الكتاب : المحكم والمحيط الأعظم
المؤلف : ابن سيده
مصدر الكتاب : موقع الوراق
 

وأصابه سَهْمُ غَرْبٍ، وغَرَبٍ، إذا كان لا يُدري من رماه.
وقيل: إذا اتاه من حيث لا يدري.
وقيل: إذا تعمّد به غيره فاصابه، وقد يوصف به.
والغَرِب، والغَرَبة: الحدّة.
والغَرب: النشاط والتَّمادي.
وأغرب: اشتد ضحكه ولج فيه.
واستَغْرب عليه الضحك، كذلك.
والغَرْب: الراوية التي يحمل عليها الماء.
والغَرْب: دلْوٌ عظيمة من مسك ثور، مذكر، وجمعه: غروب.
والغَرْب: عرق يسقى ولا ينقطع، وهو كالناسور.
وقيل: هو عرق في العين لا ينقطع سقيه.
والغَرْب: مسيل الدمع حين يخرج من العين.
والغُروب: الدموع تخرج من العين، قال:
مالك لا تذكر أمّ عَمْرٍو إلا لعينيك غروب تجري
واحدها: غَرْبٌ.
وكل فيضة من الدمع: غرب، وكذلك هي من الخمر.
واسْتغرب الدمعُ: سال.
وغَرْبَا العَين. مُقُدَّمها ومُؤَخرها.
والغَرْبُ: بَثرة تكون في العَين تُغذى ولا ترقأ.
وغَربت العين غَرَبا: ورم مَأقها.
وغَرْب الفم: كثرة ريقه وبلله.
وجمعه: غروب.
وغُروب الأسنان: مناقع ريقها، وقيل: اطرافها.
والغَرَب: الماء يسيل من الدلو.
وقيل: هو كل ما انصب من الدلو من لدن رأس البئر إلى الحوض.
وقيل: هو ما بين البئر والحوض أو حولهما من الماء والطين، قال ذو الرمة:
وأدرك المتبقَّي من ثَميلته ومن ثَمائلها واستْنُشيء الغَرَبُ
وقيل: هو ريح الماء والطين.
وأغرب الحوضَ والإناء: ملأهما، قال بشر ابن أبي خازم:
وكأن ظُعْنهمُ غداة تحمَّلوا سُفُنٌ تكفأ في خَليج مُغْرَب
والإغراب: كثرة المال وحُسن الحال، من ذلك، كأن المال يملأ يدي مالكه، وحسن الحال يملأ نفس ذي الحال، قال عدي بن زيد العبادي:
أنت مما لقيتَ يُبْطرك الإغ راب بالطَّيش مُعْجَبٌ مَحبورُ
والغَرَب: الخمر، قال:
دَعيني أصطبح غَرَبا فأُغرِبُ مع الفِتْيان إذ صَبَحوا ثَموداَ
والغَرَب: الذهب.
وقيل: الفضة.
وقيل: جام من فضة، قال الأعشى:
إذا انكبّ أزهرُ بين السُّقاة ترامَوْا به غَرَباً أو نُضارَا
نصب " غربا " على الحال وإن كان جوهرا، وقد يكون تمييزا.
والغَرْبُ: القدح، والجمع: اغراب، قال الأعشى:
باكرَتْه الأغراب في سَنة النَّو م فتَجري خلالَ شَوْك السَّيال
ويُروى: باكَرَتْها.
والغَرَب: ضرب من الشجر، واحدته: غَرَبة، قال: عُودُكَ عود النُّضار لا الغَرَبُ والغَرَب: داء يصيب الشاة فيتمعّط خرطومها ويَسقط منه شَعر العين.
والغارب: الكاهل، من الخُف.
وقيل: الغاربان: مقدم الظهر ومؤخره.
وغوارب الماء: اعاليه، شبه بغوارب الإبل.
وقيل: غارب كل شيء: أعلاه.
والغُرابان: طرفا الوركين الأسفلان اللذان يَليان أعالي الفخذين.
وقيل: هما رؤوس الوركين وأعالي فروعهما.
وقيل: بل هما عظمان رقيقان أسفل من الفراشة.
وقيل: هما عظمان شاخصان يبتدان الصلب.
والغرابان، من الفرس والبعير: حرفا الوركين اللذان فوق الذنب حيث التقا رأسا الورك اليمنى واليسرى.
والجمع: غِرْبَان.
وقيل: الغِربان: أوراك الإبل أنفسها، انشد ابن الأعرابي:
سأرْفَع قولاً للحصَين ومُنذر تَطير به الغِرْبان شَطْر المواسم
قال: الغِرْبان، هنا: أوُراك الإبل، أي: تحمله الرواة إلى المواسم.
والغراب: طائر، والجمع: اغربة، واغرُب، وغربان، وغُرُب؛ قال: وانتم خِفافٌ مثل اجنحة الغُرُبْ وغرابين: جمع الجمع.
وقوله:
زمان على غُرَابٌ غُدافٌ فطَيَّره الشيبُ عَنِّي فطارا
إنما عنى به شدة سواد شعره زمان شبابه، وقوله: فطيره الشيب، لم يرد أن جوهر الشعر زال، لكنه أراد أن السواد أزاله الدهر فبقى الشعر مُبْيضا.
وغُراب غارب، على المبالغة، كما قالوا، شعر شاعرٌ، وموت مائتٌ، قال رؤبة: فازجُرْ من الطير الغراب الغاربا والغُراب: اسم فرس لغَنيّ، على الشبيه بالغُراب من الطير.
ورِجْلُ الغُراب: ضرب من صرّ الإبل شديد، لا يقدر الفصيل على أن يرضع معه ولا يَنحل.
وأصَرّ عليه رجلَ الغراب: ضاق عليه الأمر.
وكذلك: صرّ عليه رجل الغراب، قال الكميت:
صَرّ رجلَ الغراب ملكُكَ في النا س على من أراد فيه الفُجورا
ويروى: صُرَّ رِجْلَ الغراب مُلْكُك.
واغربة العَرب: سُودانهم، شبهوا بالأغربة في لونهم.

والاغربة في الجاهلية: عنترة، وخفاف بن ندبة السلمي، وأبو عُميرة الحباب السلمي أيضا، وسُليك ابن السُّلكة، وهشام بن عُقبة بن أبي مُعيط، إلا أن هشاماً، هذا، مُخضرم، وقد وَلِىَ في الإسلام.
قال ابن الأعرابي: وأظنه قد وَلى الصائفة وبعض الكُوَر.
ومن الاسلاميين: عبد الله بن خازم الإسلامي، وعُمير بن أبي عُمير بن الحباب السُّلمي، وهمام ابن مُطرِّف التَّغلبي، ومُنتشر بن وهب الباهلي، ومَطَر ابن أوفى المازني، وتأبَّط شرًّا، والشَّنْفري، وحاجز، كل ذلك عن ابن الاعرابي، ولم ينسب حاجزا، هذا، إلى أب ولا أم ولا حي ولا مكان، ولا عَرَّفه بأكثر من هذا.
وطار غرابها بجرادتك، وذلك إذا فات الأمر ولم يطمع فيه، حكاه ابن الأعرابي.
واسودُ غُرابيّ، وغِربيب: شديد السواد.
والغِربيب: ضرب من العنب بالطائف شديد السواد، وهو أرق العنب وأجوده وأشده سوادا.
والغَرْب: الزَّرَق في عين الفَرس مع ابيضاضها.
وعينٌ مُغْرَبة: زَرقاء بيضاء الأشفار والمحاجر، فإذا ابيضت الحدقة، فهو اشد الإغراب.
والمُغْرَب، من الإبل: الذي تبيض اشفار عَينيه وحَدقتاه وهُلْبه وكل شيء منه.
والمُغْرب، من الخيل: الذي تتسع غُرته في جهته حتى تجاوز عينيه.
وقيل: الإغراب: بياض الأرفاغ مما يلي الخاصرة.
وقيل: المغرب: الذي كل شيء منه ابيض، وهو اقبح البياض.
والمُغْرَب: الصُّبح، لبياضه.
والغُراب: البرد، لذلك.
واغرب الرجل: ولدٌ له ولد ابيض.
والغَربيّ: صبغ احمر.
والغربيّ: فضيخُ النبيذ.
وقال أبو حنيفة: الغربي: يتخذ من الرُّطب وحده، ولا يزال شاربه مُتماسكا ما لم تُصبه الرِّيح، فإذا برز إلى الهواء وأصابته الريح ذهب عقله، ولذلك قال بعض شُرَّابه:
إن لم يكن غَربيّكم جيدا فنحن بأنه وبالرَيح
والغَرْب، بسكون الراء: شجرة ضَخمة شاكة خَضراءُ حجازية، وهي التي يُعمل منها الكحل الذي تُهْنأ به الإبل.
واحدته: غَرْبة.
وغُرَّبٌ: جَبل فيه ماء يقال له: الغُرْبة، والغُرُبَّة، وهو الصحيح.
والغٌرابيّ: ضرب من التمر، عن أبي حنيفة.
مقلوبه: ( غ ب ر )
غَبر الشيء يغبر غبوراً: مكث وذهب.
ورجل غابر، وقوم غُبَّر: غابرون.
والغابر، من الليل: ما بقي منه.
وغُبْرُ كل شيء: بقيته،و الجمع: اغبار، وهو الغُبَّر أيضا، وقد غلب ذلك على بقية اللبن في الضَّرع، وعلى بقية دم الحيض، قال أبو كبير:
ومُبرَّأ من كُل غُبَّر حَيْضة وفَساد مُرْضِعة وداء مُغْيل
وتزوج رجل من العرب امرأة قد اسنت، فقيل لهفي ذلك، فقال: لعلي اتغبر منها ولدا، فولدت له غُبَر، وهو غُبَر بن غَنم بن يَشكر بن بكر بنوائل.
وناقة مِغْبار: تَغْرُز بعدما تغرز اللواتي يُنْتَجْن معها.
ونعت اعرابي ناقة، فقال: إنها مِعْشار مشكار مِغبار، فالمغبار، ما ذكرناه آنفا، والمشكار: الغزيرة على قلة الحظ من المرعى. والمعثار، قد تقدم في حرف العين.
وداهية الغَبَر: داهية لا يُهتدى لمثلها، قال:
أنت لها مُنذِر من بَين البَشَرْ داهيةٌ الدَّهر وصمَّاء الغَبَرْ
وقيل: داهية الغَبر: الذي يعاندك ثم يرجع إلى قولك.
وحكى أبو زيد: ما غَبَّرْتَ إلا لطلب المراء.
والغبر، بغيرها هاء: التراب، عن كراع.
والغَبَرة، والغُبار: الرَّهج.
وقيل: الغَبَرة: تردُّد الرَّهج، فإذا ثار سُمِّي: غُبارا.
والغُبرة: الغُبار، أيضا، انشد ابن الأعرابي:
بعَينيّ لم تستأنسا يو غُبْرة ولم ترد أرضَ العَراق فثرمدا
وقوله، انشد ثعلب:
فرَّجتَ هاتيك الغُبَرْ عنا وقد صابَت بِقُرْ
لم يُفسره، وعندي انه عنى: غُبَر الجدْب، لأن الأرض تَغَبرّ إذا اجدبت، وعندي أن " غُبَر " هذا موضع.
وأغبر اليوم: اشتد غباره، عن أبي علي.
وطُلب فلانا فما شُق غُباره، أي: لم يدركه.
وغبَّر الشيء: لَطَّخه بالغبار.
وتَغبّر: تلطخ به.
واغبر الشيء: علاه الغبار.
والغَبْرة: لُطخ الغُبار.
والغُبْرة: لونه.
وقد غَبِر، واغْبرّ، وهو اغبر.
والاغبر: الذئب للونه.
والمغبار، من النخل: التي يعلوها الغبار، عن أبي حنيفة.
والغَبراء: الارض، لغُبرة لونها، أو لما فيها من الغُبار.
وجاء على غبراء الظهر، وغُبيراء الظهر يعني: الأرض.
وتركه على غُبَيْراء الظهر، أي: ليس له شيء. والوطأة الغَبْراء: الجديدة، وقيل: الدراسة.
وسنة غبراء: جَدْبة.
وبنو غبراء: الفقراء.
وقيل: الغرباء.

وقيل: هم القوم يجتمعون للشراب من غير تعارف، قال:
رَأيت بني غَبراء لا يُنكرونني ولا أهْلُ هذاك الطِّراف المُمدَّد
قال آخر:
وبنو غبراء فيها يتعاطَوْن الصِّحافا
يعني: الشُّرب.
والغبراء: اسم فرس.
والغبراء: أنثى الحَجل.
والغبراء، والغبيراء: نبات سُهليّ.
وقيل: بقلب ذلك، الواحد والجميع فيه سواء. فأما هذا الثمر الذي يقال له: الغُبيراء، فدخيل. قال أبو حنيفة: الغُبيراء: شجرة معروفة، سُميت غُبيراء للون ورقها وثمرتها إذا بدت، ثم تحمر حمرة شديدة، وليس هذا الاشتقاق بمعروف.
قال: ويقال لثمرتها: الغبيراء.
قال: ولا تذكر إلا مصغرة.
والغُبيراء: السُّكُرَّكَة، وهو شراب يُعمل من الذرة.
والغَبراء، والغَبَرة: أرض كثيرة الشجر.
والغِبْرُ: الحقد، كالغِمْر.
وغَبِر العِرْقُ غَبَراً، فهو غَبِر: انتقض، قال:
فهو لا يبرأ ما في صَدره مثل ما لا يَبرأ العِرْقُ الغَبِر
وغَبِر الجُرْحُ غَبَراً، إذا تنفض بعد البرء.
وقيل: الغَبر: فساد الجرح أيا كان، انشد ثعلب: أعيا على الآسي بعيداً غَبَرُهْ قال: معناه: بعيدا فساده، يعني أن فساده إنما هو في قعره وما غمض من جوانبه، فهو لذلك بعيد لا قريب.
وأغْبر في طلب الشيء: انْكمش.
واغبرت علينا السماء: جَدَّ وَقْع مطرها.
والغُبْران: بُسرتان أو ثلاث في قِمع، ولا جمع للغُبران من لفظه.
وقال أبو حنيفة: الغُبرانة، بالهاء: بلحات يَخرجن في قمع واحد.
والغَبِير: ضَرب من التمر.
والغُبرور: عُصيفير اغبر.
والمُغبوْر، بضم الميم، عن كراع، لغة في " المُغْثور " ، والثاء أعلى.
مقلوبه: ( ر غ ب )
الرَّغْب، والرُّغْب، والرَّغَب، والرَّغْبة، والرَّغَبوت، والرُّغْبى، والرُّغْبى، والرُّغْباء: الضراعة والمسألة.
وقد رَغب إليه، ورَغبه هو، عن ابن الأعرابي، وانشد:
إذا مالت الدُّنيا على المرء رغبَّت إليه ومال الناس حيث يميل
ورغّبه: أعطاه ما رَغب، وقال ساعدةُ بن جُؤية:
لقُلت لدَهري إنه هو غَزْوتي وإني وإن رَغَّبتي غير فاعل
ودعا الله رَغبة، ورُغبة، عن ابن الأعرابي.
ورَغب في الشيء، رَغْباً، ورَغْبَة، ورَغْبى، ورَغَباً: أراده.
والرَّغيبة: الأمر المرغوب فيه.
ورَغِب عن الشيء: تركه متعمداً.
ورغب بنفسه عنه: رأى لنفسه عليه فضلا.
والرُّغْب: كثرة الأكل وشدة النهمة والشره، وفي الحديث: " الرُّغْب شؤم " .
وقد رَغُب رُغُباً ورغبا، فهو رَغيب.
وأرض رَغَابٌ، ورُغب: تأخذ الماء الكثير، ولا تسيل إلا من مطر كثير.
وقيل: وهي اللينة الواسعة الدمثة.
وقال أبو حنيفة: واد رغيب: ضخم كثير الاخذ.
وقد رَغُب رُغْبا ورُغُبا.
وكل ما اتسع، فقد رَغُب رُغْباً.
ووادٍ رُغُبٌ: واسع.
وطريق رَغِبٌ، كذلك.
والجمع: رُغُبٌ، قال الحطيئة:
مستهلك الوِرد كالأُستِيّ قد جَعلتْ أيدي المطي به عاديةً رُغُبَا
ويُروى: رُكبا، جمع: ركوب، وهي الطريق التي بها آثار.
وحمْلٌ رغيب، ومُرتغب: ثقيل، قال ساعدة ابن جؤية:
تَحوَّبُ قد ترى أني لحَمْل على ما كان مُرتغِب ثقيل
وفرس رَغيب الشَّحوة: كثير الاخذ من الأرض بقوائمه، والجمع: رغَاب.
ورجل مُرْغِبٌ: مَيِّلٌ غنيٌّ، عن ابن الأعرابي، وانشد:
ألا لا يَغُرَّنَّ امرأً من سَوامِه سوامُ أخٍ دانيِ القَرابة مُرْغِبِ
والرُّغْبانة، من النَّعل: العُقدة التي تحت الشِّسع.
وراغب، ورُغَيب، ورَغْبان، أسماء.
ورَغباء:بئر معروفة، قال كثير عزة:
إذا وردت رَغباء في يوم وردها قَلُوصي دعا أ عطاشه وتَبل!َدا
والمِرْغابُ: نَهر بالبصرة.
ومَرْغابين: موضع.
مقلوبه: ( ب غ ر )
بَغر الرجل بَغْراً، وبَغِر، فهو بَغِر،و بَغِير: لم يرو، وأخذه من كثرة الشرب داء، وكذلك البعير.
والجمع: بَغَارى، وبُغَاَرى.
وماءٌ مَبْغرة: يصيب عنه البَغَرُ.
والبَغْرة: قوة الماء.
والبَغْر، والبَغَر: والبَغرة: الدَّفعة الشديدة من المطر.
بَغِرت السماء بَغَراً.
وقال أبو حنيفة: بُغِرت الأرض: أصابها المطر فليّنها قبل أن تُحرثَ، وإن سقاها أهلها قالوا: بَغرناها بَغْراً.
والبَغْرة: الزرع يزرع بعد المطر فيبقى فيه الثرى حتى يُحْقل.
وذهب القوم شَغَر بَغر، وشِغَر بِغَر، أي: متفرقين.
مقلوبه: ( ر ب غ )

خذه برَبَغه، أي: بحدثانه ورباته.
وقيل باصله.
والرَّبْغ: التراب المدّقق، كالرَّفغ.
والأرْبَغ: الكثير من كل شيء، وهي الرَّباغة.
والإرباغ: إرسال الإبل على الماء،كلما شاءت وردت بلا وقت، هكذا رواه أبو عبيد، والصحيح: الارباع، وقد تقدم في " العين " .
ويربغ، وارباغ: موضعان، قال الشنفري:
وأُصِبحُ بالعَضْداء ابغي سرَاتهم واسْلِك خِلاًّ بين أرْباغَ والسَّرْدِ
مقلوبه: ( ب ر غ )
البَرْغ، لغة في: المرغ، وهو اللعاب.
الغين والراء والميم
غَرِم غُرْماً، وغرامَة، واغْرمه، وغَرّمه.
والغُرْم: الدَّين.
ورجل غارم: عليه دَين، وقوله عز وجل: (و الغارمين وفي سبيل الله) قال الزجاج: الغارمون: هم الذين لزمهم الدين في الحمالة، وقيل: هم الذين لزمهم الدين في غير معصية.
والغريم: الذي له الدين، والذي عليه الدين جميعا، والجمع غرماء.
فأما ما حكاه ثعلب في خبر، من انه لما قعد بعض قريش لقضاء دينه اتاه الغُرَّام فقضاهم دينه، فالظاهر انه جمع، " غَريم " وهذا عزيز، لأن " فعيلا " لا يجمع على " فُعَّال " ، إنما " فُعَّال " جمع " فاعلٍ " ، وعندي أن " غُراماً " جَمْعُ: مُغَرِّمٍ، على طرح الزائد، كأنه جمع " فاعلٍ " ،من قولك: غَرَّمه، أي: غرمه، وإن لم يكن ذلك مقولا، وقد يجوز أن يكون " غارم " على النسب، أي: ذو إغرام أو تغريم، فيكون " غُرَّام " جمعاً له، ولم يقل ثعلب في ذلك شيئا.
وغُرِّم السحابُ: أمطر، قال أبو ذؤيب يصف سحابا:
وهَي خَرْجُه واستُحِيل الرَّبا ب منه وغُرِّم ماءً صريحاً
والغَرام: اللازم من العذاب والبلاء والحب، وما لا يستطيع أن يتفصى منه.
وقال الزجاج: هو اشد العذاب، وانشد:
ويومُ النَّار ويوم الجفا ركانا عذاباً وكانا غراما
ورجل مُغْرَم: مولع بعشق النساء وغيرهن.
وفلان مُغرم بكذا، أي: مبتلى به، وفي حديث علي، عليه السلام: فَمن اللَّهِج باللَّذَّة والسَّلِسُ القياد إلى الشهوة، أو المغرم بالجمع والادخار.
مقلوبه: ( غ م ر )
ماء غَمْر: كثير مغرق،و جمعه: غِمار، وغُمور.
ورجل غَمْر: واسع الخلق كريم.
ورجل غمر الرداء: كُثير المعروف، وإن كان رداؤه صغيرا، قال كثير:
غَمْر الرداء إذ تبسّم ضاحكا عَلقت لِضَحْكته رِقاُب المالِ
وكله على المثل.
وغَمر البحر: معظمه، وجمعه: غِمار، وغُمور.
وقد غَمر الماء غَمارةً، وغُمورة، وكذلك الخلق.
وغمره الماء يَغْمُره غَمْراً،و اغتمره: غَطّاه.
وجيش يَغْتمر كلَّ شيء، يغطِّيه ويستغرقه، على المثل.
ونخل مُغتمر: يشرب في الغَمرة، عن أبي حنيفة، وانشد قول لبيد في صفة النخل:
يَشْربن رِفُهاً عِراكاً غير صادرةٍ فكلُّها كارعٌ في الماء مُغْتمرُ
وفرسٌ غَمْرٌ: جواد كثير العدو، قال العجاج: غَمْرَ الأجارِي مِسَحًّا مِهْرجَا وغَمْرة كل شيء: مُنْهَمكه وشدّته، كغَمْرة الهم والموت ونحوهما.
وغَمَرات الحرب، وغِمارها: شدائدها، قال:
وفارس في غِمار الموتِ منغمس إذا تألَّى على مَكْروهه صدقا
وجمع السلامة اكثر.
وهو في غضمرة من لهو وشَبِيبة وسُكْر، كله على المثل.
والمُغامر، والمُغمِّر: الملقى بنفسه في الغمرات.
وغَمرة الناس، وغَمْرُهم، وغُمارهم، وغِمارهم: جماعتهم ولَفيفُهم.
واغْتَمر في الشيء: اغتْمس.
وطعام مُغتمر، إذا كان بقشره.
والغَمير: شيء يخرج في البُهمى في أول المطر، رَطباً في يابس، ولا يعرف الغَمير في غير البُهمى.
وقال أبو حنيفة: الغمير: حب البهمى الساقط من سُنبله حين يَيْبَس.
وقيل: الغمير: ما كان في الأرض من خُضْرَة قليلا، إما ريحة وإما نباتا.
وقيل: الغمير: النبت ينبت في اصل النبت حتى يًغمره.
وقيل: هو الأخضر الذي غمره اليًيبس، يذهبون إلى اشتقاقه، وليس بقوي.
والجمع: أغمراء.
وتغمرت الماشية: أكلت الغمير.
وغمره: علاه بفضله وغطاء.
ورجل مَغمور.
والغُمَر: قَدح صغير يتصافن به القوم في السفر إذا لم يكن معهم من الماء إلا يسير، على حصاة يلقونها في إناء، ثم يُصب فيه من الماء قدر ما يغمر الحصاة، فيسقاها كل رجل منهم، قال اعشى باهلة:
تكفيه حُزَّةُ فِلْذٍ إن ألمّ بها من الشِّواء ويُرْوِى شُرْبَه الغُمَرُ
والتَّغَمُّر: الشرب بالغُمَر.
وقيل: التغمُّر: اقلُّ الشرب.

وتَغمَّر البعير: لم يَرْوَ من الماء، وكذلك العَيْر، وقد غَمَّره الشُّربُ، قال:
ولست بصادرٍ عن بيت جاري صُدور العِير غَمَّره الوُرُودُ
وحكى ابنُ الأعرابي: غَمَّره أصْحُناً: سقاه إياها، فعداًه إلى مفعولين.
وقال أبو حنيفة: الغامرة: النخل التي لا تحتاج إلى السقي.
قال: ولم أجد هذا القول معروفا.
وصبيُّ غُمْرٌ، وغَمْرٌ، وغَمَرٌ، وغَمِرٌ، ومُغَمَّرٌ: لم يُجرّب الأمور،و قد غَمُر غَمارة. ويُقتاس من ذلك لكل من لا غَناء عنده ولا رأي.
ورجل غُمْرٌ، وغَمِر: لا تجربة له بحرْب ولا أمر، وقد رُوى بيت الشماخ:
لا تَحسَبنِّي وإن كنتُ امرأ غَمِراً كحية الماء بين الصَّخر والشِّيدِ
فلا ادري أهو إتباع أم هو لغة؟ وهم الاغمار.
وامرأة غَمِرَة: غِرُّ.
والغُمْرة: طلاء تطلى به العروس.
والغُمْرة، والغُمر: الزعفران.
وقيل الورس.
وثوب مُغَمَّر: مصبوغ بالزعفران.
وجارية مُغَمَّرة: مطلية.
ومُغْتمِّرة، ومغتمرة:متطلية.
والغَمَر: ريح اللحم وما يعلق باليد من دسمه.
وقد غَمِرت يده غَمَراً، فهي غَمِرة.
والغِمْر، والغَمْر: الحقد، والجمع: غُمور.
وقد غَمِر صدره غِمْراً وغَمَراً.
والغامر من الأرض والدُّور: خلاف العامر.
وقال أبو حنيفة: الغامر، من الأرض كلها: ما لم يستخرج حتى يصلح للزرع والغرس.
والغَمْر، وذات الغَمْر، وذو الغَمْر: مواضع، وكذلك: الغُمَيْر، قال:
هَجرتُك أياما بذي الغَمر إنني على هَجر أيام بذي الغمر نادمُ
وقال امرؤ القيس:
كأثل من الأعراض من دون بِيشة ودُون الغُمير عامدات لغَضْوَرَا
وغَمْرٍ، وغُمَير، وغامِر، أسماء.
وغَمرة: موضعٌ بطريق مكَّة.
مقلوبه: ( ر غ م )
الرَّغم، والرُّغم، والرِّغْم: الكَرْه.
وقد رَغمه، ورَغَمه، يَرْغَم.
ورَغمت السائمة المرعى، تَرْغَمه: كرهتْه، وقال الشاعر:
وكُنَّ بالرَّوض لا يَرْغَمن واحدةً من عَيشهن ولا يَدْرين كيف غَدُ
ورَغِم انفي لله، ورَغَم، يَرْغَم ويَرْغُم، الأخيرة عن الهجري: كله: ذلّ عن كُره.
وأرغمه الذُّلُّ.
وفي الحديث: " إذا صلى احدكم فَلْيُزم جبهته وانفه الأرض حتى يخرج منه الرَّغم، معناه: حتى يخضع ويذل ويخرج منه كبر الشيطان.
والمَرْغَم، والمَرْغِم: الأنف.
ورَغِم انفُه: خضع.
ورَغَّمه: قال له: رُغْما رُغمَا، كما تقول: سقاه ورعاه، أي: قال له: سقيا ورعيا.
ولأفعلن ذلك ورَغْماً وهواناً، نصبه على إضمار الفعل المتروك إظهاره.
ورجل راغمٌ داغم، إتباع.
وقد ارغمه الله، وادغمه.
وقيل: ارغمه: اسخطه، وادغمه، بالدال: سّودَه.
وشاة رَغْماء: على طرف انفها بياض أو لون يُخالف سائر بدنها.
وامرأة مرغامة: مُغضبة لبعلها، وفي الخبر، قال: بينا عُمر بن الخطاب، رحمه الله، يطوف بالبيت إذ رأى رجلا يطوف وعلى عنقه مثل المهاة وهو يقول:
عُدْتُ لهذى جَمَلاً ذَلولا موطأ أتَّبِعُ السُّهولاَ
اعَدِلها بالكَفّ أنْ تَمِيلا أحذَر أن تسقط أو تَزُولا
أرجو بذاك نَائِلاً جزيلا فقال له عمر: يا عبد الله، من هذه التي وهبت لها حجك؟ قال: امرأتي يا أمير المؤمنين، أما إنها حمقاء مرغامة، اكول قامة، ما تبقى لها خامة، قال: مالك لا تطلقها؟ قال: يا أمير المؤمنين، هي حسناء فلا تفرك، وأم صبيان فلا تترك، قال: فشانك بها إذا.
والرَّغام: التراب اللين وليس بالدقيق.
وقيل: الرَّغام: رمل مختلط بتراب.
وأرغم الله انفه، ورغَّمه: ألزقه بالرَّغام.
ورَغم الأنف نفسُه: لزق بالرغام.
والرَّغام، والرُّغام: ماء يسيل من الأنف، وقيل: هو المخاط، والجمع ارغمة.
وخصّ اللحياني به الغَنم والظباء.
وأرْغمتْ: سال رُغامها، وقد تقدم ذلك في العين.
والمُراغمة: الهجران والتباعد.
وأرغم أهلَه، وراغمهم: هجرهم.
وراغَم قومه: نبذهم.
والمُراغَم: السّعة والمضطرب، وفي التنزيل: (يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة).
والمُراغَم: الحصن، كالْعصَر، عن ابن الأعرابي، وانشد:
كطَوْد يُلاذ بأركانه عزيز المُراغَمِ والمَهْرَبِ
ومالي عن ذلك مَرْغَمٌ، أي: منع ولا دفع.
والرُّغامَي:زيادةُ الكبد.
وقيل: هي قَصبة الرئة، قال أبو وجزة السعدي:

شاكَت رُغامي قَذوف الطَّرف خائفة هَول الجَنان وما هَمَّت بإدلاجِ
والرُّغامي: الأنف.
والرُغامَي: نبت، لغة في " الرُّخامي " .
والترغّم: الغَضب بكلام وغيره، والتزغَّم بكلام، وقد روى بيت لبيد: على خَير من يُلْقى به من تَرَغَّما ومن تَزَغَّما.
ورُغيم: اسم.
مقلوبه: ( م غ ر )
المَغَرة، والمَغْرة: طين احمر يُصبغ به.
وثوب مُمَغَّرٌ: مَصبوغ بالمَغرة.
وبُسر مُمغَّر: لونه كلون المغَرة.
والأمغر، من الإبل: الذي على لون المغَرة.
والمَغَر، والمُغْرَة: لونٌ إلى الحمرة.
وفرسٌ أمغر: من المغرة، ليس بناصع الحُمرة.
وصقر امغَر، كذلك.
والامغر: الأحمر الشعر والجلد.
والامغر: الذي في وجهَه حمرة وبياض صافٍ.
وقيل: المَغَر: حمرةٌ ليست بالخالصة.
ولبن مَغِيرٌ: احمرٌ يخالطه دم.
وأمغرت الشاة والناقة، وهي مُمغر: احمر لبنها ولم تُخرط.
وقال اللحياني: هو أن يكون في لبنها شُكْلة من دم، أي: حمرة واختلاط، فإن كان ذلك لها عادة، فهي مِمغارٌ.
ونخلة ممغارٌ: حمراء التمر.
ومَغر في البلاد: ذهب وأسرع.
ومغر به بعيرُه: أسرع.
ومَغرت في الأرض مَغْرَةٌ من مَطْرة، وهي مطرة صالحة.
وابن مَغراء، شاعر.
وقول عبد الملك لجرير: يا جرير: مَغِّصر لنا، أي: انشدنا قول ابن مغراء.
ومَغْران: اسمُ رجل.
وماغِرَة: اسمُ موضع.
مقلوبه: ( ر م غ )
رمغ الشيء يَرْمغه رمغاً: دلكه بيده كما تدلك الأديم ونحوه.
ورُمَاغ، ورِماغ: موضع.
مقلوبه: ( م ر غ )
المَرغ: المخاط.
وقيل: المَرغ: لعاب الشاء، وهو في الإنسان مستعار، كقولهم: أحمق ما يَجْأى مرغُه، أي: لا يستر لعابه.
وعم به بعضهم، وقصره ابن الأعرابي على الإنسان فقال: المَرْغ للإنسان:و الرُّوال، غير مهموز، للخيل، واللغام للإبل.
وأمرغ: نام فسال مَرغُه من ناحيتي فمه.
والأمرغ: الذي يَسيل مرغه.
والمَرغ: إشباع الدُّهن.
وأمرغ العجين: اكثر ماءه فلم يقدر أن يُوبسه.
ومَرِغ عرضُه: دنِس.
وأمرغه هو، ومَرّغه: دنَّسه.
ومَرَّغه في التراب، فتمرغ: ومارغه، كلاهما الزقه به.
والاسم: المَراغة.
ومَراغة الإبل: متمرّغها.
والمَراغة: الأتان التي لا تمتنع من الفحول، وبذلك لقب جرير: ابن المراغة.
وقيل: لأن كليبا كانت أصحاب حُمر.
ومَرغت الإبلُ العشب مرغاً: أكلته، عن أبي حنيفة.
الغين واللام والنون
بِعْتُه بالغَلانية، أي: الغلاء، هذا معناه، وليس من لفظه، وقول الأعشى:
وذا الشَّنءْ فاشْنأة وذاَ الوُدّ فاجْزِه على وُدِّه أو زِدْ عليه الغَلانياَ
وهو من هذا، إنما أراد الغلاء، أو الغالي، فإن قلت: فإن وزن " الغلانيا " هنا " الفعالي " ، وقد قال سيبويه: إن الهاء لازمة لفعالية، قيل له: قد يجوز أن يكون هذا مما لم يَروه سيبويه، وقد يكون أن يريد الأعشى الغلانية، فحذف الهاء ضرورة، ليسلم الروى من الوصل، لأن هذا الشعر غير موصول، ألا ترى أن قبل هذا: متى كنتٌ زَرَّاعاً اجُرُّ السوانا والقِطعة معروفة من شعره، وقد يكون " الغلانيا " جمع: غلانية، وإن كان هذا في المصادر قليلا.
مقلوبه: ( ل غ ن )
اللَّغْن: الوترة التي عند باطن الأذن، إذا استقاء الإنسان تمددت.
وقيل: هي ناحية من اللهاة مشرفة على الحلق، والجمعُ: ألغانٌ، وهو اللُّغْنون.
واللُّغْنون أيضا: الخيشوم، عن ابن الأعرابي.
والغَانَّ: النَّبْتُ: طال والتف.
ولَغَنّ، لغة في " لعل " .
مقلوبه: ( ن غ ل )
نَغِل الأديمُ نَغَلاً، فهو نَغِل: فَسد في الدّباغ.
وأنغله هو، قال قيسُ بن خُويلد:
بَني كاهلٍ لا تُنغِلُنّ أديِمها ودَعْ عنك أفصْىَ ليس منها أديمُها
والاسم: النَّغَلة.
ونَغل الجُرح نَغَلا: فَسد.
وجَوْزة نَغلة: متغيِّرة.
ورَجل نَغِل، ونَغْل: فاسد النسب.
والنَّغْل: ولد الزنية، والأنثى: نغلة، والمصدر أو اسم المصدر منه: النِّغْلة.
وفيه نَغَلة، أي: نميمة.
وانغلهم حديثا سمعه: نَمّ إليهم به.
الغين واللام والفاء
الغِلاف: الصوان، وما اشتمل على الشيء، كقميص القلب، وغرقى البيض، وكمام الزهر، وساهور القمر، والجمع: غلف.
وغَلَف القارورة وغيرها، وغلّفها، وأغلفها: أدخلها في الغلاف.
وأغلف السكين: ادخلها في الغلاف.
وقلب اغلف، كأنه غشى بغلاف فهو لا يعي شيئا، وفي التنزيل: (و قالوا قلوبنا غلف).

وقيل: معناه: صُمٌّ.و من قرأ " غُلُف " أراد جمع: غلاف، أي: إنها اوعية للعلم، ولا يكون جمع: أغلفَ، لأن " فُعُلا " لا يكون جمع " أفْعل " عند سيبويه، إلا أن يضطر شاعر، كقول طرفة: جَرَّدوا منها وِرَاداً وشُقُر والغُلْفتان: طرفا الشاربين، مما يلي الصِّماغين.
والغُلفة: القُلفة.
وغلام اغلف: لم يختتن، كأقْلف.
وعام أغلف: مُخصب كثير نباته.
وعيش أغلف: رَغد واسع.
وغَلَف لحيته بالطيب والحناء، وغَلَّفها: لطَّخها. وكرهها بعضهم وقال إنما هو غلاَّها.
وتغلّف الرجلُ بالغالية وسائر الطيب، واغتلف، الأولى عن ثعلب.
والغَلْف: شجر يُدبغ به.
وقيل: لا يدبغ به إلا مع الغَرف.
والغَلِف، بفتح الغين وكسر اللام: نبت شبيه بالحَلق، ولا ياكله شيء إلا القُرود، حكاه أبو حنيفة.
والغُلْفة وغَلْفان: موضعان.
وبنو غَلْفان: بطن.
والغَلفاء: لقب سَلمة، عم امرئ القيس.
وابن غَلفاء، من شُعرائهم، يقول:
ألا قالت أمامةُ يوم غَوْل تقطَّع بابن غلفاء الحِبالُ
مقلوبه: ( غ ف ل )
غفل عنه يَغفُل غُفولا، واغفله: تركه وسها عنه.
قال سيبويه: غَفَلْتُ: صرْتُ غافلا.
واغفلته، وغَفلت عنه: وصَّلْتُ غَفَلى إليه.
وقوله تعالى: (و كانوا عنها غافلين)، يصلح أن يكون، والله اعلم: كانوا في تركهم الأيمان بالله، والنظر فيه، والتدبير له، بمنزلة الغافلين، ويجوز أن يكون: وكانوا عما يراد بهم من الإثابة عليه غافلين.
والاسم: الغَفْلة، والغَفَل، قال:
إذ نحن في غَفَل وأكبر همنا صرْف النَّوى وفراقنا الجيرانا
والتغافل: تعمُّد الغّفلة، على حد ما يجيء عليه هذا النحو.
والتَّغفيل: أن يكفيك صاحبك وأنت غافل لا تعنى بشيء.
والتغفُّل: ختل في غَفلة.
والمُغفَّل: الذي لا فطنة له.
والغَفول، من الإبل: البلهاء التي لا تمتنع من فصيل يرضعها، ولا تبالي من حلبها.
والغُفْل: المقيد، الذي أغفل فلا يرجى خيره، ولا يخشى شره.
والجمع اغفال.
وكل ما لا علامة فيه من الأرضين والطرق ونحوها: غفل، والجمع كالجمع.
وحكى اللحياني: أرض غفال، كأنهم جعلوا كل جزء منها غُفْلاً.
وكذلك كل ما لا سمة عليه من الإبل والدواب.
وناقة غفل: لا توسم، لئلا تجب عليها صدقة، وبه فسر ثعلب قول الراجز:
لا عيشَ إلا كُلَّ صَهباء غُفُل تناولُ الحَوض إذ الحوض شُغِلْ
وقِدْحٌ غُفْلٌ: لا خَير فيه، ولا نَصيب له، ولا غُرم عليه، والجمع كالجمع.
وقال اللِّحياني: قداح غُفْلٌ، على لفظ الواحد: ليست فيها فُروض، ولا لها غنم، ولا عليها غُرم، وكانت تُثقل بها القداح كراهية التُّهَمة، يعني بتثقل: تُكَثر.
قال: وهي أربعة، اولها المُصدَّر، ثم المُضعَّف، ثم المنيح، ثم السَّفيح.
ورجل غُفْلٌ: لا حسب له.
وقيل: هو الذي لا يُعرف ما عنده.
وشاعر غُفْل: غير مسمىًّ ولا معروف، والجمع: اغفال.
وشعر غُفْل: لا يعرف قائله.
وأرض غُفل: لم تمطر.
وغَفَل الشيء: ستره.
وغُفْل الإبل، بسكون الفاء: أوبارها، عن أبي حنيفة.
والمَغْفَلة: العَنفَقة، عن الزجاجي.
وغافل وغفلة، اسمان.
وبنو غُفْيلة، وبنو المُغفَّل بطون.
مقلوبه: ( ل غ ف )
لَغِف ما في الإناء لَغفاً: لَعِقه.
ولَغِف الرجلُ والأسد لَغْفاً، وألغَف: حدد نظره.
ولاغف الرجل: صادقه.
واللغيف: الصديق، والجمع: لُغفاء.
واللغيف، أيضا: الذي يؤاكل اللصوص، والجمع كالجمع.
مقلوبه: ( ف ل غ )
فَلغ رأسه فَلغاً، مثل ثلغه: إذا شدخه، حكاه يعقوب في البدل، أي إن فاء " فلغ " بدل من ثاء " ثلغ " .
ويقال للفقير. بالسريانية: فالغا، واعربته العرب فقالت: فِلْجٌ.
الغين واللام والباء
غَلبه يَغْلِبه غَلْباً وغَلَباً، وهي افصح، وغَلَبة، ومَغْلباً، ومَغْلَبة، قال أبو المثلَّم:
ريّاءُ مَرْقبةٍ مَنّاعُ مَغْلَبة رَكّاب سَلْهبة قَطاع أقران
وغُلُبَّى، وغِلبَّى، عن كراع، وغُلُبَّة، وغَلْبَّة، الأخيرة عن اللحياني: قهره.
وقالوا: أتذكر أيام الغُلُبَّة، والغُلُبَّى، والغِلبَّى؟ أي: أيام الغَلبة، ولم يقولوا: لمن الغَلَبُ، والغَلَبة، ولم يقولوا: لمن الغَلْبُ.
ورجل غالب، من قوم غَلَبة، وغَلاّب، من قوم غلاّبين، ولا يكسر.
ورجل غُلْبة،و غَلُبّة: كثير الغلبة.
وقال اللَّحياني: شديد الغلبة.
وقال: لَتجدنّه غُلُبَة عن قليل، وغُلُبَّة، أي: غلاَّبا.
وغُلِّب الرجلُ: غَلَب.

وغُلِّب على صاحبه: حكم له عليه بالغَلبة، قال امرؤ القيس:
وإنك لم يفخر عليك كفاخرٍ ضعيف ولم يَغلِبك مثلُ مُغَلَّبِ
وقد غالبه مغَالبة وغلابا.
والمَغْلبة: الغَلَبة، قالت هندُ بنتُ عتبة ترثي اباها:
يَدفع يوم المَغْلَبَتْ يُطعم يوم المَسْغَبَتْ
وبعير غُلالب: يغلب الإبل بسيره، عن اللحياني.
واستغلب عليه الضحك: اشتد، كاستغرب.
والغلب: غلظ العنف وعِظَمها.
وقيل: غلظها مع قِصَرٍ فيها.
وقيل: مع ميل، يكون ذلك من داءٍ أو غيره.
غَلِب غَلَباً، وهو اغلب.
وحكى اللحياني: ما كان اغلَب، وقد غَلب غلباً، يذهب إلى الانتقال عما كان عليه.
وقال يُوصف بذلك العُنق نفسه، فيقال: عُنق اغلب، كما قالوا: عُنق أجيد، وأوقص.
وقد يُستعمل ذلك في غير الحيوان، كقولهم: حديقة غلباء، أي: عظيمة متكاثفة، وفي التنزيل: (و حَدائق غُلْبا)، قال الراجز:
أعطيت فيها طائعاً أو كارهاَ حديقةً غلباء في جِدارها
وأسد أغلب، وغُلُبُّ: غليظة الرقبة.
وهَضبة غلباء: عظيمة مشرفة.
وعزّة غَلْباء، كذلك، على المثل.
وقبيلة غلباء، عن اللَّحياني: عزيزة ممتنعة.
وقد غَلِبت غَلَباً.
واغلَولب النبت: بلغ كل مبلغ.
وخص اللِّحياني به العُشْب.
وحديقة مُغْلولبة: ملتفة.
وتَغِلب: قبيلة.
وبنو الغلباء: حي، قال:
واورثني بنو الغلباء مَجْداً حديثا بعد مَجدهِم القديم
وغالب، وغَلاب، وغُليب، أسماء.
وغَلاب: اسم امرأة من العرب، من العرب، منهم من يبينه على الكسر، ومنهم من يُجِريه مجرى " زينب " .
وغالب: موضع نخل دون مصر، قال كثير عزة:
يجوز بي الأصرام أصرام غالب أقول إذا ما قيل أين تُريد
أريد أبا بكر ولو حال دونه أما عُز تغتال المطِيّ وبيد
والمُغْلَنْبي، الذي يغْلِبك ويَعْلوك.
مقلوبه: ( ل غ ب )
لَغب يَلْغُب لُغُوباً، ولَغْباً، ولَغِب: أعيا اشد الإعياء.
واستعار بعض العرب ذلك للريح فقال، انشده ابن الأعرابي:
وبلدةٍ مَجْهلٍ تُمْسي الرياحُ بها لواغِباً وهي ناءٍ عَرْضها خاويَةْ
وألغبْهُ السيرُ، وتلغَّبه: فعل به ذلك، قال كثير عزة:
تَلغَّبها دون ابن لَيلى وشَفَّها سُهادُ السُّرَى والسَّبْسَب المُتماحِلُ
وتلغّب سَيْرً القوم: سار بهم حتى لَغبوا، قال ابن مقبل:
وحَيٍّ كرامٍ قد تَلغّبْتُ سَيْرَهم بمَرْبُوعة صَهْباء قد جُدِلت جَدْلاَ
ولَغَب على القوم يَلْغَب لَغْباً: افسد عليهم.
ولَغَبَ القومَ يَلْغَبُهم لغباً: حدثهم حديثا خلفا.
وكلام لَغْبٌ: فاسد لا صائبٌ ولا قاصد.
ورجل لَغْبٌ، ولَغُوب: ضَعِيفٌ أحمق.
حكى أبو عمرو بن العلاء، عن اعرابي من أهل اليمن: فلان لَغوبٌ، جاءته كتابي فاحتقرها، قلت: أيقول: جاءته كتابي؟ فقال: أليس هو الصحيفة؟ قلت: فما اللَّغوب؟ قال: الأحمق.
والاسم: اللغابة، واللُّغوبة.
وسَهم لَغْبٌ، ولُغاب: فاسد لم يُحْسَن عمله.
وقيل: هو الذي ريشه بُطنان.
وقيل: إذ التقى بُطنان أو ظُهران، فهو لُغاب، ولَغْبٌ.
وقيل: اللُّغاب من الريش: البَطْن، واحدته: لُغابة.
وقيل: هو ريش السهم إذا لم يعتدل، فإذا اعتدل فهو لُؤَام، قال بشر بن أبي خازم:
فإن الوائلي أصاب قَلبي بسَهم ريش لم يُنكْس اللُّغَابا
ويُروى: لم يكنِ نكْساً لُغاباً.
فإما أن يكون اللغاب من صفات السهم، أي: لم يكن فاسداً، وإما أن يكون أراد، لم يكن نكسا ذا ريش لُغاب.
والغب السهم: جعل ريشه لُغاباً، انشد ثعلب:
ليت الغُرابَ رَمى حَماطة قَلْبه عَمرٌو بأسْهمه التي لم تُلْغَب
مقلوبه: ( ب غ ل )
البَغْل، هذا الحيوان الشحاج.
والجمع: بغال، ومبغولاء، اسم للجمع.
والبغّال: صاحب البِغال، حكاه سيبويه وعُمارة ابن عقيل.
ونكح فيهم فبغلهم، وبغِّلهم: هجن اولادهم. وهو من البَغل، لأن البغل يعجز عن شأو الفرس.
والتبغيل، من مشي الإبل: مشى فيه سَعَة.
وقيل: هو بين الهَملجة والعنق.
مقلوبه: ( ب ل غ )
بلغ الشيء يبلغ بلوغاً: وصل وانتهى.
وابلغه هو، وبَلَّغه.
وقول أبي قيس بن الاسلت السلمي:
قالت ولم تَقصد لقيل الخَنَى مَهْلاَ فقد ابلَغت أسْماعِي

إنما هو من ذلك، أي: قد انتهت فيه وأنعمت.
وتبلَّغ بالشيء: وصل به إلى مراده.
وبلغ مَبلغ فلانٍ، ومَبلغته.
والبلاغ: ما ابلغك.
وفي التنزيل: (إلا بلاغا من الله ورسالاته)، أي: لا أجد منَجْىً إلا أن ابلغ ما ارسلت به.
وبلغ الغلام: احتلم، كأنه بلغ وقت الكتاب عليه والتكليف.
وكذلك: بلغت الجارية.
وبلغ النَّبت: انتهى.
وتبالغ الدِّباغ في الجلد: انتهى فيه، عن أبي حنيفة.
وبَلَغت النخلةُ، وغيرها من الشجر: حان إدراك ثمرها، عنه أيضا.
وأمر بالغ. وبَلْغٌ: قد بَلَغ أين أريد به، قال الحارث بن حِلّزة:
فهداهم بالأسودين وأمر الل ه بَلْغٌ يشقى به الاشقياء
وجيش بَلْغٌ، كذلك.
وسَمْعٌ لا بَلْغ، وسِمْعٌ لا بِلْغ، وقد ينصب كل ذلك، وذلك إذا سمعت امراً منكراً، أي: يُسمع به ولا يَبْلُغ.
وأحمق بَلْغٌ، وبِلْغٌ، أي: صدى حماقته يبلغ ما يريده.
وقيل، بالغ في الحُمق.
واتبعوا فقالوا: بِلْغٌ مِلْغ.
وقوله تعالى: (أم لكم أيمان علينا بالغة). قال ثعلب: معناه مُوجبَة أبدا قد حلفنا لكم أن نفى بها.
وقال مرة: أي قد انتهيت إلى غايتها.
وقيل: يَمينٌ بالغة: مؤكدة.
والمبالغة: أن تبلغ من الأمر جهدك.
وأمر بالغ: جَيِّد.
ورجل بليغ، وبَلْغ، وبِلْغ: حسن الكلام فصيحه، يبلغ بعبارة لسانه كُنه ما في قلبه.
والجمع: بُلغاء.
وقد بلُغ بلاغة.
وقولٌ بليغ: بالغ.
وقد بَلُغ.
والبلَغْن: البلاغة، عن السيرافي، وقد مثل به سيبويه.
والبلَغْن، أيضا: النمام، عن كراع.
وتبلغ به مرضُه: اشتد.
وبَلغ به البَلَغينن بكسر الباءَ وفتح اللام وتخفيفها، عن ابن الأعرابي، إذا استقصى في شَتمه وآذاه.
وبَلّغ الشيبُ في رأسه: ظهر أول ما يظهر، وقد تقدمت بالعين. وزعم البصريون أن ابن الأعرابي صحف في نوادره، فقال: مكان " بَلَّغَ " : بَلَّغ الشَّيب، فلما قيل له، إنه تصحيف، قال: بَلَّعَ، وبَلّغ.
قال أبو بكر الصُّولي: وقُريء يوماً على أبي العباس ثعلب، وأنا حاضر هذا، فقال: الذي اكتب: بَلّغ، كذا قال بالغين معجمة.
والبِالغاء: الأكارع، وهي بالفارسية: بايها.
والتَّبْلغة: سير يُدْرج على السِّية حيث انتهى طرف الوتر ثلاث مرارٍ أو أربعاً، لكي يثبت الوتر حكاه أبو حنيفة، جعل " التْبلغة " اسماً، كالتودية والتَّنهية، ليس بمصدر، فتفهمه.
الغين واللام والميم
غَلِم الرجل وغيره، غَلْماً وغُلمة، واغتلم، إذا غُلب شهوة، وكذلك الجارية.
ورجل غَلِمٌ، وغِلِّيم،و مِغْلِيم، والأنثى: غَلِمة، ومِغْليمة، ومِغْليم، وغِلِّيمة، وغلِّيم، قال:
يا عَمْرو لو كُنت فتىً كريماَ أو كُنت ممّن يَمْنع الحريماَ
أو كان رُمْحُ استك مُستقيماً نِكْتَ به جاريةً هَضيماَ
نَيْك أخيها اختك الغِلِّيماَ وبَعير غِلِّيم، كذلك.
وقد اغلمه الشيء.
وقالوا: أغلم الألبان لبنُ الخلفة، يريدون: أغلم الألبان لمن شربه.
وقالوا: شُرْبُ لبن الإبَّل مَغْلمة، أي: إنه تَشتد عنه الغُلمة، قال جرير:
أجِعْثِنُ قد لاقيت عمْران شارباً على الحَبَّة الخْضراء ألبانَ إبَّلِ
والغُلام: الطارُّ الشارب.
وقيل: هو من حين يُولد إلى أن يَشيب، والجمع: أغلمة، وغِلْمة، وغلمان، والأنثى غلامة: قال:
ومُرْكَضة صَريحيُّ ابوها تُهان لها الغُلامةُ والغُلامُ
وهو بين الغُلومة، والغُلوميّة، والغُلاميّة.
وقوله، انشده ثعلب:
تَنحَّ باعَسِيفُ عن مَقامها وطَرِّح الدَّلْوَ إلى غُلامها
قال: غلامُها: صاحبها.
والغَيْلم: المرأة الحسناء.
والغَيْلم، والغَيْلميُّ: الشاب الكثير الشَّعر العريض مَفرق الرأس.
والغَيْلم: السُّلَحْفاة. وقيل ذكرها.
والغيلم، أيضا: الضِّفْدع.
والغَيْلم: منبع الماء في البئر.
والغَيلم: المدرى، قال: كما فَرّق اللِّمة الغَيْلمُ والغَيلم: موضعٌ.
مقلوبه: ( غ م ل )
غَمل الاديم. يَغْمُله غَمْلا، فانغمل: افسده.
وقيل: جعله في غُمَّة، ليتفسخ عنه صُوفه.
وقيل: هو أن يُدفن الاديم في الرَّمل بعد البلّ حتى يُنْتن ويَسترخي فيُنتف شعره.
وقال أبو حنيفة: هو أن يُطوى على بَلله فيُطال طيّه فوق حقه فيفسد.
وغَمل البُسْرَ: غَمَّه ليُدرك.
وكذلك الرجل يُلقى عليه الثياب ليَعرق.
وكل شيء كُبس وغطى، فقد غُمل.
ونخل مَغْمول: مُتقارب لم ينفسخ.

والغَمْل: أن ينحت عنب الكرم فيخفِّفوا من ورقه فيلقُطوه.
وغَمّل العِنب في الزَّبيل يَغْملُه غَمْلا: نَضَّد بعضَه على بعض.
وغَمل الجُرحُ غَمَلا: افسده العِصاب.
وغَمِل النبتُ غملا: فسد.
والغَميل، من النص: ما ركب بعضه بعضا.
والجمع: غَمءلى، قال الراعي:
وغَمْلى نَصِىّ بالمِتان كأنها ثعالب مَوتى جلدُها قد تَزلَّعا
وتَغمَّل النبات: كب بعضه بعضا.
والغَمَل: الدأب.
والغُملول: بطن غامض من الأرض ذو شجر.
وقيل: هو الوادي الضيق الكثير الشجر.
وقيل: هو الوادي الطويل القليل العرض الملتف، وانشد:
يأيها الضاغب بالغُملول إنك غُول ولدتْك غُولُ
الضاغب: الذي يختبيء في الخَمَر فيفزّع الإنسان بمثل صوت السبع والوحش.
وقيل: هو كل مجتمع، نحو الشجر والغمام إذا اظلم وتراكم.
والغُملول: الرابية.
والغُملول: حشيشة تؤكل مطبوخة.
قال أبو حنيفة: الغملول: بقلة دَسْتية تُبكّر في أول الربيع وياكلها الناس.
مقلوبه: ( ل غ م )
لَغِم لَغَماً، ولَغْماً، وهو استخباره عن الشيء لا يستقينه، وإخباره عنه غير مستيقن أيضا.
ولَغَم لَغْماً، كنَغَم نَغْما.
واللِّغيم: السِّرُّ.
واللُّغام: زَبد افواه الإبل.
واللُّغام: من البعير، بمنزلة البُزاق واللّعاب من الإنسان.
ولَغَم البعيرُ لُغاَمه لغما: رَمَى به.
والمَلغم: ما حول الفم، مُسمّى بذلك، لأنه مَوضع اللُّغام.
وتلغِّمت المرأة بالطيب: وضعته على مَلاغمها.
وكل جَوهر ذؤَّاب. كالذَّهب ونحوه خُلط بالزَّاوُوق: مُلْغَمٌ.
وقد الغم. فالتَغَم.
مقلوبه: ( م غ ل )
مَغِلت الدابة والناقة مَغَلاً، فهي مَغِلَةٌ، ومَغَلَت: أكلت التراب مع البقل فأخذها لذلك وجع في بطنها.
والاسم: المَغْلة.
وامغل القوم: مَغلت ابلُهم.
والمَغْل، والمَغَل: اللبن الذي ترضعه المرأة ولدها وهي حامل.
وقد مَغِلت به وأمْغَلته، وهي مُمْغل.
والإمغال: وجع يُصيب الشاة في بطنها، فكلما حملت ولدا القته.
وقيل: الإمغال في الشاة: أن تحمل في السنة الواحدة مرتين.
وقد امغلت، وهي مُمِغْل.
وقيل، هو أن تُنتج سنوات متتابعة.
والمَغلة: النعجة والعنز التي تُنتج في عام مرتين.
والجمع: مِغَال.
وقال ابن الاعرابيك الإمغال: ألا تراح الإبل ولا غيرها سنة وهو مما يفسدها.
والمُمْغل، من النساء: التي تلد كل سنة وتحمل قبل فطام الصبي، قال القطامي:
بيضاء مَحْطوطة المَتنين بَهكنة ريَّا الرَّوادف لم تُمْغِل بأولادِ
يقول: لم يكثر ولدها فيكون ذلك مَفسدة لها ويُرهَّل لحمها.
ومَغَل فلانَ يَمْغل مَغْلاً ومغالة: وشى وخصَّ بعضهم به الوشاية عند السلطان.
مقلوبه: ( ل م غ )
التُمغ لونه: ذهب، كالتُمع، حكاه الهروي.
مقلوبه: ( م ل غ )
المِلَغ: المُتملِّق.
وقيل: الشاطر.
وقيل: الأحمق الذي لا يبالي ما قال ولا ما قيل له. والجمع: أملاغ.
وملُغ في كلامه، وتَملّغ: تحمَّق.
وكلام مِلْغٌ، وأملغ: لا خير فيه، قال رؤبة: والمِلْغ يَلْكى بالكلام الأمْلَغ وقالوا: بِلْغٌ مِلْغُ، فبِلْغُ: أحمق بالغُ في حمقه، أو بالغ لما يريد مع حمقه، ومِلغ، إتباع.
الغين والنون والفاء
الغَيْنف: الماء في مَنبع الآبار والأعين.
وبَحر ذو غَيْنَف، أي: مادة، قال رؤبة: نَغْرف من ذي غَيْنَفِ ونُوزي كذلك رُوى " نوزي " ، بغير همز " و القياس " نُؤْزي، بالهمز، لأن أول هذا الرَّجز: يا أيها الجاهل ذو التنزّي
مقلوبه: ( ن غ ف )
النَّغَف: دود يسقُط من أنوف الغنم والإبل.
واحدته: نَغَفة.
ونَغِف البعير: كثر نَغَفه.
والنَّغْفُ: دود طوالٌ سُودٌ وغُبْر.
وقيل: هي دود طوال سود وغُبر وخضر تقطع الحرث في بطون الأرض.
وقيل: هي دُود عُقْف تنسلخ عن الخنافس ونحوها.
وقيل، هي ودو بيض يكون فيها ماء.
والنَّغفتان: عظمان في رؤوس الوجنتين، ومن تحركهما يكون العطاس.
والنَّغَف، ما يُخرجه الإنسان من انفه من مُخاط يابس.
والنَّغَفة: المستحقر، مشتق من ذلك.
مقلوبه: ( ن ف غ )
نَفِغَت يده نَفَغاً، ونَفَغت تَنْفَغ نَفْغاً، ونُفوغاً: نَفِطَت.
الغين والنون والباء
غَبِن الشيءَ، وغَبِنَ فيه، غَبْناً وغُبناً: نَسيه واغفله وجهله، انشد ابن الأعرابي:
غَبِنْتُم تتابُع آلائنا وحُسْنَ الجوار وقُرْب النَّسب
وغبِنَ الرَّجُلِ غبناً وغبانة: ضعف.

وقالوا: غَبنَ رأيه، فنصبوه على معنى " فعل " وإن لم يلفظ به، أو على معنى: غَبِن في رأيه، أو على التمييز النادر.
ورجلٌ غَبِين ومَغَبون، في الرأي والعقل والدين.
والغُبْن، في البيع والشراء: الوَكَس.
غَبَنه يَغْبنه غَبْناً، هذا الأكثر، وقد حكى بفتح الباء، وقوله: قد كان في أكل الكَريص المَوْضونْ واكلك التمر بخُبز مَسْمونْ لحَضَنٍ في ذاك عيشٌ مَغبون قوله: مغبون أي: إن غيرهم فيه وهم يَجدونه، كأنه يقول: هم يقدرون عليه إلا انهم لا يعيشونه.
وقيل: غبنوا الناس، إذا لم يَنَلْه غيرهم.
والغَبينة، من الغُبن، كالشتيمة، من الشتم.
والغابن: الفاتر عن العمل.
ويوم التغابَن: يوم البَعث، قيل: سمي بذلك لأن أهل الجنة يَغْبِن فيه أهل النار، بما يصير إليه أهل الجنة من النعيم، ويلقى فيه أهل النار من عذاب الجحيم، ويَغِبْن مِنَ ارتفعت منزلته في الجنة من كان دون منزلته.
وغَبن الثوب يَغْبُنه غَبْناً: كفه.
والمَغبِنْ: الابط والرُّفغ وما اطاف به.
وقال ثعلب: كل ما ثنيت عليه فخذك فهو مَغبن.
مقلوبه: ( ن غ ب )
نَغَب الإنسان الرِيقَ، يَنْغَبه ويَنْغُبه. نَغْباً: ابتلعه.
ونغب الطائر يَنْغَب نَغْباً: حَسَا من الماء، ولا يقال: شرب.
ونَغِب الإنسانُ في الشُّرب يَنْغُب نَغْباً: جَرع، وكذلك الحمار.
والنَّغبة، والنُّغْبّة: الجرْعة، قال ذو الرّمة:
حتى إذا زَلجت عن كل حَنْجرة إلى الغليل ولم يقْصَعْنَه نُغَبُ
وقيل: النَّغبة: المرة الواحدة، والنَّغبة، الاسم، كما فرق بين الجَرعة والجُرعة، وسائر اخواتها بمثل هذا، وقوله:
فبادرَت شِرْبها عَجْلى مُثابرةً حتى اسْتَقَتْ دون مَحْنَى جِيدها نُغَما
إنما أراد: نُغباً، فابدل الميم من الباء لافترابهما.
والنَّغْبةُ: الجَوعة وإقفار الحي.
مقلوبه: ( ن ب غ )
نَبغ الدقيق من خَصاص المنخل يَنْبُغ: خَرج.
ونَبغ الرجل يَنْبَغ ويَنْبُغ نَبْغاً: لم يكن في إرثه الشعر. ثم قال، وأجاد.
ونَبغ منه شعر: خرج.
ونَبغ الشيء: ظهر.
والنابغة: الشاعر المعروف، سُمَّي بذلك لظهوره.
وقيل: بل سُمي به لقوله: وقد نبَغت لنا منهم شؤون وقد قالوا: نابغةُ، قال الشاعر:
ونابغةُ الجَعدي بالرَّمل بيتُه عليه صُفيح من تُراب مُوَضَّعُ
قال سيبويه: اخرج الألف واللام، وجُعل كواسط.
الغين والنون والميم
الغَنَم: الشاء، لا واحد له من لفظه، وقد ثنوه فقالوا: غَنمان، قال الشاعر:
هما سيِّدانا يَزْعمان وإنما يَسُوداننا أن بَسَّرت غَنماهما
وعندي انهم ثنوه على إرادة القطيعين أو السِّرْبَين.
والجمع: اغنام، وغنوم، وكسره أبو جُندب الهذلي على " اغانم " ، فقال: أجمِّع منهم جاملا وأغانما وعندي انه أراد: واغانيم، فاضطر فحذف، كما قال: والبَكرات الفُسَّج العِظاماَ وغنم مُغْنَمة، ومُغَنَّمة:كثيرة.
وتغنَّم غنما: اتخذها.
والعرب تقول، لا آتيك غَنَم الفِزرْ، أي: حتى يجتمع غنم الفِزر، فأقاموا " الغنم " مقام " الدهر " ، ونصبوه على الظرف، وهذا اتساع.
والغُنْم، والغَنيمة، والمَغنم: الفَيء.
وقول ساعدة بن جُؤيّة:
والزمَها من مَعشرٍ يُبغضونها نوافل تاتيها به وغُنومُ
يجوز أن كون كسر " غُنْماً " على " غُنوم " .
وغَنِم الشيء غُنماً: فاز به.
وتَغَنَّمه، واغتنمه: انتهز غُنْمه.
واغنمه الشيء: جعله له غنيمة.
وغُناك أن تُفعل كذا، أي: قصاراك ومبلغ جهدك، كما يقال: حُماداك.
وبنو غَنْم: قبيلة.
ويَغنم: أبو بطنٍ.
وغنّام، وغانم، وغُنيم: أسماء.
وغِنامة: اسمُ امرأة.
مقلوبه: ( غ م ن )
غَمِن الجلد: غَمّه ليلين للدباغ.
وغَمَن البُسر: غَمَّه ليدرك.
وغَمَن الرجلَ: ألقى عليه الثياب ليَعرق.
ونخل مَغمون: تقارب بعضه من بعض ولم ينفسخ كمَغْموُل.
مقلوبه: ( ن غ م )
النَّغْمة: جَرْسُ الكلمة، وحُسن الصوت في القراءة وغيرها.
والجمع: نَغْمٌ، قال ساعدة بن جؤية:
ولو إنها ضَحكت فُتسمِع نَغْمَها رَعِشَ المَفاصل صُلْبهُ متَحنِّبُ
وكذلك: نَغَم، هذا قول اللغويين، وعندي أن " النّغَم " اسم للجمع، كما حكاه سيبويه من أن حَلَقاً وفَلَكاً اسم لجمع حَلْقة وفَلْكة، لا جمع. وقد يكون " نغم " محركا من " نَغْم " .
وقد تنغَم بالغناء ونحوه.
والنغمة: الكلامُ الحسن.
وقيل: هو الكلام الخفيّ.

نَغَم يَنَغَم ويَنْغِم، وأرى الضمة لغة، نَغْماً.
ونَغَم في الشراب: شَرب منه قليلا، كنَغَب، حكاه أبو حنيفة، وقد يكون بدلا.
والنُّغمة، كالنُّغْبة، عنه أيضا.
مقلوبه: ( ن م غ )
التِّنْميغ: مَجْمَجمة بسواد وحُمرة وبياض.
ورجل مُنَمَّغ: مختلف اللون.
والنَّمغَة، والنَّماغة: ما تحرّك من الرَّمَغة.
والنَّمغة: ما تحرك من رأس الصبيّ المولود، فإذا اشتدّ ذلك ذَهب منه.
والنَّماغة، أعلى الرأس.
ونَمَغةُ الجبل، ونَمْغتُه:رأسُه وأعلاه، والمعروف عن الفرّاء الفتح.
والجمع: نَمَغٌ.
الغين والفاء والميم
فَغَم الوَرْدُ، يَفْغَم فُغوماً: انفتح.
وفَغَمت الرائحَة السُّدًة: فتحتَها.
وانفْغم الزُّكام: انفرج.
وفَغَمةُ الطيب: رائحته.
فَغَمتْه تَفغَمه فَغْماً، وفُغوماً: سَدًت خياشيمه، وفي الحديث: " لو أن امرأة من الحُور العين اشرقت لفَغمت ما بين السماء والأرض بريح المسك " ، أي: لملأت.
والفَغَم، بفتح الغين: الأنف، عن كراع. كأنه إنما سُمى بذلك لأن الريح تَفْغَمه.
وفَغِم بالشيء فَغَماً، فهو فَغِم: لهَج، قال الأعشى:
تَؤُمّ ديارَ بني عامرٍ وأنت بآلٍ عَقِيل فَغِمْ
وفَغِم بالمكان فَغماً: أقام به ولزمه.
واخذ بفُغْم الرجل، أي بذَقنه ولحيته، كفُقْمه.
الغين والباء والميم
بَغَمت الظبية تَبْغَم وتَبْغُم. بُغاماً وبُغوماً، وهي بَغوم: صاحت بولدها بارخم ما يكون من صوتها، قال ذو الرمة:
لا يَنعش الطَّرَف إلا ما تَخوَّنه داعٍ يُناديه باسم الماء مَبْغومُ
وضع " مفعولا " مكان " فاعل " .
وبغمت الناقةُ تُبغُم بُغاماً: قَطَّعت الحنين ولم تمده، وقد يكون ذلك للبعير، انشد ابن الأعرابي: بذي هِبَابٍ دائب بغامه وقال ذو الرمة:
أُنيخت فألقت بَلْدةً فوق بَلْدة قليلٍ بها الأصواتُ إلا بُغامُها
وقال بعضهم: ما كان من الخُف خاصة فإنه يُقال لصوته، إذا بدا: البُغام، وذلك لأنه يقطِّعه ولا يمُده.
وبَغَم الثَّيتَلُ والإبَّل، والوَعل، يَبْغَم: صَوّت، وربما استعمل البُغَام في البقرة، قال لَبيد يصف بقرة وحش:
خَنْساء ضَيَّعت الفَريرَ فلم يِرَمْ عُرْضَ الشقائق طَرْفُها وبُغامُها
وتبَغَّم في ذلك كله، كبغَم، قال كُثيِّر عزة:
إذا رُحلت منها قَلَوصٌ تبغَّمتُ تَبغُّمَ أمّ الخِشف تَبْغي غزالها
وبَغَم بَغْماً، عن كراع.
قال ابن دريد: واحسبهم قد سموا: بَغُوماً.
انتهى الثلاثي الصحيح
باب الثنائي المضعف من المعتل
الغين والياء
غاية كل شيء: مُنتهاه.
وجمعها: غايات، وغاي.
وقال أبو إسحاق: الغايات، في العروض، اكثر معتلا، لأن الغايات إذا كانت " فاعلاتُن " . أو " مفاعيلن " ، أو " فَعولن " فقد لزمها ألا تحذف اسبابها، لأن آخر البيت لا يكون إلا ساكنا، فلا يجوز أن يحذف الساكن ويكون آخر البيت متحركا، وذلك لأن آخر البيت لا يكون إلا ساكنا، فمن الغايات المقطوع، والمقصور، والمكشوف، والمقطوف، وهذه كلها أشياء لا يكون في حشو البيت، وسمى غاية، لأنه نهاية البيت.
والغاية: الراية.
وغاية الخمّار: رايتُه.
وغَيّاها: عملها.
واغياها: نصبها.
والغاية: القصبة التي تُصطاد بها العصافير.
والغياية: السحابة المُنفردة.
وقيل: الواقفة، عن ابن الأعرابي.
والغياية: ظل الشمس بالغداة والعشي.
وكل ما اظلك: غياية، وفي الحديث: " تجيء البقرة وآل عمران يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان " .
وغايَا القوم فوق رأس فلان بالسيف: كأنهم اظلّوه به.
وتغايَت الطيرُ على الشيء: حامت.
وغَيَّت: رفرفت.
والغاية: الطير المُرفرف، وهو منه.
وتغايَوْا عليه حتى قتلوه، أي: جاءوا من هُنا وهُنا.
الغين والواو
الغَوغاء: الجراد إذا احمر وبدت اجنحته.
وقيل: هو الجراد: إذا صارت له اجنحة أو كادت قبل أن تستقل فيطير، يذكر ويؤنث بصرف ولا يصرف، واحدته: غوغاء، وغوغاءة.
والغوغاء:سَفِلة الناس، وهو من ذلك.
والغوغاء: شيء يُشبه البعوض. إلا أنه لا يعض ولا يؤذي، وهو ضعيف.
والغوغاء: الصوت والجلبة، قال الحارث بن حلزة اليشكري:
اجمعوا امرهم بليل فلما اصبحوا أصبحت لهم غوغاء
ويُروى: ضوضاء.
وحكى أبو علي عن قُطربَ في نوادر له: أن مذكر " الغوغاء " : اغوغ، وهذا نادر غير معروف.و حكى أيضا: تغاغى عليه الغوغاء، إذا ركبوه بالشر.

و مما ضوعف من فائه ولامه
الغاغ: الحَبق.
واحدته: غاغة.
انقضى الثنائي المعتل
باب الثلاثي المعتل
الغين والباء والهمزة
غَبَأ له يَغْبأ غَبْئاً، قصد.
ولم يعرفها الرِّياشي بالغين معجمة.
///الغين والقاف والياء غيق في رأيه: اختلط.
وغيق ذلك الأمر بصري: فتحه فجاء به وذهب ولم يدعه يثبت.
وتغيق بصره: اسمدر واظلم.
وغيق بصره: عطفه.
وغيق الطائر: رفرف على رأسه فلم يبرح.
وغيقة: موضع. قال قيس بن ذريح:
فغيقة فالأخياف أخياف ظبية ... بها من لبينى مخرف ومرابع
الغين والشين والياء
غشي عليه غشيا، وغشيانا: أغمي.
وغشيه غشيانا: اتاه.
فأما قوله:
أتوعد نضو المضرحى وقد ترى ... بعينيك رب النضو يغشى لكم فردا
فقد يكون يغشى من الأفعال المتعدية بحرف وغير حرف. وقد تكون اللام زائدة: أي يغشاكم كقوله تعالى: (قل عسى أن يكون ردف لكم)، أي ردفكم.
وغشى الشيء غشيانا: باشره.
وغشى المرأة غشيانا: جامعها.
وغشى: موضع.
الغين والضاد والياء
الغضا: من نبات الرمل له هدب كهدب الارطى.
وقال ثعلب: يكتب بالألف. ولا ادري لم ذلك، واحدته: غضاة.
قال أبو حنيفة: وقد تكون الغضاة جمعا وانشد:
لنا الجبلان من أزمان عاد ... ومجتمع الألاءة والغضاة
وأهل الغضا: أهل نجد، لكثرته هناك. قالت أم خالد الخثعمية:
ليت سماكيا تطير ربابه ... يقاد إلى أهل الغضا بزمام
وفيها:
رأيت لهم سيماء قوم كرهتهم ... وأهل الغضا قوم على كرام
أرادت: كرهتهم لها أو بها.
وإبل غضوية: منسوبة إلى الغضا. قال:
كيف ترى وقع طلا حياتها ... بالغضويات على علاتها
وبعير غاض: يأكل الغضا.
وغض: يشتكي من الغضا. والجمع: غضايا.
وقد غضيت غضى.
والغضياء، ممدود: منبت الغضا ومجتمعه.
والغضا: الخمر، عن ثعلب. والعرب تقول: أخبث الذئاب الغضا. وإنما صار كذا، لأنه لا يباشر الناس إلا إذا أراد أن يغير، يعنون بالغضا: الخمر، فيما ذكر ثعلب. وقيل: الغضا هنا: هذا الشجر، ويزعمون انه أخبث الشجر ذئابا.
الغضا: بنو كعب بن مالك بن حنظلة. شبهوا بتلك الذئاب لخبثها.
وغضيا، معرفة مقصور: مائة من الإبل قال:
ومستبدل من بعد غضيا صريمة ... فأحر به من طول فقر وأحريا
وغضيان: موضع. عن ابن الاعرابي، وانشد:
فصبحت والشمس لم تقضب ... عينا بغضيان ثجوج العنبب
مقلوبه: ( غ ي ض )
غاض الماء يغيض غيضا، ومغيضا، ومغاضا، وانغاض: نقص، أو غار فذهب.
وغاضه هو، وغيضه، واغاضه.
وقال بعضهم: غاضه: نقصه وفجره إلى مغيض. واغاضه وغيضه: اخرجه إلى مغيض. فأما قوله:
إلى الله اشكو خليل أوده ... ثلاث خلال كلها لي غائض
قال بعضهم: أراد " غائظ " بالظاء، فابدل الظاء ضادا. هذا قول ابن جني. قال: ويجوز عندي أن يكون " غائض " غير بدل، ولكنه من غاضه: أي نقصه، ويكون معناه حينئذ: انه ينقصني ويتهضمني. وقوله تعالى: (و ما تغيض الارحام وما تزداد) قال الزجاج: معناه: ما نقص الحمل عن سعة اشهر، وما زاد على التسعة.
وقيل: ما نقص عن أن يتم حتى يموت، وما زاد حتى تم الحمل.
والتغييض: أن يأخذ العبرة من عينه ويقذف بها. حكاه ثعلب، وانشد:
غيضن من عبراتهن وقلن لي ... ماذا لقيت من الهوى ولقينا
فتكون " من " هاهنا للتبعيض، وتكون زائدة على قول أبي الحسن، لأنه يرى زيادة " من " في الواجب وحكى: قد كان من مطر: أي قد كان مطر.
وأعطاه غيضا من فيض: أي قليلا من كثير.
وغاض ثمن السلعة: نقص.
وغاضه، وغيضه: وقول الأسود بن يعفر:
إما تريني قد فنيت وغاضني ... ما نيل من بصري ومن أجلادي
معناه: نقصني بعد تمامي.
وقوله، انشده ابن الأعرابي:
ولو قد عض معطسه جريري ... لقد لانت عريكته وغاضا
فسره فقال: غاض: اثر في انفه حتى يذل.
والغيضة: الأجمة. وجمعها: غياض، واغياض، الأخير على طرح الزائد، ولا يكون جَمْعَ جَمْعٍ. لأن جمع الجمع مطرح ما وجدت عنه مندوحة. ولذلك اقر أبو علي قوله: (فرهن مقبوضة) على انه جمع: " رهن " ، كما حكى أهل اللغة، لا على انه جمع: " رهان " الذي هو جمع: " رهن " . فافهم.

والغيض: ما كثر من الاغلاث، أي الطرفاء والاثل، والحاج، والعكرش، والينبوت.
والغيض: الطلع.
الغين والصاد والياء
صغا صغيا: مال.
الغين والسين والياء
غسى الليل يغسى: اظلم. والواو اكثر.
مقلوبه: ( غ ي س )
الغيساء من النساء: الناعمة، والمذكر: اغيس.
ولمة غيساء: وافية الشعر، كثيرته. قال رؤبة:
رأين سودا ورأين غيسا ... في شائع يكسو اللمام الغيسا
مقلوبه: ( س ي غ )
هذا سيغ هذا: إذا كان على قدره.
الغين والزاي والياء
زاغ زيغا، وزيغانا، وهو زائغ من قوم زاغة: مال. وقوله تعالى: (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا)، أي: لا تملنا عن الهدى والقصد ولا تضلنا. وقيل: (لا تزغ قلوبنا): لا تتعبدنا بما يكون سببا لزيغ قلوبنا. والواو لغة.
والتوايغ: التمايل في الأسنان.
وتزيغت المرأة: تزينت وتلبست، كتزيقت عن ابن الأعرابي.
الغين والطاء والياء
غطى الشباب غطيا وغطيا: امتلأ. قال رجل من قيس:
يحملن سربا غطى فيه الشباب معا ... وأخطأته عيون الجن والحسد
وانشد أبو عبيد: " و الحسده " ، وهو تغيير الرواية، لأن القصيدة: " إذ مسه أود " .
وقال اللحياني: غطاه لشباب يغطيه غطيا وغطيا، وغطاه، كلاهما: البسه.
وغطاه الليل، وغطاه: البسه ظلمته، عنه أيضا.
وغطت الشجرة، واغطت: طالت اغصانها وانبسطت على الأرض، فالبست ما حولها.
وقوله انشده ابن قتيبة:
ومن تعاجيب خلق الله غاطية ... يعصر منها ملاحي وغربيب
إنما عنى به الدالية، وذلك لسموها وبسوقها وانتشارها وإلباسها.
وغطى الشيء غطيا، وغطى عليه وأغطاه، وغطاه: ستره وعلاه قال:
أنا ابن كلاب وابن أوس فمن يكن ... قناعه مغطيا فإني مجتلي
وقال حسان:
رب حلم أضاعه عدم الما ... ل وجهل غطى عليه النعيم
قال أبو عبد الله الأعرابي: حكى أن حسان بن ثابت صاح قبل النبوة، فقال: " يا بني قيلة، يا بني قيلة " قال: فجاء الأنصار يهرعون إليه قالوا: ما دهاك؟ قال لهم: قلت الساعة بيتا خشيت أن أموت فيدعيه غيري، قالوا: هاته. فانشدهم البيت المتقدم.
والغطاء: ما غطي به.
وقالوا: اللهم اغط على قلبه: أي غش قلبه.
وفعل به ما غطاه: أي ما ساءه.
مقلوبه: ( ط غ ي )
طغى يطغي طغيا، وطغيانا: جاوز القدر وارتفع وغلا في الكفر.و في التنزيل: (و نذرهم في طغيانهم يعمهون). وقوله تعالى: (فأما ثمود فاهلكوا بالطاغية) قال الزجاج: الطاغية: طغيانهم، اسم كالعاقبة والعافية.
وطغى الماء: ارتفع وعلا، وفي التنزيل: (إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية).
وطغت البقرة تطغى: صاحت.
وطغيا: اسم لبقرة الوحش، من ذلك جاء شاذا، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي:
وإلا النعام وحفانه ... وطغيا مع اللهق الناشط
والطغية: المستصعب من الجبل. قال ساعدة ابن جؤية:
صب اللهيف لها السبوب بطغية ... تنبي العقاب كما يلط المجنب
وقول ابن الأعرابي: قيل لابنة الخس: " ما مائة من الخيل؟ " قالت: " طغى عند من كانت ولا توجد " فإما أن تكون أرادت الطغيان: أي إنها تطغى صاحبها، وإما أن تكون عنت الكثرة. ولم يفسره ابن الأعرابي.
والطاغوت: ما عبد من دون الله عز وجل، يقع على الواحد والجميع. والمذكر والمؤنث. وزنه: " فعولت " إنما هو " طغيوت " . قدمت الياء قبل الغين، وهي مفتوحة وقبلها فتحة فقلبت الفا.
الغين والدال والياء
غيد غيدا، وهو اغيد: مالت عنقة ولانت اعطافه. وقيل: استرخت عنقه.
وظبي اغيد: كذلك. فأما ما انشده ابن الأعرابي من قوله:
وليل هديت به فتية ... سقرا بصباب الكرى الاغيد
فإنما أراد: الكرى الذي يعود منه الركب غيدا، وذلك لميلانهم على الرحال من نشوة الكرى، طورا كذا، وطورا كذا، لا لأن الكرى نفسه اغيد، لأن الغيد إنما يكون في متجسم، والكرى ليس بجسم.
والاغيد من النبات: الناعم المتثني.
والغيداء: المرأة المتثنية من اللين.
وقد تغايدت في مشيها.
والغادة: الناعمة اللينة.
وكل خوط ناعم ماد: غاد.
وشجرة غادة: ريا غضة، وكذلك الجارية الرطبة الشطبة قال:

وما جأبة المدرى خذول خلالها ... اراك بذي الريان غاد صريمها
وغادة: موضع قال ساعدة بن جؤية الهذلي:
فما راعهم إلا اخوهم كأنه ... بغادة فتخاء العظام تحوم
وإنما حملنا على الياء، لأنا لم نجد في الكلام غ ود.
وكلمة لأهل الشجر يقولون: غيد غيد أي: اعجل.
مقلوبه: ( د غ ي )
الدغية: السقطة القبيحة. وقيل: الكلمة القبيحة تسمعها عن الإنسان.
والدغية: الدعارة عن ابن الأعرابي.
ورجل ذو دغيات: لا يثبت على خلق قال رؤبة:
ذو دغيات قلب الأخلاق
الغين والتاء والياء
تغت الجارية الضحك تغيا: أرادت أن تخفيه فغالبها.
الغين والظاء والياء
الغيظ: الغضب.
وقيل: هو اشد الغضب.
وقيل: هو سورته واوله.
وقد غاظه، فاغتاظ، وغيظه فتغيظ، وقوله تعالى: (سمعوا لها تغيظا وزفيرا). قال الزجاج: أراد غليان تغيظ: أي صوت غليان.
وحكى الزجاج: اغاظه، وليست بالفاشية.
وغايظه، كغيظه.
وفعل ذلك غياظك، وغياظيك.
وغايظه: باراه فصنع ما يصنع.
وبنو غيظ: حي من قيس.
وغياظ: اسم.
الغين والذال والياء
غذيت الصبي، في غذوته: إذا غذيته، عن اللحياني.
الغين والثاء والياء
غثت نفسه غثيا، وغثيانا، وغثيت غثى: جاشت وخبثت.
قال بعضهم: هو تحلب الفم فربما كان منه القيء وغثت السماء بسحاب تغثى: إذا بدأت تغيم.
وغثى السيل المرتع: جمعه بعضه إلى بعض وأذهب حلاوته.
وحكى ابن جني: غثى الوادي يغثى، فهمزه الغثاء على هذا: منقلبة عن ياء، وسهله ابن جني بأن جمع بينه وبين غثيان المعدة، لما يعلوها من الرطوبة ونحوها، فهو مشبه بغثاء الوادي.
والمعروف عند أهل اللغة: غثا الوادي يغثو.
مقلوبه: ( غ ي ث )
الغيث: المطر والكلأ.
وقيل: الأصل: المطر، ثم سمى ما ينبت به غيثا انشد ثعلب:
وما زلت مثل الغيث يركب مرة ... فيعلى ويولى مرة فيثيب
يقول: أنا كشجر يؤكل، ثم يصيبه الغيث فيرجع: أي يذهب مالي ثم يعود. والجمع: أغياث وغيوث. قال المخبل السعدي:
لها لجب حول الحياض كأنه ... تجاوب أغياث لهن هزيم
وغيث الأرض، فهي مغثية ومغيوثة: أصابها الغيث.
وغيث القوم: أصابهم الغيث. وقول بعض إماء العرب، وقد سألها ذو الرمة فقال لها: كيف كان مطركم؟، فقالت: غثنا ما شئنا، من هذا.
وغيث مغيث عام.
وبئر ذات غيث: أي مادة.
والغيث: عليم الماء.
وفرس ذو غيث، على التشبيه: إذا جاءه عدو بعد عدو.
وغيث الاعمى: طلب الشيء، عن كراع وقد تقدم في العين وهو صحيح، وأرى الغين تصحيفا.
وغيث: رجل من طيء.
وبنو غيث، أو غيث: حي.
مقلوبه: ( ث غ ي )
الثغية: الجوع، وإقفار الحي.
الغين والراء والياء
غير: بمعنى سوى.
وتغير الشيء عن حاله: تحول.
وغيره: حوله وبدله. كأنه جعله غير ما كان. وفي التنزيل: (ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) قال ثعلب: معناه: حتى يبدلوا ما أمرهم الله به.
والغير: اسم من التغيير عن اللحياني وانشد:
إذ أنا مغلوب قليل الغير
قال: ولا يقال: إلا غيرت، وذهب اللحياني: إلى أن " الغير " ليس بمصدر، إذ ليس له فعل ثلاثي غير مزيد.
وغير عليه الأمر: حوله.
وغير الدهر: احداثه المغيرة.
وغارهم الله بخير ومطر، يغيرهم غيرا، وغيارا أصابهم بمطر وخصب.
والاسم: الغيرة.
وأرض مغيرة، ومغيورة: مسقية.
وغار الرجل غيرا: نفعه. قال:
ماذا يغير ابنتي ربع عويلهما ... لا ترقدان ولا بؤسى لمن رقدا
والغيرة، والغير: الميرة.
وقد غارهم وغار لهم غيارا. وقول بعض الاغفال:
ما زلت في منكظة وسير ... لصبية أغيرهم بغير
فقد يجوز أن يكون أراد: أغيرهم بغير، فغير للقافية، وقد يكون " غير " :مصدر غارهم: إذا مارهم.
وغاره يغيره غيرا: وداه.
وغاره يغيره غيرا: أعطاه الدية.
والاسم منهما: الغيرة، والجمع: غير. وقيل: الغير: اسم واحد مذكر، والجمع: اغيار. وفي الحديث انه قال لرجل طلب القود: " ألا تقبل الغير؟ " قال بعض بني عذرة:
لنجدعن بايدينا انوفكم ... بني اميمة إن لم تقبلوا الغيرا

وغار الرجل على امرأته، والمرأة على بعلها، يغار غيرة، وغيرا، وغارا، وغيارا. قال أبو ذؤيب يصف قدورا:
لهن نشيج بالنشيل كأنها ... ضرائر حرمى تفاحش غارها
وقال الأعشى:
لاحه الصيف والغيار وإشفا ... ق على سقبة كقوس الضال
ورجل غيران، والجمع: غيارى.
وغيور والجمع: غير، صحت الياء لخفتها عليهم وأنهم لا يستثقلون الضمة عليها استثقالهم لها على الواو، ومن قال: رسل، قال: غير.
وامرأة غيرى، وغيور، والجمع: كالجمع.
والمغيار: الشديد الغيرة. قال النابغة:
شمس موانع كل ليلة حرة ... يخلفن ظن الفاحش المغيار
فلان لا يتغير على أهله: أي لا يغار.
واغار أهله: تزوج عليها فغارت.
والعرب تقول: أغير من الحمى: أي إنها تلازم المحموم ملازمة الغيور لبعلها.
وغايره: عارضه بالبيع.
وبنو غيرة: حي.
مقلوبه: ( ر ي غ )
الرياغ: التراب.
الغين واللام والياء
غلت القدر والجرة غليا، وغليانا، وأغلاها، وغلاها.
قال ابن دريد: وفي بعض كلام الأوائل: أن ماء وغله. وبعضهم يرويه: أز ماء وغله.
والغالية من الطيب: معروفة.
وقد تغلى بها، عن ثعلب.
وإلى غيره.
مقلوبه: ( غ ي ل )
الغيل: اللبن الذي ترضعه المرأة ولدها وهي تؤتى، عن ثعلب.
وقيل: الغيل: أن ترضع المرأة ولدها على حبل.
واسم ذلك اللبن: الغيل أيضا، وإذا شربه الولد ضوى واعتل.
واغالت المرأة ولدها، واغيلته: سقته الغيل: الذي هو لبن الماتية، أو لبن الحبلى، وهي مغيل، مغيل، والولد مغال ومغيل قال امرؤ القيس:
حبلى قد طرقت ومرضعا ... ... عن ذي تمائم مغيل
وانشد سيبويه:
ومثلك بكرا قد طرقت وثيبا
واستغيلت هي نفسها.
والاسم: الغيلة. وفي الحديث: " لقد هممت أن أنهى عن الغيلة ثم اخبرت أن فارس والروم تفعل ذلك فلا يضيرهم " .
والغيل، والمغتال: الساعد الريان الممتليء وقال:
وكاعب مائلة في العطفين ... بيضاء ذات ساعدين غيلين
وقال المتنخل الهذلي:
كوشم المعصم المغتال غلت ... نواشره بوسم مستشاط
وقال ابن جني: قال الفراء: إنما سمي المعصم الممتليء: مغتالا، لأنه لامتلائة غال الكف: أي انتقصها، فالغين على هذا واو، لأنه من الغول، وليس بقوي، لوجودنا: ساعد غيل، في معناه.
وغلام غيل، ومغتال: عظيم سمين، والأنثى: غيلة.
والغيل: الماء الجاري على وجه الأرض.
والغيل: كل موضع فيه ماء من واد ونحوه.
والغيل: العلم في الثوب.
والجمع: اغيال، عن أبي عمرو، وبه فسر قول كثير:
وحشا تعاورها الرياح كأنها ... توشيح عصب مسهم الاغيال
وقال غيره: الغيل: الواسع من الثياب. وزعم أنه يقال: ثوب غيل. وكلا القولين في الغيل غريب، لم اسمعه إلا في هذا التفسير.
والغيل: الشجر الكثيف الملتف.
وقيل: هو الشجر الكثير الملتف الذي ليس بشوك.
وقال أبو حنيفة: الغيل جماعة القصب. قال رؤبة:
في غيل قصباء وخيس مختلق
والجمع اغيال.
والمغيلك النابت في الغيل. قال المتنخل الهذلي يصف جارية:
كالأيم ذي الطرة أو ناشيء ال ... بردي تحت الحفا المغيل
والمغيل: كالمغيل.
وقيل: كل شجرة كثرت أفنانها ونمت والتفت فهي: متغيلة.
والمغيال: الشجرة الملتفة الأفنان، الكثيرة الورق، الوارفة الظل.
واغيل الشجر، وتغيل، واستغيل: عظم والتف.
والغائلة: الحقد الباطن، اسم كالوابلة.
والغيلة: الخديعة.
وقتل فلان غيلة: أي خدعة.
وقد اغتيل.
والغيلة: الشقشقة. انشد ابن الأعرابي:
اصهب هدار لكل اركب ... بغيلة تنسل نحو الأنيب
وإبل غيل: كثيرة، وكذلك: البقرة. قال الأعشى:
إني لعمر الذي خطت مناسمها ... تخدى وسيق إليه الباقر الغيل
ويؤوى: " خطت مناشبها " .
وغيلان: اسم رجل.
وغيلان بن حريث: من شعرائهم. هكذا وقع في كتاب سيبويه. وقد قيل: غيلان بن حرب،و لست منه على ثقة.
مقلوبه: ( ل ي غ )
الأليغ: الذي يرجع كلامه إلى الياء.
وقيل: هو الذي لا يبين الكلام.
والاسم: الليغ، واللياغة.
واللياغة: الأحمق: الكسر عن ابن الأعرابي والفتح عن ثعلب.
وطعام سيغ ليغ، وسائغ لائغ، اتباع، أي: يسوغ في الحلق.

ولاغ الشيء ليغا: راوده لينتزعه.
الغين والنون والياء
الغنى، مقصور: ضد الفقر. فإذا فتح مد. فأما قوله:
سيغنيني الذي اغناك عني ... فلا فقر يدوم ولا غناء
فإنه يروى بالكسر والفتح، فمن رواه بالكسر أراد: مصدر " غانيت " ، ومن رواه بالفتح أراد: الغنى نفسه.
قال أبو إسحاق: إنما وجهه " و لا غناء " ، لأن الغناء غير خارج عن معنى " الغنى " قال: وكذلك انشده من وثق بعلمه.
وقد غنى غنى، واستغنى، واغتنى، وتغانى، وتغنى. وفي الحديث: " ليس منا من لم يتغن بالقرآن " .
واستغنى الله: سأله أن يغنيه. عن الهجري قال: وفي الدعاء: " اللهم إني أستغنيك عن كل حازم وأستعينك على كل ظالم " .
وأغناه الله، وغناه. وقيل: غناه: في الدعاء، واغناه: في الخبر.
والاسم: الغنية، والغنوة، والغنية، والغنيان وقول أبي المثلم:
لعمرك والمنايا غاليات ... وما تغنى التميمات الحماما
أراد: من الحمام فحذف وعدى.
وما أثر من انه قيل: لابنة الخس: " ما مائة من الضأن؟ فقالت: غنى " فروى لي أن بعضهم قال: الغنى: اسم المائة من الغنم، وهذا غير معروف في موضوع اللغة، وإنما أرادت: أن ذلك العدد غنى لمالكه، كما قيل لها عند ذلك: " و ما مائة من الإبل؟ " فقالت: " منى " ، وما مائة من الخيل؟ فقالت: " لا ترى " فمنى، ولا ترى: ليسا باسمين للمائة من الإبل، والمائة من الخيل. وكتسمية أبي النجم في بعض شعره الحرباء: بالشقى باسم للحرباء، وإنما سماه به لمكابدته الشمس واستقباله لها، وهذا النحو كثير، وقد بينت منه ضروبا لإزالة الوهم في الكتاب المخصص.
والغنى، والغاني: ذو الوفر. انشد ابن الأعرابي:
أرى المال يغشى ذا الوصوم فلا ترى ... و يدعى من الاشراف من كان غانيا
ومالك عنه غنى، ولا غنية، ولا غنيان، ولا مغنى: أي مالك عنه بد.
والغانية من النساء: التي غنيت بالزوج. وقيل هي التي غنيت بحسنها عن الحلي. وقيل:هي التي تطلب ولا تطلب.
وقيل: هي التي غنيت ببيت ابويها ولم يقع عليها سباء. وهذه اغربها وهي عن ابن جني.
وقيل: هي الشابة العفيفة، كان لها زوج أو لم يكن. وقوله:
وأخو الغوان متى يشأ يصرمنه ... ويعدن أعداء بغير وداد
إنما أراد: " الغواني " فحذف الياء تشبيها للام المعرفة بالتنوين، من حيث كانت هذه الأشياء من خواص الاسماء، فحذف الياء لأجل اللام، كما تحذفها لأجل التنوين، وقول المثقب العبدي:
هل عند غان لفؤاد صد ... من نهلة في اليوم أو في غد
إنما أراد: " غانية " فذكر على إرادة الشخص.
وقد غنيت غنى.
واغنى عنه غناء فلان، ومغناه، ومغناته، ومغناه، ومغناة: ناب عنه.
وما فيه غناء ذاك: أي إقامته والاضطلاع به.
وغنى القوم بالدار غنى: اقاموا.
والمغنى: المنزل.
وقيل، هو المنزل الذي غنى به أهله ثم ظعنوا عنه.
وغنيت لك مني بالبر والمودة: أي بقيت.
وغنيت دارنا تهامة: أي كانت دارنا تهامة قال الشاعر:
غنيت دارنا تهامة في الده ... ر بنو معد حلولا
أي: كانت، وقال تميم بن مقبل:
أ أم تميم إن تريني عدوكم ... وبيتي فقد اغنى الحبيب المصافيا
أي: أكون الحبيب.
والغناء من الصوت: ما طرب به. قال حميد ابن ثور:
عجبت لها أنى يكون غناؤها ... فصيحا ولم تفغر بمنطقها فما
وقد غنى بالشعر، وتغنى به قال:
تغن بالشعر إما كنت قائلة ... إن الغناء بهذا الشعر مضمار
أراد: إن التغني، فوضع الاسم موضع المصدر.
وغناه بالشعر، وغناه إياه.
فأما ما انشده ابن الأعرابي من قول الشاعر:
ثم بدت تنبض احرادها ... إن متغناة وإن حادية
فإنه أراد: إن متغنية، فأبدل الياء الفا، كما قالوا: " الناصاة " في الناصية، " و القاراة " في القارية.
وغنى بالمرأة: تغزل بها، وغناه بها: ذكره إياها في شعر قال:
ألا غننا بالزاهرية إنني ... على النأي مما أن ألم بها ذكرا
وبينهم أغنية، وإغنية يتغنون بها: أي نوع من الغناء،و ليست الأولى بقوية، إذ ليس في الكلام " افعلة " إلا اسنمة فيمن روى بالضم.

وغنى بالرجل، وتغنى به: مدحه أو هجاه. وفي الخبر أن بعض بني كليب قال لجرير: هذا غسلن السليطي يتغنى بنا: أي يهجونا. وقال جرير:
غضبتم علينا أم تغنيتم بنا ... أن اخضر من بطن التلاع غميرها
وغنيت الركب به: ذكرته لهم في شعر. وعندي: أن الغزل والمدح والهجاء إنما يقال في كل واحد منها: غنيت، وتغنيت بعد أن يلحن فيغنى به.
وغنى الحمام، وتغنى: صوت.
والغناء: رمل بعينه. قال الراعي:
لها خصور واعجاز ينوء بها ... رمل الغناء وأعلى متنها رؤد
مقلوبه: ( غ ي ن )
الغين: حرف تهج، وهو حرف مجهور مستعل، يكون أصلا لا بدلا ولا زائدا.
والغين: لغة في الغيم وهو السحاب، وقيل: النون بدل من الميم، انشد يعقوب لرجل من تغلب يصف فرسا:
فأنت حبوتني بعنان طرف ... شديد الشد ذي بذل وصون
كأني بين خافيتي عقاب ... تريد حمامة في يوم غين
وغانت السماء غينا، وغينت: طبقها الغيم.
وشجرة غيناء: كثيرة الورق ملتفة الاغصان ناعمة، وقد يقال ذلك في العشب.
والغينة: الاجمة.
والغين من الأراك والسدر: كثرته واجتماعه وحسنه، عن كراع.
والمعروف: أنه جمع شجرة غيناء وقد تقدم.
وكذلك حكى أيضا: الغينة: جمع شجرة غيناء، وهذا غير معروف في اللغة ولا في القياس العربية وإنما الغينة: الأجمة كما قلنا ألا ترى أنك لا تقول: " البيضة " في جمع البيضاء ولا: " العيسة " في جمع: العيساء، فكذلك لا تقول " الغينة " في جمع، اللهم إلا أن يكون لتمكين التانيث، أو يكون اسما للجمع.
وغين على قلبه غينا: تغشته الشهوة.
وغين على قلبه: غطى عليه وألبس.و في الحديث: " إنه ليغان على قلبي حتى استغفر الله " .
وغانت نفسه غينا: غثت.
والغين: العطش.
غان يغين.
والغينة: الصديد، وقيل: ما سال من الميت. وقيل: ما سال من الجيفة.
والغينة، بالفتح: اسم أرض. قال الراعي:
ونكبن زورا عن محياه بعد ما ... بدا الأثل أثل الغينة المتجاور
ويروى: الغينة.
مقلوبه: ( ن غ ي )
النغية: ما يعجبك من صوت أو كلام، قال أبو نخيلة:
لما أتتني نغية كالشهد
كالعسل الممزوج بعد الرقد
رفعت من اطمار مستعد
يعني: ولاية بعض ولد عبد الملك بن مروان، اظنه هشاما.
والنغية من الكلام والخبر: الشيء تسمعه ولا تفهمه.
ونغى إليه نغية: قال له قولا يفهمه عنه.
وناغى الصبي: كلمه بما يهواه.
وناغى الموج السحاب: كاد يرتفع إليه. قال:
كأنك بالمبارك بعد شهر ... يناغى موجه مر السحاب
المبارك: موضع.
الغين والفاء والياء
غفى الرجل غفية، واغفى: نعس.
والغفية: الحفرة التي يكمن فيها الصائد. وقال اللحياني: هي الزبية.
والغفى: ما ينفونه من إبلهم.
والغفى: ما يخرج من الطعام فيرمى به.
وقيل: غفى الحنطة: عيدانها.
وقيل: الغفى: حطام البر وما تكسر منه وقول أوس:
حسبتم ولد البرشاء قاطبة ... نقل السماد وتسليكا غفى الغير
يجوز أن يعني به هذا، ويجوز أن يعني به: السفلة.
والواحدة من كل ذلك: غفاة.
وحنطة غفية: فيها غفى، على النسب.
وغفى الطعام، واغفاه: نقاه، من غفاه.
والغفى: قشر غليظ يعلو البسر. وقيل: هو التمر الفاسد الذي يغلظ ويصير مثل اجنحة الجراد.
مقلوبه: ( غ ي ف )
التغيف: التبختر.
ومر يتغيف: وهي من مشية الطوال. وقيل: هو مر سهل سريع.
والتغيف: التميل في العدو.
وكل متمايل: متغيف.
وغافت الشجرة تغيف: مالت باغصانها يمينا وشمالا.
واغفتها: املتها.
وشجر اغيف وغيفاني: يمؤود. قال رؤبة:
وهدب اغيف غيفاني
والاغيف: الاغيد، إلا انه في غير نعاس، والأنثى: غيفاء.
وغيفان: موضع.
مقلوبه: ( ف غ ي )
الفغي: فساد البسر.
والفغي: التمر الذي يغلظ، ويصير فيه مثل اجنحة الجراد كالغفي.
وقد افغت النخلة.
والفغي: ما يخرج من الطعام فيرمى به كالغفي.
والفغي: ميل في الفم والعلبة والجفنة.
والفغي: داء، عن كراع ولم يحده، غير أني أراه: الميل في الفم.
الغين والباء والياء
الغبية: الدفعة الشديدة من المطر. وقيل: المطرة ليست بالكثيرة. قال:

فصوبته كأنه صوب غبية ... على الامعز الضاحي إذا سيط احضرا
والغبية: صب كثير من ماء ومن سياط. عن ابن الاعرابي، وانشد:
إن دواء الطامحات السجل
السوط والرشاء ثم الحبل
وغبيات بينهن هطل
وأنا أرى ذلك على التشبيه بغبيات المطر.
وجاء على غبية الشمس: أي غيبتها " على القلب " .
وشجرة غبياء: ملتفة.
وغصن اغبى: كذلك.
والغبي: الجاهل، منه، عند الفارسي.
وقوا قيس بن ذريح:
وكيف يصلى من إذا غبيت له ... دماء ذوى الذمات والعهد طلت
لم يفسر ثعلب " غبيت له " .
مقلوبه: ( غ ي ب )
الغيب: الشك، وجمعه: غيوب، وغياب، قال:
أنت نبي تعلم الغيابا ... لا قائلا إفكا ولا مرتابا
وغاب عني الأمر غيبا، وغيابا،و غيبوبة،و مغابا، ومغيبا.
وتغيب: بطن.
وغيبه عنه.
وغاب الرجل غيبا،و مغيبا، وتغيب: سافر أو بان.
وقوله انشده ابن الأعرابي:
ولا اجعل المعروف حل ألية ... ولا عدة في الناظر المتغيب
إنما وضع فيه الشاعر " المتغيب " موضع " المتغيب " وهكذا وجدته بخط الحامض، والصحيح " المتغيب " بالكسر.
وقوم غيب،و غياب، وغيب: غائبون. الأخيرة اسم للجمع. وصحت الياء فيها تنبيها على اصل غاب.
وامرأة مغيب، ومغيب، ومغيبة: غاب بعلها أو أحد من أهلها.
وهم يتشاهدون أحيانا ويتغايبون أحيانا: أي يغيبون أحيانا، ولا يقال: يتغيبون.
وغابت الشمس وغيرها من النجوم، مغيبا، وغيابا، وغيوبا، وغيبوبة، وغيوبة، عن الهجري،: غربت.
واغاب القوم: دخلوا في المغيب.
وبدا غيبان العود: إذا بدت عروقه التي تغيبت منه، وذلك إذا أصابه البعاق من المطر فاشتد السيل فحفر اصول الشجر حتى ظهرت عروقه وما تغيب منه.
وقال أبو حنيفة: العرب تسمي ما لم تصبه الشمس من النبات كله: الغيبان، بتخفيف الياء.
والغيابة: كالغيبان.
والغيب من الأرض: ما غيبك، وجمعه: غيوب. انشد ابن الأعرابي:
إذا كرهوا الجميع وحل منهم ... اراهط بالغيوب وبالتلاع
ووقعنا في غيبة من الأرض: أي هبطة، عن اللحياني.
ووقعوا في غيابة من الأرض: أي في منهبط.
وغيابة كل شيء: ما سترك منه. وفي التنزيل: (في غيابة الجب).
وغاب الشيء في الشيء غيابة، وغيوبا، وغيابا، وغيابا، وغيبة. وفي حرف أبي: " في غيبة الجب " .
واغتاب الرجل صاحبه: ذكره بما فيه من السوء، وإن ذكره بما ليس فيه فهو البهت، والبهتان، كذلك جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يكون ذلك إلا من ورائه.
والاسم: الغيبة.
وغائب الرجل: ما غاب منه، اسم كالكاهل والجامل. انشد ابن الأعرابي:
ويخبرني عن غائب المرء هديه ... كفى الهدى عما غيب المء مخبرا
وشاة ذات غيب: أي ذات شحم، لتغيبه عن العين.
والغابة: الأجمة التي طالت ولها أطراف مرتفعة باسقة.
وقال أبو حنيفة: الغابة: أجمة القصب. قال: قد جعلت جماعة الشجر، لأنه ماخوذ من الغيابة.
والغابة من الرماح: ما طال منها فكان لها أطراف ترى كاطراف الأجمة.
وقيل: المضطربة من الرماح في الريح.
وقيل: هي الرماح إذا اجتمعت. وأراه على التشبيه بالغابة التي هي الأجمة.
والجمع من كل ذلك: غابات، وغاب.
مقلوبه: ( ب غ ي )
بغى الشيء ما كان خيرا أو شرا يبغيه بغاء، وبغي. الأخيرة عن اللحياني. والأولى اعرف. وانشد غيره:
فلا احبسنكم عن بغي الخير إنني ... سقطت على ضرغامة وهو آكلي
وابتغاه. وتبغاه، واستبغاه، كل ذلك: طلبه. قال:
ألا من بين الاخوي ... ن امهما هي الثكلى
تسائل من رأى ابنيها ... وتستبغي فما تبغى
جاء بهما بغير حرف اللين المعوض مما حذف. وبين: تبين.
والاسم: البغية، والبغية.
وقال ثعلب: بغى الخير بغية، وبغية، فجعلهما مصدرين.
والبغية: الحاجة.
والبغية، والبغية، والبغية: ما ابتغى.
والبغية: الضالة المبغية.
والبغية، والبغية: الحاجة المبغية.
وابغاه الشيء: طلبه له أو اعانه على طلبه.
وقيل: بغاه الشيء: طلبه له، وابغاه إياه: اعانه عليه.
وقال اللحياني: استبغى القوم فبغوه، وبغوا له أي طلبوا له.
والباغي: الطالب.
والجمع: بغاة. وبغيان.

وانبغى الشيء: تيسر وتسهل، وقوله تعالى: (و ما علمناه الشعر وما ينبغي له)، أي: يتسهل له.
وإنه لذو بغاية: أي كسوب.
والبغية في الولد: نقيض الرشدة.
وبغت الأمة تبغي بغيا، وباغت مباغاة، وبغاء، وهي بغي وبغو: عهرت.
وقيل: البغي: الأمة، فاجرة كانت أو غير فاجرة.
وقيل: البغي أيضا: الفاجرة، حرة كانت أو أمة. وفي التنزيل: (و ما كانت أمك بغيا) فأم مريم حرة لا محالة، ولذلك عم ثعلب بالبغاء فقال: بغت المرأة، فلم يخص أمة ولا حرة.
وقال أبو عبيد: البغايا: الإماء، لأنهن كن يفجرن قال الأعشى:
والبغايا يركضن أكسية الإضر ... يح والشرعبى ذا الاذيال
أراد: ويهب البغايا، لأن الحرة لا توهب، ثم كثر في كلامهم حتى عموا به الفواجر، إماء كن أو حرائر.
قال اللحياني: ولا يقال: رجل بغي.
والبغية: الطليعة. قال طفيل:
فألوت بغاياهم بنا وتباشرت ... إلى عرض جيش غير أن لم يكتب
وبغى الرجل علينا بغيا: عدل عن الحق واستطال.
وبغى عليه يبغي بغيا: علا عليه وظلمه. وفي التنزيل: (بغى بعضنا على بعض) وفيه: (و الإثم والبغي بغير الحق).
وحكى اللحياني عن الكسائي: مالي وللبغ بعضكم على بعض، أراد: وللبغي، ولم يعلله. وعندي: انه استثقل كسرة الإعراب على الياء فحذفها وألقى حركتها على الساكن قبلها.
وقوم بغاء: بغى بعضهم على بعض، عن ثعلب.
وقال اللحياني: بغى على أخيه بغيا: حسده.
وبغى بغيا: كذب. وقوله تعالى: (يا ابانا ما نبغي) يجوز أن يكون: ما نبتغي: أي ما نطلب، ف " ما " على هذا استفهام، ويجوز أن يكون: ما نكذب ولا نظلم ف " ما " على هذا جحد.
وبغى في مشيته بغيا: اختال وأسرع، وكذلك الفرس ولا يقال: فرس باغ.
والبغي: الكثير من المطر. وحكى اللحياني: دفعنا بغي السماء عنا: أي شدتها ومعظم مطرها.
وبغى الجرح بغيا: فسد وامد.
وبرى جرحه على بغي: إذا بريء وفيه شيء من نغل.
وجمل باغ: لا يلقح. عن كراع.
وبغى الشيء بغيا: نظر إليه كيف هو.
وبغاه بغيا: رقبه وانتظره، عنه أيضا.
وما ينبغي لك أن تفعل، وما يبتغي: أي لا نولك.
وحكى اللحياني: ما انبغى لك أن تفعل: أي ما ينبغي.
وقالوا: إنك لعالم ولا تباغ: أي لا تصب بالعين.
مقلوبه: ( ب ي غ )
تبيغ به الدم: هاج، وذلك حين تظهر حمرته في البدن، وهو في الشفة خاصة: البيغ. وقوله انشده ثعلب:
وتعلم نزيغات الهوى أن ودها ... تبيغ منى كل عظم ومفصل
لم يفسره، وهو يحتمل أن يكون في معنى " ركب " فينتصب انتصاب المفعول، ويجوز أن يكون في معنى " هاج وثار " فيكون التقدير على هذا: ثار مني على كل عظم ومفصل، فحذف " على " وعدى الفعل بعد حذف الحرف.
وتبيغ به الدم: غلبه وقهره، كأنه مقلوب عن البغي، هذه عن اللحياني.
وإنك عالم ولا تبغ: أي لا تبيغ بك العين فتصيبك كما يتبيغ الدم بصاحبه فيقتله.
الغين والميم والياء
غمي على المريض، واغمي: غشي عليه ثم افاق.
ورجل غمي: مغمي عليه، وكذلك: الاثنان والجمع والمؤنث، لأنه مصدر،و قد ثناه بعضهم وجمعه. فقال: رجلان غميان، ورجال اغماء.
والغمى: سقف البيت، فإذا كسرت اوله مددت.
وقيل: الغمى: ما فوق السقف من التراب وما اشبهه، والتثنية: غميان، وغموان، عن اللحياني. قال: والجمع: اغمية. وهو شاذ ونظيره: ندى واندية. والصحيح عندي: أن اغمية: جمع غماء، كرداء واردية، وأن جمع غمى إنما هو: اغماء، كنقى وانقاء.
وقد غميت البيت، وغميته.
والغمى أيضا: ما غطى به الفرس ليعرق. قال غيلان الربعي يصف فرسا:
مداخلا في طول وأغماء
واغمى يومنا: دام غيمه.
واغميت ليلتنا: غم هلالها.
وفي السماء غمى، وغمى: إذا غم عليهم الهلال وليس من لفظ غم.
مقلوبه: ( غ ي م )
الغيم: السحاب، وقيل: هو أن لا ترى شمسا من شدة الدجن، وجمعه: غيوم، وغيام. قال أبو حية النميري:
يلوح بها المذلق مذرياه ... خروج النجم من صلع الغيام
وقد غامت السماء، واغامت، واغيمت، وتغيمت.
واغام القوم، واغيموا: دخلوا في الغيم.
ويوم غيوم: ذو غيم، حكى عن ثعلب.
والغيم: العطش.
وقد غا إلى الماء، يغيم غيمة، وغيما، وغيمانا. ومغيما، عن ابن الأعرابي.
وشجر غيم: أشب ملتف، كغين.

وغيم الطائر: إذا رفرف على رأسك ولم يبعد. عن ثعلب. وقد تقدمت بالعين والتاء، عن ابن الأعرابي.
والغيام: اسم موضع. قال لبيد:
بكتنا ارضنا لما ظعنا ... وحيتنا سفيرة والغيام
الغين والقاف والواو
الغويق: الصوت من كل شيء، والعين أعلى، وقد تقدم.
والغاق، والغاقة: من طير الماء.
وغاق: حكاية صوت الغراب، وربما سمي الغراب لصوته قال:
ولو ترى إذ جبتي من طاق ... ولمتي مثل جناح غاق
قال ابن جني: إذا قلت حكاية صوت الغراب: غاق غاق: فكأنك قلت: بعدا بعدا. وفراقا فراقا. وإذا قلت: غاق غاق: فكأنك قلت: البعد البعد. فصار التنوين علم التنكير، وتركه علم التعريف.
مقلوبه: ( وغ ق )
الوغيق: صوت قنب الدابة وهو وعاء جردانة، عن اللحياني، كأنه مقلوب من الغويق، أو لغة فيه.
الغين والجيم والواو
جمل غوج: عريض الصدر.
وفرس غوج: كذلك. وقيل: سهل المعطف.
وفرس غوج موج: جواد، وموج: إتباع. وقيل: هو الطويل القصب.
وقيل اغوج: هو الذي ينثني، يذهب ويجيء.
وتغوج الرجل في مشيه: تثنى.
ورجل غوج: مسترخ من النعاس.
الغين والشين والواو
على بصره وقلبه غشو، وغشوة، وغشوة، وغشوة، وغشاوة، وغشاوة، وغاشية، وغشية، وغشاية، وغشاية، هذه الثلاث عن اللحياني: أي غطاء.
وقد غشى الله على بصره، واغشى.
وغشية الأمر، وتغشاه.
واغشيته اياه، وغشيته. وفي التنزيل: (يغشى الليل النهار) قال اللحياني: وقريء: (يغشى الليل) قال: وقرئت في الأنفال: (يغشيكم النعاس) و:(و يغشيكم النعاس) و: (يغشاكم النعاس).
وقوله تعالى: (هل اتاك حديث الغاشية)، قيل: الغاشية: القيامة، لأنها تغشى الخلق وقيل: الغاشية النار، لأنها تغشى وجوه الكفار.
وغشاء كل شيء: ما تغشاه، كغشاء القلب والسرج والرحل والسيف، ونحوها.
والغشواء من المعز: التي يغشى وجهها بياض.
والاغشى من الخيل: التي غشيت غرته وجهه واتسعت.
والغشواء: فرس خسان بن سلمة، صفة غالبة.
وغشاوة القلب، وغاشيته: قميصه.
وغاشية الرحل: الحديدة التي فوق المؤخرة.
والغاشية: ما البس جفن السيف من الجلود من اسفل شارب السيف إلى أن يبلغ نعل السيف.
وقيل: هي ما يتغشى قوائم السيوف من الاسفان قال جعفر بن علبة الحارثي:
نقاسمهم اسيافنا شر قسمة ... ففينا غواشيها وفيهم صدورها
والغاشية: داء يأخذ في الجوف، وكله من التغطية.
واستغشى ثيابه: تغطى بها لئلا يرى ولا يسمع. وفي التنزيل: (و استغشوا ثيابهم) و: (ألا حين يستغشون ثيابهم).
الغشوة: السدرة قال:
غدوت لغشوة في رأس نيق ... ومورة نعجة ماتت هزالا
مقلوبه: ( ش غ و)
الشغا: اختلاف نبتة الأسنان بالطول والقصر والدخول والخروج.
شغت سنه شغوا، وشغيت شغى.
ورجل اشغى، وامرأة شغواء، وشغياء، معاقبة حجازية.
والشغواء: العقاب لفضل في منقارها وتعقف فيه.
والتشغية: تقطير البول.
والاسم: الشغي.
مقلوبه: ( وش غ )
الوشوغ: ما يجعل من الدواء في الفم.
وقد اوشغه.
والوشيغ: القليل كالوتح.
وقد اوشغ. قال رؤبة:
ليس بإيشاغ القليل الموشغ
والوشغ: الكثير من كل شيء، عن كراع. وجمعه: وشوغ.
الغين والضاد والواو
غضوت على الشيء، واغضيت: سكت. وقول الطرماح:
غضى عن الفحشاء يقصر طرفه ... وإن هو لاقى غارة لم يهلل
يجوز أن يكون من غضى، وأن يكون من اغضى كقولهم: عذاب اليم، وضرب وجيع، والأول اجود.
وغضا الرجل، واغضى: اطبق جفنيه على حدقته.
واغضى عينا على قذى: صبر على أذى.
واغضى عنه طرفه: سده أو صده، انشد: ثعلب:
دفعت إليه رسل كوماء جلدة ... واغضيت عنه الطرف حتى تضلعا
وغضا الليل غضوا، واغضى: البس كل شيء.
وليلة غاضية: شديدة الظلمة.
ونار غاضية: عظيمة مضيئة.
ورجل غاض: طاعم كاس مكفي.
وقد عضا يغضو.
مقلوبه: ( ض غ و)
الضغو: الاستخذاء.
ضغا يضغو ضغوا، واضغاه هو، وضغاه.
الذئب يضغو ضغاء: صوت، وكذلك: الكلب، ثم كثر حتى قيل للإنسان إذا ضرب فاستغاث: ضعفا.
وجاء بثريدة تضاغى: أي تتراجع من الدسم. وإنما قضينا بأن ألفها واو لوجود: ض غ و، وعدم: ض غ ي.
الغين والصاد والواو

الغوص: الدخول في الماء.
غاص غوصا، فهو غائص، وغواص، والجمع: غاصة وغواصون.
والغوص: موضع يخرج منه اللؤلؤ.
والغوص: الهجوم على الشيء.
والغائصة: الحائض التي لا تعلم أنها حائض.
والمتغوصة: التي لا تكون حائضا فتخبر زوجها أنها حائض، وفي الحديث: " لعنت الغائصة والمتغوصة " .
مقلوبه: ( ص غ و)
صغا إليه يصغي، ويصغو صغوا وصغوا، وصغا: مال.
وصغوه معك، وصغوه، وصغاه، أي ميله.
وصاغية الرجل: الذين يميلون إليه وياتونه. واراهم إنما انثوا على معنى الجماعة.
وقال اللحياني: الصاغية: كل من ألم بالرجل من أهله.
وصغا الرجل: إذا مال على أحد شقيه، أو انحنى في قوسه.
وصغا على القوم صغا: إذا كان هواه مع غيرهم.
وصغا إليه سمعي يصغو صغوا، وصغى صغا: مال.
واصغى إليه سمعه: اماله.
وقال بعضهم: صغوت إليه براسي اصغي صغوا،و صغا، واصغيت.
واصغى الإناء: حرفه على جنبه ليجتمع ما فيه.
واصغاه: نقصه. قال النمر بن تولب:
وإن ابن أخت القوم مصغى إناؤه ... إذا لم يزاحم خاله بأب جلد
وقالوا:الصبي اعلم بمصغى خده: أي هو اعلم إلى من يلجأ، أو حيث ينفعه.
والصغا: ميل في الحنك وإحدى الشفتين.
صغا يصغو صغوا، وصغى صغا، وهو اصغى، والأنثى: صغواء. وقوله انشده ثعلب:
لم يبق إلا كل صغواء صغوة ... بصحراء تيه بين ارضين مجهل
لم يفسره، وعندي: أنه يعني القطاة.
والصغواء: التي مال حنكها وأحد منقاريها.
فأما صغوة: فعلى المبالغة، تقول: ليل لائل وإن اختلف البناآن، أو قد يجوز أن يريد: صغية فخففه، فرد الواو لعدم الكسرة، على أن هذا الباب الحكم فيه أن تبقى الياء على حالها، لأن الكسرة في الحرف الذي قبلها منوية.
وصغت الشمس تصغو صغوا: مالت للغروب.
ويقال للشمس حينئذ: صغواء وقد يتقارب ما بين الواو والياء في اكثر هذا الباب.
والاصاغي: بلد. قال ساعدة بن جؤية:
لهن ما بين الاصاغي ومنصح ... تعاو كما عج الحجيج الملبد
مقلوبه: ( ص وغ )
صاغ الشيء يصوغه صوغا، وصياغة، وصيغة، وصيغوغة، الأخيرة عن اللحياني: سبكه، ومثله: كان كينونة، ودام ديمومة، وساد سيدودة قال: وقال الكسائي: كان اصله: كونونة، ودومومة، وسودودة، فقلبت الواو ياء طلب الخفة، وكل ذلك عند سيبويه: " فعلولة " كانت من ذوات الياء أو من ذوات الواو.
ورجل صائغ وصواغ وصياغ: معاقبة. قال ابن جني: إنما قال بعضهم: صياغ، لأنهم كرهوا التقاء الواوين لا سيما فيما كثر استعماله، فابدلوا الأولى من العينين ياء كما قالوا في " أما " : " أيما " ونحو ذلك. فصار تقديره: الصيواغ، فلما التقت الواو والياء على هذا، ابدلوا الواو للياء قبلها، فقالوا: الصياغ، فإبدالهم العين الأولى من " الصواغ " دليل على أنها هي الزائدة، لأن الإعلال بالزائد أولى منه بالأصل. فإن قلت:فقد قلبت العين الثانية أيضا، فقلت: " صياغ " فلسنا نراك إلا وقد اعللت العينين جميعا، فمن جعلك بأن تجعل الأولى هي الزائدة دون الأخيرة، وقد انقلبتا جميعا. قيل: قلب الثانية لا يستنكر، لأنه كان عن وجوب، وذلك لوقوع الياء ساكنة قبلها، فهذا غير تعد ولا يعتذر منه، لكن قلب الاولى، وليس هناك علة تضطر إلى ابدالها اكثر من الاستخفاف مجردا، هو المعتد لمستنكر المعول عليه، المحتج به، فلذلك اعتمدناه.
والصوغ: ما صيغ. وقد قريء: (قالوا نفقد صوغ الملك).
ورجل صواغ: يصوغ الكلام ويزوره.
وهذا صوغ هذا: أي على قدره.
وغلامان صوغان: على لدة واحدة.
وصيغ على صيغته: أي خلق على خلقته.
والصيغة: السهام التي من عمل رجل واحد، وهو من ذلك. قال العجاج:
وصيغة قد راشها وركبا
الغين والسين والواو
غسا الليل يغسو غسوا، وغسى، واغسى: اظلم.
وحكى ابن جني: غسى يغسى. كأبى يأبى. قال: وذلك لأنهم شبهوا الألف في آخره بالهمزة في: قرأ يقرأ، وهدأ يهدأ، قال: وقد قالوا: غسى يغسى، فقد يجوز أن يكون: غسى يغسى من التراكيب يعني: أنه إنما قام " يغسى " من: غسى و " يغسو " من: غسا.
وقد اغسينا، وذلك عند المغرب وبعيده.
واغسِ من الليل: أي لا تسرْ اوله حتى يذهب غُسُوُّه كما تقول: افحم عنك من الليل: أي لا تسر حتى تذهب فحمته.
وشيخ غاس: قد طال عمره، ولم ارها بالغين معجمة إلا في كتاب العين.

والغسا: البلح فعم به.
وقال مرة: الغاسي: أول ما يخرج من التمر فيكون كابعار الفصال، وإنما حملناه على الواو، لمقاربته الغسوات في المعنى.
مقلوبه: ( س وغ )
ساغ الشراب في الحلق يسوغ سوغا: سهل.
وساغ الطعام سوغا: نزل في الحلق.
واساغه هو.
وساغه يسوغه، ويسيغه، سوغا، وسيغا، واساغه الله إياه.
وسوغه ما أصاب: هنأه. وقيل: تركه له خالصا.
وشراب سائغ، واسوغ: عذب.
وطعام اسوغ: سيغ يسوغ في الحلق. وقول عبد الله بن مسلم الهذلي:
قد ساغ فيه لها وجه النهار كما ... ساغ الشراب لعطشان إذا شربا
أراد: سهل فاستعمله في النهار على المثل.
وسوغ الرجل: الذي يولد على اثره، وإن لم يك اخاه.
وسوغه: اخوه لأبيه وأمه، وذلك إذا ولد بعده على اثره ليس بينهما ولد.
وسوغه، وسوغته: أخته التي ولدت على اثره.
واسواغه: الذين ولدوا في بطن واحد بعده، ليس بينهم وبينه بطن سواهم، والصاد فيه لغة.
وساغت به الأرض سوغا: مثل ساخت سواء.
الغين والزاي والواو
غزا الشيء غزوا: اراده وطلبه.
والغزوة: ما غزى وطلب. قال ساعدة بن جؤية:
لقلت لدهري إنه هو غزوتي ... وإني وإن أرغبتني غير فاعل
والغزو: السير إلى قتال العدو وانتهابه.
غزاهم غزوا، وغزوانا، عن سيبويه، صحت الواو فيه كراهية الإخلال وغزاوة، قال الهذلي:
تقول هذيل لا غزاوة عنده ... بلى غزوات بينهن تواثب
قال ابن جني: الغزاوة كالشقاوة، والسراوة، واكثر ما تأتى " الفعالة " مصدرا إذا كانت لغير المتعدي، فأما الغزاوة ففعلها متعد، وكأنها إنما جاءت على غزو الرجل: جاد غزوه. وقضو: جاد قضاؤه، وكما أن قولهم: ما اضرب زيدا، كأنه على ضرب: إذا جاد ضربه. قال: وقد روينا عن محمد بن الحسن عن احمد بن يحيى: ضربت يده: أي جاد ضربها، وقال ثعلب: إذا قيل: غزاة فهو عمل سنة، وإذا قيل: غزوة، فهي المرة الواحدة من الغزو، ولا يطرد هذا الاصل، لا تقول مثل هذا في: لقاة ولقية، بل هما بمعنى واحد.
ورجل غاز، من قوم غزي، وغزي، على مثال " فعيل " ، حكاه سيبويه وقال: قلبت فيه الواو ياء لخفة الياء وثقل الجميع، وكسرت الزاي لمجاورتها الياء.
والغزي: اسم للجميع قال الشاعر:
سريت بهم حتى تكل غزيهم ... وحتى الجياد ما يقدن بأرسان
سيبويه: قالوا: رجل مغزي: شبهوها، حيث كان قبلها حرف مضموم، ولم يكن بينهما إلا حرف ساكن، بأدل، والوجه في هذا النحو الواو، والأخرى عربية كثيرة.
واغزى الرجل، وغزاه: حمله على أن يغزو.
وقال سيبويه: وقالوا: غزاة واحدة، يريدون: عمل وجه واحد كما قالوا: حجة واحدة، يريدون: عمل سنة واحدة. قال أبو ذؤيب:
بعيد الغزاة فما إن يزا ... ل مضطمر اطرتاه طليحا
والقياس: غزوة. قال الأعشى:
ولابد من غزوة في الربيع ... حجون تكل الوقاح الشكورا
والنسب إلى الغزو: غزوى، وهو من النادر معدول النسب.
والمغازى: مناقب الغزاة.
واغزت المرأة: غزا بعلها.
والمغزية من النوق: التي زادت على السنة شهرا أو نحوه.
والمغزي من الإبل: التي عسر لقاحها. واستعاره أمية في الأتن فقال:
تزن على مغزيات العقاق ... ويقرو بها قفرات الصلال
يريد: القفرات التي بها الصلال: وهي امطار تقع متفرقة، واحدتها: صلة.
والإغزاء، والمغزى: نتاج الصيف، عن ابن الأعرابي. قال: وهو مذموم وعندي: أن هذا ليس بشيء.
وغزا الأمر، واغتزاه، كلاهما: قصده، عن ابن الأعرابي وانشد:
قد يغتزى الهجران بالتجرم
التجرم، هنا: ادعاء الجرم.
وغزوى كذا: أي قصدي.
وابن غزية: من شعراء هذيل.
وغزوان: اسم رجل.
مقلوبه: ( ز غ و)
زغاوة: قبيلة من السودان، حكاه أبو حنيفة، وانشد:
أحم زغاوى النجار كأنما ... يداف بليتيه نحاس وحمحم
مقلوبه: ( ز وغ )
زاغ عن الطريق زوغا، وزيغا: عدل. والياء افصح، انشد ابن جني في الواو:
صحا قلبي ولقصر واعظايه ... وعلق وصل ازوغ من عظايه
جعل الزيغان للعظاية.
مقلوبه: ( وز غ )
الوزغة: سام ابرص. والجمع: وزغ، ووزغان، وإزغان،على البدل. انشد ابن الأعرابي:

فلما تجاذبنا تفرقع ظهره ... كما تنقض الوزغان زرقا عيونها
وعندي: أن " الوزغان " إنما هو جمع: " وزغ " الذي هو جمع " وزغة " كورل وورلان، لأن الجمع إذا طابق الواحد في البناء، وكان ذلك الجمع مما يجمع، جمع على ما جمع عليه ذلك الواحد، وليس بجمع " وزغة " ، لأن ما فيه الهاء لا يجمع على:فعلان.
ووزغ الجنين: صور فتبين صورته وتحرك.
واوزغت الناقة ببولها: قطعته دفعا. قال ذو الرمة:
إذا ما دعاها اوزغت بكراتها ... كإيزاغ آثار المدى في الترائب
وكذلك الفرس والدلو. انشد ثعلب:
قد انزغ الدلو تقطعي بالمرس ... توزغ من ملء كإيزاغ الفرس
يعني: أنها تفيض من الملء فيجري ذلك الماء.
الغين والطاء والواو
غطا الشيء غطوا، وغطاه، واغطاه: واراه وستره.
وقد تقدم ذلك في الياء، لأن الكلمة يائية وواوية.
وقد تغطى.
والغطاء: ما تغطى به، أو غطى به غيره.
والغطاية: ما تغطت به المرأة من حشو الثياب تحت ثيابها كالغلالة ونحوها، قلبت الواو فيها ياء طلب الخفة مع قرب الكسرة.
وغطا الليل، غطوا وغطوا: ارتفع وغشى كل شيء والبسه.
وكل شيء ارتفع: فقد غطا.
واغطى الكرم: جرى فيه الماء وزاد.
وتقدم جميع ذلك في الياء.
مقلوبه ( غ وط )
الغوط: الثريدة.
والتغويط: اللقم منها. وقيل: التغويط: عظم اللقم.
وغاط يغوط غوطا: حفر.
والغوط والغائط: ما اتسع من الأرض مع طمأنينة،و جمعه: أغواط، وغياط، وغيطات. قال المتنخل الهذلي:
وخرق نحشر الركبان فيه ... بعيد الجوف أغبر ذي غياط
وقال:
وخرق تحدث غيطانه ... حديث العذارى بأسرارها
أراد: تحدث الجن فيها: أي تحدث جن غيطانه، كقول الآخر:
تسمع للجن به زيزيزما ... هتاملا من رزها وهينما
قال أبو حنيفة: من بواطن الأرض المنبتة: الغيطان، الواحد منها: غائط.
وكل ما انحدر في الأرض: فقد غاط. قال: وزعموا: أن الغائط ربما كان فرسخا، وكانت به الرياض.
والغائط: اسم العذرة نفسها، لأنهم كانوا يلقونها بالغيطان. وقيل: لأنهم كانوا إذا أرادوا ذلك اتوا الغائط.
وتغوط الرجل: كناية عن الخرءة.
ابن جني ومن الشاذ قراءة من قرأ: (أو جاء أحد منكم من الغيط) يجوز أن يكون اصله: غيطا واصله: غيوط فخفف. قال أبو الحسن: ويجوز أن يكون الياء واوا للمعاقبة.
والغوط: اغمض من الغائط وابعد.
وغاطت انساع الناقة تغوط غوطا: لزقت ببطنها فدخلت فيه. قال قيس بن عاصم:
ستحطم سعد والرباب انوفكم ... كما غاط في انف القضيب جريرها
والغوطة: الوهدة.
وغوطة: موضع بالشام كثير الماء والشجر.
ومدينة دمشق تسمى: غوطة. أراه لذلك
مقلوبه: ( ط غ و)
طغوت اطغو، واطغى طغوا: كطغيت، وطغوى: فعلى منهما.
مقلوبه: ( ط وغ )
الطاغوت: ما عبد من دون الله عز وجل. وقيل: الطاغوت: الاصنام.
وقيل الشيطان.
وقيل: الكهنة.
وقيل: مردة أهل الكتاب. وقوله تعالى: (يؤمنون بالجبت والطاغوت) قال أبو إسحاق الجبت والطاغوت، هاهنا: ابن اخطب، وكعب ابن الاشرف اليهوديان، لأنهم إذا اتبعوا امرهما فقد اطاعوهما من دون الله.
وقوله تعالى: (يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت) أي: إلى الكهان أو الشيطان، يقع على الواحد والجميع والمذكر والمؤنث. وزنه " فلعوت " ، لأنه من طغوت.
وإنما آثرت " طوغوتا " في التقدير على " طيغوت " ، لأن قلب الواو عن موضعها اكثر من قلب الياء في كلامهم، نحو: شجر شاك ولاث وهار.
وقد يكسر على: طواغيت، وطواغ، الأخيرة عن اللحياني.
الغين والدال والواو
الغدوة: البكرة.
وغدوة من يوم بعينه، غير مجراة: علم للوقت.
والغداة: كالغدوة، وجمعها: غدوات.
وقالوا: إني لآتيه بالغدايا والعشايا.
والغداة: لا تجمع على الغدايا، ولكنهم كسروه على ذلك ليطابقوا بين لفظه ولفظ العشايا فإذا افردوه لم يكسروه.
وقال ابن الأعرابي: " غدية " : لغة في " غدوة " كضحية: لغة في ضحوة، فإذا كان كذلك فغدية وغدايا: كعشية وعشايا، وعلى هذا لا تقول: إنهم كسروا الغدايا، من قولهم: إني لآتيه بالغدايا والعشايا، على الإتباع للعشايا، إنما كسروه على وجهه، لأن " فعيلة " بابه أن يكسر على " فعائل " . انشد ابن الأعرابي:

ألا ليت حظي من زيارة أمية ... غديات قيظ أو عشيات اشتيه
قال: إنما أراد: غديات قيظ أو عشيات اشتية، لأن غديات القيظ أطول من عشياته، وعشيات الشتاء أطول من غدياته.
والغدو: جمع غداة، نادرة.
واتيته غديانات، على غير قياس، كعشيانات حكاهما سيبويه. وقال: هما تصغير شاذ.
وغدا عليه غدوا وغدوا، واغتدى: بكر.
وغاداه: باكره.
والغادية: السحابة التي تنشأ غدوة.
وقال اللحياني: هي المطرة التي تكون بالغداة.
وقيل لابنة الخس: ما احسن سيء؟ قالت: " اثر غادية في إثر سارية في ميثاء رابية " .
والغداء: طعام الغدوة، والجمع: اغدية، عن ابن الأعرابي.
وقال أبو حنيفة: الغداء: رعي الإبل أول النهار.
وقد تغدت.
وتغدى الرجل، وغديته.
ورجل غديان، وامرأة غدياء، واصلها الواو ولكنها قلبت استحسانا لا عن قوة علة.
وإذا قيل لك:تغد. قلت: ما بي من تغد ولا تقل: ما بي غداء. حكاه يعقوب.
والغد: ثاني يومك، محذوف اللام، وربما كنى به عن الزمن الأخير. وفي التنزيل: (سيعلمون غدا من الكذاب الاشر) يعني: يوم القيامة. وقيل: عنى: يوم الفتح.
واصل الغد: الغدو. قال:
إن مع اليوم اخاه غدوا
ويقال: غدا غدوك، وغدا غدك.
وما ترك من أبيه مغدى ولا مراحا، ومغداة ولا مراحة: أي شبها، حكاهما الفارسي.
والغدوى: كل ما في بطون الحوامل، وقوم يجعلونه في الشاء خاصة.
والغدوى: أن يباع البعير اوغيره بما يضرب الفحل.
وقيل: هو اتباع الشاة بنتاج ما نزا به الكبش ذلك العام. قال الفرزدق:
ومهور نسوتهم إذا ما انكحوا ... غدوى كل هبنقع تنبال
والمحفوظ عند أبي عبيد: الغذوي، بالذال.
وغادية: امرأة من بني دبير: وهي غادية بنت قزعة.
مقلوبه: ( د غ و)
الدغوة: السقطة القبيحة.
وقيل الكلمة القبيحة.
وقيل: الكلمة القبيحة تسمعها.
ورجل ذو دغوات: لا يثبت على خلق، وقد تقدم ذلك في الياء.
ودغاوة: جيل من السودان، خلف الزنج في جزيرة البحر.
ودغة: اسم رجل كان أحمق.
ودغة: اسم امرأة قد ولدت فيهم.
مقلوبه: ( وغ د )
الوغد: الأحمق الضعيف الرذل الدنيء.
وقيل: الضعيف في بدنه.
وقد وغد وغادة.
والوغد: الصبي.
والوغد: خادم القوم. والجمع: اوغاد، ووغدان، ووغدان.
ووغدهم يغدهم وغدا: خدمهم، قال أبو حاتم: قلت لأم هيثم: أو يقال للعبد وغد؟ قالت، ومن اوغد منه!!! والوغد: ثمر الباذنجان.
والوغد: القدح الذي لا نصيب له.
وواغد الرجل: فعل كما يفعل، وخص بعضهم به السير، وذلك أن تسير مثل سير صاحبك.
وواغدت الناقة الأخرى: سارت مثل سيرها. انشد ثعلب:
مواغد جاء له ظباظب
يعني: جلبة، ويروى:
مواغد جاء لها ظباظب
وقد تكون " المواغدة " للناقة الواحدة، لأن إحدى يديها ورجليها تواغد الأخرى.
الغين والتاء والواو
تاغ: هلك.
وأتاغه الله، وكأنه مقلوب من: وتغ.
مقلوبه: ( وت غ )
وتغ وتغا: فسد وهلك.
واوتغه هو.
والموتغة: المهلكة.
ووتغ وتغا: وجع.
واوتغه: اوجعه.
ووتغ في حجته وتغا: أخطأ، والاسم: الوتيغة.
وأوتغه عند السلطان: لقنه ما يكون عليه لا له. والوتغ: الإثم وفساد الدين.
وقد اوتغ دينه بالإثم.
وقوله: ووتغت المرأة وتغا، فهي وتغة: ضيعت نفسها في فرجها.
ووتغ الرجل: كذلك.
الغين والذال والواو
الغذاء: ما يكون به نماء الجسم وقوامه، واستعمله ايوب بن عباية في سقي النخل فقال:
فجاءت يدا مع حسن الغدا ... ء إذ غرس قوم قصير طويل
وغذاه غذوا، وغذاه فاغتذى، وتغذى.
والغذى: السخلة. انشد أبو عمرو بن العلاء:
لو أنني كنت من عاد ومن إرم ... غذى بهم ولقمانا وذا جدن
وحكى خلف الأحمر: أنه سمع من العرب: " غذى بهم " بالتصير، والجمع: غذاء.
والغذا " مقصور " : بول الجمل.
وإذا ببوله، وغذاه غذوا: قطعه.
وإذا البول نفسه يغذو غذوا، وغذوانا: سال، وكذلك: العرق.
وقيل: كل ما سال فقد غذا.
والغذوان: المسرع الذي يغذو ببوله إذا جرى. قال:
وصخر بن عمرو بن الشريد كأنه ... أخو الحرب فوق القارح الغذوان
هذه رواية الكوفيين، ورواه غيرهم: العدوان.
وقد غذا.
والغذوان، أيضا: المسرع، وقد روى بيت امرئ القيس:

كتيس ظباء الحلب الغذوان
مكان العدوان.
وغذا الفرس غذوا: مر مرا سريعا.
والغاذيةمن الصبي: الرماعة ما دامت رطبة، فإذا صلبت وصارت عظما فهي يافوخ.
والغذوى: أن يبيع الرجل الشاة بنتاج ما نزا به الكبش ذلك العام. قال الفرزدق:
ومهور نسوتهم إذا ما انكحوا ... غذوى كل هبنقع تنبال
وقد تقدم في الدال.
الغين والثاء والواو
الغثاء: القمش، وهو أيضا: الزبد، والقذر.
وحده الزجاج فقال: الغثاء: الهالك البالي من ورق الشجر الذي إذا جرى السيل رايته مخالطا زبده.
غثا الوادي يغثو غثوا. وقد تقدمت هذه الكلمة في الياء، لأنها يائية وواوية.
مقلوبه: ( غ وث )
أجاب الله غوثاه، وغواثه.
وحكى ابن الأعرابي: أجاب الله غياثه.
وغوث الرجل، واستغاث: صاح: وا غوثاه.
واغاثه، وغاثه غوثا، وغياثا. والأولى أعلى.
وغوث، وغياث، ومغيث: أسماء. والغوث: بطن من طيء.
ويغوث: صنم كان لمذحج. هذا قول الزجاج.
مقلوبه: ( ث غ و)
الثغاء: صوت الغنم والظباء عند الولادة وغيرها.
وقد ثغت ثغو.
وماله ثاغ ولا راغ، ولا ثاغية ولا راغية. الثاغية: الشاة، والراغية: الناقة.
واتيته فما اثغى ولا ارغى: أي ما أعطاني واحدة منهما.
مقلوبه: ( وث غ )
الوثيغة: الدرجة التي تتخذ للناقة تدخل في حيائها إذا أرادوا أن يظأروها على ولد غيرها.
وقد وثغتها وثغا.
الغين والراء والواو
غرا السمن قلبه يغروه غروا: لزق به وغطاه.
وغرى بالشيء غرا، وغراء: اولع.
وكذلك: اغرى به.
وغرى، واغراه به لا غير.
والاسم الغروى وقول كثير:
إذا قلت اسلو غارت العين بالبكا ... غراء ومدتها مدامع حفل
هو " فاعلت " من قولك: غريت به غراء.
وغرى به غراة، فهو غرى: لزق به ولزمه عن اللحياني.
واغرى بينهم العداوة: القاها كأنه الزقها بهم.
والإغراء: الإيساد.
وقد اغرى الكلب بالصيد وهو منه، لأنه إلزق.
وغرا الشيء غروا، وغراه: طلاه.
وقوس مغروة، ومغرية، بنيت الأخيرة على " غريت " وإلا فاصله الواو، وكذلك: السهم. وفي المثل: " ادركني ولو باحد المغروين " .
والغراء: ما طلى به قال بعضهم: غرا السرج، مفتوح الأول مقصور، فإذا كسرته مددته وقال أبو حنيفة: قوم يفتحون الغرى فيقصرونه، وليست بالجيدة.
والغرى: صبغ احمر كأنه يغرى به، قال:
كأنما جبينه غرى
والغرى: صنم كان طلي بدم، انشد ثعلب:
كغرى اجسدت رأسه ... فرع بين رئاس وحام
والغرا " مقصور " : الحسن.
والغرى: الحسن من الرجال وغيرهم.
وكل بناء حسن: غرى.
والغريان المشهوران بالكوفة: منه، حكاه سيبويه، انشد ثعلب:
لو كان شيء له ألا يبيد على ... طول الزمان لما باد الغريان
والغرو: موضع، قال عروة بن الورد:
وبالغرو والغراء منها منازل ... وحول الصفا من أهلها متدور
والغرى،و الغرى: موضع، عن ابن الأعرابي وانشد:
اغرك يا موصول منها ثمالة ... وبقل باكناف الغرى تؤان
أراد: تؤام، فابدل.
والغرا: ولد البقرة. تثنيته: غروان، وجمعه: اغراء.
ولا غرو، ولا غروى: أي لا عجب.
ورجل غراء: لا دابة له، قال أبو نخيلة:
بل لفظت كل غراء معظم
وغرى العد: برد ماؤه، وروى بيت عمرو ابن كلثوم:
كأن متونهن متون عد ... تصفقه الرياح إذا غرينا
مقلوبه: ( غ ور )
غور كل شيء: قعره.
وغور تهامة: ما بين ذات عرق والبحر، وهو الغور.
وغار القوم غورا، وغؤورا، واغاروا، وغوروا، وتغوروا: اتوا الغور، قال جرير:
يا أم حزرة ما رأينا مثلكم ... في المنجدين ولا بغور الغائر
وقال الأعشى:
نبي يرى ما لا ترون وذكره ... اغار لعمري في البلاد وانجدا
وقال جميل:
وأنت امرأ من نجد واهلناتهام وما النجدي والمتغور
وغار في الشيء غورا، وغؤورا، وغيارا، عن سيبوبه: دخل.
واغار عينه، وغارت عينه غؤورا وغورا، وغورت: دخلت في الرأس.
وغار الماء غورا وغؤورا وغور: ذهب في الأرض.
وقال اللحياني: غار الماء، وغور: ذهب في العيون.
وماء غور: غائر، وصف بالمدر، وفي التنزيل: (إن اصبح ماؤكم غورا).

وغارت الشمس غيارا، وغؤورا، وغورت: غربت. وكذلك: القمر والنجوم.
والغار: كالكهف في الجبل، وقال اللحياني: هو شبه البيت فيه.
وقال ثعلب: هو المنخفض في الجبل.
وكل مطمئن من الأرض: غار، قال:
تؤم سنانا وكم دونه ... من الأرض محدودبا غارها
والغار: الذي يأوى ليه الوحش. والجمع من كل ذلك القليل: أغوار، عن ابن جني، والكثير: غيران.
والغور: كالغار في الجبل.
والمغارة: كالغار. وفي التنزيل: (لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا) وغار في الغار يغور غورا، وغؤورا: دخل.
والغار: ما خلف الفراشة من أعلى الفم.
وقيل: هو الأخدود الذي بين اللحيين.
وقيل: هو داخل الفم.
والغاران: العظمان اللذان فيهما العينان.
والغاران: فم الإنسان وفرجه، قال:
ألم أن الدهر يوما وليلة ... وأن الفتى يسعى لغاريه دائبا
وقيل: هما البطن والفرج.
والغار: الجمع الكثير من الناس، ومنه قول الاحنف في انصراف الزبير: " و ما اصنع به إن كان جمع بين غارين من الناس ثم تركهم وذهب " .
والغار: ورق الكرم.
به فسر بعضهم قول الاخطل:
آلت إلى النصف من كلفاء أثأفها ... علج ولثمها بالجفن والغار
والغار: شجر عظام، له ورق طوال، أطول من ورق الخلاف،و حمل اصغر من البندق اسود يقشر، له لب يقع في الدواء، ورقه طيب الريح يقع في العطر، يقال لثمره: الدهمشت، واحدته: غارة.
والغار: الغبار، عن كراع.
واغار الرجل: عجل في الشيء وغيره.
واغار في الأرض: ذهب.
والاسم: الغارة.
وعدا الرجل غارة الثعلب: أي مثل عدوه، فهو مصدر كالصماء من قولهم: اشتمل الصماء.
والاسم: الغوير، قال ساعدة بن جؤية:
بساق إذا أولى العدى تبددوا ... يخفض ريعان السعاة غويرها
واغار على القوم إغارة، وغارة: دفع عليهم الخيل.
وقيل: الإغارة: المصدر، والغارة: الاسم، وهو الصحيح.
وتغاور القوم: اغار بعضهم على بعض.
والغارة: الجماعة من الخيل إذا اغارت.
ورجل مغوار بين الغوار: كثير الغارات.
وفرس مغوار: سريع، وقال اللحياني: فرس مغوار: شديد العدو، قال طفيل:
عناجيج من آل الوجيه ولا حق ... مغاوير فيها للأريب معقب
واغار الفرس: اشتد عدوه في الغارة وغيرها.
والمغيرة، والمغيرة: الخيل التي تغير. وقالوا اشرق ثبير كيما نغير: أي تنفر وتدفع للحجارة.
وقال يعقوب: الإغارة هنا: الدفع أي: تسرع للنحر وتدفع للحجارة.
واغار فلان بني فلان: جاءهم لينصروه، وقد تعدى بالى.
وغارهم الله بخير يغورهم: أصابهم بخصب ومطر.
وغارهم يغورهم غورا: مارهم.
واستغور الله: سأله الغيرة، انشد ثعلب:
فلا تعجلا واستغورا الله إنه ... إذا الله سنى عقد شيء تيسرا
ثم فسره فقال: " استغورا " من الميرة، وعندي أن معناه: اسألوه الخصب إذ هو مير الله خلقه.
والاسم: الغيرة، وقد تقدم ذلك في الياء، لأن غار هذه يائية وواوية.
والغائرة: نصف النهار.
والغائرة: القائلة.
وغور القوم: دخلوا في القائلة.
وغوروا: نزلوا في القائلة، قال امرؤ القيس يصف الكلاب والثور:
وغورن في ظل الغضا وتركنه ... كقرم الهجان الادر المتشمس
وغوروا: ساروا في القائلة.
والتغوير: نوم ذلك الوقت.
والإغارة: شدة الفتل.
وحبل مغار: محكم الفتل.
وفرس مغار: شديد المفاصل.
واستغار فيه الشحم: استطار.
واستغارت الجرحة: تورمت.
ومغيرة: اسم.
وقول بعضهم: مغيرة، فليس اتباعه لأجل حرف الحلق كشعير وبعير، إنما هو من باب منتن. ومن قولهم: أنا أخؤوك وأبنؤوك، والقرفصاء والسلطان، وهو منحدر من الجبل.
والغار: موضع بالشام.
والغورة، والغوير: ماء لكلب في ناحية السماوة، وإياه عنت الزباء الملكة بقولها: عسى الغوير أبؤسا، وقد تقدم معنى عسى هاهنا في بابه، قال ثعلب: أتى عمر بمنبوذ، فقال: عسى الغوير أبؤسا، أي: عسى الريبة من قبلك، وهذا لا يوفق مذهب سيبويه.
مقلوبه: ( ر غ و)
رغا البعير والناقة ترغو رغاء: صوتت فضجت، وكذلك: الضباع والنعام.
وناقة رغو: كثيرة الرغاء.
ورغا الصبي رغاء: وهو اشد ما يكون من بكائه.
ورغا الضب، عن ابن الأعرابي: كذلك.

ورغوة اللبن، ورغوته، ورغوته، ورغاوته، ورغاوته، ورغايته، كل ذلك زبده.
وارتغى الرغوة: اخذها واحتساها.
وامست ابلكم تنشف وترغى: أي تعلو البانها نشافة ورغوة، وهما واحد.
ورغا اللبن، ورغى، وارغى: صارت له رغوة.
وإبل مراغ: لألبانها رغوة كثيرة.
وارغى البائل: صار لبوله رغوة، وقوله انشد ابن الأعرابي:
من البيض ترغينا سقاط حديثها ... وتنكدنا لهو الحديث الممتع
فسره فقال: ترغينا: من الرغوة، كأنها لا تعطينا صريح حديثها، إنما تنفح لنا برغوته وما ليس بمحض منه، وتنكدنا: لا تعطينا إلا اقله ولم اسمع " ترغى " متعديا إلى مفعول واحد ولا إلى مفعولين إلا في هذا البيت.
غة: فرس مالك بن عبدة.
مقلوبه: ( وغ ر )
الوغرة: شدة الحر.
وقد وغرت الهاجرة وغرا.
واوغروا: دخلوا في الوغرة.
والوغر، والوغر:الحقد، واصله من ذلك.
وقد وغر صدره وغرا، ووغر يغر وغرا فيهما. قال سيبويه: ويوغر: اكثر.
واوغره هو.
والتوغير: الإغراء بالحقد، انشد سيبويه للفرزدق:
دست رسولا بأن القوم إن قدروا ... عليك يشفوا صدورا ذات توغير
والوغير: لحم يشوى على الرمضاء.
والوغير: اللبن ترمى فيه الحجارة المحماة، ثم يشرب.
والمستوغر: الشاعر المعروف، منه، سمى بذلك لقوله:
ينش الماء في الربلات منها ... نشيش الرصف في اللبن الوغير
وقيل: الوغير: اللبن يغلي ويطبخ.
والوغيرة: اللبن وحده محضا، يسخن حتى ينضح، وربما جعل فيه السمن.
وقد اوغره.
واوغر الماء: إذا احرقه حتى غلا. وفي المثل: " كرهت الخنازير الحميم الموغر " ، وذلك لأن قوما من النصارى كانوا يسمطون الخنزير حيا ثم يشوونه.
ووغر الجيش: صوتهم وجلبتهم، قال ابن مقبل:
كأن وغر قطاه وغر حادينا
ووغرهم: كوغرهم.
ولم يحك ابن الأعرابي. في وغر الجيش إلا الإسكان فقط، وصرح بأن الفتح لا يجوز فيه.
والإيغار المستعمل في باب الخراج، قال ابن دريد: لا احسبه عربيا صحيحا، وإنما حملناه على الواو لوجود اوغر وعدم: أيغر.
مقلوبه: ( ر وغ )
راغ يروغ روغا، وروغانا: حاد.
واراغه هو، وراوغه: خادعه.
وراغ الصيد: ذهب هاهنا وهاهنا.
وراغ عليه: مال إليه يساره أو يضربه. وفي التنزيل: (فراغ عليهم ضربا باليمين).
وطريق رائغ: مائل.
وورواغة القوم، ورياغتهم: حيث يصطرعون.
وروغ لقمته في الدسم: غمسها فيه، كرولها.
وتروغ الدابة في التراب: تمرغ، يمانية.
الغين واللام والواو
الغلاء: نقيض الرخص.
غلا السعر وغيره غلاء، فهو غال، وغلى، الأخيرة عن كراع.
وأغلاه: جعله غاليا.
وغالى بالشيء، وغلاه: سام فأبعط، قال الشاعر:
نغالي اللحم للأضياف نيئا ... ونرخصه إذا نضج القدير
وبعته بالغلاء والغالي، كلهن عن ابن الاعرابي، وانشد:
ولو أنا نباع كلام سلمى ... لأعطينا به ثمنا غليا
وغلا في الأمر غلوا: جاوز حده. وفي التنزيل: (لا تغلوا في دينكم).
وغلا بالسهم غلوا، وغلوا، وغالى به غلاء: رفع به يده يريد اقصى الغاية، وهو من التجاوز.
وجل غلاء: بعيد الغلو بالسهم، قالغيلان الربعي يصف حلبة:
امسوا فقادوهن نحو الميطاء ... بمائتين بغلاء الغلاء
وغلا السهم نفسه: ارتفع في ذهابه وجاوز المدى، وكذلك: الحجر.
وكل مرماة: غلوة، وكله من الارتفاع والتجاوز. والجمع: غلوات، وغلاء.
وقد تستعمل الغلوة: في سباق الخيل.
والمغلى: سهم تغلى به: أي ترفع به اليد حتى يتجاوز المقدار أو يقارب ذاك.
والغلو في القافية: حركة الروى الساكن بعد تمام الوزن.
والغالي: نون زائدة بعد تلك الحركة، وذلك نحو قوله في إنشاد من انشده هكذا:
وقاتم الاعماق خاوى المخترقين
فحركة القاف هي: الغلو، والنون بعد ذلك هي: الغالي، وإنما اشتق من الغلو الذي هو التجاوز لقدر ما يجب، وهو عندهم افحش من التعدي، وقد ذكرنا التعدي في موضعه، ولا يعتد به في الوزن، لأن الوزن قد تناهى قبله، جعلوا ذلك في آخر البيت بمنزلة الخزم في اوله.
وغلت الدابة في سيرها غلوا واغتلت: ارتفعت فجاوزت حسن السير، قال الأعشى:
جمالية تغتلى بالرداف ... إذا كذب الآثمات الهجيرا

وغلا بالجارية والغلام عظم غلوا: وذلك في سرعة شبابهها وسبقهما لداتهما، وهو من التجاوز.
وغلوان الشباب، وغلواؤه: سرعته واوله.
وغلا النبت: التف وعظم، قال لبيد:
فغلا فروع الايهقان واطفلت ... بالجلهتين ظباؤها ونعامها
وكذلك: تغالى، واغلولى.
واغلى الكرم: التف ورقه وكثرت نواميه وطال.
وأغلاه: خفف من ورقه ليرتفع ويجود.
وكل ما ارتفع: فقد غلا وتغالى.
وتغالى لحمه: انحسر عند الضماد: كأنه ضد.
وغلوى: اسم فرس مشهورة.
مقلوبه: ( غ ول )
غاله الشيء غولا، واغتاله: اهلكه.
والغول: المنية.
وقالوا: الغضب غول الحلم: أي انه يهلكه ويذهب به.
وغالت فلانا غول: أي هلكة، وقيل: لم يدر أين صقع.
والغول: الداهية.
وأتى غولا غائلة: أي امرا منكرا داهيا.
والغوائل: الدواهي.
وغائلة الحوض: ما انخرق منه وانثقب، فذهب بالماء، قال الفرزدق:
يا قيس إنكم وجدتم حوضكم ... غال القرى بمثلم مفجور
ذهبت غوائله بما افرغتم ... برشاء ضيقة الفروع قصير
وتغول الأمر: تناكر وتشابه.
والغول: السعلاة والجمع: اغوال، وغيلان.
وتغولت الغول: تخيلت وتلونت، قال جرير:
فيوما يوافيني الهوى غير ماضي ... ويوما ترى منهن غولا تغول
هكذا انشده سيبويه، ويروى: " فيوما يجاريني الهوى " ، ويروى: " يوافيني الهوى دون ماضي " .
وتغولتهم الغول: توهوا.
والغول: الحية،و الجمع: اغوال، قال:
ومسنونة زرق كأنياب اغوال
قال أبو حاتم: يريد أن يكبر بذلك ويعظم ومنه قوله تعالى: (كأنه رءوس الشياطين) وقريش لم تر رأس شيطان قط، إنما أراد تعظيم ذلك في صدورهم.
والغول: بعد المغارة.
وقال اللحياني: غول الأرض: أن تسير فيها فلا تنقطع.
وأرض غيلة: بعيدة الغول، عنه أيضا والغول: ما انهبط من الارض، وبه فسر قول لبيد:
بمنى تأبد غولها فرجامها
والغول: الصداع، وقيل: السكر، وبه فسر قوله تعالى: (لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون).
والغول: المشقة.
والمغاولة: المبادرة في الشيء، واصله من البعد.
وقول أمية بن أبي عائذ يصف حمارا وأتنا:
إذا غربة عمهن ارتفع ... ن أرضا ويغتالها باغتيال
قال السكري: يغتال جريها بجري من عنده.
والمغول: حديدة تجعل في السوط فيكون لها غلافا.
والمغول: كالمشمل إلا انه أطول منه وادق.
وقال أبو حنيفة: المغول: نصل طويل، قليل العرض غليظ المتن، فوصف العرض الذي هو كمية بالقلة التي لا يوصف بها إلا الكيفية.
والغول: جماعة الطلح لا يشاركه شيء.
والغول: ساحرة الجن، والجمع: غيلان.
وقال أبو الوفاء الأعرابي. الغول: الذكر من الجن فسألته عن الأنثى فقال: هي السعلاة.
والغولان: ضرب من الحمض، قال أبو حنيفة الغولان: حمض كالأشنان شبيه بالعنظوان إلا أنه أدق منه، وهو مرعى. قال ذو الرمة:
حنين اللقاح الخور حرق ناره ... بغولان حوضى فوق اكبادها العشر
والغول، وغويل، والغولان، كلها: مواضع
مقلوبه: ( ل غ و)
اللغو، واللغا: السقط، وما لا يعتد به من كلام وغيره، ولا يحصل منه على فائدة ولا نفع. وشاة لغو، ولغا: لا يعتد بها في المعاملة.
وقد الغى له شاة.
وكل ما اسقط فلم يعتد به ملغى، قال ذو الرمة:
ويهلك وسطها المرئى لغوا ... كما الغيت في الدية الحوارا
عمله له جرير، ثم لقى الفرزدق ذا الرمة فقال انشدني شعرك في المرئى فانشده، فلما بلغ هذا البيت، قال له الفرزدق: حس اعد علي، فاعاد، فقال: لاكها، والله، من هو اشد فكين منك!! وقوله تعالى: (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم) قيل: معناه ما لا يعقد عليه القلب مثل قولك: لا والله، وبلى والله. وقيل: معنى اللغو: الإثم، والمعنى: لا يؤاخذكم الله بالإثم في الحلف إذا كفرتم.
ولغا في القول يلغو، ويلغى لغوا، ولغى لغا، وملغاة: أخطأ، قال رؤبة:
عن اللغا ورفث التكلم
وفي الحديث: " اياكم وملغاة أول الليل " يريد به: اللغو.
وكلمة لاغية: فاحشة، وفي التنزيل: (لا تسمع فيها لاغية) وأراه على النسب: أي ذات لغو.
ولغا يلغو لغوا: تكلم، وفي الحديث: " من قال في الجمعة، والأمام يخطب، لصاحبه صه، فقد لغا: أي: تكلم.

واللغة: اللسن، وحدها: أنها أصوات يعبر بها كل قوم عن اغراضهم، وهي " فعلة " من لغوت: أي تكلمت، اصلها: لغوة، ككرة وقلة وثبة، كلها لاماتها واوات، والجمع: لغات ولغون قال ثعلب: قال أبو عمرو لأبي خيرة: يا أبا خيرة سمعت لغاتهم؟ فقال أبو خيرة: وسمعت لغاتهم، فقال أبو عمرو يا أبا خيرة، أريد اكثف منك جلدا، جلدك قد رق، ولم يكن أبو عمرو سمعها.
وقد لغا يلغو.
والطير تلغى باصواتها: أي تنغم.
واللغوي: لغط القطا، قال الراعي:
صفر المحاجر لغواها مبينة ... في لجة الليل لما راعها الفزع
ولغى بالشيء لغى: لهج.
ولغى بالماء لغا: اكثر منه، وهو في ذلك لا يروى.
وإنما حملنا هاتين الكلمتين على الواو لوجود: ل غ و، وعدم: ل غ ي.
مقلوبه: ( وغ ل )
الوغل من الرجال: الضعيف الساقط المقصر في الأشياء، والجمع اوغال.
والوغل، والوغل: المدعى نسبا ليس منه. والجمع أوغال.
والوغل، والوغل: السيئ الغذاء.
وحكى سيبويه: وغل، على المضارعة.
و الوغل، والواغل، الأولى عن كراع: الذي يدخل على القوم في طعامهم وشرابهم من غير أن يدعوه إليه أو ينفق معهم مثل ما انفقوا قال الشاعر:
فمتى واغل يتبهم يحيو ... ه وتعطف عليه كأس الساقي
ويروى: " و تعطف عليه كف الساقي " وقال امرؤ القيس:
فاليوم اشرب غير مستحقب ... إثما من الله ولا واغل
وقال يعقوب: الواغل في الشراب كالوارش في الطعام.
وقد وغل وغلانا.
واسم ذلك الشراب: الوغل. قال عمرو بن قميئة:
فشربنا غير شرب واغل ... وعللنا عللا بعد نهل
ووغل في الشيء وغولا: دخل فيه وتوارى به.
ووغل: ذهب وابعد. قال الراعي:
قالت سليمى أتنوي اليوم أم تغل ... وقد ينسيك بعض الحاجة العجل
وكذلك: اوغل في البلاد ونحوها.
وتوغل: ذهب فابعد.
وكذلك: اوغل في العلم.
وكل داخل في شيء دخول مستعجل فقد اوغل فيه.
وأوغلته الحاجة. قال المتنخل الهذلي:
حتى يجيء وجنح الليل يوغله ... والشوك في وضح الرجلين مركوز
ومالك عن ذلك وغل: أي ملجأ، والمعروف: وعل كما تقدم.
وزعم يعقوب: أن غينه بدل من عين " وعل " وزعم الأصمعي: أن " الواغل " الذي هو الداخل على القوم في شرابهم ولم يدع، إنما اشتق من هذا، أي ليس له مكان يلجأ إليه، فإن كان هذا فخليق ألا يكون بدلا، لأن المبدل لا يبلغ من القوة أن يصرف هذا التصريف.
والوغل: الشجر الملتف، انشد أبو حنيفة:
فلما رأى أن ليس دون سوادها ... ضراء ولا وغل من الحرجات
واستوغل الرجل: غسل مغابنه وبواطن أعضائه. وفي الحديث: " من لم يغتسل يوم الجمعة فليستوغل " .
مقلوبه: ( ل وغ )
لاغ الشيء لوغا: أداره في فيه ثم لفظه.
مقلوبه: ( ول غ )
ولغ السبع والكلب وكل ذي خطم، وولغ يلغ فيهما ولغا: شرب ماء أو دما.
وأولغه صاحبه. قال:
ما مر يوم إلا وعندها ... لحم رجال أو يولغان دما
والميلغة: الإناء الذي يلغ فيه الكلب.
واستعار بعضهم الولوغ للدلو، فقال:
دلوك دلو يا دليج سابغه ... في كل أرجاء القليب والغه
والولغة: الدلو الصغيرة. قال:
شر الدلاء الولغة الملازمة ... والبكرات شرهن الصائمة
يعني التي لا تدور.
الغين والنون والواو
لي عنه غنوة: أي غنى، حكاه اللحياني عن الكسائي. والمعروف: غنية.
مقلوبه: ( ن غ و)
ما سمعت له نغوة: أي كلمة.
الغين والفاء والواو
غفا الشيء غفوا، وغفوا: طفا فوق الماء.
والغفو، والغفوة، جميعا: الزبية. عن اللحياني.
وغفا غفوة: نام نومة خفيفة. وفي الحديث: " فغفا غفوة " . والمعروف: أغفى. حكى ذلك الهروي في الغريبين.
مقلوبه: ( ف غ و)
الفغو، والفغوة، والفاغية: الرائحة الطيبة، الأخيرة عن ثعلب.
والفغوة: الزهرة.
والفغو، والفاغية: ورد كل ما كان من الشجر له ريح طيبة، لا تكون لغير ذلك.
وقيل: الفاغية: نور الحناء خاصة، وهي طيبة الريخ تخرج أمثال العناقيد، وينفتح فيها نور صغار فيجتني ويربب بها الدهن.
ودهن مغفو: مطيب بها.
وفغا الشجر فغوا، وافغى: تفتح نوره قبل أن يثمر.
والفغواء: اسم أو لقب. قال عنترة:

فهلا وفى الفغواء عمرو بن جابر ... بذمته وابن اللقيطة عصيد
مقلوبه: ( وغ ف )
الوغف: ضعف البصر.
والوغف: السرعة.
وقد اوغف.
والإيغاف: سرعة ضرب الجناحين، عن ابن الأعرابي.
والوغف: قطعة أدم أو كساء تشد على بطن التيس لئلا ينزو أو يشرب بوله.
مقلوبه: ( ف وغ )
فوغة الطيب: كفوعته، حكاها كراع، وقال: فوغة " بإعجام الغين " ولم يقلها أحد غيره، ولست منها على ثقة.
الغين والباء والواو
غبى للشيء، وغبى عنه، غبا وغباوة: لم يفطن له.
وغبى الأمر عني: خفى فلم اعرفه. وقول قيس بن ذريح:
وكيف يصلي من إذا غبيت له ... دماء ذوي الذمات والعهد طلت
لم يفسر ثعلب: غبيت له.
وتغابى عنه: تغافل.
وفيه غبوة: أي غفلة.
والغبي: الغافل. فأما أبو علي فاشتق " الغبي " من قولهم: شجرة غبياء كأن جهله غطى عنه ما وضح لغيره، وقد تقدم.
مقلوبه: ( ب غ و)
بغا الشيء بغوا: نظر إليه كيف هو.
والبغو: ما يخرج من زهرة القتاد الأعظم الحجازي.
وكذلك ما يخرج من زهرة العرفط والسلم.
والبغوة: الطلعة حين تنشق فتخرج بيضاء رطبة.
والبغوة: الثمرة قبل أن تنضج، والجمع: بغو وخص أبو حنيفة: بالبغو مرة البسر إذا كبر شيئا.
مقلوبه: ( وغ ب )
الوغب: الضعيف في بدنه.
وقيل: الأحمق.
وجمعه اوغاب ووغاب.
والأنثى: وغبة.
وقال ثعلب: الوغبة: الاحمق، فحرك، وأراه إنما حرك لمكان حرف الحلق.
مقلوبه: ( ب وغ )
البوغاء: التراب عامة.
وقيل: هي التربة الرخوة كأنها ذريرة.
وقيل: هي التراب الهابي في الهواء.
وقيل: هو التراب الذي يطير من دقته إذا مس.
وبوغاء الناس: سفلتهم وطاشتهم.
والبوغ: الذي يكون في اجواف الفقمة، وهو من ذلك.
وتبوغ به الدم: هاج، كتبيغ.
وتبوغ بصاحبه: غلبه.
مقلوبه: ( وب غ )
وبغ الرجل: عابه وطعن عليه.
والوبغ: داء يأخذ الإبل فيرى فساده في اوبارها.
والاوبغ: موضع.
الغين والميم والواو
غما البيت غموا: غطاه بالطين والخشب.
والغما: سقف البيت.
وتثنيته: غموان، وغميان.
وقد تقدم ذلك في الياء.
وهو الغماء أيضا، وتقدم ذلك في الياء أيضا، لأنها يائية وواوية.
مقلوبه: ( م غ و)
مغا السنور مغوا، ومغوا، ومغاء: صاح.
مقلوبه: ( وغ م )
الوغم، والوغم: الذحل.
والوغم: الحقد الثابت في الصدور.
وجمعه: أوغام. قال:
لا تك نواما على الأوغام
وقد وغم صدره وغما، ووغما، ووغم وأوغمه هو.
ورجل وغم: حقود.
والوغم: القتال.
وتوغم القوم، وتواغموا: تقاتلوا. وقيل: تناظروا شزرا في القتال.
ووغم به وغما: اخبره بخبر لم يحققه.
ووغم إلى الشيء: ذهب وهمه اليه، كوهم.
وذهب إليه وغمى: أي وهمى، كل ذلك عن ابن الأعرابي.
مقلوبه: ( م وغ )
ماغت السنورة موغا: مثل ماءت.
باب الثلاثي اللفيف
الغين والهمزة والياء
جاء منه: أغى في قول الشاعر:
فساروا بغيث فيه أغى فغرب ... فذو بقر فشابة فالذرائح
قال أبو علي في التذكرة: أغى: ضرب من النبات.
قال أبو زيد: وجمعه: أغياء، قال أبو علي: وذلك غلط، إلا أن يكون مقلوب الفاء إلى موضع اللام.
الغين والهمزة والواو
الأواغي: مفاجر الماء في الديار. واحدتها: آغية، تخفف وتثقل هنا، ذكرها صاحب العين، ولا ادري من أين جعل لامها واواً والياء أولى بها، لأنه اشتقاق لها ولفظها الياء.
الغين والياء والواو
غوى الرجل غيا، وغوى غواية، الأخيرة عن أبي عبيد: ضل.
ورجل غاو، وغوى، وغيان: ضال.
واغواه هو، وقوله تعالى: (قال فبما اغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم) قيل فيه: من اجل آدم لأقعدن لهم صراطك: أي على صراطك، ومثله قوله: ضرب زيد الظهر والبطن، المعنى: على الظهر والبطن.
وقوله تعالى: (و الشعراء يتبعهم الغاوون) قيل في تفسيره: الغاوون: الشياطين. وقيل أيضا: الغاوون من الناس. قال الزجاج: والمعنى أن الشاعر إذا هجا بما لا يجوز هوى ذلك قوم واحبوه، فهم الغاوون. وكذلك إن مدح ممدوحا بما ليس فيه احب ذلك قوم وتابعوه فهم الغاوون.
وأرض مغواة: مضلة.
والأغوية: المهلكة.
و الأغوية: الحفرة تحتفر للأسد.

وهي: المغواة. وفي المثل: " من حفر مغواة وقع فيها " .
وتغاووا عليه: تعاونوا عليه فقتلوه.
وتغاووا عليه: جاءوه من هنا وهنا وإن لم يقتلوه.
وغوى الفصيل والسخلة غوى، فهو غو: بشم من اللبن.
وقيل: هو أن يمنع من الرضاع حتى يهزل وتسوء حاله ويكاد يهلك. قال يصف قوسا:
معطفة الأثناء ليس فصيلها ... برازئها درا ولا ميت غوى
وهو لغية، ولغية: أي لزنية. قال اللحياني: الكسر في غية قليل.
والغاوي: الجراد، تقول العرب: إذا اخصب الزمان جاء الغاوي والهاوي. الهاوي: الذئب. وقد تقدم.
وغوى، وغوية، وغوية: أسماء.
وبنو غيان: حي هم الذين وفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم: " من انتم؟ فقالوا: بنو غيان، قال لهم: بل بنو رشدان " فبناه على " فعلان " علما منه أن غيان " فعلان " ، وأن " غعلان " في كلامهم مما في آخره الألف والنون اكثر من " فعال " مما في آخره الألف والنون. وسيأتي تعليل رشدان في موضعه إن شاء الله.
مقلوبه: ( وغ ي )
الوغى: الأصوات في الحرب، ثم كثر ذلك حتى سموا الحرب: وغى.
والواغية: كالوغى، اسم محض.
والوغى: أصوات النحل والبعوض، ونحو ذلك إذا اجتمعت، قال المتنخل الهذلي:
كأن وغى الخموش بجانبه ... وغى ركب بني أميم ذوي هياط
انقضى اللفيف
باب الرباعي
الغين والراء والدال
الغرقد: شجر عظام، وهو من العضاه. واحدته: غرقدة. وبها سمي الرجل.
قال أبو حنيفة: إذا عظمت العوسجة، فهي: الغرقدة.
وقال بعض الرواة: الغرقد: من نبات القف.
وبقيع الغرقد: مقابر بالمدينة، وربما قيل له: الفرقد، قال زهير:
لمن الديار غشيتها بالفرقد ... كالوحي في حجر المسيل المخلد
( د غ ر ق )
والدغرقة: إلباس الليل كل شيء.
والدغرقة: إسبال الستر على الشيء.
والدغرقة: كدرة في الماء.
وقد دغرق الماء.
ودغرقه القدم والتخويض.
ودغرق الماء: صبه صبا شديدا.
ودغرق ماله: كأنه صبه فأنفقه.
وعيش دغرق: واسع.
( د غ ف ق )
ودغفق الماء: صبه، كدغرقه.
ودغفق ماله: صبه فأنفقه.
وعيش دغفق: واسع.
(غ ر ق ل )
وغرقلت البيضة والبطيخة: فسد ما في جوفها.
( غ ر ن ق )
والغرنوق: الناعم المنتشر من النبات.
والغرنوق، والغرنوق، والغرنيق، والغرناق، والغرانق، والغرونق، كله: الأبيض الشاب الجميل، قال:
إذ أنت غرناق الشباب ميال ... ذو دأيتين ينفحان السربال
استعار الدأيتين للرجل، وإنما هما للناقة والجمل.
وشباب غرانق: تام، قال:
ألا إن تطلاب الصبا منك ضلة ... وقد فات ريعان الشباب الغرانق
وامرأة غرانقة، وغرانق: شابة ممتلئة. انشد ابن الأعرابي:
قلت لسعد وهو بالأزارق
عليك بالمحض وبالمشارق
واللهو عند بادن غرانق
والغرنوق، والغرانق: الذي في اصل العوسج وهو لين النبات، حكاه أبو حنيفة.
والغرنوق، والغرنيق: طائر ابيض، وقيل: هو طائر اسود من طير الماء.
قال ابن جني: وذكر سيبويه: الغرنيق، في بنات الأربعة، وذهب إلى أن النون فيه اصل لا زائدة، فسألت أبا علي عن ذلك فقلتله: من أين له ذلك ولا نظير من اصول بنات الأربعة يقابلها؟ وما انكرت أن تكون زائدة لما لم نجد لها أصلا يقابلها، كما قلنا في: خنثعبة، وكنهبل، وعنصل، وعنظب، ونحو ذلك. فلم يزد في الجواب على أن قال: إنه قد ألحق به " العليق " والإلحاق لا يوجد إلا بالأصول، وهذه دعوى عارية من الدليل، وذلك أن العليق وزنه: " فعيل " ، وعينه مضعفة، وتضعيف العين لا يوجد للإلحاق، ألا ترى إلى " قلف " و " إمعة " و " سكين " و " كلاب " ، ليس شيء من ذلك بملحق، لأن الإلحاق لا يكون من لفظ العين، والعلة في ذلك: أن اصل تضعيف العين إنما هو للفعل، نحو: " قطع " ، و " كسر " ، فهو في الفعل مفيد للمعنى، وكذلك هو في كثير من الأسماء نحو: " سكير " ، و " خمير " ، و " شراب " ، و " قطاع " أي يكثر ذلك منه وفيه، فلما كان اصل تضعيف العين إنما هو للفعل على التكثير لم يمكن أن يجعل للإلحاق، وذلك أن العناية بمفيد المعنى عند العرب أقوى من العناية بالملحق، لأن صناعة الإلحاق لفظية لا معنوية، فهذا يمنع من أن يكون " العليق " ملحقا بغرنيق، وإذا بطل ذلك احتاج كون النون أصلا إلى دليل، وإلا كانت زائدة.

قال: والقول فيه عندي: أن هذه النون قد ثبتت في هذه اللفظة أنى تصرفت ثبات بقية اصول الكلمة وذلك أنهم يقولون: غرنيق، وغرنيق، وغرنوق، وغرانق، وغرونق.
وثبتت أيضا في التكسير، فقالوا: غرانيق، وغرانقة. فلما ثبتت النون في هذه المواضع كلها ثبات بقية أصول الكلمة حكم بكونها أصلاً. وقول جنادة ابن عامر:
بذي ربد تخال الأثر فيه ... مدب غرانق خاضت نقاعا
( ق ن غ ر )
والقنغر: شجر مثل الكبر، إلا أنها اغلظ شوكا وعودا، وثمرتها كثمرته ولا تنبت إلا في الصخر. حكاه أبو حنيفة.
( غ ل ف ق )
والغلفق: الطحلب.
والغلفق: الخلب ما دام على شجرته. اعني بالخلب: ورق الكرم وليف النخل.
والغلفق: القوس اللينة جدا حتى يكون لينها رخاوة ولا خير فيها. قال الراجز:
لاكزة العود ولا بغلفق
والغلفق من النساء: الرطبة الهن.
وقيل: هي الخرقاء السيئة العمل والمنطق.
وامرأة غلفاق المشي: سريعته.
وغلافق: موضع.
والغلفقيق: الداهية. وقيل: السريع، مثل به سيبويه، وفسره السيرافي.
( غ ف ل ق )
وامرأة غفلقة: عظيمة الركب. عن ابن الأعرابي.
وقال ثعلب: إنما هي: عفلقة، بالعين المهملة.
( ب غ ن ق )
والبغنوق: موضع.
الغين والجيم
( غ س ل ج )
الغسلج: نبات مثل القفعاء ترتفع قدر الشبر، لها ورقة لزجة، وزهرة كزهرة المرو الجبلي. حكاه أبو حنيفة.
( ز غ ن ج )
والزغنج: ثمر العتم، وهو مثل النبق الصغار يكون اخضر ثم يبيض ثم يسود فيحلو في مرارة، وعجمته مثل عجمة النبق، يؤكل ويطبخ، ويصفى ماؤه حتى يكون ربا كرب العنب.
( غ م ج ر )
والغمجار: غراء يجعل على القوس من وهى بها.
و قد غمجرها.
( غ ن ج ل )
والغنجل: ضرب من السباع كالدلدل.
( غ م ل ج )
وعدو غملج: متدارك. قال ساعدة بن جؤية يصف الرعد والبرق:
فأسأد الليل إرقاصا وزفزفة ... وغارة ووسيجا غملجا رتجا
والغملج، والغملج: الذي لا يستقيم على وجه واحد يحسن ثميسيء، وهو المخلط.
والغملج: الطويل المسترخي.
وبعير غملج: طويل العنق في غلظ وتقاعس.
وماء غملج: مر غليظ.
والغملوج، والغمليج: الغليظ الجسم الطويل. يقال: ولدت فلانة غلاماً فجاءت به أملج غمليجا. حكاه ابن الأعرابي عن المسروحي وحده، والأملج: الأصغر الذي ليس بأسود ولا ابيض. وسيأتي ذكره.
وقال أبو حنيفة: شجر غمالج: قد أسرع النبات وطال.
والغمالج: نبات على شكل الذَّآنين ينبت في الربيع. قال:
عدو الغواني تجتني الغمالجا
وقصب غمالج: ريان. قال جندل بن المثنى الحارثي يدعو على زرع إنسان:
أرسل إلى زرع الخبي الوالج ... بين أناخين الحصاد الهائج
وبين خرفنج النبات الباهج ... في غلواء القصب الغمالج
من الدبى ذا طبق أفايج
والغملوج: الغصن الثابت ينبت في الظل.
وقال أبو حنيفة: هو الغصن الناعم من النبات. وانشد لهميان بن قحافة:
مشى العذارى تجتني الغمالجا
وأراد: " الغماليج " فاضطر فحذف.
الغين والشين
( ش غ ز ب )
الشغزبة: الاخذ بالعنف.
وكل أمر مستصعب: شغزبي.
ومنهل شغزبي: ملتو عن الطريق.
وتشغزبت الريح: التوت في هبوبها.
والشغزبية، والشغزبي، كلاهما: اعتقال المصارع رجله برجل آخر، وإلقاؤه إياه شزراً، وصرعه إياه صرعاً. قال:
علمنا اخوالنا بنو عجل ... الشغزبي واعتقالا بالرجل
( ش غ ب ز )
والشغبز: ابن آوى.
( غ ط ر ش )
وغطرش الليل بصره: اظلم عليه.
( ط ر غ ش )
وطرغش من مرضه، واطرغش: برئ.
ومهر مطرغش: ضعيف تضطرب قوائمه.
( غ ط م ش )
والغطمشة: الأخذ قهراً.
وتغطمش علينا: ظلمنا.
والغطمش: العين الكليلة النظر.
ورجل غطمش: كليل البصر.
وغطمش: اسم شاعر، من ذلك.
( د ر غ ش )
وادرغش الرجل: برئ من مرضه، كاطرغش
( ش ت غ ر )
والشيتغور: الشعير. وقد تقدمت في العين.
( ش ن غ ر )
ورجل شنغير: بين الشنغرة.
والشنغرة: فاحش بذيٌّ.
( ش غ ف ر )
وشغفر: اسم امراة، عن ثعلب. وقال ابن الأعرابي: إنما هي شعفر. وقد تقدم ذلك في حرف العين.
( ش ر ف غ )

والشرفوغ: الضفدع الصغير، يمانية.
( غ ش ر ب )
ورجل غشارب: جرئ ماض. والعين لغة. وقد تقدم.
( ب ر غ ش )
وابرغش: قام من مرضه.
( غ ش ر م )
وتغشرم البيد: ركبها، عن ابن الأعرابي، وانشد:
يصافح البيد على التغشرم
وغشرم: اسم،و قد تقدم في العين.
( غ ش م ر )
والغشمرة: التهضم والظلم.
والتغشمر: ركوب الإنسان رأسه في الحق والباطل لا يبالي ما صنع.
وفيه غشمرية.
وتغشمر لي: تنمر.
واخذه بالغشمير: أي الشدة.
وغشارم: جرئ ماض، كغشارب. وقد تقدم في العين.
( غ ن ب ش )
وغنبش: اسم.
( ش غ ن ب ) و( ش ن غ ب )
والشغنوب: أعالي الأغصان، وكذلك: الشنغب، والشنغوب.
والشنغاب: الطويل الدقيق من الأرشية والأغصان ونحوها.
والشنغاب: الطويل العاجز الرخو.
والشنغوب: عرق طويل من الأرض دقيق.
( ش ن غ م )
ورجل شنغم: حريص، عن ثعلب. وحكى بعضهم: شنعم، بالعين، وهو قليل.
وفعل ذلك عن رغمه وشنغمه. وقال اللحياني: فعل ذلك على رغمه وشنغمه، ذهب إلى أنه إتباع، والإتباع في غالب الأمر لا يكون بالواو.
وحكى غيره: رغما له ودغما شنغما.
وكل ذلك إتباع.
الغين والضاد
( غ ض ر س )
ثغر غضارس: بارد عذب، قال:
ممكورة غرثى الوشاح الشاكس ... تضحك عن ذي أشر غضارس
حكاه ابن جني: بالغين والعين. وقد تقدم.
( ض ب غ ط )
الضبغطي: الأحمق.
وهي أيضا: كلمة يفزع بها الصبيان.
( ض غ ب س )
والضغبوس: الضعيف.
والضغبوس: ولد الثرملة.
والضغبوس: القثاء الصغير، وقيل: شبيه به يؤكل.
وقيل: الضغبوس: شبه العرجون، نبت بالغور في اصول الثمام والشوك، طوال حمر رخصة تؤكل. وفي الحديث: " أن صفوان بن أمية اهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ضغابيس " .
وقال أبو حنيفة: الضغبوس: نبات الهليون سواء، وهو ضعيف فإذا جف حتته الريح فطيرته.
والضغبوس: الخبيث من الشياطين.
( ض ر غ ط )
والمضرغط: العظيم الجسم الكثير اللحم الذي لا غناء عنده.
واضرغط الشيء: عظم، عن ثعلب، وانشد:
بطونهم كأنها الحباب ... إذا اضرغطت فوقها الرقاب
( ض ر غ د )
وضرغد: اسم جبل. وقيل: هو موضع ماء ونخل، ويقال له أيضا: ذو ضرغد. قال:
إذا نزلُوا ذا ضَرْغَدٍ فقتائداً ... يُغَنِّيهِمُ فيها نَقِيقُ الضَّفادِعِ
( غ ض ر ف )
والغضروف: كل عظم رخض في أي موضع كان.
والغضروف: العظم الذي على طرف المحالة.
( غ ر ض ف )
الغرضوف: لغة فيهما.
والغرضوفان من الفرس: أطراف الكتفين من اعاليهما ما دق عن صلابة العظم. وهما عصبتان في أطراف العيرين من اسافلهما.
وغرضوف الأنف: ما صلب من مارنه فكان اشد من اللحم والين من العظم.
( غ ض ر م )
الغضرم: ما تشقق من قلاع الطين الحر.
ومكان غضرم، وغضارم: كثير النبت والماء.
( ض ر غ م )
والضرغم، والضرغام، والضرغامة: الأسد.
ورجل ضرغامة: شجاع، فإما أن يكون شبه بالاسد، وإما أن يكون ذلك أصلا فيه. انشد سيبويه:
فتى الناس لا يخفى عليهم مكانه ... وضرغامة إن هم بالأمر أوقعا
والاسبق انه على التشبيه.
وفحل ضرغامة: على التشبيه له بالاسد. قيل لابنة الخس: أي الفحول احمد؟ فقالت: احمر ضرغامة، شديد الزئير، قليل الهدير.
والضرغمة، والتضرغم، انتخاب الأبطال في الحرب.
( غ ن ض ف )
وغنضف: اسم.
الغين والصاد
( ص ل غ د )
الصلغد من الرجال: اللئيم. وقيل: الطويل. وقيل: هو اللحم الأحمر الاقشر. وقيل: الأحمق المضطرب. وقيل: هو الذي يأكل ما قدر عليه.
( د غ م ص )
والدغمصة: السمن، وكثرة اللحم.
( ص غ ب ل )
وصغبل الطعام: لغة في: سغبلة: أدمه بالإهالة أو السمن. وأرى ذلك لمكان الغين.
( غ ل ص م )
والغلصمة: رأس الحلقوم بشواربه وحرقدته. وقيل: الغلصمة: اللحم الذي بين الرأس والعنق. وقيل: متصل الحلقوم بالحلق إذا ازدرد الآكل لقمته فزلت عن الحلقوم. وقيل: هي العجرة التي على ملتقى اللهاة والمريء. واستعار أبو نخيلة " الغلاصم " للنخل، فقال، انشده أبو حنيفة:

صفا بسرها واخضرت العشب بعد ما ... علاها اغبرار لانضمام الغلاصم
أدام لها العصرين ريا ولم يكن ... كمن ضن عن عمرانها بالدراهم
والغلصمة: الجماعة، وهم أيضا: السادة. قال:
وهند غادة غيدا ... ء في غلصمة غلب
يجوز أن يعني به: الجماعة، وأن يعني به: السادة. وقول الفرزدق:
فما أنت من قيس فتنبح دونها ... ولا من تميم في اللها والغلاصم
عنى: اعاليهم وجلتهم.
الغين والسين
( غ ط ر س )
الغطرسة، والتغطرس: الإعجاب بالشيء. وقيل: الظلم والتكبر.
والغطرس، والغطريس، والمتغطرس: الظالم المتكبر. قال الكميت:
ولولا حبال منكم هي امرست ... جنائبنا كنا الأباة الغطارسا
( ص غ م س )
الطغموس: الذي اعيا خبثا.
( س ل غ د )
ورجل سلغد: لئيم، عن كراع.
واحمر سلغد: شديد الحمرة، عن اللحياني.
( س م غ د )
والسمغد: الطويل.
والسمغد: الأحمق الضعيف.
والمسمغد: المنتفخ. وقيل: الناعم. وقيل: الذاهب.
والمسمغد: الشديد القبض حتى تنتفخ الأنامل.
( د غ م س )
وحسب مدغمس: فاسد مدخول، عن الهجري.
( س ل غ ف )
وسلغف الشيء: ابتلعه.
والسلغف: التار الحادر.
وبقرة سلغفة: تارة.
( غ س ل ب )
والغسلبة: انتزاعك الشيء من يد الإنسان كالمغتصب له.
( غ س ب ل )
وغسبل الماء: ثوره.
( س غ ب ل )
وسغبل الطعام: أدمه بالإهالة والسمن.
وشيء سغبل: سهل.
( س ب غ ل )
واسبغل الثوب: ابتل، وكذلك: الشعر بالدهن. قال كثير:
مسائح فودي رأسه مسبغلة ... جرى مسك دارين الأحم خلالها
وقال اللحياني: أتانا سبغللا: أي لا شيء معه ولا سلاح عليه، وهو قولهم: سبهللا.
والسبغلل: الفارغ، عن السيرافي.
( س م غ ل )
والمسمغل من الإبل: الطويل.
( س ل غ م )
والسلغم: الطويل.
( س م ل غ )
السملغ، الغين أخيرة: كالسلغم.
الغين والزاي
( ز غ ر د )
الزغردة: هدير يردده الفحل في حلقه.
( ز غ د ب )
والزغدب: الهدير الشديد.
والزغدب: الإهالة، انشد ثعلب:
وأتته بزغدب وحتى ... بعد طرم وتامك وثمال
أراد: وسنام تامك. وذهب ثعلب: إلى أن الباء من من زغدب زائدة، واخذه من: زغد البعير في هديره، وهذا كلام تضيق عن احتماله المعاذير، وأقوى ما يذهب إليه فيه أن يكون أراد انهما اصلان متقاربان كسبط وسبطر.
قال ابن جني: وإن أراد ذلك أيضا فإنه قد تعجرف.
والزغادب: الضخم الوجه السمجه، العظيم الشفتين، وقيل: هو العظيم الجسم.
وزغدب على الناس: الحف في المسألة.
( ز غ ب د )
الزغبد: الزبد.
( ز غ ر ف )
والبحور الزغارف: الكثيرة المياه، عن ثعلب وحده. والمعروف إنما هو: الزغارب، بالباء.
( ز غ ر ب )
وبحر زغرب: كثير الماء. قال الكميت:
وفي الحكم بن الصلت منك مخيلة ... نراها وبحر من فعالك زغرب
والزغرب: الماء الكثير.
وعين زغربة: كثيرة الماء، وكذلك البئر.
ورجل زغرب بالمعروف، على المثل.
( ز غ ب ر )
اخذ الشيء بزغبره: أي لم يدع منه شيئا.
وزغبر: ضرب من السباع، حكاه ابن دريد. قال: ولا احقه.
قال أبو حنيفة: الزغبر، والزغبر، جميعا: المرو الدقاق الورق، قال: لا ادري أهو الذي يقال له: مرو ماحوزي أو غيره؟ ومنهم من يقول: هو الزبغر بفتح الزاي وتقديم الباء على الغين.
( ز غ ر ب )
والزغرب: الماء الكثير.
( ب رغ ز )
والبرغز، والبرغز: ولد البقرة، والأنثى: برغزة، وقال ابن الأعرابي: هو ولد البقرة إذا مضى مع أمه.
( ب ر ز غ )
وشاب برزغ، وبرزوغ، وبرزاغ، كذلك: تار ممتليء.
والبرزغ: نشاط الشباب.
( ز ل غ ب )
وازلغب الطائر: شوكريشه قبل أن يسود.
وازلغب الشعر، وذلك أول ما ينبت لينا.
وازلغب شعر الشيخ: كازغاب.
( ز غ ل م )
ولا تدخلك من ذلك زغلمة: أي لا يحيكن في صدرك من ذلك شك ولا وهم ولا غير ذلك.
الغين والطاء
( غ ط م ط )
الغطمطة: اضطراب الأمواج.
وبحر غطامط، وغطومط، وغطمطيط: عظيم كثير الأمواج، منه.
والغطمطة: صوت السيل في الوادي.

والتغطمط، والغطمطيط: الصوت.
وسمعت للماء غطامطا، وغطمطيطا، وقد يكون ذلك في الغليان.
وغطمطت القدر، وتغطمطت: اشتد غليانها.
( غ ط ر ف )
والغطريف، والغطارف: السيد الشريف السخي الكثير الخير.
وقيل: هو الغني الجميل.
وأم الغطريف: امرأة من بلعنبر بن عمرو.
وعنق غطريف: واسع.
والتغطرف: التكبر، قال:
فإن يك سعد من قريش فإنما ... بغبر أبيه من قريش تغطرفا
يقول: إنما تغطرف بولايته، ولم يك أبوه غطريفا.
وقال ابن الأعرابي: التغطرف: الاختيال في المشي خاصة.
والغطريف، والغطراف: البازي الذي اخذ من وكره. حكاه الهروي في الغريبين.
( غ ر ط م )
والغرطماني: الفتى الحسن، واصله في الخيل.
( ط ر غ م )
والمطرغم: المتكبر.
( غ م ل ط )
والغملط: الطويل العنق.
( غ ن ط ف )
وغنطف: اسم.
الغين والدال
( غ م د ر )
الغميدر: السمين المتنعم.
وقيل: الممتليء سمنا. انشد ابن الأعرابي:
لله در أبيك رب غميدر ... حسن الرواء وقلبه مدكوك
وشاب غميدر: ريان. انشد ثعلب:
لا يبعد عصر الشباب الانضر ... والخبط في غيسانه الغميدر
قال: وكان ابن الأعرابي قال مرة: " الغميدر، بالذال المعجمة ثم يرجع عنه.
( ب غ د د )
بغداد، وبغداذ، وبغذاد، وبغدين، وبغدان، ومغدان، كلها: اسم مدينة السلام، وهي فارسية معناه: عطاء صنم، لأن " بغ " : صنم و " داد " وأخواتها: عطية.
وقولهم: تبغدد فلان، مولد.
( غ ن د ر )
وغلام غندر: سمين غليظ.
( د غ م ر )
والدغمرة: تخليط اللون.
ورجل دغمور: سمين سيئ الثناء.
ورجل مدغمر الخلق: أي ليس بصافي الخلق.
وخلق دغمري.
وفي خلقه دغمرة: أي شراسه ولؤم.
ودغمر عليه الخبر: خلطه.
( د م ر غ )
والدمرغ:الرجل الشديد الحمرة. وأرى اللحياني قال: ابيض دمرغ: أي شديد البياض، شك فيه الطوسي.
( غ د ف ل ) و( د غ ف ل )
رجل غدفل: طويل.
وبعير غدفل: سابغ شعر الذنب.
وغدافل الثياب: خلقانها، وفي المثل: " غرني برداك من غدافلي " ، وذلك أن رجلا سأل رجلا أن يكسوه فوعده، فالقى خلقانه ثم لم يكسه.
وعيش غدفل، وغدفل، وغدفل، ودغفل، ودغفلي: واسع.
والدغف: الزمن الخصيب.
والدغفل: ذكر العنكبوت.
والدغفل: ولد الفيل.
( د ل غ ف )
دغفل: اسم رجل.
وادلغف:جاء للسرقة في ختل واستتار. قال:
قد ادلغفت وهي لا تراني ... إلى متاعي مشية السكران
( غ ن د ب )
والغندبتان: لحمتان قد اكتنفتا اللهاة وبينهما فرجة.
وقيل: هما اللوزتان.
وقيل: غندبتا العرشين: اللتان تضمان العنق يمينا وشمالا.
وقيل: الغندبتان: عقدتان في اصل اللسان.
( ف د غ م )
والفدغم: اللحيم الجسيم الجميل الطويل في عظم، قال ذو الرمة:
إلى كل مشبوح الذراعين تتقى ... به الحرب شعشاع وابيض فدغم
والأنثى: بالهاء. والجمع: فداغمة، نادر، لأنه ليس هنا سبب التي تلحق الهاء لها.
الغين والتاء
( غ ت ر ف )
التغترف: الكبر.
( غ ن ت ل )
ورجل غنتل، وغنتل: خامل.
( ت غ ل م )
وتغلم: موضع، وليس له اشتقاق فأقضى على التاء بالزيادة. وقول حسان بن ثابت:
ديار لشعثاء الفؤاد وتربها ... ليالي تجتل المراض فتغلما
قال مفسره: هما تغلمان: جبلان، فافرد للضرورة.
الغين والظاء
( غ ظ ر ب )
الغظرب: الأفعى، عن كراع.
الغين والذال
( غ ذ ر م )
تغذرم الشيء: أكله.
وتغذرمها: حلف بها، يعني اليمين، فاضمرها لمكان العلم بها.
والتغذرم: الحلف. كل ذلك عن ثعلب.
وغذرم الشيء: باعه جزافا.
وكيل غذرام، وماء غذارم: كثير.
( غ ذ م ر )
والمغذمر: الذي يركب الأمور فيأخذ من هذا ويعطي هذا، ويدع لهذا من حقه.
ويكون ذلك في الكلام أيضا، إذا كان يخلط في كلامه يقال: إنه لذو غذامير، كذا حكى، ونظيره: الخناسير: وهو الهلاك، كلاهما لا يعرف له واحد.
وقيل: المغذمر: الذي يهب الحقوق لأهلها.
وقيل: هو الذي يتحمل على نفسه في ماله.
وقيل: هو الذي يحكم على قومه ما شاء فلا يرد حكمه ولا يعصى.
وغذمير: مشتق من أحد هذه الأشياء المتقدمة.

والغذمرة: الصخب واختلاط الكلام. وقال الأصمعي: هو أن يحمل بعض كلامه على بعض.
وتغذمر السبع: إذا صاح.
وسمعت غذامير: أي صوتا، يكون ذلك للسبع والحادي.
وغذامر الرجل كلامه: اخفاه فاخرا أو موعدا واتبع بعضه بعضا.
وغذمر الشيء: باعه جزافا. كغذرمه.
( غ م ذ ر )
والغميذر: حسن الشباب.
والغميذر: المتنعم. وقيل: الممتلئ سمنا كالغميدر. وقد وى ابن الأعرابي ما تقدم من قول الشاعر:
لله در أبيك رب غميذر
بالذال والدال معا، وفسرهما تفسيرا واحدا، فقال: هو الممتلئ سمنا.
وقال ثعلب في قوله:
لا يبعدن عهد الشباب الأنضر ... والخبط في غيسانه الغميذر
كان ابن الأعرابي قال مرة: الغميذر، بالذال، ثم رجع عنه.
( ل غ ذ م )
وتلغذم الرجل: اشتد أكله.
الغين والثاء
( ث ر غ ل )
الثرغول: نبت.
( غ ن ث ر )
وتغنثر الرجل بالماء: شربه عن غير شهوة.
( ث غ ر ب )
الثغرب: الأسنان الصفر. قال:
ولا غيضموز تنز الضحك بعد ما ... جلت برقعا عن ثغرب متناصل
( ب غ ث ر )
وبغثر طعامه: فرقه.
والبغثرة: خبث النفس.
وقد تبغثرت.
والبغثر: الأحمق الضعيف، والأنثى: بغثرة.
وبغثر: اسم شاعر عن ابن الاعرابي، ونسبه فقال: هو بغثر بن لقيط بن خالد بن نضلة.
( ب ر غ ث )
والبرغثة: لون شبيه بالطحلة.
والبرغوث: دويبة شبه الحرقوص.
( غ ث م ر )
والمغثمر: الثوب الرديء النسج.
وغثمر الرجل ماله: افسده.
( غ ث ل ب )
غثلب الماء: جرعه جرعا شديداً.
( ب غ ث م )
وبغثم: اسم.
الغين والراء
( غ ر ن ف )
الغرنف، بكسر النون، عن أبي حنيفة: الياسمون ويروى بيت حاتم:
رواء يسيل الماء تحت اصوله ... يميل به غيل بأدناه غرنف
ويروى: غريف. وقد تقدم.
( غ ر ب ل )
وغربل الشيء: نخله.
والغربال: ما غربل به وقوله:
فلولا الله والمهر المعرى ... لرحت وأنت غربال الإهاب
فإنه وضع الغربال مكان مخرق، ولولا ذلك لما جاز أن يجعل الغربال في موضع المغربل.
والمغربل من الرجال: الدون، كأنه خرج من الغربال.
وغربلهم: قتلهم وطحنهم.
والمغربل: المقتول المنتفخ، قال:
أحيا أباه هاشم بن حرملة
ترى الملوك حوله مغربلة
يقتل ذا الذنب ومن لا ذنب له
وقيل: عنى بالمغربلة: أن ينتقي السادة فيقتلهم، فهو على هذا من الأول.
( ب ر غ ل )
والبراغيل: البلاد التي بين الريف والبر، مثل الأنبار والقادسية. ونحوها، واحدها: برغيل.
والبراغيل: القرى، عن ثعلب فعم به، ولم يذكر لها واحداً.
وقال أبو حنيفة: البرغيل: الأرض القريبة من الماء.
( غ ر م ل )
والغرمول: الذكر الضخم الرخو.
ويقال له: الغرمول قبل أن تقطع غرلته، هذا قول أبي زيد، لأنه جاء في الحديث عن ابن عمر: " أنه نظر إلى غراميل الرجال في الحمام فقال: اخرجوني " ، وكانوا مختتنين من غير شك.
وقيل: الغرمول: لذوات الحافر، قال بشر:
وخنذيذ ترى الغرمول فيه ... كطي الزق علقه التجار
( ر م غ ل )
والمرمغل: المبتل، وهو أيضا السائل المتتابع. وزعم يعقوب: أن غينه بدل من عين " ارمعل " .
والمرمغل: الجلد إذا وضع فيه الدباغ.
والمرمغل: الرطب.
( ور غ م )
وساعد ورغمى: ممتلئ ريان. وقول أبي صخر:
وبات وسادي ورغمي يزينه ... جبائر در والبنان المخضب
ولا تكون الواو في: " ورغمي " إلا أصلاً، لأنها أول، والواو لا تزاد أولا البتة.
الغين واللام
( غ ن ب ل ) و( ن غ ب ل )
الغنبول والنغبول: طائر. قال ابن دريد: ليس بثبت.
( ب ل غ م )
والبَلْغمُ: خِلطٌ من أخْلاط الجسد.
باب الخماسي
( ض ب غ ط ر )
الضبغطري: كلمة يفزع بها الصبيان.
والضبغطري: الشديد والأحمق، مثل به سيبويه، وفسره السيرافي.
حرف القاف
باب الثنائي المضاعف
( ق ش ش ) و( ق ش ق ش )
قش القوم يقشون، ويقشون قشوشا، والضم أعلى: احيوا بعد هزال.
وأقشوا، وانقشوا: انطلقوا وجفلوا، فجعلوا الفاء لغة.
والقش: ما يكنس من المنازل وغيرها.

والقش، والتقشيش، والاقتشاش، والتقشش: نطلب الأكل من هنا وهنا ولف ما يقدر عليه.
والقشيش، والقشاش: ما اقتششته.
ورجل قشان، وقشاش، وقشوش، ومقش.
وقش الشيء يقشه قشا: جمعه.
وقش الماء قشيشاً: صوت.
وقششهم بكلامه: سبعهم وأذاهم.
والقشة: دويبة شبه الخنفساء أو الجعل.
والقشة: الأنثى من ولد القرود. وقيل: هي كل أنثى منها. يمانية.
والقشة: الصبية الصغيرة الجثة القصيرة الجبة التي لا تكاد تنبت ولا تنمى.
والقش: رديء التمر، نحو الدقل، عمانية. قال:
يا مقرضا قشا ويقضى بلعقا
وقد تقدم ذكر البلعق.
وجمعه: قشوش.
وقش الرجل من مرضه، يقش قشوشاً، وتقشقش: برأ.
والقشقشة: تهيؤ البرء، وقد تقدم.
وتقشقش الجرح: تقرف قرحه للبرء.
والمقشقشتان: (قل هو الله أحد) و(قل اعوذ برب الفلق)، لأنهما كان يبرأ بهما من النفاق. وقيل هما: (قل هو الله أحد) و(قل يا أيها الكافرون).
والقشقشة: حكاية الصوت قبل الهدير في مخض الشقشقة.
والقشقشة: نشيش اللحم في النار.
والقشقشة: ثمرة أم غيلان. والجمع: قشقش.
مقلوبه: ( ش ق ق ) و( ش ق ش ق )
الشق: الصدع البائن. وقيل: غير البائن وقيل: هو الصدع عامة.
شقه يشقه شقا، فانشق، وشققه فتشقق قال:
ألا يا خبز يا ابنة يثردان ... أبى الحلقوم بعدك لا ينام
وبرقا للعصيدة لاح وهنا ... كما شققت في القدر السناما
والشق: الموضع المشقوق، كأنه سمي بالمصدر وجمعه: شقوق. وقال اللحياني: الشق: المصدر، والشق: الاسم، لا اعرفها عن غيره.
والشقاق: داء يأخذ في الحافر والرسغ تكون فيهما منه صدوع.
وشق الحافر والرسغ: أصابه شقاق.
وكل شق في جلد عن داء: شقاق، جاءوا به على عامة ابنية الادواء.
وشق النبت يشق شقوقاً، وذلك في أول ما تنفطر عنه الأرض.
وشق ناب الصبي يشق شقوقاً: في أول ما يظهر.
وشق ناب البعير يشق شقوقاً: طلع.
وشق بصر الميت شقوقا: شخص، ولا يقال: شق الميت بصره.
وانشق البرق، وتشقق: انعق.
وشقيقة البرق: عقيقته.
وشقائق النعمان: نبت، واحدتها: شقيقة، سميت بذل لحمرتها على التشبيه بشقيقة البرق.
والشقيقة: المطرة المتسعة، لأن الغيم انشق عنها. قال عبد الله بن الدمينة:
ولمح بعينيها كأن وميضه ... وميض الحيا تهدى لنجد شقائقه
وقالوا: المال بيننا شق الأبلمة والأبلمة: أي الخوصة أي نحن متساوون فيه، وذلك أن الخوصة إذا أخذت فشقت طولا انشقت بنصفين.
والشق، والمشق: ما بين الشفرين من حيا المرأة.
والشواق من الطلع: ما طال فصار مقدار الشبر، لأنها تشق الكمام، واحدتها: شاقة.
وحكى ثعلب عن بعض بني سواءة: اشق النخل: طلعت شواقه.
والشقة: القطعة المشقوقة من لوح أو غيره.
ويقال للإنسان عند الغضب: احتد فطارت منه شقة في الأرض وشقة في السماء.
والشق، والشقة: نصف الشيء إذا شق، الأخيرة عن أبي حنيفة.
والشق: الناحية، والجانب من الشق أيضا.
وحكى ابن الأعرابي: لا والذي شق الرجال للخيل، والجبال للسيل،و لم يفسره. وعندي: انه جعل الرجال والجبال جملة واحدة ثم خرقهما، فجعل الرجال لهذه والجبال لهذا.
والشقاق: غلبة العداوة والخلاف.
شاقه مشاقة، وشقاقا: خالفه.
وشق امره، يشقه شقا، فانشق: انفرق وتبدد اختلافا.
وشق عصا الطاعة، فانشقت، وهو منه.
وانشقت العصا بالبين، وتشققت. قال قيس بن ذريح:
وناح غراب البين وانشقت العصا ... ببين كما شق الأديم الصوانع
وشق الرجل، وشقيقه: أخوه.
وجمع الشقيق: أشقاء.
والشقيقة: داء يأخذ في نصف الرأس والوجه.
والشق والمشقة: الجهد والعناء، وحكى أبو زيد فيه: الشق، بالفتح.
شق عليه يشق شقا.
والشقة من الثياب: السبيبة المستطيلة.
والجمع: شقق، وشقاق.
والشقة، والشقة: السفر البعيد.
والأشق: الطويل من الرجال والخيل، والاسم: الشقق.
واشتقاق الشيء: بنيانه من المرتجل.
واشتقاق الكلام: الأخذ فيه يمينا وشمالاً.
واشتق الخصمان في الشيء، وتشاقا: تلاحا.
واشتق الفرس في عدوه: ذهب يمينا وشمالاً.
والشقيقة: قطعة غليظة بين كل حبلى رمل وهي مكرمة للنبات.
قال أبو حنيفة: الشقيقة: لين من غلظ الأرض يطول ما طال الحبل.

وقيل: الشقيقة: فرجة في الرمل تنبت العشب. قال: فال أبو هشام الأعرابي: هو ما بين الأميلين يعني بالأميل: الحبل.
والشقيقة، والشقوقة: طائر.
وشق، وشقيق: اسمان.
والاشق: اسم بلد. قال الاخطل:
في مظلم غدق الرباب كأنما ... يسقى الاشق وعالجا بدوالي
والشقشقة: نهاة البعير، ولا تكون إلا للعربي من الإبل.
ومنه سمى الخطباء: شقاشق، شبهوا المكثار بالبعير الكثير الهدر. وفي حديث عمر رضي الله عنه: " إن كثيرا من الخطب من شقاشق الشيطان " فجعل للشيطان شقاشق، ونسب الخطب إليه، لما يدخل فيها من الكذب.
وفلان شقشقة قومه: أي شريفهم وفصيحهم قال ذو الرمة:
كأن اباهم نهشل أو كأنهم ... بشقشقة من رهط قيس بن عاصم
القاف والضاد
( ق ض ض ) و( ق ض ق ض )
قض عليهم الخيل يقضها قضا: أرسلها.
وانقضت عليهم الخيل: انتشرت.
وانقض الطائر، وتقضض، وتقضى، على التحويل: اختات وهوى، يريد الوقوع.
وانقض الجدار: تصدع من غير أن يسقط، وفي التنزيل: (فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض)، هكذا عده أبو عبيد وغيره ثنائيا، وجعله أبو علي ثلاثيا من: نقض، فهو عنده: " افعل " .
وقض الشيء يقضه قضا: كسره.
وقض اللؤلؤة يقضها قضا: ثقبها.
واقتض المرأة: افترعها، وهو من ذلك، والاسم القضة.
واخذ قضتها: أي عذرتها، عن اللحياني.
والقضض: الحصا الصغار.
والقضض: التراب يعلو الفراش.
قض يقض قضضا.
وقض المكان يقض قضضا، فهو قض وقضض.
وأقض: صار فيه القضض.
قال أبو حنيفة: وقيل لأعرابي: كيف رأيت المطر؟ قال: لو ألقيت بضعة ما قضت: أي لم تترب، يعني من كثرة العشب.
واستقض المكان: اقض عليه.
ومكان قض، وأرض قضة: ذات حصى.
وقض الطعام يقض قضضا، فهو قضض، وأقض: إذا كان فيه حصى أو تراب فوقع بين اضراس الآكل.
وقد قضضت منه قضضا.
وأرض قضة: كثيرة الحجارة والتراب.
ولحم قض: إذا وقع في حصى أو تراب فوجد ذلك في طعمه. قال:
وانتم اكلتم لحمه ترابا قضا
والفعل كالفعل، والمصدر كالمصدر.
وأقضت البضعة بالتراب، وقضت: أصابها منه شيء، وقال أعرابي يصف خصبا ملأ الأرض عشبا: فالأرض اليوم لو تقذف بها بضعة لم تقض بترب: أي لم تقع إلا على عشب.
وكل ما ناله راب من طعام أو ثوب أو غيرهما: قض.
ودرع قضاء: خشنة لم تنسحق، مشتق من ذلك. وقيل: هي التي فرغ من عملها وأحكم قال النابغة:
ونسج سليم كل قضاء ذائل
قال بعضهم: هو مشتق من قضيتها: أي احكمتها. وهذا خطأ في التصريف، لأنه لو كان كذلك لقال: قضياء.
وقض عليه المضجع، وأقض: نبا، قال أبو ذؤيب:
أم ما لجنبك لايلائم مضجعا ... إلا اقض عليه ذاك المضجع
واقض الرجل: تتبع مداق الأمور والمطامع الدنيئة وأسف إلى خساسها. قال:
والخلق العف عن الإقضاض
وجاءوا قضهم بقضيضهم: أي باجمعهم. وانشد سيبويه للشماخ:
أتتني تميم قضها بقضيضها ... تمسح حولي بالبقيع سبالها
وكذلك: جاءوا قضهم وقضيضهم: أي بجمعهم، لم يدعوا وراءهم شيئا، وهو اسم منصوب موضوع موضع المصدر، كأنه قال: جاءوا انقضاضا. قالسيبويه: كأنه يقول: انقض آخرهم على اولهم، وهو من المصادر الموضوعة موضع الأحوال، ومن العرب من يعربه ويجريه على ما قبله.
وجاء القوم بقضهم وقضيضهم، عن ثعلب وأبي عبيد، وحكى أبو عبيد في الحديث: " يؤتى بالدنيا بقضها وقضها وقضيضها " .
وحكى عن كراع: أتوني قضهم بقضيضهم، ورأيتهم قضهم بقضيضهم، ومررت بهم قضهم بقضيضهم.
والقضيض: صوت تسمعه من النسع والوتر عند الإنباض، كأنه قطع.
وقد قض يقض.
والقضاض: صخر يركب بعضه بعضا كالرضام.
وقضقض الشيء، فتقضق: كسره فتكسر.
وأسد قضقاض، وقضاقض: يحطم كل شيء.
والقضقاض: أشنان الشام. عن كراع.
القاف والصاد
( ق ص ص ) و( ق ص ق ص )
قص الشعر والصوف والظفر، يقصه قصا، وقصصه، وقصاه، على التحويل.
وقصاصة الشعر، وقصاصه، وقصاصه: نهاية منبته ومنقطعه من الرأس من مقدم ومؤخر.
والقصاص: مجرى الحلمين من الرأس في وسطه وقيل: قصاص الشعر: حد القفا.
وقد اقتص، وتقصص، وتقصى. والاسم: القصة.
والقصة من الفرس: شعر الناصية. وقيل: ما اقبل من الناصية على الوجه.
والقصة: الخصلة من الشعر.

وقصة المرأة: ناصيتها. والجمع من ذلك كله: قصص.
وقص الشاة، وقصصها: ما قص من صوفها.
وشعر قصيص: مقصوص.
وقص النساج الثوب: قطع هدبه، وهو من ذلك.
والقصاصة: ما قص من الهدب والشعر.
والمقصان: ما يقص به الشعر ولا يفرد، هذا قول أهل اللغة، وقد حكاه سيبويه مفردا في باب ما يعتمل به.
وقصه يقصه: قطع أطراف اذنيه، عن ابن الأعرابي، قال: ولد المرأة مقلات فقيل لها: قصيه فهو احرى أن يعيش لك: أي خذي من أطراف اذنيه ففعلت فعاش.
والقص، والقصص، والقصقص: الصدر من كل شيء. وقيل: هو وسطه. وقيل: هو عظمه وفي المثل: " هو ألزق بك من شعرات قصك وقصصك " .
والقصة: الخبر، وهو القصص.
وقص على خبرة يقصه قصا، وقصصا: أورده.
والقصص: الخبر المقصوص.
وتقصص كلامه: حفظه.
وتقصص الخبر: تتبعه.
وقص آثارهم يقصها قصا، وقصصا، وتقصصها: تتبعها بالليل. وقيل: هو تتبع الأثر أي وقت كان.
والقصيصة: البعير أو الدابة يتبع يتبع بها الأثر.
والقصيصة: الزاملة الضعيفة.
والقصيصة: شجرة تنبت في أصلها الكمأة ويتخذ منها الغسل. والجمع: قصائص، وقصيص. قال الأعشى:
فقلت ولم املك أبكر بن وائل ... متى كنت فقعا نابتا بقصائصا
وقال آخر:
جنيتها من منبت عويص ... من منبت الأجرد والقصيص
قال أبو حنيفة: زعم بعض الناس انه إنما سمي قصيصا لدلالته على الكمأة، كما يقتص الأثر قال: ولم اسمعه، يريد: انه لم يسمعه من ثقة.
ولأقصت الفرس، وهي مقص: عظم ولدها في بطنها. وقيل: هي مقص: حين تلقح، ثم معق: حين يبدو حملها، ثم نتوج. وقيل: هي التي امتنعت ثم لقحت.
والإقصاص من الحمر: في أول حملها، والإعقاق: آخره.
وأقصت الشاة. وهي مقص: استبان ولدها.
وضربه حتى أقص على الموت: أي اشرف.
وأقصصته على الموت: أي ادنيته.
وأقصته شعوب: أشرف عليها ثم نحا.
والقصاص، والقصاصاء، والقصاصاء: القتل بالقتل، أو الجرح بالجرح.
والتقاص: التناصف في القصاص. قال:
فرمنا القصاص وكان التقاص " م " ... حكما وعدلاً على المسلمينا
قوله: " التقاص " شاذ، لأنه جمع بين الساكنين في الشعر، ولذلك رواه بعضهم: " وكان القصاص " ولا نظير له إلا بيت واحد انشده الاخفش:
ولولا خداش أخذت دوا ... " م " ب سعد ولم اعطه ما عليها
قال أبو إسحاق: احسب هذا البيت إن كان صحيحا فهو:
ولولا خداش أخذت دوابب سعد
لأن إظهار التضعيف جائز في الشعر، أو أخذت رواحل سعد.
والاقتصاص: اخذ القصاص.
والاستقصاص: طلبه.
والإقصاص: أن يؤخذ لك القصاص.
وقد اقصه.
وحكى بعضهم: قوص زيد ما عليه، ولم يفسره. وعندي: انه في معنى حوسب بما عليه، إلا انه عدي بغير حرف، لأن فيه معنى: أغرم ونحوه.
والقصة، والقصة، والقص: الجص.
وقيل: الحجارة من الجص.
ومدينة مقصة: مطلية بالقص.
وكذلك قبر مقصص.
والقصة: القطنة أو الخرقة البيضاء التي تحتشي بها المرأة عند الحيض.و في الحديث: " لا تغتسلن حتى ترين القصة البيضاء " ، يعني بها ما تقدم بهذا فسره أهل اللغة. وعندي: انه إنما أراد ماء ابيض من مصالة الحيض في آخره، بهه في بياضه بالجص، وأنث، لأنه ذهب إلى الطائفة، كما حكاه سيبويه من قولهم: لبنة وعسلة.
والقصاص: لغة في القص، اسم كالجيار.
وما يقص في يده شيء: أي ما يبرد ولا يثبت، عن ابن الأعرابي. وانشد:
لأمك ويلة وعليك أخرى ... فلا شاة تقص ولا بعير
والقصاص: ضرب من الحمض.
قال أبو حنيفة: القصاص: شجر باليمن تجرسه النحل يقال لعسلها: عسل قصاص، واحدته: قصاصة.
وقصقص الشيء: كسره.
والقصقص، والقصقصة، والقصاقص من الرجال: الغليظ الشديد مع قصر.
وأسد قصقص، وقصقصة، وقصاقص: عظيم الخلق شديد، قال:
قصقصة قصاقص مصدر ... له صلاً وعضل منقر
وقال ابن الأعرابي: هو من اسمائه.
والقصقاص: من أصوات الأسد.
وحية قصقاص: خبيث.
والقصقاص: ضرب من الحمض. قال أبو حنيفة: هو ضعيف دقيق اصفر اللون.
وقصاقصا الوركين: اعلاهما.
وقصاقصة: موضع.
قال: وقال أبو عمرو: والقصقاص: اشنان الشام.
القاف والسين
( ق س س ) و( ق س ق س )
القس: النميمة.
والقساس: النمام.

وقس الشيء يقسه قسا، وقسسا: تتبعه وتطلبه. قال:
يمسين من قس الأذى غوافلا
وقس الشيء قسا: تتلاه وتبغاه.
واقتس الأسد: طلب ما يأكل.
وتقسس اصواتهم: تسمعها بالليل.
والقسقسة: السؤال عن أمر الناس.
ورجل قسقاس: يسأل عن أمور الناس. قال رؤبة:
يحفزها ليل وحاد قسقاس
كأنهن من سراء أقواس
والقسقاس أيضا: الخفيف من كل شيء.
وقسقس العظم: أكل ما عليه من اللحم، وتمخخه " يمانية " .
وقسقس ما على المائدة: أكله.
وقس الإبل يقسها قسا، وقسقسها: ساقها. وقيل: هما شدة السوق.
والقسوس من الإبل: التي ترعى وحدها. وجمعها: قسس.
قست تقس، واقتست.و قسها: افردها من القطيع.
والقسوس: التي لا تدر حتى تنتبذ.
وفلان قس إبل: أي عالم. قال أبو حنيفة: هو الذي يلي الإبل لا يفارقها.
والقس: من رؤساء النصارى.
وقيل: هو الكيس العالم. قال:
لو عرضت لأيبلى قس
أشعث في هيكله مندس
حن إليها كحنين الطس
والقسيس: كالقس. والجمع: قساوسة، على غير قياس، وقسيسون. وفي التنزيل: (ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً).
والاسم: القسوسة. والقسيسية.
والقسة: القربة الصغيرة.
قال ابن الأعرابي: سئل المهاصر بن المحل عن ليلة الإقساس من قوله:
عددت ذنوبي كلها فوجدتها ... سوى ليلة الإقساس حمل بعير
فقيل له: ما ليلة الإقساس؟ فقال: ليلة زنيت فيها، وشربت الخمر وسرقت.
وقال لنا أبو المحيا الأعرابي: يحكيه عن أعرابي حجازي فصيح، إن القساس: غثاء السيل، وانشدنا عنه:
وأنت نفي من صناديد عامر ... كما قد نفى السيل القساس المطرحا
وقس، والقس: موضع.
والثياب القسية: منسوبة اليه، وهي ثياب فيها حرير تجلب من نحو مصر، وقد نهى عن لبسها.
والقساسي: ضرب من السيوف، قال الأصمعي: لا ادري إلى أي شيء نسب.
وقيل: قساس: جبل فيه معدن حديد، إليه تنسب هذه السيوف القساسية.
والقسقس، والقسقاس: الدليل.
وخمس قسقاس: لا فتور فيه.
وقرب قسقاس: سريع شديد ليس فيه فتور. وقيل: صعب بعيد.
ورجل قسقاس: يسوق الإبل.
وقد قس السير قسا: أسرع فيه.
وليلة قسقاسة: شديدة الظلمة.
وقسقست بالكلب: دعوت.
وسيف قسقاس: كهام.
والقسقاس: بقلة تشبه الكرفس. قال رؤبة:
وكنت من دائك ذا اقلاس ... فاستقئن بثمر القسقاس
يقالك استقاء واستقى: إذا تقيأ.
وقسقس العصا: حركها.
والقسقاسة: العصا. وقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس حين خطبها أبو جهم ومعاوية: " أما أبو جهم فأخاف عليك قسقاسته " القسقاسة: العصا، قيل في تفسيره قولان ك أحدهما: أنه أراد قسقسته: أي تحريكه إياها لضربك، فأشبع الفتحة فجاءت ألفاً، وقول الآخر: أنه أراد بقسقاسته: عصاه، فالعصا على القول الأول: مفعول به، وعلى القول الثاني: بدل.
وعن الأعراب القدم: القسقاس: نبت اخضر خبيث الري ينبت في مسيل الماء، له زهرة بيضاء.
و مما ضوعف من فائه وعينه
( ق وق س )
جاء في الحديث في مصنف ابن أبي شيبة: أن جابر بن سمرة قال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة أبي الدحداحة، وهو راكب على فرس، وهو يتقوقس به ونحن حوله " . فسره أصحاب الحديث: انه ضرب من عدو الخيل.
والمقوقس: صاحب الإسكندرية الذي راسل النبي صلى الله عليه وسلم واهدى اليه، وفتحت مصر عليه في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو منه. ولم يذكر أحد من أهل اللغة هذه الكلمة فيما انتهى إلينا.
مقلوبه: ( س ق س ق )
سقسق الطائر: ذرق، عن كراع.
القاف والزاي
( ق ز ز )
القزازة: الحياء.
قزيقز، ورجل قز: حيي،و الجمع: أقزاء نادر.
وقزت نفسي عن الشيء قزاًّ، وقزته " بحرف وغير حرف " :أبته وعافته. واكثر ما يستعمل بمعنى: عافته.
وتقزز الرجل عن الشيء: لم يطعمه ولم يشربه بإرادة.
ورجل قز، وقز، وقز: متقزز.
وقال اللحياني: ويثنى ويجمع، ثم لم يذكر الجمع، والأنثى: قزة، وقزة، وقزة.
وما في طعامه قز، ولا قز، ولا قزازة: أي ما يتقزز له.
والتقزز: التنطس والتباعد من الدنس.
والقزة: الوثبة.
وقزيقز قزا: وثب.
وقيل القز: أن يجلس مستوفزا، ثم يثب. وفي الحديث: " إن إبليس ليقز القزة من المشرق فيبلغ المغرب " .

والقز: من الثياب، اعجمي معرب،و جمعه: قزوز.
والقازوزة: مشربة، وهي مشربة دون القرقارة، اعجمي معرب.
وقال الفراء: القوازيز: الجماجم الصغار التي هي من قوارير. وقال أبو حنيفة: هذا الحرف فارسي، والحرف العجمي: يعرب على وجوه.
و مما ضوعف من فائه وعينه
( ق ق ز )
القاقوزة: كالقازوزة، وهي أعلى منها، أعجمية معربة قال الشاعر.
أفنى تلادي وما جمعت من نشب ... قرع القوازيز افواه الأباريق
والقاقزة: لغة. قال النابغة الجعدي:
كأني إنما نادمت كسرى ... فلي قاقزة وله اثنتان
وأما يعقوب فقال: القاقزة: مولد.
قال أبو حنيفة: القاقزة: الطاس.
مقلوبه: ( ز ق ق )
زق الطائر الفرخ يزقه زقا، وزقزقة: غره وزق سلحه يزق زقا، وزقزق: حذف. واكثر ذلك في الطائر. قال:
يزق زق الكروان الأورق
والزق من الأهب: كل وعاء اتخذ لشراب ونحوه. وقيل: لا يسمى زقا حتى يسلخ من قبل عنقه.
وقال أبو حنيفة: الزق: هو الذي ينقل فيه، أي الذي تنقل فيه الخمر، والجمع: أزقاق،و أزق، الهجري: كنطع وأنطع. قال:
سقى يسقى الخمر من دن قهوة ... بجنب أزق شاصيات الأكارع
وزقاق، وزقان، عن سيبويه، ومثله: بذئب وذؤبان.
وزققت الإهاب: إذا سلخته من قبل رأسه لتجعل منه زقا.
والزقاق: الطريق الضيق دون السكة. والجمع: أزقة، وزقان، الأخيرة عن سيبويه.
والزقة: طائر صغير من طير الماء يمكن حتى يكاد يقبض عليه، ثم يغوص فيخرج بعيدا.
والزقزقة: حكاية صوت الطائر.
والزقزقة، والزقزاق: ترقيص الصبي.
القاف والطاء
( ق ط ط ) و( ق ط ق ط )
القط: القطع عامة. وقيل: هو قطع الشيء الصلب كالحقة ونحوها، تقطعها على حذ، وقيل: هو القطع عرضا.
قطه يقطه قطا، واقتطه فانقط، واقتط.
والمقط من الفرس: منقطع الشراسيف، قال النابغة الجعدي:
كأن مقط شراسيفه ... إلى طرف القنب فالمنقب
لطمن بترس شديد الصفا ... ق من خشب الجوز لم يثقب
والقطاط: حرف الجبل والصخرة، كأنما قط والجمع: أقطة.
والقطاط: المثال الذي يحذو عليه الحاذي، ويقطع النعل، قال رؤبة:
يا أيها الحاذي على القطاط
والقطاط: مدار حافر الدابة. قال:
يردى بسمر صلبة القطاط
وشعر قط، وقطط: جعد قصير.
قط يقط قططا، وقطاطة، وقطط، بإظهار التضعيف، قطا، وهو طريف.
وجل قط الشعر، وقططه. والجمع: قطون وقططون، وأقطاط، وقطاط. قال الهذلي:
يمشى بيننا حانوت خمر ... من الخس الصراصرة القطاط
والأنثى: قطة، وقطط، بغير هاء.
ورجل أقط، وامرأة قطاء: إذا اكلا على اسنانهما حتى تنسحق. حكاه ثعلب.
وقط السعر يقط قطا، وقطوطا، فهو قاط، ومقطوط، مفعول بمعنى فاعل: غلا.
وما رأيته قط، وقط، وقط، مرفوعة خفيفةمحذوفة منها، إذا كانت بمعنى " الدهر " ، ففيها: ثلاث لغات، وإذا كانت في معنى " حسب " فهي: مفتوحة القاف ساكنة الطاء.
قال بعض النحويين: أما قولهم: قط، بالتشديد فإنما كانت: قطط، وكان ينبغي لها أن تسكن، فلما سكن الحرف الثاني جعل الآخر متحركا إلى إعرابه، ولو قيل فيه بالخفض والنصب لكان وجها في العربية.
وأما الذين رفعوا أوله وآخره فهو كقولك: مد يا هذا.
وأما الذين خففوه فإنهم جعلوه أداة، ثم بنوه على أصله فأثبتوا الرفعة التي كانت تكون في " قط " وهي مشددة، وكان اجود من ذلك أن يجزموا فيقولوا: ما رأيه قط، مجزومة ساكنة الطاء، وجهة رفعه كقولهم: لم اره مذ يومان، وهي قليلة، كله تعليل كوفي، ولذلك وضعوا لفظ الإعراب موضع لفظ البناء.
قال سيبويه: " قط " ساكنة الطاء معناها: الاكتفاء.
وقد يقال: فط وقطى.
وقال: " قط " معناها: الانتهاء، وبنيت على الضم كحسب.
وحكى ابن الأعرابي: وما رأيته قط، مكسورة مشددة.
وقال بعضهم: قط زيدا درهم: أي كفاه.
وزادوا النون في " قط " فقالوا: قطنى، لم يريدوا أن يكسروا الطاء، لئلا يجعلوها بمنزلة الأسماء المتمكنة، نحو: يدى وهنى.
وقال بعضهم: قطنى: كلمة موضوعة لا زيادة فيها كحسبى.
وقد ينصب " بقط " ومنهم من يخفض " بقط " مجزومة، ومنهم من يبنيها على الضم ويخفض بها ما بعدها.

وكل هذا إذا سمي به ثم حقر قيل: قطيط، لأنه إذا ثقل فقد كفيت، وإذا خفف فأصله التثقيل، لأنه من القط الذي هو القطع.
وحكى اللحياني: ما زال على هذا مذقط يا فتى، بضم القاف والتثقيل، وقال: ويقال في التقليل: ما له إلا عشرة قط يا فتى، بالتخفيف والجزم. وقط يا فتى، بالتثقيل والخفض.
وقطاط، مبنية: أي حسبي، قال عمرو بن معديكرب:
اطلت فراطهم حتى إذا ما ... قتلت سراتهم قالت قطاط
والقط: النصيب.
والقط: الصك، وقيل: هو كتاب المحاسبة.
وفي التنزيل: (عجل لنا قطنا يوم الحساب). والجمع قطوط. قال الأعشى:
ولا الملك النعمان يوم لقيته ... بغبطته يعطى القطوط ويأفق
قوله يأفق: يفضل.
والقط: السنور. والجمع قطاط، وقططة والانثىك قطة، وقال كراع: لا يقال: قطة، قال ابن دريد: لا احسبها عربية صحيحة.
ومضى قط من الليل: أي ساعة. حكي عن ثعلب.
والقطقط: المطر الصغار الذي كأنه شذر. وقيل: هو صغار البرد.
وقد قطقطت السماء.
وقطقطت القطاة، والحجلة: صوتت وحدها.
وتقطقط الرجل: كب رأسه.
ودلج قطقاط: سريع، عن ثعلب. وانشد:
يسيح بعد الدلج القطقاط ... وهو مدل حسن الألياط
وقطيقط: اسم ارض، قال القطامي:
أبت الخروج من العراق وليتها ... رفعت لنا بقطيقط أظعانا
ودارة قطقط: موضع، عن كراع.
والقطقطانة: موضع. قال:
من كان يسأل عنا أين منزلنا ... فالقطقطانة منا منزل قمن
مقلوبه من الخفيف
( ط ق ) و( ط ق ط ق )
طق: حكاية صوت الحجر والحافر.
والطقطقة: فعله.
وطق: صوت الضفدع إذا وثب من حاشية النهر، يقال: لا يساوي طق.
القاف والدال
( ق د د ) و( ق د ق د )
القد: القطع المستأصل والشق طولا. وقال ابن دريد: هو القطع المستطيل.
قده يقده قدا. وفي الحديث: " إن عليا عليه السلام كان إذا اعتلى قد، وإذا اعترض قط " .
واقتده، وقدده: كذلك، وقد انقد، وتقدد.
والقد: الشيء المقدود بعينه.
والقدة: القطعة من الشيء.
والقدة: الفرقة والطريقة، مشتق من ذلك. وفي التنزيل: (كنا طرائق قددا).
وتقدد القوم: تفرقوا قددا وتقطعوا.
والقديد: ما قطع من اللحم وشرر. وقيل: هو ما قطع منه طولا.
والقد: السير الذي يقد من الجلد.
والقد: الجلد أيضا تخصف به النعال.
والقد: سيور تقد من جلد فطير غير مدبوغ، فتشد بها الاقتاب والمحامل.
والمقدة: الحديدة التي يقد بها.
وقد الكلام قداً: قطعه وشقه.
واقتدّ الأمور: اشتقها وتدبرها، وكلاهما على المثل.
وقد الفلاة والليل قداًّ: خرقهما وقطعهما.
وقدته الطريق تقده قدا: قطعته.
والمقد: مشق القبل.
والقد: قدر الشيء وتقطيعه. والجمع: أقد وقدود.
وغلام حسن القد: أي الاعتدال والجسم.
والقد: جلد السخلة. وقال ابن دريد: هو المسك الصغير، فلم يعين السخلة. والجمع: أقد وقداد، وأقدة، الأخيرة نادرة، وفي المثل: " ما يجعل قدك إلى أديمك " يضرب للرجل يتعدى طوره، أي ما يجعل مسك السخلة إلى الأديم، وهو الجلد الكامل. وقال ثعلب: القد هنا: الجلد الصغير أي ما يجعل الكبير مثل الصغير.
وما له قد ولا قحف. القد: الجلد والقحف: الكسرة من القدح.
وقيل: القد: إناء من جلود. والقحف: إناء من خشب.
والقداد: الحبن. ومنه قول عمر رضي الله عنه: " إنا لنعرف الصلاء بالصناب، والفلائق والأفلاذ والشهاد بالقداد " .
والقداد: وجع في البطن، وقد قُدَّ.
والمقد: المكان المستوي.
والقديد: مسيح صغير.
والقديد: رجل.
وقديد: اسم واد بعينه.
وقديد: موضع، وبعضهم لا يصرفه يجعله اسما للبقعة. ومنه قول عيسى بن جهمة الليثي، وذكر قيس بن ذريح، فقال: كان رجلا منا، وكان ظريفا شاعرا، وكان يكون بمكة ودونها من قديد.
وقديد: فرس عبس بن جدان.
وقد قداء: موضع عن فارس. قال:
على منهل من قد قداء ومورد
وقد تفتح.
وذهبت الخيل بقدان. حكاه يعقوب ولم يفسره.
و من خفيف هذا الباب
( ق د )
قد: كلمة معناها التوقع. قال الخليل: هي جواب لقوم ينتظرون شيئا. وقيل: هي جواب قولك. لما يفعل، فتقول: قد فعل. قال النابغة:
أفِدَ التَّرحُّلُ غيرَ أنّ ركابَنا ... لَمَّا تَزُلْ برحالنا وكأنْ قَدِ

أي وكأن قد زالت، فحذف الجملة. فأما قوله:
إذا قيل مَهْلا قال حاجِزُهُ قَدِ
فيكون على هذا جوابا، كما قدمناه في بيت النابغة:
......و كأن قدِ
أي قد قطع. ويجوز أن يكون معناه: قدك أي حسبك، لأنه قد فرغ مما أريد منه فلا معنى لردعك وزجرك.
وقد تكون " قد " مع الأفعال الآتية بمنزلة " ربما " قال الهذلي:
قد اترك القرن مصفرا انامله ... كأن اثوابه مجت بفرصاد
وتكون " قد " مثل " قط " بمنزلة: حسب. يقولون: مالك عندي إلا هذا فقد: أي فقط. حكاه يعقوب وزعم أنه بدل، فتقول: قدي وقدني، والقول في قدني كالقول في قطني. قال حميد الأرقط:
قدني من نصر الخبيبين قدي
وتكون " قد " بمنزلة " ما " فينفي بها، سمع بعض الفصحاء يقول:
قد كنت في خير فتعرفه
مقلوبه: ( د ق ق ) و( د ق د ق )
الدق: الكسر والرض في كل وجه. وقيل: هو أن تضرب الشيء بالشيء حتى تهشمه.
دقه يدقه دقا، فاندق.
والمدق، والمدقة، والمدق: ما دققت به الشيء.
قال سيبويه: وقالوا: المدق، لأنهم جعلوه اسما له كالجلمود. يعني: أنه لو كان على الفعل لكان قياسه: المدق أو المدقة، لأنه مما يعتمل به. وقول رؤبة انشد ابن دريد:
يرمى الجلاميد بجلمود مدق
استشهد به على أن المدق: ما دققت به الشيء، فإن كان ذلك فمدق بدل من جلمود، والسابق إلي من هذا: أنه:مفعل " من قولك: حافر مدق: أي يدق الأشياء كقولك: رجل مطعن، فإن كان كذلك فهو هنا صفة لجلمود.
والدقاقة: شيء يدق به الأرز.
والدقوقة والدواق: البقر والحمر التي تدوس البر.
والدقوق: الدواء يدق ثم يذر.
والدقاقة والدقاق: ما اندق من الشيء.
ودقق التراب: دقاقه، واحدتها: دقة قال رؤبة:
في مقطع الآل وهبوات الدقق
والدقة: التوابل المدقوقة، وما خلط به من الابزار، نحو القزح وما اشبهه.
والدقة: الملح، وما خلط به من الابزر. وقيل: الدقة: الملح وحده.
وما له دقة: أي ما له ملح.
وامرأة لا دقة لها: إذا لم تكن مليحة.
وقال كراع: رجل دقم: مدقوق الأسنان، على المثل، مشتق من الدق، والميم زائدة وهذا يبطله التصريف.
والدق: نقيض الجل. وقيل: هو صغاره دون جله. وقيل: هوصغاره ورديئه.
شيء دق، ودقيق، ودقاق.
ودق الشجر: صغاره. وقيل خساسه.
وقال أبو حنيفة: الدق: ما دق على الإبل من النبت ولان، فياكله الضعيف من الإبل والصغير والأدرد والمريض.
وقيل: دقه: صغار ورقه. قال جبيها الاشجعي:
فلو أنها قامت بطنب معجم ... نفى الجدب عنه دقه فهو كالح
ورواه ابن دريد:
فلو أنها طافت بنبت مشرشر ... نفى الدق عنه جدبه فهو كالح
المشرشر: الذي قد شرشرته الماشية: أي اكلته.
والدقيق: الطحن.
والدقيقي: بائع الدقيق. قال سيبويه: ولا يقال: دقاق.
ورجل دقيق بين الدق: قليل الخير بخيل. قال:
فإن جاءكم منا غريب بأرضكم ... لويتم له دقا جنوب المناخر
وشيء دقيق: غامض.
والدقيق: الذي لا غلظ له.
وما له دقيقة ولا جلية: أي ما له شاة ولا ناقة.
وأتيته فما ادقني ولا أجلني: أي ما أعطاني إحداهما.
ودققت الشيء، وأدققته: جعلته دقيقا.
ومستدق الساعد: مقدمه مما يلي الرسغ.
ومستدق كل شيء: ما دق منه واسترق.
والمدق: القوي.
والدقدقة: حكاية أصوات حوافر الدواب.
و مما ضوعف من فائه وعينه
( د ود ق )
الدودق: الصعيد الاملس، عن الهجري.و انشد:
تترك منه الوعث مثل الدودق
القاف والتاء
( ق ت ت )
القتُّ: الكذب المُهيَّأ والنَّميمة.
قت يقت قتا، وقت بينهم قتا: نم.
والقتيتي: تتبع النمائم.
ورجل قتوت، وقتات، وقتيتي: نمام وقيل: هو الذي يسمع احاديث الناس من حيث لا يعلمون، نمها أو لم ينمها.
وامرأة قتاتة، وقتوت: نموم.
وقول مقتوت: مكذوب.
وقت اثره: يقته قتا: قصه.
وتقتت الحديث: تتبعه وتسمعه.
وقيل: إن القت الذي هو النميمة، مشتق منه.
وقت الشيء يقته قتا: هيأه.
وقته: جمعه قليلاً قليلا.
وقته: قلله.
واقتته: استأصله. قال ذو الرمة:
سوى أن ترى سوداء من غير خلقة ... تخاطأها واقتت جاراتها النغل

والقت: الفصفصة، وخص بعضهم به اليابسة منها. وهو جمع عند سيبويه، واحدته: قتة. قال الأعشى:
ونأمر لليحموم كل عشية ... بقتٍ وتعليق فقد كان يسنق
ودهن مقتت: مطيب مطبوخ بالرياحين، وقال ثعلب: مخلوط بغيره من الأدهان الطيبة.
مقلوبه: ( ت ق ت ق )
التقتقة: الهوى من فوق إلى اسفل على غير طريق، وقد تتقتق.
وتتقتق من الجبل: انحدر، هذه عن اللحياني.
والتقتقة: سرعة السير وشدته.
وتتقتقت عينه: غارت، عن أبي عبيدة: تتقتق والصحيح: نقنقت بالنون.
القاف والذال
( ق ذ ذ ) و( ق ذ ق ذ )
القذة: ريش السهم،و جمعها: قذذ، وقذاذ.
وقذذت السهم أقذه قذاًّ، وأقذذته: جعلت عليه القذذ.
وسهم أقذ: عليه القذذ. وقيل: هو المستوى البري الذي لا زيغ فيه ولا ميل.
وقال اللحياني: الأقذ: السهم حين يبري قبل أن يراش.
و الأقذ، أيضا: الذي لا ريش عليه.
وما له أقذ ولا مريش: أي ما له شيء.
وما اصبت منه أقذ ولا مريشا: أي لم أصب منه شيئا.
وقذ الريش: قطع اطرافه، وحذفه على نحو الحذو والتدوير والتسوية.
والمقذ، والمقذة: ما قذ به كالسكين ونحوه.
والقذاذة: ما قذ منه. وقيل: القذاذة من كل شيء: ما قطع منه.
وإن لي قذاذات وحذاذات. فالقذاذات: القطع من أطراف الذهب، والحذاذات: القطع من الفضة.
ورجل مقذذ: مقصص شعره حوالي قصاصة.
ورجل مقذذ، ومقذوذ: مزين.
وقيل: كل ما زين فقد قذذ.
والمقذذ من الرجال: المزلم الخفيف الهيئة، وكذلك: المرأة إذا لم تكن بالطويلة.
وإذن مقذذة،و مقذوذة: مدورة.
وكل ما سوى وألطف: فقد قذ.
والقذتان: الاذنان من الإنسان والفرس.
وقذتا الحياء: جانباه اللذان يقال لهما: الإسكتان.
والمقذ: أصل الأذن.
والمقذ: ما بين الاذنين من خلف. وليس للإنسان إلا مقذ واحد، ولكنهم ثنوا على نحو تثنيتهم: رامتين وصاحتين.
والمقذ: منتهى منبت الشعر من مؤخر الرأس. وقيلك هو مجز الجلم من مؤخر الرأس.
والقذة: كلمة يقولها صبيان الأعراب، يقال: لعبنا شعارير قذة.
وتقذذ القوم: تفرقوا.
والقذان: المتفرق.
وذهبوا شعارير نقذان وقذان: أي متفرقين.
والقذان: البراغيث واحدتها: قذة وقذذ.
والقذ: الرمي بالحجارة، وبكل شيء غليظ، قذذت به اقذ به اقذ قذا وما يدع شاذا ولا قاذا، وذلك في القتال إذا كان شجاعا لا يلقاه أحد إلا قتله.
والتقذقذ: كوب الرجل رأسه.
القاف والثاء
( ق ث ث ) و( ق ث ق ث )
القث: السوق.
والقث: جمعك الشيء بكثرة.
وقث الشيء يقثه قثا: جره وجمعه في كثرة.
وجاء يقث دنيا عريضة: أي يجرها.
والمقثة: خشيبة مستديرة عريضة، يلعب بها الصبيان، ينصبون شيئا ثم يجرونه بها. وقال ابن دريد هي شبيهة بالجرارة.
والقثاث: المتاع ونحوه.
وجاءوا بقثاثهم وقثاثتهم: أي لم يدعوا وراءهم شيئا.
والقثيث: ما يتناثر في اصول شجر العنب، وحكى الفارسي عن أبي زيد انه قال: ما يتناثر في اصول سعفات النخل.
وقثقثت الشيء: أراد انتزاعه.
مقلوبه: ( ث ق ث ق )
الثقثقة: الإسراع.و قد حكيت بتاءين.
القاف والراء
( ق ر ر) و( ق ر ق ر )
القر: البرد عامة. وقال بعضهم: القر في الشتاء، والبرد في الشتاء والصيف.
والقرة: ما أصاب الإنسان وغيره من القر.
وقر الرجل: أصابه القر.
واقره الله، فهو مقرور. ولا يقال: قره.
واقر القوم: دخلوا في القر.
ويوم مقرور، وقر: بارد.
وليلة قرة، وقد قرت تقر: وتقرقراًّ.
وقال اللحياني: قر يومنا يقر،و يقر، لغة قليلة.
والقرارة: ما بقي في القدر بعد الغرف منها.
وقر القدر يقرها قراًّ: صبَّ فيها ماءً بارداً كيلا تحترق.
والقرورة، والقررة، والقرارة، والقرارة، والقررة: كله اسم ذلك الماء.
وكل ما لزق اسفل القدر من مرق أو حطام تابل محترق أو سمن أو غيره: قرة، وقرارة، وقررة.
وتقررها، واقتراها: اخذها وائتدم بها.
وتقررت الإبل: صبت بولها على أرجلها.
وتقررت: أكلت اليبيس، فتخثرت ابوالها.
وقرت تقر: نهلت ولم تعل عن ابن الأعرابي. وانشد:
حتى إذا قرت ولم تقرر ... وجهرت آجنة لم تجهر

ويروى: اجنة، وجهرت: كسحت، وآجنة: متغيرة. ومن رواه: أجنة، أراد: أموالها مندفنة على التشبيه بأجنة الحوامل، وقوله انشده ابن الأعرابي:
ينشقنه فضفاض بول كالصبر ... في منخريه قررا بعد قرر
فسره فقال:قررا بعد قرر: أي حسوة بعد حسوة، ونشقة بعد نشقة.
وقر الكلام في أذنه يقره قراًّ: فرغه، وقيل: هو إذا ساره.
واقتر بالماء البارد: اغتسل.
والقرور: الماء البارد يغتسل به.
وقر عليه الماء يقره: صبه.
وقر بالمكان يقر ويقر، والأولى أعلى أعني: أن فعل يفعل هاهنا اكثر من فعل يفعل، قراراً، وقروراً، وقراًّ، وتقرارة، وتقرة، والأخيرة شاذة.
واستقر، وتقار، واقتره فيه، وعليه.
وقرره، واقره في مكانه فاستقر.
وقوله تعالى: (وقَرْنَ...) و(قِرْنَ...) هو كقولك " ظَلْن " و " ظِلْن " : فقَرْن على: اقْرَرْن،، كظلن على اظللن وقرن على اقررن، كظلن على اظللن.
والقرور من النساء: التي تقر لما يصنع بها لا ترد المقبل والمراود، عن اللحياني.
والقرارة، والقرار: ما قر فيه الماء.
والقرار، والقرارة من الأرض: المطمئن. وقال أبو حنيفة: القرارة: كل مطمئن اندفع إليه الماء فاستقر فيه. قال: وهي من مكارم الأرض إذا كانت سهولة. وقول أبي ذؤيب:
بقرار قيعان سقاها وابل ... واه فأثجم برهة لا يقلع
قال الأصمعي: القرار هنا: جمع قرارة، وإنما حمل الأصمعي على هذا قوله: قيعان، ليضيف الجمع إلى الجمع، ألا ترى أنّ قراراً هاهنا لو كان واحداً فيكون من باب سلٍ وسلة لأضاف مفرداً إلى جمع. وهذا فيه ضرب من التناكر والتنافر.
وصار الأمر إلى قراره، ومستقره: تناهى وثبت.
وقولهم، عند شدة تصيبهم: صابت بقر: صارت الشدة إلى قرار. وقال ثعلب: معناه: وقعت في الموضع الذي ينبغي.
ويقال للرجل: قرقار: أي قر واسكن.
وقرت عينه تقر، هذه أعلى، اعني: فعلت تفعل.
وقرت تقر قرة وقرة، الأخيرة عن ثعلب، وقال: هي مصدر، وقروراً: وهي ضد سخنت. ولذلك اختار بعضهم أن يكون قرت " فعلت " ليجيء بها على بناء ضدها.
واختلفوا في اشتقاق ذلك، فقال بعضهم: معناه: بردت،و انقطع بكاؤها واستحرارها بالدمع، وقيل: هو من القرار، أي رأت ما كانت متشوفة إليه فقرت ونامت.
وأقرت الله عينه وبعينه.
وعين قريرة: قارة.
وقرتها: ما قرت به.
والقرة: مصدر قرت العين قرة.
وفي التنزيل: (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين) وقرأ أبو هريرة: (من قراُّتِ أعين) ورواه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ويوم القر: اليوم الذي يلي عيد النحر، لأن الناس يقرون في منازلهم. وقيل: لأنهم يقرون بمنى، عن كراع.
ومقر الرحم: آخرها.
ومستقر الحمل: منه. وقوله تعالى: (فمستقر ومستودع): أي فلكم في الارحام مستقر، ولكم في الاصلاب مستودع، وقريء: (فمستقر ومستودع) أي: مستقر في الرحم، وقيل: مستقر في الدنيا موجود، ومستودع في الأصلاب لم يخلق بعد. وقيل: فمنكم مستقر في الأحياء، ومستودع في الثرى.
والقارور: ما قر فيه الشراب وغيره، وقيل: لا يكون إلا من الزجاج خاصة.
وقوله تعالى: (قواريرا قواريرا من فضة) قال بعض أهل العلم: معناه: أواني زجاج في بياض الفضة وصفاء القوارير، وهذا حسن، فأما من ألحق الألف في قوارير الأخيرة فإنه زاد الألف لتعدل رؤوس الآي.
والاقترار: تتبع ما في بطن الوادي من باقي الرطب، وذلك إذا هاجت الأرض ويبست متونها.
والاقترار: استقرار ماء الفحل في رحم الناقة. قال أبو ذؤيب:
فقد مار فيها نسؤها واقترارها
ولا اعرف مثل هذا اللهم إلا أن يكون مصدرا، وإلا فهو غريب ظريف، وإنما عبر بذلك عنه أبو عبيد، ولم يكن له بمثل هذا علم. والصحيح أن الاقترار: تتبعها في بطون الأودية النبات الذي لم تصبه الشمس.
والاقترار: الشبع.
وناقة مقر: عقدت ماء الفحل فأمسكته في رحمها ولم تلقه.
والإقرار: الإذعان للحق.
وقد قرره عليه.
والقر: مركب للرجال بين الرحل والسرج.
والقرار: الغنم عامة، عن ابن الأعرابي. وانشد:
اسرعت في قرار
كأنما ضراري
أردت يا جعار
وخص ثعلب به الضأن.
والقرر: الحسا، واحدتها: قرة، حكاها أبو حنيفة، ولا ادري أي الحسا عنى؟ أحسا الماء أم غيره من الشراب؟؟؟ وطوى الثوب على قره، كقولك: على غره.

والمقر: موضع وسط كاظمة، وبه قبر غالب أبي الفرزدق. قال الراعي:
فصبحن المقر وهن خوص ... على روح يقلبن المحارا
وقيل: المقر: ثنية كاظمة.
وقال خالد بن جبلة: زعم النميري: أن المقر: جبل لبني تميم.
وقرت الدجاجة تقر قرا، وقريرا: قطعت صوتها.
وقرقرت: ردت صوتها. حكاه الهروي في الغريبين.
وقرى، وقران: موضعان.
والقرقرة: الضحك إذا استغرب فيه ورجع.
وقرقر البعير قرقرة: هدر، وذلك إذا هدل صوته ورجع. والاسم: القرقار. قال حميد:
جاءت بها الوراد يحجز بينها ... سدى بين قرقار الهدير وأعجما
وقوله انشده سيبويه:
قالت له ريح الصبا قرقار
أي: قالت للسحاب: قرقر بالرعد.
والقرقرة: من أصوات الحمام.
وقد قرقرت قرقرة، وقرقريرا، نادرا. قال ابن جني: القرقير: فعليل، جعله رباعيا.
والقرقارة: إناء سميت بذلك لقرقرتها.
وقرقر الشراب في حلقه: صوت.
والقراقر، والقراقري: الحسن الصوت قال:
فيها عشاش الهدهد القراقر
والقراقر: فرس عامر بن قيس. قال:
وكان حداء قراقريا
والقرقور: ضرب من السفن، وقيل: هي السفينة العظيمة.
وقراقر وقرقري: موضعان.
والقرقر: الظهر.
والقرقرة: جلدة الوجه، وفي الحديث: " فإذا قرب المهل منه سقطت قرقرة وجهه " حكاه الهروي في الغريبين.
والقرقر، والقرقرة: أرض مطمئنة لينة.
و مما ضوعف من فائه لامه
( ق ر ق )
مكان قرق: مستو. قال:
كأن ايديهن بالقاع القرق ... أيدي نساء يتعاطين الورق
والقرق، والقرق: القاع الطيب لا حجارة فيه.
والقرق: الأصل. قال كثير:
ليست من القرق البطاء دوسر
هكذا انشده يعقوب، ورواه كراع: " ليست من الفرق " جمع: فرس أفرق: وهو الناقص إحدى الوركين. ويقوى روايته قول الآخر:
طلبت بنات أعرج حيث كانت ... كرهت تناتج الفرق البطاء
مع انه قال: من القرق البطاء، فقد وصف القرق، وهو واحد، بالبطاء، وهو جمع.
والقرق: الذي يلعب به، عن كراع.
مقلوبه: ( ر ق ق ) و( ر ق ر ق )
الرقة: ضد الغلظ.
رق يرق رقة، فهو رقيق، ورقاق. والأنثى: رقيقة، ورقاقة. قال:
من ناقة خوارة رقيقة ... ترميهم ببكرات روقه
معنى قوله: رقيقة: أنها لا تغزر الناقة حتى تهن انقاؤها وتضعف وترق ويتسع مجرى مخها، ويطيب لحمها ويكثر مخها، كل ذلك عن ابن الأعرابي. والجمع: رقاق، ورقائق.
وأرق الشيء، ورققه: جعله رقيقا.
ورق جلد العنب: لطف.
وأرق العنب: رق جلده وكثر ماؤه. وخص أبو حنيفة به: العنب الأبيض.
ومسترق الشيء: ما رق منه.
ورقيق الأنف: مستدقه حيث لان من جانبه قال:
سال فقد سد رقيق المنخر
أي سال مخاطه. وقال أبو حية النميري:
مخلف بزل معالاة معرضة ... لم يستمل ذو رقيقيها على ولد
قوله: معالاة معرضة. يقول: ذهب طولا وعرضا. وقوله: لم يستمل ذو رقيقيها على ولد يقول: لم تعطف على ولد فتشمه.
ومرقا الأنف: كرقيقه، ورواه ابن الأعرابي مرة بالتخفيف، وهو خطأ، لأن هذا إنما هو من الرقة، كما بينا.
ومراق البطن: أسفله وما حوله مما استرق منه.
واستعمل أبو حنيفة الرقة في الأرض، فقال: أرض رقيقة.
وعيش رقيق الحواشي: ناعم.
والرقق: رقة الطعام.
وفي ماله رقق ورقة: أي قلة.
وقد ارق.
ورجل فيه رقق: أي ضعف. وترققته الجارية: فتنته حتى رق: أي ضعف صبره. قال ابن هرمة:
دعته عنوة فترفقته ... فرق ولا خلالة للرقيق
قال ابن الأعرابي: في قول الساجع حين قالت له امرأة: أين شبابك وجلدك؟ فقال: من طال امده، وكثر ولده، ورق عدده، ذهب جلده. قوله: رق عدده: أي سنوه التي يعدها، ذهب اكثرها وبقي اقلها، فكان ذلك الأقل عنده رقيقا.
والرقة: الرحمة.
ورققت له ارق.
ورق وجهه استحياء. انشد ابن الأعرابي:
إذا تركت شرب الرثيئة هاجر ... وهك الخلايا لم ترق عيونها
لم ترق يونها: أي لم تستحي.
والرقاق: الأرض السهلة المنبسطة الهينة التراب.
والرقاق: الخبز المنبسط الرقيق. يقال خبز رقاق ورقيق. وقيل: الرقاق: المرقق.
والرق: الماء الرقيق في البحر، أو في الوادي لا غرز له.
والرق: الصحيفة البيضاء. وقوله تعالى: (في رق منشور): أي في صحف.

والرقة: كل أرض إلى جنب واد، ينبسط عليها الماء أيام المد ثم ينحسر عنها فتكون مكرمة للنبات، والجمع: رقاق.
والرقة البيضاء: معروفة، منه.
والرق: ضرب من دواب الماء شبه التمساح.
والرق: العظيم من السلاحف، وجمعه: رقوق.
والرق: الملك.
ورق: صار في رق. وفي الحديث عن علي رضي الله عنه قال: " يحط عنه بقدر ما عتق ويسعى فيما رق منه " .
وعبد مرقوق، ورقيق، وجمع الرقيق: ارقاء.
وقال اللحياني: أمة رقيق، ورقيقة، من إماء رقائق، فقط. وقيل: الرقيق اسم للجمع.
واسترق المملوك فرق: ادخله في الرق.
والرق: ورق الشجر. وروى بيت جبيها الاشجعي:
نفى الجدب عنه رقه فهو كالح
والرق: نبات له عود وشوك، وورق ابيض.
ورقرقت الثوب بالطيب: اجريته فيه. قال الأعشى:
وتبرد برد رداء العرو ... س بالصيف رقرقت فيه العبيرا
ورقرق الثريد بالدسم: آدمه به.
ورقراق السحاب: ما ذهب منه وجاء.
وسراب رقراق، ورقرقان: ذو بصيص.
وترقرق: جرى جريا سهلا.
وسيف رقارق: براق.
وثوب رقارق: رقيق.
وجارية رقراقة: كأن الماء يجري في وجهها.
وترقرقت عينه: دمعت، ورقرقها هو.
ورقراق الدمع: ما ترقرق منه. قال الشاعر:
فإن لم تصاحبها رمينا بأعين ... سريع برقراق الدموع انهلالها
ورقرق الخمر: مزجها.
القاف واللام
( ق ل ل ) و( ق ل ق ل )
القلة: خلاف الكثرة.
والقل: خلاف الكثر.
وقد قل يقل قلة، وقلا، فهو قليل، وقلال، وقلال، بالفتح، عن ابن جني.
وقلله، وأقله: جعله قليلا. وقيل: قلله: جعله قليلا. واقل: أتى بقليل.
واقتل منه: كقلله، عن ابن جني.
واقل الشيء: صادفه قليلا.
واستقله: رآه قليلا.
وشيء قل: قليل.
وقل الشيء: أقله.
والقليل من الرجال: القصير الدقيق الجثة.
وامرأة قليلة: كذلك ووصف أبو حنيفة العرض بالقلة فقال: المعول نصل طويل، قليل العرض.
وقوم قليلون، واقلاء، وقلل، وقللون، يكون ذلك في قلة العدد ودقة الجثة.
وقالوا، قلما يقوم زيد، هيأت " ما " قل ليقع بعدها الفعل. قال بعض النحويين: " قل " من قولك: " قلما " فعل لا فاعل له، لأن " ما " ازالته عن حكمه في تقاضيه الفاعل، وأصارته إلى حكم الحرف المتقاضى للفعل، لا الاسم نحو، " لولا " و " هلا " جميعا، وذلك في التحضيض " و إن " في الشرط، وحرف الاستفهام ولذلك ذهب سيبويه في قول الشاعر:
صددت فأطولت الصدود وقلما ... وصال على طول الصدود يدوم
إلى أنّ " وصال " ، رفع بفعل مضمر يدل عليه " يدوم " حتى كأنه قال: وقلما يدوم وصال فلما اضمر " يدوم " فسره بقوله فيما بعد: " يدوم " فجرى ذلك في ارتفاعه بالفعل المضمر بالابتداء مجرى قولك: اوصال يدوم؟ أو هلا وصال يدوم؟؟ ونظير ذلك حرف الجر في نحو قوله سبحانه وتعالى: (ربما يود الذين كفروا) ف " ما " اصلحت " رب " لوقوع الفعل بعدها ومنعتها وقوع الاسم الذي هو لها في الأصل بعدها، فكما فارقت " رب " بتركيبها مع " ما " حكمها قبل أن تركب معها، فلذلك فارقت " طال " و " قل " بالتركيب الحادث فيهما ما كانتا عليه من طلبهما الأسماء، ألا ترى انك لو قلت: طالا زيد عندنا، أو قلما محمد في الدار، لم يجز، وبعد، فإن التركيب يحدث في المركبين معنى لم يكن قبل فيهما، وذلك نحو " إن " مفردة، فإنها للتحقيق، فإذا دخلتها " ما " كافة صارت للتحقير، كقولك: إنما أنا عبدك، وإنما أنا رسول، ونحو ذلك.
وقالوا: اقل امراتين يقولان ذلك. قال ابن جني لما ضارع المبتدأ حرف النفي بلا خبر.
والإقلال: قلة الجدة.
وقل ماله.
ورجل مقل، واقل: فقير.
يقال: فعل ذلك من بين اثرى واقل: أي من بين الناس كلهم.
وقاللت له الماء: إذا خفت العطش فأردت أن تستقل ماءك.
وهو قل بن قل، وضل بن ضل: لا يعرف هو ولا أبوه.
قال سيبويه: قل رجل يقول ذلك إلا زيد، واقل رجل يقول ذلك إلا زيد، معناهما: ما رجل يقول ذلك إلا زيد.
وقدم علينا قلل من الناس: إذا كانوا من قبائل شتى، أو غير شتى متفرقين، فإذا اجتمعوا جمعا فهم قلل.
والقلة: الجب العظيم. وقيل: الجرة العظيمة. وقيل: الجرة عامة. وقيل الكوز الصغير، والجمع: قلل، وقلال.
وقلة كل شيء: أعلاه.و الجمع: كالجمع. وخص بعضهم به أعلى الرأس والسنام والجبل.
وقلة السيف: قبيعته.

واقل الشيء واستقله: حمله ورفعه.
واستقل الطائر في طيرانه: نهض للطيران، وارتفع في الهواء.
واستقل النبات: أناف.
واستق القوم: ذهبوا.
والقلة، والقل: الرعدة. وقيل: هي الرعدة من الغضب والطمع ونحوه، تأخذ الإنسان.
وقد اقلته الرعدة، واستقلته. قال الشاعر:
وادنيتني حتى إذا ما جعلتني ... على الخصر أو أدنى استقلك راجف
والقلال، الخشب المنصوبة للتعريش. حكاه أبو حنيفة، وانشد:
من خمر عانة ساقطا افنانها ... رفع النبيط كرومها بقلال
وارتحل القوم بقليتهم: أي لم يتركوا وراءهم شيئا.
وأكل الضب بقليته: أي بعظامه وجلده.
وبن وقل: بطن.
وقلقل الشيء قلقلة، وقلقالا وقلقالا الأخيرة عن كراع وهي نادرة: حركه. والاسم: القلقال.
وقال اللحياني: قلقل في الأرض قلقلة، وقلقالا: ضرب فيها.و الاسم: القلقال.
وتقلقل: كقلقل.
والقلقل، والقلاقل: الخفيف في السفر المعوان السريع التقلقل.
وفرس قلقل، وقلاقل: سريع.
والقلقة: شدة الصياح.
وذهب أبو إسحاق: في قلقل وصلصل وبابه أنه: فعفل.
والقلقل: شجر له حب اسود. وقيل: نبت ينبت في الجلد وغلظ السهل، ولا يكاد ينبت في الجبال، وله سنف أُفَيْطِحُ تنبت منه حبات كانهن العدس، فإذا يبس فانتفخ وهبت به الريح سمعت تقلقله كأنه جرس، وله ورق اغبر اطلس كأنه ورق القصب.
والقلاقل، والقلقلان: نبتان. وقال أبو حنيفة: القلقل، والقلاقل والقلقلان، كله شيء واحد. قال: وذكر الأعراب القدم: أنه شجر أخضر، ينهض على ساق، ومنابته الآكام دون الرياض، وله حب كحب اللوبياء يؤكل، والسائمة حريصة عليه.
وحب القلقل مهيج على البضاع، ياكله الناس لذلك. قال الراجز. وانشده أبو عمرو لليلى:
انعت اعيارا باعلى قنه
اكلن حب قلقل فهنه
لهن من حب السفاد رنه
وقال ذو الرمة، في القلقلان ووصف الهيف:
وساقت حصاد القلقلان كأنما ... هو الخشل اعراف الرياح الزعازع
والقلقلاني: طائر كالفاختة.
وحروف القلقلة: الجيم والطاء والدال والقاف والباء. حكاه سيبويه، قال: وإنما سميت بذلك للصوت الذي يحدث فيها عند الوقف، لأنك لا تستطيع أن تقف عنده إلا معه لشدة ضغط الحرف.
و مما ضوعف من فائه ولامه
( ق ل ق )
قلق الشيء قلقا، فهو قلق، ومقلاق، وكذلك الأنثى بغير هاء. قال الأعشى:
روحته جيداء دانية المر ... تع لا خبة ولا مقلاق
وامرأة مقلاق الوشاح: لا يثبت على خصرها من رقته.
واقلق الشيء من مكانه، وقلقه: حركه.
والقلقي: ضرب من الحلي، ولا ادري إلى أي شيء نسب إلا أن يكون منسوبا إلى القلق الذي هو الاضطراب، كأنه يضطرب في سلكه،و لا يثبت فهو ذو قلق، لذلك قال:
محال كأجواز الجراد ولؤلؤ ... من الفلقى والكبيس الملوب
والقلق والتقلق: من طير الماء.
و مما ضوعف من فائه وعينه
( ق وق ل )
والقوقل: الذكر من القطا والحجل.
مقلوبه: ( ل ق ق ) و( ل ق ل ق )
لققت عينه القها لقا: وهو الضرب بالكف خاصة.
واللق: كل أرض ضيقة مستطيلة.
واللق: الأرض المرتفعة، ومنه كتاب عبد الملك إلى الحجاج: لا تدع خقا ولا لقا إلا زرعته. حكاه الهروي في الغريبين.
واللق: المسك. حكاه الفارسي عن أبي زي.
ولقلق الشيء: حركه.
وتلقلق: تقلقل، مقلوب منه.
ورجل ملقلق: حاد لا يقر في مكان.
واللقلاق، واللقلقة: شدة الصوت. ومنه قول عمر رضي الله عنه: " ما لم يكن نقع ولا لقلقة " . يعني بالنقع: أصوات الخدود إذا ضربت. وقد تقدم.
وقيل: اللقلقة: تقطيع الصوت، عن ابن الأعرابي وانشد:
إذا هن ذكرن الحياء من التقى ... وثبن مرنات لهن لقالق
وقيل: اللقلقة: الصوت والجلبة.
واللقلق: اللسان.
وفي لسانه لقلقة، أي حبسة.
واللقلق: طائر اعجمي.
القاف والنون
( ق ن ن ) و( ق ن ق ن )
والقن: العبد الذي ملك هو وأبوه، وكذا الاثنان والجميع، هذا الاعرف.
وقد حكى في جمعه: أقنان وأقنة، الأخيرة نادرة وقال جرير:
إن سليطا في الخسار إنه ... أبناء قوم خلقوا أقنة
والأنثى: قن، بغير هاء.
وقال اللحياني: العبد القن: الذي ولد عندك ولا يستطيع أن يخرج عنك.

وحكى عن الأصمعي: لسنا بعبيد قن ولكنا عبيد مملكة، مضافان جميعا.
واقتن قنا: اتخذه، عن اللحياني أيضا.
وقال: إنه لقن بين القنانة أو القنانة.
والقنة: القوة من قوى الحبل، وخص بعضهم به: القوة من قوى الحبل الليف. قال:
يصفح للقنة وجها جأبا
والقنة: الجبل الصغير.
وقيل: هو الجبل السهل المستوي المنبسط على الأرض.
وقيل: هو الجبل المنفرد والمستطيل في السماء. ولا تكون القنة إلا سوداء.
وقنة كل شيء: أعلاه. والجمع من كل ذلك: قنن، وقنان، وقنات، وقنون، وانشد يعقوب:
وهم رعن الآل أن يكونا ... بحرا يكب الحوت والسفينا
تخال فيه القنة القنونا ... إذا جرى نوتية زفونا
أوقر مليا هابعا ذقونا
ونظير قولهم: قنة وقنون: بدرة وبدور، ومأنة ومؤون، إلا أن قاف قنة مضمومة.
والاقتنان: الانتصاب. قال:
لا تحسبي عض النسوع الأزم
والرحل يقتن اقتنان الأعصم
سوفك أطراف النصي الانعم
وانشده أبو عبيده " و الرحل " . بالرفع، وهو خطأ، إلا أن يريد الحال.
وقال يزيد بن الاعور الشني:
كالصدع الأعصم لما اقتنا
والمستقن: الذي يقيم في الغنم يشرب البانها. قال:
فشايع وسط ذودك مستقنا ... لتحسب سيدا ضبعا تنول
ويروى: " مقتئنا " و " مقبئنا " فأما المقتئن: فالمنتصب، والهمزة زائدة، ونظيره: كبن واكبان. وأما المقبئن: فالمنتصب أيضا، وهو بناء عزيز لم يذكره صاحب الكتاب ولا استدرك عليه، وإن كان قد استدرك عليه اخوه، وهو:المهوئن.
والمقتن: المنتصب أيضا.
والقنينة: وعاء يتخذ من خيزران أو قضبان قد فصل داخله بحواجز بين مواضع الآنية على صيغة القشوة.
والقنينة من الزجاج: الذي يشرب فيه. والجمع: قنان، نادر والقنين طنبور البشة. عن الزجاجي.
وقانون كل شيء: طريقه ومقياسه، وأراها دخيلة.
وقنان القميص، وقنه: كمه.
والقنان: ريح الإبط عامة. وقيل: هو اشد ما يكون منه.
وقنان: اسم ملك كان يأخذ سفينة غصبا.
وأشراف اليمن بنو جلندي بن قنان.
والقنان: اسم جبل بعينه.
وبنو قنان: بطن من بلحارث بن كعب.
وبنو قنين: بطن من بني ثعلب. حكاه ابن الأعرابي.و انشد:
جهلت من دين بني قنين ... ومن حساب بينهم وبيني
وانشد أيضا:
كأن لم تبرك بالقنيني نيبها ... ولم يرتكب منها لرمكاء حافل
والقنقن، والقناقن: البصير بالماء تحت الأرض. قال الأصمعي: هو فارسي معرب. وقيل: هو مشتق من الحفر، ومن قولهم بالفارسية: كن كن: أي احفر احفر. وقيل: القناقن: هو الذي يسمع فيعرف مقدار الماء فيالبئر، قريبا أو بعيدا.
والقنقن: ضرب من صدف البحر.
مقلوبه: ( ن ق ق ) و( ن ق ن ق )
نق الظليم والدجاجة والحجلة والرخمة والضفادع والعقرب تنق نقيقا.
ونقنق: صوت.
ونق الضفدع، ونقنق: كذلك. وقيل: هو صوت يفصل بينه مد وترجيع.
وضفدع نقاق، ونقوق. وجمع النقوق: نقق قال رؤبة:
إذا دنا منهن انقاض النقق
ويروى: النقق، على من قال: " جدد " في " جدد " ، ومن قالك " رسل " قال: " نق " انشد ثعلب:
على هنين وهنات نق
والنقاق: الضفدع، صفة غالبة تقول العرب: اروى من النقاق: أي الضفدع.
والنقنق: الظليم.
والنقنق أيضا: الخشبة التي يكون عليها المصلوب.
ونقنقت عينه: غارت. حكاه يعقوب. وقال غيره: تقتقت، بتاءين، وهو تصحيف.
القاف والفاء
( ق ف ف ) و( ق ف ق ف )
القفة: الزبيل.
والقفة: كهيئة القرعة تتخذ من خوص.
والقفة: الرجل اللحم. وقيل: القفة: الشيخ الكبير القصير القليل اللحم.
واستقف الشيخ: تقبض وتشنج.
والقفة: الشجرة اليابسة البالية.
يقال: كبر حتى صار كأنه قفة.
وقفت الأرض تقف قفا، وقفوفا: يبس بقلها.
وكذلك: قف البقل.
والقف، والقفيف: ما يبس من البقل وسائر النبت، وقيل: هو ما تم يبسه من احرار البقول وذكورها. قال:
صافت يبيسا وقفيفا تلهمه
وقيل: لا يكون القف إلا من البقل والقفعاء واختلفوا في القفعاء، فبعض يبقلها وبعض يعشبها.
وكل ما يبس فقد قف.
وقال أبو حنيفة: أقفت السائمة: وجدت المراعي يابسة.
وأقفت عين المريض والباكي: ذهب دمعها وارتفع سوادها.

وأقفت الدجاجة، وهي مقف: انقطع بيضها، وقيل: جمعت البيض في بطنها.
والقفة من الرجال، بفتح القاف: الصغير الجثة القليل.
وعلته قفة: أي رعدة وقشعريرة.
وقف يقف قفوفا: ارعد واقشعر.
وقف الشيء: ظهره.
والقف: ما ارتفع من متون الأرض وصلبت حجارته.
وقيل: هو كالغبيط من الأرض. وقيل: هو ما بين النشزين، وهو مكرمة.
وقيل: القف: اغلظ من الجرم والحزن.
وقيل: القف: آكام ومخارم وبراق وجمعه: قفاف، واقفاف، عن سيبويه وقال، في باب معدول النسب الذي يجيء على غير قياس: إذا نسبت إلى قفاف قلت: قفى.
فإن كان عنى: جمع قف، فليس من شاذ النسب إلا أن يكون عنى به: اسم موضع أو رجل، فإن ذلك إذا نسبت إليه قلت: قفافي. لأنه ليس بجمع فيرد إلى واحدة في النسب.
والقفة، بالكسر، أول ما يخرج من بطن الصبي ساعة يولد.
والقف، والقفة: شبيه بالفأس.
والقفة: الأرنب. عن كراع.
وقيس قفة: لقب. قال سيبويه: لا يكون في قفة التنوين، لأنك أردت المعرفة التي اردتها حين قلت: " قيس " ، فلو نونت قفة كان الاسم نكرة، كأنك قلت: قفة، معرفة، ثم اضفت قيسا إليها بعد تعريفها.
والقفان: موضع. قال البرجمي:
خرجنا من القفين لاحي مثلنا ... بآيتنا نزجى اللقاح المطافلا
والقفان: الجماعة.
وقفان كل شيء: جماعه.
وجاء على قفان ذلك: أي على اثره.
والقفان: القرسطون. قال ابن الأعرابي: هو عربي صحيح لا وضع له في العجمية، فعلى هذا تكون فيه النون زائدة، لأن ما في آخره نون بعد ألف فإن " فعلانا " فيه اكثر من " فعال " . وقدم وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " من انتم؟ فقالوا بنو غيان، فقال: بل بنو رشدان " . فلو تصورت عنده غيان " فعالا " من الغي، وهو النو والعطش لقال: بنو رشاد، فدل قول النبي صلى الله عليه وسلم أن " فعلانا " ، مما آخره نون، اكثر من " فعال " مما آخره نون. وأما الأصمعي فقال: " قفان " : قبان بالباء التي بين الفاء والباء، أعربت بإخلاصها فاء. وقد يجوز إخلاصها باء، لأن سيبويه قد أطلق ذلك في الباء التي بين الفاء والباء.
والقفقفة: الرعدة من حمى أو غضب أو نحوه. وقيل: هي الرعدة مغموما بها.
وقد تقفقف، وقفقف، قال:
نعم ضجيع الفتى إذا برد الل " م " ... يل سحيرا فقفقف الصرد
وسمع له قفقفة: إذا تطهر فسمع لأضراسه تقعقع من البرد.
وقفقفا الظليم: جناحاه.
والقفقفان: الفكان.
وقفقف النبت ن وتقفقف، وهو قفقاف: يبس.
مقلوبه: ( ف ق ق ) و( ف ق ف ق )
فق النخلة: فرج سعفها ليصل إلى طلعها فيلقحها.
والانفقاق: انفراج عواء الكلب.
والفقفقة: حكاية ذلك.
ورجل فقاقة، وفقفاقة: أحمق مخلط، وكذلك: الأنثى، وليست الهاء فيهما لتأنيث الموصوف بما هي فيه، وإنما هي إمارة لما أريد من تأنيث الغاية والمبالغة.
والفقاقة، والفقفاق: الكثير الكلام الذي لا غناء معه.
والفقفقة: كالفيهقة.
القاف والباء
( ق ب ب ) و( ق ب ق ب )
قب القوم يقبون قبا: صخبوا في خصومة أو تمار.
وقب الأسد والفحل يقب قبا، وقبيبا: إذا سمعت قعقعة انيابه.
وقب ناب الفحل والأسد قبا،و قبيبا: كذلك يضيفونه إلى الناب، قال أبو ذؤيب:
كأن محربا من أسد ترج ... ينازلهم لنابيه قبيب
وقال الفحل:
أرى ذو كدنة لنابيه قبيب
وقال بعضهم: القبيب: الصوت، فعم به.
وما سمعنا العام قابة: أي صوت رعد.
وما اصابتهم قابة: أي قطرة.
وقبه يقبه قبا، واقتبه: قطعه. وانشد ابن الأعرابي:
يقتب رأس العظم دون المفصل ... وإن يرد ذلك لا يخصل
أي: لا يجعله قطعا. وخص بعضهم به: قطع اليد.
وقيل: الاقتباب: كل قطع لا يدع شيئا.
قال ابن الأعرابي: كان العقيلي لا يتكلم بشيء إلا كتبته عنه، فقال: ما ترك عندي قابة إلا اقتبها، ولا نقارة إلا انتقرها. يعني: ما ترك عندي كلمة مستحسنة مصطفاة إلا اقتطعها، ولا لفظة منتخبة منتقاة إلا اخذها لذاته.
والقب: ما يدخل في جيب القميص من الرقاع.
والقب: الثقب الذي يجري فيه المحور من المحالة.
وقيل: القب: الخرق الذي في وسط البكرة.
وقيل: هو الخشبة التي فوق أسنان المحالة. وقيل: هو الخشبة التي تدور في المحور. والجمع من كل ذلك: اقب لا يجاوز به ذلك.

والقب: رئيس القوم وسيدهم. وقيل: هو الملك. وقيل: الخليفة: وقيل: الرأس الأكبر.
والقب: ما بين الوركين.
وقب الدبر: مفرج ما بين الأليتين.
والقب من اللجم: اصعبها واعظمها.
والقبب: دقة الخصر وضمور البطن ولحوقه.
قب يقب قببا، وهو اقب. والأنثى: قباء.
وحكى ابن الأعرابي: قببت المرأة، بإظهار التضعيف ولها اخوات قد حكاها يعقوب عن الفراء: كمششت الدابة، ولححت عينه.
وقال بعضهم: قب بطن الفرس، فهو اقب: إذا لحقت خاصرتاه بحالبيه.
وسرة مقبوبة، ومقببة: ضامرة. قال:
جارية من قيس بن ثعلبه
بيضاء ذات سرة مقببه
كأنها حلية سيف مذهبه
وقب التمر واللحم يقب قبوبا: ذهب طراؤه وذوي، وكذلك الجرح.
وقيل: قبت الرطبة: إذا جفت بعض الجفوف بعد الترطيب.
وقب النبت يقب ويقب، ويقب قبا: يبس. واسم ما يبس منه: القبيب، كالقفيف، سواء.
والقبيب من الأقط: الذي خلط يابسه برطبه.
وانف قباب: ضخم عظيم.
وقب الشيء وقببه: جمع اطرافه.
والقبة من البناء: معروفة. وقيل: هي البناء من الأدم خاصة، مشتق من ذلك. والجمع: قبب، وقباب.
وقببها: عملها.
وتقببها: دخلها.
وقبة الإسلام: البصرة، وهي خزانة العرب. قال:
بنت قبة الإسلام قيس لأهلها ... ولو لم يقيموها لطال التواؤها
والقباب: ضرب من السمك يشبه الكنعد. قال جرير:
لا تحسبن مراس الحرب إذ خطرت ... أكل القباب وأدم الرغف بالصير
وحمار قبان: هنى اميلس أسيد، رأسه كرأس الخنفساء، طوال قوائمه، نحو قوائم الخنفساء، وهي اصغر منها.
وقيل: عير قبان: ابلق محجل القوائم، له انف كأنف القنفذ، إذا حرك تماوت حتى تراه كأنه بعرة، فإذا كف الصوت انطلق.
وقال خالد بن صفوان لابنه: إنك لا تفلح العام ولا قابل، ولا قاب، ولا قباقب، ولا مقبقب، كل كلمة منها: اسم السنة بعد السنة.
والقبقبة، والقبيب:صوت جوف الفرس.
والقبقبة،و القبقاب: صوت انياب الفحل وهديره.
وقيل: هو ترجيع الهدير.
ورجل قبقاب، وقباقب: كثير الكلام مخلطه، انشد ثعلب:
أوسكت القوم فأنت قبقاب
وقبقب الأسد: صرف نابيه.
والقبقب: خشب السرج. قال:
يطير الفارس لو لا قبقبه
والقبقب: البطن. وفي الحديث: " من كفى شر لقلقه وقبقبه وذبذبه فقد وقى " .
والقبقاب: الفرج. يقال: بل البول مجامع قبقابه.
وقالوا: ذكر قبقاب، فوصفوه به.
وقباقب: العام الذي يلي قابل عامك، اسم علم للعام. ومنه قول خالد بن صفوان لابنه حين عاتبه: يا بني مالك لن تفلح العام، ولا قابلا ولا قباقبا، ولا مقبقبا،كل كلمة منها: اسم السنة بعد السنة. حكاه الأصمعي. قال: ولا يعرفون ما وراء ذلك.
و من خفيف هذا الباب
( ق ب )
قب: حكاية وقع السيف.
و مما ضوعف من فائه وعينه
( ق ق ب )
القيقب، والقيقبان: خشب السرج. وعند المولدين: سير يعترض وراء القربوس المؤخر والقيقبان: شجر معروف.
مقلوبه: ( ب ق ق ) و( ب ق ب ق )
البق: البعوض. وقيل: عظام البعوض. قال جرير:
اغر من البلق العتاق يشقه ... أذى البق إلا ما احتمى بالقوائم
وقيل: هي دويبة مثل القملة حمراء منتنة الريح، يكون في السرر والجدر، إذا قتلتها شممت لها رائحة اللوز المر. قال:
إلى بلد لا بق فيه ولا أذى ... ولا نبطيات يفجران جعفرا
واحدتها: بقة.
وبق المكان، وأبق: كثر بقه.
وأرض مبقة: كثيرة البق.
وبق الرجل يبق، ويبق بقا، وبققا، وبقيقا، وأبق، وبقبق: كثر كلامه.
وبق علينا كلامه: أكثره.
وبق كلاما، وبق به.
ورجل مبق، وبقاق، وبقباق: كثير الكلام، أخطأ أو أصاب. وقيل: كثير الكلام مخلط.
وبقت المراة، وابقت: كثر ولدها. قال سيبويه:بقت ولدا، وبقت كلاما، كقولك: نثرت ولدا، ونثرت كلاما.
وامرأة مبقة: مفعلة من ذلك. قال:
إنّ لنا لكنه ... مبقة مفنه
منتيجة معنه ... سمعنه نظرنه
كالذئب وسط القنه ... إلا تره تظنه
ورجل بقباق: هذر. قال:
وقد اقود بالدوى المزمل ... اخرس في السفر بقاق المنزل
وبقت السماء بقا، وابقت: كثر مطرها وتتابع. وقيل: اشتد.
وبقت يبق بقا: أوسع من العطية.

وبق لنا العطاء: اوسعه. قال:
وبسط الخير لنا وبقه ... فالخلق طرا يأكلون رزقه
وبق الشيء يبقه بقا: اخرج ما فيه. قال:
رعت بخفاف حيث بق عيابه ... وحل الروايا كل اسحم هاطل
والبقاق: اسقاط ما في البيت من المتاع. قال صاحب العين: بلغنا أن عالما من علماء بني اسرائيل وضع للناس سبعين كتابا من الأحكام وصنوف العلم فاوحى الله إلى نبي من انبيائهم: أن قل لفلان: قد ملأت الأرض بقاقا، وأن الله لم يقبل من بقاقك شيئا.
وبق الخير بقا: نشره وارسله.
وبقبق الكوز بالماء: صوت.
وبقبقت القدر: غلت.
وبقة: موضع بالعراق. ومنه المثل: " خلفت الرأي ببقة " وهذا قول قصير بن سعد اللخمي لجذيمة الأبرش، حين أشار عليه ألا يسير إلى الزباء، فلما ندم على مسيره، قال له قصير ذلك.
القاف والميم
( ق م م ) و( ق م ق م )
قم الشيء يقمه قما: كنسه، حجازية.
والمقمة: المكنسة.
والقمامة: الكناسة.
وقال اللحياني: قمامة البيت: ما كسح منه فألقى بعضه على بعض.
وقم ما على المائدة يقمه قما: أكله، فلم يدع منه شيئا. وفي مثل لهم: " أدركي القويمة لا تأكله الهويمة " : يعني الصبي الذي يأكل البعر والقصب وهو لا يعرفه. يقول لأمه: أدركيه لا تأكله الهامة: أي الحية.
وقمت الشاة تقم قما: إذا ارتمت من الأرض.
واقتمت الشيء: طلبته لتاكله.
والمقمة، والمقمة: الشفة، وقيل: هي من ذوات الظلف خاصة. سميت بذلك لأنها تقتم به ما تأكله: أي تطلبه.
والقميم: ما بقى من نبات عام أول، عن اللحياني.
وقيل: القميم: حطام الطريفة، وما جمعته الريح من يبيسها، والجمع: أقمة.
والقمم: السويق. عن اللحياني. وانشد:
تعلل بالنبيذة حين تمسي ... وبالمعو المكمم والقميم
وقم الفحل الإبل يقمها قما، وأقمها: اشتمل عليها كلها فألقحها.
وكذلك: تقممها، واقتمها حتى قمت تقم، وتقم قموما.
وإنه لمقم ضراب. قال:
إذا كثرت رجعا تقمم حولها ... مقم ضراب للطروقة مغسل
وجاء القوم القمة: أي جميعا، دخلت الألف واللام فيه كما دخلت في الجماء الغفير.
وقمة النخلة: رأسها.
وتقممها: ارتقى فيها حتى ينتهي إلى رأسها.
وقمة كل شيء: أعلاه ووسطه.
وتقميم النجم: أن يتوسط السماء فتراه على قمة الرأس.
والقمة: القامة، عن اللحياني.
وهو حسن القمة: أي اللبسة والشخص والهيئة.
وقيل: هو شخص الإنسان ما دام قائما. وقيل: ما دام راكبا.
والقمة: جماعة القوم.
وتقمم الفرس الحجر: علاها.
والقمقام، والقماقم من الرجال: السيد الكثير الخير.
ووقع في قمقام من الأمر: أي عظيم منه.
والقمقام: الماء الكثير.
وقمقام البحر: معظمه لاجتماع مائه. وقيل: هو البحر كله.
وعدد قمقام، وقماقم، وقمقمان، الأخيرة عن ثعلب: كثير وانشد:
له نواح وله أسطم ... وقمقمان عدد قمقم
والقمقام: صغار القردان، واحدتها: قمقامة. وقيل: القراد أول ما يكون صغيرا، لا يكاد يرى من صغره. وقوله:
وعطن الذبان في قمقامها
لم يفسره ثعلب. وقد يجوز أن يعني: الكثير أو يعني: القردان.
وقمقم الله عصبه: أي جمعه وقبضه. وقال ثعلب: شدده.
و القمقم: الجرة، عن كراع.
والقمقم: ضرب من الأواني، قال عنترة:
وكأن ربا أو كحيلا معقدا ... حش القيان به جوانب قمقم
وهو بالرومية.
والقمقم: الحلقوم.
وقميقم: ماء ينزله من خرج من عانة يريد سنجار. قال القطامي:
حلت جنوب قميقما برهانها ... فمتى الخلاص بذي الرهان المغلق
و مما ضعف من فائه وعينه
( ق ق م )
رجل قيقم: واسع الخلق. عن كراع.
مقلوبه: ( م ق ق ) و( م ق م ق )
المقق: الطول عامة.
وقيل: هو الطول الفاحش في دقة. قال رؤبة:
لواحق الاقراب فيها كالمقق
أراد: فيها المقق، فزاد الكاف، كما قال: (ليس كمثله شيء).
رجل امق، وامرأة مقاء.
وقيل: المقاء: الطويلة الرفغين.
وقيل: هي الرقيقة الفخذين، المعيقة الرفغين.
ووجه امق: طويل كوجه الجرادة.
وفرس امق: بعيد ما بين الفروج.
وخرق امق: بعيد الارجاء.
ومغارة مقاء: بعيدة ما بين الطرفين.
وكل تباعد بين شيئين: مقق، والصفة كالصفة.
وحصن امق: واسع. قال:

ولي مسمعان وزمارة ... وظل مديد وحصن أمق
قال ثعلب: المسمعان: القيدان، والزمارة: الساجور.
وامتق الفصيل ما في ضرع امه، وتمققه: شرب جميع ما فيه، وكذلك الصبي إذا امتص جميع ما في ثدي امه، وزعم يعقوب: أن قافها بدل من كاف: امتك.
وتمققت الشراب: شربته قليلا.
وأصابه جرح فما تمققه: أي لم يضره، أو لم يباله.
ومققت الشيء مقا: فتحته.
ومققت الطلعة: شققتها للإبار.
والمقامق: المتكلم باقصى حلقه.
والمقمقة: حكاية صوت.
ومقمق الحوار خلف أمه: مصه مصا شديدا.
انتهى الثنائي
باب الثلاثي الصحيح
القاف والكاف والسين
الكوسق: الكوسج. معرب.
القاف والجيم والسين
الجوسق: الحصن.و قيل: هو شبيه بالحصن، معرب.
القاف والجيم واللام
جلق: موضع، يصرف ولا يصرف. قال المتلمس:
بجلق تسطو بامرئ ما تلعثما
أي: ما نكص. وقال النابغة:
لئن كان للقبرين قبر بجلق ... وقبر بصيداء الذي عند حارب
والجوالق، والجوالق، بكسر اللام وفتحها، الأخيرة عن ابن الأعرابي، من الأوعية، معروف، معرب. وقوله انشده ثعلب:
أحب ماوية حبا صادقا ... حب أبي الجوالق الجوالقا
أي: هو شديد الحب لما في جوالقه من الطعام.
قال سيبويه: والجمع: جوالق، وجواليق، ولم يقولوا: جوالقات، استغنوا عنه بجواليق، ورب شيء هكذا، وبعكسه وقوله انشده ثعلب:
ونازلة بالحي ليلا قريتها ... جواليق اصفارا ونارا تحرق
قال: يعني قوله اصفارا: جرادا خالية الاجواف من البيض والطعام.
وجولق: اسم. وأنا اظنه جلوبقا.
القاف والجيم والنون
الجنق، بضم الجيم والنون: حجارة المنجنيق.
وحكى الفارسي عن أبي زيد: جنقونا بالمنجنيق: أي رمونا به.
قال: وقيل لأعرابي: كيف كانت حروبكم؟ فقال: كانت بيننا حروب عون نفقأ فيها العيون فتارة نجنق وأخرى نرشق.
القاف والجيم والباء
القبج: الحجل.
والقبج: الكروان، وهو بالفارسية: كبج.
والقبج: جبل بعينه. قال:
لو زاحم القبج لأضحى مائلا
القاف والشين والصاد
الشقص، والشقيص: الطائفة من الشيء.
وقيل: هو قليل من كثير.
وقيل: هو الحظ.
ولك شقص هذا، وشقيصه: كما تقول: نصفه ونصيفه.
والجمع من كل ذلك: اشقاص، وشقاص.
والمشقص من النصال: الطويل، وليس بالعريض.
والشقيص: الفرس الجواد.
واشاقيص: اسم موضع. وقيل: هو ماء لبني سعد، قال الراعي:
يطعن بجون ذي عثانين لم تدع ... اشاقيص فيه والبديان مصنعا
أراد به: البقعة فأنثه.
القاف والشين والطاء
قشط الجل عن الفرس قشطا: نزعه، وكذلك غيره من الأشياء. قال يعقوب: تميم وأسد يقولون: قشطت، بالقاف، وقيس تقول: كشطت. وليست القاف في هذا بدلا من الكاف، لأنهما لغتان لأقوام مختلفين، قال: وفي قراءة عبد الله ابن مسعود: (و إذا السماء قشطت) بالقاف والمعنى واحد.
والقشاط: لغة في الكشاط.
مقلوبه: ( ش ق ط )
الشقيط: الجرار من الخزف يجعل فيها الماء. وقال الفراء: الشقيط: الفخار عامة، وفي حديث ضمضم: " رأيت أبا هريرة يشرب من ماء الشقيط " حكاه الهروي في الغريبين.
القاف والشين والدال
القشدة: حشيشة كثيرة اللبن والإهالة.
والقشدة: الزبدة الرقيقة، وقيل: هي ثفل السمن.
واقتشد السمن: جمعه.
مقلوبه: ( ش ق د )
الشقدة: حشيشة كثيرة اللبن والإهالة، كالقشدة، إما مقلوبه وإما لغة.
مقلوبه: ( د ق ش )
الدقش: النقش.
والدقشة: دويبة رقشاء اصغر من العظاءة.
وأبو الدقيش: كنية. قال يونس: سألت أبا الدقيش ما الدقيش؟ فقال: لا ادري، إنما هي أسماء نسمعها فنسمى بها.
مقلوبه: ( ش د ق ) و( ش د ق م )
الشدقان، والشدقان: طفطفة الفم من باطن الخدين.
وشدقا الفرس: فمه إلى منتهى حد اللجام. والجمع من كل ذلك: اشداق، وشدوق.
وحكى اللحياني: إنه لواسع الاشداق، وهو من الواحد الذي فرق، فجعل كل واحد منه جزءاً، ثم جمع على هذا.
وشفة شدقاء: واسعة مشق الشدقين.
ورجل اشدق: واسع الشدق. والأنثى: شدقاء.
وقد شدق شدقا.
وخطيب اشدق بين الشدق: مجيد.
وتشدق في كلامه: فتح فمه واتسع.

والشداق: من سمات الإبل وسم على الشدق، عن ابن حبيب في تذكرة أبي علي.
والشدقم، والشدقمي: الاشدق، زادوا فيه الميم كزيادتهم لها في: فسحم وستهم. وجعله ابن جني:رباعيا من غير لفظ الشدق.
وشدق شدقم: عريض.
وشدقم: اسم فحل.
والاشدق: سعيد بن خالد بن سعيد بن العاص.
القاف والشين والذال
والشقذ، والشقيذ، والشقذان: الذي لا يكاد ينام.
وهو أيضا: الذي يصيب الناس بالعين.
وقيل: هو الشديد البصر السريع الإصابة.
وقد شقذ شقذاً.
وئقذ الرجل: ذهب وبعد.
واشقذه: طرده. قال:
إذا غضبوا علي واشقذوني ... فصرت كأنني فرا متار
وهو الشقذ.
وطرد مشقذ: بعيد. قال:
لاقى النخيلات حناذا محنذا ... مني وشلا للاعادي مشقذا
أراد: أبا نخيلة، فلم يبل كيف حرف اسمه، لأنه كان هاجيا له.
وعقاب شقذاء: شديدة الجوع والطلب. قال يصف فرسا:
شقذاء يحتثها في جريها ضرم
والشقذان، الضب، والورل، والطحن، وسام ابرص، والدساسة.
واحدته: شقذة. وجعلت امرأة من العرب: الشقذان واحدا، فقالت تهجو زوجها:
إلى قصر شقذان كأن سباله ... ولحيته في خرؤمان منور
الخرؤمانة: بقلة خبيثة الريح تنبت في الأعطان.
والشقذ، والشقذ، والشقذ، والشقذان: الحرباء.
وقيل: هو حرباء دقيق معصوب صعل الرأس يلزق بسوق العضاه.
والشقذ، والشقذ، والشقذ: ولد الحرباء، عن اللحياني.
والجمع من كل ذلك: الشقاذي، والشقذان. قال:
فرعت بها حتى إذا ... رأت الشقاذي تصطلى
اصطلاؤها: تحريها للشمس في شدة الحر. وقال بعضهم: الشقاذي في هذا البيت: الفراش، وهذا خطأ، لأن الفراش لا يصطلى بالنار وإنما وصف الحمر، فذكر إنها رعت الربيع، حتى اشتد الحر واصطلت الحرابي، وعطشت فاحتاجت إلى الورود. وقال ذو الرمة:
تقاذف والعصفور في الجحر لاجيء ... مع الضب والشقذان تسمو صدورها
وقيل الشقذان: الحشرات كلها والهوام، واحدتها: شقذة، وشقذ، وشقذ.
ولا ادري كيف تكون الشقذة واحدة الشقذان؟؟! إلا أن يكون على طرح الزائد.
والشقذ والشقذان والشقذان، الأخيرة عن ثعلب: الذئب والصقر والحرباء.
والشقذان: فراخ الحباري والقطا ونحوهما.
والشقذانة: الخفيفة الروح، عن ثعلب.
وما له شقذ ولا نقذ: أي شيء.
ومتاع ليس به شقذ ولا نقذ: أي عيب.
وكلام ليس به شقذ ولا نقذ: أي نقص ولا خلل.
مقلوبه: ( ش ذ ق )
والشوذق: الشوذانق، عن يعقوب.
والشيذقان: لغة في الشوذانق، حكاه عن يعقوب. وانشد:
كالشيذقان خاضب أظفاره ... قد ضربته شمال في يوم طل
القاف والشين والراء
قشر الشيء يقشره قشرا، فانقشر، وقشره فتقشر: سحا لحاءه أو جلده.
واسم ما سحى منه: القشارة.
وقشر كل شيء: غشاؤه، خلقة أو عرضا.
والقشرة: الثوب.
وكل ملبوس: قشر. انشد ابن الأعرابي:
منعت حنيفة واللهازم منكم ... قشر العراق وما يلذ الحنجر
قال ابن الأعرابي: يعني: نبات العراق. ورواه ابن دريد: " ثمر العراق " .
والجمع من كل ذلك: قشور.
وقشرة الهبرة وقشرتها: جلدها إذا مص ماؤها وبقيت هي.
وتمر قشر: كثير القشر.
والاقشر: الذي انقشر سحاره.
والاقشر: الذي ينقشر انفه من شدة الحر.
وقيل: هو الشديد الحمرة كأنه قشر.
وبه سمي الاقيشر: أحد شعراء العرب، كان يقال له ذلك فيغضب.
وقد قشر قشراً.
وشجرة قشراء: منقشرة. وقيل: هي التي كأن بعضها قد قشر وبعض لم يقشر.
وحية قشراء: سالخ.
والقشرة، والقشرة: مطرة تقشر وجه الأرض.
وسنة قاشور، وقاشورة: تقشر كل شيء. وقيل: تقشر الناس. قال:
فابعث عليهم سنة قاشورة ... تحتلق المال احتلاق النوره
والقشور: دواء يقشر به الوجه ليصفو لونه، وفي الحديث: " لعنت القاشرة والمقشورة " .
والقاشور، والقشرة: المشؤوم.
وقشرهم قشراً: شامهم.
والقاشور: الذي يجيء في الحلبة آخر الخيل.
والقشور: المرأة التي لا تحيض.
والقشران: جناحا الجرادة الرقيقان.
وبنو قشير: من قيس.
وبنو اقيشر: من عكل.
مقلوبه: ( ق ر ش )
قرش قرشا: جمع وضم من هنا وهنا.
وقرش يقرش قرشاً.
وتقرش القوم: تجمعوا.

والمقرشة: السنة الشديدة، لأن الناس عند المحل يجتمعون، فتنضم حواشيهم وقواصيهم. قال:
مقرشات الزمن المحذور
وقرش يقرش قرشاً، واقترش وتقرش: كسب وجمع. وقيل: إنما ذلك للأهل يقال: قرش لأهله، وتقرش، واقترش.
وقرش في معيشته، مخفف، وتقرش: دبق ولزق.
وقرش يقرش قرشاً: اخذ شيئاً.
وتقرش الشيء: اخذه أولا فاولا، عن اللحياني.
وقرش الطعام: أصاب منه قليلا.
والمقرشة من الشجاج: التي تصدع العظم ولا تهشمه.
واقرش بالرجل: اخبره بعيوبه.
واقرش به، وقرش: وشى وحرش. قال الحارث بن حلزة:
أيها الناطق المقرش عنا ... عند عمرو وهل لذاك بقاء
عداه بعن، لأن فيه معنى: الناقل عنا.
وتقرش عن الشيء: تنزه عنه.
والقرشة: صوت نحو صوت الجوز والشن إذا حركتهما.
واقترشت الرماح، وتقرشت، وتقارشت: صك بعضها بعضا فسمعت لها صوتا. وقيل: تقرشها وتقارشها: تشاجرها في الحرب. قال أبو زبيد:
إما تقرش بك الرماح فلا ... ابكيك إلا للدلو والمرس
والقرش: الطعن.
وتقارش القوم: تطاعنوا.
والقرش: دابة تكون في البحر الملح، عن كراع.
وقريش: دابة في البحر،لا تدع دابة إلا اكلتها، فجميع الدواب تخافها.
وقريش: قبيلة النبي صلى الله عليه وسلم، قيل: هو مشتق من ذلك. قال:
وقريش هي التي تسكن البح ... ر بها سميت قريش قريشا
وقيل: سميت بذلك لتقرشها: أي تجمعها إلى مكة من حواليها بعد تفرقها في البلاد، حين غلب عليها قصي بن كلاب، وبه سمي قصي: مجمعا.
وقيل: سميت بقريش بن مخلد بن غالب ابن فهر، كان صاحب عيرهم فكانوا يقولون: قدمت عير قريش، وخرجت عير قريش.
وقيل: سميت بذلك، لتجرها وتكسبها وضربها في البلاد تبتغي الرزق.
قال سيبويه: ومما غلب على الحي: قريش، قال: وإن جعلت قريشا اسم قبيلة فعربي. قال عدي بن الرقاع:
غلب المساميح الوليد سماحة ... وكفى قريش المعضلات وسادها
وقوله:
وجاءت من أباطحها قريش ... كسيل أتى بيشة حين سالا
فعندي: أنه أراد " قريش " ، غير مصروف، لأنه عنى القبيلة، ألا تراه قال: جاءت، فأنث. وقد يجوز أن يكون أراد: وجاءت من أباطحها جماعة قريش، فأسند الفعل إلى الجماعة، فقريش على هذا مذكر، اسم للحي.
والنسب إليه: قرشي، نادر، وقريشي، على القياس. قال:
بكل قريشي عليه مهابة ... سريع إلى داعي الندى والتكرم
والقرشية: حنطة صلبة في الطحن، خشنة الدقيق وسفاها اسود، وسبلتها عظيمة.
ومقارش وقرواش: اسمان.
مقلوبه: ( ش ق ر )
الأشقر من الدواب: الأحمر في مغرة حمرة يحمر منها السبيب والمعرفة والناصية.
والعرب تقول: اكرم الخيل وذوات الخير منها شقرها، حكاه ابن الأعرابي.
وشقر شقراً، وشقر، وهو أشقر، واشقر كشقر. قال العجاج:
وقد رأى في الأفق اشقرارا
والاسم: الشقرة.
والأشقر من الإبل: الذي يشبه لونه لون الأشقر من الخيل.
والأشقر من الرجال: الذي تعلو بياضه حمرة.
والأشقر من الدم: الذي صار علقا.
والشقراء: اسم فرس ربيعة بن أبي، صفة غالبة.
والشقر: شقائق النعمان، ويقال: نبت احمر واحدتها: شقرة. قال طرفة:
وتساقى القوم كاسا مرة ... وعلى الخيل دماء كالشقر
وجاء بالشقارى، والبقارى: أي بالكذب.
والشفار، والشقارى: نبتة ذات زهيرة، وهي أشبه ظهورا على الأرض من الذنبان، وزهرتها شكيلاء، وورقها لطيف اغبر، تشبه نبتتها نبتة القضب، وهي تحمد في المرعى، ولا تنبت إلا في عام خصيب. قال ابن مقبل:
حشا ضغث شقارى شراسيف ضمر ... تخذم من اطرافها ما تخذما
وقال أبو حنيفة: الشقارى: نبت من الرمل، ولها ريح ذفرة، وتوجد في طعم اللبن.
قال: وقد قيل: إن الشقارى: هو الشقر نفسه، وليس هذا بقوي.
والشقران: داء يأخذ في الزرع، وهو مثل الورس يعلو الأذنة ثم يصعد في الحب.
والشقران: نبت أو موضع.
والمشاقر: منابت العرفج، واحدتها: مشقرة، قال بعض العرب لراكب ورد عليه: من أين وضح الراكب؟ قال: من الحمى، قال: وأين كان مبيتك؟ قال: بإحدى هذه المشاقر. ومنه قول ذي الرمة:
...من ظباء المشاقر
والشقير: ضرب من الحرباء، أو الجنادب.
وشقرة: اسم رجل، وهو أبو قبيلة من العرب يقال لها: شقرة.

وبثه شقورة وشقورة: أي شكا إليه حاله. قال العجاج:
وكثرة الحديث عن شقوري
وقيل: اخبرني بشقوره: أي بسره والمشقر: موضع. قال امرؤ القيس:
دوين الصفا اللائي يلين المشقرا
والمشقر أيضا: حصن، قال المخبل:
فلئن بنيت لي المشقر في ... صعب تقصر دونه العصم
لتنقبن عني المنية إن " م " ... الله ليس كعلمه علم
أراد: فلئن بنيت لي حصنا مثل المشقر.
والشقراء: قرية لعكل بها نخل، حكاه أبو رياش في تفسير أشعار الحماسة، وانشد لزياد ابن جميل:
متى أمر على الشقراء معتسفا ... خل النقي بمروح لحمها زيم
والشقراء: ماء لبني قتادة بن سكن. وفي الحديث: " أن عمرو بن سلمة لما وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم استقطعه ما بين السعدية والشقراء " ، وهما ماءان، وقد تقدم ذكر السعدية في موضعه.
والشقير: أرض. قال الاخطل:
واقفرت الفراشة والحبيا ... واقفر بعد فاطمة الشقير
والاشاقر: حي من اليمن.
وبنو الأشقر: حي أيضا: يقال لأمهم: الشقيراء، وقيل: ابوهم الأشقر سعد بن مالك بن عمرو بن مالك ابن فهم.
واشقر، وشقير، وشقران: أسماء.
قال ابن الأعرابي: شقران السلامي: رجل من قضاعة.
مقلوبه: ( ر ق ش )
الرقش، والرقشة: لون فيه كدرة وسواد ونحوهما.
جندب ارقش، وحية رقشاء.
والرقشاء من المعز: التي فيها نقط من سواد وبياض.
والرقشاء: دويبة تكون في العشب، دودة منقوشة مليحة شبيهة بالحمط.
والرقش، والترقيش: الكتابة والتنقيط.
ومرقش: اسم شاعر، سمي بذلك لقوله:
الدار قفر والرسوم كما ... رقش في ظهر الأديم قلم
والترقيش: التسطير في الصحف.
والترقيش: المعاتبة والتحريش وتبليغ النميمة. قال رؤبة:
عاذل قد اولعت بالترقيش ... إليّ سراً فاطرقي وميشي
ورقاش: اسم امراة، وفي المثل:
اسق رقاش إنها سقاية
ورقاش: حي من ربيعة، نسبوا إلى امهم. قال ابن دريد: وفي كلب: رقاش، واحسب أن في كندة بطناً يقال لهم: بنو رقاش.
وقالوا: وقع في الرقش والقفش. فالرقش: الطعام، والقفش: النكاح.
مقلوبه: ( ش ر ق )
شرقت الشمس تشرق شروقا: طلعت.
واسم الموضع: المشرق. وكان القياس المشرق، ولكنه أحد ما ندر من هذا القبيل، وقد ابنت ذلك في الكتاب " المخصص " .
وقوله تعالى: (يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين) إنما أراد: بعد المشرق والمغرب، فلما جعلا اثنين غلب لفظ المشرق، لأنه دال على الوجود، والمغرب دال على العدم، والوجود لا محالة اشرف، كما يقال: القمران للشمس والقمر. قال:
لنا قمراها والنجوم الطوالع
أراد: الشمس والقمر، فغلب القمر لشرف التذكير. وكما قالوا: سنة العمرين: يريدون أبا بكر وعمر، فآثروا الخفة. فأما قوله تعالى: (رب المشرقين ورب المغربين) و: (برب المشارق والمغارب) فقد تقدم تفسيره في حرف الغين في ترجمة: غرب.
والشرق: المشرق، والجمع: أشراق. وقال كثير عزة:
إذا ضربوا يوماً بها الآل زينوا ... مساند أشراق بها ومغاربا
وشرقوا: ذهبوا إلى الشرق، أو اتوا الشرق.
وكل ما طلع من المشرق: فقد شرق، ويستعمل في الشمس والقمر والنجوم.
والشرقي: الموضع الذي تشرق فيه الشمس من الأرض.
وأشرقت الشمس: اضاءت وانبسط.
وقيل: شرقت، وأشرقت: طلعت.
وحكى سيبويه: شرقت، وأشرقت: اضاءت.
وشرقت " بالكسر " : دنت للغروب وآتيك كل شارق: أي كل يوم طلعت فيه الشمس.
وقيل. الشارق: قرن الشمس، يقال: لا آتيك ما ذر شارق.
واشرق لونه: اسفر وأضاء.
والمشرقة، والمشرقة: الموضع الذي تشرق عليه الشمس، وخص بعضهم به: الشتاء، قال:
تريدين الفراق وأنت مني ... بعيش مثل مشرقة الشمال
والمشيق: المشرق، عن السيرافي.
ومشريق الباب: مدخل الشمس فيه.
ومكان شرق ومشرق.
وشرق شرقاً، وأشرق: أشرقت عليه الشمس فأضاء، وفي التنزيل: (و أشرقت الأرض بنور ربها).
والشرقة: الشمس.
وقيل: الشرق، والشرق، والشرقة، والشرقة، والشارق، والشريق: الشمس حين تشرق، يقال: طلعت الشرق، ولا يقال: غربت الشرق.
والشرق، والشرقة، والشرقة: موضع الشمس في الشتاء، فأما في الصيف فلا شرقة لها.

ويقال ما بين المشرقين: أي ما بين المشرق والمغرب.
واشرق القوم: دخلوا في الشروق. وفي التنزيل: (فأتبعوهم مشرقين).
وشرقت اللحم: شبرقته طولاً وشررته في الشمس، ليجف. قال أبو ذؤيب.
فغدا يشرق متنه فبدا له ... أولى سوابفها قريباً توزع
يعني: الثور يشرق متنه: أي يظهره للشمس ليجف ما عليه من ندى الليل، فبدا له سوابق الكلاب توزع: أي تكف.
وأيام التشريق: ثلاثة أيام بعد يوم النحر، لأن اللحم يشرق فيها للشمس. وقيل: سميت بذلك، لأنهم كانوا يقولون في الجاهلية: أشرق ثبير كيما نغير. الإغارة: الدفع اانحر. وقيل: أشرق: ادخل في الشروق، وثبير: جبل بمكة.
والمشرقك العيد، سمي بذلك، لأن الصلاة فيه بعد الشرقة: أي الشمس.
وقيل: المشرق: مصلى العيد بمكة. وقيل: مصلى العيدين، قال كراع: هو من تشريق اللحم.
والتشريق: صلاة العيد. وفي الحديث: " لا تشريق ولا جمعة إلا في مصر جامع " يعني: صلاة العيد وفيه: " لا ذبح إلا بعد التشريق " : أي بعد الصلاة. وقوله انشده ابن الأعرابي:
قلت لسعد وهو بالأزراق ... عليك بالمحض وبالمشارق
فسره فقال: معناه: عليك بالشمس في الشتاء فانعم بها ولذ. وعندي: أن المشارق هنا: جمع لحم مشرق، وهو هذا المشرور عند الشمس. يقوي ذلك قوله: بالمحض، لأنهما مطعومان، يقول: كل اللحم واشرب اللبن المحض.
وأذُن شرقاء: قطعت من اطرافها، ولم يبن منها شيء.
ومعزة شرقاء: انشقت اذناها طولاً ولم تبن، وقيل: الشرقاء: الشاة يشق باطن أذنها من جانب الأذن شقاً بائناً، ويترك وسط أذنها صحيحا.
وقال أبو علي في " التذكرة " : الشرقاء: التي شقت اذناها شقين نافذين فصارت ثلاث قطع متفرقة.
والشريق من النساء: المفضاة.
والشرق من اللحم: الأحمر الذي لا دسم له.
والشرق بالماء والريق ونحوهما: كالغصص بالطعام.
وشرق شرقاً، فهو شرقٌ. قال عدي بن زيد:
لو بغير الماء حلقى شرق ... كنت كالغصان بالماء اعتصاري
وشرق الموضع باهله: امتلأ فضاق.
وشرق الجسد بالطيب: كذلك. قال المخبل:
والزعفران على ترائبها ... شرقاً به اللبات والنحر
وشرق الشيء شرقاً، فهو شرق: اختلط. قال المسيب بن علس:
شرقاً بماء الذوب أسلمه ... للمبتغية معاقل الدبر
والتشريق: الصبع بالزعفران غير المشبع، ولا يكون بالعصفر.
وشرق الشيء شرقاً، فهو شرق: اشتدت حمرته بدم أو بحسن لون احمر.
وصريع شرق بدمه: مختضب.
وشرق لونه شرقا: احمر من الخجل.
والشرقي: صبغ احمر.
وشرقت عينه، واشرورقت: احمرت.
وشرق الدم فيها: ظهر.
وشرق النخل، واشرق: لون بحمرة. قال أبو حنيفة: هو ظهور ألوان البسر.
فأما ما جاء في الحديث من قوله: " لعلكم تدركون قوماً يؤخرون الصلاة إلى شرق الموتى، فصلوا الصلاة للوقت الذي تعرفون ثم صلوا معهم " فقال بعضهم: هو أن يشرق الإنسان بريقه عند الموت، وقال: أراد انهم يصلون الجمعة، ولم يبق من النهار إلا بقدر ما بقي من نفس هذا الذي قد شرق بريقه عند الموت، أراد فوت وقتها، وقال بعضهم: هو إذا ارتفعت الشمس عن الحيطان، وصارت بين القبور، كأنها لجة، وفي بعض الروايات: " و اجعلوا صلاتكم معهم سبحة " : أي نافلة.
والمشرق: المصلى، عن الأصمعي.
وقال أبو عبيدة: المشرق: سوق الطائف، وقول أبي ذؤيب:
حتى كأني للحوادث مروة ... بصفا المشرق كل يوم تقرع
يفسر بكلا ذينك.
والشارق: الكلس، عن كراع.
والشرق: طائر، وجمعه: شروق، وهو من سباع الطير، قال الراجز:
قد اغتدى والصبح ذو بريق
بملحم اقمر سوذنيق
اجدل أو شرق من الشروق
قال: والشارق: صنم كان في الجاهلية.
وعبد الشارق: اسم، وهو منه.
والشريق: اسم صنم أيضا.
والشرقي: اسم رجل راوية أخبار.
ومشريق: موضع.
مقلوبه: ( ر ش ق )
رشقهم بالسهم يرشقهم رشقاً: رماهم.
وكل شوط ووجه من ذلك: رشق.
ورموا رشقا واحدا، وعلى رشق واحد: أي وجها واحداً بجميع سهامهم.
ورشقهم بنظرة: رماهم.
والإرشاق: إحداد النظر.
وأرشقت المرأة والمهاة. قال القطامي:
ولقد يروق قلوبهن تكلمي ... ويروعني مقل الصوار المرشق
والمرشق من النساء والظباء: التي معها ولدها.

وقيل: الإرشاق: امتداد أعناقها وانتصابها.
والرشق، والرشق: صوت القلم إذا كتب به.
والمرشق، والرشيق من الغلمان والجواري: الخفيف.
وقد رشق رشاقة.
وترشق في الأمر: احتد.
القاف والشين واللام
والاقلش: اسم اعجمي، لأنه ليس في كلام العرب شين بعد لام في كلمة عربية محضة، إنما الشينات كلها في كلامهم قبل اللامات.
مقلوبه: ( ش ق ل )
الشاقول: خشبة قدر ذراعين في رأسها زج، تكون من الزراع بالبصرة، يجعل أحدهم فيها رأس الحبل ثم يبرزها في الأرض ويتضبطها حتى يمد الحبل.
واشتقوا منه اسما للذكر فقالوا: شقلها بشاقوله يشقلها شقلا: يكنون بذلك عن النكاح.
مقلوبه: ( ش ل ق )
الشلق: شيء على خلقة السمك، صغير له رجلان عند ذنبه كرجل الضفدع، ولا يدان له، يكون في انهار البصرة، وليست بعربية.
والشلق: الضرب والبضع، وليس بعربي محض.
وشلقه يشلقه شلقاً: ضربه بسوط أو غيره.
القاف والشين والنون
شيء شقن، وشقن، وشقين: قليل.
وقد شقنت عطيته شقونة، واشقنها، وشقنها.
واشقن الرجل: قل ماله.
مقلوبه: ( ن ق ش )
نقشه ينقشه نقشا، وانتقشه: نمنمه.
والنقاش: صانعه.
وحرفته النقاشة.
والمنقاش: الآلة التي ينقش بها. انشد ثعلب:
فوا حزنا إن الفراق يروعني ... بمثل مناقيش الحلي قصار
قال: يعني الغربان.
ونقش الشوكة ينقشها نقشاً، وانتقشها: اخرجها من رجله. وفي حديث أبي هريرة: " عثر فلا انتعش وشيك فلا انتقش " .
وقالوا: كأن وجهه نقش بقتادة: أي خدش بها، وذلك في الكراهة والعبوس والغضب.
وناقشه الحساب: استقصاه. وفي الحديث: " من نوقش الحساب فقد هلك " .
وانتقش جميع حقه، وتنقشه: اخذه فلم يدع منه شيئاً.
وانتقش الشيء: اختاره.
والمنقوش من البسر: الذي يطعن فيه بالشوك لينضج.
وما نقش منه شيئا: أي ما أصاب. والمعروف: ما نتش.
مقلوبه: ( ش ن ق )
شنق البعير يشنقه ويشنقه شنقا، واشنقه: إذا جذب خطامه وهو راكبه من قبل رأسه حتى يلزق ذفراه بقادمة الرحل.
وقيل: شنقه: إذا مده بالزمام حتى يرفع رأسه.
واشنق هو: رفع رأسه.
قال ابن جني: شنق البعير، واشنق هو: جاءت فيه القضية معكوسة مخالفة للعادة، وذلك انك تجد فيها " فعل " متعديا " و افعل " غير متعد. قال: وعلة ذلك عندي: انه جعل تعدي " فعلت " وجمود " افعلت " كالعوض " لفعلت " من غلبة " أفعلت " لها على التعدي، نحو: جلس وأجلست، كما جعل قلب الياء واواً في: البقوى والرعوى عوضا للواو من كثرة دخول الياء عليها.
والشناق: حبل يجذب به رأس البعير والناقة. والجمع: اشنقة، وشنق.
وشنق البعير والناقة شنقاً: شدهما بالشناق.
وشنق الخلية يشنقها شنقاً، وشنقها: وذلك أن يعمد إلى عود فيبريه ثم يأخذ قرصاً من قرصة العسل، فيثبت ذلك في اسفل القرص، ثم يقيمه في عرض الخلية، فربما شنق في الخلية القرصين والثلاثة. وإنما يفعل هذا إذا ارضعت النحلة أولادها.
واسم ذلك الشيء: الشنيق.
وشنق رأس الدابة: شده إلى أعلى شجرة أو وتد، حتى يمتد عنقها وينتصب.
والشنق: الطول.
عنق اشنق، وفرس اشنق، ومشنوق: طويل الرأس. وكذلك البعير، والأنثى: شنقاء، وشناق.
وشنق شنقاً، وشنق: هوى شيئا فبقي كأنه معلق.
وقلب شنق: هيمان.
وشناق القربة: علاقتها.
وكل خيط علقت به شيئا: شناق.
واشنق القربة: جعل لها شناقا.
والشناق، والاشناق: ما بين الفريضتين من الإبل والغنم، فما زاد على العشر فلا يؤخذ منه شيء حتى تتم الفريضة الثانية. واحدها: شنق.
وخص بعضهم بالأشناق: الإبل.
وقيل: الشنق: أن تزيد الإبل على المائة خمساً أو ستاً في الحمالة.
وأشناق الدية. ديات جراحات دون التمام.
وقيل: هي زيادة فيها، واشتقاقها من تعليقها بالدية العظمى.
وقيل الشنق من الدية: ما لا قود فيه كالخدش ونحو ذلك، والجمع اشناق.
ولحم مشنق: مقطع ماخوذ من اشناق الدية.
والمشنق: العجين الذي يقطع ويعمل بالزيت.
ورجل شنيق: شيء الخلق.
وبنو شنوق: بطن.
مقلوبه: ( ن ش ق )
النشوق: سعوط يصب في المنخرين.
وقد انشقه الشيء، وانتشق، وتنشق.
واستنشق الماء في انفه: صبه فيه.
والنشاق: الريح الطيبة.
ونشقها نشقا ونشقا، وانتشق، وتنشق.

وقال أبو حنيفة: إن كان المشموم مما تدخله انفك، قلت: تنشقته، واستنشقته.
وانشقه القطنة المحرقة: إذا ادناها إلى انفه ليدخل ريحها خياشيمه.
ورائحة مكروهة النشق: أي الشم.
والنشقة: الحلقة تشد بها الغنم.
ونشق الصيد في الحبالة نشقاً: نشب، وكذلك: فراشة القفل. وحكى اللحياني: نشق فلان في حبالي: نشب. وفي الحديث: " أنه شكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم كثرة الغيث، وكان فيما قيل له: ونشق المسافر " : أي نشب، فلم يطق البراح لكثرة المطر.
القاف والشين والفاء
قشف قشفاً، وتقشف: لم يتعهد الغسل والنظافة.
وقشف قشفاً، لا غير: تغير من تلويح الشمس.
مقلوبه: ( ق ف ش )
القفش: النكاح. يقال: وقع في الرفش والقفش: أي في الطعام والنكاح.
وقفش الشيء يقفشه قفشاً: جمعه.
والقفش: العنكبوت ونحوه.
وانقفش: انحجر وضم جراميزه.
مقلوبه: ( ش ف ق )
الشفق: الخيفة.
شفق شفقاً، فهو شفق. والجمع: شفقون.
وأشفق عليه: حذر.
واشفق منه: جزع، وشفق: لغة.
والشفق، والشفقة: الخيفة من شدة النصح.
والشفيق: الناصح الحريص على صلاح المنصوح وقوله:
كما شفقت على الزاد العيال
أراد: بخلت وضنت. وهو من ذلك، لأن البخيل بالشيء مشفق عليه.
والشفق: الرديء من الأشياء.
وملحفة شفق النسج: رديئة.
وشفق الملحفة: جعلها شفقا في النسج.
والشفق: بقية ضوء الشمس، وحمرتها ترى في المغرب إلى صلاة العشاء.
والشفق: النهار أيضا. عن الزجاج. وقد فسر بهما جميعا قوله تعالى: (فلا اقسم بالشفق).
وأشفقنا: دخلنا في الشفق.
وشفق، وأشفق: أتى بشفق.
مقلوبه: ( ف ش ق )
الفشق: انتشار النفس من الحرص قال رؤبة يذكر القانص:
فبات والحرص من النفس الفشق
ويروى: " و النفس من الحرص الفشق " .
وقد فشق فشقاً، فهو فشق.
وقيل: الفشق: أن يترك هذا ويأخذ هذا رغبة، فربما فاتاه جميعا.
والفشقاء من الغنم والظباء: المنتشرة القرنين.
وظبي أفشق بين الفشق: بعيد ما بين القرنين.
والفشق: ضرب من الأكل في شدة.
وفشق الشيء يفشقه فشقاً: كسره.
القاف والشين والباء
القشب: اليابس الصلب.
وقشب الطعام: ما يلقى منه مما لا خير فيه.
وقشب الطعام يقشبه قشباً، وهو قشيب، وقشبه: خلطه بالسم.
وكل ما خلط فقد قشب.
ونسر قشيب: قتل بالغلثي، قال:
يخر نخالة نسراً قشيبا
والقشب، والقشب: السم. والجمع: أقشاب.
وقشب له: سقاه السم.
وكل قذر: قشب، وقشب.
وقشب الشيء، واستقشبه: استقذره.
وقشب الشيء: دنس.
وقشب الشيء: دنسه.
ورجل قشب خشب: لا خير فيه.
وقشبه بالقبيح قشباً: لطخه وعيره.
ورجل مقشب: ممزوج الحسب باللؤم.
وقشب الرجل يقشب قشباً، واقتشب: اكتسب حمداً أو ذماً.
وقشبه بشرٍ: إذا رماه بعلامة من الشر يعرف بها.
وقال عمر لبعض بنيه: " قشبك المال " : أي ذهب بعقلك.
والقشب، والقشيب: الجديد والخلق، يقال: ثوب قشيب، وريطة قشيب أيضا. والجمع: قشب. قال ذو الرمة:
كأنها حلل موشية قشب
وقد قشب قشابة.
وقال ثعلب: قشب الثوب: جد ولطف.
والقشب: نبات يشبه المقر يسمو من وسطه قضيب، فإذا طال تنكس من رطوبته، وفي رأسه ثمرة يقتل بها سباع الطير.
والقشبة: الخسيس من الناس، يمانية.
والقشبة: ولد القرد. قال ابن دريد: ولا ادري ما صحته؟ والصحيح: القشة. وقد تقدم.
مقلوبه: ( ش ق ب ) و( ش وق ب )
الشقب، والشقب: مهواة ما بين كل جبلين. وقيل: هو صدع يكون في لهوب الجبال ولصوب الاودية دون الكهف، يوكر فيه الطير والجمع: شقاب، وشقوب، وشقبة.
والشقب، والشقب: شجر له غصنة وورق، ينبت كنبتة الرمان، وورقه كورق السدر وجناته كالنبق وفيه نوى. واحدته: شقبة. وقال أبو حنيفة: هو شجر من شجر الجبال ينبت فيما زعموا في شقبتها. وقال مرة: هو من عتق العيدان.
والشوقب: الطويل من الرجال والنعام والإبل.
وحافر شوقب: واسع، عن كراع.
والشوقبان: خشبتا القتب اللتان تعلق بهما الحبال.
والشقبان: طائر نبطي.
مقلوبه: ( ش ب ق )
شبق الرجل شبقاص، فهو شبق: اشتدت غلمته. وكذلك المرأة. وقد يكون الشبق في غير الإنسان. قال رؤبة يصف حماراً:
لا يترك الغيرة من عهد الشبق
مقلوبه: ( ب ش ق )
الباشق: اسم طائر، اعجمي معرب.

القاف والشين والميم
القشم: شدة اللاكل وخلطه.
قشم يقشم قشما.
والقشام ما يؤكل.
والقشامة: رديء التمر، عن أبي حنيفة.
والقشامة: ما وقع على المائدة مما لا خير فيه. أو ما بقي فيها من ذلك.
قشمت اقشم قشما: نفيته.
وما أصابت الإبل مقشما: أي شيئا ترعاه.
وقشم الرجل قشما: مات.
وقشم في بيته قشما. دخل.
والقشم، والقشم: اللحم المحمر من شدة النضج.
والقشم، والقشم: البسر الأبيض الذي يؤكل قبل أن يدرك وهو حلو.
والقشام: أن ينتقض البلح قبل أن يصير بسرا.
وقشم الخوص يقشمه قشما: شقه.
وإنه لقبيح القشم: أي الهيئة.
وقالوا: الكرم من قشمه: أي من طبعه واصله.
والقشم: المسيل الضيق في الوادي.
وقال أبو حنيفة: القشم، بالفتح: مسيل الماء في الروض، وجمعه قشوم.
وقشام: موضع، عن ابن الاعرابي، وانشد:
كأن قلوصي تحمل الاجوال الذي ... بشرقي سلمى يوم جنب قشام
مقلوبه: ( ق م ش )
القمش: الرديء من كل شيء، والجمع: قماش ونظيرها: عرق وعراق، وأشياء معروفة ذكرها يعقوب وغيره.
والقماش أيضا: كالقمش، واحد مثله.
وقمشه يقمشه قمشا: جمعه.
وقماش كل شيء، وقماشته: فتاته.
والقميشة: طعام للعرب من اللبن وحب الحنظل ونحوه.
وتقمش القماش: واقتمشه: أكله من هنا وهنا.
مقلوبه: ( ش ق م )
الشقم: ضرب من النخل، واحدته: شقمة.
مقلوبه: ( ش م ق )
الشمق: مرح الجنون.
شمق شمقاً، وشماقةً.
والأشمق: اللغام المختلط بالدم.
والشمق، والشمقمق: الطويل.
وثوب شمق: مخرق.
مقلوبه: ( م ش ق )
المشقة في ذوات الحافر: تفحج في القوائم وتشحج.
ومشق الرجل مشقاً، فهو مشقٌ: إذا اصطكت اليتاه حتى تشحجا، وكذلك: باطنا الفخذين.
وقال ابن الأعرابي: المشق في ظاهر الساق وباطنها:احتراق يصيبها من الثوب إذا كان خشنا.
ومشقها الثوب يمشقها: احرقها.
والاسم من جميع ذلك: المشقة. وقول الحسين بن مطير:
تفري السباع سلى عنه تماشقه ... كأنه برد عصب فيه تضريج
فسره ابن الأعرابي فقال: تماشقه: تمزقه.
ومشق من الطعام يمشق مشقاً: تناول منه شيئا قليلا.
ومشقت الإبل في الكلأ تمشق مشقاً: أكلت اطايبه، ومشقتها: إذا ارعيتها إياه.
ورجل مشيق، وممشوق: خفيف اللحم.
ورجل مشق، في هذا المعنى، عن اللحياني، وانشد:
فانقاد كل مشذب مرس القوى ... لخيالهن وكل مشق شيظم
ومشق القدح مشقاً: حمل عليه في البرى ليدق.
ومشق الوتر: جذبه ليمتد.
ووتر ممشق، وممشق: ممتد.
وامتشق الوتر: امتد، وذهب ما انتشر من لحمه وعصبه.
ومشق الخط يمشقه مشقاً: مدّه.
والمشق: الطعن الخفيف السريع، والفعل كالفعل، قال ذو الرمة:
فكَرَّ يمشق طعناً في جواشنها ... كأنه الأجر في الإقبال يحتسب
ومشقت الإبل في سيرها تمشق مشقاً: اسرعت.
وقيل: كل سرعة: مشق.
ومشق المرأة مشقاً: نكحها.
ومشقه مشقاً: ضربه.
وقيل: هو الضب بالسوط خاصة.
ومشقه عشرين سوطاً، عن ابن الأعرابي، ولم يفسره. وقيل: إنما هو: مشنه.
والمشق: جذب الكتان حتى يخلص خالصه وفد مشقه، وامتشقه.
والمشقة، والمشاقة من الكتان والقطن: ما خص منه. وقيل: ما طار.
والمشقة: القطعة من القطن.
وثوب مشق، وأمشاق: ممشق، الأخيرة عن اللحياني.
وفي الأرض مشاقة من كلأ: أي قليل.
والمشق: المغرة.
وثوب ممشوق، وممشق: مصبوغ بالمشق.
وامتشق في الشيء: دخل.
وامتشق الشيء: اختطفه، عن ابن الأعرابي.
القاف والضاد والراء
القرض: القطع.
قرضه يقرضه قرضا، وقرضه.
والمقراضان: الجلمان، لا يفرد لهما واحد، هذا قول أهل اللغة. وحكى سيبويه: مقراض، فافرد.
وابن مقرض: دويبة تقتل الحمام.
ومقرضات الأساقي: دويبة تخرقها وتقطعها.
والقرض، والقرض: ما يتجازى به الناس بينهم ويتقاضونه، وجمعهما: قروض.
وقال ثعلب: القرض: المصدر، والقرض: الاسم، ولا يعجبني.
وقد اقرضه، وقارضه مقارضة، وقراضا.
واقرضه المال وغيره: أعطاه إياه قرضا، قال:
فيا ليتني اقرضت جلدا صبابتي ... واقرضني صبرا عن الشوق مقرض
وهم يتقارضون الثناء بينهم.
واستقرضته الشيء فأقرضنيه: قضانيه.

وجاء وقد قرض رباطه: وذلك في شدة العطش والجوع.
وقرض رباطه: مات.
وقرض البعير جرته، وهي قريض: مضغها. وقال كراع: إنما هو " الفريض " بالفاء.
والقريض: الشعر.
والتقريض: صناعته.
وقرض في سيره يقرض قرضاً: عدل يمنة ويسرة.
وقرض المكان يقرضه قرضاً: عدل عنه وتنكبه، قال ذو الرمة:
إلى ظعن يقرضن اجواف مشرف ... شمالاً وعن ايمانهن الفوارس
الفوارس: موضع.
واخذ الأمر بقراضته: أي بطراءته وأوله.
القاف والضاد والنون
النقض: ضد الإبرام.
نقضه ينقضه نقضاً، وانتقض، وتناقض.
والنقض:البناء المنقوض.
وناقضه في الشيء مناقضة، ونقاضاً: خالفه، قال:
وكان أبو العيوف أخاً وجاراً ... وذا رحم فقلت له نقاضا
أي: ناقضته في قوله وهجوه إياي.
ونقيضك: الذي يخالفك. والأنثى بالهاء.
والنقض: ما نقضت. والجمع: انقاض.
والنقض: المهزول من الإبل والخيل. قال السيرافي: كأن السفر نقض بنيته. والجمع: انقاض قال سيبويه: ولا يكسر على غير ذلك. والأنثى: نقضة، والجمع: انقاض كالمذكر. على توهم حذف الزائد.
والنقض: ما نكث من الأخبية والأكسية فغزل ثانية.
والنقض: قشر الأرض المنتقض عن الكمأة والجمع: انقاض، ونقوض.
وقد انقضتها وانقضت عنها.
وانقض الكمء، ونقض: تقلفعت عنه انقاضه قال:
ونقض الكمء فأبدى بصره
والنقض: العسل يسوس فيؤخذ فيدق، فيلطخ به موضع النحل مع الآس، فتاتيه النحل فتعسل فيه، عن الهجري.
والنقيض من الأصوات: يكون لمفاصل الإنسان والفراريج، والعقرب، والضفدع، والعقاب والنعام، والسماني، والبازي، والوبر، والوزغ.
وقد انقض. قال:
فلما تحاذبنا تفرقع ظهره ... كما ينقض الوزغان زرقا عيونها
وانقض الحمل ظهره: جعله ينقض من ثقله: أي يصوت. وفي التنزيل: (الذي انقض ظهرك): أي جعله يسمع له نقيض من ثقله.
ونقيض الرحل والأديم والوتر: صوتها، من ذلك.
وقيل: الإنقاض في الحيوان، والنقض في الموتان.
وقد نقض ينقض، وينقض نقضاً.
وأنقض أصابعه: صوت بها.
وأنقض بالدابة: ألصق لسانه بالحنك ثم صوت في حافتيه.
وقال الكسائي: أنقضت بالعنز: إذا دعوتها. وقال الأصمعي: يقال: أنقضت بالعير وبالفرس.
قال: وكل ما نقرت به فقد انقضت.
وانقضت الأرض: بدا نباتها.
ونقضا الاذنين: مستدارهما.
والنقاض: نبات.
والإنقيض: رائحة طيبة، خزاعية.
القاف والضاد والفاء
القضيف: الدقيق العظم، القليل اللحم. والجمع: قضفاء،و قضاف.
وقد قضف قضافةً، وقضفاً.
والقضفة: أكمة كأنها حجر واحد. والجمع: قضف، وقاف، وقضفان، وقضفان، كل ذلك على توهم طرح الزائد.
والقضفة: قطعة من الرمل تنكسر من معظمه.
مقلوبه: ( ض ف ق )
الضفق: الوضع بمرة.
القاف والضاد والباء
القضب: القطع.
قضبه يقضبه قضباً، واقتضبه، وقضبه، فانقضب، وتقضب.
وقضابة الشيء: ما اقتضب منه. وخص بعضهم به: ما سقط من أعالي العيدان المقتضبة.
والقضيب: كل نبت من الأغصان يقضب. والجمع: قضب، وقضبان وقضبان، الأخيرة: اسم للجمع.
والمقتضب من الشعر: " فاعلات مفتعلن " مرتين.و بيته:
اقبلت فلاح لها ... عارضان كالبرد
وإنما سمي مقتضبا، لأنه اقتضب مفعولات وهي الجزء الثالث من البيت: أي قطع.
وقضبت الشمس، وتقضبت: امتدت كالقضبان، عن ابن الأعرابي. وانشد:
فصبحت والشمس لم تقضب ... عينا بغضيان ثجوج المشرب
ويروى: " لم تقضب " . ويروى: " ثجوج العنبب " . يقول: وردت والشمس لم يبدلها شعاع، إنما طلعت كأنها ترس لا شعاع لها، والعنبب: كثرة الماء. قال: اظن ذلك، وغضيان: موضع.
وقضب الكرم: قطعه من قضبانه في أيام الربيع.
وما في فمه قاضبه: أي سن تقضب شيئا فتبين أحد نصفيه من الآخر.
ورجل قضابة: قطاع للأمور.
وسيف قاضب، وقضاب، وقضابة، ومقضب، وقضيب: قطاع.
وقيل: القضيب من السيوف: اللطيف.
والقضيب من القسي: التي عملت من غصن غير مشقوق.
وقال أبو حنيفة: القضيب: القوس المصنوعة من القضيب بتمامه. وانشد للاعشى:
سلاجم كالنحل انحى لها ... قضيب سراء قليل الابن
قال: والقضبة: كالقضيب. وانشد للطرماح:
يلحس الرضف له قضبة ... سمحج المتن هتوف الخطام

والقضبة: قدح من نبعة يجعل منه سهم والجمع: قضبات.
والقضب: ما أكل من النبات المقتضب غضاً وقيل: هو الفصافص، واحدتها، قضبة.
والمقضبة: موضعها.
والمقضاب: أرض تنبت القضبة، قالت أخت مفصص الباهلية:
فأفأت أُدْما كالهضاب وجاملاً ... قد عدن مثل علائف المقضاب
وقد اقضبت الأرض.
وقال أبو حنيفة. القضب: شجر سهلي ينبت في مجامع الشجر، له ورق كورق الكمثرى إلا انه ارق وانعم، وشجره كشجره، وترعى الإبل ورقه واطرافه، فإذا شبع منه البعير هجره حينا، وذلك أنه يضرسه ويخشن صدره ويورثه السعال.
والقضيب من الإبل: التي ركبت ولم لين قبل ذلك.
وقيل: هي التي لم تمهر الرياضة. الذكر والأنثى في ذلك سواء. انشد ثعلب:
مخيسة ذلاًّ وتحسب أنها ... إذا ما بدت للناظرين قضيب
يقول: هي ريضة ذليلة، ولعزة نفسها يحسبها الناظر لم ترض، ألا تراه يقول بعد هذا:
كمثل أتان الوحش أما فؤادها ... فصعب وأما ظهرها فركوب
واقتضبتها: اخذتها من الإبل قضبا فرضتها.
و كل من كلفته عملا قبل أن يحسنه: فقد اقتضبته.
واقتضبت الحديث والشعر: تكلمت به من غير إعداد له.
وقضيب: رجل، عن ابن الأعرابي. وانشد:
لأنتم يوم جاء القوم سيراً ... على المخزاة اصبر من قضيب
قال: هذا رجل له حديث، ضربه مثلا في الإقامة على الذل: أي لم تطلبوا بقتلاكم فانتم في الذل كهذا الرجل.
وقضيب: واد معروف بأرض قيس، فيه قتلت مراد عمرو بن امامة، وفي ذلك يقول طرفة:
ألا إن خير الناس حياًّ وهالكاً ... ببطن قضيب عارفاً ومناكرا
والقضاب: نبت، عن كراع.
مقلوبه: ( ق ب ض )
القبض: خلاف البسط.
قبضه يقبضه قبضاً، وقبضه. الأخيرة عن كراع، عن ابن الاعرابي، وانشد:
تركت ابن ذي الجدين فيه مرشة ... يقبض أحشاء الجبان شهيقها
وقد انقبض، وتقبض.
وقبض الطائر جناحه:جمعه.
وقبض ما بين عينيه فتقبض: زواه.
ويوم يقبض ما بين العينين: يكنى بذلك عن شدته لخوف أو حرب.
وكذلك: يوم يقبض الحشا.
وقبض على الشيء، وبه، يقبض قبضاً: انحنى عليه بجميع كفه. وفي التنزيل: (فقبضت قبضة من اثر الرسول) قال ابن جني: أراد: من تراب اثر حافر فرس الرسول. ومثله: مسألة الكتاب: أنت مني فرسخان: أي أنت مني ذو مسافة فرسخين.
وصار الشيء في قبضي وقبضتي.
وهذا قبضة كفي: أي قدر ما تقبض عليه.
وقوله تعالى: (و الأرض جميعا قبضته يوم القيامة) وقال ثعلب: هذا كما تقول: هذه الدار في قبضتي: أي في ملكي، وليس بقوي، وأجاز بعض النحويين: " قبضته يوم القيامة " ، بنصب قبضته، وهذا ليس بجائز عند أحد من النحويين البصريين ن لأنه مختص، لا يقولون: زيد قبضتك ولا زيد دارك.
ومقبض السكين، ومقبضتها: ما قبضت عليه منها، وكذلك: مقبض كل شيء.
واقبض السكين: جعل لها مقبضا.
ورجل قبضة رفضة: يتمسك بالشيء ثم لا يلبث أن يدعه.
وهو من الرعاء الذي يقبض إبله فيسوقها ويطردها حتى ينهيها حيث شاء.
وقبض الشيء: اخذه.
وقبضه المال: أعطاه إياه.
والقبض: ما قبض من الأموال.
والمقبض: المكان الذي يقبض فيه، نادر.
والقبض في زحاف الشعر: حذف الحرف الخامس الساكن من الجزء، نحو: النون، من " فعولن " اينما تصرفت، ونحوه: الياء من " مفاعيلن " وكل ما حذف خامسه: فهو مقبوض، وإنما سمي مقبوضا ليفصل بين حذف أوله وآخره ووسطه.
وقبض الرجل: مات.
وتقبض على الأمر: توقف عليه.
وتقبض عنه: اشمأز.
والقباض، والقباضة: السرعة.
وقد قبض فهو قبيض.
وقبض الإبل يقبضها قبضاً: ساقها سوقاً عنيفاً.
والعير يقبض عانته: يشلها.
وعير قباضة: شلال.
وكذلك: حاد قباضة، دخلت الهاء فيهما للمبالغة.
وقد انقبض بها.
وانقبض القوم: ساروا فاسرعوا. قال:
آذن جيرانك بانقباض
القاف والضاد والميم
القضم: أكل بأطراف الأضراس، وقيل: هو أكل الشيء اليابس.
قضم يقضم قضماً. وفي الحديث: " اخضموا فإنا سنقضم " : الخضم: الأكل بجميع الفم. وقيل: هو أكل الشيء الرطب.
وقضمت الدابة شعيرها قضما: اكلته، واقضمته أنا إياه. واستعار عدي بن زيد القضم للنار فقال:
رب نار بي ارمقها ... تقضم الهندي والغارا
والقضيم: ما قضمته.

وما للقوم قضيم، وقضام، وقضمة، ومقضم: أي ما يقضم عليه. ومنه قول بعض العرب، وقدم عليه ابن عم له بمكة، فقال: إن هذه بلاد مقضم: وليست بلاد مخضم.
واتتهم قضيمة: أي ميرة قليلة.
والقضم: ما ادرعته الإبل والغنم من بقية الحلي.
والقضم: انصداع في السن. وقيل: تكسر في أطراف الأسنان وتقلل واسوداد.
قضم قضماً، فهو قضم، واقضم. والأنثى: قضماء.
وسيف قضم: طال عليه الدهر فتكسر حده وفي مضاربه قضم بالتحريك: أي تكسر والفعل كالفعل قال اليشكري:
فلا توعدني إنني إن تلاقني ... معي مشرفي في مضاربه قضم
والقضيم: الجلد الأبيض. وقيل: هي الصحيفة البيضاء. وقيل النطع. وقيل: العيبة. وقيل: هو الأديم ما كان. وقيل: هو حصير منسوج، خيوطه سيور بلغة أهل الحجاز. قال النابغة:
كأن مجر الرامسات ذيولها ... عليه قضيم نمقته الصوانع
والجمع من كل ذلك: اقضمة، وقضم. فأما القضم: فاسم للجمع عند سيبويه.
والقضيمة: الصحيفة البيضاء، كالقضيم، عن اللحياني. قال: وجمعها: قضم، كصحيفة وصحف، وقضم أيضا. وعندي: أن قضماً: اسم لجمع " قضيمة " كما كان اسما لجمع: " قضيم " .
والقضام، والقضاضيم: النخل التي تطول حتى يجف ثمرها. واحدتها: قضامة وقضامة.
والقضام: من نجيل السباخ. قال أبو حنيفة: هو من الحمض. وقال مرة: هو نبت يشبه الخذراف ذا حب ابيض، وله وريقة صغيرة.
القاف والصاد والدال
القصد: استقامة الطريق. وقوله تعالى: (و على الله قصد الطريق) أي: على الله تبيين الطريق المستقيم إليه بالحجج والبراهين.
وطريق قاصد: سهل مستقيم.
وسفر قاصد: سهل قريب. وفي التنزيل: (لو كان عرضا قريبا وسفراً قاصداً لاتّبعوك).
والقصد: الاعتماد ولأَمَ.
قصده يقصده قصداً، وقصد له.
واقصدني إليه الأمر.
وهو قصدك وقصدك: أي تجاهك، وكونه اسماً اكثر في كلامهم.
والقصد في الشيء: خلاف الإفراط.
وقد اقتصد. ز في الحديث: " ما عال مقتصدٌ ولا يعيلُ " .
ورجل قصد، ومقتصد. والمعروف: مقصد: ليس بالجسيم ولا الضئيل.
والقصدة من النساء: العظيمة التامة التي لا يراها أحد إلا اعجبته.
والمقصدة: التي إلى القصر.
وبيننا وبين الماء ليلة قاصدة: لا تعب ولا بطء.
والقصيد من الشعر: ما تم شطر ابياته، سمي بذلك لكماله وصحة وزنه. وقال ابن جني: سمي قصيداً، لأنه قصد واعتمد، وإن كان ما قصر منه واضطرب بناؤه، نحو: " الرمل " " و الرجز " شعراً مرادا مقصودا، وذلك أن ما تم من الشعر وتوفر آثر عندهم وأشد تقدما في أنفسهم مما قصر واختل، فسمّوا ما طال ووفر قصيداً: أي مرادا مقصودا وإن كان " الرمل " و " الرجز " أيضا مرادين مقصودين والجمع: قصائد.
وربما قالوا: قصيدةٌ. والجمع: قصائد، وقصيدٌ.
قال ابن جني: فإذا رأيت القصيدة الواحدة قد وقع عليها " القصيد " بلا هاء، فإنما ذلك لأنه وضع على الواحد اسم جنس اتساعا، كقولك: خرجت فإذا السبع: وقتلت اليوم الذئب، وأكلت الخبز، أو شربت الماء.
وقصد الشاعر، واقصد: أطال وواصل عمل القصائد. قال:
قد وردت مثل اليماني الهزهاز
تدفع عن اعناقها بالأعجاز
أعيت على مقصدنا والرجاز
ف " مفعل " إنما يراد به هاهنا: " مفعل " ، لتكثير الفعل، يدل على أنه ليس بمنزلة محسن ومجمل ونحوه مما لا يدل على تكثير، لأنه لا تكرير عين فيه، أنه قرنه بالرَّجّاز، وهو " فعال " ، وفعال: موضوع للكثرة.
وقال أبو الحسن الأخفش: وما لا يكاد يوجد في الشعر البيتان الموطآن ليس بينهما بيت، والبيتان الموطآن، وليس لبقصيدة إلا ثلاثة أبيات. فجعل القصيدة ما كان على ثلاثة أبيات.
قال ابن جني: وفي هذا القول من الأخفش جواز، وذلك لتسميته ما كان على ثلاث أبيات قصيدة. قال: والذي في العادة أن يسمى ما كان على ثلاثة أبيات أو عشرة أو خمسة عشر: قطعة، فأما ما زاد على ذلك فإنما تسميه العرب قصيدة.
وقال الأخفش مرة: القصيد من الشعر: هو الطويل، والبسيط التام، والكامل التام، والمديد التام، والوافر التام، والرجز التام، يريد: أتم ما جاء منها في الاستعمال. اعني: الضربين الاولين منهما. فأما أن يجيئا على اصل وضعهما في دائرتيهما فذلك مرفوض مطرح.

قال ابن جني: أصل مادة " ق ص د " ومواقعها في كلام العرب: الاعتزام، والتوجه، والنهود، والنهوض نحو الشيء، على اعتدال كان ذلك أو جور. هذا اصله في الحقيقة، وإن كان قد يخص في بعض المواضع بقصد الاستقامة دون الميل. ألا ترى إنك تقصد الجور تارة كما تقصد العدل أخرى، فالاعتزام والتوجه شامل لهما جميعا.
والقصد: الكسر في أي وجه كان. وقيل: هو الكسر بالنصف.
قصدته أقصده قصداً، وقصدته فانقصد، وتقصد. انشد ثعلب:
إذا بركت خوت على ثفناتها ... على قصب مثل اليراع المقصد
شبه صوت الناقة بالمزامير.
والقصدة: الكسرة منه.
ورمح قصد، وقصيد: مكسور.
وقصد له قصدة من عظم، وهي الثلث أو الربع من الفخذ أو الذراع أو الساق أو الكتف.
وقصد المخة قصداً، وقصدها: كسرها وفصَّلها، وقد انقصدت، وتقصدت.
والقصيد: المخ الغليظ السمين. واحدته: قصيدة.
وعظم قصيد: ممخ، انشد ثعلب:
وهم تركوكم لا يطعم عظمكم ... هزالاً وكان العظم قبل قصيداً
أي ممخا، وإن شئت قلت: أراد ذا قصيد: أي مخ.
وناقة قصيدٌ، وقصيدةٌ: سمينة بها نِقْىٌ: أي مخٌّ. انشد ابن الأعرابي:
وخفت بقايا النقى إلا قصيبة ... قصيد السلامي أو لموسا سنامها
والقصيد، أيضا: اللحم اليابس. قال الأخطل:
وسيروا إلى الأرض التي قد علمتم ... يكن زادكم فيها قصيد الأباعر
والقصدة: العنق. والجمع: أقصاد، عن كراع، وهذا نادر. اعني: أن يكون " أفعال " جمع " فعلة " ، إلا على طرح الزائد. والمعروف: " القصرة " .
القصد، والقصد، والقصد، الأخيرة عن أبي حنيفة: كل ذلك مشرة العضاه، وهي براعيمها وما لان منها قبل أن يعسو.
وقد اقصدت العضاه، وقصدت.
قال أبو حنيفة: القصد ينبت في الخريف، إذا برد الليل من غير مطر.
والقصيد: المشرة، عن أبي حنيفة، انشد:
ولا تشعفاها بالجبال وتحميا ... عليها ظليلات يرف قصيدها
والاقتصاد: أن تضرب الشيء أو ترميه فيموت مكانه.
والمقصد: الذي يمرض ثم يموت سريعا.
وقصده قصدا: قسره.
والقصيد: العصا، سميت بذلك لأنه بها يقصد الإنسان وهي تهديه وتؤمه، كقول الأعشى:
إذا كان هادي الفتى في البلا ... د صدر القناة أطاع الأميرا
والقصد: العوسج، يمانية.
مقلوبه: ( ص د ق )
الصدق: نقيض الكذب.
صدق يصدق صدقاً، وصدقا، وتصداقا، وصدقه: قبل قوله.
وصدقه الحديث: أنبأه بالصدق. قال الأعشى:
فصدقتها وكذبتها ... والمرء ينفعه كذابه
وكلب تقلب الصاد مع القاف زايا تقول: " ازدقني " في: " اصدقني " . وقد بين سيبويه هذا الضرب من المضارعة في باب الإدغام.
وقوله تعالى: (ليسأل الصادقين عن صدقهم) تأويله: ليسأل المبلغين من الرسل عن صدقهم في تبليغهم، وتأويل سؤالهم: التبكيت للذين كفروا بهم، لأن الله تعالى يعلم أنهم صادقون.
ورجل صدق، وامرأة صدق، وصفاً بالمصدر.
وصدق صادقٌ، كقولهم: شعر شاعر: يريدون المبالغة والإشارة.
والصديق: المصدق. وفي التنزيل: (و أمه صديقة): أي مبالغة في الصدق.
والتصديق على النسب: أي ذات تصديق.
وقوله تعالى: (و الذي جاء بالصدق وصدق به) يروى عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال: " الذي جاء بالصدق محمد صلى الله عليه وسلم، والذي صدق به أبو بكر رضي الله عنه " . وقيل: جبريل ومحمد صلى الله عليهما. وقيل: الذي جاء بالصدق محمد صلى الله عليه وسلم، وصدق به المؤمنون.
وفلان لا يصدق اثره وأثره كذبا: أي إذا قيل له: من أين جئت؟ قال، فلم يصدق.
ورجل صدق: نقيض رجل سوء.
وكذلك: ثوب صدق، وخمار صدق. كل ذلك حكاه سيبويه.
وصدقه النصيحة والإخاء: أمحضه له.
وصادقته مصادقة، وصداقا: خاللته.
والاسم: الصداقة.
والصديق: المصادق لك، والجمع: صدقاء، وصدقان، وأصدقاء، وأصادق.
وقد يكون الصديق جمعا. وفي التنزيل: (فما لنا من شافعين ولا صديق حميم) ألا تراه عطفه على الجمع. وقال رؤبة:
دعها فما النحوى من صديقها
والأنثى: صديق أيضا. قال:
كأن لم نقاتل يا بثين لوانها ... تكشف غماها وأنت صديق
وقد قيل: صديقة.
والصدق: الثبت اللقاء. والجمع:صدق.
وقد صدق اللقاء صدقا. قال حسان بن ثابت:

صلّى الإلَهُ على ابن عمرو إنه ... صدق اللقاء وصدق ذلك اوفق
وصدقوهم القتال: اقدموا عليهم، عادلوا بها ضدها حين قالوا: كذب عنهم: إذا أحجم.
وحملة صادقة، كما قالوا: كاذبة.
وليس لحملته مصدوقة، كما قالوا: ليست لها مكذوبة، فأما قوله:
يزيد زاد الله في حياته ... حامي نزار عند مزدوقاته
فإنه: أراد: مصدوقاته، فقلب الصاد زايا لضرب من المضارعة.
وصدق الوحشي: إذا حملت عليه فعدا ولم يلتفت.
ورجل ذو مصدق: أي صادق الحملة.
وقول أبو ذؤيب:
نماه من الحيين قرد ومازن ... ليوث غداة البأس بيض مصادق
يجوز أن يكون جمع: " صدق " ، على غير قياس، كملامح ومشابه. ويجوز أن يكون على حذف المضاف، أي: ذو مصادق، فحذف وكذلك: الفرس، وقد يقال ذلك في الرأي.
والمصدق، أيضا: الجد وبه فسر قول دريد:
وتخرج منه ضرة القوم مصدقاً
وطول السرى درى عضب مهند
ويروى: ذرى.
والمصدق: الصلابة، عن ثعلب.
ومصداق الأمر: حقيقته.
والصدق: الصلب من الرماح وغيرها.
ورمح صدق: مستو، وكذلك: سيف صدق، قال أبو قيس بن الاسلت السلمي:
صدق حسام وادق حده ... ومحنأ اسمر قراع
وظن أبو عبيد " الصدق " في هذا البيت الرمح، فغلط.
وصدقات الأنعام: أحد اثمان فرائضها التي ذكرها الله في الكتاب.
والصدقة: ما أعطيته في ذات الله.
وقد تصدق عليه. وفي التنزيل: (و تصدق علينا) وقيل: معنى: تصدق هاهنا: تفضل بما بين الجيد والرديء. كأنهم يقولون له: اسمح لنا قبول هذه البضاعة على رداءتها أو قلتها.
وصدق عليه: كتصدق، أراه " فعل " في معنى " تفعل " .
والمصدق: القابل للصدقة.
والمصدق: الذي يأخذ الحقوق من الإبل والغنم. يقال: لا تشتري الصدقة حتى يعقلها المصدق: أي يقبضها. وقوله تعالى: (و جئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا) فسره ثعلب فقال: مزجاة: فيها إغماض ولم يتم صلاحها، وتصدق علينا قال: فضل ما بين الجيد والرديء.
والصدقة، والصدقة، والصدقة، والصدقة، والصدقة، والصداق: المهر. وجمعها في أدنى العدد: أصْدِقَةٌ، والكثير: صُدُقٌ. وهذان البناآن إنما هما على الغالب.
وقد اصدق المرأة.
والصيدق، على مثال صيرف: النجم الصغير اللاصق بالوسطى من بنات نعش الكبرى عن كراع.
القاف والصاد والراء
القصر، والقصر في كل شيء: خلاف الطول انشد ابن الأعرابي:
عادت محورته إلى قصر
قال: معناه: إلى قصر،و هما لغتان.
قصر قصراً، وقصارة، الأخيرة عن اللحياني فهو قصير، والجمع: قصراء، وقصار. والأنثى: قصيرةٌ، والجمع: قصارٌ وقالوا: لا وفائت نفسي القصير، يعنون النفس: لقصر وقته، الفائت هنا: هو الله عز وجل. وقوله:
لو كنت حبلاً لسقيتها بيه ... أو قاصراً وصلته بثوبيه
أراه على النسب، لا على الفعل. وجاء قوله: " هابيه " ، وهو منفصل، مع قوله: " ثوبيه " ، لأن ألفها حينئذ غير تأسيس، وإن كان الروى حرفا مضمرا مفردا إلا انه لما اتصل بالياء قوى، فأمكن فصله.
وتقاصر: اظهر القصر.
وقصر الشيء. جعله قصيرا.
والقصير من الشعر: خلاف الطويل.
وقصر الشعر: كف منه وغض حتى قصر، وفي التنزيل: (محلقين رؤوسكم ومقصرين) والاسم منه: القصار، عن ثعلب، قال: وقال الفراء: قال لي اعرابي بمنى: القصار احب إليك أم الحلق؟ يريد التقصير احب إليك أم حلق الرأس.
وانه لقصير العلم " على المثل " .
والقصر: خلاف المد، والفعل كالفعل، والمصدر كالمصدر.
والمقصور من عروض المديد والرمل: ما أُسقط آخره وأُسكن، نحو: " فاعلاتن " حذفت نونه وأسكنت تاؤه، فبقي " فاعلات " فنقل إلى " فاعلان " نحو قوله:
لا يغرن امرأ عيشه ... كل عيش صائر للزوال
وقوله في الرمل:
ابلغ النعمان عني مألكاً ... أنني قد طال حبسي وانتظار
هكذا انشده الخليل، بتسكين الراء، ولو اطلقه لجاز ما لم يمنع منه مخافة إقواء. وقول ابن مقبل:
نازعت البابها لبي بمقتصر ... من الأحاديث حى زدنني لينا
إنما أراد: بقصير من الأحاديث فزدنني بذلك لينا.
وقصرك أن تفعل كذا، وقصارك، وقصارك، وقصيراك، وقصاراك: أي جهدك وغايتك. قال:
لها تفرات تحتها وقصارها ... إلى مشرة لم تعتلق بالمحاجن

وقصر عن الأمر يقصر قصورا، وأقصر، وقصر، وتقاصر، كله تنهى، قال:
إذا غم خرشاء الثمالة انفه ... تقاصر منها للصريح فأقنعا
وقيل: التقاصر، هاهنا: من القصر: أي قصر عنقه عنها.
وقيل: قصر عنه: تركه، وهو لا يقدر عليه.
وأقصر: تركه وهو يقدر عليه. وقوله انشده ثعلب:
يقول وقد نكبتها عن بلادها ... أتفعل هذا يا حيي على عمد
فقلت له قد كنت فيها مقصرا ... وقد ذهبت في غير اجر ولا حمد
قال: هذا لص، يقول صاحب الإبل لهذا اللص: تأخذ إبلي وقد عرفتها. وقوله:
فقلت له قد كنت فيها مقصرا
يقول: كنت لا تهب ولا تسقي منها.
قال اللحياني: ويقال للرجل إذا أرسلته في حاجة فقصر دون الذي امرته به إلا انك احببت القصر.
والقصر: والقصرة: أي أن تقصر.
وتقاصرت نفسه: تضاءلت.
وتقاصر الظل: دنا وقلص.
ورضى بمقصر مما كان يحاول: أي بدون منه.
ورضيت من فلان بمقصر، ومقصر: أي أمر دون.
وقصر سهمه عن الهدف قصوراً: خبا فلم ينته إليه.
وقصر عني الوجع والغضب، يقصر قصوراً، وقصر: سكن.
وقصرت أنا عنه، وقصرت له من قيده اقصر قصرا: قاربت.
وقصره على الأمر قصرا: رده إليه.
وقصر الشيء يقصره قصراً: حبسه. قال أبو داود يصف فرسا:
فقصرن الشتاء بعد عليه ... وهو للذود أن يقسمن جار
أي: حبسن عليه يشرب البانها في شدة الشتاء.
قال ابن جني: وهذا جواب كم. كأنه قال: كم قصرن عليه؟؟ و " كم " ظرف، ومنصوبة الموضع فكان قياسه أن يقول: ستة اشهر، لأن كم سؤال عن قدر من العدد محصور، فنكرة هذا كافية من معرفته، ألا ترى أن قوله: عشرون، والعشرون، وعشروك، فائدته في العدد واحدة، لكن المعدود معرفة في جواب كم مرة، ونكرة أخرى، فاستعمل الشتاء وهو معرفة في جواب " كم " ، وهذا تطوع بما لا يلزم، وليس عيبا بل زائد على المراد. وإنما العيب أن يقصر في الجواب عن مقتضى السؤال، فأما إذا زاد عليه فالفضل له. وجاز أن يكون الشتاء جوابا لكم من حيث كان عدداً في المعنى. ألا تراه ستة اشهر.
قال: ووافقنا أبو علي رحمه الله ونحن بحلب على هذا الموضع من الكتاب وفسره ونحن بحلب، فقال: إلا في هذا البلد فإنه ثمانية اشهر.
ومعنى قوله:
وهو للذود أن يقسمن جار
أي انه يجيرها من أن يغار عليها فتقسم، وموضع: " أن " نصب كأنه قال: لئلا يقسمن، ومن أن يقسمن، فحذف واوصل.
ومراة قصورة، وقصيرة: مصونة محبوسة. قال كثير:
وأنت التي حببت كل قصيرة ... إلي وما تدري بذاك القصائر
عنيت قصيرات الحجال ولم ارد ... قصار الخطى شر النساء البحاتر
فأما قوله:
واهوى من النسوان كل قصيرة ... لها نسب في الصالحين قصير
فمعناه: أنه يهوى من النساء كل مقصورة، يغنى بنسبها إلى ابيها إلى جدها لشهرته.
وسيل قصير: لا يسيل وادياً مسمىًّ، إنما يسيل فروع الأودية وأفناء الشعاب وعزاز الأرض.
والقصر من البناء: معروف.
وقال اللحياني: هو المنزل. وقيل: هو كل بيت من حجر، قرشية، سمي بذلك لأنه تقصر فيه الحرم: أي تحبس. وجمعه: قصور. وفي التنزيل: (و يجعل لك قصورا).
والمقصورة: الدار الواسعة المحصنة. وقيل: هي اصغر من الدار، وهو من ذلك أيضا.
والقصورة، والمقصورة: الحجلة، عن اللحياني.
واقتصر على الأمر: لم يجاوزه.
وماء قاصر: يرعى المال حوله لا يجاوزه. وقيل: هو البعيد عن الكلأ. وقوله انشده ثعلب في صفة نخل:
فهن يروين بظمء قاصر
قال: عنى أنها تشرب بعروقها.
وقال ابن الأعرابي: الماء البعيد من الكلأ: قاصر، ثم باسط، ثم مطلب.
وكلأ قاصر: بينه وبين الماء نبحة كلب أو نظرك باسطا.
وكلأ باسط: قريب. وقوله انشده ثعلب:
كذاك ابنة الأغيار خافي بسالة ال ... رجال وأضرار الرجال أقاصره
لم يفسره، وعندي: أنه عنى: حبائس قصائر.
والقصارة، والقصرى، والقصرة، والقصرى، والقصرى، والقصر، الأخيرة عن اللحياني: ما يبقى في المنخل بعد الانتخال.
وقيل: هو ما يخرج من القت بعد الدوسة الأولى، وقيل: القشرتان اللتان على الحبة، سفلاهما الحشرة، وعلياهما القصرة.

والقصرة: أصل العنق. قال اللحياني: إنما يقال لأصل العنق قصرة، إذا غلظت، والجمع: قصر. وفسر بعضهم قوله عز وجل: (إنها ترمى بشرر كالقصر).
وأقصار: جمع الجمع.
وقال كراع: القصرة: أصل العنق، والجمع اقصار، وهذا نادر إلا أن يكون على حذف الزائد.
وقيل: القصر: اعناق الرجال والإبل. قال:
لا تدلك الشمس إلا حذو منكبه ... في حومة تحتها الهامات والقصر
والقصارة: سمة على القصر.
وقد قصرها.
والقصر: أصول النخل والشجر وسائر الخشب. وقيل: هي بقايا الشجر، وقريء: (إنها ترمي بشرر كالقصر) و " كالقصر " .
فالقصر: أصول النخل والشجر، والقصر: من البناء. وقيل: القصر، هنا: الحطب الجزل، حكاه اللحياني عن الحسن.
والقصر: يبش في العنق.
قصر قصراً، فهو قصرٌ، وأقصرُ. والأنثى: قصراء.
والتقصارة: القلادة، للزومها قصرة العنق.
والقصرةُ: زبرة الحداد، عن قطرب.
وقصرَ الصلاة، ومنها، يقصر قصراً، وقصر: نقص.
وقصر الطعام يقصر قصوراً: نما وغلا.
وقيل: نقص ورخص " ضد " .
والقصرُ، والمقصرُ، والمقصرةُ: العشيُّ. قال سيبويه: ولا يحقر: القصير، استغنوا عن تحقيره بتحقير المساء.
والمقاصر، والمقاصير، الأخيرة نادرة: العشايا.
والقصريان، والقصريان: ضلعان تليان الطفطفة. وقيل: هما اللتان تليان الترقوتين.
والقصيرى: اسفل الأضلاع. وقيل: هو آخر ضلع في الجنب. فأما قوله انشده اللحياني:
لا تعدليني بظرب جعد ... كز القصيري مقرف المعد
فعندي: أن القصيري إحدى هذه الأشياء التي ذكرنا في القصيري. وأما اللحياني فحكى أن القصيري هنا: أصل العنق، وهذا غير معروف في اللغة إلا أن يريد القصيرة، وهو تصغير القصرة من العنق، فأبدل الهاء لاشتراكهما في أنهما علما تأنيث.
والقصرى، والقصيرى: ضرب من الافاعي، يقال: قصرى قبال، وقصيري قبال.
والقصرة: القطعة من الخشب.
وقصر الثوب قصارة، عن سيبويه، وقصره، كلاهما: حوره.
والقصار، والمقصر: المحور للثياب، لأنه يدقها بالقصرة إلى هي القطعة من الخشبة.
وحرفته: القصارة.
والمقصرة: خشبة القصار.
والتقصير: إخساس العطية.
وهو ابن عمي قصرةً، ومقصورةً: أي داني النسب. وانشد ابن الأعرابي:
رهطُ التّلبِّ هؤلا مقصورةً
قال: مقصورة: أي خلصوا فلم يخالطهم غيرهم من قومهم. وقال اللحياني: تقال هذه الاحرف في ابن العمة وابن الخالة وابن الخال.
وتقوصر الرجل: دخل بعضه في بعض.
والقوصرة، والقوصرة: وعاء من قصب يرفع فيه التمر. قال:
افلح من كانت له قوصرة ... يأكل منها كل يوم مره
قال ابن دريد: لا احسبه عربيا.
وقيصر: اسم ملك يلي الروم.
والأقيصر: صنم كان يعبد في الجاهلية. انشد ابن الأعرابي:
وأنصاب الأقيصر حين أضحت ... تسيل على مناكبها الدماء
وابن أُقَيْصِر: رجل بصير بالخيل.
وقاصرون، وقاصرين: موضع، وفي النصب والخفض: قاصرين.
مقلوبه: ( ق ر ص )
القرص: التجميش والغمز بالإصبع حتى تؤلمه.
قرصه يقرصه قرصاً.
ويقال مثلاً بذلك: قرصه بلسانه.
والقارصةُ: الكلمة المؤذيةُ.
وشارب قارص: يحذي اللسان.
قرص يقرص قرصاً.
والقارص: الحامض من ألبان الإبل خاصة.
والقمارص: كالقارص، مثاله: " فماعل " . هذا فيمن جعل الميم زائدة، وقد جعلها بعضهم أصلا، وسيأتي.
والمقرص: المقطع الماخوذ بين شيئين.
وقد قرصه، وقرصه. وفي الحديث: " أن امرأة سألته عن دم الحيض في الثوب فقال: قرصيه بالماء " .
وقرص العجين: قطعه ليبسطه.
والقرصة، والقرص: القطعة منه. والجمع: أقراص، وقرصة، وقراص.
والقرص: عين الشمس، على التشبيه ن وقد تسمى به عامة الشمس.
واحمر قراص: أي احمر غليظ، عن كراع.
والقراص: نبت ينبت في السهولة والقيعان والأودية والجدد، وزهره اصفر، وهو حار حامض يقرص، إذا أكل منه شيء.
واحدته: قراصة.
وقال أبو حنيفة: القراص: ينبت نبات الجرجير، يطول ويسمو، وله زهر اصفر تجرسه النحل، وله حرارة كحرارة الجرجير، وحب صغار احمر، والسوام تحبه.
والمقارص: أرضون تنبت القراص.
وحلي مقرص: مرصع بالجواهر.
والقريص: ضرب من الأدم.
وقرص: موضع. قال عبيد بن الأبرص:
ثم عجناهن خوصا كالقطا ال ... قاربات الماء من أين الكلال

نحو قرص يوم جالت جولة ال ... خيل قباًّ عن يمين وشمالِ
أضاف الأين إلى الكلال، وإن تقارب معناهما، لأنه أراد بالأين: الفتور، وبالكلال: الإعياء.
مقلوبه: ( ص ق ر )
والصقر: كل شيء يصيد من البزاة والشواهين، والجمع: أصقر، وصقور، وصقورة، وصقار، وصقارة.
والصقر: جمع الصقور، الذي هو جمع صقر. انشد ابن الأعرابي:
كأن عينيه إذا توقدا ... عينا قطامي من الصقر بدا
فسره ثعلب بما ذكرنا. وعندي: أن الصقر: جمع صقر، كما ذهب إليه أبو حنيفة: من أن زهواً جمع: زهو، وإنما وجهناه على ذلك: فراراً من جمع الجمع، كما ذهب الأخفش في قوله تعالى: (فَرُهُنٌ مَقْبوُضَةٌ) إلى انه جمع: رهن، لا جمع: رهان، الذي هو جمع: رهن، هرباً من جمع الجمع، وإن كان تكسير " فعل " على " فعل " و " فعل " قليلا.
والأنثى: صقرة.
والصقران: الدائرتان اللتان خلف اللبد.
والصقرة: شدة وقع الشمس وحدة حرها.
وقيل: هي شدة وقعها على راسه، صقرته تصقره صقراً، وقيل: هو إذا حميت عليه.
وصقر النار صقراً، وصقرها: أوقدها: وقد اصتقرت واصطقرت، جاءوا بها مرة على الأصل، ومرة على المضارعة.
واصقرت الشمس: اتقدت، وهو مشتق من ذلك.
وصقره بالعصا صقراً: ضربه بها على رأسه.
والصوقر، والصاقور: الفأس العظيمة، لها رأس واحد دقيق تكسر به الحجارة.
وصقر الحجر يصقره صقراً: ضربه بالصاقور.
والصاقور: اللسان.
والصاقرة: الداهية النازلة كالدامغة.
والصقر، والصقر: ما تحلب من العنب والزبيب والتمر من غير أن يعصر وخص بعضهم به دبس التمر. وقيل: هو ما يسيل من الرطب إذا يبس.
وصقر التمر: صب عليه الصقر.
ورطب صقر مقر: ذو صقر، ومقر: إتباع.
وهذا التمر أصقر من هذا: أي اكثر صقراً. حكاه أبو حنيفة وإن لم يكن له فعل، وهذا كقولهم: أحنك الشاتين. وقد تقدم مراراً.
وماء مصقر: متغير.
والصقر: ما انحت من ورق العضاه والعرفط والسلم والطلح والسمر. ولا يقال له صقر حتى يسقط.
والصاقورة: باطن القحف المشرف على الدماغ.
والصاقورة: اسم السماء الثالثة.
والصقار: النمام.
والصقار: اللعان لغير المستحقين. وفي حديث انس: " ملعون كل صقار، قيل: يا رسول الله وما الصقار؟ قال: نشء يكونون في آخر الزمن تحيتهم بينهم إذا تلاقوا التلاعن " .
والصقار: الكافر.
والصقر: القيادة على الحرم، عن ابن الأعرابي.
والصقور: الديوث. وفي الحديث: " لا يقبل الله من الصقور يوم القيامة " حكى ذلك الهروي في الغريبين.
وصقر: من أسماء جهنم، لغة في: سقر.
والصوقرير: صوت طائر يرجع فتسمع فيه نحو هذه النغمة.
وصقارى: موضع.
مقلوبه: ( ر ق ص )
الرقص والرقص، والرقصان: الخبب.
رقص يرقص رقصاً، عن سيبويه، وأرقصه.
وجمل مرقص: كثير الخبب. انشد ثعلب لغادرة الزبيرية:
وزاغ بالسوط علندي مرقصا
ورقص اللعاب يرقص رقصاً.
ورقص السرابُ. والحباب: اضطرب.
والراكب يرقصُ بعيره: ينزيه.
وارقصت المرأة صبيها، ورقصته: نزته.
وارتقص السعر: غلا، حكاها أبو عبيد.
مقلوبه: ( ص ر ق )
الصريقة: الرقاقة، عن ابن الاعرابي، والمعروف: الصليقة. وروى حديث عمر رضي الله عنه: " لو شئت لدعوت بصرائق وصناب " . والاعرف: بصلائق، حكاه الهروي في الغريبين.
القاف والصاد واللام
قصل الشيء يقصله قصلاً، واقتصله: قطعه.
وسيف قاصل، ومقصل، وقصال: قطاع.
ولسان مقصل: ماضٍ.
وجمل مقصل: يحطم كل شيء بأنيابه.
والقصيل: ما اقتصل من الزرع اخضر. والجمع: قصلان.
والقصلة الطائفة المقتصلة منه.
وقصل الدابة يقصلها قصلاً.
وقصل عليها: علفها القصيل.
والقصيل من البر: ما عزل منه إذا نقى.
وقصلها: داسها.
وقال اللحياني: قصالة الطعام: ما يخرج منه فيرمى به، وذلك إذا كان أجل من التراب والدقاق قليلا.
والقصل: ما يخرج من الطعام فيرمى به.
والقصل: لغة، عن اللحياني.
والقصلة: الجماعة من الإبل، نحو الصرمة. وقيل: هي العشرة إلى الأربعين.
وقال كراع: القصلة، بكسر القاف، من الإبل: العشرة إلى الأربعين.
والقصل: الفسل الضعيف.
وقيل: هو الذي لا يتمالك حمقا. والأنثى: قصلة.
وقصل عنقه: ضربها، عن اللحياني.
وقصل: اسم رجل.
مقلوبه: ( ق ل ص )

قلص الشيء يقلص قلوصاً: تدانى.
وقلص الظل يقلص عني: انقبض. وقوله انشده ثعلب:
وعصب عن نسويه قالص
قال: يريد انه سمين فقد بان موضع النسا: وهو عرق يكون في الفخذ.
وقلص الماء يقلص قلوصاً، فهو قالص، وقليص، وقلاص: ارتفع في البئر. قال:
بلاثق خضراً ماؤهن قليص
وقال:
يا ريها من بارد قلاَّصِ ... قد جم حتى هم بانقياص
وقلصة الماء، وقلصته: جمته.
وبئر قلوص: لها قلصة. والجمع: قلائص.
وقلصت الشفة تقلص: شمرت.
وقلصت قميصي: شمرته ورفعته. قال:
سراج الدجى حلت بسهل وأعطيت ... نعيماً وتقليصاً بدرع المناطق
وتقلص هو: تشمر.
وفرس مقلص: طويل القوائم منضم البطن.
وقلصت الإبل في سيرها: شمرت.
وقلصت الناقة، واقلصت، وهي مقلاص: سمنت في سنامها، وكذلك: الجمل. قال:
إذا رآه في السنام اقلصا
وقيل: هو إذا سمنت في الصيف والقلص، والقلوص: أول سمنها.
والقلوص: الفتية من الإبل.
وقيل: هي الثنية.
وقيل: هي ابنة المخاض.
وقيل: هي كل أنثى من الإبل حين تركب وإن كانت بنت لبون، أو حقة إلى أن تصير بكرة أو تبزل. وقد تسمى قلوصا ساعةتوضع.
والجمع من كل ذلك: قلائص، وقلاص، وقلص.
وقلصان: جمع الجمع.
وحالها: القلاص.
والقلوص من النعام: الشابة، مثل قلوص الإبل.
والقلوص: أنثى الحباري.
وقيل: هي الحباري الصغيرة.
وقلص بين الرجلين: خلص بينهما في سباب أو قتال.
وقلصت نفسه تقلص قلصاً، وقلصت: غثت.
وقلص الغدير: ذهب ماؤه. وقول لبيد:
لورد تقلص الغيطان عنه ... يبذ مفازة الخمس الكلال
يعني: تخلت عنه، بذلك فسره ابن الأعرابي.
مقلوبه: ( ص ق ل )
صقل الشيء يصقله صقلاً، فهو صقيل، ومصقول: جلاه.
والاسم: الصقال.
والمصقلة: التي يصقل بها السيف.
والصيقل: شحاذ السيوف وجلاؤها. والجمع: صياقل، وصياقلة، دخلت فيه الهاء لغير علة من العلل الأربعة التي توجب دخول الهاء في هذا الضرب من الجمع، ولكن على حد دخولها في الملائكة والقشاعمة.
وصقال الفرس: صنعته وصيانته.
والصقلة، والصقل: الحاصرة.
والصقلان: القربان من الدابة وغيرها. قال ذو الرمة:
خلى لها سرب اولاها وهيجها ... من خلفها لاحق الصقلين همهميم
والصقل: الجنب.
والصقل: انهضام الصقل.
والصقل: الحفيف من الدواب. قال الأعشى:
نفى عنه المصيف وصار صقلاً ... وقد كثر التذكر والفقود
ومصقلة: اسم رجل. قال الاخطل:
دع المغمر لا تسأل بمصرعه ... واسأل بمصقلة البكري ما فعلا
وهو: مصقلة بن هبيرة، من بني ثعلبة ابن شيبان.
الصقلاء: موضع.
وقوله، انشده ثعلب:
إذا هم ثاروا وإن هم اقبلوا ... اقبل مسماح أريب مصقل
فسره فقال: إنما أراد: مصلق، فقلب، وهو: الخطيب البليغ.و سيأتي ذكره.
مقلوبه: ( ل ق ص )
لقص لقصاً، فهو لقصٌ: ضاق.
واللقص: الكثير الكلام السريع إلى الشر.
ولقص الشيء جلده لقصه، ويلقصه لقصاً: احرقه بحره.
مقلوبه: ( ص ل ق ) و( ص ل ق م )
الصلقة، والصلق، والصلق: الصياح والولولة.
وقد صلقوا، وأصلقوا.
وضرب صلاق، ومصلاق: شديد.
وخطيب صلاق، ومصلاق: بليغ.
وصلق نابه يصلقه صلقا: حكه بالاخر فحدث بينهما صوت.
واصلق الناب نفسه. قال:
اصلق ناباه صياح العصفور
واصلق الفحل: صرف انيابه. قال:
اصلقها العز بناب فاصلقم
والصلقم: الشديد الصراخ، منه.
وصلقه بلسانه يصلقه صلقا: شتمه. وفي التنزيل: (صلقوكم بألسنة حداد).
وصلقه بالعصا يصلقه صلقاً، وصلقاً: ضربه على أي موضع كان من بدنه.
والصلقة: الصدمة في الحرب. قال:
من بعد ما صلقت في جعفر يسراً ... تجرين في النقع محمرا هواديها
" جعفر " هنا، يعني: بني جعفر بن كلاب.
والصلق: القاع المطمئن اللين المستدير.
والجمع: صلقان، وأصالق.
والمتصلق: المتمرغ على جنبيه من الألم.
والصليقة: الخبزة الرقيقة، والقطعة المشواة من اللحم. قال الفرزدق:
فإن تفرك علجة آل زيد ... وتعوزك الصلائق والصناب
فقدماً كان عيش أبيك مراَّ ... يعيش بما تعيش به الكلابُ
والصليقاء، ممدود: ضرب من الطير.

والصلقم: الشديد عن اللحياني، قال: والميم فيه زائدة.
والجمع: صلاقم، وصلاقمة. قال طرفة:
جماد بها البسباس يرهص معزها ... بنات المخاض والصلاقمة الحمرا
والصلقم: السيد، عن اللحياني، ميمه زائدة أيضا.
مقلوبه: ( ل ص ق )
لصق به لصوقا، والتصق، والصق غيره.
وهو لصقه، ولصيقه.
والملصق: الدعي.
ويقال: اشتر لي لحماً وألصق بالماعز: أي اجعل اعتمادها عليها. قال ابن مقبل:
وتلصق بالكوم الجلاد وقد رغت ... أجنتها ولم تنضح لها حَمْلاَ
وحرف الإلصاق: الباء، سماها النحويون بذلك، لأنها تلصق ما قبلها بما بعدها، كقولك: مررت بزيد. قال ابن جني: إذا قلت: أمسكت زيدا، فقد يمكن أن تكون باشرته نفسه، وقد يمكن أن تكون منعته من التصريف من غير مباشرة، فإذا قلت: أمسكت بزيد، فقد اعلمت أنك باشرته، والصقت محل قدرك، أو ما اتصل بمحل قدرك. فقد صح إذاً معنى الإلصاق.
واللصيقي، مخففة الصاد: عشبة، عن كراع، لم يحلها.
القاف والصاد والنون
قنص الصيد يقنصه قنصاَ، وقنصا، واقتنصه وتقنصه: صاده.
والقنص، والقنيص: ما اقتنص.
والقنيص، والقانص، والقناص: الصائد.
والقانصة للطائر: كالحوصلة للإنسان.
وبنو قنص بن معد: ناس درجوا في الدهر الأول.
مقلوبه: ( ن ق ص )
نقص الشيء ينقص نقصاً، ونقصاناً، ونقيصة.
ونقصه هو، وأنقصه لغة، وانتقصه، وتنقصه: أخذ منه قليلا قليلا، على حد ما يجيء عليه هذا الضرب من الأبنية بالأغلب..
وقد انتقصه حقه.
والنقص في الوافر من العروض: حذف سابعه بعد إسكان خامسه.
نقصه ينقصه نقصاً، وانتقصه.
وتنقص الرجل، وانتقصه، واستنقصه: نسب إليه النقصان.
والاسم: النقيصة، قال:
فلو غير اخوالي أرادوا نقيصتي ... جعلت لهم فوق العرانين ميسما
والنقص: ضعف العقل.
ونقص الشيء نقاصة، فهو نقيص: عذب.
مقلوبه: ( ص ن ق )
الصنق: شدة ذفر الإبط والجسد.
صنق صنقاً، فهو صنق.
وأصنقه العرق.
واصنق في ماله: احسن القيام عليه.
والصنق: الحلقة من الخشب تكون في طرف المرير.
والجمع: اصناق، عن أبي حنيفة، وانشد:
امرة الليف وأصناق القطف
القاف والصاد والفاء
قصف الشيء يقصفه قصفاً: كسره.
وقد قصف قصفاً، فهو قصف وقصيف.
وأقف، وانقصف، تقصف: انكسر.
وقيل: قصف: انكسر ولم يبن، وانقصف: بان.
وقصفت ثنيته قصفاً، وهي قصفاء: انكسرت عرضاً.
وقصف العود قصفاً، وهو اقصف: إذا كان خواراً ضعيفا، وكذلك: الرجل.
ورجل قصف البطن عن الجوع: ضعيف عن احتماله، عن ابن الأعرابي.
وريح قاصف، وقاصفة: تكسر ما مرت به.
وثوب قصيف: لا عرض له.
وقصف البعير يقصف قصفا، وقصوفاً، وقصيفاً: صرف أنيابه وهدر.
ورعد قاصف: شديد الصوت.
قال أبو حنيفة: إذا بلغ الرعد الغاية في الشدة فهو القاصف.
وقد قصف يقصف قصفاً، وقصيفا.
والقصف: الجلبة والإعلان باللهو.
وقصف علينا بالطعام يقصف قصفا: تابع.
والقصفة: دفعة الخيل عند اللقاء.
والقصفة: دفعة الناس وقضتهم.
وقد انقصفوا، وربما قالوه في الماء.
ورجل صلف قصف: كأنه يدافع بالشر.
وانقصفوا عليه: تتابعوا.
والقصفة: رقة تخرج في الارطى.
وجمعها: قصف.
وقد اقصف.
وبنو قصاف: بطن.
مقلوبه: ( ق ف ص )
القفص: النشاط والوثب.
قفص يقفص قفصاً، وقفص قفصاً، فهو قفصٌ.
والقفاص: الوعل، لوثبانه.
وقفص الفرس قفصا: لم يخرج كل ما عنده من العدو.
والقفص: المتقبض.
وقفص قفصاً، فهو قفصٌ: تقبض، وتشنج من البرد. وكذلك: كا ما شنج، عن اللحياني.
وقفص الشيء قفصاً: جمعه.
وقفص الظبي: شد قوائمه وجمعها.
والقفاص: داء يصيب الدواب فتيبس قوائمها.
وتقافص الشيء: اشتبك.
والقفص: شيء يتخذ نمن قصب أو خشب للطير.
والقفص: خشبتان محنوتان، بين أحنائهما شبكة ينقل به البر إلى الكدس، وفي الحديث: " في قفص من الملائكة أو قفص من النور " وهو المشتبك المتداخل.
والقفيصة: حديدة من أداة الحراث.
وبعير قفص: مات من حر.
وقفص الرجل قفصاً: أكل التمر وشرب عليه النبيذ فوجد لذلك حرارة في حلقه، وحموضة في معدته.
والقفص: قوم في جبل من جبال كرمان.
والقفص: القلة التي يلعب بها، ولست منها على ثقة.

مقلوبه: ( ف ق ص )
فقص البيضة، وكل شيء اجوف، يفقصها فقصاً، وفقصها: كسرها.
وانفقصت هي، وتفقصت عن الفرخ.
والفقوصة: البطيخة قبل أن تنضج.
مقلوبه: ( ص ف ق )
صفق رأسه يصفقه صفقاً: ضربه.
وصفق عينه: كذلك.
واصطفق القوم: اضطربوا.
وتصافقوا: تبايعوا.
وصفق يده بالبيعة، وعلى يده صفقا: ضرب بيده على يده، وذلك عند وجوب البيع.
والاسم منهما: الصفق، والصفقي: حكاه سيبويه اسماً.
قال السيرافي: يجوز أن يكون من صفق الكفّ على الأخرى، وهو: التصفاق، يذهب به إلى التكثير.
قال سيبويه: هذا باب ما يكثر فيه المصدر من " فعلت " فتلحق الزوائد وتبنيه بناء اخر، كما أنك قلت: في " فعلت " " فعلت " حين كثرت الفعل، ثم ذكر المصادر التي جاءت على " التفعال " كالتصفاق واخواتها، قال: وليس هو مصدر " فعلت " ولكن لما أردت الكثير بنيت المصدر على هذا كما بنيت " فعلت " على " فعلت " .
وصفق الطائر بجناحيه يصفق، وصفق: ضرب بهما.
وانصفق الثوب: ضربته الريح فناس.
والصفقة: الاجتماع على الشيء.
واصفقوا على الأمر: اجتمعوا.
واصفقوا على الرجل: كذلك، قال زهير:
رأيت بني آل امرئ القيس اصفقوا ... علينا وقالوا إننا نحن أكثر
واصفقوا له: حشدوا.
وقد صفقت علينا صافقة من الناس: أي قوم.
وانصفقوا عليه يمينا وشمالا: أقبلوا.
والصفق، والصفق: الجانب والناحية، قال:
لا يكدح الناس لهن صفقا
وصفقا العنق: جانباه.
وصافقت الناقة: نامت على جانب مرة، وعلى جانب أخرى " فاعلت " من الصفق، الذي هو الجانب.
وتصفق الرجل: تقلب وتردد من جانب إلى جانب قال القطامي:
وأبين شيمتهن أول مرة ... وابى تقلب دهرك المتصفق
وصفقا الفرس: خداه.
وصفق الجبل: وجهه في اعلاه، وهو فوق الحضيض.
وصفق الشراب: مزجه.
وصفقه، وصفقه، وأصفقه: حوله من إناء إلى إناء ليصفو.
وصفقت الريح الماء: ضربته فصفقته.
وصفاق البطن: الجلدة التي تلي السواد، وهو حيث ينقب البيطار من الدابة، قال زهير:
أمين شظاة لم يخرق صفاقه ... بمنقبة ولم تقطع أباجله
والجمع: صفق، لا يكسر على غير ذلك، قال زهير:
حتى يؤوب بها عوجا معطلة ... تشكو الدوابر والأنساء والصفقا
والصفق: الأديم الجديد يصب عليه الماء، فيخرج منه ماء اصفر.
واسم ذلك الماء: الصفق، والصفق.
وصفق القربة: فعل بها ذلك.
وقال أبو حنيفة: الصفق: ريح الدباغ وطعمه.
وصفق الكأس، وأصفقها: ملأها، عن اللحياني.
وصفق الباب يصفقه صفقا، وأصفقه، كلاهما: اغلقه.
وثوب صفيق: متين.
وقد صفق صفاقة.
واصفقه الحائك.
والصفيق: الجلد.
والصفوق. الصعود المنكرة.
وجمعها صفائق. وصفق.
وصافق بين قميصين: لبس أحدهما فوق الآخر.
وصفق ماشيته صفقا: صرفها.
وصفق الرجل صفقا: ذهب.
وصفق القوم في البلاد: إذا ابعدوا في طلب الرعي، وبه فسر ابن الأعرابي قوله:
إن لها في العام ذي الفتوق
وزلل النية والتصفيق
رعية مولى ناصح شفيق
واصفق الغنم: حلبها في اليوم مرة، قال:
أودى بنو غنم بألبان العصم ... بالمصفقات ورضوعات البهم
والصافقة: الداهية، قال أبو الربيس التغلبي:
قفي تخبرينا أو تعلى تحية ... لنا أو تثيبي قبل إحدى الصوافق
القاف والصاد والباء
القصب: كل نبات ذي انابيب، واحدتها: قصبة.
والقصباء: جماعة القصب، واحدتها: قصبة، وقصباءة.

قال سيبويه: الطرفاء والقصباء ونحوهما، اسم واحد يقع على جميع. وفيع علامة التأنيث، وواحده على بنائه ولفظه، وفيه علامة التأنيث التي فيه، وذلك قولك للجميع: حلفاء، وللواحدة: حلفاء لما كانت تقع للجميع، ولم تكن اسما مكسَّرا عليه الواحد، أراوا أن يكون الواحد من بناء فيه علامة التانيث، كما كان ذلك في الأكثر الذي ليس فيه علامة التأنيث ويقع مذكرا، نحو التمر والبر والشعير واشباه ذلك، ولم يجاوزا البناء الذي يقع للجميع، حيث أرادوا واحدا فيه علامة تأنيث، لأنه فيه علامة التأنيث، فاكتفوا بذلك، وبينوا الواحدة بأن وصفوها بواحدة، ولم يجيئوا بعلامة سوى العلامة التي في الجمع، ليفرق بين هذا، وبين الاسم الذي يقع للجميع وليس فيه علامة التأنيث، نحو التمر والبسر، وتقول: أرطى وأرطاة، وعلقى وعلقاة، لأن الألفات لم تلحق للتأنيث، فمن ثم دخلت الهاء. وقد تقدم ذلك في حرف الحاء عند ذكر الحلفاء.
والقصباء: منبت القصب.
وقد اقصب المكان.
وأرض قصبة، ومقصبة: ذات قصب.
وقصب الزرع، وأقصب: صار له قصب.
والقصبة: كل عظم له مخ، على التشبيه بالقصبة. والجمع: قصب.
والقصب: عظام الأصابع من اليدين والرجلين وقيل:ما بين كل مفصلين من الأصابع.
وقصب الشاة يقصبها قصباً: فصل قصبها.
ودرة قاصبة: إذا خرجت سهلة كأنها قضيب فضة.
وقصب الشيء يقصبه قصباً، واقتصبه: قطعه.
والقاصب والقصاب: الجزار.
وحرفته: القصابة، فإما أن يكون من القطع، وإما أن يكون من أنه يأخذ الشاة بقصبتها: أي بساقها.
والقصابة: المزمار.
والجمع: قصاب، قال الأعشى:
وشاهدنا الجل والياسمي ... ن والمسمعات بقصابها
والقاصب، والقصاب: النافخ في القصب، قال:
وقاصبون لنا فيها وسمار
والقصاب: الزمار،و قال رؤبة يصف الحمار:
في جوفه وحي كوحي القصاب
والقصابة، والقصبة، والقصيبة، والتقصيبة، والتقصبة: الخصلة الملتوية من الشعر.
وقد قصبه: قال بشر بن لبي خازم:
رأى درة بيضاء يحفل لونها ... سخام كغربان البرير مقصب
والقصب: مجاري الماء من العيون.
واحدتها: قصبة، قال أبو ذؤيب:
أقامت بها فابتنت خيمة ... على قصب وفرات نهر
والقصبة: البئر الحديثة الحفر.
والقصب: شعب الحلق.
والقصب: عروق الرئة، وهي مخارج الانفاس والواحد: كالواحد.
والقصب: المعي. والجمع: أقصاب.
والقصب من الجوهر: ما كان مستطيلا أجوف.
والقصبة: جوف القصر. وقيل: القصر.
وقصبة البلد: مدينته. وقيل: معظمه.
والقصبة: القرية.
والقصب: ثياب كتان ناعمة.
واحدها: قصبى مثل: عربي وعرب.
وقصب البعير الماء يقصبه قصباً: مصَّه.
وبعير قصيب. يقصب الماء.
وقاصب: ممتنع من شرب الماء، ورافع رأسه عنه، وكذلك: الأنثى بغير هاء.
وقد قصب يقصب قصباً، وقصوبا.
وأقصب الراعي: عافت إبله الماء، وفي المثل: " رعى فأقصب " .
ودخل، رؤبة على سليمان بن علي، وهو والي البصرة، فقال: أين أنت من النساء؟ فقال: أطيل الظمء ثم ارد فأقصب.
وقيل: القصوب: الري من ورود الماء وغيره.
وقصب الإنسان والدابة والبعير يقصبه قصباً: منعه شربه قبل أن يروى.
وقصبه يقصبه قصباً، وقصبه: شتمه وعابه.
وأقصبه عرضه: الحمه إياه.
والقصابة: مسناة تنبي في اللهج كراهية أن يستجمع السيل فيربل الحائط: أي يذهب به الوبل وينهدم عراقه.
والقصاب: الديار، واحدتها:قصبة.
والقاصب: المصوت من الرعد.
والقصيبة: اسم موضع، قال:
وهل ي إن أحببت أرض عشيرتي ... وأحببت طرفاء القصيبة من ذنب
مقلوبه: ( ق ب ص )
قبص يقبص قبصاً: تناول باطراف الأصابع وهو دون القبض، وقرأ الحسن: (فقبصت قبصة من اثر الرسول).
وقيل: هو اسم الفعل.
والقبصة من الطعام: ما حملت كفاك.
والقبيص، والقبيصة: التراب المجموع.
والقبص: النمل.
وقبصه: مجتمعه.
والقبص، والقبص: العدد الكثير.
والقبص والقبصى: عدو شديد.
وقيل: عدو كأنه ينزو فيه.
والقبوص من الخيل: الذي إذا ركض لم يمس الأرض إلا أطراف سنابكه من قدم.
وقيل: هو الوثيق الخلق.
والقبص، والقبص: وجع يصيب الكبد من أكل التمر على الريق وشرب الماء عليه، قال:
أرفقة تشكو الجحاف والقبص
ويروى: الحجاف.

والأقبص من الرجال: العظيم الرأس.
قبص قبصاً.
وهامة قبصاء: عظيمة.
والقبصة: الجرادة الكبيرة، عن كراع.
والمقبص: الحبل الذي يمد بين أيدي الخيل في الحلبة ومنه قولهم:
أخذت فلاناً على المقبص
وقبيصة: اسم رجل.
مقلوبه: ( ص ق ب )
الصقب: الطويل التار من كل شيء.
وصقب الناقة: ولدها.
وجمعه: صقاب. وصقبان.
والصقب: عمود يعمد به البيت.
وقيل: هو العمود الأطول في وسط البيت.
والجمع: صقوب.
وصقب البناء وغيره: رفعه.
وصقوب الإبل: أرجلها، لغة في: سقوبها. حكاها ابن الاعرابي، وأرى ذلك لمكان القاف، وضعوا مكان السين صاداً، لأنها أفشى من السين وهي موافقة للقاف في الإطباق ليكون العمل من وجه واحد، وهذا تعليل سيبويه في هذا الضرب من المضارعة.
والصقب: القرب.
وحكى سيبويه في الظروف التي عزلها مما قبلها ليفسر معانيها، لأنها غرائب: هو صقبك، ومعناه القرب.
ومكان صقب: قريب.
وهذا اصقب من هذا: أي اقرب.
واصقبت دارهم: دنت.
وصقبناهم مصاقبة وصقابا: قاربناهم.
ولقيته مصاقبةً، وصقابا: أي مواجهة.
والصقب: الجمع.
وصقب قفاه: ضربه بصقبه.
وصقب الطائر: صوت، عن كراع.
والصاقب: جبل معروف قال:
رميت بأثقل من جبال الصاقب
والسين في كل ذلك لغة.
مقلوبه: ( ب ص ق )
البصاق: لغة في البزاق.
بصق يبصق بصقا.
وبصاقة القمر: حجر ابيض متلألئ.
وبصاق الإبل: خيارها. الواحد والجميع من كل ذلك سواء.
وبصاق: موضع قريب من مكة لا تدخله اللام.
القاف والصاد والميم
القصم: كسر الشيء الشديد حتى يبين.
قصمه يقصمه قصماً، وانقصم، وتقصم: كسره كسراً فيه بينونة.
ورمح قصمٌ: مُتكسر.
وقد قصم.
وقصمت سنه قصماً، وهي قصماء: انشقت عرضاً.
والقصماء من المعز: التي انكسر قرناها من طرفيهما إلى المشاشة.
والقصم في عروض الوافر: حذف الأول وإسكان الخامس فيبقى الجزء " فاعيل " فينقل في التقطيع إلى " مفعولن " ، وذلك على التشبيه بقصم السن أو القرن.
وقصم السواك، وقصمته، وقصمته: الكسرة منه. وفي الحديث: " استغنوا عن الناس ولو بقصمة السواك " : أي الكسرة منه.
وقصمه يقصمه قصماً: اهلكه واذهبه.
والقاصمة: اسم من أسماء مدينة النبي صلى الله عليه وسلم، أرى ذلك لأنها قصمت الكفر واذهبته.
والقصمة: مرقاة الدرجة، وفي الحديث: " فما ترتفع في السماء من قصمة،يعني الشمس، إلا فتح لها باب في النار " حكاه الهروي في الغريبين.
واقصام المرعى: أصوله، ولا يكون إلا من الطريفة، الواحد: قصمٌ.
والقصم: العتيق من القطن، عن أبي حنيفة.
والقصيمة: ما سهل من الأرض وكثر شجره.
والقصيمة: منبت الغضى والأرطى والسلم، وهي رملة.
وقال أبو حنيفة: القصيم، بغير هاء: أجمة الغضى وجمعها: قصائم.
والقصيمة: الغيضة.
والقيصوم: ما طال من العشب، وهو كالقيعون، عن كراع.
والقيصوم: من نبات السهل.
قال أبو حنيفة: القيصوم من الذكور ومن الأمرار، وهو طيب الرائحة من رياحين البر، وورقه هدب، له نورة صفراء، وهي تنهض على ساق ة تطول، قال جرير:
نبتت بمنبته فطاب لشمها ... ونأت عن الجثجاث والقيصوم
مقلوبه: ( ق م ص )
القميص: معروف، مذكر. وقد يعني به: الدرع، فيؤنث.
والجمع: أقمصة، وقمص، وقمصان.
وقمص الثوب: قطع منه قميصاً، عن اللحياني.
وتقمص قميصه: لبسه.
وإنه لحسن القمصة، عن اللحياني.
وقميص القلب: شحمه، أراه على التشبيه.
والقماص، والقماص: الوثب.
قمص يقمص قماصاً، وفي المثل: " أفلا قماص بالبعير " حكاه سيبويه.
وهو القمصى، أيضا، عن كراع.
ويقال للكذاب: إنه لقموص الحنجرة، حكاه يعقوب في الالفاظ.
والقماصة، على مثال الخماصة: الرجل، عن كراع.
والقمص: ذباب يطير فوق الماء، واحدته: قمصة.
والقمص: الجراد أول ما يخرج من بيضه، واحدته: قمصة.
القاف والسين والطاء
القسط: الحصة والنصيب.
وتقسطوا الشيء بينهم: تقسموه على العدل.
وأقسط في حكمه: عدل، وفي التنزيل العزيز: (و اقسطوا إن الله يحب المقسطين).
والقسط: العدل، وهو من المصادر الموصوف بها كعدل، يقال: ميزان قسط، وميزانان قسط، وموازين قسط، وقوله تعالى: (و نضع الموازين القسط): أي ذوات القسط.

وفي التنزيل العزيز: (و أما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا).
وقسط قسوطاً: جار.
وقسَّط الشيء: فرقه عن ابن الأعرابي، وانشد:
لو كان خز واسط وسقطه ... وعالج نصيه وسبطه
والشام طراً زيته وحنطه ... يأوى إليها أصبحت تقسطه
والقسط: الكوز عند أهل الأمصار.
والقسط: يبس يكون في الرجل والساق والركبة.
وقيل: هو في الإبل: أن يكون البعير يابس الرجلين خلقة.
وهو في الخيل: قصر الفخذ والوظيف وانتصاب الساقين، وذلك ضعف، وهو من العيوب التي تكون خلقة.
قسط قسطاً، وهو أقسط.
والقسطانية، والقسطاني: خيوط كخيوط قوس المزن تحيط بالقمر وهي من علامة المطر.
والقسط: عود يتبخر به: لغة في الكسط، وقال يعقوب: القاف بدل.
وقاسط، وقسيط: اسمان.
مقلوبه: ( س ق ط )
السقطة: الوقعة الشديدة.
سقط يسقط سقوطاً، فهو ساقط، وسقوط: وقع. وكذلك: الأنثى، قال:
من كل بلهاء سقوط البرقع ... بيضاء لم تحفظ ولم تضيع
يعني: أنها لم تحفظ من الريبة ولم يضيعها والداها.
ومسقط الشيء ومسقطه: موضع سقوطه، الأخيرة نادرة.
وقالوا: البصرة مسقط رأسي، ومسقطه.
وأسقطه هو.
وتساقط الشيء: تتابع سقوطه.
وساقطه مساقطة، وسقاطاً: تابع إسقاطه. قال:
يساقط عنه روقه ضارياتها ... سقاط حديد القين أخول أخولا
وأسقطت المرأة ولدها، وهي مسقط: ألقته لغير تمام، من السقوط.
وهو السقط، والسقط، والسقط.
وسقط النار، وسقطها، وسقطها: ما سقط بين الزندين قبل استحكام الورى، وهو مثل بذلك.
وسقط الرمل، وسقطه، وسقطه، ومسقطه: حيث انقطع معظمه ورقّ، لأنه كله من السقوط، الأخيرة إحدى تلك الشواذ، والفتح فيها على القياس لغة.
وسقاط النخل: ما سقط من بسره.
وسقيط السحاب: البرد.
والسقيط: الجليد، طائية، وكلاهما من السقوط.
وسقيط الندى: ما سقط منه على الأرض.
والسقط: ما اسقط من الشيء.
وسقط البيت: خرثيه، لأنه ساقط عن رفيع المتاع. والجمع: أسقاط.
وأسقاط الناس: أوباشهم عن اللحياني على المثل بذلك.
وسقط الطعام: ما لا خير فيه منه.
وقيل: هو ما يسقط منه.
والسقط: ما تنوول بيعه من تابل. ونحوه، لأن ذلك ساقط القيمة.
وبائعه: سقاط.
والسقاطة: ما سقط من الشيء.
وساقطه الحديث سقاطاً: سقط منك إليه، ومنه إليك.
وسقط إلى قوم: نزلوا علي، وفي حديث النجاشي وأبي سمال: " فأما أبو سمال فسقط إلى جيران له " : أي اتاهم فأعاذوه وستروه.
وسقط الحر يسقط سقوطا: يكنى به عن النزول، قال النابغة الجعدي:
إذا الوحش ضم الوحش في ظللاتها ... سواقط من حر وقد كان أظهرا
وسقط عنك الحر: أقلع. عن ابن الأعرابي، كأنه ضد.
والسقط، والسقاط: الخطأ في القول والحساب والكتاب.
وسقط في كلامه سقوطاً: أخطأ.
وتكلم فما اسقط كلمةً، وما اسقط في كلمة، وما سقط بها: أي ما أخطأ فيها.
وتسقطه، واستسقطه: عالجه على أن يسقط فيخطيء، أو يكذب، أو يبوح بما عنده، قال:
ولقد تسقطني الوشاة فصادفوا ... حجئا بسرك يا أميم ضنينا
وسقط في يد الرجل: زل وأخطأ. وفي التنزيل: (و لما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا). قال الفارسي: سقط في أيديهم: ضربوا بأكفهم على أيديهم من الندم. فإن صح ذلك فهو إذاً من السقوط وقد قريء: (سقط في أيديهم: أي سقط الندم في أيديهم كما تقول لمن يحصل على شيء وإن كان مما لا يكون في اليد: قد حصل في يده من هذا مكروه، فشبه ما يحصل في القلب وفي النفس، بما يحصل في اليد ويرى بالعين.
والسقط: الفضيحة.
والساقطة، والسقيط: الناقص العقل، الأخيرة عن الزجاجي. والأنثى: سقيطة.
والساقط: المتأخر عن الرجال.
وساقط الفرس العدو سقاطا: إذا جاء مسترخيا.
والسواقط: الذين يردون اليمامة لامتياز التمر.
والسقاط: ما يحملونه من التمر.
وسيف سقاط وراء الضريبة: وذلك إذا قطعها ووصل إلى ما بعدها. قال ابن الأعرابي: هو الذي يقد حتى يصل إلى الأرض بعد أن يقطع.
وسقط السحاب: طرفه.
وسقطا الخباء: ناحيتاه.
وسقطا الطائر، وسقاطاه، ومسقطاه: جناحاه.
مقلوبه: ( ط س ق )
الطسق: ما يوضع على الجربان من الخراج.
والطسق: مكيال معروف.
القاف والسين والدال

القسود: الغليظ الرقبة القوي.
مقلوبه: ( ق د س )
التقديس: تنزيه الله عز وجلّ.
وهو المتقدس، القدوس، المقدس، ويقال: القدوس.
قال اللحياني: المجتمع عليه في سبوح قدوس الضم. قال: وإن فتحته جاز، ولا ادري كيف ذلك وقد تقدم في حرف الحاء.
قال، فأما الكلام في " فعول " بعد هذا فالفتح كالسمور والسفود.
والتقديس: التطهير والتبريك.
والأرض المقدسة: الشام، منه.
وبيت المقدس، من ذلك أيضا: فإما أن يكون على حذف الزائد وإما أن يكون اسما ليس على الفعل، كما ذهب إليه سيبويه في " المنكب " .
والمقدس: الحبر.
والقدس: البركة.
وحكى ابن الأعرابي: لا قدسه الله: أي لا بارك عليه.
قال: والمقدس: المبارك.
والقداس، والقادس: حصاة توضع في الماء قدراً لري الإبل، وهي نحو المقلة للإنسان.
وقيل: هي حصاة يقسم بها الماء في المفاوز، اسم كالحبان.
والقدس: جمان الفضة.
والقديس: الدر، يمانية.
والقادس: السفينة.
وقيل: هو صنف في المراكب معروف.
وقيل: لوح من الواحها. قال الهذلي:
وتهفو بهاد لها ميلع ... كما حرك القادس الأردمونا
يعني: الملاحين.
والقادس: البيت الحرام.
وقادس: بلدة بخراسان، اعجمي.
والقادسية: من بلاد العرب، قيل: إنما سميت بذلك، لأنها نزل بها قوم من أهل قادس، من أهل خراسان.
وقدس: جبل، قال أبو ذؤيب:
فإنك حقاً ايَّ نظرة عاشق ... نظرت وقدس دونها ووقير
وقدس اواره: جبل أيضا.
مقلوبه: ( س ق د )
السقد: الفرس المضمر.
وسقده يسقده سقدا: ضمره وفي حديث أبي وائل: " فخرجت في السحر اسقد فرسا " .
حكاه الهروي في الغريبين.
مقلوبه: ( د ق س )
دقس في الأرض دقساً، ودقوسا: ذهب فتغيب.
والدقسة: دويبة صغيرة.
ودقيوس: اسم ملك، أعجمية.
مقلوبه: ( س د ق )
السيداق، بكسر السين: شجر ذو ساق واحدة قوية، له ورق مثل ورق الصعتر، ولا شوك له، وقشره حرّاق عجيب.
مقلوبه: ( د س ق )
دسق الحوض دسقاً: امتلأ، وأدسقه هو.
والديسق: الملآن.
وغدير ديسق: ابيض مطرد.
والديسق: البياض، والحسن، والنور.
والديسق: الخبز الأبيض، قال:
له درمك في رأسه ومشارب ... وقدر وطباخ وكأس وديسق
والديسق: ترقرق السراب، والماء المتضحضح.
وسراب ديسق: جارٍ.
والديسق: الطست.
والديسق: الخوان. وقيل: هو من الفضة خاصة.
والديسق: مكيال أو إناء.
والديسق: الشيخ.
وديسق: موضع.
وابن ديسق: رجل.
وبيت دوسق، على مثال " فوعل " : بين الكبير والصغير، عن كراع.
والدسقان: الرسول، حكاه الفارسي.
القاف والسين والتاء
سقت الطعام سقتاً، وسقتا، فهو سقتٌ: لم تكن له بركة.
مقلوبه: ( س ت ق )
درهم ستوق، وستوق: بهرج.
وقال اللحياني: قال أعرابي من كلب: درهم تستوق.
القاف والسين والذال
السوذق، والسوذق، الأخيرة عن يعقوب: الصقر، ويقال: الشاهين، وهو بالفارسية: سودناه.
القاف والسين والراء
قسره قسراً، واقتسره: غلبه وقهره.
والقسورة: العزيز يقتسر غيره: أي يقهره والجمع: قساور.
والقسور: الرامي.
وقيل: الصائد.
والقسور: الأسد. والجمع: قسورة، وفي التنزيل: (فرت من قسورة).
هذا قول أهل اللغة، وتحريره: أن القسور، والقسورة: اسمان للأسد، انثوه كما قالوا:اسامة، إلا أن اسامة معرفة.
وقسورة الليل: نصفه الأول.
وقيل: معظمه. قال توبة بن الحمير:
وقسورة الليل التي بين نصفه ... وبين العشاء قد دأبت أسيرها
وقيل: هو من أوله إلى السحر.
والقسور: ضرب من النبات سهلي، واحدته: قسورة.
وقال أبو حنيفة: القسور: حمضة من النجيل، وهو مثل جمة الرجل يطول ويعظم،و الإبل حراص عليه. قال جبيهاء الاشجعي في صفة شاة من المعز:
ولو اشليت في ليلة رحبية ... لأوراقها قطر من الماء سافح
لجاءت كأن القسور الجون بجها ... عساليجه والثامر المتناوح
يقول: لو دعيت هذه المعز في مثل هذه الليلة الشتوية الشديدة البرد لأقبلت حتى تحلب، وجاءت كأنها تمأت من القسور: أي تجيء في الجدب والشتاء من كرمها وغزارتها كأنها في الخصب والربيع.
والقسورى: ضرب من الجعلان أحمر.

والقيسرى من الإبل ك الضخم الشديد القوي، وهي: القياسرة.
والقيسرى: الكبير عن ابن الأعرابي، وانشد:
تضحك مني أن راتني اشهق
والخبز في حنجرتي معلق
وقد يغص القيسري الاشدق
ورد ذلك عليه فقيل: إنما القيسرى هنا: الشديد القوي.
والقوسرة، والقوسرة، كلتاهما: لغة في القوصرة والقوصرة.
وبنو قسر: بطن، اليهم ينسب خالد بن عبد الله القسري، من العرب.
والقسر: اسم رجل، قيل: هو راعي ابن احمر، وإياه عنى بقوله:
اظنها سمعت عزفا فتحسبه ... أشاعه القسر ليلاً حين ينتشر
وقسر: موضع، قال النابغة الجعدي:
شرقا بماء الردم تجمعه ... في طود ايمن من قرى قسر
مقلوبه: ( ق ر س )
القرس، والقرس: أبرد الصقيع.
قرس الماء يقرس قرساً، فهو قريس: جمد.
وقرسناه، واقرسناه: بردناه.
وقرس الرجل قرساً: برد.
واقرسه البرد.
والقريس من الطعام: مشتق من ذلك.
واقرس العود: حبس فيه ماؤه.
وقراسٌ: هضبات شديدة البرد في بلاد أزد السراة، قال أبو ذؤيب يصف عسلاً:
يمانية أحيالها مظ مائد ... وآل قراس صوب أرمية كحل
ورواه أبو حنيفة: قراس، بضم القاف.
والقراس، والقراسية: الضخم الشديد من الإبل وغيرها، الذكر والأنثى في ذلك سواء.
وملك قراسية: جليل.
والقرس: شجر.
وقريسات: اسم، قال سيبويه: وتقول: هذه قريسات كما تراها، شبهوها بهاء التأنيث، لأن هذه الهاء تجيء للتأنيث، ولا تلحق بنات الثلاثة بالأربعة، ولا الأربعة بالخمسة.
مقلوبه: ( س ق ر )
السقر من جوارح الطير: معروف، لغة في: الصقر.
والزقر والصقر: مضارعة، وذلك لأن كلبا تقلب السين مع القاف خاصة زايا ويقولون: في (مس سقر) " زقر " ، وشاة زقعاء في " سقعاء " .
والسقر: البعد.
وسقرته الشمس تسقره سقراً: آلمت دماغه بحرها.
وسقر: اسم جهنم، معرفة، مشتق من ذلك. وقيل: هي من البعد، وقد تقدم جميع ذلك في الصاد.
مقلوبه: ( س ر ق )
سرق الشيء يسرقه سرقاً وسرقاً، واسترقه، الأخيرة عن ابن الأعرابي. وانشد:
بعتكها زانية وتسترق ... إن الخبيث للخبيث يتفق
اللام هنا بمعنى: مع.
ورجل سارق: من قوم سرقة. وسراق وسروق: من قوم سرق.
وسروقة، ولا جمع له إنما هو كصررة.
وكلب سروق. لا غير، قال:
ولا يسرق الكلب السروق نعالنا
ويروى: السرو " فعول " من: السرى: وهي السرقة.
وسرقه: نسبة إلى السرق.
والمسارقة، والاستراق، والتسرق: اختلاس النظر والسمع. قال القطامي:
بخلت عليك قما تجود بنائل ... إلا اختلاس حديثها المتسرق
وقول تميم بن مقبل:
فأما سراقات الهجاء فأنها ... كلام تهاداه اللئام تهاديا
جعل السراقة فيه: اسم ما سرق، كما قيل: الخلاصة والنقاية: لما خلص ونقي.
وسرق الشيء سرقا: خفى.
وسرقت مفاصله، وانسرقت: ضعفت، قال الأعشى يصف الظبي:
فاتر الطرف في قواه انسراق
والسرق: شقاق الحرير.
وقيل: هو اجوده.
واحدته: سرقة، قال الاخطل:
يرفلن في سرق الحرير وقزه ... يسحبن من هُدَّا به اذيالا
قال أبو عبيدة: هو بالفارسية: سره: أي جيد.
والسولرق: الجوامع، واحدته: سارقة، قال أبو الطمحان:
ولم يدع داع مثلكم لعظيمة ... إذا ازمت بالساعدين السوارق
وقيل: السوارق: مسامير في القيود، وبه فسر قول الراعي:
وأزهر سخي نفسه عن تلاده ... حنايا حديد مقفل وسوارقه
وسارق، وسراق، ومسروق وسراقة، كلها: أسماء، انشد سيبويه:
هذا سراقة للقرآن يدرسه ... والمرء عند الرشا إن يلقها ذيب
وسرق موضع. قال:
ولا تتركن يا حار شيئا وجدته ... فحظك من ملك العاقين سُرَّقُ
القاف والسين واللام
القلس: أن يبلغ الطعام إلى الحلق ثم يرجع إلى الجوف.
وقيل: هو القيء.
وقيل: هو القذف بالطعام وغيره.
وقيل: هو ما يخرج إلى الفم من الطعام والشراب والجمع: أقلاس، قال رؤبة:
إن كنت من دائك ذا اقلاس ... فاستسقين بتمر القسقاس
وقد قلس يقلس قلساً، وقلساناً.
وقلس السحاب قلساً، وهو مثل ذلك.
وقلست النحل العسل تقلسه قلساً: مجَّته.
والقليس: العسل.

والقليس أيضا: النحل، قال الافوه:
من دونها الطير ومن فوقها ... هفاهف الريح كجث القليس
والقلس، والتقليس: الضرب بالدف.
والمقلس: الذي يلعب بين يدي الأمير إذا قدم المصر. قال الكميت يصف دبّاً أو ثور وحش:
فرد تغنيه ذبان الرياض كما ... غنى المقلس بطريقاً بأسوار
والقلس: حبل ضخم من ليف أو خوص، قال ابن دريد: لا ادري ما صحته؟ وقيل: هو حبل غليظ من حبال السفن.
والتقليس: وضع اليدين على الصدر خضوعا.
والتقليس: السجود.
والقليس: بيعة للحبشة، هدمتها حمير.
والقلسوة، والقلساة، والقلنسوة، والقلنساة، والقلنسية والقلنسية: من ملابس الرؤوس، معروف.
والواو في " قلنسوة " للزيادة، غير الإلحاق وغير المعنى. أما الإلحاق: فليس في الأسماء مثل: " فعللة " وأما المعنى: فليس في قلنسوة اكثر مما في قلساة.
وجمع القلنسوة والقلنسية والقلنساة: قلانس، وقلاس، وقلنس. قال:
لا مهل حتى تلحقي بعنس ... أهل الرياط البيض والقلنس
وقلنسي، وكذلك روى ثعلب هذا البيت:
إذا ما القلنسي والعمائم أدرجت ... وفيهن عن صلع الرجال حسور
وكلاهما من باب طلحة وطلح وسرحة وسرح وأما جمع القلنسية: فقلاس.و عندي: أن قلنسية ليست بلغة كما اعتدها أبو عبيدة، إنما هي تصغير أحد هذه الأشياء.
وجمع القلساة: قلاس، لا غير. ولم نسمع فيها: قلسي كعلقي.
والقلاّس: صانعها.
وقد تقلنس وتقلسى، اقروا النون وإن كانت زائدة، وأقروا الواو حتى قلبوها ياء.
وقلسى الرجل: ألبسه إياها، عن السيرافي.
مقلوبه: ( س ق ل )
السقل: لغة في الصقل.
والسقل في اليد: كالصدف.
سقل سقلاً، هو أسقل.
مقلوبه: ( ل ق س )
لقست نفسه لقساً، وهي لقسةٌ: غثت.
وقيل: نازعته إلى الشر.
وقيل: بخلت وضاقت.
واللقس: العياب للناس، الملقب، الساخر.
ولقسه يلقسه لقساً: شتمه.
ولاقس: اسم.
مقلوبه: ( س ل ق )
السلق: شدة الصوت.
وسلقه بلسانه يسلقه سلقاً: أسمعه ما يكره. وفي التنزيل: (سلقوكم بألسنة حداد).
ولسان مسلق، وسلاق: حديد.
وخطيب سلاق: بليغ.
والسلق: الضرب.
وسلق الشيء بالماء الحار يسلقه سلقاً: ضربه.
وسلق البيض بالنار: أغلاه.
وسلق الأديم سلقاً، دهنه.
وسلق ظهر بعيره يسلقه سلقاً: أدبره.
والسلق، والسلق: أثر دبرة البعير إذا برأت وأبيض موضعها.
والسليقة: أثر النسع في الجنب والسليقة: الطبيعة.
وفلان يقرأ بالسليقية: أي بطبيعته لا بتعليم.
قال سيبويه: والنسب إلى السليقة: سليقي، نادر، وقد ابنت وجه شذوذه في عميرة كلب.
وهذه سليقته التي سلق عليها، وسلقها.
والسليقة: شيء ينسجه النحل في الخلية طولا.
والسليقة: الذرة تدق وتصلح وتطبخ باللبن، عن ابن الأعرابي.
وسلق البرد النبات: أحرقه.
وقال بعضهم السليق: ما تحات من صغار الشجر، قال:
تسمع منها في السليق الأشهب ... معمعة مثل الضرام الملهب
والسلق: المكان المطمئن بين الربوتين.
وقيل: هو مسيل الماء بين الصمدين من الأرض. والجمع: اسلاق، وسلقان.
فأما قول الشماخ:
إن تمس في عرفط صلع جماجمه ... بين الأسالق عاري الشوك مجرود
فقد يكون جمع: سلق، كما قالوا: رهط وأراهط. وإن اختلفا بالحركة والسكون. وقد يكون جمع: أسلاق الذي هو جمع: سلق، فكان ينبغي على هذا أن يكون من الأساليق إلا أنه حذف الياء، لأن " فعلن " هنا أحسن في السمع من " فاعلن " .
وسلق الجوالق يسلقه سلقا: أدخل إحدى عروتيه في الأخرى. قال:
وحوقل ساعده قد انملق ... يقول قطباً ونعماً إن سلق
والسلقة: الذئبة. والجمع: سلق، وسلق. قال سيبويه: وليس سلق بتكسير إنما هو من باب سدرة وسدر.
والذكر: سلق. والجمع: سلقان وسلقان.
وامرأة سلقة: فاحشة.
والسلقة: الجرادة إذا القت بيضها.
والسلق: بقلة.
والانسلاق في العين: حمرة تعتريها فتقشر منه، ويقال: تقشر في أصول الأسنان.
وقد انسلق.
والاسالق: أعالي باطن الفم، قال:
إني امرؤ أحسن غمز الفائق ... بين اللها الداخل والأسالق
وسلقه سلقاً وسلقاه: طعنه فألقاه على جنبه.
وقد تسلق، واستلقى، واسلنقى: نام في على ظهره عن السيرافي.

وسلق يسلق سلقاً، وتسلق: صعد على حائط.
والاسم: السلق.
والسلاق: عيد من أعياد النصارى.
وسلوق: أرض باليمن، وهي بالرومية سلقية، قال القطامي:
معهم ضوار من سلوق كأنها ... حصن تجول تجرر الأرسانا
والكلاب السلوقية: منسوبة اليها، وكذلك: الدروع، قال النابغة:
تقد السلوقي المضاعف نسجه ... وتوقد بالصفاح نار الحباحب
والسلوقي أيضا: السيف، انشد ثعلب:
تسور بين السرج واللجام ... سور السلوقي إلى الأجذام
مقلوبه: ( ل س ق )
اللسق: لزوق الرئة بالجنب.
ولسق: لغة في: لصق.
القاف والسين والنون
قسن: اتباع لحسن بسن.
والقسين: الشيخ الهرم، وكذلك: البعير.
وقد اقسأنَّ.
وقيل: المقسئن: الذي قد انتهى في سنه، فليس به ضعف كبر ولا قوة شباب.
وقيل: هو الذي في آخر شبابه وأول كبره. وقوله:
ما شئت من أشمط مقسئن
يكون على أحد الوجهين الآخرين.
واقسأن الشيء: اشتد.
وفيه قسأنينة.
مقلوبه: ( ق ن س )
القنس، والقنس: الأصل. وهو أحد ما صحفه أبو عبيد فقال: " القبس " بالباء.
وجيء به من قنسك: أي من حيث كان.
وقونس الفرس: ما بين اذنيه. وقيل: مقدم الرأس.
وقونس المرأة: مقدم رأسها.
وقونس البيضة من السلاح: مقدمها.
فأما قول الأفوه:
أبلغ بني أود فقد أحسنوا ... أمس بضرب الهام تحت القنوس
فزعم الفارسي: أنه من شاذ الجمع، وعندي: أنه على حذف الزائد.
مقلوبه: ( ن ق س )
النقس: المداد، وجمعه: أنقاس.
ورجل نقسٌ: يعيب الناس ويلقبهم.
نقسهم ينقسهم نقساً، وناقسهم.
وهي النقاسة.
والناقوس: مضراب النصارى، قال جرير:
لما تذكرت بالدبرين أرقني ... صوت الدجاج وقرع بالنواقيس
قال الفارسي: أراد أرقني انتظار صوت الدجاج وقرع بالنواقيس، وذلك أنه كان مزمعا سفراً صباحا. قال: ويروى: " و نقس بالنواقيس " .
والنقس: الضرب بها.
والنقس: ضرب من النواقيس، وهي الخشبة الطويلة والرجلة القصيرة.
وقول الأسود بن يعفر:
وقد سبأت لفتيان ذوي كرم ... قبل الصباح ولما تقرع النقس
يجوز أن يكون جمع: ناقوس على توهم حذف الألف، وأن يكون جمع: نقس الذي هو ضرب منها كرهن ورهن، وسقف وسقف.
وقد نقس الناقوس بالوبيل نقساً.
ونقس الشراب نقوساً: حمض. قال النابغة الجعدي:
جون كجون الخمار جرده ال ... خراس لا ناقس ولا هزم
ورواه قوم: لا نافس، بالفاء. حكى ذلك أبو حنيفة وقال: لا أعرفه، إنما المعروف: ناقسٌ بالقاف.
مقلوبه: ( س ن ق )
سنق الرجل سنقا، فهو سنق، وسنق: بشم، وكذلك: الدابة.
والسنيق: البيت المجصص.
والسنيق: البقرة. ولم يفسر أبو عمرو قول امرئ القيس:
وسِنٍّ كسنيق سناء وسنما ... ذعرت بمزلاج الهجير نهوض
ويروى: سناما وسنما. وفسره سيبويه فقال: هو جبل.
مقلوبه: ( ن س ق )
نسق الشيء ينسقه نسقاً، ونسقه: نظمه على السواء.
وانتسق هو، وتناسق. والاسم: النسق.
ونسق الأسنان: انتظامها في النبتة وحسن تركيبها.
والنسق: العطف على الاول، والفعل كالفعل.
القاف والسين والفاء
قفس الشيء يقفسه قفساً: اخذه اخذ انتزاع وغصب.
والقفساء: المعدة، عن ابن الأعرابي، وانشد:
ألقيت في قفسائه ما شغله
قال ثعلب: معناه: أطعمه حتى شبع.
والقفساء: الأمة اللئيمة.
والأقفس: ابن الأمة.
وقفس الرجل: مات جوعا، عن ابن الأعرابي.
والقفس: جيل بكرمان. وقد تقدم في الصاد، وهي مضارعة.
مقلوبه: ( س ق ف )
السقف: غماء البيت. والجمع: سقف، وسقوف.
فأما قراءة من قرأ: (لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفاً من فضة) فهو واحد يدل على الجمع: أي لجعلنا لبيت كل واحد سقفاً من فضة.
وقد سقف البيت.
والسماء سقف على الأرض.
وفي التنزيل: (و جعلنا السماء سقفاً محفوظا).
والسقيفة: كل بناء سقفت به صفة أو شبهها مما يكون بارزا.
وكل طريفة دقيقة طويلة من الذهب والفضة ونحوهما من الجوهر: سقيفة.
والسقيفة: لوح السفينة. قال: بشر بن أبي خازم يصف سفينة:
معبدة السقائف ذات دسر ... مضبرة جوانبها رداح
والسقائف: طوائف ناموس الصائد، قال أوس ابن حجر:

فلاقى عليها من صباح مدمراً ... لناموسه من الصفيح سقائف
وقيل: هي كل خشبة عريضة أو حجر سقفت به قترة أو غيرها.
والسقائف: اضلاع البعير.
والسقف: أن تميل الرجل على وحشيها.
والسقف: ميل في انحناء.
سقف سقفا، وهو أسقف.
والمسقف: كالأسقف.
وسُقْفٌ: موضع.
والأسقف: رئيس النصارى، أعجمي قد تكلمت به العرب، ولا نظير له إلا أسرب. والجمع أساقف، وأساقفة.
مقلوبه: ( ف ق س )
فقس الرجل وغيره يفقس فقوسا: مات كقفس.
وقيل: قفس: مات فجأة.
وفقس فلانٌ فلانا يفقسه فقساً: جذبه بشعره سفلا.
وتفاقسا بشعورهما ورؤوسهما: تجاذبا، كلاهما عن اللحياني.
والفقاس: داء شبيه بالتشنج.
وفقس البيضة: لغة في قفصها، والصاد أعلى.
وفقس: وثب.
والمفقاس: عودان يشد طرفاهما في الفخ، وتوضع الشركة فوقهما فإذا اصابهما شيء فقست.
وفقس الشيء يفقسه فقساً: أخذه أخذ انتزاع وغصب.
مقلوبه: ( س ف ق )
سفق الثوب سفاقة، فهو سفيق: كثف.
وأسفقه الحائك.
ورجل سفيق الوجه: قليل الحياء.
وسفق الباب سفقاً، وأسفقه فانسفق: أي أغلقه، والصاد لغة، أو مضارعة، وقد تقدم.
وسفق وجه الرجل: لكمه.
وأسفق الغنم: لم يحلبها في اليوم إلا مرة.
وذو السفقتين: ذباب عظيم يلزم الدواب والبقر، والصاد في كل ذلك لغة.
مقلوبه: ( ف س ق )
الفسق: العصيان والترك لأمر الله، والخروج عن طريق الحق.
فسق يفسق ويفسق فسقا، وفسوقا، وفسق، بالضم، عن اللحياني، قال: رواه عنه الأحمر، قال: ولم يعرف الكسائي الضم.
وقيل: الفسوق: الخروج عن الدين. وقوله تعالى: (بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان) أي بئس الاسم أن تقول له: يا يهودي أو يا نصراني، بعد أن آمن: أي لا تعيروهم بالكفر بعد أن آمنوا، ويحتمل أن يكون كل لقب كرهه الإنسان، وإنما يجب أن يخاطب المؤمن اخاه بأحب الأسماء إليه، هذا قول الزجاج.
ورجل فاسق، وفسيق، وفسق. ويقال في النداء: يا فسق، وللانثى: يا فساق.
وفسقه: نسبه إلى الفسق.
والفسق: الخروج عن الأمر.
والفسق في قوله تعالى: (أو فسقا أهل لغير الله به) روي عن مالك. أنه الذبح.
والفواسق من النساء: الفواجر.
وفسقت الرطبة، وانفسقت: خرجت عن قشرها، الأخيرة عن أبي حنيفة.
والفويسقة: الفارة.
القاف والسين والباء
القسب: التمر اليابس.
والقسابة: رديء التمر.
والقسب: الصلب الشديد.
وقد قسب قسوبة، وقسوبا.
وذكر قيسبان: إذا اشتد وغلظ، قال:
أقبلتهن قيسبانا قارحا
والقسب: الشديد الطويل.
والقسيب: صوت الماء، قال عبيد:
أو فلج ببطن وادٍ ... للماء من تحته قسيب
والقسوب: الخفاف، هكذا وقع ولم اسمع بالواحد منه. قال حسان بن ثابت:
ترى فوق اذناب الروابي سواقطاً ... نعالاً وقسوباً وريطاً معضدا
والقيسب: ضرب من الشجر، قال أبو حنيفة: هو افضل الحمض وقال مرة: القيسبة، بالهاء: شجيرة تنبت خيوطا من اصل واحد وترتفع قدر الذراع، ونورتها كنورة البنفسج، ويستوقد برطوبتها كما يستوقد اليبيس.
وقيسب: اسم.
وقسبت الشمس: أخذت في المغيب، من تذكرة أبي علي.
مقلوبه: ( ق ب س )
القبس: النار.
والقبس: الشعلة من النار. والجمع: اقباس، لا يكسر على غير ذلك.
وقد قبسها يقبسها قبساً، واقتبسها.
وقبسه النار يقبسه: جاءه بها.
واقبسه إياها: طلبها له واعانه عليها.
وقبس العلم يقبسه، واقتبسه، وقبستكه، وافتبستكه.
وقال بعضهم: قبستك ناراً وعلما، بغير ألف.
والمقبس، والمقباس: ما قبست به النار.
وفحل قبس،و قبس، وقبيس: سريع الإلقاح لا ترجع عنه أنثى.
وقيل: هو الذي يلقح لأول قرعة.
وقيل: هو الذي ينجب من أول ضربة واحدة.
وقد قبس قبساً، وقبس قباسة.
وأقبسها: ألقحها سريعا.
وقابوس: اسم أعجمي، معرب.
وأبو قبيس: جبل مشرف على مكة.
وقابس وقبيس: اسمان، قال أبو ذؤيب:
ويا ابني قبيس ولم يكلما ... إلى أن يضيء عمود السحر
مقلوبه: ( س ق ب )
السقب: ولد الناقة.
وقيل: هو سقب ساعة تضعه أمه، فأما قوله انشده سيبويه:
وساقيين مثل زيد وجعل ... سقبان ممشوقان مكنوزا العضل

فإن زيداً وجعلاً هاهنا: رجلان. وقوله: سقبان: إنما أراد هنا: مثل سقبين في قوة الغناء، وذلك لأن الرجلين لا يكونان سقبين، لأن نوعاً لا يستحيل إلى نوع، وإنما هو كقولك: مررت برجل أسد شدة: أي هو كاسد في الشدة، ولا يكون ذلك حقيقة، لأن الأنواع لا تستحيل إلى الأنواع في اعتقاد أهل الإجماع. قال سيبويه: تقول: مررت برجل الأسد شدة، كأنك قلت: مررت برجل كامل، لأنك أردت أن ترفع شأنه، وإن شئت استأنفت كأنه قيل له: ما هو؟ ولا يكون صفة كقولك: مررت برجل أسد شدة، لأن المعرفة لا توصف بها النكرة، ولا يجوز نكرة أيضا لما ذكرت لك، وقد جاء في صفة النكرة، فهو في هذا أقوى، ثم انشد ما انشدتك من قوله.
وجمع السقب: أسقب، وسقوب، وسقاب، وسقبان. والأنثى: سقبة وأمها: مسقب ومسقاب واستعمل الأعشى السقبة للأتان، فقال:
لاحه الصيف والغيار وإشفا ... ق على سقبة كقوس الضال
والسقب: القرب، وقد سقبت الدار سقوبا، وأسقبت.
وأبيات متساقبة: أي متدانية.
والسقب والسقيبة: عمود الخباء.
و سقوب الإبل:أرجلها، عن ابن الأعرابي، وانشد:
لها عجز ريا وساق مشيحة ... على البيد تنبو بالمرادي سقوبها
والصاد في كل ذلك لغة.
مقلوبه: ( س ب ق )
سبقه يسبقه سبقاً: تقدمه.
وفي الحديث: " أنا سابق العرب، يعني إلى الاسلام، وصهيب سابق الروم، وبلال سابق الحبشة، وسلمان سابق الفرس " . وقوله تعالى: (ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات) روي فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: " سابقنا سابق ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له " فدلك ذلك على أن المؤمنين مغفور لمقتصدهم وللظالم لنفسه منهم.
وقوله تعالى: (فالسابقات سبقا) قال: الزجاج: هي الخيل. وقيل السابقات: أرواح المؤمنين تخرج بسهولة. وقيل: السابقات: النجوم. وقيل: الملائكة تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء عليهم السلام.
وسابقه مسابقة، وسباقا.
وسبقك: الذي يسابقك.
وهم سبقى، واسباقى.
والسبق، من النخل: المبكرة بالحمل.
والسبق والسابقة: القدمة.
واسبق القوم إلى الأمر، وتسابقوا: بادروا.
والسبق: الخطر. والجمع: اسباق.
واستبق القوم، وتسابقوا: تخاطروا.
وتسابقوا: تناضلوا، وقوله تعالى: (إنا ذهبنا نستبق) قيل معناه: نتناضل وقيل: نفتعل من السبق.
وسبق على قومه: علاهم كرماً.
والسباقان: قيد في رجل الجارح من الطير.
مقلوبه: ( ب س ق )
وبسق الشيء يبسق بسوقاً: تم طوله.
وبسق على قومه: علاهم في الفضل.
وبسق: لغة في بصق.
وبساقة القمر: حجر ابيض يتلألأ. وقد تقدم في الصاد.
وبواسق السحاب: أوائله، عن أبي حنيفة.
وأبسقت الشاة والناقة، وهي مبسق، ومبساق، وبسوق، الأخيرة على طرح الزائد: وقع اللبأ في ضرعها وكذلك: الجارية البكر إذا جرى اللبن في ثديها.
والبسقة: الحرة. وجمعها: بساق، قال كثير عزة:
قضيت لبانتي وصرمت امري ... وعديت المطية في بساق
وبساق: بلد.
القاف والسين والميم
قسم الشيء يقسمه قسما، وقسمه: جزأه.
وهي: القسمة.
والقسم: النصيب. والجمع: أقسام.
وهو القسيم، والجمع: اقسماء، واقاسيم، الأخيرة: جمع الجمع.
والمقسم والمقسم: كالقسم.
وحصاة القسم: حصاة تلقى في إناء ثم يصب فيها من الماء قدر ما يغمر الحصاة، ثم يتعاطونها، وذلك إذا كانوا في سفر، ولا ماء معهم إلا شيء يسير فيقسمونه هكذا.
وتقسموا الشيء، واقتسموه، وتقاسموه: قسموه بينهم.
واستقسموا بالقداح: قسموا الجزور على مقدار حظوظهم منها.
وقاسمته المال: أخذت منه قسمك، واخذ قسمه.
وقسيمك: الذي يقاسمك أرضا أو دارا أو مالا بينك وبينه.
والجمع: اقسماء، وقسماء.
وهذا قسيم هذا: أي شطره.
والقسام: الذي يقسم الأشياء بين الناس، قال لبيد:
فارضى بما قسم المليك فإنما ... قسم المعيشة بيننا قسامها
عنى بالمليك: الله تعالى.
وعنده قسم يقسمه: أي عطاء، ولا يجمع، وهو من القسمة.
وقسمهم الدهر يقسمهم، وقسمهم: فرقهم قسما هنا وقسما هنا.
ونوى قسوم: مفرقة مبعدة، انشد ابن الأعرابي:
نأت عن بنات العن وانفلتت بها ... نوى يوم سلان البتيل قسوم

أي: مقسمة للشمل مفرقة له.
والقسم: الرأي. وقيل: الشك، وقيل: القدر.
وقسم أمره قسماً: قدره.
وقيل: قسم أمره. لم يدر كيف يصنع فيه.
ورجل مقسم: مشترك الخواطر بالهموم.
والقسم: اليمين. والجمع: أقسام.
وقد اقسم بالله، واستقسمه به.
وتقاسم القوم: تحالفوا. وفي التنزيل: (قالوا تقاسموا بالله).
والقسامة: الجماعة يقسمون على الشيء اويشهدون.
ويمين القسامة منسوبة اليهم.
والقسام: الجمال.
ورجل مقسم، وقسيم، والأنثى: قسيمة وقد قسم.
وقوله:
ورب هذا الأثر المقسم
يعني: مقام إبراهيم عليه السلام، كأنه قسم: أي حسن.
وشيء قسامي: منسوب إلى القسام.
وخفف القطامي ياء النسبة منه فاخرجه مخرج تهام وشام. فقال:
إن الأبوة والدين تراهما ... متقابلين قساميا وهجاناً
أراد: ابوة والدين.
والقسمة: الحسن كالقسام.
والقسمة: الوجه.
وقيل: ما اقبل عليك منه.
وقيل: قسمة الوجه: ما خرج من الشعر.
وقيل: الأنف وناحيتاه. وقيل: وسطه.
وقيل: أعلى الوجنة وقيل: مجرى الدمع من العين، قال:
كأن دنانيراً على قسماتهم ... وإن كان قد شف الوجوه لقاء
وقيل: هي ما بين العينين، روى ذلك عن ابن الأعرابي، وبه فسر قوله:
كأن دنانيراً على قسماتهم
وقال أيضا: القسمة: ما فوق الحاجب.
وفتح السين: لغة في ذلك كله.
والقسامي: الذي يطوي الثياب على أول طيها حتى تتكسر على طيه.
قال رؤبة:
طي القسامي برود العصاب
وفرس قسامي: إذا قرح من جانب واحد، وهو من آخر رباع، وانشد:
اشق قساميا رباعي جانب ... وقارح جنب سل اقرح اشقرا
والقسمة، والقسيمة: جؤنة العطار.
والقسيمة في قول عنترة:
وكأن فأرة تاجر بقسيمةٍ ... سبقتْ عوارضها إليك من الفمِ
قيل: هي طلوع الفجر. وقيل: هي جؤنة العطار.
والمعروف عن ابن الأعرابي في جؤنة العطار: قسمة، فإن كان ذلك، فإن الشاعر إنما أشبع للضرورة.
والقسيمة: السوق، عن ابن الأعرابي، ولم يفسر به قول عنترة، وهو عندي مما يجوز أن يفسر به.
والقسوميات: مواضع، قال زهير:
ضحوا قليلا قفا كثبان أسنمة ... ومنهم بالقسوميات معترك
وقاسم، وقسيم، وقسيم، وقسام، ومقسم، ومقسم: أسماء.
والقسم: موضع معروف.
مقلوبه: ( ق م س )
قمس في الماء يقمس قموساً: انغط ثم ارتفع.
وقسمه هو، واقسمه.
وقسمت الآكام في السراب: إذا ارتفعت فرأيتها كأنها تطفو، قال ابن مقبل:
حتى استتبت الهدى والبيد هاجمة ... يقمسن في الآل غلفاً أو يصلينا
ويقال للرجل إذا ناظر أو خاصم قرنا: إنما يقامس حوتا، قال مالك بن المتنخل الهذلي:
ولكنما حوتاً بدهنى أُقامس
دهنى: موضع.
والقامس: الغواص، قال أبو ذؤيب:
كأن ابنة السهمي درة قامس ... لها بعد تقطيع النبوح وهيج
وكذلك: القماس.
والتقميس: أن يروي الرجل إبله.
والتغميس، بالغين: أن يسقيها دون الري وقد تقدم.
وأقمس الكوكب،انقمس: انحط في المغرب.
والقاموس، والقومس: قعر البحر.
وقيل: وسطه ومعظمه.
والقومس: الملك الشريف.
والقومس: السيد، وهو القمس، عن ابن الأعرابي، وانشد:
وعلمت أنِّي قد مُنيت بنيطلٍ ... إذ قيل كان من آل دوفن قمس
والجمع قمامس، وقمامسة، أدخلوا الهاء لتأنيث الجمع.
وقومس: موضع، قال أحد الخوارج:
ما زالت الأقدار حتى قذفنني ... بقومس بين الفرجان وصول
وقامس: لغة في قاسم.
مقلوبه: ( س ق م )
سقم، وسقم سقماً، وسقماً، وسقاماً، وسقامة، فهو سقم، وسقيم. قال سيبويه: والجمع: سقام، جاءوا به على " فعال " . يذهب به سيبويه إلى الإشعار بأنه كسر تكسير " فاعل " .
والمسقام: السقيم، وقيل: هو الكثير السقم. والأنثى: مسقام أيضا، هذه عن اللحياني.
واسقمه الله، وسقمه، قال ذو الرمة:
هام الفؤاد بذكراها وخامرها ... منها على عدواء الدار تسقيم
واسقم الرجل: سقم أهله.
والسقام، وسقام: واد بالحجاز، قال الهذلي:
امسى سقام خلاء لا انيس به ... إلا السباع ومر الريح بالغرف

والسوقم: شجر يشبه الخلاف وليس به. وقال أبو حنيفة: السوقم: شجر عظام مثل الأثأب سواء، غير أنه أطول طولا من الأثأب، وأقل عرضاً منه، وله ثمرة مثل التين، وإذا كان اخضر فإنما هو حجر صلابة، فإذا أدرك أصفر شيئا ولان، وحلا حلاوة شديدة، وهو طيب الريح يتهادى.
مقلوبه: ( م ق س )
مقست نفسه مقساً، وتمقست: غثت. وقيل: تقززت، وهو نحو ذلك.
والمقس: الجوب والخرق.
ومقس في الأرض مقساً: ذهب فيها.
وامرأة مقاسة: طوافة.
ومقاس، والمقاس، كلاهما: اسم رجل.
مقلوبه: ( س م ق )
سمق النبت، والشجر، والنخل، يسمق سمقاً، وسموقاً، فهو سامق، وسميق: ارتفع.
والسميقان: عودان في النير قد لوقى بين طرفيهما يحيطان بعنق الثور كالطوق.
والأسمقة: خشبات يدخلن في الآلة التي ينقل عليها اللبن.
والسمق:الطويل من الرجال. عن كراع.
وكذب سماق: بحت، قال الراجز:
باربع من كذب سماق
والسماق: من شجر القفاف والجبال، وله ثمر حامض عناقيد، فيها حب صغار، يطبخ، حكاه أبو حنيفة قال: ولا اعلمه ينبت بشيء من أرض العرب إلا ما كان بالشام، قال: وهو شديد الحمرة.
القاف والزاي والراء
الزقر: لغة في: الصقر، مضارعة.
مقلوبه: ( ز ر ق )
الزرقة: البياض حيثما كان.
والزرقة: خضرة في سواد العين. وقيل: هو أن يتغشى سوادها بياض.
زرق زرقاً، وازرقَّ، فهو ازرق، وازرقي، قال الأعشى:
تتبعه أزرقي لحم
ونصل أزرق بين الزرق: شديد الصفاء، قال رؤبة:
حى إذا توقدت من الزرق ... حجرية كالجمر من سن الذلق
وماء أزرق، رواه ابن الأعرابي، ونطفة زرقاء.
والزرقم: الأزرق الشديد الزرق وامرأة زرقاء، وزرقمة.
والأزارقة: من الحرورية، واحدهم: أزرقي ينسبون إلى نافع بن الأزرق.
وقوله تعالى: (و نحشر المجرمين يومئذ زرقا) فسره ثعلب فقال: معناه: عطاش، وعندي: أن هذا ليس على القصد الأول، إنما معناه: ازرقت اعينهم من شدة العطش، وقل: معنى زرقا: عميا، يخرجون من قبورهم بصراء كما خلقوا أول مرة، ويعمون في المحشر، وقيل: زرقا، لأن السواد يزرق إذا ذهب نواظرهم.
والزريقاء: ثريدة تدسم بلبن وزيت.
والمزراق من الرماح: أخف من العنزة.
وقد زرقه به يزرقه زرقا.
وزرقه بعينيه: أحدهما نحوه ورماه بهما.
ورجل زراق: خداع.
والزرقة: خرزة يؤخذ بها الرجال.
وزرق الطائر وغيره: ذرق.
والزرق: طائر بين البازي والباشق يصاد به. والزرق: شعرات بيض تكون في يد الفرس أو رجله.
والزرق: بياض في ناصية الفرس أو قذاله.
والزرق: الحديد النظر،و مثل به سيبويه، وفسره السيرافي.
والزورق من السفن: دون الخلج.
وقيل: هو القارب الصغير.
وقد سمت زرقانا.
والزرقاء: فرس نافع بن عبد العزى.
والزرنوقان، بفتح الزاي: منارتان تبنيان على رأس البئر، قال ابن جني: هو " فعنول " وهو غريب.
وأما الزرنوق، فبضم الزاي، فرباعي، وسيأتي.
مقلوبه: ( ر ز ق )
رزقه الله يرزقه رزقا حسنا: نعشه.
والرزق، على لفظ المصدر: ما رزقه إياه. والجمع: ارزاق.
وقوله تعالى: (و يعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقاً من السموات والأرض شيئا) قيل " رزقا " هاهنا: مصدر، فقوله " شيئا " على هذا منصوب برزق، وقيل: بل هو اسم، و " شيئا " على هذا بدل من قوله: " رزقا " .
وقوله تعالى: (و أعتدنا لها رزقاً كريماً) قال الزجاج: روى أنه رزق الجنة، قال أبو الحسن: وأرى كرامته بقاءه وسلامته مما يلحق ارزاق الدنيا.
وقوله تعالى: (و النخل باسقات لها طلع نضيد رزقا للعباد) انتصاب " رزقا " على وجهين: أحدهما: على معنى: رزقناهم رزقا، لأن إنباته هذه الأشياء رزق،و يجوز أن يكون مفعولا له، المعنى: فأنبتنا هذه الأشياء للرزق.
وارتزقه، واسترزقه: طلب منه الرزق.
وقول لبيد:
رزقت مرابيع النجوم وصابها ... ودق الرواعد جودها فرهامها
جعل الرزق مطرا، لأن الرزق عنه يكون.
وارزاق الجند: اطماعهم.
وقد ارتزقوا.
والروازق: الجوارح من الكلاب والطير.
ورزق الطائر فرخه يرزقه رزقاً: كذلك قال الأعشى:
وكأنما تبع الصوار بشخصها ... عجزاء ترزق بالسلى عيالها
والرازقي: ثياب كتان بيض.
وقيل: كل ثوب رقيق: رازقي.
وقيل: الرازقي: الكتان نفسه.

والرازقي: ضرب من عنب الطائف، أبيض طويل الحب.
ورزيق: اسم.
القاف والزاي واللام
القزل: أسوأ العرج.
قزل قزلا، وقزل يقزل قزلاً، وهو اقزل.
وقيل: الأقزل: الأعرج الدقيق الساقين، لا يكون اقزل حتى يجمع هاتين الصفتين، رواه ابن الأعرابي.
ويقال ذلك للذئب، واستعاره بعضهم للطائر فقال:
تدع الفراخ الزغب في آثرها ... من بين مكسور الجناح وأقزلا
وقزل قزلاً، وهو أقزل: تبختر.
وقزل يقزل، وهو أقزل: مشى مشية المقطوع الرجل.
وقيل: القزل: دقة الساق وذهاب لحمها، ولم يذكر العرج مع ذلك.
والأقزل: ضرب من الحيات.
مقلوبه: ( ق ل ز )
قلز الرجل يقلز قلزاً: شرب.
وقيل: تابع الشرب.
وقيل: هو أطيب الشرب. وقيل: هو الشرب دفعة واحدة، عن ثعلب. وقيل: هو المص.
وقلز بسهم: رمى.
وقلزه يقلزه: ضربه.
وقلز يقلز قلزا: عرج.
وقلز الطائر يقلز قلزا: وثب، وذلك كالعصفور والغراب، وكل ما لا يمشي مشيا فقد قلز.
وانه لمقلز: أي وثاب، انشد ابن الأعرابي:
يقلز فيها مقلز الحجول ... نعباً على شقيه كالمشكول
يصف داراً خلت من أهلها، فصار فيها الغربان والظباء والوحش. ويروى: نغبا.
والتقلز: النشاط.
ورجل قلز: شديد.
وجارية قلزة: شديدة.
والقلز من النحاس، بالقاف وضم اللام: الذي لا يعمل فيه الحديد، عن ابن الأعرابي.
وقال كراع: القلز، والقلز: النحاس الذي لا يعمل فيه الحديد.
مقلوبه: ( ز ق ل )
زوقل عمامته: أرخى طرفيها من ناحيتي رأسه.
والزواقيل: قوم بناحية الجزيرة.
مقلوبه: ( ل ق ز )
لقزه لقزاً: كلكزه.
مقلوبه: ( ز ل ق )
الزلق: الزلل.
زلق زلقاً، وأزلقه هو.
وأرض مزلقة، ومزلقة، وزلق.
والزلق: صلا الدابة، قال رؤبة:
كأنها حقباء بلقاء الزلق
وزلق المكان: ملسه.
وزلق رأسه: حلقه، وهو من ذلك.
والتزلق: صبغة البدن بالأدهان.
وأزلقت الفرس والناقة، فهي مزلق: القت لغير تمام فإن كان ذلك عادة لها فهي مزلاق، والوليد: زليق.
وناقة زلوق: سريعة.
وريح زلوق: سريعة المرّ، عن كراع.
والمزلاق: مزلاج الباب.
وأزلقه ببصره: أحدَّ النظر إليه.
وكذلك: زلقه زلقا، وزلقه، عن الزجاجي.
مقلوبه: ( ل ز ق )
لزق به لزوقاً: كلصق.
وألزقه: كألصقه.
ولازقه: كلاصقه.
وهذا لزق هذا، ولزيقه: أي لصيقه. والأنثى: لزقة،و لزيقة.
وأذُنٌ لزقاء: التزق طرفها بالرأس.
واللزق، كاللوي.
واللزاق: الجماع، عن ابن الأعرابي، وانشد:
دلو فرتها لك من عناق
لما رأت أنك بئس الساقي
ولست بالمحمود في اللزاق
واللازوق: دواء للجرح.
واللزيقي: نبتة تنبت بعد المطر بليلتين تلزق بالطين الذي في أصول الحجارة، وهي خضراء كالعرمض.
وأتتنا لزق من الناس: أي اخلاط.
القاف والزاي والنون
القنز: لغة في القنص، وحكى يعقوب: أنه بدل، قال غلام من بني الصارد، مى خنزيرا فأخطأه وانقطع وتره، فأقبل وهو يقول: إنك رعملي بئس الطريدة القنز، ومنه قول صائد الضب:
فقلت حقاً صادقا أقوله ... هذا لعمر الله من شر القنز
يريد القنص.
قال أبو عمرو: سألت أعرابيا عن أخيه، فقال: خرج يتقنز: أي يتقنص كل ذلك حكاه يعقوب في المبدل.
مقلوبه: ( ن ق ز )
نقز ينقز، وينقز نقزا، ونقزانا، ونقازا: وثب صعدا، وقد غلب على الطائر المعتاد الوثب، كالغراب والعصفور.
والنقاز، والنقاز، كلاهما: العصفور، سمي به لنقزانه. وقيل: هما عصفور اسود الرأس والعنقن وسائره إلى الزرقة.
وقد يستعمل النقز في بقر الوحش قال الراجز:
كأن صيران المها المنقز
والنقاز: داء يأخذ الغنم فتغثو الشاة منه ثغوة واحدة وتنقز فتموت.
وقد اتقزت الغنم.
والنواقز: القوائم، لأن الدابة تنقز بها. وفي المصنف: النوافز وكذلك: وقع في شعر الشماخ:
هتوف إذا ما خالط الظبي سهمها ... وإن ريغ منها اسلمته النوافز
والنقز: الرديء الفسل.
والنقز، والنقز: الخسيس من الناس والمال. واحدة النقز: نقزة، ولم اسمع للنقز بواحد.
وانتقز له ماله: أعطاه خسيسه.
وما لفلان بموضع كذا نقز ونقر، أي بئر أو ماء، الضم عن ابن الأعرابي بالزاي والراء.
ونقزه عنهم: دفعه، عن اللحياني.

مقلوبه: ( ز ق ن )
زقن الحمل يزقنه زقناً: حمله.
وازقنه عليه: أعانه.
مقلوبه: ( ز ن ق )
الزناق: حبل تحت حنك البعير يجذب به.
والزناقة: حلقة تجعل في الجليدة هناك تحت الحنك الأسفل ثم يجعل فيها خيط يشد في رأس البغل الجموح.
زنقه يزنقه زنقاً.
وزنق الفرس يزنقه ويزنقه: شكله في أربعة.
والزناق: ضرب من الحلي.
وزنيق: اسم رجل، قال الاخطل:
ومن دونه يختاط أوس بن مدلج ... وإياه يخشى طارق وزنيق
والمزنوق: اسم فرس عامر بن الطفيل.
والزنقة: ميل في جدار، أو سكة أو ناحية دار، أو واد يكون فيه التواء.
مقلوبه: ( ن ز ق )
النزق: الخفة والطيش.
نزق نزقاً، فهو نزق، والأنثى: نزقة.
وتنازق الرجلان تنازقاً، ونزاقاً، ومنازقةً: تشاتما، الاخيرتان على غير الفعل.
والمنازق: الكثير الكلام والنزق.
ونزق الرجل وغيره ينزق: نزا.
ونزق الفرس: إذا ضربه حتى ينزو وينزق.
وانزق في الضحك: اكثر.
والنزق: ملء السقاء والإناء إلى رأسه.
ونزقت النهاء: امتلأت.
والنزق: لغة في النيزك، قال الشاعر:
وثديان لو لا ما هما لم تكد ترى ... على الأرض إن قامت كمثل النيازق
كأنهما عدلا جوالق اصبحا ... وحشوهما تبن على ظهر ناهق
القاف والزاي والفاء
قفز يقفز قفزاً، وقفازاً، وقفوزا، وقفزاناً: وثب.
والقفيز من المكاييل: معروف.
وهو من الأرض: قدر مائة وأربع وأربعين ذراعا. والجمع: أقفزة.
والقفاز: لباس الكف.
والقفاز: ضرب من الحلي.
وتقفزت المرأة: نقشت يديها ورجليها بالحناء.
وفرس مقفز: استدار تحجيله في قوائمه، ولم يجاوز الأشاعر، نحو المنعل.
وقفز الرجل: مات.
القاف والزاي والباء
قزب الشيء قزباً: صلب واشتد، يمانية.
مقلوبه: ( ز ق ب )
انزقب في جحره: دخل، وزقبه هو.
والزقب: الطرق الضيقة، واحدتها: زقبة. وقيل: الواحد والجمع سواء، قال أبو ذؤيب:
ومتلف مثل فرق الرأس تخلجه ... مطارب زقب اميالها فيح
ابدل زقباً من مطارب.
وقال اللحيانيك طريق زقب: ضيق، فجعله صفة، فزقب على هذا من قول أبي ذؤيب:
مطارب زقب...
نعت لمطارب، وإن كان لفظه لفظ الواحد.
وأزقبان: موضع، قال الأخطل:
أزب الحاجبين بعوف سوء ... من النفر الذين بأزقبان
مقلوبه: ( ز ب ق )
زبقه في السجن زبقا: حبسه.
وزبقه زبقاً: ضيَّق عليه.
انشد ثعلب:
وموضع زبق لا أريد مبيته ... كأني به من شدة الروع آنس
وزبق الشعر يزبقه، ويزبقه زبقاً: نتفه. وفي المصنف: يزبقه، بالكسر لا غير.
ولحيةٌ زبيقةٌ: مزبوقةٌ.
وانزبق: دخل، لغة في: انزقب.
وانزبق في الحبالة: نشب، عن اللحياني.
والزابوقة: شبه دغل في بناء تكون له زوايا معوجة.
وزابوقة البيت: ناحيته.
والزابوقة: موضع قريب من البصرة، كانت فيه الوقعة يوم الجمل أول النهار.
مقلوبه: ( ب ز ق )
البزاق: لغة في البصاق.
بزق يبزق.
وبزق الأرض: بذرها.
وبزقت الشمس: كبزغت، وفي حديث انس: " اتينا أهل خيبر حين بزقت الشمس " هكذا رواه الهروي،و فسره في الغريبين.
القاف والزاي والميم
القزم: اللئيم الصغير الجثة الذي لا غناء عنده. الواحد والجمع والمذكر والمؤنث في ذلك سواء. وقيل: الجمع: أقزام، وقزامى، وقزم.
وقد قزم قزماً، فهو قزم وقزم. والأنثى: قزمة وقزمة.
وشاة قزمة: رديئة صغيرة.
وقزم المال: صغاره ورديئه.
قال بعضهم: القزم من الناس: صغر الأخلاق، وفي المال: صغر الجسم.
ورجل قزمة: قصير، وكذلك: الأنثى.
والاسم: القزم.
وسودد أقزم: ليس بقديم، قال العجاج:
والسودد العادي غير الأقزم
وقزمه قزماً: عابه، كقرمه.
والتقزم: اقتحام الأمور بشدة.
والقزام: الموت، عن كراع.
وقزمان: اسم رجل.
وقزمان: موضع.
مقلوبه: ( ق م ز )
القمز: صغار المال ورديئه، كالقزم.
وقمز الشيء يقمزه قمزاً: جمعه بيده، وهي القمزة.
وقيل: قمز قمزة: اخذ باطراف اصابعه.
والقمزة: برعوم النبت التي تكون فيه الحبة.
مقلوبه: ( ز ق م )
ازدقم الشيء، وتزقمه: ابتلعه.
والتزقم: كثرة شرب اللبن.
والاسم: الزقم.

وهو يزقم اللقم زقماً: أي يلقمها.
وزقم اللحم زقماً: بلعه.
والزقوم: طعام أهل النار، وبلغنا أنه لما انزلت آية " الزقوم " لم تعرفه قريش فقال أبو جهل: إن هذا الشجر ما ينبت في بلادنا، فمن منكم من يعرف الزقوم؟ فقال رجل قدم عليهم من افريقية: إن الزقوم، بلغة إفريقية، هو الزبد بالتمر، فقال أبو جهل: يا جارية هاتي لنا تمرا وزبدا نزدقمه، فجعلوا يأكلون منه ويقولون: افبهذا يخوفنا محمد في الآخرة؟؟؟ فبين الله تبارك وتعالى ذلك في آية أخرى فقال: (إنها شجرة تخرج في اصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس الشياطين) قال أبو حنيفة: أخبرني أعرابي من أزد السراة قال: الزقوم: شجيرة غبراء صغيرة الورق مدورتها، لا شوك لها، زفرة مرة، لها كعابر في سوقها كثيرة، ولها وريد ضعيف جداً تجرسه النحل، ونورتها بيضاء، ورأس ورقها قبيح جدا.
والزقوم: كل طعام يقتل، عن ثعلب.
والزقمة: الطاعون، عنه أيضا.
مقلوبه: ( ز م ق )
الزمق: لغة في الزبق.
زمق لحيته: كزبقها.
مقلوبه: ( م ز ق )
المزق: شق الثياب ونحوها.
مزقه يمزقه مزقاً، ومزقه، فانمزق، وتمزق.
والمزقة: القطعة من الثوب.
وثوب مزيق، ومزق، الأخيرة على النسب، وحكى اللحياني: ثوب مزق وأمزاق، وسحاب مزق، على التشبيه كما قالوا: كسف.
مزق عرضه يمزقه مزقاً: كهرده.
وناقة مزاق: سريعة يكاد يتمزق عنها جلدها من نجائها.
ومزيقياء: اسم ملك. قيل: إنه كان كل يوم يمزق حلة فيخلعها على أصحابه.
ومزق الطائر بسلحه يمزق مزقاً: رمى بذرقه.
والمزقة: طائر، وليس بثبت.
القاف والطاء والذال
ذقط الطائر يذقط ذقطاً: سفد. وخص ثعلب به الذباب، وقال: هو إذا نكح، ولم أر أحدا استعمل النكاح ي غير نوع الإنسان إلا ثعلباً هاهنا.
وقال سيبويه: ذقطها ذقطاً، وهو النكاح فلا ادري ما عنى من الأنواع، لأنه لم يخص منها شيئا.
القاف والطاء والراء
قطر الماء والدمع وغيرهما من السيال، يقطر قطراً، وقطورا،و قطراناً، وأقطر، الأخيرة عن أبي حنيفة، وتقاطر، انشد ابن جني:
كأنه تهتان يوم ماطر ... من الربيع دائب التقاطر
هكذا انشدهك دائب، بالباء. وهو في معنى: دائم، وأراد: من أيام الربيع.
وقطره الله، وأقطره، وقطره.
والقطر: ما قطر من الماء وغيره، واحدته: قطرة. والجمع قطار.
وسحاب قطور، ومقطار: كثير القطر، حكاهما الفارسي عن ثعلب.
وأرض مقطورة: أصابها القطر.
واستقطر الشيء: رام قطرانه.
واقطر: حان أن يقطر.
وغيث قطار: عظيم القطر.
وقطر الصمغ من الشجرة يقطر قطراً: خرج.
وقطارة الشيء: ما قطر منه. وخص اللحياني به قطارة الحب.
وقطرت استه: مصلت.
وفي الإناء قطارة من ماء: أي قليل، عن اللحياني.
والقطران: عصارة الابهل والارز ونحوهما يطبخ ثم تهنأ به الإبل. قال أبو حنيفة: زعم بعض من ينظر في كلام العرب: أن القطران هو عصير ثمر الصنوبر إنما هو اسم لوزة ذاك وأن شجرته به سميت صنوبرا. وسمع قول الشماخ في وصف ناقته،و قد رشحت ذفراها فشبه ذفراها لما رشحت فاسودت بمناديل عصارة الصنوبر، فقال:
كأن بذفراها مناديل فارقت ... أكف رجال يعصرون الصنوبرا
فظن أن ثمره يعصر.
والقطران: اسم رجل، سمي به لقوله:
أنا القطران والشعراء جربى ... وفي القطران للجربى هناء
وبعير مقطور، ومقطرن: مطلي بالقطران. قال لبيد:
بكرت به جرشية مقطورة ... تروى المحاجر بازل علكوم
وقد قطره به: طلاه.
والقطر: النحاس الذائب، وقيل: ضرب منه.
والقطر، والقطرية: ضرب من البرود.
والقطر: الناحية والجانب. والجمع: أقطار.
وقومك أقطار البلاد: على الظرف، وهي من الحروف التي عزلها سيبويه، ليفسر معانيها، ولأنها غرائب.
وأقطار الفرس والبعير: نواحيه.
والتقاطر: تقابل الأقطار.
وقطره: القاه على قطره.
وقطره فرسه، واقطره، وتقطر به: القاه على تلك الهيئة.
وتقطر هو: رمى بنفسه من علو.
وتقطر الجذع: قطع أو انجعف ن كتقطل.
وحية قطارية: تأوى إلى قطر الجبل، بني " فعالاً " منه، وليست بنسبة على لفظ: " القطر " وإنما مخرجه مخرج: أياري. قال تأبط شرا:
أصم قطاري يكون خروجه ... بعيد غروب الشمس مختلف الرمس
وتقطر: تهيأ للقتال.

والقطر، والقطر: العود الذي يتبخر به.
وقد قطر ثوبه.
وتقطرت المرأة.
والمقطر، والمقطرة: المجمر.
واقطر النبت، وأقطار: ولى واخذ يجف. قال سيبويه: ولا يستعمل إلا مزيدا.
وأسود قطاري: ضخم. عن ابن الأعرابي، وانشد:
أترجو الحياة يا ابن بشر بن مسهر ... وقد علقت رجلاك من ناب أسودا
أصم قطاري إذا عض عضة ... تزيل أعلى جلده فتربدا
وناقة مقطار، على النسب: وهي الخلفة.
وقد اقطارت: تكسرت.
وقطر الإبل يقطرها قطراً. وقطرها: قرب بعضها إلى بعض على نسق. وفي المثل: " النفاض يقطر الجلب " . معناه: أن القوم إذا نفدت اموالهم قطروا إبلهم فساقوها للبيع.
وجاءت الإبل قطاراً: أي مقطورة.
والمقطرة: خشبة فيها خروق، كل خرق على قدر سعة الساق، مشتق من ذلك، لأن المحبوسين فيها على قطار واحد.
وقطر في الأرض قطورا: ذهب فأسرع.
وذهب ثوبي وبعيري فما ادري من قطره، ومن قطر به؟:أي أخذه.
لا يستعمل إلا في الجحد.
وما روي عن ابن سيرين رحمه الله أنه كان يكره القطر قال النضر في تفسيره: أن يزن الرجل جلة من تمر، أو عدلا من متاع، ويأخذ ما بقي على حساب ذلك، فلا يزنه.
والمقاطرة: أن يأتي الرجل إلى صاحبه فيقول له: يعني مالك في هذا البيت من النمر جزافاً بلا كيل ولا وزن عن ابن الأعرابي. حكاه الهروي في الغريبين.
والمقطئر. الغضبان المنتشر من الناس.
وقطوراء " ممدود " : نبات.
وقطري: اسم رجل.
والقطراء " ممدود " : موضع، عن الفارسي.
وقطر: موضع البحرين. قال عبده بن الطبيب:
تذكر ساداتنا اهلهم ... وخافوا عمان وخافوا قطر
والقطار: ماء معروف.
مقلوبه: ( ق ر ط ) و( ق ر ط ط )
القرط: الشنف، وقيل: الشنف في أعلى الاذن، والقرط في اسفلها.
والجمع: أقراط، وقراط، وقروط، وقرطة.
وجارية مقرطة: ذات قرط.
وقرطا النصل: اذناه.
والقرطة والقرطة: أن تكون للمعزى أو التيس زنمتان معلقتان من اذنيه.
وقد قرط قرطا، وهو اقرط.
وقرط فرسه اللجام: مد يده بعنانه، فجعله على قذاله، وقيل: إذا وضع اللجام وراء اذنيه.
وقرط الكراث، وقرطه: قطعه في القدر.
وجعل ابن جني: القرطم ثلاثيا، وقال: سمي بذلك لأنه يقرط.
وقرط عليه: أعطاه عطاء قليلا.
والقرط: الصرع، عن كراع.
والقرط: شعلة النار.
والقراط: شعلة السراج.
وقيل: بل هو المصباح نفسه. قال الهذلي:
سبقت بها معابل مرهفات ... مسالات الأغرة كالقراط
والجمع: أقرطة.
والقراط، والقيراط من الوزن: معروف قيل من ذلك.
والقرط: الذي تعلفه الدواب، وهو شبيه بالرطبة، وهو اجل منها واعظم ورقا.
وقرط، وقريط، وقريط: بطون من بني كلاب، يقال لهم: القروط.
وقرط: اسم من سنبس.
وقرط: قبيلة من مهرة بن حيدان والقرطية،و القرطية: ضرب من الإبل تنسب إليها، قال:
قال لي القرطي قولاً أفهمه ... إذ عضه مضروس قد يألمه
والقرطاط، والقرطاط والقرطان،و القرطان كله لذي الحافر: كالحلس للبعير.
وقيل: هو كالبرذعة يطرح تحت السرج.
والقرطان، والقرطاط، والقرطيط: الداهية. قال:
وجاءت بقرطيط من الأمر زينب
والقرطيط: الشيء اليسير، قال:
فما جادت لنا سلمى ... بقرطيط ولا فوقه
مقلوبه: ( ر ق ط )
الرقطة: سواد يشوبه نقط بياض، أو بياض يشوبه سواد.
وقد ارقاط، وهو ارقط.
والسليسلة الرقطاء: دويبة تكون في الجبابين وهي اخبث العظاء، إذا دبت على طعام سمته.
وارقاط عود العرفج: إذا رأيت في متفرق عيدانه وكعوبه مثل الأظافير. وقيل: هو بعد التثقيب والقمل وقبل الإدباء والإخواص.
والأرقط: النمر للونه، صفة غالبة غلبة الاسم.
والرقطاء: من أسماء الفتنة، لتلونها. وفي حديث حذيفة: " ليكونن فيكم ايتها الأمة أربع فتن: الرقطاء، والمظلمة وفلانة وفلانة " .
والرقطاء: لقب الهلالية التي كانت فيها قصة المغيرة، لتلون كان في جلدها.
وحميد الارقط: أحد رجازهم وشعرائهم، سمي بذلك لآثار كانت في وجهه.
والأريقط: دليل النبي صلى الله عليه وسلم.
مقلوبه: ( ط ر ق )
الطرق: الضرب بالحصى، والخط في التراب للكهانة.
طرق يطرق طرقاً. قال لبيد:

لعمرك ما تدري الطوارق بالحصى ... ولا زاجرات الطير ما الله صانع
واستطرقه: طلب منه الطرق بالحصى وانشد ابن الأعرابي:
خط يد المستطرق المسئول
وطرق النجاد الصوف بالعود يطرقه طرقاً: ضربه.
واسم ذلك العود: المطرقة.
والمطرقة: مضربة الحداد والصائغ ونحوهما.
والطرق: الماء المجتمع الذي خيض فيه وبيل، وبعر فكدر. والجمع: اطراق.
وقد طرقته الإبل تطرقه طرقاً.
وطرق الفحل الناقة يطرقها طرقاً: ضربها.
واطرقه فحلاً: أعطاه إياه يضرب في إبله.
واستطرقه فحلاً: طلب منه أن يطرقه إياه ليضرب في إبله.
وناقة طروقة الفحل: بلغت أن يضربها، وكذلك: المرأة.
تقول العرب: إذا أردت أن يشبهك ولدك فأغضب طروقتك، ثم ائتها.
وأرى ذلك مستعارا للنساء، كما استعار أبو السماك الطرق في الإنسان حين قال له النجاشي: ما تسقيني؟ قال: شراب كالورس يطيب النفس، ويكثر الطرق، ويدر في العرق، يشد العظام، ويسهل للفدم الكلام.
وقد يجوز أن يكون الطرق وضعاً مستعملا في الإنسان فلا يكون مستعارا.
وطرق القوم يطرقهم طرقاً، وطروقاً: جاءهم ليلا.
وقوله تعالى: (و السماء والطارق) قيل: هو كوكب الصبح.
وقيل: كل نجم طارق، لأن طلوعه بالليل.
وكل ما أتى ليلا: فهو طارق.
والطرق: ضعف في الركبة واليد.
طرق طرقا، وهو اطرق، يكون في الناس والإبل.
وقول بشر:
ترى الطرق المعبد في يديها ... لكذان الإكام به انتضال
يعني بالطرق المعبد: المذلل، يريد: ليناً في يديها ليس فيه جسو ولا يبس.
وفي الرجل طرقة، وطراق، وطريقة: أي استرخاء وتكسر وضعف.
ورجل مطروق: ضعيف لين قال ابن احمر:
ولا تحلى بمطروق إذا ما ... سرى في القوم أصبح مستكينا
وامرأة مطروقة: ضعيفة ليست بمذكرة.
وطائر فيه طرق: أي لين في ريشه.
والإطراق: استرخاء العين.
والإطراق: السكوت عامة، وقيل: السكوت من فرق.
ورجل مطرق، ومطراق، وطريق: كثير السكوت.
والطريق: ذكر الكروان، لأنه يقال له: أطرق كرا، فيسقط مطرقا، فيؤخذ.
واستعمل بعض العرب الإطراق في الكلب فقال:
ضورية أولعت باشتهارها ... يطرق كلب الحي من حذارها
وقال اللحياني: إن تحت طريقتك لعنداوة: يقال ذلك للمطرق المطاول لياتي بداهية، ويشد شدة ليث غير متق.
والعنداوة: ادهى الدواهي، وقيل: هي المكر والخديعة، وقد تقدم.
وطارق الرجل بين نعلين وثوبين: لبس أحدهما على الآخر.
وطراق النعل: ما اطبقت عليه فخرزت به.
طرقها يطرقها طرقاً، وطارقها.
وكل ما وضع بعضه على بعض: فقد طورق، واطرق.
واطراق البطن: ما ركب بعضه على بعض وتغضن.
وأطراق القربة: أثناؤها، إذا انخنثت وتثنت.واحدها: طرق.
والطراق: حديد يعرض فيجعل بيضة أو ساعدا، فكل طبقة على حدة: طراق.
وطائر طراق الريشك إذا ركب بعضه بعضاً قال ذو الرمة يصف بازيا:
طراق الخوافي واقع فوق ريعه ... ندى ليلة في ريشه يترقرق
وأطرق جناح الطائر: لبس الريش الأعلى الريش الأسفل.
واطرق عليه الليل: ركب بعضه بعضا. وقوله:
ولم تطرق عليك الحنى والولج
أي: لم يوضع بعضه على بعض فيتراكب.
وقوله تعالى: (ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق) قال الزجاج: أراد السموات السبع، أراها سميت بذلك لتراكبها.
واختضبت المرأة طرقاً أو طرقين: يعني مرة أو مرتين.
وأنا آتيه في النهار طرقتين: أي مرتين.
واطرق إلى اللهو: مال، عن ابن الأعرابي.
والطريق: السبيل، تذكر وتؤنث.
وقولهم: بنو فلان يطؤهم الطريق. قال سيبويه: إنما هو على سعة الكلام: أي أهل الطريق. وقيل: الطريق هنا: السابلة، فعلى هذا ليس في الكلام حذف كما هو في القول الأول. والجمع: أطرقة، وأطرقاء، وطرق.
وطرقات: جمع الجمع.
وأم الطريق: الضبع، قال الكميت:
يغادرن عصب الوالقي وناصح ... تخص به أم الطريق عيالها
وتطرق إلى الأمر:ابتغى إليه طريقا.
والطريق: ما بين السكتين من النخل، قال أبو حنيفة: يقال له بالفارسية: الراشوان.
والطريقة: السيرة.و قوله تعالى: (و أن لو استقاموا على الطريقة) أراد: طريقة الهدى.
وجاءت معرفة بالألف واللام على التفخيم، كما قالوا: العود للمندل، وإن كان كل شجر عودا.

وطرائق الدهر: ما هو عليه من تقلبه، قال الراعي:
يا عجبا للدهر شتى طرائقه ... وللمرء يبلوه بما شاء خالقه
هكذا انشده سيبويه منونا، وفي بعض كتب ابن جني: " يا عجبا " أراد: " يا عجبي " ، فقلب الياء الفا لمد الصوت، كقوله تعالى: (يا أسفا على يوسف) وقوله تعالى: (و يذهبا بطريقتكم المثلى) جاء في التفسير: أن معناه: بجماعتكم الاشراف.
والعرب تقول للرجل الفاضل: هذا طريقة قومه،و إنما تأويله: هذا الذي ينبغي أن يجعله قومه قدوة، ويسلكوا طريقه. وقال الزجاج: عندي، والله اعلم، أن هذا على الحذف: أي ويذهبا بأهل طريقتكم المثلى. كما قال تعالى: (و اسأل القرية) أي: أهل القرية.
والطريقة: الخط في الشيء.
وطرائق البيض: خطوطه التي تسمى الحبك.
وطريقة الرمل والشحم: ما امتد منه.
والطريقة: التي على أعلى الظهر.
وطريقة المتن: ما امتد منه، قال لبيد يصف حمار وحش:
فأصبح ممتد الطريقة نافلاً
والطريقة: نسيجة تنسج من صوف أو شعر عرضها عظم الذراع أو اقل، وطولها أربع أذرع أو ثمان على قدر عظم البيت، فتخيط في عرض الشقاق من الكسر إلى الكسر، وفيها تكون رؤوس العمد، وبينها وبين الطرائق ألباد تكون فيها أنوف العمد لئلا تخرق الطرائق.
وطرقوا بينهم: جعلوا له طرائق.
والطرائق: آخر ما يبقى من عفوة الكلأ.
والطرائق: الفرق.
وثوب طرائق: خلق، عن اللحياني.
وطريقة القوم: اماثلهم.
وقوم مطاريق: رجالة، واحدهم: مطرق، هذا قول أبي عبيد، وهو نادر، إلا أن يكون " مطاريق " جمع: مطراق.
والمطرق: الوضيع.
وتطارق الشيء: تتابع.
واطرقت الإبل: تبع بعضها بعضا،و جاءت على خف واحد، قال رؤبة:
جاءت معاً واطرقت شتيتا ... وهي تثير الساطع السختيتا
والطرق: آثار الإبل إذا تبع بعضها بعضا. واحدتها: طرقة.
وجاءت على طرقة واحدة: كذلك.
والطرق، والطرق: الجواد: وآثار المارةتظهر فيها الآثار، واحدتها: طرقة.
وطرق القوس: الطرائق التي فيها، واحدتها: طرقة.
والطرق أيضا: حجارة مطارقة بعضها على بعض.
والطرقة: العادة.
والطرق: الشحم، وجمعه: اطراق، قال المرار الفقعسي:
وقد بلغن بالاطراق حتى ... أذيع الطرق وانكفت الثميل
وما به طرق: أي قوة.
وقال أبو حنيفة: الطرق: السمن، فهو على هذا عرض.
وطرقت المرأة: نشب ولدها في بطنها. قال أوس بن حجر:
لها صرخة ثم إسكاتة ... كما طرقت بنفاس بكر
وطرقت القطاة، وهي مطرق: حان خروج بيضها، قال الممزق:
وقد تخذت رجلي إلى جنب غرزها ... نسيفا كأفحوص القطاة المطرق
وطرق بحقي: جحده، ثم اقربه بعد ذلك.
وضربه حتى طرق بجعره: أي اختضب.
وطرق الإبل: حبسها عن كلأ، ولا يقال فيغير الإبل إلا أن يستعار.
والطريق: ضرب من النخل. قال الأعشى:
وكل كميت كجذع الطري ... ق يجري على سلطات لثم
وقيل: الطريق أطول ما يكون من النخل، واحدته: طريقة، وقيل: هو الذي ينال باليد.
ونخلة طريقة: ملساء طويلة.
والطرق: ضرب من أصوات العود.
وعنده طروق من الكلام، واحده: طرق، عن كراع،و لم يفسره، وأراه يعني: ضروبا من الكلام.
والطرق: النخلة في لغة طيء، عن أبي حنيفة، وانشد:
كأنه لما بدا مخايلا ... طرق تفوت السحق الأطاولا
والطرق: حبالة يصاد بها الوحش.
والطريق، والأطيرق: نخلة حجازية تبكر بالحمل، صفراء التمرة والبسرة، حكاه أبو حنيفة وقال مرة: الأطيرق: ضرب من النخل، وهو أبكر نخل الحجاز كله، وسماها بعض الشعراء الطريقين والأطيرقين، قال:
ألا ترى إلى عطايا الرحمن ... من الطريقين وأم جرذان
قال أبو حنيفة: يريد بالطريقين: جمع الطريق.
والطارقية: ضرب من القلائد.
وطارق: اسم.
والمطرق: اسم ناقة أو بعير. والأسبق: أنه اسم بعير، قال:
يتبعن جرفاً من بنات المطرق
ومطرق: موضع، انشد أبو زيد:
حيث تحجي مطرق بالفالق
وأطرقا: موضع، قال أبو ذؤيب:
على أطرقا باليات الخيا ... م إلا الثمام وإلا العصى
و " افعلا " مقصور: بناء قد نفاه سيبويه، حتى قال بعضهم: إن " اطرقا " هاهنا أصله: " أطرقاء " جمع: طريق. بلغة هذيل، ثم قصر الممدود، واستدل بقول الآخر:

تيممت أطرقة أو خليفا
ذهب هذا المعلل إلى أن العلامتين يعتقبان، قال الأصمعي: قال أبو عمرو بن العلاء: أطرقا: بلد، نرى أنه سمي بقوله: أطرق: أي اسكت، وذلك أنهم كانوا ثلاثة نفر في مفازة، فقال واحد لصاحبيه: أطرقا: أي اسكتا، فسمي به البلد، وأما من رواه: " علا اطرقاً " ف " علا " على هذا: فعل ماض، وأطرق: جمع طريق، فيمن أنث، لأن افعلا إنما يكسر عليه فعيل، إذا كان مؤنثا نحو يمين وأيمن.
والطرباق: لغة في الترياق، رواه أبو حنيفة.
القاف والطاء واللام
القطل: القطع.
قطله يقطله، ويقطله، الأخيرة عن أبي حنيفة، قطلاً، فهو مقطول وقطيل، قال أبو ذؤيب يصف قبرا:
إذا ما زار مجنأة عليها ... ثقال الصخر والخشب القطيل
وبهذا البيت سمي: القطيل، هذا قول ابن دريد، وإنما هو في رواية السكري: لساعدة.
وقطله: كقطله، عن أبي حنيفة.
ونخلة قطيل: قطعت من اصلها فسقطت.
وجذع قطيل، وقطل: مقطوع.
وقد تقطل.
والمقطله: حديدة يقطع بها.
وقطله: القاه على جنبه كقطره، وقيل: صرعه ولم يحد أعلى جنب واحد أم على جنبين؟ وقطل عنقه: ضربها، عن اللحياني.
والقطيلة: كقطعة كساء أو ثوب ينشف به الماء.
والقاطول: موضع على دجلة.
مقلوبه: ( ق ل ط )
القلطي، والقلاط، والقيليط، وأرى الأخيرة سوداوية، كله: القصير المجتمع من الناس والسنانير والكلاب.
والقلوط: من أولاد الشياطين.
والقليط: العظيم البيضتين.
مقلوبه: ( ل ق ط )
اللقط: أخذ الشيء من الأرض.
لقطه يلقطه لقطاً، والتقطه.
والعرب تقول: إن عندك ديكاً تلتقط الحصى يقال ذلك للنمام.
وحكى ابن جني: اشتقطه، على بدل الشين من اللام، واضتقطه، على بدل الضاد من الشين، والدليل على أن الضاد بدل من الشين: ظهورها مع التاء كظهور الشين معها، ونظيره قوله:
مال إلى أرطأة حقف فالطجع
وقد تقدم هنالك.
وشيء ملقوط، ولقيط.
واللقيط: المنبوذ، لأنه يلقط. الأنثى: لقيطة، قال العنبري:
بنو اللقيطة من ذهل بن شيبان
والاسم: اللقاط.
واللقط، واللقطة، واللقطة، واللقاطة: ما التقط.
وكل نثارة من سنبل أو تمر: لقط.
والواحدة:لقطة.
واللقاطة: ما التقط من كرب النخل بعد الصرام.
واللقاط: السنبل الذي تخطئه المناجل، يلتقطه الناس، حكاه أبو حنيفة.
وفي الأرض لقط للمال: أي مرعى ليس بكثير. والجمع: القاط.
والألقاط: الفرق من الناس.
وقيل: هم الاوباش.
واللقط: نبات سهلي ينبت في الصيف والقيظ في ديار عقيل، يشبه الخطر والمكرة، إلا أن اللقط تشتد خضرته وارتفاعه واحدته: لقطة.
واللقط: قطع الذهب الملتقط.
واللقيطي: الملتقط للأخبار.
واللقيطة، واللاقطة: الرجل الساقط الرذل.
ولقيته التقاطا: إذا لقيته من غير أن ترجوه أو تحتسبه،قال:
ومنهل وردته التقاطا
وحكى ابن الأعرابي: لقيته لقاطاً: مواجهة.
ويقال في النداء خاصة: يا ملقطان. وللانثى: يا ملقطانة، كأنهم أرادوا: يا لاقط.
واللاقط: المولى.
ولقط الثوب لقطاً: رفعه.
ولقيط: اسم رجل.
وبنو لقيط، وبنو ملقط:حيان.
مقلوبه: ( ط ل ق )
الطلق: وجع الولادة.
وقد طلقت طلقا.
وطلاق المرأة: بينونتها عن زوجها.
وامرأة طالق، من نسوة طلق.
وطالقة: من نسوة طوالق.
وقد طلقت وطلقت، والضم اكثر عن ثعلب، طلاقاً.
وأطلقها بعلها، وطلقها.
ورجل مطلاق، ومطليق، وطليق: كثير التطليق للنساء.
وطلق البلاد: تركها، عن ابن الأعرابي، وانشد:
مراجع نجد بعد فرك وبغضة ... مطلق بصري أشعث الرأس جافله
قال: وقال العقيلي، وسأله الكسائي، فقال: أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم، والأرض من ورائها.
وأطلق الناقة من عقالها، وطلقها فطلقت.
وناقة طلق: لا عقال عليها. والجمع: أطلاق.
وبعير طلق، وطلق: بغير قيد.
وحبسوه في السجن طلقاً: أي بغير قيد ولا كبلٍ.
واطلقه فهو مطلق. وطليق: سرحه. انشد سيبويه:
طليق الله لم يمنن عليه ... أبو داود وابن أبي كبير
والجمع طلقاء.
الطلقاء: الأسراء العتقاء.
والطلقاء: الذين أدخلوا في الإسلام كرها، حكاه ثعلب، فإما أن يكون من هذا، وإما أن يكون من غيره.

وناقة طالق: بلا خطام وهي أيضا التي ترسل في الحي ترعى من جنابهم حيث شاءت. وقيل: هي التي يحتبس الراعي لبنها. وقيل: هي التي يترك لبنها يوما وليلة ثم يحلب.
والطالق، والمطلاق: الناقة المتوجهة إلى الماء.
وطلقت تطلق طلقاً، وطلوقا، قال ذو الرمة:
قراناً وأشتاتاً وحاد يسوقها ... إلى الماء من حور التنوقة مطلق
وليلة الطلق: الليلة الثانية من ليالي توجهها إلى الماء.
وقال ثعلب: إذا كان بين الإبل والماء يومان فاول يوم يطلب فيه الماء: هو القرب، والثاني: الطلق. وقيل: ليلة الطلق: أن يخلى وجوهها إلى الماء، عبر عن الزمان بالحدث، ولا يعجبني.
وأطلق القوم: إذا كانت إبلهم طوالق في طلب الماء.
والإطلاق في القائمة: ألا يكون فيها وصح.
وقوم يجعلون الإطلاق: أن يكون يد ورجل في شق محجلتين.
ويجعلون الإمساك: أن يكون يد وجل في شق واحد ليس بهما تحجيل.
وطلقت يده بالخير طلاقة، وطلقت، وطلقها به يطلقها، واطلقها،انشد احمد بن يحيى:
أطلق يديك تنفعاك يا رجل ... بالريث ما أرويتها لا بالعجل
ويروى: أطلق.
ورجل طلق اليدين، وطليقهما: سمحهما.
ووجه طلق، وطلق، وطلق: الاخيرتان عن ابن الأعرابي: ضاحك مشرق. وجمع الطلق: طلقات ولا يقال: أوجه طوالق إلا في الشعر.
ووجه طليق: كطلق، والاسم منهما والمصدر جميعا: الطلاقة.
ووجه منطلق: كطلق، وقد انطلق، قال الاخطل:
يرون قرى سهلاً وداراً رحيبة ... ومنطلقاً في وجه غير بسور
وتطلق الشيء: سربه فبدا ذلك في وجهه.
ويوم طلق بين الطلاقة: مشرق لا برد فيه ولا حر.
وقيل: هو اللين القر: من أيام طلقات، بسكون اللام أيضا.
وقد طلق طلوقة، وطلاقة.
وليلة طلق، وطلقة، وطالقة: سكنة مضيئة.
وقيل الطوالق: الطيبة التي لا حر فيها ولا برد، قال كثير:
يرشح نبتاً ناضراً ويزينه ... ندىً وليالٍ بعد ذاك طوالق
وزعم أبو حنيفة: أن واحدة الطوالق: طلقة وقد غلط، لأن " فعلة " لا تكسر على " فواعل " إلا أن يشذ شيء.
ورجل طلق اللسان، وطلق، وطلق، وطليق: فصيح.
وقد طلق طلوقة، وطلوقا.
وما تطلق نفسي لذاك: أي ما تنشرح.
والطلق: الشَّأو.
وقد أطلق رجله: واستطلقه: استعجله.
واستطلق بطنه: مشى.
واطلقة الدواء.
واستطلق الظبي، وتطلق: استن في عدوه فمضى.
والانطلاق: سرعة الذهاب.
والطلق: قيد من أدم.
والطلق: الحبل الشديد الفتل حتى يقوم، قال رؤبة:
محملج أدرج إدراج الطلق
وطلق البطن: جدته. والجمع: أطلاق.
والطلق: الحلال.
وطلق السليم، رجعت إليه نفسه وسكن وجعه بعد العداد.
والطلق: نبت تستخرج عصارته فيتطلى به الذين يدخلون في النار.
وطلق، وطلق: اسمان.
القاف والطاء والنون
قطن بالمكان يقطن قطونا: أقام.
والقطان: المقيمون.
والقطين: جماعة القطان اسم للجمع.
وقيل: القطين: الساكن في الدار، والجمع: قطن. عن كراع.
والقطين: الحشم.
والقطين: تبع الرجل ومماليكه.
وقطن الطائر: زمكاه.
والقطن: ما بين الوركين إلى عجب الذنب.
والقطن: ما عرض من الثبج.
والقطنة: مثل الرمانة تكون على كرش البعير، وهي ذوات الأطباق.
والقطنة: اللحمة بين الوركين.
والقطن، والقطن، والقطن: معروف واحدته: قطنة، وقطنة، وقطنة، وقد يضعف في الشعر، قال:
كأن مجرى دمعها المستن ... قطنة من اجود القطنن
ورواه بعضهم: من اجود القطن.
وقال أبو حنيفة: القطن يعظم عندهم شجره حتى يكون مثل شجر المشمش ويبقى عشرين سنة، وأجوده الحديث.
وقطّن الكرم: بدت زمعاته.
وبزرقطونا: حبة يستشفى بها، والمد فيها اكثر.
والقطان: شجار الهودج.
وقطني من كذا: أي حسبي، وقال بعضهم: إنما هو: قطي، ودخلت النون على حال دخولها في قدني، وقد تقدم في الثنائي.
والقطنية، حكاه ابن قتيبة بالتخفيف، وأبو حنيفة بالتشديد. وقال: هي الحبوب التي تدخر كالحمص والعدس والباقلي والترمس والدخن والأرز والجلبان.
والقيطون: المخدع، أعجمي.
وقطن: اسم رجل.
وقطن بن نهشل: معروف.
وقطن: جبل بنجد، في بلاد بني أسد.
وقطان: جبل، قال النابغة:
غير أن الحدوج يرفعن غزلا ... ن قطان على ظهور الجمال

واليقطين: كل شجر لا يقوم على ساق، نحو البطيخ والدباء والحنظل.
ويقطين: اسم جل، منه.
مقلوبه: ( ق ن ط )
قنط يقنط،و يقنط، وقنط قنطا، وقنوطا، فيهما: يئس.
وقال ابن جني: قنط يقنط. كأبى يأبى، والصحيح ما بدأنا به.
مقلوبه: ( ن ق ط )
نقط الحرف ينقطه نقطا: أعجمه، وقد بينت معنى الإعجام.
والاسم: النقطة.
وفي الأرض نقط من كلأ، ونقاط: أي قطع متفرقة، واحدتها: نقطة.
وقد تنقطت الأرض.
ونقطت المرأة خدها بالسواد: تحسَّنُ بذلك.
والناقط، والنقيط: مولى المولى.
مقلوبه: ( ن ط ق )
نطق ينطق نطقاً: تكلم.
والمنطق: الكلام.
والمنطيق: البليغ، انشد ثعلب:
والنوم ينتزع العصا من ربها ... ويلوك ثنى لسانه المنطيق
وقد انطقه الله.
وكتاب ناطق: بين، على المثل، كأنه ينطق.
وقد يستعمل المنطق في غير الإنسان كقوله تعالى: (علمنا منطق الطير) وانشد سيبويه:
لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت ... حمامة في غصون ذات اوقال
لما أضاف " غير " إلى " أن " بناها، وموضعها الرفع.
وحكى يعقوب: أن أعرابيا ضرط فتشور فأشار بإبهامه نحو أسته، قال: إنها خلف نطقت خلفا يعني بالنطق: الضرط.
وتناطق الرجلان: تقاولا.
ناطق كل واحد منهما صاحبه: قاوله، وقوله انشده ابن الأعرابي:
كأن صوت حليها المناطق ... تهزج الرياح بالعشارق
أراد: تحرك حليها، كأنه يناطق بعضه بعضا بصوته.
والمنطق، والمنطقة، والنطاق: كل ما شد به وسطه.
وقد انتطق به، وتنطق، وتمنطق، الأخيرة عن اللحياني.
والنطاق شقة أو ثوب تلبسه المرأة ثم تشد وسطها بحبل، ثم ترسل الأعلى على الأسفل إلى الركبة.
وقد انتطقت، وتنطقت، واستعاره علي رضي الله عنه في غير ذلك، فقال: " من يطل أير أبيه ينتطق به " .
والمنطقة من المعز: البيضاء موضع النطاق.
ونطق الماء الأكمة والشجرة: نصفها.
واسم ذلك الماء: النطاق، على التشبيه بالنطاق المتقدم، واستعاره علي رضي الله عنه للإسلام، وذلك أنه قيل له: " لم لا تخضب فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خضب؟ فقال: كان ذلك والإسلام قل، فأما الآن فقد اتسع نطاق الإسلام فامرأً وما اختار " .
ونطق الماء: طرائقه، أراه على التشبيه بذلك. قال زهير:
يحيل في جدول تحبو ضفادعه ... حبو الجواري ترى في مائه نطقا
القاف والطاء والفاء
قطف الشيء يقطفه قطفاً، وقطفانا، وقطافا، وقطافا عن اللحياني: قطعه.
والقطف: من الثمر، وهو أيضا: العنقود ساعة يقطف. والجمع: قطوف. وفي التنزيل: (قطوفها دانية).
والقطاف، والقطاف: أوان قطف الثمر.
وأقطف العنب: حان أن يقطف.
وأقطف القوم: آن قطاف كرومهم.
والمقطف: المنجل الذي يقطف به.
والمقطف: أصل العنقود.
وقطافة الشجر: ما قطف منه.
والقطف في الوافر: حذف حرفين من آخر الجزء، وتسكين ما قبلهما، كحذفك " تن " من " مفاعلتن " فيبقى " مفاعل " ، ثم تسكن اللام فيبقى " مفاعل " فينقل في التقطيع إلى " فعولن " ، ولا يكون إلا في عروض أو ضرب، وليس هذا بحادث للزحاف، إنما هو المستعمل في عروض الوافر وضربه.
وإنما سمي مقطوفا، لأنك قطفت الحرفين ومعهما حركة قبلهما، فصار نحو الثمرة التي تقطفها فيعلق بها شيء من الشجرة.
والقطيفة: كساء له خمل.
وقطفت الدابة تقطف، وتقطف قطافا، وقطوفا، الأخيرة عن سيبويه، وهي قطوف: أساءت السير وأبطأت. والجمع: قطف.
وفرس قطوف: يقطف في عدوه.
وقد يستعمل في الإنسان، انشد ابن الأعرابي:
امسى غلامي كسلاً قطوفا ... موصبا تحسبه مجوفا
واقطف القوم: إذا كانت دوابهم قطفا.
والقطف: ضرب من مش الخيل.
وفرس قطوف.
والقطف: الخدش، وجمعه: قطوف.
قطفه يقطفه قطفاً، وقطفه: خدشه، قال حاتم:
سلاحك مرقى فما أنت ضائر ... عدواًّ ولكن وجه مولاك تقطف
وقطف الماء في الخمر: قطره، قال جران العود:
ونلنا سُقاطاً من حديث كأنه ... جني النحل في أبكار عود تقطف
والقطفة، بكسر القاف وإسكان الطاء: من السطاح: وهي بقلة ربعية تسلنطح وتطول، ولها شوك كالحسك،و جوفه احمر، وورقه اغبر.
والقطف: بقلة، واحدتها: قطفة.

والقطف: ضرب من العضاه. وقال أبو حنيفة: القطف: من شجر الجبل، وهو مثل شجر الإجاص في القدر، ورقته خضاء معرضة، حمراء الاطراف خشناء، وخشبه صلب متين.
وقطيف، والقطيف جميعا: قرية بالبحرين.
مقلوبه: ( ق ف ط )
فقط الطائر الأنثى يقفطها، ويقفطها قفطاً، وقفطها: سفدها.
وقيل: القفط لذوات الظلف.
وفقط الماعز: نزا.
واقفاطت الماعز: حرصت على الفحل فمدت مؤخرها إليه.
واقتفط التيس إليها، واقتفطها.
وتقافطا: تعاونا على ذلك.
والقفطي، والقيفط، كلاهما: الكثير الجماع.
وقفطنا بخير: كافأنا.
مقلوبه: ( ط ف ق )
طفق طفقاً: لزم.
وطفق يفعل كذا: جعل وأخذ، وفي التنزيل: (و طفقا يخصفان من ورق الجنة).
وطفق يطفق، لغة عن الزجاج.
القاف والطاء والباء
قطب الشيء يقطبه قطباً: جمعه.
وقطب يقطب قطباً، وقطوباً، فهو قاطبٌ وقطوبٌ.
وقطب: زوى ما بين عينيه وكلح من شراب وغيره.
وامرأة قطوب.
وقطب ما بين عينيه: كذلك.
والمقطب، والمقطب، والمقطب: ما بين الحاجبين.
وقطب، أيضا: غضب، وهو من ذلك.
وقطب الشراب يقطبه قطباً، وقطبه، وأقطبه، كله: مزجه، قال ابن مقبل:
أناة كأن المسك تحت ثيابها ... يقطبه بالعنبر الورد مقطبُ
وشراب قطيب: مقطوب.
والقطاب: المزاج، وكل ذلك من الجمع.
وقطاب الجيب: مجمعه، قال طرفة:
رحيب قطاب الجيب منها رقيقة ... بجس الندامى بضة المتجرد
يعني: ما يتضام من جانبي الجيب. وهي استعارة، وكل ذلك من القطب، الذي هو الجمع بين الشيئين.
قال الفارسي: قطاب الجيب: أسفله.
والقطيبة: لبن المعزى والضأن يقطبان: أي يخلطان.
وقيل: لبن الناقة والشاة يخلطان ويجمعان.
وجاء القوم بقطيبهم: أي بجماعتهم.
وجاءوا قاطبةً: أي جميعا. قال سيبويه: لا يستعمل إلا حالاً.
والقطب: أن تدخل إحدى عروتي الجوالق في الأخرى ثم تجمع بينهما.
وقطب الشيء يقطبه قطباً: قطعه.
والقطابة من اللحم، عن كراع.
وقربة مقطوبة: مملوءة، عن اللحياني.
والقطب، والقطب، والقطب: الحديدة القائمة التي تدور عليها الرحى.
والجمع أقطاب، وقطوب.
وأرى أن أقطابا جمع قطب، وقطب، وقطب. وأن قطوبا جمع قطب.
والقطبة: لغة في القطب، حكاها ثعلب.
وقطب الفلك، وقطبه، وقطبه: مداره.
والقطب أيضا: النجم الذي تبنى عليه القبلة.
وقطب كل شيء: ملاكه.
وقطب القوم: سيدهم.
والقطبة: نصل صغير مربع في صرف سهم يغلى به في الاهداف.
قال أبو حنيفة: وهو من المرامي. قال ثعلب: وهو طرف السهم الذي يرمى به في الغرض.
والقطبة، والقطب: ضربان من النبات. قيل: هي عشبة لها ثمرة وحب مثل حب الهراس.
وقال اللحياني: هو ضرب من الشوك يتشعب منها ثلاث شوكات، كأنها حسك.
وقال أبو حنيفة: القطب يذهب حبالاً على الأرض طولا، وله زهرة صفراء، وشوكة تكون، إذا حصد ويبس، مدحرجة كأنها حصاة، وانشد:
أنشيت بالدلو أمشي نحو آجنة ... من دون أرجائها العلام والقطب
واحدته: قطبة.
وأرض قطبة: ينبت فيها ذلك النوع من النبات.
والقطبي: ضرب من النبات يصنع منه حبل كحبل النارجيل، فينتهي ثمنه مائة دينار عيناً، وهو افضل من الكنبار.
والقطب المنهي عنه: هو أن يأخذ الرجل الشيء ثم يأخذ ما بقي من المتاع على حسب ذلك بغير وزن يعتبر فيه بالأول، عن كراع.
والقطيب: فس معروف لبعض العرب.
والقطيب: فرس سابق بن صرد.
وقطبة، وقطيبة: اسمان.
والقطيبية: ماء بعينه. فأما قول عبيد في الشعر الذي كسر بعضه:
أقفر من أهله ملحوب ... فالقطبيات فالذنوب
إنما أراد: القطبية، هذا الماء فجمعه بما حوله.
مقلوبه: ( ق ب ط )
قبط الشيء يقبطه قبطا: جمعه بيده.
والقباط، والقبيط، والقبيطاء، والقبيطي: الناطف. مشتق منه.
وقبط ما بين عينيه: كقطب، مقلوب منه، حكاه يعقوب.
والقبط: جبل بمصر.
والقبطية: ثياب كتان بيض رقاق تعمل بمصر، وهو منسوب إلى القبط، على غير قياس.
مقلوبه: ( ب ق ط )
في الأرض بقطٌ من بقل وعشب: أي نبذ مرعىً.
وحكى ثعلب: إن بني تميم بقطاً من ربيعة: أي فرقة أو قطعة.
وهم بقط في الأرض أي: متفرقون. قال مالك بن نويرة:

رأيت تميماً قد أضاعت أمورها ... فهم بقطٌ في الأرض فرثٌ طوائفُ
وبقطُ الأرض: فرقة منها.
وبقط الشيء: فرقه.
وذكروا أن رجلا أتى هوى له فأخذه بطنه، فقضى حاجته، فقالت له: ويلك، ما صنعت؟ فقال: بقطيه بطبك. والطب: الرفق.
والبقط: أن تعطي الجنة على الثلث أو الربع.
والبقط: ما سقط من التمر إذا قطع فأخطأه المخلب، الأخيرة عن أبي معاذ النحوي، حكاه الهروي في الغريبين.
مقلوبه: ( ط ب ق )
الطبق: غطاء كل شيء والجمع: أطباق.
وقد أطبق، وطبقه فانطبق، وتطبق: غطاه.
وطبق كل شيء: ما ساواه. والجمع: أطباق. وقولهك
وليلة ذات جهام أطباق
معناه: أن بعضه طبق لبعض: أي مسارٍ له. وجمع لأنه عنى الجنس، وقد يجوز أن يكون من نعت الليلة، أي بعض ظلمها مساوٍ لبعض، فيكون: كجبةٍ أخلاقٍ، ونحوها.
وقد طابقه مطابقة، وطباقاً.
وتطابق شيئان: تساويا.
وطابق بين قميصين: لبس أحدهما على الآخر.
والسموات الطباق: سميت بذلك لمطابقة بعضها بعضا. وقيل: لأن بعضها مطبق على بعض. وقيل: الطباق، مصدر طوبقت طباقا.
والطبق: الجماعة من الناس يعدلون جماعة مثلهم.
وجاءنا طبق من الناس، وطبقٌ: أي كثير.
والطبق: الذي يؤكل عليه. والجمع أطباق.
وطبق السحاب الجو: غشاه.
وطبق الماء وجه الأرض: أي غطاه.
والماء طبق الأرض: أي غشاء.
قال امرؤ القيس:
ديمة هطلاء فيها وطفٌ ... طبق الأرض تحرى وتدر
وطبق الغيث الأرض: ملأها وعمها.
وغيث طبق: عام يطبق الأرض.
وطبق الشيء: عمَّ.
وطبق الأرض: وجهها.
وطابقه على الأمر: جامعه.
وأطبقوا على الشيء: أجمعوا.
والحروف المطبقة: أربعة: الصاد والضاد والطاء والظاء. وما سوى ذلك فمفتوح غير مطبق.
والإطباق: أن ترفع ظهر لسانك إلى الحنك الأعلى مطبقاً له.
ولولا الإطباق لصارت الطاء دالا، والصاد سينا، والظاء ذالا، ولخرجت الضاد من الكلام، لأنه ليس من موضعها شيء غيرها، تزول الضاد إذا عدمت الإطباق البتة.
وطابق بحقي: أذعن وأقر.
وطابقت الناقة والمرأة: انقادت لمريدها.
وطابق على العمل: مارن.
والطبق، والمطبق: شيء يلصق به قشر اللؤلؤ فيصير مثله، وقيل: كل ما الزق به الشيء، فهو طبق.
وطبقت يده طبقاً، فهي طبقة: لزقت بالجنب.
وجاءت الإبل طبقاً واحدا: أي على خُفّ.
ومر طبق من الليل والنهار: أي وهن.و قيل: هو معظمها، قال ابن أحمر:
وتواهقت أخفاقها طبقاً ... والظل لم يفضل ولم يكرى
وقيل: الطبقة: عشرون سنة، عن ابن عباس من كتاب الهجري.
والطبق،و الطبقة: الحال، وفي التنزيل: (لتركبن طبقاً على طبق): أي حالا عن حال.
وولدت الغنم طبقاً، وطبقاً: إذا نتج بعضها بعد بعض.
والطبق، والطبقة: الفقرة حيث كانت.
وقيل: هي ما بين الفقرتين وجمعها: طباق.
والطبقة: المفصل. والجمع: طبق.
والمطبق من السيوف: الذي يصيب المفصل فيبينه.
والمطبق من الرجال: الذي يصيب الأمور برأيه وأصله من ذلك.
والمطابق من الخيل والإبل: الذي يضع رجله موضع يده.
والمطابقة: المشي في القيد.
وبنات الطبق: الدواهي.
ويقال لها: إحدى بنات طبق. ويروى: أن أصلها الحية: أي أنها استدارت حتى صارت مثل الطبق.
ويقال: إحدى بنات طبق شرك على رأسك: تقول ذلك للرجل إذا رأى ما يكرهه.
ورجل طباقاء: أحمق. وقيل: هو الذي لا ينكح وكذلك البعير.
والطباقاء في بعض الشعر: الثقيل الذي يطبق على الطروقة، أو المرأة بصدره لثقله، قال جميل:
طباقاء لم يشهد خصوما ولم ينخ ... قلاصاً إلى اكوارها حين تعكف
والطابق: ظرف يطبخ فيه، فارسي معرب، والجمع: طوابق، وطوابيق.
قال سيبويه: أما الذين قالوا طوابيق فإنما جعلوه تكسير " فاعال " ، وإن لم يكن في كلامهم، كما قالوا: ملامح.
والطابق: نصف الشاة. وحكى اللحياني عن الكسائي: طابق وطابق، فلا ادري أي ذلك عنى؟؟ وقولهم: " صادف شن طبقه " : هما قبيلتان: شن بن أقصى بن عبد القيس، وطبق: حي من إياد وكانت شن لا يقام لها، فواقعتها طبق، فانتصفت منها فقيل: " وافق شن طبقه، وافقه فاعتنقه " . وليس الشن هنا القربة لا طبق لها.
وقوله، انشده ابن الأعرابي:
كأن أيديهن بالرغام ... أيدي نبيط طبقى اللطام

فسره فقال: معناه: مداركوه حاذقون به. ورواه ثعلب: طبقي اللطام، ولم يفسره. وعندي: أن معناه: لا رقى اللطام بالملطوم.
وأتانا بعد طبق من الليل وطبيق: أراه يعني: بعد حين، وكذلك: من النهار، وقول ابن أحمر:
وتواهقت أخفافها طبقاً ... والظل لم يفضل ولم يكرى
أراه من هذا.
والطبق: حمل شجر بعينه.
والطباق:نبت أو شجر. قال أبو حنيفة: الطباق: شجر نحو القامة، ينبت متجاور الانكاد ترى منه واحدة منفردة، وله ورق طوال دقاق خضر، يتلزج إذا غمز، وله نور أصفر مجتمع.
مقلوبه: ( ب ط ق )
البطاقة: الورقة، عن ابن الأعرابي. وفي حديث عبد الله: " يؤتى برجل يوم القيامة فتخرج له بطاقة فيها شهادة أن لا إله إلا الله " .
والبطاقة: الرقعة الصغيرة، تكون في الثوب وفيها رقم ثمنه. حكى هذه الأخيرة شمر وقال: لأنها تشد على بطاقة من هدب الثوب. وهذا الاشتقاق خطأ، لأن الباء على قوله: باء الجر. والصحيح ما تقدم من قول ابن الأعرابي، حكاه الهروي في الغريبين.
القاف والطاء والميم
القطم: شهوة اللحم والضراب والنكاح.
قطم قطماً، فهو قطم.
وقيل: كل مشته شيئا: قطم. والجمع: قطم.
والقطم: الغضبان.
وفحل قطم، وقطم، وقطيم: صؤول.
وصقر قطام، وقطامي، وقطامي: لحم، قيس يفتحون، وسائر العرب يضمون، وقد غلب عليه اسماً. وقوله انشده ثعلب:
تأمل ما تقول وكنت قدماً ... قطامياً تأمله قليل
فسره فقال: معناه: كنت مرة تركب رأسك في الأمور في حداثتك، فاليوم قد كبرت وشخت، وتركت ذلك.
وقول أم خالد الخثعمية في جحوش العقيلي:
فليت سماكيا يحار ربابه ... يقاد إلى أهل الغضى بزمام
ليشرب منه جحوش ويشيمه ... بعيني قطامي أغرَّ شام
إنما أرادت: بعيني رجل كأنهما عينا قطامي. وإنما وجهناه على هذا، لأن الرجل نوع، والقطامي نوع آخر سواه، فمحال أن ينظر نوع بعين نوع، ألا ترى أن الرجل لا ينظر بعيني حمار، وكذلك الحمار لا ينظر بعيني رجل، وهذا ممتنع في الأنواع، فافهم.
ومقطم البازي: مخلبه.
وقطم الشيء يقطمه قطماً: عضه بأطراف اسنانه، أو ذاقه. قال:
وإذا قطمتهم فطمت علاقماً ... وقواضي الذيفان فيما تقطم
والقطامة: ما قطم بالفم ثم ألقى.
وقطم الفصيل النبت: أخذه بمقدم فيه قبل أن يستحكم أكله.
وقطم الشيء قطما: قطعه.
وقطم الشارب: ذاق الشراب فكرهه وذوى وجهه وقطب.
والقطامي: من شعرائهم.
وقطام، وقطام: اسم امرأة.
وابن أم قطام: من ملوك كندة.
وقطامة: اسم.
والقطميات: مواضع، قال عبيد:
اقفر من أهله ملحوب ... فالقطميات فالذنوب
وقطمان: اسم جبل، قال المخبل السعدي:
ولما رأت قطمان من عن شمالها ... رأت بعض ما تهوى وقرت عيونها
مقلوبه: ( ق م ط )
قمطه يقمطه، ويقمطه قمطاً، وقمطه: شد يديه ورجليه.
واسم ذلك الحبل: القماط.
والقماط: الخرقة التي تلفها على الصبي وقد قمطه بها.
والقمط: الأخذ.
والقماط: اللص.
ووقع على قماط فلان: فطن له في تؤدة.
واقمت عنده شهراً قميطا. وحول قميطا: أي تامّاً. قال:
أقامت غزالة سوق الجلاد ... لأهل العراقين عاماً قميطا
وقمط الطائر الأنثى يقمطها ويقمطها قمطاً: سفدها، وكذلك: التيس، عن ابن الأعرابي.
وقال مرة: تقاطمت الغنم. فعم به ذلك الجنس.
وإنه لقمطي: أي شديد السفاد.
مقلوبه: ( م ق ط )
مقط عنقه يمقطها، ويمقطها مقطا: كسرها.
ومقط الرجل يمقطه مقطاً: غاظه. وقيل: ملأه غيظا.
ومقط الرجل مقطاً، ومقط به: صرعه، الأخيرة عن كراع.
ومقط الكرة يمقطها مقطاً: ضرب بها الأرض ثم اخذها.
والمقط: الضرب بالحبيل الصغير.
والمقاط: حبل قصير يكاد يقوم من شدة فتله وقيل: هو أياًّ كان. والجمع: مقط.
ومقطه يمقطه مقطا: شده بالمقاط.
ومقط الطائر الأنثى يمقطها مقطاً: كقطمها.
والماقط، والمقاط: اجير الكرى.
وقيل: هو المكترى من منزل إلى آخر.
والماقط: مولى المولى.
والماقط: الضارب بالحصى المتكهن.
مقلوبه: ( مط ق )
التمطق: التذوق.
وقيل: هو أن تضم إحدى الشفتين مع صوت يكون بينهما.

وقيل: هو إلصاق اللسان بالغار الأعلى فيسمع له صوت، وذلك عند استطابة الشيء.
وتمطقت القوس: تصدعت، عن ابن الأعرابي.
والمطق: داء يصيب النخل فلا تحمل.
القاف والدال والتاء
القتاد: شجر شاك صلب، له سنقة وجناة كجناة السمر، ينبت بنجد وتهامة، واحدته: قتادة.
قال أبو حنيفة: القتادة ذات شوك، قال: ولا يعد من العضاه.
وقال مرة: القتاد: شجر له شوك أمثال الإبر، وله وريقة غبراء وثمرة تنبت معها غبراء كأنها عجمة النوى وقال عن الأعراب القدم: القتادة ليست بالطويلة، تكون مثل قعدة الإنسان، لها ثمرة مثل التفاح. قال: وقال أبو زياد: من العضاه القتاد، وهو ضربان: فأما القتاد الضخام: فإنه يخرج له خشب عظام، وشوكة حجناء قصيرة.
وأما القتاد الآخر: فإنه ينبت صعداً لا ينفرش منه شيء، وهو قضبان مجتمعه، كل قضيب منها ملآن، ما بين أعلاه وأسفله شوكا. وفي المثل: " من دون ذلك خرط القتاد " .
قال أبو حنيفة: إبل قتادية: تأكل القتاد.
والتقتيد: أن تقطع القتاد ثم تحرق شوكه ثم تعلفه الإبل فتسمن عليه، وذلك عند الجدب، قال:
يا رب سلمني من التفتيد
وقتدت الإبل قتدا، فهي قتادى، وقتدة: اشتكت من أكل القتاد.
والقتد،و القتد الأخيرة عن كراع: خشب الرحل.
وقيل: جميع اداته، والجمع أقتاد، وأقتد، وقتود، قال الطرماح:
قطرت وأدرجها الوجيف وضمها ... شدة النسوع إلى شجور الأقتد
وقال النابغة:
وانم القتود على عيرانه أجد
وقتائده: ثنية معروفة، قال الهذلي:
حتى إذا اسلكوهم في قتائدة ... شلاًّ كما تطرد الجمالة الشردا
وتقتد: اسم ماء. حكاها الفارسي بالقاف والكاف.و كذلك روى بيت الكتاب بالوجهين قال:
تذكرت تقتد برد مائها
مقلوبه: ( ت ق د )
التقدة، والتقدة، الأخيرة عن الهروي: الكسبرة. ويقال: الكزبرة، قال أبو حنيفة: اخبرني بذلك الأعراب.
والتقيدة: موضع.
القاف والدال والظاء
الدقظ، والدقظان: الغضبان، قال أمية بن أبي الصلت:
من كان مكتئبا من سنتي دقظاً ... فزاد في صدره ما عاش دقظانا
القاف والدال والثاء
القثد: الخيار، وهو ضرب من القثاء.
قال أبو حنيفة: واحدته: قثدة.
مقلوبه: ( ث د ق )
ثدق المطر: خرج من السحاب خروجا سريعا نحو الودق.
وثادق: اسم فرس حاجب بن حبيب الأسدي. وهو أيضا: موضع، قال زهير:
فوادي البدى فالطوى فثادق ... فوادي القنان جزعه فأثاكله
القاف والدال والراء
القدر: القضاء والحكم. قال الله تعالى: (إنا أنزلناه في ليلة القدر): أي الحكم. كما قال تعالى: (فيها يفرق كل أمر حكيم) وقوله تعالى: (ليلة القدر خير من ألف شهر) أي: ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، وقال الفرزدق:
وما صب رجلي في حديد مجاشع ... مع القدر إلا حاجة لي اريدها
والقدر: كالقدر، وجمعهما جميعا: أقدار.
وقال اللحياني: القدر: الاسم، والقدر: المصدر، وانشد:
كل شيء حتى أخيك متاع ... وبقدرٍ تفرقٌ واجتماعُ
وانشد في المفتوح:
قدر احلك ذا النخيل وقد أرى ... وأبيك مالك ذو النخيل بدار
هكذا انشده بالفتح، والوزن يقبل الحركة والسكون.
والقدرية: قوم يجحدون القدر. مولدة.
وقدر الله بذلك يقدره، ويقدره قدرا وقدرا، وقدره عليه وله،و قوله:
من أي يومي من الموت أفر ... أيوم لم يقدر أو يوم قدر
فإنه أراد النون الخفيفة، ثم حذفها ضرورة فبقيت الراء مفتوحة، كأنه أراد: يقدرون. وانكر بعضهم هذا فقال: هذه النون لا تحذف إلا لسكون ما بعدها، ولا سكون هاهنا بعدها.

قال ابن جني: والذي أراه أنا في هذا: وما علمت أن أحدا من اصحابنا ولا غيرهم ذكره، ويشبه أن يكونوا لم يذكروه للطفه، وأن يكون أصله: " أ يوم لم يقدر أم... " بسكون الراء للجزم، ثم إنها جاورت الهمزة المفتوحة. وهي ساكنة وقد اجرت العرب الحرف الساكن، إذا جاور الحرف المتحرك، مجرى المتحرك، وذلك في قولهم: فيما حكاه سيبويه من قول بعض العرب، الكماة والمراة، يريدون: الكمأة والمرأة، ولكن الميم والراء لما كانتا ساكنتين، والهمزتان بعدهما مفتوحتان، صارت الفتحتان اللتان في الهمزتين كأنهما في الراء والميم، وصارت الميم والراء كأنهما مفتوحتان، وصارت الهمزتان لما قدرت حركتاهما في غيرهما كأنهما ساكنتان، فصار التقدير فيهما: مرأة وكمأة، ثم خففتا فابدلت الهمزتان الفين لسكونهما وانفتاح ما قبلهما، فقالوا: مراةٌ وكماةٌ، كما قالوا في رأس وفأس، لما خففتا: راس وفاس، وعلى هذا حمل أبو علي قول عبد يغوث:
وتضحك مني شيخة عبشمية ... كأن لم ترى قبلي اسيرا يمانيا
قال: جاء به على أن تقديره مخففا: كأن لم ترأ ثم إن الراء الساكنةلما جاورت الهمزة، والهمزة متحركة، صارت الحركة كأنها في التقدير قبل الهمزة اللفظ بها: لم ترأ، ثم ابدل الهمزة الفا لسكونها وانفتاح ما قبلها، فصارت ترا، فالالف على هذا التقدير بدل من الهمزة التي هي عين الفعل، واللام محذوفة للجزم على مذهب التحقيق، وقول من قال رأى يراى.
وقد قيل: إن قوله: ترى، على التخفيف، السائغ، إلا أنه أثبت الألف في موضع الجزم تشبيها بالياء في قول الآخر:
ألم يأتيك والانباء تنمى ... بما لاقت لبون بني زياد
ورواه بعضهم: " ألم ياتك " على ظاهر الجزم. وانشده أبو العباس عن أبي عثمان عن الأصمعي:
ألا هل أتاك والأنباء تنمى
وقوله تعالى: (إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين) قال الزجاج: المعنى: علمنا أنها لمن الغابرين. وقيل: دبرنا أنها لمن الغابرين: أي الباقين في العذاب.
واستقدر الله خيرا: سأله أن يقدر له به، قال:
فاستقدر الله خيراً وارضين به ... فبينما العسر إذ دارت مياسير
وقدر الرزق يقدره: قسمه.
والقدر، والقدرة، والمقدار: القوة.
وقدر عليه يقدر، ويقدر، وقدر قدرة وقدارة، وقدورة، وقدوراً، وقدراناً، وقدراراً، هذه عن اللحياني.
واقتدر، وهو قادر، وقدير.
وأقدره الله عليه.
والاسم من كل ذلك: المقدرة، والمقدرة، والمقدرة.
والقدر: الغني واليسار، وهو من ذلك، لأنه كله قوة.
وبنو قدراء: المياسير.
وقدر كل شيء، ومقداره: مقياسه.
وقدر الشيء بالشيء يقدره قدراً، وقدره: قاسه.
وقوله تعالى: (ثم جئت على قدر يا موسى) قيل في التفسير: على موعد. وقيل: على قدر من تكليمي إياك، هذا عن الزجاج.
وقدر الشيء: دنا له، قال لبيد:
قلت هجدنا فقد طال السرى ... وقدرنا إن خنى الدهر غفل
وقدر القوم امرهم يقدرونه قدرا: دبروه.
وقدر عليه الشيء يقدره قدراً، وقدرا، وقدره: ضيقه، كل ذلك عن اللحياني، وفي التنزيل: (على الموسع قدره وعلى المقر قدره) وقوله تعالى: (فظن أن لن نقدر عليه) يفسره بالقدرة، ويفسر بالتضييق.
وقدر كل شيء، ومقداره:مبلغه. وقوله تعالى: ( وما قدرا الله حق قدره): أي ما عظموه حقَّ تعظيمه.
والمقدار: الموت.
والمقتدر: الوسط من كل شيء.
ورجل مقتدر الخلق: أي وسطه، ليس بالطويل ولا القصير، وكذلك: الوعل والظبي ونحوهما.
والقدر: الوسط من الرحال والسروج.
والاقدار من الخيل: الذي إذا سار وقعت رجلاه مواقع يديه، قال رجل من الأنصار:
وأقدر مشرف الصهوات ساط ... كميت لا احق ولا شئيت
وقيل: الاقدر: الذي يضع رجليه حيث ينبغي.

والقدر: معروفة، أنثى، وأما ما حكاه ثعلب من قول العرب: ما رأيت قدراً غلا أسرع منها، فإنه ليس على تذكير القدر، ولكنهم أرادوا: ما رأيت شيئا غلا، قال: ونظيره قول الله تعالى: (لا يحل لك النساء من بعد) قال: ذكر الفعل، لأن معناه معنى شيء، كأنه قال: لا يحل لك شيء من النساء، قال: فأما قراءة من قرأ: (فناداه الملائكة) فإنما بناه على الواحد، وليس عندي كقول العرب: ما رأيت قدراً غلا أسرع منها، ولا كقوله تعالى: (لا يحل لك النساء من بعد) لأن قوله: (فناداه الملائكة) ليس بحجدٍ فيكون شيء مقدراً فيه، كما قدر في: ما رأيت قدراً غلا اسرع.. وفي قوله تعالى: (لا يحل لك النساء) وإنما استعمل تقدير شيء في النفي دون الإيجاب، لأن قولنا شيء عام لجميع المعلومات، وكذلك النفي في مثل هذا اعم من الإيجاب، ألا ترى أن قولك: ضربت كل رجل، كذب لا محالة،و قولك: ما ضربت رجلا، قد يجوز أن يكون صدقا وكذبا، فعلى هذا ونحوه يوجد النفي أعم من الإيجاب، ومن النفي قوله تعالى: (لن ينال الله لحومها ولا دماؤها) إنما أراد: لن ينال الله شيء من لحومها ولا شيء من دمائها.
وجمع القدر: قدور، لا تكسر على غير ذلك.
وقدر القدر يقدرها، ويقدرها قدرا: طبخها.
ومرق مقدور.
والقدير: ما يطبخ في القدر.
والاقتدار: الطبخ فيها.
والقدار: الطباخ. وقيل: الجزار، قال مهلهل:
إنا لنضرب بالصوارم هامهم ... ضرب القدار نقيعة القدام
القدام: جمع قادم. وقيل: هو الملك.
والقدار: الثعبان العظيم.
وقدار: اسم عاقر الناقة.
وقال اللحياني: يقال: أقمت عنده قدر أن يفعل ذاك، قال: ولم اسمعهم يطرحون أن في المواقيت إلا حرفاً حكاه هو والأصمعي، وهو قولهم: ما قعدت عنده إلا ريث اعقد شسعي وقيدار: اسم.
مقلوبه: ( ق ر د )
القرد: ما تمعط من الوبر والصوف.
وقيل: هو نفاية الصوف خاصة، ثم استعمل فيما سواه من الوبر والشعر والكتان، قال الفرزدق:
أسيد ذو خريطة نهاراً ... من المتلقطي قرد القمام
يعني بالأسيد هنا: سويداء.و قال: من المتلقطي قرد القمام، ليثبت أنها امرأة، لأنه لا يتتبع قرد القمام إلا النساء. وهذا البيت مضمن، لأن قوله: أسيد " فاعل " بما قبله، ألا ترى أن قبل هذا:
سياتيهم بوحي القول مني ... ويدخل رأسه تحت القرام
أُسَيِّدُ ...و ذلك لأنه لو قال: " أسيد ذو خريطة نهاراً " ولم يتبعه ما بعده، لظن رجلا فكان ذلك عاراً بالفرزدق، وبالنساء، اعني أن يدخل رأسه تحت القرام أسود فانتفى من هذا وبرأ النساء منه بأن قال: من المتلقطي قرد القمام.
واحدته: قردة. وفي المثل " عثرت على الغزل بأخرة فلم تدع بنجد قردة " .
وأصله: أن تترك المرأة الغزل وهي تجد ما تغزل من قطن أو كتان أو غيرهما. حتى إذا فاتها تتبعت القرد في القمامات تلتقطه.
وقرد الشعر قرداً، فهو قردٌ، وتقرد: تجعد وانعقدت أطرافه.
وتقرد الشعر: تجمع.
والقرد من السحاب: المتعقد المتلبد بعضه على بعض، شبه بالوبر القرد.
قال أبو حنيفة: إذا رأيت السحاب متلبدا ولم يملاس فهو القرد والمتقرد.
والقرد: هنات صغار تكون دون السحاب لم تلتم بعد.
والقراد: دويبة تعض الإبل، قال:
لقد تعللت على أيانق ... صهب قليلات القراد اللازق
عنى بالقراد هاهنا: الجنس، فلذلك أفرد نعتها وذكره. ومعنى قليلات: أن جلودها ملس لا يثبت عليهما قراد إلا زلق، لأنها سمان ممتلئة.
والجمع: أقردة، وقردان، وقول جرير:
وأبرأت من أم الفرزدق ناخساً ... وقرد أستها بعد المنام يثيرها
" قرد " فيه: مخفف من: قرد.
جمع قراداً جمع مثال وقذال، لاستواء بنائه مع بنائهما.
وبعير قرد: كثير القردان. فأما قول مبشر ابن هذيل بن زافرة الفزاري:
ارسلت فيها قرداً لكالكا
فعندي: أن القرد هاهنا: الكثير القردان، وأما ثعلب فقال: هو المتجمع الشعر، والقولان متقاربان، لأنه إذا تجمع وبره كثرت فيه القردان.
وقرده: انتزع قردانه. وهذا فيه معنى السلب.
وقرده: ذلله، وهو من ذلك، لأنه إذا قرد سكن لذلك وذل.
والتقريد: الخداع، مشتق من ذلك، قال:
هم السمن بالسنوات لا ألس فيهم ... وهم يمنعون جارهم أن يقردا
قال ابن الأعرابي: يقول: لا يستذلهم أحد.

والقرود من الإبل: الذي لا ينفر عند التقريد.
وقراد الثديين: حلمتاهما، قال عدي بن الرقاع وقيل: هو لملحة الجرمي:
كأن قرادي زوره طبعتهما ... بطين من الجولان كتاب اعجم
وقيل: قراد الزور: الحلمة وما حولها من الجلد المخالف للون الحلمة.
وقراد الفرس: حلمتان عن جانبي إحليله.
وأقرد الرجل، وقرد: ذل وخضع.
وقيل: سكت عن عيّ.
والقرد: لجلجة في اللسان، عن الهجري. وحكى: نعم الخبر خبرك لولا قرد في لسانك، وهو من هذا، لأن المتلجلج لسانه يسكت عن بعض ما يريد الكلام به.
وقردت أسنانه قرداً: صغرت ولحقت بالدردر.
وقرد العلك قرداً: فسد طعمه.
والقرد: معروف. والجمع: أقراد، وقرود، وقردة. قال ابن جني: قوله تعالى: (كونوا قردةً خاسئين) ينبغي أن يكون " خاسئين " خبراً آخر لكونوا، والأول: قردة، فهو كقولك: هذا حلو حامض، وإن جعلته وصفاً لقردة صغر معناه، ألا ترى أن القرد لذله وصغاره خاسيء أبدا، فيكون إذاً صفة غير مفيدة، وإذا جعلت " خاسئين " خبرا ثانيا حسن وأفاد، حتى كأنه قال: كونوا قردة كونوا خاسئين، ألا ترى أن ليس لأحد الاسمين من الاختصاص بالخبرية إلا ما لصاحبه، وليست كذلك الصفة بعد الموصوف إنما اختصاص العامل بالموصوف ثم الصفة بعد تابعة له، قال: ولست اعني بقولي:كأنه قال: كونوا قردة كونوا خاسئين: أن العامل في خاسئين عامل ثان غير الاول، معاذ الله أن أريد ذلك إنما هذا شيء يقدر مع البدل، فأما في الخبرين فإن العامل فيهما جميعا واحد، ولو كان هناك عامل لما كانا خبرين عنه واحد، وإنما مفاد الخبر من مجموعهما، لا من أحدهما، أنه ليس الخبر باحدهما بل بمجموعهما، وإنما أريد أنك متى شئت باشرت " كونوا " أي الاسمين آثرت، وليس كذلك الصفة. ويؤنس بذلك أنه لو كانت " خاسئين " صفة لقردة لكان الاخلق أن يكون: قردة خاسئة، فأن لم يقرأ بذلك البتة دلالة على انه ليس بوصف، وإن كان قد يجوز أن يكون خاسئين صفة لقردة، على المعنى إذ كان المعنى: إنما هي هم في المعنى، إلا أن هذا إنما هو جائز، وليس بالوجه، بل الوجه أن يكون وصفا لو كان على اللفظ فكيف وقد سبق ضعف الصفة هنا! والأنثى: قردة.
وقرد لعياله قرداً: جمع وكسب.
وقرد في السقاء قرداً: جمع السمن فيه أو اللبن، كقلد.
التقرد: الكرويا.
وقيل: هي جمع الابزار. واحدتها: تقردة.
والقردد: ما ارتفع من الارض، قال سيبويه: داله ملحقة له بجعفر، وليس كمعدّ، لأن ذلك مبني على فعل من أول وهلة، ولو كان قردد كمعد لم يظهر فيه المثلان، لأن ما أصله الإدغام لا يخرج على الأصل إلا في ضرورة شعر.
قال: وجمع القردد: قرادد، ظهرت في الجميع كظهورها في الواحد قال: وقد قالوا: قراديد. فادخلوا الياء كراهية التضعيف.
والقردود: ما ارفع من الأرض، فعلى هذا لا معنى لقول سيبويه: إن القراديد: جمع: قردد.
وقردودة الثبج: ما اشرف منه.
وقردودة الظهر: أعلاه، من كل دابة.
واخذه بقردة عنقه: عن ابن الأعرابي. كقولك: بصوفه. قال: وهي فارسية.
وبنو قرد: قوم من هذيل، منهم أبو ذؤيب.
وبنو قرد: موضع.
مقلوبه: ( د ر ق )
الدرقان: خشب يعرش به الكرم، واحدته: دقرانة.
والدوقرة: بقعة بين الجبال لا نبات فيها، وهي من منازل الجن.
ودقر الرجل دقراً: إذا امتلأ من الطعام.
ودقر أيضا: قاء من الملء.
ودقر هذا المكان: صارت فيه رياض.
وقال أبو حنيفة: دقر المكان:ندى.
ودقر النبات دقراً، فهو دقر: كثر وتنعم.
وروضة دقرى: خضراء ناعمة، قال النمر بن تولب:
زبنتك أركان العدو فأصبحت ... أجأ وجبة من قرار ديارها
وكأنها دقرى تخايل نبتها ... انف يغم الضال نبت بحارها
وأرض دقراء: خضراء كثيرة الماء والندى مملوءة.
ودقرى: اسم روضة بعينها.
والدقارير الأمور المخالفة، واحدتها: دقرورة ودقرارة، ومنه حديث عمر: " قد جئتني بدقرارة قومك " : أي بمخالفتهم.
والدقرارة: الحديث المفتعل.
ورجل دقرارة: نمام، كأنه ذو دقرارة، أي: ذو نميمة وافتعال أحاديث.
والدقارير: الدواهي، والواحد كالواحد.
والدقرار، والدقرارة: التبان: وهي سراويل بلا ساقين.
وقال ثعلب: هي السراويل، فلم يعين ذات كمين من غيرها.
والدقرور: فأس تحتفر بها الأرض، قال:

حري حين تأتى أهل ملهم أن ترى ... بعينيك دقرورا وكراً محرما
مقلوبه: ( ر ق د )
رقد يرقد رقداً، ورقوداً، ورقاداً: نام.
والرقود، والمرقدي: الدائم الرقاد، انشد ثعلب:
ولقد رقيت كلاب اهلك بالرقي ... حتى تركت عقورهن رقودا
والمرقد: شيء يشرب فينوم.
والرقدة: همدة ما بين الدنيا والآخرة.
ورقد الحر: سكن.
والرقدة: أن يصيبك الحر بعد أيام ريح وانكسار من الوهج.
ورقد الثوب رقداً ورقاداً: اخلق.
وحكى الفارسي عن ثعلب: رقدت السوق: كسدت، وهو كقولهم في هذا المعنى: نامت.
وأرقد بالمكان: أقام.
والارقداد: سرعة السير.
وقيل: عدو الناقز.
وقيل: هو أن يذهب على وجهه، وقول ذي الرمة:
يرقد في ظل عراص ويتبعه ... حفيف نافجة عثنونها حصب
يجوز أن يكون من السرعة، ومن النقاز، ومن الذهاب على الوجه.
والرقدان: طفر الجدي والحمل ونحوهما.
والمرقد: الطريق الواضح.
وروى عن الأصمعي: المرقد، مخفف، ولا ادري كيف هو؟ والراقود: دن طويل الأسفل. قال ابن دريد: لا احسبه عربيا.
ورقاد، والرقاد: اسم رجل، قال:
ألا قل للأمير جزيت خيراً ... أجرنا من عبيدة والرقاد
ورقد: موضع. وقيل: جبل وراء إمرة في بلاد بني أسد، قال ابن مقبل:
وأظهر في علان رقد وسبله ... علاجيم لا ضحل ولا متضحضح
والرقاد: بطن من بني جعدة، قال:
محافظةً على حسبي وأرعى ... مساعي آل ورد والرقاد
مقلوبه: ( د ر ق )
الدرقة: ترس من جلود ليس فيه خشب ولا عقب. والجمع: درق، وأدراق،و دراق.
ودورق: مدينة، أو موضع، انشد ابن الأعرابي:
فقد كنت رملياً فأصبحت ثاوياً ... بدورق ملقى بينكن أدور
والدورق: مقدار لما يشرب، يكتال بع، معرب.
والدراق، والدرياق، والدرياقة، كله:الترياق، معرب أيضا، وحكى الهجري: درياق، بالفتح.
ويقال للخمر: درياقة، على التشبيه، قال ابن مقبل:
سقتني بصهباء درياقة ... متى ما تلين عظامي تلن
مقلوبه: ( ر د ق )
الردق: لغة في الردج: وهو عقى الجدي. وقد روى هذا البيت:
لها ردق في بيتها تستعده ... إذا جاءها يوماً من الناس خاطب
والمعروف: ردج.
القاف واللام والدال
قلد الماء في الحوض، واللبن في السقاء، والسمن في النحى، يقلده قلدا: جمعه فيه.
وكذلك:قلد الشراب في بطنه.
وأقلد البحر على خلق كثير: ضم عليهم، وجعلهم في جوفه، قال أمية بن أبي الصلت:
تسبحه النينان والبحر زاخر ... وما ضم من شيء وما هو مقلد
ورجل مقلد: مجمع، عن ابن الأعرابي، وأنشد:
جاني جراد في وعاء مقلدا
والمقلد: عصا في رأسها اعوجاج، يقلد بها الكلأ كما يقلد القت.
والمقلد: المنجل، قال الأعشى:
لدى ابن يزيد أو لدى ابن معرف ... يقت لها طوراً وطوراً بمقلد
وقلد القلب على القلب يقلده قلدا: ألواه، وكذلك الحديدة إذا رققها ولواها.
والإقليد: المفتاح، يمانية، وقال اللحياني: هو المفتاح فلم يعزها إلى اليمن، وقال تبع حين حج البيت:
وأقمنا بها من الدهر سبتاً ... وجعلنا لنا به إقليدا
سبتا: دهراً. ويروى: ستا: أي ست سنين.
والمقلد، والمقلاد: كالإقليد.
والمقلاد: الخزانة.
وقوله تعالى: (له مقاليد السموات والأرض) يجوز أن تكون المفاتيح، وأن تكون الخزائن. وقال الزجاج: معناه: أن كل شيء من السموات والأرض فالله خالقه وفاتح بابه.
قال الأصمعي: المقاليد،لا واحد لها.
وقلد الجبل يقلده قلداً: فتله.
وكل قوة انطوت من الحبل على قوة: فهو قلد، والجمع: اقلاد، وقلود، حكاه أبو حنيفة.
وحبل مقلود، وقليد.
والقليد: الشريط، عبدية.
والقلادة: ما جعل في العنق للإنسان، والفرس، والكلب، والبدنة التي تهدى ونحوها.
قال ابن الأعرابي: قيل لأعرابي: ما تقول في نساء بني فلان؟ قال: قلائد الخيل، أي: هن كرائم، ولا يقلد من الخيل إلا سابق كريم. فأما قوله:
ليلى قضيب تحته كثيب ... وفي القلاد رشأ ربيب

فإما أن يكون جعل قلاداً من الجمع الذي لا يفارق واحده إلا بالهاء. كتمرة وتمر، وإما أن يكون جمع فعالة على فعال، كدجاجة ودجاج فإذا كان ذلك، فالكسرة التي في الجمع غير الكسرة التي في الواحد، والألف غير الألف.
وقد قلده قلادة، وتقلدها.
وتقليد البدن: أن يجعل في عنقها شعار يعلم بها أنها هدى. قال الفرزدق:
حلفت برب مكة والمصلى ... وأعناق الهدى مقلدات
وقلده الأمر: ألزمه إياه: وهو مثل بذلك.
وتقلد الأمر: احتمله.
وكذلك: تقلد السيف.
والمقلد: موضع القلادة.
ومقلدات الشعر: البواقي على الدهر.
والإقليد: العنق. والجمع: أقلاد،نادر.
وناقة قلداء: طويلة العنق.
والقلدة: ثفل السمن.
والقلدة: التمر والسويق يخلص به السمن.
والقلد من الحمى: يوم إتيان الربع. وقيل: هو وقت الحمى المعروف الذي لا يكاد يخطيء. والجمع: اقلاد.
والقلد: الحظ من الماء.
والقلد: سقي السماء، وقد قلدتنا.
والقلد: الرفقة من القوم، وهي الجماعة منهم.
والقلد: قضيب الدابة.
والقلد: الطاعة.
وبنو مقلد: بطن.
وصرحت بقلندان: أي يجد، عن اللحياني.
وقلودية: من بلاد الجزيرة.
مقلوبه: ( د ق ل )
الدقل من التمر: معروف. قيل: هو أردأ أنواعه واحدته: دقلة.
وقد ادقل النخل.
والدقل: ما لم يك من التمر أجناسا معروفة.
والدقل أيضا: ضرب من النخل، عن كراع والجمع: أدقال.
وشاة دقلة، ودقلة، ودقيلة: ضاوية قميئة. والجمع: دقال، هذا قول أهل اللغة، وعندي: أن جمع دقيلة إنما هو: دقائل، إلا أن يكون على طرح الزائد.
وقد أدقلت، وهي مدقل.
والدقل، والدوقل: خشبة طويلة تشد في وسط السفينة يمد عليها الشراع.
والدوقل: من أسماء رأس الذكر.
والدوقلة: الكمرة الضخمة.
ودوقل الشيء: أخذه وأكله.
ودوقل: اسم.
مقلوبه: ( د ل ق )
دلق السيف من غمده دلقاً، ودلوقا، واندلق، كلاهما: استرخي وخرج سريعا من غير استلال.
وأدلقه هو.
وكل شيء يدر خارجا: فقد اندلق.
واندلق من بين أصحابه: سبق فمضى.
واندلق بطنه: استرخى وخرج متقدما.
واندلقت أقتاب بطنه: خرجت أمعاؤه.
واندلق الباب: إذا كان ينصفق إذا فتح لا يثبت مفتوحاً.
ودلق بابه دلقاً: فتحه فتحا شديدا، هذه وحدها عن كراع.
ودلق عليهم الغارة. وأدلقها: شنها.
وغارة دلق: شديدة الدفعة.
والدلوق، والدلقاء: الناقة التي يتكسر فوها فتمج الماء، انشد يعقوب:
شارف دلقاء لا سن لها ... تحمل الأعباء من عهد إرم
وهي الدلقم، والدلقم، الأخيرة عن يعقوب وقد يكون ذلك للذكر. قال:
لا هم إن كنت قبلت حجتج ... فلا يزال واسج يأتيك بج
أقمر نهام ينزى وفرتج ... لا دلقم الأسنان بل جلد فتج
وجاء وقد دلق لجامه، أي وهو مجهود من العطش والإعياء.
القاف والدال والنون
القند، والقندة. والقنديد، كله: عصارة قصب السكر، إذا جمد.
وسويق مقنود، ومقند: معمول بالقنديد، قال ابن مقبل:
أشاقك ركب ذو بنات ونسوة ... بكرمان يغبقن السويق المقندا
والقنديد: الورس الجيد.
والقنديد: الخمر.
وقيل: عصير عنب يطبخ ويجعل فيه افواه ثم يفتق، عن ابن جني.
والقنديد، أيضا: العنبر، عن كراع وبه فسر قول الأعشى:
ببابل لم تعصر فسالت سلافة ... تخالط قنديدا ومسكا مختما
وقندة الرقاع: ضرب من التمر، عن أبي حنيفة.
وأبو القندين: كنية الأصمعي، قيل: كني بذلك لعظم خصييه. لم يحك لنا فيه اكثر من ذلك والقضية تؤذن أن القند: الخصية العظيمة.
مقلوبه: ( ن ق د )
النقد: خلاف النسيئة.
والنقد، والتنقاد: تمييز الدراهم والدنانير، انشد سيبويه:
تنفى يداها الحصى في كل هاجرة ... نفى الدنانير تنقاد الصياريف
ورواية سيبويه:نفي الدراهيم. وقد تقدم جمع درهم على غير قياس، أو درهام على القياس، فيمن قاله.
وقد نقدها ينقدها نقدا، وانتقدها، وتنقدها.
ونقده إياها نقدا: أعطاها.
قال سيبويه: وقالوا: هذه مائة نقد الناس، على إرادة حذف اللام: والصفة في ذلك اكثر وقوله انشده ثعلب:
لتنتجن ولداً أو نقدا
فسره فقال: يقول: لتنتجن ناقة فتقتني، أو ذكراً فيباع، لأنهم قلما يمسكون الذكور.

ونقد الشيء ينقده نقداً: إذا نقره بإصبعه كما تنقر الجوزة.
والمنقدة: حريرة ينقد عليها الجوز.
ونقد الطائر الفخ: ضربه بمنقاره.
والمنقاد: منقاره.
ونقد الرجل الشيء بنظره ينقده نقداً، ونقد إليه: اختلس النظر نحوه.
ونقدته الحية: لدغته.
ونقد الضرس والقرن نقداً، فهو نقدٌ: ائتكل وتكسر. قال الهذلي:
عاضها الله غلاماً بعد ما ... شابت الأصداغ والضرس نقد
وقال صخر الغي:
تيس تيوس إذا يناطحها ... يألم قرناً أرومه نقد
قرناً: منصوب على التمييز. ويروى: قرنٌ، أي: يألم قرنٌ منه.
ونقد الجذع نقداً: أرض.
وانتقدته الأرضة: اكلته فتركته أجوف.
والنقدة: الصغيرة من الغنم، الذكر والأنثى في ذلك سواء. والجمع: نقد ونقاد، ونقادة.
وقيل: النقد: غنم صغار، حجازية.
والنقاد: راعيها. وقول أبي زبيد يصف الأسد:
كأن أثواب نقاد قدرن له ... يعلو بخملتها كهباء هدابا
فسره ثعلب فقال: النقاد: صاحب مسوك النقد، كأنه جعل عليه خمله: أي إنه ورد، ونصب كهباء بيعلو.
والنقد: البطيء الشباب القليل الجسم.
وانقد الشجر: أورق.
والأنقد: القنفذ والسلحفاة، قال:
فبات يقاسي ليل أنقد دائباً ... يحدر بالقف اختلاف العجاهن
والنقد، والنقد: ضربان من الشجر، واحدته:نقدة. قال اللحياني: وبعضهم يقول: نقدة، فيحرك.
وقال أبو حنيفة: النقدة. فيما ذكر أبو عمرو: من الخوصة، ونورها يشبه البهرمان، وهو العصفر، وانشد للخضري في وصف القطاة وفرخيها:
يمدان أشداقاً إليها كأنما ... تفرج عن نوار نقد مثقب
ونقدة: موضع، قال لبيد:
فقد نرتعي سبتاً وأهلك حيرة ... محل الملوك نقدة فالمغاسلا
مقلوبه: ( د ن ق )
الدانق، والدانق من الاوزان: معروف. والجمع: دوانق، ودوانيق، الأخيرة شاذة.
قال سيبويه: أما الذين قالوا: دوانيق، فإنما جعلوه تكسير " فاعال " وإن لم يكن في كلامهم، كما قالوا: ملاميح.
وتصغيره: دوينيق، شاذ أيضا.
ودنقت الشمس: مالت للغروب.
ودنقت عينه: غارت.
ودنق وجهه: هزل.
ودنق الرجل: مات.
والدانق: الساقط المهزول من الرجال، قال:
حتى تراه كالسليم الدانق
والدنقة: حبة سوداء مستديرة، تكون في الحنطة.
والدنقة: الزؤان، هذه عن أبي حنيفة.
مقلوبه: ( ن د ق )
انتدق بطنه: انشق فتدلى منه شيء.
القاف والدال والفاء
القدف: غرف الماء وصبه، عمانية.
والقداف: الغرفة، منه، وقالت العمانية بنت جلندي حيث البست السلحفاة حليها فعاصت، فأقبلت تغترف من البحر بكفها وتصبه على الساحل وهي تنادي: يا لقومي نزاف لم يبق في البحر غير قداف: أي غير حفنة.
والقداف: جرة من فخار.
والقدف: أن ينبت للكرب أطراف طوال، بعد أن يقطع عنه الجريد، أزدية.
وذو القداف: موضع، قال:
كأنه بذي القداف سيد ... وبالرشاء مسبل ورود
مقلوبه: ( ق ف د )
قفده قفدا: صفع قفاه ببطن الكف.
والأقفد: المسترخي العنق من الناس والنعام. وقيل: هو الغليظ العنق.
والقفد: أن يميل خف البعير إلى الجانب الإنسي وقيل: القفد: أن يخلق رأس الكف والقدم مائلاً إلى الجانب الوحشي.
وقيل: القفد في الإنسان: أن يرى مقدم رجله من مؤخرها من خلفه، انشد ابن الأعرابي:
أقيفد حفاد عليه عباءة ... كساها معدية مقاتلة الدهر
وهو في الإبل: يبس الرجلين من خلقة، وفي الخيل: ارتفاع من العجاية وإلية الحافر، وانتصاب الرسغ وإقباله على الحافر ولا يكون ذلك إلا في الرجل.
قفد قفداً: وهو أقفد.
وعبد أقفد: كز اليدين والرجلين قصير الأصابع.
والقفدانة: غلاف المكحلة.
والقفدانة، والقفدان: خريطة من أدم تتخذ للعطر، قال يصف شقشقة البعير:
في جونة كقفدان العطار
عنى بالجونة هاهنا: الحمراء.
واعتم القفد والقفداء: إذا لوى عمامته على رأسه ولم يسدلها.
وقال ثعلب: هو أن يعتم على قفد رأسه ولم يفسر القفد.
مقلوبه: ( ف ق د )
فقد الشيء يفقده فقداً، وفقدانا، وفقوداً، فهو مفقود،و فقيد: عدمه.
وافقده الله إياه.
والفاقد من النساء التي يموت زوجها أو ولدها

وقال اللحياني: هي التي تتزوج بعد ما كان لها زوج فمات، قال: والعرب تقول: لا تتزوجنَّ فاقداً وتزوج مطلقة.
وبقرة فاقد: شبع ولدها، وكذلك حمامة فاقد، وانشد الفارسي:
إذا فاقد خطباء فرخين رجعت ... ذكرت سليمى في الخليط المباين
هكذا انشده بتقديم خطباء على فرخين،مقويا بذلك أن اسم الفاعل قد يعمل موصوفا، وعندي: أنه
إذا فاقد فرخين خطباء...
لأن اسم الفاعل إذا وصف قرب من الاسم وفارق شبه الفعل.
وافتقد الشيء: طلبه، قال:
فلا أخت فتبكيه ... ولا أم فتفتقده
وكذلك تفقده، وفي التنزيل: (و تفقد الطير).
والفقد: شراب ينخذ من الزبيب والعسل.
والفقد: نبات يشبه الكشوث ينبذ في العسل فيقويه ويجيد إسكاره. قال أبو حنيفة: ثم يقال لذلك الشراب: الفقد.
مقلوبه: ( د ف ق )
دفق الماء والدمع يدفق دفقاً ودفوقا، واندفق، وتدفق، واستدفق: انصب.
وكل مراق: دافق ومندفق.
وقد دفقه يدفقه دفقا. ودفقه.
ويقال في الطيرة عند انصباب الإناء: دافق خير.
وفي الدعاء على الإنسان بالموت: دفق الله روحه: أي افاظه.
وتدفق النهر والوادي: إذا امتلأ حتى يفيض الماء من جوانبه.
وسيل دفاق، يملأ جنبتي الوادي.
وفم ادفق: إذا انصبت أسنانه إلى قدام.
ودفق البعير دفقا، وهو ادفق: مال مرفقه عن جانبه.
وتدفقت الأتن: أسرعت.
وسير أدفق: سريع.
وجمل دفاق، ودفق: سريع يتدفق في مشيه. والأنثى: دفوق، ودفاق، ودفقة، ودفقى.
وهو يمشي الدفقى: إذا باعد خطوه. وقيل: إذا أسرع، وقوله انشده ثعلب:
على دفقى المشي عيسجور
فسره بأن الدفقي هنا: المشي السريع، وليس كذلك، لأن الدفقي إنما هي هنا صفة للناقة، بدليل قوله: عيسجور، وهي الشديدة.
وجاءوا دفقة واحدة: أي دفعة.
ودفاق: موضع. قال ساعدة:
وما ضرب بيضاء يسقي دبوبها ... دفاق فعروان الكراث فضيمها
وقال أبو حنيفة: هو وادٍ.
القاف والدال والباء
الدبق: حمل شجر في جوفه كالفراء، يلزق بجناح الطائر.
وقيل: كل ما الزق به شيء فهو دبق: مثل طبق.و قد تقدم.
دبقه يدبقه دبقا، ودبقه.
والدبوقاء: العذرة، قال رؤبة.
والملغ يلكى بالكلام الأملغ ... لولا دبوقاء استه لم يبطغ
وقيل: هو كل ما تمطط وتلزج.
وعيش مدبق: ليس بتام.
ودبق في معيشته، خفيفة، عن اللحياني: لزق، لم يفسره بأكثر من هذا.
ودابق، مصروف: موضع. قال:
ودابق وأين مني دابق
والدبوق: لعبة يلعب بها الصبيان.
القاف والدال والميم
والقدم، والقدمة: السابقة في الامر، وقوله تعالى: (و بشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق): أي سابق خير واثراً حسنا.
قال سيبويه: رجل قدم، وامرأة قدمة: يعني: أن لهما قدم صدق في الخير.
وقدم الصدق: المنزلة الرفيعة.
وقدام: نقيض وراء، وتصغيرها: قديديمة. قال اللحياني: قال الكسائي:قدام مؤنثة، وإن ذكرت جاز. وقد قيل في تصغيره: قديديم، وهذا يقوي ما حكاه الكسائي من تذكيرها.
وهي أيضا القدام، والقيدام، والقيدوم، عن كراع.
والقدم: المضي أمام أمام.
وهو يمشي القدم، والقدمية، واليقدمية، والتقدمية: إذا مضى في الحرب.
والتقدمة، والتقدمية: أول تقدم الخيل، عن السيرافي.
وقدمهم يقدمهم قدما، وقدوما، وقدمهم كلاهما: صار أمامهم. قال لبيد:
فمضى وقدمها وكانت عادة ... منه إذا هي عردت إقدامها
قالوا: أنث الإقدام، لأنه في معنى التقدمة.
وتقدم:كقدم.
وقدم، واستقدم: تقدم.
والقدمة من الغنم: التي نكون أمام الغنم في الرعي.
وقوله تعالى: (و لقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين) قال ثعلب: معناه: ما يأتي منكم أولا إلى المسجد، ومن يأتي متاخرا وقوله تعالى: (لا تقدموا بين يدي الله ورسوله) و(لا تقدموا....) فسره ثعلب فقال: من قرأ " تقدموا " فمعناه: لا تقدموا كلاماًقبل كلامه، ومن قرأ: " لا تقدموا " فمعناه: لا تقدموا قبله. وقال الزجاج: " تقدموا " و " تقدموا " : بمعنى.
واقدم واقدم:زجر للفرس وأمر له بالتقدم.
وقيدوم كل شيء،و قيدامه: أوله. قال تميم بن مقبل:
مسامية خوصاء ذات نثيلة ... إذا كان قيدام المجرة أقودا
وقيدوم الجبل، وقديديمته: انف يتقد منه.
وقدم: نقيض أخر.

ورجل قدم: مقتحم للأمور.
وقدم، وقدم: شجاع. والأنثى: قدمة.
وقد قدم، وقدم، واقدم، وتقدم، واستقدم.
ورجل مقدام، ومقدامة: مقدم،الأخيرة عن اللحياني.
والاسم منه: القدمة، انشد ابن الأعرابي:
تراه على الخيل ذا قدمة ... إذا سربل الدم أكفالها
ومقدمة العسكر، وقادمتهم، وقداماهم: متقدموه.
ومقدمة الغنم والابل، ومقدمتها، الأخيرة عن ثعلب: أول ما ينتج منهما ويلقح.
وقيل: مقدمة كل شيء: أوله.
ومقدم كل شيء: نقيض مؤخره.
ومقدم العين: ما ولى الأنف.
وقال أبو عبيد: هو مقدم العين. وقال بعض المحررين: لم يسمع المقدم إلا في مقدم العين، وكذلك: لم يسمع في نقيضه المؤخر إلا مؤخر العين.
والمقدمة: الناصية والجبهة.
ومقاديم وجهه: ما استقبلت منه،واحدها: مقدم، ومقدم، الأخيرة عن اللحياني.
فإذا كان مقاديم جمع: مقدم، فهو شاذ، وإذا كان جمع: مقدم، فالياء عوض.
وامتشطت المرأة المقدمة: وهو ضرب من الامتشاط، أراه من قدام الرأس.
وقادمة الرجل، وقادمه، ومقدمه، ومقدمته ومقدمه، ومقدمته: أمام الواسط.
وقادم الإنسان:رأسه. والجمع: القوادم. وهي المقادم:و اكثر ما يتكلم به جمعا.
وقادم الأطباء والضروع:الخلفان المتقدمان من اخلاف البقرة والناقة.
وإنما يقال: قادمان، لكل ما كان له آخران، إلا أن طرفة استعاره للشاة فقال:
من الزمرات أسبل قادماها ... وضرتها مركنة درور
وليس لهما آخران.
والقوادم: أربع ريشات في مقدم الجناح. الواحدة: قادمة، وهي: القدامى.
والمناكب: اللواتي بعدهن إلى اسفل الجناح. والخوافي: ما بعد المناكب.
والأباهر: من بعد الخوافي.
والمقدام: ضرب من النخل. قال أبو حنيفة: هو ابكر نخل عمان، سميت بذلك لتقدمها النخل بالبلوغ.
والقدم: الرجل، أنثى، والجمع: أقدام، لم يجاوز به هذا البناء. وقوله تعالى: (ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا) جاء في التفسير: إنه يعني به ابن آدم قابيل، الذي قتل اخاه، وابليس، ومعنى: (نجعلهما تحت أقدامنا): أي يكونان في الدرك الأسفل من النار.و قوله صلى الله عليه وسلم: " كل دم ومال ومأثرة كانت في الجاهلية فهي تحت قدمي هاتين " ، أراد: أني قد أهدرت ذلك كله. فأما ما جاء في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال: " لا تسكن جهنم حتى يضع الله فيه قدمه " فإنه روى عن الحسن وأصحابه أنه قال: حتى يجعل الله فيها الذين قدمهم لها من شرار خلقه، فهم قدم الله للنار، كما أن المسلمين قدمه إلى الجنة.
وقدم من سفره قدوما، فهو قادم: آب. والجمع: قدم، وقدام. وقوله تعالى: (و قدمنا إلى ما عملوا من عمل) قال الزجاج: معنى " قدمنا " : عمدنا وقصدنا، كما تقول: قام فلان يفعل كذا، تريد: قصد، ولا تريد: قام، من القيام على الرجلين.
والقدم: نقيض الحدوث.
قدم قدماً، وقدامة، وتقادم، وهو قديم.
والجمع: قدماء، وقدامى.
وشيء قدام: كقديم.
والقديم، على الإطلاق: الله عز وجل.
والقدام: الملك، قال:
إنا لنضرب بالصوارم هامهم ... ضرب القدار نقيعه القدام
وقيل: القدان هاهنا: جمع قادم.
والقدوم: التي ينحت بها، أنثى، قال مرقش:
يا بنت عجلان ما اصبرني ... على خطوب كنحت بالقدوم
والجمع: قدائم، وقدم، قال الأعشى:
أقام به شاهبور الجنو ... د حولين تضرب فيه القدم
وقدوم: ثنية بالسراة.
وقيل: قدوم: قرية بالشام.
واختتن إبراهيم عليه السلام بقدوم: أي هنالك.
وقدومى، مقصور: موضع باليمن، سمي باسم أبي هذه القبيلة.
والثياب القدمية: منسوب إليه.
وقادم، وقدامة، ومقدم، ومقدام، ومقدم: أسماء.
وقدام: اسم فرس عروة بن سنان.
وقدام: اسم كلبة، قال:
وترملت بدم قدام وقد ... اوفى اللحاق وحان مصرعه
مقلوبه: ( ق م د )
قمد يقمد قمداً، وقمودا: أبى وتمنع.
والاقمد: الضخم العنق الطويلها.
وقيل: هو الطويل عامة.
وذكر قمد: صلب شديد الإنعاط.
وقيل: القمد: اسم له.
ورجل قمد، وقمد، وقمدد، وقمدان، وقمداني: شديد صلب. والأنثى: قمدانة، وقمدانية.
مقلوبه: ( د ق م )
الدقم: الضزز.
دقم دقماً، وهو أدقم: ذهب مقدم فيه.
ودقمه يدقمه، ويدقمه دقما، وأدقمه: كسر أسنانه.

والدقم: المكسور الأسنان.
وزعم كراع: أنه من الدق، والميم زائدة، وهذا قول لا يلتفت اليه، إذ قد ثبت: دقمته.
ودقم الشيء دقما: دفعه مفاجأة.
ودقمه دقماً: دفع في صدره، انشد يعقوب:
ممارس الاقران دقماً دقماً
ودقمت عليهم الريح والخيل، واندقمت: دخلت.
والمدقمة من النساء: التي يلتهم فرجها كل شيء.
وقيل هي التي تسمع لفرجها صوتا عند الجماع.
ودقيم، ودقمان: اسمان.
مقلوبه: ( م ق د )
مقدٌ: من قرى البثنية.
والمقدية: قرية بالشام من عمل الأُردنّ. والشراب المقدي: منسوب إليه.
وقال أبو حنيفة: المقد: الخمر، وانشد لشاعر جاهلي:
وهم تركوا ابن كبشة مسلحبا ... وهم شغلوه عن شرب المقد
كذا انشده بغير ياء، قال: وقد يجوزان يكون أراد: المقدي، فحذف الياء.
والمقدي: ضرب من الثياب.
مقلوبه: ( د م ق )
دمقه يدمقه دمقا: كسر اسنانه، كدقمه.
ودمقه في البيت يدمقه، ويدمقه دمقا، فهو مدموق، ودميق، وأدمقه: أدخله فيه.
واندمق فيه: دخل.
واندمق منه: خرج، ضد.
وفيهم دمق: إذا كانوا يدخلون على القوم بغير أذن فياكلون طعامهم.
والدمق: الثلج مع الريح يغشى الإنسان حتى يكاد يقتله.
ويوم داموق: ذو وعكة، فارسي معرب، لأن الدمه بالفارسية: النفس، فهو دمهكر: أي آخذ بالنفس.
والدميق: اسم.
مقلوبه: ( م د ق )
مدق الصخرة يمدقها مدقا: كسرها.
وميدق: اسم موضع.
القاف والتاء والراء
القتر، والتقتير: الرمقة من العيش.
قتر يقتر، ويقتر قتراً فهو قاتر، وقتور، وأقتر، قال:
لكم مسجدا لله المزوران والحصى ... لكم قبصه من بين أثرى وأقترا
وقتر، وأقتر، كلاهما: كقتر، وفي التنزيل: (و الذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا).
والقتر: ضيق العيش.
وأقتر: قل ماله وله بقية من ذلك.
والقتر، والقترة: الغبرة.
والقتار: ريح القدر، وقد يكون من الشواء والعظم المحرق.
وقتر، وقتر يقتر، وقتر: سطعت ريحه.
وقتر للأسد: وضع له لحما يجد قتاره.
والقتار: ريح البخور، قال طرفة:
حين قال القوم في مجلسهم ... أقتار ذاك أم ريح قطر؟؟
وقترت النار: دخنت، وأقترتها أنا، قال الشاعر:
تراها الدهر مقترةً كباءً ... ومقدح صحفة فيها نقيع
وقتر الصائد للوحش: إذا دخن بأوبار الإبل لئلا يجد الصيد ريحه فيهرب منه.
والقتر، والقتر: الناحية والجانب. وجمعهما: أقتار.
وقتره: صرعه على قترة.
وتقتر للامر: تهيأ له وغضب.
وتقتره، واستقتره: حاول ختله والاستمكان به، الأخيرة عن الفارسي.
والتقاتر: التخاتل، عنه أيضا.
والقتر: المتكبر، عن ثعلب، وانشد:
نحن اجزنا كل ذيال قتر ... في الحج من قبل دآدي المؤتمر
وقتر ما بين الامرين، وقتره: قدره.
والقترة: صنبور القناة.
وقيل: هو الخرق الذي يدخل منه الماء الحائط.
والقترة: ناموس الصائد.
وقد اقتتر فيها.
والقترة: كثبة من بعر أو حصى.
وقتر الشيء: ضم بعضه إلى بعض.
والقاتر من الرجال والسروج: الجيد الوقوع على ظهر البعير.
وقيل: هو اللطيف منها، وقال أبو زيد: هو اصغرها.
والقتير: الشيب.
وقيل: هو أول ما يظهر منه.
والقتير: رءوس مسامير حلق الدروع.
والقتر، والقترة: نصال الأهداف. وقيل: هو نصل كالزج، حديد الطرف، قصير نحو من قدر الإصبع، وهو أيضا: القصب الذي يرمى به الأهداف.
وقيل: القترة: واحد، والقتر: جمع، فهو على هذا من باب: سدرة وسدر، قال أبو ذؤيب يصف النخل:
إذا نهضت فيه تصعد نفرها ... كقتر الغلاء مستدر صيابها
وقال أبو حنيفة: القتر من السهام مثل القطب، واحدته: قترة.
وابن قترة: ضرب من الحيات لا يسلم من لدغها، مشتق من ذلك.
وقيل: هو بكر الأفعى، وهو نحو من الشبر ينزو ثم يقع.
وأبو قترة: كنية إبليس.
مقلوبه: ( ق ر ت )
قرت الدم يقرت قرتاً،و قروتا، وقرت: يبس، أو مات في الجرح.
وقرت الظفر: مات فيه الدم.
وقرت جلده: اخضر عن الضرب.
ومسك قارتٌ، وقراّت: وهو أجف المسك وأجوده، قال:
يعل بقرات من المسك فائق
أي: مفتوق، أو ذي فتق.
وقرت وجهه: تغير.

وقرت قروتا: سكت، ومنه قول تماضر امرأة زهير بن جذيمة لأخيها الحارث: أنه ليريبني اكتباناتك وقروتك.
مقلوبه: ( ت ق ر )
التقر، والتقرة: التابل.
وقيل: التقر: الكرويا.
والتقرة: جماعة التوابل، وهي بالدال أعلى.
مقلوبه: ( ر ت ق )
الرتق: إلحام الفتق وإصلاحه.
رتقه يرتقه رتقاً، فارتتق.
والرتق: المرتوق، وفي التنزيل: (أو لم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما) قال بعض المفسرين: كانت السموات رتقا لا ينزل منها رجع، وكانت الأرض رتقا ليس فيها صدعٌ ففتقهما الله بالماء والنبات رزقا للعباد.
والراتق: الملتم من السحاب، وبه فسر أبو حنيفة قول أبي ذؤيب:
يضيء سناه راتق متكشف ... أغرٌ كمصباح اليهود أجوج
ويروى: دلوج: أي يدلج بالماء.
ورتقت المرأة رتقا، وهي رتقاء: التصق ختانها فلم تنل.
وفرج أرتق: ملتزق.
وقد يكون الرتق في الإبل.
والرتاق: ثوبان يرتقان بحواشيهما، قال:
جارية بيضاء في رتاق
والرتق، والرتق: خلل ما بين الأصابع.
مقلوبه: ( ت ر ق )
الترق: شبيه بالدرج، قال الأعشى:
ومارد من غواة الجن يحرسها ... ذو نيقة مستعد دونها ترقا
دونها، يعني: دون الدرة.
والترقوتان: العظمان المشرفان بين ثغرة النحر والعاتق، يكون للناس وغيرهم، انشد ثعلب في وصف قطاة:
قرت نطفة بين التراقي كأنها ... لدى سفط بين الجوانح مقفل
وقوله، انشده يعقوب:
هم اوردوك الموت حين اتيتهم ... وجاشت إليك النفس بين الترائق
إنما أراد: بين التراقي فقلب.
وترقاه: أصاب ترقوته.
والترياق: معروف، معرب.
القاف والتاء واللام
قتله يقتله قتلاً، وقتل به، سواء عند ثعلب، لا اعرفها عن غيره، وهي نادرة غريبة، وأظنه رآه في بيت فحسب ذلك لغة، وإنما هو عندي: على زيادة الباء كقوله:
سود المحاجر لا يقرأن بالسور
وإنما هو: لا يقرأن السور، وكذلك: قتله، وقتل به غيره: أي قتله مكانه، قال:
قتلت بعبد الله خير لداته ... ذؤاباً فلم أفخر بذاك وأجزعا
وقول الفرزدق، وبلغه موت زياد، وكان زياد هذا قد نفاه وآذاه ونذر قتله، فلما بلغ موته الفرزدق شمت به فقال:
كيف تراني قالباً مجني
أقلب أمري ظهره للبطن
قد قتل الله زياداً عني
عدَّى قتل بعن، لأن فيه معنى صرف، فكأنه قال: قد صرف الله زياداً عني، وقوله قالبا مجني أي: إني أفعل ما شئت لا اتروع ولا اتوقع.
وحكى قطرب في الأمر: إقتل، بكسر الألف على الشذوذ، جاء به على الأصل، حكى ذلك ابن جني عنه، والنحويون ينكرون هذا كراهية ضمة بعد كسرة، لا يحجز بينهما إلا حرف ساكن، والساكن حاجز ضعيف غير حصين.
ورجل قتيل: مقتول. والجمع: قتلاء، حكاه سيبويه، وقتلى، وقتالى، قال منظور بن مرثد:
فظل لحماً ترب الأوصال ... وسط القتالى كالهشيم البالي
ولا يجمع قتيل جمع السلامة، لأن مؤنثه لا تدخله الهاء.
وامرأة قتيل: مقتولة، فإذا قلت: قتيلة بني فلان، قلت: بالهاء، وقال اللحياني: قال الكسائي: يجوز في هذا طرح الهاء، وفي الأول إدخال الهاء، يعني أن تقول: هذه امرأة قتيلة.
وأقتل الرجل: عرضه للقتل وأصبره عليه.
وتقاتل القوم، واقتتلوا، وتقتلوا، وقتلوا وقتلوا.
قال سيبويه. وقد ادغم بعض العرب فأسكن لما كان الحرفان في كلمة واحدة، ولم يكونا منفصلين، وذلك قولهم: يقتلون، وقد قتلوا،و كسروا القاف، لأنهما ساكنان التقيا، فشبهت بقولهم: رد يا فتى، قال: وقد قال آخرون: قتلوا القوا حركة المتحرك على الساكن، قال: وجاز في قاف اقتتلوا الوجهان، ولم يكن بمنزلة عض وقر، يلزمه شيء واحد، لأنه لا يجوز في الكلام فيه الإظهار والإخفاء والإدغام، فكما جاز فيه هذا في الكلام وتصرف دخله شيئان يعرضان في التقاء الساكنين، وتحذف ألف الوصل حيث حركت القاف، كما حذفت الألف التي في: رد،حيث حركت الراء، والألف التي في: قل، لأنهما حرفان في كلمة واحدة لحقها الإدغام، فحذفت الألف كما حذفت في: رب، لأنه قد ادغم كما ادغم، قال: وتصديق ذلك قراءة الحسن: (إلا من خطف الخطفة) قال: ومن قال: يقتل قال: مقتل، ومن قال: يقتل، قال: مقتل.

وقاتله مقاتلة، وقتالا. قال سيبويه: وفروا الحروف كما وفروها في افعلت إفعالا.
قال: والتقتال: القتل، وهو بناء موضوع للتكثير، كما أنك قلت: في " فعلت " : " فعلت " وليس هو مصدر فعلت. ولكن لما أردت التكثير بنيت المصدر على هذا، كما بنيت فعلت على فعلت.
والمقاتلة: الذين يلون القتال.
وقوله تعالى: (قاتلهم الله): أي لعنهم.
واقتتل فلان: قتله عشق النساء، أو قتله الجن.
وكذلك: اقتتلته النساء، قال ذو الرمة:
إذا ما امرؤ حاولن أن يقتتلنه ... بلا إحنةٍ بين النفوس ولا زحل
هذا قول أبي عبيد.
وقد قالوا: قتله الجن، وزعموا أن هذا البيت:
قتلنا سيد الخزر ... ج سعد بن عبادة
إنما هو للجن.
والقتلة: الحالة،من ذلك كله.
ومقاتل الإنسان: المواضع التي إذا أصيبت منه قتلته، واحدها: مقتل، وحكى ابن الأعرابي عن أبي المجيب: لا والذي لا أتقيه إلا بمقتله: أي كل موضع مني مقتل، بأي شيء شاء أن ينزل قتلى انزله، وأضاف المقتل إلى الله، لأن الإنسان كله ملك لله جل وعز، فمقاتله ملك له.
وقالوا في المثل: " قتلت أرض جاهلها، وقتل أرضا عالمها " .
وقالوا: قتله علما، وهو على المثل أيضا.
وقتل غليله: سقاه فزال غليله بالري، مثل بما تقدم، عن ابن الأعرابي.
والقتل: العدو.
والقتل: القرن في قتال وغيره.
وقتل الرجل: نظيره، وابن عمه.
وإنه لقتل ر: أي عالم به.
والجمع من ذلك كله: أقتال.
ورجل مقتل: مجرب للأمور.
وقتل الخمر قتلاً: مزجها فأزال بذلك حدتها، قال الاخطل:
فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها ... وحب بها مقتولة حين تقتل
وقول دكين:
اسقي براووق الشباب الخاضل ... اسقي من المقتولة القواتل
أي: من الخمور المقتولة بالمزج، القواتل بحدتها وإسكارها.
وتقتل الرجل للمراة: خضع.
وقلب مقتل:مذلل بالحب.
وجمل مقتل: ذلول، وقال زهير:
كأن عيني في غربي مقتلة ... من النواضح تسقي جنة سحقا
وقيل: المقتل: المذلل المكدود بالعمل.
وتقتلت المرأة للرجل: تزينت.
وتقتلت: مشت مشية حسنة.
وتقتل لحاجته:تهيأ وجد.
والقتال: النفس.
وقيل: بقيتها، قال ذو الرمة:
ألم تعلمي يا مي أني وبيننا ... مهاويد عن الجلس نحلاً قتالها
أحدث عنك النفس حتى كأنني ... أناجيك من قرب فينصاح بالها
والقتال: الجسم واللحم.
ودابة ذات قتال: مستوية الخلق.
وبقي منه قتال: إذا بقي منه بعد الهزال غلظ الواح.
والقتول، وقتلة: اسمان، وإياها عنى الأعشى بقوله:
شاقتك من قتلة أطلالها ... بالشط فالوتر إلى حاجر
والقتال الكلابي: من شعرائهم.
مقلوبه: ( ق ل ت )
والقلت: النقرة في الجبل تمسك الماء.
وكذلك: كل نقرة في ارض أو بدن، أنثى. والجمع: قلات.
وقلت الكف: ما بين عصبة الإبهام والسبابة، وهي البهوة التي بينهما.
وكذلك نقرة الترقوة: قلت، وعين الركبة: قلت.
وقلت الفرس: ما بين لهواته إلى محنكه.
والقلت: الهلاك.
وقلت قلتا، وأقلته الله.
وأقلت فلان فلاناً: عرضه للهلكة.
والمقلتة: المهلكة، والمكان المخوف.
واصبح على قلت:أي على شرف هلاك أو خوف شيء يغره بشر.
واقلتت المرأة، وهي مقلت. ومقلات: لم يبق لها ولد، قال بشر بن أبي خازم:
تظل مقاليت النساء يطأنه ... يقلن ألا يلقى على المرء مئزر
وقيل: هي التي تلد واحداً، ثم لا تلد بعد ذلك، وكذلك: الناقة، ولا يقال ذلك للرجل.
قال اللحياني: وكذلك كل أنثى إذا لم يبق لها ولد، ويقوى ذلك قول كثير، أو غيره:
يغاث الطير اكثرها فراخا ... وأم الصقر مقلات نزور
فاستعمله في الطير، فكأنه اشعر أنه يستعمل في كل شيء.
والاسم: القلت.
واقلته فقلت: أي افسده ففسد.
ورجل قلت وقلت: قليل اللحم، عن اللحياني ودارة القلتين:موضع، قال بشر بن أبي خازم:
سمعت بدارة القلتين صوتاً ... لحنتمة الفؤاد به مضوع
القاف والتاء والنون
رجل قتين: قليل الطعم،و كذلك: الأنثى، بغير هاء، وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم حين زوج ابنة نعيم النحام، قال: " من ادله على القتين؟ " يعني: القليلة الطعم.
قتن قتانةً.

والاسم: القتن.
ورجل قتن، أيضا: قليل اللحم.
وقراد قتين: قليل اللحم، قال الشماخ:
وقد عرقت مغابنها وجادت ... بدرتها قرى حجن قتين
وقيل: القتين: من أسماء القردا، وليس بصفة.
وسنان قتين: دقيق.
وقتن المسك قتوتاً: يبس.
وأسود قاتن: كقاتم، قال الطرماح:
كطوف متلى حجة بين عبعب ... وقرة مسود من النسك قاتن
عبعب وقرة: صنمان، قال ابن جني: ذهب أبو عمرو الشيباني إلى انه أراد: قاتم: أي اسود، فابدل الميم نونا. وقد يمكن غير ما قال، وذلك انه يجوز أن يكون أراد بقوله قاتن: فاعلا، من قول الشماخ:
وقد عرقت مغابنها وجادت ... بدرتها قرى حجن قتين
والقتين: الحقير الضئيل، وكذلك: يكون بيت الطرماح: أي مسود من النسك حقير للضر والجهد، فإذا كان كذلك لم يكن بدلاً.
والقتان: الغبار، كالقتام، انشد يعقوب:
عادتنا الجلاد والطعان ... إذا علا في المأزق القتان
وزعم فيه: مثل ما زعم في قاتن.
مقلوبه: ( ق ن ت )
القنوت: الإمساك عن الكلام.
وقيل: الدعاء في الصلاة.
والقنوت: الخشوع والإقرار بالعبودية، والقيام بالطاعة التي ليس معها معصية.
وقيل: القيام، وزعم ثعلب: أنه الأصل.
وقيل: إطالة القيام، وفي التنزيل: (و قوموا لله قانتين).
والقنوت: الطاعة.
قنت الله يقنته، وقوله تعالى: (كل له قانتون): أي مطيعون. ومعنى الطاعة هاهنا: أن من في السموات مخلوقون كإرادة الله، لا يقدر أحد على تغيير الخلقة، ولا ملك مقرب، فآثار الصنعة والخلقة تدل على الطاعة، وليس يعني بهما طاعة العبادة، لأن فيهما مطيعاً وغير مطيع، وإنما هي طاعة الإرادة والمشيئة.
والقانت: القائم بجميع أمر الله تعالى.
وجمع القانت من ذلك كله: قنت، قال العجاج:
رب البلاد والعباد القنت
وقنت له: ذل.
وقنتت المرأة لبعلها: أقرت.
والاقتنات: الانقياد.
وامرأة قنيت بينة القناتة: قليلة الطعم: كقتين.
مقلوبه: ( ت ق ن )
التقن: ترنوق البئر والدمن، وهو الطين الرقيق يخالطه حمأة.
وقد تتقنت، واستعمله بعض الاوائل في تكدر الدم ومتكدره.
والتقنة: رسابة الماء وخثارته.
وتقنوا أرضهم: أرسلوا فيها الماء الخاثر لتجود.
والتقن: الطبيعة.
والفصاحة من تقنه: أي من سوسه.
واتقن الشيء أحكمه. وفي التنزيل: (صنع الله الذي اتقن كل شيء) ورجل تقن وتقن: متقن للاشياء حاذق بها.
وابن تقن: رجل، قال:
يرمى بها أرمى من ابن تقن
مقلوبه: ( ن ت ق )
النتق: الزعزعة والهز.
ونتق الشيء ينتقه، وينتقه نتقا: جذبه واقتلعه، وفي التنزيل: (و إذ نتقنا الجبل فوقهم) جاء في الخبر: أنه اقتلع من مكانه.
ونتقت الدابة راكبها، وبراكبها، تنتق، وتنتق نتقا، ونتوقا: إذا نزته واتعبته حتى ياخذه لذلك ربو، قال العجاج:
ينتقن بالقوم من التزعل ... ميس عمان ورحال الإسحل
ونتق السقاء والجراب وغيرهما من الأوعية نتقاً: إذا نفضه حتى يستخرج ما فيه.
وقد انتتق هو.
ونتقت الماشية تنتق: سمنت من البقل، حكاه أبو حنيفة.
ونتقت المرأة والناقة تنتق نتوقا، وهي ناتق، ومنتاق: كثر ولدها. وفي الحديث: " عليكم بالأبكار من النساء فإنهن أطيب أفواهاً وأنتق أرحاما وأرضى باليسير " وقال النابغة:
لم يحرموا حسن الغذاء وامهم ... طفحت عليك بناتق مذكار
يعني بالناتق: الرحم، وذكر على معنى: الفرج أو العضو.
والناتق من الماشية: البطين، الذكر والأنثى في ذلك سواء.
وناتق: من أسماء رمضان، قال:
وفي ناتق أجلت لدى حومة الوغى ... وولت على الادبار فرسان خثعما
القاف والتاء والفاء
الفتق: نقيض الرتق.
فتقه يفتقه، ويفتقه فتقا، قال:
ترى جوانبها بالشحم مفتوقا
إنما أراد: مفتوقة، فاوقع الواحد موقع الجماعة.
وفتقه فانفتق.
والفتق: الخلة من الغيم.
والجمع: فتوق. قال:
إنّ لها في العام ذي الفتوق
وزلل النية والتصفيق
رعية ربٍّ ناصح شفيق
وأفتق القوم: تفتق عنهم الغيم.
وأفتق قرن الشمس: أصاب فتقا من السحاب فبدا منه، قال الراعي:
كقرن الشمس أفتق ثم زالا
والفتاق: الشمس حين يطبق عليها ثم يبدو منها شيء.

والفتقة: الأرض التي يصيب ما حولها المطر ولا يصيبها.
وأفتقنا: لم تمطر بلادنا وطر غيرنا، عن ابن الأعرابي. وحكى: خرجنا فما أفتقنا حتى وردنا اليمامة، ولم يفسره، فقد يكون من قوله: أفتق القوم: إذا تفتق عنهم الغيم، وقد يكون من قولهم: أفتقنا: إذا لم تمطر بلادنا ومطر غيرها.
والفتق:الموضع الذي لم يمطر.
وأفتقنا: صادفنا فتقا.
والفتق: الصبح.
وصبح فتيق: مشرق.
ورجل فتيق اللسان: فصيحه.
ونصل فتيق: حديد الشفرتين جعل له شعبتان فكأن إحداهما فتقت من الأخرى.
وامرأة فتق: متفتقة بالكلام.
والفتق: انشقاق العصا وتصدع الكلمة وفي الحديث: " لا تحل المسألة إلا في حاجة أو فتق " .
والفتق: أن تنشق الجلدة التي بيت الخصية واسفل البطن، فتقع الامعاء في الخصية.
والفتق: الخصب، سمي بذلك لانفتاق الأرض بالنبات، قال:
لم ترج خصبا بعد أعوام الفتق
وعام فتق: خصيب.
وانفتقت الماشية، وتفتقت: سمنت.
والفتق: داء يأخذ الناقة بين ضرعها وسرتها فتنفتق،و ذلك من السمن.
وفتق الطيب يفتقه فتقا: طيبه وخلطه بعود وغيره، وكذلك الدهن، قال الراعي:
لها فأرة ذفراء كل عشية ... كما فتق الكافور بالمسك فاتقه
ذكر إبلاً رعت العشب وزهره، وأنها نديت جلودها، ففاحت رائحة المسك،و قد أبنت قول أبي حنيفة ورده على الراعي في هذا البيت، ونبهت على وهمه في رده عليه في الكتاب المخصص.
والفتاق: ما فتق به.
والفتاق: خمير العجين، والفعل كالفعل.
والفتاق: أصل الليف الأبيض الذي لم يظهر.
والفيتق: النجار، قال الأعشى:
ولابد من جار يجير سبيلها ... كما سلك السكي في الباب الفيتق
والفيتق: البواب.
وقيل: الحداد.
وقيل: الملك.
وفتاق: اسم موضع، قال الحارث بن حلزة:
فمحياة فالصفاح فأعنا ... ق فتاق فعاذب فالوفاء
فرياض القطا فأودية الشر ... بب فالشعبتان فالأبواء
القاف والتاء والباء
القتب، والقتب: إكاف البعير.
وقيل: هو الإكاف الصغير الذي على قدر سنام البعير.
والقتب: جميع أداة السانية من أعلاقها وحبالها.
والجمع من كل ذلك: أقتاب، قال سيبويه: لم يجاوزا به هذا البناء.
وأقتب البعير: جعل عليه القتب.
والقتوبة من الإبل: الذي يقتب بالقتب.
قال اللحياني: هو ما أمكن أن يوضع عليه القتب. قال: وإن شئت حذفت منه الهاء، فقلت: القتوب وكذلك: كل فعولة من هذا الضرب من الأسماء.
والقتوب: الرجل المقتب.
والقتب، والقتب: المعي، أنثى. والجمع: أقتاب، وهي: القتبة.
وقتيبة: اسم رجل.
القاف والتاء والميم
القتمة: سواد ليس بشديد.
قتم يقتم قتامة، فهو قاتم، وقتم قتما، وهو أقتم، انشد سيبويه:
سيصبح فوقي أقتم الريش واقعاً ... بقاليقلا أو من وراء دبيل
وسنة قتماء: شاحبة.
وقتم وجهه قتوما: تغير.
وأسود قاتم، وقاتن: مبالغ فيه: كحالك حكاه يعقوب في الإبدال، وقد تقدم أنه لغة وليس ببدل.
والقاتم: الأحمر.
وقيل: هو الذي فيه حمرة وغبرة.
والقتم، والقتام: الغبار.
وحكى يعقوب فيه: القتان، وقد تقدم أنها لغة.
قتم يقتم قتوما، انشد ابن الأعرابي:
وقتل الكماة وتمتيعهم ... بطعن الأسنة تحت القتم
وأقتم اليوم: اشتد قتمه، عن أبي علي.
والقتم: ريح ذات غبار.
وقتيم: من أسماء الموت.
مقلوبه: ( م ق ت )
المقت: أشد الإبغاض.
مقت مقاتة، ومقت مقتا، فهو ممقوت، ومقيت، ومقته، قال:
ومن يكثر التسآل يا حر لا يزل ... يمقت في عين الصديق ويصفح
وما أمقته عندي، وأمقتني له، قال سيبويه: هو على معنيين: إذا قلت: ما أمقته عندي، فإنما تخبر أنه ممقوت، وإذا قلت: ما امقتني له: فإنما تخبر أنك ماقت.
والمقتي: الذي يتزوج امرأة أبيه، وهو من فعل الجاهلية.
وتزويج المقت: فعل ذلك.
القاف والظاء والراء
القرظ: شجر يدبغ به.

وقيل: هو ورق السلم، قال أبو حنيفة: القرظ: اجود ما تدبغ به الأهب في أرض العرب، وهي تدبغ بورقه وثمره، وقال مرة: القرظ: شجر عظام، لها سويق غلاظ أمثال شجر الجوز، وورقه اصغر من ورق التفاح، وله حب يوضع في الموازين، وهو ينبت في القيعان، واحدته: قرظة، وبها سمي الرجل: قرظة،و قريظة.
وإبل قرظية: تأكل القرظ.
وأديم قرظي: مدبوغ بالقرظ.
وقرظ السقاء يقرظه قرظا: دبغه بالقرظ، أو صبغه به.
وحكى أبو حنيفة عن ابن مسحل: أديم مقرظ كأنه على أقرظته، ولم نسمعه.
واسم الصبغ: القرظي، على إضافة الشيء إلى نفسه.
والقارظ: الذي يجمع القرظ.
ومن لمثالهم: " لا يكون ذلك حتى يؤوب القارظان " .
وهما رجلان أحدهما: من عنزة، والآخر: عامر بن تميمبن يقدم بن عنزة، خرجا ينتحيان القرظ ويجتنيانه، فلم يرجعا، فضرب بهما المثل، قال أبو ذؤيب:
وحتى يؤوب القارظان كلاهما ... وينشر في الهلكي كليب لوائل
ولا آتيك القارظ العنزي:أي لا آتيك ما غاب القارظ العنزي، فأقام القارظ العنزي مقام الدهر ونصبه على الظرف، وهذا اتساع،و قد تقدمت له نظائر.
والقراظ: بائع القرظ.
وقرظ الرجل: مدحه واثنى عليه.
وهما يتقارظان الثناء.
وبنو قريظة: حي من يهود.
والقريظ: فرس لبعض العرب.
القاف والذال والراء
قذر الشيء قذراً، وقذر يقذر قذارة، فهو قذر، وقذر، وقذر، وقذر، وقد قذره قذراً، وقذره يقذره قذرا، وتقذره، واستقذره.
ورجل مقذر: متقذر.
والقذور من النساء: المتنحية من الرجال، قال:
لقد زادني حباًّ لسمراء أنها ... عيوفٌ لأصهار اللئام قذور
ورجل قذور، وقاذور، وقاذورة: لا يخالط الناس.
والقذور من الإبل: المتنحي.
والقذور، والقاذورة من الإبل: التي تبرك ناحية منها وتنافرها عند الحلب.
والقاذوره: السيئ الخلق الغيور.
وقيل: هو المتقزز.
وقوله صلى الله عليه وسلم: " من أصاب من هذه القاذورة شيئا فليستتر بستر الله " أراه عنى به: الزنا وسماه: قاذورة، كما سماه الله عزو جل مقتا، فقال: (إنه كان فاحشة ومقتاً).
وقذور: اسم امرأة، انشد أبو زياد:
وإني لأكني عن قذور بغيرها ... وأعرب أحياناً بها فأصارح
وقيذر: ابن إسماعيل، وهو أبو العرب.
مقلوبه: ( ذ ر ق )
ذرق الطائر يذرق ذرقا، وأذرق: حذق بسلحه، وقد يستعار في السبع والثعلب، انشد اللحياني:
ألا تلك الثعالب قد توالت ... علي وحالفت عرجاً ضباعاً
لتأكلني فمر لهن لحمي ... فأذرق من حذاري أو اتاعا
واسم ذلك الشيء: الذراق، عن أبي زيد.
والذرق: الحندقوقي، واحدتها:ذرقة. قال أبو حنيفة: لها نفيحة طيبة فيها شبه من الفث تطول في السماء، كما ينبت الفثّ، وهو ينبت في القيعان ومناقع الماء، وقال مرة: الذرق: نبت مثل الكراث الجبلي الدقاق، له في رأسه قماعل صغار، فيها حب اغبر حلو، يؤكل رطبا، تحبه الرعاء ويأتون به اهليهم، فإذا جف لم تعرض له، وله نصال صغار لها قشرة سوداء، فإذا قشرت قشرت عن بياض، وهي صادقة الحلاوة، كثيرة الماء، ياكلها الناس، قال رؤبة:
حتى إذا ما هاج حيران الذرق ... وأذرقت الأرض أنبتت الذرق
القاف والذال واللام
القذال: مؤخر الرأس من الإنسان والفرس. والجمع: أقذلة، وقذل.
وقذله: أصاب قذاله.
والقاذل: الحجام، لأنه يشرط ما تحت القذال.
وجاء فلان يقذل فلانا: أي يتبعه.
والقذل: الميل.
مقلوبه: ( ذ ل ق )
ذلق كل شيء، وذلقه، وذلقته: حده.
وقد ذلقه ذلقا، وأذلقه، وذلقه، وقول رؤبة:
حتى إذا توقدت من الزرق ... حجرية كالجمر من سن الذلق
يجوز أن يكون جمع: ذالق، كرائح وروح، وعازب وعزب، وهو المحدد للنصل. ويجوز أن يكون أراد: من سن الذلق. فحرك للضرورة، ومثله في الشعر كثير.
وذلق اللسان، وذلقته: حدته.
وذلق ذلاقة، فهو ذليق، وذلق، وذلق وحروف الذلاقة: ستة الراء، واللام، والنون، والفاء، والباء، والميم، لأنه يعتمد عليها بذلق اللسان، وهو صدره وطرفه.

قال ابن جني: وفي هذه الحروف الستة سر ظريف ينتفع به في اللغة، وذلك أنك إذا رأيت اسما رباعيا أو خماسيا غير ذي زوائد. فلا بد فيه من حرف من هذه الستة أو حرفين، وربما كان ثلاثة، وذلك نحو: جعفر، ففيه الفاء والراء، وقعضب: فيه الباء، وسلهب: فيه اللام والباء، وسفرجل: فيه الفاء والراء واللام، وفرزدق: فيه الفاء والراء، وهمرجل: فيه الميم والراء واللام، وقرطعب: فيه الراء والباء، وهكذا عامة هذا الباب، فمتى وجدت كلمة رباعية أو خماسية معراة من بعض هذه الأحرف الستة فاقض بأنه دخيل في كلام العرب وليس منه، ولذلك سميت الحروف غير هذه الستة: المصمتة: أي صمت عنها أن يبنى منها كلمة رباعية أو خماسية معراة من حروف الذلاقة.
والذلق: مجرى المحور في البكرة.
وذلق السهم: مستدقه.
والإذلاق: سرعة الرمي.
وأذلق الضب، واستذلقه: إذا صب على جحره ماء حتى يخرج.
وذلقه الصوم وغيره، وأذلقه: اضعفه وأقلقه. وفي الحديث: " أنه صلى الله عليه وسلم رجم رجلاً حتى إذا اذلقته الحجارة فر " . وفي حديث ايوب عليه السلام أنه قال في مناجاته: " اذلقني البلاء فتكلمت " حكاه الهروي في الغريبين.
القاف والذال والنون
الذقن، والذقن: مجتمع اللحيين من اسفلهما قال اللحياني: هو مذكر لا غير، قال: وفي المثل: " مثقل استعان بذقنه " و " ذقنه " يقال هذا لمن يستعين بمن لا دفع له، وبمن هو أذل منه، وصحفه الأثرم على بن المغيرة بحضرة يعقوب فقال: " مثقل استعان بدفيه " . فقال له يعقوب: هذا تصحيف. إنما هو: " استعان بذقنه " . فقال له الأثرم: إنه الرياسة بسرعة، ثم دخل بيته.
والجمع: أذقان، وفي التنزيل: (يخرون للأذقان سجداً) واستعاره امرؤ القيس للشجر، ووصف سحابا فقال:
وأضحى يسح الماء عن كل فيقةٍ ... يكب على الأذقان دوح الكنهبل
والذاقنة: ما تحت الذقن.
وقيل: الذاقنة. ورأس الحلقوم، وفي الحديث عن عائشة رضي الله عنها: " توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحري وحاقنتي وذاقنتي " الحاقنة: الترقوة، وقيل: اسفل البطن مما يلي السرة.
وذقن الرجل: وضع يده تحت ذقنه، وفي حديث عمر رضي الله عنه: " أنه عوتب في شيء فذقن بسوطه يستمع " حكاه الهروي في الغريبين.
وذقنه يذقنه ذقنا: أصاب ذقنه.
وذقنه ذقنا: فقده.
والذقون من الإبل: التي تميل ذقنها إلى الأرض فتستعين بذلك على السير.
وقيل: هي السريعة. والجمع: ذقن، قال ابن مقبل:
قد صرح السير عن كتمان وابتذلت ... وقع المحاجن بالمهرية الذقن
أي ابتذلت المهرية الذقن بوقع المحاجن فيها نضربها بها، فقلب وأنث الوقع حيث كان من سبب المحاجن.
والذاقنة: كالذقون، عن ابن الأعرابي، وانشد:
أحدثت لله شكراً وهي ذاقنة ... كأنها تحت رحلي مسحل نعر
وذقنت الدلو ذقنا. فهي ذقنة: مالت شفتها.
ودلو ذقنى: مائلة الشفة.
وامرأة ذقناء: ملتوية الجهاز.
والذقن: الشيخ.
وذقان: جبل.
مقلوبه: ( ن ق ذ )
نقذ ينقذ نقذاً: نجا.
وأنقذه هو، وتنقذه، واستنقذه.
والنقذ، والنقيذ، والنقيذة: ما استنقذ.
وخيل نقائذ: تنقذت من أيدي الناس، واحدها: نقيذ، بغير هاء عن ابن الاعرابي، وانشد:
وزفت لقوم آخرين كأنها ... نقيذ حواها الرمح من تحت مقصد
و رجل نقذ: مستنقذ.
ومنقذ: من أسمائهم.
ونقذة: موضع.
القاف والذال والفاء
قذف بالشيء يقذف قذفاً، فانقذف: رمى، انشد اللحياني:
فقذفتها فأبت لا تنقذف
وقوله تعالى: (قل إن ربي يقذف بالحق علاَّمُ الغيوب) قال الزجاج: معناه: يأتي بالحق ويرمي بالحق، كما قال تعالى: (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه) وقوله تعالى: (و يقذفون بالغيب من مكان بعيد) قال الزجاج: كانوا يرجمون الظنون أنهم يبعثون.
وقذفه به: أصابه.
وقذفه بالكذب: كذلك.
والقذف: السب وهي: القذيفة.
والقاف: المنجنيق، وهو الميزان، عن ثعلب.
وقول النابغة:
مقذوفة بدخيس النحض بازلها
أي مرمية باللحم.
ومفازة قذف، وقذف، وقذوف:بعيدة.
والقذف، والقذفة: الناحية، والجمع: قذاف.
وقذغات الجبال: ما اشرف منها،و في الحديث: " أنه صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد فيه قذفات " .
والأقذاف: كالقذفات.

وناقة قذاف، ومتقاذفة: سريعة، وكذلك الفرس.
وسير متقاذف: سريع، قال النابغة الجعدي:
بحي هلاً يزجون كل مطية ... أمام المطايا سيرها المتقاذف
والقذوف، والقذاف من القسي، كلاهما: المبعدة للسهم، حكاه أبو حنيفة، قال عمرو بن براء:
ارم سلاماً وأبا الغراف ... وعاصما عن منعة قذاف
وروض القذاف: موضع.
القاف والذال والباء
الباذق: الخمر الأحمر.
ورجل حاذق باذق: إتباع.
القاف والذال والميم
قذم له من العطاء يقذم قذما: اكثر.
ورجل قذم، ومنقذم: كثير العطاء، حكاه ابن الأعرابي.
والقذم: الشديد السريع.
وقد انقذم.
وبئر قذم، عن كراع، وقذام، وقذوم: كثيرة الماء، قال:
قد صبحت قليذما قذوما
وكذلك: فرج المرأة.
وقالوا: امرأة قذم، فوصفوا به الجملة، قال جرير:
وانتم بني الخوار يعرف ضربكم ... وامكم فج قذام وخيضف
مقلوبه: ( م ذ ق )
مذق اللبن بالماء يمذقه مذقا، فهو ممذوق، ومذيق، ومذق: خلطه، الأخيرة على النسب.
والمذقة: الطائفة منه.
ومذقه ومذق له: سقاه المذقة.
ومذق الود: لم يخلصه.
ورجل مذق، ومذاق: بين المذاق ملول وهو المذاق. قال:
ولا مؤاخاتك بالمذاق
وأبو مذقة: الذئب، لأن لونه يشبه لون المذقة، ولذلك قال:
جاءوا بضيح هل رأيت الذئب قط
شبه لون الضيح: وهو اللبن المخلوط، بلون الذئب.
القاف والثاء والراء
القريثاء: ضرب من التمر، يضاف ويوصف به، ويثنى ويجمع، وليس له نظير في الأجناس إلا ما كان من أنواع التمر، ولا نظير لهذا البناء إلا الكريثاء، وهو ضرب من التمر أيضا، وكأن كافها بدل.
وقال أبو حنيفة: القريثاء، والقراثاء: أطيب التمر بسرا، وتمره اسود. وزعم بعض الرواة أنه اسم أعجمي.
مقلوبه: ( ث ق ر )
التثقر: التردد والجزع.
القاف والثاء واللام
القثول: العيي الفدم، قال:
لا تحسبني كفتي قثول ... رث كحبل الثلة المبتل
ورجل قثول اللحية: كثيرها.
وعذق قثول: كثيف.
مقلوبه: ( ث ق ل )
الثقل: نقيض الخفة.
ثقل ثقلاً، وثقالة، فهو ثقيلٌ. والجمع: ثقال.
والثقل: رجحان الثقل.
والثقل: الحمل الثقيل. والجمع: أثقال. وقوله تعالى: (و أخرجت الأرض أثقالها) أثقالها: كنوزها وموتاها، وقول الخنساء:
أبعد ابن عمرو من آل الشري ... د حلت به الأرض أثقالها
إنما أرادت: حلت به الأرض موتاها: أي زينتهم بهذا الرجل الشريف الذي لا مثيل له.
والثقل: الذنب. والجمع كالجمع. وفي التنزيل: (و ليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم) وهو مثل ذلك.
وقوله تعالى: (ثقلت في السموات والأرض) قيل: ثقل وقوعها على أهل السموات والأرض قال أبو علي: ثقلت في السموات والأرض: خفيت، والشيء إذا خفى عليك وثقل.
وثقل الشيء: جعله ثقيلا.
وأثقله: حمله ثقيلا. وفي التنزيل: (فهم من مغرم مثقلون).
واستثقله: رآه ثقيلا.
وأثقلت المرأة: ثقلت واستبان حملها، وفي التنزيل: (فلما أثقلت دعوا الله ربهما).
وامرأة مثقل، بغير هاء: ثقلت من حملها.
وقوله تعالى: (إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلا) قيل: معنى الثقيل: ما يفترض عليه فيه من العمل، لأنه ثقيل، وقيل: إنما كنى به عن رصانة القول وجودته.
وقوله:
لا خير فيه غير أن لا يهتدي
وأنه ذو صولة في المذودِ
وأنه غير ثقيل في اليد
إنما يريد: أنك إذا بللت به لم يصر في يدك منه خير فيثقل في يدك.
ومثقال الشيء: ما آذن وزنه، فثقل ثقله، وفي التنزيل: (يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل) برفع مثقال، مع علامة التأنيث في " تك " لأن مثقال حبة راجع إلى معنى الحبة، فكأنه قال: إن تك حبة من خردل، والمعنى: أن فعلة الإنسان وإن صغرت فهي في علم الله تعالى يأتي بها.
والمثقلة: رخامة يثقل بها البساط.
وامرأة ثقال: مكفال.
وثقال: رزان، على التفرقة. فرقوا بين ما يحمل وبين ما ثقل في مجلسه فلم يخف، وكذلك: الرجل.
ويقال: فيه ثقل. وهو ثاقل. قال كثير عزة:
وفيك ابن ليلى عزة وبسالة ... وغرب وموزون من الحلم ثاقل
وقد يكون هذا على النسب: أي ذو ثقل.
وبعير ثقال: بطيء، وبه فسر أبو حنيفة قول لبيد:

فبات السيل يحفر جانبيه ... من البقار كالعمد الثقال
وثقل الشيء بيده ثقلا: راز ثقله.
وتثاقل عنه: ثقل، وفي التنزيل: (اثاقلتم إلى الأرض) وعداه بالى، لأن فيه معنى: ملتم.
وحكى النضر بن شميل: ثقل إلى الأرض: اخلد إليها واطمان فيها، فإذا صح ذلك صح تعدي " اثاقلتم " في قوله تعالى " اثاقلتم إلى الأرض " بغير تأويل يخرجه عن بابه.
وتثاقل القوم: استنهضوا لنجدة فلم ينهضوا إليها.
والثقل: المتاع والحشم.و الجمع: أثقال.
وارتحل القوم بثقلتهم، وثقلتهم، وثقلتهم، وثقلتهم: أي بأثقالهم.
والثقلة أيضا: ما وجد الرجل في جوفه من ثقل الطعام.
ووجد في جسده ثقلة: أي ثقلا.
وثقل الرجل ثقلا، فهو ثقيل، وثاقل: اشتد مرضه، قال لبيد:
حسبت التقي والحمد خير تجارة ... رباحاً إذا ما المرء اصبح ثاقلا
أي: ثقيلا من المرض قد أشرف على الموت ويروى: " ناقلا " : أي منقولا من الدنيا إلى الأخرى.
وقد اثقله المرض والنوم.
والمستثقل: الذي اثقله النوم، وهي الثقلة.
وثقل العرفج، والثمام، والضعة: أدبي وتروت عيدانه.
وثقل سمعه: ذهب بعضه، فإن لم يبق منه شيء قيل: وقر.
والثقلان: الإنس والجن، وفي التنزيل: (سنفرغ لكم أيها الثقلان) وقال " لكم " ، لأن الثقلين، وإن كان بلفظ التثنية فمعناه الجمع، وقول ذي الرمة:
ومية احسن الثقلين وجها ... وسالفة واحسنه قذالاً
من رواه: " احسنه " بإفراد الضمير، فإنه أفرده مع قدرته على جمعه، لأن هذا موضع يكثر فيه الواحد، كقولك: مية أحسن إنسان وجهاً وأجمله، ومثله قولهم: هو احسن الفتيان واجمله، لأن هذا موضع يكثر فيه الواحد كما قدمنا، فكأنك قلت: هو أحسن فتىً في الناس وأجمله، ولولا ذلك لقلت: وأجملهم، حملا على الفتيان.
مقلوبه: ( ل ق ث )
لقث الشيء لقثا: اخذه بسرعة واستيعاب، وليس بثبت.
مقلوبه: ( ل ث ق )
اللثق: الندى مع سكون الريح.
واللثق: الماء والطين.
واللثق: اللزج من الطين ونحوه.
لثق لثقا، فهو لثق، وألثقه البلل.
وشيء لثق: حلو، يمانية، حكاه الهروي في الغريبين، قال: ورواه الازهري عن علي بن حرب، وانشد:
فبغضكم عندنا مر مذاقته ... وبغضنا عندكم يا قومنا لثق
القاف والثاء والنون
نقث ينقث، ونقث، وتنقث، وانتقث، كله: أسرع.
وخرج ينقث السير، وينتقث: أي يسرع.
ونقث العظم ينقثه نقثا، وانتقثه: استخرج مخه.
وتنقث المرأة: استعطفها واستمالها، عن الهجري، وانشد بيت الهذلي:
ألم تتنقثها ابن قيس بن مالك ... وأنت صفي نفسه وسجيرها
كذا رواه بالثاء، وانكر الذال، وإذا صحت هذه الرواية فهو من: تنقث العظم، كأنه استخرج ودها كما يستخرج مخ العظم.
وتنقث ضيعته: تعهدها.
القاف والثاء والفاء
ثقف الشيء ثقفا، وثقافا، وثقوفة: حذقه.
ورجل ثقف وثقف: حاذق فهم، وأتبعوه فقالوا: ثقف لقف.و قال أبو زياد: رجل ثقف لقف: رام راوية.
وثقف الخل ثقافة، وثقف، فهو ثقيف، وثقيف، الأخيرة على النسب: حذق وحمض جداًّ.
وثقف الرجل: ظفر به، وفي التنزيل: (و اقتلوهم حيث ثقفتموهم).
والثقاف، والثقافة: العمل بالسيف، قال:
وكأن لمع بروقها ... في الجو اسياف المثاقف
والثقاف، حديدة تكون مع القواس والرماح يقوم بها الشيء المعرج.
وقال أبو حنيفة: الثقاف: خشبة قوية قدر الذراع، في طرفها خرق يتسع للقوس، وتدخل فيه على شحوبتها ويغمز منها حيث يبتغي أن يغمز حتى تصير إلى ما يراد منها، ولا يفعل ذلك بالقسي ولا بالرماح إلا مدهونة مملولة، أو مضهوبة على النار ملوحة. والجمع:ثقف.
وثقيف: أبو حي من العرب، وقد يكون اسما للقبيلة، والأول اكثر.
قال سيبويه: أما قولهم: هذه ثقيف، فعلى إرادة الجماعة، وإنما قال ذلك: لغلبة التذكير عليه وهو مما لا يقال فيه. " من بني فلان " وكذلك كل ما لا يقال فيه: " من بني فلان " . التذكير فيه اغلب كما تقدم في: معد،و قريش.
قال سيبويه: النسب إلى ثقيف: ثقفي على غير قياس.
القاف والثاء والباء
قباث: اسم قال ابن دريد:ما ادري مم اشتقاقه!!
مقلوبه: ( ث ق ب )
الثقب: الخرق النافذ. والجمع: أثقب، وثقوب.
وقد ثقبه يثقبه ثقبا، وثقبه فانثقب، وتثقب.

وتثقبه: كثقبه، قال العجاج:
بحجنات يتثقبن البهر
والمثقب: الآلة التي يثقب بها.
والمثقب: شاعر، سمي به لقوله:
أرين محاسناً وكنن أخرى ... وثقبن الوصاوص للعيون
وثقب عود العرفج: مطر فلان عوده.
وثقبت النار تثقب ثقوبا: اتقدت.
وثقبها هو، وأثقبها، وتثقبها.
والثقاب، والثقوب: ما أثقبها به.
وثقب الكوكب ثقوبا: أضاء.
والنجم الثاقب، قيل: هو زحل، وفي التنزيل: (و ما ادراك ما النجم الثاقب).
وثقبت الرائحة: سطعت وهاجت، انشد أبو حنيفة:
بريح خزامى طلة من ثيابها ... ومن أرج من جيد المسك ثاقب
وثقبت الناقة تثقب ثقوبا،و هي ثاقب: غزر لبنها.
وثقب رأيه ثقوبا: نفذ، وقول أبي حية النميري:
ونشرت آيات عليه ولم اقل ... من العلم إلا بالذي أنا ثاقبه
أراد: ثاقب فيه، فحذف، أو جاء به على: يا سارق الليلة.
ورجل مثقب: نافذ الرأي.
وأثقوب: دخال في الأمور.
وثقبه الشيب، وثقب فيه، الأخيرة عن ابن الأعرابي: ظهر عليه.
وقيل: هو أول ما يظهر.
والثقيب: الشديد الحمرة.
والمثقب: طريق في حرة وغلظ، وكان فيما مضى: طريق بين اليمامة والكوفة يسمى مثقبا.
وثقيب: طريق بعينه.
وقيل: هو ماء، قال الراعي:
أجدت مراغاً كالملاء وأرزمت ... بنجدي ثقيب حيث لاحت طرائقه
ويثقب: موضع بالبادية.
مقلوبه: ( ب ث ق )
بثق شط النهر يبثقه بثقاً: كسره لينبعث ماؤه.
واسم ذلك الموضع: البثق،و البثق، وقيل: هما منبعث الماء، وجمعه: بثوق.
وقد بثق الماء، وانبثق.
وانبثق عليهم الأمر: هجم من غير أن يشعروا به.
والبثق: داء يصيب الزرع من ماء السماء.
وقد بثق.
مقلوبه: ( ب ق ث )
بقث أمره وحديثه وطعامه وغير ذلك: خلطه.
القاف والثاء والميم
قثم الشيء يقثمه قثما، واقتثمه: جمعه واجترفه.
ويقال: قثام: أي اقثم، مطرد عند سيبويه، وموقوف عند أبي العباس.
ورجل قثوم: جماع لعياله.
وقثم له من العطاء قثما: اكثر.
وقثم: اسم رجل، مشتق منه.
والقثم: لطخ الجعر.
وقثام: من أسماء الضبع، سميت بذلك لالتطاخها بالجعر.
قال سيبويه: سميت به لأنها تقثم: أي تقطع.
وقثم: الذكر من الضباع، وكلاهما معدول عن فاعل وفاعلة.
والقثمة: الغبرة.
وقثم قثما، وقثامة: اغبرّ.
ويقال للامة: يا قثام: كما يقال لها: يا ذفار.
القاف والراء واللام
القلار، والقلاري: ضرب من التين، أضخم من الطبار والجميز.
قال أبو حنيفة: أخبرني اعرابي قال: هو تين ابيض متوسط، ويابسه اصفر، كأنه يدهن بالدهان لصفائه، وإذا كثر لزم بعضه بعضا كالتمر، وقال: نكنز منه في الحباب ثم نصب عليه رب العنب العقيد، وكلما تشربه فنقص زدناه حتى يروى، ثم نطين افواهها فيمكث ما شئنا السنة والسنتين وأكثر، فيلزم بعضه بعضا ويتلبد، حتى يقلع بالصياصي.
مقلوبه: ( ر ق ل )
الرقلة: النخلة التي فاتت اليد، وهي فوق الجبارة، وجمعها: رقل، ورقال، قال كثير:
كاليهودي من نطاة الرقال
أراد: كنخل اليهودي. ونطاة: عين بخيبر.
والراقول: حبل يصعد به النخل، في بعض اللغات.
وأرقلت الدابة.
وأرقل القوم إلى الحرب: أسرعوا، واستعاره أبو حية النميري للرماح، فقال:
أما إنه لو كان غيرك أرقلت ... إليه القنا بالراعفات اللهازم
يعني: الأسنة.
وأرقل المفازة: قطعها، قال العجاج:
والمرقلات كل سهب سملق
وقد يكون قوله: كل سهب، منصوبا على الظرف.
وناقة مرقال: مرقلة، قال طرفة:
وإني لأُمضي الهم عند احتضاره ... بعوجاء مرقال توح وتغتدي
القاف والراء والنون
القرن: الروق. والجمع: قرون، لا يكسر على غير ذلك.
وموضعه من رأس الإنسان: قرن أيضا. وجمعه: قرون.
وكبش أقرن:كبير القرنين، وكذلك التيس، والأنثى: قرناء.
ورمح مقرون: سنانه من قرن، وذلك أنهم ربما جعلوا أسنة رماحهم من قرون الظباء والبقر الوحش، قال الكميت:
وكنا إذا جبار قوم ارادنا ... بكيد حملناه على قرن أعفرا
وقوله:
ورامح قد رفعت هاديه ... من فوق رمح فظل مقرونا
فسره بما قدمناه.

والقرن: الذؤابة، وخص بعضهم به: ذؤابة المرأة وضفيرتها. والجمع: قرون.
وقرنا الجرادة: شعرتان في رأسها.
وقرن الرجل. حد رأسه وجانبها.
وقرن الأكمة: رأسها.
وقرن الجبل: أعلاه، وجمعهما: قران، انشد سيبويه:
ومعزى هدياً تعلو ... قران الأرض سودانا
وحية قرناء: لها لحمتان في رأسها كأنهما قرنان واكثر ذلك في الأفاعي.
والقنان: منارتان تبنيان على رأس البئر، توضع عليهما الخشبة التي يدور عليها المحور.
وقيل: هما ميلان على فم البئر تعلق بهما البكرة وإنما يسميان بذلك إذا كانا من حجارة، فإذا كانا من خشب فهما دعامتان.
والقرن، أيضا: البكرة. والجمع: أقرن، وقرون.
وقرن الفلاة: اولها.
وقرن الشمس: أولها عند الطلوع.
وقيل: أول شعاعها، وقيل: ناحيتها.
وذو القرنين، الموصوف في التنزيل: لقب الإسكندر الرومي، سمي بذلك، لأنه قبض على قرون الشمس.
وقيل: سمي به، لأنه دعا قومه إلى العبادة فقرنوه، أي ضربوه على قرني رأسه.
وقيل: لأنه كانت له ضفيرتان.
وقيل: لأنه بلغ قطري الأرض، مشرقها ومغربها.
وقوله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: " إن لك بيتاً في الجنة وإنك لذو قرنيها " : أي طرفيها. قيل في تفسيره: ذو قرني الجنة: أي طرفيها. وقيل: ذو قرني الامة، فأضمرها وإن لم يتقدم ذكرها، كما قال تعالى: (حتى توارت بالحجاب) أراد الشمس، ولا ذكر لها، وقوله تعالى: (و لو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة). وكقول حاتم:
أماوي ما يعني الثراء عن الفتى ... إذا حشرجت يوماً وضاق بها الصدر
يعني: النفس. قال أبو عبيد: وأنا اختار هذا التفسير الأخير على الاول، لحديث يروى عن علي وذلك: " أنه ذكر ذا القرنين فقال: دعا قومه إلى العبادة فضربوه على قرنيه ضربتين،و فيكم مثله " . فنرى أنه أراد نفسه، أي: أدعو إلى الحق حتى يضرب رأسي ضربتين يكون فيهما قتلي.
وذو القرنين: المنذر الأكبر جد النعمان بن المنذر، كانت له ذؤابتان، وليس هو الموصوف في التنزيل، وبه فسر ابن دريد قول امرئ القيس:
أصد نشاص ذي القرنين حتى ... تولى عارض الملك الهمام
وقرن القوم: سيدهم.
وقرن الكلأ: أنفه الذي لم يوطأ، وقيل: خيره، وقيل: آخره.
وأصاب قرن الكلأ: إذا أصاب مالا وافرا.
والقرن: الدفعة من العرق، يقال: عصرنا الفرس قرنا أو قرنين. والجمع: قرون، قال:
تضمر بالأصائل كي يوم ... تسن على سنابكها القرون
وكذلك: عدا الفرس قرنا أو قرنين.
و القرون: الذي يعرق سريعا إذا جرى.
والقرن: الطلق من الجري.
وقرون المطر: دفعه المتفرقة.
والقرن: الأمة تأتى بعد الأمة. قيل: مدته عشر سنين، وقيل: عشرون سنة، وقيل: ثلاثون سنة. وقيل: ستون، وقيل: سبعون، وقيل: ثمانون. وهو مقدار التوسط في اعمار أهل الزمان. والقرن في قوم نوح: على مقدار اعمارهم، وفي قوم موسى وعيسى وعاد وثمود: على قدر اعمارهم.
وقيل: القرن أربعون سنة، بدليل قول الجعدي:
ثلاثة أهلين أفنيتهم ... وكان الإله هو المستآسا
وقال هذا وهو ابن مائة وعشرين سنة.
وجمعه: قرون.
وفلان على قرن فلان: أي سنه وقده.
وهو قرنه: أي لدته.
والقرن: الجبيل المتفرد.
وقيل: هو قطعة تنفرد من الجبل.
وقيل: هو الجبل الصغير.
والجمع: قرون، وقران، قال أبو ذؤيب:
توقى بأطراف القران وطرفها ... كطرف الحباري أخطأتها الأجادل
والقرن: شيء من لحاء شجر يفتل منه حبل.
والقرن: الخصلة من الشعر والصوف، جمع كل ذلك: قرون.
والقرن: شبيه بالعفلة.
وقيل: هو كالنتوء في الرحم يكون في الناس والشاء والبقر.
والقرناء: العفلاء.
وقرنة الرحم: ما نتأ منه.
وقيل: القرنتان: رأس الرحم.
وقيل: زاويتاه. وقيل: شعبتاه، وكذلك: هما من رحم الضبة.
وقرنه السيف والسنان، وقرنهما: حدهما.
وقرنة النصل:طرفه.
وقيل: قرنتاه: ناحيتاه من عن يمينه وشماله.
وأقرن الرمح إليه: رفعه.
وقرن الشيء بالشيء، وقرنه إليه يقرنه قرنا: شده إليه.
وقوله تعالى: (و آخرين مقرنين في الأصفاد) إما أن يكون أراد به ما أراد بقوله: (مقرونين) وإما أن يكون للتكثير، وهذا هو السابق إلينا من أول وهلة.
وقرن الحج بالعمرة قراناً: وصلها.

وقد اقترن الشيئان، وتقارنا.
وجاءوا قرانى: أي مقترنين.
وقارن الشيءُ الشيء مقارنة، وقرانا: اقترن به.
والقرن: الحبل يقرن به البعيران.
والجمع: أقران.
وهو القران، وجمعه: قرن.
والقرن، والقرين: البعير المقرون بآخر.
والقرينة: الناقة تشد إلى أخرى.
وقرنك: الذي يقارنك. والجمع: قرناء.
وقرانى الشيء: كقرينه، قال رؤبة:
يمطو قراناه بهاد مراد
وقرنك: المقاوم لك في أي شيء كان.
وقيل: هو المقاوم لك في شدة البأس فقط.
والجمع: أقران.
وامرأة قرن، وقرن: كذلك.
والقرن: التقاء طرفي الحاجبين.
وقد قرن، وهو اقرن.
وحاجب مقرون: كأنه قرن بصاحبه.
وقيل: لا يقال: أقرن ولا قرناء حتى يضاف إلى الحاجبين.
والقرن: اقتران الركبتين.
ورجل أقرن.
والقرون من الرجال: الذي يأكل لقمتين أو تمرتين، وقال امرأة لبعلها، ورأته يأكل كذلك: أ برماً قروناً؟؟ والاسم: القران.
والقرون من الإبل: التي تجمع بين محلبين في حلبة.
وقيل: هي المقترنة القادمين والآخرين.
وقيل: هي التي إذا بعرت قارنت بين بعرها.
وقيل: هي التي تضع خف رجلها موضع خف يدها. وكذلك: هو من الخيل.
والمقرون من أسباب الشعر: ما اقترنت فيه ثلاث حركات بعدها ساكن، " كمفتا " ، من " متفاعلن " ، و " علتن " من " مفعلتن " " فمفتا " ، قد قرنت السببين بالحركة. وقد يجوز إسقاطها في الشعر حتى يصير السببان مفروقين نحو " عيلن " من " مفاعيلن " .
والمقرن: الخشبة التي تشد على رأس الثورين.
والقران، والقرن: خيط من سلب، وهو قشر يفتل، يوثق على عنق كل واحد من الثورين ثم يوثق في وسطهم اللومة.
والقرنان: الذي يشارك في امرأته، كأنه يقرن به غيره، عربي صحيح، حكاه كراع.
والقرون، والقرونة، والقرينة، والقرين: النفس.
وقرينة الرجل: امرأته، لمقارنته إياها.
وروى ابن عباس: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى يوم الجمعة قال: يا عائشة، اليوم يوم تبعل وقران " .
قيل: عنى بالمقارنة: التزويج.
وفلان إذا جاذبته قرينته قهرها: أي إذا ضم إليه أمر أطاقه.
وأخذت قروني من الأمر: أي حاجتي.
والقرن: السيف والنبل. وجمعه: قران. قال العجاج:
عليه ورقان القران النصل
والقرن: الجعبة من جلود تكون مشقوقة، وإنما تشق لتصل الريح إلى الريش فلا يفسد.
وقيل: هي الجعبة ما كانت.
ورجل قارن: ذو سيف ورمح وجعبة قد قرنها.
وبسر قارن: قرن الإبسار بالإرطاب، أزدية.
والقرائن: جبال معروفة مقترنة، قال تأبط شرا:
وحشحشت مشعوف النجاء وراعني ... أناس بفيفان فمزت القرائنا
والقرآن، من لم يهمزه جعله من هذا، لاقتران آيه، وعندي: أنه على تخفيف الهمز.
وأقرن له، وعليه: أطاق وقوى واعتلى: وفي التنزيل: (و ما كنا له مقرنين).
وأقرن عن الشيء: ضعف، حكاه ثعلب، وأنشد:
ترى القوم منها مقرنين كأنما ... تساقوا عقاراً لا يبل سليمها
وأقرن عن الطريق: عدل عنها، أراه لضعفه عن سلوكها.
وأقرن الرجل: غلبته ضيعته.
والقرن، بسكون الراء: الحبل المفتول من لحاء الشجر، حكاه أبو حنيفة.
والقرن أيضا: الخصلة المفتوله من العهن.
وأقرن الدمل: حان أن يتفقأ.
وأقرن الدم في العرق، واستقرن: كثر.
وقرنت السماء، وأقرنت: دام مطرها.
وقرن الرمل: أسفله كقنعه.
وقال أبو حنيفة: قرونه، بضم القاف: نيتة تشبه نبات اللوبياء، فيها حب اكبر من الحمص مدحرج أبرش في سواد، فإذا جشت خرجت صفراء كالورس، قال: وهي فريك أهل البادية لكثرتها.
والقريناء: اللوبياء.
وقال أبو حنيفة، القريناء: عشبة نحو الذراع، لها افنان وسنفة كسنفة الجلبان، وهي جلبانة برية يجمع حبها فتعلفه البقر والغنم، ولا ياكله الناس لمرارة فيه.
والقرنوة: نبات عريض الورق، ينبت في الوية الرمل ودكادكه.
قال أبو حنيفة: قال أبو زياد: من العشب: القرنوة، وهي خضراء غبراء على ساق، يضرب ورقها إلى الحمرة، ولها ثمرة كالسنبلة، وهي مرةيدبغ بها الأساقي، والواو فيها زائدة للتكثير.
والصيغة لا للمعنى ولا للإلحاق، ألا ترى أنه ليس في الكلام مثل: فرزدقة.
وجلد مقرني: مدبوغ بالقرنوة.
وقد قرنيته، أثبتوا الواو كما أثبتوا بقية حروف الأصل من القاف والراء والنون، ثم قلبوها ياء للمجاورة.

وحكى يعقوب: أديم مقرون بهذا، على طرح الزائد.
قال أبو حنيفة: القرنوة: قرون تنبت أكبر من قرون الدجر فيها حب أكبر من الحمص، فإذا جش خرج اصفر فيطبخ كما تطبخ الهريسة فيؤكل ويدخر للشتاء.
وأراد أبو حنيفة بقوله: " قرون تنبت " : مثل " قرون... " .
وقرن الثمام: شبيه بالباقلي.
ويوم أقرن: يوم لغطفان على بني عامر.
وبنو قرن: قبيلة من الازد.
وقرن: حي من اليمن.
ومقرن: اسم.
وقرن: جبل معروف.
والقرينة: موضع.
وقارون: اسم رجل. وهو أعجمي.
مقلوبه: ( ق ن ر )
القنور: الشديد الضخم الرأس من كل شيء.
والقنور: السيئ الخلق.
والقنور: العبد، عن كراع.
والقنور: الدعي، وليس بثبت.
والقنار،و القنارة: الخشبة يعلق عليها القصاب اللحم، ليس من كلام العرب.
وقنور: اسم ماء، قال الراعي:
ورد الكرى به بعور سيوفه ... دنفاً وغادره على قنور
مقلوبه: ( ر ق ن )
الرقان، والرقون، والإرقان: الحناء.
وقيل: الرقون، والرقان: الزعفران.
والرقن، والترقن، والارتقان: التلطخ بهما.
وقد رقن راسه، وأرقنه.
والراقنة: المختضبة، وهي الحسنة اللون.
ورقنت الجارية، ورقنت: إذا اختضبت.
وترقن بالطيب، واسترقن، عن اللحياني، كما تقول: تضمخ.
ورقن الكتاب: قارب بين سطوره.
وقيل: رقنه: نقطه وأعجمه ليتبين.
ورقن الشيء: زينه.
والرقون: النقوش.
والرقين، بفتح الراء ورفع النون: الدرهم، سمي بذلك للترقين الذي فيه، يعنون الخط، عن كراع، قال: ومنه قولهم: " وجدان الرقين يغطى أفن الأفين " وأما ابن دريد فقال: " وجدان الرقين " يعني: جمع رقة: وهي الورق.
مقلوبه: ( ن ق ر )
نقره ينقره نقرا: ضربه.
والمنقار: حديدة كالفأس ينقر بها.
ونقر الطائر نقراً: كذلك.
ومنقار الطائر: منسره، لأنه ينقر به.
ومنقار الخف: مقدمه، على التشبيه.
وما اغنى عني نقرة: يعني نقرة الديك، لأنه إذا نقر أصاب.
والنقر، والنقرة، والنقير: النكتة في النواة كأن ذلك الموضع نقر منها، وفي التنزيل: (فإذاً لا يؤتون الناس نقيرا).
قال أبو هذيل، أنشده أبو عمرو بن العلاء:
وإذا أردنا رحلة جزعت ... وإذا اقمنا لم تفد نقرا
والنقير: ما ثقب من الخشب والحجر ونحوهما.
وقد نقر، وانتقر.
وفقير نقير: كأنه نقر، وقيل: إتباع لا غير، وكذلك: حقير نقير، وحقر نقر.
والمنقر من الخشب: الذي ينقر للشراب.
وقال أبو حنيفة: المنقر: كل ما نقر للشراب، قال: وجمعها: مناقير، وهذا لا يصح إلا أن يكون جمعا شاذاً جاء على غير واحدة.
والنقرة: الوهدة المستديرة في الأرض، والجمع: نقر، ونقار، وفي خبر أبي العارم: ونحن في رملة فيها من الأرطى والنقار الدفئية ما لا يعلمه إلا الله.
والنقرة في القفا: منقطع القمحدوة، وهي هزمة فيها.
ونقرة العين: وقبتها.
وهي من الورك: الثقب الذي في وسطها.
والنقرة من الذهب والفضة: القطعة المذابة.
وقيل: هو ما سبك مجتمعا منها، والجمع: نقار.
والنقار: النقاش.
والنقر: الكتاب في الحجر.
ونقر الطائر في الموضع: سهلة ليبيض فيه. قال الراجز:
يا لك من قبرة بمعمر
خلا لك الجو فبيضي واصفري
ونقري ما شئت أن تنقري والنقرة: مبيضة، قال المخبل السعدي:
للقاريات من القطا نقر ... في جانبيه كأنها الرقم
ونقر البيضة عن الفرخ: نقبها.
وماله نقر: أي ماء.
والمنقر، والمنقر، بئر ضيقة الرأس تحفر في الأرض الصلبة لئلا تهشم.
والمنقر، والمنقر: بئر كثيرة الماء بعيدة القعر.
والمنقر، أيضا: الحوض، عن كراع.
ونقر الرجل ينقره نقراً: عابه.
والاسم: النقري. قالت امرأة من العرب لبعلها: مر بي على بني نظري، ولا تمر بي على بنات نقري: أي مر بي على الرجال الذين ينظرون الي، ولا تمر بي على النساء اللواتي يعبنني، ويروى: نظري ونقري، مشددين.
والمناقرة: مراجعة الكلام.
وبيني وبينه مناقرة، ونقار، وناقرة، ونقرة: أي كلام عن، اللحياني، ولم يفسره، وهو عندي: من المراجعة.
والناقرة: الداهية.
وسهم ناقر: صائب، تقول العرب: نعوذ بالله من العواقر والنواقر. وقد تقدم ذكر العواقر.
ورماه بنواقر: أي بكلم صوائب، أنشد ابن الأعرابي في النواقر من السهام:
خواطئاً كأنها نواقر

أي: لم تخطيء إلا قريبا من الصواب.
وانتقر الشيء، وتنقره، ونقر عنه، كل ذلك: بحث عنه.
وانتقر القوم: اختارهم.
ودعاهم النقرى: إذا دعا بعضا دون بعض.
وقد انتقرهم، قال طرفة:
نحن في المشتاة ندعو الجفلى ... لا ترى الآدب فينا ينتقر
وقيل: هو من الانتقار، الذي هو الاختيار.
قال ابن الأعرابي: قال العقيلي: ما ترك عندي نقارة إلا انتقرها: أي ما ترك عندي لفظة منتخبة منتقاة إلا اخذها لذاته، وقد تقدمت هذه الحكاية كاملة.
ونقر باسمه: سماه من بينهم.
والنقر: أن تلزق طرف لسانك بحنكك ثم تصوت وقيل: هو اضطراب اللسان في الفم إلى فوق وإلى اسفل.
وقد نقر بالدابة نقرا، قال:
أنا ابن ماوية إذ جد النقر
أراد: النقر، فالقى حركة الراء على القاف.
والناقور: الصور الذي ينقر فيه الملك: أي ينفخ، وقوله تعالى: (فإذا نقر بالناقور). قيل: الناقور: الصور. وقيل في التفسير: انه يعني به النفخة الأولى.
وضربه فما انقر عنه حتى قتله: أي ما اقلع. وفي الحديث: " ما كان الله لينقر عن قاتل المؤمن " .
والنقرة: داء يأخذ الشاة فتموت منه.
والنقرة: داء يأخذ الغنم فترم منه بطون أفخاذها وتظلع.
نقرت نقرا، فهي نقرة، قال المرار العدوي:
وحشوت الغيظ في أضلاعه ... فهو يمشي خضلاناً كالنقر
والنقرة: داء يصيب الغنم والبقر في ارجلها، وهو التواء العرقوبين.
ونقر عليه نقرا، فهو نقر: غضب.
وبنو منقر: بطن من تميم.
ونقرة: منزل بالبادية.
والناقرة: موضع بين مكة والبصرة.
والنقيرة: موضع بين الأحساء والبصرة.
ونقرى: موضع، قال:
لما رأيتهم كأن جموعهم ... بالجزع من نقرى نجاء خريف
فأما قول الهذلي:
ولما رأوا نقرى تسيل أكامها ... بأرعن جرار وحامية غلب
فإنه اسكن ضرورة.
ونقير: موضع، قال العجاج:
دافع عني بنقير موتتي
وأنقرة:موضع بالشام، أعجمي، واستعمله امرؤ القيس على عجمته:
...قد غودرت بأنقرة
مقلوبه: ( ر ن ق )
رنق الماء رنقا، ورنوقا،و رنق رنقا، فهو رنق ورنق، وترنق: كدر، أنشد أبو حنيفة:
شج السقاة على ناجودها شبماً ... من ماء لينة لا طرقاً ولا رنقا
كذا أنشده، بفتح الراء والنون.
ورنقه هو، وأرنقه: كدره.
والرنقة: الماء القليل الكدر يبقى في الحوض، عن اللحياني.
وصار الطين رنقة واحدة: إذا غلب الطين على الماء، عنه أيضا.
ورنق عيشه رنقا: كدر.
والترنيق: كسر الطائر جناحه من داء أو رمى.
ورنق الطائر: رفرف فلم يسقط ولم يبرح.
ورنق اللواء، كما يقال: رنق الطائر، أنشد سيبويه:
يضربهم إذا اللواء رنقا ... ضربا يطيح أذرعاً وأسوقا
وكذلك الشمس إذا قاربت الغروب.
قال أبو صخر الهذلي:
ورنقت المنية فهي طل ... على الأبطال دانية الجناح
ورنق النظر: أخفاه، من ذلك.
ورنق النوم في عينه: خالطها، قال عدي ابن الرقاع:
وسنان أقصده النعاس فرنقت ... في عينه سنة وليس بنائم
ورنق النظر، عن ابن الأعرابي، وانشد:
رمدت المعزى فرنق رنق ... ورمد الضأن فربق ربق
أي: انتظر ولادتها، فإنه سيطول انتظارك لها.
ورنق: تحير.
والرنق: الكذب.
والرونق: ماء السيف وصفاؤه.
ورونق الشباب: أوله وماؤه.
وكذلك: رونق الضحى، يقال: اتيته رونق الضحى: أي اولها، قال:
ألم تسمعي أي عبد في رونق الضحى ... بكاء حمامات لهنهدير
القاف والراء والفاء
القرف: لحاء الشجر، واحدته: قرفة. وجمع القرف: قروف.
والقرفة: الطائفة من القرف.
والقرف: قشرة شجرة طيبة الريح، يوضع في الدواء والطعام، غلبت هذه الصفة عليها غلبة الأسماء لشرفها.
والقرف من الخبز: ما يقشر منه.
وقرف الشجرة يقرفها: نجب قرفها.
وكذلك: قرف القرحة فتقرفت، قال عنترة:
علالتنا في كل يوم كريهة ... بأسيافنا والقرح لم يتقرف
أي لم يعله ذلك.
والقرف: الأديم الاحمر، كأنه قرف فبدت حمرته. والعرب تقول احمر كالقرف، قال:
احمر كالقرف وأحوى أدعج
وأحمر قرف: شديد الحمرة. وقوله: أنشده ابن الأعرابي:
اقتربوا قرف القمع

يعني بالقمع: قمع الوطب الذي يصب فيه اللبن، وقرفه: ما يلزق به من وسخ اللبن. فاراد أن هؤلاء المخاطبين أوساخ، ونصبه على النداء، أي يا قرف القمع.
وقرف الذنب وغيره، يقرفه قرفا، واقترفه: اكتسبه، وفي التنزيل: (و ليقترفوا ما هم مقترفون).
واقترف المال: اقتناه.
والقرفة: الكسب.
وإبل مقترفة، ومقرفة: مستجدة.
وقرف الرجل بسوء: رماه.
وقرف عليه قرفا: كذب.
وقرفه بالشيء: اتهمه.
والقرفة: التهمة.
وفلان قرفتي: أي تهمتي.
وهو قرف أن يفعل، وقرف: أي خليق. ولا يقال: ما اقرفه، ولا اقرف به، وأجازهما ابن الأعرابي على مثل هذا.
ورجل قرف من كذا، وقرف بكذا: أي قمن، قال:
والمرء ما دامت حشاشته ... قرف من الحدثان والألم
والتثنية والجمع: كالواحد.
قال أبو الحسن: ولا يقال: قرف، ولا قريف.
وقرف الشيء: خلطه.
والمقارفة، والقراف: المخالطة.
والاسم: القرف.
وقارف الجرب البعير قرافا: داناه شيء منه.
والقرف: العدوى.
واقرف الجرب الصحاح: أعداها.
والقرف: مقارفة الوباء.
وقارف فلان الغنم: رعى بالأرض الوبيئة.
والقرفة: الهجنة.
وأقرف الرجل وغيره: دنا من الهجنة.
والمقرف، أيضا: النذل،و عليهوجه ثعلب قوله:
فإن يك إقرافٌ فمن قبل الفحل
وقالوا: ما أبصرت عيني ولا أقرفت يدي: أي ما دنت منه.
ووجه مقرف: غير حسن، قال ذو الرمة:
تريك سنة وجه غير مقرفة ... ملساء ليس بها خال ولا ندب
والمقارفة، والقراف: الجماع، ومنه حديث عائشة: " إن النبي صلى الله عليه وسلم ليصبح جنبا من قراف غير احتلام ثم يصوم).
والقرف: وعاء من أدم يتخذ فيه الخلع. وجمعه: قروف، قال:
وذبيانية وصت بنيها ... بأن كذب القراطف والقروف
وقرفة: اسم رجل، قال:
ألا ابلغ لديك بني سويد ... وقرفة حين مال به الولاء
مقلوبه: ( ق ف ر )
القفر، والقفرة: الخلاء من الأرض، وجمعه: قفار، وقفور. قال الشماخ:
يخوض امامهن الماء حتى ... تبين أن ساحته قفور
وربما قالوا: أرضون قفر.
وذئب قفر: منسوب إلى القفر، كرجل نهر، أنشد ابن الأعرابي:
فلئن غادرتهم في ورطة ... لأصيرن نهزة الذئب القفر
وقد اقفر المكان واقفر الرجل من أهله: خلا.
وأقفر: ذهب طعامه وجاع.
وقفر ماله، قفراً: قل.
ورجل قفر الشعر واللحم: قليلهما. والأنثى قفرة. وقفرة. وكذلك: الدابة.
والقفر: الشعر، قال:
قد علمت خود بساقيها القفر
وسويق قفار: غير ملتوت.
وخبز قفار: غير مأدوم.
وقفر الطعام قفرا: صار قفارا.
واقفر الرجل: أكل طعامه بلا أدم.
والقفار: شاعر، قال ابن الأعرابي: هو خالد ابن عامر، أحد بني عميرة بن خفاف بن امرئ القيس، سمي بذلك، لأن قوما نزلوا به فأطعمهم الخبز قفارا، وقيل إنما اطعمهم خبزا بلبن، ولم يذبح لهم، فلامه الناس، فقال:
أنا القفار خالد بن عامر ... لا بأس بالخبز ولا بالخاثر
أتت بهم داهية الجواعر ... بظراء ليس فرجها بطاهر
والتقفير: جمعك التراب وغيره.
والقفير: الزبيل، يمانية.
وقفر الأثر يقفره قفرا، واقترفه، وتقفره، كله: اقتفاه وتتبعه، قال أيوب بن عيابة:
فتصبح تقفرها فتية ... كما يقفر النيب فيها الفصيل
وقال أبو المثلم:
فإني عن تقفركم مكيث
القفور: وعاء طلع النخل والقفور: نبت ترعاه القطا، قال أبو حنيفة: لم يحل لنا، وقد ذكره ابن احمر، فقال:
ترعى القطاة البقل قفوره ... ثم تعر الماء فيمن يعر
وقفيرة: اسم امرأة.
مقلوبه: ( ف ق ر )
الفقر، والفقر: ضد الغنى.
وقدر ذلك أن يكون له ما يكفي عياله.
وقد فقر فهو فقير، والجمع: فقراء، والأنثى: فقيرة من: نسوة فقائر، وحكى اللحياني: نسوة فقراء، ولا ادري كيف هذا؟؟ وعندي: أن قائل هذا من العرب لم يعتد بهاء التأنيث، فكأنه إنما جمع فقيرا، ونظيره: نسوة فقهاء، وقد تقدم ذلك.
وقال سيبويه: وقالوا: افتقر كما قالوا: اشتد، ولم يقولوا: فقر، كما لم يقولوا: شدد، ولا يستعمل بغير زيادة.
وأفقره الله.
والمفاقر: وجوه الفقر، لا واحد لها.
وشكا إليه فقورة: أي حاجته.
وأخبره فقورة: أي احواله.

والفقرة، والفقرة، والفقارة: ما انتضد من عظام الصلب من لدن الكامل إلى العجب، والجمع: فقر، وفقار.
قال ابن الأعرابي: أقل فقر البعير ثماني عشرة، واكثرها إحدى وعشرون إلى ثلاث وعشرين.
وفقار الإنسان سبع.
ورجل مفقور،و فقير: مكسور الفقار، قال طرفة:
وإذا تلسنني ألسنها ... إنني لست بموهون فقر
والفاقرة: الداهية الكاسرة للفقار.
يقال: عمل به الفاقرة: أي الداهية.
وافقرك الصيد: أمكنك من فقاره.
وأفقرني ناقته أو بعيره: أعارني ظهره للحمل أو للركوب.
قال اللحياني: وهي الفقرى، على مثال العمرى.
وأفقر ظهر المهر: حان أن يركب.
ومهر مفقر: قوي الظهر، وكذلك: الرجل.
وذو الفقار: سيف النبي صلى الله عليه وسلم، شبهوا تلك الحزوز بالفقار، واستعاره بعض الشعراء للرمح، فقال:
فما ذو فقار لا ضلوع لجوفه ... له آخر من غيره ومقدم
عنى بالآخر والمقدم: الزج والسنان، وقال: " من غيره " لأنهما من حديد، والعصا ليست بحديد.
والفقر: الجانب، والجمع: فقر، نادر، عن كراع.
وقد قيل: إن قولهم: افقرك الصيد: أمكنك من جانبه.
وفقر الأرض، وفقرها: حفرها.
والفقرة: الحفرة.
وركية فقيرة: مفقورة.
والفقير: التي تغرس فيها: الفسيلة، ثم يكبس حولها بترنوق المسيل، وهو الطين، وبالدمن وهو البعر.و الجمع: فقر.
وقد أفقر لها.
والفقير: الآبار المجتمعة، الثلاث فما زادت. وقيل: هي آبار تحفر، وينفذ بعضها إلى بعض.
والفقير: ركية معروفة، قال:
ما ليلة الفقير إلا شيطان
والعرب تقول للشيء إذا استصعبوه: شيطان.
والفقير: فم القناة التي تجري تحت الارض، والجمع: كالجمع.
وفقر انف البعير يفقره، ويفقره فقرا، فهو مفقور، وفقير: إذا حزه حتى يخلص إلى العظم، ثم لوى عليه جرير ليذلله.
والاسم: الفقر.
وقال أبو زيد: الفقر إنما يكون للبعير الضعيف قال: وهي ثلاث فقر، ومنه قول عائشة رضي الله عنها: " استعتبتموه ثم عدوتم عليه الفقر الثلاث " . قال أبو زيد: وهذا مثل، يقول: فعلتم به كفعلكم بهذا البعير الذي لم تبقوا فيه غاية.
والفقار: ما وقع على انف البعير الفقير من الجرير، قال:
يتوق إلى النجاء بفضل غرب ... وتقذعه الخشاشة والفقا
وفقر الخرز: ثقبه للنظم، قال:
غرائر في كن وصون ونعمة ... يحلين ياقوتا وشذرا مفقرا
وسيف مفقر: فيه حزوز مطمئنة عن متنه.
وكل شيء حزَّ أو اثر فيه: فقد فقر.
وفقرة القميص: مدخل الرأس فيه.
وافقرك الرمي: اكثبك.
وهو منك فقرة: أي قريب، قال ابن مقبل:
راميت شيبي كلانا موضع حججا ... ستين ثم ارتمينا أقرب الفقر
والفقرة: العلم من جبل أو هدف أو نحوه.
والفقرة: نبت،و جمعها: فقر، حكاها سيبويه قال: ولا يكسر، لقلة فعلة في كلامهم، والتفسير لثعلب، ولم يحك الفقرة إلا سيبويه ثم ثعلب.
مقلوبه: ( ر ف ق )
رفق بالامر، وله وعليه، يرفق، ورفق: ورفق: لطف.
ورفق بالرجل، وأرفقه: كذلك.
واولاه رافقة: أي رفقا.
وهو به رفيق: لطيف.
وهذا الأمر بك رفيق، ورافق.
والرفق، والمرفق، والمرفق، والمرفق: ما استعين به.
وقد ترفق به، وارتفق.
والمرفق: المغتسل.
والمرفق، والمرفق من الإنسان والدابة: أعلى الذراع واسفل العضد.
والمرفق: المتكأ.
وقد ترفق عليه، وارتفق: توكأ.
وقيل: المرفق: من الإنسان والدابة. والمرفق: الأمر الرفيق، ففرق بينهما بذلك.
والرفق: انفتال المرفق عن الجنب.
وقد رفق، وهو أرفق.
وبعير مرفوق: يشتكي مرفقه.
وناقة رفقاء: استد إحليل خلفها فحلبت دما.
ورفقة: ورم ضرعها، وهي نحو الرفقاء.
وقيل: الرفقة: التي توضع التودية على إحليلها فيقرح.
وناقة رفقة، أيضا: مذعنة.
والرفاق: حبل يشد من الوظيف إلى العضد.
وقيل: هو حبل يشد عنقه إلى رسغه، قال بشر بن أبي خازم:
فإنك والشكاة من آل لأم ... كذات الضغن تمشي في الرفاق
والجمع: رفق.
ورفقها يرفقها رفقا: شد عليها الرفاق.
ورافق الرجل: صاحبه.
ورفيقك: الذي يرافقك.
وقيل: هو الصاحب في السفر خاصة، الواحد والجمع في ذلك سواء، وقد يجمع على:رفقاء.
وقيل: إذا عدا الرجلان بلا عمل فهما رفيقان، فإن عملا على بعيريهما فهما زميلان.

وترافق القوم، وارتفقوا: صاروا رفقاء.
والرفاقة، والرفقة، والرفقة: المترافقون في السفر.
وعندي: أن الرفقة: جمع رفيق، والرفقة: اسم للجمع، والجمع: رفق، ورفق، ورفاق.
ورفيقة الرجل: امرأته، هذه عن اللحياني، قال: وقال أبو زاد في حديثه: سألني رفيقي، أراد: زوجتي.
قال: ورفيق المرأة: زوجها.
وماء رفق: قصير الرشاء.
ومرتع رفيق: ليس بكثير ومرتع رفق: سهل المطلب.
وفي ماله رفق أي قلة. والمعروف عند أبي عبيد: رقق، بقافين.
والرافقة: موضع.
ومرفق: اسم رجل، من بني بكر بن وائل، قتلته بنو فقعس، قال المرار الفقعسي:
وغادر مرفقا والخيل تردى ... بسيل العرض مستلباً صريعا
مقلوبه: ( ف ر ق )
الفرق: خلاف الجمع.
فرقه يفرقه فرقا، وفرقه.
وقيل: فرق للصلاح فرقا، وفرق للإفساد، تفريقا.
وانفرق الشيء، وتفرق، وافترق.
وقوله تعالى: (و إذ فرقنا بكم البحر) معناه: شققناه.
والفرق: القسم، والجمع: أفراق، ابن جني وقراءة من قرأ: (فرقنا بكم البحر) بتشديد الراء شاذة، من ذلك أي: جعلناه فرقا وأقساما.
وفرق بين القوم يفرق، ويفرق، وفي التنزيل: (فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين) قال اللحياني: وروى عن عبيد بن عمير الليثي أنه قرأ: (فافرق بيننا) بكسر الراء.
وفرق بينهم: كفرق، هذه عن اللحياني.
وفارق الشيء مفارقة، وفراقا: باينه.
والاسم: الفرقة.
وتفارق القوم: فارق بعضهم بعضا.
وفارق فلان امرأته مفارقة، وفراقا: باينها.
والفرق، والفرقة، والفريق: الطائفة من الشيء المتفرق.
ونية فريق: مفرقة، قال:
أحقا إن جيرتنا استقلوا ... فنيتنا ونيتهم فريق
قال سيبويه: قال: فريق، كما تقول للجماعة: صديق، وفي التنزيل: (عن اليمين وعن الشمال قعيد).
والفرق: الفصل بين الشيئين. وجمعه: فروق.
وفرق بين الشيئين يفرق فرقاً: فصل، وقوله تعالى: (فالفارقات فرقا) قال ثعلب: هي الملائكة تزيل بين الحلال والحرام، وقوله عز وجل: (و قرآنا فرقناه) أي: فصلناه. وأحكمناه.
وفرق الشعر بالمشط يفرقه، ويفرقه فرقا، وفرقه: سرحه.
وفرق الرأس: ما بين الجبين إلى الدائرة، قال أبو ذؤيب:
ومتلف مثل فرق الرأس تخلجه ... مطارب زقب أميالها فيح
شبه وسط رأسه: بفرق الرأس في ضيقه.
ومفرقه، ومفرقه كذلك وسط رأسه.
وفرق له عن الشيء: بينه له، عن ابن جني.
ومفرق الطريق، ومفرقه: متشعبه.
والفرق في النبات: أن يتفرق قطعاً.
وأرض فرقة: في نبتها فرق، على النسب، لأنه لا فعل له إذا لم تكن واصبة متصلة النبات وكان متفرقا.
وقال أبو حنيفة: نبت فرق: صغير لم يغط الأرض.
والأفرق: الأفلج.
وقيل: البعيد ما بين الأليتين.
والأفرق: المتباعد ما بين الثنيتين.
وتيس أفرق: بعيد ما بين القرنين.
وبعير افرق: بعيد ما بين المنسمين.
وديك افرق: ذو عرفين، وذلك لانفراج ما بينهما.
والأفرق من الرجال: الذي ناصيته كأنها مفروقة.
ومن الخيل: الذي إحدى وركيه شاخصة، والأخرى مطمئنة.
وقيل: هو الناقص إحدى الوركين، قال:
ليست من الفرق البطاء دوسر
وانشده يعقوب: من الفرق البطاء، وقال: القرق: الأصل، ولا ادري كيف هذه الرواية!! وفرس أفرق: له خصية واحدة.
والفعل من كل ذلك فرق فرقاً.
والمفروقان من الأسباب: هما اللذان يقوم كل واحد منهما بنفسه، أي: يكون حرف متحرك وحرف ساكن ويتلوه حرف متحرك نحن " مستف " من: " مستفعلن " و " عيلن " من: " مفاعيلن " .
والفرقان: ما فرق بين الحق والباطل.
والفرقان: الحجة.
والفرقان: النصر، وفي التنزيل: (و ما انزلنا على عبدنا يوم الفرقان) وهو يوم بدر.
والفاروق: كل ما فرق بين شيئين.
ورجل فاروق: يفرق بين الحق والباطل.
والفاروق: عمر رضي الله عنه، لتفريقه بين الحق والباطل، وقيل: إنه أظهر الإسلام بمكة ففرق بين الكفر والإيمان.
والفرق: ما انفلق من عمود الصبح، لأنه فارق سواد الليل.
وقد انفرق.
وعلى هذا أضافوا فقالوا: أبين من فرق الصبح.
وقيل: الفرق: الصبح نفسه.
والفارق من الإبل: التي تفارق إلفها فتنتتح وحدها.
وقيل: هي التي اخذها المخاض فذهبت نادّة في الأرض. وجمعها: فرق، وفوارق.
وقد فرقت تفرق فروقا.

وسحابة فارق: منقطعة من معظم السحاب، تشبه بالفارق من الإبل.
قال ابن الأعرابي: الفارق من الإبل: التي تشتد ثم تلقي ولدها من شدة ما يمر بها من الوجع.
وأفرقت الناقة: أخرجت ولدها، فكانها فارقته.
وناقة مفرق: فارقها ولدها. والجمع: مفاريق.
والفرق: القطيع من الغنم، والبقر، والظباء.
وقيل: هو ما دون المائة من الغنم، قال الراعي:
ولكنما أجدى وأمتع جده ... بفرق يخشيه بهجهج ناعقه
والفريق: كالفرق.
والفرق، والفريق من الغنم: الضالة.
وافرق غنمه: اضلها.
والفرقة من الإبل: ما دون المائة.
وفرق منه فرقا: جزع، وحكى سيبويه: فرقه على حذف " من " قال: حين مثل نصب قولهم: أو فرقا خيراً من حب: أي أو أفرقك فرقاً.
وفرق عليه: فزع وأشفق، هذه عن اللحياني.
ورجل فرق، وفرق، وفروق، وفروقة، وفروق، وفروقة، وفاروق، وفاروقة: شديد الفرق، الهاء في كل ذلك لغير تأنيث الموصوف بما هي فيه، إنما هي إشعار بما أريد من تأنيث الغاية والمبالغة.
وامرأة فروقة.
وحكى اللحياني. فرقت الصبي: إذا رعته وأفزعته، وأراها: " فرقت " بتشديد الراء، لأن مثل هذا يأتي على " فعلت " كثيرا لقولك: فزعت، وروعت، وخوفت.
وفارقني ففرقته، افرقه: أي كنت اشد فرقاً منه، عن اللحياني، حكاه عن الكسائي.
وأفرق المريض: بريء، ولا يكون إلا من مرض يصيب الإنسان مرة واحدة، كالجدري والحصبة وما اشبههما.
قال اللحياني: كل مفيق من مرضه: مفرق، فعم بذلك.
وافرق الرجل، والطئر، والسبع، والثعلب: سلح، انشد اللحياني:
ألا تلك الثعالب قد توالت ... علي وحالفت عرجاً ضباعاً
لتأكلني فمر لهن لحمي ... فأفرق من حذاري أو أتاعا
قال: ويروى: فأذرق. وقد تقدم.
والمفرق: الغاوي، على التشبيه بذلك، أو لأنه فارق الرشد، والأول اصح، قال رؤبة:
حتى انتهى شيطان كل مفرق
والفريقة: أشياء تخلط للنفساء من بر وتمر وحلبة.
والفروقة: شحم الكليتين، قال الراعي:
فبتنا وباتت قدرهم ذات هزة ... يضيء لنا شحم الفروقة والكلى
وأفرقوا إبلهم: تركوها في المرعى، فلم ينتجوها ولم يلقحوها.
والفرق: الكتان، قال:
واغلاظ النجوم معلقات ... كحبل الفرق ليس له انتصاب
والفرق، والفرق: مكيال ضخم لأهل المدينة.
وقيل: هو أربعة ارباع.
والفريق: النخلة تكون فيها أخرى. هذه عن أبي حنيفة.
والفروق: موضع، قال عنترة:
ونحن منعنا بالفروق نساءكم ... نطرف عنها مبسلات غواشيا
ومفروق: لقب النعمان بن عمرو.
وهو: اسم أيضا.
ومفروق: اسم جبل، قال رؤبة:
ورعن مفروق تسامى أرمة
القاف والراء والباء
والقرب: نقيض البعد.
قرب قربا، وقربانا، فهو قريب، والواحد، والاثنان، والجميع في ذلك سواء وقوله تعالى: (و لو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب) جاء في التفسير: اخذوا من تحت أقدامهم. وقوله تعالى: (و ما يدريك لعل الساعة قريب) ذكر قريباً، لأن تأنيث الساعة غير حقيقي، وقد يجوز أن يذكر، لأن الساعة في معنى: البعث. وقوله تعالى: (و استمع يوم يناد المناد من مكان قريب) أي: ينادي بالحشر من مكان قريب، وهي الصخرة التي في بيت المقدس، ويقال إنها في وسط الأرض.
وقال سيبويه: إن قربك زيدا، ولا تقول: إن بعدك زيدا، لأن القرب اشد تمكنا في الظرف من البعد، وكذلك: إن قريباً منك زيدا، وأحسنه أن تقول: إن زيدا قريب منك، لأنه اجتمع معرفة ونكرة، وكذلك البعد في الوجهين.
وقالوا: هو قرابتك: أي قريبا منك في المكان وكذلك: هو قرابتك في العلم.
وقربه منه، وتقرب إليه تقربا، وتقرابا، واقترب، وقاربه.
وفي خبر أبي عارم: " فلم يزل الناس مقاربين له: أي يقربون حتى جاوز بلاد بني عامر، ثم جعل الناس يبعدون منه.
وافعل ذلك بقراب مفتوح: أي بقرب، عن ابن الأعرابي.
وقراب الشيء وقرابه، وقرابته: ما قارب قدره.
وإناء قربان: قارب الامتلاء.
وجمجمة قربى: كذلك.
وقد اقربه، وفيه قربة، وقرابه.
وقال سيبويه: الفعل من قربان " قارب " قال: ولم يقولوا: " قرب " استغناء بذلك.
والقربان: ما قرب إلى الله جل وعز.
والقربان: جليس الملك وخاصته لقربه منه.

والمقربة من الحيل: التي تدنى وتقرب وتكرم ولا تترك.
واقربت الحامل، وهي مقرب: دنا ولادها. وجمعها مقاريب، كأنهم توهموا واحدها على هذا: مقرابا.
والقرابة، والقربى: الدنو في النسب،و في التنزيل: (و الجار ذي القربى) وما بينهما مقربة. ومقربة، ومقربة: أي قرابة.
وأقارب الرجل، وأقربوه: عشيرته الأدنون وفي التنزيل: (و أنذر عشيرتك الأقربين) وجاء في التفسير: أنه لما نزلت هذه الآية صعد الصفا ونادى الأقرب فالأقرب، فخذاً فخذاً: " يا بني هاشم، يابني عبد مناف،يا عباس، يا صفية، إني لا املك لكم من الله شيئا، سلوني من مالي ما شئتم " ، هذا عن الزجاج.
وقارب الشيء: داناه.
وتقارب الشيئان: تدانيا.
واقرب المهر والفصيل وغيره: إذ دنا للأثناء أو غير ذلك من الأسنان.
والمتقارب من العروض: " فعولن " ثماني مرات " و فعولن فعولن فعل " مرتين، سمي متقاربا، لأنه ليس في أبنية الشعر شيء تقرب أوتاده من أسبابه كقرب المتقارب، وذلك لأن كل اجزائه مبني على وتد وسبب.
ورجل مقارب، ومتاع مقارب: ليس بنفيس.
قال بعضهم: دين متقارب، بالكسر، ومتاع مقارب، بالفتح.
وقارب الخطو: داناه.
والتقريب في عدو الفرس: أن يرجم الأرض بيده، وهما ضربان.
التقريب الادنى: وهو الإرخاء.
والتقريب الأعلى: وهو الثعلبية.
وقرب الشيء قرباً وقرباناً: اتاه فقرب منه.
والقرب: طلب الماء ليلاً.
وقيل: هو ألا يكون بينك وبين الماء إلا ليلة.
وقال ثعلب: إذا كان بين الإبل وبين الماء يومان فاول يوم تطلب فيه الماء هو: القرب، والثاني: الطلق.
قربت الإبل تقرب قرباً، واقربها.
واقرب القوم، فهم قاربون، على غير القياس: إذا كانت إبلهم قوارب.
وقد يستعمل القرب في الطير. أنشد ابن الأعرابي لخليج الاعيوي:
قد قلت يوماً والركاب كأنها ... قوارب طير حان منها ورودها
وهو يقرب حاجة: أي يطلبها، واصلها من ذلك.
والمقاربة، والقراب: المشاغرة للنكاح، وهو رفع الرجل.
والقراب: غمد السيف والسكين ونحوهما. وجمعه: قرب.
وقرب قرابا، وأقربه: عمله.
واقرب السيف: أدخله في قرابه.
والقرابة: الوطب من اللبن، وقد تكون للماء.
قيل: هي المخروزة من جانب واحد.
وأبو قربة: فرس عبيد بن أزهر.
والقرب: الخاصرة، والجمع: أقراب، قال الشمردل يصف فرسا:
لاحق القرب والأباطل نهد ... مشرف الخلق في مطاه تمام
واستعاره بعضهم للناقة، فقال:
حتى يدل عليها خلق أربعة ... في لازق لاحق الأقراب فانشملا
أراد: حتى دل، فوضع الآتي موضع الماضي. قال أبو ذؤيب يصف الحمار والأتن:
فبدا له أقراب هذا رائغاً ... عجلاً فعيث في الكنانة يرجع
والقارب: السفينة الصغيرة مع أصحاب السفن الكبار البحرية كالجنائب لها تستخف لحوائجهم.
والقريب: السمك المملوح، ما دام في طراءته.
وقربت الشمس للمغيب: ككربت، وزعم يعقوب: أن القاف بدل من الكاف.
والقرنبي: دويبة شبه الخنفساء، وفي المثل: " القرنبي في عين أمها حسنة " ، والأنثى: بالهاء.
وقريب: اسم رجل.
وقريبة: اسم امرأة.
وأبو قريبة: رجل من رجازهم.
مقلوبه: ( ق ب ر )
القبر: مدفن الإنسان. وجمعه: قبور.
والمقبرة: موضع القبور. قال سيبويه: المقبرة: ليس على الفعل، ولكنه: اسم.
وقبره يقبره، ويقبره: دفنه.
وأقبره: جعل له قبرا.
وأقبر القوم قتيلهم: أعطاهم إياه يقبرونه.
وأرض قبور: غامضة.
ونخلة قبور: سريعة الحمل.
وقيل: هي التي يكون حملها في سعفها.
والقبر: موضع متأكل في عود الطيب.
والقبري: العظيم الأنف.
وقيل: هو الأنف نفسه.
والقبر: عنب ابيض فيه طول، وعناقيده متوسطة، ويزبب.
والقبر، والقبرة، والقنبر، والقنبرة، والقنبراء: طائر يشبه الحمرة.
والقبار: قوم يتجمعون لجر ما في الشباك من الصيد، عمانية، قال العجاج:
كأنما تجمعوا قبارا
مقلوبه: ( ر ق ب )
رقبه يرقبه رقبة، وقبانا، وترقبه، وارتقبه: انتظره.
وارتقب: أشرف وعلا.
والمرقب، والمرقبة: ما أوفيت عليه من علم أو رابية لتبصر من بعد.
وارتقب المكان: علا وأشرف، قال:
بالجد حيث ارتقبت معزاؤه
أي: اشرفت، الجد هنا: الجدد من الأرض.

ورقب الشيء يرقبه، وراقبه مراقبة: ورقابا: حرسه، حكاه ابن الأعرابي، وأنشد:
يراقب النجم رقاب الحوت
يصف رفيقا له يقول: يرتقب النجم حرصا على طلوعه حتى يطلع فيرتحل.
والرقبة: التحفظ، والفرق.
والرقيب: الحارس الحافظ.
والرقيب القداح: الأمين على الضريب.
وقيل: هو أمين أصحاب الميسر. قال كعب ابن زهير:
لها خلف أذنابها أزمل ... مكان الرقيب من الياسرينا
وقيل: هو الرجل الذي يقوم خلف الحرضة في الميسر، ومعناه كله سواء. والجمع: رقباء.
والرقيب: النجم الذي في المشرق، يراقب الغارب.
ومنازل القمر: كل واحد منها رقيب لصاحبه، كلما طلع منها واحد سقط آخر.
وإنما قيل للعيوق: رقيب الثريا، تشبيها برقيب الميسر، ولذلك قال أبو ذؤيب:
فوردن والعيوق مقعد رابيء الض ... رباء خلف النجم لا يتتلع
النجم هاهنا: الثريا، اسم علم غالب.
والرقيب: الثالث من قداح الميسر، قال اللحياني: وفيه ثلاثة فروض، وله غنم ثلاثة أنصباء إن فاز، وعليه غرم ثلاثة أنصباء إن لم يفز.
والرقيب: نجم من نجوم المطر يراقب نجما آخر.
وابن الرقيب: فرس الزبرقان بن بدر، كأنه كان يراقب الخيل أن تسبقه.
والرقبى: أن يعطي الإنسان لإنسان داراً أو أرضا، فأيهما مات رجع ذلك المال إلى ورثته، سميت بذلك، لأن كل واحد منهما يراقب موت صاحبه.
وقيل الرقبى: أن تجعل المنزل لفلان يسكنه، فإن مات سكنه فلان، فكل واحد منهما يرقب موت صاحبه.
وقد ارقبه الرقبى.
وقال اللحياني: أرقبه الدار: جعلها له رقبى ولعقبه بعده، بمنزلة الوقف.
والمراقبة في عروض المضارع، والمقتضب: أن يكون الجزء مرة " مفاعيل " ومرة " مفاعلن " سمي بذلك، لأن آخر السبب الذي في آخر الجزء، وهو النون من: " مفاعيلن " لا يثبت مع آخر السبب الذي قبله: وهو الياء في: " مفاعيلن " ، وليست بمعاقبة، لأن المراقبة لا يثبت فيها الجزءان المتراقبان وإنما هو من المراقبة المتقدمة الذكر.
والمعاقبة يجتمع فيها المتعاقبان.
والرقيب: ضرب من الحيات، خبيث، كأنه يرقب من يعض، والجمع: رقب ورقيبات.
والرقوب من النساء: التي تراقب بعلها ليموت فترثه.
والرقوب من الإبل: التي لا تدنو إلى الحوض من الزحام، وذلك لكرمها، سميت بذلك، لأنها ترقب الإبل فإذا فرغن من شربهن شربت هي.
والرقوب من الإبل والنساء: التي لا يبقى لها ولد.
وقيل: هي التي مات ولدها، وكذلك: الرجل.
والرقبة: العنق. وقيل: أعلاها. والجمع: رقب، ورقاب، وأرقب، الأخيرة على طرح الزائد، حكاه ابن الأعرابي، وأنشد:
ترد بنا في سمل لم ينضب ... منها عرضنات عظام الأرقب
وجعله أبو ذؤيب للنخل، فقال:
تظل على الثمراء منها جوارس ... مراضيع صهب الريش زغب رقابها
والرقب: غلظ الرقبة.
رقب رقبا، وهو أرقب بين الرقب: غليظ الرقبة.
والرقباني: الغليظ الرقبة، قال سيبويه: هو من نادر معدول النسب.
قال: وإن سميت برقبة لم تضف إليه إلا على القياس.
ورقبه: طرح الحبل في رقبته.
وأعتق رقبة: أي نسمة.
وفك رقبة: أطلق اسيرا، سميت الجملة باسم العضو لشرفها.
وذو الرقيبة: أحد شعراء العرب.
والاشعر الرقباني: لقب رجل من فرسان العرب.
مقلوبه: ( ب ق ر )
البقرة " من الاهلي والوحشي " : تكون للمذكر والمؤنث. والجمع: بقر، وجمع البقر: أبقر، كزمن وأزمن، عن الهجري، وأنشد لمعقل بن خويلد الهذلي:
كأن عروضيه محجة أبقر ... لهن إذا ما رحن فيها مذاعق
فأما باقر، وبقير، وبيقور، وباقور، وباقورة: فاسماء الجمع.
ورجل بقار: صاحب بقر.
وعيون البقر: ضرب من العنب، وقد تقدم وصفه.
وبقر: رأى بقر الوحش فذهب عقله فرحاً بهن.
وبقر بقراً وبقراً: وهو أن يحسر فلا يكاد يبصر.
وبقر الشيء يبقره بقراً، فهو مبقور، وبقير: شقه.
وناقة بقير: يبقر بطنها عن ولدها: أي يشق.
وقد تبقر، وابتقر، وانبقر. قال العجاج:
تنتج يوم تلقح انبقارا
وفال ابن الأعرابي في حديث له: فجاءت المرأة فإذا البيت مبقور: أي منتثر عتبته وعكمه الذي فيه طعامه، وكل ما فيه.
و البقير: برد يشق فيلبس بلا كمين ولا جيب. وقيل: هو الإتب.
والبقير: المهر يولد في ماسكة أو سلى لأنه يشق عنه.
والبقر: العيال.

وعليه بقرة من عيال ومال: أي جماعة.
وتبقر فيها، وتبيقر: توسع.
وبيقر الرجل: هاجر.
وبيقر: خرج إلى حيث لا يدري.
وبيقر: نزل الحضر وأقام هنالك. خص بعضهم به العرق، وقول امرئ القيس:
ألا هل أتاها والحوادث جمة ... بأن امرأ القيس بن تملك بيقرا
يحتمل جميع ذلك.
وبيقر: أعيا.
وبيقر: هلك.
وبيقر: مشى مشية المنكس.
وبيقر: أفسد، عن ابن الاعرابي، وبه فسر قوله:
وقد كان زيد والقعود بأرضه ... كراعي أناس أرسلوه فبيقرا
وكذلك فسر به قوله:
يأمن رأى النعمان كان حيرا ... فسل من ذلك يوم بيقرا
أي: يوم فساد، هذا قول ابن الاعرابي، جعله اسما ولا ادري لترك صرفه وجها، إلا أن يضمنه، ويجعله حكاية كما قال:
نبئت أخوالي بني يزيد ... بغياً علينا لهم فديد
ضمن " يزيد " الضمير، فصار جملة، فسمي بها فحكى.
ويروى: " يوما بيقرا " أي يوما هلك، أو فسد فيه ملكه.
البيقري: لعبة للصبيان وهي كومة من تراب وحولها خطوط.
وبقر الصبيان: لعبوا البيقري: يأتون إلى موضع قد خبيء لهم فيه شيء، فيضربون بايديهم بلا حفر يطلبونه.
والبقار: تراب يجمع قمزاً قمزاً، ويلعب به، جعلوه اسما كالقذاف.
والبقار: موضع.
والبيقران: نبت، قال ابن دريد: ولا ادري ما صحته!! وبيقور: موضع.
وذو بقر: موضع.
وجاء بالشقاري والبقاري: أي الداهية.
مقلوبه: ( ر ب ق )
الربقة، والربقة، الأخيرة عن اللحياني، والربق، كل ذلك: الحبل والحلقة تشد بها الغنم في اعناقها.
وقيل: الربقة: الحلقة تشد بها الغنم الصغار لئلا ترضع. والجمع: أرباق، ورباق.
وأخرج ربقة الإسلام من عنقه: فارق الجماعة.
وفرج عنه ربقته: أي كربته، وكل ذلك على المثل، والأصل ما تقدم.
وربق الشاة يربقها ربقا، وربقها: شدها في الربقة. والعرب تقول: " رمدت الضأن فربق ربق " .
وشاة ربيقة، وربيق، ومربقة: مربوقة.
وقد قيل: إن التربيق أيضا: الحلقة والحبل تشد بها الغنم، فإن كان ذلك فالتربيق: اسم كالتنبيت: الذي هو النبات، والتمتين: الذي هو خيط من خيوط الفسطاط.
وربق فلانا في هذا الأمر يربقه ربقا، فارتبق: اوقعه فيه فوقع.
وارتبق في الحبالة: نشب، عن اللحياني.
وأم الربيق: من أسماء الداهية، وفي المثل: " جاء بأم الربيق على أريق " .
مقلوبه: ( ب ر ق )
برق الشيء يبرق برقا، وبريقا، وبروقا، وبرقانا: لمع.
وسيف إبريق: كثير اللمعان في الماء، قال ابن احمر:
تعلق إبريقاً وأظهر جعبةً ... ليهلك حياًّ ذا زهاء وجامل
والإبريق: السيف، عن كراع، قال:سمي به لفعله، وأنشد البيت المتقدم.
وجارية إبريق: براقة الجسم.
والبرق: الذي يلمع في الغيم، وجمعه: بروق.
وبرقت السماء تبرق برقا، وأبرقت: جاءت ببرق.
والبرقة: المقدار من البرق، وقريء: (يكاد سنا برقه) فهذا لا محالة جمع: برقة.
ومرت بنا الليلة براقة، وبارقة: أي سحابة ذات برق، عن اللحياني.
وأبرق القوم: دخلوا في البرق.
وأبرقوا البرق: رأوه، قال طفيل:
ظعائن أبرقن الخريف وشمنه ... وخفن الهمام أن تقاد قنابله
قال الفارسي: أراد: أبرقن برقه.
وسحابة بارقة: ذات برق.
والبارقة: السيوف، على التشبيه بها لبياضها.
ورأيت البارقة: أي بريق السلاح، عن اللحياني.
وابرق بسيفه: إذا لمع به.
ولا افعله ما برق في السماء نجم: أي ما طلع، عنه أيضا، وكله من البرق.
وبرق الرجل، وابرق: تهدد واوعد، وهو من ذلك، كأنه أراه مخيلة الأذى، كما يرى البرق مخيلة المطر، قال ذو الرمة:
إذا خشيت منه الصريمة أبرقت ... له برقة من خلب غير ماطر
جاء بالمصدر على برق، لأن ابرق، وبرق سواء. وكان الأصمعي: ينكر ابرق وارعد، ولم يك يرى ذا الرمة حجة وكذلك أنشد بيت الكميت:
ابرق وأرعد يا يزي ... د فما وعيدك لي بضائر
فقال: هو جرمقاني.
والبراق: دابة يركبها الأنبياء عليهم السلام، مشتقة من البرق.
وقيل: البراق: فرس جبريل صلى الله عليه وسلم وشيء براق: ذو بريق.
والبرقانة: دفعة البريق.
ورجل برقان: براق البدن.
وبرق بصره: لألأ به.
وبرق: لوح بشيء ليس له مصداق، تقول العرب: " برقت وعرقت " . عرقت: قللت.

وبرق بصره برقا، وبرق يبرق بروقا، الأخيرة عن اللحياني: دهش فلم يبصر، وفي التنزيل: (فإذا برق البصر) و(...برق...)، قريء بهما معا.
وأبرقه الفزع.
والبرق، أيضا: الفزع.
ورجل بروق: جبان.
وناقة بارق: تشذر بذنبها من غير لقح، عن ابن الأعرابي.
وأبرقت الناقة بذنبها، وهي مبرق، وبروق الأخيرة شاذة: شالت به عند اللقاح.
وقال اللحياني: هو إذا شالت بذنبها وتلقحت وليست بلاقح.
تقول العرب: " دعنا من تكذابك وتأثامك شولان البروق " . نصب " شولان " : على المصدر: أي إنك بمنزلة الناقة التي تبرق بذنبها: أي تشول به، فتوهمك أنها لاقح وهي غير لاقح.
وجمع البروق: برق، وقول ابن الأعرابي، وقد ذكر شهر زور قبحها الله: إن رجالها لنزق، وإن عقاربها لبرق: أي أنها تشول بأذنابها كما تشول الناقة البروق.
وأبرقت المرأة بوجهها وسائر جسمها، وبرقت، الأخيرة عن اللحياني، وبرقت: إذا تعرضت وتحسنت.
وقيل: أظهرته على عمد، قال رؤبة:
يخدعن بالتبريق والتانث
وامرأة براقة، وإبريق: تفعل ذلك.
والبرقانة: الجرادة المتلونة، وجمعها: برقان.
والبرقة، والبرقاء: أرض غليظة مختلطة بحجارة ورمل. وجمعها: برق، وبراق، شبهوه بصحاف، لأنه قد استعمل استعمال الأسماء.
فإذا اتسعت البرقة فهي الابرق، وجمعه: ابارق كسر تكسير الأسماء لغلبته.
وتيس ابرق: فيه سواد وبياض.
قال اللحياني: من الغنم ابرق وبرقاء وهو من الدواب: ابلق وبلقاء، ومن الكلاب: ابقع وبقعاء.
وجبل ابرق: فيه لونان من سواد وبياض. وقول الشاعر:
بمنحدر من رأس برقاء حطه ... تذكر بين من حبيب مزابل
أراد العين، لاختلاطها بلونين من سواد وبياض.
وروضة برقاء: فيها لونان من النبت، أنشد ثعلب:
لدى روضة قرحاء برقاء جادها ... من الدلو والوسمى طل وهاضب
والبرقة: قلة الدسم في الطعام.
وبرق الأدم بالزيت والدسم برقه برقاً، وبروقا: جعل فيه منه شيئا يسيرا.
وهي البريقة: وجمعها: برائق، وكذلك: التباريق.
وعمل رجل عملا فقال له صاحبه: " عرقت وبرقت " برقت: لوحت بشيء ليس له مصداق، وعرقت: قللت، وقد تقدم.
وقال: برق الطعام يبرقه برقاً: إذا صب فيه السمن.
والبريقة: طعام فيه لبن وماء يبرق بالسمن والإهالة.
وبرق السقاء يبرق برقا وبروقا: أصابه حر فذاب زبده، وتقطع فلم يجتمع.
والبرقي: الطفيلي، حجازية.
والبرق: الحمل، فارسي معرب. وجمعه: أبراق، وبرقان، وبرقان.
والابريق: من الأواني، فارسي معرب.
وقال كراع: هو الكوز.
وقال أبو حنيفة مرة: هو الكوز، ومرة: هو مثل الكوز، وهو في كل ذلك فارسي. وفي التنزيل: (يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق) وأنشد أبو حنيفة لشبرمة الضبي:
كأن أباريق الشمول عشية ... إوز باعلى الطف عوج الحناجر
والبروق: ما يكسو الأرض من أول خضرة النبات.
والبروق: نبت.
قال أبو حنيفة: البروق: شجر ضعيف، له ثمر حب اسود صغار، قال: أخبرني أعرابي قال: البروق: نبت ضعيف ريان، له خطرة دقاق، في رءوسها قماعيل صغار مثل الحمص، فيها حب اسود ولا يرعاها شيء، ولا تؤكل وحدها، لأنها تورث التهيج.
وقال بعضهم: هي بقلة سوء تنبت في أول البقل، لها قصبة مثل السياط، وثمرة سوداء. واحدته: بروقة.
وبرقت الإبل برقا: اشتكت بطونها من أكل البروق.
وبارق، وبريرق، وبريق، وبرقان، وبراقة: أسماء.
وبنو أبارق: قبيلة.
وبارق: موضع، إليه تنسب الصحاف البارقية، قال أبو ذؤيب:
فما إن هما في صحفة بارقية ... جديد أمرت بالقدوم وبالصقل
أراد: وبالمقلة ولولا ذلك ما عطف العرض على الجوهر.
وبراق: ماء بالشام، قال:
فأضحى رأسه بصعيد عك ... وسائر خلقه بجبا براق
وبرق نحره:اسم رجل.
مقلوبه: ( ق ر م )
القرم: شدة الشهوة إلى اللحم.
قرم قرماً، فهو قرم، ثم كثر في كلامهم حتى قالوا مثلا بذلك: قرمت إلى لقائك.
والقرم: الفحل الذي يترك من الركوب ة العمل، ويودع للفحلة. والجمع: قروم، قال:
يا بن قروم لسن بالأحفاض
وقيل: هو الذي لم يمسه الحبل.
والأقرم: كالقرم.
وأقرمه: جعله قرما، وأكرمه عن المهنة.
واستقرم البكر: صار قرما.
والقرم من الرجال: السيد المعظم، على المثل بذلك.

وقرم البعير يقرمه قرما: قطع من انفه جلدة لا تبين، وجمعها عليه للسمة واسم ذلك الموضع: القرام، والقرمة.
وقيل: القرمة اسم ذلك الفعل.
والقرمة والقرامة: الجليدة المقطوعة منه، فإن كان مثل ذلك الوسم في الجسم بعد الأذن والعنق فهي الجرفة.
وناقة قرماء: بها قرم في انفها، عن ابن الأعرابي.
وقرم الشيء قرما: قشره.
والقارمة من الخبز: ما تقشر منه.
وقيل: ما يلتزق منه في التنور.
وما في حسبه قرامة: أي وصم.
وقرمه قرماً: عابه.
والقرم: الأكل ما كان.
وقرمت البهمة تقرم قرما، وقروما، وقرمانا، وتقرمت: وذلك في أول ما تأكل، وهو أدنى التناول، وكذلك: الفصيل والصبي في أول أكله.
وقرمه هو: علمه ذلك، ومنه قول الأعرابية ليعقوب،تذكر له تربية البهم: ونحن في كل ذلك نقرمه ونعلمه.
وقرم القدح: عجمه، قال:
خرجن حريرات وأبدين مجلداً ... ودارت عليهن المقرمة الصفر
يعني: إنهن سبين وأقتسمن بالقداح التي هي صفتها. وأراد: " مجالد " فوضع الواحد موضع الجمع.
والقرام: ثوب من صوف ملون.
وقيل: هو الستر الرقيق. والجمع: قرم.
وهو المقرمة. وقيل: المقرمة: محبس الفرش.
وقرمه بالمقرمة: حبسه بها.
والقرم: ضرب من الشجر، حكاه ابن دريد، قال: ولا ادري أ عربي هو أم دخيل؟ وقال أبو حنيفة: القرم، بالضم: شجر ينبت في جوف ماء البحر، وهو يسبه شجر الدلب في غلظ سوقه وبياض قشره، وورقه مثل ورق اللوز والأراك، وثمره مثل الصومر.
وماء البحر عدو كل شيء من الشجر إلا القرم والكندلي، فانهما ينبتان به.
وقارم ومقروم، وقريم: أسماء.
وبنو قريم: حي.
وقرمان: موضع.
كذلك قرماء، أنشد سيبويه:
على قرماء عالية شواه ... كأن بياض غرته خمار
وقال ابن الأعرابي: هي قرماء، بسكون الراء، وكذلك أنشد البيت: " على قرماء... " ساكنة، وقال: هي أكمة معروفة، قال: وقيل: قرماء هنا: ناقة بها قرم في انفها: أي وسم ولا ادري وجهه ولا يعطيه معنى البيت.
ومقروم اسم جبل، وروى بيت رؤبة:
ورعن مقروم تسامى أرمه
مقلوبه: ( ق م ر )
القمرة: لون إلى الخضرة.
وقيل: بياض فيه كدرة.
وحمار اقمر.
والعرب تقول في السماء إذا رأتها: كأنها بطن أتان قمراء، فهي امطر ما تكون.
وسنمة قمراء: بيضاء. اعني بلسنمة: أطراف الصليان التي ينسلها: أي يلقيها.
والقمر: يكون في الليلة الثالثة من الشهر، وهو مشتق من ذلك. والجمع: أقمار.
وأقمر: صار قمرا.
وربما قالوا: أقمر الليل، ولا يكون إلا في الثالثة، انشد الفارسي:
يا حبذا العرصات في ليال مقمرات
والقمران: الشمس والقمر.
والقمراء: ضوء القمر.
وليلة قمراء: مقمرة، قال:
يا حبذا القمراء والليل الساج ... وطرق مثل ملاء النساج
وحكى ابن الأعرابي: ليل فمراء، وهو غريب، وعندي: أنه عنى بالليل: الليلة وأنثه على تأنيث الجمع، ونظيره ما حكاه من قولهم: ليل ظلماء، قال: إلا أن ظلماء اسهل من قمراء، ولا ادري لأي شيء استسهل ظلماء!!! إلا أن يكون سمع العرب تقوله اكثر.
وليلة قمرة: قمراء، عن ابن الأعرابي، قال: وقيل لرجل: أي النساء احب إليك؟ قال: بيضاء بهترة، حالية عطرة، حيية خفرة، كأنها ليلة قمرة.
وقمرة عندي: على النسب.
ووجه أقمر: مشبه بالقمر.
وأقمر الرجل: ارتقب طلوع القمر، قال ابن احمر:
لا تقمرن على قمر وليلته ... لا عن رضاك ولا بالكره مغتصبا
وتقمر الأسد: خرج يطلب الصيد في القمراء.
وقمروا الطير. عشوها في الليل بالنار ليصيدوها وهو منه.
وقول الأعشى:
تقمرها شيخ عشاءٌ فأصبحت ... قضاعية تأتى الكواهن ناشصا
قيل: معناه: بصر بها في القمراء. وقيل: اختدعها كما يختدع الطير، وقيل: ابتنى عليها فيضوء القمر.
وقال ثعلب: سألت ابن الأعرابي عن معنى قوله: تقمرها، فقال: وقع عليها وهو ساكت، فظنته شيطانا.
وقمرت القربة قمراً: دخل الماء بين الأدمة والبشرة، وهو شيء يصيبها من القمر كالاحتراق.
وقمر السقاء قمرا: بانت أدمته من بشرته.
وقمر قمراً: أرق في القمر فلم ينم.
وقمرت الإبل: تأخر عشاؤها أو طال في القمر.
وقمر الرجل قمراً: لم يبصر في الثلج.
وقمرت الإبل، أيضا: رويت من الماء.

وقمر الكلأ والماء وغيرهما: كثر.
وماء قمر: كثير، عن ابن الأعرابي، وأنشد:
في رأسه نطافة ذات أشر ... كنطفان الشن في الماء القمر
واقمرت الإبل: وقعت في كلأ كثير.
وأقمر الثمر: إذا تأخر إيناعه حتى يدركه البرد، فيذهب طعمه.
وقامر الرجل مقامرة، وقمارا: راهنه، وهو التقامر.
وقميرك: الذي يقامرك، عن ابن جني. وجمعه: أقمار، عنه أيضا، وهو شاذ كنصير وانصار.
وقد قمره يقمره قمرا.
وتقمر الرجل: غلب من يقامره.
والقمراء: طائر صغير من الدخاخيل.
والقمرية: ضرب من الحمام. والجمع قماري، وقمر.
وأقمر البسر: لم ينضج حتى ادركه البرد فلم تكن له حلاوة.
و نخلة مقمار: بيضاء البسر.
وبنو قمر: بطن من مهرة بن حيدان.
وبنو قمير: بطن منهم.
وقمار: موضع، إليه ينسب العود القماري.
وقمرة عنز: موضع، قال الطرماح:
ونحن حصدنا يوم أحجار صرخد ... بقمرة عنز نهشلا أيما حصد
مقلوبه: ( ر ق م )
رقم الكتاب يرقمه رقما: اعجمه وبينه.
والمرقم: القلم. يقولون: طاح مرقمك: أي أخطأ قلمك.
والمقوم من الدواب: الذي في قوائمه خطوط كيات وثور مرقوم القوائم: مخططها بسواد، وكذلك: الحمار الوحش.
والرقمتان: شبه ظفرين في قوائم الدابة متقابلتين.
وقيل: هو ما اكتنف جاعرتي الحمار من كيه النار.
وقيل: الرقمتان: اللحمتان اللتان في باطن ذراعي الفرس لا ينبتان الشعر.
ويقال للصناع الحاذقة بالخرازة: هي ترقم، الماء، وترقم في الماء: كأنها تخط فيه.
والرقم: ضرب مخطط من الوشى. وقيل: من الخز.
ورقم الثوب يرقمه رقما، ورقمه: خططه، قال حميد:
فرحن وقد زايلن كل صنيعة ... لهن وباشرن السديل المرقما
والأرقم من الحيات: الذي فيه سواد وبياض والجمع: أراقم، غلب غلبة الأسماء، وكسر تكسيرها، ولا يوصف به المؤنث، لا يقال: حية رقماء، ولكن رقشاء.
والرقم، والرقمة: لون الأرقم.
والأراقم: بنو بكر، وجشم، ومالك والحارث، ومعاوية، عن ابن الأعرابي.
وقال غيره: إنما سميت الأراقم بهذا الاسم، لأن ناظرا نظر اليهم تحت الدثار وهم صغار، فقال: كأن اعينهم أعين الأراقم، فلج عليهم اللقب.
والرقم: الداهية، وما لا يطاق له ولا يقام به يقال: وقع في الرقم، والرقم الرقماء.
وجاء بالرقم، والرقم: أي الكثير.
والرقيم: الدواة، حكاه ابن دريد، قال: ولا ادري ما صحته.
وقال ثعلب: هو اللوح. وبه فسر قوله تعالى: (أم حسبتم أن أصحاب الكهف والرقيم) وقال الزجاج: قيل: الرقيم: اسم الجبل الذي كان فيه الكهف.
وقيل: اسم القرية التي كانوا فيها والله اعلم.
والترقيم: من كلام أهل ديوان الخراج.
والرقمة: الروضة.
والرقمتان: روضتان، إحداهما. قريب من البصرة، والأخرى: بنجد.
وقال الفراء: رقمة الوادي: حيث الماء.
والمرقومة: أرض فيها نبذ من النبت.
والرقمة: نبات يقال إنه الخبازي.
وقيل: الرقمة: من العشب العظام تنبت متسطحة غصنة كباراً، وهي من أول العشب خروجا، تنبت في السهل، وأول ما يخرج منها ترى فيه حمرة كالعهن النافض، وهي قليلة، ولا يكاد المال ياكلها إلا من حاجة.
وقال أبو حنيفة: الرقمة: من احرار البقل، ولم يصفها باكثر من هذا، قال: ولا بلغتني لها حلية.
ويوم الرقم: يوم لغطفان على بني عامر.
والرقم: موضع تعمل فيه النصال، قال لبيد:
رقميات عليها ناهض ... تكلح الأروق منهم والأيل
أي: عليها ريش ناهض. وقد تقدم الناهض.
والرقيم، والرقيم: موضعان.
والرقيم: فرس حرام بن وابصة.
مقلوبه: ( م ق ر )
مقر عنقه يمقرها مقراً: إذا ضربها بالعصا حتى تكسر العظم، والجلد صحيح.
ومقر السمكة المالحة مقرا. انقعها في الخل.
وكل ما انقع فقد مقر.
وشيء ممقر، ومقر بين المقر: حامض.
وقيل: المقر، والمقر، والممقر: المر وقال أبو حنيفة: هو نبات ينبت ورقا في غير افنان.
وأمقر الشراب: مرره.
والمقر: شبيه بالصبر.
وقيل: هو الصبر نفسه.
وقيل: هو السم.
ورجل ممقر النسا: ناتيء العرق، عن ابن الأعرابي، وأنشد:
نكحت أمامة عاجزاً ترعية ... متشقق الرجلين ممقر النسا
مقلوبه: ( ر م ق )
الرمق: بقية الحياة. والجمع: أرماق.
ورجل رامق: ذو رمق، قال:

كأنهم من رامق ومقصد ... أعجاز نخل الدقل المعضد
ورمقه: أمسك رمقه.
والرمق، والرمقة، والرماق، والرماق، الأخيرة عن يعقوب: القليل من العيش الذي يمسك الرمق، قال: ومن كلامهم: موت لا يجر إلى عار خير من عيش في رماق.
وعيش مرمق: قليل يسير، قال الكميت:
نعالج مرمقا من العيش فانياً ... له حارك لا يحمل العبء أجزل
ونخلة ترامق بعرق: أي لا تحيا ولا تموت.
وحبل ارماق: ضعيف خلق.
وارمق الشيء: ضعف.
وترمق الرجل الماء وغيره: حسا منه حسوة بعد اخرى، ومن كلامهم: اضرعت الضأن فربق ربق وأضرعت المعزى فرمق رمق.
يريد: الأرباق، وهي خيوط، تطرح في اعناق البهم، لأن الضأن تنزل اللبن على رءوس أولادها، والمعزى تنزل قبل نتاجها بأيام. يقول: فنرمق لبنها: أي اشربه قليلا قليلا.
ورجل مرامق: سيئ الخلق عاجز.
ورامقه: داراه مخافة شره.
والرماق: النفاق، وفي الحديث: " ما لم تضمروا الرماق " . وهو قريب من هذا، لأن المنافق مدار بالكذب، حكاه الهروي في الغريبين.
والمرمق في الشيء: الذي لا يبالغ في عمله.
ورمقه يرمقه، ورامقه: نظر إليه.
ورجل يرموق: ضعيف البصر.
والرامق: الملواح الذي تصاد به البزاة، وهو أن تشد رجل البومة في شيء وتخاط عيناها ويشد في ساقها خيط طويل فإذا وقع البازي عليها صيد، حكاه ابن دريد قال: ولا احسبه عربياًّ صحيحا.
وارمق الطريق: امتد وطال. قال رؤبة:
عرفت من ضرب الحرير عتقا ... فيه إذا السهب بهن ارمقا
مقلوبه: ( م ر ق )
المرق: الذي يؤتدم به. واحدته: مرقة.
ومرق القدر يمرقها، ويمرقها مرقا، وامرقها: اكثر مرقها.
ومرقت البيضة: فسدت.
ومرق الصوف والشعر يمرقه مرقا: نتفه.
والمراقة: ما انتتف منهما. وخص بعضهم به: ما ينتتف من الجلد المعطون إذا دفن ليسترخي.
قال اللحياني، وكذلك الشيء يسقط من الشيء، والشيء يفنى منه فيبقى منه الشيء.
والمرقة: ما ينتف من عجاف الغنم. والجمع: مرق.
والمرق: الصوف أول ما ينتف.
وقيل: هو ما يبقى في الجلد من اللحم إذا سلخ.
وقيل: هو الجلد إذا دبغ فأما ما أنشده ابن الأعرابي من قوله:
يتضوعن لو تمضخن بالمس ... ك ضماخا كأنه ريح مرق
ففسره هو: بأنه جمع المرقة التي هي من صوف المهازيل والمرضى، وقد يجوز أن يكون يعني به الصوف أول ما ينتف، لأنه حينئذ منتن. تقول العرب: " أنتن من مرقات الغنم " . فيكون " المرق " على هذا واحد لا جمع " مرقة " ويكون من المذكر المجموع بالتاء وقد يكون يعني به: الجلد الذي يدفن ليسترخي.
وأمرق الشعر: حان له أن يمرق.
والمراقة من النبات: ما يشبع المال.
وقال أبو حنيفة: هو الكلأ الضعيف القليل.
ومرقت النخلة، وأمرقت وهي ممرق: سقط حملها بعدما كبر. والاسم: المرق.
ومرق السهم من الرمية يمرق مرقا، ومروقا: خرج. وفي الحديث: " يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية " .
وقد امرقه.
وقيل: المروق: أن ينفذ السهم الرمية فيخرج طرفه من الجانب الآخر وسائره في جوفها.
والامتراق: سرعة المرق.
وامترقت الحمامة من وكرها: خرجت.
ومرق الأرض مروقا: ذهب.
ومرق الطائر مرقا: ذرق.
والمرق، والمرق، الأخيرة عن أبي حنيفة عن الأعراب: سفا السنبل.و الجمع: امراق.
والتمريق: الغناء.
وقيل: هو رفع الصوت به قال:
ذهبت معد بالعلاء ونهشل ... من بين تالي شعره وممرق
والممرق أيضا من الغناء: الذي تغنيه السفلة والاماء.
وقد مرق يمرق تمريقا: إذا غنى.
وحكى ابن الأعرابي: مرق بالغناء. وأنشد:
أفي كل عام أنت مهدي قصيدة ... يمرق مذعور بها فالنهابل
فإن كنت فاتتك العلا يا بن ديسق ... فدعها ولكن لا فتك الأسافل
وامرق الرجل: بدت عورته.
وقال أبو حنيفة: الممرق: اللحم الذي فيه سمن قيل.
ومرق حب العنب يمرق مروقا: انتشر من ريح أو غيره، هذه عن أبي حنيفة.
والمريق: حب العصفر.
قال: حكاه أبو الخطب عن العرب، قال أبو العباس: هو أعجمي، وقد غلط أبو العباس، لأن سيبويه يحكيه عن العرب فكيف يكون أعجميا؟؟ وثوب ممرق: صبغ بالمريق.
وتمرق الثوب: قبل ذلك قال:
يا ليتني لك مئزرا متمرق ... بالزعفران لبسته أياما

قال: بالزعفران ضرورة، وكان حكمه أن يقول: بالعصفر.
ورجل ممراق: دخال في الأمور.
ومرقا الأنف: حرفاه. قال ثعلب: كذا رواه ابن الأعرابي بالتخفيف، والصواب عنده: مرقا الأنف. وقد تقدم ذلك في الثنائي.
القاف واللام والنون
لقن الشيء لقناً، وتلقنه: فهمه.
ولقنه إياه: فهمه.
وغلام لقن: سريع الفهم، وفي حديث عليّ رضي الله عنه: " بلى أجد لقناً غير مامون يستعمل آلة الدين في طلب الدنيا " .
والاسم: اللقانة واللقيانية.
واللقن: شبه طست من صفر.
وملقن: موضع.
مقلوبه: ( ن ق ل )
النقل: تحويل الشيء من موضع إلى موضع.
نقله ينقله نقلا، فانتقل.
وهمزة النقل: الهمزة التي تنقل غير المتعدي إلى المتعدي، كقولك: قام واقمته.
وكذلك: تشديد النقل: هو التضعيف الذي ينقل غير المتعدي، كقولك: غرم وغرمته، وفرح وفرحته.
والنقلة: الانتقال.
والنقلة: النميمة تنقلها.
والنواقل من الخراج: ما ينقل من قية إلى قرية.
والنواقل: قبائل تنقل من قوم إلى قوم.
وفرس منقل، ونقال، ومناقل: سريع نقل القوائم.
وأنه لذو نقيل.
وقد ناقل مناقلة، ونقالا.
وقيل: النقال: الرديان، وهو بين العدو والخبب.
والمنقلة من الشجاج التي ينقل منها فراش العظام، وهي قشور تكون على العظم دون اللحم.
والمنقللة: المرحلة من مراحل السفر.
والمنقل: الطريق في الجبل.
والنقل: الطريق المختصر.
والنقل: الحجارة كالأثافي والأفهار.
وقيل: هي الحجارة الصغار.
وقيل: هو ما يبقى من الحجر إذا اقتلع.
وقيل: هو ما يبقى من حجر الحصن أو البيت إذا هدم.
وقيل: هو الحجارة مع الشجر.
ونقلت ارضنا، فهي نقلة: كثر نقلها، قال:
مشى الجمعليلة بالحرف النقل
ويروى: " بالجرف " بالجيم.
وأرض منقلة: ذات نقل.
ومكان نقل، على النسب: أي حزن.
والنقلة، والنقل، والنقل، والنقل: النعل الخلق، أو الخف، والجمع: انقال، ونقال. قال:
فصبحت أرعل كالنقال
يعني: نباتا متهدلا من نعمته، شبهه في تهدله بالنعل الخلق التي يجرها لابسها.
والمنقلة: كالنقل.
والنقائل: رقاع النعل والخف. واحدتها: نقيلة.
والنقيلة أيضا: الرقعة التي يرقع بها خف البعير من أسفله إذا حفي. والجمع: نقائل، ونقيل.
وقد نقله.
وأنقل الخف والنعل، ونقله، ونقله: أصلحه.
ونقل الثوب نقلاً: رقعه.
والنقلة: المرأة تترك فلا تخطب لكبرها.
والنقيل: الغريب في القوم إن رافقهم أو جاورهم. والأنثى: نقيلة، ونقيل، قال: وزعموا انه للخنساء:
تركتني وسط بني علة ... كأنني بعدك فيهم نقيل
ونقلة الوادي: صوت سيله.
والنقيل: الأتي، وهو السيل الذي يجيء من أض مطرت إلى أرض لم تمطر، حكاه أبو حنيفة.
والنقل: مراجعة الكلام في صخب، قال لبيد:
ولقد يعلم صحبي كلهم ... بعدان السيف صبرى ونقل
ورجل نقل: حاضر المنطق والجواب وقد ناقله.
وتناقل القوم الكلام بينهم: تنازعوه.
فأما ما انشده ابن الأعرابي من قول الشاعر:
كانت إذا غضبت علي تلطمت ... وإذا طلبت كلامها لم تنقل
فقد يكون من النقل: الذي هو حضور المنطق والجواب. غير أنا لم نسمع: نقل الرجل: إذا جاوب وإنما " نقل " عندنا: على النسب لا على الفعل إلا أن نجهل ما علم غيرنا فقد يجوز أن تكون العرب قالت ذلك، إلا أنه لم يبلغنا نحن، وقد يكون " تنقل " تنفعل من القول، كقولك: " لم تنقد " من الانقياد غير أنا لم نسمعهم قالوا: انقال الرجل، على شكل " انقاد " وعسى أن يكون ذلك مقولا أيضا، إلا أنه لم يصل إلينا والاسبق إلى: أنه من " النقل " الذي هو الجواب، لأن ابن الأعرابي لما فسره قال: معناه: لم تجاوبني.
والنقل: ما يعبث به الشارب على شرابه.
والنقال: نصال عريضة قصيرة. واحدتها: نقلة، يمانية.
القاف واللام والفاء
القلفة، والقلفة: جلدة الذكر التي البستها الحشفة.
ورجل اقلف: لم يختتن.
وقد قلف قلفاً.
والقلف: قطع القلفة، واقتلاع الظفر، من اصلها.
وقلف الشجرة: نزع لحاءها.
وقلف الدن يقلفه قلفا، فهو مقلوف، وقليف: نزع عنه الطين.
وقلف الشراب: أزبد، وفي حديث ابن المسيب رحمه الله: " أنه كان يشرب العصير ما لم يقلف " حكاه الهروي في الغريبين.
والقلف، والقلافة: القشر.

والقلف: قشر الرمان.
وقلف الشيء قلفا: كقلبه قلبا، عن كراع.
والقلفتان: طرفا الشاربين مما يلي الصماغين.
وشفة قلفة: فيها غلظ.
وسيف اقلف: له حد واحد، وقد حزز طرف ظبته.
وعام اقلف: مخصب كثير الخير.
وعيش اقلف: ناعم رغد.
وقلف السفينة: خرز الواحها بالليف، وجعل في خلها القار.
والقليف: جلال التمر. واحدتها: قليفة، عن أبي حنيفة.
وقال كراع: القليف: الجلة العظيمة.
والقلفة: ضرب من النبات اخضر، وله ثمرة صغيرة، والمال حريص علها، يعني بالمال: الإبل.
والقلف: لغة في القنف.
مقلوبه: ( ق ف ل )
القفول: الرجوع.
القفل القوم يقفلون قفولا.
ورجل قافل: من قوم قفال.
والقفل: اسم للجمع.
والقافلة: القفال، إما أن يكونوا أرادوا القافل: أي الفريق القافل، فأدخلوا الهاء للمبالغة، وإما أن يريدوا: الرفقة القافلة، فحذفوا الموصوف، وغلبت الصفة على الاسم، وهو اجود.
وقد اقفلهم هو، وقفلهم.
وقفل الجلد يقفل قفولا، وقفل، فهو قافل، وقفيل: يبس.
وشيخ قافل: يابس.
ورجل قافل: يابس الجلد.
وقيل: هو اليابس اليد.
والقفل: ما يبس من الشجر،قال أبو ذؤيب:
ومفرهة عنس قدرت لساقها ... فخرت كما تتايع الريح بالقفل
واحدته: قفلة، وقفلة، الأخيرة بالفتح عن ابن الأعرابي وأسكنها سائر أهل اللغة ومنه قول معقربن حمار لابنته: " أي بنية وائلي بي إلى جانب قفلة، لأنها لا تنبت إلا بمنجاة من السيل " فإن كان ذلك صحيحا " فقفل " اسم للجمع.
والقفيل: كالقفل.
وقد قفل يقفل، وقفل.
والقفيل: السوط: أراه لأنه يصنع من الجلد اليابس. قال:
قمت إليه بالقفيل ضربا ... ضرب بعير السوء إذ أحبا
أحبّ، هنا: برك. وقيل: حرن.
والقفل، والقفل: ما يغلق به الباب مما ليس بكثيف ونحوه.
والجمع: اقفال، وأقفل: وقرأ بعضهم: (أم على قلوب أقفالها)، حكى ذلك ابن جني، وقفول، عن الهجري، قال: وأنشدت أم القرمد:
ترى عينيه ما في الكتاب وقلبه ... عن الدين أعمى موثق بقفول
وقد اقفل الباب، وأقفل عليه فانقفل، واقتفل، والنون أعلى.
ورجل مقفل اليدين، ومقتفل: لئيم، كلاهما على المثل.
وقفل الفحل يقفل قفولا: اهتاج للضراب.
والقفلة: إعطاؤك إنسانا شيئا بمرة. يقال: أعطاه ألفاً قفلة.
ودرهم قفلة: وازن.
ورجل قفلة: حافظ لكل ما يسمع.
والقفل: شجر بالحجاز يضخم، ويتخذ النساء من ورقه غمراً، يجيء أحمر. واحدته: قفلة، وحكاه كراع بالفتح.
وقفيل، والقفال: موضعان، قال لبيد:
ألم تلمم على الدمن الخوالي ... لسلمى بالمذانب فالقفال
مقلوبه: ( ل ق ف )
اللقف: سرعة الأخذ لما يرمى إليك باليد أو باللسان.
لقفه لقفا، ولقفا، والتقفه، وتلقفه: تناوله بسرعة وقال في صفة ثور:
من الشمايل وما تلقفا
أي: ما يكاد يقع عليه من الكناس حين يحفره تلقفه فرمى به.
ورجل ثقف لقف، وثقف لقف: سريع الفهم لما يرمي إليه.
وقيل: هو الحاذق بصناعته.
وقد يفرد اللقف فيقال: رجل لقف: يعني به ما تقدم.
والتلقف: الابتلاع. وفي التنزيل: (فإذا هي لقف ما يأفكون).
وحوض لقف، ولقيف:ملآن.
وقيل: هو الذي لم يمدر، فالماء يتفجر من جوانبه، قال أبو ذؤيب:
كما يتهدم الحوض اللقيف
وتلقف الحوض: تلجف من اسافله.
وبعير متلقف: يهوى بخفي يديه إلى وحشيه في سيره.
ولقف، أو لقف: موضع، أنشد ثعلب:
لعن الله بطن لقف مسيلا ... ومجاحا فلا أحب مجاحا
لقيت ناقتي به وبلقف ... بدا مجدبا وماء شحاحا
مقلوبه: ( ف ق ل )
المفقال من النخل: التي تحات ما عليها من الحمل، حكاه أبو حنيفة عن ابن الأعرابي.
مقلوبه: ( ل ف ق )
لفق الشقتين يلفقهما لفقا، ولفقهما. ضم إحداهما إلى الأخرى فخاطهما.
وهما ما دامتا ملفوقتين: لفاق، وتلفاق.
وكلتاهما لفقان: ما دامتا مضمومتين.
وتلافق القوم: تلاءمت امورهم.
مقلوبه: ( ف ل ق )
الفلق: الشق.
فلقه يفلقه فلقا، وفلقه فانفلق، وتفلق.
و الفلق: ما تفلق منه. واحدتها: فلقة، وقد يقال لها: فلق، بطرح الهاء.
والفلقة: الكسرة من الجفنة، أو من الخبز.
والفلق: القوس يشق من العود فلقة مع اخرى، فكل واحدة من القوسين فلق.

قال أبو حنيفة: من القسي: الفلق، وهي التي شقت خشبتها شقتين أو ثلاثا ثم عملت.
قال: وهي الفيق، وانشد للكميت:
وفليقاً ملء الشمال من الشو ... حط تعطي وتمنع التوتيرا
وقوس فلق: وصف بذلك، عن اللحياني.
وفلقة القوس: قطعتها.
وفلاقة الآجر: قطعتها، عن اللحياني.
وصار البيض فلاقا، وفلاقا، وأفلاقا: أي متفلقا.
وفلاق اللبن: أن يخثر ويحمض حتى يتفلق، عن ابن الاعرابي، وأنشد:
وإن اتاها ذو فلاق وحشن ... تعارض الكلب ذا الكلب رشن
وجمعه: فلوق.
وتفلق اللبن: تقطع وتشقق من شدة الحموضة.
وفلق الله الحب بالنبات: شقه، وفي التنزيل: (إن الله فالق الحب والنوى) وقال بعضهم: " فالق " في معنى: خالق.
وانفلق المكان به: انشق.
وفلقت النخلة، وهي فالق: انشقت عن الطلع.
والجمع: فلق.
وفلق الله الفجر: أبداه وأوضحه.
وقوله تعالى: (فالق الإصباح) جائز أن يكون معناه: شاق الإصباح، وهو راجع إلى معنى: خالق.
والفلق: ما انفلق من عمود الصبح.
وقيل: هو الصبح.
وقيل: هو الفجر، وكله راجع إلى معنى الشق.
وسمعته من فلق فيه، وفلق فيه، الأخيرة عن اللحياني: أي شقه، وهي قليلة، والفتح اعرف.
وضربه على فلق رأسه: أي مفرقه ووسطه.
والفلق، والفالق: الشق في الجبل والشعب، الأولى عن اللحياني.
والفلق: المطمئن بين الربوتين.
والجمع: فلقان.
وهو: الفالق. وقيل: الفالق: فضاء بين شقيقتين من رمل. وجمعهما: فلقان. كحاجر وحجران.
وقال أبو حنيفة: قال أبو خيرة أو غيره من الأعراب: الفالقة بالهاء: تكون وسط الجبال تنبت الشجر، وتنزل، ويبيت بها المال في الليلة القرة، فجعل الفالق من جلد الأرض، قال: وكلا القولين ممكن.
والفلق: واد في جهنم، نعوذ بالله منها.
والفلق، المقطرة.
والفلقة، والفلقة: الخشبة، عن اللحياني.
والفلق، والفليق، والفليقة، والمفلقة، والفيلق، كله: الداهية، قال أبو حية النميري:
وقالت إنها الفلقى فأطلق ... على النقد الذي معك الصرارا
وكتيبة فيلق: شديدة، شبهت بالداهية.
وقيل: هي الكثيرة السلاح.
قال أبو عبيد: هي اسم للكتيبة، وليس هذا بشيء.
وامرأة فيلق: داهية صخابة، قال الراجز:
قلت تعلق فيلقاً هوجلاَّ ... عجاجةً هجاجةً تألاَّ
وجاء بالفلق: أي بالداهية، عن اللحياني.
وجاء بعلق فلق: أي بعجب عجيب.
وقد اعلقت، وأفلقت، وافتلقت.
وأفلق، وافتلق بالعجب: أتى به، عن اللحياني.
وشاعر مفلق: مجيد، منه.
وأفلق في الأمر: إذا كان حاذقا به.
وقتل فلان أفلق قتلة: أي أشدها.
وما رأيت سيراً أفلق من هذا: أي ابعد، كلاهما عن اللحياني.
والفليق: عرق في العضد يجري على العظم إلى نغض الكتف.
وقيل: هو المطمئن في جران البعير قال:
فليقه اجرد كالرمح الضلع
ورجل مفلاق: رديء فسلٌ.
وخليته بفالقة الوركة: وهي رملة.
والفالق: اسم موضع، قال:
حيث تحجى مطرق بالفالق
القاف واللام والباء
القلب: تحويل الشيء عن وجهه.
قلبه يقلبه قلبا، وأقلبه، الأخيرة عن اللحياني وهي ضعيفة، وقد انقلب.
وقلب الشيء، وقلبه: حوله ظهرا لبطن.
وقلب الأمور: بحثها ونظر في عواقبها، وفي التنزيل: (و قلبوا لك الأمور) كله مثل بما تقدم.
وتقلب في الأمور، وفي البلاد: تصرف فيها كيف شاء. وفي التنزيل: (فلا يغررك تقلبهم في البلاد) معناه: فلا يغررك سلامتهم في تصرفهم فيها، فإن عاقبة امرهم الهلاك.
ورجل قلب: يتقلب كيف يشاء.
وتقلب ظهرا لبطن، وجنباً لجنب: تحول، وقوله تعالى: (تتقلب فيه القلوب والأبصار). قال الزجاج: ترجف وتخف من الجزع والخوف، قال: ومعناه: أن من كان قلبه مؤمنا بالبعث والقامة ازداد بصيرة ورأى ما وعد به، ومن كان قلبه على غير ذلك رأى ما يوقن معه أمر القيامة والبعث، فعلم ذلك بقلبه، وشاهده ببصره، فذلك تقلب القلوب والأبصار.
وقلب الخبز ونحوه يقلبه قلبا: إذا نضج ظاهره فحوله لينضج باطنه، واقلبها: لغة، عن اللحياني، وهي ضعيفة.
واقلبت الخبزة: حان لها أن تقلب.
واقلب العنب: يبس ظاهره فحول.
والقلب: انقلاب في الشفة العليا واسترخاء.
شفة قلباء.
ورجل اقلب.
وفي المثل: " اقلبي قلاب " .
يضرب للرجل يقلب لسانه فيضعه حيث شاء.

وقلب المعلم الصبيان يقلبهم: أرسلهم ورجعهم إلى منازلهم.
واقلبهم: لغة ضعيفة، عن اللحياني، على أنه قد قال: إن كلام العرب في كل ذلك: إنما هو قلبته، بغير ألف.
والانقلاب إلى الله عز وجل: المصير إليه والتحول.
وقد قلبه الله إليه، هذا كلام العرب.
وحكى اللحياني: اقلبه، قال: وقال أبو ثروان: اقلبكم الله مقلب اوليائه، ومقلب أوليائه، فقالها بالألف.
وقلبه عن وجهه: صرفه.
وحكى اللحياني: أقلبه، قال: وهي مرغوب عنها.
وقلب الثوب والحديث وكل شيء:حوله. وحكى اللحياني فيهما: اقلبه. وقد قدمت أن المختار عنده في جميع ذلك: قلبت.
وما بالعليل قلبة: أي ما به شيء، لا يستعمل إلا في النفي.
وما بالبعير قلبة: أي ليس به داء يقلب له، فينظر اليه، قال حميد الأرقط يصف فرسا:
ولم يقلب أرضها البيطار ... ولا لحبلية بها حبار
وما بالمريض قلبة: أي علة يقلب منها.
والقلب: الفؤاد، مذكر، صرح بذلك اللحياني، والجمع: اقلب، وقلوب، الأولى عن اللحياني، وقوله تعالى: (نزل به الروح الأمين على قلبك) قال الزجاج: معناه: نزل به جبريل عليه السلام عليك فوعاه قلبك وثبت، فلا تنساه أبدا.
وقلبه يقلبه، ويقلبه قلبا، الضم عن اللحياني وحده: أصاب قلبه.
وقلب قلبا: شكا قلبه.
والقلاب: داء يأخذ في القلب، عن اللحياني.
والقلاب: داء يأخذ البعير فيشتكي قلبه فيموت من يومه.
قال كراع: وليس في الكلام اسم داء اشتق من اسم العضو إلا " القلاب " من: " القلب " و " الكباد " من " الكبد " ، و " النكاف " من: " النكفتين " وهما غدتان تكتنفان الحلقوم من اصل اللحي.
وقد قلب قلابا.
وقيل: قلب البعير قلابا: عاجلته الغدة فمات.
واقلب القوم: أصاب إبلهم القلاب.
وقلب النخلة، وقلبها، وقلبها: شحمتها، وهي هنة رخصة بيضاء تمتسخ فتؤكل.
وقال أبو حنيفة مرة: القلب: اجود خوص النخلة واشده بياضا، وهو الخوص الذي يلي اعلاها. واحدته: قلبة، بضم القاف وسكون اللام، والجمع: أقلاب، وقلوب، وقلبة.
وقلب النخلة: نزع قلبها.
وقلوب الشجر: ما رخص من اجوافها وعروقها التي تقودها، وفي الحديث: " إن يحيى بن زكريا عليه السلام كان يأكل الجراد وقلوب الشجر " .
وقلب كل شيء: محضه، وفي الحديث: " لكل شيء قلب، وقلب القرآن يس " .
ورجل قلب، وقلب: محض النسب، يستوي فيه المؤنث، والمذكر، والجمع، وإن شئت ثنيت وجمعت، وإن شئت تركته في حال التثنية والجمع بلفظ واحد، والأنثى: قلب وقلبة.
قال سيبويه: وقالوا: هذا عربي قلب وقلباً، على الصفة والمصدر، والصفة اكثر.
والقلب من الاسورة: ما كان قلدا واحدا. وقيل: سوار المرأة.
والقلب: الحية البيضاء، على التشبيه بالقلب من الأسورة.
والقليب، على لفظ تصغير " فعل " : خرزة يؤخذ بها، هذه عن اللحياني.
والقليب، والقلوب، والقلوب، والقلوب، والقلاب: الذئب، يمانية، قال شاعرهم:
أيا جحمتا بكى على أم واهب ... أكيلة قلوب ببعض المذانب
والقليب: البئر ما كانت.
والقليب: البئر قبل أن تطوى.
وقيل: هي العادية القديمة التي لا يعلم لها رب ولا حافر، تكون بالبراري، تذكر وتؤنث.
وقال ابن الأعرابي: القليب: ما كان فيه عين، وإلا فلا. والجمع: أقلبة، وقلب.
وقيل: الجمع: قلب، وفي لغة من أنث، واقلبة، وقلب جميعا، في لغة من ذكر.
والقالب، في لغة بلحارث بن كعب: البسر الأحمر.
وقد قلبت تقلب: إذا احمرت.
وقال أبو حنيفة: إذا تغيرت البسرة كلها فهي القالب.
وشاة قالب لون: إذا كانت على غير لون أمها، وفي الحديث قال شعيب، لموسى عليهما السلام: " لك من غنمي ما جاءت به قالب لون " حكاه الهروي في الغريبين.
والقالب، والقالب: الشيء الذي تفرغ فيه الجواهر ليكون مثالا لما يصاغ منها، وكذلك قالب الخف ونحوه، دخيل.
وبنو القليب: بطن من تميم، وهو: القليب ابن عمرو بن تميم.
مقلوبه: ( ق ب ل )
قبل: عقيب بعد. يقال: افعله قبل وبعد، وهو مبني على الضم إلا أن يضاف أو ينكر.
وسمع الكسائي: (لله الأمر من قبل ومن بعد) فحذف ولم يبن، وقد تقدم القول عليه في " بعد " وحكى سيبويه: افعله قبلاً وبعداً، وجئتك من قبلٍ ومن بعدٍ.
قال اللحياني: وقال بعضهم: ما هو بالذي لا قبل له وما هو بالذي لا بعد له.

وقوله تعالى: (و إن كانوا من قبل أن ينزل عليهم من قبله لمبلسين) مذهب الأخفش وغيره من البصريين في تكرير " قبل " :أنه على التوكيد، والمعنى: وإن كانوا من قبل تنزيل المطر لمبلسين.
وقال قطرب: إن " قبل " الأولى للتنزيل، و " قبل " الثانية للمطر.
قال الزجاج: القول قول الأخفش، لأن تنزيل المطر بمعنى المطر، إذ لا يكون إلا به كما قال:
مشين كما اهتزت رماح تسفهت ... أعاليها مر الرياح النواسم
فالرياح لا تعرف إلا بمرورها، فكأنه قال: تسفهت الرياح النواسم أعاليها.
والقبل، والقبل من كل شيء: نقيض الدبر وجمعه: أقبال، عن أبي زيد، ولقيته من قبل ومن دبر، ومن قبل ومن دبر، ومن قبل ومن دبر وقد قريء: (إن كان قميصه قد من قبل) و(....من دبر) و(....من قبل) و(...من دبر).
وقبلني هذا الجبل ثم دبرني.
وعام قابل: خلاف دابر.
وعام قابل: مقبل، وكذلك: ليلة قابلة، ولا فعل لهما.
وما له في هذا الأمر قبلة ولا دبرة: أي وجهة، عن اللحياني.
والقبل: الوجه، يقال: كيف أنت إذا اقبل قبلك، وهو يكون اسما وظرفا، فإذا جعلته اسما رفعته، وإن جعلته ظرفا نصبته.
والقبل: فرج المرأة.
واستقبل الشيء، وقابله: حاذاه بوجهه.
وأفعل ذلك من ذي قبل: أي فيما استقبل. وقوله صلى الله عليه وسلم: " لا تستقبلوا الشهر استقبالا " . يقول: لا تقدموا رمضان بصيام قبله. وهو قوله: " لا تصلوا رمضان بيوم من شعبان " .
ورأيته قبلاً، وقبلاً، وقبلاً، وقبلياً، وقبيلا: أي مقابلة وعيانا.
ورأيت الهلال قبلاً: كذلك.
وقال اللحياني: القبل، بالفتح: أن ترى الهلال أول ما يرى، ولم ير قبل ذلك.
وكذلك كل شيء أول ما يرى فهو: قبل.
والإقبال: نقيض الإدبار، قالت الخنساء:
ترتع ما غفلت حتى إذا ادركت ... فإنما هي إقبال وإدبار
قال سيبويه: جعلها الإقبال والإدبار على سعة الكلام، قال ابن جني: الأحسن في هذا أن تقول: كأنها خلقت من الإقبال والإدبار، لا على أن يكون من باب حذف المضاف، أي: هي ذات إقبال وإدبار، وقد تقدم تعليله في قول الله سبحانه: (خلق الإنسان من عجل).
وقد أقبل إقبالا، وقبلاً، عن كراع واللحياني، والصحيح: أن " القبل " : الاسم، و " الإقبال " المصدر.
وقبل على الشيء، واقبل: لزمه واخذ فيه.
واقبلت الأرض بالنبات: جاءت به.
ورجل مقابل مدابر: محض من أبويه. وقال اللحياني: المقابل الكريم من كلا طرفيه.
وناقة مقابلة مدابرة، وذات إقبالة وإدبارة، وإقبال وإدبار، عن اللحياني، إذا شق مقدم اذنها ومؤخرها، وفتلت كأنها زنمة، وكذلك: الشاة.
وقيل: الإقبالة والإدبارة: أن تشق الأذن ثم تفتل، فإذا اقبل به: فهو الإقبالة، وإذا ادبر به فهو الإدبارة.
والجلدة المعلقة أيضا هي: الإقبالة والإدبارة. ويقال لها أيضا: القبال والدبار.
وقيل: المقابلة: الناقة التي تقرض قرضة من مقدم اذنها مما يلي وجهها، حكاه ابن الأعرابي.
وقال اللحياني: شاة مقابلة ومدابرة، وناقة مقابلة ومدابرة، فالمقابلة: التي تقرض أذنها من قبل وجهها، والمدابرة: التي تقرض أذنها من قبل قفاها.
وما يعرف قبيلاً من دبير، يريد: القبل والدبر.و قيل: معناه: لا يعرف قبيلا من دبر، يريد: القبل والدبر.
وقيل: معناه: لا يعرف الأمر مقبلا ولا مدبرا.
وقيل: هو ما اقبلت به المرأة من غزلها حين تفتله وأدبرت.
وقيل: القبيل من الفتل: ما اقبل به على الصدر، والدبير: ما ادبر به عنه.
وقيل: القبيل: باطن الفتل، والدبير: ظاهره. وقيل: القبيل والدبير في فتل الحبال، فالقبيل: الفتل الأول الذي عليه العامة، والدبير: الفتل الآخر.
وبعضهم يقول: القبيل في قوى الحبل: كل قوة على قوة، وجهها الداخل قبيل، والخارج دبير.
وقيل: القبيل: اسفل الاذن، والدبير: اعلاها.
وقيل القبيل: القطن. والدبير: الكتان.
وقيل: معناه: ما يعرف من يقبل عليه.
وقيل: ما يعرف نسب أمه من أبيه.
والجمع من كل ذلك: قبل ودبر.
وما يعرف ما قبيل هذا الأمر من دبيره، وما قباله من دباره.
وقد اقبل الرجل وأدبره.
وأقبل به وأدبر، فما وجد عنده خيرا.
وقبل الشيء قبولا وقبولا، الأخيرة عن ابن الاعرابي، وتقبله، كلاهما: أخذه.

والله يقبل الأعمال من عباده، وعنهم، ويتقبلها، وفي التنزيل: (أولئك الذين يتقبل عنهم أحسن ما عملوا) قال الزجاج: ويروى: أنها نزلت في أبي بكر رضي الله عنه.
وقال اللحياني: قبلت الهدية قبولا،و قبولا.
وقبله بقبول حسن، وكذلك: تقبله بقبول أيضا، وفي التنزيل: (فتقبلها ربها بقبول حسن) ولم يقل: بتقبل.
وتقبله النعيم: بدا عليه، واستبان فيه، قال الاخطل:
لدن تقبله النعيم كأنما ... مسحت ترائبه بماء مذهب
وأقبله، وأقبل به: إذا راودوه على الأمر فلم يقبله.
وقابل الشيء بالشيء مقابلة، وقبالا: عارضه.
ومقابلة الكتاب بالكتاب، وقباله به: معارضته.
وتقابل القوم: استقبل بعضهم بعضا، وقوله تعالى في وصف أهل الجنة: (إخوانا على سرر متقابلين) جاء في التفسير: أنه لا ينظر بعضهم في أقفاء بعض.
وأقبله الشيء: قابله به.
وأقبلناهم الرماح.
وأقبل إبله أفواه الوادي، واستقبلها إياه.
وقد قبلته تقبله قبولا.
وهو قبالك، وقبالتك: أي تجاهك.
وهذه الكلمة قبال كلامك، عن ابن الأعرابي، ينصبه على الظرف، ولو رفعه على المبتدأ والخبر لجاز ولكن كذا رواه عن العرب.
وقال اللحياني: هذه كلمة قبال كلمتك، كقولك: حيال كلمتك.
وقبالة الطريق: ما استقبلك منه.
وحكى اللحياني: اذهب به فاقبله الطريق: أي دله عليه، واجعله قباله.
واقبل المكواة الداء: جعلها قبالته، قال ابن الأحمر:
شربت الشكاعي والتددت ألدة ... واقبلت أفواه العروق المكاويا
وكنا في سفر فأقبلت زيدا، وأدبرته: أي جعلته مرة أمامي ومرة خلفي.
وقبائل الرأس: أطباقه.
وقيل: هي أربع قطع مشعوب بعضها إلى بعض واحدتها: قبيلة.
وكذلك: قبائل القدح والجفنة إذا كانت على قطعتين أو ثلاث قطع.
وقبائل الرحل: أحناؤه المشعوب بعضها إلى بعض.
وقبائل الشجرة: أغصانها.
وكل قطعة من الجلد: قبيلة.
والقبيلة: صخرة تكون على رأس البئر، والعقابان من جنبتيها تعضدانها، عن ابن الأعرابي.
والقبيلة من الناس: بنو أب واحد.
قال الزجاج: القبيلة من ولد إسماعيل عليه السلام: كالسبط من ولد إسحاق عليه السلام، سمعوا بذلك ليفرق بينهما، ومعنى القبيلة من ولد إسماعيل: معنى الجماعة،يقال لكل جماعة من واحد: قبيلة.
ويقال لكل جمع على شيء واحد: قبيل، قال الله تعالى: (إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم).
واشتق الزجاج القبائل: من قبائل الشجرة، وهي أغصانها.
والقبيلة: اسم فرس، سميت بذلك على التفاؤل، كأنها إنما تحمل قبيلة، أو كأن الفارس الذي عليها يقوم مقام قبيلة، قال:
قصرت له القبيلة إذ تجهنا ... وما ضاقت بشدته ذراعي
قصرت: حبست. وأراد: اتجهنا.
والقبيل: الجماعة من الناس يكونون من الثلاثة فصاعدا من قوم شتى كالزنج والروم والعرب، وقد يكونون من نحو واحد.
وربما كان القبيل بني أب واحد كالقبيلة.
وجمع القبيل: قبل.
واستعمل سيبويه: القبيل في الجمع والتصغير وغيرهما من الأبواب المتشابهة.
والقبل في العين: إقبال إحدى الحدقتين على الأخرى.
وقيل: إقبالها على الموق.
وقيل: إقبالها على عرض الأنف.
وقيل: إقبالها على الأنف. وقيل: إقبالها على المحجر. وقال اللحياني: هي التي اقبلت على الحاجب.
وقيل: القبل: مثل الحول.
قبلت عينه قبلاً، وأقبلت، وهي قبلاء.
وشاة قبلاء بينة القبل: وهي التي أقبل قرناها على وجهها.
وعضد قبلاء: فيها ميل.
والقابل والدابر: الساقيان.
والقابل: الذي يقبل الدلو. قال زهير:
وقابل يتغنى كلما قدرت ... على العراقي يداه قائما دفقا
والجمع: قبلة.
وقد قبلها قبولا، عن اللحياني.
وقيل: القبلة: الرشاء والدلو وأداتها ما دامت على البئر يعمل بها، فإذا لم تكن على البئر فليست بقبلة.
والمقبلتان: الفأس والموسى.
والقبل: ما ارتفع من جبل أو رمل أو علو من الأرض.
والقبل: المرتفع في أصل الجبل كالسند.
والقبل، أيضا: النشز من الأرض أو الجبل.
والقبل: الطاقة، وفي التنزيل: (فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها)، أي لا طاقة لهم ولا قدرة لهم على مقاومتها.
وقبل: تكون لما ولى الشيء، قول: ذهبت قبل السوق. وقالوا: لي قبلك مال: أي فيما يليك، اتسع فيه فاجرى مجرى " على " إذا قلت: لي عليك مال.

ولقيته قبلاً: أي عيانا.و في التنزيل: (و حشرنا عليهم كل شيء قبلا) ويقرأ: " قبلا " ، فقبلا " : عياناً، و " قبلاً " : قبيلا قبيلاً.
وقيل: " قبلاً " : مستقبلاً، وقريء أيضا: (و حشرنا علهم كل شيء قبيلا) فهذا يقوي قراءة من قرأ: " قبلا " وقوله عز وجل: (أو ياتيهم العذاب قبلا) معناها: عيانا.
والقبل: كالفحج بين الرجلين.
وقبال النعل: زمامها.
وقيل: هو مثل الزمام بين الإصبع الوسطى والتي تليها انشد ابن الأعرابي:
إذا انقطع نعلي فلا أم مالك ... قريب ولا نعلي شديد قبالها
يقول: لست بقريب منها فأستمتع بها، ولا أنا بصبور فأسلى عنها.
وأقبل النعل، وقبلها، وقابلها: جعل لها قبالين.
وقيل: اقبلها: جعل لها قبالا، وقبلها: شد قبالها.
وقيل: مقابلتها: أن يثنى ذؤابة الشراك إلى العقدة.
ورجل منقطع القبال: سيئ الرأي، عن ابن الأعرابي.
وقبلت القابلة الولد قبالا: أخذته من الوالدة.
وهي قابلة المرأة، وقبولها، وقبيلها. قال:
كصرخة حبلى اسلمتها قبيلها
والقبيل: الكفيل.
وقبل وقبل به يقبل قبالة.
قال اللحياني: ومن ذلك قيل: كتبت عليهم القبالة.
وتقبل به: تكفل: كقبل.
وقال: قبلت العامل العمل تقبلا. وهذا نادر.
والاسم: القبالة.
وتقبله العامل تقبيلا، نادر أيضا.
والقبل: أن يتكلم بكلام لم يكن استعده، عن اللحياني.
وتكلم قبلا: أي بكلام لم يكن أعده.
ورجزه قبلاً: أنشده رجزاً لم يكن أعده.
واقتبل الكلام والخطبة: ارتجلهما من غير أن يعدهما.
واقتبل من قبله كلاما فأجاد، عن اللحياني أيضا، ولم يفسره، إلا أن يريد: من قبله نفسه.
وسقى على إبله قبلاً: صب الماء على أفواهها.
وأقبل على الإبل: وذلك إذا شربت ما في الحوض فاستقى على رؤوسها وهي تشرب، وقال اللحياني: مثل ذلك، وزاد فيه: " و لم يكن أعده قبل ذلك " . قال: وهو اشد السقي.
والقبلة: اللثمة.
وقد قبل المرأة والصبي.
والقبلة: ناحية الصلاة.
وقال اللحياني: القبلة وجهة المسجد.
وليس لفلان قبلة: أي جهة.
والقبول من الرياح: الصبا، لأنها تستدبر الدبور وتستقبل باب الكعبة.
قال ثعلب: القبول: ما استقبلك بين يديك إذا وقفت في القبلة قال: وإنما سميت " قبولا " ، لأن النفس تقبلها.
وهي تكون اسما وصفة، عند سيبويه. والجمع قبائل، عن اللحياني.
وقد قبلت تقبل قبلا، وقبولا، الأولى: عن اللحياني.
وأقبل القوم: دخلوا في القبول.
وقبلوا: اصابتهم القبول.
والقبول: الحسن، والشارة، وهو: القبول، بضم القاف أيضا، لم يحكها إلا ابن الأعرابي، وإنما المعروف: القبول، بالفتح، وقول أيوب بن عيابة:
ولا من عليه قبول يرى ... وآخر ليس عليه قبول
معناه: لا يستوي من له رواء وحياء ومروءة، ومن ليس له شيء من ذلك.
ورجل مقتبل الشباب: إذا لم ير عليه اثر كبر.
وأقبل الإبل الطريق: أسلكها إياه.
والقبلة، والقبيل: خرزة شبيهة بالفلكة، تعلق في اعناق الخيل.
والقبلة: خرزة من خرز نساء الأعراب اللواتي يؤخذن بها الرجال، يقلن في كلامهن: يا قبلة أقبليه، ويا كرار كريه، وهكذا جاء الكلام، وإن كان ملحونا، لأن العرب تجري الأمثال على ما جاءت به وقد يجوز أن يكون عنى بكرار: الكرة، فانث لذلك، وقال اللحياني: هي القبل وأنشد:
جمعن من قبل لهن وفطسة ... والدردبيس مقابلا في المنظم
والقبلة: ما تتخذه الساحرة ليقبل بوجه الإنسان على صاحبه.
وقال اللحياني: القبلة، والقبل: من أسماء خرز الأعراب.
والقبلة: حجر ابيض عريض يجعل في عنق الفرس.
وثوب قبائل: أي أخلاق، عن اللحياني.
والقبلة: الخباز، حكاها أبو حنيفة.
وقيل: موضع، عن كراع.
مقلوبه: ( ل ق ب )
اللقب: النبز، والجمع: ألقاب.
وقد لقبه.
مقلوبه: ( ب ق ل )
بقل الشيء: ظهر.
والبقل من النبات: ما ليس بشجر دق ولا جل وحقيقة رسمه: أنه ما لم تبق له أرومة على الشتاء بعد ما يرعى.
وقال أبو حنيفة: ما كان منه ينبت في بزره، ولا ينبت في أرومة فاسمه: البقل.
وقيل: كل نابتة في أول ما تنبت فهو البقل. واحدته: بقلة. وفي المثل: " لا تنبت البقلة إلا الحقلة " : الحقلة: القراح الطيب من الأرض.
وبقلت الارض، وأبقلت: انبتت البقل، قال داود بن أبي داود، حين سأله أبوه: ما الذي أعاشك؟، قال:

أعاشني بعدك مبقل ... آكل من حوذانه وأنسل
قال ابن جني: مكان مبقل، هو القياس، وباقل، اكثر في السماع، والأول مسموع أيضا.
وبقل الرمث يبقل بقلا، وبقولا، وأبقل، فهو باقل، على غير قياس، كلاهما: في أول ما ينبت قبل أن يخضر.
وأرض بقيلة، وبقلة: مبقلة، الأخيرة على النسب: أي ذات بقل ونظيره: رجل نهر: أي يأتي الأمور نهارا.
وأبقل الشجر: خرج في أعراضه مثل أضفار الطير وأعين الجراد قبل أن يستبين ورقه فيقال: حينئذ:صار بقلة واحدة.
واسم ذلك الشيء: الباقل.
وبقل النبت يبقل بقولا، وأبقل: طلع.
وأبقله الله.
وبقل وجه الغلام يبقل بق، وأبقل، وبقل: خرج شعره، وكره بعضهم التشديد.
وأبقله الله: أخرجه، وهو على المثل بما تقدم.
وبقل ناب البعير يبقل بقولا: طلع، على المثل أيضا.
والبقلة: بقل الربيع.
وأرض بقلة، وبقيلة، ومبقلة، ومبقلة وبقالة، وعلى مثاله: مزرعة ومزرعة وزراعة.
وابتقلت الماشية، وتبقلت: رعت البقل. وقيل: تبقلها: سمنها من البقل.
وتبقل القوم، وابتقلوا، وابقلوا: تبقلت ماشيتهم.
وخرج بتبقل: أي يطلب البقل.
وبقلة الضب: نبت، قال أبو حنيفة: ذكرها أبو نصر، ولم يفسرها.
والباقلي، والباقلاء: الفول. واحدته: باقلاة وباقلاءة.
وحكى أبو حنيفة: الباقلي، بالتخفيف والقصر، قال: وقال الأحمر: واحدة الباقلاء: باقلاء، فإذا كان ذلك فالواحد والجميع فيه سواء، وأرى الأحمر حكى مثل ذلك في: الباقلي.
والبوقال، بضم الباء: ضرب من الكيزان، حكاه كراع، ولم يفسر ما هو، ففسرناه بما علمنا.
وباقل: اسم رجل يضرب به المثل في العي.
والبقل: بطن من الأزد، وهم: بنو باقل.
وبنو بقيلة: بطن من الحيرة.
مقلوبه: ( ل ب ق )
اللبق: الظرف والرفق.
لبق لبقاً ولباقة، فهو لبق، قال سيبويه: بنوه على هذا، لأنه علم ونفاذ يوميء إلى انهم جاءوا به على فهم فهامة، فهو فهم، والأنثى: لبقة.
ولبق، فهو لبيق: كلبق، والأنثى: لبيقة.
وقيل: اللبقة، واللبيقة: الحسنة الدل واللبسة.
وهذا الأمر يلبق بك: أي يوافقك.
ولبق الثريد وغيره: خلطه ولينة، أنشد ابن الأعرابي:
لا خير في أكل الخلاصة وحدها ... إذا لم يكن رب الخلاصة ذا تمر
ولكنها زين إذا هي لبقت ... بمحض على حلواء في وضر القدر
مقلوبه: ( ب ل ق )
البلق، والبلقة: ارتفاع التحجيل إلى الفخذين.
بلق بلقاً، وبلق، وهي قليلة، وابلق، فهو أبلق. وقولهم:
ضرط البلقاء جالت في الرسن
يضرب: للباطل الذي لا يكون، وللذي يعد الباطل.
وأبلق: ولد له ولد بلق، وفي المثل: " طلب الابلق العقوق " . يضرب: لمن يطلب ما لا يمكن.
والبلق: حجر باليمن يضيء ما وراءه كما يضيء الزجاج.
والبلق: الباب، في بعض اللغات.
وبلقه يبلقه بلقا، وأبلقه: فتحه فتحا شديدا وأغلقه، ضد.
وانبلق الباب: انفتح.
والبلق: الفسطاط، قال امرؤ القيس:
فليأت وسط قبابه يلقى ... وليأت وسط قبيله رجلي
والبلوق، والبلوقة، والفتح أعلى: رملة لا تنبت إلا الرخامي، قال ذو الرمة في صفة ثور:
يرود الرخامي لا يرى مستظامه ... ببلوقة إلا كبير المحافر
وقيل: هي بقعة ليس بها شجر، ولا تنبت شيئا.
وقيل: هي قفر من الأرض لا يسكنها إلا الجن.
وقيل: هي ما استوى من الأرض.
والابلق الفرد: قصر السموءل بن عادياء اليهودي، قال الأعشى:
بالابلق الفرد من تيماء منزله ... حصن حصين وجار غير ختار
وفي المثل: " تمرد مارد وعز الابلق " ، وقد يقال: ابلق، قال الأعشى:
وحصن بتيماء اليهودي أبلق
أبدل " أبلق " من: " حصن " .
والبلقاء: أرض بالشام.
والبلق: اسم أرض، قال:
رعت بمعقب فالبلق نبتاً ... أطار نسيلها عنها فطارا
وبليق: اسم فرس، وفي المثل: " يجري بليق ويذم " :يضرب للرجل يجتهد ثم يلام.
القاف واللام والميم
القلم: الذي يكتب به. والجمع: أقلام، وقلام.
والقلم الذي في التنزيل: لا أعرف كيفيته قال أبو زيد: سمعت اعرابيا محرما يقول:
سبق الفضاء وجفت الأقلام
والقلم: الزلم.

والقلم: السهم الذي يحال بين القوم في القمار. وجمعهما: أقلام، وفي التنزيل: (و ما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم) قيل: معناه: سهامهم. وقيل: اقلامهم التي كانوا يكتبون بها التوراة.
والقلمان: الجلمان لا يفرد له واحد.
والمقلم: قضيب البعير والتيس والثور، وقيل: هو طرفه.
ومقالم الرمح: كعوبه، قال:
وعادلاً مارناً صماًّ مقالمه ... فيه سنانٌ حليفُ الحد مطرور
ويروى: " و عاملا " .
وقلم الظفر، والحافر، والعود يقلمه قلما، وقلمه: قطعه بالقلمين.
واسم ما قطع منه: القلامة.
وقال ابن الأعرابي: وخطب رجل إلى نسوة، فلم يزوجنه. فقال: أظنكن مقلمات: أي ليس لكن رجل. ولا أحد يدفع عنكن.
وألف مقلمة: يعني الكتيبة الشاكة في السلاح.
والقلام: ضرب من الحمض، يذكر ويؤنث. وقيل: هي القاقلي.
وقال أبو حنيفة: قال شبيل بن عزرة: القلام مثل الاشنان، إلا أن القلام أعظم، قال: وقال غيره: ورقه كورق الحرف، وأنشد:
أتوني بقلام فقالوا تعشه ... وهل يأكل القلام إلا الاباعر
واقاليم الأرض: اقسامها، واحدها: إقليم، قال ابن دريد: لا أحسب الإقليم عربياً.
وإقليم: موضع بمصر، عن اللحياني.
مقلوبه: ( ق م ل )
القمل: معروف، واحدتها: قملة، وقوله:
وصاحب لا خير في شبابه ... اصبح شؤم العيش قد رمى به
حوتاً إذا ما زادنا جئنا به ... وقملةً إن نحن باطشنا به
إنما أراد: مثل قملة في قلة غنائه كما قدمنا في قوله:
حوتا إذا ما زادنا جئنا به
ولا يكون " قملة " : حالا إلا على هذا، كما لا يكون " حوتا " : حالاً إلا على ذلك.
ونظير كل ذلك ما حكاه سيبويه من قولهم: مررت بزيد اسداً شدة، لا تريد انه أسد، ولكن تريد: أنه مثل أسد، وقد تقدم كل ذلك.
ويقال لها أيضا: قمالٌ، وقملٌ.
وقمل رأسه: كثر قمله.
وقولهم: غل قملٌ: اصله أنهم كانوا يغلون الاسير بالقد وعليه الشعر، فيقمل القد في عنقه وفي الحديث: " من النساء غل قمل يقذفها الله في عنق من يشاء ثم لا يخرجها إلا هو " .
وقمل العرفج: أسود شيئا وصار فيه كالقمل.
وأقمل الرمث: تفطر بالنبات، وقيل: بدا ورقه صغارا.
وقمل القوم: كثروا، قال:
حتى إذا قملت بطونكمو رأيتم أبناءكم شبوا
قملت بطونكم: كثرت قبائلكم، بهذا فسره لنا أبو العلاء.
وقمل الرجل: سمن بعد هزال.
وامرأة قملة، وقميلة: قصيرة جداً، قال:
من البيض لا درامة قملية ... إذا خرجت في يوم عيد تؤاربه
أي: تطلب الإربة.
والقملي من الرجال: الحقير الصغير الشأن.
والقملي، أيضا: الذي كان بدويا فعاد سوادياً، عن ابن الأعرابي.
والقمل: صغار الذر والدبا.
وقيل: هو الدبا الذي لا اجنحة له.
وقيل: هو شيء صغير له جناح احمر.
قال أبو حنيفة: القمل شيء يشبه الحلم، وهو لا يأكل الجراد، ولكن يمتص الحب إذا وقع فيه الدقيق وهو رطب، فتذهب قوته وخيره، وهو خبيث الرائحة، وفيه مشابه من الحلم.
وقيل: القمل دواب صغار من جنس القردان، إلا أنها اصغر منها.
وقيل: القمل: قمل الناس، وليس بشيء. واحدتها: قملة.
وقملى: موضع.
مقلوبه: ( ل ق م )
اللقم: سرعة الأكل والمبادرة إليه.
لقمه لقما، والتقمه، وألقمه، وفي المثل: " سبه فكانما القم فاه حجرا " .
ورجل تلقام، وتلقامة: عظيم اللقم.
و " تلقامة " : من المثل التي لم يذكرها صاحب الكتاب.
واللقمة، واللقمة: ما تهيئه للقم، الأولى عن اللحياني.
واللقيم: الملقوم.
ولقم البعير: إذا لم يأكل حتى يناوله بيده.
ولقم الطريق، ولقمه، الأخيرة عن كراع: متنه ووسطه.
ولقم الطريق يلقمه لقماً: سد فمه.

ولقمان: اسم، فأما لقمان الذي اثنى الله عليه في كتابه، فقيل في التفسير: إنه كان نبيا. وقيل: كان حكيما، لقول الله تعالى: (و لقد آتينا لقمان الحكمة) وقيل: كان رجلا صالحا، وقيل: كان خياطا، وقيل: كان نجارا، وقيل: كان راعيا، وروى في التفسير أن إنسانا وقف عليه وهو في مجلسه فقال له: " الست الذي كنت ترعى معي في مكان كذا وكذا؟ قال: بلى، قال: فما بلغ بك ما أرى؟ قال: صدق الحديث، وأداء الأمانة والصمت عما لا يعنيني " ، وقيل: كان حبشيا غليظ المشافر مشقق الرجلين، هذا كله قول الزجاج، وليس يضره ذلك عند الله، لأن الله شرفه بالحكمة.
ولقيم: اسم، يجوز أن يكون تصغير لقمان، على تصغير الترخيم، ويجوز أن يكون تصغير اللقم.
مقلوبه: ( م ق ل )
المقلة: شحمة العين التي تجمع السواد والبياض.
وقيل: هي سوادها وبياضها.
وقيل: هي الحدقة، عن كراع.
وأعرف ذلك في الإنسان، وقد يستعمل ذلك في الناقة، وانشد ثعلب:
من المنطيات الموكب المعج بعدما ... يرى في فروع المقلتين نضوب
ومقله بعينه يمقله مقلا: نظر اليه، قال القطامي:
ولقد يروع قلوبهن تكلمي ... ويروعني مقل الصوار المرشق
ويروى: " مقل " و " مقل " احسن، لقوله: " تكلمي " .
وحكى اللحياني: ما مقلت عيني مثله: أي لم تر مثله.
والمقلة: حصاة القسم، توضع في الإناء إذا عدموا الماء في السفر، ثم يصب فيه من الماء قدر ما يغمر الحصاة، فيعطاها كل رجل منهم، قال يزيد بن طعمة الخطمي:
قذفوا سيدهم في ورطة ... قذفك المقلة وسط المعترك
ومقل المقلة: القاها في الإناء، وصب عليها ما يغمرها من الماء.
ومقله في الماء يمقله مقلا: غطه.
ومقل الشيء في الشيء يمقله مقلا: غمسه، وفي الحديث: " إذا وقع الذباب في إناء احدكم فاملقوه فإن في أحد جناحيه سما وفي الآخر شفاء، إنه يقدم الس ويؤخر الشفاء " .
وتماقلوا في الماء: تغاطوا.
ومقل في الماء يمقل مقلاً: غاص، ويروى أن ابن لقمان سأل أباه لقمان فقال: " أرأيت الحبة تكون في مقل البحر؟؟؟فأعلمه أن الله يعلم الحبة حيث هي، يعلمها بعلمه، ويستخرجها بلطفه " . وقوله: " في مقل البحر " : أراد في موضع المغاص من البحر.
والمقل: أن يخاف الرجل على الفصيل من شربه اللبن فيسقيه في كفه قليلا قليلا.
ومقل البئرك أسفلها.
والمقل: الكندر الذي تدخن به اليهود ويجعل في الدواء.
والمقل: حمل الدوم. واحدته: مقلة.
قال أبو حنيفة: المقل: الصمغ الذي يسمى الكور، وهو من الأدوية.
مقلوبه: ( ل م ق )
لمق الطريق: نهجه ووسطه، لغة في: لقمه.
ولمق عينه يلمقها لمقاً: رماها فأصابها.
وقيل: هو ضربها بالكف مبسوطة خاصة، كاللق، وعم به بعضهم العين وغيرها.
ولمق الشيء يلمقه لمقاً: كتبه، في لغة بني عقيل.
وسائر قيس يقولون: لمقه: محاه، وفي كلام بعض فصحاء العرب: " لمقه بعدما نمقه " : أي محاه بعدما كتبه.
واللماق: اليسير من الطعام والشراب، قال نهشل بن حري:
كبرق لاح يعجب من رآه ... ولا يشفي الحوائم من لماق
وخص بعضهم به الجحد، يقولون: ما عنده لماق، وما ذقت لماقاً ولا لماجاً: أي شيئاً.
وما بالأرض لماق: أي مرتع.
واليملق: القباء المحشو، هو بالفارسية: " يلمه " .
مقلوبه: ( م ل ق )
الملق: شدة لطف الود.
وقيل: الترفق والمداراة، والمعنيان متقاربان.
ملق ملقا،و تملق، وتملقه، وتملق له.
ورجل ملق، وملاق.
وقيل: الملاق: الذي لا يصدق وده.
والملق، أيضا: الذي يعدك ويخلفك فلا يفي ويتزين بما ليس عنده.
والملق: الدعاء والتضرع، قال العجاج:
لا هم رب البيت والمشرق ... إياك ادعو فقبل ملقي
وملق الشيء: ملسه.
والملق: الصفوح اللينة المتزلقة من الجبل واحدتها: ملقة. وقيل: هي الآكام المفترشة، قال صخر الغي:
اتيح لها أقيدر ذو حشيف ... إذا سامت على الملقات ساما
والإملاق: إنفاق المال حتى يورث حاجة.
وقد املق، واملقه الله.
وقيل: المملق: الذي لا شيء له.
وملق الأديم يملقه ملقا: إذا دلكه حتى يلين.
وملق الثوب والإناء يملقه ملقا: غسله.
وملق الجدي أمه يملقها ملقا: رضعها. وكذلك الفصيل والصبي.
وملق عينه يملقها ملقا: ضربها.
وملقه بالسوط يملقه ملقا: ضربه.

والملق: ضرب الحمار بحوافره الأرض، قال رؤبة يصف حمارا:
معتزم التجليح ملاَّخ الملق
أراد: الملق، فثقله. يقول: ليس حافر هذا الحمار بثقيل الوقع على الأرض.
والملق: الحضر الشديد.
ورجل ملق: ضعيف.
والمالق: الخشبة العريضة التي تشد بالحبال إلى الثورين فيقوم عليها الرجل، ويجرها الثوران فيعفر آثار اللؤمة.
وقد ملقوا أرضهم، يملقونها.
وقيل: المالق: الذي يقبض عليه الحارث.
قال أبو حنيفة: المملقة، خشبة عريضة يجرها الثيران.
القاف والنون والفاء
القنف: عظم الأذن وإقبالها على الوجه وتباعدها من الرأس.
وقيل: انثناء طرفها واستلقاؤها على ظهر الأخرى.
وقيل: انثناء اطرافها على ظاهرها.
وقيل: انتشار الاذنين وإقبالهما على الرأس.
وقيل: صغرها ولصوقها بالرأس.
أذن قنفاء ورجل اقنف.
والقنف في الشاة: انثناء اذنها إلى رأسها حتى يظهر بطنها.
وقيل القنف في أذن الإنسان: انثناؤها، وفي أذن المعزى: غلظها كأنها رأس نعل مخصوفة.
وكمرة قنفاء، على التشبيه، أنشد ابن دريد:
وأم مثواي تدري لمتي ... وتغمز القنفاء ذات الفروة
وأنشد الأخفش:
قد وعدتني أم عمرو أن تا
تمسح رأسي وتفليني وا
وتمسح القنفاء حتى تنتا
أراد: حتى تنتأ، فخفف وابدل. وسيأتي ذكر ذلك في موضعه.
وفرس أقنف: ابيض القفا ولون سائره ما كان.
ورجل قناف: ضخم الأنف.
وقيل: عظيم الرأس واللحية.
وقيل: هو الطويل الجسم الغليظه.
والقنيف: الجماعة من الرجال والنساء. وجمعه: قنف.
والقنيف: السحاب ذو الماء الكثير.
ومرقنف من الليل: أي قطعة منه، قال ابن دريد: وليس بثبت.
والقنف: ما يبس من الغدير فتقلع طينه، عن السيرافي.
وقنافة: اسم.
مقلوبه: ( ق ف ن )
قفن الرجل يقفنه قفناً: ضربه على رأسه بالعصا.
وقفنه يقفنه قفنا: ضرب قفاه.
وقفن الشاة يقفنها قفنا: ذبحها من القفا.
وشاة قفينة: مذبوحة من قفاها.
وقيل: هي التي أبين رأسها من أي جهة ذبحت، والمعنى يؤول إلى ذلك، لأنه إذا ابان الرأس فقد قطع القفا.
والقفينة: الناقة التي تنحر من قفاها، عن ثعلب وليس شيء من ذلك مشتقا من لفظ: القفا، إذ لو كان ذلك لقيل في كله: قفي وقفية.
الذي عندي: أن النون أصل، وإن كانت الكلمة معناها: القفا، كما أن:القدموس " معناه: القديم، " و السبطر " معناه: السبط، وليست الميم ولا الراء زائدتين.
وقد روى أبو زيد: قفنت الشاة: ذبحتها من قفاها، وقفنت الرجل: ضربت قفاه، وهذا شاهد لما ذكرته من أن النون أصل.
مقلوبه: ( ن ق ف )
نقف رأسه ينقفه: ضربه ايسر الضرب.
وقيل: هو كسر الرأس على الدماغ.
وقيل: هو ضربك إياه برمح أو عصا.
ونقيف الظليم الحنظل ينقفه، وانتقفه: كسره عن هبيده.
ونقف البيضة: ثقبها.
ونقف الفرخ البيضة: ثقبها وخرج منها.
والنقف: الفرخ حين يخرج من البيضة، سمي بالمصدر.
وانقف الجراد: رمى ببيضه.
والنقفة: كالنجفة، وهي وهيدة صغيرة تكون في رأس الجبل أو الأكمة.
وجذع نقيف، ومنقوف: أكلته الأرضة.
ومنقاف الطائر: منقاره، في بعض اللغات.
والمنقاف: عظم دويبة تكون في البحر، في وسطه مشق تصقل به الصحف.
وقيل: هو ضرب من الودع.
ورجل نقاف: ذو نظر وتدبير.
والنقاف: السائل، وخص بعضهم به سائل الإبل والشاء، قال:
إذا جاء نقاف يعد عياله ... طويل العصا نكبته عن شياهها
مقلوبه: ( ن ف ق )
نفق الفرس وسائر البهائم ينفق نفوقا: مات.
ونفقت السلعة تنفق نفاقا: غلت ورغب فيها، وأنفقها هو، ونفقها.
ونفق الدرهم ينفق نفاقا: كذلك، هذه عن اللحياني، كأن الدرهم قل فرغب فيه.
وأنفق القوم: نفقت سوقهم.
ونفق ماله ودرهمه وطعامه نفقا ونفاقا، ونفق، كلاهما: قل.
وقيل: فنى وذهب.
وأنفقوا: نفقت أموالهم.
وأنفق المال: صرفه. وفي التنزيل: (و إذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله) أي: أنفقوا في سبيل الله وأطعموا وتصدقوا.
واستنفقه: أذهبه.
والنفقة: ما انفق، والجمع: نفاق.
حكى اللحياني:نفدت نفاق القوم، ونفقاتهم.
والنفق: سرب في الأرض، مشتق إلى موضع اخر، وفي التنزيل: (فإن استطعت أن تبتغي نفقاً في الأرض) والجمع أنفاق، واستعاره امرؤ القيس لجحرة الفئرة فقال يصف فرسا:

خفاهن من أنفاقهن كأنما ... خفاهن ودق من عشي مجلب
والنفقة، والنافقاء: جحر الضب واليربوع.
وقيل: النفقة، والنافقاء: موضع يرققه اليربوع من جحره، فإذا أتى من القاصعاء ضرب النافقاء برأسه فخرج.
ونفق اليربوع، ونفق، وانتفق، ونفق: خرج منه.
وتنفقه الحارش، وانتفقه: استخرجه من نافقائه. واستعاره بعضهم للشيطان فقال:
إذا الشيطان قصع في قفاها ... تنفقناه بالحبل التؤام
أي: استخرجناه استخراج الضب من نافقائه.
وأنفق الضب: إذا لم يرفق به حتى ينتفق.
والنفاق: الدخول في الإسلام من وجه، والخروج عنه من وجه آخر، مشتق من نافقاء اليربوع، إسلامية.
وقد نافق منافقة، ونفاقا.
والنافقة: فأرة المسك: يعني وعاءه.
ومالك بن المنتفق الضبي:أحد بني صباح ابن طريف.
والنفيق: موضع.
ونيفق القميص والسراويل: معروف، وهو فارسي معرب، وهو المنفق.
مقلوبه: ( ف ن ق )
الفنق، والفناق، والتفنق، كله: النعمة في العيش.
والمفنق: المترف، قال:
لا ذنب لي كنت امرأ مفنقا ... أغيد نوام الضحى غرونقا
الغرونق: المنعم.
وجارية فنق، ومفناق: جسيمة حسنة فتية منعمة.
وامرأة فنق: قليلة اللحم.
وناقة فنق: جسيمة حسنة الخلق.
وجمل فنق، وفنيق: مودع للفحلة.
والجمع: أفناق،و فنق، وفناق.
وقد فنق.
والفنيقة: وعاء أصغر من الغرارة.
وقيل: هي الغرارة الصغيرة.
القاف والنون والباء
القنب: جراب قضيب الدابة.
وقيل: هو وعاء قضيب كل ذي حافر، هذا الأصل ثم استعمل في غير ذلك.
وقنب المرأة: بظرها.
وقنب الأسد: ما يدخل فيه مخالبه من يده.
والجمع: قنوب.
وهو المقناب، وكذلك: هو من الصقر والبازي.
وقنابة الزرع، وقنابه: عصيفته عند الإثمار.
وقد قنب.
وقنب العنب: قطع عنه ما يفسد حمله.
وقنب الكرم: قطع بعض قضبانه للتخفيف عنه واستيفاء بعض قوته، عن أبي حنيفة.
وقنب الزهر: خرج عن أكمامه.
وقال أبو حنيفة: القنوب: براعيم النبات، وهي أكمه زهره، فإذا بدت قيل: قد أقنب.
وقنبت الشمس، تقنب قنوبا: غابت فلم يبق منها شيء.
والمقنب: شيء يكون مع الصائد، يجعل فيه ما يصيده.
والمقنب من الخيل: ما بين الثلاثين إلى الأربعين. وقيل: هي زهاء ثلثمائة.
وقنب القوم: صاروا مقنبا، قال ساعدة ابن جؤية الهذلي:
عجبت لقيس والحوادث تعجب ... وأصحاب قيس يوم ساروا وقنبوا
وكذلك: تقنبوا.
والقنيب: جماعة من الناس.
والقنب، والقنب: ضرب من الكتان، وقول أبي حية النميري:
فظل يذود مثل الوقف عيطاً ... سلاهب مثل أدراك القناب
قيل في تفسيره: يريد، القنب، ولا ادري أهي لغة فيه أم بني من القنب " فعالا " ؟؟ كما قال الآخر:
من نسج داود أبي سلام
وأراد: سليمان.
والقنابة، والقنابة: أطم من آطام المدينة.
مقلوبه: ( ق ب ن )
قبن في الأرض، واقبأن، من باب لرباعي، وهو مثل اطمأن، والهمزة أصلية.
قبن يقبن قبونا: ذهب.
واقبأن: انقبض: كاكبأن.
مقلوبه: ( ن ق ب )
النقب: الثقب في أي شيء كان.
نقبه ينقبه نقبا.
وشيء نقيب: منقوب، قال أبو ذؤيب:
أرقت لذكره من غير نوب ... كما يهتاج موشى نقيب
يعني بالموشى: يراعه.
ونقب الخف نقبا: تخرق، وقيل: حفي.
ونقب خف البعير نقبا، وأنقب: كذلك، قال كثير عزة:
وقد ازجر العرجاء أنقب خفها ... مناسمها لا يستبل رثيمها
وأراد: ومناسمها، فحذف حرف العطف، كما قال: " قسما الطارف التليد " ويروى: " أنقب خفها مناسمها " .
والمنقب من السرة: قدامها حيث ينقب البطن، وكذلك: هو من الفرس.
وقيل: المنقب: السرة نفسها، قال النابغة الجعدي يصف الفرس:
كأن مقط شراسيفه ... إلى الطرف القنب فالمنقب
اطمن بترس شديد الصفا ... ق من خشب الجوز لم يثقب
والمنقبة: التي ينقب بها البيطار، نادر.
والأنقاب: الآذان، لا اعرف لها واحداً. قال القطامي:
كانت خدود هجانجن ممالة ... أنقابهن إلى حداء السوق
ويروى: " أنقابهن " : أي إعجاباً بهن.
والنقب، والنقب: القطع المتفرقة من الجرب، الواحدة: نقبة، وقيل: هي أول الجرب، قال دريد ابن الصمة:

متبذلاً تبدو محاسنه ... يضع الهناء مواضع النقب
وقيل: النقب: الجرب عامة، وبه فسر ثعلب قول أبي محمد الحذلمي:
وتكشف النقبة عن لثامها
يقول: تبرئ من الجرب.
والنقب: قرحة تخرج في الجنب، وتهجم على الجوف، ورأسها من داخل.
ونقبته النكبة تنقبه نقبا: أصابته فبلغت منه، كنكبته.
والناقبة: داء يأخذ الإنسان من طول الضجعة.
والنقبة: صدأ السيف والنصل، قال:
جنوء الهالكي على يديه ... مكباً يجتلي نقب النصال
ويروى: " جنوح الهالكي " .
والنقب، والنقب: الطريق في الجبل.
والجمع: أنقاب، ونقاب، أنشد ثعلب لابن أبي عاصية:
تطاول ليلي بالعراق ولم يكن ... علي بأنقاب الحجاز يطول
والمنقب: كالنقب.
والمنقب، والنقاب: الطريق في الغلظ، قال:
وتراهن شزباً كالسعالي ... ينطلعن من ثغور النقاب
يكون: جمعا، ويكون واحدا.
والمنقبة: الطريق الضيق بين دارين، لا يستطاع سلوكه، وفي الحديث: " لا شفعة في فحل ولا منقبة " . فسروا المنقبة: بالحائط. وقد تقدم تفسير الفحل.
والنقب: أن يجمع الفرس قوائمه في حضره ولا يبسط يديه، ويكون حضره وثباً.
والنقيبة: النفس.
والنقيبة: يمن الفعل.
ورجل ميمون النقيبة: مظفر بما يحاول.
والمنقبة: كرم الفعل.
وناقة نقيبة: عظيمة الضرع.
والنقبة: اللون.
وقيل: النقبة: ما أحاط بالوجه من دوائره. قال ثعلب: وقيل لامرأة: " أي النساء أبغض إليك؟ قالت: الحديدة الركبة، القبيحة النقبة، الحاضرة الكذبة " .
والنقبة: خرقة يجعل أعلاها كالسراويل وأسفلها كالإزار.
وقيل: النقبة: مثل النطاق إلا انه مخيط الحزة نحو السراويل.
وقيل: هي سراويل لا ساقين لها.
ونقب الثوب ينقبه: جعله نقبة.
والنقاب: القناع على مارن الأنف.
والجمع: نقب.
وقد تنقبت المرأة، وانتقبت.
وإنها لحسنة النقبة، وقوله: أنشده سيبويه:
بأعين منها مليحات النقب ... شكل التجار ة حلال المكتسب
يروى: " النقب " و " النقب " . روى الأولى سيبويه، وروى الثانية: الرياشي، فمن قال: " النقب " عنى دوائر الوجه.و من قال " النقب " أراد: جمع " نقبة " :من الانتقاب بالنقاب.
والنقاب العالم بالامور، ومن كلام الحجاج في مناطقته للشعبي: " إن كان ابن عباس لنقاباً فما قال فيها " .
ونقب في الأرض: ذهب.
ونقب عن الأخبار وغيرها: بحث.
وقيل: نقب عن الأخبار: اخبر بها.
والنقيب: عريف القوم، والجمع: نقباء.
ونقب عليهم ينقب نقابة: عرف.
ولقيته نقابا: أي مواجهة.
ومررت على طريق فناقبني فيه فلان نقاباً: أي لقيني على غير ميعاد ولا اعتماد.
وورد الماء نقابا: إذا ورد عليه من غير أن يشعر به قبل ذلك.
ونقب: موضع، قال السليك بن السلكة:
وهن عجال من نباك ومن نقب
مقلوبه: ( ن ب ق )
النبق: ثمر السدر.
ونبق النخل: فسد.
وقيل نبق: أزهى.
ونخل منبق، بالفتح: مصطف على سطر مستوٍ، قال امرؤ القيس:
وحدث بأن زالت بليلٍ حمولهم ... كنخلٍ من الأعراض غير منبق
ونبق الكتاب: سطره وكتبه.
وبنو أبي نبقة: بطين من بني الحارث.
وذو نبق: اسم موضع، قال الراعي:
تبين خليلي هل ترى من ظعائن ... بذي نبق زالت بهن الأباعر
مقلوبه: ( ب ن ق )
بنق الكتاب: لغة في نبقه.
بنق كلامه: جمعه وسواه.
والبنقة، والبنيقة: رقعة تكون في الثوب كاللبنة ونحوها، مشتق من ذلك.
وقيل: هي لبنة القميص.
والجمع: بنائق، وبنيق، قال:
قد اغتدى والصبح ذو بنيق
جعل له بنيقا، على التشبيه ببنيقة القميص لبياضها.
وقال ثعلب: بنائق، وبنق، وزعم أن بنقاً: جمع الجمع، وهذا ما لا يعقل.
وأرض مبنوقة: موصولة بأخرى، كما توصل بنيقة القميص، قال ذو الرمة:
ومغبرة الأفياف مسحولة الحصى ... دياميمها مبنوقة بالصفاصف
هكذا رواه أبو عمرو، وروى غيره: " موصولة " والبنيقة: الزمعة من العنب إذا عظمت.
والبنيقة: السطر من النخل.
وبنيقة الفرس: الشعر المختلف في وسط مرفقه.
وقيل: في وسط مرفقه مما يلي الشاكلة.
والبنيقتان: دائرتان في نحره.
والبنيقتان: عودان في طرفي المضمدة.
القاف والنون والميم

قنم الطعام واللحم والثريد والدهن قنماً، فهو قنمٌ: فسد وتغيرت رائحته.
والاسم: القنمة، قال سيبويه: جعلوه اسما للرائحة.
وقنمت يدي من الزيت قنما، فهي قنمة: اتسخت.
والقنم في الخيل والإبل: أن يصيب الشعر الندي، ثم يصيبه الغبار فيركبه لذلك وسخ.
وبقرة قنمة: متغيرة الرائحة، حكاه ثعلب.
مقلوبه: ( ق م ن )
هو قمن بكذا، وقمن منه. وقمن، وقمين: أي حرٍ، فمن فتح لم يثن ولا جمع، ولا أنث، ومن كسر أو ادخل الياء، ثنى وجمع وأنث، فقال: قمنان، وقمنون، وقمنة، وقمنتان، وقمنات، وقمينان، وقمينون، وقمناء، وقمينة، وقمينتان، وقمينات، وقمائن.
وحكى اللحياني: إنه لمقمون أن يفعل ذلك، وإنه لمقمنة، كذا لا يثنى ولا يجمع.
وهذا الأمر مقمنة لذلك: أي محراة.
وهذا المنزل لك موطن قمن: أي جدير أن تسكنه.
واقمن بهذا الأمر: أي اخلق به.
وحكى اللحياني: ما رأيت من قمنه وقمناته، كذا حكاه.
وداري قمن من دارك: أي قريب.
مقلوبه: ( ن ق م )
النقمة، والنقمة: المكافأة بالعقوبة.
والجمع: نقم، ونقم فنقم: لنقمة، ونقم: لنقمة.
وأما ابن جني فقال: نقمة، ونقم، قال: وكان القياس أن يقولوا في جمع: نقمة: نقم، على حدّ: كلمة وكلم، فعدلوا عنه إلى أن فتحوا المكسر وكسروا المفتوح، وقد علمنا أن من شرط الجمع بخلع الهاء: ألا يغير من صيغة الحروف شيء ولا يزاد على طرح الهاء، نحو: تمرة وتمر، وقد بينا جميع ذلك فيما حكاه هو: من معدة ومعد.
وقد نقم: ونقم نقما، وانتقم.
ونقم الشيء، ونقمه: أنكره، وفي التنزيل: (و ما نقموا منهم).
وضربه ضربة نقم: إذا ضربه عدو له.
وإنه لميمون النقيمة: إذا كان مظفراً بما يحاول.
وقال يعقوب: ميمه بدل من باء نقيبة.
والناقم: ضرب من تمر عمان.
وبنو الناقمية: بطن من عبد القيس، قال أبو عبيد: أنشدنا الفراء عن المفضل لسعد بن زيد مناة:
لقد كنت اهوى الناقمية خفية ... فقد جعلت آسان بين تقطع
مقلوبه: ( ن م ق )
نمق الكتاب ينمقه نمقا، ونمقه: حسنه.
ونمق الجلد: نقشه وزينه، قال:
كأن مجر الرامسات ذيولها ... عليه قضيم نمقته الصوانع
ويروى: " حصير نمقته " .
وثوب نميق،و منمق: منقوش.
وقيل: هذا الأصل، ثم كثر حتى استعمل في الكتاب.
والنمق: الكتاب الذي يكتب فيه.
وفيه نمقة: أي ريح منتنة. عن أبي حنيفة، كأنه مقلوب من: قنمة.
القاف والفاء والميم
الفقم في الفم: أن تدخل الأسنان العليا إلى الفم. وقيل: الفقم في الفم: اختلافه، وهو أن يخرج أسفل اللحي ويدخل أعلاه.
فقم فقما، وهو أفقم، ثم كثر حتى صار كل معوج: أفقم.
وفقم الأمر فقما، وفقوما، وتفاقم: لم يجر على استواء،مشق من ذلك.
وفقم الرجل فقما: بطر، وهو من ذلك، لأن البطر: خروج عن الاستقامة والاستواء، قال رؤبة:
فلم تزل ترأبه وتحسمه ... من دائه حتى استقام فقمه
والفقم، والفقم: طرف خطم الكلب.
وقيل: ذقن الإنسان ولحيته.
وقيل: هما فمه.
وفقم المرأة: نكحها.
ما له فقما: نفد ونفق.
وفقيم: بطن في كنانة، النسب إليه: فقمي، نادر، حكاه سيبويه.
وفقيم، أيضا: في بني دارم، النسب إليه: فقيمي، على القياس.
وأفقم: اسم.
القاف والباء والميم
البقامة: الصوفة يغزل لبها ويبقى سائرها.
وبقامة النادف: ما سقط من الصوف لا يقدر على غزله.
قيل: والبقامة: ما يطيره النجاد.
وقوله أنشده ثعلب:
إذا اغتزلت من بقام الفرير ... فيا حسن شملتها شملتا
ويا طيب أرواحها بالضحى ... إذا الشملتان لها ابتلتا
يجوز أن يكون " البقام " هنا: جمع " بقامة " وأن يكون لغة في: " البقامة " ، ولا اعرفها، وأن يكون حذف الهاء للضرورة. وقوله: " شملتا " كأن هذا يقول في الوقف: " شملت " ثم اجراها في الوصل مجراها في الوقف.
وما كان فلان إلا بقامة: من قلة عقله وضعفه، شبه بالبقامة من الصوف.
وقال اللحياني: يقال للرجل الضعيف: ما أنت إلا بقامة: فلا أدري أعنى الضعيف في عقله أم الضعيف في جسمه؟ والبقم: شجر يصبغ به، معرب، قال الأعشى:
بكأس وإبريق كأن شرابها ... إذا صب في المسحاة خالط بقما
باب الثنائي المضاعف من المعتل
القاف والياء

( ق ي ق )
القيقاة، والقيقاءة، بالمد والقصر: الأرض الغليظة.
وقيل: المنقادة. والجمع: قيقاء، وقياق، قال:
إذا تمطين على القياقي ... لاقين منه أذنى عناق
قال سيبويه: وقال بعضهم: " قواق " ، فجعل الياء في: " قياق " بدلا كما ابدلها في: قيل.
والقيقاة، والقيقاية: وعاء الطلع.
مقلوبه: ( ي ق ق )
ابيض يقق: شديد البياض.
القاف والواو
( ق وو )
القوة: نقيض الضعف. والجمع: قوى، وقوى. وقوله تعالى: (يا يحيى خذ الكتاب بقوة) أي: بجد وعون من الله.
وهي: القواية، نادر، إنما حكمه: القواوة، أو القواءة، يكون ذلك في البدن والعقل.
وقد قوى، فهو قوي، وتقوى، واقتوى: كذلك، قال رؤبة:
وقوة الله بها اقتوينا
وقواه هو.
وقوى الله ضعفك: أي ابدلك مكان الضعف قوة.
وحكى سيبويه: هو يقوى: أي يرمى بذلك.
وفرس مقو: قوى.
ورجل مقوٍ: ذو دابة قوية.
والقوى من الحروف: ما لم يك حرف لين.
والقوى: العقل، أنشد ثعلب:
وصاحبين حازم قواهما
نبهت والرقاد قد علاهما
إلى أمونين فعدياهما
والقوة: الطاقة من طاقات الحبل أو الوتر.
والجمع: كالجمع.
وحبل قوٍ، ووتر قوٍ، كلاهما: مختلف القوى.
وأقوى الحبل والوتر: جعل بعض قواه أغلظ من بعض.
وأقوى في الشعر: خالف بين قوافيه، هذا قول أهل اللغة.
وقال الأخفش: الإقواء: رفع بيت وجر آخر، نحو قول الشاعر:
لا بأس بالقوم من طول ومن عظم ... جسم البغال وأحلام العصافير
ثم قال:
كأنهم قصب جوف أسافله ... مثقب نفخت فيه الاعاصير
قال: وقد سمعت هذا من العرب كثيرا لا أحصى، وقلت قصيدة ينشدونها إلا وفيها إقواء، ثم لا يستنكرونه، لأنه لا يكسر الشعر، وأيضا فإن كل بيت منها كأنه شعر على حياله، قال ابن جني: أما سمعه الإقواء عن العرب فبحيث لا يرتاب به، لكن ذلك في اجتماع الرفع مع الجر، فأما مخالطة النصب لواحد منهما فقليل، وذلك لمفارقة الألف الياء والواو، ومشابهة كل واحدة منهما جميعها أختها، فمن ذلك قول الحارث بن حلزة:
فملكنا بذلك الناس حتى ... ملك المنذر بن ماء السماء
مع قوله:
آذنتنا ببينهما أسماء ... رب ثاو يمل منه الثواء
وقال آخر: أنشده أبو علي:
رأيتك لا تغنين عني نقرة ... إذا اختلفت في الهراوي الدمامك
ويروى: " الدمالك " .
فأشهد لا آتيك ما دام تنضب ... بأرضك أو صلب العصا من رجالك
ومعنى هذا: أن رجلا واعدته امراة، فعثر عليها أهلها فضربوه بالعصي، فقال هذين البيتين، ومثل هذا كثير، فأما دخول النصب مع أحدهما فقليل، من ذلك ما انشده أبو علي:
فيحيى كان احسن منك وجهاً ... وأحسن في العصفرة ارتداءآ
ثم قال:
وفي قلبي على يحيى البلاء
قال ابن جني: وقال ابن أعرابي: لأمدحن فلاما، ولأهجونه وليعطيني، فقال:
يا امرس الناس إذا مرسته ... وأضرس الناس إذا ضرسته
وأفقس الناس إذا فقسته ... كالهندواني إذا شمسته
وقال رجل من بني ربيعة لرجل وهبه شاة جماداً:
ألم ترني رددت على أبي بكر ... منيحته فعجلت الأداءا
وقلت لشاته لما اتتني ... رماك الله من شاة بداء
وقال العلاء بن المنهال الغنوي في شريك بن عبد الله النخعي:
ليت أبا شريك كان حيا ... فيقصر حين يبصره شريك
ويترك من تدرئه علينا ... إذا قلنا له هذا أبوكا
وقال آخر:
لا تنكحن عجوزا أو مطلقة ... ولا يسوقنها في حبلك القدر
أراد: ولا يسوقنها صيدا في حبلك، أو جنيبة لحبلك.
وإن اتوك وقالوا إنها نصف ... فإن أطيب نصفيها الذي غبرا
وقال القحيف العقيلي:
أتاني بالعقيق دعاء كعب ... فحن النبع والأسل النهال
وجاءت من اباطحها قريش ... كسيل أتى بيشة حين سالا
وقال آخر:
وإني بحمد الله لاواهن القوى ... ولم يك قومي قوم سوء فأخشعا
وإني بحمد الله لا ثوب عاجز ... لبست ولا من غدرة اتقنع
ومن ذلك ما أنشده ابن الأعرابي:

قد ارسلوني في الكواعب راعياً ... فقد وأبى راعي الكواعب أفرس
اتته ذئاب لا يبالين راعياً ... وكن سواما تشتهي أن يفرسا
وأنشد ابن الأعرابي أيضا:
عشيت جابان حتى استد مغرضه ... وكاد يهلك لولا أنه اطاقا
قولا لجابان فليلحق بطيته ... نوم الضحى بعد نوم الليل إسراف
وأنشد ابن الأعرابي أيضا:
ألا يا خبز يا ابنة يثردان ... أبى الحلقوم بعدك لا ينام
ويروى: " اثردان " .
وبرق للعصيدة لاح وهناً ... كما شققت في القدر السناما
وكل هذه الابيات قد انشدنا كل بيت منها في موضعه،و سننشد ما بقي منها ما لم ننشده في موضعه إن شاء الله.
قال ابن جني: وفي الجملة إن الإقواء، وإن كان عيبا لاختلاف الصوت به فإنه،قد كثر، قال: واحتج الأخفش لذلك: بأن كل بيت شعر برأسه، وأن الإقواء لا يكسر الوزن، قال: وزادني أبو علي في ذلك فقال: إن حرف الوصل يزول في كثير من الإنشاد، نحو قوله:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
وقوله:
سقيت الغيث ايتها الخيام
وقوله:
كانت مباركة من الأيام.
فلما كان حرف الوصل غير لازم، لأن الوقف يزيله، ولم يحفل باختلافه، ولأجل ذلك ما قل الإقواء عنهم مع هاء الوصل، ألا ترى أنه لا يمكن الوقوف دون هاء الوصل، كما يمكن الوقوف على لام منزل ونحوه، فلهذا قل جدا نحو قول الأعشى:
ما بالها بالليل زال زوالها
فيمن رفع. قال الاخفش: قد سمعت بعض العرب يجعل الإقواء سنادا، وقال الشاعر:
فيه سنادٌ وإقواءٌ وتحريد
قال: فجعل الإقواء غير السناد، كأنه ذهب بذلك إلى تضعيف قول من جعل الإقواء سنادا من العرب، وجعله عيبا، قال: وللنابغة في هذا خبر مشهور، وقد عيب قوله في الدالية المجرورة:
وبذاك خبرنا الغداف الأسود
فعيب عليه ذلك فلم يفهمه، فلما لم يفهمه أتى بمغنية فغنته:
من آل مية رائح أو مغتدى
ومدت الوصل وأشبعته، ثم قالت:
وبذاك خبرنا الغداف الأسود
ومطلت واو الوصل، فلما احسه عرفه، واعتذر منه وغيره، فيما يقال، إلى قوله:
وبذاك تنعاب الغراب الأسود
وقال: دخلت يثرب وفي شعري صنعة، ثم خرجت منها وأنا اشعر العرب.
واقتوى الشيء: اختصه لنفسه.
والتقاوى: تزايد الشركاء.
وألقى: القفز من الارض، ابدلوا الواو ياء طلبا للخفة، وكسروا القاف لمجاورتها الياء.
والقواء: كالقي، همزته منقلبة عن واو.
وأرض قواءٌ، وقواية، الأخيرة نادرة: قفرة لا أحد فيها.
ودار قواء: خلاء.
وقد قويت، وأقوت.
وأقوى القوم: نزلوا في القواء.
وأقوى الرجل: نفد طعامه.
وقوة: اسم رجل.
وقوٌّ: موضع.
وقوقت الدجاجة قيقاء، وقوقاة: صوتت عند البيض.
وربما استعمل في الديك. وحكاه السيرافي في الإنسان.
وبعضهم يهمزه، فيبدل الهمزة من الواو المتوهمة فيقول: قوقأت الدجاجة.
و مما ضوعف من فائه ولامه
( ق وق )
والقوق، والقاق، والقواق: الطويل.
وقيل: هو القبيح الطول.
والقاق: الأحمق الطائش.
والقاق: طائر مائي طويل العنق.
والقوق: طائر لم يحل.
والقوقة، بالهاء: الاصلع، عن كراع، وانشد:
من القنصبات قضاعية ... لها ولد قوقة احدب
وقوق: ملك رومي.
ودينار قوقي: منسوب إليه.
وقاق النعام: صوت، قال النابغة:
كأن غديرهم بجنوب سلى ... نعام قاق في بلد قفار
أراد: غدير نعام، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.
وإنما قضيت على ألف " قاق " بأنها واو، لأنها عين والعين واواً أكثر منها ياء.
مقلوبه: ( وق ق ) و( وق وق )
وقوق الرجل: ضعف.
والوقوقة: اختلاط صوت الطير.
وقيل: وقوقتها: جلبتها واصواتها في السحر.
والوقوقة: نباح الكلب عند الفرق.
والوقواقة: الكثير الكلام.
وامرأة وقواقة: كذلك.
والوقواق: طائر، وليس بثبت.
انقضى الثنائي والثلاثي المعتل
الثلاثي المعتل
القاف والشين والهمزة
شقأ نابه يشقأ شقئاً، وشقوءاً: طلع وظهر.
وشقأ رأسه: شقه.
وشقأه بالمدري أو المشط شقئاً: فرقه.
والمشقلأ: المفرق.
والمشقأ، والمشقأة: المشط.
مقلوبه: ( أ ق ش )

بنو أقيش: حي من الجن، اليهم تنسب الإبل الأقيشية، أنشد سيبويه:
كأنك من جمال بني أقيش ... يقعقع بين رجليه بشن
وقال ثعلب: هم قوم من العرب.
مقلوبه: ( أ ش ق )
الأشق: دواء كالصمغ.
القاف والضاد والهمزة
قضئ السقاء قضاء، فهو قضئ: فسد وذلك إذا طوى وهو رطب.
وقضئت عينه قضأ، فهي قضئة، احمرت واسترخت مآقيها.
وقضئ الثوب والحبل: أخلق وتقطع وعفن.
وقيل: قضئ الحبل: إذا طال دفنه في الأرض حتى يتهتك.
وقضئ حسبه قضأ، وقضاءة، بالمد، وقضواً: عاب وفسد.
وفيه قضأة، وقضأة: أي عيب وفساد، الأخيرة عن كراع.
وقضئ الشيء قضأ، ساكنة، عن كراع: أكله.
وأقضأ الرجل: أطعمه. وقيل: إنما هي بالفاء.
القاف والسين والهمزة
قساء: موضع. وقد قيل: إن قساء هذا هو قسى، الذي ذكره ابن احمر في قوله:
بجو من قسى ذفر الخزامى ... تهادى الجربياء به الحنينا
فإذا كان كذلك فهو من الياء، وسيأتي ذكره.
مقلوبه: ( أ س ق )
المئساق: الطائر الذي يصفق بجناحيه إذا طار.
القاف والزاي والهمزة
الأزق: الضيق في الحرب.
أزق يأزق أزقا، وأزق أزقاً.
والمأزق: الموضع الضيق الذي يقتتلون فيه. قال اللحياني: وكذلك: مأزق العيش.
القاف والطاء والهمزة
الأقط، والإقط، والأقط، والأقط: شيء يتخذ من اللبن المخيض. يطبخ ثم يترك حتى يمصل قال ابن الأعرابي: هو من البان الغنم خاصة.
وأقط الطعام يأقطه أقطا: عمله بالأقط.
وأقط الرجل يأقطه أقطا: أطعمه الأقط.
وحكى اللحياني: اتيت بني فلان فخبزوا وحاسوا وأقطوا: أي اطعموني ذلك، هكذا حكاه للحياني غير معديات، أي لم يقولوا: خبزوني وحاسوني وأقطوني.
وآقط القوم: كثر أقطهم، عنه أيضا.
قال: وكذلك كل شيء من هذا، إذا أردت اطعمتهم، أو وهبت لهم قلته: " فعلتهم " بغير ألف، وإذا أردت أن ذلك قد كثر عندهم قلت: " افعلوا " .
والإقطة: هنة دون القبة مما يلي الكرش، والمعروف: اللاقطة.
والمأقط: الموضع الذي يقتتلون فيه.
والأقط، والمأقط: الثقيل للوخم من الرجال.
وضربه فأقطه: أي صرعه، كوقطه. وأرى الهمزة بدلا، وإن قلّ ذلك في المفتوح.
القاف والدال والهمزة
القندأ، والقندأوة: السيئ الخلق.
وقيل: الخفيف.
وناقة قندأوة: جريئة.
والقندأوة: الصغير العنق الشديد الرأس.
وقيل: العظيم الرأس.
وجمل قندأوة: صلب.
والقندأو: الجريء المقدم، التمثيل لسيبويه، والتفسير للسيرافي.
القاف والتاء والهمزة
تئق السقاء تأقاً، فهو تئق: امتلأ.
وأتأقه هو، قال النابغة:
ينحن نضح المزاد الوفر أتأقها ... شد الرواة بماء غير مشروب
" ماء غير مشروب " يعني: العرق أراد: ينضحن بماء غير مشروب نضح المزاد الوفر.
ورجل تئق: ملآن غيظا أو حزنا أو سرورا.
وقيل: هو الضيق الخلق.
ومهر تئق: سريع.
وأتأق القوس: أغرق فيها السهم.
وفرس تئق: نشيط ممتلئ جريا، أنشد ابن الأعرابي:
وأريحياًّ عضباً وذا خصل ... مخلولق المتن سابحاً تئقا
أريحي:منسوب إلى: أريح: أرض باليمن، إياها عنى الهذلي بقوله:
فلوت عنه سيوف أريح إذ ... باء بكفى فلم أكد أجد
وقد تئق تأقاً.
وتئق الصبي وغيره تأقاً، وتأقة، عن اللحياني، فهو تئق: إذا اخذه شبه الفواق عند البكاء.
وقيل: هو أن يتضور ويكثر البكاء.
ومن كلام أم تأبط شراًّ أو غيرها: ولا أبته تئقا. وفي المثل: " أنت تئق وأنا مئق فكيف نتفق؟ " قال اللحياني: قيل: معناه: أنت ضيق وأنا خفيف فكيف نتفق؟ قال: وقال بعضهم: أنت سريع الغضب وأنا سريع البكاء فكيف نتفق؟ وقال اعرابي من عامر: أنت غضبان وأنا غضبان فكيف نتفق؟؟
القاف والثاء والهمزة
القثاء، والقثاء: معروف.
وأرض مقثأة، ومقثؤة: كثيرة القثاء.
وقد أقثأت الأرض.
وأقثأ القوم: كثر عندهم القثاء.
القاف والراء والهمزة
القرآن: التنزيل، وإنما قدمته على ما هو ابسط منه لشرفه.
قرأه يقرؤه ويقرؤه: الأخيرة عن الزجاج، قرأ، وقراءة، وقرآنا، الأولى عن اللحياني. فأما قوله:
هن الحرائر لا ربات أحمرة ... سود المحاجر لا يقرأن بالسور

فإنه أراد: لا يقرأن السور. فزاد الباء كقراءة من قرأ: (تنبت بالدهن) وقراءة من قرأ: (يكاد سنا برقه يذهب بالابصار) أي: تنبت الدهن، ويذهب الأبصار.
ورجل قارئ: من قوم قراء، وقرأه، وقارئين.
وأقرأ غيره.
قال سيبويه: قرأ، واقترأ، بمعنى، بمنزلة: علا قرنه واستعلاه.
وصحيفة مقروءة، لا يجيز الكسائي والفراء غير ذلك وهو القياس، وإنما ذكرته لأن أبا زيد حكى: صحيفة مقرية.
وقارأه مقارأة، وقراء، بغير هاء: دراسه.
واستقرأه: طلب إليه أن يقرأ.
وروي عن ابن مسعود: " تسمعت للقرأة فإذا هم متقارئون " . حكاه اللحياني، ولم يفسره. وعندي: أن الجن كانوا يرومون القراءة.
ورجل قراء: حسن القراءة، من قوم قرائين، ولا يكسر.
والقارئ والمتقرئ، والقراء، كله: الناسك. وقوله:
بيضاء تصطاد الغوى وتستبي ... بالحسن قلب المسلم القراء
القراء: يكون من القراءة ويكون من التنسك، وهو أحسن.
وجمع القراء: قراؤون، وقرائئ، جاؤوا بالهمزة في الجمع لما كانت غير منقلبة بل موجودة في قرأت.
وتقرأ: تفقه.
وقرأ عليه السلام يقرؤه عليه، وأقرأه إياه: ابلغه.
والقرء، والقرء: الحيض والطهر، ضد، وذلك أن القرء: الوقت فقد يكون للحيض والطهر. والجمع أقراء، وقروء، الأخيرة عن اللحياني. ولم يعرفه سيبويه: أقراءً ولا أقرؤ،قال: استغنوا عنه بفعول. وفي التنزيل: (ثلاثة قروء) أراد: ثلاثة أقراء من قروء، كما قالوا: خمسة كلاب، يراد بها: خمسة من الكلاب، وكقوله:
خمس بنان قانئ الأظفارِ
أراد: خمسا من البنان، وقال الأعشى:
موروثة مالا وفي الحي رفعة ... لما ضاع فيها من قروء نسائكا
وأقرأت المرأة، وهي مقرئ: حاضت، وطهرت.
وقرأت: إذا رأت الدم.
والمقرأة: التي ينتظر بها انقضاء أقرائها.
قال أبو عمرو بن العلاء: دفع فلان جاريته إلى فلانة تقرئها: أي تمسكها عندها حتى تحيض للاستبراء.
وقرئت المرأة: حبست حتى انقضت عدتها.
وقرأت الناقة والشاة تقرأ: حملت، قال:
هجان اللون لم تقرأ جنينا
وناقة قارئ، بغير هاء.
وما قرأت سلى قط: ما حملت ملقوحا، وقال اللحياني: معناه: ما طرحت.
وقرأت الناقة: ولدت.
وأقرأت الناقة والشاة: استقر الماء في رحمها.
وهي في قروتها، على غير قياس. والقياس: قرأتها.
وقرء الفرس: أيام وداقها، أو أيام سفادها. والجمع: أقراء.
وأقرأت النجوم: حان مغيبها.
وأقرأت الرياح: هبت لأوانها، قال:
إذا هبت لقارئها الرياح
أي: لوقتها. وهو عندي: من باب: " الكاهل " و " الغارب " ، وقد يكون على طرح الزائد.
وأقرأ أمرك، وأقرأت حاجتك، قال بعضهم: دنا، وقال بعضهم: استأخر.
وقال بعضهم: أعتمت قراك أم أقرأته؟؟: أي أحبسته وأخرته.
وأقرأ من أهله: دنا.
وأقرا من سفره: رجع.
وقراة البلاد: وباؤها.
فأما قول أهل الحجاز: قرة البلاد، فإنما هو على حذف الهمزة المتحركة وإلقائها على الساكن الذي قبلها، وهو نوع من القياس، فأما إغراب أبي عبيد وظنه إياه لغة، فخطأ.
مقلوبه: ( ر ق أ )
رقأت الدمعة رقأ، ورقوءا: جفت.
ورقأ الدم والعرق يرقأ رقأ،و رقوءا: ارتفع.
وأرقأه هو.
والرقوء: ما يوضع على الدم ليرقئه. وفي الحديث: " لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم ومهر الكريمة " .
ورقأ ما بينهم يرقأ رقأ: أفسد، واصلح. فأما رفأ، بالفاء: فأصلح، عن ثعلب، وسيأتي ذكره.
وجل رقوء بين القوم: مصلح، قال:
ولكنني رائب صدعهم ... رقوء لما بينهم مسمل
وأرقأ على ظلعك: أي الزمه وأربع عليه.
وقد يقال للرجل: ارقا على ظلعك: أي اصلح أولا امرك. فيقول: قد رقات رقا.
ورقأ في الدرجة رقأ: صعد، عن كراع، نادر، والمعروف: رقي.
مقلوبه: ( أ ر ق )
الأرق: ذهاب النوم لعلة.
أرق أرقاً، فهو أرق، وآرق. فإذا كان ذلك عادته فهو أرق: لا غير.
وقد أرقه، قال:
متى انام لا يؤرقني الكرى
قال سيبويه: جزمه لأنه في معنى: إن يكن لي نوم في غير هذه الحال لا يؤرقني الكرى.

قال ابن جني: هذا يدلك من مذاهب العرب على أن الإشمام يقرب من السكون، وأنه دون روم الحركة. قال: وذلك لأن هذا الشعر من الرجز، ووزنه: متى أنا " مفاعلن " مُ لا يؤر، " مفاعلن " ، رقني الكرى " مستفعلن " فالقاف من " يؤرقني " ، بإزاء السين من " مستفعلن " ، والسين كما ترى ساكنة. قال: ولو اعتددت بما في القاف من الإشمام حركة، لصار الجزء إلى " متفاعلن " ، والرجز ليس فيه " متفاعلن " إنما يأتي في الكامل، قال: فهذه دلالة قاطعة على أن كرحة الإشمام لضعفها غير معتد بها، والحرف الذي هي فيه ساكن أو كالساكن، وأنها اقل في النسبة والزنة من الحركة المخفاة في همزة بين بين وغيرها. قال سيبويه: وسمعت بعض العرب يشملها الرفع، كأنه قال: متى أنا غير مؤرق: وأراد: الكرى، فحذف إحدى الياءين.
والأرقان، والأرقان، والإرقان: داء يصيب الزرع والنخل، قال:
ويترك القرن مصفراًّ انامله ... كأن في ريطتيه نضح إرطان
وقد أرق، ومن جعل همزته بدلاً فحكمه الياء.
والإرقان: شجر بعينه، وقد فسر به البيت.
القاف واللام والهمزة
الألق، والألاق، والأولق: الجنون.
وقد ألقه الله يألقه ألقا.
ورجل مألوق. ومؤولق. قال:
ومؤولق أنضجت كية رأسه ... فتركته ذفراً كريح الجورب
والمألوق: اسم فرس المحرش بن عمرو، صفة غالبة على التشبيه.
والأولق: الأحمق.
وألق البرق يألق أليقا، وتألق، وائتلق: اضاء، الأولى عن ابن جني، وقد عدى الأخير ابن احمر، قال:
يلفقها بديباج وخز ... ليجلوها فتأتلق العيونا
وقد يجوز أن يكون عداه بإسقاط حرف " أو " لأن معناه: تختطف.
ورجل إلاق: خداع متلون، شبه بالبرق الألق، قال النابغة الجعدي:
ولست بذي ملق كاذب ... إلاق كبرق من الخلب
وبرق ألق: مثل خلب.
والألوقة: الزبدة.
وقيل: الزبدة بالرطب لتألقها: أي بريقها. وقد توهم قوم: أن الألوقة لما كانت هي اللوقة في المعنى، وتقاربت حروفهما من لفظهما وذلك باطل لأنها لو كانت من هذا اللفظ لوجب تصحيح عينها، إذا كانت الزيادة في اولها من زيادة الفعل، والمثال مثاله، فكان يجب على هذا أن تكون ألوقة، كما قالوا: في أثوب وأسوق وأعين وأنيب، بالصحة ليفرق بذلك بين الاسم والفعل.
ورجل إلق: كذوب سيئ الخلق.
وامرأة إلقة: كذوب سيئة الخلق.
والإلقة: السعلاة.
وقيل: الذئبة.
وامرأة إلقة: سريعة الوثب.
القاف والنون والهمزة
قنأ الشيء يقنأ قنوءاً: اشتدت حمرته، وقنأه هو.
وقال أبو حنيفة: قنأ الجلد قنوءاً: ألقى في الدباغ بعد نزع تحلئه، وقنأه صاحبه وقوله:
وما خفت حتى بين الشرب والأذى ... بقانئة انى من الحي أبين
هذا شريب لقوم يقول: لم يزالوا يمنعونني الشرب حتى احمرت الشمس.
وقنأت أطراف الجارية بالحناء: اسودت.
وقنأ لحيته: سودها.
والمقنأه، والمقنؤة: الموضع الذي لا تصيبه الشمس في الشتاء.
قال أبو حنيفة:و زعم أبو عمرو: أنها المكان الذي لا تطلع عليه الشمس. قال: ولهذا وجه، لأنه يرجع إلى دوام الخضرة، من قولهم: قنأ لحيته: إذا سودها. وقد انعمت شرح هذه الكلمة في الكتاب المخصص.
وأقنأني الشيء: امكنني ودنا مني.
مقلوبه: ( ق أ ن )
القأن: شجر، يهمز ولا يهمز، وترك الهمز فيه اعرف.
مقلوبه: ( أ ن ق )
أنق بالشيء، وأنق له أنقا، فهو به أنق: اعجب، قال:
إن الزبير زلق وزملق ... لا أمن جليسه ولا أنق
وآنقني: اعجبي.
والأنق: حسن المنظر، وإعجابه إياك.
والأنق: النبات الحسن المعجب، سمي بالمصدر، قالت اعرابية: " يا حبذا الخلاء، آكل أنقى، والبس خلقى " .
وقال الراجز:
جاء بنو عمك رواد الأنق
وقيل: الأنق: اطراد الخضرة في عينيك، لأنها تعجب رائيها.
وشيء أنيق: حسن معجب.
وتانق في أموره: تجود وجاء فيها بالعجب.
وتانق المكان: اعجبه.
وتانق: رأى شيئا اعجبه فعلقه لا يفارقه، قال ابن مسعود: " إذا وقعت في آل حم وقعت في روضات أتأنقهن " .
والأنوق: الرخمة.
وقيل: ذكر الرخم، وفي المثل:
طلب الابلق العقوق فلما ... لم يجده أراد بيض الانوق

يجوز أن يعني به الرخمة، الانثى، وأن يعني به الذكر، لأن بيض الذكر معدوم. وقد يجوز أن يضاف البيض اليه، لأنه كثيراً ما يحضنها، وإن كان ذكرا كما يحضن الظليم بيضه، كما قال امرؤ القيس، أو أبو حية النميري:
فما بيضة بات الظليم يحفها ... لدى جؤجؤ عبلٍ مميثاء حوملا
مقلوبه: ( أ ق ن )
الأقنة: الحفرة في الأرض.
وقيل: هي شبه حفرة تكون في ظهور القفاف وأعالي الجبال، ضيقة الرأس، قعرها قدر قامة أو قامتين خلقة وربما كانت مهواة بين شقين.
قال ابن الكلبي: بيوت العرب ستة: قبة من أدم، ومظلة من شعر، وخباء من صوف وبجاد من وبر، وخيمة من شجر، وأقنة من حجر.
القاف والفاء والهمزة
قفئت الأرض قفئاً: مطرت وفيها نبت فحمل عليه المطر فأفسده.
وقال أبو حنيفة: القفء: أن يقع التراب على البقل، فإن غسله المطر، وإلا فسد.
واقتفأ الخرز: أعاد عليه، عن اللحياني، قال: وقيل لامراة: إنك لم تحسني الخرز فاقتفئيه: أي اعيدي عليه واجعلي بين الكلبتين كلبة، كما تخاط البواري إذا اعيد عليها.
مقلوبه: ( ف ق أ )
فقأ العين والبثرة ونحوهما: يفقؤهما فقأ، وفقأها فانفقأت، وتفقأت: كسرها.
وقيل: قلعها. عن اللحياني.
ومن مسائل الكتاب، تفقأت شحما: أي تفقأ شحمي، فنقل الفعل فصار في اللفظ لي، فخرج الفاعل في الأصل مميزا، ولا يجوز: عرقاً تصببت، وذلك أن هذا المميز هو الفاعل في المعنى، فكما لا يجوز تقديم الفعل على الفاعل، كذلك: لا يجوز تقديم المميز، إذ كان هو الفاعل في المعنى، على الفعل، هذا قول ابن جني.
قال: ويقال للضعيف الوادع: إنه لا يفقئ البيض.
وتفقأت البهمى: انشقت لفائفها عن نورها.
والفقء: السابياء التي تنفقئ عن رأس الولد. والجمع: فقوء.
وحكى كراع في جمعه: فاقياء،و هذا غلط، لأن مثل هذا لم يأت في الجمع. وأرى: الفاقياء: لغة في الفقء، كالسابياء، واصله: فاقئاء، بالهمز، فكره اجتماع الهمزتين، ليس بينهما إلا ألف فقلبت الأولى ياء.
وناقة فقأى: وهي التي ياخذها داء يقال له: الحقوة، فلا تبول ولا تبعر، وربما شرقت عروقها ولحمها بالدم فانتفخت، حتى تنفقئ كرشها.
وفي الحديث أن عمر رضي الله عنه قال في ناقة متكسرة: " ما هي بكذا ولا كذا ولا هي بفقئ فتشرق عروقها " . التفسير لابن قتيبة حكاه الهروي في الغريبين.
والفقء: نقر في حجر أو غلظ يجتمع فيه الماء.
وقيل: هو كالحفرة تكون في وسط الأرض.
وقيل: الفقء: كالحفرة في وسط الحرة.
والفقئ: كالفقء، انشد ثعلب:
في صدره كالفقئ المطمئن
ورواه بعضهم: مثل الفقئ، على لفظ التصغير. وجمع الفقئ: فقآن.
والفقء: موضع.
مقلوبه: ( ف أ ق )
الفائق: عظم في العنق.
وفئق فأقاً، فهو فق: اشتكى فائقه.
والفؤاق: الريح التي تخرج من المعدة: لغة في الفواق.
وقد فأق يفأق فؤاقاً.
وتفأق الشيء: تفرج، قال رؤبة:
أوفك حنوى قتب تفأقا
مقلوبه: ( أ ف ق )
الأفق، والأفق: ما ظهر في نواحي الفلك وأطراف الأرض. وجمعه: آفاق.
وقيل: هي مهاب الرياح الأربعة: الجنوب والشمال والدبور والصبا.و قوله تعالى: (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم) قال ثعلب: معناه: نري أهل مكة كيف يفتح على أهل الآفاق، ومن قرب منهم أيضا.
ورجل افقي، وافقي: منسوب إلى الأفق الأخيرة من شاذ النسب.
وأفق يأفق: ركب رأسه في الآفاق.
والأفق: ما بين الزرين المقدمين في رواق البيت.
والآفق: الذي قد بلغ الغاية في العلم وغيره من الخير.
وأفق يأفق أفقاً: غلب.
وأفق على أصحابه يأفق أفقا: افضل عليهم، عن كراع، وقول الأعشى:
ولا الملك النعمان يوم لقيته ... بغبطته يعطي القطوط ويأفق
قيل: معناه: يفضل.و قيل يأخذ من الآفاق.
وفرس أفق: رائعة.
والأفيق: الجلد الذي لم يدبغ، عن ثعلب.
وقيل: الأفيق: الأديم حين يخرج من الدباغ مفروغا منه ثم أفيق.
والجمع: أفق، والأفق: اسم للجمع، وليس بجمع، لأن " فعيلا " لا يكسر عل " فعل " .
وأرى ثعلبا قد حكى في الافيق: " الأفق " ، على مال النبق، وفسره: بالجلد الذي لم يدبغ، ولست منه على ثقة.
وقال اللحياني: لا يقال في جمعه: " افق " البتة، وإنما هو " الأفق " بالفتح، فأفيق على هذا: له اسم جمع، وليس له جمعا.
وأفق الأديم: جعله أفيقا.

وأفق الطريق: سننه.
والأفقة: المرقة من مرق الإهاب.
والأفقة: الخاصرة. وجمعها: أفق. قال ثعلب: وهي الآفقة مثل: " فاعلة " .
القاف والباء والهمزة
القبأة: حشيشة تنبت في الغلظ ولا تنبت في الجبل، ترتفع على الأرض قيس الإصبع أو اقل، يرعاها المال، وهي أيضا: القباة كذلك حكاها أهل اللغة، وعندي: أن القباة في القباة، كالكماة في الكمأة والمراة في المرأة.
مقلوبه: ( ق أ ب )
قأب الطعام: أكله.
وقأب الماء: شربه.
وقأب من الشراب قأبا: تملأ.
ورجل مقأب، وقؤوب: كثير الشرب.
مقلوبه: ( أ ب ق )
ابق العبد يابق، ويابق ابقا، وإباقاً، فهو آبق. وجمعه: أباق.
وأبق، وتابق: استخفى ثم ذهب، قال الأعشى:
ولكن اتاه الموت لا يتابق
وتابقت الناقة: حبست لبنها.
والأبق: القنب.
وقيل: قشره.
وقيل: الحبل منه.
والأبق: الكتان، عن ثعلب.
وأباق: رجل من رجازهم، وهو يكنى: أبا قريبة.
القاف والميم والهمزة
قمأ الرجل وغيره، وقمؤ قمأة، وقمأة، لا يعني بقمأة هاهنا المرة الواحدة البتة: ذل وصغر.
ورجل قمئ: ذليل.
والجمع: قماء وقمآء، الأخيرة جمع عزيز، والأنثى: قميئة.
وقمأت المرأة قماءة، ممدود: صغر جسمها.
وقمأت الماشية قموءا، وقموءة، وقمأ، وقموءت قماءة، وقماء وقمأ، وأقمأت: سمنت.
وقمأت الإبل بالمكان: أقامت به، واعجبها خصبه وسمنت فيه.
والقمء: المكان الذي تقيم فيه الناقة والبعير حتى يسمنها. وكذلك: المرأة والرجل.
وإنهم لفي قمأة، وقمأة، على مثال قمعة: أي خصب ودعة.
وتقمأ الشيء: اخذ خياره، حكاه ثعلب. وانشد:
مما تقماته من لذة وطرى
وما قامأتهم الأرض: أي ما وافقتهم، والاعرف ترك الهمزة.
مقلوبه: ( م أ ق )
المأقة: الحقد.
والمأقة: ما يأخذ الصبي بعد البكاء.
مئق مأقا، فهو مئق.
وقال اللحياني: مئقت المرأة مأقةً: إذا اخذها شبه الفواق عند البكاء قبل أن تبكي.
ومئق الرجل: كاد يبكي من شدة الغضب أو بكى.
وقيل: بكى واحتد.
وأمأق: دخل في المأقة: كما تقول: أكأب: دخل في الكأبة.
وأمتأق إليه بالبكاء: اجهش إليه به.
ومؤوق العين، وموقها، ومأقها، ومؤقيها، ومأقيها: مؤخرها. وقيل: مقدمها.
وجمع المؤق، والموق، والمأق: آماق.
وجمع المؤقى، والمأقى: مآق، على القياس وفي وزن هذه الكلمة وتصاريفها وضروب جمعها تعليل دقيق، وقد أبنته في الكتاب المخصص بغاية الشرح.
ومؤقئ العين، وماقئها: مؤخرها.
وقيل: مقدمها.
مقلوبه: ( أ م ق )
أمق العين: كمؤقها.
القاف والشين والياء
الشاقي: حيد من الجبل طويل لا يستطاع ارتقاؤه. والجمع: شقيان.
وشقي ناب البعير يشقى شقياً: طلع وظهر: كشقأ.
مقلوبه: ( ش ي ق )
الشيق: شعر ذنب الدابة.
والشيق: البرك، واحدته: شيقة.
والشيق: سفع مستوٍ دقيق في الجبل لا يستطاع ارتقاؤه.
وقيل: هو أعلى الجبل، قال أبو ذؤيب الهذلي:
فأصبح يقترى مسداً بشيق
القاف والضاد والياء
القضاء: الحكم.
قضى عليه يقضي قضاء، وقضية، الأخيرة مصدر كالاولى.
والاسم: القضية فقط.
وقضى الشيء قضاءً: صنعه، وفي التنزيل: (فاقض ما أنت قاض) قال أبو ذؤيب:
وعليهما مسرودتان قضاهما ... داوود أو صنع السوابغ تبع
والقضاء: الحتم، وقوله تعالى: (و قضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه): أي أمر وحتم، وقال: (فلما قضينا عليه الموت).
وقضى عليه عهداً: اوصاه وانفذه، ومنه قوله تعالى: (و قضينا إلى بني اسرائيل): أي عهدنا وقوله تعالى: (و لا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه): أي من قبل أن يبين لك بيانه.
والقاضية: الموت.
وقد قضى قضاء، وقضي عليه،و قوله:
تحن فتبدي ما بها من صبابة ... وأخفي الذي لولا الأسى لقضاني
معناه: قضى علي. وقوله انشده ابن الأعرابي:
سم ذراريح جهيزاً بالقضى
فسره فقال: القضى: الموت القاضي، فإما أن يكون أراد القضي، فحذف إحدى الياءين كما قال:
ألم تكن تحلف بالله العلي ... إن مطاياك لمن خير المطي
وقضى نحبه: مات، وقوله انشده يعقوب للكميت:
وذا رمق منها يقضى وطافسا
إما أن يكون في معنى: " يقضى " ، وإما أن يكون الموت اقتضاه فقضاه دينه، وعليه قول القطامي:

في ذي جلول يقضى الموت صاحبه ... إذا الصراري من اهواله ارتسما
أي يقضي الموت ما جاءه يطلب منه، وهو نفسه.
وقضى الغريم دينه قضاء: اداه إليه.
استقضاه: طلب إليه أن يقضيه.
وتقاضاه الدين: قبضه منه، قال:
إذا ما تقاضى المرء يوم وليلة ... تقاضاه شيء لا يمل التقاضيا
أراد: إذا ما تقاضى المرء نفسه يوم وليلة.
وجرل قضي، سريع القضاء، يكون من قضاء الحكومة ومن قضاء الدين.
وقضى وطره: أتمه وبلغه.
وقضاه: كقضاه، وقوله انشده أبو زيد:
لقد طال ما لبثتني عن صحابتي ... وعن حوج قضاؤها من شفائيا
هو عندي: من " قضى " . ككذاب من " كذب " ويحتمل أن يريد: اقتضاؤها، فيكون من باب: " قتال " ، كما حكاه سيبويه: في " اقتتال " .
وانقضاء الشيء، وتقضيه: فناؤه وانصرامه، قال:
وقربوا للبين والتقضي
من كل عجاج ترى للغرض
خلف رحى حيزومه كالغمض
أي: كالغمض الذي هو بطن الوادي، فيقول: ترى للغرض في جنبه اثرا عظيما كبطن الوادي.
والقضاة: الجلدة الرقيقة التي تكون على وجه الصبي حين يولد.
والقضة: نبتة سهلية، وجمعها: قضى، وإنما قضينا بأن لامها ياء لعدم: ق ض و، ووجود ق ض ي.
مقلوبه: ( ق ي ض )
القيض: قشرة البيضة العليا اليابسة.
وقيل: هي التي خرج فرخها أو ماؤها كله.
والمقيض: موضعها.
وتقيضت البيضة: تكسرت فصارت فلقاً.
وانقاضت: تشققت ولم تفلق.
وقاضها الفرخ قيضا: شقها.
وقاض البئر في الصخرة قيضاً: جابها.
وبئر مقيضة: كثيرة الماء.
وتقيض الجدار والكثيب، وانقاض: تهدم وانهال.
وانهالت الركية: تكسرت.
وقايض الرجل مقايضة: عارضه بمتاع وهما قيضان.
وباعه فرساً بفرسين قيضين.
وقيض الله له قرينا: هيأه وسببه من حيث لا يحتسبه، وفي التنزيل: (و قيضنا لهم قرناء) وفيه: (و من يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا).
واقتاض الشيء: استاصله، قال الطرماح:
وجنبنا اليهم الخيل فاقتي ... ض حماهم والحرب ذات اقتياض
والقيض: حجر تكوى به الإبل من النحاز، يؤخذ حجر صغير مدور فيسخن، ثم يصرع البعير النحز فيوضع الحجر على رحبييه، قال الراجز:
لحوت عمرا مثل ما تلحى العصا ... لحواً لو أن الشيب يدمي لدما
كيك بالقيض قد كان حمى ... مواضع الناحز قد كان طنى
مقلوبه: ( ض ي ق )
الضيق: نقيض السعة.
ضاق الشيء ضيقا، وضيقا، وتضيق، وتضايق، وضيقه هو.
وحكى ابن جني: أضاقه.
ومكان ضيق، وضيق، وضائق، وفي التنزيل: (فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك).
وهو في ضيق من امره،و ضيق.
والضيق، والضيق: الشك: يكون في القلب،من قوله تعالى: (و لا تك في ضيق مما يمكرون).
والمضيق: ما ضاق من الأماكن والأمور، قال:
من شاء دلى النفس في هوة ... ضنك ولكن من له بالمضيق
أي: بالخروج من المضيق.
وقالوا: هي الضيقى، والضوقى، على حد ما عتور هذا النحو من المعاقبة.
وقال كراع: اضوقي: جمع ضيقة، ولا ادري كيف ذلك؟ لأن " فعلى " ليست من أبنية الجموع إلا أن يكون من الجمع الذي لا يفارق واحده إلا بالهاء كبهماة وبهمى.
والضيقة: ما بين كل نجمين.
والضيقة: كوكبان كالملتزقين، صغيران بين الثريا والدبران.
وضيقة: منزلة للقمر يلزق الثريا مما يلي الدبران، وهو مكان نحس، قال الاخطل:
فهلا زجرت الطير ليلة جئته ... بضيقة بين النجم والدبران
والضيقة: الفقر.
القاف والصاد والياء
قاص الضر من قيصاً، وتقيص، وانقاص: انشق طولا فسقط، وقيل: هو انشقاقه كان طولا أو عرضا. قال أبو ذؤيب:
فراق كقيص السن فالصبر إنه ... لكل أناس عثرة وجبور
وقيل: قاص: تحرك، وانقاص: انشق.
وانقاصت الركية وغيرها: انهارت. وقد تقدم ذلك في الضاد.
مقلوبه: ( ص ي ق )
الصيق، والصيقة: الغبار الجائل في الهواء.
والصيق: الريح المنتنة من الناس والدواب.
والصيق: بطن منهم.
القاف والسين والياء
قسى: موضع، قال ابن احمر:
بحو من قسى ذفر الخزامي ... تهادى الجربياء به الجنينا
وقساء: موضع أيضا.

وقد قيل: هو قسى بعينه، فإن قلت: فلعل " قسى " مبدل من " قساء " والهمزة فيه هو الأصل، قيل: هذا حمل على الشذوذ، لأن ابدال الهمز شاذ، والأول أقوى، لأن ابدال حرف العلة همزة إذا وقع طرفا بعد ألف زائدة هو الباب.
مقلوبه: ( ق ي س )
قاس الشيء قيسا، وقياسا، واقتاسه، وقيسه: قدره، قال:
فهن بالايدي مقيساته ... مقدرات ومخيطاته
والمقياس: ما قيس به.
والقيس، والقاس: القدر، يقال: قيس رمح، وقاسه.
وتقايس القوم: ذكروا مآثرهم.
وقايسهم إليه: قاسهم به، قال:
إذا نحن قايسنا الملوك إلى العلا ... وإن كرموا لم يستطعنا المقايس
ومن كلامهم: إن الليل لطويل ولا اقيس به، عن اللحياني: أي لا أكون قياسا لبلائه، قال: ومعناه: الدعاء.
والقيس: الشدة، ومنه: امرؤ القيس: أي رجل الشدة.
والقيس: الذكر، عن كراع، وأراه كذلك، قال:
دعاك الله من قيس بافعى ... إذا نام العيون سرت عليكا
وقيس: اسم والجمع: أقياس، انشد سيبويه:
ألا ابلغ الأقياس قيس بن نوفل ... وقيس بن أهبان وقيس بن خالد
وكذلك: مقيس، قال:
لله عينا من رأى مثل مقيس ... إذا النفساء أصبحت لم تخرس
وقيس: قبيل.
وحكى سيبويه: تقيس الرجل: انتسب إليها.
وأم قيس: الرخمة.
مقلوبه: ( س ق ي )
سقاه سقياً، وسقاه، وأسقاه.
وقيل سقاه بالشفة، وأسقاه: دله على موضع الماء.
سيبويه: سقاه، وأسقاه: جعل له ماء أو سقياً فسقاه، ككساه. وأسقى: كألبس.
أبو الحسن: يذهب إلى التسوية بين " فعلت " و " أفعلت " ، وأن " أفعلت " غير منقولة من " فعلت " لضرب من المعاني، كنقل " أدخلت " .
وفي الدعاء: سقياً له ورعياً.
وسقاه ورعاه: قال له: سقياً ورعياً.
والسقي: ما اسقاه إياه.
وكم سقى أرضك؟: أي كم حظها من الشرب؟ وقد اسقاه على ركيته.
واسقاه نهرا: جعله له سقياً.
والمسقاة، والمسقاة، والسقاية: موضع السقي.
والسقاية: الإناء يسقى به.
وقال ثعلب: السقاية، هو الصاع والصواع بعينه.
والسقاء: جلد السخلة إذا اجذع، ولا يكون إلا للماء، انشد ابن الأعرابي:
يجبن بنا عرض الفلاة وما لنا ... عليهن إلا وخدهن سقاء
الوخد: سير سهل: أي لا نحتاج إلى سقاء للماء، لأنهن يردن بنا الماء وقت حاجتنا اليه، وقبل ذلك.
والجمع: أسقية، وأسقيات، وأساق.
وأسقاه سقاء: وهبه له.
واسقاه إهاباً: أعطاه إياه ليتخذ منه سقاء.
ورجل ساق من قوم سقي.
وسقاء، وسقاء، على التكثير، من قوم سقائين والأنثى: سقاءة، وسقاية، الهمزة على التذكير، والياء على التانيث، كشقاء وشقاوة.
وفي المثل: " اسق رقاش إنها سقايه " ويروى: سقاءة.
واستقى الرجل، واستسقاه: طلب منه السقي.
واستقى من النهر والبئر: اخذ من مائهما، وقول القائل: فجعلوا المران أرشية الموت فاستقوا بها ارواحهم، إنما استعاره، وإن لم يكن هنالك ماء ولا رشاء ولا استقاء.
وتسقى الشيء: قبل السقي. وقيل: ثرى، انشد ثعلب للمرار الفقعسي:
هنيئا لخوط من بشام ترفه ... إلى برد شهد بهن مشوب
بما قد تسقى من سلاف وضمه ... بنان كهداب الدمقس خضيب
وزرع سقي: يسقى بالماء.
والمسقوي: كالسقي، حكاه أبو عبيد، كأنه نسبه إلى مسقى، كمرمى، ولا يكون منسوبا إلى مسقي، لأنه لو كان كذلك لقال: مسقى. وقد صرح سيبويه بذلك.
والسقي: المسقي.
والسقي: البردي، واحدته: سقيه، سمي بذلك لنباته في الماء أو قريبا منه، قال امرؤ القيس:
وكشح لطيف كالجديل مخصر ... وساق كأنبوب السقي المذلل
والسقي، والسقي: ماء يقع في البطن، وانكر بعضهم الكسر.
وقد سقى بطنه، واستسقى، وأسقاه الله.
والسقي: جلدة فيها ماء اصفر، تنشق عن رأس الولد عند خروجه.
وسقى العرق: أمد فلم ينقطع.
واسقى الرجل: اغتابه، قال ابن احمر:
ولا علم لي ما نوطة مستكنة ... ولا أرى من فارقت اسقى سقائبا
وسقي قلبه عداوة: أشرب.
وسقىالثوب، وسقاه: أشربه صبغاً.
واستقى الرجل، واستسقى: تقيأ، قال رؤبة:
وكنت من دائك ذا اقلاس ... فاستسقين بثمر القسقاس
مقلوبه: ( ي س ق )

الأياسق: القلائد، لا اعرف لها واحدا، إلا أن يكون واحدها: الأيسق.
القاف والزاي والياء
القزي: اللقب، عن كراع، لم يحكه غيره.
مقلوبه: ( ز ق ي )
زقي الطائر والهامة زقياً، وزقياًّ، وزقياًّ، وزقاء: وكذلك: الصبي: إذا اشتد بكاؤه.
وقد أزقاه هو، قال:
فإن تك هامةٌ بهراة تزقو ... فقد أزقيت بالمروين هاما
وزقية: موضع. قال أبو ذؤيب:
يقولوا قد رأينا خير طرف ... بزقية لا يهد ولا يحيب
مقلوبه: ( ز ي ق )
تزيقت المرأة: تزينت وتلبست.
وزيق الشيطان: لعاب الشمس في الهواء.
والزيق: ما كف من جانبي الجيب.
وزيق: اسم فارسي معرب. قال:
يا زيق ويحك من انكحت يا زيق
القاف والطاء والياء
القطى: داء يأخذ في العجز، عن كراع.
وتقطعت الدلو: خرجت من البئر قليلا قليلا، عن ثعلب، وانشد:
قد انزع الدلو تقطى في المرس ... توزغ من ملء كإيزاغ الفرس
والقطيات: لغة في القطوات.
وقطيات: موضع.
القاف والدال والياء
القادية، من الناس: أول ما يطرأ عليك.
وقد قدت قدياً.
وقيل: قدت قادية: إذا أتى قوم قد اقحموا من البادية.
وتقدى به بعيره: أسرع.
والقدية: الهدية.
وهو مني قدى رمح: أي قدره، كأنه مقلوب من: " قيد " .
مقلوبه: ( ق ي د )
القيد، معروف. والجمع: أقياد، وقيود.
وقد قيده.
وفس قيد الاوابد: أي أنه لسرعته كأنه يقيد الأوابد، وهي الحمر الوحشية بلحاقها، قال سيبويه هو نكرة وإن كان بلفظ المعرفة، وأنشد قول امرئ القيس:
بمنجرد قيد الأوابد لاحه ... طراد لهوادي كل شأو مغرب
قال ابن جني: أصله: تقييد الأوابد، ثم حذف زيادتيه، فجاء على الفعل، وإن شئت قلت: وصف بالجوهر لما فيه من معنى الفعل، نحو قوله:
فلولا الله والمهر المفدى ... لرحت وأنت غربال الإهاب
وضع " غربال " :موضع: " المخرق " .
ومقيدة الحمار: الحرة، لأنها تعقله فكأنها قيد له، قال:
لعمرك ما خشيت على عدى ... سيوف بني مقيدة الحمار
ولكني خشيت على عدي ... سيوف القوم أو إياك حار
عنى: ببني مقيدة الحمار: العقارب، لأنها هناك تكون.
والقيد: ما ضم العضدتين المؤخرتين من اعلاهما من القد.
والقيد: القد الذي يضم العرقوتين من القتب.
وقيود الأسنان: عمورها، وهي: الشف السابلة بين الاسنان، شبهت بالقيد.
وإبل مقاييد: مقيدة، حكاه يعقوب، وليس بشيء، لأنه إذا ثبت " مقيدة " ، فقد ثبت " مقاييد " .
والقيد من سمات الإبل: وسم مستطيل مثل القيد في عنقه ووجهه وفخذه، عن أبي حبيب، من تذكرة أبي علي.
وقيد العلم بالكتاب: ضبطه.
وكذلك: قيد الكتاب بالشكل، وكلاهما على المثل.
والمقيد من الشعر: خلاف المطلق.
قال الأخفش: المقيد على وجهين: إما مقيد قد تم، نحو قوله:
وقاتم الاعماق خاوى المخترق
قال: فإن زدت فيه حركة كان فضلاً على البيت. وإما مقيد قد مد عما هو اقصر منه، نحو: " فعول " في آخر المتقارب، مد عن " فعل " فزيادته على " فعل " عوض له من الوصل.
وهو مني قيد رمح، وقاد رمح: أي قدره. والقيدة: الناقة التي يستتر بها من الرمية ثم ترمى، عن ثعلب.
وابن قيد: من رجازهم، عن ابن الأعرابي.
القاف والظاء والياء
القيظ: صميم الصيف، وهو من طلوع النجم إلى طلوع سهيل، اعني بالنجم: الثريا، والجمع: أقيلظ، وقيوظ.
وعامله مقايظة، وقيوظا: أي لزمن القيظ، الأخيرة غريبة.
وكذلك: استأجره مقايظة، وقياظا، وقول امرئ القيس، انشده أبو حنيفة:
قايضننا ياكلن فيناقداً " م " ... ومحروت الجمال
إنما أراد: قظن معنا.
وقولهم: اجتمع القياظ: إنما هو، على سعة الكلام، وحقيقته: اجتمع الناس في القيظ، فحذفوا إيجازا واختصارا ولأن المعنى قد علم، وهو نحو قولهم: اجتمعت اليمامة، يريدون: أهل اليمامة.
وقد قاظ يومنا.
وقاظوا بموضع كذا،و قيظوا، واقتاظوا: اقاموا زمن قيظهم. قال توبة بن الحمير:
تربع ليلى بالمضيح فالحمى ... وتقتاظ من بطن العقيق السواقيا
واسم الموضع: المقيظ، والمقيظ. قال ابن الأعرابي: لا مقيظ بأرض لا بهمى فيها: أي لا مرعى في القيظ.

والمقيظة: نبات يبقى اخضر إلى القيظ، تكون علقة للإبل إذا يبس ما سواه.
والمقيظة من النبات: الذي تدوم خضرته إلى آخر القيظ وإن هاجت الأرض وجف البقل.
وقيظني الشيء: كفاني لقيظي، ومنه حديث عمر رضي الله عنه: " إنما هي اصوع لا يقيظن بني " . وقال:
ومن يك ذابت فهذا بتي ... مقيظ مصيف مشتى
مقلوبه: ( ي ق ظ )
اليقظة: نقيض النوم.
وقد استيقظ، وأيقظه، واستيقظه، قال أبو حية النميري:
إذا استيقظته شم بطناً كأنه ... بمعبوءة وافى بها الهند رادع
ورجل يقظ، ويقظ، كلاهما على النسب، والجمع: أيقاظ.
وأما سيبويه فقال: لا يكسر " يقظ " لقلة " فعل " في الصفات، وإذا قل بناء الشيء قل تصرفه في التكسير، وإنما " أيقاظ " عنده جمع: " يقظ " ، لأن " فعلا " في الصفات اكثر من " فعل " .
ورجل يقظان: كيقظ. والأنثى: يقظى. والجمع: يقاظ.
واستيقظ الخلخال والحلي: صوت، كما يقال: نام: إذا انقطع صوته من امتلاء الساق، قال طريح:
نامت خلاخلها وجال وشاحها ... وجرى الوشاح على كثيب أهيل
فاستيقظت منها قلائدها التي ... عقدت على جيد الغزال الأكحل
ويقظة، ويقظان: اسمان.
القاف والذال والياء
القذى: ما يقع في العين وما ترمي به.
وجمعه: أقذاء، وقذى، قال أبو نخيلة:
مثل القذى يتبع القذيا
والقذاة: كالقذى، وقد يجوز أن تكون القذاة: الطائفة من القذى.
وقذيت عينه قذى، وقذيا، وقذيانا: وقع فيها القذى، أو صار فيها.
وقذت قذيا، وقذيانا، وقذيا، وقذى: قذفت بالغمص والرمص، هذا قول اللحياني.
وقذى عينه، واقذاها: ألقى فيها القذى.
وقذاها، مشدد لا غير: اخرجه منها.
وقال اللحياني: قذيت عينه: أخرجت ما فيها من قذى أو كحل، فلم يقصره على القذى.
وعين مقذية: خالطها القذى.
واقتذاء الطير: فتحها عيونها وتغميضها كأنها تجلى بذاك قذاها ليكون ابصر لها، وقد اكثرت العرب تشبيه لمع البرق به فقال شاعرهم:
لمحت اقتذاء الطير والقوم هجع ... فهيجت أسقاماً وأنت سليم
وقال حميد بن ثور:
خفى كاقذاء الطير وهناً كأنه ... سراج إذا ما يكشف الليل أظلما
والقذى: ما يسقط في الشراب من ذباب أو غيره.
وقال أبو حنيفة: القذى: ما يلجأ إلى نواحي الإناء فيتعلق به.
وقد قذى الشراب قذى، قال الاخطل:
وليس القذى بالعود يسقط في الإنا ... ء ولا بذباب قذفه ايسر الأمر
ولكن قذاها زائر لا نحبه ... ترامت به الغيطان من حيث لا ندري
والقذى: ما هراقت الناقة والشاة من ماء ودم قبل الولد وبعده.
وقال اللحياني: هو شيء يخرج من رحمها بعد الولادة، وقد قذت.
وحكى اللحياني: أن الشاة تقذى عشراً بعد الولادة ثم تطهر، فاستعمل الطهر للشاة.
وقذت الأنثى تقذى: إذا أرادت الفحل فالقت من مائها، يقال: كل فحل يمنى وكل أنثى تقذى.
والقاذية: أول ما يطرأ عليك من الناس. وقيل: هم القليل.
وقد قذت قذيا.
وقيل: قذت قاذية: إذا أتى قوم من أهل البادية قد اقحموا. وهذا يقال بالذال والدال.
القاف والراء والياء
القرية: والقرية: المصر الجامع، وقوله تعالى: (و اسأل القرية التي كنا فيها) قال سيبويه: هذا مما جاء على اتساع الكلام والاختصار، وإنما يريد: أهل القرية، فاختصر، وعمل الفعل في القرية كما كان عاملا في الأهل لو كان هاهنا، قال ابن جني: في هذا ثلاث معان: الاتساع،و التشبيه، والتوكيد.
أما الاتساع: فلأنه استعمل لفظ السؤال مع ما لا يصح في الحقيقة سؤاله، ألا تراك تقول: وكم من قرية مسؤولة، وتقول: القرى وتسآلك، كقولك: أنت وشأنك، فهذا ونحوه اتساع.
وأما التشبيه: فلأنها شبهت بمن يصح سؤاله لما كان بها ومؤالفا لها.
وأما التوكيد: فلأنه في ظاهر اللفظ إحالة بالسؤال على من ليس عادته الإجابة، فكانهم تضمنوا لأبيهم عليه السلام أنه إن سأل الجمادات والجمال أنبأته بصحة قولهم، وهذاتناه في تصحيح الخبر، أي: لو سألتهم لأنطقها الله بصدقنا، فكيف لو سألت مَنْ مِنْ عادته الجواب!! والجمع: قرى، وقوله تعالى: (و جعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة) قال الزجاج: القرى المبارك فيها: بيت المقدس.

وقيل: الشام، وكان بين سبأ والشام قرى متصلة، فكانوا لا يحتاجون من وادي سبأ إلى الشام إلى زاد، وهذا عطف على قوله تعالى: (لقد جعلنا لسبأ أية جنتان) و: (و جعلنا بينهم...).
والنسب إلى قرية: قرئي، في قول أبي عمرو، وقروي، في قول يونس، وقول بعضهم: ما رأيت قروياًّ أفصح من الحجاج، إنما نسبه إلى القرية التي هي المصر.
وقول الشاعر، انشده ثعلب:
رمتني بسهم ريشه قروية ... وفوقاه سمن والنضى سويق
فسره فقال: القروية: التمرة، وعندي: أنها منسوبة إلى القرية، التي هي المصر، أو إلى وادي القرى.
ومعنى البيت: أن هذه المرأة أطعمته هذا السمن بالسويق والتمر.
وأم القرى. مكة، لأن أهل القرى يؤمونها: أي يقصدونها.
وقرية النمل: ما تجمعه من التراب.
والجمع: قرى، وقول أبي النجم:
وأتت النمل القرى بعيرها ... من حسك التلع ومن خافورها
والقارية والقارات: الحاضرة الجامعة.
وقرى الماء في الحوض قريا، وقرى:جمعه.
واسم ذلك الماء: القرى، بالقصر والكسر.
والمقراة: الحوض العظيم يجتمع فيه الماء.
وقيل: المقراة، والمقرى: كل ما اجتمع فيه الماء من حوض وغيره.
والمقراة، والمقري: إناء يجمع فيه الماء.
وقرت الناقة جرتها: جمعتها في شدقها. قال اللحياني: وكذلك البعير والشاة والضائنة والوبر، وكل ما اجتر.
والمدة تقرى في الجرح: تجتمع.
واقرت الناقة وهي مقر: اجتمع الماء في رحمها.
والقرى: مسيل الماء من التلاع.
وقال اللحياني: القرى: مدفع الماء من الربو إلى الروضة. هكذا قال: الربو، بغير هاء.
والجمع: أقرية، وأقراء، وقريان، وهو الأكثر.
وقرى الضيف قرى، وقراء: أضافه.
واستقراني، واقتراني، وأقراني: طلب مني القرى.
وإنه لقرى للضيف، والأنثى: قرية، عن اللحياني.
وكذلك إنه لمقري للضيف، ومقراء. والأنثى مقراة، ومقراء، الأخيرة عن اللحياني.
والمقراة: القصعة التي يقرى الضيف فيها.
والمقاري: القدور، عن ابن الاعرابي، وانشد:
ترى فصلانهم في الورد هزلى ... وتيمن في المقاري والحبال
يعني: أنهم يسقون ألبان أمهاتها عن الماء، فإذا لم يفعلوا ذلك كان عليهم عارا، وقوله:
وتسمن في المقاري والحبال
أي انهم إذا نحروا لم ينحروا إلا سمينا، وإذا وهبوا لم يهبوا إلا كذلك، كل ذلك عن ابن الأعرابي.
وقال اللحياني: المقري، مقصور بغير هاء: كل ما يؤتى به من قرى الضيف من قصعة أو جفنة أو عس، قال: تقول العرب: لقد قرونا في مقرى صالح.
وقوله انشده ابن الأعرابي:
وأقضى قروض الصالحين وأقترى
فسره فقال: أني أزيد عليهم سوى قرضهم!! والقرية: أن يؤتى بعودين طولهما ذراع، ثم يعرض على اطرافهما عويد يؤسر اليهما من كل جانب بقد فيكون ما بين العصيتين قدر أربع أصابع، ثم يؤتى بعويد فيه فرض فيعرض في وسط القرية، ويشد طرفاه إليها بقد، فيكون فيه رأس العمود. هكذا حكاه يعقوب.
وعبر عن القرية بالمصدر الذي هو قوله: " أن يؤتى... " وكان حكمه أن يقول: القرية: عودان طولهما ذراع يصنع بهما كذا.
وقريت الكتاب: لغة في: قرأت، عن أبي زيد، قال: ولا يقولون في المستقبل: إلا يقرأ.
وحكى ثعلب: صحيفة مقرية، فدل هذا على أن " قريت " لغة، كما حكى أبو زيد، وعلى أنه بناها على: " قريت المغيرة " بالإبدال عن " قرئت " وذلك أن " قريت " لما شاكلت لفظ قضيت، قيل: مقرية، كما قيل: مقضية.
والقارية: حد الرمح والسيف، وما أشبه ذلك.
وقيل: قارية السنان: أعلاه وحده.
والقارية: طائر اضر اللون، اصفر المنقار، طويل الرجل، قال ابن مقبل:
لبرق شام كلما قلت قد ونى ... سنا والقواري الخضر في الدجن جنح
وقيل: القارية: طير خضر تحبها الأعراب، يشبهون الرجل السخي بها.
وإنما قضيت على هاتين الياءين أنهما وضع، ولم اقضي عليهما أنهما منقلبتان عن واو، لأنهما لام، والياء لاماً اكثر منها واوا.
وقري: اسم رجل، قال ابن جني: تحتمل لامه أن تكون من الياء ومن الواو ومن الهمزة، على التخفيف.
والقرية: الحوصلة.
وابن القرية: مشتق منه.
وهذان قد يكونان ثنائيين. فلا يكون هذا بابهما.
مقلوبه: ( ق ي ر )
القير، والقار: شيء اسود تطلى به الإبل والسفن.
وقيل: هو الزفت.
وقد قير الحب والزق.

والقار: شجر مر، قال بشر بن أبي خازم:
يسومون الصلاح بذات كهف ... وما فيها لهم سلع وقار
وحكى أبو حنيفة عن ابن الأعرابي: هذا أقير من ذاك: أي أمر.
ورجل قيور: خامل النسب.
وقيار: اسم رجل.
وهو أيضا: اسم فرس، قال ضابيء البرجمي:
فمن يك أمسى بالمدينة رحله ... فإني وقيارا بها لغريب
مقلوبه: ( ر ق ي )
رقى إلى الشيء رقياًّ، ورقوا، وارتقى، وترقى: صعد.
ورقى غيره، انشد سيبويه للأعشى:
لئن كنت في جب ثمانين قامةً ... ورقيت أسباب السماء بسلم
والمرقاة، والمرقاة: الدرجة، ونظيره: مسقاة ومسقاة، ومثناة ومثناة: للحبل.
ومبناة، ومبناة: للعيبة أو النطع.
والرقية: العوذة، قال عروة:
فما تركا من عوذة يعرفانها ... ولا رقية إلا بها رقياني
وقد رقاه رقياً، ورقياً.
ورجل رقاء: صاحب رقي.
وارق على ظلعك: أي الزمه وأربع عليه.
ويقال للرجل: ارق على ظلعك: أي اصلح اولاً امرك، فيقول: قد رقيت، بكسر القاف، رقياً.
ومرقيا الأنف: حرفاه، عن ثعلب، كأنه منه ظن، والمعروف: مرقأ الأنف.
مقلوبه: ( ر ي ق )
راق الماء يريق ريقا، انصب. حكاه الكسائي، وأراقه هو، وهراقه، على البدل، عن اللحياني، وقال: هي لغة يمانية ثم فشت في مضر، والمستقبل: أهريق، والمصدر: الإراقة، والهراقة. قال مرة: أريقت عينه دمعاً، وهريقت، وفي الحديث: " كأنما تهراق الدماء " .
وراق السراب ريقا: جرى.
وريقة الفم، وريقه: لعابه.
وجمع الرياق: أرياق، ورياق، قال القطامي:
وكأن طعم مدامه عانية ... شمل الرياق وخالط الأسنانا
ورجل ريق، وعلى الريق: أي لم يفطر.
والماء الرائق: الذي يشرب على الريق.
وأكلت خبزا ريقا: أي بغير إدام.
وجاء فلان رائقا: أي بلا شيء، حكاه سيبويه.
وقال ابن الأعرابي: معناه: جاء غير محمود المجيء.
وراق الرجل يريق: إذا جاد بنفسه عند الموت.
وريق الشباب: أوله، وقيل: إنما أصله الواو.
وريق الليل: اوله، قال العجاج:
ألجأه رعد من الاشراط ... وريق الليل إلى ارياط
وقوله:
فادني حماريك أزجري إن أردتنا ... ولا ذهبي في ريق ليل مضلل
يجوز: أن يعني بالريق: أول الشيء، وأن يعني به: السراب، لأنه مما يكنون به عن الباطل.
مقلوبه: ( ي ر ق )
اليارق: ضرب من الاسورة.
واليرقان: دود يكون في الزرع، ثم ينسلخ فيصير فراشا.
واليرقان: آفة تصيب الزرع أيضا.
وزرع ميروق، وقد يرق.
واليرقان: داء معروف يصيب الناس.
ورجل ميروق.
القاف واللام والياء
قليته قلي وقلاء، ومقلية: أبغضته وكرهته غاية الكراهية فتركته.
وحكى سيبويه: قلى يقلي، وهو نادر، شبهوا الألف بالهمزة، وله نظائر، قد حكاها كلها أو جلها.
وحكى ابن جني: قلاه وقليه، وأرى: يقلي إنما هو على: قلى.
وحكى ابن الأعرابي: قليته في الهجر، قلى، مكسور مقصور، وحكى في البغض: قليته، بالكسر، اقلاه، على القياس. وكذلك رواه عنه ثعلب.
وتقلى الشيء: تبغض. قال ابن هرمة:
فاصبحت لا اقلي الحياة وطولها ... اخيراً وقد كانت الي تقلت
وقلى الشيء قليا: انضجه على المقلاة.
والقلية: مرقة تتخذ من لحوم الجزور وأكبادها.
والقلاء: الذي حرفته ذلك.
والقلاءة: الموضع الذي يتخذ فيه المقالي، ونظيره: الحراضة: للموضع الذي يطبخ فيه الحرض.
وقليت الرجل: ضربت رأسه.
والقلى، والقلى: حب يتخذ من الحمض وأجوده ما اتخذ من الحرض، ويتخذ من أطراف الرمث وذلك إذا استحكم في آخر الصيف واصفر وأورس.
وقالى قلي: موضع، قال سيبويه: هو بمنزلة خمسة عشر. قال:
سيصبح فوقي أقتم الريش واقعاً ... بقالي قلي أو من وراء دبيل
ومن العري من يضيف فينون.
مقلوبه: ( ق ي ل )
القائلة: نصف النهار.
وقد قال القوم قيلاً، وقائلة، وقيلولة، ومقالا، ومقيلا، الأخيرة عن سيبويه، وتقيلوا: ناموا في القائلة.
قال سيبويه: ولا يقال: ما أقيله؟؟ استغنوا عنه بما أنومه؟؟ ورجل قائل. والجمع: قيل، وقيال.
والقيل: اسم للجمع، كالشرب والسفر، قال:
إن قال قيل لم أقل في القيل
وقيل: هو جمع قائل، فأما قول العجاج:

كأن رعن الآل منه في الآل
بين الضحى وبين قيل القيال
إذا بدادها نج ذو اعدال
فقد يكون على الفعل الذي هو: " قال " كضراب وشتام، وقد يكون على النسب كما قالوا: نبال: لصاحب النبل.
وشربت الإبل قائلة: أي في القائلة كقولك: شربت ظاهرة: في الظهيرة.
وقد تكون قائلة هاهنا: مصدرا، كالعافية.
وأقالها هو، وقيلها: اوردها ذلك الوقت.
وقيل الرجل: سقاه ذلك الوقت.
والقيل: اللبن الذي يشرب نصف النهار وقت القائلة، وقوله:
وكيف لا ابكي على علاتي ... صبائحي غبائقي قيلاتي
عنى به: ذوات قيلاتي، فقيلات على هذا: جمع قيلة، التي هي المرة الواحدة من القيل.
والقيول: كالقيل، اسم كالصبوح والغبوق.
وقيل الرجل: سقاه القيل.
وتقيل هو القيل: شربه، انشد ثعلب:
ولقد تقيل صاحبي من لقحة ... لبنا يحل ولحمها لا يطعم
وتقيل الناقة: حلبها عند القائلة، عن اللحياني.
قال: والقيل، والقيلة: الناقة التي تحلب عند القائلة، تقول العرب: هذه قيلي وقيلتي.
والمقيل: محلب ضخم يحلب فيه في القائلة. عن الهجري، وانشد:
عنز من السك ضبوب قنفل ... تكاد من غزر تدق المقيل
وقاله البيع قيلاً، وأقاله، وحكى اللحياني: أن " قلته " : لغة ضعيفة.
واستقالني: طلب الي أن اقيله.
وتقايل البيعان: فسخا صفقتها.
وتركتهما يتقايلان البيع: أي يستقيل كل واحد منهما صاحبه.
وتقيل الماء في المكان المنخفض: اجتمع.
وتقيل أباه: اشبهه.
والقيل: الملك من ملوك حمير يتقيل من قبله من ملوكهم: يشبهه. وجمعه: أقيال، وقيول.
وقال ثعلب: الأقيال: الملوك، من غير أن يخص بها ملوك حمير.
واقتال شيئا بشيء: بدله، عن الزجاجي.
ورماه الله بقيلة، مكسورة القاف: أي بأدرة، عن كراع وقيل: اسم رجل من عاد.
وحكى اللحياني: إنه لقبيح القيلة: أي الادرة.
واقال الله عثرتك، واقالكها.
وقيل: وافد عاد.
وقيلة: موضع.
مقلوبه: ( ل ق ي )
لقيه لقاءً، ولقاءةً، ولقياً. ولقياً، ولقياناً، ولقياناً، ولقيانة. ولقيةً، ولقىً، ولقاة. الأخيرة عن ابن جني، واستضعفها، ودفعها يعقوب، فقال: هي مولدة ليست من كلام العرب.
ولقاه، طائية، انشد اللحياني:
لم تلق خيل قبلها ما قد لقت ... من غب هاجرة وسير مسأد
والاسم: التلقاء، قال سيبويه: وليس على الفعل، إذ لو كان على الفعل لفتحت التاء، وقال كراع: هو مصدر نادر، ولا نظير له إلا التبيان.
وتلقاه، والتقاه، والتقينا، وتلاقينا.
وقوله تعالى: (لينذر يوم التلاق) وإنما سمي: يوم التلاقي لتلاقي أهل الأرض وأهل السماء فيه، وقوله انشده ثعلب:
ألا حبذا من حب عفراء ملتقى ... نعم وألا لا حيث يلتقيان
فسره فقال: أراد ملتقى شفتيها، لأن التقاء " نعم " و " لا " إنما يكون هنالك.
وقيل أراد: حبذا هي متكلمة وساكتة، يريد بملتقى نعم: شفتيها وبألا لا: تكلمها، والمعنيان متجاوران.
واللقيان: الملتقيان.
ورجل لقى، وملقى، وملقى، ولقاء: يكون ذلك في الخير والشر، وهو في الشر اكثر.
قيت منه الألاقي، عن اللحياني: أي الشدائد، كذلك حكاه بالتخفيف.
والملاقي: أشراف نواحي الجبل.
وهي أيضا: شعب رأس الرحم، واحدها: ملقى، وملقاة.
وقيل: هي أدنى الرحم من موضع الولد.
وقيل: هي الإسك، قال الاعشى، يذكر أم علقمة:
وكن قد بقين منه أدى ... عند الملاقي وافي الشافر
وتلقت المراة، وهي متلق: علقت، وقل ما أتى هذا البناء للمؤنث بغير هاء.
والملاقي من الناقة: لحم باطن حيائها.
ومن الفرس: لحم باطن ظبيتها.
وألقى الشيء: طرحه، وقوله:
يمتسكون من حذار الالقاء ... بتلعات كجذوع الصيصاء
إنما أراد: انهم يمتسكون بخيزران السفينة خشية أن تلقيهم في البحر.
ولقاه الشيء، والقاه إليه، وبه فسر الزجاج قوله تعالى: (و إنك لتلقي القرآن) أي: يلقى إليك القرآن وحياً من عند الله.
واللقى: الشيء الملقى. والجمع: ألقاء. قال الحارث بن حلزة:
فتأوت لهم قراضبةٌ من ... كل حي كأنهم ألقاء
والألقية: ما ألقى.
وقد تلاقوا بها: كتحاجوا، عن اللحياني.
ولقاه الطريق: وسطه، عن كراع.
مقلوبه: ( ل ي ق )

لاق الدواة ليقاً، وألاقها، فلاقت: لزق المداد بصوفها: وهي ليقة الدواة.
وحكى ابن الأعرابي: دواة ملوقة: أي مليقة. وهذا لا يلحقها بالواو، لأنه إنما هو على قول بعضهم: " لوقت " في " ليقت " ، كما يقول بعضهم: " بوعت " في " بيعت " . ثم يقولون على هذا: " مبوعة " في " مبيعة " .
ولاق الشيء ليقا، ولياقا، وليقانا، والتاق، كلاهما: لزق.
وما لاق ذلك بصفري: أي لم يوافقني.
وقال ثعلب: ما يليق ذلك بصفري: أي ما يثبت في جوفي.
وما يليق هذا الأمر بفلان: أي ليس أهلاً أن ينسب إليه، وهو من ذلك.
وما لاقت عند زوجها: أي ما حظيت.
والليق: شيء اسود يجعل في دواء الكحل، واحدته: ليقة.
وقد يكون الليق، والليقة: من باب الفوق والفوقة.
وما يليق بكفه درهم: أي ما يحتبس.
وما يليقه هو: أي ما يحبسه، قال:
تقول إذا استهلكت مالا للذة ... فكيهة هل شيء بكفيك لائق
وقال:
كفاك كف ما تليق درهما ... جوداً وأخرى تعط بالسيف الدما
وفلان ما يليق ببلد: أي ما يمتسك.
وما يليقه بلد: أي ما يمسكه. وقال الأصمعي للرشيد: ما ألاقتني أرض حتى اتيتك يا أمير المؤمنين.
وليق الطعام: لينه.
وما في الأرض لياق: أي شيء من مرتع.
وما وجدت عنه شيئا أليقه، وهو منه.
مقلوبه: ( ي ل ق )
اليلق: البيض من البقر.
القاف والنون والياء
القنية: ما اكتسب. والجمع: قنى.
وقد قنى المال قنياً، وقنياناً، الأولى عن اللحياني، قال أبو مثلم الهذلي يرثى صخر الغي:
لو كان للدهر مال كان متلده ... لكان للدهر صخر مال قنيان
وقال اللحياني: قيت العنز: اتخذتها للحلب.
وله غنم قنية، وقنية: إذا كانت خالصة له ثابتة عليه.
وأما البصريون: فجعلوا الواو في كل ذلك بدلا من الياء، لأنهم لا يعرفون: قنيت.
والقنى: الرضى.
وقد قناه الله، وأقناه.
وقنى ماله قناية: لزمه.
وقنى الحياء: كذلك.
وأقناك الصيد، وأقنى لك: امكنك، عن الهجري، وأنشد:
يجوع إذا ما جاع في بطن غيره ... ويرمى إذا ما الجوع أقنت مقاتله
وإنما أثبته في ذوات الياء، وإن كان " ق ن و " اكثر من " ق ن ي " ، لأني لم أعرف اشتقاقه، ووجدت اللام ياء اكثر منها واوا.
قلوبه: ( ق ي ن )
القين: الحداد.
وقيل: كل صانع: قين. والجمع: أقيان، وقيون.
وقان يقين قيانة: صار قيناً.
وقان الحديدة قينا: عملها.
وقان الإناء يقينه قيناًً: أصلحه، قال:
ولي كبد مجروحة قد بدت بها ... صدوع الهوى لو أن قيناً يقينها
والتقين: التزين بالوان الزينة.
وتقين الرجل، واقتان: تزين.
وقانت المرأةُ المرأةَ تقينها قينا، وقينتها: زينتها.
وتقين النبت، واقتان: حسن.
والقينة: الأمة المغنية، تكون من التزيين، لأنها كانت تزين.
وربما قالوا للمتزين من الرجال: قينة.
وقيل: القينة: الأمة، مغنية كانت أو غير مغنية.
والقين: العبد. والجمع: قيان.
والقينة: الدبر.
وقيل: أدنى فقرة من فقر الظهر إليه.
وقيل: هي القطن: وهو ما بين الوركين.
وقيل: هي الهزمة التي هنالك.
والقينة من الفرس: نقرة بين الغراب والعجز فيها هزمة.
والقيان: موضع القيد من كل ذي أربع، يكون في اليدين والرجلين، وخص بعضهم به موضع القيد من قوائم البعير والناقة، قال ذو الرمة:
دانى له القيد في ديمومة قذف ... قينيه وانحسرت عنه الأناعيم
والقين من الإنسان: كذلك.
وقانني الله على الشيء يقينني: خلقني.
والقان: شجر من شجر الجبال ينبت في جبال تهامة تتخذ منه القسي.
استدل على أنها ياء لوجود: " ق ي ن " . وعدم: " ق ون " ، قال ساعدة بن جؤية:
يأوى إلى مشمخرات مصعدة ... شم بهن فروع القان والنشم
واحدته: قانة، عن ابن الأعرابي وأبي حنيفة.
مقلوبه: ( ن ق ي )
النقى: مخ العظام وشحم العين.
والجمع: انقاء.
والأنقاء، أيضا من العظام: ذوات المخ.
واحدها: نقى، ونقى.
ونقى العظم نقياً: استخرج نقيه.
وانقت الناقة، وهو أول السمن في الاقبال وآخر الشحم في الهزال.
وانقى العود: جرى فيه الماء وابتل.
وأنقى البر: جرى فيه الدقيق.
والنقى: الذكر.
والنقى من الرمل: القطعة تنقاد محدودبة.

حكى يعقوب في تثنيته: نقيان، ونقوان. والجمع: نقيان، وأنقاء.
ونقاية الشيء: خياره.
وقد تنقاه، وانتقاه، وانتاقه، الأخير مقلوب. قال:
مثل القياس انتاقها المنقى
وقال بعضهم: هو من النيقة.
مقلوبه: ( ي ق ن )
اليقين: إزاحة الشك. وفي التنزيل: (و إنه لحق اليقين) أضاف الحق إلى اليقين، وليس هو من إضافة الشيء إلى نفسه، لأن الحق هو غير اليقين، إنما هو خالصه وأصحه، فجرى مجرى إضافة البعض إلى الكل. وقوله تعالى: (و اعبد ربك حتى ياتيك اليقين) أي: حتى يأتيك الموت كما قال عيسى بن مريم عليه السلام: (و أوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياًّ) وقال: (ما دمت حيّا)، وإن لم تكن عبادة لغير حي، لأن معناه: اعبد ربك أبدا، واعبده إلى الممات، وإذا أمر بذلك فقد أمر بالاقامة على العبادة.
يقن الأمر يقناً، ويقنا، وايقنه، وايقن به، وتيقنه، واستيقنه، واستيقن به.
ورجل يقن، ويقن: لا يسمع شيئا إلا أيقنه كقولهم: رجل أذن.
ورجل يقنة، بفتح الياء والقاف وبالهاء: كيقن، عن كراع.
ورجل ميقان: كذلك، عن اللحياني، والأنثى: ميقانة.
ورجل ذو يقن: لا يسمع شيئا إلا أيقن به.
مقلوبه: ( ن ي ق )
النيق: ارفع موضع في الجبل، والجمع: أنياق، نيوق.
والناق: شبه مشق بين ضرة الابهام واصل الية الخنصر في مستقبل بطن الساعد بلصق الراحة.
وكذلك: موضع ذلك من باطن المرفق في اصل العصعص.
والناق: الحز الذي في مؤخر حافر الفرس. وجمعهما: نيوق.
وتنيق الرجل في لبسته وطعمته: بالغ، لغة في: تنوق.
القاف والفاء والياء
القفية: العيب، عن كراع.
والقفية: الزبية وقيل: هي مثل الزبية، إلا أن فوقها شجرا.
والقفية: الناحية، عن ابن الأعرابي، وانشد:
فأقبلت حتى كنت عند قفية ... من الجال والانفاس مني اصونها
أي: في ناحية من الجال، واصون انفاسي لءلا يشعر بي.
مقلوبه: ( ف ي ق )
فاق يفيق: جاد بنفسه عند الموت، لغة في " يفوق " .
القاف والباء والياء
البقاء: ضد الفناء.
بقي بقاء وبقي بقياً، الأخيرة لغة بلحارث ابن كعب.
وأبقاه، وبقاه، وتبقاه، واستبقاه.
والاسم: البقوى، والبقيا، وأرى ثعلبا قد حكى: البقوى، بالواو وضم الباء.
إن قيل: لم قبلت العرب لام " فعلى " ،إذا كانت اسما وكان لامها ياءً، واوا حتى قالوا: البقوى وما أشبه ذلك نحو: التقوى والعوى؟ فالجواب: أنهم إنها فعلوا ذلك في " فعلى " ، لأنهم قد قلبوا لام " الفعلى " ، إذا كانت اسما، وكانت لامها واوا، ياء طلبا للخفة، وذلك نحو: الدنيا والعليا والقصيا وهي من: دنوت، وعلوت، وقصوت، فلما قلبوا الواو ياء في هذا وفي غيره مما يطول تعداده، عوضوا الواو، من غلبة الياء عليها في اكثر المواضع، بأن قلبوها في نحو البقوي والثنوي واوا، ليكون ذلك ضربا من التعويض ومن التكافئ بينهما.
والبقية: كالبقوى.
والبقية، أيضا: ما بقى من الشيء. وقولهتعالى: (بقية الله خير لكم) قال الزجاج: معناه: الحال التي تبقى لكم من الخير خير لكم.
وقيل: طاعة الله خير لكم.
وقوله تعالى: (و الباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً) قيل: الباقيات الصالحات: الصلوات الخمس.
وقيل: هي سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر.
والباقيات الصالحات، والله اعلم، كل عمل صالح يبقي ثوابه.
والمبقيات من الخيل: التي يبقى جريها بعد انقطاع جري الخيل. قال الكلحبة اليربوعي:
فأدرك إبقاء العرادة ظلعها ... وقد جعلتني من حزيمة إصبعا
والمبقيات: الأماكن التي تبقى ما فيها من مناقع الماء، ولا تشربه، قال ذو الرمة:
فلما رأى الرائي الثريا بسدفة ... ونشت نطاف المبقيات الوقائع
واستبقى الرجل، وأبقى عليه: وجب عليه قتل فعفا عنه.
وأبقيت ما بيني وبينهم: لم ابالغ في إفساده.
والاسم: البقية، قال:
إن تذنبوا ثم تأتيني بقيتكم ... فما علي بذنب منكم فوت
أي: إبقاؤكم، وقوله تعالى: (فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية) فسر: بأنه الإبقاء. وفسر: بأنه الفهم.
والبقيا، أيضا: الإبقاء، وقوله أنشده ثعلب:
فلولا اتقاء الله بقياي فيكما ... للمتكما لوماً أحر من الجمر

أراد: بقياي عليكما، فابدل " في " مكان " على " وأبدل " بقياي " من " اتقاء الله " .
وبقاه بقياً: انتظره ورصده.
وقيل: هو نظرك إليه، قال الكميت وقيل: لكثير:
فما زلت أبقى الظعن حتى كأنها ... أواقي سدى تغتالهن الحوائك
وبقية الله: انتظار ثوابه، وبه فسر أبو علي قوله تعالى: (بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين) لأنه إنما ينتظر ثوابه من آمن به.
وبقية: اسم.
مقلوبه: ( ب ي ق )
البيقية: حب اكبر من الجلبان اخضر، يؤكل مخبوزاً ومطبوخا، وتعلفه البقر. وهو بالشام كثير، حكاه أبو حنيفة قال: ولم يذكره الفقهاء في القطاني.
القاف والميم والياء
ما يقاميني الشيء: أي ما يوافقني، عن أبي عبيد.
مقلوبه: ( م ق ي )
مقى الطست وغيرها مقياً: جلاها.
وقالوا: امقه مقيتك مالك: أي صنه صيانتك مالك.
والمقية: المأق، عن كراع.
القاف والجيم والواو
الجوق: كل خليط من الرعاء امرهم واحد.
والجوق، أيضا: الجماعة من الناس، واحسبه دخيلا والأجوق: الغليظ العنق.
القاف والشين والواو
قشا العود قشواً: قشره وخرطه.
وقشوت وجهه: قشرته ومسحت عنه.
وقشيت الحبة: نزعت عنها لباسها، وفي بعض الحديث: " أنه دخل عليه وهو يأكل لياء مقشى " قال بعض الاغفال:
وعدس قشى من قشير
وتقشى الشيء: تقشر، قال كثير عزة:
دع القوم ما احتلوا جنوب قراضم ... بحيث تقشى بيضه المتفلق
وقشى الرجل عن حاجته: رده.
والقشوان: القليل اللحم، قال أبو سوداء العجلي:
ألم تر للقشوان يشتم اسرتي ... وإني به من واحد لخبير
والقشوة: قفة تجعل فيها المرأة طيبها.
وقيل: هنة من خوص، تجعل فيها المرأة القطن والعطر، قال الشاعر:
لها قشوة فيها ملاب وزنبق ... إذا عزب أسرى إليها تطيبا
والجمع: قشوات، وقشاء.
مقلوبه: ( ق وش )
رجل قوش: قليل اللحم ضئيل الجسم، فارسي معرب.
والقوش: الصغير، أصله أعجمي أيضا.
والقوش: الدبر.
مقلوبه: ( ش ق و)
الشقاء: ضد السعادة، يمد ويقصر.
شقى شقاً، وشقاء، وشقاوة، وشقوة، وشقوة. وقوله تعالى: (و لم اكن بدعائك رب شقيا) أراد: كنت مستجاب الدعوة، ويجوز أن يكون أراد: من دعاك مخلصا فقد وحدك وعبدك فلم اكن بعبادتك شقياً، هذا قول الزجاج.
وشقاه فشقاه: كان اشد شقاء منه.
مقلوبه: ( وق ش )
الوقش، والوقش، والوقشة، والوقشة: الصوت والحركة.
وأقيش: جد النمر، سمي بذلك، لأن أباه نظر إلى أمه وقد حبلت به فقال: ما هذا الذي يتوقش في بطنك؟: أي يتحرك.
ووقش منه وقشا: أصاب منه عطاء.
والوقش: العيب.
وبنو وقش: حي من الأنصار.
ووقيش: حي من العرب.
وأقيش بن ذهل: من شعرائهم، عن اللحياني، قال: إنما أصله: وقيش، فأبدلوا من الواو همزة. وكذلك الأصل عندي فيما أنشده سيبويه:
كأنك من جمال بني أقيش ... يقعقع خلف رجليه بشن
إنما أصله: الواو فأبدل، إذ لا يعرف في الكلام " أقش " .
مقلوبه: ( ش وق )
الشوق: النزاع إلى الشيء، والجمع: أشواق.
وشق إليه شوقا، وتشوق، واشتاق، وقوله:
يا دار سلمى بدكاديك البرق ... صبراً فقد هيجت شوق المتشئق
إنما أراد: المشتاق، فابدل الألف همزة. قال ابن جني: القول عندي: أنه اضطر إلى حركة الألف التي قبل القاف من: " المشتاق " ، لأنها تقابل لام " مستفعلن " ، فلما حركها انقلبت همزة. إلا أنه اختار لها الكسر، لأنه أراد الكسرة التي كانت في الواو التي انقلبت الألف عنها، وذلك أنه " مفتعلن " من: " الشوق " ، وأصله: " مشتوق " ثم قلبت الواو الفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فلما احتاج إلى حركة الألف حركها بمثل الكسرة التي كانت في الواو التي هي أصل الألف.
وشاقني شوقاً، وشوقني: هاجني.
وقوله أنشده ابن الأعرابي:
إلى ظعن للمالكية غدوة ... فيالك من مرأى أشاق وأبعدا
فسره فقال معناه: وجدناه شائقا بعيدا.
وشاق الطنب إلى الوتد شوقا: مده إليه فأوثقه به.
والشيق، والشياق: كالنياط، انقلبت الواو فيهما ياء للكسرة.
ورجل اشوق: طويل.
مقلوبه: ( وش ق )
الوشق: العض.
ووشقه وشقا: خدشه.
والوشيق، والوشيقة: لحم يغلى في ماء وملح ثم يرفع.

وقيل: هو أن يغلى إغلاءة ثم يرفع.
وقال ابن الأعرابي: هو لحم يطبخ في ماء وملح، ثم يخرج فيصير في الجبجبة، وهي جلد البعير يقور. ثم يجعل ذلك اللحم فيه، فيكون زاداً لهم في اسفارهم.
وقيل: هو القديد.
وشقه وشقا، وأشقه، على البدل، ووشقه.
وانشق وشيقة: اتخذها.
والواشق: القليل من اللبن.
وسير وشيق: خفيف سريع.
ووشق المفتاح في القفل وشقا: نشب.
وواشق: اسم كلب.
القاف والضاد والواو
قوض البناء: نقضه من غير هدم، وتقوض هو: انهدم مكانه.
وتقوض القوم، وتقوضت الحلق والصفوف، منه.
القاف والصاد والواو
قصا عنه قصواً، وقصواًّ، وقصاً، وقصاء، وقصى: بعد.
والقصي، والقاصي: البعيد. والجمع: أقصاء فيهما: كشاهد وأشهاد، ونصير وأنصار. قال غيلان الربعي:
كأنما صوت حفيف المعزاء
معزول شذان حصاها الأقصاء
صوت نشيش اللحم عند الغلاء
والقصوى، والقصيا: الغاية البعيدة، قلبت فيه الواو ياء، لأن " فعلى " إذا كانت اسما من ذوات الواو ابدلت واوه ياء، كما ابدلت الواو مكان الياء في: " فعلى " ، فادخلوها عليها في " فعلى " ليتكافأ في التغيير هذا قول سيبويه، وزدته أنا بيانا. قال: وقد قالوا: القصوى، فأجروها على الأصل، لأنها قد تكون صفة بالألف واللام، وفي التنزيل: (إذ انتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى).
وقال ثعلب: القصيا، والقصوى: طرف الوادي، فالقصوى، على قول ثعلب: من قوله تعالى: (بالعدوة القصوى) بدل.
والقاصي، والقاصية، والقصي، والقصية من الناس والمواضع: المتنحي البعيد.
واقصى الرجل: باعده.
وهلم أقاصيك، يعني: أينا أبعد من الشيء.
وقاصاني فقصوته.
والقصا: فناء الدار، يمد ويقصر.
وحطني القصا: تباعد عني، قال بشر بن أبي خازم:
فحاطونا القصا ولقد رأونا ... قريباً حيث يستمع السرار
ويروى:
فحاطونا القصاء وقد رأونا
والقصا: النسب البعيد، مقصور.
والقصا: الناحية.
وقال الكسائي: لأحوطنك القصا، ولأغزونك القصا، كلاهما بالقصر:أي ادعك فلا اقربك.
قال اللحياني: وحكى القناني: قصيت أظفاري، فقال الكسائي: أظنه أراد: اخذ من قاصيتها، ولم يحمله الكسائي على محول التضعيف، كما حمله أبو عبيد عن ابن قنان، وقد تقدم في الثنائي أنه من محول التضعيف.
والقصا: حذف في طرف أذن الناقة والشاة: وهو أن يقطع منه شيء قليل.
وقد قصا قصوا، وقصاها.
وناقة قصواء: مقصوة، وكذلك: الشاة.
ورجل مقصو، وأقصى.
وانكر بعضهم: أقصى.
وقال اللحياني: بعير اقصى، ومقصى، ومقصو.
وناقة قصواء، ومقصاة، ومقصوة: مقطوعة طرف الأذن.
والقصية من الإبل: الكريمة المودعة التي لا تجهد في حلب ولا حمل، انشد ابن الأعرابي:
تذود القصايا عن سراة كأنها ... جماهير تحت المدجنات الهواضب
وقيل: القصية من الإبل: رذالتها، وقوله:
واختلس الفحل منها وهي قاصية ... شيئا فقد ضمنته وهو محقور
فسره ابن الأعرابي فقال: معنى قوله " قاصية " : هو أن يتبعها الفحل، فيضربها فتلقح في أول كومة، فجعل الكوم للإبل، وإنما هو للفرس.
وقصوان: موضع، قال جرير.
نبئت غسان بن واهصة الخصي ... بقصوان في مستكلئين بطان
مقلوبه: ( وق ص )
الوقص: قصر العنق، كأنما رد في جوف الصدر.
وقص وقصاً، وهو أوقص، وقد توصف بذلك العنق فيقال: عنق اوقص، وعنق وقصاء، حكاها اللحياني.
ووقص عنقه وقصا: دقها.
ووقص الدين عنقه: كذلك، على المثل.
وكل ما كسر: فقد وقص.
ووقصت الدابة الأكمة: كسرتها، قال عنترة.
خطارة غبَّ السرى موارةٌ ... تقص الإكام بذات خف ميثم
ويوى: " تطس " .
والوقص: دقاق العيدان تلقى على النار، قال حميد:
لا تصطي النار إلا مجمراً أرجاً ... قد كسرت من يلنجوج له وقصا
ووقص على ناره: كسر عليها العيدان.
والوقص: إسكان الثاني من: " متفاعلن " فيبقى " متفاعلن " وهذا بناء غير منقول. فينصرف عنه إلى بناء مستعمل مقول منقول، وهو قولهم: " مستفعلن " ثم تحذف السين، فيبقى: " متفعلن " فينقل في التقطيع إلى: " مفاعلن " وبيته، أنشده الخليل:
يذب عن حريمه بسيفه ... ورمحه ونبله ويحتمي
سمي بذلك، لأنه بمنزلة الذي اندقت عنقه.

ووقص رأسه: غمزه من سفل.
وتوقص الفرس: عدا عدوا، كأنه ينزو فيه.
والوقص: ما بين الفريضتين من الإبل والغنم. والجمع: أوقاص.
وبعضهم يجعل الأوقاص في البقر خاصة.
وواقصة: موضع، وقيل: ماء وقيل: منزل بطريق مكة.
ووقيص: اسم.
مقلوبه: ( ص وق )
الصاق: لغة في الساق، عنبرية، وأراه ضربا من المضارعة لمكان القاف.
القاف والسين والواو
قسا القلب يقسو قسوة: اشتد وعسا.
واستعمل أبو حنيفة: القسوة في الأزمنة، فقال: " من أحوال الازمنة في قسوتها ولينها... " وليلة قاسية: شديدة الظلمة.
والمقاساة: مكابدة الأمر الشديد.
ويوم قسى: شديد من حرب أو شر.
وقرب قسي: شديد، قال:
وهن بعد القرب القسي ... مسترعفات بشمرذلي
ودرهم قسي: رديء. والجمع: قسيان، قلبت الواو ياء للكسرة قبلها: كقنية.
وقد قسا يقسو، قال الأصمعي: كأنه إعراب قاشي.
وقسي بن منبه: أخو ثقيف.
مقلوبه: ( ق وس )
القوس: الذي يرمى عنها، انثى، وتصغيرها: قويس، بغير هاء، شذت عن القياس، ولها نظائر، وقد حكاها سيبويه. والجمع: أقوس، وأقواس، وأقياس، على المعاقبة حكاها يعقوب، وقياس، وقسي، وقسي، كلاهما على القلب عن قووس " ، وإن كان " قووس " لم يستعمل، استغنوا بقسي عنه، فلم يأت إلا مقلوبا، وقسي، قال ابن جني: وفيه صنعة.
وقاوسني فقسته، عن اللحياني، لم يزد على ذلك. وأراه أراد: حاسنني بقوسه فكنت احسن قوسا منه، كما تقول: كارمني فكرمته، وشاعرني فشعرته. وفاخرتي ففخرته، إلا أن مثل هذا إنما هو في الاعراض، نحو الكرم والفخر، وهو في الجواهر كالقوس ونحوها قليل، وقد عمل سيبويه في هذا باباً فلم يذكر فيه شيئا من الجواهر.
وقوس قزح: الخط المنعطف في السماء على شكل القوس، ولا يفصل من الإضافة، وقيل: إنما هو قوس الله، لأن قزح اسم شيطان.
وقوس الرجل: ما انحنى من ظهره، عن ابن الاعرابي، أراه على التشبيه.
وتقوس قوسه: احتملها.
وتقوس الشيء، واستقوس: انعطف.
ورجل اقوس، ومتقوس، ومقوس: منعطف قال الراجز:
مقوساً قد ذرئت مجاليه
واستعاره بعض الرجاز لليوم، فقال:
إني إذا وجه الشريب نكسا
وآض يوم الورد أجناً أقوسا
أوصى بأولى إبلي أن تحبسا
وحاجب مقوس: على التشبيه بالقوس.
ونؤى مستقوس: إذا صار مثل القوس، قال ذو الرمة:
ومستقوس قد ثلم السيل جدره ... شبيه بأعضاد الخبيط المهدم.
ورجل قواس، وقيس: للذي يبري القياس وهذا على المعاقبة.
والقوس: القليل من التمر يبقى في أسفل الجلة. مؤنث أيضا.
وقيل: الكتلة من التمر. والجمع: كالجمع.
والقوس: رأس الصومعة.
وقيل: هو موضع الراهب بعينه.
وقست الشيء: قسته.
وأهل المدينة يقولون: لا يجوز هذا في القوس: يريدون: القياس.
والمقوس: الحبل الذي تصف عليه الخيل عند السباق، قال أبو العيال الهذلي:
إن البلاء لدى المقاوس مخرج ... ما كان من غيب ورجم ظنون
قال ابن الأعرابي: الفرس يجري بعتقه وعرقه فإذا وضع في المقوس جرى بجد صاحبه.
ورجل اقوس: ضبس شرير، عن ابن الأعرابي.
وليل أقوس: شديد الظلمة، عن ثعلب، قال انشدني ابن الأعرابي:
يكون من ليلى وليل كهمس
وليل سلمان الغسي الأقوس
واللامعات بالنشوع النوس
وقوست السحابة: تفجرت، عنه ايضا، وانشد:
سلبت حمياها فعادت لنجرها ... وآلت كمزن قوست بعيون
أي: تفجرت بعيون من المطر.
مقلوبه: ( وق س )
الوقس: الفاحشة، وذكرها، قال العجاج:
وحاصنات من حصان ملس ... عن الأذى وعن قراف الوقس
والوقس: الجرب.
وقيل: هو أول الجرب قبل انتشاره في البدن، قال:
الوقس يعدي فتعد الوقسا
وقوم أوقاس: نطفون متهمون يشبهون بالرباء.
تقول العرب: " لا مساس لا مساس، لا خير في الاوقاس " .
ورأيت اوقاساً من الناس: أي اخلاطا، ولا واحد لها.
والوقس: السقاط والعبيد، عن كراع.
مقلوبه: ( س وق )
ساق الإبل وغيرها، سوقا.
وقوله تعالى: (و جاءت كل نفس معها سائق وشهيد) قيل في التفسير: سائق يسوقها إلى محشرها، وشهيد يشهد عليها بعملها.
وقيل: الشهيد: هو عملها نفسه.
وأساقها، واستاقها فانساقت، أنشد ثعلب:

لولا قريش هلكت معد ... واستاق مال الأضعف الأشد
وسوقها: كساقها، قال امرؤ القيس:
لنا غنم نسوقها غزار ... كأن قرون جلتها العصي
وقد انساقت.
وساق إليها الصداق والمهر سياقا، وأساقه، وإن كان دراهم أو دنانير، لأن أصل الصداق عند العرب الإبل، وهي التي تساق، فاستعمل ذلك في الدرهم والدينار وغيرهما.
وأساقه إبلاً: أعطاه إياها يسوقها.
والسيقة: ما اختلس من الشيء فساقه، ومنه قولهم: إنما ابن آدم سيقة يسوقه الله حيث يشاء.
وقيل: السيقة: التي تساق سوقا، قال:
وهل أنا إلا مثل سيقة العدا ... إن استقدمت نجر وإن جبأت عقر
والسيقة: الناقة التي يستتر بها عند الصيد ثم يرمى، عن ثعلب.
والمسوق: بعير يستتر به من الصيد لتختله.
والأساقة: سير الركاب للسروج.
وساق بنفسه سياقا: نزع بها عند الموت.
والسوق: التي يتعامل فيها، تذكر وتؤنث، قال الشاعر في التذكير:
بسوق كثير ريحه وأعاصره
والجمع: اسواق، وفي التنزيل: (إلا انهم لياكلون الطعام ويمشون في الأسواق).
والسوقة: لغة فيه.
وسوق القتال والحرب، وسوقته: حومته، وقد قيل: إن ذلك من سوق الناس إليها.
والساق من الإنسان: ما بين الركبة والقدم. ومن الخيل والبغال والحمير والإبل: ما فوق الوظيف. ومن البقر والغنم والظباء: ما فوق الكراع، قال:
فعيناك عينها وجيدك جيدها ... ولكن عظم الساق منك رقيق
وقوله:
للفتى عقلٌ يعيش به ... حيث تهدى ساقه قدمه
فسره ابن الأعرابي فقال: معناه: إن اهتدى لرشد علم أنه عاقل، وإن اهتدى لغير رشد علم أنه على غير رشد.
وقوله عز وجل: (يوم يكشف عن ساق) إنما يراد به: شدة الأمر، كقولهم: قامت الحرب على ساق، ولسنا ندفع مع ذلك أن الساق إذا اريدت بها الشدة فإنما هي مشبهة بالساق هذه التي تعلو القدم، وإنه إنما قيل ذلك، لأن الساق هي الحاملة للجملة والمنهضة لها، فذكرت هنا لذلك تشبيها وتشنيعا، وعلى هذا بيت الحماسة:
كشفت لهم عن ساقها ... وبدا من الشر الصراح
وقد يكون: (يكشف عن ساق) لأن الناس يكشفون عن سوقهم، ويشمرون للهرب عند شدة الأمر.
وقال ابن مسعود: يكشف الرحمن جل ثناؤه عن ساقه فيخر المؤمنون سجداً، وتكون ظهور المنافقين طبقا طبقا كأن فيها السفافيد.
وساق الشجرة: ما بين اصلها إلى متشعب أفنانها.
وجمع ذلك كله: أسوق، وأسؤق، وسووق وسؤوق، وسوق، الأخيرة نادرة، توهموا ضمة السين على الواو، وقد غلب ذلك على لغة أبي حية النميري، وهمزها جرير في قوله: أحب المؤقدان إليك مؤسى وروى: " أحب المؤقدين " . وعليه وجه أبو علي قراءة من قرأ: (عاداً الأولى).
وسوق النبت: صار له ساق، قال ذو الرمة:
لها قصب فعم خدال كأنه ... مسوق بردى على حائر غمر
وساقه: أصاب ساقه.
والسوق: حسن الساق وغلظها.
وسوق سوقاً، وهو أسوق.
وولد لفلان ثلاثة أولاد على ساق واحد: أي بعضهم في إثر بعض ليس بينهم جارية.
وبنى القوم بيوتهم على ساق واحد وقام فلان على ساق: إذا عنى بالأمر وتحزم به.
وقامت الحرب على ساق، وهو على المثل.
وقام القوم على ساق: يراد ذلك الكد والمشقة، وليس هناك ساق، كما قالوا: جاءوا على بكرة ابيهم: إذا جاءوا عن اخرهم، وكما قالوا:شر لا ينادي وليده.
وأوهت بساق: أي كدت افعل، قال قرط يصف الذئب:
ولكني رميتك من بعيد ... فلم افعل وقد اوهت بساق
وقيل معناه هنا: قربت العدة.
والساق: النفس. ومنه قول علي رضي الله عنه في حرب الشراة: " لابد من قتالهم ولو تلفت ساقي " التفسير لأبي عمر الزاهد عن أبي العباس، حكاه الهروي.
وساق حر: الذكر من القماري، سمي بصوته، وقد تقدم، قال حميد بن ثور:
وما هاج هذا الشوق إلا حمامة ... دعت ساق حر ترحة وتانما
ويقال له أيضا: الساق، قال الشماخ:
كادت تساقطني والرحل إذ نطقت ... حمامة فدعت ساقاً على ساق
والسوقة من الناس: من لم يكن ذا سلطان، الذكر والأنثى في ذلك سواء، قال زهير:
يطلب شأو امرأين قدما حسناً ... نالا الملوك وبذا هذه السوقا
والسويق: معروف، والصاد فيه لغة لمكان المضارعة والجمع: أسوقة.

وسويق الكرم: الخمر، وأنشد سيبويه:
تكلفني سويق الكرم جرم ... وما جرم وما ذاك السويق
وما عرفت سويق الكرم جرم ... ولا اغلت به مذ قام سوق
فلما نزل التحريم فيها ... إذا الجرمي منها لا يفيق
وقال أبو حنيفة: السوقة من الطرثوث: ما تحت النكعة، وهو كأير الحمار، وليس فيه شيء أطيب من سوقته ولا أحلى. وربما طال وربما قصر.
وسوقة أهوى، وسوقة حائل: موضعان، انشد ثعلب:
تهانفت واستبكاك رسم المنازل ... بسوقة اهوى أو بسوقة حائل
وسويقة: موضع، قال:
هيهات منزلنا بنعف سويقة ... كانت مباركة من الأيام
وساقان: اسم موضع.
والسوق: ارض معروفة، قال رؤبة:
ترمى ذراعيه بجثجاث السوق
وسوقة: اسم رجل.
مقلوبه: ( وس ق )
الوسق، والوسق: حمل بعير.
وقيل: هو ستون صاعا بصاع النبي صلى الله عليه وسلم.
وقيل: هو العدل، وقيل: العدلان.
وقيل: هو الحمل عامة.
والجمع: أوسق، ووسوق، قال أبو ذؤيب:
ما حمل البختي عام غياره ... عليه الوسوق برها وشعيرها
ووسق البعير، وأوسقه: أوقره.
والوسق: وقر النخلة.
وأوسقت النخلة: كثر حملها، قال لبيد:
يوم أرزاق من يفضل عم ... موسقات وحفل أبكار
ووسقت الناقة والشاة وسقا، ووسوقا، وهي واسق: لقحت.
والجمع: مواسيق، ومواسق، كلاهما على غير قياس. وعندي: أن مواسيق، ومواسق: جمع ميساق وموسق.
ولا آتيك ما وسقت عيني الماء: أي حملته.
والميسق من الحمام: الوافر الجناح، وقيل: هو على التشبيه، جعلوا جناحيه له كالوسق، وقد تقدم في الهمز، ويقوى أن اصله الهمز قولهم في جمعه: مآسيق، لا غير.
والوسوق: ما دخل فيه الليل وما ضم.
وقد وسق الليل، واتسق.
وكل ما انضم: فقد اتسق.
والطريق يأتسق، ويتسق: أي ينضم، حكاه الكسائي.
واتسق القمر: استوى، وفي التنزيل: (و القمر إذا اتسق) والوسيق: الطرد، قال:
قربها ولم تكد تقرب ... من آل نسيان وسيق أجدب
ووسق الإبل فاستوسق: أي طردها فأطاعت، عن ابن الاعرابي، وأنشد:
إن لنا لإبلاً نقانقا ... مستوسقات لو تجدن سائقا
أراد: مثل النقانق، وهي الظلمان، شبهها بها في سرعتها.
ووسق الإبل: طردها وجمعها، وأنشد:
يوما ترانا صالحين وتارة ... تقوم بنا كالواسق المتلبب
واتسقت الإبل، واستوسقت: اجتمعت.
والوسيقة من الإبل والحمير: كالرفقة من الناس.
وقد وسقها وسوقا.
وقيل: كل ما جمع فقد وسق.
وإن الليل لطويل ولا أسق باله، ولا أسقه بالاً، بالرفع والجزم، من قولك: وسق: إذا جمع، أي: وكلت بجمع الهموم فيه، وقال اللحياني: معناه: لا يجتمع له أمره، قال: وهو دعاء.
والوسيقة من الإبل ونحوها: ما غصبت.
القاف والزاي والواو
القوز: نقاً مستدير منعطف والجمع أقواز، وأقاوز، قال:
ومخلدات باللجين كأنما ... اعجازهن أقاوز الكثبان
هكذا حكى أهل اللغة: " اقاوز " وعندي: أنه أقاويز، وأن الشاعر احتاج فحذف ضرورة، " مخلدات " : في ايديهن أسورة ومنه قوله تعالى: (ولدان مخلدون). والكثير:قيزان، قال:
لما رأى الرمل وقيزان الغضى
والبقر الملمعات بالشوى
بكى وقال هل ترون ما أرى
مقلوبه: ( ز ق و)
زقا الديك، والمكاء، والهامة ونحوها، يزقو زقواً، وزقاء، وزقياً: صاح.
وكل صائح: زاق. حتى تعدوا ذلك إلى ما لا يحس، فقالوا: زقت البكرة، انشد ابن الأعرابي:
وعلق يزقو زقاء أمامه
العلق: الحبل المعلق بالبكرة. وقيل: الحبل الذي في أعلاه، قال: لما كانت الهامة معلقة في الحبل جعل الزقاء لها، وإنما الزقاء في الحقيقة للبكرة، قال بعض الأغفال يصف راهبة:
تضرب بالناقوس وسط الدير ... قبل الدجاج وزقاء الطير
أراد: قبل صراخ الدجاج وزقاء الطير. ليصح له عطف العرض على العرض.
وأزقى الشيء: جعله يزقو، قال:
فإن تك هامة بهراة تزقو ... فقد أزقيت بالمروين هاما
وقد تقدمت هذه الكلمة في الياء.
مقلوبه: ( ز وق )
الزاووق: الزئبق.
والمزوق: المزين به، ثم كثر حتى سمي كل مزين بشيء: مزوقا.
وكلام مزوق: محسن، عن كراع.

القاف والطاء والواو
قطا يقطو: ثقل مشيه.
والقطا: طائر معروف، سمي بذلك لثقل مشيه، واحدته: قطاة. والجمع: قطوات، وقطيات، وقد تقدم في الياء.
وقطت القطاة: صوتت وحدها، فقالت: قطا قطا.
والقطوان، والقطوطي: الذي يقارب المشي من كل شيء، والأنثى: قطوانة، وقطوطاة.
وقد قطا قطواً، وقطواً واقطوطي.
والقطوطي: الطويل الرجلين، إلا أنه يقارب خطوه كمشي القطا.
والقطاة: العجز.
وقيل: هو ما بين الوركين.
وقيل: هو مقعد الردف أو موضع الردف من الدابة خلف الفارس.
وتقطى عنى بوجهه: صدف، لأنه إذا صدف بوجهه فكأنه أراه عجزه، حكاه ابن الأعرابي، وأنشد:
ألكنى إلى المولى الذي كلما رأى ... غنياًّ تقطى وهو للطرف قاطع
وقطيات: موضع، وقد تقدم في الياء.
وكذلك: قطاتان: موضع، قال:
أصاب قطيات فسال لواهما
ويروى: " أصاب قطاتين " .
وروض القطا: موضع، قال:
دعتها التناهي بروض القطا ... إلى وحفتين إلى جلجل
وقطية بنت بشر: امرأة مروان بن الحكم.
مقلوبه: ( ق وط )
القوط: المائة من الغنم إلى ما زادت.
وخص بعضهم به: الضأن.
وقيل: هو القطيع اليسير منها، والجمع: أقواط.
وقوطة: موضع.
مقلوبه: ( وق ط )
الوقط والوقيط: كالردهة في الحبل يستنقع فيه الماء، والجمع: وقطان، ووقاط، وإقاط، الهمزة بدل من الواو.
والوقط: ما يكون في حجر في رمل، وجمعه: وقاط.
ووقطه وقطا: صرعه.
ورجل وقيط:موقوط، انشد يعقوب:
أوجرت حار لهذما سليطا ... تركته منعقراً وقيطا
وكذلك: الأنثى بغير هاء، والجمع: وقطى، ووقاطي.
ووقطه: قلبه على راسه، ورفعرجليه فضربهما مجموعتين بفهر سبع مرات:و ذلك مما يداوى به.
ووقطه بعيره: صرعه فغشي عليه.
وأكلت طعاما وقطني: أي انامني.
وكل مثخن ضرباً أو مرضا أو حزنا أو شبعا: وقيط.
مقلوبه: ( ط وق )
الطوق: ما استدار بالشيء، والجمع: اطواق.
والمطوق من الحمام: ما كان له طوق.
وطوقه بالسيف وغيره، وطوقه إياه: جعله له طوقا، وفي التنزيل: (سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة).
وتطوقت الحية على عنقه: صارت عليه كالطوق.
والطوق: أرض سهلة مستديرة في غلظ.
وطائق كل شيء: مثل طوقه، ومن الشاذ قراءة ابن عباس ومجاهد وعكرمة: (و على الذين يطوقونه) و " يطوقونه " و " يطيقونه " و " يطيقونه " .
فيطوقونه: يجعل كالطوق في اعناقهم.
ويطوقونه: أصله: يتطوقونه فقلبت التاء طاء، وأدغمت في الطاء.
ويطيقونه: أصله: يطيقونه، فقلبت الواو ياء كما قلبتها في سيد وميت، وقد يجوز: أن يكون القلب على المعاقبة كتهور وتهير، على أن أبا الحسن قد حكى: هار يهير، فهذا يؤنس أن ياء تهير وضع، وليست على المعاقبة، ولا تحملن: هار يهير على الواو، قياسا على ما ذهب إليه الخليل في: تاه يتيه، وطاح يطيح، فإن ذلك قليل.
ومن قرأ: " يطيقونه " ، جاز أن يكون: " يتفيعلونه " أصله: يتطيوقونه، فقلبت الواو ياء، كما تقدم في: ميت، وتجوز فيه المعاقبة أيضا على تهير.
ويجوز أن يكون: يطوقونه، بالواو، وصيغة ما لم يسم فاعله: " يفوعلونه " إلا أن بناء " فعلت " اكثر من بناء: " فوعلت " .
والطائق: نشز ينشز في الجبل، نادر منه، وفي البئر مثل ذلك.
والطائق: ما بين كل خشبتين من السفينة.
والطوق، والإطاقة: القدرة على الشيء.
وقد طاقه طوقا، وأطاقه، وأطاق عليه.
والاسم: الطاقة.
قال سيبويه: وقالوا: طلبته طاقتك، أضافوا المصدر، وإن كان في موضع الحال، كما ادخلوا فيه الألف واللام حين قالوا: أرسلها العراك.
وأما طلبته طاقتي. فلا يكون إلا معرفة، كما أن: " سبحان الله " لا يكون إلا كذلك.
والطاقة: شعبة من ريحان أو شعر أو نحو ذلك.
والطاق: عقد البناء، والجمع: أطواق، وطيقان.
والطاق: ضرب من الملابس، قال ابن الأعرابي: هو الطيلسان، وقيل: هو الطيلسان الاخضر، عن كراع، قال رؤبة:
ولو ترى إذ جبتي من طاق
ورأيت أرضا كأنها الطيقان: إذا كثر نباتها.
وشراب الاطواق: حلب النارجيل، وهو أخبث من كل شراب يشرب، وأشد فساداً للعقل.
وذات الطوق: أرض معروفة، قال رؤبة:
ترمي ذراعيه بجثجاث السوق
ضرحا وقد أنجدن من ذات الطوق
القاف والدال والواو

القدوة، والقدوة: ما تسننت به، قلبت الواو فيه ياء للكسرة القريبة منه وضعف الحاجز.
والقدة: كالقدوة.
وقد اقتدى به.
وتقدت به دابته: لزمت سنن الطريق.
وتقدى هو عليها.
ومن جعله من الياء اخذه من: القديان.
ويجوز في الشعر: جاء تقدو به دابته.
وطعام قدى، وقد: طيب الطعم والرائحة، يكون ذلك في الشواء والطبيخ.
قدى قداً، وقداوة، وقدو قدواً، وقداةً، وقداوةً.
وحكى كراع: إني لأجد لهذا الطعام قداً: أي طيبا، فلا أدري أطيب طعم عنى أم طيب رائحة؟؟ وقدة: هو هذا الموضع الذي يقال له: الكلاب وإنما حملنا على الواو، لأن: " ق د و " ، أكثر من: " ق د ي " .
مقلوبه: ( ق ود )
القود: نقيض السوق.
والقود: من أمام، والسوق: من خلف.
قاد الدابة قوداً، فهي مقودة ومقوودة، الأخيرة نادرة، وهي تميمية، واقتادها.
ورجل قائد: من قوم قود. وقواد، وقادة.
وأقاده خيلاً:أعطاه إياها يقودها.
والمقود، والقياد: الحبل الذي تقودها به.
وفلان سلس القياد، وصعبه: وهو على المثل، وفي حديث علي رضي الله عنه: " فمن اللهج باللذة السلس القياد للشهوة " .
واستعمل أبو حنيفة: القياد في اليعاسيب، فقال في صفاتها: وهي ملوك النحل وقادتها.
وأعطاه مقادته: انقاد له.
وفرس قؤود: منقاد.
وبعير قؤود، وقيد، مثل ميت، وأقود: ذلول منقاد.
والاسم من ذلك كله: القيادة.
وجعلته مقاد المهر: أي عن اليمين، لأن المهر اكثر ما يقاد عن اليمين. قال ذو الرمة:
وقد جعلوا السبية عن يمين ... مقاد المهر واعتسفوا الرمالا
وقادت الريح السحاب: على المثل، قالت أم خالد الخثعمية:
ليت سماكياًّ يحار ربابه ... يقاد إلى أهل الغضى بزمام
وقول تميم بن مقبل:
سقاها وإن كانت علينا بخيلة ... أغر سماكي أقاد وأمطرا
قيل في تفسير " اقاد " : اتسع، و " أقاد " : تقدم وهو مما ذكر كأنه أعطى مقادته الأرض، فاخذت منها حاجتها.
وقول رؤبة:
اتلع بسمو بتليل قواد
قيل في تفسيره: متقدم.
وقائد الجبل: انفه.
وكل مستطيل من الأرض: قائدٌ.
وهذا مكان يقود من الأرض كذا وكذا، ويقتاده: أي يحاذيه.
والقائد: أعظم فلجان الحارث.
وإنما حملناه على الواو، لأن: " ق ود " ، أكثر من: " ق ي د " .
والاقود: الطويل العنق والظهر من الناس والدواب.
وقد قود قوداً.
والأقود: الجبل الطويل.
والقيدود: الطويل، والأنثى: قيدودة.
وفرس قيدود: طويلة العنق في انحناء، ولا يوصف به المذكر.
ورجل أقود: لا يتلفت.
والقود: قتل النفس بالنفس، إذ كالحكوكة والخونة. وقد تقدم تعليله.
واستقدته فأقادني.
مقلوبه: ( د ق و)
دقى الفصيل دقى: إذا رب اللبن حتى يتخثر بطنه ويفسد ويبشم ويكثر سلحه. يقال: فصيل دق، ودقي، ودقوان، والأنثى: دقوى، أنشد ابن الأعرابي في الدقي:
إني وإن تنكر سيوح عبائتي ... شفاء الدقي يا بكر أم تميم
يقول: إنك إن تنكر سيوح عبائتي يا جمل أم تميم فإني شفاء الدقي: أي أنا بصير بعلاج الإبل أمنع من البش، لأني اسقي اللبن الأضياف، فلا يبشم الفصيل، لأنه إذا سقي اللبن الضيف لم يجد الفصيل ما يرضع.
مقلوبه: ( وق د )
الوقد: نفس النار.
ووقدت النار وقداً. وقدةً، ووقدانا، ووقودا، ووقودا، عن سيبويه، قال: والأكثر أن الضم للمصدر، والفتح للحطب.
وتوقدت، واتقدت، واستوقدت، كله: هاجت. وأوقدها هو، ووقدها، واستوقدها.
والوقود: ما توقد به النار.
ووقدت بك زنادي: دعاء، مثل: وريت.
وزناد ميقاد: سريع الورى.
وقلب وقاد، ومتوقد: ماض سريع التوقد في النشاط والمضاء.
ورجل وقاد: ظريف، وهو من ذلك.
وتوقد الشيء: تلألأ.
وهي: الوقدى، قال:
ما كان أسقى لنا جود على ظمأ ... ماء بخمر إذا ناجودها بردا
من ابن مامة كعب ثم عي به ... ذو المنية إلا حرة وقدا
وكوكب وقاد: مضيء.
ووقدة الحر: أشده.
وواقد، ووقاد، ووقدان: أسماء.
مقلوبه: ( د وق )
الدائق: الهالك حمقا، يقال: هو مائق دائق.
وقد ماق، وداق، يموق، ويدوق، مواقة ودواقة، ومؤوقاً، ودؤوقا.
ورجل مدوق محمق.
مقلوبه: ( ود ق )
ودق إلى الشيء ودقا، وودوقا: دنا.
والوديقة: شدة الحر، ودنو حمى الشمس.

وقيل: هو الحر ما كان، والأول اعرف.
وقيل: هو دومان الشمس في السماء: أي دورانها ودنوها.
وودق البطن: اتسع ودنا من السمن.
وإبل وادقة البطون والسرر: اندلقت لكثرة شحمها، ودنت من الأرض، قال:
كوم الذرى وادقة سراتها
والمودق: المأتي للمكان وغيره.
والمودق: معترك الشر.
والمؤدق: الحائل بين الشيئين.
والوداق في كل ذي حافر: إرادة الفحل.
وقد ودقت ودقا، ووداقا، وودوقا، وأودقت، وهي مودق، واستودقت، وهي وديق، وودوق.
وقد يكون الوداق في الظباء: مثله في الأتان، حكاه كراع في عبارة، فلا ادري أهو أصل أم استعمله؟ وودق به: أنس.
والودق: المطر.
ودقت السماء، وأودقت.
والودقة، والودقة، الفتح عن كراع: نقطة في العين من دم تبقى فيها شرقة.
وقيل: هي لحمة تعظم فيها.
وقيل: هو مرض ليس بالرمد ترم منه الأذن، وتشتد منه حمرة العين، والجمع: ودق، قال رؤبة:
لا يشتكي صدغيه من داء الودق
ودفت عينه، فهي ودقة.
والوداق: الحديد، قال أبو قيس بن الاسلت:
صدق حسام وادق حده ... ومجنأ اسمر قراع
وحكاه أبو عبيد في باب الرماح، وقد غلط، إنما هو سيف وادق، وقيل هذا البيت:
أكفته عني بذي رونق ... أبيض مثل الملح لماع
والدرع إنما تكفت بالسيف لا بالرمح.
وإنه لوادق السنة: أي كثير النوم في كل مكان، هذه عن اللحياني.
وودقان: موضع.
القاف والتاء والواو
القتو: حسن خدمة الملوك، وقد قتاهم.
والمقتوون، المقاتوة، والمقاتية: الخدام.
واحدهم: مقتوي، ويقال: مقتوين.
وكذلك: المؤنث، والاثنان، والجميع.
وقيل: المقتوون: الذين يعملون للناس بطعام بطونهم.
قال ابن جني: ليست الواو في: هؤلاء مقتوون، ورأيت مقتوين، ومررت بمقتوين، إعرابا أو دليل إعراب، إذ لو كانت كذلك لوجب أن يقال: هؤلاء مقتون، ورأيت مقتين، ومررت بمقتين، ولجري مجرى مصطفين.
قال أبو علي: جعله سيبويه بمنزلة: الأشعري، والأشعرين، قال: وكان القياس في هذا، إذ حذفت ياء النسب منه، أن يقال: مقتون، كما يقال في " الأعلى " : الاعلون إلا أن اللام صحت في: مقتوين، لتكون صحتها دلالة على إرادة النسب، ليعلم أن هذا الجمع المحذوف منه النسب بمنزلة المثبت فيه.
قال سيبويه: وإن شئت قلت: جاءوا به على الأصل، كما قالوا: مقاتوة، حدثنا بذلك أبو الخطاب عن العرب، قال: وليس كل العرب يعرف هذه الكلمة، قال: وإن شئت قلت: هو بمنزلة: مذروين، حيث لم يكن له واحد يفرد.
قال أبو علي: واخبرني أبو بكر عن أبي العباس عن أبي عثمان قال: لم اسمع مثل: مقاتوة، إلا حرفا واحدا اخبرني أبو عبيدة أنه سمعهم يقولون: سواسوة في: سواسية، ومعناه: سواء، قال: فأما ما انشده أبو الحسن عن الأحول عن أبي عبيدة:
تبدل خليلاً بي كشكلك شكله ... فإني خليلاً صالحاً بك مقتوى
فإن مقتوٍ " مفعلل " ونظيره: مرعو. ونظيره من الصحيح المدغم: محمر، ومخضر وأصله: مقتوٌّ.
ومثله: رجل مغزو، ومغزاو، وأصلهما: مغزو ومغزاو، والفعل: اعزو، يغزاو، كاحمر، واحمار.
والكوفيون يصححون ويدغمون ولا يعلون، والدليل على فساد مذهبهم قول العرب: ارعوى، ولم يقولوا: ارعو، فإن قلت: بم انتصب " خليلا " ، ومقتو غير متعد؟ فالقول فيه: أنه انتصب بمضمر يدل عليه المظهر، كأنه قال: أنا متخذ ومستعد، ألا ترى أن من اتخذ خليلا فقد اتخذه واستعده، وقد جاء في الحديث: " اقتوى، متعديا " ولا نظير له، قال: وسئل عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة عن امرأة كان زوجها مملوكا فاشترته فقال: " إن اقتوته فرق بينهما " قال الهروي: أي استخدمته، وهذا شاذ جدا، لأن هذا البناء غير متعد البتة، من الغريبين.
مقلوبه: ( ق وت )
القوت، والقيت، والقيتة، والقائت: المسكة من الرزق.
وما عليه قوت، ولا قوات، هذان عن اللحياني، ولم يفسره، وعندي: أنه من: القوت.
وقد قاته ذلك قوتا، وقوتا، الأخيرة عن سيبويه.
وتقوت بالشيء، واقتات به، واقتاته: جعله قوته.
وحكى ابن الأعرابي: أن الاقتيات: هو القوت، وجعله اسما له، ولا ادري كيف ذلك؟؟ وقول طفيل:
يقتات فضل سنامها الرحل

عندي: أن " يقتاته " هنا: ياكله فيجعله قوتا لنفسه، وأما ابن الأعرابي فقال: معناه: يذهب به شيئا بعد شيء، ولم اسمع هذا الكلام الذي حكاه ابن الأعرابي إلا في هذا البيت وحده، فلا ادري أتأول منه سماع سمعه؟؟ وما عنده قيتة ليلة: وهي البلغة.
ونفخ في النار نفخا قوتا، واقتات لها، كلاهما: رفق بها، قال ذو الرمة:
فقلت له خذها إليك وأحيها ... بروحك واقتته لها قيتة قدرا
وأقات الشيء، وأقات عليه: أطاقه، انشد ابن الأعرابي:
وبما استفيد ثم اقيت ال ... مال إني امرؤ مقيت مفيد
وفي التنزيل: (و كان الله على كل شيء مقيتا) وقال اليهودي:
إلى الفضل أم علي إذا حو ... سبت إني على الحساب مقيت
والمقيت: الحافظ للشيء والشاهد له ويحتمل أن يكون بيت اليهودي من ذلك
مقلوبه: ( وق ت )
الوقت: المقدار من الدهر، واكثر ما يستعمل في الماضي، وقد استعمل في المستقبل.
واستعمل سيبويه لفظ " الوقت " : في المكان تشبيها بالوقت في الزمان، لأنه مقدار مثله، فقال: ويتعدى إلى ما كان وقتاً في المكان: كميل، وفرسخ وبريد والجمع: أوقات.
وهو الميقات.
ووقت موقت، وموقوت: محدود.
مقلوبه: ( ت وق )
تاقت نفسي إلى الشيء توقا، وتؤوقا، وتوقانا: نزعت.
وتاقت الشيء: كتاقت اليه، قال رؤبة:
فالحمد لله على ما وفقا ... مروان إذ تاقوا الأمور التوقا
وتاق الرجل يتوق: جاد بنفسه عند الموت.
القاف والظاء والواو
قال أبو علي: القوظ في معنى: القيظ، وليس بمصدر اشتق منه الفعل، لأن لفظها واو، ولفظ الفعل ياء.
مقلوبه: ( وق ظ )
الوقيظ: المثبت الذي لا يقدر على النهوض: كالوقيذ، عن كراع.
القاف والذال والواو
فرس أذقى: رخو الأنف، والأنثى: ذقواء.
مقلوبه: ( وق ذ )
الوقذ: شدة الضرب.
وقد وقذ الشاة وقذاً: فهي موقوذة، ووقيذ: قتلها بالخشب،و كان يفعله قوم فنهى الله عنه.
ووقذ الرجل، فهو موقوذ، ووقيذ.
والوقيذ من الرجال: البطيء الثقيل، كأن ثقله وضعفه وقذه.
والوقيذ، والموقوذ: الشديد المرض الذي قد اشرف على الموت.
وقد وقذه امرض والغم.
قال ابن جني: قرأت عن أبي علي عن أبي بكر عن بعض أصحاب يعقوب عنه، قال: يقال: تركته وقيذاً ووقيظاً، قال: قال: والوجه عندي والقياس: أن يكون الظاء بدلاً من الذال، لقوله عز وجل: (و المنخنقة والموقوذة) ولقولهم: وقذه، قال: ولم اسمع " وقظه " ، ولا " موقوظة " ، فالذال إذاً اعم تصرفا، قال: فلذلك قضينا أن الذال هي الأصل.
وناقة موقوذة: أثر الصرار في اخلافها.
وقيل: هي التي يرغثها ولدها: أي يرضعها، ولا يخرج لبنها إلا نزرا لعظم ضرعها فيوقذها ذلك، وياخذها له داء وورم في الضرع.
والوقائذ: حجارة مفروشة، واحدتها: وقيذة.
مقلوبه: ( ذ وق )
ذاق الشيء ذوقا، وذواقا، وذوقانا، ومذاقا.
والمذاق: طعم الشيء.
ويوم ما ذقته طعاما: أي ما ذقت فيه.
وذاق العذاب والمكروه ونحو ذلك، وهو مثل، وفي التنزيل: (ذق إنك أنت العزيز الكريم) وقال بعض قريش لحمزة: ذق عقق.
واذقته إياه.
وتذاوق القوم الشيء: كذاقوه، قال ابن مقبل:
يهززن للمشي أوصالاً منعمةً ... هز الشمال ضحى عيدان يبرينا
أو كاهتزاز رديني تذاوقه ... أيدي التجار فزادوا متنه لينا
والمعروف: تداوله.
القاف والثاء والواو
وثق به وثاقة، وثقةً: ائتمنه، فأما قوله:
إلى غير موثوق من الأرض تذهب
فإنه أراد إلى غير موثوق به، فحذف حرف الجر، فارتفع الضمير، فاستتر في اسم المفعول.
ورجل ثقة، وكذلك: الاثنان، والجميع.
وقد يجمع على: ثقات.
وأرض وثيقة: كثيرة العشب موثوق بها.
وكلأ موثق: كثير موثوق به أن يكفي أهله عامهم.
وماء موثق: كذلك، قال الاخطل:
أو قارب بالعرى هاجت مراتعه ... وخانه موثق الغدران والثمر
ووثق الشيء وثاقة، فهو وثيق، والأنثى: وثيقة.
والوثيقة: الإحكام في الأمر، والجمع: وثيق، عن ابن الاعرابي، وأنشد:
عطاءً وصفقاً لا يغب كأنما ... عليك بإتلاف التلاد وثيق
وعندي: أن الوثيق هاهنا: إنما هو العهد الوثيق.
وقد اوثقه، ووثقه.
وإنه لموثق الخلق.

والموثق، والميثاق: العهد، والجمع: مواثق وميثاق، معاقبة،و أما ابن جني فقال: لزم البدل في مياثق، كما لزم في: عيد وأعياد.
والمواثقة: المعاهدة.
واخذ الأمر بالأوثق: أي الاشد الأحكم.
والموثق من الشجر: الذي يعول الناس عليه إذا انقطع الكلأ والشجر.
القاف والراء والواو
القرو من الأرض: الذي لا يكاد يقطعه شيء، والجمع: قروٌّ.
والقرو: شبه حوض.
والقرو: أسفل النخلة.
وقيل: أصلها ينقر فينبذ فيه، وقال بعضهم: يتخذ منه المركن، وهو الإجانة فيشرب فيه.
وقيل: هو نقير يجعل فيه العصير من أي خشب كان.
والقرو: القدح.
وقيل: هو الإناء الصغير.
والقرو: مسيل المعصرة ومثعبها، قال الأعشى:
ارمي بها البيداء إذ اعرضت ... وأنت بين القرو والعاصر
والقرو: ميلغة الكلب، والجمع في ذلك كله: أقراء، وأقر، وقرى. وحكى أبو زيد: أقروة،مصحح الواو، وهو نادر من جهة الجمع والتصحيح.
والقروة: كالقرو، الذي هوميلغة الكلب.
والقرو، والقرى: كل شيء على طريق واحد، يقال: ما زال على قرو واحد، وقرى واحد.
وأصبحت الأرض قرواً واحدا: إذا تغطى وجهها بالماء.
وقرا إليه قرواً: قصد.
وقراه: طعنه فرمى به، عن الهجري: وأراه من هذا، كأنه قصده بين أصحابه، قال:
والخيل تقروهم على اللحيات
وقرا الأمر، واقتراه: تتبعه.
وقرا الأرض قرواً، واقتراها، وتقراها، واستقراها: تتبعها أرضا أرضا وسار فيها ينظر حالها وامرها.
قال اللحياني: قروت الأرض: سرت فيها، وهو أن تمر بالمكان ثم تجوزه إلى غيره، ثم إلى موضع آخر.
وقروت بني فلان، واقتريتهم، واستقريتهم: مررت بهم واحدا واحدا، وهو من الإتباع، واستعمله سيبويه في تعبيره، فقال في قولهم: اخذته بدرهم فصاعدا لم ترد أن تخبر أن الدرهم مع صاعد ثمن لشيء، كقولك: بدرهم وزيادة، ولكنك اخبرت بأدنى الثمن فجعلته اولا، ثم قروت شيئا بعد شيء لأثمان شتى.
والناس قواري الله: أخذ من أنهم يقرون الناس، يتتبعونهم فينظرون إلى أعمالهم، وهي أحد ما جاء من " فاعل " ، الذي للمذكر الآدمي، مكسرا على " فواعل " نحو: فارس وفوارس، وناكس ونواكس.
وقيل: القارية: الصالحون من الناس.
وقال اللحياني: هؤلاء قواري الله في الأرض: أي شهود الله، قال: وقال بعضهم: هم الناس الصالحون، قال: والواحد: قارية، بالهاء.
والقرا: الظهر.
وقيل: وسطه، وتثنيته: قريان، وقروان، عن اللحياني وجمعه: أقراء، وقروان، قال الهذلي:
إذا نفشت قروانها وتلفتت ... اشب بها الشعر الصدور القراهب
وهو القروي.
وجمل اقرى: طويل الظهر، والأنثى: قرواء، وما كان أقرى.
ولقد قرى قراً، مقصور، عن اللحياني.
وقرا الأكمة: ظهرها.
والقيروان: الكثرة من الناس.
ومعظم الأمر.
وقيل: هو موضع الكتيبة، وهو معرب، أصله: كاروان بالفارسية، فأعرب، وهو على وزن الحيقطان.
وقرورى: اسم موضع، قال الراعي:
تروحن من حزم الجفول فأصبحت ... هضاب قروري دونها والمضيح
مقلوبه: ( ق ور )
قار الرجل يقور: مشى على أطراف قدميه ليخفي مشيه، قال:
زحفت إليها بعد ما كنت مزمعاً ... على صرمها وانسبت بالليل قائرا
وقار القانص الصيد يقوره قوراً: ختله.
والقارة: الجبيل الصغير.
وقال اللحياني: هو الجبيل الصغير المنقطع عن الجبال.
والقارة: الصخرة السوداء.
وقيل: هي الصخرة العظيمة، وهي اصغر من الجبل.
والقارة: الحرة، وهي أرض ذات حجارة سود.
والجمع قارات، وقار، وقور، وقيران.
والقار: القطيع الضخم من الإبل.
والقار، أيضا: اسم للإبل، قال الأغلب العجلي:
ما إن رأينا ملكاً أغار
أكثر منه قرةً وقارا
وفارساً يستلب الهجارا
وإنما قضينا على هذا كله أنه واو، لأن انقلاب الألف عن الواو عينا اكثر من انقلابها عن الياء.
وقار الشيء قوراً، وقوره: قطع من وسطه خرقا مستديرا.
وقور الجيب: فعل به مثل ذلك.
والقوارة: ما قور من الثوب وغيره.
وخص اللحياني به: قوارة الأديم.
وقولهم في المثل: " قوري والطفي " ، وإنما يقوله الذي يركب بالظلم فيسأل صاحبه فيقول ارفق أبق أحسن.
وقار المرأة: ختنها، وهو من ذلك، قال جرير:

تفلق عن أنف الفرزدق عارد ... له فضلات لم يجد من يقورها
والقارة: الدابة.
والقارة: قوم رماة من العرب، وفي المثل: " قد انصف القارة من راماها " .
وإنما قضينا على أن هذه الألف واو لما قدمناه في الباب.
ودار قوراء: واسعة الجوف.
والاقورار: الضمر والتغير، وهو أيضا السمن ضد، قال:
قربن مقوراً كأن وضينه ... بنيق إذا ما رامه العقر أحجما
والقور: الحبل الجيد الحديث من القطن، حكاه أبو حنيفة، وقال مرة: هو من القطن ما زرع من عامه.
ولقيت من الأقورين، والأقوريات: وهي الدواهي.
وقوران: موضع.
مقلوبه: ( ر ق و)
الرقوة، والرقو: فويق الدعص من الرمل، واكثر ما يكون إلى جوانب الاودية، قال:
لها أم موقفة وكوب ... بجنب الرقو مرتعها البرير
أراد: لها أم مرتعها البرير، وكنى بالكوب عن القلب ونحوه.
مقلوبه: ( وق ر )
الوقر: ثقل في الأذن.
وقيل: هو أن يذهب السمع كله، والثقل أخف من ذلك.
وقد وقرت، ووقرت وقراً، ووقرها الله.
والوقر: الحمل الثقيل.
وعم بعضهم به: الثقيل والخفيف وما بينهما، وجمعه: اوقار.
وقد اوقر الدابة إيقاراً، وقرة شديدة، والأخيرة شاذة.
ودابة وقرى: موقرة، قال النابغة الجعدي:
كما حل عن وقري وقد عض حنوها ... بغاربها حتى أراد ليجزلا
وأرى: " وقرى " مصدرا على " فعلى " كحلقى " و " عقرى " . وأراد: حل عن ذات وقرى، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.
ورجل موقر: ذو وقر، انشد ثعلب:
لقد جعلت تبدو شواكل منكما ... كانكما بي موقران من الجمر
وامرأة موقرة: ذات وقر.
ونخلة موقرة، وموقر، وموقرة، وموقر، وميقار، قال:
من كل بائنة تبين عذوقها ... منها وخاضبة لها ميقار
وأما قول قطبة بن الخضراء من بني القين:
لمن ظعن تطالع من ستار ... مع الإشراق كالنخل الوقار
فما ادري ما واحده؟؟ ولعله قدر نخلة واقراً، أو وقيراً، فجاء به عليه.
واستوقر وقره طعاماً: اخذه.
واستوقرت الإبل: سمنت وحملت الشحوم، قال:
كأنها من بدن واستيقار ... دبت عليها عارمات الأنبار
والوقار: الرزانة.
وقر وقارا، ووقارة، ووقر قرة، وتوقر واتقر: ترزن.
والتيقور: فيعول، منه، قال:
فإن أكن امسي البلى تيقور
ويروى:
فإن يكن امسى البلى تيقوري
ففي " يكن " على هذا ضمير الشان والحديث، والتاء فيه مبدلة من واو.
ورجل وقار، ووقور، ووقر، قال:
ثبت إذا ما صيح بالقوم وقر
ومرة وقور.
ووقر وقراً: جلس، وقوله تعالى: (وقرن في بيوتكن) وقيل: هو من الوقار.
وقيل: هو من الجلوس، وقد تقدم أنه من باب قر يقر ويقر، وعللناه هنالك.
ووقر الرجل: بجله و: (و تعزروه وتوقروه).
ووقر الدابة: سكنها، قال:
يكاد ينسل من التصدير ... على مدالاتي والتوقير
والوقر: الصدع في الساق.
والوقر، والوقرة: كالوكتة أو الهزمة كون في الحجر والعين والعظم.
وقد وقر العظم وقراً، فهو موقور، ووقير.
ورجل وقير: به وقرة في عظمه: أي هزمة، انشد ابن الأعرابي:
حياء لنفسي أن أرى متخشعا ... لوقرة دهر يستكين وقيرها
لوقرة دهر: أي لخطب شديد أتيقن في حالة كالوقرة في العظم.
والوقير، والوقيرة: النقرة العظيمة في الصخرة تمسك الماء.
وترك فلان قرة: أي عيالا.
وإنه عليه لقرة، أي عيال.
وما علي منك قرة: أي ثقل، قال:
لما رأت حليلتي عينيه ... ولمتي كأنها حليه
تقول هذا قرة عليه ... يا ليتني بالبحر أو بليه
والقرة، والوقير: الصغار من الشاء.
وقيل: القرة: الشاء والمال، والوقير: القطيع الضخم من الغنم.
قال اللحياني: زعموا أنها خمسمائة.
وقيل: هي الغنم عامة، وبه فسر ابن الأعرابي قول جرير:
كأن سليطا في جوانبها الحصى ... إذا حل بين الأملحين وقيرها
وقيل: هي غنم أهل السواد.
وقيل: إذا كان فيها كلابها ورعاؤها فهي وقير، قال ذو الرمة يصف بقرة الوحش:
مولعة خنساء ليست بنعجة ... يدمن اجواف المياه وقيرها
وقال الأغلب:

ما إن رأينا ملكاً أغارا ... اكثر منه قرة وقارا
قال الزيادي: دخلت على الأصمعي في مرضه الذي مات فيه فقلت: يا أبا سعيد:ما الوقير؟ فأجابني بضعف صوت فقال: الوقير: الغنم بكلبها وحمارها وراعيها، لا يكون وقيراً إلا كذلك.
والوقرى: راعي الوقير، نسب على غير قياس، قال الكميت:
ولا وقريين في ثلة ... يجاوب فيها الثؤاج اليعارا
ويروى: " و لا قرويين " : نسبة إلى القرية التي هي المصر.
وفقير وقير: يشبه بصغار الشاء في مهانته.
وقيل: هو الذي قد اوقره الدين.
وقيل: هو من الوقر، الذي هو الكسر.
وقيل: هو اتباع.
وفي صدره وقر عليك، بسكون القاف، عن اللحياني، والمعروف: وغرٌ.
وواقرة، والوقير: موضعان، قال أبو ذؤيب:
فإنك حقاًّ أيَّ نظرةِ عاشقٍ ... نظرتَ وقدسٌ دونها ووقير
والموقر: موضع بالشام، قال جرير:
أشاعت قريش للفرزدق خزية ... وتلك الوفود النازلون الموقرا
مقلوبه: ( ر وق )
الروق: القرن، والجمع: أرواق.
وروق الإنسان: همه ونفسه.
وأكل فلان روقه وعلى روقه: إذا طال عمره حتى تتحات أسنانه.
وألقى عليه ارواقه: إذا استهلك في حبه ورماه بأرواقه: إذا رماه بثقله.
والقت السحابة على الأرض ارواقها: الحت عليها بالمطر.
والأرواق: جماعة الجسم.
وقيل: الروق: الجسم نفسه.
وروق الشباب وغيره، وريقه، وريقه، كل ذلك: اوله، قال البعيث:
مدحنا لهاريق الشباب فعارضت ... جناب الصبا في كاتم السر أعجما
والروق: الشباب الحسن الثنايا، قال الاخطل:
يبطرن ذا الشيب والإسلام همته ... ويستقيد لهن الأهيف الروق
وروق البيت: مقدمه.
ورواقه: ما بين يديه.
وقيل: سماوته، وهي الشقة التي دون العليا، والجمع: أروقة. قال سيبويه: لم يجز ضم الواو كراهية الضمة قبلها والضمة فيها.
وقد روقه.
ورواقا الليل: مقدمه وجوانبه، قال:
يردن الليل مرم طائره ... مرخى رواقاه هجود سامره
ويروى: " ملقى رواقاه " . ورواه ابن الأعرابي: " ملقٍ رواقيه " .
وارخى الليل رواقيه،و تروق، كلاهما: اقبل.
وليل مروق: مرخي الرواق، قال ذو الرمة يصف الليل:
وقد هتك الصبح الجلي كفاءه ... ولكنه دون السراة مروق
والروق: موضع الصائد مشبه بالرواق.
وراقني الشيء روقا، وروقانا: اعجبني.
والروقة: الجميل جداًّ من الناس، وكذلك: الاثنان والجمع والمؤنث.
وقد يجمع على: روق، وربما وصفت به الخيل والإبل في الشعر، انشد ابن الأعرابي:
ترميهم ببكرات روقه
إلا أنه قال: روقة هاهنا: جمع رائق. فأما الهاء عندي: فلتانيث الجمع، ولم يقل ابن الأعرابي إن هذا أنا يوصف به الخيل والإبل في الشعر بل اطلقه فلم يخص شعرا من غيره.
والروقة: الشيء اليسير، يمانية.
والراووق: المصفاة.
راق الشراب والماء، وتروقا: صفوا، وروقه هو.
واستعار دكين الراووق للشباب، فقال:
أسقي براووق الشباب الحاضل
وأراق الماء يريقه، وهراقه يهريقه، بدل، وأهراقه يهريقه، عوض: صبه، وإنما قضي على أن أصل " أراق " : أروق لأمرين: أحدهما: أن كون عين الفعل واوا اكثر من كونها ياء، فيما اعتلت عينه. والآخر: أن الماء إذا هريق ظهر جوهره، وصفا، فراق رائيهيروقه، فهذا يقوي كون العين منه واوا.
على أن الكسائي قد حكى: راق الماء يريق: إذا انصب، وهذا قاطع بكون العين ياء، وسيأتي.
وأراق الرجل ماء ظهره، وهراقه، على البدل، وأهراقه، على العوض، كما ذهب إليه سيبويه، في قولهم: أسطاع.
وقالوا في مصدره: إهراقة، كما قالوا: إسطاعة، قال ذو الرمة:
فلما دنت إهراقة الماء أنصتت ... لأعزله عنها وفي النفس أن أثني
ورجل مريق، وماء مراق: على أرقت. ورجل مهريق، وماء مهراق: على هرقت.
ورجل مهريق، وماء مهراق: على أهرقت والإراقة: ماء الرجل، وهي: الهراقة، على البدل، والإهراقة، على العرض.
وهما يتراوقان الماء: يتداولان إراقته.
وروق السكران: بال في ثيابه، هذه وحدها عن أبي حنيفة.
وقد تقدم جميع ذلك في الياء، لأن الكلمة يائية وواوية.
والروق: طول وانثناء في الأسنان.
وقيل: الروق: طول الأسنان وإشراف العليا على السفلى.

روق روقاً، وهو أروق.
والترويق: أن تبيع شيئا لك لتشتري أطول منه وافضل.
وقيل: الترويق أن تبيع بالياً وتشتري جديدا، عن ثعلب.
وقال ابن الأعرابي: باع سلعته فروق: أي اشترى احسن منها.
مقلوبه: ( ور ق )
الورق من الشجر: معروف.
وقال أبو حنيفة: الورق: كل ما تبسط تبسطا وكان له عير في وسطه، تنتشر عنه حاشيتاه، واحدته: ورقة.
وقد ورقت الشجرة، وأورقت.
وشجرة وارقة، ووريقة، وورقة: خضراء الورق حسنة، الأخيرة على النسب، لأنه لا فعل له.
وورق الشجرة يرقها: اخذ ورقها.
وقال اللحياني: ورقت الشجرة، خفيفة: القت ورقها.
والوراق، بالكسر: الوقت الذي يورق فيه الشجر.
الوراق: خضرة الأرض من الحشيش، وليس من الورق، قال أبو حنيفة هو أن تطرد الخضرة لعينك، قال أوس بن حجر:
كأن جيادهن برعن زم ... جراد قد اطاع له الوراق
وعندي: أن الوراق من الورق.
وقال أبو حنيفة: ورقت الشجرة، وورقت، واورقت، كل ذلك: إذا ظهر ورقها تاماًّ.
وما احسن وراقه، واوراقه: أي لبسته وشارته، على التشبيه بالورق.
واختبط منه ورقا: أصاب منه خيرا.
والرقة: أول خروج الصليان والنصي والطريفة رطبا، يقال: رعينا رقته.
والورق: أدم رقاق، واحدتها:ورقة.
وورق المصحف، واوراقه: صحفه، الواحد: كالواحد وهو منه.
والوراق: معروف، وحرفته: الوراقة.
والورق: المال من الإبل والغنم، قال العجاج:
اغفر خطاياي وثمر ورقي
والورق من الدم: ما استدار منه.
وقيل: هو الذي يسقط من الجراحة علقا قطعا.
والورق: الدنيا.
وورق القوم: أحداثهم.
وورق الشباب: نضرته وحداثته، هذه عن ابن الأعرابي.
والورق، والورق، والورق: الدراهم، وربما سميت الفضة: ورقا.
والرقة: الفضة والمال، عن ابن الأعرابي. وقيل الفضة والذهب، عن ثعلب.
وجمع الورق: أوراق، وجمع الرقة: رقون. وفي المثل: " إن الرقين تعفى على أفن الأفين " وقال ثعلب: " وجدان الرقين يغطى أفن الأفين " ورجل مورق، ووراق: صاحب ورق، قال:
يا رب بيضاء من العراق ... تأكل من كيس امرئ وراق
واورق الصائد: أخطأ وخاب، وقوله انشده ثعلب:
إذا كحلن عيوناً غير مورقة ... ريشن نبلاً لأصحاب الصبا صيدا
يعني: غير خائبة.
وأورق الغازي: اخفق، وغنم، وهو من الاضداد، قال:
ألم تر أن الحرب تعوج أهلها ... مراراً وأحيانا تفيد وتورق
والورقة: سواد في غبرة.
وقيل: سواد وبياض كدخان الرمث، يكون ذلك في أنواع البهائم، واكثر ذلك في الإبل.
قال أبو عبيد: الأورق: أطيب الإبل عشيا، واقلها شدة على العمل والسير، وقد يكون في الإنسان، قال:
أيام ادعو بابي زياد ... اورق بوالاً على البساط
أراد: أيام ادعو بدعائي أبا زياد رجلاً بوالا، وهذا كقولهم: لئن لقيت فلانا لتلقين به الأسد، ولتلقين منه الأسد.
وقد ايرق واورق، وهو اورق، وقوله عليه الصلاة والسلام: " إن جاءت به اورق جمالياًّ " ، فإنما عنى عليه الصلاة والسلام: الأدمة، فاستعار لها اسم " الورقة " ، وكذلك: استعار " جماليا " ، وإنما الجمالية للناقة، ورواه أهل الحديث: " جمالياًّ " من الجمال وليس بشيء.
والأورق: اللبن الذي ثلثاه ماء،و ثلثه لبن، قال:
يشربه محضاً ويسقى عياله ... سجاجاً كأقراب الثعالب أورقا
ولذلك شبهت العرب لون الذئب بلون دخان الرمث، لأن الذئب أورق، قال:
فلا تكوني يا ابنة الاشم ... ورقاء دمى ذئبها المدمى
وقال أبو حنيفة: نصل أورق: برد أو جلي ثم لوح بعد ذلك على الجمر حتى اخضر، قال العجاج:
عليه ورقان القران النصل
والورقة في القوس: مخرج غصن، وهو اقل من الابنة، وحكاه كراع بجزم الراء، وصرح فيه بذلك.
وورقة الوتر: جليدة توضع على حزه، عن ابن الأعرابي.
ورجل ورق، وامرأة ورقة: خسيسان، وقوله:
إذا ورق الفتيان صاروا كأنهم ... دراهم منها جائرات وزيف
ورواه يعقوب: " و زائف " ، وهو خطأ. قيل: هم الخساس.و قيل: هم الأحداث.

والورقاء: شجيرة تسمو فوق القامة، لها ورق مدور، واسع دقيق ناعم، تأكله الماشية كلها، وهي غبراء الساق، خضراء الورق، لها زمع شعر فيه حب اغبر مثل الشهدانج، ترعاه الطير، وهو سهلي ينبت في الاودية، وفي جنباتها، وفي القيعان وهي مرعى.
ومورق: اسم رجل، حكاه سيبويه، شذ عن القياس على حسب ما تجيء الأسماء الاعلام في كثير من الأبواب العربية، وكان القياس: مورقا، بكسر الراء.
والوريقة، ووراق: موضعان، قال الزبرقان:
وعبد من ذوي قيس أتاني ... واهلي بالتهائم فالوراق
وورقان: جبل معروف، وفي الحديث: " سن الكافر في النار كورقان " يعني: في النار.
القاف واللام والواو
القلة: عود يجعل في وسطه حبل، ثم يدفن ويجعل للحبل كفة فيها عيدان، فإذا وطئ الظبي عليها عضت على أطراف اكارعه.
والمقلي: كالقلة.
والقلة، والمقلي، والمقلاء، كله: عودان يلعب بهما الصبيان.
فالمقلاء: العود الكبير الذي يضرب به.
والقلة: الخشبة الصغيرة التي تنصب، وهي قدر ذراع.
والجمع: قلات، وقلون، وقلون، على ما يكثر في أول هذا النحو من التغيير.
وقلا بها قلواً، وقلاها: رمى، قال ابن مقبل:
كأن نزو فراخ الهام بينهم ... نزو القلات زهاها قال قالينا
أراد: " قلو قالينا، فقلب، فتغير البناء للقلب كما قالوا: له جاه عند السلطان، وهو من الوجه، فقلبوا " فعلاً " إلى " فلع " ، لأن القلب مما قد يغير البناء، فافهم.
وقلوت بالقلة والكرة: ضربت.
وقلا الإبل قلواً:ساقها سوقا شديدا.
وقلا العير آتنه قلواً: شلها وطردها.
والقلو: الحمار الخفيف.
وقيل: هو الجحش الفتي.
والأنثى: قلوة.
وكل شديد السوق: قلو.
وقيل: القلو: الخفيف من كل شيء.
والقلوة: الدابة تتقدم بصاحبها.
وقد قلت به، واقلولت.
واقلولى القوم: رحلوا، وكذلك: الرجل، كلاهما عن اللحياني.
واقلولى في الجبل: صعد أعلاه فأشرف.
وكل ما علوت ظهره: فقد اقلوليته، نادر، لأنا لا نعرف " افعوعل " ، متعدية، إلا اعرورى واحلولى.
واقلولى الطائر: وقع على أعلى الشجرة، هذه عن اللحياني.
والقلولى: الطائر إذا ارتفع في طيرانه.
وقال أبو عبيدة: قلولى: الطائر، جعله علما أو كالعلم فأخطأ.
والمقلولي: المستوفز المتجافي.
والمقلولي: المنكمش، قال:
قد عجبت مني ومن بعيليا ... لما رأتني خلقاً مقلوليا
وقوله:
سمعن غناءً بعدما نمن نومةً ... من الليل فاقلولين فوق المضاجع
يجوز أن يكون معناه: خفقن لصوته وقلقن، فزال عنهن نومهن واستثقالهن على الأرض.
وبهذا يعلم أن لام " اقلوليت " واو لا ياء.
وقلا الشيء في المقلى قلواً، وقد تقدمت هذه الكلمة في الياء، لأنها يائية وواوية.
وقلوت الرجل: شنئته، لغة في: قليته.
والقلو: الذي يستعمله الصباغ في العصفر، وقد تقدم في الياء، لأن القلي فيه لغة.
مقلوبه: ( ق ول )
القول: الكلام على التقريب.
وهو عند المحقق: كل لفظ قال به اللسان تاماً كان أو ناقصا.
واعلم أن " قلت " في كلام العرب: إنما وقعت على أن تحكي بها ما كان كلاما لا قولا.
يعني بالكلام: الجمل، كقولك: زيد منطلق وقام زيد.

ويعني بالقول: الالفاظ المفردة التي ينبني الكلام منها، كزيد، من قولك: زيد منطلق، وعمرو، من قولك: قام عمرو. فأما تجوزهم في تسميتهم الاعتقادات والآراء قولا، فلأن الاعتقاد يخفى فلا يعرف إلا بالقول، أو بما يقوم مقام القول من شاهد الحال، فلما كانت لا تظهر إلا بالقول، سميت قولا، إذ كانت سببا لها، وكان القول دليلا عليها، كما يسمى الشيء باسم غيره إذا كان ملابسا له وكان القول دليلا عليه فإن قيل: فكيف عبروا عن الاعتقادات والآراء بالقول ولم يعبروا عنها بالكلام، ولو سووا بينهما أو قلبوا الاستعمال فيهما كان ماذا؟ فالجواب: إنهم إنما فعلوا ذلك م حيث كان القول بالاعتقاد أشبه من الكلام، وذلك أن الاعتقاد لا يفهم إلا بغيره، وهو العبارة عنه، كما أن القول قد لا يتم معناه إلا بغيره، ألا ترى أنك إذا قلت: قام، واخليته من ضمير، فإنه لا يتم معناه الذي وضع في الكلام عليه وله، لأنه إنما وضع على أن يفاد معناه مقترنا بما يسند إليه من الفاعل و " قام " هذه نفسها قول، وهي ناقصة محتاجة إلى الفاعل كاحتياج الاعتقاد إلى العبارة عنه، فلما اشتبها عبر عن أحدهما بصاحبه، وليس كذلك الكلام، لأنه وضع على الاستقلال والاستغناء عما سواه.
والقول قد يكون من المفتقر إلى غيره على ما قدمناه فكان بالاعتقاد المحتاج إلى البيان اقرب، وبأن يعبر به عنه أليق، فاعلمه.
وقد يستعمل القول في غير الإنسان، قال أبو النجم:
قالت له الطير تقدم راشداً ... إنك لا ترجع إلا حامداً
وقال الآخر:
قالت له العينان سمعاً وطاعةً ... وحدرتا كالدر لما يثقب
وقال الراجز:
امتلأ الحوض وقال قطني
وقال الآخر:
بينما نحن مرتعون بفلج ... قالت الدلح الرواء إنيه
إنيه: صوت رزمة السحاب وحنين الرعد.
ومثله أيضا:
قد قالت الانساع للبطن الحقي
وإذا جاز أن يسمى الرأي والاعتقاد قولا، وإن لم يكن صوتا، كان تسميتهم ما هو أصوات قولا اجدر بالجواز، ألا ترى أن الطير لها هدير، والحوض له غطيط، والأنساع لها أطيط، والسحاب له دوي، فأما قوله:
قالت له العينان سمعاً وطاعةً
فإنه وإن لم يكن منهما صوت، فإن الحال آذنت بأن لو كان لهما جارحة نطق لقالتا: سمعا وطاعة.
قال ابن جني: وقد حرر هذا الموضع وأوضحه عنترة بقوله:
لو كان يدري ما المحاورة اشتكى ... ولكان لو علم الكلام مكلمي
والجمع: أقوال.
واقاويل: جمع الجمع.
قال يقول قولاً، وقيلا وقولة ومقالا، ومقالة.
وقيل: القول في الخير والشر، والقال، والقيل في الشر خاصة، وقرأ ابن مسعود: (فقُلا له قولاً ليناً)، إنما أراد: فقولا، فاجرى حركة اللام هنا، وإن كانت لازمة، مجراها إذ كانت غير لازمة في نحو قول الله تعالى: (قل اللهم مالك الملك) و: (قم الليل).
ورجل قائل من قوم قول، وقيل، وقالة.
حكى ثعلب: إنهم لقالة بالحق وكذلك: قئول وقوول. والجمع: قول وقول، الأخيرة عن سيبويه، وكذلك: قوال، وقوالة، من قوم قوالين، وقولة، وتقولة، وتقوالة.
وحكى سيبويه: مقول، وكذلك: الأنثى بغير هاء، قال ولا يجمع بالواو والنون، لأن مؤنثه لا تدخله الهاء.
ومقوال: كمقول، قال سيبويه: هو على النسب كل ذلك حسن القول لسن.
والاسم: القالة، والقال، والقيل.
وهو ابن اقوال، وابن قوال: أي جيد الكلام فصيح.
واقوله ما لم يقل، وقوله، كلاهما: ادعى عليه.
وكذلك: أقاله ما لم يقل، عن اللحياني.
وقول مقول، ومقئول، عن اللحياني أيضا، قال: والإتمام لغة أبي الجراح.
وتقول قولا: ابتدعه كذبا.
وكلمة مقولة: قيلت مرة بعد مرة.
والمقول: اللسان.
والمقول، والقيل: الملك من ملوك حمير، يقول ما شاء فينفذ. وأصله: قيل.
وقيل: هو دون الملك الأعلى، والجمع: أقوال. قال سيبويه: كسروه على " أفعال " تشبيها بفاعل " وهو المقول، والجمع: مقاول، ومقاولة، دخلت الهاء فيه على حد دخولها في القشاعمة.
واقتال قولا: اجتره إلى نفسه.
واقتال عليهم: احتكم.
والقال: القلة، مقلوب مغير، وهو العود الصغير، وجمعه: قيلان، قال:
وأنا في ضراب قيلان القله
مقلوبه: ( ل ق و)
اللقوة: داء يكون في الوجه يعوج منه الشدق.
وقد لقى، ولقوته أنا: اجريت عليه ذلك.

واللقوة، واللقوة: المرأة السريعة اللقاح، وكذلك: الفرس.
وناقة لقوة، ولقوة: تلقح لأول قرعة.
واللقوة، واللقوة: العقاب الخفيفة السريعة الاختطاف.
وجمعها: لقاء، وألقاء، كأن:ألقاء " على حذف الزائد، وليس بقياس، إنما جمع اللقوة على ألقاء فغير جئز ولا معروف، لأن " فعلة " لا تجمع على " أفعال " .
ودلو لقوة: لينة لا تنبسط سريعاً للينها. عن الهجري، وانشد:
شر الدلاء اللقوة الملازمة ... والبكرات شرهن الصائمة
والصحيح: " الولغة الملازمة " .
مقلوبه: ( ل وق )
لاق الشيء لوقاً، ولوقة: لينه، وفي حديث عبادة بن الصامت: " و لا آكل إلا ما لوق لي " .
واللوقة: الرطب بالزبد، وقيل: بالسمن.
ورجل عوق لوق: إتباع.
وكذلك: ضيق ليق عيق: كل ذلك على الإتباع.
ولواق: أرض معروفة، قال أبو داود:
لمن طلل كعنوان الكتاب ... ببطن لواق أو بطن الذهاب
مقلوبه: ( وق ل )
وقل في الجبل وقلاً، وتوقل: صعد.
وفرس وقل، ووقل، ووقل، وكذلك: الوعل، قال ابن مقبل:
عوداً أحم القرا إزمولة وقلاً ... يأتي تراث أبيه يتبع القذفا
وكل صاعد في شيء: متوقل.
وقل يقل وقلاً: رفع رجلاً واثبت أخرى، قال الأعشى:
وهقل يقل المشي ... مع الربداء والرأل
وقال أبو حنيفة: الوقل: الكرب الذي لم يستقص، فبقيت اصوله بارزة في الجذع، فأمكن المرتقى أن يرتقي فيها، فكله من التوقل: الذي هو الصعود.
والوقل: الحجارة.
والوقل: شجر المقل. واحدته: وقلة، وجمع الوقل: أوقال، قال الشاعر:
لم يتمنع الشرب منها غير أن نطقت ... حمامة في غصون ذات أوقال
والوقلة، أيضا، نواته، وجمعها: وقول، كبدرة وبدور، وصخرة وصخور.
مقلوبه: ( ول ق )
الولق: أخف الطعن.
والولق أيضا: إسراعك بالشيء إثر الشيء، كعدو إثر عدو، وكلام إثر كلام، أنشد ابن الأعرابي:
تصبيننا حتى ترق قلوبنا ... أوالق مخلاف العدات كذوبها
" أوالق " : من ولق الكلام.
وضربه ضربا ولقاً: متتابعا في سرعة.
والولق: السير السهل السريع.
وولق في سيره ولقاً: اسرع، قال:
جاءت به عنس من الشام تلق
والولقى: العدو الذي كأنه ينزو من شدة السرعة كذا حكاه أبو عبيد، فجعل النزوان للعدو مجازا وتقريبا.
وقالوا: إن للعقاب الولقى: أي سرعة النجارى.
والأولق: كالأفكل: الجنون.
وقيل: الخفة من النشاط كالجنون، اجاز الفارسي أن يكون " افعل " من: الولق الذي هو السرعة، وقد تقدم بالهمز، وقوله:
شمرذل غير هراء ميلق
تراه في الركب الدقاق الأينق
على بقايا الزاد غير مشفق
يجوز أن يعني بالميلق: السريع الخفيف، من الولق: الذي هو السير السهل السريع، ومن الولق: الذي هو الطعن.
ويروى: " مئلق " من المألوق: أي المجنون.
وولق ولقا: كذب.
وقرئ: (إذ تلقونه بألسنتكم) هذه حكاية أهل اللغة جاءوا بالمتعدي شاهدا على غير المتعدي، وعندي: أنه أراد: إذ تلقون فيه، فحذف وأوصل.
وولق الكلام: دبره.
وولقه بالسوط: ضربه.
وولق عينه: ضربه ففقأها.
والوليقة: طعام يتخذ من دقيق وسمن ولبن.
القاف والنون والواو
القنوة، والقنوة، والقنية، والقنية: الكسبة، قلبوا فيه الواو ياء للكسرة القريبة منها.
وأما قنية فأقرت الياء بحالها التي كانت عليها في لغة من كسر، هذا قول البصريين.
وأما الكوفيين فجعلوا: قنيت، وقنوت لغتين، فمن قال: قنيت، على قلتها فلا نظر في قنية، وقنية في قوله. ومن قال: قنوت، فالكلام في قوله هو الكلام في قول من قال: صبيان.
قنوت الشيء قنواًّ، وقنوانا، واقتنيته: كسبته.
وقنوت العنز: اتخذتها للحلب.
وله غنم قنوة، وقنوة: أي خالصة له ثابتة عليه، وقد تقدم جميع ذلك في الياء، لأن هذه الكلمة يائية وواوية.
وقنى الغنم: ما يتخذ منها للولد أو اللبن، وفي الحديث: " أنه نهى عن ذبح قنى الغنم " وقد تقدم في الياء.
وقنيت الحياء قنواًّ: لزمته، قال حاتم:
إذا قل مالي أو اصبت بنكبة ... قنيت حيائي عفة وتكرما
وقد تقدم ذلك أيضا.
والقنا: ارتفاع في أعلى الأنف، واحديداب في وسطه، وسبوغ في طرفه.
وقيل: هو نتوء وسط القصبة وإشرافه وضيق المنخرين.
ورجل اقنى، وامرأة قنواء.

وقد يوصف بذلك البازي والفرس، وهو في الفرس عيب، وفي الصقر والبازي مدح، قال ذو الرمة:
نظرت كما جلى على رأس رهوة ... من الطير أقنى ينفض الطل أزرق
وقيل: هو في الصقر والبازي اعوجاج في منقاره.
والقناة: الرمح، والجمع قنوات، وقناً، وقنى، وأقناء مثل جبل وأجبال وحكى كراع في جمعه: قنيات، وأراه: على المعاقبة طلب الخفة.
ورجل قناء ومقن: صاحب قناً.
وقيل: كل عصي مستوية: فهي قناة.
وقيل: كل عصا مستوية أو معوجة: فهي قناة، والجمع: كالجمع، انشد ابن الأعرابي في صفة بحر:
اظل من خوف النجوخ الأخضر ... كأنني في هوة احدر
وتارة يسندني في اوعر ... من السراة ذي قنا وعرعر
كذا انشده.
" في اوعر " جمع: وعر، وأراد: ذوات قناً، فأقام المفرد مقام الجمع، وعندي: أنه " في اوعر " لوصفه إياه بقوله: ذي قنا، فيكون المفرد صفة للمفرد.
والقناة: كظيمة تحفر تحت الأرض، والجمع: قنى.
والهدهد قناء الأرض: أي عالم بمواضع الماء.
والقنو، والقنا: الكباسة.
والقنا، بالفتح: لغة فيه، عن أبي حنيفة. والجمع من كل ذلك:أقناء، وقنوان، وقنيان، قلبت الواو ياء لقرب الكسرة، ولم يعتد الساكن حاجزا، كسروا: " فعلا " على " فعلان " كما كسروا عليه " فعلا " لاعتقابهما على المعنى الواحد، نحو: بدل وبدل، وشبه وشبه فكما كسروا: " فعلا " على " فعلان " نحو: خرب وخربان وشبث وشبثان، كذلك كسروا أيضا: " فعلاً " فقالوا: قنوان، فالكسرة في: " قنو " غير الكسرة في: " قنوان " ، تلك وضعية للبناء، وهذه حادثة للجمع، وأما السكون في هذه الطريقة، اعني سكون " فعلان " ، فهو كسكون عين " فعل " الذي هو واحد " فعلان " لفظا، فينبغي أن يكون غيره تقديرا، لأن سكون عين " فعلان " شيء احدثته الجمعية، وإن كان بلفظ ما كان في الواحد، ألا ترى أن سكون عين " شبثان " و " برقان " غير فتحة عين " شبث " و " برق " فكما أن هذين مختلفان لفظا كذلك السكونان هنا مختلفان تقديرا.
وشجرة قنواء: طويلة.
ولأقنون قناوتك: أي لأجزينك جزاءك، عن ابن الأعرابي.
والقناة: البقرة الوحشية، قال لبيد:
وقناة تبغي بحربة عهداً ... من ضبوح قفى عليه الخبال
وقناة: واد بالمدينة، قال البرج بن مسهر الطائي:
سرت من لوى المروت حتى تجاوزت ... إلى ودوني من قناة شجونها
وقانية: موضع، قال بشر بن أبي خازم:
فلأياً ما قصرت الطرف عنهم ... بقانية وقد تلع النهار
وقنوني: موضع.
مقلوبه: ( ن ق و)
نقى الشيء نقاوة ونقاء، فهو نقي، والجمع: نقاء، ونقواء، الأخيرة نادرة.
وأقاه، وتنقاه، وانتقاه: اختاره.
ونقوة الشيء،و نقاوته ونقايته، ونقاته: خياره، يكون ذلك في كل شيء.
قال اللحياني: وجمع النقاوة: نقاً ونقاء. وجمع النقاية: نقايا ونقاء.
ونقاة الطعام: ما القي منه.
وقيل: هو ما يسقط منه من قماشه وترابه، عن اللحياني، قال: وقد يقال: النقاة، بالضم، وهي قليلة.
وقيل: نقاته، ونقايته، ونقايته: رديئه، عن ثعلب، ولا اعرف في ذلك: نقاته، ونقايته.
والنقا من الرمل: القطعة تنقاد محدودبة. والتثنية: نقوان، ونقيان، وقد تقدم في الياء. والجمع: أنقاء، ونقى، قال أبو نخيلة:
واستردفت من عالج نقياًّ
والنقو، والنقا: عظم العضد.
وقيل: كل عظم فيه مخ، والجمع: أنقاء.
ورجل انقى، وامرأة نقواء: دقيقا القصب.
وقالوا: ثقة نقة، فأتبعوا كأنهم حذفوا واو " نقوة " حكى ذلك ابن الأعرابي.
والنقاوى: ضرب من الحمض قال الحذلمي:
إلى نقاوى أمعز الدفين
وقال أبو حنيفة: النقاوى: تخرج عيدانا سلبة، ليس فيها ورق،و إذا يبست ابيضت، والناس يغسلون بها الثياب، فتتركها بيضاء بياضاً شديدا، واحدتها: نقاوةٌ.
مقلوبه: ( ن وق )
الناقة: الأنثى من الإبل، وقيل: إنما تسمى بذلك إذا اجذعت.
والجمع: أنوقٌ، وأنؤق، هذه عن اللحياني، همزوا الواو للضمة، وأنوق وأينق، الياء في: أينق عوض من الواو في أونق، فيمن جعلها: " أيفلا " ومن جعلها: " أعفلا " فقدم العين مغيرة إلى الياء جعلها بدلا من الواو، فالبدل أعم تصرفا من العوض إذ كل عوض بدل، وليس كل بدل عوضا.
وقال ابن جني مرة: ذهب سيبويه في قولهم: " أينق " مذهبين:

أحدهما: أن تكون عين " أينق " قلبت إلى ما قبل الفاء، فصارت في التقدير: أونق، ثم أبدلت الواو ياء، لأنها كما اعلت بالقلب، كذلك اعلت أيضا بالإبدال.
والآخر: أن تكون العين حذفت، ثم عوضت الياء منها قبل الفاء. فمثالها على هذا القول: " أيفل " وعلى القول الأول: " أعفل " وكذلك: أيانق، ونوق، وأنواق، عن يعقوب، ونياق ونياقات، انشد ابن الأعرابي:
إنا وجدنا ناقة العجوز
خير النياقات على الترميز
حين تكال النيب في القفيز
وقد ابنت تعليل هذه الكلمة في الكتاب المخصص وتصغير اينق: أيينقات، عن يقوب، والقياس: أيينق، كقولك: في أكلب أكيلب.
واستونق الجمل: صار كالناقة في ذلها لا يستعمل إلا مزيدا.
قال ثعلب: ولا يقال: استناق الجمل، إنما ذلك لأن هذه الأفعال المزيدة، أعني: " افتعل " و " استفعل " إنما تعتل اعتلال افعالها الثلاثية البسيطة التي لا زيادة فيها، كاستقام: إنما اعتل لاعتلال قام، واستقال: إنما اعتل لاعتلال قال، وإلا فقد كان حكمه أن يصح، لأن فاء الفعل ساكنة، فلما كانت استنوق واستيئس، ونحوهما دون فعل ثلاثي بسيط لا زيادة فيه صحت الياء والواو لسكون ما قبلهما.
وجمل منوق: ذلول، قد احسنت رياضته.
وقيل: هو الذي ذلل حتى صير كالناقة.
وناقة منوقة: علمت المشي.
وتنوق في أموره: تجود وبالغ، قال ذو الرمة:
كأن عليها سحق لفق تنوقت ... به حضرميات الأكف الحوائك
عداه بالباء، لأنه في معنى: ترفقت به.
وانتاقت: كتنوق.
وقيل: انتاق الشيء: مقلوب عن انتقاه، قال:
مثل القيس انتاقها المنقى
والاسم من كل ذلك: النيقة.
والنوق: بياض فيه حمرة يسيرة.
القاف والفاء والواو
القفا: وراء العنق، أنثى، قال:
فما المولى وإن عرضت قفاه ... بأحمل للملاوم من حمار
ويروى: " للمحامد " .
وقال اللحياني: القفا، يذكر ويؤنث، وحكى عن عكل: هذه قفاً، بالتانيث.
وحكى ابن جني المد في القفا،و ليست بالفاشية وأما قوله:
يا بن الزبير طال ما عصيكا
وطال ما عنيتنا إليكا
لنضر بن بسيفنا قفيكما
أراد: قفاكا، فأبدل الألف ياء للقافية، وكذلك أراد: " عصيت " فابدل من التاء كافا، لأنها أختها في الهمس.
والجمع: أقف، وأقفية، الأخيرة عن ابن الأعرابي، وأقفاء قال الجوهري: هو جمع القلة والكثير: قفي وقفي وقفين الأخيرة نادرة لا يوجبها القياس.
والقافية: كالقفا، وهي اقلهما.
وقفوته: ضربت قفاه.
وتقفيته بالعصا، واستقفيته: ضربت قفاه بها.
وشاة قفية:مذبوحة من قفاها.
ولا افعله قفا الدهر: أي طول الدهر.
وهو قفا الأكمة، وبقفاها: أي بظهرها.
ويقال للشيخ إذا كبر: رد على قفاه.
والقفى: القفا.
وقفاه قفواً، وقفواًّ، واقتفاه، وتقفاه: بعه.
قفيته غيري، وبغيري: أتبعته إياه، وفي التنزيل: (ثم قفينا على اثارهم برسلنا).
والاسم القفية.
وفلان قفى أهله، وقفيتهم: أي الخلف منهم، لأنه يقفو اثارهم في الخير، وفي حديث الاستسقاء أن عمر رضي الله عنه قال: " اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك وقفية ىبائه " حكاه الهروي في الغريبين.
والقافية من الشعر: الذي يقفو البيت.
قال الاخفش: القافية آخر كلمة في البيت، وإنما قيل لها قافية، لأنها تقفو الكلام، قال: وفي قولهم قافية: دليل على أنها ليست بحرف، لأن القافية مؤنثة، والحرف مذكر، وإن كانوا قد يؤنثون المذكر، قال: وهذا قد سمع من العرب، وليست ؤخذ الأسماء بالقياس، ألا ترى أن رجلا وحائطا وأشباه ذلك، لا تؤخذ بالقياس، إنما ينظر ما سمته العرب، والعرب لا تعرف الحروف قال: اخبرني من اثق به انهم قالوا لعربي فصيح: انشدنا قصيدة على الذال، فقال: وما الذال؟ وسئل بعض العرب عن الذال وغيرها من الحروف، فإذا هم لا يعرفون الحروف وأنشدنا أحدهم:
لا يشتكين عملاً ما أنقين
قال: فقيل له: أين القافية؟ فقال: أنقين.
وقالوا لأبي حية: انشدنا قصيدة على القاف، فقال:
كفى بالنأي من أسماء كاف
فلم يعرف القاف.
وقال الخليل: القافية: من آخر حرف في البيت إلى أول ساكن يليه مع الحركة التي قبل الساكن.
ويقال: مع المتحرك الذي قبل الساكن، كأن القافية على قوله من قول لبيد:
عفت الديار محلها فمقامها

من فتحة القاف إلى آخر البيت، وعلى الحكاية الثانية: من القاف نفسها إلى آخر البيت.
وقال قطرب: القافية: الحرف الذي تبنى القصيدة عليه، وهو المسمى: رويا.
وقال ابن كيسان: القافية: كل شيء لزمت إعادته في آخر البيت، وقد لاذ هذا بنحو من قول الخليل لولا خلل فيه.
قال ابن جني:و الذي يثبت عندي صحته من هذه الأقوال هو قول الخليل، وهذه الاقاويل إنما يخص بتحقيقها صناعة القافية، وأما نحن فليس غرضنا هنا إلا أن نعرف ما القافية على مذهب هؤلاء كلهم، من غير إسهاب ولا إطناب، وقد بينا جميع ذلك في كتابنا الموسوم: بالوافي في أحكام علم القوافي " وأما ما كحاه الاخفش من أنه سأل من انشد:
لا يشتكين عملا ما أنقين
فلا دلالة فيه على أن القافية عندهم الكلمة. وذلك أنه نحا نحو ما يريده الخليل، فلطف عليه أن يقول: هي من فتحة القاف إلى آخر البيت، فجاء بما هو عليه اسهل، وبه آنس، وعليه اقدر، فذكر الكلمة المنطوية على القافية في الحقيقة مجازا، وإذا جاز لهم أن يسموا البيت كله قافية، لأن في آخره قافية، فتسميتهم الكلمة التي فيها القافية نفسها قافية اجدر بالجواز، وذلك قول حسان:
فنحكم بالقوافي من هجانا ... ونضرب حين تختلط الدماء
وذهب الاخفش إلى انه أراد هنا بالقوافي: الابيات.
قال ابن جني: لا يمتنع عندي أن يقال في هذا: إنه أراد: القصائد، كقول الخنساء:
وقافية مثل حد السنا ... ن تبقى ويهلك من قالها
تعني: قصيدة، وقال:
نبئت قافية قيلت تناشدها ... قوم سأترك في اعراضهم ندبا
وإذا جاز أن تسمى القصيدة كلها قافية، كانت تسمية الكلمة التي فيها القافية قافية أجدر، وعندي: أن تسمية الكلمة والبيت والقصيدة قافية إنما هو على إرادة ذو القافية، وبذلك ختم ابن جني رأيه في تسميتهم الكلمة أو البيت أو القصيدة قافية.
وقفاه قفوا: قذفه، أو قرفه وهي: الفقوة.
وأنا له قفى: قاذف.
والقفوة: الذنب، وفي المثل: " رب سامع عذرتي لم يسمع قفوتي " العذرة: المعذرة، يقول: ربما اعتذرت إلى رجل من شيء قد كان مني، وأنا اظن أنه قد بلغه ذلك الشيء، ولم يكن بلغه: يضرب لمن لا يحفظ سره ولا يعرف عيبه.
وقيل: القفوة: أن تقول في الرجل ما فيه وما ليس فيه.
وأقفى الرجل على صاحبه: فضله، قال غيلان الربعي يصف فرسا:
مقفى على الحي قصير الأظماء
والقفية: المزية تكون للإنسان على غيره.
وقد اقفاه.
وأنا قفي به: أي حفي.
وقد تقفى به.
والقفي: الضيف المكرم.
والقفي، والقفية: الشيء الذي يكرم به الضيف من الطعام، قال سلامة بن جندل يصف فرسا:
ليس بأسفي ولا أقنى ولا سغل ... يسقى دواء قفى السكن مربوب
والاسم: القفاوة، ويروى بيت الكميت:
وبات وليد الحي طيان ساغبا ... وكاعبهم ذات القفاوة اسغب
واقتفى بالشيء: خص نفسه به، قال:
ولا اتحرى ود من لا يودني ... ولا اقتفي بالزاد دون زميلي
والقفية: الطعام يخص به الرجل.
وأقفاه به: اختصه.
وقتفى الشيء، وتقفاه: اختاره.
وهي القفوة.
وفلان قفوتي: أي خيرتي.
والقفوة: رهجة تثور عند أول المطر.
مقلوبه: ( ق وف )
قوف الرقبة، وقوفتها: الشعر السائل في نقرتها.
وقاف الأثر قيافة، واقتافه، وتقوفه: تتبعه، انشد ثعلب:
محلى باطواق عتاق يبينها ... على الضزن اغنى الضأن لو يتقوف
الضزن، هنا: سوء الحال من الجهل. يقول: كرمه وجوده يبين لمن لا يفهم الخبر، فكيف من يفهم؟؟؟ والقافة: جمع قائف وهو الذي يعرف الآثار.
والقاف: حرف هجاء: وهو حرف مجهور، يكون أصلا لا بدلا ولا زائدا، وقوله تعالى: (ق والقرآن المجيد) جاء في التفسير: أن مجاز " قاف " مجاز الحروف التي تكون في أوائل السور، نحو: " ن " ، و " الر " وقيل: معنى " قاف " : قضى الامر، كما قيل: " حم " : حم الامر، وجاء في بعض التفاسير أن قافا: جبل محيط بالدنيا من ياقوتة خضراء، وأن السماء بيضاء، وإنما اخضرت من خضرته، وإنما قضيت على ألفها أنها من الواو، لأن الألف إذا كانت عينا فإبدالها من الواو اكثر من إبدالها من الياء.
مقلوبه: ( ف ق و)

الفقو: شيء أبيض يخرج من النفساء، أو الناقة الماخض، وهو غلاف فيه ماء كثير، والذي حكاه أبو عبيد: " فقء " بالهمز.
والفقو: موضع.
والفقا: ماء لهم، عن ثعلب.
وفقوت الأثر: كقفوته، حكاه يعقوب في المقلوب.
مقلوبه: ( وق ف )
الوقوف: خلاف الجلوس.
وقف بالمكان وقفا، ووقوفا، فهو واقف، والجمع: وقف، ووقوف.
ووقف الدابة: جعلها تقف، وقوله:
احدث موقف من أم سلم ... تصديها واصحابي وقوف
وقوف فوق عيس قد املت ... براهن الإناخة والوجيف
إنما أراد: وقوف لإبلهم وهم فوقها، وقوله: " احدث موقف من أم سلم " إنما أراد: احدث مواقف هي لي من أم سلم، أو من مواقف أم سلم، وقوله: " تصديها " أراد: متصداها، وإنما قلت هذا: لأقابل الموقف، الذي هو الموضع، بالمتصدي الذي هو الموضع، فيكون ذلك مقابلة اسم باسم، ومكان بمكان، وقد يكون " موقف " هاهنا: وقوفي، فإذا كان ذلك فالتصدي على وجهه، أي إنه مصدر حينئذ، فقابل المصدر بالمصدر.
وقوله:
قلت لها قفي لنا قالت قاف
إنما أراد: قد وقفت، فاكتفى بذكر القاف.
قال ابن جني: ولو نقل هذا الشاعر إلينا شيئا من جملة الحال فقال مع قوله: " قالت قاف " وامسكت زمام بعيرها أو عاجته علينا، لكان أبين لما كانوا عليه وادل على أنها أرادت: وقفت أو قد توقفت دون أن يظن أنها أرادت: قفي لنا أي تقول: قفي لنا متعجبة منه، وهو إذا شاهدها وقد وقفت، علم أن قولها: " قاف " إجابة له لا ردٌّ لقوله وتعجب منه في قوله: " قفي لنا " .
ووقفت الأرض على المساكين وغيرهم وقفاً: حبسها.
فأما " أوقف " في جميع ما تقدم من الدواب والأرضين وغيرهما، فهي لغة رديئة.
قال أبو عمرو بن العلاء: إلا أني لو مررت برجل واقف فقلت له: ما اوقفك هاهنا؟ لرأيته حسنا.
وقيل: " وقف " و " أوقف " سواء.
وقوله تعالى: (و لو ترى إذ وقفوا على النار) تحتمل ثلاثة اوجه: جائز أن يكونوا عاينوها، وجائز أن يكونوا عليها وهي تحتهم، والاجود أن يكون معنى: " وقفوا على النار " : ادخلوها فعرفوا مقدار عذابها كما تقول: وقفت على ما عند فلان: تريد قد فهمته وتبينته.
ورجل وقاف: متأن غير عجل، قال:
وقد وقفتني بين شك وشبهة ... وما كنت وقافا على الشبهات
والوقاف: المحجم عن القتال، كأنه يقف نفسه عنه ويعوقها، قال دريد:
وإن يك عبد الله خلى مكانه ... فما كان وقافا ولا طائش اليد
وواقفه مواقفة، ووقافا: وقف معه في حرب أو خصومة.
والواقفة: القدم، يمانية، صفة غالبة.
والميقف، والميقاف: عود أو غيره يسكن به غليان القدر، كأن غليانها يوقف بذلك، كلاهما عن اللحياني.
والموقوف من عروض مشطور السريع والمنسرح: الجزء الذي هو " مفعولان " كقوله:
ينضحن في حافاتها بالأبوال
فقوله: بالأبوال " مفعولان " أصله: " مفعولات " أسكنت التاء فصارت: " مفعولات " فنقل في التقطيع إلى " مفعولان " سمي بذلك لأن حركته آخره، فسمي موقوفا كما سميت من: " وقط " وهذه الأشياء المبنية على سكون الاواخر: موقوفا.
وموقف المرأة: يداها وعيناها وما لابد لها من إظهاره.
وإنها لجميلة موقف الراكب: يعني عينيها وذراعيها، وهو ما يراه الراكب منها.
وموقف الفرس: ما دخل في وسط الشاكلة.
وقيل: موقفاه: الهزمتان اللتان في كشحيه.
والوقيفة: الأروية تلجئها الكلاب إلى صخرة، فلا يمكنها أن تنزل حتى تصاد، قال:
فلا تحسبني شحمة من وقيفة ... مطردة مما تصيدك سلفع
" سلفع " :اسم كلبة.
وقيل: الوقيفة: الطريدة إذا اعيت من مطاردها الكلاب.
ووقف الحديث: بينه.
والوقف: الخلخال من الفضة والذبل وغيرهما.
وقيل: هو السوار ما كان.
وقيل: هو السوار من الذبل والعاج.
والجمع: وقوف.
ووقوف القوس: اوتارها المشدودة في يدها ورجلها، عن ابن الأعرابي.

وقال أبو حنيفة: التوقيف: عقب يلوى على القوس رطبا لينا حتى يصير كالحلقة، مشتق من: الوقف الذي هو السوار من العاج، هذه حكاية أبي حنيفة، جعل التوقيف اسما كالتمتين والتنبيت، وأبو حنيفة، لا يؤمن على هذا، إنما الصحيح أن يقول: التوقيف: أن يلوي العقب على القوس رطبا حتى يصير كالحلقة فيعبر عم المصدر بالمصدر، إلا أن يثبت أن أبا حنيفة ممن يعرف مثل هذا، وعندي: أنه ليس من أهل العلم به، ولذلك لا آمنه عليه، واحمله على الاوسع الاشيع.
والتوقيف، أيضا: لي العقب على القوس من غير عيب.
ووقف الترس: المستدير بحافته حديدا كان اوقرنا.
وضرع موقف: به آثار الصرار، انشد ابن الأعرابي:
إبل أبي الحبحاب إبل تعرف ... يزينها مجفف موقف
هكذا رواه ابن الأعرابي: " مجفف " بالجيم، أي ضرع كأنه جف، وهو الوطب الخلق، ورواه غيره: " مجفف " بالحاء، أي: ممتلئ له جوانب قد حفت به، يقال: حف القوم بالشيء، وحففوه: احدقوا به.
والتوقيف: البياض مع السواد.
ودابة موقفة: في قوائمها خطوط سود. قال الشماخ:
وما اروى وإن كرمت علينا ... بأدنى من موقفة حرون
واستعمل أبو ذؤيب " التوقيف " في العقاب قال:
موقفة القوادم والدنابي ... كأن سراتها اللبن الحليب
ورجل موقف: أصابته البلايا، هذه عن اللحياني.
ورجل موقف على الحق: ذلول به.
وحمار موقف، عنه أيضا: كويت ذراعاه كياًّ مستديرا، وانشد:
كوينا خشرما في الرأس عشرا ... ووقفنا هديبة إذ اتانا
وواقف: بطن من أوس اللات.
والوقاف: شاعر معروف.
مقلوبه: ( ف وق )
فوق: نقيض تحت، يكون اسما وظرفا، مبني، فإذا أضيف أعرب.
وحكى الكسائي: أفوق تنام أم اسفل؟ بالفتح على حذف المضاف وترك البناء، وقوله تعالى: (فخر عليهم السقف من فوقهم) لا تكاد تظهر الفائدة في قوله تعالى: (من فوقهم) لأن " عليهم " قد تنوب عنها.
قال ابن جني: قد يكون قوله: (من فوقهم) هنا مفيدا، وذلك أنه قد تستعمل في الأفعال الشاقة المستثقلة " على " تقول: قد سرنا عشرا وبقيت علينا ليلتان، وقد حفظت القرآن وبقيت علي منه سورتان، وقد صمنا عشرين من الشهر وبقى علينا عشر، وكذلك يقال في الاعتداد على الإنسان بذنوبه وقبح افعاله.
قد اخرب علي ضيعتي، وأعطب علي عواملي، فعلى هذا لو قيل: (فخر عليهم السقف) ولم يقل: (من فوقهم) لجاز أن يظن به أنه كقولك: قد خربت عليهم دارهم، وقد هلكت عليهم مواشيهم وغلالهم، فإذا قال: (من فوقهم) زال ذلك المعنى المحتمل، وصار معناه: أنه سقط وهم من تحته، فهذا معنى غير الأول، وإنما اطردت " على " في الأفعال التي قدمنا ذكرها مثل: خربت عليه ضيعته، وبطلت عليه عوامله، ونحو ذلك من حيث كانت " على " في الأصل للاستعلاء. فلما كانت هذه الأحوال كلفا ومشاق تخفض الإنسان وتضعه، وتعلوه وتتفرعه حتى يخضع لها ويخنع لما يتسداه منها، كان ذلك من مواضع " على " ألا تراهم يقولون: هذا لك، وهذا عليك، فتستعمل اللام فيما تؤثره و " على " فيما تكرهه، قالت الخنساء.
سأحمل نفسي على آلة ... فإما عليها وإمالها
وقال ابن حلزة:
فله هنالك لا عليه إذا ... دفعت نفوس القوم للتعس
فمن هنالك دخلت " على " هذه الأفعال.
وقوله تعالى: (لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم) أراد تعالى: لأكلوا من قطر السماء ومن نبات الأرض، وقيل: قد يكون هذا من جهة التوسعة، كما تقول: فلان في خير من فرقه إلى قدمه.
وقوله تعالى: (إذ جاءوكم من فوقكم ومن اسفل منكم) عنى: الأحزاب، وهم قريش، وغطفان وبنو قريظة قد جاءتهم من فوقهم، وجاءت قريش وغطفان من ناحية مكة من اسفل منهم.
وفاق الشيء فوقا وفواقا: علاه.
وقولهم في الحديث المرفوع: " إنه قسم الغنائم يوم بدر عن فواق " أرادوا: التفضيل، وأنه جعل بعضهم فيها فوق بعض، على قدر غنائمهم يومئذ.
وفاق الرجل صاحبه: علاه وغلبه وفضله.
وفاق بنفسه عند الموت فوقا، وفؤوقا: جاد، وقيل: مات.
وفاق فؤوقا، وفواقا: اخذه البهر.
والفواق: ترديد الشهقة العالية.
وفواق الناقة، وفواقها: رجوع اللبن في ضرعها.
يقال: لا تنتظره فواق ناقة.
وأقام فواق ناقة، جعلوها ظرفا على السعة.
وفواق الناقة، وفواقها: ما بين الحلبتين إذا فتحت يدك.

وقيل: إذا قبض الحالب على الضرع ثم ارسله عند الحلب.
وفيقتها: درتها من الفواق: وجمعهما: فيق، وفيق.
وحكى كراع: فيقة الناقة، بالفتح، ولا ادري كيف ذلك!!! وفاقت الناقة بدرتها: إذا ارسلتها على ذلك.
وافاقت الناقة، وهي مفيق: در لبنها، والجمع مفاويق.
وفوقها أهلها، واستفاقوها: نفسوا حلبها.
والأفاويق: ما اجتمع من الماء في السحاب، اراهم كسروا " فوقا " على " أفواق " ثم كسروا " أفواقا " على " أفاويق " قال أبو عبيد في حديث أبي موسى الأشعري، وقد تذاكر هو ومعاذ قراءة القرآن، فقال: " أما أنا فأتفوقه تفوق اللقوح " يقول: لا أقرأ جزءا منه، ولكن أقرأ منه شيئا بعد شيء في آناء الليل والنهار، مشتق من فواق الناقة.
وقوله، أنشده أبو حنيفة:
شدت بكل صهابي تئط به ... كما تئط إذا ما ردت الفيق
فسر " الفيق " بأنها الإبل التي يرجع إليها لبنها بعد الحلب، قال: والواحدة: مفيق.
قال أبو الحسن: أما " الفيق " فليست بجمع: " مفيق " ، لأن ذلك إنما يجمع على: مفاوق، ومفاويق.
والذي عندي: أنه جمع ناقة فووق، وأصله: فوق، فأبدل من الواو ياء استثقالا للضمة على الواو، ويروى: " الفيق " وهو أقيس.
وقوله تعالى: (ما لها من فواق) فسره ثعلب فقال: معناه من فترة.
وتفوق شرابه: شربه شيئا بعد شيء.
وخرجوا بعد افاويق من الليل، كقولك: بعد أقطاع من الليل، رواه ثعلب.
وفيقة الضحى: اولها.
وافاق العليل إفاقة، واستفاق: نقه.
والاسم: الفواق.
وكذلك: السكران: إذا صحا.
ورجل مستفيق: كثير النوم، عن ابن الأعرابي، وهو غريب.
وافاق عنه النعاس: اقلع.
والفاقة: الحاجة.
والمفتاق: المحتاج.
والفوق من السهم: موضع الوتر، وقول عبد الله بن مسعود: " فأمرنا عثمان ولم نأل عن خيرنا ذا فوق " إنما قال: " عن خيرنا ذا فوق " ولم يقل: خيرنا سهما، لأنه قد يقال: له سهم، وإن لم يكن أصلح فوقه، ولا احكم عمله، فهو سهم وليس بتام كامل حتى إذا اصلح فوقه وأحكم عمله فهو سهم ذو فوق، فجعله مثلا لعثمان رضي الله عنه يقول: إنه خيرنا في الإسلام والفضل والسابقة. والجمع: أفواق.
وهو الفوقة، أيضا.
والجمع: فوق، وفقاً، مقلوب، قال الفند الزماني شهل بن شيبان:
ونبلي وفقاها " م " ... كعراقيب قطاً طحل
والفوق: لغة في الفوق.
وسهم أفوق: مكسور الفوق، وفي المثل: " رددته بأفوق ناصل " : إذا أخسست حظه، و: " رجع بأفوق ناصل " :إذا خس حظه أو خاب.
وإنفاق السهم: انكسر فوقه.
وفقته أنا: كسرت فوقه.
وفوقته: عملت له فوقا.
وأفقت السهم، واوفقته، وأوفقت به، كلاهما على القلب: وضعته في الوتر لأرمي به.
وفوق الرحم: مشقه، على التشبيه.
والفاق: البان.
وقيل: الزيت المطبوخ، قال الشماخ:
قامت تريك أثيت النبت منسدلاً ... مثل الأساود قد مسخن بالفاق
والفاق، أيضا: المشط، وبيت الشماخ محتمل لذلك كله.
مقلوبه: ( وف ق )
وفق الشيء: ما لاءمه.
وقد وافقه موافقة، ووفاقا.
واتفق معه، وتوافقا.
ووفقت امرك: أي وفقت فيه.
وأنت تفق أمرك: كذلك.
وجاء القوم وفقا: أي متوافقين.
وكنت عنده وفق طلعت الشمس: أي حين طلعت، أو ساعة طلعت، عن اللحياني.
ووفقه الله للخير: ألهمه، وفي الحديث: " لا يتوقف عبد حتى يوفقه الله " .
وأتانا لوفق الهلال، ولميفاقه، وتوفيقه وتيفاقه، وتوفاقه: أي لطلوعه ووقته.
وحكى اللحياني: اتيتك: لوفق تفعل ذلك، وتوفاق وتيفاق، وميفاق: أي لحين فعلك ذلك.
ووفق الأمر يفقه: فهمه، عن اللحياني، ونظيره: ما قدمته من قولهم: ورع يرع، وله نظائر: كورم يرم، ووثق يثق.
وستاتي كل لفظة منها في موضعها، ومنها ما قد مضى.
وقد سموا موفقاً، ووفاقا.
القاف والباء والواو
قبا الشيء قبواً: جمعه بأصابعه.
والقبوة:انضمام ما بين الشفتين.
والقباء من الثياب: الذي يلبس مشتق من ذلك، لاجتماع اطرفه.
والجمع: أقبية.
وقبى ثوبه: قطع منه قباء، عن اللحياني.
وتقبى قباء: لبسه، قال ذو الرمة يصف الثور:
كأنه متقبي يلمق عزب
والقابياء: اللئيم، لكزازته وتجمعه.
وبنو قابياء: المتجمعون لشرب الخمر.
والقابية: التي تلقط العصفر وتجمعه، قال الشاعر ووصف قطاً معصوصباً في الطيران:

دوامك حين لا يخشين ريحاً ... معاً كبنان أيدي القابيات
وقباء: موضعان، أحدهما: ظاهر المدينة، وموضع بين مكة والبصرة، يصرف ولا يصرف.
وإنما قضينا بأن همزة " قباء " واو، لوجود: " ق ب و " وعدم وجود: " ق ب ي " .
مقلوبه: ( ق ب و)
قاب الأرض قوباً، وقوبها: حفر فيها شبه التقوير.
وقد انقابت، وتقوبت.
وتقوبت جلده: تقلع عنه الجرب وانحلق عنه الشعر.
وهي: القوبة، والقوبة، والقوباء، والقوباء وقال ابن الأعرابي: القوباء: واحدة: القوبة، والقوبة.
ولا ادري كيف هذا؟؟ لأن " فعلة " و " فعلة " لا يكونان جمعا " لفعلاء " ولا هما من ابنية الجمع، قال: والقوب: جمع قوبة، وقوبة، وهذا بين، لأن " فعلاً " جمع " لفعلة " و " فعلة " .
والقوباء، والقوباء: الذي يظهر في الجسد ويخرج عليه، وأما قول رؤبة:
من ساحر يلقى الحصا في الاكواب
بنشرة أثارة كالاقواب
فإنه جمع: " قوباء " على اعتقاد حذف الزيادة على " اقواب.
وقوب الشيء: قلعه من أصله.
وتقوب هو: تقلع.
والقائبة، والقابة: البيضة.
والقوب: الفرخ، وفي المثل: " تخلصت قائبة من قوب " يضرب مثلا للرجل إذا انفصل من صاحبه.
ورجل ملئ قوبة: ثابت الدار مقيم.
وقوب من الغبار: أي اغبر، عن ثعلب.
والمقوبة من الأرضين: التي يصيبها المطر، فيبقىفي أماكن منها شجر كان بها قديما، حكاه أبو حنيفة.
مقلوبه: ( ب ق و)
بقاه بعينه بقاوة: نظر إليه، عن اللحياني.
وبقوت الشيء: انتظرته، لغة في بقيت،و الباء أعلى، وقد تقدم.
وقالوا: ابقه بقوتك مالك، وبقاوتك مالك: أي احفظه حفظك مالك، وقد تقدم في الياء.
مقلوبه: ( وق ب )
الوقبة: كوة عظيمة فيها ظل.
والوقب، والوقبة: نقر في الصخرة يجتمع فيه الماء.
وقيل: هي نحو البئر في الصفاء، تكون قامة أو قامتين يستنقع فيها ماء السماء.
وكل نقر في الجسد: وقب، كنقر العين والكتف.
والوقبان من الفرس: هزمتان فوق عينيه.
والجمع من كل ذلك: وقوب، ووقاب.
ووقب المحالة: الثقب الذي يدخل فيه المحور.
ووقبة الثريد والمدهن: انقوعته.
ووقب الشيء: دخل في الوقب.
وأوقب الشيء: أدخله في الوقب.
وركية وقباء: غائرة الماء.
وامرأة ميقاب: واسعة الفرج.
وبن والميقاب: نسبوا إلى امهم: يريدون سبهم بذلك.
ووقب القمر وقوباً: دخل في الظل الصنوبري الذي يكسفه، وفي التنزيل: (و من شر غاسق إذا وقب).
ووقبت الشمس وقباً: غابت.
وقيل: كل ما غاب: فقد وقب.
وقيل: وقب الظلام: اقبل.
ورجل وقب: احمق، والجمع: اوقاب، والأنثى: وقبة.
وقال ثعلب: الوقب: الدنيء النذل، من قولك: وقب في الشيء: دخل، فكأنه يدخل في الدناءة، وهذا من الاشتقاق البعيد.
ووقب الفرس وقياً، ووقيبا: وهو صوت فنبه، وقيل هو صوت تقلقل جردان الفرس في قنبه، ولا فعل لشيء من أصوات قنب الدابة إلا هذا.
والقبة: الإنفحة إذا عظمت من الشاة، وقال ابن الأعرابي: لا يكون ذلك في غير الشاء.
والوقباء: موضع، يمد ويقصر، والمد اعرف.
مقلوبه: ( ب وق )
البائقة: الداهية.
وداهية بؤوق: شديدة.
باقتهم بوقا، وبؤوقا: اصابتهم.
والبوق: الباطل، قال حسان:
إلا الذي نطقوا بوقاً ولم يكن
وباق الشيء بوقا: غاب، وظهر، ضد.
والبوق، والبوق، والبوقة: الدفعة المنكرة من المطر.
وقد انباقت، وفي المثل: " مخرنبق لينباق " أي: ليندفع عنه شر ما في نفسه.
والبوقة: ضرب من الشجر دقيق شديد الالتواء.
والبوق: الذي ينفخ فيه ويزمر، عن كراع.
والبوق: شبه منقاف ينفخ فيه الطحان، فيعلو صوته فيعلم المراد به. قال ابن دريد: لا ادري ما صحته؟؟ ويقال للذي لا يكتم السر: إنما هو بوق.
مقلوبه: ( وب ق )
وبق الرجل وبقا، ووبوقا، ووبق وبقا، واستوبق: هلك.
وأوبقه هو.
القاف والميم والواو
القيام: نقيض الجلوس.
قام يقوم قوما، وقياما، وقومة، وقامة.
قال ابن الأعرابي: قال عبد لرجل أراد أن يشتريه:لا تشترني فإني إذا جعت ابغضت قوما، وإذا شبعت احببت نوما: أي ابغضت قياما من موضعي، قال:
قد صمت ربي فتقبل صامتي ... وقمت ليلي فتقبل قامتي
ادعوك يا رب من النار التي ... اعددت للكفار في القيامة

وقال بعضهم: إنما أراد: " قومتي " و " صومتي " فابدل من الواو الفا، وجاء بهذه الابيات مؤسسة وغير مؤسسة، وأراد: من خوف النار التي اعددت.
ورجل قائم، من رجال قوم، وقيم، وقيم، وقيام، وقيام.
وقوم: قيل: هو اسم للجمع، وقيل: جمع. والقامة: جمع قائم، عن كراع.
وقاومته قواما: قمت معه، صحت الواو في " قوام " لصحتها في " قاوم " .
والقومة: ما بين الركعتين من القيام.
والمقام: موضع القدمين، قال:
هذا مقام قدمي رباح ... غدوة حتى دلكت براح
ويروى: " براح " وقوله تعالى: (كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم).
قيل: المقام الكريم، هنا: المنبر، وقيل: المنزلة الحسنة.
وقامت المرأة تنوح: أي جعلت تنوح، وقد يعني به: ضد القعود، لأن أكثر نوائح العرب قيام قال لبيد:
قوما تجوبان مع الانواح
وقوله:
يوم أديم بقة الشريم ... افضل من يوم احلقي وقومي
إنما أراد: الشدة، فكني عنه " باحلقي وقومي " لأن المرأة إذا مات حميمها أو زوجها أو قتل حلقت رأسها، وقامت تنوح عليه.
وقلهم: ضربه ضرب ابنة اقعدي وقومي: أي ضرب أمة، سميت بذلك لقعودها وقيامها في خدمة مواليها، وكأن هذا جعل اسما وإن كان فعلا لكونه من عادتها، كما قال: " إن الله ينهاكم عن قيل وقال " وقد تقدم.
وأقام بالمكان مقاما، وإقامة، وإقاماً، وقامة، الأخيرة عن كراع: لبث.
وعندي: أن " قامة " اسم، كالطاعة والطاقة.
وقوله تعالى: (و إنها لبسبيل مقيم) أراد: أن مدينة قوم لوط لبطريق بين واضح، هذا قول الزجاج.
وقام الشيء، واستقام: اعتدل واستوى، وقوله تعالى: (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا) معنى قوله: " استقاموا " : عملوا بطاعته ولزموا سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم.
وقوله تعالى: (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) قال الزجاج: معناه: للحالة التي هي أقوم الحالات، وهي: توحيد الله، وشهادة أن لا إله إلا الله، والأيمان برسله، والعمل بطاعته.
وقومه هو.
واستعمل أبو إسحاق ذلك في الشعر فقال: استقام الشعر: اتزن.
وقوم درأه: أزال عوجه، عن اللحياني، وكذلك: اقامه، قال:
اقيموا بني النعمان عنا صدوركم ... وإلا تقيموا صاغرين الرؤوسا
عدى " اقيموا " بعن،لأن فيه معنى: نحوا أو ازيلوا، وأما قوله: " و إلا تقيموا صاغرين الرؤوسا " فقد يجوز أن يعني به ما عنى بأقيموا، أي:و إلا تقيموا رؤوسكم عنا صاغرين، فالرؤوس على هذا مفعول بتقيموا، وإن شئت جعلت " اقيموا " هاهنا غير متعد بعن، فلم يك هنالك حرف ولا حذف، و " الرؤوسا " حينئذ: منصوب على التشبيه بالمفعول.
وقامة الإنسان، وقيمته، وقومته، وقوميته وقوامه: شطاطه، قال العجاج:
أما تريني اليوم ذا رثيه
فقد أروح غير ذي رذيه
صلب القناة سلهب القوميه
وصرعه من قيمته، وقومته، وقامته، بمعنى واحد، حكاه اللحيانيعن الكسائي.
ورجل قويم، وقوام: حسن القامة، وجمعهما: قوام.
والقوام: حسن الطول.
والقومية: القوام أو القامة.
ودينار قائم: إذا كان مثقالاً سواء لا يرجح. والجمع: قوم، وقيم.
وقام قائم الظهيرة: إذا قامت الشمس وعقل الظل، وهو من القيام.
وعين قائمة: ذهب بصرها، وحدقتها سالمة.
والقائم بالدين: المستمسك به الثابت عليه، وفي الحديث إن حكيم بن حزام قال: " بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أخر إلا قائما " وقوله عز وجل: (لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما) أي مواظبا ملازما.
وقائم السيف: مقبضه.
وقوائم الخوان ونحوها: ما قامت عليه.
وقوائم الدابة: اربعها،و قد يستعار ذلك في الإنسان.
والقوام: داء يأخذ الغنم في قوائمها.
وقومت الغنم: أصابها ذلك فقامت.
وقاموا بهم: جاءوهم بأعدادهم وأقرانهم وأطاقوهم.
وفلان لا يقوم بهذا الأمر: أي لا يطيق عليه.
والقامة: البكرة يستقى عليها.
وقيل: البكرة وما عليها.
وقيل: هي جملة أعوادها. والجمع: قامٌ، وقيمٌ، قال الطرماح:
ومضى تشبه أقرابه ... ثوب سحل فوق اعواد قام
وقال الراجز:
يا سعد غم الماء ورد يدهمه
يوم تلاقي شاؤه ونعمه
واختلفت أمراسه وقيمه
وأمر قيم: مستقيم.
وقوله تعالى: (فيها كتب قيمة) أي: مستقيمة تبين الحق من الباطل على استواء وبرهان، عن الزجاج.

وقوله تعالى: (و ذلك دين القيمة) أي: دين الأمة القيمة بالحق، ويجوز أن يكون دين الملة المستقيمة.
والقيم: السيد، وسائس الأمر.
وقيم المرأة: زوجها، في بعض اللغات، وقال أبو الفتح بن جني في كتابه الموسوم بالمغرب " : يروى أن جاريتين من بني جعفر بن كلاب تزوجتا اخوين من بني أبي بكر بن كلاب فلم ترضيهما، فقالت إحداهما:
ألا يابنة الأخيار من بني جعفر ... لقد ساقنا من حينا هجمتاهما
اسيود مثل الهز لا در دره ... وآخر مثل القرد لا حبذاهما
يشينان وجه الأرض إن يمشيا بها ... وتخزى إذا ما قيل من قيماهما
قيماهما: بعلاهما، ثنت الهجمتين، لأنها أرادت القطعتين، أو القطيعتين.
وقام الرجل على المرأة: صانها.
وإنه لقوام عليها: مائن لها، وفي التنزيل: (الرجال قوامون على النساء) وليس يراد هاهنا، والله اعلم،: القيام الذي هو المثول والتنصب، وضد القعود، إنما هو من قولهم: قمت بأمرك وكأنه، والله اعلم، الرجال قواموت على النساء معنيون بشئونهن.
وكذلك قوله تعالى: (يا ليها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة) أي: إذا هممتم بالصلاة، وتوجهتم إليها بالعناية، وكنتم غير متطهرين فافعلوا كذا، لابد من هذا الشرط، لأن كل من كان على طهر وأراد الصلاة لم يلزمه غسل شيء من اعضائه لا مرتبا ولا مخيرا فيه، فيصير هذا كقوله: (و إن كنتم جنبا فاطهروا) وقال هذا، اعني قوله: إذا قمتم إلى الصلاة فافعلوا كذا، وهو يريد: إذا قمتمو لستم على طهارة، فحذف ذلك للدلالة عليه، وهو أحد الاختصارات التي في القرآن، وهو كثير جدا، ومنه قول طرفة:
إذا مت فانعيني بما أنا أهله ... وشقي علي الجيب يابنة معبد
تأويله: فإن مت قبلك، لابد من أن يكون الكلام معقود على هذا، لأنه معلوم أنه لا يكلفها نعيه، والبكاء عليه بعد موتها، إذ التكليف لا يصح إلا مع القدرة، والميت لا قدرة فيه، بل لا حياة عنده، وهذا واضح.
وأقام الصلاة إقامة، وإقاما فإقامة " على العوض و " إقاماً " بغير عوض وفي التنزيل: (و أقام الصلاة).
ومن كلام العرب: ما ادري أ أذن أو أقام؟ يعنون: أنهم لم يعتدوا أذانه أذانا، ولا إقامته إقامة، لأنه لم يوف ذلك حقه، فلما وني فيه لم يثبت له شيئا منه، إذ قالوها: بأو " ، ولو قالوها: بأم " لأثبتوا أحدهما لا محالة.
وقالوا: قيم المسجد، وقيم الحمام، قال ثعلب: قال ابن ماسويه: ينبغي للرجل أن يكون في الشتاء كقيم الحمام، وأما الصيف فهو حمام كله.
وجمع قيم، عند كراع: قامة، وعندي: أن " قامة " إنما هو جمع: قائم، على ما يكثر في هذا الضرب.
والملة القيمة: المعتدلة.
والأمة القيمة: كذلك، وفي التنزيل: (و ذلك دين القيمة) أي: الأمة القيمة، أو الملة القيمة، وقيل: الهاء هاهنا للمبالغة.
ودين قيم: كذلك، وفي التنزيل: (ديناً قيماً ملة إبراهيم) وقال اللحياني: وقد قرئ: (ديناً قيماً) وقال الزجاج: " قيماً " : مصدر كالصغر والكبر.
وكذلك: دين قويم، وقوام.
والله القيوم، والقيام.
والقوم: الجماعة من الرجال والنساء جميعا.
وقيل: هو للرجال خاصة دون النساء، ويقوى ذلك قوله تعالى: (لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن) فلو كان النساء من القوم لم يقل: (و لا نساء من نساء) وكذلك قول زهير:
وما ادري وسوف إخال ادري ... أقوم آل حصن أم نساء
وقوله تعالى: (كذبت قوم نوح المرسلين) إنما أنث على معنى: كذبت جماعة قوم نوح، وقال: (المرسلين) وإن كانوا كذبوا نوحا وحده، لأن من كذب رسولا واحدا من رسل الله، فقد كذب الجماعة وخالفها، لأنه كل رسول يأمر بتصديق جميع الرسل.
وجائز أن يكون: كذبت جماعة الرسل.
وحكى ثعلب أن العرب تقول: يا أيها القوم كفوا عنا، على اللفظ وعلى المعنى، وقال مرة: المخاطب واحد والمعنى الجمع.
والجمع: اقوام، وأقاوم، وأقايم، كلاهما على الحذف، قال أبو صخر الهذلي، أنشده يعقوب:
فإن يعذر القلب العشية في الصبا ... فؤادك لا يعذرك فيه الاقاوم
ويروى: " الاقايم " .

وقوله تعالى: (فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين) قال الزجاج: قيل: عنى بالقوم هنا: الأنبياء عليهم السلام، الذين جرى ذكرهم، آمنوا بما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم في وقت مبعثهم.
وقيل: عنى به: من آمن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعه.
وقيل: يعني به: الملائكة، فجعل القوم من الملائكة، فجعل القوم من الملائكة، كما جعل النفر من الجن حين قال تعالى: (قل أوحي الي أنه استمع نفر من الجن) وقوله تعالى: (يستبدل قوماً غيركم) قال الزجاج: جاء في التفسير: إن تولى العباد استبدل الله بهم الملائكة.
وجاء: إن تولى أهل مكة استبدل الله بهم أهل المدينة.
وجاء، أيضا: يستبدل قوماً غيركم من أهل فارس.
وقيل: المعنى: إن تتولوا يستبدل قوما أطوع له منكم.
والمقام، والمقامة: المجلس.
والمقامة: السادة.
وكل ما اوجعك من جسدك: فقد قام بك.
ويوم القيامة: يوم البعث.
ويوم القيامة: يوم الجمعة، ومنه قول كعب: " أتظلم رجلاً يوم القيامة؟؟ " ومضت قويمة من الليل: أي ساعة أو قطعة، ولم يجده أبو عبيد.
وكذلك: مضى قويم من الليل، بغير هاء: أي وقت غير محدود.
مقلوبه: ( وق م )
وقم الدابة وقماً: جذب عنانها لتكف.
ووقم الرجل وقما، ووقمه: اذله وقهره، وقيل: رده اقبح الرد.
ووقمه الأمر وقما: حزنه اشد الحزن.
والوقام: السيف، وقيل: السوط، وقيل: العصا، وقيل: الحبل.
مقلوبه: ( م ق و)
مقا الفصيل أمه مقواً: رضعها رضعاً شديدا.
ومقوت الشيء مقوا: جلوته.
ومقيت: لغة، وقد تقدمت في الياء.
وامقه مقوك مالك، ومقاوتك مالك: أي صنه صيانتك مالك.
مقلوبه: ( م وق )
المائق: الهالك حمقاً وغباوة.
قال سيبويه: والجمع: موقى، يذهب إلى أنه شيء اصيبوا به في عقولهم، فاجرى مجرى: هلكي.
وقد ماق موقاً، ومؤوقاً، ومواقة.
واستماق: ماق.
والموق: ضرب من الخفاف، والجمع: أمواق، عربي صحيح، قال:
فترى النعاج بها تمشي خلفه ... مشي العباديين في الامواق
وموق العين: وماقها: لغة في المؤق والمأق.
وجمعهما جميعا: أمواق.
والموق: الغبار.
والموق، أيضا: النمل ذو الاجنحة.
مقلوبه: ( وم ق )
ومقه يمقه، نادر، مقةً، وومقا: أحبه وقال أبو الرياش: ومقته وماقاً.
وفرق بين الوماق والعشق، فقال: الوماق: محبة لغير ريبة، والعشق: محبة لريبة، وانشد لجميل، أو غيره:
وماذا عسى الواشون أن يتحدثوا ... سوى أن يقولوا إنني لك وامق
وقول جرير:
إن البلية من يمل حديثه ... فانقع فؤادك من حديث الوامق
وضع " الوامق " موضع " الموموق " كما قال:
أنا شر لا زالت يمينك آشره
ويجوز أن يكون على وجهه، لأن كل من تمقه فهو يمقك، كقوله: " الارواح جند مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف " .
ورجل وامق، ووميق: حكاه ابن جني، وانشد لأبي داود:
سقى دار سلمى حيث حلت بها النوى ... جزاء حبيب من حبيب وميق
انقضى الثلاثي المعتل
باب اللفيف
القاف والهمزة والياء
قاء قيئاً، واستقاء، وتقيأ، وقيأ، الدواء.
والاسم: القياء.
والقيوء: ما قيأك.
ورجل قيوء: كثير القيء.
وحكى ابن الأعرابي: رجل قيوٌّ. وقال: هو على مثال: عدو، فإن كان إنما مثله بعدو في اللفظ فهو وجيه، وإن كان ذهب به إلى أنه معتل، فهو خطأ، لأنا لا نعلم قييت. ولا قيوت،و قد نفى سيبويه مثل قيوت، فقال: ليس في الكلام مثل: حيوت، فإذاً ما حكاه ابن الأعرابي من قولهم: قيو إنما هو مخفف من رجل قيوء، كمقرو من مقروء، وإنما حكينا هذا عن ابن الأعرابي ليحترس منه، ولئلا يتوهم أحد أن قيواً من الواو والياء لا سيما وقد نظره بعدوّ وهدوّ، ونحوهما من بنات الواو والياء.
وقاءت الأرض الكمأة: اخرجتها واظهرتها.
والأرض تقيء الندى، وكلاهما على المثل.
وثوب يقيء الصبغ: إذا كان مشبعا.
وتقيأت المرأة: تعرضت لبعلها وألقت نفسها عليه.
مقلوبه: ( أ ي ق )
الأيق: الوظيف. وقيل: عظمه.
وآق علينا فلان: أشرف.
القاف والهمزة والواو
الأوقة: هبطة يجتمع فيها الماء.
وجمعها: أوق.
وألقى عليه أوقه: أي ثقله.

والأوقية: زنة سبع مثاقيل، وقيل: زنة أربعين درهما، فإن جعلتها: " أفعولة " فهي من غير هذا الباب.
وأوقه: قلل طعامه، قال:
عز على عمك أن تؤوقى ... أو أن تبيتي ليلة لم تغبقي
وأوقه، أيضا: ذلله.
والأوق: اسم موضع قال النابغة الجعدي:
أتاهن أن مياه الذها ... ب فالملج فالأوق فالميثب
مقلوبه: ( وأ ق )
الوأقة: من طير الماء، وحكاه بعضهم بالتخفيف فلا أدري أهو قياسي أو بدلي أم لغة؟؟؟ فإن كان تخفيفا قياسيا أو بدليا فهو من هذا الباب، وإن كان لغة فليس من هذا الباب.
القاف والياء والواو
وقاه الله وقياً، ووقاية، وواقية: صانه، قال أبو معقل الهذلي:
فعاد عليك إن لكن حظاًّ ... وواقية كواقية الكلاب
وقول مهلهل:
ضربت صدرها الي وقالت ... يا عدياً لقد وقتك الأواقي
إنما أراد: " الواوقي " جمع واقية. فهمز الأولى.
ووقاه: صانه، ووقاه ما يكره.
ووقاه: حماه منه، والتخفيف أعلى، وفي التنزيل: (فوقاهم الله شر ذلك اليوم).
والوقاء، والوقاء، والوقاية، والوقاية، والوقاية، والواقية: ما وقيته به.
وقال اللحياني: كل ذلك مصدر: وقيته الشيء.
والتوقية: الكلاءة والحفظ، قال:
إن الموقى مثل ما وقيت
وقد توقيت، واتقيت الشيء، وتقيته أتقيه تقىً، وتقية، وتقاء: حذرته، الأخيرة عن اللحياني.
والاسم: التقوى، التاء بدل من الواو، والواو بدل من الياء. وقوله تعالى: (إلا أن تتقوا منهم تقاة). وفي التنزيل: (و آتاهم تقواهم) أي جزاء تقواهم، وقيل: معناه: ألهمهم تقواهم، وقوله تعالى: (هو أهل التقوى وأهل المغفرة) أي: هو أهل أن يتقى عقابه، وأهل أن يعمل بما بودي إلى مغفرته، وقوله تعالى: (يأيها النبي أتق الله) معناه: اثبت على تقوى الله ودم عليه، يجوز أن يكون مصدرا، وأن يكون جمعا، والمصدر أجود، لأن في القراءة الأخرى: (إلا أن تتقوا منهم تقية) التعليل للفارسي.
فأما قوله:
ومن يتق فإن الله معه ... ورزق الله مؤتاب وغادي
فإنه أراد: يتق، فأجرى " تقف " من: " يتق فإن " مجرى " علم " فخفف، كقولهم: علم في علم.
ورجل تقيٌّ، من قوم أتقياء، وتقواء، الأخيرة نادرة، ونظيرها: سخواء وسرواء، وسيبويه منع ذلك كله. وقوله تعالى: (قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقياًّ) تأويله: إني أعوذ بالله، فإن كنت تقيا فستتعظ بتعوذي بالله منك.
وقد تقي تقيً والأوقية: زنة سبعة مثاقيل، وزنة أربعين درهما، وإن جعلتها " فعلية " فهي من غير هذا الباب، وقد تقدم.
وقال اللحياني: هي الأوقية، وجمعها: أواقي. والوقية، وهي قليلة، وجمعها: وقايا.
وسرج واف: غير معقر، وكذلك: الرحل.
وقال اللحياني: سرج واقٍ بين الوقاء: ممدود وسرج وقى بين الوقى.
ووقى من الحفى وقيا: كوجى، قال امرؤ القيس:
وصمٍّ صلابٍ ما يقين من الوجى ... كأنَّ مكان الردف منه على رال
وق على ظلعك: أي الزمه وأربع عليه.
وقد يقال: قِ على ظلعك: أي اصلح أولا امرك، فتقول: قد وقيت وقياً ووقياًّ.
والواقي: الصرد، قال خثيم بن عدي:
وليس بهياب إذا شد رحله ... يقول عداني اليوم واقٍ وحاتم
وعندي: أن واقٍ: حكاية صوته، فإن كان ذلك فاشتقاقه غير معروف.
وابن وقاء، أو وقاء: رجل من العرب.
القاف المكررة مع غيرها من الحروف
( ق ق ن )
ققن: حكاية صوت الضحك.
باب الرباعي
باب القاف المكررة
القنقل: مكيال عظيم. وفي الخبر: " كان تاج كسرى مثل القنقل العظيم " .
القاف والجيم
الجردقة، معروفة: الرغيف، فارسية معربة، قال أبو النجم:
كأن بصيراً بالرغيف الجردق
وجرندق: اسم.
والجرذق، بالذال: لغة في الجردق، زعم ابن الأعرابي أنه سمعها من رجل فصيح.
والجنبقة: نعت سوء للمراة.
والجبنثقة: المرأة السوء، رباعي، لأنه ليس في الكلام مثل: جردحل.
وامرأة جبنثقة: نعت مكروه.
والمقمجر: القواس قال الحماني ووصف المطايا:
مثل القسي عاجها المقمجر
وهو القمنجر أيضا. وأصله بالفارسية: كمانكر.
وقال أبو حنيفة: والقمجرة: رصف بالعقب والغراء على القوس إذا خيف عليها أن تضعف سياتها.
وقد قمجروا عليها.

وقد جرى المقمجر في كلام العرب.
وقال مرة: القمجرة: إلباس ظهور السيتين العقب ليتغطى الشعث الذي يحدث فيهما إذا حنيتا.
والجرموق: خف صغير.
وجرامقة الشام: أنباطها، واحدهم: جرمقاني ومنه قول الأصمعي، وهو في الكميت، هو جرمقاني.
والقنجل: العبد.
وأتان جلنفق: سمينة.
وجلوبق: اسم.
وكذلك: الجلوفق.
والقنفج: الأتان القصيرة العريضة.
والمنجنيق، والمنجنيق، والمنجنوق: القذاف التي ترمى بها الحجارة، دخيل معرب.
وقد قدمت ما رواه الفارسي عن أبي زيد.
القاف والشين
الشرشق: طائر.
والشقراق، والشقراق: طائر.
....عشبة ذات جعثنة واسعة، تورق ورقا كورق الهندباء الصغار، وهي خضراء كثيرة اللبن، حلوة ياكلها الناس وتحبها الغنم جدا، حكاها أبو حنيفة.
ودرشق الشيء: خلطه.
ودنشق: اسم.
وشندق: اسم أعجمي معرب.
ودمشق عمله: أسرع فيه.
ودمشق الشيء: زينه، قال أبو نخيلة:
دمشق ذاك الصخر المصخر
والدمشق، الناقة الخفيفة السيعة.
ودمشق: مدينة، قال الوليد بن عقبة:
قطعت الدهر كالسدر المعنى ... تهدر في دمشق وما تريم
ويروى: " تهدد " .
والشنتقة: خرقة تكون على رأس المرأة، تقي بها الخمار من الدهن.
والقشور: التي لا تحيض.
والقرشب: الضخم الطويل من الرجال.
وقيل: هو الرغيب البطن.
وقيل: هو السيئ الحال، عن ابن الأعرابي.
وقيل: هو السيئ الخلق، عن كراع.
وهو أيضا: المسن، عن السيرافي.
وبرقش الرجل برقشة: ولى هاربا.
والبرقشة: شبه تنقيش بالوان شتى.
وبرقشه: نقشه بألوان شتى.
وتبرقش الرجل: تزين بألوان شتى، وكذلك: النبت إذا الون.
وتبرقشت البلاد: تزينت وتلونت.
وتركت البلاد براقش: أي ممتلئة زهراً مختلفة من كل لون، عن ابن الأعرابي وأنشد للخنساء:
تطير حوالي البلاد براقشاً ... بأروع طلاب التراث مطلب
وقيل: بلاد براقش: مجدبة خلاء، كبلاقع سواء، فإذا كان ذلك فهو من الأضداد.
والبرقشة: التفرق، عنه أيضا.
والبرقش: طويئر من الحمر متلون صغير مثل العصفور يسميه أهل الحجاز الشرشور.
وأبو براقش: طائر يشبه بالقنفذ، أعلى ريشه اغبر، وأوسطه أحمر، وأسفله أسود، فإذا انتفش تغير لونه ألوانا شتى، قال الاسدي:
كأبي براقش كل لو ... ن لونه يتخيل
وبراقش: اسم كلبة، لها حديث،و في المثل: " على أهلها دلت براقش " .
وبراقش: موضع، قال النابغة الجعدي:
تستن بالضرو من براقش أو ... هيلان أو ناظر من العتم
وقول عمرو بن معد يكرب:
دعانا من براقش أو معين ... فأسمع واتلأبَّ بنا مليع
وثوب مشبرق، وشبرق، وشبراق، وشبارق، وشباريق: مقطع ممزق.
وقد شبرقه شبرقة، وشبراقا، وشربقه شربقة، المصدر عن كراع.
والمشبرق من الثياب: الرقيق الرديء النسيج. ويقال للثوب من الكتان، مثل السبنية: مشبرق.
وشبرق البازي اللحم: نهسه.
وشبرقت الدابة في عدوها: باعدت خطوها.
والشبراق: شدة تباعد ما بين القوائم، قال:
كأنها وهي تهادى في الرفق ... من جذبها شبراق شد ذي معق
والشبرق: نبات غض. وقيل: شجر منبته نجد وتهامة، وثمرتها شاكة صغيرة الجرم، حمراء مثل الدم، منبتها السباخ والقيعان.
واحدته: شبرقة.
وقالوا: إذا يبس الضريع فهو الشبرق. وهو نبت ورقه كأظفار الهر.
والشبرقة: الشيء السخيف القليل من النبات والشجر، هكذا حكاه أبو حنيفة مؤنثا بالهاء.
والشبرقة: القطعة من الثوب.
والشبارق: ألوان اللحم المطبوخة، فارسي معرب.
وشبرق: اسم عربي، حكاه ابن دريد، وقال: لا اعرفه.
والمبرنقش: الفرح والسرور.
وابرنقشت العضاة: حسنت.
وابرنقشت الأرض: اخضرت.
وابرنقش المكان: تقطع من غيره، قال رؤبة:
إلى معى الخلصاء حيث ابرنقشا
وقرشم الشيء: جمعه.
والقرشوم: شجرة تاوى إليها القردان، ويقال لها: أم قراشماء، بالمد.
وقراشمي، مقصور: اسم بلد.
والقرشام، والقرشوم، والقراشم: القراد الضخم.
والقراشم: الخشن المس.
والقرشوم: الصغير الجسم.
والقرشم: الصلب الشديد.
وقرمش الشيء: جمعه.
والقرمش، والقرمش: الأخاوش من الناس.
ورجل قرمش: أكول، وأنشد:
إني نذير لك من عطيه ... قرمش لزاده وعيه

ولم يفسر: الوعية. وعندي: أنه من وعي الجرح: إذا أمد وأنتن، كأنه يبقى زاده حتى ينتن. فوعية " على هذا: اسم، ويجوز أن يكون: " فعيلة " من: وعيت: أي حفظت، كأنه حافظ لزاده، والهاء للمبالغة، فوعية " حينئذ صفة.
وثوب مشمرق، وشمارق: كمشبرق وشبارق، عن اللحياني، وعندي: أنه بدل.
وشمارق: كشبارق.
وششقل الدينار: عيره، عجمية، وقيل ليونس: بم تعرف الشعر الجيد؟ قال بالششقلة.
والقفشليلة: المغرفة، وحكى عن الأحمر: أنها أعجمية، أصلها: كبجلار، ومثل به سيبويه صفة، ولم يفسره أحد على ذلك، قال السيرافي: ليطلب فإني لا اعرفه.
وشفقل: اسم.
وأبو شفقل: راوية الفرزدق.
والقشلب، والقشلب: نبت، قال ابن دريد: ليس بثبت.
والشملق: السيئة الخلق.
وقيل: هي العجوز الهرمة، قال:
اشكو إلى الله عيالاً دردقا ... مقرقمين وعجوزا شملقا
وقيل: إنما هي " سملق " وإن أبا عبيد قد صحفه.
والقنفشة: التقبض.
وعجوز قنفشة: متقبضة.
وقنفش الشيء: جمعه جمعا سريعا.
والقنفشة: دويبة.
والشنقب والشنقاب: ضرب من الطير.
القاف والضاد
قرضب الشيء: قطعه.
وسيف قرضوب، وقرضاب: قطاع.
والقرضوب، والقرضاب، كلاهما: اللص.
والقرضوب، والقرضاب، أيضا: الفقير.
والقرضوب، والقرضاب، والقرضابة، والقراضب، والمقرضب: الذي لا يدع شيئا إلا أكله.
وقيل: القرضبة: ألا يخلص الرطب من اليابس لشدة نهمه.
وقرضب اللحم: أكل جميعه.
وكذلك: قرضب الذئب الشاة.
وقرضب اللحم في البرمة: جمعه.
وقرضب الشيء: فرقه، فهو ضد.
وقراضبة: موضع.
والقرنبضة: القصيرة.
وهو يقرضم كل شيء: أي ياخذه.
ورجل قراضم، وقرضم: يقرضم كل شيء.
والقرضم: قشر الرمان، وهو يدبغ به.
والقرضم: أبو قبيلة، من مهرة بن حيدان.
والقرضئ، مهموز، من النبات: ما تعلق بالشجر أو التبس به.
وقال أبو حنيفة: القرضئ ينبت في اصل السمرة والعرفط والسلم، وزهره اشد صفرة من الورس، وورقه لطاف رقاق.
والقنبض والقنبضة، من الثلاثي، والنون فيهما زائدة، لأنهما من القبض، فالاشتقاق يوجب زيادة النون ضرورة.
والقنبض: القصير، والأنثى: قنبضة.
القاف والصاد
الدنقصة: دويبة.
وتسمى المرأة الضئيلة الجسم:دنقصة.
والصندوق: الجوالق.
والدمقصي: ضرب من السيوف.
والقرفصة: شد اليدين تحت الرجلين.
وقد قرفص قرفصة، وفرقاصا.
والقرافصة: اللصوص المتجاهرون يقرفصو الناس.
وقرفص الشيء: جمعه.
وجلس القرفصاء، والقرفصا، والقرفصا: وهو أن يجلس على أليتيه ويلزق فخذيه ببطنه ويحتبي بيديه، وزاد ابن جني: القرفصاء، وقال هي على الإتباع.
والصفرق: نبت مثل به سيبويه، وفسره للسيرافي عن ثعلب. وقيل: هو: " الفالوذ " .
وقرصب الشيء: قطعه، والضاد أعلى.
وقرصب الشيء: كسره.
والقرموص، والقرماص: حفرة يستدفي فيها الإنسان الصرد من البرد، قال:
جاء الشتاء ولما اتخذ ربضاً ... يا ويح كفى من حفر القراميص
وقد قرمص، وتقرمص: دخل فيها وتقبض.
وقرمصها: عملها، قال:
فاعمد إلى أهل الوقير فإنما ... يخشى أذاك مقرمص الزرب
والقرموص: حفرة الصائد.
والقرموص: وكر الطائر حيث يفحص في الأرض.
والقرموص: عش الطائر، وخص بعضهم به: عش الحمام، قال الأعشى:
رى للحمام الورق فيها قرامصا
حذف ياء " قراميص " للضرورة، ولم يقل: " قراميص " وإن احتمله الوزن، لأن القطعة من الضرب الثاني من الطويل، ولو أتم لكان من الضرب الأول منه.
وقراميص الأمر: سعته من جوانبه، عن ابن الأعرابي.
واحدا: قرموص، ولا ادري كيف هذا؟؟ فتفهم وجه التخليط فيه.
ولبن قرامص: قارص.
وصمقر اللبن، واصمقر: اشتدت حموضته.
واصمقرت الشمس: اتقدت.
وقيل: إنها من قولك: صقرت النار: إذا اوقدتها. والميم زائدة.
وقنصل: قصير.
والقصلب: القوي الشديد: كالعصلب.
وبعير صقلاب: شديد الاكل.
وقصمل الشيء: قطعه، وكسره.
وقصمل عنقه: دقه، عن اللحياني.
والقصملة: شدة العض والأكل، يقال: التقمه القصملى، مقصور.
والقصملة: دويبة تقع الأسنان فتهتك الفم.
والقصملة، من الماء ونحوه: مثل الصبابة.
والقصمل، على مثال علبط، من الرجال: الشديد.
والقمصل: من أسماء الأسد.
والصلقمة: تصادم الانياب.

والصلقم: الذي يقرع بعضها ببعض.
وصلقم: قرع بعض انيابه ببعض.
قال كراع: الأصل: الصلق، والميم زائدة.
والصحيح أنه رباعي.
والصلقم،و الصلقم: الضخم من الإبل.
وقيل: هو البعير الشديد العض والفك.
والجميع: صلاقم، وصلاقمة، الهاء لتأنيث الجماعة، قال طرفة:
جماد بها البسباس يرهص معزها ... بنات المخاض والصلاقمة الحمرة
والصلقم: الشديد، عن اللحياني.
والمصلقم: الصلب الشديد.
وقيل: الشديد الأكل.
والمصلقم، أيضا: المرأة الكبيرة، ازالوا الهاء كما ازالوها من " متئم " ونحوها.
والصملق: لغة في السملق: وهو القاع الاملس، وهما مضارعة، وذلك المكان القاف، وهي فرع.
وحكى سيبويه: صماليق، ولا ادري ما كسر؟ إلا أن يكونوا قد قالوا: صملقة في هذا المعنى، فعوض من الهاء كما حكى: مواعيظ.
والقنصف: طوط البردي إذا طال.
والقنبص: القصير، والأنثى: قنبصة، ويروى بيت الفرزدق:
إذا القنبصات السود طوفن بالضحى ... رقدن عليهن الحجال المسدف
والضاد اعرف.
وبنقص: اسم.
القاف والسين
القرقس: البعوض.
وقيل: البق.
والقرقس: الذي يقال له: الجرجس، شبه البق، قال:
فليت الأفاعي يعضضننا ... مكان البراغيث والقرقس
والقرقس: طين يختم به، فارسي معرب، يقال له: الجرجشب.
وقرقس، وقرقوس: دعاء للكلب.
وقرقس الجرو والكلب، وقرقس به: دعاه بقرقوس.
والقرقوس: القف الصلب.
وقاع قرقوس: واسع مستو، وقيل: لا نبت فيه.
وسفسقة السيف: طريقته.
وقيل: هو ما بين الشطبتين على صفح السيف طولاً.
والقسقب: الضخم.
والسمسق: السمسم. وقيل: المزرنجوش.
والسمسق: الياسمين. وقيل: الآس.
والقسطاس: اعدل الموازين.
وقيل: هو الشاهين.
والقسطر، والقسطري، والقسطار: منتقد الدراهم.
وقد قسطرها.
والقسطري: الجسيم.
والقرطاس: ضرب من برود مصر.
والقرطاس: أديم ينصب للنصال.
وقرطس: أصاب القرطاس.
والقرطاس، والقرطاس، والقرطس، والقرطاس، كله: الصحيفة الثابتة التي يكتب فيها الاخيرتان عن اللحياني.
وسقطري: موضع، يمد ويقصر، فإذا نسبت إليه بالقصر قلت: سقطري، وإذا نسبت بالمد قلت: سقطراوي، هذه حكاية أبي حنيفة.
والقسطل، والقسطال، والقسطول، والقسطلان، كله: الغبار.
والقسطلانية: قطف منسوبة إلى بلد أو عامل.
والقسطلانية: بدأة الشفق.
والقسطلاني: قوس قزح.
وقال أبو حنيفة: القسطلاني: خيوط كخيوط قوس المزن تحيط بالقمر، وهي من علامة المطر، وإنما قال أبو حنيفة: خيوط، وإن لم تك خيوط، على التشبيه، وكثيرا ما يأتي بمثل هذا في كتابه الموسوم: بالنبات " .
السقلاطون: نوع من الثياب.
القردسة: الشدة والصلابة.
وقردوس: أبو قبيلة، وهو منه.
والسرادق: ما احاط بالبناء.
والجمع: سرادقات، قال سيبويه: جمعوه بالتاء، وإن كان مذكرا، حين لم يكسر.
وقد سردق البيت، قال سلامة بن جندل يذكر قتل كسرى للنعمان:
هو المدخل النعمان بيتاً سماؤه ... نحور الفيول بعد بيت مسردق
والسرادق: الغبار الساطع.
والرسداق، والرزداق، فارسي: بيوت مجتمعة.
والدنقسة: تطأطؤ الرأس ذلاًّ.
ودنقس: نظر وكسر عينيه.
ودنقس بين القوم: أفسد.
والقدموس: الصخرة العظيمة.
وجيش قدموس: عظيم.
والقدموس: الملك الضخم، وقيل: هو السيد.
والقدموس: القديم، قال عبيد بن الابرص:
ولنا دار ورثناها عن الأ ... " م " قدم القدموس من عم وخال
وعز قدموس، وقدماس: قديم.
والقدموس: المتقدم.
وقدموس العسكر: مقدمه، قال:
بذي قداميس لهام لودسر
والقدموس، والقدامس: الشديد.
والدمقس، والدماقس، والمدقس: الإبريسم.
وقيل: القز.
وثوب مدمقس.
والنستق: الخدم، لا واحد لهم، قال عدي ابن زيد العبادي:
ينصفها نستق تكاد تكرمهم ... عن النصافة كالغزلان في السلم
والفستق: معروف، قال أبو حنيفة: لم يبلغني أنه نبت بأرض العرب، وقد ذكره أبو نخيلة فقال، ووصف امرأة:
دستية لم تأكل المرققا ... ولم تذق من البقول الفستقا
سمع به فظنه من البقول.
والسوذنيق، والسوذانيق: الصقر.
وقيل: الشاهين، قال لبيد:
وكأني ملجم سوذانقاً ... أجدليا كره غير وكل

وقرنس البازي: أي سقط ريشه.
وقرنس الديك: فر من ديك آخر.
والقرناس، والقرناس: الأنف يتقدم في الجبل.
والقرنوس: الخرزة في أعلى الخف.
والقرناس: شيء يلف عليه الصوف والقطن ثم يغزل.
والقرناس: الطفيلي، عن كراع، وقد نفى سيبويه أن يكون في الكلام مثل: قنرو عفل.
والقنسر، والقنسر، والقنسري: الكبير المسن الذي أتى عليه الدهر قال العجاج:
أطرباً وأنت قنسري
وقيل: لم يسمع هذا البيت إلا في بيت العجاج.
وقيل: هو القديم.
وكل قديم: قنسر.
وقد تقنسر، وقنسرته السن.
وقنسرين، وقنسرون: كورة بالشام، وهي أحد اجنادها، فمن قال: " قنسرين: فالنسب إليه: قنسريني ومن قال: " قنسرون " فالنسب إليه: قنسري، لأنه لفظه لفظ الجمع، ووجهه الجمع فيه: أنهم جعلوا كل ناحية من قنسرين كأنه قنسر وإن لم ينطق به مفرداً، والناحية والجهة مؤنثتان، وكأنه قد كان ينبغي أن يكون في الواحد هاء، فصار " قنسر " المقدر كأنه ينبغي أن يكون: " قنسرة " فلما لم تظهر الهاء، وكان " قنسر " في القياس في نية الملفوظ به، عوظوا الجمع بالواو والنون، وأجرى في ذلك مجرى أرض في قولهم: " أرضون " والقول في " فلسطين " و " السيلحين " و " يبرين " ، و " نصيبين " و " صريفين " و " عاندين " كالقول في " قنسرين " .
والنقرس: داء يأخذ في الرجل.
والنقرس: شيء يتخذ على صيغة الوردة، وتغرزه النساء في رؤوسهن.
والنقرس، والنقريس: الداهية الفطن، انشد ثعلب:
طباًّ بأدواء الصبا نقريسا
يحسب يوم الجمعة خميسا
معناه: أنه لا يلتفت إلى الأيام، قد ذهب عقله.
والسرقين، والسرقين: ما تدمل به الأرض.
وقد سرقنها.
والقسبار، والقسبري، والقسابري: الذكر الشديد.
والقربوس: حنو السرج.
والقربوس: لغة فيه، حكاها أبو زيد.
والقربوت: القربوس، عن اللحياني، وإنما ذكرته هنا، لأني أرى التاء بدلا من السين في قربوس السرج.
وقبرس: موضع، قال ابن دريد: لا احسبه عربيا.
والقبرسي: اجود النحاس وأراه منسوبا إلى قبرس هذه.
وقلنس الشيء: غطاه وستره.
والقلنسة: أن يجمع الرجل يديه في صدره ويقوم كالمتذلل.
وقرسم الرجل: سكت، عن ثعلب، ولست منه على ثقة.
والفلقس، والفلنقس: البخيل اللئيم.
والفلنقس: الهجين من قبل ابويه.
وبئر قلنبس: كثيرة الماء، عن كراع.
وسلقب: اسم.
والسقلب: جيل من الناس.
وسقلبه: صرعه.
والقسمل: ولد الأسد.
وقسمل: بطن من الازد.
وقسميل: أبو بطن.
والقساملة، والقساميل: الأحياء من العرب.
وقسملة الازدي: اسمه معاوية بن عمرو ابن مالك، أخي هناة ونواء وفراهيم وجذيمة الأبرش.
والقلمس: البحر.
والقلمس: البئر الكثيرة الماء، كالقلنبس.
ورجل قلمس: واسع الخلق.
والقلمس: الداهية من الرجال.
والقلمس الكناني: أحد نسأة الشهور على العرب في الجاهلية.
والقملس: الداهية، كالقلمس.
والسملق: القاع المستوي الأملس.
وقيل: الأرض التي لا تنبت، قال جميل:
ألم تسل الربع القديم فينطق ... وهل تخبرنك اليوم بيداء سملق
وقول أبي زبيد:
فإلى الوليد اليوم حنت ناقتي ... تهوى بمغبر المتون سمالق
يجوز أن يكون أراد: بمغبرات المتون، فوضع الواحد موضع الجمع، ويجوز أن يكون أراد: سملقا فجعله: سمالق، كأن كل جزء منه سملق.
وامرأة سملق: لا تلد، شبهت بالأرض التي لا تنبت، قال:
مفرقمين وعجوزا سملقا
وقد تقدم في الشين.
والسملق: الرديئة في البضع.
والسملقة: التي لا إستكين لها.
وكذب سملق: خالص بحت، قال رؤبة:
يقتضبون الكذب السملقا
والسلقم: العظيم من الإبل.
والجمع: سلاقم، وسلاقمة.
والسلقمة: الذئبة.
وقنبس: اسم.
القاف والزاي
والزلنقطة: القصيرة.
والزردق: خيط يمد.
والزردق: الصف القيام من الناس.
والزردق: الصف من النخل، وهو بالفارسية: زرده.
والرزداق: لغة في الرسداق، تعريب: الرستاق.
والزنديق: القائل ببقاء الدهر، وهو بالفارسية زندكير.
والزندقة: الضيق.
وقيل: الزنديق منه، لأنه ضيق على نفسه.
وقرزل الشيء: جمعه.
والقرذل: الدابة الصلبة.
والقرزل: القيد.
والقرزل: كالقنزعة فوق رأس المرأة.
وقرزل: اسم فرس كان في الجاهلية، قال ابن الأعرابي: هو فرس عامر بن الطفيل، وانشد:

وفعلت فعل أبيك فارس قرزل ... إن الندود هو ابن كل ندود
والزرنوقان: منارتان تبنيان على رأس البئر.
وقيل: هما خشبتان أو بناءان كالميلين على شفير البئر من طين أو حجارة.
وقيل: الزرانيق: دعم البئر، واحدها: زرنوق. وحكى اللحياني: زرنوق، رواه كراع، قال: ولا نظير له.
وفي حديث علي: " لا ادع الحج ولو تزرنقت " : أي ولو خدمت زرانيق الآبار فسقيت لأجمع نفقة الحج.
والزرنوق: النهر الصغير.
والزرنقة: العينة، وبه فسر بعضهم قول علي رضي الله عنه: " لا ادع الحج ولو تزرنقت " : أي لو أخذت الزاد بالعينة، حكى ذلك الهروي في الغريبين.
والزرفقة: السرعة.
وسير مزرنفق، وبعير مزرنفق: سريع، والأعرف فيهما: مدرنفق.
والفزرقة: السرعة، كالزرفقة.
والقربز، والقربزي: الذكر الصلب الشديد.
وزربق الثوب: صفره.
والزبرقان: ليلة خمس عشرة.
والزبرقان: القمر.
والزبرقان: من سادات العرب، وهو الزبرقان ابن بدر الفزاري، سمي بذلك لتسميتهم أباه بدرا ولما لقى الزبرقان الحطيئة، فسأله عن نسبه فانتسب له، أمره بالعدول إلى حلته، وقال له: اسأل عن القمر ابن القمر: أي الزبرقان بن بدر.
وقيل: سمي به، لصفرة عمامته.
وقيل: سمي به، لأنه كان يصفر استه، حكاه قطرب، وهو قول شاذ، قال المخبل:
واشهد من عوف حلولا كثيرة ... يحجون سب الزبرقان المزعفرا
قيل: يعني بسبه: استه. وقيل: يعني به: عمامته.
والزبرقان: الخفيف اللحية.
وأراه زباريق المنية: أي لمعانها، جمعوها على التشنيع لشأنها والتعظيم لها.
والربرق: عنب الثعلب.
والبرازيق: جماعات الناس.
وقيل: جماعات الخيل.
وقيل: هم الفرسان.
واحدهم: برزيق، فارسي معرب، وفي الحديث: " لا تقوم الساعة حتى يكون الناس برازيق " يعني: جماعات، وقال جهينة بن جندب بن العنبر بن عمرو ابن تميم:
رددنا جمع سابور وانتم ... بمهواة متالفها كثير
تظل جيادنا متمطرات ... برازيقاً تصبح أو تغير
وتبرزق القوم: اجتمعوا بلا خيل ولا ركاب، عن الهجري.
والبرزق: نبات.
والقرزم: سندان الحداد، والفاء أعلى.
ويسمى عبد القيس: المرط والمئزر: قرزوما، قال ابن دريد: وأحسبه معربا.
ورجل مقرزم: قصير مجتمع.
والمقرزم: القصير النسب، قال الطرماح:
إلى الأبطال من سبأ تنمت ... مناسب منه غير مقرزمات
والقرزام: الشاعر الدون، يقال: هو يقرزم الشعر.
والقرمز: صبغ ارمني احمر يقال: إنه من عصارة دود يكون في آجامهم، فارسي معرب.
ورجل قمرز، وقمرز: قصير، التشديد عن ثعلب، أنشد ابن الأعرابي:
قمرز آذانهم كالإسكاب
الإسكاب، والإسكابة: الفلكة التي يرقع بها الزق.
والزنقلة: أن يتحرك في مشيه كأنه مثقل بحمل.
وزقفل: أسرع.
والقلزمة: الابتلاع، انشد ابن الأعرابي:
ولا ذي قلازم عند الحياض ... إذا ما الشريب أراد الشريبا
فأما اشتقاقه إياه من القلز، الذي هو الشرب الشديد، فبعيد.
يقال: تقلزمه: إذا ابتلعه والتهمه.
وبحر قلزم: مشتق منه، وقوله:
قد صبحت قليزما قذوما
إنما اخذه من بحر القلزم، شبه البئر في غزرها به، وصغرها على وجه المدح، كقول أوس:
فويق جبيل شامخ الرأس لم يكن ... ليدركه حتى يكل ويعملا
والزلقوم: الحلقوم، في بعض اللغات.
والزلقوم: خرطوم الكلب والسبع.
وزلقم اللقمة: بلعها.
والزملق: الخفيف الطائش، قال:
إن الزبير زلق وزملق
وقيل: هو الذي يقضي شهوته قبل أن يفضي إلى المرأة. وهو: الزمالق.
والاسم الزملقة.
وزنقب: ماء بعينه، قال:
شرج رواء لكما وزنقب ... والنبوان قصب مثقب
" النبوان " : ماء أيضا، و " القصب " هنا: مخارج عيون الماء، و " مثقب " : يخرج منه الماء، وقيل: يتثقب بالماء، وهو تعبير ضعيف، لأن الراجز إنما قال: " مثقب " لا " متثقب " فالحكم أن يعبر عن اسم المفعول بالفعل المصوغ للمفعول.
والزنبق: دهن الياسمين.
الزئبق: الزاووق.
والزئبق: لغة في زئبر.
ودرهم مزأبقٌ: مطلي بالزئبق.
القاف والطاء
القنطعثة: عدو بفزع، قال ابن دريد: وليس بثبت.

والقرطلة: عدل حمار، هذه عن أبي حنيفة، قال في باب الكرم، ووصف قربة بعظم العناقيد: العنقود منه يملأ قرطلة، قال: والقرطلة: عدل حمار.
والقنطرة: معروفة: الجسر.
والقنطرة: ما ارتفع من البنيان.
وقنطر الرجل: ترك البدو وأقام بالامصار والقرى.
وقيل: أقام في أي موضع كان.
والقنطار: وزن أربعين أوقية من ذهب.
ويقال: ألف ومائة دينار.
وعن أبي عبيد: ألف ومائتا أوقية.
وقيل: سبعون ألف دينار.
وهو بلغة بربر: ألف مثقال من ذهب أو فضة.
وقال ابن عباس: ثمانون ألف درهم.
وقال السدي: مائة رطل من ذهب أو فضة. وهو بالسريانية: ملء مسك ثور من ذهب أو فضة.
وقنطر الرجل: ملك مالا كثيرا، كأنه يوزن بالقنطار.
وقنطار مقنطر: مكمل.
والقنطار: العقدة المحكمة من المال.
والقنطار: طراء لعود البخور.
والقنطير، والقنطر: الداهية.
والقنطر الدبسي: من الطير، يمانية.
وبنو قنطوراء: الترك.
وقيل: السودان.
وقيل: قنطورء: جارية لإبراهيم عليه السلام، نسلها الترك والصين.
والقرطفة: القطيفة عامة.
وقيل: هي القطيفة المخملة.
واقرنفط: تقبض، تقول العرب: أرينب مقرنفطة: على سواء عرفطة، تقول: هربت من كلب أو صائد فعلت شجرة.
والمقرنفط: هن المرأة عن ثعلب، وانشد:
يا حبذا مقرنفطك ... إذ أنا لا أقرطك
وقد تقدمت مغرنفطك، بالغين، عن ابن الأعرابي.
والقطروب، والقطرب: الذكر من السعالي.
وقيل: هم صغار الجن.
وقيل: القطارب: صغار الكلاب، واحدهم: قطرب.
والقطرب: دويبة كانت في الجاهلية يزعمون أنها ليس لها قرار البتة.
وقيل: لا تستريح نهارها سعيا.
والقطاريب: السفهاء، حكاه ابن الأعرابي، وانشد:
عاد حلوما إذا طاش القطاريب
ولم يذكر له واحدا، وخليق أن يكون واحده: قطروباً، إلا أن يكون ابن الأعرابي اخذ " القطاريب " من هذا البيت، فإن كان ذلك فقد يكون واحده: قطروباً، وغير ذلك مما تثيت الياء في جمعه رابعة من هذا الضرب، وقد يكون جمع: قطرب، إلا أن الشاعر احتاج فأثبت الياء في الجمع كقوله:
نفى الدراهيم تنقاد الصياريف
وحكى ثعلب: أن القطرب: الخفيف، وقال على اثر ذلك: إنه لقطرب ليل، فهذا يدل على أنها دويبة، وليس بصفة، كما زعم.
وكان محمد بن المستنير يبكر إلى سيبويه فيفتح سيبويه بابه فيجده هنالك: فيقول له: ما أنت إلا قطرب ليل، فلقب قطرباً لذلك.
وتقطرب الرجل: حرك رأسه، حكاه ثعلب، وانشد:
إذا ذاقها ذو الحلم منهم تقطربا
وقيل: " تقطرب " هاهنا: صار كالقطرب الذي هو أحد ما تقدم.
وقرطبه: صرعه.
وتقرطب على قفاه: انصرع.
وقرطب: غضب، قال:
إذا رآني قد اتيت قرطبا ... وجال في جحاشه وطرطبا
والقرطبي: السيف.
وقيل: القرطبي: سيف معروف.
والقرطبة: العدو ليس بالشديد، هذه عن ابن الأعرابي.
وقيل: قرطب: هرب.
والقبطري: ثياب كتان بيض.
وتبرقطت الإبل: اختلفت وجوهها في الرعي حكاه اللحياني.
وتبرقط على قفاه: كتقرطب.
والبرقطة: خطو متقارب.
وبرقط الرجل برقطةً: فر هاربا.
وبرقط الشيء: فرقه.
والمبرقط: ضرب من الطعام، قال ثعلب: سمي بذلك لأن الزيت يفرق فيه كثيرا.
والبطريق: العظيم من الروم.
وقيل: هو الوضئ المعجب، ولا توصف به المرأة، قال أبو ذؤيب:
هم رجعوا بالعرج والقوم شهد ... هوازن تحدوها حماةٌ بطارق
أراد: " بطاريق " فحذف.
والبطريقان: ما على ظهر القدم من الشراك.
والقطمير، والقطمر: شق النواة.
وقيل: القشرة التي فيها.
وقيل: هي القشرة الرقيقة التي بين النواة والتمر.
وما اصبت منه قطميراً: أي شيئا.
والقرطم، والقرطم، والقرطم، والقرطم: حب العصفر، وقد تقدم انه ثلاثي في قول من جعل الميم زائدة.
والقرطم: شجر يشبه الراء يكون بجبلي جهينة الأشعر والأجرد، وتكون عنه الصربة، وكل ما في القرطم عن الهجري.
والقرطمتان: الهنيتان اللتان عن جانبي أنف الحمامة، عن أبي حاتم، أراه على التشبيه.
وقرطم الشيء: قطعه.
والقرمطة: دقة الكتابة وتداني الحروف.
وقد قرمط.
والقرمطة: تداني المشي والقرمطيط: المتقارب الخطو.
وأقرمط: غضب وتقبض.
والقرموط: زهر الغضى وهو احمر، وقيل: ضرب من ثمر العضاه.
والقرامطة: جيل، واحدهم: قرمطي.

والقمطر: الجمل القوي السريع.
والقمطر، والقمطري: القصير الضخم.
ومراة قمطرة: قصيرة عريضة، عن ابن الأعرابي وانشد:
وهبته من وثبى قمطره ... مصرورة الحقوين مثل الدبرة
والقمطر: شبه سفط من قصب.
وذئب قمطر الرجل: شديدها.
وشر قمطر، وقماطر، ومقمطر.
واقمطر عليه الشيء: تزاحم.
واقمطر للشر: تهيأ.
وقمطر العدو: أي هرب، عن ابن الأعرابي أيضا.
وغلام مقمطر، وقماطر، وقمطرير: مقبض ما بين العينين لشدته، وفي التنزيل: (يوماً عبوساً قمطريرا).
وشر قمطرير: شديد.
واقمطر الشيء: انتشر.
وقيل: تقبض، فكأنه ضد.
الطمروق: من أسماء الخفاش.
وقفطل الشيء من يده: اختطفه.
والبلقوط: القصير، قال ابن دريد: ليس بثبت
القاف والدال
الدردق: الصبيان الصغار.
والدردق: الصغير من كل شيء.
وأصله: الصغار من الغنم.
والدرداق: دك متلبد فإذا حفرت كشفت عن رمل.
والتقردة: الكسبرة، عن ابن دريد، قال: والتقردة: الأبزار كلها عند أهل اليمن.
وقترد الرجل: كثر لبنه وأقطه.
وعليه قتردة مال: أي مال كثير.
والقترد: ما ترك القوم في دارهم من الوبر والشعر.
والقترد: الرديء من متاع البيت.
ورجل قترد، وقتارد، كثير الغنم والسخال.
وتقدم: اسم، كأنه يعني به القدم.
والدرقل: ثياب شبه الأرمينية.
وقيل: الدرقل: ثياب ولم تحل.
ودرقل: رقص.
ة الدرقلة: لعبة للعجم.
والدراقن: الخوخ الشامي.
وقال أبو حنيفة: الدراقن: الخوخ بلغة أهل الشام، قال شاعرهم:
وترميني حبيبة بالدراقن
والقفدر، والقفندر، جميعا القبيح، قال:
فما الوم البيض ألا تسخرا
لما رأين الشمط القفندرا
وقيل: القفندر: الصغير الرأس.
وقيل: هو الأبيض.
والقفندر أيضا: الضخم الرجل.
وقيل: القصير الحادر.
ودرفق في مشيه: أسرع.
وادرنفقت الناقة: إذا مضت في السير فاسرعت.
وادرنفق: تقدم.
والفرقد: ولد البقرة.
والأنثى: فرقدة، وحكى ثعلب فيه: الفرقود، وانشد:
وليلة خامدة خمودا
طخباء تخفي الجدي والفرقودا
إذا عمير هم أن يرقودا
وأراد: " أن يرقد " فأشبع الضمة.
والفرقدان: كوكبان في بنات نعش الصغرى.
يقال: لأبكينك الفرقدين، حكاه اللحياني: عن الكسائي أي طول طلوعهما.
قال: وكذلك النجوم كلها تنتصب على الظرف. كقولك: لأبكينك الشمس والقمر والنسر الواقع، كل هذا يقيمون فيه الأسماء مقام الظرف.
وعندي: أنهم يريدون طول طلوعهما، فيحذفون اختصارا واتساعا.
وقد قالوا فيهما: الفراقد، كأنهم جعلوا كل جزء منهما فرقداً، قال:
لقد طال يا سوداء منك المواعد ... ودون الجدي المأمول منك الفراقد
وفراقد: اسم موضع، قال كثير عزة:
فعن لنا بالجزع فوق الفراقد ... ايادي سبا كالسحل بيضا سفورها
والقرمد: كل ما طلي به كالجص والزعفران.
وثوب مقرمد بالزعفران والطيب، قال النابغة يصف هناً:
رابي المجسة بالعبير مقرمد
والقرمد: الآجر.
وقيل: القرمد، والقرميد: حجارة لها خروق يوقد عليها حتى إذا نضجت يبنى بها.
قال ابن دريد: هو رومي تكلمت به العرب قديما.
وقد قرمد البناء.
والقرميد: الأروية.
والقرمود: ذكر الوعول.
والقرمود: ضرب من ثمر العضاه.
قرمد الكتاب: لغة في قرمطه.
والقردماني: سلاح معدة، كانت الفرس تدخره في خزائنها، أصله بالفارسية: " كردماند " معناه عمل وبقى.
ويقال: ضرب من الدروع.
وقيل: القردمان: اسم للحديد وما يعمل منه بالفارسية.
وقيل: هو بلد يعمل فيه الحديد، عن السيرافي.
والقمدر: الطويل.
والدرقم: الساقط.
وقيل: هو من أسماء الرجال، مثل به سيبويه وفسره السيرافي.
وقندل الرجل: مشى في استرسال.
والقندل: الطويل.
والقندل والقنادل: الضخم الرأس من الإبل والدواب، قال:
ترى لها راساً وأي قندلاَّ
أراد: " قندلاً " فثقل، كقوله:
ببازل وجناء أو عيهلِّ
وقندل الرجل: ضخم رأسه، هكذا وقع في كتاب ابن الأعرابي، وأراه: قندل الجمل.
والقندويل: كالقندل، مثل به سيبويه وفسره السيرافي.
وقيل: القندويل: العظيم الهامة من الرجال، عن كراع.
والقندلي: شجر، عن كراع.
والقنديل: معروف.
وماء قليدم: كثير.
وامرأة دلقم: هرمة.

وهي من النوق: التي تكسرت اسنانها، فهي تمج الماء مثل الدلوق، واستعمله بعضهم في المذكر فقال:
أقمر نهام ينزى وفرتج
لا دلقم الأسنان بل جلد فتج وقد تقدم ذلك في الثلاثي.
وحجر دملق، ودملوق، ودمالق: شديد الاستدارة، وقد دملق.
وقيل: هو الاملس، ومنه حديث ظبيان وذكر ثموداً فقال: " رماهم الله بالدمالق، واهلكهم بالصواعق " التفسير الأخير لابن قتيبة، حكاه الهروي في الغريبين.
وفرج دمالق: واسع عظيم، قال جندل ابن المثنى:
جاءت به من فرجها الدمالق
وشيخ دمالق: اصلع.
قال أبو حنيفة: الدمالق من الكمأة: اصغر من العرجون، واقصر ما يكون في الروض، وهو طيب، وقلما يسود، وهو الذي كأن رأسه مظللة.
وفنداق: صحيفة الحساب.
والدقدان، والديقان: أثافي القدر.
والقنفد: لغة في القنفذ، حكاها كراع عن قطرب.
والفندق: الخان، فارسي، حكاه سيبويه.
والبندق حمل شجر كالجلوز.
والبندق: الجلوز، واحدته: بندقة.
وبندقة: بطن.
القاف والتاء
الترنوق: الطين الباقي في مسيل الماء.
والقبتر، والقباتر: القصير.
وقد قدمت أن تاء " قربوت " بدل من سين " قربوس " .
القاف والذال
اذرنفق: تقدم، كادرنفق، حكاه نصير.
والذفروق: لغة في الثفروق.
ابذرقر القوم: تفرقوا.
والبذرقة: الخفارة، فارسي معرب.
والقذمور: الخوان من الفضة.
واذمقر اللبن، وامذقر: تقطع، والأولى اعلى، وكذلك: الدم.
وقيل: الممذقر: المختلط. وفي حديث عبد الله ابن خباب: " ما امذقر دمه بالماء " . قال أبو عبيد: معناه: ما اختلط، وقال محمد بن يزيد: سال في الماء مستطيلا، والأول اعرف.
والقليذم: البئر الكثيرة الماء، وقد تقدم في الدال، قال:
قد صبحت قليذماً قذوما
ويروى: " قليزما " ، اشتقه من بحر القلزم، مصغر على جهة المدح، وقد تقدم.
والقنفذ، والقنفذ: الشيهم.
والانثى: قنفذة وقنفذة.
وتقنفذها: تقبضها.
وإنه لقنفذ ليل: أي انه لا ينام، كما أن القنفذ لا ينام.
والقنفذة: الفأرة.
وقنفذ البعير: ذفراه.
والقنفذ: المكان المرتفع الكثير الشجر.
وقنفذ الرمل: كثرة شجره.
قال أبو حنيفة: القنفذ يكون في الجلد بين القف والرمل.
وقال أبو خيرة: القنفذ من الرمل: ما اجتمع وارتفع شيئا.
وقال بعضهم: قنفذة، بالفتح الفاء: كثرة شجره وإشرافه.
والقنافذ: أجبل غير طوال.
وقيل: أجبل رمل.
وقال ثعلب: القنافذ: نبك في الطريق، وانشد:
محلاً كوعساء القنافذ ضارياً ... به كنفاً كالمخدر المتأجم
قوله: " محلا كوعساء القنافذ " : أي موضع لا يسلكه أحد، أي: من أرادهم لا يصل اليهم كما لا يوصل إلى الأسد في موضعه، يصف انه طريق شاق وعر.
القاف والثاء
رجل قرثل: زري قصير.
والأنثى: قرثلة.
والقنثر: القصير.
الثفروق: علاقة ما بين النواة والقمع.
ورجل قبثر، وقباثر: خسيس خامل.
والنقثلة: مشية تثير التراب.
وقد نقثل.
والقفثلة: جرف الشيء بسرعة.
والبلاثق: الماء الكثير.
وعين بلاثق: كثيرة الماء.
والبلاثق: الآبار الميهعة الغزيرة، قال:
بلاثق خضراً ماؤهن قليص
وناقة بلثق: غزيرة. عن ابن الأعرابي، وانشد:
بلاثق نعم قلاص المحتلب
والقميثل: القبيح المشية.
القاف والراء
القرقل: ضرب من الثياب.
وقيل: هو ثوب لا كمين له.
القرقفة: الرعدة.
وقد قرقفه البرد.
والقرقف: الماء البارد المرعد.
والقرقف: الخمر، قيل: سميت بذلك لأنها تقرقف شاربها: أي ترعده، وانكره بعضهم.
والقرقف: الدرهم.
والقرقب: البطن، يمانية، عن كراع. ليس في الكلام على مثاله إلا " طرطب " وهو: الضرع الطويل، و " دهدن " ، وهو الباطل.
والقرقمة: ثياب كتان بيض.
والمقرقم: البطيء الشباب.
وقيل: السيئ الغذاء.
وقد قرقمه، وفي بعض الخبر: " ما قرقمني إلا الكرم " ، أي: إنما جئت ضاوياً لكرم آبائي وسخائهم بطعامهم عن بطونهم.
والقرنفل: شجر هندي، ليس من نبات أرض العرب، وقد كثر في كلامهم وأشعارهم، قال:
وابأبي ثغرك ذاك ذاك المعسول
كأن في انيابه القرنفول
وقيل: إنما أشبع الفاء للضرورة وطيب مقرفل: فيه ذاك، وحكى أبو حنيفة: مقرنف.
والبرقيل: الجلاهق، وهو الذي يرمى به الصبيان البندق.
والقرمل: نبات.

وقيل:شجر صغار ضعيف.
واحدته: قرملة.
قال اللحياني: القرملة: شجرة من الحمض ضعيفة لا ذرى لها ولا سترة ولا ملجأ، قال: وفي المثل: " ذليل عائذ بقرملة " يقال هذا لمن يستعين بمن لا دفع له، أو بأذل منه.
وقال أبو حنيفة: القرملة: شجرة ترتفع على سويقة قصيرة لا تستر، ولها زهرة صغيرة شديدة الصفرة، وطعمها طعم القلام.
والقرملة: إبل كلها ذو سنامين.
والقرامل: البختي أو ولده.
وقرمل: اسم ملك من اليمن.
وقرمل: اسم فرس عروة بن الورد، قال:
كليلة شيباء التي لست ناسياً ... وليلتنا إذ من ما من قرمل
والقرملية: الصغار من الإبل.
والقرميل: ما وصلت به الشعر من صوف أو شعر.
والقفرنية: المرأة الزرية القصيرة.
والقنفير، والقنافر: القصير.
والقرنب: اليربوع.
وقيل: الفأرة.
وقيل: القرنب: ولد الفأرة من اليربوع.
وقنبر: اسم.
والقنبير: ضرب من النبات.
وبرنيق: ضرب من الكمأة، صغار سود.
وبنو برنيق: بطين من العرب.
والنمرق، والنمرقة: الوسادة.
وقيل: الطنفسة.
وقيل: هي التي يلبسها الرحل.
والفنقورة: ثقب الفقحة.
والغرانق: معروف، وهو دخيل.
والفرقبية، والثرقبية: ثياب كتان بيض، حكاها يعقوب في البدل.
والفرقم: الحشفة.
القاف واللام
القنفل: العنز الضخمة، عن الهجري، وانشد:
عنز من السك ضبوب قنفل ... تكاد من غزر تدق المقيل
وقنفل: اسم.
والقنبلة، والقنبل، طائفة من الناس ومن الخيل. وقيل: هم جماعة الناس.
ورجل قنبل، وقنابل: غليظ شديد.
والقنابل: حمار معروف، قال:
زعبة والشحاج والقنابلا
والقلمون: مطارف كثيرة الألوان، مثل به سيبويه، وفسره السيرافي.
والقلقم: الواسع من الفروج.
القاف والنون
ونيبق القميص، نيفقه، فارسي، أعربوه بالرباعي، كما أعربوه بالثلاثي في نيفق.
باب الخماسي
الجنفليق: الضخمة من النساء.
والمردقوش: الزعفران.
والقنفرش: العجوز الكبيرة.
والشنفليق: الضخمة من النساء.
والشفشليق، والشمشليق: المسنة.
والقسنطاس: صلاية الطيب، رومية.
وقال ثعلب: إنما هو القسطناس، وانشد:
ردي على كميت اللون صافية ... كالقسطناس علاها الورس والجسد
والقرصطون: القفار، أعجمي، لأن " فعلولا " و " فعلونا " ليسا من ابنيتهم.
والقنطريس: الناقة الضخمة الشديدة.
والسقطار: الجهبذ، بالرومية.
والقرطبوس: الداهية، بفتح القاف.
والقرطبوس، بكسرها: الناقة العظيمة الشديدة، مثل بهما سيبويه، وفسرهما السيرافي.
والسقلاطون: ضرب من الثياب قال ابن جني ينبغي أن يكون خماسيا لرفع النون وجرها مع الواو، قال أبو حاتم: عرضته على رومية وقلت لها ما هذا فقال: سجلاطس.
والدرداقس: عظم القفا، قيل فيه: إنه أعجمي، وقال الأصمعي: أحسبه روميا، قال: وهو طرف العظم الناتيء فوق القفا، انشد أبو زيد:
من زال عن قصد السبيل تزايلت ... بالسيف هامته عن الدرداقس
والأنقيلس، والأنقيلس: سمكة على خلقة حية، وهي عجمية.
والفرزدق: الرغيف.
وقيل: فتات الخبز.
وقيل: قطع العجين.
واحدته: فرزدقة.
وبه سمي الرجل: الفرزدق.
وزرمانقة: جبة من صوف، وهي عجمية.
وقطربل: موضع بالعراق.
وناقة قندفيل: ضخمة الرأس، عن ابن الأعرابي، وانشد:
وتحت رحلي حرة ذمول
مائرة الضبعين قندفيل
والذي حكاه سيبويه: " قندويل " وهي الضخمة الرأس أيضا، وقد تقدم، فأما القندفيل، بالفاء، فلم يروه إلا ابن الأعرابي.
انتهى حرف القاف بحمد الله وعونه
حرف الكاف
باب الثنائي المضاعف الصحيح
الكاف والجيم
( ك ج ج )
الكجة: لعبة للصبيان، قال ابن الأعرابي: هو أن يأخذ الصبي خزفة فيدورها كأنها كرة، ثم يتقامرون بها.
وكج الصبي: لعب بالكجة، وفي حديث ابن عباس: " في كل شيء قمار حتى لعب الصبيان بالكجة " حكاه الهروي في الغريبين.
الكاف والشين
( ك ش ش ) و( ك ش ك ش )
كشت الحية تكش كشاًّ، وكشيشا: وهو صوت جلدها إذا حكت بعضها ببعض.
وقيل: الكثيش: للانثى من الاساود.
وقيل: الكشيش للافعى.
وقيل: الكشيش: صوت تخرجه الأفعى من فيها، عن كراع.

وتكاشت الأفاعي: كش بعضها في بعض، وقيل لابنة الخس: " أيلقح الرباع؟ فقالت: نعم برحب ذراع، وهو أبو الرباع، تكاش من حسه الأفاع " .
وكش الضب، والورل، والضفدع يكش كشيشا: صوت.
وكش البكر يكش كشاًّ، وكشيشاً: وهو دون الهدر، قال رؤبة:
هدرت هدراً ليس بالكشيش
وكش الزند يكش كشاًّ، وكشيشا: سمعت له صوتا عند خروج ناره.
وكشت الجرة: غلت، قال:
يا حشرات القاع من جلاجل ... قد نش ما كش من المراجل
يقول: قد حان إدراك نبيذي، وأن أتصيدكن فآكلكن على ما أشرب منه.
والكشكشة: كالكشيش.
والكشكشة: لغة لربيعة، يجعلون الشين مكان الكاف، وذلك في المؤنث خاصة، فيقولون: " عليش " و " منش " و " بش " ، وينشدون:
فعيناش عيناها وجيدش جيدها ... ولكن عظم الساق منش رقيق
ومنهم من يزيد الشين بعد الكاف فيقولون: " عليكش " و " منكش " وذلك في الوقف خاصة وإنما هذا لتبين كسرة الكاف فيؤكد التانيث، وذلك لأن الكسرة الدالة على التأنيث فيها تخفي في الوقف فاحتاطوا للبيان بأن ابدلوها شينا، فإذا وصلوا حذفوا لبيان الحركة، ومنهم من يجري الوصل مجرى الوقف، فيبدل فيه أيضا وأنشدوا للمجنون:
فعنياش عيناها...
قال ابن جني: وقرأت على أبي بكر محمد بن الحسن عن أبي العباس احمد بن يحيى لبعضهم.
علي فيما ابتغي أبغيش ... بيضاء ترضيني ولا ترضيش
وتطبي ودبني أبيش ... إذا دنوت جعلت تنئيش
وإن نايت جعلت تدنيش ... وإن تكلمت حثت في فيش
حتى تنقى كنقيق الديش
أبدل من كاف المؤنث شينا في كل ذلك، وشبه كاف الديك لكسرتها بكاف المؤنث، وربما زادوا على الكاف في الوقف شيناً حرصاً على البيان أيضا. قالوا: مررت بكش، وأعطيتكش، فإذا وصلوا حذفوا الجميع، وربما الحقوا الشين فيه أيضا، وسيأتي ذلك.
والكشة: الناصية، أو الخصلة من الشعر.
وبحر لا يكشكش: أي لا ينزح. والاعرف لا ينكش.
والكش: ما يلقح به النخل.
و مما ضوعف من فائه ولامه
( ك ش ك )
الكشك: ماء الشعير.
مقلوبه: ( ش ك ك )
الشك: نقيض اليقين.
وجمعه شكوك.
وشك في الأمر يشك شكاً، وشككه فيه، أنشد ثعلب:
من كان يزعم أن سيكتم حبه ... حتى يشك فيه فهو كذوب
أراد: حتى يشكك فيه غيره.
وصمت الشهر الذي شكه الناس: يريدون: شك فيه الناس.
والشكوك: الناقة التي يشك في سنامها، أبه طرق أم لا؟ والجمع: شك.
وشكه بالرمح والسهم ونحوهما يشكه شكا: انتظمه.
وقيل: لا يكون الانتظام شكاًّ إلا أن تجمع بين شيئين بسهم أو رمح أو نحوه.
والشكة: ما يلبس من السلاح.
وشك في السلاح يشك شكاًّ: دخل.
والشك: لزوق العضد بالجنب.
وقيل: هو ايسر من الظلع، قال ذو الرمة:
كأنه مستبان الشك أو جنب
وشك يشك شكاًّ: أصابه ذلك.
والكيكة: الطريقة.
ودعه هلى شكيكته: أي طريقته.
والجمع: شكائك، على القياس، وشكك، نادرة.
ورجل مختلف الشكة: متفاوت الأخلاق.
والشك: الحلة التي تلبس ظهور السيتين وضربوا بيوتهم شكاكاً: أي صفا واحدا، وقال ثعلب: إنما هو " سكاك " يشتقه من السكة، وهو: الزقاق الواسع.
الكاف والضاد
( ض ك ك ) و( ض ك ض ك )
ضكه يضكه ضكاًّ، وضكضكه: غمزه غمزا شديدا وضغطه.
وضكه بالحجة: قهره.
وضكه الأمر: كربه.
والضك: الضيق.
والضكضكة: ضرب من المشي.
وقيل: هي السرعة.
والضكضاك، والضكاضك من الرجال: القصير المكتنز.
وامرأة ضكضاكة: كذلك.
الكاف والصاد
( ك ص ص ) و( ك ص ك ص )
الكصيص: الصوت، عامة.
وقيل: هو الصوت الرقيق الضعيف عند الفزع ونحوه.
وقيل: هو الهرب.
وقيل: الرعدة.
وقيل: هو التحرك والالتواء من الجهد.
وقيل: هو الانقباض من الفرق.
كص يكص كصاًّ، وكصيصاً، وكصكص، عن ابن الأعرابي. وانشد:
جدبه الكصيص ثم كصكصا
والكصيص من الرجال: القصير التار.
والكصيصة: حبالة الظبي التي يصاد بها.
مقلوبه: ( ص ك ك )
الصك: الضرب الشديد بالشيء العريض.
وقيل: هو الضرب عامة بأي شيء كان.
صكه يصكه صكاًّ.
وبعير مصكوك، ومصككٌ: مضروب باللحم.
واصطك الجرمان: صك أحدهما الآخر.
والصك: اضطراب الركبتين والعرقوبين من الإنسان وغيره.

صك يصك صكاًّ، فهو أصكّ، ومصكّ.
والمصك: القوي من الناس والإبل والحمير.
قال سيبويه: والأنثى: مصكةَّ، وهو عزيز عنده، لأن " مفعلا " و " مفعالا " قلما تدخل الهاء في مؤنثه.
والأصك: كالمصك، قال الفرزدق:
قبح الاله خصاكما إذ انتما ... ردفان فوق أصك كاليعفور
والصكةَّ: شدة الهاجرة.
يقال: " لقيته صكةَّ عمى " و " ...صكَّة أعمى " : وهي اشد الهاجرة حراًّ.
قال بعضهم: " عمى " : اسم رجل من العماليق اغار على قوم في وقت الظهيرة فاجتاحتهم في وقت الظهيرة، فجرى به المثل.
والصك: الكتاب.
وجمعه: أصك، وصكوك، وصكاك.
وصك الباب صكاًّ: اغلقه.
والمك: المغلاق.
والصكيك: الضعيف عن ابن الانباري، حكاه الهروي في الغريبين.
الكاف والسين
( ك س س )
الكسس: أن يقصر الحنك الأعلى عن الأسفل.
والكسس، أيضا: قصر الأسنان وصغرها.
وقيل: هو خروج الأسنان السفلى مع الحنك الأسفل وتقاعس الحنك الأعلى.
كس يكس كسساً، وهو أكس وامرأة كساء.
والتكسس: تكلف الكسس، وقد يكون الكسس في الحافر.
وكس الشيء يكسه كساًّ: دقه دقاً شديدا.
والكسيس: لحم يجفف، ثم يدق كالسويق يتزود في الاسفار.
وخبز كسيس، ومكسوس، ومكسكس: مكسور.
والكسيس: السكر، قال:
فإن تسق من أعناب وجٍ فإننا ... لنا العين تجري من كسيس ومن خمر
وقال أبو حنيفة: الكسيس: شراب يتخذ من الذرة والشعير.
وكسكسة هوازن: أن يزيدوا بعد كاف المؤنث سينا فيقولوا: " اعطيتكس " و " منكس " وهذا في الوقف دون الوصل.
مقلوبه: ( س ك ك ) و( س ك س ك )
السكك: الصمم.
وقيل: السكك: صغر الأذن ولزوقها بالرأس وقلة إشرافها.
وقيل: قصرها ولصوقها بالخششاء.
وقيل: هو صغر قوف الأذن وضيق الصماخ، يكون ذلك في الناس وغيرهم.
وقد سك سككاً، وهو أسك، قال الراجز:
ليلة حك ليس فيها شك
أحك حتى ساعدي منفك
أسهرني الأسيود الأسك
يعني: البراغيث، وأفرد على إرادة الجنس.
والنعام كلها: سك، وكذلك: القطا.
والسكاكة: الصغيرة الاذنين أيضا، أنشد ابن الأعرابي:
يا رب بكر بالردا في واسج ... سكاكة سفنج سفانج
وسك الشيء يسكه سكاًّ، فاستكَّ: سده فانسدّ.
وطريق سك: ضيق منسد، عن اللحياني.
وبئر سك، وسك: ضيق الخرق.
وقيل: الضيقة المحفر من اولها إلى اخرها، انشد ابن الأعرابي:
ماذا أخشى من قليب سك ... يأسن فيه الورل المذكى
وجمعها: سكاك.
وبئر سكوك: كسك.
والسك: جحر العقرب والعنكبوت لضيقه.
والسك: تضبيبك الباب بالحديد.
والسك، والسكي، والسكي: المسمار، قال الأعشى:
ولابد من جار يجير سبيلها ... كما سلك السكي في الباب فيتق
يعني: النجار، وقال دريد بن الصمة يصف درعا:
بيضاء لا ترتدى إلا إلى فزع ... من نسج داود فيها السك مقتور
والمقتور: المقدر.
وجمعه: سكوك، وسكاك.
ودرع سك، وسكاء: ضيقة الحلق.
والسكة: حديدة تضرب عليها الدراهم.
وسكة الحراث: حديدة الفدان.
والسكة: السطر المصطف من الشجر والنخيل ومنه الحديث المأثور: " خير المال سكة مأبورة ومهرة مأمورة " ، المأبورة: المصلحة الملقحة من النخل، والمأمورة: الكثيرة النتاج والنسل.
وقال أبو حنيفة: كان الأصمعي يذهب في السكةالمأبورة إلى الزرع، ويجعل السكة هنا: سكة الحراث، كأنه كنى بالسكة عن الأرض المحروثة بها.
والسكة: أوسع من الزقاق، سميت بذلك لاصطفاق الدور فيها، على التشبيه بالسكة من النخل.
والسكة: الطريق المستوي.
وضربوا بيوتهم سكاكاً: أي صفاًّ واحدا، عن ثعلب، وقد تقدم بالشين عن ابن الأعرابي.
وأدرك الأمر بسكته: أي في حين إمكانه.
والسكاك، والسكاكة: الهواء بين السماء والأرض.
والسكاكة من الرجال: المستبد برأيه وهو الذي يمضي رأيه ولا يشاور أحداً لا يبالي كيف وقع رأيه.
والجمع: سكاكات، ولا يكسر.
والسك: ضرب من الطيب يركب من مسك ورامك.
وسك النعام سكاًّ: ألقى ما في بطنه كسجّ.
وسك بسلحه سكاًّ: رماه رقيقا.
وأخذه ليلته سكٌّ: إذا قعد مقاعد رقاقا.
وقال يعقوب: اخذه سكٌّ في بطنه وسجٌّ: إذا لان بطنه، وزعم أنه مبدل، فلا ادري ايهما ابدل من صاحبه.
وسكاء: اسم قرية، قال الراعي:

فلا ردها ربي إلى مرج راهط ... ولا أصبحت تمشي سكاء في وحل
والسكسكة: الضعف.
وسكسك بن اشرس: من أقيال اليمن.
والسكاسك، والسكاسكة، حي من اليمن، ابوهم ذلك الرجل.
الكاف والزاي
( ك ز ز )
الكز: الذي لا ينبسط.
ووجه كز: قبيح.
كز يكز كزازة.
وجمل كز: صلب شديد.
وذهب كز: صلب جدا.
ورجل كز: قليل المؤاتاة والخير.
والكزازة، والكزاز: اليبس والانقباض.
وخشبة كزة: يابسة معوجة.
وقناة كزة: كذلك.
وفيها كزز.
وكز الشيء: جعله ضيقا.
وقوس كزة: لا يتباعد سهمهما من ضيقها، أنشد ابن الأعرابي:
لا كزة السهم ولا قلوع
وقال أبو حنيفة: قال أبو زياد: الكزة: اقر القياس.
والكزاز: داء يأخذ من شدة البرد، وتعتري منه رعدة.
وكز الرجل، عل صيغة ما لم يسم فاعله: زكم.
واكزه الله، فهو مكزوز: مثل أحمه، فهو محموم.
مقلوبه: ( ز ك ك ) و( ز ك ز ك )
زك الرجل يزك زكاّ، وزككاً، وزكيكاً: مر يقارب خطوه من ضعفه.
وكذلك: الفرخ، قال عمر بن لجأ:
فهو يزكُّ دائم التزغم ... مثل زكيك الناهض المحمم
وزكزك: كزك.
وقيل: الزكزكة: أن يقارب الرجل خطوه مع تحريك الجسد.
و مما ضوعف من فائه فصارت فاؤه وعينه من موضع واحد
( ز وز ك )
زوزكت المرأة: حركت أليتيها وجنبيها إذا مشت.
والزوزك: القصير الحياك في مشيته، قال:
وزوجها زونزك زونزي
قال ابن جني: هو " فونعل " .
الكاف والدال
( ك د د )
الكد: الشدة والالحاح في محاولة الشيء، والإشارة بالاصبع، وفي المثل: " بجدك لا بكدك " أي: إنما تدرك الأمور بما ترزقه من الجد لا بما تعمله من الكد.
وقد كده يكده كداًّ، واكتده، واستكده: طلب منه الكد.
وكد لسانه بالكلام، وقلبه بالفكر، وهو مثل ما تقدم.
والكدة: الاض الغليظة، لأنها تكد الماشي فيها.
والكديد: المكان الغليظ.
والكديد: التراب الدقاق المكدود المركل بالقوائم، قال امرؤ القيس:
مسح إذا ما السابحات على الونى ... اثران غباراً بالكديد المركل
وكد الدابة والإنسان وغيرهما يكده كداً: أتعبه.
ورجل مكدود: مغلوب.
وكد الشيء يكده، واكتده: انتزعه بيده، يكون ذلك في الجامد والسائل، انشد ثعلب:
امص ثمادي والمياه كثيرة ... أحاول يوما حفرها واكتدادها
وارمي بها من بحر آخر إنني ... أرى الرمى أن تردى النفوس ثمادها
يقول: ارضى بالقليل واقنع به.
والكددة، والكدادة: ما يلتزق باسفل القدر، لأنك تكده بيدك.
والكدادة: ما بقي في اسفل القدر بعد الغرف منها.
والكدادة: ثقل السمن.
وبقيت من الكلأ كدادة: وهو الشيء القليل.
وكداد الصليان: حسافه، وهو الرقة يؤكل حين يظهر، ولا يترك حتى يتم.
والكديد: موضع بالحجاز.
مقلوبه: ( د ك ك ) و( د ك د ك )
الدك: هدم الجبل والحائط ونحوهما.
دكه يدكه دكا.
وجبل دك: ذليل.
وجمعه: دككة.
والدك: شبيه بالتل.
والدكاء: الرابية من الطين ليست بالغليظة.
والجمع: دكاوات، اجروه مجرى الأسماء لغلبته، كقولهم: ليس في الخضراوات صدقة.
وأكمة دكاء: إذا اتسع اعلاها.
والجمع: كالجمع، نادر، لأن هذا صفة.
والدكاوات: تلال خلقة، لا يعرف لها واحد، هذا قول أهل اللغة، وعندي: أن واحدها: دكاء كما تقدم.
وبعير أدك: لا سنام له.
وناقة دكاء: كذلك.
وقيل: هي التي افترش سنامها في جنبيها ولم يشرف.
والاسم: الدكك، وقد تقدم.
وقد اندك.
وفرس مدكوك: لا إشراف لحجبته.
وفرس أدك: عريض الظهر.
والدكة: بناء يسطح أعلاه.
واندك الرمل: تلبد.
والدكان من البناء: مشتق من ذلك.
والدك، والدكة: ما استوى من الرمل وسهل. وجمعها دكاك.
ومكان دك: مستو، وفي التنزيل: (جعله دكا).
ودك الأرض دكّاً: سوى صعودها وهبوطها.
وقد اندك المكان.
ودك التراب يدكه دكًّا: كبسه وسواه.
وقال أبو حنيفة: عن أبي زيد: إذا كبس السطح بالتراب قيل: دك التراب عليه دكا.
ودك التراب على الميت يدكه دكا: هاله.
ودك الركية دكا: دفنها وطمها.
والدك: الدق.

والدكدك، والدكدك، والدكداك، من الرمل: ما تكبس واستوى. وقيل: هو بطن من الأرض مستوٍ وقال أبو حنيفة: هو رمل ذو تراب يتلبد.
والدكدك، والدكدك، والدكداك: أرض فيها غلظ.
وأرض مدكوكة: إذا كثر بها الناس ورعاة المال حتى يفسدها ذلك، وتكثر فيها آثار المال وأبواله، وهو يكرهون ذلك إلا أن يجمعهم آثار سحابة فلا يجدون منه بداًّ.
وقال أبو حنيفة: أرض مدكوكة: لا اسناد لها، تنبت الرمث.
ودك الرجل، على صيغة ما لم يسم فاعله: أصابه مرض.
ودكته الحمى دكا: أضعفته.
وأمة مدكة: قوية على العمل.
ورجل مدك: شديد الوطء على الأرض.
ويوم دكيك: تام، وكذلك: الشهر والحول قال:
اقمت بجرجان حولاً دكيكا
وحنظل مدكك: يؤكل بتمر أو غيره.
ودككه: خلطه.
يقال: دككوا لنا.
الكاف والتاء
( ك ت ت ) و( ك ت ك ت )
كتت القدر والجرة ونحوهما تكت كتيتا: وهو صوت الغليان.
وقيل: هو صوتها إذا قل ماؤها، وهو اقل صوتا وأخفض حالا من غليانها إذا كثر ماؤها، كأنها تقول: كت كت.
وكت النبيذ وغيره كتاًّ، وكتيتا: ابتدأ غليانه قبل أن يشتد.
وكت البكر يكت كتاًّ وكتيتا: وهو صوت بين الكشيش والهدير.
وقيل: الكتيت: ارتفاع البكر عن الكشيش وهو أول هديره.
والكتيت: صوت في صدر الرجل يشبه صوت البكارة من شدة الغيظ.
وكت القوم يكتهم كتاًّ: عدهم وأحصاهم. واكثر ما يستعملونه في النفي، يقال أتانا في جيش ما يكت أي ما يعلم عددهم ولا يحصى. قال:
إلا بجيش ما يكت عديده ... سود الجلود من الحديد غضاب
وفي المثل: " لا تكته أو تكت النجوم " . أي: لا تعده ولا تحصيه.
وفعل به ما كته: أي ما ساءه.
يقال: أحمق تاك.
وقيل: أحمق فاك تاك: بالغ الحمق.
والجمع: تاكون، وتككة، وتكاك، كضربة وضراب، وتكك، كبزل.
والتكيك: الذي لا رأي له.
وهو بين التكاكة، عن الهجري، وانشد:
ألم تأت التكاكة قد تراها ... كقرن الشمس بادية ضحياًّ
والتكة: رباط السراويل، قال ابن دريد: لا احسبها إلا دخيلا، وإن كانوا تكلموا بها قديما.
وقد استتك بها.
والتك: طائر، يقال له: ابن تمرة، عن كراع.
الكاف والظاء
( ك ظ ظ ) و( ك ظ ك ظ )
الكظة: البطنة.
كظة الطعام والشراب يكظه كظاًّ: إذا ملأه حتى لا يطيق على النفس، وقد اكتظ، فأما قوله:
وحسد أو شلت من حظاظها ... على أحاسي الغيظ واكتظاظها
فإنما أراد: واكتظاظي عنها، فحذف وأوصل، وقد قدمت تعليل الأحاسي.
وتكظكظ السقاء: إذا امتلأ.
والكظكظة: امتلاء السقاء.
وكظه الأمر يكظه كظا، وكظاظة: بهظه وكربه.
ورجل كظ: تبهظه الأمور وتغلبه حتى يعجز عنها.
والكظاظ: الشدة والتعب.
والكظاظ: طول الملازمة على الشدة، انشد ابن جني:
وخطة لا روح في كظاظها
انشطت عن عروتي شظاظها
بعد احتكاء أربتي أشظاظها وكاظ القوم بعضهم بعضا مكاظة. وكظاظا، وتكاظوا: تضايقوا في المعركة عند الحرب.
وكذلك: إذا تجاوزوا الحد في العداوة.
واكتظ المسيل بالماء: ضاق به من كثرته.
الكاف والذال
( ك ذ ذ )
الكذان: الحجارة الرخوة النخرة.
واحدته: كذانة.
وقد قيل: هي " فعال " وإن قل ذلك في الاسم.
الكاف والثاء
( ك ث ث ) و( ك ث ك ث )
كثت اللحية، تكث كثثا، وكثاثة، وكثوثة، وهي كثة، وكثاء: كثرت أصولها وكثفت وقصرت وجعدت فلم تنبسط.
والجمع: كثاث.
واستعمل ثعلبة بن عبيد العدوي الكث في النخل، فقال:
شتت كثة الأوبار لا القرتتقي ... ولا الذئب تخشى وهي بالبلد المقصى
عنى بالأوبار: ليفها، وإنما حمله على ذلك أنه شبهها بالابل.
ورجل كث، والجمع: كثاث.
وأكث: ككث.
وقد تكون الكثاثة في غير اللحية من منابت الشعر. إلا أن اكثر استعمالهم إياه في اللحية.
وامرأة كثاء وكثة: إذا كان شعرها كثاًّ.
وقال ابن دريد، لحية كثة: كثيرة النبات، قال: وكذلك: الحمة: والجمع: كثاث، وانشد عن عبد الرحمن عن عمه:
بحيث ناصي اللمم الكثاثا ... مور الكثيث فجرى وحاثا
يعني باللمم الكثاث: النبات، وأراد بحاث: حثا، فقلب.
والكثكث، والكثكث: دقاق التراب مع الحجر.
وقيل: التراب عامة.
والكثكث: الحجارة.

وقالوا: بفيه الكثكث والكثكث، كقولك: بفيه التراب والحجر.
وحكى اللحياني: الكثكث له، والكثكث قال: فنصب، كأنه دعاء، يعني: أنهم نصبوه نصب المصادر المدعو بها، شبهوه بالمصدر،و إن كان اسما.
والكثاثاء: الأرض الكثيرة التراب.
الكاف والراء
( ك ر ر ) و( ك ر ك ر )
كر عليه يكر كرا، وكرورا: وتكرارا: عطف.
وكر عنه: رجع.
ورجل كرار، ومكر، وكذلك: الفرس.
وكرر الشيء، وكركره: اعاده مرة بعد أخرى.
والمكرر من الحروف: الراء، وذلك لأنك إذا وقفت عليه رأيت طرف اللسان يتعثر بما فيه من التكرير، ولذلك احتسب في الإمالة بحرفين.
والكرة: البعث، وتجديد الخلق بعد الفناء.
وكر المريض يكر كريرا: جاد بنفسه عند الموت.
والكرير: الحشرجة.
وقيل الكرير: صوت في الصدر مثل الحشرجة وليس بها.
وكذلك: هو من الخيل في صدورها.
كر يكر كريرا.
والكرير: مثل صوت المختنق أو المجهود، قال الأعشى:
فأهلي الفداء غداة النزال ... إذا كان دعوى الرجال الكريرا
والكرير: بحة تعتري من الغبار.
والكر: قيد من ليف أو خوص.
والكر: الحبل الذي يصعد به على النخل، وقالابو عبيد: لا يسمى بذلك غيره من الحبال.
وقيل: هو الحبل الغليظ.
وقيل: هو حبل السفينة.
وقال ثعلب: هو الحبل فعم به.
والجمع من كل ذلك: كرور، قال العجاج:
جذب الصراريين بالكرور
والكر: ما ضم ظلفي الرحل وجمع بينهما، وهو الأديم الذي تدخل فيه الظلفات من الرحل.
والجمع: اكرار.
والكر، والكر: من أسماء الآبار، مذكر.
وقيل: هو الحسي.
وقيل: هو الموضع يجمع فيه الماء الآجن ليصفو والجمع: كرار، قال كثير:
وما دام واد من تهامة طيب ... به قلب عادية وكرار
والكر: مكيال لأهل العراق، وفي الحديث: " إذا بلغ الماء كرا لم يحمل نجساً " .
والكر: ستة أوقار الحمار، وهو عند أهل العراق ستون قفيزاً، يكون بالمصري أربعين إردبا.
والكر، أيضا: الكساء.
والكر: نهر.
والكر: نهر.
والكرة: البعر.
وقيل: الكرة: سرقين وتراب يدق، ثم تجلى به الدروع، قال الجعدي يصف دروعا:
علين بكديون وأشعرن كرة ... فهن إضاء صافيات الغلائل
والكرار: خرزة يؤخذ بها النساء الرجال، عن اللحياني، قال: وقال الكسائي: تقول الساحرة: " يا كرار كريه، يا همرة اهمريه، إن أقبل فسريه وإن أدبر فضريه " .
والكركرة: تصريف الريح السحاب إذا جمعته بعد تفرق.
وكركرته: لم تدعه يسرى، قال أبو ذؤيب:
تكركره نجدية وتمده ... مسفسفة فوق التراب معوج
وتكركر هو: تردى في الهواء.
وتكركر الماء: تراجع في مسيله.
والكركور: واد بعيد القعر يتكركر فيه الماء.
وكركره: حبسه.
وكركره عن الشيء: دفعه وحبسه.
والكركرة: ضرب من الضحك.
وقيل: هو أن يشتد الضحك.
وفلان يكركر في صوته: كيقهقه.
وكركر بالدجاجة: صاح بها.
والكركرة: اللبن الغليظ، عن كراع.
والكركرة: رحى زور البعير والناقة.
وقيل: هو الصدر من كل ذي خف.
والكركر: وعاء قضيب البعير والتيس والثور.
والكراكر: كراديس الخيل.
والكراكر: الجماعات، واحدتها: كركرة.
و مما ضوعف من فائه ولامه
( ك ر ك )
الكرك: الأحمر.
ثوب كرك، وخوخ كرك.
والكركي: طائر.
والكرك: جبل.
والكرك: الكرج الذي يلعب به.
مقلوبه: ( ر ك ك ) و( ر ك ر ك )
الركيك، والركاك، والركاكة، والأرك من الرجال: الفسل الضعيف في عقله ورأيه.
وقيل: الضعيف، فلم يقيد.
وقيل: الذي لا يغار ولا يهابه أهله، وكله من الضعف.
وامرأة ركاكة، وركيكة. وجمعها: ركاك.
رك يرك ركاكة.
واستركه: استضعفه.
ورك عقله ورأيه، وارتك: نقص وضعف.
والمرتك الذي تراه بليغا وحده، فإذا وقع في خصومة عيي.
وقد ارتك.
والركركة: الضعف في كل شيء.
والرك، والرك: المطر القليل.
وقيل: هو فوق الرشّ.
وقال ابن الأعرابي: أول المطر الرش، ثم الطش ثم البغش، ثم الرك، بالكسر. والجمع: اركاك، وركاك.
والركيكة من المطر: كالرك.
وقد اركت السماء، ورككت السحابة.
وأرض مرك عليها، وركيكة.
ورجل ركيك العلم: قليله.
وقوله، انشده ابن الأعرابي:
وقد جعل الرك الضعيف يسيلني ... إليك ويشريك القليل فتغلق

معناه: أنه إذا اتاك عني شيء قليل غضبت، وأنا كذلك، فمتى نتفق؟؟ ورك الأمر يركه ركا: رد بعضه على بعض.
والركاء: الصيحة التي تجيبك من الجبل كأنها ترد عليك صوتك، وتحاكي ما نطقت به.
والرك: إلزامك الإنسان الشيء.
ورك هذا الأمر في عنقه يركه ركاًّ.
ورك الاغلال في اعناقهم: الزمهم إياها.
ورك الشيء بيده، فهو مركوك، وركيك: غمزه ليعرف حجمه.
ومريرتك: أي يرتج، وزعم يعقوب: أنه بدل.
وركك: ماء، زعم الأصمعي: أنه " رك " ، وأن زهيرا لم تستقم له القافية برك " فقال: " ركك " وقال مرة: سألت أعرابياًّ عن " ركك " من قوله:
...قيد أوركك
فقال: بلى، قد كان هنالك ماء يقال له: ركٌّ.
الكاف واللام
( ك ل ل ) و( ك ل ك ل )
الكل: اسم يجمع الأجزاء.
ويقال: كلهم منطلق، وكلهن منطلقة، الذكر والأنثى في ذلك سواء، وحكى سيبويه: كلتهن منطلقة.
وقال العالم كل العالم: يريد بذلك التناهي، وأنه قد بلغ الغاية فيما يصفه به من الخصال.
وقولهم: أخذت كل المال، وضربت كلَّ القوم، فليس الكل هو ما أضيف إليه.
قال أبو بكر بن السيرافي: إنما الكل عبارة عن أجزاء الشيء، فكما جاز أن يضاف الجزء إلى الجملة، جاز أن تضاف الأجزاء كلها إليه، فأما قوله تعالى: (و كل أتوه داخرين) و: (كل له قانتون) فمحمول على المعنى دون اللفظ، وكأنه إنما حمل عليه هنا لأن كُلاًّ فيه غير مضافة، فلما لم تضف إلى جماعة عوض من ذلك ذكر الجماعة في الخبر، ألا ترى أنه لو قال: وكلٌّ له قانت، لم يكن فيه لفظ الجمع البتة، ولما قال سبحانه: (و كلهم آتية يوم القيامة فردا) فجاء بلفظ الجماعة مضافا إليها، استغنى به عن ذكر الجماعة في الخبر.
وكل يكل كلاًّ، وكلالاً، وكلالةً، الأخيرة عن اللحياني: اعيا.
وأكله السير.
وأكل القوم: كلت إبلهم.
والكل: قفا السيف والسكين الذي ليس بحاد.
وكل السيف والبصر وغيره من الشيء الحديد، يكل كلاًّ، وكلة، وكلالة وكلولاً، وكلولة وكلل، فهو كليل، وكل: لم يقطع.
وقال اللحياني: انكل السيف: ذهب حده.
وقال بعضهم: كل بصره كلولا: نبا.
وأكله البكاء.
وكذلك: اللسان، قال اللحياني: كلها سواء في الفعل والمصدر.
وقول الأسود بن يعفر:
بأظفار له حجن طوال ... وأنياب له كانت كلالا
يجوز أن يكون جمع: كال، كجائع وجياع، ونائم ونيام، وأن يكون جمع: كليل كشديد وشداد وحديد وحداد.
والكل: المصيبة تحدث، والأصل من كل عنه: أي نبا وضعف.
والكلالة: الرجل الذي لا ولد له ولا والد، كل يكل كلالة.
وقيل: ما لم يكن من النسب لحاًّ فهو كلالة.
وقالوا: هو ابن عم الكلالة، وابن عم كلالة وكلالة، وابن عمي كلالة.
وقيل: الكلالة، من تكلل نسبه بنسبك كابن العم ومن اشبهه.
وقيل: هم الاخوة للام، وهو المستعمل.
وقال ثعلب: الكلالة: ما خلا الوالد والولد.
وقال اللحياني: الكلالة من العصبة من ورث معه الإخوة من الأم.
والكل: اليتيم، قال:
أكول لمال الكل قبل شبابه ... إذا كان عظم الكل غير شديد
والكل: العيل، والثقل، الذكر والأنثى في ذلك سواء، وربما جمع على: الكلول في الرجال والنساء.
كل يكل كلولاً.
ورجل كل: ثقيل لا خير فيه.
وكلل الرجل: ذهب وترك أهله بمضيعة.
وكلل عن الأمر: أحجم.
وكلل عليه السيفك حمل.
وكلل السبع: حمل.
والكلة: الستر الرقيق يخاط كالبيت يتوقى فيه من البق.
والكلة: غشاء من ثوب رقيق، يتوقى به البعوض.
والإكليل: شبه عصابة مزينة بالجواهر.
والجمع: أكاليل، على القياس، فأما قوله أنشده ابن جني:
قددنا الفصح فالولائد ينظم ... ن سراعا اكلة المرجان
فهذا جمع: " إكليل " فلما حذفت الهمزة وبقيت الكاف ساكنة فتحت فصارت إلى " كليل " كدليل، فجمع على: أكلة كأدلة.
والإكليل: من منازل القمر.
والإكليل: ما احاط بالظفر من اللحم.
وتكلله الشيء: احاط به.
وروضة مكللة: محفوفة بالنور.
وغمام مكلل: محفوف بقطع من السحاب، كأنه مكلل بهن.
وانكل الرجل: ضحك.
وانكل السحاب عن البرق، واكتل: تبسم، الأخيرة عن ابن الأعرابي، وانشد:
عرضنا فقلنا إيه سلم فسلمت ... كما اكتل بالبرق الغمام اللوائح
وقول أبي ذؤيب:

تكلل قي الغماد بأرض ليلى ... ثلاثا ما أبين له انفراجا
قيل: تكلل: تبسم بالبرق، وقيل: تنطق واستدار.
وانكل البرق نفسه: لمع لمعا خفيفا.
والكلكل، والكلكال: الصدر من كل شيء.
وقيل: هو ما بين الترقوتين.
وقيل: هو باطن الزور، قال:
أفول إذ خرت على الكلكال
والكلكل من الفرس: ما بين محزمه إلى ما مس الأرض منه إذا ربض.
وقد يستعار الكلكل لما ليس بجسم كقول امرئ القيس في صفة ليل:
فقلت لما تمطى بجوزه ... وأردف أعجازا وناء بكلكل
وقالت اعرابية ترثي ابنها:
ألقى عليه الدهر كلكله ... من ذا يقوم بكلكل الدهر
فجعلت للدهر كلكلا، وقوله:
مشق الهواجر لحمهن من السرى ... حتى ذهبن كلاكلا وصدورا
وضع الأسماء موضع الظروف كقوله: ذهبن قدما وأخرا.
ورجل كلكل: ضرب.
وقيل: الكلكل، والكلاكل: القصير الغليظ الشديد، والأنثى: كلكلة، وكلاكلة.
والكلاكل: الجماعات.
مقلوبه: ( ل ك ك )
لك الرجل يلكه لكا: ضربه بجمعه في قفاه.
وقيل: هو إذا ضربه ودفعه.
واللكاك: الزحام.
والتك الورد: ازدحم وضرب بعضه بعضا، قال رؤبة:
ما وجدوا عند التكاك الدوس
وعسكر لكيك: متضام متداخل.
وقد التك.
وجاءنا سكران ملتكا، كقولك: ملتخاًّ: أي يابسا من السكر.
والتك الرجل في كلامه: أخطأ.
والتك في حجته: أبطأ.
واللك، واللكيك: الصلب المكتنز من اللحم.
وفرس لكيك اللحم والخلق: مجتمعه.
ورجل لكي: مكتنز اللحم.
وناقة لكية، ولكاك: شديدة اللحم مرمية به رميا.
وجمل لكاك: كذلك.
وجمعها: لكك، ولكك على لفظ الواحد، وإن اختلف التأويلان.
واللكالك من الإبل: كاللكاك، قال:
أرسلت فيها قطماً لكالكا
من الذريحيات جعداً آركا
يقصر يمشي ويطول باركا
أراد: يقصر ماشيا، فوضع الفعل موضع الاسم، الذريحيات: الحمر، وآرك: يرعى الأراك، وقوله: يقصر يمشي فما بعده: أي أنه عظيم البطن، فإذا قام قصر، وإذا برك طال.
ولك اللحم يلكه لكاً: فصله عن عظامه.
ولكت به: قذفت، قال الاعلم:
عنت له سفعاء لكت " م " ... بالبضيع لها الجنائب
واللكة: القدرة من اللحم.
واللك، بفتح اللام: نبات تصبغ به الجلود.
واللك، بضمها: عصارتها التي يصبغ بها، قال الراعي يصف رقم هوادج الأعراب:
بأحمر من لك العراق وأصفرا
وجلد ملكوك: مصبوغ باللك.
واللكاء: الجلود المصبوغة باللك، اسم للجمع كالشجراء.
واللك، اللك: ما ينحت من الجلود الملكوكة فتشد به نصب السكاكين. واللكيك: اسم موضع، قال الراعي:
إذا هبطت بطن اللكيك تجاوبت ... به واطباها روضه وأبارقه
ورواه ابن جبلة " اللكاك " وهو أيضا: موضع.
الكاف والنون
( ك ن ن )
الكن، والكنة، والكنان: وقاء كل شيء وستره.
والكن: البيت أيضا.
والجمع: أكنان، وأكنة، قال سيبويه: ولم يكسوه على " فعل " كراهية التضعيف.
وكن الشيء يكنه كنا، وكنونا، وأكنه، وكننه: ستره، قال الأعلم:
أيسخط غزونا رجل سمين ... تكننه الستارة والكنيف
وقال رؤبة:
إذا البخيل أمر الخنوسا
شيطانه وأكثر التهويسا
في صدره واكتن أن يخيسا
والاسم: الكن.
وكن الشيء في صدره يكنه كناًّ، وأكنه، واكتنه: كذلك.
وكن أمره عنه كنا: اخفاه.
واستكن الشيء: استتر، قالت الخنساء:
ولم يتنور ناره الضيف موهناً ... إلى علم لا يستكن من السفر
وقال بعضهم: أكن الشيء: ستره، وفي التنزيل: (كانهن بيض مكنون).
واستكن الرجل، واكتن: صار في كن.
واكتنت المرأة: غطت وجهها حياء من الناس.
والكنة: جناح تخرجه من الحائط.
وقيل: هي السقيفة تشرع فوق الباب.
وقيل: الظلة تكون هنالك.
وقيل: هو مخدع أورف يشرع في البيت.
والجمع: كنان وكنات.
والكنانة جعبة السهام تتخذ من جلود لا خشب فيها أو من خشب لا جلود فيها.
والكنة: امرأة الابن أو الأخ.
والجمع: كنائن، نادر، كأنهم توهموا فيه " فعيلة " ونحوها مما يكسر على " فعائل " .
وقال الزبرقان بن بدر: ابغض كنائني إلى الطلعة الخبأة. ويروى: الطلعة القبعة، يعني التي تطلع ثم تدخل رأسها في الكنة.
والكنة، والأكتنان: البياض.

والكانون: الثقيل الوخم.
والكانون: المصطلى.
والكانونان: شهران في قلب الشتاء، رومية، كانون الأول وكانون الآخر، هكذا يسميهم أهل الروم، قال أبو منصور: وهذان الشهران عند العرب هما الهراران والهباران.
وبنو كنة: بطن، نسبوا إلى أمهم.
الكاف والفاء
( ك ف ف )
كف الشيء يكفه كفاًّ: جمعه، وفي حديث الحسن: " أن رجلا كانت به جراحة فسأله: كيف يتوضأ فقال: كفه بخرقة " أي: اجمعها حوله.
والكف: اليد، أنثى، وأما قول الأعشى:
أرى رجلا منهم اسيفا كأنما ... يضم إلى كشحيه كفاًّ مخضبا
فإنه أراد الساعد، فذكر، وقيل: إنما أراد العضو وقيل: هو حال من ضمير " يضم " أو من هاء " كشحيه " .
والجمع: أكف، قال سيبويه: لم يجاوزوا هذا المثال، وحكى غيره: كفوف، قال أبو عمارة ابن أبي طرفة الهذلي يدعو الله عز وجل:
فصل جناحي بابي لطيف ... حتى يكف الزحف بالزحوف
بكل لين صارم رهيف ... وذابل يلذ بالكفوف
أبو لطيف: يعني: اخاه، وكان اصغر منه.
وللصقر وغيره من جوارح الطير: كفان في رجليه، وللسبع: كفان في يديه، لأنه يكف بهما على ما اخذه.
والكف الخضيب: نجم.
وكف الكلب: عشبة من الأحرار، وسيأتي ذكرها.
واستكف عينه: وضع كفه عليها في الشمس بنظر هل يرى شيئا. قال ابن مقبل:
خروج من الغمى إذا صك صكة ... بدا والعيون المستكفة تلمح
واستكف السائل: بسط كفه.
وتكفف الشيء: طلبه بكفه.
وتكففه: اخذه بكفه، وفي الحديث: " أن رجلا رأى في المنام كأن ظلة تنطف عسلاً وسمنا وكأن الناس يتكففونه " التفسير للهروي في الغريبين.
والاسم منهما: الكفف.
ولقيته كفة، كفة كفةٍ، على الإضافة: أي فجاءة مواجهة قال سيبويه: والدليل على أن الآخر مجرور أن يونس زعم أن رؤبة كان يقول: لقيته كفة لكفة، أو كفة عن كفة، وإنما جعل هذا هكذا في الظرف والحال، لأن أصل هذا الكلام أن يكون ظرفا أو حالا.
وكف الرجل عن الأمر يكفه كفا، وكفكفه فكف، واكتف، وتكفف.
واستكف الرجلُ الرجلَ: من الكف عن الشيء.
وتكفف دمعه: ارتد، وكفكفه.
وكف بصره كفا: ذهب.
وبعير كاف: أكلت أسنانه وقصرت من الكبر، والأنثى: بغير هاء.
والكف في العروض: حذف السابع من الجزء، نحو حذفك النون من " مفاعيلن " حتى تصير " مفاعيل " ومن " فاعلاتن " حتى تصير " فاعلات " وكذلك: كل ما حذف سابعه، على التشبيه بكفة القميص التي تكون في طرف ذيله، هذا قول ابن إسحاق.
والكفة: كل شيء مستدير، كدارة الوشم، وعود الدف، وحبالة الصائد.
والجمع: كفف، وكفاف.
وكفة الميزان، الكسر فيهما اشهر، وقد حكى فيهما الفتح، وأباها بعضهم.
والكفة: كل شيء مستطيل ككفة الرمل والشجر.
وكفة اللثة: وهي ما سال منها على الضرس.
وكفة كل شيء: حاشيته وأطرته.
وكفة الثوب: طرته التي لا هدب فيها.
وجمع كل ذلك: كفف، وكفاف.
وقد كف الثوب يكفه كفاًّ: تركه بلا هدب.
والكفاف من الثوب: موضع الكف.
وكل مضم شيء: كفافه، ومنه: كفاف الأذن والظفر والدبر.
والكفة: ما يصاد به الظباء يجعل كالطوق.
وكفة السحاب: ناحيته.
وكفاف السحاب اسافله، والجمع: أكفة.
والكفاف: الحوقة والوترة.
واستكفوه: صاروا حواليه.
والمستكف: المستدير، كالكفة.
والكفف: كالكفف، وخص به بعضهم الوشم.
والكفف: النقر التي فيها العيون، وقول حميد:
ظللنا إلى كهف وظلت رحالنا ... إلى مستكفات لهن غروب
قيل: أراد بالمستكفات: الاعين، لأنها في كفف وقيل: أراد: الإبل المجتمعة، وقيل: أراد شجراً قد استكف بعضها إلى بعض، وقوله: " لهن غروب " أي: ظلال.
والكافة: الجماعة.
وقوله انشده ابن الأعرابي:
نحوس عمارة ونكف أخرى ... لنا حتى يجاوزها دليل
رام تفسيرها فقال: " نكف " : ناخذ في كفاف أخرى، وهذا ليس بتفسير، لأنه لم يفسر الكفاف.
والكف: الرجلة، حكاه أبو حنيفة، يعني به: البقلة الحمقاء.
مقلوبه: ( ف ك ك )
فك الشيء يفكه فكاًّ فانفك: فصله.
وفك الرهن يفكه فكا: كذلك.
وفكاك الرهن، وفكاكه: ما فك به.
وفك الرقبة يفكها فكا: اعتقها، وهو من ذلك، لأنها فصلت من الرق.
وفك الاسير فكا وفكاكة: فصله من الاسر.
والفكاك: ما فك به.

وفك يده فكاًّ: فتحها عما فيها.
والفك في اليد: دون الكسر.
والفك: انفراج المنكب عن مفصله استرخاء وضعفا.
وجل أفك النكب.
وفيه فكة، أي استرخاء وضعف في رأيه.
والفكة، أيضا: الحمق مع استرخاء.
ورجل فاك: أحمق بالغ الحمق، ويتبع فيقال: فاك تاك.
والجمع: فككة، وفكاك، عن ابن الأعرابي.
وقد فككت، وفككت.
والفاك: الهرم من الإبل والناس.
فك يفك فكاًّ، فُكُوكا.
وحكى يعقوب: شيخ فاك تاك، جعله إتباعا.
والفكان: اللحيان.
وقيل: مجتمع اللحيين عند الصدغ من أعلى وأسفل، يكون من الإنسان والدابة، قال اكثم بن صفي: " مقتل الرجل بين فكيه " يعني: لسانه.
والفك: مجتمع الخطم.
والفكك: انكسار الفك أو زواله.
ورجل أفك: مكسور الفك.
والفكة: نجوم مستديرة حيال بنات نعش خلف السماك الرامح تسميها الصبيان: قصعة المساكين.
الكاف والباء
( ك ب ب ) و( ك ب ك ب )
كب الشيء يكبه كباًّ، وكبكبه: قلبه.
وحكى ابن الأعرابي: أكبه، وأنشد:
يا صاحب القعو المكب المدبر ... إن تمنعي قعوك أمنع محوري
وكبه لوجهه فانكب: أي صرعه.
وطعنه فكبه لوجهه: كذلك، قال أبو النجم:
فكبه بالرمح في دمائه
وأكب على الشيء: اقبل عليه ولزمه.
وأكب الشيء: تجانأ.
ورجل مكب، ومكباب: كثير النظر إلى الأرض، وفي التنزيل: (أفمن يمشي مكبا على وجهه).
والكبة: جماعة الخيل.
وكبة الخيل: معظمها، عن ثعلب.
وقال أبو رياش: الكبة: أفلات الخيل، وهي على المقوس للجري.
والكبة: الحملة في الحرب، ومن كلام بعضهم لبعض الملوك: " طعنته في الكبة طعنة في السبة فاخرجتها من اللبة " .
والكبكبة: كالكبة.
ورماهم بكبته: أي جماعته ونفسه وثقله.
والكب: الشيء المجتمع من تراب وغيره.
وكبة الغزل: ما جمع منه. مشتق من ذلك.
وكب الغزل: جعله كبة.
والكبة: الإبل العظيمة، وفي المثل: " إنك لكالبائع الكب بالهبة " الهبة: الريح.
والكباب: الكثير من الإبل والغنم ونحوها، وقد يوصف به فيقال: نعم كباب.
والكباب: التراب.
والكباب: الطين اللازب.
والكباب: الثرى.
والكباب: الطباهجة، وقد تقدم تفسير الطباهجة.
وكب الكباب: عمله.
والكب: ضرب من الحمض، يصلح ورقه لأذناب الخيل، يحسنها ويطولها، وله كعوب وشوك مثل السلج ينبت فيما رق من الأرض وسهل، واحدتها: كبة.
وقيل: هو من نجيل الفلاة، وقيل: هو شجر.
قال: والمكببة: حنطة غبراء، وسنبلها غليظ، أمثال العصافير، وتبنها غليظ، ولا تنشط له الاكلة.
والكبة: الجماعة من الناس، قال أبو زبيد:
وصاح من صاح في الإحلاب وانبعثت ... وعاث في كبة الوعواع والعير
والكبكب، والكبكبة: كالكبة.
والكبكبة: الرمي في الهوة، وفي التنزيل: (فكبكبوا فيها هو والغاوون).
وكبكب الشيء: قلب بعضه على بعض.
ورجل كباكب: مجتمع الخلق.
ونعم كباكب: كثير.
وجاء متكبكباً في ثيابه: أي متزملا.
وكبكب: اسم جبل بمكة، وقيل: هي ثنية.
وكباب، وكباب: اسم ماء بعينه، قال الراعي:
قام السقاة فناطوها إلى خشب ... على كباب وحوم حامس برد
وقيل: كباب: اسم بئر بعينها.
و مما ضوعف من فائه وعينه
( ك وك ب )
الكوكب، والكوكبة: النجم.
والكوكبة: بياض في العين.
والكوكب من النبت: ما طال.
وغلام كوكب: ممتلئ، وهذا كقولهم له: بدر.
وكوكب كل شيء: معظمه.
والكوكب: الفطر، عن أبي حنيفة، قال: ولا اذكره عن عالم، إنما الكوكب نبات معروف لم يحل يقال له: كوكب الأرض.
والكوكب: قطرات تقع بالليل على الحشيش.
والكوكبة: الجماعة.
قال ابن جني: لم يستعمل كل ذلك إلا مزيدا، لأنا لا نعرف في الكلام مثل: كبكبة.
وكوكب: اسم موضع، قال الاخطل:
شوقاً اليهم ووجداً يوم أتبعهم ... طرفي ومنهم بجنبي كوكب زمر
وكويكب: من مساجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، بين المدينة وتبوك.
مقلوبه: ( ب ك ك ) و( ب ك ب ك )
بك الشيء يبكه بكاًّ: خرقه أو فرقه.
وبك الرجل صاحبه يبكه بكاًّ: زاحمه أو رحمه، قال:
إذا الشريب أخذته أكه
فخله حتى يبك بكه
قال ابن دريد: كأنه من الاضداد، يذهب في ذلك إلى انه التفريق والازدحام.
وكل شيء تراكب: فقد تباك.

وتباك القوم: تزاحموا.
والبكبكة: الازدحام.
وقد تبكبكوا.
وبكبك الشيء: طرح بعضه على بعض ككبكبه.
وجمع بكباك: كثير.
ورجل بكباك: غليظ.
وبك الرجل يبكه بكا: رد نخوته ووضعه.
وبك عنقه يبكها بكاًّ: دقها.
وبكة: مكة، سميت بذلك لأنها كانت تبك اعناق الجبابرة إذا الحدوا فيها بظلم.
وقيل: لأن الناس يتباكون فيها من كل وجه: أي يتزاحمون.
وقال يعقوب: بكة: ما بين جبلي مكة، لأن الناس يبك بعضهم بعضاً في الطواف: أي يزحم حكاه في البدل.
والأبك: العام الشديد لأنه يبك الضعفاء والمقلين.
والأبك: الحمر التي يبك بعضها بعضا، ونظيره قولهم: " الاعم " في الجماعة، " و الأمر " لمصارين الفرث.
والأبك: موضع نسبت الحمر إليه. فأما ما انشده ابن الأعرابي:
جربة كحمر الأبك
فزعم أنها الحمر يبك بعضها بعضا، ويضعف ذلك أن فيه ضربا من إضافة الشيء إلى نفسه، وهذا مستكره، وقد يكون الأبك، هاهنا: الموضع، فذلك أصح للإضافة.
والبكبكة: شيء تفعله العنز بولدها.
والبكبكة: المجيء والذهاب.
الكاف والميم
( ك م م ) و( ك م ك م )
الكم من الثوب: مدخل اليد ومخرجه.
والجمع: أكمام، لا يكسر على غير ذلك.
وأكم القميص: جعل له كمين.
وكم السبع: غشاء مخالبه.
وقال أبو حنيفة: كم الكبائس يكمها كماًّ، وكممها: جعلها في اغطية تكنها كما تجعل العناقيد في الاغطية إلى حين صرامها.
واسم ذلك الغطاء: الكمام.
والكم: الطلع.
وقد كمت النخلة، على صيغة ما لم يسم فاعله، كماًّ وكموماً.
وكم كل نور: وعاؤه.
والجمع: أكمام وأكاميم.
وهو الكمام، وجمعه: أكمة.
والكم: القشرة اسفل السفاة تكون فيها الحبة.
والكمة: القلفة.
والكمة: القلنسوة، ويروى عن عمر: " أنه رأى جارية متكمكمة فسأل عنها فقالوا: أمة آل فلان، فضربها بالدرة، وقال: يا لكعاء، أتشبهين بالحرائر " . أرادوا: متكممة فضاعفوا.
وإنه لحسن الكمة: أي التكمم، كما تقول: إنه لحسن الجلسة.
وكم الشيء يكمه كماًّ: طينه وسده، قال الاخطل:
كمت ثلاثة أحوال بطينتها ... حتى اشتراها عبادي بدينار
وكذلك: كممه، قال طفيل:
أشاقتك أظعان بحفر أبنبم ... أجل بكراً مثل الفسيل المكمم
وتكممه، وتكماه: ككمه، الأخيرة على تحويل التضعيف، قال الراجز:
بل لو رأيت الناس إذ تكموا
بغمة لو لم تفرج حموا
" تكموا " : من الثلاثي المعتل وزنه: " تفعلوا " من تكميته: إذا قصدته وعمدته، وليس من هذا الباب، قال: أراد: تكمموا، من كممت الشيء: إذا سترته، فأبدل الميم الأخيرة ياء فصار في التقدير: تكميوا.
والكمام: ما سد به.
والكمام: شيء يسد به فم البعير والفرس لئلا يعض.
وكمه: جعل على فيه الكمام.
وكمم النخلة: غطاها لترطب، قال:
تعلل بالنهيدة حين تمسي ... وبالمعو المكمم والقمم
القميم: السويق.
والكمكمة: التغطي بالثياب.
وتكمكم في ثيابه: تغطى بها.
ورجل كمكام: غليظ كثير اللحم.
وامرأة كمكامة، ومتكمكمة: غليظة كثيرة اللحم.
والكمكام: قرف شجرة الضرو، وقيل: لحاؤها، وهو من افواه الطيب.
و من خفيف هذا الباب
( ك م )
كم: اسم، وهي سؤال عن عدد، وهي تعمل في الخبر عمل " رب " إلا أن معنى " كم " التكثير، ومعنى " رب " التقليل والتكثير.
وهي مغنية عن الكلام الكثير المتناهي في البعد والطول، وذلك أنك إذا قلت: كم مالك؟ أغناك ذلك عن قولك أعشرة مالك أم عشرون أم ثلاثون أم مائة أم ألف؟ فلو ذهبت تستوعب الأعداد لم تبلغ ذلك أبدا، لأنه غير متناه، فلما قلت: كم؟ أغنتك هذه اللفظة الواحدة عن الإطالة غير المحاط بآخرها ولا المستدركة.
مقلوبه: ( م ك ك ) و( م ك م ك )
مك الفصيل ما في ضرع أمه يمكه مكاًّ، وامتكه، وتمككه، ومكمكه: امتص جميع ما فيه.
وكذلك: الصبي إذا استقصى ثدي أمه بالمص.
وقال ابن جني: أما ما حكاه الأصمعي من قولهم: امتك القصيل ما في ضرع أمه، وتمكك، وامتق، وتمقق: فالأظهر فيه أن تكون القاف بدلا من الكاف.
ومك العظم مكاًّ، وامتكه، وتمككه، وتمكمكه: امتص ما فيه من المخ.
واسم ذلك الشيء: المكاكة والمكاك.
والمك: الازدحام، كالبك.
ومكه يمكه مكاًّ: اهلكه.

ومكه: معروفة، البلد الحرام قيل: سميت بذلك لقلة مائها، وذلك لأنهم كانوا يمتكون الماء فيها: أي يستخرجونه، وقيل: لأنها كانت تمك من ظلم فيها: أي تهلكه.
وقال يعقوب: مكة: الحرم كله، فأما بكة: فهو ما بين الجبلين، وقد تقدم، حكاه في البدل، ولا ادري كيف هذا؟؟ لأنه قد فرق بين " مكة " و " بكة " في المعنى، وبين أن معنى البدل والمبدل منه سواء.
وتمكك على الغريم: الح عليه في اقتضاء الدين وغيره، وفي الحديث: " لا تمككوا على غرامائكم " .
والمكمكة: التدحرج في المشي.
والمكوك: طاس يشرب فيه، أعلاه ضيق ووسطه واسع.
والمكوك: مكيال معروف لأهل العراق.
والجمع: مكاكيك، ومكاكي، على البدل كراهية التضعيف.
وضرب مكوك رأسه، على التشبيه.
وامرأة مكماكة، ومتمكمكة: ككمكامة.
ورجل مكماك: كذلك.
انقضى الثنائي الصحيح
باب الثلاثي الصحيح
الكاف والجيم والسين
والكوسج: الذي لا شعر على عارضيه.
وقال الأصمعي: هو الناقص الأسنان، قال سيبويه: أصلها بالفارسية: كوزه.
والكوسج: سمكة في البحر تأكل الناس، وهي اللخم.
الكاف والجيم والذال
الكذج: حصن معروف.
وجمعه: كذجات.
الكاف والجيم والثاء
كثج من الطعام: إذا أكثر منه حتى يمتلئ.
والكيثج: التراب، عن كراع.
الكاف والجيم والراء
الكرج: الذي يلعب به، فارسي معرب.
والكرج: موضع.
الكاف والسين والشين
و الشكش، والشكس، جميعا: السيئ الخلق.
شكس شكساً، وشكاسة.
والمشكس: كالشكس، عن ابن الأعرابي، وانشد:
خلقت شكساً للأعادي مشكسا
وتشاكس الرجلان: تضادا، وفي التنزيل: (فيه شركاء متشاكسون) أي: متضايقون.
والليل والنهار يتشاكسان: أي يتضادان.
وبنو شكس، بفتح الشين: تجر بالمدينة، عن ابن الأعرابي.
الكاف والشين والزاي
شكزه بإصبعه يشكزه شكزاً: نخسه.
والشكاز: المجامع من وراء الثوب.
والأشكز: ضرب من الأدم أبيض.
الكاف والشين والطاء
كشط الغطاء عن الشيء، والجلد عن الجزور يكشطه كشطاً: قلعه ونزعه.
واسم ذلك الشيء: الكشاط والقشط: لغة فيه. قيس تقول: كشطت، وتميم تقول: قشطت، بالقاف، وليست الكاف في هذا بدلا من القاف، لأنهما لغتان لأقوام مختلفين.
ووقف رجل على كنانة وأسد، ابني خزيمة وهما يكشطان عن بعير لهما، فقال لرجل قائم: ما جلاء الكاشطين؟ فقال: خابئة المصادع وهصار الاقران. يعني بخابئة المصادع: الكنانة، بهصار الأقران: الأسد. فقال: يا أسد ويا كنانة أطعماني من هذا اللحم، أراد بقوله: ما جلاؤهما؟ ما اسماهما؟ ورواه بعضهم: خابئة مصادع ورأس بلا شعر، وكذلك روى: يا صليع مكان: يا أسد، وصليع: تصغير: أصلع، مرخما.
قال يعقوب: قريش تقول: كشط، وتميم وأسد يقولون: قشط، وقد تقدم.
الكاف والشين والدال
كشد الناقة يكشدها كشداً، وهي كشود: حلبها بثلاث أصابع.
وكشد الشيء يكشده كشدا: قطعه بأسنانه قطعا، كما قطع القثاء ونحوه.
مقلوبه: ( ك د ش )
الكدش: السوق والاستحثاث.
وكدش القوم الغنيمة كدشاً: حثوها.
والكداش: المكدى، بلغة أهل العراق.
وكدش لعياله يكدش كدشا: جمع وكسب واحتال.
ورجل كداش: كساب.
والاسم الكداشة.
وما كدش منه شيئا: أي ما أصاب وما اخذ.
وما به كدشة: أي شيء من داء.
وجلد كدش: مخدش، عن ابن جني.
ورجل مكدش: مكدح، عن ابن الأعرابي.
وكدشه يكدشه كدشا: دفعه دفعا عنيفا.
وكداش: اسم، من ذلك.
مقلوبه: ( ش ك د )
شكده يشكده، ويشكده شكداً: أعطاه أو منحه.
وأشكده: لغة، وليست بالعالية.
قال ثعلب: العرب تقول: منا من يشكد ويشكم.
والاسم: الشكد، وجمعه: أشكاد.
والشكد: ما يزوده الإنسان من لبن أو أقط أو سمن أو تمر فيخرج به من منازلهم.
وجاء يستشكد: أي يطلب الشكد.
وأشكد الرجل: اطعمه أو سقاه من اللبن بعد أن يكون موضوعا.
والشكد: ما كان موضوعا في البيت من الطعام والشراب.
والشكد: ما يعطى من التمر عند صرامه، ومن البر عند حصاده، والفعل: كالفعل.
والشكد: الجزاء.
والشكد: كالشكر، يمانية.
الكاف والشين والتاء
كتش لأهله كتشا: اكتسب لهم، ككدش.
الكاف والشين والثاء

والكشوث، والأكشوث، والكشوثي، كل ذلك: نبات مجتث مقطوع الاصل، وهو اصفر، يتعلق باطراف الشوك، ويجعل في النبيذ، سوادية.
الكاف والشين والراء
كشر عن أسنانه يكشر كشراً: ابدى، ويكون ذلك في الضحك وغيره.
وقد كاشره.
والاسم: الكشرة.
والكشر: ضرب من النكاح.
والبضع الكاشر: ضرب منه.
مقلوبه: ( ك ر ش )
الكرش: لكل مجتر بمنزلة المعدة للإنسان. وهي تفرغ في القطنة، وكأنها يد جراب، تكون للارنب واليربوع، وتستعمل في الإنسان، وهي مؤنثة وقول أبي المجيب، ووصف أرضا جدبة، فقال: اغبرت جادتها، والتقى سرحها، ورقت كرشها: أي أكلت الشجر الخشن فضعفت عنه كرشها، ورقت، فاستعار الكرش للإبل.
والجمع: أكراش، وكروش.
واستكرش الصبي والجدي: عظمت كرشه.
وقيل: المستكرش: بعد الفطيم، واستكراشه: أن يشتد حنكه ويجفر بطنه.
وقيل: استكرش البهمة: عظمت إنفحته، عن ابن الأعرابي.
وامرأة كرشاء: عظيمة البطن.
وأتان كرشاء: ضخمة الخواصر.
وكرش اللحم: طبخه في الكرش، وقال بعض الأغفال:
لو فجعا جيرتها فشلاً
وسيقةً فكرشا وملاَّ
وقدم كرشاء: كثيرة اللحم.
ودلو كرشاء: عظيمة.
ورجل اكرش: عظيم البطن.
وقيل: عظيم المال.
والكرش: وعاء الطيب والثوب، مؤنث أيضا.
والكرش: الجماعة من الناس، وأما قوله صلى الله عليه وسلم: " الأنصار عيبتي وكرشي " فقيل معناه: جماعتي وصحابتي الذين أطلعهم على سري وأثق بهم، وقيل: أراد: الأنصار مددي الذين استمد بهم، لأن الخف والظلف يستمد الجرة من كرشه.
وحكى اللحياني: لو وجدت إليه فاكرش وأدني في كش لأتيته، يعني: قدر ذلك من السبل.
ومثله قولهم: لوجدت إليه فاسبيل، عنه أيضا.
وكرش كل شيء: مجتمعه.
وكرش القوم: معظمهم، والجمع: أكراش وكروش، قال:
وأفأنا السبي من كل حي ... فأقمنا كراكراً وكروشا
وقيل: الكروش، والاكراش: جمع لا واحد له.
وتكرش القوم: تجمعوا.
وكرش الرجل: عياله من صغار ولده.
يقال: عليه كرش منثور: أي صبيان صغار.
وتزوج المرأة فنثرت له كرشها: أي كثر ولدها.
وتكرش وجهه: تقبض جلده، وقد يقال ذلك في كل جلد.
وكرشه هو.
والكرش، والكرشة: من عشب الربيع، وهي نبتة لاصقة بالأرض فطيحاء الورق معرضة غبيراء، ولا تكاد تنبت إلا في السهل، وتنبت في الديار، ولا تنفع في شيء، ولا تعد، إلا أنه يعف رسمها.
وقال أبو حنيفة: الكرش: شجرة من الجنبة تنبت في أروم، وترتفع نحو الذراع، ولها ورقة مدورة حرشاء شديدة الخضرة، وهي مرعى من الخلة.
والكراش: ضرب من القردان.
وقيل: هو كالقمقام يلكع الناس، ويكون في مبارك الإبل واحدته:كراشة.
وكرشان: بطن من مهرة بن حيدان.
وكرشم: اسم رجل، ميمه زائدة في أحد القولين ليعقوب.
وكرشاء ابن المزدلف: عمر بن أبي ربيعة.
مقلوبه: ( ش ك ر )
الشكر: عرفان الإحسان ونشره.
قال ثعلب: الشكر لا يكون إلا عن يد، وقد قدمنا أن الحمد يكون عن يد وعن غير يد، فهذا الفرق بينهما.
والشكر من الله تعالى: المجازاة والثناء الجميل.
شكره، وشكر له، يشكر شكراً، وشكورا، وشكراناً، قال أبو نخيلة:
شكرتك إن الشكر حبل من التقى ... وما كل من اوليه نعمةً يقضى
وهذا يدل على أن الشكر لا يكون إلا عن يد، ألا ترى أنه قال:
وما كل ما اوليته نعمةً يقضى
أي: ليس كل من اوليته نعمة يشكرك عليها.
شكرت الله، وشكرت لله، وشكرت بالله، وكذلك: شكرت نعمة الله.
وتشكر له بلاءه: كشكره، وفي حديث يعقوب: " أنه كان لا يأكل شحوم الإبل تشكراً لله عز وجل " انشد أبو علي:
وإني لآتيكم تشكر ما مضى ... من الأمر واستحباب ما كان في الغد
أي: لتشكر ما مضى، وأراد: ما يكون فوضع الماضي موضع الآتي.
ورجل شكور: كثير الشكر، وفي التنزيل: (إنه كان عبداً شكوراً) وفي الحديث: " حين رئي صلى الله عليه وسلم وقد جهد نفسه بالعبادة، فقيل له: يا رسول الله، أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟؟ أنه قال عليه السلام: أفلا أكون عبداً شكورا " وكذلك: الأنثى بغير هاء.
والشكور من الدواب: الذي يسمن على قلة العلف، كأنه يشكر، وإن كان ذلك الإحسان قيلا، وشكره: ظهور نمائه وظهور العلف فيه، قال الأعشى:

ولابد من غزوة في الربيع ... حجون تكل الوقاح الشكورا
والشكرة، والمشكار من الحلوبات: التي تغزر على قلة الحظ من المرعى. ونعت اعرابي ناقة فقال: " إنها معشار مشكار مغبار " . فأما المشكار: فما ذكرنا، وأما المعشار، والمغبار: فقد تقدما.
وجمع الشكرة: شكارى، وشكرى.
وضرة شكرى: ممتلئة.
وقد شكرت شكراً.
وأشكر الضرع، واشتكر: امتلأ.
وأشكر القوم: شكرت إبلهم.
والاسم: الشكرة.
واشتكرت السماء: جد مطرها، قال امرؤ القيس:
تخرج الود إذا ما أشجذت ... وتواليه إذا ما تشتكر
واشتكرت الرياح: أتت بالمطر.
واشتكرت الرياح: اختلفت، عن أبي عبيد، وهو خطأ.
وشكير الإبل: صغارها.
والشكير: الشعر الذي في اصل عرف الفرس كأنه زغب: وكذلك: في الناصية.
والشكير من الشعر والريش والعفا والنبت: ما نبت من صغاره بين كباره. وقيل: هو أول النبت على اثر الهائج المغبر.
وقد أشكرت الأرض.
وقيل: هو الشجر ينبت حول الشجر.
وقيل: الورق الصغار ينبت بعد الكبار.
والشكير، أيضا: ما ينبت من القضبان الرخصة بين القضبان العاسية.
والشكير: ما ينبت في اصول الشجر الكبار.
وشكير النخل: فراخه.
وشكر النخل شكراً: كثر فراخه.
وشكر النخل: فراخه، عن أبي حنيفة.
وقال يعقوب: هو من النخل: الخوص الذي حول السعف، وانشد لكثير:
بروك باعلى ذي البليد كأنها ... صريمة نخل مغطئل شكيرها
مغطئل: كثير متراكب.
وقال أبو حنيفة: الشكير: الغصون.
والشكير: لحاء الشجر، قال هوذة بن عوف العامري:
على كل خوار العنان كأنها ... عصا أرزن قد طار عنها شكيرها
والجمع: شكر.
وشكر الكرم: قضبانه الطوال.
وقيل: قضبانه الاعالي.
وقال أبو حنيفة: الشكير: الكرم يغرس من قضيبه.
والفعل من كل ذلك: أشكرت،و اشتكرت وشكرت.
والشكر: فرج المرأة.
وقيل: لحم فرجها، قال:
صناع بإشفاها حصان بشكرها ... جواد بقوت البطن والعرض وافر
وقيل: الشكر: بضعها، والشكر: لغة فيه، وروي بالوجهين بيت الأعشى:
.....خلوت بشكرها ... و.... " بشكرها "
وبنو شكر: قبيلة في الأزد.
وشاكر: قبيلة باليمن، قال:
معاوي لم رع الأمانة فارعها ... وكن شاكراً لله والدين شاكر
أراد: لم رع الأمانة شاكرٌ، فارعها، وكن شاكراً لله والدين، فاعترض بين الفعل والفاعل جملة أخرى، والاعتراض للتشديد، قد جاء بين الفعل والفاعل، والمبتدأ والخبر، والصلة والموصول، وغير ذلك، مجيئا كثيرا في القرآن وفصيح الكلام.
وبنو شاكر: في همدان.
وشوكر: اسم.
ويشكر: قبيلة في ربيعة.
وبنو يشكر: قبيلة في بكر بن وائل.
مقلوبه: ( ش ر ك )
الشركة، والشركة: سواء.
وقد اشترك الرجلان، وتشاركا.
وشارك أحدهما الآخر، فأما قوله:
على كل نهد القصريين مقلص ... وجرداء يابى ربها أن يشاركا
فمعناه: أنه يغزو على فرسه ولا يدفعه إلى غيره، ويشارك: يعني يشاركه في الغنيمة.
والشريك المشارك.
والشرك: كالشريك، قال المسيب أو غيره:
شركاً بماء الذوب يجمعه ... في طود ايمن في قرى قسر
والجع: أشراك، وشركاء.
وفريضة مشتركة: يستوي فيها المقتسمون.
وطريق مشترك: يشترك فيها الناس.
واسم مشترك: تشترك فيه معان كثيرة، كالعين ونحوها، فإنه يجمع معاني كثيرة، وقوله انشده ابن الأعرابي:
ولا يستوي المرآن هذا ابن حرة ... وهذا ابن أخرى ظهرها متشرك
فسره فقال: معناه: مشترك.
وأشرك بالله: جعل له شريكا في ملكه.
والاسم: الشرك، وفي التنزيل: (إن الشرك لظلم عظيم).
ورغبنا في صهركم وشرككم: أي مشاركتكم في النسب.
وقد شركه في الأمر.
واشركه معه فيه.
واشترك الأمر: التبس.
والشرك: حبائل الصائد.
وكذلك: ما ينصب للطائر.
واحدته: شركة، وجمعها شرك،و هي قليلة نادرة.
وشرك الطريق: جواده.
وقيل: هي الطرق التي لا تخفى عليك ولا تستجمع لك فأنت راها وربما انقطعت، غير أنها لا تخفى عليك.
وقيل: هي الطرق التي تختلج.
والمعنيان متقاربان.
واحدته: شركة.
والكلأ في بني شرك: أي طرائق.
واحدها: شراك.
وقال أبو حنيفة: إذا لم يكن المرعى متصلا وكان طرائق فهو شرك.

والشراك: سير النعل.
والجمع: شرك.
وأشرك النعل، وشركها: جعل لها شراكا.
ولطم شركي: متتابع.
والشركي، والشري، بتخفيف الراء وتشديدها: السريع من السير.
وشرك: اسم موضع، قال حسان بن ثابت:
إذا عضل سيقت إلينا كأنهم ... جداية شرك معلمات الحواجب
وبنو شريك: بطن من فهم.
وشريك: اسم رجل.
مقلوبه: ( ر ش ك )
الرشك: اسم رجل كان عالما بالحساب.
الكاف والشين واللام
الكوشلة: الفيشلة العظيمة.
مقلوبه: ( ش ك ل )
الشكل: الشبه والمثل.
وجمعه: أشكال، وشكول، وانشد أبو عبيد:
فلا تطلبالي أيماً إن طلبتما ... فإن الأيامي لسن لي بشكول
وقد تشاكل الشيئان.
وشاكل كل واحد منهما صاحبه.
وشاكلة الإنسان: شكله وناحيته وطريقته، وفي التنزيل: (قل كل يعمل على شاكلته) أي: على طريقته ومذهبه.
وشكل الشيء: صورته المحسوسة والمتوهمة، والجمع: كالجمع.
وتشكل الشيء: تصور.
وشكله: صوره.
واشكل الأمر: التبس.
وأمور أشكال: ملتبسة.
وبينهم أشكلة: أي لبس.
والأشكلة، والشكلاء: الحاجة.
والأشكل من الإبل والغنم: الذي يخلط سواده حمرة أو غبرة، كأنه قد اشكل عليك لونه.
والأشكل من سائر الأشياء: الذي فيه حمرة وبياض قد اختلط.
وقيل: هو الذي فيه بياض يضرب إلى حمرة وكدرة، قال:
كشائط الرب عليه الأشكال
وصف الرب بالأشكل، لأنه من الوانه.
واسم اللون: الشكلة.
والشكلة في العين: منه، وقد أشكلت.
ويقال: فيه شكلة من سمرة، وشكلة من سواد، وقوله في صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كان ضليع الفم أشكل العين منهوس العقبين " فسره سماك بن حرب: بأنه طويل شق العين، وهذا نادر، ويمكن أن يكون من الشكلة المتقدمة.
وشكل العنب، وتشكل: اسود واخذ في النضج، فأما قوله انشده ابن الأعرابي:
ذرعت بهم دهس الهدملة أينق ... شكل الغرور وفي العيون قدوح
فإنه عنى بالشكلة هنا: لون عرقها، والغرور هنا: جمع غر، وهو: تثني جلودها، هكذا قال، والصحيح: " تثني جلودها " .
وفيه شكلة من دم: أي شيء يسير.
وشكل الكتاب يشكله شكلاً، وأشكله: أعجمه.
وشكل الدابة يشكلها شكلاً، وشكلها: شد قوائمها بحبل.
واسم ذلك الحبل: الشكال.
والجمع: شكل.
والشكال في الرحل: خيط يوضع في الحقب والتصدير لئلا يلح الحقب على ثيل البعير فيحقب: أي يحتبس بوله، وهو من ذلك.
والشكال، أيضا: وثاق بين الحقب والبطان وكذلك: الوثاق بين اليد والرجل.
والمشكول من العروض: ما حذف ثانيه وسابعه، نحو حذفك ألف " فاعلاتن " والنون منها، سمي بذلك، لأنك حذفت من طرفه الآخر ومن أوله، فصار بمنزلة الدابة التي شكلت يده ورجله.
وشكلت المرأة شعرها: ضفرت خصلتين من مقدم رأسها عن يمين وعن شمال، ثم شدت بها سائر ذوائبها.
والشكال في الخيل: أن تكون ثلاث قوائم منه محجلة، والواحدة مطلقة.
أو أن تكون الثلاث مطلقة، والواحدة محجلة.
ولا يكون الشكال إلا في الرجل، وفي الحديث: " أنه عليه السلام كره الشكال في الخيل " .
وفرس مشكول: ذو شكال.
والشاكلة: البياض ما بين الأذن والصدغ، وفي الحديث: " تفقدوا في الطهور الشاكلة والمغفلة والمنشلة " المغفلة: العنفقة، والمنشلة: ما تحت حلقة الخاتم من الاصبع، كل ذلك عن الزجاجي.
وشاكلة الشيء: جانبه، قال ابن مقبل:
وعمداً تصدت يوم شاكلة الحمى ... لتنكأ قلباً قد صحا وتنكرا
وشاكلة الفرس: الذي بين عرض الخاصرة والثفنة، وهو موصل الفخذ في الساق.
والشاكلتان: ظاهر الطفطفتين من لدن مبلغ القصيري إلى حرف الحرقفة من جانبي البطن.
والشكلاء من النعاج: البيضاء الشاكلة.
والشواكل من الطرق: ما انشعب عن الطريق الأعظم.
والشكل: غنج المرأة وغزلها وحسن دلها.
شكلت شكلاً، فهي شكلة.
وأشكل النخل: طاب رطبه.
والأشكل: السدر الجبلي.
واحدته: أشكلة.

قال أبو حنيفة: أخبرني بعض العرب: أن الأشكل شجر مثل شجر العناب في شوكه وعقف اغصانه، غير انه اصغر ورقا، وأكثر أفنانا، وهو صلب جدا، وله نبيقة حامضة شديدة الحموضة، منابته شاهق الجبال. تتخذ منه القسي، وإذا لم تكن شجرته عتيقة متقادمة كان عودها اصفر شديد الصفرة، وإذا تقادمت شجرته واستتمت جاء عودها نصفين، نصفا شديد الصفرة، ونصفاً شديد السواد. قال العجاج ووصف المطايا وسرعتها:
معج المرامي عن قياس الأشكل
قال: ونبات الأشكل مثل شجر الشريان.
وشكلة: اسم امرأة.
وبنو شكل: بطن.
والشوكل: الرجالة.
وقيل: الميمنة والميسرة، كل ذلك عن الزجاجي.
الكاف والشين والنون
الكشني، مقصور: نبت.
قال أبو حنيفة: هو الكرسنة.
مقلوبه: ( ش ك ن )
انشكن: تعامس وتجاهل، قال الأصمعي: ولا احسبه عبيا.
مقلوبه: ( ن ك ش )
نكش الشيء ينكشه نكشا: أتى عليه.
وإنه بحر لا ينكش: أي لا ينزف، وكذلك: البئر.
وقال رجل من قريش في علي بن أبي طالب رضي الله عنه: عنده شجاعة ما تنكش، فاستعاره في الشجاعة.
ورجل منكش: نقاب عن الأمور.
الكاف والشين والفاء
الكشف: رفعك الشيء عما يواريه ويغطيه.
كشفه يكشفه كشفاً، وكشفه، فانكشف، وتكشف.
وريط كشيف: مكشوف، أو منكشف، قال صخر الغي:
أجش ربحلاً له هيدب ... يرفع للخال ريطاً كشيفا
قال أبو حنيفة: يعني: أن البرق إذا لمع أضاء السحاب، فتراه أبيض، فكأنه كشف عن ريط.
والمكشوف في عروض السريع: الجزء الذي هو " مفعولن " أصله: " مفعولات " حذفت التاء فبقي " مفعولا " فنقل في السريع إلى " مفعولن " .
وكشف الأمر يكشفه كشفاً: اظهره.
وكشفه عن الأمر: أكرهه على إظهاره.
والكاشفة: مصدر، كالعافية والخاتمة، وفي التنزيل: (ليس لها من دون الله كاشفة) أي: كشف، وقيل: إنما دخلت الهاء ليساجع قوله: (أزفت الآزفة). وقيل: الهاء للمبالغة، وقال ثعلب: معنى قوله: (ليس لها من دون الله كاشفة) أي: لا يكشف الساعة إلا رب العالمين، فالهاء على هذا للمبالغة كما قلنا.
والكشفة: انقلاب من قصاص الشعر، اسم كالنزعة.
كشف كشفاً، وهو أكشف.
والكشف في الجبهة: إدبار ناصيتها من غير نزع، وقيل: الكشف: رجوع شعر القصة قبل اليافوخ.
والكشفة: دائرة في قصاص الناصية، وربما كانت شعرات تنبت صعداً، ولم تكن دائرة، وهي يتشاءم بها.
وتكشفت الاض: تصوحت منها أماكن ويبست.
والأكشف: الذي لا ترس معه.
وقيل: هو الذي لا يثبت في الحرب.
والكشف: الذين لا يصدقون القتال، لا يعرف له واحد.
وكشف القوم: انهزموا، عن ابن الاعرابي، وانشد:
فما ذم حاديهم ولا فال رأيهم ... ولا كشفوا إن أفزع السب صائح
والكشاف: أن تلقح الناقة في غير زمان لقاحها.
وقيل: هو أن يضربها الفحل وهي حائل.
وقيل: هو أن يحمل عليها سنتين متواليتين، أو سنين متوالية.
وقيل: هو أن يحمل عليها سنة، ثم تترك اثنتين أو ثلاثا.
كشفت تكشف كشافا، وهي كشوف.
والجمع: كشف.
واكشفت.
واكشف القوم: لقحت إبلهم كشافا.
ولقحت الحرب كشافا: على المثل، قال زهير:
فتعرككم عرك الرحى بثقالها ... وتلقح كشافاً ثم تنتج فتتئم
واكشف الكبش النعجة: نزا عليها.
الكاف والشين والباء
كشب: شدة أكل اللحم ونحوه.
وقد كشبه، قال:
ثم ظللنا في شواء رعببه
ملهوج مثل الكشى تكشبه
الكشى: جمع كشية، وهي شحمة كلية الضب.
وكشب: جبل معروف.
مقلوبه: ( ك ب ش )
الكبش: فحل الضأن في أي سن كان.
وقيل: هو كبش إذا اثنى.
وقيل: إذا أربع.
والجمع: أكبش.
وكبش القوم: رئيسهم وسيدهم.
وقيل: كبش القوم: حاميتهم والمشار إليه فيهم، ادخل الهاء في حامية للمبالغة.
وكبش السائمة: قائدها.
وكبشه: اسم.
قال ابن جني: كبشة. اسم مرتجل، ليس بمؤنث الكبش الدال على الجنس، لأن مؤنث ذلك من غير لفظه. وهو نعجة.
وكبيشة: اسم.

وأبو كبشة: كنية، وقول أبي سفيان: " لقد أمِر أمر أبي كبشة " يعني: رسول الله صلى الله عليه وسلم، أصله: أن أبا كبشة رجل من خزاعة خالف قريشا في عبادة الاوثان، وعبد الشعرى العبور، فسمى المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن أبي كبشة، لخلافه اياهم إلى عبادة الله تعالى، كما خالفهم أبو كبشة إلى عبادة الشعرى.
وقيل: إنما قيل له ابن أبي كبشة، لأن أبا كبشة كان زوج المرأة التي ارضعته صلى الله عليه وسلم.
مقلوبه: ( ش ك ب )
الشكب: لغة في الشكم، وهو الجزاء: وقيل العطاء.
مقلوبه: ( ش ب ك )
شبك الشيء يشبكه شيكا، فاشتبك، وشبكه فتشبك: أنشب بعضه في بعض وأدخله.
وتشبكت الامور، وتشابكت، واشتبكت: التبست واختلطت.
واشتبك السراب: دخل بعضه في بعض.
وطريق شابك: متداخل ملتبس.
وأسد شابك: مشتبك الانياب مختلفها، قال البريق الهذلي:
وما إن شابك من أسد ترج ... أبو شبلين قد منع الخدارا
وبعير شابك: كذلك.
وشبكت النجوم، واشتبكت، وتشابكت: اختلطت.
وكذلك الظلام.
والشباك: ما وضع من القصب ونحوه على صنعة البواري، فكل طائفة منها شباكة.
وكذلك: ما بين أحناء المحامل من تشبيك القدّ.
والشبكة: شركة الصائد في الماء والبر.
والجمع: شبك وشباك.
والشباك: كالشبكة، قال الراعي:
أو رعلة من قطا فيحان حلأها ... من ماء يثربة الشباك والرصد
والشبك: أسنان المشط.
والشبكة: الآبار المتقاربة.
وقيل: هي الركية الظاهرة.
وقيل: هي الأرض الكثيرة الآبار.
وقيل: الشبكة: بئر على رأس جبل.
والشبكة: جحر الجرذ.
والجمع: شباك.
والشباك من الأرضين: مواضع ليست بسباخ ولا منبتة، كشباك البصرة.
ورجل شابك الرمح: إذا رأيته من ثقافته يطعن به في جميع الوجوه كلها.
والشبكة: القرابة والرحم، وأرى كراعاً حكى فيه: الشبكة.
وتشابكت السباع: نزت.
أو أرادت النزاء، عن ابن الأعرابي.
والشباك، والشبيكة: موضعان.
والشبيكة: ماء أو موضع بطريق الحجاز، قال مالك بن الريب المازني:
فإن بأطراف الشبيكة نسوة ... عزيز عليهن العشية ما بيا
والشبيك: نبت مثل الدلبوث، إلا أنه اعذب منه، عن أبي حنيفة.
وبنو شبك: بطن.
مقلوبه: ( ب ش ك )
البشك: سوء العمل.
والبشك: الخياطة الرديئة.
وبشك الكلام يبشكه بشكاً، وابتشكه: تخرصه كاذبا.
وقيل: البشك، والابتشاك: الكذب، أو خلط الكلام بالكذب.
وقيل: البشك: الخلط في كل شيء، عن ابن الأعرابي.
وابتشك الكلام: ارتجله.
وبشك الإبل يبشكها بشكاً: ساقها سوقا سريعا.
والبشك: السرعة وخفة نقل القوائم.
بشك يبشك، ويبشك بشكاً وبشكاً.
والبشك في حضر الفرس: أن ترتفع حوافره من الأرض ولا تنبسط يداه.
وامرأة بشكى اليدين في العمل وناقة بشكى: سريعة.
وقال ابن الأعرابي: هي التي تسيء المشي بعد الاستقامة.
الكاف والشين والميم
كشم انفه: دقه، عن اللحياني.
وكشم انفه يكشمه كشما: جدعه.
وأنف أكشم، وكشم: مقطوع من اصله.
وقد كشم كشماً.
وحنك أكشم: كالأكسِّ.
وأذن كشماء: لم يبن القطع منها شيئا،و هي كالصلماء.
والاسم الكشمة.
والكشم: نقصان الخلق والحسب.
والأكشم: الناقص في جسمه وحسبه. قال حسان ابن ثابت يهجو ابنه الذي كان من الأسلمية:
غلام أتاه اللؤم من نحو خاله ... له جانب واف وآخر أكشم
فقالت امرأته تناقضه:
غلام أتاه اللؤم من نحو عمه ... وأفضل أعراق ابن حسان أسلم
وكشم القثاء والجزر: أكله أكلا عنيفا.
والكشم: اسم الفهد.
وكيشم: اسم.
مقلوبه: ( ك م ش )
رجل كمش، وكميش: عزوم سريع في أموره.
كمش كمشا، وكمش، وانكمش.
قال سيبويه: الكميش: الشجاع.
كمش كماشة: كما قالوا: شجع شجاعة.
وأكمش في السير وغيره: أسرع.
وفرس كمش، وكميش: صغير الجردان قصيره.
وخصية كمشة: قصيرة لاصقة بالصفاق.
وقد كمشت كموشة.
وضرع كمش بين كموشة: قصير صغير، وربما كان دروراً مع كموشته.
وامرأة كمشة: صغيرة الثدى.
وقد كمشت كماشة.
وأكمش بناقته: صر جميع أخلافها.
والأكمش: الذي لا يكاد يبصر.
مقلوبه: ( ش ك م )
الشكم: العطاء، وقيل: الجزاء.
وأرى: الشكمي: لغة، ولا احقها.

وشكمه يشكمه شكماً، وأشكمه، الأخيرة عن ثعلب.
والشكيمة من اللجام: الحديدة المعترضة في الفم.
والجمع: شكائم، وشكيم، وشكم، الأخيرة على طرح الزائد، أو على أنه جمع شكيم الذي هو جمع شكيمة فيكون جمع جمع.
وشكمه يشكمه شكما: وضع الشكيمة في فيه.
والشكيمة: الأنفة والانتصار من الظلم.
وهو ذو شكيمة. أي عارضة وجد.
وقيل: هو أن يكون صارماً حازما، وقوله:
أنا ابن سيار على شكيمه ... إن الشراك قدَّ من اديمه
يجوز أن يكون جمع: " شكيمة " ، كما تقدم في شكيمة اللجام، ويجوز أن يكون لغة في الشكيمة، فيكون من باب: " حق " و " حقة " ويجوز أن يكون أراد: على شكيمته، فحذف الهاء للضرورة، وقول أبي صخر الهذلي:
جهم المحيا عبوس باسل شرس ... ورد قساقسة رئبالة شكم
وشكيم القدر: عراها، قال الراعي:
وكانت جديراً أن يقسم لحمها ... إذا ظل بين المنزلين شكيمها
وشكيم، وشكامة، ومشكم: أسماء.
الكاف والضاد والزاي
ضكزه يضكزه ضكزا: غمزه غمزا شديدا.
الكاف والضاد والدال
الدكيضد: نهر، بلغة الهند.
الكاف والضاد والراء
الكريض: ضرب من الأقط.
وقد كرضوا كراضاً، حكاه صاحب العين.
وكرضت الناقة تكرض كرضا وكروضاً: قبلت ماء الفحل ثم القته.
واسم ذلك الماء: الكراض.
والكراض: بلغة طيء: الخداج.
والكراض: حلق الرحم، واحدها: كراض.
وقيل: الكراض، جمع لا واحد له، وقول الطرماح:
سوف تدنيك من لميس سبنتا ... ة أمارات بالبول ماء الكراض
يجوز أن يكون أراد بالكراض: حلق الرحم.
ويجوز أن يريد به: الماء، فيكون من إضافة الشيء إلى نفسه.
مقلوبه: ( ر ك ض )
ركض الدابة يركضها ركضاً: ضرب جنبيها برجليه.
وركضت الدابة نفسها، وأباها بعضهم.
وركض البعير برجله، ولا يقال: رمح.
وركض الطائر يركض ركضا: أسرع في طيرانه، قال:
كأن تحتي بازلاً ركاضا
فأما قول سلامة بن جندل:
ولى حثيثاً وهذا الشيب يتبعه ... لو كان يدركه ركض اليعاقيب
فقد يجوز أن يعني باليعاقيب: ذكور القبج، فيكون الركض من الطيران، ويجوز أن يعني بها: جياد الخيل، فيكون من المشي، قال الأصمعي: لم يقل أحد في هذا المعنى مثل هذا البيت.
وركض الأرض والثوب: ضربهما برجله.
والركض: مشي الإنسان برجليه معا.
وحكى سيبويه: أتيته ركضاً، جاءوا بالمصدر على غير فعل، وليس في كل شيء قيل مثل هذا، إنما يحكى منه ما سمع.
وقوس ركوض، ومركضة: شديدة الدفع والحفز للسهم، عن أبي حنيفة.
والتركضي، والتركضاء: ضرب من المشي على شكل تلك المشية.
قيل: هي مشية فيها ترقل وتبختر.
إذا فتحت التاء والكاف قصرت، وإذا كسرتهما مددت.
وارتكض الشيء: اضطرب، ومنه قول بعض الخطباء: انتفضت مرته، وارتكضت جرته.
وأركضت الفرس: تحرك ولدها في بطنها وعظم.
وفلان لا يركض المحجن، عن ابن الأعرابي: لا يمتعض من شيء ولا يدفع عن نفسه.
والمركض: محراث النار ومسعرها، قال عامر بن العجلان الهذلي:
ترمض من حر نفاحة ... كما سطح الجمر بالمركض
وركاض: اسم.
مقلوبه: ( ض ر ك )
الضريك: الفقير السيئ الحال.
والأنثى: ضريكة، وقلما يقال ذلك في النساء.
وقد ضرك ضراكة.
والضريك: النسر الذكر.
والضراك: الأسد الغليظ القوي الشديد العنق المعصب الخلق.
مقلوبه: ( ر ض ك )
أرضك عينه: غمضها وفتحها، قال الفرزدق:
فما من دراك فاعلمن لنادم ... وأرضك عينيه الحمار وصفقا
الكاف والضاد واللام
الأضكل، والضيكل: العريان.
والضيكل: الفقير.
والجمع: ضياكل، وضياكلة.
والضيكل: العظيم الضخم، عن ثعلب.
الكاف والضاد والنون
الضنك: الضيق من كل شيء، الذكر والأنثى فيه سواء.
ومعيشة ضنك: ضيقة.
وكل عيش من غير حل: ضنك، وإن كان واسعا، وفي التنزيل: (فإن له معيشة ضنكا) أي: غير حلال.
وضنك الشيء ضنكا، وضناكة، وضنوكة: ضاق.
وضنك الرجل ضناكة، فهو ضنيك: ضعف في جسمه ونفسه ورأيه وعقله.
والضناك: الزكام.
وقد ضنك، على صيغة ما لم يسم فاعله.
والضناك: الموثق الخلق الشديد، يكون ذلك في الناس والإبل، الذكر والأنثى فيه سواء.

وامرأة ضناك، ثقيلة العجيزة ضخمة، أنشد ثعلب:
وقد أناغي الرشأ المجببا ... خوداً ضناكاً لا تمد العقبا
" خودا " هنا: إما بدل وإما حال، أراد: أنها لا تسير مع الرجال.
وناقة ضناك: غليظة المؤخر.
وكذلك: هي من النخل والشجر.
الكاف والضاد والباء
ضبك الرجل، وضبكه: غمز يديه، يمانية.
والضبيك: أول مصة يمصها الصبي من ثدي أمه.
وأضبكأت الأرض: خرج نباتها.
وقيل: إذا اخضرت وطلع نباتها.
وزرع مضبئك: اخضر، عن كراع.
مقلوبه: ( ب ض ك )
سيف بيضك، وبضوك: قاطع.
ولا يبضك الله يده: أي لا يقطعها، كل ذلك عن ابن الأعرابي.
الكاف والضاد والميم
اضمكأت الأرض: كاضبأكت.
والمضمئك: الزرع الاخضر، كالمضبئك، عن كراع.
واضمأك السحاب: لم يشك في مطره، هذه عن أبي حنيفة.
الكاف والصاد والراء
كرص الشيء: دقه.
والكريص: الجوز بالسمن يكرص: أي يدق، قال الطرماح يصف وعلا:
وشاخس فاه الدهر حتى كأنه ... منمس ثيران الكريص الضوائن
شاخس: خالف بين نبتة أسنانه، والثيران: جمع ثور: وهي القطعة من الأقط، والمنمس: القديم، والضوائن: البيض.
والكريص: الأقط المجموع المدقوق.
وقيل: هو الأقط قبل أن يستحكم يبسه.
وقيل: هو الأقط الذي يرفع فيجعل فيه شيء من بقل لئلا يفسد.
وقيل: الكريص: الأقط والبقل يطبخان.
وقيل: الكريص: الأقط عامة.
واكترص الشيء: جمعه، قال:
لا تنكحن ابداً هنانه
تكترص الزاد بلا امانه
الكاف والصاد والنون
نكص عن الشيء ينكص نكصاً، ونكوصا: أحجم.
ونكص على عقبيه: رجع عما كان عليه من الخير.
ولا يقال ذلك إلا في الرجوع عن الخير خاصة.
ونكص الرجل ينكص: رجع إلى خلفه، وقوله عز وجل: (فكنتم على اعقابكم تنكصون) فسر بذلك كله.
الكاف والصاد والميم
الكصم: العض.
وكصمه كصما: دفعه أو ضربه بيده.
وكصم يكصم كصما: ولى مدبرا.
والمكاصمة: كناية عن النكاح.
مقلوبه: ( ص ك م )
صكمه صكما: ضربه ودفعه.
وصكمه صكمة: صدمه.
وصواكم الدهر: ما يصيبك من نوائبه.
وصكم الفرس يصكم: عض على اللجام ثم مد رأسه كأنه يريد أن يغالبه.
مقلوبه: ( ص م ك )
والصمكيك، والصمكوك: الجاهل السريع إلى الشر والغواية.
والصمكيك، والصمكوك: القوي الشديد.
وهو أيضا: الشيء اللزج.
وقد اصماك.
واصماك اللبن: خثر جداًّ حتى يصير كالجبن.
واصماك الرجل: غضب، والهمز فيهما لغة.
واصمأك الجرح، مهموز: انتفخ.
وصمكيك: موضع، زعموا.
الكاف والسين والطاء
الكسط: الذي يتبخر به، لغة في القسط.
الكاف والسين والدال
كسدت السوق تكسد كسادا: لم تنفق.
وكسد المتاع وغيره، وكسد، فهو كسيد: كذلك.
واكسد القوم: كسدت سوقهم.
مقلوبه: ( ك د س )
الكدس، الكدس: العرمة من الطعام والتمر والدراهم ونحو ذلك. والجمع: اكداس.
وهو: الكديس، يمانية، قال:
لم تدر بصري بما آليت من قسم ... ولا دمشق إذا ديس الكداديس
وقد كدسه.
وكدست الإبل والدواب تكدس كدسا، وتكدست: اسرعت وركب بعضها على بعض في سيرها.
والتكدس: أن يحرك الإنسان منكبيه وينصب إلى ما بين يديه إذا مشى وكأنه يركب رأسه.
والتكدس: مشية من مشى القصار الغلاظ، قال:
وخيل تكدس بالدارعين ... كمشي الوحوش على الظاهره
وقال المتلمس:
هلموا إليه قد أبيثت زروعه ... وعادت عليه المنجون تكدس
وكدس يكدس كدسا: عطس.
وقيل: الكداس للضأن: مثل العطاس للإنسان.
والكوادس: ما يتطير منه، مثل الفال والعطاس.
والكادس: القعيد من الظباء، وهو الذي يجيئك من ورائك، قال أبو ذؤيب:
فلو أنني كنت السليم لعدتني ... سريعاً ولم تحبسك عني الكوادس
واحدها: كادس.
وكدس يكدس كدسا: تطير.
مقلوبه: ( د ك س )
دكس الشيء: حشاه.
والداكس من الظباء: القعيد.
ومال دوكس: كثير، عن كراع.
والدوكس: من أسماء الأسد.
والديكسا، والديكساء: القطعة العظيمة من الغنم والنعام.
وغنم ديكساء: عظيمة.
ودوكس: اسم.
مقلوبه: ( س د ك )
سدك به سدكاً وسدكاً، فهو سدك: لزمه.

والسدك: المولع بالشيء، طائية، قال بعض محرمي الخمر على نفسه في الجاهلية:
وودعت القداح وقد اراني ... بها سدكاً وإن كانت حراما
أراد بالقداح هنا: جمع القدح المشروب به.
ورجل سدك: خفيف اليدين في العمل.
ورجل سدك بالرمح: طعان به رفيق.
مقلوبه: ( د س ك )
الدوسك: من أسماء الأسد.
وديسكي: قطعة عظيمة من النعام والغنم.
الكاف والسين والتاء
الكست: الذي يتبخر به، لغة في الكسط، والقسط، كل ذلك عن كراع.
مقلوبه: ( س ك ت )
السكت، والسكوت: خلاف النطق.
وقد سكت يسكت سكتاً، وسكاتا، وسكوتا، وأسكت.
والاسم من سكت: السكتة، عن اللحياني.
وقيل: تكلم الرجل ثم سكت، بغير ألف، فإذا قطع فلم يتكلم قيل: أسكت.
وقيل: سكت: تعمد السكوت، وأسكت: أطرق من فكرة أو داء أو فرق.
وأخذه سكت، وسكتة، وسكات، وساكوتة.
ورجل ساكت، وسكوت، وساكوت، وسكيت: كثير السكوت.
ورجل سكت: قليل الكلام، فإذا تكلم أحسن.
ورماه الله بسكاتة، وسكات، ولم يفسروه، وعندي: أن معناه: بهم يسكته، أو بأمر يسكت منه.
ورماه بصماتة وسكاتة: أي بما صمت منه وسكت.
وإنما ذكرت " الصمات " هاهنا، لأنه قلما يتكلم بسكاتة إلا مع صماتة، وسيأتي ذكره في موضعه.
والسكتة: ما اسكت به صبي أو غيره.
وقال اللحياني: ماله سكتة: أي ما يطعمهم فيسكتهم به.
والسكوت من الإبل التي لا ترغو عند الرحلة، اعني بالرحلة هاهنا: وضع الرحل عليها.
وقد سكتت سكوتا، وهن سكوت، انشد ابن الأعرابي:
يلهمن برد مائه سكوتا ... سف العجوز الأقط الملتوتا
ورواية أبي العلاء:
يلهمن برد مائه سفوتا
من قولك سفت الماء: إذا شرب منه كثيرا فلم يرو، وأراد: بارد مائه، فوضع المصدر موضع الصفة، كما قال:
شكونا سنة حسوسا ... تأكل بعد الخضرة اليبيسا
والسكتة في الصلاة: أن يسكت بعد الافتتاح، وهي تستحب، وكذلك: السكتة بعد الفراغ من الفاتحة.
والسكت: من أصوات الألحان، شبه تنفس بين نغمتين، وهو من السكوت.
وسكت الغضب: فتر، وفي التنزيل: (و لما سكت عن موسى الغضب).
وسكت الحر: اشتد وركدت الريح.
وأسكتت حركته: سكنت.
وأسكت عن الشيء: أعرض.
والسكيت، والسكيت: الذي يجيء في آخر الحلبة آخر الخيل.
قال سيبويه: سكيت: ترخيم سكيت، يعني: أن تصغير " سكيت " إنما هو: " سكيكيت " فإذا رخم حذفت زائدتاه.
وسكت الفرس: جاء سكيتاً.
ورأيت أسكاتاً من الناس: أي فرقا متفرقة، عن ابن الأعرابي، ولم يذكر لها واحدا.
وقال اللحياني: هم الأوباش.
الكاف والسين والراء
كسر الشيء يكسره كسراً، فانكسر، وكسره فتكسر.
قال سيبويه: كسرته انكسارا، وانكسر كسراً وضعوا كل واحد من المصدرين موضع صاحبه، لاتفاقهما في المعنى، لا بحسب التعدي وغير التعدي.
ورجل كاسر، من قوم كسر.
وامرأة كاسرة، من نسوة كواسر.
وعبر يعقوب عن الكرة من قول رؤبة:
وخاف صقع القارعات الكره
بانهن الكسر.
وشيء مكسور.
وكسر الشعر يكسره كسرا، فانكسر: لم يقم وزنه.
والجمع: مكاسير، عن سيبويه.
قال أبو الحسن: إنما أذكر مثل هذا الجمع، لأن حكم مثل هذا أن يجمع بالواو والنون في المذكر، وبالألف والتاء في المؤنث، لكنهم كسروه تشبيها بما جاء من الأسماء على هذا الوزن.
والكسير: المكسور، وكذلك: الأنثى بغير هاء والجمع: كسرى، وكسارى.
والكواسر: الإبل التي تكسر العود.
والكسرة: القطعة المكسورة من الشيء.
والكسارة، والكسار: ما تكسر من الشيء، قال ابن السكيت، ووصف السرفة فقال: تصنع بيتا من كسار العيدان.
وجفنة أكسار: كذلك، عن ابن الأعرابي.
وقدر كسر، واكسار، كأنهم جعلوا كل جزء منها كسراً، ثم جمعوه على هذا.
والمكسر: موضع الكسر من كل شيء.
ومكسر الشجرة: اصلها.
ومكسر كل شيء: اصله.
والمكسر: المخبر، يقال: هو طيب المكسر.
ورجل صلب المكسر: باق على الشدة.
واصله: من كسرك العود لتخبره، أصلب أم رخو؟؟ وكسر من برد الماء وحره يكسر كسراً: فتر.
وانكسر الحر: فتر.
وكل من عجز عن شيء: فقد انكسر عنه.
وكسر من طرفه يكسر كسراً: غضّ.
وقال ثعلب: كسر فلان على طرفه: أي غض منه شيئا.
وكسر من غنمه شاةً: أعطى منها شيئا.

والكسر: أخس القليل، أراه من هذا، كأنه كسر من الكثير، قال ذو الرمة:
إذا مرئى باع بالكسر بنته ... فما ربحت كف امرئ يستفيدها
والكسر، والكسر، والفتح أعلى ك الجزء من العضو.
وقيل: هو العضو الوافر.
وقيل: هو العضو الذي على حدته لا يخلط به غيره.
وقيل: هو نصف العظم بما عليه من اللحم، قال:
وعاذلة هبت علي تلومني ... وفي كفها كسر أبح رذوم
والجمع من كل ذلك: أكسار، وكسور.
وقد يكون الكسر من الإنسان وغيره، وقوله انشده ثعلب:
قد انتحى للناقة العسير ... إذا الشباب لين الكسور
فسره فقال: إذ اعضائي تمكنني.
والكسر من الحساب: ما لا يبلغ سهما تاماً.
والجمع: كسور.
والكسر، والكسر: جانب البيت.
وقيل: هو ما انحدر من جانبي البيت عن الطريقتين، ولكل بيت كسران.
والكسر، والكسر: الشقة السفلى من الخباء.
والكسر: الشقة التي تلي الأرض من الخباء.
وقيل: هو ما تكسر أو تثنى على الأرض من الشقة السفلى.
وكسرا كل شيء: ناحيتاه.
وهو جاري مكاسري: أي كسر بيتي إلى جانب كسر بيته.
وأرض ذات كسور: أي صعود وهبوط.
وكسور الأودية والجبال: معاطفها وجرفتها وشعابها، لا يفرد لها واحد.
وواد مكسر: سالت كسوره، ومنه قول بعض العرب: " ملنا إلى وادي كذا فوجدناه مكسراً " .
وقال ثعلب: وادٍ مكسر، بالفتح، كأن الماء كسره: أي أسال معاطفه وجرفته، وهكذا روى قول الأعرابي: " ....فوجدناه مكسرا " بالفتح.
وكسور الثوب والجلد: غضونه.
وكسر الطائر يكسر كسراً، وكسوراً: ضم جناحيه حتى ينقض يريد الوقوع.
وعقاب كاسر، قال:
كأنها بعد كلال الزاجر ... ومسحه مر عقاب كاسر
أراد: كأن مرها عقاب، وانشده سيبويه:
ومسحٍ مَرُّ عُقابٍ كاسرِ
يريد: " و مسحهِ " فأخفى الهاء.
قال ابن جني: قال سيبويه كلاماً يظن به في ظاهره أنه أدغم الحاء في الهاء، بعد أن قلب الهاء حاء، فصارت في ظاهر قوله: " و مسح " واستدرك أبو الحسن ذلك عليه وقال: إن هذا لا يجوز إدغامه لأن السين ساكنة، ولا يجمع بين ساكنين، قال: فهذا لعمري تعلق بظاهر لفظه، فأما حقيقة معناه فلم يرد محض الإدغام.
قال ابن جني: وليس ينبغي لمن نظر في هذا العلم أدنى نظر أن يظن بسيبويه أنه ممن يتوجه عليه هذا الغلط الفاحش حتى يخرج فيه من خطأ الإعراب إلى كسر الوزن، لأن هذا الشعر من مشطور الرجز، وتقطيع الجزء الذي فيه السين والحاء " و مسحه " : " مفاعلن " فالحاء بإزاء عين " مفاعلن " فهل يليق بسيبويه أن يكسر شعرا، وهو ينبو ع العروض وبحبوحة وزن التفعيل؟؟ وفي كتابه أماكن كثيرة تشهد بمعرفته بهذا العلم واشتماله عليه، فكيف يجوز عليه الخطأ فيما يظهر ويبدو لمن يتساند إلى طبعه فضلا عن سيبويه في جلالة قدره؟؟؟ قال: ولعل أبا الحسن الأخفش إنما أراد التشنيع عليه، وإلا فهو كان اعرف الناس بجلاله.
ويُعَدّى فيقال: كسر جناحيه.
وبنو كسر: بطن من تغلب.
وكسرى، وكسرى، جميعا: اسم ملك الفرس هو بالفارسية خسرو:أي واسع الملك فعربته العرب فقالت كسرى والجمع: أكاسرة، وكساسرة، وكسور، كلها على غير قياس.
والنسب إليه: كسري، وكسروي.
والمكسر: اسم فرس سميدع.
والمكسر: بلد، قال معن بن أوس:
فما نومت حتى ارتمى بنفالها ... من الليل قصوى لابة والمكسر
مقلوبه: ( ك ر س )
تكرس الشيء، وتكارس: تراكم وتلازب.
وتكرس أس البناء: صلب واشتد.
والكرس: الصاروج.
والكرس: ابوال الإبل والغنم وابعارها يتلبد بعضها على بعض.
ورسم مكرس، بتخفيف الراء، ومكرس: فيه كرس، قال العجاج:
يا صاح هل تعرف رسما مكرسا
قال نعم اعرفه وأبلسا
وأنحلبت عيناه من فرط الأسى
واكرس المكان: صار فيه كرس، قال أبو محمد الحذلمي:
في عطن أكرس من أصرامها
والكرس: الطين المتلبد.
والجع: أكراس.
والكرس: القلائد المضموم بعضها إلى بعض. وكذلك: هي من الوشح.
والجمع: أكراس.
ونظم مكرس، ومتكرس: بعضه فوق بعض.
وكل ما جعل بعضه فوق بعض: فقد كرس، وتكرس هو.
والكراسة: من الكتب، سميت بذلك لتكرسها.
والكرس: الجماعة من الناس.
وقيل: الجماعة من أي شيء كان.
والجمع: أكراس.
وأكاريس: جمع الجمع، فأما قول ربيعة بن الجحدر:

ألا إن خير الناس رسلاً ونجدةً ... بعجلان قد خفت لديه الأكارس
فإنه أراد: الأكاريس، فحذف للضرورة، ومثله كثير.
وكرس كل شيء: أصله.
وانكرس في الشيء: دخل.
والانكراس: الانكباب.
والكرسي: معروف.
وفي بعض التفاسير: الكرسي: العلم.
والكروس: الضخم من كل شيء.
وقيل: هو العظيم الرأس والكاهل مع صلابة. وقيل: هو العظيم الرأس فقط.
والكروس الهجيمي: من شعرائهم.
والكرياس: الكنيف.
وقيل: هو الكنيف الذي يكون مشرفا على سطح بقناة إلى الأرض.
مقلوبه: ( س ك ر )
السكر: نقيض الصحو.
ومنه: سكر الشباب، وسكر المال، وسكر السلطان.
وسكر سكراً، وسكراً، وسكراً، وسكراً وسكراناً.
فهو سكر، عن سيبويه، وسكران.
والأنثى: سكرة، وسكرى، وسكرانة، الأخيرة عن أبي علي في التذكرة، قال: ومن قال هذا وجب عليه أن يصرف " سكران " في النكرة.
والجمع: سكارى، وسكارى، وسكرى، وقوله تعالى: (لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى) قال ثعلب: إنما قيل هذا قبل أن ينزل تحريم الخمر، وقال غيره: إنما عنى هنا سكر النوم، يقول: لا تقربوا الصلاة وأنتم روبى.
ورجل سكير، ومسكير، وسكر، وسكور: كثير السكر، الأخيرة عن ابن الأعرابي، وانشد لعمرو بن قميئة:
يا رب من أسفاه أحلامه ... أن قيل يوماً إن عمراً سكور
وجمع السكر: سكارى، كجمع سكران لاعتقاب " فعل " و " فعلان " كثيرا على الكلمة الواحدة.
وقد اسكره الشراب.
وتساكر الرجل: أظهر السكر واستعمله، قال الفرزدق:
أ سكران كان ابن المراغة إذ هجا ... تميما بجوف الشام أم متساكرا
تقديره: أ كان سكران ابن المراغة؟؟.
فحذف الفعل الرافع، وفسره بالثاني، فقال: كان ابن المراغة، قال سيبويه: فهذا إنشاد بعضهم، واكثرهم ينصب السكران ويرفع الآخر، على قطع وابتداء، يريد أن بعض العرب يجعل اسم كان: " سكران " و " متساكر " وخبرها: ابن المراغة وقوله: وأكثرهم ينصب السكران ويرفع الآخر على قطع وابتداء، يريد: أن " سكران " خبر كان مضمرة، تفسرها هذه المظهرة، كأنه قال: أ كان سكران ابن المراغة كان سكران، ويرفع " متساكر " على أنه خبر ابتداء مضمر كأنه قال: أم هو متساكر؟؟ وقولهم: ذهب بين الصحوة والسكرة: إنما هو بين أن يعقل ولا يعقل.
والسكر: الخمر نفسها.
والسكر: شراب يتخذ من التمر والكشوث والآس، وهو محرم كتحريم الخمر.
وقال أبو حنيفة: السكر: يتخذ من التمر والكشوث، يطرحان سافاً سافاً، ويصب عليه الماء، قال: وزعم زاعم أمه ربما خلط به الآس فزاده شدة.
وقال المفسرون في السكر، الذي في التنزيل: إنه الخل، وهذا شيء لا يعرفه أهل اللغة.
وسكرة الموت: غشيته، وكذلك: سكرة الهم والنوم ونحوهما، وقوله:
فجاءونا بهم سكر علينا ... فأجلى اليوم والسكران صاحي
أراد: " سكر " فأتبع الضمُّ الضمَّ ليسلم الجزء من العصب.
ورواية يعقوب: " سكر " وقال اللحياني: ومن قال " سكر علينا " فمعناه: غيظ وغضب.
وسكر بصره: غشي عليه وفي التنزيل: (لقالوا إنما سكرت ابصارنا) والتسكير للحاجة: اختلاط الرأي فيها قبل أن يعزم عليها، فإذا عزم عليها ذهب اسم التسكير.
وقد سكر.
وسكر النهر يسكره سكرا: سد فاه.
وكل شق سد: فقد سكر.
والسكر: ما سد به.
والسكر: العرم.
والسكر، أيضا: المسناة.
والجميع: سكور.
وسكرت الريح تسكر سكورا، وسكرانا: سكنت بعد الهبوب.
وليلة ساكرة: ساكنة، قال أوس بن حجر:
تزاد ليالي في طولها ... فليست بطلق ولا ساكره
وسكر البحر: ركد. انشد ابن الأعرابي في صفة بحر:
يقيء زعب لحر حين يسكر
كذا انشده: " يسكر " على صيغة فعل المفعول، وفسره بيركد، على صيغة فعل الفاعل.
والسكر من الحلوى: فارسي معرب. قال:
يكون بعد الحسو والتمزر ... في فمه مثل عصير السكر
إنما أراد: مثل السكر في الحلاوة.
وقال أبو حنيفة: والسكر: عنب يصيبه المرق فينتثر فلا يبقى في العنقود إلا أقله، وعناقيده أوساط وهو أبيض رطب صادق الحلاوة عذبٌ، من طرائف العنب ويزبب أيضا.
والسكر: بقلة من الأحرار، عن أبي حنيفة. قال ولم يبلغني لها حلية.
والسكرة: المريراء التي تكون في الحنطة.
والسكران: موضع، قال كثير يصف سحابا:

وعرس بالسكران يومين وارتكي ... يجر كما جر المكيث المسافر
والسيكران: نبت، قال:
وشفشف حر الشمس كل بقية ... من النبت إلا سيكراناً وحلبا
قال أبو حنيفة: السيكران مما تدوم خضرته القيظ كله، قال: وسألت شيخا من أعراب الشام عن السيكران، فقال: السخر، ونحن ناكله رطبا، أي أكل، قال: وله حب أخضر كحب الرازيانج.
مقلوبه: ( ر ك س )
الركس: الجماعة من الناس.
والركس: شبيه الرجيع، وفي الحديث: " أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بروث في الاستنجاء فقال: إنه ركس " .
والركس: قلب الشيء على رأسه. أورد أوله على آخره.
ركسه يركسه ركساً، فهو مركوس،و ركيس.
وأركسه فارتكس، فيهما.
والركيس، أيضا: الضعيف المرتكس، عن ابن الأعرابي.
والراكس: الثور الذي يكون وسط البيدر عند الدياس والبقر حوله تدور، ويرتكس هو مكانه. والأنثى: راكسة.
والركوسية: قوم لهم دين بين النصارى والصابئين.
مقلوبه: ( س ر ك )
السروكة: رداءة المشي وإبطاء فيه من عجف أو إعياء.
وقد سروك.
الكاف والسين واللام
الكسل: التثاقل عن الشيء والفتور فيه.
كسل عنه كسلاً، فهو كسلٌ، وكسلان.
والجمع: كسالى، وكسالى، وكسلى.
والأنثى: كسلة، وكسلى، وكسلانة، وكسول، ومكسال.
والمكسال، والكسول: التي لا تكاد تبرح مجلسها.
وقد أكسله الأمر.
وأكسل الرجل: عزل فلم يرد ولداً.
وقيل: هو أن يعالج فلا ينزل.
وكسل الفحل، وأكسل: فدر، وقول العجاج:
أ إن كسلت والجواد يكسل
فجاء به على: " فعلت " ذهب به إلى الداء، لأن عامة أفعال الداء على " فعلت " .
والكسل: وتر المنفحة والمنفحة القوس التي يندف بها القطن.
مقلوبه: ( ك ل س )
الكلس: مثل الصاروج يبنى به.
وقيل: الكلس: ما طلي به حائط، أو باطن قصر شبه الجص من غير آجر، قال عدي ابن زيد العبادي:
شاده مرمراً وجلله كل ... ساً فللطير في ذراه وكور
وأما قول المتلمس:
تُشادُ بآجُرٍّ لها وبكِلسِّ
فإن ابن جني زعم أنه شدد للضرورة، قال: ومثله كثير، ورواه بعضهم: " و تكلس " على اإقواء.
وقد كلس الحائط.
مقلوبه: ( ل ك س )
إنه لشكس لكس: أي عسر، حكاه ثعلب مع أشياء إتباعية، فلا ادري أ لكس إتباع أم هي لفظة على حدتها كشكس؟؟
مقلوبه: ( س ل ك )
سلك المكان يسلكه سلكاً، وسلوكا، وسلكه غيره، وفيه، وأسلكه إياه، وفيه، وعليه، قال عبد مناف بن ربع الهذلي:
حتى إذا أسلكوهم في قتائدة ... شلاًّ كما تطرد الجمالة الشردا
وقال ساعدة بن العجلان:
وهم منعوا الطريق وأسلكوهم ... على شماء مهواها بعيد
وسلك يده في الجيب والسقاء ونحوهما، يسلكها، وأسلكها: أدخلها فيهما.
والسلكة: الخيط الذي يخاط به الثوب.
وجمعه: سلك، وأسلاك، وسلوك، كلاهما: جمع الجمع.
والسلكى: الطعنة المستقيمة تلقاء وجهه.
وأمرهم سلكى: على طريقة واحدة، وقول قيس بن عيزارة:
غداة تنادوا ثم قاموا فأجمعوا ... بقتلي سلكي ليس فيها تنازع
أراد: عزيمة قويمة لا تنازع فيها.
ورجل مسلك: نحيف، وكذلك الفرس.
والسلك: فرخ القطا.
وقيل: فرخ الحجل.
وجمعه: سلكان، لا يكسر على غير ذلك.
والأنثى: سلكة، وسلكانة، الأخيرة قليلة.
والسلكة، والسليك: اسمان.
الكاف والسين والنون
كنس الموضع يكنسه كنساً: كسح القمامة عنه.
والمكنسة: ما كنس به.
والكناسة: ما كنس منه.
وقال اللحياني: كناسة البيت: ما كسح منه من التراب فالقي بعضه على بعض.
والكناسة، أيضا: ملقى القمام.
وفرس مكنوسة: جرداء.
والمكنس: مولج الظباء والبقر، وهو الكناس.
والجمع: أكنسة، وكنس، وهو من ذلك، لأنها تكنس الرمل حتى تصل إلى الثرى.
وكنسات: جمع الجمع، كطرقات، وجزرات. قال:
إذا ظبي الكنسات انغلاَّ ... تحت الإران سلبته الطلاَّ
وكنست الظباء، والبقر تكنس، وتكنست، واكتنست: دخلت الكناس.
وظباء كنس، وكنوس، انشد ابن الأعرابي:
وإلا نعاماً بها خلفةً ... وإلا ظباءً كنوساً وذيبا
وكذلك انشد ثعلب:
دار لليلى خلق لبيس
ليس بها من أهلها أنيس
إلا اليعافير وإلا العيس
وبقر ملمع كنوس

وكنست النجوم تكنس كنوسا: استمرت في مجاريها ثم انصرفت راجعة، وفي التنزيل: (فلا اقسم بالخنس الجوار الكنس).
ورمل الكناس: رمل في بلاد عبد الله بن كلاب ويقال له أيضا: الكناس، حكاه ابن الأعرابي، وانشد:
رمتني وستر الله بيني وبينها ... عشية أحجار الكناس رميم
قال: أراد عشية رمل الكناس، فلم يستقم له الوزن، فوضع الاحجار موضع الرمل.
والكناسة، والكانسية: موضعان، انشد سيبويه:
دار لمروة إذ اهلي واهلهم ... بالكانسية ترعى اللهو والغزلا
مقلوبه: ( س ك ن )
السكون: ضد الحركة.
سكن يسكن سكونا، وأسكنه هو، وسكنه.
وكل ما هدأ: فقد سكن، كالريح والحر والبرد ونحو ذلك.
وسكن الرجل: سكت.
والسكان: ما تسكن به السفينة، تمنع به من الحركة والاضطراب.
والسكين: المدية، يذكر ويؤنث، قال الشاعر:
فعيث في السنام غداة قر ... بسكين موثقة النصاب
وقال أبو ذؤيب:
يرى ناصحاً فيما بدا وإذا خلا ... فذلك سكين على الحلق حاذق
قال ابن الأعرابي: لم اسمع تأنيث السكين، وقال ثعلب: قد سمعه الفراء.
والسكينة: لغة في السكين، قال:
سكينة من طبع سيف عمرو ... نصابها من قرن تيس بري
وقوله، انده يعقوب:
قد زملوا سلمى على تكين ... وأولعوها بدم المسكين
أراد: على " سكين " فأبدل التاء مكان السين، وقوله: بدم المسكين: أي بانسان يامرونها بقتله.
وصانعه: سكان، وسكاكيني، الأخيرة عندي: مولدة، لأنك إذا نسبت إلى الجمع فالقياس أن ترده إلى الواحد.
وسكن بالمكان يسكن سكنى، وسكونا: أقام، قال كثير عزة:
وإن كان لا سعدى اطالت سكونه ... ولا أهل سعدى آخر الدهر تازله
فهو: ساكن، من قوم سكان، وسكن، الأخيرة اسم للجمع، وقيل: جمع على قول الاخفش.
وأسكنه إياه.
والسكنى: أن يسكن الرجل مضعا بلا كروة، كالعمرى.
وقال اللحياني: والسكن أيضا: سكنى الرجل في الدار، يقال: لك فيها سكن: أي سكنى.
والسكن، والمسكن: المنزل، الأخيرة نادرة.
والسكن: أهل الدار، اسم لجمع ساكن، كشارب وشرب، قال سلامة بن جندل:
ليس بأسفي ولا أقنى ولا سغل ... يسقى دواء قفى السكن مربوب
وقال اللحياني: السكن، أيضا: جماع أهل القبيلة، يقال: تحمل السكن فذهبوا.
والسكن: ما سكنت إليه واطمأنت به من أهل وغيره.
والسكن: النار، قال يصف قناة ثقفها بالنار والدهن:
اقامها بسكن وأدهان
وقال آخر:
ألجأني الليل وريح بله
إلى سواد إبل وثله
وسكن توقد في مظله
والسكينة: الوقار، وقوله تعالى: (فيه سكينة من ربكم) قالوا: إنه كان فيه ميراث الانبياء، وعصا موسى، وعمامة هارون الصفراء، وقيل: إنه كان فيه رأس كرأس الهر، إذا صاح كان الظفر لبني اسرائيل.
والسكينة: لغة في السكينة، عن أبي زيد، ولا نظير لها.
والسكينة، بالكسر: لغة عن الكسائي من تذكرة أبي علي.
وتسكن الرجل: من السكينة والسكينة.
وتركهم على سكناتهم، ومكناتهم: أي على استقامتهم وحسن حالهم.
وقال ثعلب: على منازلهم، وهذا هو الجيد، لأن الأول لا يطابق فيه الاسم الخبر، إذا المبتدأ اسم، والخبر، مصدر فافهم.
والمسكين،و المسكين، الأخيرة نادرة، لأنه ليس في الكلام " مفعيل " : الذي لا شيء له.
وقيل: الذي لا شيء له يكفي عياله.
قال أبو إسحاق: المسكين: الذي اسكنه الفقر: أي قلل حركته، وهذا بعيد، لأن " مسكينا " في معنى: فاعل، وقوله: الذي قد أسكنه الفقر، يخرجه إلى معنى: " مفعول " وقد أبنت الفرق بين المسكين والفقير فيما تقدم.
قال سيبويه: المسكين: من الالفاظ المترحم بها، تقول: مررت به المسكين تنصبه على: أعني، وقد يجوز الجر على البدل، والرفع على إضمار هو، وفيه معنى الترحم مع ذلك. كما أن رحمة الله عليه، وإن كان لفظه لفظ الخبر، فمعناه معنى الدعاء، قال: وكان يونس يقول: مررت به المسكين، على الحال، ويتوهم سقوط الألف واللام، وهذا خطأ، لأنه لا يجوز أن يكون حالاً وفيه الألف واللام، ولو قلت هذا لقلت: مررت بعبد الله الظريف، تريد ظريفا، ولكن شئت حملته على الفعل كأنه قال: لقيت المسكين، لأنه إذا قال: مررت به فكأنه قال: لقيته.

وحكى أيضا: إنه المسكين أحمق، وتقديره: إنه أحمق، وقوله: " المسكين " أي هو المسكين، وذلك اعتراض بين اسم إن وخبرها.
والأنثى: مسكينة، قال سيبويه: شبهت بفقيرة، حيث لم تكن في معنى الإكثار.
والجمع: مساكين.
وقد جاء مسكين: للانثى، قال تأبط شرا:
قد اطعن الطعنة النجلاء عن عرض ... كفرج خرقاء وسط الدار مسكين
وإن شئت قلت: مسكينون، كما تقول: فقيرون قال أبو الحسن: يعني أن " مفعيلاً " يقع للمذكر والمؤنث بلفظ واحد، نحو: محضير ومئشير، وإنما يكون ذلك ما دامت الصيغة للمبالغة، فلما قالوا: مسكينة، يعنون المؤنث، ولم يقصدوا به المبالغة شبهوها بفقيرة ولذلك ساغ جمع مذكره بالواو والنون.
والاسم: المسكنة.
وسكن الرجل، وأسكن، وتمسكن: صار مسكينا، أثبتوا الزائد كما قالوا: " تمدرع " في المدرعة.
قال اللحياني: تسكن: كتمسكن.
واصبح القوم مسكنين: أي ذوي مسكنة.
وحكى: ما كان مسكينا.
ولقد سكن الرجل، وأسكن: إذا صار مسكينا.
وأسكنه الله: جعله مسكينا.
وتمسكن لربه: تضرع، عن اللحياني، وهو من ذلك.
والمسكينة: اسم مدينة النبي صلى الله عليه وسلم، لا ادري لم سميت بذلك؟؟ إلا أن يكون لفقدها النبي صلى الله عليه وسلم.
واستكان الرجل: خضع وذل، وهو " افتعل " من المسكنة، أشبعت حركة عينه فجاءت ألفا، وفي التنزيل: (فما استكانوا لربهم) وهذا نادر واكثر ما جاء إشباع حركة العين في الشعر، كقوله:
ينباع من ذفرى غضوب
وكقوله:
....أدنو فأنظور
وجعله أبو علي الفارسي: من الكين: الذي هو لحم باطن الفرج، لأن الخاضع الذليل خفى فشبهه بذلك، لأنه أخفى ما يكون من الإنسان.
وهو يتعدى بحرف الجر ودونه، قال كثير عزة:
فما وجدوا فيك ابن مروان سقطة ... ولا جهلة في مأزق تستكينها
والسكون: حي من اليمن.
والسكون: موضع، وكذلك: مسكن. قال الشاعر:
إن الرزية يوم مس ... كن والمصيبة والفجيعة
جعله اسما للبقعة فلم يصرفه.
وسكن، وسكن، وسكين: أسماء.
وسكين: اسم موضع، قال النابغة:
وعلى الرميثة من سكين حاضر ... وعلى الدثينة من بني سيار
وسكينة: اسم امرأة.
مقلوبه: ( ن ك س )
النكس: قلب الشيء.
نكسه ينكسه نكساً فانتكس.
ونكس رأسه: أماله، وفي التنزيل: (ناكسوا رءوسهم عند ربهم).
والنكس: السهم الذي ينكس أو ينكس فوقه فيجعل أعلاه أسفله.
وقيل: هو الذي يجعل سنخه نصلاً، ونصله سنخا، فلا يرجع كما كان ولا يكون فيه خير.
والجمع: أنكاس، قال الحطيئة:
مجداً تليداً وعزاًّ غير انكاسِ
وقال أبو حنيفة: النكس: القصير.
والنكس من الرجال: المقصر عن غاية النجدة والكرم.
والمنكس من الخيل: المتأخر الذي لا يلحق بها وقد نكس.
وأصل ذلك كله: النكس من السهام.
والولاد المنكوس: أن تخرج رجلا المولود قبل رأسه.
والنكس: اليتن.
والنكس والنكس، والنكاس، كله: العود في المرض، قال أمية بن أبي عائذ:
خيال لزينب قد هاج بي ... نكاساً من الحب بعد اندمال
وقد نكس: وقوله:
إني إذا وجه الشريب نكسا
لم يفسره ثعلب، وأرى نكس: بسر وعبس.
مقلوبه: ( ن س ك )
النسك، والنسك: العبادة.
وقيل لثعلب: هل يسمى الصوم نسكا؟ فقال: كل حق لله عز وجل يسمى نسكا.
نسك ينسك نسكا، ونسك، الضم عن اللحياني، وتنسك.
ورجل ناسك، والجمع: نساك.
والنسك، والنسيكة: الذبيحة.
وقيل: النسك: الدم، والنسيكة: الذبيحة.
والمنسك، والمنسك: شرعة النسك، وفي التنزيل: (و أرنا مناسكنا) أي: متعبداتنا.
وقيل: المنسك: النسك نفسه، والمنسك: الموضع الذي تذبح فيه النسيكة.
ونسك الثوب: غسله، قال:
ولا ينبت المرعى سباخ عراعر ... ولو نسكت بالماء ستة اشهر
وأرض ناسكة: خضراء حديثة المطر " فاعلة " في معنى " مفعولة " .
والنسيك: الذهب.
والنسيك: الفضة، عن ثعلب.
والنسيكة: القطعة الغليظة منه.
والنسك، بضم النون وفتح السين: طائر، كلاهما عن كراع.
الكاف والسين والفاء
كسفت الشمس تكسف كسوفاً: ذهب ضوؤها واسودت.
وكسفها الله، وأكسفها، والأولى أعلى.
والقمر في كل ذلك كالشمس.
وكسف باله يكسف: إذا حدثته نفسه بالشر.
وأكسفه الحزن.

ورجل كاسف الوجه: عابسه.
وقد كسف كسوفاً.
وكسف الشيء يكسفه كسفاً، وكسفه، كلاهما: قطعه.
وخص بعضهم به الثوب والأديم.
والكسف، والكسفة، والكسيفة: القطعة مما قطعت.
وكسف السحاب، وكسفه: قطعه.
وقيل: إذا كانت عريضة فهي كسف، وفي التنزيل: (و إن يروا كسفاً من السماء).
وكسف عرقوبه يكسفه كسفا: قطع عصبته دون سائر الرجل.
مقلوبه: ( ك ف س )
الكفس: الحنف، في بعض اللغات.
كفس كفساً، وهو أكفس.
مقلوبه: ( س ك ف )
الأسكفة، والأسكوفة: عتبة البيت التي يوطأ عليها.
وجعله أحمد بن يحيى من: استكف الشيء: أي تقبض، قال ابن جني: وهذا أمر لا ينادي وليده.
والأسكف: منابت الأشفار.
وقيل: شعر العين نفسه، الأخيرة عن ابن الأعرابي وانشد:
تخيل عيناً حالكاً أسكفها ... لا يعزب الكحل السحيق ذرفها
قوله:
لا يعزب الكحل السحيق ذرفها
يقول: هذا خلقه فيها ولا كحل ثم، وذرفها: دمعها، وأنشد أيضا:
حوراء في أسكف عينيها وطف
وفي الثنايا البيض من فيها رهف
الرهف: الرقة.
والسكيف، والأسكف، والأسكوف، والإسكاف، كله: الصانع أياًّ كان.
وخص بعضهم به النجار، قال:
لم يبق إلا منطق وأطراف
وبردتان وقميص هفهاف
وشعبتا ميس براها إسكاف
وحرفته: السكافة، والأسكفة، الأخيرة نادرة، عن الفراء.
مقلوبه: ( س ف ك )
سفك الدم والدمع يسفكه سفكا، فهو مسفوك، وسفيك: صبه.
وقد انسفك.
ورجل سفاك للدماء.
وسفك الكلام يسفكه سفكا: نثره.
ورجل مسفك: كثير الكلام.
وخطيب سفاك: بليغ كسهاك، كلاهما عن كراع.
ورجل سفاك بالكلام، وسفوك: كذاب.
الكاف والسين والباء
الكسب: طلب الرزق.
كسب يكسب كسباً، وتكسب، واكتسب.
قال سيبويه: كسب: أصاب، واكتسب: تصرف واجتهد.
قال ابن جني: قوله تعالى: (لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت) عبر عن الحسنة بكسبت، وعن السيئة باكتسبت، لأن معنى " كسب " دون معنى " اكتسب " لما فيه من الزيادة، وذلك أن كسب الحسنة بالإضافة إلى اكتساب السيئة أمر يسير ومستصغر، وذلك لقوله عز اسمه: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها) أفلا ترى أن الحسنة تصغر بإضافتها إلى جزائها صغر الواحد إلى العشرة؟؟ ولما كان جزاء السيئة إنما هو بمثلها لم تحتقر إلى الجزاء عنها، فعلم بذلك قوة فعل السيئة على فعل الحسنة، فإذا كان فعل السيئة ذاهبا بصاحبه إلى هذه الغاية البعيدة المترامية عظم قدرها، وفخم لفظ العبارة عنها فقيل: (لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت) فزيد في لفظ فعل السيئة،و انتقص من لفظ فعل الحسنة لما ذكرنا.
وقوله تعالى: (ما اغنى عنه ماله وما كسب) وقيل: ما كسب هنا: ولده.
وإنه لطيب الكسب، والكسبة، والمكسبة والمكسبة، والكسيبة.
وكسبت الرجل خيراً، وأكسبه إياه، والأولى أعلى، قال:
يعاتبني في الدين قومي وإنما ... ديوني في أشياء تكسبهم حمدا
ويروى: " تكسبهم " .
ورجل كسوب، وكساب.
وكساب: اسم للذئب.
وكساب: من أسماء إناث الكلاب، وكذلك: كسبة، قال الأعشى:
ولز كسبة أخرى فرعها فهق
وكسيب: من أسماء الكلاب أيضا.
وكل ذلك تفؤل بالكسب والاكتساب.
وكسيب: اسم رجل.
وقيل: هو جد العجاج لأمه، قال له بعض مهاجيه، أراه جريرا:
يا ابن كسيب ما علينا مبذخ ... قد غلبتك كاعب ضمخ
يعني " بالكاعب " : ليلى الاخيلية، لأنها هاجت العجاج فغلبته.
والكسب: الكنجارق، فارسية، وبعض أهل السواد يسميه: الكسبج.
وكسيب: اسم.
وابن الاكسب: رجل من شعرائهم، وقيل: هو منيع بن الأكسب بن المجشر، من بني قطن ابن نهشل.
مقلوبه: ( ك ب س )
كبس الحفرة يكبسها كبسا: طواها بالتراب وغيره.
واسم ذلك التراب: الكبس.
والكبس: ما كان نحو الأرض مما يسد من الهواء مسداًّ.
وقال أبو حنيفة: الكبس: أن يوضع الجلد في حفيرة، ويدفن فيها حتى يسترخي شعره أو صوفه.
والكبيس: حلي يصاغ مجوفا ثم يحشى بطيب ثم يكبس، قال علقمة:
محال كأجواز الجراد ولؤلؤٌ ... من القلقي والكبيس الملوب
والجبال الكبس، والكبس: الصلاب الشداد.
وكبس الرجل يكبس كبوسا، وتكبس: أدخل رأسه في ثوبه.
وقيل: تقنع به ثم تغطى بطائفته.

والكباس من الرجال: الذي يفعل ذلك.
الكبس: البيت الصغير، أراه سمي بذلك، لأن الرجل يكبس فيه راسه، وفي الحديث عن عقيل: " فنطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستخرجته من كبس " حكاه الهروي في الغريبين.
والأرنبة الكابسة: المقبلة على الشفة العليا.
والناصية الكابسة: المقبلة على الجبهة.
وقد كبست الناصية الجبهة.
والكباس: العظيم الرأس.
وكذلك: الأكبس.
وناقة كبساء، وكباس وهامة كبساء، وكباس: ضخمة مستديرة.
وكذلك: كمرة كبساء، وكباس.
والاسم: الكبس.
وقيل: الأكبس. والكباس: الممتلئ اللحم.
وقدم كبساء: كثيرة اللحم غليظة محدودبة.
والتكبيس، والتكبس: الاقتحام على الشيء.
وقد تكبسوا عليه.
ونخلة كبوس: حملها في سعفها.
والكباسة: العذق التام بشماريخه وبسره. واستعار أبو حنيفة الكبائس: لشجر الفوفل، فقال: تحمل كبائس فيها الفوفل مثل التمر.
والكبيس: ثمر النخلة التي يقال لها: أم جرذان. وإنما يقال لها: الكبيس إذا جف فإذا كان رطبا فهو أم جرذان.
وعام الكبيس في حساب أهل الشام عن أهل الروم: في كل أربع سنين يزيدون في شهر شباط يوما، فيجعلونه تسعة وعشرين يوما، وفي ثلاث سنين يعدونه ثمانية وعشرين يوما، يقيمون بذلك كسور حساب السنة، يسمون العام الذي يزيدون فيه ذلك اليوم: عام الكبيس.
وكبس المرأة: نكحها مرة.
وكابوس: اسم، يكنون به عن النكاح.
والكابوس: ما يقع على النائم بالليل.
قال بعض اللغويين: ولا احسبه عربيا إنما هو النيدلان وهو الباروك والجاثوم.
وعابس كابس: إتباع.
وكابس،و كبس، وكبيس: أسماء.
وكبيس: موضع، قال الراعي:
جعلن حبيباًّ باليمين ونكبت ... كبيسا لورد من ضئيدة باكر
مقلوبه: ( س ك ب )
سكب الماء والدمع ونحوهما يسكبه سكبا، وتسكابا، فسكب، وانسكب: صبه فانصب.
وماء سكب وساكب، وسكوب، وسيكب وأسكوب: منسكب، أو مسكوب، أنشد سيبويه:
برق يضيء أمام البيت أسكوب
كأن هذا البرق يسكب المطر.
وطعنة أسكوب: كذلك.
وقال اللحياني: السكب، والأسكوب: الهطلان الدائم.
وفرس سكب: جواد كثير العدو.
والسكب: فرس النبي صلى الله عليه وسلم، وكان كميتا أغر محجلا مطلق اليمنى، سمي بالسكب من الخيل.
والسكبة: الكردة العليا التي سقى بها الكرود من الأرض.
والسكب: النحاس، عن ابن الأعرابي.
والسكب: ضرب من الثياب رقيق.
والسكبة: الخرقة التي تقور للراس كالشبكة من ذلك.
والسكبة: الهبرية التي في الرأس.
والأسكوب، والإسكاب: لغة في الإسكاف.
وأسكبة الباب: أسكفته.
والإسكابة: الفلكة التي توضع في قمع الدهن ونحوه.
وقيل: هي الفلكة التي يشعب بها خرق القربة.
وقيل: الإسكابة، والإسكاب: قطعة من خشب تدخل في خرق الزق، انشد ثعلب:
قمرز آذانهم كالإسكاب
وقيل: الإسكاب هنا: جمع إسكابة، وليس بلغة، ألا تراه قال: " آذانهم " فتشبيه الجمع بالجمع أسوغ من تشبيه بالواحد.
والسكب: شجر طيب الريح، كأن ريحه ريح الخلوق، ينبت مستقلا على عرق واحد، له ورق مثل ورق الصعتر، إلا انه اشد خضرة ينبت في القيعان والأودية، ويبيسه لا ينفع أحدا، وله جنى يؤكل، ويصنعه أهل الحجاز نبيذاً، ولا ينبت جناه في عام حياً إنما ينبت في أعوام السنين.
وقال أبو حنيفة: السكب: عشب يرتفع قدر الذراع، وله ورق اغبر، بيه بورق الهندباء، وله نور أبيض شديد البياض في خلقة نور الفرسك.
وسكاب: اسم فرس، قال:
أبين اللعن إن سكاب علق ... نفيس لا تعار ولا تباع
وسكاب: فرس عبيدة بن ربيعة.
مقلوبه: ( س ب ك )
سبك الذهب ونحوه من الذائب يسبكه سبكا، وسبكه: ذوبه وأفرغه في قالب.
والسبيكة: القطعة المذوبة منه.
وقد انسبك.
الكاف والسين والميم
الكسم: البقية تبقى في يدك من الشيء اليابس.
وقيل: هي تفتيت الشيء اليابس بيدك.
كسمه يكسمه كسماً.
والكيسوم: الكثير من الحشيش.
ولمعة أكسوم، وكيسوم، انشد أبو حنيفة:
باتت تعشى الحمض بالقصيم ... ومن حلي وسطه كيسوم
وكيسم: أبو بطن، مشتق من ذلك.
وكيسوم: اسم، وهو أيضا: موضع، معرب.
ويكسوم: اسم أعجمي.
ويكسوم: موضع.
مقلوبه: ( ك م س )
كامس: موضع، قال:

فلقد ارانا يا سمي بحائل ... ترعى القرى فكامساً فالأصفرا
مقلوبه: ( س ك م )
السكم: تقارب الخطو في ضعف.
سكم يسكم سكما.
وسيكم: اسم امرأة، منه.
مقلوبه: ( م ك س )
المكس: الجباية.
مكسه يمكسه مكساً.
والمكس: دراهم كانت تؤخذ من بائع السلع في الأسواق في الجاهلية.
ويقال للعشار: صاحب مكس.
والمكس: انتقاص الثمن في البياعة، قال:
ففي كل أسواق العراق إتاوة ... وفي كل ما باع امرؤ مكس درهم
أي: نقصان درهم بعد وجوبه.
ومكس الشيء: نقص.
ومكس الرجل: نقص في بيع ونحوه.
وتماكس البيعان: تشاحا.
وماكس الرجل مماكسة، ومكاسا: شاكسه.
ومن دون ذلك مكاس وعكاس: وهو أن تأخذ بناصيته ويأخذ بناصيتك.
وماكسين، وماكسون: موضع، وهي قرية على شاطئ الفرات، وفي النصب والخفض: ماكسين.
مقلوبه: ( س م ك )
السمك: الحوت، واحدته: سمكة.
والسمكة: برج من بروج الفلك، أراه على التشبيه، لأنه برج ماوي.
وسمك الشيء يسمكه سمكاً فسمك: رفعه فارتفع.
والسماك: ما سمك به الشيء.
والجمع: سمك.
والسماكان: نجمان، أحدهما: السماك الاعزل والآخر: السماك الرامح.
والسمك: السقف، وقيل: هو من أعلى البيت إلى اسفله، وجاء في الحديث عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول في دعائه: " اللهم رب المسمكات السبع ورب المدحيات السبع... " وهي: المسموكات والمدحوات. في قول العامة، وقول علي صواب.
وبيت مستمك، ومنسمك: طويل السمك قال رؤبة:
صعدكم في بيت مجد مستمك
وسنام سامك وتامك: تار مرتفع.
وسمك يسمك سموكا: صعد.
والمسماك: عود يكون في الخباء يسمك به البيت قال ذو الرمة:
كأن رجليه مسماكان من عشر ... سقبان لم يتقشر عنهما النجب
عنى بالرجلين: الساقين.
مقلوبه: ( م س ك )
المسك: الجلد، وخص بعضهم به: جلد السخلة قال: ثم كثر حتى صار كل جلد مسكا.
والجمع: مسك، ومسوك، قال سلامة ابن جندل:
فاقني لعلك أن تحظى وتحتلبي ... في سحبل من مسوك الضأن منجوب
وفي المثل: " لا يعجز مسك السوء عن عرف السوء " أي: لا يعدم رائحة خبيثة، يضرب للرجل اللئيم يكتم لؤمه جهده فيظهر في أفعاله.
والمسك: الذبل.
والمسك: الأسورة والخلاخيل من الذبل والقرون والعاج.
واستعاره أبو وجزة فجعل ما تدخل فيه الأتن أرجلها من الماء: مسكا، فقال:
حتى سلكن الشوى منهن في مسك ... من نسل جوابة تلآفاق مهداج
والمسك: ضرب من الطيب، مذكر، وقد أنثه بعضهم على أنه جمع، واحدته: مسكة، وقال رؤبة:
إن تشف نفسي من ذبابات الحسك
احر بها أطيب من ريح المسك
فإنه على إرادة الوقف، كما قال:
شرب النبيذ واعتقالاً بالرجل
ورواه الأصمعي:
احر بها أطيب من ريح المسك
وقال: هو جمع: مسكة.
ودواء ممسك: فيه مسك.
ومسك البر: نبت أطيب من الخزامى، ونباتها نبات القفعاء، ولها زهرة مثل زهرة المرو، حكاه أبو حنيفة، وقال مرة: هو نبات مثل العسلج سواء.
ومسك بالشيء، وأمسك به وتمسك، وتماسك، واستمسك، ومسك، كله: احتبس، وفي التنزيل: (و الذين يمسكون بالكتاب) قال خالد بن زهير:
فكن معقلاً في قومك ابن خويلد ... ومسك بأسباب أضاع رعاتها
ولي فيه مسكة: أي ما اتمسك به.
والمسك، والمسكة: ما يمسك الابدان من الطعام والشراب.
وقيل: ما يتبلغ به منهما.
ورجل ذو مسكة، ومسك: أي رأي وعقل يرجع إليه، وهو من ذلك.
وأمسك الشيء: حبسه.
والمسك، والمساك: الموضع الذي يمسك الماء، عن ابن الأعرابي.
ورجل مسيك، ومسكة: بخيل، وقول ابن حلزة:
ولما أن رأيت سراة قومي ... مساكي لا يثوب لهم زعيم
يجوز أن يكون " مساكي " في بيته: اسما لجمع مسيك، ويجوز أن يتوهم في الواحد " مسكان " فيكون من باب: سكارى وحيارى.
وفيه مسكة، ومسكة، عن اللحياني، ومساك، ومساك، ومساكة، وإمساك، كل ذلك من البخل والتمسك بما لديه ضناًّ به.
وفرس ممسك الأيامن مطلق الأياسر: محجل الرجل واليد من الشق الأيمن، وهم يكرهونه.
فإن كان محجل الرجل واليد من الشق الأيسر، قالوا: هو ممسك الأياسر مطلق الأيامن، وهم يستحبون ذلك.
وكل قائمة بها بياض فهي ممسكة، لأنها أمسكت بالبياض.

وقوم يجعلون الإمساك: ألا يكون في القائمة بياض.
والمسكة، والماسكة: قشرة تكون على وجه الصبي أو المهر.
وقيل: هي كالسلي يكونان فيها.
وبلغ مسكة البئر، ومسكتها: إذا حفر فبلغ مكانا صلبا.
ومسك بالنار: فحص لها في الأرض ثم غطاها بالرماد والبعر ودفنها.
وسقاء مسيك: كثير الاخذ للماء.
وقد مسك، بفتح السين، مساكة، رواه أبو حنيفة.
وماسك: اسم.
الكاف والزاي والدال
كزد: اسم موضع، قال ابن دريد: ولا ادري ما حقيقة عربيته؟؟.
الكاف والزاي والتاء
زكت الإناء زكتا، وزكته، كلاهما: ملأه.
وزكته الربو يزكته زكتا: ملأ جوفه.
وزكته: موضع.
الكاف والزاي والراء
الكرز: الجوالق الصغير.
وقيل: هو الخرج الكبير يحمل فيه الراعي زاده ومتاعه، وفي المثل: " رب شد في الكرز " وأصله: أن فرسا يقال لها أعوج نتجته أمه وتحمل أصحابه فحملوه في الكرز، فقيل لهم: ما تصنعون به؟ فقال أحدهم: " رب شد في الكرز " يعني عدوه.
والجمع: أكراز، وكرزة.
وسعيد كرز: لقب، قال سيبويه: إذا لقيت مفردا بمفرد أضفته إلى اللقب، وذلك قولك هذا سعيد كرز، جعلت كرزاً معرفة لأنك أردت المعرفة التي اردتها إذا قلت: هذا سعيد، فلو نكرت كرزاً صار سعيد نكرة، لأن المضاف إنما يكون نكرة ومعرفة بالمضاف إليه، فيصير " كرز " هاهنا كأنه كان معرفة قبل ذلك ثم أضيف إليه.
والكراز: الكبش الذي يضع عليه الراعي رزة فيحمله، قال:
يا ليت انى وسبيعا في الغنم ... والخرج منها فوق كراز أجم
وكارز إلى ثقة من إخوان ومال وغنى: مال.
وكارز في المكان: اختبأ.
وكارز إليه: بادر.
وكارز القوم: إذا تركوا شيئا واخذوا غيره.
والكريز: الأقط.
والكرز، والكرزي: العيي اللئيم.
والكرز: النجيب.
والكرز: الرجل الحاذق، وكلاهما دخيل في العربية.
والكرز: البازي يشد ليسقط ريشه، قال:
لما رأتني راضياً بالإهماد
كالكرز المربوط بين الاوتاد
وقيل: الكرز من الطير: الذي قد أتى عليه حول وقد كرز، قال رؤبة:
رأيته كما رأيت النسرا
كرز يلقى قادمات رعرا
وكرز الرجل صقره: إذا خاط عينيه وأطعمه حتى يذل.
والكراز: القارورة، قال ابن دريد: لا ادري أ عربي أم أعجمي، غير أنهم قد تكلموا بها؟؟ والجمع: كرزان.
وكرز، وكرز، وكريز، وكارز، ومكرز وكريز، وكراز: أسماء.
وكراز: فرس حصين علقمة.
مقلوبه: ( ز ك ر )
زكر الإناء: ملأه.
والزكرة: زق يجعل فيه شراب أو خل.
وقال أبو حنيفة: الزكرة: الزق الصغير.
وتزكر الشراب: اجتمع.
وتزكر بطن الصبي: عظم وحسنت حاله.
وعنز زكرية، وزكرية: شديدة الحمرة.
وزكري: اسم.
وفيه أربع لغات: " زكري " مثل عربي، و " زكري " بتخفيف الياء، وهذا مرفوض عند سيبويه، و " زكريا " مقصور و " زكرياء " ممدود.
مقلوبه: ( ر ك ز )
الركز: غرزك شيئا منتصبا كالرمح ونحوه.
ركزه ركزاً، وركزه، أنشد ثعلب:
وأشطان الرماح مركزات ... وحوم النعم والحلق الحلول
والمراكز: منابت الأسنان.
ومركز الجند: الموضع الذي أمروا أن يلزموه والمرتكز: الساق من يابس النبات الذي طار عنه الورق.
وركز الحر السفا يركزه ركزا: اثبته في الأرض، قال الاخطل:
فلما تلوى في جحا فله السفا ... واوجعه مركوزه وذوابله
وما رأيت له ركزة عقل: أي ثبات عقل.
والركز: الصوت الخفي.
وقيل: هو الصوت ليس بالشديد.
وقيل: هو صوت الإنسان تسمعه على بعد.
والركاز: قطع ذهب وفضة تخرج من الأرض أو المعدن، وفي الحديث: " و في الركاز الخمس " .
وأركز المعدن: وجد فيه الركاز، عن ابن الأعرابي.
وأركز الرجل: وجد ركازاً.
والركزة: النخلة التي تقتلع عن الجذع، هذه عن أبي حنيفة.
والمركوز: اسم موضع، قال الراعي:
باعلام مركوز فعنز فغرب ... مغاني أم الوبر إذ هي ما هيا
الكاف والزاي واللام
كلز الشيء يكلزه كلزاً، وكلزه: جمعه واكلأز الرجل: تقبض ولم يطمئن.
واكلأز البازي: هم بأخذ الصيد وتقبض له.
مقلوبه: ( ل ك ز )
لكزه يلكزه لكزا: وهو الضرب بالجمع في جميع الجسد.
وقيل: هو الوجء في الصدر والحنك بجمع.
مقلوبه: ( ل ز ك )

لزك الجرح لزكاً: تم استواء لحمه ولم يبرأ بعد.
الكاف والزاي والنون
الكنز: اسم للمال احرز في وعاء، ولما يحرز فيه.
وجمعه: كنوز.
كنزه يكنزه كنزاً، واكتنزه، وفي التنزيل: (و الذين يكنزون الذهب والفضة).
وكنز الشيء في الوعاء والأرض يكنزه كنزا: غمزه بيده.
وشد كنز القربة: ملأها.
والكناز: الناقة الصلبة اللحم.
والجمع: كنوز، كالواحد، باعتقاد اختلاف الحركتين والألفين.
وجعله بعضهم من باب: " جنب " وهذا خطأ لقولهم في التثنية: كنازان.
وقد تكنز لحمه، واكتنز.
ورجل كنز اللحم، ومكنوزه، انشد سيبويه:
وساقيين مثل زيد وجعل ... صقبان ممشوقان مكنوزا العضل
والكناز، والكناز: رفاع التمر.
وقد كنزوه يكنزونه كنزا وكنازا فهو كنز، ومكنوز.
وربما استعمل الكناز في البر، انشد سيبويه للمتنخل الهذلي:
لا در دري إن اطعمت نازلكم ... قرف الحتى وعندي البر مكنوز
وكناز: اسم رجل.
مقلوبه: ( ن ك ز )
نكزت البئر تنكز نكزاً، ونكوزاً، وهي نكز، وناكز، ونكوز: قل ماؤها.
ونكزها هو، وأنكزها: انفد ماءها، قال ذو الرمة:
على حميريات كأن عيونها ... ذمام الركايا أنكزتها المراتح
وجاء منكزاً: أي فارغا، من قولهم: نكزت البئر، عن ثعلب. وقال ابن الأعرابي: منكزاً، وإن لم نسمعهم قالوا: أنكزت البئر، ولا أنكز صاحبها.
ونكز البحر: نقص.
وفلان بمنكزة من العيش: أي ضيق.
والنكز: الدفع والضرب.
نكزه نكزاً.
والنكز: الطعن والغرز بطرف شيء حديد.
ونكزته الحية تنكزه نكزاً، وأنكزته: طعنته بانفها. وخص بعضهم به الثعبان والدساسة.
والنكاز: ضرب من الحيات ينكز بأنفه ولا يعض بفيه، ولا يعرف رأسه من ذنبه لدقه رأسه.
ونكز الدابة بعقبه: ضربها ليستحثها.
والنكز: العض من كل دابة، عن أبي زيد.
مقلوبه: ( ز ك ن )
زكن الخبر زكناً، وأزكنه: علمه.
وأزكنه غيره.
وقيل: هو الظن الذي هو عندك كاليقين.
وقيل: الزكن: طرف من الظن.
وقيل: زكنت به الأمر، وأزكنته: قاربت توهمه وظننته.
وقال ابن الأعرابي: زكن الشيء: علمه، وأزكنه: ظنه.
وقيل: زكنه: فهمه، وأزكنه غيره: أفهمه، وقول قعنب بن أم صاحب:
ولن يراجع قلبي ودهم أبداً ... زكنت منهم على مثل الذي زكنوا
عداه بعلى، لأن فيه معنى: اطلعت، كأنه قال: اطلعت منهم على مثل الذي اطلعوا عليه مني.
مقلوبه: ( ز ن ك )
الزنكتان من الكتد: زنمتان خارجتا الأطراف عن طرفها، وأصلاهما ثابتان في أعلى الكتد، وهما زائدتاهما.
والزونك من الرجال: القصير اللحيم الحياك في مشيته.
وقال ابن الأعرابي: هو المختال في مشيته، الرافع نفسه فوق قدرها، الناظر في عطفيه، الرائي أن عنده خيرا وليس عنده ذلك، وأنشد:
ترك النساء العاجز الزونكا
والزونكي: الشاطر، دخيل.
مقلوبه: ( ن ز ك )
النزك: ذكر الورل والضب.
وله نزكان، قال أبو الحجاج يصف ضبا:
سبحل له نزكان كانا فضيلةً ... على كل حاف في البلاد وناعل
والنيزك: الرمح الصغير.
وقيل: هو نحو المزراق.
وقيل: هو اقصر من الرمح، أعجمي معرب.
ورمح نيزك: قصير لا يلحق، حكاه ثعلب.
ونزكه نزكاً: طعنه بالنيزك.
والنزك: سوء القول، ورميك الإنسان بغير الحق.
وقد نزكه نزكاً.
ورجل نزكٌ: طعان في الناس.
الكاف والزاي والباء
الكزب: لغة في الكسب.
مقلوبه: ( ز ك ب )
زكبت به أمه زكبا: رمت به عند الولادة.
وزكب بنطفته زكبا: رمى بها.
والزكبة: النطفة.
والزكبة: الولد، لأنه عن النطفة يكون.
وهو ألأم زكبة في الأرض وزكمة: أي ألأم شيء لفظه شيء.
وزعم يعقوب أن الباء هنا بدل من ميم: زكمة.
والزكب: النكاح.
وانزكب البحر: اقتحم في وهدة أو سرب.
وزكب إناءه يزكبه زكبا، وزكوبا: ملأه.
الكاف والزاي والميم
كزم الرجل كزماً، فهو كزمٌ: هاب التقدم على الشيء ما كان.
والكزم في الأذن والأنف، والشفة، واللحى واليد، والفم، والقدم: القصر والتقلص والاجتماع.
وقد كزم العمل والقر بنانه، قال أبو المثلم:
بها يدع القر البنان مكزماً ... وكان أسيلاً قبلها لم يكزم

وقيل: لا يكون الكزم قصر الأذن إلا من الخيل.
وقيل: الكزم: قصر الأنف كله وانفتاح المنخرين.
والكزم: خروج الذقن مع الشفة السفلى ودخول الشفة العليا.
كزم كزماً، وهو أكزم.
وكزم الشيء يكزمه كزما: كسره بمقدم فيه.
والعير يكزم من الحدج: يكسر ما فيه لياكله. وقول ساعدة بن جؤية:
أتيح لها شئن البنان مكزم ... أخو حزن قد وقرته كلومها
عنى " بالمكزم " :الذي قد أكلت أظفاره الصخر.
وألكزوم من الإبل: الهرمة التي لم يبق في فيها ناب.
وقيل: هي المسنة فقط.
وكزيم وكزمان: اسمان.
مقلوبه: ( ك م ز )
كمز الشيء يكمزه كمزا: إذا جمعه في يديه حتى يستدير، ولا يكون ذلك إلا في الشيء المبتل كالعجين ونحوه.
والكمزة: ما اخذ بأطراف الأصابع.
وقال أبو حنيفة: الكمزة: الكتلة من التمر.
مقلوبه: ( ز ك م )
الزكمة، والزكام: الأرض.
وقد زكم، وزكمه الله زكما.
وزكم بنطفته: رمى.
والزكمة: آخر ولد الرجل والمرأة.
والزكمة، بالفتح: النسل، عن ابن الأعرابي، وأنشد:
زكمة عمار بنو عمار ... مثل الحراقيص على حمار
وأنشد يعقوب: " زكمة عمار " .
وهو ألأم زكمة في الأرض: أي ألأم شيء لفظه شيء: كزكبة، وقال يعقوب: هو ألأم زكمة: كزكبة.
وقربة مزكومة: مملوءة.
مقلوبه: ( ز م ك )
الزمك: إدخال الشيء بعضه في بعض.
والزمكي: أصل ذنب الطائر.
وقيل: هو ذنب الطائر.
وقيل: هو ذنبه كله، يمد ويقصر.
والزمكة: السريع الغضب.
وقد ازمأك.
وقيل: المزمئك: الغضبان، كان سريع الغضب أو بطيئه.
وازمأك الشيء: لغة في اصمأك.
الكاف والطاء واللام
الكلطة: مشية الاعرج الشديد العرج.
وقيل: هي عدو المقطوع الرجل.
وقيل: مشية المقعد.
الكاف والدال والتاء
الكتد، والكتد: مجتمع الكتفين من الإنسان والفرس.
وقيل: هو أعلى الكتف.
وقيل: هو الكاهل.
وقيل: ما بين الثبج إلى منتصف الكاهل.
وقد يكون من الأسد الذي هو السبع، ومن الأسد الذي هو النجم، على التشبيه، أنشد ثعلب:
إذا رأيت أنجما من الأسد ... جبهته أو الخراة والكتد
بال سهيل في الفضيخ ففسد ... وطاب البان اللقاح فبرد
والجمع: أكتاد، وكتود.
وإذا أشرف ذلك الموضع فهو: أكتد.
وتكتد: موضع.
وقول ذي الرمة:
وإذ هن أكتاد بحوضي كأنما ... زها الآل عيدان النخيل البواسق
قيل في تفسيره: أكتاد: جماعات، وقيل: أكتاد: أشباه، ولم يذكر الواحد.
وقال أبو عمرو: أكتاد: سراع بعضها في اثر بعض.
الكاف والدال والثاء
ثكد: اسم ماء بعينه، قال الراعي:
كأنها مقط ظلت على قيم ... من ثكد واعتركت في مائه الكدر
كأنه جعله اسما للماءة فلم يصرفه، كما حكاه سيبويه في تأنيث: صغار.
الكاف والدال والراء
الكدر: نقيض الصفاء.
كدر، وكدر كدارة، وكدر كدراً، وكدوراً، وكدرة، وكدورة، وكدارة، واكدر، قال ابن مطير الاسدي:
وكائن ترى من حال دنيا تغيرت ... وحال صفا بعد اكدرار غديرها
وهو أكدر، وكدرٌ، وكدير.
وكدره: جعله كدراً.
والاسم: الكدرة، والكدورة.
والكدرة من الألوان: ما نحا نحو السواد والغبرة، قال بعضهم: الكدرة: في اللون خاصة والكدورة: في الماء والعيش، والكدر: في كلٍّ.
وكدر لون الرجل، بالكسر، عن اللحياني.
وكدرة الحوض، بفتح الدال: طينه، وكدره عن ابن الاعرابي، وقال مرة: كدرته: ما علاه من طحلب وعرمض ونحوهما.
وقال أبو حنيفة: إذا كان السحاب رقيقا لا يوارى السماء فهي الكدرة، بفتح الدال.
والكدري، والكداي، الأخيرة عن ابن الأعرابي: ضرب من القطا، غبر الألوان، رقش الظهور والبطون، صفر الحلوق، قصار الاذناب، فصيحة تنادي باسمها، وهي ألطف من الجوني، أنشد ابن الأعرابي:
تلقى به بيض القطا الكداري
توائما كالحدق الصغار
واحدته: كدرية، وكدارية. وقيل: إنما أراد: " الكدري " ، فحرك وزاد أيضا للضرورة.
ورواه غيره: " الكداري " وفسره: بأنه جمع " كدرية " .
قال بعضهم: الكدري:منسوب إلى طير كدر، كالدبسي: منسوب إلى دبس.
والكدرة: القلاعة الضخمة المثارة من المدر.
والكدر: القبضات المحصودة المتفرقة من الزرع ونحوه.

واحدته: كدرة، حكاه أبو حنيفة.
وانكدر يعدو: أسرع بعض الإسراع.
وانكدر عليه القوم: إذا جاءوا أرسالاً حتى ينصبوا عليهم.
وانكدرت النجوم: تناثرت، وفي التنزيل: (و إذا النجوم انكدرت).
والكديراء: حليب ينقع فيه تمر برني.
وقيل: هو لبن يمرس بالتمر ثم تسقاه النساء ليسمن.
وقال كراع: هو صنف من الطعام، ولم يحله.
وحمار كدر، وكندر، وكنادر: غليظ.
ورجل كندر، وكنادر: قصير غليظ شديد.
وذهب سيبويه إلى أن كندراً رباعي، وقد نرى " كدراً " . يسوغ غير ذلك.
وبنات الأكدر: حمير وحش، منسوبة إلى فحل منها.
وأكيدر: صاحب دومة الجندل.
والكدراء، ممدود: موضع.
وأكدر: اسم.
وكودر: ملك من ملوك حمير، عن الأصمعي قال النابغة الجعدي:
ويوم دعا ولدانكم عند كودر ... فخالوا لدى الداعي ثريداً مفلفلا
مقلوبه: ( ك ر د )
كردهم يكردهم كرداً: ساقهم وطردهم.
وخص بعضهم به سوق العدو في الحملة.
والكرد: العنق.
وقيل: أصل العنق.
وقيل: مجثم الرأس على العنق، فارسي معرب. قال الفرزدق:
وكنا إذا الجبار صعر خده ... ضربناه دون الانثيين على الكرد
والكرد: جيل من الناس معروف.
والجمع: اكراد.
والكرديدة: القطعة العظيمة من التمر.
وهي أيضا: جلة التمر، عن السيرافي.
مقلوبه: ( د ك ر )
الدكر: لعبة يلعب بها الزنج والحبش.
والدكر، أيضا: لغة لربيعة في الذكر، وهو غلط، حملهم عليه: " ادكر " حكاه سيبويه، وكذلك ما حكاه ابن الأعرابي من قولهم: " الدكر " في جمع " دكرة " ، إنما هو على: " الذكر " ونفى ابن الأعرابي " الدكر " بسكون الكاف، وقد حكاه سيبويه كما بينت لك.
مقلوبه: ( ر ك د )
ركد القوم يركدون ركودا: هدءوا وسكنوا.
وكذلك: الماء والريح والحر والشمس إذا قام قائم الظهيرة.
وركد العصير من العنب: سكن غليانه.
وكل ما ثبت في شيء: فقد ركد.
والرواكد: الأثافي، مشتق من ذلك ثباتها.
وركدت البكرة: ثبتت ودارت، وهو ضد، انشد ابن الأعرابي:
كما ركدت حواء أعطي حكمه ... بها القين من عود تعلل جاذبه
ثم فسره فقال: " ركدت " : دارت، وتكون بمعنى: وقفت، يعني: بكرة من عود و " القين " : العامل.
والمراكد: مغامض الارض، قال اسامة ابن حبيب الهذلي:
أرته من الجرباء في كل موطن ... طباباً فمثواه النهار المراكد
وجفنة ركود: ثقيلة مملوءة.
مقلوبه: ( د ر ك )
الدرك: اللحاق.
وقد ادركه.
ورجل دراك: مدرك، ولم يجيء " فعال " من " أفعل " إلا: دراك، من أدراك، وجبار من أجبره على الحكم: أكرهه، وسار من قوله: أسأر في الكأس، إذا أبقى فيها سؤراً من الشراب، وهي البقية.
وحكى اللحياني: ورجل مدركة، بالهاء: سريع الإدراك.
ومدركة: اسم رجل، مشتق من ذلك.
وتدارك القوم: لحق اخرهم اولهم، وفي التنزيل: (حتى إذا اداركوا فيها جميعا) وأصله: تداركوا.
والدراك: لحاق الفرس الوحش وغيرها.
وفرس درك الطريدة: يدركها، كما قالوا: فرس قيد الأوابد، أي أنه يقيدها.
والدريكة: الطريدة.
والدراك: اتباع الشيء بعضه على بعض في الأشياء كلها.
وقد تدارك.
وقال اللحياني: المتداركة: غير المتواترة والمتواتر: الشيء يكون هنيهة ثم يجيء الآخر، فإذا تتابعت فليست متواترة، هي متداركة متتابعة.
والمتدارك من الشعر: كل قافية توالي فيها حرفان متحركان بين ساكنين، وهي " متفاعلن " و " مستفعلن " و " مفاعلن " و " فعل " إذا اعتمد على حرف ساكن نحو " فعولن فعل " فاللام من " فعل " ساكنة، والنون من " فعولن " ساكنة و " فل " إذا اعتمد على حرف متحرك نحو: " فعول فل " اللام من " فل " ساكنة والواو من " فعول " ساكنة، سمي بذلك لتوالي حركتين فيها، وذلك أن الحركات كما قدمنا من آلات الوصل، وأمارته فكأن بعض الحركات أدرك بعضا ولم يعقه عنه اعتراض الساكن بين المتحركين.
وطعنه طعنا دراكاً، وشرب شربا دراكا، وضرب دراك: متتابع.
والتدريك من المطر: أن يدارك القطر، كأنه يدرك بعضه بعضا، عن ابن الأعرابي، وأنشد الأعرابي يخاطب ابنه:
وا بأبي أرواح نشر فيكا
كأنه وهن لمن يدريكا
إذا الكرى سناته يغشيكا
ريح خزامى ولى الركيكا
اقلع لما بلغ التدريكا

واستدرك الشيء بالشيء: حاول ادراكه به، واستعمل هذا الأخفش في أجزاء العروض فقال: لأنه لم ينقص من الجزء شيء فيستدركه به.
وأدرك الشيء: بلغ وقته، وانتهى.
وأدرك أيضا: فنى وقوله تعالى: (بل ادّارك علمهم في الآخرة) روى عن الحسن انه قال: جهلوا علم الآخرة: أي لا علم عندهم في أمر الآخرة.
والمتدارك من القوافي ومن الحروف المتحركة: ما اتفقت فيه حركتان بعدهما ساكن.
والدرك، والدرك: اقصى قعر الشيء.
والدرك الأسفل في جهنم، نعوذ بالله منها: اقصى قعرها.
والجمع: أدراك.
والدرك: حبل يوثق في طرف الحبل الكبير ليكون هو الذي يلي الماء فلا يعفن الرشاء عند الاستقاء.
والدركة: حلقة الوتر التي تقع في القرضة.
وهي أيضا: سير يوصل بوتر القوس العربية.
وقال اللحياني: الدركة: القطعة التي توصل في الحبل إذا قصر، أو الحزام.
ويقال: لا بارك الله فيه ولا تارك ولا دارك، اتباع.
ويوم الدرك: يوم معروف من ايامهم.
ومدرك، ومدركة: اسمان.
ومدرك ابن الجازي: فرس لكلثوم بن الحارث.
مقلوبه: ( ر د ك )
غلام رودك، وجارية رودكة، ومرودكة: في عنفوان شبابهما.
وشباب رودك، قال:
جارية شبت شباباً رودكا ... لم يعد ثديا نحرها أن فلكا
وقيل: المرودكة من النساء: الحسنة الخلق.
وقال اللحياني: خلق مرودك، وخلق مرودك، كلاهما: حسن.
ورجل مرودك، وامرأة مرودكة: أي حسنة.
وعود مرودك: كثير اللحم ثقيل، وقيل: مرودك، بفتح الدال.
وقال كراع، وابن الأعرابي: إنما هو: " مرودك " بفتح الميم والدال جميعا، وإذا كان كذلك كان رباعيا ولم يك هذا بابه.
الكاف والدال واللام
كلد الشيء كلدا، وكلده: جمعه وجعل بعضه على بعض، انشد اللحياني:
فلما ارجعنوا واشترينا خيارهم ... وصاروا أسارى في الحديد مكلدا
والكلدة: قطعة من الأرض غليظة.
والكلد، والكلندي: المكان الصلب من غير حصى.
وتكلد الرجل: غلظ لحمه وتغزر.
وذيخ كالد: أي قديم.
وأبو كلدة: من كنى الضبعان.
والحارث بن كلدة: أحد فرسان العرب وشعرائهم.
والكلندي: موضع.
والمكلندد: الشديد الخلق العظيم.
وبعير مكلند: صلب شديد.
وعم به بعضهم، فقال: المكلندي: الشديد.
واكلندد عليه: ألقى عليه بنفسه.
واكلندد: تقبض.
مقلوبه: ( د ك ل )
دكل الطين يدكله دكلاً: جمعه بيده ليطين به.
والدكلة: الحمأة.
وقيل: الماء إذا صار طينا رقيقا.
والدكلة: الذي لا يجيبون السلطان من عزهم.
وتدكلوا عليه: اعتزوا وترفعوا في أنفسهم.
وقيل: كل من ترفع في نفسه: فقد تدكل.
وتدكل عليه: تدلل وانبسط، قال:
تدكلت بعدي والهتها الطين ... ونحن نعدو في الخبار والجرن
مقلوبه: ( ل ك د )
لكد الشيء بفيه لكداً: إذا أكل شيئا لزجا فلزق بفيه من جوهره أو لونه.
ولكد به لكداً، والتكد: لزمه فلم يفارقه وعوتب رجل من طيء في امرأته، فقال: إذا التكدت بما يسرني لم ابال أن التكد بما يسوؤها، كذا حكاه ابن الأعرابي: " لم ابال " بإثبات الألف كقولك: " لم أرام " .
ولكده لكدا: ضربه بيده أو دفعه.
ولاكد قيده: مشى فنازعه القيد خطاه.
ورجل لكد نكد: لحز عسير.
لكد لكداً.
والألكد: اللئيم الملزق بالقوم.
ولكاد، وملاكد: اسمان.
مقلوبه: ( د ل ك )
دلك الشيء يدلكه دلكا: مرسه وعركه، قال:
أبيت أسرى وتبيتي تدلكي ... وجهك بالعنبر والمسك الذكي
حذف النون من: " تبيتي " كما تحذف الحركة للضرورة في قول امرئ القيس:
فاليوم اشرب غير مستحقب ... إثما من الله ولا واغل
وحذفها من: " تدلكي " أيضا، لأنه جعلها بدلا من " تبيتي " أو حالا، فحذف النون كما حذفها من الأول، وقد يجوز أن يكون " تبيتي " في موضع النصب، بإضمار " أن " في غير الجواب، كما جاء بيت الأعشى:
لنا هضبة لا ينزل الذل وسطها ... ويأوى إليها المستجير فيعصبا
ودلكت الثوب: إذا مصته لتغسله.
ودلكه الدهر: حنكه وعلمه.
وتدلك بالشيء: تخلق به.
والدلوك: ما تدلك به من طيب أو غيره.
والدلاكة: ما حلب قبل الفيقة الاولى، وقبل أن تجتمع الفيقة الثانية.

وفرس مدلوك الحجبة: ليس لحجبته إشراف فهي ملساء مستوية، ومنه قول ابن الأعرابي يصف فرسا: " المدلوك الحجبة، الضخم الأرنبة " .
والدليك: طعام يتخذ من الزبد واللبن، شبه الثريد.
والدليك: التراب الذي تسفيه الرياح.
ودلكت الشمس تدلك دلوكا: غربت. وقيل: اصفرت ومالت للغروب، وفي التنزيل: (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل).
وقيل: دلكت: زالت عند كبد السماء، قال:
ما تدلك الشمس إلا حذو منكبه ... في حومة دونها الهامات والقصر
واسم ذلك الوقت: الدلك.
ودالك الرجل حقه: مطله.
ودلكت الأرض: أكلت.
ورجل مدلوك: ألح عليه في المسألة، طلاهما عن ابن الأعرابي.
والدليك: نبات، واحدته: دليكة.
وقال أبو حنيفة: الدليك: ثمر الورد يحمر حتى يكون كالبسر، وينضج فيحلو فيؤكل، وله حب في داخله هو بزره، قال: وسمعت اعرابيا من أهل اليمن يقول: للورد عندنا دليك عجيب، كأنه البسر كبرا وحمرة، حلو لذيذ كأنه رطب يتهادى.
والدلكة: دويبة، قال ابن دريد: ولا احقها.
ودلوك: موضع.
مقلوبه: ( ل د ك )
اللدك: لزوق الشيء بالشيء: كاللكد.
الكاف والدال والنون
الكدنة: السنام.
بعير كدن: عظيم السنام، وناقة كدنة.
والكدنة: القوة.
والكدنة، والكدنة، جميعا: كثرة الشحم واللحم.
وقيل: هو الشحم واللحم أنفسهما إذا كثرا.
وقيل: هو الشحم وحده، عن كراع.
وقيل: هو الشحم العتيق يكون للدابة ولكل سمين، عن اللحياني، يعني بالعتيق: القديم.
وناقة مكدنة: ذات كدنة.
والكدن، والكدن، الأخيرة عن كراع: الثوب الذي يكون على الخدر.
وقيل: هو الثوب الذي توطئ به المرأة لنفسها في الهودج.
وقيل: هو عبارة أو قطيفة تلقيها المرأة على ظهر بعيرها ثم تشد هودجها عليه، وتثني طرف العباءة من شقي البعير وتحل مؤخر الكدن ومقدمه، فيصير مثل الخرجين، تلقي فيها برمتها وغيرها من متاعها واداتها مما تحتاج إلى حمله.
والكدن والكدن: مركب من مراكب النساء.
والكدن، والكدن: الرحل، قال الراعي:
أنخن جمالهن بذات غسل ... سراة اليوم يمهدن الكدونا
والكدن: جلد كراع يسلخ ويدبغ، ويجعل فيه الشيء، فيدق كما يدق في الهاون.
والجمع من ذلك كله: كدون.
وكدنت شفته كدناً، فهي كدنة: اسودت من شيء أكله: لغة في كتنت، والتاء أعلى.
وكدن النبات: غليظه وأصوله الصلبة.
وكدن النبات: لم يبق إلا كدنه.
والكدانة: الهجنة.
والكودن، والكودني: البرذون الهجين، وقيل: هو البغل.
والكودني: من الفيلة أيضا.
والكديون: التراب الدفاق على وجه الأرض قال أبو داود:
تيممت بالكديون كيلا يفوتني ... من المقلة البيضاء تقويظ باعق
يعني " بالمقلة " : الحصاة التي يقسم بها الماء في المفاوز. و " بالتقريظ " : ما يثنى به على الله عز وجل، و " بالباعق " : المؤذن.
وقيل: الكديون: دقاق السرقين يخلط بالزيت فتجلى به الدروع.
وقيل: هو دردي الزيت.
وقيل: هو كل ما طلي به من دهن أو دسم، قال النابغة:
علين بكديون وأبطن كرة ... فهن وضاء صافيات الغلائل
ورواه بعضهم: " ضافيات الغلائل " .
وكدين: اسم.
وكودن: رجل من هذيل.
والكدان: خيط يشد في عروة في وسط الغرب، يقومه لئلا يضطرب في أرجاء البئر، عن الهجري، وأنشد:
بويزل أحمر ذو لحم زيم ... إذا قصرنا من كدانه بغم
مقلوبه: ( ك ن د )
كند يكند كنودا: كفر النعمة.
ورجل كناد، وكنود، وقوله تعالى: (إن الإنسان لربه لكنود) قيل: هو الجحود، وهو أحسن، وقيل: هو الذي يأكل وحده ويمنع رفده ويضرب عبده، ولا اعرف له في اللغة أصلا ولا يسوغ أيضا مع قوله: " لربه " .
وامرأة كند، وكنود: كفور للمواصلة.
وأرض كنود: لا تنبت شيئا.
وكندة: أبو قبيلة من العرب.
وكنود، وكناد، وكنادة: أسماء.
مقلوبه: ( د ك ن )
الدكن، والدكن، والدكنة: لون يضرب إلى الغبرة بين الحمرة والسواد.
دكن دكنا، وأدكن، وهو أدكن.
ودكن المتاع يدكنه دكنا، ودكنه: نضد بعضه على بعض.
ودكان البناء: مشتق من ذلك، وهو عند أبي الحسن مشتق من: الدكاء: وهي الأرض المنبسطة، وقد تقدم في الثنائي.
ودكن الدكان: عمله.
والدكيناء، ممدود: دويبة من أحناش الأرض.
ودكين، ودوكن: اسمان.

مقلوبه: ( ن ك د )
النكد: الشؤم واللؤم.
نكد نكداً، فهو نكدٌ، ونكدٌ، ونكدٌ، وأنكدُ.
ونكد الرجل نكداً: قلل العطاء، أو لم يعط البتة، أنشد ثعلب:
نكدت أبا زبيبة إذ سألنا ... ولم ينكد بحاجتنا ضباب.
عداه بالباء، لأنه في معنى: بخل، حتى كأنه قال: بخلت بحاجتنا.
وأرضون نكادٌ: قليلة الخير.
والنكد، والنكد: قلة العطاء، وفي الدعاء: نكداً له وجحدا، ونكداً وجحداً.
وسأله فأنكده: أي وجده عسراً مقللاً.
وقيل: لم يجد عنده إلا نزرا قليلا.
ونكده ما سأله ينكده: لم يعطه نه إلا اقله. أنشد ابن الأعرابي:
من البيض ترغينا سقاط حديثها ... وتنكدنا لهو الحديث الممنع
" ترغينا " تعطينا منه ما ليس بصريح.
ونكده حاجته: منعه إياها.
والنكد من الإبل: الغزيرات من اللبن.
وقيل: هي التي لا يبقى لها ولد، قال الكميت:
ووحوح في حضن الفتاة ضجيعها ... ولم يك في النكد المقاليت مشخب
وحاردت النكد الجلاد ولم يكن ... لعقبة قدر المستعيرين معقب
وناقة نكداء: قليلة اللبن.
ورجل منكود: ألح عليه في المسألة عن ابن الأعرابي.
وجاء منكداً: أي غير محمود المجيء، وقال مرة: أي فارغا.
وقال ثعلب: إنما هو منكزاً من " نكزت البئر " إذا قل ماؤها، وهو أحسن، وإن لم نسمع أنكز الرجل: إذا نكزت مياه آباره.
وماء نكد: قليل.
مقلوبه: ( د ن ك )
الدونكان: على لفظ التثنية: موضع، قال تميم بن أبي بن مقبل:
يكادان بين الدونكين وألوة ... وذات القتاد السمر ينسلخان
الكاف والدال والفاء
فدك القطن: نفشه.
وفدك، وفدكي: اسمان.
وفدك: موضعبالحجاز، قال زهير:
لئن حللت بجو في بني أسد ... في دين عمرو وحالت بيننا فدك
الكاف والدال والباء
الكدب، والكدب، والكدب: البياض في اظفار الأحداث.
واحدته: كدبة، وكدبة، وكدبة، فإذا صحت كدبة، بسكون الدال، فكدب: اسم للجمع.
والكدب: الدم الطري، وقرأ بعض القراء: (و جاءوا على قميصه بدم كدب).
مقلوبه: ( ك ب د )
الكبد، والكبد: اللحمة السوداء في البطن، وهي من السحر في الجانب الأيمن، أنثى،و قد تذكر.
وقال اللحياني: هي مؤنثة فقط.
والجمع: أكباد، وكبود.
وكبده يكبده، ويكبده كبداً: ضرب كبده.
والكباد: وجع الكبد.
كبد كبداً، وهو أكبد.
قال كراع: ولا يعرف داء اشتق من اسم العضو إلا " الكباد " من الكبد، و " النكاف " منك النكف، وهو داء يأخذ في النكفتين، وهما الغدتان اللتان يكتنفان الحلقوم في أصل اللحى، " و القلاب " من: القلب، وقد تقدم.
وكبد: شكا كبده.
وربما سمي الجوف بكماله: كبداً، حكاه كراع في المنجد، وأنشد:
إذا شاء منهم ناشئ مد كفه ... إلى كبد ملساء أو كفل نهد
وأم وجع الكبد: بقلة من دق البقل، تحبها الضأن، لها زهرة غبراء، في برعومة مدورة، ولها ورق صغير جداًّ أغبر، سميت أم وجع الكبد، لأنها شفاء من وجع الكبد، هذا عن أبي حنيفة.
ويقال للاعداء: سود الأكباد، قال الأعشى:
فما أجشمت من إتيان قوم ... هم الأعداء فالأكباد سود
يذهبون إلى أن نار الحقد أحرقت أكبادهم حتى اسودت.
وكبد الأرض: ما في معادنها من الذهب والفضة ونحو ذلك، أراه: على التشبيه، والجمع: كالجمع.
وكبد كل شيء: وسطه ومعظمه.
وكبد الرمل والسماء، وكبيداتهما، وكبيداؤهما: وسطهما ومعظمهما.
وتكبدت الشمس السماء: صارت في كبدها.
وكبد القوس: ما بين طرفي العلاقة.
وقيل: قدر ذراع من مقبضها.
وقيل: كبداها: معقدا سير علاقتها.
والكبد: اسم جبل، قال الراعي:
غدا ومن عالج خدٌّ يعارضه ... عن الشمال وعن شرقيه كبدُ
والكبد: عظم البطن من أعلاه.
وكبد كل شيء: عظم وسطه وغلظه.
كبد كبداً، وهو أكبد، وقوله:
بئس الغذاء للغلام الشاحب
كبداء حطت من صفا الكواكب
أدارها النقاش كل جانب
يعني: رحى، والكواكب: جبال طوال.
وكذلك قول الآخر:
بدلت من وصل الغواني البيض
كبداء ملحاحاً على الرميض
تخلأ إلا بيد القبيض
يعني: رحى اليد.
وتكبد اللبن وغيره من الشراب: غلظ وخثر.
والكبداء: الهواء.

والكبد: الشدة والمشقة، وفي التنزيل: (لقد خلقنا الإنسان في كبد).
وكابد الأمر مكابدة،و كبادا: قاساه.
والاسم: الكابد، كالكاهل والغارب، اعني: أنه خبر جار على الفعل، قال العجاج:
وليلة من الليالي مرت
بكابد كابدتها وجرت
وقيل: " كابد " في قول العجاج: موضع بشق بني تميم، وقوله تعالى: (لقد خلقنا الإنسان في كبد) قيل: في شدة ومشقة.
وقيل: في كبد: كابد أمره في الدنيا والآخرة.
وقيل: في كبد: أي خلق منتصبا يمشي على رجليه، وغيره من سائر الحيوان غير منتصب.
وقيل: في كبد: خلق في بطن أمه ورأسه قبل استها، فإذا أرادت الولادة انقلب الرأس إلى اسفل.
وأكباد: اسم أرض، قال أبو حيية النميري:
لعل الهوى إن أنت حييت منزلاً ... بأكباد مرتدٌّ عليك عقابله
مقلوبه: ( د ب ك )
الدباكة: الكرنافة، سوداوية، عن أبي حنيفة.
الكاف والدال والميم
الكدم: تمشمش العظم وتعرقه.
وقيل: هو العض بأدنى الفم.
وقيل: هو العض عامة.
كدمه يكدمه، ويكدمه كدماً.
وإنه لكدام، وكدوم: أي عضوض.
والكدم، والكدم الأولى عن اللحياني: أثر العض.
وجمعه: كدوم.
وحمار مكدم: معضض.
وتكادم الفرسان: كدم أحدهما صاحبه.
والكدامة: ما يكدم من الشيء: أي يعض فيكسر.
وقيل: هو بقية كل شيء أكل.
والدواب تكادم الحشيش بأفواهها: إذا لم تستمكن منه.
والكدم: الكثير الكدم.
وقد يستعمل الكدم في عض الجراد واكلها للنبات.
والكدم: من احناش الأرض، أراه سمي بذلك لعضه.
والكدم، والمكدم: الشديد القتال.
وكدم الصيد كدما: إذا جد في طلبه حتى يغلبه.
وكدمت في غير مكدم: أي طلبت غير مطلب.
وما بالبعير كدمة: أي أثرة ولا وسم.
والأثرة: أن يسحى باطن الخف بحديدة.
وفنيق مكدم: أي فحل غليظ.
وقيل: صلب، قال بشر:
لولا نسلى الهم عنك بحسرة ... عيرانة مثل الفنيق المكدم
وعير مكدم: غليظ شديد.
وقدح مكدم: زجاجه غليظ.
وأسير مكدم: مصفود، هذه الثلاثة عن اللحياني.
وكساء مكدم: شديد الفتل، وكذلك: الحبل.
والكدمة، بفتح الدال: الحركة. عن كراع. وليست بصحيحة.
والكدام: ريح تأخذ الإنسان في بعض جسده فيسخنون خرقة ثم يضعونها على المكان الذي يشتكي.
وكدم السمر: ضرب من الجنادب.
وكدام، ومكدم، وكديم: أسماء.
مقلوبه: ( ك م د )
الكمد، والكمدة: تغير اللون وذهاب صفائه.
ورجل كامد، وكمد: عابس.
وأكمد القصار الثوب: لم ينقه.
والكمد: أشد الحزن.
كمد كمداً، وأكمده الحزن.
والكمادة: خرقة دسمة وسخة تسخن وتوضع على موضع الوجع فيستشفى بها.
وقد اكمده، فهو مكمود، نادر.
مقلوبه: ( د ك م )
دكم الشيء يدكمه دكما: زحمه.و يقال: دفع في صدره.
وزعم يعقوب: أن كافه بدل من قاف: " دقم " .
مقلوبه: ( م ك د )
مكد بالمكان يمكد مكودا: أقام.
وماء ماكد: دائم، قال:
وماكد تمأده من بحره ... يضفو ويبدي تارة عن قعره
" تمأده " : تاخذه في ذلك الوقت، و " يضفو " : يفيض، و " يبدي تارة عن قعره " أي يبدي لك قعره من صفائه.
وناقة ماكدة، ومكود: دائمة الغزر.
والجمع: مكد.
وبئر ماكدة، ومكود: دائمة لا تنقطع مادتها.
وود ماكد: دائم لا ينقطع، على التشبيه بذلك ومنه قول أبي صرد لعيينة بن حصن، وقد وقع في سهمته عجوز من سبي هوازن اخذها: " فوالله ما فوها ببارد، ولا ثديها بناهد، ولا درها بماكد، ولا بطنها بوالد، ولا شعرها بوارد، ولا الطالب لها بواجد " .
وشاة مكود، وناقة مكود: قليلة اللبن، وهو من الاضداد.
وقد مكدت تمكد مكودا.
ودر ماكد: بكئ.
مقلوبه: ( د م ك )
دمكت الأرنب تدمك دموكا: وهو أسرع ما يكون من عدوها.
وبكرة دموك: صلبة، قال:
صرافة القب دموكاً عاقرا
" عاقر " : لا مثيل لها ولا شبه.
وقيل: بكرة دموك، ودمكوك: سريعة المر.
وكذلك: كل شيء سريع.
وقيل: هي البكرة العظيمة يستقى بها على السانية.
وجمع الدموك: دمك.
ودمك الشيء يدمكه دمكاً: طحنه.
والدامكة: الداهية.
وشهر دميك: تام، كد كيك، كلاهما عن كراع.
والمدماك: الساف من البناء، أنشد ثعلب:
تدك مدماك الطوى قدمه
يعني: ما بني على رأس البئر.
وابن دماكة: رجل من سودان العرب.

والدمكمك من الرجال والإبل: القوي الشديد.
قال ابن جني: الكاف الأولى من " دمكمك " زائدة، وذلك أنها فاصلة بين العينين، والعينان متى ما اجتمعتا في كلمة واحدة مفصولا بينهما، فلا يكون الحرف الفاصل بينهما إلا زائدا نحو: " عثوثل " و " عقنقل " و " سلالم " و " خفيدر " . وقد ثبتت أن العين الأولى هي الزائدة، فثبت إذاً أن الميم والكاف الأوليين هما الزائدتان، وأن الميم والكاف الأخريين هما الأصلان، فاعرف ذلك.
الكاف والتاء والراء
كتر كل شيء: جوزه.
جمل كثير الكتر، ورجل رفيع الكتر في الحسب.
والكتر: بناء مثل القبة.
والكتر، والكتر، والكتر، والكترة: السنام، شبه بالقبة.
وقيل: هو أعلاه. وكذلك: هو من الرأس.
وأكترت الناقة: عظم كترها.
والكتر أيضا: الهودج الصغير.
والكترة: مشية فيها تخلج.
مقلوبه: ( ك ر ت )
سنة كريت، وحول كريت: أي تام.
وكذلك: اليوم والشهر.
وتكريت: أرض، قال:
لسنا كما حلت إياد دارها ... تكريت ترقب حبها أن يحصدا
قال ابن جني: تقدير:
لسنا كما حلت اياد دارها
أي: كإياد التي حلت، ثم فلت من بعد حلت دارها، فدل " حلت " في الصلة على " حلت " هذه التي نصبت دارها.
مقلوبه: ( ت ك ر )
التكري: القائد من قواد السند.
والجمع: تكاترة، الحقوا الهاء للعجمة، قال:
لقد علمت تكاترة بن تيري ... غداة البد أنى هبرزي
مقلوبه: ( ت ر ك )
الترك: ودعك الشيء.
تركه يتركه تركا، واتركه.
وتتارك الأمر بينهم.
وتركة الرجل: ما يتركه من التراث.
والتريكة: التي تترك لا تتزوج.
قال اللحياني: ولا يقال ذلك للذكر.
والتريكة: الروضة التي يغفلها الناس فلا يرعونها.
وقيل: التريكة: المرتع الذي كان الناس رعوه إما في فلاة وإما في جبل، فاكله المال حى أبقى منه بقاا ن عوذ.
والتريكة من الماء: ما تركه السيل.
والتريكة: البيضة بعدما يخرج منها الفخ.
وخص بعضهم به بيض النعام التي تتركها بالفلاة بعد خلوها مما فيها.
وقيل: هي بيضة النعام المفردة.
والجمع: ترائك، وترك.
وهي التركة، والجمع: ترك.
والتريكة: بيضة الحديد.
وأراها: على التشبيه بالتريكة التي هي البيضة.
والجمع: ترائك، وتريك.
وهي: التركة، وجمعها: ترك.
والتريك، بغير هاء: العنقود إذا أكل ما عليه، عن أبي حنيفة.
وقال أيضا: التريكة: الكباسة بعد ما ينفض ما عليها وتترك.
والجمع: تريك وترائك.
وقال مرة: التريك، بغير هاء: العذق إذا نفض فلم يبق فيه شيء.
ولا بارك الله فيه ولا تارك ولا دارك، كل ذلك اتباع.
وقالابن الأعرابي: تارك: أبقى.
والترك: الجعل، في بعض اللغات، يقال: تركت الحبل شديدا: أي جعلته شديدا.
والترك: المعروف، قال كراع: هو الذي يقال له: الديلم.
والجمع: أتراك.
مقلوبه: ( ر ت ك )
رتكت الإبل ترتك رتكا. ورتكاً ورتكانا: وهي مشية فيها اهتزاز.
وقد يستعمل في غير الإبل، وهي في الإبل أكثر.
الكاف والتاء واللام
الكتلة من الطين، والتمر وغيرهما: ما جمع، قال:
وبالغداة كتل البرنج
ورأس مكتل: مجمع مدور.
والكتلة: الفدرة من اللحم.
وكتله: سمنه عن كراع.
ورجل مكتل، وذو كتل، وذو كتال: غليظ الجسم.
وألقى عليه كتاله: أي ثقله.
والكتال: النفس.
والكتال: الحاجة تقضيها.
والكتال:كل ما اصلح من طعام أو كسوة.
وزوجها على أن يقيم لها كتالها: أي ما يصلحها من عيشها.
والكتال: سوء العيش.
والأكتل: الشديدة من شدائد الدهر.
وتكتل الرجل في مشيته: وهي من مشي القصار الغلاظ.
وما كتلك عنا: أي ما حبسك.
والكتيلة: النخلة التي فاتت اليد، طائية، قال:
قد ابصرت سعدى بها كتائلي
طويلة الأقناء والعثاكل
مثل العذارى الخرد العطابل
والمكل، والمكتلة: الزبيل الذي يحمل فيه التمر أو العنب إلى الجرين.
وكتل الشيء، فهو كتل: تلزق وتلزج، قال:
وفي مراغ جلدها منه كتل
وقد كون لام " كتل " بدلا من نون " كتن " وهما بمعنى واحد.
وكتيل، وأكتل: اسمان، قال:
إن بها أكتل أو رزاما
خوير بين ينقفان إلهاما
وكتلة: موضع بشق عبد الله بن كلاب.
وقال ابن جبلة: هي رملة دون اليمامة، قال الراعي:

فكتلة فرؤام من مساكنها ... فمنتهى السيل من بنبان فالحمل
مقلوبه: ( ك ل ت )
كلت الشيء كلتاً: جمعه: ككلده.
وامرأة كلوت: جموع.
والكليت: الحجر الذي يسد به وجار الضبع ثم يحفر عنها.
وقيل: هو حجر مستطيل كالبرطيل يستر به وجار الضبع كالكليت حكاه ابن الأعرابي، وأنشد:
منصلت بالقوم كالكليت
مقلوبه: ( ل ك ت )
اللكت: تشقق في مشفر البعير.
الكاف والتاء والنون
كتن الوسخ على الشيء كتناً: لصق به.
والكتن: التلزج والتوسخ.
وكتن الخطر: تراكب على عجز الفحل من الإبل، أنشد يعقوب لابن مقبل:
ذعرت به العير مستوزيا ... شكير حجافله قد كتن
" مستوزيا " : منتصبا مرتفعا. و " الشكير " : الشعر الضعيف، يعني: أن أثر خضرة العشب قد لزق به.
والكتان: معروف، عربي سمي بذكل، لأنه يخيس ويلقى بعضه على بعض حتى يكتن.
وسماه الأعشى: الكتن، فقال:
هو الواهب المسمعات الشرو ... ب بين الحرير وبين الكتن
قال أبو حنيفة: زعم بعض الرواة: أنها لغة.
وقال بعضهم: إنما حذف للحاجة، ولم اسمع " الكتن " في " الكتان " إلا في شعر الأعشى.
والكتن، والكتن: القدح.
وفي بعض نسخ المصنف: ومثلها من الرجال المكمور، وهو الذي أصاب الكاتن كمرته، ولا اعرفه والمعروف الخاتن.
وكنانة: اسم موضع، قال كثير عزة:
اجرت خفوفاً من جنوب كنانة ... إلى وجمة لما اسجهرت حرورها
و " كتانة " هذه: كانت لجعفر بن إبراهيم بن علي ابن عبد الله بن جعفر.
مقلوبه: ( ن ك ت )
النكت: قرعك الأرض بعود أو باصبع.
والناكت: أن يحز مرفق البعير في جنبه.
وكل نقط في شيء خالف لونه: نكت.
ونكت في العلم بموافقة فلان أو مخالفة فلان: أشار، ومنه قول بعض العلماء في قول أبي الحسن الاخفش: قد نكت فيه بخلاف الخليل.
والنكتة: كالنقطة.
مقلوبه: ( ن ت ك )
النتك: شبيه بالنتف، يمانية.
نتك ينتك نتكاً.
الكاف والتاء والفاء
الكتف، والكتف: عظم عريض خلف المنكب، أنثى، وهي تكون للناس وغيرهم.
والكتف من الإبل والخيل والبغال والحمير، وغيرها: ما فوق العضد.
وقيل: الكتفان: أعلى اليدين.
والجمع: أكتاف، سيبويه، لم يجاوزوا به هذا البناء، وحكى اللحياني في جمعه: كتفة.
ورجا اكتف: عظيم الكتف.
وما كان اكتف.
ولقد كتف كتفاً: أي عظمت كتفه.
وإني لأعلم من أين تؤكل الكنف: تضربه لكل شيء علمته.
والكتاف: وجع في الكتف.
وقال اللحياني: بالدابة كتاف شديد: أي داء في ذلك الموضع.
والكتف: عيب يكون في الكتف.
والكتف: انفراج في اعالى كتفي الإنسان وغيره مما يلي الكاهل.
وقيل: الكتف في الخيل: انفراج أعالي الكتفين من غراضيفها مما يلي الكاهل، وهو من العيوب التي تكون خلقة.
والكتف: نقصان في الكتف.
وقيل: هو ضلع يأخذ من وجع الكتف.
كتف كتفا، وهو أكتف.
وكتف البعير كتفاً، وهو أكتف: إذا اشتكى كتفه وظلع منها.
وكتفه يكتفه كتفاً: أصاب كتفه، أو ضربه عليها.
وكتفت الخيل تكتف كتفاً، وكتفت: ارتفعت فروع أكتافها في المشي. وعرضت على ابن أقيصر أحد بني أسد بن خزيمة خيل فأومأ إلى بعضها وقال: " تجيء هذه سابقة، فسألوه: ما الذي رأيت فيها؟ فقال: رأيتها مشت فكتفت، وخبت فوجفت، وعدت فنسفت، فجاءت سابقة " .
والكتفان: اسم فرس، من ذلك، قالت بنت مالك بن زيد ترثيه:
إذا سجعت بالرقمتين حمامة ... أو الرس تبكي فارس الكتفان
وكتفت المرأة تكتف: مشت فحركت كتفها.
والمكتاف من الدواب: الذي يعقر السرج كتفه.
والاسم: الكتاف.
والكتاف: الذي ينظر في الأكتاف فيتكهن فيها.
وكتف يكتف كتفا، وكتيفا: مشى مشيا رويدا، قال لبيد:
وسقت ربيعاً بالقناة كأنه ... قريح سلاح يكتف المشي فاتر
والكتفان: الجراد بعد الغوغاء.
وقيل: هو كتفان إذا بدا حجم أجنحته، ورأيت موضعه شاخصا، وإن مسسته وجدت حجمه.
واحدته: كتفانة، وقيل: واحده: كاتف.
والأنثى: كاتفة.
والكتف، والكتفان: ضرب من الطيران، كأنه يرد جناحيه ويضمهما إلى ما وراءه.
وكتف الرجل يكتفه كتفاً، وكتفه: شد يديه من خلفه.
والكتاف: ما شد به، قالت بعض نساء الأعراب تصف سحابا:

اناخ بذي بقر بركه ... كأن على عضديه كتافا
وجاء به في كتاف: أي في وثاق.
والكتاف: وثاق في الرحل والقتب، وهو إسار عودين أو حنوين يشد أحدهما إلى الآخر.
وكتف اللحم: قطعه صغارا، وكذلك: الثوب.
وكتفه بالسيف: كذلك.
والكتيف، والكتيفة: حديدة عريضة طويلة وربما كانت كأنها صحيفة.
وقيل: هي الضبة، قال الأعشى:
أو كقدح النضار لأمه القي ... ن ودانى صدوعه بالكتيف
يعني: كتائف رقاقا، من الشبه.
وقيل: الكتيفة: الضبة.
وجمعها: كتيف، وكتف.
وكتف الإناء يكتفه كتفا، وكتفه، لأمه بالكتيف، قال جرير:
وينكر كفيه الحسام وحده ... ويعرف كفيه الإناء المكتف
والكتيفة: كلبة الحداد.
والكتيفة: الحقد والعداوة، قال:
أخوك الذي لا يملك الحس نفسه ... وترفض عند المخطفات الكتائف
ويروى: " المحفظات " .
وكتاف القوس: ما بين الطائف والسية.
والجمع: أكتفة وكتف.
مقلوبه: ( ك ف ت )
الكفت: صرفك الشيء عن وجهه.
وكفته يكفته كفتا، وكفاتا، وكفتانا، وتكفت: أسرع في العدو والطيران وتقبض.
وفرس كفت: سريع.
ورجل كفت، وكفيت: سريع خفيف دقيق.
ومر كفيت، وكفات: سريع، قال زهير:
مراًّ كفاتاًاذا ما الماء أسهلها ... حتى إذا ضربت بالسوط تبترك
وكافته: سابقه.
والكفيت: الصاحب الذي يكافتك: أي يسابقك.
والكفيت: القوت من العيش.
وقيل: ما يقيم العيش.
والكفيت: القوة على الجماع، وفي الحديث: " و رزقت الكفيت " .
وكفت الشيء يكفته كفتا، وكفته: ضمه وقبضه، قال أبو ذؤيب:
أتوها بريح حاولته فأصبحت ... تكفت قد حلت وساغ شرابها
والكفات: الموضع الذي يضم فيه الشيء ويقبض، وفي التنزيل: (ألم نجعل الأرض كفاتا) هذا قول أهل اللغة.
وعندي: أن الكفات، هنا: مصدر من " كفت " : إذا ضم وقبض، وأن " أحياءً وأمواتاً " منتصب به، أي ذات كفات للاحياء والاموات.
وكفات الأرض: ظهرها للاحياء وبطنها للاموات ومنه قولهم للمنازل: كفات الأحياء، وللمقابر: كفات الاموات.
وبقيع الغردق يسمى كفتة، لأنه يدفن فيه فيقبض ويضم.
وكافت: غار كان في جبل يأوى إليه اللصوص يكفتون فيه المتاع: أي يضمونه، عن ثعلب، صفة غالبة، وقال: جاء رجال إلى إبراهيم بن المهاجر العربي فقالوا: إنا نشكو إليك كافتا، يعنون: هذا الغار.
وكفت الدرع بالسيف يكفتها: علقها به فضمها إليه، قال زهير:
خدباء يكفتها نجاد مهند
ويروى:
بيضاء كفت فضلها بمهند
والمكفت: الذي يلبس درعين بينهما ثوب.
والكفت: تقلب الشيء ظهراً لبطن، وبطناً لظهر.
وانكفتوا إلى منازلهم: انقلبوا.
والكفت: الموت، يقال: وقع في الناس كفت شديد: أي موت.
والكفت: القدر الصغيرة.
والكفيت: فرس جبار بن قتادة.
مقلوبه: ( ف ت ك )
الفتك: ركوب ما هم من الأمور ودعت إليه النفس.
فتك يفتك، ويفتك، فنكا، وفتكا وفتكا، وفتوكا.
ورجل فاتك: شجاع جريء.
وفتك بالرجل فتكا، وفتكا، وفتكا: انتهز منه غرة فقتله أو جرحه.
وقيل: هو القتل أو الجرح مجاهرة.
والمفاتكة: مواقعة الشيء بشدة، كالاكل والشرب ونحوه.
وفاتك الأمر: واقعه.
والاسم: الفتاك.
وفاتكت الإبل المرعى: اتت عليه بأحناكها.
وفاتكه: أعطاه ما استام ببيعه، فإن ساومه ولم يعطه شيئا قيل: فاتحه.
وفتك فتكاً: لجّ.
وفتك القطن: نفشه: كفدكه.
الكاف والتاء والباء
كتب الشيء يكتبه كتبا، وكتابا وكتبه: خطه، قال أبو النجم:
اقبلت من عند زياد كالخرف
تخط رجلاي بخط مختلف
تكتبان في الطريق لام ألف
ورأيت في بعض النسخك تكتبان، بكسر التاء، وهي لغة بهراء، يكسرون التاء، وهي لغة، فيقولون: " تعلمون " ثم اتبع الكاف كسرة التاء.
والكتاب، أيضا: الاسم، عن اللحياني.
واكتتبه: ككتبه.
وقيل: كتبه: خطه، واكتتبه:استملاه،و كذلك: استكتبه.
والكتاب: ما كتب فيه،و حكى الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء: أنه سمع بعض العرب يقول، وذكر إنسانا، فقال: فلان لغوب، جاءته كتابي فاحتقرها، فقلت له: أتقول جاءته كتابي؟ فقال: نعم، أليس بصحيفة؟ فقلت له: ما اللغوب؟ فقال: الأحمق.

والجمع: كتب، قال سيبويه: هو مما استغنوا فيه ببناء اكثر العدد عن بناء أدناه. فقالوا: ثلاثة كتب.
والكتاب، مطلق: التوراة،و به فسر الزجاج قوله تعالى: (نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب).
وفوله تعالى جائز أن يكون القرآن، وأن يكون التوراة، لأن الذين كفروا بالنبي صلى الله عليه وسلم قد نبذوا التوراة.
وقوله تعالى: (و الطور وكتاب مسطور). قيل: الكتاب ما أثبت على بني آدم من أعمالهم.
والكتاب: الصحيفة والدواة، عن اللحياني، قال: وقد قرئ: (و لم تجدوا كتاباً) و " كتابا " و " كاتبا " فالكتاب: ما يكتب فيه، وقيل: الصحيفة والدواة، وأما الكاتب والكتاب: فمعروفان.
وكتب الرجل، وأكتبه: علمه الكتاب.
ورجل مكتب: له أجزاء تكتب من عنده.
والمكتب: المعلم.
وقال اللحياني: هو المكتب.
قال: ومنه قيل: عبيد المكتب لأنه كان معلما.
والمكتب: موضع الكتاب.
والمكتب والكتاب: موضع نعليم الكتاب.
ورجل كاتب، والجمع: كتاب، وكتبة.
وحرفته: الكتابة.
والكتبة: الحالة.
والكتبة: الاكتتاب في الفرض والرزق.
والكتبة: اكتتابك كتابا تنسخه.
واستكتبه: أمره أن يكتب له، أو اتخذه كاتبا.
وكاتبت العبد: أعطاني ثمنه على أن اعتقه.
والكتبة: الخرزة التي ضم السير كلا وجهيها.
وقال اللحياني: الكتبة: السير الذي تخرز به المزادة والقربة، قال ذو الرمة:
وفراء غرفية أثأى خوارزها ... مشلشل ضيعته بينها الكتب
وكتب السقاء والمزادة يكتبه كتبا، واكتبه: خرزه بسيرين.
وقيل: هو أن يشد فمه حتى لا يقطر منه شيء.
وقال اللحياني: اكتب قربتك: اخرزها، وأكتبها أوكها: يعني: شد رأسها.
والكبة: ما شد به حياء البغلة أو الناقة، لئلا ينزى عليها.
والجمع: كالجمع.
وكتب الدابة والناقة يكتبها، ويكتبها كتبا، وكتب عليها: خزم حياءها بحلقة حديد أو صفر وختم عليه لئلا ينزى عليها، قال:
لا تامنن فزارياًّ خلوت به ... على بعيرك واكتبها باسيار
وذلك لأن بني فزارة كانوا يرمون بغشيان الإبل، والبعير هنا: الناقة، ويروى: " على قلوصك " و " اسيار " جمع سير: وهو الشركة.
وكتب الناقة يكتبها كتبا: ظأرها فخزم منخريها لئلا تشم البو فلا تر أمه.
وكبها، وكتب عليها: صررها.
والكتيبة: ما جمع فلم ينشر.
وقيل: هي الجماعة المستحيزة من الخيل: أي في حيز.
وقيل: الكتيبة: جماعة الخيل إذا غارت من المائة إلى الألف.
وكتب الكتائب: هيأها كتيبة كتيبة. قال طفيل:
فألوت بغاياهم بنا وتباشرت ... إلى عرض جيش غير أن لم يكتب
وقول ساعدة بن جؤية:
لا يكتبون ولا يكت عديديهم ... جفلت بساحتهم كتائب أوعبوا
قيل: معناه: لا يكتبهم كاتب من كثرتهم، وقد يكون معناه: لا يهيئون.
وتكتبوا: تجمعوا.
وبنو كتب: بطن.
مقلوبه: ( ك ب ت )
الكبت: الصرع.
كبته يكبته كبتا، فانكبت.
وكبته الله لوجهه كبتا: صرعه فلم يظفر، وفي التنزيل: (كبتوا كما كبت الذين من قبلهم).
والكبت: كسر الرجل وإخزاؤه.
وكبت الله كبتا: رده بغيظه.
مقلوبه: ( ب ك ت )
بكته يبكته بكتا، وبكته: ضربه بالسيف والعصا ونحوهما.
وبكته يبكته بكتاً، وبكته، كلاهما: استقبله بما يكره.
مقلوبه: ( ن ب ك )
تبوك: اسم أرض.
والتبوكي: ضرب من عنب الطائف أبيض، قليل الماء، عظام الحب نحو من عظم الاقماعي، ينشق حبه على شجره.
وقد تكون تبوك: " تفعول " .
مقلوبه: ( ب ت ك )
البتك: القطع.
وقيل: هو أن تقبض على شيء بيدك ثم تجذبه حتى ينقطع.
وقيل: هو قطع الشيء من أصله.
بتكه يبتكه، ويبتكه، بتكا، وبتكه فانبتك، وتبتك.
والبتكة، والبتكة: القطعة منه.
والجمع: بتك، قال زهير:
طارت وفي كفه من ريشها بتك
وسيف باتك، وبتوك: قاطع.
الكاف والتاء والميم
كتم الشيء يكتمه كتماً،و كتمانا، وكتمه، قال أبو النجم:
وكان في المجلس جم الهذرمه
ليثاً على الداهية المكتمه
وكتمه إياه، قال النابغة:
كتمتك ليلا بالجمومين ساهراً ... وهمين هماًّ مستكناًّ وظاهرا
أحاديث نفس تشتكي ما يريبها ... وورد هموم لا يجدن مصادرا
وكاتمه إياه: ككتمه، قال:

تعلم ولو كاتمته الناس أنني ... عليك ولم اظلم بذلك عاتب
فقوله: " و لم اظلم " : اعتراض بين " أن وخبرها " .
والاسم: الكتمة، وحكى اللحياني: إنه لحسن الكتمة.
وكتمه عنه، وكتمه إياه، أنشد ثعلب:
مرة كالذعاف أكتمها النا ... س على حرملة كالشهاب
ورجل كاتم للسر، وكتوم.
وسر كاتم: أي مكتوم، عن كراع.
واستكمته الخبر: سأله كتمه.
وناقة كتوم: لا تشول بذنبها عند اللقاح ولا يعلم بحملها.
كتمت تكتم كتوما.
والكتوم، أيضا: الناقة التي لا ترغو إذا ركبها صاحبها.
والجمع: كتم، قال الأعشى:
كتوم الرغاء إذا هجرت ... وكانت بقية ذود كتم
والكتوم، والكاتم من القسي: التي لا ترن.
وقيل: التي لا صدع في نبعها.
وقيل: التي لا صدع فيها، كانت من نبع أو غيره.
وقد كتمت كتوما.
وكتم السقاء يكتم كتمانا، وكتوما: أمسك ما فيه من اللبن والشراب، وذلك حين تذهب عينته ثم يدهن السقاء بعد ذلك، فإذا أرادوا أن يستقوا فيه سربوه، والتسريب: أن يصبوا فيه الماء بعد الدهن حتى يكتم خرزه، ويسكن الماء ثم يستقى فيه.
وخرز كتيم: لا ينضح الماء ولا يخرج ما فيه.
والكاتم: الخارز من الجامع، لابن القزاز، وأنشد فيه:
وسالت دموع العين ثم تحدرت ... ولله دمع ساكب ونموم
فما شبهت إلا مزادة كاتم ... وهت أو وهى من بينهن كتوم
وهو كله من الكتم: لأن إخفاء الخارز بمنزلة الكتم لها.
وحكى كراع: لا تسالوني عن كتمة، بسكون التاء: أي كلمة.
ورجل اكتم: عظيم البطن.
وقيل: شبعان.
والكتم: نبات يخلط مع الوسمة للخضاب الأسود.
وقال أبو حنيفة: يشبب الحناء بالكتم ليشتد لونه، قال: ولا ينبت الكتم إلا في الشواهق ولذلك يقل.
وقال مرة: الكتم: نبات لا يسمو صعدا، وينبت في اصعب الصخر فيتدلى تدليا، خيطانا لطافا، وهو اخضر، وورقه كورق الآس أو اصغر، قال الهذلي، ووصف وعلا:
ثم ينوش إذا آد النهار له ... بعد الترقب من نيم ومن كتم
ومكتوم، وكتيم، وكتيمة: أسماء، قال:
وأيمت منا التي لم تلد ... كتيم بنيك وكنت الحليلا
أراد: كتيمة، فرخم في غير النداء اضطرارا.
وابن أم مكتوم: مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤذن بعد بلال، لأنه كان أعمى، وكان يقتدي ببلال وبنو كتامة: حي من حمير صاروا إلى بربر حين افتتحها إفريقس الملك.
وكتمان: موضع، قال ابن مقبل:
قد صرح السير عن كتمان وابتذلت ... وقع المحاجن بالمهرية الذقن
مقلوبه: ( ك م ت )
الكمتة: لون بين السواد والحمرة، يكون في الخيل والإبل وغيرهما.
وقال ابن الأعرابي: الكمتة: كمتتان: كمتة صفرة، وكمتة حمرة.
وقد كمت كمتا وكمتة، وكماتة، واكمات.
وفرس كميت، وكذلك: الأنثى، بغير هاء، قال الكلحبة:
كميت غير محلفة ولكن ... كلون الصرف عل به الأديم
يعني: أنها خالصة اللون، لا يحلف عليها أنها ليست كذلك، قال ثعلب: يقول: هذه الفرس بين أنها إلى الحمرة لا إلى السواد، قال سيبويه: سألت الخليل عن كميت، فقال: هي بمنزلة جميل يعني: الذي هو البلبل،و قال: إنما هي حمرة يخالطها سواد، ولم تخلص وإنما حقروها، لأنها بين السواد والحمرة، ولم تخلص لواحد منهما، يقال له:اسود أو احمر، فاراد بالتصغير أنه منهما قريب، وإنما هذا كقولك: هو دوين ذاك، انتهى كلام سيبويه.
وقد يوصف به الموات، قال ابن مقبل:
يظلان النهار براس قف ... كميت اللون ذي فلك رفيع
واستعمله أبو حيفة في التين، فقال في صفة بعض التين: " هو اكبر تين رآه الناس أحمر، كميت " .
والجمع: كمت، كسروه على مكبره المتوهم وإن لم يلفظ به، لأن الملونة يغلب عليها هذا البناء الأحمر والأشقر، قال طفيل:
وكمتا مدماة كأن متونها ... جرى فوقها واستشعرت لون مذهب
والعرب تقول: الكميت أقوى الخيل وأشدها حوافر.
وقوله:
فلو ترى فيهن سر العتق
بين كماتي وحو بلق
جمعه على: كمتاء، وإن لم يلفظ به بعد أن جعله اسما كصحراء.
والكميت: فرس المعجب بن سفيان، صفة غالبة.

والكميت: الخمر التي فيها سواد وحمرة، قال أبو حنيفة: هو اسم لها كالعلم،يريد: أنه قد غلب عليها غلبة الاسم العلم، وإن كان في أصله صفة.
وقد كمتت: صيرت بالصنعة كميتاً، قال كثير عزة:
إذا ما لوى صنع به عربية ... كلون الدهان وردة لم تكمت
والكميت بن معروف: شاعر معروف.
مقلوبه: ( ت ك م )
تكمة بنت مر: وهي أم السلميين.
مقلوبه: ( م ك ت )
مكت بالمكان: أقام، كمكد.
مقلوبه: ( ت م ك )
التامك: السنام ما كان.
وقيل: هو السنام المرتفع.
وتمك السنام يتمك، ويتمك تموكا: ترا واكتنز.
وناقة تامك: عظيمة السنام.
وأتمكها الكلأ: سمنها.
مقلوبه: ( م ت ك )
المتك، والمتك: انف الذباب.
وقيل: ذكره.
والمتك، والمتك من كل شيء: طرف الزب.
والمتك من الإنسان: عرق اسفل الكمرة.
وقيل: بل الجلدة من الإحليل إلى باطن الحوق، وهو العرق الذي في باطن الذكر عند اسفل حوقه. وهو الذي إذا ختن الصبي لم يكد يبرأ سريعا، وأرى: أن كراعا حكى فيه: المتك.
والمتك، والمتك من المرأة: عرق البظر.
وقيل: هو ما تبقيه الخاتنة.
وامرأة متكاء: بظراء.
وقيل: المتكاء: المفضاة.
وقيل: التي لا تمسك البول.
والمتك: الأترج.
وقيل: الزماورد، وفي بعض القراءة: (و أعتدت لهن متكاً) واحدته: متكة.
والمتك، بفتح الميم وسكون التاء: نبات تجمد عصارته.
الكاف والظاء والراء
الكظر: عظم الفرج.
والكظر، والكظرة: شحم الكليتين المحيط بهما.
والكظر: محز القوس الذي تقع فيه حلقة الوتر.
وجمعهما: كظار.
وقد كظر القوس كظراً.
الكاف والظاء والنون
كنظه الأمر يكنظه كنظا، وتكنظه: بلغ مشقته.
مقلوبه: ( ن ك ظ )
النكظة، والنكظة: العجلة.
نكظه ينكظه نكظا ونكظه تنكيظاً وأنكظه غيره.
وتنكظ عليه أمره: التوى.
وقيل: تنكظ الرجل: اشتد عليه سفره وبعد، فإذا التوى عليه أمره فقد تعكظ، هذا الفرق عن ابن الأعرابي.
والمنكظة: الشدة والجهد في السفر، قال:
ما زلت في منكظة وسير ... لصبية أغيرهم بغيري
الكاف والظاء والميم
كظم غيظه يكظمه كظما: رده وحبسه، وقوله عز وجل: (و الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس) فسره ثعلب فقال: يعني: الحابسين الغيظ لا يجازون عليه.
وكظم البعير على جرته: إذا ردها، وكف عن الاجترار.
وناقة كظوم: لا تجتر.
كظمت تكظم كظوما.
والكظم: مخرج النفس.
واخذ بكظمه: أي بحلقه.
وقيل: بفمه، عن ابن الأعرابي.
واخذ الأمر بكظمه: إذا غمه، وقول أبي خراش:
وكل امرئ يوماً إلى الله صائر ... قضاءً إذا ما كان يؤخذ بالكظم
أراد: الكظم، فاضطر، وقد دفع ذلك سيبويه فقال: ألا ترى أن الذين يقولون في " فخذ " فخذاً وفي " كبد " كبداً لا يقولون في " جمل " جملا.
ورجل مكظوم، وكظيم: مكروب قد اخذ الغم بكظمه، وفي التنزيل: (ظل وجهه مسوداًّ وهو كظيم).
والكظوم: السكوت.
وقد كظم يكظم.
وكظم على غيظه يكظم كظماً، فهو كاظمٌ، وكظيم: سكت.
وفلان لا يكظم على جرته: أي لا يسكت على ما في جوفه حتى يتكلم به.
وقول زياد بن علبة الهذلي:
كظيم الحجل واضحة المحيا ... عديلة حسن خلق في تمام
عنى: أن خلخالها لا يسمع له صوت لامتلائه.
وكظم الباب يكظمه كظما: قام عليه فاغلقه بنفسه أو بغير نفسه.
وكل ما سد من مجرى ماء أو باب أو طريق: كظم، كأنه سمي بالمصدر.
والكظامة: ما سد به.
والكظامة: القناة التي تكون في حوائط الاعناب وقيل: الكظامة: ركايا الكرم، وقد افضى بعضها إلى بعض وتناسقت كأنها نهر.
وكظموا الكظامة: جدروها بجدرين، والجدر: طين حافتها.
وقيل: الكظامة: بئر إلى جنبها بئر، وبينهما مجرى في بطن الأرض اينما كانت، وهي: الكظيمة، والكظامة.
والكظامة من المرأة: مخرج البول.
والكظامة: فم الوادي الذي يخرج منه الماء، حكاه ثعلب.
والكظامة: سير يوصل بطرف القوس العربية، ثم يدار بطرف السية العليا.
والكظامة: العقب الذي على رءوس القذذ من السهم.
وقيل: هو موضع الريش.
وقال أبو حنيفة: الكظامة: العقب الذي يدرج على اذناب الريش يضبطها على أي نحو ما كان التركيب كلاهما عبر فيه بلفظ الواحد عن الجميع.
والكظامة: حبل يشد به انف البعير.

وقد كظموه بها.
وكظامة الميزان: مسماره الذي يدور فيه اللسان.
وقيل: هي الحلقة التي تجتمع فيها الخيوط في طرفي الحديدة من الميزان.
وكاظمة، معرفة: موضع، قال امرؤ القيس:
إذ هن اقساط كرجل الدبى ... أو كقطا كاظمة الناهل
وقول الفرزدق:
فياليت داري بالمدينة أصبحت ... بأعفار فلج أو بسيف الكواظم
فإنه أراد: كاظمة وما حولها، فجمع لذلك.
الكاف والذال والراء
الذكر: الحفظ للشيء.
والذكر، أيضا: الشيء يجري على اللسان، وقد تقدم أن الدكر لغة في: الذكر.
ذكره يذكره ذكرا، وذكرا، الأخيرة عن سيبويه، وقوله تعالى: (و اذكروا ما فيه) قال أبو إسحاق: معناه: ادرسوا ما فيه.
تذكره، وذكره، وإذ دكره، قلبوا تاء: " افتعل " في هذا مع الذال لغير إدغام، قال:
تنحى على الشوك جرازاً مقضبا ... والهم تذريه إذ دكاراً عجبا
وأما " اذكر " و " ادكر " فإبدال إدغام، وأما " الذكر " و " الدكر " لما رأوها قد انقلبت في اذكر، الذي هو الفعل الماضي، قلبوها في الدكر، التي هي جمع: ذكره.
واستذكره: كما ذكره، حكى هذه الأخيرة أبو عبيد عن أبي زيد فقال: ارتمت: إذا ربطت في إصبعه خيطا. يستذكر به حاجته.
واذكره إياه: ذكره.
والاسم: الذكرى.
وما زال ذلك مني على ذكر،و ذكر، والضم أعلى: أي تذكر.
واستذكر الرجل: ربط في إصبعه خيطاً ليذكر به حاجته.
وقال أبو حنيفة في ذكر الأنواء: وأما الجبهة فنوؤها من اذكر الأنواء واشهرها، فكأن قوله: " من أذكرها " إنما هو على " ذكر " وإن لم يلفظ به، وليس على " ذكر " ، لأن الفاظ فعل التعجب إنما هي من فعل الفاعل لا من فعل المفعول إلا في أشياء قليلة.
واستذكر الشيء: درسه.
والذكر: الصيت، ويكون في الخير والشر.
وحكى أبو زيد: إن فلانا لرجل لو كان له ذكرة: أي ذكر.
ورجل ذكير، وذكير: ذو ذكر، عن أبي زيد.
والذكر: الشرف، وفي التنزيل: (و إنه ذكر لك ولقومك) أي: القرآن شرف لك ولهم،و قوله تعالى: (و رفعنا لك ذكرك) أي: شرفك وقيل: معناه: إذا ذكرت ذكرت معي.
والذكر: الكتاب الذي فيه تفصيل الدين ووضع الملل.
والذكر: الصلاة لله والدعاء إليه والثناء عليه، وفي الحديث: " كانت الأنبياء عليهم السلام إذا حزبهم أمر فزعوا إلى الذكر " : أي إلى الصلاة يقومون فيصلون.
وذكر الحق: الصك. والجمع ذكور حقوق.
والذكر: خلاف الأنثى.
والجمع: ذكور، وذكورة، وذكار، وذكارة، وذكران، وذكرة.
وقال كراع: ليس في الكلام " فعل " يكسر على " فعول " و " فعلان " إلا الذكر.
وامرأة ذكرة، ومذكرة، ومتذكرة: متشبهة بالذكور، قال بعضهم: اياكم وكل ذكرة مذكرة، شوهاء فوهاء، تبطل الحق بالبكاء، لا تأكل من قلة، ولا تعتذر من قلة، ولا تعتذر من علة، إن اقبلت أعصفت، وإن أدبرت أغبرت.
وناقة مذكرة: متشبهة بالجمل، قال ذو الرمة:
مذكرة حرف سناد يشلها ... وظيف أرح الخطو ظمآن سهوق
وأذكرت المرأة وغيرها: ولدت ذكرا، وفي الدعاء للحبلى: اذكرت وايسرت: أي ولدت ذكرا ويسر عليها.
وامرأة مذكر: ولدت ذكراً، فإذا كان ذلك لها عادة فهي مذكار.
وكذلك: الرجل، قال رؤبة:
إن تميماً كان قهباً من عاد
أرأس مذكاراً كثير الأولاد
وداهية ذكر: لا يقوم لها إلا ذكران الرجال.
وذكور الطيب: ما يصلح للرجال دون النساء نحو المسك والغالية والذريرة.
وذكور العشب: ما غلظ وخشن.
وأرض مذكار: تنبت ذكور العشب.
وقيل: هي التي لا تنبت: والأول أكثر.
والذكارة: حمل النخل.
قال ابن دريد: وأحسب أن بعض العرب يسمى السماك الرامح: الذكر.
والذكر: معروف.
والجمع: ذكور.
والمذاكير: منسوبة إليه، واحدها: ذكر، وهو من باب: محاسن وملامح.
والذكر والذكير، من الحديد: أيبسه وأجوده.
والذكرة: القطعة من الفولاذ، تزاد في رأس الفأس وغيره.
وقد ذكرت الفأس والسيف، أنشد ثعلب:
صمصامة ذكرة مذكرة ... يطبق العظم ولا يكسره
وقالوا الخلافة: الأنيث.
وذكرة السيف والرجل: حدتها.
ورجل ذكير: انف أبي.
وسيف مذكر: شفرته حديد ذكر، ومتنه أنيث، يقول الناس: إنه من عمل الجن.
الكاف والذال واللام
الكلواذ، بكسر الكاف: تابوت التوراة، حكاه ابن جني، وأنشد:

كأن آثار السبيج الشاذي ... دير مهاريق على الكلواذ
وكلواذ، بفتح الكاف: موضع، وهو بناء أعجمي.
الكاف والذال والباء
الكذب: نقيض الصدق.
كذب يكذب كذباً، وكذبا وكذبة، وكذبة، هاتان عن اللحياني، وكذابا، وكذابا، انشد اللحياني:
نادت حليمة بالوداع وآذنت ... أهل الصفاء وودعت بكذاب
ورجل كاذب، وكذاب، وتكذاب، وكذوب، وكذوبة، وكذبة، وكذبان، وكيذبان، ومكذبان ومكذبانة، وكذبذبان، وكذبذب، وكذبذب، قال:
وإذا سمعت بأنني قد بعتهم ... بوصال غانية فقل كذبذب
قال ابن جني: أما " كذبذب " خفيف " كذبذب " ثقيل، فهاتانلم يحكهما سيبويه، قال: ونحوه ما رويته عن بعض اصحابنا من قول بعضهم: " ذرحرح " بفتح الراءين.
والأنثى: كاذبة، وكذابة، وكذوب.
وكذب الرجل: اخبر بالكذب، وفي المثل: " ليس لمكذوب رأي " .
ورؤيا كذوب: كذلك، أنشد ثعلب:
فحيت فحياها فهب فحلقت ... مع النجم رؤيا في المنام كذوب
والاكذوبة: الكذب.
والكاذبة: اسم للمصدر:كالعاقية، وفي التنزيل: (ليس لوقعتها كاذبة).
ويقال: لا مكذبة، ولا كذبى، ولا كذبان: أي لا اكذبك.
وكذب الرجل تكذيبا، وكذابا: جعله كاذبا.
وكذلك: كذب بالأمر تكذيبا، وكذابا، وفي التنزيل: (و كذبوا باياتنا) وفيه: (لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا) ويقرأ: (و لا كذابا) أي: كذبا. عن اللحياني، وقال اللحياني: قال الكسائي: أهل اليمن يجعلون مصدر " فعلت " : فعالا، وغيرهم من العرب: تفعيلا.
وتكذبوا عليه: زعموا انه كاذب، قال: قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه:
رسول اتاهم صادق فتكذبوا ... عليه وقالوا لست فينا بماكث
وأكذبه: ألفاه كاذبا، أو قال له كذبت، وفي التنزيل: (فإنهم لا يكذبونك) قرئت بالتثقيل والتخفيف.
وكاذبة مكاذبة، وكذابا:كذبته، وكذبني.
وقد يستعمل الكذب في غير الإنسان، قالوا: كذب البرق والحلم والظن والرجاء والطمع.
وكذبت العين: خانها حسها.
وكذب الرأي: توهم الأمر بخلاف ما هو به.
وكذبته نفسه: منته بغير الحق.
والكذوب: النفس، لذلك قال:
إني وإن منتني الكذوب ... لعالم أن اجلي قريب
وكذبته عفاقته: وهي استه، ونحوه، عن كثير.
وكذب عنه: رد.
وأراد امراً ثم كذب عنه: أي احجم.
وكذب الوحشي، وكذب: جرى شوطا، ثم وقف لينظر ما وراءه.
وما كذب أن فعل ذلك تكذيبا: أي ما كع ولا لبث.
وحمل عليه فما كذب: أي ما انثنى وما جبن وما رجع.
وحملة كاذبة: كما قالوا في ضدها: صادقة، وهي المصدوقة والمكذوبة في الحملة.
وكذب عليكم الحج والحج، من رفع: جعل " كذب " بمعنى: وجب، ومن نصب: فعل الإغراء، ولا يصرف منه آت ولا مصدر ولا اسم فاعل ولا مفعول وله تعليل دقيق، ومعان غامضة تجيء في الأشعار وقد انعمت شرح ذلك في الكتاب المخصص.
وكذب لبن الناقة: ذهب، هذه عن اللحياني.
والكذابة: ثوب يصبغ بالوان ينقش كأنه موشى.
والكذاب: اسم لبعض رجاز العرب.
والكذابان: مسيلمة الحنفي، والأسود العنسي.
الكاف والثاء والراء
الكثرة، والكثرة، والكثر، نقيض القلة.
والكثر: معظم الشيء وأكثره.
كثر كثارة، فهو كثير، وكثار، وكثر، وقوله تعالى: (و العنهم لعناً كثيرا) قال ثعلب: معناه: ذم عليه. وهو راجع إلى هذا، لأنه إذا دام عليه كثر.
وكثر الشيء: جعله كثيرا.
وأكثر الله مثلك: أي أدخل، حكاه سيبويه.
ورجل مكثر: ذو كثر من المال.
ومكثار، ومكثير: كثير الكلام، وكذلك: الأنثى، بغير هاء.
قال سيبويه: ولا يجمع بالواو والنون، لأن مؤنثه لا تدخله الهاء.
والكاثر: الكثير، قال الأعشى:
ولست بالأكثر منهم حصىً ... وإنما العزة للكاثر
الأكثر هاهنا: بمعنى: الكثير، وليست للتفضل، لأن الألف واللام و " من " تتعاقبان في مثل هذا، وقد يجوز أن تكون للتفضيل وتكون " من " غير متعلقة بالاكثر، ولكن على قول أوس بن حجر:
فإنا رأينا العرض أحوج ساعة ... إلى الصون من ريط يمان مسهم
ورجل كثير، يعني به: كثرة آبائه وضروب عليائه.
وفي الدار كثار، وكثار من الناس: أي جماعات، ولا يكون إلا من الحيوان.
وكاثروهم فكثروهم يكثرونهم: كانوا اكثر منهم.

وكاثره الماء، واستكثره إياه: إذا أراد لنفسه منه كثيراً ليشرب منه، وإن كان الماء قليلا.
واستكثر من الشيء: رغب في الكثير منه.
ورجل مكثور عليه: كثر عليه من يطلب منه المعروف.
والكوثر: الكثير من كل شيء.
والكوثر: الكثير الملتف من الغبار، هذلية، قال أمية:
يحامي الحقيق إذا ما احتد من ... وحمحمن في كوثر كالجلال
وقد تكوثر.
ورجل كوثر: كثير العطاء والخير.
والكوثر: السيد الكثير الخير، قال الكميت:
وأنت كثير يا بن مروان طيب ... وكان أبوك ابن العقائل كوثرا
والكوثر: النهر، عن كراع.
والكوثر: نهر في الجنة، يتشعب منه جميع أنهارها وهو للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، وفي التنزيل: (إنا أعطيناك الكوثر) وقيل: الكوثر هاهنا: الخير الذي يعطيه الله امته يوم القيامة، وكله راجع إلى معنى: الكثرة.
والكثر، والكثر، جمار النخل، أنصارية ومنه الحديث: " لا قطع في ثمر ولا كثر).
وقيل: الكثر: الجمار عامة.
واحدته: كثرة.
وكثير: اسم رجل، ومنه: كثير بن أبي جمعة وقد غلب عليه لفظ التصغير.
وكثيرة: اسم امرأة.
والكثيراء: عقير معروف.
مقلوبه: ( ك ر ث )
كرثه الأمر يكرثه، ويكرثه كرثا، وأكرثه: ساءه واشتد عليه وبلغ منه المشقة.
واكترث له: حزن.
وامرأة كريث: كارث.
وكل ما اثقلك: فقد كرثك.
والكريثاء: ضرب من البسر، يوصف به ويضاف، عن أبي الحسن الأخفش.
والكراث، والكراث، الأخيرة عن كراع: ضرب من النبات ممتدٌّ أهدب، إذا ترك خرج من وسطه طاقة فطارت، قال ذو الرمة يصف فراخ النعام:
كأن أعناقها كراث سائقة ... طارت لفائفها أو هيشر سلب
وقال أبو حنيفة: من العشب الكراث، تطول قصبته الوسطى حتى تكون أطول من الرجل.
والكراث: ضرب من النبات.
واحدته: كراثة، وبه سمي الرجل: كراثة.
قال أبو حنيفة: الكراث: شجرة جبلية لها خطرة ناعمة، إذا فدغت هريقت لبنا، والناس يستمشون بلبنها، قال: ويؤتى بالمجذوم حتى يتوسط منبت الكراث فيقيم فيه، ويخلط له بطعامه وشرابه، فلا يلبث أن يبرأ من جذامه، وتذهب قوته، يعني: قوة الجذام، قال: وقال الأزدي: لا اعرفه ينبت إلا بذي كشاء، قال: ويزعمون أن جنية قالت: من أراد الشفاء من كل داء فعليه بنبات البرقة من ذات كشاء.
والكراث: موضع.
الكاف والثاء واللام
الكوثل: مؤخر السفينة.
وقيل: هو السكان.
وكوثل السلمي: رجل معروف، إليه يعزى سباع بن كوثل أحد شعرائهم.
مقلوبه: ( ل ك ث )
اللكث: الوسخ من اللبن يجمد على حرف الإناء فتاخذه بيديك.
ولكثه لكثا، ولكاثا: ضربه بيده أو رجله، قال كثير عزة:
مدل يعض إذا نالهن ... مراراً ويدمين فاه لكاثا
وقال ابن الأعرابي: اللكث، واللكاث: الضرب، ولم يخص يداً ولا رجلا.
وقال كراع: اللكاث: الضرب بالضم.
واللكاث، أيضا: داء يأخذ الغنم في أشداقها وشفاهها، وهو مثل القرح، وذلك في أول ما تكدم النبت، وهو قصير صغير الفرع.
مقلوبه: ( ث ك ل )
الثكل: الموت والهلاك.
والثكل، والثكل: فقدان الحبيب.
وأكثر ما يستعمل: في فقدان الرجل والمرأة ولدهما.
ثكلته أمه ثكلا، وثكلا، وهي ثكول، وثكلى، وثاكل.
وحكى اللحياني: لا تفعل ذلك ثكلتك الثكول أراه يعني بذلك: الأم.
والرجل ثاكل، وثكلان.
وأثكلت المرأة وهي مثكلة بولدها، وهي: مثكل، من نسوة مثاكيل، قال ذو الرمة:
ومستشحجات للفراق كأنها ... مثاكيل من صيابة النوب نوح
كأنه جمع: مثكال، قال الأخطل:
كلمع أيدي مثاكيل مسلبة ... يندبن ضرس بنات الدهر والخطب
فإن أقوى القياسين أن ينشد: " مثاكيل " غير مصروف، لأنه يصير الجزء فيه من " مستفعلن " إلى " مفتعلن " وهو مطوي، والذي روى: " مثاكيل " بالصرف.
وأثكلها الله ولدها.
وقصيدة مثكلة: ذكر فيها الثكل، هذه عن اللحياني.
والإثكال، والأثكول: العذق الذي تكون فيه الشماريخ.
الكاف والثاء والنون
الكثنة: نوردجة تتخذ من آس وأغصان، تبسط وتنضد عليها الرياحين، ثم تطوى.
وإعرابه: كنثجه، وبالنبطية، الكثنى، مضموم الأول مقصور.

وقال أبو حنيفة: الكثنة، من القصب ومن الأغصان الرطبة: الوريقة تجمع وتحزم، ويجعل في جوفها النور أو الجنى، واصلها نبطية: كثنى.
مقلوبه: ( ث ك ن )
الثكنة: الجماعة من الناس والبهائم. وخص بعضهم به الجماعة من الطير،و في الحديث: " يحشر الناس على ثكنهم " وقال الأعشى يصف صقرا:
يسافع ورقاء غورية ... ليدركها في حمام ثكن
وثكن الطريق: سننه ومحجته.
وثكن الجند: مراكزهم.
واحدتها: ثكنة، فارسية.
والثكنة: الراية، وفي الحديث: " يحشر الناس على ثكنهم " فسره ابن الأعرابي فقال: على راياتهم ومجتمعهم على لواء صاحبهم، حكاه الهروي في الغريبين.
والأثكون: العذق بشماريخه، لغة في: الأثكول، وعسى أن يكون بدلاً.
وثكن: جبل معروف.
مقلوبه: ( ن ك ث )
النكث: نقض ما تعقده وتصلحه من بيعة وغيرها.
نكثه ينكثه نكثا. فانتكث.
وتناكث القوم عهودهم: نقضوها، وهو على المثل.
وحبل نكث، ونكيث، وأنكاث: منكوث.
والنكث: أن تنقض أخلاق الأخبية والأكسية البالية فتغزل ثانية.
والاسم من ذلك كله: النكيثة.
والنكيثة: الأمر الجليل، قال طرفة:
وقربت بالقربى وجدك إنه ... متى يك عقد للنكيثة أشهد
والنكيثة: النفس.
وبلغت نكيثته: أي جهده.
ونكث السواك وغيره، ينكثه نكثاً، فانتكث: شعثه.
وكذلك: نكث الساف عن أصول الأظفار.
والنكاثة: ما انتكث من الشيء.
والنكاث: أن يشتكي البعير نكفته، وهما عظمان ناتئان عند شحمتي أذنيه.
ونكث: اسم.
وبشير بن النكث: شاعر معروف، حكاه سيبويه، وانشد له:
ولت ودعواها شديد صخبه
الكاف والثاء والفاء
الكثيف،و الكثاف: الكثير.
وهو أيضا: الغليظ المتراكب الملتف من كل شيء.
كثف كثافة، وتكاثف، وكثفه: كثره وغلظه.
وامرأة مكثفة: كثيرة اللحم، ومنه قول المرأة المخزومية: إني أنا المكثفة المؤثفة، حكاه ابن الأعرابي، ولم يفسر المكثفة ولا المؤثفة. قال: فالمكثفة: المحكمة الفرج، والمؤثفة: التي قد استؤنفت بالنكاح أولا.
والكثيف: السيف، عن كراع، ولا ادري ما حقيقته؟؟ والأقرب: أن تكون تاء، لأن الكتيف من الحديد.
الكاف والثاء والباء
الكثب: القرب.
وهو كثبك: أي قربك، قال سيبويه: لا يستعمل إلا ظرفا.
وقال غيره، وهو يرمى من كثب: أي من قرب انشد أبو إسحاق.
فهذان يذودان ... وذا من كثب يرمى
وأكثبك الصيد والرمي، وأكثب لك: دنا منك وأمكنك.
وأكثبوا لكم: دنوا منكم.
وكثبوا لكم: دخلوا بينكم وفيكم، وهو من القرب.
وكثب الشيء يكثبه، ويكثبه كثبا: جمعه من قرب وصبه.
والكثيب من الرمل: القطعة تنقاد محدودبة. وقيل: هو ما اجتمع واحدودب.
والجمع: أكثبة، وكثب، وكثبان، مشتق من ذلك.
وكل ما انصب في شيء واجتمع: فقد انكثب فيه.
والكثبة من الماء واللبن: القليل منه.
وقيل: هي مثل الجرعة تبقى في الإناء.
وقيل: قدر حلبة، ومنه قول العرب في بعض ما تضعه على السنة البهائم، قالت: الضائنة: أولد رخالاً وأجز جفالاً، وأحلب كثباً ثقالاً، ولم تر مثلي مالاً، قال:
برح بالعينين خطاب الكثب
يقول إني خاطب وقد كذب
وإنما يخطب عساًّ من حلب
يعني: الرجل يجيء بعلة الخطبة، وإنما يريد القرى.
وأكثب الرجل: سقاه كثبة من لبن.
وكل طائفة من طعام أو تمر أو تراب أو نحو ذلك فهو: كثبة بعد أن يكون قليلا.
وقيل: كل مجتمع: كثبة.
والكثباء، ممدود: التراب.
ونعم كثاب: كثير.
والكثاب: السهم عامة.
وما رماه بكثاب: أي بسهم، وهو الصغير من السهام هاهنا.
وجاء يكثبه: أي يتلوه.
والكاثبة من الفرس: المنسج.
وقيل: هو ما ارتفع من المنسج.
وقيل: هي اصل العنق إلى ما بين الكتفين، قال النابغة:
لهن عليهم عادة قد عرفنها ... إذا عرض الخطى فوق الكواثب
وقد قيل في جمعه: أكثاب، ولا ادري كيف ذلك؟؟ والكاثب: موضع.
وقيل: جبل، قال أوس بن حجر:
لأصبح رتماً دقاق الحصى ... مكان النبي من الكاثب
" النبي " : موضع، وقيل: هو ما نبا وارتفع.
مقلوبه: ( ك ب ث )
الكباث: نضيج ثمر الأراك.
وقيل: هو ما لم ينضج منه.
وقيل: هو ما حمله إذا كان متفرقا.
واحدته: كباثة، قال:

يحرك راسا كالكباثة واثقاً ... بورد فلاة غلست ورد منهل
قال أبو حنيفة: الكباث: فويق حب الكسبرة في المقدار، وهو يملأ مع ذلك كفي الرجل وإذا التقمه البعير فضل عن لقمته.
وكبث: موضع، زعموا.
الكاف والثاء والميم
كثم آثارهم يكثمها كثما: اقتصها.
والكثم:أكل القثاء ونحوه مما تدخله في فيك ثم تكسره.
كثمه يكثمه كثما.
وأكثم الرجل في منزله: توارى فيه وتغيب، عن ابن الأعرابي.
والأكثم: العظيم البطن.
والأكثم: الشبعان، وقد تقدم في التاء، عن ثعلب.
ويقال: إنه لأيهم أكثم، الأيهم: الاعمى.
وطريق أكثم: واسع.
وكثم الطريق: وجهه وظاهره.
والكثم: القرب: كالكثب،و قيل: الميم بدل الباء، يقال: هو يرمى من كثم، وكثب: أي قرب وتمكن.
وأكثم بن صيفي: أحد حكام العرب.
مقلوبه: ( ث ك م )
ثكم آثارهم يشكمها ثكماً: اقتصها، ككثمها.
وثكم الأمر يثكمه ثكما، وثكمه: لزمه، وفي حديث أم سلمة أنها قالت لعثمان: " توخ ما توخى صاحباك، فإنهما ثكما لك الأمر ثكما " أي: لزماه.
وثكم بالمكان يثكم ثكوما، وثكمه ثكماً: لزمه.
ولم يعد بعضهم المكسور.
وثكم الطريق: سننه وقصده.
وثكمة: اسم رجل.
مقلوبه: ( م ك ث )
المكث: الأناة والانتظار.
مكث يمكث، ومكث مكثا، ومكثا، ومكوثا، ومكاثا، ومكاثة، ومكيثي، ومكيثاء، عن كراع واللحياني، تمد وتقصر.
وتمكث الرجل: مكث.
ورجل مكيث: ماكث.
والمكيث، أيضا: المقيم الثابت، قال كثير:
وعرس بالسكران يومين وارتكى ... يجر كما جر المكيث المسافر
الكاف والراء واللام
الركل: ضربك الفرس برجلك ليعدو.
والركل: الضرب برجل واحدة.
ركله يركله ركلا.
وقيل: هو الركض بالرجل.
والمركل: الرجل.
والمركل من الدابة: حيث تصيب برجلك.
وتركل الحافر برجله على المسحاة: تورك عليها بها، قال الاخطل:
ربت وربا في كرمها ابن مدينة ... يظل على مسحاته يتركل
والركل: الكراث، بلغة عبد القيس. قال:
ألا حبذا الأحساء طيب ترابها ... وركل بها غاد علينا ورائح
ويائعه: ركال.
ومركلان: موضع.
الكاف والراء والنون
الكران: العود.
وقيل: الصنج.
والجمع: أكرنة.
والكرينة: المغنية الضاربة بالعود أو الصنج.
والكريون: واد بمصر، قال كثير عزة:
تولت سراعاً عيرها وكأنها ... دوافع بالكريون ذات قلوع
مقلوبه: ( ك ن ر )
الكنار: الشقة من ثياب الكتان، دخيل.
والكنارات يختلف فيها فيقال: هي العيدان، ويقال: هي الدفوف، ومنه حديث عبد الله بن عمرو ابن العاص: " إن الله تبارك وتعالى انزل الحق ليذهب به الباطل، ويبطل به اللعب والزفن والزمارات والمزاهر والكنارات " .
مقلوبه: ( ر ك ن )
ركن إلى الشيء، وركن يركن، ويركن، ركنا، وركونا، وركانة، وركانيةً: مال.
وقال بعضهم: ركن يركن، وهو نادر ايضا، ونظيره: فضل يفضل وحضر يحضر.
وركن في المنزل يركن ركونا: أقام.
وركن بالمنزل يركن ركونا: ضن به فلم يفارقه.
والركن: الناحية القوية، وما تقوى به من ملك وجند وغيره، وبذلك فسر قوله تعالى: (فتولى بركنه) ودليل ذلك قوله تعالى: (فأخذناه وجنوده) أي: أخذناه وركنه الذي تولى به.
والجمع: اركان، واركن، انشد سيبويه لرؤبة:
وزحم ركنيك شديد الأركن
وركن الإنسان: قوته وشدته.
وكذلك: ركن الجبل والقصر.
وركن الرجل: قومه وعدده ومادته، وفي التنزيل: (لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد) وأراه على المثل.
وجبل ركين: شديد.
ورجل ركين: رميز وقور رزين.
وهي الركانة، والركانية.
وضرع مركن: إذا انتفخ في موضعه حتى يملأ الأرفاغ، وليس بحد طويل، قال طرفة:
وضرتها مركنة درور
وقال أبو عمرو: " مركنة " : مجمعة.
والمركن: شبه تور من أدم يتخذ للماء.
والمركن: الإجانة التي تغسل فيها الثياب.
والركن: الغار، ويسمى: " ركينا " على لفظ التصغير.
والأركون: العظيم من الدهاقين.
والأركون: رئيس القرية، وفي حديث عمر رضي الله عنه: " أنه دخل الشام فأتاه أركون قرية " التفسير الأول لأبي العباس، وفي الثانية لشمر.
وركين، وركان، وركانة: أسماء.
مقلوبه: ( ن ك ر )
النكر، والنكراء: الدهاء والفطنة.

ورجل نكر، ونكر، ونكر، ومنكر، من قوم مناكير: داه فطن، حكاه سيبويه.
قال ابن جني: قلت لأبي علي في هذا ونحوه: أفنقول هذا؟؟ لأنه قد جاء عنهم " مفعل " و " مفعال " في معنى واحد كثيرا، نحو: مذكر ومذكار، ومؤنث ومئناث، ومحمق ومحماق وغير ذلك. فصار جمع أحدهما كجمع صاحبه، فإذا جمع " محمقاً " فكأنه جمع " محماقا " وكذلك: مسم ومسام، كما أن قولهم: درع دلاص، وأدرع دلاص، وناقة هجان، كسر فيه " فعال " على " فعال " من حيث كان " فعال " و " فعيل " اختين كلتاهما من ذوات الثلاثة، وفيه زائدة مدة ثالثة، فكما كسروا " فعيلا " على " فعال " نحو: ظريف وظراف، وشريف وشراف، كذلك: كسروا " فعالا " على " فعال " فقالوا " درع دلاص، وأدرع دلاص وكذل نظائره، فقال أبو علي لست أدفع ذلك ولا آباه.
وامرأة نكرٌ، ولم يقولوا: منكرة ولا غيرها من تلك اللغات.
والنكر، والنكر: الأمر الشديد.
والنكرة: خلاف المعرفة.
ونكر الأمر نكيرا، وأنكره إنكارا، ونكراً: جهله، عن كراع.
والصحيح: أن الإنكار. المصدر، والنكر: الاسم.
واستنكره، وتناكره، كلاهما: كنكره، ومن كلام ابن جني الذي رأى الأخفش في المطي، من أن المبقاة إنما هي الياء الأولى، حسن، لأنك لا تتناكر الياء الأولى إذا كان الوزن قابلا لها.
والإنكار: الاستفهام عما ينكره،و ذلك إذا انكرت أن تثبت رأي السائل على ما ذكر. أو تنكر أن يكون رأيه على خلاف ما ذكر، وذلك كقوله: ضربت زيدا، فتقول منكراً لقوله: أزيدنيه؟ ومررت بزيد، فتقول: أزيدنيه؟ وجاءني زيد، فتقول: أزيدنيه؟ قال سيبويه: صارت هذه الزيادة علما لهذا المعنى كعلم الندبة، قال: وتحركت النون، لأنها كانت ساكنة ولا يسكن حرفان.
والمنكر من الأمر: خلاف المعروف.
والجمع: مناكير، عن سيبويه. قال أبو الحسن وإنما ذكر مثل هذا الجمع، لأن حكم مثله أن يجمع بالواو والنون في المذكر، وبالألف والتاء في المؤنث.
والنكر، والنكراء، ممدود: المنكر.
والتنكر: التغير.
والاسم: النكير.
والنكرة: ما يخرج من الحولاء والخراج من دم أو قيح كالصديد.
ومنكر، ونكير: فتانا القبور.
وابن نكرة: رجل من تيم، كان من مدركي الخيل السوابق، عن ابن الأعرابي.
وبنو نكرة: بطن من العرب.
وناكور: اسم.
تم المجلد بحمد الله وعونه وحسن توفيقه ///الكاف والراء والفاء كَرَف الشيء: شَمَّه.
وكَرَف الحمار يَكْرُف ويَكْرِف كَرْفا وكِرَافا، وكَرَّف: شم الروث أو البول أو غيرهما، ثم رفع رأسه. وكذلك الفحل إذا شم طَرُوقَته ثم رفع رأسه نحو السماء وكشر.
وحمار مِكراف: يكرِفُ الابوال.
والكِرْفة: الدَلْو من جِلد واحد كما هو، أنشد يعقوب:
أكُلَّ يومٍ لك ضَيْزَتانِ
على إزاء الحوضِ مِلْهَزانِ
بكِرْفَتين يتواهقان
يتواهقان: يتباريان.
والكِرْفِئ: قِطَع من السحاب متراكبة صغار واحدتها: كِرْفِئة، قال:
ككِرفئة الغَيْثِ ذات الصَبي ... ر ترمي السحاب ويُرْمى لَهَا
وتَكَرِفَأ السحاب: تراكب، وجعله بعض النحويين رباعيّا.
والكِرْفئ: قشرة البيضة العليا اليابسة.
مقلوبه: ( ك ف ر )
الكُفْر: نقيض الإيمان.
كَفَر بالله يَكفُر كُفْرا وكَفْرا وكُفُورا وكُفْرانا.
وكَفَر نعمة الله يكفُرها كُفُورا، وكُفرانا، وكَفَر بها: جَحَدها وسترها.
وكافَره حَقَّه: جَحَده.
ورجل مُكَفَّر: مَجْحود النعمة مع إحسانه.
ورجل كافِر: جاحِدٌ لأنْعُم الله، مُشْتَقّ من السّتر.
وقيل: لأنه مُغطىًّ على قلبه.
قال ابن دُريد: كأنه فاعل في معنى مفعول.
والجمع: كُفّار، وكَفَرَة، وكِفَار، قال القُطَامِيّ:
وشُقَّ البَحْرُ عن أصحاب مُوسَى ... وغُرِّقَتِ الفَرَاعِنَةُ الكِفَارُ
ورجل كَفَّار، وكَفُور: كافِر.
والأنثى: كَفُور أيضا. وجمعهما جميعا: كُفُر، ولا يُجْمَع جمع السلامة، لأن الهاء لا تدخل في مؤنثه، إلا أنهم قد قالوا: عَدُوّة الله: وقد تقدّم ذلك.
وكَفَّر الرجل: نَسَبه إلى الكُفْر.
وكُلُّ من سَتَر شيئا فقد كَفَره وكَفَّره.
والكافِرُ: الزارِعُ لسَتْره البذْر.
والكافِر: الليل لأنه يَستر كُلَّ شيء.
وكَفَر الليل الشيء، وكَفَر عليه: غَطّاه.
وكَفَر الليل على إثر صاحبي: غطّاه بسواده وظُلمته.
وكَفَر الجَهْل على عِلْمي: غَطّاه.

والكافر: البحر لسَتْره ما فيه.
والكافِر: الوادِي العظيم. والنَّهر لذلك أيضا.
وكافِر: نهر بالجزيرة، قال المتلمّس يذكُر طَرْح صَحِيفته:
ألْقَيْتُها بالثِّنْى من جَنْبِ كافِرٍ ... كذلك أقْنُو كُلَّ قِطّ مُضَلَّلِ
والكافِر: السَّحَابُ المُطْلم.
والكافر، والكَفْر: الظُلمة لأنها تستر ما تحتها، وقول لبيد:
فاجْرَ نْمَزَتْ ثُمَّ سَارتْ وهْيَ لاهِيّة ... في كافِر ما بِهِ أمْتٌ ولا شَرَفُ
يجوز أن يكون ظُلمة الليل وأن يكون الوادي.
والكَفْر: التُّراب، عن اللحياني، لأنه يستر ما تحته.
ورَمَاد مكفور: مُلْبَسٌ ترابا،قال:
قد دَرَسَتْ غَيْرَ رَمَادٍ مَكْفُورْ
والكُفْر: القِير الذي تُطْلَى به السُفُنُ، لسواده وتغطيته، عن كُرَاع.
وكَفّر دِرْعَه بِثَوْب، وكَفَّرها به: لَبِس فوقَها ثَوْبا فَغَشَّاها به.
ورجل كافِر، ومُكفِّر في السلاح: داخل فيها.
والمُكفَّر: المُؤَثَّق في الحديد، كأنه غُطِّىَ به وسُتِر.
وتَكَفَّر البعير بحباله: إذا وقعت في قوائمه، وهو من ذلك.
والكَفّارة: ما كفر به من صَدَقة أو صَوم أو نحو ذلك، قال بعضهم: كأنه غَطّى عليه بالكفّارة.
والكَفْر: العَصَا القصيرة.
والكافُور: كِمُّ العِنَب قبل أن يُنَوِّر.
والكَفَر، والكُفُرَّى، والكُفَرَّى، والكِفِرَّى، والكَفَرَّى: وعاء طَلْع النخل، وهو أيضا الكافور.
وقيل: وِعاءُ كُلِّ شَيء من النبات: كافوره.
قال أبو حنيفة قال ابن الأعرابي: سمعت أُمَّ رِيَاح تقول: هذه كُفُرّى، واحدة، وكذلك الجميع، وهاتان كُفُرَّيان.
وقال غيره: هذه كُفُرَّاة، وهذا كُفُرًّى، وكُفَرًّى، وكَفَرَّاة، وكِفِرّاة. وقد قالوا فيه: كافر.
وجمع الكافور: كوافير.
وجمع الكافِر: كوافِر، قال لَبِيد:
جَعْلٌ قِصَارٌ وعَيْدانٌ يَنُوُء بِهِ ... مِن الكوافِر مَكْمُوم ومُهْتَصَرُ
والكافور: أخْلاط تُجْمَع من الطيب تُرَكَّب من كافور الطلع.
قال ابن دُرَيد: لا أحسب الكافور عَرَبيّاً لأنهم ربما قالوا: القَفُّور، والقافور، وقوله عزّ وجلّ: (كَانَ مِزَاجُهَا كافورا) قيل: هي عين في الجنَّة، فكان ينبغي ألاَّ يَنْصرف لأنه اسم مُؤنَّث معرفة على أكثر من ثلاثة احرف لكن إنما صَرَفه لتعديل رُءوس الآي. وقال ثعلب إنما أجراه لأنه جعله تَشْبِيها، ولو كان اسما للعين لم يصرفه. قوله: جعله تشبيها. أراد: كان مزاجها مثل كافور.
والكافور: نبت طيِّب الريح يُشْبِه بالكافور من النخل.
والكافور، أيضا: الإغرِيض.
والكُفُرَّى: الكافور الذي هو الإغرِيض.
وقال أبو حنيفة: مما يجري مجرى الصّمُوغ: الكافور.
والكافر من الأرَضِين: ما بَعُد واتَّسَع.
والكَفْر: القَرْيَة، سُرْيانيَّة، وفي الحديث: " يخرجكم الروم منها كَفْرا كَفْرا " ومنه قيل: كَفْر تُوثَا وكَفْر عاقِب، وجَمْعه: كُفُور.
وقول العرب: كَفْر على كَفْر: أي بعض على بعض.
وأكفر الرجُل مُطيعَه: أحْوَجه أن يَعصيَه.
والتكفير: إيماءُ الذِّمِّي برأسهِ، لا يقال سجد فلان لفلان، ولكن: كَفَّر.
والتكفير لأهل الكتاب: أن يُطأطئ أحَدُهم رأسه لصاحبه، كالتسليم عندنا وقد كفّر له.
والتكفير: أن يَضَع يَدَه على صَدْره، قال جَرِير:
وإذا سَمِعْتَ بحَرْب قَيْسٍ بعدَها ... فضَعُوا السِلاحَ وكفِّروا تكفيرا
والتَّكفير: تتويج المَلِك، قال، يَصِف ثَوْرا:
مَلِك يُلاَثُ برأسِه تكفيرُ
وعندي: أن التكفير هنا اسم للتاج، سمّاه بالمصدر أو يكون اسما غير مَصْدر، كالتَمْتِين والتَنْبِيت.
والكَفِرُ: العظيم من الجِبال.
والجمع: كَفِرات، قال:
تَطَلَّعُ رَيّاه من الكَفِراتِ
وقد تقدَّم.
والكَفَر: العِقاب من الجبال.
ورجل كِفِرِّين: داهٍ.
وكَفَرْنًى: خامل أحمقُ.
مقلوبه: ( ف ك ر )
الفَكْر، والفِكْر: إعمال الخاطر في الشيء. قال سيبويه: ولا يُجْمَع الفِكْر ولا العِلْم ولا النَظَر.
وقد حَكَى ابن دُرَيد في جَمْعه: أفكاراً.
والفِكرة: كالفِكْر.
وقد فكَّر في الشيء، وأفكر، وتفكَّر.
ورجل فِكِّير، وفَيْكَر: كثير الفِكْر. الأخيرة عن كُرَاع.
مقلوبه: ( ف ر ك )
الفَرْك: دَلْك الشيء.

فَرَكه يَفْرُكه فَرْكا، فانفرك.
واستفرك الحَبَّ في السُنْبُلة: سَمِن واشتدَّ.
وأفرك الحَبُّ: حان له أن يُفْرَك.
والفَرِيك: طعام يُفْرَك ثم يُلَتُّ بسَمْن أو غيره.
وثَوْب مفروك بالزّعْفَران وغيره: صُبِغ به صَبغا شديدا.
والفَرَك: استرخاءُ أصل الأذُنِ.
يقال: أذُن فَرْكاء.
وقيل: الفركاء: التي فيها رَخاوة، وهي أشدّ أصلا من الخَذْواء.
وقد فِركت، فيهما.
وانفرك المَنْكِبُ: زالت وابِلَتُه من العَضُد عن صَدَفة الكتف، فإن كان ذلك في وابلة الفَخِذ والورِك قيل: حُرِق.
وتفرَّك المُخَنَّثُ في كلامه ومِشْيته: تكسر.
والفِرْك: البِغْضَة عامَّةً.
وقيل: الفِرْك: بِغْضة الرجل لامرأته أو بِغَضة امرأته له، وهو أشهر.
وقد فَرِكَتْه فِرْكا، وفَرْكا، وفُرُوكا.
وحَكى اللِحيانيّ: فَرَكَتْه تفرُكه فُروكا،و ليس بمعروف.
وامرأة فارِك، وفَرُوك، قال القطاميّ:
لها رَوضةٌ في القلب لم يَرع مثلهَا ... فَرُوك ولا المستعبِرات الصلائف
ورجل مُفَرَّك: لا يَحْظَى عند النّساء.
وامرأة مُفَرَّكة: لا تحْظَى عند الرجال. انشد ابن الأعرابيّ:
مفرَّكة أَزْرَى بها عند زوجها ... ولو لَوَّطَتْه هَيَّبانٌ مخالِفُ
أي مخالف عن الجُودَة. يقول لو لَطّخته بالطّيب ما كانت إلاّ مفرَّكة لسوء مَخْبَرَتها. كأنه يقول: أزرى بها عند زوجها مَنْظرٌ هَيَّبانٌ يَهاب ويُفْزَع من دنا منه: أي إن منظر هذه المرأة شيء يُتَحامَى فهو يُفْزِع ويروى: " عند أهلها " وقيل: إنما الهيَّبان: المخالف هنا ابنه منها: أي إذا نظر إلى ولده منها ابغضها ولو لَطخته بالطيب.
وفرك الرجلُ صاحبَه: تارَكَه.
والفِرِكَّان: البِغضة، عن السيرافي.
وفُرُكَّان: أرض، زعموا.
الكاف والراء والباء
الكَرْب: الحُزْن الذي يأخذ بالنفس.
وجمعه: كُرُوب.
وكَرَبه الأمر يَكْرُبه كَرْبا، فهو مكروب، وكَرِيب.
والاسم: الكُرْبة.
واكترب لذلك: اغتمّ.
وكَرَب الأمر يكرُبُ كُروبا: دنا، قال خُفَاف بن عبد القَيْس البُرْجُمِيّ:
أبُنَيّ إن اباك كاربُ يومِه ... فإذا دُعِيتَ إلى المكارم فاعَجلِ
وقد كَرَب أن يكون وكَرَب يكون، وهي عند سيبويه: أحد الأفعال التي لا يستعمل اسم الفاعل منها موضع الفعل الذي هو خبرها لا تقول: كَرَب كائنا.
وكَرَبت الشمس للمغيب: دَنَتْ.
وكِرَاب المكوك وغيره من الآنية: دون الجمام.
وإناء كَرْبان، وجُمْجُمة كَرْبى.
والجمع: كَرْبى، وكِرَاب.
وزعم يعقوب أن كاف كَرْبان بَدَل من قاف قَرْبان،و ليس بشيء.
وأكرب الإناءَ: قارب مَلأه.
وهذه إبِلٌ مائةٌ أو كَرْبُها: أي نحوها وقُرَابتها.
وكَرَب وَظِيفَيِ الحِمار أو الجَمَل: دَانَى بينها بِحَبْل أو قَيد.
وكارب الشيءَ: قاربه.
وأكرب الرجلُ: أَسرع.
وخُذْ رِجْليك بإكراب: إذا أُمِر بالسرعة.
وأكرب الفَرَسُ وغيره مما يعدو: أسرع، هذه وحدها عن اللحياني.
والكَرَب: أصول السَعَف الغِلاَظُ العِرَاض التي تَيْبَسُ فتصير مثل الكَتِف، واحدتها: كَرَبة.
والكَرَابة، والكُرَابة: التَّمْرة التي تُلْتَقَطُ من اصول الكَرَب بعد الجِدَاد، والضمّ أعلى.
وقد تكَّربها.
والكَرَب: حبل يُشَدّ على عَراقِي الدّلْو ثم يثنّى ثم يُثلَّث والجمع: أكراب.
وقد كَرَبها يكرُبها كَرْبا، وأكربها، وكَرَّبها، قال امرؤ القيس:
كالدلو بُتَّتْ عُراها وهيْ مُثْقَلة ... وخانها وَذَمٌ منها وتَكْريبُ
على أن التكريب قد يجوز أن يكون هنا اسما كالتّنْبِيتِ والتَّمتين، وذلك لعطفها على الوَذَم الذي هو اسم لكن الباب الأول أشْيَع وأوسع، أعني: أن يكون مصدرا وإن كان معطوفا على الاسم الذي هو الوَذَم.
وكلُّ شديد العَقْد من حَبْل أو بِناء أو مَفْصِل: مُكْرَب.
ووَظِيف مُكْرَب: امتلأ عَصَبا.
وحافر مُكْرَب: صُلْب، قال:
يَتْرك خَوَّارَ الصَفَا رَكُوباً ... بِمُكْرَباتٍ قُعِّبَتْ تَقْعِيبَا
وفَرَس مُكْرَب: شدِيد.
وكرَبَ الأرض يَكْرُبها كَرْبا، وكِرَابا: أثارها للزرع، وفي المثل: " الكِرابُ على البَقَر " لأنها تكرب الأرضَ، وبعضهم يقول: " الكِلابَ على البَقَر " .

والمُكْرَبات: الإبل التي يؤتى بها إلى أبواب البيوت في شدَّة البَرْد ليصيبها الدُّخَانُ فتدفأ.
والكِرَاب: مجاري الماء في الوادي، قال أبو ذؤيب يصف النَحْل:
جَوارِسُها تَأوى الشُّعُوفَ دوائباً ... وتنْصَبّ ألْهابا مَصِيفا كرابُها
واحدتها: كَرَبة، وقوله:
كأنما مَضْمَضت من ماء أكْرِبة ... على سَيَابةِ نخلٍ دونه مَلَقُ
قال أبو حنيفة: الأكرِبة هاهنا: شعاف يسيل منها ماء الجبال، واحدتها: كَرَبة، وهذا ليس بقويّ، لأن فعلاً لا يُجمع على أفعلة. وقال مرّة: الأكرِبة: جمع كُرابة، وهو ما يقع من ثَمَر النَّخل في أصول الكَرَب قال: وهو غَلَط وكذلك قوله: عندي غلط أيضا، لأن فُعَالة لا يُجمع على أفعلة، اللهمّ إلاّ أن يكون على طرح الزائد، فيكون كأنه جمع فُعالا.
وما بالدار كرَّاب: أي أحد.
والكَرِيب: الكَعْب من القَصب أو القَنَا.
والكَرِيب أيضا: الشُوبَق، عن كُرَاع.
وأبو كرِب: مَلِك من ملوك حِمْيَر.
وكُرَيب، معد يكرب: اسمان.
مقلوبه: ( ك ب ر )
الكِبَر: نقِيض الصِّغَر.
كَبُرَ كِبَراً، وكُبْرا، فهو كَبِير، وكُبَار وكُبَّار والأنثى: بالهاء.
والجمع: كِبَار، وكُبَّارُون.
واستعمل أبو حنيفة الكِبَر في البُسْر ونحوه من الثمر.
واستكبر الشيء: رآه كبيرا وعَظُم عنده، عن ابن جِنّي.
والمكبُوراء: الكِبار.
ويقال: سادوك كابرا عن كابر: أي كبيرا عن كبير.
وورثوا المجد كابرا عن كابر، وأكبرَ أكبرَ.
وكَبَّر الأمر: جعله كبيرا.
واستكبره: رآه كبيرا.
وأما قولهم: الله أكبرُ: فإن بعضهم يجعله بمعنى: كبِير.
وحمله سيبويه على الحذف، أي: أكبر من كل شيء كما تقول: أنت افضل، تريد: من غيرك.
وكبَّر: قال: الله أكبر.
وكَبِر الرجل والدابَّة كِبَرا، فهو كبير: طعن في السِنّ.
وقد علته كَبْرَة، ومَكْبِرَة، ومَكْبُرَة، ومَكْبِر.
ويقال للنصل العتيق الذي قد علاه صَدَأ فأفسده: علته كَبْرَة.
وحَكَى ابن الأعرابيّ: ما كَبَرني إلاّ بسَنَة: أي ما زاد عليَّ إلا ذلك.
وكُبْر ولد الرجل: اكبرهم من الذكور، ومنه قولهم: الوَلاء للكُبْر.
وكِبْرتهم، وإكبِرَّتهم: ككُبْرهم.
وكُبْرُ القوم، وإكبِرَّتهم: أقعدُهم بالنَسَب والمرأة في ذلك: كالرجل. وقال كُرَاع: لا يوجد في الكلام على إفْعِل غيره.
وكبُرَ الأمر كِبَراً، وكَبَارة: عَظُم.
وكلّ ما جَسُم: فقد كَبُر، وفي التنزيل: (قُلْ كونوا حِجارة أو حديدا أو خَلْقاً ممّا يكبرُ في صُدوركم) قال ثَعْلب: قوله: أو خَلْقاً ممّا يكبر في صدوركم معناه: كونوا أشدَّ ما يكون في أنفسكم فإني أُميتكم وأُبليكم. وقوله تعالى: (و إنْ كانَتْ لكبيرة إلاّ على الذين هَدَى اللهُ) يعني: وإن كان اتّباع هذه القِبلة، يعني قبلة بيت المقدس، إلا فَعلة كبيرة.
المعنى: أنها كبيرة على غير المصحِّحين فأمّا مَن أخلص فليست بكبيرة عليه.
والكِبْر: مُعظم الشيء، وقوله تعالى: (و الذي توَّلى كِبْرَه منهم) قال ثعلب: يعني مُعظَم الإفْك.
والكِبْر: الإثْم الكبير وما وعد الله عليه النار.
والكبيرة: كالكِبْر، التأنيث على المبالغة. وفي التنزيل: (الذين يجتنبون كبائرَ الإثم والفواحش).
والكُبْر: الرفعة في الشَّرَف.
والكِبْر والكِبْرياء: العَظَمة والتجبّر.
قال كراع: ولا نظير له إلاّ السِّيمياء: العَلاَمة والجِرْبِياء: للريح التي بين الصّبَا والجنوب.
قال: فأما الكِيمياء فكلمة أحسبها أعجميَّة.
وقد تكبَّر، واستكبر، وتكابر.
وقيل: تكبَّر: من الكِبْر، وتكابر: من السِنّ.
وقوله تعالى: (لَخَلْقُ السَّمواتِ والأرض أكبرُ من خَلْقِ الناس) أي أعجبُ.
والإكْبِرُ، والأكبر: شيء كأنه خَبِيص يابس، فيه بعض اللين ليس بشَمَع ولا عَسَل، وليس بشديد الحلاوة ولا عَذْب، تجيء النحلُ به كما تجيء بالشَّمَع.
والكَبَر: نبات له شوك.
والكبر: طَبْل له وجه واحد.
وذو كِبَار: رجل.
وإكْبِرَة، وأكْبَرة: من بلاد بني أسد، قال المَرَّار الفقعسِيّ:
فما شَهِدت كَوادسُ إذْ رَحَلْنا ... ولا عَتَبتْ بأكبرة الوعولُ
مقلوبه: ( ر ك ب )
رَكِب الدابَّة رُكُوبا: علاها.
والاسم الرِّكْبَة.
وكلُّ ما عُلِى فقد رُكِب، وارتُكب.

ورَكِب الهولَ والليلَ ونحوهما مثلاً بذلك. ورَكِب منه أمراً قبيحا، وارتكبه، وكذلك ركِب الذَّنْبَ، وارتكبه، كلُّه على المَثَل.و قال بعضهم: الراكب للبعير خاصَّة، والجمع: رُكَّاب، ورُكبان، ورُكوب.
ورجل رَكُوب، ورَكَّاب، الأولى عن ثعلب: كثير الركوب.
والأنثى رَكَّابة.
والرَّكْبُ: رُكْبان الإبِل، اسم للجمع وليس بتكسير: راكب وقال الأخفش: هو جمع، وهم العَشَرة فما فوقهم. وأرى أن الركب قد يكون للخيل والإبل، قال السُّلَيك بن السُّلَكة وكان فَرَسُه قد عَطِب أو عُقِر:
وما يُدْريكَ ما فَقْري إليه ... إذا ما الرَّكْبُ في نَهْب أغاروا
وفي التنزيل: (و الرَّكْبُ أسْفَلَ منكم) فقد يجوز أن يكونوا رَكْب خيل وأن يكونوا رَكْب إبل وقد يجوز أن يكون الجيش منهما جميعا وقول عليّ رضي الله عنه: " ما كان مَعَنا يومئذ فرس إلاّ فرس عليه المقداد بن الأسود " يصحّح أن الركب هاهنا رُكَّاب الإبل.
والجمع: أرْكُب، ورُكوب.
والأُركوب: اكثر من الركب، قال، انشده ابن جنيّ:
أعلقتُ بالذئب حبلا ثم قلت له ... اِلحق بأهلك واسلَمْ أيها الذِّيبُ
أما تقول به شاة فيأكلها ... أو أن تبيعَه في بعض الأراكيب
وأراد تبيعها، فحذف الألف تشبيها لها بالياء والواو لما بينهما وبينها من النسبة. وهذا شاذّ.
والرَّكَبة: أقلّ من الرَّكْب.
والرِّكاب: الإبل. واحدتها: راحلة وجمعها: رُكُب وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: " إذا سافرتم في الخِصْب فأعطوا الرِّكاب أسِنَّتَها " أي أمكنوها من المَرْعَى.
وزيت رِكابيّ: يحمل على ظهور الإبل.
والرّكاب للسَّرْج: كالغَرْز للرّحل، والجمع: رُكُب.
والمركَّب: الذي يستعير فَرَسا يغزو عليه، فيكون نصف الغنيمة له ونصفها للمُعير.
وقال ابن الأعرابيّ: هو الذي يُدْفع إليه فرس لبعض ما يصيب من الغُنْم.
ورَكَّبه الفرس: دفعه إليه على ذلك، وأنشد:
لا يركب الخيلَ إلاّ أنْ يُرَكَّبها ... ولو تناتجن من حُمْر ومن سُودِ
وأركب المُهْرُ: حان أن يُركب.
ورُكَّاب السفينة: الذين يركبونها.
وكذاك: رُكَّاب الماء.
والرَّكُوب، والرَّكوبة من الإبل: التي تُركب.
وقيل: الرَّكوب: المركوب، والرَّكوبة: المعيَّنة للركوب.
وقيل: هي التي تُلْزَم العملَ من جميع الدوابّ.
وناقة رَكوبة، ورَكْبانة، ورَكْباة: أي تُركَب.
وحكى أبو زيد: ناقة رَكَبُوت.
وطريق رَكوب: مركوب مُذَلَّل.
والجمع: رُكُب.
وعَوْد رَكوب: كذلك.
والرّاكب، والرّاكبة: فَسِيلة تكون في أعلى النخلة متدلِّية لا تبلغ الأرض.
وهي: الرّاكوبة، والرّاكوب، ولا يقال لها: الرَّكَّابة، إنما الرَّكَّابة: المرأة الكثيرة الركوب، على ما تقدَّم، هذا قول بعض اللغويّين.
وقال أبو حنيفة: الرَّكَّابة: الفَسِيلة تخرج في أعلى النّخلة عند قمَّتها، وربما حَمَلت مع أمّها، وإذا بلغت كان أفضلَ للأمّ. فأثبت ما نفى غيره من الرَّكّابة.
ورَكّب الشيء: وضع بعضه على بعض، وقد تَركّب، وتراكب.
والمُتراكِب من القافية: كل قافية توالَتْ فيها ثلاثة احرف متحركة بين ساكنين، وهي مفاعلتن ومفتعلن وفَعِلن، لأن في فَعِلن نونا ساكنة، وآخر الحرف الذي قبل فعِلن نون ساكنة، وفَعِلْ إذا كان يعتمد على حرف متحرّك، نحوفعولُ فِعل اللام الأخيرة ساكنة والواو في فعول ساكنة.
والرَّكِيب: المركَّب في الشيء، كالفَصّ يركّب في كِفّة الخاتمِ.
والمركَّبُ: الأصل.
ورُكْبان السُنْبُل: سوابقُه التي تخرج من القُنْبُع.
ورواكب الشَّحم: طرائق بعضها فوق بعض في مقدَّم السّنَام، فأمَّا التي في المؤخر، فهي الروادف واحدتها: راكبة ورادفة.
والرُّكْبتان: موصل ما بين أسافل أطراف الفخذين وأعالي الساقين.و قيل: الركبة: مَوْصِل الوظيف والذراع.
وكلُّ ذي أربع، رُكبتاه في يديه، وعُرْقوباه في رِجْليه. والعُرْقوب: موصل الوظيف.
وقيل: الرُّكبة: مِرْفَق الذراع من كلّ شيء.
وحكى اللحيانيّ: بعير مُسْتوقِحُ الرُّكَب، كأنه جعل كل جزء منها ركبة ثم جمع على هذا.
والأَرْكَب: العظيم الركبة.
وقد رَكب رَكباً.
والرَّكب: بياض في الركبة.
ورُكِب الرجلُ: شكا ركبته.
ورَكَب الرجلَ يركبُه رَكْبا: ضرب رُكْبته.

وقيل: هو إذا ضربه بركبته.
وقيل: هو إذا اخذ بشعره ثم ضرب جَبْهته بركبته.
والرَّكِيب: المَشَارة.
وقيل: الجَدْول بين الدَّبْرتين.
وقيل: هي ما بين الحائطين من الكَرْم والنَّخْل.
وقيل: هي ما بين النهرين من الكَرْم، وهو الظَّهْر الذي بين النهرين.
وقيل: هي المَزْرعة، قال تأبطّ شرّاً:
فيوما على أهل المواشِي وتارةً ... لأهل رَكِيب ذي ثَمِيل وسُنْبُل
والجمع: رُكُب.
والرَّكَب: العانةُ.
وقيل: مَنْبتُها.
وقيل: هو ما انحدر عن البَطْن فكان تحت الثُّنَّة وفوق الفَرْج، كُلّ ذلك مذكَّر، صرَّح به اللحيانيّ.
وقيل: الرَّكَبان: أصلا الفخذين اللذان عليهما لحمُ الفَرْج من الرجل والمرأة.
وقيل: الرّكَب: ظاهر الفَرْج.
وقيل: هو الفرج نَفْسُه، قال:
غَمزَكَ بالكَبْساء ذاتِ الحُوقِ ... بين سِمَاطَىْ رَكَب محلوقِ
والجمع: أركاب، وأراكيب، أنشد اللحيانيّ:
يا ليت شِعري عنك يا غَلابِ ... تحملُ مَعْها أحسنَ الأركابِ
أصفر قد خُلِّق بالمَلاَبِ ... كجبهة التركيّ في الجِلبابِ
ورَكُوبُ، ورَكُوبةُ، جميعا: ثَنِيَّة معروفة صعبة سلكها النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
ولكنَّ كراًّ في رَكوبةَ أعْسَر
وقال علقمة:
فإنَّ المُنَدَّى رِحلة فرَكوبُ
رِحْلة: هَضْبة أيضا. وقد قدمنا أن واية سيبويه: " رِحْلةٌ فرُكوب " أي: أن تُرْحل ثم تُركَب.
ومَرْكوب: موضع. قالت جنوب أخت عمرو ذي الكَلْب:
أبلغ بني كاهل عنِّي مغلغلةً ... والقومُ من دونهم سَعْيا فمركوبُ
مقلوبه: ( ب ك ر )
البُكْرة: الغُدْوة.
قال سيبويه: من العرب من يقول: أتيتك بكرةً، نكرةٌ منوَّن. وهو يريد: يومه أو في غده وفي التنزيل: (و لهم رِزْقُهم فيها بكرة وعَشِيّا).
والبَكَر: البُكْرة وقال سيبويه: لا يستعمل إلا ظرفا.
والإبكار: اسم البُكْرة، كالإصباح. هذا قول أهل اللغة. وعندي: أنه مصدر أبْكَرَ.
وبَكَر على الشيء، وإليه، وفيه يَبكرُ بُكورا وبَكّر، وابتكر،و أبكر، وباكره: اتاه بُكرة.
ورجل بَكِرٌ،و بَكْرٌ: صاحب بكور قويّ على ذلك، كلاهما على النسب، إذ لا فعل له ثلاثيّا بسيطا.
وبَكَر الرجلُ: بَكَّر.
وحكى اللحيانيّ عن الكسائيّ: جيرانُك باكر، وأنشد:
يا عمرو جيرانكمُ باكرُ ... فالقلبُ لا لاهٍ ولا صابرُ
وأراهم يذهبون في ذلك إلى معنى القوم والجمع، لأن لفظ الجمع واحد إلا أن هذا إنما يستعمل إذا كان الموصوف معرفة، لا يقولون: جيران باكر هذا قول أهل اللغة، وعندي: أنه لا يمتنع جيران باكر، كما لا يمتنع جيرانكم باكر.
وأبكَرَ الوِرْدَ والغَدَاء: عاجلهما.
وبكرَّه على اصحابه، وأبكره عليهم: جعله يَبْكُر عليهم.
وبَكِر: عجِل.
وبَكَّر: وتبكرّ، وأبكر: تقدَّم.
والمُبْكِر، والباكور، جميعا من المطر: ما جاء في أوّل الوسْمِىّ.
والباكور من كل شيء: المعجَّل المجيء والإدراك والأنثى: باكورة.
وباكورة الثمرة: منه.
وأنا آتيك العشِيَّة فأُبَكِّرُ: أي أُعَجِّل ذلك قال:
بكرت تلومُك بعد وَهْن في النَّدَى ... بَسْلٌ عليك ملامتي وعتابي
فجعل البكور بعد وَهْن. وقيل: إنما عَنَى أوّل الليل، فشبهه بالبكور في أوّل النهار.و قال ابن جنىّ: اصل " ب ك ر " إنما هو للتقدّم أيَّ وقت كان من ليل أو نهار، فأما قول هذا الشاعر:
بكرت تلومك بعد وهن...
فوجهه أنه اضطُرَّ فاستعمل ذلك على اصل وضعه الأوّل في اللغة، وترك ما ورد به الاستعمال الآن من الاقتصار به على أول النهار دون آخره، وإنما يفعل الشاعر ذلك تعمدا له أو اتّفاقا وبديهة تهجُم على طبعه.
والبَكيرة، والباكورة، والبَكُور من النخل: التي تدرك في أول النخل.
وجمع البَكوُر: بُكُر، قال المتنخّل الهذليّ:
ذلك ما دينُك إذ جُنِّبَت ... أحمالها كالبُكُرِ المُبْتِل
وَصَفَ الجمع بالواحد، كأنه أراد: المُبْتِلة فحذف لأن البناء قد انتهى، ويجوز أن يكون المبتل جمع: مُبْتِلة، وإن قلَّ نظيره. ولا يجوز أن يعني بالبُكرُ هاهنا: الواحدة، لأنه إنما نعت حدوجا كثيرة، فشبَّهها بنخيل كثيرة، وهي المِبْكار.
وأرض مِبْكار: سريعة الإنبات.

وسحابة مِبْكار وبَكوُر: مِدْلاج من آخر الليل، وقوله:
إذا ولَدت قرائبُ أمِّ شِبْل ... فذاك اللؤم واللّقَحُ البَكوُرُ
أي إنما عجَّلت بحَمْل اللؤم كما تُعجِّلُ النخلة والسحابة.
وبِكْر كل شيء: أوَّله.
وكل فَعْلة لم يتقدَّمها مِثلُها: بِكْر.
وهذا بِكر ابويه: أي أوّل وَلَد وُلِد لهما.
وكذلك: الجارية بغير هاء.
وجمعهما جميعا: أبكار.
وقد يكون البِكْر من الأولاد في غير الناس، كقولهم: بِكْر الحَيَّة.
وقالوا: أشدّ الناس بِكْر بِكْرَين، قال:
يا بِكر بِكرين ويا خِلْب الكِبدْ ... أصبحتَ منيّ كذراع من عَضُدْ
والبِكر من النساء: التي لم يَقْرَبها رجل.
ومن الرجال الذي لم يَقْرَب امرأة. والجمع: أبكار.
ومَرَة بِكر: حملت بطنا واحدا.
والبِكر: الناقة التي وَلَدت بطنا واحدا.
والجمع: أبكار، قال أبو ذُؤَيب:
وإن حديثا منكِ لو تبذُلينَه ... جَنَى النحل في ألبان عُوذٍ مطافِلِ
مطافيلَ أبكارٍ حديثٍ نتاجُها ... تُشاب بماءٍ مثلِ ماء المفاصل
وبِكْرها، أيضا: ولدها. والجمع: أبكار، وبِكَار.
وبقرة بِكْر: لم تحمِل.
وقيل: هي الفتيَّة، وفي التنزيل:(لا فارِضٌ ولا بِكْر). وقول الفرزدَق:
إذا هن ساقطن الحَديث كأنه ... جَنَى النحلِ أو أبكارَ كَرْم تُقَطَّفُ
عنى: الكَرْم البِكر الذي لم يحمل قبل ذلك.
وكذلك عَسَل أبكارٍ: وهو الذي عملته أبكار النحل.
وسحابة بِكْر: غزيرة، بمنزلة البِكْر من النساء قال ثعلب: لأن دمها أكثر من دم الثيِّب.
وربما قيل: سحاب بِكْر، أنشد ثعلب:
ولقد نظرتُ إلى أغَرَّ مُشهَّرٍ ... بِكر توسَّنَ في الخَمِيلة عُونا
وقول أبي ذؤيب:
وبِكرٌ كلما مُسَّت أصاتَتْ ... تَرَنُّمَ نَغْم ذي الشَّرَع العتيقِ
إنما عنى: قوسا أول ما يُرْمَى عنها، شبه تَرنُّمَها بنغم ذي الشّرَع وهو العُود الذي عليه أوتار.
والبَكْر: الفَتِىُّ من الإبل.
وقيل: هو الثَّنِيّ منها إلى أن يُجذِع.
وقيل: هو ابن المَخَاض إلى أن يُثْنِى.
وقيل: هو ابن اللبون والحِقُّ والجَذَعُ.
وقيل: هو ما لم يَبْزُل.
وقيل: البَكْرُ: ولد الناقة فلم يُحَدّ ولا وُقِّتَ.
وقيل: البَكْر بمنزلة الفَتَى، والبَكْرة بمنزلة الفتاة.
وقد قيل في الأنثى، أيضا: بَكْر، بلا هاء، وروى بيت عمرو بن كلثوم:
ذراعي عَيْطل أدماء بَكْر ... غذاها الخَفْضُ لم تحمل جَنينا
وأصحّ الروايتين: بِكر، بالكسر.
والجمع قليل من كل ذلك: أبْكُر، وقول الشاعر:
قد شربِت إلاّ دُهيْدهينا ... قُلِّيصات وأُبَيكِرينَا
قال سيبويه: جمع الأبكرُ كما تجمع الجُزُر والطُرُق، فتقول: طُرُقات وجُزُرات، ولكنه أدخل الياء والنون، كما ادخلهما في الدهيدهين.
والجمع الكثير: بُكْران وبِكار وبِكَارة. والأنثى: بَكْرة. والجمع: بِكار، بغير هاء، كعَبْلة وعِبَال.
وقال ابن الأعرابيّ: البِكارة للذكور خاصّة، والبِكار للاناث بغير هاء.
والبَكْرة، والبَكَرة: خشبة مستديرة في وسطها مَحَزّ وفي جوفها محور تدور عليه.
وقيل: هي المحالة السريعة.
والبَكَرات، أيضا: الحَلَق التي في حِلية السيف شبيهة بفَتَخ النساء.
وجاءوا على بَكْرة أبيهم: إذا جاءوا على آخرهم.
وقيل: على طريقة واحدة.
وقيل: بعضهم على اثر بعض، وليس ثم بَكْرة، وإنما أراد التمثُّل.
وبَكْر: اسم، وحكى سيبويه في جمعه. أبكُر.
وبُكَير، وبكّار، ومبكّر: أسماء.
وبنو بَكْر: حي منهم، وقوله:
إنَّ الذئاب قد اخضرَّت براثنُها ... والناس كُلّهمُ بَكْرٌ إذا شبعوا
أراد: إذا شبِعوا تعادوا وتغاوروا، لأن بكرا كذا فِعلُها.
مقلوبه: ( ر ب ك )
الرَّبِيكة: الأقِط والتَّمر والسَّمن يعمل رِخْو البَسّ كالحَيْس.
وقيل: هو الرُّبّ والأقِط بالسمن. وربما كانت تمرا وأقطا.
وقيل: هو الرُبّ يخلط بدقيق أو سويق.
وقيل: هو شيء يطبخ من بُرّ وتمر.
والرَّبِيك: لغة فيه، قال أبو الدُّهيم العنبري:
فإن تَجزع فغيرُ ملومِ فِعلٍ ... وإن تصبر فمن حُبُك الرَّبيك
ويُضرب مثلا للقوم يجتمعون من كُلٍّ.

ورَبَك الرّبِيكة يَرْبُكها رَبْكا: عملها.
ورَبَك الثريد يَرْبُكه رَبْكا: أصلحه وخَلَطه بغيره، وفي المثل: " غَرْثان فاربُكوا له " . وأصل هذا: أن رجلا قدم من سَفَر فبُشِّر بغُلام فقال ما أصنع به! أ آكله أم أشربه! فقالت امرأته: غُرْثان فاربُكُوا له، فلما شبع قال: كيف الطَّلاَ وأمُّه؟ وقيل: كل خَلْط:رَبْك.
وارتبك الأمر: اختلط.
ورجل رَبِك ورَبيك: مختلط في أمره. وكلاهما على النسب.
وارتبك الصيدُ في الحِبالة: اضطرب.
وارتبك في كلامه: تتعتع.
ورماه برَبيكة: أي بامر ارتبك عليه.
والرَّبْك، أن ترمي الرجل في وَحَل فيرتبك فيه ولا يستطيع الخروج منه.
ورَبِك الرجل، وارتبك: إذا اختلط عليه أمره.
ورجل رَبِكٌ: ضعيف الحيلة.
مقلوبه: ( ب ر ك )
البَرَكة: النماء والزيادة.
والتَّبريك: الدعاء بالبركة.
وبارك اللهُ الشيء، وبارك فيه، وعليه: وضع فيه البركة، وفي التنزيل: (أن بُورِك من في النار ومن حَوْلها) وقال أبو طالب بن عبد المطلب:
بُورِك المَيّتُ الغريب كما بو ... رِك نَضْح الرُمَّان والزيتونُ
وقال:
بارك فيكَ الله من ذي أَلِّ
وفي التنزيل: (و باركنا عليه).
وقوله: بارك الله لنا في الموت، معناه: بارك الله لنا فيما يؤدينا إليه الموت، وقول أبي فرعَون:
رُبّ عجوز عِرْمِس زَبُونِ ... سريعة الردّ على المِسكين
تحسب أن بوركا يكفيني ... إذا غدوتُ باسطا يَميني
جعل " بورك " اسما وأعربه. ونحو منه قولهم: من شُبٍّ إلى دُبٍّ، جعله اسما كُدرّ وبُرّ وأعربه.
وقوله تعالى، يعني القرآن: (إنا أنزلناه في ليلة مباركة) جاء في التفسير أنها ليلة القدر، نزل فيها جملة إلى السماء الدنيا، ثم نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا بعد شيء.
وطعام بَرِيكك: مبارَك فيه.
وما أبركه: جاء فعل التعجب فيه على نِيَّة المفعول.
وتبارك الله: تقدَّس وتنزَّه وتعالى وتعاظم، لا تكون هذه الصفة لغيره.
وتبارك الشيء: تفاءل به.
وحكى بعضهم تباركتُ بالثعلب الذي تباركتَ به.
وبَرَكت الإبل تَبْرُك بُروكا، وبرَّكت. قال الراعي:
وإن برَّكت منها عَجاساءُ جِلَّة ... بمَحْنِية أشلى العِفَاس وبَرْوعا
وأبركها هو.
وكذلك: النعامة: إذا جَثَمَت على صدرها.
والبَرْكُ: جماعة الإبل الباركة.
وقيل: هي إبل أهل الحِوَاء كُلّها التي تروح عليهم، بالغة ما بلغت، وإن كانت أُلُوفا، قال أبو ذؤيب:
كأنّ ثِقالَ المُزْن بين تُضارِع ... وشابةَ بَرْكٌ من جُذَامَ لَبِيجُ
لبيج: ضارب بنفسه.
وقيل: البَرْك يقع على جميع ما بَرَك من جميع الجمال والنُّوق على الماء أو بالفَلاَة من حرّ الشمس أو الشِّبَع. الواحد: بارك، والأنثى: باركة.
والبِرْكة: أن يَدُرّ لبن الناقة وهي باركة فيقيمها فيحلبها، قال الكُمَيْتُ:
وحَلَبْتَ بِرْكتها اللبو ... نَ لبونَ جُودِك غير ماصِرْ
ورجل مُبْترِك: معتمد على الشيء مُلِحّ، قال:
وعامُنا أعجبنا مُقدَّمُهْ
يُدْعَى أبا السَّمْح وقرِضاب سِمُهْ
مُبْتَرِك لكل عَظْم يَلْحُمُهْ
ورجل بُرَك: بارك على الشيء، عن ابن الأعرابي، وأنشد:
بُرَكٍ على جَنْبِ الإناء مُعوَّد ... أكْلَ البِدَان فَلقْمُه متدارِكُ
والبَرْك، والبِرْكة: الصَّدْر.
وقيل: هو أولى الأرض من جِلْد صَدْر البعير إذا بَرَك.
وقيل: البَرْك للإنسان، والبِرْكة لما سوى ذلك.
وقيل: البَرْك الواحد، والبِرْكة: الجمع، ونظيره حَلْى وحِلْية.
وقيل: البَرْك: باطن الصدر،و البِرْكة: ظاهره.
والبِرْكة من الفرس: الصدر قال الشاعر:
مُستقدِم البِرْكة عَبْلُ الشَّوَى ... كَفْت إذا عَضَّ بفَأْس اللجام
وابترك القوم في القتال: جَثَوْا للرُّكَب واقتتلوا وهي البَرُوكاء، والبَرَاكاء، قال بِشْر بن أبي خازم:
ولا يُنْجِى من الغَمَرات إلا ... بَرَاكاء القتالِ أو الفِراُر
والبَرَاكاء: الثبات في الحرب.
ويقال في الحرب: بَرَاكِ بَرَاكِ: أي ابرُكوا.
وبارك على الشيء: واظب.
وابترك في عَدْوه: أسرع مجتهدا.
والاسم: البُرُوك، قال:
وهُنَّ يَعْدُون بنا بُرُوكا

وقيل: ابتراك الفرس: أن يَنْتَحِي على أحد شِقَّيه في عَدْوه.
وابترك الصَّيْقَلُ على المِدْوَس: مال عليه في أحد شِقَّيه.
وابتركت السحابة: اشتدَّ انهلالُها.
وابتركت السماء، وأبركت: دام مطرُها.
وابترك في عرض الرجل: تنقَّصه.
والبُرْكة: الحمالة ورجالها الذين يَسْعَون فيها، قال:
لقد كان في لَيْلَى عطاءٌ لبُرْكة ... أناخت بكم ترجو الرّغائب والرّفْدا
ليلى، هاهنا: أُراها ثلاثمائة من الإبل، كما سمَّوا المائة هِنْدا.
والبِرْكة: مُسْتَنْقَع الماء.
والبِرْكة: شِبْه حوض يُحْفَر في الأرض لا يُجعل له أعضاد فوق صعيد الأرض.
والبِرْكة: الحَلْبة من حَلَب الغداة، وهي البِرْكة. ولا أحُقُّها، ويسمُّون الشاة الحَلُوبة: بِرْكة.
والبَرُوك من النساء: التي تَزَوَّج ولها ولد كبير.
والبِرَاك: ضرب من السَّمَك بَحْرِيّ سُود المناقِير.
والبُرْكة: من طَيْر الماء.
والجمع: بُرَك، وأبراك،و بِرْكان.
وعندي: أن أبراكا، وبِرْكانا: جمع الجمع.
والبُرَك، أيضا: الضفادع. وقد فسَّر به بعضهم قول زُهَير:
.....في حافاته البُرَك
والبِرْكان: ضَرْب من دِقّ الشّجَر، واحدته: بِرْكانة.
وقيل: هو ما كان من الحَمْض وسائر الشجر لا يطول ساقه.
والبِرْكان: من دق النَبْت، وهو من الحَمْض.
وقيل: البِرْكان: نَبْت يَنْبت قليلا بنَجد في الرمل ظاهرا على الارض، له وُرَيق دقاق حسن النبات، وهو من خير الحمض، قال:
بحيث التقى البِرْكان والحاذُ والغَضَى ... ببِئْشة وارفضَّت تلاعا صدورُها
والبُرَيكانِ: اخوان من العرب، قال أبو عُبَيد: أحدهما: بارك، والآخر: بُرَيْك، فغلب بُرَيك، إما لفضله وإما لسِنّه وإما لخِفَّة اللفظ.
وذو بُرْكان: موضع، قال بشر بن أبي خازم:
تراها إذا ما الآل خَبّ كأنها ... فريد بذي بُرْكان طاوٍ مُلمَّعُ
وبُرَك: من أسماء ذي الحِجَّة، قال:
أعُلّ على الهِنديّ مُهْلا وكُرَّة ... لَدَى بُرَكٍ حتى تدور الدوائر
الكاف والراء والميم
الكَرَم: نقيض اللؤم، يكون في الرجل بنفسه وإن لم كن له آباء.
ويستعمل في الخيل والإبل والشّجَر وغيرها من الجواهر إذا اعَنَوُا العِتْقَ، وأصله في الناس.
قال ابن الأعرابيّ: كَرَمُ الفَرَس: أن يَرِق جِلْدُه ويلين شَعرَه وتطيب رائحته.
وقد كَرُم الرجل وغيره كَرَما، وكَرَامة، فهو كريم، وكريمة، وكِرْمة، ومَكْرَم، ومَكْرَمَة، وكُرَام،و كُرَّام، وكُرَّامة.
وجمع الكريم: كُرَماء، وكِرام.
وجمع الكُرَّامِ: كُرَّامون.
قال سيبويه: لا يكسَّر كُرَّام، استغنوا عن تكسيره بالواو والنون.
وإنه لكريم من كرائم قومه، على غير قياس، حكى ذلك أبو زيد.
وإنه لكريمة من كرائم قومه، وهذا على القياس.
ورجل كَرَم: كريم، وكذلك: الاثنان والجمع والمؤنث، لأنه وَصْف بالمصدر، قال:
لقد زاد الحياة إلى حُبّا ... بناتي إنهنّ من الضعاف
مخافةَ أن يَرَين البؤس بعدِي ... وأن يشربن رَنْقا بعد صاف
وأن يَعْرَين إن كَسِى الجواري ... فتنبو العين عن كَرَم عِجافِ
قال سيبويه: ومما جاء من المصادر على إضمار الفعل المتروك إظهاره ولكنّه في معنى التعجّب قولك: كَرَما وصلفا كأنه يقول: أكرمك الله وأدام لك كَرَما، ولكنهم خَزَلوا الفعل هنا لأنه صار بدلا من قولك: أكرم به وأصلِفْ.
وممّا يُخَصّ به النداء قولهم: يا مَكْرَمان، حكاه الزجّاجيّ.
وقد حُكى في غير النداء، فقيل: رجل مكرمان عن أبي العَمَيثل الاعرابيّ،و قد حكاها أيضا أبو حاتم.
وكارمني فكرَمْتُه أكرُمه: كنت أكرم منه.
وأكرم الرجل، وكرَّمه: أعظمه ونَزَّهه.
ورجل مِكرام: مُكْرِم، وهذا بناء يخصّ الكثير.
وله علي كرامة: أي عزّازة.
واستكرم الشيء: طلبه كريما أو وجده كذلك.
ولا افعل ذلك ولا حُبّا وكُرْما ولا كُرْمةً، ولا كَرَامة، كل ذلك لا تظهر له فِعْلا.
قال اللحيانيّ: افعل ذلك وكرامةً لك، وكُرْمَى لك، وكُرْمة لك وكرما لك، وكُرْمَة عين.
وتكرَّم عن الشيء، وتكارم: تنزَّه.

والمَكْرُمة، والمَكْرُم: فعل الكرم، ولا نظير له إلا مَعُون من العون، لأن كل " مَفْعُلة " فالهاء لها لازمة إلاّ هذين، قال:
ليوم بُؤس أو فَعالِ مَكْرُم
وقال جميل:
بُثَيْن الزمي لا إنّ لا إن لزِمْتِه ... على كثرة الواشين أيُّ مَعُونِ
قال بعضهم: مَكْرُم: جمع مَكْرُمة، ومَعُون: جمع مَعُونة.
والأُكْرومة: المكرُمة.
وأرض مَكْرَمة، وكَرَم: كريمة طيبة.
وقيل: هي المعدونة المُثارة.
وأرضان كَرَم، وأرضون كَرَم.
والكَرْم: شجرة العِنَب، واحدتها: كَرْمة، قال:
إذا مُتّ فادفِنّي إلى جَنْب كَرْمة ... تروِّى عظامي بعد موتي عروقُها
وقيل: الكَرْمة: الطاقة من الكَرْم.
وجمعهما: كُرُوم.
والكَرْم: القِلادَة من الذهب والفضة.
وقيل: الكَرْم: نوع من الصياغة التي تصاغ في المخانق.
وجمعه: كُرُوم، قال:
تَبَاهَي بصَوْغ من كُرُوم وفضَّة.
وكرَّم المطر، وكُرِّم: كثر ماؤه، قال أبو ذيب يصف سحابا:
وهيَ خَرْجُة واسْتُجيل الرَّبَا ... بُ منه وكُرِّم ماءٌ صَريحا
ورواه بعضهم: " و غُرِّم ماء صَرِيحا " .
قال أبو حنيفة: زعم بعض الرواة أن غُرِّم خطأ، وإنما هو: وكُرِّم ماء صريحا وقال أيضا: يقال للسحاب إذا جاد بمائه: كُرِّم، والناس على غُرِّم، وهو أشبه بقوله: وهي خَرْجه.
والكرامة: الطَبَق الذي يوضع على الحُبّ.
وكَرْمان، وكِرْمان: موضع بفارس.
والكَرْمة: موضع أيضا، فأما قول أبي خِرَاش:
وأيقنتِ أن الجود مِنه سجِيَّة ... وما عشتِ عيشا مثل عيشك بالكَرْم
قيل: أراد الكَرْمة فجمعها بما حواليها.
قال ابن جنيّ: وهذا بعيد، لأن مثل هذا إنما يسوغ في الأجناس المخلوقات، نحو بُسْرة وبُسر، لا في الاعلام، ولكنه حذف الهء للضرورة، واجراه مُجْرَى ما لا هاء فيه.
والكرمة: منقطع اليمامة في الدهْنَاء عن ابن الأعرابي.
مقلوبه: ( ك م ر )
الكَمَرة: رأس الذَّكَر.و الجمع: كَمَر.
والمَكْمور من الرجال: الذي أصاب الخاتن كَمَرتهُ.
والمكمور: العظيم الكَمَرة. وهم المكمورا.
وتكامر الرجلان: نظرا أيُّهما أعظم كَمَرة.
وقد كامره فَكَمَره، قال:
تالله لولا شيخُنا عبّاُد ... لكامرونا اليوم أو لكادوا
ويروى:
لكمرونا اليوم أو كادوا
وامرأة مكمورة: منكوحة.
والكِمْر من البسر: ما لم يُرْطِب على نخلة، ولكنه سقط فأطب في الأرض. وأظنهم قالوا: نخلة مِكمار.
والكِمِرَّى: القصير، قال:
قد ارسلت في عِيرِها الكِمرَّى
والكِمِرَّى: موضع، عن السيرافيّ.
مقلوبه: ( ر ك م )
الرَّكْم: إلقاء بعض الشيء على بعض وتنضيده.
رَكَمه يَرْكُمه رَكْما، فارتكم، وتراكم.
وشيء رُكام: بعضه على بعض. وفي التنزيل: (ثم يجعله رُكاماً) يعني السحاب.
وقَطِيع رُكام: ضخم، كأنه قد ركم بعضه على بعض، أنشد ثعلب:
وتَحمى به حَوْما رُكَاما ونسوةً ... عليهنّ قَزّ ناعم وحريرُ
والرُّكْمَة: الطين والتراب المجموع.
ومرتكَم الطريق: مَحَجَّته.
مقلوبه: ( م ك ر )
المَكْر: الخَدِيعة.
مَكَر يمكرُ مَكْرا.
ورجل مَكّار، ومَكُور: ماكر.
والمَكْوَرَّي: اللئيم، عن أبي العَمَيْثل الأعرابي ولا انكر أن يكون من المكر الذي هو الخديعة.
والمَكْر: المَغَرة.
وثوب ممكور، ومُمْتَكر: مصبوغ بالمَكْر، قال القطامي:
بضرب تهلِك الأبطالُ منه ... وتمتكِر اللِّحَى منه امتكارا
شبه حمرة الدم بالمَغَرة.
ومَكَر أرضَه،يمكُرُها مَكْرا: سقاها.
والمَكْرة: نِبْتة غُبَيراء مُلَيحاء إلى الغُبْرة تَنْبُتُ قِصَدا كأن فيها حَمْضا حين تُمْضَغ، تنبت في السهل والرمل، لها ورق وليس لها زهر.
وجمعها: مَكْر، ومُكور.
وقد تقع المُكُور على ضروب من الشجر، كالرُّغْل ونحوه، قال العجاج:
يَسْتَنّ في عَلْقَي وفي مُكور
وإنما سمِّيت بذلك لارتوائها ونجوع السَّقْي فيها.
والمَكْر: حُسن خَدَالة الساقين.
وامرأة ممكورة: مستديرة الساقين.
وقيل: هي المدمَجة الخَلْق الشديدة البَضْعة.
والمَكْرَة: الرُّطبة التي قد أرطبت كلها وهي مع ذلك صلبة لم تنهضم، عن أبي حنيفة.

والمَكْرة، أيضا: البُسْرَة المرطِبة ولا حلاوة لها.
ونخلة مِمكار: يكثر ذلك من بُسْرها.
مقلوبه: ( ر م ك )
الرَّمَكة: الفَرَس والبِرْذَونة تتَّخذ للنَّسل، معرَّب.
والجمع: رَمَك.
وأرماك: جمع الجمع.
والرَّامِك: المقيم في المكان لا يبرح، مجهودا كان أو غير مجهود، وخص به بعضهم المجهود.
رَمَك يرمُك رُموكا، وأرمكه.
ورَمَكت الإبل ترمُك رُموكا: حُبِست على الماء واختُلِى لها فعُلِفت عليه.
وأرمكها راعيها.
والرّامَك، والرّامِك، والكسر أعلى: شيء اسود كالقار يُخلط بالمِسْك فيجعل سُكّا، قال:
إن لك الفضلَ على صُحْبتي ... والمِسْك قد يستصحِب الرامِكا
والرُّمْكة: لون الرَّمَاد، وهي ورقة في سواد.
وقيل: الرُّمْكة دون الورقة.
وقيل: الرُّمْكة في ألوان الإبل: حمرة خلطها سواد، عن كراع.
وقد ارْمَكَّ، وهو ارمك، وربما استعير ذلك للمراة، قال ثعلب: قيل لامراة: أي النساء احب إليك ؟ قالت: بيضاء وَسِيمة أو رَمْكاء جَسيمة، هؤلاء أمهات الرجال، وقوله:
يَجُرُّ من عَفَائه حَبِيّا ... جَرّ الأَسِيف الرُّمُكَ المَرْعِيَّا
كذا رواه أبو حنيفة، ولا ادري ما هو؟؟ إلا أن يكون: جر الأسيف الرَّمَك فأما إذا قال " الرُّمُك " بضمتين فإنه لا يقول إلاّ المرعِيَّة، لأن الرُّمُك، بضمتين، جمع مكسَّر.
والرَّمَكان، واليرموك: موضعان.
الكاف واللام والنون
الأَلْكن: الذي لا يقيم العربية من عجمة في لسانه.
لِكن لَكَنا، ولُكْنة، ولُكونة.
ولُكَان: اسم موضع، قال زهير:
ولا لُكَاٌن إلى وادي الغِمار ولا ... شرقيُّ سَلْمى ولا فَيْدٌ ولا رِهَم
كذا رواه ثعلب، وخطأ من روى " فالآلُكان " كذلك رواية الطوسي أيضا.
ولكِنَّ ولكِنْ: حرف يثبت به بعد النفي قال ابن جنيّ: القول في ألف لكنَّ ولكِنْ أن يكونا أصلين، لأن الكلمة حرفان ولا ينبغي أن توجد الزيادة في الحروف. قال: فإن سمَّيت بهما ونقلتهما إلى حكم الأسماء حكمت بزيادة الألف وكان وزن المثقَّلة: " فاعلاًّ " ووزن المخفَّفة: " فاعلاً " وأما قراءتهم: (لكِنّا هو الله رَبيِّ) فأصلها: لكنْ أنَا، فلما حذفت الهمزة للتخفيف وألقيت فتحتها على نون لكنْ صار التقدير: لكِنَ نّا، فلما اجتمع حرفان مثلان كره ذلك، كما كُرِه شَددَ وجَلَل، فاسكنوا النون الأولى وأدغموها في الثانية فصارت لكِنّا، كما اسكنوا الحرف الأول من شدد وجلل وأدغموه في الثاني فقالوا: جلَّ وشدّ. فاعتدوا بالحركة وإن كانت غير لازمة، وقوله:
فلستُ بآتية ولا أستطيعه ... ولاكِ اسقِني إن كان ماؤكَ ذا فَضْلِ
إنما أراد: ولكن اسقني، فحذف النون للضرورة وشبهّها بما يحذف من حرف للين لالتقاء الساكنين للمشاكلة التي بين النون الساكنة وحرف العِلَّة.
وقال ابن جني:حذف النون لالتقاء الساكنين البتَّة، وهو مع ذلك أقبح من حذف نون من في قوله:
غير الذي قد يقال مِلْكَذِب
من قبل أن أصل لكن المخفَّفة لكن المشدَّدة فحذف إحدى النونين تخفيفا، فإذا ذهبت تحذف النون الثانية أيضا أجحفت بالكلمة.
مقلوبة: ( ن ك ل )
نَكَل عنه يَنْكِل، وينكُل نُكولا، ونكل: نَكَص.
ونكَّله عن الشيء: صَرَفه عنه.
ونكَّل بفلان: إذا صنع به صنيعا يحَذِّر غيره منه إذا رآه.
وقيل: نكَّله: نحَّاه عما قبله.
والنَّكَال، والنُّكْلة، والمَنْكل: ما نكَّلت غيرك، كائنا ما كان.
ونَكِل الرجل: قبل النكال، عن ابن الأعرابي وأنشد:
فأتقُوا الله وخَلُّوا بيننا ... نَبْلُغِ الثأر وينكَلْ من نَكِلْ
وإنه لنِكْلُ شر ونَكَلُ شَرٍ: أي يُنَكَّل به أعداؤه، حكاه يعقوب في المنطق، وفي بعض النسخ: يُنْكَل بع اعداؤه.
ورماه بُنكْلَة: أي بما ينكِّله به.
والنِّكْل: القَيْد الشديد، من أي شيء كان.
والجمع: أنْكال، وفي التنزيل: (إن لدينا أنكالا) قيل: هي قيود من نار.
والنِّكْلُ: ضرب من اللُّجُم.
وقيل: هو لجام البريد.
والنَّكَل: عِنَاج الدلو.
ورجل نَكَل: قوي مجرّب شجاع.

وكذلك: الفرس، وفي الحديث: " إن الله يحب النَّكَل على النَّكَل، قيل له: وما النَّكَل على النَّكَل؟ قال: الرجل القوي المِحْرَب المبديء المعِيد " : أي الذي أبدأ في غزوه وأعاد، على مثله من الخيل.
المَنْكَل: الصَّخر، هذليَّة، قال:
وارم على اقفائهم بمَنْكَلِ ... بصخرة أو عُرْض جيش جَحْفَل
مقلوبه: ( ن ل ك )
النِّلْكُ: شجر الدُبْ، واحدتها: نِلْكة.
وحَمْلها: زُعرور أصفر.
وقال أبو حنيفة: النُّلْك، بضم النون، شجرة الزُّعْرور. واحدته: نُلْكة. قال: ويقال لها: شجرة الدُّبّ. قال: ولم أجد ذلك معروفا.
الكاف واللام والفاء
كَلِف وجهه كَلَفا، وهو أكلف: تغيرَّ.
والكَلَف والكُلفَة: حمرة كدِرة. وقيل: لون بين السواد والحمرة. وقيل: هو سواد يكون في الوجه. وقد كِلف.
وبعير أكلف، وناقة كَلْفاء، وثور أكلف، وخد أكلف: أسفع.
والكَلفاء: الخمر التي تشتدُّ حمرتها حتى تضرب إلى السواد.
وكَلِف بالشيء كَلَفا، وكُلْفة، فهو كَلِفٌ، ومُكَلَّف: لهِج به.
والمُكلَّف، والمتكلِّف: الوقَّاع فيما لا يعنيه.
وكَلِف الامر، وتكلَّفه: تجشَّمه على مشقَّة وعُسرةٍ، قال أبو كبير:
أ زهيرَ هل عن شَيْبة من مَصْرِف ... أم لا خلود لباذل متكلِّف
وهي الكُلَف والتكاليف، واحدتها: تكلفة، وقوله:
وهنّ يَطْوين على التَّكالِف ... بالسَّوْم أحيانا وبالتقاذُف
يجوز أن يكون من الجمع الذي لا واحد له، ويجوز أن يكون جمع: تكلِفة. ورواه ابن جني:
وهنّ يطوين على التَّكالُف
جاء به في السناد، لأن قبل هذا:
إذا احتسى يومَ هجير هائف ... غُرُورَ عِيدِيَّاتها الحوانِفِ
ولم أر أحدا رواه: " على التَّكالُف " بضم اللام إلا ابن جنيّ.
والكُلاَفيّ: ضرب من العنب، قال أبو حنيفة: هو ضرب من العنب أبيض فيه خضرة، وإذا زُبِّب جاء زبيبُه أكلفَ، ولذلك سمي الكُلاَفيّ.
وقيل: هو منسوب إلى كُلاَف: بلد من شِقّ اليمن، معروف.
وذو كُلاَف، وكُلْفَى: موضعان.
مقلوبه: ( ك ف ل )
الكَفَل: العَجُز.
وقيل: رِدْف العَجُز.
وقيل: القَطَن يكون للإنسان والدابَّة.
والجمع: أكفال، ولا يشتق منه فعل ولا صفة.
والكِفْل: من مراكب الرجال، وهو كِساء يؤخذ فيعقد طرفاه ثم يُلقى مقدمه على الكاهل ومؤخَّره مما يلي العَجُز.
وقيل: هو شيء مستدير يتَّخذ من خرق أو غير ذلك ويوضع على سنام البعير.
واكتفل البعير: جعل عليه كِفْلا، وقوله، أنشده ابن الأعرابي:
تُعجل شدَّ الأعبل المَكَافلا
فسره فقال: واحد المكافِل: مكتفَل، وهو الكِفْل من الأكسية، وفي الحديث: " لا تشرب من ثُلْمة الإناء ولا عُرْوته، فإنها كِفْل الشيطان " أي مَرْكَبه.
والكِفْل من الرجال: الذي يكون في مؤخر الحرب، إنما هِمَّته في التأخّر والفِرار.
والكِفْل: الذي لا يثبُت على الخيل، قال:
كِفْل الفُرُوسَة دائم الإعصام
والجمع: أكفال.
والاسم: الكُفُولة.
وهو: الكفيل.
والكِفْل: الحظّ والضِعف من الأجر والإثم، وعمّ به بعضهم.
والكِفْل، أيضا: المِثْل،و في التنزيل: (يؤتكم كِفْلين من رحمته) قيل معناه: يؤتكم ضعفين،و قيل: مثلين، وفيه: (و من يشفع شفاعة سيئة يكن له كِفْلٌ منها).
والكافل: العائل.
كَفَله يكفُله، وكفَّله إياه، وفي التنزيل: (و كَفَلها زكرياءُ) وقد قرئت بالتثقيل ونصب زكرياءَ.
والكافل والكِفيل: الضامن.
والأنثى: كفيل أيضا.
وجمع الكافل: كُفَّل.
وجمع الكفيل: كُفَلاء، وقد يقال للجمع: كفيل، كما قيل في الجمع: صديق.
وكَفَل المال وبالمال: ضمِنه.
وكفَل بالرجل يكفُل كَفْلا،و كُفولا،و كفالة، وكَفِل، وتكفَّل به، كله: ضمِنه.
وأكفله إياه، وكَفَّله: ضَمَّنَه.
والمُكافِل: المجاوِر المحالف.
وهو أيضا: المعاقِد المعاهِد، عن ابن الأعرابي، وأنشد:
إذا ما أصاب الغَيْثُ لم يرع غيثَهم ... من الناس إلا مُحْرِم أو مكافلُ
أصاب الغيثُ: صاب. المحرم: المسالم. وقد تقدم في الحاء.
والكِفْل، والكفيل: المِثْل.
والكافل، الذي لا يأكل.
وقيل: هو الذي يصل الصيام.
والجمع: كُفَّل، قال القطاميّ:

يُلذْن بأعقار الحياض كأنها ... نساء النَّصارى أصبحت وهْي كُفَّل
قال ابن الأعرابي وحده: هو من الضمان أي قد ضُمِّنَّ الصوم، ولا يعجبني.
مقلوبه: ( ف ك ل )
الأَفْكَل: الرِّعْدَة.
الأفْكَل: اسم للأفْوَه الأوْدِيّ، لرعدة كانت فيه.
والأَفْكَل: أبو بطن من العرب يقال لبنيه: الأفَاكِل.
وأَفْكَل: موضع، قال الأفوه:
تَمَنَّى الحِمَاسُ أن تزور بلادنا ... وتُدْرِك ثأرا من وَغَانا بأفكل
مقلوبه: ( ل ف ك )
رجل أَلْفَكُ: أخرق، كألفَتْ، عن ابن الأعرابي.
مقلوبه: ( ف ل ك )
الفَلَك: مَدَار النجوم.
والجمع: أفلاك.
وفَلَكَ كل شيء: مُستداره ومٌعظَمه.
وفَلَكَ البحر:مَوْجه المستدير المتردّد،و في حديث عبد الله بن مسعود: " تركت فرسك يدور كأنه في فَلَك " . قيل: الفَلَك هنا: السماء. وقيل: هو موج البحر إذا تردد، وهو الصحيح عند أبي عبيد.
والفَلَك: قطع من الأرض تستدير وترتفع عما حولها. الواحدة: فَلَكة، بفتح اللام.
والفَلْكة، بسكون اللام: المستدير من الأرض في غِلَظ أو سهولة، وهي كالرَّحى.
والفَلَك: اسم للجمع، قال سيبويه: وليس بجمع: فَلْكة، لأن فعلا ليس مما يكسَّر عليه فَعْلة. وقال مرة: قالوا: فَلَك، فحركوا اللام فلما الحقوا الهاء في الواحد خفَّفوه.
والفِلاَك: جمع لاسم الجمع، وقد يكون جمع: فلْكة كصَحْفة وصِحاف.
والفَلَك من الرمال: أجوبة غلاظ مستديرة كالكَذّان أن تحتفرها الظِباء.
والفَلْكة من البعير: موصل ما بين الفقرتين.
وفلَكْة اللسان: الهَنَة النائسة على رأس أصل اللسان.
وفَلْكة الزَّوْر: جانبه وما استدار منه.
وفَلْكة المِغْزَل: معروفة.
وكل مستدير: فَلْكة.
والجمع من ذلك كلّه: فِلَك، إلاّ الفَلْكَة من الأرض.
وفلَّك الفصيل: عَمِل له من الهُلْب مثل فَلْكة المِغْزَل ثم شَقَّ لسانه فجعلها فيه لئلا يرضع قال ابن مُقْبِل:
رُبَيِّب لم تفلِّكه الرِّعَاء ولم ... يُقْصَرْ، بحَوْمَلَ أدنى شِرْبه وَرَعُ
والثُّدِىّ الفَوالك: دون النواهد.
وفَلَك ثَدْيُها، وفَلّك، وأفلك: وهو دون النهود، الأخيرة عن ثعلب.
وفَلَكت الجارية، وهي فالك.
وفلَّكت، وهي مُفلِّك.
والفُلْك: السفينة، يذكَّر ويؤنَّث، وهو يقع على الواحد والاثنين والجميع، فإن شئت جعلته من باب: جُنُب،و إن شئت من باب: دِلاص وهِجَان. وهذا الوجه الأخير هو مذهب سيبويه، أعني أن تكون ضمة الفاء من الواحد بمنزلة ضمة باء بُرْد وخاء: خُرْج،و ضمَّة الفاء في الجمع بمنزلة ضمة حاء: حُمْر، وصاد: صُفْر جمع: أحمر وأصفر وقد انعمت شرح ذلك في الكتاب المخصص.
وفَلَّك الرجل في الأمر، وأفلك: لجَّ.
ورجل فَلِكٌ: جافي المفاصل.
وهو أيضا: العظيم الأليَتين، قال رؤبة:
ولا شَظٍّ فَدْمٍ ولا عبدٍ فَلِكْ ... يَرْبِض في الرَّوْث كبِرْذَونٍ رَمِكْ
والإفْلِيكان: لحمتان تكتنفان اللَّهاة.
الكاف واللام والباء
الكَلْب: كل سَبْع عَقُور، وفي الحديث: " أما تخاف أن ياكلك كَلْب الله " فجاء الأسد ليلا فاقتلع هامته من بين أصحابه.
وقد غَلَب الكلب النابح على هذا النوع النابح.
والجمع: أكلُب.
وأكالب: جمع الجمع.
والكثير: كِلاب.
وكِلاب: اسم رجل، سمّي بذلك، ثم غلب على الحيّ والقبيلة، قال:
وإنّ كِلاباً هذه عشرُ أبْطُنٍ ... وأنت بريء من قبائلها العَشْرِ
أي: بطون كلاب عشر أبطن.
قال سيبويه: كلاب اسم للواحد،و النسب إليه: كِلابيّ. يعني: أنه لو لم يكن كلاب اسما للواحد وكان جمعا لقيل في الإضافة إليه: كَلْبيّ.
وقالوا في جمع كلاب: كلابات، قال:
أحبّ كلب في كلابات الناسْ
إليّ نَبْحا كلبُ أم العَبّاسْ
قال سيبويه: وقالوا: ثلاثة كلاب، على قولهم: ثلاثة من الكلاب. قال: وقد يجوز أن يكونوا أرادوا: ثلاثة أكلُب، فاستغنوا ببناء أكثر العدد على أقلِّه.
والكلِيب والكالِب: جماعة الكِلاب، فالكليب كالعبيد، والكالب: كالجامِل والباقِر.
ورجل كالِب، وكَلاّب: صاحب كِلاب.
وقيل: سائس كِلاب.
ومُكَلِّب: مُضَرٍّ للكلاب على الصيد، مُعَلِّم لها.

وقد يكون التكليب واقعا على الفَهْد وسباع الطير، وفي التنزيل: (و ما علَّمتم من الجوارح مُكلِّبين) فقد دخل في هذا الفهد والبازي والصقر والشاهين وجميع أنواع الجوارح.
وذو الكَلْب: رجل، سمّي بذلك لأنه كان له كلب لا يفارقه.
والكلبة: أنثى الكلاب.
وجمعها: كَلَبات، ولا تكسَّر.
وأم كَلْبَة: الحُمَّى، أضيفت إلى أنثى الكلاب.
وأرض مَكْلَبة: كثيرة الكلاب.
وكَلِب الكَلْبُ، واستكلب: ضَرِي وتعوَّد أكل الناس.
وكَلِب الكَلْبُ كَلَبا، فهو كَلِب: أكل لحم الإنسان فأخذه لذلك سُعَار وداء شِبْه الجنون.
وقيل: الكَلَب: شبه جنون الكلاب.
وكَلِب الرجل كَلَبا: عضَّه الكَلْب الكَلِب فأصابه مثل ذلك.
ورجل كَلِب من رجال كَلِبينَ، وكَلِيب من قوم كَلْبَى، وقول الكُمَيْت:
أحلامُكم لسَقَام الجهل شافيةٌ ... كما دماؤكُمُ يُشْفَى بها الكَلَبُ
قال اللحيانيّ: إنَّ الرجل الكَلِب يَعضّ إنسانا فياتون رجلا شريفا فيقَطِّر لهم من دم إصبعه فيسقون الكَلِبَ فيبرأ.
والكَلاَب: ذهاب العقل من الكَلَب.
وقد كُلَب.
وكَلِبت الإبل كَلَباً: أصابها مثل الجنون الذي يحدث عن الكَلَب.
وأكلب القوم: كَلِبت إبلُهم، قال النابغة الجعدي:
وقوم يُهينون أعراضَهم ... كَوَيْتُهُمُ كيَّة المُكْلِبِ
والكَلَب: العطش، وهو من ذلك، لأن صاحب الكَلَب يعطش فإذا رأى الماء فزع منه.
وكَلِب عليه كَلَباً: غضب، فأشبه الرجل الكَلِب.
وكَلِب: سَفِه فأشبه الكَلْب.
وكَلِب الرجل يَكْلب، واستكلب: إذا كان في قَفْر فنبح لتسمعه الكلاب فتنَبح فيستدِلّ بها، قال:
ونبح الكِلابِ لمستكلِب
والكَلْب: ضرب من السمك على شكل الكَلْب.
والكَلْب من النجوم: بحِذاء الدلو من أسفل، وعلى طريقته نجم أحمر يقال له الراعي.
والكَلْبان: نجمان صغيران كالملتزِقَين بين الثُرَيّا والدَّبَران.
وكلاب الشتاء: نجوم أوَّله، وهي الذراع والنثْرة والطَّرْف والجبْهة. وكل هذه النجوم إنما سميت بذلك على التشبيه بالكلاب.
ودهر كَلِب: مُلِحٌّ على أهله بما يسوؤهم. مشتقٌ من الكَلْب الكَلِب.
وكُلْبة الزمان: شدّة حاله وضيقه، من ذلك.
والكُلْبة، والكُلُبة: شدّة الشتاء وجهده، منه أيضا، أنشد يعقوب:
أنجمت قِرّة الشتاء وكانت ... قد أقامت بكُلْبة وقِطَار
وبقيت علينا كُلْبة من الشتاء، وكُلُبة: أي بقيَّة شِدَّة، وهو من ذلك.
وقال أبو حنيفة: الكُلْبة: كل شدة من قبل القحط والسلطان وغيره.
وهو في كُلْبة من العيش: أي ضيق.
وعام كَلِب: جدب، وكله من الكَلَب.
وكالَب الرجل مكالبة، وكِلابا: ضايقه كمضايقة الكِلاب بعضها بعضا عند المهارشة، وقول تأبط شرّا:
إذا الحربً أولتك الكَلِيبَ فولِّها ... كَليبَك واعلم أنها سوف تنجلي
قيل في تفسيره قولان: أحدهما: أنه أراد بالكلِيب: المكالِب الذي تقدم. والقول الآخر: أن الكَلِيبَ مصدر كَلِبَت الحرب، والأول أقوى.
وكَلِب على الشيء كَلَبا: حَرَص عليه حِرْص الكَلْب.
وتكالب الناس على الأمر: حرصوا عليه حتى كأنهم كِلاب.
والمُكالِب: الجَرِيُّ، يمانية، وذلك لأنه يلازم كملازمة الكِلاب لما تطمع فيه.
وكَلِب الشّوك: إذا شُقّ ورقه فعَلِق كعَلَق الكلاب.
والكَلْبة، والكَلِبَة: من الشِّرْس وهو صغار شجر الشوك. وهي تشبه الشُّكَاعَي، وهي من الذُّكُور.
وقيل: هي شجرة شاكَة من العِظاه لها جِرَاء، وكل ذلك تشبيه بالكَلْب.
وقد كَلِبت: إذا انجر دورقُها، واقشعَرَّت فعلِقت الثياب، وآذت من مرَّ بها كما يفعل الكَلْبُ.
وقال أبو حنيفة: قال أبو الدُّقيش: كَلِب الشجر فهو كَلِب: إذا لم يجد ريه فخشن من غير أن تذهب ندُوتَّه فعلق ثوب من مَرَّ به كالكلْب.
والكَلِبة من الشجر أيضا: الشوكة العارية من الأغصان، وذلك لتعلّقها بمن مر بها كما تفعل الكلاب.
وكف الكَلْبِ: عُشبة منتشرة تنبت بالقيعان وبلاد نجد يقال لها ذلك إذا يبست تشبه بكف الكَلْب الحيواني،و ما دامت خضراء فهي الكَفْنة.
وأم كَلْب: شُجيرة شاكة تنبت في غلظ الأرض وجبالها، صفراء الورق خشناء، فإذا حركت سَطَعت بأنتن رائحة وأقبحها، سميت بذلك لمكان الشوك، أو لأنها تنتن كالكَلْب إذا أصابه المطر.

والكُلاَّب، والكَلُّوب: السَّفُّود، لأنه يَعْلُق الشِّواء ويتخلَّله، هذه عن اللحياني.
والكَلُّوب والكُلاَّب: حديدة معطوفة كالخُطَّاف.
وكلاليب البازي: مخالبه، كل ذلك على التشبيه بمخالب الكلاب والسباع.
وكلاليب الشجر: شوكه، لذل أيضا.
وكالبت الإبل: رعت كلاليب الشجر.
وقد تكون المكالبَة: ارتعاء الخشن اليابس، وهو منه، قال الشاعر:
إذا لم يكن إلاَّ القَتَادُ تنزَّعت ... مناجلُها أصل القَتَاد المكالِب
والكَلْب: المسمار في قائم السيف الذي فيه الذُّؤَابة لتعلّقه بها.
وقيل: كَلْب السيف: ذُؤابته.
والكَلْب: حديدة تكون في طَرَف الرَّحْل تعلَّق منها الأداوى، قال يصف سِقَاء:
وأشعثَ منجوبٍ شَسيف رمت به ... على الماء إحدى اليَعْمَلات العرامس
فاصبح فوق الماء رَيَّان بعدما ... أطال به الكلبُ السُّرَى وهْو ناعِسُ
والكُلاَّب: كالكَلْب.
وكل ما أوُثِق به شيء: فهو كَلْب، لأنه يعقله كما يعقل الكلبُ من علقه.
والكلبتان: اللتان تكون مع الحَدّاد.
قال ثعلب: تقول: هاتان ذواتا كلبتين، وهذه ذوات كلبتين، وكل ما سمي باثنين: فكذلك.
والكَلْب: سَيْر أحمر يجعل بين طَرَفي الأديم.
والكُلْبة: الخُصْلة من اللَّيف أو الطاقة منه تستعمل كما يستعمل الإشْفَي الذي في رأسه جٌحْر يجعل السير فيه، كذلك الكُلبة يُجعل الخيط أو السير فيها وهي مثنيَّة فيُدْخل في موضع الخَرْز ويُدْخِل الخارز يده في الإداوة ثم يمدّه.
وكَلَبت الخارزة السير تكلُبه كَلْبا: قَصُر عنها السَّير فثنَتْ سَيْرا يدخل فيه رأس القصير حتى يخرج منه، قال:
كأنّ غَرّ مَتْنِه إذ نجنُبُهْ ... سَيْرُ صَناعٍ في خَرِيز تَكْلُبُه
واكْتلَب الرجل: استعمل هذه الكُلْبة، هذه وحدها عن اللحياني.
وكَلَب البعير يكلبُه كَلْبا: جمع بين جَريره وزمامه بخيط في البُرَة.
والكَلْب: القِدّ.
ورجل مُكلَّب: مشدود بالقِدّ، قال طُفَيْل:
فباء بقتلانا من القوم مثلُهم ... وما لا يُعَدّ من أسِير مكلَّبِ
وقيل: هو مقلوب عن مكَبَّل.
والكَلْب: طرف الأكمة.
والكُلْبة: حانوت الخمَّار، عن أبي حنيفة.
وكَلْب، وبنو كَلْب،و بنو أكْلُب، وبنو كَلْبة، كلها: قبائل.
وكُلَيب: اسم.
والكَلْب: جبل باليمامة، قال الأعشى:
إذ يرفع الآل رأس الكلب فارتفعا
والكَلَبات: هضبات معروفة هنالك.
والكُلاَب: موضع.
والكَلْب: فرس عامر بن الطُفيل.
والكَلَب: القيادة.
والكَلْتَبانُ: القَوّاد، منه حكاهما ابن جني يرفعهما إلى الاصمعي، ولم يذكر سيبويه في الامثلة فَعْتَلان، وأمثل ما يُصْرَف إليه ذلك أن يكون الكلب ثلاثيا، والكَلْتَبَان رباعيّا كزَرِم وازرأمّ، وضَفَدَد واضفَأَدّ.
مقلوبه: ( ك ب ل )
الكَبْل، والكِبْل: القيد من أي شيء كان. وقيل: هو اعظم ما يكون من الأقياد.
وجمعهما: كُبُول.
كَبَله يكبِله كبْلا،و كبَّله.
وكَبَله كَبْلا: حبسه في سجن أو غيره، وأصله من الكَبْل، قال:
إذا كنتَ في دار يهينك أهلُها ... ولم تَكُ مكبولا بها فتحوَّلِ
وفي الحديث: " إذا وقعت السُّهمان فلا مكابلة " : أي فلا يُحْبَس أحد عن حقّه.
قال أبو عبيد: وقيل: هي مقلوبة من لَبَك الشيء وبَكَله: إذا خلطه، وهذا لا يسوغ، لأن المكابلة مصدر،و المقلوب لا مصدر له عند سيبويه.
والمكابلة، أيضا: تأخير الدَّين.
وكَبَله الدين كَبْلا: أخرّه عنه.
وقال اللحياني: المكابلة: أن تباع الدار إلى جنب دار وأنت تريدها فتؤخّر ذلك حتى يستوجبها المشتري ثم تاخذها بالشُّفْعة، وهي مكروهة.
وفَرْوٌ كَبْل: كثير الصوف ثقيل.
والكَبْل: ما ثُنِىَ من الجلد عند شَفَة الدلو فخُرِز. وقيل: شفتها.
وزعم يعقوب: أن اللام بدل من النون في كَبْن.
والكابول: حِبالة الصائد، يمانية.
وكابُل: موضع، وهو عجمي، قال النابغة:
قعودا له غَسّان يرجون أوْبه ... وتُرْكٌ ورَهْط الأعجمين وكابُل
مقلوبه: ( ب ك ل )
البَكْل: الدَّقيق بالرُّبّ، قال:
ليس بعيشٍ همّه فيما أكَلْ
وازمةٍ وَزْمَتُه من البَكَلْ
أراد:البَكْل فحرّك للضرورة.

والبَكِيلة، والبُكَالة: الدقيق يخلط بالسَّويق، والتمر يخلط بالسمن في إناء واحد وقد بُلاَّ باللبن.
وقيل: البَكِيلة: الأَقِط المطحون تخلطه بالماء فتُشَرِّبه كأنك تريد أن تعجنه.
وقال اللحياني: البَكِيلة: الدقيق أو السَّويق الذي يُبَلّ بلاّ.
وقيل: البَكيلة: الجافّ الذي يُخلط به الرطب.
وقيل: هي طحين وتَمر يُخلط فيُصبْ عليه الزيت أو السمن ولا يُطبخ.
وبَكَله: إذا خلطه.
وبَكَّل عليه: خلَّط.
والبَكِيلة: الضأن والمَعْز تختلط.
وكذلك: الغنم إذا لقِيتْ غنما أخرى.
والفعل من ذلك كله: بَكَل يَبْكُل بَكْلا.
وبَكَل علينا حديثه وأمره يَبْكُله بَكْلا: خلطه وجاء به على غير وجهه.
والاسم: البَكِيلة، عن اللحياني.
والمُتَبَكِّل: المختلط في كلامه.
وتبكَّلوا عليه: عَلَوه بالشَّتم والضرب والقهر.
وتبكّل في مشيته: اختال.
ورجل جميل بَكِيل: متنَوِّق في لِبْسَته.
والبِكْلَة: الهَيئة والزِّيُّ.
والبِكْلة: الحال والخِلْقَة. حكاه ثعلب، وأنشد:
لستُ إذاً لزعْبَلَهْ إن لم أُغَيْ ... يِرْ بِكْلَتي إن لم أُساوَ بالطُّوَلْ
والبَكْل: الغنيمة.
وهو التَّبَكُّل: اسم لا مصدر، ونظيره: التَّنَوُّط.
وبَكَّله: إذا نحَّاه عما قبله كائنا ما كان.
وبنو بَكِيل: من هَمْدان.
وبنو بِكَال: من حِمْيَر، منهم نَوْف البِكَاليّ صاحب عليّ عليه السلام.
مقلوبه: ( ل ب ك )
اللَّبْك، واللَّبْكة: الشيء المخلوط.
لَبَكَه يَلْبُكه لَبْكا: خلطه، وسأل الحسن رجل عن شيء ثم أعاد عليه فغير مسألته، فقال له الحسن: لبَكتَ عليَّ: أي خلطت.
والتبك الأمر: اختلط.
وأمر لَبِك: مُلْتَبس: على النَّسب، قال زهير:
رَدَّ القيانُ جِمال الحيّ فاحتملوا ... إلى الظهيرة أمْرٌ بينهم لَبِك
وقال أميّة بن أبي الصَّلْت الثَّقّفيّ:
إلى رُجُح من الشِّيزَي مِلاء ... لُبابَ الُبرَ يُلْبَك بالشِّهاد
يعني: الفالوذ.
واللَّبِيكة من الغنم: كالبكيلة.
واللَّبِيكة: أقِط ودقيق أو تمر ودقيق أو تمر ودقيق يُخلط ويُصب السمن عليه ولا يطبخ.
واللَّبْك: جمعك الثَّريد لتاكله.
واللُّبَكة: اللقمة من الثريد.
وقيل: القطعة من الثريد أو الحَيْس.
وما ذقت عَبَكة ولا لَبَكة، العَبَكة: الحَبَّة من السَوِيق، واللَّبَكة: ما تقدم.
مقلوبه: ( ب ل ك )
بَلَك الشيء: كلبكه.
الكلام واللام والميم
الكَلام: القول.
وقيل: الكلام: ما كان مكتفيا بنفسه، وهو الجملة.
والقول: ما لم يكن مكتفيا بنفسه، وهو الجزء من الجملة.
قال سيبويه: اعلم أن " قلت " إنما وقعت في الكلام على أن يُحكى بها، وإنما يُحكى بها ما كان كلاما لا قولا.
ومن أدل الدليل على الفرق بين الكلام والقول: إجماع الناس على أن يقولوا: القرآن كلام الله، ولم يقولوا: القرآن قول الله. وذلك أن هذا موضع ضيّق متحجّر لا يمكن تحريفه ولا يسوغ تبديل شيء من حروفه، فعُبِّر لذلك عنه بالكلام إلاّ أصواتا تامَّة مفيدة.
قال أبو الحسن: ثم إنهم قد يتوسّعون فيضعون كل واحد منهما موضع الآخر.
ومما يدل على أن الكلام هو الجمل المتركبة في الحقيقة قول كثير:
لو يسمعون كما سمعتُ كلامَها ... خَرُّوا لعَبْلَة رُكّعا وسُجُودا
معلوم أن الكلمة الواحدة لا تستجود لا تَحزُن ولا تتملَّك قلب السامع، وإنما ذلك فيما طال من الكلام وامتع سامعيه لعذوبة مستمعه ورِقَّة حواشيه.
وقد قال سيبويه: هذا باب أقلّ ما يكون عليه الكلِم، فذكر هنالك حرف العطف وفاءه ولام الابتداء وهمزة الاستفهام وغير ذلك مما هو على حرف واحد، وسمى كل واحدة من ذلك كلِمة.
وقد يستعمل الكلامُ في غير الإنسان، قال:
فصبَّحتْ والطيُر لم تكَلَّم ... جابِيةً بسيل مُفْعَم
وكأن الكلام في هذا الاتّساع إنما هو محمول على القول، ألا ترى إلى قلة الكلام هنا وكثرة القول.
والكَلِمة: اللفظة، حِجازيَّة. وجمعها: كَلِم يذكر ويؤنث، يقال: هو الكَلِم وهي الكلِم.

وقول سيبويه: هذا باب الوقف في أواخر الكلِم المتحركة في الوصل يجوز أن يكون " المتحركة " من نعت " الكلم " فتكون " الكَلِم " حينئذ مؤنثة، ويجوز أن يكون من نعت " الاواخر " فإذا كان ذلك فليس في كلام سيبويه هنا دليل على تأنيث الكلم، بل يحتمل الأمرين جميعا، فأما قول مُزَاحِم العُقيليّ:
لظلّ رهينا خاشعَ الطَرْف حَطَّه ... تخلُّب جَدْوَى والكلام الطرائف
فوصفه بالجمع، فإنما ذلك وصف على المعنى، كما حكى أبو الحسن عنهم من قولهم: ذهب به الدينار الحُمْر والدرهم البيض، وكما قال:
تراها الصنَّبْع أعظمهنّ رأسا
فاعاد الضمير على معنى الجنسيَّة لا على لفظ الواحد لما كانت الضبع هنا جنساً.
وهي الكِلْمة، تميميَّة، وجمعها: كِلْمٌ ولم يقولوا: كَلِم على اطّراد " فِعَل " في جمع " فِعْلة " .
وأما ابن جنيّ فقال: بنو تميم يقولون: كِلْمة وكِلَم ككِسْرة وكِسَر.
وقوله تعالى: (و إذ ابتلى إبراهيمَ رَبُّه بكلمات) قال ثعلب: هي الخضال العشر التي في البَدَن والرأس وقوله تعالى: (فتلقَّى آدمُ من ربّه كلمات) قال أبو إسحاق: الكلمات، والله اعلم، اعتراف آدم وحوَّاء بالذنب، لانهما قالا: (ربّنا ظلمنا أنفسُنا).
وتكلَّم الرجل تكلُّماً، وتِكلاّما وكَلَّمه كِلاَّماً جاءوا به على موازنة الإِفعال، وقد تقدم تعليله في حرف الحاء.
وكالمَهُ: ناطَقَهُ.
وكَليمك: الذي يكالمك.
وتكالمَ المتقاطعان: كَلَّم كل واحد منهما صاحبه ولا يقال: تكلَّما.
وقوله تعالى: (و جعلها كلمة باقية) قال الزجَّاج: عنى بالكلمة هنا كلمة التوحيد، وهي لا إله إلا الله جعلها باقية في عَقِب إبراهيم، لا يزال من ولده مَن يوحّد الله تعالى.
ورجل تِكْلام، وتِكْلامة وتِكْلاَّمة، وكِلْمّانيّ: جيّد الكلام فصيح.
وقال ثعلب: رجل كِلِمَّانيّ: كثير الكلام، فعبَّر عنه بالكثرة. قال: والأنثى: كِلِمَّانَّية. ولانظير لكِلِمَّانيّ ولا لتِكِلاَّمة.
قال أبو الحسن: وله عندي نظير وهو قولهم: رجل تِلِقَّاعة: كثير الكلام.
والكَلْم: الجَرْح، والجمع: كُلُوم، وكِلام، أنشد ابن الأعرابي:
يشكو إذا شُدّ له حِزامُهُ ... شَكْوَى سَلِيم ذَرِبَتْ كِلامُهُ
سمَّى موضع نهش الحيَّة من السَّليم كَلْما، وإنما حقيقته الجَرْح، وقد يكون السليم هنا الجريح، فإذا كان كذلك فالكَلْم هنا أصل لا مستعار.
وكَلَمه يكلِمه كَلْما، وكَلَّمه: جرحه.
ورجل مكلوم، وكَليم، قال:
عليها الشيخ كالأَسد الكلِيمِ
فالجرّ على قولك: عليها الشيخ كالأسد إذا جُرح فحَمِى أنْفا والرفع على قولك: عليها الشيخ الكليم كالأسد. والجمع: كَلْمى.
وقوله تعالى: (أخرجنا لهم دابَّة من الأرض تكلمهم) قرئت: تَكْلِمُهم وتُكَلِّمهم. فَتكْلِمُهم: تجرحهم. وتُكَلِّمهم: من الكلام.
وقيل: تَكْلِمهم، وتكَلَّمهم: سواء، كما تقول تجرحهم وتجرحهم.
والكُلاَم: أرض غليظة صُلبة، أو طين يابس، قال ابن دريد: ولا ادري ما صحته.
مقلوبه: ( ك م ل )
الكمال: التَّمام الذي تجزّ أمنه أجزاؤه.
كَمَل الشيء يكمُل، وكَمُل، وكمِل كَمَالا، وكُمولا.
وشيء كمِيل: كامل جاءوا به على كَمُل، وأنشد سيبويه:
على أنه بعد ما قد مَضَى ... ثلاثون للهجر حَوْلا كمِيلا
وتَكَمّل: كَكمل.
وأكمله هو، واستكمله، وكَمَّله: أمه وجمله. قال الشاعر:
فقٌرَى العِراق مَقِيلُ يومٍ واحد ... والبَصْرتان وواسطٌ تكميله
قال أبو عبيد: أراد: كان ذلك كله يُسار في يوم واحد. وأراد بالبصرتين البصرة والكوفة.
وأعطاه المال كَمَلا: أي كاملا، لا يثنَّى ولا يُجمع.
والكامل من شُطُور العَرُوض: معروف، وأصله: مُتَفاعلن ستّ مرات. سُمّي كاملا، لأنه استعمل على أصله في الدائرة.
وقال أبو إسحاق: سمِّي كاملا، لأنه كملت أجزاؤه وحركاته، وكان اكمل من الوافر، لأن الوافر توفَّرت حركاته ونقصت أجزاؤه.
وكامِل: اسم فرسٍ سابق لبني امرئ القيس.
وكامِل أيضا: فرس زيد الخيل، وإياه عنى بقوله:
ما زلت أرميهم بثُغْرة كامل
وكامل أيضا: فرس للرُّقَاد بن المنذر الضبّيّ.
وكَمْل، وكامل، ومُكَمَّل، وكُمَيل، وكُمَيلة: كلها أسماء.
مقلوبه: ( ل ك م )
اللَّكْم: الضرب باليد مجموعةً.

وقيل: هو الَّلكْز والدَّفْع.
لَكَمه يَلْكُمه لَكْماً، أنشد الأصمعيّ:
كأنّ صوتَ ضَرْعها تُساجِل
هاتيك هاتا حَتَنَى تكايِل
لَدْمُ العُجَى تَلْكُمها الجَنادِلُ
والمُلَكَّمة: القُرْصة المضروبة باليد.
وخُفّ مِلْكَمٌ، ومُلَكَّم، ولَكَّام: صُلْب شديد يكسر الحجارة، أنشد ثعلب:
ستاتيك منها إن عَمِرت عِصَابةٌ ... وخُفّان لَكَّامان للقَلَع الكُبْد
هذا شعر للصّ يتهزأ بمسروقه.
وجبل اللُّكَام: معروف.
مقلوبه: ( م ك ل )
المُكْلة، والمَكْلة: جَمّة البئر.
وقيل: أول ما يُستقى من جَمَّتها.
والمُكْلَة: الشيء القليل من الماء يبقى في البئر أو الإناء فهو من الاضداد.
وقد مَكَلت الركِيَّة تمكُل مكُولا، فهي مَكُول فيهما.
والجمع: مُكُل.
وحكى ابن الأعرابي: قَلِيب مُكُل، كعُطُل ومَكِل، كنكِد، ومُمْكَلة وممكولة، كل ذلك: التي قد نُزِح ماؤها.
وقيل: المَكُول من الآبار: التي يقل ماؤها فتَسْتَجم حتى يجتمع الماء في أسفلها.
والمَكُولِيّ: اللئيم، عن أبي العَمَيثل الأعرابيّ.
مقلوبه: ( ل م ك )
لَمَك: أبو نوح.
ولامَك: جَدّه.
وما ذاق لَمَاكا: أي ما ذاق شيئا لا يستعمل إلا في النفي.
وكذلك: ما تلمَّك عندنا بلَمَاك.
مقلوبه: ( م ل ك )
المَلْك، والمِلْك: احتواء الشيء والقُدرة على الاستبداد به.
مَلَكه يملِكه مَلْكا، ومِلكا، ومُلكا، الأخيرة عن اللحياني لم يحكها غيره.
ومَلَكة، ومَمْلكة ومَمْلُكة: كذلك.
وماله مَلْك،و مِلْك، ومُلْك، ومُلُك: أي شيء يملكه، كل ذلك عن اللحياني.
وحكى عن الكسائي: ارحموا هذا الشيخ الذي ليس له مُلْك ولا بصر: أي ليس له شيء، بهذا فسّره اللحياني، وهو خطأ، وسيأتي بعد هذا.
وأملكه الشيء، وملَّكه إياه: جعله يملكه.
وحكى اللحياني: مَلِّك ذا أمر أمره، كقولك: مَلِّك المال ربَّه وإن كان أحمق. هذا نص قوله.
ولي في هذا الوادي مَلْك، ومِلْك، ومُلْك، ومَلَك: يعني مَرْعىً ومشربا ومالا، وغير ذلك مما تملكه.
وقيل، هي البئر تحفرها وتنفرد بها.
وقالوا: الماء مَلَكُ أمر: أي إذا كان مع القوم ماء ملكوا امرهم، قال أبو وَجْزة السعدي:
ولم يكن مَلَك للقوم يُنْزِلهم ... إلاّ صلاصل لا تَلْوِى على حَسَب
أي يُقْسَم بينهم بالسَوِيَّة لا يؤثر به أحد.
وقال ثعلب: يقال ليس لهم مِلْك، ولا مَلْك، ولا مُلْك: إذا لم يكن لهم ماء.
ومَلكنَا الماء: اروانا فقوينا على مَلْك امرنا.
وهذا مِلْك يميني، ومَلْكها، ومُلْكها: أي ما أملكه.
وأعطاني من مَلْكه، ومُلْكه، عن ثعلب: أي ممّا يقدر عليه.
ومَلْك الولي المرأة، ومِلْكه، ومُلْكه: حظره إيّاها ومِلْكه لها.
وعبد مَمْلكة، ومَمْلُكة، ومَمْلِكة، الأخيرة عن ابن الأعرابي: مُلِك ولم يُملك أبواه.
ونحن عبيد مَمْلكة لا قِنّ: أي أننا سُبِينا ولم نُملك قبل.
وطالت مَمْلَكتُهم الناس، ومَمْلِكتهم إيّاهم: أي مِلْكهم إيّاهم، الأخيرة نادرة، لأن مَفْعِلا ومَفْعِلة قلَّما يكونان مصدرا.
وطال مِلْكه، ومُلْكه، ومَلْكه، ومَلَكَتُه عن اللحياني: أي رِقُّه.
ويقال: إنه حسن المِلْكة، والمِلْك، عنه أيضا.
وأقرَّ بالمَلَكة، والمُلوكة: أي المِلْك.
والمُلْك: معروف، وهو يذكَّر ويؤنَّث كالسلطان.
ومُلْك الله، وملكوته: سلطانه وعظمته.
ولفلان ملكوت العراق: أي عِزّه وسلطانه عن اللحياني.
والمَلْك، والمَلِك، والمليك، والمالك: ذو المُلْك.
وجمع المَلْك: مُلُوك، وجمع المِلك: أملاك. وجمع الملِيك: مُلَكاء. وجمع المالك: مُلَّك، ومُلاَّك.
والأملوك: اسم للجمع.
ومَلَّك القوم فلاناً على أنفسهم، وأمْلَكوه: صيروه ملِكا، عن اللحياني.
وقال بعضهم: الملِك، والمليك: لله وغيره، والمَلْك لغير الله.
ومُلُوك النحل: يعاسيبُها التي يزعمون أنها تقتادها على التشبيه.
واحدهم: مليك، قال أبو ذؤيب.
وما ضَرَب بيضاء يأوِى مليكُها ... إلى طُنُف أعيا براقٍ ونازلِ
والمملَكة، والمملُكة: سلطان الملك وعبيده وقول ابن أحمر:
بنَّت عليه الملكُ أطنابَها ... كأسٌ أرَنَوناة وطِرْف طِمِرّ

قال ابن الأعرابيّ: المُلك هنا: هو الكأس، والطِرْف الطمر، ولذلك رفع الملك والكأس معا يجعل الكأس بدلا من الملك، وأنشده غيره:
بَنّت عليه الملكَ أطنابَها ... كأسٌ......
فنصب " الملك " على انه مصدر موضوع موضع الحال، كأنه قال: مملَّكا، وليس بحال، ولذلك ثبتت فيه الألف واللام، وهذا كقوله:
فأرسلها العراكَ....
أي: معترِكة وكأس حينئذ رفع ببنَّت. ورواه ثعلب:
بَنَتْ عليه الملك...
مخفَّف النون، ورواه بعضهم: " مدَّت عليه الملك " . وكل هذا من المِلْك، لأن المُلْك مِلْك وإنما ضمّوا الميم تفخيما له.
وتمالك عن الشيء: ملك نفسه.
وليس له مَلاَك: أي لا يتمالك.
ومِلاك الامر، ومَلاكه: قوامه الذي يُملك به.
وقالوا: لأذهبَنّ فإما هٌلْكا وإما مُلْكا، ومَلْكا،و مِلْكا: أي إما أن أهلك وإما أن أملك.
وشهدنا إملاك فلان، ومِلاكه، ومَلاكه، الأخيرتان عن اللحياني: أي عقده مع امرأته.
وأملكه إيّاها حتى مَلَضكها يَمْلكها مُلْكا ومَلْكا ومِلْكا: أزوجه إياها، عن اللحيانيّ.
وأُمْلِك فلان: زُوِّج عنه أيضا.
ولا يقال: مَلَك بها، ولا أُمْلِك بها.
وأُمْلِكت فلانة أمرها: طُلِّقت، عن اللحياني.
وملك العجين يَملِكه مَلْكا، وأملكه: عَجَنَه فأنعم عجنه، وفي حديث عمر: " أملكوا العجين فإنه أحد الرّبْعين " : أي الزيادتين.
ومَلَك العجين يَمْلِكه ملكا: قوي عليه.
وملك الخِشْفُ أمَّه: إذا قوي وقدر أن يتبعها، كلاهما عن ابن الأعرابي.
وناقة مِلاَك الإبل: إذا كانت تتبعها، عنه أيضا وقول قيس بن الخطيم يصف طعنة:
ملكتُ بها كفّي فأنهرتُ فَتْقها ... يرى قائم مِنْ دونها ما وراءها
أي: شددت بها كفّي، وقال أوس بن حَجَر في صفة قوس:
فمَلَّكَ باللِّيطِ الذي تحت قِشْرِها ... كغِرقئ بَيْض كنّهُ القَيْضُ من عَلُ
مَلَّكَ: أي شدَّد، يعني أنه ترك شيئا من القِشر على قلب القوس تتمالك به ويصونها، يدلك على ذلك تمثيله إياها بالقيض والغرقئ.
ومَلْكُ الطريق، ومُلْكه ومِلكه: وسطه ومعظمه.
وقيل: حدّه، عن اللحياني.
ومِلْك الوادي، ومُلْكه: ومَلْكُه وسطه وحده، عنه أيضا.
ومُلْك الدابة: قوائمه وهاديه، وعليه أوجِّه ما حكاه اللحياني عن الكسائي من قول الأعرابي: ارحموا هذا الشيخ الذي ليس له ملك ولا بصر: أي يدان ولا رجلان ولا بصر، وأصله من قوائم الدابة فاستعاره الشيخ لنفسه.
والمُلَيْكة: الصحيفة.
والأُمْلُوك: قوم من العرب من حِمْيَر، كتب اليهم النبي صلى الله عليه وسلم: " إلى أُمْلُوك رَدْمان " .
والأُمْلُوك: دُوَيْبَّة تكون في الرمل تشبه العظاءة.
ومُلَيك، ومُلَيكة، ومالِك، ومُوَيلك، ومٌمَلَّك، ومِلْكان، كلها أسماء.
ورأيت في بعض الأشعار: مالِك الموت: في: في مَلَك الموت، وهو قوله:
غدا مالِك يبغي نسائي كأنّما ... نسائي لسَهْمي مالِك غَرَضان
وهذا عندي: خطأ، وقد يجوز أن يكون من جفاء الأعراب وجهلهم، لأن مَلَك الموت مخفف عن مَلأَك.
ومالِك: اسم رمل، قال ذو الرُمَّة:
لعمرك إني يوم جَرْعاءِ مالِك ... لذو عَبْرة كُلاًّ تُفِيض وتَخْنُق
الكاف والنون والفاء
الكنَف والكَنَفة: ناحية الشيء.
والجمع: أكناف.
وبنو فلان يَكْنُفُون بني فلان: أي هم نُزُول في ناحيتهم.
وكَنَفُ الرجل: حِضْنُه، يعني: العَضُدين والصَدر.
وكَنَفُ الله: رحمته.
واذهب في كَنَف الله، وكَنَفَته: أي في حِفْظه وكِلاءَته.
وكَنَف الرجل يكنُفُه، وتَكَنَّفه، واكتنفه: جعله في كَنَفه.
وكَنَفه يَكْنُفُه كَنْفا، وأكنفه: حقظه وأعانه. الأخيرة عن اللحياني.
وقال ابن الأعرابي: كَنَفه: ضمَّه إليه وجعله في عَيِّله، وأكنفه: أتاه في حاجة فقام له بها وأعانه عليها.
وأكنفه الصيد والطير: أعانه على تصَيُّدها، وهو من ذلك.
ويُدْعَى على الإنسان فيقال: لا تكْنُفْه من الله كانِفةٌ: أي لا تحفَظْه.
وانهزموا فما كانت لهم كانِفة دون المنزل أو العسكر: أي موضع يلجئون إليه، ولم يفسّره ابن الأعرابي.
وتكنَّف الشيء، واكتنفه: صار حواليه.
والكَنُوف من النوق: التي تبرك في كَنَفة الإبل لتقي نفسها من الريح والبرد.
وقد اكتنفَتْ.

وقيل: الكَنُوف: التي تبرُك ناحية من الإبل تستقبل الريح لصحَّتها، والمُكانف: التي تَبْرك من وراء الإبل، كلاهما عن ابن الأعرابي.
والكنَفَان: الجَنَاحان، قال:
سِقْطان من كنَفَي نَعَام جافل
وكل ما سُتِر: فقد كُنِف.
والكَنِيف: التُّرْس لسَتْره، ويوصف به فيقال: تُرْس كَنِيف.
والكَنِيف: حظيرة من خشب أو شجر تُتَّخذ للإبل لتقيها الريح والبرد، سمي بذلك لأنه يكنفها: أي يستُرها ويقيها.
والجمع: كُنُف، قال:
ولما تآزَينا إلى دفْء الكُنُفْ
وكَنَف الكَنِيفَ يكنُفه كَنْفا، وكُنُوفا: عمله.
وكَنَفَ الإبل والغنم يَكْنُفها كَنْفاً: عمل لها كَنِيفاً.
وكَنَف لإبله كنيفا: اتَّخذه لها، عن اللحياني.
وتكنَّف القوم بالغِثَاث: وذلك أن تموت غنمهم هُزَالاً فَيَحْظُروا بالتي ماتت حول الأحياء التي بقين فتسترها من الرياح.
واكتنف كَنيفا: اتَخذه.
وكَنَف القوم: حَبَسوا أموالهم من أزْلٍ وتضييق عليهم.
والكَنِيف: الكُنَّة تُشرع فوق باب الدار.
وكَنَفَ الدار يكنفُها كَنْفا: اتَّخذ لها كَنِيفا.
والكنيف: الخَلاء، وكله راجع إلى السَّتْر.
والكِنْف: الزَّنْفَلِيجة تكون فيها أداة الراعي ومتاعه.
وهو أيضا: وعاء طويل يكون فيه متاع النِّجَار وأسقاطهم، ومنه قول عمر رضي الله عنه في عبد الله ابن مسعود: " كُنَيف مُليء عِلْما " .
وقيل: الكِنْف: الوعاء الذي يكنُف ما جعل فيه: أي يحفظه.
والكِنْف، أيضا: مثل العَيْبة، عن اللحياني.
وكَنَف الرجل عن الشيء: عَدَل، قال القطاميّ:
فصال وصُلْنا واتَّقَوْنا بماكر ... ليُعْلَم ما فينا عن البَيْع كانِف
قال الأصمعي: ويروى: " كاتف " قال: أظن ذلك ظنّا.
وكّنِيف، وكانِف، ومُكْنِف: أسماء.
ومُكْنِف بن زيد الخيل كان له غَنَاء في الرِدَّة مع خالد بن الوليد، وهو الذي فتح الرّيَّ، وأبو حَمَّاد الراوية من سَبْيه.
مقلوبه: ( ك ف ن )
الكَفَن: لِباس الميّت.
والجمع: أكْفان.
كفَنه يكفِنه كفناً، وكفَّنه.
وكَفَن الرجل الصوف: غزله.
والكَفْنة: شجرة من دِقّ الشجر صغيرة جَعْدة إذا يبست صلبت عيدانها، كأنها قطع شُقِّقت عن القَنَا.
وقيل: هي عُشْبة منتشرة النبتة على الأرض، تَنْبت بالقيعان وبأرض نجد.
وقال أبو حنيفة، الكَفْنَة: من نبات القُفّ، لم يزد على ذلك شيئا.
وكَفَنَ يكْفِن: اختلى الكَفْنَة، وأمَّا قوله:
يظَلُّ في الشاء يرعاها ويَعْتِمها ... ويَكْفِن الدهرَ إلاَّ رَيْثَ يهتبِدُ
فقد قيل في معناه: يختلي من الكَفْنَة لمواضع الشاء. وقيل: معناه: يغزل الصوف.
وطعام كَفْن: لا ملح فيه.
وقوم مُكْفِنوُن: لا ملح عندهم، عن الهجري قال: ومنه قول علي بن أبي طالب في كتابه إلى عامله مَصْقَلَة بن هُبَيرة: " ما كان عليك أن لو صمت لله أيّاما وتصدقت بطائفة من طعامك محتسبا وأكلت طعامك مِرَارا كَفْنا فإن تلك سيرة الأنبياء وآداب الصالحين " .
مقلوبه: ( ن ك ف )
النَّكْف: تنحيك الدمع عن خدَّيك باصبعك، قال:
فبانوا فلولا ما تذكَّرُ منهم ... من الحِلْف لم يُنْكَف لعينيك مَدْمَع
ونَكَف الغَيث ينكُفه نَكْفا: أقطعه.
وهذا غيث ما نكفناه: أي ما قطعناه.
وكذلك حكاه ثعلب: قطعناه بغير ألف.
وقد نَكَفناه نَكْفا.
وغيث لا يُنكَف: لا ينقطع.
وقَليب لا يُنكَف: لا يُنْزَح.
وهذا غيث لا يَنْكُفه أحدٌ: أي لا يعلم أحد أين أقصاه.
ونَكِف الرجل عن الأمر نَكَفا، واستنكف: أنِف وامتنع،و في التنزيل: (لن يستنكِف المسيحُ أن يكون عبداً لله ولا الملائكةُ المقرَّبون).
ورجل نِكْف: يُسْتَنكَف منه.
ونَكِف نَكَفاً، وانتكف: تبرّأ، وهو نحو الأول.
قال ثعلب: وسئل النبيّ صلى الله عليه وسلم عن قولهم: سبحان الله فقال: " هو الانتكاف " ثم فسّره ثعلب فقال: هو التبرّؤ من الأولاد والصواحب.
والنَّكَفة: الدَّاغِصة.
والنَّكْفة، والنَّكَفة: ما بين الَّلحيين والعُنُق من جانبي الحلقوم من قُدُم من ظاهر وباطن.
وقيل: هي غُددة في أصل الَّلحى بين الرَّأد وشحمة الأذن.
وقيل: هو حد اللَّحى.
وقيل النَّكَفَتان: غُدَّتان تكتنِفان الحلقوم في أصل الَّلحْي.

وقيل: النَّكَفتان: لحمتان مكتِنفتا عَكَدة اللسان من باطن الفم في أصول الأذنين داخلتان بين اللَّحْيَين.
وقيل: هما عُقدتان ربما سقطتا من وجع الحَلْق فظهر لهما حَجْم.
ونَكِف الرجل نَكَفا: أصابه ذلك.
وقيل: النَّكَفتان: العظمان الناتئان عند شحمتي الأُذنين تكون في الناس وفي الإبل.
وقيل: هما عن يمين العَنْفَقة وشمالها، وهو الموضع الذي لا ينبت عليه شعر.
وقيل: النَّكَفتان من الإنسان غُدَّتان في الحَلْق بينهما الحلقوم.
وهما من الفرس: طَرَفا اللَّحْيَين الداخلان في أصول الأذنين.
والجمع من ذلك كله: نَكَف.
وإبل مُنَكَّفة: ظهرت نَكَفاتها.
والنَّكَفة: وَجَع يأخذ في أصل الأذن.
والنُّكَاف، والنُّكَاث، على البدل: الغُدَدة.
وقيل: داء يأخذ في النَّكَفتين، وهو أحد الأدواء التي اشتُقّت من اسم العضو، وقد قدمتها في حرف القاف.
وإبل مُنَكَّفة: أصابها ذلك.
والنَّكَف: وجع يأخذ في اليد.
وقد نَكِف نَكَفا.
ونَكَف أَثَره يَنْكُفه نَكْفا، وانتكفه: اعترضه في مكان سهل.
ويَنْكَف: اسم مَلِك من ملوك حِمْيَر.
ويَنْكَف: موضع.
مقلوبه: ( ف ك ن )
فَكَن في الكذب: لجّ ومضى.
وتفكَّن: تأسَّف وتلهَّف.
وقيل: هو التَّلهّف على الشيء يفوتك بعد ما ظننت أنك ظفرت به.
وقيل: هو التندّم.
مقلوبه: ( ف ن ك )
فَنَك بالمكان يفنُك فُنُوكا: أقام.
وفَنَك فُنُوكا، وأفْنَك: واظب على الشيء.
وفَنَك في أمره: ابتَزّه ولجّ فيه، قال عبيد ابن الأبرص:
وَدِّع لَميسَ وَدَاعَ الصَّارم اللاَّحِي ... إذ فَنَكتْ في فساد بعد إصلاح
وفَنَك فُنُوكا، وأفْنَك: كَذَب.
وفَنَك في الكذب: مَضَى ولَجّ فيه، قال:
لمّا رأيتُ أنّها في حُطّي
وفَنَكت في كَذِب ولَطّ
وزعم يعقوب أنه مقلوب من: فَكَن.
والفَنِيك من الإنسان: مَجْمَع اللَّحْيَين في وسط الذَّقْن.
وقيل: هو طَرَف اللَّحْيين عند العَنْفَقة.
وقيل: الفَنِيك: عظم ينتهي إليه حلق الرأس.
وقيل: الفَنِيكان من كل ذي لَحْيَين الطرفان اللذان يتحرّكان في الماضغ دون الصُّدْغين.
وقيل: هما عن يمين العَنْفَقة وشمالها.
والفَنِيكان من الحمامة: عُظَيمان مُلْزَقان بقَطَنها إذا كُسرا لم يستمسك بيضها وأخدجَتْها.
وقيل: الفَنِيك، والإفنيك: زِمِكيَّ الطائر قال ابن دُرَيد: ولا أحُقّه.
والفَنْك: العَجَب، أنشد ابن الأعرابي:
ولا فَنْك إلاّ سَعْي عمرو ورهطِه ... بما اختَشَبوا من مِعْضَدٍ ودَ َدان
اختشبوا: اتّخذوه خَشِيبا. وهو السيف الذي لم يُتَأنَّق في صُنْعه، وقال آخر:
جاءت بفَنْك أختُ بنت عَمْرو
والفَنَك: كالفَنْك.
ومَضَى فِنْك من الليل، وفُنْك: أي ساعة حُكي ذلك عن ثعلب.
والفَنَك: جلد يابس، قال ابن دريد: لا أحسبه عربياً.
وقال كراع: الفَنَك دابَّة يُفتَرى جلدها: أي يُلْبَس جِلْدها فَرْوا.
الكاف والنون والباء
كَنَب يَكْنِبُ كُنُوبا: غَلُظ، وأنشد:
وأنت امرؤ جَعْد القفا متعكِّس ... من الأقِط الحوليّ شبعانُ كانِب
وأكنب: ككنَبَ.
والكَنَب: غِلَظ يعلو الرِّجْل والخُفَّ والحافر واليد.
وخصَّ به بعضهم اليد إذا غلُظت من العمل.
كَنِبت يدُه، وأكنبت، قال:
قد أكنبت يداك بعد لِين ... وهمَّتا بالصَّبْر والمُرون
والمُكْنِب: الغليظ من الحوافر.
وخُفّ مُكْنَب، بفتح النون: كَمُكْنِب، عن ابن الأعرابي، وأنشد:
بِكُلّ مرثوم النَّواحي مُكْنَب
وأكنب عليه بطنُه: اشتدّ.
واكنب عليه لسانه: احتبس.
وكَنَب الشيء يكنِبه كَنْبا: كنسه.
والكانب: الممتلئ شِبعا.
والكِناب: الشّمراخ.
والكَنِيب: اليبيس من الشجر.
قال أبو حنيفة: الكنِبُ، بغير ياء: شبيه بقَتَادنا هذا الذي ينبت عندنا، وقد يُخْصَف عندنا بِلِحائه، وتُفْتل منه شُرُط باقية على النَّدَى، وقال مرة: سألت بعض الأعراب عن الكَنِب فأراني شِرْسة متفرّقة من نبات الشوك، بيضاء العيدان، كثيرة الشوك، لها في أطرافها براعيم، قد بدت من كل برعومة شوكات ثلاث.
مقلوبه: ( ك ب ن )
الكَبْن: عَدْو ليِّن في استرسال.
وقيل: هو أن يُقَصِّر في العَدْو.

كَبَن الفرسُ يكبِن كبْنا وكُبُونا.
وكَبَن الثوبَ يَكْبِنه، ويكبُنه كَبْنا: ثناه إلى داخل ثم خاطه.
ورجل كُبُنّ، وكُبُنَّة: منقبِض كَزّ لئيم.
وقيل: هو الذي لا يرفع طَرْفه بُخْلا.
وقيل: هو الذي ينكِّس رأسه عن فعل الخير والمعروف، قالت الخنساء:
فذاك الرُزْء عَمْرَكِ لا كُبُنٌّ ... ثقيل الرأس يَحْلمُ بالنَّعيق
وقال الهُذَليّ:
يَسّرٍ إذا كان الشتاءُ ومُطْعمٍ ... لِلَّحْمِ غيرِ كُبُنَّةٍ عُلْفُوفِ
والكُبُنَّة: الخُبزة اليابسة.
ورجل مَكْبون الأصابع: مثل الشَّئْن وكَبَن عن الشيء كبْنا: كَعَّ وعَدَل.
وكَبَن الرجلُ كَبْنا: دخلت ثناياه من أسفل ومن فوق إلى غار الفم.
وكَبَن هديَّته عنّا يَكْبِنها كبْنا: كفَّها وصرفها. قال اللحياني: معنى هذا: صرف هديته ومعروفة عن جيرانه ومعارفه إلى غيرهم.
وكلُّ كفٍ: كَبْن.
وفرس فيه كَبْنة،و كَبَن: ليس بالعظيم ولا القمئ.
وكَبَن الظَّبْيُ، واكبَأنَّ: لَطَأ بالأرض.
واكبأنَّ الرجُل: كذلك.
وكَبْنُ الدَّلو: شَفَتها.
وقيل: ما ثُنِىْ من الجلد عند شفة الدلو فخُرِز.
مقلوبه: ( ن ك ب )
نَكَب عن الشيء يَنْكُب نَكْبا،و نُكُوبا، ونكِب نَكَبا، ونَكّب، وتنكَّب: عدل، قال:
إذا ما كنتَ ملتمسًا أيامَي ... فنكِّب كلَّ مُمْتِرة صَنَاعِ
وقال رجل من الأعراب، وقد كَبِر وكان في داخل بيته ومَرَّت سحابة: " كيف تراها يا بُنَي؟ " قال: " أراها قد نكَّبت وتبهَّرت " نَكَّبت: عدلت. وقد تقدمت الحكاية، وأنشد الفارسيّ:
هما إبلان فيهما ما علمتُمُ ... فعن أيّها ما شئتمُ فتنكَّبُوا
عدّاه بعَن، لأن فيه معنى: اعدلوا وتباعدوا، و " ما " زائدة.
ونَكَّبه الطريق، ونَكَّب به عنه: عَدَل.
وطريق مَنْكُوب: على غير قصد.
والنَّكَب: شِبْه مَيَل في المَشْي.
والنَّكباء: كل ريح انحرفت ووقعت بين ريحين، وهي تُهلك المال وتَحبِس القَطْر.
وقال أبو زيد: النَّكباء: التي لا يُختلف فيها هي التي بين الصّبَا والشمال.
وحكى ثعلب عن ابن الأعرابي: أن النُّكْب من الرياح أربع: فنكباء الصّبَا والجنوب: مِهياف مِلْواح ميباس للبَقْل. ونكباء الصّبَا والشّمال: مِعْجاج مِصْراد ولا مَطَر فيها ولا خير عندها، ونكباء الشمال والدّبور: قَرَّة وربما كان فيها مطر، ونكباءُ الجنوب والدّبُور: حارَّة مِهْيَاف.
نَكَبت تَنْكُب نُكُوبا.
ودَبُور نَكْب: نكباء.
وبعير أنكب: يمشي متنكّبا.
والمَنْكِب من الإنسان وغيره: مجتمع رأس الكتف والعضد، مذكر لا غير، حكى ذلك اللحياني.
قال سيبويه: هو اسم للعضو ليس على المصدر ولا المكان، لأن فعله: نَكَب يَنْكُب: يعني انه لو كان عليه لقال: مَنْكَب، ولا يُحمل على باب مَطْلِع، لأنه نادر، أعني: باب مَطْلِع.
ورجل شديد المناكب، قال اللحياني: هو من الواحد الذي يفرَّق فيجعل جميعا، قال: والعرب تفعل هذا كثيرا.
وقياس قول سيبويه: أن يكونوا ذهبوا في ذلك إلى تعظيم العضو، كأنهم جعلوا كل طائفة منه مَنْكِبا.
وانتكب الرجلُ كِنانَته، وتنكَّبها: ألقاها على مَنْكِبه.
والنَّكضب: ظَلْع يأخذ البعير من وجع في مَنْكِبه.
نكِب نَكَبا، وهو أنكب، وقال:
يبغي فيردِي وخَدَانَ الأنكب
ومناكب الاض: جبالها، وقيل: طُرُقها، وقيل: جوانبها، وفي التنزيل: (فامْشُوا في مناكبها).
وفي جناح الطائر عشرون ريشة، أوّلها القوادم، ثم المناكب ثم الخَوَافي، ثم الاباهر، ثم الكُلَى، ولا اعرف للمناكب من الريش واحدا، غير أن قياسه أن يكون مَنْكِبا.
ونَكّب على قومه يَنْكُب نِكابة، ونُكوبا، الأخيرة عن اللحياني: عَرَف عليهم.
والمَنْكِب: العَريف.
وقيل: عَوْن العريف.
ونَكَب الإناء يَنْكُبه نَكْبا: هَرَاق ما فيه، ولا يكون إلاّ من شيء سَيَّال كالتراب ونحوه.
ونَكَب كنانته يَنْكُبها نَكْبا: نَثَر ما فيها.
والنَّكْبة: المصيبة من مصائب الدهر.
والنَّكْب: كالنكبة، قال قيس بن ذَرِيح:
يُشَمِّمنه لو يَسْتطعن ارتشفنه ... إذا سُفْنه يزدَدْن نَكْباً على نَكْب
وجمعه: نُكُوب.
ونكبه الدهر ينكُبه نَكْبا، ونَكَباً: بلغ منه وأصابه بنَكْبة.

ونَكَب الحَجَرُ رِجْله وظُفُره، فهو منكوب ونَكيب: أصابه.
ويقال: ليس دون هذا الأمر نكْبة ولا ذُبَّاح، حكاه ابن الاعرابي، ثم فسره فقال: النَّكبة: أن يَنْكُبه الحجر، والذُبَّاح: شَقّ في باطن الرِّجْل. وقد تقدم.
ورجل أنْكَب: لا قوس معه.
ويَنْكُوب: ماء معروف، عن كُراع.
مقلوبه: ( ن ب ك )
النَّبَكة: أكمة محدّدة الرأس، وربما كانت حمراء، ولا تخلو من الحجارة.
وقيل: هي الأرض فيها صعود وهبوط.
والجمع: نَبَكٌ، ونِباك.
ونَبْك، ونُبُوك، ونُبَاكة: مواضع.
وتَنْبُوك: اسم موضع، وإنما قضيت على تائه بالزيادة، وإن لم يُقْضَ على التاء إذا كانت أولا بالزيادة إلا بدليل، لأنها لو كانت أصلا لكان وزن الحرف " فَعْلولا " وهذا البناء خارج عن كلامهم، إلا ما حكاه سيبويه من قولهم: بنو صَعْفوق، قال رؤبة:
بشِعْب تَنْبُوك وشِعب العَوْبَثِ
مقلوبه: ( ب ن ك )
البُنْك: أصل الشيء.
وقيل: خالصه.
وتَبَنَّك بالمكان: أقام به وتأهَّل.
وتبنَّك في عزِّه: تمكَّن.
والبُنْك: ضَرْب من الطِّيب، قال بعضهم: هو دخيل.
الكاف والنون والميم
كمَن له يكمُن كمُونا، وكمِن: استخفى.
وأكمن غيره: أخفاه.
وكل شيء استتر بشيء: فقد كَمَن فيه كُمُونا.
والكمِين في الحرب: الذين يكمُنون.
وأمر فيه كَمِين: أي دَغَل لا يُفطَن له.
وناقة كَمُون: كَتُوم اللِّقاح وذلك إذا لم تُبشِّر بذنبها.
والكُمْنَة: جَرَب وحمرة تبقى في العين من رَمَد يُساء علاجه.
وقيل: هو وَرَم في الجَفْن وغلظ.
وقيل: هو أُكَال يأخذ في جَفْن العين فتصير كأنها رَمْداء.
وقيل: هي ظُلمة تأخذ في البَصر.
وقد كَمِنَتْ عينُه وكُمِنَت.
والمُكْتَمِن: الحزين، قال الطِرِمَّاح:
عواسف أوساطِ الجفُون يَسُفْنها ... بمكتمِن من لاعج الحزن وَاتِن
الواتِن: المقيم، وقيل: هو الذي خَلَص إلى الوَتِين.
والكَمُّون: حَبّ أدق من السمسم، واحدته: كَمُّونة.
وقال أبو حنيفة: الكَمُّون: عربي معروف، يزعم قوم انه السَّنُّوت.
ودارة مَكْمَن: موضع، عن كُرَاع.
مقلوبه: ( م ك ن )
المَكْن، والمَكِن: بيض الضَّبَّة والجرادة ونحوها وأصله فيهما.
واحدته: مَكْنَة، ومَكِنة.
وقد مَكِنت، وهي مَكُون.
وأَمكنت وهي مُمْكِن.
وقيل: الضَبَّة المَكُون: التي على بيضها.
وقوله: أقِرُّوا الطير على مَكِناتها، قيل: يعني بيضها، على انه مستعار لها من الضَبَّة، لأن المَكِن ليس للطير، وقيل: عنى مواقع الطير.
والمَكَانة: التُّؤَدة.
وقد تمكَّن.
ومرَّ على مَكِينته: أي على تُؤَدته.
والمكانة: المنزلة عند الملِك.
والجمع: مَكَانات، ولا يُجمع جمع التكسير.
وقد مَكُن مَكَانة، فهو مَكين، والجمع: مُكَناء.
وتمكَّن: كمَكُن.
والمتمكّن من الأسماء: ما قَبِل الرفع والنصب والجر لفظا، كقولك: زيدٌ وزيداً وزيدٍ. وكذلك: غير المنصرِف كأحمد وأسلم. وقد شرحنا جميع ذلك في كتابنا الموسوم بالإيضاح والإفصاح في شرح كلام سيبويه، فغنينا عن تقصِّيه هاهنا.
والمكان: الموضع والجمع: أمكِنه، كقَذَال وأقْذِلَة وأماكن: جمع الجمع.
قال ثعلب: يَبْطُل أن يكون " مكان " فَعَالاً، لأن العرب تقول: كن مكانك. وقم مقامك، واقعد مقعدك، فقد دل هذا على أنه مصدر من: كان، أو موضع منه، قال: وإنما جمع: أمكنة، فعاملوا الميم الزائدة معاملة الأصلية، لأن العرب تشبه الحرف بالحرف، كما قالوا: منارة ومنائر، فشبهوها بفعالة، وهي مَفْعَلة من النور،و كان حكمه: مَنَاور، وكما قيل: مَسِيل وأمْسِلة ومُسُل ومُسْلان، وإنما مَسِيل: مَفْعِل من السَّيْل، فكان ينبغي ألاّ يتجاوز فيه مَسَايِل، لكنهم جعلوا الميم الزائدة في حكم الأصلية فصار مَفْعِل في حكم فَعِيل فكُسِّر تكسيره.
وتَمَكَّن بالمكان، وتمكَّنه، على حذف الوسيط، وأنشد سيبويه:
لمَّا تمكَّن دنياهم أطاعَهُم ... في أيّ نحو يُمِيلوا دينَه يَمِلِ
وقد يكون: تَمكَّن دنياهم على أن الفعل للدنيا، فحذف التاء، لأنه تأنيث غير حقيقي.
وقالوا: مكانَك يحذّره شيئا من خلفه.
وتمكَّن من الشيء، واستمكن: ظفر.
والاسم من كل ذلك: المَكانة.
وأبو مَكِين: رجل.

والمَكْنان: نَبْت ينبت على هيئة ورق الهِنْدِبا، بعض ورقه فوق بعض، وهو كثيف وزهرته صفراء، ومَنْبَتُه القِنَان، ولا صَيُّور له، وهو أبطأ عشب الربيع، وذلك لمكان لِينه، وهو عشب ليس من البقل.
وقال أبو حنيفة: المَكْنان من العشب، ورقته صفراء، وهو لين كله، وهو من خير العشب إذا أكلته الماشية غَزُرت عليه، فكثرت ألبانُها وخَثُرت واحدته: مَكْنانة.
وأمكن لمكانُ: أنبت المَكْنان.
الكاف والباء والميم
البَكَم: الحَرَس مع عِيّ وبَلَه.
وقيل: هو الخرَس ما كان.
وقال ثعلب: البَكم: أن يولد الإنسان لا ينطق ولا يسمع ولا يبصر.
بَكِم بَكَماً وبَكَامة، وهو أبكم.
وقوله تعالى: (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ) قال أبو إسحاق: قيل معناه: أنهم بمنزلة من وُلِد أخرس.
وقيل: البُكْم هنا: المسلوبو الأفئدة.
والبكِيم: الأَبكم، والجمع: أَبْكام.
وبَكُم: انقطع عن الكلام جهلا أو تعمدا.
انتهى الثلاثي الصحيح
الثنائي المعتل
الكاف والهمزة
( ك أ ك أ )
تكأكأ القوم: ازدحموا.
وتكأكأ في كلامه: عَيّ.
مقلوبه: ( أ ك ك )
الأَكَّة: الشديدة من شدائد الدهر.
والأَكَّة: شدَّة الحرّ وسكون الريح.
يوم أَكٌّ وأَكِيك.
وقد أكَّ يومنا يَؤُكّ أَكّا، واْتَكَّ.
وليلة أَكَّة: كذلك.
وحكى ثعلب: يوم عَكٌّ أكُّ: شديد الحر مع لين واحتباس ريح. حكاها مع أشياء إتْباعيّة. فلا أدري أذهب به إلى أنه شديد الحر وأنه يفصل من عَكّ، كما حكاه أبو عُبيد وغيره؟ وأكّه يؤكّه أكّا: ردَّه.
والأَكّة: الزَّحْمة، قال:
إذا الشَّرِيبُ أخذَتْه أكَّهْ
فخلِّه حتَّى يَبُكّ بَكَّهْ
وأكّه يؤكّه أَكاًّ: زاحمه.
وائتكَّ الوِرْدُ: ازدحم، اعني بالورد: جماعة الإبل الواردة، وسيأتي ذكره.
وائتكَّ من ذلك الأمر: عَظُم عليه وأنف منه.
الكاف والياء
( ك ي )
كَيْ: حرف ينصب الأفعال بمنزلة أَنْ. ومعناه العِلَّة لوقوع الشيء، كقولك: جئت كي تكرمني، وقد تدخل عليه اللام. وفي التنزيل: (لكيلا تأسَوْا على ما فاتكم). وقال لبيد:
لكيلا يكون السَّندريّ لديدتي
وكان من الأمر كَيْتَ وكيتَ: يُكنى بذلك عن قولهم: كذا وكذا، وكان الأصل فيه: كيَّة وكيَّة، فأبدلت الياء الأخيرة تاء وأجروها مجرى الأصل، لأنه مُلحق بفَلْس، والملحق كالأصلي قال ابن جني: أبدلوا التاء من الياء لاما وذلك في قولهم: كَيْتَ وكَيْت، وأصلها كَيَّة وكيَّة، ثم إنهم حذفوا الهاء وابدلوا من الياء التي هي لام تاء، كما فعلوا ذلك في قولهم ثنتان، فقالوا: كَيْتَ، فكما أن الهاء في كيَّة علم تأنيث كذلك الصيغة في كيت علم تأنيث.
وفي كَيْتَ ثلاث لغات: منهم من يبنيها على الفتح فيقول: كَيْتَ ومنهم من يبنيها على الكسر فيقول: كَيْتِ، ومنهم من يبنيها على الضم فيقول: كيتُ.
فأما كيَّة فليس فيها مع الهاء إلا البناء على الفتح.
فإن قلت: فما تنكر أن تكون التاء في كيت منقلبة عن واو بمنزلة تاء أخت وبنت، ويكون على هذا أصل كيَّة: كَيْوة، ثم اجتمعت الياء والواو، وسبقت الياء بالسكون فقُلِبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء كما قالوا: سيّد وميّت، وأصلهما: سَيْود ومَيْوِت؟؟ فالجواب أن كيَّة، يجوز أن يكون أصلها: كَيْوة، من قِبَل أنك لو قضيت بذلك لأجزت ما لم يأت مثله من كلام العرب، لأنه ليس في كلامهم لفظة عين فعلها ياء ولام فعلها واو، ألا ترى أن سيبويه قال: ليس في الكلام مثل حَيَوْت، فأما ما أجازه أبو عثمان في الحيوان: من أن تكون واوه غير منقلبة عن الياء، وخالف فيه الحليل، وأن تكون واوه أصلا غير منقلبة فمردود عليه عند جميع النحويين، لادعائه ما لا دليل عليه ولا نظير له وما هو مخالف لمذهب الجمهور.

وكذلك قولهم: في اسم رَجَاء بن حَيْوة: إنما الواو فيه بدل من ياء، وحَسَّن البدل فيه، وصحة الواو أيضا بعد ياء ساكنة، كونه علما والاعلام قد يحتمل فيها ما لا يحتمل في غيرها، وذلك من وجهين: أحدهما الصيغة، والآخر الإعراب، أما الصيغة فنحو قولهم: مَوْظَب ومَوْرَق وتَهْلَل ومَحْبَب ومكْوَزَة ومَزْيَد ومَوْأَلَة، فيمن اخذه من وأل، ومعدي كرب وأما الإعراب فنحو قولك في الحكاية لمن قال: مررت بزيد: مَن زيد؟؟ ولمن قال: ضربت أبا بكر: من أبا بكر؟؟، لأن الكنى تجري مجرى الأعلام، فكذلك صحَّت: حَيْوَة، بعد قلب لامها واواً وأصلها: حيَّة، كما أصل حيوان: حييان وهذا أيضا إبدال الياء من الواو لامين، قال: ولم اعلمها أبدلت منها عينين.
و مما ضوعف من فائه ولامه
( ك ي ك )
الكَيْكَة: البيضة.
مقلوبه: ( ي ك )
يَكْ بالفارسية: واحد، قال رؤبة:
تحدَّىَ الرُّوميّ من يكٍّ ليَكّ
الكاف والواو
( ك وو )
الكَوُّ والكَوَّة: الخرق في الحائط ونحوه، وقيل: التذكير للكبير. والتأنيث للصغير، وليس هذا بشيء.
وجمع الكَوَّة: كوى، بالقصر، نادر، وكِواء، بالمد، والكاف مكسورة فيهما.
وقال اللحياني: من قال كَوَّة، ففتح فجمعه: كِوَاء، ممدود، ومن قال: كُوَّة، فضمّ فجمعه: كِوًى مكسور مقصور، ولا ادري كيف هذا؟؟ وكَوَّى في البيت كَوَّة: عملها.
وتَكَوَّى الرجل: دخل في موضع ضيق فتقبض فيه.
وكُوَىّ: نجم من الأنواء وليس بثبت.
مقلوبه: ( وك وك )
الوَكْوَكة في المشي: مثل الزّكيك.
وقيل: التدحرج.
وقد توكوك.
ورجل وَكْواك: مشيته كذلك.
ووكوكة الحَمَام: هَديرُها، قال:
كوَكْوَكة الحمائم في الوُكُون
الكاف والشين والهمزة
( ك ش أ )
كَشَأ وَسَطه كَشْأ: قطعه.
وكَشَأ المرأة كشْأ: نكحها.
وكَشَأ اللحم كَشْأ، فهو كَشِئ، وأكشأه، كلاهما: شواه حتى يبس.
وكَشَأ الطعام كَشْأ: أكله.
وقيل: أكله خَضْما كما يؤكل القِثّاء ونحوه.
وكَشِئ من الطعام كَشْأ وكَشاءً، الأخيرة عن كراع، فهو كَشِئٌ وكشِئٌ وتكشَّأ، كلاهما: امتلأ.
وتكشَّأ الأدِيُم: تقشَّر.
وكشِئ السِّقَاء كَشَأ: بانت أدَمَته من بشرته.
قال أبو حنيفة: هو إذا أُطِيل طَيُّه فيبس في طيه وتكسر.
والكَشْئُ: غِلَظ في جلد اليد وتقبُّض.
وقد كَشِئت يده.
وذو كَشَاء: موضع حكاه أبو حنيفة، قال: وقالت جِنيّة: من أراد الشفاء من كل داء فعليه بنبات البُرْقة من ذي كَشَاء، يُعني بنبات البُرْقة: الكُرَّاث، وقد تقدم.
مقلوبه: ( ش ك أ )
الشَّكَأ: شبه الشقاق في الأظفار.
وقال أبو حنيفة: أشكأت الشجرة بغصونها: أخرجتها.
الكاف والضاد والهمزة
( ض أ ك )
رجل مَضْئُوك: مزكوم.
الكاف والصاد والهمزة
( ك أ ص )
رجل كُؤْصَة، وكُؤُصة وكُؤَصَة: صَبُور على الشراب وغيره.
وكَأَصه يَكْأَصه كَأْصا: غلبه وقهره.
وكأصْنا عنده الشراب ما شئنا: أصَبْنا.
مقلوبه: ( ص أ ك )
الصَّأْكة: الرائحة يجدها من الخشبة إذا نديت ومن الرجل إذا عرق فهاجت منه ريح مُنْتِنة.
وقد صَئِك صَأكا.
وصَئِك به الشيء: لزِق، قال صاحب العين: ومنه قول الأعشى:
ومثلك معجبة بالشَّبا ... ب صاك العبير بأجسادها
أراد: به صئك فخفف وليَّن وليس عندي على ما ذهب اليه، بل لفظه على موضوعه، وإنما يُذْهب إلى هذا الضرب من التخفيف البدلي إذا لم يحتمل الشيء وجها غيره.
الكاف والسين والهمزة
( ك س أ )
كُسْء كلَ شيء، وكُسُوؤه: مؤخره.
وكُسْء الشهر وكُسُوؤه: آخره قدر عشر يبقين منه ونحوه.
وجاء في كُسْء الشهر، وعلى كُسْئه، وجاء كُسْأه: أي في آخره.
والجمع من كل ذلك: أكساء.
وجئت في أكساء القوم: أي في مآخيرهم.
وصلَّيت أكساء الفريضة: أي مآخيرها.
وركب كُسْأه: وقع على قفاه، هذه عن ابن الأعرابي.
وكَسَأ الدابَّة يَكْسَؤها كَسْأ: ساقها على إثر أخرى.
وكَسَأ القوم يكسؤهم كَسْئا: غلبهم في خصومة ونحوها.
ومرَّ يكسؤهم: أي يتبعهم، عن ابن الأعرابي.
ومرَّ كَسْءٌ من الليل: أي قِطعة.
مقلوبه: ( ك أ س )

الكَأس: الخمر نفسها، اسم لها، وفي التنزيل: (يُطافُ عليهم بكأسٍ من مَعين بيضاءَ لَذّةٍ للشّاربين) وأنشد أبو حنيفة للأعشى:
وكأسٍ كعين الديك باكرت حَدَّها ... بفِتيَان صِدْقٍ والنّواقيسُ تُضْرَب
وأنشد لعلقمة:
كأسٌ عزيزٌ من الأعناب عتَّقها ... لبعض أربابها حانِيَّة حُوم
كذا انشده أبو حنيفة: " كأس عزيز " يعني: أنها خمر تُعَزُّ فَيُنْفَس بها إلا على الملوك والأرباب. وهكذا رواه أبو حنيفة: كأسٌ عزيزٌ على الصِّفة، والمتعارف: كأسُ عزيزٍ بالإضافة، وكذلك أنشده سيبويه، أي كأس مالك عزيز، أو مستحق عزيز.
والكأس، أيضا: الإناء إذا كان فيه خمر.
قال بعضهم: هي الزجاجة ما دام فيها خمر، فإذا لم يكن فيها خمر فهي قَدَح، كل هذا مؤنث.
والجمع من ذلك: أَكْؤُس وكُئُوس، وكِئَاس، قال الأخطل:
خضل الكئس إذا تنشى لم تكن ... خلفا مواعده كبرق الخلب
وحكى أبو حنيفة: كياس بغير همز، فإن صح ذلك فهو على البدل، قلب الهمزة في كأس الفا في نيَّة الواو، فقال: كاس، كَنَار، ثم جمع كاسا على: كِياس، والأصل: كِوَاس، فقلبت الواو ياء للكسرة التي قبلها.
وقد تستعار الكأس في جميع ضروب المَكاره، كقولهم: سقاه كأسا من الذُّلّ، وكأسا من الحبّ والفرقة والموت، قال أميَّة بن أبي الصَلْت، وقيل: هو لبعض الحرورية:
من لم يَمُت عَبْطة يمت هَرَما ... اَلموت كأسٌ والمرء ذائقها
قَطَع ألِف الوصل، وهذا يُفْعل في الأنصاف كثيرا لأنه موضع ابتداء، أنشد سيبويه:
ولا يبادر في الشتاء وليدُنا ... اَلقِدْرَ يُنَزِلها بغير جِعال
ويروى: للموت كأس.
مقلوبه: ( أ س ك )
الإسْكَتان، والأسْكَتان: شُفْرا الرَّحِم، وقيل: جانباه مما يلي شُفْريه، قال جرير:
ترى بَرَصاً يلوحُ بأءسكتيها ... كعنفقة الفرزدق حين شابا
والجمع: أءسْك، وإسّك، أنشد ابن الأعرابي:
قَبَح الإلهُ ولا أُقبِّح غيرهم ... إسْك الإماء بني الأسَكّ مكدَّم
كذا رواه: إسْك بالإسكان، شبَّههم بجوانب الحياء في نَتْنهم، وقال مزرِّد:
إذا شَفَتاه ذاقتا حَرَّ طعمه ... ترمَّزتا للحَرّ كالإسَك الشُّعْر
وامرأة مَأسوكة: أخطأت خافضتُها فأصابت غير موضع الخَفْض.
الكاف والزاي والهمزة
( ز ك أ )
زَكَأه مائة سوط زَكْاً: ضربه.
وزَكأه مائة درهم زَكْأ: نَقَده.
وقيل: زَكَأه: عجَّل نقده.
ومَلِئ زُكَاء وزُكَأة: حاضر النقد.
وزَكّأت الناقة بولدها تَزْكَأ زَكْأ: رمت به عند رِجلها.
وزَكَأ إليه: استند، قال:
وكيف أرْهَب أمرا أو أُراعُ له ... وقد زَكَأتُ إلى بِشْر بن مَرْوانِ
ونِعَم مَزْكَأ من ضاقَتْ مذاهبُه ... ونعم مَن هو في سِرّ وإعلان
الكاف والدال والهمزة
( ك د أ )
كَدَأ النَّبْتُ يكْدَأ كَدْأً، وكُدُوءاً، وكَدِئ: أصابه البَرد فلبّده في الأرض، أو أصابه العطش فأبطأ نبته.
وكَدَأ البَردُ الزرع: ردَّه في الأرض.
وكدِئَ الغرابُ كَدَأ: إذا رأيته كأنه يقيء في شحيجه.
مقلوبه: ( ك أ د )
تَكَأَّد الشيء: تكلَّفه.
وتكَأَّدَني الأمرُ: شقَّ علي. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: " ما تكَأّدني شيءٌ ما تكَأّدني خُطبة النكاح " . وذلك، فيما ظنّ بعض الفقهاء، أن الخاطب يحتاج إلى أن يمدح المخطوب له بما ليس فيه فكره عمر الكذِب لذلك.
وقال سفيان بن عُيَيْنة: عمر، رحمه الله، يخطب في جَرَادة نهار طويلا فكيف يُظَنّ أنه يتعايا بخُطبة النِّكاح، ولكنه كَرِه الكذب.
وخطب الحسن البصري لعَبُّودة الثَّقَفِيّ فضاق صدره حتى قال: إن الله قد ساق اليكم رزقا فاقبلوه، كره الكذب.
وتكاءدني: كتكَأَّدني.
وتَكاءد الأمرَ: كابده وصَلِى به، عن ابن الأعرابي، وأنشد:
ويومٍ عَمَاسٍ تكاءدته ... طويل النهار قصير الغَدِ
وعَقَبةٌ كَئُود، وكَأداء: صَعْبة المرتَقَى، قال رؤبة:
ولم تكأَّدْ رُجْلَتي كَأْداؤُه
هيهات مِنْ جَوْز الفلاة ماؤه
واكوأَدَّ الشيخُ: أُرْعِشَ من الكِبر.
مقلوبه: ( أ ك د )
أكَّدَ العهد والعقد: لغة في وَكَّده.
وقيل: هو بدل.

مقلوبه: ( د ك أ )
داكأ القوم: دافعهم وزاحمهم.
وقد تداكئوا، قال ابن مقبل:
وقرَّبوا كلَّ صِهْمِيم مناكبُه ... إذا تداكأ منه دَفْعُه شَنَفا
أي: تدافع في سَيره.
مقلوبه: ( أ د ك )
أدِيكٌ: اسم موضع، قال الراعي:
ومعترَك من أهلها قد عرفتُه ... بوادي أدِيكٍ حيث كان مَحَانيا
ويروى: " أريك " وسيأتي.
الكاف والتاء والهمزة
( ك ت أ )
الكتْأة: نبات كالجِرجير يُطبخ فيؤكل.
والكِنْتَأْو: الجَمَل الشديد، مَثَّل به سيبويه وفسره السيرافي.
والكِنْتَأو: العظيم اللِّحية الكَثُّها، عن السيرافي. وقيل: الحَسَنُها، عن كُرَاع.
الكاف والثاء والهمزة
( ك ث أ )
كَثَأت القِدْرُ: أزبدت.
كَثْأتها: زَبَدها.
وكَثْأة اللبَن: طُفَاوته فوق الماء.
وقيل: هو أن يعلو دَسَمُه وخُثُورته رأسه.
وقد كَثَأ اللَّبَن.
والكَثَأة: الحِنْزَاب.
وقيل: الكُرّاث.
وقيل: بِزْر الجِرْجِير.
وأكثأت الأرض: كثرت كَثْأتها.
وكَثَأ النبتُ والوَبَر يَكْثَأ كَثْأ: طَلَع.
وقيل: كثُف وغَلُظ وطال.
وكَثَأ الزرع: غلُظ والتَفَّ.
وكذلك كثَأت اللّحية، وكَثَّأت، وكَنْثَأت، قال:
وأنت امرؤٌ قد كَثَّأت لك لحيَةٌ ... كأنَّك منها قاعد في جُوَالِق
ويروى: كَنْثَأتْ.
ولحية كَنْثَأة.
وإنه لكَنْثَاءُ اللِّحية، وكَنْثَؤها، وقد تقدم في التاء.
الكاف والراء والهمزة
( أ ك ر )
الأُكْرة: الحُفرة في الأرض يجتمع فيها الماء فيُغرَف صافيا.
وأكَر يأكُر أكْرا: وتأكَّر: حفر أكْرة، قال العجَّاج:
من سَهْلِه ويتأكّرن الأُكَرْ
والأَكَّار: الحَرَّاث، وهو من ذلك.
ولأُكْرة: الكُرَة، لغة رديئة، قال شمر: جاء ذلك في الشعر. وفي الحديث: " لمّا بلغ عمر أن فلانا قال: لو بلغ هذا الأمر إلينا بني عبد مناف، يعني الخلافة، تزقَّفاه تّزَقُّف الأُكْرة " كل ذلك عن الهَرويّ في الغريبين، ولم أر الأُكْرة إلا في هذا الحديث.
مقلوبه: ( أ ر ك )
الأرَاك: شجر يُستاك بفروعه.
قال أبو حنيفة: هو أفضل ما استيك بفرعه من الشجر وأطيب ما رعته الماشية رائحة لَبَن، قال: وقال أبو زياد: منه تُتَّخذ هذه المساويك من الفروع والعروق، وأجوده عند الناس: العُروقُ، وهي تكون واسعة مِحْلالا.
واحدته: أرَاكة.
الأرَاكة، أيضا: القِطعة من الأراك، كما قيل للقطعة من القَصَب أبَاءة.
وقد جمعوا أرَاكا فقالوا: أُرُك، قال كُثيِّر عَزَّة:
إلى أُرُكٍ بالجِزْع من بطن بيشَة ... عليهنّ صَيْفيّ الحَمَام النّوائحُ
وإبل أرَاكبة: ترعى الأراك.
وأراكٌ أرِكٌ ومُؤْتَرِكٌ: كثير ملتفّ.
وأرِكت الإبلُ أرَكا، وأُرِكتْ أرْكا: اشتكت من أكل الأراك.
وهي أرَاكي، وأرِكة.
وأرَكت تأرَك أرُوكا: رَعَت الأرَاك.
وأرَكت تأرُك وتأرِك أرُوكا: لزِمت الأراك وأقامت فيه تأكله.
وقيل: هو أن تُصيب أي شجر كان فتقيم فيه.
قال أبو حنيفة: الأراك: الحَمْض نفسه.
قال: وقال بعض الرواة: أرِكت الناقة أرَكاً، فهي أرِكة، مقصور، من إبل أُرُك وأوارك: أكلت الأراك. وجمع فَعِلة على فُعُل وفواعِل شاذّ.
وقوم مُؤْركون: رَعت إبلُهم الأراك، قال:
أقول واهلي مُؤْرِكون وأهلُها ... مُعِضّون إن سارت فكيف نَسِير
وهو بيت معنىً قد وهم فيه أبو حنيفة وردَّ عليه بعض حُذَّاق المعاني، وقد أثبت ذلك في أول الكتاب.
وأرَك بالمكان يأرُك، ويأرِك أرُوكا، وأرِك أرَكا كلاهما: أقام.
وأرَك الرجلُ: لجّ.
أرَك الأمر في عُنُقه: الزمه إيَّاه.
وأرَك الجُرْحُ يأرُك أُرُوكا: تماثل وبَرَأ.
والأرِيكة: سَرير في حَجَلة.
والجمع: أرِيك وأرائك، وفي التنزيل: (على الأرائك مُتَّكِئُون).
وأرَّك المرأة: سَتَرها بالأريكة، قال:
تبيَّنْ أنّ أمَّك لم تُؤَرَّكْ ... ولم تُرضِعْ أميرَ المؤمنينا
وأُرُكٌ، وأَرِيكٌ: موضع، قال النابغة:
فَجَنْبا أرِيك فالتِّلاعُ الدّوافع
وأَرَك: أرض قريبة من تَدْمر، قال القطامي:
قد تعرَّجت لما ورَّكتْ أرَكا ... ذاتَ الشّمال وعن أيماننا الرِّجَلُ
الكاف واللام والهمزة
( ك ل أ )

كَلأه يَكْلَؤه كَلأً، وكِلاءة: حَرَسه، قال جميل:
فكوني بخير في كِلاَء وغبطَة ... وإن كنتِ قد أزمعتِ هَجْري وبِغْضَتي
قال أبو الحسن: " كِلاء " يجوز أن يكون مصدرا ككِلاءة. ويجوز أن يكون جمع: كلاءة. ويجوز أن يكون أراد: في كلاءة، فحذف الهاء للضرورة.
واكتلأ منه: احترس.
وكَلأ القوم: كان لهم ربيئة.
واكتلأت عيني: حَذِرت أمْرا فسهرت له.
ورجل كَلُوء العين: أي شديدها لا يغلبه النوم.
وكذلك الأنثى، ومنه قول الأعرابي لامرأته: فوالله إني لأبغض المرأة كَلُوء الليل.
وكالأه مُكالأة، وكِلاء: راقَبه.
والكَلاّء: مَرفأ السفن وهو عند سيبويه، " فعّال " لأه يكلأ السفن من الريح، وعند أحمد ابن يحيى: " فَعْلاء " ، لأن الريح تَكِلّ فيه فلا تنخرِق، وقد رجَّحت قول سيبويه في الكتاب المخصَّص، ومما يرجحه أن أبا حاتم ذكر أن الكَلاّء مذكر لا يؤنثه أحد من العرب.
وكّلأَّ القوم سفينتهم تَكْليئا، وتكلئة، على مثال تكليم وتكلمة: أدْنَوها من الشَّطّ، وهذا أيضا مما يقوِّي أن كلاء " فعَّال " كما ذهب إليه سيبويه.
والكالئ، والكُلأة: النَّسيئة والسُّلفة.
وأكلأ في الطعام وغيره. وكّلأَّ: أسلف، وسلم. وأنشد ابن الأعرابي.
فمن يُحسن إليهم لا يُكَلِّئ ... إلى جارٍ بذاك ولا كريم
واكتلأ كُلأة، وتكَّلأها: تسلَّمها، وفي الحديث: " أنه نُهي عن الكالئ بالكالئ " يعني: النسيئة بالنسيئة، وقول أميَّة الهذلي:
أُسَلِّي الهمومَ بأمثالها ... وأطْوِي البلادَ وأقْضِي الكَواليِ
أراد: الكوالئ، فإما أن يكون أبدل، وإما أن يكون سكَّن ثم خفَّف تخفيفا قياسياً.
وبلَّغ الله بك أكلأ العُمُر: أي أقصاه.
وكَلأ عُمُره، قال:
تعففتُ عنها في العصور التي خلت ... فكيف النَّصابي بعد ما كَلأ العُمْرُ
والكَلأ: العشب، رَطْبُه ويابسه، وهو اسم للنوع ولا واحد له.
وأكلأت الأرض، وكَلأت: كثر كَلَؤُها.
وأرض كَلِئة، على النَسَب، ومَكْلأة، كلتاهما، كثيرة الكَلأ.
وكَلأت النّاقةُ، وأكُلأت: أكلت الكَلأ.
مقلوبه: ( ل ك أ )
لَكِئ بالمكان: أقام: كلِكَي.
ولَكأه بالسوط لَكْأً: ضربه.
وتلكَّأ عليه: اعتلَّ وأبطأ.
مقلوبه: ( ك أ ل )
الكَأْل: أن تشتري أو تبيع دَيْناً لك على رجل بدين له على آخر.
وكذلك: الكَأْلة، والكُئولة، كله عن اللحياني.
والكَوَألل: القصير.
وقيل: هو القصير مع غِلَظ وشدَّة.
وقد اكْوألَّ.
والمُكْوَئلّ: القَصير الأفْحَج.
مقلوبه: ( أ ك ل )
أكَل الطعام يأكُله أكْلا، فهو آكِل، والجمع: أكَلة.
وقالوا في الأمر: كُلْ، وأصله: أُؤْكُلْ، فلما اجتمعت همزتان وكثر استعمال الكلمة حذفت الهمزة الأصلية فزال الساكن فاستُغْنِى عن الهمزة الزائدة، ولا يعتد هذا الحذف لقِلَّته، ولأنه إنما حُذف تخفيفا، لأن الأفعال لا تحذف، إنما تحذف الأسماء، نحو: يد، ودَمٍ، وأخ، وما جرى مجراه، وليس الفعل كذلك، وقد أُخرج على الأصل فقيل: أُوكُلْ.
وكذلك: القول في خُذْ ومُرْ.
والإكْلة: هيئة الأكل.
والأُكْلة: اسم كاللُّقْمة.
وقال اللحياني: الأَكْلَة، والأُكْلَة: كاللَّقْمة واللُّقْمة، يُعني بهما جميعا: المأكولُ، وقوله:
مِن الآكلين الماءَ ظُلْماً فما أرى ... ينالون خيرا بعد أكلهمُ الماء
فإنما يريد قوما كانوا يبيعون الماء فيشترون بثمنه ما يأكلون، فاكتفى بذكر الماء الذي هو سبب المأكول من ذكر المأكول.
ورجل أُكَلة، وأكُول، وأكيل: كثير الأكل.
وآكله الشيء: أطعمه إيّاه.
وآكل النار الحَطَبَ، وأكَّلها إيّاه، كلاهما على المَثَل.
وآكلني ما لم آكل، وأكَّلنيه، كلاهما: ادعَّاه عليَّ.
واستأكله الشيء: طلب إليه أن يجعله له أُكْلَة.
وآكل الرجل، وواكله: أكل معه، الأخيرة على البدل، وهو قليلة.
وأكيلك: الذي يؤاكلك.
والأنثى: أكِيلة.
والأَكَال: ما يُؤْكَل.
وما ذاق أَكالا: أي ما يؤكل.
والمَأكَلة، والمأكُلة: ما أُكِل، ويوصف به فيقال: شاة مَأكَلة ومَأكُلة.
والأكُولة: الشاة تُعزل للأكل.
وأكيلة السبع، وأكيلُه: ما أَكَل من الماشية، ونظيره: فريسة السبع وفريسه.
والأَكيل: المأكول.

وأَكْلُ البَهْمة: تناوُلُ التراب، تريد أن يَأكل، عن ابن الأعرابي.
والمأكَلَة، والمأكُلَة: المِيرة، تقول العرب: الحمد لله الذي أغنانا بالرِّسْلِ عن المأكُلة، عن ابن الأعرابي، وهو الأُكْل.
وآكال الملوك: مآكلهم وطُعْمهم.
وآكال الجند: أطماعهم، قال الأعشى:
جُندك التّالد العتيق من السا ... دات أهلُ القِباب والآكالِ
والأُكْل: الرزق: ومنه قيل للميت: انقطع أُكْله.
والأُكْل: الحَظّ من الدنيا كأنه يؤكل.
والأُكْل: الثمر.
وآكلت الشجرة: أطْعمتْ.
ورجل ذو أُكْل: أي ذو رأي وعَقْل وحَصَافة.
وثوب ذو أُكْل: قويّ صَفيق كثير الغزل.
ويقال للعصا المحدَّدة: آكلة اللحم تشبيها بالسكين، وفي حديث عمر رحمه الله: " و الله ليضرِبَنَّ أحدكم أخاه بمثل آكلة اللحم ثم يرى أني لا أقيده، والله لأُقيدنَّه منه " .
وكثرت الآكِلة في بلاد بني فلان: أي الراعية.
والمِئكلة من البِرام: الصغيرة التي يستخفها الحي أن يطبخوا اللحم فيها والعصيدة.
والمِئكلة من القصاع: التي تشبع الرجلين والثلاثة.
وقال اللحياني: كل ما أكِل فيه فهو مِئكلة.
والمِئكلة: ضرب من الأقداح، وهو نحو مما يؤكل فيه.
وأكِل الشيء، وائتكل، وتأكَّل: أكل بعضه بعضا.
والاسم: الإكال.
والأَكِلة، مقصور: داء يقع في العضو فيأتكل منه.
وتأكَّل الرجل، وائتكل: غضب وهاج وكاد بعضه يأكل بعضا، قال الأعشى:
أبلغ يزيدَ بني شَيْبان مألكة ... أبا ثُبَيت أَمَا تنفكُّ تأتكِلُ
وقال يعقوب: إنما هو: " تأتلك " فقلب.
والتَّأكُّل: شدة بريق الكُحل والصبر والفضة والسيف والبرق، قال أوس بن حجر:
على مثل مِسْحاة اللُّجَيْن تَأَكَّلا
وقال اللحياني: ايتكل السيف: اضطرب.
وفي أسنانه أَكَل: أي أنها متأكلة.
والأَكِلة، والأُكال: الحِكَّة أيّا كانت.
وقد أَكَلني رأسي.
وأَكِلت الناقة أَكَلا: نبت وبر جنينها فوجدت لذلك أذى وحكة في بطنها.
وإنه لذو إكلة للناس، وأُكْله، وأَكْلة: أي غيبة لهم، الفتح عن كراع.
وآكل بينهم، وأَكَّل: حمل بعضهم على بعض.
مقلوبه: ( أ ل ك )
ألَك الفرس اللجام في فيه يألُكه: علكه.
والأَلُوك، والمألَكة، والمألُكة، الرسالة: لأنها تُؤلَك في الفم، قال لبيد:
وغلامٍ أرسلته أمُّه ... بأَلُوك فبذلنا ما سأل
وقوله:
ابلغ يزيد بني شَيْبان مَأْلكه ... أبا ثُبَيت أما تنفَكُّ تأتكل
إنما أراد: تأتلِك من الألُوك، حكاه يعقوب في المقلوب، ولم نسمع نحن في الكلام: تأتلك، من الألوك فيكون هذا محمولا عليه، مقلوبا منه، فأما قول عدي بن زيد:
أبلغ النّعمانَ عني مَأْلُكاً ... أنه قد طال حبسي وانتظارْ
فإن سيبويه قال: ليس في الكلام " مَفْعُل " روى عن محمد بن يزيد أنه قال: مَأْلُك جمع: مَأْلُكَة، وقد يجوز أن يكون من باب: انقحل في القلة، والذي روى عن أبي العباس أقْيَسُ.
قال كُرَاع: المألُك: الرسالة، ولا نظير لها: أي لم يجيء على " مَفْعُل " ؛ إلا هي.
وأَلَكه يألِكه أَلْكا: أبلغه الأَلُوك.
والمَلَك: مشتق منه، وأصله: مَأْلَك، ثم قلبتالهمزة إلى موضع اللام فقيل: مَلأَك، ثم خففت الهمزة بأن أُلقيت حركتها على الساكن الذي قبلها، فقيل، مَلَك، وقد يستعمل متممَّا، والحذف أكثر، قال:
فلستَ لإنْسِيٍّ ولكن لَملأَكٍ ... تنزَّلَ من جَوّ السماء بَصوبُ
والجمع: ملائكة، دخلت فيها الهاء لا لعجمة ولا لعوض ولا لنسب ولكن على حد دخولها في القشاعمة والصياقلة.
وقد قالوا: الملائك.
مقلوبه: ( ل أ ك )
المَلأك، والمَلأَكة: الرسالة.
وألِكْنِى إلى فلان: أبلغه عني أصله: أَلْئِكني فحذفت الهمزة وألقيت حركتها على ما قبلها.
وحكى اللحياني: أَلَكْته إليه في الرسالة أُليكه إلاكة وهذا إنما هو على إبدال الهمزة إبدالا صحيحا. ومن روى بيت زهير:
إلى الظَّهيرة أمرٌ بينهم لِيَكُ
فإنه أراد: لِئَك: وهي الرسائل، فسره بذلك ثعلب ولم يهمزه؛ لأنه حجازي.
والمَلأَك: المَلَك؛ لأنه يبلغ الرسالة عن الله عز وجل فحذفت الهمزة وألقيت حركتها على الساكن قبلها.
والجمع: ملائكة، جمعوه متمَّما وزادوا الهاء للتأنيث.

وقوله عز وجل: (و المَلَكُ على أرجائها) إنما عُنِى به الجنس.
وإنما قدمت باب: مَألكة على باب: مَلأكة؛ لأن مألكة أصل، وملأكة فرع مقلوب عنها؛ ألا ترى أن سيبويه، قدم " مألكة " على " ملأكة " فقال: وقالوا: مألكة وملأكة، فلم يكن سيبويه، على ما هو به من التقدم والفضل، ليبدأ بالفرع على الأصل، هذا مع قولهم: الأَلُوك فلذلك قدمناه، وإلا فقد كان الحكم أن نقدم ملأكة على مألكة لتقدم اللام في هذه الرتبة على الهمزة.
فأما قول رُوَيشد:
فأبلغ مالِكا أنّا خَطَبنا ... وأنَّا لم نلائم بعدُ أهلا
فإنه ظنّ مَلَك الموت من " م ل ك " فصاغ مالكاً من ذلك، وهو غلط منه. وقد غلط بذلك في غير موضع من شعره كقوله:
غدا مالِكٌ يبغي نسائي كأنّما ... نسائي لسَهْمَيْ مالكٍ غرضانِ
وقوله:
فياربِّ فاترك لي جُهَيمة أعصُرا ... فمالِكُ موتٍ بالفراق دهاني
وذلك أنه رآهم يقولون: مَلَك؛ بغير همز، وهم يريدون: مَلأكَ فتوَهمّ أن الميم أصل وأن مثال مَلَك " فَعَل " : كفَلَكٍ، وسمك، وإنما مثال " مَلَك " : " مَفَل " والعين محذوفة ألزمت التخفيف إلا في الشاذ وهو قوله:
فلست لإنسيّ ولكن لَمْلأَكٍ ... تنَزَّلَ من جَوّ السماء يصوبُ
ومثل غلط رُويشد كثير في شعر الأعراب الجُفاة.
واسْتلأك له: ذهب برسالته، عن أبي علي.
الكاف والنون والهمزة
( ك أ ن )
كَأَنَ: اشتدّ.
مقلوبه: ( ن ك أ )
نَكَأ القَرْحَة ينكَؤها نَكأ: قشرها قبل أن تبرأ فَندِيَتْ.
ونكأتُ العَدوَّ أنْكَؤُهم: لغة في نكيتهم.
والنَّكْأة: لغة في النَّكْعَة، وهو نبت شبه الطُّرْثُوث.
مقلوبه: ( أ ن ك )
الآنُك: الأُسْرُبّ: وهو الرَّصاص القلعي.
وقال كراع: هو القِزْدِير، ليس في الكلام على مثال:فاعُل " غيره. فأما " كابُل " فأعجمي، وفي الحديث: " من استمع إلى قَيْنَة صَبّ الله الآنُك في أُذُنيه يوم القيامة " رواه ابن قُتيبة.
الكاف والفاء والهمزة
( ك ف أ )
كافأه على الشيء مكافأة، وكِفَاء: جازاه.
وتكافأ الشيئان: تماثلا.
وكافأه مكافأة، وكِفاء: ماثله، ومن كلامهم: الحمد كِفَاءُ الواجب: أي قدر ما يكون مكافئا له.
والاسم: الكَفَاءة، والكِفَاء، قال:
فأنكحها لا في كَفاء ولا غِنىً ... زيادٌ أضَلّ الله سَعْيَ زياد
وهذا كِفَاء هذا، وكفيئه وكفيئه، وكُفْوءه، وكُفُؤُه، وكَفْؤُه، بالفتح عن كراع: أي مثله، يكون ذلك في كل شيء.
وفلان كُفْء فلانة: إذا كان يصلح لها بَعْلا.
والجمع من كل ذلك: أكْفاء.
ولا أعرف للكَفْء جمعا على أفْعُل ولا فُعُول حَرِىٌّ أن يسعه ذلك، اعني: أن يكون أكفاء: جمع كَفْء، المفتوح الأول أيضا.
وشاتان مكافئتان: مشتبهتان، عن ابن الأعرابي.
وكَفَأ الشيء يَكْفُؤه كَفْأ،و كفَّأه فتكفّأ: قلبه، قال بشر بن أبي خازم:
وكأنَّ ظُعْنَهمُ غداةَ تحمَّلوا ... سُفُنٌ تكفَّأُ في خَلِيج مُغْرَب
وأكفأ الشيء، لُغيَّة، وأباها الأصمعي.
ومُكْفِئ الظُعُن: آخر أيام العجوز.
والكَفَأ: أيسر المَيَل في السنام ونحوه.
وجمل أكفأ، وناقة كفئاء.
وأكفأ الشيء: أماله.
وأكفأ القوس: أمال رأسها ولم ينصبها نصبا حين يرمي عليها، قال ذو الرّمَّة:
قطعتُ بها أرضاً ترى وجهَ ركْبها ... إذا ما عَلَوها مكفَأ غير ساجِع
الساجع: المستوي المستقيم. ومنه السَّجْع في القول.
وأكفأ في سيره: جار.
وأكفأ في الشعر: خالف بين ضروب إعراب قوافيه.
وقيل: هي المخالفة بين هجاء قوافيه إذا تقاربت مخارج الحروف أو تباعدت.
قال الأخفش: زعم الخليل: أن الإكفاء هو الإقواء، قال: وقد سمعته من غيره من أهل العلم، قال: وسألت العرب الفصحاء عن الإكفاء فإذا هم يجعلونه الفساد في آخر البيت والاختلاف من غير أن يُحدّوا في ذلك شيئا، إلا أني رأيت بعضهم يجعله اختلاف الحروف فأنشدته:
كَأنَّ فا قارورةٍ لم تُعْفَصِ
منها حَجَاجا مُقْلة لم تُلْخَصِ
كأنّ صيران المَهَى المنقَّزِ
فقال: هذا هو الإكفاء، وأنشده آخر قوافي على حروف مختلفة، فعابه، ولا اعلمه إلا قال له: قد أكفأت.

قال ابن جني: إذا كان الإكفاء في الشِّعْر محمولا على الإكفاء في غيره وكان وضع الإكفاء إنما هو للخلاف. ووقوع الشيء على غير وجهه لم ينكر أن يسموا به الإقواء في اختلاف حروف الروي جميعا؛ لأن كل واحد منهما واقع على غير استواء.
قال الأخفش: إلا أني رأيتهم إذا قربت مخارج الحروف أو كانت من مخرج أحد ثم اشتد تشابهها لم يفطن لها عامتهم، يعني: عامة العرب، قال: والمكفأ في كلامهم هو المقلوب، وإلى هذا يذهبون، قال الشاعر:
ولمَّا اصابني من الدَّهر نَزْلةٌ ... شُغِلْتُ وألْهَى الناسَ عَنِّي شُئونُها
إذا الفارغَ المكفِيَّ منهم دعوته ... أبَرَّ وكانت دعوةً يستديمها
فجعل الميم مع النون لشبهها بها لانهما يخرجان من الخياشيم، قال وأخبرني من اثق به من أهل العلم: أن ابنة أبي مُسافع قالت ترثي أباها وقُتل وهو يحمي جيفة أبي جهل بن هشام:
وما ليثُ غرِيفٍ و ... أظافيرَ وإقدامْ
كحِبِّي إذ تلاقَوْا و ... وجوهُ القوم أقرانْ
وأنت الطّاعنِ النجلا ... ءَ منها مُزْبِدٌ آنْ
وبالكفّ حُسامٌ صا ... رمٌ أبيضُ خَدَّامْ
وقد ترحل بالركب ... فما تُخنِى بصُحْبانْ
قال: جمعوا بين النون والميم لقربهما، وهو كثير. قال: وقد سمعت من العرب مثل هذا ما لا أحصى. قال الأخفش: وبالجملة فإن الإكفاء: المخالفة، وقال في قوله: " مكفأ غير ساجع " : المكفأ هاهنا: الذي ليس بموافق.
وكَفأ القوم: انصرفوا عن الشيء.
وكَفأهم عنه كَفْأً: صرفهم.
وانكفأ القوم: انهزموا.
وكَفَأ الإبل: طَرَدها.
واكتفأها: أغار عليها فذهب بها، وفي حديث السُّلَيك بن السُّلَكة: أصاب أهليهم وأموالهم فاكتفأها.
والكَفْأة، والكُفْأَة في النخل: حَمْل سنتها، وهو في الأرض: زراعة سنة، قال الشاعر:
غُلْب مجاليحُ عند المَحْل كُفْأتُها ... أشطانُها في عِذَاب البَحْر تَسْتبِق
البحر هاهنا: الماء الكثير؛ لأن النخل لا تشرب في البحر.
وكَفْأةُ الإبل، وكُفْأتها: نتاج عام.
ونتج الإبل كُفأتين، واكفأها: إذا جعلها كُفْأتين، ينتج كل عام نصفا ويدع نصفا، فإذا كان العام المقبل أرسل الفحل في النصف الذي لم يرسله فيه من العام الفارِط؛ لأن أجود الأوقات عند العرب في نتاج الإبل أن تترك الناقة بعد نتاجها سنة لا يُحْمل عليها الفحل، ثم تُضرب إذا أرادت الفحل، هذه حكاية أبي عبيد عن الأصمعي،و أنشد غيره قول ذي الرمَّة:
ترى كُفْأتيها تُنْفِضان ولم يَجد ... لها ثِيل سَقْب في النِّتاجين لامسُ
يعني أنها نُتِجت كلها إناثا، وقال كعب بن زهير:
إذا ما نَتَجنا أربعا عام كُفْأة ... بغاها خناسيرا فاهلك أربعا
الخناسير: الهلاك.
وقيل: الكُفْأة والكَفْأة: نتاج الإبل بعد حيال سنة.
وقيل: بعد حيال سنة وأكثر.
وأكْفأتُ في الشاء: مثله في الإبل.
وأكفأت الإبل: كَثُر نتاجها.
وأكفأ إبله وغنمه فلانا: جعل له أوبارها وأصوافها وأشعارها وألبانها وأولادها وأصوافها سَنَة وردّ عليه الأمَّهات.
وقال بعضهم: منحه كَفْأة غنمه، وكُفْأتها: وهب له البانها وأولادها.
واستكفأه، فأكفأه: سأله أن يجعل له ذلك.
والكِفاء: سُتْرة في البيت من أعلاه إلى أسفله من مؤخره.
وقيل: الكِفاء: الشُقَّة التي تكون في مؤخَّر الخِباء.
وقيل: هو كِساء يُلقى على الخِباء كالإزار حتى يبلغ الأرض.
وقد أكفأ البيت.
ورجل مُكْفأ الوجه: متغيرّه وساهِمُه.
مقلوبه: ( ك أ ف )
أكْأفَتِ النخلة: انقلعت من أصلها، قال أبو حنيفة: وابدلوا فقالوا: أكْعَفَت.
مقلوبه: ( أ ك ف )
الإكاف من المراكب: شِبْه الرحال والأقتاب وزعم يعقوب: أن همزته بدل من واو وكاف.
والجمع: آكِفة، وأُكُف.
وآكَف الدابَّة: وضع عليها الإكاف، كأوكفها.
وقال اللحياني: آكف البغل: لغة بني تميم، وأوكفه، لغة أهل الحجاز.
أكَّف إكافاً: عمِله.
مقلوبه: ( أ ف ك )
الإفْك: الكذب.
والأفِيكة: كالإفْك.
أفَك يأفِك وأفِك إفْكا، وأُفُوكا، وأَفَكاً، وأفَّك، قال رؤبة:

لا يأخذ التَّأفيك والتَّحَزِّي ... فِينا ولا قولُ العِدَا ذو الأزِّ
ورجل أفّاك، وأفِيك، وأفُوك: كذّاب.
وآفَكه: جعله يأفِك، وقرئ: (و ذلك إفْكهُم) و " أَفْكهُم " و " أَفَكَهُم " و " آفَكَهُمْ " .
وأفَكَه عن الشيء يأفِكه أفْكا: صرفه وقَلَبَه.
وقيل: صَرَفه بالإفْك، قال عمرو بن أذينة:
إن تك عن أحسن المروءة مَأ ... فوكاً ففي آخرين قد أُفِكوا
والمؤتَفِكات: مدائن لوط عليه السلام؛ سميت بذلك لانقلابها بالخَسْف، قال تعالى: (و المُؤْتفكةُ أهْوَى).
والمؤتفِكات: الرياح التي تقلب الأرض، يقال: إذا كثرت المؤتفِكات زكت الأرض: أي زكا زرعُها.
ورجل أفِيك، ومأفوك: مخدوع عن رأيه.
الكاف والباء والهمزة
( ك أ ب )
كَئِب كَأْبا، وكَأْبة، وكآبة، واكتأب: حزِن واغتمّ وانكسر.
ورجل كئيب: مكتئب.
وأكْأب: دخل في الكآبة.
وأكأب: وقع في هَلَكة، وقوله، أنشده ثعلب:
يسير الدّليلُ بها خِيفةً ... وما بكآبته من خَفَاءْ
فسّره فقال: قد ضلّ الدليل بها.
وعندي: أن الكآبة هاهنا الحزن، لأن الخائف محزون.
مقلوبه: ( ب ك أ )
بَكَأت الشاة والناقة تبكَأ بَكْأ، وبكُؤَت بَكَاءة، وبُكُوءا، وهي بكئِ وبكيئة: قل لبُنها، وقيل: انقطع، فأما قوله:
ألا بكرت أمُّ الكلاب تلومني ... تقول ألا قد أبكأ الدَرَّ حالبُهْ
فزعم أبو الرياش أن معناه: وجد الحالب الدَرَّ بَكِيئا، كما تقول: أحمده: وجده حميدا وقد يجوز عندي: أن تكون الهمزة لتعدية الفعل أي جعله بكيئا غير أني لم اسمع ذلك من أحد. وإنما عاملت الاسبق والأكثر.
بَكُؤ الرجل بَكاءة، فهو بكئ من قوم بِكاء: قلَّ كلامه خلقة، وفي الحديث: " إنا مَعشَر النُبَئاء بِكاء " .
والاسم: البَكَء.
وبَّكِىْ الرجل: لم يصب حاجته.
والبَكْء: نبات كالجِرجير؛ واحدته: بَكْأة.
الكاف والميم والهمزة
( ك م أ )
الكَمْء: نبات يُنَقِّض الأرض فيخرج كما يخرج الفطر.
والجمع: أكْمؤ، وكَمْأة، هذا قول أهل اللغة.
وقال سيبويه: ليست الكَماة بجمع كَمْء؛ لأن " فَعْلَة " ليس مما يكسر عليه " فَعْل " ، إنما هو اسم للجمع.
وقال أبو خَيْرة وحده: كَمْأة للواحد، وكَمْء للجميع.
وقال مُنتجِع: كَمْء للواحد، وكمأة للجميع، فمر رؤبة فسألاه فقال: كمء للواحد، وكمأة للجميع كما قال منتجع.
وقال أبو حنيفة: كمأة واحدة، وكمأتان وكَمَآت.
وحكى عن أبي زيد أن الكمأة تكون واحدة وجمعا.
والصحيح من هذا كله ما حكاه سيبويه.
وقيل: الكمأة: هي التي إلى الغُبْرة والسواد.
وأكْمأت الأرض: كثرت كمأتها.
وأرض مَكْمُوءة: كثيرة الكمأة.
وكَمأ القوم، وأكمأهم، الأخيرة عن أبي حنيفة: أطعمهم الكمأة.
وخرج الناس يَتَكَمَّئُون: أي يجتنون الكمأة.
والكمَّاء: بيَّاع الكمأة وجانيها للبيع، أنشد أبو حنيفة:
لقد ساءني والنّاسُ لا يعلمونه ... عَرَازيلُ كَمّاء بِهِنّ مقيم
وكَمِئَ الرجل كَمَأً: حفي وعليه نعل.
وقيل: الكَمَأ في الرِّجل: كالقَسَط.
ورجل كَمِئٌ، قال:
أنشُدُ بالله من التَّغْلَيْنِهْ ... نِشدَةَ شَيْخ كَمِئ الرِّجْلَيِنِهْ
وقيل: كمِئت رِجْله: تشقَّقت، عن ثعلب.
وقد أكمأه السِنُّ، عن ابن الأعرابي.
وكَمِئ عن الأخبار كَمْأ: جهلها وغَبِى عنها.
مقلوبه: ( أ ك م )
الأَكَمة: التّلّ من القُفّ من حجارة واحدة. وقيل: هو دون الجبال.
وقيل: هي الموضع الذي هو اشد ارتفاعا مما حوله، وهو غليظ لا يبلغ أن يكون حجرا.
والجمع: أَكَم، وأُكُم وأَكْم وإكَام وآكام، وآكُم كأفلُس، الأخيرة عن ابن جني.
واستَأكَم الموضع: صار أَكمَا، قال أبو نُخيلة:
بين النَّقا والأَكَم المستأْكِم
والمأكمان والمأكِمتان: اللحمتان اللتان على رءوس الوركين.
وقيل: هما بَخَصتان مشرفتان على الحرقفتين وهما رءوس أعالي الوركين.
وقيل: هما فوق الركين عن يمين وشمال.
وقيل: هما لحمتان وصلتا ما بين العجز والمتن قال:
إذا ضربتها الريحُ في المِرْط أشرفت ... مآكِمُها والزُّلُّ في الرِيح تُفْضَحُ
وقد يفرد فيقال: مأكِم، ومأكِمة، قال:

أرَغْتُ به فَرْجا أضاعته في الوَغَى ... فخَليَّ القُصَيْرَي بين خَصْرٍ ومأكِم
وحكى اللحياني: إنه لعظيم المآكم، كأنهم جعلوا كل جزء منها: مَأْكِما.
وامرأة مُؤَكَّمة: عظيمة المِأكمَتَين.
وأُكَمت الأرض: أُكِل جميع ما فيها.
وإكام: جبل بالشام، وروى بيت امرئ القيس:
....بين حامر ... وبين إكام....
مقلوبه: ( م ك أ )
المَكْء: جُحْر الثعلب والأرنب.
وقال ثعلب: هو جُحْر الضبّ، قال الطّرمَّاح:
كَمْ به من مَكْءِ وحْشيَّة ... قيض في مُنْتَثَل أو هَيَامْ
عنى بالوحشية هنا الضبة لأنه لا يبيض الثعلب ولا الأرنب إنما تبيض الضبة، وقِيض: حُفِر وشقّ، ومن رواه: " من مَكْن وحشيَّة " ،و هو البيض، فقيض عنده: كُسِر قَيضُه فأخرِج ما فيه. والمنتثَل: ما يخرج منه من التراب. والهَيَام: التراب الذي لا يتماسك أن يسيل من اليد.
الكاف والشين والياء
( ك ش ي )
كُشْية الضّبّ: أصل ذَنَبه.
وقيل: هي شحمة صفراء من أصل ذنبه حتى تبلغ إلى اصل حلقه.
وهما كُشْيتان مُبْتدَّتا الصُلْب من داخل، من أصل ذنبه إلى عنقه.
وقيل: هي على موضع الكُلْيتين، وهما شحمتان على خلقة لسان الكلب صفراوان عليهما مقنعة سوداء: أي مثل المِقْنَعة.
وقيل: هي شحمة مستطيلة في الجنبين من العنق إلى اصل الفخذ، وفي المثل: " أطعم أخاك من كُشْيَة الضب " يحثه على المؤاساة، وقيل بل يهزأ به، وقال قائل الأعراب:
وأنت لو ذقت الكُشَي بالأكباد
لما تركتَ الضبَ يعدو بالوادْ
الكاف والضاد والياء
( ض ي ك )
ضاكت الناقة تَضِيك ضَيْكا: تفاجَّت من شدة الحر فلم تقدر أن تضم فخذيها على ضرعها.
وهي ضائك، من نُوق ضُيَّك عن ابن الأعرابي، وأنشد:
ألا تراها كالهِضاب بُيَّكا
مَتاِلياً جَنْبَي وعُوداً ضُيَّكا
الكاف والصاد والياء
( ك ي ص )
كاص عن الأمر يكيص كَيْصا، وكَيَصانا، وكُيُوصا: كَعَّ.
وكاص عنده من الطعام ما شاء: أكل.
وكاص طعامه: أكله وحده.
ورجل كِيصًي،و كِيصٌ، الأخيرة عن ابن الأعرابي: متفرِّد بطعامه لا يؤاكل أحدا.
والكِيصُ: اللئيم الشحيح، والقولان متقاربان.
قال أبو علي: والكِيصُ: الأشِر، وقول الشاعر:
رأت رجلا كِيصاً يلفّف وَطْبَه ... فيأتي به البادِين وهْو مُزَمَّل
يحتمل أن تكون ألف كيصاً فيه للإلحاق، ويحتمل أن تكون التي هي عِوض من التنوين في النصب.
ورجل كَيْص، بفتح الكاف: ينزل وحده عن كُراع.
مقلوبه: ( ص ي ك )
صاك الشيء، صَيْكا: لزِق.
وصاك الدمُ: يبس. وهو من ذلك؛ لأنه إذا يبس لزق.
الكاف والسين والياء
( ك س ي )
الكُسْيُ: مؤخَّر العجز.
وقيل: مؤخر كل شيء.
والجمع: أكساء، قال الشَّمَّاخ:
كأنَّ على أكسائها من لُغَامِها ... وخِيفَةَ خِطْمِيّ بماء مُبَحْزَج
وقد تقدم في الهمز.
وحكى ثعلب: ركِب كَسَاه: إذا سقط على قفاه وإنما حملناه على الياء؛ لأنها لام، وانقلاب اللام عن الياء أكثر من انقلابها عن الواو، ولو حملته على الواو لكون:ك س و " أكثر من " ك س ي " لكان وجها.
والذي حكاه عن ابن الأعرابي: ركب كُسْأه، مهموز. وقد تقدم هناك أيضا.
مقلوبه: ( ك ي س )
الكَيْس: الخِفّة والتوقّد.
كاس كَيْساً، وهو كَيِّس،و كَيْس.
والجمع: أكياس، قال الحطيئَة:
والله ما مَعْشرٌ لاموا أمراً جُنُبا ... في آلَ لأْي بن شمَّاسٍ بأكياسِ
قال سيبويه: كسَّروا كَيْساً على " أفعال " تشبيها بفاعل، ويدلك على أنه " فَيْعَل " أنهم قد سلَّموه، فلو كان " فَعْلا " لم يسلِّموه وقوله، أنشده ثعلب:
فكُنْ أكْيَس الكَيْسى إذا كنتَ فيهمُ ... وإن كنتَ في الحَمْقَى فكن أنتَ أحمقَا
إنما كسَّره هنا على كَيْسى لمكان الحمقى، أجرى الضد مجرى ضده. والأنثى: كيِّسة، وكَيْسة.
والكُوسَى، والكِيسَى: جماعة الكَيِّسَة، عن كُراع.
وعندي أنها: تانث الأكيس.
وقال مرة: لا يوجد على مثالها إلا ضِيقَى وضُوقى: جمع ضَيِّقَة. وطُوبَى: جمع طيِّبَة، ولم يقولوا: طِيبَى. وعندي: أن كل ذلك تأنيث الأفعل.

والكُوسَى: الكَيْسُ، عن السيرافي، أدخلوا الواو على الياء كما ادخلوا الياء كثيرا على الواو، وإن كان إدخال الياء على الواو أكثر لِخِفَّة الياء.
ورجل مُكَيَّس: كَيِّس، قال:
أُقاتِل حتى لا أَرَى لي مقاتَلاً ... وأَنْجو إذا لم يَنْجُ إلاَّ المكيَّسُ
وأكاست المرأة، وأَكْيَسَت، ولدت ولدًا كيِّسا. وكذلك الرجل: الرجل، قال:
فلو كنتم لمُكْيِسَةٍ أكاسَتْ ... وكَيْسُ الأُمّ أكْيَسُ للبنينا
أي أوجبُ لأن يكون البنون أكياسا.
وامرأة مِكياس: تلد الأكياس.
وتكيَّس الرجلُ: أظهر الكَيْس.
والكَيِّس: اسم رجل.
وكذلك كَيْسان.
وكَيْسان، أيضا: اسم للغَدْر، عن ابن الأعرابي، وأنشد:
إذا ما دَعَوا كَيْسان كانت كهولُهم ... إلى الغَدْرِ أسعى من شبابهم المُرْد
وقال كراع: هي طائيَّة، وكل هذا من الكَيْس.
والكَيْس: الجِماع، وفي الحديث: " فإذا قدِمْتَ فالكيسَ الكَيْسَ " وأراه مما تقدم، والتفسير لابن الأعرابي حكاه الهروي في الغريبين.
والكِيس من الأوعية: وعاء معروف يكون للدراهم والدنانير والدُرّ والياقوت، قال:
إنما الذَّلْفاء ياقوتة ... أُخرِجَتْ من كِيس دِهْقانِ
والجمع: كِيَسَة.
والكَيسانيَّة: جلود حمر ليست بقَرَظِيَّة.
الكاف والزاي والياء
( ز ي ك )
زاك يزيك زَيْكا: تبختر واختال.
الكاف والدال والياء
( ك د ي )
الكُدْية، والكادية: الشدَّة من الدهر.
والكُدْية: الأرض المرتفعة.
وقيل: هو شيء صلب بين الحجارة والطين.
والكُدْية: الأرض الغليظة.
وقيل: هي الصَّفاة العظيمة الشديدة.
والكُدْية: كل ما جمع من طعام أو تراب أو نحوه فجُعِل كُثْبة.
وهي: الكُدَاية، والكُدَاة أيضا.
وحَفَر فأكدى: صادف كُدْية.
وسأله فأكدى: أي وجده كالكُدْية، عن ابن الأعرابي. وقد كان قياس هذا أن يقال: فاكداه، ولكن هذا حكاه.
وضِبَاب الكُدَى سميت بذلك، لأن الضباب مُولَعة بحَفْر الكُدَى.
وأَكْدَى الرجل: قلَّ خيره.
وقيل: المُكْدِى من الرجال: الذي لا يثوب له مال ولا يَنْمِى.
وقد أُكْدِىَ، أنشد ثعلب:
وأصبحت الزُوَّارُ بعدك أَمْحَلُوا ... وأُكْدِىَ باغي الخَيْر وانقطع السَّفْرُ
ويقال للرجل عند قهر صاحبه له: أكدَتْ أظفارُك.
وأكدى المطر: قلَّ ونكِد.
وكَدِى الرجل يَكْدِى، وأكدى: قَلَّلَ عطاءه.
وقيل: بخِل.
وأكْدَى المعدن: لم يتكون فيه جوهر.
وبلغ الناس كُدْية فلان: إذا أعطى ثم منع.
وكَدِى الجِرْوُ كَدًى: وهو داء يأخذه منه قَيْءٌ وسُعال حتى يُكْوَى بين عينيه فيذهب.
ومِسْك كَدِىّ: لا رائحة له.
والمُكْدِية من النساء: الرتقاء.
وما كَدَاك عني: أي ما حبسك وشغلك.
وكُدَىّ، وكَدَاء: موضعان، وقد حكى فيه القصر. قال ابن قيس الرقيات:
أنت ابنُ معتلَج البطا ... ح كُدَيّها وكَدَائها
؟مقلوبه: ( ك ي د ) كاد يفعل كذا كيداً: قارب وهمَّ.
قال سيبويه: لم يستعملوا الاسم والمصدر الذين في موضعهما يفعل في كاد وعسى، يعني: أنهم لا يقولون: كاد فاعلا أو فِعْلا، فترك هذا من كلامهم للاستغناء بالشيء عن الشيء، وربما خرج ذلك في كلامهم، قال تأبّط شراًّ:
فأُبْتُ إلى فَهْم وما كدت آئباً ... وكم مثلها فارقتها وهيْ تَصْفِر
هكذا صحَّة رواية هذا البيت، وكذلك هو في شعره فأما رواية من لا يضبطه " و ما كنت آئبا " . " و لم أك آئبا " فلبعده عن ضبطه، قال ذلك ابن جني،قال: ويؤكد ما روينا نحن مع وجوده في الديوان أن المعنى عليه؛ ألا ترى أن معناه: فأُبْتُ وما كدت أَؤُوب، فأما كنت فلا وجه لها في هذا الموضع.
ولا افعل ذلك ولا كَيْدا ولا هَمّا، وحكى سيبويه أن ناسا من العرب يقولون: كيد زيد يفعل، وقد روى بيت أبي خِرَاش:
وكِيد ضِبَاعُ القُفّ يأكلن جُثَّتي ... وكِيد خِراشٌ يوم ذلك يَيْتَمُ
قال سيبويه: وقد قالوا: كُدْت تكاد، فاعتلَّت من فَعُل يَفْعَل كما اعتلَّت مِتَّ تموت عن فَعِل يَفْعُل، ولم يجيء كُدْت تكاد على ما كثر واطَّرد في فَعُل، كما لم يجيء: متّ تموت على ما كثر في فَعِل وقوله عز وجل: (أكاد أُخْفيها). قال الأخفش: معناه: أريد أخفيها.

والكَيْد: الخُبْث.
كاده كَيْدا، ومَكِيدة.
وهو يَكيد بنفسه كَيْدا: أي يسوق، وقول أبي ضبة الهذلي:
لَقَّيت لَبَّته السِّنَان فكَبَّه ... منّي تكايدُ طَعنةٍ وتأيُّدُ
قال السُّكّري: تكايد: تشدّد.
وكادت المرأة: حاضت، ومنه حديث ابن عباس: " أنه نظر إلى جَوارٍ كِدْن في الطريق، فأمر أن يُنحَّيْنَ " .
وكاد الرجل: قاء.
والكَيْد: القَيءُ، ومنه حديث قتادة: " إذا بلع الصائم الكَيد افطر " حكاه الهروي في الغريبين.
مقلوبه: ( دي ك )
الدِّيك: ذكر الدجاج، وقوله:
وزقت الديكُ بصوت زقّاء
إنما أنَّثه على إرادة الدجاجة؛ لأن الديك دجاجة أيضا.
والجمع القليل: أدياك، والكثير: دُيُوك، ودِيَكة.
وأرض مَدَاكة، ومَدِيكة: كثيرة الدِّيَكة.
والدِّيك من الفرس: العَظْم الشاخص خلف أذنه وهو الخُشَشَاء.
الكاف والتاء والياء
( ك ي ت )
كَيَّت الجهاز: يَسَّره، قال:
كيِّت جَهازَك إمَّا كنتَ مرتحِلا ... إني أخاف على أذوادك السَّبُعا
وكان من الأمر كيتَ وكيتَ، وإن شئت كسرت التاء: وهي كناية عن القصة أو الأحدوثة، حكاها سيبويه. وقد أبنْت وجه بنائها في الكتاب المخصص.
مقلوبه: ( ت ي ك )
أحمق تائك: شديد الحُمق، ولا فعل له، ولذلك لم أخصّ به الواو دون الياء، ولا الياء دون الواو.
الكاف والراء والياء
( ك ر ي )
الكَرَي: النُّعاس.
والجمع: أكراء، قال:
هاتكتُه حتى انجلَتْ أكراؤه
كَرِىَ كَرًي، فهو كّرٍ، وكَرِىّ، وكَرْيان.
وكَرَى النهر كَرْيا: استحدَث حَفْره.
وكَرَى الرجل كَرْيا: عَدَا عَدْوا شديدا، قال ابن دريد: وليس باللغة العالية.
واكرى الشيء: أخّره.
والاسم: الكَرَاء، قال الحطيئة:
وأكريتُ العَشَاء إلى سُهَيل ... أو الشِّعْرى فطال بِيَ الكَرَاءُ
واكرى الشيء: زاد، ونقص، ضدّ، قال ابن احمر:
وتواهقت أخفافُها طَبَقاً ... والظِّلّ لم يَفْضُل ولم يُكْرِ
وأكرى الرجل: قلَّ مالُه أو نَفِد زاده.
والمُكَرِّي من الإبل: الذي يعدو.
وقيل: هو الليّن البطيء. قال القطامي:
منها المكرِّي ومنها الليّن السّادي
وكَرَت الناقة برجليها: قلبتهما في العَدْو.
وكذلك كَرَى الرجل بقدميه، وإنما حملنا هذه الكلمات، اعني من أكرى الشيء: أخره إلى كرى الرجل بقدميه، على الباء لأنها لام، وانقلاب الألف لاما عن الياء أكثر من انقلابها عن الواو.
والكِريَّة: شجرة تنبت في الرمل بنجد ظاهرة على نبتة الجعدة.
وقال أبو حنيفة: الكرِىّ، بغير الهاء: عشبة من المرعى لم أجد من يصفها، قال: وقد ذكرها العجاج في وصف ثور وحش فقال:
حين غدا واقتادَه الكَرِىُّ
والكَرَوْيا: من البِزْر، وزنها " فَعَوْلَل " ألِفها منقلبة عن ياء، ولا تكون " فَعَوْلَى " ولا " فَعَلْياً " لأنهما بناءان لم يثبتا في الكلام، إلا انه قد يجوز أن يكون " فَعَوْلَي " في قول من ثبت عنده قَهَوْباة.
وحكى أبو حنيفة: كَرَوْياء، بالمدّ، وقال مرة أخرى: لا أدري أيمدّ الكَرَوْيا أم لا؟؟ فإن مد فهي أنثى. قال: وليست الكَرَوْيا بعربية.
مقلوبه: ( ك ي ر )
الكِير: الزِقّ الذي ينفخ فيه الحدّاد.
والجمع: أكيار، وكِيَرة، ولما فسّر ثعلب قول الشاعر:
ترى آنُفاً دُغْما قِباحا كأنها ... مقاديم أكْيار ضخام الأرانب
قال: مقاديم الكِيران تسوَدّ من النار، فكسر كيرا على كيران وليس ذلك بمعروف في كتب اللغة، إنما الكيران جمع: الكُور، وهو الرَّحْل. ولعل ثعلبا إنما قال مقاديم الأكيار.
وكِير: بلد، قال عُرْوَة بن الوَرْد:
إذا حلَّت بأرض بني عليّ ... وأرضُك بين إمَّرةٍ وكِير
مقلوبه: ( ر ك ي )
الرَّكِيُّ: الضعيف مثل الرَّكيك. وقيل: ياؤه بدل من كاف الركيك، فإذا كان ذلك فليس من هذا الباب.
وهذا الأمر أرْكَى من هذا: أي أهون منه وأضعف، قال القطامي:
وغيرُ حَرْبِيَ أركى من تجشُّمها ... إجَّانةٌ من مُدَام شَدَّ ما احْتَدَما
مقلوبه: ( ر ي ك )

الرِّيَكتان من الفرس: زَنَمتان خارجة أطرافها عن طرف الكَتَد، وأصولهما مُثْبَتَة في أعلى الكَتَد كل واجد منهما رِيَكة، حكاها كُرَاٌع وحده.
الكاف واللام والياء
( ك ل ي )
الكُلْيَتَان من الإنسان وغيره من الحيوان: لحمتان مُنْتَبِرتان حمراوان لازقتان بعظم الصُّلْب عند الخاصرتين في كُظْرين من الشحم. سيبويه: هي كلية، وكلى كرهوا أن يجمعوا بالتاء فيحركوا العين بالضمة، فتجيء هذه الياء بعد ضمَّة، فلما ثقل ذلك عليهم تركوه واجتزءوا ببناء الأكثر، ومن خفَّف قال: كُلْيات.
وكلاه كَلْيا: أصاب كُلْيَته.
وكَلى الرَّجْل، واكتلى: تألَّم لذلك، قال العجاج:
إذا اكْتَلَى واقتحم المَكْلِىّ
ويروى: " كَلَى " .
وجاء بغنمه حُمْر الكُلَى: أي مهازيل، وقوله، أنشده ابن الأعرابي:
إذا الشَوِىُّ كَثُرتْ ثَوَائِجُهْ ... وكان مِن عِنْدِ الكُلَى مَنَاتِجُهْ
كثرت ثوائجه من الجَدْب لا تجد شيئا ترعاه، وقوله: " مِن عِندِ الكُلَى مَنَاتِجُه " يعني: سقطت من الهُزَال فصاحبها يبقُر بطونها من خواصرها في مواضع كُلاها فيستخرج أولادها منها.
وكُلْيَة المَزَادة والراوية: جُلَيدة مستديرة مشدودة العُرْوة قد خُرِزت مع الأديم.
وكُلْية الإداوة: الرُّقْعة التي تحت عروتها.
وكُلْية السحابة: أسفلها، قال:
يُسيل الربَا واهي الكُلَى عارضُ الذُّرَا ... أهِلَّة نضّاخ النَّدَى سابغ القَطْرِ
وقيل: إنما شبِّهت بكُلْية الإداوة، وقول أبي حَيَّة:
حتى إذا سَرِبت عليه وبعَّجَتْ ... وطفاءُ سارِيةٌ كُلِىَّ مَزَاد
يحتمل أن يكون جمع كُلْية على كُلِىّ كما جاء حِلْية وحُلِىّ في قول بعضهم لتقارب البناءين، ويحتمل أن يكون جمعه على اعتقاد حذف الهاء كبُرْد وبُرُود.
والكُلْية من القوس: أسفل من الكَبِد.
وقيل: هي كبدها، وقيل: معقد حَمَالتها. وهما كليتان، وقيل: كليتها مقدار ثلاثة أشبار من مقبضها وقال أبو حنيفة: كليتا القوس مثبت معلق حمالتها.
والكليتان: ما عن يمين النَّصل وشماله.
والكُلَى: الرِّيشات الأربع التي في آخر الجناح يلين جنبه.
والكُلَيَّة: اسم موضع، قال الفرزدق:
هل تعلمون غداة يُطرَد سَبْيُكم ... بالسَّفْح بين كُلَيَّة وطِحال
الكُليَّان: اسم موضع، قال القتَّال الكِلابي:
لَظْبيةَ رَبْع بالكُلَيَّيْنِ دارسُ ... فبُرْق نعاج غَيَّرَته الروامِسُ
مقلوبه: ( ك ي ل )
كال الطعام ونحوه، كَيْلا واكتاله. وكاله طعاما، وكاله له.
قال سيبويه: اكتَلْ يكون على الاتّخاذ، وعلى المطاوعة، وقوله تعالى: (الذين إذا اكتالوا على الناس يَسْتَوْفُون) قال ثعلب: معناه: من الناس.
والاسم: الكِيلَة. وفي المثل: " أحَشَفاً وسوء كِيلة؟ " أي أتجمع عليَّ أن يكون المكيل حَشَفا وأن يكون الكيل مُطَفَّفا. وقال اللحياني: " حَشَفٌ وسوءُ كِيلة " و " كَيْل " و " مَكِيلة " .
والكَيْل، والمِكْيَل، والمِكْيال، والمِكْيَلة: ما كيل به، الأخيرة نادرة.
ورجل كَيَّال: من الكَيْل، حكاه سيبويه في الإمالة فإما أن يكون على التكثير، وإما أن يكون على النَّسب. والأكثر أن يكون على التكثير؛ لأن فعله معروف، وإنما يُفَرُّ إلى النسب إذا عُدِمَ الفعل.
وقوله، أنشده ابن الأعرابي:
حين تُكَال النِّيبُ في القفيز
فسره فقال: أراد: حين تغزر فيكال لبنها كيلا فهذه الناقة أغزرهنَّ.
وكال الدراهم والدنانير: وزنها، عن ابن الأعرابي خاصة، وأنشد:
قارورة ذات مِسْك عند ذي لَطَف ... من الدنانير كالُوها بمثقال
فإما أن يكون هذا وضعا، وإما أن يكون على التشبيه؛ لأن الكَيْل والوزن سواء في معرفة المقادير.
وقال مرَّة: كل ما وُزِن: فقد كِيل.
وهما يتكايلان: أي يتعارضان بالشَّتْم أو الوَتْر. قالت امرأة من طيء:
فيقتل جبرا بامرئ لم يكن له ... بَوَاءً ولكن لا تكايُلَ بالدم
قال أبو الرياش: معناه، لا يجوز لك أن تقتل إلاّ ثأرك.
وكايَل الرجل صاحبه: قال له مثل ما يقول له أو فعل كفعْله.
وكال الزَّنْدُ كيلا: مثل كَبَا.
والكَيُّول: آخر الصفوف في الحَرْب، ومنه قول عليّ، رضي الله عنه:
إني امرؤ عاهدني خليلي

ألاَّ أقومّ الدَّهْرَ في الكَيُّول
أضرِبْ بسيف الله والرسول
مقلوبه: ( ل ك ي )
لَكِي به لَكىً، فهو لَكٍ به: أي لزِمه.
ولَكِيَ بالمكان: أقام.
الكاف والنون والياء
( ك ن ي )
كَنَى عن الأمر بغيره يكنى كناية.
واستعمل سيبويه الكناية في علامة المضمر.
وكَنَيت الرّجل بأبي فلان وأبا فلان، على تعدية الفعل بعد إسقاط الحرف، كِنْيةً وكُنْيةً، قال:
راهبة تُكْنَى بأُمّ الخير
وكذلك: كنَّيته، عن اللحياني، قال: ولم يعرف الكسائي أكنَيته يوهم أنَّ غيره قد عرفه.
وكُنيةُ فلان أبو فلان. وكذلك كِنْيَته: أي الذي يُكْنَى به.
مقلوبه: ( ك ي ن )
الكَيْن: لحم باطن الفرج، وقد تقدم أن الركب ظاهره.
وقيل: الكَيْن: الغُددة التي فيه، مثل أطراف النوى.
والجمع: كُيُون.
والكَيْن: البَظْر، الأخيرة عن اللحياني، وأنشد:
يكوين أطراف الأُيُور بالكَيْن ... إذا وجدن حَرَّة تنَزَّين
فهذا يجوز أن يفسر بجميع ما ذكرنا.
واستكان الرجل: خَضَع وذَلّ، جعله أبو علي " استفعل " من هذا الباب، وغيره يجعله " افتعل " من المسكنة، وله تعليل قد تقدم في بابه.
مقلوبه: ( ن ك ي )
نَكَى العدوَّ نِكايةً: أصاب منه.
وحكى ابن الأعرابي: إن الليل طويل ولا يَكِنا، يعني: لا نُبَل من همّه وأرَقه بما يَنْكينا ويَغُمُّنا.
مقلوبه: ( ن ي ك )
ناكها ينيكها نَيكا.
والنَّيَّاك: الكثير النَّيْك، قال:
من يَنِك العَيْر ينك نيَّاكا
وتنايك القوم: غلبهم النعاس.
وتنايكت الأجفانُ: انطبق بعها على بعض.
الكاف والفاء والياء
( ك ف ي )
كَفَى الرجل كِفايةً، فهو كافٍ، وكُفًى، مثل حُطَم عن ثعلب، واكتفى، كلاهما: اضطلع.
وكَفاه ما أهمَّه كِفَاية.
ورجل كافِيك من رجلٍ، وكَفْيُك من رجل، وكَفَى به رجلا.
وحكى ابن الأعرابي: كفاك بفلان، وكَفْيُك به وكِفَاك، مكسور مقصور، وكُفاك، مضموم مقصور أيضا.
قال: ولا يُثَنَّى ولا يُجمع ولا يُؤنث، فأما قول الأنصاري:
فكفى بنا فَضْلاً على مَنْ غيرنا ... حُبُّ النبيّ محمدٍ إيَّانا
فإنما أراد: فكفانا فأدخل الباء على المفعول، وهذا شاذّ: إذ الباء في مثل هذا إنما تدخل على الفاعل كقولك: كفى بالله، وقوله:
إذا لاقيتِ قوميِ فاسأليهم ... كَفَى قوما بصاحبهم خَبيرا
هو من المقلوب، ومعناه: كفى بقوم خبيرا صاحبهم فجعل الباء في الصاحب، وموضعها أن تكون في قوم وهم الفاعلون في المعنى، وأما زيادتها في الفاعل فنحو قولهم: كَفَى بالله، وقوله تعالى: (و كفى بنا حاسبين) إنما هو كفى الله،و كَفَينا كقول سُحَيْم:
كفى الشيبُ والإسلام للمرء ناهيا
فالباء وما عملت فيه في موضع مرفوع بفعله كقولك: ما قام من أحد. فالجار والمجرور هنا في موضع اسم مرفوع بفعله ونحوه قولهم في التعجب: أحسِنْ بزيد!! فالباء وما بعدها في موضع مرفوعٍ بفعله، ولا ضمير في الفعل، وقد زيدت أيضا في خبر لكنَّ لشبه بالفاعل، قال:
ولكنَّ أجراً لو فعلتِ بهينّ ... وهَلْ يُنْكَر المعروفُ في الناس والأَجْرُ

أراد: ولكنَّ أجرا لو فعلته هَيّن. وقد يجوز أن يكون معناه: ولكنَّ أجرا لو فعلته بشيء هين أي أنت تصلين إلى الأجر بالشيء الهين؛ كقولك: وجوب الشكر بالشيء الهين، فتكون الباء على هذا غير زائدة، وأجاز محمد بن السري أن يكون قوله: " كفى بالله " تقديره: كَفَى اكتفاؤك بالله؛ أي اكتفاؤك بالله يكفيك، قال ابن جني: وهذا يضعف عندي لأن الباء على هذا متعلقة بمصدر محذوف وهو الاكتفاء ومحال حذف الموصول وتَبْقِية صِلَته، قال: وإنما حَسَّنه عندي قليلا أنك قد ذكرت " كَفَى " فدلَّ على الاكتفاء؛ لأنه من لفظه، كما تقول: من كذب كان شراًّ له، فأضمرته لدلالة الفعل عليه، فهاهنا أضمر اسما كاملا وهو الكذب، وهناك أضمر اسما وبقي صلته التي هي بعضه، فكأن بعض الاسم مضمر وبعضه مظهر. قال: فلذلك ضعف عندي. قال: والقول في هذا قول سيبويه: من أنه يريد: كفى الله، كقوله تعالى: (و كفى اللهُ المؤمنينَ القتالَ) ويَشْهد بصحَّة هذا المذهب ما حكى عنهم من قولهم: مررت بأبيات جادبهنّ أبياتا، وجُدْن أبياتا، فبهنّ " في موضع رفع والباء زائدة كما ترى. قال: اخبرني بذلك محمد ابن الحسن قراءة عليه عن أحمد بن يحيى أن الكسائي حكى ذلك عنهم، قال: ووجدت مثله للأخطل وهو قوله:
فقلت اقتلوها عنكمُ بمزاجها ... وحُبَّ بها مقتولةً حين تُقْتل
فبها " في موضع رفع بحُبّ.
قال ابن جني: وإنما جاز عندي زيادة الباء في خبر المبتدأ لمضارعته للفاعل باحتياج المبتدأ إليه كاحتياج الفعل إلى فاعله.
والكُفْية: ما يكفيك من العيش.
وقيل: هو أقلّ من القوت، وقوله، أنشده ثعلب:
ومختَبَطٍ لم يَلْقَ مِن دوننا كُفىً ... وذاتِ رَضِيع لم يُنِمْها رضيعُها
يكون كُفىً جمع: كُفْية وهو أقل من القوت كما تقدم، ويجوز أن يكون أراد: كُفاةً ثم اسقط الهاء.و يجوز أن يكون من قولهم: رجل كُفىً: أي كافٍ، وقد تقدم أيضا.
والكِفْى: بطن الوادي، عن كراع.
مقلوبه: ( ك ي ف )
كَيَّف الأديمَ: قطعه.
الكِيفة: القطعة منه، كلاهما عن اللحياني.
وكيف: اسم معناه الاستفهام.
قال اللحياني: هي مؤنثة وإن ذكِّرت جاز، فأما قولهم: كَيَّفَ الشيء، فكلام مولَّد.
الكاف والباء والياء
( ب ك ي )
بَكى بُكَاء، وبُكىً. قال الخليل: مَنْ قَصَره ذَهَب به إلى معنى الحَزَن، ومَن مَدَّه ذهب به إلى معنى الصوت. فلم يبال الخليل اختلاف الحركة التي بين باء البُكَى وبين حاء الحزن؛ لأن ذلك الخطر يسير. وهذا هو الذي جَرَّأ سيبويه على أن قال: وقالوا النَّضْر كما قالوا الحسن، غير أنَّ هذا مسكَّن الاوسط. إلا أن سيبويه زاد على الخليل؛ لأن الخليل مثَّل حركة بحركة وإن اختلفا وسيبويه مثل ساكن الأوسط بمتحرك الأوسط ولا محالة أنَّ الحركة أشبه بالحركة وإن اختلفتا من الساكن بالمتحرك، فقصَّر سيبويه عن الخليل، وحَقّ له ذلك؛ إذ الخليل فاقد للنظير وعادم للمثيل؛ وقول طَرَفة:
وما زال عني ما كَنَنْتُ يَشُوقني ... وما قُلْتُ حتى ارفَضَّت العينُ باكيا
فإنه ذكَّر باكيا،و هي خبر عن العين والعين أنثى؛ لأنه أراد: حتى ارفضّت العين ذات بكاء، وقد يجوز أن يذكّر على إرادة العضو، ومثل هذا يَتَّسع فيه القول ومثله قول الأعشى:
أرى رجلا منهم أسيفا كأنَّما ... يَضُمُّ إلى كَشْيحه كَفاًّ مخضَّبا
أي ذات خِضَاب وإن كان اكثر من ذلك إنما هو فيما كان بمعنى فاعل لا معنى مفعول، فافهم أو على إرادة العضو كما تقدم. وقد يجوز أن يكون مخضَّبا حالا من الضمير الذي في يضمّ.
والنِّبْكاء: البُكَاء، عن اللحياني، وقال اللحياني: قال بعض نساء الأعراب في تأخيذ الرجال: أخَّذتُه بدُبَّاء مُمَلأَّ من الماء، معلَّق بِتْر شاء، فلا يزل في تِمْشاء. وعينه في تِبكاء " . ثم فسره فقال: التِرْشاء: الحَبْل. والتِمْشاء: المَشْي، والتِبكاء: البُكَاء. وكان حكم هذا أن تقول: تَمشاء، وتَبكاء، لأنهما من المصادر المبنيَّة للتكثير، كالتَّهذار في الهَذْر، والتَّلْعاب في اللعب وغير ذلك من المصادر التي حكاها سيبويه، وهذه الأُخذة قد يجوز أن تكون كلها شعرا، فإذا كان كذلك فهو من منهوك المنسرح، وبيته:
صبراً بني عبد الدارْ

وقال ابن الأعرابي: التَّبْكاء بالفتح: كثرة البكاء وأنشد:
وأقرح عَيْنَيَّ تَبكاؤه ... وأحْدَث في السمع مني صَمَمْ
ورجل باكٍ، والجمع: بُكَاة، وبُكِىّ.
وأبكى الرجل: صنع به ما يُبْكيه.
وبَكَّاه على الفقيد: هيَّجه للبكاء عليه ودعاه اليه، قال الشاعر:
صفيَّةُ قومي ولا تقعدي ... وبَكِّي النساء على حَمْزهْ
ويروى: " و لا تعجزي " . هكذا روي بالإسكان فالزاي على هذا هي الروى لا الهاء؛ لأنها هاء تأنيث وهاء التأنيث لا تكون رَوِيّا، ومن رواه مطلقا فقال: على حمزت جعل التاء هي الروى، اعتقدها تاء لا هاء؛ لأن التاء تكون رَوِيّا والهاء لا تكون البتَّة رويّا.
وبَكَاه بُكَاء، وبكّاه، كلاهما: بكى عليه ورثاه، وقوله، أنشده ثعلب:
وكنت متى أرى زِقاًّ صَرِيعا ... يُناحُ على جَنَازته بكيت
فسره فقال: أراد: غَنَّيت، فجعل البُكَاء بمنزلة الغناء، وإنما استجاز ذلك لأن البكاء كثيرا ما يصحبه الصوت كما يصحب الصوت الغناء.
والبَكَى: نبت أو شجر، واحدته: بَكَاةٌ.
قال أبو حنيفة: البَكَاُة، مثل البَشَامة. لا فرق بينهما إلا عند العالم بهما، وهما كثيرا ما تَنْبتان معا، وإذا قطفت البَكَاة هُرِيقت لبناً أبيض.
وإنما قضينا على ألِف البَكَى بأنها ياء لأنها لام ولوجود " ب ك ي " وعَدَم " ب ك و " .
الكاف والميم والياء
( ك م ي )
كمَى الشيء، وتكمَّاه: ستره، وقد تأوّل بعضهم قوله:
بل لو شهدتَ الناسَ إذ تُكُمُّوا
أنه من تكميَّت الشيء، وقد تقدم.
وكَمَى الشهادة كَمْيا، وأكماها: كتمها وقمعها.
وتكَمَّتْهم الفِتنُ: غَشِيتهم.
وتكَّمى قِرْنه: قصده.
وقيل: كل مقصود معتمَدٍ: متكمًّي.
وتَكَمَّى في سلاحه: تَغَطَّى بها.
والكَمِىُّ: اللابس السلاح.
وقيل: هو الشجاع الجريء، كان عليه سلاح أو لم يكن.
وقيل: الكَمِيّ:الذي لا يحيد عن قِرنه ولا يُروغ عن شيء.
والجمع: أكماء، فأمّا كُماة فجمع كامٍ، وقد قيل: إن جمع الكمِىّ: أكماء، وكُمَاة.
وكَمَيت إليه: تقدمت، عن ثعلب.
والكِيمِياء: معروفة، أحسبها عَجَمِيَّة، ولا أدري أهي فِعْلِياء أم فِيعلاء؟؟
الكاف والشين والواو
( ك ش و)
كَشَا الشيءَ كَشْواً: عَضّه بفيه فانتزعه.
مقلوبه: ( ك وش )
الكَوْش: رأس الفَيْشَلة.
وكاش المرأة كَوْشا: نكحها.
وكذلك: الحمار.
وكاش الفحلُ طَرُوقته كَوْشا: طرقها.
مقلوبه: ( ش ك و)
شكا الرجل أمره إليّ شَكْواً، وشَكْوَى، وشَكَاةً، وشَكاوة،و شِكاية، على حدّ القلب كَعَلاَية، إلا أن ذلك علم فهو أقبل للتغيير، السيرافي إنما قُلِبت واوه ياء لأن اكثر مصادر فِعالة من المعتلّ إنما هو من قسم الياء نحو الجِرَاية والوِلاية والوِصاية، فحمِلت الشِكاية عليه لقلَّة ذلك في الواو.
وتَشَكَّى، واشتكى: كشكا.
وتشَاكَى القوم: شكا بعضهم إلى بعض.
والشَّكْو والشَّكْوَى، والشَّكَاة، والشَّكَاء، كله: المرض، قال أبو المجيب لابن عمه: ما شَكَاؤك يا ابن حكيم؟ قال له: انتهاء المُدَة وانقضاء العِدَّة.
وقد شكا المرضَ شَكْواً. وشَكَاة، وشَكْوَى، وتَشَكَّى، واشتكى.
قال بعضهم: الشاكي، والشَّكِيُّ: الذي يَمْرَض أقلَّ المرض وأهوَنه.
والشكِيّ: المَشْكُوّ.
وأشكى الرجل: أتى إليه ما يشكو به فيه.
وأشكاه: نزع له من شِكايته وأعْتَبه، قال:
تَمُدُّ بالأعناق أو تَثْنيها
وتشتكي لو أنَّنا نُشْكيها
وأشْكَى فلاناً من فلان: أخذ له منه ما يرضى.
وهو يُشْكَي بكذا: أي يُتَّهم، حكاه يعقوب في الألفاظ. وأنشد:
قالت له بيضاء من أهل مَلَلْ ... رَقْراقةُ العَيْنَينِ تُشْكى بالغَزَلْ
والشَّكْوة: مَسْك السَّخْلة ما دام يرضع.
وقيل: هو وعاء من أدَم يبرَّد فيه الماء ويُحْبَس فيه اللبن.
والجمع: شَكَوات، وشِكّاء.
وقول الرائد: وشكَّت النساء: أي اتَخذتِ الشِّكَاء.
وقال ثعلب: إنما هو تشكَّت النساء: أي اتخذن الشّكاء لمخْض اللبن لأنه قليل، يعني: أن الشكوة صغيرة فلا يُمخض فيها إلا القليل من اللبن.
والشَّكْو: الحَمَل الصغير.
وبنو شَكْو: بطن.
وكلّ كَوَّة ليست بنافذة: مِشكاة.

ابن جِنّي: ألف مِشكاة منقلبة عن واو بدليل أن العرب قد تَنْحو مَنْحاة الواو، كما يفعلون بالصلاة.
مقلوبه: ( ش وك )
الشَّوك من النبات: معروف.
واحدته: شَوْكة، وقول أبي كبير:
فإذا دعاني الداعيان تأيّدا ... وإذا أحاول شَوْكِتي لم أُبْصرِ
إنما أراد شوكة تدخل في بعض جسده لا يبصرها لضُعْف بَصَره من الكِبَر.
وأرض شاكة: كثيرة الشوك.
وشجرة شاكة، وشَوِكة، وشائكة: فيها شَوْك.
وقد شوَّكت، وأشوكت.
وشاكته الشَّوْكةُ تشوكه: دخلت في جسمه.
وشُكته أنا: أدخلتُ الشوكَ في جسمه.
وشاك يَشَاك: وقع في الشوك.
وشاك الشوكةَ يَشَاكها: خالطها، عن ابن الأعرابي.
وما أشاكه شَوكةً، ولا شاكه بها: أي ما أصابه.
قال بعضهم: شاكته الشوكةُ تشوكه: إصابته.
وشِكْت الشوكَ أشَاكه: وقعت فيه.
وشَوَّك الحائطَ: جعل عليه الشوك.
وأشوكت الأرضُ: كثر فيها الشوكُ.
وأرض مُشْوِكة: فيها السَّحَاء والقتَاد والهَرَاس، وذلك لأن هذا كلَّه شاكٌ وشوَّك الزرعُ، وأشوك: حَدَّد وأبيضَّ قبل أن ينتشر.
وشوَّك لَحْيا البعير: طالت أنيابُه.
وشوَّك الفَرْخُ: خرجت رءوسُ رِيشه.
وشوَّك شاربُ الغلام: خَشُن لَمْسُه.
وشوَّك ثدي الجارية: تحدَّد طَرَفُه.
وحُلَّة شوكاء، قال أبو عُبيدة: عليها خُشُونة الجِدَّة.
وقال الأصمعي: لا ادري ما هي؟؟ قال المتنَخِّل الهُذَليّ:
وأكسو الحُلَّة الشوكاء خِدْني ... وبَعْضُ القوم في حُزَنٍ وِرَاطِ
والشّوكة: السلاح.
وقيل: حِدَّة السلاح.
ورجل شاكي السلاح، وشائك السلاح، وشَوِك السلاح، يمانيّة: حديدُه.
وشَوْكة القِتال: شدّة بأسه، وفي التنزيل: (و تَوَدُّون أنّ غير ذات الشَّوْكة تكون لكم) قيل معناه: حِدَّة السلاح. وقيل: شِدَّة الكفاح.
وفلان ذو شَوْكة: أي نِكَاية في العَدُوّ.
والشَّوْكة: داء كالطاعون.
والشَّوْكة: حمرة تعلو الجَسَد فتُرْقَى.
وقد شِيك الرجل.
والشَّوْكة: طينة تُدار ويُغمز أعلاها حتى تنبسط ثم يغرز فيها سُّلاَّء النَّخل يخلَّص بها الكتَّان، وتسمى شُوَاكة الكتان.
والشُّوَيْكة: ضَرْب من الإبل.
وشَوْكة: بنت عمرو بن شأس، ولها يقول:
ألم تعلمي يا شَوْكَ أن رُبّ هالكٍ ... ولو كبُرت رُزْءا عليَّ وجَلَّت
والشُوَيكة، وشُوْك، وشَوْكان، والشُّوكان: مواضع، انشد ابن الأعرابي:
صَوَادِراً عن شُوك أو أُضَايِحا
وقال:
كالنَّخْلِ من شَوْكان حِين صِرَام
مقلوبه: ( وش ك )
أمْر وَشيك: سريع.
وَشُك وَشَاكة، ووَشَّك، وأوشك.
قال بعضهم: يُوشِك أن يكون الأمر، ويُوشِك الأمر أن يكون، ولا يقال: أُوشِك ولا يُوشَك.
وقال بعضهم: أَوْشَك الأمر أن يكون، أنشد ثعلب:
ولو تَسأل الناسُ الترابَ لأَوْشكوا ... إذا قلتَ هاتوا أن يملُّوا ويَمْنعوا
وقوله، أنشده ابن جني:
ما كنت أخشَى أن يبينوا أُشْك ذا
إنما أراد: وُشْكّ ذا، فأبدل الهمزة من الواو.
ووَشكان ما يكون ذاك، ووِشكان، ووُشكان: أي سَرُع، كل ذلك اسم للفعل كهيهات.
ووَشْكُ الفراق، ووِشْكه ووَشكانه، ووُشكانه: سُرْعته.
وقالوا: وَشْكان ذا خُرُوجا.
وقد أوْشك الخروج.
وناقة مُوَاشِكة: سريعة.
وقد أَوْشَكَتْ: وهي الحِثَّة في العَدْو والسير.
والاسم: الوِشاك.
الكاف والضاد والواو
( ض وك )
تضوّك في عَذِرته: تلطَّخ، قال يعقوب: رواها اللحياني عن أبي زياد بالضاد، وعن الأصمعي بالصاد.
الكاف والصاد والواو
( ص وك )
صاك به الدَّم والزعفران وغيرهما يصوك صَوْكا: لزق، والياء فيه لغة، وقد تقدمت.
ولقيته أول صَوْك وبَوْك: أيْ أوَّل شيء.
وافعلْه أوَّل كل صَوْك وبَوْك.
والصَّوْك: ماء الرجل، عن كراع وثعلب.
وتصَوَّك في عَذِرته: الْتَطَخ، كتضوَّك. وقد تقدم ذلك في الضاد.
الكاف والسين والواو
( ك س و)
الكِسْوة، والكُسوة: اللباس.
وكَسِىَ: لبس الكُسْوة، قال:
يَكْسَى ولا يَغْرَث مَمْلوكُها ... إذا تَهرَّت عبدها الهاريَهْ
أنشده يعقوب.
واكتسى: ككِسَى.
وكساه إيّاه كَسْوا.

قال ابن جني: أمَّا كَسِي زيدٌ ثوبا، وكَسَوته ثوبا فإنه وإن لم ينقل بالهمزة فإنه نُقِل بالمثال؛ ألا تراه نقل من " فَعِل " إلى " فَعَل " .
وإنما جاز نقله بفَعَل لما كان فَعَل وأفعَل كثيرا ما يعتقبان على المعنى الواحد، نحو جَدَّ في الأمر وأجَدَّ،و صددته عن كذا وأصددته، وقَصَر عن الشيء وأقْصَرَ، وسَحَته الله وأسَحَته، ونحو ذلك، فلما كانت فَعَل وأفْعَل على ما ذكرنا من الاعتقاب والتعاوض ونقل بأفعل، نقل أيضا فَعِل بفَعَل، نحو كِسىَ وكسوته وشتِرت عينُهُ وشتَرْتُها وعارت وعُرْتُها.
ورجل كاسٍ: ذو كُسْوة، حمله سيبويه على النسب وجعله كطاعم، وهو خلاف لما أنشدناه من قول:
يَكسَى لا يغرث....
وقد تقدم أن الشيء إنما يحمل على النَّسَب إذا عُدِم الفعل.
واكتسى النَّصِيُّ بالوَرَق: لبسه، عن أبي حنيفة.
واكتست الأرضُ: تَمَّ نباتها والتفّ حتى كأنها لبِسَتْه.
والكِسَاء: معروف.
والأكساءُ: النواحي، واحدها: كُسْو، وقد تقدم في الياء والهمزة.
مقلوبه: ( ك وس )
الكَوْس: المَشْي على رِجْل واحدة، ومن ذوات الأربع على ثلاث قوائم.
وقيل: الكَوْس: أن يرفع إحدى قوائمه وينزو على ما بقى.
وقد كاست تكوس كَوْساً، قال الأَعور النَّبْهاني:
ولو عند غَسَّانَ السَّلِيطيّ عَرَّستْ ... رَغَا قَرَنٌ منها وكاس عَقيرُ
وقال حاتم الطائي:
وإبْليَ رَهْن أن يكُوسَ كريمُها ... عَقِيراً أمام البيت حين أُثيرها
أي يُعقر إحدى قوائم البعير فيكوس على ثلاث.
والتَّكاوُس: التراكُم والتَّزاحم.
وتكاوس الشجر والنَّخْل: التفَّ، قال عُطَارد بن قُرَّان:
ودونِيَ من نَجرانَ رُكنُ عَمَرَّد ... ومُعْتَلِج من نخلِه متكاوِسُ
ومْعَة كَوْساء: متراكبة مُلْتفَّة.
والمتكاوِس في القوافي: نوع منها، وهو ما توالى فيه أربع متحركات بين ساكنين. شبه بذلك لكثرة الحركات فيه، كأنها التَفَّت.
وكاس الرجل كَوْساً وكَوَّسه: أخذ برأسه فنصاه إلى الأرض.
وقيل: كبَّه على رأسه.
وكاس هو: اقْتَلب.
والكُوس: خشبة مثلثة تكون مع النجار يقيس بها تربيع الخشب.
والكَوْس: هَيْج البحر وخِبُّه ومقاربة الغرق فيه.
وقيل هو الغَرَق، وهو دخيل.
وكَوْساء: موضع، قال أبو ذؤيب:
إذا ذَكَرتْ قَتْلَى بكَوْسَاءَ أشْعَلت ... كَوَاهيةِ الأخرابِ رَثٍّ صُنُوعُها
مقلوبه: ( وك س )
الوَكْس: اتّضاع الثَّمَن في البَيع، قال:
إلى الله أشكو ما أرى بجِيادنا ... تسَاوَك هَزْلىَ مُخُّهُنَّ قليلُ
وجاءت الغَنَم ما تَسَاوَكُ: أي ما تحرّك رءوسُها من الهُزَال.
الكاف والزاي والواو
( ك وز )
كاز الشيء كَوْزا: جمعه.
والكُوز من الأواني: معروف، وهو مشتقّ من ذلك.
والجمع: أكْوازا، وكِيزان، وكِوَزة، حكاها سيبويه.
وقال أبو حنيفة: الكُوز، فارسي، وهذا قول لا يعرَّج عليه، بل الكوز عربي صحيح.
وبَنُو كُوز: بطن من بني أسَد، وفي بني ضَبَّة كُوز بن كَعْب.
وكُوَيْز، ومَكْوَزة: اسمان، شذَّ مَكْوَزَة على حد ما تحتمله الأسماء الأعلام من الشذوذ؛ نحو قولهم: مَحْبَب، ورَجَاء بن حَيْوة.
مقلوبه: ( ز ك و)
الزَّكاء، ممدود: النماء والرَّيْع.
زكا يزكو زَكَاءً، وزُكُوّا، وأَزْكى، وفي حديث علي رضي الله عنه: " المال تنقصه النَّفقة والعِلْم يزكو على الإنفاق " . فاستعار له الزَّكَاء وإن لم يكن ذا جِرْم.
وقد زكَّاه الله، وأزكاه.
والزَّكاء: ما اخرجه الله من الثمر.
وأرض زَكِيَّة: طيِّبة سَمينة، حكاه أبو حنيفة.
والزَّكاة: الصلاح.
ورجل زكِيّ، من قوم أزكياء.
وقد زَكَا زكاء، وزُكُوًّا، وزَكِى، وتزكىّ، وزَكَّاه الله.
والزّكاة: ما أخرجته من مالك لتطهِّره به.
وقد زَكَّى المال.
قال أبو عليّ: الزَّكاةُ: صِفوة الشيء.
وهذا الأمر لا يزكو بك زَكَاءً: أي لا يليق.
وزكا الرجل يزكو زُكُوّا: تنعَّم وكان في خِصْب.
وزكِى يَزْكىَ: عطِش، أثبتُّه في الواو لعدم " ز ك ي " ووجود " ز ك و " ، قاله ثعلب وأنشد:
كصاحب الخمر يَزْكَى كُلّما نَفِدَتْ ... عنه وإن ذاق شِرْبا هشّ للعَلَل
والزَّكَا، مقصور: الشَّفْع ما لعَدَد.

؟مقلوبه: ( وك ز ) وكَزه وَكْزا: دفعه وضربه.
ووكزه، أيضا: طعنه بجُمْع كَفْه، وفي التنزيل: (فوكزه موسى فَقَضى عليه).
ووَكَزَتْه الحيَّة: لَدَغته.
ووَكَزَ وَكْزاً، ووَكَّز: أسْرَع في عَدْوه من فَزَع أو نحوه، حكاه ابن دريد، قال: وليس بثبْت.
ووَكْز: موضع، انشد ابن الأعرابي:
إنّ بأجزاعِ البُرَيراء فالحَشَى ... فَوْكزٍ إلى النَّقْعَين من وَبِعان
؟مقلوبه: ( ز وك ) الزَّوْك: مَشْي الغراب.
وزاك في مشيته يزوك زَوْكا، وزَوْكانا: حرَّك مَنْكِبيه وفَرَّج بين رجليه، قال:
أجمعتُ أنك أنت ألأَمُ مَنْ مَشَى ... في زَوْك فاسِية وزَهْو غُرَابِ
وزاك، يَزُوك زَوْكا، وزوَكانا: تبختر واختال.
والزَّوَنَّك: القصير، لأنه يزوك في مِشْيَته. وقيل: إنه رباعي، قال ابن جِنّي: زاك يَزُوك، يدلُّ على أنه فَعَنَّل.
مقلوبه: ( وز ك )
أوزكت المرأة: أسرعت، قال:
يا ابن بَرَاءٍ هل لكم إليها ... إذَا الفتاة أوزكت لديها
الكاف والدال والواو
( ك د و)
كَدَت الأرض كَدْوا، وكُدُوّا: أبطأ نباتها.
وكذا: الزَّرع وغيره من النبات: ساءت نِبْتَته.
وكداه البَرْدُ: ردَّه في الأرض.
وكَدَوت وجهَ الرجل: خَدَشتُه.
مقلوبه: ( ك ود )
كاد كَوْدا، ومَكادا، ومَكْادة: همَّ وقارب وقد تقدم في الياء.
ولا كَوْدا ولا هَمّا: أي لا يثقُلَنَّ عليك،و قد تقدم ذلك أيضا في الياء.
والكَوْدُ: ما جَمَعت من طعام وتراب ونحوه.
والجمع: أكواد.
وكَوَّد الترابَ: جمعه وجعله كُثْبَة، يمانية.
وكُوَاد، وكُوَيد: اسمان.
مقلوبه: ( وك د )
وكَّد العهدَ والعقد: أوثقه، والهمز فيه لغة.
ووكَّد الرَّحلَ: شدَّه.
والوكائد: السُّيور التي يُشدّ بها، واحدها: وِكاد، وإكاد.
ووَكَد وَكْدَه: قصد قَصْده وفَعَل مثل فِعْله.
وما زال ذلك وَكْدِى: أي مرادي وهَمّي.
مقلوبه: ( د وك )
داك الشيءَ دَوْكا: سَحَقه.
والمِدْوَك: ما سَحَقه به.
والمَدَاك: الصّلاءة التي يُداك عليها الطِّيب.
والدَّوك: الاختلاط.
وقع القوم في دَوكة، ودُوكة: أي اختلاط من أمرهم.
وباتوا يَدُوكون دَوْكا: إذا باتوا باختلاط ودَوَران.
وداك الفَرَسُ الحِجْرَ: علاها.
والدَّوْك: ضَرْب من مَحَار البَحْر.
مقلوبه: ( ود ك )
الوَدَك: الدَّسَم.
وَدِكت يَدُه وَدَكا.
ووَدَّك الشيء: جعل فيه الوَدَك.
ولحم وَدِك، على النسب: ذو وَدَك.
وجل وادك: سَمين ذو وَدَك.
ودجاجة وَدِيك، ووَدوك: ذات وَدَك.
والوَديكة: دقيق يُسَاط بشحم شِبْه الخَزِيرة.
ووادك، ووَدُوك، ووَدَّاك: أسماء.
الكاف والتاء والواو
( ك ت و)
الكَتْو: مقاربة الخَطْو.
وقد كَتَا.
مقلوبه: ( ك وت )
الكُوتِيّ: القصير.
مقلوبه: ( وك ت )
الوَكْتُ: الأثَر اليسير في الشيء.
والوَكْتة في العين: نقطة حمراء في بياضها، أو نقطة بيضاء في سوادها.
وعين موكوتة: فيها وَكْتة.
ووَكت الكتابَ وَكْتا: نقطه.
والوَكْتَة، والوَكْت في الرُّطَبة: نُقْطة تظهر فيها من الإرطاب.
ووكَّتت البُسْرةُ: صارت فيها نُقَط من الإرطاب وهي بُسْرة مُوَكَّتة، ومُوَكِّت، الأخيرة عن السيرافي.
ووَكَتت الدّابَّة وَكْتاً: أسرعت رفع قوائمها ووضعها.
ووَكَت المَشْيَ وَكْتا، ووَكَتانا: وهو تقارب الخَطْو في ثِقل وقُبْح مَشْي، قال:
ومَشْيٍ كهزّ الرُّمْح بادٍ جَمالُه ... إذا وَكَت المَشْيَ القِصارُ الدَّحادِحُ
ووكَّت في سيره، وهو صنف منه.
ورجل وكَّات، هذه عن كراع.
وعندي: أن وكَّاتا على وَكَت المشي، ولو كان على ما حكاه كراع لكان مُوَكِّتا.
وقِرْبة مَوْكُوتة: مملوءة، عن اللحياني، والمعروف: مَزْكُوتة.
مقلوبه: ( ت وك )
أحمق تائك: شديد الحمق، ولا فعل له، ولذلك لم أخص به الواو دون الياء، ولا الياء دون الواو.
مقلوبه: ( وت ك )
الأوْتَك، والأوْتَكَي: التَّمْر الشِّهْريز.
وقيل: السَّوَاديّ، قال:
باتوا يُعَشُّون القُطَيعاء ضَيفهم ... وعندهم البَرْنِيُّ في جُلَل دُسْم

فما أطعمونا الأوْتَكَي عن سماحة ... ولا منعوا البَرْنِيَّ إلا من اللُّؤْمِ
وجعله كراع: " فَوْعَلَى " وزيادة الهمزة عندي أولى.
الكاف والظاء والواو
( ك ظ و)
كظا لحمُه يَكْظُو: اشتدّ.
مقلوبه: ( وك ظ )
وَكَظ على الشيء، وواكظ: واظب، قال حُمَيد:
ووَكَظ الجهدُ على اكظامها
أي: دام وثبت.
ومرَّ يكِظه: إذا مرَّ يطرد شيئا من خلفه.
ووَكَظه وكْظا: دَفَعه.
وتوكَّظ عليه أمره: التوى، كتعكَّظ وتنكَّظ كل ذلك بمعنى واحد. وقد تقدم ذلك كله.
الكاف والذل والواو
( ك وذ )
الكاذة: ما حول الحَيَاء من ظاهر الفخذين.
وقيل: هو لحم مؤخَّر الفَخِذ.
وقيل: هو من الفخذين: موضع الكّي من جاعرة الحمار، يكون ذلك من الإنسان وغيره.
والجمع: كاذات، وكاذٌ.
ومِشْملة مُكوّذة: تبلغ الكاذة إذا اشتمل بها، قال أعرابي: أتمنَّى جُلَّة رَبُوضا، وصيصة سَلُوكا، وشَمْلة مُكَوّذة: يعني شملة تبلغ الكاذتين إذا اتزر.
والكاذي: شجر طيب الريح يُطَيَّب به الدهن ونباته ببلاد عُمَان. وهو نخلة في كل شيء من حليتها كل ذلك عن أبي حنيفة. وإنما حملنا ألفه على الواو لوجودنا شملة مكوذة، وعَدَمِنا " ك ي ذ " .
مقلوبه: ( ذ ك و)
ذكت النار ذُكُوّا وذكاً، واستَذْكَت كله: اشتدّ لَهَبُها.
ونار ذَكِيَّة على النسب، أنشد ابن الأعرابي:
يَنْفُحْن منه لَهَبا مَنْفوحًا
لَمْعاً يُرَى لا ذَكِياً مقدوحا
وأراد: يَنْفُخن منه لَهَبا منفوخاً ليوافق رَوِىْ هذا الرجز كله، لأن هذا الرجز حَائيّ، ومثله قول رؤبة:
غَمْر الأجَارِيّ كريمُ السِّنْح
أبْلَجُ لم يولَد بنجم الشُحّ
يريد: كريم السِنْخ.
وأذكاها، وذكَّاها: ألقى عليها ما تذكو به.
والذُّكْوة، والذُّكْية: ما ذكَّاها به. الأخيرة من باب: جَبَوت الخَراج جِبَاية.
والذُّكْوة، والذَّكَا: الجمرة المتلهِّبة.
وذُكَاءُ اسم الشمس، معرفة، قال ثعلبة بن صُعَير المازني، يصف ظَلِيما ونعَامة:
فتذكَّرا ثَقَلا رَثِيدا بعدما ... ألقتْ ذُكَاءُ يمينَها في كافر
وابن ذُكَاء: الصبح، قال حُمَيد:
فوردَتْ قبل انبلاج الفَجْر
وابن ذُكاءَ كامن في كَفْر
والذَّكاءُ: سرعة الفطنة، وقد ذَكَى، وذَكَا، وذكُو، فهو ذَكِيّ، وقد يستعمل ذلك في البعير.
وذَكَا الرِّيحِ: شدَّتها من طِيب أو نَتْن.
ومِسْك ذَكيٌّ، وذاكٍ: ساطع الرائحة، وهو منه.
والذَّكَاء: السِّن.
وذَكَّى الرجل: أسَنَّ وبَدَّن.
والمُذَكَّى، أيضا: المُسِنّ من كلّ شيء، وخصّ بعضهم ذوات الحافر.
وقيل: هو أن يجاوز القُروحَ بسَنة.
والمُذَكِّى، أيضا من الخيل: الذي يذهب حُضْره وينقطع.
والذَّكَاءُ والذَّكَاة: الذبح، عن ثعلب.
والعرب تقول: ذكاةُ الجنين ذكاة أمّه: أي إذا اذُبحت الأمّ ذُبح الجنين.
وذَكَّى الحيوان: ذَبَحه، ومنه قوله: يذكِّيها الأسَل.
وجَدْي ذَكِيّ: ذبيح.
وإنما أثبتُّ هذه الكلمة في الواو وإن كان لفظها الياء؛ لأنا قد وجدنا " ذ ك و " على ما انتظمه هذا الباب، وأما " ذ ك ي " فعدم، وقد ذكرت أن الذُّكْيَة نادر.
والذّكَاوِين: صغار السَّرْح، واحدتها: ذَكْوانة.
وذَكْوان: اسم.
وذكَوْة: قرية، قال الراعي:
يَبِتْنَ سُجُودا من نَهِيتٍ مُصَدَّرٍ ... بَذكْوةَ إطراقَ الظِبّاء من الوَبْلِ
الكاف والثاء والواو
( ك ث و)
الكُثْوة: التراب المجتمع كالجُثْوة.
وكُثْوة اللبَن: كَكُثْأتِه، وهو الخاثر المجتمع عليه.
وكُثْوة: اسم رجل، عن ابن الأعرابي، أراه سُمِّي بها.
وأبو كُثْوة: شاعر.
والكَثَا، مقصور: شَجَر مثل شجر الغُبَيْراء سواء في كل شيء؛ إلا أنه لا ريح له، وله أيضا ثمرة مثل صغار ثمر الغُبَيراء قبل أن يَحمَرَّ، حكاه أبو حنيفة. وإنما حملناه على الواو؛ لأنا لا نعرف في الكلام " ك ث و " وفيه " ك ث و " .
والكَثاءة، ممدودة مؤنَّثة بالهاء: جِرْجِير البر، عنه أيضا، قال: وقال أعرابي: هو الكَثَاة، مقصور، وإنما حملناه أيضا على الواو لما تقدم.
وكَثْوَى: اسم رجل، أراه اسم أبي صالح عليه السلام.
مقلوبه: ( ك وث )
كُوثَى: من أسماء مكَّة، عن كُراع.

مقلوبه: ( وك ث )
الوُكَاث، والوِكَاث: ما يستعجَل به الغَدَاءُ.
واستوكَثْنا نحن: استعجلنا شيئا نبلغ به الغَدَاء.
الكاف والراء والواو
( ك ر و)
الكِرْوة، والكِرَاء: أجْر المستأجَر.
كاراه مُكَاراه،و كِرَاء، واكتراه.
واكراني دابَّتَه أو داره.
والاسم: الكِرْو، بغير هاء، عن اللحياني.
وكذلك: الكِرْوة، والكُرْوة.
والمُكَارِي، والكَرِىّ: الذي يُكْريك دابَّته. والجمع: أكرِياء، لا يكسَّر على غير ذلك.
وكرا الأرض كَرْواً: حَفَرها، وقد تقدم ذلك في الياء؛ لأن هذه الكلمة يائية وواويَّة.
وكرا البِئْر كَرْواً: طواها بالشجر.
وقيل: المَكْرُوَّة من الآبار: المطوِيَّة بالعّرْفَج والثُّمَام والسَّبَط.
والكُرَة: معروفَة، وهي ما أدَرْت من شيء.
وكرا الكُرةَ كَرْوا: لعِب بها، قال المسيَّب ابن عَلَس:
مَرِحَتْ يداها للنَّجَاء كأنَّما ... تَكْرُو بكفَّيْ لاعبٍ في صاع
وكَرَوْت الأمَر، وكَرَيتُه: أعدته مرَّة بعد أخرى.
وكَرَت الدابَّة كَرْوا: أسرعت.
والكَرْو: أن يَخْبط بيده في استقامة لا يَفْتِلها نحو بطنه، وهو من عيوب الخيل، تكون خِلْقةً.
والكَرَا: الفحج في الساقين والفخذين.
وقيل: هو دقة الساقين والذراعين.
امرأة كَرْواءَ، وقد كَرِيَتْ كَراً.
والكَرَوان: طائر، ويدعى الحَجَل والقَبَج، صحت الواو فيه لئلا يصير من مثال: " فَعَلان " في حال اعتلال اللام إلى مثال: " فَعَال " .
والجمع: كَرَاوين، وأنشد بعض البغداديين في صفة صقر:
حَتْفُ الحُبَاريَاتِ والكَرَاوِين
والأنثى: كَرَوانة، والذكر منها: الكَرَا وفي المثل: " أطرق كرا إن النعام في القرى " . وجعله محمد بن يزيد: ترخيم كروان فغلط.
ولم يعرف سيبويه في جمع: الكَرَوان إلا كِرْوان فوجهه على أنهم جمعوا كَراً، قال: وقالوا: كَرَوان، وللجميع: كِرْوان، فإنما يكسر على كَراً، كما قالوا: إخْوان.
وقال ابن جني: قولهم: كَرَوان، وكِرْوان لما كان الجمع مضارعا للفعل بالفرعية فيهما جاءت فيه أيضا ألفاظ على حذف الزيادة التي كانت في الواحد، فقالوا: كَرَوان، وكِرْوان. فجاء هذا على حذف زائدتيه حتى كأنه صار إلى " فَعَل " فجرى مجرى: خَرَب وخِرْبان، وبَرَق وبِرْقان، فجاء هذا على حذف الزيادة، كما قالوا: عمرك الله ولقيته وحده.
مقلوبه: ( ك ور )
الكُور: الرَّحْل، والجمع: أكوار، وأكْوُر، قال:
اناخ برمل الكَوْمَحَين إناخة ال ... يمانيّ قِلاَصاً حَطَّ عنهنَّ أكْوُرا
والكثير: كِيران، وكُؤور، قال كثيِّر عزة:
على جِلَّة كالهَضْب تختال في البُرَى ... فأحمالُها مقصورة وكؤُورها
وهذا نادر في المعتل من هذا البناء، وإنما بابه الصحيح منه؛ كبنود وجنود.
وقول خالد بن زهير الهذلي:
نشأتُ عَسِيرا لم تُدَيَّثُ عَرِيكتي ... ولم يستقرَّ فوق ظهريَ كورها
استعار الكُور لتذليل نفسه؛ إذ كان الكُور مما يذلل به البعير ويوطأ ولا كور هناك.
وكُور الحداد: الذي فيه الجمر وهو مبني من طين.
والكُور من الإبل: القطيع الضخم، قيل: هي مائة وخمسون، وقيل مائتان وأكثر.
والكَوْر: القطيع من البقر، قال أبو ذؤيب:
ولا شَبُوبٌ من الثّيران أفرده ... من كَوْره كثرةُ الإغراء والطَّرَدُ
والجمع منهما: أكوار.
والكَوْر: الزيادة.
وكار العمامة على الرأس كَوْرا: لاثها عليه وادارها، قال أبو ذؤيب:
وصُرَّادُ غَيْم لا يزال كأنه ... مُلاَءٌ بأشراف الجبال مَكُورُ
وكذلك: كَوَّرها.
والمِكْور والمِكْوَرة، والكِوَارة: العمامة.
وقولهم: نعوذ بالله من الحَوْر بعد الكَوْر، قيل: الحور: النقصان والرجوع، والكَوْر: الزيادة.
وقيل: الكَوْر: تكوير العمامة، والحَوْر: نقضها.
وقيل: معناه: نعوذ بالله من الرجوع بعد الاستقامة والنقصان بعد الزيادة.
والكِوَارة: لوث تلتاثه المرأة على رأسها، وهو ضرب من الخمرة.
وقوله أنشده الأصمعي لبعض الأغفال:
جافية مَعْوَى مَلاَثِ الكَوْر
يجوز أن يعني: موضع كَوْر العمامة.
والكِوَار، والكِوَارة: شيء يتخذ للنحل من القضبان، وهو ضيق الرأس.
وتكوير الليل والنهار: أن يلحق أحدهما بالآخر.

وقيل: تكوير الليل والنهار: تغشية كل واحد منهما صاحبه.
وقيل: إدخال كل واحد منهما في صاحبه والمعاني متقاربة.
وكُوِّرت الشمس: جمع ضوؤها ولف كما تلف العمامة، وفي التنزيل: (إذا الشَّمْسُ كُورَت). وقيل: معنى كُوِّرت: عُوِّرت، وهو بالفارسية: كُوْر بِكَرْ.
والكُوْرة من البلدان: المخلاف، وهي القرية من قرى اليمن. قال ابن دريد " لا احسبه عربيا.
والكارة: الحال الذي يحمله الرجل على ظهره.
وقد كارها كَوْرا، واستكارها.
والكارة: عَلَم الثياب، وهو منه.
وكارة القصَّار: من ذلك سميت به؛ لأنه يكَور ثيابه في ثوب واحد ويحملها.
والكار: سفن منحدرة فيها طعام في موضع واحد.
وضربه فكوَّره: أي صرعه.
وقد تكوَّر هو، قال أبو كبير الهذلي:
متكوّرين على المَعَارِي بينهم ... ضَرْبٌ كتَعطاط المَزَاد الأنجلِ
وقيل: التكوير: الصَّرْع، ضربه أو لم يضربه. والاكتيار: صرع الشيء بعضه على بعض.
وكار الرجل في مشيته كَوْرا، واستكار: أسرع.
واكتار الفرس: رفع ذنبه في عدوه.
واكتارت الناقة: شالت بذنبها عند اللقاح. وإنما حملنا ما جهل تصريفه من هذا الباب على الواو؛ لأن الألف فيه عين، وانقلاب الألف عن الواو عينا أكثر من انقلابها عن الياء.
والكُوَّرات: الحلايا الأهلية، عن أبي حنيفة.
قال: هو الكوائر أيضا، على مثال الكواعر.
وعندي: أن الكوائر ليس جمع: كُوَّارة وإنما هو جمع: كُوّرة فافهم.
وكُرْت الأرض كَوْرا: حفرتها.
وكُور، وكُوَيْر، والكَوْر: جبال معروفة، قال الراعي:
وفي يَدُومَ إذا اغبرَّتْ مناكبُه ... وذِروة الكَوْر عن مَرْوان معتَزِلُ
ودارة الكَوْر، بفتح الكاف: موضع، عن كراع.
والمَكْوَرَّي: القصير العريض.
والمَكْوَرَّي: الروثة العظيمة، وجعلها سيبويه صفة، فسرها السيرافي: بأنه العظيم روثة الأنف، وكسر الميم فيه لغة.
والأنثى في كل ذلك بالهاء، قال كراع: ولا نظير له.
ورجل مَكْوَرّ: فاحش مكثار، عنه ولا نظير له أيضا.
مقلوبه: ( ر ك و)
الرَّكْوة: شبه تَوْر من أدم.
والجمع: رَكَوات، ورِكَاء.
والرَّكْوة أيضا: زورق صغير.
والرُّكْوة: رقعة تحت العواصر، والعواصر: حجارة ثلاث بعضها فوق بعض.
وركا الأرض رَكْوا: حفرها.
وركا رَكْوا: حفر حوضا مستطيلا.
والمَرْكُوّ من الحياض: الكبير.
وقيل: الصغير، وهو من الاحتفار.
والرَّكِيَّة: البئر، والجمع: رَكِيّ، ورَكَايا. وإنما قضيت عليها بالواو؛ لأنه من رَكَوت: أي حفرت.
وركا الأمر رَكْوا: أصلحه، قال:
وأمْرُك إلاَّ تَرْكُه متفاقِم
وركا على الرجل رَكْوا، وأركى: أثنى عليه ثناء قبيحا.
وركوت عليه الحمل، وأركيته: ضاعفته عليه وأثقلته به.
وركوت عليه الأمر: وَرَّكْتُه.
وأركيتِ في الأمر: تأخرت.
وأركيت إليه: ملت واعتزيت، وقوله، أنشده ابن الأعرابي:
إلى أيِّما الحيين تُرْكَوْا فإنكم ... ثِفَالُ الرَّحَى مِن تحتها لا يريمها
فسر " تُرْكَوْا " بتُنْسَبوا وتُعْزَوْا. وعندي: أن الرواية: إنما هي: تَرْكُوا أو تُرْكُوا: أي تنتسبوا وتعتزوا.
والرَّكاء: واد معروف، قال لبيد:
فَدَعْدَعَا سُرَّة الرَّكَاء كما ... دَعْدَع ساقي الأعاجم الغَرَبا
وفي بعض النسخ الموثوق بها من كتاب الجمهرة: الرِّكاء، بالكسر. وإنما قضيت على هذه الكلمات بالواو لأنه ليس في الكلام " ر ك ي " وقد ترى سعة باب: ركوت.
مقلوبه: ( وك ر )
الوَكْر: عش الطائر وإن لم يكن فيه.
والجمع القليل: أوْكُر، وأوكار، قال:
إنّ فِراخا كفِراخ الأوكُر ... تركتهم كبيرُهم كالأصغر
وقال:
مِن دونه لِعتَاق الطير أوكار
والكثير: وُكُور، ووُكَر، وهي الوَكْرة.
ووَكَر الطائر وَكْرا، ووُكُورا: أتى الوَكْر.
ووَكَر الإناء والسقاء والقربة والمكيال وَكْرا، ووكّره، كلاهما: ملأه.
ووَكَّر بطنه: ملأه.
وتوكَّر الصبي: امتلأ بطنه.
وتوكَّر الطائر: امتلأت حوصلته.
والوَكْرة، والوَكَرة، والوَكيرة: الطعام يتخذه الرجل عند فراغه من بنيانه فيدعو إليه.
وقد وكَّر لهم.
والوَكْرُ، والوَكَرَى: ضرب من العدو.
وقيل: هو العدو الذي كأنه ينزو.
والوَكَّار: العَدَّاء.

وناقة وَكَرَى: سريعة.
وقيل: الوَكَرَى من الإبل: القصيرة اللحيمة الشديدة الأَبْز.
وقد وَكَرَتْ فيهما.
ووَكَر الظبي وَكْرا: وثب.
مقلوبه: ( ر وك )
الرَّوْكاء: الصدى الذي يجيبك في الحمام والجبل، عن ابن دريد.
مقلوبه: ( ور ك )
الوَرِك: فوق الفخذ كالكتف فوق العضد، أنثى.
والجمع: أوراك، لا يكسر على غير ذلك، استغنوا ببناء أدنى العدد، قال ذو الرمة:
ورملٍ كأوراك العَذَارَى قطعتُه ... إذا أَلْبَستْه المُظْلِماتُ الحنادِس
شبه كثبان الأنقاء بأعجاز النساء، فجعل الفرع أصلا والأصل فرعا، والعُرف عكس ذلك. وهذا كأنه يخرج مخرج البالغة: أي قد ثبت هذا المعنى لأعجاز النساء وصار كأنه الأصل حتى شبهت به كثبان الأنقاء.
وحكى اللحياني: إنه لعظيم الأوراك، كأنهم جعلوا كل جزء من الورِكين ورِكا، ثم جمع على هذا.
والوَرَك: عِظَمُ الوَرِكين.
ورجل أَوْرَك: عظيم الوَرِكين.
وثنى وَرْكه فتزل: جعل رجلا على رجل أو ثنى رجله كالمتربع.
ووَرَك وَرْكا، وتورّك، وتوارك: اعتمد على وَرِكه، أنشد ابن الأعرابي:
تواركتُ في شِقّي له فانتهزْتُه ... بفتخاء في شَدِّ من الخَلْق لينُها
وتورّك الصبيّ: جعله في وركه معتمدا عليها، قال الشاعر:
تبيَّنْ أن أُمّك لم تَورَّكْ ... ولم تُرضعْ أمير المؤمنينا
ويروى: تُؤَرَّك: من الأريكة، وهي السرير. وقد تقدم: ونعل مَوْرِك، ومَوْرِكةٌ: من حيال الوَرِك.
ومَوْرِك الرجل، ومَوْرِكته، ووِرَاكه: الموضع الذي يضع عليه الراكب رجله.
وقيل: الوِرَاك: ثوب يزين به المَوْرِك، وأكثر ما يكون من الحبرة.
والجمع: وُرُك.
وقيل: الوِرَاك، والمَوْرِوكة: قادمة الرحل.
والمَوْرِوكة: كالمِصْدَغة يتخذها الراكب تحت وَرِكه.
ووَرَك الحبل وَرْكا: جعله حيال وَركه.
وكذلك: ورَّكه، قال بعض الأغفال:
حتى إذا ورَّكت من أُيَيري
سوادَ ضِيفيه إلى القصير
رأت شُحُوبِي وبذَاذَ شَوْري
ووَرَك على الأمر وُرُوكا، وورَّك، وتورّك: قدر عليه.
ووارك الجبل: جاوزه.
وورَّك الشيء: أوجبه.
وورَّك الذنب عليه: حمله، واستعمله ساعدة في السيف فقال:
فورّك لَيْنا لا يثمثَم، نَصْلُه ... إذا صاب أوساطَ العظامِ صميمُ
أراد: نصله صميم.
ووَرَك بالمكان وُروكا: أقام.
وكذلك: تورّك به، عن اللحياني، قال: وقال أبو زياد: التورّك: التبطّؤ عن الحاجة، وأرى اللحياني حكى عن أبي الهيثم العقيلي: تورّك في خُرْئه: كتضَوَّك.
والوِرْك: جانب القوس ومجرى الوتر منها، عن ابن الأعرابي، وأنشد:
هل وصل غانية عَضّ العشيرُ بها ... كما يَعَضّ بظهر الغارب القَتَبُ
إلاّ ظنون كوِرْك القوس إن تُرِكت ... يوما بلا وَتَرٍ فالوِرْكُ منقلِب
عض العشير بها: لزمها.
وقال أبو حنيفة: ورك الشجرة: عجزها.
والورك: القوس المصنوعة من وركها، وأنشد للهذلي:
بها منَحِصٌ غير جافي القُوَى ... إذا مُطْىَ حَنَّ بوَرْكٍ حُدَالِ
أراد: مطى فأسكن الحركة.
والوَرِكانُ، بفتح الواو وكسر الراء: ما يلي السِّنْخَ من الفصل.
الكاف واللام والواو
( ك ل و)
الكُلوة: لغة في الكُلْية.
وكِلاَ: كلمة موضوعة للدلالة على اثنين، كما أن كُلاًّ مصوغة للدلالة على جميع. قال سيبويه: وليست " كِلاّ " من لفظ " كلّ " كُلٌّ: صحيحة، وكِلاَ: معتلة. ويقال للاثنين: كِلْتا وبهذه التاء حكم على أن ألف كلا منقلبة عن واو؛ لأن بدل التاء من الواو اكثر من بدلها من الياء. وأما قول سيبويه: جعلوا كِلاَ كمِعىَ فإنه لم يرد أن ألف كِلاَ منقلبة عن ياء، كما أن ألف معى منقلبة عن ياء بدليل قولهم: معى، وإنما أراد سيبويه أن ألف كلاً كالف معى باللفظ، لا أن الذي انقلبت عنه الفاهما واحد، فافهم، وما توفيقنا إلا بالله، وليس لك في امالتها دليل على أنها من الياء؛ لأنهم قد يحيلون بنات الواو أيضا وإن كان أوله مفتوحا؛ كالمَكَا والعَشَا، فإذا كان ذلك مع الفتحة كما ترى فإمالتها مع الكسرة في كِلاَ أولى.

وأما تمثيل صاحب الكتاب لها بِشَرْوى وهي من شريت فلا يدل على أنها عنده من الياء دون الواو، ولا من الواو دون الياء؛ لأنه إنما أراد البدل حسب، فمثل بما لامه من الأسماء من ذوات الياء مبدلة أبدا نحو الشروى والفتوى.
قال ابن جني: أما كلتا فذهب سيبويه إلى أنها " فِعْلَى " بمنزلة الذّكْرَى والحِفْرَى، قال: واصلها كِلْوَى، فابدلت الواو تاء؛ كما ابدلت في أخت وبنت، والذي يدل على أن لام كلتا معتلة قولهم في مذكرها: كِلاَ، وكِلاَ " فِعَلٌ " ولامه معتلة بمنزلة لام حِجاً ورِضاً، وهما من الواو، لقولهم: حجا يحجو، والرضوان، ولذلك مثلها سيبويه بما اعتلت لامه، فقال: هي بمنزلة شروى.
وأما أبو عمر الجرمي فذهب إلى أنها " فِعْتَل " وأن التاء فيها علم تأنيثها، وخالف سيبويه، ويشهد بفساد هذا القول أن التاء لا تكون علامة تأنيث الواحد إلا وقبلها فتحة؛ نحو طلحة وحمزة وقائمة وقاعدة، أو أن يكون قبلها ألف نحو سِعْلاة وعِزْهاة، واللام في كلتا ساكنة كما ترى، فهذا وجه.
ووجه آخر: أن علامة التأنيث لا تكون أبدا وسطا، إنما تكون آخراً لا محالة، وكلتا: اسم مفرد يفيد معنى التثنية بإجماع من البصريين. فلا يجوز أن يكون علامة تأنيثه التاء وما قبلها ساكن؛ وأيضا فإن " فِعْتَلا " مثال لا يوجد في الكلام أصلا فيحمل هذا عليه.
وإن سميت بكلتا رجلا لم تصرفه في قول سيبويه معرفة ولا نكرة؛ لأن ألفها للتأنيث بمنزلتها في ذكرى، وتصرفه نكرةً في قول أبي عمر؛ لأن أقصى أحواله عنده أن يكون كقائمة وقاعدة وعزة وحمزة. ولا تنفصل كلا وكلتا من الإضافة. وقد أنعمت شرح ذلك في الكتاب المخصص.
مقلوبه: ( ك ول )
تكوَّل القوم عليه، وانْكَالوا: اقبلوا عليه بالشتم والضرب فلم يقلعوا.
وتكاول الرجل: تقاصر.
والكَوْلان: نبات ينبت في الماء مثل البردي يشبه ورقه وساقه السعد إلا أنه أغلظ وأعظم، وأصله مثل أصله يجعل في الدواء.
قال أبو حنيفة: وسمعت بعض بني أسد يقول: الكُولان فيضم.
مقلوبه: ( وك ل )
وَكَل بالله وتوكَّل عليه، واتَّكَل: استسلم إليه.
ووَكَل إليه الأمر: سلمه.
ووَكَله إلى رأيه وَكْلاً، ووُكُولا: تركه.
ورجل وَكَلٌ، ووُكَلَة، وتُكَلة، على البدل ومُوَاكِل: عاجز كثير الاتّكال على غيره.
وواكَلتِ الدابَّة وِكالا: أساءت السير.
وقيل: المُوَاكِل من الدواب: المُرْكِح إلى التأخر.
وتواكل القوم مُواكلة، ووِكالا: اتَّكل بعضهم على بعض.
ووَكَلت الدابَّة: فترت، قال القطامي:
وَكَلَتْ فقلت لها: النجاءَ تناولي ... بي حاجتي وتجنَّبي هَمْدَانَا
والوكيل: الجَرِي. وقد يكون الوكيل للجمع، وكذلك الأنثى.
وقد وكَّله على الأمر.
والاسم: الوَكالة، والوِكالة.
ومَوْكَل: اسم جبل. وقال ثعلب: هو اسم بيت كانت الملوك تنزله.
مقلوبه: ( ل وك )
اللَّوْك: أهون المضغ.
وقيل: هو مضغ الشيء الصلب تديره في فيك.
وقد لاكه لَوْكا.
وما ذاق لَوَاكاً: أي ما يُلاك.
الكاف والنون والواو
( ك ن و)
كُنْوة فلان أبو فلان، وكذلك: كِنْوَتَه، كلاهما عن اللحياني.
وكَنَوته: لغة في كَنَيته. وقد تقدم.
مقلوبه: ( ك ون )
الكَون: الحدث.
وقد كان كَوْنا، وكَيْنُونة، عن اللحياني وكراع وقوله:
لم يَكُ الحقُّ سِوَى أنْ هاجه ... رَسْمُ دارٍ قد تعَفَّى بالسَّرَر
إنما أراد: لم يكن الحق فحذف تانون لالتقاء الساكنين، وكان حكمه إذا وقعت النون موقعا تحرك فيه فتقوى بالحركة ألا يحذفها؛ لأنها بحركتها قد فارقت شبه حروف اللين إذ كنّ لا يكنَّ إلا سواكن وحذف النون من " يكن " أقبح من حذف التنوين، ونون التثنية والجمع؛ لأن نون يكن اصل وهي لام الفعل، والتنوين والنون زائدتان، فالحذف منهما اسهل منه في لام الفعل، وحذف النون أيضا من يكن اقبح من حذف النون من قوله:
غير الذي قد يقال مِلْكذِب

لأن اصله يكن قد حذفت منه الواو لالتقاء الساكنين: فإذا حذفت منه النون أيضا لالتقاء الساكنين أجحفت به لتوالي الحذفين، لا سيما من وجه واحد، ولك أيضا أن تقول: إن " من " حرف والحذف في الحرف ضعيف، إلا مع التضعيف نحو: إن ورب هذا قول ابن جني. قال: وأرى أنا شيئا غير ذلك. وهو أن يكون جاء بالحق بعد ما حذف النون من يكن، فصار: يك مثل قوله عز وجل: (و لم تك شيئا) فلما قدره: يَكُ جاء بالحق بعد ما جاز الحذف في النون وهي ساكنة تخفيفا، فبقي محذوفا بحاله. فقال: " لم يَكُ الحقُّ " ولو قدره: " يكن " فبقي محذوفا ثم جاء بالحق لوجب أن يكسر لالتقاء الساكنين فتقوى بالحركة فلا يجد سبيلا إلى حذفها إلا مستكرها، فكان يجب أن يقول: لم يكن الحق، ومثله قول الخنجرين صخر الاسدي:
فإلاَّ تكُ الِمرآة أبدت وَسَامة ... فقد أبدتِ المرآةُ جَبْهة ضَيْغَمِ
يريد: فإلا تكن المرآة.
والكائنة: الحادثة.
وحكى سيبويه: أنا أعرفك مذ كُنْتَ: أي مذ خُلِقْتَ، والمعنيان متقاربان.
وكوَّن الشيء: احدثه.
والله مُكوِّن الأشياء: يخرجها من العدم إلى الوجود.
وبات بكِينة سوء: أي بحالة سوء.
والمكان: الموضع.
والجمع: أمْكنة، وأماكن، توهمّوا الميم أصلا حتى قالوا: تمَّكن في المكان، وهذا كما قالوا في تكسير المسيل: أمسلة. وقد بينت هذا الضرب من التصريف في الكتاب المخصص.
وقيل: الميم في " مكان " أصل، كأنه من التمكُّن دون الكون وهذا يقويه ما ذكرناه من تكسيره على أفعِلة.
وقد حكى سيبويه في جمعه: أمْكُن. وهذا زائد في الدلالة على أن وزن الكلمة فَعَال دون مَفْعَل فإن قلت فإن فَعَالا لا يكسّر على أفْعُل إلا أن يكون مؤنثا كأتان وآتن، والمكان مذكر، قيل: توهموا فيه طرح الزائد كأنهم كسروا مَكْنا.
وأمكُن عند سيبويه مما كسر على غير ما يكسر عليه مثله.
ومضيت مَكَانتي، ومَكِينتي: أي على طِيَّتي.
وكان يكون. من الأفعال التي ترفع الأسماء وتنصب الأخبار، كقولك: كان زيد قائما، ويكون عمرو ذاهبا، والمصدر: كَوْنا وكيانا.
قال الأخفش في كتابه الموسوم بالقوافي: ويقولون: أزيداً كنتَ له، قال ابن جني: ظاهره أنه محكي عن العرب؛ لأن الأخفش إنما يحتج بمسموع العرب لا بمقيس النحويين، وإذا كان قد سمع عنهم أزيداً كنت له، ففيه دلالة على جواز تقديم خبر كان عليها، قال: وذلك أنه لا يفسر الفعل الناصب المضمر إلا بما لو حذف مفعوله لتسلط على الاسم الأول فنصبه؛ ألا تراك تقول: أزيداً ضربته، ولو شئت لحذفت المفعول فتسلطت ضربت هذه الظاهرة على زيد نفسه فقلت: أزيداً ضربت، فعلى هذا قولهم: أزيداً كنت له، يجوز في قياسه أن يقول: أزيداً كنت، ومثل سيبويه كان بالفعل المتعدي فقال: وتقول: كُنَّاهم كما تقول: ضربناهم. وقال: إذا لم نكنهم فمن ذا يكونهم، كما تقول: إذا لم نضربهم فمن ذا يضربهم، قال: وتقول: هو كائن ومكون، كما تقول: ضارب ومضروب. وقد بينا جميع ذلك في كتابنا الموسوم بالإيضاح والإفصاح في شرح كتاب سيبويه، فاستغنينا عن إعادته هنا.
ورجل كُنْتِيّ: كبير، نسب إلى كُنت.
وقد قالوا: كُنْتُنِيّ، نسب إلى كنت أيضا، والنون الأخيرة زائدة، قال:
وما أنا كُنْتِيٌّ ولا أنَا عاجِنٌ ... وشَرُّ الرجال كُنْتُنِيٌّ وعاجِنٌ
وزعم سيبويه أن إخراجه على الأصل أقيس فيقول: كُونِيّ على حد ما يوجب النسب إلى الحكاية.
ولا يكون من حروف الاستثناء، تقول: جاء القوم لا يكون زيدا، ولا يستعمل إلا مضمرا فيها، وكأنه قال: لا يكون الآتي.
وتجيء كان زائدة أيضا؛ كقوله:
على كان المسوَّمة العرابِ
أي على المسومة العراب، وأما قول الفرزدق:
فكيف إذا مررتَ بدار قوم ... وجيرانٍ لنا كانوا كرامِ
فزعم سيبويه أن " كان " هنا زائدة. وقال أبو العباس: إن تقديره: وجيران كرام كانوا لنا. وهذا اسوغ؛ لأن كان قد عملت هاهنا في موضع الضمير وفي موضع " لنا " فلا معنى لما ذهب إليه سيبويه من أنها زائدة هنا.
وكان عليه كَوْنا، وكِيَانا، واكتان: وهو من الكفالة.
وكَيْوان: زُحَل، القول فيه كالقول فيه كالقول في خَيْوان وقد تقدم. والمانع له من الصرف: العجمة، كما أن المانع لخيوان من الصرف: إنما هو التأنيث وإرادة البقعة أو الأرض أو القرية.

مقلوبه: ( وك ن )
الوَكْن: عش الطائر.
والجمع: أوْكُن، ووُكُن، ووُكُون.
وهو: الوَكْنة، والوُكْنة والوُكُنة، والموكِن والمَوْكِنة.
ووَكَن الطائر وَكْنا ووُكُونا: دخل في الوَكْن.
ووكن وَكْنا، ووُكُونا، أيضا. حضن البيض.
والجمع: وُكون وهن وُكون ما لم يخرجن من الوَكْن؛ كما إنهن وكور ما لم يخرجن الوكر، واستعاره عمرو بن شأس للنساء فقال:
ومن ظُعُنٍ كالدَّوْم أشرف فوقها ... ظباء السُّلَىِّ واكناتٍ على الخَمْلِ
أي جالسات.
وسَيْرٌ وَكُن: شديد، قال:
إني سأوديكَ بسَيْر وَكْنِ
مقلوبه: ( ن وك )
النُّوك: الحمق.
نَوِك نَوَكا ونَوَاكة.
وهو أنْوَك، والجمع: نَوْكي، قال سيبويه: أجرى مجرى هلكي؛ لأنه شيء أصيبوا به في عقولهم.
واستَنْوَك الرجل: صار أنوك.
وأنْوكه: صادفه أنوك.
وقالوا: ما أنْوكه!! قال سيبويه: وقع التعجب فيه بما أفعله وإن كان كالخلق، لأنه ليس بلون في الجسد ولا بخلقة فيه، وإنما هو من النقصان العقل.
الكاف والفاء والنون
( ك ف و)
الكُفْو: النظير لغة في الكُفْء: وقد يجوز أن يريدوا به الكفُؤ فيخففوا ثم يسكنوا.
مقلوبه: ( ك وف )
كَوَّف الأديم: قطعه، عن اللحياني، ككيَّفه.
وكوَّف الشيء: نحَّاه.
وكوَّفه: جمعه.
والتَّكوُّف: التجمع.
والكُوفة: الرملة المجتمعة.
وقيل: الكوفة: الرملة.
والكُوفة: بلد؛ سميت بذلك لأن سعدا ارتدادها لهم وقال: تكوَّفوا في هذا المكان: أي اجتمعوا.
وقال المفضل: إنما قال: كوِّفوا هذا الرمل أي نحوه وانزلوا.
وكُوفان: اسم للكوفة، عن اللحياني، قال، وبها كانت تدعى قبل.
وكَوَّف القوم: أتوا الكوفةَ، قال:
إذا ما رأت يوما من الناس راكبا ... يبصِّر من جيرانها ويكوِّف
والكَوْفان، والكُوفان: الشَرّ، عن كراع.
وترك القوم في كَوْفان: أي في أمر مستدير.
وإن بني فلان من بني فلان لفي كَوْفان، وكَوَّفان وكُوفان: أي في أمر شديد.
وإنه لفي كَوْفان من ذلك: أي حرز ومنعة.
والكاف: من الحروف، وهو حرف مهموس يكون أصلا وبدلا وزائدا، ويكون حرفا ويكون اسما فإذا كانت اسما ابتدئ بها، فقيل: كزيد جاءني، وكبكر غلام لزيد، يريد: مثل بكر غلام لزيد. فإن أدخلت إن على هذا قلت: إن كبكر غلام لمحمد فرفعت الغلام لأنه خبر إن والكاف في موضع نصب لأنها اسم إن. وتقول إذا جعلت الكاف خبرا مقدما: إن كبكر اخاك، تريد: إن أخاك كبكر؛ كما تقول: إن من الكرام زيدا. وإذا كانت حرفا لم تقع إلا متوسطة. فتقول: مررت بالذي كزيد فالكاف هنا حرف لا محالة.
واعلم أن هذه الكاف التي هي حرف جر، كما كانت غير زائدة فيما قدمنا ذكرها، فقد تكون زائدة مؤكدة بمنزلة " الباء " في خبر ليس وفي خبر " ما " و " من " وغيرها من الحروف الجارة. وذلك نحو قوله تعالى: (ليس كمثله شيء) تقديره، والله اعلم، ليس مثله شيء. ولابد من اعتقاد زيادة الكاف ليصح المعنى؛ لأنك إن لم تعتقد ذلك أثبت له، عز اسمه، مثلا، وزعمت أنه ليس كالذي هو مثله شيء. فيفسد هذا من وجهين: أحدهما: ما فيه من إثبات المثل لمن لا مثيل له عز وعلا علواً كبيرا. والآخر: أن الشيء إذا اثبت له مثلا فهو مثل مثله؛ لأن الشيء إذا ماثله شيء فهو أيضا مماثل لما ماثله، ولو كان ذلك كذلك، على فساد اعتقاد معتقده، لما جاز أن يقال: (ليس كمثله شيء): لأنه تعالى مثل مثله. وهو شيء لأنه تبارك اسمه، وقد سمى نفسه شيئا بقوله تعالى: (قل أي شيء اكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم) وذلك أن أياًّ إذا كانت استفهاما لا يجوز أن يكون جوابها إلا من جنس ما أضيفت إليه؛ ألا ترى أنك لو قال لك قائل: أي الطعام احب إليك؟ لم يجز أن تقول له: الركوب ولا المشي ولا غيره مما ليس من جنس الطعام. فهذا كله يؤكد عندك أن الكاف في " كمثله " لابد من أن تكون زائدة. ومثله قول رُؤْبة:
لواحق الأقراب فيها كالمَقَقْ
والمقق: الطول، ولا يقال: في هذا الشيء كالطول، إنما يقال: في هذا الشيء طول، فكأنه قال: فيها مقق: أي طول.

وقد تكون الكاف زائدة في نحو: ذلك وذاك وتِيك وتلك وأولائك ومن العرب من يقول: ليسك زيدا، أي ليس زيداً والكاف لتوكيد الخطاب. ومن كلام العرب إذا قيل لأحدهم: كيف أصبحت؟ أن يقول: كخير والمعنى: على خير. قال الأخفش: فالكاف في معنى على. قال ابن جني: وقد يجوز أن يكون بمعنى الباء: أي بخير. قال الأخفش: ونحو منه قولهم: كن كما أنت.
وكوَّف الكافَ: عملها.
والكُوَيفة: موضع يقال لها: كُوَيفة عمرو، وهو عمرو بن قيس من الأزد، كان أبرويز لما انهزم من بهرام جوبين نزل به فقراه وحمله، فلما رجع إلى ملكه أقطعه ذلك الموضع.
مقلوبه: ( وك ف )
وَكَف الدمع والماء وَكْفا، ووَكِيفا، ووُكُوفا، ووَكَفانا سال.
ووَكَفَت العين الدمع وَكْفا، ووكيفا: أسالته.
ووكفت الدلو وكْفا، ووَكِيفا: قطرت.
وقيل: الوَكْف: المصدر، والوكيف: القطر نفسه.
ووَكَف البيت وَكْفاً. ووَكيفا، ووُكُوفا، ووُكُفانا، وأوكف، وتوكَّف: هطل.
وكذلك: السطح.
وشاة وَكوف:غزيرة اللبن.
وكذلك منِحْة وَكوف.
وأوكفت المرأة: قاربت أن تلد.
والوَكَف: النِّطَع.
والوَكَف: مثل الجناح في البيت يكون على الكُنّة أو الكَنِيف.
والوَكْف: الإثم.
وقيل: العيب والنقص.
وقد وَكِف.
وأوكفه: أوقعه في إثم.
وليس في هذا الأمر وَكْف، ولا وَكَف: أي فساد، عن ابن الأعرابي وثعلب.
والوَكَف من الأرض: المنخفض غير المرتفع، عن ابن الأعرابي.
وقال ثعلب: هو المكان الغمض في أصل شرف.
وتوكَّف الأَثَرَ: تتبعه.
والتوكُّف: التوقع والانتظار، وفي الحديث: " أّهلُ القبور يتوكَّفون الأخبار " أي ينتظرونها ويسألون عنها.
وتوكَّف عياله وحشمه: تعهدهم.
والوِكاف يكون للبعير والحمار والبغل قال يعقوب وكان رؤبة ينشد:
كالكَوْدَن المَشْدُودِ بالوِكاف
والجمع: وُكُف.
وأوكف الدابَّة، حجازيَّة، ووكَّفها،جميعا: وضع عليها الوِكاف.
ووَكَّف وِكافا: عمله.
الكاف والباء والواو
( ك ب و)
كبا كَبْواً، وكُبُوّاً: انكبّ على وجهه، يكون ذلك لكل ذي روح.
وكبا كَبْوا: عثر.
وكبا الزَّند كَبْواً، وكُبُوّاً، وأكبى: لم يُورِ.
والكابِي: التراب الذي لا يستقر على وجه الأرض.
وكبا البيت كَبْوا: كنسه.
والكِبَا: الكناسة.
قال سيبويه: وقالوا في تثنيته: كِبَوان، يذهب إلى أن ألفها واو، قال: وأما إمالتهم " الكِبَا " فليس لأن ألفها من الياء ولكن على التشبيه بما يمال من الأفعال من ذوات الواو، نحو غزا.
والجمع: أكْباء، وفي الحديث: " لا تكونوا كاليهود تجمع أكباءها في مساجدها " .
والكِبَاء: ضرب من العود والدخنة.
وقال أبو حنيفة: هو العود المتبخر به.
والكُبَة: كالكِباء، عن اللحياني، قال: والجمع: كُباً.
وقد كَبَّى ثوبه.
وتكبَّت المرأة على المِجْمِر: أكبَّت عليه بثوبها.
وكَبَّت النار: علاها الرماد وتحتها الجمر.
وكَبَّى ناره: ألقى عليها الرماد.
وكَبَا الجمر: ارتفع، عن ابن الأعرابي. قال: ومنه قول أبي عارم الكلابي في خبر له: ثم أرَّثت ناري وأوقدت حتى دفئت حظيرتي وكبا جمرها: أي كبا جمر ناري.
وكبا الإناء كَبْوا: صب ما فيه.
وكبا لونُ الصبح والشمس: اظلم.
وكبا لونه: كمِد.
وكبا وجهه: تغير.
والاسم من ذلك كله: الكَبْوة.
وأكبى وجهه: غيره، عن ابن الأعرابي، وانشد:
لا يغلب الجهلُ حلمي عند مقدُرة ... وولا العَضِيهةُ من ذي الضّغن تُكبِيني
والكَبْوَةُ: الغَبْرة كالهَبْوَة.
وكبا الفرَس كَبْوا: لم يعرق.
مقلوبه: ( ك وب )
الكُوب: الذي لا عُروة له.
والجمع: أكواب، وفي التنزيل: (و أكوابٌ مَوْضُوعةٌ) وقال يصف منجنونا:
تصبّ أكوابا على أكواب
تدفَّقت من مائها الجوابي
والكُوبة: الشطرنجة.
والكُوبة: الطَّبل والنَّرد.
مقلوبه: ( وك ب )
وَكَب وُكُوبا. ووَكَبانا: مشى في درجان.
والموكِب: الجماعة من الناس رُكبانا ومشاة، مشتق من ذلك، قال:
ألا هزِئت بنا قرشيَّ ... ة يهتزُّ موكبُها
وأوكب البعير: لزم الموكب.
وناقة مُواكبة: تساير المَوْكِب.
وظبية وَكُوب: لازمة لسربها.
وواكب القوم: بادرهم.
والوَكَب: الوسخ يعلو الجلد والثوب.
وقد وَكِبَ وَكَباً.

والوَكَب: سواد الثمر إذا نضج، واكثر ما يستعمل في العنب.
ووكَّب العنب: اخذ تلوين السواد فيه.
والمُوَكِّب: البُسر يطعن فيه بالشوك حتى ينضج عن أبي حنيفة.
مقلوبه: ( ب وك )
ناقة بائك: سمينة خيار.
وقد باكت بُؤُوكا.
وبعير بائكك كذلك.
وجمعه: بُوَّك. وحكى ابن الأعرابي: بُيَّك وهو مما دخلت فيه الياء على الواو لغير علة إلا القرب من الطرف وإيثار التخفيف كما قالوا: صُيَّم في: صوم ونُيَّم في نوم، أنشد ابن الأعرابي:
ألا تراها كالهِضَاب بُيَّكا
مَتَاليا جَنْبي وعُوذاً ضُيَّكا جني أراد: كالجنبي لتثاقلها في المشي من السمن، والضيك: التي تفاج من شدة الحفل لا تقدر أن تضم أفخاذها على ضروعها. وقد تقدم في بابه.
وقوله انشده ابن الأعرابي:
أعطاك يا زيدُ الذي يعطِي النِّعَمْ
مِن غير ما تمنُّنٍ ولا عُدُمْ
بوائكا لم تَنتَجِعْ مع الغَنَمْ.
فسره فقال: البوائك: الثابتة في مكانها يعني: النخل.
وباك الحمار الأتان بَوْكا: كامها، وقد يستعمل في المرأة.
وباك القوم رأيهم بَوْكا: اختلط عليهم فلم يجدوا له مخرجا.
وباك امرهم بَوْكا: اختلط عليهم.
ولقيته أول بَوْك، أي أول مرة.
ولقيته أول بوك وأول كل صَوْك وبَوْك: أي أول كل شيء.
وكذلك: فعله أول كل صَوْك وبَوْك.
الكاف والميم والواو
( ك م و)
الكَمْوَي، مقصور: الليلة القمراء المضيئة، قال:
ولو صحَّت لنا الكَمْوَي سَرينا
مقلوبه:( ك وم )
الكَوَم: العِظَم في كل شيء. وقد غلب على السنام.
سنام أكوم: عظيم، انشد ابن الأعرابي:
وعَجُز خَلْف السّنَام الأكوم
وبعير اكوم: عظيم.
وناقة كوماء: عظيمة السنام طويلته.
وجبل أكْوم: مرتفع، قال ذو الرمة:
وما زال فوق الأكوم الفَرْد واقفا ... عليهِن حتى فارق الأرضَ نُورُها
والكَوْم: الفرج الكبير.
وكامها كَوما: نكحها.
وقيل: الكَوْم يكون للإنسان والفرس.
وامرأة مُكامة: منكوحه، على غير قياس، واستعمله بعضهم في العُقَرُبَان فقال:
كأنّ مَرْعَى أمَّكم إذ غَدَتْ ... عَقْرَبة يكومها عُقْربانْ
وكوَّم الشيء: جمعه ورفعه.
وكوَّم المتاع: ألقى بعضه على بعض.
والكُومة: الصُّبْرة من الطعام وغيره.
والأَكْوَمان: ما تحت الثُنْدُوتين.
وكُومة: اسم امرأة.
مقلوبه: ( م ك و)
مكا الإنسان مَكْوا،و مُكاء: صَفَر بفيه. قال بعضهم: هو أن يجمع بين أصابع يديه، ثم يدخلها في فيه، ثم يصفر فيها.
ومَكَتِ استُه مُكاء: نفخت، ولا يكون ذلك إلا وهي مكشوفة مفتوحة، وخصّ بعضهم به است الدابة.
والمَكْوة: الاسْتُ، سمِّيت به لصفيرها، وقول عنترة:
تَمكُو فَرِيصتُه كِشْدق الأعلم
يعني طعنة تفيح بالدم.
ولمُكَّاء: طائر في ضرب القنبرة، إلا أن في جناحيه بلقا، سمي بذلك؛ لأنه يجمع يديه ثم يصفر صفيرا حسنا، قال:
إذا غرَّد المُكَّاء في غير روضة ... فويلٌ لأهل الشاء والحُمُرات
والمَكْو، والمَكَا: جحر الثعلب والأرنب ونحوهما.
وقيل: مجثمهما، وقد يهمز والجمع: أمكاء وقد يكون المَكْو للطائر والحيَّة.
مقلوبه: ( وك م )
وَكَمَ الرجل وَكْما: رده عن حاجته اشد الرد.
ووَكِم من الشيء: جزع منه واغتم له.
ووُكِمت الأرض: أكلت ورعيت فلم يبق فيها ما يحبس الناس.
انقضى الثلاثي المعتل
باب الثلاثي اللفيف
الكاف والهمزة والياء
كاء عن الأمر يكيء كَيْئا: نكل عنه أو نبت عنه عينه فلم يزده.
وأكاءه: إذا أراد امرا ففاجأه على تئفة ذلك فرده عنه وهابه.
والكَيْءُ: الضعيف الفؤاد الجبان.
ودع الأمر كَيْأتَه، وقال بعضهم: هيأته: أي على ما هو به، وقد تقدم.
مقلوبه: ( أ ي ك )
الأيْكة: الشجر الكثير الملتف.
وقيل: هي الغيضة تنبت السدر والأراك ونحوهما من ناعم الشجر. وخص بعضهم به منبت الأثل ومجتمعه.
وقيل: الأيْكَة: جماعة الأراك.
وقال أبو حنيفة: قد تكون الأيكة: الجماعة من كل الشجر، حتى من النخل، قال: والأول أعرف.
والجمع: أَيْك.
وأيِك الأراكُ، فهو أيِك، واستأيك، كلاهما: التف وصار أيْكة، قال:

ونحن من فَلْج بأعلى شِعْب ... أيْك الأراك متدانِي القَضْبِ
أراد: أيِك الأراكِ فخفَّف.
وأيْكٌ آيِكٌ: مثمِر. وقيل: هو على المبالغة.
الكاف والهمزة والواو
( ك وأ )
كُؤْت عن الأمر كَأوًا: نكلت، المصدر مقلوب مغير.
مقلوبه: ( وك أ )
توكّأ على الشيء، واتَّكأ: تحمل واعتمد.
والتُّكَأة: العصا يُتَّكَأ عليها في المشي.
وأتكأ الرجل: جعل له مُتَّكَأ.
وضربه فأتْكأه: ألقاه على هيئة المتكئ.
وقيل: أتكأه: ألقاه على جانبه الايسر، والتاء في ذلك كله مبدله من الواو.
الكاف والياء والواو
( ك وي )
الكيّ: إحراق الجلد بحديدة ونحوها.
كواه كَيّا، وفي المثل: " آخر الطبّ الكَيّ " .
والمِكواة: الحديدة أو الرَّضْفة التي يُكوى بها. وفي المثل: " قد يَضْرِط العَيْر والمِكواة في النارِ " .
يضرب هذا للرجل يتوقع الأمر قبل أن يحل به.
والكَيَّة: موضع الكَيّ.
والكاوِيَاء: ميسم يُكْوَى به.
واكتوى الرجل: استعمل الكَيّ.
واستكوى: طلب أن يُكْوَى.
ورجل كَوّاء: خبيث اللسان شَتّام، وأراه على التشبيه.
واكتوى: تمدَّح بما ليس من فعله.
وأبو الكَوَّاء: من كُنَى العرب.
مقلوبه: ( وك ي )
الوِكاء: رباط القِرْبة وغيرها.
وقد وَكَاها، وأوكاها، وأوكى عليها، وفي الحديث: " إن العين وِكَاء السَّهِ فإذا نام أحدُكم فليتوضّأ " . جعل اليقضة لها وِكَاء، وفي حديث آخر: " إذا نامت العين استَطْلَق الوِكاء " . وكله على المثل.
وكل ما سُدّ رأسه من وعاء ونحوه: وِكَاء، ومنه قول الحسن: يا بن آدم، جمعا في وعاء وشَدّا في وِكَاء. جعل الوِكاء هاهنا: كالجِرَاب.
وأوْكى فمه: سدّه.
وفلان يُوكىِ فلانا: يأمره أن يسدّ فاه ويسكت.
ووَكَّى الفرس الميدان شداًّ: ملأه. وأصله من ذلك، ويروى: " أن الزبير كان يُوكِى بين الصفا والمروة " أي يملأ ما بينهما سعيا. وقيل: هو من إمساك الكلام.
انقضى الثلاثي اللفيف
باب الرباعي
الكاف والجيم
الكُسْبُجُ: الكُسْب، بلغة أهل السواد.
والكُرْبُجُ، والكُرْبَج: الحانوت. وقيل: هو موضع كانت فيه حانوت مورودة، ولعل الموضع إنما سمي بذلك. وأصله بالفارسية: كربق. قال سيبويه: والجمع: كرابجة، ألحقوا الهاء للعجمة. وهكذا وجد اكثر هذا الضرب من الأعجمي وربما قالوا: كَرَابِج.
والكُنَافج: الكثير من كل شيء.
وقيل: هو الغليظ الناعم، قال جندل بن المثنى:
يَفْرُك حَبّ السُنْبل الكُنَافِج
الكاف والشين
الكِشْمِش: ضرب من العنب، وهو كثير بالسراة.
والكُنْدُش: العَقْعَق، عن ثعلب، وأنشد:
مُنيتُ بزَمَّرْدة كالعصا ... ألصَّ وأخبثَ من كُنْدُشِ
الزمَّرْدَة: التي بين الرجل والمرأة، فارسية.
والكِرْشَبّ: المُسِنُّ كالقرشب.
وكَشْمَر أنفه، بالشين بعد الكاف: كسره.
والكَرْشَمة: الأرض الغليظة.
وقبح الله كَرْشَمته: أي وجهه.
والكُرْشُوم: القبيح الوجه.
وكِرْشَم: اسم رجل، وقد تقدم في الثلاثي، لأن يعقوب زعم أن ميمه زائدة اشتقه من الكرش.
والكَلْشَمة: الذهاب في سرعة. والسين أعلى.
والكَنْفَشة: أن يدير العمامة على رأسه عشرين كورا.
والكَنْفَش: ورم في أصل اللحى. ويسمى: الخازباز.
تكنبشَ القوم: اختلطوا.
الكاف والضاد
الضِّبْراك، والضُّبَارِك: الشديد الطويل الضخم الثقيل، وقد يقال ذلك للتثقيل الكثير الأهل، قال الفرزدق:
وردوا إرابَ بجَحْفَل من تَغْلِب ... لَجِب العَشِيّ ضُبَارِك الأركانِ
الكاف والصاد
المُصْطُكَى، والمَصْطَكَى: من العلوك، وهو دخيل في كلام العرب، قال:
فشام فيها مثل مِحْراث الغضا ... تقذف عيناه بمثل المُصْطَكَى
ودواء مُمَصْطَك: خلط بالمُصْطُكَي.
والصُّمَّلِك: القوي الشديد البضعة والقوة.
الكاف والسين
والمُكَرْكَس: الذي ولدته الإماء.
وقيل: إذا ولدته أمتان أو ثلاث فهو المُكَرْكَس.
والمكركس: المقيد.
والكَرْكَسة: مشية المقيَّد.
والكركسة: تدحرج الإنسان من علو إلى سفل وقد تكركس.
والسُّكْرُكة: شراب الذرة.
والكَسْطل، والكسطال: الغبار. والأعرف بالقاف.
والكُردُوس: الخيل العظيمة.

وقد كَرْدَس خيله.
والكُرْدُوس: قطعة من الخيل.
والكرُدوُس: فقرة من فقر الكاهل.
وكل عظم كثير اللحم: كُرْدُوس، ومنه قول علي رضي الله عنه في صفة النبي صلى الله عليه وسلم: " ضخم الكراديس " .
والكردوسان: كسر الفخذين.
وبعضهم يجعل الكُرْدُوس: الكسر الأعلى لعظمه.
وقيل: الكراديس: رءوس الأنقاء، وهي القصب ذوات المخ.
وكراديس الفرس: مفاصله.
والكُرْدُوسان: بطنان من العرب.
ورجل مُكَرْدَس: شدت يداه ورجلاه وصرع، قال امرؤ القيس:
وضِجْعته مثل الاسير المكردَس
أراد: مثل ضِجْعة الاسير.
وقد تكردس.
وتكردسَ الوحشي في وجاره: تجمَّع وتقبَّض.
والكَرْدَسة: الصَّرع القبيح.
والدَّسْكَرة: بناء كالقصر حوله بيوت.
والدَّسْكرة: بيوت للأعاجم يكون فيها الشراب والملاهي، قال الأخطل:
في قِباب عند دَسْكرة ... حولها الزيتونُ قد يَنَعا
والدَّسْكَرة: الصومعة، عن أبي عمرو.
والفَدَوكس: الشديد.
وقيل: الغليظ الجافي.
وفَدَوكس: حي من تغلب، التمثيل لسيبويه والتفسير للسيرافي.
والكَرْسَنَّة: ضرب من القطاني.
والكَرَفْس: بقلة من أحرار البقول.
والكَرْفَسة: مشي المقيد.
والكُرْسُف: القطن، وهو الكُرفُس. واحدته كُرْسُفة.
وتكرسف الرجل: دخل بعضه في بعض.
والفِرْسِك: الخوخ، يمانية.
وقيل: هو مثل الخوخ في القدر، وهو اجرد احمر.
والكُسْبُرة: نبات الجُلْجُلان.
وقال أبو حنيفة: الكُسْبَرة، بضم الكاف وفتح الباء، عربية معروفة.
والكِرْباس، والكِرْباسة: ثوب، فارسية.
وبيَّاعه: كرابيسيّ.
والكِرْباسَة: راووق الخمر.
والمسبَكِرّ: المسترسل.
وقيل: المعتدل.
وقيل: المنتصب: أي التام البارز.
وشباب مُسْبَكِرّ: معتدل تام رخص.
واسبكرَّ الشباب: طال ومضى على وجهه، عن اللحياني.
واسبكرَّ النَّبت: طال.
واسبكرَّ الشَّعر: طال وتَّم، قال:
ترسل وحْقاً فاحماً ذا اسبكرارْ
واسْبَكرَّ النَّهْرُ: جرى.
وقال اللحياني: اسبكرَّت عينه: دمعت، وهذا غير معروف في اللغة.
والسُّلْكُوت: طائر.
والفِسْكِل، والفُسْكُل والفِسْكَوْل، والفُسْكُول: الذي يجيء في الحلبة آخر الخيل. وهو بالفارسية: فُشْكُل.
ورجل فُسْكُول، وفِسْكَوْل: متأخر تابع.
وقد فَسْكَلَ وفُسْكِلَ، قال الاخطل:
أجُمَيع قد فُسْكِلت عبدا تابعا ... فبقِيتَ أنت المفحمُ المكعومُ
والبُسْكُل من الخيل: كالفُسْكُل.
والبَلْسَكاء: نبت يتعلق بالثياب فلا يكاد يفارقها، قال:
تخبرّنا بأنك أَحْوَذِيّ ... وأنت البَلْسِكاء بنَا لَصوقا
ذكَّره على معنى النبات.
والكَلْسَمة: الذهاب، وهي الكَلْمَسَة أيضا.
والسُّنْبُكُ: طرف الحافر، وفي حديث أبي هريرة رحمه الله: يخرجكم الروم منها كفرا كفرا إلى سُنْبك من الأرض " وأصله من سُنْبك الحافر، فشبه الأرض التي يخرجون إليها بالسُّنْبك في غلظه وقله خيره.
وسُنْبُك السيف: طرف حليته.
والسُّنْبُك: ضرب من العدو، قال ساعدة بن جؤية يصف أروية:
وظلَّت تعدَّى من سريع وسُنْبك ... تَصَدَّى بأجواز اللُّهُوب وتَرْكُد
والسُّنْبُك: حِسْمَى جُذَام.
الكاف والزاي
الكَرْزَن، والكِرْزِن، والكِرزِينُ: الفأس لها رأس واحد.
وقيل: الكِريزن: نحو المطرقة. وقال أبو حنيفة: الكَرْزَن، بفتح الكاف والزاي جميعا: الفأس لها حد، قال: وأحسبني قد سمعت الكِرْزَن، بكسر الكاف وفتح الزاي.
الكُزْبُرَة: لغة في الكُسْبُرَة.
وقال أبو حنيفة: الكُزْبَرة بفتح الباء عربية معروفة.
والكَرْزَم: فأس مفلولة الحد.
وقيل: التي لها حد كالكَرْزَن.
وهي الكِرْزِيم، أيضا، عن أبي حنيفة، وأنشد:
إن الدهور علينا ذاتُ كِرْزيم
أي تَنْحتنا بالنوائب والهموم كما تنحت الخشبة بهذه القدوم.
والكِرْزمُ: الشدة من شدائد الدهر.
وهي: الكِرازِم على القياس والكرازيم على غير القياس. ويحتمل أن يكون قوله:
إن الدهور علينا ذات كرزيم
أراد به الشدة، فكرازيم إذاً جمع على القياس.
ورجل مكرزَم: قصير مجتمع.
والكَرْزَمة: أكل نصف النهار.
وكَرْزَم: اسم.
والزَّوْنْكَل: القصير.
وكذلك: الزَّوَنَّك.

وقيل: إنه ثلاثي، وقد تقدم، قال الشاعر:
وبَعْلُها زَوَنَّك زَوَنْزَي
يَفْزَع إن فُزِّع بالضَّبغْطَي
والزَّنْكمَة: الزَّكمة.
الكاف والدال
الكُنْدُث، والكُنَادِث: الصلب.
والدَّركْلة: لعبة يلعب بها الصبيان.
وقيل: هي لعبة للعجم، معرب.
والكِرْدَين: الفأس العظيمة لها رأس واحد.
وهو: الكَرْدَن، أيضا.
وكِرْدِين: لقب مسمع بن عبد الملك.
والكُنْدَر،و الكُنَادِر من الرجال: الغليظ القصير.
وحمار كُنْدُر، وكُنادِر، أيضا: عظيم، ذهب به سيبويه إلى أنه رباعي، وذهب غيره إلى أنه ثلاثي بدليل كُدُرّ. وقد تقدم.
والكُنْدُر: ضرب من العلك.
وقيل: هو اسم جميع العلك، الواحدة: كُنْدُرة.
والكَنْدَر، من الأرض: ما غلظ وارتفع.
وكُنْدُرة البازي: مجثمه.
والكَنْدَر: ضرب من حساب الروم، وهو حساب النجوم.
وكِنْدِير: اسم، مثل به سيبويه، وفسره السيرافي.
والدُّرْنوك، والدِّرْنيك: ضرب من الثياب له خمل قصير كخمل المناديل، وبه تشبه فروة البعير والأسد، قال:
عن ذي درانيك ولِبدٍ أهدبا
والدُّرْنوك، والدِّرْنِيك: الطِنْفِسة. وأما قول الراجز يصف بعيرا:
كأنه مُجَلَّل دَرَنِكا
فقد يكون جمع: دُرْنُوك. وهو ما قدمنا من أنه ضرب من الثياب له خمل قصير كخمل المناديل، وإنما يريد أن عليه وبرعامين أو أعوام.
وأراد: " درانيكا " فحذف الياء للضرورة، وقد يجوز أن يكون جمع: الدِّرْنِك التي هي الطِنْفِسة.
والكَرْدَم والكُرْدُوم: الرجل القصير الضخم.
وكَرْدَم الرجل: اسم رجل.
وتكَرْدَم في مشيته: عدا من فزع.
والكَرْدمة: عدو البغل.
وقيل: الإسراع.
وقيل: الشد المتثاقل.
والمُكَرْدِم: النفور.
والمكردِم، أيضا: المتذلل المتصاغر.
والدُّرْمُوك: الطنفسة كالدُّرْنُوك.
والدَّرْمَك: دقيق الحواري، قال الأعشى:
له دَرْمَكٌ في رأسه ومشارب ... وقِدْر وطَبَّاخ وكأس ودَيْسَق
والكَنْدَلي: شجر يدبغ به، وهو من دباغ السند، ودباغه يجيء احمر، حكاه أبو حنيفة.
وقال مرة: هو الكَنْدَلاء، فمد، قال: وماء البحر عدو كل شجر إلا الكَنْدَلاَء والقرم، وقد تقدم ذلك في القُرْم.
وأبو دُباكِل: من شعرائهم.
والكُلْدوم: كالكُردوم.
والدُّمْلُوك: الحجر الأملس المستدير.
وحجر مُدَمْلَكٌ، وسهم مُدَمْلَك، كلاهما: مخلَّق.
والمُدَمْلَك: المفتول المعصوب.
وتَدَمْلَك ثدي المرأة: فلك ونهد.
والبَنَادِك من القميص: البنائق، قال ابن الرقاع:
كأَنّ زُرُورَ القُبْطُرِيَّة عُلِّقت ... بنادِكُها منه بجِذْع مُقَوَّم
هكذا عزاه أبو عبيد ابن الرقاع، وهو في الحماسة منسوب إلى ملحة الجرمي.
الكاف والتاء
لقيت منه الفِتَكْرِينَ، والفُتَكْرِينَ: أي الدواهي.
وقيل: هي الأمر العجب العظيم، كأن واحد الفتكرين: فتكر ولم ينطق به، إلا أنه مقدر، كان سبيله أن يكون الواحد: فتكرة، بالتانيث كما قالوا: داهية ومنكرة، فلما لم تظهر الهاء في الواحد جعلوا جمعه بالواو والنون عوضا من الهاء المقدرة. وجرى ذلك مجرى أرض وأرضين. وإنما لم يستعملوا في هذه الأسماء الإفراد فيقولون: فِتَكْر وبرح وأقور، واقتصروا فيه على الجمع دون الإفراد من حيث كانوا يصفون الدواهي بالكثرة والعموم والاشتمال والغلبة.
وفَرْتَك عمله: أفسده، يكون ذلك في النسج وغيره.
والكِبْرَيت من الحجارة: الموقد بها.
قال ابن دريد: لا احسبه عربياً صحيحا.
والكِبْرِيت: الياقوت الأحمر.
والكبرِيت: الذهب الأحمر، قال رؤبة:
أو فِضَّة أو ذهب كبريت
وتَبْرَك بالمكان: أقام.
وتِبْرَاك: موضع، مشتق منه.
والكِرْتيم: الفأس العظيمة لها رأس واحد.
وقيل: هي نحو المطرقة.
والكَمْتَرة: مشية فيها تقارب.
وقيل: الكَمْتَرة من عدو القصير المتقارب الخطا المجتهد في عدوه.
وكَمْتر إناءه: ملأه.
وكمتر القِرْبة: شدها بوِكَائها.
والكَمْتَر، والكُمَاتر: الصلب الشديد.
والمَرْتَك: فارسي معرب.
والكُنْتَأْل: القصير مثل به سيبويه، وفسره السريافي.
والكَبَوْتَل: ولد يقع بين الخنفساء والجعل، عن كراع.
وكَمْتلٌ، وكُماتِلٌ: صلب شديد.
الكاف والذال
وجه كُنَابِذ: قبيح.
الكاف والثاء

تَكِرْنَث علينا: تكبر.
والكَمْثَرة، فعل مُمات: وهو تداخل الشيء بعضه في بعض.
والكُمَّثْرَى: هذا الذي تسميه العامة: الإجاص، مؤنث لا ينصرف، قال ابن ميادة:
أكُمَّثرى تزيد الحَلْقَ ضِيقاً ... أحَبُّ إليك أم تِينٌ نضيجُ
واحدته: كُمَّثراة، وتصغيرها: كُمَيْمِثْرة. وحكى ثعلب في تصغير الواحدة: كميمثراة، والأقيس: كميمثرة، كما قدمنا.
والكُمَاثِرة: القصير.
ورجل كَلْبَث، وكلاَبِث: بخيل منقبض.
والبَلاكث: موضع: قال بعض القرشيين:
بينما نحن بالبَلاَكِث فالقا ... ع سِرَاعا والعيسُ تَهْوِى هُوِيّا
والكُلْثُوم: الفيل.
وجارية مُكَلثَمة: حسنة دوائر الوجه، ذات وجنتين قانتهما سهولة الخدين ولم تلزمهما جهومة القبح.
ووجه مُكلثم: مستدير كثير اللحم وفيه كالجوز من اللحم.
وقيل: هو المتقارب الجعد المدور.
وقيل: هو نحو الجهم غير أنه أضيق منه وأملح.
وكُلْثُوم: رجل.
وأم كُلْثُوم: امرأة.
والكَمَيْثَل: القصير.
ورجل: كُنْفُث، وكُنَاِفث: قصير.
ورجل كُنْبُث، وكُنْابِث: تداخل بعضه في بعض.
وقيل: هو الصلب الشديد.
وقد تَكَنْبَث.
والكِرْثِئة: النبت المجتمع الملتف.
وكَرْثأ شعر الرجل: كثُر والتفّ، في لغة بني أسد.
والكِرْثِئة: رغوة المحض إذا حاب عليه لبن شاة فارتفع.
وتكرثأ السحاب: تراكم،و كل ذلك ثلاثي عند سيبويه.
الكاف والراء
الكُرْكُم: الزعفران، وقيل: هو فارسي. انشد أبو حنيفة:
سَمَاويَّة كُدْر كأنَّ عيونها ... يُدافُ بها وَرْس حَدِيث وكُرْكُمُ
وزعم السيرافي أن الكُرْكُم، والكُركُمان: الرزق، بالفارسية وأنشد:
كل امرئ مشمِّر لشانِه ... لرزقه الغادي وكُرْكُمَانِه
والبَرَاتِك: صغار التلال، ولم اسمع لها بواحد، قال ذو الرمة:
وقد خَنَّق الآلُ الشُّعافَ وغرَّقت ... جواريه جُذْعانَ القِضاف البَرَاتكِ
ويروى: النَّوَابِك.
وكِرْبِر، حكاه ابن جني ولم يفسره.
وكَرْبل الشيء: خلطه.
والكَرْبلة: رخاوة في القدمين.
والكَرْبَلة: المشي في الطين أو خوض في ماء.
والكَرْبَل: نبات له نور أحمر مشرق، حكاه أبو حنيفة وانشد:
كأنّ جَنَى الدِّفْلَى يغشِّى خُدُورَها ... ونُوَّار ضاحٍ من خُزَامَى وكَرْبَلِ
وكَرْبَلاء: موضع، قال كثير:
فَسِبْطٌ سِبْطُ إيمان وبرّ ... وسِبْطٌ غَيَّبِتْه كَرْبَلاءُ
والكِرْنافة، والكُرْنوفة: اصل السعفة الغليظ الملزق بجذع النخلة.
وقيل: الكرانيف: أصول السعف العراض التي إذا يبست صارت أمثال الأكتاف.
وكَرْنَف النخلة: جرد جذعها من كرانيفه، انشد أبو حنيفة:
قد تَخِذَتْ سَلْمى بقَرْنٍ حائطا
واستأجرَتْ مُكَرْنِفا ولاقطا
وكَرْنفه بالعصا: ضربه بها.
والكُرُنْب: هذا الذي يقال له السلق، عن أبي حنيفة.
والكِنْبار: حبل النارجيل، وهو نخيل الهند، يتخذ من ليفه حبال للسفن، يبلغ منها الحبل سبعين دينارا.
والكِنْبِرة: الأرنبة الضخمة.
والبَرْنَكَان: ضرب معروف من الثياب، عن ابن الأعرابي. وانشد:
إنِّي وإنْ كان إزاري خَلَقا
وبَرْنكانِي سَمَلا قد أخْلَقا
قد جعل اللهُ لِساني مطلَقا
والكِرْفِئ: سحاب متراكب، واحدته: كِرْفِئة.
وتكرفأ السحاب: كتكرثأ.
والكِرْفِئة، أيضا: قشرة البيضة العليا اليابسة.
والكِرْفِئ من السحاب: مثل الكرثئ، وقد يجوز أن يكون ثلاثيا.
الكاف واللام
رجل كَنْفَليل اللحية: ضخمها.
ولحية كَنْفَلِيلة: ضخمة.
وقوس فَيْلَكون: عظيمة، قال الأسود ابن يعفر:
وكائن كسرنا من هَتُوف مُرِنَّة ... على القوم كانت فَيْلكون المعابِل
وذلك أنه لا تُرمى المعابل، وهي النصال المطولة، إلا على قوس عظيمة.
ورجل كُنْبُل، وكُنَابل: شديد صلب.
وكَنَابيل: اسم موضع، حكاه سيبويه.
انقضى باب الرباعي
باب الخماسي
الكَنْفَرِش: الذَّكَر.
وقيل: حشفة الذكر.
والأُصْطُكْمَة: خبزة المَلَّة.
ومِيكائيل، ومِيكائين: من أسماء الملائكة.
تم حرف الكاف، والحمد لله، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
حرف الجيم

باب الثنائي المضاعف الصحيح
الجيم والشين
جَشَّ الحب يَجُشّه جَشّا، وأجَشّه: دقه.
وقيل: طحنه طحنا غليظا جريشا.
والجَشِيش، والجشيشة، ما جش من الحب، قال رؤبة:
لفظَ الزُّوَان مِطْحَن الجَشِيش
وقيل: الجَشِيش: الحب حين يدق قبل أن يطبخ، فإذا طبخ، فهو جَشِيشة، وهذا فرق ليس بقوي.
قال الفارسي: الجَشِيشة: واحدة الجشيش، كالسويقة واحدة: السويق.
والمِجَشَّة: الرحى.
والجَشَشَ، والجُشَّة: صوت غليظ فيه بحة يخرج من الخياشيم، وهو أحد الأصوات التي تصاغ عليها الألحان كما ابنت في الكتاب المخصص.
وقيل: الجَشَش والجُشَّة: شدة الصوت.
ورعد اجش: شديد الصوت، قال صخر الغي:
أجَشّ رِبَحْلاً له هيدَبٌ ... يُكَشِّف للخالِ رَيْطا كثيفا
وفرس أجشّ: في صهيله جَشَش.
وقيل: هو الغليظ الصهيل، وهو مما يحمد في الخيل، قال النجاشي:
ونَجَّى ابنَ حَرْبٍ سابحٌ ذو عُلاَلة ... أجشُّ هَزِيم والرِّماحُ دَوَانِ
وقال أبو حنيفة: والجَشَاء من القسي: التي في صوتها جُشَّة عند الرمي، قال أبو ذؤيب:
ونميمةً من قانصٍ مُتلبِّب ... في كفّه جَشْء أجشُّ وأَقْطُعُ
قال: أجشّ فذكر وإن كان صفة للجَشْء، وهو مؤنث؛ لأنه أراد العود.
والجَشّة، والجُشَّة: الجماعة من الناس يقبلون في نهضة.
وجَشَّ القوم: نفروا واجتمعوا، قال العجاج:
بجَشَّة جَشُّوا بها ممن نفر
وجَشَّ البئر يَجُشُّها جَشّاً، وجَشْجشها: نقاها.
وقيل جَشَّها: كنسها، قال أبو ذؤيب يصف القبر:
يقولون لمَّا جُشَّت البئرُ أورِدوا ... وليس بها أدْنَى ذِفاف لوارد
وجاء بعد جُشٍّ من الليل: أي قطعة.
والجُشّ، أيضا: ما ارتفع من الأرض ولم يبلغ أن يكون جبلا.
وجُشُّ أعيار: موضع، قال النابغة:
أَضْطرك الحرز من لَيْلى إلى بَردٍ ... تختاره مَعْقِلا عن جُشّ أعْيار!
مقلوبه: ( ش ج ج )
الشَّجَّة: الجرح يكون في الوجه والرأس ولا يكون في غيرهما من الجسم.
وجمعها: شِجاج.
وشجَّه يَشُجُّه شَجّا، فهو مَشْجوج، وشَجيج، من قوم شَجَّى، الجمع عن أبي زيد.
والشَّجِيج والمُشَجَّج: الوتد لشعثه، صفة غالبة، قال:
ومُشَجَّج أمَّا سواءُ قَذَالِه ... فبدا وغيَّبَ سارَهُ المَعْزاءُ
وشجَّه قصاص شعره، وعلى قصاص شعره.
والشَّجَج: اثر الشَّجَّة في الجبين، والنعت: أشَجّ.
وكان بينهم شِجاجٌ: أي شَجَّ بعضهم بعضا.
وشَجَّ الخمر بالماء يشُجُّها، ويَشِجُّها شَجًّا: مزجها.
وشجَّ المفازة يَشُجُّها شَجاًّ: قطعها.
وشجّ الأرض براحلته شَجّا: سار بها سيراً شديدا.
وشّجَّت السفينة البحر: خرقته.
وكذلك: السابح.
وسابح شَجّاج: شديد الشَّجّ، قال:
في بطن حوت به في البحر شَجَّاج
والشَجَج، والشَّجَاج: الهواء.
وقيل: الشَجَج: نجم.
الجيم والضاد
جَضَّض عليه بالسيف: حمل.
وقال أبو زيد: جَضَّض عليه: حمل، ولم يخص سيفا ولا غيره.
مقلوبه: ( ض ج ج )
ضَجَّ يضِجّ ضَجاًّ، وضَجيجا، وضَجَاجا، وضُجاجا، الأخيرة عن اللحياني: صاح.
والاسم: الضَّجَّة.
وضَجَّ القوم: فزعوا من شيء وغلبوا.
وأضَجُّوا: صاحوا فجلبوا.
وضاجَّه مضاجَّة، وضِجاجا: جادله.
والضَّجَاج: القسر.
والضَّجَاج: المشاغبة والمشارة، قال:
وأغْشَتِ الناسَ الضَّجَاج الأضْجَجا
وصاحَ خاشِي شرِّها وهَجْهَجا
أراد: الأَضَجَّ، فأظهر التضعيف اضطرارا، وهذا على نحو قولهم: شعر شاعر. وقد وصف بالمصدر منه فقيل: رجل ضَجَاج، وقوم ضُجُج، قال الراعي:
فاقدُرْ بذَرْعك إني لن يقوِّمني ... قولُ الضَّجَاج إذا ما كنتُ ذا أوَدِ
والضَّجَاج: ثمر نبت، أو صمغ تغسل به النساء رءوسهن، حكاها ابن دريد بالفتح، وأبو حنيفة بالكسر.
وقال مرة: الضَّجَاج: كل شجرة تسم بها السباع أو الطير.
وضَجَّجَها: سمها.
الجيم والصاد
الجِصّ، والجَصّ: الذي يطلى به.
قال ابن دريد: هو الجِصّ، ولم يقل: الجَصّ وليس الجِصّ بعربي.
ورجل جَصّاص: صانع للجصّ.
والجَصَّاصة: الموضع الذي يعمل فيه الجصّ.
وجصَّص الحائط وغيره: طلاه بالجصّ.

ومكان جُصَاجِص: ابيض مستوٍ.
وجَصَّص الجرو: فتح عينيه.
وجَصَّص العنقود: هم بالخروج.
وجَصَّص على القوم: حمل.
وجَصَّص عليه بالسيف: حمل أيضا. وقد تقدم في الضاد؛ لأن الضاد في هذا لغتان.
الجيم والسين
جَسَّه بيده يجُسّه جَسّا: لمسه.
والمَجَسَّة: الموضع الذي تقع عليه يده إذا جَسَّه.
وجَسَّ الشخص بعينه: أحد النظر إليه ليستبينه ويستئهته، قال:
وفِتْيةٍ كالذّئاب الطُّلْسِ قلتُ لهم ... إني أرى شَبَحاً قد زال أو حالا
فاعصَوْصَبُوا ثم جَسُّوه بأعْيُنهم ... ثُمَّ اختَفَوه وقَرْنُ الشمس قد زالا
اختفَوْه: أظهروه.
وجَسَّ الخبر، وتجسَّسّه: بحث عنه.
وقال اللحياني: تجسَّسْت فلانا، ومن فلان: بجثت عنه: كتحسَّسْت، ومن الشاذ قراءة من قرأ: (فتجسسوا من يوسف وأخيه).
والجاسوس: الذي يتجسَّس الأخبار.
والجسّاسة: دابة في جزائر البحر تَجُسّ الأخبار وتأتى بها الدجال، زعموا.
وجَوَاسّ الإنسان: معروفة، وهي عند الاوائل: الحَوَاسّ.
وجسَّاس: اسم رجل، قال مهلهل:
قتيل مّا قتيلُ المرء عمرٍو ... وجَسَّاسُ بن مُرَّة ذو ضَرير
وكذلك جِسَاس، أنشد ابن الأعرابي:
أحيا جِسَاساً فلمَّا حان مَصْرَعُه ... خَلَّى جِسَاسا لأقوامٍ سيَحْمونَهْ
و من خفيف هذا الباب ( ج س )
جِسْ: زَجْر للإبل.
مقلوبه: ( س ج ج ) و( س ج س ج )
سَجَّ بسلحه سَجاًّ: القاه رقيقا.
وأخذه ليلته سَجّ: قعد مقاعد رقاقا.
وقال يعقوب: أخذه في بطنه سَجّ: إذا لان بطنه.
وسَجَّ الطائر سَجاًّ: حذف بذرقه.
وسَجَّ النعام: ألقى ما في بطنه.
وسَجَّ الحائط يسُجّه سَجّا: مسحه بالطين الرقيق.
والمِسَجَّة: التي يطلى بها، لغة يمانية، وهي بالفارسية: المالجة.
والسَّجَّة، الخيل.
والسَّجَّة: صنم كان يعبد من دون الله، وبه فسر قوله صلى الله عليه وسلم: " أخرجوا صدقاتكم فإن الله قد أراحكم من السَّجّة والبَجَّة " .
والسَّجَاج: اللبن الذي يجعل فيه الماء أرق ما يكون.
وقيل: هو الذي ثلثة لبن وثلثاه ماء، قال:
يشربه مَحْضاً ويَسْقِى عيالَه ... سَجَاجاً كأقراب الثعالب أوْرَقا
واحدته: سَجَاجة.
قال بعض العرب: أتانا بضيحة سَجَاجةٍ ترى سواد الماء في حيفها. فسجاجة هنا: بدل، إلاَّ أن يكونوا وصفوا بالسَّجَاجة؛ لأنها في معنى مخلوطة فتكون على هذا نعتا، وقيل في تفسير قوله صلى الله عليه وسلم: " إن الله قد أراحكم من السَّجَّة " : السَّجَّة: المذيق كالسَّجَاج، وقد تقدم أنه صنم، وهو اعرف، قاله الهروي في الغريبين.
والسَّجْسَج: ما بين الفجر إلى طلوع الشمس.
والسَّجْسَج: الهواء المعتدل بين الحر والبرد، وفي الحديث: " نهار الجنة سَجْسَجُ لا حر فيه ولا قر " . وقالوا: لا ظلمة فيه ولا شمس.
وقيل: إن قدر نوره كالنور الذي بين الفجر وطلوع الشمس.
وريح سَجْسَجٌ: لينة الهبوب معتدلة، وقول مليح:
هل هَيَّجَتْك طُلولُ الحيّ مقُفِرةً ... تَعفُو معارفَها النُّكْبُ السَّجاسِيجُ
احتاج فكسر سَجْسجا على سجاسِيج، وحكمه: سجاسج، ونظيره ما انشده سيبويه من قوله:
نَفْىَ الدَّراهيم تنقادُ الصياريف
وأرض سَجْسَج: ليست بسهلة ولا صلبة.
وقيل: هي الأرض الواسعة.
و مما ضوعف من فائه ولامه
( س ج س )
ماء سَجَس، وسَجِس وسَجِيس: كدر متغير.
وقد سَجِس.
وقيل سُجِّس الماء، فهو مُسَجَّس، وسَجِيس: أفسد وثور.
وسَجَّس المنهل: انتن ماؤه وأجن.
وسَجَّس الإبط والعطف: كذلك، قال:
كأنّهمْ إذْ سَجَّس العُطوفُ
مَتْيَسَةٌ أنَبَّها خَرِيف
ولا آتيك سَجِيس الليالي: أي آخرها، وكذلك: لا آتيك سجيس الأَوْجَس، وسجِيس عُجَيْسٍ: أي الدهر كله.
والسّاجِسِيَّة: ضأن حمر، قال أبو العارم الكلابي:
فالعذق مثل السَّاجِسيّ الحفضاج
الحفضاج: العظيم البطن والخاصرتين.
الجيم والزاي
( ج ز ز ) و( ج ز ج ز )
جَزَّ الصوف والشعر والحشيش يجُزُّهُ جَزاًّ، وجِزّة حسنةً، هذه عن اللحياني، فهو مجزوز، وجَزِيز واجتَزَّه: قطعه، أنشد ثعلب:

فقلت لصاحبي لا تحبِسَنَّا ... ينَزْع أصولِه واجْتَزَّ شِيحَا
وخص ابن دريد به: الصوف.
والجَزَز، والجُزَاز، والجُزَازة، والجِزّة: ما جُزَّ منه.
وقال أبو حاتم الجِزّة: صوف نعجة أو كبش إذا جز فلم يخالطه غيره.
والجمع: جِزَز، وجَزائز، عن اللحياني، وهذا كما قالوا: ضرة وضرائر، ولا تحفل باختلاف الحركتين.
وجُزَاز كل شيء: ما جُزَّ منه.
والجَزُوز، بغير هاء: الذي يُجَزّ، عن ثعلب.
والجَزُوز، والجَزُوزة من الغنم: التي تُجَزّ.
قال ثعلب: ما كان من هذا الضرب اسما فإنه لا يقال إلا بالهاء؛ كالقتوبة والركوبة والحلوبة.
وأما اللحياني فقال: إن هذا الضرب من الأسماء يقال بالهاء وبغير الهاء، قال: وجمع ذلك كله على " فُعُل " و " فعائل " .
وعندي: أن " فُعُلا " إنما هو لما كان من هذا الضرب بغير هاء، كركوب وركب، وأن " فعائل " إنما هو لما كان بالهاء، كركوبة وركائب.
وأجَزَّ الرجل: جعل له جِزَّة الشاة.
وأجَزَّ القوم: حان جَزَازُ غنمهم.
وجَزّ النخلة يَجُزُّها جَزّا، وجِزازا، وجَزَازا، عن اللحياني: صرمها.
وجَزَّ النخل، وأجزَّ: حان أن يُجَزّ: أي يقطع ثمره، قال طرفة:
أنتمُ نَخلُ نُطيف به ... فإذا ما جَزَّ نجترمُه
ويروى: فإذا أَجزَّ.
وجَزَّ الزرع، وأَجَزّ: حان أن يُجَزّ.
والجِزَاز، والجَزَاز: وقت الجَزّ.
والجِزَاز والجَزَاز، أيضا: الحصاد.
وجَزَاز الزرع: عصفه.
وجُزاز الأديم: ما فضل منه إذا قطع، واحدته: جُزَازة.
وجَّز التمر يجز جُزوزا: يبس.
وخَرَزُ الجَزِيز: شبيه بالجَزْع.
وقيل: هو عهن كان يتخذ مكان الخلاخيل.
وعليه جَزّة من مال: كقولك: عليه ضرة من مال.
وجَزّةُ: اسم أرض يخرج منها الدجال.
والجِزْجِزة: خصلة من صوف تشد بخيوط يزين بها الهودج.
والجِزَاجِز: المذاكير عن ابن الاعرابي، وأنشد:
ومُرْقِصةٍ كففتُ الخيلَ عنها ... وقد همَّت بإلقاء الزَّمام
فقلتُ لها ارفعي منه وسيري ... وقد لَحِق الجَزَاجِزُ بالحِزَام
قال ثعلب: أي قلت لها: سيري ولا تلقي بيدك وكوني آمنة، وقد كان لحق الحزام يثيل البعير من شدة سيرها. هكذا روى عنه. والأجود أن يقول: وقد كان لحق ثيل البعير بالحزام على موضوع البيت، وإلا فثعلب إنما فسره على الحقيقة؛ لأن الحزام هو الذي ينتقل فيلحق بالثيل، فأما الثيل فلازم لمكانه لا ينتقل.
مقلوبه: ( ز ج ج )
الزُّجّ: الحديدة التي في اسفل الرمح.
والجمع: أزْجاج، وأزِجَّة، وزِجاج، وزِجّجة.
وأزجَّ الرُّمْحَ، وزجَّجه، وزجّاه، على البدل: ركب فيه الزُّجَّ، قال أوس بن حجر:
أصمَّ رُدَيْنَياًّ كأنّ كُعُوبه ... نَوَى القَسْب عرَّاصاً مُزَجاًّ مُنَصّلاً
قال ابن الأعرابي: ويقال: أزجَّه: إذا أزال منه الزجَّ.
وزَجَّه زجّاً: طعنه بالزُّجّ ورماه به.
والزِّجاج: الأنياب.
وزُجّ المرفق: طرفه المحدد، كله على التشبيه.
والمِزَجّ: رمح قصير في أسفله زُجْ.
وزَجّ بالشيء من يده يزُجّ زَجّا: رمى به.
والزَّجَّاجة: الاست؛ لأنها تزج بالضرط والزبل.
وزَجَّ الظليم برجله زجاًّ: عدا فرمى بها.
وظليم أزجٌّ: يزُجّ برجليه.
والزَّجَج في النعامة: طول ساقيها وتباعد خطوها، يقال: ظليم أزج.
ورجل أزَجّ: طويل الساقين.
والزَّجَج في الإبل: روح في الرجلين وتحنيب.
والزَّجَج: رقة مخط الحاجبين ودقتهما وطولهما وسبوغهما.
حاجب أزَجّ، ومُزَجَّج.
وزجَّجتِ المرأة حاجبها: أطالته بالإثمد، وقوله:
إذا ما الغانياتُ بَرَزْنَ يوما ... وزَجَّجن الحواجبَ والعُيونا
إنما أراد: وكحلن العيون، كما قال:
شَرَّاب ألبانٍ وتَمْرٍ وأقِطْ
أراد: وآكل تمر وأقط، ومثله كثير.
والمِزَجَّة: ما يزجَّج به الحاجب.
والأزَجُّ: الحاجب اسم له في لغة أهل اليمن.
وازدَجّ النبت: اشتدت خصاصه.
والزُّجَاج، والزَّجَاج، والزِّجَاج: القوارير، والواحد من كل ذلك بالهاء، واقلها الكسر.
والزَّجَّاج: صانع الزُّجَاج.
وحرفته: الزِّجاجة، وأراها عراقية.
الجيم والدال
( ج د د ) و( ج د ج د )
الجَدّ: أبو الأب وأبو الأم.
والجمع: أجداد، وجُدود.
والجَدّ: البخت والحظوة.

والجَدّ: الحظ والرزق، يقال: فلان ذو جَدّ في كذا: أي ذو حظ فيه، وفي الدعاء: " و لا ينفع ذا الجَدّ منك الجَدُّ " : أي من كان له حظ في الدنيا لم ينفعه ذلك منك الآخرة.
والجمع: أجداد، وأجُدّ، وجُدُود، عن سيبويه.
ورجل جُدّ: عظيم الجَدّ. قال سيبويه: والجمع: جُدُّون، ولا يكسّر.
وكذلك: جُدٌّ وجُدِّىّ ومجدود، وجَدِيد، وقد جُدّ، وهو أجَدّ منك: أي أحظ، فإن كان هذا من مجدود فهو غريب؛ لأن التعجب في معتاد الأمر إنما هو من الفاعل لا من المفعول، وإن كان من جديد، وهو حينئذ في معنى مفعول، فكذلك أيضا.
وأما إن كان جديد في معنى فاعل فهذا هو الذي يليق به التعجب، اعني أن التعجب إنما هو من الفاعل في غالب الأمر، كما قلنا.
وجَدِدت بالأمر جَدّا: حظيت به خيرا كان أو شرا.
والجَدّ: العظمة، وفي التنزيل: (و أنه تعالى جَدُّ ربّنا) قيل: جَدّه: عظمته، وقيل: غناه. وفي حديث أنس: " إنه كان الرجل منا إذا حفظ البقرة وآل عمران جَدّ فينا " أي عظم في أعيننا.
وخص بعضهم بالجَدّ: عظمة الله عز وجل، وقول أنس هاهنا: يرد هذا لأنه قد أوقعه على الرجل.
وجِدّة النهر، وجُدّته: ما قرب منه من الأرض.
وقيل: جِدّته وجُدَّته، وجِدّه، وجَدّه: ضفته وشاطئه، الأخيرتان عن ابن الأعرابي.
والجُدّ، والجُدّة: ساحل البحر بمكة.
وجُدّة: اسم موضع قريب من مكة، مشتق منه.
وجُدَّة كل شيء: طريقته.
وجُدَّته: علامته، عن ثعلب.
وجُدّ كل شيء: جالبه.
والجَدّ، والجِدّ، والجدِيد، والجَدَد، كله: وجه الأرض.
وقيل: الجَدَد: الأرض الغليظة.
وقيل: المستوية، وفي المثل: " من سلك الجَدَدَ أمن العثار " يريد: من سلك طريق الإجماع، فكنى عنه بالجَدَد.
والجَدَد من الرمل: ما استرق منه وانحدر.
وأجَدّ القوم: علوا جديدَ الأرض أو ركبوا جَدَد الرمل، انشد ابن الأعرابي:
أجْدَدْن واستوى بهِنّ السَّهْبُ ... وعارضتهنّ جَنُوبٌ نَعْبُ
النَّعب: السريعة المر، عن غير ابن الأعرابي.
وأجَدَّت لك الأرض: إذا انقطع عنك الخبار ووضحت.
وجادَّة الطريق: مسلكه وما وضح منه.
وقال أبو حنيفة: الجادَّة: الطريق إلى الماء.
والجُدّ: البئر الجيّدة الموضع من الكلأ، مذكر.
وقيل: هي البئر المُغزرة.
وقيل: الجُدّ: البئر القليلة الماء، قال الأعشى:
ما يُجعل الجُدّ الظَّنُون الذي ... جُنِّب صَوْبَ اللَّجِب الماطر
وقيل: الجُدّ: الماء القليل.
وقيل: هو الماء يكون في طرف الفلاة.
وقال ثعلب: هو الماء القديم، وبه فسر قول أبي محمد الحذلمي:
ترعى إلى جُدّ لها مَكِينِ
والجمع من ذلك كله: أجداد.
ومفازة جَدّاء: يابسة، قال:
وجَدّاء لا يُرْجَى بها ذو قرابة ... لعَطْف ولا يَخْشَى السُّمَاةَ رَبيبُها
السماة: الصيادون، وربيبها: وحشها: أي أنه لا وحش بها فيخشى القانص، وقد يجوز أن يكون بها وحش لا يخاف القانص لبعدها وإخافتها، والتفسيران للفارسي.
وسنة جَدّاء: مَحْلَة.
وشاة جَدّاء: قليلة اللبن يابسة الضرع.
وكذلك: الناقة والأتان.
وقيل: الجَدّاء من كل حلوبة: الذاهبة اللبن عن عيب.
والجَدُود: القليلة اللبن من غير عيب.
والجمع: جدائد، وجِدّاد.
وامرأة جَدّاء: صغيرة الثدى.
وجَدّ الشيء يجُدّه جَدّا: قطعه.
والجّدّاء من الغنم والإبل: المقطوعة الأذن.
وحبل جَدِيد: مقطوع، قال:
أبَي حُبِّى سُلَيمى أن يَبيدا ... وأمْسَى حَبْلُها خَلَقا جَدِيدا
ومِلْحفة جَدِيدٌ، وجَدِيدة: حين جَدّها الحائك: أي قطعها.
والجِدّة: نقيض البِلى، يقال: شيء جديد.
والجمع: أجِدّة، وجُدُد، وجُدَد.
وحكى اللحياني: أصبحت ثيابهم خُلْقانا، وخَلَقهم جُدُدا فوضع الواحد موضع الجمع، وقد يجوز أن يكون أراد: وخلقهم جَديدا فوضع الجمع موضع الواحد.
وكذلك: الأنثى.
وقد قالوا: ملحفة جديدة، قال سيبويه: وهي قليلة.
وقال أبو علي: جَدّ الثوب يجِدّ: صار جديدا، وعليه وجه قول سيبويه: ملحفة جديدة، لا على ما ذكرنا من المفعول.
وأجَدّ ثوبا، واستجدَّه: لبسه جديدا، قال:
وخَرْقٍ مَهَارِقَ ذي لُهْلُهٍ ... أجَدَّ الأُوَامَ به مَظْمؤه

هو من ذلك: أي جَدّد، وأصل ذلك كله القطع. فأما ما جاء منه في غير ما يقبل القطع فعلى المثل بذلك؛ كقولهم: جَدَّد الوضوء والعهد.
والأجَدّان، والجديدان: الليل والنهار؛ وذلك لانهما لا يبليان أبدا.
ويقال: لا افعل ذلك ما اختلف الأجَدّان والجديدان: أي الليل والنهار.
فأما قول الهذلي:
وقالت لن ترى أبدا تَلِيداً ... بعينك آخِرَ الدهر الجديدِ
فإن ابن جني قال: إذا كان الدهر أبدا جديدا فلا آخر له، ولكنه جاء على أنه لو كان له آخر لما رأيته فيه.
والجديد: ما لا عهد لك به، ولذلك وصف الموت بالجديد، هذلية، قال أبو ذؤيب:
فقلت لقلبي يا لَكَ الخيرُ إنما ... يدلِّيك للموت الجديد حِبَابُها
وقال الأخفش والمغافص الباهلي: جديد الموت: أوله.
وجَدّ النخل يَجُدّه جَدّاً، وجِدادا، وجَدَادا، عن اللحياني: صرمه.
وأجَدّ: حان أن يُجَدّ.
والجَدَاد، والجِدَاد: أوان الصرام.
وقال اللحياني: جُدَادة النخل وغيره: ما يُسْتأصل.
وما عليه جُدَة، وجِدّة: أي خرقة.
والجِدَّة: قلادة في عنق الكلب، حكاه ثعلب، وأنشد:
لو كنت كَلْب قَنِيصٍ كنتَ ذا جِدَدٍ ... تكون إرْبتُه في آخِر المَرَسِ
وجَدِيدتا السَّرج والرحل: اللبد الذي يلزق بهما من الباطن.
والجِدُّ: نقيض الهزل.
جَدّ يجِدّ، ويجُدّ جَداًّ.
وأجَدّ: حقق.
وعذاب جِدّ: محقق مبالغ فيه، وفي القنوت: " و نخشى عذابك الجد " وجَدّ في أمره يجِدّ، ويجُدّ جِداًّ، وأجَدَّ: حقق.
والمُجادَّة: المحاقَّة.
وجَدّ به الأمر: اشتد، قال أبو سهم:
أخالد لا يرضى عن العبد ربُّه ... إذا جَدّ بالشيخ العُقُوق المصمِّم
وأجِدّك لا تفعل كذا، وأجَدّك، إذا كسر، ستحلفه بحقيقته، استحلفه ببخته.
قال سيبويه: أجِدّك: مصدر، كأنه قال: أجِدًّ منك، ولكنه لا يستعمل إلا مضافا، قال: وقالوا: هذا عربي جِدّا، نصبه على المصدر؛ لأنه ليس من اسم ما قبله ولا هو هو.
وقالوا: هذا العالم جِدُّ العالِم، وهذا عالم جِدُّ عالم: يريد بذلك التناهي، وأنه قد بلغ الغاية فيما يصف به من الخلال.
وصَرَّحَتْ بجِدّ، وجِدّان، وجَدّاء: يُضرب هذا مثلا للأمر إذا بان.
وقال اللحياني: صرحت بجِدّان وجِدَّي: أي بِجِدّ.
والجُدَّاد: صغار الشجر، حكاه أبو حنيفة، وانشد للطرماح:
تَجتني ثامرَ جُدّاده ... من فُرَادَى بَرَمٍ أو تُؤامْ
والجُدّاد: صغار العضاه.
وقال أبو حنيفة: صغار الطلح، الواحدة من كل ذلك: جُدَّادة.
والجُدَّاد: صاحب الحانوت الذي يبيع الخمر ويعالجها.
والجُدَّاد: الخيوط المعقدة يقال لها: كُداد، بالنَّبطية، قال الأعشى يصف خمارا:
أضاءَ مِظَلَّته بالسِّرا ... ج والليلُ غامر جُدّادِها
وجُدّ: موضع، حكاه ابن الأعرابي، وانشد:
فلو أنَّها كانت لِقاحي كثيرةً ... لقد نَهِلت من ماء جُدّ وعَلَّتِ
قال: ويروى: " من ماء حُدّ " . وقد تقدم.
وجَدّاء: موضع، قال أبو جندب الهذلي:
بَغَيتُهمُ ما بين جَدّاء والحَشَى ... وأوردتُهم ماءَ الأُثَيل وعاصما
والجُدْجُد: الأرض الملساء.
والجُدْجُد: الأرض الغليظة.
والجُدْجُد: دُوَيْبَّة على خلقة الجندب، إلا أنها سويداء قصيرة، ومنها ما يضرب إلى البياض.
وقيل: هو صرار الليل.
وقال ابن الأعرابي: هي دويبة تعلق الإهاب فتاكله، وانشد:
تَصَيَّدُ شُبَّانَ الرِّجال بفاحم ... غُدَافٍ وتصطادِين عُثًّا وجُدْجُدا
والجُدْجُد: بثرة في جفن العين تدعى الظبظاب.
والجُدْجُد: الحر، قال الطرماح:
حتَّى إذا صُهْبُ الجنادب ودَّعتْ ... نَوْرَ الربيع ولاحَهُنَّ الجُدْجُد
والأجْداد: أرض لبني مرة وأشجع وفزارة، قال عروة بن الورد:
فلا وَألت تلك النفوسُ ولا أتت ... على رَوضة الأجداد وهْيَ جميعُ
مقلوبه: ( د ج ج ) و( د ج د ج )
دَجّ القوم يدِجّون دَجّا، ودَجِيجا، ودَجَجاناً: مشوا مشيا رويدا في تقارب خطو.
وقيل: هو أن يقبلوا ويدبروا.
وقيل: هو الدبيب بعينه.
وأقبل الحاجُّ والداجُّ، الحاج: الذين يحجّون، والدّاجّ: الذين معهم من الأجراء والمكارين ونحوهم.

وقيل: هم الذين يدبون في اثارهم من التجار وغيرهم.
وفي كلام بعضهم: أما وحَوَاجّ بيت الله ودَوَاجِّه لأفعلنَّ كذا وكذا.
والدَّجاجة، والدِّجاجة: معروفة؛ سميت بذلك لإقبالها وإدبارها، يقع على الذكر والأنثى.
وجمعها: دِجَاج، ودَجاج، ودَجائج. فأما دجائج: فجمع ظاهر الامر، وأما دِجاج: فقد يكون جمع دِجاجة، كسِدْرة وسِدْر، في انه ليس بينه وبين واحده إلا الهاء.
وقد يكون تكسير: دِجَاجة، على أن تكون الكسرة في الجمع غير الكسرة التي كانت في الواحد، والألف غير الألف، لكنها كسرة الجمع والفه، فتكون الكسرة في الواحد ككسرة عين " عمامة " وفي الجمع ككسرة قاف " قصاع " وجيم " جفان " ؛ وقد يكون جمع: دَجَاجة على طرح الزائد كقولك: صحفة وصحاف، فكأنه حينئذ جمع دَجَّة.
وأما دَجاج فمن الجمع الذي ليس بينه وبين واحده إلا الهاء كحمامة، ويمامة ويمام.
قال سيبويه: وقالوا دَجَاجة، ودَجَاج، ودَجاجات. وقال: وبعضهم يقول: دِجَاجة ودِجاج، ودِجاجات وقول جرير:
لمَّا تذكّرْتُ بالدَّيْرين أرَّقَني ... صوتُ الدَّجَاج وقَرْعٌ بالنَّواقيس
أراد: أرقني انتظار صوت الدَّجاج: أي الديوك، وذلك أنه كان مزمعا سفرا فأرق ينتظره.
ودَجْدَجت الدَّجاجةُ في مشيها: عدت.
والدُّجّ: الفروج. قال:
والدِّيكُ والدُّجُّ مع الدَّجاج
وقيل: الدُّجّ مولد.
الدَّجاج: الكبة من الغزل.
وقيل: الحِفْش منه. وجمعها: دَجَاج.
والدَّجَاجة: ما نتأ من صدر الفرس، قال:
بانت دَجَاجَتُه عن الصدر
وهما دجاجتان عن يمين الزور وشماله، قال ابن براقة الهمداني:
يفتَرُّ عن زَوْر دَجَاجتين
والدُّجَّة: الظلمة.
وقد تدجدج الليل.
وليل دَجُوج، ودَجُوجيّ، ودُجاجِيّ ودَيْجُوج: مُظلم.
وجمع الدَّيجوج: دياجيج ودَياجٍ، وأصله دياجيج، فخففوا بحذف الجيم الأخيرة، التعليل لابن جني.
وشعر دَجُوجي، ودَجِيج: اسود.
وقيل: الدَّجِيج، والدَّجْداج: الأسود من كل شيء.
وليلة دَجْداجة: شديدة الظلمة.
ودجَّجت السماء: غيمت.
وتَدَجَّج في سلاحه: دخل.
والمُدَجَّج، والمدَجِّج: المتدجِّج في سلاحه.
والمُدَجَّج: القنفذ، أراه لدخوله في شوكه، وإياه عنى الشاعر بقوله:
ومُدَجَّجٍ يَسْعى بشكَّته ... محمرَّةٍ عيناه كالكَلْب
والدَّجَّة: جلدة قدر إصبعين توضع في طرف السير الذي تعلق به القوس وفيه حلقة فيها طرف السير.
ودِجَاجة: اسم امرأة.
ودَجُوج: موضع، قال أبو ذؤيب:
فإنك عمري أيَّ نظرة عاشقٍ ... نظرتَ وقُدْسٌ دوننا ودَجُوجُ
ومن خفيف هذا الباب: دِجْ دِجْ: دعاؤك بالدجاجة.
الجيم والتاء من الخفيف
( تِجْ تِجْ )
تِجْ تِجْ: دعاؤك الدجاجة.
الجيم والظاء
رجل جَظّ: ضخم، وفي الحديث: " أبغضكم إلي الجَظُّ الجَعْظ " . وقد تقدم.
الجيم والذال
الجَذُّ: كسر الشيء الصلب.
والجَذّ: القطع الوحي المستأصل.
وقيل: هو القطع المستأصل فلم يقيد بوحاء.
جذّه يَجُذّه جّذّا، فهو مجذوذ، وجَذِيذ.
وجذَّذه فانجذّ، وتجذّذ،و في التنزيل: (عطاء غير مَجْذُوذ) فسره أبو عبيدة: غير مقطوع.
والجُذَاذ، المقطع المكسر.
والجُذَاذ: القطع المتكسرة منه، وفي التنزيل: (فجعلهم جُذَاذا) أي حطاما.
وقيل: هو جمع: جَذِيذ، وهو من الجمع العزيز.
وجُذَاذات الفضة: قطعها.
والجِذَذ: الفرق.
وسويق جَذِيذ: مجذوذ.
والجَذِيذة: جشيشة تعمل من السويق الغليظ؛ لأنها تُجذّ: أي تقطع قطعا وتُجَشّ.
وجَذّ الأمر عني يَجُذّه جَذاًّ: قطعه.
وجَذَّ النخل يَجُذُّه جَذّا، وجِذَاذا، وجَذَذا: إذا صرمه، عن اللحياني.
وما عليه جُذَّة: أي ما عليه ثوب.
الجيم والثاء
الجَثّ: القطع.
وقيل: انتزاع الشجر من أصوله.
جثَّه يَجُثُّه جثّا، واجتثَّه فانجثّ، واجتَثّ.
وشجرة مجتثَّة: ليس لها أصل في الأرض، وفي التنزيل: (اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار) فسرت بأنها المنتزعة المقتلعة.
والمجتثّ: ضرب من العروض، على التشبيه بذلك كأنه اجتُثّ من الخفيف: أي القطع.
وقال أبو إسحاق: سمي مجتثّا لأنك اجتثثت أصل الجزء الثالث وهو " مف " فوقع ابتداء البيت من عولات مس.

والجَثِيث: أول ما يقلع من الفسيل من أمه.
واحدته: جَثِيثة، قال:
أقسمتُ لا يذهبُ عني بَعْلُها ... أو يستوِي جَثِيثُها وجَعْلُها
البَعْل من النخل: ما اكتفى بماء السماء، والجعل: ما نالته اليد من النخل.
وقال أبو حنيفة: الجَثِيثُ: ما غرس من فراخ النخل ولم يغرس من النوى.
والمِجَثَّة، والمِجثاث: ما جُثَّ به الجَثِيثُ.
والجَثِيث: ما يسقط من العنب في اصول الكرم.
وجُثَّة الإنسان: شخصه متكئا أو مضطجعا.
وقيل: لا يقال له جُثَّة إلا أن يكون قاعدا أو نائما، فأما القائم فلا يقال جُثَّته، إنما يقال: قِمَّته.
وقيل: لا يقال له جُثَّة إلا أن يكون على سرج أو رحل معتما، حكاه ابن دريد عن أبي الخطاب الاخفش، قال: وهذا شيء لم يسمع من غيره.
وجمعها: جُثَث، وأجثاث، الأخيرة على طرح الزائد، كأنه جمع: جُثّ، انشد ابن الأعرابي:
فأصبَحَتْ مُلْقِية الاجثاث
وقد يجوز أن يكون " أجثاث " جمع: جُثَث الذي هو جمع جُثَّة، فيكون على هذا جمع جمع.
والجُثّ: ما أشرف من الأرض فصار له شخص.
وقيل: هو ما ارتفع من الأرض حتى يكون له شخص مثل الأكمة الصغيرة، قال:
وأوْفَى على جُثٍّ ولِلّيل طُرَّة ... على الأفْق لم يَهْتِك جوانبَها الفَجْرُ
والجُثّ: خرشاء العسل، وهو ما كان عليها من فراخها أو اجنحتها.
والجُثّ: غلاف الثمرة.
وجُثّ: الجراد: ميته، عن ابن الأعرابي.
وجُثّ الرجل جَثاّ: فزع.
وتجثجث الشعر: كَثُر.
وشعر جَثْجَاث، وجُثَاجِث.
والجَثْجاث: نبات سهلي ربيعي إذا أحسّ بالصيف ولى وجف.
قال أبو حنيفة: الجَثْجاث: من الأمرار، وهو اخضر ينبت بالقيظ له زهرة صفراء كأنها زهرة عرفجة طيبة الريح، تأكله الإبل إذا لم تجد غيره، قال الشاعر:
فما روضةٌ بالحَزْن طيِّبة الثَّرَى ... يمجّ النَّدَى جثجاثُها وعَرَارُها
بأطيب من فيها إذا جئتُ طارقا ... وقد أُوقدت بالمِجْمَر اللَّدْن نارُها
واحدته: جثجاثة.
وجَثْجَث البعير: أكل الجَثْجاث.
مقلوبه: ( ث ج ج ) و( ث ج ث ج )
الثَّجّ: الصب الكثير.
وخص بعضهم به: صب الماء الكثير.
ثجَّه يثُجّه ثَجاًّ فثجّ، وانثجّ، وثجثجه فتثجثج، وفي الحديث: " تمام الحج العَجّ والثَّجّ " العَجّ: العَجِيج في الدعاء، والثَجُّ: سَفْك دماء البدن وغيرها.
والثَّجّ: السيلان.
ومطر مِثَجّ، وثَجَّاج، وثجِيج، قال أبو ذؤيب:
سَقَى أمَّ عمرو كلَّ آخِر ليلة ... حناتِمُ سُحْمٌ ماؤهنّ ثَجِيجُ
معنى كل آخر ليلة: أبدا.
وثَجِيجُ الماء: صوت انصبابه.
وماء ثَجُوج، وثَجّاج: مصبوب، وفي التنزيل: (و أنزلنا من المُعْصِرات ماءً ثجَّاجا) قال ابن دريد: هذا مما جاء في لفظ فاعل والموضع مفعول؛ لأن السحاب يَثُجّ الماء فهو مَثْجوج، وقد قدمت قول بعض أهل اللغة: ثَجَجت الماء وثَجَّ الماء نفسه. فإذا كان كذلك فأن يكون ثَجّاج في معنى ثاجّ أحسن من أن يتكلف وضع الفاعل موضع المفعول، وإن كان ذلك كثيرا.
ودم ثَجَّاج: منصب مصوت، قال:
حتَّى رأيتُ العَلَق الثَّجّاجَا
قد أخْضل النُّحُورَ والأوداجا
وعين ثَجُوج: غزيرة الماء، قال:
فصبَّحَتْ والشّمسُ لم تَقَضَّبِ
عَيناً بغًضْيانَ ثَجُوجَ العُنْبُبِ
وقال أبو حنيفة: الثَّجَّة: الأرض التي لا سدر بها، ياتيها الناس فيحفرون فيها حياضاً، ومن قبل الحياض، سميت ثَجّة. قال: ولا تدعى من قبل ذلك ثَجَّة.
وجمعها: ثَجّات، ولم يَحْكِ فيها جمعا مكسرا
الجيم والراء
الجَرّ: الجَذْب، جرّه يجُرّه جَرّا، واجتَرّ، واجْدَرّ، قلبوا التاء دالا، وذلك في بعض اللغات، قال:
فقلت لصاحِبي لا تحبِسَنَّا ... بَنْزع أصوله واجْدَرَّ شِيحا
ولا يقاس ذلك، ولا يقال في اجترأ: اجدرأ، ولا في اجترح: اجدرح.
واستجرّه، وجَرّره وجرّر به، قال:
فقلت لها عِيثي جَعَارِ وجَرِّرِي ... بلحم امرئ لم يَشْهد اليومَ ناصرُه
وتجِرّة: تفعلة منه.
وجَارُّ الضَّبع: المطر الذي يجر الضبع عن وجارها من شدته، وربما سمي بذلك السيل العظيم لأنه يُجُرّ الضباع من وجرها أيضا.

وقيل: جارُّ الضبع: اشد ما يكون من المطر، كأنه لا يدع شيئا إلا جره.
والجارور: نهر يشقه السيل فيجره.
وجَرَّت المرأة ولدها جَرّاً، وجرَّت به: وهو أن يجوز ولادها عن تسعة اشهر، فتجاوزها باربعة أيام أو ثلاثة فينضج ويتم في الرحم.
والجَرّ: أن تجرّ الناقة ولدها بعد تمام السنة شهرا أو شهرين أو أربعين يوما فقط.
والجَرُور من الإبل: التي تجر ولدها إلى أقصى الغاية أو تجاوزها.
وقال ثعلب: الناقة تجرّ ولدها شهرا، وقال: يقال أتم ما يكون الولد إذا جرَّت به أمه.
وقال ابن الأعرابي: الجَرُور التي تَجُرّ ثلاثة اشهر بعد السنة وهي اكرم الإبل، قال: ولا تجرّ إلا مرابيع الإبل، فأما المصاييف فلا تَجُرّ، قال: وإنما تجرّ من الإبل حُمْرها وصُهْبها ورُمْكها، ولا تجرّ دُهْمها لغلظها وشدة لحومها وضيق اجوافها وجلودها وجسأتها، والحمر والصهب، ليست كذلك.
وقيل: هي التي يقفص ولدها فتوثق يداه إلى عنقه عند نتاجها فَيُجَرّ بين يديها ويستل فصيلها فيخاف عليه أن يموت فيلبس الخرقة حتى تعرفها أمه عليه، فإذا مات ألبسوا تلك الخرقة فصيلا آخر ثم ظأروها عليه وشدوا مناخرها فلا تفتح حتى يرضعها ذلك الفصيل فتجد ريح لبنها منه فترأمه.
وجَرَّت الفرس تجُرّ جَرّا، وهي جَرُور: إذا زادت على أحد عشر شهرا ولم تضع ما في بطنها، وكلما جَرَّت كان أقوى لولدها، واكثر زمن جّرّها خمس عشرة ليلة.
وجَرّ النوء بالمكان: أدام المطر، قال خطام المجاشعي:
جَرَّ بِها نَوْءٌ من السِّمَاكين
والجَرُور من الآبار: البعيدة القعر.
وقيل: هي التي يستقى منها على بعير، وإنما قيل لها ذلك؛ لأن دلوها تُجَرّ على شفيرها لبعد قعرها.
وبعير جَرُور: يسنى به، وجمعه: جُرُر.
وجَرّ الفصيل جَرّا، وأجَرَّه: شق لسانه لئلا يرضع، قال:
على دِفِقيَّ المَشْيِ عيسَجورِ
لم تَلْتفِت لولد مجرورِ
وقيل: الإجرار: كالتَّفليك، وهو أن يجعل الراعي من الهلب مثل فلكة المغزل، ثم يثقب لسان الفصيل فيجعله فيه لئلا يرضع، قال امرؤ القيس يصف الكلاب والثور:
فكرَّ إليها بمِبراتِه ... كما خَلَّ ظهرَ اللِّسان المُجِرّء
واستجرَّ الفصيل عن الرضاع: اخذته قرحة في فيه أو في سائر جسده فكف عنه لذلك.
والجَرِير: حبل مفتول من أدم يكون في أعناق الإبل.
والجمع: أجِرَّة، وجُرَّان.
وأجرَّه: ترك الجَرِير على عنقه.
وأجرَّه جريرَهُ: خلاه وسومه، وهو مثل بذلك.
وأجَرَّه الرمحَ: طعنه به وتركه فيه، قال عنترة:
وآخر منهم أجْرَرْتُ رُمْحي ... وفي البَجْلِيّ مِعْبَلة وقيع
والجارَّة الطريق إلى الماء.
والجَرّ: الحبل الذي في وسط اللؤمة إلى المضمدة، قال:
وكلَّفوني الجَرَّ والجَرُّ عمل
والجَرَّة: خشبة نحو الذراع يجعل في رأسها كفة وفي وسطها حبل، فإذا نشب فيها الظبي ناوصها واضطرب فيها، فإذا غلبته استقر فيها فتلك المسالمة، وفي المثل: " ناوَص الجَرَّة ثم سالمها " : يضرب ذلك للذي يخالف القوم عن رأيهم ثم يرجع إلى قولهم.
والجَرّة، أيضا: الخبزة التي في الملة، انشد ثعلب:
داويتهُ لمَّا تَشَكَّى ووجِعْ
بجَرَّةٍ مثل الحِصَان المضطجع
شبهها بالفرس لعظمها.
وجرَّت الإبل تَجُرّ جَراًّ: رعت وهي تسير، عن ابن الاعرابي، وانشد:
لا تُعْجِلاها أن تَجُرَّ جَرّا
تَحْدُر صُفْرا وتعلِّى بُرّا
أي تعلى إلى البادية البر، وتحدر إلى الحاضرة الصفر: أي الذهب، فإما أن يعني بالصفر: الدنانير الصفر، وإما أن يكون سماه بالصفر الذي تعمل منه الآنية لما بينهما من المشابهة، حتى سمى اللاطون شبها.
والمَجَرَّة: شرج السماء، يقال: هي بابها، وهي كهيئة القبة.
والجَرِيرة: الذنب والجناية يجنيها الرجل.
وقد جرَّ على نفسه وغيره جَريرة يَجُ