه لغة وسيأتى ( الزخم ) أهمله الجوهرى وفي المحكم هو ( ع وزخمه كمنعه ) يزخمه زخما ( دفعه شديد أو زخم اللحم كفرح خبث وأنتن كأزخم ) وهذه عن ابن برزج كأشخم ( فهو ) لحم ( زخم ) دسم خبيث الرائحة ( وفيه زخمة محركة ) أي رائحة كريهة وقال بعض هو ( خاص بلحم السبع ) أي لا تكون الزخمة الا في لحوم السباع والزهمة في لحوم الطير كلها وهى أطيب من الزخمة ( أو هو أن يكون نمسا كثير الدسم والزهومة و ) قال الازهرى الخزماء الناقة المشقوقة الخنابة وهو المنخر قال و ( الزخماء المنتنة الرائحة وازدخم الحمل ) أي ( احتمله ) * ومما يستدرك عليه الزخمة يالضم نتن العرض وفي الحديث ذكر زخم وهو بالضم جبل قرب مكة ذكره نصر وابن الاثير ( الازدرام الابتلاع ) قال شيخنا جعله المصنف ترجمة مستقلة بالحمرة وبعده زرم ولا يظهر له وجه فان الظاهر أن الازدرام افتعال من زرم لا افعلال فالمادة واحدة فتأمل * قلت هي في سائر النسخ بالاسود لا بالحمرة وقد ذكره الجوهرى بعد تركيب زرم على الاستقلال وجعله من تركيب زدرم بتقديم الدال على الراء ثم أورد زردم بتقديم الراء على الدال وأما صاحب اللسان فذكره في زردم فتأمل ذلك ( زرم الكلب والسنور كفرح ) زرما فهو زرم ( بقى جعره في دبره ) واسم ما بقى الزرم ( و ) زرم ( بوله ودمعه وكلامه ) وحلفته ( انقطع كازرأم ) وكل ما انقطع فهو زرم وأزرم ( وزرمه يزرمه ) زرما ( وأزرمه وزرمه ) تزريما ( قطعه وأزرمه قطع عليه بوله ) وفي حديث الحسن بن على فبال في حجره فأخذ فقال لا تزوموا ابني ثم دعا بماء فصبه عليه قال الاصمعي الازرام القطع أي لا تقطعوا عليه بوله ومنه حديث الاعرابي الذى بال في المسجد قال لا تررموه ( وزرمت به ) أمه أي ( ولدته ) نقله الجوهرى وأنشد ابن برى لابي الورد الجعدى

الا لعن الله التى زرمت به * فقد ولدت ذا نملة وغوائل ( و ) الزرم ( ككتف الذليل القليل الرهط ) عن ابن الاعرابي وأنشد للاخطل لو لا لاؤكم في غير واحدة * إذا لقمت مقام الخائف الزرم ( و ) أيضا ( من لا يثبت في مكان ) قاله الاصمعي ( والمزرئم والزر أميم ) بضمهما الاخيرة عن ثعلب ( المنقبض ) قال ساعدة بن جؤبة موكل بشدوف الصوم يرقبه * من المغارب مخطوف الحشازرم وقال أبو عبيد المرزئم المقشعر المجتمع الراء قبل الزاى قال الازهرى الصواب الزاى قبل الراء وهكذا رواه ابن جبلة وشك أبو زيد في المقشعر المجتمع أنه مزرئم وقد ازرأم ازرئماما وأنشد ابن برى للاخطل تمذى إذا سحبت من قبل أدرعها * وتزرئم إذا ما بلها المطر ( والزرم الحذرو ) أيضا ( واد ) عظيم ( يصب في دجلة ) الوصل ( والازرم السنور ) نقله ابن سيده * ومما يستدرك عليه زرم البيع كفرح انقطع والزرم البخيل والمضيق عليه وزرمه الدهر تزريما قطع عنه الخير قال ساعدة بن جؤبة حب الضريك تلاد المال زرمه * فقر ولم يتخذ في الناس ملتحجا ورجل زرم الدمع منقطعه قال عدى أو كماء المثمود بعد حمام * زرم الدمع لا يؤب نزورا فالزرم هنا القليل المنقطع وقال أبو عمرو الزرم الناقة التى تقطع بولها قليلا قليلا يقال لها إذا فعلت ذلك قد أو غت وأوشقت وشلشلت وأنفضت وأزرمت وازرأم غضب فهو مزرئم ذكره أبو زيد في كتاب الهمز والزريم كامير الرجل القليل الرهط الذليل والمزرئم الساكت أنشد ابن برى ألفيته غضبان مزرئما * لا سبط الكف ولا خضما ( زردمه ) زردمة ( خنقه ) وزردبه كذلك ( أو عصر حلقه ) كما في الصحاح ( و ) قيل زردمه ( ابتلعه والزردمة الغلصمة ) وقيل هي تحت الحلقوم واللسان مركب فيها وقيل هي فارسية * قلت فان كان مركا من زرودمه فان دمه هو النفس وزرهو الذهب وان كان مركبا من زردومه فان زردهو الاصفرومه هو القمر فليتأمل ذلك ( أو ) هو ( موضع ) الازدرام و ( الابتلاع ) كما في الصحاح * ومما يستدرك عليه الزرقم بالضم قال الليث إذا اشتدت زرقة عير المرأة قيل انها لزرقاء زرقم وقال بعض العرب زرقاء زرقم بيديها ترقم تحت القمقم قال الاصمعي والميم زائدة وقد ذكره المصنف في ز ر ق وكان ينبغى أن ينبه عليه هنا على عادته في أمثال ذلك ( الزراهمة كعلابطة ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهو ( الغليظة و ) قيل ( العتيقة ) * ومما يستدرك عليه ماء زوزم وزوازم كعلبط وعلابط بين الملح والعذب أهمله الجماعة وأورده ابن برى خاصة وذكر ابن خالوبه ما زوزم بهذا المعنى ( الزعم مثلثة القول ) زعم زعما وزعما وزعما قال نقل التثليث الجوهرى ويقال الضم لغة بنى تميم والفتح لغة الحجاز وأنشد ابن برى لابي زبيد الطائى يا لهف نفسي ان كان الذى زعموا * حقا وماذا يرد اليوم تلهيفى أي قالوا وذكروا وقيل هو القول يكون ( الحق ) ( و ) يكون ( الباطل ) وأنشد ابن الاعرابي في الزعم الذى هو حق وانى أدين لكم أنه * سيجزيكم ربكم ما زعم ( وأكثر ما يقال فيما يشك فيه ) ولا يتحقق قاله شمر وقال الليث سمعت أهل العربية يقولون إذا قيل ذكر فلان كذا وكذا فانما يقال ذلك لامر يستيقن أنه حق وإذا شك فيه فلم يدر لعله كذب أو باطل قيل زعم فلان ( و ) قال ابن خالويه الزعم يستعمل فيما يذم كقوله تعالى زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا حتى قال بعض المفسرين الزعم أصله ( الكذب ) فهو إذا ( ضد ) قال الليث وبه فسر قوله تعالى فقالوا هذ الله بزعمهم أي بقولهم الكذب ( والزعمى ) بالضم ( الكذاب و ) أيضا ( الصادق ) ضد ( والزعيم الكفيل ) ومنه قوله تعالى وأنابه زعيم وفي الحديث الدين مقضى والزعيم غارم أي الكفيل ضامن وفي حديث على رضى الله تعالى عنه وذمتي رهينة وأنابه زعيم ( وقد زعم به زعما وزعامة ) أي كفل وضمن وأنشد ابن برى لعمر بن أبى ربيعة قلت كفى لك رهن بالرضا * وأزعمى يا هند قالت قد وجب أي اضمني وقال النابغة الجعدى يصف نوحا عليه السلام نودى قم واركبن بأهلك ان * الله موف للناس ما زعما أي ضمن وفسر أيضا بمعنى قال وبمعنى وعد قال ابن خالويه ولم يجئ الزعم فيما يحمد الا في بيتين وذكر بيت النابعة الجعدى وذكر أنه روى لامية بن أبى الصلت وذكر أيضا بيت عمرو بن شاس تقول هلكنا ان هلكت وانما * على الله أرزاق العباد كما زعم ورواه المضرس وقال ابن برى بيت عمر بن أبى ربيعة لا يحتمل سوى الضمان وبيت أبى زبيد لا يحتمل سوى القول وما سوى ذلك على ما فسر ( و ) الزعيم ( سيد القوم ورئيسهم أو ) رئيسهم ( المتكلم عنهم ) ومدرههم ( ج زعماء ) وقد زعم ككرم زعامة قال الشاعر حتى إذا رفع اللواء رأيته * تحت اللواء على الخميس زعيما

( وزعمتنى كذا ) تزعمنى أي ( ظننتني ) قال أبو ذؤيب فان تزعمينى كنت أجهل فيكم * فانى شريت الحلم بعدك بالجهل ( و ) زعم ( كفرح طمع ) زعما وزعما بالتحريك وبالفتح قال عنترة
علقتها عرضا وأقتل قومها * زعما ورب البيت ليس بمزعم ( والزعامة الشرف والرياسة ) على القوم وبه فسر ابن الاعرابي قول لبيد تطير عدائد الاشراك شفعا * ووترا والزعامة للغلام ( و ) الزعامة ( السلاح ) وبه فسر الجوهرى قول لبيد قال لانهم كانوا إذا اقتسموا الميراث دفعوا السلاح إلى الابن دون البنت انتهى وقوله شفعا ووترا أي قسمة الميراث للذكر مثل حظ الانثيين ( و ) قيل الرغامة ( الدرع ) أو الدروع وبه فسر ابن الاعرابي أيضا قول لبيد ( و ) الزعامة ( البقرة ويشدد و ) قيل الزعامة ( حظ السيد من المغنم و ) قيل ( أفضل المال وأكثره من ميراث ونحوه ) وبه فسر بعض قول لبيد أيضا ( وشواء زعم ) وزعم ( ككتف ) فيهما مرش ( كثير الدسم سريع السيلان على النار وأزعم أطمع ) وأمر مزعم أي مطمع ( و ) أزعم ( أطاع ) للزعيم ( و ) أزعم ( الامر أمكن و ) زعم ( اللبن أخذ يطيب كزعم ) زعما ( و ) زعمت ( الارض طلع أول نبتها ) عن ابن الاعرابي ( و ) هذا ( أمر فيه مزاعم كمنابر ) أي أمر غير مستقيم فيه ( منازعة ) بعد نقله الازهرى وقال غيره في قوله مزاعم أي لا يوثق به ( والزعوم العيى ) كما في الصحاح زاد غيره ( اللسان كالزعموم ) بالضم ( و ) الزعوم ( القليلة الشحم و ) أيضا ( الكثيرته ضد ) ونص المحكم الزعوم القليلة الشحم وهى الكثيرة الشحم ( كالمزعمة كمكرمة ) فن جعلها القليلة الشحم فهى المزعومة وهى الذى إذا أكلها الناس قالوا لصاحبها توبيخا أزعمت أنها سمينة ( و ) قال الاصمعي الزعوم من الغنم ( التى ) لا يدرى أبها شحم أم لا وفي الصحاح ناقة زعوم وشاة زعوم إذا كان ( يشك ) فيها ( أبها طرق أم لا ) فتغبط بالايدي انتهى وقيل هي التى يزعم الناس أن بها نقيا وأنشد الجوهرى للراجز وبلدة تجهم الجهوما * زجرت فيها عيهلا رسوما * مخلصة الانقاء أو زعوما قال ابن برى ومثله قول الآخر وانا من مودة آل سعد * كمن طلب الاهالة في الزعوم وهو مجاز ( وتقول هذا ولا زعمتك ولا زعماتك أي لا أتوهم زعماتك تذهب إلى رد قوله ) قال الازهرى الرجل من العرب إذا حدث عمن لا يحقق قوله بقول ولا زعماته ومنه قوله * لقد خط رومى ولا زعماته * ( والمزعامة ) بالكسر ( الحية والتزعم التكذب ) قال * أيها الزاعم ما تزعما * ( و ) قال ابن السكيت ( أمر مزعم كمقعد ) أي ( لا يوثق به ) أي يزعم هذا انه كذا ويزعم هذا انه كذا ( وزاعم ) مزاعمة ( زاحم ) العين بدل عن الحاء * ومما يستدرك عليه الزعم الظن وبه فسر قول عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود فذق هجرها قد كنت تزعم أنه * رشاد ألا يا ربما كذب الزعم قال ابن برى هذا البيت لا يحتمل سوى الظن وقد يكون زعم بمعنى شهد كقول النابغة * زعم الهمام بأن فاها بارد * وقد يكون بمعنى وعد وسبق شاهده من قول عمرو بن شاس وقول النابغة وتزاعم القوم على كذا تزاعما إذا تضافروا عليه وأصله انه صار بعضهم لبعض زعيما وقال شمر التزاعم أكثر ما يقال فيما يشك فيه والمزعومة الناقة القليلة الشحم وهو مزاعم لا يوثق به وقال ابن خالويه لم يجئ أزعم في كلامهم الا في قولهم أزعمت القلوص أو الناقة إذا ظن أن في سنامها شحما ويقال أزعمتك الشئ أي جعلتك به زعيما والمزعم كمقعد المطمع وسبق شاهده من قول عنترة يقال زعم فلان في غير مزعم أي طمع في غير مطمع وقال الشاعر له ربة قد أحرمت حل ظهره * فما فيه للفقرى ولا الحج مزعم وزاعم وزعيم اسمان وقال شريح زعموا كنية الكذب وفي الحديث بئس مطية الرجل زعموا معناه أن الرجل إذا أراد المسير إلى بلد ركب مطيته وسار حتى يقضى ار به فشبه ما يقدمه المتكلم أمام كلامه ويتوصل به إلى غرضه من قوله زعموا كذا وكذا بالمطية التى يتوصل بها إلى الحاجة وانما يقال زعموا في حديث لا سند له ولا ثبت فيه وانما يحكى على الالسن على سبيل البلاغ فذم من الحديث ما كان هذا سبيله وقال الكسائي إذا قالوا زعمة صادقة لآتينك رفعوا وحلقة صادقة لا قولن وينصبون يمينا صادقة لافعلن وتزاعما نداعيا شيأ فاختلفا فيه قال الزمخشري معناه تحادثا بالزعمات محركة وهى ما لا يوثق به من الاحاديث والزعم بالضم الكبر عامية ( الزغوم أو الزغموم العيى اللسان ) وقد مر عن الجوهرى الزعوم بهذا المعنى ( و ) زغيم ( كزبير طائر ) ويقال بالراء ( وتزغم الجمل رد درغاءه في لها زيمه ) قال ابن سيده ( هذا أصله ثم كثر ) استعماله ( حتى قالوه لمتكلم كالمتغضب ) وقال أبو عبيد التزغم التغضب مع كلام وقيل مع كلام لا يفهم وقال غيره التزغم صوت ضعيف قال البعيث وقد خلفت أسراب جون من القطا * زواحف الا أنها تتزغم وقيل التزغم التغضب بكلام أو غير كلام أنشد ابن الاعرابي فأصبحن ما ينطقن الا تزغا * على إذا أبكى الوليد وليد

وأنشد الجوهرى لابي ذؤيب يصف رجلا جاء إلى مكة على ناقة بين نوق فجاء وجاءت بينهن وانه * ليمسح ذفراها تزغم كالفحل
قال الاصمعي تزغمها صياحها وحدتها وانما يمسح ذفراها ليسكنها والتزغم حنين خفى كحنين الفصيل قال لبيد فأبلغ بنى بكر إذا ما لقيتها * على خير ما يلقى به من تزغما ويروى بالراء وقال الازهرى أما التزغم بالراء فهو التغضب وان لم يكن معه كلام ( وزغمة بالضم ع ) عن ابن الاعرابي وأنشد عليهن أطراف من القوم لم يكن * طعامهم حبا بزغمة أسمرا ورواه ثعلب بزغبة بالباء الموحدة وقد ذكر في موضعه * ومما يستدرك عليه قال الازهرى يقال للعين العذبة عين عيهم وللمالحة عين زيغم ( الزغلة ) بالفتح ( ويضم ) أهمله الجوهرى وفي اللسان هو ( الشك والوهم ) يقال لا يدخلك من ذلك زغلمة أي لا بحيكن في صدرك من ذلك شك ولا وهم ولا غير ذلك ( و ) قال أبو زيد هي مثل ( الضغينة والحسكة ) يقال وقع في قلبى له زغلمة بهذا المعنى ( الزقم ) مثل ( اللقم ) قاله أبو عمرو وزاد غيره الشديد ( والتزقم التلقم ) نقله الجوهرى ( وأزقمه ) الشئ ( فازدقمه ) أي ( أبلعه فابتلعه ) نقله الجوهرى ( والزقوم كتنور الزبد بالتمر ) في لغة أفريقية وفي الصحاح اسم طعام لهم فيه زبد وتمرو الزقم أكله ( و ) الزقوم ( شجرة بجهنم ) قال الله تعالى في صفتها انها شجرة تخرج في أصل الحجيم طلعها كأنه رؤس الشياطين قال ابن سيده وبلغنا أنه لما أنزلت آية الزقوم لم يعرفه قريش فقال أبو جهل ان هذا الشجر ما ينبت في بلادنا فمن منكم يعرف الزقوم فقال رجل قدم عليهم من أفريقية الزقوم بلغة أفريقية الزبد بالتمر فقال أبو جهل يا جارية هاتى لنا زبدا وتمر انزدقمه فجعلوا يأكلون منه ويقولون أفبهذا يخوفنا محمد في الآخره فبين الله تبارك وتعالى ذلك في آية أخرى وفي رؤس الشياطين ثلاثة أوجه محلها في التفاسير ( و ) الزقوم ( نبات بالبادية له زهر ياسمينى الشكل ) وقال أبو حنيفة أخبرني أعرابي من أزد السراة قال الزقوم شجرة غيراء صغيرة الورق مدورتها لا شوك لهاذفرة مرة لها كعابر في سوقها كثيرة ولها وريد ضعيف جدا يجرسه النحل ونورتها بيضاء ورأس ورقها قبيح جدا ( و ) الزقوم ( طعام أهل النار ) عن ابن سيده ( و ) الزقوم أيضا ( شجرة بأريحاء من الغور لها ثمر كالتمر حلو عفص ولنواه دهن عظيم المنافع عجيب الفعل في تحليل الرياح الباردة وأمراض البلغم وأوجاع المفاصل والنقرس وعرق النسا والريح اللاحجة في حق الورك يشرب منه زنة سبعة دراهم ثلاثة أيام أو خمسة أيام وربما أقام الزمنى والمقعدين ويقال ) ان ( أصله الاهليلج الكابلي نقلته بنو أمية ) من أرض الهند ( وزرعته بأريحاء ولما تمادى ) الزمن ( غيرته أرض أريحاء عن طبع الاهليلج والزقمة الطاعون ) عن ثعلب * ومما يستدرك عليه تزقم اللقمة ابتلعها والتزقم كثرة شرب اللبن والاسم الزقم وقال ابن دريد تزقم فلان اللبن إذا أفرط في شربه وزقم تزقيما أكل الزقوم كزقمه زقما وقال ثعلب الزقوم كل طعام يقتل ( الزكام بالضم والزكمة ) معروف وهو ( تحلب فضول رطبة من بطني الدماغ المقدمين إلى المنخرين ) وله أسباب ذكرها الاطباء ( وقد زكم ) الرجل ( كعنى وزكمه ) الله تعالى ( وأزكمه فهو مزكوم ) بنى على زكم قال أبو زيد رجل مزكوم وقد أزكمه الله تعالى وكذلك قال الاصمعي قال ولا يقال أنت أزكم منه وكذلك كل ما جاء على فعل فهو مفعول وما أزكمك وأصل الزكم المل ء كالزكب ومنه أخذ الزكام ( وزكم بنطفته رمى ) بها كما في المحكم وفي الاساس أي حذف بها كمخطة المزكوم وهو مجاز ( و ) زكم ( القرية ملاها ) فهى مزكومة ( والزكمة بالضم الثقيل الجافي ) وهو مجاز ( و ) الزكمة ( آخر ولد الابوين ) يقال هو زكمة أبويه إذا كان آخر ولدهما وهو مجاز نقله الجوهرى ( و ) الزكمة ( بالفتح ) الزحرة يخرج منها الولد وقد ذكر ( في ز ج م ) * ومما يستدرك عليه الزكمة النسل عن ابن الاعرابي وأنشد زكمة عمار بنو عمار * مثل الحراقيص على حمار وأنشده يعقوب زكمة عمار بالضم وهو ألام زكمة في الارض أي ألام شئ لفظه شئ كزكبة وفي الاساس أي أحقر نطفة ولفلان زكمة سوء ولد غير صالح ولعن الله أما زكمت به وقال ابن الاعرابي زكمت به أمه إذا ولدته سرحا ( الزلقوم ) بالضم كتبه بالاحمر مع ان الجوهرى ذكره في تركيب ز ق م على أن اللام زائدة وقال هو ( الحلقوم ) رنة ومعنى عن ابن دريد وأفرده صاحب اللسان وقال هو هكذا في بعض اللغات * ومما يستدرك عليه زلقم اللقمة بلعها وقال ابن برى الزلقمة الاتساع ومنه سمى البحر زلقما وقلزما عن ابن خالويه والزلقوم خرطوم الكلب عن الاصمعي زاد غيره ومن السبع أيضا وقال ابن الاعرابي زلقوم الفيل خرطومه ( الزلم محركة وكصرد ) وهذه عن كراع ( الظلف ) وخص بعضهم به أظلاف البقر ( أو ) هو الزمع ( الذى ) هو ( خلفه و ) الزلم والزلم ( قدح لا ريش عليه و ) هي ( سهام كانوا يستقسمون بها في الجاهلية ج ) أي جمع الكل ( أزلام ) قال الله تعالى وأن تستقسموا
بالازلام ذلكم فسق قال الازهرى الازلام كانت لقريش في الجاهلية مكتوب عليها أمر ونهى وافعل ولا تفعل وقد زلمت وسويت ووضعت في الكعبة يقوم بها سدنة البيت فإذا أردا رجل سفرا أو نكاحا أتى السادن وقال أخرج لى زلما فيخرجه وينظر إليه فإذا خرج قدح الامر مضى على ما عزم عليه وان خرج قدح النهى قعد عما أراده وربما كان مع الرجل زلمان وضعهما في قرابه فإذا أراد

الاستقام أخرج أحدهما قال الحطيئة لم يزجر الطيران مرت به سنحا * ولا يفيض على قسم بأزلام وقال طرفة أخذ الازلام مقتسما * فأتى اغواهما زلمه وقال الازهرى في معنى الآية أي تطلبوا من جهة الازلام ما قسم لكم من أحد الامرين وقد قال المؤرج وجماعة من أهل اللغة ان الازلام قداح الميسر قال وهو وهم بل هي قداح الامر والنهى واستدل عليه بحديث سراقة بن جعشم المدلجى بما هو مذكور في التهذيب تركته لطوله ( وزلمه تزليما سواه ولينه ) فهو مزلم وقيل كل ما حذف وأخذ من حروفه فقد زلم ( و ) زلم ( الرحى أدارها وأخذ من حروفها ) قال ذو الرمة تفض الحصى عن مجمرات وقيعة * كأرحاء وقد زلمتها المناقر شبه خف البعير بالرحى التى قد أخذت المعاول من حروفها وسوتها وزلمت الحجر أي قطعته وأصلحته للرحى ( و ) زلم ( غذاءه أساءه ) فصغر جرمه لذلك وهو مزلم ( و ) الزملم ( كمعظم القصير الخفيف الظريف ) شبه بالقدح الصغير كما في المحكم ( و ) المزلم ( الفرس المقتدر الخلق ) كما في المحكم وفي بعض النسخ المتلزز الخلق ( و ) المزلم ( المقطوع طرف الاذن ) وكذلك المزنم قال أبو عبيد وانما ( يفعل ذلك بكرام الابل ) تقطع أذنه وتترك له زلمة أو زنمة ( و ) زاد غير أبى عبيد في ( الشاء ) أيضا ( وهو أزلم ) أي ذكر الشاء ( وهى زلماء ) مثل زنماء ( و ) المزلم ( القدح ) طر و ( أجيد صنعته وقده كالزليم ) يقال قدح زليم ومزلم نقله الجوهرى عن ابن السكيت ( و ) المزلم ( الوعل ) قال الشاعر لو كان حى ناجيا لنجا * من يومه المزلم الاعصم ( و ) المزلم ( الصغير الجثة ) كالمزنم عن ابن الاعرابي ( و ) يقال ( هو العبد زلمة ) بالفتح ( ويضم ويحرك أي قده قد العبد ) نقله الجوهرى وفي التهذيب العبيد ( أو حذوه حذوه ) وقال الكسائي أي حقا كما في الصحاح ( أو ) معناه ( يشبهه ) حتى ( كانه هو ) عن اللحيانى قال يقال ذلك في النكرة ( وكذلك ) في ( الامة ) وقرأت بخط عبد السلام البصري ما نصه الاصمعي يقول هو العبد زلمة مرفوع غير منون وابن الاعرابي يقول هو العبد زنمة بالنصب والتنوين ( والزلم محركة وكصرد واحد الوبارج أزلام ) عن أبى عمرو وأنشد لقحيف يبيت مع الازلام في رأس حالق * ويرتاد ما لم تحترزه المخاوف واقتصر الجوهرى على الزلم كصرد ونقله عن أبى عمرو ( وزلمتا العنز ) محركة ( زنمتاها ) قال الخليل الزلمة تكون للمعز في حلوقها متعلقة كالقرط ولها زلمتان فان كانت في الاذن فهى زنمة بالنون كما في الصحاح ( ويقال للوعل ) على الاصل ( والدهر ) كما في الصحاح زاد عيره ( الشديد ) وقيل الشديد المر وقيل هو ( الكثير البلايا ) والمنايا على التشبيه ( الازلم الجذع ) قال يعقوب سمى بذلك لان المنايا منوطة تابعة له وأنشد الجوهرى للاخطل يا بشر لو لم أكن منكم بمنزلة * ألقى على يديه الازلم الجذع ويروى بالنون أيضا وقالوا أودى به الازلم الجذع والازنم الجذع أي أهلكه الدهر يقال ذلك لما ولى وفات ويئس منه ويقال لا آتيه الازلم الجذع أي أبدا والمعنى أن الدهر باق على حاله لا يتغير على طول اناه فهو أبد اجذع لا يسن ( والزلماء الاروية و ) قيل ( أنثى الصقور ) كلاهما عن كراع ( والمزلئم كمشمعل الذاهب الماضي أو المرتفع في سير أو غيره ) قال كثير تأرض أخفاف المناخة منهما * مكان التى قد بعدت فازلامت أي ذهبت فمضت وقيل ارتفعت في سيرها ( و ) المزلئم ( المرتحل ) نقله الجوهرى عن أبى زيد وقال غيره هو المولى سريعا ( وازلام الضحى ) كذا في النسخ والصواب وازلامت الضحى ( انبسطت ) وفي الصحاح ازلام النهار ارتفع ضحاؤه ( و ) زليم وزلام ( كزبير وشداد اسمان وزلم ) زلما ( أخطأ و ) زلم ( الاناء ) وفي الصحاح الحوض ( ملاه ) فهو مزلوم قال * جابية كالثغب المزلوم * ( و ) زلم ( عطاء قلله ) والذى في الصحاح بالتشديد ( و ) قال ابن شميل زلم ( أنفه ) إذا ( قطعه وازدلم أنفه استأصله و ) ازدلم ( رأسه قطعه ) ونص ابن شميل ازدلم رأسه أي قطعه وزلم الله أنفه ( والزلم محركة جبل قرب شهرزور و ) الزلم ( نبات لا بزرله ولا زهر وفي عروقه التى تحت الارض حب مفلطح حلو باهى ) * ومما يستدرك عليه الزلم بالتحريك الغلام الشديد الخفيف والجمع أزلام قال الشاعر بات يقاسيها غلام كالزلم * ليس براعى ابل ولا غنم والمزلمة كمعظمة العصا أجيد قدها ومر بنا فلان يزلم زلمانا ويحذم حذمانا والمزلم كمعظم القصير الذنب عن ابن السكيت
ويقال للرجل إذا كان خفيف الهيئة وللمرأة التى ليست بطويلة رجل مزلم وامرأة مزلمة مثل مقدذة نقله الجوهرى عن ابن السكيت ويقال هو العبد زلمة بضم ففتح نقله الجوهرى فهى لغات أربعة ونقل عن اللحيانى يقال هذا العبد زلما يافتى بالضم أي قدا وحذوا وقيل مغنى كل ذلك حقا وعطاء مزلم قليل ومن المجاز أزلام البقر قوائمها قيل لها أزلام للطافتها شبهت بأزلام القداح وفى الاساس سميت لقوتها وصلابتها وأنشد للبيد حتى إذا حسر الظلام وأسفرت * بكرت تزل عن الثرى أزلامها وتزليم الاناء ملؤه عن أبى حنيفة وازلم كاحمر ذهب مسرعا كازلام كاحمار وازلم أيضا قبض ويقال للرجل إذا نهض فانتصب قد ازلام والازلم أحد مناهل الحاج المصرى سمى به لانه لا ينبت به نبات كأنه من الزلم وهو السهم الذى لا ريش له ذكره هكذا أرباب الرحل ونقله شيخنا كذلك * قلت والصواب فيه أزنم بالنون كما ضبطه قاضى القضاة شمس الدين محمد بن محمد بن ظهير الدين

الطرابلسي الحنفي في مناسكه وسيأتى ذلك قريبا والزلومة اللحمة المتدلية عامية ( المزلهم كمشمعل ) أهمله الجوهرى وقال ابن الانباري هو ( الخفيف ) وأنشد من المزلهمين الذين كأنهم * إذا احتضر القوم الخوان على وتر * ومما يستدرك عليه المزلهم السريع كما في اللسان ( زمه ) يزمه رما ( فانزم ) أي ( شده و ) الزمام ( ككتاب ما يزم به ) وهو الحبل الذى يجعل في البرة والخشبة قال الجوهرى أو في الخشاش ثم يشد في طرفه المقود وقد يسمى المقود زماما ( ج أزمة و ) زم ( البعير بأنفه ) زما إذا ( رفع رأسه لالم ) يجده ( به و ) من المجاز زم ( برأسه ) زما ( رفعه ) والذئب يأخذ السخلة فيحملها ويذهب بها زما أي رفعا بها رأسه وفي الصحاح فذهب بها زاما رأسه أي رافعا ( و ) زم الرجل ( بأنفه ) إذا ( شمخ ) وتكبر فهوزام ( و ) من المجاز زم ( القربة ) زما ( ملاها فزمت زموما امتلات ) فهو ( لازم متعدو ) زم ( البعير ) يزمه زما ( خطمه ) وقال ابن السكيت علق عليه الزمام ( و ) زم يزم زما ( تقدم ) وقيل تقدم ( في السير ) قاله أبو عبيد ( و ) زم زما ( تكلم والزمزمة الصوت البعيد ) يسمع ( له دوى و ) الزمزمة صوت الرعد وفي المحكم ( تتابع صوت الرعد و ) قيل ( هو أحسنه صوتا وأثبته مطراو ) الزمزمة ( تراطن العلوج على أكلهم وهم صموت لا يستعملون لسانا ولا شفة ) في كلامهم ( لكنه صوت تديره في خياشيمها وحلوقها فيفهم بعضها عن بعض ) وقد زمزم العلج إذا تكلف الكلام عند الاكل وهو مطبق فمه وقال الجوهرى الزمزمة كلام المجوس عند أكلهم زاد ابن الاثير بصوت خفى ( و ) الزمزمة ( صوت الاسد ) وقد زمزم ( و ) الزمزمة ( بالكسر الجماعة ) من الناس ما كانت ( أو ) هي ( خمسون ) ونحوها ( من الابل والناس ) كالصمصمة وليس أحد الحرفين بدلا من صاحبه لان الاصمعي قد أثبتهما جميعا ولم يجعل لاحدهما مزية على صاحبه والجمع زمزم وأنشد الجوهرى لابي محمد الفقعسى إذا تدانى زمزم من زمزم * من كل جيش عند عرمرم * وحارموار العجاج الاقتم ( و ) قيل الزمزمة ( قطعة من الجن أو من السباع و ) أيضا ( جماعة الابل ما فيها صغار كالزمزيم ) بالكسر أيضا قال نصيب يعل بنيها المحض من بكراتها * ولم يحتلب زمزيمها المتجرثم ( وزمزومها ) بالضم ( خيارها أو مائة منها ) مثل الجرجور قال * زمزومها جلتها الكبارى * ( و ) الزمزوم ( من القوم سرهم ) أي خلاصتهم وخيارهم وفي نسخه شرهم بالشين المعجمة ( وماء زمزم كجعفر وعلابط ) أي ( كثير و ) قال ابن الاعرابي ( زمم كبقم وزمزم كجعفر و ) زمازم مثل ( علابط ) وهذه عن غير ابن الاعرابي ( بئر عند الكعبة ) قال ابن برى لزمزم اثنا عشر اسما زمزم مكنومة مضنونة شباعة سقيا الرواء ركضة جبريل هزمة جبريل شفاء سقم طعام طعم حفيرة عبد المطلب * قلت وقد جمعت أسماءها في نبذة لطيفة فجاءت على ما ينيف على ستين اسمامما استخرجتها من كتب الحديث واللغة وفي الحديث ماء زمزم لما شرب له ( وتزمزم الجمل ) إذا ( هدر والزمان كرمان العشب المرتفع ) عن اللعاع ( والازميم بالكسر ليلة من ليالى المحاق و ) ازميم ( ع ) وضبطه ياقوت بالراء وقد تقدم ( و ) الازميم ( الهلال ) إذا دق في ( آخر الشهر ) واستقوس نقله الازهرى وأنشد لذى الرمة قد أقطع الخرق بالخرقاء لاهية * كأنما آلها في الآل ازميم أي كأن شخصها فيما شخص من الآل هلال آخر الشهر لضمرها وقال ثعلب ازميم من أسماء الهلال ( و ) قالوا لا والذى ( وجهى زمم بيته ) ما كان كذا وكذا ( محركة ) أي قبالته و ( تجاهه ) قال ابن سيده أراه لا يستعمل الاظرفا ( و ) من المجاز ( دارى زمم داره ) وزمم من داره أي ( قريب منها و ) يقال ( أمرهم زمم ) و ( أمم ) وصدد أي مقارب ( وزم ) بالفتح ( د بشط جيحون ) وقال نصر مدينة بحرية أظنها بين البصرة وعمان وأيضا مدينة بخراسان ( و ) زم ( بالضم ع ) في أدنى طريق الكوفة إلى مكة والبصرة من ديار
بنى عجل ويقال بئر بحفائر سعد بن مالك وقيل جبل قال أوس بن حجر كأن جيادهن برعن زم * جراد قد أطاع له الوراق وقال الاعشى ونظرة عين على غرة * محل الخليط بصحراء زم ( وزمزم كحمير ع بخوزستان وازدم ) ازدماما إذا ( تكبر و ) ازدم ( الذئب السخلة ) إذا ( أخذها ) مزدما أي ( رافعا ) بها ( رأسه ) هكذا في النسخ والصواب كما في المحكم والصحاح زاما ( كزمها ) زما وقد تقدم * ومما يستدرك عليه زمام النعل ما يشد به الشسع وقد زمها زما وهو مجاز وفي الحديث لا زمام ولا خزام في الاسلام أراد ما كان عباد بنى اسرائيل يفعلونه من زم الانوف كما يفعل بالناقة لتقاد به وزمم الجمال شدد للكثرة وازدم الشئ إليه إذا مده إليه وزام مزامة تكبر وقوم زمم كسكر شمخ بأنوفهم من الكبر قال العجاج إذا بذخت أركان عز فدغم * ذى شرفات دوسرى مرجم * شداخة يقرع هام الزمم ورجل زام فزع قاله الحربى وأمر بنى فلان زمم محركه أي هين لم يجاوز القدر عن اللحيانى وقيل أي قصد والزمزمة من الصدر إذا لم يفصح وتزمزمت به شفتاه تحركت ومن أمثالهم حول الصليان الزمزمة يضرب للرجل يحوم حول الشئ ولا يظهر مرامه والصليان من أفضل المرعى والمعنى في المثل أن ما تسمع من الاصوات والجلب لطلب ما يؤكل ويتمتع به وقال الزمخشري لان الصليان تقطع للخيل التى لا تفارق الحى خوف الغارة فهى تزمزم حوله وتحمحم وزمرم إذا حفظ الشئ ورعدذ وزمازم وهداهد قال الراجز

يهد بين السحر والغلاصم * هدا كهد الرعد ذى الزمازم وقال أبو حنيفة الزمزمة من الرعد ما لم يعل ويفصح وسحاب زمزام والعصفور يزم بصوت له ضعيف والعظام من الزنابير يفعل ذلك وفرس مزمزم في صوته إذا كان يطرب فيه قاله أبو عبيد وزمازم النار أصوات لهبها قال أبو صخر الهذلى * زمازم فوار من النار شاصب * والعرب تحكى عزيف الجن بالليل في الفلوات بزيزيم قال رؤبة * تسمع للجن به زيزيما * وزمزم كعلبط من أسماء زمزم عن ابن الاعرابي ويقال ماء زمزم كعلبط عن ابن خالويه وزمزام وزمازم كلاهما عن القزاز أي بين الملح والعذب وقال ابن خالويه الزمزام العنكث الرعاد وأنشد سقى أثلة بالفرق فرق حبونن * من الصيف زمزام العشى صدوق وزمزم وعيطل اسمان لناقة نقله الجوهرى وقد تقدم في اللام وأنشد ابن برى باتت تبارى شعشعات ذبلا * فهى تسمى زمزما وعيطلا وفي النوادر كمهلت المال كمهلة وزمزمته زمزمة إذا جمعته ورددت أطراف ما انتشر منه ونقل مؤرخو المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ان بها بئرا تسمى زمزم مشهورة يتبرك بها ويشرب ماؤها وينقل ذكره السخاوى في التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة نقله شيخنا والزمامية بالكسر رباط بمكة بين باب العمرة وباب ابراهيم وبعير مزموم مخطوم وابل مزممة مخطمة شدد للكثرة ويقال هو زمام قومه وهم أزمة قومهم وألقى في يده زمام أمره ويصرف أزمة الامور وما أتكلم بكلمة حتى أخطمها وأزمها وأزم النعل جعل لها زماما وهو على زمام من أمره على شرف من قضائه وزمام الامر ملاكه والناقة زمام الابل إذا كانت تتقد مهن ورأيته زماشا مخالا يتكم وزم ناب البعير ارتفع وخرجت معه ازامه وأخازمه أي أعارضه والزمزميون جماعة فقهاء محدثون نسبوا إلى خدمة زمزم ( زنيم كزبير والدسارية ) من بنى الدئل من كنانة ( الصحابي ) ذكره ابن سعد وأبو موسى ولم يذكرا ما يدل له على صحبة لكنه أدرك وهو ( الذى ناداه ) أمير المؤمنين ( عمر ) بن الخطاب رضى الله تعالى عنه بالمدينة على المنبر ( وهو بنهاوند ) مدينة في قبلة همذان بينهما ثلاثة أيام يا سارية الجبل الجبل وكانت وقعة نهاوند في سنة احدى وعشرين في أيام سيدنا عمر رضى الله تعالى عنه أمير المؤمنين وأمير المسلمين النعمان بن مقرن المزني وبها قتل فأخذ الراية حذيفة بن اليمان رضى الله تعالى عنه فكان الفتح على يديه صلحا وقيل سنة تسع عشرة لسبع مضين من خلافة سيدنا عمر رضى الله تعالى عنه ولم يقم للفرس بعد هذه الوقعة قائم فسماها المسلمون فتح الفتوح * قلت ومقامه في قلعة الجبل بمصر نسب إليه وتزعم العامة أنه قبر سارية المذكور وقد بنى عليه مشهد عطيم وبجانبه مسجد بديع الوصف وقد زرته مرارا ولم أر أحدا من الائمة ذكر ذلك فلينظر ( و ) زنيم أيضا ( نغاشى ) وهو بالضم أقصر ما يكون من الرجال الضعيف الحركة الناقص الخلق ( رآه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فسجد شكرا ) ونص الحديث فخر ساجدا وقال أسأل الله العافية وقد ذكر في الشين وأورده الطبراني في الصحابة ( و ) زنيم ( والد ذؤيب الطهوى و ) أيضا ( جد أنس بن أبى اياس الشاعرين ) ويعرف الاخير بابن الزنيم ( وزنمتا الاذن محركتين هنتان تليان الشحمة وتقابلان الوترة و ) من المجاز وضع الوتر بين الزنمتين وهما ( من الفوق حرفاه ) وأعلاه وفي الاساس شرخاه ( وتسكن نونه ) والاول أفصح (
( و ) يقال ( هو العبد زنمه كزلمة في لغاته ومعانيه ) أي قده قد العبد وقال اللحيانى أي حقا ( والزنمة محركة بقلة ) قال أبو حنيفة قد ذكرها بعض الرواة ولا أحفظ لها عنهم صفة وقال غيره هي نبتة سهلية تنبت على شكل زنمة الاذن لها ورق وهى من شر النبات ( و ) الزنمة ( شئ يقطع من أذن البعير فيترك معلقا ) وانما ( يفعل ) ذلك ( بكرامها ) أي الابل قاله الجوهرى وقال الاحمر من السمات في قطع الجلد الرعلة وهو أن يشق من الاذن شئ ثم يترك معلقا ومنها الزنمة وهو أن تبين تلك القطعة من الاذن والمفضاة مثلها قال الجوهرى ( بعير زنم ) أي ككتف ( وأزنم ومزنم كمعظم ) وكذلك مزلم ( وناقة زنمة وزنماء ومزنمة والزنم ) محركة لغة في ( الزلم الذى ) يكون ( خلف الظلف و ) من المجاز ( الزنيم ) كأمير ( المستلحق في قوم ليس منهم ) وبه فسر الفراء قوله تعالى عتل بعد ذلك زنيم زاد غيره لا يحتاج إليه فكأنه فيهم زنمة ومنه قول حسان رضى الله تعالى عنه وأنت زنيم نيط في آل هاشم * كما نيط خلف الراكب القدح الفرد ( و ) في الحديث الزنيم ( الدعى ) في النسب وفي الكامل للمبرد روى أبو عبيدان نافعا سأل ابن عباس عن قوله تعالى عتل بعد ذلك زنيم قال هو الدعى الملزق أما سمعت قول حسان بن ثابت زنيم تداعاه الرجال زيادة * كما زيد في عرض الاديم الا كارع وفي حديث على وفاطمة رضى الله تعالى عنهما * بنت نبى ليس بالزنيم * ( كالمزنم كمعظم فيهما ) وبه فسر قوله * ولكن قومي يقتنون المزنما * أي يستعبدونه وأنكره الازهرى وقال انما المزنم من الابل الكريم الذى جعل له زنمة علامة لكرمه وأما الدعى فهو زنيم ( و ) من المجاز الزنيم ( اللئيم المعروف بلؤمه أو شره ) كما تعرف الشاة بزنمتها وبه فسرت الآية أيضا لان قطع الاذن وسم ( و ) المزنم ( كمعظم صغار الابل ) يقال هم يقتنون المزنم قال الزمخشري لان التزنيم في الصغر وأنكره الازهرى

( و ) يقال المزنم اسم ( فحل ) ومنه قول زهير فأصبح يحدى فيهم من تلادكم * مغانم شتى من افال مزنم ( وأزنم بطن من بنى يربوع ) قاله الجوهرى ويربوع هو ابن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم قال العوام بن شوذب الشيبابى فلو انها عصفورة لحسبتها * مسومة تدعو عبيدا وأزنما وقال ابن الاعرابي بنو أزنم بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع * قلت من ولده سليط بن سعد بن معدان بن عميرة بن طارق بن حصيبة بن أزنم ( و ) أزتم ( بن جشم ) بن الحرث بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ( أبو بطن من تميم ) منهم زهرة بن جؤية بن عبد الله بن قتادة بن مرثد بن معاوية بن قطن بن مالك بن أزنم شهد القادسية وقتل الجالينوس ( و ) أزنم ( ع ) ما بين عقبة ايلة والمدينة وهو المعروف الآن بالازلم وهو أحد المناهل لحجاج مصر وهكذا ضبطه القاضى شمس الدين محمد بن محمد بن ظهير الدين الطرابلسي في مناسكه وضبطه ياقوت بضم النون وأنشد لكثير بن عبد الرحمن تأملت من آياتها بعد أهلها * بأطراف اعظام فأذناب أزنم محانى آناء كان رؤسها * رؤس الحوابى بعد حول مجرم ويروى بالراء أيضا وقد تقدمت الاشارة إليه ( و ) الزنام ( كغراب الداهية و ) زنام ( زمار حاذق كان للرشيد ) هرون العباسي وفي طراز المجالس هو الذى أحدث الناى في زمن المعتصم فيقال ناى زنامى والعامة تسميه زلامى وقال الشريشى في شرح المقامة الثانية عشرة هو الذى تدعوه عامتنا بالمغرب الزلامى فصحفوه بابدال نونه لاما وانما هو زنامى وأنشد ان في ناى زنام شغلا * يشغل العاقل عن ناى زنام وفي المضاف والمنسوب للثعالبي عود بنان وناى زنام صدرا مطربي المتوكل وكل منهما منقطع القرين في طبقته فإذا اجتمعا على الضرب والزمر أحسنا وأعجبارقة قال البحترى هل العيش الاماء كرم مصفق * يرقرقه في الكاس ماء غمام وعود بنان حين ساعد شدوه * على نغم الالحان ناى زنام وفي شرح المطرزى للمقامات انه كان من جملة خدم الرشيده وهو الذى قال له يوما وأراد أن يخرج إلى متصيده تأهب للخروج معى فقال بم أتأهب الريح في فمى والناى في كمى قال شيخنا هذا موافق لكلام المصنف وما قبله فيه نوع مخالفة في مخدوم زنام والله أعلم * قلت بل هو خدم كلا من الرشيد والمعتصم وابنه الواثق كما يومئ إليه سياق الشريشى وغيره ( و ) يقال ( زنمو إلى هذا الخصم ) تزنيما ( أي بعثوه ليخاصمني و ) من المجاز ( أزنم الشجر ) إذا ( صارت له زنمة ) كزنمة الشاة ( والازنم الجذع ) الدهر المعلق به البلايا وقيل هو الشديد المر ( كالازلم ) الجذع وقد تقدم ما فيه في ز ل م * ومما يستدرك عليه التزنيم سمة من سمات الابل اسم كالتنبيت والتمتين والضائنة الزنمة أي ذات الزنمة وهى الكريمة لان الضأن لا زنمة لها وانما يكون ذلك في المعز ومعز زنيم كأمير له زنمتان قال المعلى بن حمال العبدى وجاءت خلعة دهس صفايا * يصوع عنوقها أحوى زنيم
ويجمع بعير أزنم على أزنم بضم النون وزنمات في القلة نقله ياقوت وتيس مزنم له زنمتان قال ضمرة بن ضمرة النهشلي يهجو الاسود بن المنذر بن ماء السماء تركت بنى ماء السماء وفعلهم * وأشبهت تيسا بالحجاز مزنما والزنمة محركة اللحمة المتدلية في الحلق قاله الليث وأيضا العلامة والزنيم ولد العيهرة عن ابن الاعرابي وأيضا الوكيل والزنمة بالضم شجرة لا ورق لها كأنها زنمة الشاة وبنو زنيم كزبير بطن في بنى يربوع والازنمية ابل منسوبة إلى بنى أزنم عن ابن الاعرابي وأنشد يتبعن قينى أزنمى شرجب * لا ضرع السن ولم يثلب * ومما يستدرك عليه الزنكمة الزكمة أهمله الجماعة وأورده صاحب اللسان ( الزهومة والزهمة بضمهما ريح لحم سمين منتن ) وفي الصحاح الزهومة الريح المنتنة ( والزهم بالضم الريح المنتنة ) وقال الازهرى الزهومة عند العرب كراهة ريح بلانتن أو تغير وذلك مثل رائحة لحم غث أو رائحة لحم سبع أو سمكة سهكة من سماك البحار وأما سمك الانهار فلا زهومة لها ( و ) الزهم ( شحم الوحش أو النعام والخيل ) وهو اسم خاص له من غير أن تكون فيه زهومة قال الجوهرى قال أبو النجم يصف الكلب * يذكر زهم الكفل المشروحا * قال ابن برى انما يصف صائدا والمعنى يتذكر شحم الكفل عند تشريحه ( أو عام ) وقيل الزهم لما لا يجتر من الوحش والودك لما اجتر والدسم لما أنبتت الارض كالسمسم وغيره ( و ) الزهم ( الطيب المعروف بالزباد وهو الذى يخرج من سنور الزباد من تحت ذنبه فيما بين الدبر والمبال و ) الزهم ( بالتحريك مصدر زهمت يده كفرح فهى زهمة أي دسمة ) كما في الصحاح وقال غيره أي صارت فيها رائحة الشحم ( و ) الزهم ( ككتف السمين الكثير الشحم ) وأنشد الجوهرى لزهير القائد الخيل منكوباد وابرها * منها الشنون ومنها الزاهق الزهم ( أو ) هو ( الذى فيه باقى طرق و ) قال أبو سعيد ( المزاهمة العداوة والمحاكة و ) أيضا ( المفارقة و ) أيضا ( المقاربة ) فهو ( ضد ) وقد

جمع بينهما الراجز فقال غرب النوى أمسى لها مزاهما * من بعد ما كان لها ملازما وقال أبو زيد المزاهمة القرب كما في الصحاح وقال ابن الاعرابي زاحم الاربعين وزاهمها ( و ) المزاهمة ( المداناة في السير ) وهو ماخوذ من شم ريحه ( و ) أيضا المداناة في ( البيع والشراء وغيرها ) كما في المحكم ( و ) زهمان ( كسكران ويضم ) اسم ( كلب ) عن الرياشى الفتح رواية أبى الندى وابن الاعرابي والضم رواية أبى الهيثم وابن دريد ( و ) زهمان بالضم ( ع ) وقال نصر هو وادلبنى أسد كثير الحمض ( وزهم العظم أمخ كأزهم ) أي صار ذامخ ( و ) في النوادر زهم فلانا ( عن كذا ) إذا ( زجره ) عنه ( و ) قيل زهم ( فلانا ) إذا ( أكثر الكلام عليه و ) زهم الرجل ( كفرح اتخم فهو زهمان و ) زهم ( الرجل ) إذا ( أكثر الكلام عليه والزهزمة ) الصوت مثل ( الزمزمة ) قال الاعشى له زهزم كالغن ( و ) أيضا ( الرتكان في المشى ) وكان ينبغى أن يفرد الزهزمة في تركيب مستقل كما فعله صاحب اللسان ( و ) زهام ( كغراب ع ) * ومما يستدرك عليه الزهم محركة نتن الجيف وأيضا باقى الشحم في الدابة وأيضا شحم السبع وفي النوادر زهمت زهمة وخضمت خضمة وغذمت غذمة بمعنى لقمت لقمة وقال تملئي من ذلك الصفيح * ثم ازهميه زهمة فروحي قال الازهرى ورواه ابن السكيت * ألا ازحميه زحمة فروحي * عاقبت الحاء الهاء وأزحم الاربعين أو الخمسين أو غيرها من هذه العقود قرب منها وداناها وقيل داناها ولما يبلغها وقال أبو عمر وجمل مزاهم لا يكاديد نومنه فرس إذا جنب إليه لسرعته وأزهم ازهاما مثل ذلك وقيل المزاهم الذى ليس منك ببعيد ولا قريب ومن أمثالهم في بطن زهمان زاده يضرب للرجل يدعى إلى الغداء وهو شبعان ورجل زهمانى إذا كان شبعان وباب الزهومة بالضم أحد أبواب القاهرة حرسها الله تعالى ( زهدم كجعفر فرس ) ويقال لفارسه فارس زهدم كما في الصحاح قيل هو ( لعنترة ) العبسى ( و ) قيل ( فرس لبشر بن عمرو ) أخى عوف بن عمرو ( الرياحي ) وعوف جد سحيم بن وثيل قاله أبو محمد الاعرابي وفيه يقول سحيم أقول لهم بالشعب إذا ييسر وننى * ألم تعلموا أنى ابن فارس زهدم وقال ابن برى يروى هذا الشعر لابنه جابر بن سحيم ويروى ابن فارس لازم كما سيأتي ويروى انى ابن قاتل زهدم وهو رجل من عبس وقد مر ذلك مشروحا في ى س ر وفي ى ا س ( و ) الزهدم ( الاسد و ) أيضا ( الصقر أو فرخ البازى ) وبه سمى الرجل كما في الصحاح ( و ) الزهدم ( أحد الابارق والزهدمان أخوان من ) بنى ( عبس ) بن بغيض قال أبو عبيدة هما ( زهدم وكردم أو ) هما زهدم و ( قيس ) قاله ابن الكلبى قال أبو عبيد ابنا جزء وقال على بن حمزة ابنا حزن بن وهب بن عوير بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحرث ابن قطيعة بن عبس قال الجوهرى وهما اللذان أدركا حاجب بن زرارة يوم جبلة ليأسراه فغلبهما عليه مالك ذو الرقيبة
القشيرى وفيهما يقول قيس بن زهير جزاني الزهدمان جزاء سوء * وكنت المرء يجزى بالكرامه ( وزهدم بن مضرب ) الجرمى ( تابعي ثقة ) روى عن أبى موسى وعمران وعنه قتادة ومطر الوراق قاله الذهبي في الكاشف وذكره ابن حبان في الثقات وقال بصرى روى عن ابن عباس وعمران وعنه أبو قتادة وأبو حمزة وذكر أيضا في التابعين زهدم بن الحرث الغفاري عن ابن عمر عداده في أهل البصرة روى عنه ابنه يحيى بن زهدم ( مضى زام من النهار ) وأهمله الجوهرى ( أي ربعه و ) مضى ( زامان ) أي ( نصفه والزام الربع من كل شئ و ) زام ( كورة بنيسابور والعامة تقول جام ) بالجيم وقد سبق في ج وم عن منلا على انه من أعمال هراة ( والزوم طعام لاهل اليمن من اللبن لذيذ وبالضم ع بالحجاز ) وقال نصر صقع حجازى ( و ) أيضا ( ناحية بأرمينية ) قريبة من الموصل قاله نصر ( وزومان بالضم طائفة من الاكراد والزويم ) كأمير ( المجتمع من كل شئ ) عن ابن الاعرابي ( والزامات الفرق الواحدة زامة ) * ومما يستدرك عيه زام الرجل إذا مات عن ابن الاعرابي وهو يزوم عليه زوما إذا نظر إليه مغضبا بكلام يخفيه في نفسه لغة عامية ( الزيم كعنب المتفرق من اللحم ومن الدواب ) يقال لحم زيم أي منفصل متفرق ليس بمجتمع في مكان فيبدن قال زهير قدعوليت فهى مرفوع جواشنها * على قوائم عوج لحمها زيم يقال مررت بمنازل زيم أي متفرقة وأنشد ابن خالويه للنابغة باتت ثلاث ليال ثم واحدة * بذى المجاز تراعى منزلا زيما قيل أي متفرق النبات وقيل أراد يتفرق عنه الناس قال السيرافى أصله في اللحم فاستعاره ( و ) الزيم ( الغارة و ) زيم ( فرس جابر ابن حيى التغلبي ) واياها عنى الراجز بقوله * هذا أو ان الشد فاشتدى زيم * ( و ) قيل هي ( فرس الاخنس بن شهاب ) قال الجوهرى ( ممنوع ) من الصرف ( للعلمية والتأنيث والزيمة ة بنخلة اليمانية و ) الزيمة ( بالكسر قطعة من الابل أفلها بعيران وثلاثة وأكثرها خمسة عشر ونحوها وتزيم ) الشئ ( تفرق ) فصار زيما يقال تزيمت الابل والدواب قال وأصبحت بعاشم وأعشما * تمنعها الكثرة أن تزيما ( و ) تزيم ( اللحم صار زيما زيما و ) أيضا ( اشتدا كتنازه وانضم بعضه إلى بعض كأنه ضد والزيزم بكسر أوله ) وفتح ثالثه ( حكاية

صوت الجن ) بالليل عن ابن الاعرابي وكذلك الزيزيم قال رؤبة * تسمع للجن بها زيزيما * وقد سبق ذكره ( وزام له يزيم ويزام فأسكته أي تكلم بكلمة فأسكته بها والازيم ) كأحمر وهو في النسخ على وزن أمير وهو غلط ( البعير ) الذى ( لا يرغو ) عن الاحمر قال شمر الذى سمعت بعير أزجم بالزاى والجيم قال وليس بين الازيم والازجم الا تحويل الياء جيما وهى لغة بنى تميم معروفة قال وأنشدنا أبو جعفر الهذيمى وكان عالما من كل أزيم شائك أنيابه * ومقصف بالهدر كيف يصول ويروى أزجم وقد ذكر في ز ج م * ومما يستدرك عليه زيم اسم ناقة وبه فسر فاشتدى زيم والازيم جبل بالمدينة ( فصل السين ) المهملة مع الميم ( سئم الشئ و ) سئم ( منه كفرح ) يسأم ( سأما ) بالفتح ومنه حديث عائشة رضى الله تعالى عنها لليهود عليكم السأم والذأم قال ابن الاثير هكذا روى بالهمزة أي انكم تسأمون دينكم والمشهور فيه ترك الهمزة وسيأتى ( وسأما ) بالتحريك ( وسآمة ) كسحابة ( وسآما ) كسحاب ( مل ) ومنه الحديث ان الله لا يسأم حتى تسأموا قال ابن الاثير هو مثل قوله لا يمل حتى تملوا وهو الرواية المشهورة وفي حديث أم زرع زوجي كليل تهامة لاحر ولا قر ولا سآمة أي انه طلق معتدل في خلوه من أنواع الاذى والمكروه بالحر والبرد والضجر أي لا يضجر منى فيمل صحبتي ( فهو سؤوم ) كصبور ( وأسأمه ) هو يقال يغضب غضب سؤوم ثم يقضى قضاء سدوم * ومما يستدرك عليه السأسم شجرة الشيزى لغة في الساسم بغير همز وسيأتى ( الستهم بالضم الكبير العجز ) وفي الصحاح هو الاسته والميم زائدة قال بعض أرباب الحواشى لا وجه لذكره هنا فان الميم زائدة كما ذكرو انما محله في الهاء قال شيخنا وفسره جماعة بأنه الاست وسيأتى للمصنف في الهاء وفسره بأنه عظيم الاست فتأمل * ومما يستدرك عليه هو في أستمة الحب بضم الاول والثالث وتشديد الميم المفتوحة أي وسطه والجمع أساتم لغة بنى تميم في الاسطمة بالطاء والاطسمة بالقلب كما سيأتي ( سجم الدمع سجوما ) كقعود ( وسجاما ككتاب وسجمته العين و ) سجمت ( السحابة الماء ) وهذا مجاز ( تسجمه وتسجمه ) من حدى ضرب ونصر ( سجما وسجوما وسجمانا قطرد معها وسال قليلا أو كثيرا وسجمه هو وأسجمه وسجمه تسجيما وتسجاما ) إذا صبه ( والسجم بالتحريك الماء ) أي ماء السماء ( و ) أيضا ( الدمع ) السائل ( و ) أيضا ( ورق الخلاف ) يشبه به المعابل قال الهذلى يصف وعلا حتى أتيح له رام بمحدلة * جش ء وبيض نواحيهن كالسجم وقيل السجم هنا ماء السماء شبه الرماح في بياضها به ( والاسجم ) الجمل الذى لا يرغو ولا يفصح في هديره مثل ( الازيم ) والازجم
وهو مجاز ( و ) هو مأخوذ من قولهم ( سجم عن الامر ) إذا ( أبطأ ) وانقبض وهو مجاز أيضا كما في الاساس ( والساجوم صبغ و ) ساجوم ( واد ) قاله نصر وفي المحكم موضع وأنشد لامرئ القيس * كسا مزيد الساجوم وشيا مصورا * ( و ) من المجاز ( ناقة سجوم ومسجام إذا فشحت رجليها عند الحلب وسطعت برأسها ) وأخصر من ذلك عبارة الاساس فانه قال أي درور * ومما يستدرك عليه دمع مسجوم سجمته العين سجما وأعين سجوم سواجم قال القطامى يصف الابل بكثرة ألبانها ذوارف عينيها من الحفل بالضحى * سجوم كتنضاح الشنان المشرب وكذلك عين سجوم وسحاب سجوم وانسجم الماء والدمع فهو منسجم انصب وانسجم الكلام انتظم وهو مجاز وأسجمت السحابة دام مطرها كأثجمت عن ابن الاعرابي ودمع سجم وسجام وصفان بالمصدر وشاهد الاول قول المخبل * فماء شؤونها سجم * وشاهد الثاني في شعر أبى بكر * فدمع العين أهونه سجام * وسحاب سجام كشداد كثير السجم ورجل سجوم عن المكارم أي منقبض وهو مجاز وسجمان بالضم اسم وأرض مسجومة أي ممطورة نقله الجوهرى وهو مجاز ( السحم محركة والسحمة بالضم و ) السحام ( كغراب السواد ) واقتصر الجوهرى على الثانية وقال الليث السحمة سواد كلون الغراب الاسحم ( والاسحم الاسود ) ومنه حديث الملاعنة ان جاءت به أسحم أحتم وفي حديث أبى ذر وعنده امرأة سحماء أي سوداء ونصى أسحم إذا كان كذلك وهو مما تبالغ به العرب في صفة النصى ( و ) الاسحم ( القرن ) وأنشد الجوهرى لزهير نجاء مجد ليس فيه وتيرة * وتذبيبها عنه بأسحم مذود أي بقرن أسود وأنشد ابن الاعرابي تذب بسحما وين لم يتفللا * وحا الذئب عن طفل مناسمه مخلى قال هما القرنان وأنت على معنى الصيصيتين كأنه يقول بصيصيتين سحماوين ( و ) الاسحم ( صنم ) أسود قال الجوهرى ( و ) الاسحم في قول الاعشى رضيعى لبان ثدى أم تحالفا * بأسحم داج عوض لا نتفرق يقال ( الدم تغمس فيه أيدى المتحالفين ) ونص الصحاح اليد عند التحالف قال ( و ) في قول النابغة عفا آيه صوب الجنوب مع الصبا * بأسحم دان مزنه متصوب ( السحاب ) * قلت ومنه أيضا قول كثير لعزة موحشا طلل قديم * عفاها كل أسحم مستديم وقيل هو السحاب الاسود قال الجوهرى ( و ) قيل في قول الاعشى أيضا ان الاسحم سواد ( حلمة الثدى ) قال ( و ) يقال أيضا هو ( زق الخمر ) سمى به لسواده قال ( والسحم محركة شجر ) وأنشد للنابغة ان العريمة مانع أرماحنا * ما كان من سحم بها وصفار

وقال ابن السكيت السحم والصفار نبتان وأنشد قول النابغة هذا * قلت قد تبع الجوهرى ابن السكيت في عزوه للنابغة ويأتى له في عرم انه لبشر بن أبى خازم وقال أبو حنيفة السحم نبت ينبت نبت النصى والصليان والعنكث الا أنه يطول فوقها في السماء وربما كان طول السحمة طول الرجل وأضخم قال الا ازحميه زحمة فروحي * وجاوزى ذا السحم المجلوح وقال طرفة خير ما ترعون من شجر * يابس الحلفاء أو سحمه ( و ) السحم ( الحديد ) وقال ابن الاعرابي واحدته سحمة وهى الكتلة من الحديد وأنشد لطرفة في صفة الخيل منعلات بالسحم قال ( و ) السحم ( بضمتين مطارق الحداد وذو سحيم كزبير ع و ) سحيم ( بن تبع ) في حمير ( والسحماء الدبر ) للونها ( و ) السحماء ( شجر ) وقال ابن السكيت السحماء السوداء وقد سمى بها النساء ( و ) منه ( شريك بن السحماء ) صاحب اللعان ( صحابي ) حليف الانصار ( وهى أمه ) قال شيخنا والمعروف في أمه انها سحماء بغير أل ( وأبوه عبدة بن مغيث ) البلوى هكذا ضبطه المحدثون في والده وقال غيرهم هو بالتحريك كما في المصباح وجده مغيث هكذا ضبطه الدارقطني وغيره وضبطه النووي معتب كمحدث بالعين المهملة وكسر التاء الفوقية المشددة وباء موحدة ( وأبو سحمة راجز باهلي وسحمة بنت كعب ) بن عمرو ( في قضاعة ) وهى أم ولد عوف بن عامر ابن عوف الاكبر ويقال لهم بنو سحمة لذلك ( وبالضم اسم ) رجل وهو سحمة بن سعد بن عبد الله بن قراد من ذريته سعد بن حبة الصحابي وآخرون في الجاهلية ( و ) سحمة ( فرس جزء بن خالد و ) سحم ( كزفرفرس النعمان بن المنذر و ) سحيم ( كزبير فرس المثلم ابن المشخرة الضبى و ) سحيم اسم رجل ( لغوى ) من أئمة اللغة ( و ) سحامة بن عبد الرحمن بن الاضم ( كسحابة محدث ) بل تابعي روى عن أنس وعنه محمد بن ربيعة والعقدى وثقه ابن حبان ( و ) سحامة ( كثمامة ماء باليمامة لكلب ) وقال نصر ماءة لبنى حمان ويربوع ( و ) أيضا ( مخلاف باليمن و ) أيضا ( واد بفلج ) بين البصرة وحمى ضربة لبنى تميم ( وأ ما اسم الكلب فبالمعجمة وغلط الجوهرى ) ونص الصحاح وسحام اسم كلب قال لبيد فتقصدت منها كساب فضرجت * بدم وغودر في المكر سحامها وأراد بالاعجام اعجام الشين لا الخاء ولا الجيم كما هو ظاهر سياقه فقول شيخنا ان ظاهر كلام المصنف انه أراد الخاء المعجمة لانها التى توصف بالاعجام في مقابلة الحاء المهملة فكلامه غير محرر يتوقف فيه فان الشين أيضا توصف بالاعجام ثم ان الذى ذكره
الجوهرى هو الذى صرح به أهل الامثال وقال الميداني ان بيت لبيد يروى بالجيم وبالخاء أيضا فتأمل ذلك فانه لم يذكره لا في س ج م ولا في س خ م ولا في ش ح م ( وأسحمت السماء صبت ماءها ) عن ابن الاعرابي وقد مر ذلك في الجيم عنه أيضا ( والاسحمان بالضم شجر ) قال ولا يزال الاسحمان الاسحم * تلفى الدواهي حوله ويسلم كذا في المحكم ( و ) الاسحمان ( كزبر قان جبل ) بعينه حكاه سيبويه ( و ) زعم أبو العباس انه ( بالضم ) قال ابن سيده وهذا ( خطأ ) انما الاسحمان بالضم ضرب من الشجر * قلت وضبطه ياقوت بفتح الهمزة مثنى الاسحم وضبطه ابن القطاع في أبنيته كأنبجان وأضحيان قال ابن سيده ( و ) قيل الاسحمان من ( كل شئ أسود ) قال وهذا خطأ لان الاسود انما هو الاسحم * ومما يستدرك عليه الاسحمان بالضم الشديد الادمة وبنو سحمة حى من العرب وهم بنو عوف بن عامر الاكبر من بنى كلب وفي غطفان سحمة بن عبد بن هلال منهم حاجب بن وديعة الشاعر والاسحم الليل وبه فسر قول الاعشى أيضا والسحماء السحابة السوداء وسحيم كزبير الزق ومنه حديث عمر رضى الله تعالى عنه قال له رجل احملني وسحيما أراد به الزق لانه أسود وأوهمه انه اسم رجل وسحيم مولى بنى زهرة تابعي ثقة وسحيم بن مرة بن الدول بطن من بنى حنيفة منهم طلق بن على بن المنذر وسحيم قرية بمصر من أعمال الغربية وأبو السحماء أخرى بالبحيرة وقد وردتها وسحيم بن وثيل الرياحي شاعر وابنه جابر شاعر أيضا وسحموا وجهه وسخموه أي حمصوه كما في الاساس وبنو سحمة بالضم من كلب أمهم سحمة بنت كلب من غسان ويقال لولدها في لخم بنو ميادة والحرث بن حبيب ابن سحام كغراب وهى أمه هكذا ضبطه ابن عبدة النسابة ويقال شخام بالشين والخاء وهو قول بعض النسابة وضبطه ابن هشام باهمال السين واعجام الخاء كذا في الروض للسهيلي ( السخم محركة السواد ) كالسحم بالحاء ( والاسخم الاسود ) كالاسحم ( والسخيمة ) كسفينة ( والسخمة بالضم الحقد ) والضغينة والموجدة في النفس ومنه الحديث اللهم اسلل سخيمة قلبى وفي حديث آخر نعوذ بك من السخيمة والجمع السخائم ومنه حديث الاحنف تهاد واتذهب الاحن والسخائم ( وهو مسخم كمعظم به سخيمة وقد تسخم عليه ) تغضب ( وسخم بصدره تسخيما أغضبه و ) سخم ( وجهه سوده ) والحاء لغة فيه عن الزمخشري وروى عن عمر رضى الله تعالى عنه في شاهد الزور أنه يسخم وجهه ( و ) سخم ( الماء ) وأوغره ( سخنه ) عن ابن الاعرابي ( و ) سخم ( اللحم ) تسخيما ( أنتن ) وتغير ( و ) السخام ( كغراب الخمر السلسة ) اللينة ( كالسخامى والسخامية بضمهما ) قال الاعشى فبت كأنى شارب بعد هجعة * سخامية حمراء تحسب عندما قال الاصمعي لا أدرى إلى أي شئ نسبت وقال ثعلب هو من المنسوب إلى نفسه وحكى ابن الاعرابي شراب سخام وطعام سخام لين مسترسل وقيل السخامى من الخمر الذى يضرب إلى السواد والاول أعلى قال ابن برى قال على بن حمزة لا يقال للخمر الا سخامية قال عوف بن الخرع كأنى اصطجت سخامية * تفشأ بالمرء صرفا عقارا

( و ) السخام ( الفحم ) وروى الاصمعي عن معتمر قال لقيت حميريا فقلت ما معك قال سخام أي الفحم ( و ) السخام ( سواد القدر ) نقله الجوهرى ( و ) السخام ( الريش اللين ) الذى يكون ( تحت ريش الطير ) الاعلى واحدته سخامة ( و ) قيل هو ( اللبن المس ) الحسن ( من الثياب كالخز والقطن ونحوه ) يقال هذا ثوب سخام المس وريش سخام وقطن سخام قال الجوهرى وليس هو من السواد وأنشد لجندل الطهوى يصف الثلج كأنه بالصحصحان الانجل * قطن سخام بايادى غزل قال ابن برى صوابه يصف سرابا لان قبله * والآل في كل مراد هو جل * ( والسخماء من الحرة التى اختلط السهل منها بالغلظ ) * ومما يستدرك عليه السخمة بالضم السواد نقله الجوهرى وأيضا الغضب وفي الحديث من سل سخيمته في طريق المسلمين لعنه الله تعالى كنى به عن الغائط والنجو والسخام الشعر الاسود ومن الطعام اللين وبنو سخيم كزبير بطن من حمير منهم المجالد بن عميرة ابن مر له ذكر ضبطه الحافظ وسخام كغراب اسم كلب وبه روى بيت لبيد أيضا ( السدم محركة الهم أو ) هو ( مع ندم ) وقيل ندم وحزن ( أو غيظ مع حزن ) وقد ( سدم كفرح فهو سادم وسدمان ) تقول رأيته سادما نادما وسدمان ندمان وقلما يفرد السدم من الندم وقال ابن الانباري في قولهم رجل سادم نادم قال قوم السادم معناه المتغير العقل من الغم وأصله من قولهم ماء سدم إذا كان متغيرا وقال قوم السادم الحزين الذى لا يطيق ذهابا ولا مجيأ ( و ) السدم أيضا ( الحرص و ) أيضا ( اللهج بالشئ ) والولوع ومنه الحديث من كانت الدنبا همه وسدمه جعل الله فقره بين عينيه ( وفحل مسدوم وسدم محركة و ) سدم ( ككتف و ) مسدم مثل ( معظم هائج أو ) هو ( الذى يرسل في الابل فيهدر بينها فإذا ضبعت أخرج عنها استهجانا لنسله ) أي يرغب عن فحلته فيحال بينه وبين ألافه
ويقيد إذا هاج فيرعى حول الدار وان صال جعل له حجام يمنعه عن فتح فمه واقتصر الجوهرى على المعنى الاول وأنشد للوليد بن عقبة يخاطب معاوية بن أبى سفيان رضى الله تعالى عنه قطعت الدهر كالسدم المعنى * تهدر في دمشق ولا تريم وقد مر في ر ى م ( أو ) هو القطم ( الممنوع من الضراب بأى وجه كان ) فهو شديد الغم والغضب نقله الزمخشري وقال ابن مقبل وكل رباع أو سديس مدم * يمدبذ فرى حرة وجران ( والسديم كامير الكثير الذكر ) ومنه قوله لا يذكرون الله الا سدما ( و ) أيضا ( الضباب الرقيق أو عام ) ومنه قول الشاعر وقد حال ركن من أحامر دونه * كان ذراه جللت بسديم ( وماء مسدم كمعظم وسدم ككتف وندس وجبل وعنق ) كل ذلك ( مندفق ) قال ذو الرمة وكائن تخطت ناقتي من مفازة * اليك ومن أحواض ماء مسدم ( ج أسدام وسدام ) بالكسر ( أو الواحد والجمع سواء ) قال الزمخشري يقال ماء أسدام وسدام على وصف الواحد بالجمع مبالغة كقوله معى جياعا ( و ) قال ( ركبة سدم بالضم وبضمتين ) مثل عسرو عسر ( مندفنة ) وفى الصحاح إذا دفنت وقال الليث هو الذى وقعت فيه الاقمشة والجولان حتى يكاد يندفن ( وسدم الباب ردمه ) والصواب رده كما هو نص ابن الاعرابي وكذلك سطمه فهو مسدوم ومسطوم ( و ) المسدم ( كمعظم البعير ) الهائج ( المهمل ) حول الدار ( و ) أيضا ( ما دبر ظهره فعفى من ) ونص المحكم فأعفي عن ( القتب حتى انسدم دبره أي برأ ) وصلح واياه عنى الكميت بقوله قد أصبحت بك احفاضى مسدمة * زهرا بلادبر فيها ولا نقب أي أرحتها من التعب فابيضت ظهورها ودبرها وصلحت والاحفاض جمع حفض وهو البعير الذى يحمل عليه سقط المتاع ( و ) قال أبو عبيدة ( عاشق سدم ككتف ) إذا كان ( شديد العشق ) وكذلك بعير سدم ( وسدوم لقرية قوم لوط ) عليه السلام ( غلط فيه الجوهرى والصواب شذوم بالذال المعجمة ومنه ) أجور من ( فاضى سذوم أو سذوم د بحمص ) يقال لقاضيها قاضى سذوم وذكر الطبراني ان سذوم ملك غشوم من بقايا عاد كان بمدينة سرمين من أرض قنسرين ثم سميت القرية باسمه وأنشد الجوهرى كذلك قوم لوط حين أمسوا * كعصف في سدومهم الرميم قال أبو حاتم في المزال والمفسد انما هو سذوم بالذال المعجمة والدال خطأ قال الازهرى وهذا عندي هو الصحيح ونقله الميداني في الامثال هكذا وهذا هو الذى اعتمده المصنف وقال ابن برى ذكره ابن قتيبة بالذال المعجمة والمشهور بالدال قال وكذا روى بيت عمرو بن دراك العبدى وانى ان قطعت حبال قيس * وخالفت المرون على تميم لاعظم فجرة من ابى رغال * وأجور في الحكومة من سدوم قال وهذا يحتمل وجهين أحدهما أن يحذف مضاف تقديره من أهل سدوم وهم قوم لوط فيهم مدينتان سدوم وعاموراء أهلكهما الله فيما أهلكه والوجه الثاني أن يكون سدوم اسم رجل قال وكذا نقل أهل الاخبار قالوا كان ملكا فسميت المدينة باسمه وكان من أجور الملوك ونسب على بن حمزة البيتين إلى ابن دارة قالهما في وقعة مسعود بن عمرو وروى البيت الثاني لا خسر صفقة من شيخ مهو * وأجور في الحكومة من سدوم

* قلت وفي المضاف والمنسوب للثعالبي أن سدوم من الملوك المتقدمين المتصفين بالجور وكان له قاض أشد جورا منه قتاره قالوا أجور من سدوم وتارة قالوا أجور من قاضى سدوم وأنشد واصطبر للفلك الجا * رى على كل ظلوم فهو الدائر بالام * - س على آل سدوم * قلت فقد عرف مما تقدم ان المثل مضبوط بالوجهين وان المشهور فيه اهمال الدال وهو الذى ذكره الزمخشري وصوبه شيخنا في شرح الدرة قال وصوبه أشياخنا ونقل عن الشهاب انه يمكن أن يكون بالمعجمة في الاصل قبل التعريب فلما عرب أهملوا داله * ومما يستدرك عليه رجل سدم ندم اتباع ورجل سدم مغتاط ومياه سدام متغيرة وكذلك أسد ام عن ابن الانباري وأنشد لذى الرمة * أو اجن أسدام وبعض معور * وقد سدمه طول العهد بالشاربة كما في الاساس ويقال للناقة الهرمة سدمة وسدرة وسادة وكافة عن أبى عبيدة وفنيق مسدم جعل على فمه الكعام نقله الجوهرى وماء سدوم مندفق جمعه سدم بضمتين وبالضم أيضا كرسول ورسل قال وراد أسمال المياه السدم * في أخريات الغبش المغم وقال أبو محمد الفقعسى يشرين من ماوان ماء مرا * سدم المساقى المرخيات صفرا وأنشد الفراء إذا ما المياه السدم آضت كأنها * من الاجن حناء معا وصبيب وماء سدوم بالضم كذلك وكذلك ماء مسدوم ومنه قول الاخطل حبسوا المطى على قليل عهده * طام يعين وغائر مسدوم والسديم التعب وأيضا السدر وأيضا الماء المندفق ومنهل سدوم قال * ومنهلا وردته سدوما * وسدم الماء تغير لطول عهده وطحلب ووقع فيه التراب وغيره حتى اندفن كما في الاساس وسديمة كسفينة قرية بمصر قرب النجارية وقد دخلتها ( السرم زجر للكلاب تقول سرما سرما ) إذا هيجته نقله الليث ( و ) السرم ( بالضم مخرج الثفل وهو طرف المعى المستقيم ) نقله
الجوهرى وقال كلمة مولدة وقال الليث السرم باطن طرف الخوران وفي المحكم حرف الخوران والجمع أسرام قال الحذلمى * في عطن أكرس من أسرامها * وخص بعضهم به ذوات البراثن من السباع ( و ) قال ابن الاعرابي السرم ( بالتحريك وجع ) العواء وهو ( الدبر و ) السرمان ( كخمران زنبور خبيث ) أصفر وأسود ومجزع وفي التهذيب صفر ومنها ما هو مجزع بحمرة وصفرة وهو من أخبثها ومنها سود عظام ( والتسريم التقطيع و ) يقال ( جاءت الابل متسرمة ) أي ( متقطعة ) * ومما يستدرك عليه روى الازهرى عن ابن الاعرابي انه سمع أعرابيا يقول اللهم ارزقني ضرسا طحونا ومعدة هضوما وسرما نثورا قال السرم أم سويد ورجل واسع السرم ضخم البلعوم يكنى به عن العظيم الشديد أو عن المبذر المسرف في الاموال والدماء وغرة متسرمة غلظت من موضع ودقت من آخر والسرمان بالكسر العظيم من اليعاسيب والضم لغة وأيضا دويبة كالحجل وسيرام بالكسر مدينة بالروم ومنها الشيخ نظام الدين يحيى ابن الشيخ سيف الدين يوسف بن فهد السير امى الامام العلامة النحوي البيانى أخذ عن السعد التفتازانى وغيره ويقال فيه أيضا الصيرامى بالصاد كذا نقله بعض الفضلاء ( السرجم بالجيم كجعفر الطويل ) مثل السلجم نقله الجوهرى ( الساسم كعالم شجر أسود ) كما في الصحاح وفي وصيته لعياش بن أبى ربيعة والاسود البهيم كأنه من ساسم وبه فسر ( أو ) هو ( الآبنوس ) وقد أهمله المصنف في موضعه قال أبو حنيفة هكذا زعمه قوم ( أو ) هو ( الشيزى ) وقال ابن الاعرابي شجرة تسوى منها الشيزى وأنشد ناهبتها القوم على صنتع * أجرب كالقدح من الساسم ( أو ) هو من ( شجر ) الجبال وهو من العتق وهو الذى ( يعمل منه القسى ) وصوبه أبو حنيفة قال وليس واحد من الاولين يصلح للقسى وقال أبو حاتم الساسم غير مهموز شجر تتخذ منها السهام وأنشد الجوهرى للنمر بن تولب إذا شاء طالع مسجورة * ترى حولها النبع والساسما ( السرطم كجعفر وزبرج ) واقتصر الجوهرى على الاول ( الطويل ) وأنشد لعدى بن زيد أصمع الكعبين مهضوم الحشا * سرطم اللحيين معاج تئق ( و ) السرطم بالكسر ( البين القول في الكلام ) وقد تقدم في سرط لان بعضهم يجعل الميم زائدة ( و ) بالفتح والكسر ( الواسع الحلق السريع البلع ) وقيل الكثير الابتلاع ( مع جسم وخلق ) وقيل هو الذى يبتلع كل شئ وهو ثلاثى عند الخليل وقد تقدم في سرط * ومما يستدرك عليه السرطم البلعوم لسعته ورجل سرطوم وسراطم طويل ( السطام بالكسر المسعار لحديد مفطوحة ) الطرف ( يحرك بها النار ) وتسعر قال الازهرى لا أدرى أعجمية أم معربة وقد جاء في الحديث من قضيت له من أخيه شيأ فلا يأخذنه فانما أقطع له سطاما من النار ( و ) السطام ( الدروند ) عن ابن الاعرابي وهو الذى يرد به الباب قال ( و ) السطام ( صمام القارورة ) وسدادها وعذامها وعفاصها وصمادها وصبارها ( و ) السطام ( حد السيف ) ومنه الحديث العرب سطام الناس أي هم في شوكتهم وحدتهم كالحد من السيف كذا في النهاية ( وأسطمة القوم كطرطبة وسطهم وأشرافهم ) وفي بعض نسخ الصحاح وأشرفهم ( أو مجتمعهم ) وأنشد الجوهرى لرؤبة * وصلت من حنظلة الاسطما * ويروى بالصاد قال والاطسمة مثله في القلب

وقال ابن السكيت هو في أسطمة قومه أي في سرهم وخيارهم وقيل في وسطهم وأشرافهم وقال الاصمعي هو إذا كان وسطا فيهم مصاصا ( والسطم بضمتين الاصول ) عن ابن الاعرابي قال ( وسطم الباب ) إذا ( ردمه ) كذا في النسخ والصواب رده كسدمه فهو مسطوم ومسدوم ( والاسطام بالكسر المسعار ) وبه روى الحديث أيضا ( و ) الاسطام ( سيف عبد الله بن أصرم ) * ومما يستدرك عليه سطمة البحر والحسب كحزقة وأسطمه وسطه ومجتمعه وأسطمة كل شئ معظمه والجمع الاساطيم وبنو تميم يقولون الاساتم على المعاقبة نقله الجوهرى والاسطام القطعة من النار وبه فسر الحديث أيضا ( بنو سعدم كجعفر ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهم حى ( من بنى مالك بن حنظلة ) من بنى تميم ( أو الميم زائدة ) وهو الراجح ( السعم ضرب من سير الابل وقد سعم كمنع ) نقله الجوهرى وفي المحكم هو سرعة السير والتمادى فيه قال قلت ولما أدرما أسماوه * سعم المهارى والسرى دواوه ( وناقة سعوم ) من ذلك أي باقية على السير وأنشد الجوهرى * يتبعن نظارية سعوما * والجمع سعم ( و ) سعيم ( كزبير جد مرداس بن عقفان الصحابي رضى الله تعالى عنه ) أورده الامير وقال روى عنه ابنه أبو بكر ( وسيل مسعام كمحراب أو ) هو بالضم ( كمشعان ) أي ( سريع ) في جريه * ومما يستدرك عليه سعمه وسعمه غذاه وسعم ابله أرعاها والمسعم كمعظم الحسن الغذاء والغين المعجمة لغة فيه كما في اللسان والسعاميم محضر لعبد شمس بن سعد في جبل أجأ مما يلي السهلة قاله نصر * ومما يستدرك عليه رجل سعارم اللحية كعلابط أي ضخمها كما في اللسان ( سغم ) الرجل ( جاريته كمنع ) يسغمها سغما أهمله الجوهرى وقد
وجد في بعض نسخ الكتاب هذا الحرف على الهامش وقال اللحيانى أي ( جامعها أو هو ) أي السغم ( أن لا يحب أن ينزل فيدخل ) الادخالة ( ثم يخرج و ) السغم ( ككتف السيئ الغذاء والمسغم كمعظم الحسن الغذاء ) كالمخرفج ( والغلام الممتلئ البدن نعمة ) يقال له مسغم ومفنق ومفتق ومثدن ( وقد أسغم وسغم بضمهما و ) قال ابن السكيت في الالفاظ ( رغماله دغما سغما توكيدان لرغما بلا واو ) جاؤا به وقال اللحيانى بالواو ( وأسغمه أبلغ إلى قلبه الاذى ) وبالغ في أذاه ( والتسغيم النجريع ) يقال سغم الرجل ابله إذا أطعمها وجرعها وقال رؤبة ويل له ان لم تصبه سلتمه * من جرع الغيظ الذى تسغمه * ومما يستدرك عليه سغم الرجل يسغمه سغما بالغ في أذاه وسغم الرجل أحسن غذاءه وفي بعض نسخ الصحاح سغمت الطين ماء والطعام دهنا رويته وبالغت في ذلك وفي المحكم وكذلك سغم الزرع بالماء والمصباح بالزيت قال كثير أو مصابيح زاهب في يفاع * سغم الزيت ساطعات الذبال أراد سغم بالزيت أو هو في معنى سقاها وسغم فصيله سمنه والتسغيم التربية عن ابن الاعرابي ( سيفم كضيغم ) أهمله الجوهرى وفي المحكم انه ( د ) وهو بالفاء ( السقام كسحاب ) ولو خلاه على اطلاقه كان كافيا في الضبط ( و ) السقم مثل ( جبل وقفل ) قال الجوهرى هما لغتان مثل حزن وحزن ( المرض ) وقد ( سقم كفرح وكرم ) وعلى الاولى اقتصر الجوهرى سقما وسقامة وسقاما ( فهو ) سقم و ( سقيم ) ومنه قوله تعالى حكاية عن سيدنا ابراهيم عليه السلام انى سقيم قال بعض المفسرين معناه انى طعين وقيل معناه سأسقم فيما أستقبل إذا حان الاجل وهذا من معاريض الكلام وقيل انه استدل بالنظر إلى النجوم على وقت حمى كانت تأتيه وقيل أراد انى سقمى من عبادتكم غير الله تعالى قال ابن الاثير والصحيح انها احدى كذباته الثلاث عليه السلام وكلها كانت في ذات الله تعالى ومكابدة عن دينه صلى الله عليه وسلم ( ج ) سقام ( ككتاب ) قال سيبويه جاؤا به على فعال قال ابن سيده يذهب سيبويه إلى الاشعار بأنه كسر تكسير فاعل ( و ) سقام ( كغراب ) اسم ( واد ) بالحجاز لهذيل قال أبوخراش الهذلى أمسى سقام خلاء لا أنيس به * الا السباع ومر الريح بالغرف وسقط من نسخة شيخنا الواو فظن ان قوله كغراب معطوف على ما قبله فجعله جمعا لسقيم من نظائر رخال وليس كذلك فليتأمل ( وقد يفتح ) وهكذا هو مضبوط في نسخ الصحاح والضم رواية السكرى في شرح أشعار هذيل ( وسقمان ع والسوقم شجر ) يشبه الخلاف وليس به وقال أبو حنيفة شجر ( عظام ) مثل الاثأب سواء غير انه أطول منه وأقل عرضا وله ثمرة مثل التين وإذا كان أخضر فانما هو حجر صلابة فإذا أدرك اصفر شيأ ولان وحلا حلاوة شديدة وهو طيب الريح يتهادى ( والسقمونيا ) يونانية أو سريانية كما في المصباح ( نبات يستخرج من تجاويفه رطوبة دبقة وتجفف وتدعى باسم نباتها أيضا مضادتها للمعدة والاحشاء أكثر من جميع المسهلات وتصلح بالاشياء العطرة كالفلفل والزنجبيل والانيسون سست شعيرات منها إلى عشرين شعيرة يسهل المرة الصفراء والزوجات الرديئة من أقاصى البدن و ) استعمال ( جزء منه بجزء من تربذ في حليب على الريق لا يترك في البطن دودة عجيب في ذلك مجرب ) * ومما يستدرك عليه أسقمه الداء اسقاما أمرضه نقله الجوهرى وسقمه تسقيما كذلك قال ذو الرمة هام الفؤاد بذكراها وخامرها * منها على عدواء الدار تسقبم والمسقام كالسقيم وفي الصحاح هو الكثير السقم والانثى مسقام أيضا وهذه عن اللحيانى وأسقم الرجل سقم أهله وترادفت عليه الاسقام ورجل سقيم مسقم سقم هو وأهله ومن المجاز قلب سقيم وكلام سقيم وفهم سقيم وهو سقيم الصدر عليه أي حاقد ( السقطم

كز برج ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهى ( الفأرة ) ( اليكم كحيدر ) أهمله الجوهرى وقال ابن دريد السكم فعل ممات والسيكم ( المقارب الخطوفى ضعف ) وقال غيره ( وقد سكم سكما و ) سيكم ( اسم رجل ) صوابه اسم امرأة كما في المحكم ( السلم الدلو بعروة واحدة كدلو السقائين ) نقله الجوهرى عن أبى عمرو قال ابن برى صوابه لها عرقوة واحدة كدلو السقائين وليس ثم دلولها عروة واحدة انتهى وهو مذكر وفي التهذيب لها عروة واحدة يمشى بها الساقى مثل دلاء أصحاب الروابا قال الطرماح أخو قنص يهفو كأن سراته * ورجليه سلم بين حبلى مشاطن ( ج أسلم ) بضم اللام ( وسلام ) بالكسر قال كثير عزة تكفكف أعدادا من الدمع ركبت * سوانيها ثم اندفعن بأسلم وأنشد ثعلب في صفة ابل سقيت قابلة ما جاء في سلامها * برشف الذناب والتهامها ( و ) السلم ( لدغ الحية ) وقد سلمته الحية أي لدغته نقله الليث قال الازهرى وهو من غدده وما قاله غيره ( و ) السلم ( بالكسر المسالم ) وبه فسر قوله تعالى ورجلا سلما لرجل أي مسالما على قراءة من قرأ بالكسر وتقول أنا سلم لمن سالمنى ( و ) السلم ( الصلح ويفتح ) لغتان يذكر ( ويؤنث ) قال أنائل اننى سلم * لاهلك فاقبلي سلمى
ومنه حديث الحديبية أنه أخذ ثمانين من أهل مكة سلما روى بالوجهين وهكذا فسره الحميدى في غريبه وضبطه الخطابى بالتحريك فاما قول الاعشى أذاقتهم الحرب أنفاسها * وقد تكره الحرب بعد السلم قال ابن سيده انما هذا على انه وقف قألقى حركة الميم على اللام وقد يجوز أن يكون أتبع الكسر الكسر ولا يكون من باب ابل عند سيبويه لانه لم يأت منه عنده غيرابل ( و ) السلم مثل ( السلام والاسلام ) والمراد بالسلام هنا الاستسلام والانقياد ومنه قراءة من قرأو لا تقولوا لمن ألقى اليكم السلام لست مؤمنا فالمراد به الاستسلام والقاء المقادة إلى ارادة المسلمين ويجوز أن يكون من التسليم ومن الاخيرة قوله تعالى ادخلوا في السلم كافة أي في الاسلام وهو قول أبى عمرو منه قول امرئ القيس بن عابس فلست مبدلا بالله ربا * ولا مستبدلا بالسلم دينا ومثله قول أخى كندة دعوت عشيرتي للسلم لا * رأيتهم تولوا مدبرينا ( و ) السلم ( بالتحريك السلف ) وقد أسلم وأسلف بمعنى واحد وفي حديث ابن عمر أنه كان يكره أن يقال السلم بمعنى السلف ويقول الاسلام لله عزوجل كأنه ضن بالاسم الذى هو موضع الطاعة والانقياد لله عزوجل عن أن يسمى به غيره وأن يستعمل في غير طاعة ويذهب به إلى معنى السلف قال ابن الاثير وهذا من الاخذ من باب لطيف المسلك ( و ) السلم ( الاستسلام ) والاستخذاء والانقياد ومنه قوله تعالى وألقوا اليكم السلم أي الانقياد وهو مصدر يقع على الواحد والاثنين والجمع ( و ) في حديث جرير بين سلم وأراك ( شجر ) من العضاه وورقها القرظ الذى يدبغ به الاديم وقال أبو حنيفة هو سلب العيدان طولا شبه القضبان وليس له خشب وان عظم وله شوك دقاق طوال حاد وله برمة صفراء فيها حبة خضراء طيبة الريح وفيها شئ من مرارة وتجد بها الظباء وجدا شديدا وقال انك لن ترويها فاذهب ونم * ان لها ربا كمعصال السلم ( واحدته ) سلمة ( بهاء ) وبه سمى الرجل سلمة ( وأرض مسلوماء كثيرته ) ونقل السهيلي عن أبى حنيفة أن مسلوماء اسم لجماعة السلم كالمشيوحاء للشيح الكثير ( و ) السلم ( الاسم من التسليم ) وهو بذل الرضا بالحكم وبه فسرت الآية ولا تقولوا لمن ألقى اليكم السلم لست مؤمنا ( و ) السلم ( الاسر ) يقال سلمه سلما إذا أسره ( و ) السلم أيضا ( الاسير ) لانه استسلم وانقاد وأخذه سلما أي من غير حرب وقال ابن الاعرابي أي جاءيه منقاد الم يمتنع وان كان جريحاويه فسر الحطابى حديث الحديبية ( والسلمة كفرحة الحجارة ) الصلبة وأنشد الجوهرى ذاك خليلي وذو يعاتبني * يرمى ورائي بامسهم وامسلمه يريد بالسهم والسلمة وهكذا أنشده أبو عبيد وهى من لغات حمير وقال ابن برى هو لبجير بن عنمة الطائى وصوايه وان مولاى ذو يعاتبني * لا احنة عنده ولا جرمه ينصرني منك غير معتذر * يرمى ورائي بامسهم وامسلمه ( ج ) سلام ( ككتاب ) سميت لسلامتها من الرخارة قال تداعين باسم الشيب في متثلم * جوانبه من بصرة وسلام وقال ابن شميل السلام جماعة الحجارة الصغير منها والكبير لا يوحدونها وقال أبو خيرة السلام اسم جمع وقال غيره هو اسم لكل حجر عريض ( و ) السلمة ( المرأة الناعمة الاطراف و ) سلمة ( بن قيس الجرمى و ) سلمة ( بن حنظلة السحيمى صحابيان ) ولم يكن للاخير ذكر في معجم الصحابة ويغلب على الظن أنه تحريف والصواب سلمة بن خطل وابن سحيم صحابيون ( وبنو سلمة بطن من الانصار ) وليس في العرب سلمة غيرهم كما في الصحاح وهم بنو سلمة بن سعد بن على بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم منهم جابر بن عبد الله وعمير بن الحرث وعمير بن الحمام ومعاذ بن الصمة وخراش بن الصمة وعقبة بن عامر ومعاذ بن عمرو بن الجموح وأخواه معوذ وخلاد وعمرو بن

الجموح الاعرج والفاكه بن سكن وعمير بن عامر وفي بنى سلمة أيضا بنو عبيد بن عدى منهم البراء بن معرور وأبو اليسر كعب بن عمرو وأبو قطبة يزيد بن عمرو وبنته جميلة التى تزوجها أنس بن مالك وكعب بن مالك الشاعر ومعن بن عمرو الشاعر ومعن بن وهب الشاعر ومن بنى غنم بن سلمة عبد الله بن عتيك وغيره ( و ) سلمة ( بن كهلاء في بجيلة و ) سلمة ( بن الحرث ) بن عمرو ( في كندة و ) سلمة ( بن عمرو ابن ذهل ) في جعفى ( و ) سلمة ( بن غطفان بن قيس وعميرة بن خفاف بن سلمة وعبد الله بن سلمة ) بن مالك بن عدى بن العجلان أبو محمد ( البدرى الاحدى ) استشهد بها وهو حليف الاوس وبنو العجلان البلويون كلهم حلفاء في بنى عمرو بن عوف ( وعمرو بن سلمة الهمداني ) عن على ( وعبد الله بن سلمة المرادى ) كوفى أدرك الجاهلية كنيته أبو العالية روى عن عمرو على ومعاذ وابن مسعود وعنه أبو إسحق وأبو الزبير صويلح وقال البخاري لا يتابع في حديثه ( وأخطأ الجوهرى في قوله وليس سلمة في العرب غير بطن من الانصار ) قال شيخنا لم يدع الجوهرى الاحاطة حتير يرد عليه ما قال ولم يصح عنده ما أورد لانه التزم الصحيح عنده بل الصحيح في الجملة
لاكل صحيح على أن مراده ما أجمع عليه المحدثون وأهل الانساب في تمييز القبائل لا أفراد من تسمى بهذا الاسم والمحدثون قالوا السلمى محركة لا يكون الا في الانصار نسبة لبنى سلمة كفرحة * قلت وهو جواب غير مشبع مع قول الجوهرى ليس في العرب وهو حصر باطل والحق أحق بأن يتبع قال الحافظ وفي جهينة سلمة بن نصر ويحيى بن عمرو بن سلمة شيخ لمسعر وعلى بن محمد بن عبد الرحمن من أجداده كعب بن سلمة الخولانى روى عن يونس بن عبد الاعلى كان ثقة وقال الذهبي واختلف في عبد الخالق بن سلمة شيخ شعبة فيل بكسر اللام وقيل بفتحها وقال الحافظ وبنو سلمة بطن من لخم منهم سعيد بن سميح ذكره سعيد بن عفير وقال مات سنة احدى وثمانين ومائة والفجاءة السلمى الذى أحرقه أبو بكر الصديق رضى الله تعالى عنه اسمه بجير بن اياس بن عبد الله بن ياليل بن سلمة ابن عميرة ضبطه الهجرى بكسر اللام ( وسلمة محركة أربعون صحابيان ) منهم سلمة بن أسلم الاوسي وسلمة بن الاسود الكندى وسلمة ابن الاكوع وسلمة بن أمية التميمي وابن أمية بن خلف وسلمة أبو الاصيد وسلمة الانصاري جد عبد الحميد بن يزيد بن سلمة وابن بديل ابن ورقاء الخراعى وابن ثابت الاشهلى وابن حارثة الاسلمي وابن حاطب وابن حبيش وسلمة الخزاعى وابن الخطل الكنانى وابن ربيعة العنزي وابن زهير وابن سبرة وابن سحيم وابن سعد العنزي وابن عبد الله بن سلام وابن سلامة بن وقش وابن أبى سلمة المخزومى وابن أبى سلمة الجرمى وابن أبى سلمة الهمداني وابن صخر البياضى وابن صخر الهذلى وابن عرادة الضبى وسلمة بن قيس الاشجعى وابن المحبق الهذلى وابن نعيم الاشجعى وابن نفيل السكوني وابن يزيد الجعفي وابن الادرع ( و ) أيضا ( ثلاثون محدثا ) منهم سلمة بن أحمد الفوزى روى عنه النسائي والطبراني وسلمة بن الازرق عن أبى هريرة وسلمة بن بشر روى عنه الفريابى وسلمة بن تمام الشقرى عن الشعبى وسلمة بن جنادة عنه أبو بكر الهذلى وسلمة بن دينار الامام أبو حازم المدينى الاعرج روى عنه مالك وسلمة بن رجاء التميمي عن هشام ابن عروة وسلمة بن روح بن زنباع عن جده وسلمة بن سعيد بصرى عن ابن جريج وسلمة بن سليمان المروزى المؤدب ثقة حافظ روى من حفظه عشرة آلاف وسلمة بن شبيب النيسابوري الحافظ بمكة وسلمة بن صخر البياضى وسلمة بن صهيب أبو حذيفة الكوفى عن أبى مسعود وسلمة الخطمى عن أبيه وسلمة بن عبد الله بن محصن وسلمة بن عبد الملك الحمصى وسلمة بن علقمة أبو بشر البصري وسلمة ابن العيار الفزارى الدمشقي عن الاوزاعي وسلمة بن الفضل الابرش قاضى الرى وسلمة بن كهيل الحضرمي وابن عمار بن ياسر وابن نبيط بن شريط الاشجعى وابن وردان الليثى مولاهم وابن وهرام اليماني عن طاوس ( أو زهاؤهما وسلمة الخير وسلمة الشر رجلان م ) أي معروفان في بنى قشير وكلاهما ابنا قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة فالاول أمه قشيرية أيضا ومن ولده هبيرة ابن عامر بن سلمة الذى أخذ المتجردة امرأة النعمان بن المنذر فأعتقها وأيضا قرة بن هبيرة له وفادة وبهز بن حكيم المحدث وكلثوم بن عياض والى أفريقية وأم الثاني لبينة بنت كعب بن كلاب وولده ذو الرقيبة مالك بن سلمة الذى رثى هشام بن المغيرة المخزومى ويقال لهما السلمتان وانما قال الشاعر يا فرة بن هبيرة بن قشير * يا سيد السلمات انك تظلم لانه عناهما وقومهما كما في المحكم وكذلك في المبرد للكامل في تفسير قول الشاعر فأين فوارس السلمات منهم * وجعدة والحريش ذوو الفضول قال جمع لانه يريد الحى أجمع كما تقول المهالبة والمسامعة والمناذرة فتجمعهم على اسم الاب مهلب ومسمع والمنذر ( وأم سلمة بنت أمية ) صوابه بنت أبى أمية ابن المغيرة المخزومية اسمها هند وأبوها يلقب بزاد الركب وهى أم المؤمنين هاجرت إلى الحبشة ( و ) أم سلمة ( بنت يزيد ) بن السكن الانصارية اسمها أسماء روى عنها شهر بن حوشب ( و ) أم سلمة ( بنت أبى حكيم أو هي أم سليم أو أم سليمان ) حديثها أنها أدركت القواعد ( صحابيات ) رضى الله تعالى عنهن وفاته أم سلمة بنت مسعود بن أوس وبنت محمية بن جزء الزبيدى فانهما صحابيتان ( والسلام من أسماء الله تعالى ) وعز لسلامته من النقص والعيب والفناء حكاه ابن قتيبة وقيل معناه أنه سلم مما يلحقه من الغير وأنه الباقي الدائم الذى يفنى الخلق ولا يفنى وهو على كل شئ قدير ( و ) السلام في الاصل ( السلامة ) وهى ( البراءة من العيوب ) والآفات وفي الاساس سلم من البلاء سلامة وسلاما وقال ابن قتيبة يجوز أن يكون السلام والسلامة لغتين كاللذاذ واللذاذة وأنشد تحيى بالسلامة أم بكر * وهل لك بعد قومك من سلام

قال ويجوز أن يكون السلام جمع سلامة وفي الروض للسهيلي ذهب أكثر أهل اللغة إلى أن السلام والسلامة بمعنى واحد كالرضاع والرضاعة ولو تأملوا كلام العرب وما تعطيه هاء التأنيث من التحديد لرأوا أن بينهما فرقانا عظيما وتسمى جل جلاله بالسلام لما شمل
جميع الخليقة وعمهم بالسلامة من الاختلال والتفاوت إذا لكل جار على نظام الحكمة وكذلك سلم الثقلان من جور وظلم أن يأتيهم من قبله سبحانه وتعالى فهو في جميع أفعاله سلام لا حيف ولا ظلم ولا تفاوت ولا اختلال ومن زعم من المفسرين لهذا الاسم انه تسمى به لسلامته من العيوب والآفات فقد أتى بشنيع من القول انما السلام من سلم منه والسالم من سلم من غيره ولا يقال في الحائط انه سالم من العى ولا في الحجر انه سالم من الزكام انما يقال سالم فيمن يجوز عليه الآفة ويتوقعها ثم يسلم منها وهو سبحانه منزه من توقع الآفات ومن جواز النقائص ومن هذه صفته لا يقال سلم منها ولا يتسمى بسالم وهم قد جعلوا سلاما بمعنى سالم الذى ذكرناه أو لا هو معنى قول أكثر السلف والسلامة خصلة واحدة من خصال السلام فاعلمه ( و ) السلام ( اللديغ كالسليم والمسلوم ) وانما سمى اللديغ سليما ومسلوما لانهم تطيروا من اللديغ فقلبوا المعنى كما قالوا للحبشي أبوبيضا وللفلاة مفازة تفاؤلا بالفوز والسلامة وقال ابن الاعرابي انما سمى اللديغ سليما لانه سلم لما به أو أسلم لما به قال الازهرى وهذا كما قالوا منقع ونقيع وموتم ويتيم ومسخن وسخين وسيأتى السليم قريبا فان المصنف ذكره مرتين ( و ) السلام ( ع قرب سميساط و ) أيضا ( اسم مكة ) شرفها الله تعالى ( و ) أيضا ( جبل بالحجاز ) في ديار كنانة ويقال في الاخيرين ذو سلام ويضم السين أيضا ( وقصر السلام للرشيد ) هرون بناه ( بالرقة و ) السلام ( شجر ) قال أبو حنيفة زعموا أن السلام دائما أخضر لا يأكله شئ والظباء تلزمه تستظل به ولا تستكن فيه وليس من عظام الشجر ولا عضاهها قال الطرماح يصف ظبية حذرا والسرب في أكنافها * مستظل في أصول السلام ( ويكسر ) وأنشد ابن برى لبشر * بصاحة في أسرتها السلام * قال من رواه بالكسر فهو جمع سلمة كأكمة واكام ومن رواه بالفتح فهو جمع سلامة وهو نبت آخر غير السلمة وأنشد بيت الطرماح قال وقال امرؤ القيس حور يعللن العبير روادعا * كمها الشقائق أو ظباء سلام ( و ) من اللطائف ( قيل لاعرابي السلام عليك قال الجثجاث علبك قيل ما هذا جواب قال هما شجران مران وأنت جعلت على واحدا فجعلت عليك الآخر و ) السلام ( ككتاب ماء ) في قول بشر كأن قتودى على أحقب * يريد نحوصا تؤم السلاما قال ابن برى المشهور في شعره تدق السلاما وعلى هذه فالسلام الحجارة ( و ) سلام ( كغراب ع ) بنجد ويفتح قاله نصر ( وكزبير ) سليم ( بن منصور ) بن عكرمة بن خصفة ( أبو قبيلة من قيس عيلان و ) أيضا ( أبو قبيلة من جذام ) نقله الجوهرى ( و ) المسمى بسليم ( خمسة عشر صحابيا ) منهم سليم بن فهد الانصاري وابن ملحان أخو أم سليم وسليم أبو كبشة مولى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ( وأم سليم بنت ملحان ) الخزرجية والدة أنس اسمها سهلة أو رميلة أو رميثة أو مليكة أو الرميصاء أو الغميصاء كانت فاضلة لبيبة ( و ) أم سليم ( بنت سحيم ) الغفارية هي أمية بنت أبى الحكم أو هي آمنة ( صحابيتان ) وفاته أم سليم بنت قيس بن عمرو النجارية وبنت خالد بن طعم وبنت عمرو بن عباد الثلاثة لهن صحبة ( وذات السليم ع ) قال ساعدة بن جؤية تحملن من ذات السليم كأنها * سفائن يم ينتحيهاد بورها ( ودرب سليم ببغداد ) شرقيها عند الرصافة وضبطه بعض بفتح السين وكسر اللام واليه نسب أبو طاهر عبد الغفار بن محمد بن يزيد البغدادي المؤدب من شيوخ الخطيب البغدادي توفى سنة ثمان وعشرين وأربعمائة ( و ) سليمة ( كجهينة اسم ) رجل ( وأبو سلمى كبشرى والد زهير الشاعر ) واسمه ربيعة بن رياح من بنى مازن من مزينة وليس في العرب سلمى غيره وابنه كعب صاحب القصيدة المعروفة قال أبو العباس الاحول كعب بن زهير بن أبى سلمى ربيعة بن رياح بن قرط بن الحرث بن مازن بن خلاوة بن ثعلبة بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو وهو مزينة وسلمى بالضم اسم بنت لربيعة وبها يكنى وقول الجوهرى من بنى مازن هو أحد أجداده وكأن الصلاح الصفدى لم يطلع على نسبه فقال في حاشية الصحاح كذا وجدته بخط الجوهرى وبخط ياقوت وغيره في النسخ المعتبرة وصوابه من بنى مزينة بن أدفوهم ما بين مازن ومزينة والصحيح من بنى مزينة قال عبد القادر البغدادي وكلاهما صواب الا أن الاشهر النسبة إلى مزينة جده الاعلى وقال ابن الاعرابي لزهير في الشعر ما لم يكن لغيره كان أبوه شاعرا وخاله شاعرا وأخته سلمى شاعرة وأخته الخنساء شاعرة وابناه كعب وبجير شاعرين وابن ابنه المضرب بن كعب شاعرا * قلت وكان العوام بن كعب شاعرا أيضا ذكره النووي وكذا ابن أخيه العوام بن المضرب ( و ) أبو سلمى ( كسكرى كنية الوزغ ) ويقال أبو سلمان ( وسلمان جبل ) بحزن بنى يربوع ( و ) سلمان ( بطن من مراد ) وهو سلمان بن يشكر بن ناجية بن مراد قال الرشاطى وأهل الحديث يفتحون اللام ( منهم عبيدة ) بن عمرو وقيل ابن مقيس الكوفى ( السلمانى ) أسلم في حياة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ولم يره وروى عن على وابن مسعود
وعنه ابراهيم وابن سيرين وأبو إسحق قال ابن عيينة كان يوازى شريحا في العلم والقضاء مات سنة اثنتين وثمانين وعبيدة بفتح العين ( وغيره ) كالعلامة ابن الخطيب السلمانى ذى الوزارتين الذى ألف لاجله كتاب نفح الطيب ( و ) سلمان ( بن سلامة ) هكذا

في النسخ وهو غلط وتحريف صوابه سلكان بن سلامة بن وقش الاشهلى أبو نائلة أخو كعب بن الاشرف من الرضاع ومحل ذكره في س ل ك وقد تقدم ( و ) سلمان ( بن ثمامة ) بن شراحيل الجعفي له وفادة نزل الرقة ( و ) سلمان ( بن خالد ) الخزاعى ذكره الطبراني ( و ) سلمان ( بن صخر ) البياضى المظاهر من امرأته والاصح أنه سلمة ( و ) سلمان ( بن عامر ) بن أوس بن حجر الضبى قال مسلم لم يكن من الصحابة ضبى غيره ( و ) أبو عبد الله سلمان ( بن الاسلام الفارسى ) روى عنه أنس وأبو عثمان السندي مات بالمدائن سنة اثنتين وثلاثين ومائة قال الذهبي أكثر ما قيل في عمره ثلثمائة وخمسون وقيل مائتان وخمسون ثم ظهر أنه من أبناء الثمانين لم يبلع المائة ( صحابيون ) رضى الله تعالى عنهم ( و ) قال ابن الاعرابي ( أبو سلمان ) كنية ( الجعل ) وقيل هو أعظم الجعلان وقيل دويبة مثل الجعل له جناحان وقال كراع كنيته أبو جعران بفتح الجيم ( والسلم كسكر المرقاة ) والدرجة مؤنثة ( وقد تذكر ) قال الزجاج سمى به لانه يسلمك إلى حيث تريد زاد الراغب من الامكنة العالية فترجى به السلامة ( ج سلاليم وسلالم ) والصحيح أن زيادة الياء في سلاليم انما هو لضرورة الشعر في قول ابن مقبل لا تحرز المرء أحجاء البلاد ولا * تبنى له في السموات السلاليم قال الجوهرى ( و ) ربما سمى ( الغرز ) بذلك قال أبو الربيس التغلبي مطارة قلب ان ثنى الرجل ربها * بسلم غرز في مناخ يعاجله ( و ) السلم ( فرس زبان بن سيار و ) أيضا ( كواكب أسفل من العانة عن يمينها ) على التشبيه بالسلم ( و ) السلم ( السبب إلى الشئ ) سمى به لانه يؤدى إلى غيره كما يؤدى السلم الذى يرتقى عليه وهو مجاز ( وسلم الجلد يسلمه ) سلما من حد ضرب ( دبغه بالسلم ) فهو مسلوم ( و ) سلم ( الدلو ) يسلمها سلما ( فرغ من عملها وأحكمها ) قال لبيد بمقابل سرب المخارز عدله * قلق المحالة جارن مسلوم ( وسلم من الآفة بالكسر سلامة ) وسلاما نجا ( وسلمه الله تعالى منها تسليما ) وقاه اياها ( وسلمته إليه تسليما فتسلمه ) أي ( أعطيته فتناوله ) وأخذه ( والتسليم الرضا ) بما قدر الله وقضاه والانقياد لا وامره وترك الاعتراض فيما لا يلايم ( و ) التسليم ( السلام ) أي التحية وهو اسم من التسليم قال المبرد وهو مصدر سلمت ومعناه الدعاء للانسان بأن يسلم من الآفات في دينه ونفسه وتأويله التخليص ( وأسلم ) الرجل ( انقاد ) وبه فسر الحديث ولكن الله أعانني عليه فأسلم أي انقاد وكف عن وسوستي ( و ) قيل أسلم دخل في الاسلام و ( صار مسلما ) فسلمت من شره وقوله تعالى قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا قال الازهرى هذا يحتاج الناس إلى تفهمه ليعلموا أين ينفصل المؤمن من المسلم وأين يستويان فالاسلام اظهار الخضوع والقبول لما أتى به سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وبه يحقن الدم فان كان مع ذلك الاظهار اعتقاد وتصديق بالقلب فذلك الايمان الذى هذه صفته فأما من أظهر قبول الشريعة واستسلم لدفع المكروه فهو في الظاهر مسلم وباطنه غير مصدق فذلك الذى يقول أسلمت لان الايمان لابد من أن يكون صاحبه صديقا لان الايمان التصديق فالمؤمن مبطن من التصديق مثل ما يظهر والمسلم التام الاسلام مظهر الطاعة مؤمن بها والمسلم الذى أظهر الاسلام تعوذ اغير مؤمن في الحقيقة الا أن حكمه في الظاهر حكم المسلم ( كتسلم ) يقال كان فلان كافرا ثم تسلم أي أسلم ( و ) أسلم ( العدو خذله ) وألقاه في الهلكة قال ابن الاثير هو عام في كل من أسلم إلى شئ ولكن دخله التخصيص وغلب عليه الالقاء في الهلكة ( و ) أسلم ( أمره إلى الله تعالى ) أي ( سلمه ) وفوضه ( وتسالما ) من السلم مثل ( تصالحا ) من الصلح ( وسالما ) مسالمة ( صالحا ) ومنه الحديث أسلم سالمها الله هو من المسالمة وترك الحرب ويحتمل أن يكون دعاء واخبارا ( و ) روى أبو الطفيل قال رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يطوف على راحلته يستلم بمحجنه ويقبل المحجن قال الجوهرى ( استلم الحجر لمسه اما بالقبلة أو باليد ) لا يهمز لانه مأخوذ من السلام وهو الحجر كما تقول استنوق الجمل وقال سيبويه استلم من السلام لا يدل على معنى الاتخاذ وقال الليث استلام الحجرتنا وله باليد وبالقبلة ومسحه بالكف قال الازهرى وهذا صحيح ( كاستلامه ) من باب الاستفعال نقله الفراء وابن السكيت وهو المراد من قول الجوهرى وبعضهم يهمزه ونقل ابن الانباري في كتابه الزاهر الوجهين ونقله الشهاب في شرح الشفاء ثم قال ولم يقف الدمامينى على هذا فذكره في حاشية البخاري على طريق البحث * قلت قول الجوهرى مأخوذ
من السلام أي بالكسر والمراد منها الحجارة وقول سيبويه من السلام أي بالفتح والمراد منه التحية ويكون معناه اللمس باليد تحريا لقبول السلام منه تبركا به ( و ) استلم ( الزرع خرج سنبله و ) يقال ( هو لا سيتلم على صخطه ) أي ( لا يصطلح على ما يكرهه ) فالاستلام هنا بمعنى الاصطلاح ( والاسيلم عرق ) في اليد لم يأت الا مصغرا كما في المحكم وفي التهذيب عرق في الجسد وفي الصحاح ( بين الخنصر والبنصر ) وهكذا ذكره أرباب التشريح أيضا ( واستسلم انقاد ) وأذعن ( و ) استسلم ( ثكم الطريق ) أي وسطه إذا ( ركبه ولم يخطئه و ) يقال ( كان سمى محمدا ثم تمسلم أي تسمى بمسلم ) حكاه الرواسى ( وأسالم بالضم ) بلفظ فعل المتكلم من سالم يسالم ( جبل بالسراة ) نزله بنو قسر بن عبقر بن أنمار ( ومدينة سالم بالاندلس ) نسب إليها بعض المحدثين ( والسلامية ) بتخفيف اللام ( ماءة لبنى حزن ) ابن وهب بن أعيا بن طريف ( بجنب الثلماء ) وهى لبنى ربيعة بن قرط بظهر نملي وقد تقدم قاله نصر ( و ) أيضا اسم ( ماءة أخرى )

غير التى ذكرت ( و ) سلام ( كشداد ة بالصعيد وخيف سلام بمكة ) بينها وبين المدينة وهى ناحية واسعة قريبة من البحر بها منبر وناس من خزاعة وسلام هذا من الانصار من أغنياء ذلك الصقع قاله نصر ( وسلمية مسكنة الميم مخففة الياء د ) قرب حمص ونظيره في الوزن سلقية بلد بالروم مر للمصنف في القاف ولو قال كملطية كان أخصر ( منه عتيق السلمانى محركة ) صاحب أبى القاسم بن عساكر وأيوب بن سلمان السلمانى روى عن حماد بن سلمة وعنه الحسين بن اسحق البشيري ويقال فيه أيضا السلمى بسكون اللام نسبة إلى هذا البلد قاله الحافظ ( وذو سلم محركة ع ) بالحجاز واياه عنى الا بوصيرى في برأته * أمن تذكر جيران بذى سلم * ( وذو سلم ابن شديد بن ثابت ) من أذواء اليمن ( وسلمى كسكرى ع بنجدو ) أيضا ( أطم بالطائف و ) أيضا ( جبل لطيئ شرقي المدينة ) وغربيه واد يقال له رك به نخل وآبار مطوية بالصخر طيبة الماء والنخل عصب والارض رمل بحافتيه جبلان أحمران وبأعلاه برقة قاله نصر وقد ذكر في الهمز ( و ) سلمى بن جندل ( حى ) من بنى دارم وأنشد الجوهرى تعيرني سلمى وليس بقضأة * ولو كنت من سلمى تفرعت دارما وأنشد أبو أحمد العسكري في كتاب التصحيف ومات أبى والمنذران كلاهما * وفارس يوم القين سلمى بن جندل ( و ) سلمى ( نبت ) يخضر في الصيف ( وصحابيان ) هما ( وست عشرة صحابية ) هن سلمى بنت أسلم وبنت حمزة وبنت أبى ذؤيب السعدية وبنت زيد وبنت عمرو وبنت عميس وبنت قيس وبنت محرز وبنت نصر وبنت يعار وبنت صخر وبنت جابر الاحمسية والاودية والانصارية وخادمة النبي صلى الله عليه وسلم وأخرى حديثها فيه عدد أبناء بنى اسرائيل ( وأم سلمى امرأة أبى رافع ) تروى عن زوجها وعنها القعقاع بن حكم وهى تابعية حديثها في مسند الامام أحمد وفي المحكم سلمى اسم امرأة وربما سمى به الرجل ( وكحبلى ) أبو بكر ( سلمى بن عبد الله بن سلمى ) الهذلى ( و ) سلمى ( بن غياث ) عن أبى هريرة ( و ) سلمى ( بن منقذ ) روى عنه حفيده سلمى بن عياض بن سلمى ( وأبو سلمى القتبانى ) عن عقبة بن عامر ( أو هو كسكرى ) قاله الذهبي ( والسلامان شجر ) سهلى واحدته سلامانة وقال ابن دريد سلامان ضرب من الشجر ( و ) أيضا ( ماء لبنى شيبان ) من بنى ربيعة ( و ) أيضا ( اسم ) رجل قال ابن جنى ليس سلمان من سلمى كسكران من سكرى ألا ترى أن فعلان الذمي يقابله فعلى انما بابه الصفة كغضبان وغضبى وعطشان وعطشى وليس سلمان وسلمى بصفتين ولا نكرتين وانما سلمان من سلمى كقحطان من قحطى وليلان من ليلى غير أنهما كانا من لفظ واحد فتلا قبا في عرض اللغة من غير قصد ولا ايثار لتقاود هما ألا ترى أنك لا تقول هذا رجل سلمان ولا هذه امرأة سلمى كما تقول هذا رجل سكران وهذه امرأة سكرى وهذا رجل غضبان وهذه امرأة غضبى وكذلك لو جاء في العلم ليلان لكان من ليلى كسلمان من سلمى وكذلك لو وجد فيه قحطى لكان من قحطان كسلمى من سلمان ( وكسحاب عبد الله بن سلام ) بن الحرث ( الحبر ) الاسرائيلي من بنى قينقاع وهم من ولد يوسف عليه السلام وكان اسمه في الجاهلية الحصين فغير وكان حليفا للانصار وولداه يوسف بن عبد الله أجلسه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في حجره ومسح رأسه وسماه ومحمد بن عبد الله له رؤية ورواية وحفيده حمزة بن يوسف بن عبد الله روى عن أبيه وولده محمد بن حمزة روى عنه الوليد بن مسلم ( وأخوه سلمة بن سلام ) ويقال هو ابن أخيه سلام ) كذا في النسخ والصواب ابن أخته ( وسلام بن عمرو ) روى أبو عوانة عن أبى بشر عنه ( صحابيون ) رضى الله تعالى عنهم ( وأبو علي الجبائى المعتزلي ) اسمه ( محمد بن عبد الله ) كذا في النسخ والصواب محمد بن عبد الوهاب ( بن سلام ) ولد سنة خمس وثلاثين ومائتين ومات سنة ثلاث وثلثمائة وابنه أبو هاشم مات سنة احدى وعشرين وثلثمائة ( ومحمد بن موسى بن سلام السلامى ) النسفى ( نسبة
إلى جده ) وحفيده أبو نصر محمد بن يعقوب بن اسحق بن محمد روى عن زاهر بن أحمد وأبى سعيد عبد الله بن محمد الرازي مات بعد الثلاثين وأربعمائة ( وبالتشديد ) سلام ( بن سلم ) وقيل ابن سالم وقيل ابن سليمان أبو العباس المدائني السعدى التميمي عن زيد العمى ومنصور بن زاذان وعنه خلف بن هشام قال البخاري تركوه ( و ) سلام ( بن سليمان ) أبو المنذر القارى صدوق ( و ) سلام ( بن أبى سلام ) ممطور عن أبى امامة وعنه يحيى بن أبى كثير ليس بحجة ( و ) سلام ( بن شرحبيل ) أبو شرحبيل يروى عن حبة بن خالد وأخيه سواء ولهما صحبة روى عنه الاعمش ثقة ذكره ابن حبان ( و ) سلام ( بن أبى عمرة ) الخراساني عن الحسن وعكرمة قال ابن معين ليس بشئ ( و ) سلام ( بن مسكين ) أبو روح الازدي عن الحسن وثابت وعنه ابنه القاسم والقطان كان عابدا ثقة كثير الحديث توفى سنة سبع وستين ومائة ( و ) سلام ( بن أبى مطيع ) أبو سعيد ثقة فيه لين وقال ابن عدى لا بأس به روى عن أبى عمران الجوفى وقتادة وهو يعد من خطباء البصرة وعقلائهم مات بطريق مكة سنة ثلاث وسبعين ومائة ( محدثون ) وفاته سلام بن سليط الكاهلى يروى عن على ثقة وسلام بن رزين قاضى انطاكية عن الاعمش لا يعرف وسلام بن أبى الصهباء عن قتادة حسن الحديث وسلام بن سعيد العطار ضعيف وسلام بن قيس عن الحسن البصري مجهول وسلام بن واقد لا شئ وسلام بن وهب لا يعرف وسلام بن عبد الله أبو حفص عن أبى العلاء وعنه أبو سلمة التبوذكى ( واختلف في سلام بن أبى الحقيق وسلام بن محمد بن ناهض ) وقيل سلامة روى عنه أبو طالب الحافظ ( وسعد بن جعفر بن سلام ) السيدى عن ابن البطى مات سنة أربع عشرة ومائتين ( ومحمد بن سلام البيكندى ) الحافظ شيخ البخاري صاحب الصحيح روى عن اسمعيل بن جعفر وطبقته مات سنة خمس وعشرين ومائتين وولداه ابراهيم

وعبد الله حدثا وضبط الخطيب وابن ماكولا والد شيخ البخاري بالتخفيف وقال صاحب المطالع نقله الاكثر وهكذا ذكره غنجار في تاريخ بخارا بالتخفيف قال الحافظ واليه المفرع والمرجع * قلت وقد ضبطه بعض بالتشديد وكأنه اشتبه عليه بمحمد بن سلام بن السكن البيكندى الصغير الراوى عن الحسن بن سوار البغوي وعنه عبيد الله بن واصل وهو من أقرانه وقد ألف فيه الحافظ معيار النسب ابن الجوانى رسالة نفيسة في بابها سماها رفع الملام عمن خفف والد شيخ البخاري محمد بن سلام رجح فيها التخفيف وأورد النقول بما في ايراده طول وهو عندي وفاته على بن يوسف بن سلام بن أبى دلف البغدادي شيخ للدمياطي وكان اسم سلام عبد السلام فخفف وقال المبرد ليس في العرب سلام مخفف الاوالد عبد الله بن سلام وسلام بن أبى الحقيق قال ابن الصلاح وزاد غيره سلام بن مشكم خمار كان في الجاهلية والمعروف فيه التشديد قال الحافظ وفيه نظر لانه ورد في الشعر الذى هو ديوان العرب مخففا قال أبو إسحق في السيرة قال سمال اليهودي فلا تحسبني كنت مولى ابن مشكم * سلام ولا مولى حيى بن أخطبا وقال كعب بن مالك من قصيدة فصاح سلام وابن سعية عنوة * وقيد حيى للمنا يا ابن أخطبا وقال سفيان بن حرب سقاني فروانى كميتا مدامة * على ظما منى سلام بن مشكم قال وكان هذا هو السبب في تعريف ابن الصلاح له بكونه كان خمار الكن ابن اسحق عرفه في السيرة بأنه كان سيد بنى النضبر فالله أعلم * قلت وفيه أيضا قول الشاعر فلما تداعوا بأسيافهم * وحان الطعان دعونا سلاما يعنى سلام بن مشكم ( وبالتخفيف دار السلام الجنة ) لانها دار السلامة من الآفات وقال الزجاج لانها دار السلامة الدائمة التى لا تنقطع ولا تفنى وهى دار السلامة من الموت والهرم والاسقام وقال أبو إسحق دار السلام الجنة لانها دار الله عزوجل فأضيفت إليه تفخيما كما يقال للخليفة عبد الله ( ونهر السلام دجلة ومدينة السلام بغداد ) لقربها من نهر السلام قاله ابن الانباري ( واليها نسب الحافظ ) أبو الفضل ( محمد بن ناصر ) بن محمد بن على البغدادي كان يكتب لنفسه هكذا روى عن أبى القاسم على بن أحمد البسرى وأبى محمد رزق الله التميمي وعنه ابن المقير توفى سنة خمسين وخمسمائة ( وعبد الله بن موسى ) بن الحسن بن ابراهيم له شعر حسن روى عن أبى عبد الله المحاملى وروى عنه أبو العباس المستغفرى وابن منده مات سنة ثمانين ( المحدثان ومحمد بن عبد الله ) ابن محمد بن محمد بن حلس المخزومى ( الشاعر ) المشهور من ولد الوليد بن الوليد روى عنه القاضى أبو القاسم التنوخى وغيره مات سنة ثلاث وتسعين وثلثمائة ( السلاميون وسلامة بن عمير بن أبى سلامة صحابي وسيار بن سلامة ) أبو المنهال الرياحي البصري ( محدث ) عن أبيه وأبى برزة وعنه شعبة وحماد بن سلمة ( و ) سلامة ( بنت الحر الازية ) ويقال الجعفية وقيل الفزارية لها عند ابن أبى عاصم * قلت القول الاخير هو الصواب فان أبا داود صرح انها أخت خرشة بن الحر بن قيس بن حذيفة بن بدر
الفزارى ولهما صحبة روت عنها أم داود الواشية ( و ) سلامة ( بنت معقل الخزاعية ) ويقال الانصارية لها في سنن أبى داود ( وسلامة حاضنة ابراهيم ابن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ) روى عمرو بن سعيد الخولانى عن أنس عنها ( صحابيات ) رضى الله تعالى عنهن وفاته سلامة بنت البراء بن معرور زوجة أبى قتادة بن ربعى وسلامة بنت معبد الانصارية وسلامة بنت مسعود بن كعب فانهن أيضا لهن صحبة ( وبالتشديد ) سلامة ( بنت عامر مولاة لعائشة ) رضى الله تعالى عنها روت عن هشام بن عروة ( وسلامة المغنية التى هويها عبد الرحمن بن عبد الله بن عمار ) صوابه ابن أبى عمار المكى ( وهى سلامة القس ) والقس لقب عبد الرحمن المذكور نسبت إليه وكان تابعيا من العباد وقد تقدم ذكره في حرف السين المهملة ( والسلامية مشددة ة بالموصل منها عبد الرحمن بن عصمه المحدث ) عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ( وآخرون والسلامى كحبارى عظم ) يكون ( في فرسن البعير ) ويقال ان آخر ما يبقى فيه المخ من البعير إذا عجف في السلامى وفي العين فإذا ذهب منهما لم تكن له بقية بعد قاله أبو عبيد وأنشد لابي ميمون العجلى لا يشتكين عملا ما أنقين * مادام مخ في سلامى أو عين ( و ) قال ابن الاعرابي السلامى ( عظام صغار طول اصبع أو أقل ) أي قريب منها ( في ) كل من ( اليد والرجل ) أربع أو ثلاث وقال ابن الاثير السلامى جمع سلامية وهى الانملة من الاصايع وقيل واحده وجمعه سواء وقيل واحد و ( ج سلاميات ) وهى التى بين كل مفصلين من أصابع الانسان وقيل السلامى كل عظم مجوف من صغار العظام وفي الحديث على كل سلامى من أحدكم صدقة ويجزى في ذلك ركعتان يصليهما من الضحى أي على كل عظم من عظام ابن آدم وقال الليث السلامى عظام الاصابع والا شاجع والا كارع وهى كعابر كأنها كعاب وقال ابن شميل في القدم قصبها وسلامياتها وعظام القدم وقصب عظام الاصابع أيضا سلاميات وفي كل فرسن ست سلاميات ومنسمان وأظل قال شيخنا ولا يجوز فيه غير القصر كما يقع في كلام بعض المولدين اغترارا بما في مثلث قطرب ( و ) السلامى ( كسكارى ريح الجنوب ) قال ابن هرمة مرته السلامى فاستهل ولم تكن * لتنهض الا بالنعامى حوامله ( و ) من المجاز بات بليلة ( السليم ) وهو ( اللديغ ) فعيل من السلم وهو اللدغ وقد قيل هو من السلامة وانما ذلك على التفاؤل بها خلافا لما يحذر عليه منه وقد تقدم ( أو ) هو ( الجريح الذى أشفى على الهلكة ) مستعار منه وأنشد ابن الاعرابي

يشكو إذا شد له حزامه * شكوى سليم ذربت كلامه وأنشد أيضا وطيرى بمخراق أشم كأنه * سليم رماح لم تنله الزعانف ( و ) السليم ( من الحافر ) الذى ( بين الامعز والصحن من باطنه ) كذا في النسخ والصواب في العبارة والسليم من الفرس الذى بين الاشعر وبين الصحن من حافره ( و ) السليم ( السالم من الآفات ) وبه فسر قوله تعالى الا من أتى الله بقلب سليم أي سليم من الكفر وقال الراغب أي متعر من الدغل فهذا في الباطن ( ج سلماء ) كعريف وعرفاء وفي بعض النسخ سلمى كجريح وجرحى ( و ) من المجاز ( هو ) كذاب ( لا يتسالم خيلاه أي لا يقول صدقا فيسمع منه ) ويقبل ( وإذا تسالمت الخيل تسايرت لا يهيج بعضها بعضا ) وقال رجل من محارب ولا تساير خيلاه إذا التقيا * ولا يقدع عن باب إذا وردا ويقال لا يصدق أثره يكذب من أين جاز وقال الفراء فلان لا يرد عن باب ولا يعوج عنه ( وقول الجوهرى ) و ( يقال للجلدة ) التى ( بين العين والانف سالم غلط ) تبع فيه خاله أبا نصر الفارابى في كتابه ديوان الادب كما صرح به غير واحد من الائمة ( واستشهاده ببيت عبد الله بن عمر ) بن الخطاب رضى الله تعالى عنهما في ولده سالم يدير وننى عن سالم وأريغه * وجلدة بين العين والانف سالم قال الجوهرى وهذا المعنى أراد عبد الملك في جوابه عن كتاب الحجاج انه عندي كسالم والسلام ( باطل ) قال ابن برى هذا وهم قبيح أي جعله سالما للجلدة التى بين العين والانف وانما سالم ابن ابن عمر فجعله لمحبته بمنزلة جلدة بين عينيه وأنفه قال شيخنا والصحيح أن البيت المذكور لزهير وانما كان يتمثل به ابن عمر * قلت وإذا صح ذلك فهو مؤيد لكلام الجوهرى فتأمل ( وذاث أسلام ) بالفتح ( أرض تنبت السلم ) محركة قال رؤبة كأنما هيج حين أطلقا * من ذات أسلام عصيا شققا ( وسلم بن زرير ) أبو يونس العطاردي عن أبى رجاء ويزيد بن أبى مريم وعنه حبان وأبو الوليد له عشره أحاديث وثقه أبو حاتم ( و ) سلم ( ابن جنادة ) أبو السائب السوائى الكوفى عن أبيه وابن ادريس وعنه الترمذي والشيخان والمحاملى ثقة مات سنة أربع وخمسين ومائتين ( و ) سلم ( بن ابراهيم ) البصري الوراق عن عكرمة بن عمار وشعبة وعنه الذهلى وثقه ابن حبان ( و ) سلم ( بن جعفر ) البكراوى عن الجريرى وعنه نعيم بن حماد ويحيى بن كثير العنبري وثق ( و ) سلم ( بن أبى الذبال ) عن سعيد بن جبير
وابن سيرين وعنه معتمر وابن علية ثقة ( و ) سلم ( بن عبد الرحمن ) النخعي أخو حصين عن أبى زرعة وعنه سفيان وشريك وثق ( و ) سلم ( بن عطية ) الكوفى عن طاوس وعطاه وعنه شعبة ومحمد بن طلحة ليس بالقوى ( و ) سلم ( بن قتيبة ) الخراساني بالبصرة عن عيسى بن طهمان ويونس بن أبى اسحق وعنه الذهلى ثقة يهم ( و ) سلم ( بن قيس ) العلوى البصري عن أنس وعنه حماد بن زيد ( محدثون وباب سلم محله بأصبهان و ) أخرى ( بشيراز يشبه أن يكون من احداهما أبو خلف محمد بن عبد الملك ) بن خلف الفقيه ( السلمى الطبري مؤلف كتاب الكتابة ) وفي بعض النسخ كتاب الكناية ( وهو ) كتاب ( بديع في فنه ) صنفه غى الفقه على مذهب الامام الشافعي كل من رآه استحسنه روى عنه أبو الفتح الموفق بن عبد الكريم الهروي مات في حدود سنة سبعين وأربعمائة ذكره ابن الساعي ( وسلمى ابن جندل كسكرى فرد ) هكذا في النسخ والصواب أنه بضم السين وسكون اللام وكسر الميم وتشديد الياء كما ضبطه الحافظ الذهبي ومن ذريته ليلى بنت مسعود زوج على بن أبى طالب وجماعة قال الحافظ ابن حجر ولكن جزم أبو أحمد العسكري في كتاب التصحيف بأنه بفتح السين وفيه يقول الشاعر ومات أبى والمنذران كلاهما * وفارس يوم القين سلمى بن جندل وبخط رضى الدين الشاطبي زهير بن مسعود بن سلمى بن ربيعة الضبى فارس العرقة ذكره المرزبانى في معجم الشعراء ( وسلمانين بالضم ) وسكون اللام ( وكسر النون ع ) هكذا ضبطه الشيخ أبو حيان في شرح التسهيل ووافقه حماعة قال شيخنا وذكر البدر الدمامينى في شرح التسهيل أثناء مبحث الزيادة من التصريف انه تحريف للفظه وأن الصواب في ضبطه سلمانان قال ولم يضبط حركة السين ولم يظهر مستند الذلك فتأمل قاله شيخنا * قلت وسينه على هذا مفتوحة وهى قرية بمرو منها الحسين بن أحمد السلمانانى روى عنه أبو الحسن بن أزدشير توفى بعد سنة سبعين وأربعمائة فتأمل ( وذو السلومة ) بفتح فضم مخففا من الاذواء ( من ) بنى ( ألهان بن مالك وسلومة مشددة وتضم ) أيضا ( بنت حريث بن زيد ) هي ( امرأة عدى بن الرقاع ) الشاعر لها ذكر ( و ) من المجاز قال ابن السكيت ( لا بذى تسلم كتسمع ) ما كان كذا ( أي لا والله الذى يسلمك ) ما كان كذا وكذا ( ويقال ) للاثنين لا ( بذى تسلمان و ) للجماعة لا بذى ( تسلمون و ) للمؤنث لا بذى ( تسلمين و ) للجماعة لا بذى ( تسلمن ) والتأويل في كل ذلك واحد ( و ) يقال ( اذهب بذى تسلم ) يافتى ( واذهبا بذى تسلمان أي اذهب بسلامتك ) قال الاخفش وقوله ذى مضاف إلى تسلم وكذلك قول الاعشى بآية يقدمون الخيل زورا * كأن على سنابكها مداما أضاف آية إلى يقدمون وهما نادران لانه ليس شيا من الاسماء يضاف إلى الفعل غير أسماء الزمان كقولك هذا يوم بفعل أي يفعل فيه وحكى سيبويه لا أفعل ذلك بذى تسلم أضيف فيه ذو إلى الفعل وكذلك بذى تسلمان وبذي تسلمون والمعنى لا أفعل ذلك بذى سلامتك و ( لا تضاف ذو الا إلى تسلم كما لا تنصب لدن غير غدوة ) هذا آخر نص سيبويه ( وأسلمت عنه تركته بعد ما كنت فيه ) عن

ابن بزرج وقد جاء غير معتد بهذا المعنى في قولهم وكان راعى غنم ثم أسلم أي تركها ( وقول الحطيئة ) الشاعر في صفة درع ( * جدلاء محكمة من صنع سلام * ) وفي بعض النسخ من نسج سلام كما قال النابغة * ونسج سليم كل قضاء ذائل * ( أراد من صنع داود فجعله سليمان ثم غيره ضرورة ) فقال سلام وسليم ومثل ذلك في أشعارهم كثير وأنشد ابن برى مضاعفة تخيرها سليم * كأن قتيرها حلق الجراد وقال الاسود بن يعفر ودعا بمحكمة أمين سكها * من نسج داود أبى سلام ( و ) قال أبو العباس سليمان تصغير سلمان و ( سليمان بن أبى سليمان ) سكن الشام روى عنه شيخ من جرش قال أبو حاتم له صحبة ( و ) سليمان ( بن أبى صرد ) هكذا في النسخ والصواب ابن صرد بن الجون بن أبى الجون الخزاعى كان اسمه في الجاهلية يسارا فسماه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم سليمان كان خيرا عابد انزل الكوفة ( و ) سليمان ( بن عمرو ) بن حديدة الانصاري السلمى عقبى بدرى قتل يوم أحد ويقال هو سليم بن عامر وهو الاكثر ( و ) سليمان ( بن مسهر ) يروى عن رفاعة القتبانى ولكن حديثه مرسل فهو تابعي ( و ) سليمان ( بن هاشم ) بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وضعه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في حجره ( و ) سليمان ( بن أكيمة ) الليثى من رواته يعقوب بن عبد الله بن سليمان عن أبيه عن جده ( صحابيون ) رضى الله تعالى عنهم ( وأم سليمان صحابيتان ) احداهما بنت عمرو بن الاحوص روى عنها ابنها سليمان ( ومسلم كمحسن زهاء عشرين صحابيا ) منهم مسلم بن بحرة الانصاري وابن الحرث التميمي وابن الحرث الخزاعى وابن خشينة ومسلم أبو رائطة وابن رياح الثقفى وابن عبد الله الازدي وابن عبد الرحمن وابن عقرب وابن العلاء بن الحضرمي وابن عمر وأبو عقرب وابن عمير الثقفى ومسلم أبو الغادية الجهنى ومسلم أبو عوسجة ومسلم بن حزنة وكان اسمه
شهاب واختلف في مسلم بن عبد الله بن مشكم ومسلم بن السائب والصحيح أن حديثيهما مرسلان ( وكمرحلة مسلمة بن مخلد ) بن الصامت الخزرجي الساعدي توفى سنة اثنتين وستين ( و ) مسلمة ( بن أسلم ) بن حريش الانصاري قتل يوم جسر أبى عبيد ( و ) مسلمة ( بن قيس ) الانصاري ( و ) مسلمة ( بن هانئ ) أخو شريح ( و ) مسلمة ( بن شيبان ) بن محارب والد حبيب ( صحابيون ) رضى الله تعالى عنهم ( وكمحسن ومعظم وجبل وعدل ومحسنة ومرحلة وأحمد وآنك وجهينة أسماء ) فمن الاول جماعة غير من ذكرهم المصنف مسلم بن ابراهيم الازدي الحافظ ومسلم بن خالد الزنجي المكى من شيوخ الشافعي ومسلم بن الحجاج القشيرى صاحب الصحيح ومسلم بن صبيح أبو الضحى ومسلم بن يسار البصري ومسلم بن يسار المصرى ومسلم بن يسار الجهنى ومسلم بن يناق المكى تقدم ذكره في القاف وغير هؤلاء ومن الثاني أبو مسلم جرير بن مسلم عن عبد المجيد بن أبى رواد ويحيى بن مسلم عن وهب بن جرير ومسلم بن عبد الله بن عروة بن الزبير ويوسف بن سعيد بن مسلم الحافظ وأبو البركات مسلم بن عبد الواحد الدمشقي وأبو القاسم مسلم بن أحمد الكعكى كلاهما عن ابن أبى نصر وعبد الله بن مسلم شيخ لمعاذ بن مثنى ومسلم بن سعيد التاجر عن سبط الخياط وجمال الاسلام أبو الحسن على بن مسلم مفتى دمشق حدث عنه ابن الحرستانى وأبو علي الحسن بن المسلم الفارسى الزاهد والشمس محمد بن مسلم الصناديلى كتب عنه البرزالى وعلى بن المشرف بن المسلم الانماطى من شيوخ السلفي وأبو الغنائم المسلم بن عبد الوهاب بن مناقب الشريف الحسينى عن ابن صدقة الحرانى وأبو الغنائم المسلم بن مكى بن خلف بن المسلم بن أحمد بن علان روى عن السلفي والمسلم بن عبد الرحمن البغدادي روى عنه الدمياطي وغير هؤلاء ومن الثالث سلم بطن من لخم وأيضا في نسب قضاعة ومحمد بن أبى الفضائل بن السلم النابلسي سمع من الحسن الادقى وحدث مات سنة أربع وتسعين وستمائة ومن الرابع تقدم ذكر جماعة ومن الخامس أبو الفرج أحمد بن محمد بن المسلمة وابناه الحسن وأبو جعفر محمد وحفيده رئيس الرؤساء أبو القاسم على بن الحسن ومن السادس تقدم ذكر جماعة ومن السابع في خزاعة أسلم بن أفصى من ولده جماعة من الصحابة منهم سلمة بن الاكوع وأبو بريزة وابن أبى أو في وغيرهم وعطاء بن مروان الاسلمي إلى أسلم بن جمع ذكره أبو طاهر المقدسي ومن الثامن عبد الله بن سلمة بن أسلم روى عن أبيه عن أنس وقال ابن حبيب أسلم بن الحاف بن قضاعة وأسلم بن العباية في عك وأسلم بن تدول في بنى عذرة هؤلاء الثلاثة بالضم ومن عداهم بفتح اللام وقال كراع سمى بجمع سلم قال ابن سيده ولم يفسر أي سلم يعنى وعندي أنه جمع السلم الذى هو الدلو العظيمة ومن التاسع سلمة بن مالك ابن عامر في عبد القيس ( والسلالم بالضم ) على المشهور ويروى فيه الفتح أيضا نقله صاحب النهاية ويقال فيه أيضا السلاليم ( حصن بخيبر ) قال كعب بن زهير ظليم من التسعاء حتى كأنه * حديث بحمى أسأرتها سلالم ( وسلون محركة خمسة مواضع ) بمصر منها اثنان في الشرقية احداهما من حقوق المورتة والثانية سلمون العقيدى وواحدة بالدقهلية وهى المعروفة بالقماش وقد وردتها وواحدة بالغربية وواحدة بجزيرة بنى نصر وتضاف إلى عشما وقد وردتها وفاته سلمون الغبار من حوف رمسيس * ومما يستدرك عليه السلام التسلم والبراءة قاله سيبويه وزعم أن أبا ربيعة كان يقول إذا لقيت فلانا فقل سلاما أي تسلما قال ومنهم من يقول سلام أي أمرى وأمرك المبارأة والمتاركة وقال غيره قالوا سلاما أي سدادا من القول وقصد الا لغو فيه والسالم في العروض كل جزء يجوز فيه الزحاف فيسلم منه كسلامة الجزء من القبض والكف وما أشبهه ويقال لا وسلامتك ما كان كذا وكذا ويقال كمان كافرا ثم هو اليوم مسلمة يا هذا وفي حديث خزيمة من تسلم في شئ فلا يصرفه إلى غيره قال القتيبى

لم أسمع تفعل من السلم إذا وقع الا في هذا ويجمع السلم بمعنى الدلو على أسلم بضم اللام كأفلس قال كثير عزة تكفكف أعدادا من الدمع ركبت * سوانيها ثم اندفعن بأسلم وحكى اللحيانى في جمعها أسالم قال ابن سيده وهذا نادر وفي حديث ابن عمر انه كان يصلى عند سلمات في طريق مكة روى محركة جمع سلمة للشجرة ويجوز أن يكون بكسر اللام جمع سلمة وهى الحجارة وقول العجاج * بين الصفا والكعبة المسلم * قيل في تفسيره أراد المستلم كأنه بنى فعله على فعل وسلامان بطن في قضاعة وفي الازد وفي طيئ وفي قيس عيلان وبنو سليمة كسفينة بطن من الازد وهم بنو مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن الازد وكجهينة قد تقدم والنسبة سليمى قال سيبويه نادر * قلت وهم إلى الآن في نواحى البحرين اجتمعت بجماعة منهم وسلوم كتنور اسم مراد والاسلوم بطن من اليمن وسلمت له الضيعة خلصت ورجل مستلم القدمين لينهما ناعمهما واستلم الخف قدميه لينهما وكلمة سالمة العينين أي حسنة وهو مجاز والسلم محركة في نسب قضاعة وبطن
من لخم وبالضم شرذمة ينزلون جيزة مصر وبالكسر تميم مولى بنى غنم بن السلم بدرى وفي الاوس جارية بن السلم بن امرئ القيس جد سعد بن خيثمة البدرى واخوته والسلم بالفتح من شيوخ تمام الرازي ومحمد بن أبى الفضائل بن السلم النابلسي سمع من الحسن الاوقى مات سنة أربع وتسعين وستمائة وعبد المحسن بن سليمن بن عبد الكريم عرف بابن السلم كسكر سمع من فخر القضاة بن الجباب وحدث سمع منه أبو العلاء الفرضى وهو ضبطه مات سنة ست وثمانين وستمائة وكأمير جماعة منهم سليم بن حبان وولده عبد الرحيم وسليم بن مسلم المكى عن أبى جريج واه وابنه محمد بن سليم عن مسلم بن خالد وعنه مطين وسليم بن صالح عن ابن ثوبان ومحمد بن اسحق بن سليم قاضى الاندلس بعد الستين وثلثمائة والحسن بن سليم الحرانى عن أبيه وعبد الرحمن بن محمد بن سليم من ولد سعيد بن المنذر القائد كان مع المستكفى الاموى بقرطبة ومحمد بن سليم أبو زيد الهمداني النا عطى الكوفى سمع أبا اسحق السبيعى وسليم بن عيسى حكى عن أبى الحسن القزويني وكان صاحب كرامات والصاحب بهاء الدين على بن محمد بن سليم المعروف بابن حناء خرج من بيته فضلاء ورؤساء منهم حفيده تاج الدين محمد بن محمد بن على ممدوح السراج الوراق والحافظ منصور بن سليم الاسكندرانى صاحب الذيل على التكملة لابن نقطة وسليم بن جميل العامري جد القاضى عماد الدين الكركي المصرى والشهاب أحمد بن أبى بكر بن اسمعيل بن سليم الا بوصيرى كتب عن الحافظ بن حجر وله تخاريج وفوائد وسلمويه النحوي اسمه سلمة بن نجم يروى عن هلال بن العلاء وغيره مات سنة ثلاث وثلثمائة وسلمويه صاحب ابن المبارك اسمه سليمن بن صالح النحوي له كتاب في أخبار مروروى عن ابن المبارك وعنه ابن راهويه وأبو الحسن على بن الحسن بن محمد بن أحمد بن سلمويه العوفى النيسابوري عن أبى القاسم القشيرى وأحمد بن الحسن السلمونى عن عمر بن مسرور الزاهد وأبو الفتوح عبد الرحمن بن محمد السلموى النيسابوري امام زاهد توفى بأصبهان سنة خمسمائة وثلاث وثلاثين والسليميون بالفتح محدثون نسبة إلى كفر الشيخ سليم قرية بمصر وقد دخلتها وبالضم الحسين بن رجاء أبو نصر السليمى عن جده لامه أبى بكر محمد بن الحسن بن سليم واليه نسبته حدث عنه ابن السمعاني ومعان بن رفاعة السلامى دمشقي مشهور وخليد بن سعد السلامى وسيار بن عمرو بن طلق السلامى له صحبة وهؤلاء في بنى سلامان من قضاعة وعدى بن جبلة بن سلامة الكلبى السلامى نسب إلى جده كان شريفا وحفيده بحدل بن حسان بن عدى كان رئيس قومه في زمن معاوية وعلى بن النفيس بن بوزندار السلامى محدث مشهور وولده عبد اللطيف وعبد الله بن طاهر بن فارس الخياط السلامى عن أبى القاسم بن بيان وعنه أبو سعد بن السمعاني وسلامة قرية بالطائف وأخرى باليمن بالقرب من حيس والسالمية قرية بمصر من أعمال المزاحمتين وقد دخلتها أيام كتابتي في هذا الحرف ومنية سلامة قرية أخرى بالبحيرة تجاه محلة أبى على وقد جزت بها يوم كتابة هذا الحرف وتميم مولى بنى تميم بن السلم بالكسر بدرى وجارية بن السلم بن امرئ القيس في نسب الاوس و كسفينة سليمة بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس في الازد * قلت ومنهم بقية بالبحرين إلى يومنا هذا وقد اجتمعت بجماعة منهم واسلام بالفتح واد بالعلاة من أرض اليمامة وأسلمان مثنى أسلم نهر بالبصرة لاسلم بن زرعة أقطعه اياه معاوية ( السلتم كز برج الداهية ) أنشد ابن برى لابي الهيثم التغلبي ويكفأ الشعب إذا ما أظلما * وينثنى حين يخاف سلتما ( و ) أيضا ( الغول و ) أيضا ( السنة الصعبة ) قال وجاءت سلتم لا رجع فيها * ولا صدع فتحتلب الرعاء ( و ) السلتم ( من الابل التى لم يبق في فمهاسن وسقط مشفرها الاسفل لا تستطيع رفعه ) ويقال ان الميم زائده ( و ) يقال ( ما أصاب سلتما ) أي ( شيأ ) ( السلجم كجعفر نبت م ) معروف وقيل هو ضرب من اليقول يؤكل قال تسألني برامتين سلجما * لو انها تطلب شيأ أمما قال الازهرى ( ولا تقل ثلجم ) بالمثلثة ( ولا شلجم ) بالشين المعجمة ( أو ) الاخيرة ( لغية ) وأنشد ابن برى لابي الزحف هذا ورب الراقصات الرسم * شعرى ولا أحسن أكل السلجم قال ومنهم من يتكلم به بالشين المعجمة ويروى الرجز بالسين والشين قال والصواب بالسين المهملة وقال أبو حنيفة السلجم معرب وأصله

بالشين والعرب لا تتكلم الا بالسين قال وكذا ذكره سيبويه وعلى هذا فاهمال المصنف اياه في فصل الشين محل تأمل ( و ) السلجم ( الطويل من الخيل و ) قال أبو حنيفة السلجم ( من النصال ) الطويل العريض وقال غيره هو الدقيق منها كالسلمج وجمعهما سلاجم وسلامج وهى النصال المحددة قال الراجز يغدو بكلبين وقوس قارح * وقرن وصيغة سلاجم ( و ) السلجم الطويل ( من الرجال و ) السلجم ( الجمل المسن الشديد كالسلاجم كعلابط فيهما ) يقال رجل سلجم وسلاجم وجمل سلجم
وسلاجم ( وجمعهما سلاجم بالفتح واللحى ) السلجم هو ( الشديد ) الوافر ( الكثيف والرأس ) السلجم هو ( الطويل اللحيين و ) السلجم ( البئر العادية الكثيرة الماء ) * ومما يستدرك عليه سهام مسلجمات مطولات معرضات قال أبو ذؤيب فذاك تلاده ومسلجمات * نظائر كل خوار بروق ( المسلخم كمشمعل والخاء معجمة ) أهمله الجوهرى وقال الاصمعي هو ( المتكبر ) المتعظم كالمطرخم والمطلخم * ومما يستدرك عليه السلطم والسلاطم كجعفر وعلابط الطويل والسلطم الذى يبتلع كل شئ كذا في اللسان ( السلعام بالكسر والعين مهملة ) أهمله الجوهرى وهو ( الواسع الحلق العظيم البطن ) من الرجال وقيل هو الواسع الفم ( و ) قيل هو ( الطويل الانف ) من الرجال ( و ) قيل السلعام ( الذئب الدقيق الخطم الطويله ) ووقع في بعض النسخ الذنب بالنون محركة وهو خطأ ( وأبو سلعامة كنيته ) أي الذئب قال المفضل يقال هو أخبث من أبى سلعامة وهو الذئب قال الطرماح يصف كلابا مرغنات لا خلج الشدق سلعا * م ممر مفتولة عضده * ومما يستدك ر عليه السلغم كجعفر والغين معجمة هو الطويل كما في اللسان ( السلقم كجعفر ) أهمله الجوهرى وهو ( الاسد كالسلاقم كعلابط و ) أيضا ( العير الشديد الفك و ) أيضا ( الطويل الانف ) من الرجال كالسلعم وجمعهما سلاقم وسلاقمة ( والسلقمة الصلقمة ) لغة فيه وسيأتى ( و ) أيضا ( الريبة ) كما في سائر النسخ والذى في اللسان السلقمة الذئبة وضبطها بالكسر ( والسلقامة بالكسر الذئبة ) ( السلهم كجعفر الضامر ) المضطرب من غير مرض ( و ) أيضا ( الطويل و ) أيضا ( الناقه من المرض و ) سلهم ( حى من مذحج ) عن ابن برى ولكنه ضبطه بالكسر ( و ) السلهم ( كزبرج ) اسم ( رجل ) قيل هو الذى في مذحج ( والمسلهم المتغير ) اللون عن الاصمعي ( وقد اسلهم لونه ) إذا تغير وقال الجوهرى اسلهم الشئ اسلهما ما تغير ريحه قال شيخنا صرح أئمة الصرف بأن اللام زائدة كما في شرح اللامية والتسهيل لانه من سهم الوجه إذا تغير * ومما يستدرك عليه اسلهم المريض عرف أثر مرضه في بدنه وقيل هو الذى قد ذبل ويبس اما من مرض أو هم لا ينام على الفراش يجئ ويذهب وفي جوفه مرض قد أيبسه وغير لونه وقيل المسلهم الضامر المضطرب من غير مرض وقال الليث هو الذى براه المرض والدؤوب فصار كأنه مسلول والسلهام بالكسر نوع من اللباس كالبرنس يستعمله الاندلسيون نقله لشيخنا وقال هو عامى مبتذل والجمع سلاهم قال وأنشد بعض شيوخنا وبدرلاح من تحت السلاهم * يقول لكل قلب قد سلاهم ( السم الثقب ) الضيق كخرق الابرة وثقب الانف والاذن ومنه قول الله عزوجل حتى يلج الجمل في سم الخياط ( و ) السم ( هذا القاتل المعروف ويثلث فيهما ) قال شيخنا صرح بالتثليث غيره الا أنهم قالوا المشهور في الثقب الفتح كما في التنزيل والافصح في القاتل الضم انتهى * قلت قال يونس أهل العالية يقولون السم والشهد يرفعون وتميم تفتح السم والشهد وكان أبو الهيثم يقول هما لغتان سم وسم لخرق الابرة * قلت ولم أرمن تعرض لكسرهما وكأنها عامية ( ج سموم وسمام ) بالضم والكسر ومنه حديث على رضى الله عنه يذم الدنيا غذاؤها سمام ( و ) السم ( كل شئ كالودع ) وأشباهه ( يخرج من البحر ) ينظم للزينة وقال الليث في جمعه سموم ( و ) السم ( عرقان في خيشوم الفرس ) وهى مجارى دموعه واحدها سم قال أبو عبيدة في وجه الفرس سموم ويستحب عرى سمومه ويستدل به على العتق قال حميد بن ثور يصف الفرس طرف أسيل معقد البريم * عار لطيف موضع السموم ( وسم الفار ) هو ( الشك ) وهو الرهج وقد ذكر في موضعه ( وسم الحمار الدفلى ) وهى شجرة ذكرت في اللام ( وسم السمك ) هي ( شجرة الماهيزهرة ) فارسية معناه ذلك ( وتعرف بالبوصير ) وقد ذكر في حرف الراء ( نافع لا وجاع المفاصل ووجع الورك والظهر والنقرس وانما ينفع من شجرته لحاؤها إذا صير ) شئ منه معجونا بالخمير ( في غدير أسكر سمكه ) فطفا على وجه الماء ( وورقها يقد في المصابيح بدل الفتيلة ) لما فيه من قوة الدهنية ( و ) يقال ( أصاب سم حاجته أي مقصده ) ومطلبه وهو بصير بسم حاجته كذلك ( وسموم الانسان ) والدابة مشق جلده وقيل سمومه ( وسمامه ) بالكسر ( فمه ومنخراه وأذناه ) الواحد سم وسم قال * فنفست عن سميه حتى تنفسا * أي منخريه ( ومسام الجسد ثقبه ) وقيل مسام الانسان تخلخل بشرته وجلده الذى يبرز عرقه وبخار باطنه منها سميت مسام لان فيها خروقا خفية وهى السموم ( وسمه ) سما ( سقاه السم و ) سم ( الطعام جعله فيه ) يقال رجل مسموم وطعام مسموم ( القارورة ) سما ( سدها و ) سم ( بينهما ) يسم سما ( أصلح ) قال الكميت

وتنأى قعورهم في الامور * على من يسم ومن يسمل ( و ) سم ( الشئ ) يسمه سما ( أصلحه و ) سمه سما خصه وسم ( النعمة خصها فسمت هي ) أي ( خصت لازم متعد ) قال العجاج هو الذى أنعم نعمى عمت * على البلاد ربنا وسمت
وفي الصحاح * على الذين أسلموا وسمت * أي بلغت الكل ( و ) سم ( الامر ) يسمه سما ( سبره ونظر ) ما ( غوره ) وهو مجاز ( والسامة الخاصة ) ومنه عرفه العامة والسامة وفي حديث ابن المسيب كنا نقول إذا أصبحنا نعوذ بالله من شر السامة والعامة قال ابن الاثير السامة هنا خاصة الرجل يقال سم إذا خص ( و ) السامة ( الموت ) وهو نادر وبه فسر حديث عمير بن أفصى تورده السامة والصحيح في الموت انه السام بتخفيف الميم بلاهاء ( و ) السامة ( ذات السم من الحيوان ) ومنه الحديث أعيذ كما بكلمات الله التامة من كل سامة والجمع سوام وقال شمر ما لا تقتل وتسم فهى السوام بتشديد الميم لانها تسم ولا تبلغ ان تقتل مثل الزنبور والعقرب واشباههما ( وسام أبرص وسم أبرص من كبار الوزغ ) كما في التهذيب ويقال ساما أبرص والجمع سوا أبرص وفي حديث عياض ملنا إلى صخرة فإذا بيض قال ما هذا قال بيض السام يريد سام أبرص ( و ) قد ( ذكرت في ب ر ص وأهل المسمة الخاصة والا فارب ) وأهل المنحاة الذين ليسوا بالاقارب وقال ابن الاعرابي المسمة الخاصة والمعمة العامة ( والسموم ) كصبور ( الريح الحارة ) تؤنث و ( تكون غالبا بالنهار ) وقيل هي الباردة ليلا كان أو نهارا تكون اسما وصفة وقال أبو عبيدة السموم بالنهار قد تكون بالليل والحرور بالليل وقد تكون بالنهار ونقل ابن السيد في الفرق عن بعضهم ان السموم بالليل والحرور بالنهار ويدل له قول الراجز اليوم يوم بارد سمومه * من عجز اليوم فلا تلومه وقال العجاج ونسجت لوامع الحرور * من رقرقان آلها المسجور * سبائبا كسرق الحرير وقوله اليوم يوم بارد أي ثابت من قولهم برد عليه حق أي ثبت ولعل من قال في تفسيرها انها الباردة نظر إلى قول هذا الراجز ( ج سمائم و ) يقال منه ( سم يومنا بالضم فهو مسموم ) قال وقد علوت قتود الرحل يسعفنى * يوم قديدمه الجوزاء مسموم ( و ) يوم ( سام ومسم ) بضم الميم وكسر السين وهذه قليلة عن ابن الاعرابي أي ( ذو سموم والسمسم الثعلب ) عن ابن الاعرابي وأنشد * فارقني ذألانه وسمسمه * ( كالسماسم بالضم و ) السمسم ( السم ) وبه فسر قول البعيث مدامن جرعات كأن عروقه * مسارب حيات تشر بن سمسما يعنى السم قاله ابن السكيت ( و ) السمسم ( الذئب الصغير الجسم ) سمى به لخفته ( أو ) هو ( أعم كالسمسام و ) السمسم ( رملة ) معروفة وبه فسر قول العبيث أيضا ومن فسره بها روى تسر بن ومسارب الحيات آثارها في السهل إذا مرت وتسرب تجئ وتذهب شبه عروقه بمجارى حيات لانها ملتوية وقال طفيل أسف على الافلاج أيمن صوبه * وأيسره بعلو مخارم سمسم ( و ) السمسم ( بالكسر حب الحل ) كما في الصحاح ( لزج مفسد للمعدة والفم ويصلحه العسل وإذا انهضم سمن وغسل الشعر بماء طبيخ ورقه يطيله ويصلحه والبرى منه يعرف بجلبهنك ) بفتح الجيم والباء والهاء وسكون اللام والنون فارسية معربة ( فعله قريب من ) فعل ( الخريق وقد يسقى المفلوج من نصف درهم إلى درهم فيبرأ ) وحيا ( و ) استعمال ( الدرهم ) منه ( خطر ) جدا ( و ) السمسم ( الجلجلان ) قال أبو حنيفة هو بالسراة واليمن كثير قال وهو أبيض ( و ) السمسم ( حية ) أودويبة تشبهها ( و ) السمسم ( رملة ) في بلاد الغرب قال العجاج يا دار سلمى يا اسلمي ثم اسلمي * بسمسم أو عن يمين سمسم ( وليست مصحفة المفتوحة ) التى تقدم ذكرها وذكر شاهدها من قول البعيث وطفيل وقال نصر موضع أو جبل أظنه بنواحي اليمامة ( و ) السمسم ( بالضم وقد يكسر ) لغتان نقلهما غير واحد ( أو غلط الجوهرى في كسره نمل حمر الواحدة بهاء ) والجمع سماسم وقال الليث يقال لدويبة على خلقة الاكلة حمراء هي السمسمة قال الازهرى وقد رأيتها في البادية وهى تلسع فتؤلم إذا لسعت وقال أبو خيرة هي السماسم وهى هنات تكون بالبصرة يعضضن عضا شديد الهن رؤس فيها طول إلى الحمرة ألوانها ( و ) السمسم ( الخفيف ) اللطيف ( من الرجال ) وهى بهاء ( والسمسمة عدو الثعلب ) أو ضرب منه ( والسمام ) كسحاب ( والسمسام و السماسم كعلابط والسمسمان والسمسماني بضمهما ) كله ( الخفيف اللطيف السريع من كل شئ و ) السمامة ( كسحابة شخص الرجل ) وسماوته أعلاه قال أبو ذؤيب وعادية تلقى الثياب كأنها * تزعزعها تحت السمامة ريح ( و ) من دوائر الفرس ( دائرة ) السمامة وهى ( مستحبة ) عند العرب تكون ( في عنق الفرس ) في عرضها ( و ) السمامة ( ما شخص من الديار الخراب و ) أيضا ( اللواء ) على التشبيه ( و ) قيل السمامة ( الطلعة ) يقال هو بهى السمامة ظاهر الوسامة ( والشمة بالضم ) حصير تتخذ من خوص الغضف قاله أبو حنيفة وفي التهذيب شبه ( سفرة ) عريضة تسف ( من خوص ) و ( نبسط تحت

النخل ) إذا صرمت ( ليسقط عليها ما تناثر ) من الرطب والتمر ( ج ) سمم ( كصرد ) وفي التهذيب جمها سموم وفي كتاب النبات لابي
حنيفة جمعها سمام ( و ) السمة ( القرابة ) الخاصة ( و ) السمة ( بالكسر والفتح الاست وسموية بالضم ) والتشديد وسياق الحافظ في التبصير انه بالفتح كعلويه ( لقب اسمعيل بن عبد الله الحافظ ) وآخرين ( والاسم الانف الضيق ) السمين أي ( المنخرين والسماسم ) بالضم كذا هو في النسخ والصواب انه بالفتح وهو ( طائر ) يشبه الخطاطيف ولم يذكر لها واحد زاد اللحيانى لا يقدر لها على بيض ومنه المثل فيما إذا سئل الرجل مالا يجد وما لا يكون كلفتني سلى جمل وكلفتني بيض السماسم وكلفتني بيض الانوق ( والمسم كمسن الذى يأكل ما قدر عليه وسمى كربى واد بالحجاز ) وهو بالامالة وبغيرها قاله نصر ( والسمان نبت و ) السمان ( بالضم ة بجيل السراة وسمائم د قرب صحار ) * ومما يستدرك عليه سمته الهامة أصابته بسمها وسمه المرأة صدعها وما اتصل به من وركها وشفريها وقال الاصمعي سمة المرأة ثقبة فرجها وفي الحديث فأتوا حرثكم انى شئتم سماما واحدا أي مأتى واحدا وهو من سمام الابرة ثقبها وانتصب على الظرف أي في سمام واحد لكنه ظرف مخصوص أجرى مجرى المبهم وسممت سمك أي قصدت قصدك ووضين مسمم أي مزين بالسموم جمع سم للودع المنظوم وأنشد الليث على مصلخم ما يكاد جسيمه * يمد بعطفيه الوضين المسمما وقال ابن الاعرابي يقال لتزاويق وجه السقف سمان ومثله قول اللحيانى قال ولم أسمع لها بواحدة وقال غيره سم الوضين عروته والتسميم أن يتخذ للوضين عرى وقال حميد بن ثور على كل نابى المحزمين ترى له * شراسيف تغتال الوضين المسمما أي الذى له ثلاث عرى وهى سمومه ويقال للجمارة سمة القلب وقال أبو عمرو يقال لجمارة النخلة سمة والجمع سمم وهى اليققة وماله سم ولا حم غيرك بفتحهما ولا سم ولاحم غيركم بضمهما أي ماله هم غيرك وقد ذكر في ح م م ونبت مسموم أصابته السموم وكذا رجل مسموم أنشد ابن برى لذى الرمة * هو جاء راكبها وسنان مسموم * وسموم الفرس كل عظم فيه مخ وسموم السيف حزوز فيه يعلم بها قال الشاعر يمدح الخوارج لطاف براها الصوم حتى كأنها * سيوف يمان أخلصتها سمومها يقول بينت هذه السموم عن هذه السيوف انها عتق وسموم العتق غير سموم الحدث والسمام كسحاب ضرب من الطير نحو السمانى واحدته سمامة وفي التهذيب ضرب من الطير دون القطافى الخلقة وفي الصحاح ضرب من الطير والناقة السريعة أيضا عن أبى زيد وأنشد ابن برى شاهدا على الناقة السريعة سمام نجت منها المهارى وغودرت * أراحيبها والماطلى الهملع وأنشد ابن السيد في كتاب الفرق شاهدا على الطير للنابغة الذبيانى سماما تبارى الريح خوصا عيونها * لهن رذايا بالعريق ودائع * قلت ويصح أن يكون هذا في صفة الناقة والسمامة المرأة الخفيفة اللطيفة وقال ابن الاعرابي سمسم الرجل إذا مشى مشيا رفيقا والسميسم مصغر القب جماعة وقال ابن برى حكى ابن خالويه انه يقال لبائع السمسم سماس كما يقال لبائع اللؤلؤ لآل وفي حديث أهل النار كأنهم عيدان السماسم قال ابن الاثير هكذا يروى في كتاب مسلم على اختلاف طرقه ونسخه فان صحت الرواية فمعناه ان السماسم جمع سمسم وعيدانه تراها إذا قلعت وتركت ليؤخذ حبهاد قاقاسودا كأنها محترقة فشبه بها هؤلاء الذين يخرجون من النار قال وطالما تطلبت معنى هذه اللفظة وسألت عنها فلم أرشافيا ولا أجبت فيها بمقنع وما أشبه ما تكون محرفة قال وربما كانت كأنهم عيدان الساسم وهو خشب كالآبنوس والله أعلم وكفر السماسمة قرية بمصر على النيل بالبحيرة * ومما يستدرك عليه سميرم بضم ففتح وسكون الياء وبعدها راء وميم بليدة بين أصفهان وشيراز ومنها الكمال نظام الدين أبو طالب على بن أحمد بن حرب السميرمى وزير السلطان محمود بن محمد السلجوقي وهو الذى قتل الطغرائي ( سنبمو ) بفتح السين فسكون النون وفتح الموحدة وضم الميم أهمله الجماعة وهى ( قريتان بمصر ) احداهما بجزيرة قويسنا وهى الكبرى ( رغماله سنغما ) كجرد حل أهمله الجوهرى وقال الازهرى قرأت في كتاب النوادر لابن هانئ عن أبى زيد رغما سنغما بالسين وشد النون وهو ( اتباع ) لرغما ( أو هو بالشين ) المعجمة وهو الصواب وسيأتى له المزيد في الشين ( السنام كسحاب ) من البعير والناقة ( م ) معروف وهو أعلى ظهرهما ( ج أسنمة ) ومنه الحديث نساء على رؤسهن كأسنمة البخت هن اللواتى يتعممن بالمقانع على رؤسهن يكبرنها بها ( و ) السنام ( من الارض ) نحرها و ( وسطها ) وما سنم على وجه الارض كما في الصحاح ( و ) سنام ( جبل بين البصرة واليمامة ) به ماء لتميم ثم لبنى أبان بن دارم ( و ) أيضا ( جبل بين ماوان والربذة و ) قال الليث هو ( جبل بالبصرة يقال انه يسير مع الدجال ) قال نصريراه أهل البصرة من سطوحهم وقال النابغة خلت بغزالها ودنا عليها * أراك الجزع أسفل من سنام فسر بأحد هذه الثلاثة ( والاسنام بالكسر جبل لبنى أسد ) ولم يذكره ياقوت ( و ) أيضا ( ثمر الحلى ) حكاها السيرافى عن
أبى مالك

( الواحدة بهاء ) ويقال هو ضرب من الشجر قال لبيد * كدخان نار ساطع أسنامها * وقال ابن برى أسنام شجر وأنشد سباريت الا أن يرى متأمل * قنازع أسنام بها وثغام ( وأرض مسنمة كمحسنة ) إذا كانت ( تنبتها ) أي الاسنامة ( و ) السنم ( كسكر البقرة ) كما في المحكم وزاد غيره الوحشية كما في شرح شواهد المغنى لعبد القادر البغدادي قال وكان القياس زيادة ميمه نقله شيخنا ( ويسنوم ع ) وفي بعض النسخ سنوم كصبور والذى في المحكم يسنم كيفتح ( السنم ككتف من النبت المرتفع الذى خرجت سنمته أي نوره ) وهو ما يعلو رأسه كالسنبل قال الراجز رعيتها أكرم عود عودا * الصل والصفصل والعيضيدا * والخاز باز السنم المجودا ( و ) السنم ( البعير العظيم السنام وقد سنم كفرح ) وقال الليث جمل سنم وناقة سنمة ضخمة السنام وفي حديث لقمان يهب المائة البكرة السنمة وفي حديث ابن عميرها توابجزور سنمة في غداة شبمة ( و ) قد ( سنمه الكلا تسنيما وأسنمه ) إذا سمنه ( وأسنمة ) بكسر النون وقيل أسنمة ( بضم النون ) وعليه اقتصر الجوهرى ( أو ذات أسنمة ) كل ذلك ( أكمة ) معروفة ( قرب طخفة ) فمن قال أسنمة بضم النون جعله اسما لرملة بعينها ومن قال بكسر النون جعلها جمع سنام وأسنمة الرمال حيودها وأشرافها على التشبيه بسنام الناقة وروى بيت زهير بالوجهين ضحوا قليلا قفا كثبان أسنمة * ومنهم بالقسوميات معترك وأنشد الجوهرى لبشر بن أبى خازم كان ظباء أسنمة عليها * كوانس قالصا عنها المغار وفي كتاب ياقوت ويروى بضم الهمزة والنون وهما مما استدركه الزحاح على ثعلب في الفصيح عن الاصمعي فقال ثعلب هكذا رواه لنا ابن الاعرابي فقال أنت تدرى ان الاصمعي أضبط لمثل هذا ورواه ابن قتيبة أيضا بضم الهمزة وقال قلت وحكى بعض اللغويين أسنمة بالفتح وضم النون وهو من غريب الا بنية واختلف في تحديده فقيل جبل وهو قول ابن قتيبة وقال الليث انه رمله واستدل بقول زهير السابق وقال غيرهما أكمة بقرب طخفة قيل بقرب فلج ويضاف إليها ما حولها فيقال أسنمات قال ورواه بعضهم بكسر النون وهى أكمات وقال التوزى حبال من الرمل كأنها أسنمة الابل وقيل رملة على سبعة أيام من البصرة وقال عمارة نقا محدد طويل كأنه سنام وهى أسفل الدهناء على طريق فلج وأنت مصعد إلى مكة وعنده ماء يقال له العشر وكان أبو عمرو بن العلاء يقول هو بضم الهمزة ووجد بخط أبى سعيد السكرى بفتحها وقال هو موضع في بلاد تميم في تفسير قول جرير ما كان مذر حلوا من أرض أسنمة * الا الذميل لها ورد ولا علف وبه تعلم ما في كلام المصنف من القصور ( وسنم الاناء تسثيماء ملاه ) حتى صار فوقه كالسنام وقال أبو زيد سنمت الاناء تسنيما إذا ملاته ثم حملت فوقه مثل السنام من الطعام أو غيره ( و ) سنم ( الشئ ) تسنيما ( علاه كتسنمه ) وتسنم الحائط علاه من عرضه ومنه تسنم الفحل الناقة إذا ركبها وقاعها قال يصف سحابا متسنما سنماتها متفجسا * بالهدر يملا انفسا وعيونا ويقال تسنم السحاب الارض إذا جادها وكذلك كل ما ركبته مقبلا أو مدبرا فقد تسنمته ( وأسنم الدخان ارتفع و ) أسنمت ( النار عظم لهبها ) قال لبيد مشمولة علثت بنابت عرفج * كدخان نار ساطع أسنامها ويروى اسنامها فمن رواه بالفتح أراد أعاليها ومن رواه بالكسر فهو مصدرا سنمت إذا ارتفع لهبها اسناما ( والتسنيم ) في القبور ( ضد التسطيح و ) التسنيم ( ماء بالجنة ) مسمى به لانه ( يجرى فوق الغرف ) والقصور وبه فسر قوله تعالى ومزاجه من تسنيم ( أو ) هي ( عين ) في الجنة رفيعة القدر وفسر بقوله عزوجل عينا يشرب بها المقربون قاله الراغب وهذا يوجب أن يكون معرفة ولو كانت معرفة لم تصرف وقال الزجاج في تفسير قوله تعالى وزاجه من تسنيم أي ماء متسنم عينا تأتيهم من علو ( تتسنم عليهم من فوق ) الغرف وقال الازهرى أي ماء يتنزل عليهم من معال وينصب عينا على جهتين احداهما أن تنوى من تسنيم عين فلما نونت نصبت والجهة الاخرى أن تنوى من ماء سنم عينا كقولك رفع عينا ان لم يكن التسنيم اسما للماء فالعين نكرة والتسنيم معرفة وان كان اسما للماء فالعين معرفة فخرجت أيضا نصبا وهذا قول الفراء قال وقال الزجاج قولا يقرب معناه مما قال الفراء ( والتسنم الاخذ مغافصة و ) المسنم ( كمعظم الجمل المعفى ) وهو ( المخلى ) الذى ( لا يركب والسنمات بكسر النون هضبات ) مرتفعة ( طوال في ) أرض ( بنى نمير ) * ومما يستدرك عليه سنام كل شئ أعلاه ومنه قول حسنان وان سنام المجد من آل هاشم * بنو بنت مخزوم ووالدك العبد أي أعلى المجد وسنام كل شئ خياره على التشبيه ومجد مسنم عظيم وأسنمة الرمل ظهورها المرتفعة من أثباجها وفي الحديث خير الماء الشبم يعنى البارد قال القتيبى يروى بالسين والنون وهو المرتفع الظاهر على وجه الارض ويقال للشريف سنيم مأخوذ من
سنام البعير وتسنمه الشئ كثر فيه وانتشر كتشنمه بالشين المعجمة كلاهما عن ابن الاعرابي وتسنمه الشيب وأو شم فيه بمعنى واحد والسنمة محركة كل شجرة لا تحمل وذلك إذا جفت أطرافها تغيرت وأيضا رأس شجرة من دق الشجر يكون على رأسها كهيئة ما يكون على رأس القصب الا أنه لين تأكله الابل أكلا خضما وسنمة الصليان أطرافه التى تلقيها وقال أبو حنيفة أفضل السنم سنم عشبة تسمى الاسنامة والابل تأكلها خضما للينها وسنم كسكرا سيم جبل ويسنم كينصر موضع باليمن سمى ببطن من بنى غالب من بنى خولان

نقله ياقوت وسنومة كتنورة أرض يمانية عن ياقوت ( السوم في المبايعة ) هو عرض السلعة على البيع ( كالسوام بالضم ) واقتصر الجوهرى على الاول يقال منه ( سمت بالسلعة ) أسوم بها سوما ( وساومت ) سواما ( واستمت بها وعليها غاليت ) وكذا استمته اياها واقتصر الجوهرى على تعديته بعلى ( و ) قيل ( استمته اياها وعليها سألته سومها ) وساومتها ذكر لى سومها ( وانه لغالى السيمة بالكسر والسومة بالضم أي ) غالى ( السوم ) ويقال سمت فلانا سلعتي سوما إذا قلت أتأخذها بكذا من الثمن ومثل ذلك سمت بسلعتي سوما ويقال استمت عليه بسلعنى استياما إذا كنت أنت تذكر ثمنها ويقال استام منى بسلعتي استياما إذا كان هو العارض عليك الثمن وسامنى الرجل بسلعته سوما وذلك حين يذكر لك هو ثمنها والاسم من جميع ذلك السيمة والسومة وفي الحديث نهى أن يسوم الرجل على سوم أخيه المساومة المجاذبة بين البائع والمشترى على السلعة وفصل ثمنها والمنهى عنه أن يتساوم المتبايعان في السلعة ويتقارب الانعقاد فيجئ رجل آخر يريد أن يشترك تلك السلعة ويخرجها من يد المشترى الاول بزيادة على ما استقر الامر عليه بين المتساومين ورضيا به قبل الانعقاد فذلك ممنوع عند المقاربة لما فيه من الافساد ومباح في أول العرض والمساومة وقال الراغب أصل السوم الذهاب في ابتغاء الشئ فهو معنى مركب من الذهاب والابتغاء فأجرى مجرى الذهاب في قولهم سام الابل فهى سائمة ومجرى البغاء في قوله تعالى يسومونكم سوء العذاب ومنه السوم في البيع فقيل صاحب السلعة أحق بالسوم انتهى وأما الحديث نهى عن السوم قبل طلوع الشمس فقال أبو إسحق هو أن يساوم بسلعته ونهى عنه في ذلك الوقت لانه وقت يذكر الله فيه فلا يشتغل بغيره قال ويجوز أن يكون من رعى الابل لانها إذا رعت المرعى قبل طلوع الشمس عليه وهوند أصابها منه داء قتلها وذلك معروف عند أهل المال من العرب ( وسامت الابل أو الريح مرت واستمرت ) وقال الاصمعي السوم سرعة المر يقال سامت الناقة تسوم سوما وأنشد بيت الراعى مقاء منفتق الا بطين ماهرة * بالسوم ناط يديها حارك سند ومنه قول عبد الله ذى النجادين يخاطب ناقة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرضى مدار جا وسومى * تعرض الجوازاء للنجوم وقال غيره السوم سرعة المرمع قصد الصوب في السير وشاهد السوم بمعنى المرقول الهذلى أتيح لها أقيدر ذو حشيف * إذا سامت على الملقات ساما ( و ) ساممت ( المال ) أي الابل ( رعت ) ومنه الحديث الذى تقدم يقال سامت الراعية والماشية والغنم تسوم سوما رعت حيث شاءت فهى سائمة ( و ) سام ( فلانا الامر ) يسومه سوما ( كلفه اياه ) وجشمه وألزمه ومنه حديث على من ترك الجهاد ألبسه الله الذلة وسيم الخسف أي كلف وألزم ( أو أولاه اياه ) وهذا قول الزجاج أو أراده عليه قاله شمر ( كسومه ) تسويما قال الزجاج ( وأكثر ما يستعمل ) السوم ( في العذاب والشر ) والظلم ومنه قوله تعالى يسومونكم سوء العذاب وقال الليث السوم أن تجشم انسانا مشقة أو سوأ أو ظلما وقال شمر ساموهم أراد وهم به وقيل عرضوا عليهم والعرب تقول عرض على سوم عالة قال الكسائي وهو بمعنى قول العامة عرض سابرى قال شمر يضرب هذا مثلا لمن يعرض عليك ما أنت عنه غنى ( و ) سامت ( الطير على الشئ ) سوما ( حامت والسوام والسائمة الابل الراعية ) وقيل كل مارعى من المال في الفلوات إذا خلى وسومه يرعى حيث شاء والسائم الذاهب على وجهه حيث شاء يقال سامت السائمة ( وأسامها ) هو أي ( أرعاها ) أو أخرجها إلى الرعى ومنه قوله تعالى فيه تسيمون وقال ثعلب سمت الابل إذا خليتها ترعى وقال الاصمعي السوام والسائمة كل ابل ترسل ترعى ولا تعلف في الاصل وفي الحديث في سائمة الغنم زكاة وفي حديث آخر السائمة جبار يعنى أن الدابة المرسلة في مرعاها إذا أصابت انسانا كانت جنايتها هدرا ( والسومة بالضم والسيمة والسيماء والسيمياء ) ممدودين ( بكسر هن العلامة ) يعرف بها الخير والشر وقال الجوهرى السومة العلامة تجعل على الشاة وفي الحرب أيضا انتهى وقال ابن الاعرابي السيمة العلامة على صوف الغنم والجمع السيم والقصر في الثالثة لغة وبه جاء التنزيل سيماهم في وجوههم وغريب من المصنف عدم ذكرها وأنشد شمر ولهم سيما إذا تبصرهم * بينت ريبة من كان سأل
وقال أبو بكر بن دريد قولهم عليه سيما حسنة معناه علامة وهى مأخوذة من وسمت أسم والاصل في سيما وسمى فحولت الواو من موضع الفاء فوضعت في موضع العين كما قالوا ما أطيبه وأيطبه فصار سومى وجعلت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها انتهى والسيماء ممدودة ذكرها الاصمعي ومنه قول الشاعر غلام رماه الله بالحسن يافعا * له سيماء لا تشق على البصر ويروى سيمياء قال الجوهرى السيما مقصور من الواو قال الله تعالى سيماهم في وجوههم وقد يجئ السيماء والسيمياء ممدودين وأنشد لا سيد بن عنقاء الفزارى يمدح عميلة حين قاسمه ماله غلام رماه الله بالحسن يافعا * له سيمياء لا تشق على البصر كان الثريا علقت فوق نحره * وفي جيده الشعرى وفي وجهه القمر له سيمياء إلى آخره أي يفرح به من ينظر إليه قال ابن برى وحكى على بن حمزة ان أبارياش قال لا يروى بيت ابن عنقاء الفزارى * غلام رماه الله بالحسن يافعا * الا أعمى البصيرة لان الحسن مولود وانما هو رماه الله بالخير يافعا قال حكاه أبو رياش عن أبى زيد

وفي سياق المصنف قصور لا يخفى ( وسوم الفرس تسويما جعل عليه سيمة ) أي علامة وقال الليث أي أعلم عليه بحريرة أو بشئ يعرف به ( و ) قال أبو زيد سوم ( فلانا ) إذا ( خلاه وسومه ) أي ( لما يريده ) ومنه المثل عبد وسوم أي خلى وما يريد ( و ) سومه ( في ماله ) إذا ( حكمه ) فيه ( و ) سوم ( الخيل أرسلها ) إلى المرعى ترعى حيث شاءت وبه فسر الاخفش قوله تعالى مسومين قال وانما جاء بالياء والنون لان الخيل سومت وعليها ركبانها ( و ) سوم ( على القوم ) إذا ( أغار ) عليهم ( فعاث فيهم ) أي أفسد ( و ) قوله عزوجل حجارة ( من طين مسومة ) عند ربك للمسرفين أي معلمة قال الجوهرى ( أي عليها أمثال الخواتيم ) زاد الراغب ليعلم أنها من عند الله ( أو معلمة ببياض وحمرة ) روى ذلك عن الحسن ( أو ) مسومة ( بعلامة يعلم أنها ليست من حجارة الدنيا ) ويعلم بسيماها انها مما عذب الله بها أو مسومة مرسلة قال الراغب والوجه الاول أولى ( والسامة الحفرة ) التى ( على الركية ج سيم كعنب وقد أسامها ) اسامة إذا حفرها ( و ) السامة ( عرق في الجبل مخالف لجبلته ) إذا أخذ من المشرق إلى المغرب لم يخلف ان يكون فيه معدن فضة والجمع سام ( و ) قال الاصمعي وابن الاعرابي السامة ( الذهب والفضة ) جمعه سام وبعه سمى الرجل وقيل سبيكتهما ويقال ان الاعرف في ذلك ان السام الذهب ومنه قول قيس بن الخطيم لو انك تلقى حنظلا فوق بيضنا * تد حرج عن ذى سامه المتقارب أي على ذى سامه والهاء ترجع إلى البيض يعنى البيض المموه به وقال أبو سعيد يقال لفضة بالفارسية سيم وبالعربية سام وقول النابغة الذبيانى كان فاها إذا توسن من * طيب رضاب وحسن مبتسم ركب في السام والزبيب أقا * حى كثيب يندى من الرهم فهذا لا يكون الافضة لانه انما شبه أسنان الثغر بها في بياضها ( أو ) السامة ( عروقهما في الحجر ج سام و ) قال ابن الاعرابي السامة ( الساقة والسام الخيزران ) عن شمر وأنشد للعجاج ودقل أجرد شوذبى * صعل من السام ورباني وقال كراع السام شجر تعمل منه أد قال السفن ( و ) السام ( جبل لهذيل و ) سام ( بن نوح ) عليه السلام وهو أبو العرب والروم وفارس قال ابن سيده وانما قضينا على ألفه بالواو لانها عين ( و ) السام ( نقرة ينقع فيها الماء وسامة ع للعرب و ) سامة ( قريتان باليمن و ) أيضا ( محلة بالبصرة ويقال لها بنو سامة ) لنزولهم بها ( و ) سامة ( بن لؤى بن غالب ) أخو كعب الجد السادس للنبى صلى الله عليه وسلم واختلف فيه فقال أبو الفرج الاصبهاني ان قريشا تدفع بنى سامة وتنسبهم إلى أمهم ناجية وروى بسنده إلى على رضى الله تعالى عنه انه قال ما أعقب عمى سامة وقال الهمداني يقول الناس بنو سامة ولم يعقب ذكرا اثماهم أولاد بنته وكذلك قال عمر وعلى ولم يفرضا لهم وهم ممن حرم وقال ابن الكلبى والزبير بن بكار فولد سامة بن لؤى الحرث وغالبا وقد أشار إلى هذا الاختلاف ابن الجوانى النسابة في المقدمة ( ينسب إليهم ابراهيم بن الحجاج السامى ) عن الحمادين وأبان بن يزيد وعنه أبو يعلى وخلق وثقه ابن حبان ( وجماعة ) من بنى سامة بن لؤى كمحمد بن يونس بن موسى الكديمى وعمه عمر بن موسى روى عن حماد بن سلمة وعبد الاعلى بن عبد الاعلى السامى شيخ لاحمد وعرعرة بن البرند السامى وابنه محمد شيخ البخاري وحفيده ابراهيم بن محمد شيخ مسلم وأخوه عمر بن محمد مشهورون وكذا اسحق بن ابراهيم المذكور وابراهيم بن عرعرة بن ابراهيم بن محمد بن عرعرة شيخ الاسماعيلي وعلى بن الحسن السامى عن الثوري وعتاب بن جعفر السامى عن ابن عيينة ويحيى بن حجر السامى شيخ القاسم بن الليث ومحمد بن عبد الرحمن السامى شيخ ابن حبان وكابس بن ربيعة السامى الشبيه ذكر في ك ب س وأبو فراس محمد بن فراس بن محمد بن عطاء بن شعيب
السامى النسابة أخذ عن هشام بن الكلبى وصنف كتاب نسب بنى سامة روى عنه ابن أخيه أحمد بن الهيثم بن فراس وزيد بن محمد بن خلف السامى المصرى عن يونس بن عبد الاعلى ضعيف وحاتم بن محبوب الهروي وعلى بن الجهم بن بدر السامى شاعر مشهور وقد حدث ويونس بن ميسرة السامى عن أبى سليمن الازدي وأبو لبيد محمد بن ادريس السامى السرخسى عن سويد بن سعيد وأبو لؤي غالب بن سامة السامى عن أبى عروبة الحرانى مات سنة خمس وأربعمائة وأخوه بسطام بن سامة سمع أبا منصور الازهرى مات سنة أربعين وأربعمائة وأبو رجاء محرز السامى شيخ لمحمد بن عقيل وعبد الرحمن بن خالد بن أبجر السامى يعرف بالسلسلى ذكره الامير وآخرون ( بصريون ) كأحمد بن موسى بن يزيد السامى البصري شيخ الطبراني وحميد بن مسعدة البصري السامى شيخ مسلم قال الحافظ وبالجملة كل من كان من أهل البصرة فهو سامى بالمهملة وكذا جميع من يقال له ناجى بالنون والجيم يجوز أن يقال له سامى ( وسيموية البلقاوى بالكسر صحابي ) كان نصرانيا من أهل البلقاء فأسلم ( وأسام إليه ببصره ) اسامة ( رماه به والمسامة خشبة عريضة غليظة في أسفل قاعدتي الباب و ) أيضا ( عصا من قدام الهودج والسوام ) بالفتح ( نقرتان ) في ( أسفل عينى الفرس و ) السوام ( بالضم طائر ويسوم ) كيقول ( جبل ) في بلاد هذيل ( متصل بجبل فرقد لا ينبتان غير النبع والشوحط ) ولا يكاد أحد يرتقيهما الا بعد جهد ( تأوى اليهما القرود ) ومن ذلك قولهم والله أعلم من حطها من رأس يسوم يريدون شاة مسروقة من هذا الجبل قال شاعر يذكرهما سمعت وأصحابي تحث ركابهم * بنا بين ركن من يسوم وفرقد

فقلت لا صحابي قفوا لا أبالكم * صدور المطايا ان إذا صوت معبد * ومما يستدرك عليه المستامة بالضم أرض تستام فيها الابل أي تمر وتذهب وسامه يسومه إذا لزمه ولم يبرح عنه والسائم الذاهب على وجهه حيث شاء والخيل المسومة المرسلة وعليها ركبانها عن أبى زيد وقيل هي التى عليها السيماء وقيل هي المطهمة الحسنة وقيل هي الراعية وعلى قوله المعلمة قيل بالشية واللون وقيل بالكى وفي حديث بدر سوموا فان الملائكة قد سومت أي اعملوا لكم علامة يعرف بها بعضكم بعضا ويروى تسوموا والسام الموت والسامة الموتة عن ابن الاعرابي ومنه حديث الحبة السوداء شفاء من كل داء الا السام قيل وما السام قال الموت وفي حديث سلام اليهود كانوا يقولون السام عليكم فكان يرد عليهم فيقول وعليكم قال الخطابى عامة المحدثين يروون هذا الحديث يقول وعليكم باثبات واو العطف قال وكان ابن عيينة يرويه بغير واو وهو الصواب لانه إذا حذف الواو صار قولهم الذى قالوه بعينه مردود اعليهم خاصة وإذا ثبتت الواو وقع الاشتراك معهم فيما قالوه لان الواو تجمع بين الشيئين ومر في حديث عائشة رضى الله عنها انها كانت تقول لهم عليكم السام والذام واللعنة كما تقدم في س أ م مهموزا ويقال انه غير عربي والسوم العرض عن كراع وفي حديث هجرة الحبشة قال النجاشي لمن هاجر إلى أرضه امكثوا فأنتم سيوم بأرضى أي آمنون قال ابن الاثير كذا جاء تفسيره وهى كلمة حبشية ويروى بفتح السين وقيل سيوم جمع سائم أي تسومون في بلدي كالغنم السائمة لا يعارضكم أحد وأبو الحسين محمد بن سيماء النيسابوري بكسر السين من شيوخ الحاكم وأبو بكر البغدادي محمد ابن سيماء من شيوخ أبى نعيم وأما قولهم لا سيما فانه سيذكر في س ى م ان شاء الله تعالى وكذلك السامانى في س م ن وسامة بن سعد بن منبه في مذحج لا ثالث لهما نقله ابن السمعاني وغيره وسوم بن عدى بطن من تجيب منهم شريك بن أبى الاعقل السومى شهد فتح مصر وكذلك خيثمة بن خيوان السومى شهده أيضا وأحمد بن يحيى السومى روى عن ابن وهب ومحمد بن عبد الرحمن بن سامة الحافظ ومحمد الشهاب محدثان ( السهم الحظ ج سهمان وسهمة بضمهما ) الاخيرة كاخوة كذا في المحكم وفي الحديث كان له سهم من الغنيمة شهد أو غاب ( و ) قال ابن الاثير السهم في الاصل ( القدح ) الذى ( يقارع به ) في الميسر ثم سمى به ما يفوز به الفالج سهمه ثم كثر حتى سمى كل نصيب سهما ( ج ) أسهم و ( سهام ) بالكسر وسهمان ومنه الحديث ما أدرى ما السهمان وفي حديث عمر فلقدر أيتنا نستفئ سهمانها ( و ) السهم ( واحد النبل ) وهو مركب النصل والجمع أسهم وسهام وقال ابن شميل السهم نفس النصل وقال لو التقطت نصلا لقلت ما هذا السهم معك ولو التقطت قد حالم تقل ما هذا السهم معك والنصل السهم العريض الطويل يكون قريبا من فتر والمشقص على النصف من النصل ( و ) السهم ( جائز البيت و ) السهم ( مقدار ست أذرع في معاملات الناس ومساحاتهم و ) أيضا ( حجر ) يجعل ( على باب بيت يبنى ليصاد فيه الاسد فإذا دخله وقع ) الحجر على الباب ( فسده و ) بنوسهم ( قبيلة في قريش ) وهم بنو سهم بن عمر وبن هصيص بن كعب بن لؤى بن غالب ( و ) أيضا ( قبيلة ( في باهلة ) وهم بنو سهم بن عمر وبن ثعلبة بن
غنم بن قتيبة ( و ) السهم ( بضمتين غزل عين الشمس ) عن ابن الاعرابي ( و ) أيضا ( الحرارة الغالبة ) عنه أيضا ( و ) السهم أيضا من الرجال ( العقلاء الحكماء العمال ) والشين لغة فيه كما سيأتي ( والسهمة بالضم القرابة ) قال عبيد قد يوصل النازح النائى وقد * يقطع ذو السهمة القريب ( و ) السهمة ( النصيب ) يقال لى في هذا الامر مسهمة أي نصيب وحظ من أثر كان لى ( و ) السهام ( كسحاب مخاط الشيطان ) قال بشر ابن أبى خازم وأرض تعزف الجنان فيها * فيا فيها يطير بها السهام ( و ) السهام أيضا ( حر السموم ووهج الصيف ) وغبراته قال ذو الرمة كانا على أولاد أحقب لاحها * ورمى السفا أنفاسها بسهام ويقال الريح الحارة واحدها وجمعها سواء قال لبيد ورمى دوابرها السفا وتهيجت * ريح المصايف سومها وسهامها وقد ( سهم ) الرجل ( كعنى ) إذا ( أصابه ذلك ) أي وهج الصيف ( و ) سهام ( ككتاب واد باليمن ) لعك وبه سمى باب سهام احدى أبواب مدينة زبيد حرسها الله تعالى واليه نسب بعض المحدثين منها لسكناهم بها ( ويفتح ) وعليه السهيلي في الروض في اثناء فتح مكة كغيره ولكن المشهور على السنة أهل الوادي الكسر وقال أمية بن أبى عائذ الهذلى تصيفت نعمان واصيفت * جنوب سهام إلى سردد ( و ) السهام ( كسحاب الضمر والتغير ) في اللون وذبول الشفتين والضم لغة فيه كما نقله غير واحد واقتصار المصنف على الفتح قصور ( وقد سهم ) الرجل ( كمنع وكرم سهوما ) بالضم فيهما إذا تغير لونه عن حاله لعارض وفي الحديث دخل على ساهم الوجه أي متغيره وفي حديث أم سلمة يا رسول الله أراك ساهم الوجه وقول عنترة والخيل ساهمة الوجوه كأنما * يسقى فوارسها نقيع الحنظل فسره ثعلب فقال انما أراد أن أصحاب الخيل تغيرت ألوانهم مما بهم من الشدة ألا تراه قال

يسقى فوارسها نقيع الحنظل * فلو كان السهام للخيل أنفسها لقال * كانما تسقى نقيع الحنظل ( و ) السهام ( داء يصيب الابل ) ظاهر سياقه أنه كسحاب والصحيح أنه بهذا المعنى مضموم قال شيخنا وهو المنصوص عليه في مصنفات اللغة والموافق للقياس في الادواء يقال ( بعير مسهوم ) إذا أصابه السهام ( وابل مسهمة كمعظمة ) قال أبو نخيلة * ولم يقظ في النعم المسهم * ( والساهمة الناقة الضامرة ) وابل سواهم غيرها السفر قال ذو الرمة أخاتنائف أغفى عند ساهمة * بأخلق الدف في تصديره جلب يقول زار الخيال أخاتنائف نام عند ثاقة ضامرة مهزولة بجنبها قروح من آثار الحبال والاخلق الاملس ( والسهوم ) بالضم ( العبوس ) عبوس الوجه من الهم قال ان أكن موثقا لكسرى أسيرا * في هموم وكربة وسهوم رهن قيد فما وجدت بلاء * كاسار الكريم عند اللئيم ( و ) السهوم ( بالفتح العقاب الطائر ) علم من هذا الضبط أن الذى بمعنى العبوس هو بالضم وتقييده بالطائر انما هو للتبيين وزيادة الايضاح ( وسهم الرامى كوكب وذو السهم ) لقب ( معاوية بن عامر لانه كان يعطى سهمه أصحابه وذو السهمين ) لقب ( كرز بن الحرث الليثى و ) المسهم ( كمعظم البرد المخطط ) يصور على شكل السهام قال ابن برى ومنه قول أوس فلما رأينا العرض أحوج ساعة * إلى الصون من ريط يمان مسهم وفي حديث جابر أنه كان يصلى برد مسهم أي مخطط فيه وشى كالسهام وقال اللحيانى انما ذاك لو شى فيه قال ذو الرمة يصف دارا كأنها بعد أحوال مضين لها * بالاشيمين يمان فيه تسهيم ( و ) المسهم ( كمكرم الفرس الهجين ) يعطى دون سهم العتيق من الغنيمة ( ورجل مسهم الجسم ذاهبه في الحب ) وكذلك مسهم العقل حكاه اللحيانى والميم بدل من الباء ( وأسهم ) الرجل ( فهو مسهم كأسهب فهو مسهب زنة ومعنى ) أي إذا اكثر كلامه وهو نادر قال يعقوب ان ميمه بدل من الباء ( وساهم فرس كان لكندة ) يذكر مع قريط وقد تقدم * ومما يستدرك عليه استهم الرجلان تقارعا وتساهم الرجلان تقارعا وساهم القوم فسهمهم سهما قارعهم فقرعهم ومنه قوله تعالى فساهم فكان من المدحضين ويجمع السهم على أسهم كفلس وأفلس وقول الشاعر بنى يثربى حصنوا أينقاتكم * وأفراسكم من ضرب أحمر مسهم أراد حصنوا نساءكم لا تنكحوهن غير الاكفاء والسهام بالضم تغير اللون لغة في الفتح وسهم الرجل كعنى فهو مسهوم إذا ضمر وقيل أصابه السهام قال العجاج فهى كر عديد الكثيب الاهيم * ولم يلحها حزن على ابنم * ولا أب ولا أخ فتسهم وفي حديث ابن عباس في ذكر الخوارج مسهمة وجوههم وفرس ساهم الوجه محمول على كريهة الجرى وكذلك الرجل إذا حمل كريهة في الحرب وسهيم كزبير اسم رجل وأساهم بالضم وكسر الهاء موضع بين مكة والمدينة قال الفضل بن العباس اللهبى نظرت وهر شى بيننا وبصاقها * فركن كساب فالصوى من أساهم وفي قيس عيلان سهم بن مرة بن عوف بن سعد منهم أبو البرج القاسم بن حنبل المرى ثم السهمى شاعر ذكره الآمدي وفي هذيل سهم ابن معاوية بن تميم بن سعد وفي خزاعة سهم بن مازن نقله ابن الاثير
( فصل الشين ) المعجمة مع الميم ( الشأم بلاد عن مشأمة القبلة و ) قد ( سميت لذلك ) أي لانها عن مشأمة القبلة ( أو لان قوما من بنى كنعان تشاء موا إليها أي تياسروا أو سمى بسام بن نوح فانه بالشين ) المعجمة ( بالسريانية ) ثم لما أعربوه أعجموا الشين وهذا الوجه قد أنكره كثير من محققى أئمة التواريخ وقالوا لم ينزلها سام قط ولا رآها فضلا عن كونه بناها ( أو لان أرصها شامات بيض وحمر وسود ) وقد بحثوا في هذا الوجه أيضا وصوبوا الاول واقتصروا عليه ( وعلى هذا لا تهمز ) لانه معتل واوى وكذلك على الوجه الذى قبله وينافيه انهم لا ينطقون به الا مهموزا مؤنثة ( وقد تذكر ) قال ابن برى شاهد التأنيث قول جواس بن القعطل جئتم من البلد البعيد نياطه * والشأم تنكر كهلها وقتاها وشاهد التذكير قول الآخر يقولون ان الشأم يقتل أهله * فمن لى ان لم آته بخلود وقال ابن جنى الشأم مذكر واستشهد عليه بهذا البيت وأجاز تأنيثه في الشعر ذكر ذلك في باب الهجاء من الحماسة وأما قول الشاعر أزمان سلمى لا يرى مثلها الراؤون في شأم ولا في عراق انما نكره لانه جعل كل جزء منه شأما كما احتاج إلى تنكير العراق فجعل كل جزء منه عراقا ( وهو شامى ) بغير همز ( وشامي ) بالمد ( وشآم ) كسحاب وكذلك تهام ويمان زادوا ألفا فخففوا ياء النسبة قال ابن برى شاهد شآم في النسبة قول أبى الدرداء ميسرة فهاتيك النجوم وهن خرس * ينحن على معاوية الشآم وامرأة شامية وشآمية الاخيرة بالمد وتخفيف الياء ومنه قول الشاعر

هي شامية إذا ما استقلت * وسهيل إذا استقل يمانى ( وأشأم ) الرجل ( أتاها ) وذهب إليها وكذلك أيمن إذا أتى اليمن قال بشر بن أبى خازم سمعت بنا قيل الوشاة فأصبحت * صرمت حبالك في الخليط المشئم ( وتشأم انتسب إليها ) مثل تقيس وتكوف ( و ) تشأم إذا ( أخذ نحو شماله ) وكذلك تيامن إذا أخذ نحو يمينه ( وشأمهم تشئيما ) إذا ( سيرهم إليها ) هكذا في النسخ والصواب شأمهم شأما إذا سيرههم كما في اللسان ( والشؤم ) بالضم ولا يعتد بالاطلاق لشهرته ولرسمه بالواو ( ضد اليمن ) ومنه الحديث ان كان الشؤم ففى ثلاث معناه ان كان فيما يكره عاقبته ويخاف ففى هذه الثلاث والواو في الشؤم همزة ولكنها خففت فصارت واو أو غلب عليها التخفيف حتى لم ينطق بها مهموزة ( و ) الشؤم ( السود من الابل والحضار ) ككتاب وسحاب ( البيض منها ولا واحد لهما ) هذا قول الاصمعي قال أبو ذؤيب يصف خمرا فما تشترى الا بربح سباؤها * بنات المخاص شؤمها وحضارها ويروى شيمها وهو حينئذ جمع أشيم قال ذلك أبو عمرو وقال ابن جنى يجوز أن يكون لما جمعه على فعل ألقى ضمة الفاء فانقلبت الياء واو أو يكون واحده على هذا أشيم قال ونظير هذه الكلمة عائط وعيط وعوط قال ومثله قول عقفان بن قيس بن عاصم سواء عليكم شؤمها وهجانها * وان كان فيها واضح اللون يبرق وسيأتى في ش ى م شئ من ذلك ( و ) قد ( شأمهم و ) شأم ( عليهم كمنع ) يشأمهم شأما ( فهو شائم ) إذا جر عليهم الشوم أو أصابهم شؤم من قبله ( وشؤم عليهم ككرم وعنى صار شؤما عليهم وما أشأمه ) للتعجب قال الجوهرى والعامة تقول ما أيشمه ( ورجل مشؤم ) بالهمز على مفعول وكذلك يمن عليهم فهو ميمون ( ومشوم ) كمقول والجمع مشائيم نادر وحكمه السلامة أنشد سيبويه للاحوص اليربوعي مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة * ولا ناعب الا بشؤم غرابها ( والاشائم ضد الايامن ) وهما جمع الاشأم والايمن وأنشد أبو عبيدة فإذا الاشائم كالايا * من والا يا من كالاشائم ( وقد تشاءموا ) بالمدو في بعض النسخ بالتشديد ( و ) يقال ( طائر أشأم جار بالشؤم ) ويقال طير أشأم والجمع الاشائم ( واليد الشؤمى ضد اليمنى ) تأنيث الاشأم والايمن وفي حديث الابل لا يأتي خبرها الا من جانبها الا شأم يعنى الشمال أي انما تحلب وتركب من الجانب الايسر وقال القطامى يصف ؟ ؟ الكلاب والثور فخر على شؤمى يديه فذادها * باظمأ من فرع الذؤابة أسحما ( والشأمة والمشأمة ضد اليمنة والميمنة ) ومنه قوله تعالى وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة ويقال قعد فلان يمنة وقعد فلان شأمة ونظرت يمنة وشأمة ( والشئمة بالكسر الطبيعة ) مهموزة هكذا حكاها أبو زيد واللحيانى وقال ابن جنى وقد همز بعضهم الشئمة ولم يعلله قال ابن سيده والذى عندي فيه أن همزه نادر ( و ) يقال ( شائم بأصحابك ) إذا قلت ( خذ بهم ) شأمة أي ( ذات الشمال ) ويا من خذ بهم ذات اليمين * ومما يستدرك عليه تشأم به من الشؤم وتشاءم بالمد أخذ ناحية الشأم ومنه الحديث إذا نشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة والمشأمة كمرحلة الشؤم وقال أبو الهيثم العرب تقول أشأم كل امرئ بين لحييه قال أشأم في معنى الشؤم يعنى اللسان وأنشد لزهير فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم * كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم قال غلمان أشأم أي غلمان شؤم قال الجوهرى وهو أفعل بمعنى المصدر لانه أراد غلمان شؤم فجعل اسم الشؤم أشأم وشاءم
الرجل أتى الشأم كيا من أتى اليمن والشآم كسحاب لغة في الشأم ومنه قول المجنون وخبرت ليلى بالشآم مريضة * فأقبلت من مصر إليها أعودها وقال آخر أتتنا قريش قضها بقضيضها * وأهل الشآم والحجاز تقصف وقال شيخنا هو من أوهام الخواص كما نص عليه الحريري في درة الغواص والسهيلى في الروض * قلت وجعلوا ما جاء في قول المجنون وغيره من ضرائر الشعر محمولا على أنه اقتصر من النسبة على ذكر البلد وذكر ابن الاثير الشأمة بمعنى الخال في الخد مهموزة وسيأتى في المعتل وقد نسب إلى الشأم خلق من المحدثين من أشهرهم أبو بكر محمد بن المظفر بن بكر ان الشامي قاضى القضاة الحموى مات سنة ثمان وثمانين وأربعمائة وغيره والشؤام كغراب جمع شامى في النسبة ومسجد الشأم ببخار أو قد نسب إليه بعض المحدثين والا شأمان موضعان في قول ذى الرمة كأنها بعد أيام مضين لها * بالاشأمين يمان فيه تسهيم ويقال هما الاشيمان ( الشبم محركة البرد ) وفي المحكم برد الماء ( وقد شبم ) الماء ( كفرح ) برد فهو شبم ومنه حديث جرير خير الماء الشبم ويروى بالسين والنون وقد تقدم وفي زواج فاطمة رضى الله تعالى عنها دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في غداة شبمة أي باردة ومنه قول ابنة الخس وقد قيل لها ما أطيب الاشياء فقالت لحم جزور سخمة في غداة شيمة بشفار خذمه في قدور هزمة وفي قصيد كعب بن زهير شجت بذى شبم من ماء محنية * صاف بأبطح أضحى وهو مشمول

يروى بكسر الباء وفتحها على الاسم والمصدر ( والشبم ككتف البردان أو ) الذى يجد البرد ( مع جوع ) قاله أبو عمرو وأنشد لحميد بن ثور بعينى قطامي نما فوق مرقب * غدا شيما ينقض بين الهجارس ( و ) قول الشاعر وقد شبهوا العير أفراسنا * فقد وجدوا ميرهم ذا شبم يقال هو ( الموت و ) يقال هو ( السم لبردهما ) يقول لما رأوا خيلنا مقبلة ظنوها عيرا تحمل إليهم ميرا فقد وجدوا ذلك المير باردا لانه كان سما أو موتا ( وبقرة شيمة كفرحة سمينة ) عن ثعلب والمعروف سنمة بالنون والسين ( و ) الشبام ( كسحاب نبت ) يشبه به لون الحناء عن أبى حنيفة وأنشد على حين أن شابت ورق لرأسها * شبام وحناء معا وصبيب ( و ) الشبام ( ككتاب عود يعرض في فم الجدى ) وفي المحكم في شدقى السخلة يوثق به من قبل قفاه ( لئلا يرتضع أمه ) فهو مشبوم وقد شبمها وقال عدى ليس للمرء عصرة من وقاع الدهر يغنى عنه شبام عناق ( كالشبم كخدب و ) بنو شبام ( حى ) من همدان من اليمن وهم بنو عبد الله بن أسعد بن جشم بن حاشد ( و ) أيضا ( ع بالشأم و ) أيضا ( جبل لهمدان باليمن ) وبه سميت القبيلة المذكورة من همدان لنزولهم به قاله ابن الكلبى وقال الهمداني وبعضهم يقوله بالفتح وليس يعرف ( و ) أيضا ( د لحمير بجنب ) وفي نسخة تحت ( جبل كوكبان و ) أيضا ( دلبنى حبيب عند ذمر مر و ) أيضا ( د في حضر موت ) ومنه شيخنا العلامة الصوفى أبو عبد الله محمد بن زين با سميط الشبامى أخذ عاليا عن سيدى عبد الله با علوى الحداد الحسينى ( و ) الشبامان ( خيطان في البرقع تشده المرأة بهما إلى قفاها ) وقال ابن الاعرابي يقال لرأس البرقع الصوقعة ولكف عين البرقع الضرس ولخيطه الشبامان ( وشبم الجدى وشبمه ) تشبيما ( جعل الشبام في فيه ) وهو العود الذى يعرض في فم الجدى ( ومنه ) المثل ( تفرق من صوت الغراب وتفرس ) كذا في النسخ وفي اللسان وتفترس ( الاسد المشبم ) أي مشدود الفم ( يضرب ) هذا ( لمن يخاف ) من الشئ ( الحقير و ) هو ( يقدم على ) الامر ( الخطير و ) أصل ( ذلك أن امرأة افترست أسدا ) مشبما ( ثم سمعت صوت غراب ففزعت ) وفرقت فضرب ذلك مثلا * ومما يستدرك عليه مطر شبم ككتف بارد والشبم أيضا السلاح لكونه باردا وبه فسر قول الشاعر * وقد شبهوا العير أفراسنا * الخ ( الشبرم كقنفذ القصير ) من الرجال قال هميان ما منهم الا لئيم شبرم * أسحم لا يأتي بخير حلكم الحلكم الاسود وفي التهذيب * أرصع لا يأتي بخير حلكم * ( ويفتح و ) الشبرم ( البخيل ) أيضا نقله الجوهرى وأنشد قول هميان ( و ) الشبرم ( ماء قرب الكوفة لبنى عجل ) بن لجيم ( و ) أيضا ( شجر ذو شوك يقال ) انه ( ينفع من الوباء ) وقال أبو حنيفة الشبرم شجرة حارة تسمو على ساق كقعدة الصبى أو أعظم لها ورق طوال رقاق وهى شديدة الخضرة وزعم بعض الاعراب ان لها حبا صغارا كجماجم الحمر وقال أبو زيد في العضاه الشبرم الواحدة شبرمة وهى شجرة شاكة ولها ثمرة نحو النخر في لونه ونبتته ولها زهرة حمراء والنخر الحمض ( و ) قيل الشبرم ( نبات آخر ) سهلى له ورق طوال كورق الحرمل و ( له حب كالعدس ) أو شبه الحمص ( و ) له ( أصل غليظ ملآن لبنا ) وقيل هو ضرب من الشيح ( والكل مسهل واستعمال لبنه خطر ) جدا ( وانما يستعمل أصله مصلحا بأن ينقع في الحليب يوما وليلة ويجدد اللبن ثلاث مرات ثم يجفف ويبقع في عصير الهندبا والرازيانج ويترك ثلاثة أيام ثم يجفف وتعمل منه أقراص مع
شئ من التربد والهليلج والصبر فانه دواء فائق ) وفي حديث أم سلمة انها شربت الشبرم فقال انه حارجار قال ابن الاثير هوحب يشبه الحمص يطبخ ويشرب ماؤه للتداوي وأخرجه الزمخشري عن أسماء بنت عميس ولعله حديث آخر وقال عنترة تسعى حلائلنا إلى جثمانه * بجنى الاراك تفيئة والشبرم ( والشبرمة بالضم السنورة ) ولو قال وبهاء واحدته والسنورة كان اليق بصنعته ( و ) الشبرمة ( ما انتثر من الحبل والغزل كالمشبرم ) * ومما يستدرك عليه الشبرمان نبت أو موضع وقال يصف حميرا ترفع من كل رقاق قسطلا * فصبحت من شبرمان منهلا * أخضر طيسا زغربيا طيسلا وشبرمة بالضم رجل من الصحابة له ذكر في نيابة الحج وسعيد بن النضر بن شبرمة الحارثى الكوفى محدث روى عنه ابنه أبو صهيب النضر بن سعيد ( شتمه يشتمه ) بالكسر ( ويشتمه ) بالضم ( شتما ومشتمة ) كمرحلة ( ومشتمة ) بضم التاء ( فهو مشتوم وهى مشتومة وشتيم ) بغيرها عن اللحيانى ( سبه ) وقيل الشتم قبيح الكلام وليس فيه قذف ( والاسم الشتيمة ) كسفينة قال سيبويه في باب ما جرى به المثل * كل شئ ولا شتيمة حر * والمشتمة والمشتمة قيل مصدران كما يقتضيه سياقه أو هما اسمان وإلى الاخير مال أبو عبيد وأنشد ليست بمشتمة تعدو عفوها * عرق السقاء على القعود اللاغب يقول هذه الكلمة وان تعد شتما فان العفو عنها شديد ( وشاتما ) مشاتمة سابا ( وتشاتما تسابا و ) في الصحاح ( الشتيم الكريه الوجه ) يقال فلان شتيم المحيا ( وقد شتم ككرم ) شتما وشتامة وأنشد ابن برى للمرار الاسدي يعطى الجزيل ولا يرى في وجهه * لخليله من ولا شتم قال وشاهد شتامة قول الآخر وهزئن منى أن رأين مويهنا * تبدو عليه شتامة المملوك

( و ) الشتيم ( الاسد العابس كالمشتم كمعظم والشتامة ) كجبانة وهو مجاز ( وكزبير ) شتيم ( بن ثعلبة ) بن ذؤيب بن السيد ( أبو قبيلة في ضبة ) هكذا قاله ابن دريد في كتاب الاشتقاق وقال هو من شتامة الوجه ( أو الصواب شييم بمثناتين من تحت ) ولكن أوله على هذا مكسور وهو قول أئمة النسب من غير اختلاف ويقولون صحف ابن دريد ( و ) شتيم ( بن خويلد الفزارى شاعر ) قال الحافظ اختلف في شتيم الفزارى الصحابي أحد بنى سهم بن مرة والد سعيد فذكره الامير بياءين تحتيتين وأوله مكسور وذكره أبو الوليد الفرضى بفتح الشين وكسر المثناة ؟ كذا نقله الرشاطى في باب السهمى فالله أعلم انتهى * قلت وضبطه الميانجى كضبط الامير وفي سياق المصنف قصور لا يخفى ( والاشتوم بالضم حصن بتنيس ) قال يحيى بن الفضيل حمار أتى دمياط والروم رتب * بتنيس منه رأى عين وأقرب يقيمون بالاشتوم يبغون مثل ما * أصابوه من دمياط والحرب ترتب وقال المهلبى من تنيس إلى الاشتوم ستة فراسخ وفيه مصب ماء البحيرة إلى بحر الروم ومن الاشتوم إلى مدينة الفرما في البر ثمانية أميال وفي البحيرة ثلاثة فراسخ * ومما يستدرك عليه شاتمة فشتمه يشتمه غلبه بالشتم ورجل شتامه كثير الشتم والشتيم والشتام شدة الخلق مع قبح وجه وحمار شتيم كريه الوجه قبيح والاشتيام بالكسر رئيس الركاب عن ابن برى ومشتم كمنبر اسم ( الشجم بضمتين ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هم ( الطوال ) الاعفار قال والاعفار الاشداء أي ( الخبثاء الدواهي ) واحدهم عفرى وعفرية ولم يذكر له واحدا ( و ) قال أبو عمرو الشجم ( بالتحريك الهلاك ) ( الشجعم كجعفر ) أهمله الجوهرى وقال غيره ( الاسد ) مطلقا ( و ) قيل هو ( الطويل ) من الاسد وغيرها مع عظم ( و ) الشجعم ( جسد الانسان ) لعظمه ( أو عنقه ) يقال عنق شجعم أي طويل مع عظم وهو مجاز قال ابن سيده ولم يقض على هذه الميم بالزيادة إذ لم يوجب ذلك ثبت ولا تزاد الميم الا بثبت لقلة مجيئها زائدة في مثله هذا مذهب سيبويه وذهب غيره إلى أنه فعلم من الشجاعة * قلت وهو قول ابن عصفور وأبى حيان واليه ذهب الجوهرى ومال إليه شيخنا وصوبه قال لانه من الشجاعة قال ولذا أكد به الشجاع في قول الراجز والشجاع الشجعما فتأمل والاول قول سيبويه واليه مال المصنف قذكره هنا * ومما يستدرك عليه حية شجعم شديدة غليظة والشجعم من نعت الحية الشجاع قال قد سالم الحيات منه القدما * الافعوان والشجاع الشجعما ( الشحم م ) معروف قال ابن سيدء هو جوهر السمن والجمع شحوم ( والشحمة ) بالهاء ( القطعة منه ) وفي الحديث لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها الشحم المحرم عليهم هو شحم الكلى والكرش والامعاء وأما شحم الالية والظهور فلا ( و ) الشحمة ( الطائر و ) أيضا ( لعبة لهم ) أي لصبيان الاعراب ( و ) الشحمة ( من الارض الكمأة ) البيضاء كما في الصحاح ( و ) شحمة الارض ( دودة بيضاء أو هي ( من الخراطين ) أو هي عظاءة بيضاء غير ضخمة وقيل ليست من العظاء هي أطيب وأحسن وقالوا شحمة النقا كما قالوا بنات النقا ( و ) الشحمة ( من الاذن معلق القرط ) وهو ما لان من أسفلها ويقال هو موضع خرق
القرط ومنه الحديث وفيهم من يبلغ العرق إلى شحمة أذنه وفي حديث ربيعة في الرجل يرفع يديه إلى شحمة أذنيه ( وشحمة المرج الخطمى و ) الشحمة ( من الحنظل ما في جوفه سوى حبه ) ولو قال معروفة مشير اله بالميم كان أخصر ( و ) الشحمة ( من الرمان الرقيق الاصفر الذى بين ظهرانى الحب ) ولو حذف الذى كان أخصر وقيل هي الهنة التى تفصل بين حبه كما في المحكم وفي حديث على كرم الله تعالى وجهه كلوا الرمان بشحمه فانه دباغ المعدة ( وأبو شحمة عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنهما ) الذى جلده أبوه ( وعباس بن ) أحمد بن ( محمد بن أبى شحمة محدث ) ثقة عن محمود بن غيلان ( ورجل شحيم سمين ) عن ابن السكيت ( وقد شحم ككرم ) صار ذا شحم في بدنه ( و ) رجل مشحم ( كمحدث كثير الشحم في بيته و ) المشحم ( كمحسن من شحمت ابله ) أي صارت ذات شحم ( و ) الشحم ( ككتف من العنب القليل الماء ) الغليظ اللحاء ( و ) الشحم أيضا ( مشتهى الشحم ) يقال رجل شحم لحم إذا كان قرما اليهما يشتهيهما ( وقد شحم كفرح ) شحما محركة ( والشاحم والشحام بائعه ) وقد نسب هكذا بعض المحدثين كأبى سلمة عثمان العدوى وأبو القاسم جعفر بن حمدان وغيرهما ( وشحمه كمنعه ) شحما ( أطعمه اياه و ) من المجاز ( لقيته بشحم كلاه ) أي ( في حال نشاطه ) * ومما يستدرك عليه شحم كفرح فهو شحيم صار ذا شحم في بدنه وشحم شحما أكل منه كثيرا وأشحم كثر عنده الشحم كألحم إذا كثر عنده اللحم ورجل شاحم لاحم ذو شحم ولحم على النسب كما قالوا لابن وتامروا أيضا إذا أطعم الناس الشحم واللحم وكشداد الذى يكثر اطعام الناس الشحم وشحمت الناقة كعنى ونصر شحما وشحو ما سمنت بعد هزال والعرب تسمى سنام البعير شحما وبياض البطن شحما وشحمة العين مقلتها وفي التهذيب حدقتها ويقال هي الشحمة التى تحت الحدقة وطعام مشحوم وخبز مشحوم قد جعل فيه الشحم وشحمة النخلة الجمارة كما في المحكم ورمانة شحمة غليظة الشحمة والشحم بالضم البيض من الرجال عن ابن الاعرابي ( شخم الطعام مثلثة ) الفتح والكسر ذكرهما ابن سيده وغيره ( فسد وشخمته تشخيما ) أفسدته ( وأشخم اللبن تغيرت رائحته وشعر أشخم أبيض وروض أشخم لانبت فيه و ) في النوادر ( حمار ) أطخم و ( أشخم ) و ( أدغم ) بمعنى واحد ( والشخم بضمتين ) من الرجال ( المستد و الانوف من الروائح الطيبة أو الخبيثة ) عن ابن الاعرابي ( واشخام النبت ) كاحمار ( اختلظ الرطب باليابس ) أو علا بياضه

خضرته * ومما يستدرك عليه شخم اللحم شخوما وشخم شخما فهو شخم وأشخم اشخاما تغيرت رائحته زاد الازهرى لا من نتن ولكن من كراهة وأشخم فوه اشخاما وشخم فمه وشخم تغيرت رائحته وأنشد الجوهرى لما رأت أنيابه مثله * ولثة قد ثتنت مشخمه أي فاسدة ولحم فيه تشخيم والشخم بالضم البيض من الرجال عن ابن الاعرابي ويروى بالحاء أيضا وقد تقدم وشخم الرجل وأشخم تهيأ للبكاء والاشخم الرأس الذى علا بياض رأسه سواده وعام أشخم لا ماء فيه ولا مرعى وحكى ثعلب أن ابن الاعرابي أنشده لما رأيت العام عاما أشخما * كلفت نفسي وصحابي قحما * وجهما من ليلها وجهما ( الشد قم كجعفر وعلابط الاسد ) الاخيرة عن ابن برى وأنشد للزفيان * شدا قم ذى شدق مهرت * ( و ) أيضا ( الواسع الشدق ) من الرجال قال الازهرى وهو من الحروف التى زادت العرب فيها الميم مثل زرقم وستهم وفسحم * قلت وقد صرح بذلك غير واحد من أئمة النحو واللغة فحينئذ محله حرف القاف قال شيخنا وفي حواشى مكى على التوضيح الهشامى ان ذالة معجمة وفى حواشيه أيضا لغير واحد أنها مهملة وهو ظاهر المصنف قال وقد أوضحت في شروح الخلاصة أن التردد في هذه الدال والحكم عليها بالاعجام من أكبر الاوهام فلا يعرج على من مال إليه ولا بعول عليه ( و ) شد قم ( كجعفر فحل ) كان ( للنعمان بن المنذر ) ملك العرب ( ومنه الشد قميات من الابل ) قال الكميت غريرية الانساب أو شد قمية * يصلن إلى البيد الفدافد فدفدا كذا في الصحاح * ومما يستدرك عليه الشدقمى هو الواسع الشدق نقله الازهرى والشدقم يوصف به البليغ المفوه المنطبق وبه فسر حديث جابر حدثه رجل بشئ فقال ممن سمعت هذا فقال من ابن عباس قال من الشدقم وبنو شدقم بطن من العلويين بالمدينة ( الشذام بالذال المعجمة الملح و ) أيضا ( حمة العقرب والزنبور و ) قال الليث ( الشيذمان بضم الذال ) والشيمذان بضم الميم من أسماء ( الذئب ) قال الطرماح على حولاء يطفو السخد فيها * فراها الشيذمان عن الخبير ( و ) قال ابن الاعرابي الشيذمانة ( بهاء الناقة الفتية السريعة ) وكذلك الشملة والشملال ( الشرم شجر و ) أيضا ( لجة البحر ) وقيل موضع وقيل هو أبعد قعره ( أو الخليج منه ) كما في الصحاح وقال ابن برى والشروم غمرات البحر واحدها شرم قال أمية يصف جهنم فتسمو لا يغيبها ضراء * ولا تخبو فتبردها الشروم
( و ) الشرم ( الكثير من العشب الذى يؤكل من أعلاه ولا يحتاج إلى أو ساطه ) ولا أصوله ومنه قول بعض الرواد وجدت خشبا هرمى وعشبا شرما والهرمى التى ليس لها دخان إذا أو قدت من نفسها وقدمها ( و ) الشرم ( ع ) وهو مرسى من مراسي بحر السويس بينهما ستة مراحل ( كالشرماء ) بالمد ( و ) الشرم ( الشق والفعل كضرب ) يقال شرمه يشرمه شرما إذا شقه ( و ) الشرم ( قطع ما بين الارنبة ) هكذا في سائر النسخ ولم يذكر المعطوف على مدخول بين قال شيخنا وقال جماعة أراد ما بين الارنبة وترسيها * قلت والصواب حذف لفظة ما بين كما في أصول الصحاح ففى المحكم الشرم والتشريم قطع الارنبة وثفر الناقة قيل ذلك فيهما خاصة ففى عبارة المصنف قصور لا يخفى تم قال ناقه شرماء وشريمن ومشرومة ( ورجل أشرم بين الشرم محركة أي مشروم الانف ومنه قيل لابرهة ) ملك الحبشة ( الا شرم ) وهو صاحب الفيل سمى بذلك لانه جاءه حجر فشرم أنفه ونجاه الله ليخبر قومه فسمى الا شرم وقد جاء ذلك في الحديث ( والشرمة بالضم جبل ) قال أوس وما فتئت خيل كأن غبارها * سرادق يوم ذى رياح ترفع تثوب عليهم من أبان وشرمة * وتركب من أهل القنان وتفزع وأبان جبل آخر وقيل هو موضع وبه فسر قول ابن مقبل يصف مطرا فأضحى له جلب باكناف شرمة * أشج سماكى من الوبل أفضح ( و ) الشرمة ( بالتحريك ع ) باليمن ( قرب الشحر والشروم والشريم والشرماء المرأة المفضاة ) وهى التى شق مسلكاها فصارا شيأ واحدا قال يوم أديم بقة الشريم * أفضل من يوم احلقى وقومي أراد الشدة وهذا مثل يضربه العرب فتقول لقيت منه يوم احلقى وقومي أي الشدة وأصله أن يموت زوج المرأة فتحلق شعرها وتقوم مع النوائح وبقة اسم امرأة يقول شرم جلدها يعنى الافتضاض ( وشرم له من ماله يشرم ) شرما ( أعطاه قليلا والشارم السهم ) الذى ( يشرم جانب الغرض ) أي الهدف ( والتشريم التشقيق ) وقد شرمه يستعمل في الاذن وفي غيرها وفي الحديث فجاءه بمصحف مترم الاطراف فاستعمل في أطراف المصحف كما ترى ( و ) الشريم ( أن ينفلت الصيد جريحا ) قال أبو كبير الهذلى وهلا وقد شرع الاسنة نحوها * من بين محتق لها ومشرم محتق قد نقذ السنان فيه فقتله ولم يفلت ( وتشرم ) الجلد تشرما ( تمزق وتشقق ) هو مطاوع شرمه تشريما وفي حديث كعب أنه أتى عمر بكتاب قد تشرمت نواحيه فيه التوراة أي تشققت ( والشريم ) كأمير ( الفرج ) لا نصداعه * ومما يستدرك عليه التشريم قطع ثفر الناقة وهى شريم وشر ماء وأذن شرماء ومشرمة قطع من أعلاها شئ يسير وشرم كفرح وانشرم كلاهما

مطاوع شرمه شرما قال أبو قيس بن الاسلت يذكر واقعة الفيل محاجنهم تحت أقرابه * وقد شرموا جلده فانشرم وتشريم الظئار أن تعطف ناقة على غير ولدها فتر أمه نقله الازهرى وقال ابن الاعرابي يقال للرجل المشقوق الشفة السفلى أفلح وفي العليا أعلم وفي الانف أخرم وفي الاذن أخرب وفي الجفن أشتر ويقال فيه كله أشرم وشرم الثريدة يشرمها شرما أكل من نواحيها وقيل جرفها وقرب أعرابي إلى قوم جفنة من ثريد فقال لا تشرموها ولا تقعروها ولا تصقعوها فقالوا ويحك ومن أين ناكل فالشرم ما تقدم والقعر أن يأكل من أسفلها والصقع من أعلاها وقول عمر وذى الكلب * فقلت خذها لا شوى ولا شرم * انما أراد ولا شرم فحركها للضرورة وكل شق في جبل أو صخرة لا ينفذ شرم وأبو شرمة من كناهم وشرمة قرية بحضر موت اليمن * ومما يستدرك عليه الشردمة بالدال المهملة أهمله الجوهرى والجماعة وقال ابن برى حكى الوزير عن أبى عمر وشردمة وشر ذمة بالدال والذال القليل من الناس ( الشرذمة بالكسر القليل من الناس ) وقيل الجماعة القليلة منهم وفي التنزيل العزيزان هؤلاء لشرذمة قليلون وحكى الوزير عن أبى عمر وبالدال المهملة وقد تقدم ( و ) قال الليث الشرذمة ( القطعة من السفرجلة وغيره ج شراذم وشراذيم ) قال ساعدة بن جؤية فخرت وألقت كل نعل شراذما * يلوح بضاحى الجلد منها حدورها وأنشد الليث ينفر النيب عنها بين أسوقها * لم يبق من شرها الا شراذيم ( وثياب شراذم ) أي ( أخلاق متقطعة ) وأنشد ابن برى لراجز جاء الشتاء وقميصي اخلاق * شراذم يضحك منى التواق قال والتواق ابنه * ومما يستدرك عليه شر شيمة قرية بمصر من أعمال الشرقية ( شطم امرأته ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان والطاء مهملة وبوجد في بعض النسخ بالظاء المنقوطة وهو غلط أي ( نكحها ) وهى لغة في شطبها بالموحدة ( الشيظم كحيدر ) والظاء مشالة ( الطويل ) وقيل ( الجسيم الفتى من الابل والخيل والناس ) والياء زائدة ( كالشيظمى ) والياء فيها كالباء في أحمرى ودوارى ( ج شيا ظمة ) ونقل الجوهرى عن ابن السكيت الشيظم الطويل الشديد قال وأنشدنا أبو عمرو يلحن من أصوات حاد شيظم * صلب عصاه للمطى منهم قال وكذلك الفرس وقيل الشيظم من الخيل الطويل الظاهر القصب وهو من الرجال الطويل أيضا وفي حديث عمر رضى الله تعالى عنه معقلهن جعد شيظمى * وبئس معقل الذود الظؤار
وقد ذكر في ع ق ل ( وهى بهاء ) قال عنترة والخيل تفتحم الخبار عوانا * ما بين شيظمة وأجرد شيظم ( و ) الشيظم ( القنفذ الكبير المسن ) ولو اقتصر على المسن كان أخصر ( والشيظمى المقول الفصيح ) الطلق اللسان ( و ) أيضا ( الفرس الرائع ) الظاهر القصب ( و ) أيضا ( الاسد كالشيظم ) بغيرياء ( وتشيظم عليه بالكلام ) أي تخطرف ) * ومما يستدرك عليه الشيظم الطلق الوجه الهش الذى لا انقباض له وشيظم اسم رجل ( الشعم ) بالعين المهملة أهمله الجوهرى وهو ( الاصلاح بين الناس ) وهو حرف غريب ( والشعموم بالضم الطويل ) كما في التهذيب يروى بالعين والغين وزاد غيره من الناس والابل وزعم يعقوب أن عينها بدل من غين شغموم ( شعثم ) كجعفر أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وشعثم ( بن حيان ) التجيبى ( شهد فتح مصر ) نقله الحافظ في التبصير ( وأبو أصيل ) شعثم ( محدث وذؤيب بن شعثم أو أشعثن بالنون صحابي ) عنبرى يكنى أبا رويح نزل البصرة وله رواية ( وقول مهلهل ) * فلو نبش المقابر عن رجال * ( بيوم الشعثمين لم يفسروه والظاهر أنه موضع كانت به وقعة ) قال ابن السكيت في كتاب المثنى الشعثمان غائطان ونقل شيخنا عن أبى عبيد البكري في شرح أمالى القالى الشعثمان شعثم وشعيث ابنا معاوية بن عامر بن ذهل بن ثعلبة واسم شعثم حارثة عن ابن السكيت قال ثم رأيت البدر الدمامينى نقل كلام البكري في تحفة الغريب عقب نقله لكلام المصنف ثم قال * قلت فالظاهر أن هذا اليوم نسب إلى هذين الاخوين لاختصاصهما بالغلبة فيه أو لغير ذلك لا أنه اسم مكان أي كما توهم صاحب القاموس قال شيخنا وما نقله البكري عن ابن السكيت قد صرح ابن السكيت بخلافه في كتاب المثنى الذى سبق نقله وقد أوسع الكلام فيه العلامة عبد القادر بن عمر البغدادي أثناء شرح الشاهد أربعمائة وثلاث وعشرين من شواهد المغنى واختار انه اسم لرجلين وانه على حذف مضاف أي بيوم قتل الشعثمين وصوبه جماعة قال ويجوز الجمع بين هذه الاقوال عند من له المام بكلامهم وأوضاعهم والله أعلم ( الشغموم كعصفور وقنديل ) الشاب الجلد ( الطويل ) التام الحسن ( المليح ) من الناس والابل والعين لغة فيه والجمع الشغاميم وقال أبو عبيد الشغاميم الطوال الحسان ومنه قول ذى الرمة * واسترجفت هامها الهيم الشغاميم * ( وامرأه شغموم وشغمومة وناقة شغموم ) وجمل شغموم قال المخروع السعدى وتحت رحلى بازل شغموم * ململم غار به مدموم ( و ) الشغم ( ككتف الحريص ) قال ابن سيده وزعم ثعلب أن شنغما مشتق من الرجل الشغم أي الحريص فان كان ذلك فهو موافق لهذا الباب قال والصحيح أن الشنغم رباعى ( و الشغموم الناقة الغزيرة ) اللبن وذلك حسنها وتمام ملاحتها * ومما يستدرك

عليه روى عن ابن السكيت يقال رغماله دغما شغما تأكيد اللرغم بغير وا ودل الشغم على الشنغم هكذا ذكره الازهرى قال ولا أعرف الشغم وسيأتى له مزيد في الشنغم ( الشقم محركة بالقاف ) أهمله الجوهرى وقال أبو حنيفة ( جنس من التمر ) وقال غيره ضرب من النخل ( أو هو ) من النخل ( البرشوم ) نقله ابن برى عن ابن خالويه ( الواحدة بهاء ) ( الشكم بالضم ) قال ابن سيده ( و ) أرى ( الشكمى كبهمى ) لغة قال ولا أحقها ( الجزاء ) نقله أبو عبيد عن الاموى والشكب بالباء لغة فيه ( و ) قيل هو ( العطاء ) والشكد بالدال العطاء بلا جزاء قال الشاعر أبلغ قتادة غير سائله * جزل العطاء وعاجل الشكم وقال الكسائي الشكم العوض وقال الاصمعي الشكم والشكد العطية وقال الليث الشكم النعمى وقال الجوهرى الشكم الجزاء فإذا كان العطاء ابتداء فهو الشكد ( وقد شكمه شكما بالفتح وأشكمه ) هذه عن ثعلب وفي الحديث أن أبا طيبة حجم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال اشكموه أي أعطوه أجره ( والشكيمة ) كسفينة ( الانفة والانتصار من الظلم و ) أيضا ( العهد و ) أيضا ( الشم ) هكذا في النسخ والاولى الشمم وفي بعض النسخ والفهد والسم وهو غلط وبل ما ذكر فسر قولهم ذو شكيمة ( و ) الشكيمة ( في اللجام الحديدة المعترضة في فم الفرس ) التى ( فيها الفمأس ) كما هو نص الجوهرى وفأس اللجام هي الحديدة القائمة في الشكيمة إذا كان ذا عارضة وجد ( ج شكائم وشكم ) بضمتين على طرح الزائد ( و ) قيل انه جمع ( شكيم ) الذى هو جمع شكيمة فيكون جمع جمع قال أبو داود فهى فوهاء كالجوالق فوها * مستجاف يضل فيه الشكيم ( و ) من المجاز ( فلان شديد الشكيمة ) أي شديد النفس ( أنف أبى ) قاله ابن السكيت وفي حديث عائشة تصف أباها رضى الله تعالى عنهما فما برحت شكيمته في ذات الله أي شدة نفسه وأصله من شكيمة اللجام وفلان ذو شكيمة إذا كان ( لا ينقاد ) قال عمرو بن شاس الاسدي يخاطب امرأته في ابنه عرار وان عرارا ان يكن ذا شكيمة * تعافينها منه فما أملك الشيم ( و ) الشكم ( ككتف الاسد ) وبه فسر قول أبى صخر الهذلى جهم المحيا عبوس باسل شرس * ورد قسا قسة رئبالة شكم
( وشكمه شكما وشكيما عضه ) وبه فسر قول جرير فأبقوا عليكم وواتقوا ناب حية * أصاب ان حمراء العجان شكيمها ( و ) من المجاز شكم ( الوالى ) يشكمه شكما إذا ( رشاه كأنه سد فمه بالشكيمة ) أي حديدة اللجام ( وشكم كفرح جاع وشكيم القدر عراها ) قال الراعى وكان جديرا أن يقسم لحمها * إذا ظل بين المنزلين شكيمها ( وكثمامة وزبير ومنبر أسما ) منهم سلام بن مشكم الذى تقدم ذكره في سلم ومسلم بن شكيم عن أبى الدرداء ومسروق بن شكيم شهد فتح مصر وابنه عبد الله تابعي أيضا * ومما يستدرك عليه قال ابن الاعرابي الشكيمة قوة القلب وقال غيره الشكيمة العارضة والجد وهو ذو شكيمة صارم حازم والشكم ككتف والغضوب وبه فسر السكرى قول أبى صخر الذى تقدم ذكره وشكمه يشكمه شكما وضع الشكيمة في فيه وقال الليث يقال فعل فلان أمر افشكمته أي أثبته ( الشالم والشولم والشيلم بفتح لا مهن ) الاخيرة عن كراع ( الزؤان ) الذى ( يكون في البر ) سوادية وقال ابن الاعرابي هو الشيلم والزيوان والسعيع وقال أبو حنيفة الشيلم حب صغار مستطيل أحمر قائم كأنه في خلقة سوس الحنطة ولا يسكر ولكنه يمر الطعام امرارا شديدا وقال مرة نبات الشيلم سطاح وهو يذهب على الارض وورقته كورقة الخلاف البلخى شديدة الحضرة رطبة قال والناس يأكلون ورقه إذا كان رطبا وهو طيب لا مرارة له وحبه أعقى من الصبر ( و ) قال أبو تراب سمعت السلمى يقول لقيت رجلا ( يتطاير شلمه ) وشنمه باللام والنون ( كقنبه ) فيهما أي شراره من الغضب ) وأنشد ان تحمليه ساعة فربما * أطار في حب رضاك الشلما ( و ) قال الفراء لم يأت على فعل الا ( شلم كبقم ) وكذا عثر وندر وخضم أسماء مواضع ما عدابقم قال ابن برى ( و ) ذكر ابن خالويه فيه شلم ( ككتف وجبل ) لغتان وهو موضع بالشأم كما في الصحاح قال ويقال هو ( اسم ) مدينة ( بيت المقدس ) بالعبرانية ( ممنوع ) من الصرف ( للعجمة ) ووزن الفعل ( وهو بالعبرانية أورشليم ) ويقال أيضا أورى شلم وأنشد ابن خالويه للاعشى وقد طفت للمال آفاقه * عمان فحمص فأورى شلم ويقال لبيت المقدس أيضا ايليا وبيت المكياش ودار الضرب وصلمون ( و ) شلام ( كسحاب بطيحة بين واسط والبصرة ) قاله نصر * ومما يستدرك عليه شليم كأمير اسم مدينة بيت المقدس عن ابن خالويه وكذا شلام ككتان عن أبى حيان واشليم بالكسر قرية بمصر على النيل تجاه نكلا وقد رأيتها منها الشيخ أصيل الدين محمد بن عثمان بن أبوب الاشليمى الشافعي والد الشهاب أحمد ولد بها سنة أربعين وسبعمائة وأخذ عن ابن الملقن والبلقيني ومات سنة أربع وثمانمائة والزين عبد الغنى بن محمد بن عمر بن عبد الله الشافعي الاشلمى ولد بها سنة عشرين وثمانمائة وسمع عل الحافظ ابن حجر والزين الزركشي وله شعر نفيس وأشيلمان مدينة بجيلان فيما يظن السمعاني منها أبو الفضل جعفر بن أحمد الشيلمانى وغيره وشلمى قرية بمصر من الغربية * ومما يستدرك عليه شلقام قرية بالفيوم * ومما يستدرك عليه الشلجم ذكره الجوهرى استطرادا في السين وقال هو نبت معروف وهكذا روى قول الراجز

* تسألني برامتين شلجما * وقد ذكره صاحب اللسان وغيره من أئمة اللغة تبعا للجوهري قال شيخنا فقول المصنف هناك ولا تقل ثلجم ولا شلجم وهم ظاهر أما بالثاء فانه لم يثبت عند ثبت من أئمة اللغة وأما بالشين المعجمة فالاكثر صرحوا بوروده وقالوا انه هكذا في أصل وضعه وان العرب نقلته على أصله قال ومنهم من عربه باهمال السين فتأمل ذلك ( الشم حس الانف شممته بالكسر أشمه بالفتح ) شما من حد علم ( وشممته ) بالفتح ( أشمه بالضم ) من حد نصر لغة عن أبى عبيدة قاله الجوهرى ( شما وشميما ) مصدري البابين ذكرهما الجوهرى ( وشميمى كخليفى عن الزمخشري ) وحده وله نظائر مرت ( وتشممته واشتممته وشميته ) كذا في النسخ والصواب وشممته ومنه قول قيس بن ذريح يصف أينقا وسقبا يشممنه لو يستطعن ارتشفنه * إذا سفنه يزددن نكبا على نكب وقال أبو حنيفة تشمم الشئ واشتمه أدناه من أنفه ليجتذب رائحته ( وأشمه اياه جعله يشمه ) وقيل تشمم الشئ شمه في مهلة كما في الصحاح ( وشاما ) مشامة ( وتشا ماشم أحدهما الآخر و ) الشمام ( كشداد بطيخ كحنظلة صغيرة مخطط بحمرة وخضرة وصفرة فارسيته الدستنبويه ) والاصل فيه دست بوى ( رائحته باردة طيبة ملينة جالبة للنوم وأكله ملين للبطن والشمامات ما يتشمم من الارواح الطيبة ) اسم كالجبانة ( و ) من المجاز ( شاممه أي انظر ما عنده وقار به وادن منه ) وتعرف ما عنده بالاختبار والكشف وهى مفاعلة من الشم كأن كل واحد يشم ما عند صاحبه ليعملا بمقتضى ذلك ومنه قول على رضى الله تعالى عنه حين أراد البروز لعمر وبن ود قال أخرج إليه فأشامه قبل اللقاء أي أختبره وأنظر ما عنده ومنه قولهم شاممناهم ثم ناوشاهم ( و ) من المجاز عرضت عليه كذا
فإذا هو مشم لا يريده يقال ( أشم ) إذا ( مر رافعا رأسه ) وشمخ بأنفه نقله الجوهرى عن أبى عمرو ( و ) أشم ( عدل عن الشئ ) نقل الجوهرى عن أبى عمرو يقال بينام في وجه إذ أشموا أي عدلوا قال وسمعت الكلابي يقول أشم القوم إذا جاروا عن وجوههم يمينا وشمالا ( و ) أشم ( الحروف ) اشماما ( أذاقها الضمة أو الكسرة بحيث لا تسمع ) وفي الصحاح واشمام الحرف أن تشمه الضمة أو الكسرة وهو أقل من روم الحركة لانه لا يسمع وانما يتبين بحركة الشفة ( ولا يعتد بها ) حركة لضعفها والحرف الذى فيه الاشمام ساكن أو كالساكن وفي المحكم الاشمام روم الحرف الساكن بحركة خفية لا يعتد بها ( ولا تكسر وزنا ) ألا ترى أن سيبويه حسين أنشد متى أنام لا يؤرقني الكرى * ليلا ولا أسمع أجراس المطى مجزوم القاف قال بعد ذلك وسمعت بعض العرب يشمها الرفع كأنه قال متى أنام غير مؤرق ونقل الجوهرى عن سيبويه بعد انشاد هذا البيت ما نصه العرب تشم القاف شيأ من الصمة ولو اعتددت بحركة الاشمام لا نكسر البيت ولصار تقطيع رقنى الكرى متفاعلن ولا يكون ذلك الا في الكامل وهذا البيت من الرجز ( و ) من المجاز أشم ( الحجام الختان و ) كذا ( الخافضة البظر ) إذا ( أخذا منهما قليلا ) ومنه الحديث قال لام عطية إذا خفضت فأشمى ولا تنهكي فانه أضوأ للوجه وأحظى لها عند الزوج شبه القطع اليسير باشمام الرائحة والنهك بالمبالغة فيه أي اقعطى بعض النواة ولا تستأصليها ( والشميم المرتفع ) يقال قتب شميم أنشد الجوهرى لخالد ابن الصقعب النهدي يصف فرسا ملا عبة العنان بغصن بان * إلى كتفين كالقتب الشميم ( والمشموم المسك ) وبه فسر قول علقمة بن عبدة يحملن أترجة نضح العبير بها * كأن تطيابها في الانف مشموم قيل يعنى المسك وقيل أراد ان رائحتها باقية في الانف كما يقال أكلت طعاما هو في فمى إلى الآن ( والشمم محركة القرب ) اسم من المشامة وهو مجاز وأنشد أبو عمرو لعبد الله بن سمعان التغلبي ولم يأت للامر الذى حال دونه * رجال هو أعداؤك الدهر من شمم ( و ) الشمم أيضا ( البعد ) فهو ( ضد ويقال داره شمم بالمعنيين ) وكذا قولهم رأيته من شمم ومثله أمم وزمم وقد تقدما ( و ) الشمم ( ارتفاع في الجبل ) يقال جبل أشم أي طويل الرأس أو عليه بين الشمم ( و ) الشمم ( ارتفاع قصبة الانف وحسنها واستواء أعلاها ) وان كان فيها احد يداب فهو القنا ( و ) قيل هو ( انتصاب الارنبة أو ورود الارنبة في حسن استواء القصبة وارتفاعها أشد من ارتفاع الذلف أو ) هو ( أن يطول الانف ويدق وتسيل روثته فهو أشم ) بين الشمم وهى شماء وفي صفته صلى الله عليه وسلم يحسبه من لم يتأمله أشم والجمع شم قال كعب * شم العرانين أبطال لباسهم * ( و ) من المجاز ( الاشم السيد ذو الانفة ) الشريف النفس ( و ) الاشم ( المنكب المرتفع المشاشة و ) من المجاز ( شم ) الرجل شمما إذا ( تكبر ) عن ابن الاعرابي ( و ) شم ( بالضم ) أي ( اختبر ) عنه أيضا ( و ) شمام ( كسحاب ) ويروى كقطام ( جبل ) لباهلة قاله نصر وقال ابن برى بالعالية وأنشد الجوهرى لجرير عاينت مشعلة الرعال كأنها * طير تغاول في شمام وكورا يروى بكسر الميم وبفتحها قال ابن برى الصحيح أن البيت للاخطل قال وقد أعربه جرير حيث يقول فان أصبحت تطلب ذاك فانقل * شماما والمقر إلى وعال قال الجوهرى وله رأسان يسميان ابني شمام قال لبيد فهل نبئت عن أخوين داما * على الاحداث الا ابني شمام

قال ابن برى وقد روى ابن حمزة هذا البيت وكل أخ مفارقه أخوه * لعمر أبيك الا ابني شمام ( وبرقة شماء جبل م ) معروف وقيل أكمة وعليه فسر ابن كيسان قول الحرث بن حلزة بعد عهد لنا ببرقة شما * ء فأدنى ديارها الخلصاء وقال نصر شماء هضبة بحمى ضرية ( والشماشم ) بالضم ( ما يبقى على الكباسة من الرطب ) عن أبى زيد ( وأشموم بالضم بلدان بمصر ) يقال لاحدهما أشموم طناح بالقرب من دمياط والاخرى أشموم الجريسات بالمنوفية وقد وردتها * ومما يستدرك عليه يقال للامير اشممنى يدك أقبلها كقولك ناولنى يدك وقولهم يا ابن شامة الوذرة كلمة معناها القذف وشم البصل قرية بالفيوم وشما قرية بالمنوفية وقد جزت بها وشمة لقب جماعة بفوة والشمام كشداد من مناهل الحج ببرقة قرب البحر تحفر حوله حفر فيطلع ماء جيد نقله شيخنا * ومما يستدرك عليه شمنديم قرية بمصر من أعمال جزيرة قويسنا وأخرى بالشرقية ( الشنم ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هو ( الخدش ) وقد شنمه يشنمه شنما جرحه وعقره قال الاخطل ركوب على السوآت قد شنم استه * مزاحمة الاعداء والنخس في الدبر ( و ) الشنم ( بمضتين المقطعو الآذان و ) يقال ( رمى فشنم ) إذا ( خرق طرف الجلد و ) هو ( يتطاير شنمه كشلمه ) كقنب فيمهما ( زنة ومعنى ) أي شرره من الغضب وبه روى قول الشاعر الذى تقدم في ش ل م * ومما يستدرك عليه خير الماء الشنم يعنى
البارد هكذا رواه بعض المحدثين ويروى أيضا بالسين والنون وأيضا بالشين والباء * ومما يستدرك عليه شنشلمون قرية بشرقية مصر ( شنتم كجندل ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهو ( أبو عاصم ) وهكذا قيده ابن ماكولا ( أو ) هو ( أبو سعيد السهمى ) أحد بنى سهم بن مرة من قيس عيلان وقيل من سهم باهلة ( صحابي ) روى له ابن قانع قال وروى عنه ابنه عاصم ( أو هو بمثناتين ) من ( تحت ) وأوله مكسور هكذا ضبطه الامير في والد سعيد وضبطه أبو الوليد الفرضى بشين وتاء فوقية على وزن أمير وقد تقدم ذلك ( الشنخم بالخاء المعجمة كجرد حل ) أهمله الجماعة وهو ( السمين ) يقال رجل شنخم ( الشنعم ) بالعين المهملة ( كجرد حل ) أهمله الجماعة وهو ( الطويل ) يقال رجل شنعم ويقال هو الحريص ويؤكد به فيقال رغماله شنعما والميم زائدة وأصله من النشعة واليه مال بعض الائمة ( رغما له شنغما كجردحل ) أهمله الجوهرى وهو ( اتباع ) لرغما ( أو هو بالسين ) المهملة وقد تقدم يقال فعل ذلك عن رغمه وشنغمه وقال اللحيانى فعل ذلك على رغمه وشنغمه ذهب إلى أنه اتباع والاتباع في غالب الامر لا يكون بالواو وحكى غيره رغما له ودغما شنغما قال الازهرى هكذا أقرأنيه الايادي في نوادره قال وقرأت في كتاب النوادر لابن هانئ عن أبى زيد رغما سنغما بالسين وشد النون والصواب شنغما وحكى رغماد غما شغما تأكيد اللرغم بغير واودل الشغم على الشنغم قال ولا أعرف الشغم وقد تقدم ( الشهم الذكى الفؤاد المتوقد ) الجلد ( كالمشهوم ) وهو الحديد الفؤاد ( ج شهام ) بالكسر قال * الشهم وابن النفر الشهام * ( و ) من المجاز الشهم ( الفرس السريع النشيط القوى وقد شهم ككرم ) فيهما شهامة وشهومة ( و ) الشهم ( السيد ) النجد ( النافذ الحكم ) في الامور قال الفراء الشهم في كلام العرب الحمول الجيد القيام بما حمل الذى لا تلقاه الاحمو لا طيب النفس بما حمل وكذلك هو في غير الناس ( ج شهوم ) بالضم ( و ) الشهم ( حجر يجعلونه في باب مصيدة الاسد يقع ) عليه ( إذا دخله و ) قد ( ذكر في السين ) وهو المعروف عند أئمة اللغة ( و ) شهم ( بن مرة الشاعر المحاربي ) محسن قديم ( و ) شهم ( بن مقدام شيخ للثوري ) نقله الذهبي ولم أره في الاكمال ( و ) شهم ( بن عبد الله ) الصميرى شيخ لهرون بن موسى ( وسلمة بن شهم ) عن على رضى الله تعالى عنه ( محدثان وأبو شهم يزيد بن أبى شيبة صحابي ) روى عنه قيس بن أبى خازم ( وشهم الفرس كمنع ) يشهمه شهما ( زجره ) فهو مشهوم قال ذو الرمة يصف ثورا وحشيا طاوى الحشا قصرت عنه محرجة * مستوفض من بنات القفر مشهوم ( و ) شهم ( فلانا كمنعه ونصره شهما وشهوما أفزعه ) وذعره فهو مشهوم أي مذعور ( و ) الشهام ( كسحاب السعلاة ) نقله الجوهرى عن الاصمعي ( والشيهمة ) كحيدرة ( العجوز و ) قال ابن الاعرابي هو القنفذ و ( الشيهم ) و ( الدلدل و ) قال أبو زيد يدهو ( ذكر القنافذ أو ) هو ( ما عظم شوكه من ذكر انها ) ونحو ذلك قال الاعشى لئن جد أسباب العداوة بيننا * لتر تحلن منى على ظهر شيهم وقال أبو عبيدة في قوله على ظهر شيهم أي على ذعر * ومما يستدرك عليه شهمة اسم امرأة قال الحسين بن مطير زارتك شهمة والظلماء داجية * والعين هاجعة والروح معروج وأبو بلال بن شهم السلمى نقل عنه أبو عبيدة وشهم بن جراد الحدادى وأبو شهم الخارجي لهما ذكروا شاهم بالضم موضع في قول ابن أحمر ويقال هو أشاهن بالنون ( الشاهبرم ) بكسر الهاء وسكون السين وفتح الموحدة والراء ( ويقال بالفاء ) أيضا وقد أهمله الجوهرى وقال أبو حنيفة هي فارسية دخلت في كلام العرب وهو ( الريحان ) والمعنى ريحان الملك قال الاعشى وشاهسفرم والياسمين ونرجس * يصبحنا في كل دجن تغيما

* ومما يستدرك عليه بنو شويم كزبير بطن نقله صاحب اللسان وشومان بالضم بلد وراء نهر جيحون منه أبو لبيد محمد بن غياث السرخسى الضبعى الحافظ الشومانى عن مالك بن مهدى بن ميمون ( الشيمة بالكسر الطبيعة ) والخلق ( ويهمز ) وهى لغية نادرة وقد تقدم ( وتشيم أباه أشبهه فيها ) عن ابن الاعرابي ( و ) الشيمة ( التراب الذى يحفر من الارض ) عن الاصمعي ( والشامة علامة تخالف ) لون ( البدن الذى هي فيه ج شام وشامات ) وقال الجوهرى الشام جمع شامة وهى الخال وهى من الياء وذكر ابن الاثير الشامة في شأم بالهمز وذكر حديث ابن الحنظلية قال حتى تكونوا كأنكم شأمة في الناس أراد كونوا في أحسن زى وهيئة كما تظهر الشأمة وينظر إليها دون باقى الجسد ( و ) أبو جعفر ( محمد بن محمد ) النيسابوري الاديب سمع ابن مخمش وطبقته ( و ) أبو سعد ( محمد بن اسمعيل ) المقرى عن اسمعيل بن زاهر النوقانى وعنه عبد الرحيم بن السمعاني ( الشاماتيان محدثان ) والشامات أحد أرباع نيسابور ونواحيها به أكثر من ثلثمائة قرية ومنه أيضا جعفر بن أحمد الشاماتى شيخ لد علج وأحمد بن الفضل بن منصور أبو حامد
الشاماتى عن الاصم وغيره وأبو الحسن بن الحسن الشاماتى عن أبى القاسم بن حبيب المفسر ( وهو مشيم ومشوم ومشيوم وأشيم ) الثلاثة الاول عن الكسائي واقتصر الجوهرى على الاولى والثالثة وقال كمكيل ومكيول أي ( به شامات ) وقد شيم شيما وهى شيماء وقال بعضهم رجل مشيوم لا فعل له وقال الليث الاشيم من الدواب ومن كل شئ الذى به شامة والجمع شيم وقال أبو عبيدة مما لا يقال بهيم ولا شية له الابرش والاشيم قال والاشيم أن تكون به شامة أو شام في جسده وقال ابن شميل الشامة شامة تخالف لون الفرس على مكان يكره وربما كانت في دوائرها وقال أبو زيد رجل أشيم بين الشيم الذى به شامة ولم نعرف له فعلا ( والشامة ) أيضا ( أثر أسود في البدن وفي الارض ج شام ) قال ذو الرمة وان لم تكوني غير شام بقفرة * تجربها الاذيال صيقية كدر ولم يستعملوا من هذا فعلا ولا فاعلا ولا مفعولا ( و ) الشامة ( الناقة السوداء ) عن ابن الاعرابي وحكاه نفطويه شأمة بالهمزة قال ابن سيده ولا أعرف وجه هذا الا أن يكون نادرا ويهمزه من يهمز الخاتم والعالم ( و ) الشامة ( نكتة القمر وبلاد الشام ) ذكر ( في ش أ م ) لغة فيه ( و ) من المجاز يقال ( ماله شامة ولا زهراء أي ) ماله ( ناقة سوداء ولا بيضاء ) قال الحرث بن حلزة وأتونا يسترجعون فلم تر * جمع لهم شامة ولا زهراء ( و ) أبو إسحق ( بن شام محدث اسمه ابراهيم بن محمد بن أحمد بن هشام ) حدث عن أبى الموجه وطبقته مات سنة ثلثمائة وست وأربعين و ( شام لقب هشام المذكور ) نقله الذهبي ( والمشيمة ) الغرس وهو ( محل الولد ) وأصله مفعلة فسكنت الياء ومن سجعات الاساس ليس بمفطوم عن شيمة مفطور عليها في المشيمة ( ج مشيم ) عن ابن برى وأنشد بيت جرير وذاك الفحل جاء بشر نجل * خبيثات المثابر والمشيم ( ومشايم ) كمعايش وعليه اقتصر الجوهرى ( وشام سيفه يشميه ) شيما ( عمده و ) أيضا ( استله ) وهو ( ضد ) وشك أبو عبيد في شمته بعنى سللته قال شمر ولا أعرفه وقال الفرزدق في السل يصف السيوف إذا هي شميت فالقوائم تحتها * وان لم تشم يوما علتها القوائم قال أراد سلت والقوائم مقابض السيوف قال ابن برى وشاهد شمت السيف أغمدته قول الفرزدق بايدى رجال لم يشيموا سيوفهم * ولم تكثر القتلى بها حين سلت قال الواو في قوله ولم واو الحال أي لم يغمدوها والقتلى بها لم تكثرو انما يغمدونها بعد أن تكثر القتلى بها وقال الطرماح وقد كنت شمت السيف بعد استلاله * وحاذرت يوم الوعد ما قيل في الوعد وقال آخر إذا ما رأني مقبلا شام نبله * ويرمى إذا أدبرت عنه بأسهم وفى حديث أبى بكر رضى الله تعالى عنه شكى إليه خالد بن الوليد فقال لا أشيم سيفا سله الله على المشركين أي لا أغمده وفي حديث على رضى الله تعالى عنه أنه قال لابي بكر لما أراء الخروج إلى أهل الردة وقد شهر سيفه شم سيفك ولا تفجعنا بنفسك ( و ) الاصل فيه شام ( البرق ) يشيمه شيما إذا ( نظر إليه أين يقصد وأين يمطر ) ومن شأنه انه كما يخفق يخفى من غير تلبث ولا يشام الا خافقا وخافيا فشبه بهما السل والاغماذ ( و ) شام ( أبا عمير ) يعنى الذكر إذا ( نال من البكر مراده و ) شام ( فلانا ) يشيم إذا ( غير ) كذا في النسخ والصواب غير ( رجليه بالشيام ) وفي المحكم من الشيام وهو التراب ( و ) شام ( فلان ) يشيم إذا ( ظهرت بجلدته الرقمة السوداء و ) شام يشيم ( شيما وشيوما ) إذا ( حقق الحملة في الحرب و ) شام الشئ ( في الشئ دخل كاشام واشتام وتشيم وشيم وانشام ) كل ذلك مطاوع لشام الشئ في الشئ إذا أدخله ( و ) شام ( في الفرس ساقه ) إذا ( ركلها بها ) عن أبى زيد وقال أبو مالك شم في الفرس ساقك وذلك إذا أدخل رجله في بطنها يضربها ( و ) شام ( الشئ في الشئ ) شيما إذا ( خبأه فيه ) وأدخله قال الراعى بمعتصب من لحم بكر سمينة * وقد شام ربات العجاف المناقيا أي خبأنها وأدخلنها البيوت خشية الاضياف ( والشيام ) بالفتح ( الارض السهلة ) الرخوة التراب ( و ) الشيام ( بالكسر التراب )

عامة قال الطرماح كمبها من مك وحشية * قيض في منتثل أو شيام منتثل مكان كان محفورا فاندفن ثم نظف قال الجوهرى وقال الخليل شيام حفرة ويقال أرض رخوة التراب ( ويفتح ) قال أبو سعيد سمعت أبا عمر وينشد بيت الطرماح هذا أو شيام بالفتح وقال هي الارض السهلة ( و ) الشيام ( الفأر ) عن ابن الاعرابي وضبطه أبو عمر الزاهد بالفتح وقال هو الحرذ ( ج شيم كميل وبنو أشيم كأحمد قبيلة وصلة بن أشيم ) العدوى أبو الصهباء ( تابعي ) من عباد أهل البصرة وزهاد هم روى عنه أهلها قتل سنة خمس وسبعين بكابل في ولاية الحجاج قاله ابن حبان ( والاشيمان موضعان ) وقيل حبلان من رمال الدهناء وقد ذكرها ذو الرمة في غير موضع من شعره ورواه بعضهم الا شأمان كما تقدم في ش أ م وقال المسكرى ؟ الاشيمان في بلاد بنى سعد بالبحرين دون هجر ( و ) قال أبو سعيد ( الشيم محركة كل أرض لم يحفر فيها قبل باقية على
صلابتها ) فالحفر على الحافر فيها أشد وقال الطرماح يصف ثورا غاص حتى استباث من شيم الار * ض سفاة من دونها ثأده ( وشييم ) كزبير ( ويكسر أبو عاصم الصحابي ) كما ضبطه الامير في والد سعيد ( أو هو ) شنتم ( بالنون والتاء ) الفوقية كما ضبطه أبو الوليد الفرضى وقد تقدم ( وشيبم أبو مريم البكري تابعي ) روى عن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه ( وعروة بن شيبم ) الليثى ( من قتلة عثمان رضى الله تعالى عنه وابن الشامة ) هو ( يحيى ) بن زكريا بن يحيى بن زكريا ( الثقفى محدث ) أندلسى عن ابراهيم ابن قاسم بن هلال وعنه ابنه أحمد وعن أحمد خلف بن قاسم بن سهل مات سنة مائتين وخمس وسبعين ( وذو الشامة خالد بن جعفر ) البرمكى لقب به ( لشامة كانت في مقدم رأسه و ) أيضا لقب ( محمد بن عمر بن الوليد بن عقبة والشيماء بنت ) الحرث بن عبد العزى أمها ( حليمة السعدية أخت النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة ) ويقال اسمها حذامة وتدعى أم النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها أبو نعيم في الصحابة ( وتشيمه الشيب ) إذا ( علاه ) وخالطه وهو مجاز وقال ابن الاعرابي إذا كثر فيه وانتشر وفي الصحاح وتشميه الضرام أي دخله قال ساعدة أفعنك لا برق كأن وميضه * غاب تشميه ضرام مثقب ويروى تسمنه ( و ) تشيم ( أباه ) إذا ( أشبهه ) في الشيمة هكذا هو في سائر النسخ وهو تكرار محض ( و ) من المجاز ( شم ما بينهما ) أي ( قدره ) وانظركم ما بينهما ) وشيم يديه في رأسه أو ثوبه إذا قبض عليه يقاتله والشيم بالكسر سمك ) وفي الصحاح ضرب من السمك وأنشد قل لطغام الازد لا تبطروا * بالشيم والجريت والكنعد ( واتشام الرجل ) انشياما ( صار منظور إليه وشامة جبل ) مشرف ( بمكة ) وقيل عين والاول أكثر وهو ( تصحيف من المتقدمين والصواب شابة بالباء ) الموحدة ( وبالميم وقع في كتب الحديث جميعها ) وهكذا جاء في قول بلال رضى الله تعالى عنه ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة * بواد وحولي إذ خرو جليل وهل أردن يوما مياه مجنة * وهل يبدون لى شامة وطفيل قال شيخنا ولا يظهر لهذا الصواب وجه ولاسيما مع جزمه بأن الواقع في كتب الحديث جميعها الميم فلا وجه لمخالفتهم وتخطئتهم وقد انتصر له البغدادي في شرح شواهد المغنى وأشار إليه في حاشية بانت سعاد وهو ظاهر انتهى * قلت وقد فرق بينهما نصر في معجمه فقال شابة بالباء جبل في ديار غطفان بين السليلة والربذة وبالميم جبل آخر بالحجاز وروى بالوجهين قول أبى ذؤيب كان ثقال المزن بين تضارع * وشامة برك من جذام لبيج * ومما يستدرك عليه شيم الابل بالكسر سودها واحدها أشيم وشيماء وشام السحاب شيما نظر إليها من بعيد وقد يكون الشيم النظر إلى النار قال ابن مقبل ولو يشترى منه لباع ثيابه * ينبحة كلب أو بنار يشميها وشمت مخايل الشئ إذا تطلعت نحوها ببصرك منتظر اله والشيام بالكسر الكناس سمى به لانشيام الوحش فيه أي دخوله نقله الجوهرى عن الاصمعي وبه فسر أبو سعيد بيت الطرماح وصوبه ووقع في بعض نسخ الصحاح هنا وسمعت شيخنا أبا أسامة يقول الشيام بالكسر إلى آخره وهو خلط من النساخ فان أبا أسامة روى عن ابن عبدوس عن الجوهرى فكيف يكون شيخا له يروى عنه وانما هو شيخ لابي سهل أحد راوية الصحاح فأدخله الناسخ في اثناء الكتاب فليتنبه لذلك وقوم شيوم بالضم أي آمنون يقال انها حبشية جاء في حديث النجاشي ويروى بالمهملة وقد ذكر في موضعه والاشيم موضع وهو غير الاشمين عن ياقوت وشامة أرض بين الكوفة وفيد عن نصر وتشيم الحريق القصب دخل فيه وخالطه وفلان موسر ولا أشيمه أي لا أنظر إليه من فقر يعنى انه غنى عنه نقله الزمخشري وصاروا شاما في البلاد أي تفرقوا تفرق الشام في الجسد والشامات قرية بالسيرجان من أعمال كرمان منها محمد بن عمار الشاماتى عن يعقوب بن سفيان وفي الاكمال أبو القاسم هبة الله بن على بن عبد الرحمن بن يعقوب بن شامة المعافرى المصرى حدث عن حمزة بن على الكنانى الحافظ وفي الذيل لابن نقطة أبو عبد الله محمد بن العباس صاحب الشامة مولى أبى العباس حدث عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل وغيره ومحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن صاحب الشامة عن عقيل بن يحيى وعنه أبو بكر بن المقرى وأبو شامة عبد الرحمن مقرى عن العلم السخاوى والاشيم الضبابى صحابي مات في عهده صلى الله عليه وسلم وشييم بن بيتان

البلوى عن رويفع بن ثابت وعنه خير بن نعيم ثقة وطارق بن الاشيم الاشجعى وولده أبو مالك سعد صحابيان ( فصل الصاد ) المهملة مع الميم ( صم كعلم ) صأما أهمله الجوهرى وفي المحكم إذا ( أكثر من شرب الماء ) كصئب بالباء وكذلك قئب وذبح وقال أبو عمر وفأمت وصأمت إذا رويت من الماء ( والصائم ) هو ( العطشان وصأم الجيش عليهم ) صأما ( كمنع ) إذا ( دلهم عليهم ) * ومما يستدرك عليه قال أبو السميدع فأمت في الشراب وصأمت إذا كرعت فيه نفسا ( الصتم ) من كل شئ ما
عظم واشتد عبد صتم وجمل صتم ( ويحرك ) عن ابن السكيت قال ولم يعرفه ثعلب الا بالتسكين ( الغليظ الشديد ) وأنشد ثعلب عن ابن الاعرابي ومنتظرى صتما فقال رأيته * نحيفا وقد أجزى عن الرجل الصتم وهى بهاء ( و ) الصتم ( الرجل البالغ أقصى الكهولة ) عن ابن السكيت وكذلك الصمل ( وألف صتم ) أي ( تام ) نقله الجوهرى ( وأموال صتم بالضم ) تامة ( والصتم بالضم جمعه و ) الصتم ( من الحروف ما عدا ) الذلق كما في الصحاح وهى ( ن ف ل م ر ب ) يجمعها قولك نقل مبرو في المحكم الحروف الصتم التى ليست من حروف الحلق ولذلك معنى ليس من غرض هذا الكتاب ( والصتيمة ) كسفينة ( الصخرة الصلبة ) الشديدة ( كالصتمة ) بالضم ( وهامة صتام كغراب ضخمة وتصتم ) الرجل ( عدا شديدا و ) المصتم ( كمعظم المكمل ) وقد صتمه تصتيما يقال أعطيته ألفا صتما ومصتما قال زهير * صحيحات ألف بعد ألف مصتم * ( و ) المصتم أيضا ( الوادي والزقاق لا منفذ لهما والاصتمة ) بالضم وتشديد الميم معظم الشئ تميمية مثل ( الاصطمة ) التاء فيها بدل من الطاء يقال هو في أصتمة قومه كاصطمتهم وفي التهذيب الاصاتم جمع الاصتمة بلغة تميم جمعوها بالتاء كراهة تفخيم أصاطم فردوا الطاء إلى التاء * ومما يستدرك عليه صتم الشئ صتما أحكمه وأتمه وقال أبو عمر وصتمت الشئ فهو صتم ومصتم أي محكم تام والصتم من الخيل الذى شخصت محانى ضلوعه حتى تساوت ضلوعه بمنكبه وعرضت صهوته وذكر الشيخ أبو حيان في مثال فهعل رجل صهتم أي تام مثل الصتم وذكره ابن القطاع وغيره من أهل الابنية والصتم لقب ثروان بن فزارة بن عبد يغوث بن زهير العامري من بنى عامر ابن صعصعة له صحبة ووفادة ذكره ابن الكلبى ( الصحمة بالضم سواد إلى صفرة ) وعليه اقتصر الجوهرى ( أو غبرة إلى سواد قليل أو حمرة ) وبياض وقيل صفرة ( في بياض هو أصحم وهى صحماء ) على القياس وقال أبو عمر والاصحم الاسود الحالك وأنشد الجوهرى لامية الهذلى يصف حمارا أو اصحم حام جراميزه * حزابية حيدى بالدحال والجمع صحم قال لبيد في نعت الحمير * وصحم صيام بين صمد ورجلة * ( واصحام النبت ) اصحيماما أخذ ريه و ( اشتدت خضرته ) فهو مصحام ( و ) اصحام أيضا إذا ( اصفار ) وتغير لونه ونص الجوهرى اصحامت البقلة اصفارت فهو ( ضد أو ) اصحام النبت ( خالط سواد خضرته صفرة ) عن أبى حنيفة ( و ) اصحامت ( الارض تغير نبتها وادبر مطرها و ) كذلك ( الزرع ) إذا ( ضربه قر ) فتغير لونه ( أو بدا في اليبس ) وقيل اصحامت الارض إذا تغير لون زرعها للحصاد واصحام الحب كذلك ( والصحماء ) من الفيافي ( المغبرة ) عن شمر وقال الطرماح يصف فلاة وصحماء اشباه الحزابى ما يرى * بها سارب غير القطا المتراطن ( و ) الصحماء ( بقلة ) ليست بشديدة الخضرة ( وأصحمة ) اسم رجل كما في الصحاح وأصحمة ( بن بحر ) كذا في النسخ والصواب ابن أبجر ( ملك الحبشة النجاشي ) ووقع في مصنف ابن أبى شيبة صحمة بغير ألف وكذلك ثبت في بعض روايات البخاري وحكى الاسماعيلي أضخمة بخاء معجمة ونسب للتصحيف وحكى غيره أصحبة بالموحدة بدل الميم وقيل صحبة بغير ألف كصحمة وقيل مصحمة بميم أوله بدل الهمزة وقيل صمخة بتقديم الميم على الخاء وقيل غير ذلك مما استوعبه شراح البخاري والشفاء وغيرهم قاله شيخنا قال واختلفوا أيضا هل هذا اللفظ مع اختلافهم في ضبطه هل اسمه أو لقبه ومال إلى الثاني جماعة وقالوا اسمه مكحول بن حصة أو سليم أو حازم وهذا هو الذى ( أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ) وأخبر الصحابة باسلامه وكاتبه خلافا لما قاله ابن القيم في الهدى من أنه غيره فانه زعم غير صحيح وهو الذى أخبر بموته وصلى عليه مع الصحابة رضى الله تعالى عنهم كما في الصحيح وغيره * قلت وقال ابن قتيبة النجاشي بالنبطية أصحمة ومعناه عطية وهل النون مكسورة أو مفتوحة والياء مشددة أو مخففة وهل هي نبطية أو حبشية وهل هو علم شخص أو علم جنس فقد مر البحث فيه في حرف الشين فراجعه ( واصطحم انتصب قائما ) ( كاصطخم ) بالخاء المعجمة زاد أبو العباس ساكتا كأنه غضبان وأنشد يوما يظل به الحرباء مصطخما * كان ضاحيه بالنار مملول وقال الازهرى المصطخم مفتعل من صخم وهو ثلاثى قال ولم أجد لصخم ذكرا في كلام العرب وكان في الاصل مصتخم فقلبت التاء طاء ( و ) قال غيره ( صخمته الشمس لفحته والصخماء الحرة المختلطة السهل بالغلظ ) ( الصدم ضرب ) شئ ( صلب بمثله والفعل كضرب ) وفي الصحاح صدمه صدما ضربه بجسده ( و ) من المجاز الصدم ( اصابة الامر ) يقال صدمهم أمر أي أصابهم ( و ) الصدم ( الدفع ) يقال صدمت الشر بالشر ( وقد صادمه ) مصادمة دافعه ( فاصطدما ) يقال اصطدم الفحلان إذا صدم الواحد الآخر ( وتصادموا ) في العدو صدم هذا ذاك وأيضا ( تزاحموا ) كتصادم السفينتين في البحر ( و ) الصدام ( ككتاب داء في
رؤس الدواب ولا يضم ) ونسبه الجوهرى للعامة ( وان كان ) الضم فيه ( هو القياس ) لان الادواء كلها كذلك الصداع والزكام

والد وار وغير ذلك وجزم الازهرى بالضم وقال ابن شميل الصدام داء يأخذ الابل فتخمص بطونها وتدع الماء وهى عطاش أياما حتى تبرأ أو تموت ( و ) صدام ( فرس قيس بن تشبة و ) أيضا ( فرس زفر بن الحرث و ) أيضا ( فرس لقيط بن زرارة ) قال ابن برى وأنشد الهروي في فصل نقص قول الشاعر وما اتخذت صدا ما للمكوث بها * وما انتقشناك الا للو صرات وقال الازهرى لا أدرى صدام أو صرام ( و ) صدام ( اسم ) رجل قيل هو لقيط بن زرارة ( كمصدم كمنبر والصدمة النزعة وهو أصدم ) إذا كان ( أنزع والدفعة الواحدة و ) قال أبو زيد في الرأس ( الصدمتان وقد تسكر داله ) وهما ( الجبينان أو جانباه ) أي الجبين وهكذا وقع في الصحاح عن أبى زيد مقتصرا على الكسر ووجدت في الهامش ما نصه قال أبو عمر والصواب جانبا الجبهة * ومما يستدرك عليه في الحديث الصبر عند الصدمة الاولى أي عند فورة المصيبة وحموتها وقال الجوهرى عند حدتها ورجل مصدم كمنبر محرب وهو مجاز والصدمتان جانبا الوادي كأنهما لتقابلهما يتصادمان وجمل مصدوم به صدام وابل مصدمة والصدمة الدفعة يقال أتيت على الامرين صدمة واحدة وصدمته حميا الكاس إذا ضربته في رأسه وهو مجاز وصدم من الحرة وصدمة بكسر دالهما أي ما غلظ منها عن ابن شميل ( صذوم ) أهمله الجوهرى وفي التهذيب عن أبى حاتم ( لغة في سذوم يقال هذا قضاء صذوم وسذوم ) قال ( ولا يقال ) سدوم ( بالدال المهملة ) وقد ذكر تحقيقه في س د م ( صرمه يصرمه صرما ) بالفتح ( ويضم ) وقيل الصرم المصدر والصرم الاسم ( قطعه بائنا ) يكون في الحبل والعذق وعم به بعضهم القطع أي نوع كان ( و ) صرم ( فلانا ) صرما ( قطع كلامه و ) صرم ( النخل والشجر ) إذا ( جزه كاصطرمه ) وكذلك الزرع واصطرام النخل اجترامه قال طرفة أنتم نخل نطيف به * فإذا ما جز نصطرمه ( و ) صرم ( عندنا شهرا ) أي ( مكث ) رواه المفضل عن أبيه ( و ) قالوا صرم ( الحبل ) نفسه إذا ( انقطع ) قال كعب * وكنت إذا ما الحبل من خلة صرم * ( كانصرم ) وهو مطاوع صرمه صرما ( وأصرم النخل حان له أن يصرم ) أي يجز ومنه الحديث انه لما كان حين يصرم النخل بعث عبد الله بن رواحة إلى خيبر هكذا بكسر الراء ويروى بفتحها أيضا أي يقطع ( وصرامه ) بالفتح ( ويكسر أوان ادراكه ) وهو الجذاذ والجداد ( والصريمة العزيمة ) على الشئ ( وقطع الامر ) واحكامه والجمع الصراثم يقال هو ماضى الصريمة والصراثم وقال أبو الهيثم الصريمة والعزيمة واحد وهى الحاجة التى عزمت عليها وأنشد وطوى الفؤاد على قضاء صريمة * حذاء واتخذ الزماع خليلا وقضاء الشئ احكامه وفراغه ويقال طوى فلان فؤاده على عزيمة وطوى كشحه على عداوة أي لم يظهرهما ( و ) الصريمة ( القطعة ) الضخمة المنقطعة ( من معظم الرمل ) وبه فسر قول بشر * تكشف عن صريمته الظلام * أي عن رملته التى هو فيها يعنى الثور قاله الاصمعي وأبو عمرو وابن الاعرابي ( كالصريم يقال أقعى صريم ) وفي الصحاح أفعى صريمة ( و ) الصريمة ( الارض المحصود زرعها ) فعلية بمعنى مفعولة ( و ) الصريمة ( ع ) بعينه ( والصارم السيف القاطع ) والجمع الصوارم ( كالصروم ) بين الصرامة والصرومة وهو الذى لا ينثنى في قطعه ( و ) من المجاز الصارم الجلد ( الماضي الشجاع ) من الرجال شبه بالسيف ( وقد صرم ككرم ) صرامة ( و ) من مجاز المجاز الصارم ( الاسد والصروم القوى على الصرم ) ومنه قول الشاعر صرمت ولم تصرم وأنت صروم * وكيف تصابى من يقال حليم ( كالصرام بالضم و ) الصروم ( الناقة ) التى ( لا ترد النضيح حتى يخلو لها ) تنصرم عن الابل ويقال لها أيضا القذور والكنوف والصدوف والعضاد والآزية ( والصريم الصبح و ) الصريم ( الليل ) زاد الجوهرى المظلم يتصرم كل منهما من الآخر فهو ( ضد ) قال زهير غدوت عليه غدوه فتركته * قعود الديه بالصريم عواذله قال ابن السكيت أراد بالصريم الليل وأنشد أبو عمرو تطاول ليلك الجون البهيم * فما ينجاب عن ليل صريم أراد به النهار وقوله تعالى فأصبحت كالصريم أي كالليل المظلم لا حتراقها قاله الراغب وقال غيره أي احترقت فصارت سوداء كالليل وقال قتادة كالليل المسود ( و ) الصريم ( القطعة منه ) أي من الليل عن ثعلب ( كالصريمة ) وقال بشر في القطعة من الصبح يصف ثورا فبات يقول أصبح ليل حتى * تكشف عن صريمته الظلام ( و ) الصريم ( عود يعرض على فم الجدى ) أو الفصيل ثم يشد إلى رأسه ( لئلا يرضع و ) الصريم ( الارض السوداء لا تنبت شيأ ) وبه فسرت الآية أيضا ( و ) الصريم ( ع ) بعينه ( و ) أيضا ( اسم ) رجل وهو جد أبى جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن صريم الصريمى ( وبنو صريم حى ) من العرب وهم بنو الحرث بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ( و ) الصريم ( المجذوذ المقطوع ) نقله الجوهرى
وبه فسرت الآية أيضا وقال قتادة أي كأنها صرمت وقال غيره كالشئ المصروم الذى ذهب ما فيه ( وتصرم ) إذا ( تجلد و ) أيضا ( تقطع و ) المصرمة ( كمعظمة ناقة يقطع طبياها لييبس الاحليل فلا يخرج اللبن ليكون أقوى لها ) يفعل ذلك بها عمدا قال الازهرى ومنه قول عنترة * لعبت بمحروم السراب مصرم * قال الجوهرى وكان أبو عمر ويقول ( وقد يكون ) تصريم

الاطباء ( من انقطاع اللبن بان يصيب ضرعها شئ فيكوى ) بالنار ( فينقطع لبنها ) ومنه حديث ابن عباس لا تجوز المصرمة الاطباء يعنى المقطوعة الضروع ( والصرمة بالكسر القطعة من الابل ) واختلف في تحديدها فقيل هي نحو الثلاثين كما في الصحاح وقيل هي ( ما بين العشرين إلى الثلاثين أو ) ما بين الثلاثين ( إلى الخمسين والاربعين ) فإذا بلغت الستين فهى الصدعة ( أو ما بين العشرة إلى الاربعين أو ما بين عشرة إلى بعض عشرة ) كأنها إذا بلغت هذا القدر تستقل بنفسها فيقطعها صاحبها عن معظم ابله ( و ) الصرمة ( القطعة من السحاب ) والجمع صرم وأنشد الجوهرى للنابغة وهبت الريح من تلقاء ذى ارك * تزجى مع الليل من صرادها صرما ( وصرمة بن قيس ) الانصاري الخطمى أبو قيس ( و ) قيل هو صرمة ( بن أنس ) له حديث ( أو ) صرمة ( بن أبى أنس ) بن صرمة بن مالك الخزرجي النجارى واسم أبيه قيس قال ابن عبد البركان قد ترهب وفارق الاوثان ولبس المسوج واغتسل من الجنابة وهم بالنصرانية ثم جاء الاسلام فأسلم وهو شيخ كبير وله شعر كثير وكان ابن عباس يحتلف إليه يأخذ عنه له ذكر في الصوم ( وصرمة أو ) هو ( أبو صرمة العذري ) روى عنه ربيعة بن أبى عبد الرحمن فيه نظر ( صحابيون ) رضى الله تعالى عنهم * وفاته أبو صرمة الانصاري بدرى له في مسلم والسنن ( و ) صرمة ( والد ضرمة ) محركة ( وسيأتى في الضاد ) المعجمة ( والصرم الجلد معرب ) كما في الصحاح فارسيته چرم ( و ) الصرم ( بالكسر الضرب و ) الصرم ( الجماعة ) من الناس ليسوا بالكثير وفي الصحاح أبيات من الناس مجتمعة وقال غيره هم جماعة ينزلون بابلهم ناحية على ماء ومنه حديث المرأة صاحبة الماء انهم كانوا يغيرون على من حولهم ولا يغيرون على الصرم الذى هي فيه ( ج أصرام ) ومنه قول النابغة يصف الجيش لا الليل وقد وهم الجوهرى نبه عليه أبو سهل وابن برى أو تزجروا مكفهر الاكفاء له * كالليل يخلط أصراما باصرام أي يخلط كل حى بقبيلة خوفا من الاغارة عليه وقال الطرماح يا دار أقوت بعد اصرامها * عاما وما يبكيك من عامها ( و ) ذكر الجوهرى في جمعه ( أصارم ) قال ابن برى ( و ) صوابه ( أصاريم ) ومنه قول ذى الرمة * وانعدلت عنه الاصاريم * ( وصرمان بالضم ) وهذه عن سيبويه ( و ) الصرم ( الخف المنعل ) وبائعه الصرام ( والاصرمانى الصرد والغراب و ) أيضا ( الليل والنهار ) لان كل واحد منهما ينصرم عن صاحبه ( و ) أيضا ( الذئب والغراب ) لا نصرامهما عن الناس قال المرار على ضرماء فيها أصرماها * وخريت الفلاة بها مليل ( و ) المصرم ( كمنزل المكان الضيق السريع السيل ) سمى به لانصرام السيل عنه بسرعة ( و ) المصرم ( كمنبر منجل المغازلى ) نقله الجوهرى ( والصرماء ) الفلاة من الارض وقال الجوهرى هي ( المفازة ) التى ( لا ماء بها ) ومنه قول المرار السابق ( و ) الصرماء ( الناقة القليلة اللبن ) لان غزرها انقطع ( ج ) صرم ( كقفل والصيرم ) كحيدر ( المحكم الرأى و ) في الحديث في هذه الامة خمس فتن قد مضت أربع وبقيت واحدة وهى الصيرم وكأنه بمنزلة الصيلم وهى ( الداهبة ) التى تستأصل كل شئ كأنها فتنة قطاعة وهى من الصرم بمعنى القطع والياء زائدة ( و ) الصيرم ( الوجبة ) كالصيلم باللام ( وهو يأكل الصيرم ) أي يأكل ( مرة واحدة ) في اليوم وقال يعقوب هي أكلة عند الضحى إلى مثلها من الغد وقال أبو حاتم سألت الاصمعي عن البزمة والصيرم فقال لا أعرفه هذا كلام الشيطان ( والاصرم و ) المصرم ( كمحسن الفقير الكثير العيال ) قال ولقد مررت على قطيع هالك * من مال أصرم ذى عيال مصرم أراد بالقطيع هنا السوط ألا تراه يقول بعد هذا من بعد ما اعتلت على مطيتي * فأزحت علتها فظلت ترتمى يقول أزحت علتها بضربي لها ( وقد أصرم ) الرجل اصراما إذا ساءت حاله وفيه تماسك والاصل فيه انه بقيت له صرمة من المال أي قطعة ( و ) الصرام ( كغراب الحرب ) اسم من أسمائها نقله الجوهرى عن الاصمعي ( كصرام كقطام و ) أيضا من أسماء ( الداهية ) وأنشد اللحيانى للكميت ماآ ؟ شير ما كان الرخاء حسافة * إذا الحرب سماها صرام الملقب قال الاصمعي يقول هم ما شير ما كانوا في رخاء وخصب وهم حسافة ما كانوا في حرب والحسافة ما تناثر من التمر الفاسد ( و ) الصرام ( آخر اللبن بعد التغزير إذا احتاج إليه الرجل ) حلبه ( ضرورة ) كذا نص الصحاح ( وفي المثل ) قال بشر الا أبلغ بنى سعد رسولا * ومولا هم فقد ( حلبت صرام )
ضبط بالوجهين قال الجوهرى ( أي بلغ العذر آخره ) قال وهذا قول أبى عبيدة قال ابن برى في قول بشر فقد حلبت صرام يريد الناقة الصرمة التى لا لبن لها قال وهذا مثل ضربه وجعل الاسم معرفة يريد الداهية قال قول الكميت يقول قول الاصمعي الذى تقدم ( و ) من المجاز ( جاء صريم سحر ) بكسر السين ( أي خائبا يائسا ) وفي نسخة آيسا قال أيذهب ما جمعت صريم سحر * طليفا ان ذا لهو العجيب أي أيذهب ما جمعت وأنا يائس منه ( وسموا صريما ) وصرمى ( كزبير وذكرى ) ومن الاخير أبو الحسن بن صرمى المحدث المشهور

ومن الاول صريم بن سعيد بن كعب أبو بطن من قضاعة وصريم بن وائلة بن كعب بطن من تيم الرباب ( وأصرم الشقرى ) محركة الذى سماه النبي صلى الله عليه وسلم زرعة تفاؤلا ( وأصرم أو ) هو ( أصيرم الاشهلى ) الانصاري ( واسمه عمرو بن ثابت صحابيان ) رضى الله تعالى عنهما ( و ) يقال ( هو صرمة من الصرمات ) محركة ( أي بطئ الرجوع من غضبه ) وهو مجاز * ومما يستدرك عليه قال سيبويه وقالوا للصارم صريم كما قالوا ضريب قداح للضارب والصرم بالضم الهجران والقطعة والمصارمة المهاجرة وقطع الكلام وتصريم الحبال تقطيعها شدد للكثرة وصرمت أذنه وصلمت بمعنى واحد والصريم الذى صرمت أذنه والجمع صرم بالضم وأدبرت الدنيا بصرم أي بانقطاع وانقضاء والصرومة والصرامة القطع أمر صريم معتزم أنشد ابن الاعرابي ما زال في الحولاء شزرا رائغا * عند الصريم كروغة من ثعلب ورجل صارم وصرام وصروم قال لبيد فاقطع لبانة من تعرض وصله * ولخير واصل خلة صرامها وقوله تعالى ان كنتم صارمين أي عازمين على صرم النخل ورجل صرامة مستبد برأيه منقطع عن المشاورة وقيل ماض في أموره وصف بالمصدر وهو مجاز والصريم الكدس المصروم من الزرع ونخل صريم مصروم والصرمة بالضم ما صرم من النخل عن اللحيانى وقد يطلق الصرام على النخل نفسه لانه يصرم ومنه الحديث لنا من دفئهم وصرامهم أي نخلهم وفي الصحاح صريمة من غضى وسلم أي جماعة منه وفي المحكم أي قطعة منه زاد ونخل كذلك قال وكذلك صرمة من سمر وأرطى والمصرم صاحب الصرمة من الابل وصريما الليل أوله وآخره وهكذا روى بيت بشر * تكشف عن صريميه الظلام * والصرمة قطعة من فضة مسبوكة والصريمة كجهينة قطعة من الابل وتركته بوحش الاصرمين حكاه اللحيانى ولم يفسره قال ابن سيده وعندي انه يعنى الفلاة وقال الزمخشري أي بمفازة ليس فيها الا الذئب والغراب واليه أشار الراجز هذا أحق منزل برك * الذئب يعوى والغرابي يبكى والصرام من يبيع الصرم وهو الخف المنعل وهكذا نسب أبو الحسن محمد بن خلف بن عصام البخاري المحدث وتصرمت السنة انقضت وانصرم الشتاء انقضى وهو صريم سحر على هذا الامر أي متعب حريص عليه وهو مجاز ( الاصطمة ) بالصاد ( والاسطمة ) بالسين بضمهما وقد أهمله الجوهرى وفي اللسان هو ( معظم الشئ ومجتمعه أو وسطه ) كالاصطم والاسطم وقد تقدم ذلك ( الاصطكمة بالضم ) أهمله الجوهرى وفي اللسان ( خبزة الملة ) ( الصيقم بالقاف كحيدر ) أهمله الليث والجوهري وقال ابن الاعرابي هو ( المنتن الرائحة ) ( صكمه ) صكما ( ضربه ودفعه ) نقله الجوهرى عن الفراء وقال الاصمعي صكمته ولكمته إذا دفعته ( والفرس ) يصكم ( على ) فأس ( اللجام ) إذا ( عضه ثم مدرأسه ) كما في الصحاح زاد غيره ( كأنه يريد أن يغالب و ) قال الليث ( الصكمة الصدمة الشديدة ) بحجر أو غير حجر ( والصواكم ) ما يصيب من ( النوائب ) يقال صكمته صواكم الدهر ( والصكم كسكر الاخفاف ) ( الصلم القطع ) المستأصل ( أو قطع الاذن والانف من أصله ) كذا في النسخ والصواب من أصلهما ( كالتصليم ) شدد للكثرة ( والفعل كضرب ) يقال صلمهما صلما وصلمهما إذا استأصلهما ( ورجل أصلم ومصلم الاذنين كأنه مقطوعهما خلقة ) ويقال للظليم مصلم الاذنين وصف بذلك لصغر أذنيه وقصرهما قال زهير أسك مصلم الاذنين أجنى * له بالسى تنوم وآء ويقال إذا أطلق ذلك على الناس فانما يراد به الذليل المهان كقوله فان أنتم لم تثأروا واتديتموا * فمشوا بآذان النعام المصلم ( والصلامة مثلثة ) اقتصر الجوهرى على الكسر والفتح عن ابن الاعرابي ( الفرقة من الناس ) والجمع صلامات وهى الجماعات والفرق ومنه حديث ابن مسعود وذكر فتنا فقال تكون الناس صلامات يضرب بعضهم رقاب بعض قال ابن الاعرابي وأنشد أبو الجراح صلامة كحمر الابك * لا ضرع فيها ولا مذكى وقيل الصلامة بالضم القوم المستوون في السن والشجاعة والسخاء ( والصلام كرنار وشداد لب ) نوى ( النبقة ) وهو الا لبوب يؤكل نقله الازهرى ( والصيلم ) كحيدر ( الامر الشديد ) المستأصل ( و ) الصيلم ( الداهية ) لانها تصطلم وفي الحديث اخرجوا يا أهل مكة قبل الصيلم كأنى به أفيدع أفيحج يهدم الكعبة قال الجوهرى ( و ) يسمى ( السيف ) صيلما قال بشر غضبت تميم أن تقتل عامر * يوم النسار فأعتبوا بالصيلم
قال ابن برى ويروى فأعقبوا أي كانت عاقبتهم الصيلم ( و ) الصيلم ( الوجبة كالصيرم ) وهى الاكلة الواحدة كل يوم حكاهما جميعا يعقوب ( والصلمة بالضم المغفر و ) الصلمة ( بالتحريك الرجال الشداد ) كانه جمع صالم ( والاصلم البرغوث ) لانه على هيئة النعام ( و ) الاصلم ( في العروض ان يكون آخر الجزء وتدا مفروقا ) يكون في المديد والسريع كقوله ليس على طول الحياه ندم * ومن وراء الموت ما يعلم ( واصطلمه استأصله ) ومنه حديث عاتكة لئن عدتم لنصطلمنكم وهو افتعال من الصلم واصطلم القوم أبيدوا من أصلهم ( ووقعة

صيلمة ) أي ( مستأصلة ) * ومما يستدرك عليه أذن صلماء لرقة شحمتها والصيلم القطيعة المنكرة والصلمة محركة الداهية وقد أشار إليه في صنم وأهمله هنا ( اصلخم اصلخماما ) مثل ( اصطخم ) الا أن اصطخم مخففة الميم والمعنى انتصب قائما ومثله اصلخد قاله أبو عمرو ( و ) قيل اصلخم إذا ( غضب ) قاله شمر قال رؤبة * إذا اصلخم لم يرم مصلخممه * ( وبعير صلخام بالكسر ) أي ( طويل أو صلب شديد ) أو جسيم ( و ) بعير ( صلخم كجعفر وجرد حل ومسبطر ) أي ( ماض شديد ) وكذلك صلخد وصلخدم قال * وأتلع صلخم صلخد صلخدم * ( وجبل صلخم ) كجعفر وجرد حل ( ومصلخم ) كمدحرج ومسبطر ( ممتنع ) وجمع الصلخم الصلاخم ومنه الحديث عرضت الامانة على الجبال الصم الصلاخم أي الصلاب المانعة وقال الشاعر * رأس عزراسيا صلخما * * ومما يستدرك عليه المصلخم المستكبر قاله الباهلى وأنشد لذى الرمة يصف حميرا فظلت بملقى واجف جزع المعى * قياما تفالى مصلخما أميرها أي مستكبر الا يحركها ولا ينظر إليها وقال الفراء من نادر كلامهم * مسترعلات لصللخم سامى * يريد لصلخم فزاد لا ما وقال أبو نخيلة * لبلخ مخشى الشذا مصلخمم * فزاد ميما كما ترى ( الصلخدم كشمرد الشديد من الابل ) والميم زائدة كما في الصحاح وقيل هو الماضي الشديد الصلب القوى وأنشد الازهرى في الخماسي ان تسأليني كيف أنت فانني * صبور على الاعداء جلد صلخدم قال وهو خماسى أصله من الصلخم والصلخدو يقال خماسية أصلية فاشتبهت الحروف والمعنى واحد ( الصلدم كز برج الاسد ) لقوته ( و ) أيضا ( الصلب والشديد ) من ( الحافر كالصلادم ) بالضم ( فيهما ) وقال الجوهرى فرس صلدم بالكسر صلب شديد والانثى صلدمة ورأس صلدم وصلادم صلب وأنشد ابن السكيت * شدقين في رأس لها صلادم * والجمع صلادم بالفتح ( والصلدام بالكسر ) مثله ( وهى صلدامة ) وقد عم به بعضهم قال جرير فلو مال ميل من تميم عليكم * لامك صلدام من العيس قارح وهو ثلاثى عند الخيل ( صلقم ) صلقمة ( قرع بعض أنيابه ببعض ) قال كراع الاصل الصلق والميم زائدة ( فهو صلقم ) كجعفر والصحيح انه رباعى وأنشد لخليد اليشكرى فتلك لا تشبه أخرى صلقما * صهصلق الصوت دروجا كرزما ( و ) الصلقم ( كزبرج العجوز الكبيرة ) عن أبى عمرو وهو اختيار ابن عصفو رورده أبو حيان وقال غيره هي المرأه الكبيرة أزالوا الهاء كما أزالوها من متثم ( و ) الصلقم ( الضخم ) من الابل ( وكقرطاس وجعفر الاسد و ) أيضا ( الضخم من الابل ) وقيل هو البعير الشديد العض والفك والجمع صلاقم وصلاقمة الهاء لتأنيث الجماعة قال طرفة جماد بها البسباس يرهص معزها * بنات المخاض والصلاقمة الحمرا ( والصلاقيم الرؤس ) وأنشد الازهرى * يعلو صلاقيم العظام صلقمه * أي جسمه العظيم ( و ) أيضا ( الانياب ) * ومما يستدرك عليه الصلقم من الابل كجردحل الضخم الشديد واصلقم الناب قرع وتصادم وأنشد الليث * أصلقه العز بناب فاصلقم * والصلقم الشديد عن اللحيانى والمصلقم كمسبطر الصلب الشديد وقيل الشديد الاكل والصلقم الشديد الصراخ والميم زائدة ( الصلهام كقرطاس ) مكتوب في سائر النسخ بالسواد وليس هو في كتاب الجوهرى وهو من صفات ( الاسد و ) أيضا ( الجرى ه واصلهم ) الشئ ( صلب ) واشتد ( الصمم محركة انسداد الاذن وثقل السمع ) وقد ( صم يصم بفتحهما ) أي من حد علم ( وصمم بالكسر ) باظهار التضعيف وهو ( نادر صما وصمما وأصم ) وأنشد الجوهرى للكميت أشيخا كالوليد برسم دار * تسائل ما أصم عن السؤال يقول تسائل شيأ قد أصم عن السؤال ( وأصمه الله تعالى فهو أصم ج صم وصمان ) بضمهما قال الجليح * يدعو بها القوم دعاء الصمان * وشاهد الصم قوله تعالى صم بكم عمى فهم لا يعقلون جعلهم كذلك بمنزلة من لا يسمع ولا يبصر ولا يعى لعدم وعيهم واعتبارهم بما عاينوه من قدرة الله عزوجل كما قال الشاعر * أصم عما ساءه سميع * يقول يتصامم عما يسوءه وان سمعه فكان كأن لم يسمعه فهو سميع ذو سمع أصم في تغابيه ومنه أيضا * ولى أذن عن الفحشاء صما * ( وتصام عن الحديث ) وتصامه ( أرى ) من نفسه صاحبه ( أنه أصم ) وليس به قال تصاممته حتى أتانى نعيه * وأفزع منه مخطئ ومصيب ( وصمام القارورة وصمامتها وصمتها بكسر هن ) الثانية عن ابن الاعرابي ( سدادها ) وشدادها وقيل الصمام ما أدخل في
رأس القارورة والعفاص ما سد عليه ( وصمها ) صما ( سدها ) وشدها كأصمها ( و ) قال الجوهرى صمها سدها و ( أصمها جعل لها صماما و ) من المجاز ( حجر أصم وصخرة صماء ) أي ( صلبة مصمتة ) وقال الليث الصمم في الحجارة الصلابة والشدة وقيل الصخرة الصماء التى ليس فيها صدع ولا خرق ( و ) من المجاز ( الصماء الناقة السمينة و ) قيل الصماء من النوق ( اللاقح و ) الصماء ( طرف العفجة الرقيقة ) لصلابتها ( و ) الصماء من ( الارض الغليظة ) قاله ثعلب وبه فسر قول الشاعر

أجل لا ولكن أنت ألام من مشى * وأسأل من صماء ذات صليل قال وصليلها صوت دخول الماء فيها ( ج ) أي جمع الكل ( صم ) بالضم ( و ) من المجاز أيضا الصماء ( الداهية الشديدة ) المنسدة قال العجاج صماء لا يبرئها من الصمم * حوادث الدهر ولا طول القدم أي داهية عارها باق لا تبرئها الحوادث ( كصمام كقطام و ) منه قولهم ( صمى صمام أي زيدي يا داهية ) قاله الجوهرى وقال غيره يضرب للرجل يأتي الداهية أي اخرسي يا صمام وأنشد ابن برى للاسود بن يعفر فرت يهود وأسلمت جيرانها * صمى لما فعلت يهود صمام وقال أبو الهيثم هذا مثل إذا أتى بداهية ( و ) يقال ( صمام صمام ) وذلك يحمل على معنيين ( أي تصاموا في السكوت ) واحملوا على العدو وعلى الوجه الاول اقتصر الجوهرى ( وصمه بحجر ) إذا ( ضربه به ) وكذا بالعصا ونحوهما ( و ) من المجاز صم ( صداه ) أي ( هلك ) ويقولون أصم الله صدا فلان أي أهلكه والصد الصوت الذى يرده الجبل إذا رفع فيه الانسان صوته قال امرؤ القيس صم صداها وعفار سمها * واستعجمت عن منطق السائل ( و ) من المجاز يسمون ( رجب ) شهر الله ( الاصم ) لانه كان لا يسمع فيه صوت السلاح لكونه شهرا حراما كذا جاء في الحديث ووصف بالاصم مجازا والمراد به الانسان الذى يدخل فيه كما قيل ليل نائم وانما النائم من في الليل فكأن الانسان في شهر رجب أصم عن صوت السلاح وكذلك منصل الال قال يا رب ذى خال وذى عم عمم * قد ذاق كأس الحتف في الشهر الاصم ونقل الجوهرى عن الخليل أنه انما سمى بذلك ( لانه ) كان لا يسمع فيه صوت مستغيث ولا حركة قتال ولاقعقعة سلاح لانه من الاشهر الحرم فلم يكن يسمع و ( لا ينادى فيه يالفلان و ) لا ( يا صباحاه و ) من المجاز ( الاصم الرجل ) الذى ( لا يطمع فيه ولا يرد عن هواه ) كأنه ينادى فلا يسمع ( و ) من المجاز ( الحية ) الاصم والصماء وهى التى ( لاتقبل الرقى ) ولا تجيب الراقي ( وحاتم الاصم من الاولياء ) المشهورين مترجم في الرسالة القشيرية وذكر والتلقيبه به حكاية ( والصمان كل أرض صلبة ) غليظة ( ذات حجارة إلى جنب رمل كالصمانة ) سميت لصلابتها وشدتها وقيل هي أرض غليظة دون الجبل ( و ) الصمان ( ع بعالج ) وعالج رمل بالدهناء قال نصر الصمان جبل أحمر في أرض تميم ليربوع ينقاد ثلاث ليال بينه وبين البصرة تسعة أيام وقيل على ضفة فلج إلى الرمل وآخره في ديار أسد وقال الازهرى وقد شتوت الصمان شتوتين وهى أرض فيها غلظ وارتفاع وفيها قيعان واسعة وخبارى تنبت السدر عذية ورياض معشبة وإذا أخصبت الصمان رتعت العرب جميعها وكانت الصمان في قديم الدهر لبنى حنظلة والحزن لبنى يربوع والدهناء لجماعتهم والصمان متاخم الدهناء ( والصمة بالكسر الشجاع ) الذى يصم الضريبة قاله الراغب ( و ) أيضا ( الاسد ) وفي المصباح ان الشجاع مجاز عن الاسد ( كالصم ) بالكسر أيضا والجمع صم ( و ) منه سمى الصمة ( والد دريد الشاعر ) وعبارة الصحاح ومنه سمى دريد بن الصمة والصواب ما ذكرناه نبه عليه أبو زكريا ( والصمتان ) مثى ( هو ) أي الصمة ( وأخوه مالك ) عم دريد وبه فسر قول جرير سعرت عليك الحرب تغلى قدورها * فهلا غداة الصمتين تديمها ( و ) الصمة ( الذكر من الحيات ) جمعه صمم نقله الجوهرى ( و ) الصمة ( أثنى القنافذ وصوتها الصمصمة ) بالفتح ( والصميم العظم الذى به قوام العضو ) كصميم الوظيف وصميم الرأس ( و ) منه الصميم ( بنك الشئ وخالصه ) وأصله يقال هو في صميم قومه وهو مجاز وضده شظى وأنشد الكسائي بمصر عنا النعمان يوم تألبت * علينا تميم من شظى وصميم ( و ) الصميم ( من الحر والبرد أشده ) حرا وبردا وهو مجاز ( و ) الصميم ( القشرة اليابسة الخارجة من البيض و ) من المجاز ( رجل صميم كأمير ) أي ( محض ) قال خفاف بن ندبة ان تك خيلى قد أصيب صميمها * فعمدا على عينى تعمدت مالكا قال الجوهرى قال أبو عبيدة وكان صميم خيله يومئذ معاوية أخو خنساء قتله دريد وهاشم ابنا حرملة المريان ( للواحد والجمع ) والمؤنث ( و ) من المجاز ( صمم ) فلان ( في الامر و ) في ( السير تصميما ) إذا ( مضى ) فيهما وقال ابن دريد صمم على كذا مضى على رأيه بعد ارادته وقال الزمخشري صمم الفرس في سيره ( كصمصم ) وأنشد الجوهرى لحميد بن ثور وحصحص في صم الصفا ثفناته * وناء بسلمى نوأة ثم صمما
( و ) من المجاز صم تصميما إذا ( عض و ) صمم في عضته ( نيب ) أسنانه كما في الاساس وفي الصحاح صمم أي عض ونيب فلم يرسل ما عض وقال المتلمس فأطرق اطراق الشجاع ولو رأى * مساغا لنابيه الشجاج لصمما قال الازهرى وأنشده لنا الفراء لناباه على اللغة القديمة لبعض العرب * قلت ونسبها الشريشى في شرح المقامات لشمر ( و ) صمم ( السيف ) إذا ( أصاب المفصل وقطعه أو طبق ) هكذا في النسخ وهو مخالف لنص الجوهرى وغيره من الائمة فانهم قالوا صم السيف إذا مضى في العظم وقطعه فإذا أصاب المفصل وقطعه يقال طبق قال الشاعر يصف سيفا * يصمم أحيانا وحينا يطيق * فتأمل ذلك فان اصابة المفصل وقطعه هو التطبيق وأما التصميم فهو المضى في العظم وقطعه ( و ) صمم ( الرجل الفرس العلف )

تصميما إذا ( أمكنه منه فاحتقن فيه الشحم والبطنة ) وهو مجاز ( و ) صمم ( صاحبه الحديث ) إذا ( أوعاه اياه ) وجعله يحفظه وهو مجاز أيضا ( ورجل ) صمم ( وفرس صمم محركة وصمصام وصمصامة وصمصم كزبرج وعلبط وعلابط وعلابطة ) أي ( مصمم ) الذكر والانثى في الفرس سواء وقال أبو عبيدة من صفات الخيل الصمم والانثى صممة وهو الشديد الاسر المعصوب قال الجعدى وغارة تقطع الفيافي قد * حاربت فيها بصلدم صمم ( والصمصام السيف ) الذى ( لا ينثنى ) في ضريبته ( كالصمصامة ) وفي حديث أبى ذر لو وضعتم الصمصامة على رقبتي وفي حديث قس تردوا بالصماصم أي جعلوها لهم بمنزلة الاردية لحملهم لها وحمل حمائلها على عواتقهم قال الجوهرى ( و ) هما أيضا اسم ( سيف عرو بن معد يكرب ) الزبيدى هو الذى سماه بذلك وقال حين وهبه خليل لم أخه ولم يخنى * على الصمصامة السيف السلام قال ابن برى صواب انشاده * على الصمصامة ام سيفى سلامى * وبعده خليل لم أهبه من قلاه * ولكن المواهب في الكرام حبوت به كريما من قريش * فسر به وصين على اللئام يقول عمر وهذه الابيات لما أهدى صمصامته لسعيد بن العاص قال ومن العرب من يجعل صمصامة غير منون معرفة للسيف فلا يصرفه إذا سمى به سيفا بعينه كقول القائل * تصميم صمصامة حين صمما * ( و ) الصمم ( كزبرج الغليظ القصير ) من الرجال واقتصر أبو عبيد على الغليظ ( و ) يقال هو ( الجرئ الماضي و ) الصمصمة ( بهاء وسط القوم ويفتح و ) الصمصمة ( الجماعة ) من الناس كالزمزمة قال وحال دوني من الانبار صمصمة * كانوا الانوف وكانوا الاكرمين أبا ويروى زمزمة وليس أحد الحرفين بدلا من صاحبه لان الاصمعي قد أثبتهما جميعا ولم يجعل لاحدهما مزية على صاحبه ( ج صمصم و ) الصمصم ( كعلبط وعلابط الاسد ) لشدته وصلابته ( و ) الصمصم ( كفدفد البخيل جدا ) وهو النهاية في البخل عن ابن الاعرابي ومنه قول عبد مناف الهذلى ولقد أتاكم ما يصوب سيوفنا * بعد الهوادة كل أحمر صمصم ( والصميماء كالغبيراء نبات يشبه الغرز ) ينبت بنجد في القيعان ( واشتمال الصماء ) المنهى عنه في الحديث أن تجلل جسدك بثوبك نحو شملة الاعراب بأكسيتهم وهو ( أن يرد الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الايسر ثم يرده ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الايمن فيغطيها جميعا ) هذا نص الجوهرى بحروفه وهو قول أبى عبيدة ( أو ) هو ( الاشتمال بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يضعه ) كذا في النسخ والصواب ثم يرفعه ( من أحد جانبيه ) كما هو نص الصحاح ( فيضعه على منكبه فيبد ومنه فرجه ) وهذا القول نقله الجوهرى عن أبى عبيد ونسبه إلى الفقهاء زاد فإذا قلت اشتمل فلان الصماء كأنك قلت اشتمل الشملة التى تعرف بهذا الاسم لان الصماء ضرب من الاشتمال ( و ) من المجاز ( صمت حصاة بدم ) يقال ذلك إذا اشتد الامر كما في الاساس أي كثر سفك الدماء ( أي ان الدماء ) لما سفكت و ( كثرت ) استنقعت في المعركة ( حتى لو ألقيت حصاة ) على الارض ( لم يسمع لها صوت ) لانها لا تقع الا في نجيع ( ومنه قول امرئ القيس ) بدلت من وائل وكندة عد * وان وفهما ( صمى ابنة الجبل ) قوم يحاجون بالبهام ونس * - وان قصار كهيئة الحجل ( أو المراد ) بابنة الجبل ( الصدى ) هكذا يزعمون قاله أبو الهيثم ( أو ) انها ( الصخرة ) نقله أبو الهيثم أيضا ويقال صمى ابنة الجبل يضرب مثلا للداهية الشديدة كأنه قيل لها اخرسي يا داهية وقال الاصمعي في كتاب الامثال انه يقال ذلك عند الامر يستفظع ويقال هي الحية وأنشد ابن الاعرابي انى إلى كل ايسار ونادبة * أدعو حبيشا كما تدعى ابنة الجبل ( وأصمه صادفه ) وفى الصحاح وجده ( أصم ) يقال ناداه فأصمه ( و ) أصم ( دعاؤه وافق قوما صما لا يسمعون عذله ) وبه فسر ثعلب قول ابن أحمر أصم دعاء عاذلتي تحجى * بآخرنا وتنسى أولينا وقهل تحجى أي تسبق إليهم باللوم وتدع الاولين ( والاصمان أصم الجلحاء وأصم السمرة ببلاد بنى عامر بن صعصعة ثم لبنى كلاب ) منهم خاصة قاله نصر * ومما يستدرك عليه أصمني الكلام إذا شغلنى عن سماعه فكأنه جعله أصم ويقال حلم أصم على
الاستعارة أنشد ثعلب قل ما بدا لك من زور ومن كذب * حلمي أصم وأذنى غير صماء وفتنة صماء لا سبيل إلى تسكينها التناهيها في ذهابها وارزة صماء مكتنزة لا تحلخل فيها وكذلك قناة صماء وأمر أصم شديد وصوت مصم يصم الصماخ والصمام بالكسر الفرج ومنه حديث الوطئ في صمام واحد أي في مسلك واحد ويروى بالسين أيضا ويجوز أن يكون على حذف مضاف أي في موضع صمام وصم بالضم ضرب ضربا شديدا عن ابن الاعرابي وصم الجرح يصمه صما سده وضمده بالدواء ويقال للنذير إذا أنذر قوما من بعيد وألمع لهم بثوبه لمع بهم لمع الاصم وذلك انه لما كثر الماعه بثوبه كان كأنه لا يسمع الجواب فهو يديم اللمع ومن ذلك قول بشر اشار بهم لمع الاصم فأقبلوا * عرانين لا يأتيه للنصر محلب

أي لا يأتيه معين من غير قومه وإذا كان المعين من قومه لم يكن مجلبا والصماء القطاة لسكك أذنيها أو لصممها إذا عطشت قال ردى ردى ورد قطاة صما * كدرية أعجبها برد الما وقد يستعمل الصمم في العقارب أنشد ابن الاعرابي قرطك الله على الاذنين * عقار باصما وأرقمين ومن المجاز ضربه ضرب الاصم إذا تابع الضرب وبالغ فيه وذلك أن الاصم إذا بالغ بظن أنه مقصر فلا يقلع ويقال دعاه دعوة الاصم إذا بالغ فيه في النداء قال الراجز يصف فلاة * يدعى بها القوم دعاء الصمان * ودهر أصم كأنه يشكى إليه فلا يسمع وصمام صمام أي احملوا على العدو نقله أبو الهيثم والاصم صفة غالبة قال * جلؤا بزوريهم وجئنا بالاصم * وكانوا جاؤا ببعيرين فعقلوهما وقالوا لا نفر حتى يفر هذان والاصم أيضا عبد الله بن ربعى الدبيرى ذكره ابن الاعرابي والاصم أيضا لقب أبى العباس محمد ابن يعقوب بن يوسف محدث توفى بنيسابور سنة ثلثمائة وست وأربعين ظهر به الصمم بعد انصرافه من الرحلة حتى انه كان لا يسمع نهيق الحمار وأيضا لقب أبى علقمة عبد الله بن عيسى البصري المحدث وأيضا لقب مالك بن جناب بن هبل الكلبى الشاعر لقوله أصم عن الخنى ان قيل يوما * وفي غير الخنى ألفى سميعا وأيضا لقب أبى جعفر محمد المزكى الاستراباذى الحنفي ثقة كتب عن أبى صاعد ببغداد والصم والصمة بالكسر الداهية نقله الجوهرى والمصمم من السيوف الماضي في الضريبة وصمصم السيف كصمم ورجل صمم محركة شديد صلب وقيل مجتمع الخلق كالصمصم كزبرج وعلبط وقال النضر الصمصمة بالكسر الاكمة الغليظة التى كادت تكون حجارتها منتصبة وقال أبو عمرو الشيباني المصمم الجمل الشديد وأنشد * حملت اثقالي مصمماتها * والصمصام لقب أبى عبد الله الحسين بن الحسين الانماطى المحدث عن الدار قطني وأبو الصمصام ذو الفقار بن معبد العلوى محدث وكقنفذ صمصم بن يوسف الزبيدى محدث قيده الحافظ عبدالغنى المقدسي ( الصنم محركة خبث الرائحة و ) أيضا ( قوة العبد ) وقد صنم ( وهو صنم ككتف و ) الصنم واحد الاصنام وقد تكرر ذكره في القرآن والحديث قال الجوهرى هو ( الوثن ) وهو صريح في انهما مترادفان وفرق بينهما هشام الكلبى في كتاب الاصنام له بان المعمول من الخشب أو الذهب والفضة أو غيرها من جواهر الارض صنم وإذا كان من حجارة فهو وثن وقال ابن سيده هو ينحت من خشب ويصاغ من فضة ونحاس وذكر الفهرى ان الصنم ما كان له صورة جعلت تمثالا والوثن ما لاصورة له * قلت وهو قول ابن عرفة وقيل ان الوثن ما كان له جثة من خشب أو حجر أو فضة ينحت و ( يعبد ) والصنم الصورة بلا جثة وقيل الصنم ما كان على صورة خلقة البشر والوثن ما كان على غيرها كذا في شرح الدلائل وقال آخرون ما كان له جسم أو صورة فصنم فان لم يكن له جسم أو صورة فهو وثن وقيل الصنم من حجارة أو غيرها والوثن ما كان صورة مجسمة وقد يطلق الوثن على الصليب وعلى كل ما يشغل عن الله تعالى وعلى هذا الوجه قال ابراهيم عليه السلام واجنبني وبنى أن نعبد الاصنام لانه عليه السلام مع تحققه بمعرفة الله عزوجل واطلاعه على حكمته لم يكن ممن يخاف عبادة تلك الجثث التى كانوا يعبدونها فكأنه قال اجنبني عن الاشتغال بما يصرفني عنك قاله الراغب يقال انه ( معرب شمن ) هكذا بالشين المعجمة ولا أدرى انه في أي لسان فانه في الفارسية بت ( و ) الصنمة ( بهاء قصبة الريش كلها و ) أيضا ( الداهية لغة في الصلمة ) باللام نقله الازهرى وقد أهمله المصنف في ص ل م ( والصنمان ) محركة ( ة بدمشق ) الشام ( وصنم تصنيما صوت و ) صنم ( النوق غزرها ) لغة في السين ( ونوق صنمات بكسر النون ) مثل سنمات ( وبنو صنامة كثمامة من الاشعرين ) والذى ضبطه أئمة النسب ان هذا البطن يقال لهم بنو صنم محركة وهم في المعافر منهم ربيعة ابن يوسف عن فضالة بن عبيد وعنه حيوة بن شريح ( وصنم بالضم ع واقليم الاصنام بالاندلس ) من أعمال شدونة وفيه حصن في أسفله عين غزيرة الماء عذبة من حفر الاوائل يجلب منها الماء إلى جزيرة فارس نقله ياقوت ( وبنو صنيم كزبير بطن ) نقله ابن سيده
* ومما يستدرك عليه الصنم لقب كعب بن الاشرف اليهودي وروى أبو العباس عن ابن الاعرابي الصنمة والنصمة الصورة التى تعبد والصنام كشداد جد عبيدالله بن محمد الرملي من شيوخ الطبراني ( الصهميم بالكسر السيد الشريف ) من الناس ومن الابل الكريم ( و ) قيل هو ( الجمل ) الذى ( لا يرغو ) وقيل هو الغليظ الشديد ( و ) قيل هو الشديد النفس الممتنع ( السيئ الخلق منه ) وسئل رجل من أهل البادية عن الصهميم فقال هو الذى يزم بانفه ويخبط بيديه ويركض برجلية قال ابن مقبل وقربوا كل صهميم مناكبه * إذا تدا كأمنه دفعه شنفا ( و ) الصهميم ( من لا يثني عن مراده ) نقله الجوهرى وهو الشجاع الذى يركب رأسه لا يثنيه شئ عمار يريد ويهوى ( و ) الصهميم ( الخالص في الخير والشر ) مثل الصميم قال الجوهرى والهاء عندي زائدة قال وأنشد أبو عبيد في الجيش وفي نسخة للجيش وهو غلط والصحيح للمخيس ان تميما خلقت ملموما * مثل الصفا لا تشتكى الكلوما قوما ترى واحدهم صهميما * لا راحم الناس ولا مرحوما قال ابن برى صوابه أن يقول وأنشد أبو عبيدة للمخيس الاعرجي قال كذا قال أبو عبيدة في كتاب المجاز في سورة الفرقان عند قوله

تعالى وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا قال وهذا الرجز في رجز رؤبة أيضا قال ابن برى وهو المشهور اه قلت وقال أبو عثمان المازنى سألني الاصمعي عن قول رؤبة * ان تميما خلقت ملموما * قال خلقت ثم قال مملوما فأنث وذكر فقلت أراد خلقت خلقا مملوما فقال أجدت ( و ) الصهميم ( حلوان الكاهن ) عن ابن الاعرابي ( وتصهمم عمل عمل الصهميم ) أي السيد ( ورجل صيهم كقمطر وجردحل ) أي ( غليظ ضخم شديد ) جيد البضعة قال ابن أحمر ومل صيهم ذو كراديس لم يكن * ألوفا ولاصبا خلاف الركائب ( أو رفاع لرأسه وهى بهاء ) * ومما يستدرك عليه الصهيم كدرهم الشديد قال فغدا على الركبان غير مهلل * بهراوة شكس الخليقة صهيم والصيهم كقمطر القصير مثل به سيبويه وفسره السيرافى وكل صلب شديد صيهم وصيم وكأن الصهميم منه قال مزاحم حتى اتقيت صيهما لا تورعه * مثل اتقاء القعود القرم بالذنب * ومما يستدرك عليه رجل صهتم شديد عسر لا يرتد وجهه ذكره الازهرى في الرباعي عن ابن السكيت قال وهو مثل الصهميم وهكذا أنشد قول الشاعر * بهراوة شكس الخليقة صهتم * قلت ووزنة أبو حيان بفهعل وجعل الهاء زائدة وقد أشرنا إليه في ص ت م ( صام صوما وصياما ) بالكسر ( واصطام ) إذا ( أمسك ) هذا أصل اللغة في الصوم وفي الشرع ( عن الطعام والشراب و ) من المجاز صام عن ( الكلام ) إذا أمسك عنه وبه فسر قوله تعالى انى نذرت للرحمن صوما أي صمتا بدليل قوله فلن اكلم اليوم انسيا ( و ) صام عن ( النكاح ) تركه وهو أيضا داخل في حد الصوم الشرعي ومنه قول سفيان بن عيينة الصوم هو الصبر يصبر الانسان على الطعام والشراب والنكاح ثم قرأ انما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب و ( من المجاز صام عن ( السير ) إذا أمسك ( و ) قال أبو عبيدة كل ممسك عن طعام أو كلام أو سير ( هو صائم و ) قال الجوهرى رجل ( صومان ) أي صائم ضبط بالفتح وبالضم ( و ) يقال رجل ( صوم ) ورجلان صوم وقوم صوم وامرأة صوم لا يثني ولايجمع لانه نعت بالمصدر ( ج صوام ) كرمان بالواو ( وصيام ) بالياء ( وصوم ) كركع بالواو ( وصيم ) بالياء قلبوا الوا ولقربها من الطرف ( وصيم ) بالكسر مع تشديد الياء عن سيبويه كسر والمكان الياء ( وصيام ) ككتاب ( وصيامى ) كسكارى وهذه نادرة ( وصام منيته ذاقها و ) صام ( النعام رمى بذرقه ) وكذلك الدجاجة ويقال لو قفتها عند ذلك أو لسكونها بخروج الا ذى وهو مجاز ( وهو ) أي ذوق النعام ( صومه ) وفي المحكم الصوم عرة النعام وفي الفرق لابن السيد هو سلح النعام وأنشد أتق الله في الصلاة ودعها * ان في الصوم والصلاة فسادا ويعنى بالصلاة اتيان المرأة في دبرها وفي المحكم صام النهار صوما ألقى ما في بطنه ويعنى بالنهار فرخ الكروان ( و ) صام ( الرجل ) إذا ( تظلل بالصوم ) اسم ( شجرة ) عن ابن الاعرابي قال الجوهرى بلغة هذيل قال ابن برى يشير إلى قول ساعدة بن جؤية موكل بشدوف الصوم يرقبها * من المناظر مخطوف الحشازرم والشدوف الاشخاص وقال غيره الصوم شجرة على شكل الانسان ( كريهة المنظر ) جدا يقال لثمرها رؤس الشياطين يعنى بالشياطين الحيات وليس لها ورق وقال أبو حنيفة للصوم هدب ولا تنتشر افنانه ينبت نبات الاثل ولا يطول طوله وأكثر منابته بلاد بنى شبابة وأنشد قول ساعدة ( و ) من المجاز صام ( النهار ) إذا اعتدل و ( قام قائم الظهيرة ) نقله الجوهرى ومنه قول امرئ القيس فدعها وسل الهم عنك بجسرة * ذمول إذا صام النهار وهجرا ( و ) من المجاز ( الصوم الصمت ) وبه فسر قوله تعالى انى نذرت للحرمن صوما عن ابن عباس وقد تقدم ولا يخفى انه مع قوله امسك عن الكلام تكرار ( و ) من المجاز الصوم ( ركود الريح ) وقد صامت نقله الجوهرى ( و ) من المجاز الصوم ( رمضان ) ومنه قول
أبى زيد أقمت بالبصرة صومين أي رمضانين ( و ) الصوم ( البيعة ) نقله الجوهرى وكانه بحذف مضاف أي محل الصوم أي الوقت ( والصائم للواحد والجمع ) هكذا في النسخ والصواب والصوم للواحد والجمع يقال رجل صوم ورجال صوم وعلى الاخير يكون جمع صائم وقيل هو اسم للجمع ( وأرض صوام كسحاب يابسة لاماء بها ) قال الشاعر بمستهطع رسل كأن جديله * بقيدوم رعن من صوام ممنع ( و ) من المجاز ( مصام الفرس ومصامته موقفه ) ومقامه وأنشد الجوهرى لامرئ القيس كأن الثريا علقت في مصامها * بامراس كتان على صم جندل وشاهد المصامة قول الشماخ * مصامة أعيار من الصيف تنشج * ومما يستدرك عليه رجل صوام قوام إذا كان يصوم بالنهار ويقوم بالليل وصام الفرس صوما قام على غير اعتلاف نقله الجوهرى وفي المحكم والاساس صام الفرس على آريه صوما وصياما إذا لم يعتلف وقيل الصائم من الخيل القائم الساكن الذى لا يطعم شيأ قال النابغة الذبيانى خيل صيام وخيل غير صائمة * تحت العجاج وأخرى تعلك اللحما

وقال الازهرى في ترجمة صون الصائن من الخيل القائم على طرف حافره من الحفاء وأما الصائم فهو القائم على قوائمه الاربع من غير حفاء وقيل للقائم صائم لامساكه عن العلف مع قيامه وقال الخليل الصوم قيام بلا عمل نقله الجوهرى وصامت الشمس استوت وفي التهذيب إذا قامت ولم تبرح مكانها وبكرة صائمة إذا قامت ولم تدر وأنشد الجوهرى شر الدلاء الولغة الملازمه * والبكرات شرهن الصائمه وصام الشهر صام فيه ومنه قوله تعالى فليصمه وجئته والشمس في مصامها أي في كبد السماء وصام الماء وقام ودام بمعنى ومنه ماء صائم قائم دائم وبنو صائم الدهر شر ذمة باليمن ينزلون نواحى الزيدية وآخرون بمصر وصوام كسحاب اسم جبل وبه فسر قول الشاعر * بقيدوم رعن من صوام ممنع * ( الصيم كقنب ) أهمله الجوهرى وفي اللسان هو ( الصلب الشديد المجتمع الخلق ) * قلت ومنه أخذ الصهميم كما تقدمت الاشارة إليه ( فصل الضاد ) المعجمة مع الميم ( الضبثم كجعفر وعلابط ) اقتصر الجوهرى على الاول وأورده في ض ث م استطرادا وقال هو ( الاسد ) هكذا يقوله بعض أصحاب الاشتقاق قال وهو من الضبث وهو القبض والميم زائدة ونقله الازهرى أيضا فقال سمعتهم يقولون في أسماء الاسد ضبثم وهو من الضبث وهو القبض على الشئ ولست على يقين منه ( وضبثم بن أبى يعثوب تابعي ) روى عنه ابن أخيه محمد بن عبد الله بن أبى يعقوب نقله الحافظ ( الضبارم ) والضبارمة ( كعلابط وعلابطة ) وعلى الاولى اقتصر الجوهرى وقال هو الشديد الخلق من ( الاسد ) وقال غيره الضبارمة الاسد الوثيق ( و ) الضبارمة ( الرجل الجرئ على الاعداء ) وهو ثلاثى عند الخليل وقد تقدم ذلك في ض ب ر واختار ابن عصفور أصالة الميم ورده أبو حيان وقال ابن السكيت يقال للاسد ضبارم وضبارك وهما من الرجال الشجاع ( الضيثم كحيدر الاسد ) مثل الضيغم أبدل غينه ثاء هكذا نقله الجوهرى فهو فيعل من الضثم قال الازهرى ولم أسمع ضيثم في أسماء الاسد بالياء ولست منه على يقين ( الضجم محركة عوج في الفم و ) ميل في ( الشدق و ) قد يكون عوجا في ( الشفة والذقن والعنق ) إلى أحد شدقيه ( وكذا في البئر ) وهو مجاز ( و ) كذا ( في الجراحة ) وهو مجاز أيضا قال القطامى يصف جراحة إذا الطبيب بمحرا فيه عالجها * زادت على النفر أو تحريكه ضجما والنفر الورم وقيل خروج الدم وقد ( ضجم كفرح فهو أضجم ) وقال الليث الضجم عوج في الانف بميل إلى أحد شقيه وفي الصحاح أن يميل الانف إلى أحد جانبى الوجه وأيضا اعوجاج أحد المنكبين وفي المحكم الضجم عوج في خطم الظليم وربما كان مع الانف أيضا في الفم وفي العنق ميل وقليب أضجم من قلب ضجم إذا كان في جالها عوج وقيل إذا حفرت غير مستوية قال العجاج * عن قلب ضجم تورى من سبر * يصف الجراحات فشبهها في سعتها بالآبار المعوجة الجيلان ( و ) من المجاز ( التضاجم الاختلاف ) يقال تضاجم الامر بينهم إذا اختلف ومنه قولهم الاسماء تضاجم أي تختلف ( والمتضاجم المعوج الفم ) قال الاخطل جزى الله عنا الاعورين ملامة * وفروة ثفر الثورة المتضاجم وفروة اسم رجل ( وضبيعة أضجم قبيلة وأضجم لقب ضبيعة ) واسمه الحرث بن عبد الله بن دوفن بن محارب بن نهية بن حرث بن وهب ابن حلى بن أحمس بن ضبيعة بن ربيعة الفرس لقب به للقوة اصابته قاله ابن الكلبى والنسبة إليه ضبعى بضم ففتح وقال ابن الاعرابي أضجم وهو ضبيعة نفسه فعلى هذا لا تصح اضافة ضبيعة إليه لان الشئ لا يضاف إلى نفسه قال وعندي ان اسمه ضبيعة ولقبه أضجم وكلا الاسمين مفرد والمفرد إذا لقب بالمفرد أضيف إليه ( فهو كقولك قيس قفة ) ونحوه فعلى هذا تصح الاضافة ( والضجمة بالضم دويبة منتنة ) الرائحة تلسع * ومما يستدرك عليه الضجم بالضم من الرحال الكثير والاكل وهم الجرامضة والجراضمة أيضا عن ابن الاعرابي ( ضجعم كقنقذ وجعفر ) أهمله الجوهرى وهو ( أبو بطن ) من العرب وهو ضجعم بن سعد بن عمرو الملقب بسليج بن
حلوان بن عمران ( وهم الضجاعم والضجاعمة كانوا ملوكا بالشام ) قبل غسان منهم داود بن هبولة بن عمرو وعمرو بن مندلة وغيرهما ( زادوه هاء للنسبة ) كما زادوا في البرامكة والبطارقة وغيرها ( الضخم بالفتح والتحريك ) ذكر الفتح مستدرك ولو قال الضخم ويحرك كان كافيا ( وكأحمد ويشد آخره ) في الشعر وليس في الكلام أفعل قال رؤبة ثمت حيت حية أصما * ضخما يحب الخلق الا ضخما هكذا الرواية في شعره ووقع في كتاب سيبويه ضخم يحب بالرفع واياه تبع الجوهرى ثم قال الجوهرى لانهم إذا وقفوا على اسم شددوا آخره إذا كان ما قبله متحركا يقولون هذا محمد وعامر وجعفر ( و ) الضخام ( كغراب ) واقتصر الجوهرى عليه وعلى الاول ( العظيم ) وفي الصحاح الغليظ ( من كل شئ أو ) هو ( العظيم الجرم الكثير اللحم ) وقد ( ضخم ككرم ضخما ) بالفتح كما في النسخ والصواب ضخما مثل عوج كما هو في الصحاح وهو على غير قياس ( وضخامة ) على القياس ( و ) من المجاز ( الضخم من الطريق الواسع و ) الصخم ( من المياه الثقيل ) وهو مجاز أيضا ( وبنو عبد بن ضخم من العرب العاربة درجوا ) وانقرضوا ( والاضخومة بالضم عظامة المرأة ) نقله الجوهرى وهى التى تتعظم بها المرأة وراء حقوها ( و ) المضخم ( كمنبر الشديد الصدم والضرب ) من الرجال وهو مجاز ( و ) من المجاز أيضا المضخم ( السيد الشريف الضخم ) يقال سيد ضخم ومضخم ( و ) من المجاز ( الضخمة كخدبة ) هي ( العريضة الاريضة

الناعمة ) * ومما يستدرك عليه امرأة ضخمة والجمع ضخمات بالتسكين لانه صفة وانما يحرك إذا كان اسما مثل جفنات وثمرات وقوم ضخام بالكسر وهذا أضخم منه كل ذلك في الصحاح والضخام يحتمل ان يكون جمع ضخم محركة والاضخم كاردب نقله ابن جنى في سر الصناعة وبه روى قول رؤبة أيضا ويقال له سودد ضخم العنق وهو مجاز وأبو القاسم عبيدالله بن محمد بن على بن الضخم البغدادي الضخمى من شيوخ أبى بكر بن المقرى ( ضرم الرجل كفرح ) احتذم من الجوع وفي الصحاح ( اشتد جوعه ) وجعله الزمخشري من المجاز ( أو ) ضرم الشئ إذا اشتد ( حره ) نقله الجوهرى ( و ) من المجاز ضرم ( عليه ) إذا ( احتذم غضبا كتضرم ) عليه أي تغضب وهذا الاخير نقله الجوهرى ( و ) من المجاز ضرم ( في الطعام ) ضرما إذا ( جد في أكله لا يدفع منه شيأ و ) ضرمت ( النار ) ضرما ( اشتعلت وأضرمها وضرمها ) شدد للمبالغة قاله الجوهرى ( واستضرمها ) وليست السين للطلب ( أو قدها فاضطرمت وتضرمت ) التهبت ( و ) الضرام ( ككتاب دقاق الحطب ) الذى يسرع اشتغال النار فيه كما في الصحاح ( أو ما ضعف ولان ) منه ( أو ما لا جمر له ) جمع ضرم للشخت منه كما في الاساس ( أو ما اشتعل من الحطب ) وعبارة الجوهرى جامعة لما قاله وبكل فسر قولهم أشعلها بالضرام ( كالضرامة و ) من المجاز ( اضطرم المشيب ) إذا ( اشتعل ) وكثر ( و ) الضرم ( ككتف الجائع ) نقله الجوهرى وهو مجاز ومنه هونهم قرم كأنه سبع ضرم ( و ) الضرم ( فرخ العقاب ) نقله الجوهرى ( و ) أيضا ( الفرس العداء ) نقله الجوهرى يقال فرس ضم العدو شديده وقد ضرم ويقولون أيضا ضرم الرقاق وهى الارض اللينة أي إذا جرى في الارض اللينة اشتد جريه وهو مجاز ( والضرمة محركة السعفة أو الشيحة في طرفها نار ) نقله الجوهرى يقال أو قد الضرمة ( و ) الضرمة ( الجمرة و ) قيل ( النار ) نفسها والجمع ضرم ( وضرمة بن صرمة بكسر الصاد المهملة ) ابن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان وهو ( جدلها شم بن حرملة و ) وأخيه دريد المريان وفي هاشم يقول الشاعر الصحارى * أحيا أباه هاشم بن حرملة * وقد تقدم الايماء إليه في ص ر م ( والضرم بالضم وبالكسر ) الاخير هو المعروف ( شجر طيب الريح ) يكون بجبال الطائف واليمن ( ثمره كالبلوط وزهره كزهر السعتر ) ترعاه النحل ( ولعسله فضل ) يسمى عسل الضرمة ( أو هو الاسطو خودوس باليونانية والضرامة بالكسر شجر البطم و ) ضريم ( كحذيم صمغ شجرة و ) الضيرم ( كحيدر الحريق ) والذى في الصحاح بهذا المعنى كامير وهو الصواب ومثله في الاساس ( و ) ضريمة ( كجهينة حصن باليمن و ) من المجاز يقال ( ما بها نافخ ضرمة ) محركة ( أي أحد ) نقله الجوهرى * ومما يستدرك عليه الضرام بالكسر اشتعال النار في الحلفاء ونحوها كما في الصحاح يقال للنار ضرام أي اضطرام كما في الاساس والضريم كأمير المحترق الاحشاء وسبع ضرم هائج واضطرم عليه غضب واضطرم الشر بينهم هاج وفحل مضطرم مغتلم واضطر مته الغلمة وضرمت الحرب واضطرمت وتضرمت اشتعلت ( الضرزم كزبرج وجعفر ) واقتصر الجوهرى على الاول ( المسنة من النوق ) وأما القوية فصمرز ( أو ) هي المسنة منها ( وفيها بقية شباب ) نقله الجوهرى وأنشد للمزرد اخى الشماخ قذيفة شيطان رجيم رمى بها * قصارت ضواة في لها زم ضرزم وكان قد هجا كعب بن زهير فزجره قومه فقال كيف أرد الهجاء وقد صارت القصيدة ضواة في لهازم ناب لانها كبيرة السن لا يرجى
برؤها كما يرجى برء الصغير ( أو ) هي ( الكبيرة القليلة اللبن ) مثل ضمرز نقله الجوهرى عن ابن السكيت قال ونرى انه من قولهم رجل ضرز إذا كان بخيلا والميم زائدة ( وافعى ضرزم كزبرج شديدة العض ) نقله الجوهرى وأنشد للراجز الدبيرى ويقال لعبيد بن علس يصف رجلا بخشونة قدميه وصلابتهما وان الحيات لا يعملن فيهما شيأ فقد سالمهما الحيات لعدم تأثيرها فيهما قد سالم الحيات منه القدما * الافعوان والشجاع الشجعما قال الفراء الحيات منصوب على انه مفعول به والفاعل القدمان مثنى حذفت نونه للضرورة وقال سيبوبه الحيات مرفوع بالفعل والقدم منصوب على المفعولية وكان حق الافعوان ان يكون مرفوعا على البدل من الحيات ولكنه نصب حملا على المعنى كأنه قال وسالمت القدم الافعوان * ومما يستدرك عليه الضرزمة شدة العض والتصميم عليه نقله الجوهرى ( ضرسام بالكسر ) أهمله الجوهرى وهو ( ماء م ) معروف ( والضرسامة بالكسر الرخو اللئيم الفسل ) السيئ الخلق والميم زائدة ( الضرضم كجعفر ) أهمله الجوهرى وقال ابن الاعرابي هو من غريب أسماء ( الاسد و ) قال في موضع آخر الضرضم ( ذكر السباع ) * ومما يستدرك عليه الضرضم كزبرج والضراضم كعلابط الاسد نقله شيخنا عن بعضهم ( الضرطم كزبرج ) أهمله الجوهرى وهو ( الضخم البطن ) الجسيم ( والضراطمى ) بالضم ( من الا ركاب ) أي الفروج ( الضخم الجافي ) المكتنز المرتفع قال جرير تواجه بعلها بضراطمى * كأن على مشافره صبابا قال الليث ورواه ابن شميل * تنازع زوجها بعمارطى * قال عمارطيها فرجها ( الضرغم كجعفر وجريال وجريالة ) واقتصر الجوهرى على الاخير هو ( الاسد ) الضارى الشديد المقدام ( وضرغمت الابطال وتضرغمت فعلت فعله وتشبهت به ) وقيل الضرغمة والتضرغمم انتخاب الابطال في الحرب وضرغم الابطال بعضها بعضا في الحرب وقال الليث تضرغمت الابطال في ضرغمتها بحيث تأتخذ في المعركة وأنشد وقومي ان سألت بنو على * متى ترهم بضرغمة تفر

( و ) الضرغامة ( كجريالة ) الرجل ( الشجاع ) على التشبيه بالاسد ( و ) أيضا ( الفحل القوى ) على التشبيه بالاسد قيل لابنة الخس أي الفحول أحمد فقالت أحمر ضرغامة شديد الزئير قليل الهدير ( و ) أيضا ( الرجل الشديد ) على التشبيه بالاسد قال الشاعر فتى الناس لا يخفى عليهم مكانه * وضرغامة ان هم بالامر أوقعا * ومما يستدرك عليه ضرغامة من طين للوحل كذا في نوادر الاعراب وضرغام بالكسر اسم ( ضغمه وبه كمنع ) ضغما ( عضه ) ما كان وعليه اقتصر الجوهرى ( أو ) هو ( دون النهش أو هو ان لا يملا ) كذا في النسخ وصوابه ان يملا ( فمه مما أهوى إليه ) وفي حديث عتبة بن عبد العزى فعدا عليه الاسد فأخذ برأسه فضغمه ضغمة ( و ) الضغامة ( كثمامة ما ضغمته ولفظته ) من فيك نقله الجوهرى عن ابن دريد ( و ) قال أبو عبيدة ( الضيغم الذى يغض ) كثيرا والياء زائدة ( و ) منه سمى ( الاسد ) ضيغما ( كالضيغمي ) وقيل هو الواسع الشدق منها قال كعب من ضيغم من ضراء الاسد مخدره * ببطن عثر غيل دونه غيل * ومما يستدرك عليه ضغم الفقر عضه وشدته وهو مجاز والضيا غم والضياغمة الاسود وضيغم الاسدي شاعر قاله ابن جنى وأضغم الفم كثر لعابه عن ابن القطاع ( الضم قبض شئ إلى شئ وقد ضمه ) إليه ضما فهو ضام وذاك مضموم ( فانضم إليه وتضام ) ومنه الحديث لا تضامون في رؤيته أي لا ينضم بعضكم إلى بعض فيقول الواحد لآخر أرنيه كما تفعلون عند النظر إلى الهلال ( وضامه ) مضامة وهكذا يروى أيضا لا تضامون على صيفة ما لم يسم فاعله قال ابن سيده ولم أرضام متعديا الا فيه ويروى أيضا لا تضامون من الضيم وهو مذكور في موضعه ( واضطم الشئ جمعه إلى نفسه ) قال الازهرى هو افتعل من الضم قلبت التاء طاء لاجل لفظة الضاد ومنه الحديث فدنا الناس واضطم بعضهم إلى بعض وفي حديث كان إذا اضطم عليه الناس اعنق أي ازدحموا ( و ) الضمام ( كغراب ) كل ( ما ضم به شئ إلى شئ والضم والضمام بكسرهما الداهية الشديدة ) هكذا ذكره الليث قال الازهرى ( وكانه تصحيف والصواب بالصاد ) المهملة كما تقدم ( والاضمامة بالكسر الجماعة ) من الناس ليس أصلهم واحدا ولكنهم لفيف والجمع الاضاميم وفي حديث يحيى بن خالد لنا أضاميم من ههنا وههنا أي جماعات ليس أصلهم واحدا كأن بعضهم ضم إلى بعض ( و ) الضموم ( كصبور كل واديسلك بين أكمتين طويلتين ) ونص أبى حنيفة إذا سلك الوادي بين أكمتين طويلتين سمى ذلك الموضع المضموم فتأمل ذلك ( والضمضم ) كجعفر ( الغضبان و ) أيضا من أسماء ( الاسد ) زاد بعضهم ( الغضبان و ) أيضا ( الجرئ ) الماضي من الرجال ( كالضماضم كعلابط وعلبط فيهما ) أي في الاسد والرجال ( و ) أيضا ( الجسيم ) وأورده ابن الاعرابي بالصاد المهملة ( و ) ضمضم ( بن الحرث ) السلمى قال في حنين أبياتا ( و ) ضمضم ( بن قتادة ) ولد له ولد أسود فاستوحش وشكا إلى النبي صلى الله عليه
وسلم فبين له ( صحابيان ) رضى الله تعالى عنهما ( و ) ضمضم ( بن حوس ) ويفال ابن الحرث بن حوس اليمامى عن أبى هريرة وعنه يحيى ابن أبى كثير وعكرمة بن عمارة ذكره ابن حبان في الثقات ( و ) ضمضم ( بن زرعة ) بن ثوب الحضرمي الحمصى عن شريح بن عبيد الحضرمي وعنه اسمعيل بن عياش ويحيى بن حمزة الحضرمي مختلف فيه وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق ويقال انه ابن ثوب فان كان أبوه رزعة بن ثوب فهو دمشقي مقرائى وعندي ان ضمضما حضرمى من أهل حمص ( و ) ضمضم ( الا ملوكي أبو المثنى ) عن عتبة بن عبد وعنه هلال بن سياف ذكره ابن حبان في الثقات قال المزى روى له أبو داود وابن ماجه حديثا واحدا ( محدثون وضمضم ) الرجل ( شجع قلبه و ) ضمضم ( على المال أخذه كله ) كأنه ضمه إلى نفسه ( و ) ضمضم ( الاسد ) ضمضمة ( صوت وككتاب ) ضمام ( بن ثعلبة ) السعدى أحد بنى سعد بن بكر وافد بنى سعد قصته مشهورة ( و ) ضمام ( بن زيد بن ثوابة ) الهمداني له وفادة وكتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتابا ( صحابيان ) رضى الله تعالى عنهما ( والضمضام الذى يحتوى على كل شئ ) يضمه إلى نفسه ( والضمة الحلبة في الرهان ) لانها تضم الخيل المندفعة من كل أوب ( و ) يقال ( فرس سباق الاضاميم أي جماعات الخيل ) قال ابن برى ومنه قول ذى الرمة * والحقب ترفض منهن الاضاميم * ( واضطم عليه اشتمل ) * ومما يستدرك عليه ضم جناحك عن الناس أي ارفق بهم وألن جانبك لهم وضم من ماله أخذ وضام الشئ إلى الشئ انضم معه وضم القوم اجتمعوا وأصبح منضما أي ضامرا كانه ضم بعضه إلى بعض وضاممت الرجل أقمت معه في أمر واحد منضما إليه والاضاميم الحجارة واحدها اضمامة ومنه حديث وائل بن حجر ومن زنى بثيب فضرجوه بالاضاميم والاضمامة من الكتب ما ضم بعضه إلى بعض وهى الاضبارة نقله الجوهرى وضمامة من كتب لغة فيه كما في حديث أبى اليسر ضمامة من صحف والضمام كعلابط الاكول النهم المتسأثر وقيل الكثير الاكل الذى لا يشبع وضم على المال أخذه كله والضمام الرجل البخيل قاله الاموى وكعلبط البخيل المتناهى في بخله عن ابن الاعرابي وضممته إلى صدري ضمة عانقته وانضم إلى كذا انطوى والتقوى ضمام الخير كله وهذا محل ضم الجيوش حيث تجتمع فيه ونهض فلان للقتال وهو ضامة قومه وأرسلت فلانا وجعلت ضميمه فلانا وأضممته كتابا إلى أخى وضمام بن مالك السلمانى صحابي له ذكر وضمام ابن اسمعيل بن مالك المرادى المعافرى ثم الناشرى المصرى ذكره ابن حبان في الثقات ولد باشمون من صعيد مصر وتوفى بالاسكندرية قال المزى روى له البخاري في الادب حديثا واحدا والضمام كشداد من يضم الزرع ( ضام يضوم ضوما ) أهمله الجوهرى وفي اللسان ( لغة في ضام يضيم ضيما ) يقال ضمته ضوما وضمته ضيما أي ظلمته وسيأتى قريبا ( الضهزم بالزاى كزبرج ) أهمله الجوهرى وهو

( اللئيم ) العسر الخلق ( ضامه حقه يضيمه ) ضيما نقصه اياه وقال الليث ضامه ( واستضامه انتقصه فهو مضيم ومستضام ) أي مظلوم ويقال ما ضمت أحدا وما ضمت أي ما ضامني أحد وقال الجوهرى وقد ضمت أي ظلمت على ما لم يسم فاعله وفيه ثلاث لغات ضيم الرجل وضيم وضوم كما قيل في بيع قال الشاعر وانى على المولى وان قل نفعه * دفوع إذا ما ضمت غير صبور ( والضيم الظلم ج ضيوم ) قال الليث هو ( مصدر جمع ) قال المثقب العبدى ونحمى على الثغر المخوف ونتقى * بغارتنا كيد العدى وضيومها وفي حديث الرؤية انك لا تضامون في رؤيته أي لا يظلم بعضكم بعضا ( و ) الضيم ( بالكسر ناحية الجبل ) والاكمة ( و ) أيضا ( ع م ) أي موضع معروف ( بالسراة أو واد ) كما قاله ابن برى ( أو جبل ) لهذيل وبكل ذلك فسر قول ساعدة الهذلى فما ضرب بيضاء يسقى ذنوبها * دفاق فعروان الكراث فضيمها وفسره الجوهرى بناحية الجبل ( وضييم كزبير ابن مليح ) بن سرطان كذا وقع في التبصير والصواب شيطان بن معن بن مالك ابن فهم ( الفهمى من رجالاتهم ) واليه نسب هذا البطن منهم مسعود بن عدى بن عمرو بن محارب بن ضييم الازدي الملقب قمر العراق لجماله قاله الحافظ ووقع في المحكم لابن سيده في الصاد المهملة والنون بنو صنيم بطن فان يكن غير هذا والا فاحدهما تصحيف * ومما يستدرك عليه الضامة مخففة الحاجة زنة ومعنى ومنه المثل * تأتى بك الضامة عريس الاسد * فسروها بالحاجة وبالمرأة وقالوا هي من الضيم كما في أمثال الميداني نقله شيخنا ( فصل الطاء ) المهملة مع الميم ( طحمة الوادي والليل والسيل ) اقتصر الجوهرى على الاخيرين ( مثلثة ) ضبط في الصحاح بالفتح والضم معافيهما ( دفعته ) الاولى ومعظمه وقيل دفاع معظمه وجعل الزمخشري طحمة الليل من المجاز وقال هو معظم سواده يقال أشد من حطمة السيل تحت طحمة الليل ( و ) من المجاز الطحمة ( من الناس جماعتهم ) كذا في الاساس والصحاح وفي المحكم أي دفعته وهم أكثر من القادية والقادية أول من يطرأ عليك ( وأبو طحمة عدى بن حارثة ) الدارمي ( من الشرفاء ) وابنه
هزيم من الشجعان حضر مع المهلب في قتال الازارقة ومع عدى بن ارطاة في قتال يزيد بن المهلب وأخباره واسعة في معارف ابن قتيبة * قلت وحفيده الترجمان بن هزيم بن أبى طحمة كان شريفا ( و ) الطحمة ( كهمزة الابل الكثيرة و ) أيضا ( الرجل الشديد العراك ) نقله الجوهرى ( والطحماء نبت ) سهلى حمضي ( أو هو النجيل ) قاله أبو حنيفة قال وهو خير الحمض كله وليس له حطب ولا خشب انما ينبت نباتا تأكله الابل ( كالطحمة ) قال أبو حنيفة هي من الحمض وهى عريضة الورق كثيرة الماء ( والمطحوم المملوء ) وقد طحمه طحما ( و ) قال الاصمعي ( الطحوم ) والطحور ( الدفوع ) وقوس طحوم وطحور بمعنى واحد وقيل قوس طحوم سريعة السهم * ومما يستدرك عليه سيول طواحم أي دوافع وأنشد ابن برى لعمارة بن عقيل أجالت حصاهن الدوادى وحيضت * عليهن حيضات السيول الطواحم ويقال دفعوا إلى طحمة الفتنة وهى جولة الناس عندها وهو مجاز ( طحرم السقاء ) وطحمره إذا ( ملاه و ) طحرم ( القوس ) طحرمة إذا ( وترها ) كذا في الصحاح ( وما عليه طحرمة بالكسر أي شئ ) وفي المحكم أي خرقة * ومما يستدرك عليه ما في السماء طحرمة أي لطخ من غيم كطحربة ( ما في السماء طحلمة بالكسر ) أهمله الجوهرى ( أي غيم ) أو لطخ منه * ومما يستدرك عليه ماء طحلوم بالضم أي آجن كما في اللسان ( الطخمة جماعة المعز ) كما في المحكم ( و ) طخمة ( بالكسر والد حوشب ) ذى ظليم ( التابعي ) حميري الهانى وقيل له صحبة قال ابن فهذ أسلم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعداده في أهل اليمن وكان مطاعا في قومه كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم في قتل الاسود الاغسى وكان على رجالة حمص يومم صفين ويقال في اسم والده طحية بضم فتشديد ياء والحاء مهملة ( و ) الطخمة ( بالضم سواد في مقدم الانف ) كما في الصحاح والروض زاد غيره ومقدم الخطم ( والاطخم كبش رأسه أسود وسائره كدر ) وقيل هو لغة في الادغم ( و ) قال ابن السكيت أطخم أخضرا دغم وهو ( الديزج و ) الاطخم ( مقدم خرطوم الانسان والدابة ) والجمع الطخم بالضم قال الشاعر وما أنتم الاظرابى قصة * تفاسى وتستنشى بآنفها الطخم يعنى لطخا من قذر ( و ) الاطخم ( لحم جاف يضرب ) لونه ( إلى السواد كالطخيم ) كأمير ( وقد اطخم اطخماما و ) قال الازهرى ( الطخوم ) بمعنى ( التخوم ) وهى الحدود بين الارضين قلبت التاء طاء لقرب مخرجيهما ( و ) طخم الرجل ( كمنع وكرم تكبر وكزبير طخيم ابن أبى الطخما الشاعر ) * ومما يستدرك عليه نسور طخم أي سود الرؤس كما في العين وطخام جبيل عند ماء لبنى شمجى يقال له موقف ( الطخارم كعلابط ) أهمله الجوهرى وصاحب اللسان وهو ( الغضبان ) ( الطرم بالكسر والفتح الشهد و ) قيل ( الزبد ) وأنشد الجوهرى لشاعر يصف النساء قمنهن من يلفى كصاب وعلقم * ومنهن مثل الشهد قد شيب بالطرم

وأنشده الازهرى وقال الصواب * ومنهن مثل الزبد قد شيب بالطرم * ( و ) قال الجوهرى الطرم بالكسر ( العسل ) في بعض اللغات وقال غيره هو العسل ( إذا امتلات منه البيوت ) خاصة قال ابن برى شاهد الطرم العسل قول الشاعر وقد كنت مزجاة زمانا بخلة * فأصبحت لا ترضين بالزغد والطرم قال الزغد الزبد وقال الآخر فأتينا بزغبد وحتى * بعدم طرم ونامك وثمال قال الزغبد الزبد والحتى سويق المقل والتامك السنام والثمال رغوة اللبن ( وقد طرمت بالكسر ) إذا امتلات ( و ) الطرامة ( كثمامة الخضرة ) تركب ( على الاسنان ) كما في الصحاح واللاساس وفي المحكم وهو أشف من القلح وقال غيره هو الريق اليابس على الفم من العطش وقيل هو ما يجف على فم الرجل من الريق من غير أن يقيد بالعطش ( وقد أطرمت ) اسنانه قال انى قنيت خنينها إذا أعرضت * ونواجذ اخضرا من الاطرام ( و ) قال اللحيانى الطرامة ( بقية الطعام ) ونص اللحيانى بقية اللحم ( بين الاسنان و ) قد ( اطرم فوه ) اطرماما أو أطرم اطراما ( تغير لذلك والطرمة مثلثة النبرة ) في ( وسط الشفة العليا ) وهى في السفلى الترفة فإذا ثنوهما قالوا الطرمتان فغلبوا لفظ الطرمة على الترفة ويقال الطرمة بثرة تخرج في وسط الشفة السفلى هكذا وقع في بعض الاصول وفي الاساس هو مليح الطرمتين وهما بياضان في وسط الشفتين يقال للسفلى الطرمة وللعليا الترفة فغلبا ( و ) الطرمة ( بالفتح الكبد والطرم بالضم الكانون كالطرمة ) هكذا في النسخ ووقع في اللسان الطرامة كثمامة ( و ) الطرم ( شجر و ) الطرم ( بالتحريك سيلان ) الطرم وهو ( العسل من الخلية ) وحكى الازهرى عن ابن الاعرابي قال يقال للنحل إذا ملا أبنيته من العسل قد ختم فإذا سوى عليه قيل قد طرم ولذلك قيل للشهد طرم ( وتطرم في كلامه التاث وتطريم في الطين ) إذا ( تلوث وطريم الماء ) إذا ( خبث وعرمض ) أي طحلب ( و ) طريم ( الشئ ) إذا ( طبق ) أي صار طبقا على طبق ( و ) الطريم ( كحذيم العسل ) عن ابن برى زاد ابن سيده إذا امتلات البيوت خاصة
( و ) أيضا ( السحاب الكثيف ) نقله الجوهرى وأنشد لرؤبة فاضطره السيل بواد مر مث * قى مكفهر الطريم الشر نبث قال ابن برى ولم يجئ الطريم السحاب الا في رجز رؤبة عن ابن خالويه ( وطار طريمه ) إذا ( احتد ) غضبا وهو مجاز * ومما يستدرك عليه مرطريم من الليل كحذيم أي وقت عن اللحيانى والطريم أيضا الطويل من الناس عن سيبويه ونقله أبو حيان أيضا وأيضا الزبد يعلوا الخمر نقله أبو حيان والطارمة بيت من خشب فارسي معرب نقله الجوهرى زاد الازهرى كالقبة وهو دخيل وقال الازهرى في ترجمة طرن طرينوا وطريموا إذا اختلطوا من السكر وقال ابن برى الطرم موضع قال ابن مأنوس طرقت فطيمة أرحل السفر * بالطرم بات خيالها يسرى قال صاحب اللسان ورأيت حاشية بخط الشيخ رضى الدين الشاطبي قال الطرم بالفتح مدينة وهشوذان الذى هزمه عضد الدولة فناخسر وقاله أبو عبيد البكري في معجم ما استعجم ( الطرثمة ) أهمله الجوهرى وفي اللسان هو ( الاطراق من غضب أو تكبر ) كالثرطمة وقد تقدم للمصنف في ثرطم ما يخالف ذلك وقد نبهنا عليه انه غلط ( الطرحوم بالضم والحاء المهملة ) أهمله الجوهرى وفي اللسان هو ( الطويل ) كالطرموح قال ابن دريد أحسبه مقلوبا ( و ) الطرحوم ( الماء الآجن ) كالطلحوم والطحلوم ( المطرخم كمشمعل المضطجع و ) قيل ( الغضبان ) المتطاول ( و ) قيل ( المتكبر ) وقد اطرخم اطرخما ما إذا شمخ بأنفه وتعظم نقله الجوهرى ومنه قوله * والازد دعوى النوك واطرخموا * يقول ادعوا النوك ثم تعظموا وقال الاصمعي انه لمطرخم ومطلخم أي متكبر متعظم وكذلك اسلخم فهو مسلخم قال شيخنا وجمعه طراخم وكذلك يصغرونه على طريخم بحذف زائديهما الميم الاولى والمدغمة ( و ) المطرخم ( الشاب الحسن التام ) كالمطرهم وأنشد الجوهرى للعجاج وجامع القطرين مطرخم * بيض عينيه العمى المعمى قال ابن برى الرجز لرؤبة وبعده * من نحمان حسد نحم * أي رب جامع قطريه غنى متكبر على بيض عينيه حسده فهو ينحم ويزحر من شدة الغيظ * قلت فالمطرخم هنا بمعنى الغنى المتكبر لا الشاب الحسن فتأمل ( واطرخم كل بصره و ) اطرخم ( الليل اسود ) كاطرهم * ومما يستدرك عليه المطرخم المنتفخ من التخمة والا طرخمام عظمة الاحمق ( طرسم ) الرجل ( أطرق ) وطلسم مثله كما في الصحاح وقال الاصمعي طرسم طرسمة وبلسم بلسمة إذا فرق أطرق ( و ) طرسم ( عن القتال وغيره ) إذا ( نكص ) هاربا وسرطم وطرمس مثله وقد ذكر كل واحد في محله * ومما يستدرك عليه طرسم الليل وطرمس أظلم ويقال بالشين المعجة أيضا وطرسم الطريق درس مثل طمس وطرسم الرجل سكت من فزع كطرمس ( طرشم الليل ) أهمله الجوهرى وفي اللسان ( أظلم ) كطرمش والسين أعلى عن ابن دريد وقد ذكره الصاغانى في التكملة في تركيب طرمش كما تقدم ( اطرغم كافعلل والغين معجمة ) أهمله الجوهرى وفي التهذيب ( تكبر ) كاطرخم قال الشاعر أودح لما ان رأى الجد حكم * وكنت لا أنصفه الا اطرغم

والا يداخ الاقرار بالباطل كما في اللسان ( المطرهم كمشمعل المصعب من الابل الذى لم يمسه حبل ) ولو قال هو فحل الضراب كما عبر به غيره لكان أخصر ( و ) أيضا ( الشاب المعتدل ) التام الطويل الحسن قال ابن أحمر أرجى شبابا مطرهما وصحة * وكيف رجاء المرء ما ليس لا قيا قال ابن برى أي يأمل ان يبقى شبابه وصحته وشباب مطرهم ومطرخم بمعنى واحد وقال ابن الاعرابي المطرهم الممتلئ الحسن وقال الاصمعي المترف الطويل ( وقد اطرهم اطرهماما ) واطرخم * ومما يستدرك عليه المطرهم المتكبر واطرهم الليل اسود وقد فسر ابن السكيت به قوله ابن أحمر قال ابن سيده ولا وجه له الا ان يعنى به اسوداد الشعر ( طسم الشئ يطسم ) من حد ضرب ويروى من حد نصر أيضا ( طسوما ) درس و ( انطمس ) وكذلك الطريق كطمس على القلب وأنشد الجوهرى للعجاج ورب هذا الاثر المقسم * من عهد ابراهيم لما يطسم قال ابن برى أراد بالاثر المقسم مقام ابراهيم عليه السلام وأنشد لعمر بن أبى ربيعة رث حبل الوصل فانصرما * من حبيب هاج لى سقما كدت أقضى إذ رأيت له * منزلا بالخيف قد طسما ( وطسمته ) طسما ( لازم متعد ) وشاهد المتعدى قول العجاج السابق ( و ) طسم ( كفرح اتخم ) في لغة بنى قيس ( والطسم محركة الغبرة و ) أيضا ( الظلام ) عند الامساء كالغسم ( وأطسمة الشئ ) بالضم ( أسطمته ) على القلب وهو وسطه ومجتمعه قال محمد بن ذؤيب الفقيمى الملقب بالعمانى الراجز ترجمته في الاغانى مبسوطة يحاطب الرشيد يا ليتها قد خرجت من فمه * حتى يعود الملك في أطسمه أي في أهله وحقه وقال ابن خالويه الرجز لجرير قاله في سليمن بن عبد الملك وعبد العزيز ونصه * حتى يعود الملك في أسطمه * قال الجوهرى ( والصواب ان تجمع الطواسيم والطواسين والحواميم ) التى هي سور في القرآن ( بذوات ) و ( تضاف إلى واحد فيقال ذوات طسم ) وذوات حم وانما جمعت على غير قياس وأنشد أبو عبيدة
وبالطواسيم التى قد ثلثت * وبالحواميم التى قد سبعت * وبالمفصل اللواتى فصلت ( وتقدم ) ذلك ( في ح م م و ) يقال ( رأيته في طسام الغبار كغراب وسحاب وشداد ) وطيسامه كذلك ( أي في كثيره ) كذا في نوادر الاعراب ( وطسم قبيلة من عاد انقرضوا ) وكذلك جديس وكانوا سكان مكة شرفها الله تعالى ( و ) يقال ( أورده مياه طسيم كزبير إذا كان في الباطل والضلال ولم يصب شيأ ) * ومما يستدرك عليه الطسوم بالضم الطامس وبه فسر أبو حنيفة قول الشاعر ما أنا بالغادى وأكبر همه * جماميس أرض فوقهن طسوم وفي السماء طسم من سحاب محركة وأطسام أي لطخ وكدلك غسم واغسام وأحاديث طسم واحلامها يضرب مثلا لمن يخبرك بما لا أصل له قاله الميداني ( الطعام ) إذا أطلقه أهل الحجاز عنوا به ( البر ) خاصة وبه فسر حديث أبى سعيد في صدقه الفطر صاعا من طعام أو صا عا من شعير وقيل أراد به التمر وهو الا شبه لان البركان عندهم قليلا لا يتسع لا خراج زكاة الفطر وقال الخليل العالي في كلام العرب ان الطعام هو البر خاصة وفي الاساس عنه الغالب بدل العالي قال وهذا من الغلبة كالمال في الابل وفي شرح الشفاء الطعام ما يؤكل وما به قوام البدن ويطلق على غيره مجازا وفي حديث المصراة وان شاء ردها ورد معها صاعا من طعام لا سمراء ( و ) في النهاية الطعام عام في كل ( ما يؤكل ) ويقتات من الحنطة والشعير والتمر وغير ذلك وحيث استثنى منه السمراء وهى الحنطة فقد أطلق الصاع فيما عداها من الاطعمة ( ج أطعمة حج ) جمع الجمع ( أطعمات و ) قد ( طعمه كسمعه طعما وطعاما ) بفتحهما قال الله تعالى فإذا طعمتم فانتشروا أي أكلتم ( وأطعم غيره و ) من المجاز ( رجل طاعم وطعم ككتف ) على النسب عن سيبويه كما قالوا نهر ( حسن الحال في المطعم ) قال الحطيئة يدع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فانك أنت الطاعم الكاسى ( و ) رجل مطعم ( كمنبر شديد الاكل وهى بهاء ) يقال امرأة مطعمة وهو نادر ولا نظير له الا مصكة ( و ) رجل مطعم ( كمكرم مرزوق ) وهو مجاز وقد أطعمه ومنه قوله تعالى وما أريد أن يطعمون أي ما أريد أن يرزقوا أحدا من عبادي ولا يطعموه لانى أنا الرزاق المطعم ويقال انك مطعم مودتي أي مرزوق مودتي قال الكميت بلى ان الغوانى مطعمات * مودتنا وان وخط القتير ( و ) رجل ( مطعام كثير الاضياف والقرى ) أي يطعمهم كثيرا ويقريهم وامرأة مطعام كذلك ( والطعمة بالضم المأكلة ج ) طعم ( كصرد ) قال النابغة مشمرين على خوص مزممة * نرجوا لاله ونرجوا لبر والطعما ويقال جعل السلطان ناحية كذا طعمة لفلان أي مأكلة له وفي حديث أبى بكر ان الله تعالى إذا أطعم نبيا طعمة ثم قبضه جعلها للذى يقوم بعده قال ابن الاثير الطعمة شبه الرزق يريد به ما كان له من الفئ وغيره وفي حديث ميراث الجدان السدس الآخر طعمة له أي انه زيادة على حقه ويقال فلان تجبى له الطعم أي الخراج والا تاوات قال زهير * مما ييسرا حيا ناله الطعم * ( و ) الطعمة

( الدعوة إلى الطعام و ) أيضا ( وجه المكسب ) يقال فلان عفيف الطعمة وخبيث الطعمة إذا كان ردئ الكسب وفي الاساس هي الجهة التى منها يرزق كالحرفة وهو مجاز ( وطعمة بن أشرف ) هكذا في النسخ والصواب طعمة بن ابيرق وهو ابن عمرو الانصاري ( صحابي ) شهد أحدا روى عنه خالد بن معدان ( و ) طعمة ( بن عمرو ) الجعفري العامري ( الكوفى محدث ) عن نافع ويزيد بن الاصم وعنه وكيع وأبو بلال الاشعري قال أبو حاتم صالح الحديث مات سنة مائة وتسع وستين روى له أبو داود حديثا والترمذي آخر ( و ) من المجاز الطعمة ( بالكسر اسيرة في الاكل ) وحكى اللحيانى انه لخبيث الطعمة أي السيرة ولم يقل خبيث السيرة في طعام ولا غيره ويقال فلان طيب الطعمة وخبيث الطعمة إذا كان من عادته ان لا يأكل الا حلالا أو حراما ( و ) من المجاز ( طعم الشئ ) بالفتح ( حلاوته ومرارته وما بينهما يكون ) ذلك ( في الطعام والشراب ج طعوم ) وأخصر منه كلام الجوهرى الطعم يالفتح ما يؤديه الذوق يقال طعمه مر أو حلو وصرح المولى سعد الدين في أوائل البيان من المطول بان أصول الطعوم تسعة حرافة ومرارة وملوحة وحموضة وعفوصة وقبض ودسومة وحلاوة وتفاهة اه ففى كلام المصنف اجمال وللحكماء في هذا تفصيل غريب ( وطعم كعلم طعما بالضم ذاق ) فوجد طعمه ( كتطعم ) وفي الصحاح طعم يطعم طعما فهو طاعم إذا أكل أو ذاق مثل غنم يغنم غنما فهو غانم فالطعم بالضم هنا مصدر وفي التنزيل فمن شرب منه فليس منى ومن لم يطعمه فانه منى قال الجوهرى أي من لم يدقه وفي اللسان إذا جعلته بمعنى الذوق جار فيما يؤكل ويشرب وقال الزجاج ومن لم يطعمه أي من لم يتطعم به قال الليث طعم كل شئ يؤكل ذوقه جعل ذواق الماء طعماونها هم ان يأخذوا من ه الا غرفة وأنشد ابن الاعرابي فاما بنو عامر بالنسار * غداة لقونا فكانوا نعاما نعاما بخطمة صعر الخدو * دلا تطعم الماء الا صياما
يقول هي صائمة منه لا تطعمه وذلك لان النعام لا ترد الماء ولا تطعمه وقال الراغب قال بعضهم فيه تنبيه على انه مخطور عليه ان يتناوله مع طعام الا غرفة كما انه محظور عليه ان يشربه الا غرفة فان الماء قد يطعم إذا كان مع شئ يمضغ ولو قال ومن لم يشر به لكان يقتضى ان يجوز تناوله إذا كان في طعام فلما فال ومن لم يطعمه بين ان لا يجوز تناوله على كل حال الا قدر المستثنى وهو الغرفة باليد اه ( و ) طعم ( عليه ) إذا ( قدر والطعم بالضم الطعام ) أنشد الجوهرى لابي خراش الهذلى أرد شجاع البطن قد تعلمينه * وأوثر غيرى من عيالك بالطعم ( و ) الطعم ( القدرة ) وقد طعم عليه ذكر المصدر هنا والفعل أو لا وهذا من سوء التصنيف فان ذكرهما معا أو الاقتصار على أحدهما كان كافيا ( و ) الطعم ( بالفتح ما يشتهى منه ) أنشد الجوهرى لابي خراش وأغتبق الماء القراح فانتهى * إذا الزاد أمسى للمزلج ذا طعم ( و ) قال الفراء ( جزور طعوم وطعيم ) إذا كانت ( بين الغثة والسمينة ) نقله الجوهرى وقال أبو سعيد يقال لك غث هذا وطعومه أي غثه وسمينه وشاة طعوم وطعيم فيها بعض الشحم وكذلك الناقة وجزور طعوم سمينة ( و ) من المجاز ( أطعم النخل ) إذا ( أدرك ثرمها ) وصار ذا طعم يؤكل يقال في بستان فلان من الشجر المطعم كذا أي من الشجر المثمر الذى يؤكل ثمره وفي حديث الدجال أخبروني عن نخل بيسان هل أطعم أي هل أثمر ( و ) من المجاز أطعم ( الغصن ) اطعاما إذا ( وصل به غضا بنم غير شجرة ) قاله النضر ( كطعمه ) تظعيما ( وطعم كسمع أي قبل الوصل واطعم البسر كافتعل ) أدرك و ( صار له طعم ) يؤكل منه ( و ) من المجاز ( بعير وناقة مطعم كمحدث وصبور ومفتعل ) أي ( بها نقى ) أي بعض الشحم وقيل هي التى جرى فيها المخ قليلا وقيل هي التى تجد في لحمها طعم الشحم من سمنها ( و ) من المجاز ( مستطعم الفرس بفتح العين حجا فله ) قال الاصمعي يستحب في الفرس ان يرق مستطعمه كما في الصحاح وقيل ما تحت مرسنه إلى أطراف حجا فله ( والمطعمة كمكرمة ومحسنة القوس ) وهو مجاز وبالوجهين روى قول ذى الرمة وفي الشمال من الشريان مطعمة * كبداء في عجسها عطف وتقويم قال ابن برى صواب انشاده في عودها عطف واقتصر الجوهرى على كسر العين وقالوا لانها تطعم الصيد صاحبها ومن رواه بالفتح قال لانها يصاد بها الصيد ويكثر الضراب عنها ( وقول على كرم الله تعالى وجهه إذا استطعمكم الامام فأطعموه أي إذا ) ارتج عليه في قراءة الصلاة و ( استفتح فافتحوا عليه ) ولقنوه وهو من باب التمثيل تشبيها بالطعام كأنهم يدخلون القراءة في فيه كما يدخل الطعام ( و ) في المثل ( تطعم تطعم أي ذق ) تشه وفي الصحاح ذق ( حتى ) تستفيق أي ( تشتهى فتأكل ) قال ابن برى معنتاه ذق الطعام فانه يدعوك إلى أكله قال فهذا مثل لمن يحجم عن الامر فيقال له ادخل في أوله يدعوك ذلك إلى دخولك في آخره قاله عطاء بن مصعب ( و ) يقال ( انا طاعم عن ) هكذا في النسخ ومثله في الاساس وفي اللسان غير ( طعامكم ) أي ( مستغن ) عنه وهو مجاز ( و ) يقال ( ما يطعم آكل هذا ) الطعام ( كيمنع ) أي ( ما يشبع ) وهو مجاز ذكره ابن شميل ( و ) روى عن ابن عباس انه قال في زمزم انها ( طعام طعم ) وشفاء سقم بالضم ) أي يشبع الانسان إذا شرب ماءها كما يشبع من الطعام وقال الراغب أي يغذى بخلاف سائر المياه وقال ابن شميل أي يشبع مته الانسان يقال ان هذا الطعام طعم أي يطعم أي ( يشبع من أكله ) وله جزء من الطعام ما لا جزء له قال شيخنا وهو حينئذ

من اضافة الموصوف إلى الصفة كصلاة الاولى أي طعام شئ طعم أي مشبع وبسطه الكلام على الحديث المناوى في شرح الجامع الصغير والعلقمي في حاشيته وخصه جماعة بالتصنيف ( و ) يقال ( هو ) رجل ( لا يطعم كيفتعل ) أي ( لا يتأدب ولا ينجع فيه ما يصلحه ) ولا يعقل وهو مجاز ( والحمام ) الذكر ( إذا أدخل فمه في فم انثاه فقد تطاعما وطاعما ) وهو مجاز ومنه قول الشاعر لم أعطها بيد اذبت أر شفها * الا تطاول غصن الجيد بالجيد كما نطاعم في خضراء ناعمة * مطوقان اصاحا بعد تغريد ( وكمحسن ) مطعم ( بن عدى ) بن نوفل بن عبد مناف بن قصى النوفلي ( من أشراف قريش ) وهو والد جبير الصحابي النسابة الشريف الحليم ( ولبن مطعم كمحدث أخذ في السقاء طعما وطيبا ) وهو مادام في العلبة محض وان تغير ولا يأخذ اللبن طعما ولا يطعم في العلبة والاناء أبدا ولكن يتغير طعمه في الانقاع قاله أبو حاتم ( والمطعمة كمحسنة ) وضبطه الزمخشري بالفتح ( الغلصمة ) قال أبو زيد أخذ فلان بمطعمة فلان إذا أخذ بحلقه يعصره ولا يقولونها الا عند الخنق والقتال وهو مجاز ( والمطعتان ) هما ( الاصبعان المتقد متان المتقا بلتان في رجل الطائر ) نقله الجوهرى ولو قال المخلبان يخطف بهما الطير اللحم كان أخصر وهو مجاز ( و ) من المجاز ( طعم العظم ) تطعيما إذا ( أمخ ) أي جرى فيه المخ وأنشد ثعلب
وهم تركو كم لا يطعم عظمكم * هزالا وكان العظم قبل قصيدا ( والطعومة الشاة تحبس لتؤكل و ) طعيم ( كزبير اسم ) * ومما يستدرك عليه طعم يطعم مطعما مصدر ميمى والمطعم المأكل وطعام البحر هو ما نضب عنه الماء فأخذ بغير صيد وقيل كل ما سقى بمائه فنبت قاله الزجاج ورجل ذو طعم أي عقل وحزم فالى فلا تأمري يا أم اسماء بالتى * تجر الفتى ذا الطعم ان يتكلما أي تخرس وما بفلان طعم ولا نويص أي عقل ولا حراك وقال أبو بكر ليس لما يفعل فلان طعم أي لذة ولا منزلة في القلب وبه فسر قول أبى خراش * أمسى للمزلج ذا طعم * أي ذا منزلة من القلب وفي حديث بدر ما قتلنا أحدا به طعم ما قتلنا الا عجائز صلعا أي من لا اعتداد به ولا معرفة له ولا قدر ويجوز فيه الفتح والضم والطعم بالضم الحب الذى يلقى للطائر وأما سيبويه فسصوى بين الاسم والمصدر فقال طعم طعما وأصاب طعمه كلاهما بالضم والطعم أيضا الذى يلقى للسمك ليصاد والطعمة بالضم الاتاوة والطعمة بالكسر وجه المكسب لغة في الفتح وبالكسر خاصة حالة الا كل ومنه حديث عمر بن سلمة فما زالت تلك طعمتي بعد أي حالتى في الاكل وقال أبو عبيد فلان حسن الطعمة والشربة بالكسر واستطعمة سأله ان يطعمه واستطعمه الحديث سأله ان يحدثه أو يذيقه طعم حديثه و الطعم الاكل بالثنايا يقال ان فلانا لحسن الطعم وانه ليطعم طعما حسنا ولبن مطعم كمفتعل أخذ طعم السقاء ويقال انه لمتطاعم الخلق أي متتابع الخلق ومخ طعوم يوجد طعم السمن فيه ومطعم الفرس مستطعمه وأطعمت عينه قذى فطعمته واستطعمت الفرس إذا طلبت جريه وأنشد أبو عبيد تداركه سعى وركض طمرة * سبوح إذا استطعمتها الجرى تسبح وقد سموا طعمة بالتثليث وكجهينة طعيمة بن عدى قتل يوم بدر كافرا وهو أخو مطعم الذى ذكره المصنف وبنو طعيمة بطين بريف مصر ومطعم بن المقدام الشامي عن مجاهد ثقة ومطعم بن عبيدة البلوى مصرى له صحبة روى عنه ربيعة بن لقيط وهو يحتكر المطاعم أي البر كما في الاساس وطاعمته أكلت معه وقوم مطاعيم كثير والاكل أو كثير والاطعام وأطعمتك هذه الارض جعلتها طعمه لك وتطاعم المتماثلان فعلا كفعل الحمامتين ويقال لبياع الطعام الطعامى ( الطغام كسحاب وأو غاد الناس ) وأرذا لهم وأنشد أبو العباس * فما فضل اللبيب على الطغام * الواحد والجمع سواء كما فهى الصحاح ( و ) الطغام أيضا ( رذال الطير ) كما في الصحاح زاد غيره والسباع ( وكسحابة واحدها ) للذكر والانثى مثل نعامه ونعام عن يعقوب ولا ينطق منه بفعل ولا يعرف له اشتقاق كما في الصحاح ( و ) الطغامة ( الاحمق ) كالدغامة نقله الازهرى عن العرب وشاهده قول الشاعر وكنت إذا هممت بفعل أمر * يخالفني الطغامة والطغام ( والطغومة والطغومية بضمهما الحمق ) وأما قول على رضى الله عنه لاهل العراق يا طغام الاحلام فانما هو من باب اشفى المرفق كانه قال يا ضعاف الاحلام ( و ) الطغومة والطغومية أيضا ( الدناءة والطغم محركة البحر و ) أيضا ( الماء الكثير و ) يقال ( تطغم ) عليه إذا ( تجاهل ) كانه فعل فعل الطغام * ومما يستدرك عليه هو من طغام الكلام أي فسله وهو مجاز ويقال كلام الطغام طغام الكلام وطغامى قرية من سواد بخارى ومنها على بن أحمد بن ابراهيم الطغامى عن سهل بن بشر وغيره ( الطلمة بالضم الخبرة ) قال الجوهرى وهى التى يسمونها الناس الملة وانما الملة اسم الحفرة نفسها فاما التى يمل فيها فهى الطلمة والخبزة والمليل وفي الحديث انه مر صلى الله عليه وسلم برجل يعالج طلمة لاصحابه في سفر وقد عرق فقال لا يصيبه حر جهنم أبدا ( و ) الطلام ( كزنار التنوم وهو حب الشاهد انج ) وقد ذكر كل منهما في موضعه ( والطلم محركة وسخ الاسنان من ترك السواك و ) الطلم ( بالضم الخوان يبسط عليه الخبز وطلم الخبزة ) طلما ( سواها وعدلها والتطليم ضربك الخبزة بيدك ) لتبرد ( ومنه قول حسان ) بن ثابت ( رضى الله عنه ) تظل جيادنا متمطرات * ( يطلمهن بالخمر النساء

ورواية يلطمهن ) بتقديم اللام على الطاء ( ضعيفة أو مردودة ) قال شيخنا بل هي صحيحة جرى عليها أكثر أئمة السير رواية ودراية وهى أظهر في المعنى اه وقال ابن الاثير هو المشهور في الرواية وهو بمعناه ( أي تمسح النساء العرق عنهن بالخمر ) أي الاكسية وقيل معناه يضر بن بالاكف في نفض ما عليها من الغبار * ومما يستدرك عليه في المثل ان درن الطلمة خرط قتاد هو بر وأنشد شمر تكلف ما بدالك دون طلم * ففيما دونه خرط القتاد والطلم جمع الطلمة كما في اللسان ( الطلحام بالكسر ) أهمله الجوهرى وفي اللسان طلحام ( ع ) وقد نقل الجوهرى في التى تليها انه كان ثعلب يقول هكذا ويروى قول لبيد بالحاء المهملة وضبطه أيضا هكذا رضى الدين الشاطبي اللغوى ( والطلحوم بالضم الماء الآجن ) واعجام الخاء لفة فيه ( كالطلخوم ) بالخاء المعجمة نقله الجوهرى ( واطلخم ) الليل والسحاب ( كافعلل ) مثل ( اطرخم ) أي
أظلم وتراكم وفي الصحاح اسحنكك ( والطلخام بالكسر الفيلة ) نقله الجوهرى ( و ) طلخام ( ع ) أو أسم واد قال لبيد فصوائق ان أيمنت فمظنة * منها وحاف القهر أو طلخامها هكذا ضبطه الخيل بالخاء المعجمة وهى ( لغة في الطلحام ) بالحاء المهملة كما حكاه ثعلب * ومما يستدرك عليه أمور مطلخمات أي شداد والمطلخم المتكبر المتعظم عن الاصمعي والطلخوم بالضم العظيم الخلق * ومما يستدرك عليه طلسم الرحل كره وجهه وقطبه وكذلك طرمس وطلمس كما في اللسان وطلسم الرجل أطرق مثل طرسم نقله الجوهرى في ط ر س م استطرادا وأهمله هنا والطلسم كسبطرو شدد شيخنا اللام وقال انه أعجمى وعندي أنه عربي اسم للسر المكتوم وقد كثر استعمال الصوفية في كلامهم فيقولون سر مطلسم وحجاب مطلسم وذات مطلسم والجمع طلاسم ( طم الماء ) يطم ( طما وطموما ) إذا ( غمر ) وعلا ( و ) طم ( الاناء ) طما إذا ( ملاه ) وغمره حتى علا الكيل أصباره ( و ) طم السيل ( الركية يطمها ويطمها ) من حدى نصر وضرب طما الاخيرة عن ابن الاعرابي أي ( دفنها وسواها ) كما في الصحاح وقال ابن الاعرابي أي كبسها ( و ) طم ( الشئ كثر حتى علا وغلب ) وفي الصحاح وكل ما كثر وعلا حتى غلب فقد طم يطم ( و ) طم ( رأسه ) يطمه طما ( عض منه و ) طم ( شعره ) يطمه طما إذا ( جزه ) واستأصله ( أو ) طمه إذا ( عقصه ) فهو شعر مطموم كما في الصحاح ( و ) طم ( الطائر الشجرة ) إذا ( علاها و ) طم ( الرجل والفرس يطم ) بالكسر ( ويطم ) بالضم ( طما وطميما ) إذا ( خف ) وأسرع ( أو ذهب على وجه الارض ) وقيل ذهب أيا كان ( أو ) طم يطم طميما إذا ( عدا سهلا ) وقال الاصمعي طم البعير يطم طموما إذا مر يعدو عدوا سهلا وقال عمر بن لجأ حوزها من برق الغميم * أهد أيمشى مشية الظليم * بالحوز والرفق وبالطميم ( والطامة القيامة ) سميت لانها تطم على كل شئ ( و ) أيضا ( الداهية ) لانها ( تغلب ما سواها ) وفي حديث أبى بكر والنسابة ما من طامة الا وفوقها طامة أي ما من داهية الا وفوقها داهية ( والطم بالكسر الماء ) الكثير ( أو ما على وجهه ) عن الغثاء ونحوه ( أو ما ساقه من غثاء ) ونحوه وبكل فسر قولهم جاء بالطم والرم ( و ) قيل الطم ( البحر ) والرم الثرى وروى ابن الكلبى عن أبيه قال انما سمى البحر الطم لانه طم على ما فيه ويقال ان الطم بمعنى البحر هو بفتح الطاء والنما كسروه اتباعا للرم فإذا أفردوا الطم فتحوه ( و ) قيل أرادوا بالطم والرم ( العدد الكثير ) وقد ذكر ذلك في ر م م ( و ) الطم ( الكيس ) هكذا هو في النسخ واخاله مصحفا عن الطم بمعنى الكبس يقال طم الشئ بالتراب طما إذا كبسه ( و ) الطم ( العجب العجيب ) وبه فسر أيضا جاؤا بالطم والرم ( و ) الطم ( الظليم ) لخفة مشيه ( و ) أيضا ( الذكر العظيم ) لكونه مطموم الرأس ( و ) الطم ( الفرس الجواد ) قال أبو النجم يصف فرسا ألصق من ريش على غرائه * والطم كالسامي إلى ارتقائه * يقرعه بالزجر أو اشلائه سمى به لطميم عدوه أو شبهه بالبحر كما يقال للفرس بحر وسكب وغرب ( كالطميم ) وهو المسرع من الافراس ( وأطم شعره واستطم حان له أن يجز ) نقله الجوهرى ( و ) قال أبو نصر يقال ( طمم الطائر تطميما ) إذا ( وقع على غصن ) كما في الصحاح ( ورجل طمطم وطمطمي بكسر هما وطمطمانى بالضم ) أي ( في لسانه عجمة ) لا يفصح واقتصر الجوهرى على الاولى والاخيرة يقال أعجمى طمطمانى وقد طمطم وأنشد الجوهرى لعنترة تاوى له قلص النعام كما أوت * حزق يمانية لا عجم طمطم ( والطمة بالضم العذرة ) قال أبو زيد إذا نصحت الرجل فأبى الا الاستبداد برأيه دعه يترمع في طمته ويبدع في خرئه ( و ) الطمة ( القطعة من ) الكلا وأكثر ما يوصف به ( اليبيس والطمطام وسط البحر وطمطم ) إذا ( سج فيه ) عن ابن الاعرابي ( والا طاميم القواثم ) هكذا في سائر النسخ قال أبو عمرو في قول ابن مقبل يصف ناقة بانت على ثفن لام مراكزه * جافى به مستعدات أطاميم قال ثفن لام مستويات مراكزه مفاصله وأراد بالمستعدات القوائم وقال أطاميم نشيطة لا واحد لها وقال غيره أطاميم تطم في السير أي تسرع ففى تعبير المصنف اياها بالقوائم محل نظر ( وطمطمانية حمير بالضم ما في لغتها من الكلمات المنكرة ) تشبيها لها بكلام العجم وفي صفة قريش ليس فيهم طمطمانية حميراى الا لفاظ المنكرة المشبهة بكلام العجم هكذا فسره غير واحد من أئمة اللغة وصرح به المبرد في الكامنل والثعالبي في المضاف والمنسوب وقيل هو ابدال اللام ميما وأشار إلى توجيه ذلك الزمخشري في الفائق

* ومما يستدرك عليه الطام الماء الكثير والشئ العظيم كالطامة والطامة الصحيحة التى تطم على كل شئ والطم والرم الرطب واليابس وقيل ورق الشجر وما تحات منه وقيل الماء الكثير وبه فسره الجوهرى وقال الاصمعي أي الامر الكثير وقيل أرادوا الكثرة
من كل شئ وقال أبو طالب أي بالكثير والقليل وطمة الناس بالضم جماعتهم ووسطهم يقال لقيته في طمة القوم والطمة أيضا الضلال والحيرة والقذر وفرس طموم سريعة وطميم الناس أخلاطهم وكثرتهم وقارح طمم أي صلب هكذا جاء في شعر عدى بن زيد مفكو كا قال تعدو على الجهد مفلولا مناسمها * بعد الكلال كعد والقارح الطمم والطمطمة العجمة ورجل طماطم بالضم أعجم لا يفصح وقال أبو تراب الطماطم العجم وأنشد للافوه الاودى كالاسود الحبشى الحمس يتبعه * سود طماطم في آذانها النطف وقال الفراء سمعت المفضل يقول سألت رجلا من أعلم الناس عن قول عنترة * حزق يمانية لا عجم طمطم * فقال الحزق اليمانية السحائب والا عجم الطمطم صوت الرعد * قلت ويعنى با علم الناس ابراهيم بن زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب والطمطم بالكسر ضرب من الضأن لها آذان صغار وأغباب كاغباب البقر تكون بناحية اليمن والطمطام النار الكبيرة أو وسطها ومنه حديث أبى طالب ولو لاى لكان في الطمطام استعاره لمعظم النار من طمطام البحر وطمت الفتنة اشتدت وذا أطم من ذاك وأمريطم ولا يتم رطم الحصان الفرس وطم عليها إذا نزا عليها وطمطم البحر إذا امتلا ومنه البحر المطمطم * ومما يستدرك عليه الطئمة محركة صوت العود المطرب عن ابن الاعرابي وقد أهمله الليث والجوهري ( الطومه بالضم ) أهمله الجوهرى وفي اللسان طوم اسم ( المنية ) قالت الخنساء ان كان صخر تولى فالشمات بكم * وكيف يشمت من كانت له طوم ( و ) طومه من أسماء ( الداهية و ) أيضا ( انثى السلاحف ) * ومما يستدرك عليه طوم اسم للقبر وبه فسر بيت الخنساء أيضا ( المطهم كمعظم السمين الفاحش السمن ) وبه فسر حديث على رضى الله عنه يصفه صلى الله عليه وسلم لم يكن بالمطهم ولا بالمكلثم وهو أمدح ( و ) قيل هو ) النحيف الجسم الدقيقه ) وبه فسر الحديث أيضا ويعضده حديث أم معبد لم تعبه محلة ولم تشنه ثجلة أي انتفاخ البطن قال ابن الاثير هو ( ضد و ) المطهم من الناس والخيل الحسن ( التام من كل شئ ) هكذا في النسخ والصواب كل شئ منه على حدته ( و ) هو ( البارع الجمال ) ونص الاصمعي فهو بارع اللجمال يقال فرس مطهم ورجل مطهم ( و ) أيضا ( المنتفخ الوجه ) وبه فسر ابن الاثير الحديث أيضا أي لم يكن منتفخ الوجه ( و ) قيل هو ( المدور الوجه المجتمعه ) وبه فسر الاصمعي الحديث أي لم يكن بالمدور الوجه ولا بالموجن ولكنه مسنون الوجه وهذا نقله الجوهرى ( و ) يقال ( تطهم الطعام ) إذا ( كرهه ) ويقال مالك تطهم عن طعامنا أي تر بأبنفسك عنه ( والتطهيم النفار ) في قول ذى الرمة تلك التى أشبهت خرفاء جلوتها * يوم النقا بهجة منها وتطهيم ( و ) التطهيم أيضا ( الضخم ) وبه فسر بعض الحديث أي لم يكن بالضخم وتعضده الرواية الاخرى كان بادنا متماسكا وهو مطهم أي ضخم ( و ) قال اللحيانى يقال ( ما أدرى أي الطهم هو ) وأى الدهم هو ( ويضم ) هو عن غير اللحيانى ( أي أي الناس ) هو ( وامرأة طهمة كفرحة ) أي ( قليلة لحم الوجه و ) قال أبو سعيد ( الطهمة بالضم ) مثل ( الصحمة في اللون ) وهو ان تجاوز سمرته إلى السواد ( وفلان يتطهم عنا ) أي ( يستوحش ) وينفر و ( طهمان كسلمان ويضم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ) له حديث في اسناده من يحهل ( و ) طهمان ( مولى لسعيد بن العاص ) الاموى حديثه عن اسمعيل بن أمية عن جده عنه ( صحابيان ) رضى الله عنهما ( أو كلاهما ذكوان ) وقيل في الاول مهران أيضا ( وابراهيم بن طهمان ) أبو سعيد الخراساني ( من أئمة الاسلام على ارجاء فيه ) روى عن سماك بن حرب ومحمد بن زياد وخلف وثفه أحمد وأبو حاتم مات سنة بضع وستين ومائة كذا في الكاشف للذهبي * قلت ومن ولده أبو العباس عيسى بن محمد بن عيسى بن عبد الرحمن بن سليمن المروزى الكاتب امام في اللغة روى هو وابنه أبو صالح محمد * ومما يستدرك عليه المطهم القليل لحم الوجه عن كراع وبه فسر الحديث أيضا ووجه مطهم جاوزت سمرته إلى السواد عن أبى سعيد وبه فسر الحديث أيضا ونقله الفارسى ورجحه وخيل مطهمة كمعظمة أي مقربة مكرمة عزيزة الانفس والمطهم الرجل الكريم الحسب قال أبو النجم * أخطم أنف الطامح المطهم * وقال الباهلى في قول طفيل وفينا رباط الخيل كل مطهم * رجيل كسر حان الغضى المتأوب قال هو الناعم الحسن والرجيل الشديد المشى وطهمان بن عمرو الكلابي شاعر اسلامي أحد صعا ليك العرب وفتاكها نقله شيخنا وأبو عبد الرحمن عبد الله بن أبى الليث عبيد بن شريح بن حجر بن الفضل بن طهمان الشيباني البخاري الطهمانى إلى جده المذكور ثقة صدوق من أئمة المسلمين روى عن أبيه وعنه أبو العباس النسفى مات سنة سبع وثلاثمائة بسمرقند ( طامه الله تعالى على الخير ) يطيمه طيما أي ( جبله ) يقال ما أحسن ما طامه الله وطانه ( وطام الرجل ) يطيم طيما ( حسن عمله ) * ومما يستدرك عليه
الطيماء الجبلة والطبيعة يقال الشعر من طيمائه أي من سوسه حكاها الفارسى عن أبى زيد قال ولا أقول انها بدل من نون طان لانهم لم يقولوا طينا وفي الممتع لا بن عصفوران ميمها أبدلت من النون حكاه يعقوب عن الاحمر من قولهم طانه الله على الخير وطامه

أي جبله وهو يطينه ولا يقال يطيمه فدل ذلك على ان النون هي الاصل وأنشد * الا تلك نفس طين منها حياؤها * وتعقبه الشيح أبو حيان فقال ما ذهب إليه خطأ وتصحيف اما الخطأ فانكاره ليطيمه فقد حكاه يعقوب كيطينه فإذا ثبتا وليس أحدهما أشهر واكثر كانا أصلين فلا ابدال وأما التصحيف فان الرواية بالى الجارة والشعر يدل عليه أنشده الاحمر لئن كانت الدنيا له قد تزينت * على الارض حتى ضاق عنها فضاؤها لقد كان حرا يستحى أن يضمه * إلى تلك نفس طين فيها حياؤها وصحف أيضا فيها ب