الكتاب : المخصص
المؤلف : ابن سيده
مصدر الكتاب : موقع الوراق
 

الذكر أسود الرأس والعنق وسائره إلى الورقة وفي جناحيه حمرة والأنثى العصفورة ولونها إلى الصفرة والبياض ويقال لها نقازة النغر أصغر العصافير الفرخ منها أو الضاوي تراه أبداً صغيراً والجميع النغران والنغر عند أهل المدينة البلبل قال صلى الله عليه وسلم لصبي من الأنصار كان له نغر فمات يا أبا عمير ما فعل النغير وقيل هو ضرب من الحمر الراعية يقال لها راعية الخيل طائرة صفراء صغيرة تراها أبداً تحت بطون الخيل والدواب كأنما خضب جناحاها وعنقها بالزعفران فيها كدرة وسواد وظهرها أصفر وزمكاها لا طويلة ولا قصيرة الكروان بعظم الدجاجة غير أنه أسبط وأطول عنقاً وأطول رجلين رأسه بعظم رأس الدجاجة وزمكاه قصيرة وعيناه زرقاوان وزعموا أن الحجل فراخه وهو أحمق طائر يقال له أطرق كرا يحلب لك وهو مثل فإذا قيل له هذا اليد بالأرض حتى يرمى وكرا ترخيم كروان في قول من قال يا حار ويجمع كروانات وكرواناً على غير قياس الفارسي كروان ليس بجمع كروان إنما هو جمع كراً وإلى هذا ذهب سيبويه وحكى الفارسي أنه يجمع على كراوين قال وأنشد بعض البغداديين في صفة طير
حتف الحباريات والكراوين
ابن دريد النهار ولد الكروان وجمعه أنهرة أبو عبيد الليل ولد الكروان أبو حاتم الطريق والطريق الكروان الذكر لأنه إذا رأى أحداً سقط على الأرض فأطرق وزاد ابن دريد يقال له أطرق فيسقط الحجل الواحدة الحجلة مثل صغار القبج وهي قصعاء وصوتها وق وق وهي تقطقط وقالوا في جمع الحجلة الحجلى وأنشد
ارحم أُصيبيتي الذين كأنّهم ... حجلي تدرّج بالشّربّة وقّع

على الحجلى اسم للجمع كالقصباء والطرفاء وليست بجمع لأن فعلى ليست من أبنية الجمع الطائفي الحجلة طائر وردي أحمر الرجلين والمنقار أسفع الخدين تحت جناحيه في جنبه مثل ما في جناح اليعقوب والذكر أحسن من الأنثى الحجل الغبراء الأصمعي الفرخ منها السلك والأنثى السلكة والجمع السلكان وقال بعضهم السلف والسلفان أبو حاتم النجدي من الحجل أخضر مثل البقل أحمر الرجلين ويسمى صفرداً والتهامي من الحجل فيه بياض وخضرة ويسمونه القهيبة غيره والقهبي ذكر الحجل واليعقوب ذكر القبجة والقبجة اسم فارسي معرب وصوته ققا ققا ويقهقه ويلقط الاولاد يطعمها الطائفي اليعقوب طائر أغبر أسود الخدين واللحي الأسفل أحمر الرجلين والمنقار ما تحت جناحيه يشبه العصب القطا ابن السكيت قطاة وقطاً وقطيات وقطوات أبو حاتم القطا لونان الكدري والجوني فالكدري غبر الألوان رقش الظهور والبطون صفر الحلوق قصار الأذناب ويقال للكدري العربي والورق وهي ألطف من الجوني والجونية تعدل بكدريتين وهن سود البطون سود بطون الأجنحة والقوادم وأرجلها أضلع من أرجل الكدري ولبان الجونية أبيض وبلبانها طوقان أصفر وأسود والظهر أغبر أرقط وهو كلون ظهر الكدرية الا أنه أحسن ترقيشاً تعلوه صفرة وهي قصار الأذناب أيضاً قال ووجد في بعض رقاع الأصمعي بعد موته بعض العرب يهمز الجوني ولم يقله غيره الفارسي هو على توهم الضمة التي في الجيم واقعةً على الواو ومثله قراءة من قرأ فاستوى على سؤقه وحكى عن أبي العباس أنه قال كان أبو حية النميري يهمز كل واو ساكنة قبلها ضمة وهذا الطير ما حكاه سيبويه من قول بعضهم في تخفيف الكمأة الكماة وذلك لأنهم توهموا الحركة التي على الهمزة واقعةً على الميم فبقيت الهمزة ساكنةً وصورة تخفيف الهمزة إذا كانت ساكنةً وما قبلها متحرك أن تقلب إلى الحرف المجانس لحركة ما قبلها هذا تعليل أبي علي وأما أبو زيد وأبو حاتم فحكياه ساذجاً مغسولاً أبو حاتم الغضف من القطا هو الجوني بعينه الواحدة غضفة وتسمى الجونية غتماء لأنها لا تفصح بصوتها إذا صوتت انما تغرغر احداهن بصوت في حلقها والكدرية فصيحة تنادي باسمها وأما الغطاط فضرب من الطير ليس من القطا الواحدة غطاطة وهي غبر الظهور والبطون والأبدان سود بطون الأجنحة طوال الأرجل والأعناق وبأخدعي الغطاطة مثل الرقمتين خطان أسود وأبيض وهي لطيفة فوق المكاء وانما تصاد بالفخ لا تكون أسراباً أكثر ما تكون اثنتين أو ثلاثاً ولهن أصوات وهن غتم أيضاً انما تغطغط احداهن بصوت في حلقها وانما تصوت حين تطير ثم تقطع التصويت وقال أبو الدقيش الغطاطة بيضاء شديدة البياض ورجلاها حمراوان قصيرتان وفي ظهرها خطان أو ثلاثة سود غيره الغطاطة مثل الفطاة في قدرها وطولها غير أنها كدراء اللون فأما أبو عبيد فقال الغطاط القطا واحدته غطاطة فعم به وأما ثعلب فقال هو ضرب من القطا وهو أبكر ما يكون في الورد قال وأنشد ابن الاعرابي
وقد أغتدي قبل ضوء الصّباح ... ودهم القطا في الغطاط الحثاث
فأما الغطاط بالضم فالصبح وقد يقال فيه بالفتح الاصمعي القطا ضربان فالقصار الارجل الصفر الأعناق السود القوام الصهب الخوافي هي الكدرية والجونية والطوال الأرجل البيض البطون الغبر الظهور الواسعة العيون هي الغطاط وبيت الهذلي
يتعطّفون على المضاف ولو رأوا ... أُولى الوعاوع كالغطاط المقبل

روى بالفتح والضم فمن روى بالفتح أراد أن عدي القوم يهوون إلى الحرب هوى الغطاط ومن رواه بالضم أراد أنهم كسواد السدف أبو عبيد القطاة المارية الملساء ابن الاعرابي الغضارة القطاة والهوذة القطاة وخص بعضهم به الأنثى ابن دريد هي ضرب من الطير غيرها صاحب العين النهار فرخ القطاة والغطاط والجمع أنهزة وقد تقدم أنه ولد الكروان والسلك فرخ القطا وقد تقدم أنه فرخ الحجل والمقعدات فراخ القطا قبل أن تنهض وكل فرخ طائر قبل أن ينهض مقعد وخص بعضهم به فرخ النسر أبو عبيد فرخ قطاة عاتق قد استقل وطار قال ونرى أنه من السبق صاحب العين اليعقوب ذكر القطاة وقد تقدم أنه ذكر الحجل وبه سميت اليعاقيب من النحل وقال طار القطا عرفا عرفا أي متتابعاً أبو حاتم الحنزاب ذكر القطا وقال لغط القطا صوت صاحب العين يلعط لغطاً ولغيطاً ابن السكيت ألغط الحباري طائر بعظم الديك العظيم كثيرة الريش ومنها بيضاء وكدراء وحمراء مشربة الحمرة كدرةً لا طويلة الرجلين ولا قصيرتهما طويلة العنق والذنب تبيض بيضاً من نحو بيض الدجاجة في العظم وهي دجاجة البر تأكل كل شيء زعموا حتى الخنافس أبو حاتم الخرب ذكر الحبارى والجمع الخربان ابن دريد الحبجر والحباجر والحبرج والحبارج ذكر الحبارى أبو حاتم ويقال للصغير منه الحبرور واليحبور وقيل اليحبور طائر ما وقال الأصمعي يقال للصغير منها النهار وقد تقدم أنه فرخ الكروان والقطا والقلوص الصغيرة حتى تسترئل ويصاحبها حتى تشب والجمع القلاص والقلص كما يقال من الإبل والنعام قال الشماخ من كلمة له
وقد أنعلتها الشمس نعلاً كأنّها ... قلوص حبارى ريشها قد تمّورا
وربما سميت الحبارى عنزاً وقال غطت الحبارى عنزاً وقال غطت الحبارى تغط غطيطاً صوتت وقد تقدم في الفهد والنمر السيرافي الجنبر والجنبار فرخ الحباري وقد مثل بهما سيبويه المكاء طائر دقيق أبيض طويل الرجلين والعنق وساقاه بيضاوان كبياض جسده صغير المنقار قصير الزمكي يكون في كل زمان وله صفير حسن وتصعيد في الجو وهبوط وهو في ذلك يصفر والأنثى مكاءة والجميع مكا كي ويقال غرد المكاء ونعب وصدح وغنى وصاح وصوت والتطريب أرفع صوته وأطوله نفسا وترجيعاً وهو التغريد والنعب والصدح والصياح والتصويت والصوت قال وقال أبو سلم الأعرابي المكاء يقوقي قوقاةً ويصئي صئياً وينقض صاحب العين الهدهد أبيض اللون ببياض وحمرة وسواد له عرف طويل على رأسه وصوته الهدهدة وربما قيل له هداهد قال الراعي
كهداهدٍ كسر الرّماة جناحه ... يدعو بقارعة الطّريق هديلا
وذكروا أنه غير الهدهد وفي صوته هدهدة ويقال إن الهديل الذكر من جنسه فكأنه يدعوه يقال هذا حمام الوحش يهدل هديلاً صاحب العين الهدهد يكنى أبا الربيع المؤدنة طائرة من الدخل كديراء صغيرة بصغر القنبرة صغيرة الزمكي قصيرة العنق والرجلين على حد الحمرة ويكون منهن دهساء يكن في القلع والشجر والجمع المآدن الكحلاء طائرة من الدخل دهماء كحلاء العينين تعرفها بتكحيلها وهي بعظم المؤدنة والدخل كله على حذاء واحد قصيرة العنق والزمكي الرضيم طائرة من الدخل كدراء اللون ليس بينهما شيء إذا كانت المؤدنة كدراء اللون الا أن المؤدنة أحدهما وأشردهما يقال هذه رضيم مؤنثة وتسمى أيضاً رضمةً والجمع رضمات لأنها ترضم بالأرض رضوماً ولا تكاد تطير أي تلزق بها لزوقاً الصقعاء دخلة كدراء اللون بصفرة ورأسها أصفر صغيرة قصيرة الزمكي والرجلين والعنق والدخل كله عندهم عصافير وكلهن حمر وأما الصقعاء بسواد فدخلة دهماء ورأسها أسود قصيرة الزمكي والعنق الشوالة دخلة كدراء إذا وقفت على شجرة أو حجر خطرت بزمكاها خطران الفحل وسميت شوالة لأنها تشول بذنبها وفي بطنها وسفلتها شيء من حمرة واللبيد طائر مثل ملاعب ظله في العظم إذا أسف إلى الأرض لبد لأنه لا يكاد يطير الا أن يطار السماني طائر طويل العنق والرجلين أرقش كأنه المرعة في العظم والطول هجاء المرعة أي شكلها وقدرها ويقال فلان على هجاء فلان أي على قدره في الطول والعظم والواحدة سماناة والجمع السماني والسمانيات وهي السمامة والسمام وقيل السمامة طائر خفيف الطيران ولذلك شبه النابغة إبلاً سراعاً تريد عرفة بها فقال في ذلك
سماما تبّاري الرّيح خوصا عيونها ... يزرن ألالاً سيرهنّ التّدافع

جميل حر طائر من الدخل أكدر نحو من الشقيقة في الصغر أعظم رأساً من الشقيقة بكثير والجمع جميلات حر وقد قدمت تعليل الجميل المفرد الذي هو البلبل الضوعة صغيرة ولونها إلى الصفرة عاليتها رقشة وباطنها صفرة وزرقة قصيرة العنق والزمكي أصغر من العصفور اليها الصغارة واللؤم يقول اليها انتهيا وانما سميت ضوعةً من قبل صويت لها يصوت في وجه الصبح وقيل الضوعة سوداء كسواد الغراب وهي أكبر من الضجرة قليلاً حمراء الخوافق والضوع طائر أسود مثل الغراب أصغر منه غير أنه أحمر الجناحين ورديهما وقيل هو من العصافير والعصافير ما صغر من الطير فكان دون الدخل والحمر والحمرة والعصفور يجمعان الدخل وما دونهما وقيل الضوع طائر أبغث مثل الدجاجة وهو طيب اللحم وقد اختلفوا في الضوع فقال بعضهم انه من غير الطير ابن دريد والجمع أضواع وضيعان أبو حاتم الضوع لغة في الضوع والصفصف هو العصفور في بعض اللغات حكاه ابن دريد أبو حاتم الرغاء طائر من الدخل أكدر اللون بعظم رأس الدخل قدها كقد سائره أصغر من المؤدنة وصوته رغاء وهو بصغر الشقيقة والجمع الرغاآت الدراج لا يكون بأرضهم وهو طير أرقط بسواد وبياض قصير المنقار مقتدر الرجل والعنق والأنثى دراجة وهي الدرجة مثال رطبة سيبويه وهي الدرجة وهي فعلة من أول وهلة ليس أصله الحركة ويقال لها أيضاً قوقلة والذكر قوقل وحيقطان ابن دريد وهو الحيقطان والضم أعلى والحيقط الدراج وقال مرة هو ضرب من الطير وليس بنبت أبو حاتم الخرارة طائر ليس من الدخل أرقش برقشة من بياض أو حمرة غالبة وهي أعظم من الصرد وأغلظ لا يكاد يأكل الرجل منها اثنتين مقتدرة العنق قصيرة الزمكي والرجلين والجميع الخرار الفقاقة طائرة من العصافير بقيعاء وليست من الدخل ولونها أبقع نصفان نصف أبيض ونصف يضرب إلى السواد والدهمة قصيرة الرجلين والعنق وكل شيء منها وهي أصغر من النقاز والجميع الفقاق مخفف العنقاء المغربة داهية وليست من الطير علمناها يقال ضربت عليه العنقاء المغربة إذا أصابه بلاء أو خاوية والخاوية الداهية ابن دريد العنقاء المغرب كلمة لا أصل لها يقال انها طائر عظيم لا يرى الا في الدهور ثم كثر ذلك حتى سموا الداهية عنقاً مغرب ويقال عنقاء مغرب قال أبو علي عنقاء مغرب وصف فأما الاضافة فعلى نحو صلاة الأولى وباب الحديد ومسجد الجامع كأنه عنقاء أمر مغرب أو خبر مغرب أبو حاتم الرخمة والجمع رخم ورخم طائرة ضخمة بيضاء تأكل الجيف ولا تصطاد ويقال لها الأنوق يقال في مثل للعرب أبعد من بيض الأنوق وربما خالط لونها الأختماس يعني النقط الصغار لا ترى والرخمة بعظم العقاب وتسمى أم جعران وأم رسالة وأم قيس وحفصة وأم عجينة والذكر منها العدمل والفراخ النقانق ولا تبيت الا في أرفع موضع تقدر عليه ويقال قعدت الرخمة وجلست ولا أعلم ذلك يقال في غيرها من الطير ابن دريد جثمت الرخمة كذلك الفارسي المجاثم معموم بها جميع مواقع الطير وقد تقدم أبو حاتم ولا يرى بيض الأنوق الا في شق جبل أو رأس عضاهة لا يقدر عليه الحدأة والجمع الحدأ طائر لا يصيد انما لها الجيف والأسآر وهي سوداء ودخناء ورمداء قال العجاج
كما تداني الحدأ الأويّ
أي التي يأوي بعضها إلى بعض ويتداني البومة طائر يكون في الجبال أبغث أكرد بعظم الدجاجة يطير ويصيح بالليل وهو شبيه بالباشق وجمعها البوم والنهام البوم وجمعه نهم البوهة والبوه طائر مثل البومة ويقال هو ذكرها قال رؤبة
كالبوه تحت الظّلّة المرشوش
قال وانما يفعل ذلك بالصقر إذا كرز فشبه البوه في كبره به وأنشد
أيا هند لا تنكحي بوهةً ... عليه عقيقته أحسبا

عقيقته شعره الذي يولد به وريشه وغير ذلك والأحسب لون إلى الحمرة الهامة طائرة كدراء غبراء مثل لون البوم بعظم البومة قال والهامة العظيمة الرأس وهي زرقاء تنظر من كل مكان أينما درت أدارت رأسها قبلك ولا تقبل بصدرها والجميع الهامات والهام ولا تطير البومة ولا الهامة بالنهار ولكن يكونان في الغيران ظاهرتين ويتطير بالهامه ويتنكد بها وقوم لا يتطيرون بها ولا يتنكدون فلا تضرهم باذن الله تعالى وقوم كثير يتيمنون بها وقالوا لا ترى الا بالليل في رءوس الجبال وقال بعض أهل الجاهلية كانوا يقولون إنها هام الناس إذا مات الانسان خرجت من رأسه هامة وذلك باطل قال أبو خيرة تصيح عند القبور وخالفه أبو الدقيش قال ذو الرمة
يا أيّها ذيّاً الصّدى الضّبوح ... أما تزال أبداً تصيح
وقال بعضهم البومة بضخم العقاب والهامة طائرة صغيرة قال ابن خازم السلمي وقتل له ابن بهراة
فان تك هامةٌ بهراة تزفو فقد أزقيت بالمروين هاما
وهذا في مذهب من قال يخرج من هامته طائر يصيح عند قبره صاحب العين النهام طائر شبه الهام وقد تقدم أنه البوم وقال ناهت الهامة نوهاً رفعت رأسها ثم صرخت الثبج من الهام يصيح الليل أجمع كأنه يئن والجمع الثبجان الخبل طائر يصيح الليل أجمع صوتاً واحداً يحكي ماتت خبل ماتت خبل وهو ثبج أيضاً السلاءة طائر فيه رشمة طويل الرجلين والعنق والمنقار والجميع السلاء وأصل السلاءة الشوكة من شوك النخل وقد قدمت تفسير بيت علقمة سلاءة كعصا النهدي عند ذكر السلاءة من النصال التبشرة الصفارية وقال غيره هو هني أبيض البطن والرقبة يقع على الشجر ويصطاد بالضلع يعني الفخ قال الشاعر
حجازيّة لم تدر ما طعم فرفرٍ ... ولم يأت يوماً أهلها بالتّبشّر
الفرفر النقاز وقد يقال الفرفور وهو الصر وقال بعضهم الفرفر ولا أثق بفصاحته فأما فرفر وفرفور فمثل زرزر وزرزور السمنة طائر أغبر له ذنب طويل أكحل العينين أصفر المنقار يدخل في الشجرة والجميع السمان والسمنان وقيل هي الطويلة الذنب رقيطاء دبيساء مثل التبشرة على ليس السمان ولا السمنان جمع سمنة انما هما دالان على الجميع القنبرة ويقال القبرة وتخفف الباء أيضاً قال الشاعر
جاء الشّتاء واجثألّ القبّر
وهي طائرة من العصافير غبراء بعظم النقاز على رأسها قنبرة والقبرة تطير في السماء وتصفر قال سيبويه وهي القنبراء أبو حاتم يقال لذكره ذفيف الذال معجمة ابن دريد العلعل والعلعال طائر يقال له القنبر أبو حاتم الكعيت البلبل والجميع الكعتان وصوت البلبل العندلة وقد عندل وأهل المدينة يسمونه النغر وأنشد الاصمعي
تساقط الكعتان في حبّ الأثب
خفف همزة الأثأب وهو شجر يشبه الأثل مستعير الحسن طائر أحمر كأنه الدم أسود الرأس إلى ما بين جناحيه وفي الحوصلة خيط أسود إلى ما بين رجليه عير السراة طائر كهيئة الحمامة قصير الرجلين مسرولهما أصفرهما أصفر المنقار أكحل العينين صافي اللون يضرب لونه إلى الخضرة أصفر البطن وما تحت جناحيه وباطن ذنبه كأنه بردوشي ويجمع عيور السراة ويقال لها أيضاً الرهطى وجماعه الرهاطي يأكل الواحد منها ثلثمائة تينة حين تطلع من الورقة صغاراً وتأكل زمع عناقيد العنب والسراة موضع بناحية الطائف وهي سروات عدة القواري واحدتها قارية وهي الخضيراء التي تدخل حجرة الجرذان ويسمون القارية السوداء الضجرة وهي عرماء والعرم بياض ببطنها والجميع الضجر أبو عبيد القارية طير خضر تحبها الأعراب يشبهون الرجل السخي بها وقال مرة هو هذا الطائر القصير الرجل الطويل المنقار الأخضر الظهر صاحب العين وهي الخضارى أبو حاتم الغرنيق من طير الماء أخضر طويل المنقار والجمع الغرانيق وهي التي تراها تطير جماعةً ويقال الغرنوق وهو الكركي زعموا وأنشد الاصمعي
يظلّ تغنّيه الغرانيق فوقه ... أباهٌ وغيلٌ فوقه متأصر

قال ابن جني يقال غرنيق وغرنيق وغرنوق وغرانق وغرونق قال وقال سيبويه الغرنيق من بنات الأربعة وذهب إلى أن النون فيه أصل لا زائدة فسألت أبا علي عن ذلك فقلت له من أين له ذلك ولا نظير له من أصول بنات الأربعة يقابلها وما أنكرت أن تكون زائدة لما لم تجد لها أصلاً يقابلها كما قلنا في خنثعبة وكنهبل وعنصل وعنظب ونحو ذلك فلم يزد في الجواب على أن قال إنه قد ألحق به العليق والالحاق لا يوجد الا بالأصول وهذه دعوى عارية من الدليل وذلك أن العليق وزنه فعيل وعينه مضاعفة وتضعيف العين لا يوجد للألحاق ألا ترى إلى قلف وإمعة وسكير وكلاب ليس شيء من ذلك بملحق لأن الالحاق لا يكون من لفظ العين والعلة في ذلك أن أصل تضعيف العين انما هو لتكثير الفعل نحو قطع وكسر فهو في الفعل مفيد للمعنى وكذلك هو في كثير من الأسماء نحو سكير وخمير وشراب وقطاع أي يكثر ذلك منه وفيه فلما كان أصل تضعيف العين انما هو للفعل ودلالته على التكثير لم يكن أن يجعل للالحاق وذلك أن العناية بمفيد المعنى عند العرب أقوى من العناية بالملحق ألا ترى أنهم قالوا قطع تقطيعاً وكسر تكسيراً فجاؤا بمصدره مخالفاً للفعللة فلم يقولوا كسرته كسرة كما قالوا دحرجته دحرجة فدل انصرافهم عن سنة الالحاق وأن يقولوا فيه كسرة وقطعة كما قالوا في الملحق الجهورة والبيطرة والحوقلة فجاؤا به على وزن الدحرجة والهملجة على أن عنايتهم بالمعنى آكد من عنايتهم باللفظ وإذا كان ذلك كذلك وكان التضعيف انما أصله للمعنى فيمتنع أن يكون تضعيفها للألحاق لأنصراف العرب بتضعيف العين عن الألحاق إلى المعنى اذ كان الالحاق صناعةً لفظية لا معنوية فهذا كله يمنع أن يكون العليق ملحقاً بغرنيق وإذا حصل ذلك احتاج كون النون أصلاً إلى دليل والا كانت زائدة على ما تقدم قال والقول عندي أن هذه النون قد ثبتت في هذه اللفظة أني تصرفت ثبات بقية أصول الكلمة الفارسي قال أبو بكر ويسمى الكركي الرهو قال الفارسي مرة هو بالعربية وهو بالفارسية كركي والخبرجل الكركي القولع طائر أحمر الرجلين كأن ريشه شيب مصبوغ ومنها ما يكون أسود الرأس وسائر خلقه أغبر وهو يوطوط المدبج طائر يشبه القمري الا أنه أكبر منه اليحموم طائر يشبه الدبسي الا أنه أصغر منه أسود البطن إلى طرف الذنابي أسود الرأس والعنق والصدر وظهره أعرم كهيئة الموشي أصفر المنقار والرجلين الخضيراء طائر أحمر مظلم يتبع الحجارة وما أشرف من الارض الصعصع طير أبرش قلق المواضع يأخذ الجنادب ويصيده القخ البلنصي طائر أغبر طويل الذنب قصير المنقار والرجلين كثير الصباح طيب الصوت وجماعه البلصوص على غير القياس وقال ابن قتيبة بعكس هذا في الواحد والجميع وكلا القولين ليس بحقيقة انما البلصوص اسم لجمع البلنصي على قول أبي حاتم والبلنصي اسم جمع البلصوص على قول ابن قتيبة لأن فعلولاً وفعنلي ليسا من أبنية الجموع وقال يجتمع منه العشرة والخمسة عشر يصحن في أوكار الواحدة كأنه يقع بينهن واحد غريب الفتاح طائر أسود يكثر تحريك ذنبه أبيض أصل الذنب من تحته ومنها أحمر ويسمى ابن عجلان والفتاحة طويئرة حمراء ممشقة بحمرة الشرشر طويئر صغير يشبه لونه لون البرود ينقر الدود ويأخذه الفخ وأهل المدينة يسمونه الشر يشر والشر يشير وقال الأصمعي نظر ابن أبي الزناد إلى يوسف القاضي فقال من هذا الذي كأنه شر يشير يتقوس على حباله أبو عبيد الشرشور طائر صغير مثل العصفور بلغة أهل الحجاز ويسميه الأعراب البرقش صاحب العين وأبو براقش طائر شبيه بالقنفذ أعلى ريشه أغبر وأوسطه أحمر وأسفله أسود فإذا انتفش تغير لونه ألواناً شتى أبو حاتم أبو صبيرة وهو أبو صبرة طائر أحمر البطن أسود الرأس والجناحين والذنب وسائره أحمر بلون الصبر ويجمع الصبرات والصبيرات زغيم طويئر أحمر الحلق وسائره أغبر المصعة طائر يمصع بذنبه أخضر يأخذه الفخ أبو دخنة طائر يشبه لون القنبرة السلوى طائر يضرب إلى الحمرة دقيق الرجلين يتدخل في الشجر التمير وهو أبو تمرة وأظنه التمرة أصغر ما يكون من الطير يجرس الزهر والشجر كما تجرس النحل والدبر والتمرة هو النسك بالفارسية وأنشد
واحتمل اليتم فريخ التّمره

القراع كأنه قارية له منقار غليظ أعقف أصفر الرجلين يأتي العود اليابس فلا يزال يقرعه قرعاً يسمع صوته ونسميه النقار كأنه يقطع ما يبس من عيدان العروق بمنقاره فيدخل فيه والجمع القراعات القمعل طويئر أسود قصير الرقبة والمنقار الهدبة طويئر أغبر أصغر من الهامة يشبهها والخبل يشبهه الا أنه أصغر منه الخفدود الخطاف وهو طائر أسود صغير وليس من العصافير ابن دريد وهو الخفدد المشرة طائر مدبج كأنه ثوب وشي صغير الاوز واحدته إوزة ويجمع على إوزين الفارسي الاوز أكثر وأنشد
كأنّ قزّاً تحتها وخزّا ... وفرشا محشوّةً إوزّاً
والاوز والبط عنده سواء ابن دريد البط من الطير أعجمي معرب وصغاره وكباره عند العرب إوز والحذف ضرب من البط صغار وقد تقدم أنه صغار الغنم أبو حاتم اللواء والجمع اللواآت طائر طويل العنق يلوي برأسه طويل الرجلين أدهس اللون مهزول طويل كأنه من بنات الماء وهو في العظم نحو الصرد والصود أثأد منه وأكبر يعني بالأثأد الأسمن النهقة هنية طويلة الرجلين غبراء طويلة الرقبة والمنقار العين طائر أصفر البطن أخضر الظهر بعظم القمري الخرق الواحدة خرقة جنس من العصافير وهو الفرق والجمع الفروق ويجتمعن في الزرع يأكلنه وهو جنس من الصعو الرهو طير يشبه الكركي وقد تقدم أن الرهو الكركي السبد طائر دون الصقر يطير بالليل ينفخ ثم يقع قريباً سريع الأمتلال أبو عبيد هو طائر لين الريش إذا قطر على ظهره قطرتان من ماء جرى والجمع سبدان أبو حاتم الرهدت والرهدل طائر في خلقة القنبرة أعظم منها وأضخم رأساً وقد قيل الرهدون ويسمى أهل الجزيرة الرهادن عصافير التل وهي سمان يملح منها كثير فيبقى وقيل الرهدنة الخرقة وقد حكى الرهدل بفتح الهاء والدال ولا أحقه وقد حكاها غيره الخفاش له وجه كالح وعينان خبيثتان وأنياب وأضراس حداد وجناحاه جلدتان يخفقان على وسطه شيء من ريش ابن دريد هو الخفاش والخشاف أبو حاتم وهو الوطواط والأنثى من الخفافيش تحبل وتلد وترضع والخفاش الصغير والوطواط العظيم ورأسه مثل رأس الفأرة وأذناه أطول من أذني الفأرة وبين جناحيه في ظهره مثل الكيس يحمل فيه من التمر شيأ كثيراً وأشقى النخل به الأصمعي السحاة والسحا والسحاء إذا كسر مد وإذا فتح قصر الخفاش أبو حاتم الخفدد الخفاش وقد تقدم أن الخفدد الخطاف أبو حاتم والطمروق الخفاش الصدف قال أبو حاتم قال لي طائفي الصدف طائر عندنا وهو من السباع قال ابن دريد اللو يحق طائر أغبر يصيد الوبر واليعاقيب العفد من الطير يشبه الحمام وقال ابن دريد والجمع عفدان والنحام والصلصل والنساف والنساف كله طائر معروف الدجاج معروف سيبويه هي الدجاجة والدجاجة وجمعها دجائج أبو حاتم وقد يقال للديك دجاجة ابن السكيت والدجاج والدجاج قال الفارسي قد يجوز أن يكون دجاج جمع دجاجة على حد قولك طلحة وطلاح وقد يجوز أن يكون جمع دجاجة على حد قولك دلاص وهجان صاحب العين الديك ذكر الدجاج والجمع أدياك وديوك وديكة وأرض مداكة ومديكة كثيرة الديكة ابن دريد الحنزاب الديك وقد تقدم أنه ذكر القطا أبو حاتم يقال للذكر من أولاد الدجاج فروج والأنثى فروجة أبو عبيد دجاجة مفرج ذات فراريج قال أبو حاتم وأنشد الأصمعي قول العماني
والدّيك والدّجّ مع الدّجاج
وقال أنا وضعت الدج أعني به الفروج ابن دريد فروج واخط قد صار في حد الديكة صاحب العين البراني الديكة الصغار أول ما تدرك واحدها برني قال والخلاسي من الديكة ما بين الدجاجة الهندية والفارسية أبو حاتم نغانغ الديك غباغبه الواحدة نغنغة وغبغب وأنشد
أحبّ الينا من فراخ دجاجةٍ ... صغارٍ ومن ديك تنوس غباغبه

وقد يقال غبب والجمع أغباب صاحب العين هي رعثاته وقنازعه وقد قدمت أن الرعنتين زنمتا الشاة وأنها المعلاق من الحلي وثرعلة الديك وبرائله الريش المجتمع على عنقه وقد عممت بالبرائل فيما تقدم من طوائف الطير السيرافي برائل كل شيء عرفه جعله سيبويه رباعياً لأنه لا دليل على زيادة الهمزة فيه وجعله غبرة زائداً لدليل حطائط صاحب العين وهو البرؤلة وقد برأل الديك وتبرأل نفش برائله للشر قال علي برأل وتبرأل وبرؤلة الديك دلائل على أن الهمزة فيها أصل على ما ذهب إليه سيبويه وكأن برائلاً ممدود عن برئل كما أن غذامرا يتوهم فيه ذلك وهو مذهبه أيضاً ولذلك قلنا إن نون غرنيق أصل بدليل ثبات نونه في جميع تصاريفه وقد تقدم والذي على رأس الديك عرفه وكفه برثن وأظفاره مخالبه والصيصية الشوكة التي في رجله والصيصية القرن أيضاً ويقال لمنقار الدجاجة خطمها ويقال للدجاجة التي على رأسها ريش مجتمع كأنه منتفخ قنبرة وعلى رأسها قنبرة وقد تقدم أن القنبرة ضرب من الطير ويقال أيضاً دجاجة قنبرية على رأسها مثل ما على رأس القنبرة من الطير والناس بالمصر يقولون قنبرانية ولا أعرف ذلك في الفصاحة أبو عبيد ديك أفرق له عرفان وقد تقدم أنه من الناس الذي ناصيته كأنها مفروقة وأنه من الخيل الناقص إحدى الوركين صاحب العين القنزعة والقنزعة الريش المجتمع في رأس الديك وإذا اقتتل الديكان فهرب أحدهما قيل قوزع الديك ابن السكيت ولا تقول قنزع ابن دريد قرنس الديك فر من ديك آخر أبو عبيد دجدجت بالدجاجة وكركرت صحت بها ودجدجت هي أبو حاتم تقول للدجاجة إذا طردتها كرى وللأثنتين كراً وللثلاث كرن وإذا زجرتها قلت لها أيضاً تج تج تقديره سر سر ويقال للطائر إذا زحزحته غير واحد دجاجة رقطاء وعرماء فيها سواد وبياض وقد تقدم في الغنم صاحب العين يقال للدجاجة أم حفصة
الحمام واليمام ونحوها
أبو حاتم الحمام جمع الواحدة حمامة للذكر والأنثى ولا يقال للواحد حمام كما يقول أهل الأمصار فأما قول الشاعر
حماما قفرةٍ وقعا فطارا
أنشدنيه الأصمعي فأظنه أراد قطيعين وجنسين كما يقال في أرض فلان نحلان أي جنسان من النخل قال الفارسي ومثل ذلك قوله
لو أن عصم عمايتين ويذبلٍ ... سمعا حديثك أنزلا الأوعالا
فهو على إرادة القطيعين والسربين كما قال تعالى " أن السَّمواتِ والأرضَ كانَتَا رَتْقا ففَنَقْناهُمَا " على إرادة العنصرين أو المتقابلين وليس قوله تعالى " الذين يُتَوفَّوْنَ منكم ويَذَرُون أزواجاً " شاهداً على خلاف هذا القول كما ذهب إليه الفراء قال أبو حاتم العرب لا تعرف حمام الأمصار انما يسمونها الخضر وانما الحمام عند العرب القطا والقماري والدباسي والوراشين والفواخت وساق حر ونحوهن وهن الحمائم أبو عبيد ساق حر ذكر القماري الأصمعي فأما قول الهذلي
تنادي ساق حرّ وظلت أدعو ... تليد الا تبين به الكلاما

فانه ظن أن ساق حر ولدها وانما هو صوتها قال ابن جني الدليل على صحة قول الأصمعي أنه لم يعرب ولو أعرب لصرف ساق حر فقال ساق حر ان كان مضافاً أو ساق حراً ان كان مركباً فتركه اعرابه دليل على أنه حكى الصوت بعينه ابن دريد القنطر الدبسي طائية أبو حاتم واليمام الواحدة يمامة الحمام البري وقال حمام مكة أجمع يمام زعموا وقالوا الفرق بين الحمام الذي عندنا واليمام أن أسفل ذنب الحمامة مما يلي ظهره إلى البياض وكذلك حمام الأمصار وأسفل ذنب اليمامة لا بياض به ويقال حمام طرآني للوحشي وكدا أعرابي طرآني أظن الاصل فيه من طرأ علينا الطارئ إذا جاء من حيث لا يدري وأهل الأمصار يقولون طوراني وهو خطأ قال وقال أبو عمرو بن العلاء حمام ميساق اشتق ذلك الوسق والوسق العدلان قال الاصمعي جعل جناحيه كالوسق ابن دريد المج والبج فرخ الحمام وكذلك الجوزل وعم أبو عبيد بالجوزل وقد تقدم ذلك في باب عامة فراخ الطير ابن دريد العزهل فرخ الحمام وقيل هو الذكر منها والعاتق من الحمام ما لم يسن ويستحكم وقد تقدم في عامة فراخ الطير أنه فوق الناهض وهو في أول ما يتحسر من ريشه الاول وينبت له ريش جلذي أي شديد والفقيع ضرب من الحمام أبيض واحدته فقيعة سمي به لبياضه والفقع شدة البياض ومنه أبيض فقاعي أي خالص البياض ابن قتيبة السعدانة الحمامة وتسمى عكرمة وبها سمي الرجل صاحب العين حمام جدلي صغير ثقيل الطيران لصغره أبو حاتم وأما حمام الأمصار والقرى فضروب كثيرة وأجناس مختلفة القد والتقطيع والألوان وهن أوالف للدور وتأنس بالنساء فمنهن المسرولات الضخام يتخذهن النساء أكثر ذلك ولا يطيرنها ولكنهن مقاصيص ومنهن الراعبيات وهن ألوان نقنقةً وبعضهن أطول نفساً وأكثر نقنقةً تنق ثلثمائة وأربعمائة وأكثر وأقل حتى تسقط ويغشى عليها قال غيره سمي بذلك لأنه يرعب في هديله أي يرفعه وقيل هي منسوبة إلى موضع صاحب العين زجل الحمام بزجلها زجلاً أرسلها على بعد وهي حمام الزاجل الفارسي والزجال أبو حاتم ومنهن النقازات وهن السماويات يذهبن في الهواء صعداً كأنهن يردن السماء من المواضع التي يرتفعن منها فيرتفعن في الجو نهاراً طويلاً حتى يغبن عن العيون وربما حال السحاب دونهن وأمرهن عجيب ومنهن الجراديات الحسان الغر يخرجن من بين فقيع وفقيعة وسوداء وأسود فربما خرجن كالآباء والأمهات وربما خرجن مصورات حسناً لهن غرر وحبائك حمر وكمال ومنهن المطوقات والقنبريات والنبيذيات والخلس المثمرات والفهديات القصار المناقير حتى ربما عجزن عن فراخهن ومنهن المراعيش ومنهن الهداء الواحد الهادي وهن اللائي يدربن ويرفعن من مرحل إلى مرحل حتى يجئن من البعد من بلاد الروم وعريش مصر ودون ذلك من مواضع كثيرة مسماة وهي محفوظة أنسابهن وربما كان ما لم يعرفوا له نسباً يساويهن في الرجوع من البعد ولا يكون ذلك الا بالتدريج والتوطئة من موضع إلى موضع وليس كل هاد يقوي على الرجوع من حيث أرسل ولكن على قدر احتماله للمراحل التي يرفع اليها فان منها القوي والضعيف والسريع والخفيف والبطئ والثقيل وكلها لا تعدمها الصرامة وذكاء الفؤاد والشهومة ولا بد لكلها من التوطئة والتعليم وربما أرسل بعضها من البعد فيحتبس الأشهر ثم يجئ وذلك أنه ذهب يلقط فيتوحش فيبقى في الصحاري ثم يتذكر فيحن ويرجع والعجب لما يرجع منها مع البزاة والصقور والعقبان التي في الجبال وقد تفرس في الهداء منها العلماء والقدماء ذوو الفراسات كما تفرسوا في الخيل والناس والجواهر فأدركوا كلهم أو بعضهم ذلك وجميع الفراسة التي لا تخطئ في حمام الأمصار أربعة أوجه فالوجه الأول التقطيع والثاني المحبسة والثالث الشمائل والرابع الحركة فالمحمود من التقطيع عند العلماء ذوي التجارب انتصاب الخلقة واستدارة الرأس في غير عظم ولا صغر وعظم القرطمتين ونقاؤهما واتساع المنخرين وانهرات الشدقين وسعة الجوف وحسن خلقة العينين وقصر المنقار في غير دقة واتساع الصدر وامتلاء الجؤجؤ وطول العنق وإشراف المنكبين وانكماش الجناحين وطول القوادم في غير إفراط ولحاق بعض الخوافي ببعض في غير تفنين وصلابة العصب في غير انتفاخ ولا يبس واجتماع الخلق في غير تكزيم وعظم الفخذين والساقين واقتدار الأصابع وقصر الذنب وخفته في غير تفريق من الريش ولا تفنين وتوقد الحدقتين وصفاء اللون فهذه أعلام

الفراسة في التقطيع وأما أعلام المجسة فوثاقة الخلق وشدة اللحم ومتانة العصب وصلابة القصب ولين الري في غير رقة وصلابة المنقار في غير دقة وأما أعلام الشمائل فصفاء البصر وثبات النظر وشدة الحذر وحسن التلفت وقلة التخيل وذكاء الفؤاد وظهور الشهومة والسكون عن فعل النازع إلى السمو مداره لموقع الفزع وقلة الرعدة عند الذعر وخفة النهوض إذا نهض والمبادرة إذا لقط وأما أعلام الحركة فالطيران في علو ومد العنق في سمو وقلة الاضطراب في جو السماء وضم الجناحين في الهواء وتدافع الركض في غير اختلاط وحسن الأم في غير دوران وشدة المر في الطيران فإذا أصبته جامعاً لهذه الصفات فهو الطائر الكامل والا فبقدر ما فيه من هذه المحاسن تكون هدايته وفراهته صاحب العين حمامة سفعاء سوداء فوق الطوق وأصل السفعة السواد والعلاطان والعلطتان الرقتان في أعناق الطير من القماري وأنشد في التقطيع وأما أعلام المجسة فوثاقة الخلق وشدة اللحم ومتانة العصب وصلابة القصب ولين الري في غير رقة وصلابة المنقار في غير دقة وأما أعلام الشمائل فصفاء البصر وثبات النظر وشدة الحذر وحسن التلفت وقلة التخيل وذكاء الفؤاد وظهور الشهومة والسكون عن فعل النازع إلى السمو مداره لموقع الفزع وقلة الرعدة عند الذعر وخفة النهوض إذا نهض والمبادرة إذا لقط وأما أعلام الحركة فالطيران في علو ومد العنق في سمو وقلة الاضطراب في جو السماء وضم الجناحين في الهواء وتدافع الركض في غير اختلاط وحسن الأم في غير دوران وشدة المر في الطيران فإذا أصبته جامعاً لهذه الصفات فهو الطائر الكامل والا فبقدر ما فيه من هذه المحاسن تكون هدايته وفراهته صاحب العين حمامة سفعاء سوداء فوق الطوق وأصل السفعة السواد والعلاطان والعلطتان الرقتان في أعناق الطير من القماري وأنشد
من الورق حمّاء العلاطين باكرت ... عسيب أشاءٍ مطلع الشمس أسحما
والعفد الحمام وقد تقدم أنه ضرب من الطير يشبه الحمام والعرناس والعرنوس طائر يشبه الحمام ابن دريد الحقم ضرب من الطير يشبه الحمام وقيل هو الحمام بعينه يمانية صحيحة أبو حاتم حمامة حبناء لا تبيض صاحب العين الفاختة ضرب من الحمام المطوق وقد فختت صوتت
صغار الطير

أبو حاتم الحمك صغار الطير واحدته حمكة وقد يقتاس ذلك لصغار كل شيء صاحب العين الشحور طائر أسود فويق العصفور يسوت أصواتاً والخرق ضرب من العصافير واحدته خرقة وقيل الخرق واحد والجمع خراريق والخطاف العصفور الأسود وهي الخطاطيف والبغاث والبغات ألائم الطير وما لا يصيد واحدتها بغاثة الذكر والأنثى في ذلك سواء وقال بعضهم من جعل البغاث واحداً فجمعه بغثان ومن قال للذكر والأنثى بغاثة فجمعه بغاث والبغاث أيضاً طائر أبغث بطئ الطيران صغير دوين الرخمة وقيل البغاث أولاد الرخم والغربان والبغاث أيضاً طير مثل السواذق ولا تصيد وفي المثل إن البغاث بأرضنا يستنسر يضرب مثلاً للئيم يرتفع أمره والنغر صغار العصافير واحدته نغرة صاحب العين طيفور طويئر الجراد أبو عبيد الجراد أول ما يكون سروة فإذا تحرك فهو دباً الواحدة دباة وهو يخرج أصهب إلى البياض ابن دريد وهي أرض مدبوة أبو عبيد مدبية ومدبية أبو حاتم أدبى بيض الجراد صار دباً وتنفس مثل النمل قال أبو حنيفة وقيل الجراد أول ما يخرج قمص الواحدة قمصة وذلك حين يكون كالعث صغراً فإذا نظرت إليه الشمس صار كأنه النمل سواداً فيسمى عند ذلك الخبشان الواحدة حبشية ثم تسلخ فتصير فيها جدة سوداء وجدة صفراء فتسمى برقاناً الواحدة برقانة والبرقان فيه سواد وبياض كمثل برقة الشاة ويقال للبرقانة أيضاً برقاء والمعين الذي يسلخ فتراه أبيض أبو حنيفة فإذا صارت فيه خطوط سود وصفر فهو المسيح وتسييحه ما يخرج منه من ألوان شتى وذلك حين يزحف قال وقال بعضهم يسلخ البرقان كتفاناً وإنما سمي بذلك لأنه خرجت أوائل أجنحته فكتفته وقيل سمى كتفاناً لأنه يكتف المشي أي انه إذا مشى حرك كتفيه الواحدة كتفانة وقيل واحدها كاتف وكانفة فإذا ظهرت أجنحته فاستقل فهو الغوغاء الواحدة غوغاة وهو يكون فعلاء وفعلالاً والخيفان الغوغاء واحدته خيفانة وقيل هو فوق الغوغاء وذلك إذا بدت في ألوانه الحمرة والصفرة واختلف مأخوذ من الأخياف وهي الألوان والضروب وتلك أسرع الجراد طيراناً ومن ثم قيل للفرس خيفانة أبو حاتم الخيفان الجراد المهازيل الحمر التي من نتاج عام أول أبو حنيفة فإذا طار سقطت عنه هذه الأسلماء وسمي جراداً وقيل إذا اصفرت الذكور واسودت الاناث ذهبت عنه الأسماء الا الجراد واحدته جرادة أبو حاتم الذكر والأنثى فيه سواء أبو عبيد أرض مجرودة من الجراد وطعام مجرود أصابه الجراد أبو حنيفة جرد الجراد الأرض يجردها جرداً وأرض جردة ابن السكيت الجرد أن يشرى جلد الانسان من أكل الجراد أبو حنيفة رجل جرد إذا مرض عن أكل الجراد وقال جراد سرو إذا امتلأ وكذلك الأنثى أبو عبيد إذا ألقى بيضه قيل سرأ ببيضه وقال مرةً سرأت الجرادة ألقت بيضها وأسرأت حان ذلك منها أبو حنيفة جرادة سروء ولا تكون سروءاً حتى تلقى بيضها وسرؤهن أن يبضن في الأرض فمكان بيضهن سرؤهن ابن دريد السرء البيض نفسه قال ابن جني جرادة سروء وجراد سرأ وهو أحد ما خرج إلى فعل في الشذوذ وقد تقدم السرء في الضب أبو حنيفة أنقف الجراد بيضه ألقاه ونقفت البيضة ونقبت واحد أبو عبيد يقال للجراد إذا أثبت أذنابه في الأرض ليبيض غرز ورز يرز رزاً أبو حنيفة غرزت وغرزت وهو أول الرز وقيل الرز الدفن صاحب العين جرادة غارز وغارزة ابن دريد ثبت الجراد غرز ليبيض وكذلك مته ومتح أبو حنيفة أمكنت الجراة جمعت البيض في جوفها وهي مكون ما دام ذلك في جوفها وقد تقدم الأمكان في الضبة وأخنى الجراد كثر بيضه أبو زيد السلقة الجرادة التي ألقت بيضها ابن دريد جرادة صفراء غذا لم يكن في بطنها بيض أبو حنيفة ويسمى ركوب بعضهن بعضاً العظال والجراد عند ذلك العظالى أبو حاتم وقد اعتظل الجراد وتعاظل وقالوا رأينا جراداً عظلى ومعتظلاً والمرادفة ركوب الذكر الأنثى وقد رادف الجراد ويقال مررنا بجراد ردافى ومترادف وذلك حين يطير ويأخذه الناس أبو حنيفة ارتهش الجراد إذا ركب بعضه بعضاً حتى لا يرى معه تراب ابن دريد سام الجراد سوماً دخل بعضه في بعض وهمش تحرك ليثور أبو حنيفة وللجرادة تأشيرة وهي لاتي تعض بها ويقال أيضاً لشوك ساقيه التأشير والتأشير أيضاً الأثناء وهي عقدة في رأس الذنب كالمخلبين ويقال لهما الأشرتان وبهما ترز ويقال للمخلبين اللذين تحت الساقين المئشاران والنخاع الخيط في حلقه وله بخنق وهو جلبابه الذي على أصل

عنقه وله منكبان وهما رءوس الأجنحة والأجنحة أربعة فالغليظان يقال لهما الظهران والرقيقان يقال لهما القشران وله صدر يسمى الجوشن وله ست أيد وهي في الجوشن ويقال لما وراء الجوشن سرم وهو ذنبها والجمع أسرام قال وكذلك سمعت العرب تقول في أذناب الجراد والدبر وما أشبه ذلك وفي ذنبها أثناء يقال لها الأطواء الواحد طوىً ويسمى لعابه البصاق كما يقال في الأنسان قال الشاعره وله منكبان وهما رءوس الأجنحة والأجنحة أربعة فالغليظان يقال لهما الظهران والرقيقان يقال لهما القشران وله صدر يسمى الجوشن وله ست أيد وهي في الجوشن ويقال لما وراء الجوشن سرم وهو ذنبها والجمع أسرام قال وكذلك سمعت العرب تقول في أذناب الجراد والدبر وما أشبه ذلك وفي ذنبها أثناء يقال لها الأطواء الواحد طوىً ويسمى لعابه البصاق كما يقال في الأنسان قال الشاعر
كأنّ الدّباماء السّلى فيه يبصق
صاحب العين وهو مجاجه ويقال للجرادة أم عوف أبو عبيد وقيل هي دويبة قال الكميت
تنقّض بردى أمّ عوف ولم يطر ... لنا بارقٌ نخ للوعيد وللرّهب
أبو حنيفة الثوالة من الجراد القطعة الكثيرة لتثولها وتراكبها وكذلك الرجل والرجلة وعم بعضهم بالرجل الطائفة من كل شيء والجمع أرجال والمرتجل الذي يقع برجل من جراد فيشتوي منه ابن دريد المرجل من الجراد الذي ترى آثار أجنحته في الأرض قال أبو حنيفة إذا كانت قطعة من جراد بمكان قدر ميل سميت الرجل وإذا كان أكثر من ذلك فهو زحف والسد والعارض منه ما سد الأفق صاحب العين وهو العرض أبو حنيفة فان كان أقل من ذلك فهي خرقة وجمعها خرق قال الراجز
خرقة رجلٍ من جرادٍ نازل
أبو حاتم وهي الحزقة والجمع حزق والحزيقة والجمع حزائق ابن السكيت هي القطعة من كل شيء أبو حنيفة ويقال لجماعة الجراد الحرشف وبه سميت الخيل قال امرؤ القيس يصف جيشاً
كأنّهم حرشفٌ مبثوث ... بالجوّاذ تبرق النّعال
وقيل الحرشف الدبا وقيل حرشف كل شيء صغاره ويقال للجماعة أيضاً منها رعيل قال الشاعر
فكأنّما طارت بعقلي بعده ... صفعاء عارضها رعيل جراد
والشيتان من الجراد جماعة غير كثيرة وأنشد
وخيل كشيتان الجراد وزعتها ... بطعن على اللّبّات ذي نفيان
والطبق الجراد الكثير وأنشد
منا لدّبا ذا طبقٍ أفاوج

وقد تقدم أنهما الجماعة من الناس أبو حاتم الخيط القطعة من الجراد وقد تقدم في النعام وقال عيران الجراد أوائله المتفرقة القليلة وقد جاءت عوائر من الجراد اللقليل المتفرق منها ابن السكيت وما أدرى أي الجراد عاره أي ذهب به ولا مستقبل له قال وقال أبو شنبل يعيره ويعوره ابن دريد يقال إذا أجدب الناس أتى الهاوي والعاوي فالهاوي الجراد والعاوي الذئب أبو حنيفة دبش الجراد الارض يدبشها ونمشها ينمشها واحتنكها أكل ما عليها ابن دريد وكذلك نتشها ينتشها نتشاً وبشرها يبشرها بشراً وكتحها صاحب العين اللحس أكل الجراد الخضرة وقد تقدم أنه أكل الدود الصوف أبو حنيفة حسها يحسها حساً مثله ويسمى الجراد الحاسة سمي بذلك لأنه لا يدع في الأرض شيأ الا حسه والحس والأحتساس من كل شيء أن لا يترك في المكان شيء وأصله ذلك أن يجعل الرأس في النار فكلما تشيط حسه الانسان بالشفرة وجراد محسوس قتلته النار أبو عبيد الذكر من الجراد العنظب والعنظب والعنظاب والعنظوب أبو حنيفة وهو العنظاب والعنظبان والعنظبان والجمع العنظباء حكاه النحويون سيبويه وغيره أبو عبيد الحنظب كالعنظب فأما الحنظب والحنظب فالذكر من الخنافس وقد تقدم غيره والعصفور الذكر من الجراد أبو حنيفة يقال للأنثى عنظوانة وعيساء أبو حاتم وقد تعيست الجرادة كأنه بياض في سواد ابن دريد الدباساء الأناث من الجراد الواحدة دباساءة والسرياح الجراد والجخدب والجخادب الذكر من الجراد وقد تقدم أنه من الجعلان قال وقال بعض أهل النحو جخدب وليس في كلامهم فعلل وقد قدمت ذكر الجخدب في باب العظاء وأبنت تعليل التح قال أبو حنيفة وضروب الجراد الحرشف وهي الصغار والمعين وهو الذي يسلخ فيكون أبيض ويكون أحمر والمرجل وهو الذي ترى آثار أجنحته والخيفان أبو حاتم حوم الجراد في السماء حلق والقفعة جماعة الجراد صاحب العين العرادة الجرادة الأنثى ابن دريد القمل صغار الجراد صاحب العين هو شيء صغير له جناح أحمر
الجنادب ونحوها
أبو عبيد الجندب والجندب لغتان وهو أصغر من الصدى يكون في البراري وحكى سيبويه جندب فزعم السيرافي أنها لغة في جندب أبو عبيد فأما الصدى والجدجد فهو هذا الطائر الذي يصر بالليل ويقفز قفزاناً ويطير والناس يرونه الجندب أبو حنيفة الجندب مثل الجرادة الصغيرة الا أنه لا يشبه شيأ من الجنادب والجراد غير أنه مثل الصغير من الجراد والجندع جندب أسود وله قرنان في رأسه طويلان وهو أضخم الجنادب وكل جندب يؤكل الا الجندع قال ومنازل الجنادع العشر وقيل الجنادع جنادب تكون في حجر اليربوع والضب ابن دريد الخندع بالخاء أصغر من الجندع قال أبو حنيفة وشيء مثل الجراد أخضر طويل الرجلين يسمى أبا جخادباء وقد يقال أبو جخادب بغير ألف ضرب من الجنادب ضخم أغبر أحرش وهو أضخم من الجرادة الضخمة ولا يطير الا قريباً قدر القوس شبه النقز ومن الناس من يأكله ويقال له أيضاً الجخادب وأنشد
إذا صنعت أُمّ الفضيل طعامها ... إذا خنفساء ضخمةٌ وجخادب
السيرافي الجخادباء كالجخادب وقد مثل به سيبويه ابن دريد العرفان والعرفان جندب ضخم مثل الجرادة له عرف وقد سمي الرجل بعرفان فان يكن هذا فهو بالكسر ولا يكون الا في رمثة أو عنظوانة قال الراعي
كفاني عرفّان الكرى وكفيته ... كلاء الفلاة والنعّاس معانقه
وقد صرح سيبويه في العرفان بالكسر صاحب العين كراعا الجندب رجلاه وقال رمح الجندب برجله يرمح إذا ضرب الحصى بها وأنشد
ومجهولةٍ من دون ميّةً لم تقل ... قلوصي بها والجندب الجون يرمح

ابن دريد الصراح طائر كالجندب يأكله الناس أبو حاتم قال الطائفيون من الجنادب أبو جخادب وقد تقدم في العظاء والحرباء ومنها غزال شعبان وراعية الأثن والكدم وصاحب البستان وقيل راعي البستان فأما أبو جخادب فجندب أسود مرقط منتن الريح وأما غزال شعبان فجندب طويل الريش والجسد والكرعان وأما راعية الاتن فجندب عظيم البطن لا يطير يلزم المقاثئ وأما الكدم ويقال له كدم السمر فالعريض الرأس الذي يعلو في الهواء ويصر وأما صاحب البستان فجندب أخضر إنما هو قوائم وذنب وقرنان ليس له كبير جسد أبو حاتم أم حباحب مثل الجندب تطير صفراء خضراء رقطاء برقط صفر وخضر ونقول إذا رأيناها أخرجي بردى أبي حباحب فتنشر جناحيها وهما مزينان أصفر وأحمر
اليعاسيب
أبو حاتم اليعسوب نحو من الجراد دقيق له أربعة أجنحة لا يقبض له جناحاً أبداً ولا تراه أبداً يمشي الا طائراً أو واقعاً على رأس عود أو قصبةً والحجل منها الضخم والجمع حجول ابن دريد وحجلان قال وهو في خلقة الجراد إذا سقط لم يضم جناحيه وقد تقدم الحجل في الحرباء قال أبو حاتم قال الطائفي الحجل نسميه السرمان والبيض منها اليعاسيب ومن الفراش المعنق والغير صاحب العين التبع ضرب من اليعاسيب أعظمها وأحسنها والجمع التبابيع
النحل
أبو حنيفة النحل أنثى واحدتها نحلة أبو عبيد الجماعة من النحل يقال لها الخشرم والثوم ولا واحد لشيء من هذا أبو حنيفة واحد الخشرم خشرمة والخشرم أيضاً ذكر النحل وقيل الخشرم بيوتها قال وفي الحديث لتتبعن سنةً من كان قبلكم ذراعاً بذراع وباعاً بباع حتى إنهم لو سلكوا خشرم نحل لسلكتموه أبو حنيفة واحد الدبر دبرة قال والدبر والدبر عند من رأينا من الأعراب الزنابير وأنكر أن يكون من النحل وجمع الدبر من النحل دبور وأنشد
ثلاثة أبرادٍ جيادٍ وجرجةٌ ... وأدكن من أرى الدّبور معسّل
والجرجة مثل الخرج من أدم والأدكن الزق قال الفارسي فأما ابن السكيت فصرح في الدبر بالفتح وتكسيره شاهد على صحته من جهة الغالب قال أبو حنيفة وأحسب الثول سميت بذلك لتثولها واجتماعها والتفافها ومنه تثول القوم على فلان تجمعوا عليه والنثيال منه ومنه قيل للجماعة الكثيرة من الجراد الثوالة وقيل الثول ذكر النحل أبو عبيد النوب النحل سميت بذلك لأنها ترعى ثم تنوب إلى موضعها قال أبو ذؤيب
إذا لسعته النّحل لم يرج لسعها ... وحالفها في بيت نوبٍ عوامل
ابن السكيت سميت نوباً لأنها تضرب إلى السواد يقال للأسود نوبى ولوبى وأنشد البيت المتقدم وروايته وخالفها بخاء معجمة أبو حنيفة واحد النوب نائب مثل عائذ وعوذ واللوب والأوب النحل واحدها آثب سميت بذلك لايابها إلى المباءة وهي لا تزال في مسارحها ذاهبةً وراجعةً حتى إذا جنح الليل آبت كلها حتى لا يتخلف منها شيء فسميت بذلك كما قيل للسارحة سرح وأنشد الفارسي
ربّاء شمّاء لا يأوي لقلّتها ... الاّ السلّحاب وإلا الأوب والسّبل

قال علي ليس الأوب جمع آئب انما هو اسم للجمع الا في رأي أبي الحسن وقد تقدم إفساد أبي علي له أبو عبيد اليعسوب فحل النحل أبو حنيفة اليعاسيب ملوك النحل وقادتها قال وإذا كان اليعسوب عظيماً سمي حجلاً وقد تقدم ذلك في يعاسيب غير النحل وفي الحرباء واللصوص صنف من ذكورة النحل تخاتل النحل فتدخل بيوتها فتأكل العسل ومتى ظفرت بها النحل في مئاويها قتلتها قال أبو حاتم اختلفوا في الأمير فقال بعضهم هو الأنثى وقال بعضهم هو الذكر وقال من قال هو الأنثى الأمير تبيض النحال والنحال تبيض اليماخير الواحد يمخور قال بعضهم الأمير يبيض الأمراء والنحال ويخرج في كل بطن يماخير والله أعلم أي ذلك هو الحق واليماخير من أعظم النحل وأشدها سواداً وهي التي تلزم المآبة لا تكاد تبرحها وهي تقلل لأنها تأكل العسل ولا تعسل وقد تكون الخلية عاقراً لا يخرج فيها فرخ أبداً وذلك أنها لا يخرج فيها أمير غير أميرها الأول فإذا خرج في البطن منها أمير أفرقت وإفراقها أن تخرج عن أمهاتها فإذا خرج الفرق أخذ السماء ثم ضبأ وضبوءه اجتماعه على أميره وإذا لم يكن مع النحل يعسوب فهو نحل ضابئ ولا تصلح الا به ويقال للذي تلسع به النحلة الأبرة كما يقال للعقرب فإذا لسعت النحلة بقيت إبرتها في الموضع الملسوع وماتت النحلة وإن طلبت الابرة وجدت أبو عبيد جرست النحل تجرس وتجرس جرساً إذا أكلت الشجر لتعسل أبو حنيفة الجرس سرحها ورعيها إذا أخذت الشمع من الزهر أو العسل قال ساعدة
منها جوارس للسّراة وتحتوي ... كربات أمسلةٍ إذا تتصوّب
السراة ظهر الجبل والكربات أعالي الشعاب الواحدة كربة والأمسلة جمع مسيل وأنشد
وكأنّ ما جرست على أعضادها ... لما استقلّ بها الشّرائع محلب
فجعل الشمع مما تجرسه وترشفها ما في أعماق النور من الحلاوة هو جرسها العسل وقد تقدم أن لحس البقرة ولدها جرس وإذا كانت مباءة النحل وهي مأواها وبيوتها في الجبال فهي المباءة والوقبة والجبح والجبخ بالحاء والخاء والفتح والكسر والوقبة الجحر الغائر والجج الشق الضيق قال الهذلي في المباءة
تنمّى بها اليعسوب حتى أقرّها ... إلى مألفٍ رحب المباءة عاسل

والجمع أجباح وجباح وأجباخ والنحائت ما يعسل فيه النحل مما يتخذ له الناس من الخشب خاصة واحدتها نحيتة سميت بذلك لانها تنتحت بالفؤوس من مسوق الشجر العظام ابن السكيت انتحت للنحل ونحت أنحت وأنحت أبو حنيفة أعرف النحائت الخزم والعرعر والعتم وانما تتخذ مما قد نخر منها فتوسع بالمناحت حتى يدخلها الرجل وتسمى الخلايا واحدتها خلية أبو زيد وهو الخلي أبو حاتم هي الخزمة وهي كشبسه الراقود وتنحت للنحل الفارسي أراها سميت لما نحتت منه أبو حنيفة وكذلك أيضاً هي من الطين والأخثاء وقد يسمى ما تتبوأه في الجبال خلايا ويقال للخلية عسلة فإذا كانت واسعة كثيرة العسل فهي عاسلة والجج عاسل والخلايا الأهلية تسمى الدباسات وليست عربيةً وتسمى أيضاً الكوائر واحدتها كوارة وكوارة وهي عربية وقيل الكوائر صغار الخلايا وقيل الكوارة بالضم بيت تبنيه لم يوضع لها أبو حاتم وتسمى بيوت النحل النحت الواحدة نحيتة والأجزاع الواحد جزع بالكسر قال ومن أبنيتها الجزم والأكفاء والسن فالجزم هو المستدير في عرض الخلية والأكفاء الذي في نصائبه والسن الذي يبنى في طول الخلية حتى يكون العرض ما بين طرفيها إذا ملئت وهي أحب الأبنية إلى النحل وأصلبها شياراً قال ويكون الخلي في مواضع شتى فمنها ما يكون في البيوت في قتر تجاب في جدرها فيكون مآب النحل خارجاً وتكون الخلية في البيت ومنها ما يوضع في الشجر إذا كانت شجرة تمتنع من السرق ومنها ما يوضع في الصخر التي لا تؤتى الا بالحبال ولا يأتيها الا الرجل المعيد وهو العالم بالرقي والنزول من الجبال ومنها ما يوضع حصائر وهي محاطة بالجدرات وهي تسمى القرايا ومنها ما يوضع في الجبال الذين ينفضون في غير حمىً في الحجرة والمواضع توضع في مواضع بارزة وإقبال الصخد فإذا كان شيء منها خارجاً عن شيء سمي وركاً وتكون في الغيران فما كان في غار صغير داخل فهو جحر وما كان في غار مستفنع غير ذي غور فذلك يسمى القنع والوسط منها يسمى الوكرة ويوضع في المواقر والواحد موقر وهو موضع يكون فوقه حاجب قدر ما يوضع فيه خلية واحدة أو اثنتان ابن دريد قفصت النحل شددته في الخلية بخيط لئلا يخرج وكل شيء اشتبك فقد تقافص ومنه القفص المعروف وفي الحديث في قفص من الملائكة أو من النور وهو المشتبك المتداخل أبو حاتم ولاجا الخلية طباقها من أعلاها إلى أسفلها وقيل هو بابها أبو حنيفة المصنعة موضع يعزل للنحل منتبذ عن البيوت فتنضدها سافاً سافاً على نشز من الأرض وتخالف بين أبوابها أبواب ساف إلى أدبار ساف كذلك حتى تنضد جميعاً ثم تغطى بنجب الشجر لتكنها واللوث واطرد فراخ النحل وجمعها طرود ابن دريد الرصع فراخ النحل الواحدة رصعة صاحب العين هو الرضع والواحدة بالهاء قطرب الديسم ولد النحل وقد تقدم أنه ولد الدب أبو حاتم الفروق أولاد النحل أول أولادها انما تذرق الصوب في عيون الشهاد فإذا ذرقت الصوب سمي نحلاً فإذا نفر من الشهاد قيل له قد اجتلى فإذا خرج وآب مع أمهاته قيبل قد رشح فيكون كذلك حتى يفرق فإذا فرق فهو خرج تلك الأولاد فيأخذ الرجل أميرها وهو اليعسوب حتى ينثال وهو أن يجتمع في الشجرة أو في الجدر فيتعلق به فأول فروق النحل بكرها وهو خير فروقها حين تفرق ثم ما يفرق بعد البكر فهو الثني والثلث وأكثر من ذلك فإذا تناهت عن التفريق قيل قارت النحل وما بين أن تذرق النحل إلى أن تخرج عميةً قدر جمعة وبين بكره وثنيه جمعة فكذلك إعماء النحل وتفريقها ويكون اليعسوب في طرف الشهد ما كان لونه وهو شبيه بغرقئ البيض قال وقال بعضهم هو الصوب ثم الحوى ثم لا يزال صوباً حتى يخلق وهو حوى ثم لا يزال حوياً حتى يتم خلقه ثم لا يزال ربعاً حتى يستنفر أبو حنيفة عناقيد الفراخ ما يخرج من الجج في شكل العنقود والتفافه والعرب تسمى النحل في حدثان ما تخرج فراخها المراضيع والفراخ الرضع وليس ثم رضاع وهذا استعارة وأنشد
يظلّ على الثّمراء منها جوارسٌ ... مراضيع صهّب الرّيش زغبٌ رقابها
يعني بالريش أجنحتها فإذا لحقت الفراخ فتمت نحلاً فهي نحل أبكار إلى أن تفرخ وإذا دخنت الخلية يريدون شيار العسل فذلك الجلاء وقد جلاها وهي جلوة النحل أي طردها بالدخان أبو عبيد جلوت وأجليت وجلا هو وأجلى أبو حنيفة واسم ذلك الدخان الذي يجلي به الأيام ولا يقال لغيره من الدواخن إيام وأنشد

فلّما جلاها بالأيام تحيّزت ... ثباتٍ عليها ذلّها واكتئابها
اكتأبت لأخذ عسلها ويقال من الايام آمها يؤومها إياماً وآم عليها فأما الشجر الذي يعسل عليه فمنه الندغ والسحاء والشيعة والضرم والسدر والضهيأ والقتاد والمظ أبو حاتم السليق ما بنته النحل في طول الخلية والكف ما بناه في عرض الخلية وهو أحسن البنيتين وربما قيل لصاحب النحل أشنق خليتك فيعمد إلى عود فيبريه ويثبته في أسفل القرص وأعلاه ثم يقيمه في عرض الخلية إذا أرضعت النحل واسم النحل التي لها الرضع الوثن وقد استوثن كثر والجياء بيوت الزنابير قال ويقال للنحل ذباب الخصب وذباب الربيع صاحب العين العرض والعارض الكثير من النحل وقد تقدم أنه الكثير من الجراد الفارسي إنما هو من العارض وهو السحاب
آفات النحل
أبو حاتم مما يضر بالنحل العث وهو دود يخلق في البنية والصمل فراش عظام يظهر بالليل وقيل الصمل دابة مثل الدبر يحتمل النحل والفراش إذا صار في الخلية أنتنت ويظهر فيها فينفر النحل عن الخلية والقواري وهي الخضيراء والدبر والذر فأما العسل فقد قدمت ذكره
من الطير الذباب
أبو حاتم الذباب الأسود الذي يكون في البيوت يسقط في الاناء والطعام والنحل أيضاً ذباب وقد تقدم ابن دريد الذباب واحد والجمع الذبان وكذا فسر في التنزيل " وإن يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْأ لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْه " مثل غراب وغربان وقالوا أذبة مثل أغربة سيبويه ذب وهو نادر أبو عبيد ذباب وأذبة وذبان وروى عن الأحمر في واحده ذبانة وقال بعير مذبوب أصابه الذباب وأرض مذبوية ومذبة من الذباب أبو زيد الذباب الأذى سمي به صاحب العين المذبة ما يذب به الذباب أبو زيد القمعة ذباب أزرق عظيم وجمعه قمع يقع على رءوس الدواب فيؤذيها قال أوس
ألم تر أن الله أنزل مزنةً ... وعفرّ الظّباء بالكناس تقمّع
يعني تحرك رءوسها من القمع أبو حنيفة القمعة من ذبان العشب تعتري الوحش قال ذو الرمة ووصف حمير وحش
بذبّين عن أقرابهن بأرجل ... وأذناب زعر الهلب زرق المقامع
جمع قمعةً على مقامع فزاد ميما كما زيدت في مطايب ومساو وقيل القمعة ذباب أصهب شديد اللسع ابن السكيت هي ذبابة تركب الإبل والظباء في شدة الحر أبو عبيد الشذاة ذبابة تعض الإبل والجمع شذاً ومنه قيل للرجل آذيت وأشذيت أبو حنيفة هي التي تعرض للخيل قال الشاعر
بأرض فضاءٍ لا يخشّى بعيرها ... عن الماء طرّاد الشّذا ولبودها
وقيل هو ذباب الكلب أبو حاتم الشذا اسم عام على الذباب كل ذباب شذاً أبو عبيد النعرة ذبابة تسقط على الدواب فتؤذيها حمار نعر وحكى سيبويه نعر إلى أخواته من اللغات التي تطرد فيما كان ثانيه حرفاً من حروف الحلق تقدمت له نظائر أبو حنيفة هو ذباب أربد ومنه أخضر والجمع نعر قال ولا يضير هذا النعر الا الحمر فانه يأتي الحمار فيدخل في منخره فيربض ويعلك بجحفلته الأرض وإن سمعت الحمير طنينه ربضت ودسسن أنوفهن في الأرض حذاره وإذا اعترى الحمار قيل حمار نعر وقد نعر نعراً وقال مرة قد تعرض النعر للخيل وأنشد أبو علي في تصديق ذلك لابن مقبل يصف فرساً
ترى النّعرات الخضر تحت لبانه ... أُحاد ومثنى أصعقتها صواهله
ابن السكيت تعر الحمار نعراً أبو عبيد الشعراء ذباب أبو حنيفة الشعراء شعراوان فللكلب شعراء معروفة وللابل شعراء فأما شعراء الإبل فتضرب إلى الصفرة وهي أضخم من شعراء الكلب ولها أجنحة وهي زغباء تحت الأجنحة قال وربما كثرت في النعم حتى لا يقتدر أهل الإبل أن يحتلبوا بالنهار ولا أن يركبوا منها منها مع الشعراء فيتركون ذلك إلى الليل وهي تلسع الإبل في مراقها الضرع وما حوله وما تحت البطن والأبطين وليس يتقونها بشيء إذا كان ذلك الا بالقطران يطلون به مراق البعير قال الشماخ ووصف ناقته
تذبّ ضيفاً من الشّعراء منزله ... منها لبانٌ وأقرابٌ زهاليل
أي ملس فأما شعراء الكلب فانها إلى الرقة والحمرة ولا تمس شيأ غير الكلب والخوتع ذباب أزرق يكون في الغشب قال الراجز
للخوتع الأزرق فيه صاهل

وكذلك العنتر ابن دريد هو العنتر والعنتر أبو حنيفة الخشف الذباب الأخضر وجمعه أخشاف وكل ذبابة خرشة قطرب خرشه الذباب عضه أبو حنيفة والهمج ذباب الروض الواحدة همجة أنشد
يرميننا بالحدق المراض ... تهمّج الغزلان في الرّياض
التهمج أن تفتح عيونها ثم تغمضها من الهمج وتستحسن في هذه الحال قال أبو علي ولذلك قيل ظبية هميج أخرجوه مخرج فعيل في معنى مفعول حين أصيبت بما تكره قال أبو ذؤيب
كأنّ ابنة السّهمي يوم لقيتها ... موشّحةٌ بالطّرّتين هميج
وقيل الهمج الذباب الصغار تكثر في المرتع فتمنع السائمة الأرتعاء ابن السكيت الهمج ذباب صغار يسقط على وجوه الغنم والحمير وأعينها قال ويقال هو ضرب من البعوض ويقال للرعاع من الناس الحمقى إنما هم همج الفارسي هو على التشبيه وقيل همج هامج بالغوافيه وأنشد
يعيث فيه همجٌ هامجٌ
واللقاع ذباب أخضروا واحدته لفاعة أبو حنيفة الخازباز والخازباز من ذباب العشب وقيل هو ورم في لهازم الإبل وقد تقدم أبو حاتم الخزباز والخزباء ذباب يكون في الروض أيضاً أبو عبيد الخازباز صوت الذباب وقال هو إتباع أبو زيد أغن الذباب صوت قال
حتّى إذا الوادي أغنّ غنانه
ومنه روضة غناء وقد إن الوادي وأغن وقرية غناء آهلة منه وسيأتي ذكر الغناء في الرياض في بابه ابن السكيت جن الذباب جنوناً كذلك أبو حاتم الدنين والدندنة والدندن صوت الذباب والزنابير ونحوهما من هينمة الكلام الذي لا يفهم أبو حنيفة بهذا المرعى خموش كثيرة إذا كان فيه ذباب وبعوض قال الهذلي
كأنّ وعى الخموش بجانبيه ... وعى ركبٍ أُميم ذوي هياط
ابن السكيت لا واحد للخموش صاحب العين الخموش بلغة هذيل البعوض واحدتها خموشة ابن دريد لا واحد لها وواحد البعوض بعوضة علي بن حمزة بعضه البعوض بعضاً خمشه وعضه صاحب العين المتك والمتك أنف الذبابة أبو عبيد هو ذكره والمتك من كل شيء طرف الزب أبو حنيفة النبر ذباب مثل النعرة أغبر إذا لسع ورم مكانه ورهل يكون بناحية العالية وقد تقدم أنها دويبة تعض الإبل فيرم موضع لسعها ويحبط والجمع انبار ابن دريد الحباحب ذباب يطير بالليل في أذنابه كشرر النار ومنه قيل نار الحباحب وقيل بل الحباحب رجل من محارب خصفة وكان بخيلاً لا يوقد ناره الا بالحطب الشخت لئلا يرى ضوءها والطيثار والطثيار البعوث على الطثيار بناء غريب قد نفاه سيبويه والمحظار ضرب من الذباب والقمص شبيه بالذباب الصغير يقع على الماء الآجن كثيراً وقيل القمص ذباب صغار يكون فوق الماء الواحدة قمصة وقد تقدم أن القمص الجراد أول ما يخرج أبو حاتم الأخيضر ذباب أخضر على قدر الذبان السلود والذقط بضم الذال الذباب الذي يكون في البيوت والذقط أيضاً ذباب صغير يدخل في عيون الناس والجميع الذقطان قال وقال الطائفيون ذو الشقفتين ذباب عظيم يلزم الدواب والبقر أبو عبيد الفراش مثل البعوث واحدتها فراشة والشران شيء تسميه العرب الأذى شبه البعوض يغشي الوجه ولا يعض الواحدة شرانة وهو الجرجس والواحدة جرجسة ابن السكيت وقول العامة قرقس خطأ أبو حاتم الزنبور والزنبار والزنبورة ضرب من الذباب لساع ابن قتيبة اليراع ذباب يطير بالليل كأنه نار أبو عبيد ذقط الذباب ووتم يعني ذرق وهو الونيم وأنشد
لقد ونم الّباب عليه حتّى ... كأنّ ونيمه نقط المداد
ابن دريد ونم ونماً وونيماً قال وأنكر ذلك أبو حاتم على أنه قد جاء في كتاب الفرق صاحب العين الزخارف ذباب صغار ذات قوائم أربع تطبر على الماء قال أوس بن حجر
تذكّر عينا من غمازة ماؤها ... له حدبٌ تستنّ فيه الزّخارف
تم الجزء الثامن ويليه الجزء التاسع وأوله كتاب الأنواء والسما والفلك.
//بسم الله الرحمن الرحيم
باب ما يوصل بالحبل والدلو للاستقاء والتنقية
أبو عبيد الِرِّجَامُ - حَجَرٌ يُشَدُّ في طَرَف الحَبْل ثم يُدَلَّى في البئر فتُخَضْخَض به الحَمْأة حتى تَثُور ثم يُسْتَقَ:ى ذلك الماءُ فتُسْتَنْقى البئر وهذا إذا كانت بعيدة القَعْر لا يقدرون على أن ينزلوا فيُنَفُّوها ابن دريد الرِّجَامُ - حَجَر يُشدُّ في عَرْقُوَة الدَّلْو يُسْرِع الانحدار
باب أسماء المَزَاد والاَسْقِيَة

أبو عبيد السَّطِيحة - التي تكون من جِلْدَيْن لا غير صاحب العين المِسْطَحَة - المِطْهَرة فأما هذا الكُوزُ المتخذُ للاسفار ذو الجنب الواحد فهو - المِسْطَح والرَّكْوَة - شِبْه تَوْرٍ من أَدَمٍ والجميع رَكَوَاتٌ ورِكَاءٌ أبو عبيد المَزَادّة والرَّاويَة والشَّعِيب - كُّله شيء واحد وهو الذي يُفْأَمُ بجِلْدٍ ثالثٍ بين الجلدين لَيَّتسِع ومنه قول زهير:
على كِّل َقْينيٍ قَشِيبٍ ومفعم
يعني الهودج الذي وُسِع أسفله بشيء زيد فيه أتنحي - أتزق ابن جريد والجمع أْنحاء سيبوه وُنحِيٌّ وِنحَاءٌ ابن السكيت النَحْيُ - للسَّمْن فإذا جُعِل فيه الرُّبُّ فهو الَحمِيت - وبه سُّمِي حَمِيتاً لانه مُتِّن بالرُّبِّ وأنشد: " حتَّى يَبُوخَ الغَضَبُ والَحِميت " أي الشديد يَبُوخُ - ينكسر ويَسْكُن الفارسي ومنه قيل للشديد الحلاوة حَمِيتٌ وهذه التمرة أحَمْتُ من هذه - أي أَحْلَى أبو عبيد الَحِميتُ - أصغر من النَحِي السيرافي التَّحْمُوت - كالَحِميت أبو عبيد المِسَادُ - أصغر من الَحِميت صاحب العين المِسَادُ - نِحْيُ الَّسمْن والعسل ابن السكيت يقال لمثل البَدْرة مما يكون فيه السَّمْن - المِساد ولمثل الشَّكْوة - عُكَّة ابن جريد الشَّكْوة - سِقاءٌ صغير يعمل من مَسْكِ حَمَلٍ صغير والحَمَلُ الصغير يُسَمَّى الشَّكْوة ابن السكيت والسقاء - يكون ّلِلبن والماء سيبوه والجمع أَسْقِيَة وأسْقيَاتٌ وأَسَاقٍ جمعان للجمع قال علي فأَسْقِيَاتٌ على التسليم وأَسَاقٍ على التكسير - قال سيبويه شَبَّهُوا أَسْقِيَة بأَنْمُلة وأَسْقِيَات بأَنْمُلات وأَسَاقٍ بأَنَامل قال علي وجه هذا التشبيه أنه إذا قارب الجمعُ الواحدَ فكَسَّروه كانوا ربما استجازوا تكسيره لمشابهته الواحد فكّسَّروه على ما يُكَسَّر عليه الواحد نحو أَفْعِلة تُكَسَّر على ما تُكَسَّر عليه أَفْعِلة فلما قاربت اَسْقِيةٌ أَنْمُلة كَسَّروها على ما كَسَّروا عليه أَنْمُلة وسَلَّموها على ذلك الشَّبَه أيضا وإنما حُمِل الجمع على المفرد لأن أصل الجمع إنما هو للمفرد وجمع الجمع عزيز وما وجد سيبويه مَنْدُوحةً عن جمع الجمع لم يُثْبته ابن السكيت الوَطْبُ - لِّلبَن خاصة قال سيبويه والجمع أَوْطُبٌ وأَواطبُ جمع الجمع وأنشد: " تُحْلَبُ منها سِتَّةُ الأَوَاطِب " ابن جريد وِطَابٌ وأَوطْاب والاِعْجالةُ - الوَطْب من اللبن يَتَعَجَّل به الراعي إلى أهله قبل ورود الابل وقد تقدم في ذات اللبن صاحب العين الاِيَالُ - وعاء يُزبَدَّ فيه شراب أو عصير أو نحو ذلك أُلْتُ الشرابَ أَوْلاً أبو عبيد العِجْلة - القِرْبة والعَزْلاء - المَزَادة والجمع عَزَالٍ والخَبْر - المَزادة والجمع خُبُور والخِبْرُ أيضا بالكسر وهو أكثر والاِدَاوة - المِطْهَرة والزِّفْر - السِّقَاء الذي يحمل فيه الراعي ماءه والذَّوَارِعُ - الزِّقَاق الصغار أبو حنيفة واحدها ذارِعٌ وهي أيضاً - الزُّكَرُ الواحد زُكْرة صاحب العين تَزَكَرْ الشَّراب - اجْتَمع ابن جريد السُّعْن - سِقَاء صغير والجمع سِعَان وسِعَنَةٌ وقد تقدم في الدِّلاء صاحب العين القَسَّةُ بلُغة أهل السواد - القِرْبة الصغيرة ثعلب الجميع قِسَاسٌ وأنشد:
حتَّى يُمَلأَّنَ من القِسَاس
ابن جريد ما عندنا صَمِيلٌ - أي سِقَاء صاحب العين المِقْرَع - السِّقاء الفارسي هو من قولهم قَرَعَتُ الماءَ في الاناء - جَمَعْتُه
غرور القربة وكسورها

قال الشيباني هي - غُضُون القِرْبة وحُبُكُها ونُطُقُها وغُرُورُها واحدها غَرٌّ وقد يستعمل في الثوب أبو عبيد ومنه قول رؤبة اطْوِهِ علَى غَرِه وقال أَطْرَاقُ القِرْبة - أثناؤها اذا انْخَنَثَتْ وتَثَنَّتْ واحدُها طَرَقُّ والاِنْخنَاثُ - التَّكَسُّر ابن جريد خَنِثَ الرجلُ خَنَثاً وانخْنَثَ وتَخَنَّثَ - تكَسَّر وتَلَوَّى وكذلك الجلد وقيل المُخَنّث - الذي يفعل فعل الخَنَاثَي يقال للرجل يا خُنَثُ وللمرأة يا خَنَاثِ وامرأة خُنُثٌ - متكسِّرِة ليناً وكذلك مِخْنَاثٌ ومنه اشتقاق الخُنْثَى والاخْتِنَاثُ - أن تُكْسَر أفواه الاَسْقِية إلى خارج ويشرب منها فإذا كُسِرت إلى داخل فهو - القَبْعُ وقد قَبَعْتُ السِقاء أَقْبَعُه قَبْعاً صاحب العين العُصُم - طرائق أطراف المَزادة الواحد عِصَامٌ الأصمعي الهُزُوم - غُرُورُ القِرْبة وكُسُورُها وقد تَهَزَّمتِ القِرْبةُ - تكسَّرت صاحب العين سِقاء شَسِيفٌ - يابِسٌ
ما في الأسقية والقرب ونحوها
أبو عبيد العِرَاق - هو الطِبَابة والطِّبَابة هي - التي تُجْعَل على مُلْتَقَى طَرَفي الجلد إذا خُرِزَ في أسفل القِرْبة والسِّقاء والاِدَاوة وقيل إذا كان الجلد في أسافل هذه الأشياء مَثْنياًّ ثم خُرِزَ عليه فهو - عِرَاقٌ فإذا سُوِّى ثم خُرِز غير مَثْنِىٍ فهو طِبَابٌ وقد طَبَبْتُ السِّقاء الفارسي العِرَاقُ والطِّبَاب - ما استطال من خَرَزِ القِرْبة على نَسَق وأنشد:
بِي بِي أَرْيَاقُك من أَرْيَاق ... وَحَيْثُ خُصْيَاك إلى المَرَاق
وعارِض كحافَةِ العِرَاق
شبه تناسق منابت الأضراس بهذا العِرَاق ومثله قول الشماخ يصف الأُتُن وأنها وردت الماء فأحَسَّت الصائد فنفَرقت منه:
فلما رَأيْنَ الماءَ قد حالَ دُونَه ... زُعافٌ على ثِنْيِ الشَّرِيعة كارزُ
شَكَكْنَ بأحْساءِ الذِّنَاب على هُدىً ... كما شَكَّ في ثِنْيِ العِنانِ الخَوَارِزٌ

يعني أنها نَفَرت على تتابع ولم تَفْتَرق كما أن الشاكَّ لظهر العِنان إنما يَشُكُّ شَكَّةَ في أثر أخرى بن دريد الِطَبَّة - القطعة من الأَدَم في حاشية السُّفْرة أو حّرْف الدَّلْو والجمع الطِّبَاب والطِّبَب أبو زيد طَبَّ الخَرْقَ يَطُبُّه طَبَّا - جعل له طِبَاباً ابن جريد النِّجِاشُ - الخَيْط الذي يَجْمَع بين الأديمين ليس بخَرْز جَيِّد ثم القِشَاع وهي - الرُّقعة التي تجعل عليه فإذا خُرِزت فهي العِرَاق وقيل عِرَاقُ القِرُبة - الخَرْز الذي في وسطها وعِرَاقُ السُّفْرة - الخَرْزُ المحيط بها قال: " وزعموا أن العِرَاق إنما سميت عِرَاقاً لأنها اسْتَكَفَّتْ أرضَ العرب وقيل سميت بذلك لِتَوَاشُجِ عروق عروق الشجر والنخل فيها كأنه اراد عِرْقاً ثم جمع عِرَاقاً وقيل سُمِّيت عِراقاً لأنَ العجم سَمَّتها إيران شَهْر فعُرِّبت صاحب العين العِّراق في المَزَادِة والروايةِ - الخَرْزُ المَثْنِىُّ في أسفله وهو من أوثق خَرْز فيه والجمع أَعْرِقة وعُرُق وربما سميت الطِّبَب نَحَائز أبو عبيد الجُوَّة - الرُّقعة في السِّقاء وقد جَوَّيْتُ السِّقاء - رَقَعْتُه والكُلْية - الرُّقعة تكون تحت عُرْوة الاِدَاوة والجمع كُلىً ابن ريد الخُرْبة - عُرْوة المَزَادة وجمعها خُرَب وهي الأَخْراب أبو عبيد وهي الخَرَّابة - والصُّنْبُور - مَخْرج الماء من الاِدَاوة صاحب العين الخُبْن في المَزادة - مابين الخُرْب والفم وهو دون المِسْمَع والمِسْمَع - الطَّرَف وهو مابينه وبين الخُرْب ولكلِ مسْمَعٍ خُبْنان أبو عبيد المسمع العروة التي تكون وسط المزادة غيره وهو من المزادة ما جا وزخرت العروة أبو عبيدة العَزْلاء - فَمُ المَزادة الاسفلُ وقد قدمت أنها عامَّة المَزادة والجميع عَزَالَى صاحب العين رمضت الماء من الراوية ولذلك قيل أرمضت السماء عَزَاليَها - إذا كثر مطرها غير واحد في المَزادة أخْرَاتُها وهي - العُرَى التي بينها القَصَبة التي تُجْمَل بها الواحد خُرْته هُذَليَّة صاحب العين خُصْمُ الراوية - طرفُها الذي بِحِيَال العَزْلاء في مُؤَخَّرها وطَرَفُها الأعلى وهو - العُصْم وعِصَامُ الوِعاء - عُرْوَته التي يُعَلَّق بها والأخصام التي عند لكُلْية صاحب العين النِفَعْة - جلْدة تُشَقُّ فتجعل في جانبي المَزادة في كل جانبٍ نفْعة والجمع نِفَعٌ قطرب الَدُّسْمة - الخِرقة التي يُسَدُّ بها خَرْق السِّقاء صاحب العين العَلَقُ - ما تُعَلَّق به القِرْبة
باب نُعوت المزاد والأسقية
ابن سكيت سِقَاءٌ سِبَحْلٌ وسَبَحْلَلٌ وسَحْبَلٌ وجَحْلٌ وحِضَجْرٌ كلُّه - ضَخْمٌ مُتْسع الأصمعي العَنْجَل - الواسع من الأسقية والأوعية وقد تقدم في البطن ابن دريد مَزَادة ثَجْلاء - عظيمة وكذلك سِقَاء وَكِيعٌ - صُلْبٌ شديد مُحْكَم الصنعة ويقال اسْتَوْكَعَتْ مَعِدةُ الرجل - إذا اشتدّت قال الفارسي فاما قول الفرزدق:
وَوفْراء لم تُخْرَزْ بسَيْرٍ وَكِيعةٍ ... غَدَوْتُ بها طَبَّايَدِي بِرشَائها
فإنه عَنَى الفَرَس فحاجَى بذلك والدليل على هذا قوله:
ذَعَرْتُ بها سِرْباً نَقِياً جُلُوده ... كَنَجْم الثُّرَيَّا أَسْفَرَتْ من عَمَائها

فأما طَبَّا من قوله طبَّا يَدِي فقد يكون حالا من الاقرب الذي هو متعلق بحرف الجر ومن الأبعد الذي هو مُعْتَمَد الفائدة صاحب العين اسْتَوْكَع السِقَاءُ - صَلُب واسْتدّت مَخَارزه بعد ما جُعل فيه الماء وسِقَاء وَكِيعُ وَمَزادةٌ وكِيعةٌ وهي - التي قُوِّرتْ فأُلقى ما ضَعُف من أَدِيمها وَبقِي الجيِّد فَخُرِز وكلُّ صُلْبٍ شديدٍ - وَكِيعٌ ومنه قُرْوٌ وَكَيعٌ وحِمَارٌ وكَيعٌ وقد وَكُعَ وَكَاعة وبه سمي الرجل وَكِيعاً وقال زقٌّ حِضَاجٌ - ضَخْمٌ مُسْنَدٌ وقد تقدّم أن الانْحِضاج - سعة البطن ابن دريد سِقَاءٌ أَدِىٌّ وسِقَاء زبى وَزَرِىٌّ - بين الصغير والكبير الأصمعي قرْبةٌ فَرِيةٌ - واسعة ومَفْرِيَّةٌ - مشقوقةٌ وقِرْبَةٌ فرئ كذلك والعاتق من الزقاق والمزاد الواسعة وقربة رَبُوضٌ - واسعةٌ عظيمة أبو حنيفة إذا كان الظَّرْف حابساً قيل إنه لَجاء ويقال نجأ السِّقَاء كذلك وإذا لم يَخْرُجْ منه فهو مسِّيكٌ وقد مَسَك مَسَاكةً صاحب العين سِقَاء مِسِّيكٌ - كثيرُ الأخذ من الماء أبو حنيفة وإذا لم تُمْسِك فهي - مَرَحَةٌ أشدَّ المَرَح وقد كَتَمَتْ تَكْتُمٌ كُتُوماً - ذَهَب مَرَحُها وسيلانُها أبو زيد كَتَمَ السِّقاءُ يَكْتمُ كِتْماناً وكُتُوماً - إذا أَمْسك ما فيه من اللبن والشراب وذلك حين تَذْهَب عِينَتُه ثم يُدْهَن السقاء بعد ذلك فإذا أرادوا أن يَسْتَقُوا فيه سَرَّبوه وهذا خَرْزٌ كَتِيمٌ - أي لا يَنْضَح الماءَ ولا يَخْرُج منه أبو زيد سِقَاءٌ ضارٍ باللبن - إذا كان يَجُود طعمُه فيه وكذلك جَرَّة ضاريةٌ بالنَّبيذ والخل ابن دريد إنَّ سِقاءكم لَجَاذِلٌ - إذا تَمَرْنَ وغَيَّر طَعْمَ اللبن أبو زيد مَزَادة مَئْلُوثة - إذا كانت من ثلاثة آدِمةٍ صاحب العين سِقَاء بَدِيعٌ - جديد وكلُّ جديدٍ بديعٌ وسِقَاءٌ جارِنٌ - قد يَبِس وبَلِي الشَّنُّ - السِّقاءُ البالي أبو زيد الشَّنَّة - الخَلَقُ من كل آنِية صُنِعَتْ من جلد وجمعها شِنَانٌ وقد تَشَنَّن السِقا واشْتَنَّ واسْتَشَنَّ أبو حنيفة شَنَّنَ
باب آلات الأسقية
أبو عبيد الزَّاجَلُ - العُودُ الذي يكون في طَرف الحبل الذي تُشَدُّ به القربة وجمعه زَوَاجِل وأنشد:
فهانَ عليه أن تَخِفَّ وِطابُكُمْ ... إذا ثُنيَتْ فيما لَدَيْه الزَّواجِلُ
ويروي أن تَحِفَّ وتَجِفَّ ويختار أبو عبيد الخاء ويروي إذا حُنيَت فيما لَدَيْه وقيل هي - خشبة تُعْطَف رطبةً حتى تصير كالحَلْقة ثم تُجَفَّف فتجعل في أطراف الحُزُم أبو حنيفة يقال للبِزَال الذي يُتَّخذ من عُودٍ للزِّقَ له سِدَاد يُجْعَل في إحدى كِرْعِانِه - الأِسْكابة والأُسْكُوب لأنه يُسْكَب به وقيل الأُسْكُوب - الفَلْكة التي يُصَرُّ عليها الِزَقُّ في موضع وَهْي يَعْرض له أو خَرْق والذي يُجْعل في فم الزقِّ وغيرهِ من الأواني فَيُصَبُّ فيه الشراب هو - المِحْقَن والقِمَعُ و القِمْع الجمع أقماع ابن السكيت وقَمْعٌ
باب شدّ القِرَب والأَسْقية
ابن دريد وَكَيْتُ القِرْبة أبو عبيد أَوْكَيْتُها - شَدّدْتُها بالوِكَاء وهو - رِباطُها ابن دريد أوْكَيْت عليها والأولى أعلى وفي الحديث " العَيْنُ وِكَاءٌ السَّهِ فإذا نام أحدُكم فَلْيتَوضَّأْ " جعل اليَقظةَ لها وِكَاءً وكلُّ ما شُدَّ رأسُه من وعاء ونحوه وِكَاءٌ ومنه حديث الحسن " يا ابن آدم جَمْعَاً في وِعاء وشدا في وِكَاءٌ جعل الوكاء هنا كالجراب أبو الحسن ومنه " فلان يوكأ فلاناً " أي يُسْكِتُه يأمره أن يَسُدُّ فمه ويسكت وهذا الفَرَس يُوِكي الميدان شَدَّا أي يملَؤُه وأصله من أن يُمْلأَ السِقاء ماءً ثم يوكى أي يشد وقول أبي عبيد في حديث الزبير " أنه كان يُوِكى بين الصفا والمروة " إنما هو من امساك الكلام ومن روى " أنه كان يُوِكى بين الصفا والمروة سَعْياً " فإن وجهه يَمْلأُ ما بينهما سَعْياً لا يمشي على هِينَته فس شيء من ذلك أبو عبيد أَكْتَبْتُ القِرْبة و قَمْطَرْتُها وكَمْتَرتْهُا - شددتها بالوِكَاء وكذلك أَعْصَمْتها والعِصَام - ربِاط القربة وقيل أَعْصَمْتُها - شددتها بالعِصَام وعَصَمْتها - جعلت لها عِصاماً وجمع العِصَامِ أعصِمَةً وعُصُمٌ أبو عبيد أَشْنَقْتها وشَنَقْهُا - شددتها بالشِنَّاق
باب خَرْزُ القِرَب ودَهْنها

صاحب العين الخَرْزُ - خِيَاطةُ الأدم ومثَلٌ " أَجْمَعُ سَيْرَيْنَ في خُرْزَة " - أي أقضى حاجتين في دفعة وأنشد:
سَأَجْمَعُ سَيْرَيْنَ في خُرْزةٍ ... وأَمْجُدُ قَوْمِي وأَحْمِي النَّعمْ
ابن دريد خَرَزتُ السِّقاء والقربة وغيرهما أَخْرِزه وأَخْرُزه خَرْزاً فهو مخروز وخَرِيز وأنشد:
سَيْرُ صَنَاعٍ في خَرِيزٍ تَكْلُبُةْ
صاحب العين والخَرَّاز - صانع ذلك وحِرْفَته - الخِرازة والمِخْرَز - ما يُخْرَز به وقد خَزَمْتُ الشيءَ أَخْزِمُته خَزْماً - خَرَزْته أبو زيد السَّيْرُ - الشِّرِاك والجمع سُيُورة ابن السكيت أَكْتَبْتُ السِّقاء فهو مُكْتَبٌ وكَتيبٌ - شدَدتُه أبو عبيد كَتَبْتَ السِّقاء أَكْتُبه كَتْبَاً - خَرَزْتُه والكُتْبة - الخُرْزة وجمعها كُتَب صاحب العين كلُّ كُتبة منه - خُرْزةٌ يعني كلِّ ثقبة وخيطَها والكَتبُ - خرزٌ بسَيْرَيْنَ ابن السكيت حَمَرَ الخارزُ سيرهَ يَحْمرهُ وهو - أن يَسْحى باطَنه ويَدْهُنه ثم يَخْرز به فَيَسْهُل وحَمَرَ شاتَه يَحْمُرها - نَتَفَها صاحب العين الخَمُر بالخاء المعجمة - أن تُخْرَز ناحيةُ المَزَادة ثم تُعَلَّى بخرزٍ آخر ابن دريد سَلقتُ الأديمَ والمَزادة - دَهْنُتها أبو زيد عَلقُ القِربةِ - ما بقي فيها من الدُّهن الذي تُدْهَن به وقد تقدّم أنه سير تُعلَّق به ابن دريد السَّلَّة - أن يخرز سيرين في خرزة والكلب - أن تبقى الخارزة السير في القربة وهي تخرز خرقاً فتدخل يدها وتجعل معها عقبة أو شعرة فتدخلها من تحت السير ثم تخرق خرقاً بالأشفى فتخرج رأس الشعرة منه وأنشد:
كأَنَّ غَرَّمَتْنهِ إذ نَجْبُنُهْ ... مِنْ بَعْد يَوْم كامل نُؤَوِّبُه
سَيْرُ صَنَاعٍ في خَرِيزٍ تَكْلُبُةْ
الكَلْبُ - سيرُ أحمر يُجْعل بين طرفي الأيم إذا خُرِز وقد كَلَبَ يَكلُب كَلْباً ابن السكيت خَرَمتُ الخُرزْة أَخْرِمتها خَرْماً وخَرَّمتُها فتَخَرَّمَتْ - فَصَمْتُها والتَّخَرمُ والاِنْخرام - التشفُّق أبو عبيد السَّرْبُ - الخَرْز وقال: أَثْايْتُ الخَرْزَ - خَرَمْتُه وثَأَى هو وهو الثَّأَي وقال: أَسَفْتُ - مثل أَثْايتُ وأنشد:
مَزَائِد خَرْقِاء اليَدَيْنَ مُسِيفةٍ ... أَخَبَّ بِهنَّ المُخِلفانِ وأَحْفَدا
ابن السكيت الأْتمُ من الخَرْز - أن تنفْتَق خُرزْتان فَتَصِيرا واحدة اللحياني اقْتَفَأتُ الخَرْز - أَعَدْتُ عليه وذلك إذا تباعدت خُرَزُه
باب تَربيب القِرب والزِقاق
ابن السكيت الحَميتُ منها - المُمَتْن بالرُّب وقد تقدّم أنه الصَّغير أبو عبيد رَبَيْتُ الزَقَّ بالرَُبِّ - أصْلَحْته به وكذلك رَبَبْتُ الحُبَّ بالقِير
باب عيوب الأساقي والقِرَب
ابن دريد قَضِئَتِ القِرْبةُ قَضَاً فهي قَضِئَةٌ - عَفِنت وتَهَافَتَت وقد تقدم في الثوب غيره تعَيَّنَ السِّقاء - بَلَيَ وَرَّق والاسم العِينُة وقيل هو - أن تكون فيه دوائرٍ رقاق كالعَيَّن - وسِقاء عين وعين وقيل العين - الجيد فهو ضد سيبويه عين فيعل وبذلك رفع قول من قال أن سيداً ونحوه فيعل وأنهم إنما كسر المكان الياء فقال لو كان ذلك لما قالوا تيحان وعين قال: وجمع العين عيائن همزوها لقربها من الطرف وإن لم تعتل في الواحد أبو صاعد أضب السقاء - هريق ماؤه من خرزة أو من وهية فيه غيره والسقاء الرحم - الذي يضيعه أهله فلا يدهنوه بعد ذهاب عينته فيرحم رحماً وذلك أن يفسد فلا يلزم الماء ابن السكيت قمرت القربة وهو - احتراق يصيبها عن القمر صاحب العين سخف السقاء - وهي وقد تقدم في الثوب أبو عبيد ذأجت السقاء - خرقته وقيل نفحته وانذأجت القربة - تحرقت
باب تغير رائحة السقاء
أبو عبيد لخن السقاء لخناً فهو لخن وألخن - تغيرت ريحه وطعمه وكذلك الجلد في الدباغ ابن السكيت ألل السقاء - تغيرت ريحه أبو عبيد سقاء خبيث العرض منتن الريح غيره حشى حشى - إذا صار له من اللبن شبه الجلد من باطن فلا يعدم أن ينتن فيروح قطرب خمط السقاء - تغيرت رائحته أبو زيد سقاء طو - إذا طوى وفيه بلل أو رطوبة أو بقية لبن فتغير ولخن تقطع عفناً وقد طوى طوىً
باب ملء القرب والأسقية وغيرها

ابن السكيت امتلأ الإناء وملأته أملأه ملأ والملء بكسر الميم - ما يأخذ الاناء الممتلئ والجمع أملاء وقدح ملان وجمجمة ملأى أبو حنيفة وملأته وقد امتلأ وتملأ أبو عبيد وكرت السقاء وكراً ووكرته وأوكرته وزكرته وزكرته وطحرمته وغرضته أغرضه غرضاً - ملأته وقد يستعمل غرضت في الحوض صاحب العين أضحكت الحوض - ملأته حتى فاض أبو حنيفة وكذلك أغرضت السقاء أبو عبيد عينت القربة وسربتها - إذا صببت فيها الماء ليخرج من خرورها فتنسد وشربتها - إذا كانت جديدة فجعل فيها طيناً ليطيب طعمها وأنشد:
ذوارف عينيها من الحقل بالضحى ... سجوم كتنضاح الشنان المشرب
يصف الإبل في كثرة ألبانها ابن دريد الصفق - الماء الذي يصب في السقاء البديع حتى يطيب أبو عبيد أغربت السقاء - ملأته وأنشد:
وكأن ظعنهم غداة تحملوا ... سفن تكفأ في خليج مغرب
ابن دريد فعمت الإناء وغيره أفعمه فعماً وأفعمته وافعوعم البحر والنهر ونحوه من الماء - امتلأ أبو عبيد ومنه المطبع غيره طبعته فتطبع وكل مملوء أو مثقل مطبع صاحب العين طبع الشيء - ملؤه والجمع أطباع وطباع أبو عبيد ومنها الدهاق أبو حنيفة أدهقت الكأس وهي كأس دهاق فأما قوله تعالى: " وكأساً دهاقاً " فقد تكون المملوءة وتكون المتابعة على شاربيها من الدهق الذي هو - متابعة الشد فأما صفتهم الكأس وهي أثنى بالدهاق ولفظه لفظ التذكير فمن باب رضي أعني أنه مصدر وصف به وهو موضع إدها وقد كان يجوز أن يكون من باب هيجان ودلاص الا أنا لم نسمع كأسان دهاقان وإنما حمل سيبويه أن يجعل دلاصاً وهجاناً في حد الجمع تكسيراً لهجان ودلاص في حد الافراد قولهم هجانان ودلاصان ولولا ذلك لحمله على باب رضى لأنه أكثر فافهمه أبو عبيد المتأق - كالدهاق ابن السكيت تئق الاناء تأقاً وأنشد:
وسقاء يوكى على تأق المل ... بسير ومستشقي أوشال
صاحب العين التأق - شدة الامتلاء الفارسي أتقت الحوض على التحويل أو على تخفيف الهمز أبو عبيد جزمت القربة - ملأتها وأنشد:
فلما جزمت به قربتي ... تيممت أطرقة أو خليفا
صاحب العين الجوازم - وطاب اللبن المملوأة غيره هي - المجازم واحدها مجزم ووطب جازم ومجزم ابن السكيت جزمتها وزمجتها وأنشد:
جذلان يسر جلة مكنوزة ... دسماء بحونة ووطبا مجزما
دسماء - يخرج دبسها بحونة - ضخمة أبو حنيفة هو أن تملأه حتى لا يكون فيه موضع مزيد وكذلك التدويم وقد تقدم أنه البال وتحليق الطائر في السماء أو في الأرض على إختلاف المذهبين في التدويم والتدوية أبو عبيد المفرم - المملوء بالماء في لغة هذيل والطافح - اللمتلئ المرتفع ومنه قيل للسكران طافح أي أن الشراب ملأه حتى ارتفع ويقال اطفح عني - أي اذهب والطفاحة - زبد القدور وما علا منها يقال اطفحت طفاحة القدر - أخذتها أبو حنيفة طفح طفحاً وطفوحا امتلأ صاحب العين السجر - الملء سجرته أسجره سجراً وسجوراً وسجرته فسجر يسجر وانسجر أبو عبيد المسجور والساجر المتلئ وأنشد:
وساجرة السراب من الموامي ... ترقص في نواشرهم الأروم
ويروى وساحرة العيون أي أنها تسحرهم أي تغرهم والأروم - الأعلام صاحب العين الساجر - الموضع الذي يمر به السيل فيملؤه أبو عبيد أفرطت السقاء - إذا ملأته حتى يفيض والمترع واللقيف - الملآن ابن السكيت بيضت الاناء وخذرفته وزحلقته وحذلمته ومزرته وكمترته ورعبته أرعبه رعباً وزنرته - ملأته أبو حنيفة زنرته زنوراً ابن السكيت ملأ سقاءه حتى ما ترك فيه أمتاً وحتى صار مثل الزند وحتى زم زموماً وقال: أدهق إناءه وأتعبه ودعدعه - إذا ملأه حتى يفيض وأنشد:
فدعدعا سرة الركاء كما ... دعدع ساقي الأعاجم الغربا

وكذلك أدمعه ودمعه أبو حنيفة قدح دامع ابن السكيت المطمحر - الممتلئ ويقال ذأجت القربة - ملأتها وانذأجت وقد تقدم أنه التخريق والنفخ وقال: أفهقته - ملأته حتى يفيض والفهق - الامتلاء ومنه رجل متفيهق - وهو الذي يتوسع في كلامه ويملأ به فمه وقد انفهق البرق - اتسع أبو حنيفة فهق الاناء يفهق فهقاً وفهقاً - تدفق صاحب العين زعب الاناء زعباً - ملأه وزعب القربة كذلك وقيل زعبها وازدعبها - احتملها وهو ممتلئة عينها مبدلة من الهمزة في زأب وازدأب وهو أيضاً أصل من قولهم زعب بحمله - إذا مر يتدافع به ابن السكيت جاءنا باناء ينسف - إذا كان ملآن يفيض من الامتلاء وقد تقدم في القصعة والضد - الملء ويقال ملآت الكأس إلى أصبارها واحدها صبر وصبر وكذلك إلى أصمارها أبو حنيفة واحدها صمر وكذلك إلى أسبالها كل ذلك شفاهها وقال: زق رواء وروى وكأس روية ورية - إذا كانا مرويين وقال: زكرت السقاء وكظظته كظاً فهومكظوظ وكظيظ وكذلك حضجرته ودأظته دأظاً وطممرته وحصرمته وأكئمته وقال: ملأه حتى زم بأنفه وحتى اتقاه بسبلته وحتى أرذمه وأرذم بأنفه وهو قدح راذمء وأقداح رذمء ورذمء وقال أرعفت القدح وهو قدح راعف ويقال أعرقت الكأس وعرقتها - ملأتها وقيل دون الملء وأنشد:
لا تملأ الدلو وعرق فيها
وقال: زلمته - ملأته وإناء نهضان - إذا نهض من القعرة وهو دون الثلثان وقد نهضته وأنهضه والنهدان - مثله وقيل إذا قارب الامتلاء فهو - نهدان وقد نهد ونهدته وأنهدته وقال: قدح طفحان وحفان وجمان - ملآن مأخوذ من الطفاف والحفاف والجمام وهو - شفيره وهذا طفاف الاناء وحفافه وجمامه وطفافه وحفافه وجمامه وطففه وحففه وجممه وقد أطففته وطففته قال ابن الطائي في معنى قوله عز وجل: " ويل للمطففين " التطفيف - نقص يخون به صاحبه في كيل أو وزن وقد يكون النقص ليرجع إلى مقدار الحق فلا يسمى تطفيفا ولا يسمى بالشيء اليسير مطففا على إطلاق الصفة حتى يصير إلى حال يتفاحش ويخسر بها ذمة في دين المسلمين لما جاء عليه من الوعيد ابن السكيت وأحففته وحففته وأجممته وجممته - ملأته وحلق الاناء من الشراب - امتلأ إلا قليلا وتجزع - إذا لم يكن فيه إلا جزعة فإذا قارب الملء ولم يمتلئ فهو - كربان وقربان وقد أكربته وكربته وفيه كرابة وأقربته وقربته قال: وقال سيبويه لم يقولوا قرب واكتفوا بقارب فان كان نصفه فهو نصفان وقد نصف الشراب القدح ينصفه نصفا ونصفه وأنصفه قال: وقال سيبويه لم نصف واكتفوا بنصف وإناء شطران وقد شطره يشطره شطراً وثلثان وقد وأثلثته فان لم يكن فيه إلا قليل في قعره فهو قعران وقد أقعره وقعره وقعره - شرب ما فيه حتى انتهى إلى قعره والمؤنث من هذا كله فعلى صاحب العين الروض - نحو من نصف القربة يقال جاءنا باناء يريض كذا وكذا رجلا وقد أراضهم - أرواهم بعض الري وقد تقدمت الروضة في الحوض ابن دريد شعشعت الاناء - صببت فيه ماءً أو غيره ولم تملأه وقال: قعزت الاناء قعزا - ملأته والقعز أيضاً - الشرب غباً وقال: وزأت الاناء - ملأته ودحمرت القربة ودخمرتها - ملأتها وقربة مزكوبة ومطمحرة ومزعوبة وممزورة ومقطوبة - أي مملوءة والنزق - أن يملأ السقاء والاناء إلى رأسه ويقال مطر موضع كذا حتى نزفت نهاؤه أبو حاتم شددت كنز القربة - ملأتها جداً صاحب العين زكب الاناء يزكبه زكوباً وزكباً - ملأه والزب - ملؤك القربة إلى رأسها زببتها فازدبت أبو زيد خرم الإناء وقعطره وزكمه ملأه أبو زيدنفجت السقاء وغيره أنفجه نفجاً - ملأته ويقال للرجل إذا ولدت له ابنة هنياً لك النافجة وذلك أنه يزوجها فيأخذ مهرها من الابل فيضمها إلى إبله فينفجها وهو النفج وكل ما ارتفع فقد انتفج وتنفج أبو زيد سنمت الاناء - ملأته حتى صار فوقه كالسنام وقال: دأظت الاناء وغيره أدأظه دأظا - ملأته وأنشد:
لقد فدى أعناقهن المحض ... والدأظ حتى مالهن غرض
الغرض - النقصان أبو حنيفة التمريح - أن تؤخذ المزادة أول ما تخرز فتملأ ماء حتى تمتلئ خروزها والاسم المرح وقد مرحت
باب أخاديد الماء وفرضه
باب البحر

وقد تقدم أن البحر الماء الملح في قول أبي عبيد وأنه الماء الكثير من عذب أو ملح في قول غيره ولكن الأغلب أن البحر - الماء الملح الكثير يقال بحر وأبحر واعتقب المثالان عليه في الكثير فقالوا بحور وبحار فأما قوله عز وجل: " ظهر الفساد في البر والبحر " فزعم الفارسي أن المعنى ظهر الجدب في البر والبحر والبحر لريف وقال بعض المفسرين أن هذا كان قبل أن يبعث النبي عليه السلام امتلأت الأرض ظلماً وضلالة النبي صلى الله عليه وسلم رجع القحط يدل عليه قوله تعالى: " ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات " صاحب العين سمي بحراً لاستبحاره أي اتساعه ومنه استبحر في العلم والمال وتبحر وكذلك تبحر الراعي والبحيرة - البحر الصغير وأما البحيرة التي بطبرية فانها بحر عظيم نحو عشرة أميال في ستة أميال ويبسها البتة علامة الدجال قال علي ليست البحيرة تصغير بحر إنما هي تصغير بحرة وبحرة وهي ما اتسع من الأرض وهبط ابن السكيت بحر الرجل - فزع من البحر وأبحر القوم - ركبوا البحر سيبويه النسب إلى البحر بحراني من نادر معدول النسب قال وقال الخليل كأنهم بثوا الاسم على فعلان وحكى غيره بحري وقوله تعالى: " مرج البحرين " قال ابن الرماني بحري فارس والروم عن الحسن وقيل هما بحر السماء وبحر الأرض يلتقيان في كل عام عن ابن عباس وقيل البحران الماء الملح والعذب ومعنى مرج أرسلهما بالاجراء في الأرض يلتقيان ولا يختلطان وقوله: " بينهما برزخ لا يبغيان " البرزخ - الحاجز بين الشيئين ومنه البرزخ - الحاجز بين الدنيا والاخرة ومعنى يبغيان - يختلطان عن مجاهد وقيل لا يبغيان على الناس عن قتادة أبو عبيد القلمس - البحر وأنشد:
قد صبحت قلسماً هموماً
والدأماء - البحر وأنشد:
والليل كالدأماء مستشعر ... من دونه لوناً كلون السدوس
ابن السكيت الكافر - البحر وكذلك خضارة مغرفة لا ينصرف قال تقول هذا خضارة طامياً الفارسي هو من الخضرة ويقال للماء - اليخضور وأنشد:
عيدان شطي دجلة اليخضور
ابن دريد اليم - البحر وقيل هي لغة سريانية الفارسي سدر - البحر وأنشد بيت أمية:
سدر تواكله القوائم أجرد
أجرد صفة للبحر المشبه به السماء وكأنه وصف البحر بالجرد لأنه قد لا يكون كذلك إذا تموج وقد استقصينا هذا في باب السماء صاحب العين البضيع - البحر وقال مرة هو البضيع وأنشد:
أدليت دلوي في البضيع الزاخر

الحنبل والحنبالة - البحر الأصمعي المهرقان - البحر لأنه يهريق ماءه على الساحل صاحب العين الخضم - البحر ابن دريد بحر لا يكشكش - أي لا ينزح وأما لا ينكش فقد تقدم في عامة الماء وقال رها البحر رهوا - سكن غيره أسجى البحر وسجا - سكن أبو عبيد القاموس - وسط البحر الأصمعي قاموس البحر وقومسه - معظم مائه غير واحد عرض البحر - وسطه وقيل هو عام في وسط جميع الماء وقيل عرض كل شيءوسطه ثعلب عرض كل شيء وعرضه - وسطه ورأيته في عرض الناس وعرضهم - أي وسطهم صاحب العين أسطمة البحر وأسطمه - وسطه ومجتمعه وكذلك أسطمة الحسب وقد تقدم ذكره ابن دريد بلدة البحر - وسطه صاحب العين لجة البحر - حيث لا ترى أرضاً ولا جبلا والجمع اللجج ولجج القوم وألجوا - دخلوا في اللجة وبحر لجي ولجاج - واسع اللجة وقد التج - اختلطت أمواجه وفي الحديث " من ركب البحر إذا التج فقد برئت منه الذمة " وفي حديث آخر " فلا يلومن الا نفسه " غيره عمي الموج بالفذى عمياً - رمى وجاش صاحب العين زخر البحر يزخر زخراً وزخوراً وتزخر - طمي وتملأ وقال أغدف البحر - اعشكرت أمواجه أبو عبيد الشرم - لجة البحر وقيل موضع فيه ابن دريد العوطب - لجة البحر وهو عند الأصمعي مأخوذ من العطب وهو - العوبط مقلوب عنه صاحب العين أقلد البحر على خلق كثير أي ضم عليهم وجعلهم في جوفه والموج - ما ارتفع من الماء والجمع أمواج وقد ماج البحر موجاً وموجاناً وتموج - اضطرب ابن دريد موجان كل شيء - اضطرابه ومنه ماج أمر الناس أبو زيد الوأطة - من لجج الماء ابن دريد أرد البحر - كثرت أمواجه قال وخب البحر - هيجانه ابن الأعرابي اصابهم الخب وخب بهم البحر يخب غيره أخب بهم البحر صاحب العين الكوس - هيج البحر ومقاربة الغرق فيه وقيل هو - الغرق دخيل ابن دريد تلاطث الموج في البحر - تلاطم وتلاطث القوم بأيديهم - تضاربوا وقد تقدم صاحب العين اعتلاج الموج - التطامه وأصله التدافع وقال زهت الامواج السفينة - رفعتها والغطمطة - اضطراب الامواج وبحر غطامط منه واللجب - اضطراب أمواج البحر ابن دريد ويسمى البحر رجافاً لاضطراب أمواجه يقال رجف الشيء يرجف رجوفاً ورجفاناً - إذا اضطرب اضطراباً شديداً صاحب العين ازدحم الموج - التطم ابن دريد إذا ارتفع الموج قيل - ظل يناغى السحاب وأنشد:
كأنك بالمبارك بعد شهر ... يناغى موجه غر السحاب
والدردور - موضع في البحر يجيش ماؤه قلما تسلم منه السفينة أبو عبيد وهو - الفلك وفي حديث عبد الله بن مسعود " تركت فرسك كأنه يدور في فلك " وقيل الفلك هنا السماء والأول أصح عنده وفي قول البحر وموجه أبو زيد انزكب البحر - اقتحم في وهدة أو سرب ابن السكيت الخليج - من البحر سمي بذلك لأنه يجذب من معظم البحر والخليج - الجذب خلجه يخلجه وأنشد:
فإن يكن هذا الزمان خلجاً
ومنه قيل للحبل - خليج لأنه يجذب ما شد به ومنه ناقة خلوج - إذا جذب عنها ولدها بذبح أو بموت والجمع خلج وخلجان أبو عبيد خريص البحر - خليج منه أبو عبيدة وكذلك الدخريص والدخرصة أبو عبيد السواعد - مجاري البحر التي تصب إليه الماء ابن دريد الخور - الحليج من البحر وقيل الخور - مصب الماء فيه إذا جرى ابن دريد الغُبُّ - الضارب من البحر حتى يُمْعِن في البَرِ والعَالَّة - ما ينقطع من ماء البحر فيجتمع في موضع منه صاحب العين العَيْلَمُ - البحر وقيل الماء الذي عليه الأرض وقوله تعالى: " وإذا فَرَقْنَا بكم البحرَ " أي قَسَمْناه وشَقَقْناه وكلُّ ما شَقَقْتَه فقد فَرَقْتَه ابن جني فرَّقُنا بكم البحر بالتشديد قراءةٌ شاذَّةٌ - أي جعلناه فِرَقاً وأَقْسَاماً لأن الفِرْقُ القِسْم
باب نعوت البحر
أبو عبيد الهَمُوم - الكثيرُ الماء ابن دريد بحرٌ غِطَمٌّ وغَطَمْطَمٌ - كثير الماء الأصمعي بحرٌ غُطَامِطٌ وغَطَوْمَطٌ - كثير الماء وغَطْمَطِيطٌ كذلك صاحب العين بحرٌ غِطْيَمٌَ - شديد الالتطام وأنشد:
بِذِي عُبَابٍ بَحْرُه غِطْيَمٌ
وبحر خبيط الامواج - مضطربها ابن دريد بحر لهم - واسع كثير الماء ورجل لهم - جواد وقد تقدم وقال جاش البحر جيشاً - هاج فلم يستطع ركوبه صاحب العين بحر هقم وهيقم - واسع بعيد القعر والهيقم - حكاية صوت اضطراب البحر ابن دريد بحر قلهذم - كثير الماء
باب جزر البحر واسم ما يجزر عنه

غير واحد جزر البحر يجزر جزرا وانجزر والجزيرة - ما جزر عنه ابن دريد سميت جزيرة لانقطاعها عن معظم الأرض وقال ثبر البحر - جزر والدبر - قطعة تغلظ في البحر كالجزيرة يعلوها الماء وينضب عنها والضلع جزيرة في البحر والجمع أضلاع وضلوع أبو عبيد البضيع - الجزيرة في البحر وكل جزيرة في البحر بضيع وقيل البضيع - مكان بعينه في البحر وقيل هو البضيع رقد تقدم أن البضيع البحر غير واحد نكز البحر - نقص صاحب العين حسر البحر عن القرار والساحل - نضب وأنشد:
حتى يقال حاسر وما حسر
ولا يقال انحسر
باب أسماء ساحل البحر
ابن دريد ساحل البحر - مقلوب في اللفظ لأن الماء سحله ابن السكيت ساحل القوم - أنوا الساحل أبو عبيد السيف - ساحل البحر ابن دريد جمعه أسياف والعراق - سيف البحر وبه سمي العراق وقيل العراق - شاطئ البحر طولا أبو عبيد العيقة - ساحل البحر وناحيته غيره والعدان - موضع كل ساحل وقيل هو - الساحل نفسه وقيل هو - عداني
باب ما في البحر الصدف والحيتان ونحوه
صاحب العين الصدف - المحار واحدتها صدفة ابن دريد الجم - صدف من أصداف البحر والقبقب والقنقن - ضرب من صدف البحر يعلق على الصبيان من العين والدوك - ضرب من صدف البحر عربي والدلاع - ضرب من محار البحر والحوت - السمك كله وقيل هو - ماعظم منه والجمع أحوات وحيتان وواحدة السمك سمكة والنون - الحوت سيبويه الجمع نينان ابن دريد البياح - ضرب من الحيتان صاحب العين هي ضرب منها أمثال الشبر وأنشد:
يارب شيخ من بني رياح ... إذا امتلا البطن من البياح
صاح بليل أنكر الصياح
والنفاخة - هند منتفخة تكون في بطن السمك وبها تستقل السمكة في الماء وتتردد والتأمور - دابة من دواب البحر أبو عبيد الاطوم - سمكة في البحر ابن دريد الكبع - دابة من دواب البحر والزجر - ضرب من الحيتان عظام وجمعه زجور والجوفي - ضرب من حيتان البحر عربي واللخم - سمكة عظيمة صاحب العين الجمل كاللخم ابن دريد الكنعد والكنعت - ضرب من سمك البحر والحرشف - ضرب من السمك وقيل هو - فلوسه صاحب العين وهو السيف ابن دريد سابوط - دابة من دواب البحر والأر ضرب من السمك صاحب العين الدخس - اسم بعض حيتان البحر ابن قتيبة الجريث - ضرب من السمك وهو الجريٌّ غيره والانقليس والانقليس - سمكة على خلقة حية عجمي الاصمعي القريب - ضرب من السمك وقيل هو - المملح ما دام في طراءته صاحب العين النشوط - سمك يمقر في ماء ومملح والبراك - نوع من السمك بحري له مناقير ولا أعرف للبراك واحداً صاحب العين مقر السمكة المالحة مقراً - أنقعها في الخل وكل ما أنقعته فقد مقرته والصرصران - ضرب من سمك البحر أملس ضخم والرفرف - ضرب من السمك والرعانف - أجنحة السمك واحدتها زعنفة وكل قصير زعنفة وقد تقدم أن الزعانف أطراف الآدم وقطع الثياب والواحد كالواحد ابن دريد الحمسة - دابة من دواب البحر وجمعه حمس هذا لفظه والصحيح أنه اسم للجمع صاحب العين الشبوط والشبوطة - ضرب من السمك دقيق الذنب عريض الوسط صغير الرأس لبن الممس وهو أعجمي ابن دريد الحساس - سمك يجفف واحدته حساسة ويسمى قاشعاً وكل شيء جف فقد قشع قشعاً صاحب العين قضاعة - اسم كلب الماء وقيل به سميت القبيلة وقبع - دويبة من دواب البحر وعنز الماء - ضرب من سمكه ابن دريد الدوع - ضرب من الحيتان يمانية قال وأحسب أن اشتقاق الدوع منه وهو الاستنان في السباحة صاحب العين الدعموص - دابة في الماء رأسها رأس الضفدع وذنبها ذنب الحوت والشلق الدعموص والمنفاق - عظم دويبة تكون في البحر في وسطه مشق تصقل به الصحف وقيل هو ضرب من الودع والجساسة - دابة في جزائر البحر تجس الأخبار وتأتي بها الدجال ابن دريد الشص - شيء يصاد به السمك قال ولا أحسبه عربية صاحب العين سرء السمكة بيضها وقد تقدم في الضب والجرادة
باب السلاحف والضفادع ونحوها

أبو عبيد السلحفاة بحركة اللام وجزم الحاء في لغة بني أسد - أنثى السلاحف ابن دريد هي تمد وتقصر والذكر السلحفاة ممدود أبو عبيد سلحفية مثل بلهنية ابن دريد سلحفاء وسلحفى وسلحفاة بسكون اللام وفتح الحاء أبو عبيد الذكر منها - الغيلم السيرافي السحفنية - دابة قال وأظنها السلحفية وقد مثل بهذا سيبويه غيره وألانقد - السلحفاة الذكر وقد تقدم أنه القنفذ ابن دريد الحمسة - السلحفاة والجمع حمس وقد تقدم أنها غيرها من دواب البحر صاحب العين الذبل - جلد السلحفاة البرية وقيل للبحرية والاطوم - السلحفاة التي يعمل من جلدها الذبل وقد تقدم أنها من السمك أبو عبيد ويقال للعظيم منها رق وجمعه رقوق صاحب العين التمسح والتمساح - خلق على شكل السلحفاة إلا أنه ضخم قوي وقد تقدم أنه المارد الخبيث من الرجال ابن جني الضفدع والضفدع - لغتان فصيحتان أبو عبيد الانثى ضفدعة والعلجوم - الضفدع وأنشد:
يستن فوق سراته العلجوم
ابن دريد الخبدع - الضفدع في بعض اللغات ابن دريد القرة - الضفدع في بعض اللغات والشرغ والكسر أجود - الضفدع الضغيرة والجمع شروغ وكذلك الهجاة والشقدع والشرفوغ والشرغوف صاحب العين الهاجة - الضفدع وتصغيرها هويجة والمقعدات الضفادع غيره نق الضفدع ينق نقيقاً ونقنق - صوت الفارسي الضفدع ينشج نشيجاً - إذا ردد نقنقته
باب السفينة
ابن دريد السفينة - فعيلة بمعنى فاعلة مشتق من السفن - أي القشر لأنها تسفن الماء كأنها تقشره ابن دريد والجمع سفن وسفائن وحكى ابن جني سفون ونظيره قطوف ومنوء جمع منيئة وقد تقدم قال علي أما سفائن فعلى القياس وأما سفن فداخل عليه لأن فعلاً في مثل هذا قليل وإنما شبهوه بقليب وقلب وقضيب وقضب وكأنهم جمعوا سفيناً حين عملوا أن الهاء ساقطة شبهوها بجفرة وجفار حين أجروها مجرى جمد وجماد يعني حمل ما فيه الهاء على ما لاهاء فيه وذهب بعضهم إلى أن السفينة فعيلة بمعنى فعولة من السفن الذي هو القشر لنحتها وليس بقوى إذا لو كانت كذلك لكانت سفيناً على غالب الأمر إلا أن تقول أنها قد غلبت غلبة الأسماء ابن دريد السفان - ملاح السفينة أبو حاتم الفلك - واحد وجمع ومؤنث ومذكر قال أبو اسحق الفلك - السفن واحدها فلك وحمعها فلك قال وزعن سيبويه أنه بمنزلة أسد وأسد وقياس فعل قياس فعل ألا ترى أنك تقول قفل وأقفال وكذلك أسد وآساد وفلك وأفلاك وفلك في الجمع قال الفارسي اعلم أن واحد الفلك لم نعلم أحداً قال فيه فلك ولكن الواحد فلك وكسر على فلك وقول سيبوبه إنه بمنزلة أسد وأسد يريد أن فعلاً كسر على فعل كما كسر فعل عليه واجتمعا في التكسير على فعل كما اجتمعا في التكسير على أفعال لأنهما يتعاقبان كثيراً على الشيء الواحد نحو البخل والبخل والسقم والعجم والعجم والعرب والعرب فلما كان على هذا في أن لفظ التكسير جاء على لفظ الواحد قبل أن يكسر قولهم ناقة هجان وإبل هجان ودرع دلاص وأدرع دلاص فإنما دلاص وهجان في الجمع على حد ظراف وشراف وليس على حد كناز وضناك في حد أفراده قال سيبويه: وليس مثل جنب لأنك تقول هجانان فالحركة التي في فلك في قوله تعالى: " في الفلك المشحون " ليست على حد الحركة في قوله عز وجل: " حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة " كما أنها ترخيم منصور وبرئن في قول من قال: يا حار ليست على حد من قال يا حار وهذا لفظ سيبويه في الفصل الذي ذكر فيه تكسير فعل قال وقد كسر حرف منه على فعل كما كسر عليه فعل وذكل قولك للواحد هو الفلك فتذكر وللجميع هي الفلك وقال تعالى: " في الفلك المشحون " فلما جمع قال " والفلك التي تجري في البحر " وهذا قول الخليل ومثله رهن ورهن انقضى كلام سيبويه قال الفارسي فقوله وقد كسر حرف منه على فعل وهو يتكلم في فعل يدل على أن الذكر يعود إلى فعل لا إلى فعل وكما أن رهناً ليس بفعل وقد كسر على فعل كذلك جاز أن يكسر فعل على فعل في قولهم الفلك المراد به الجمع وحكى ابن جني جمعه فلوك وأنشد الهذلي:
جوافل في السراب كما استقلت ... فلوك البحر زال بها الشرير

قال والشرير - شجر البحر أبو عبيد الخيزرانة - السكان ابن دريد اشتقاق السكان من أنها تسكن به عن الحركة والاضطراب أبو عبيد وهو الكوثل صاحب العين الشراع - رواق السفينة والجمع أشرعة وشرع وقد شرعهتها والدوقل - خشبة طويلة تشد في وسط السفينة يمد عليها الشراع ابن دريد الجمع أدقال قال أبو الحسن ليس أدقال جمع دوقل على لفظه لأن الواو إذا كانت ثانية في الواحد ملحقة ثبتت في حد التكسير وإنما تكون ادقال جمع دوقل على توهم طرح الملحق وطرح الملحق لا يسوغ لأنه بازاء الاصل وأحر بهذا الجمع أن يكون الدقل لغةً في الدوقل فأماتوه وأحيوا جمعه أبو عبيد القلاع - الشراع ابن السكيت وهو القلع ابن دريد وهو القلع وجمعه قلاع وربما جعل القلاع واحداً صاحب العين أقلعت السفينة - جعلت لها قلاعاً وقيل المفلعة من السفن - العظيمة تشبه بالقلع من الجبال وأنشد:
مواخر في سواء اليم مقلعة ... إذا علوا ظهر موج ثمت انحدروا
أبو عبيد الجلول - الشراع وأنشد:
في ذي جلول يقضي الموت صاحبه ... إذا الصراري من أهواله ارتسما
واحدها جل وطلل السفينة - جلالها والجمع الأطلال ابن السكيت الكر - حبل الشراع وجمعه كرور وأنشد:
جذب الصراريين بالكرور
صاحب العين الجمل - القلس والخيسفوج - حبل الشراع وقيل هو نفسه والخيسفوجة - السكان قال الفارسي في التذكرة تلوى - ضرب من السفن قال ويحتمل أمرين يجوز أن يكون تفعل من لويت فإن لم يكن فيه ضمير انصرف في النكرة ولا يجوز أن يكون فعوعل من التلو لأنه كان يجب أن يكون تلولي فيكرر العين التي هي لام ولكن يكون فعول من التلو مثل عطود وإذا كان كذلك انصرف في النكرة ولا يجوز أن يكون فعولي من التلو لأنه قد نص أن هذا المثال ليس في الكلام أبو عبيد السقائف - ألواح السفينة كل لوح سقيفة والطائق - ما بين كل خشبتين من السفينة صاحب العين القادس - لوح من ألواحها وقيل هي - السفينة ابن دريد قلفت السفينة - خرزت الواحها بالليف وجعلت في خللها القار والجلفاظ - الذي يجلفظ السفن وهو أن يدخل بين مسامير الألواح وخروزها مشاقة الكتان ويمسحه بالزفت والقار أبو زيد دممت السفينة - طليتها بالقار أبو عبيد الدسر - المسامير ابن دريد واحدها دسار مأخوذ من الدسر وهو - الدفع صاحب العين وقد دسرتها به دسرا وكل ما سمرته فقد دسرته ابن دريد المسمار - ما شددت به الشيء سمرته أسمره وأسمره سمراً وسمرته أبو عبيد ويقال للمسمار أيضاً - السكي وأنشد:
كما سلك السكي في الباب فيتق
يعني النجار غيره السك - تضبيبك الخشب والباب بالحديد وأنشد البيت وقال بعضهم السك - المسمار وأنشد:
بيضاء لا ترتدي إلا إلى فزع ... من نسج داود فيها السك مقتور
والجمع السكوك وقد تقدم في الدروع ابن دريد جمة المركب - الموضع الذي يجتمع فيه الماء الراشح أبو عبيد الخلية - العظيمة من السفن قال الفارسي هي - التي لها زورق يتبعها شبهت بالخلية من الابل وهي - التي ترأم على ولد واحد وأنشد:
كأن حدوج المالكية غدوة ... خلايا سفين بالنواصب من دد
وقيل الخلية من السفن - التي لا يسيرها ملاحها ولكنها تسير من ذات نفسها من غير جذب وقد تقدم أنها الخليج صاحب العين الزورق من السفن - دون الخليج أبو عبيد البوصي - الزورق والعدولي - منسوب إلى قرية بالبحرين يقال لها عدولي والخليج - سفن دون العدولية ابن دريد القرقور - ضرب من السفن كبار وأنشد:
قرقور ساج ساجه مطلي
أبو زيد الهرهور - ضرب من السفن أيضاً صاحب العين القارب - السفينة الصغيرة غيره والركوة - زورق صغير أبو عبيد المعبر - المركب الذي يعبر فيه غيره الصلفة - السفينة الكبيرة ابن جني المصباب - السفينة وأنشد للهذلي:
والجن لم تنهض بما حملتني ... أبداً ولا المصباب في الشرم

صاحب العين البارجة - سفينة من سفن البحر تتخذ للقتال وتقول ما فلان الا بارجة تريد أنه قد جمع فيه الشر وقال سفينة زنبيرية - ضخمة ابن السكيت شحنت السفينة أشحنها شحناً - ملأتها صاحب العين الزخارف - ما زين من السفن أبو عبيد مخرت السفينة تمخر مخراً - جرت قال الفارسي فأما قوله تعالى: " وترى الفلك فيه مواخر " فقيل أنها - الجارية وقيل هي - المصوتة في جريها صاحب العين حبت السفينة تحبو - جرت وانشد في وصف القرقور:
فهو إذا حباله حبى
أي اعترض له موج وقد تقدم الحبي من السحاب وقال جنحت السفينة تجنح - إذا انتهت إلى الماء القليل فلزفت بالارض فلم تمض وجمحت السفينة تجمح جموحا - إذا تركت قصدها فلم يضبطها الملاحون وقال ماهت السفينة تماه وتموه وأماهت - دخل فيها الماء وقال رست السفينة ترسو وأرست - بلغ أسفلها القعر فئبتت وأرسيتها أنا وقالوا سخرت السفينة - أطاعت وطاب لها السير وأنشد:
سواخر في سواء اليم تحتفز
وكل ما ذل وانقاد وتهيأ لك على ما تريد فقد سخر لك أبو عبيد حدرت السفينة أحدرها والقراءة مثلها قال الفارسي قال أبو اسحق هذا هو الفصيح فدل ذلك أن أحدرتها لغة الأصمعي يتاذفت السفينة في البحر - جرت صاحب العين شجت السفينة البحر - قطعته وقال دسرت السفينة الماء بصدرها - عاندته والأنجر - مرساة السفينة اسم عراقي حتى يقال للثقيل " هو أثقل من أنجر " وهو أن تؤخذ خشبات فيخالف بينها وبين رؤوسها وتشد أوساطها في موضع واحد ثم يفرغ بينها رصاص مذاب فتصير كأنها صخرة ورؤوس الخشب ناتئة تشد بها الحبال ترسل في الماء فإذا رسبت رست السفينة فأقامت ابن دريد مكلأ السفينة - ما يكلؤها من الريح وكلاء البصرة ممدود لأن السفن تكلأ فيه فكأنه فعال من كلأت قال أبو الحسن الكلاء - على أنه الذي يكلؤها والمكلأ - على أنها تكلأ فيه الفارسي الكلاء - مرفأ السفن سيبويه هو فعال وهذا نص قوله ويكون على فعال فيهما فالاسم نحو الكلاء والقذاف وأما أحمد بن يحيى فهي عنده فعلاء وكلا القولين صحيح في الاشتقاق أما قول سيبويه فيصححه أن الكلاء يحفظ السفن ويكلؤها من الارواح وأما قول أحمد فيصححه أن السفن كلت فيه فأقامت وقال في التذكرة فإن قلت أن الكلاء اسم للموضع فيمن لم يصرف وأنت إنما تريد وصف الريح قيل هو وصف للموضع من حيث كانت الريح فيه وهذا كقولك ليل نائم لما كان النوم فيه نسب إليه وقد وصفوا الريح بالكلال قال:
يكل وفد الريح من حيث انخرق
قال أبو الحسن يعني أنك إذا جعلت اسم الموضع كلاء فإنما منعته الصرف لكونها فعلاء والوصف في الحقيقة إنما هو للريح لمكان التأنيث لكنهم سموا الموضع باسم صفة الريح لتضمن المكان إياها وجريها فيه الفارسي ومثله - الميناء يمد ويقصر لأن السفن إذا انتهت إلى ذلك ونت وأنشد غيره:
خرجن من الميناء ثم جزعنه ... وقد ولج من أحمالهن شحون
ابن دريد رفأت السفينة - كلأتها أبو زيد وأرفأتها صاحب العين الملاح - سائس السفينة وهو أيضاً - الذي يتعهد فوهة النهر وحرفته الملاحة والملاحية صاحب العين جدف الملاح جدفاً بالمجداف وهي - خشبة في رأسها لوح عريض يدفع السفينة بها أبو عبيد مجداف السفينة - مشتق من قولهم جدف الطائر - إذا كان مقصوصاً فرأيته إذا طار كأنه يرد جناحيه إلى خلفه ومجداف السفينة لغة في مجدافها ابن دريد المغدفة - المجداف والغادوف والغادف - الملاح يمانية أبو عبيد النواتي - الملاحون واحدهم نوتي والصاري - الملاح وجمعه صراء الفارسي عند ذكره " سلاسلاً وأغلالاً " ومما يدل على أن القراءة صحيحة قوله:
جذب الصراريين بالكرور ... وهن يعلكن حدائداتها
وذلك أنه انصرف من حيث لم يصرف وذلك أن هذا الضرب من الجموع أحد وجهيه المانعين له من الصرف مجيئه على غير بناء الواحد ولكنه لما وجد بجمع كما يجمع الواحد في نحو ما أنشدناه من قوله:
فهن يعلكن حدائداتها

ضارع الواحد فصرف فأما الصراريين فهو جمع صراري وصراري جمع صراء وصراء جمع صار ابن دريد الينج - نبات يستعمله البحريون في سفنهم قال ولا أحسبه عربياً أبو عبيد العرك - ال1ين يصيدون السمك واحدهم عركي قال وإنما قيل للملاحين عرك لأنهم يصيدون السمك وليس أن العرك اسم للملاحين قال الفارسي وليس له نظير إلا حرفان عجمي وعجم وعربي وعرب وفي كتاب العين ثوب قصبي وثياب قصب وأنشد ابن السكيت:
يغشى الحداة بهم وعث الكثيب كما ... يغشى السفائن موج اللجة العرك
صاحب العين السيابجة - قوم من السند يكونون مع رئيس السفينة واحدهم سيبجي الفارسي ألحقوا فيها الهاء للعجمة كالموازجة صاحب العين اليماسرة - قوم منهم يؤابرون أنفسهم من أهل السفن لحرب عدوعم غيره والداري - الملاح الذي يلي الشراع منسوب إلى موضع يقال له دارين والكار - سفن منحدرة فيها طعام في موضع واحد والمردي - خشبة يدفع بها الملاح مرد يمرد مرداً غيره وذات الودع - سفينة نوح عليه السلام
باب ما يشبه السفينة
أبو عبيد الرمث - خشب يجمع بعضه إلى بعض يركب عليه في البحر وجمعه أرماث وقد تقدم أنه بقية اللبن في الضرع ابن دريد الطوف - خشب يشد ويركب عليه في البحر والجمع أطواف وصاحبه طواف صاحب العين هي - قرب تنفخ ويشد بعضها ببعض والعمائم - عيدان مشدودة تركب في البحر واحدتها عمامة والعامة - هنة تتخذ من أغصان الشجر يعبر النهر عليها والجمع عامات وعوم وعام
باب الأنهار
ابن السكيت هو النهر والنهر أبو حاتم الجمع أنهار وأنهر ونهر ونهور صاحب العين نهر ونهر ابن دريد أصل ذلك من السعة والفسحة وفسر في التنزيل في " جنات ونهر " أي في ضوء وفسحة والنهار من ذلك مأخوذ قال الفارسي أما قوله تعالى: " في جنات ونهر " فقد يكون من السعة وأنشد:
ملكت بها كفي فأنهرت فتقها ... يرى قائم من دونها ما ورائها
يصف طعنة وقد يكون أن يعني بالنهر الأنهار كما قال:
لا تنكروا القتل وقد سبينا ... في حلقكم عظم وقد شحبينا
صاحب العين استنهر النهر - أخذ لمجراه موضعاً مكيناً والمنهر - موضع النهر يحفره الماء أبو حنيفة أنهر نهراً - أي أجره وما أجريته فقد أنهرته الفارسي فأما قول أبي ذؤيب:
أقامت به فابتنت خيمة ... على قصب وفرات نهر
فقد روى نهر ونهر فنهر على البدل أو الفعل يقال له نهر النهر - جرى ونظير البدل هنا قوله:
إن أنت لم تبق لي لحماً أعيش به ... ألفيتني أعظماً في قرقر قاعد
وأما النهر بالكسر - فالواسع وكذلك فسر أبو عبيد وخالد بن كلثوم ورواه الأصمعي وفرات النهر على الاضافة تقديره وماء فرات النهر أي عذب النهر أبو عبيد الفلج - النهر وأنشد:
وما فلج يسقي جداول صعنبي
وصعنبي - المروت زعموا ابن السكيت جمع الفلج - أفلاج غيره الفلج هي - الساقية التي تجري إلى جميع الحائط والفلجان - سوا في الزرع والشظي - ما بين كل فلجين من فلجان الحرث والجمع أشظية والقائد - أعظم فلجان الحرث وهو يسمى بالبصرة الماذ جويا وهو الذي يسقي الارض كلها والنبائث - أعضاد الفلجان الواحدة نبيئة صاحب العين الضفة والضفة - جانب النهر الذي تقع عليه النبائث ابن السكيت الطبع - النهر وأنشد:
فتولوا فانراً مشيهم ... كروايا الطبع همت بالوحل
والجمع أطباع صاحب العين الطبع - ملء النهر وقال هو النهر الذي قد تطبع بالماء أي تملأ حتى أفاضه من جوانبه والجمع أطباع وطباع وقيل هو - مغيض الماء كأنه ضد أبو حنيفة الخليج - النهر المختلج من الوادي وجمعه خلجان وأنشد:
وما خليج من المروت ذو حدب ... يرمي الضرير بخشب الطلح والضال
المروت - واد يمد في الغيوث قال الفارسي روايتي وما خليج من المرار ذو شعب يرمي اللديد وقد روى المروت والمرار والمروت - واديان وكذلك روى بيت الاعشى على وجهين:
ولو أن دون لقائها ال ... مروت دافعة شعابه
لعبرته سبحاً ولو ... غمرت مع الطرفاء غابه

أبو حاتم الخليج هي - التي تشعب من الفلج لتستقي الحائط والخليج - الذي يسوق الماء إلى الحائط حتى يدخل من الثعلب الذي في أعلى الحائط ثم يستبطن الحائط وتشعب منه الفلج فإن كثر الماء الذي يهيؤنه ليسقيه وبلغ الزفر الذي يدعم به الشجر فتحوا الثعالب السفلى التي في عراق الحائط وهو أسفله الذي يخرج منه الماء الذي يدخل الحائط والخرق الذي يدخل منه الماء الحائط يسمى القترة السيرافي الجلواخ - النهر العظيم والهينخ مثله وقد مثل بهما سيبويه والثمائل - الضفائر التي تيني بالحجارة لتمسك الماء على الحرث واحدتها ثميلة وقيل الثميلة - الجدر نفسه والقصاب - مسناة تمسك الماء عن الحائط لئلا يذهب به الوبل وقيل هي الدبار صاحب العين جناحا النهر - خليجاه وقال مرة هما مسيلا الوادي عن يمين وشمال وقال نهر منصلت - شديد الجرية أبو حنيفة يقال للنهر الكبير الذي تحمل السواقي منه الأم وتسمى سواقيه الرواضع لأنها حملت من الأم وارتضعت ويقال لكل ساقية سرى وجمعه أسرية وسريان وجعفر وجدول وربيع وجمعه أربعاء وربعان وقد تقدم أن الربيع - الحظ من الماء وسعيد وجمعه أسعدة صاحب العين السعيد - النهر الذي يسقي الارض بطوارها والجمع أسعدة وسعد وقال:
وكأن ظعنهم مقفبة ... نخل مواقر بينها السعد
وقيل السعد ههنا - ضرب من التمر أبو عبيد الأتي - جدول يؤتيه الرجل إلى أرضه أبو حنيفة كل مجرى ماء - أتى وجمعه أتي قال سيبويه الأتي واحد - كالسدوس علي الأتي يكون للواحد والجميع أبو حنيفة النشاع - مفتح الماء من الربيع إلى الجدول ابن دريد العربة - النهر الشديد الجري والينبوع - الجدول الكثير الماء وقال نهر قعير - عميق ونهر غراف - كثير الماء ونهر سهل - فيه سهلة وهو رمل ليس بالدقاق والفيض - النهر بعينه والجمع أفياض وفيوض ونهر فياض - كثير الماء ورجل فياض - جواد وقد تقدم صاحب العين الجارور - نهر يشقه السيل فينجر ابن السكيت قعد على فوهة النهر ولا يقال فوهة ولا فم أبو عبيد وكذلك أفواه الأزقة واحدتها فوهة قال الفارسي وكذلك قولهم " إن رد الفوهة لشديد " أي القالة الأصمعي كنا على جدة النهر وأصله أعجمي نبطي كدا فأعرب ابن الأعرابي الجد والجدة والجد - شاطئ النهر ابن السكيت عبر النهر - شاطئه وقيل عبره ومعبره - شاطئه المصلح للعبور وقد عبرته أعبره عبراً وعبوراً - جزته والمعبر - ما يجاز عليه من جسر ونحوه وهو المركب الذي يعبر فيه وقيل عبرته - قطعته من العبر إلى العبر - وعداء النهر وعدوته وعدوته وعدوه وطواره - ما انقاد معه من طوله وعرضه وهي - الأعداء أبو زيد شريعة النهر وغيره ومشرعه ومشرعته - مستقبل جريته وقيل حيث يدخل المستقي والشارب وقد تقدم تصريف فعله والمشرب - شريعة النهر والشاربة - القوم يسكنون على ضفة النهر صاحب العين فرضة النهر - مشرب الماء منه والجمع فرض وفراض ابن دريد المشبرة - نهر ينخفض فيتأدى إليه ما يفيض عن الأرضين وقال السدير - النهر أبو عبيد مد النهر ومده نهر آخر وأنشد:
ماء خليج مده خليجان
ابن دريد دفق النهر والوادي - إذا امتلأ حتى يفيض من جوانبه ومنه سيل دفاق - يملأ الوادي صاحب العين اليعبوب - الجدول الكثير الماء وقيل سمي به لطوله لأن اليعبوب - الفرس الطويل ابن دريد هو النهر الشديد الجرية وعاقول النهر - ما اعوج منه وكل معطف واد - عاقول الأصمعي نهر عويص - يجري كذا وكذا من العوص وهو - الالتواء ويقال كريت النهر كرياً - استحدثت حفره
؟؟؟باب العيون
غير واحد العين - ينبوع الماء أنثى والجمع أعين وعيون أبو عبيد القصب - مجاري الماء من العيون واحدته قصبة وأنشد:
على قصب وفرات نهر
أبو حنيفة كل مخرج ماء - قصبة أبو عبيد عين حشد - لا ينقطع ماؤها صاحب العين عين غزيرة - كثير الماء وقد تقدم أن الغزير الكثير من كل شيء غيره عين زغربة - كثيرة الماء وعين غدقة - غزيرة صاحب العين عين غدقة - عذبة وقد غدقت غدقاً ابن الأعرابي اغدودقت كذلك وماء مغدودق - غزير صاحب العين عين ثرة - غزيرة وقد ثرت تثر ثرارةً أبو زيد وكذلك ثرثارة قال وقد يكون في الدمع صاحب العين الحمة - عين حارة يستشفى بالغسيل منها وقال عين صخبة - إذا اصطفت عند الجيشان وماء صخب الآذى
باب العلم باجراء المياه وقدرها

صاحب العين المهندس والقناقن - المقدر لمجاري المياه
باب القنى
أبو عبيد القناة - التي تجري تحت الأرض وجمعها قنى ويقال لفمها - الفقير وجمعه فقر وهو - الصنبور وقد تقدم الصنبور في المزادة أبو حنيفة الكظامة - القناة تحت الأرض وللكظامة موضع أخر سنأتي عليه إن شاء الله تعالى أبو حاتم القترة - صنبور القناة وقد تقدم أنه الخرق الذي يدخل منه الماء الحائط ابن السكيت النفق - سرب في الأرض مشتق إلى موضع آخر ابن دريد الأردب - القناة التي يجري فيها الماء في باطن الأرض وقيل هي الأردبة والبربخ والعين أبو حنيفة المفتح - قناة الماء وقال حفر ترنسة تحت الأرض - أي سرباً الأصمعي الميزاب - فارسي معترب تفسيره كأنه الذي يبول الماء وقد استعمله أهل الحجاز ومكة فقالوا صل تحت الميزاب أبو عبيد هو الميزاب والمئزاب ولم يقيد بالتخفيف والمرزاب فهي على ذلك ثلاث لغات وإن كان الميزاب مخففاً عن المئزاب لم يعتد به لغة
باب أسماء الآبار
ابن دريد بئر وأبؤر وأبار وبئار ابن السكيت ومن العرب من يقلب الهمزة فيقول آبار وقد بأرت بئراً أبو زيد البئر والركية والقليب - هؤلاء الثلاث يكن في الشبكة والشبكة - الآبار المتقاربة في العد وقيل الشبكة - الارض الكثيرة الآبار وقال ركيتان صنوان - متجاورتان وجمع القليب القلب والآقلية سيبويه وأقلاب وقلبة وقيل القليب - البئر قبل أن تطوى تذكر وتؤنث أبو عبيد هي العادية التي لا يعلم لها رب ولا حافر تكون في البراري فإذا طويت فهي - الطوى الأصمعي الجمع أطواء - وقيل هي العادية أبو زيد الرس - البئر صاحب العين هي البئر القديمة العادية والجمع رساس أبو زيد وإذا اجتمعت ركايا ثلاث فما زاد إلى ما بلغ من العدة قلنا هذا فقير بني فلان ولا يقال ذلك لأقل من ثلاث ابن دريد وجمعه فقر وهي ركايا تحفر ثم ينفذ بعضها إلى بعض حتى يجتمع ماؤها في ركي أو يسيح وأنشد:
بضراب تأذن الجن له ... وطعان مثل أفواه الفقر
وقد تقدم أن الفقير فم القناة أبو عبيد الكظامة - بئر إلى جنبها بئر وبينها مجرى في بطن الارض أبو زيد كل ما سددت من مجرى ماء أو باب أو طريق فهو - كظم والذي يسد به - الكظامة أبو حاتم أصل الكظامة - أن تلقم قذاة الماء شيأ يسد به الماء ثم إذا أرادوا جذبوها مجرى الماء وقد كظموا الكظامة جدورها بجدرين والجدر - طين حافتيها وقد تقدم عامة ذلك صاحب العين البالوعة - بئر تحفر ويضيق رأسها يجري فيها ماء المطر ابن دريد هي - البلوعة أبو عبيد ومن أسماء الآبار - الجب قال وقال أبو عبيد وهي - التي لم تطو وقيل هي - الكثيرة الماء البعيدة القعر ابن دريد لا يكون جباً حتى يكون مما وجد محفورالا مما حفره الناس الأصمعي جمعه أجباب وجباب وجبية أبو عبيد الجفر - البئر التي ليست بمطوية أبو زيد الجفر مذكر وهو - الذي طوى بعضه وترك بعضه وجماعه الجفار ثعلب احتفرت جفراً - اتخذته الفارسي تخذته يعني عملته أبو عبيد الجد - البئر الجيدة الموضع من الكلا الأصمعي الجمع أجداد ابن دريد الملك - البئر ينفرد بها الرجل قال الفارسي قال أبو الحسن لي في هذا الوادي ملك وملك وملك قال كراع السهبرة - من أسماء الركايا أبو زيد الرسم - الركية تدفنها الأرض والجمع رسام غيره البود - البئر
باب نعوت الآبار من قبل ابعادها

أبو عبيد بئر أنشاط وهي - التي تخرج منها الدلو بجذبة واحدة وبئر نشوط وهي - التي لا تخرج منها الدلو حتى تنشط كثيراً أبو زيد الشطون من الآبار - التي تنزع الدلو بحبلين من جانبيها وقال الشطون يتسع أعلاها ويضيق أسفلها فإن نزعت بحبل واحد جرها على الطي فتخرقت بحبلين حتى تخرج سالمة أبو عبيد بئر جرور وهي - التي يستقي منها على بعير أبو حنيفة لا تكون بئر جروراً حتى ينجر حبلها على الأرض إذا مدتها السواني فلا يتوتر أبو زيد بئر جرور وجرر وهي - المستوية التي يسنى عليها بالمحال وقال الضبيون جرر وكذلك يفعلون يفتحون الحرف الاول من المضاعف يقولون سرير وسرر أبو عبيد بئر متوح أبو عبيد فإذا نزع منها باليد فهي بئر - نزوع ونزيع والجمع نزع ونزائع والنزوع - البعير الذي ينزع عليه الماء أبو عبيد بئر مسهبة - لا يدرك ماؤها أبو زيد بئر سهبة - بعيدة القعر أبو عبيد بئر عميقة ومعيقة صاحب العين عمقت عمقاً وعمقاً وأعمقتها والعمق والعمق - البعد وكذلك معقت معاقة وأمعقتها والمعق - البعد ابن دريد بئر قعور - عميقة صاحب العين بئر قعيرة - بعيدة القعر وقعر كل شيء أقصاه وجمعه قعور وقد قعرت البئر أقعرها قعراً - نزلت حتى انتهيت إلى قعرها وكذلك الاناء إذا شربت جميع ما فيه حتى تنتهي إلى قعره أبو عبيد أقعرت البئر - جعلت لها قعراً وقال بئر عضوض - بعيدة القعر غيره هي - الصعبة الشاقة على الساقي ابن دريد وكذلك جهنام وأحسب اشتقاق جهنم منه قال الفارسي قال أبو زيد بئر بيون - عميقة وقال مرة هي - الواسعة ما بين الجيلين وأنشد:
إنك لو ناديتني ودوني ... زوراء ذات منزع بيون
لقلت لبيك إذا تدعوني
صاحب العين بئر زاهق وزهوق - بعيدة القعر والزهق - الواهدة وربما وقعت فيها الدواب فهلكت وقد انزهقت ابن دريد البغبغ - الركي القريبة المنزع وقال ركي قدوح وغروف - تغترف باليد أبو زيد بئر فوهاء - واسعة الفم الفارسي بئر رهو - واسعة الجراب ابن دريد بئر واسعة الشحوة وضيقتها - أي الفم وقال ركي فيهق - واسعة وانفهق الموضع - اتسع صاحب العين الحفر - البئر الموسعة فوق قدرها وقد تقدم أنها من أسماء عامتها ابن السكيت بئر هوهاءة وهوهاة - لا متعلق لرجل نازلها بها ابن جني بئر هوهاء على مثال حمراء كذلك وقد تقدم تعليل هذه الكلمة في باب الجبن ابن دريد ركية زلوج - ملساء يزاق فيها من قام عليها الأصمعي بئر سك وسك وسكوك - ضيقة الخرق وقال بئر مقعدة - حفرت قدر قعدة رجل وقيل هي - التي تركت على وجه الأرض والعيلم منها - الواسعة وقد تقدم أنها الملحة وقالوا بئر ليس لها معبن - أي مفيض من ضيقها
باب نعوتها من قبل غزرها
أبو زيد بئر غزيرة - كثيرة الماء وقد قدمت أنها الكثيرة المادة من الحيوان وغيره وأنعمت تصريف فعله ومصدره في كثرة ألبان الابل أبو عبيد بئر ميهة وماهة وقد ماهت تموه وتماه مؤوها - إذا كثر ماؤها ابن السكيت فعل هذه الكلمة في باب الماء أبو عبيد العيلم - البئر الكثيرة الماء وقد تقدم أنها الواسعة وأنها الملحة والخسيف - التي تحفر في حجارة فلا ينقطع ماؤها كثرة. أبو حنيفة الخسيف التي خسفت إلى الماء الواتن تحت الأرض - أي نقبت غيره وهن الأخسفة وقد خسفها خسفاً ابن السكيت بئر سجور ومسجورة - مملوءة ويقال " جاء السيل فسجر البئار " أي ملأها وأنشد:
إذا شاء طالع مسجورة ... ترى حولها النبع والساسما
أبو عبيد بئر ذات غبث - أي مادة ابن دريد ركي سعبر - غزيرة وقد تقدم أن السعبر الماء الكثير والقليذم - البئر الكثيرة الماء وقد تقدمت اللفظة بالدال غير المعجمة عن ابن الأعرابي في الماء الكثير أبو عبيد بئر ما تنكش - أي ما تنزح قال وقال رجل من قريش في علي بن أبي طالب رضي الله عنه " عنده شجاعة لا تنكش " غيره بئر مقيضة - كثيرة الماء قد قيضت عن الجبل والقلوص - التي إذا وضعت الدلو جمت فكثر ماؤها وهي القلائص ابن السكيت قلص الماء - ارتفع في البئر وهو ماء قليص وقلاص وأنشد:
ياريها من بارد قلاص ... قد جم حتى هم بانقياص

وقلصة البئر - الماء الذي يجم فيها ويرتفع يقال جم الماء يجم جموماً - إذا كثر في البئر واجتمع بعد ما استقى ما فيها ابن دريد جمة الركي - معظم مائها إذا ثاب والجمع جمام والجم - الكثير من كل شيء أبو عبيد جم يجم ويجم ابن السكيت اسقني من جم بئرك وجمة بئرك - ومعناه من كثرة مائها أبو زيد البئر الماكدة - التي يثبت ماؤها على قرن واحد لا يتغير وإن كثر منها وإن وضع عليها قرنان أو أكثر غير أن ذلك إنما يكون على قدر ما يوضع عليها من القرون بقدر مائها أبو زيد بئر مكود وماكدة - لا تنقطع مادتها ابن دريد بئر نيط - إذا كام ماؤها يخرج من ناحية من أجوالها متعلقاً قال علي نيط من باب بلدة ميت وناقة ريض ابن دريد المنقر والمنقر - الركي الكثيرة الماء والهزائم - الآبار الكثيرة الماء أبو زيد بئر زغربة - كثيرة الماء وقد تقدم في العيون وبئر ذمة وذميم وذميمة - كثيرة الماء والجمع ذمام صاحب العين النقيع - البئر الكثيرة الماء مذكر والجمع أنقعة والنقع - الماء المجتمع في البئر قبل أن يستقى
باب مخارج ماء البئر
صاحب العين سواعد الآبار - مخارج مائها واحدها ساعد الفارسي وهي - القصب وقد تقدم في العيون وهو الأعرف صاحب العين الغيلم والغينف - منبع الماء في البئر وأنشد:
نغرف من ذي غنيف ونوزي
والرواية المشهورة من ذي غيث
باب نعوتها من قبل قلة مياهها
أبو عبيد حبض ماء الركية يحبض - انحدر ونقص ومنه حبض حق الرجل - إذا بطل وحبضته أحبضه وقال نكزت البئر - قل ماؤها وبئر ناكز ونكوز أبو زيد بئر نكز وقد نكزت تنكز نكزاً ونكوزاً أبو عبيد ونكزتها وقال بئر نزح - لا ماء فيها والجمع أنزاح ابن السكيت نزحت الركية أنزحها نزحاً صاحب العين نزحتها وأنزحتها وهي - نزوح والجمع نزح وأنزح القوم - نزحت آبارهم أبو عبيد بئر مكول وهي - التي يقل ماؤها فيستجم حتى يجتمع الماء في أسفلها واسم ذلك الماء - المكلة ابن السكيت هي المكلة والمكلة الكسائي مكلة البئر ومكلتها - جمتها وقيل هو - أول ما يستقى منها ابن دريد مكل ماء البئر مكولاً وبئر مكول وجمعها مكل وقد مكلت تمكل مكولاً أبو عبيد رفل الركية - مكلتها وقد رفلتها - أجمعتها وقال قطع ماء الركية قطوعاً - قل وذهب ابن دريد أصابت البئر قطعة وقال بئر ذمة - قليلة الماء أبو علي هو من الاضداد والغالب القلة أبو زيد وكذلك ذميمة وذميم وقد تقدم أنها الغزيرة ابن دريد فأما قوله:
يرجى نائلاً من سيب رب ... له نعمى وذمته سجال
فقد يعنى به الغزيرة والقليلة الماء أي قليله كثير ابن دريد ركي وقباء - غائرة الماء وبئر نزوف - تنزف باليد أبو عبيد نزفت وأنزفت ونزفتها وأنزفتها صاحب العين زلعت البئر أزلعها - أخرجت ماءها ابن دريد بئر ضهول - قليلة الماء وقال أوجأت الركية - قل ماؤها وأوجأت - جئت في طلب حاجة أو صيد فلم أصبه أبو عبيد جهرت البئر واجتهرتها - نزحتها ابن دريد أجهرها جهراً وقيل المجهورة - المعمورة منها عذبة كانت أو مالحة ابن السكيت نزحت البئر حتى بلغت قعرها ومقلها أبو زيد الصماخ من الركايا - القليل الذميم وجماعه الصمخ الممقر - القليلة الماء والخليقة - البئر التي لا ماء فيها أبو حاتم هي - الحفيرة في الأرض المخلوقة غيره الركية الغامد - التي فني ماؤها عمدت تغمد غموداً ابن دريد الضغيط - بئر تحفر إلى جنبها بئر أخرى فيقل ماؤها صاحب العين بئر قروع - قليلة الماء وهي كالضنون سميت بذلك لأنها تقرع قرعاً كلما فني ماؤها وقال اجتحفنا ماء البئر إلا جحفة واحدة بالكف أو الاناء - أي غرفناه غيره بلحت الركية تبلح بلوحاً وهي بالح - ذهب ماؤها ومنه " بلح على فلان وبلح " إذا لم تجد عنده شيئأ الليحاني بئر رشوح وبروض وبضوض - قليلة الماء
نعوتها من قبل حفرها واماهتها

أبو عبيد حفرت البئر حتى أمهت وأموهت وأمهيت وهي أبعد اللغات فيها وهذا كله - إذا انتهيت إلى الماء ابن دريد مهت الركية ومهمتها - استخرجت ماءها وماهت هي ماهة وميهة - ظهر ماؤها وقد قدمت عامة تصريف هذه الأفعال في أسماء عامة المياه الفارسي عان ماء الركية عيناً وعيناناً - أقبل فإن أدبر فليس بعائن وعين الركية - مادتها الأصمعي ابيأرت بئراً - حفرتها أبو عبيد حفرت البئر حتى نهرت أنهر وجهرت - أي بلغت الماء وقد تقدم أن الجهر والاجتهاد النزح وحتى عنت وأعينت - بلغت العيون وحتى أكديت - بلغت الكدية وهي - الأرض الغليظة وأجبلت - انتهيت إلى جبل ومنه أجبل الشاعر - صعب عليه القول وقال أصفى الحافر - بلغ الصفا ابن دريد بلغت مسكة البئر ومسكتها - إذا بلغت موضعاً صلباً فصعب حفره أبو زيد الصلود - التي حفرت فغلب جبلها الحافر وقد صلد ويصلد صلوداً وصلده صلابته على الحافر أبو عبيد فإن بلغ الطين قال - أثلجت فإذا بلغ الماء قيل - أنبط ابن دريد ونبط كل شيء أظهرته بعد خفائه فقد أنبطته واستنبطته والنبط - أول ما يظهر من ماء البئر إذا حفرتها أبو زيد الجمع أنباط ونبوط ابن دريد والنبطة - الماء المستخرج غيره قضت البئر في الصخرة - جبتها وبئر مقيضة - كثيرة الماء أبو عبيد القريحة - أول ما يخرج من البئر حين تحفر وأنشد بيت ابن هرمة:
فإنك بالقريحة عام تمهي ... شروب الماء ثم يعود ماجا
وقد تقدم وحكى غيره هو في قرحها - أي في أولها وقد تقدم في الاسنان أبو عبيد فإن بلغ الرمل قيل - أسهب وإذا انتهى إلى سبخة قال - أسبخت والاعتقام - أن يحتفروا البئر فإذا قربوا من الماء احتفروا بئراً صغيرة في وسطها بقدر ما يجدون طعم الماء فإن كان عذباً حفروا بقيتها وأنشد:
إذا انتحى معتقماً أو لجفاً
الفارسي إنما قيل ذلك لأنها تحتفر حينئذ سفلاً قريباً من قعرها والاعتقام - الدخول في الأمر أبو عبيد والتجلف - التحفر في النواحي ابن دريد اللجف - الناحية من البئر أو الحوض يأكله الماء فيصير كالكهف والجمع ألجاف وقد تلجفت البئر - صارت كذلك أبو زيد اللجفاء من الآبار - التي في جالها غار - لجفت لجفاً وتلجفت - ذهب من جوانبها وأسفلها شيء ابن دريد الملجف - الذي يحفر في ناحية البئر وقال تكهفت البئر وتلقفت - تلجفت أبو عبيد بئر دحول - ذات تلجف أبو زيد اللحود - كالدحول أبو عبيد خجرنا البئر - وسعناها وجحر جوف البئر - اتسع أبو زيد الرسم - الركية التي نحفرها ثم تدعها فتندفن من قبل أن تستنبطها وجماعها الرسام وقد تقدم أنها من عامة أسماء الآبار وقال بئر زوراء - غير مستوية الحفر ابن السكيت اثمدنا ثمداً - احتفرناه أبو زيد اثتمدنا ثمداً وذلك - نبت التراب لخروج الماء والثمد لا يكون الا فيما غلظ من الأرض وحكى عن الكلابيين أن الثمد عندهم كل ما ثمد منه الماء في سهل أو جبل غير أنه لا يكون إلا في لبن من الأرض إن كان في سهل أو جبل وقد ثمد يثمد ثمداً فإن انتهيت إليه وقد ثمد غيرك وفيه قلصته مغترف ولست بثامد ابن دريد البدى - أول ما تحفر بديت بالشيء وبديت به - قدمته وأنشد:
باسم الاله وبه بدينا ... ولو عبدنا غيره شقينا
وقال ركي بديع - حديثة الحفر وعم به ثعلب وخص به أبو حنيفة الحبل وقد تقدم صاحب العين بدعت الركية - استنبطتها أبو عبيد تأثلت البئر - حفرتها وأنشد:
وقد أرسلوا فراطهم فتأثلوا ... قليباً سفاها كالاماء القواعد
والسفا التراب وقالوا هزمت البئر - حفرتها ومنه الحديث في زمزم " أنها هزمة جبريل عليه السلام " أي ضرب برجله فنبع الماء
باب نعوتها من قبل طيها وأسماء رؤوسها وما حولها
أبو عبيد المزبورة - المطوية بالزبر وهي - الحجارة والمعروشة - التي تطوى قدر قامة من أسفلها بالحجارة ثم يطوى سائرها بالخشب وحده وذلك الخشب هو - العرش وقد عرشت البئر أعرشها وأعرشها فإن كانت كلها بالحجارة فهي - مطوية وليست بمعروشة وقال الأصمعي في قول الشماخ:
ولما رأيت الأمر عرش هوبة ... تسليت حاجات الفؤاد بشمرا

معناه أن المعروشة المطوية على خشب والساقي إذا قام على العرش فهو على خطر إن زلق وقع في البئر والهوية - البئر يقول لما رأيت الأمر شديداً ركبت شمر وهي اسم ناقته صاحب العين جمع العرش عروش أبو عبيد المثاب - مقام الساقي فوق العروش وأنشد:
ومالمثابات العروش بقية ... إذا استل من تحت العروش الدعائم
ابن دريد مثاب البئر - وسطها وقيل مثابها - مبلغ جموم مائها ومباءة البئر لها موضعان أحدهما موضع وقوف سائق السانية والآخر مباءة الماء إلى جمها وكذلك المأبة ابن دريد والمثابة والأتان - مقام المستقى على فم الركي قال فسألت عبد الرحمن فقال الأتان قال والكف عنها أحب إلى الاختلاف أبو عبيد بئر مضروسة وضريس - إذا بنيت بالحجارة وقد ضرستها أضرسها وأضرسها ضرساً أبو زيد هو - أن يسد ما بين خصاص طيها بحجر وكذلك سائر البناء وقال كروت الركية كرواً وهو - أن تطويها بالشجر وقيل هي - التي طويت بالعرمج والثمام والسبط أبو عبيد الأعقاب - الخرف الذي يدخل بين الأجر في الطي لكي يشتد صاحب العين وكل طريق يكون بعضه خلف بعض فهي - أعقاب كأنها منضودة عقباً على عقب وأنشد في وصف طرائق شحم ظهر الناقة:
أعقاب ني على الأثياج منضود
وأعقبت طي البئر بحجارة من ورائها وعفيته - سويته ابن دريد العقاب - حجر يخرج من طي البئر يقف عليه المشرف فيها أنثى أبو عبيد التعقد في البئر - أن يخرج أسفل الطي ويدخل أعلاه إلى جراب البئر وجرابها - اتساعها ابن دريد راعوفة البئر وراعوفها - حجر يتقدم من طيها نادراً يقوم عليه الساقي والناظر في البئر أبو عبيد هي - الأرعوفة وقيل هي - حجر في أسفلها ابن دريد الوسب - خشب يطوى به أسفل البئر إذا خافوا أن تنهال والجمع الوسوب صاحب العين الحامية - الحجارة تطوى بها البئر وأنشد:
كأن دلوى تقلبان ... بين حوامي الطي أرنبان
صاحب العين الكومة - الصبرة أبو عبيد الزرنوقان - الحائطان اللذان يبنيان من جانبي البئر وقال مرة الزرنوقان - منارتان تبنيان على رأس البئر والنعامة - الخشبة المعترضة وهما نعامتان وقيل إذا كان الزرنوقان من خشب فهما - نعامتان ثم تعلق القامة وهي البكرة في النعامة فإذا كانت الزرانيق من خشب فهي - دعم والمعترضة على النعامتين هي - العجلة والغرب معلق بالعجلة أبو زيد القرنان - الزرنوقان اللذان يبنيان على البئر وهما دعامتان تجعل عليهما النعامة ثم تعلق فيها القامة وهي - البكرة وجماعها قرون ابن دريد قرنا البئر - الخشبتان اللتان عليهما الخطاف وأنشد الفارسي:
تأمل القرنين هل تراهما ... إنك لن تراح أو تغشاهما
وتبرك الليل إلى ذراعهما
صاحب العين الرجامان - خشبتان تنصبان على رأس البئر ينصب عليهما القعود ونحوه من المساقي أبو زيد السميقان - عودان ينصبان في البئر قد لوقي بين طرفيهما أبو عبيد الجبا - ما حول البئر ابن دريد الجمع أجباء أبو عبيد الجبا مقصور - ماجمعت فيها من الماء بكسر الجيم ويقال لها أيضاً - جبوة وجباوة وقال جبيت الماء في الحوض جباً مقصور والجال والجول - نواحي البئر من أسفلها إلى أعلاها وقد تقدم أنه جانب القبر أبو زيد والجمع الاجوال والجوالة أبو عبيد الارجاء - كالاجوال واحدها رجا ألفه منقلبة عن واو بدلالة التثنية وتصريف الفعل يقال رجوان ورجوت البئر أبو عبيد أرجيتها وعم بعضهم بالرجا ناحية كل شيء صاحب العين جريم البئر - ملتقى نبيثتها وقد تقدم أنه طوار الدار
باب انهيار البئر وسقوطها
أبو عبيد صقعت الركية صقعاً وانقاصت - انهارت وانقاضت وتنقضت - تكسرت وقال تجوحت - انهارت وانقارت - تهدمت ابن السكيت الهدم - ما تهدم من نواحي البئر في جوفها وأنشد:
تمضي إذا زجرت عن سوأة قدماً ... كأنها هدم في الجفر منقاض
ثابت انخسفت عليه البئر وانغضفت - تهدمت
باب تنقية البئر ونزولها

أبو عبيد نثلث البئر أنثلها نثلاً - أخرجت ترابها واسم ذلك التراب النثيلة والنثالة والنبيثة وقد نبثتها أنبثها نبثاً ابن دريد وكذلك نبيثة النهر ثم كثر في كلامهم حتى قالوا: " فلان ينبث عن عيوب الناس " - أي يظهرها أبو عبيد خمامة البئر - ما كنست منها وقد اختممتها وكذلك قماشها غيره جهرت البئر - أخرجت ما فيها من الحمأة والماء أبو عبيد الشأو - مايخرج من رتبها وقد شأوت البئر - نقيتها ويقال للذي يخرج به - المنشأة ابن دريد أخرجت من البئر شأواً أو شأوين وهو - ملء الزبيل من التراب أبو عبيد المسمعان - الخشبتان اللتان تدخلان في عروتي الزبيل إذا أخرج به التراب من البئر وقد أسمعت الزبيل وقيل المسمع - العروة التي تكون في وسط المزادة وأنشد أبو علي في محاجاة:
سألت عمراً بكر خفا ... والدلو قد تسمع كي تخفا
البكر - الفنى من الابل والخف - النعل أبو عبيد الجبجبة - زبيل من جلود يثقل فيه التراب ابن دريد وهي - الجبجبة وقيل الجبجبة - وعاء يتخذ من أدم تسقى فيه الابل وينقع فيه الهبيد والثوج - شيء يعمل من خوص يحمل فيه التراب وغير ذلك والقفير - الزبيل يمانية والتقفير - جمعك الشيء نحو التراب وغيره والصن - زبيل كبير والحفص - الزبيل الصغير من أدم وجمعه حفوص وأحفاص وبه سمي الرجل حفصاً ويقال حفصت الشيء أحفصه حفصاً - جمعته وكل ما جمعته بيدك من تراب أو غيره فقد حفصته والاسم الحفاصة والمحصن - الزبيل ولا أدى ما صحته أبو عبيد العرق - الزبيل صاحب العين المنشاح - شيء يرفع به التراب أو يذرى به أبو عبيد جششت البئر أجشها جشاً - كنستها وأنشد:
يقولون لما جشت البئر أوردوا ... وليس بها أدنى ذفاف لوارد
ابن دريد وكذلك جشجشتها ابن السكيت الخفية - كل ركية حفرت ثم تركت حتى اندفنت ثم نثلوها واحتفروها وشأوها أبو عبيد سميت بذلك لأنها استخرجت مخفيت من الاضداد وأنشد أبو علي:
خفاهن من أنفاقهن كأنما ... خفاهن ودق من عشي مجلب
ابن دريد القعس - التراب المنتن وقال نكشت الركي أنكشها نكشاً - أخرجت ما فيها من الحمأة ورجل منكش - نقاب عن الامور وقال باث المكان يبيثه ويبوثه بوثاً وبيثاً - حفر فيه وخلط ترابه وقال الفارسي ومن هذا قوله:
لحق بني شعارة أن يقولوا ... لصخر الغي ماذا تستبيث
فأما أبو عبيد فإنه جعله من النبيثة وذلك غلط منه أبو زيد نجيث البئر - ما أخرجت من ترابها ابن دريد كوزت التراب - جمعته كالكثبة يمانية أبو عبيد الثملة - ما أخرجت من أسفل الركية من الطين أبو حاتم السامة - الحفر الذي يحفر على الركية يقولون أسيموا أي احفروا السامة فإذا أساموا قالوا طمروا صاحب العين جمع السامة سيم وهي من الياء وبعضهم يجعلها واواً على قياس القامة والقيم أبو عبيد حمأت الركية - أخرجت حمأتها وأحمأتها - جعلت فيها حمأة ابن دريد حمئت الركية حمأ - كثرت حمأتها أبو عبيد ترجلت في البئر وترجلتها - نزلتها من غير أن أدلي فيها
باب الآبار الصغيرة
أبو عبيد المناقر - أبار صغار ضيقة الرءوس تكون في نجفة صلبة لئلا تهشم ابن دريد واحدها منقر ومنقر وقد تقدم أن المنقر منها الكثيرة الماء أبو عبيد الجمجمة - البئر تحفر في السجنة أبو زيد وهي - الجبجبة وقد تقدم أنها الكرش والزبيل ابن دريد الحسى - غلظ من الارض فوقه رمل يجتمع فيه ماء السما فكلما نزحت دلواً جمت أخرى أبو زيد الحسى - منقع الماء ولا يكون الا فيما سهل من الارض وقد احتسينا حسياً وهو - نبث التراب وخروج الماء ابن الأعرابي جمه الحسى حساءً وأحساء وحكى الفارسي حسوء وهي قليلة وقال حسى وحسى حكاء عن ثعلب وقال لا نظير له إلا معي ومعي وإني وإني أبو عبيد الكر - الحسى من الأحساء والكر - من أسماء الآبار ابن السكيت هو الكر والكر وجمعها كرار وأنشد:
بها قلب عادية وكرار
والخشرج - الحسى يكون في حصى وأنشد:
فلثمت فاها آخذاً بقونها ... شرب النزيف ببرد ماء الخشرج
وقيل هو - الحسى يجتمع فيه الماء أيا كان صاحب العين السكوك من الآبار - الضيقة الخرق غيره وجمعها سكاك وقيل السك من الركايا - المستوية الجراب والطي
باب نعوت الآبار من قبل نتنها واندفانها

أبو عبيد المسيط والضغيط - ركية تكون إلى جنبها ركية أخرى فتندفن احداهما فتحمأ فيصير ماؤها منتناً فيسيل في ماء العذبة فيفسده فلا يشرب وأنشد:
يشربن ماء الآجن الضغيط ... ولا يعفن كدر المسيط
وقد تقدم أن الضغيط بئر تحفر إلى جنبها بئر أخرى فيقل ماؤها والجيئة والجيأة - البئر المنتنة ابن السكيت أسن الرجل ووسن وأسن ووسن - إذا غشي عليه من نتن ريح البئر صاحب العين ركية دفين - مندفنة والمدفان والدفن - الركية أو الحوض أو المنهل يندفن أدفان
باب الحفر
صاحب العين حفرت الشيء أحفره حفراً واحتفرته - نقيته واسم المحتفر - الحفرة والجمع حفر والحفيرة والحفر وقيل الحفرة - البئر الموسعة وقد تقدم والحفر أيضاً - التراب المخرج من الشيء المحفور والمحفرة والمحفار - المسحاة ونحوها مما يحفر به ابن السكيت ركية حفيرة وحفر - بديع والجمع أحفار صاحب العين الخد والأخدود - الحفرة تحفرها في الأرض مستطيلة خددتها أخدها خداً والمخدة - حديدة تخد بها الأرض أبو حنيفة الأكر - الحفر في الأرض واحدتها أكرة ومنه قيل للحراث أكار ابن دريد أكر يأكر أكراً إحتفر أكرةً في الغدير ليجتمع فيها ماء السماء فيغترفه صافياً صاحب العين قبت الأرض قوباً وقوبتها - حفرت فيها شبه التقوير وقد انقابت وتقوبت أبو عبيد الحفنة وجمعها حفن وقيل هي الحفرة يحتفرها السيل في الغلظ من الأرض في مجرى الماء أبو عبيد الثبرة - كالحفنة ابن دريد وهي الثبرة أبو عبيد الجوبة - الحفرة والزبية - البئر تحتفر للأسد والقفية - مثل الزبية إلا أن فوقها شجراً والمغواة - كالزبية تحفر للأسد والبؤرة والبورة - كالزبية ابن دريد الوأرة وجمعها وأر ووئار - حفرة غامضة أبو زيد الجفرة - الحفرة الواسعة المستديرة ابن دريد والجمع جفار صاحب العين الحقوق - فقر في الأرض وهي كسور فيها في منعرج الرمل وفي الأرض المتقفرة وهو قدر ما يختفي فيها الانسان أو الدابة ابن دريد واحدها خق وهو الأخقوق ومن قال اللخقوق فإنما هو غلط والأوقة - حفرة يجتمع فيها الماء وجمعها أوق والوجيل والموجل - حفرة يستنقع فيها الماء يمانية والمرهة - حفيرة يجتمع فيها ماء السماء والهوقة - حفرة كبيرة يجتمع فيها الماء وتألفها الطير والجمع هوق والركعة - الهوة في الأرض يمانية والعقة - حفرة عميقة في الأرض ومنه انعق الوادي - عمق ومنه اشتقاق العقيق للوادي المعروف صاحب العين الخليقة - الحفيرة المخلوقة في الأرض وقيل هي البئر التي لا ماء فيها وقال كبس الحفرة يكبسها كبساً - طواها بالتراب وغيره واسم ذلك التراب - الكبس صاحب العين الشيام - حفرة أو أرض رخوة
باب الحياض
غير واحد حوض وأحواض وحياض ابن دريد اشتقاق الحوض من حضت الماء حوضاً - جمعته صاحب العين التحويض - عمل الحوض واستحوض الماء - اتخذ لنفسه حوضاً أبو زيد حوض الرسول - الذي تسقى منه أمته يوم القيامة وحكى " سقاك الله من حوض الرسول عليه السلام وبحوضه " أبو حنيفة المحوض - ما يصنع حول الشجرة كالشربة وأنشد:
أما ترى بكل عرض معرض ... كل رداح دوحة المحوض

وقالوا حوض الموت وحياضه على المثل أبو عبيد الحوض المركو - الكبير أبو زيد وهو - الصغير والركو - أن تحفر حوضاً مستطيلاً وقد ركوته أبو عبيد المقراة - الحوض العظيم وكذلك هو من الاناء وقد قربت الماء قرياً وقرىً واسم ذلك الماء - القرى مقصور وقرت الناقة قرياً - جمعت جرتها في شدتها والجرموز - الصغير وقيل هو - حوض مرتفع الأعضاد ابن السكيت النصيبة - حجارة تنصب حول الحوض ويسد ما بينهما من الخصاص بالمدرة المعجونة أبو عبيد النصائب - ما تنصب حوله صاحب العين السلة - العيب في الحوض أو الجابية وقيل هي - الفرجة بين نصائب الحوض أبو عبيد المدى - الذي ليست له نصائب والنضيج والنضج - الحوض وقال مرة هو - الصغير ابن الأعرابي سمي بذلك لأنه ينضح العطش أبو عبيد الجمع أنضاج أبو زيد نضح ثعلب أنضاح جمع نضح ونضح جمع نضيح وقد تكون أنضاح جمع نضيح كنصير وأنصار لأن النضيح في الأصل صفة وإنما يغلب هذا الجمع على هذا البناء إذا كان وصفاً أبو عبيد الدعثور - الحوض الذي لم يتنوق في صنعته ولم يوسع وقيل هو - المثلم ابن دريد هو - الصغير وقد دعثرت الحوض - هدمته غيره ومنه أرض مدعثرة - قد وطنها الناس والمال فسهلت وكل ما ثلمته وهدمته فقد دعثرته أبو زيد الهجير - الحوض العظيم وجمعه هجر ابن دريد الهجير - كالدعثور أبو عبيد الجابية - الحوض وأنشد:
كجابية الشيخ العراقي تفهق
ابن دريد الجبا - الحوض الذي يجبى فيه الماء أي يجمع فيه والماء - الجبا وينشد بيت الأخطل:
وأخوهما السفاح ظمأ خيله ... حتى وردن جبا الكلاب نهالا
سيبويه جبا بجبا نادر قال وليس بمعروفة قال أبو الحسن لا أدري ما ذهب إليه سيبويه إلى المتعدى أم إلى اللازم والأغلب على ظني أنه المتعدي لأنا لم نسمع جبا الماء نفسه ابن السكيت حوض ترع - ملآن وقد ترع وأترعته وعم به أبو عبيد وقد تقدم وقال الحوض اللفيف - الملآن أبو زيد وهو - القف أبو حنيفة اللقيف - الحوض الذي أكل الماء أسفله حتى اتسع وأنشد:
فأصبح ما بين وادي القرى ... وبين يلملم حوضاً لقيفاً
صاحب العين هو - الذي لم يمدر فالماء يتفجر من جوانبه وقال العقر والعقر - مؤخر الحوض ابن السكيت العقر من الحوض - مقام الشاربة أبو عبيد ويقال للناقة التي تشرب من عقر الحوض - عقرة والإزاء - مصب الماء فيه ويقال للناقة التي تشرب من الإزاء - أزية وقال أزيت الحوض وآزيته - جعلت له إزاءً وهي - ضخرة أو ما جعلته وقاية على مصب الماء عند مفرغ الدلو والنشيئة - الحجر الذي يجعل أسفل الحوض وأنشد:
هرقنا في بادي النشيئة دائر ... قديم بعهد الماء يقع نصائبه
ابن السكيت النشيئة - أول ما يعمل من الحوض أبو عبيد عضد الحوض - من إزائه إلى مؤخره صاحب العين أعضاد الشيء - ما شد به من نواحيه كأعضاد الحياض وضواحي الحوض - نواحيه وأنشد:
فهرقنا لهما في دائر ... لضواحيه نشيش بالبلل
وقد تقدم أن ضواحي الانسان - ما ظهر منه كالمنكبين ونحوهما ابن دريد مطرته وسرحاته - وسطه وثبة الحوض - وسطه قال الفارسي وهذا أحد ما حذف من وسطه لأن الماء يثوب إلى ذلك الموضع منه وهذا نادر لأن الحذف إنما هو من الأوائل والاواخر ونظيرها لثة فيمن أخذها من لاث يلوث صاحب العين ثاب الحوض ثوباً وثؤوباً - امتلأ أو قارب أبو زيد سرة الحوض - مستقر الماء في أقصاه ابن الأعرابي حوصلته أبو عبيد الصنبور - مثعب الحوض خاصة وأنشد:
ما بين صنبور إلى الإزاء

وقد تقدم أنه فم القناة ابن دريد مذى الحوض - مخرج مائه الذي يخرج من صنبوره والمفجرة والفجعرة - موضع انفجار الماء من الحوض والجمع فجر والبعثقة - خروج الماء من غائل حوض أو جابية وقد تبعثني الماء ابن السكيت إذا ملأ الجابي حوضه قيل هو في حلقة حوضه أبو عبيد المدلج - مابين الحوض إلى البئر. الأصمعي وهي المدلجة ابن السكيت الدالج الذي يأخذ الدلو حين يخرج من البئر فيمشي بها إلى الحوض حتى يفرغها فيه وقد دلج يدلج أبو عبيد المنحاة - مابين البئر إلى منتهى الساقية والقاعة - موضع منتهى السانية من مجذب الدلو وقد تقدم أنها ناحية الدار ابن دريد البيب والبيبة - مسيل الماء من مفرغ الدلو إلى الحوض وبه سمي الرجل بيبة أبو زيد اليباب - الحوض الذي ليس فيه ماء واليباب من الأرض - الخلاء ابن السكيت الشربة - كالحويض يجعل حول النخلة يملأ ماءً فيكون ري النخلة والجمع شرب ابن دريد الحضج - الحوض نفسه والجمع أحضاج وقد تقدم أنه الماء الكدر والطين اللازق بأسفل الحوض صاحب العين الخريص - شبه حوض واسع ينبثق فيه الماء من النهر ثم يعود إليه ابن دريد هو الماء المستنقع في أصول النخل أبو عبيد الغرب - ما بين الحوض والبئر من الطين والماء أبو زيد الغرب - الذي يسيل من الدلو وقيل هو - كل ما انصب منها من لدن رأس البئر إلى الحوض من بين الأزاء والحوض
باب جمع الماء في الحياض
أبو زيد قلدت الماء في الحوض أقلده قلداً - جمعته فيه ومنه قلد اللبن في السقاء وقلد الشراب في بطنه
بنيان الحياض وهدمها وتنقيتها
أبو عبيد الحوض الممدور - المطين مدرته أمدره ابن السكيت هذه ممدرة - للموضع الذي يؤخذ منه المدر فتمدر به الحياض أي يسد به خصاص ما بين حجارته أبو عبيد لطت الحوض لوطاً - طينته ومنه قيل: " أجد لفلان لوطة " يعني الحب اللاصق بالقلب ومن قيل: " لا يلتاط هذا الأمر بصفري " أي لا يلصق به صاحب العين النطته لنفسي خاصة والطهلئة - ما انحت من الطين في الحوض بعد ما ليط أبو عبيد الأياد - التراب يجعل حول الحوض وقد تقدم أنه التراب يجعل حول الخباء وأنشد:
دفعناه عن بيض حسان بأجرعٍ ... حوى حولها من تربه بإياد
ابن دريد عثلبت الحوض - هدمته وقد تقدم في وابلندج الحوض - تهدم وابلندج المكان - اتسع أبو زيد الخبيط - حوض خبطته الابل حتى هدمته وأنشد:
ونؤى كأعضاد الخبيط المهدم
والجمع خبط وقيل إنما سمي خبيطاً لأنه يخبط طينه بالارجل عند بنائه ابن دريد سملت الحوض - نقيته من الحمأة صاحب العين عدق الرجل يعدق عدقاً وعدق يده وعدق بها - إذا أدار يده في نواحي الحوض كأنه يطلب شيئاً وقال دعقت الابل الحوض تدعقه دعقاً - إذا ضربته حتى يتثلم من جوانبه
باب المصانع والاحباس
ابن دريد المصنعة والمصنعة والصنع - الموضع يتخذ ويحتفر فيه بركة يحتبس فيها الماء صاحب العين وهي - الأصناع وكل ما اتخذ من بئر أو بنلء - مصنعة وأنشد:
وتبقى الديار بعدنا والمصانع
أبو عبيد الصهاريج - كالحياض يجتمع فيها الماء واحدها صهريج أبو حنيفة هو - الصهريج وفي لغة بني تميم الصهري ابن دريد حوض صهاريج - مطلي بالصاروخ ابن السكيت صهرجت البركة - طليتها أبو عبيد المسطح - الصفاة يحاط عليها بالحجارة فيجتمع فيها الماء صاحب العين وهي - الحوية أبو عبيد المزالف والزلف - المصانع واحدتها زلفة وأنشد:
حتى تحيرت الدبار كأنها ... زلف وألقى قتبها المحزوم
صاحب العين كل ممتلئ من الماء - زلف أبو عبيد الحبس - مثل المصنعة وجمعه أحباس وهو - الماء المستنقع ابن السكيت الحبس - حجارة تبنى على مجرى الماء لجتبس الماء فيشرب منه القوم ويسقوا مواشيهم أبو حنيفة كل مصنعة - حبس والجمع أحباس صاحب العين وهي - الحباسة ابن دريد العرمة - سد يعترض به الوادي ليحتبس الماء والجمع عرم وقيل العرم جمع لا واحد له أبو حاتم النحيزة - المسناة في الأرض وهي سهلة صاحب العين الرجيع - محبس الماء صاحب العين الخرنق - مصنعة الماء صاحب العين القرو - شبه الحوض
باب القلات ونحوها

أبو عبيد القت - كالنقرة تكون في الجبل يستنقع فيها الماء أنثى وجمعها قلات والوقب - نحو منه ابن دريد وجمعه وقوب ووقاب غيره وهي الوقبة وكل نقر في الجسد - وقب كنقر العين والكتف أبو عبيد المداهن - أكبر من ذلك أبو زيد واحدها مدهن وقيل هي كل حفيرة يحتفرها سيل أبو عبيد الردهة - النقرة في الحبل يستنقع فيها الماء وجمعها رداه ابن دريد وهي - الرده أبو عبيد وهو - الوجذ والجمع وجذان أبو زيد وجاذ قال سيبويه وسمعت من العرب من يقال له أما تعرف بمكان كذا وكذا وجذا فقال بلى وجاذا أي أعرف بها وجاذاً أبو عبيد الوقيعة - كالردهة ابن السكيت الوقيعة - تكون في جبل أو في صفاً تكون على متن حجر في سهل أو جبل وهي تصغر وتعظم حتى تجاوز حد الوقيعة فتكون وقيطاً وقيل الوقيط - الغدير في الصفا وجمعه وقطان صاحب العين هو - أوسع من الوجذ ويجمع على الوقاط والاقاط أبو عبيد الوقط - كالوجذ ابن دريد الخليقة - كالردهة وقد تقدم أنها الحفرة المخلوقة لم تحفر صاحب العين الرزن - نقر في حجر أو غلظ يجتمع فيه الماء وقد تقدم أبو زيد فراشة الماء - أصغر من الوقيعة ابن دريد الفتئ - نقر في صخرة يجتمع فيها ماء السماء والجمع فقأ ن والجبو غير مهموز - نقر يجتمع فيه الماء ابن السكيت الوقيرة - النقرة في الصخرة العظيمة تمسك الماء صاحب العين الحنضلة - القلت في صخرة قطرب الحنضلة - الماء في الصخرة وأنشد غيره قول أبي القادح:
حنضلة القادح فوق الصفا ... البزها المائح والصادر
صاحب العين المهراس - حجر مستطيل منقور يتوضأ منه الأصمعي الصهوة - كالغار في الجبل يكون فيه الماء والجمع صهاء
باب الغدر
أبو عبيد الغدير - قطعة من السيل يغادرها أي يتركها والجمع غدر وغدران ابن السكيت استغدرت ثم غدر - أي صارت ثم غدران أبو عبيد اليعلول - غدير أبيض مطرد والاضاة - الماء المستنقع من سيل أو غيره وجمعها أضا وجمع الآضا إضاء الفارسي إضاء جمع أضاة كرقبة ورقاب ورحبة ورحاب وليس بجمع الجمع وذكر أهل اللغة أن جمع أضاة أضوات فاستبان بذلك أنها من ذوات الواو قال سيبويه وهي الآضاءة بالمد وجمعها أضاء كدجاجة ودجاج وإنما ذهب به إلى الاسم الذي يدل على الجمع ولو ذهب إلى التكسير لقال إضاءً وليست أضاءة بل ما ذهب إليه سيبويه من لفظ أضاة المقصورة لأن ذلك من الواو بدليل أضوت وأما هذه الممدودة فجعلها هو من ذوات الياء ولا أدري ما الذي حمله على ذلك إلا أن تكون فلعة مقلوبة م قولهم آض يئيض إذا رجع وذلك لتراجع بعض الماء إلى بعض ويقوى ذلك أنهم سموا الغدير رجعاً أبو حنيفة هي الاضوان وأنشد:
عفت منها الاواسر أونؤيا ... محافرها كأسرية الاضينا
قال وهي الغدر العظيمة ابن دريد هي الاضاءة وجمعها اضاء أبو عبيد الرجع - الغدير وجمعه رجعان وقيل رجاع وقيل الرجعان من الأرض - ما ارتد فيه السيل ثم نفذ بمنزلة الحجران وقد تقدم أنه المطر وأنه الماء كله وربما سمي الغدير حجاة وقد تقدم أن الحجاة الحبابة أبو عبيد الجبئة - الموضع يجتمع فيه الماء ابن دريد الجيء - جفار واسعة واحدتها جيئة وأكثر العرب لا تهمز وقد تقدم أن الجيئة البئر المنتنة أبو عبيد الآخاذ - كالجيئة ابن دريد واحدها إخذ أبو زيد الاخاذ - كل ما أمسك ماء السماء من غدير أو غيره من كل ما صنع لماء السماء وجمعه أخذ وآخاذ أبو عبيد وهو - المأجل ابن دريد تأجل الماء - استنقع في الموضع وهو - أجيل وقال الفارسي قال أحمد بن يحيى هو من التأجل وهو - التردد وأنشد:
عهديبه قد كسى ثمت لم يزل ... بدار يزيد طاعماً يتأجل

غيره الطرخة - مأجل كالحوض أبو عبيد الثغب - المستنقع في الجبل أبو زيد الجمع ثغبان أبو عبيدة الثغب - أخدود تحتفره المسايل من عل فإذا انحطت حفرت أمثال القبور والديار فيمضي السيل عنها ويغادر الماء فيها فتصفقه الرياح فيصفو ويبرد فليس شيء أصفى منه ولا أبرد فالثغب بذلك المكان ابن دريد الثغب والثغب - الغدير في غلظ من الأرض وقيل كل غدير ثغب. أبو عبيدة. الثغب والثغب ما بقي من الماء في بطن الوادي وجمعه ثغاب وأثغاب وحكى سيبويه ثغبان وقد تقدم أن الثغب ذوب الجمد ابن السكيت النهى والنهى - الغدير والجمع نهاء فأما التنهية فسيأتي ذكرها في باب الاودية أبو عبيد الحائر - مجتمع الماء وأنشد:
مما تربب حائر البحر
ابن السكيت هي - الحيران والحوران أبو عبيد تحير المكان بالماء واستحار - امتلأ ومنه قول أبي ذؤيب واستحار شيابها يعني اعتدل واجتمع وقد تقدم في القصاع والخق - الغدير إذا جف وتقلفع وقد خق والكر - الغدير وواد ذو كرار - فيه مستنقعات ماء وقد تقدم أن الكر الحسي ابن دريد المشاشة - أرض رخوة لا تبلغ أن تكون حجراً يجتمع فيها ماء السماء وفوقها رمل يحجز الشمس عن الماء وتمنع المشاشة الماء أن يتشرب في الأرض أو ينضب فكلما استقيت منه دلو جمت أخرى والموهبة - غدير ماء صغير في صخرة والماجل منه فاعل - ما يستنقع في أصل جبل أو واد من النزلا من المطر والحيل - الماء المستنقع في بطن واد والجمع حيول وأحيال والهور - بحيرة تغيض فيها مياه غياض أو آجام فتتسع ويكثر ماؤها والجمع أهوار وقال تقبل الماء في المكان المنخفض - اجتمع فيه وتقدم أن النقيل نزع الولد إلى أبيه في الشبه غيره الطرق - من مناقع المياه تكون في نحائز الأرض وأنشد:
للعد إذ أخلفه ماء الطرق
وقيل هو موضع صاحب العين الظليلة - مستنقع ماء في مسيل أو نحوه وهي شبه حفرة في بطن مسيل ماء فينقطع السيل ويبقى ذلك الماء فيها وأنشد:
غادرهن السيل في ظلائلا
والجف - ملجأ السيل ابن دريد النقعاء - مستنقع الماء وأنشد:
وزباد نقعاء مولية ... زبهمى أنابيبها تقطر
والرهو - كذلك ابن دريد الزرجون - الماء المستنقع في الصخروبه يشبه الخمر في الصفاء والعلجم - الغدير الكثير الماء
باب نضوب الماء ونشفه
أبو زيد نضب الماء ينضب نضوباً - ذهب أبو عبيد الناضب - البعيد ومنه قيل للماء إذا ذهب نضب - أي بعد وقال غاض الماء بغيض غيضاً - نقص وغضته غيره وأغضته وغيضته صاحب العين انغاض الماء ومغيض الماء ومغاضه - موضع غيضه وقيل غضته - نقصته وفجرته إلى مفيض وأغضته وغيضته - أخرجته وأعطاه غيضاً من فيض - أي قليلا من كثير ابن دريد سرب الماء - غاض صاحب العين نش الغدير - أخذ ماؤه في النضوب أبو زيد نش ينش نشاً ونشيشاً وسبحنة نشاشة - تنش من النز ابن السكيت نشف الحوض الماء نشفاً وأرض نشفة بينة النشف - إذا كانت تنشف الماء صاحب العين نشفت الماء أنشفه نشفاً - إذا أخذته من غدير أو غيره بخرقة أو غيرها والنشافة - ما نشف من الماء أبو زيد نضا الماء نضواً - نشف أبو عبيد غار الماء يغور غؤورا - ذهب في الأرض ابن السكيت ماء غور وما أن غور سمى بالمصدر كما يقال ماء سكب وأذن حسر ودرهم ضرب انما هو حشر حشرا غيره رسخ الغدير رسوخاً - نضب ماؤه صاحب العين أضربت السمائم الماء - إذا نشفته حتى تسقيه الأرض أبو عبيد الماء البثر في الغدير - إذا ذهب وبقي منه على وجه الارض شيء قليل ثم نش وغشى وجه الأرض منه شبه عرمص غير واحد تصلصل الغدير - جفت حمأته والصلصال - الحمأة الفارسي هو مضاعف من الصليل وهو - الصوت الذي فيه طنين
باب الطين

قال سيبويه الطين واحدته طينة أبو زيد الطان لغة فيه صاحب العين صانعه - الطيان وحرفته الطيانة وقد طنت الحائط والسطح طيناً وطينته - طليته بالطين ابن السكيت يوم طان - كثير الطين ابن دريد الردغ والردغة والرزغ والرزغة - الطين الذي يبل القدم وقد أردغ المطر الأرض وأرزغها صاحب العين الردغة - وحل كثير ومكان ردغ وقد ارتدغ - وقع في الرداغ وارتزغ - وقع في الرزغة فارتكم فيها والرازغ - كالمرتزغ وقال في المكان سواخية شديدة - أي طين كثير وجمعها سواخ كأنه من الجمع الذي ليس بينه وبين واحده غلا الهاء وصارت الأرض سواخي وسواخاً وقد ساخت رجله في الطين تسوخ - يعني دخلت ابن السكيت ساخت رجله تسيخ وتسوخ وثاخت تثيخ وتثوخ أبو عبيد وقع في ثرمطة - أي طين رطب وقال مرة صار الماء ثرمطة وطملة وزخفة ودكلة - وكاء الطين الرقيق ابن دريد الدكلة - القطعة من الطين دكلت الطين أدكله وأدكله - إذا جمعته لتطبن به أبو عبيد الطاءة - كالدكلة ابن دريد الثقن والترنوق - الطين الرقيق يخالطه حمأة تكون في الدمن والبئر وقد تتفنت والتفن أيضاً - رسابة الماء وخثارته وقد تفنوا أرضهم - أرسلوا فيها ذلك الماء لتجود ابن دريد الثمط - طين رقيق وقد تقدم أنه عجين أفرط في الرقة والثرعط والثرعطط - الطين الرقيق وبه سمي الحسا الرقيق ترعططا وطين ثلمط وثلموط - رقيق والثلمطة والثملطة - الاسترخاء صاحب العين اللَّثَقُ - طينٌ وماءُ مختلط واللَّثِقُ - الواقع فيه والوحل - الطين الذي ترتطم فيه الدواب والجمع أوحال ووحول واستوحل المكان - صار فيه الوحل ووحل وحلا فهو وحل - وقع في الوحل أبو عبيدة هو - الوحل أبو عبيدواحلنى فوحلته أحله قال سيبوبه الموحل - الموضع فيه الوحل ابن جنى وهو أحد ما شذ من هذا الضرب لان ما كان على يفعل مما فاؤه واو فالمصدر منه والموضع مكسورات الا أشياء شذت منها موحل و موجل و مورق وموهب و مؤالة فيمن أخذه من وأل و موضع لغة في موضع وموقعة الطائر وموثب موضع وموظب فاما موحد فعدول عن أحاد وليس بمصدر صاحب العين خجل البعير خجلا صار في الطين فبقي كالمتحير والخليط - الطين والتبن ابن دريد رتخ الطين رتخا - رق وقد تقدم في العجين الكرس - الطين المتلبد والجمع أكراس أبو عبيد مرطل ثوبه بالطين - لطخه به وقد تقدم أن المرطلة البلل ابن دريدالركمة - الطين المجموع ركمته أركمه ركما فهو مركوم وركام والطفال - الطين اليابس الذى يسميه أهل نجد الكلام والقلفع والقلفع - الطين الذى يجف في الغدران حتى يتشقق والقرفس - طين يختم به وهو بالفارسية كركشت صاحب العين الصلصال من الطين ما لم يجعل خزفا سمى بذلك لتصلصله وكل ما جف من طين أو فخار فقد صل صليلا ابن دريد اقلعف الطين - تقلع قطعا السيرافي القلفع والقنف - ما يبس من الغدير فتقلع طينه وقد مثل سيبوبه بالقنف ابن دريد القلاع - الطين اليابس واحدته قلاعة والقلاعة - ما اقتلعته من الأرض والعجل والعجلة - الطين والحمأة ولاأصل لها في اللغة والكدرة - القلاعة الضخمة المنارة صاحب العين المدر - قطع الطين اليابس وقيل هو - الطين العلك الذى لا رمل فيه واحدته مدرة والغضارة - الطين اللازب ومنه الغضار المعمول ومنه " استاصل الله غضراءهم " أي الطين الذي منه خلقوا النضر الغضار - الطين الأخضر اللازب ومنه قيل صحاف الغضار ابن دريد الممشقة - طين يجمع ويغرز فيه شوك حتى يجف ثم يضرب عليه الكنان حتى يتسرح ابن قتيبة السياع - الطين وقيل الطين بالتبن وقد سيعت الحائط ونحوه وكذلك الحب والزق والسفينة - إذا طليتها بالقار ويسمى القار حينئذ سياعاً وأنشد:
كأنها في سياع الدن قنديد
والمسيعة - خشبة مملة بطين بها صاحب العين الخلب - الطين الصلب اللازب وماء مخلب - ذو خلب والكباب - الطين اللازب أبو عبيد كممت الشيء أكمه - طينته وسددته وأنشد:
كمت ثلاثة أحوال بطينتها ... حتى اشتراها عبادي بدينار
صاحب العين الوطح - ما تعلق بالاظلاف ومخالب الطير من الطين والعرة وأشباه ذلك واحدته وطحة ابن السكيت يده من الطين لثقة - أي متلطخة غيره الغضرم - ما تشقق من قلاع الطين الجر
باب ما يصنع منه

أبو عبيدة الخزف - ما طبخ من الطين واحدته خزفة وقد قيل أن الخزف - هو الطين اليابس والصحيح ما تقدم قال الفارسي حين ذكر وجوه جعلت وتكون متعدية إلى مفعولين كقولك جعلت حسني قبيحاً وجعلت الطين خزفاً يذهب مذهب صيرت " ودخل نفر على المنصور فقال قائل منهم يا أمير المؤمنين إن هذا شد علي بخز الوفة فضرب بها وجههي فقال المنصور للربيع ويلك ما خز الوفة فقال خزفة يا أمير المؤمنين " صاحب العين الجرة - إناء من خزف وجمعها جر وجرار والفخارة - الجرة وجمعها فخار وسيأتي ذكر الجرة بجميع أسمائها في موضعه ابن دريد القداف - جرة من فخار أبو عبيد القرمد - حجارة لها نخاريب واحدها نخروب وهي الخروق يوقد عليها حتى إذا نضجت قرمدت بها الحياض واحدته قرمدة وقرميدة والبنادق - هنوات تصنع من الطين على شكل الجلوز يرمى بها وقال سننت الطين - إذا طينت به فخاراً أو صنعته منه
باب الحمأة
صاحب العين الحمأة والحمأ - الطين الأسود المنتن قال الفارسي وقيل الحمأ - اسم لجمع حمأة كحلقة وحلق وقال أبو عبيدة هو جمع حمأة كقصبة وقصب أبو عبيد حمئت البئر حماً - كثرت حمأتها وحمأتها - أخرجت حمأتها وأحمأتها - جعلت فيها حمأة وفي بعض القراءة " في عين حمئة " وهي - التي فيها الحمأة والطثرة والثأطة - الحمأة والحال - الطين الاسود ومنه حديث يروى " أن جبريل عليه السلام قال لما قال فرعون آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو اسرائيل أخذت من حال البحر وطينه فضربت به وجهه " ابن دريد الحرمد - الحمأة عين محرمدة - إذا كثرت الحمأة فيها ابن قتيبة الحرمد - الأسود من الحمأة وغيرها صاحب العين الحرمد - المتغير الريح واللون غيره الحرمد بالكسر الغرين وهو - التقن في أسفل الحوض بندار الحمرد - الحمأة ابن السكيت الضويطة - الحمأة والطين يكون في أصل الحوض غيره الخلب طين الحمأة وقد تقدم أنها الطين الصلب اللازب ابن دريد الزبير - الحمأة وبه سمي الرجل صاحب العين المسنون من الطين - المنتن والمسنون أيضاً - المصور أبو عبيدة هو - المراق على سنن الطريق أبو علي المسنون - المتغير كأنه أخذ من سننت الحجر على الحجر والذي يخرج بينهما يقال له - السنين وقد تقدم ذلك في باب الماء المتغير
باب المغرة
صاحب العين المغرة - طين أحمر يصبغ به ابن السكيت هي - المغرة صاحب العين ثوب ممغر - مصبوغ بالمغرة ابن دريد الممغرة - الأرض يخرج منها المغرة ابن السكيت المشق - المغرة أبو عبيد المكر - المغرة وأنشد:
بضرب تهلك الابطال منه ... وتمتكر اللحى منه امتكارا
شبه حمرة الدم بالمغرة وتمتكر 0 تختضب ابن دريد المكر - طين أحمر شبيه بالمغرة وثوب ممكور - مصبوغ بذلك الطين والمصر - الطين الاحمر وثوب ممصر وقد تقدم والجأب - المغرة يهمز ولا يهمز
باب قشر الطين
سحيت الطين أسحيه وأسحاه سحياً - قشرته وكل ما قشرته عن شيء فهو سحاية أبو زيد سحوت الطين عن الأرض أسحوه وأسحاه سحواً - قشرته وقد تقدم في الشحم صاحب العين المسحاة - الآلة التي يسحى بها ومتخذها - السحاء وحرفته - السحاية وما انقشر من الشيء فهو سحاء وسحاءة ابن السكيت جلفت الطين عن رأس الدن جلفاً - قشرته
باب أسماء التراب

أبو عبيد التيرب والترباء - التراب ابن دريد وهو - الترياء غير واحد هو - التريب والتوراب والتربة والجمع ترب صاحب العين الطائفة منه ترابة وتربة ثعلب هو - التورب والتيراب قال ويجمع التراب أتربة وترباناً ابن دريد تربة الأرض - ظاهر ترابها صاحب العين أتربت الشيء - وضعت عليه التراب وأرض ترباء - ذات تراب ومكان ترب - كثير التراب وقد ترب ترباً والريح تربة - تسوق التراب ثعلب ترب الرجل - صار في يده التراب وترب أيضاً - لزق بالتراب أبو عبيد الدقعاء - التراب ابن دريد الدقيم - من أسماء التراب سيبويه هو - فعلم مشتقة من الدقعاء صاحب العين هما - التراب المنثور على وجه الأرض وقد دقع وأدقع - لزق بالدقعاء ومنه أدقع الرجل - إذا أسف إلى مداق الأمور ودقع الرجل وأدقع - لصق بالدقعاء فقراً ومنه قيل داقع مدقع والمدقع - الذي لا يتكرم عن شيء يأخذه ومنه الدقع وهو - الخضوع في طلب الحاجة والحرص عليها أبو نصر الرغام - التراب الرقيق ابن قتيبة أرغم الله أنفه - ألصقه بالرغام وهو التراب فعم به أبو نصر أرغم الله أنفه ورغم الأنف نفسه - لزق بالرغام أبو عبيد البرى والكباب والصعيد كله - التراب والبوغاء - التربة الرخوة التي كأنها ذريرة والسفاة - التربة وأنشد:
فلا تلمس الافعى يداك تريدها ... ودعها إذا ما غيبتها سفاتها
ابن دريد سفت الريح التراب سفياً والتراب ساف - فاعل في تقدير مفعول صاحب العين بعثر التراب - قلبه أبو عبيد العفاء - التراب وأنشد:
على آثار من ذهب العفاء
وقيل العفاء - الدروس وقد عفا يعفو عفواً وعفاء صاحب العين العفر والعفر - ظاهر التراب والجمع أعفار عفرته أعفره عفراً وعفرته - ضربت به العفر وقد انعفر وتعفر وعفرته مشدد واعتفرته - ضربت به الأرض ابن دريد الدقي - التراب الدقيق غيره السختيت - دقاق التراب ابن دريد الرياغ - التراب وقال بفيه الحصلب والحصلم وهو - التراب والجرثومة - التراب يجتمع في أصول الشجر تسفيه الريح وفي الحديث " الأزد جرثومة العرب فمن أضل نسبه فليأتهم " وقد تجرثم الرجل - إذا سقط من علو إلى سفل وتجرثم الوحشي في وجاره واجرنثم - تجمع فيه والكناثاء - أرض كثيرة التراب - أرض كثيرة التراب صاحب العين السهلة - تراب كالرمل يجيء به الماء وأرض سهلة منه ابن دريد الدهامق - التراب اللين وأرض دهامق - لينة دقيقة ومنه دهمقت الطحين - دققته ولينته وقال عمر: " لو شئت أن يدهمق لي لفعلت " أي يلين لي الطعام والكديون - التراب الدقيق الأصمعي الكثباء - التراب صاحب العين جال التراب جولاً وانجال - سطع والجول والجولان - التراب والحصى تجول به الريح والبلد - التراب أبو عبيد الحال - التراب اللين الذي يقال له السهلة وقد تقدم أنه الطين الأسود والعثعث - التراب وعثعثه - ألقاه في العثعث والقعس - التراب المنتن والكابي - التراب الذي لا يستقر على وجه الأرض صاحب العين الأنبج - التراب الأكدر اللون الكثير وأنشد:
جرت عليه الريح ذيلاً أنبخا
والقبيصة - التراب المجموع والحصاةو والكدرة - القلاعة الضخمة من مدر الأرض المثارة والكبس - التراب الذي تكبس الحفرة به أي تطم وقد كبس يكبس كبساً ونفوض الأرض - نبأئثها يعني التراب الذي يلقىعلىشط النهر الأصمعي اليقار - التراب يجمعونه بأيديهم قمزاً قمزاً والقمز كأنها صوامع قطرب قمزة من التراب وكمزة ابن دريد جرثلت التراب - إذا سقيته بيدك وقال تقعوش عليه البيت فتغمطه التراب - أي غطأه الأصمعي يفظ التراب - أثاره ابن دريد بثبثت التراب - استنثرته وثلثلت التراب المجتمع - إذا حرطته بيدك أو كسرته من أحد جوانبه أبو زيد حثا التراب علينا وحثوته ثعلب حثوته حثواً وحثيته حثياً وأنشد:
الحصن أدنى لو تأييته ... من حثيك الترب على الراكب

والحثى والحثو - ما رفعت به يدك وحثا التراب في وجهه - رماه ابن دريد الثبرة - تراب شبيه بالنورة يكون بين ظهري الأرض وهي الثبرة وقد تقدم أنهما الحفرة والرفغ والربغ - التراب المدقق والثعيط - دقاق التراب الذي تسفيه الريح على وجه الأرض والدليك - كذلك والكثوة - التراب المجتمع وقد تقدم أن الكثوة لغة في الكثأة من اللبن ثعلب دخدخه في التراب - عفره وكذلك سغسغه وكل تحريك سغسغة ومنه سغسغت الضرس - حركتها صاحب العين دعكته في التراب ومعكته وقد تمعك وكذلك تمرغ ومرغته ومرغته واسم الموضع - المراغة أبو زيد البحث - طلبك الشيء في التراب بحثته أبحثه بحثاً وابتحثته وفي المثل " كباحثة عن حتفها بظلمها " وذلك أن شاة بحثت عن سكين في التراب ثم ذبحت به أبو عبيد أهلت عليه التراب وهلته هيلاً أبو زيد هيلته فانهال وتهيل وقيل الهيل - مالم ترفع به يدك والحثى - ما رفعت به يدك وهلت الرمل فنهيل وانهال والهيل والهيال - ما انهال منه صاحب العين رمل أهيل - منهال ابن دريد جخ برجله وخج وخجا وجخا - نسف بها التراب سيبويه العثير - التراب لم يحكها غيره
باب الغبار
غير واحد هي - الغبرة والغبار وقيل الغبرة - تردد الغبار فإذا استطال سمي غباراً والغبرة - لطخ غبار أبو زيد طلبته فما شققت غباره - أي لم أدركه وقال غبرته - لطخته بالغبار وتغبر - تلطخ به والغبرة - لون الغبار وقد غبر غبرة فهو أغبر والأنثى غبراء والغبراء - الأرض أبو عبيد العكوب - الغبار من قول بشر:
على كل معلوب يثور عكوبها
المعلوب - الطريق الذي يعلب بجنبيتيه وهو الملحوب والعجاج - الغبار صاحب العين واحدته عجاجة وقيل هو - ما ثورته الريح منه عجت وأعجت وعججت والعجاج - مثير العجاج وقال وقعنا في بعكوكاء - أي غبار وجلبة وقال عصب الغبار بالجبل وغيره أطاف وقال سطع الغبار يسطع سطوعاً - انتشر وقد تقدم في البرق والصبح وسائر الانوار والهجاجة - الهبوة التي تدفن كل شيء بالتراب واللهب - الغبار الساطع وقال انغضف القوم - دخلوا في الغبار أبو عبيد الرهج - الغبار ابن دريد وهو - الرهج أبو عبيد القتام - الغبار ابن دريد وهو - القتم صاحب العين قتم يقتم قتوماً - إذا ضرب إلى سواد واسمه القتام والقتم - ريح ذات غبار أبو عبيد القسطل - الغبار ابن دريد وهو - القسطال والقسطول والقسطلان ابن جني وهو - الكسطل والكسطال أبو عبيد المور - الغبار بالريحوالسرادق - الغبار وأنشد:
رفعن سرادقاً في يوم ريح
والعثير - الغبار وقد تقدم أنه التراب والسافياء - الغبار بالريح والهبوة - الغبرة ابن دريد الهباء - الغبار والجمع أهباء على غير قياس صاحب العين الهبا والهباء - غبار شبه الدخان وقد هبا يهبو هبواً سطع وقيل الهباء دقاق التراب ساطعة ومنثورة على وجه الأرض وأهباء الزوبعة - شبه الغبار يرتفع في الجو ابن جني أهبى الفرس - أطار الغبار صاحب العين والبوهة - ما أطارته الريح من التراب أبو عبيد المنين والممنون - ما تقطع من الغبار ابن دريد النحس - الغبار في أقطار السماء إذا عكف المحل وعام ناحس ونحيس والصيق - الغبار أعجمي معرب والصيق والصيقة - الغبار الجائل في الهواء ابن دريد الغبار - شبيه بالغبرة وتكون في السماء والطرمساء - الغبار والهلال - قطعة من الغبار صاحب العين الديجور - الغبار الأسود وقال انغق الغبار - انشق وسطع وأنشد:
إذا العجاج المستطار انعقا
أبو عبيد النقع - الغبار صاحب العين هو - الغبار الساطع والاعصار والعصار - الغبار المستدير بريح شديدة وقيل بغير ريح وقال حرج الغبار - انضم إلى حائط أو سند ثعلب غبار حرج وأنشد:
فعلوت منها مرقباً ذا هبوةٍ ... حرجاً إلى أعلامهن قتامها
ابن دريد القتر والقترة - الغبرة ابن السكيت الغيطة - الغبار في الحرب وقد تقدم أنها الأصوات المختلطة والقفوة - رهجة تثور عند أول المطر والديكساء - غبرة عظيمة صاحب العين تنصب الغبار - ارتفع وقال غبار مستطير - منتشر الفارسي وكل منتشر فقد استطار كالصدأ في الزجاجة والبلى في الثوب
باب أسماء الأرض
صاحب العين الأرض - التي عليها الناس مؤنثة أبو زيد الجمع - أراض وأروض أبو حنيفة أرض وأرضون بالتخفيف وأرضون بالتثقيل وأنشد:

ولنا من الأرضين واجبة ... تعلو الأكام وقودها جزل
وأنشد أيضاً:
من طي أرضين أو من سلمٍ نزلٍ ... من ظهر ريمان أو من عرض ذي جدن
قال سيبويه سألت الخليل عن قول العرب أرض وأرضأت فقال لما كانت مؤنثة وجمعت بالتاء ثقلت كما ثقلت طلحات وصحفات قلت فلم جمعت بالواو والنون فقال شبهت بالسنين ونحوها من بنات الحرفين لأنها مؤنثة كما أن سنة مؤنثة ولأن الجمع بالتاء أقل والجمع بالواو والنون أعم ولم يقولوا آراض ولا أرض فيجمعوه كما جمعوا فعلاً قلت فهلا قالوا آرضون كما قالوا أهلون قال إنها لما كانت تدخلها التاء أرادوا أن يجمعوها بالواو والنون كما جمعوها بالتاء وأهل مذكر لا يدخله التاء ولا يغيره الواو والنون كما لا يغير غيره من المذكر نحو صعب وفسلٍ انتهى كلام سيبويه ومن الناس من يحتج لقولهم أرضون فيقول لما كانت هاء التأنيث مقدرة فيها ومحذوفة منها صارت بمنزلة المنقوص الذي يقدر فيه حرف يحذف منه وحركوا ثانيه لعلتين يجوز ان يكونوا حملوها على الجمع بالالف والتاء لأنهما جمعان سالمان قد اشتركا في السلامة وقد لزم فتح الراء في أحدهما لما ذكرناه فكان الآخر مثله ويجوز أن يكونوا جعلوا التغيير الذي يلزم أوائل ما يجمع بالواو والنون من المنقوصات كقولك سنة وسنون وثبة وثبون في ثاني هذا الحرف فأغثى من تغيير أوله ولذلك قال سيبويه ولم يكسروا أو لأرضين لأن التغيير قد لزم الحرف الأوسط كما لزم التغيير الأول من سنة في الجمع أبو حنيفة ويقال للأرض - الساهرة سميت بذلك لأن عملها في النبت الليل والنهار دائب ولذلك قيل: " خير المال عين خراره في أرض خواره تسهر إذا نمت وتشهد إذا غبت " وأنشد:
يرتدن ساهرة كأن عميمها ... وجميمها أسداف ليل مظلم
ثم صارت الساهرة أسما لكل أرض قال الله تعالى: " فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة " وقيل الساهرة - وجه الأرض صاحب العين هي - الأرض العريضة ابن دريد هي - أرض يجددها الله تعالى يوم القيامة وذهب الفارسي في الساهر الذي هو خلاف النائم إلى أنه من الالفاظ الدالة على السلب لأنه إذا سهر قلق جنبه فقل حظه من الأرض إما بالقيام وإما بالقعود وإما بالحركة فتاويله أنه إذاً سلب ملابسة الأرض أبو عبيد الجعجاع - الأرض وقيل الجعجاع - المحبس وأنشد:
كأن جلود النمر جيبت عليهم ... إذا جعجعوا بين الاناخة والحبس
أبو حنيفة الغبراء - اسم للأرض علم كالخضراء للسماء والجدالة - الأرض ومنه قولهم " طعنه فجدله " أي صرعه على الجدالة و أنشد:
قد أركب الآلة بعد الآلة ... وأترك العاجز بالجدالة
ملتبسا ليست له محاله
وقيل هي - أرض ذات رمل رقيق والجبوب - الأرض يقال " أعطني جبوبة " أي مدرو والصلة - الأرض يقال ألصق عضرطه بالصلة وهو ىسته وصفنه ومذاكيره صاحب العين البقعة والبقعة والضم أعلى - قطعة من الأرض على غير هيئة التي إلى جنبها كل واحدة منهما بقعة والجمع بقع وبقاع والبقيع من الأرض - موضع فيه آروم من شجر شتىً وبه سمي بقيع الغرقد بالمدينة وزعموا أنه كانت هناك غرقدة تنبت الغرقد فذهبت وبقي اسمها مضافاً إلى الغرقد وكراع الأرض - ناحيتها وطرفها أنثى وقيل كراع كل شيء - طرفه والجمع كرعان أبو عبيد وأكارع غيره الهلك - ما بين كل أرضين إلى الأرض السابعة فأما قول الشاعر:
الموت تأتي لميقات خواطفه ... وليس يعجزه هلك ولا لوح
فإنه سكن للضرورة صاحب العين الثغرة - الناحية من الأرض وطلاع الأرض - ما طلعت عليه الشمس وقيل طلاعها - ملؤها والصعيد - وجه الأرض والجمع صعد وصعدات جمع الجمع وقد تقدم أنه التراب صاحب العين الجدد والجديد - وجه الأرض وجه الأرض بكل لغة أبو حنيفة وجه الأرض - ظاهرها قال وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: " لا تنهكوا وجه الأرض فإن شحمتها في وجهها " وكذلك أديم الأرض وعفرها وهو - ما على ظاهرها من تربتها وظهر الأرض - مثل وجهها وكذلك البلاط ومنه قيل بالطني فلان - إذا تركك وفر منك فذهب في الأرض ومنه قولهم " بالدوا وبالطوا " أي إذا لقيتم عدوكم فالزموا الأرض وهذا خلاف الأول ذاك ذهب في الأرض وهذا لزم الأرض وأنشد:
يئن إلى مس البلاط كأنما ... يراه الحشايا في ذوات الزخارف

يعني أنه لما به من الكلال إذا رمى بنفسه على الأرض اليابسة خيل إليه انها حشايا في بيوت مزخرفة صاحب العين أبلط المطر الأرض - اصاب بلاطها والحصير - وجه الأرض والجمع أحصرة وحصر وهو - الصحيف أبو حنيفة وإذا كانت الأرض بارزة ليست بجوف فهي - براز وظاهرة وانشد:
وخيل تكدس بالدار عي ... ن مشى الوعول على الظاهرة
صاحب العين سمع الأرض وبصرها - طولها وعرضها ولقيته بين سمع الأرض وبصرها - أي حيث لا يسمع صوت ولا يرى شخص ومذارع الأرض - نواحيها أبو عبيد العيقة - فناء من الأرض وقد قدمت ان العيقة الساحة وأنه ساحل البحر وقدمت أن محلة من أسماء الأرضين في حديث قيس بن نشبة في باب الفلك والسماء
باب خسف الأرض
خسفت الأرض تخسف خسفاً وانخسفت وخسفها الله صاحب العين وكذلك ساخت تسوخ
باب الجبال وما فيها
صاحب العين الجبل - كل وتد من أوتاد الأرض إذا عظم وطال فأما ما صغر وانفرد فهو من القران والأكم غير واحد جبل وأجبل وأجبال وجبلة الجبل - غلظه وخلقته ابن السكيت أجبل القوم - أوتوا الجبل وقد تقدم الأجبال في الحفر وتجبلوا - دخلوا في الجبل أبو عبيد الطود - الجبل والجمع أطواد الأصمعي العير - الجبل ابن السكيت وهو الربيع والجمع أرياع و ريوع وقال يقال لكل جبل صد وصد وسد وسد وأنشد:
أنابغ لم تنبغ ولم تك أولا ... وكنت صنياً بين صدين مجهلا
أبو عبيد الطود والعرض - الجبل وأنشد:
كما تنهدى من العرض الجلاميد
وقيل هو - ناحية الجبل والعروض - طريق فيه تعترض في مضيق والجمع عرض وتعرض فيه - أخذ يميناً وشمالاً وقيل العروض - معتلاه أبو عبيد قال الكسائي ثمغة الجبل بالثاء - أعلاه قال الفراء والذي سمعت أنا نمغة الجبل بالنون صاحب العين القنعة - ما نتأ من رأس الجبل وقد تقدم في الانسان قطرب الضهر - أعالي الجبل وهو الضاهر وقيل الضهر - خلقة فيه من صخرة تخالف جبلته ابن السكيت النيق - ارفع موضع في الجبل ابن دريد جمعه أنياق ونيوق والقلة والقنة - القطعة تستدير في أعلى الجبل أبو عبيد الجمع قلل وقتن وقنان والعلم من الجبل - أعلى موضع فيه وأعلى ما يلحقه بصرك منه والجمع اعلام قال ابن جني وعلام كجبل وجبال وأنشد للهذلي:
يشج بها عرض الفلاة تعسفاً ... وأما إذا يخفى من آرض علامها
وقد روى علامها أراد علمها فأشبع الفتحة فنشأت بعدها ألف الفارسي اعتلم البرق - لمع في العلم وأنشد في الخزم:
بل بريقاً بت أرقبه ... بل لا يرى إلا إذا اعتلما

ابن دريد الأقن - خروق في أعلى الجبل واحدتها أقنة صاحب العين الأقنة - شبه حفرة تكون في ظهور القفاف وأعلي الجبال ضيقة الرأس قعرها قدر قامتين أو قامة أبو عبيد الفرعة - أعلى الجبل وجمعها فراع ومنه قيل جبل فارع - إذا كان أطول مما يليه وبه سميت المرأة فارعة وأصله من العلو لأن الفرع أعلى الشيء والجمع فروع وقيل كل علو - فرع وتفرع وتفريع والتفريع - الانحدار فكأنه ضد وفرعت القوم وأفرعتهم - طلتهم بشرف أو كرم ومنه فرع رأسه بالعصا والسيف وقد تقدم ونقاً فارع - يطول ما يليه والعلياء - رأس كل جبل مشرف صاحب العين البرم - قنان صغار من الجبال واحدتها برمة أبو عبيد في الجبال الشعاف واحدتها شعفة وهي - رؤوس الجبال غيره الشعف والشعوف وقيل شعفة كل شيء - أعلاه كشعاف الكمأة والأثافي وهو - ما استدار من أعلاها أبو عبيد الشماريخ - كالشغاف الأصمعي واحدها شمراخ صاحب العين الشمراخ - رأس مستدير دقيق في اعلى الجبل أبو عبيد الفند الشمراخ العظيم منه ابن دريد جمعه أفناد أبو عبيد الخناذيد - الشماريخ الطوال المشرفة واحدتها خنذيدة قال وهي - الشناخيب واحدتها شنخوبة ابن دريد الشنخوب والشنخاب - قطعة عالية من الجبل تعلو ما حولها وقد تقدم أنها أعلى الكاهل صاحب العين شعب الجبال - ما تشعب من رؤوسها يعني تفرق ابن السكيت النقفة - نجفة تكون في رأس الجبل وهي وهيدة ومكان متطئ صاحب العين الغفارة - رأس الجبل أبو عبيد وفيها الألواذ واحدها لوذ وهو - حضن الجبل وما يطيف به والطائف - نشز ينشز في الجبل نادر يندر منه وفي البئر مثل ذلك وقد تقدم ابن دريد المربأ والمرقب - الموضع الذي يعقد فيه الربيثة والفادرة - الصخرة الصماء في رأس الجبل شبهت بالوعل الفادر والفدرة من الجبل - قطعة مشرفة والفنديرة - دونها أبو عبيد الريد - ناحية الجبل المشرف وجمعه ريود والحيد - شاخص يخرج من الجبل فيتقدم كأنه جناح ابن دريد جمعه أحياد وحيود وقد تقدم أن الحيود ما شخص من نواحي الرأس وأنها طرائق في قرون الوعل أبو عبيد الطنف - نحو من الحيد ابن دريد الجمع أطناف وطنوف وطنف الرجل حائطه - جعل له البرزين الأصمعي هو الطنف والطنف أبو حاتم الافريز - الطنف صاحب العين الاخرم - قطعة من جبل والشاقي من حيود الجبال الطوالع - الطويل وهو مع طوله أيسر صعوداً وربما كان صغيراً قدر مقعد الانسان والجمع الشقيان والشاقيات والشواقي أبو عبيد الشناغيف - رؤوس تخرج من الجبل واحدها شنغاف قال سيبويه هو رباعي ابن دريد وهو الشنغوف مشتق من الشنغفة وهو - الطول صاحب العين شناظي الجبال - أعاليها واحدتها شنظوة أبو عبيد المصدان - اعلي الجبال واحدها مصاد صاحب العين المصد والمزد والمصاد - الهضبة العالية الحمراء والجمع أمصدة ومصدان والصارة - أعلى الجبل أبو عبيد الركح - ناحية الجبل المشرفة على الهواء ابن دريد وجمعه أركاح وركوح وقد تقدم أن الأركاح الأفنية صاحب العين الهلك - مشرفة المهواة من جو السكك وقد تقدم أنه ما بين كل أرضين إلى الأرض السابعة غيره الملاقي - أشراف نواحي الجبل واحدتها ملقى وملقاة والطغية - ناحية من الجبل يزلق منها ابن السكيت أنف الجبل - نادر يشخص منه والرعن - أنف الجبل ومنه قليل للجيش - أرعن شبه برعن الجبل ابن دريد الجمع رعان ورعون وسميت البصرة رعناء تشبيها برعن الجبل وقيل الرعن - الطويل صاحب العين عتب الجبال - أشرافها ولحدتها عتبة وقد تقدم أنها الدرج ابن دريد الخطمة في بعض اللغات - رعن الجبل غير واحد خياشيم الجبال - أنوفها والقائد من الجبل - أنفه أبو عبيد المخرم - منقطع أنف الجبل صاحب العين الخرم - أنف الجبل وجمعه خروم أبو عبيد القرناس - شبه الأنف يتقدم من الجبل وأنشد:
دون السماء له فب الجو قرناس
قال ابن جني نون قرناس أصل لمقابلتها طاء قرطاس ابن دريد القرناس والقرناس - أعلى الجبل ابن جني القول في نون قرناس كالقول في نون قرناس لمقابلتها طاء قرطاس أبو عبيد الاجدال - ما برز وظهر من رؤوس الجبال واحدها جذل ابن دريد قيدوم الجبل وقديد يمته - موضع يتقدم منه وقيدوم كل شيء - أوله والأقذاف - أطراف الجبال واحدها قذف الأصمعي القذفات - ما أشرف من رؤوس الجبال وأنشد:
منيفاً تزل الطير عن قذفاته ... يظل الضباب فوقه قد تعصرا

ابن دريد الفرن - القطعة من الجبل تستطيل صاعدة وتنبتل عن معظمه والدرء - القطعة المشرفة من الجبل والجمع دروء والوعلة - الموضع المنيع من الجبل وبه سمي الرجل وعلة وكذلك الوألة ومنه اشتقاق موألة اسم غيره القطاط - حرف الجبل أو حرف من صخر كأنما قط والجمع الأقطة غيره والجلبة - سدة في الجبل وذلك إذا تراكم بعض الصخر على بعض فلم يكن فيه طريق تأخذ فيه الدواب صاحب العين العقبة - طريق في الجبل وعر والجمع عقب وعقاب والعقاب - مرقىً في عرض الجبل أبو عبيد الثنية - العقبة صاحب العين الكفر - الثنايا من الجبال وحفوا الثنية - جانباها الأصمعي الصفوق - الصعود المنكرة والجمع الصفائق والصفق والعنتوت - العقبة ابن دريد الضاحك - قطعة تنكسر من الجبل عن لون أبيض فكأنها تضحك إذا رأيتها من بعيد والعضم - خط يكون في الجبل يخالف سائر لونه وكذلك الوعم والجمع وعام صاحب العين السامة - عرق في الجبل كأنه خط ممدود يفصل بين الحجارة وجبلة الجبل والجميع السام فإذا كانت السامة ممرها من تلقاء المشرق إلى المغرب لم تخلف أبداً أن يكون فيها معدن فضة قلت أم كثرت ولذلك قال بعض الناس أن السام هو الفضة وهذا غلط منهم والغضبة - الصخرة الصلبة المركبة في الجبل المخالفة له وأنشد:
أو غضبة في هضبة ما أرفعا
وأنشد أيضاً ابن دريد:
كأن يديه حين يقال سيروا ... على أيدي التنوفة غضبتان
وروى السيرافي غضبيان تثنية غضبى صاحب العين الملطاط من الجبل - حرفه وجانبه وهو اللطاط ابن دريد الضيم - ناحية من الجبل أو الأكمة والشأن - من شؤون الجبال مهموز ولم يفسره أبو عبيد الملقات - الصفوح اللينة المتزلقة من الجبل واحدتها ملقة ابن السكيت هي - الملق أبو عبيد العرعرة - غلظ الجبل ومعظمه ابن دريد عراعر القوم - سادتهم وعرعرة الثور - سنامه قال أبو علي وهو منه أبو عبيد الكيح والكاح - عرضه ابن دريد جمعه كيوح وأكياح وأكواح واللجفة - الغار في الجبل صاحب العين الكهف - كالمغارة إلا أنه أوسع منها وجمعه كهوف ابن دريد تكهف الجبل - صارت فيه كهوف ابن السكيت يقال للشق في الجبل - سلع وجمعه أسلاع وقيل هو - السلع والجمع سلوع وهو كالصدع فيه وكل شقٍ - سلع ومنع السلع للشق الذي يكون في العقب والعسيب - كالسلع وأنشد:
فهراق في طرف العسيب إلى ... متقبل لنواطف صفر
صاحب العين النجفة - الغار والجمع نجاف ابن السكيت الشعب - الطريق في الجبل صاحب العين هو مفرج كل جبلين والجمع شعاب ابن دريد الخانق - شعب ضيق في أعلى الجبل والجمع خوانق وأهل اليمن يسمون الزقاق خائفاً والمهبل - الهواء من رأس الجبل إلى الشعب وقد تقدم أنه أقصى الرحم أبو عبيد اللصب - الشعب الصغير في الجبل والشقب - كالشق يكون فيه وجمعه شقبة ابن السكيت شقب وشقب وهي الشقاب ابن دريد الشيق - الشق الضيق في رأس الجبل وهو أضيق من الشقب والفالق - الشق في الجبل سيبويه الجمع فلقان صاحب العين الفردوعة - الزاوية في شعب أو جبل وقال السكري في قول الهذلي:
في رأس شاهقة أنبوبها خصر ... دون السماء له في الجو قرناس
الأنبوب - طريقة في الجبل أي طريقتها باردة وقال ابن جني همزة أنبوب زائدة وينبغي أن تكون من نب ينب وهو - صوت التيس لأن الأنبوب من القصب ونحوه يضيق على الصوت فيخرج منه وكذلك الأنبوب من الجبل هو - طريق فيه ضيق فالريح شديدة الصوت فيه وروى عن ابن الأعرابي في وصف كلا " ونبيت عجلتها " - أي صارت لها أنابيب صاحب العين المهواة والهوة والهاوية والأهوية - ما أشرف منه على الهواء أبو عبيد اللهب - مهواة ما بين كل جبلين ابن دريد الجمع لهوب وألهاب ابن السكيت وهى اللهاب أبو عبيد النفنف - نحو من اللهب صاحب العين التيهور - ما بين أعلى الجبل وأسفله هذلية وهي التيهورة أبو عبيد الخليف - ما بين الجبلين وقال مرة هو - الطريق في الجبل الليحاني المخلفة - الطريق في الجبل غيره والمنقبة والنقب والنقب - طريق ظاهر على رؤوس الجبال والآكام والربا وجمعه نقاب وأنشد:
وتراهن شرباً كالسعالي ... يتطلعن من ثغور النقاب

أبو عبيد المنقل - الطريق في الجبل ابن السكيت الريع والتثنية - الطريق في الجبل وقد تقدم أن الثنية العقبة وأن الربع الجبل والعرقوب - الطريق في الجبل مذكر أبو عبيد الفأو - ما بين الجبلين وأنشد:
حتى انفأى عن أعناقها سحراً
ابن السكيت الصدفان - جانبا الجبل قال الله تعالى: " إذا ساوى بين الصدفين " صاحب العين الصدفان - جبلان بيننا وبين يأجوج ومأجوج وكل مرتفع عظيم كالحائط والجبل - صدف ابن دريد الصدفان - جانبا الشعب في الجبل أبو عبيد الجر - أصل الجبل وكذلك الحضن والسند - المرتفع في أصل الجبل والقبل مثله وقال مرة القبل - المكان المشرف يستقبلك والسفح - أسفل الجبل صاحب العين سفح الجبل - عرضه مضطجعاً وقيل هو - الحضيض والجمع سفوح ابن دريد النحص - ما علا عن السفح وانحدر عن السند وقال النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع من أحد: " يا ليتني غودرت في أعلى نحص الجبل " يعني الشهداء هناك أبو زيد صفق الجبل - وجهه في أعلاه وهو ما فوق الحضيض أبو عبيد الحضيض - الفرار من الأرض بعد منقطع الجبل ابن دريد حضيض الجبل - سفحه وسفح ما لاقاك والحجر الحضي - الذي في الحضيض وقيل الحضيض - مما يلي الجبل والسفح - دون ذلك وجمع الحضيض أحضة وحضض صاحب العين القنوع - بمنزلة الحدور من سفح الجبل غيره السود - سفح من الجبل مستدق في الأرض خشن أسود القطعة منه سودة وبه سميت المرأة والقلعة - صخرة عظيمة تنقلع عن جبل منفرد صعبة المرتقى والقلعة - حصن ممتنع في الجبل والجمع قلع وقلاع وأقلعوا بهذه البلاد - بنوها فجعلوها كالقلاع صاحب العين السخير - ما تحات من الجبل بالاقدام والحوافر والقنخرة والقنخيرة - شبه صخرة تنقلع من أعلى الجبل وفيها رخارة وهي أصغر من الفنديرة والخوالد - الجبال والصخور وقول الشاعر:
فتأتيك حذاء محمولة ... تفض خوالدها الجندلا
الخوالد هنا القوافي لبقائها
باب نعوت الجبال
أبو عبيد الايهم من الجبال - الطويل وكذلك الأقود صاحب العين ومنه قيل للطوال الأعناق من الظباء والابل والخيل - قود أبو عبيد الباذخ والشامخ - الطويل والجمع شوامخ وقد شمخ يشمخ شموخاً صاحب العين جمع الباذخ بواذخ وقد بذخت بذوخاً أبو عبيد المشمخر والشاهق - الطويل ابن دريد كل ما رفعته من بناء أو غيره فهو - شاهق صاحب العين وقد شهق شهوقاً أبو عبيد القواعل - الطوال منها واحدتها قاعلة والنيق - الطويل وقد تقدم أنه أعلى موضع في الجبل والخشام - الطويل الذي له أنف وقال مرة هو العظيم ابن السكيت القنة - الجبل المنفرد والمستطيل في السماء وأنشد:
ترى القنة الحقباء منها كأنها ... كميت يباري رعلة الخيل فارد
وقد تقدم أن القنة رأس الجبل أبو عبيد القهب - العظيم من الجبال أبو زيد القهب - الأسود منها تخالطه حمرة أبو عبيد الأخشب - كل جبل خشن عظيم وأنشد:
تحسب فوق الشول منه أخشبا
شبه طول البعير به ابن دريد وأخشبا مكة - جبلاها صاحب العين أخاشب الصمان - جبال اجتمعن بالصمان في محلة لبني تميم ليس قربها أكمة ولا جبل وكل خشن أخشب الأخلق - الاملس صاحب العين هضبة خلقاء - ملساء مصمتة لا نبات بها ومنه قول عمر رضي الله عنه: " ليس الفقير الذي لا مال له إنما الفقير الأخلق " يعني الأملس من الحسنات أبو عبيد الكفر العظيم من الجبال وأنشد:
تطلع رياه من الكفرات
الأصمعي جبل أعبل - صلب أبيض وهضبة عبلاء وكل ما غلظ وابيض فقد عبل صاحب العين علم أخرس - لا يسمع فيه صوت صدى والا الجبل الشديد السواد وقد تقدم في الأسد والناس ثعلب الخال - الجبل الضخم أبو عبيد الطود - الجبل العظيم والجمع أطواد أبو عبيد الهرشم - الرخو والنخر منها غيره والخوي - الوطئ السهل من الجبال وأنشد:
هل تعرف المنزل بالخوي

والدك - الجبل الذليل والجمع دككة وقال مرة الدك من الجبال - العراض واحدها أدك والضلع - الجببل الذي ليس بالطويل والجمع أضلع وأضلاع صاحب العين والعناب - الجبيل الدقيق المنتصب الأسود والعرق - الجبيل الصغير ابن السكيت القرن - الجبيل المنفرد ابن دريد هو - قطعة تنفرد من الجبل أبو عبيد الهضبة - الجبل ينبسط على الأرض وجمعها هضاب صاحب العين الهضبة - كل جبل خلق من صخرة واحدة وقيل هي - كل صخرة راسية صلبة أبو زيد الهضبة - الجبل الطويل الممتنع المنفرد لا يكون إلا في حمر الجبال والجمع هضاب أبو عبيد الذرائح - الهضاب واحدتها ذريحة أبو زيد العرقوة من الجبال - الغليظ المنقاد في الأرض ليس يرتقى لصعوبته وليس بطويل ابن السكيت هضبة عطياء - إذا ارتفعت صاحب العين هضبة جنبج - مكتنزة وعز جنبج - ضخم وهو منه ابن دريد الخوع - جبل معروف أبيض وقيل بل كل جبل أبيض - خوع وقال جبل وعر وأوعر - صعب المرتقى أبو عبيدة وواعر وقد توعر أبو زيد جبل صليع - لا نبت عليه والعنتوت - جبل مستطيل وقد تقدم أنها العقبة وقال جبل سلطوح - أملس وكذلك سلطوع وقال جبل صلخم ومصلخم - صلب وفي الحديث " عرضت الأمانة على الجبال الصم الصلاخم " وأنشد:
ورأس عز راسياً صلخماً
صاحب العين الجبال الكبس والكبس - الصلاب الشداد والشنغوب - عرق طويل من الأرض دقيق أبو عبيد الفرط - الجبل الصغير وأنشد:
وهل سموت بجرار له لجب ... جم الصواهل بين السهل والفرط
صاحب العين هضبة عنقاء ومعنقة - كويلة وأنشد:
عنقاء معنقة يكون أنيسها ... ورق الحمام جميمها لم يؤكل
صاحب العين عقبة صعبة - شاقة وقد صعبت صعوبة وكذلك الفعل من كل صعب وقال هضبة عيطاء - طويلة الفارسي هضبة شماء طويلة الأصمعي وجبل خرشوم - عظيم وقد تقدم في أنف الجبل ابن دريد جبل خرشيم - صليب
باب ما دون الجبال من الأرض المرتفعة
أبو عبيد النجوة - المكان المرتفع الذ تظن أنه نجاؤك صاحب العين وهي النجاة الأصمعي الجمع نجاءٌ وقوله عز وجل: " فاليوم ننجيك ببدنك " معناه نجعلك فوق نجوة من الأرض أبو عبيد الوقع - المكان المرتفع دون الجبل والزبية - الرابية التي لا يعلوها الماء وقد تقدم أنها الحفرة سيبويه الجمع زبى ولم يجمع بالتاء كراهية اجتماع الياء والضمة ومن قال ظلمات فسكن قال زبيات وقد تقدم مثل هذا في كليات ومديات وهذا النحو مطرود أبو عبيد الرزون - أماكن مرتفعة يكون فيها الماء واحدها رزن والفرط - رأس الأكمة وشخصها وجمعه أفراط وقد تقدم أنه الجبل الصغير صاحب العين هو - العلم يهتدى به أبو عبيد والدكاء وجمعه دكاوات وهي - رواب من طين ليس بالغلاظ ابن دريد الدكدك والدكدك - أرض فيها غلظ وانبساط ومنه اشتقاق الدكان صاحب العين النجد - ما أشرف من الأرض واستوى والجمع أنجد وأنجاد ونجاد ونجود ابن دريد الرقوة - شبيه بالرابية وهو - الرقوة تميمة صاحب العين الغماليل - الروابي الأصمعي الصارة - ما ارتفع من الأرض وهو معنى قول الهذلي:
يصبح بالأسحار في كل صارة ... كما ناشد الذم الكفيل المعاهد

أبو عبيد الصمان - أرض غليظة دون الجبل والفلك - قطع من الأرض تستدير وترتفع عما حولها الواحدة فلكة قال سيبويه الفلك اسم للجميع وليست بجمع لأن فعلة لا تكسر على فعلٍ ونظيرها حلقة وحلق وقال مرة قالوا الفلك والحلق فحركوا الثاني ثم قالوا فلكة وحلقة فخففوا حين ألحقوا هاء التأنيث وشبهه بما يغير في بعض المواضع بناء الاضافة قال وزعم يونس عن ابن عمرو أنهم يقولون حلقة بفتح اللام ولم يحكها غيره وليس ذلك في فلكة وقيل الفلكة - هي على خلقة النبكة إلا أن النبكة أشد تحديد رأسٍ منها وربما كانت النبكة من طين وحجارة رخوة وهي الفلاك أبو عبيد الأرحاء من الأرض - أكبر من الفلك قال أبو علي واحدها رحى وقال مرة هي - النجفة والجمع نجف ونجاف أبو حنيفة النجف - شيء يكون في بطن الوادي شبيه بنجف الغبيط وليس بجد عريض أبو عبيد الخيف - ما ارتفع عن موضع السيل وانحدر عن غلظ الجبل قال ابن دريد وربما سميت الأرض إذا اختلفت ألوان حجالاتها - خيفاً ابن السكيت أخاف القوم - أتوا الخيف وأحسبه قال خيف مني أبو عبيد السرو - كالخيف وفي الحديث " سرو حمير " والنعف - ما ارتفع عن الوادي إلى الأرض وليس بالغليظ صاحب العين النعف - المكان المرتفع في اعتراض وقيل هو - ما انحدر عن السقح وغلظ وكان فيه صعود وهبوط وقيل هو - ناحيةٌ من الجبل أو من رأسه ابن دريد جمعه نعاف أبو عبيد نعاف تعف ذهب به إلى المبالغة والصمد - المكان المرتفع الغليظ والجمع صماد والجمد - نحو منه والجمع جماد صاحب العين وأجماد سيبويه هو الجمد والجمع كالجمع أبو عبيد الجفجف - الأرض المرتفعة وليست بالغليظة ولا اللينة والقضفان - أماكن مرتفعة بين الحجارة والطين واحدتها قضفة والوجين - العارض من الأرض ينقاد ويرتفع وهو غليظ ابن دريد هو الوجين والوجن والواجن وقيل الوجين - الحجارة ومنه ناقة وجناء قد تقدم أبو عبيد الجمعرة - الغليظة المرتفعة من الأرض والصوى - ما ارتفع من الأرض في غلظ واحدتها صوة وقيل الصوى - الأعلام المنصوبة قال وهو أحب القولين إلى للحديث الذي يروى " أن للاسلام ومناراً كمنار الطريق " ابن دريد الصوة أيضاً - مختلف الريح على الأرض وأنشد:
وهبت له ريح بمختلف الصوى ... صبا وشمال في منازل قفال

وقد تقدم في الرياح ابن جني أصوى القوم - أتوا الصوى ابن دريد والثوة - كالصوة وربما نصبت فوقها الحجارة ليعتدي بها والعوة - كالصوة التي هي العلم والهوبجة - المكان المرتفع فيه حصى صاحب العين الصهوة - كالبرج يبنى على الرابية والجمع صها أبو عبيد الفدفد - المكان المرتفع فيه صلابة والفف - المكان الغليظ المرتفع سيبويه الجمع أقفاف وقفاف أبو عبيد القرود والقردد - نحو منه سيبويه دال قردد ملحقة له بجعفر وليس كمعد لأن ذلك مبني على فعل من أول وهلة ولو كان كمعد لم يظهر فيه المثلان لأن ما أصله الحركة في الادغام لا يخرج على الأصل ابن دريد القردود - أرض غليظة وقردودة الظهر - وسطه وقد تقدم قال علي ذهب سيبويه إلى أن قول العرب قراديد إنما هو جمع قردد قال فصلوا بالياء كراهية التضعيف ولم يدغموا لأن واحده لم يدغم لما قدمناه من الالحاق والذي عندي أن قولهم قراديد إنما هو جمع قردود الذي ذكره ابن دريد وبخبر عن ذلك بأن سيبويه لم يعرف قردوداً صاحب العين الضهيب - كل قف أو حزن أو موضع من الجبل تحمى عليه الشمس حتى ينشوي عليه عليه اللحم واسم ذلك اللحم - المضهب وقد تقدم وقال المتن - ما ارتفع من الأرض واستوى والجمع متان ومتون - ومتن كل شيء - ما صلب منه وظهر أبو حنيفة الخشرمة - قف حجارته رضراض حمر منثورة فيها وعورة وليست بجد غليظة وتحتها طينٌ وربما كانت في ظهور الجبال وحيثما كانت فإنها لا تطول ولا تعرض وهي مركوم بعضها على بعض وإذا كانت الخشرمة مستوية مع الأرض فهي من القفاف غير أن هذا الاسم لها لازم لمكان ما خالطها من اللين والطين والاسم اللازم القف إذا كانت حجارةً مترادفة بعضها إلى بعض ذاهبةً في الأرض وبعضها متقلع عظام مثل الابل البروك وأصغر وأكبر وحجارة الخشرمة أصغر منها أعظم حجارتها مثل قامة الرجل فإذا علا ظهر القف كانت فيه رياضٌ وقيعان وإنما يعرف أنه قفٌ للحجارة العظام المتقلعة وإنما قففه كثرة حجارته فأما الخشرمة فإنها إذا كانت تحت التراب سقط عنها هذا الاسم وهي في ذلك قفٌ وكذلك من الجبل ابن دريد الأخشب من القف - ما تحدد وخشن وتحجر والجميع أخشاب وقد تقدم في الجبال أبو عبيد القارة - أصغر من الجبل وجمعها قور أبو عبيد القنان - نحو من القارة واحدها قنة وقد تقدم ما هي من الجبل وأي الجبال هي أبو عبيدة وكذلك الفجاج والأفجيج - الفج من الجبل أبو عبيد الوشز - ما ارتفع أبو حاتم وشز كل شيء - رأسه أبو عبيد النشز والنشز - ما ارتفع ابن السكيت وهو - النشاز وجمع نشز نشوز وجمع نشز أنشاز صاحب العين كل ما ارتفع فقد نشز أبو زيد ينشز وينشز نشوزاً ومنه النشوز في المجلس وقد انشزت الشيء - رفعته ونشزت أنشز نشوزاً - أشرفت على نشز من الأرض ابن دريد هو - النشس أبو حنيفة الوحفة - أرضٌ مستديرة مرتفعة وجمعها وحاف أبو عبيد اليفاع - ما ارتفع صاحب العين هي القطعة من الأرض والجبل فيها غلظ أبو عبيد الزراوح - الروابي الصغار واحدها زروح والحزاور - مثلها واحدتها حزورة والظراب - نحو منها واحدها ظرب ابن السكيت الريع - المرتفع من الأماكن قال الله تعالى: " أتبنون بكل ريع آية تعبثون " وقال عمارة بن عقيل هو - الجبل وقد تقدم ابن دريد جمعه ريوع وارياع والريعة كالريع وأنشد:
طراق الخوافي واقعٌ فوق ريعةٍ
صاحب العين الفروع - الصعود من الأرض والعدوة والعدوة - الأرض المرتفعة أبو عبيد نمت على مكان متعاد - أي متفاوت ليس بمستو والرهوة - شبه تل يكون في متن الأرض وعلى رؤوس الجبال وهي مواقع الصقور والعقبان وأنشد:
نظرت كما جلى على رأس رهوةٍ ... من الطير أقنى ينفض الطل أزرق
ابن دريد الملق - الأكام المفترشة وأنشد:
أتيح لها أقيدر ذو حشيفٍ ... إذا سامت على الملفات ساما
وقد تقدم أنها الصخور المتزلقة الجث - ما ارتفع من الأرض حتى يكون له شخص مثل الأكيمة الصغيرة والحطوط - الأكمة الصعبة الانحدار حططته عنها أحطه حطاً فانحط وقال أكمة هدود - صعبة المنحدر ابن السكيت الحدب - الغلظ من الأرض في ارتفاع والجمع أحداب وحداب والبين - الموضع الغليظ المرتفع من الأرض وأنشد:
أني تسديت وهناً ذلك البينا

ابن دريد الدحنة - المرتفعة يمانية وقال أكمة خرماء - إذا كان لها جانب لا يمكن الصعود فيه والوتيرة - قطعة من الأرض فيها غلظ وارتفاع وجمعها وتائر وربما شبهت القبور بها قال الشاعر:
فذاحت بالوتائر ثم بدت ... يديها عند جانبه تهيل
يصف ضبعاً نبشت قبرا غيره المواحيد - أكمات منفردة واحدها ميحاد والوحفة - أرض مستديرة مرتفعة وجمعها وحاف صاحب العين النبكة - أكمة محددة الرأس وربما كانت حمراء ولا تخلو من الحجارة وهي النباك والنبك والضرس - ما خشن من الأكام والأخاشب والجمع الضروس صاحب العين الضمز - من الأكام واحدته ضمزة وهي - أكمة خاشعة صغيرة وأكمة هنعاء - قصيرة والخشعة - قف تغلب عليه السهولة وأكمة خاشعة - ملتزقة بالأرض والمعنق من الأرض - ما صلب وارتفع وحوله سهل وهو منقاد نحو ميل وأقل من ذلك والجمع المعانيق والنقع - ما ارتفع من الأرض الأصمعي والجمع نقاع صاحب العين أكمة صعود - صعبة المرتقى وقد صعد صعوداً وأصعد وصعد ارتقى غير واحد تصعدها وتصعد فيها وصعدها وصعد فيها وقولهم لأرهقنك صعوداً أي مشقةً من الأمر وقوله تعالى: " سأرهقه صعوداً " أي مشقة وكل ما صعب عليك فقد تصاعدك وتصعدك والصعود من الرمل - بمنزلته من الأرض الغليظة ومنه " تنفس الصعداء " أي إلى فوق وتنفس صعداً كذلك صاحب العين العنز من الأرض - ما فيه حزونة وتل ورمل وحجارة وقيل هي - الأكمة السوداء وقيل هي - أكمة بعينها قال:
وإرم أحرس فوق عنز
الأرم - العلم واحرس - أقام حرساً وهو الدهر وطلع الأكمة - مكان منها يشرف على ما حولها وأعراق الأرض - ما ارتفع منها صاحب العين الردهة - شبه أكمة خشنة كثيرة الحجارة والجمع رده وهي - تلال القفاف فأما قوله:
من بعد أنضاد الرداه الرده
فمن باب أعوام السنين للمبالغة وقد تقدم أن الردهة النفرة يستنقع فيها الماء
باب الأرض الغليظة من غير ارتفاع والصلبة
أبو عبيد أرض غليظة - غير سهلة وقد غلظت غلظاً وروى أبو حنيفة عن النضر غلظ من الأرض وهو منها خطأ صاحب العين مكان صلب غليظ - شديد والجمع صلبة أبو عبيد الصلب - كالصلب والجمع كالجمع صاحب العين الصلابة من كل شيء - الشدة صلب صلابة فهو صليب وصلب وصلب وصلبته - جعلته صلباً وصوت صليب وجرىٌ صليب على المثل أبو عبيد الجلد - الأرض الغليظة الصلبة أبو حنيفة أرض جلد وجلدة وهي - ما غلظ وهي طين صلبة وفي بطنها حجارة مختلطة بها ابن دريد الجند - كالجلد وقيل الجند - الحجارة تشبه الطين أبو عبيد الحزيز - الغيظ المنقاد الأصمعي وجمعه أحزة وحزان صاحب العين هو - موضع كثرت حجارته وغلظت كأنها سكاكين أبو عبيد الايدامة - الصلبة من غير حجارة أبو زيد هى - الصلبة وفيها حجارة أكثرها المرو والجهاد - الغليظة وقال أجهدت لك الأرض - برزت أبو عبيد الحذرية - الارض الحشنة ابن زيد وهى - الحذرياء أبو عبيد البرقة والبرقاء والابرق - غلظ فيه حجارة ورمل قال أبو حنيفة وقد يكون الابرق - علما سامقاً من حجارة على لونين أو من طين وحجارة وهى البرق والبراق والابارق والبرقاوات وهو عند سيبوبه في الاصل صفة ثم استعمل استعمال الاسما بدلالة أبارق وبرقاوات وقد قدمت اشتقاق الأبرق والمعنى العام لهذه الكلمة أبو عبيد الامعز والمعزاء - الكثير الحصى صاحب العين والجمع المعز والاماعز والمعزاوات على اعتبار الاسم والصفة وأنشد جمأد بها البسباس يرهص معزها بنات اللالجمرا ابن زيد أمعزنا يومنا كلبون والصلاقية ه - سرنا في الأمعز أبو عبيد الاصلف والصلفاء - الصلب قال سيبوبه والجمع صلاف ذهب به الى الاسم صاحب العين الاظلوفة - أرض فيها حجارة حداد كأن خلقة تلك الارض جبل ومكان ظليف - خشن فيه رملة كثيرة أبو عبيدة أرض ظلفة - غليظة لا يرى فيها أثر من مشى فيها بينة الظلف ومنه أخذ الظلف في المعيشة والحرة - التي قد ألبستها كلها حجارة سود وجمعها حرار ابن دريد وحرون وإحرون وأنشد الفارسى لاورد إلا جندل الاحرين

صاحب العين هى - التي ألبستها كلها حجارة سود كأنها أحرقت بالنار ابن السكيت بغير حرى - يرعى الحرة وللعرب حرار كثيرة سيأتي ذكرها في باب المواضع أبو عبيد وهى - الفتن وجمعها فتن ثعلب كانها فتنت بالنار - أى أحرقت أبو حنيفة وهى الحرجلة وقد تقدم أنها القطعة من الخيل والجراد ابن جنى وهى - البصقة وجمعها بصاق وأنشد للهذلي فلما علا سود البصاق كفافه تهيب الذرى منه بدهم مفارق صاحب العين انتهينا الى بثرة كذا - أى حرة كذا وقيل البثر أرض حجارتها كحجارة الحرة الا أنها بيض والعناق - الحرة وهي أنثى والدخرصة والدخريص - عنيق يخرج من الارض وقد تقدم في البحر أبو عبيد واذا سال أنف من الحرة فهو - كراع أنثى ابن دريد حرة رجلاء وهى - المستوية بالارض الكثيرة الحجارة لا يجاوزها الراكب حتى يترجل ابو عبيد حرة مضرسة - فيها كأضراس الكلاب من الحجارة والسنيك - ما غلظ من الارض شبه بسنبك الحافر في غلظه قال وفي حديث أبي هريرة رحمه الله " يخرجكم الروم منها كفراً كفراً الى سنبك من الارض " يعنى بالسنبك حسمى جذام ابن دريد النعل - القطعة من الحرة السهل والجمع نعال وأنشد بالسفح اذ تبرق النعال

أبو عبيد النعل - الغليظة من الارض ابن دريد المناعل - أرضون غلاظ الواحد منعل واذا وصفت أرضا قلت منعلة والمئقب - طريق في حرة أو غلظ وكان فيما مضى طريق بين اليمامة والكوفة يسمى مئقبا أبو عبيد الجلذاءة والخرباء - كالنعل والجلذاء والخرباء والقيقاء والصمحاء واحدتها قيقاءة وصمحاءة - وكله الارض الغليظة وكذلك الزيراء واحدتها زيراءة أبو زيد العرقوة من الاكام كل أكمة منقادة في الارض كانها جثوة قبر مستطيلة وقد تقدم ما هى من الجبال أبو عبيد والصحرة - جوبة تنجاب في الحرة وتكون أرضا لينة تطيف بها حجارة الأصمعي الجمع صحر أبو عبيد الفقء - كالحفرة في وسط الحرة وقد تقدم أنه من منافع المياه ابن دريد الفقء جوبة تنجاب من الارض وتنهبط يصعب الانحدار فيها والصعود منها أبو عبيد الأخرة - أماكن مطمئنة بين الربوتين تنقاد واحدها خرير قال الأصمعي وأخبرني خلف الاحمر أنه سمع العرب تنشد بيت لبيد بأخرة الئلبوت الفارس إنما أخر الأحمر بذلك على وجه العجب والرواية المعروفة بأخرة الئلبوت سيبوبه وهى - الحزان والحزان ابن دريد الحز - الغامض من الارض ينقاد بين غليظين والكلام - أرض غليظة أو طين يابس قال ولا أدري ما صحته والطوق - أرض تستدير سهلة في غلظ أبو عبيد الحوامين - أماكن غلاظ منقادة واحدتها حومانة والنزل - المكان الصلب السريع السيل وكذلك العزاز ابن دريد وهو - العزز أبو عبيد أعززنا - سرنا في الارض العزاز ابن دريد أرض فيزلة - سريعة السيل اذا أصابها الغيث وهو من الفزل يعنى الغلظ أبو عبيد الفوائج - متسع مابين كل مرتفعين من غلظ أو من رمل واحدتها فائجة والوحفاء - الارض فيها حجارة سود وليست بحرة وجمعه وحافي صاحب العين الوحفاء من الارض - الحمراء أبو عبيد الكاد - المكان الصلب من غير حصى ابن دريد كلندي - أرض صلبة أبو عبيد الصبر - التي فيها حصباء وليست بغليظة ومنه قيل للحرة أم صبار واللابة - كالحرة وجمعها لأب ولؤب والجدجدواصيداء - الغليظة الصلبة ابن جنى الصيدان - أرض حجارتهاصغار جداً أبو حاتم الرعى - أرض فيها قهبة وهي الحجارة الناتئة التي تمنع اللؤمة أن تجري ومنهم من يعدن تلك حتى تجري فيها اللؤمة فيسمى صاغيا أبو عبيد الضلضة والضوة - أرض صلبة ذات حجارة وقد تقدم أن الضوء كالصوة صاحب العين الضمزة - أكمة صغيرة خاشفة والجمع ضمز أبو حنيفة المتان - ما ليس فيه حجارة ولا شجر وفيه حصباء لا يمتسك في ماء ينبت شيأ قليلا رب متن يقود يوما وأقل وميلاً ونصف ميل انما هي صحار وغلظ وجلد وتراب وحصى أبو حاتم المتن - أرض صلبة وكذلك من كل شئ ابن دريد أرض جاسئة - صلبة والسجع - أرض ليست بالسهلة ولا الصلبة وفي الحديث " نهار أهل الجنة سجسجع " لا حر ولا وفر وقيل لا ظلمة ولا شمس والعتب - الغلظ من الارض والثجن والثجن - طريق في غلظ من الارض والجارزة - الغليظة اليابسة يكتنفها رمل أو قاع وأكثر ما يستعمل ذلك في جزائر البحر والعذار - غلظ من الارض يستطيل في فضاء حتى يحجب ما وراء والقرز - الغلظ من الارض والاكمة والقرز أيضا - قبضك التراب وغيره بأطراف أصابعك وقال أرضون عشاوز - غلاظ والشزن - الغلظ من الارض والجمع شزون وشزن أبو زيد شزن شزونة حزن حزونة واحد أبو عبيد الحزن والحزم - الارض الغليظة والجمع حزون وحزوم سيبوبه حزن حزونة وهو حزن جاؤا به على بناء ضده وهو سهل سهولة أبو عبيد أحزنوا - من الحزن الفارسى ومنه الحزن من الدواب وهو - ما خشن دابة حزن ابن السكيت بعير حزني - يرعى الحزن ابن الاعرابي الاحزم - كالحزم وأنشد والله لولا قرزل إذ نجا لكان مئوى خدك الا حزما

ورواه بعضهم الأخرم - أى لقطع رأسك فسقط على أخرم كتفيه أبو عبيد الكدية - الارض الغليظة والجمع كدى أبو زيد هي - الكداية أبو عبيد حفر فأكدى - أى وافق كدية ابن دريد ضباب الكدى سميت بذلك لان الضباب مولعة بحفر الكدى وقال الجفيف الغليظ من الأرض الغراء الجفف اليبس من الأرض ابن دريد الوتيرة قطعة نستدق وتغلظ وقال شئز المكان شأزاً - غلظ فهو شائز وشئس وشئس و شأز وشأس وبه سمى الرجل شأسا والوعاف واحدها وعف - مواضع فيها غلظ وقيل هي - مستنقعات ماء فيها غلظ أبو عبيد الجبوب - الارض الغليظة ابن دريد هو ما غلظ من وجه الارض وقد تقدم أنها وجه الارض والكديدة والكدة - الارض الغليظة لأنها تكد الماشي فيها والجأو والجواء أرض غليظة والعربد الأرض الغليظةالخشنة ويمكن أن يكون من هذا اشتقاق العربيد صاحب العين أرض شرساه وشراس - خشنة غليظة ابن دريد أرض حربسيس وعربسيس - صلبة صاحب العين أرض خشناء - فيها حجارة ورمل وأرض خرشمة وهرشمة - صلبة وأنشد خرشمة في جبل خرشم تبذل للجار ولابن العم والمكان العكوك - الصلب الشديد وقد تقدم أنه السمين من الرجال وكذلك الهكوك والسمول وأرض صردح وصرداح - صلبة والحادور والحدور - موضع ينحدر منه والكرشمة - الارض الغليظة و الشصاصاء - غلظ من الارض غيره والشماصاء - كذلك والرياغ - مكان صلب والشس - الارض الصلبة التي كأنها حجر واحد والجمع شاس وشسوس وقد شس المكان ابن دريد الجؤوة - قطعة من الارض غليظة تستطيل في السهل والجرج - الارض ذاتالحجارة أرض جرجة وبه سمى جريح والرس - أرض بيضاء صلبة وقد تقدم أنها البئر القديمة صاحب العين الجعجاع - الأرض الصلبة الغليظة وجعجعت بالبعير مخرته في ذلك الموضع الأصمعي العدواء الارض اليابسة الصلبة وربما حفرت في جوف البئر وقد تكون حجرا حتى يحيدوا عنها بعض الحيد قال العجاج يصف الور وحفرة الكناسوأنه اذا انتهى الى عدواء صلبة لم يطق حفرها احرورف عنها وقيل في نحو ذلك وإن أصاب عدواء احرورفا عنها وولاها الظلوف الظلفا والعسقلة - موضع من الارض فيه صلابة وحجارة بيض أبو زيد الصحراء من الارض - المستوية في لين وغلظ ما دون القف وقيل هي الفضاء والجمع صحروات وصحار وأصحر القوم - صاروا الى الصحراء ابن دريد الصحراء مشتقة من الصحرة وهى حمرة تضرب الى الغبرة وقا أرض حرماس - صلبة شديدة الأصمعي الجهراء - الرابية السهلة العريضة
باب أسماء الحجارة والصخور
غير واحد حجر وأحجار وحجار وأنشد سيبويه:
كأنها من حجار الغيل ألبسها ... مضارب الماء لون الطحلب اللزب
وحكى غيره حجارة الفارسي حجر وأحجار كجمل وجمال وأدخلوا الهاء في حجارة للمبالغة في التأنيث كما قالوا البعولة والعمومة غيره حجار وحجارة مثل جنٍ وجنة الفارسي يقال استحجر الطين لا يتكلم به إلا مزيداً وقال مكان حجر ومحجر ومتحجر وحجير - كثير الحجارة ابن دريد الصخر والصخر - ما عظم من الحجارة الواحدة صخرة وصخرة سيبويه صخرة وصخور كمأنةٍ ومؤون ابن دريد مكان صخر ومصخر - كثير الصخر صاحب العين الصخر - عظام الحجارة وصلابتها أبو عبيد الصفواء والصفوان والصفا - واحد وأنشد:
كما زلت الصفواء بالمتنزل
سيبويه صفا وأصفاء وصفى وأنشد أبو علي:
كأن متنيه من النفي ... مواقع الطير على الصفي
صاحب العين الصفا - الحجر الصاد الضخم واحدته صفاةً والعلم - شيء ينصب في الفلوات تهتدي به الضالة وجمعها أعلام وهو موضع العلم والكدية - الصفاة العظيمة الشديدة وقد تقدم أنها الأرض الغليظة أبو عبيد الأمر - الحجارة وأنشد:
إن كان عثمان أمسى فوقه أمر

ابن السكيت الأمر - الأعلام واحدتها أمرة أبو عبيد الضيهب - الحجارة والآرام والأروم - الحجارة تنصب أعلاماً واحدها إرمى وأرم ابن السكيت الرتب - الصخر المتقارب في الطريق وبعضه ارفع من بعض مثل الدرج واحدتها رتبة أبو زيد هي الرتب واحدتها رتبة صاحب العين الرمل - الحجارة أبو عمرو المنكل - اسم للصخر هذلية صاحب العين الجلذي - الحجر ابن دريد السهوة - الصخرة طائية وجمعها سهاء والفلز - الحجارة ورجل فلز - غليظ شديد منه حكاء الفارسي وقد تقدم وقيل الفلز - جميع جواهر الأرض أبو زيد الجندل من الحجارة - ما يقل الرجل ودون ذلك نحو الأفهار سيبويه الجندل - لغة في الجنادل يذهب إلى باب فعلل المنقوصة من فعالل ابن دريد مكان جندل - فيه حجارة قال وجندل اشتقاقه من الجدل قال سيبويه الجندل رباعي الجلمود والجلمد - أصغر من الجندل قدر ما يرمى بالقذاف ابن دريد أرض جلمدة - حجرة أبو عبيد السلام - الحجارة واحدتها سلمة ابن السكيت استلأمت الحجر وهو مما همز وليس أصله الهمز أبو عبيد الحصحص والكثكث - الحجارة ابن السكيت وهو - الكثكث والمكثكث وأظنه قال هو - التراب مع الحجارة أبو عبيد الأثلب - الحجر ابن السكيت وهو - الأثلب وأنشد الفارسي:
وكنما أهدى لقيس هديةً ... بقي من أهداها له الدهر إثلب
قال وهو - التراب مع الحجر ابن دريد الكبريت - من الحجارة الموقد بها قال ولا أحسبه عربياً صحيحاً أبو عبيد الوجين والعرمس - الصخرة وبهما قيل للناقة وجناء وعرمس أبو زيد العنس - الصخرة ومنه قيل ناقةٌ عنسٌ والربيعة - الحجارة ربعتها أربعها رباعةٌ - رفعتها وقيل حملتها صاحب العين الحصب - الحجارة واحدته حصبة ابن جني القفاز - الصخور واحدتها قفازة وأنشد:
يميل قفازاً لم يك السيل قبله ... أضربها فيها جباب الثعالب
أبو حاتم الحفض - حجر يبنى به
باب نعوت الصخر من قبل عظمها
أبو عبيد الرضام - صخور عظام يرضم بعضها فوق بعض في الأبنية ابن دريد ورضم أيضاً قال وكل بناء بني بصخر - رضيم أبو عبيد يقال منه بنى فلان داره فرضم فيها الحجارة رضماً ومنه قيل رضم البعير بنفسه - رمى بها والرجمة - دون الرضام الأصمعي والجمع رجام وقيل هي - كالقبور العادية أبو عبيد رجمت القبر - وضعتها عليه وهي الرجم غيره والقضاض - كالرضام والملطاس - الصخرة العظيمة ابن دريد الجيحل والجيهل - الصخرة العظيمة والربيعة - الصخرة العظيمة الأصمعي القرموس - الصخرة العظيمة والربيعة مثله أبو عبيد الجلس - الصخرة العظيمة أبو حاتم الوقائذ - حجارة مثل حجارة الفراش في العظم توضع على الحفض ابن دريد تسمى الصخرة العظيمة حمارة وأنشد:
بيت حتوف ودحت حمائره4
والحماران - حجران يطرح عليهما حجر رقيق يسمى العلاة يجفف عليها الأقط وقد قدمت أن الحمارة - حجارة تنصب حول بيت الصائد أبو حاتم الرحى - الصخرة العظيمة والتثنية بالياء ابن السكيت بالياء والواو الأصمعي الجمع أرح ورحى أبو حاتم رحى صاحب العين أرحية سيبويه أرحاء لا غير أبو عبيد البراطيل - صخور طوال واحدها برطيل صاحب العين البرطيل - حجر أو حديد صلب فيه طول تنقر به الرحا وهو خلقةٌ ليس مما يطوله الناس السيرافي هو - حجر قدر الذراع وقد مثل به سيبويه أبو عبيدة النصيل - حجر طويل تدق به الحجارة ويسمى الحنك - نصيلا تشبيهاً به وأنشد:
لسلفين في نصيل سلجم
ابن دريد الصفيحة - القطعة العريضة من الصخر وهي الصفاح واحدتها صفاحة والكليت - الحجر الذي يسد به وجار الضبع صاحب العين القلاع - صخور عظام واحدته قلاعة والقلاعة بالتخفيف - صخرة عظيمة تكون في وسط فضاء سهل وقد تقدم أنها المدرة والنبل - عظام الحجارة والمدر ونحوهما
باب من قبل صغرها
غير واحد الحصى - صغار الحجر واحدته حصاةٌ وجمعها حصيات وحصى وقد حصيته - ضربته بالحصى وأرض محصاةٌ - كثيرة الحصى أبو عبيد الزنابير - الحصى الصغار ابن دريد وقد تزنر الشيء صاحب العين الواحدة زنارة أبو عبيد الصغار وقد تقدم أنه المكان الكثير الحصى ابن دريد الفضة - الحصى وقيل أرض ذات حصى وأنشد:
قد وقعت في فضة من شرج ... ثم استقلت مثل شدق العلج

يصف دلواً وقعت في ماء على حصى فلم تمتلئ فشبهها بشدق الحمار الوحشي وهو العلج ههنا والقضض - الحصى الصغار ابن الأعرابي واحدته قضضة ابن السكيت أرض مقضة ومقضة غيره مقض والقنزعة - حجر أعظم من الجوزة صاحب العين اليهير - حجر ملء الكف ووصفه غيره بالصغر ولم يحد ابن دريد الحصباء - الحصى الصغار وحصبت الموضع - ألقيت فيه الحصى الصغار وتحاسب القوم - تقاذفوا بالحصى أبو عبيد أرض محصبةٌ - كثيرة الحصباء صاحب العين الحصباء - الحصى دقيقة وجليله واحدته حصبة وحصبته أحصبه حصباً - رميته بالحصباء أبو عبيد الأحصاب - أثارة الحص في العدو مشتق من ذلك وقد تقدم صاحب العين المحصب - موضع رمى الجمار بمكة وقيل هو - النوم بالشعب الذي مخرجه إلى الأبطح ساعةً من الليل ثم يخرج إلى مكة النبل - الحجارة الصغار وقد تقدم أنها العظام ابن دريد جيلان الحصى وجولاته - ما أجالته الريح وقال رماه بالجريب - أي بالحصى الذي فيه التراب صاحب العين الدهنج - حصى أخضر تجلى به الفصوص
باب نعوتها من قبل تحديدها واستدارتها
صاحب العين حدجر دملق ومدملق ودملوق ودمالق - شديد الاستدارة والدملوك - الحجر المدملك المدملق أبو عبيد الظران والظران حجارة مدورة محددة واحدها ظررٌ وأرض مظرة ابن دريد واحدها ظر صاحب العين الظرة - قطعة حجر لها حد كحد السكين ظررت مظرة - قطعتها منها وذلك أن الناقة تبلم وهو - داء يأخذها في حلقة الرحم فتضيق فيأخذ الراعي مظرة فيدخل يده في بطنها من ظبيتها ثم يقطع من ذلك الموضع هنةً كالثؤلول وقال بعضهم الظران - جماعة الظرير والظرير نعت للمكان كالحزيز والحزان غير أن الظران أعظم حجارة وأشد تحدداً وهي أشد من المرو والأظرة - من الأعلام التي يهتدي بها مثل الأمرة قال ومنها ما يكون ممطولاً صلباً يتخذ منه الرحا ابن دريد الفهر - حجر يملأ الكف وهي مؤنثة ابن السكيت ومنه - عامر بن فهيرة ابن دريد أرض مفهرة - ذات أفهار
باب نعوتها من قبل صلاتها
أبو عبيد الصوان - الحجارة الصلبة الواحدة صوانة ابن دريد وصوانة أبو عبيد الحجر الأير - الصلب ابن دريد صخرة يراء - صلبة صاحب العين اليرر - مصدر الأير أبو عبيد القهقر - الصلب صاحب العين القهقر والقهقر - الحجر الأملس الأسود الصلب والضرز - ماصلب من الحجارة ابن دريد الصتيمة - الصخرة الصلبة وقال صخرة صيخد وصيخود - صماء صلبة وصخرة صيهب كذلك ابن دريد حجر صلد وصلود - صلب شديد بين الصلادة والصلودة والجميع صلاد وأصلاد وكذلك جبين صلد ورأس صلد وقد تقدم أبو زيد الصبرة من الحجارة - ما اشتد وغلظ والجمع صبار وانشد:
كأن ترنم الهاجات فيها ... قبيل الصبح أصوات الصبار
شبه نقيق الضفادع بوقع الحجارة والهاجة - الضفدعة أبو عبيد الصبارة - الحجارة وأنشد:
من مبلغ عمراً بأن المرء لم يخلق صباره
ورواية غيره صياره وقد تقدم البيت وتفسيره أبو عبيد الحجر اليهير - الصلب وقد تقدم أنه حجر ملء الكف ابن دريد الهرشم - الحجر الصلب وقد تقدم أنه النخر الرخو من الجبال فهو ضد حجر صلب وصلاهب - شديد وقال صخرة صداء - صماء
باب نعوتها من قبل رخاوتها وتنخرها وعرضها
أبو عبيد البصرة - الحجارة التي ليست بصلبة ابن السكيت البصر - الحجارة إلى البياض فإّا جاؤوا بالهاء قالوا بصرة وأنشد:
إن تك جلمود بصر لا أوبه ... أوقد عليه فأحميه فينصدع
الفارسي أويه - أمحقه وأنشد أبو سعيد السيرافي:
ألم تر أن الجون أصبح راسياً ... تطيف به الأبام ما يتأيس

أرض بصرة - فيها حجارة ناتئة وإنما سميت البصرة بالحجارة التي في المربد وجمعها بصار الحكك - حجارة أرخى من الرخام وأصلب من الجص واحدته حككة وقد تقدم أن الحكك تأكل الحافر أبو عبيد الكذان - كالبصرة واحدتها كذانة ابن دريد اليرمع - حجارة بيض رخوة تلمع في الشمس ومن أمثالهم " كفا مطلقةٍ تفت اليرمع " واحدته يرمعة ابن دريد الرخاف - حجارة رقاق خفاف كأنها جرفٌ واحدتها رخفة وقد تقدمت الرخفة في العجين أبو عبيد اللخاف - الحجارة الرقاق وزاد صاحب العين البيض واحدتها لخفة الأصمعي الصفاح - الحجارة الرقاق واحدتها صفاحة وهي الصفائح واحدتها صفيحة وكل عريض من حجارة أو لوح أو نحوهما صفاحةٌ وصفيحة صاحب العين الصلاع - الصفاح العريض الواحدة صلاعة والصلع - الحجر وقيل هو - الموضع الذي لا نبت فيه وأصله من صلع الرأس وقيل في قول لقمان ابن عاد: " إن أر مطمعي فحدا وقع وإن لا أر مطمعي فوقاع بصلع " إنه الجبل الذي لا نبت فيه والصدح - حجارة عريضة ابن دريد الخرشم والهرشم - الحجر الرخو وقيل الصلب وقد تقدم أن الهرشم الجبل الرخو النخر قطرب الخشرم - الحجارة الرخوة ابن دريد هي - الحجارة التي يتخذ منها الجص وبه سمي الرجل خشرماً وقد تقدم أنها الجماعة من النحل صاحب العين النفاخة - حجارة ترتفع على الماء والسحبيل - حجارة كالمدر وهو حجر وطين معرب دخيل هو سنك وكل وسجلته به - رميته به من فوق ابن دريد الحشفة - صخرة رخوة حولها سهل من الأرض وقد تقدم أنها الكمرة أبو عبيد النشفة والنشفة - الحجارة التي تدلك بها الأقدام وقال سيبويه نشفة ونشف اسم للجميع أجراه مجرى حلقة وحلق وفلكة وفلك أبو عبيد النشف والنشف - حجارة الحرة وهي سود كأنها محترقة ابن الأعرابي النسفة - من حجارة الحرة يكون نخراً ذا نخاريب ينسف به الوسخ عن الأقدام في الحمامات قطرب الغضب والغضبة - الصخرة الرقيقة ابن دريد هي - صخرة مستديرة وأنشدك
كأن يديه حين يقال سيروا ... على أيدي التنوفة غضبتان
ورواه غيره غضبيان أي غضبيان على التنوفة من شدة رجمه لها وهي رواية السيرافي واختياره وقدتقدم أن الغضبة طائفة من الجبل ابن دريد الخورمة - ضخرة فيها خروق أصلها من الخرم وجمعها خروم أبو عبيد البلاط - الحجارة المفروشة
باب نعوتها من قبل بياضها وتلألؤها واملاسها
أبو عبيد المرو - حجارة بيض براقة تورى النار ابن دريد الواحدة - مروة ابن السكيت بصاقة التمر - حجر أبيض صاف يتلألأ الأصمعي الأعبل والعبلاء - حجارة بيض ابن دريد البلق - حجارة باليمن تضيء ما وراءها كما يضيء الزجاج صاحب العين الرخام - حجر أبيض سهل رخو أبو عبيد المرمر - الرخام ابن دريد الدمية - صورة الرخام الأصمعي الهيصم - ضرب من الحجارة أملس تتخذ منه الحقاق وما أشبهها وربما قيل الهيزم أبو حنيفة الطغية - الصفاة الملساء الكلابيون النهاء - حجر أبيض أرخى من الرخام يكون بالبادية ويجاء به من البحر صاحب العين المثقلة - رخامة يثقل بها البساط وأم صبار - الصفاة الملساء التي لا يحيك فيها شيء
باب أسماء الحجارة التي مع الشجر والماء
أبو عبيد النقل - الحجارة مع الشجر وقال مرة هي - الحجارة كالأثافي والأفهار صاحب العين هو - ما يبقى من الحجر إذا اقتلع وقيل هي - الحجارة الصغار أبو زيد نقلت الأرض نقلاً فهي نقلة - كثر نقلها وأرض منقلة - ذات نقل أبو عبيد الغدر - الحجارة مع الشجر أبو زيد غدرت الأرض غدراً - كثر غدرها والغدر أيضاً - الأرض الرخوة ذات الحجرة والجرفة واللخاقيق والجمع أغدار ومنه " إنه لثبت الغدر " وقد تقدم أبو عبيد الجرل - كالغدر والجراول - الحجارة واحدتها جرولة صاحب العين هي منالحجارة - ملء كف الرجل إلى ما أطاق أن يحمل أبو عبيد أرض جرلة وجمعها أجرال وأنشد:
من كل مشترف وإن بعد المدى ... ضرم الرقاق مناقل الأجرال
قال أبو الحسن الأجرال جمع جرل لا جرلة إلا أن يكون على طرح الزائد ابن دريد أرض جرولة وجرول وجرولة بينة الجرل صاحب العين الأجرال - الحجارة الواحدة جرل وجرول أبو عبيد الجلاميد - كالجراول ابن دريد واحدها - جلمد وجلمود وأرض جلمدة - ذات حجارة أبو عبيد الأتان - الصخرة تكون في الماء وأنشد:
بناجية كأتان الثميل ... تقضي السرى بعد أين عسيرا

صاحب العين أتان الضحل - الصخرة بعضها غامر في الماء وبعضها ظاهر الرصاصة والرصراصة - حجارة لا زمة لما حوالي العين الجارية أبو عبيد الجشر - حجارة تنبت في البحر رواه الطوسي بسكون الشين صاحب العين يكون في الماء وقد تقدم أنها الأكمة وقال دلص السيل الحجر - ملسه
باب نعوتها من قبل تراصفها وثباتها
أبو عبيد الرصف واحدتها رصفة وهي - صفا يتصل بعضها ببعض ابن دريد وهي - الرصاف وكل ما طويته فقد رصفته وأنشد: ابن السكيت:
من رصفٍ نازع سيلاً رصفا
أبو عبيد الرواهص - الصخور المتراصفة الثابتة الملتزقة الأصمعي الهلال - الحجارة المرصوفة بعضها إلى بعض والهلال أيضاً - نصف الرحى وقد تقدم أنه الحية صاحب العين أدهقت الحجارة - اشتد تلازبها ودخل بعضها في بعض مع كثرة وقال صخرة جامسة - لزمة لمكانها مقشعرة والجثوة والجثوة والجثوة - حجارة وتراب مجتمع كالقبر وبه سمي القبر جثوة وقيل الجثوة - الربوة الصغيرة والمفاصل الحجارة المتراصفة وقد تقدم أنها ما بين الجبلين
باب حجارة المسن ونحوها
أبو عبيد المسن يقال له السنان وهو قول امرئ القيس:
كحد السنان الصلبي النحيض
أبو حنيفة وجمعه أسنة أبو عبيد الصلبي والصلبية - حجارة المسن ابن دريد الصلب - حجارة المسن وعنى امرؤ القيس بالصلبي الذي مسح على الصلب صاحب العين سنان مصلب - قد سن على المسن أبو عبيد الخضم - المسن وأنشد:
شاكت رغامى قذوف الطرف خائفة ... هول الجنان وما همت بادلاج
حرى موقعة ماج البنان بها ... على خضم يسقى الماء عجاج
الرغامى - زيادة الكبد ابن دريد هي - قصب الرئة وقد تقدم أبو عبيد عنى بالحرى المرماة العطشى ابن دريد المساحن - حجارة رقاق يمهى بها الحديد نحو المسن صاحب العين الخنبوس - الحجر القداح
باب الدق بالحديد
غير واحد دققت الحجر أدقه يقال للصخر الذي يدق به - المدق والمدقة وأنشد:
يتبعن جأباً كمدق المعطير
قال سيبويه جعلوا المدق اسماله كالجلمود أبو عبيد المدوك - الحجر الذي يدق به ابن دريد سمعت صخيخ الحجر - إذا ضربته بحجر آخر فسمعت له صوتاً وأحشب أن الصاخة في النزيل من الصوت أو شدة الوقع وقال لطس الحجر يلطسه لطساً - ضربه بحجر أو بمعول وحجر لطاس والملطس - الأة التي يكسر بها أبو حنيفة هو - الملطاس وأنشد:
وأبا كملطاس الصفا مقبعا
قال وهو - الكرزين والكرتيم ابن دريد صقرت الحجر أصقره صقراً - كذلك والصوقر - الفأس التي يصقر بها أبو عبيد الصاقورة - الفأس العظيمة لها رأس واحد دقيق تكسر به الحجارة وهو المعول أيضاً ابن دريد الخنزرة - فأس عظيمة للحجارة وقد تقدم أن الخنزرة الغلظ صاحب العين المقراع - الصاقور
باب رمي الحجر ورمي غيره به
أبو عبيد المرادة - الصخور يرمى بها ابن دريد ردأته بحجر ورديته ابن السكيت هم بين حاذف وقاذف الحاذف بالعصا وقد تقدم والقاذف بالحجر ابن دريد الخذف - أن يأخذ الحصاة بين سبابتيه ثم يعتمد على اليسار فيحذف بها والمخذفة - التي تسميها العامة المقلاع وهو الذي يجعل فيه الحجر ويقذف به صاحب العين الرمش - الرمي رمشته بالحجر وأنشد:
قالت نعم وأغريت بالرمش

أبو عبيد دهدهت الحجر ودهديته - رميت بعضه على بعض ابن دريد اللقع بالحصاة فأما أبو عبيد فقال لقعة بالبعرة يلقعه - رماه بها ولا يكون اللقع في غير البعرة مما يرمى به إلا أنه يقال لقعه بعينه - إذا عانه أي أصابه بعين وقد تقدم غيره عرد الحجر يعرده عرداً - رماه رمياً بعيداً والمنجنيق والمنجنيق أنثى وهي - التي يرمى بها ميمه أصل عند سيبويه وحكى الفارسي عن أبي زيد جنقوناً بالمنجنيق - رمونا بها قال وقوله " وكل أنثى حملت أحجارا " يعني المنجنيق وسئل أعرابي " هل أصابتكم حروب فقال أصابتنا حروب عون تفقأ فيها العيون فتارة نجنق وتارة نرشق " السيرافي المنجنون أنثى وهي فعللول والعرادة - شبه المنجنيق يرمى به أراه من قولهم عرد الحجر يعرده - أي رماه صاحب العين نهمت الحصى ونحوه أنهمه نهماً - قذفته والقذاف - المنجنيق وهو اسم عند سيبويه كالكلاء وأنا أراه كالصفة الغالبة صاحب العين الرجم - الرمى بالحجارة رجمه ثيرجمه رجماً فهو مرجوم ورجيم والرجم - ما رجمت به والجمع رجوم والرجوم والرجم - النجوم التي يرمى بها أبو عبيد ردست أردس ردساً - رميت والمردس والمرداس - الحجر الذي يرمى به وقال مرة هو - الحجر يرمى به في البئر ليعلم أفيها ماء أم لا
باب الأودية
صاحب العين الوادي - منفرج ما بين الجبال والتلال والآكام والجمع أوداء وأودية عن الفارسي وأنشد:
وأقطع الأبحر والأودية
قال ابن جني ولا نظير لوادٍ وأودية الأجائز وأجوزة
باب أسماء ما في الوادي
صاحب العين منعرج الوادي - حيث يميل وقد عرجنا الوادي والنهر - أملناه يمنة ويسرة والتعاريج - المعاطف وانعرج القوم عن الطريق - مالوا أبو عبيد جزع الوادي - منعرجه حيث ينعطف والجزع أيضاً - خارج منه من جانبه ابن السكيت هو إذا قطعته إلى الجانب الآخر وقد جزعته جزعاً ثعلب جزع الوادي - معظمه أبو حنيفة محلة كل قوم - جزعهم وأنشد:
وصادفن مشربة والمسا ... مشرباً هنياً وجزعاً شجيرا
صاحب العين الجزع - ما اتسع من مضايق الوادي أنبت أو لم ينبت وقيل لا يسمى جزعاً حتى تكون له سعة تنبت الشجر وغيره واحتج بقول لبيد:
حفزت وزايلها السراب كأنها ... أجزاع بيشة أثلها ورضامها
وقيل ربما كان جزعاً وهو رمل لا نبات فيه وقيل جزعه - منقطعه وجمع كل ذلك أجزاع لا يجاوز وجزعة الوادي - مكان يستدير ويتسع يكون فيه شجر يراح فيه المال من القر ويحبسونه فيه إذا كان جائعاً أو صادراً أو مخدراً وهو الذي تحت المطر وكل ما قطعته عرضاً فقد جزعته جزعاً ومنه انجزاع الحبل وهو - انقطاعه بنصفين وقيل هو - انقطاعه أيا كان إلا أن ينقطع من الطرف وكذلك انجزعت العصا أبو عبيد المحنية - مثل الجزع الذي هو المنعرج أبو حنيفة المحنية - نجوة تجيض الوادي عن قصده فتصير له محنية وثنية منعرجة ولا نبت وقيل محنية الوادي - سند فيه يدخل في الوادي حتى يضربه ويرتفع عن الماء وتكون نجوة وتسفل عن الشفير قليلاً وتنبت وينزلها الناس ابن جني وهي - المحنوة والمحناة وأنشد:
سقى كل محناة من الغرب والملا ... وجيد به منها المرب المحلل
سيبويه الياء في محنية منقلبة عن الواو لأنها من حنوت قال أبو الحسن وهذا يدل على أن سيبويه لم يعرف حنيت وقد حكاه ابن السكيت وغيره أبو عبيد الضوح - مثل المحنية التي هي المنعرج أبو حنيفة الأضواح - أنوف تخرج من الوادي إذا ذهب يميناً وشمالاً قال وقال بعضهم ضوح الوادي - سنده مستقيماً أو غير مستقيم ابن دريد تضوج الوادي - كثرت أضواجه أبو زيد ضوج الوادي - العوج فيه وقد ضاج ضوجاً والخموع - منعرج الوادي والجمع أخواع ابن دريد لوذ الوادي - منعطفه والجمع ألواذ وقد تقدم أن الالواذ أحضان الجبل السكري ظبة الوادي - منعرجه وهو قول أبي ذؤيب:
عرقت الديار لام الرهي ... ن بين الظباء ووادي عشر

قال ابن جني وروى عن أبي عبيدة وأبي عمرو الشيباني بين الظباء قال واحدتها ظبية قال فهذا يدل أن المحذوف من ظبة الياء دون الواو ولولا قولهم ظبية في هذا المعنى لحكم على أن المحذوف من ظبة الواو دون الياء لآن المحذوف من مثل هذا إنما هو الواو دون الياء نحو قلةٍ وثبة وينبغي أن يكون الظباء المضموم الظاء أحد ما جاء من الجموع على فعال وذلك نحو رخال وظؤار فإن قلت فلعله أراد جمع ظبة ظباً ثم مد ضرورة قيل هذا لو صح القصر فأما ولم يثبت القصر من جهة فلا وجه لذاك لتركك القياس إلى الضرورة من غير ما ضرورة أبو حنيفة وإذا التوى الوادي سمي ذلك الموضع - مثنى وثنياً والجمع أثناء وكذلك حجا الوادي الفارسي الأحجاء - أعالي الوادي واحدها حجا وقال مرة هي المعاقل وأنشد:
لا تحرز المرء أحجاء البلاد ولا ... تبني له في السموات السلاليم
أبو حنيفة وإذا تسلل الوادي بين أكمتين طويلتين وانضم بينهما سمي ذلك المكان - الضموم والضرس الفارسي وإياه عنى بقوله:
وقافية بين الثنية والضرس
أراد شدتها وقيل يعني الشين لأن مخرجها من ذلك الموضع وأشار بروي الشين لعزته وقيل إنما عنىالحروف التي من الثنايا والأضراس أيا كان أكثر الحروف من ذلك الموضع أبو حنيفة وإذا شرعت الأكمة في الوادي وانعرج عنها الوادي فإن تلك الأكمة تسمى - الزابنة واللاهزة والسماط - ما بين صدر الوادي ومنتهاه وربما بعد مدى الوادي حتى لا يذكر سماطه أبو حنيفة الصوح - حائط الوادي وهما صوحان الفارسي فأما قوله: ؟وشعب كشك الثوب شكس طريقه موارد صوحيه عذاب مخاصر
تعسفته بالليل لم يهدني له ... دليل ولم يشهد له النعت خابر
فإنه عنى بالشعب ههنا الفم وجعله كشك الثوب لاصطفاف نبتته وتناسق بعضه في اثر بعض كالخياطة في الثوب وجعل جانبي الفم صوحين أبو عبيد البعثط - سرة الوادي قال أبو حنيفة وإياه عنى الشاعر بقوله:
أنت ابن مسلنطح البطاح ولم ... تطبق عليك الحنى والولج
ولذلك قال بعض قريش وه يفخر بأنه أبطحي أنا ابن بعثطها والبعثط - مسلنطح البطاح وذلك أن قريشاً صنفان فصنف قريش البطاح وصنف قريش الظواهر وللابطحيين فضل على سائر قريش ومسلنطح البطاح مستعرض الأبطح حيث انبسط وقد تقدم أن البعثط الأست أبو عبيد اللجف - مثل البعثط يقال بئر فلان متلجفة والسرارة من الوادي - خيره يجمع اللجف والبعثط والدحل - نقب ضيق فيه ثم يتسع أسفله الأصمعي جمعه دحلان ابن دريد دحول ودحال وأدحل أبو زيد وأدحال أبو عبيد وفي حديث أبي هريرة " أنه قال ادحل في كسر البيت " أي ادخل واللجح - شيء يكون في الوادي نحو من الدحل في أسفله وأسفل البئر والجبل كأنه نقب والنجرة والبهرة جميعاً - وسط الوادي ومعظمه أبو حنيفة النجرة - مشرف ينحدر عن شفير الوادي إلى بطنه شياً لا يعلوها الماء وتنبت نباتاً كثيراً وهي ألحق ببطن الوادي من المحنية وأصغر منها ولا تكون الابائنة من السند يجري الماء بينه وبينها وإنما هي جراثيم في بطن الوادي مرتفعة عن المسيل ابن دريد كل ما عرضته فقد ثجرته ورق تجر - عريض قال والفجرة - كالثجرة أبو حنيفة بهرة الوادي - وسطه وأشده استلقاء وأقله بطحاء وأعشبه وأقله حفراً للأرض وقيل البهرة - موضع يتسع من الوادي مئناث وكذلك الناصفة قال وقال بعضهم السرة - غيرهما ابن دريد فجمة الوادي وفجمته - متسعه وقد تفجم وانفجم ولجمة الوادي - فوهته أبو عبيد الجلهة - ما استقبلك من حروف الوادي وجمعها جلاه وأنشد:
بجهلة الوادي قطاً نواهض
أبو حنيفة الجلهة - نجوة في الوادي أشرفت على المسيل إذا مد الوادي لم يعلها إلا أن يكون الماء بوقاً لا يقوم له شيء وله ظهر عريض ينبت فيه غلظ وهي تنبت الشجر والبقل وهي أسرع الأرض نباتاً وأسرعها هيجاً لأنها قد ارتفعت للشمس قال وما أشرف من أعداء بطن الوادي فهو - جلهة وإن كان جبلاً أو رملاً أو ما كان ابن دريد هي الجلهة والجلهمة أبو عبيد الشجون - اعالي الوادي واحدها شجن وهي الشواجن أبو حنيفة شواجن الوادي - التي يلقى الوادي من يمين وشمال واحدها شاجنة وأنشد:
امن دمن بشاجنة الحجون ... عفت منها المنازل مندحين

قال وأعلى كل واد - حيث استجمعت شعبه فصارت وادياً وهو صدره ورائه وهي الروائس وهي - أعلي الأودية وأنشد:
خناطيل يستقرين كل قرارةٍ ... مرب نفت عنها الغثاء الروائس
صاحب العين التيهور والتيهورة - ما بين أعلى شفير الوادي وأسفله العميق وقد تقدم أنها ما بين أعلى الجبل وأسفله ابن دريد الولاج - الغامض من الوادي والجمع ولوج وهي الولجة وجمعها ولج صاحب العين اللصب - مضيق الوادي وجمعه لصوب ولصاب وقد تقدم أنه طريق في الجبل أبو عبيد الحاجر - ما يمسك الماء من شفة الوادي وجمعه حجران أبو حنيفة الحاجر - شفة الوادي مما يلي بطنه ينبت البقل قال ونجاة الوادي ونجوته - سنده وكل سند - نجوة والرمل كله نجوة لأنه لا يكون فيه سيل والعدوة والعدوة - سند الوادي وقيل العدوة - المكان المرتفع شياً على ما هو منه قال الفارسي قال أحمد بن يحيى الضم في العدوة أكثر اللغتين وقد قرئ " إذا أنتم بالعدوة الدنيا " بالضم والكسر قال أبو الحسن تقرأ الآية بالكسر وهو أكثر كلام العرب ولم يسمع منهم غير ذلك قال وهي قراءة أبي عمرو وعيسى قال وبها قرأ يونس وزعم يونس أنه سمعها من العرب أبو عبيد ألزم أعداء الطريق - أي نواحيه والضريران - جانبا الوادي وأنشد:
وما خليج من المروت ذو شعب ... يرمى الضرير بخشب الطلح والضال
وهما - اللديدان والجمع ألدة ومنه أخذ اللدود وهو ما كان من السقي في أحد شقي الفم ومنه قيل للانسان يتلدد أي يتلفت يميناً وشمالاً وهما - الضيفان وقد تضايف الوادي - تضايق وكذلك عبراه أبو حنيفة أرفاغ الوادي - جوانبه كأرفاغ الانسان وقيل اللدان حفرهما السيل يسميان - الوجارين ابن السكيت ثلم الوادي - أن يتثلم حرفه وفي بعض النسخ جرفه وهي رواية أبي يعقوب وأنشد:
وثلم الوادي وفرغ المندلق
أبو حنيفة جنبتا الوادي وجناباه وضفتاه وحجوتاه وبدوتها وحافتاه وشاطئاه - سواء وجمعها شواطئ وشطآن وأنشد الفارسي:
وتصوح الوسمي من شطآنه ... بقلٌ بظاهره وبقل متانه
ابن دريد شطآت - مشيت على شاطئ النهر وقد تقدم أبو حنيفة جيزتاه - جنباه والجمع جيز ابن دريد جيزاه وجيزناه وجيزناه كذلك أبو حنيفة شط الوادي - الذي يلي بطنه والجمع شطوط ولا يعرف بنو تميم الشاطئ وشفير الوادي - أعلاه أجمع وهو شفته والشط تحت الشفير أبو زيد الوحفة - صخرة سوداء تكون في جنب الوادي أو في سند ناتئه في موضعها وأنشد:
دعتها التناهي بروض القطا ... فنعف الوحاف إلى جلجل
أبو عبيد الخبة - بطن الوادي ابن الأعرابي الخانق - مضيق في الوادي إذا كان في حزونة صاحب العين الغرض - الشعيبة في الوادي والجمع غرضان أبو عبيدة الجرف - ما أكل الماء من الشط الوادي من أسفله فإذا لم يأكل الماء من أسفله فهو شط ولا يدعى جرفاً صاحب العين الشنظب - جرف فيه ماء وقال عاقول الوادي - معطفه وهو بطلع الوادي وطلعه يعني ما أشرف منه صاحب العين ختام الوادي - أقصاه
؟؟باب أسماء الوادي ونعوته
ابن دريد الخندق - فارسي معرب قد تكلم به ديماً وأنشد:
فليأت مأسدةً تسن سيوفها ... بين المذاد وبين جزع الخندق
أبو عبيد العرض - الوادي والجمع أعراض الأصمعي وقد غلب على واد باليمامة والظاهر - الوادي وقد قدمت أنه أعلى الجبل أبو عبيد الغال - الوادي الغامض في الأرض ذو الشجر وجمعه غلان أبو حنيفة سمي غالاً لأنه انغل في الأرض صاحب العين هو - الغليل أبو عبيد السليل - أوسع منه ينبت السلم والحوأب والسحيل والجلواخ كله - الواسع ابن دريد جلخ السيل الوادي جلخاً - قلع أجرافه وبه سمي الرجل جلاخاً وكذلك جاخه جيخاً أبو عبيد لاجواء - كالجلواخ وأنشد في نعت المطر والسيل:
يمعس بالماء الجواء معساً

المعس - الدلك ابن دريد وادهجيج وإهجيج - عميق يمانية قطرب الهجيج - الخط في الأرض والجمع هجان أبو حنيفة من الأدوية الرغيب وهو - الضخم الذي يأخذ كل ماء فلا يضيق عنه ومنها الزهيد وهو - القليل الأخذ ومنه النزل والحشف وهو - الذي يسيله من الماء القليل الهين لأنه غليظ ومنها البعيد المدى ومنها القريب وإذا لم يكن الوادي عميقاً فهو - مسلنطح وزلحلح وإذا كان عميقاً فهو - لاخٌ خفيف الأصمعي لاخٌ مشدد وملتخ - كثير الشجر ابن دريد وادٍ خضارٌ - كثير الشجر والخرج - وادٍ إفجيجاً والكركور - وادٍ بعيد القعر يتكركر فيه الماء - أي يتراد يمانية غيره الفراغ - الأودية صاحب العين الشاجنة - ضرب من الأودية تنبت نباتاً حسناً وقد تقدم أنها أعلى الوادي
باب مجاري الماء في الوادي ومستقره منه
ابن السكيت هو مسيل الماء والجمع أمسلة ومسل ومسلان ومسائل ويقال للمسيل مسلٌ ابن دريد المسل وجمعه مسلان - خد في الأرض شبيه بالانهباط ينقاد ويستطيل فأما المسيل فهو مفعل لأنه من سال يسيل الفارسي المسيل على نص كلام يعقوب يجوز أن يكون فعيلاً ومفعلاً وكذلك حكاه أبو الحسن وأنشد:
بوادٍ لا أنيس به ببابٍ ... وأمسلةٍ مدافعها خليف
وكذلك مدببة تكون مفعلة وفعيلة بدلالة قولهم مدان ومدائن ابن جني فأما قول الهذلي:
فيوماً بأذناب الدحوض وتارةً ... أنسئها في رهوه والسوائل
فهو جمع مسيل وذلك أن المسيل لما أشبه كالمحيض والمسير جمع جمع اسم الفاعل وذهب الفارسي إلى أنه جمع سيلٍ على تشبيه المصدر باسم الفاعل قال ونظيره الهواجر في قوله:
فإنك يا عام بن فارس قرزلٍ ... معيد على قيل الخنا والهواجر
وعليه أيضاً وجه قول الأعشى:
وتترك أموال عليها الخواتم
إنه جمع ختم على أنه قد يكون جمع خاتم أي آثار الخواتم حذف المضاف وإن كان أبو الحسن لا يرى حذف المضاف مطرداً أبو حنيفة إذا طان مبتدأ الوادي من الجبل كان أوله شعاباً بين اللهبة قال وأعلى هذا الشعب شعاب صغار تسمى الشحاح لو صببت في إحداهن قربةً أسالتها قال وتدفع الشحاح في النواشغ الواحدة ناشغة وهي أضخم من الشحاح ثم تدفع النواشغ في شعاب هي أضخم منها تسمى التلاع الواحدة تلعة ابن دريد وربما سميت القطعة من الأرض المرتفعة تلعة والأول الأصل أبو عبيد التلعة - ما انهبط من الأرض وقيل - ما تردد فيه السيل أبو حنيفة وهو مكرمة ابن السكيت يقال للكداب " لا يوثق بسيل تلعته " وقد تقدم أبو حنيفة ثم تدفع التلاع في شمال أو يمين فإذا استجمعن سمي مجموع ذلك الوادي وسمي بطنه الأبطح والحميل وهو بطن المسيل ولا ينبت وسمي ما في بطنه من الحصباء البطحاء وقد انبطح الوادي بهذا المكان - أي استوسع وبطحاؤه - تراب لين مما جرته السيول سيبويه الجمع أباطح وبطاح وبطحاوات غلبت الصفة غلبة الاسم صاحب العين الدافعة - التلعة من مسايل الماء تدفع في تلعة أخرى إذا جرى فتراه يتردد في مواضيع فينبسط شياً أو يستدير ثم يدفع في أخرى أسفل منها وكل واحدة منهما دافعةٌ ومجرى ما بين كل دافعتين - مذنب وليس للمذنب عرض كعرض الدافعة وأما قوله:
أيها الصلصل المغذالي المد ... فع من نهر معقل فالمذار
فقيل أراد بالمدفع اسم موضع أبو حنيفة وكل دافعة حينئذ تدفع في الوادي يجري فيها سيل من الجبل تسمى - الرحبة والجمع رحاب قال والرحبة - مواضع متواطئةة في الأرض يستنقع فيها الماء وهي أسرع الأرض نباتاً وأكثر ما تكون عند منتهى الوادي وفي وسط الوادي وقد تكون في المكان المشرف يستنقع فيها ماءٌ حولها فإذا كانت في الأرض المشرفة نزلها الناس وإذا كانت في بطن المسيل لم ينزلوها قال ولا تكون الرحاب في الرمل إنما تكون في بطون الأودية وظواهرها وقد تكون في القف وإنما القف طرائق طريقة حزنة وطريقة سهلة وإنما يمتنع الناس من نزولها إذا كانت في بطن الوادي لأنها ليست بنجوة أي لا إشراف لها غيره الزمعة - أصغر من الرحاب بين كل رحبتين زمعة تقصر عن الوادي والجمع زمع أبو حنيفة ومنتهى مسيل الوادي حيث استقر يسمى - القرارة والمدفع والموئل والمحفل والمرفض والتنهية والتنهاة والنهى والنهى والفخ أكثر وأنشد:
ظلت بنهى البردان تغتسل ... تشرب منه نهلات وتعل

والبردان - اسم وادٍ وأما النهى فقرارةٌ أشرفت حواجبها فنهت الماء عن الارفضاض فثبت مكانه وربما كانت صغيرة وربما كانت عظيمة تشرب بها القبائل سنين إذا أفعمت ابن دريد الجمع أنهاء ونهاء قال أبو حنيفة فأما المرفض فحيث يرفض السيل لا يكون له حواجب تمنعه فيتفرق فيه وإن كان سهولا استوعبته ثم أعقبت الرياض والمراتع المعاشيب قال والمرفض أيضاً المفجر وأنشد:
تحملن حتى قلت لسن نوازحاً ... بذات العلدي حيث نام المفاخر
ونومها اطمئنانها صاحب العين مرافض الأرض - مساقطها من ناحي الجبال ابن دريد الرمة - الموضع الذي تصب فيه الأودية الماء يمانية ابن دريد المنجا - الموضع الذي لا يبلغه السيل وأنشد:
فأفعم منه كل منجا وموئل

ابن السكيت هي ذنابة الوادي وذنبته وذنبه - منتهى سيله وذنابة وذنبة أكثر من ذنب صاحب العين المذنب - المسيل في الحضيض ليس بجد واسع أبو عبيد التلعة - مسيل ماء ارفض من الوادي فإذا صغرت عن التلعة فهي - الشعبة أبو حنيفة التلاع - سواقي الأودية ما صغر منها وهو ما كان منها فوق شرفٍ أو في سهولة وهي النواشغ وما عظم من سواقي الأودية فهي - شعب وهي أعظم منالتلاع وقيل الشعبة - ما انشعب من التلعة والوادي أي عدل عنه فأخذ في طريق غير طريقه والشعب - مسيل الماء في بطن من الأرض له حرفان مشترفان وعرضه بطحه رجلٍ وقد تقدم أنه الطريق في الجبل والشواجن - أعظم من التلاع وأصغر من الشعب قال وكل دافعة لها ذكر أعنى قدراً دفعت في وادٍ أو روضة أو تنهية فإن لها سماطاً وه بعد أسفلها من أعلاها وأحسب أن منه سماط المأدبة وسماط الملك أبو عبيد إذا عظمت التلعة حتى تكون مثل نصف الوادي أو ثلثيه فهي - ميثاء أبو حنيفة فإذا عظمت الميثاء فهي - جلواخ قال وقال النضر الجلواخ - الميثاء التي لا أعظم منها وكذلك التلعة الجلواخ ولا يقال للوادي جلواخ وأجاز أبو خيرة أن يقال له ذلك وهو - أعظم الأودية وجمعها جلخ علي هذا الجمع إنما هو على حذف الملحق أعنى الواو فكأنه تكسير جلاخ والذي حكاه سيبويه جلاويخ وهو الصحيح وقال بعضهم الجلواخ - عقبة ونصف النهار وضحوة والدوافع - أسافل جميع ما دفع في الوادي وهي حيث تدفع في الأودية والرجعان - في أعلى التلاع قبل أن يجتمع ماء التلعة واحدتها راجعة قال علي ليست الرجعان جمع راجعة إنما هو جمع رجعٍ وهو كالراجعة ونظيره دحل ودحلان أبو حنيفة وتجيء الراجعة من نحو خمسين ذراعاً وهي - النواشغ وقد نشغت الأرض - أي سالت والأرماش - مسايل لا تجرح الأرض ولا تخد فيها تصب في الوادي مما أشرف عليه تجيء من أرض مستوية تتبع ما توطأ من الأرض في غير خدٍ والحافشة - أعز سيلاً من المرش وهي - أرض مستوية لها كهيئة البطن يستجمع ماؤها فيسيل يقال حفشت الأرض بالماء من كل جانب - أي أسالته قبل الوادي وربما حفشت الأرض البعيدة وربما حفشت من اليوم والليلة وربما كان للحافشة أثر تحفره في الأرض والشرط - المسيل الصغير يجيء من قدر عشر أذرع وقيل الأشراط - ما سال من الأسلاق في الشعاب والأسلاق - قيعان تقع فيها أمراش من أعالي الجبال وهي متآزفة علي متأزقة من الأزق وهو الضيق والميث - دارت تستفرغ هذا كله وهي سهلة رحيبة والمذبح - جزح السيول بعضها على أثر بعض وعرض المذابح فتر أو شبر وقد يكون المذبح في الأرض المستوية خلقة كهيئة النهر يسيل فيه ماؤها والمذبح يكون في جميع الأرض وما توطأ منها صاحب العين الخامشة - من صغار مسايل الماء مثل الدوافع أبو حاتم اللقح - مجاري الماء صاحب العين البتل - كالمسايل في أسفل الوادي واحدها بتيل أبو عبيد القريان - مدافع الماء إلى الرياض واحدها قرى أبو حنيفة القرى - مسيل نحو بطن المربد وهو من صغار الأودية وله نجف كهيئة النهر ولا يسمى وادياً هو أصغر من الوادي وقد يصب القرى في قرى مثله أو في روضة أو في تنهية وأما الوادي فإنه أرغب وأوسع وأشد ارتفاع أسناد من القرى وجمع القرى أقرية ابن جني وأقراء أبو حنيفة والوادي - أعظم مجاري السيول ومذانب الردهة - كهيئة الجداول تسيل من الروضة ماءها إلى غيرها والتي تسيل عليها الماء أيضاً مذانب واحدها مذنب والقشم - مسيل الماء في الروض وهي القشوم أبو عبيد الرجل - مسايل الماء واحدها رجلة أبو حنيفة الرجلة - مثل القرى قال وقال بعضهم القرى ضيق والرجلة واسعة وأنشد:
أقمن برجلة الروحاء حتى ... تنكرت الديار على البصير
قال وهي - مسيل سهل مئناث أبو عبيد الشراج والشروج - مسايل الماء من الحرار إلى السهولة واحدها شرج غيره شرج الوادي - أسفله إذا بلغ منفسحه وربما اجتمعت أشراج أودية في موضع واحد كقول العجاج:
بحيث كان الواديان شرجا
أبو عبيد الانشاج - مجاري الماء واحدها نشج والكراب واحدها كربة - مجاري الماء في الوادي وأنشد:
جوارسها تأوى الشعوف دوائبا ... وتنصب ألهاباً مصيفاً كرابها
ويروي مضيفاً كرابها أي معوجاً ومنه يقال ضلف السهم وصاف أكثر والنواصف - مجاري الماء واحدتها ناصفة وأنشد:

كأن حدوج الماليكة غدوةً ... خلايا سفين بالنواصف من دد
والسليل - وسط الوادي حيث يسيل معظم الماء والسال - مسيل ضيق في الوادي وجمعه سلان والثعب - مسيل الوادي وجمعه ثعبان ابن السكيت السيب - مقر الماء وجمعه سيوب وأنشد في وصف مجار:
فمنه ديمة وطفاء سكب ... وذو نزل يفرغ في السيوب
والشوان - دوافع الأودية الصغار الواحدة شانة والخليج - شعبة تتشعب من الوادي - حيث الماء ودرج الوادي - مجراه والضوج - مخرج الماء والجمع أضواج وسمي ضوجاً لانعراج السيل فيه واعوجاجه وقيل الانضياج - السعة وقد قدمت أن الضوج المحنية والبلاعيم - مسايل تكون في القف تدفع الماء إلى الرباض دواخل في لأرض والغبيط - المسيل في القف كالوادي في السعة وما بين الغبيطين يكون الروض والعشب والنواصر واحدتها ناصرة وهو - ما جاء من مكان بعيد إلى الوادي فنصر السيول وربما كان من ميل أو قريب من ذلك ابن دريد المعي - مسيل من غلظ إلى سهولة الفارسي هو - مسيل ضيق صغير ويقال معىً حكيت لي عن أحمد بن يحيى وكذلك معى البطن فيه اللغتان عنده وقال أبو الدقيش المعي - كل مذنب بقرار الحضيض أبو زيد حبا المسيل - إذا اتصل بعضه إلى بعض وأنشد:
تحبو إلى أصلابه أمعاؤه
صاحب العين الخوامش - صغار مسايل الماء مثل الدوافع واحدتها خامشة والخليف - المدافع من الأودية ومن الطريق أفضلها لأنك لا تضل فيه وهو حدر الماء ينتهي المدفع إلى خليف يفضي إلى سعة ابن الأعرابي الغبيب - المسيل الصغير في متن الأرض أو الجبل ابن دريد الغب - الغامض والجمع أغباب وغبوب ابن السكيت إذا سال الوادي بسيل صغير فهي - مسيطة أبو زيد تلاع قوارع - مشرفات المسايل
باب الفلوات والفيافي
غير واحد فلاة وفلوات وفلى وفلى ابن السكيت أفلى القوم - اتوا الفلاة أبو حاتم سميت فلاة لأنها فليت عن كل خير وقيل هي - التي لا ماء فيها فأقلها للابل ربع وأقلها للحمير والغنم غب وأكثرها ما بلغت مما لا ماء فيه أبو عبيد التيماء - الفلاة وكذلك - الملا وأنشد:
وأنضو الملا بالشاحب المستشلشل
أبو علي هو جمع ملاة كنواة ونوى أبو عبيد المتشلشل - الذي قد تخدد لحمه وقل ابن دريد جمع المل أملاء صاحب العين الملاة - فلاة ذات حرٍ وسرابٍ والجمع الملا أبو عبيد البيداء - الفلاة ابن جني لأنها تبيد منيحلها الفارسي المفازة - الفلاة يجوز أن تكون سميت به على طريق الفأل أو يكون من قولهم فوز - إذا هلك وقال أم عبيد - الفلاة وأنشد:
بئس قرينا ليفن الهالك ... أم عبيد وأبو مالك
يعني بأم عبيد الفلاة وبأبي مالك الجوع وأنشد:
أبو مالك ينتابنا في الظهائر
والقباية - المفازة حميرية صاحب العين القفر والقفرة - الخلاء من الأرض وجمعه قفار ابن دريد أرض قفر وأرضون قفر وقفار ابن السكيت أقفر القوم - أتوا القفر حكاها الفارسي فأما أبو عبيد فقال أقفر - بات بالقفر ولا طعام عنده والقواء - القفر والقي فعل منه الفارسي هو عند أبي الحسن فعل كما خالف سيبويه في ريح وجيد فقال هو فعل وكلا الامرين مذهب وصواب وأرض قو كذلك أبو عبيد السباسب والمهامة - القفار والموامي - كالسباسب واحدتها موماة ابن جني وهي - الميامي ولم يذكر لها واحداً والذي عندي في ذلك أنها معاقبة ابن دريد التنوفة - القفر أبو علي هي فعولة ألا تراهم قالوا في تكسيرها تنائف بالهمز ولو كان تفعلة لقالوا تناوف ولكان يجب أن يصبح أيضاً فيقال تنوفة كما صحت تدورة للفرق بين الاسم والفعل ابن دريد واليهفوف - القفر من الارض الأصمعي الدرو - الفلاة وهي الدوية قال الفارسي فأما ما أنشده أبو زيدك
وقد أعتسف الداوية
فعلى نحو آية و راية أبو عبيد أرض مضلة ابن السكيت مضلة ومضلة أبو عبيد أرض متيهة كذلك ابن دريد أرض تيهاء وتيه ومتيهة ابن جني ومتيه وأنشد:
به تمطت غول كل متيه ... بنا حراجيج المطايا النفه

ومتيهة ورجل تيهان - إذا تاه في الأرض صاحب العين تاه في لأرض تيهاً وتيهاً وتيهاناً فهو تياه - ضل وقد توهته وتيهته والتوه لغةً في التيه وقد تاه توهاً وما أتوهه وفلاةٌ توه والجمع أتواه وأتاويه أبو عبيد الأرض اليهماء - التي لا يهتدى فيها لطريق وحكى ابن جني برأيهم ابن دريد الهيماء - كالهيماء والمجهل كذلك صاحب العين مفازة مختتئة - لايسمع فيها صوت ولا يهتدى فيها لسبيل ابن دريد فلاة مجمعة - يجتمع فيها القوم خوف الصلال ولا يفترقون وأرض مغواة - مضلة وقال وقعنا في أرض عاقول - لا يهتدي لها أبو عبيد الغطشى - كاليهماء ابن السكيت أرض مهلكة ومهلكة أبو عبيد الموادة - المهلكة وهي في لفظ المفعول والصرماء - التي لا ماء بها وأنشد ابن السكيت:
على صرماء فيها أصرماها ... وخريت الفلاة بها مليل
أصرماها - الذئب والغراب أبو عبيد الخوقاء - التي لا ماء بها صاحب العين مفازة خوقاء ومنخاقة وخوقها - سعة جوفها وقيل خوقها - طولها وعظم انبساطها وخاقها - طولها الأصمعي الجداء - المفازة اليابسة وكذلك السنة الجداء ولا يقال عام أجد أبو عبيد المرت - التي لا ينبت بها صاحب العين أرض مرت بينة المروتة والجمع أمرات وأنشد:
مرت بناصي خرقها مروت
أبو عبيد المليع - التي لا نبات فيها والمروراة - التي لا شيء فيها وكذلك المعق والبلاليق والسباريت واحدها سبروت ابن السكيت وكذلك سبريت ابن جني وسبرات أبو عبيد وكذلك البلاقع والغفل - التي لا أثر فيها صاحب العين مفازة شجراء - بعيدة المسلك أبو زيد الصفصف - الفلاة ابن السكيت العفو من الأرض - التي ليست بها آثار وأنشد غيرة مستشهداً على العفو:
قبيلة كشراك النعل دارجةٌ ... إن يهبطو العفو لا يوجد لهم أثر
أبو حنيفة إذا أكل كلأ الأرض فجردت ثم خف عنها الناس فأقبلت ونبتت قيل لها - العافية وقد عفت عفواً أبو عبيد الهوجل - التي لا معالم بها صاحب العين مفازة زوراء - مائلة عن القصد والسمت والغول - بعد المفازة لأنها تغتال سير القوم وطريق ذو غول كذلك أبو عبيد المهوأن - المكان البعيد ابن دريد أرض بعيدة أبو عبيد النفانف - البعيدة ابن دريد المسافة - بعد المفازة ابن السكيت أصله أن الدليل كان إذا ضل في فلاة أخذ التراب فشمه ليعلم إن كان على هدىً أو على جورٍ وأنشد:
إذا الدليل استاف أخلاق الطرق
صاحب العين مفازة واصبة - بعيدة لا غاية لها من بعدها ابن السكيت فلاة قذف وقذف - بعيدة تقاذف بمن يسلكها ابن دريد بلد سمهدر - بعيد الأطراف وأنشد:
ودون سلمى بلد سمهدر ... جدب المندى عن هوانا أزور
وكذلك سمهدر إلا أن السمهدر القاصد الممتد والسرداح - البعيدة صاحب العين الغول - بعد المفازة لأنها تغتال سير القوم ابن السكيت الكفر - ما بعد من الأرض وقال مرة هي القربة ومنه الحديث " يخرجكم الروم منها كفراً كفراً " صاحب العين الكافر في قول العامة - ما استوى واتسع والمعروف في الكافر أنه ما بعد من الأرض لا يكاد ينزله ولا يمر به أحد من الخلق ومن حل ذلك الموضع فانهم أهل الكفور وقال شججت المفازة - قطعتها والبريت في شعر رؤبة:
ينشق عنه الخرق والبريت
اسم اشتقه من البربة فكأنما سكن إليه فصارت الهاء تاءً وجعله اسماً للبرية والصحراء وصارت التاء كأنها أصلية في التصريف والديموم - القفر وهي الديمومة قال الفارسي ذكر سيبويه قولهم ديموم وذهب في وزنه إلى أنه فيعول وأنه صفة وأنشد:
قد عرضت دوية دموم
واقول أن وزنه كما قال فأما اشتقاقه فما ذكر أبو زيد من قولهم دم فلان رأسه بحجرٍ يدمه دماً - إذا شجه أو ضربه فشدخه أو لم يشدخه وأنشد أبو زيد:
ولا يدم الكلب بالمثراد

فالديموم فيعول من هذا لأن الفلاة تحطم سالكيها ويدل على أن فيعول قولهم في جمعه دياميم ألا ترى أنه لو كان من باب قيدودة وكينونة لم يسع هذا التكسير لأنه كان يصير وزنه فياليل وهذا لم يجئ له نظير ألا تراهم حيث قالوا ميت فحذفوا العين قالوا في التكسير أموات فردوا وكذلك كان يلزم في دياميم وفيما حكاه أبو بكر عن ثعلب من تفاسير غريب الأبنية الدياميم قلاة يدوم فيها السير فان قلت فهل يجوز عندك أن يكون من باب كينونة فله وجيه لا يأخذ سيبويه بمثله وهو أن تجعله كأنه سمي بما يلابس ما يعالج فيها من السير وتجعل دياميم فعاليل قلبت الياء فيه من العين التي هي واو وان لم يكن موضع ابدال جعله على ما يجيء نادراً خارجاً عن القياس وقد قالوا أبالق والعين من الناقة واوً لقولهم نوق واستنوق وقد ينفصل هذا من ذلك بأن واحد ألزم القلب والبدل فأجرى جمعه على حد ما كان عليه واحده ليكون ذلك دلالة عليه وليس واحد دياميم فيما قدره جمع ديموم الذي هو مصدر كذلك فكما خالف واحده دياميم فيما قدره جمع ديموم الذي هو مصدر كذلك فكما خالف واحد دياميم كذلك يخالف جمعه جمعه فلا يكون دياميم كأبالق ولو كان مثله لما جاز حمل دياميم على قياديد ألا ترى أنه قد قال ذو الرمة:
باتت يقحمها ذو أرملٍ وسقت ... له الفرائش والسلب القياديد
فهذا جمع قيدود وهو من قاد يقود لأنهم فسروه بأنه الطويل ف غير السماء أبو زيد المسكعة من الأرضين - المضلة صاحب العين عفت المفازة أعسفها عسفاً واعتسفتها وتعسفتها - ركبتها على غير هدىً والعسف - ركوب الأمر من غير تدبير وقال طعن في المفازة ونحوها يطعن في الليل والمعامي - الأرضون المجهولة ويلد ذو أعماء - أي مجاهل كأنه من العمى قال:
وبلد عامية أعماؤه
أبو عبيدة الساهرة - الفلاة والفيف والفيفاة - المفازة لا ماء فيها وجمع الفيف أفياف وفيوف وجمع الفيفاة فيافٍ
باب السراب
أبو عبيد السراب - الذي يكون نصف النهار لاطئاً بالأرض والآل - الذي يكون بالضحى يرفع الشخوص ويزهاها الأصمعي العقل والعسقول - تلمع السراب وقيل عساقيل السراب - قطعه لا واجد لها أبو عبيد العساقيل - السراب وأنشد:
وقد تلفع بالقور العساقيل
قال الفارسي هو مقلوب - أراد وقد تلفعت بالعساقيل فأما قول ابن مقبل:
حتى استبنت الهدى والبيد هاجعة ... يخشعن في الآل غلفاً أو يصلينا
فإن معنى استبنت الهدى أضاء لي النهار وقوله هاجعة كأنها مطرقة من البعد وغلفاً تلبس أغطية من السراب وقال أبو عبيد وغلفاً ليس عليها شيء يسترها وقوله أو يصلينا كأنهن مما يرفعهن السراب ويضعهن يصلين ابن دريد العساقيل - أول ما يجري من السراب أبو عبيد الصيهد - السراب الجاري وأنشد:
من صيهد الصيف برد السمال
السمال بقايا الماء وقال تريع السراب وترية - جاء وذهب وهو عنده مبدل والاسم الريه وقال ريعان السراب - صدره والخيتعور - ما يبقى من السراب فلا يلبث أن يضمحل وختعرتع - اضمحلاله والعبقرة - تلألؤ السراب صاحب العين استن السراب - اضطرب وقال ماد السراب - اضطرب وكل شيء تحرك فقد ماد ابن دريد ترعرع السراب - اضطرب على الأرض والرعرعة - اضطراب الماء ورقراق السراب - ما اضطرب منه سيبويه وهو الرقرقان رباعي مزيد صاحب العين ارجحن السراب - ارتفع وأنشد:
تدر على أسؤق الممتري ... ن ركضاً إذا ما السراب ارجحن
وقال ضهل السراب وضحل - قل ورق غيره سراب ليس فيه شيء من سواد ابن دريد خفق السراب خفقاً - اضطرب فأما قوله " لماع الخفق " فإنه حرك للضرورة كما قال " لم ينتظر به الحشك " وأرض خفاقة - يخفق فيها السراب صاحب العين راق السراب وتريق - تضحضح فوق الأرض وقال اشتبسك السراب - تداخل بعضه في بعض وقال التجت الأرض بالسراب - إذا صار فيها منه كاللج ابن دريد الديستس - ترقرق السراب على وجه الأرض وترقرق الماء المتضجضح وقيل كل أبيض - ديسق وقيل موضع ديسق - ملآن بالسراب والديسق - النور ومنه قيل للسراب ديسق وأنشد ابن دريد:
يشق ريعان السراب الديسقا

صاحب العين الضحضحة والتضحضح والضحضح والضحضح - جري السراب ابن دريد ساع السراب سيعاً وسيوعاً - اضطرب أبو عبيد أكذب من يلمع وهو - السراب ابن دريد أرض ملمعة وملمعة وملمعة ولماعة - يلمع فيه السراب وقال رأيت لؤوهة السراب وتلوهه - أي بريقه وقد لاه لوهاً ولوهاناً وتلهله والطيسل - السراب مأخوذ من الطسل وهو - الماء الجاري على وجه الأرص زعموا صاحب العين طسل السراب - اضطرب ابن دريد الخيدع - السراب وهو أيضاً من أسماء الغول وقد تقدم صاحب العين الهبهاب - السراب وقد هبهب هبهبة - ترقرق أبو عبيد زها السراب الشخص يزهاه وزفاه يزفيه - رفعه ابن السكيت حزا السراب الشخض حزوا وحزأه يحزؤه - رفعه وقال غيره في قوله:
وبلد يجري عليه العسعاس
إنه عنى السراب لأن العسعاس الخفيف من كل شيء صاحب العين تلعلع السراب - تلألأ وكل تلألؤ تلعلع واللعلع - السراب وقال متع السراب متوعاً - ارتفع في أول النهار تشبيهاً بارتفاع النهار وقال تهيع السراب وانهاع - انبسط على وجه الأرض والهيعة سيلان الشيء المصبوب على وجه الأرض وقد هاع يهيهع هيعاً وماع السراب ميعاً وانماع - جرى وانبسط على وجه الأرض وقال ابن جني وقوله:
وكنت كرقراق السراب إذا جرى ... لقوم وقد بات المطي بهم يخدى
كذا سمعناه وقد بات وليس هذا اللفظ وفقاً لذكر السراب وذلك أن السراب إنما يرى ويشاهد نهاراً لا ليلاً وبات إنما يستعمل ليلاً لا نهاراً وكان الأليق مع ذكر السراب أن يقول من هذا وقد ظل المطي بهم يخدى ولكن وجه الخلاص من هذا أن يكون أراد أنهم سار بهم مطيهم ليلةً ثم أصبحوا محتاجين إلى الماء فرأؤا السراب مع الحاجة إلى الشراب فتعلقت أطماعهم به ثم تأملوه فإذا هو السراب فعظم بذلك بلاؤهم وتلخيصه بعد أن بات المطي بهم يخدى وكذلك قوي في نفسي أمانتك وأجملت الظن بك وشددت يدي عليك ثم تأملتك فأخففت يدي منك مع حاجتها إليك
باب الأرض المستوية
مكان سوىً وسوى وسي - مستو وقد سويته واستوت به الأرض وسويت عليه - هلك فيها أبو عبيد السهوب واحدها سهب وهي - المستوية البعيدة وكذلك السباسب والبسابس وقد تقدم أنها القفار والمسحاء - أرض مستوية ذات حصى صغار صاحب العين الأمسح من الأرض كذلك وجمع المسحاء مساح ومساحي غلب فكسر تكسير الاسم أبو عبيد النقع - الأرض الحرة الطيبة الطين ليست فيها خزونة ولا ارتفاع ولا انهباط وجمعها نقاع والقاع مثله وجمعه قيعان سيبويه قاعٌ وأقواع وأقوع وقيعة أبو عبيد القيعة للواحد ابن دريد القاع والقيع - الأرض المستوية الملساء يخفق فيها السراب أبو عبيد القراح من الأرض - التي ليس فيها شجر ولم يختلط بها شيء بمنزلة الماء القراح والقرواح مثله أو نحوه ابن دريد وهي القرياح والفرحياء والفراح - البحت الذي لا يخلطه شيء أخذ من قريحة الانسان والعربس والعربيس - متن مستوٍ من الأرض وقد يقال أرضٌ عربيسيس أبو زيد الوطاء والوطاء - الأرض المنبسطة بين أسراب غليظة السيرافي البلاليط - الآرضون المستوية من البلاط وهو وجه الأرض قال ولا نعلم لها واحداً والقردد - الأرض المستوية وقد تقدم أنه المرتفع من الأرض أبو عبيد المفد - المكان المستوي وكذلك القرق والصردح والصرداح واللهلهة والفيف والمهمه كله - المستوي وقد تقدم أن المهمه القفر والصحصح والصحصاح والصحصحان والسملق والجدد والجهاد والخبت كله مثله وجمعه خبوت وأخبات أبو عبيد وكذلك الأمليس الفارسي فأما قولهك
إذا لم تكن إلا الاماليس أصبحت
فقد يكون جمع إمليس وقد يجوز أن يكون جمع الجمع قال أحمد بن يحيى ملس وأملاس وأماليس وأنشد:
يستركن بالمهامه الاملاس ... كل جنين لثق الأغراس

صاحب العين السرح - متن مستوٍ من الأرض وقيل هي - الأرض الملساء وقد تقدم والسهل من الأرض - نفيض الحزن والجمع سهول وأرض سهلة سيبويه سهلت سهولة جاؤا به على بناء ضده وهو قولهم حزنت حزونة ابن السكيت أسهل القوم - صاروا في السهل أبو عبيد النسب إليه سهلى نادر ابن السكيت بعير سهلى - يرعى في السهولة ابن دريد البيضة - الأرض البيضاء الملساء والرغلة والهيرة والعمينة والهمينة يمانية كاء - السهلة وقال أرض دهمنة ودهثم - سهلة ومنه رجل دهثم الخلق سهلة والدأداء - ما استوى من الأرض وقال أرض جردة - مستوية منجردة أبو عمرو الفرفح من الأرض - الأملس وأرض سمهج - واسعة سهلة وكل سهل - سمهج والدهمج - الواسع السهل ابن دريد مكان دمث ودمث - سهل لين الموطئ بين الدمث والدماثة والجمع أدماث ودماث الزجاجي السمول - الأرض اللينة الأصمعي الرفغ - الأرض السهلة والجمع الرفاغ وقد تقدم أنه ألأم موضع في الوادي وأنه أسفل الفلاة والقرقرة - أرض ملساء ليست بجد واسعة إذا اتسعت غلب عليها اسم التذكير ابن الأعرابي قاع قراقر - واسع صاحب العين القنع - أرض سهلة بين رمل تنبت الشجر والجمع أقناع والقنعة من القيعان - ما جرى بين القف والسهل من التراب الكثير فإذا نضب عنه الماء صار فراشاً يابساً والجمع قنع وقناع أبو زيد البهرة - الأرض السهلة والبهر - الواسع من الأرض الذي لا جبال فيه بين نشزين الأصمعي أرض صفصف - ملساء مستوية أبو زيد الجو - الوطاء السهل في الأرض ما لان ورق وجمعه الجواء ابن دريد أرض دمثر ودماثر - سهلة صاحب العين الجدجد - الأرض الملساء ابن دريد الجفجف - الأرض المستوية وقد تقدم أنها الأرض الغليظة صاحب العين الضراء - أرض مستوية يكون فيها السباع ونبذ من الشجر ابن الأعرابي الخفقة - مفازة ذات آل وأنشد:
وخفقة ليس بها طورى
الكلابيون السبتاء من الأرضين - مثل الصحراء غير واحد مكان دك - مستوٍ ومكان جصاجص - مستو أبيض ابن دريد البثنة - الأرض السهلة وبه سميت المرأة بثينة ويقال بثينة والفتح أفصح وقد تقدم أن البثنة القطعة من الزبد وقيل البثنة والدعصاء - الأرض السهلة تحمى عليها الشمس فتكون رمضاؤها أشد حراً من غيرها صاحب العين الخمصة - بطن من الأرض صغير لين الموطئ وأرض دعسة ومدعوسة - سهلة ابن دريد مكان عكوك - سهل وقد تقدم أنه الصلب الأصمعي المهارق - قيعان مستوية ملس واحدها مهرق والمهرق - الصحراء الملساء أبو زيد أرض رخاء - منتفخة تكسر تحت الوطاء والجمع رخاخي وأرض رخاخ - لينة واسعة وأرض سجسج - ليست بصلبة ولا سهلة
باب الأرض الواسعة والمطمئنة

صاحب العين الفحص - ما اتسع من الأرض واستوى والجمع فحوص أبو عبيد السرنج - الأرض العريضة الواسعة وقد تقدم أنها المضلة التي لا يهتدي فيها لطريق وكذلك الفرشاخ والخرق ابن السكيت هو - المكان الواسع الذي تتخرق فيه الريح وجمعه خروق أبو عبيد وكذلك البساط والرهاء أبو حنيفة مستوى كل شيء - رهاؤه أبو عبيد وكذلك اللهلة وقد تقدم أن اللهلة المستوى ابن دريد بلد لهله ولهله - واسع يضطرب فيه لسراب صاحب العين الفضاء - المكان الواسع والفعل يفضو فضاء وفضوا وأفضى فلان إلى فلان - وصل إي صار فرجته وحيزه وأفضى إليه الأمر كذلك ابن دريد السئ - الفضاء الواسع وكذلك البدح وجمعه بداح وبدوح أبو عبيد والبداح - الأرض اللينة الواسعة ابن دريد الندح - الأرض الواسعة والجمع أنداح ومنه " لك عن هذا الأمر مندوحة " أي متسع وقالوا ندح وجمعه أنداح والفجوة والفجواء - ما اتسع من الأرض والفرش - الفضاء الواسع من الأرض صاحب العين البراز - الفضاء وقد برز يبرز بروزاً - خرج إلى البراز وأبرزته إليه وبرزته وكل ما ظهر بعد خفاءٍ فقد برز والمغفرة - الأرض الواسعة وربما سميت الفجوة في الجبل إذا كانت دون الكهف مغفرة والبهر واليهبر - الموضع الواسع وقد تقدم أن اليهير - الحجر الصلب وقال أرض سمهج - واسعة وموضع فلطاح - واسع ورأس فلطاح - عريض وقد تقدم وسلاطح وبلاطح - أرض واسعة ابن الأعرابي مكان فياح - أي واسع أبو عبيد مكان أفيح وروضة فيحاء وقد فاح يفاح فيحاً ابن دريد السلنطح - الفضاء الواسع أبو زيد السخاوي - سعة المفاوز وشدة حرها صاحب العين فلاة لحية - واسعة غيره الديمومة والديموم - الفلاة الواسعة وقد تقدم أنها القفر من غير تقبيد السعة والعاب - مواضع من الأرض واسعة ابن دريد الخفقة والخفيق - الأرض الواسعة المطمئنة يضطرب فيها السراب والجمع خفقات وخنقات صاحب العين الباح - الأرض الواسعة الظاهرة وقيل التي لا نبات فيها ولا عمران ابن دريد الخبقة - الأرض الواسعة أبو زيد الكافر من الآرضين - ما بعد واتسع أبو حنيفة الجوبة من الأرض - الدارة وهي المكان المنجاب الوطئ في الأرض مثل الغائط ولا يكون في جبل ولا رمل إلا في جلد الأرض ورحابها وهي الجوبات والجوب وقيل الجوبة - ما اتسع من الأرض واطمأن أبو زيد بلد طراد - واسع بطرد فيه السراب أبو عبيد الهجول - المطمئنة من الأرض ابن دريد واحدها هجل والهجيل كالهجل في بعض اللغات فأما ما انشده أبو حنيفة:
لها هجلات سهلة ونجادها ... دكادك لا تؤبى بهن المراتع
فإنه قال واحد الهجلات هجل قال أبو القاسم علي بن حمزة وأبو جعفر الموصلي هذا غلط ولم تأت فعلات جمع فعل وإنما تأتي جمع فعلة وإنما الهجلات جمع هجلة مثل تمرة وتمرات فأما الهجل فجمعه هجول كما تقدم قال ذو الرمة:
إذا الشخص فيها هزه الآل أغمضت ... عليه كاغماض المغضي هجولها
قال أبو علي لو لم يكن في الكلام هجلة لقلنا أن هجلات جمع هجل وتوهمنا في هجل الهاء أو كان من باب حمام وحمامات وسرادق وسرادقات وسجل وسجلات ولكن لما وجدنا هجلات وهجولا ووجدنا هجلة وهجلاً علماً أن هجلات جمع هجلة وهجولا جمع هجل فلا ضرورة بن إلى باب سرادق وسرادقات ابن دريد جمع هجل اهجال وهجال قال أبو حنيفة من الهجول الآروح وهو - الظاهر الفليل الفعر ومنها الأفيج وهو الواسع بين الفيح وقيل هجل فشل - ليس بجد عميق ولا متطامن في الأرض جداً وليس بظاهر جداً والآروع أشد ظهوراً منه وأوسع ابن دريد أرض سحسح - واسعة قال ولا أدري ما صحتها أبو حاتم أرض منضحة - واسعة صاحب العين الوهد والوهدة - المطمئن من الأرض والجمع وهاد والوهدة أيضاً - الهوة تكون في الأرض وقال الزهق - الوهدة ربما وقعت فيها الدواب فهلكت فأما قوله:
تكاد أيديها تهاوى في الزهق

فإنه حرك للضرورة وقد انزهقت الدابة صاحب العين الهبير - ما اطمأن من الأرض وارتفع ما حوله والجمع هبور وهبر ابن السكيت الخور - المطمئن بين نشزين صاحب العين الدوقرة - بقعة تكون بين الجبال أو في الغيطان انحسرت عنها الشجر وهي بيضاء صلبة لا نبات فيها وقيل إنها منازل الجن ويكره النزول فيها أبو زيد الخوى - الوطاء بين الجبلين وقيل هو - اللين من الأرض وقيل - المستوى من الأرض ليس فيه رمل أبو حنيفة المهوأن - الوطئ من الأرض ةلا تعد الشعاب والميث من المهوأن قال وليس المهوأن إلا من جلد الأرض وبطونها وقد تقدم أن المهوأن المكان البعيد والمهوأن والخبت واحد خبوت الأرض - بطونها وأخبأتها كذلك والشقيقة والقنعة إذا كانتا بين جبلين فهما مهوأنان ابن السكيت الهضم والهضم - مااطمأن من الأرض والجمع أهضام وهضوم ابن دريد الهزمة - مااطمأن من الرض والجمع هزوم وجاء في الحديث في زمزم " إنها هزمة جبريل عليه السلام " أي ضرب برجاه فنبع الماء صاحب العين الكفرة - الوهدة المستديرة ابن دريد الهيت - الموضع الغامض وبه سمي هيت البلد المعروف الفارسي ياؤه منقلبة عن واو من الهوتة وهي الوهدة ابن دريد العريق - المطمئن من الأرض يمانية والصهوة في بعض اللغات - مطمئن من الأرض غامض تلجأ اليه ضوال الابل والجمع صهاء والمضاغط - أرض ذات أمسلة منخفضة صاحب العين الهبطة - ما تطامن من الأرض أبو عبيد الهبوط من الأرض - الحدور والهبوط - نقيض الصعود هبط يهبط هبوطاً وأهبطته أبو زيد هبطت إبلي وغنمي تهبط هبوطاً وهبطتها أنا هبطاً وأهبطتها قال القضة - أرض منخفضة والجمع قضون أبو عبيد والصبب - المنهبط من الأرض والجمع أصباب وفي صفة النبي صلى الله عليه وسلم " كأنما يمشي في صبب " والطأطاء - المنهبط من الأرض ابن دريد الغب - الغامض من الأرض والجمع أغباب وغبوب وكذلك الخب أبو زيد نزلوا في غبابة من الأرض وهو - ما غيبك وغيابة كل شيء - ما غيبته واستتر به والغيبة كالغيابة وكذلك الغيب والجمع غيوب ابن دريد أرض قبور - غامضة غيره الطلع - كل مطمئن في ربوٍ إذا أشرفت عليه رأيت ما فيه والعداب - الأرض السهلة القليلة التراب الواحد والجميع فيه سواء وأما العذاب من الرمل فجمعه عدب وأرض هيعة - واسعة مطمئنة وقد هاع الشيء يهيع هيعاناً - اتسع وانتشر وبلد مهيع - واسع والعراء من الارضين - البارز الواسع والجمع أعرية وأعراء وأعراء الأرض - ما ظهر من متونها والصاع - المطمئن من الأرض ابن دريد الهزرة والهزرة - الأرض الرقيقة والمغامض - ما اطمأن من الأرض واحدها مغمض صاحب العين وهو الغمض وجمعه غموض وقد غمض غموضاً ومنه الأمور الغامضة قال أبو علي ومنه كعب غامض وحسب غامض وهو على المثل وحكى صاحب العين دار غامضة - على غير شارعٍ وهو منه
باب ذكر مماريع ظواهر الأرض
أبو حنيفة السرداح - مكان سهل لين منبت وأنشد:
عليك سرداحاً من السرداح ... ذا عجلة وذا نصي واضح
وقيل هي أرض مستوية أبو عبيد هي أماكن لينة تنبت النجمة والنصي والرقاق - الأرض اللينة من غير رمل وقيل هي - اللينة المستوية والقرقر نحوها وقد تقدم ان القرقر القاع والبراث - الأماكن اللينة السهلة واحدها برث قال أبو حنيفة البرث والجمع البراث على فعال وجمعها رؤبة على فعاعل فقال:
أقفرت الوعاء والعناعث ... من أهلها والبرق البرارث

فجعل واحدها بريثة ثم جمعها برارث وهذا بعيد قال الفارسي قال أحمد بن يحيى لا أدري ما هي يومى إلى البرارث في بيت رؤية أبو عبيد السخاخ - الأرض الحرة اللينة والسخارى - اللينة التراب مع بعد وقد تقدم أنها الواسعة والرغاب - الأرض اللينة وقد رغبت رغباً والدمثة مثله وقد دمنت دمناً أبو حنيفة الدمث والدمثة والدمثة والدميث والدميثة - السهلة والجمع دماث قال فأما الأصمعي فلا يقول دمث إنما الدمث عنده الرجل اللين السهل وغيره تقول في المكان دموثة وفي الانسان دماثة قال وتكون الدماث في الرمل وغير الرمل من سهول الأرض وقيل لا تكون الدماث في الرمل إنما تكون في الأرض الجدد التي ليست بقفٍ ولا رملة قال وروى عن بعضهم أنه قال كل سهل دمث أبو عبيد الميثاء - مثل الدمثة قال أبو حنيفة الميثاء - دمثة سهلة والوادي الدمث السهل يصير إليه الرطب وهي أبطأ الأرض يبساً أبو عبيد الغضراء - الأرض الطيبة العذبة فيها خضرة ولين والبراح - اللينة الواسعة أبو حنيفة السلق - نحو البراح والجمع أسلاق وسلقان وهي مكرمة للنبات وأنشد:
شهرين مرعاها بقيعان السلق ... مرعى أنيق النبت مجاج الفدق
وأنشد أيضاً:
كان رعى الأنوار في تبكيرها ... حتى رعى السلقان في تزهيرها
وقال الأعشى:
كخذول ترعى النواصف من تن ... ليث قفراً خلالها الأسلاق
وقد تقدم أن السلق المطمئن بين الربوتين أبو عبيد العذاة - الأرض الطيبة المريئة ابن السكيت أرض - عذبة كذلك صاحب العين الناعجة من الأرض - المستوية المكرمة تنبت الرمث وأطايب العشب هذه حكايته وأراها الباعجة بالباء أبو حنيفة الفج والجمع الفجاج ربما كان طريقاً بين حرفين مشرفين وربما كان طريقاً عريضاً وربما كان ضيقاً وإذا لم يكن طريقاً كان أرضاً كثيرة العشب والكلأ والسريحة - الطريقة الظاهرة المستوية بالأرض ضيقةً وهو مكان شجر فتراها مستطيلة شجيرة وما حولها قليل الشجر أرضها مثل ما حولها من الأرض غير أنها أكثر نبتاً وشجراً والجمع السراح وربما كان مسيرة يومٍ والطبة والطبابة والطبيبة - نحو السريحة وقيل أرض فيها أرث والأرثة - المكان السهل ذو الأرضة يريد الأراضة والجهراء - الرأبية من الأرض المحلال ليست شديدة الاشراف وليست برملة ولا قف وهي دانية منهما كليهما وقد يكون في الرمل وفي القف دكدكة من ذلك تنبت نبتاً حسناً وتكون في أضواج الوادي والأجرع - ارتفاع في سهولة وليس برمل والجرعاء من كرام المنابت قال أبو علي الأجرع صفة غلبت غلبة الاسم بدلالة تكسيرهم له تكسير الاسماء وهو قولهم الأجارع قال وقال سيبويه هو المكان المستوي المتمكن أبو حنيفة البهرة من الأرض - الجرعة الطيبة وهي السهلة وأنشد:
وروضة من رياض البر طيبة ... وأطيب الأرض برياتها البهر
والبناء - أرض لينة وأنشد:
بميث بثاءٍ بصفيةٍ ... دميثٍ بها الرمث والحيهل
الصيفية - التي أصابها الصيف وقيل هي المثخار التي تعشب في الصيف قال والبصرة - الأرض الطيبة الحمراء هي غير البصرة بالفتح البصرة من الحجارة وبه سميت البصرة بصرة كما سميت الكوفة كوفة بالرمل وقد تقدم والروبة - مكرمة من الأرض كثيرة النبات والشجر وجمعها روب قال وهي أبقى الأرض كلأ ولا تكون الرابية الا من سهول الأرض كثيرة النبات والشجر فأما القفاف والاكام فلا رابية فيها وفيها إشراف والمستوية - أرض لينة لا يزال فيها نباتٌ أخضر ريان والجبابين - كرام المنابت وهي مستوية في ارتفاع الواحدة جبانة وقد تقدم أن الجبان والجبانة المقبرة وقيل هي مثل الصحارى تراب وحصى وفيه شجر والمرج - الأرض المفيضة الواسعة التربة المعشاب وأصله فارسي وقد جرى في كلام العرب وصرف قال العجاج ووصف عيراً وأتناً:
وقد رعى مرج ربيعٍ ممرجاً
والممرج المرعى
باب مماريع خفوض الأرض
أبو حنيفة هذا بطن من الأرض وهي البطون والأبطنة وهذا باطن من الأرض بمنزلة البطن وهي البواطن والبطنان ويقال للواحد أيضاً بطنان يراد به أكرمها وأفضلها ومن بواطن الأرض الكرام المطلاء وهو مطمئن من الأرض منبات محلال وأنشد:
فنورثكم أن التراث اليكم ... حبيب قرارات الحجا فالمطايا
وأنشد لهيمان:

والرمث بالصرعة الكنافجا ... ورغل المطلى به لواهجا
فقصر المطلى قال علي ليس كما ذكر من أنه احتاج إلى قصر المطلى فقصره المطلى يمد ويقصر والقصر فيه أكثر وإن كان أبو عبيد قد صرح فيه بالمد وذلك أنه قال المطالي الأرض اللينة السهلة واحدها مطلاء تنبت العضاء على مثال مفعال فقد حكى غيره المد والقصر وغلب القصر قال علي بن حمزة وليس هميان وحده قصره أكثر الرواة على قصره قال حميد بن ثور:
تجوب الدجا كدرية دون فرخها ... بمطلى أريك سبسب وسهوب
وقال أبو زياد وقد ذكر دار بني بكر بن كلاب ومما يسمى من بلادهم تسمية فيها حظها من المياه والجبال المطالي واحدها المطلى وهي - ارض واسعة وأنشد:
أللبرق بالمطلى تهب وتبرق ... ودونك نيق من ذقانين أعنق
وقيل المطلاء - مسيل سهل وليس بوادٍ وهو ينبت العضاه وروضات بالحمى يسمين المطالي الواحدة مطلىً مقصور أبو حنيفة ومن بواطن الأرض المنبتة الهثم وهو - ما تصوب في لين ورقة وجمعه هشوم ومنها الحاجر وهو - كرم مئناث وهو مطمئن له حروف مشرفة تحبس عليه الماء وبذلك سمي حاجراً وجمعه حجران وقد تقدم أنه شفة الوادي مما يلي بطنه وهو ينبت العشب قال رؤبة يذكر هيج الأرض ووصف حميراً انقطع عنها الرطب فاحتاجت إلى الورود فجعل هيج الحجران تحقيقاً لهيج الأرض وانقطاع الرطب:
حتى اذا ما اصفر حجران الذرق ... وأهيج الخلصاء من ذات البرق
وجف أنواء السحاب المرتزق واستن أعراف السفا على القيق
وشج ظهر الأرض رقاص الهزق
أهيج الخلصاء - وجدها قد جف بطنها والقيق - متون الأرض الواحدة قيفاءة قال أبو الحسن ليس القيق جمع القيقاءة على ما به من الزائد لأن فعلاءة لا تكسر على الزائد إنما هو جمع قيفة بعد الحذف ورقاص الهزق - السراب وقال ذو الرمة فجعل آخر الرطب ما كان في بطن وادٍ وحاجر:
ولم يبق ألواء الثماني بقيةً ... من الرطب إلا بطن وادٍ وحاجر
الثماني بلد والالواء جمع لوىً وهو مكرمة للنبات قال علي دفع الفارسي اللوى وقال إنما هو اللوى وهو ما استرق من الرمل وهو منبات أبو حنيفة وذكر بعض الأعراب أن الرجعان مثل الحجران وهو ما ارتد فيه السيل ثم نفذ والأعراف أن الرجعان جمع رجع وهو النهي أو الغدير وقال بعض هذيلٍ ووصف سيفاً فشبهه في بياضه وصفائه بالرجع:
أبيض كالرجع رسوبٍ إذا ... ما تاخ في محتفل يختلى
ومن خفوض الأرض ومنابتها الضفرة وهي - ما اطمأن من حزم الأرض وأنبت وقد يكون في الحزوم والحزون والصماد - رياضٌ كرامٌ في بواطن دميئةٍ حرة وقل حزمٌ أو صمد او قف وكذلك جميع غلظ الارض إلا وسيوله تندفع إلى بطون فيها أو فيما لاذ بها من سهلة فتكون رياضاً معاشيب من الدماث ومن مطمئنات الأرض القنع وهو - خفض من الأرض له حواجب يحتقن فيه الماء ويعشب وقال ذو الرمة ووصف ظعناً:
فلما رأين القنع أشفى وأخلفت ... من العقربيات الهيوج الآواخر
ومن بواطن الأرض الميتة - الغائط وجمعه غيطان والغوطة مثل الغائط وقد تكون الغيطان صغاراً وكباراً وكل ما انحدر في الأرض فقد غاط وزعموا أن الغائط ربما كان فرسخاً وكانت به الرياض وقد قدمت أن الغائط من الخلاء إنما سمي بذلك ابن دريد وهو الغوط وجمعه أغواط وكأنه أغمض من الغائط أبو حنيفة وأشد تطامناً من الغائط الغمض وهو يطمئن حتى لا يظهر ما فيه وقد يكون دماثاً معاشيب ابن دريد الجمع أغماض وغموض وهو المغمض أبو حنيفة وكل مطمئن من الأرض - جوفٌ وهو نحو الغائط المهوأن - نحو الغائط وقد تقدم أنه الخبت والخوع - بطن سهل منبات والجمع أخواع وقد تقدم أنه جبل معروف بعينه وقول من قال إن كل جبلٍ خوعٍ ومن مطمئنات الأرض المعاشيب - الفلق وهو - مطمئن بين ربوتين والجمع فلقان وقيل الفلق والفالق من حزم المنابت وأنشد:
وبالادم تحدى عليها الرحال ... وبالشوال في الفلق العاشب

والفالقة - ارض تكون في وسط الجبال تنبت الشجر وتنزل ويبيت فيها المال في الليلة القرة فجعل الفالق من جلد الرمل وكلا القولين ممكن قال سيبويه فالق وفلقان وفلقان ذهب إلى أنه اسم أبو حنيفة ومنها - الدارة وهي تعد من بطون الأرض المنبتة وقيل هي - الجوبة الواسعة تحفها الحبال كنحو دارة أهوى ودارة موضوع ودارة جلجلٍ وسائر دارات العرب وسيأتي ذكرها وإذا كانت الدارة في الرمل فهي - الديرة والجمع الدير وأنشد:
بتنا بديرة يضيء وجوهنا ... دسم السليط على فتيل ذبال
ورواية سيبويه بتنا بتدورة الفارسي والتدورة الديرة وهي التدور كالدير يريد الجمع وقال علي ليس يمتنع تكسير الديرة وهي ديائر ولا تكسير التدورة وهي تداور ولكن أبا حنيفة حكى ما سمع منهم قال أبو حنيفة قال بعضهم لدارة هي الفأو وهو - بطن من الأرض تطيف به الحبال إلا أن الدارة تكون مستديرة والفأو قد يستطيل وإنما سمي فأواً لانفراج الحبال عنه والانفياء الانفتاح والانفراج ومنه قيل فأوت رأسه بالسيف أو بالعصا - فلقته قال ذو الرمة يذكر المطي:
راحت من الخرج تهجيراً فما وقعت ... حتى انفأى الفأو عن أعناقها سحرا
يعني أنها قطعت الفأو وخرجت منه ومن مطمئنات الأرض الحائر وهو المكان المطمئن الوسط المرتفع الحروف وجمعه حوران أبو عبيد الحائر هو الحير وجمعه حيران وقد تقدم الحائر في المصانع ولم يحك أحد الحير في الحائر غيره أبو حنيفة ومن خفوض الأرض المعاشيب - الرجلة وقد تكون في الغلظ واللين وهي أماكن سهلة تنصب إليها الماه فتمسكها وربما كانت لها مدافع إلى الأودية والرياض وقد تقدم أنها نفس المسايل ومن مطمئنات الأرض المنبتة المعي وهو - سهل بين صلبين قال ذو الرمة يصف داراً:
بصلب امعي أو برقة النور لم يدع ... لها جدةً جول الصبا والجنائب
فنسب الصلب إلى المعي لتجاورهما قال الفارسي هو - مطمئن من الأرض ضيق وقد تقدم أنه المسيل قال أبو حنيفة ومن مطمئنات الأرض المماريع الفائجة وهو - متسع بين مرتفعين ويكون ذلك في الجدد والرمل وإذا اتسعت الرحبة قيل الرحبة مرحجنة وأنشد:
حيث ارجحنت رحابها
قال علي كل ممتد متسع مرجحن حتى انهم يقولون ارجحن الليل قال وكل مطمئن اندفع إليه الماء فاستقر فيه فهو قرارةٌ والجمع قرارٌ وقرارات وهي من مكارم الأرض إذا كانت سهولاً قال الراعي يصف عيراً:
أطار نسيله الشتوي عنه ... تتبعه المذانب والقرارا
قال علي لا يلزم أن يكون القرار جمع قرارة لعله كسل وسلة في أنه من باب ما يقال بالهاء وغير الهاء وإنما اغتر أبو حنيفة أرى بعطف هذا الشاعر القرار على المذانب ليقابل الجمع بالجمع قال وقالوا الأرض أشباه تكون الأرض حافها قفاف ووسطها رياضٌ وسباخ وأودية فإذا استقر عليها القف فإنه لا ينبت شياً وقال الروضة - قاعٌ من الأرض وفيه جراثيم وروابٍ سهلة صغار في سرار الأرض تصوب وهي أرض طينٍ وحرةٍ يستنقع فيها الماء فيتحير يفال استراض الماء أي تحبر وقد تقدم قال وقد تكون الروضة دعوة والغرض مثلها وأصغر الرياض مائة ذراع ونحو ذلك وليست روضةً إلا لها احتقان واحتقانها إن كان جانبها يشرف على سرارها فتحتقن الماء فيه ورب روضة مستوية لا يشرف بعضها على بعض فتلك لا احتقان لها وإنما هي روضة تفرغ إما في روضةٌ تفرغ إما في روضة وإما في واد أو قفٍ فتلك الأرض أبداً روضةٌ في كل زمان كلن فيها عشبٌ أو لم يكن والمريض - القاع الحر الطيب إذا أعشب فصار روضة يقال اروض القاع وأراض واستروض وأراض الله البلاد - جعلها رياضاً وأنشد:
ليالي بعضهم جيران بعضٍ ... بغول وهو مولى مريض
فأما المستريض فغير المريض المستريض المتسع ومنه قولهم افعل كذا وكذا ما دام النفس مستريضاً أي متسعاً وهو مثل ومن هذا قول الأرقط وأمره بعض الملوك أن يقول فقال:
أرجزاً تريد أم قريضاً ... كليهما أجد مستريضاً

وحديقة الروض ما أعشب منه والتف وقد أحدقت الروضة عشباً فإذا لم يكن فيها عشب فهي روضةٌ وإذا كان فيها عشب فهي حديقة وانما سموها من الروضة حديقةً لأن النبت في غير الروضة متفرق وهو في السعة ملتف متكاوس فالروضة حينئذ حديقة الأرض قال وقال بعضهم لا تكون الروضة إلا مستديرة ولا يكون بها شجر ذهب إلى أن مناقع المياه في القيعان هكذا تكون والروضة أبداً على مثل منقع الماء فأما حدائق الروض فلا تكون إلا مستديرة ولا يكون بها شجر ذهب إلى قول عنترة:
فتركن كل حديقةٍ كالدرهم
أبو عبيد المحجر - الحديقة وأنشد:
تروى المحاجر بازل علكوم
أبو حنيفة ومن الرياض روضة تنهية - لا يجاورها ماؤها والتنهية - أقنة من الأرض واسعة لا يجاوزها ماؤها تبقى يومين و ثلاثةً ورب أخرى ظاهرة على وجه الأرض لها مفايض إما وادٍ وإما رياَضٍ وما كان وقد تقدم ذكر القرارة والتنهية في باب مجاري الماء في الوادي ومستقره وإنما ذكرناهما هنا لتعين أنهما مكرمة ورب لفظةٍ في هذا الباب أعيدت لذلك قال علي وصف أبو حنيفة لروضة بالتنهية فقال روضةٌ تنهية والتنهية اسم فلعله ذهب إلى البدل أو إلى توجيه الصفة وإن كان ذلك تكثيراً عليه لأنه ليس بنجوى والبحرة - الروضة أبحرت الأرض - كثر بها مناقع المياه فانبتت وقيل البحرة - فجوة من الأرض تتسع والجمع بحار وأنشد:
أنفٌ يغم الضال نبت بحارها
وقيل البحار - الواسعة من الأرض الواحدة بحرة وأنشد في وصف سيل:
يغادر صرعي من أراكٍ وتنضبٍ ... وزرقاص بأجواز البحار يغادر
يعني بالرزق الغدران والدقري - الروضة دقر المكان - صارت فيه رياضٌ وأنشد:
وكأنها دقري تخيل نبتها
ويجمع دقاري وأنشد:
تخال مكاكيه بالضحى ... خلال الدقاري شرباً ثمالا
والبنانة - الروضة المعشبة الخالية والخبراء - القاع الذي ينبت السدر والجمع خبراوات وخبارٌ وخبار وخباري قال سيبويه غلب عليه الاسم أبو حنيفة ويقال للخبراء خبرة والجمع خبرٌ وأنشد:
ورقرقت للزباني من بوارحها ... هيفٌ أنشت بها الأصناع والخبرا
وقيل الخبراء - الجيئة التي فيها الماء والسدر فإن لم تكن كذلك فليست بخبراء والخبراء تكون مثل بغداد في طولها وعرضها فيها مواضع سدرٍ ومواضع رياض ويختاص الناس فيها وقد خبرت الأرض خبراً - إذا صارت خبراء ومن مطمئنات الأرض الخوي وهو - بطنٌ يكون في السهل والحزن داخل في الأرض أعظم من السهب مئناث يعني بالمئناث المنبات والأوهد والوهد - خفض إذا كرم كان معشاباص وأنشد:
وكأن أرحلنا بوهدٍ مخصبٍ ... يمنى عنيزة من مفيض الترمس
وجمع الوهد وهاد قال علي فأما الأوهد فلم نسمعه منهم مكسراً والثنجارة - نقرة في الأرض يدوم نداها وتنبت والقرو منالأرض - الذي لا يقطعه شيء والجمع قروٌ مثل خروق والفرش - الطريقة المطمئنة عن وجه الأرض شياً تقود اليوم والليلة ونحو ذلك وربما كان عرضه الغلوة ولا يكون إلا فيما اتسع من الأرض واستوى وأصحر والجمع الفروش وإنما فره لينه وأراضته والهضوم - مطمئنان من الأرض معاشيب واحدها هضم ابن السكيت هضم وأهضام وهضوم أبو حنيفة المحبار - السريعة النبات السهلة الدفئة التي ببطون الأرض وسرارها وقد حبرت الأرض وأحبرت والمدفأة - من البطون وهي أيضاً هيج من الظواهر لأن الشمس أشد تمكناً من الظواهر منها من البواطن وأدوم طلوعاً عليها قال ساعدة بن جؤية يصف غزالاً:
يقرو أبارقه ويدنو تارةً ... لمدافئٍ منه بهن الحلب
والكمع - خفض لين وأنشد لساعدة:
وكأن نخلاً في مطيطة ثاوياً ... بالكمع بين قرارها وحجاها
حجاها حرفها وجمع الكمع أكماع أبو عبيد الغملول - بطن من الأرض غامض ذو شجر أبو حنيفة النواصف - رحاب من الأرض وقيل هي - أماكن بين الغلظ واللين وأنشد:
كأن حدوج المالكية غدوةً ... خلايا سفين بالنواصف من دد
أبو عبيد الناصفة - التي تنبت الثمام وغيره وقد تقدم أن النواصف مجاري الماء
باب الرمال منبتها وغير منبتها
أبو عبيد النهابير - من الرمال واحدها نهبورة وهو - ما أشرف منه والهبر والتيهور - ما اطمأن الفارسي تيهور يجوز أن يكون فيعولاً وتفعولاً وعيفولاً وقال مرة تيهور وتيهورة وأنشد أبو زيد:

خليلي لا يبقى على الدهر فادرٌ ... بتيهورة بين الطخاف الصائب
قال ابن جني يجوز أن تكون تيهورة تفعولة مثل تعضوضة إلا أنه قلبه ولو كان من الواو لكان توهورة ويجوز أن يكون تيهورة في الأصل فيعولة مثل صيهور وعيثوم إلا أنه قلبت الواو التي هي عين إلى موضع الفاء ثم أبدل منها التاء كما أبدل في قولهم تقوى وتقية ونحو ذلك فيكون على هذا عيقولة ويدلك على أن الكلمة من هذا الباب قول العجاج:
إلى أراطٍ ونقىً تيهور
فانما وصفه بالانهيار كما وصفه الآخر به في قوله:
كمثل هيل نفىً طاف المشاة به ... ينهار حيناً وينهاه الثرى حيناً
والانهيار والانهيال يتقاربان في المعنى كما تقاربا في اللفظ ابن السكيت انهار الرمل وتهور وتهير وتوهر وكذلك الجرف ثعلب تمرمر الرمل - مار أبو عبيد الصريمة - قطعة تنقطع من معظم الرمل والجمع صريم وصرائم ابن دريد القضفة والجمع قضفان - قطعة من الرمل تتقضف من معظمه أي تتكسر أبو عبيد العقدة - المتراكم من الرمل بعضه على بعض وجمعه عقد وقال بعضهم عقد والضفرة كالعقدة وجمعها ضفر أبو حنيفة الضفيرة - قطعة بين الحبلين تنقاد وتنبت الشجر ابن دريد وهو الضفر والجمع ضفور وقد تقدم أن الضفرة الأرض المستطيلة السهلة المنبتة تفود يومين او أكثر أبو حنيفة المشقر - وطئ ينقاد ما انقاد الضفر متصوب في الأرض وهو أجلد الرمل ابن دريد المشاقر من الرمل - منابت العرفج وقد أشقر الرمل أبو عبيد الأميل - حبل من الرمل يكون عرضه نحواً من ميل قال سيبويه وجمعه أمل ولم يكسر على غير ذلك أبو عبيد الكثيب - القطعة من الرمل تنقاد محدودبة ابن دريد وهو من قولهم كثبته أكثبه وأكثبه كثباً إذا جمعته والكثبة - كل شيء جمعته من طعام أوغيره صاحب العين سمي كثيباً لأن ترابه دقاق كأنه مكتوب منثور بعضه على بعض لرخاوته والكثب - نثر التراب أو الشيء ترمى به كثبته فانكثب ابن السكيت هو من الكثبة - وهي الحلبة من اللبن وكل ما انصب فقد انكثب غير واحد الجمع أكثبة وكثب وكثبان صاحب العين يقال لأبط الكثيب نجفة الكثيب وهو - الموضع الذي تصفقه الرياح فيصير كأنه جرفٌ منجوف وقبر منجوف وهو الذي يحقر في عرضه وهو غير مضروح أبو عبيد النقا - مثل الكثيب ابن السكيت تثنيته نقيان ونقوان الأصمعي جمعه أنقاء وأنشد:
أنقاء ساريةٍ حلت عزاليها ... من آخر الليل ريح غير حرجوج
أبو زيد أنقاء ونقيان وقد يقال النقي وقال نقا فارغٌ إذا كان أطول مما يليه أبو عبيد العقنقل - الحبل العظيم يكون فيه حقفة وجرقةٌ وتعقدٌ وقال مرة هو - الرمل الكثير صاحب العين هو - ما اتسع وارتكم من الرمل قال سيبويه هو من التعقيل يذهب إلى أن النون زائدة وأن الكلمة ثلاثية مضاعفة فهذا الضرب من النبت أبو عبيد السلاسل - رمل يتعقد بعضه على بعض وينقاد ابن دريد واحدته سلسلة أبو زيد العقصة من الرمل كالسلسلة وحكى أبو علي العقصة أبو عبيد الجمهور - الرملة المشرفة على ما حولها أبو حنيفة الجمهور - أعظم من الرابية تنبت وهي مكرمة الحبال وهي الجمهورة أبو عبيد الخرب - منقطع الجمهور المشرف من الرمل قال أبو حنيفة هو الخرب إذا كان فيه غضى وإن كان فيه أرطى فهو قنفذ وقيل القنفذ يكون في الجلد بين القف والرمل وهو مثل الراحلة عليها جهازها يعني من كثرة الشجر وقيل هو المكان المرتفع الكثير الشجر وقيل هو من الرمل ما اجتمع وارتفع شياً وهو منبت وقيل إنما قنفذه كثرة شجره والتزاقه أبو صاعد حرجة مغدودنة تكون في الرمل حبال ينبت فيها سبط وتمام وصبغاء وثداء ويكون وسط ذلك أرطى وعلقى وتكون أخر منها بلقاء تراهن بيضاً فيهن حمرة وبياض ولا تنبت من العيدان شيأ فيقال لذلك الحبل الأشعر من جرى نباته أبو عبيد الاهداف - خيوط تشرف من الرمل واحدها هدفٌ والقوز - نقا مستدير ابن دريد جمعه أقواز وأقاوز وقيزان وأنشد:
ومخلدات باللجين كأنما ... أعجازهن أقاوز الكثبان

المخلدات - المفرطات أبو حنيفة القوز - ينعطف من الرمل فيكون مثل الهلال وهو ينبت نباتاً كثيراً وقيل القوز يكون في جميع الرمل وينبت فيه أجمع فيما حزن منه وسهل أبو عبيد الحقف - الرمل المعوج ومنه قيل للمعوج محقوقف صاحب العين جمع الحقف أحقاف وحقوف وحقفة وكل ما طال واعوج فقد احقوقف ومنه احقوقف ظهر البعير وشخص التمر وأنشد:
سماوة الهلال حتى احقوقفا
وقوله عز وجل: " إذ أنذر قومه بالأحقاف " قيل كان سكناهم بالرمل ابن دريد جاء في الحديث " مر بظبي حاقف فرماه " وله تفسيران قالوا حاقف - أي في أصل حقف من الرمل وقيل حاقف منعطف أبو عبيد الدعص - أقل من الحقف ابن دريد جمعه أدعاص ودعصة وأرض دعصاء - كثيرة الرمل صاحب العين هي الدعصة - فمن أنث الدعص فعلى هذا والرقوة - فويق الدعص ولا تكون الأعلى مقربةٍ من الأودية وأنشد:
لها أم موقفةٌ وكوبٌ ... بجنب الرقو مرتعها البرير
أبو عبيد العانك - الرملة فيها تعقد حتى يبقى فيها البعير لا يقدر على البر فيقال قد اعتنك صاحب العين عنكت الرملة تعنك عنوكاً وتعنكت ابن دريد استعنك البعير واعتنك - حبا على عانك الرمل فصعد فيه وهو الحبو ورمل عريك ومعرورك - متداخل ورملة بعكنة - تشتد على الماشي ودعكنة وعجلزة - شديدة أبو عبيد الهذلول - الرملة الطويلة المستدقة وقيل هو - التل الصغير من الأرض مع رمل أبو عبيد الشقيقة - قطع غلاظ بين حبلي رملٍ أبو حنيفة الشقيقة لين من غلظ الأرض يطول ما طال الحبل وقيل الشقيقة - فرجة في الرمل تنبت العشب وقيل هي - ما بين الآميلين وقيل الشقيقة - الأرض بين الحبلين على طوارهما تنقاد ما انقادا وهي أرض صلبة يستنقع فيها الماء سعتها الغلوة والغلوتان وهذه الأقاويل كلها متقاربة والحومانة - من لين الجلد وهي شقيقة بين الجبال وهي أطيب الحزونة ولكنها جلد ليس فيها إكام ولا أبارق ولا حقفة وقد تقدم أن الحوامين أماكن غلاظ منفاذة أبو زيد الفلك من الرمل - حبال صغار كأنها إرم في جوف الشقائق وهو كذان الحجارة فتحفرها الظباء الواحدة فلكة والجمع فلك وجمع الجمع فلاك وقد تقدم فيما غلظ من الأرض قال أبو الحسن ليس الفلك جمعاً ولا الفلاك جمع جمع إنما الفلك اسم للجمع والفلاك من أبنية الجمع كصحفة وصحاف فهي إذا جمعٌ أبو عبيد العداب - مسترق الرملة حيث يذهب معظمها ويبقى شيء من لينها أبو حنيفة العداب - ما انبسط من الرمل وامتد بعد معظمه حتى يضرب الجدد عدب وقد تقدم أن العداب - الأرض السهلة القليلة التراب والسائفة - العداب نفسه وقيل السائفة - جانب من الرمل ألين ما يكون منه وقيل السائفة من الرمل - ما مال منه في الجلد وهي أرض لينة مندكة منبات والجمع السوائف وقد ذكرها ذو الرمة فقال:
تبسم عن المي اللثاث كأنه ... ذرا أقحوان من أقاحي السوائف
صاحب العين السائفة والسوفة من الأرض - ما كان بين الرمل والجلد كأنها سافتها أي دنت منهما قال ابن جني سألت أبا علي عن همزة سائفة فقال يجوز أن تكون واواً كان فيه نبت أو غيره مما يساف قلت أتعرفه من السيف أوالسيف فلم يخرج بيننا فيه شيء قلت أفتعرفه من سئفت يده فلم يخرج فيه شيء ثم إن محمد بن حبيب قال هو الرمل يتصل بالحبل أو نحوه فقال ابو علي هو إذاً من الواو كأنه شم ما قاربه ودنا منه ونظيره صوران وهو جبل في طرف البرية مما يلي الريف في بلد الروم قال ابن جني هو عندي فوعلان من صار يصور كعوفزان وعوثبان وينبغي إن كان عربياً أن يكون من الأصوار أي المائل كأنه مال إلى الريف وصور إليه وأنشد:
مأبه الروم أو تنوخ أو الآ ... طام من صوران أو زبد
قال وهذه كلها مواضع أبو عبيد الخميلة - مثل العداب ابن السكيت الخميلة - رءلة تنبت الشجر أبو حنيفة الخميلة - الأرض الكثيرة الشجر السهلة ليست برملة ولا وقفٍ والخميلة - القطيفة وإنما قيل للموضع الكثير النبت خميلة تشبيها بها شبه كثيرة النبت بخمل القطيفة وقيل الخميلة - مفرج في الرمل بين هبطة وصلابة وهي مكرمةٌ للنبات وأنشد:
نشزن من الدهناء يقطعن وسطها ... شقائق رملٍ بينهن خمائل

أبو عمرو الخميلة - الروضة في الفلاة صاحب العين رمل تنضو الرمال - أي تخرج منبينها أبو عبيد اللبب من الرمل - ما كان قربياً من حبل الرمل أبو حنيفة اللبب من الرمل - المسترق المنحدر من معظم الرمل وهو أسفل الحبل ومسقطه ومثله الابط واللعط أبو عبيد اللوى - الجدد بعد الرملة ولجمع ألواء ابن السكيت ألوى القوم - أتوا اللوى أبو حنيفة الجدد الذي يقضي إليه اللبب عند مسقطه هو عند بعضهم اللوى وعند بعضهم جميع مسترق الرملة وهو ما بين اللعط إلى المسقط وقيل هو - اللبب فاللوى عند بعضهم من الرمل وعند بعضهم من الجدد وقيل هو - القنعة نفسها ابن السكيت أجد القوم - صاروا إلى الجدد أبو حنيفة القنعة - هو الحومان قال وهو ما مد من القنعة حتى يضرب الجلد قال فالقنعة كلها حتى تضرب الجلد حومانةٌ وهي أرضٌ أماكن منها سهلة وأماكن جلدة في مسقط الرمل وقيل الحومانة - مكان سهل ينبت فيه العرفج قال ومنقطع اللبب هو - السقط والسقط والسقط والمسقط والمسقط وقد تقدم السقط والسقط والسقط في الولد أبو عبيد الأوعس - السهل اللين من الرمل ابن دريد الوعس - الرمل السهل الذي يشق على الماشي فيه أرضٌ وعسٌ وأرضون وعوس وأوعاس وأوعس القوم - ركبوا الوعس والميعاس والوعساء والأوعس والوعس - رملٌ تغيب فيه الأرجل وجمع الوعس أوعس ووعوس وقيل هو - ما اندك وسهل من الرمل أبو حنيفة الأوعس وجمعه أواعس والوعساء والميعاس كله - رمل فيه بعض الاشراف في القنعة وهي كثيرة النبات وهي الهدملة قال ويصدق ذلك:
حي الهدملة من ذات المواعيس ... فالحنو أصبح قفراً غير مأنوس
والهدملة من حر الرمل ولا تدنو من القنعة وكنها مستوية من الرمل كثيرة الشجر وسميت هدملة من كثرة شجرها ابن دريد رمل هدمل - مجتمع عال وقال أرض مدعاس - كثيرة الدعس وهو الرمل الدقاق أبو عبيد الهيام - الذي لا يتمالك أن يسيل من البد أبو حنيفة ما كان كذلك فإنه غير منبت ولا محلٍ وإنما النبات منه فيما اندك وخالطته تربة وثبتت عليه الأقدام أو في جلده فان في أوساط الرمل جلداً كثيراً من الأرض غليظاً وبعضه سهل لين أو فيما رق منه والتبد على تربة طيبة وفيما لاد بالرمل من الجدد ولابسه منه شيء فإنه في كل هذا تكون مكارم من النبات ومحال للمعي فاضلة وقيل الهيام - ما كان تراباً دقاقاً يابساً أبو عبيد الرغام - اللين وليس بالذي يسيل من اليد والدهاس - كل لين لا يبلغ أن يكون رملاً وليس بتراب أصلاً ولا طين قال أبو حنيفة قا لبعضهم الدهاس من الرمل - غير الكثير وقيل دكداك الرمل - دهاس ابن دريد الدهس من الأرض - الذي يثقل المشي فيه والجمع دهاس وأدهس القوم - سلكوا الدهس صاحب العين الدهسة - لونٌ كلون الرمل يعلوه أدنى سواد - رمل أدهس - والدهاس من الرمل - ما كان كذلك ولا ينبت شجراً أبو عبيد الوعث - كل لين سهل وليس بكثير الرمل جداً بين الوعوثة وقد أوعث القوم - وقعوا في الوعوثة ابن دريد الجمع وعوث وأوعاث وقيل الوعثاء والوعث من الرمل - ما غابت فيه الأرجل وأخفاق الابل وهو صعب عليها وطريقٌ وعثٌ في طرقٍ وعوثٍ ووعثٍ وقد وعثت الطريق ووعث ووعوثة ووعثاً والهيثم - الكثيب السهل والهيثم - رملة حمراء أبو زيد بزخ الرمل - وطاؤه والجمع أبزاخ أبو عبيد الخشاء - الأرض فيها رملٌ يقال أنبط في خشاء ابن دريد الخشاة - أرض رخوة فيها حجارة والجمع الخشاء أبو عبيد المرداء وجمعها مرادٍ - رمالٌ منبطحة لا تنبت فيها ومنه قيل للغلام أمرد والعاقر - الرملة التي لا تنبت شيأ وقيل العاقر - العظيم من الرمل ابن السكيت الجرع واحدته جرعة وهي - دعص من الرمل لا ينبت شيأ أبو حنيفة الجرعاء - ما انبسط من الرمل وأنشد:
ولم تمش مشى الأدم في أوعس النقا ... بجرعائك البيض الحسان الخرائد

الجرعاء في قول ذي الرمة من الأوعس وقد تقدم ذكره وكلاهما من العداب ويقال للأجرع وللجرعاء جرعة والجمع الأجارع والجرعاوات وقد تقدم أن الأجرع المكان المستوي المتمكن وقيل الجرعة - ما استوى من الرمل في ارتفاع وليست فيه أنقاء أبو عبيد الدكداك - ما التبد من الرمل بالأرض أبو حنيفة الدكداك والدكداكة - ما غلظ من الرمل وجلد وإذا تلبد الرمل فقد اندك فان حفرت فيه حفرت في تراب هيام وهو الدك إذا وطئت عليه الابل نبت بأخفافها لاشرافها فأما الحمر والبغال فانها تحفر فيها ولا يثبت فيها الود والروابي - ما أشرف من الرمل مثل الدكداك غير أنها أشد منها إشرافاً والدكداك - أشد منها اكتنازاً وأغلظ وهذه فيها خؤورة وإشراف وهي أيضاً تنبو بأخفاق الابل لأنها إلى الغلط بحلها الناس لاشرافها وبرازها وهي أحسن نبتاً من الوادي لأن السيل يصرع العشب ويلتبد عليه الدمن ولا يكاد المال يرتع في وادٍ من الغمق والغمق زيد السيل ورطوبته وإذا صارت التلاع في الوادي حدرت دمن الناس وأبعار الدواب فلا تجد الوادي أبداً إلا مأبى الكلا ثعلب الدرداق دك - صغير متلبد فإذا حفرت حفرت عن رمل أبو عبيد ال يدة من الرمل التي ليست بمستطيلة والخب من الرمل - الحبل اللاطئ بالأرض والخبة والخبيبة - طرائق من رمل أو سحاب أبو حنيفة الخبة والخبيبة تكون في الرمل مثل اوادي تفلق الأرض فلقاً تتوطأ منه وليس لها جرفة ولكن لها أسنادٌ وهي تكون الدعوة وقد ذكرها ذو الرمة فقال وهو يصف ثور وحش:
حتى إذا جعلته بين أظهرها ... من عجمة الرمل أثباج لها خبب
والخبة غير الخبة الخبة - أرض بين المخصبة والمجدبة أبو عبيد الطبة والطبابة كالخبة والخبيبة أبو حنيفة هي - الطرائق من الرمل وغيره قال وجمع الطبابة أطبة والخبة والطبة تنبتان العرفج أبو زبد حبك الرمل - طرائفه وأسناده واحدها حباك ابن دريد وهي الحبائك واحدتها حبيكة وقد تقدم في الشعر والماء والبيض من السلاح صاحب العين حدور الرمل وأحدوره - ما تسفل منه أبو عبيد الخل - الطريق في الرمل الكلابيون خل وأخل وخلال صاحب العين الخل - الطريق النافذ بين الرمال المتراكمة وأنشد:
أقبلتها الخل من شوران مصعدة ... أنى لأزرى عليها وهي تنطلق
وإنما سمي خلا لأنه يتخلل والتخلل النفاذ ثعلب سمط الرمل كخلة وأنشد:
فلما غدا استذرى له سمط رملةٍ ... لحولين أدنى عهده بالدواهن
وخصر الرمل - طريق بين أعلاه وأسفله في الرمال خاصة والجمع خصور وأنشد:
أخذن خصور الرمل ثم جزعته
أبو عبيد الطرفسان - القطعة من الرمل وأنشد:
ووسدت رأسي طرفساناً منخلاً
والقنع - أسفل الرمل وأعلاه صاحب العين هو - مستداره ابن دريد جمعه أقناع غيره وقرق الرمل كقنعه أبو عبيد العوكلة - العظيمة من الرمل وأنشد:
وقد بلغته عوكلات عوانك
ثعلب العوكل - ظهر الكثيب وعوكل كل رملة - رأسها أبو عبيد العثعث - الكثيب السهل أبو حنيفة العثعث من مستوى الرمل كالعداب وللبب والعثعث أيضاً - ما استوى من أسفل الرمل وكثر نبته وهو مكرمة قال الشاعر يصف امرأة:
كأنها بيضة غراء خدلها ... في عثعث ينبت الحوذان والغذما
والعثعث - أوسع من القصيمة صاحب العين العثعث - ظهر الكثيب الذي لا نبات فيه وقيل هو - الكثيب السهل أنبت أو لم ينبت وقيل هو الذي لا ينبت خاصة وأن يكون المنبت أولى لقوله:
في عثعث ينبت الخوذان والعدما

وعثعثه - ألقاه في العثعث وقد تقدم أن العثعث التراب والخوزعة - رملة تنقطع من معظم الرمل أبو حنيفة القصيمة من الرمل - قطعة كأنها حبل وهي ذات سهلة وحصى تنبت ولولا الغضي ولولا الغضي لم تكن قصيمة والباعجة - آخر الرملة والسهولة إلى القف وقيل إنما تكون الباعجة في منقطع الرمل وهو مكان بين السهل والحزن وربما كانت مرتفعة وربما كانت مطمئنة وقيل الباعجة - المكان المطمئن من الرمل كهيئة أرضٍ مدكوكةٍ لا أسناد لها تنبت الرمث والبقل وأطايب العشب والنفخاء - الأرض الدكة التي تهشم بالأقدام إذا وطئت فيها وجمعها النفاخي وقيل لابنة الخس أي شيءٍ أحسن قالت: " أثر غادية على أثر سارية في تلاع قاوية في نفخاء رابية " وقيل النفخاء من الأرض - ليست برمل وليس فيها حجارة والنهداء - رابية من الرمل ملتبدة تنبت الشجر كريمة وقيل هي - ما ارتفع من الأرض وجلد وقيل ليست بشديدة الارتفاع وهي أشد استواء من النفخاء وقيل النهداء - مكرمة فيها لبن وجلد تنبت كرام البقل من الحزنى والسهلى والحابية والحوابي - مرتفعة من الرمل منبتة والعرفة - أنابيب في متون الحبال تنبت السبط صاحب العين عرف الرمل - ظهره والجمع أعراف وقد قدمت أنها أرماغ الارض وأشرافها - والغملول - الرابية أبو حنيفة الحدوجة في الرمل - مثل العشب في الجبل وهو منبات وأنشد:
على أقحوان في حناديج حرةٍ ... يناصي حشاها عانك متكاوس
وقيل الخدوج من الرمل لا ينقاد في الأرض ولكنه منبت أبو زيد الصبب والصبوب من الرمل - ما انصببت فيه والجمع صبب وأرض صبب وصبوب كذلك والجمع أصباب غيره أصبوا - أخذوا في الصبب أبو حنيفة النقار الواحدة نقرة - تكون في الرمل فيها تصوب وهي مكرمة تنبت وينزلها الناس والفالق منها وهو مثل الخبة إلا أن له جرفةً وهي الفوالق ينزلها الناس لوطائها وتخمرهم وقيل الفالق قد يكون في القف وقد تقدم ذكرها والبلاليق - كهيئة الدوائر في الحبال كأنها الشام في جلد البعير الواحد بلوقة السيرافي هي طريقةٌ في الرمل ابن دريد وبلوقة قال أبو حنيفة وقيل البلوقة تنبت الرخامي لا تنبت غيرها وأنشد لذي الرمة يصف ثور وحش:
يرود الرخامي لا ترى مستطافه ... ببلوقة الأكثير المحافر
والرخامي - عروق مثل الجرز تحفر عنها الثيران فتأكلها لأن منبتها سهل رملي وأنشد:
به كل موشى الذراعين يرتعي ... أصول الرخامي لا يفزع طائره
مربا بأكناف الصعيد ترى له ... مجالاً كمستن النهاء محافره
قال والذي روى عن الأعراب أن البلوقة لا تنبت شيأ يزعمون أنها منازل الجن وكذلك يقولون في البرص الواحدة برصة وهي - مثل البلوقة وقد تقدم أن البلاليق الموامي والبرثة - بين سهولة الرمل وحزونة القف أرضٌ برثةٌ مريعة تكون في مساقط الحبال ابن السكيت عجمة الرمل وعجمته - معظمه وقال مرة هو ما تعقد منه السيرافي العواقيل - معاطيف الرمل واحدها عاقول ابن دريد الحث - الرمل اليابس الخشن والخلخال - الرمل الذي فيه خشونة غيره العريان - نقي أو عقدٌ ليس فيه شجر صاحب العين الحر والحرة - الرمل الطيب وطين حر - طيب منه وكل أرضٍ طيبة حرة والحر - الفعل الحسن منه وقال الحدب - حدور من الرمل في صببٍ والجمع أحداب وحداب وفي التنزيل " وهم م كل حدبٍ ينسلون " واحدودب الرمل - احقوقف الأصمعي الهمر واليهمور - من أسماء الرمل ابن دريد النمثيم - ما يتعوج من الرمل إذا هبت عليه الريح وقد نمنمت الريح الأرض وألال - حبل رملٍ معروفٌ يقوم عليه الامام وأنشد:
يزرن ألالا سيرهن التدافع
وقال ثبج الرمل - معظمه وجمعه أثباج الأصمعي حبب الرمل وحببه - طرائقه وقد تقدم في الماء أبو عبيد النيم - الدرج الذي في الرمال إذا جرت عليه الريح وأنشد:
حتى انجلى الليل عنا في ملمعةٍ ... مثل الأديم لها من هبوةٍ نيم
وقد تقدم أن النيم ابن دريد البحون - الرمل المتراكب والخوزعة - الرملة تنقطع من معظم الرمال ابن السكيت السنائن - رمال مرتفعة تستطيل على وجه الأرض واحدتها سنينة وهي السنون صاحب العين الميلاء من الرمال - عقدة ضخمة معتزلة وأنشد أبو علي:
ميلاء من معدن الصيران قاصية

من ههنا للتبعيض وليست متعلقة بميلاء ولا قاصية أن ميلاء ليست بجارية على الفعل ولو كانت متعلقة بقاصية لنقض ما ذهب إليه لأنه إنما يصف كنس البقر فكيف يكون بعيداً من معادن الصيران الأصمعي أسمنة الأرض - ظهورها المرتفعة من أثباجها ابن السكيت النحيزة - طريقةٌ من الرمل سوداء وقد تقدم أن النحيزة قطعة مستدقة صلبة وإنها الطبيعة والطرة من الخباء صاحب العين العكة - الرملة الحازة والجمع عكاك والعجزاء - حبل من الرمل وهي كريمة المنبت والجمع العجز على معاملة الصفة الأصمعي تعلج الرمل - اجتمع ورمل عالجٍ أراه منه وعجوب الأكثبة - مآخيرها المستدقة وأنشد:
بعجوب أنقاء يميل هيامها
والشعبة المسيل في ارتفاع قرارة الرمل وقد تقدم أنها الصغيرة من التلاع غيره العزف والعزيف - صوت في الرمل لا يدري ما هو وقيل هو - وقوع بعضه على بعض وأرى أن أبرق العزاف منه صاحب العين الثعيط - دقاق رمل تنقله الريح والرعديد من الرمل - الهيام وأنشد:
فهو كرعديد الكثيب الأهيم
باب الفصل بين الأرضين والبلدين
أبو حنيفة يقال للفصل بين الأرضين والبلدين - التخوم في وزن عروض وهي مؤنثة وأنشد:
يا بني التخوم لا تظلموها ... إن ظلم التخوم ذو عقال
فأنث ورواه آخرون التخوم على الجمع كأن واحدها تخم وحكى بعضهم التخومة بالفتح قال وقال بعض الثقات هو التخوم والطخوم والتخوم والطخوم والجمع تخم ويقال هو على تخم من الأرض وهي - الحد بين الأرضين والبلدين وقال هذه الأرض متتاخمة الأرفة والأرثة وهي الأرث والأرف وقد أرث الأرض - إذا ضرب منارها وأعلم حدودها ابن دريد الند - التل المرتفع في السماء أبو عبيد المنار - ما يضرب على الحدود بين المتجاورين 2باب ذكر ما لم يوطأ من الأرض ولا استعمل أبو عبيد الأرض الميعاس - التي لم توطأ أبو حنيفة جديد الأرض - ما لم يؤثر فيه ولكنه على فطرته وأنشد:
كأن جديد الأرض يتبيك عنهم ... تقي اليمين بعد عهدك حالف
ابن دريد نزلنا أرضاً عفراء وبيضاء - لم تنزل قط ابن الكلبي الساهرة - الأرض التي لم توطأ وقد تقدم أنها اسم الأرض وانها وجهها وأنها العريضة منها وأنها الفلاة ابن دريد الخط والخطة - الأرض تنزل من غير أن ينزلها نازلٌ قبل ذلك والجمع خطط وقد خطها خطاً واختطها وكل ما خطرته فقد خططت عليه أبو عبيد الأرض الجادسة - التي لم تعمر ولا حرثت
باب الأرض يكرهها المقيم بها أو يحمدها والتي لا أوباء بها

أبو عبيد اجتويت الأرض - إذا كرهت المقام بها وإن كنت في نعمة وكذلك جوبتها وقد جوبت نفسي جوىً - إذا لم توافقك البلاد أبو حنيفة أرض جويةٌ وجويةٌ أبو عبيد فإن لم يستمرئ فيها الطعام ولم توافقه في مطعمه قيل استوبلها وإن كان محباً لها والوبيل - الذي لا يستمرأ أبو حنيفة وقد يكون الاستبيال كالاجتواء وقال أرض ويبلة والجمع وبل وقد وبلت عليهم وبولاً ابن دريد جاء في الحديث " كل مالٍ زكي فقد ذهبت عنه أبلته " أي وخاومته وثقله وليست الابلة عندي من لفظ استوبلت لأن ذلك إنما هو على البدل والهمزة لاتبدل من الواو إلا في أحد وأناة وأسماء في أحد قولي أبي بكر أبو حنيفة الاستيخام كالاستيبال أرض وخيمة ووخمة ووخام ووخوم بينة الوخمة والوخامة وأرض خامة وقد خامت خيماناً صاحب العين التوخم كالاستيخام وقد توخهما أبو عبيد اعتنقت الأرض - كرهتها وقال اجتشأتني البلاد واجتشأتها - لم توافقني وقال بذأت الأرض أبذؤها بذءاً ذممت مرعاها وهي أرض بذيئة مثال فعيلة - لامرعى بها ويقال أرضٌ وبئة ووبيئة من الوباء أبو حنيفة وبئت الأرض وبأً أو وباءاً وأوبأت - إذا كثر مرضها وأرض دويةٌ ودوية وداءةٌ وقد داءت وأداءت ودويت دوىً والدوى - الداء ويقال ما قامأتهم بلادنا - أي ما وافقتهم أبو عبيد ما يقامئني الشيء وما يقانئني - أي ما يوافقني ابن السكيت أحمدت الأرض - وجدتها محمودة ابن جني تثعمني الأرض - أعجبتني وجرتني إليها من قولك ثعمت الشيء - جررته قال أبو حنيفة وإذا كانت الأرض بريئة من الأوباء صحيحةً قيل أرضٌ نزهةٌ ومصحة وقال مرؤت الأرض مراءة فهي مريئة أبو عبيد إذا قدمت بلاد افمكثت فيها خمس عشرةً ليلةً فقد ذهبت عنك قرءة البلاد وأهل الحجاز يقولون قرة البلاد بغير همز هذا نص قوله ذهب إلى أن قرة لغة وليست كذلك إنما هي على طرح الهمز لأن أهل الحجاز لا يهمزون مثل هذا
باب الأرض التي بين البر والريف
ابن دريد الريف - ما قارب الماء من أرض العرب وغيرها والجمع أرياف وريوف وتريف القوم - دنوا من الريف أبو عبيد البراغيل - البلاد التي بين الريف والبر مثل الانبار والقادسية ونحوها واحدها بزغيل وهي المزالف واحدتها مزلفة صاحب العين وهو - المزلف أبو عبيد وهي - المذارع أيضاً وقيل هي - ما دنا إلى المصر من القرى أبو حنيفة وهي - المشارف قال فإذا كانت نزهةً بريةً بعيدة الريف قيل أرضٌ عذاةٌ والجمع عذوات وإذا كانت كذلك ولم يمسسها دمنٌ ولا وسخت فهي هجان وكذلك الرجل النفي الأعراق - هجانٌ وكلٌ كريمٍ خيارٍ - هجان وأنشد:
بأرضٍ هجان الترب وسمية الترى ... عذاةٍ نأت عنها المؤوجة والبحر
ابن دريد العذاء - الفسحة والبعد من الريف ارضق عذيةٌ وعذاةٌ صاحب العين السبخة - أرضق ذات ملحٍ ونزٍ وجمعها سباخٌ وقد سبخت سبخاً فهي سبخة وأسبخت
باب نعوت الأرضين من قبل البرد والحر
أبو حنيفة إذا كان موضع الأرض بارداً فهو - صردٌ وإذا كان دفئاً فهو جرم وهي الصرود والجروم والأصل فارسي أبو عبيدة بلدة دفئة وبيت دفئ ورجل دفآن وامرأة دفأى - إذا كانا مستدفئين
باب أسماء ما يزرع فيه ويغرس
أبو عبيد الجربة - المزرعة وأنشد أبو حنيفة:
تحدر ماء البئر من جرشيةٍ ... على جربةٍ تعلو الدبار غروبها

قال وهي المشارة فارسية معتربة الفارسي المشارة تحتمل عندي وجهين أن تكون مفعلة من الشارة لأن ذلك أمارة للعمارة فهو على هذا من الشارة والشارة ترجع إلى الظهور ويجوز أن تكون من الاخراج لأنها تخرج الثمار وتظهرها فتكون على هذا التأويل لا واسطة بينها وبين الأصل كالتي بينهما في الوجه الاول وقد تقدم هذا في باب العسل عند ذكر الشور بأشد من هذا الاستقصاء فأما ابن دريد فقال مشرت الشيء أمشره مشراً - أظهرته أبو عبيد الدبار - المشارات واحدتها دبرة ابن دريد واحدتها دبارة أبو حنيفة يقال للمشارة واحدتها دبرة ابن دريد واحدتها دبارة أبوحنيفة يقال للمشارة المقطعة والكرد وجمعه كرود أبو حاتم هي الكردة فارسية معربة أبو حنيفة ويقال لها الشربة وجمعها شرب وقال شربت الأرض - جعلت لها شربات وشرب النخل - جعلت له شربات وقد تقدم أن الشربة كالحويض الصغير والسكبة من المشارات هي - الشربة العليا التي يسقى منها سائر الكرود وتسمى الحواجز التي بين الدبار والتي تمسك الماء الجدور واحدها جدر ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم للزبير: " احبس الماء حتى يبلغ الجدر ثم أرسله " يريد إلى من تحتك وهو الحباس أزدية وهو - الطين يجمع حول النخلة كالحوض وتسقى فيه الماء أبو عبيد الحقل - الدبرة أبو حنيفة وفي المثل " لاينبت البقلة إلا الحقلة " والرواح والقراح - الأرض المصلحة لزرعٍ أو غرسٍ وقد تقدم أن القراح والقرواح من من الأرض التي ليس فيها ماء ولم يختلط بها شجر غيره وجمع القراح أقرحة وقراح والفلجة أيضاً - القراح الذي اشتق للزرع والجمع الفلجات وأنشد:
دعوا فلجات الشأم قد حال دونها ... طعان كأفواه المخاض الاوارك
يعني المزارع ومن روى فلحات فمعناه ما اشتق من الأرض للدبار ابن السكيت الفلوجة - الأرض الممكنة للزرع أبو حنيفة الركيب - الدبارة ابن السكيت وهو المركب وكذلك يقال لكل مركب الركيب ومركزة المركب أبو حاتم أوسط الركيب الودقة وهم يكثرون فيها الحب وهو أقصى المزرعة وليست أرضهم مستوية فهم يجدرون على الركيب وإلا ذهب السيل بحرتم وفسدت أركبتهم فلا تجد مزرعةً إلا عليها جدرٌ وليس جدراً يمنع الناس من دخولها ولكنه يمنع السيل أن يفسده أبو حاتم أول ما يبنى من الثميلة - الفراش يحفرون خندقاً على الركيب ويسمون الحفر السامة ثم يبنون الجدر فأول ما يبنى به الفراش وهي - حجارة عظام أمثال الأرحاء ثم بالحفض وهي - حجارةٌ صغار أبو حنيفة كل جربةٍ وأرضٍ زرعٍ فهي مزرعة ومزرعة وزراعة وأنشد:
لقل غناء عنك في حرب جعفرٍ ... تغنيك زراعاتها وقصورها
وعلى لفظ المزرعة والمزرعة والزراعة المبقلة والمبقلة والبقالة أبو حاتم العراق - اسفل الحائط الذي يخرج منه الماء الذي يدخل الحائط أبو عبيد وفي الحديث " ليس لعرق ظالم حق " وهو الذي يغرس في أرض غيره أبو حاتم القصاب - الدبار كل دبرة قصبةٌ وقال مرة القصاب مسناة تبنى في اللقح كراهية أن يستجمع السيل فيوبل الحائط أي يذهب به الوبل ويهدم السيل عراقه وهو أسفل الحائط الذي يخرج منه الماء الذي يدخل الحائط قال وقال الطائفيون تسمى أعضاد الدبرة الكلالي الواحد كلاء والدبرة مربعةٌ وكل وجه منها كلاء أبو زيد الحوز - موضع يحوزه الرجل يتخذ حوله مسناةً أبو حاتم الحول - ثلاث أذرع في طول الركيب والأواغي - مفاجر الماء في الدبار واحدتها آغية تخفف وتثقل أبو حنيفة أرضٌ زكيةٌ ودات إناءٍ - سمينةٌ كثيرة الربع صاحب العين القراح والقرواح - الأرض الطيبة وهي القرحياء ابن دريد وهي القرياح
باب الحرث وإصلاح الأرض

أبو حنيفة الحرث والحراثة - عمل الأرض لزرع أو غرس حرث يحرث حرثاً وحراثة وقد يقال للعمل في كل شيء حرثٌ ويقال للقراح وللاثارة والزرع أيضاً حرث والرمأة حرثٌ للرجل أي يكون ولده منها كأنه يحرث ليزرع وكذلك القراح من الأرض صاحب العين أثرت الأرض - قلبتها على الحب بعد ما قلبت مرةً وحكى الفارسي أثورتها على التصحيح أبو حنيفة الفلح والفلاحة - الحرث وتشقيق الأرض للزرع وكل شقٍِ فلح أبو عبيد فلحت الأرض أفلحها فلحاً - شققتها للحرث أبو حنيفة الا كارة كالفلاحة والأكار كالفلاح مأخوذ من الأكرة وهي - الحفرة وهي الأكرة والكرة والكراب كالحرث والكراب والكرب - إثارتك الأرض ثم هي إذا كربت كرابٌ وقد كربتها أكربها كرباً وكراباً وفي المثل " الكراب على البقر " أبو عبيد عزقت الأرض أعزقها عزقاً - شققتها بفأسٍ أو غيرها أبو حنيفة واسم الادارة المعزق والمعزقة غيره كرت الأرض كوراً - حفرتها وركوتها ركواً كذلك صاحب العين الجوار - الأكار أبو حاتم التربيك في الحرث - رفع الأعضاد بالمجنب والكرم من الأرض - التي عدنوها بالمعدن حتى نقوا صخرها وحجارها فتركوا مزرعتها لا حجر فيها وهي أفضل أرضهم والأرض الكرم يحرث فيها البر وهي سهلة لا تحتاج إلى العدن والمعدن - الصاقور غيره عدنت الأرض أعدنها وأعدنها عدناً وعدنتها - اصلحتها ابن الأعرابي نخخت الأرض أنخها نخاً - شققتها للحرث والنخة - البقر العوامل أبو حنيفة الفتاح - أن تحرث الأرض ثم تبذرها ثم تحرثها ليعلو التراب على الحب وقيل إذا شققت أول مرة على غير حب فهي مفتوحة ثم تقلب على الحب مرة أخرى فهي مثارة ومباثة ابن دريد رضمت الأرض ارضمها رضماً - أثرتها صاحب العين وطدت الأرض - ردمتها لتصلب والميطدة - خشبة يوطد بها المكان من أساس بناء أو غيره ليصلب أبو حنيفة ويقال لأول سقية يسقاها الزرع بعد طرح الحب العفر وقد عفر الناس يعفرون ولا يكون العفر إلا في الزرع والعفار في النخل قال وكل هذا في الأرض عمارةٌ عمرت الأرض وعمرت وهي تعمر عموراً وإذا لم تقبل العمارة قيل بارت بوراً وكل ما تقدم من معالجة الأرض خبر ولذلك سمي الأكار خبيراً وسميت المزارعة المخابرة ومخابرتها - مواجرتها بالثلث والربع وهي أيضاً المواكرة والخبر أيضاً - الزرع وإذا أجمت الأرض حولاً فما زاد فهي مستحالة الفارسي الكفأة في الأرض كالكفأة في الابل وقد تقدم ابن دريد شحبت الأرض أشحبها شحباً - قشرت وجهها بمسحاة وغيرها يمانية أبو حاتم الجرين - بيدر الحرث يجدر عليه أو يحظر بشوكٍ ويقال لكل واحدٍ من أخاديد الأرض تلامٌ والجمع التلم أبو حنيفة التلم هو - مشق الكراب في الأرض بلغة أهل اليمن والغور والجمع الأتلام صاحب العين خرقت الأرض خرقاً - شققتها للحرث وبذلك سمي الثور مخراقاً وقال خضخضت الأرض - قلبتها أبو عبيد أرض مدبولةٌ - إذا أصلحتها بالسرجين ونحوه حتى تجود دبلتها دبولاً والفرث - السرجين ابن دريد سمدت الأرض سمداً - سهلتها الأصمعي أسلفت الأرض وسلفتها أسلفها - حولتها للزرع وسويتها وهي المسفلة ابن دريد باث المكان بوثاً وبيثاً وأباثه - بحثه وحفر فيه تراباً وخلطه أبو حنيفة دملت الأرض بالدمال - أصلحتها به وذلك إذا كانت مدرتها لا زبة مستحصفة فدملت لتسلس وترخو على عروق النبات يقال رخوت ورخيت فإذا كانت كذلك فهي خوارة وقد خارت خوراً وخؤوراً وخوراناً فأما الانسان الخوار فيقال خار خوراً وكذلك أيضاً يقال لكل شيء رخوٍ خوار أبو حاتم أرض رابخ تأخذ اللؤمة ولا حجارة فيها ولا نقل صاحب العين دممت الأرض أدمها دماً - سويتها والمدمة - خشبة ذات أسنانٍ تدم بها الأرض ابن دريد زبلت الزرع أزبله زبلاً - سمدته صاحب العين الزبل - السرقين والمزبلة والمزبلة - ملقاه أبو حنيفة الضلع - خط يخط في الأرض ثم يخط آخر فيبذر ما بينهما فإذا حرثت الأرض ثم زرعت على آثار السن فقد بذرت أبو حنيفة زقنا الأرض - بذرناها وذرأناها نذرأها وهو زرع ذرئ فإذا بذر الحب وأثيرت عليه الأرض او ملقت ثم سقيت فذلك الختام وقد ختموا عليه وقد تقدم في السقي قال أبو حاتم قال الطائفيون إذا أزرت الأرض في أرض السقي بدأت السقي بدأت بالتقوير وهو أن تسقي الأرض قبل الاثارة ثم تذرأ الحب
باب آلات الحرث والحفر

أبو حنيفة العوامل والفدن - بقر الحراثة والفدان - الثوران اللذان يفدن عليهما ولا يقال للواحد منهما فدان قال وقال سيبويه فدان وأفدنه وفدن لم يثفل والكك لا أدري أفارسي أم نبطي والسنة والسنن - السكة والسلب - العود الذي يكون في طرف السنة وهو أطول أداة الفدان ولطوله سمي سلباً وهو الويج والهيس يمانية والقناحة - الخشبة التي يشد بها عيانها وهو الطرف من حديد الذي يجمع السنة في السلب وقيل العيان - الحديدة التي تكون في طرف الفدان وجمعه أعينة سيبويه وعين لأنهم لا يكرهون من الضمة على الباء ما يكرهون منها على الواو وقال علي ومن قال أزر فخفف وهي التميية لزمه أن يقول عين كما حكاه سيبويه عن يونس أن من العرب من يقول صيد وبيض في جمع صيود وبيوض على اللغة التميمية أبو حاتم الفتيل - حبيل دقيق من الخزم أو من الليف أو من القد يوثق فوق الحلقة التي يقال لها العيان عند ملتقى الدجرين والتوثيق - الحبل الذي في طرفي المقرنة يوثق في أعناق الثورين أبو حنيفة النعل - الحديدة والأرعوة والنيرة والنير وجمعها أنيار ونيران والمضمد والمضمدة كل ذلك - الخشبة المعترضة على أعناق الثورين والذي تشد به العصافير والمقرنة أبو حاتم المقرن - الخشبة التي تشد على رأس الثورين والقران والقرن - خيط من سلبٍ وهو قشر يفتل يوثق على عنق كل واحد من الثورين ثم يوثق في وسطهما اللؤمة أبو حنيفة الدستق - الخشبة التي يقبض عليها الحراث فيعتمد بها على السنة لتغوص في الأرض والسيفان - العودان اللذان يمسك بهما الحراث والمقوم - الخشبة التي يمسك بها الحراث والواسط - هو الذي يكون وسط النير والعضادتان - العودان اللذان في النير والخشبة التي تشد عليها السنة تسمى الدجر والدجر ومنهم من يجعلها دجرين أبو حاتم الدجران - عودان يجعلان على ملتقى اللؤمة واللؤمة واللأمة - جماع آلة الفدان عيدانها وحديدها وهي كلؤمة البعير وهي - جماعة جهازه الذي يرحل به واللؤمة - الهيس بلغة عمان ابن دريد الهيس - الفدان يمانية أبو حاتم الجر - الحبل الذي في طرف اللؤمة إلى وسط المضمدة وأنشد: 3وكلفوني الجر والجر عمل ابن دريد الغبقة - خيط أو عرقة تشد في الخشبة المعترضة على سنام الثور إذ كرب أبو حنيفة المسمعان - خشبتان تشدان في العنق أبو حاتم المشط - شبحة فيها أسنان في وسطها هراوة يقبض عليها وتسوى بها القصاب ويغطى بها الحب وقد مشطت الأرض ابن دريد النوجر - الخشبة التي تكرب بها الأرض ولا أحسبها عربية محضة والسميقان - خشبتان تجعلان في خشبة الفدان المعترضة على سنام الثور عن يمين وشمال وقيل السميقان في النير - عودان قد لوقي بين طرفيهما نحت غبغب الثور وشدا بخيط أبو حنيفة عضم الفدان - لوحه العريض الذي في رأسه الحديدة التي تشق بها الأرض والجميع أعضمة وعضم والذي يمسك به المذري هو أيضاً عضم والذي يشد به العضم يسمى والمالق والمملقة - خشبة عريضة تجرها الثيران وقد اثقلت لتستوي آثار السنة فتتلمأ على الحب أبو حاتم المجر - شبحة فيها أسنان وفي طرفها نقران يكون فيهما حبلان وفي اعلى الشبحة نقران فيهما عود معطوف وفي وسطها عود يقبض عليه ثو يوثق بالثورين فتغمز الأسنان في الأرض حتى تحمل ما قد أثير من التراب حتى يأتيا به المكان المنخفض جررت الأرض أجرها جراً والسماخ - الثقب الذي بين الدجرين من آلة الفدان والجمع أسمخة أبو حاتم القفص - حديدة من أداة الحرث غيره سحوت الأرض سحواً وسحيتها سحياً - قشرتها للاصلاح واسم ما سحو تهابه - المسحاة والمعابد - المساحي وعترة المسحاة - نصابها وقيل خشبة معترضة في نصابها يعتمد عليها الحافر ابن دريد السخف - حفر الأرض والمسخفة - المسحاة والصاد مضارعة والسخاخين المساحي أبو حاتم المجنب - شبحة مثل المشط إلا أنها ليست لها أسنان وطرفها الأسفل مرهف يرفع بها التراب على الأعضاد والفلجان وقد جنبت الأرض بالمجنب صاحب العين المر - المسحاة
باب الأرض ذات الندى والثرى

ابن السكيت أرضٌ سديةٌ ونديةٌ - من السدى والند وهما واحد وقد نذيت ندىً الفارسي أرشٌ ستيةٌ - من الستي وهو السدى أبو حنيفة سديت الأرض - نديت من السماء كان الندى أو من الأرض أبو زيد السدى - ما سقط نهاراً والندى - ما سقط ليلاً سيبويه الندى من الماء وقالوا الندوة فأتبعوا الواو الضمة كالفتوة وإذا كانت الضمة نديةً قيل أرضٌ طلة أبو حاتم وقد طلت وطلت صاحب العين الخضل - كل شيءٍ ندٍ يترشش نداه خضل خضلاً واخضل واخضال أبو حنيفة أرضٌ مربٌ - ربت الندى وحفظته فلم يزل بها ثرى ونبات وربت الناس - جمعتهم بامراعها فلزموها وأنشد قول ذي الرمة يصف ابلاً:
خناطيل يستقرين كل قرارةٍ ... مربٍ نفت عنها الغثاء الروائس
أي يرب الندى فيها فروع النبات ويكثر العشب فتحل ومكان مرب - أي مجمع يرب الناس ولذلك سميت الرباب رباباً وقيل للسلفة التي رب بالمكان - إذا لزمه واقام به وياض بني عقيل يقال لها رياض الرباب وهو الرباب وأنشد قول جرير:
غنينا وربتنا الرباب ولا أرى ... كمرتعنا بين الحمامين مرتعا
سميت بذلك لأنها ترب الندى فلا يزال بها ندى وأنشد قول ذي الرمة في المرب صفة للمذكر:
بأول ما هاجت لك الشوق دمنةٌ ... بأجرع مرباع مرب نحلل
قال والمقناة - مثل المرب تحفظ الندى وهو مأخوذ من قنوت المال وقنيته - إذا جمعته واتخذته أصل مال ومنه سميت الابل والغنم التي يتخذها الرجل أصل مال قنيةً يقال قنوة وقنوة والمصدر منهما قنيان وقنيان وأنشد:
لو كان للدهر مالٌ كان متلده ... لكان الدهر صخر مال قنيان
وقال المتلمس يذكر صحيفته:
فألقيتها بالثني من جنب كافرٍ ... كذلك أقنو كل قطٍ مضلل
يقول كذا يكون حفظي له وتمسكي به وكان ألقاها في الفرات حين علم ما فيها ونجا إلى الشام وأشار على طرفة بمثل ذلك فعصاه فكان سبب هلكته والكافر الذي ذكر النهر ويقال للمرأة اقني حياءك أي اجمعيه إليك قال حاتم:
إذا قل مالي أو رميت بنكبةٍ ... قنيت حيائي عفةً وتكرما
وقال قيس بن عيزارة الهذلي في المقناة:
بما هي مقناةٌ أنيق نباتها ... مربٌ فترعاها المخاض النوازع
قال وقد زعم بعض المشايخ الجلة أن المقناة هي الأرض التي لا تطلع عليها الشمس وأن الأخرى التي لا تغيب عنها مضحاة وهو من قوله مشهور وقال لا خير في شجرة في مقناة ولا خير فيها في مضحاة وهذا كما قال واحتج بقول الله تعالى في صفة الزيتونة: " لا شرقية ولا غربية " فأما المقناة فلو كانت كما قال لكان الشاعر قد أخطأ في مدحها وقد فسرت معنى المقناة قال وزعم أبو عمرو أن هذه المقناة والمقنوة مهموزة أعني المكان الذي لا تطلع عليه الشمس ولهذا وجه لأنه يرجع إلى دوام الخضرة من قولهم قنأ لحيته إذا سودها وقنأت أطراف الجارية بالحناء إذا اسودت فأما أو يترك الهمز وهو يراد وقال شاعر آخر فوافق الأول في الوصف وصف حميراً جزأت بالرطب إلى أن هاجت المقاني:
أخلفتهن اللواتي الألى ... بالمقاني بعد حسنٍ اعتمام
عنى باللواتي الرياض اللواتي في المقاني ثم وصفها بحسن الاعتمام أبو عبيد فإن أصاب الأرض ندىً وثقلٌ ووخامةٌ فهي غمقةٌ وقد غمقت أبو حنيفة الغمقة - التي يزيد فيها الندى حتى لا يجد فيها مساغاً وليس ذلك بمفسدها ما لم تقئة قال رؤبة يصف حميراً:
جوازئاً يخبطن أنداء الغمق
قال وإن غمقت الأرض وجدت لريح النبات خمةً من كثرة الأنداء وحكى عن النضر أرضٌ غمقةٌ وعشب غمقٌ وغمقه - كثرة مائه وأن لا يقلع عنه المطر فان زاد على ذلك حتى تقيئته الأرض فترى الماء في ظاهرها فهي أرض غدقةٌ وعشب غدق وغدقه - بلله وريه فإن دام ذلك أهلك نباتها أبو زيد روضةٌ خضيلةٌ - غمقةٌ ندية صاحب العين الخضيض - المكان الذي تبله الامطار والندى - التراب الذي قد بل ولم يصر طيناً لازباً أبو حنيفة وإذا اعتدل ثرى الارض فهي ثريةٌ وقد ثريت فإذا أردت أنها قد اعتقدت ثرىً قلت أثرت قال وقال بعضهم ثريت الارض ثرىً شديداً إذا كانت يابسة جدداً فلانت وكثر نداها وأثرت - كثر ثراها وأنشد:
فلا توبسوا بيني وبينكم الثرى ... فإن الذي بيني وبينكم مثرى

وأرض ثرياء - ذات ثرى أبو عبيد التقى الثريان وذلك أن يجيء المطر فيرسخ في الأرض حتى يلتقي هو وندى الارض فذانك ثريان ابن دريد جمع الثرى - أثراء أبو حنيفة وإذا أصاب المطر فكان ثراه إلى الرسغ فهو المرسغ وهو رجيع قال وخير ما يكون المرسغ إذا كان في شحاح الارض وهو - ما صلب منها لأنه إذا كان في الشحاح هكذا كان في الدماث أكثر وأبعد والرسغ موصل الكف في الذراع غيره اسم ذلك الثرى الرساغ أبو حنيفة وإذا كان الثرى في الأرض مقدار الراحة فهو - المرحى مقدم اللام على العين وقد رحت الأرض فإذا كان الثرى على مستجل الذراع ومستجلها ما غلظ منها مما يلي المرفق فهو - الربيع المنبت النافع وإذا كان إلى المرفق فهو الجود وهو يجزئ الارض شهراً من المطر وقال مرة إذا التقى الثريان فهو الجود فإذا العضد الثرى فهو حياً فإذا بلغ المنكب فهو بعده وإذا حفر الحافر الثرى فذهبت يده الكباب فقد اعتقدت الارض حياً ينتها فإذا زاد الندى على ذلك فالندى حينئذ عمد وقد عمد عمداً وأنشد:
حتى غدت في بياض الصبح طيبةً ... ريح المباءة تخدى والثرى عمد
صاحب العين ثرى دماع - يكاد الندى يتحلب منه وقد دمع أبو عبيد الثأد - الثرى والندى والثئد - الندى صاحب العين وقد تئد أبو حنيفة فإذا جف الندى - قيل بلح بلوحاً ومصح مصوحاً وأنشد:
وبلح الترب لها بلوحاً ... واصفر في الأرض الثرى مصوحا
ابن دريد شجر ملئوث - إذا أصابه الندى وهو اللث
باب نعوت الأرضين في سيلانها
ابن السكيت أرضٌ نزلة - تسيل من أدنى مطرٍ لصلابتها أبو حاتم كل ارضٍ لا يحتبس عليها ماؤها فيخرج منها ترابها فهي خزق ابن السكيت أرضٌ زهاد وحشاد وشحاح ورغاب - لا تسيل إلا من مطر كثير
باب نعوت الأرضين في امراعها
أبو حنيفة إذا كان المكان كريماً خليقاً للخير جيداً للنبات قيل مكانٌ أريض وأرضٌ أريضةٌ وأرضة والمصدر الأراضة وانشد:
بلادٌ عريضةٌ وأرض أريضةٌ ... مدافع غيث في فضاء عريض
قال ويقال مثلاً بها إنه لأريض للخيريين الأراضة وقد ارض قال وقال بعضهم الأرض الأريضة - الكاملة الخصال للنبات ويقال من ذلك امرأة عريضة أريضة - ولود كاملة وأنشد:
ولقد شربت الخمر في حانوتها ... وشربتها بأريضة محلال
محلال - يحلها الناس لامراعها قال وقال اللحياني ما آرض هذه الأرض - أي ما أسهلها وأطيبها للانبات ويقال نزلنا روضة أريضةً - كريمة معشبة وقال تأرض فلان بالمكان - أقام ولبث وأنشد:
وصاحب نبهته لينهضا ... فقام وسنان وما تأرضا
وإذ تمكن أيضاً فقد تأرض ومنه قول كثير يمدح رجلاً بأنه كلما رحل عنه وفد اناخ به وفد:
تأرض أخفاف المناخة منهما ... مكان التي قد بعثت فازلاًمت
ازلامت 0 نهضت ومضت والمتأرض والمتسأرض في هذا سواء ومنه قول ساعدة ووصف سحاباً ثبت وأقام:
مستأرض بين بطن الليث أيمنه ... إلى شمنصير غيثاً مرسلاً معجا
يمعج - يمر مرا سهلً ابن السكيت نزلنا أرضاً أريضةً - أي معجبة للعين وقال تركت الحي يتأرضون المنزل - أي يتخيرون أبو عبيد أرضت أرضاً - كرمت صاحب العين أرضٌ مشربة - لينةٌ لا يزال فيها نبات أخضر ريان وأرضٌ برشاء - كثيرة النبت مختلف ألوانها - ومكان أبرش وأربش كذلك ومكان أرشم وأرمش مثله أبو زيد أرضٌ نزلة - كثيرة الكلأ زاكية الزرع وقد تقدم أنها التي تسيل من أدنى مطر وقال أرضٌ كلئة ومكلئة - كثيرة الكلأ أبو حنيفة أرضٌ شكرة وأنيئة ورعجة ومرتعجة وذلك إذا كانت تمرح بالنبات وتربه ابن دريد مكان غضرب وغضارب - كثير الماء والنبت والحلاوة - الأرض تنبت ذكور البقول وقال أرضٌ مرتجة - كثيرة النبات ابن السكيت أرضٌ موثجة - كثيرة النبات والوثيج من كل شيء - الكثيف وقد وثج وأوثج واستوثج
باب نعوت الأرضين في تقدم انباتها وتأخره
قال أبو حنيفة إذا كانت الأرض معجلة بالنبات في انبات الأرض قيل أرضٌ مبكار وكذلك كل شيء يشبهه فهو على هذا قال الأخطل يصف ثور وحش:
أو مبكر خاضب الأظلاف جادله ... غيث تظاهر في ميثاء مبكار
فإن كانت مع ذلك كثيرة الانبات فهي ممراح وأنشد:
بكل ميثاء ممراح يبيتها ... من الذراعين رجافٌ له نضد

وإذا كان من عادتها أن يتأخر نباتها فهي مئخار كالنخل المئخار - وهي التي يتأخر إدراك ثمرها والمرباع - المعجلة بالنبات في أول الربيع وهي مثل المبكار وأنشد:
بأول ما هاجت لك الشوق دمنة ... بأجرع مرباعٍ مربٍ محلل
وقد تقدم البيت ومنه ناقةٌ مرباع - إذا كانت عادتها أن تنتج في أول النتاج وولدها إذا كانت كذلك ربعي وإذا كانت عادتها أن يتأخر نتاجها فهي مصياف وودلها صيفي وأنشد:
فلما انتهى ني المرابيع أزمعت ... خفوفاً وأولاد المصاييف رشح
وقد تقدم ذكر المرابيع والمصاييف في الابل وأرضٌ مقيظة - إذا كان إنباتها في الغيظ والنبت مقيظ ابن السكيت أرضٌ أنيفةٌ النبت - إذا أسرعت النبات وتلك الأرض آنف بلاد الله وأنف الأرض - ما استقبل الشمس من ضاحي الجبال ابن دريد المنسعة - الأرض السريعة النبت يطول بقلها أبو عبيد كدت الأرض كدواً - أبطأ نباتها
باب الأرض التي لا تنبت إلا نكدا
أبو حنيفة الزهاد - التي تسيل من أدنى مطر ولا تمرع وقد تقدم أنها التي لا تسيل إلا من مطرٍ كثيرٍ ورجل زهد - قليل الخير ضيق الخلق قال وقال بعض الأعراب أصابتنا بالمثل مثل القوائم حيث اندفع الرمث فيها تقتير وهي على ذلك تقصد وتوسع الرماث والتلعة الزهيدة فلما كنا حذاء الحفر أصابنا ضرسٌ جود ملأ كل إخاد وقد تقدم تفسير جميع هذه الحروف والجهاد - الغليظة التي لا تكاد تنبت وإن مطرت وهي إلى الاستواء والعزاز نحو ذلك والفدفد - من ألائم الأرض فيه ارتفاع واستواء تتوقد الشمس في حصاه والصحراء من الجهاد - قليلة الشجر قليلة النبات ذات حصىً وفيها استواء والمعزاء والأمعز والجمع المعز والأماعز - كل هذا إلى الصلابة وكثرة الحصى وقلة النبت وكذلك المتون مستوية غلاظ وقيل هي أغلظ من الأمعز وإذا كان المكان قليل النبت من طباعه رديئه فهو - الجحد النكد وقد يخففان فيقال جحد ونكد ومنه قولهم في الدعاء على الانسان بقلة الخير نكداً له وجحداً ابن السكيت أرضٌ قطعة وهي - التي بها نقاط من الكلا ابن دريد فيها نبذ من النبت أبو حنيفة الأرض العجفاء مثل المهزولة ومنه قول الرائد وجدت أرضاً عجفاء وشجراً أعشم - أي قد شارف اليبس والبيود الأصمعي أرضق حشاةٌ - سوداء قليلة الخير والغضراء - أرضٌ لا ينبت فيها النخل حتى تحفر وأعلاها كذان أبيض وقد تقدم أنها الأرض الطيبة العلكة فكأنه ضد
باب الأرض التي لا تنبت البتة
أبو حنيفة الجرد - التي لا تنبت خلقةً من الرمل وغيره فأما المكان الذي كان فيه نيتٌ فذهب فذلك منجرد وليس بجرد ومنه قول النابغة:
كالغزلان بالجرد
أراد أنها في براز من الرض ولم يرد أن الجرد لها مراتع فتشتغل بها ومن هذا قيل ثوبٌ جردٌ - إذا انسحق فذهب زنبره والتأنيث منها جردة وأنشد:
ومن جرد غفلٍ بساطٍ تحاسنت ... بها الوشى قرأت الرياح وخورها
يعني تقاسمت تحسين النبات وتعاونت عليه أبو حنيفة مكان جردان وأجرد وجردٌ وجردٌ وارضٌ جرداء وجردة وقد جردت جرداً وجردها القحط والأرض الموات - التي لا نبت فيها والأسافة - التي لا تنبت شيأ وأنشد:
تحفها أسافة وجمعر
وهي الأسيفة بينة الآسافة والملا - التي لا تنبت وقد تقدم أنه الفلاة والوجين - ليس به قليل و كثير وقد تقدم أنه العارض من الأرض ينقاد ويتفع قليلاً وهو غليظ والمروت الواحد مرتٌ كالوجين وأنشد:
وقحم سيرنا من ظهر نجدٍ ... مروت الرعي ضاحية الظلال
وصفها بأن لا مرعى ولا ظل فيها وقيل المرت - التي لا كلأ بها وإن مطرت وقيل هي - التي لا يجف ثراها ولا ينبت مرعاها قال المتعقب وليس المرت بهذه المنزلة ولا هكذا أيضاً الرواية عن الأصمعي الذي روى عنه يونس أنه قال سألت بعض العرب عن السبخة النشاشة فوصف لا يجف ثراها ولا ينبت مرعاها وهذه صفة الأرض على الحقيقة فأما المرت فالتي لا شيء فيها من نبتٍ ولا ماءٍ ولا ندى ولا ظلٍ وجمعها مروت قال وقد وصفها أبو حنيفة بمثل وصفنا قبل أن حكى هذه الحكاية وأنشد:
وقحم سينا من ظهر نجدٍ ... مروت الرعي ضاحية الظلال

ثم قال وصفها بأن لا مرعى ولا ظل فيها ورواه ثعلب من قور حسمي والظلال جمع ظل قال وعن الأعراب المرت التي لا كلأ بها وإن مطرت وهذه الصفة على الحقيقة صفتها وذلك لصلابة أرضها فأما الذي حكاه بعد هذا عن الأصمعي فسهو منه أو ممن نقله إليه وقد تقدم أن المرت الفلاة التي لا تنبت شيأ من غلظتها قال والصلفة والصلفاء والجمع الصلافي - التي لا تنبت شيأ من غلظتها ومربد البصرة صلفاء ومكان أصلف كذلك ومن هذا قيل للمرأة التي لم تحظ عند زوجها صلفت صلفاً والعامة تضع هذه الكلمة في موضع العجب والزهو فيقولون فلان صلف إذا كا كذلك وقد فشت هذه الكلمة في الناس حتى سمعت من الأعراب والظلف والظلفة كالصلفاء وقد تقدم أن الظلفة الغليظة التي لا يرى فيها أثر من مشى فيها قال والمعرة - التي لا تنبت والظلف كله معر والصردوحة - الصحراء التي لا تنبت وهي غلظٌ من الأرض مستوٍ رواها عن النضر قال المتعقب وهذا غير محفوظ عنهم إنما يقولون غلظ وغلظ مثل قمع وقمع وضلع وضلع فأما غلظ فلا أعرفه والنضر غير موثوق به وقد تقدم ان الصردوح المكان المستوي من غير غلظ قال والجماد - التي لا تنبت والأجالد واحدتها إجلادة وهي - الأرض الصلبة الغليظة ليس بها شيء من لبن وهي خروق من الأرض لا تنبت وأنشد:
فلما تقضى ذاك من ذاك واكتسب ... ملاء من الآل المتان الأجالد
فجعل المتان من الأجالد والهجاهج - التي لا بنات بها وأنشد:
في أرض سوءٍ جدبةٍ هجاهج
صاحب العين المرمريس - الأرض التي لا تنبت والمرمريس - الأملس سيبويه هي من المراسلة التي هي اللين فوزتها على ذلك فعقعيل ولذلك إذا حقرتها قلت مريريس أبو حنيفة والملس والأمليس - الأرض التي لا تنبت وقد تقدم أنها الأرض المستوية ابن دريد التي لا تنشف ماءً ولا تنبت شيأ وكذلك الوقيع من الأرض بين الوقاعة والجمع وقع ووقائع وأنشد لذي الرمة:
فلما رأى الرائي الثريا بسدفةٍ ... ونشت نطاف المبقيات الوقائع
قال المتعقب أصاب في الوقيع والوقع وأخطأ في الوقائع ولاشاهد له في بيت ذي الرمة لأن الوقائع ههنا جمع وقيعة وهي القلت في الصفا يكون فيها الماء قال الشاعر:
إذا شاء راعيها استقى من وقيعةٍ ... كعين الغراب صفوةٍ لم تكدر
ابن دريد الشباك - مواضع ليست بسياخ ولا تنبت شيأ كشباك البصرة أبو حنيفة الأفارع - كالوقع في الصلابة ولا تنبت شيأ ويقال لكل صلب شديد قراع وأنشد:
كسا الأكم بهمي غضةً حبشيةً ... تؤاما ونقعان الظهور الأفارع
أراد أنه النبت البهمي فيما ينبت وأنقع الماء فيما لا ينبت قال المتعقب قد أصاب في الأقارع وأخطأ في القراع إذ قرنه بالأقارع لأن الأقارع من القرع بالتحريك والقراع بالاسكان قال أبو علي القراع من التراس والدرق اراء ذهب بذلك إلى قول السلمي:
ومجنا أسمر قراع
صاحب العين مكان صلد - لا ينبت شيأ أبو حنيفة التكنود - التي لا تنبت شيأ وقال كدأت الأرض - قل نبتها ونبت كدىً - قليل الربع أبو عبيد المليع - التي لا نبات فيها والسباريت مثلها واحدها سبروت وقد تقدم أن السباريت القفار أبو حنيفة أرض بحونٌ - لا نبات فيها وقد تقدم أن البحون الرمل الكثير صاحب العين العلب - المكان الذي لا ينبت والمعاري - التي لا تنبت شيأ والوعن - بياض من الأرض لا ينبت البتة والجمع وعان وأنشد:
كالوعان رسومها
ابن دريد الجلحطاء - الأرض التي لا شجر فيها وقيل هي - الجلحظاء بالحاء والظاء المعجمة وقيل هي - الجلخطاء بالخاء المعجمة والطاء غير المعجمة غيره وأرض بيضاء - لا تنبت شيأ ابن دريد هي - التي لم توطأ السيرافي الضهيأ - الأرض التي لا تنبت وقد تقدم أنها المرأة التي لا تحيض وتعليلها
باب الاوصاف التي تعم مكارم الأرض

أبو حنيفة أرض مكرمةٌ وكريمة وكرم - إذا كانت الاثبات وقيل هي المعدونة المثارة وخلافها الملأمة وتجمع ألاثم هذا لفظه وإنما الألائم جمع الألأم لا جمع الملمة والفراقر - من الائم الأرض وقال أرض علكة كذلك ابن الاعرابي أرض عذاةٌ وعذية كذلك وقد تقدم أنها الهجان أبو حنيفة أرض سمينةٌ - جيدة التربة قليلة الحجارة قوية على ترشيح النبت أي تربيته ابن دريد أرض سرتاحٌ - كريمة أبو حنيفة الأرض المحبار - السريعة الاكلاء وقد حبرت وأحبرت وأرضٌ منبات ومعشاب وعشبة والمئناث - اللينة الكثيرة النبات وأما المذكار فالتي تنبت ذكور البقل أكثر ما تنبت ابن السكيت ارض وفراء - كثيرة النبات وفي نبتها فرةٌ
باب نعوتها في ألوانها
أما الهجان ونحوه مما يستحق الخصب مع لونه فقد تقدم ونذكر الآن خاصة اللون ابن السكيت أرض قطعة - مستوية الخضرة والبياض وقد تقدم أنها التي فيها نقاط من الكلأ صاحب العين أرضٌ عدماء - بيضاء وقد تقدم أن العدماء البيضاء الرأس من الضأن ابن السكيت الدهس - الأرض التي يغلب عليها لون الأرض لا لون النبات وذلك أول نباتها والجمع أدهاس وقد ادهاست الأرض وقال أرضٌ ناسكةٌ - خضراء حديثة المطر ابن دريد الوتيرة - الأرض البيضاء والممناة - الأرض السوداء وهي السبتاء والجميع سباتي
باب نعوت الأرضين في الجدب وقلة الخصب
قال أبو حنيفة الجدب والجدوبة - فناء الكلا وذلك من المحل وهو احتباس المطر ابن السكيت أرضٌ مجدبة وجدباء وأرضون جدوب أبو حنيفة..... وقال أرضٌ جديبة وأرض جدبٌ وأرضون جدبٌ وقد جدبت وجدبت وأجدبت والمجداب - التي لا تكاد تخصب ابن السكيت أرضٌ ممحلة ومحلة وأرضون محول ومحل قال أبو حنيفة قال ابن الأعرابي ويجوز التأنيث والتذكير والتثنية والجمع وقال بلد ماحل وممحل ومحول ولا يقال الا أمحل وقال مرة محلت ومحلت وأمحلت صاحب العين أرضٌ محولٌ حملاٌ على المواضع والقطع وأرضٌ محول ومحل وصفت بالمصدر وأمحل القوم وأمحل الزمان ابن الأعرابي القحط - كالمحل يقال أقحطنا وقحطنا وأقحطت الأرض وقحطت وقحط المطر وقحط قحوطاً وكحط وأكحط - إذا انقطع وأنشد:
إذا سنةٌ عزت وطال طوالها ... وأقحط عنها القطر واصفر عودها
وقد تقدم عامة ذلك في المطر وأعدته هنا لمكان الأرض أبو عبيد أرض عقر وفل - كلتاهما لم تمطر ابن السكيت أرضٌ فلٌ وفلٌ وأرضون أفلال مثلها وقد أفللنا - وطئنا أرضاً فلا أبو حنيفة الغل - التي لم تمطر وإن كان بها نبت عامي وإنما سميت فلا لأن العطش فلها فأذهب حسنها وقد افلت الأرض - صارت فلا وأنشد:
وكم عسفت من منهل متحطمٍ ... أفل وأقوى فلجمام طوام
أقوى - أوحش فلا أنيس به الأحمر أرضٌ جمادٌ - لم تمطر أبو عبيد الخطيطة - الأرض التي لم تمطر بين أرضين ممطورتين ابن السكيت أرضٌ خطيطة وأرضون خطائط - إذا لم يصبها مطر وأجدبت أبو حنيفة الخطيطة والخط - الأرض التي لم يصبها مطر وقد مطر ما حولها أبو عبيد القواية والخوبة كالخطيطة غيره الصلة كالخطيطة وقيل هي - الأرض اليابسة وقيل هي - الأرض ما كانت كالساهرة والجمع صلال وقد تقدم أن الصلة الأرض ما كانت أبو عبيد أرض مجرورة وجرزٌ - إذا لم يصبها مطر وقيل هي - الأرض التي قد أكل نباتها أبو حنيفة كذلك قال و جمع الجرز أجراز وأنشد:
طوى النحز والاجراز ما في غروضها ... فما بقيت إلا الصدور الجراشع
يعني ان دوام السير والجدب أذهب ثمائلها وطوى بطونها والنحز الضرب بالاعقاب لتسير قال وفيها أربع لغات جرز وجرز وجرز وجرز وقد أجرزت الأرض - صارت جرزاً أبو زيد أجرز القوم........ أي مجدبة ابن السكيت جمعها سنون....... أسنتوا فأبدلوا التاء من الباء إلافي ضد الخصب كما لم يستعملوا التاء مبدلة من الواو في القسم إلا في اسم الله تعالى أبو حنيفة المسنتة والسنتية - الأرض التي لم يصبها مطرٌ فلم تنبت فإن كان بها يبس من يبس عام أول فليست بمسنتةٍ ولا تكون مسنتةً حتى لا يكون بها شيء والمقوية كالمسنتة ابن السكيت أرضٌ حصاء - لا نبت فيها وامرأة حصاء - لا شعر عليها وقد تقدم أبو حنيفة الجرباء - الأرض التي لم يصبها مطرٌ فاقشعرت وذهب نبتها وأنشد:
فطر وجه الأرض بعد عزه

فطروره ظهوره كما يطر الوبر بعد البرء من الجرب وقد تقدم أن الجرباء السماء صاحب العين بلدة صحماء - ذات اغبرار أبو حنيفة الهامدة - التي فاتها المطر فهمد نبتها - أي هلك والاصل من همود النار وهو أن تطفأ حتى تعود رماداً والمجوبة - القليلة النبت جداً لقة المطر والبقعاء - التي أصاب بعضها مطر ولم يصب بعضاً والمقوبة مثلها وقيل المقوبة - التي ليس بها شجر وتكون مقوبة من المطر إذا أحاط بها ولم يصبها والهشيمة - التي يبس شجرها حتى اسود غير أنها قائمة على يبسها وقال أرضٌ مجوبة ومبقعة - إذا كانت قد بقع فيها المطر في مواضع ويقال رأينا الأرض مساطح لا نبات بها شبه بمساطح التمر وأرضٌ ميتة وميتة - لم تنبت سيبويه أرضٌ ميتٌ - وفي التنزيل " وأحيينا به بلدةً ميتاً " سؤوا بين المذكر والمؤنث لأن وزن ميتٍ فيعل وهم مما يجرون فيعلاً مجرى فعيل وأنشد:
وكأن ريضها إذا استقبلتها ... كانت معاودة الركاب ذلولاً
أبو حنيفة فأما موات الأرض وموتانها فما لم يستخرج فيكون حرثاً فإذا أجدبت الأرض قيل ابيضت وإذا أخصبت قيل اسودت قال كثير يرثي رجلاً:
وللأرض أما سودها فتجللت ... بياضاً وأما بيضها فادهأمت
ويقال أجدبت أرض وليه لأنه فقد عرفه وأخصبت أرض عدوة لأنه أمن واطمأن ومن كلامهم إذا أخصبت الأرض ظهر البياض وإذا أجدبت ظهر السواد يعنون بالبياض ما......من الليل......وبالسواد التمر ونحوه قال وإذا كان الربيع......أي شيأ يسيرا وأنشد:
وكنا ما اعتفت ... طلاب التراث مطلب
وقد قيل فيه غير هذا ويقع في باب العشب إن شاء الله تعالى والأرض المجمعة - الجدب التي لا يتفرق فيها الركاب لرعيٍ ابن السكيت أرضٌ يبس - إذا ذهب ماؤها ونداها أبو زيد الهلكون - الأرض الجدبة وإن كان فيها ماء غيره المهازل - الجدوب
نعوت السنين المجدبة
أبو حنيفة سنة ماحلةٌ وعام ماحل وممحل قال وقال الكسائي لم أسمع سنة محلة ولو قيلت لجاز وقالوا عام سنيت ومسنت - جدب وأنشد:
بريحانةٍ من بطن حلية نورت ... لها أرج ما حولها غير مسنت
والمسانف - السنون الواحدة مسنفة وأنشد:
ونحن ترود الخيل وسط بيوتنا ... ويغبقن محضاً وهي محلٌ مسانف
ويروى مشاسف والشاسف - اليابس والمسنفة - المجدبة العجفاء والناقة المسنفة - الضامر وأنشد:
مسانف يطوبها مع القيظ والسرى ... تكاليف طلاع النجاد ركوب
أي ضمر وهذا غير المسانيف في السير تلك المتقدمة وانشد: 3عليك بالقود المسانيف الأول وقال كثير:
ومسنفةٍ فضل الزمام إذا انتحى ... بهزة هاديها على السوم بازل
أبو عبيد أصابتهم الضبع وهي - السنة الشديدة أبو حنيفة أكلتهم الضبع - إذا أجدبوا أبو عبيد صرخت كحل - مثلها أي محض القحط بلا شوبٍ ابن السكيت كحلتهم السنون - اشتدت عليهم وأنشد:
لسنا كأقوام إذا كحلت ... احدى السنين فجارهم تمر
أي يأكلون جارهم إذا أصابتهم السنة الشديدة أبو حنيفة كحلت السنة تكحل كحلاً وهي - الكحل قال أبو علي الكحل وكحل من باب الالاهة وإلاهة صاحب العين الاكحال والكحل - شدة المحل ابن دريد كلاح معدولٌ - السنة الشديدة وهي جداع والجداع وأنشد:
لقد آليت أغدر في جداع ... وإن منيت أمات الرباع
ابن الأعرابي الأزمة - الشدة وجمعها أزوم أبو عبيد أزمتهم السنة تأزمهم أزماً - استأصلتهم ابن السكيت أزمت أزام مخفوضة مثل قطام وأنشد:
أهان لها الطعام فلم تضعه ... غداة الروع إذ أزمت أزام

ابن الأعرابي أزمتهم أزوم اسم كأزام وقيل إنما هي سنةٌ أزوم على الصفة الأصمعي أزم عيشنا يأزم أزماً - اشتد ابن السكيت أصابت بني فلان جلبة - أي سنة شديدة ويقال عام أرمل في قلة المطر وعام أبقع - بقع فيه المطر في مواضع ويستعمل في الأرض كما تقدم قال والسنة الشهباء - التي ليس فيها مطر ثم البيضاء ثم الحمراء فالشهباء أمثل من البيضاء والحمراء شرٌ من البيضاء ولا ترى فيها خضرة ويقال سنة غبراء وقتماء وكهباء والكهبة - كدرة في اللون أبو حنيفة أصابتهم السنواء ابن السكيت عام أخرج دون الخصب أبو حنيفة عام فيه تخريج وقد تقدم استعماله في الأرض ابن السكيت عام أرشم كذلك وقال سنون حرامس - شداد مجدبة واحدتها حرمس والتحوط - السنة الشديدة وأنشد:
والحافظ الناس في تحوط إذا ... لم يرسلوا تحت عائذ ربعا
ويقال تحيط أيضاً أبو حنيفة وتحيط أيضاً بالفتح وقال وأظن أن تحوط على تفعل ابن السكيت أمحشت السنة كل شيء - إذا كانت جدبة أبو عبيدة سنةٌ محوشٌ كذلك أبو حنيفة سنة محاردة - لا مطر فيها أخذ من حراد الناقة وهو انقطاع لبنها وأنشد:
أبارق قد كفأت أرفادها ... حرادها يمنع أن تمتادها
أرفادها محالبها تمثيل يريد أنها عطلتها بالحراد فذهبت منافعها وهو معنى الامتياد والحجرة - السنة الصعبة المجدبة وأنشد:
يذكرني زيداً زعازع حجرةٍ ... إذا عصفت إحدى عشياتها الغبر
ويقال أحجرنا عامنا - إذا قل مطره وأنشد:
إذا الشتاء أجحرت نجومه ... واشتد في غير ثرىً أزومه
والجالفة - السنة التي تذهب بالمال والرمادة - السنة المحل يقال أرمد القوم - هلكت ماشيتهم وبه سمي عام الرمادة بالجدب الذي كان بأرض العرب أيام عمر وقيل سمي الرمادة لأنهم لما أجدبوا صارت ألوانهم كلوان الرماد وفي الرمادة يقول الشاعر وذكر عام عاماً ممحلاً:
ألظ بها رماديٌ أزومٌ ... له ظفر يخرمها وناب
أزوم - عضوض وألظ - لزم قال والأحامس - أشدهن جدوبةً الواحد أحمس صاحب العين سنة حمساء وسنون أحامس أجروا الصفة مجرى الاسم ابن دريد سنة جموش - تحرق النبات وسنة جارود - مقحطة ابن السكيت سنةٌ جمادٌ - لا مطر فيها وقد تقدم في الأرض أبو حنيفة والسنة الحسوس - التي لا تدع شيأ وأنشد:
إذا شكونا سنةً حسوسا ... تأكل بعد الخضرة اليبيسا
والحطمة - السنة يقال أصابت الناس حطمةٌ حطمتهم - إذا أهلكتهم ابن الأعرابي هي الحطمة وقد احتطمت المال - أكلته ابن دريد سنةٌ حاطومٌ - تعقب جدباً ولا يقال الا للجدب المتوالي أبو حنيفة القحطة نحو ذلك وقد أقحم الناس - إذا حدرهم الجدب إلى الامصار قال الشاعر يخاطب ناقته:
كلي الحمض بعد المقحمين ورازمي ... إلى قابل ثم اعذري بعد قابل
أبو عبيد أصابت الأعراب القحمة وقد أقحموا وانقحموا وقيل القحمة - سنةٌ جدبة تقحم الأعراب الارياف أبو زيد حشرتهم السنة تحشرهم وتحشرهم حشراً - أهلكت مالهم غيره الأثرة - الجدب أبو حنيفة عام خادعٌ - إذا قل خيره وقد تقدم تعليله في باب الخداع وفسر الحديث والسنة القشرة والقاشورة - الجدبة التي تقشر المال وأنشد:
ثم أتتنا سنةٌ قاشورة ... تحتلق المال احتلاق النورة
وقال هذا عام مجاعة ومجوعة وعام مجوعة وأعجف قال والسنة الفاوية - القليلة الأمطار صاحب العين السلتم - السنة الشديدة ابن السكيت سنةٌ حصاء - لا نبت فيها وقد تقدم استعماله في الأرض الأصمعي سنةٌ مجحفةٌ - مضرة بالمال وجحدة ومجحدة كذلك الأصمعي عام كلب - جدب ودهر كلبٌ - ملح على الناس بما يسوءهم صاحب العين سنةٌ ملساء - جدبة والجمع أما ليس على غير قياس أبو عبيد حدرتهم السنة تحدرهم - يعني هبطتهم من البدو إلى الحضر غيره المقرشة - السنة الشديدة لأن الناس عندالمحل يتقرشون قال - مقرشات الزمن المحذور صاحب العين العزاء - السنة الشديدة تعسر علينا الزمان - اشتد
باب ذكر الخصب وما أثر عن العرب في أشعارها وكلامها وأوصاف روادها من بهجة الأرض إذا أخذت زخرفها وازينت

أبو حنيفة الخصب عند العرب عند أهل البوادي الكلأ والماء وجمعه أخصاب وكذلك كل من معاشه الماشية فخصبه ذلك وقد الخصب على قدر الكلأ في قلته وكثرته يقال أرضٌ مخصبة وخصيبة وخصبة وخصبٌ وأرضون خصبٌ وأخصاب وقد خصبت وأخصبت والقوم مخصبون - في كصرة الطعام والشراب واللبن ولا يقال للأرض مجدبةٌ ولا ممحلة ما دام فيها الكلأ رطبٌ أو يابس فإذا انقطعا فقد أجدبت قال وقال بعضهم العرب تقول دنا الحيا الغيث والخصب ومعناه الحياة وهو مثل قولك أذيت به أذى وأذاة ولكلٍ وجهٌ وتجمع الحياة حيواتٍ وحييا مثل قناة وقنىٍ ويجمع الحيا أحياء قال وقال أعرابي ليس الحيا بالسحية تتبع أذناب أعاصير الرياح قيل له فما الحيا قال كل ليلةٍ مسبلٍ رواقها منقطع نطاقها تبيت آذان ضأنها تنطف حتى الصباح أبو عبيد أحيا الناس - حييت مواشيهم وأصابهم المطر يقال حيوا في أنفسهم وأحيوا في دوابهم وماشيتهم وقال فش القوم يفشون فشوشاً - إذا أحيوا أبو حنيفة سمي الغيث غيثاً لأنه يحيى كذلك فسر أبو حنيفة فأما الجدا فهو المطر العام الذي لا يخص أرضاً دون أرض قال وإذا بالغوا في غزر المطر وري الأرض قالوا تركنا الحوران ناقعةً في الأجارع وذلك أن الجرعاء أرضٌ سهلة يشبه ترابها تراب الرمل فهي تشرب ما سقيت فإذا نقع الماء فيها فلم تشربه فذلك منتهى الري والحوران والحيران جمع الحائر وقالوا في دعائهم: اللهم........أي اجعلها حيراناً........غيراً وغياراً من الخصب فأما غارهم من المسيرة فيغيرهم ويغورهم.....الغيرة وغارهم يغيرهم ويغورهم - نفعهم أبو حنيفة ويقال للكلأ والماء الصائرة أصارت الأرض - كثرت صائرها صاحب العين المطر يستروح الشيء - أي يحييه وأنشد:
يستروح العلم من أمسى له بصر ... وكان حيا كما يستروح المطر
أبو حنيفة إذا كان عامٌ خصيبٌ مشهور بالكلأ والكمأة والجراد سمي عام الماء وأنشد:
رأتني تحادبت الغداة ومن يكن ... فتىً قبل عام الماء فهو كبير
ويقال أتيتك عام الهدملة والفطحل - يعني زمن الخصب والريف وأنشد:
فقلت لو عمرت عمر الحسل ... أو عمر نوحٍ زمن الفطحل
والصخر مبتلٌ كطين الوحل
ويقال كان هذا في عام الفتق - إذا كان مشهوراً بالخصب وقال رؤبة ينعت امرأة:
لم ترج رسلاً بعد أعوام الفتق
قيل سمي الفتق لتفتق بطون الابل بالشحم يقال أفتق الناس - إذا أعشبوا وأسمنوا أبو عبيد أفتق القوم - أقشع عنهم الغيم وقد أخصبوا ابن السكيت عامٌ أزبٌ قال أبو خنيفة سمي بذلك لكثرة العشب كما يقال للكثير الشعر أزبٌ ومنه زبت الشمس وأزبت - إذا دنت للغروب وبد تقدم ذكر ذلك ابن السكيت عامٌ غيداق والغيداق - الكثير الواسع من كل شيء يقال سيرٌ غيداق وأنشد:
بواله من قبيض الشد غيداق
أبو حنيفة سنةٌ غيداقٌ والارض الغدقة - الريا النبت وقد غدقت وأغدقت وأغدق القوم لا غير أبو حنيفة الفتح - خصب الربيع والجمع فتوحٌ وأنشد:
ترعى جميم العهد والفتوحا
ورواه الأصمعي بالياء وقال أرافت الأرض ريفاً كما يقال أخصبت خصباً هذا لفظه وإنما الريف اسمٌ للارافة كما أن الخصب اسم للاخصاب كذلك حكى عن المازني ابن السكيت أرضٌ ممرعة - كثيرة الكلأ وقد امرعت الأرض - أكلأت في الشجر والبقل وبلد مريعٌ ابن قتيبة ومرعت أبو حنيفة أمرعت وكلأ مربعٌ - إذا كان مخصباً وقد مرع......وكذلك الاسم قال والمعشبة........أيضاً قبل أن يكتهل عشبها غيره أعشبت و.........فيها هذا قول سيبويه أبو حنيفة وقالوا بلد عاشبٌ ولا يقولون إلا أعشب وفي العاشب قال الشاعر:
والقائل القول الرفيع الذي ... يمرع منه البلد العاشب

ابن السكيت أرضٌ فيها تعاشيب لا واحد لها - إذا كان فيها عشبٌ نبذٌ متفرق أبو حنيفة المكلئة والكلئة - التي شبعت إبلها وقد كلئت وأكلأت وما لم تشبع الابل فإنهم لا يعدونه إعشاباص ولا إكلاءاً وإن شبعت الغنم وقال مرة المكلئة - التي بها كلأ من رطب ويابس ويقال هم في ضغينةٍ من الضغائغ - إذا كانوا في خصبٍ وسعة وكلأ كثيرٍ وقيل الضغينة الروضة وهي الدفرى وقال أوسبت الأرض - أخصبت وكثر عشبها ويبيسها والاسم الوسب والملغاية والهادرة - أعشب ما ثم والمغتلية - أجودها نبتاً وقد اغلولى النبت ومن ثم قيل غلا فيه الشباب وهذيل تقول غطا قال لبيد في الغلو:
فغلا فروع الايهقان وأطفلت ... بالجلهتين ظباؤها ونعامها
والملتجة - الخضراء والتجاجها خضرة نبتها والمعتلجة - التي قد تراكب نبتها وطال ودخل بعضه في بعض وهو المغلولب واغليلابه غلظه والمرطبة - من بلولة النبت والمؤتلخة - المعشبة والولخ - العشب والموتنجة - الكثيرة الكلأ أخذت من الوثاجة ومثلها الوثيغة وهي دوينها أبو عبيد أخلت الأرض - كثر خلاها وأجنت - كثر جناها وهو الكلأ والكمأة وأرعت - كثر رعيها وهو الكلأ أبو حنيفة إذا كانت الأرض بين الأرضين لا مخصبة ولا مجدبة فهي خبةٌ وأنشد:
حتى تنال خبةً من الخبب
وزعموا أن ذا الرمة لقي رؤبة فقال ما معنى قول الراعي:
أنا خوا بأشوالٍ إلى أهل خبةٍ ... طروقاً وقد أقعى سهيل فعردا
قال فجعل رؤبة يذهب مرة ههنا ومرة ههنا إلى أن قال هي أرضٌ بين المكلئة والمجدبة قال وكذلك هي والخضلة والخضيمة - النعمة وإنما قيل للخصب خضلةٌ لأنه يقال لناعم النبات ورطبه الخضل ومنه قول الأخطل وهو ينعت وحشٍ بأن نور النبات قد خضبه فقال:
من خضب نور خزامىً قد أطاع له ... أصاب بالقفر من وسميه خضلا
ومعنى أطاع له - نبت على وأنشد:
إذا قلت إن اليوم يوم خضلة ... ولا شرز لاقيت الأمور البجاريا
لا شرز - لا شر والأرض المخصاب - التي لا تكاد تجدب ويقال بقل المكان وأبقل قال أبو الطحمان يصف ثور وحش:
تربعأعلى عرعر فنهاءه ... فأسراب مولى الأسرة باقل
وقال رؤبة في الابقال ووصف طيراً:
يلمجن من كل عميسٍ مبقل
و لا يقال إلا بقل وجه الغلام وقال هي أرضٌ بقيلةٌ ومبقلة وباقلة أبو عبيد أبقل الموضع وهو باقلٌ وتبقلت الماشية - رعت البقل وأنشد:
تبقلت من أول التبقل
أبو حنيفة إذا أتيت أرضاً فوجدتها مخصبة قلت أتيت أرض كذا فأحمدتها فإذا أخبرت عنها ومدحتها قلت حمدتها قال ذو الرمة ووصف ظعناً انتجعن فصادقن عشباً فاضلا:
ألقى عصى النوى عنهن ذو زهرٍ ... وحف على ألسن الرواد محمود
قال وإذا تواصف الرواد الموضع قالوا تحامدوه وأنشد:
طافوا به فتحامدت ركبانه
وقال أرضٌ ثميرةٌ - كثيرة الثمر وأرضٌ برشاء وربشاء ورشماء و رمشاء - أي كثيرة النبت مختلف ألوانها ومكان أبرش وأربش وأرشم وأرمش وأرضٌ شعراء - كثيرة النبات والشجر كما يقال لها إذا لم يكن بها نبات حصاء وزعراء ومعراء فإذا لم يكن بها شجر فهي جلحاء فإذا كثر العشب ببلد والتف قيل واد مغنٌ مخجل فأما المغن ففيه قولان قال الأصمعي هو الذي إذا جرت عليه الريح سمعت لها غنةً من التفاف النبت وقال غيره المغن - الذي قد كثر به صوت الذبان وأنشد:
حتى إذا الوادي أغن غنانه ... من عازب ملتجةٍ قريانه
غمق الثرى متغردٍ ذبانه
قال وقد أكثر الشعراء في هذا و هكذا كل وادٍ معشبٍ خصيبٍ لا يفارقه الذبان ولا تصفو فيه هبوب الريح إذا جرت عليه ولكن تعتر بها غنة لالتفاف العشب وأما المخجل فالحابس الذي يقال فيه ولا يجاوز منه.............الرجل إذا كلمته بكلام يعمل به..........وبلغ غايته وفيه طرفٌ من ذلك المعنى........خجلٌ لأنه يعتقل لابسه فيتبلد فيه ومنه قول أبي النجم:
في روض ذفراء ورغلٍ مخجل

أي حابسٍ لا تجاوزه راعيته ويقال للكلأ إذا كان غامراً كلأ حابسٌ والعكش من النبات - الكثير الملتف وهو من الرطب كالعدامس من اليبيس ومنه اشتق عكاشة ويقال القوم في ربيعس رابعٍ إذا أخصبوا وربع الربيع - أخصب أبو عبيد الأرض كلها ودفةٌ واحدةٌ خصباً - أي روضة واحدة وقال مرة هي السيالة الكثيرة الماء القطرة من قولك ودف الشحم ونحوه - إذا سال وقد استودفت الشحمة - استقطرتها ابن الأعرابي فلانٌ يستودف معروف فلان - أي يستسيله ومنه سميت الودفة ودفة ابن السكيت حلوا في وديفة منكرة - وهي الروضة المجتمعة من العشب والبقل ابن الأعرابي أودفت الأرض - صارت وديفة وودفة قال غير واحد الرائد - طالب الكلأ والجمع رود ورواد وقد راد ورياداً ورودانا وارتاد واستراد والمعتان - الرائد أبو حنيفة وإذا وقعت الغيوث لابانها وتتابعت على المحمود من أنوائها فأعشبت الأرض فلم تر عوداً إلا أخضر مورقاً لجنا ولا بلداً إلا مستحلساً ولا تربة إلا ثرية و لا إخاذا إلا مفعماً فذلك الخصب الأرفغ فإن اجتمع إلى ذلك الأمن فهو الخفض والسلوة والعيش الرخي الأبله وعند ذلك يقال هم في مثل حدقة البعير وفي مثل حولاء الناقة وحولائها فأما ضربهم المثل بحدقة البعير فلأنها أخصب ما في الحي وبها يعرفون مقدار سمنها لأنها فيها يبقى آخر النقي وفي السلامي ولذلك قال الراجز يذكر إبلاً:
لا يشتكين عملاً ما أنقين ... ما دام مخ في سلامي أو عين
وأما ضربهم المثل بالحولاء فإن الحولاء ماؤها أشد ماء خضرةً وشبهاً بلون العشب من ذلك قول الشاعر ووصف عشباً:
بأغن كالحولاء زان جنابه ... نور الدكادك سوقه تتخضد
أي تتثنى من النعمة والري قال وإذا كانت الأرض كذلك فهي التي نعت الناعت وسأله سائل فقال أما كتن وراءك من غيثٍ قال نعم سمعت الرواد تدعو إليه وسمعت قائلاً يقول هلم أظعنكم............إنه لا يوجد عودٌ يابس يوقد وهذا كقول الأسدي:
في حيث خالطت الخزامى عرفجا ... يأتيك نابس أهله لم يتبس

قال وقيل لأعرابي كيف رأيت المطر قال لو ألقيت بضعةٌ ما قضت - أي لم تترب من كثرة العشب وقضت - أصابها القضض وهو الحصى وقيل لأعرابي كيف كان المطر عندكم قال مطرنا بعراقي الدلو وهي ملأى قال وبعث شيخٌ ابنين له يرتادان فانصرف إليه أحدهما فقال له الشيخ حك على ما وجدت قال ثأد مولى عهد تشبسع منه الناب وهي تعدو قفرٌ تغنى مكاكيه فلبث ولم يظعن حتى أتاه الآخر فقال وجدت الحيا فقال حيا ماذا فقال حيا العام وحيا عام مقبل فقال الشيخ حك علي ما وجدت فقال وجدت بقلاً وبقيلاً وسيلاً وسييلاً خوصةً مثل الليل قد رب ما تحت هناكم السيل قال به أحد قال نعم بنو الرجل لا يوجد أثرهم قوله بقلاً يريد وسمياً كان مطره قبل الشتاء وبقيلاً كان من مطرٍ بعد ذلك وسيلاً كان من الوسمي وسييلاً كان بعد ذلك هو الذي ينبت منه البقيل قال وعنى بالخوصة العرفج والثمام والسبط وما كان في أصلٍ قال فلم يشك بنوه أن الشيخ ظاعنٌ إلى ما أخبره به ابنه الأول فلما أصبح تحمل جهة ما أتاه به ابنه الأخير ففزع بنوه وقالوا أهتر الشيخ فقالوا أتذهب إلى أرضٍ بها الناس وتدع أرضاً قفراً لا يرعى فيها معك أحد قال إن تلك طفوةٌ لأول حنكٍ وقد وصف أخوكم هذا الآخر حيا العام حيا عامٍ مقبل ويعنى بحيا عام مقبل ما يبقى من يبيس هذا العام فمضى واتبعوه قوله تشبسع منه الناب وهي تعدو يعني لطوله واتصاله لا تحتاج أن تقف عليه ولا أن تتبعه قال وقال رائد مرةً تركت الأرض مخضرة كأنها حولاء بها قصيصة رقطاء وعرفجة خاضبة وعوسج كأنه النعام من سواده قد مضى معنى التشبيه بالحولاء والقصيصة واحدة القصيص وهو نبات يكون أبداً بقرب الكمأة وبه وبالأجرد يستدل عليها والقصيصة رقطاء وخضوب العرفج اسوداده إذا بدأ ينبت وقوله كأنه النعام شبيه بقول الآخر تركت جرادى كأنها نعامةٌ باركة يريد بها كثرة العشب وسواده وشدة الخضر سوادٌ يقال عشبٌ أحوى ومدهام ومظلم وسئل ضقيل العقيلي حين قدم من البادية عن طريقه فقال انصرفت من الحج فأصعدت إلى الربذة في مقاط الحرة فوجدت بها صلالاً من الربيع من خضيمة وصليانٍ وقرمل حتى لو شئت لأنخت الابل في أذراء القفعاء فلم أزل في مرعىً ولا أحس منه شيأ حتى بلغه..........كذلك نباتها صلال الواحدة صلة والصلة في غير هذا الأرض وأنشد:
سيكفيك الاله ومسنماتٌ ... كجندل لبن تطرد الصلالا

لبن - جبلٌ واطرادها الصلال - تتبعها إياها ترعاها والقفعاء - نبت من الذكور يقول أخضبت وعظمت حتى صارت تستر البعير البارك وقال آخر رأيت ببطن فلج منظراً من الكلأ لا أنساه وجدت الصفراء والخزامى تضربان نحور الابل وتحتهما قفعاء وحربث قد أطاع وأمسك بأفواه المال وتركت الحوران ناقعةً في الأجارع أطاع - بلغ غاية ما يراد منه وأمسك بأفواه الابل - أغناها عن كل شيء وإذا نقعت الحوران في الأجارع فذلك غاية ري الأرض لأن الأجارع أشرب للماء وإذا نقع الماء في الأجارع غرقت الأجالد قال وبعث قوم رائداً فقالوا ما وراءك قال عشبٌ وتعاشيب وكمأة متفرقةٌ شيب تندسها بأخفافها النيب فقالوا هذا كذب وأرسلوا آخر فقالوا ما وراءك قال عشب ثأد مأد مولى عهد متدارك جعد كأفخاذ نساه بني سعد تشبع منه الناب وهي تعدو المتدارك قد لحق أخره بأوله والثأد - الرطب والمأد - الذي ينثني من نعمته قالوا وبعث رجلٌ بنين له يرتادون في خصب فقال أحدهم رأيت ماءً غلللاً يسيل سيلاً وخوصةً تميل ميلاً يحسبها الرائد ليلاً وقال الثاني وجدت ديمةً على ديمه في عهادٍ غير قديمة تشبع بها الناب قبل الفطيمة الغلل - الماء الجاري في أصول الشجر وقال بعضهم إذا أحيا الناس قيل قد أكلأت الأرض واحرنفشت العنز لأختها ولحس الكلب الوضر احرنفاش العنز - ازبئرارها وزيفانها في أحد شقيها لتنطح صاحبتها وإنما ذلك من الأشرحين سمنت وأخصبت وأعجبتها نفسها وقوله لحس الكلب يعني أنه وجد وضراً يلحسه فإذا كانوا مجدبين لم يبقوا للكلب شيأ وإذا كان الخصب أكثر من ذلك لم يطلب الكلب وضراً يلحسه أشبعه كثرة ما يجده من أسقاط الذبائح وقيل لرجل من العرب ما أخصب ما رأيت بالبادية قال رأيت الكلب يمر بالخصفة عليها الخلامة فيشمها فيتركها ويذهب لا يعرض لها والخلاصة - ما يبقى في البرمة إذا أذيب فيها الزبد وخلص منها السمن ويخلصونه بدقيق يلت بالسمن ويطرح فيه ويصفو السمن بذلك ويخلص فتلك الخلاصة والاخلاصة والقشدة يقول لصاحبه.........جعلت الاخلاصة.........وغيره فإذا لم يعرض الكلب للاخلاصة مع........بشبعة وخصبه........وقيل لأعرابي ما تركت وراءك قال خلفت أرضاً تظالم معزاها وهذا مثل الأول وفي معناه قال وبعث قومٌ رائداً لهم فلما رجع إليهم قالوا له ما وراءك قال رأيت بقلاً شبع منه الجمل البروك وتشكت منه النساء وهم الرجل بأخيه قال لم يطل العشب بعد فإذا قام البعير قائماً لم يتمكن منه وقيل فيه سوى هذا فذهبوا به إلى صفة اعتمام العشب وكثرته قالوا من كثرته أن الجمل إذا برك فيه شبع مما حوله في مبركه لم يحتج إلى أكثر منه وتشكى النساء - اتخذن الشكاء الصغار لأن اللبن لم يكثر بعد وقالوا في تشكى النساء مما رواه الشعبى عن برد ورداو على الحجاج وهو حاضر قال جاءه الحاجب فقال إن بالباب رسلا قال ائذن لهم فدخلوا في أوساطهم عمائمهم وسيوفهم على عواتقهم وكتبهم بأيمانهم قال فتقدم رجل من بني سليم فقال له الحجاج من أين أقبلت قال من الشام قال هل كان وراءك من غيث قال نعم أصابتني ثلاث سحائب فيما بيني وبين أمير المؤمنين قال فانعت لى قال أصابتني سحابة بحوران فوقع قطر صغار وقطر كبار فكان الصغار لحمة للكبار ووقع بسيط متدارك وهو السح الذي سمعت به فواد سانح وواد بارح وأرض مقبلة وأرض مدبرة أى أخذ السيل في كل وجه وأصابتني سحابة بسراء فلبدت الدماث وأسالت العزاز وأرحضت التلاع وصدعت عن الكماة أما كنها وأصابتني سحابة بالقريتين فقاءت الارض بعد الرى وامتلأت الاخاذ وأفعمت الأودية وجئتك في مثل مجر الضبع قال ائذن فدخل رجل من بني أسد فقال هل كان وراءك من غيث قال لا كثرت الأعاصير واغبرت البلاد وأكل ما أشرف من الجنبة قال فاستيقنا أنها عام سنة قال بئس المخبر أنت قال أخبرتك بما كان ثم ائذن فدخل رجل من أهل اليمامة فقال هل كان وراءك من غيث قال نعم سمعت الرواد تدعو الى ريادته وسمعت قائلا يقول هلم أظعنكم الى محلة تطفأ فيها النيران وتشكى منها النساء وتنافس فيها المعزى قال الشعبى فلم يدر الحجاج ما يقول قال ويحك إنما تحدث أهل الشام فافهمهم قال نعم أصلح الله الامير أخصب الناس فكان السمن والزبد واللبن فلا توقد نأر يختبز بها وأما تشكى النساء فان المرأة تظل تربق بهمها وتمخض لبنها تبيت ولها أنين من عضديها قال وأما تنافس المعزى

فانها من وأنواع الثمر ونور النبات ما يشبع بطونا ولا يشبع عيونا فتبيت قد امتلأت أكراشها فلها من الكظة جرة فتبقى الجرة حتى يستنزل بها الدرة قال وقد قدمت من تفسير تنافس المعزى واحرنفاشها تفسيرا أجود من شبيها يقول العربي وقد سئل عن الغيث فقيل له ما تركت وراءك فقال خلفت أرضا تظالم معزاها وفي تصداق ذينك التفسيرين يقول الشاعرفانها من وأنواع الثمر ونور النبات ما يشبع بطونا ولا يشبع عيونا فتبيت قد امتلأت أكراشها فلها من الكظة جرة فتبقى الجرة حتى يستنزل بها الدرة قال وقد قدمت من تفسير تنافس المعزى واحرنفاشها تفسيرا أجود من شبيها يقول العربي وقد سئل عن الغيث فقيل له ما تركت وراءك فقال خلفت أرضا تظالم معزاها وفي تصداق ذينك التفسيرين يقول الشاعر وحتى رأيت المعز تشرى وشكت الأيامى وأضحى اكرئم بالدو طاويا أى شبع فوضع رأسه على جنبه ونام قال وأنما خص الأيمى وهن الارامل لأنهن يصبن من الناس فيتخذن الشكاء ولا يبلغن الوطاب والاستشراء - التمادى في الأشر ههنا وهو في كل شئ كذلك قال وقولهم هم الرجل بأخيه أى هم أن يدعوه الى منزله ولم يتسع بعد وقد ذهب قوم غير هذا المذهب زعموا أن معناه بالشر يذهبون الى معنى الشاعر
ياابن هشام أهلك الناس اللبن فكلهم يعدو بقوس وقرن
يقول أخصبوا ففزعوا للشر وطلبوا الطوائل وكان الجدب قد شغلهم عن ذلك ومثله قول الآخر
قوم اذا اخضرت نعالهم يتناهقون تناهق الحمر
واخضرار النعل من اخضرار الارض ومثله قول الآخر
وقد جعل الوسمى ينبت بيننا وبين بني رومان نبعاً وساسما
النبع والساسم - شجرتان وليس إياهما عنى إنما القسى وهى تتخذ منهما فأراد أن الوسمى ينبت بيننا وبينهم الشر يريد أنهم اذا أخصبوا وشبعوا تفرغوا للقتال وقد روى بعض أعراب الحبر أبياتا لا أعرف قائلها ولم أجدها عند روائها وهى مفسرة بهذا المعنى وأظنها صحيحة وهي
مطرنا فلما أن روينا تهادرت شقاشق فيها رائب وحليب
ورابت رجالاً من رجال ظلامة وعدت ذحول بينهم وذنوب
ونصت ركاب للصبا فتروحت لهن بها هاج الحبيب حبيب
بني عمنا لا تعجلوا ينضب الثرى قليلاً ويشف المترفين طبيب
فلوقد تولى النبت وامتيرت القرى وحنت ركاب الحى حين تؤوب
وصار غبوق البكر وهي كريمة على أهلها ذو طرتين مشيب
الى هادى الرحى فيجيب أولئك أيام تبين ما الفتى أم أشم أما قوله ونصت ركأب للصبا فان طلب اللهو مما يبعث عليه الفراغ ورخاء البال وبذلك قال ساجع العرب اذا طلع الدلو طلب الجلو اللهو لان ذلك وقت اخراج الارض كل ما فيها من ذخائر واهتزازها واختيالها بأعشابها وإياه عنى الساجع في قوله اذا طلعت الدلو فالربيع والبدو والصيف بعد الشتو قال ومن كلامهم في نعت العشب اذا كان وحفًا ماتعاً كلأ تشبع منه الابل معقلة وكلأ حابسفيه كرسل وكلأ تيجع منه كبد المصرم وأما الحرفان الأولان فانهما كما فسرنا من قبل في قول القائل يشبع منه الجمل البروك يقول تكتفي الابل المعقلة بما حولها لاتحتاج الى ما بعد وكذلك قوله حابس كرسل - مثله سواء فأما كلأ تيجع منه كبد المصرم فان المصرم - الذى لا مال له وانما تيجع كبده من الاسقف أن يرى كلأ خصيباًولا سائمة له ومنه قول الشاعر ودعا على رجل فقال
فجنبت الجيوش أبا زينب وجاد على منازلك السحاب

يقول لايكون لك مال فلا يقصدك جيش ودر مع ذلك على دارك السحاب لكي تعشب فاذا نظرت الى العشب كان أكمد لك وروى عن أبي المجيب أنه قال لقد رأيتنا في أرض عجفاء وزمن أعجف وشجر أعشم في قف غليظ وجادة مدرعة غبراء فبينا نحن كذلك اذا أنشأالله غيثاً مستكفا نشؤه مسبلة عزاليه عظاماً قطرة جواداًصوبه زاكياً أنزله الله جل أسمه رزقا لنا فنعش به أموالنا ووصل به طرقنا فأصابنا وإنا لبنوطة بعيدة بين الارجاء فاهر مع مطرها حتى رأيتنا وما نرى غير السماء والماء وصهوات الطلح فضرب السيل النجاف وملأ الاودية فرعبها فما لبثنا إلا عشراً حتى رأيتها روضة تندى العجفاء - التى لا كلأ بها الا قليل والاعشم - اليابس القحل ولذلك قيل للشيخ الكبير عشمة والمدرعة - الي لم يترك فيما يليها شئ الا أكل بمنزلة الشة الدرعاء وهي التي يبيض مقدمها وماء مدرع - اذا أكل ما حوله من اكلا حتى ابيض كالشاة الدرعاء والمستكف - المستدير الملتهم أخذ من الكفة والنوطة - الارض يكثر بها الطلح وليست بواد والاهرماع - الانحدار وكذلك اهرماع الدمع وصهوات الطلح - أعاليها يعني أن السيل بلغ أطراف الشجر والجادة - الطريقة الى الماء قال ونعت أبو المجيب أرضا أحمدها فقال أخلع شيحها وأبقل رمشها وخضب عرفجها واتسق نبتها واخضرت قريانها وأخوضت بطنانها واستحلست إكامها واعتم نبت جراثيمها وأجرت نفلتها ودرهمت فئتها وخبازتها واحورت خواصر ابلها وشكرت حلو بتها وسمنت قتوبتها وعمد ثراها وعقدت تناهيها وأماهت ثمادها ووثق الناس بصائرتها الاخلاع والابقال والخضب - أول الايراق واتسق - اتصل فلا ترى فرجة والقريان - جمع قرى وهو - مسيل الماء الى الروضة وقد تقدم والاخواص - خروج الخوصة وهو أول نبات أفنان ما ليس بعضة والاستحلاس - التغطى بالنبات حتى لاترى الارض والاعتمام - الطول والجراثيم - مجتمع التراب الى أصول الشجر ونحوها ونبتها أشد النبت اعتماماً لخلتين سهولة المنبت ولأنه في معوذ وكل نبات نبت الى هدف يعيذه كشجرة أو صخرة فهو معوذ يقال دعوا بهمكم في معوذ هذه الشجرة قال الشاعر يصف عشباوذ وذكر امرأة
اذا خرجت من بيتها راق عينها معوذة وأعجبتها العقائق
وقوله أجرت - أخرجت جراءها وكل ثمرة نحو ثمرة الحنظل والقثاء والخيار والبطيخ اذا كان صغاراً فهي جراء الواحد جرؤ حتى الرمان الصغار والشكر - كثرة الدر شكرت الناقة والشاة - غزرت وكثر درها وأنشد فان لم يكن الا الصحاصح روحت محفلة ضراتها شكرات وعمد الثرى - ريه حتى اذا قبضت عليه تقرد والتناهي جمع تنهية وهي - مستقر السيل حيث ينقع وعقدها - اجتماع مائها وذلك لكثرته ولولا ذلك تفرق وتقطع واصائرة - الكلأ واماء وقيل الصائرة مصاير للناس يصيرون اليها قال وسأل الحجاج رجلاً قدم من الحجاز عن المطر فقال تتابعت علينا الاسمية حتى منعت السفار وتظالمت المعزى واحتلبت الدرة بالجرة احتلاب الدرة بالجرة - أن اليح والفيوح - خصب الربيع في سعة البلاد وأنشد
يرعى السحاب العهد والفيوحا
ابن دريد روضة الاصمعي أفرغ الوادى أهله - كفاهم
ابتداء النبت وانتهاؤه
أبو حنيفة نبت ينبت نباتاً ونبتاً وأنبته الله أبو عبيد نبت الشئ وأنبت قال سيبوبه في قوله تعالى " والله أنبتكم من الارض نباتاً " هو من المصادر الآتية على غير أفعالها كقوله تعالى " وتبتل اليه تبتيلاً " وقوله وقد تطويت انطواء الخصب قال أبو علي ومثله وبعد عطائك المائة الرتاعا وله نظائر كثيرة سيأتي ذكرها في موضعه ان شاء الله تعالى أبو حنيفة النبات - الذي ينبت والنبيت - أصله الذي ينبت عليه ومنه النبيت وهو حى من الأنصار والمنبت - المكان الذي ينبت فيه قال سيبوبه هو نادر ذهب الى أن قياسه مفعل لان من فعل يفعل يجئ عليه المفعل اطرادا الا ألفاظا معروفة سيأتي ذكرها في قوانين المصادر ولما ذكر أبو عبيد تلك الالفاظ قال وقد يجوز فيها كلها النصب يعني الفتح ذهب الى أصل القياس صاحب العين الصدع - نبات الارض وقد تصدعت الارض عن النبات - تشققت وفي التنزيل " والارض ذات الصدع " ومنه صدعت النهر والارض صدعاً وصدعتهما - شقتهما أبو حنيفة رأيت أرض بني فلان واعدة حسنة - اذا رجى خيرها وتمام نباتها في أول ما يظهر النبت وأنشد
رعى غير مذعور بهن وراقه لعاع تهاداه الدكادك واعد

أبو عبيد أبشرت الارض - أخرجت نباتها وما أحسن بشرتها أبو حنيفة أبشرت - حسن طلوع نبتها قال وذلك اذا بذرت فخرج بذرها وقال بشرت الارض - حيث وأنبتت وبشرت - اذا خرج أول النبت ورأيت تباشيره ابن السكيت نشرت الارض تنشر نشوراً بالنون - اذا أصابها الربيع فأنبت وما أحسن نشرتها - أى بدء نباتها وليس ينبت أبو عبيد أمشرت الارض وما أحسن مشرتها وأودست وتودست وما أحسن ودسها ووداسها أبو حنيفة ودست و التودس - رعى الوداس وقال أودست الارض - اذا وضعت الماشية رموسها تبتغي النبت والوداس - البقل قبل أن يتشعب ابن السكيت وهو الوديس وزاد ودست الارض وأوبصت وقال أبشت الارض - في أول خروج بذرها أبو عبيد اضبأكت الارض واضمأكت - خرج نبتها أبو حنيفة اضبأكت واضمأكت - اخضرت وطلع نباتها ابن دريد أرض مبرنشقة - مخضرة ابن السكيت احوألت الارض - اخضرت واستوى نباتها وقال أبو الغمر أرض ناسكة - شديدة الخضرة حديثة المطر أبو حنيفة ذرت الارض تذر ذروراً وظفرت وأدلست - أطلعت النبت بعد المطر وقال أزعمت الارض طلع أول نبتها وأوشمت - اذا أبصرت شيأ من النبات ابن الاعرابي والاسم الوشم وأنشد
رعى بها قريحة ووشما ... بين الدماث وأخاديد الما
وأنشد أبو حنبفة
كم من كعاب كالمهاة الموشم
الموشم - التي ينبت لها وشم من النبات وقيل شبه بالوشم في الكف وقيل انما هو ما يظهر من أول النبات كايشام السحاب وهو أول ما يرى من برقه وقد تقدم صاحب العين جدر النبت والشجر وجدر جدارة وجدر وأجدر - طلعت رءوسه في أول الربيع وأجدرت الارض كذلك ابن دريد زفرت الارض - أظهرت نباتها ابن السكيت ندر النبات يندر - اذا خرج الورق من أعراضه واستندرت الابل - أراغته للاكل أبو حنيفة عنت الارض بنبات حسن - اذا أنبتت نباتا حسنا وأنشد
ولم يبقى بالخلصاء مما عنت به ... من النبت إلا يبسها وهجيرها
وهذا من الاظهار كما يقال عنت الارض بماء كثير اذا لم تحفظه فظهر وقد يجوز أن يكون عنوان الكتاب من هذا لظهوره ابن السكيت لم تعن بلادنا العام بشئ ولم تعن - أى لم تنبت شيأ وقد أعنى المطر النبت وأنشد
ويأكلن ما أعني الولى فلم يات ... كأن بحافات النهاء المزارعا
أبو زيد يقال للارض اذا كانت بيضاء ليس فيها شئ ثم أصابها المطر فاخضرت واستوت خضرتها ونباتها - ادباست أبو حنيفة قرحت الارض والتقريح - أول شئ يخرج من البقل وهو الذى ينبت في الحب وقال أدبست الارض - اذا رئى أول سواد النبت قال وقال أبو عمرو وهو ما دام صغاراً غفر وقد أغفرت الارض وهو مأخوذ من الغفر وهو الشعر الصغار القصار الذى هو مثل الزغب يقال رجل غفر القفا وامرأة غفرة الوجه - اذا كان في وجهها غفر وقيل الشعر الذى في العنق يدعى الغفير بالفتح ولا أعرف الغفر الا عن أبي عمرو وقد يمكن أن يقال غفر وغفر الا أن الفتح أشهر ولم يذكراه وقد قال الراجز
قد عملت خود بساقيها الغفر
وقد روى هذا الرجز غير واحد من الرواة بساقيها القفر بالقاف وقد غلطوا والرواية بالغين وممن رواه بالقاف ابن دريد والوجه ما أنبأتك ابن السكيت ظفرت الارض - أخرجت من النبات ما يمكن احتفاؤه بالظفر وهو الظفر أبو حنيفة وقد أتفرت الارض - اذا كان عشبها تفراً أى صغيرا لم ينهض ولم يستمكن منه قال الشاعر ووصف أروية
لها تفرات تحتها وقصارها ... الى مشرة لم تعتلق بالمحاجن
وقال أحلست الارض وألحست وألست - اذا اطردت للعين الخضرة فيها والتمستها الشاة والبعير ونالا منها شيأ فلحست ولست واللس - فوق اللحس وما دام العشب صغيرا لاتستمكن منه الرعية فهو اللساس لانها تلسه بألسنتها لسا وأنشد
يوشك أن توجس في الايجاس ... في باقل الرمث وفي اللساس
وقال زهير في اللس
ثلاث كاقواس السراء وناشط ... قد اخضر من لس الغمير حجافلة

والغمير - الرطب أول ما يبدو في خلال اليابس ابن السكيت اكتحلت الارض بالخضرة وتكحلت وأكحلت وذلك حين ترى أول خضرة النبات ورأيت كحل الغيث وذلك أن يرى النبت في الأصول الكبار أو في الحشيش اذا كان قد أكل ولايقال ذلك في العضاه - وقال أوشت الارض - خرج أول نبتها أبو عبيد طر النبت يطر طروراً - اذا نبت وكذلك الشارب وقد تقدم وقال كنأ النبت والوبر - اذا طلع أبو حنيفة وكذلك ازبأر فيهما وقال نقض البقل - خرجت رءوسه ابن السكيت اذا مطرت الارض في الحين الذى تنبت فيه انتظرت إجابتها ثلاثا ثم يرى أول نباتها وهو أن ينقض فتقول تركت أرضهم نقضاً واحداً أبو حنيفة وأول ما يخرج من البقل قبل أن يتشعب فهو بذر وقيل البذر - ما عزل من الحبوب للزراعة والجمع بذور وبذار وقد بذرت الارض تبذر بذراً وبذوراً وبذرت رما أحسن بذرتها ثم يكون متشعباً ثم معروفاً وذلك إذا عرفت وجوهه وبارض النبت - أول ما يبدو منه يقال قد برضت الأرض والبارض نفس النبات وقد برض يبرض بروضاً وقيل هو أوله وأنشد:
رعت بارض البهمي جميماً وبسرة ... وصمعاء حتى أنفقتها نصالها
يريد أنها رعت البارض حتى صار جميماً الأصمعي إذا ظهر نبات الأرض قيل تبرضت ابن السكيت البارض من النبات الجعدة والنزعة والبهمي والهلتي والقباة ونبات الأرض مكان مبرضٌ - إذا تعاون بارضه وخرج أبو حنيفة يقال للنبات أول ما يطلع قد سبد وكذلك ريش الطائر وشعر الرأس بعد الحلق سبد وأسبد وهو السبد وجمعه أسباد قال الشاعر ووصف غزالاً فشبهه في لطوائه بالأرض وقد نام بنصية قد سبدت:
أو كأسباد النصية لم ... يجتدل في حاجر مستنام
ويقال أنتش النبت - إذا خرجت رءوسه من الأرض قبل أن يعرف والاسم النتش وأنتش الحب - إذا ابتل فضرب نتشه في الأرض صاحب العين النتش - ما يبدو منه أول ما ينبت من أسفل ومن فوق أبو حنيفة يقال في أول ما يبدو النبات رأيت في الأرض تفاطير نباتٍ - أي نبذاً منه ولا واحد للتفاطير ومنه قيل للبثر الذي يظهر في وجه الغلام إذا احثلم تفاطير يقال بدا في وجهه تفاطير الشباب وأنشد:
أبت إبلي ماء الحياض وآلفت ... تفاطير وسميٍ واحناء مكرع
والشبرقة من النبت - أوله وابتداؤه قبل أن يكثر في الأرض قال وأحسبه من شبارق الثوب وهي مزقه زيقال بصص النبت - وذلك حين ينتفخ ورقه وهو مثل تبصيص الجرو وإذا ارتفع العشب قليلاً حتى يمكن أن ينتف بالأظفار فهو للمنقاش وقد أنمص البقل ومنه نمص الشعر من الوجه وهو نتفه ولذلك قيل للمنقاش الذي ينتف به منماصٌ ومنه الحديث الذي يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه قيل له متى تحل لنا الميتة فقال إذا لم تحتفوا بها بقلاً " أي إذا لم تجدوا في الأرض من البقل شيأ ولو بأن تحتفره فتنتفوه لصغره ويقال بقل النبت يبقل بقولاً - أول ما يطلع ومن ذلك بقل ناب البعير إذا طلع وبقل وجه الغلام - إذا طلعت لحيته وقد تقدم ونجم النبات - طلع والنجوم - ما نجم من النبات أيام الربيع ترى رءوسها أمثال المال وكل ما طلع - ناجمٌ ولا يسمى نجماً وإن قيل نجم لأن النجم اسمٌ لما يرتفع من النبات على غير ساق ولذلك سمي الثيل نجماً وكذلك قيل في قول الله عز وجل: " والنجم والشجر يسجدان " ابن السكيت البروق - ما يكسو الأرض من أول خضرة النبات أبو زيد ألبست الأرض - غطاها النبت أبو حنيفة وإذا طردت الخضرة لعين الناظر فذاك الوراق أبو عبيد الوراق - خضرة الأرض من الحشيش وليس من الورق وأنشد:
كأن جيادهن برعن زمٍ ... جرادٌ قد أطاع له الوراق
أبو حنيفة ويقال للوراق الأنق وأنشد:
جاء بنوعمك رواد الأنق
فإذا أمكن العشب من أن يرعى قيل أرعت الأرض أبوعبيد ولهذا قالت العرب شهر معىً وذلك إذا كان النبات بقدرٍ ما يمكن النعم أن ترعاه أبو حنيفة فإذا ارتفع العشب عن ذلك قليلاً وهو رخصٌ ناعم لم يشتد فهو اللعاع والنعاع وقد ألعت الأرض وتلعت الماشية اللعاع واللعاعة - رعته قال ابن مقبل يصف بقرة وحشٍ:
كاد اللعاع من الحوذان يسحطها ... ورجرجٍ بين لحييها خناطيل

الرجرج والحوذان بقلتان أراد أن اللعاع الناعم كاد يذبح هذه البقرة لأنها غصت به حين أكل السبع طلاها علي ليس الرجرج نباتاً وقد غلط أبو حنيفة إنما الرجرج بقية الماء قال هميان:
فأسارت في الحوض حضجاً حاضجاً ... قد عاد من أنفاسها رجارجاً
وقال ابن أحمر وذكر وحشاً:
فبدرته عيناً ولج بطرفه ... عنى لعاعة لغوسٍ مترئد
واللغوس - عشب رقيقٌ لم يشتد بعد ولم يلتف والمترئد - الناعم المهتز وقد قيل في اللغوس إنه ضرب من النبت ولم أجده أبو عبيد اللعاع - أول النبت وقد ألعتٍ الأرض وتلعيته أنا - أكلته على التحويل وقيل النعاع كاللعاع واحدته نعاعة أبو حنيفة وإذا كانت اللعاعة من الجنبة - سمت خوصة وقد اخاص وهو من الضعة والثمام الحجن وقد أحجن الثمام - إذا نبت وإذا كان النبات كذلك قد نهض لعاعاً غضاً فهو المنشر وعند ذلك يقال للنبت ناهض وجمعه نواهض وأنشد:
الضامنين لما جارهم ... حتى تتم نواهض البقل
والبسر كاللعاعة وكل غضٍ بسر وكل ما أخذته غضاً طرياً فقد ابتسرته ومنه ابتسار الفحل الطروقة إذا طرقها على غير ضبعةٍ فاغتصبها نفسها وحتى قيل للشمس في أول طلوعها بسرةٌ قال أبو وجزة وذكر الظعائن في ارتحالهن:
فعالين قبل الطير والشمس بسرةٌ ... عليها الولايا والسديل المرقما
وكذلك البسر من الماء وهو الطرى الغض الحديث المطر ويقال غضٌ بين الغضوضة ولا يقال الغضاضة إنما الغضاضة فيما يغتض منه ويؤنف قال وإذا ارتفع العشب عن ذلك فقد استرأل قال وما دام النبت صغاراً فإنه يكون فرقاً لم يغط الأر ض ولم يطرد للعين للفرج التي لا تكون في خلاله أبو عبيد فإذا استد خصاص النبت قيل استك وأنشد أبو علي للطرماح:
عثار وعوذ شيعت طرفانها ... أصولٌ لها مستكةٌ وفروع
الطرفات - التي تطرف المرعى هنا وهنا والمستكلة - الملتفة من قولهم أذنق سكاء مجتمعةٌ ومعنى السكك في الرياض أن يكثر النبت فيها حتى يشغل المواضع فلا يتسع لغيره كما قيل لها الحرجة والحرج الضيق وخلاف الاباحة التي هي السعة ابن السكيت ازدج كاستك أبو عبيد فإذا اتصل بعضه ببعض قيل وصت الأرض قال الفارسي حقيقة الوصي الوصل ومنه الوصية لأن الموصي وصل أمره بالموصي إليه أبو حنيفة وصى النبت وصياً ووصاةً قال الراعي وذكر إبلا:
إذا أخلفت صوب الربيع وصى لها ... عراد وحاذٌ ألبسا كل أجرعا
العراد والحاذ - نبتان أبو عبيد فإذا كاد يغطي الأرض أو غطاها لكثرته قيل قد استحلس أبو حنيفة استحلست الأرض - صار عليها من النبت مثل الحلس واستحلس الليل - تراكمت ظلمته ولستحلس السنام - إذا ركبته روادف الشحم وقد أحلس العشب وإذا نظرت إلى ظلمة النبت كالليل من شدة سواده قيل - ادهامت الأرض واحمومت والحمة - الأكمة السوداء وقالوا التفعت الأرض بالنبات مأخوذ من اللفاع وهو الثوب يلتحف به وإذا نهض فانتشر فصار كأنه جمم الرجال فهو الجميم وجمعه أجماء قال أبو وجزة السعديي وذكر وحشاً:
يقرمن سعدان الأباهر في الندى ... وعذق الخزامى والنصي المجمما
ابن السكيت جممت الأرض - أورق شجرها وهي من النصي والصليان والغرز أبو حنيفة وإذا اهتز العشب وأمكن أن يقبض عليه قيل قد اجثأل فإذا طال وارتفع عن ذلك قيل اعتم وهو عميم وعم قال الهذلي وذكر حميراً:
يرتدن ساهرة كأن عميمها ... وجميمها أسداف ليلٍ مظلم
وأنشد أيضاً:
يريح في العم ويجني الأبلما
الأبلم - نبتٌ وإذا أسرع العشب النبات وطال قيل نبتٌ غمالج والغملوج - الغض الناعم من النبات وأنشد:
مشى العذارى تبتغي الغمالجا
يعني البقل الرخص الناعم والغملوج والخرعوب واحد وإذا كان مع طلوعه يتثنى نعمةً فهو أغيد فإذا طال قيل اسبكر قال الراجز:
أزواج مزهى النبات مسبكر
قال وهو حينئذ الزخاري وقد زخر النبات يزخر زخوراً وزخراً وروضة زاخرةٌ وأنشد:
زخارى النبات كأن فيه ... جياد العبقرية والقطوع

ابن دريد نبتٌ زخارى وزخورى وزخور - إذا تم وطال وكذلك قيعون صاحب العين اصحامت البقلة - اشتدت خضرتها أبو حنيفة وإذا طال وحسن مع ذلك نبته قيل ما أحسن سمقه ابن دريد نبتٌ سامق وسميق - تامٌ وقد سمق وسمق أبو حنيفة ويقال ائتصر النبت - طال وهو من الأصير يقال هدبٌ أصيرق - إذا كان طويلاً كثيفاً وأنشد:
لكل منامةٍ هدبٌ أصير
وأحسبه مأخوذ من الأصار وهو - الطنب ليس بأطوال الأطناب وإذا كان كذلك قيل متع متوعاً والماتع من كل شيء - الطويل ومنه قولهم متع النهار - إذا ارتفع وأنشد:
فلما قلص الحوذان عنه ... وآل لويه بعد المتوع
قال وغلواء النبت - حين يغلو أي يطول وأنشد:
كالغصن في غلوائه المتأود
غلا - ارتفع وغلا - افرط وفخر أيضاً يفخر فخوراً وهو عشبٌ فاخر - إذا طال قال الراجز:
وجنبة قد فخرت فخوراً
فإذا اجتمع نبت الأرض وطال وكبر قيل التجت الأرض وقيل الملتجة - المعتلجة وقد اعتلج وأعلج وعب عباباً وأنشد:
روافع للحمى متصفقات ... إذا أمسى لصيفه عباب
وقال العباب الخوصة أبو عبيد فإذا بلغ والتف قيل قد استأسد وتأسد أبو حنيفة فإذا حسن نباته في طوله وكثرته وجاد بما عنده قيل طاع النبات طوعاً وأطاع وأطاعت الأرض ومعنى الطوع والطاعة - بلوغ المراد منه ابن الأعرابي نباتٌ طيعٌ كذلك أبو حنيفة أجابت الأرض وأجاب النبات مثل أطاع قال زهير:
وغيثٍ من الوسمي حوٍ ثلاعه ... أجابت روابيه النجا وهواطله
أي أجابت الروابي بالنبات والهواطل بالمطر صاحب العين بهج النبات فهو بهيج - حسن علي بهيج على بهج أبو عبيد وأبهجت الأرض - بهج نباتها وتباهج النور - تضاحك أبو حنيفة فإذا كان مع الطول كثيراً قيل أثٌ يؤث أثاثةً وهو أثيث وكذلك الشعر ابن الأعرابي أث يؤث وأتث واتمهل واكتهل النضر أزج العشب - طال أبو حنيفة نبتٌ ألفٌ ولفيف وقد ألف يلف لفاً ولففاً والتف وجه الغلام - إذا اتصلت لحيته واستد خصاصها وكذلك الفخذ اللفاء وهي التي لا فرجة بينها وبين أختها قال الله تعالى: " وجناتٍ ألفافاً " واحدها لفٌ قال الفارسي أما قوله تعالى: " وجناتٍ ألفافاً " فقيل واحدها لفٌ وقيل إنه جمع الجمع جنةٌ لفاء وجنانٌ لفٌ ثم يجمع لفٌ على ألفافٍ ولعلهم قالوا لفيفٌ فيكون ألفافاً جمع لفيفٍ كنصير وأنصارٍ ابن الأعرابي تنجخ - النبت التف قال وقال بعض الأعراب مررنا ببعير قد شبكت نحخات السماك بين ضلوعه يعني ما أنبت الله من النبات بنوء السماك ابن السكيت رأيت أرضاً كأنها الطيقان - إذا كثر نبتها وقال عشب شرمٌ - ضخمٌ ابن الأعرابي الشرم - الذي يؤكل أعلاه ولا يحتاج إلى أصوله ولا أوساطه أحمد بن يحيى السهوق - الريان من كل شيء قبل النماء صاحب العين هو الريان من سوق الشجر ابن دريد الغيهق - الغض التار من النبات أبو حاتم اكتست الرض - تم نباتها أبو حنيفة عفا النبت يعفو - كثر وأعفاه الله وعفوة الكلا - خياره ووافره وإذا طال النبت والتف وغلظ قيل اغلولب ومنه الغلب في الرقبة وهو أن تغلظ حتى لا يقدر صاحبها أن يلتفت ويقال هدر العشب هديراً وهديره - تمامه وكثرته والهادرة - الأرض التي قد انتهى عشبها في الطول ابن الأعرابي هدر النبت يهدر ويهدر - إذا انتهى في الطول ومنه الهادر من اللبن وهو المنتهى طيباً وإثمارا أبو حنيفة يقال للأرض إذا طال نبتها وارتفع جأرت الأرض بالنبات ومنه غيثٌ جؤرٌ - إذا طال نبته وارتفع والجأر من النبت - الغض الريان وأنشد:
وكللت بالأقحوان الجأر
وهو نبتٌ جؤرٌ وإذا طال العشب وسمق قيل ورم ورماً وتمطى وكل ممتدٍ متمطٍ قال الشاعر ووصف نباتاً:
فتمطى زمخريٌ ورام ... من ربيعٍ كلما خف هطل
والزمخر والزمخري من النبات - الناعم الجوف من الري والقصب زمخر وأنشد:
في زمخرٍ أجوف مستجن
يعني الزمارة والزمخر السهام الأجوف وأنشد:
يرمون عن عتلٍ كأنها غبطٌ ... بزمخر يعجل المرمى إعجالا

وقال ازمخر النبت - استأسد والتف قاله في النبت والشجر أبو حنيفة وإذا كان النبات ليناً رطباً تأخذه الماشية كيف شاءت قيل نباتٌ مرخٌ وقال الخضيمة والغذيمة من جميع المراعي - ما أمكن الماشية خضم يخضم وغذم يغذم والخضام والغذام - ما خضم وغذم وكذلك القضام والعضاض وقال آزر النبت - طال وقوى وأنشد:
زرعاً وقضباً مؤزر النبات
غيره نبت مؤزر ومتأزر ومؤتزر وقد آزره الله أبو حنيفة فإذا جمع إلى الطول كثافةً فهو عشبٌ وواثجٌ وأنشد:
من صليانٍ ونصيٍ واثجا
وقد استوثج النبات ووثجه - كثرة أصوله والتفافه والوثاجة في كل شيء - الكثافة والقوة ومنه قولهم برذونٌ وثيجٌ إذا كان وثيقاً قوياً أبو صاعد أوثجت الأرض - كثف كلأها أبو حنيفة أرضٌ وثيجة الكلأ قال وإذا بلغ النبات - قيل زها زهواً وزهواً فلم يجعله من أزهى إذا نور زها النبات وزهاه الله ابن دريد وجدت أرضاً متخيلة ومتخايلةً - إذا بلغ نبتها المدى وخرج زهرها أبو صاعد وجدت عشباً قسوراً من كذا وكذا وقد قور عشبها - بلغ مداه الأصمعي القور - ضرب من النبات أبو حنيفة عشب متكاوس - إذا كثر وكثف وطال وتراكب ابن السكيت لمعةٌ كوساء - أي ملتفةٌ أشبةٌ قال وأكثر ما تكون من الطريفة والصليان وقد أكوست اللمعة أبو حنيفة أغبط النبات - إذا غطى الأرض وكثف وتدانى حتى كأنه من حبةٍ واحدةٍ والأرض مغبطة - إذا كانت كذلك والعكش من النبات - الكثير الملتف وقد عكش عكشاً ابن السكيت الثويلة - مجتمع العشب أبو حنيفة وإذا بلغ العشب هذا المبلغ والتف قيل أغنت الأرض - وذلك أن تمر الريح فيه غير صافيةٍ من كثافته والتفافه يعني أنك تسمع لمرورها غنةً قال الطرماح ووصف نباتاً:
بأغن كالحولاء زان جنابه ... نور الدكادك هوقه تتخضد
ويقال عشب أغن وقال زها النبت يزها زهواً وزهاء وأزهى مثله - إذا بلغ وليس هذا من الزهو الذي هو النور ولذلك يقال للشاة إذا تم حملها ودنا ولادها زهت تزهو زهاء الفارسي وحينئذ يقال تزاهى النبت وتخامل صاحب العين وشوع البقل - أزاهيره وقيل ما اجتمع على رؤسه وقد أوشع البقل - أخرج زهره والقداح - نؤار النبات والشجر قبل أن يتفتح واحدته قداحة وقيل هي - أطراف النبات من الورق الغض أبو حنيفة كل شيءٍ باهر حسن منيرٍ - بهار والبهار الأصفر يقال له العرار قال فإا تفتحت أنوار النبات - قيل أخذ النبت زخاريه وزخرفه واتقى ببهجته وجن جنوناً وقد يطون الطول وحده جنوناً في العشب والشجر يقال نخلة مجنونة - إذا طالت وقال مرة جنت الأرض - جاءت من النبت بشيء عجيب ابن الأعرابي جن النبت وأجنه الله ولا يقال إلا مجنون قال وقال بعض العرب وجدت أرضاً قد أجن نباتها ولم يحكها أحدٌ غيره أبو حنيفة المجنونة - المعشبة التي لم يرعها أحدٌ وجن كل شيء - حداثته وطراءته قبل أن يتغير يقال أخذتم الريحان بجنه وطراءته وأنشد:
أروى بجن العهد سلمى ولا ... ينصبك عهد الملق الحول
أبو صاعد جنت الأرض وتجننت - بلغ نبتها المدى أبو حنيفة ويقال عند ذلك اقتان النبت - تزين بنواره ومنه قيل للماشطة مقينة لأنها تزين ومنه قول الشاعر ووصف الاسنان:
وهن مناخات يجللن زينةً ... كما اقتان بالنبت العهاد المحوف
ابن الأعرابي قان المطر النبات قيناً وقيانةً - زينه أبو عبيد فإذا صار النبات بعضه أطول من بعضٍ فهو - المتناتل ابن الأعرابي تناتل النبت وانتتل قال وقال بعض الأعراب وجدت منتتل ودفةٍ أبو حنيفة كل مستقدمٍ - مستنتل ومنه قول ابن مقبل وذكر حمار وحش وأتاناً:
مستنتل هلب العسيب خلافه ... وخلافها تلقى خليف المعصر
وإذا تلألأ النور في شعاع الشمس فذاك كوكب النبات قال الأعشى ووصف روضة:
يضاحك الشمس منها كوكب شرقٌ ... مؤزرٌ بعميم النبت مكتهل
شرقٌ بالماء ومضاحكتها الشمس - سطوع لألأئها في شعاع الشمس قال الفارسي كل ما عظم فهو كوكبٌ وقال مرة كوكب كل شيء - معظمه ويسمى المحتلم من الغلمان كوكباً لأن ذلك أوان امتلائه وقال غلام كوكبٌ فوصفوا به كما قالوا غلام بدرٌ وقد تقدم ذكر الكوكب والبدر في أسنان الناس ابن السكيت هو نجم النبات للكوكب أبو حنيفة يقال لالوان النور وضروبه أفواه الواحد فوهٌ وأنشد:

ترديت من أفواه نورٍ كأنها ... زوابي وارتجت عليها الرواعد
ومثله أفواه الطيب - وهي ضروبه والعشب يتلقى الشمس بنوره كيف دارت فإذا ولى لون الزهر قيل مصح يمصح مصوحاً وأنشد أبو زياد في وصف الهوادج:
يكسين رقم الفارسي كأنه ... زهر تتابع نوره لم يمصح
ابن السكيت مصح لون النبت ومصح به غيره وقال مرة مصح النبت ومصح به على لفظ ما لم يسم فاعله وقد تقدم في جفوف الندى أبو حنيفة وإذا طال النبت وعظم وبلغ فهو - هيكل قال أبو النجم ووصف إبلاً:
في حبةٍ جرفٍ وحمضٍ هيكل
ابن السكيت إذا طال العشب قالوا قد استندرت إبلها - أي أنها تستندر الرطب دون اليابس أبو الحسن الهاء في إبلها أراد بها الأرض أبو زيد مأل النبت يمأل مألاً - نبت وحسن نبته في غلوائه أبو حنيفة إذا انتهى النبت منتهاه فقد اكتهل وهو نبات كهل قال ابن مقبل ووصف نباتاً:
وقوف به تحت أظلاله ... كهول الخزامى وقوف الظعن
قال وليس بعد اكتهاله الا التولي وإذا بدأ حب النبات يخرج فهو مقنبٌ ثم هو مبرعم ثم مقنبعٌ ثم مزهٍ ثم مفقح اللحياني فقاحٌ النبت - زهره واحدته قفاحة غيره أصل التفقيح التفتيح ومنه فقح الجرو وفقح - فتح عينيه أبو حنيفة وعندها يقول قد نور وهو بهرمته - أي زهرته ابن السكيت براهيم النبت - تهاويله وهي - تخاليف ألوانه أبو حنيفة هو مثمرٌ مكتهل وهو - انتهاؤه وهو الأني فإذا أدبر قيل آذن قال وإذا كان العشب مع شدة خضرته مشرقاً قيل عشبٌ نضر ونضير وناضر ومنضر وقد نضر ونضر وقال أنضره الله ونضره ونضره وإذا التف العشب وتم فذاك - غيطلة من النبت وقيل غيطلة النبت - التجاج سواده ابن السكيت تغيطل النبت - ائتشب والتج أبو حنيفة يقال للعشب ما دام رطباً - ندىً وأنشد:
كثور عداب الرمل يضربه الندى ... تعلى الندى في متنه وتحدرا
تعلبه وتحدره في متنه - إسمانه إياه في جميع بدنه قال وإذا كثر العشب في بلد قيل - كلأ ديخس وأنشد:
يرعى حلياً ونصياً ديخسا
ابن السكيت نبتٌ ديخس وديخص ودخاص وقد تداخص أبو حنيفة وإذا كان العشب كثيراً فهو - وحفٌ وقد وحف وحافةً وكذلك الشعر قال ذو الرمة ووصف غيثاً:
وحفٌ كأن الندى والشمس ماتعةٌ ... إذا توقد في أفنانه التوم
ابن السكيت نبتٌ وحفٌ بين الوحافة والوحوفة وكذلك الشعر أبو حنيفة أجنى العشب - التف وحسن وقال إذا اشتد خضرة النبات واهتز قيل - وهف النبات وورف وهيفا ووهفا ووريفا وورفاً وقد رف يرف رفيفاً - إذا تلألأ وأشرق ماؤه قال ذو الرمة في الوارف ووصف الزمام:
وأحوى كأيم الضال أطرق بعدما ... حبا تحت فينانٍ من الظل وارف
وإذا كان النبات رطباً ناعماً قيل نبتٌ غزيد والغين - العشب الملتف الحسن وأنشد:
أمطر في أكناف غينٍ مغبن
وللغبن موضع آخر سنأتي عليه إن شاء الله تعالى قال وإذا نبت العشب هدفٍ ما كان من جرثومةٍ أو صخرةٍ أو إياد يعني التراب الذي حول الحوض أو الخباء فهو - المعوذ لأن الهدف أعاذه ودافع عنه وذلك أبقى له وأتم يقال ارعوا بهمكم في معوذٍ هذه الشجرة وأنشد:
إذا خرجت من بيتها راق عينها ... معوذةٌ وأعجبتها العقائق
وقد تقدم في شرح كلام الرواد العقائق - النهاء والغدران وقيل العوذ من النبات - أشياء تكون في غلظ لا ينالها المال وأنشد:
خليلي خلصاني لم يبق حبها ... من القلب إلا عوذ اسينالها
أبو زيد دخل الكلأ كالعوذ فأما ما دخل من الكلأ في أصول أغصان الشجر فهو دخل وأما مالم يرتفع ومنعه الشجر من أن يرعى فهو العوذ أبو حنيفة وإذا كان النبت ناعماً تاماً فهو نبت خرفنج وخرافج وخرفج وكل ما أحسن غذاؤه فقد خرفج وأنشد:
وبين خرفج النبات الباهج ... في غلواء القصب الغمالج

الغمالج - الأخضر الملتف الغليظ ابن دريد تخرفج النبت - تم وهو خرفج وخرفيج وخرفاج أبو حنيفة نبتٌ ناعمٌ ومناعمٌ ومتناعم وقد تناعم وناعم قال وإذا كانت الأرض فيها عشب ريان رطب قيل أرض مرطبة والرطب بالضم - العشب كله ما دام رطباً وهو الرطب والرطب أبو حنيفة فإذا أردت أن تنعته قلت رطبٌ بالفتح فأما الكلأ فإنه يجمع الرطب واليابس صاحب العين العشب - الكلأ الواحدة عشبة وأرض عشبةٌ بينة العشابة والعشوبة وقد أعشبت واعشوشبت وحكى غيره وكرهها هو وبلد عاشبٌ قال الفارسي هو على طرح الزائد وأنشد:
وبالشول في الفلق العاشب
وتعاشيب الأرض - عشبها لا واحد لها وقيل هي - النبذ المتفرق بين العشب وأعشب القوم واعشوشبوا - أصابوا عشباً وتعشيب الابل وعشبت وأعشبت - سمنت على العشب واعتشب كذلك وإبلٌ عاشبةٌ - ترعى العشب ومكانٌ عشيبٌ - معشبٌ وعشبة الدار - التي تنبت في الدمن وحولها عشبٌ في ترابٍ أبيض حرٍ وقد تقدمت عشبة الدار في النساء أبو حنيفة العفوة من كل النبات - لينة ومالا مؤنة على الراعية فيه يقال ذهب عفوة هذا العشب وبقي كدنه - أي ذهب لينه وبقي غليظه وأصوله الصلبة فإذا لم يكن النبت وثيجاً قيل إنما هو طفوة
باب في يبيس العشب
اليبس - نقيض الرطوبة يبس يبيس يبساً وأيبسته سيبويه ايتبس ياتبسٍ أعلوها القلب كما قالوا في الواو ياجل وكلأ يبيس وأرضٌ يبسٌ ويبسٌ على الصفة بالمصدر وهي - التي يبس ماؤها وكلأها وقد يبست وأيبست - كثر يبسها واليبس جمع يابس مثل راكب وركب هذا قول أهل اللغة وأبي الحسن وهو عند سيبويه اسم للجميع أبو عبيد اليبيس - ما يبس من أحرار البقول وذكورها واليبس واليبس - ما يبس من عامة الكلأ وقال أيبسنا الأرض - وجدناها يابسة الكلأ ابن السكيت اشخام نبت الأرض - اختلط الرطب باليابس وذلك في إدباره - وهو أن يبيض منه ورق وورق لوىٌ أبو عبيد إذا تهيأ النبات لليبس قيل اقطار سيبويه وكذلك اقطر وإنما ذكرت افعل هنا وإن كانت مقصورة من أفعال لأن سيبويه إنما غلب مثل هذا في الألوان وليس هذا بلون قال ولا يستعمل أقطار الا مزيدا فإذا يبس وتشقق قيل - تصوح ابن السكيت تصوح البقل وتصحيح وانصاح وتصوح وتصيع وقد صوحته الريح وصيحته وصوعته وصيعته وقال تكشفت الأرض - تصوح منها أماكن أبو عبيد فإذا تم يبسه قيل - هاجت الأرض تهيج هياجاً غيره هيجا ابن جني وكذلك اهتاجت أبو عبيد أهيجت الأرض - وجدتها هائجة النبات يابسته و أنشد:
فأهج الخلصاء من ذات البرق
ابن الأعرابي هاج النبت وهاجته الريح هذه حكاية الفارسي عنه أبو حنيفة الهيج - أول شهية تراها في النبت ثم لا يزال هائجاً حتى لاترى فيه من الخضرة شيأ فيقال هاج النبت وقال أنى النبت يأنى - حان هيجه قال فإذا ذهب سواد الخضرة كله فذلك حين يصفر وهو أول الهيج قال الله تبارك وتعالى: " ثم يهيج فتراه مصفراً " وذلك حين تصفر خضرتها وتنفض الثمرة وتوبس وقال أبو الغمر وجدت أرضاً قد باضت وسقي أهلها ومعنى باضت أخرجت كل ما فيها أبو عبيد باضت البهمي - سقكت نصالها وقد تقدم ذكر بيض الحر أبو حنيفة ضاس النبت يضيس - وهو أول الهيج وإذا كان العشب كذلك منه الرطب الأخضر ومنه الأصفر الهائج قيل أخلس النبت وهو خليسٌ ومخلس ومنه قيل للشعر إذا شمط فاختلط بياضه بسواده خليسٌ والشميط كالخليس والشمط - الخلط ولهذا المثال اشتقاقات وتصاريف منه ما تقدم ذكره ومنها ما ستراه إن شاء الله قال فإذا خرج العشب عن نعمته وغضوضته فاشتد قيل عرد يعرد عروداً وكذلك الناب إذا شتد بعد شقوء وقد تقدم وقال جسأ النبت يجسأ جسوءاً كذلك ابن دريد جسا الشيء يجسو وجسأ - اشتد وصلب أبو حنيفة علب النبت علباً - اشتد بعد شقوءٍ وكأنه مأخوذ من العلباء وهو نبت علبٌ واستعلبت البقل - وجدته علباً أبو حنيفة وعسا عسواً وقد تقدم في باب كبر السن وجمس جموساً وصمل يصمل صمولاً وكل ما اشتد وصلب فقد صمل وأنشد غيره:
ترى جازريه يرعدان وناره ... عليها عداميل الهشيم وصامله

ابن دريد الصميل والصامل - اليابس ثم خص به السقاء فقال صمل السقاء صملاً وصمولاً أبو عبيد فإذا استحكم يبسه جداً قيل قحل يقحل وقحل قحولاً فيهما أبو حنيفة قحل قحلاً لغةٌ ضعيفةٌ وقال الجسيد - اليابس من النبت وكل ما صلب واشتد فقد تجسد مأخوذ منه قال فإذا جاوز العرود وقل ماؤه وبدأ يذوي قيل ألوى النبت والتوى وهو اللوى وكذلك ألوت الأرض والتوت وكذلك ذوى البقل يذوي ذوياً وذأى يذأى ذأياً وذأواً وهو الذوى ابن الأعرابي هو الذوى والذئي ابن السكيت ذوى العود لغة والفصحى عند الجميع هي الأولى من هذه اللغات أبو حنيفة وحينئذ يقال آذن العشب - وذلك إذا بدأ يجف فيرى بعضه رطباً وبعضه قد جف قال الراعي:
وحاربت الهيف الشمال وآذنت ... مذانب منها اللدن والمتصوح
قال وإذا بدأ العشب يجف فخالط سواد خضرته صفرةٌ قيل - اصحام وقد اصحار إذا كانت صفرته غير خالصة أبو حنيفة أجفت الأرض - يبس عشبها الأصمعي جف الشيء يجف جفوفاً وجفافا - يبس جداً وتجفجف - يبس وفيه بعض الندوة والجفيف - ما ضمت الريح إلى أصول الشجر من يبيس العشب والجفاف - ما جف من الشيء أبو حنيفة أقفت الأرض كأجفت وأقف الناس - إذا ذهب عنهم الكلأ وقف العشب يقف قفوفاً وكذلك الأرض وهو القفيف قال وإذا أخذ النبات في اليبس قيل - تشفشف وشفشفه الحر وهو من قولهم شفه الحزن فكرر كما قيل من صر صر صر قال عدي بن الرقاع:
وشفشف حر الصيف كل بقيةٍ ... من النبت إلا سيكراناً وحلباً
ولم يخص أبو عبيد بالشفشفة عين النبات ولكنه عم به فقال شفشف الحر الشيء - أيبسه أبو حنيفة فإذا قبضه اليبس قيل - انقفع ومنه تقفع اليد ومنه سميت القفعاء وذلك أنها إذا همت بالجفوف تقفعت قال الراجز:
في ذنبات ويبس منقفع
وحينئذ يقال قشع العشب وقشعه - يبسه قال الراجز:
وفي رفوض كلاٍ غير قشع
وقال حفت أرضنا تحف حفوفاً - إذا يبس بقلها أبو عبيد القفل - ما يبس من النبات قال أبو ذؤيب يذكر أنه عرقب الناقة:
فخرت كما تتابع الريح بالقفل
أبو حنيفة واحدته قفلة وقد قفل النبت يقفل قفولاً - إذا جف ابن دريد القافل والقفيل - اليابس أبو حنيفة ويقال لليبيس - القميم وقال مرة الأقمة - ما يبس من الكلأ فأضافته الريح إلى أصول الشجر لأنه تقممه الماشية وأنشد للأعور:
إن الأقمة من كتمان قد منعت ... جار ابن أخلف والمألوس مألوس
ابن الأعرابي أقمت الأرض - كثر قيمها واقتمت الابل قميم هذه الأرض أبو حنيفة وإذا امتنعت المراعي عند جفوفها قيل - أخذت رماحها فإذا جف العشب فهو حينئذ - الحصاد وقد أحصدت الأرض والكلأ قال الراجز:
حتى إذا ما طار عن مقطره ... والمحصد الحطام من مصفرة
قال ابن مقيل في الحصاد وذكر حمار وحش:
قصام أوساط السقي متعلق ... أرساغه بحصاد عربٍ ناصل
وقال مرة المحصد - الذي قد جف وهو قائم والحصيد - الذي قد انتزعته الرياح فطارت به أو حصدته الايدي فإذا تكسر اليبيس وتحطم فهو - الهشيم قال الله عز وجل: " فأصبح هشيماً تذروه الرياح " يقال ذرته الريح تذروه ذرواً وتذريه وأذرته فهو ذراوة وقال حميد في الذراوة:
وعاد خبازٌ يسقيه الندى ... ذراوةً تنسجها الهوج الدرج
قال وقال بعضهم أذرته الريح - قلعته من أصله وذرته - طيرته والذرى بمنزلة النفض - اسم لما تنفضه الشجر من الثمر أبو عبيد ذرا النبت وذرته الريح ثم عم بذلك فقال ذرا الشيء وذروته - طيرته وأذهبته وأنشد:
وإن مقرمٍ مناذراً حد نابه ... تخمط فينا ناب آخر مقرم
وسيأتي استقصاء هذه الكلمة في باب الزرع إن شاء الله تعالى أبو حنيفة النسافة والسفساف كالذراوة والنسال خاصة فيما كان الزغب وشاكه أطراف الاباء وله لبودٌ تتلبد وقال سفته الريح فهو سفيٌ - والهزم والهزيم - ما تهشم فذرته الريح وسفته وأنشد:
فحبسن في هزم الضريع فكلها ... حدباء بادية الضلوع حرود

وهو الحطام والحطيم والرفات والرتام والرميم والسفير والجويل قال وإذا جمعه الريح إلى أصول الشجر وأذراء الصخور وجراثيم الأرض فهو - العوذ أبو عبيد وكل حطامٍ من شجر أو حمضٍ أو أحرار البقول وذكورها فهو - الدرين إذا قدم صاحب العين ما في الأرض من اليبيس إلا الدرانة أبو عبيد الدويل - الذي قد أتى عليه عام وهو العامي أبو حنيفة الدويل والجويل - مثل الدرين وإذا تكسر اليبيس وتراكم فذاك - الحبة وقال أبو النجم ووصف إبلاً:
في حبة جرفٍ وحمضٍ هيكلٍ
وقيل ما كان له حب من النبت فاسم حبه إذا جمع الحبة وقيل الحبة جمع حبٍ مثل ثورٍ وثيرةٍ والحب جمع حبة صاحب العين الحبة - حب الريحان قال أبو حنيفة وقال بعضهم واحد الحبة حبة ابن السكيت الحبة - بزور الصحراء قال فأما الحبة فمن الحنطة قال أبو حنيفة وروى ابن الأعرابي عن الصموتي الكلابي وذكر حبة أرض فقال تنجل فيأخذ بعضها برقاب بعضٍ فتنطلق هدماً كالبسط فهي مطولة للسنام مغلظة للخاصرة ومغرزة للدرة مخطاة للبضيع فترى راعيتها كأن مناخرها كيرقينٍ من حاق البطنة - قوله تنجل - تعظم والهدم - الكساء الخلق والاخذ بالرقاب الانصال أبو عبيد إذا ركب بعض اليبيس بعضاً فهو - الثن من الكلأ الذي قد أحال وجمعه الأثنان وقيل هو يبيس الحلى والبهمي ويقال للنن الدرين وثعالة وثلثان أبو عبيد فإذا اسود من القدم فهو الدندن أبو حنيفة الثليب - كلأ عامين أسود قال وهو مثل الدرين وأنشد:
رعين ثليباً ساعةً ثم إننا ... قطعنا عليهن الفجاج الطوامسا
والغفة - شر الكلأ وهو كلأ قديمٌ بالٍ ويقول الرجل للرجل هل بقي في بلادكم كلأ فيقول لا إلا غفة من الأرض إما كان أخضر فكان قليلاً وإما كان يابساً فكان قديماً شديد البلى أبو حنيفة اغتفت الخيل وهي الغفة واليبيس كله - حشيش ولا يقال للرطب وكل ما يبس فقد حش ويقال أنت بمحش صدقٍ فأنزل - أي بموضعٍ كثير الحشيش وأرضٌ محشة - كثيرة الحشيش أبو عبيد أحشت الأرض - كثر حشيشها أبو حنيفة وإذا كثر اليبيس بالموضع وتراكم قيل كلأ معلنكس وعكامسٌ وإذا ازداد كثرةً فهو - الديجور قال وليس كل العشب يكون له يبيس يبقى فينتفع به لأن منه الضعيف الرقيق فإذا جف طارت به الريح وحصدته فصار ذراوة فيقال هذا نبات لا صيور له - أي لا يصير منه كلأ يبقى فيكون مرعى كقولك للشيء الذي لا عاقبة له لا مرجوع له فإذا كثر اليبيس في المكان حتى يثق به الناس بأن يكفيهم سنتهم قيل - هذا كلأ موثق وأرضٌ وثيقة للكثيرة العشب الموثوق بها قال وإذا كان الكلأ كذلك فهو - عقدة والجمع عقادٌ وقيل العقاد من اليبيس - مثل الرياض والعشب والعروة - مثل العقدة وقد تكون من الشجر أيضاً وإنما سمي عروةً وعقدةً لأنها تكون للناس عصمة وهي - الأرضة ابن الأعرابي هي الأرضة والأرضة وقد أرضت الأرض - كثر ذلك فيها وأنبت أرض كذا فارضتها - وجدتها كذلك أبو حنيفة غفا النبت - رديئه وهو من كل شيء رذله ويقال لأطراف النبات من الشجر والعشب ورديئه - الزغف قال رؤبة ووصف صائداً غطى قترته بالقشب والقماش:
غبى على قترته التقشيما ... من زغف الغذام والحطيما
يريد بالتقشيم التقميش ابن السكيت القشيم - يبس البقل والغذام من الحمض ولا يقال لأصول جميع الأعشاب وليس كذلك إلا ن الجنبة وهو الذي تبقى أصوله إذا ذهبت فروعه - الجعائن الواحدة جعئنة قال وهي الجذامير الواحدة جذمارة ومن أمثال العرب " تقفز الجعثن بي يأمر زدها قعبا " يعني فرسه كان يصبحها قعباً ويغبقها قعباً آخر قال وإذا أصاب اليبيس المطر فمغثه وصرعه وألزم بعضه بعضاً فهو مغيث من المغث وهو الاختلاط وإذا كان الكلأ هشا لينا قيل كلأ همق وأنشد:
باتت تعشى الحمض بالقصيم ... لبابه من همقٍ هيشوم
ومن حلى وسطه كيسوم

أبو عبيد ما كان من البهمي خاصةً فإن يبسها - الصفار والعرب سيبويه واحدته عربة - وقيل هو - كل ما يبس من البقل أبو عبيد السفي - شوك البهمي صاحب العين الخادشة - السفاة ابن دريد الطمة - القطعة من يبيس الكلأ وقيل ازرب البقل - إذا كان فيه يبيس فتلون بصفرة وخضرة ابن السكيت القشيم - يبيس البقل والكنبت - اليبيس وربما رعت الضأن كنبت السحاء وهو قد مات وتكسر شوكه وضعف وذلك بعد سنة وسنتين ويبقى منه شيء لم ينقلع وهو بالٍ وقد تقلع بعضه ابن السكيت الجريف - يبيس الحماط وهو مثل حب القطن لوناً إذا يبس وإذا أكلت قفه ذاك جاءت ألبانها رغوةً كلها لا لبن فيها إلا قليلاً قال ويسمى عام الحماط وليس بعام جدب صاحب العين المرتكز - من يابس الحشيش وذلك أن ترى ساقاً قد طار عنها ورقها وأغصانها فأما الحنجب فاليابس منه ومن كل شيء حكاه ابن دريد الأصمعي نش الرطب - يبس
باب الاخضرار بعد الهيج وذكر الربل ونحوه
أبو حنيفة إذا أدبر العشب وأخذ في الهيج ثم مطر فعادت إليه خضرته ورأيته تغير لونه فذلك - النشر وقد نشر نشراً قال وزعم بعض الرواة أنه الكلأ يبيس ثم يصيبه المطر فيخرج فيه شيء كهيئة الحلمة أحمر والمعروف الأول قال ولا يكون النشر إلا بالصيف وهو الجميم لأنه يأتي عند هيج الأرض فإذا أصاب العشب فرده إلى رطوبته كان ذلك زيادة في الجزء أي الاجتزاء بالرطب عن الماء ومدله وهو - النسيء وكل تأخير ومدٍ في مدةٍ فهو - نسيء وإذا مطر اليبيس فنبت في أصوله نبت الخضرة جديداً حتى يغمر الأول فهو - غمير وقد غمره يغمره ومنه قول زهير:
ثلاثٌ كأقواس السراء وناشطٌ ... قد اخضر من لس الغمير حجافله
وأن يكون الغمير الأخضر الذي تراه عمره العامي أصوب لقول زهير:
قد اخضر من لس الغمير حجافله
لأنه صغارٌ ولو كان هو الغامر لما احتاج إلى لسه لأن اللس لما لم يطل ولم يستمكن قال وقال بعضهم إذا يبست البهمي وتحطمت كانت كلأ يرعاه الناس حتى يصيبه المطر من عامٍ مقبل وينبت م تحته حبه الذي سقط من سنبله فيسمى عند ذلك الغمير ويأكله المال على ريح الغيث الذي فيه ابن السكيت الغمير - ما كان في الأرض من خضرة قليلةٍ إما ريحةٍ وإما نباتاً والجمع أغمراءٌ ووجدت أرضاً تغمر غنمها أبو حنيفة والمودس - الذي اخضر بعد ذهاب فرعه وأنشد:
أو كمجلوح جعثنٍ بله القط ... رفأضحى مودس الأعراض
وقد تقدم أن التوديس اخضرار الأرض في أول انباتها والمعنيان متقابلان أبو حنيفة الخلفة والريحة والربة والربل والعدوي - نبات ينبت في دبر القيظ بعد يبس الأرض إذا أحس بانكسار الحر وبرد له الليل فمنه ما يكون ذلك أول نباته ومنه ما يكون نباتاً في أصول قد ذهبت فروعها فأكلت ومنه ما ينبت والنبات الأول بحاله أخضر غير أنه يتجدد له ورقٌ وأفنان رطبة كهيئة ما ينبت في أول الزمان وربما أزهى مع ذلك الشجر وأثمر ثمراً جديداً يبلغ أن يؤكل وإن لم ينته إلى إناء ابن السكيت العدوية كالعدوي أبو حنيفة ويقال من الخلفة استخلف النبات وأخلف كما يقال في الطائر أخلف - إذا نفض قوادمه الأول ونبت له قوادم جدد ويسمى خلفة وقد يخلف بعد النبت الأول ولذلك قيل لزرع الحبوب خلفة لأنه يستخلف من البر والشعير والخلفة أيضاً قد يقال لغير الربل وهو كل شيء يجيء بعد شيء ويقال من الريحة تروح النبت وروح وراح يراح ريوحاً - خرجت فيه الريحة ومن الربل أربل النبات وتربل وأنشد في الاربال:
في مربلات روحت صفرية ... بنواضحٍ يقطرن غير مريس
صفرية - منسوبة إلى الزمان الذي يسمى الصفري وهو ما بين القيظ والشتاء وفيه يتربل الشجر ويستخلف وأنشد:
تبيح لنا أرماحنا كل عازبٍ ... من الصفري سوقه قد تولت
الصفرية - أواخر الحر وأوائل البرد قال ويسأل الرجل صاحبه في زمان الصفرية كيف مالك فيقول قد تصفر المال وحسنت حاله إذا ذهبت عنه وغرو القيظ وجمع الربل ربول وإن كان في الأصل اسما لجمع قال الشاعر ووصف ظبية:
لها من وراقٍ ناعمٍ ما يكنها ... مربٌ فترعاه الضحى وربول

يكنها - يصونها فلا تطلب غيره - والوراق - الخضرة ما كانت فأراد أن لها مع الربل وراقاً من غيره وذلك أن من النبات نباتاً تدوم خضرته إى أخر القيظ حتى يتصل بالربل فيجتمع المرعيان ومنه قول العجاج:
فاجتمع الربيع والربلي ... مكراً وجدراً واكتسى النصي
وهذه التي عدد ضروب مما يتربل من النبات واكتسى النصي - أي اكتسى بالورق الجديد من الريحة ولهذا قال الأصمعي في وصف العرب تيس الحلب بالسرعة حين شبهت الفرس به فقالت لأنه اتصل له الربيع والربل قال وأسرع الظباء تيس الحلب لأنه قد رعى الربيع والربل فاتصل له المرعى والريحة تكون من الحلب وهو - أن يظهر النبت في أصوله التي بقيت من عام أول في مربٍ يرب الثرى صاحب العين المقيظة - نبات أخضر يبقى إلى القيظ يكون علقةً للابل إذا يبس ما سواه غيره النبات إذا سلخ ثم عاد واخضر فهو - سالخٌ من الحمض وذلك إلى نصف الشهر أو عشرين ليلة أكثر ذلك أبو حنيفة وهف النبات وهفاً ووهيفاً - اهتز واشتدت خضرته أبو صاعد الصربات - أشياء تنبت إما من مطرٍ قليل وإما خضرة رعيت ثم تخيرت بعد اليابس وقدصربت الأرض وهي بلاد كان أصابها أول الربيع ثم دلكها الناس حتى طسم ترابه ثم بذر الناس وتركوها فنبتت بشيء يسير بعد ذلك وأرض صاربةٌ - فيها صريبة من مربع ولا تكون الصربة إى في الخلاء ابن الأعرابي الخضب من النبات - ما يصيبه المطر فيخضر وجمعه خضوب وكل بهيمةٍ أكلته فهي - خاضبٌ صاحب العين الغميم - الاخضر تحت اليابس
باب كدوء النبات وسوء نبته وغير ذلك من الآفة
قال أبو حنيفة إذا ساء خروج النبت أو أصابه البرد فلبده في الأرض أو عطش فأبطأ في النبات قيل - كدأ يكدأ وكدئ كدأ وأنشد:
أنيخت بجوٍ يصرخ الديك عندها ... وباتت بقاعٍ كادئ النبت سملق
ويقال أكدأت الأرض - إذا لم تنبت وأرض مكديةٌ وأنشد:
له الروض يندى وحساده ... على الظلف في المعر المكدي
وقال أصاب النبات بردٌ فكدأه - أي رده في الأرض قال وقال بعضهم كدى النبت بغير همز كدىً وكدت الأرض كدواً وكدواً - إذا أبطأ نباتها ويقال أصابتهم كاديةٌ وكديةٌ - شدة وقال جحد النبات جحداً ونكد - إذا قل ولم يطل فهو جحد ونكد أبو حنيفة الزمر والحجن والحجن والمحجن - القليل القصير من النبات وقد زمر زمراً وحجن حجانةً وحجنا وقال دق النبات - ما دق على الابل من النبت ولأن فيأكله الضعيف من الابل والصغير والأدرد والمريض والدق - الذي لا يصير شجراً وإنما هو كلأ ومرعىً كالقرنوة والمكر والخمغم والحلمة والرخامى والسعدان ويقال نباتٌ مصرورٌ - أصابه الصر وهو بردٌ يجيء في ريحٍ فيهلكه ونباتٌ محسوس من الحاسة وهو بردٌ يحرقه وقد حسته تحسسه حسا والبرد محسةٌ للنبات - أي محرقه والصاد لغة وقيل الحساسة - الريح تحثى التراب في الغدر فتملأها منه فيبيس الثرى أو جرادٌ يأكل النبات وهو احدى الحاستين ويقال ضرب النبات ضرباً فهو ضربٌ - إذا ضربه البرد فأضربه به وقد أضربه البرد وقيل هو من الضريب - أي الصقيع وهو الجليد يقال ضرب النبات وصقع وجلد وقال قمع البرد النبات وأقمعه ومن آفات المراتع الأباء وهو - عرضٌ يعرض للنبات والعشب من أبوال الأروى فإذا رعته المعز خاصةً قتلها وكذلك إن بالت في الماء فشربت منه هلكت يقال عنز أبواء - إذا أصابها الاباء وقد أبيت أبىً فهي أبيةٌ وأبواء وقد تقدم ذلك في الغنم وإذا أصاب النبات ريحٌ أو بردٌ فأضربه أو شجرةً فحت ورقها فهي مروحةٌ ومبرودةٌ وإن ضربت الريح الشجرة فأيبستها قيل عصرتها ومن آفات النبات القفء وقد قفئ النبت وقفئ وأرضٌ مقفوءة - إذا وقع التراب على بقلها فأفده فإن غله مطرٌ وإلا فسد ومن آفاته اليرقان يقال يرقانٌ وأرقانٌ وأرق ونبات ميروقٌ ومأروق وهو - اصفرارٌ يعتريه حتى كأنما عليه الورس فيفسد رطبه ويابسه إلا أن يغسله مطر إذا كان خفيفا وهو يصيب النخل والزرع والشجر ومن آفاته الحسبان وهو شرٌ وبلاء وحكى " أصاب الناس حسبانٌ " إذا أصابهم جرادٌ أو عجاجٌ وقد قال الله تبارك وتعالى في جنة رجلٍ: " أو يرسل عليها حسباناً من السماء " ومن آفاته الجراد وقد جرد الجراد الأرض يجردها جرداً ودبشها يدبشها ونمشها ينمشها ويقال احتنك الجراد الأرض - إذا أتى على نبتها ولعابه سمٌ إذا أصاب البقل أهلكه وأنشد:

وجاء ريعان جرادٍ مائجه ... سم الربيع فاستسر باهجه
يعني بالربيع النبات كله سمه يعني بلعابه وقد دادت الشجرة وغيرها تداد وتدود ودودت دوداً ودياداً وأدادت وساست تساس وسوست سياساً وسوساً وأساست وسيست واستاست - إذا وقع فيها الدود والسوس وكذلك الطعام وكل شيء وكل آكل شيأ فهو سوسه وإن كان دوداً وإذا عرضت لها الأرضة قيل ارض أرضاً وأرض أرضاً والأرضة ضربان ضربٌ صغار مثل كبار الذر وهي آفة الخشب خاصة وضربٌ مثل كبار النمل ذوات الاجنحة وهي آفة كل شيء من خشب ونبات غير أنها لا تعرض للرطب وهي ذوات القوائم وتسمى العث وقد تقدم ذلك في الحشرات
باب نعوت الكلأ في القلة والتفرق
قال أبو حنيفة إذا لم يكن النبت وثيجاً قيل إنما هو - طفوة وإذا كان الكلأ قليلاً ضعيفاً فهو الطلاوة والمراقة والطهلة واللبابة والرصد - الكلأ القليل يقال أرضٌ بها رصدٌ وأرضٌ مرصدةٌ وبها شيء من رصدٍ وهذا غير الرصد من المطر وإذا كان كلأ الأرض رقيقاً قيل أرضٌ مسخفة والشبرقة - الشيء القليل السخيف من العشب ومن الشجر وإذا حسن أعلي النبات ولم يكن بأث الأسافل فتلك الطهفة وقد أطهف الصليان - نبت نباتاً حسناً وإذا كان العشب قطعاً متفرقة فهي النفأ الواحدة نفأة وأنشد:
جادت سواريه وآزرنيته ... نفأ من الصفراء والزباد
الصفراء والزباد - نبتان ابن السكيت الجلبة من الكلأ - قطعة متفرقة ليست بمتصلة وجمعها جلب أبو حنيفة والشجر - القطع المتفرقة من النبات الواحدة ثجرة وأنشد:
والعير ينفخ في المكان قد كننت ... منه جحافله والعضرس الشجر4
العضرس والمكنان - نبتان وهي أيضاً - الرفوض يقال في أرض بني فلان رفوضٌ من كلأ إذا كان متفرقاً بعيداً واحدها رفضٌ ومنه قول ذي الرمة يصف فراخ قطاً:
إلى مقعداتٍ تطرح الريح بالضحى ... عليهن رفضاً من حصاد القلاقل
القلاقل - نبتٌ وحصاده - يابسه ورفضه - ما ارتفض منه وتفرق والأرفاض مثل الرفوض قال الراجز يخاطب ناقته:
خبطك بالليل مع المخاض ... بالقف في عوازبٍ أرفاض
عوازب - بعيدةٌ من الناس ويقال ما في أرض بني فلان من النبت إلا قنازع وإلا عناصٍ إذا كان قليلاً متفرقاً وكذلك يقال في الشعر إذا كان متفرقاً في نواحي الرأس الواحدة قنزعة وعنصوة وأنشد:
إن يمس رأسي أشمط العناصي ... كأنما فرقه مناصي
الفارسي عنصوةٌ فعلوةٌ أبو عبيد الكلأ في أرض بني فلان شرك - أي طرائق غير متصلة الواحد شراك أبو حنيفة بهذه الأرض لقطٌ ولقط للمال - أي مرتع ليس بالكثير وجمعه ألقاط واللقط والالتقاط - ان تقع على كلأ لم تعرف مكانه وكذلك كل شيء توافقه بغتةً وإذا كان العشب قطعا غير متصل قيل في الأرض تعاشيب وقيل التعاشيب - الضروب من العشب ابن السكيت لا واحد للتعاشيب قال أبو حنيفة وإذا كان النبت متقطعاً غير متصل قيل أرضٌ بقعةٌ - أي فيها بقعٌ من نبت وكذلك فرقةٌ ابن السكيت أرضٌ في نباتها فرقٌ كذلك والصلال - ما تفرق من النبات سمي بالصلال وهي - الأمطار المتفرقة وقد يسمى النبات باسم المطر كتسميتهم له بالغيث والندى والسماء وأنشد أبو حنيفة:
سيكفيك الاله ومسنماتٌ ... كجندل لين تطرد الصلالا
قال المتعقب هذه رواية مغيرة وإنما الرواية:
سيكفيك المرحل ذو ثمانٍ ... سحيل تغزلين له الجفالا
ويكفيك الاله ومسنمات ... كجندل لبن تطرد الصلالا
ابن السكيت وإذا كان النبات متفرقاً قيل ما بهذه الأرض إلا أوباش من نبات وشجر النضر بقيت من الكلأ كدادةٌ - أي شيء قليل ابن السكيت طلبوا الكلأ فوقعوا بأرضٍ قد وكت وذلك إذا أكلت ورعيت فلم يبق فيها ما يحسبهم ويقيمهم أبو زيد في الأرض نقاطٌ من كلأ ونقطٌ ولم يقولوا نقاط إى في الأرض ابن السكيت تنقطت الأرض من النقاط أبو صاعد أرضٌ فيها أدلاسٌ من مرتع - أي بقيةٌ من مرتع يابس أو رطب ابن الأعرابي غديرٌ من نبات - أي قطعةٌ والجمع غدران ابن السكيت في الأرض مشاقةٌ من كلأ - أي قليل
باب اجتزاز الكلأ وانتزاعه وشده
أبو حنيفة اجتز العشب - قطعه وكذلك احتفأه وحفأه فإن نزعه نزعاً بأصوله قيل خلاه خلياً واختلاه وأنشد:
هوف المعاصير خزامى المختلى

وقيل الاختلاء - أن يقبض على البقل بأطراف أصابعه وكفه فيأخذه ويدع أصوله والمخلاة - كساء يجعل فيه الخلى والاختصار كالاختلاء وهو جز الخضرة فأما حصاد الحشيش فهو الاحتشاش وذلك من اليبيس خاصةً وقد قيل أن الحشيش الأخضر والأعرف أنه اليابس لأن موضوع الكلمة اليبس والواحدة منه حشيشةٌ والمحش والمحشة - ما يجعل فيه الحشيش وما يجز به وهو - منجل ساذج يحش به الحشيش أبو عبيد المحش كالمحش وقد حششت الدابة أحشها حشاً واحتششت الحشيش كحششته ابن السكيت أحش الحشيش - أمكن أن يحش ولمعةٌ محشة أبو عبيد أحشت الأرض - كثر حشيشها ابن الأعرابي أحشت - صار فيها الحشيش والمحش والمحشة - الأرض الكثيرة الحشيش وهو بمحش صدقٍ - أي منزلٍ كثير الحشيش ويقال ذلك لمن أصاب أي خبرٍ كان مثلاً به والحشاش - جامعو الحشيش وأحششت الرجل - أعنته على جمع الحشيش أبو حنيفة فأما ما حواه المحش من الحشيش فهو - الأيصر وأنشد:
تذكرت الخيل الشعير فأجفلت ... وكنا أناساً يعلفون الآياصرا
ويقال للآيصر أيضاً إصار والجميع أصرٌ وأنشد:
دفعن إلى اثنين عند الخصوص ... وقد خيسا بينهن الاصارا
وقال بقلت بقلاً - مثل حششت حشاً وكل نبتٍ له أصل فيستخرج فيؤكل فذلك - الاحتفاء احتفيت الجرزة وحفيتها حفياً - استخرجتها من تحت التراب ومنه " ولم تحتفوا بها بقلاً " وقد تقدم ابن السكيت قصلت العشب أقصله قصلاً - قطعته أبو عبيد قصلت الدابة - علفتها إياه صاحب العين الضغث - قبضة من قضبان مختلفة يجمعها أصلٌ واحد وقيل هي - الحزمة من الحشيش ونحوها وخص أبو حاتم به الحزمة من الزرع أبو عمرو ضغثث الحشيش - جعلته أضغاثاً
باب ما يحمى من النبات
ابن السكيت حميت الكلأ وأحميته - جعلته حمىً عبر بذلك عن أحميته وقال في تثنية الحمى خميان وحموان أبو حنيفة حميت الأرض حموةً وحميةً وحمياً وحمايةً قال ومن الرواة من يجعل حمى وأحمى لغتين في معنى واحد قال والنحويون يقول أحماء - إذا وجده محمى وحماه - منعه قال الشاعر في وصف أسد:
حمى أجمانه فتركن قفراً ... وأحمى ما يليه من الأجام
فجاء باللغتين جميعاً وقيل حماه - منعه وأحماه - إذا علم الناس أنه حمىً فتحا موه وما لم يحم من العشب فهو - بهرجٌ أي مباحٌ يقال هذا حمىً وهذا بهرجٌ وأنشد:
فخيرت بين حمىً وبهرج
باب مائية الكلأ
صاحب العين الحقيل - ماء الرطب في الأمعاء وربما جعله الشاعر حقلاً
باب أوصاف الشجر التي تعمه
دون الأوصاف التي تخص واحدا واحدا
قال أبو حنيفة النبات كله ثلاث أصناف شيء باقٍ على الشتاء أصله وفرعه وشيء آخر يبيد الشتاء فرعه ويبقي أصله فيكون نباته في أرومته تلك الباقية وشيء ثالث يبيد الشتاء فرعه وأصله فيكون نباته مما ينتثر من بزوره ثعلب وهو العابط من النبات لأنه يعبط الأرض - أي يشقها وكل ما لا يقوم على أرومٍ من الحب والبزور عابطٌ أبو حنيفة وكل ذلك أيضاً يتفرق ثلاثة أصناف اخر فصنفٌ يسمو صعداً على ساقه مستغنياً بنفسه عن غيره وصنفٌ يسمو أيضاً صعداً إلا أنه لا يستغنى بنفسه ويحتاج إلى ما يتعلق به ويرق فيه وصنفٌ ثالثٌ لا ولكن يتسطح على وجه الأرض فينبت مفترشاً فيقال لكل ما سما بنفسه - شجرٌ دقٌ أو جل قاوم الشتاء أو عجز عنه وقيل له شجرٌ لأنه شجر وسما وكل ما سمكته ورفعته فقد شجرته قال العجاج ووصف ثور وحشٍ رفع أغصان الشجر عن نفسه:
وشجر الهداب عنه فجفا ... بمدرين فوق أنف أذلفا

مدر ياه قرناه أبو حاتم الشجر لغةٌ في الشجر ابن السكيت أرضٌ شجيرة وشجرة وشجراء - كثيرة الشجر والمشجر - منبت الشجر وهذ المكان أشجر من هذا - أي أكثر شجراً ابن دريد وادٍ أشجر وشجيرق - كثير الشجر ابن السكيت شاجر المال - رعى الشجر صاحب العين والمشجر من التصاوير - ما كان على صفة الشجر أبو حنيفة فما كان منه ينبت على بزره ولا ينبت في أرومة وكان مما يهلك فرعه فاسمه - الجنبة لأنه فارق الشجر الذي يبقى فرعه وأصله والشجر الذي يبيد فرعه وأصله وكان جنبةً بينهما غير واحد واحدة البقل بقلةٌ وفي المثل " لاتنبت البقلة الا الحقلة " الحقلة - القراح وقد أبقلت الأرض أبو حنيفة وهي المبقلة والمبقلة والبقالة ابن السكيت أبقلت الأرض وبقلت وقد بقل الرمث وأبقل وهو باقل وقيل إذا خرج في أعراض الشجر كأظفار الطير وأعين الجراد قبل أن يستبين ورقه فذلك الابقال ويقال حينئذ صار الشجر بقلة واحدة وبقل النبت يبقل بقولاً - طلع والبقلة - بقل الربيع وأرضٌ بقلةٌ وبقيلة وقد ابتقلت الماشية وتبقلت - رعت البقل وقيل تبقلها - سمنها عن البقل وتبقل القوم وابتقلوا وأبقلوا - تبقلت ماشيتهم أبو حنيفة وما تعلق بالشجر فرقى فيه وعصب به فهو في طريقة العصبة قال الفارسي سمي بذلك لتعصب منبته به وتنشبه إياه وأنشد:
إن سليمى علقت فؤادي ... تنشب العصب فروع الوادي
صاحب العين الخوصة - الجنبة ابن السكيت هي من نبات الصيف وقيل هي ما نبت على أرومة وقيل إذا ظهر أخضر العرفج على أبيضه فتلك الخوصة وقد أخوص أبو حنيفة وما افترش ولم يسم فهو في طريقة السطاح وقد زعم أبو عبيدة أنه النجم على أن كل ما طلع من الأرض فقد نجم وهو إلى أن تتبين وجوهه كذلك فقصدنا في هذا الباب إلى ذكر الشجر المقاوم للشتاء الباقي أصله وفرعه وأن أرسلت الاسم ارسالا عاماً فالشجر كله صنفان صنفٌ ذو ورق أو ما يجري مجرى الورق وصنفٌ لا ورق له ولا ما يقوم مقام الورق وإنما نباته قضبان سلبٌ والورق - كل ما تبسط تبسطاً وما كان له عير في وسطه تنتشر عنه حاشيتاه وما ليس بورقٍ إلا أنه يقوم مقام الورق فهو الهدب والفتل وحكى عن أبي عبيدة العبل قال وهو كل ورق مفتول وكذلك حكى عن أبي عمرو والفتل أيضاً صحيح وهو مالم ينبسط ولكن تفتل وكان كالهدب وذلك كهدب الطرفاء والأثل والأرطى وقد اعتزل النخل هذا كله كما اعتزل الشجر فلايسمى شجراً إلا على التأويل أنه سما فشجر وإلا فلا ولو أن قائلاً قال في أرضي مائة شجرةٍ يريد مائة نخلة لم يكن مصيباً وكل ما أشبه النخل وجرى مجراه فهو مثله وإنما ورقه خوصٌ في رطبه ويابسه وأيهما يقال له الخوص في بابه فاني مفرد النخل وعازله عن الشجر وكذلك الكرم والزرع ان شاء الله تعالى وذو الهدب والورق أيضاً صنفان صنفٌ منه يعيل وصنفٌ لا يعبل والاعبال - سقوط الورق في قبل الشتاء وللشجر تجنيس آخر وتصنيف سنذكرهما على حدةٍ ان شاء الله تعالى الشجر وجميع النبت إذا طلع من الأرض فنجم فهو بذرٌ قبل أن يتلون بلون أو تعرف وجوهه وهو أيضاً جدرٌ وقد بذرت الأرض وأجدرت وهذا غير الجدر الخاص من النبات وقال أبو نصر نجم الشجر ينجم نجوماً وفطر يفطر فطوراً وبقل يبقل بقولاً وذلك أول ما يطلع وقد تقدم البقول في النبات الذي ليس بشجر وهذا أيضاً يصلح في نبات أفنانه إذا بدأ الشجر في الايراق قال أبو نصر بصص الورق حين ينفتح وهو مثل تبصيص الجرو إذا فتح عينيه فإذا ارتفع ولم ينتشر فهو عنقرٌ وعنقر وكذلك أصل القصب والبردي وذكر ذلك أبو نصر قال وإذا انتشر فهو حينئذ خوصةٌ وقد أخوص وقال بعض العلماء هو الغرنوق والجميع الغرانيق ويقال للشاب الناعم الطري غرنوق وغرانق وقد تقدم وهذا غير النوع من الشجر الذي يقال له الغرانق واحدها أيضاً غرنوق فإذا سما وهو في ذلك رخصٌ بعد رطيبٌ فهو عسلوج وغملوج قال طرفة ووصف نساء:
كبنات المخر يمأدن كما ... أنبت الصيف عساليج الخضر
ويقال أيضاً عسلج قال العجاج ووصف جارية:
وبطن أيمٍ وقواماً عسلجا

يعني اللين والترؤد وبنات المخر والبخر - سحائب بيضٌ منتصبة تظهر في المشرق في قبل الصيف ذكر ذلك الأصمعي وقال أبو نصر كل نبتٍ يخرج ملتوياً قبل أن يتلون بسواد أو أزرق أو حمرة فهو عسلوج غيره هو العسلج والعسلوج والعسلاج وقد عسلجت الشجرة وقيل عساليج الشجرة - عروقها التي تنجم منها أبو حنيفة فإذا اشتد فهو عاسٍ وقد عسا وهو عردٌ وقد عرد يعرد عروداً وكذلك العارد والعرند مثل العرد ومنه قيل لناب البعير إذا اشتد بعد فطوره قد عرد قال ذو الرمة يصف الابل:
يصعدن رقشاً بين عوجٍ كأنها ... زجاج القنا مناه نجيم وعارد
وبهذا استدل سيبويه على أن النون في عرند زائدة وقال أبو حنيفة فإذا كان قضيباً سامقاً غضاً فهو خرعوب وأملود وإذا أنثت قلت خرعوبة وأملودة وأملود قال امرؤ القيس ووصف جارية:
برهرهة رخصة رؤدة ... كخرعوبة البانة المنفطر
وأنشد أبو زيد في العسلج:
جارية شبت شباباً عسلجا ... في حجرٍ من لم يك عنها ملفجا
ابن دريد غصنٌ أغلوجٌ - ناعم أبو حنيفة وهو أيضاً خوطٌ والجمع خيطان ابن السكيت هو الخوط ابن سنة أبو حنيفة وكل غصنٍ خوطٌ وقضيبٌ قال قيس بن الخطيم يصف جارية:
حوراء جيداء يستضاء بها ... كأنها خوط بانةٍ قصف
ولا يقال غصنٌ ولا فننٌ ولا فرعٌ ضعيف من نعمته غلا لما كان من الشجر ابن دريد فرق قومٌ بين الغصن والفنن فقالوا الغصن القضيب الذي لا يتشعب والفنن المتشعب غير واحد الجمع غصون وأغصان وغصنة وقد غصنته أغصنه غصناً - أخذته من شجرته والغصنة - الشعبة الصغيرة والجمع غصنٌ أبو حنيفة فأما الفنن فافنانٌ لا غير وقال بعض أهل العلم كل غصنٍ - عذبةٍ وعذبةٌ وكأن العذبة التي تكون في رأس السيف وفي الرمح من هذا فأما العلبة فغصنٌ عظيم يتخذ منه المقطرة أزدية حكاها ابن دريد قال وجمعها علب غيره العذق - كل غصن ذي شعب أبو حنيفة الخصلات - الغصون الواحدة خصلة قال حميد بن ثور ووصف امرأة:
بعطفين من عوهجٍ عينها ... إلى الفرع والخصلات العلى
وكل قضيبٍ رطبٍ أو يابسٍ - خرصٌ وخرص وخرص ذكر الفتح أبو عبيدة وقال غيره هي لغة هذيل والجمع أخراصٌ وخرصان ومنه سميت الرماح الخرصان والرمح خرصٌ والخرص والقضيب والعود يكون للرطب واليابس ومنه قول الأعشى:
والعود يعصر ماؤه ... ولكل عيدان عصاره
فإذا تفرع القضيب وصار في حد الشجر وقوي وصار له ساقٌ فهو - مستوقٌ وقد سوق قال العجاج:
ضرب هدال الأيكة المسوق
وزعم بعضهم أن نبيتته أصله الذي ينبت منه وكل قضيبٍ نابتٍ في أصلٍ أو شجرة - حظوة والجميع الحظوات والحظاء وقال أوس بن حجر في وصف قوس:
تعلمها في غيلها وهي حظوةٌ ... بوادٍ به نبعٌ كثيرٌ وحثيل
وما بين الأرض وبين متشعب أفنانه هو الساق وهي حاملة الشجرة وهي من النخلة الجذع ولم أسمع بالجذع في غير النخلة فان جاء فمستعار فإذا غلظت فهي شجرة غلباء ومنه قوله تعالى: " وحدائق غلبا " وأصلها الذي يلي الأرض - قصرتها والجمع قصر ذكر ذلك اللحياني ومنه قول جل اسمه: " إنها ترمي بشررٍ كالقصر " في قراءة من حرك ولغلظ قصرتها قيل لها غلباء كما قيل للغليظ العنق أغلب ويقال لما في جوف الأرض من أصلها أرومتها والجمع أروم ومنه قيل للرجل الشريف " إنه لفي أرومة صدقٍ " ويقال لقصرة الشجرة أيضاً عجزها ومنه قول الله عز وجل اسمه: " كأنهم أعجاز نخلٍ منقعر " فان كانت دقيقة الساق فهي سوقاء ومع ذلك طولٌ وإذا كان ذلك في النخل خاصةً فدق أسفل النخلة فهي - صنبور وقد صنبرت وسيأتي ذكره شجرةٌ شعواء - منتشرة الأغصان صاحب العين الشماليل - ما تفرق من شعب الغصان أبو حنيفة فإذا طالت الشجرة قيل صاحت تصيح قال الأصمعي يقال بأرض بني فلان شجرٌ قد صاح - أي طال قال وإياه أراد العجاج بقوله:
كالكرم إذ نادى من الكافور

وإنما قال نادى لأنه يقال للنبات إذا ارتفع عن اللعاع ناه ينوه وهو نبات نائهٌ ومنه قيل للشجر إذا طال صاح ونادى مثله لأن التنويه صياحٌ ونداءٌ قال الأصمعي أراد العجاج إذ صاح فلم يستقم له الشعر فقال نادى قال علي هذا قول الأصمعي وليس كذلك لأن الشعر يستقيم مع صاح على احتمال الطي ولم يكن الأصمعي عروضياً أبو حنيفة وإذا أسرع الشجر النبات وطال قيل شجرٌ غمالجٌ والغملوج - الناعم الغض من النبات وقد تقدم ابن دريد الأملوج - الغصن الناعم وقيل هو - العرق من عروق الشجر يغمس في الثرى ليلين أبو عبيد الوشيجة - عرق الشجرة وأنشد:
تيسٌ قعيدٌ كالوشيجة أعضب
شبه التيس من ضمره به صاحب العين الشنغوب والشنغوب والشنغب - أعلي الأغصان
باب توريق الأشجار وتنويرها
الورق - من الشجر واحدته ورقوٌ وقد ورقت الشجرة وأورقت وشجرةٌ وارقةٌ ووريقةٌ وورقةٌ - خضراء الورق حسنته وورقت الشجرة - أخذت ورقها والوراق من الورق قال أبو حنيفة إذا أصاب الشجر المطر فلان عوده فهو - المائد لأنه يميد من وقوع الماء في...... أبو زيد أمخ العود - ابتل وجرى فيه الماء أبو حنيفة فإذا رأيت في أعراضه شبه أعين الجراد قبل أن يستبين ورقه فذلك - الباقل وقد أبقل الشجر يقال صار الشجر بقلة واحدة فإذا زاد على ذلك حتى تتبين الخضرة قليلاً قيل خضب الشجر يخضب خضباً وخضوباً وتلك الخضرة - الخضب والجمع الخضوب قال حميد بن ثور يصف ظبيةً:
فلما غدت قد قلصت غير حشوةٍ ... من الجوف فيه علفٌ وخضوب
قلصت - خمص بطنها ابن دريد خضب واخضوضب وقد تقدم عامة ذلك في النبات الذي ليس بشجر أبو حنيفة فإذا اشنقت تلك العيون وبدت أطراف الورق قيل انضرجت وانفصدت وأفصدت وفقحت وتفطرت وفطر الشجر يفطر فطراً وفطوراً وبصص كل ذلك إذا تفتح للابراق ونضح نضحاً مثله وأنشد:
بورك الميت الغريب كما بو ... رك نضح الرمان والزيتون
فإذا ظهر الورق تاماً قيل - أورقت الشجرة وورقت وورقت وروقاً قال وقال أبو نصر لا أعرف ورقت الشجر في معنى أورقت ويقال للوقت الذي يورق فيه الشجر هذا وقت الوراق ذهب به مذهب الجداد والكناز وقد تقدم ذكر الوراق بالفتح السكري ورق شحو - واسع وكذلك ثجرٌ ابن دريد كل ما عرضته فقد ثجرته ابن الأعرابي ماى الشجر - إذا طلع ورقه أبو زيد الحال - الورق أبو حنيفة أعبل الشجر - طلع ورقه وليس يقال للورق المنبسط عبلٌ إنما العبل - ما تفتل ودق مثل الهدب وقيل الاعبال في الأرطى خاصة الايراق وقيل إعبال الأرطى - أن يغلظ هدبه في الصيف ويحمر ويصلح أن يدبغ به أبو عبيد العبل - كل ورق مفتول كورق الأرطى والأثل والطرفاء وأشباه ذلك والسنف - الورقة وأنشد:
تقلقل سنف المرخ في جعبةٍ صفر
وقد أسنف الشجر - طلع ورقه غيره سنف مثل ذلك أبو حنيفة فإذا نبت له بعد الايراق أغصانٌ رطبة دقاق ناعمة فقد أخوص الشجر وتلك الأفنان - خوصةٌ والجمع خوصٌ وتلك الخوصة - مشرةٌ وقد أمشر الشجر - ظهرت مشرته وحينئذ ترى الشجر قد استدت خصاصه وخفيت عيدانه القديمة وأنشد:
لها تفراتٌ تحتها وقصارها ... إلى مشرةٍ لم تعتلق بالمحاجن
وإذا كان النبات قصيراً زمراً فهو - تفرٌ وقصارها منتهاها إلىشجرٍ فوق أعالي الجبال قد أمشر ولم تعتلق مشرتها بمحاجن الرعاء التي يهتصرن بها الأفنان يعني أن الرعاء لا يبلغون مواضع هذا الشجر لارتفاعه..........وقد قصد وأنشد:
ولا تسفعاها بالحبال وتحميا ... عليها ظليلات يرف قصيدها
وذلك أغض ماتكون الشجرة وأنعمه وحينئذ يقال تلفع الشجر - إذ تجلل الخضرة ويقال لتلك المشرة التي خلفت القصد والواحدة قصدة وإذا ظهرت الخوصة فوق الشجر قيل طفت طفواً ويقال للشجرة حينئذ قد ندرت وذلك حين يستمكن المال منها من حيث أتاها وإذا تلونت المشرة بلونها واشتدت فصارت قضباناً ودخل بعضها في بعض قيل وشجت وشوجاً واستكت قال والغصن إذا كان كذلك له شعبٌ صغار قد التبس بعضها ببعض فهو غصن مريجٌ ومنه قوله جل اسمه: " فهم في أمرٍ مريج " قال أبو زيد اشطأت الشجرة بغصونها - أخرجتها أبو حنيفة وإذا بدأ الشجر يورق فكان صنفين صنفاً قد أورق وصنفاً لم يورق قيل - صنف الشجر وكذلك في الاثمار والجفوف قال الشاعر ووصف نساءً حادثهن:

حديثاً لو أن الأرض تولى بمثله ... نما البقل واهتز العضاء المصنف
قال وغذا صنفت العضاء حبل الحابل يعني نصب حبالته ولا يقال احتبل انما الاحتبال أن يقع الصيد في حباله ويقال لجميع النبات الاخضر - الخضرة اسمٌ اشتق له من النعت وأنشد:
إذا شكونا سنةً حسوسا ... تأكل بعد الخضرة اليبيسا
والخضرة لا تؤكل الا أن يراد بها الاخضر وتجمع الخضرة الخضر والأخضار يراد بها الخضراوات وأنشد:
بصلبٍ رهبي يخبط الأخضارا
قال علي ليس الاخضار جمع خضرة إنما هو جمع خضر لأن فعلة لا تكسر على أفعال وقد يجوز أن يكون جمع خضر الذي هو جمع أخضر وخضراء والوجه ما قدمته لأن جمع الجمع ليس بمقيس ويقال شجرٌ يخضور وهو أيضاً الخضير والغضير وقد اخضر واغضر وتغضر وقال مرة الخضرة - كل خضراء وجمعها خضر قال وإذا كان في دبر القيظ وبرد الليل فتجدد للشجر خطرةٌ رطبة كمشرة الربيع وورقٌ رطبٌ قيل - أخلف الشجر وتربل وأربل وتروح وراح يراح قال وليس من شجرة حية العرق في الصفرية إلا يخرج فيها نبتٌ وقد يكون مع النبت ثمرٌ يسمى ذلك الثمر - الخلفة وقد تقدم عامة ذلك في الريحة من عامة النبات قال فان كان الشجر مما يزهى ويثمر فانه يقال له إذا بدت براعيم نوره قبل أن يتضرج قج أقنب الشجر - أي ظهرت أكمته نوره وبرعم وهي البراعيم الواحد برعومٌ وبرعومة أبو عبيد البرعوم - زهرة الشجرة ونور النبت قبل أن يتفتح أبو حنيفة قنبع الشجر - مثل برعم وهي القنبعة ومثله قمعل وهي القماعيل وكمم وهي الأكاميم واحدها كمام ثم أكمةٌ ثم أكماميم وأنشد:
وانضرجت عنه الأكماميم
أبو حنيفة هي لفائف نور النبات وخرائطه وظروفه وأخفيته وأخبيته كل ذلك مقولٌ فإذا اشنقت براعيمه وتفقأت أكمامه وظهر النور قيل انضرجت قنابعه وفقأ يفقأ وفقوءاً وتفقأ وقال فقح الشجر ونوره ذلك فقاحة وزهره وزهوه وقد أزهى وزهى يزهى زهاءً وقد تقدم في النبات الذي ليس بشجر والفغو - زهرة كل نبتٍ طيب الريح وقد أفغى ومنه فاغية الحناء وهي نوره ويقال نور الشجر وهو النور والنوار - جماع النور أبيضه واصفره وأخضره وأحمره وأنشد:
بمستأسد القريان حوٍ تلاعه ... فنواره ميلٌ إلى الشمس زاهره
وأنشد أيضاً: حمتها رماح الحرب حتى تهوأت بزاهر نورٍ مثل وشي النمارق والوشى من كل لون وأنشد:
ومجهل جاده الوسمي يمنحه ... حفل الغيوث وتارات من الديم
حتى تعاهد مسنك له زهرٌ ... من التناوير شكل العهن في اللؤم
فجعل النور من كل لون ابن جني أنارت الشجرة - طلع نورها ومثله في النخل صفر وسيأتي ذكره أبو حنيفة أزهر النور وزهر يزهر زهوراً وذاك - إذا نصع لونه وظهرت بهجته وزهرته وقال مرة زهر - إذا حسن حين ينور قال وزعم أهل العلم أن الزهر اسمٌ لما كان من النور أبيض فقط ذهب إلى أن الزهرة البياض وأن الأبيض يقال له أزهر وليس هذا كما ذهب إليه ولكنه من قولهم لكل مشرقٍ منيرٍ زاهرٌ وإن لم يكن أبيض ومنه زهرة الدنيا إنما هي حسنها وبهجتها ولو كان كما ذهب إليه ما كانت زهرة الدنيا إلا ما كان منها أبيض ويقال للمسرور مزدهر لاشراق وجهه كما يقال للكئيب كاسفٌ ومن هذا قيل للمزاهر مزاهر لأنها نورت السرور والنار تزهر وإن كانت حمراء قال الأسود ووصف نباتاً:
قفر حمته الخيل حتى كأن ... زاهره أغشى بالزرنب
ولو لم يكن إلا الأبيض لما قال الأعشى بالزرنب وهو الأصفر من كل شيء وللاشراق والانارة والبهجة قيل للزهر زهرٌ كما قيل له صبحٌ وفي صبح النور يقول عدي:
وذي تناوير ممعونٍ له صبحٌ ... يغذو أوابد قد أفلين أمهارا
الممعون - الممطور أخذ من المعن والماعون كل ما انتفعت به وقد تقدم تعليل هذه الكلمة قال وصبحه - بهجته وإشراقه فالنور بين الصبح والوجه بين الصباحة والصبح والصباح أيضاً من هذا قال والحنون - نور كل شجرة ونبتٍ وقد حنن الشجر والعشب - إذا نور وأنشد في وصف تزيين الهوادج للظعن:
فلما تعاطين الأزمة أقبلت ... بأعناقها نحو الأزمة ترسف
فعليتهن الرقم حتى كأنما ... عليهن حنون الجراز المزخرف

الجراز - ضربٌ من النبات يشبه نوره نور الدفلى وإذا كان نور الشجرة أبيض فنورت قيل أزبدت ابن السكيت مثل ذلك كله من التكميم والتفقيح والتنوير والازهاء وقال الشجر والعشب في ذلك كله سواءٌ أبو حنيفة احوارت الأرض - اختلطت صفرة الزهر بسواد الخضرة ونور كل شجرة - وردها وإذا ظهر قيل ورد الشجر وإن كان قد خص بالورد الحوجم فصار اسماً له علما
باب ذكر الأوصاف التي تعم الاشجار في كثرة ورقها والتفافها
أبو عبيد شجرةٌ ورقة ووريقةٌ - كثيرة الورق والوارقة - الخضراء الورق الحسنته ابن السكيت ورقت الشجرة - أخذت ورقها أبو حنيفة إذا طلبت الورق قلت تورقت الورق قال الشاعر في وصف جراد:
رأوا غارةً نحوى السوام كأنها ... جرادٌ ضحيا سارحٌ متورق
ويقال لذلك الفعل الخرط وهو اختراط الورق عن الشجر ومنه المثل " من دون ذلك خرط القتاد " يقال ذلك في الأمر من دونه مانع لأن شوك القتاد مانعٌ من خرط ورقه وأنشد:
ويرى دوني فما يطسيععني ... خرط شوكٍ من قتادٍ مسمهر
ابن الأعرابي.............الشجر وأنشد:
فلو انها قامت بطيب ... ..............فهو كالح
أبو حنيفة الخضرة - هي الوراقة وقد تقدم أن الخضرة كل خضراء ابن السكيت شجرٌ أغيدٌ متمايل مع طول وكذلك النبات وقال الغيناء - الكثيرة الورق الملتفة الأغصان أبو حنيفة شجرٌ أغين قال رؤبة ووصف كناس وحشية:
أجوف بهى بهوة فاستوسعا ... منه كناس تحت غينٍ أينعا
وقال جنةق غيناء - إذا كانت خضراء حسنة فإا كانت كذلك وتمايلت نعمةً وغضوضةً فقد تغيفت وهي غيفاء وشجرٌ أغيف وأنشد:
وهدبٌ أغيف غيفاني
وقد أغيفت الشجرة وتغيفت بأفنانها ابن السكيت غافت تغيف أبو حنيفة الأغيف كالأغيد وإذا كانت كذلك وطالت والتفت قيل قد أشبت وأنشد:
هم نبتوا نبعاً بكل سرارةٍ ... حرامٍ فأشبى فرعها وأرومها
أي استحكم الفرع والأصل وإذا كانت الشجرة كذلك فهي أثيثة وقد أثث تؤث وتئث ومنه قيل للشعر الكثير أثيث والمغيال مثلها وأنشد:
وتعانقت أدم الظباء وباشرت ... أفنان كل أثيثةٍ مغيال
وقد أغيلت الشجرة وتغيلت - إذا التفت أفنانها وكثرت واتسعت وورف ظلها واللائث من الشجر - الذي التبس ببعضٍ أبو عبيد لائث ولاثٍ على القلب وأشند سيبويه:
لاثٍ به الأشاء والعبرى
أبو حنيفة واللفف - الالتفاف وجمعه الفاف ويقال للشجر الملتف للفٌ والجمع كالجمع وقد التف الشجر ولف يلف لففاً ولهذا قولهم ما أخذ إخذه ولف لفه والجنة اللفاء - الملتفة وكذلك الشجر الألف وقد تلفف الشجر وقد تقدم تجنيس هذا في عامة النبات ابن دريد وشجت الأغصان وشجا ووشيجاً - تداخلت وتشابكت وكذلك العروق والوشيج - ما نبت من القنا والقصب ملتفاً وقيل الوشيج - عامة القنا مشتق من هذا واحدته وشيجةٌ وقال تشبصت الشجرة - دخل بعضها في بعض والشبص - الخشونة ودخول شوك الشجر بعضه في بعض أبو حنيفة استأشب الشجر - التف وأنشد:
تلففت أغصانه واستأشبا
وإذا كثر الشجر بمكانٍ وتضايق قيل مكانٌ أشبٌ شديد الاشب ومنه المثل " منك عيصك وإن كان أشباً " ابن دريد تشجن الشجر - التف والشجنة والشجنة - الغصن المشتبك والجثل والجثيل - ما التف من الجشر وقد تقدم في الشعر أبو عبيدة غصنٌ مريجٌ - ملتوٍ مشتبك أبو حنيفة القداح - أطراف النبت من الورق الغض
باب نعوت الأشجار في قلة الورق
أبو حنيفة إذا كانت الشجرة قليلة الورق فهي - الضاحية وقد ضحيت ضحىً وضحواً وذلك إذا لم يسترها ورقها قلةً منقبل سوء نباته كان ذلك أو من خرطٍ أو رعىٍ أو بردت أو ريحت فإن ذهب ورقها أجمع فهي شجرة مرداء وشجرٌ أمرد وهي بمنزلة المروت من الأرض وقد تمرد الشجر ومرد - إذا انجرد من الورق ومررت بأرضٍ مرداء الشجر وكذلك الشجرة الجرداء قال وإذا عرى الشجر من الورق قيل شجرٌ عجردٌ - أي منجرد ومنه اشتق اسم الرجل ويقال للعريان المتجرد منثيابه عجرد والأمعر من الشجر - الذي ذهب ورقه وقد معر الشيء معراً وتمعر وأنشد:
في غيضة شجراء لم تمعر
وقد صلع الشجر - ذهب ورقه وأطراف خطرته وألحئ إلى الخشب الأجرد قال فإن طرح الورق بردٌ أو ريحٌ فهي - مبرودة ومروحة ابن السكيت ومريحة

باب انحتات الورق وسقوطه
أبو زيد الحت والانحتات والنحات والتحتحت - سقوط الورق صاحب العين الحت - دون النحت ثعلب أصل الحت الفرك - حتت الشيء عن الثوب وغيره أحته حتاً - فركته فانحت والحتات - ما تحات منه ابن دريد الحتت - داءٌ يصيب الشجر فتحات أوراقها أبو عبيد الاعبال - وقوع الورق في قبل الشتاء أعبلت الأشجار - سقط ورقها واسم الورق - العبل أبو حنيفة فإذا كنت أنت الذي تحت عنه الورق قلت عبلته أعبله عبلاً وقد قدمت أن الاعبال التوريق فهو ضد ابن دريد هاف ورق الشجر يهيف - إذا سقط أبو حنيفة إذا نثرت الريح ورق الشجر فهو - السفير لأن الريح سفرته ويقال للموضع إذا كنس قد سفر غيره خب السفير - سقط أبو عبيد خبب السفير - اطراده في الريح وذهابه معها وأنشد:
أن نعم معترك الحي الجميع إذا ... خب السفير ومأوى البائس البطن
عنى وقت الشتاء إذا انتثر ورق الشجر فسفرته الريح والعوذ - السفير أيضاً وإنما قيل له عوذٌ لأنه يعتصم بكل هدفٍ ويلجأ إليه ويعوذ به فيجتمع في أصله ويقال للعوذ والسفير الجويل والجائل قال ذو الرمة:
وحائل من سفير الحول جائله ... حول الجراثيم في ألوانه شهب
الجائل - هو ما جالت به الريح أبو حنيفة فان حتت الورق عن الشجر ضرباً بالعصا فذلك الخبط وقد خبط الشجر يخبطه خبطاً ويقال للعصا التي يخبط بها الشجر المخبط خبطته فهو مخبوطٌ وخبيطٌ واختبطته ابن السكيت واسم ما خبط منه - الخبط أبو حنيفة فإذا خبط الخبط وهو ذاك الورق فجفف ودق وطحن وخلط به دقيق أو شعير أو ما كان وأوخف بالماء ثم أوجرته الابل كان لها كالعلف ويقال له حينئذ اللجين لتلجنه وتلزجه وقد لجنته أجلنه لجناً ولجنته ومنه قول الشماخ:
وماءٍ قد وردت لوصلٍ أروى ... عليه الطير كالورق اللجين
أراد وماءٍ كالورق اللجين شبه الماء به من أجلس ما عليه من العرمض فكأنه ذلك الخبط الموخف ويسمى خبطاً وإن كان قد طحن كما يقال للورق إذ خبط لجين من قبل أن يطحن ويوخف ويقال خرج المتلجنون إذا خرج طلاب الخبط وإنما شبه الشعراء لشمط باللجين وهو يعنون الخبط لأن الشجر إذا خبط انتثر الورق رطباً ويابساً أخضر وأبيض مختلطاً فشبه الشعراء الشمط به قال وقال بعض الرواة كل ورقٍ يدق أو يطحن ويوخف بالماء فهو ملجون ولجين حتى الغسلة قال وقال بعضهم إنما شبه الشمط باللجين من أجل أنه إذا أوخف بالماء صار طرائق لما فيه من الأخضر والابيض وكيف يكون طرائق وهو قد طحن فصار شيأ واحدا ولوناً واحدا وإنما غلطه ذكر اللجين قال وقد أعلمتك أن الورق يقال له اللجين من قبل أن يطحن ويوخف أبو عبيد لجنت الخطمى وأوخفته أي ضربته وهي وخيفة الخطمى وأنشد:
كأن على أكسائها من لغامه ... وخيفة خطمى بماءٍ مبحزج
وقال هششت أهش هشاً - إذا خبط الورق فألقاه لغنمه ومنه قوله عز وجل: " وأهش بها على غنمي " غيره الهشيشة - الورقة المخبوطة أبو حنيفة تحريك الشجر لينتثر ما فيه هشٌ أيضاً قال وإذا كانت الشجرة طويلة وكانت مواتية تثنى إذا هصرت شد في أعليها الحبال وجذبها الرجال حتى تنحني فتنالها المخابط ويقال لذلك الفعل والشد - العصب ابن السكيت عصبها يعصبها عصباً أبو حنيفة ومنه المثل " لأعصبنكم عصبة السلمة " والسلمة طويلة لينة العصي ابن السكيت الحال - الورق يخبط من السمر في ثوبٍ وقد تقدم أن الحال عامة الورق وأنه ضربٌ من النبت وأنه الطين الاسود ويقال لورق العضاء إذا انحت صقر ابن الأعرابي الصقر - الورق ما كان ابن دريد رعصت الريح الشجر - نفضت أوراقها ومنه الرعص وهو شبيه بالنفض والهرباع - سفير الشجرة يمانية والسليق - ما تحات من صغار الشجر الأصمعي الاعليط - ما سقط من ورق الغصان والقضبان وقيل هو من وعاء ثمر المرخ صاحب العين جزع الشجرة - ضربها ليحت ورقها غيره ويقل للشجرة إذا سقط ورقها وكانت عيدانها خضراً - ملحاء وقال خضب العرفط والسمر - سقط ورقه فاحمر ابن دريد الجثالة - ما تساقط من ورق الشجر وقد جثلته الريح ابن السكيت شجرة سليبٌ - سلبت ورقها وأغصانها بسم الله الرحمن الرحيم الجزء الثاني أي بأرض الريف حيث النبات المأد الناعم ومنه قول الآخر:
نبتم مأخوذ من الخيزران في الثرى ... حديثاً متى ما يأتك الخير ينفعا

وهو مأخوذ من الخيزران المعروف للينه وتننيه وقال إنما كنى ببلاد الخيزران عن بعد بلادهم لأن الخيزران إنما ينبت في بلاد الروم والهند والعسطوس - الخيزران صاحب العين وقيل شبيه به أبو حنيفة فاذا مالت أفنان الشجر من الري واللين فتهدلت فذاك الهدال وهو غير الهدال المخصوص بعينه قال ابن أحر ووصف نساء:
وهن كأنهن ظباء مرد ... ببطن كراء يسففن الهدالا
فجعل ما تهدل من أفنان الأراك هدالا وإذاتهدلت أفنان الشجرة من نعمتها واسترسلت فقد أهدبت وهي هدباء فان بلغ التهدل إلى أن يكون على الأرض حتى يتوطأه الناس فهو الصريع وهو يختار للقداح لأن التراب يصيبه ويداس فيصلب وأنشد:
وأصفر من صريع النبع فرع ... به علمان من عقب وضرس
وقال معد الشجر وثأد وناعم وشجر ناضر ونضر ونضير - اذا كان أخضر حسنا وقال أنضر العود - صار إلى النضارة وأنشد:
وأنكرت منهن الحديث الذى مضى ... لعهد الصبا اذ كان عودك منضرا
وقال نضر النبات صاحب العين ينضر نضرا ونضرة ونضارة ونضورا والناضر - الشديد الخضرة يقال أخضر ناضر كما يقال أبيض ناصع أبو عبيدة وإذا لان الشجر وتناعم فاسترسل قيل اغدودن وهو شجر غداني والخصلات - أطراف القضبان الرطبة اللينة واحدتها خصلة والخرعوبة والخرعب - الخوط الناعم الحديث النبات الذي لم يشتد وأنشد كخرعوبة البانة المنفطر قال أبو علي حمله على الغصن على هو ع " ابن دريد شجر غزيد - ناعم غض قال الراجزلى النسب كقوله تعالى " السماء منفطر به " ابن دريد شجر غزيد - ناعم غض قال الراجز حوائطا ناعم ضال غزيدا وقد تقدم في عامة النبات وقال الأملود والأملوج - الغصن الناعم وقيل الأملوج - العرق من عروق الشجر يغمس في الثرى فيكون لدنا
باب الأوصاف التي تعم الأشجار في عظمها
أبو عبيد الربوض - الشجرة العظيمة وأنشد:
تجوف كل أرطاة ربوض
أبو حنيفة هي العظيمة الواسعة وجمعها ربض ومنه للقربة العظيمة ربوض - أى ذات ربض - يعني بالربض الناحية وأراد الجمع - أى أنها ذات أرباض كأرباض المدينة أبو عبيد الدوحة - العظيمة أبو حنيفة هي المفترشة ومنه قيل للبيت الواسع دوح ومظلة دوحة وقيل للبطن اذا عظم انداح والرداح - مثل الدوحة وأنشد:
أما ترى بكل عرض معرض ... كل رداح دوحة المحوض
محوضها - الشربة التي تجعل حولها لتسقي فيها ومنه للمزأة البادن العريضة رداح وكذلك الكتيبة العظيمة والجمع ردح وكذلك كل ضخم ثقيل ابن السكيت دوحة محلال يحل تحتها كالتلعة المحلال أبو حنيفة واذا عظمت الشجرة فهي هيكلة والجمع هيكل وأنشد:
في هيكل الضال وأرطى هيكل
ومنه قيل للفرس العظيم التام الأوصال هيكل غيره شجرة ضناك - غليظة المؤخر وكذلك النخلة ابن دريد شجرة سهوق - طويلة الساق أبو زيد ذهبت الشجرة هجرا - أى طولا وعظما وهذا أهجر من هذا - أى أعظم صاحب العين هدب الشجرة - طول أغصانها وتدلبها وقد هدبت هدبا فهي هدباء أبو حاتم غطت الشجرة وأغطت - طالت أغصانها وانبسطت على الأرض
باب صغار الشجر ودقاقها
أبو حنيفة الفرش من الشجر والحطب - الدق الصغار قال وأحسبه مأخوذا من فرش الابل - وهي صغارها والجلاذى من الأبل - صغاره وأنشد:
بغيض الى أن ترى ما بقي لها ... جلاذى طلح بالشرى رمل عبقر
والبجلات - صغار الشجر الواحدة بجلة وهذا من الأضداد يقال للعظيم بجيل قال كثير في البجلات:
بجلات طلح قد خرفن وضال
خرفن - أصابها الخريف - وهو آخر أمطار السنة يأتي في وقت الخراف والجداد - صغار الشجر الواحدة جدادة قال الطرماح يصف ظبية:
تجتني ثامر جداده ... من فرادى برم أو تؤام
ابن السكيت التفرة - كل ما اكتسبته الماشية من حلاوات الخضر وأكثر ما ترعاه الضأن وصغار الماشية وهي من الجنبة أبو علي بعضهم يعشبها وبعضهم يبقلها وقد قيل هي من القرنوة صاحب العين العشة من الشجر - الدقيقة القضبان وقيل هي التي لاتوارى ما وراءها والاسم العشش غيره شجرة هرعة - دقيقة الأغصان
باب في اثمار الشجر والنبات
قال أبو حنيفة اذا انتثر ورد الشجر أو النبت وعقد الثمر قيل أثمر وثمر قال أبو النجم:
ناعمة النبت مثمرات

وقال الله تعالى في الأثمار " أنظروا الى ثمرة اذا أثمر وينعه " ويقرأ الى ثمره قال وقال أبو عبيدة هو جمع ثمار مثل حمار وحمر وثمار جمع ثمر مثل جبل وجبال وحكى سيبوبه ثمرة ولم يفسر ماهي قال الفارسي لم يحكها إلا هو وسألت عنها أبا بكر فقال أخبرني أبو العباس أحمد بن يحيى أنها الثمرة عينها سيبوبه والجمع ثمر ولا يجمع على غير ذلك الا بالألف والتاء لقلة هذا البناء في كلامهم أبو عبيدة شجرة ثميرة في شجر ثمر - أى كثيرة الثمر قال وقال بعضهم في الثمر الثيمار قال الطرماح ومدح رجلا:
حتى ترتكب جنابهم ذا بهجة ... ورد الثرى متلمع الثيمار
واذا كثر حمل الشجرة أو ثمر الأرض فهي ثمراء قال أبو ذؤيب في صفة نحل:
يظل على الثمراء منها جوارس ... مراضيع صهب الريش زغب رقابها
وقال السكري الثمراء هنا - موضع بعينه أبو حنيفة فأما الثامر من الشجر فانا لم نجدهم يقولون ثمرت الشجرة فلذلك صرف ما جاء في الكلام من الثامر الى أن المراد به ذو الثمر ومما جاء في الثامر قول الطرماح ووصف ظبية:
تجتني ثامر جداده
وقد تقدم البيت قال وقال أبو نصر الثامر - ذو الثمر والمثمر - الذي بلغ أن يثمر قال أبو علي اختلفوا في الثاء والميم من قوله تعالى " انظروا الى ثمره " فقرأها بعضهم بفتحهما وبعضهم بضمهما فوجه قراءة من فتح أن سيبوبه قد يرى أن الثمر جمع ثمرة ونظيره مما قال بقرة وبقر وشجرة وشجر وخرزة وخرز ويدل على أن واحد الثمر ثمرة قوله تعالى " ومن ثمرات النخيل والأعناب " وقد كسروه على فعال فقالوا ثمار كما قالوا أكمة وإكام وجذبة وجذاب ورقبة ورقاب فأما قول من قرأ من ثمره فانه يحتمل وجهين الأبين أن يكون جمع ثمرة على ثمر كما جمع خشبة على خشب في قوله تعالى " كأنهم خشب مسندة " وكذلك أكمة وأكم ونظيرة من المعتل ساحة وسوح وقارة وقور وناقة ونوق ولابة ولوب والآخر أن يكون جمع ثماراًعلى ثمر فيكون ثمر جمع الجمع وجمعوه على فعل كما جمعوه على فعائل في قولهم جمال وجمائل ولم أعلم سيبوبه ذكر تكسيره على فعائل ولا يمتنع في القياس ألا ترى أن فعلا جمع للكثير كما أن فعائل جمع له و جمعوه بالألف والتاء في قراءة من قرأ " كأنه جمالات صفر " فأما قوله في الكهف: " وأحيط بثمره " وثمره فقد فسروا الثمر أنه من تثمير المال وروى عن مجاهد وكان له ثمر قال ذهب وورق وكأن الذهب والورق قيل له ثمر على التفاؤل لأن الثمر نماء في ذي الثمرة وكان الثمر الذي هو الجنى أشبه في التفسير من الذهب والفضة لأنه أشد مشاكلة بالمذكور معه ألا ترى أنه قال تعالى: " واضرب لهم مثلاً رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخلٍوفجرنا خلالهما نهراً وكان له ثمرفقال لصاحبه وهو يحاوره " فالثمر الذي هو الجنى أشبه بالنخل والأعناب من الذهب والورق بهما ويدل على أن الثمر ونحوه جمع قوله تعالى: " وينشئ السحاب الثقال " وقوله " كأنهم أعجاز نخل خاوية " فانما جاء على التأنيث بمعنى الجمع كما جاء على التذكير في نحو " من الشجر الأخضر " وأعجاز نخل منقعر على تذكير اللفظ وان كان المعنى الجمع وذكر سيبوبه ثمر فيجوز أن يكون ثمر جمع على ثمر كما جمع فعل على فعل وذلك قولهم نمر ونمر وقال:
فيها عيابيل أسود ونمر

ابن السكيت الحصرم - ما لم يجن من الثمر ابن دريد الكحب - الحصرم الواحدة كحبة يمانية أيضا وقد تقدم أن الكحبة الدبر بلغتهم والكحم - الحصرم يمانية أيضا أبو حنيفة اذا عقد الشجر فالثمرة غضة ومعدة وبغوة والجمع معد وبغو صاحب العين ثمرة مغضفة - غضة وفي حديث عمر رضي الله عنه النهي عن بيع الثمرة وهي مغضفة - أى لم يبد صلاحها أبو حنيفة فاذا ارتفعت عن ذلك ولما تطب فهي نهيئة بينة النهاءة والنهوءة وهي كذلك إلى أن تدرك وقال حمل الشجرة والنخلة مالم تكبر ويعظم فاذا كبر فهو حمل بالفتح والحامل منها المطعم ابن السكيت الحمل - ما كان على رأس الشجرة والحمل - ما حمل على الظهر صاحب العين الحمل بالكسر - ما ظهر من ثمر الشجر والحمل بالفتح - ما بطن منه كأنه ذهب به إلى ما تحمله المرأة في البطن وهي الحمال وذهب أبو علي إلى الحمال واحد وفي الحديث " هذا الحمال لاحمال خيبر " - يعني ثمر الجنة ذهب إلى أنه لا ينفد أبو حنيفة فأما الشجر الذي قارب أن يثمر فانه يقال له الملم فاذا طابت الثمرة شيأ حتى تؤكل قيل أطعمت صاحب العين اطعمت الشجرة - أدركت ثمرتها - يعني أخذت طعما وطابت وأطعمت - أدركت أبو حنيفة أجنت الشجرة - اذا طابت ثمرتها وأمكن أن يجتنى وأنشد:
أصل مصلم الأذنين أجنى ... له بالسى تنوم واء
قال فان كانت مما تحلو ثمرتها قيل حلوت الثمرة حلاوة واحلولت ابن الأعرابي حلوت وحلت وحليت ثعلب أحلت أبو حنيفة فاذا طابت وبلغت قيل أينع الشجر وينع يينع ويينع ينعا وينعا وينوعا ومونع ويينع وأنشد:
كأن على عوارضهن راحاً ... يفض عليه رمان ينيع
واذا عجلت الشجرة بالأنمار وبالينيع قيل بكرت وأبكرت وبكرت تبكر بكورا وهي بكور وجمعها بكر واذا كان ذلك عادتها فهي مبكار والثمرة باكورة وكذلك الغيث اذا بكر في أول الوسمى باكور والمسلاف والمسلف كالمبكار وقد تقدم المسلف في أسنان النساء وإذا أخرت فهي مثخار وأنشد:
ترى العضيد الموقر المثخارا ... من وقعه ينتثر انتثارا
فان كانت الشجرة حملت أول حملها فهي بكر والجمع أبكار ومنه قول الفرزدق أو أبكار كرم يقطف فان تأخر ينع الثمرة حتى يدركها البرد فيذهب طعمها قيل أقمر الثمر فان أينعت ثم بقيت لم تؤكل حتى تسود وتعفن قيل همدت ابن الأعرابي خدت كذلك أبو حنيفة وكل مالم يستحكم طعمه فهو خط قال الله تعالى " ذواتي أكل خط " والأكل - الثمرة قليلا كان أو كثيرا قال الهذلى في وصف الخمر:
عقار كماء النئ ليست بخمطة ... ولا خلة يكوى الشروب شهابها
أى لم تستحكم ولا هي حامضة هي جيدة الطعم وقيل الخمط ذو الشوك واذا كثر حمل الشجرة قيل أوقرت فهي موقر والجمع مواقر قال ولو أردت أن الله أوقرها فقلت موقرة كان صوابا واذا كثر حمل الشجر قيل أتت الشجرة أتوا وأتى المال إتاء كثر وكذلك كل ذى ريع غيره أنزلت - كثر نزلها ونزلت قليلة وقالوا شجرة نزلة أبو حنيفة فان جاءت بثمرة بعد ثمرة فتلك الخلفة واللحق وقد أخلفت وألحقت وقالخلفت الثمرة بعضها بعضا خلفا وخلفة - اذا صارت خلفا من الأولى وأنشد:
ولها بالماطرون اذا ... أكل النمل الذي جمعا
خلفة حتى اذا ارتبعت ... نزلت من جلق بيعا
ويقال للشجرة والعشب اذا أدرك ثمره أحنط وحنط يحنط حنوطا قال الطرماح ووصف وحشا:
تقمع في أظلال محنطة الجنى ... صحاح الما في مابهن قموع
تقمع - تطرد عنها القمع - وهو ضرب من الذبان يعتريها وقال آخر في حنط:
والدندن البالى وحمض حانط

وغلام حانط - مدرك وقد تقدم قال واذا لم تحمل الشجرة عاماً بعد أن كانت تحمل قيل أخلفت وحالت تحول حيالا وهي شجرة حائل في شجر حوائل كما يقال في الماشية فاذا حملت عاما ولم تحمل عاماً فقد عاومت فاذا أخذت الثمر من الشجر أو لفظته من تحتها فذاك جنى ويؤنث فيقال جاءنا بجناة طيبة وكذلك كل شئ مثله حتى الكمأة والفطر وحتى العسل وأخذك ذلك كله اجتناء وهو جنى وجنى ما دام طرياًوجمع الجنى أجناء قال أبو علي قال ثعلب أجنت الأرض - كثر جنى ثمرها وقد قدمت الاجناء في الكلا على لفظ هذا الفعل عن أبي عبيدة أبو حنيفة اللقاط واللقاط - لقاط الثمرة ابن الأعرابي وقد القطت الثمرة أبو حنيفة اذا جنيت الثمر فقد خرفته تخرفه خرفا وكذلك الحل ومثله هدبته أهدبه هدبا وقال قطفت الثمر أقطفه قطفا - اذا أخذته من شجره والقطف - اسم الثمار المقطوفة والجمع القطوف قال الله عز وجل " قطوفها دانية " والقطف - الفعل والقطاف - اسم وقت القطف ابن السكيت هو القطاف والقطاف أبو حنيفة وإذا أثمر الشجر قيل أعبل وقد تقدم الاعبال راق والتسلب وقال أبرز النبات وبرز - إذا أدرك برزه وقال وادمغن - أدركت ثمرته ابن دريد في الحديث " من أجبى فقد أربى " وفسر اشترى الثمرة قبل إدراكها وكل ثمر استحكم فهو مزرة وقد مزر يمزر مزارة ابن السكيت أطاع الشجر - أدرك ثمره وكذلك المرعى وأنشد غيره:
جراد قد أطاع له الوراق
صاحب العين جماع الثمر - أن تجتمع براعيمه في موضع واحد على حمله وأنشد:
ورأس كجماع الثريا ومشفر ... كسبت اليماني ما هل حين يمرح
أسماء أصول الشجر وأعاليها أبو عبيد الآستن - أصول الشجر واحدتها أستنة أبو حنيفة الأستن - شجر يفشو في منابته ويكثر وإذا نظر الناظر إليه من بعد حسبه شخوصا ابن السكيت القصر - أصول الشجر والنخل قال وقرأ بعض القراء " إنها ترمي بشرر كالقصر " أبو حنيفة القصرة والعجز من الشجرة - أصلها الذي يلي الأرض ويقال لما في جوف الأرض من أصلها أرومتها والجمع أروم ومنه قيل للرجل الشريف إنه لفي أرومة صدق صاحب العين عروق الشجرة وغيرها - أطناب تتشعب منها واحدها عرق وكذلك العرقاة ومنه " استأصل الله عرقاتهم " وعرقاتهم كأنه جمع عرقة وقد أعرق الشجر والنبات وعرق - اذا امتدت عروقه وعرفت وجوهه عرقة أبو حنيفة الجذامير والجذور - الأصول الواحد جذمور وجذر وكل أصل جذر والجعثن - أصل كل شجرة الاشجرة لها خشبة صاحب العين الجنث - أصل الشجرة وهو العرق المستقيم أرومته في الأرض ويقال هو من ساق الشجرة ما فوق العروق ابن الأعرابي أرامل العرفج - أصوله وأنشد:
قيد في أرامل العرافج
ابن دريد الشغنب والشغبوب - أعلى أغصان الشجر ابن السكيت الجذاء - أصول الشجر العظام العادية التي بلى أعلاها وبقي أسفلها
باب اليابس من الشجر والخشن
أبو حنيفة إذا لم يجد الشجر ريه فخشن من غير أن تذهب ندوته قيل شظف شظفا وشظافة وهو شجر شظف وشظيف قال رؤبة وذكر كبره:
وعاد عودي كالشظيف الأخشن

وقدصمل حينئذ يصمل صمولاً فهو صاملٌ وصميل وكلب كلباً وأرضٌ كلبة الشجر أي خشنٌ يابسٌ لم يصبه الربيع فيلين وكذلك فيلين وكذلك الأعشم من الشجر الواحدة عشماء وقد عشم الشجر عشماً وتعشم ومنه قيل للشيخ عشمة قال أبو علي عشب وعشم عاقبوا بينهما وقالوا قياسا عليه شيخ عشمة ابن السكيت أرض عشماء - يرى فيها شجير يابس ويقول الرائد اذا أجدب وجدت أرضاً أرماء عشماء فالعشماء - ما تقدم والأرماء - التي أكل نبتها فلم يبق له أصل أبو حنيفة القشف - كالأعشم وقد قشف قشفاً ومثله الفاحل وقد قحل الشجر يقحل قحولا وقحل قحلا - اذا يبس الأولى أجود وقدعم في بعض الكتاب بذلك ابن الأعرابي ومنه قيل للشيخ إنقحل أبو حنيفة فاذا جف الجفوف كله قيل قفل يقفل قفولا وهذه قفلة - للشجرة اليابسة ومنه قول معقر البارقي لابنته وقد كان كف فقال لها وهو في غنم له وسمع رعد فسألها عن السحاب فأخبرته فخاف السيل فقال لها اظري فقلة فاجعلني عندها فانها لاتنبت بمسيل - يقول لو نبتت بحيث يبلغه السيل لم تجف ابن دريد القفل والقفيل - ما يبس من الشجر أبو حنيفة فاذا تقادمت على يبس حتى تهشم فهي هشيمة والجمع هشيمٌ وقد تقدم في الكلأ أيضاً فاذا زادت على ذلك حتى تبلى وترفت فهي هامدة وقد همد الشجر بهمد مدهمودا - اذا بلى فهلك فان كان البرد أنضجه وأهلكه قيل شجر سليق وقيل السليق من الشجر اليابس وأنشد:
إن تمس في عرفط صلع جمامه ... من الأسالق عاري الشوك مجرود
علي ذهب الى أنه جمع سليق وليس كذلك وانما هو جمع أسلاق جمع سلق - وهو المطمئن من الأرض والخشى والحشى - اليابس من الشجر وأنشد:
والهدب الناعم والحشى
ويقل حش الشجر بحش حشوشا - اذا جف وكذلك كل جاف من النبات حتى يقال حش الجنين في بطن أمه - اذا جف وحشت اليد - اذا جفت قال وقد زعم بعضهم أن التاء في حشى مبدلة من شين كما أن الياء في تقضى مبدلة من ضاد يعني من قوله:
تقضى البازي اذا البازي كسر
صاحب العين تمظع القضيب - شرب ماء اللحاء ومظته إياه - تركته عليه ليشرب ماء فيصلب وأنشد:
فلما نجا من ذلك الكرب لم يزل ... يمعظها ماء اللحاء لتذبلا
أبو حنيفة الصاوي من الشجر - اليابس ومنه قوله:
متفلق أنساؤها عن قانئ ... كالقرط صاو غبره لايرضع
ابن السكيت حطب يبس وهو جمع يابس ابن السكيت أحط الأرطى - يبس صاحب العين خشبة كزة - يابسة معوجة وفيها كزر
العيب في العود من القادح والحور والسوس
أبوعبيد الوصم - العيب في العود والقادح - الصدع أبوحنيفة القادح - الأكل وقد قدح فيه وقال مرة لايقال مقدوح ويقال قدح في سنه - اذا وقع فيها الأكل ووقع في أسنانه القادح وقد تقدم صاحب العين القادحة - الدودة التي تأكل الشجر والسن ابن السكيت الشق - الصدع في العود ويستعمل في الزجاجة والحائط غيره الوهى - الشق فب الشئ وجمعه وهي وقيل الوهى - مصدر مبني على فعول صاحب العين وهى الشئ وهيا فهوواه - ضعف والجمع وهي وأهيته - أضعفته وكل ما استرخى رباطه فقد وهى للسحاب اذا انبثق انبثاقا شديداً وهت عزاليه أبو حنيفة الدعر - الذي وقع فيه الفادح وقد دعر دعرا غيره دعر ودعر وعود دعر أبو عبيد أرض الجذع أرضا - وقعت فيه الأرضنة أبو حنيفة أرض وساس وسيس - وقع فيه الفادح أبو عبيد أساس وساس يساس سوسا فهو ساس أبو حاتم نقد الجذع نقدا - أرض وأنقدته الأرضنة - أكلته فتركته أجوف وقد تقدم النقد في السن ابن دريد جذع نقيف ومنقوف - أكلته الأرضة أبو حنيفة داد وأداد وقد تقدم هذا في الكلا قال ويقال لكل شجرة رخوة خوارة وخنور وكذلك يسمى قصب النشاب خنورا ابن السكيت عود قصف بين القصف - خوار أبوعبيد عودهش - خوار ومنه قيل فلان هش المكسر - اذا كان سهل الشأن في طلب الحاجة وقد هش العود يهش هشاشة - خار صاحب العين التصحيح - تشقق الخشب وغيره اذا تصدع وأنشد:
تكاد صياصي العين منه تصيح
ابن دريد عود زمخري وزماخر - أجوف وهي الزمجرة وقال نخر القادح الشجرة - نقبها
أسماء الأبن التي في العود

أبوعبيد اذا كان في القوس مخرج غصن فهو أبنة وان كان أخفى من ذلك فهو أرفة أبو حنيفة اذا كان العود كثير العقد فهو معجرم وقد عجرم ومنه قيل للعجرمة عجرمة - وهي شجرة كثيرة العقد تتخذ منها القسى قال العجاج يصف المطى:
نواحل مثل قسى العجرم
وكل معقد معجرم والمعجر كالمعجرم و العجرة - العقدة قال وكل ماله أنابيب فله كعوب والكعب - العقدة ومابين كل عقدتين - أنبوب والحبرة - السلعة التي تخرج في الشجر أو العقدة فتقطع وتخرط منها الآنية فتكون موشاة حسنة والجمع حبر وأنشد:
والبلط يبرى حبر الفرفار
البلط - حديدة الخراط والفرفار - ضرب من الشجر
قشر لحاء الشجر
أبوعبيد النجب - لحاء الشجر نجبت الشجرة أنجبها وأنجبها - قشرتها ابن السكيت المصدر النجب أبوحنيفة ذهب فلان يتنجب - أى يجمع النجب - وهو ما فوق اللحاء واللحاء - القشر الرقيق الذي يلي صميم العود واذا أخذت لحاء الشجر أو الغصن قلت لحوت العود لحوا ولحيته ألحاه لحيا ولحيت عن العود أيضا صاحب العين التحيتها كذلك ولحاء العصا يمد ويقصر أبوحنيفة والقرف - النجب قرفت العود أقرفه قرفا - أخذت قرفه ومنه قرفة الطيب انما هي قشور شجر وقال صبغ ثوبه بقرف - اذا صبغته بقشور عروق السدر أوغيره ابن السكيت القرف - قشور الشجر والرمان وجمعه قروف ابن دريد القرافة كالقرف صاحب العين القرفة - قشر شجرة يوضع في الدواء والطعام وقيل القرفة - الطائفة من القرف أبو حنيفة قشرت العود أقشر قشرا والاسم القشر صاحب العين شجرة قشراء - قشر بعضها ولم يقشر بعض وكذلك حية قشراء أبو حنيفة وقال بعضهم لايقال قشر العروق ولكن نجب العروق ابن السكيت سفنت الشئ أسفنه سفنا - قشرته أبو عبيد حنوت العود وحنيته - قشرته وكذلك حفضته أحفضه حفضا وحفضته وقيل حفضته - ألقيته وأنشد:
أما ترى دهري حناني حفضا
أى ألقاني قال أمية وحفضت البدور هو من هذا صاحب العين نقحت العود - شذبت أبنه وكل ما نحيته عن شئ فقد نقحته عنه وقال السحن - أن تدلك الخشبة حتى تلين من غير أن يؤخذ من الخشبة شئ وقد سحنتهاواسم الآلة - المسحن ابن دريد القرن - من لحاء الشجر وهو شئ يؤخذ ويدق ويفتل منه حبل وقال قلفت الشجرة - لحيت عنها لحاءها والقلف والقلافة - القشر صاحب العين شذبت اللحاء أشذبه وأشذبه وشذبته - قشرته وشذبت العود أشذبه شذبا - اذا ألقيت ما عليه من الأغصان حتى يبدو وكذلك كل شئ نحيته عن شئ والمشذب - ما يشذب به أبو صاعد الشكير - لحاء الشجر اذا اتشعت وأنشد غيره:
على كل خوار العنان كأنه ... عصا أرزن قد طار عنها شكيرها
وقد تقدم في الشعر والريش والنبات ابن دريد لفت اللحاء عن الشجرة ألفته لفتا - قشرته وقال حمطت الشئ أحمطه حمطا - قشرته أبو عبيد لفأت العود - قشرته أبو زيد خرط الشجرة يخرطها خرطا - انتزع عنها اللحاء والورق اجتذابا صاحب العين قشوت العود قشوا - خرطته أبو عبيد قشوته - قشرته وكذلك الوجه ثعلب قشيته كذلك
باب عطف العود وكسره
صاحب العين عطفت العود وغيره أعطفه عطفا - ثنيته وقد انعطف وتعطف والعطوف والعاطف - مصيدة فيها خشبة معطوفة الرأس التوزي الخضد - الكسر في الرطب واليابس ما لم يبن خضده يخضده خضدا أبوعبيد انخضد العود - تثنى من غير كسر يبين أبو حنيفة كل قضيب ناعم فهو أخضد وخضد وذلك اذا لم يقدر أن يعتدل لنعمته وريه وأنشد:
والقنع أظلالاً وأيكا أخضدا
وكل عود اذا تثنى ولم ينكسر فقد انخضد ومنه خضد البدن - انما هو تكسره أبو عبيد انفشط مثل انخضد أبو حنيفة انعط كذلك أبوعبيدفان عطفته قلت حفضته أحفضه حفضا وقد تقدم أنه القشر وكذلك أطرته آطره أطرا ابن دريد أطرت القوس آطرها وآطرها غيره تأطر العود تثنى قال ابن جني وقول الهذلي:
في رأس مشرفة القذال كأنما ... أطر السحاب بها بياض المجدل

فانما أراد مأطور السحاب - أى ما عطف منه فوضع المصدر موضع اسم المفعول وله نظائر كتيرة أبو زيدكل ما حنيته من يد ونحوها فقد أطرته صاحب العين ومنه الحديث " حتى تأخذوا على يدي الطالم وتأطروه على الحق " أبوعبيد حنوته حنوا - عطفته أبوحنيفة ومثله أدته أودا حتى اأد أود أودا وهو أود قال وكل عود زطب اذا تثنى ولم يتكسر أو انكسر من غير بينونة فقد انهصر وهصرته أنا أهصره هصرا واهتصرته أبو عبيد العوج - الميل فيما كان قائما فمال كالرمح ونحوه والعوج في الأرض - اذا لم تكن مستوية وكذلك في الين وقد عاج وعوج عوجاً وانعاج واعوج وتعوج وعجته عوجا وعياجا وعوجته أبو حنيفة فان عطفته فانكسر ولم يبن ومن رآه حسبه صحيحا فذاك العاهن وقد عهنت القضيب أعهنه عهنا وفيه عهنة ومنه قيل للفقير عاهن كأنه منكسر وإن تحمل صاحب العين الفريس - حلقة من خشب تشد في رأس حبل ابن دريد قعشت العود قعشا - عطفته أبوحنيفة حجنت القضيب أحجنته حجنا - اذا خنوت طرفه منا تحنو الصولجان وهو المحجن غيره هو المحجن والمحجنة وكل معطوف كذلك والحجن والحجنة - الاعوجاج والاحتجان - الفعل بالمحجن أبو حنيفة عصل عصلا - مثل عوج غيره عود أعصل - ملتو ومنه قيل للسهم الذي يلتوي عند الرمي معصل ابن دريد قنحت العود والغصن أقنحه قنحا - عطفته وأهل اليمن يسمون المحجن القناح والقناحة غيره قنحته كذلك ابن دريد انخزع العود - تكسر وانخزع الحبل - انقطع وانخزع متن الرجل - انحنى من كبر وضعف وسميت خزاعة لانقطاعهم عن الأزد وقد تقدم عامة ذلك في موضعه وقال ناع الغصن ينوع نوعا - تمايل وقد حكيت ينيع ومنه قولهم جائع نائع - أى متمايل من الجوع وقيل نائع إتباع ابن دريد ماح العود ميحا - مال وناح الغصن نيحاً ونيحانا مال وافشط العود - انفضخ ولايكون الارطبا وقال عنشته أعنشه عنشا وعنسته أعنسه كذلك وقال فضغت العود أفضغه فضغا - هشمته ورجل مفضع - اذا كان يتشدق ويلحن كأنه يفضغ الكلام والغضن - تثنى العود وتلويه وكذلك تكسر الجلد صاحب العين العقافة - خشبة في رأسها حجنة تمد بها الشئ كالمحجن وهو من العقف - أى العطف عقفت الشئ أعقفه عقفا وعقفته فانعقف وتعقف والأعقف - المنحني غيره المهصار - محجن أو عود يعطف رأسه ويتناول به أغصان الشجر صاحب العين الشظية - كل فلقة من شئ وقد قصف قصفا فهو قصف وانقصف وتقصف وقيل قصف - انكسر ولم يبن وانقصف - بان
القديم من الشجر
أبو عبيد العادي والعدمل والعدملة والعدملي - القديم من الشجر وقد عدمل ويستعمل في غير الشجر وانما الاصل له فأما أبو عبيد فعم به من غير أن يجعل شيأ أسعدبه من شئ النضر الدوسر - القديم عامة أبو عبيدة الصامل - القديم من الشجر وأنشد:
عليها عداميل الهشيم وصاملة
وقد تقدم في الكلا أبوحنيفة اذا قدمت الشجرة وطال عليها فهي عدولية قال أبوعلي وقد روى هذا البيت هكذا عليها عدولي الهشيم والأصح عداميل وقد تقدم العدولي في السفن أبو حنيفة وكذلك العمرية والعمري
أسماء العيدان والعصي
الفراء هو العود وجمعه أعواد وعيدان وهي العصا ولا يقال عصاة وزعم أنها أول لحن سمع بالعراق وقد قدمت تصريف الفعل منه غيره الجمع أعصاء وأعص وعصى ونفى سيبوبه أعصاء قال جعلوا أعصيا بدلا منها وقال أبوعلي اعتصيت العصا - أخذتها واعتصيت الشجرة - قطعت منها عصا وأنشد:
ولا نعتصي الأرطى ولكن عصينا ... رقاق النواحي لايبل أميمها

فأما قولهم في المسافر اذا أقام واطمأن ألقى عصاه فسيأتي ذكره في باب الاياب والاستقرار ان شاء الله تعالى ابن دريد النجا - العصا صاحب العين والخشبة - ما غلظ من العيدان والجمع خشب وخشب سيبوبه وخشب صاحب العين بيت مخشب - ذو خشب والخشاب - بائع الخشب والساج - خشب أسود يجلب من الهند واحدته ساجة أبوعبيد الوبيل - العصا ابن جنى وهي المسيبل مفعل من البيل ومن كلامهم رأيت أيبلاً على وبيل - أى شيخا على عصا صاحب العين الهراوة - العصا والجمع هراوى وقد هروته وتهريته - ضربته بها والمختصرة - شئ يأخذه الرجل بيده ليتوكأ عليه مثل العصا ونحوها وهو أيضا ما يشير به الملك اذا خطب غيره الكفر - اسم للعصا القصيرة والصولجان والصولجانة - العود المعوج فارسي معرب وربما قالوا الصولجانة صاحب العين عصا صوجانة - كزة والمقفة - خشبة طولها ذراع أو شبر نحو العصا صاحب العين الدهق - خشبتان تغمز بهما الساق
باب الاوتاد
ابن السكيت وتد ووتد وود والجمع أوتاد أبوعبيد وتدت الوتد وتد وتدة غيره أوتدت ووتد هو وتداً وتدة ووتد - ثبت سيبوبه قالوا وتد تدة لم يدغموا كراهية أن يلتبس بباب ود ولم يقولوا في المصدر وتدا استثقالا للحروف المتقاربة وقد قدمت وتدا عن غيره ثعلب وتد واتد ثابت وأنشد أبو عبيد:
لاقت على الماء جذيلا واتدا ... ولم يكن يخلفها المواعدا
شبه الرجل بالجذل وأوتاد الأرض - الجبال لأنها تثبتها وأوتاد الفم - الأسنان وكله على التشبيه بالوتد صاحب العين الأشعث والحاف - الوتد سمي بذلك لشعثه وتغيره وأنشد ثابتٌ وغيره:
وأشعث في الدار ذي لمسة ... يطيل الحفوف ولا يقمل
ابن دريد نهية الوتد - الفرضة التي في رأسه تنهى الحبل أن ينسلخ
باب قطع الشجر واستلاله
أبو عبيد الشذب - قطع الشجر واحدتها شذبةٌ وقد شذبتها أشذبها زشذبتها والقطل - المقطوع من الشجر أبو حنيفة القطل - قطع الشجر قطلت الشجرة أقطلها فتقطلت - إذا ضربتها من أصلها وهي شجرة قطل ابن دريد وقطيلٌ وكان أبو ذؤيب يلقب القطيل بقوله يصف قبراً:
عليه الصخر والخشب القطيل
أبو عبيد فإذا قطعت الشجرة ثم نبتت قيل قد أنسغت ويقال أنجيت قضيباً من الشجرة - قطعته وقال مرة استنخيت الشجر وأنجيته - قطعته من أصوله أبو حنيفة نجوت له قضيباً نجواً وأنجيته إياه - إذ قطعته له أبو حاتم فطمت العود أفطمه فطماً - قطعته وقد تقدم في الانسان ابن السكيت عضدت الشجر أعضده عضداً - قطعته ويقال لما عضد منه العضد أبو حنيفة شجرٌ عضيد ويقال لما يعضد به المعضد ابن قتيبة الخضد - نزع الشوك من الشجر وفي التنزيل: " في سدرٍ مخضودٍ " وقد تقدم أن الخضد الكسر والمنقعر من الشجر والنخل - ما انقطع بأرومته فسقط وقد قعرته أقعره قعراً وكذلك جعفته أجعفه جعفاً حتى انجعف وقعفته حتى انقعف وقال أكأفت النخلة وأكعفت - انقلعت من أصلها وقال تجدعت الشجرة - انقصفت من أصلها وأنشد:
حتى إذا خفت الدعاء وصرعت ... قتل كمنجدعٍ من الغلان
ابن دريد الأنبوش والأنبوشة - ما قلعته مع أصله من صغار الشجر الأصمعي قفأت الشجرة - قلعتها من أصلها أبو حنيفة امتسحت العود والقضيب من الشجرة - سللته منها فقطعته ابن دريد المستباهة - الشجرة يقعرها السيل فينحيها عن منبتها أبو حنيفة والقضب - قطعك القضيب وقضبته أقضبه واقتضبته أبو حنيفة الاختلاء - جذب الغصن حتى ينزع من أصله قال وأصله من الخلي وقد تقدم في الكلأ وكل ما اختليته فهو خلي الواحدة خلاةٌ وانشد:
وحولي بكرٌ وأشياعها ... فلست خلاةً لمن أوعدن
أي لست بمنزلة غصنٍ أو عشبةٍ لا مؤونة في نزعها وقال نجفت العود أنجفه نجفاً - بريته وجب العود من أصله جبا - قطعه وقال غصنت العود أغصنه غصناً وبضعته أبضعه بضعاً - قطعته وأنشد:
ومبضوعةٍ من رأس فرعٍ شظيةٍ ... بطورس تراه بالسحاب مظللا
والقعض مثله والجمع قعوشٌ وأنشد:
حدباء فكت أسر القعوش

وقد تقدم القعش في العطف ويقال لما بقي من أصول الأغصان في الشجر بعد ما يقطع القطعات الواحدة قطعة وهي الأبن فإذا أخذت أغصان الشجرة كلها وورقها فهي السليب وقد سلبت الشجرة - إذا فعل ذلك بها أبو عبيد الجذال - أصول الحطب العظام المقطع واحدها جذل أبو حنيفة الأجذال والجذلة - أصول الشجر الباقية بعد ذهاب الفروع وأنشد:
ياتيم كوني جذله ... أغنى امرؤ ما قبله
يقول لا تفرئ وكوني بمنزلة الجذلة التي لا تبرح ومنه المثل " أنا جذيلها المحكك " قال والجذمة - كالجذل ومنه قيل لبقية السوط جذمةٌ
باب شق العود وتحته والانتة
معلت الخشبة معلا - شققتها أبوعبيد نحت ينحت وينحت وهي النحاتة أبو زيد انتحتت الخشبة وعمود نحيت - منحوت والنحتية - جذم شجرة ينحت فيجوف للنحل كهيئة الحب والجمع نحت قال الفارسي وقد يكون النحت في الصخر فأما النشر ففي العود خاصة نشره ينشره نشرا وهو الميشار والمئشار أبو عبيد من المئشار وشرتها صاحب العين النقير - ما أنتقر من الخشب والحجر ونحوهما وقال النجر - نحت الخشبة نجرها ينجرها نجرا والنجار - صاحب النجر وحرفته النجارة غيره بريت العود بريا أبوعبيد وهي البراية قال أبوكبير:
حرق المفارق كالبراء الأعفر
قال ابن جنى همزة براء من الياء لقولهم في تأنيثه البراية وقد كان قياسه إذ كان له مذكر أن يهمز في حال تأنيثه ألا تراهم لما جاؤا بواحد العظاء والعباء على تذكيره قالوا عظاءة وعباءة الا أنه جاء نحو البراء والبراية غير شئ قالوا الشقاء والشقاوة وله نظائر أبوزيد بريته وبروته بروا وسهم بري - مبرى وقيل هو الكامل البري أبوعبيد الطريدة - القصبة التي فيها حزة توضع على المغازل والعود فتتحت عليها وأنشد:
أقام النقاف والطريدة درأها
ابن الأعرابي حشرت العود - اذا بريته وأنشد:
ويلفى لئيم القوم للناس محشرا
صاحب العين مظع الشجرة - ألانها وقال سجعت العود بالمبرد أسجعه سجعا - قشرته وكل قشر سجع ومنهبعير مسحاج ونلقة مسحاج - تسحج الارض بخفتها فلا تلبث أن تخفي وقال فطحت العود أفطحه فطحا - اذا بريته وعرضته واللواح - كل صفيحة من صفائح الخشب والجمع ألواح وألاويح قال سيبوبه لم يكسر لوح على أفعل كراهية الضمة على الواو ولم يذكر ألواحاً مكسرة على ألاويح
الفرض في العود ونحوه
ثعلب الفرض - الثقب والحز في العود والجمع فروض وفراض وهو عود مفروض وفريض ابن السكيت فرضت العود والمسواك أفرضه فرضا - خرزت فيه ابن دريد نهية الوتد - الفرض في رأسه الذي ينهى الحبل أن ينسلخ
باب الاحتطاب
الحطب - ماأعد من الشجر شبوبا للنار صاحب العين حطب يحطب حطبا واحتطب وحطبت فلانا أحطبه - حطبت له واحتطبت وأنشد:
وهل أحطبن القوم وهي عرية ... أصول ألاء في ثرى عمد جعد
ويقال للمخلط في كلامه حاطب ليلٍ - أي أنه لا يتفقد كلامه كالحاطب بالليل كل رديءٍ وجيد لأنه لا يبصر ما يجمع وأرضٌ حطيبةٌ - كثيرة الحطب وكذلك وادٍ حطيبٌ وقد حطب وأحطب وقد تقدم أن الحطب النميمة قال أبو حنيفة إذا شذب الشجر للحطب أو شقق ثم حزم ذلك الشذب أو الشقق فكل حزمة منها موبلٍ ووبيلٌ وإبالة ابن دريد الأبيل والبيلة والوبيلة والايبالة - الحزمة من الحطب أبو حنيفة ما حزم تلك الموابل فهو محزمٌ وحزامة وحزام والجمع حزم - وهو عودٌ لويٌ تربط به الحزمة وأنشد في الموبل:
زعمت جؤية أنني عبد لها ... أسعى بموبلها وأجنيها الجني

أي أحطبها الحطب وألقط لها من جني الأرض من كأتها وسائر ما تخرج فأما الطن فمن القصب والأغصان الرطبة الوريقة تجمع وتحزم ويجعل في جوفها النور أو الجني وتسمى الكثن وأصلها نبطية يقال لها كثنى أبو عبيد الجزل - اليابس من الحطب أبو حنيفة يقال لما غلظ من الحطب الجزل وهو - ما بقي له جمر كالرمث وما فوقه ثم كثر استعماله حتى صار كل ما كثر جزلاً أبو عبيد الضرم - ما كانت منه رطوبة الخضرة أبو حنيفة الضرم - ما دق منه وجمعه الضرام وهو ما لا يبقى له جمر إذا طفئ لهبه عاد جمره رماداً كالعرفج فما دونه وإذا كان الحطب بطيء الاستيفاد كثير الدخان فهو دعر لأذاه ومكروهه كما يقال لذي الشر والخبث من الناس دعر وداعرٌ صاحب العين الدعر من الحطب - الذي قد احترق فطفئ ولم يتم احتراقه وقيل هو الخوار وقد دعر دعراً أبو حنيفة وإذا كان مسوساً مستأكلا فهو نقدٌ وقد نقد نقداً وكل مستأكل مثله فهو نقدٌ وإذا كان ضعيفاً سريع الاستيفاد فهو خوار وأنشد لأبن مقبل:
باتت حواطب ليلى يلتمسن لها ... جزل الجذا غير خوارٍ ولا دعر
الجذا جمع جذوة وأصل الجذوة العود يكون قد احترق بعضه فتبقى ناره في طرفه ومنه قول الله تعالى ذكره: " أو جذوةٍ من النار " ولا يبقى ذلك إلا في كل عودٍ جزل وإياه أراد ابن مقبل ابن السكيت جذوةٌ من النار وجذوة وجذوة والوقص - دقاق العيدان إذا كسرت وألقيت على النار يقال وقص على نارك وأنشد:
لا تصطلى النار إلا مجمرا أرجاً ... قد كسرت من يلنجوجٍ له وقصاً
أبو حنيفة التعضي - احتطاب العضاه خاصةً صاحب العين الزغف - دقاق الحطب وقال كل شيءٍ ألقيته في النار فهو حصب كالحطب وغيره وفي التنزيل: " حصب جهنم " ولا يكون حصباً حتى يسجر به حصبت النار أحصبها حصباً
باب الادوات التي تعتمل في القطع
أبو عبيد الحدأة - الفأس ذات الرأسين وجمعها حدأ وهو قول الشماخ كالحدإ الوقيع - يعني المحدد قال فإذا كان لها رأس واحدٌ فهي فأسٌ أبو علي جمعها أفؤس وفؤوس وقد فأست الشجرة أفأسها فأساً - ضربتها بالفأس قال أبو حنيفة قال بعضهم الحدأة - التي لها رأس واحدٌ يتخذها معتضد الشجر وهو شبه الطبرزين تقديرها عنبةٌ قال المتعقب الناس على خلاف قول أبي حنيفة والمحفوظ عن الأصمعي وأبي عبيدة غير ما قال وتقديره غلطٌ ومثاله فاسدٌ روى أصحاب الأصمعي عن الأصمعي الحدأة - الفأس لها رأسان والجمع حدأ بالفتح وهكذا قال غيره من الرواة والمحفوظ عن أبي عبيدة الحدأة بالفتح - الفأس ذات الرأسين والحدأة بالكسر - الطائر ومنه قولهم " حدأة وراءك بندقة " يعنون الطائر وقد زعم ابن الكلبي أن حدأة وبندقة قبيلتان والأول هو الأعرف قال أبو يوسف وتقول هي الحدأة والجمع حدأ مكسور الأول مهموز ولا تقل حدأة وتقول في هذه الكلمة حدأ حدأ وراءك بندقة وزعم ابن الكلبي عن الشرقي أن حدأة وبندقة قبيلتان من قبائل اليمن قال النابغة:
فأوردهن بطن الأثم شعثاً ... يصن المشي كاحدأ التوأم
ثم قال والحدأ - الفؤوس واحدها حدأة بالفتح وقال أبو يوسف أيضاً قال الشرقي وهو حدأ بن نمرة بن سعد العشيرة وبندقة بن مظة وهو سفيان بن سلهم ابن الحكم بن سعد العشيرة وهم باليمن فأغارت حدأ على بندقة فنالت منهم وأغارت بندقة على حدأ فأبارتهم وقال ابن قتيبة الحدأ - الفؤوس لها رأسان واحدتها حدأة مثل فعلة والطائر حدأة بكسر الحاء والجمع حدأ وهذا هو الصحيح وإياه أراد أبو حنيفة فأسقط بعض الكلام فغلظ ابن السكيت فأس ذات خلف - أي ذات رأسٍ واحدٍ والجميع الخلوف صاحب العين الخلف - حد الفأس والموسى والخلف أيضاً - المنقار الذي ينقر به الخشب أبو عبيد الكرزن - الفأس قال وقال أبو عمر وأحسبني قد سمعته بالكسر الكرزن أبو حنيفة هي الكرزم والكرزيم وأنشد:
إن الدهور علينا خلف كرزيم

صاحب العين الكرزم - فأس مغلولة الحد أبو عبيد الكرزين - فأسٌ ليس لها حد نحو المطرقة والكرنيم نحوه والصاقور - الفأس العظيمة لها رأس واحدٌ دقيقٌ تكسر به الحجارة ابن دريد وهي الصوقر وقال صقرت الصخرة أصقرها صقراً أبو عبيد وهو المعول أيضاً قال فأما المعول فحديدة تجعل في السوط فيكون لها علاقاً ابن السكيت السفن - الفأس ومنه سميت السفينة لأنها تعمل بالفأس أبو حنيفة كل شيء أمررته على شيءس فقد سفنته قال والسفينة مأخوذة من السفن لأنها تسفن على وجه الماء والخصين - الفأس ذات الحد الواحد وثلاث أخصن ابن دريد الخصين - الفأس الصغيرة يمانية والجمع خصنٌ قال والعرب تذكره والفندأية - الفأس العريضة الرأس قال الراجز:
يحمل فأساً معه فندأية
والسنن - الفؤوس واحدها سنةٌ وهي المسحاة وهي أيضاً سكة الحرث وأنشد:
حتى إذا اعتصر العيدان بارحها ... وأيبست غير مجرى السنة الخضر
وقال أبو النجم:
في أثرٍ من أثر السنات ... جرت على الفطس المقرنات
فهذه آلات الحراثين والفطس ومقرنات اثنين اثنين يعني الفدن ويقال لنصاب الفأس - الفعال ولثقبها - الخرت وأنشد:
وتهوى إذا العيس العتاق تفاضلت ... هوىٌ قدوم القين جال فعالها
ابن السكيت هو الخرت والخرت صاحب العين القفة - شبه الفأس أبو حنيفة اقدوم - الفأس ذات الحد الواحد مثل فأس النجار والجمع القدم والقدائم وأنشد:
يابنت عجلان ما أصبرني ... على خطوب كنحتٍ بالقدوم
وهي أنثى قال الأعشى:
أقام به شاهبور الجنو ... د حولين تضرب فيه القدم
والحدثان - الفأس وأنشد:
وجون تزلق الحدثان فيه ... إذا أجراؤه نحطوا أجايا
أبو زيد الذكرة - الحديدة من الفالوذ التي تزاد في حديد الفأس وقد ذكرتها وقال وشظت الفأس وشظا - شددت فرجة خربتها بعودٍ وهي ذكرتها صاحب العين المنقار - حديدةٌ كالفأس نقره بها ينقره نقراً - ضربه ابن دريد السخين - مسحاةٌ منعطفةٌ بلغة عبد القيس والمصخفة - المسحاة يمانية والصخف - حفر الأرض بها وعترة المسحاة - الخشبة المعترضة في نصابها التي يعتمد عليها الحافر برجله صاحب العين المنجل - الذي يقطع به العود أبو عبيد المخلب - المنجل الذي لا أسنان له غيره وهو الخلاب أبو حنيفة خلب يخلب - قطع بالمخلب أبو عبيد المقلد - المنجل وأنشد:
يقت لها طورا وطورا بمقلد
ابن الأعرابي قلده - قطعه بالمقلد أبو حنيفة المعضد - أداة شبيهة بالمنجل إلا أنها ثقيلة يعضد بها الشجر ابن دريد كل حديدة يقطع بها النخل أو الشجر فهي بريٌ وقال صاحب العين البرت - الفأس بلغة أهل اليمن الأصمعي المقبلة - الفأس وهي أيضاً الموسي
باب الزند والنار
صاحب العين قدحت النار اقدحها قدحاً واقتدحتها - أوريتها والمقدح والمقداح - الحديدة التي يقدح بها وكذلك القداح وقيل القداح - الحجر الذي يق ح به وقدح الشيء في صدري - أثر منه واقتدحت الأمر - دبرته ونظرت فيه منه أيضاً والاسم القدحة وفي الحديث: " لو شاء الله لجعل للناس قدحة ظلمةٍ كما جعل لهم قدحة نور " أبو عبيد يقال للعود الأعلى الذي تقدح به النار - زند غيره وجمعه أزناد وأناد وزنود وزناد وأزناد وأنشد غيره:
كعالية الخطي وارى الأزاند
أبو عبيد ويقال للعود الأسفل الزندة غيره ويقال للزندين زناد وهي الزندة السفلى مرخا ويكون الذكر وهو الزند الأعلى عفارا وقيل العفار - ضرب من المرخ ولا أحسب ذلك كذلك وإن كان الزندان جميعاً كثيراً يكونان من الشجرة الواحدة وقيل العفار - شجر يشبه صغار شجر الغبيراء منظره من بعيد كمنظره قال وأما المرخ فقد رأيته وليست هذه صفته المرخ ينبت قضباناً سمحة طويلة سلباً لا ورق لها ولفضل هاتين الشجرتين في سرعة الورى وكثرة النار سار قول العرب فيهما مثلا فقالوا: " في كل الشجر نار واستمجد المرخ والعفار " أي ذهبا بالمجد في ذلك فكان الفضل لهما ولذلك قال الأعشى يمدح بعض الملوك:
زنادك خير زناد الملو ... ك خالط فيهن مرخٌ عفارا
وقال آخر:
لهم حسب في الحي وارٍ زناده ... عفارٌ ومرخٌ حثه الورى عاجل
ويختار المرخ للزندة السفلى قال ذو الرمة ووصف أثافي وما لوعت النار منها:

من الرصفات البيض غير لونها ... بنات فراض المرخ واليابس الجزل
يعني بينات فراض المرخ ما تظهر الزندة من النار إذا اقتدحت والفراض إنما تكون في الأنثى من الزندين خاصة ومن أمثالهم " أرخ يديك واسترخ أن الزناد من مرخ " أي اقتدح على الهويني فإن ذلك مجزئ إذا كان زنادك مرخا أبو عبيد واحدة العفار عفارةٌ أبو حنيفة فإذا أخطأ الزند الذكر أن يكون عفارا فالحبن خير ما جعل مكانه وهو الدفلى وقالت العرب في أمثالها " اقدح بدفلى في مرخ ثم شد بعد أو أرخ " وهما أسرع شيء سقوط نارٍ ويتخذ الزناد عن عراجين النخل والحرمل وليس هذا الحرمل الذي يتداوى بحبه ولكن شجرة تسمى الحرملة تنبت قضباناً سمحة ولها لبنٌ كثير وزندها أجود الزند بعد المرخ والعفار وربما اتخذت من الحماط والأثاب والبان والقطن والسواس وعرق التنوسة ربما اتخذ زنداً ويقال اعتلت زنده واغتلثه - إذا اعترض الشجر فاتخذها مما وجد ولذلك يقال للرجل إذا لم يتخير أبوه في المنكح " إنه لمغتلث الزناد " وهو مثل من أمثال العرب ابن دريد غلث الزند - لم يور ناراً واغتلثت زنداً وقال عثلبت الزند كذلك أبو حنيفة ارتجل فلان الزندة - إذا وضعها تحت إبهامي رجليه ليقدح بها ويقال للشرر الذي يسقط من الزناد والقراعة نار أبي حباحب ونار حباحب - وهو الشرر الذي لا نظير له وأنشد:
ألا إنما نيران قيسٍ إذا شتوا ... لطارق ليلٍ مثل نار حباحب
وقال آخر:
يرى الراءون بالشفرات منها ... كنار أبي حباحب والظبينا
وزعم قوم أن أبا حباحب وحباحبا اليراع - وهو فراشةٌ إذا طارت بالليل لم يشك من لم يعرفها انها شررة طارت من نارٍ صاحب العين كان أبو حباحب رجلاً من محارب خصفة وكان بخيلاً لا يوقد ناره إلا بحطب شختٍ أبو حنيفة يقال زندٌ خوار - ورىٌ سريع القدح كثير النار وزندٌ وارٍ وورىٌ وورية ووارية - إذا كان سريع الورى كثير النار ومنه قولهم فلانٌ وارى الزناد - يريدون بذلك أنه نجيح واضح الأمر مضىٌ ويقال أوريت الزناد وأوريتها فورت ورياً وورياً ووريت ترى وتورى وقيل ورت - خرج نارها ووريت - صارت واريةً ويقال أعطني ريةً ورية مشددة على القلب - أي من حطام النبت ودقيقة ما يسرع الاشتعال إذا وضع على النار التي تقع من الزناد وكذلك كل ما أوريت به النار من خرقة أو قشرة أو عطبة - يعني القطنة غيره العطبة - الخرقة التي تورى بها النار واؤخذ بها والجمع عطب وأنشد:
ناراً من الحرب لا كالمرخ ثغبها ... قدح الأكف ولم تنفخ بها العطب
أبو حنيفة فإن كانت بعرة ففتها ليأخذ فيها النار فهي فتة فإذا كان الزند بطيئاً لا يكاد يرى فهو صلود وصلاد ومصلاد وقد صلد - إذا قدح به فلم ير وهو مأخوذ من الحجر الصلد - وهو الصلب ولذلك قيل للبخيل صلد الصفا لا يبض حجره ومنه سمي الفرس الذي إذا جرى لم يعرق مصلاداً وذلك يؤدي إلى الكبو أبو عبيد صلد الزند يصلد - إذا صوت ولم يخرج ناراً وأصلدته أنا أبو حنيفة زند شحاحً وهو مثل الصلاد ولذلك قيل للأرض الصلبة التي لا تتشرب الماء ولا تنبت النبات أرض شحاح أبو عبيد إذا لم يخرج الزند شيئاً قيل كبا كبواً وأكببته صاحب العين كبا الزند وأكبى أبو حنيفة قدحت فأكببت - أي لم ير زندي ولذلك قيل للنكد القليل الخير كأبي الزند أبو عبيد كال الزند كيلاً - مثل كبا قال أبو علي ولذلك قيل لآخر صفٍ في القتال الكيول وأنشد لعلي رضي الله عنه:
إني امرؤ عاهدني خليلي ... أن لا أقوم الدهر في الكيول

يعني بخليله النبي عليه الصلاة والسلام صاحب العين الكيل - ما يتناثر من الزند غيره خوى الزند وأخوى - لم يور أبو زيد خدجت الزندة وأخدجت صاحب العين الدعر من الزناد - الذي قد قدح به مرات حتى احترق طرفه وقد تقدم أنه الخوار من الحطب ابن السكيت سر الزند يسره سراً - إذا كان أجوف فجعل في جوفه عوداً ليقدح به يقال سر زندك فإنه أسر ومنه قيل قناةٌ سراء - إذا كانت جوفاء أبو حنيفة كش الزند قبل أن تقوى حرارته فيحدث من ذلك صوتٌ يقال له العجيج وقد عجت وقال فحت النار تفح فحيحاً كما يقال فحت الحية - إذا نفخت فإذا صار ذلك الدخان ناراً فذاك ورى الزناد والنار حينئذ سقط وسقط وقد تقدم في الولد والرمل ابن دريد الخنتوص - ما سقط بين القراعة والمروة من سقط النار أبو زيد المضبوحة - حجارة القداح إذا رأيتها كأنها محترقة وقد تقدم الضج في اللحم والعود أبو زيد وقدت النار وقداً ووقوداً وتوقدت واتقدت ابن السكيت وقدت وقداناً وقدةً ووقدتها أنا وأوقدتها ووقدتها واستوقدتها والوقود - ما توقد به النار سيبويه وقدت وقوداً ووقوداً والأكثر أن الضم للمصدر والفتح للحطب وفي الدعاء وقدت بك زنادي مثل وريت وزندٌ ميقادٌ - سريع الورى سيبويه وقدت النار وقوداً بالفتح أبو حنيفة إذا أخذت النار في الرية ابتغى ثقوباً - وهو ما يثقبها به ويقويها مما هو أقوى منذلك قليلاً يقال ثقوب وثقاب وأنشد:
ومنا عصبةٌ أخرى حماةٌ ... كغلى القدر حشت بالثقاب
ويقال ثقبت النار تثقب ثقوباً وتثقبت - ظهرت وأضاءت وتثقبتها حين تقدحها وأثقبتها وثقبت بها وذلك إذا فحصت لها في الأرض ثم جعلت عليها بعراً أو خشباً ثم دفنتها في التراب ابن دريد والعود الذي يدفن في الجمر يسمى الثقبة أبو حنيفة مسكت بها مثل ثقبت وقيل مسكتها ألقيت عليها الرماد حتى تبقى ابن دريد طبنت النار - دفنتها لئلا تطفأ يمانيةٌ والطابون - الموضع الذي تدفن فيه النار أي تستر برماد لتبقى وكانون فاعول كأن النار اكتنت فيه أبو حنيفة حضجت النار أحضجها وحضبتها أحضبها - رفعتها ابن دريد المحضب - عود تحرك به النار عند الايقاد وأنشد:
فلاتك في حزيناً محضباً ... لتجعل قومك شتى شعوباً
والحضب كالحصب وقرئ " حضب جهنم " صاحب العين نفخت النار وغيرها أنفخها نفخاً ونفيخاً - قويتها بالنفس والنفيخ - الموكل بنفخ النار والمنفاخ - الذي ينفخ به ويقال انفخ النار نفخاً قوتاً واقتت لها - أي ارفق في نفخها أبو حنيفة نميت النار - إذا قويتها بأكثر من الثقوب ختى تنتمي - أي ترتفع وذلك بأن يشيعها أي يلقى عليها شيوعاً - وهو ما دق من الحطب ابن السكيت ويقال له أيضاً شياع ويقال وقص على نارك - وهو أن يلقى عليها من كسار العيدان ويقال لذلك الكسار - الوقص وأنشد:
لا تصطلى النار إلا مجمراً أرجاً ... قد كسرت من يلنجوجٍ لها وقصا

ابن دريد الخثة والخثة - قبضةٌ من كسارة عيدانٍ تقتبس بها النار أبو حنيفة أرض كذا وقودهم البعر والوألة والجلة وإنما سميت الدابة التي تأكل العذرة الجلالة لهذا فإذا علت النار وقويت قلت شبت تشب وشببتها أشبها شبوباً قال وقال أبو عمرو بن العلاء شبت النار وشبت ولا يقال شابة ولكن مشبوبة ويقال لما شببت به النار شباب ابن السكيت وشبوب أبو حنيفة وقال بعضهم شببتها - أوقدتها وأشببتها - ألحت بها ويقال نارٌ لياحٌ في معنى أنها تلوح لا لمعنى البياض كما قيل للثور الأبيض لياح وليس للبياض قيل له ذلك فقط ولكن لأنه يلوح من أجل بياضه وإذا قويت فقد اشتعلت وأشعلتها ابن دريد وشعلتها أبو حنيفة والشعلة - الطائفة منها تشتعل والشعيلة - ما اخذت فيه الشعلة ومنه قيل للفتيل شعيلة والمشعل - موضعها الذي تستوقد فيه والمشعل بالكسر - ما أشعلتها به كالمسعر - وهو ما سعرتها به صاحب العين اشتعلت النار - التهبت والمشعلة - الموضع الذي تشتعل فيه والشعلة - ما اشتعلت فيه والشعلول - اللهب وقال غيره أرجت النار - وهجتها صاحب العين المارج من النار - الشعلة الساطعة ذات اللهب الشديد ومنه قوله تعالى: " وخلق الجان من مارجٍ من نارٍ " قال أبو علي قال أبو زيد مرجت الشعلة - استطارت وهي شعلة مارجٌ ومريج وقال مرة لا تكون الشعلة مارجاً أو يخلطها دخان أبو حنيفة والعشوة - كالشعلة وقال مرة العشوة - ما أخذت من نارٍ لتقتبسه أو تستضيء به وأنشد:
حتى إذا شال سهيل بسحر ... كعشوة القابس ترمى بالشرر
وإذا نظرت إلى نارٍ بعيدة فأممتها فقد عشوت إليها وعشوتها عشواً وعشواً فإذا تبينت بها القص على ضعف فقد عشوت بها عشواً ولذلك يقال للذي ى يبصر إلابصرا ضعيفاً أعشى وقيل للذي يتعامش عن الأمر كأنه لم يشعر به هو يتعاشى وقيل عشا إلى النار كأنه ينظر من غير تثبت ويقال ابغونا عشوةً وعشوةً - أي ناراص نستضيء بها ولذلك سمي ما بين المغرب والعتمة العشوة وبيني وبين القوم عشوةٌ - أي بقدر سير تلك الساعة صاحب العين العاشية - كل شيء يعشو بالليل إلى ضوء نارٍ من أصناف الخلق كالفراش ونحوه وكل قاصد إلى شيء عاشٍ وأصله من ذلك وجاء رجل إلى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه يشكو عاملاً له فقال أين كنت عن والي المدينة فقال عشوت إلى عدلك وعلمت إنصافك منه فعزله أبو حنيفة الطائفة المشتعلة من النار شهاب والجمع شهب غيره شهبانٌ أبو حنيفة والقبس - كالعشوة قبست النار أقبسها قبساً - إذا أخذت منها طائفةٌ لحاجتك فإن أعطيت أنت القابس قلت أقبسته وقبسته والقابس - المقتبس أبو عبيد قبسته ناراً - جئته بها وأقبسته إياها - طلبتها له قال أبو علي قال أبو عبيدة في قوله جل وعز: " بشهابٍ قبسٍ " الشهاب - النار والقبس - ما اقتبست وأنشد:
في كفه صعدةٌ مثقفةٌ ... فيها سنانٌ كشعلة القبس
وقال غيره كل أبيض ذي نورٍ فهو شهاب ولا أدري أقاله روايةً أو استدلالا ويجوز أن يكون القبس صفةً واسماً فأما جواز كونه اسماً فلأنهم يقولون قبسته أقبسه قبساً والقبس - الشيء المقبوس وإذا كان صفة فالأحسن أن يجري علىالشهاب كما جرى على الموصوف في قوله:
كأنه ضرمٌ في الكف مقبوس
فكما كان مقبوسٌ صفةً للضرم كذلك يكون القبس فب قوله تعالى بشهابٍ قبسٍ وقال أبو عثمان عن أبي زيد اقبسته العلم وقبسته النار وقول الشاعر:
في حيث خالطت الخزامى عرفجاً ... يأتيك قابس أهله لم يقبس

يدل على ما حكاه أبو زيد لأن هذا من قبسته النار والفاعل للحال والنية به الانفصال وأحد المفعولين محذوف وكأن أصل ذلك لم يقبس النار صاحب العين الجذوة والجذوة والجذوة - القبسة من النار ابن دريد هي الجمرة صاحب العين الجمع جذأ وجذاً وحكى أبو علي جذاءً ولعله جمع جذوة فيطابق الجمع الغالب على هذا النوع وقد تقدم أن الجذوة العود الذي قد احترق بعضه أبو حنيفة وإذا حضات النار وبعجتها او حرثتها لتذكو قلت ذكيتها وذكت هي ذكواً والذكية - ما ألقيته عليها من حطب أبو بعر غير واحد الذكا مقصوراً - اللهب ومدها أبو حنيفة في مواضع من عبارته وهو خطأ ابن دريد الذكوة والجمع الذكو - الجمرة الملتظية واشتقاقه من ذكا النار وذكوها والعود الذي يدفن في الجمر يسمى الذكوة أبو حنيفة تأججت وتأطمت - إذا ذكت أبو عبيد الأطيمة - موقد النار وأنشد:
في موطن ذرب الشبا وكأنما ... فيه الرجال على الأطائم واللظى
ابن دريد حصبت النار احصبها حصباً - ألقيت فيها حطباً أبو عبيد الوطيس - شيء مثل التنور يختبز فيه وبه شبه حر الحرب ابن جني هو تنور من حديد يختبز فيه حكاها عن ابن الأعرابي ابن دريد والجمع أوطسةٌ صاحب العين الجمر - النار المتقدة واحدته جمرة قال فإذا طفئت فهي فحم والمجمر والمجمرة - التي يوضع فيها الجمر ابن دريد وقد اجتمرت بها صاحب العين ثوبٌ مجمرٌ - مكبي والجامر - الذي يلي ذلك من غير فعل ابن دريد الربعة - المسافة بين أثافي القدر التي يجتمع فيها الجمر قال وكل جمر - ملة ولا يقال للجمر ملة حتى يخالطه رماد أبوحنيفة ضرمت النار ضرما واضطرمت - اشتعلت والضرمة - ما اضطرمت فيه كائنا ما كان وجمعها ضرام ومنه المثل " مابها نافخ ضرمة " ولايقال للعود ضرمة الا أن يكون فيه نار والضريم - الحريق نفسه وان شئت جعلت الضرمة والضرم والضريم كله شئ ليس له جمر كالقصب والعرفج وما دونه - ضرام والتسعر - كاللتضرم تسعرت النار واستعرت وسعرتها أسعرها سعرا وسعرتها وهي - نار سعير والسعير - الحريق والسعار حر النار ذكاؤها والمسعر والمسعار - ما سعرت به النار وبه سمى الرجل مسعرا وسعرت الحرب وسعرني الرجل شرا سعرا صاحب العين سعرت النار وأسعرتها فاستعرت وتسعرت وكذلك الحرب والشر وسعر النار وسعارها - لهبها أبوعبيد المحراث والمفأد والمحضأ - كالمسعر وقد فادت النار وحضأتها ابن دريد أحضؤها حضأ وقال ألقاه الله في حضوضي - أى في النار معرفة والحضاء - لهيب النار ممدود غيره حضأت النار وحضأت هي ابن دريد حضوت النار حضوا - حركت الجمر بعد ما يهمد والمجهل والمجهلة والجيهل والجيهلة في بعض اللغات - الخشبة التي يحرك بهاالجمر وهي المحراك والمهزام وأنشد:
فشام فيها مثل مهزام الفضى

أبو حنيفة يقال اضرج نارك وهو - أن تفتح لها عينا وأصل الضرج الشق وأججت النار - الهبتها وتأججت هي وذلك إذا سمعت للهبها صوتاً والأجيج - صوتها والأجة - لفحتها وقد تقدمت الأجة في حر الهواء وأجيج الكير - صوته صاحب العين نس الحطب ينس نسوساً - إذا أخرجت النار زبده على رأسه ونسيسه - زبده أبو عبيد للنار حرارة وحدمةٌ وحمدةٌ وهو - صوت الالتهاب أبو حنيفة احتدمت النار - اشتد حرها وما أشد حدمتها ومن ذلك قيل تحدم فلانٌ علىفلانٍ - إذا اشتعل غضباً ثعلب احتدمت واحتمدت تحدمت وتحدمت وقد تقدم الاحتدام والاحتماد في شدة الحر غيره حدمة النار وحدمها كذلك أبوحنيفة وهجت النار فتوهجت وما أشد وهجها ووهجها ووهجانها وتوهجها والوهجان - اضطراب الوهج قال أبو علي وهو الوهيج وأصل ذلك سطوع لهبها وكل ما سطع فقد وهج ابن دريد الهوب - وهج النار والشمس يمانية لايتصرف له فعل قال أبو علي الهوب - اسم النار يمانية ابن دريد الزخيخ - النار يمانية أيضا وقيل هو شدة بريق الجمر والحر زخ يزخ زخيخا ابن دريد لهب واهر - ساطع أبوحنيفة تأكلت النار - اشتد حرها أبوعبيد آكلت النار الحطب وأكلتها - أطعمتها إياه وكذلك كل شئ أطعمته شيأ صاحب العين نار حطمة - شديدة تحطم كل شئ وفي التنزيل " كلا لينبذن في الحطمة " وقيل الحطمة باب من أبواب جهنم أبوحنيفة حميت النار حميا وحميا وحموا وصلا النار وصلاءها أبوزيد الصلى - اسم للوقود أبوحنيفة تلظت والتظت - توهجت وذكت ولظاها - حرها صاحب العين اللظى - الهب الخالص وقد لظيت النار لظى والحر يتلظى في المفازة وقال صفر نارك - اشدد إيقادها واصطفرت هي - اتقدت ابن دريد اسجهرت كذلك أبوحنيفة تحرقت النار وحرقتها وهي نار حراق - تحرق كل شئ وكذلك رجل حراق - لايبقى شيأ الا أفده وحرق النار - تحرقها والحرق أيضا - هي نفسها والحرق والحريق - كالضرم والضريم وكل ذلك نفس النار صاحب العين الاحراق والتحريق - تأثيرها في الشيء وقد أحرقته وحرقته فاحترق وتحرق وحرارتها - الحرقة والحرقة أيضاً - ما يجده الانسان من لذع حبٍ أو حزن أو طعم شيءٍ فيه حرارة أبو عبيد الحروقاء والحروق والحراق والحروق - ما تقدح به النار صاحب العين الحراقات - سفنٌ فيها مرامي نيرانٍ وقيل هي المرامي أنفسها والحراقات - مواضع القلائين والفحامين والحرق - أن يصيب الثوب احتراقٌ من النار فأما الحرق فمن دق القصار ابن السكيت الحرق - النار وأنشد:
شدا سريعاً مثل اضرام الحرق
ابن دريد هجت النار تهج هجاً وهجيجاً - اشتد استعارها أبو حنيفة جاجم النار وجحيمها - معظمها ابن دريد جحمت تحجم حجماً وحجماً ومنه اشتقاق الجحيم غيره حجمت حجوماً - عظمت وتأججت وجحمت كذلك صاحب العين عقر النار - معظمها أبو زيد سخنت النار والقدر أشد السخن والسخونة - اشتد حرها ابن دريد سجرت التنور أسجره سجراً - أوقدته صاحب العين السجور - ما أوقدته به والمسجرة - الخشبة التي تسوط بها فيه السجور أبو حنيفة أضاءت النار وضاءت ضوأ وأضأتها - أصلحتها حتى تضيء بها وأضأت بها البيت وضوأته وهو الضوء والضوء والضياء والضواء وقد أبنت هذا في باب الصبح وعللته وكذلك البرقان والهصيص والوبيص وقد توبصت النار واستوبصتها - رأيت وبيصها ووبصت - أضاءت ويقال ما وجدنا في ملتكم وابصةً - أي جمرا ابن السكيت أوبصت ناري وذلك أول ما يظهر لهبها ابن دريد ما في الرماد بصوةٌ - أي ما فيه شررةٌ ولا جمر أبو حنيفة أنارت النار وأنرتها ونورتها وهي نارٌ منيرة ومنورة ومنورة - إذا رفع ضياؤها وتنورتها - نظرت إليها من منظر بعيد وموضع النار المنيرة - منارةٌ ومنورة على الأصل والجمع مناور ومنائر نادر كمصائب والنار مؤنثة وقد تذكر وهي قليلة أبو حاتم نارت النار وأنارت أبو حنيفة جمع النار أنؤر ونيارٌ ونيران ونيرة وقال لألأت النار - لمعت وبرقت ولألأه كل شيءٍ - لمعانه وبريقه صاحب العين أوجحت النار - تلألأت وأضاءت واللهب واللهبان - اشتعال النار إذا خلص من الدخان أبو حنيفة التهبت النار - ارتفع لهبها والهبتها ولهبانها - ذكاء لهبها واضطرابه ابن دريد هو لهيبها ولهابها ثعلب أسمنت النار - عظم لهبها وأنشد:
كدخان نارٍ ساطعٍ إسنامها

أبو علي الاسنام هنا - شجر أي أن حطبها يسطع بها ابن دريد الشعلول - اللهب من النار أبو حنيفة معمعتها - ما يسمع من صوتها إذا اشتد إلتهابها فإذا اشتد صوتها في التلهب فذاك - الزفير فإذا كان الصوت من الحطب فذاك - نفيضٌ وكصيصٌ وإذا اشتد فتلك - الفرقعة وقال سنت النار تسنو سناءً - إذا علا ضوءها وهو سناها بالقصر وأسنيتها أنا والارة - النقرة التي فيها عقر النار والجميع الارات والارون وأنشد:
إذا إرتان هجيتنا إرينا
ويقال منه أريت النار - جعلت لها إرةً وقد تقدم أن الارة المحضاء أبو عبيد أريتها - أوقدتها وقيل ألفيت عليها حطباً لتذكو أبو حنيفة وأرت للنار إرةً ووأراً النضر الارة - النار نفسها أبو حنيفة والبؤرة - مثل الارة بأرت بؤرة أبأرها والأرثة - حفرة تجعل فيها نارٌ ثم لا يزال يلقى فيها الدمال والسرجين لتكون فيها نار عدة والجميع الأرث ابن دريد أرثت النار وورثتها وهي الورثة ابن الأعرابي واسم ما أوقدت به النار - الاراث وأشند:
له غرةٌ مثل لون الاراث
أبو حنيفة الوءرة - حفرة الملة والأدحى وجمعها وأر وقيل أور صيروا الواو لما انضمت همزة وصيروا الهمزة التي بعدها واواً علي فهذا تخفيف قياسي وقد يكون قلباً صاحب العين وهي التنور أبو حنيفة وإذا ذكيت النار فقد هيجتها وإذا قويتها بالحطب فقد حششتها وحششت الحرب أحشها حشاً - أوقدتها على المثل ويقال نعم محش الحرب فلانٌ - إذا كان مضطلعاً بتهييجها تشبيهاً بذلك وقيل حششت النار أحشها حشاً - رددت إليها ما تفرق عنها من الحطب أبو زيد حشأتها كذلك وقد تقدم في النكاح أبو حنيفة أحمشت بالبرمة وأحمشتها وألهبت بها - إذا أشبعت النار من الحطب متتابعاً وإذا أخرجت الجمر من تحت القدر ليسكن فورها قلت سخونتها أسخاها وأسخوها سخواً وسخيتها سخياً وقيل يكون ذلك إذا جعلت لها تحت القدر مذهباً وقيل سخوت الجمر وسخيت - جرفت صاحب العين سخيتها بالشد كذلك أبو حنيفة نفحته النار ولفحته تلفحه لفحاً ولفحاناً وقد تقدم في السموم ومحشته وأمحشه وامتحش هو وقد تقدم في الحر صاحب العين المحش - تناولٌ من لهب يحرق الجلد ويبدي العظم فيشيط أعاليه ولا ينضجه يعني بالتناول المس ابن السكيت شواء محاشٌ وخبز محاش وقد تقدم في باب الشواء ومل الخبز أبوحنيفة سفعته النار كمحشته وضجته النار وضبته ضبواً مثله ابن دريد ضبته ضبياً - لفحته وبعض اهل اليمن يسمون خبزة الملة - مضباةً من هذا أبو عبيد زلعت جلده بالنار أزلعه زلعا فانزلع وتزلع غيره تسلع كذلك أبو عبيد سبأت جلده بالنار - سلخته وقد انسبأ صاحب العين سلعت جلده بالنار أسلعه فتلسع وانسلع كانزلع والسلع والسلع - أثر النار في الجلد والجمع سلوع واللذع - الحرقة لذعته النار تلذعه لذعاً والتلذع - التوقد ولذع الحب قلبه لذعاً منه وقد قدمت أن اللوذعي من الرجال المتقد أبو حنيفة نار العرفج يقال لها نار الزحفتين وذلك أنها سريعة الاخذ فيه لأنها ضرام فإذا التهبت زحف عنها مصطلوها أخراً ثم لا تلبث أن تخبو فيزحفون إليها راجعين وقيل لأعرابي ما لنسائكم رسحاً قال أرسحتهن نار الزحفتين فإذا سكن لهب النار وانقطع قيل خبت خبواً وخبواً صاحب العين وقد أخبيتها وكذلك الحدة والحرب وقال باخت النار والحرب بوخاً وبؤوخاً - سكنت وأبختها أنا ابن السكيت وكذلك الغضب أبو عبيد وخمدت تخمد خموداً وقيل خمدت - إذا سكن لهبها وبقي جمرها حاراً غيره أخمدت النار ابن دريد الخمود - مكان تخمد فيه صاحب العين كبت النار - إذا علاها الرماد وتحته الجمر يقال كب نارك - أي ألق عليها الرماد وقد تقدم الكبو في الزند أبو حنيفة فإذا ذهب الجمر إلا بقايا منه في الرماد تتبينها إذا حركت الرماد والرماد حار من أجل تلك البقية فذلك الرماد يقال له المهل والموضع الذي يفتأد فيه مفتأد فإذا برد الرماد فلم يبق فيه من الجمر شيء قيل همدت تهمد هموداً غيره همداً وقيل همودها - ذهاب حرارتها أبو عبيد هبا هبواً - صار رماداً أبو حنيفة طفئت طفوءاً وانطفأت وأطفأتها وماتت موتاً وحيت تحيا حياةً فهي حيةٌ كما تقول ماتت فهي ميتة ويقال للنار السكن وماموسة اسم لها علمٌ وأنشد:
كما تطير عن ماموسة الشرر
وأنشد في السكن:
وسكنٍ توقد في مظله

والفاعوسة - نارٌ أو جمرٌ لا دخان له وسمي جميدٌ الارقط سم الحية فاعوسةً وقد تقدم
باب أسماء جهنم
صاحب العين هاويةٌ وأم الهاوية - من أسماء جهنم وسجينٌ - وادٍ في جهنم
باب المصابيح
أبو عبيد النبراس - المصباح وقدتقدم أن النبراس - الواسع من الأسنة غيره هو السراج والجمع سرجٌ وقد اسرجته قال سيبويه وهي المسرجة قال وهذا من الضرب الذي يعتمل مكسور الأول كانت فيه الهاء أو لم تكن صاحب العين المسرجة - التي فيها الفتيل والمسرجة - التي تجعل فيها المسرجة والشمس - سراج النهار والهدى - سراج المؤمن على المثل والسناطات - ضرب من السرج يرمى فيها النفط ابن دريد الصباح - السراج بعينه والمصباح - المسرجة صاحب العين الصبح - البريق وقد استصبحت بالمصباح وزها السراج - أضاءه وزها هو نفسه صاحب العين القراط - شعلة السراج وأنشد:
مسالات الأغرة كالقرط
والجميع أقرطةٌ غير واحد الذبال - ما يحمل السراج والزهليق - السراج في القنديل والزهلق - موضع النار من الفتيل ويقال سغمت المصباح - مددته بالزيت وأنشد:
سغم الزيت ساطعات الذبال
ابن دريد الصمج - القناديل واحدتها صمجة وقال أسدفوا لنا - أي أسرجوا لنا والنسيلة - الفتيلة في بعض اللغات قال أبو علي هو لسان السراج يعني مارقٌ واستطال وكذلك السنيج والسناج وقيل هو كله السراج وقيل السناج - أثر دخان السراج في الجدار وغيره وهو أعرف ابن السكيت السعلة - الفتيلة فيها نار صاحب العين المشاعل - القناديل وقال أشمع السراج - سطع نوره وأنشد:
كمثل برقس أو سراجٍ أشمعا
باب الفحم
صاحب العين الفحم - الجمر الطافئ واحدته فحمة ابن السكيت هو الفحم والفحم الأصمعي وهو الفحيم أبو عبيد وهو الحمم واحدته حممة وحممت وجهه - سودته بالفحم ابن دريد السخام - الفحم والسخم - السواد وقد سخمت وجهه وقوله في صفة الابل:
يحملن صلالاً كأعيان البقر
الصلال - الفحم لصوته والصليل - الصوت وشبهه بأعيان البقر لسواده وعظمه
باب الدواخن
أبو حنيفة دخانٌ وأدخنة ودواخن ودواخين ابن جني ليس الدواخن جمع دخان إنما هو جمع داخنة وحكى في جمعه دخاناً والصحيح أن دخاناً جمع دخنٍ وهو ما يدخن به دخنت النار تدخن دخاناً ودخونا وادخنت - ارتفع دخانها أبو عبيد دخنت النار دخناً - إذا ألقيت عليها حطباً فأفسدتها به حتى يهيج لذلك دخانٌ شديد وكذلك دخن الطعام واللحم وغيره ابن دريد وهو الدخن أيضاً صاحب العين الدخ - الدخان وأنشد:
لا خير في الشيخ إذا ما اجلخا ... والتوت الرجل فصارت فخا
عند سعار النار يغشى الدخا
أبو حنيفة عثنت النار تعثن عثونا وعثنت والعثان - الدخان وهي العوائن ابن دريد وهو العثن وأكثر ما يستعمل العثان فيما يتبخر به أبو عبيد عثن العثان يعثن عثنا وعثونا وعثنت النار تعثن عثانا وعثونا وعثنت البيت والثوب - دخنتهما بالبخور وعثن البيت والثوب - عبقا بالدخنة والرهاء - شبيه بالدخان أوالغبرة وأنشد:
وتحرج الأبصار من رهائه
أبوحنيفة عكيت النار تعكب عكوبا وقترت وأقترتها ابن السكيت قترت تقتر وقترت ارتفع قتارها والقتار - الدخان وقد تقدم مثل هذا التصريف في الرائحة صاحب العين ثار الدخان والغبار وغيره ثوراً وثوورا وثورانا - هاج وارتفع - وأثرته وث4ورته أبوعبيد الآيام - الدخان وأنشد:
فلما جلاها بالايام تحيزت ... ثبات عليها ذلها واكتئابها

قال ابن جنى جمع الايام وقدامها وام عليها يؤوم إياما وأوما فعلى هذا ينبغي أن يكون الايام الذي هو الاسم مما ألزمت عينه البدل ألاترى انه كان يجب لما زالت الكسرة التي قلبت لها العين أن تعود واوا فيقال أوم أو أوم ألاترى أنك لو كسرت قياما على فعل لقلت قوم أو قوم " كسوك الأسحل " أبوحنيفةاذا انقطع الدخان الغليظ البتة وعاد الحطب جمرا ذاكيا متوهجا رأيت له لهبا لطيفا قليل الشقرة قريبا من البياض وذلك هو الأوار وقال مرة ان كان في الحمم بقية من الصنف الذي يصير من الحطب دخانا صارت تلك البقية أوارا وهو أرق من الدخان وألطف وكذلك يكون لون الأوار أيضا أضعف وأرق من لون اللهب والأوار مقلوب واذا خلص الدخان من اللهب وذلك اذا علا وضغفت حرارته فهو نحاس قال الله تعالى: " شواظٌ من نار ونحاسٌ " فأما الشواظ - فاللهب لا دخان له ابن السكيت نحاس ونحاس وشواظ وشواظ صاحب العين اليحموم - الدخان وقول الله جل شأنه: " وظلٍ من يحموم " - معناه الدخان الأسود والكتن - لطخ الدخان بالبيت والسواد بالضفة ونحوه وقال صاحب العين عججت البيت دخاناً فتعجج - أي ملأته فتملأ أبو زيد سرب الرجل سرباً - وهو دخان الفضة يدخل في خياشيم الانسان وفمه ودبره فيأخذه حصرٌ عليه فربما مات وربما أفرق والاسم الأسرب
باب الارمدة
أبو حنيفة رماد وأرمدة وأرمداء أبو عبيد الارمداء - الرماد وأنشد:
لم يبق هذا الدهر من آياته ... غير أثافيه وأرمدائه
أبو حنيفة رمادٌ رمدد على وجه المبالغة السيرافي هو الذي أتى عليه الدهر سيبويه ظهر فيه المثلان لأنه ملحق بزهلق صاحب العين رمادٌ رمددٌ ورمدد ورمديد أبو حنيفة الرمدداء - الرماد قال أبو علي قال أحمد بن يحيى وقد رمدت اللحم وفي المثل " حتى إذا أنضج رمد " أبو عبيد الذبح - الرماد والآس - بقية الرماد بين الأثافي قال ابن جني ألفه منقلبة من واوٍ اشتقاقاً وقياساً أما القياس فهو ما تقدم من كونها عيناً وأما وجه الاشتقاق فمن قبل أنها العطية والعوض يقال أست الرجل - أعطيته وعوضته من مسئلته ومعناه أن الرماد الذي تخلفه النار من الوقود كأنه عوض منه ومعطى عنه وبه سمي الرجل إباساً لا بمصدر أيست لأن ذلك لا مصدر له لمكان انقلابه كما تقدم قال أبو علي البو - الرماد بين الأثافي أبو حنيفة الخصيف والأورق - الرماد للونه وكذلك الأخرج والخرجة - لونان يختلطان وقد تقدم أبو زيد رمادٌ حائلٌ - متغير صاحب العين رمادٌ هامدٌ - متغير متلبد غيره هبا الرماد يهبو - إذا اختلط بالتراب وهمد ابن دريد الصني - الرماد وقد تقدم أنه الوسخ
باب ذكر ما يعم الشجر ويخصها من المنابت
أبو حنيفة السليل والسال وجمعه السلائل والسلان - مطمئن من الأرض يكثر به الشجر وقيل السليل ينبت السلم خاصة وقيل ينبت السمر قال وهذا غلطٌ قال وقال بعضهم السليل والسال وجمعهما السلان - سهل ينبت الضعة والينمة والحلمة قال لبيد وجعله من منابت الطلح:
كأن إظعانهم في الصبح غاديةً ... طلح السلائل وسط الروض أو عشر
وقد تقدم أن السليل والسال - الوادي الضيق من غير أن يعين بنبات والغلان - من منابت الطلح والسدر قال الشاعر ووصف عيرا:
وقطع ألواذ داويةٍ ... صحارى غلان طلحٍ وضال
وقد جعل هميان الغلان من الآجام فقال:
أو صوت ريحٍ بين غلان أجم
وذلك لما فيه من معنى الغال والغول - كالغال من الطلح وجماعه الغلان أيضاً وهو جمعٌ عزيزٌ وقد تقدم في الغال مثل ما تقدم في السال علي لالا يكون الغلان جمع غول البتة لأن الغول معتلٌ والغلان ثنائي صحيح مدغم قال وإذا كان جماعة الطلح وكان ليس بوادٍ فانه يسمى النوطة ومن مجامع الشجر والبقل الغميس - وهو مسيل صغير قال رؤبة ووصف طيرا:
يلمجن من كل غميس مبقلٍ
وسمي غميساً كما سمي الغال والانغماس والانغلال واحد وقال أبو وجزة في الغميس فجعله من الأعياص ووصف حمامةً:
من القمر حماء القوادم آلفت ... غنيساً من أعياص النواصف أبرما

وقد جعل الناصفة من منابت العضاه والخوع من منابت الرمث ومن منابت جماعة الشجر القصيم - وهو أجمة الغضي والعرق - سبخةٌ تنبت الشجر وجمعه عراق وقال استعرقت الابل - أت ذلك المكان وإن إبلك لعراقية - منسوبةٌ إلى العراق وقيل به سمي العراق وقيل سمي بعراق البحر - وهو ما كان قربياً منه كالسيف ابن الأعرابي العراق - مجامع الحمض خاصةً أبو حنيفة الحومان - من منابت العرفج وقد تقدم ذكر الحومان في باب الرمال غيره العرض - الجماعة من الأثل والطرفاء والنخل
باب أسماء رحاب الشجر
ابن دريد رحبةٌ من تمام وأيكة أثل وقصيم غضيٌ وحاجر رمثٍ وصرعة أرطى وسمرٍ وسليل سلم ووهط عرفط وحرجة طلح وجلبة عرفج ورهط عشر وخبراء سدر صاحب العين الخبر - شجر السدر والأراك وما حولهما من العشب واحدته خبرة وخبراء الخبرة - شجرها أبو حنيفة فأما الحديقة والجنة والعقدة فسيأتي ذكرها في كتاب النخل إن شاء الله تعالى ابن دريد الحلاءة - الأرض الكثيرة الشجر وليس بنبت
باب أسماء جماعة الشجر وذكر الشجر الكثير الملتف من الآجام ونحوها
أبو عبيد الدغل - الشجر الكثير الملتف صاحب العين وكل موضع يخاف فيه فهو اغتيالٌ فهو دغل ابن دريد الدغل - التفاف النبات وكثرته وأعرفه الحمض إذا خالطه الغربل والجمع أدغالٌ ودغال ومكانٌ دغلٌ وداغلٌ ومدغلٌ - ذو دغل أبو حنيفة يقال للشجر المجتمع - شجراء وأنشد:
يبنى من الشجراء بيتاً داغلا
قال وقال بعضهم الشجراء - جمع شجرة مثل قصباء واحدتها قصبة والشعار - جماعة الشجر وأنشد:
منبوذة بمكان لا شعار به ... وقد يصادف في الياقوتة اللمس
وهذا كله جماعة الشجر من أي شجرٍ كان وكذلك الغيضة والجمع الغياض ابن السكيت وكذلك الأغياض أبو عبيد الأجمة - الشجر الكثير الملتف ابن دريد الآجام والاجام - جمع أجمة أبو حنيفة الغيطلة - كالغيضة وهي تقال في الشجر والعشب وكل ملتفٍ مختلط غيطلة ولذلك قيل للأصوات المختلطة غيطلةٌ وكذلك الظلمة المتراكمة وقيل الغيطلة الأجمة وقال بعضهم الغيطلة من الطرفاء أبو عبيد الغيطل - الشجر الكثير الملتف وقيل الأجمة ولا يخص به أبو حنيفة الحرجة - جماعةٌ الشجر وجمعها حراجٌ وأرحاج وحرجٌ وهي المحاريج أيضاً وإنما سميت حراجاً لالتفافها وضيق المسلك فيها ومنه مكانٌ ضيقٌ حرج وحرجٌ وكذلك الحرج في اليمين قال وقال بعضهم الحرجة تكون من السمر والطلح والعوسج والسلم والسدر وقيل الرحجة - الشجرة تكون بين الأشجار فلا تصل إليها الآكلة أبو رياش إذا اجتمع الشجر في عرضٍ وطولٍ فهو حرجةٌ أبو حنيفة العيص - جماعة الشجر ذي الشوك والجمع أعياصٌ وأنشد:
بعيصه أعياص ملتف شوك ... من العضاه والأراك المؤترك
المؤترك - الذي صار كاتاما وقيل العيص من السدر والعوسج والنبع والسلم وهو من العضاة كلها - إذا اجتمع وتدانى والتف غيره العيص والمعيص - منبت خيار الشجر أبو حنيفة والأبك - الشجر المجتمع قال أظنه يريد قول الشاعر:
صلامةٌ كحمر الأبك ... لا جذعٌ فيها ولا مذكى
الصلامة - الجماعة والتباك - التزاحم ومن الجماعات الحائش يكون من الطرفاء والنخل وهو في النخل أشهر قال رؤبة في حائش الطرفاء ووصف عيراً وأتنا:
فوجد الحائش فيما أحدقا ... قفرا من الرامين إذ تودقا
فأما أبوعبيد فخص بالحائش النخل وسيأتي تعليله في باب النخل صاحب العين الرمخ - الشجر المجتمع أبو حنيفة الأيكة - جماعة الأراك وأنشد:
فما أم خشفٍ بالعلاية شادنٍ ... تنوش البرير حيث نال اهتصارها
موشحة بالطرتين دنا لها ... جنى أيكةٍ تضفو عليها قصارها
ويقال استأيك الأرك إذا التف - أي صار ايكةً ومنه قول الآخر وأيكا أيكا وقد تجعل الجماعة من كل شجر حتى من النخل والأول أعرف وقيل الأيكة - غيضةٌ تنبت السدر والأراك ونحوهما من كريم الشجر ابن دريد العيكة والجمع عيك - شجرٌ ملتفٌ كالأيكة أبو حنيفة الغيل - جماعة القصب وقال الأجمة من البردي هي غيلٌ قال الهذلي يصف جارية:
كالأيم ذي الطرة أو ناشئ ال ... بردي تحت الحفا المغيل

الحفأ - البردي نفسه والمغيل - النابت في غيل من البردي ويقال هوالذي صار غيلا وقد جعل أوسٌ الغيل من عظام الشجر ووصف قوساً تعين القواس عودها في غيضها فقال:
تعلمها في غيلها وهي خطوةٌ ... بوادبه نبعٌ طوالٌ وحثيل
وبانٌ وظيانٌ ورنفٌ وشوحطٌ ... ألفٌ أثيثٌ ناعمٌ متغيل
حظوة - قضيب ومتغيل - ثم والتف فصار غيلا وكل شجرةٍ كثرت أفنانها والتفت فهي متغيلة وهذه كلها من عظام الشجر ونبات الجبال وما صاقبها وقال:
بين عيص وسدرةٍ أحرزته ... ذات شوكٍ منيعة الأغيال
والأغيال - مع غيل وقال أبو زبيد فجعل الغيل أجمة البردي وهو الأصل:
وما مغب بثني الحنو مجتعلٌ ... في الغيل في ناعم البردي محرابا
يعني بالمحراب عريسته والمحراب - أكرم مجالس الملوك وقال آخر وجعل الغيل من الأسخل:
وأبطح من وهبين ينبت بطنه ... أراكا وغيل الأسحل المتناوح
المتناوح - المتقابل قال وذكر بعض الرواة أن الغيل كل شجر ملتف وأكثر ما يقال ليس بذي شوك وقيل كل شجر ملتف غيل قال وأحسب الأصل فيه كل ما أخفى الداخل فيه وخمره وهو من غال يغول فلذلك جاء فيه هذا الاختلاف وقيل الغيل الأجمة أبو صاعد وهي الغيلة والغينة وقد عممت به جميع الشجر والعشب الملتف أبو حنيفة الغريف - جماعة الشجر قال الشاعر في وصف بئر:
زغربة تنزع بالعقال ... بين غريفي سلمٍ وضال
فجعل الغريف من السلم والضال وهما من العضاه وعظام الشجر وقيل الغريف - القصباء والحلفاء وهو الغيضة أيضاً ابن السكيت هي من البردي والحلفاء والقصب أبو حنيفة الغريف - من أسماء الأجمة وهي الاباءة وأنشد:
وأخو الأبياءة إذ رأى خلانه ... تلى شفاعاً حوله كالأذخر
تأوى إلى عظم الغريف ونبله ... كسوام دبر الخشرم المتؤر
فجعل الغريف والأباءة شيأ واحداً والأباء - أطراف القصب الواحدة أباءةٌثم قيل للأجمة أباءةٌ كما قيل للعيص أراكةٌ أبو عبيد الأباءة - الأجمة وقيل هي من الحلفاء خاصةً قال ابن جني كان أبو بكر يشتق الأباءة من أبيت وذلك أن الأجمة تمتنع وتأبى على سالكها أبو حنيفة الزأرة - الأجمة ذات الحلفاء والماء والقصب قال أبو زبيد ووصف الأسد:
يشق الزأر يحمل عبقرياً ... قرى قد مسه منه مسيس
الزأر - جمع زأرة والخيس - المجتمع من كل شجر وأنشد:
في غيل قصباء وخيسٍ مختلق
المختلق - التام والخيسة - الشيء الملتف من الأشاء والقصب والنخل وجعل العجاج الخيس من الأرطي ووصف ثور وحش فقال:
ألجأه لفح الصبا وأدمسا ... والطل في خيس أراطٍ أخيسا
والأخيس - المستحكم أن يكون خيساً كما قيل أراكٌ أركٌ ومؤترك وربل وأربل وقيل الخيس - كل شجر ملتفٍ ليس له شوك والأرطي لا شوك له وقد جعله جندل الطهوي منذي الشوك فقال:
وإن عيصي عيص عز أخيس
فالخيس على هذا اسمٌ لما التف من جميع الشجر ابن دريد الخيس - الشجر الملتف وأعرف ذلك الحلفاء والقصب إذا اجتمعا في منبت والجمع أخياسٌ أبو حنيفة الغابة - أجمة القصب وقد جعلت جماعة الشجر لأنه مأخوذ من الغيابة وقال مرة الغابة - التي طالت وارتفعت اطرافها أبو عبيد الغابة - الأجمة ولم يخص أبو حنيفة العرين والعرينة - جماعة الشجر والعضاه كان فيه أسدٌ أو لم يكن وأنشد:
ومسربلٍ حلق الحديد مدججٍ ... كالليث بين عرينة الأشبال
قال أبو رياش العرين والعران - الشجر المنقاد استطالة أبو حنيفة والصريمة - الجماعة من العضاه والأرطي وقد جعلها الشاعر من الأراك فقال في وصف ظبية:
فما جأبة المدرى خذول خلالها ... أراكٌ بذي الريان غادٌ صريمها
علي غادٌ على هذا فعلٌ من الغيد - وهو التثني واللين وقد جعلها الاخر منالنخل وسائر الشجر فقال ووصف الأظعان:
كأنها ... صرائم نخل أو صرائم أيدع
قال وأحسب الاختلاف جاء من قبل إرادة القطعة المجتمعة المنصرمة وقد تقدم أن الصريمة ما انقطع من معظم الرمل وكذلك الحديقة يراد بها الجماعة الملتفة ولذلك قيلت في العشب والنخل وقد جاءت في الشجر وفي النخل أكثر وقال امرؤ القيس فجعلها من الدوم ووصف الظعن:

فشبهتهم في الآل حين زهاهم ... حدائق دومٍ أو سفينا مقيرا
والجنة - الحديقة ذات الشجر وأحسبها سميت جنة على ما وصفنا في الخمر والغيل لأنها تجن وتستر وتخفي غيره الجمع جنان أبو حنيفة ومن أسماء جماعات الشجر الملتف الربض والجمع الأرباض قال وقد زعم قومٌ انه ربوض - وهي الشجرة العظيمة يقال شجرةٌ ربوض وقرية ربوض - إذا كانت عظيمة فجعلها كالربوض من الشجر لعظمها وربض جمع ربوضٍ وقد قال الشاعر:
فحط السيول عن يلملم وبله ... يحف بأرباض الأارك ضريرها
علي ولا تكون الأرباض جمع ربوض ولكن جمع ربض فجعل الأرباض من الأراك وقد جعل العجاج الربض من الأرطي قال وسمعت بعض الأعراب يقول ربض من أراكٍ - أي غيضةٌ ومن جماعات الشجر الوهط والكثير الأوهط وقيل الوهط من العرفط خاصةً ابن السكيت جمعه الوهاط ابن الأعرابي أوهطت الأرض - كثر وهطها أبو حنيفة الفرش من العرفط والقتاد والسمر والعرفج - وهو أن ينبت في أرضٍ مستويةٍ تنبت ميلاً وفرسخاً أبو صاعد فإن وجدت الطلح بدارةٍ من الأرض مستديرا لاتجده غالا قلت وجدت فرشاً من طلح - أي جماعةً منه وقد تقدم أن الفرش الدق من النبات والحطب غيره الخفية - غيضة ملتفة يتخذ السد فيها عريسه وأنشد:
أسود شرىً لاقت أسود خفيةٍ ... تساقوا على حردٍ دماء الأساود
وقيل شرى وخفية - موضعان من ممانع الأسد أبو زيد يقال لكل نحيزةٍ من الشجر شربةٌ صاحب العين الرمط - مجمع العرفط ونحوه من شجر العضاه كالغيضة أبو عبيد القرفحة من الشجر - القطعة المنفردة ابن السكيت الخمر - ما واراك من الشجر وقد يكون من الحبال ونحوها وقد خمر عنى خمراً - إذا توارى عنك بالخمر ابن دريد أخمر القوم - تواروا في الشجر ابن السكيت الغميسة - الأجمة من القصباء وأنشد:
أتانابهم من كل فج نخافه ... مسح كسرحان الغميسة ضامر
وقيل هي الأجمة مما كانت فأما الغميس من النبات - فهو الغمير تحت اليبيس وقد تقدم أن الغميس كالغال والغبرة والغبراء - أرضٌ خمرةٌ كثيرة الشجر
باب أعيان النبات والشجر صفة الزرع

أبو حاتم الحبة من الشعير والبر ونحوهما والجميع حبات وحبٌ وحبوبٌ وحبانٌ فأما الحبة - فبزور البقول والرياحين واحدها حب وإذا كانت الحبوب مختلفة من كل شيءٍ شيءٌ فهي حبة وقيل الحبة - نبت ينبت في الحشيش صغارٌ وفي الحديث: " كما تنبت الحبة في حمل الغسيل " الحميل - موضعٌ يحمل فيه السيل وقيل ما كان له حبٌ منالنبات فاسم ذلك الحب الحبة ويسمى الزرع الحب صغيراً كان أو كبيراً واحدته حبةٌ غير واحد زرعت الحب أزرعه رزعاً - بذرته والزرع - ما زرعته والجمع زروع وقد غلب على البر والشعير وقد استعملوا الزرع في نوى النخل وسيأتي ذكره والزريعة والزريعة - ما زرعته والمزدرع - الزارع لنفسه خصوصاً والزريعة - الأرض المزروعة وهي المزرعة والمزرعة والزراعة وقد تقدم ذلك في أسماء ما يزرع فيه ويغرس والله يزرع الزرع - أي يثميه ومنه قولهم في الدعاء للصبي زرعه الله - أي نماه وهؤلاء زرع فلان - أي ولده وهو على المثل أيضاً كقوله عليه السلام: " لاتسق زرع غيرك بمائك " وقالوا علىالمثل أيضاً زرع خيراً وشراً أبو حنيفة البذر - الحب ما دام ما يبذر للنبات وقد بزرته بزراً والبزور - الحبوب الصغار والصولب والصوليب - البزر أبو حنيفة فإذا بدت رءوسه وابيضت منه الأرض فذلك التقصيع والتشويك وذلك أنه يطلع حديد الرءوس كأنه الشوك قال أبو علي وليس التشويك مخصوصاً به الزرع أبو حاتم شوك وأشوك صاحب العين أنتش الحب - إذا ابتل فضرب نتشه في الأرض - يعني ما تشقق عنه الأرض منه أبو حاتم وإذا طلع نبات الزرع قيل وتد أبو حنيفة وهو من قبل أن يظهر كله بددٌ غير متصل أبوحاتم الزرع أول ما يظهر الواحدة منه ههنا والأخر - يسمى الندر أبو حنيفة فإذا اتصل فهو واصٍ كما تقدم في غير الزرع وهوفي تلك الحال حقل وقد احقل الزرع وذلك إذا هم أن تحضر رءوسه أبو حاتم هو إذا اتسع ورقه قبل أن تغلظ سوقه وقيل هو حقل ما دام أخضر وقد أحقل الزرع وأحقلت الأرض والمحاقلة - بيع الزرع قبل بدو صلاحه صاحب العين خضر الزرع خضراً - نعم وأخضره الري والخضر أيضاً - اسم للزرع وفي التنزيل: " فأخرجنا منه خضرا " واختضر الشيء - أخذ طرياً غضاً ومنه اختضر الرجل - مات شاباً وخذه خضرا مضراً فالخضر - الغض والمنضر - إتباع وفي الحديث: " إن الدنيا خضرةٌ فمن أخذها بحقها بورك له فيها " أبو حنيفة فإذا بيع أخضر لم تؤمن عليه العاهة فذلك المخاضرة والاحباء وهي في جميع الشجر كذلك فإذا ارتفع عن الأحقال قيل أثنى وأثلث فإذا ارتفع عن ذلك فتفتحت أطرافه فهو مشعب وقيل ذلك إذا صارت الحقلة حقلتين فإذا انبسط فقد فرش وهو الفرش وقيل الفرش - إذا تشعب وبلغ أربعا والنشر - كالفرش وقد تقدم الفرش في دق النبات والطلح المستدير فإذا استقل شيأ فقد جثم وهو الجثم والجثم أبو حاتم جثم يجثم قال والبغرة - أن يزرع الزرع بعد المطر فيبقى فيه الثرى حتى يحقل أبو حنيفة فإذا صارت له سوق فقد أقصب وقصب وشرب في القصب فإذا جاوز ذلك فقد أصر وهو الصرر واحدته صررة وذلك حين يخلق سنبله فإذا ظهر سفاه فقد أسفى وهو السفا الواحدة سفاةٌ وربما سميت القشرة التي فيها الحبة سفاةً صاحب العين شعاع السنبل وشعاعه - سفاه إذا يبس ما دام على السنبل أبو حنيفة هو الشعاع والشعاع والمرق أبو حاتم وهو المرق والجمع الأمراق صاحب العين شوادخ السفا - أطرافه واحدته شادخةٌ غيره خلع الزرع - أسفى وأخلع - صار فيه الحب أبو زيد المتآصر من الزرع - الذي تقاربت أصوله أبو حنيفة فإذا توالد فقد فرخ وأفرخ وهوالفرخ ابن الأعرابي أفرخ الزرع - ظهر وفرخه المطر أبو حنيفة أشطأ - مثل أفرخ وهو الشطء والأوالب لأنها تلب في أصول الأمهات ابن دريد ولب الزرع ولبا - صارت له والبةٌ - وهي الفراخ في أصوله ومنه اشتقاق اسم والبة أبو حنيفة فإذا لحق الأمهات فقد آزرها - أي استوى بها فإذا نهض واستوى علىسوقه وانتشر فورقه أذنه واحدته أذنةٌ وعصفه واحدته عصفة وهي أيضاً العصافة والعصيفة وقد أعصف وعصفته أعصفه واعتصفته - انتزعت عصافته غيره عصف الزرع - ما على ساقه من الورق اليابس وقيل دفاق التبن وقيل ما على الحبة من الحنطة وغيرها من قشور التبن وقوله عز وجل: " كعصف مأكول " يروى عن الحسن أنه قال هو الزرع الذي قد ألك حبه وبقي تبنه واستعصف الزرع - أخذ يقصب وعصفته أعصفه عصفاً - إذا قصب فصرمته من

أنصافه مرة أو مرتين أو ثلاثاً وإنما يعصف مخافة الضجعان واسم ما قطع من ذلك الورق - العصيف والعصف والعصيف - ورق الزرع الذي يميل في أسفله فتجزه ليكون أخف له وإن لم تفعل مال به وعصفته أعصفه عصفا - جززت عنه ذلك والعصف والعصيفة - الورق الذي ينفتح عن السنبلة والثملرة أبو زيد هيكل الزرع - ثم وطال ابن دريد تسمى العصيفة القنابة وقد قنب الزرع أبو حنيفة شرنفته - مثل اعتصفته ويقال لذلك الورق الشرناف يمانية والزرعة ما دامت غضة يقال لها خامة فإن جز الزرع في تلك الحال قيل قصل قصلا واقتصل وهو القصيل ابن السكيت وأصل القصل القطع ولهذا قال أبو علي إنه فعيل بمعنى مفعول أبو حاتم القصالة - التي تبقى سنبلة ونصف سنبلة وقد فصلوها - حملوا عليها الدواس فداسوها أبو عبيد قصلت الدابة - علفتها القصيل واللعين - الذي يوضع في وسط الزرع كهيئة الزارع أبو حنيفة فإذا نبتت أكمام السنبل قيل قد عصر مأخوذ من العصر - وهوالحرز ويقال لأوعية السنبل - الأخبية واللفائف والأغشية والأكمام واحدها كمٌ والأكمة واحدتها كمامةٌ والقنابع وقد قبعت السنبلة وهي ما دامت كذلك صمعاء فإذا انفتقت عن السنبل قيل فقأت وانفقأت وانضرجت أبو حاتم خرجت ركبان السنبل - وهي سوابقه التي تخرج في أوله من القنبع أبو حنيفة سنبل الزرع وأسبل والسبل - السنبل ويقال للسنبلة سبولة وجمعها سبول صاحب العين القمح - البر إذا جرى الدقيق في السنبل وقيل من لدن الانضاج إلى الاكتناز وقد أقمح السنبل أبو حاتم إذا خرج سنبل الزرع قيل نفض سبلا فإذا نفض آخره شربت أوائله في القمح وذلك حين يصير فيه الدقيق أبوحنيفة إذا استتم السنبل الخروج من أكمامه قيل تجرد وخلع خلاعةً وهو الخلع أبو حاتم إذا خرج في السنبلة القمح قلنا غلطت السنبلة واستغلظ الزرع أبو زيد وكذلك جميع الشجر والنبات أبوحنيفة فإذا خلق فيه القمح فقد ألحم وألحم - أي صار له لحم فإذا جاوز ذلك سمي رغلاً وقد أرغل وقيل إذا وقع الحب في السنبل فقد جدل يجدل ومنه قيل لولد الوحشية جدل جدولا - إذا شب وقوى أبو زيد أمخ الحب الزرع - إذا جرى فيه الدقيق وأصل ذلك للعظم وقد تقدم أبو حنيفة فإذا عظم شيأ قيل قد أخذ الدقيق وأشربه وجرى فيه واقمح السنبل - جرى القمح فيه ويقال له عند ذلك سمن وأنقى صاحب العين النقي - الدقيق الخالص والجمع نقاءٌ وهو الحواري وقد حورت الدقيق أبوحاتم إذا وقع في الحب اللباب وهو الطحين فقد لبب أبو حنيفة فإذا امتلأ حبا وغلظ - فهو الدحس وقد دحس يدحس دحساً وأدحس وكل ما حشي في وعاء فقد دحس ويقال أتيت المسجد فإذا الناس فيه دحاسٌ فإذا ابتدأ الدقيق في حب السنبل وهو رطب - قيل نضح وأنضح وقال الشك مني والأغلب على أنضج واذا كانت السنبلة عظيمة فهي حنج صاحب العين مزج السنبل - لون من خضرة الى صفرة أبوحنيفة فاذا تين في لونه التغير بعد ادهمام الخضرة فدخلته صفرة يسيره قيل اصحام فاذا زاد على ذلك قيل اصحار كما تقدم في غير الزرع فاذا زاد على ذلك حتى يبيض وفي خلاله خضرة قيل اشهاب وأفرك - أى أمكن أن يفرك ابن السكيت فركت الحب أفركه فركا وكذلك الثوب أبوحنيفة فاذا فرك حتى يقع عنه قشرة قيل فحس والقحس - الدلك وقال أشوى - أمكن أن يشوىبالنار أبوحاتم استتضرمت الحبة - سمنت وبلغت أن تشوى بالنار وتاع السنبل - يبس بعضه وبعضه رطب وقال حنط البر والشعير والسلت - اذا أدرك حصاده وقوم حانطون - حنط زرعهم أبوحنيفة فاذا يبس سنبل الزرع كله - قيل قد حان أبوحاتم حصدت الزرع أحصده وأحصده حصدا - قطعته وجمع الحاصد حصدة وحصاد وجاءنا زمن الحصاد والحصاد والحصاد والحصيد والحصد - الزرع المحصود وقد أحصدت الأرض وأحصد الزرع - حان له أن يحصد واستحصد - دعا الى ذلك من نفسه والحصيدة - أسافل الزرع التي تبقى لايتمكن منها المنجل والحصيدة - المزرعة أبوحنيفة واذا أخر حصاد الزرع فانتثر - فهو هفٌ والقيام بإصلاح الزرع - يقال له الإبارة وقد أبره يأبره أبراً وأبره والمؤتبر - الذي يطلب أن يقام بزرعه وهو في النخل أيضاً كذلك و لذلك اختلف الناس في السكة المأبور فذهب قومٌ إلى النخل وذهب آخرون إلى الزرع فمن ذهب إلىالنخل جعل السكة الطريقة منها ومن ذهب إلى الزرع جعل السكة الحرث يذهب إلى سكة الحراث أبو حاتم اللحق - الزرع العذي - وهو ما سقته السماء أبو حنيفة وكل

زرع زرع أخيرا فلحق بالأول فهو لحقٌ والجمع ألحاق وقد استلحق الناس - زرعوا الالحاق والاستلعاب - نحو الاستلحاق أبو حنيفة حزد - كحصد هذه حكايته وهي على غير وجه المضارعة الا أن تكون لغة وأظنه أراد حزذ ضارع بعد التخفيف وقال صرم الزرع وجز - كحصد والصريم أيضاً - الحقل الذي قد صرم وهو أيضاً الكدس وكذلك جز وقد أجز الزرع - حان له أن يجز وأجز القوم - حان أن يجز زرعهم وجزاز الزرع - عصفه أبو عبيد كنا في الصرام والصرام أبو حاتم اليمنة - ما تمسك كف الحاصد بجهده وكل قبضة قبض عليها الحاصد تدعى شمالاً أبو حنيفة ويقال لكل قبضة مما يحصد ويوضع متفرقاً الغبوط واحدها غبط وهي أيضاً الكدر الواحدة كدرة أبو حاتم حبلت الزرع - جعلت بعضه على بعض أبو زيد الجرزة - الحزمة من القت أبو حنيفة ويقال لذلك الفعل التعريم وقد عرم ما جز والعرم - كدوسٌ عظام واحدتها عرمة أبو حاتم المطو - جريدةٌ تشق بشقين ويحزم بها القت أبو حنيفة الجل - قصب الزرع إذا حصد صاحب العين هو الجل بالفتح غيره المنجل - ما يحصد به أبو عبيد هو المقلد وأنشد:ع أخيرا فلحق بالأول فهو لحقٌ والجمع ألحاق وقد استلحق الناس - زرعوا الالحاق والاستلعاب - نحو الاستلحاق أبو حنيفة حزد - كحصد هذه حكايته وهي على غير وجه المضارعة الا أن تكون لغة وأظنه أراد حزذ ضارع بعد التخفيف وقال صرم الزرع وجز - كحصد والصريم أيضاً - الحقل الذي قد صرم وهو أيضاً الكدس وكذلك جز وقد أجز الزرع - حان له أن يجز وأجز القوم - حان أن يجز زرعهم وجزاز الزرع - عصفه أبو عبيد كنا في الصرام والصرام أبو حاتم اليمنة - ما تمسك كف الحاصد بجهده وكل قبضة قبض عليها الحاصد تدعى شمالاً أبو حنيفة ويقال لكل قبضة مما يحصد ويوضع متفرقاً الغبوط واحدها غبط وهي أيضاً الكدر الواحدة كدرة أبو حاتم حبلت الزرع - جعلت بعضه على بعض أبو زيد الجرزة - الحزمة من القت أبو حنيفة ويقال لذلك الفعل التعريم وقد عرم ما جز والعرم - كدوسٌ عظام واحدتها عرمة أبو حاتم المطو - جريدةٌ تشق بشقين ويحزم بها القت أبو حنيفة الجل - قصب الزرع إذا حصد صاحب العين هو الجل بالفتح غيره المنجل - ما يحصد به أبو عبيد هو المقلد وأنشد:
يقت له طوراً وطوراً بمقلد
والمخلب - المنجل لا أسنان له وقد تقدم عامة ذلك في مناجل الاعتضاد والقطع غيره العيبة - وعاءٌ من أدمٍ ينقل فيه الزرع المحصود إلى الجرين همدانية أبو حنيفة فإذا رقعت الغبوط وكدست فذاك الرفاع والرفاع ويقال لما سقط في الأرض من السنبل عند الحصاد مما تخطئه القبضة اللقط الواحدة لقطةٌ ويقال لالتقاطه اللقاط واللقاط أيضاً - ما أخطأته المناجل أبو عبيد الجفافة - الشيء ينتشر من القت أبو حنيفة ويقال للموضع الذي يجعل فيه الزرع إذا حصد الأندر والبيدر والمربد والجوخان والمسطح وهو سواديٌ عرب والجرين وجمعه الجرن والأجرنة وقد أجرن الناس - جمعوا الحصائد في الجرين صاحب العين الهرى - بيتٌ كبيرٌ يجمع فيه طعام السلطان والجمع أهراء أبو حنيفة فإذا ديس الزرع قي لذلك العمل الدق والدباس والدراس وقد دق الناس وداسوا وأداسوا ودرسوا وأنشد أبو علي:
يكفيك من بعض ازدياد الآفاق ... سمراء مما درس ابن مخراق

يعني بالسمراء ههنا الحنطة أو الناقة فمن عنى الحنطة فعنى الدراسة عند الدياسة ومن عنى الناقة فعنى الدراسة عند الرياضة وكلاهما متصرفٌ إلى معنى العلاج والالانة والتهيئة للانتفاع ومنه دراسة السورة لأنه إنما هو ترديد القارئ لها لسانه لتخف عليه هكذا حكايته بالتأنيث أبو حنيفة الاكادة - كالاداسة وقد أكد الحب والدقوقة - البقر التي تدوس العرم والراكس والطائف والطوف - الثور الذي تدور حوله البقر وهو يرتكس مكانه وكذلك إن كانت حميراً والحافة - الثور الذي في وسط الكدس وهو أشقى العوامل والجرجر والنورج والنيرج والحال والجمع الحيلان - آلةٌ من خشب لها محالتان كمحالة العجلة قد أنعلتها بحديد مضرس إذا دارنا على الجل قطعتاه فتجعلان في طرفي عارضة ضخمة ويقعد عليها رجل ليثقلها ثم يجرها الثور على الجل وقد تقدم أن الحال الطين وانه ضرب من النبت وأنه الورق من السمر يخبط في ثوب أبو حاتم المقحفة - الخشبة المتقفعة التي يقحف بها الحب والحنوان - الخشبتان اللتان عليهما الشبكة ينقل عليهما البر إلى الكدس صاحب العين الوشيجة - ليفٌ يفتل ثم يشبك بين خشبتين ينقل بها البر المحصود أبو حاتم القفص - خشبتان محنوتان بين أحنائهما شبكةٌ أبو حنيفة وإذا تناوب أهل الجوخان فاجتمعوا مرةً عند هذا ومرةً عند هذا وتعاونوا على الدياس فان أهل اليمن يسمون ذلك القاه ونوبة كل واحد قاهه وذلك كالطاعة له عليهم لأنه تناوبٌ قد ألزموه أنفسهم فهو واجبٌ لبعضهم على بعض وإذا فرغ من درسه وأخذ في تذريته قيل ذريت الطعام وذريته وذروته ذرواً وقرأ ابن مسعود " تذر به الريح " والذرى - اسم ما تذروه ويقال للآلة التي يذرى بها المذرى والمروح والمرواح والعضم - وهو ذو الأصابع وقد تقدم العضم في الرحل والقوس والميثار ذات الأصابع والحفراة والمعزقة - المذرى لا أصابع لها صاحب العين التبن - عصيفة الزرع واحدته تبنة والتبن لغةٌ فيه ورجل تبانٌ - يبيع التبن أبو عبيد تبنت الدابة - علفتها التبن أبو حنيفة والرفة والحثى - التبن المعتزل عن الحب غيره هو دقاقه والحماط - تبن الذرة خاصة صاحب العين الخليط - تبنٌ وقتٌ يختلطان ابن دريد حثارة التبن - حطامه أبو حاتم يقال لما تقدم من التبن الدقاق إذا ذريت الزرع المدروس السفير ومن الذرة النسال وقال آخرون من الطائفيين تسمى أسافل الزرع التي تبقى في الأرض بعد الحصاد السفير وقد تقدم النسال والسفير في النبات عامة صاحب العين رفشه يرفشه رفشاً - جرفه واسم ما جرفته به - المرفشة والرفش والرفش والنفية - شبه طبق من خوص ينقى به الطعام أبو حنيفة الفداء - الحب المعتزل مع ما فيه مما لم يتطاير مع التبن وجمعه أفداءٌ وكل مجتمع فجمعه فداء وأنشد:
كأن فداءها إذ جردوه ... وطافوا حوله سلك يتيم
السلك - الفرخ أبو عبيد هو من الحجل قطرب هو من القطا وروايته جردوه قال أبو علي وحردوه أولى لقوله تعالى: " وغدوا على حردٍ عادرين " أبو عبيد الفداء - جماعة الطعام من الشعير والتمر ونحوه وأنشد البيت أبو حنيفة الأنبار - الأفداء واحدها نبر وهو فارسي ابن دريد الصبة - الكثبة من الطعام وتكون من غيره والكدس - من الطعام وجمعه أكداس وكداديس ابن دريد وهو الكديس يكون من الطعام والدراهم وغيره وقد كدسته أبو حاتم والصبرة - الكدس وقد صبروا طعامهم وقيل الصبرة - ما جمع من الطعام بلا كيل ولا وزن وقيل هي الطعام المنخول بشيء يشبه السرند
باب آفات الزرع

أبو حاتم البثق - داءٌ يصيب الزرع عن عن كثرة ماء السماء صاحب العين الغمل - من أدواء الزرع وهو أن يصيبه الضجعان أبو حاتم الخناس - داءٌ يصيب الزرع فيتجعثن منه الحرث ولا يطول صاحب العين زرع خافتٌ - نكدٌ لم يطل أبو حاتم الشقران داءٌ يصيب الزرع مثل الورس يعلو الأذنة ثم يصعد في الحب واليرقان والأرقان - داءٌ يصيب الزرع فيصفر منه ابن السكيت زرع مسير وق ومأروقٌ أبو حاتم إذا احتبس المطر فطال مقام الحب تحت التراب ثم أمطر فخرج في آخر الزمان ولم يشعب قيل حدد وقيل كدا الزرع وغيره من النبات - ساءت نبتته وكداه البرد - رده في الأرض وقال الرصع - أن يكثر على الزرع الماء وهو صغير فيصفر ويحدد ولا يفترش ويصغر حبه وقال رنع الزرع مخفف - أبطأ عنه الماء فضمر من قولهم أصبنا عنده مرنعة من طعام أو شراب أو صيد - أي قطعة لأنه كله صغر وقال عاه الزرع يعوه عوهاً وأعاه - وقعت فيه العاهة وهي الآفة وكذلك المال والشجر وأعاه القوم وأعيهوا وأعوهوا - عاهت أموالهم وقد قالوا عاه يعيه في هذا المعنى وأرضٌ معيوهة - من العاهة ورجلٌ معيه ومعوه في ماله ونفسه
باب عيوب الطعام
أبو عبيد طعامٌ مؤوف - أصبته آفةٌ وقال ساس الطعام يساس سوساً فهو ساسٌ وأساس من السوس أبو حنيفة ساس يسوس وسوسٌ وسيس وأنشد:
فما رزق الجنود بها قفيزاً ... وقد سيست مطامير الطعام
قال المتعقب في رواية هذا البيت تغييران وهذا شعر معروف لرجل من بني تميم كان في حرب الأزارقة مع المهلب يخاطب به الحجاج ويشكو إليه ما فعل المغيرة بن المهلب والرقاد من جباية خراج إصطخر ودرا يجرد وترك النفقة في الناس والرواية:
ألاقل للأمير جزيت خيراً ... أرحنا من مغيرة والرقاد
فما رزقا الجنود بها قفيزا ... وقد ساست مطامير الحصاد
ويروى سيست فروى رزق وهو رزقا بالتثنية وغير الحصاد بالطعام أبو حنيفة وكذلك داد يدود دودا ودادا وأداد ودود وقد تقدم ذلك في الخشب والكلأ أبو عبيد طعام منمول - أصابه النمل أبو حنيفة طعامٌ مسروف - من السرفة ومجرود من الجراد ومدبى من الدبا وهو من نبات الواو ابن السكيت خاس الطعام خيسا - فسد وعفن وأصله من قولهم خاست الجيفة في أول ما تروح فكأن الطعام كسد حتى فسد أبو حنيفة طعامٌ مأفونٌ - لالا خير فيه وقد أفن الطعام أفنا وطعامٌ مدخول - متأكل وقد دخل صاحب العين الدقر - وقوع الدود في الطعام غيره مادت الحنطة - إذا أصابها ندىً أو بللٌ فتغيرت وكذلك التمر
باب ما في الطعام مما لاخير فيه

أبوعبيد في الطعام قصل - وهو ما يخرج منه فيرمي به أبوحنيفة القصل والقصل والقصالة - ما اعتزل عن الحب فلم ينزل في الغربال أبوعبيد الزؤان - كالقصل ابن السكيت في طعامه زوان وزوان وقد يهمز أبوحنيفة الزوان - حب صغار مستطيل أحمر قاتم كأنه في خلقة سوس الحنطة يمر الطعام شديداً واحدته زوانة وطعام مزون أبوعبيد في الطعام مريراء - وهو ما يخرج منه فيرمي به أبوحنيفة المريراء - حبة سوداء تمر الطعام أبوعبيد فيه رعيداء كذلك وغفى منقوص مثله أبوحنيفة الغفى - دقاق التبن الذي يكون في الطعام واحدته غفاء وقال مرة غفى الحنطة - عيدانها وهي حنطة غفية خفيفة ابن دريد أغفيت الطعام وغفيته - نقيته من الغفى أبوعبيد وفيه الكعابر واحدتها كعبرة - وهو نحوه أبوحنيفة هي الكعبرة والكعبرة والكعبورة وكل عقدىة كعبرة وقد تقدم أبوعبيد اذا كان في الطعام حصى فوقع بين أضراس الآكل قال قضضت منه وقد قض الطعام يقض قضضا وهو قضض أبوحنيفة القضض والقضة - الحصى الصغار ابن دريد قض وأقض وكذلك المهاد على الرجل والقضة - أرض ذات حصى وقد تقدم عامة ذلك أبوعبيد النقاة - مايلقى من الطعام ويرمى به أبوحنيفة هي النقاة والنقاة - وهو ما يخرج منه من قماش وتراب أبوعبيد العصانة - ما سقط من السنبل مثل التبن ونحوه والمغلوث - الطعام الذي فيه المدر والزوان أبوحنيفة القصارة والقصرى والقصر - ما اعتزل عن الحب فلم ينزل في الغربال وقال للحبة قشرتان فالعليا القصرة وجمعها قصر والسفلى الجشرة وجمعها جشر وهو أيضاً الحصل والحثالة والحفالة أبوعبيد هما الردئ من كل شئ أبوحنيفة الحسالة - كالحثالة وكذلك القشم والقشام والقشامة والخشارة وقد قشمت وخشرت أخشر خشرا وقيل الخشارة والخشار - الردئ من كل شئ أبوحنيفة والجدامة مشدد - كالقصارة تدق بالخشب حتى يخرج منها الحب أبوحاتم ما خرج من القصرة - فهو الجدامة وقال أخرون من الطائفين البراذا ذرى وعزل منه تبنه نقي بعد فعزل منه عيدان وسنبل وأنصاف سنبل فيدق بالخشب فيستخرج ما فيه من الحب فتلك الجدامة ثم تعزبل الجدامة بعد ما تدق فيستخرج منها عيدان أصغر من الأول وسنبل وأنصاف سنبل فهذه الأخيرة تسمى القصرة أبوحنيفة أخرجت من الطعام سعابره وقشبه وعذبته وعذرته وسعيعه واحدته سعيعة - وهو كله أردأ مافي الطعام وقيل هو الزوان والواحد كالواحد وقيل هو الطعام الردئ ومن سقط الطعام الدوسر ونباته كنبات الزرع وله سنبل وحب أسمر دقيق ويسمى الزن والحسافة - ماتكسر من قشر الشعير وغيره وكل ماحتته حتى يتقشر فقد حسفته وسحالة البر والشعير - قشرهما اذا جردا منه وكذلك غيرهما من الحبوب كالأرز والدخن لأنهما يسحلان حتى يتقشرا وكل ما سحلته فما سقط منه فهو سحالة ولذلك سمى المبرد مسحلا والنخالة - مابقي في المناخل مما ينخل وكل ما نخل فالذي يبقى منه فلا ينتخل نخالة أبوعبيد الطعام المغئمر - الذي هو بقشره ولم ينخل أبوحنيفة يقال في الطعام ذببباء ولم يفسر والغسق - كالغفى فاذا نقيت الحب وغيلاه فعزلت نقييه وجيده فهو النقاوة والنقاوة والنقاية والأولى أفصح وقال محصت الطعام - نقيته وكل تنقية تمحيص والدنقة - زوان في الحنطة أبوحاتم الدنقة - الحبة السوداء المستديرة التي في وسط الحنطة ويقال للمريراء التي تكون في الحنطة السكرة ابن دريد طعام جشيب - غليظ خشن وتسمى قشور الرمان الجشب
الطعام ذو الزكاء والنزل والذي لانزل له

صاحب العين ريع كل شئ - نماؤه وزكاؤه أبوعبيد أراع الطعام وراع وهي قليلة وأرعته أنا أبوحنيفة ريعت الحنطة - زكت ابن السكيت الريع - الزيادة صاحب العين ريع البزر - فضل ما يخرج من النزل على أصله وراع الطحين ريعا - زاد وكثر وفي الحديث " املكوا العجين فانه أحد الريعين " أبوحاتم ماد الشئ يميد - راع وزكا أبوعبيد أريت الحنطة - زكت أبوحنيفة زكت زكوا وزكاء أبوعبيد طعام قليل النزل والنزل أبوحنيفة طعام نزل - كثير النزل - يعني الزكاء قال واذا وفر الجرين وأراع قيل ارجن آل فلان جرينهم والاسم الرجن وقال رمى الطعام على كيله رميا - أى زاد وهو الرماء ومثله النماء وقال زرع أمر - زكى النبات وطعام كثبر البذارة - أى الريع وطعام خبن وذو خبن كذلك والاتاء - الريع ابن دريد طعام صلف وصليف - قليل النزل والريع وقيل هو الذي لاطعم له وقال سقت الطعام سقتا وسقتا فهو سقت - لم تكن له بركة ابن دريد أفن الطعام كذلك وقد تقدم أنه الذي لاخير فيه
الغربلة والانتحال
ابن السكيت نخلت الطعام وغيره أنخله نخلا وانتخلته أبوعبيد تنخلته ونخالته - ما انتخلت منه أونقيته عنه ابن السكيت المنخل والمنخل - ما نخلته به ومنخل أحد الحروف التي أشذها سيبوبه من هذا الضرب قال ومن العرب من يقول منغل ومنخل والغربلة - الانتحال صاحب العين السفسفة - انتحال الدقيق
أجناس البر والشعير
صاحب العين الحنطة - البراسم للجمع وليس له واحد من لفظه وجمعها حنط والحناط - بائعها وحرفته الحناطة أبوحنيفة من أجناس البر البرنجانية وهي نبيلة الحب والقرشية - وهي صلبة في الطحن خشنة الدقيق وسفاها أسود وسنبلتها عظيمة والبر الذي عليه المعول واليه مرجع جميع الحنط - هي المابية بيضاء الى الصفرة حبها دون حب البرنجانية والسمراء - حنطة غبراء رقيقة سريعة الانفراك دقيقة القصب سريعة الاندياس الى الرقة ما هي وهي أوضع الحنطة وأقلها ريعا والمهرية - وهي حمراء عظيمة السنبل غليظة القصب مدحرجة والتربية - وهي حمراء وسنبلتها حمراء ناصعة الحمرة رقيقة تنتثر من أدنى برد أو ريح والمكببة - وهي غبراء مستديرة ولذلك سميت مكببة وسنبلها غليظ أمثال العصافير وتبنها غليظ لاتنشط له الأكلة وهي أريع الحنطة كيلا ودقيقا والمحمولة - وهي حنطة غبراء مدحرجة كأنها حب القطن في الحنطة أكثر نتها حبا ولا أضخم سنبلا وهي كثيرة الريع ولا تحمد في اللون ولا في الطعم والعلس - حنطة جيدة سمراء عسرة الاستنقاء جدا لاتنقى الا بالمناحير وهي طيبة الخبز وتشبه القرشية في الطحين يجئ دقيقها خشنا وسنبلها لطاف وهي مع ذلك قليلة الريع وقيل العلس مقترن الحب حبتان حبتان لايتخلص بعضه من بعض حتى يدق بالمواجن - وهي المهاريس يعني لاينتقى ولايندق وهالبر ورقا وقصبا والفوم - الحنطة وقيل الحبوب واحدته فومة وهي أيضاالبر ابن الأعرابي الحطائطة - برة صغيرة حمراء أبوعبيد البثنية - ضرب من الحنطة أبوحنيفة والشعير سيبوبه الشعير والشعير كسروا للمضارعة وهو مطرد في كل فعيل ثانيه حرف من حروف الحلق الواحدة شعيرة وبائعه شعيري وليس مما جاء على فعال أبوحنيفةومن أجناس الشعير العربي - وهو أبيض وسنبله حرفان عريض وحبه كبار أكبر من شعير العراق وهو أجود الشعير والحبشي - وهو أسود الحب والسنبل وسنبله حرفان وخبزه طيب والجعرة - وهي شعير غليظ القصب عريض الأذنة ضخم السنابل وكأن سنابله جراء الخشخاش ولسنبله حروف عدة وحبه عظيم طويل أبيض وكذلك سنبله وسفله وهو رقيق خفيف المؤنة في الدياس والآفة اليه سريعة أدنى شؤبوب من مطر وهو كثير الريع طيب الخبز والسلت - حب بين الشعير والبر اذا نقي انجرد من قشرة فكان مثل البر وهو ضربان بان أخضر وأصفر ويقال لأخضره اللصب ابن دريد السلت - حب يشبه الشعير أو هو الشعير بعينه وقيل هو الشعسر الحامض والشيتعور - الشعير
باب القطاني والحب

أبوحنيفة القطاني واحدتها قطنية وهي لغة شامية فمنها الأرز يقال أرز وأرز أرز وأرز ورز ومنها الحمص وهو عربي قال ابن الأعرابي هو الحمص والحمص واحدته حمصة وحمصة أبوحنيفة ومنها العدس وهو البلسن عربيان ومنها الباقلي والباقلاء والباقلي وواحدة الباقلي باقلى على لفظ الجميع وقيل الباقلي الفراء باقلاة وباقلاءة أبوحنيفة ويقال للباقلاء الفول واحدته فولة والجرجر واحدته جرجرة والجمى وكلاهما عجمي ومنها اللوبياء واللوبياء واللوباء ويقال له الثامر والدجر والدجر ابن دريد وهو الأحبل يمانية صاحب العين الفدفة - لباس الفول والدجر ونحوهما ابن دريد قشيت الحبة - قشرتها أبوحنيفة ومنها الترمس واحدته ترمسة - وهو الجرجر المصري وهو شبيه بالباقلي ويسمى البسيلة للعليقمة التي فيه والبسيل في الكلام - الكريه ومنها الماش وهو عجمي ولم يحله أبوحنيفة فأما أبو علي فقال هو حب أسود يتداوى به أبوحنيفة ومنها المنج وهوعجمي ومنها السمسم ويسمى الجلجان عربيان أبو حاتم السمسق - السمسم أبوحنيفة ومنها الجلبان واحدته جلبانة ويقال للبرية منها القريناء ولاتؤكل لمرارة فيها والقرونة - قرون تنبت أكثر من ورق الدجر فيها حب أكبر من الحمص مدحرج أبرش فاذا جش خرج أصفر فيبطخ كما تطبخ الهريسة فيؤكل ويدخر في الشتاء ومنها الكشني - وهو الكرسنة بالعربية ومنها القرطم والقرطم واحدته قرطمة - وهو حب العصفر صاحب العين المريق حب العصفر قال سيبوبه حكاه أبو الخطاب عن العرب وقال أبو العباس هو أعجمي ومنها اللياء الواحدة ليلءة - وهو حب أبيض مثل الحمص يؤكل قال ولاأدري أله قطنية أم لا ومنها البيقية - وه حب أكبر من الجلبان أخضر يؤكل مخبوزا أو مطبوخا وتعلفه أيضا البقر والأيبد - نبات مثل زرع الشعير سواء وله سنبلة كسنبلة الدخنه فيها حب صغير أصغر من الخردل أصيفر وهو مسمنة للمال جدا والمج والمجاج - حب كالعدس الا أنه أشد استدارة منه والخضر واحدته خضرة - بقلة خضراء خشناء ورقها كورق الدخن وكذلك ثمرتها ترتفع ذراعا وتجمع حبالا كحبال الفت صاحب العين الخلفة - زراعة الحبوب لأنها تستخلف من البر والشعير الزجاجي الهيثم - ضرب من الحبة
ومما يجري مجرى الحب ولايجري مجرى القطاني

الذرة وهذا الحب يسمى الجاورس الهندي وقيل هي التي مثل الأرضة فاذا طالت قيل أخرفت الذرة ويقال لسبل الذرة المطر ويقال للذرة المحجن - وهو حيث انحنى من السنبول والساق والدخن - حب صغار يزل في الكف وليلا قال سيبوبه واحدته دخنة أبو حنيفة الطهف - حبة ورقها مثل ورق الدخن حمراء دقيقة جدا طويلة وقيل الطهف خبز يختبز من الذرة وقيل هو مرعى تخصب عليه الماشية وقيل نباته كنبات الزرع يؤكل حبه في المجهدة أبو عبيد الطهف - طعامٌ يختبز من الذرة أبو حنيفة والتقرة - الكسبرة وقيل الكزبرة والتقرد - الكرويا واحدتها تقردة وقيل هي جميع الأبزار غيره التقر والتقرة - الكرويا واحدتها الكروياء والتقرة - جماعة التوابل ثعلب هي الكروياء والكرويا ابن دريد القعس - الكرويا يمانية صاحب العين الشباه - حب على لون الحرف يشرب للدواء غيره بزر قطوناه - حبة يستشفى بها يمد ويقصر أبو حنيفة الشينيز ويقال الشونيز - هي الحبة السوداء والثفاء واحدته ثفاءة - الحرف الذي تسميه العامة حب الرشاد والدعبوب - حبة سوداء واحدته دعبوبة ابن دريد الدعبوب - حب يختبز ويؤكل أبو حنيفة والكمون - وهو السنوت ليس من نبات بلاد العرب اللحياني هو السنوت أبو حنيفة السبت ويسمى السبال صاحب العين الحلبة 0 الفريقة والجمع حلب ابن السكيت هي الحلبة والحلبة ابن دريد الدفغ - حطام الذرة ونسافتها والعلس - حبةٌ سوداء إذا أجدبوا طحنوها وأكلوها وقد تقدم أن العلس ضرب من الحنطة قال وأهل اليمن يسمون رديء الذرة الدقعاء صاحب العين الجلجلان - ثمرة الكزبرة قال ابن دريد أخبرنا أبو حاتم قال سألت أم الهيثم عن الحب الذي سمى اسفيوش ما اسمه بالعربية فقالت أرني منه حبات فأريتها فأفكرت ساعةً ثم قالت هذه البخدق ولم أسمع ذلك من غيرها والدق - الأبزار وقيل الملح وما خلط به من أبزاره والحذل - ضرب من حب الشجر يختبز والهمقاقة والهمقاق - حب يؤكل وليس بعربي وهو الهمقاق واحده همقاقةٌ صاحب العين الخردل - ضرب من الحرف أبو حاتم والسبتل - حب من حب البقل وقال صاحب العين الدعاعة - حبة سوداء تأكلها بنو فزارة والجمع دعاع غيره الكحص - ضرب من حبة النبات أسود يشبه بعيون الجراد قال الشاعر:
كأن جني الكحص اليبيس قتيرها ... إذا نثرت سالت ولم تتجمع
أبو حاتم الطحف - حب يكون باليمن يطبخ السيرافي الحلز - ضرب من الحبوب يزرع بالشام وقد مثل به سيبويه على أنه اسم
باب الفاكهة وأنواعها
صاحب العين اختلف في الفاكهة فقيل كل الثمار فاكهةٌ وقيل لا يسمى ما كان من التمر والعنب والرمان فاكهة واحتج بقول الله تعالى: " فيهما فاكهةٌ ونخل ورمان " فقيل لو كان النخل والرمان نوعين من الفاكهة لما خصصا من سائر أنواعها وليس هذا بحجة لأن العرب تفعل مثل هذا تأكيداً وفي التنزيل " أولئك لهم رزقٌ معلومٌ فواكه وهم مكرمون " وفكهت القوم بالفاكهة وملح الكلام والاسم الفكيهة والفكاهة والمصدر الفكاهة
باب صفة الكرم ونباته

أبو حنيفة إذا نبت حبة العنب وهي العجمة والحصرمة والفرصد وهي طائفية والنواة - فهي حبة ما لم ينزع نباتها من موضعه فيغرس فإذا نزع ثم غرس سمي غرسةً أبو حاتم يقال للحب الذي في جوف الحبة من العنب الحبة ويسمون أيضاً ما في جوف الهبرة خبة قال وقال بعض الطائفين أول ماينبت من الحبة يسمى الحبة ما لم ننزعه فنغرسه بأيدينا فاذا نزعناه ثم غرسناه سميناه غرسا أبوحنيفة فاذا علقت قطعت عن عن وجه الأرض ثم رمى ما بقي من أصلها في الأرض فإذا نبتت ثانيةً فهي نشأة وقد أنشأت فإن غرس الكرم من قضيبه فاسم القضيب الشكير وجمعه شكر وهو أيضاً زرجونةٌ وجمعه زرجون ابن قتيبة هو بالفارسية زركون أبو حاتم معناه الصفرة أو لون الذهب أبو علي وقولهم كالمزرج فانهم مما يخلطون في الأعجمية وعلى هذا قالوا في تحقير إبراهيم بريه وبريهيم فحذف ما لا ينبغي أن يحذف مثله في العربية أبو حاتم والحبلة - كالشكير وجمعها حبل وتسمى الركايا التي تحفر وتنصب فيها القضبان الجبايا وكل نهر من أنهار الكرم - فهو ركيب والجمع ركبٌ وقيل هو ما بين نهري الكرم والجدر والظهر - ما بين الركبين من التراب المرتفع ويقال لكل شطر من الركيب سرية وجمعها السرايا أبو حاتم الكظامة - ركايا الكرم يوضع بعضها إلى بعض نسقا وقد أفضى بعضها إلى بعض فهي كأنها نهر وقد كظموا الكظامة - جدروها وقيل الكظامة - القناة التي تكون في حوائط الكرم أبو حنيفة الافتسال - قطع غصنة الكرم للغرس واسم الغصن الغسل صاحب العين السروع - قضبان الكرم واحدها سرع وسرع وهي السوارع ما دامت عيونها تقودها الواحدة سارعةٌ والأساريع - معاليق العنب في الكرم وربما أكلت وهي رطبة حامضة واحدها أسروع وأما السرعرع - فكل قضيب غض رطب وقطعة سرعرعة ومنه شبابٌ سرعرع وقد تقدم غيره أعصى الكرم - خرجت عيدانه ولم يثمر أبو حنيفة وإذا نبت السكير ثم شعب فتلك الشعب النواعي أبو حاتم أنمى الكرم - صار له قضبانٌ والحطاب - أن يقطع ما يبس من الشكر حتى ينتهوا إلى ما جرى فيه الماء واستحطب العنب - احتاج أن يقطع شيءٌ من أعليه وحطبته - قطعته واسم ما يقطع به المحلب أبو حنيفة فإذا بدت عيون النوامي بعد ما تصرم قلت قد صوف أبو حاتم التوحيم - أن ينطف الماء من عود النوامي إذا كسرته أبو حنيفة فإذا تأصل واستحكم نباته فكل أصل زرجونة وحبلة وكرمة وكرم غيره الكرمة - الطاقة من الكرم أبو حنيفة ويقال للكرمة جفنة والجمع جفن وقيل الجفن - ما ارتقى من الكرم في الشجر فتجفن فيه - أي تمكن ولا يسمى بذلك غيره قال أبو الخطاب الجفن - أصل الكرم صاحب العين الجفن - ضرب من العنب وقيل هو نفس الكرم يمانية وقيل بل الجفن والجفنة قضيب من الكرم وقيل بل هو ورقه أبو حنيفة وشعنا على كرمنا وبستاننا - حظرنا عليه بالشجر وهو الوشيع وجمعه الوشائع ويقال له السياج وقد سيج على الكرم فإذا بلغ الكرم أن يقطع فاضل قضبانه للتخفيف عنه واستيفاء قوته قيل قضب وقنب وقلم فأما الأجمام - فقطع جميع ما على الأرض منه يقال أجم العنب قال أبو حاتم وناسٌ يجمون العنب كل عام ولا يغرسون والجم - أن يقطع من وجه الأرض ثم ينبت قال يقطعونه من وجه الأرض عامين ثم يتركونه في الثالثة فلا يقطعونه حتى يكبر شجره فيحمل وقال صاحب العين حبك عروش الكرم - قطعها أبوحنيفة فإن سند بعد ذلك فهو مفردس وممرح ومعروش وعريش ومعرش وقد عرشته أعرشه وأعرشه عروشاً واعترش هو واسم ذلك الخشب العريش والعرش والجمع عروش صاحب العين الاطار 0 قضبان الكرم تلوى للتعريش أبو حنيفة ويقال للخشب المنصوبة للتعريش الدجران واحدته دجرانة والدعائم واحدته دعامةٌ والدعم واحدتها دعمة ويقال للخشب التي يعرش فوقها العوارض والمعاطج والجوازع الواحد جازع صاحب العين فإذا وصفت الخشبة فهي جازعة أبو حاتم الجفر - حرور الدعائم الت يتحفر لها تحت الأرض والزوافر - خشبٌ تفام وتعرض عليها الدعم لتجري عليها نوامي الكرم والزفر - التي يدعم بها تحت الشجر أبو حنيفة وكل ما رفع به الكرم فهو مسماك وسماك والجمع سمك لأنه يسمك بها وقلال لأنه يقل بها الكرم ومرزح وقد رزحمته وأرزحته ومشحط وقد شحط الكرم أبو حاتم الشحطة - العود من الرمان وغيره تغرسه إلى جنب قضيب الحبلة حتى يعلو فوقه وقيل الشحط - خشبة توضع إلى جنب الأغصان الرطاب والقصار التي تخرج من الشكر

حتى ترتفع عليها أبو الخطاب الشحط - عود ترفع به الحيلة حتى تستقل إلى العريش أبوحاتم الدقران - الخشب الذي يعرش به العنب الواحد دقرانة والهردية - قصبات تضم ملوية بطاقات الكرم تحمل عليها قضبانه أبو حاتم والسربة - الطريقة من شجر العنب أبو حنيفة فإذا سويت سروع الكرم فوضعت مواضعها من العراش والقلال قيل رجب أبو حاتم تسمى الكروم التي تعرش في أصول الشجر العظام العوادي وذلك أنهم يعمدون إلى المكان الكثير الشجر الملتفة الذي لا يخلو من الظل ولا تصيب الشمس ما تحته ويسمى ذلك المكان الضار فيغرسون الكرم تحتها فتنسب كل شجرةٍ من الكرم إلى الشجرة التي غطت عليها ولا يسمونها الحبلة كما يسمونها في الحوائط ولكن يقولون عادية العتمة وعادية العرعرة وعادية الثومة أبو حنيفة فإذا أخذ الماء يقطر منه فذاك الدماع والدماع صاحب العين الدماع - ما يسيل من الكرم في أيام الربيع وهذا هو الصحيح أبو حنيفة فإذا تحرك للابراق فبدت زمعاته ظهر لها عطب فيقال قد عطب الكرم وقطن وأكمغ أبو حاتم أزغب الكرم وازغاب - صار في أبن الأغصان التي تخرج منها العناقيد مثل الزغب وقال حثرة الكرم - زمعته بعد الاكماخ والحثر - حب العنب وذلك بعد البرم حين يصير كالجلجلان وإذا التف ورق الكرم وكثرت نواميه وطالت قالوا قد أغلى وغلا واغلولى وأغطى وغطى وكذلك غيره من الشجر والنبات أبو زيد الخلب - ورق الكرم وهو الغلفق أبوحنيفة فإذا هم العنقود أن يخرج ودنا خروج الحجنة وعظمت الزمعة قيل أزمعت الحيلة وهي حينئذ بنيقةٌ ويقال عند ذلك جصص مأخوذ من تجصيص الجرو - إذا هم أن يفتح عينيه قال أبو الخطاب إذا بدت رءوس حب العنب كان فطرا ثم كان زمعا إذا كان مثل رءوس الذر أبو حاتم البرم - أن يكون حب العنب فويق رءوس الذر وقال فصل الكرم - إذا تبين حمله وكان مثل حب البلسن أبو حنيفة والبنائق - هي الكوافير أي الأغطية فإذا التئم خروجه من البنائق وطال وهو غضٌ - قيل صاح يصيح وهو كرم صائحٌ ويقال لتلك الأطراف الغضة الرعل واحدته رعلة وقد رعل الكرم أبو حاتم إذا تفتحت عناقيد الكرم قلت نفض أبو الخطاب النفض - حب العنب حين يأخذ بعضه ببعض أو يتقبض والنفض - أغض ما يكون من قضبان الكرم ابن السكيت إذا صار حب العنب فويق النفض قيل جدر ثم يكون غضاً أبو حنيفة إذا تفرق حب العنقود بعد اجتماعه فهو الحثن أبو الخطاب الغض من صفات الحثن وقيل كل ناعم غضٌ وغضيض بين الغضاضة والغضوضة وقيل هو غضٌ من حين يعقد إلى أن يسود ويبيض وقيل هو بعد أن يجدر إلى أن ينضج أبو حنيفة ويقال لخيوطة الكرم التي تتعلق بها من الشجر المحالق صاحب العين وكذلك الحالق أبو حنيفة والعطفة مثله وهو كذلك م كل ما أشبه الكرم وإذا انتثرت أكمة الكرم - فذلك القعال والاقتعال - جمعه وأخذه غيره القعال - ما تناثر من نور العنب وشبهه واحدته قعالة وقد أقعل النور - انشقت عنه قعالته أبو حنيفة وإذا تجرد الحثن وعقد حبه فهو حصرم وقد حصرم الكرم وحمض العنب أبو حاتم المحمض - الحامض من العنب وقال غصن العنقود وأغصن - كبر حبه شيأ أبو حنيفة إذ رأيت في حب العنقود الماء قلت قد أرق ويقال للأبيض من العنب إذا أخذ في النضج أرق ويقال له أيضاً أرقٌ - إذا لان بعض الهبرة ولم تلن كلها وقال مزج العنب - لون صاحب العين الوكب - سواد العنب إذا نضج وقد وكب أبو حنيفة إذا إبتدأ يلون - قيل أوشم ثم حلقم ثم أينع وينع يينع ينعا وينرعا وصلح صلوحا ونضج نضجا ثم أحصد وهو الحصاد وأقطف وهو القطاف والقطف - الفعل والقطف - ما قطف وجمعه قطوف أبو حاتم المقطف - أصل العنقود والمقطف - المنجل الذي يقطف به والقطف - العنب إذا ما كان غضاً حتى يقطف أبو عبيد جاءنا زمن القطاف والقطاف وقد أقطف القوم - حان قطاف كرومهم أبو حاتم شكل العنب وتشكل - إذا اسود وأخذ في النضج وقال أملص الكرم - إذا لان عنبه واللامص - حافظ الكرم وقال الشجنة - الشعبة من العنقود تدرك كلها وقد أشجن الكرم أبو حاتم إذا ذبل العنب سمي الضمير فينضد في الجرين خصلة خصلةً فإذا جفت أعاليه قلب فإذا جف كله ضرب بالخشب ثم ذرى في مكانه حتى يتبين الحب من التفاريق - وهي العناقيد الخالية من الحب وقيل هي أقماع حب العنب قال أبو علي هي التفاريق ما لم يكن فيها عنب فإذا كان فيها عنب فهي العناقيد ابن السكيت واحدها عنقود

وعنقاد وأنشد:قاد وأنشد:
إذ لمتى سوداء كالعنقاد ... كلمة كانت على مصاد
أبو صاعد الخصلة والخصلة - العنقود ثعلب وهو العشموش - إذا أكل ما فيه ابن دريد ارتبس العنقود - اكتنز أبو عبيدة الحفال - بقية التفاريق والأقماع من الزبيب والحشف أبو حاتم جبذ العنب يجبذ - إذا كان صغيرا متقففا - يعني متقبضاً وإذا كانت حبة العنب قمشة من عطش أو آفة فهي خذلة والجمع خدال وخدالتها - استدارتها كانما طويت طيا أبو حنيفة فإن ترك العنب حتى يتكمش فقد أزب فإذا فعل ذلك به فقد زبب وهو الزبيب والعنجد وقيل هما حب الزبيب وقيل هما من الزبيب الأسود ابن دريد العنجد - ردئ الزبيب أو حب العنب وليس له اشتقاق يوضح زيادة النون لنه ليس في كلامهم عجد إلا أن يكون فعلا مماناً صاحب العين العجد والعنجد - حب العنب وقيل حب الزبيب وقيل هو أردأ الزبيب وقيل هو ثمر يشبه الزبيب وليس به غيره العرق - الزبيب أبوحاتم يقال للقشر الذي على الطعم من العنب النطل أبو حنيفة أرق أبيض العنب وهو الملاحي والتشديد قليل وتشكل اسوده ووكث وهو الغريب وأنشد:
ومن ثعاجيب خلق الله غاطبةٌ ... يعصر منه ملاحيٌ وغربيب
ويقال لأصل عود العنقود العرجون كما يقال في الكباسة وإذا أكل ما على العنقود فالباقي عذق وتريكٌ كما يقال في عذق النخلة إذا نفض ما عليه والشعبة من العنقود - شمراخ وعسقبة وعسقب وكذلك هو من العذق ويقال للعنقود فنو كما يقال للكباسة أبو حاتم وهو القنا والغمل - أن يخف حمل الكرم وقال مرة الغمل - أن ينحت عنبه فيخففوا من ورقه وقال غملت العنب في الزبيل أغمله - وذلك إذا أردت أن تعصره فجعلته قبل ذلك في الزبل فلا يرى الشمس حتى يشرب العنب ماء العيدان وقال كرم معوم - إذا كثر حمله عاماً وقل آخر أبو عبيدة الرواء - ما تساقط من حب العنب في أصول حبله وضمر ابن دريد الهرهور والهرور - ما تساقط من حمل الكرم قبل إدراكه يمانية أبو حاتم أثلث الكرم - فضل ثلثه وأكل ثلثاه أبو حنيفة وإذا سويت عناقيد الكرم فدليت - فذلك التذليل وقد ذلل وإذا أتى العنب وإناه إدراكه ثم أتى الكرم بحصرم جديد فذلك اللحق والجميع ألحاقٌ والخلفة - كاللحق وقيل الخلفة - شيءٌ يحمله الكرم بعد ما يسود العنب فيقطف العنب وهو غض أخضر لم يدرك بعد والخلفة في جميع الشجر وهو في النخل اللحق وقد تقدم اللحق في الزرع أبو حاتم الجثيث - ما تساقط من العنب في أصول الكرم فغذا لم يرو الغصن من الكرم وخرج منه الحب متفرقاً ضعيفاً فهو الخصاصة ابن الأعرابي الخصاصة بالضم - ما يبقى في الكرم من بعد قطافه العنيقيد ههنا وههنا والجميع الخصاص أبو حنيفة ويقال للوعاء الذي ينقل فيه العنب إلى النشيرة وهي الجرين المكتل والمجمل والحاملة فإذا وضع في الجرين قيل أجرن أبو حاتم الرحبة - موضع العنب وقد تقدم أنها مجتمع الثمام ومنبته ويقال أقلب العنب - إذا يبس ظاهره فحول ليبيس باطنه
باب أجناس العنب
قال سيبويه عنبة وعنب وأعنابٌ أبوعبيد العنباء - العنب وأنشد غيره:
يطعمن أحياناً وحيناً يسقين ... العنباء المتنفى والتين

وقال سيبويه رجلٌ عانبٌ - ذو عنبٍ أبو حنيفة ومن أجناس العنب الجرشي وهو أطيب العنب كله - وهو أسحر رقيق يبكر فيلح عليه الناس وقد يزيب وعناقيده طوال وحبه متفرق يكون العنقود منه ذراعاً ومنه الأقماعي الألف منه مكسورة وقيل الأقماعي وهو غلة الناس وأصل العنب الذي عليه يعتمد - وهو أبيض فإذا انتهى اصفر فصار كالورس وهو مدحرج كبارٌ مكتنز العناقيد كثير الماء وليس وراء عصيره غايةٌ في الجودة ومنه عيون البقر - وهو عنب أسود ليس بالحالك عظام الحب مدحرجٌ يزيب وليس بصادق الحلاوة ومنه السكر - وهو عنبٌ أبيض رطب عذب من طرائف العنب يصيبه المرق فينتثر فلا يبقى في العنقود إلا أقله ومنه أطراف العذارى - وهو عنب أبيض طوال كأنه البلوط يشبه بأصابع العذارى المخضبة لطوله وعنقوده نحو الذراع متداحس وقد يزيب ومنه الضروع - وهو عنب أبيض كبار الحب قليل الماء عظيم العناقيد منه الزبيب الذي يسمى الطائفي وعناقيده متراصفة الحب ومنه التبوكي - وهو عنب أحمر كبار كالضروع في العظم إلا أن الضروع أحلى منه وأكبر عناقيد ويزيب كأنه التمر الشهريزي في الكبر ومنه الدوالي - وهو أسود غير حالك وعناقيده أعظم العناقيد كلها وعنبه جافٌ يتكسر في الفم مدحرج ويزيب ومنه النواسي والنواسي وهو الشامي وهو كأنه أذناب الثعالب - وهو عنب أبيض كثير العناقيد مدحرج الحب كثير الماء حلو ويزيب ومنه الكلافي - وهو عنب أبيض فيه خضرة وإذا زبب جاء زبيبه أكلف ولذلك سمي الكلافي وقيل هو منسوب إلى كلاف - وهو بلدٌ في شق اليمن معروف كما نسبوا الجرشي والتبوكي والتربي ومنه القبر - وهو عنب أبيض فيه طول وعناقيده متوسطة ويزيب ومنه الحبشي ولم ينعت لنا ومنه الكمشمش - وهو الحمنان وعناقيده بيضٌ أمثال أذناب الثعالب أبو حاتم الحمنان - ضرب من عنب الطائف أسود إلى الحمرة قليل الحب وهو أصغر العنب حباً وقيل هو الحب الصغار ين الحب الكبار أبو حنيفة ومنه المختم زنة حبة منه أكثر من أربعة أساتير أبو حاتم الرمادي - ضرب من العنب بالطائف أسود أغبر وقال حبلة عمرو - ضرب من العنب بالطائف بيضاء محددة الاطراف متداخصة العناقيد وقيل كل أصل من العنب حبلة والجوزة - ضرب من العنب ليس بكبير ولكنه يصفر جداً إذا أينع
باب صفات العنب
صاحب العين عنبٌ شحمٌ - قليل الماء غليظ اللحاء
باب الخمر
صاحب العين الخمر - ما أسكر من عصير العنب والجمع خمور وهي الخمرة وقد خمرت الرجل أخمرها خمرا - سقيتها الخمر والمخمر - متخذ الخمر والخمار - بائعها واختمارها - إدراكها وغليانها وخمرتها وخمارها - ما خالط من سكرها وقيل خمارها - ما أصاب من آلمها وصداعها ورجلٌ مخمرٌ ومخمور وقد خمر وخمر ورجل مستخمر وخمير - شريب الخمر قال أبو حنيفة إذا اعتصر لعنب فأول ما يخرج منه العصارة وجمعها عصارات وعصار وكذلك اسم كل شيءٍ عصر صاحب العين عصرته أعصره عصراً فهو معصور وعصير واعتصرته - عصرته وليت عصره واعتصرته - عصر لي وقد انعصر وتعصر والمعصرة - موضع العصر والمعصار - الذي يجعل فيه كل شيءٌ ثم يعصر حتى يتحلب ماؤه والعواصر - ثلاثة أحجار يعصرون العنب بها يجعلون بعضها فوق بعضٍ والرهص - شدة العصر أبوحنيفة يقال للعصارة الشيرج والشيرق معربان والحلب والفضيخ لأنه فضيخ البسر أبو حاتم أفضخ العنقود - حان وصلح أن يفتضخ ويعتصر ما فيه والمفضخة - حجر يفضخ به البسر والمفاضخ - الواين التي ينبذ فيها الفضيخ فان عصر بالأيدي فعصيره الدستفشار قال أبو علي ليس بعربي أبو حنيفة وهو الدرياقة ولم أجدها معروفة وأنشد أبوعلي:
ودرياقة حمراء يسعى بكأسها ... عليك من الغزلان غرٌ متوم

أبو حنيفة يقال لما بقي من ثقل العنب الثجير والثجر - طرح الثجير في النبيذ ليشتد وهوالخمر فان طبخ بعد ذلك حتى يؤتدم به ويشرب ولالا يغلى فقد ارتب وهو الرب وأعقد وهو العقيد وكل شيءٍ يطبخ حتى يثخن فقد أعقد أبو عبيد عقدته حتى عقد يعقد وهذا في الفطران والرب والعسل ونحو ذلك أبو حنيفة ويسمى ذلك العقيد دبس العنب وهو الطلاء تشبيها بطلاء الابل صاحب العين الطبيخ - ضرب من المنصف أبو حنيفة فان لم يطبخ العصير وترك ليستحكم فأول غليانه النش والكش وقد نش ينش صاحب العين وكش يكش كشيشاً أبو حنيفة فإذا زاد قيل غلا غلياً وغلياناً وذلك إذا أزبد فإذا اشتد غليانه قيل هدر يهدر وهديراً وهدراناً وتهداراً وذلك لشدة صوته من الغليان وحينئذ يقذف بالزبد - وهو الطفاحة ويقال تحدم وتهزم وسمعت له هزمة وهزمة فإذا نفت زبدها وسكن هدرها قيل ماتت وركدت وصرخت وصرح الزبد عليها وتجردت فهي جرداء وملساء وعارية وكذلك دامت ومنه الماء الدائم - وهو الراكد الساكن وهي حينئذ رنوناةٌ مأخوذة من الرنو - وهو إدامة النظر بغير طرف قال أبو علي فأما قوله:
مدت عليه الملك أطنابها ... كأسٌ رنوناةٌ وطرف طمز
فالنرنوناة ههنا - الدائمة الادارة كالراهنة فأما قوله مدت عليه الملك أطنابها فالهاء راجعة إلى الكأس والملك مصدر في موضع الحال من باب الجماء الغفير غير أن صيغة الحال في الملك ملفوظ بها مشتقة من لفظ الملك كأنه مدت عليه مملكاً أو ملكاً أو مالكاً فأما في الجماء الغفير فصيغة الحال فيه من قبل المعنى إلا أن يقع لفظ الحال مشتقاً من لفظه للابانة كنحو قول سيبويه ولو مثلت الأعيار والأعور لقلت أتعيرون وأتعورون أبو حنيفة فإن طبخت قيل أمينت فإذا استحكم العصير فهي خمر وهي تؤنث وتذكر والتأنيث أكثر وقيل في تسميتها خمراً أقاويل فقيل لأنها خامرت العقل - أي لابسته فكمته - أي غطته وكل مكموم مخمورٌ وقيل لأنها خمرت بالظروف والأصل في القولين واحد ومنه الداء المخامر غيره الطائفة منها خمرة أبو عبيد الشمول - الخمر لأنها تشمل بريحها الناس ابن السكيت سميت شمولاً لأن لها عصفة كعصفة الريح الشمال أبو حنيفة سميت شمولاً لأنها تشتمل على العقل فتذهب به وتشمى أيضاً مشمولة - وهي التي عرضت للشمال فبردت أبو حاتم شملت الخمر - وضعتها في الشمال وبذلك سميت شمولاً ومشمولة أبو عبيد القرقف - اسمٌ لها قال وأنكر أبو عمرو من يقول لأنها تقرقف - يعني ترعد الناس القرقوف - لغة في القرقف وأنشد:
كأن قرقوفاً بماء قرس
الخندريس سميت به لقدمها ومنه حنطة خندريس للقديمة أبو حنيفة لا تكون خندريساً حتى يتبين القدم عليها في رائحتها فتنشم قال سيبويه الخندريس خماسيٌ مزيدٌ أبو عبيد ومن أسمائها الراح ابن السكيت سميت راحاً لأن صاحبها يرتاح إذا شربها - أي يهش للسخاء والكرم وكل خمر راحٌ يقال رحت لكذا أراح راحاً وارتحت ورجل أريحي أبو حنيفة ويقال للراح أيضاً رياح وأنشد:
كأن مكاكي الجواء غديةً ... نشاوى تساقوا بالرياح المفلفل
أبو عبيد ومنه الرحيق ابن دريد وهي الرحاق ابن السكيت هي صفوة الخمر ابن الأعرابي هي ما عتق منها أبو عبيد ومنها القهوة ابن السكيت سميت قهوة لأن شاربها يقهى عن الطعام - أي لا يشتهيه أبو عبيد ومنها المدام والمدامة ابن السكيت سميت بذلك لأنها أديمت في ظرفها أبو حنيفة سميت بذلك لأن صاحبها أدامها - أي عتقها وقيل سميت بذلك لأنها تدام فلا تمل أبو عبيد العقار - اسمٌ لها ابن السكيت سميت بذلك لأنها عاقرت الدن - أي لازمته قال وقال بعضهم كلأ أرض بني فلان عقار - أي يعقر الماشية فمن ثم قيل للخمر عقار لأنها تعقر شاربها قال أبو حنيفة القول الأول أشبه لأنا لم نجد العرب سمت الخمر عقاراً على جهة الذم لها أبو عبيد الخمطة - الحامضة ابن السكيت يقال للخمر ليست بخمطة ولا خلة فالخمطة - التي أخذت ريحا والخلة - الحامضة أبو حنيفة الخمطة - المعجلة عن الاستحكام وكل طريٍ أخذ طعماً ولم يستحكم خمط وقيل الخمطة - التي أخذت من الريح كريح النبق والتفاح وقد خمطت الخمر أبو عبيد المصطار - الحامض قال أبو حنيفة أنا أنكر هذا لأن الحامض غير مختار وقد اختير المصطار قال عدي بن الرقاع:

مصطارةٌ ذهبت في الرأس نشوتها ... كأن شاربها مما به لمم
وقال أيضاً:
نقرى الضيوف إذا ما أزمةٌ أزمت ... مصطار ماشية لم يعد أن عصرا
جعل اللبن بمنزلة الخمر - يقول إذا أجدب الناس سقيناهم اللبن الصريف وهو أحلى اللبن وأطيبه كما يسقى المصطار وفي هذا دليل على أن المصطار الحديثة وإنما قال من قال الحامضة من أجل قول الأخطل:
تدمى إذا طعنوا فيها بجائفةٍ ... فوق الزجاج عتيقٌ غير مصطار
وليس في هذا دليل على أن المصطار الحامضة بل على أنها الحديثة وهو إلى أن تكون حلوةً أقرب وإن صرف معنى المصطار إلى أنها تطير في الرأس كان وجهها فيكون المصطار في معنى المستطار فطرحت التاء كما طرحت من مسطاع وقد قال عدي في وصف الفرس:
كأن ريقه شؤبوب غاديةٍ ... لما تولى رقيب النفع مسطارا
- أي مستطارا أبو عبيد العانق - القديمة وقيل هي التي لم يقض ختامها وأنشد:
أو عانق كدم الذبيح مدام
ابن السكيت وهي المعتقة أبو حنيفة إذا مضى لها حولٌ فقد عتقت تعتق وتعتتق عتقاً وعتوقاً وهي عتيق وعتيقة وعاتق وقد عتقت ثم إلى ما اديمت من الزمان كذلك قال أبو علي أن تكون العتيق من جميع الشياء حيوانها ومواتها ومنه البيت العتيق لأنه أول بيت وضع للناس وقيل أنه لم يملكه أحدٌ من ولد آدم عليه السلام والعتيق - الطلاء والخمر أبو عبيد الاسفتط - ضرب من الخمر رومية ابن السكيت وهي الاسفنط وهو اسمٌ بالرومية معرب وليس بالخمر إنما هو عصير عنب ويسمي أهل الشام الاسفنط الرساطون يطبخ ويجعل فيه أفواهٌ ثم يعتق قال وهم يمدحونها به أحياناً ويذمونها أحياناً أبو حنيفة الاسفنط - أعلى الخمر وقيل هي الخمر المفوهة أبو عبيد المزاء - ضرب من الأشربة وأنشد:
بئس الصحاة وبئس الشرب شربهم ... إذا جرى فيهم المزاء والسكر
قال أبو علي هذه رواية أبي عبيد قا ل السكري والصواب المزاء لأنها أمز الأشربة أي أفضلها وأما المزاء بالضم فهي المزة ولا خير فيها لأنها آخذة ي حد الحموضة وقولهم المزة بالضم وتفسيرهم إياها بأنها التي في طعمها مزازة خطأ لأنها إن كانت في طعمها مزة فلا خير فيها قال وقول الأعشى:
وقهوةً مزةً راووقها خضل
هو مزة بالفتح قال فان جعل هذا بضم الميم يعني المزاء فيلزمه أن لالا يمده لأنه ان كان من لفظ فعلى فلا يمد وإن كان وصفهم بشرب الردئ منها ولم يرفعهم إلى الجيد فهذا مذهب قال أبو علي ولم يصنع أبو سعيد شيأ في هذا الذي قاله من أنه كان ينبغي أن يكون مقصوراً وذلك أنه لايخلو المزاء من أن يكون اسماً أو صفة فام كان اسماً كان بمنزلة الحماض والكلاب وان كان صفة كان بمنزلة الكرام والحسان وإذا لم يخل من هذين ثبت صحة ما رواه أبو عبيد وسقط اعتراضه ابن السكيت المزة كامزاء 0 وهي بين الحامضة والحلوة أبو حنيفة المزة والمزة - التي تحذى اللسان ليس من الحموضة وقد أمزت قال أبو علي المزاء فعلاء على نحو الحواء والطلاء وذلك على موضوع اشتقاقه لأنه من المزازة أبو عبيد الحميا - البيب من شراب ابن السكيت حميا كل شيء وسورته - شدته أبو عبيد المقدى - ضرب من الخمر أبو حنيفة هو منسوب إلى مقدٍ - قربةٍ من قرى البثيعة ولذكرها في العرب تركوا النسبة وسموها المقد غيره الطابة - الخمر أبو عبيد خمرٌ سخام وسخامية - لينة سلسة من قولهم شعر سهو ابن السكيت شراب سلسل وسسلسال - إذا كان سهل الدخول في الحلق وأنشد:
أم لا سبيل إلى الشباب وذكره ... أشهى إلى من الرحيق السلسل

أبو حنيفة وكذلك سلاسلٌ ابن دريد شرابٌ أسوغ وسائغ - سهل المدخل وقد ساغ سوغاً وأسغته أبو عبيد الطلة - اللذيذة أبو حنيفة شرابٌ لذيذ ولذ وشربة لذة وقد لذذت لذة ولذاذة ابن دريد هي اللذاذة واللذاذ وشراب لذ من أشربة لذ ولذيذ من أشربة لذاذ أبو زيد وقد لذ به يلذ لذا ولذاذا والتذه والتذ والتذ به واستلذه ابن السكيت ومن أسمائها الشموس والكميت والصهباء والجريال والجريالة والجريان والخرطوم والسلاف والسلافة والماذية والعانية فأما الشموس فسميت به لأنها تجمح بصاحبها أبو حنيفة سميت شموساً لشماسها عند المزاج لأنها تنافر الماء إذا شحبت به وتميز وترمي بالحباب رمي السهام وتمرح في الاناء ولذلك سميت المروح ابن السكيت وسميت كميتاً لأنها حمراء إلى الكلفة فإذا اشتدت حمرتها حتى تضرب إلى السواد فهي كلفاء أبو حنيفة الكلف - أن تعلوها لمع سود وبذلك قيل لها كلفاء ابن السكيت والصهباء - التي عصرت من عنب أبيض ومن غيره وذلك إذا ضربت إلىالبياض أبو حنيفة إذا رقت حمرتها كثيراً فلم تر الا يسيرا فهي صهباء اسم لها كالعلم ابن السكيت وسميت جريالا لحمرتها والجريال - صبغ أحمر وربما جعل للخمر وربما جعل صبغاً فكأن أصله رومي معرب علي الجريال عربي صحيح حكاه سيبويه وكسره على جرابيل وإنما ذكرت تكسيره على اطراده لأن الجريال يقع على الخمرة فلا يجوز أن يكسره يعني به الحمرة لأن الحمرة عرض جنسي لا يكسر وإنما كسره وهو يعني به الجوهر الذي هو الخمر أبو حنيفة المدماة - الحمراء فإذا قنأت حمرتها فهي الأرجوانية فإذا رقت قليلاً فكانت في لون الورد الأحمر فهي وردة وأيضاً شرابٌ أمهق من المهق - وهو بياض في زرقة وقد تقدم في ألوان الناس ابن السكيت والخرطوم - أول ما ينزل منها قبل أن يداس عنبها والسلاف واللاسلافة - ما سال منها من غير أن تعصر أبو حنيفة إذا كانت أول ما بزلت أو قدحت فهي سلاف قال وإذا أنقعت الزبيب أياماً فأول ما يرفع من عصارته السلاف ثم يصب عليه الماء فيكون ما يخرج منه بعد الماء نطلا ابن دريد النطل - ما عصر من الخمر بعد السلاف والمناطل - المعاصر التي ينطل فيها ابن السكيت الناجود - أول ما يخرج من البزال إذا بزل الدن وأنشد:
كأنما المسك نهبي بين أرحلنا ... مما تضوع من ناجودها الجاري
قال أبو علي تبزلت الشراب وابتزلته ابن السكيت والماذية سميت لسهولة مدخلها ومنه قيل عسل ماذيٌ وأنشد:
سلافة صهباء ماذيةٌ ... يفض المسابي عنها الجرارا
والعانية - منسوبةق إلى عانة - وهي قرية من قرى الجزيرة أبو علي عن أحمد بن يحيى ومن أسمائها المأبية كأن التجار يأبون بيعها ابن السكيت ومن أسمائها المعموم بها الفيهج وأم زنبق والغرب وأنشد:
ذريني أصطبح غربا فأغرب ... مع الفتيان إذ صبحوا ثمودا
الحانية والحانو منسوبة إلىالحانة وأنشد:
كأس عزيز من الأعناب عتقها ... لبعض أربابها حانيةٌ حوم
قال وكان الأصمعي يقول حوم - كثيرة وكان خالد بن كلثوم يقول حوم - تحوم في الرأس - أي تدور ويقال شرابق ماتع - إذا اشتدت حمرته وشرابٌ قارص وشراب يحذى اللسان ولا يقال يحذو أبو حنيفة حذا يحذى حذيا ويحذو والأول أكثر ومضر يمضر مضوراً - حذا قبل أن يدرك صاحب العين الخل - ما حمض به من عصير العنب وغيره أبو حنيفة والمثل " ما هو بخلٍ ول خمر " - أي لا خير فيه ولا شر صاحب العين الاختلال - اتخاذ الخل والخلال - بائع الخل وصانعه أبو عبيد خللت الخمر - جعلتها خلا ابن قتيبة الخلة - الخمرة الحامضة أبو حنيفة إذا جاوزت القروص وقويت فهي حاذقة وقد حذقت تحذق حذوقاً كالخل أبو زيد حذقت فاه - حمزته كالخل أبو حنيفة حمض الشراب وحمض حموضاً وحمضاً وحموضةً قال أبو علي وتسمى الخمر أم الخل وأنشد:
رميت بأم الخل حبة قلبه ... فلم ينتعش منها ثلاث ليال

صاحب العين ثقف الخل ثقافةً وثقف فهو ثقيف وثقيف - حذق أبو حنيفة الباسل والبسيل - الشراب الحامض ويقال الكرية وقد بسل ابن السكيت البسيل - ما يبقى في الأنية من شراب القوم فيبيت فيها أبو حنيفة وكذلك البسيلة والناطل وقيل الناطل - ما يبقى في المكيال ومن أمثالهم " ما بها طلٌ ولا ناطل " فالطل - اللبن والناطل - الشراب ويقال لنصف الرواية من الخمر رجل وكذلك من الزيت وقال خلف الشراب يخلف خلوفاً وخلوفة وحمض وحمز يحمز حمزا ابن السكيت شراب ناقسٌ - حامض وأنشد في وصف دن:
جونٌ كجور الحمار جرده ال ... غراس لا ناقسٌ ولا هزم
والخراس - صاحب الدنان أبو حنيفة الكأس - اسمٌ للخمر ولا يقال للزجاجة كأس إن لم يكن فيها خمر قال الله تعالى في ذكر أهل الجنة: " إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا " وقال جل وعلا: " يطاف عليهم بكأس من معينٍ بيضاء لذة للشاربين " فهي في كلتا الأيتين نفس الخمر ابن السكيت الكأس - الاناء والكأس - القدح وما فيه من الشراب وقد رد على أبي حنيفة قوله الكأس اسمٌ للخمر ولا يقال للزجاجة كأسٌ إن لم يكن فيها خمرٌ قال المتعقب أساء أبو حنيفة في هذا الشرط الكأس نفس الخمر كما قال والكأس الزجاجة وقول الله تعالى الذي احتج به حجة عليه ومنه قوله سبحانه: " بأكواب وأباريق وكأسٍ من معين " - أي ظرفٍ فيه خمرٌ من هذه التي هذه صفتها وقد قال سبحانه: " وكأساً دهاقاً " والدهاق - الملأى ولا يجوز أن يقال أراد وخمراً ملأى هذا فاسدٌ من القول والعرب تقول سقاه كأساً مزةً وجرعه كأساً من الذيفان وسقاه كؤوس الموت قال الراجز:
كأساً من الذيفان والجحال
و أوضح من هذا كله وأبعد من قول أبي حنيفة ما أنشده أبو زياد لريسان ابن غميرة:
وأول كأس من طعام تذوقه ... ذرى قضب تجلو نقيا مفلجاً
فجعل سواكها كأساً وجعل الطعام وبعض من تعيضا يدل على صحة ما قلنا وقال الآخر:
من لم يمت عبطةً يمت هرما ... ألموت كأسٌ والمرء ذائقها
أبو حنيفة وجمعه أكواس وكؤوس وكياس وأنشد:
خضل الكئاس إذا انتشى لما تكن ... خلفاص مواعده كبرق الخلب
علي ليست الكواس جمع كأسٍ إنما هي جمع كأس على البدل ابن السكيت كأسٌ أنفٌ - لم يشرب منها قبل ذلك وأنشد:
إن الشواء والنشيل والرغف ... والقنية الحسناء والكأس الأنف
للطاعنين الخيل والخيل خنف
أبو حنيفة الأنف - ألو ما يبرز من الخمر وكذلك العنفوان قال أبو علي عنفوان كل شيء - أوله قال سيبويه هو من الاعتناف ابن السكيت كأسٌ راهنة - لا تنقطع أبو عبيد رهن الشيء - أقام وأرهنته أقمته والقمحان - الزبد أبو حنيفة هو الشديد الأبيض الذي تراه على وجه الخمر إذا قدمت مأخوذ من القمحة - وهي الذريرة البيضاء وحكى غيره قمحان أبو عبيد شرابٌ مبولة - يبال عليه كثيراً وشرابٌ مطيبةق للنفس - أي تطيب عنه النفس ابن السكيت شرابٌ مخبئة للنفس - أي تخبث عنه أبو حنيفة إذا كانت الخمر سوداء قيل لها أم ليلى صاحب العين شرابٌ طاحلٌ - كدر اللون أبو حنيفة والمستوتن والرضاب - ما استحكم والشراب والشروب والشريب - يجمعها وغيرها من الأشربة وقال هذه خمر صفوة - أي صافية وعفوة الشراب - خيره وأوفره وكل ما صفيت به الخمر أو سكبت فيه لتصفو ويرسب كدرها فهو راووق وقد روق الشراب حتى راق وإذا ثار عكر الشراب قيل عكر عكراً وهو عكرٌ واعكرته وعكرته - جعلت فيه العكر وخثر خثراً وخثر لغة وخثر أيضاً يخثر وقد تقدم في اللبن وكدر وكدر وكدر كدراً وكدورةً وكدرة وكدارةً وهو كدر وقد يعاد على البختح الماء الماء الذي ذهب منه ثم يطبخونه بعض الطبخ ويودعونه في الأوعية ويخمرونه فيأخذ أخذا شديداً ويسمونه الجمهوري والمحدب والاحداب - أن ينقل من شيء إلى شيءٍ وإذا طبخ بالأفاويه فهو قنديد وقيل القنديد - الجيد من الورس وليس بمعروف وقيل القنديد شرابٌ يجعل فيه العسل وقد يطبخ العصير بعض الطبخ وتطرح طفاحته ويجعل في الأوعية فيخمر وربما طيب فيكون خمراً شديداً ويسمى الباذق فارسيٌ وربما دفن في الظرف فيسمى حينئذ الصعف أبو عبيدة الفضلة - اسمٌ للخمر أبو حنيفة العرب تسمي العنب خمراً والخمر عنباً وأنشد:
ونازعني بها ندمان صدقٍ ... شواء الطير والعنب الحقينا

الحقين - المجعول في الزق ابن دريد البلوع - الشراب وكل شراب بلوع صاحب العين العجوز - الخمر أبو علي العلق - الخمر وأنشد:
إذا ذقت فاها قلت علق مدمس ... أريد به قيلٌ فغودر في ساب
وقيل هي القديمة والعلق - النفيس من كل شيء وقد قيل هو علق شرٍ أبو علي عن السكري البتع - الخمر يمانية وقد بتعنا بتعاً - أي خمرنا خمراً والبتاع - الخمار
باب الآنية للخمر وغيرها
أبو عبيد النياطل - مكاييل الخمر واحدها ناطلٌ وناطل قال ابن جني وقياسه نواطل وقد جمع كذلك قال الهذلي:
قعودٌ في بيوتٍ واضعاتٍ ... يشوبون النواطل بالثميل
قال فأما نياطل فليس بقياس لأن فاعلاً إنما يكسر علىفواعل كما يحقر عليه وهذا من القسم الذي يحمل فيه التكسير على التحقير هذا تعليله والأقيس أن نواطل جمع ناطل ونياطل جمع نيطل أبو عبيد النيطل ابن السكيت الناطل - القدح الصغير الذي يرى فيه الخمار خمره وأنشد:
فلو أن ما عند ابن بجرة عندها ... من الخمر لم تبلل لهاتي بناطل
صاحب العين هو الجرعة من الشارب والماء واللبن والجمع نياطل ونواطل وبه فسر بيت أبي ذؤيب أبو عبيد والناجود - الباطية وقال مرة الناجود - كل إناء يجعل فيه الشراب من جفنةٍ أو غيرها والغمر - القدح الصغير يقال منه تغمرت أبو حنيفة والسقي به تغمير والصلصل - مثل الغمر أبو عبيد القعب - أكبر من الغمر يروي الرجل سيبويه الجمع قعاب وقعبة وقيل القعب القدح الضخم الغليظ الجافي وقيل هو قدح إلى الصغر يشبه به الحافر وهو يروي الرجلين والثلاثة أبو عبيد ثم القدح يروي الرجلين والجمع أقداح وقداح صاحب العين هو اسمٌ يجمع صغارها وكبارها وصانعها القداح وحرفته القداحة أبوعبيد ثم العس يروي الثلاثة والأربعة وجمعه العسة غيره الجمع عساس أبو عمرو وهو العتاد أبو عبيد ثم الصحن أكبر منه ابن السكيت الصحن - القصير الجدار العريض أبو حنيفة هو مأخوذ من الصحون أبو عبيد ثم التبن أكبرها ابن دريد التنب - الذي لم تحكم صنعته فهو غليظ أبو عبيد المصحاة - إناء لا أدري من أي شيء هو أبو حنيفة هي المصحاة والجام والطاس أبوعبيد الكتن والقرو - القدح وهو قوله:
وأنت بين القرو والعاصر
وقال مرة القرو - الجذع من النخلة ينقر فينبذ فيه أبو حنيفة القرو في قول الأصمعي - ناجود إلا أنه من عجز نخلةٍ بنفر مثل المركن يشرب فيه ويجمع القرو أقرياء وقيل القرو إناءٌ صغيرٌ وجمعه أقرٍ غيره الجمع أقراءٌ وقرىٌ وحكى أبو علي عن أبي زيدٍ أقروةٌ وهو شاذٌ من وجهين صاحب العين القرو - ميلغة الكلب والرفد - القدح ابن السكيت هو القدح العظيم وأنشد:
رب رفدٍ هرقته ذلك اليو ... م وأسرى من معشرٍ أقتال
وحكاه أبو عبيدة بالفتح الأصمعي القحف - الكسرة من القدح وجمعه قحوف صاحب العين الجلبة - حديدةٌ صغيرة يرقع بها القدح أبو عبيد المنجوب - الواسع الجوف وقال هي القاقوزة أبو حنيفة القاقزة والجمع قواقز - وهي الجماجم الصغار وأنشد:
وذو تومتين وقاقزةٍ ... يعل ويسرع تكرارها

صاحب العين الدن - ما عظم من الرواقيد وجمعه دنانٌ ابن السكيت يقال للدن الخرس والخراس - صاحب الدنان صاحب العين الحب - الجرة الضخمة والجمه حباب وحببة سيبويه وأحباب وقيل في تفسير الحب والكرامة إن الحب الخشبات الأربع التي توضع عليها الجرة ذات العروتين وإن الكرامة الغطاء الذي يوضع فوق تلك الجرة من خشب كان أو خزف أبو حنيفة الحباب - أكبر من الدنان والدنان لها عصاعص فلا تقعد إلا أن يحفر لها وصغار الدنان - الرواقيد واحدها راقود والحنائم - الخضر منها وقد يقال لغير الخضر منها حنتم ولذلك يقال للسحاب الأسود حنتم ابن دريد قلفت الدن أقلفه قلفاً فهو مقلوف وقليف - نزعت عنه الطين والزلف - الأجاجين الخضر واحدتها زلفةٌ أبو حنيفة والقلال دون الحباب العظام الواحدة قلة صاحب العين هي الحب الكبير وفي الحديث " إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل نجساً " - يعني به هذه الحباب وقيل القلة الكوز الصغير أبو حنيفة وما عظم من الدنان فهي خابية أبو عبيد وأصلها الهمز من خبأت ولكنه لم يلفظ بها إلا مخففة أبو حنيفة الخنايج - المدفونة في الأرض واحدتها خنبجة فارسية وقال صاحب العين الخضج - الخابية الصغيرة بلغة أهل السواد أبو حنيفة ومن لطافها الجرة وجمعها جر وجرار ابن السكيت الجنبل - القدح العظيم الضخم الجشب النحت الذي لم ينقح ولم يسو وأنشد:
إذا انبطحت جافي عن الأرض بطنها ... وخوأها راب كهامة جنبل
أبو حنيفة الجنبل - الغمر الذي لم ينحت ولم يلين ابن السكيت الوأب - القدح المقعر الكثير الأخذ من الشراب والعسف - القدح الضخم والمقرى - مثله والأجم نحوه والعلبة - القدح الضخم العظيم من جلود الابل سيبويه والجمع علب وعلاب أبو حنيفة البرزين - قشر الطلعة يتخذ من نصفه تلتلة وله رائحة طيبة وما نقر للشراب فهو منقر والجمع مناقير والأباريق والأكواب والكيزان كلها فارسية معربة واحدها إبريق وكوز وكوب والكوب لا عروة له وقد يكون ذا خرطوم وعرى والأبريق والكوز ذوا عرى قال أبو علي قال أبو بكر الكوز عربيٌ من قولهم كوزت الشيء - جمعته سيبويه الجمع كوزة وكيزان أبو عبيد التأمورة - الابريق وأنشد:
وإذا لها تأمورةٌ ... مرفوعةٌ لشرابها
صاحب العين البهار - إناءٌ كالابريق غيره المكوك - كأس يشرب به أعلاه ضيق ووسطه واسعٌ والجمع مكاكيك علي مكاكي أكثر كراهية التضعيف ثلاثاً صاحب العين البلبل - قناة الكوز التي تصب الماء والبلبلة - الكوز الذي فيه بلبل أبو حنيفة فدم الابريق يفدمه فدماً وفدمه - شد عليه الفدام والفدام - وهي خرقة تشد على فم الاناء لتكون مصفاة وأنشد:
مفدمة قزاً كأن رءوسها ... رءوس بنات الماء أفزعها الرعد
شبه أعناق الطير إذ نصبتها الأباريق فلذلك قأل أفزعها الرعد قال المتعقب وقد غلظ في الرواية والتفسير وهذا الشعر للأقيشر الأسدي وهو مجرور والرواية:
سيغني أبا الهندي عن وطب سالم ... أباريق لم يعلق بها وضر الزبد
مفدمة قزاً كأن رقابها ... رقاب بنات الماء تفزع للرعد
فهذا غلطه في الرواية وأما غلطه في التفسير فقوله شبه أعناق الطير إذا نصبتها بأعناق الأباريق فلذلك قال أفزعها الرعد وهذا غلط لأن الطائر إذا سمع صوت الرعد لم ينصب عنقه له ولكن يلويه وكذلك أيضاً الأباريق عوج ولذلك شبهت بأعناق الطير العوج وقد أوضح ما قلناه شبرمة بن الطفيل الضبي بقوله:
كأن أباريق الشمول عشيةً ... إوزٌ بأعلى الطف عوج الخناجر
ألا ترى كيف اختار إوز كسكر وهي أغلب الطف لأنها تعوج رقابها شديداً أبو عبيد فدم على فيه بالفدام يفدم ابن الأعرابي الغلة - خرقة تشد على رأس الابريق وجمعها غلل أبو حنيفة الهجم - القدح العظيم وأنشد في صفة ناقة:
فتملأ الهجم عفواً وهي لاهية ... حتى تكاد شفاه الهجم تنئلم
وقال مرة هي العلبة والجمع أهجامٌ وأنشد:
إذا أنيخت والتقوا بالأهجام

والمصبح والمصباح والمغبق والمغباق - قدح كبيرٌ والقلد - نحو القعب وكذلك المعلق ابن السكيت إناء أرح ورحرح ورحراح - قصير الجدار واسع صاحب العين إناء زلحلح - قصير الجدار الكلابيون قدح شاب وهرم يذهبون الى الجدة والبلى أبوحنيفة واذا كان الاناء صغيرا فهو زناء والزناء - الضيق في كل شئ ابن دريد البطة - إناء كالقارورة شامية والحوفلة - القارورة الطويلة العنق والقباع - مكيال واسع والقعبة - إناء والصراحية - إناء من أواني الخمر قال ولاأدري ماأصلها غير واحد الصواع والصوع - إناء يشرب به مذكر وأما قوله تعالى " ثم استخرجها من وعاء أخيه " بعد ذكر الصواع فان الضمير راجع على السقاية صاحب العين الطهنان - البرادة ابن دريد القداف - جرة من فخار وقال قعب مقعار - واسع بعيد القعر والجعبر - القعب الغليظ الذي لم يحكم نحته والجنبة - علبة تتخذ من جلد جنب بعير والفمعل - المستدير وقيل هو قعب صغير ابن السكيت يقال للقدح زجاجة وزجاجة أبوعبيد هو الزجاج والزجاج والزجاج وأقلها الكسر واحدته زجاجة وزجاجة وزجاجة صاحب العين وصانعه الزجاج وحرفته الزجاجة أبوحنيفة القارور - ماقر فيه الشراب أوغيره من الزجاج خاصة هكذا قال بعض أهل اللغة ولم يتكلم فيه الأصمعي بشئ وقيل إن قول الله تعالى " قوارير من فضة " أي أواني يقر فيها الشراب وقيل بل المعنى أواني فضة في صفاء القوارير وبياض الفضة وهذا أعجب التفسيرين أبواسحق القارورة من القرار كأن الشراب استقرفيه على ما تقدم قال أبوعلي لو قيل له من دار قوراء - خالية كأنه خلا بالسبك مما كان فيه من التراب الذي لاينسبك مصفى لكان قولا ولو قيل إنه من القرار كأنه استقر بعد ما كان انماع للذوب لكان أيضا أبوحنيفة والحوجلة - القارورة العظيمة الأسفل ابن دريد هي ما كان منها شبه قوارير الذريرة وما كان واسع الرأس من صغارها شبه السكرجات أبوحنيفة والنهاء - القوارير لاأعرف لها واحدا من لفظها والكراز - القارورة وجمعها كرزان قال ولاأدري أعرابي هو أم عجمي والبالة - القارورة والعيزارة - إناء عظيم من الزجاج السيرافي لعاعة الاناء - صفوته والقلعم - القدح الضخم صاحب العين الصاخرة - إناء من خزف والحصف لغة في الخزف أبو زيد الأصيص - الدن الفارسي هو منها ما كان فيه خمر وقيل هو الدن المقطوع الرأس وقيل هو أسفل الدن يوضع ليبال فيه ابن دريد فاثور إناء من فضة أوذهب أوطست صاحب العين الزوراء - مشربة من فضة مستطيلة وقال أبهيت الاناء - فرغتها
باب أصمة الأواني وغلفها
أبوعبيد صمام كل أنية - سدادها وغطاؤها ابن السكيت صممتها أصمها صماً غيره وأصممتها أبو عبيد قارورةٌ فتح - ليس عليها صمامٌ ولا غلاف صاحب العين العفاص - صمام القارورة وقد عفصتها أعفصها عفصاً - جعلت في رأسها العفاص وأعفصتها - عملت لها عفاصاً والصماد - العفاص وقد صمدتها أصمدها ابن دريد البرصوم - عفاص القارورة وقال علهضت القارورة - صممت رأسها ويقال عضهلت كأنه من المقلوب وقد تقدم أنه استخراج العين من الرأس وقال وفاع القارورة - صمامها صاحب العين عرعرت صمام القارورة عرعرةً - استخرجته والكتعة - طرف القارورة والعنجورة - غلاف القارورة أبو حاتم المشاوب - غلاف القارورة
باب المزاج والتصفية
غير واحد مزجت الشراب أمزجه مزجاً فامتزج أبو حنيفة المزاج والمزج والمزج - ما مزجت به الخمر فأما الفعل فالمزج لا غير مزجه يمزجه مزجاً فامتزج وشرابً مزج وأصل المزج الخلط وكل نوعين امتزجا فكل واحد منهما لصاحبه مزج ومزاج وهو أيضاً الشباب والفعل الشوب وهي مشيبة ومشوبة أبو عبيد المعرق من الشراب - الممزوج قللاً مثل العرق يقال فيه عرقٌ من ماء - أي ليس بكثير أبو حنيفة شرق الكأس - مزجها أبو عبيد قطبت الشراب وأقطبته وقطبته - مزجته وأنشد:
يقطبها بالعنبر الورد مقطب

أبو حنيفة كل مزج قطب وقد قطب شرابه يقطبه قطباً فهو مقطوب وقطيب وكل جمع بين شيئين قطب ولذلك قيل للذي يقبض وجهه قطب وقطب ومنه قيل للجريان قطابٌ لأنه يجمع الثوب ويضمه ابن السكيت ومنه جاءني الناس قاطبةً - أي جميعاً ثعلب قطبت الماء في الخمر - قطرته أبو حنيفة شمط شرابه - خلطه وكل مخلوط مشموطٌ ويقال للرجل إذا سقيت فأخفض له وأحنذ - معناه أقل الماء وأكثر الشراب أو اللبن أو السويق غيره أخفت الشراب - أكثرت مزجه أبو حنيفة والعسيقة - الشراب الكثير الماء الرديء فإن أرق المزاج - قيل شعشع ولذلك قيل للرجل الخفيف اللحم شعشاع فإن زيد في المزاج حتى يرق جداً قيل أماهها وأماهها حتى مهوت مهاوةً فهي مهوة علي مهاوة لا يوجبه القياس لأن مهو مقلوبٌ لا مصدر للمقلوب عند سيبويه أبو حنيفة والممذاة والممهاة وقد شحطه يشحطه - أرق مزاجه وقال شجمها بالمزاج يشجها شجاً وشجها المزاج شجاً وكل ما علوته فقد شججته أبو عبيد شج يشج ويشج أبو حنيفة قتلها يقتلها قتلاً - إذا مزجها وأنشد:
إن التي عاطيتني بمزاجها ... قتلت قتلت فهاتها لم تقتل
وقال شرج شرابه - مزجه وكل ضربين شريجان وأنشد:
فشرجها من نطفةٍ رجيبةٍ ... سلاسلة من ماء لصب سلاسل
صاحب العين كأسٌ صراح وخمرٌ صراح - خالصةٌ لم تشب بمزج وكذلك صراحية أبو حنيفة فإن شربت بغير مزاج فهي صرف وقد صرفت وصرفت وأصرفت وصرفت وقيل التصريف - قلة الماء في المزاج صاحب العين خمر بحتةٌ - خالصةٌ وقد تقدم أن البحت الخالص من كل شيء أبو عبيد المصفق - الممزوج ابن السكيت صفقت الخمر - حولت من إناء إلى إناء لتصفو أبو حنيفة كل ما صرفته فقد صفقته وصفقته أبو عبيد راق الشراب يروق - صفا غيره روقا وروقانا وتروق أبو عبيد روقته - صفيته والراووق - المصفاة وقال القذا - ما يسقط في الشراب فيرمى أبو زيد وقد قذى صاحب العين نزت الخمر تنزو - إذا مزجت فوبئت ونوازي الخمر - ما ينزو منها أبو عبيد صبعت الاناء - إذا كان فيه شرابٌ فقابلت بين إصبعيك ثم رأسك ما فيه في شيء آخر ابن السكيت جنادع الخمر - ما ينزو منها إذا مزجت أبو حنيفة الجنادع - جنادب تكون في العشر فشبه ما ينزو من الخمر بالجنادع إذ قمصت ويقال للجنادع الفواقع والحباب وقال كراع فص الخمر - ما نزا منها عند المزاج ابن دريد صل الشراب وغيره يصله صلا - صفاه والمصلة - إناء تصفى به الخمر وغيرها يمانية والمنطبة - المصفاة يصفى فيها الخمر صاحب العين النواطب - خروق تجعل في مبزل الشراب وفيما يصفى به الشيء فيبتزل منه ويتصفى ابن دريد شخلت الشراب أشخله شخلا - بزلته وقال خضت الشراب بالمجدع وخوضته - خلطته وحركته والمخوض - ما خوضته به أبو عبيد المجدع - الشراب المخوض بالمجدع
باب اجتلاب الخمر واستباؤها
أبو حنيفة التجار والتجار والتجر - جلاب الخمر وقيل الخمارون ويقال للخمار نفسه حانوتٌ وأكثر ما يقع على البيت وهو يذكر ويؤنث وقد يسمى الحانوت حانةً وخانةً وينسب إلى الحانوت حانويٌ وحانيٌ وكذلك إلى الحانة ولم يقولوا حانوتيٌ وأنشد:
لبعض أربابها حانيةٌ حوم
وأنشد سيبويه:
فكيف لنا بالشرب إن لم تكن لنا ... دوانيق عند الحانوي ولا نقد
علي الذي عندي أن الحاني والحانوي منسوبان الى الحانية وهي لغة أبوحنيفة ويقال للحانوت - الكريج والكربق فارسيان معربا كربه وهي الكلبة السيرافي هو الكريج والكريج وقيل الكريج - موضع وعسى أن يكون سمى كريجا بحانوت كان فيه سيبوبه والجميع كرايج وكرايجة ألحقوا الهاء للعجمة والهاء تغلب على هذا النحو كثيرا ونظيره من العربية مما دخلته الهاء الصياقلة والقشاعمة ومما لاتدخله الهاء الصوامع والكواكب قال ابن جنى فاما قول الهذلي:
يمشي بيننا حانوت خمر ... من الخرص الصراصرة القطاط

فيجوز أن يكون على حذف المضاف أى ذو حانوت ويجوز أن يكون الخمار نفسه سماه باسم ما يعانيه ومن رواه حانوت خمر أراد يمشي الساقي بيننا بالخمر ثم حذف حرف الجر نحو قوله عز وجل: " واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا " صاحب العين الدير - خان النصاري والجمع أديار وصاحبه ديار وديراني أبوحنيفة ويقال لشراء الخمر السبء والسباء وقد سبأها يسبؤها سبئا وسباءاً واستباها ولايقال ذلك الا في الخمر قال واذا أردت أنه جاء بها من أرض الى أرض قلت سباها سبيا وسباءا واستباها وكذلك هو في غير الخمر قال الأسود بن يعفر يذكر أزمة:
يخلن قتار اللحم مسكا وعنبرا ... جنيا سبته من عكاظ اللطائم
فجعلالعطر سبيا اذ كان محمولا من أرض الى أرض أبوعبيد السباء - الخمر لأنها تسبئ ابن السكيت السبيئة أبوحنيفة ويقال للخمار سباء
الانبذة التي تتخذ من التمر والحب والعسل
أبوحنيفة الفضيخ - أن يؤخذ العذق وهو نصفان بسرا ورطبا فيخرج منه الرطب فيلقى في المشعل ويؤخذ البسر فيشدح في المناحيز ثم يطرح مع الرطب لم ينزع له نوى ولاقمع فيملأ من البسر والرطب والماء فيصنع هذا عشية ويشرب بالغداة والمعصار - مخلاة عظيمة تعلق فوق القرو يغرف فيها الفضيخ بنواه وقشره فيكف ماء الفضيخ في القرو وقد تقدم ذكر القرو وما اتخذ من الرطب وحده فهو الغربي صاحب العين الخلاص - رب يتخذ من تمر ابن دريد الدبس والدبس - عسل التمر أبوحنيفة وشراب الأطواق - هو حلب النار جبل وهو أخبث من كل شراب وأشده إفساداً للعقل وينتبذ من النبي والحواري خليطين - وهما نوعان من التمر والسكر - يتخذ من التمر والكشوث والأكشوث أيضا فيطرحان سافاً وسافاً ويصب عليه الماء وربما خلط به الآس فرداه شدة صاحب العين الكشوث والكشوثاء - نبات مقطوع الأصل أصفر يتعلق بأطراف الشوك أبوحنيفة فاذا حمل على النبيذ عسل أو دبس ليقوى سمى فتاقا فاذا استحكم النبيذ فقد استوتن وقد تقدم في الخمر فاذا خمد فلم يغل فقد ترز تروزا وكل ما مات وبرد فقد ترز ابن دريد الصعف - شراب يتخذ من العسل قال أبوحنيفة فأما خمور الحبوب فما اتخذ من الحنطة فهو المزر وما اتخذ من الشعير فهو الجعة ومن الذرة السكركة والسقرقة عجمي أبوعبيد الغبيراء - السكركة صاحب العين الكشك - ماء الشعير ابن دريد الفيخة - السكرجة غيره فيخت العجين - جعلته كالفيخة أبوحنيفة الكسيس - شراب يتخذ من الذرة والشعير وهو عند أهل الحجاز سكر وقد تقدم والفقد - ضرب من شراب العسل سمى بنبات يلقى فيه يقال له الفقد ويسمى بالفارسية فخكست صاحب العين الفقد شراب يتخذ من الزبيب والعسل ويقال ان العسل ينبذ ثم يلقى فيه الفقد - وهو نبت شبه الكشوث ابن دريد البتع - ضرب من شراب العسل وقد تقدم أنها الخمر بعينها صاحب العين النقوع والنقيع - شئ ينقع فيه الزبيب وغيره ثم يصفى ماؤه ويشرب نقعته أنقعه نقعا وأنقعته والمنقع والمنقعة - إناء ينقع فيه الشئ ونقاعة كل شئ - الماء الذي تنقعه فيه فأما النقع الدواء المنقوع فسمى بالمصدر والفقاع - شراب يتخذ من الشعير سمى به لما يعلوه من الزبد ابن السكيت متع النبيذ يمتع متوعا - اشتدت حمرته أبو عبيد اللذ - نبيذ غيره السقرقع - شراب لأهل الحجاز من الشعير والحبوب وهي حبشية وليست من كلام العرب صاحب العين نبيذ صمادحي - قد أدرك وخلص
باب الشرب للخمر وغيرها

وإنما لم تفصل المشروبات لأن بعض ما يخص به أحدها في قول بعضٍ يعم به في قول بعضٍ الاماقل من ذلك ابن السكيت شرب شرباً وشرباً وشرباً قال أبو علي الشرب المصدر والشرب الاسم وكاد هذا يطرد ابن السكيت الشروب - ما شربت صاحب العين وهو الشريب ابن السكيت والشرب - جمع شارب قال أبو علي هو من باب ركب ورجل - يعني أنه اسم للجمع وهو القياس والصواب ابن السكيت رجل شروب وشربب وشريب - كثير الشرب وحكى سيبويه رجل شراب قال ومن كلامهم أما العشل فأنا شراب استشهد به على أعمال فعال المكثر من فاعل وجمع الشرب شروب علي وقد يجوز أن يكون الشروب جمع شارب كجلوس وسجود أبو زيد هذا الطعام أشرب من هذا - أي يشرب عليه الماء كثيراً وكذلك طعامٌ مشربة صاحب العين المشربة - إناء يشرب فيه أبو حنيفة إنه لذو شربة - أي كثير الشرب قال وأول الشرب النهل وقد نهل الشارب نهلاً ثم العلل وقد عل يعل علا وعللا أبو عبيد عل يعل ويعل وأعللته وعللته أبو حنيفة ثأج يثأج - شرب قال أبو علي قال أبو العباس قأبت - شربت وهو في الماء والخمر وخص به أبو عبيد الماء قال وأقل الشرب التغمر مأخوذ من الغمر أبو حنيفة وكذلك الاغتمار وقد غمره - سقاه دون الري أبو عبيد أمغد الرجل - أكثر من الشرب فان شرب دون الري قال نضحت الري نضحاً وإن شرب حتى يروي قال نضحت الري نضحاً وكذلك بضعت به ومنه أبضع بضعاً وبضوعاً وقد أبضعني ونقعت به ومنه أنقع نقعاً ونقوعاً وقد أنقعنب والنشح - دون النضح وقيل هما واحدٌ وأنشد:
وقد نشحن فلا ريٌ ولا هيم
أبو زيد نشح الشارب ينشح نشحاً ةنشوحاً وانتشح - إذا شرب حتى يمتلئ ونشحت بعيري - سقيته ماءً قليلاً والنشوح أيضاً - الماء القليل وقد تقدم ابن دريد فنح الفرس من الماء - شرب دون الري قال أبو علي قال ثعلبٌ هو مستعمل في كل شارب ومشروب وفرسٌ فنوحٌ أبو حنيفة روي رياً - شرب حتى اتنهى نفسه وأرواه ساقيه وقد شرب شربةً روية إذا أروته صاحب العين رويت وارتويت وترويت والاسم الري رجل ريان وامرأة ريا من قومٍ رواءٍ وكذلك المؤنث ابن جني روي روي وهو أحد ما جاء من مصادر فعل على فعلٍ وهو قليلٌ وأما ريا من أسماء النساء فصفة على نحو الحرث وإن لم يكن فيها ألفٌ ولامٌ ولو كانت على نحو زيد من العملية لكانت روي من رويت وكان أصلها رويا فقلبت الياء واواً لأن فعلى إذا كانت اسماً ولامها ياءٌ تقلب إلى الواو كتقوى وشروى وإن كانت صفة صحت الياء فيها كصديا وخزياً هذا في قول سيبويه أبو حنيفة فإن تملأ من الخمر حتى تثقله قيل كظه الشراب يكظه كظاً أبو عبيد وكذلك أعظره أبو حنيفة مج من الشراب مجة وأزغل زغلة - إذا قاء منه وقال تحبب من الشراب وتضلع وتوكر وتزكر وأون - صار جنباه مثل الأوتين - وهما العدلان وأنشد:
سرا وقد أون تأوين العقق
وخص أبو عبيد بالتحبب الحمار وقال نئف في الشرب - ارتوى أبوحنيفة سأب من الشراب يسأب سأباً وصئب وصئم صأماً وصأباً وذنج ذأجاً وذأجاً وقئب قأباً وقأباً - تملأ ابن دريد رجل مقأب وقؤوب أبو حنيفة قئم قأماً - تملأ وكذلك اظرورى وأرض ونهى وانتهى - أي روى قال أبو علي قال أبو العباس حصأت من الشراب - رويت وخص أبو عبيد به الماء وقال أحصأت الرجل - أرويته من الماء أبو حنيفة شرب حتى ملأ مذاخره ومصاره من صررت وعنى بالمذاخر - الأعفاج وقال شرب حتى اطمحر واطمخر - أي امتلأ وقد تقدم مثله أو نحوه في السقاء وقال حبل من الشراب وبه حبلٌ - امتلأ بطنه ورجل خبلان وامرأة حبلى وكأن الحبل مأخوذ من هذا وقد تقدم تعليل هذه الكلمة في أول الكتاب بأشد من هذا وقال جأذ يجأذ جأذاً - شرب صاحب العين الجائذ - العاب في الشراب غيره ذاج الماء بغير همز ذوجاً ابن دريد غثلب الماء غثلبةً - جرعه جرعاً شديداً أبو عبيد تمززت الشراب - شربته قليلاً قليلاً وأنشد:
تكون بعد الحسو والتمزز ... في فمه مثل عصير السكر

أبو حنيفة وكذلك تمززتها وهي المزة أبو عبيد توتحت الشراب - مثل تمززت أبو حنيفة هو مأخوذ من الوتح - وهو القليل أبو عبيد تمققت الشراب كذلك أبو حنيفة هو المقاقة والمقة الواحدة وقال تفوقها - شربها فيقة فيقةً وكذلك شربها أفاويق وأصله من فواق الناقة وقال حسا حسوة واحدة والجمع الحسا ابن السكيت حسوت حسوة وحسوة وقال مرة حسوت حسوة وفي الاناء حسوةً واحدة أبو علي وقد كاد هذا يطرد أبو حنيفة ويقال للحسا القرر الواحدة قرة فان شرب فكرع في الاناء ولم يمتص قيل عب يعب عباً صاحب العين عب الطائر الماء ولا يقال شرب أبو حنيفة وكذلك غفق يغفق غفقاً وتفغق وكرع يكرع كروعاً وجرع يجرع جرعاً وتجرع غيره اجترعته - ابتلعته بمرة وتجرعه - بلعه مرةً بعد مرة في مهل وهذا عند سيبويه من معاني التفعل كالتعمج والتلوي وهو يكون في الظلف والحافر والطائر وكل ما يبلعه الحلق مجترع وقالوا تجرع الغيظ وهو على المثل والاسم من كل ذلك الجرعة والجرعة وقالوا: " أفلتني فلانٌ بجريعة الذقن " - أي كقرب الجريعة من الذقن وقيل أفلت بجريعة الذقن - أي جريضاً أبو حنيفة غمج يغمج غمجاً ابن دريد وكذلك غمج غمجاً وهي الغمجة وكذلك غبجه يغبجه وبغجه وهي الغبجة والبغجة أبو حنيفة وكذلك نغب ينغب نغباً ابن السكيت نغبت نغباً وقال الفعلة والفعلة مقولتان في هذا كله صاحب العين نغب الطائر ينغب نغباً ولا يقال شرب أبو حنيفة النغمة - كالنغبة وقد نغم وقال غنث في الاناء نفساً أو نفسين يغنث غنثاً قال أبو علي ويستعمل في غير هذا تشبيها به وأنشد عن الشيباني:
قالت له بالله ياذا البردين ... لما غنث نفساً أو اثنين

كنى بذلك عن النكاح أبو حنيفة عثج عثجاً - أدام الشرب شيأ بعد شيء وهي العثجة والعثج ويقال شرب شربةً خرساء - إذا لم تسمع لها صوتاً وألغت - أن يغت في الاناء وهو ما بين النفسين من الشرب والاناء على فيه والغذم - مثل الجرع الواحدة غذمة وقال قلد من الشراب في جوفه يقلد قلداً - شرب جتى فقع وذلك أن يشرب حتى يرجع الشراب إلى حنجرته ابن دريد حظبت من الماء - امتلأت أبو عبيد لغى بالماء - أكثر منه فان أكثر من ذلك وهولا يروى قال سففت الماء سفاً وسفته سفتاً وسفهته والله أسفهكه وكذلك نغرت به نغرا أبو زيد بغرت به بغراً وبغرت مثله صاحب العين رجل بغرٌ وبغير - عطشان وكذلك البعير أبو عبيد وكذلك مجرت مجراً أبو حنيفة فام لم يستطبه واستبشعه فزوى وجهه وقبضه قيل قطب وقطب وقد تقمح الشراب - كرهه إما لإكثار وإما لعياف والقامح - الكاره وقال قنحت من الشراب قنحاً وقنحت أقنح قنحاً - تكارهت عليه والغالب تقنحت والترنح - كالتقنح ابن دريد تغنثر بالماء - شربه عن غير شهوة وهو الغنثرة فخص به الماء وأرى ابن الأعرابي عم به أبو حنيفة فام مصه مصاً بشفتيه ولم يعب قيل مصه يمصه مصاً ومصمصة - وهو الرشف والرشيف والترشاف والترشف وقد رشفه يرشفه ويرشفه وارتشفه فان ذاقها ولم يشرب فاستطابها فصوت بشفتيه فذاك التمطق فان لم يتمطق ولكن لحس ما على شفتيه فذلك التلمظ والتلماظ وقد قدمت ذلك في الطعام ابن دريد شرب الماء لماظاً - ذاقه بطرف لسانه وألنظته - جعلت الماء على شفتيه خص به الماء وعم به غيره وقال ترمق الماء وغيره - حسا منه حسوة بعد أخرى وقال سلجت الشيء في حلقي - إذا جرعته جرعاً سهلاً أبو حنيفة العذج - الشرب عذج يعذج عذجاً وقال تركته يتبجر الشراب ويتزلجه ويتسلجه - أي يلح في شربه ابن دريد الغمجرة - تتابع الجرع وقد غمجر الماء وقال غذجه يغذجه غذجاً - جرعه ولا أدري ما صحتها وقال لذجه وذلجه - جرعه وقال جرجر الشراب في جوفه - إذا جرعه جرعاً متداركاً حتى يسمع صوت جرعه وفي الحديث :من شرب في آنية الذهب والفضة فكأنما يجرجر في جوفه نار جهنم " غيره القحيح - فوق الجرع صاحب العين الاقتماح اخذك من يدك بلسانك وفمك من الماء وغيره ابن دريد والقمحة من الماء - ما ملأ الفم منه أبو حنيفة تركته يتسمل سملاً من الشراب وغيره مما يشرب ويتعبب ويتسأر - أي يشرب بقايا وقال تصاببت ما في الاناء واصطببته - شربت جميع ما فيه وكذلك تصاببت العيش مشبه بذلك والاسم الصبابة ومثله اشتففته وتشاففته - شربت جميع ما فيه غيره شفه يشفه شفاً مثله أبو حنيفة وهي الشفافة والتثمل - كالتشفف أبو عبيد اقتمعت ما في الشقاء - شربته كله أو أخذته أبو حنيفة وكذلك قمعته ابن دريد اقتحف ما في الاناء - شربه أجمع صاحب العين قحفت الاناء أقحفه قحفاً كذلك ابن دريد القعف - كالقحف السيرافي الهرشف - الشديد الشرب أبو حاتم أخذت الاناء فاجتلدته واجتلدت ما فيه - إذا حملته فحسوت ما فيه أبو عبيد صفحت الرجل أصفحه صفحاً - سقيته أي شراب كان ومتى كان فان شرب من السحر فهي الشربة الجاشرية حين جشر الصبح - وهو طلوعه ابن السكيت صبحته أصبحه صبحاً - سقيته صبوحاً - وهو شرب الغداة أبو حنيفة يقال لكل شرب يكون بالغداة الصبوح وقد اصطبح وهي الصبائح ويقال لشرب نصف النهار القيل وقد قيله وهي القيلات ابن دريد تقيل - شرب في وقت المقيل أبو حنيفة يقال لشرب العشي وأول الليل غبوق وقد غبقه يغبقه ويغبقه غبقاً وهي الغبائق أبو زيد الغبوق - ما اغتبقت بالعشي من لبن أو نحوه وقد اغتبقت ورجل غبقان والغبوق - حلب العشي وغبقت الابل - سقيتها بالعشي أيضاً وكذلك الغنم وفي المثل :إن كنت كذوباً فشربت غبوقاً بارداً " أي هلكت ما شيتك فعدمت اللبن وشربت الماء وأنشد الخليل:
يشربن رفها بالنهار والليل ... من الصبوح والغبوق والقيل
وأنشد:
أيها المرء خلفك الموت إلا ... يك منه اصطباحةٌ فاغتباقة
أبو حنيفة القلز - ضرب من الشرب وأنشد:
وندامى كلهم يقلز والقلز عتيد

ابن دريد بات يتزقم اللبن - يشربه ويفرط فيه وهو الزقم وإن يكن للزقوم اشتقاق فمن هذا غيره شقع في الاناء يشقع شقعاً وقبع وقمع ومقع - شرب صاحب العين قصع الماء قصعاً - جرعه جرعاً غيره قعز ما في الاناء يقعزه قعزاً - شربه عباً صاحب العين علس يعلس علساً - شرب وقد يقع على الأكل وقال زعبت الشراب أزعبه زعباً - شربته كله وقد تقدم أن الزعب الملء وقال شراب لذيذ المنزع - أي المقطع قطرب شربٌ غشاش - قليلٌ وقد تقدم في قلة النوم والشغشفة - التصريد في الشرب أي التقليل صاحب العين البغبغة - شرب الماء وقد تقدم أنه الهدير أبو عبيد قعرت الاناء - شربت جميع ما فيه حتى انتهيت إلى قعره
باب الغصص بالشراب
أبو عبيد الجأز - الغصص بالماء وقد جئزت سيبويه رجلٌ جئزٌ وجئيز وقد تقدم ما في نظائره من اللغات المطردة في باب الأكل وبال الحمى ابن دريد الجعز لغة فيه وقد جعز فأما الشرق - فالغصص بالشراب والطعام عن ابن السكيت صاحب العين وقد شرق شرقاً وشرق بريقه شرقاً كذلك وفي الحديث :لعلكم تدركون قوماً يؤخرون الصلاة إلى شرق الموتى فصلوا الصلاة إلى الوقت الذي تعرفون ثم صلوا معهم " - أراد أنهم يصلون الجمعة ولم يبق من النهار إلا بقدر من نفس هذا الذي شرق بريقه وقيل هو إذا ارتفعت عن الحيطان وصارت بين القبور كأنها لجة
باب الندام ومداومة الشراب
ابن السكيت نادمت الرجل نداماً ومنادمةً وهو نديمي وهم ندمائي وندماني وهو ندماني والجمع كالواحد وهي ندمانتي سيبويه ندمانٌ وندمانة والجمع ندام وندامى ولا يجمع بالواو والنون وإن دخلت الهاء على أنثاه علي إنما ذلك لأن الغالب على باب فعلان أن يكون أنثاه بالألف نحو ريان وريا وسكران وسكرى وقد يكون النديم المصاحب والمجالس على غير الشراب وأنشد:
ألا يا أم عمرٍ ولا تلومي ... إذا احتضر الندامى والمدام
قال أبو حنيفة لا تكون المنادمة إلا المجالسة على الشراب وإلا فهو جليس وليس ينديم صاحب العين الأندرون - فتيانٌ من مواضع شتى يجتمعون للشراب واحدهم أندريٌ وأنشد لعمرو بن كلثوم:
ولا تبقى خمور الأندرينا
علي الأندرون من باب الأعجمين والأشعرين أبو حنيفة ناديت الرجل مثل نادمت - وهو المجالسة ابن السكيت شريبك - الذي يشاربك وأنشد:
رب شريب لك ذي حساس
أي ذي مشارة وسوء خلق أبو حنيفة ظل يتمهق الشراب يومه أجمع - إذا حساه وإذا لا زمها شاربع ها فلم يستفق قيل أدمن وعاقر وهو خمير - إذا أكثر شربها وأغرم بها وهو مستهلكٌ بها صاحب العين المكاسحة - المشاربة الشديدة أبو حنيفة فنك في الشراب - عكف عليه والانتقال والمناقلة - أن لا تفتر الكأس والغت - أن يوالي عليه الكأس دراكاً والاكراء - الابطاء بها وقد أكرت الكأس نفسها وأكراها صاحبها فان قطعها وقلل سقيه قيل صرد شربه صاحب العين صبن الساقي الكأس عمن هو أحق بها - أي صرفها ابن دريد بنو غبراء - قومٌ يجتمعون على الشراب من غير تعارف وكذلك بنو قابياء صاحب العين ما يعبث به الشارب على شرابه
باب العربدة
ثعلب العربدة - الأذى علىالشراب ورجلٌ معربد وعربيد ابن قتيبة هو من العربد - وهي حية تنفخ ولا تؤذي ابن السكيت السوار - المعربد صاحب العين المتزبع - العربيد وأنشد:
وإن تلقه في الشراب لا تلق مالكاً ... على الكأس ذاقا ذروة متتربعا
وقد قدمت أن التزبع - سوء الخلق والمشارة
با الدبيب والسكر
قال أبو حنيفة إذا بدأ الشراب يأخذ في شاربه فذاك الدبيب غيره دب يدب وخمر دبابة ومنه دب السقم في الجسم والبلى في الثوب والصبح في الغبس أبو حنيفة فإذا تجاوزت في الأخذ قيل تمشت وقال صاحب العين حد الخمر - صلابتها في تمشيها وأنشد:
وكأسٍ كعين الديك باكرت حدها ... بفتيان صدق والنواقيس تضرب

أبو حنيفة فإذا طارت في رأسه سوراً وسؤوراً وسوورا سيبويه الهمز وتركه في مثل هذا مطرد أما ترك الهمز فعلى الأصل وأما الهمز فعلى من همز دؤوراً وذاك سورتها وفورتها وحمياها - حموها وشدة أخذها وحميا كل شيء - حدته فإذا اشتدت سورتها حتى يدار بشاربها فذاك الدوار وقد دير به وأدير وكذلك الدوام وقد دومت شاربها فإذا أخذ شاربها يفتر ويسترخي فذاك الفتار - وهو ابتداء النشوة والتختير - أشد من التفتير ثم هو ثمل والجمع ثمال وقد ثمل ثملاً وهو أيضاً نشوان بين النشوة والنشية وقد نشى من الشراب نشوا ونشوةً ونشوة وجمع النشوان نشاوى - وذلك إذا قارب السكر ولما يغلب وقد انتشى ويقال للمنتشى أيضاً مخشم وقد تخشم والاسم الخشمة قال أبو زيد وذاك أن ريح الشراب تثور في الخيشوم ثم تخالط الدماغ فتذهب العقل أبو حنيفة وإذا أخذت تسلبهم عقولهم وتريهم القبيح فذاك التخون والغول فإذا جعل يميد ويترنح ويلجلج فقد أمعن فيه السكر - أي ذهب وقال سكر سكرا وسكرا وسكرا وسكرانا فهو سكران سيبويه والجمع سكارى وسكارى وسكرى والأنثى سكرى ومنه سكر الشباب والمال والسلطان ابن السكيت رجل سكير ومسكير - كثير السكر سيبويه والأنثى مسكير بغير هاء وقد أسكره الشراب والسكر - الخمر نفسها علي فأما قراءة من قرأ " وترى الناس سكرى " فانه يجوز أن يكون جمع سكران شبه فعلان بفعيل الذي بمعنى مفعول كجريح وجرحى ويجوز أن يكون أراد به الجماعة فأنث على ذلك أبو حنيفة فإذا نزفت عقله فهو منزوف ونزيف ونزوف وأنشد:
بداء تمشى مشية النزوف
وهو ايضاً المنزف - أي أنزف عقله وكل مستنفدٍ شيأ فقد أنزفه وأنزف القوم - نفذ شرابهم قال أبو علي يقال أنزف الرجل عل معنيين أحدهما أنه يراد به سكر وأنشد أبو عبيدة وغيره:
لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم ... لبئس الندامى كنتم آل أبجرا
فمقابلته له بصحوتهم يدل أنه أراد سكرتم والآخر أنزف - إذا نفذ شرابه ومعنى أنزف - صار ذا نفاد لشرابه كما أن الأول معناه النفاد في عقله وقراءة حمزة والكسائي ينزفون يجوز أن يراد به لا يسكرون عن شربها ويجوز أن يراد لا ينفذ ذلك عندهم كما ينفذ شراب أهل الدنيا وإذا كان معنى لا فيها غولٌ لا تغتال عقولهم حملت قراءة حمزة والكسائي لا ينزفون في الصافات على أن ينفذ شرابهم لأنك إن حملته على أنهم لا يسكرون صرت كأنك كررت يسكرون مرتين وإن حملت لا فيها غولٌ على لاتغتال صححتهم ولا تصيبهم عنها العلل التي تحدث عن شربها كما ذهب عاصمٌ إليه في ينزفون في الصافات كان على أنهم لا يسكرون ويقال للسكران منزوف وفي الواقعة ينزفون - أي لا ينفذ شرابهم لأنه قد تقدم أنه لا يصيبهم فيها الصداع فقوله لا يصدعون عنها كتأويل قوله تعالى في الصافات لا تغتال صحتهم فيصرف لا ينزفون في الصافات إلى أنهم لا ينفذ شرابهم وأما من قرأ لا ينزفون في الموضعين فأنه أراد لا يسكرون وهو مثل لا يضربون وليس يفعلون من أفعل ألا ترى أن أنزف الذي معناه سكر وأنزف الذي يراد به نفد شرابه لا يتعدى واحدٌ منهما إلى المفعول به وإذا لم يتعد إلى المفعول به لم يجز أن يبنى له فإذا لم يجر ذلك علمت أن ينزفون من نزف وهو منزوف - إذا سكر أبو حنيفة والمنزوف مغلوب وصريع وصعيق وقد أقطع القوم مثل أنزفوا وقال رانت الخمر بالمنزوف ربوناً وأنشد:
مخافة أن يرين النوم فيهم ... بسكر سناته كل الريون
وهو حينئذ سكران ملتخ وملطخ وملتك - وهو اليابس من السكر ويقال سكران طافحٌ وغرقٌ ومغمورٌ بات ما يبت وما يبت مأخوذ من بت عليه الشيء وأبته - قطعه وإذا فارقه السكر قيل أفاق فإذا تملس قيل صحا صحواً غيره صحا صحوا وأصحى أبو حنيفة فان اعتقب من شربها أذى قيل خمر خمرا فهو خمر ومخمور واسم ذلك الأذى الخمار صاحب العين العله - أذى الخمار غيره شراب مخفس - سريع الاسكار واشتقاقه من القبح ألا ترى أنك تخرج من سكرك إلى أقبح القول والفعل
باب الداخل على القوم في الشراب لم يدع إليه
أبو حنيفة الواغل والوغل - الداخل على القوم في شرابهم كالوارش في الطعام وقد وغل وغلاً ويقال للقدح المردود وغل وأنشد:
إن أك مسكيرا فلا أشرب ال ... وغل ولا يسلم مني البعير

أبو علي وقد يكون الوغل ههنا مصدر وغل فيكون المعنى لا أشرب وغلاً - أي داخلاً على القوم ولم أدع ثم أدخل الألف واللام كما قال فأوردها العراك وهو يريد عراكاً وحكى السيرافي رجل وغل أتبع للمضارعة على قياس ما حكاه سيبويه في هذا الباب أبو حنيفة الحصور والحصير - الذي يشرب مع القوم فلا ينفق ولا يغرم ولا يسقى وهو الذي لا يشرب من علة ويقال شرب القوم فحصر عليهم فلانٌ - أي بخل
كتاب النخل
صاحب العين النخلة - شجرة التمر والجمع نخلات ونخل ونخيلٌ
باب اغتراس النخل وافتساله وبدء نباته
قال أبو المجيب والحرث بن دكين أول أسمائها النقيرة والنقيرة - سرة العجمة قال أبو زيد النقير - النقرة التي في ظهر النواة ومنها تنبت النخلة من حبة صغيرة مدورة تكون في ذلك الموضع فإذا نزعت منها ونجمت فهي نجمة وناجمةٌ ثم هي شوكة ثم تصير الشوكة خوصة وهي الخناصة والجمع الخناص ثم تغيب أياماً ثم تطلع من الخوصة خوصةٌ أخرى وأخرى فإذا صارت ثلاث خوصات سمي الفرش ثم يتتابع الخوص حتى يكثر ثم يعرض فيدعى السفيف وذلك قبل أن يعسب فإذا كثر خوصه قيل عسب وهو عسيب ثم هي نسيغة الغين معجمة ثم هي شعيب العين غير مجمعة لأنها قد شعبت أفناناً وقال أبو المجيب إذا غرست الفسيلة قيل وجهها - وهو أن تميلها قبل الشمال فتقيمها حتى تثبت فإذا مشت الحياة في الغريسة واخضرت وخرج قلبها ومجت شحمتها وضربت بعروقها وخرج ليفها فهي مؤتزرة وهي لفيفة ثم هي عالقة فإذا خرج سعفاتٌ بعد غروسها قيل انتشرت ويقال اجثال الفسيل - إذا انتشر وانتفخ وهو مثل اسواد واحمار من شعر جثل وقد تقدم في الشجر فأما أبو حنيفة فقال إذا زرع النخل من النوى فنبت فهو نوى حتى تنسب إحداهن وهي أطول ما كانت فيقال لها نواةٌ قال وكل نخلة مما لا يعرف اسمه فهو جمع والنواة حين تطله غريسةٌ لأنها صلحت للتحويل لأن الغريس ما غرس الواحدة غريسة ويقال لما يغرس أيضاً غرس وغراس وغراسة ويجمع غروساً وأغراساً وغراساً والمغرس - موضع الغرس والغروس - هو الركز صاحب العين الغراس - زمن الغرس ابن دريد الغريسة - الفسيلة ساعة توضع في الأرض حتى تعلق ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا غرس عندي نعمة - أي أنبتها أبو حنيفة فإذا علق على الغراس فهو العالق قال والنخلة النابتة من النواة يقال لها شربةٌ فإذا حولت فهي فصلة وقد افتصلتها وإذا كان الغرس من فراخ النخل وأرآدها - وهي أولادها الواحد رئد ولم يكن من النوى - فهو الجثيث لأنها اجتثت من أمها ابن دريد المجثة والمجثاث - ما يجث به الجثيث - يعني يقطع أبو عبيد هو الجثيث والودي واحدته ودية والفسيل واحدته فسيلة أبو المجيب افتسلت الفسيلة - قطعتها من أمها وغرستها أبو عبيد الهراء - الفسيل وأنشد أبو حنيفة:
أبعد عطيتي ألفاً جميعاً ... من المرجو ثاقبة الهراء
وقال يعني ما ثقب من الفسيل في أصوله وإنما تثقب إذا قويت جداً فخيف عليها أن تستفحل فيثقب أصلها ثقباً نافذاً لئلا يغلو في القوة ويثقب بالعتل وقوله ثاقبة يريد ذات ثقب كما قال الآخر جوف اليراع الثواقب - أي ذوات الثقب قال ومثله شجر ثامرٌ - أي ذو ثمر قال المتعقب هذا كلام أبي حنيفة وروايته وتفسيره وما أحسه لو كان أصاب في الرواية ولكنه قد غلط فيها والشاعر مرفوع والرواية:
أبعد عطيتي ألفاً جميعاً ... من المرجو ثاقبه الهراء
أذمك ما ترقرق ماء عيني ... علي إذاً من الله العفاء

وقال أبو حاتم في قوله ثاقبه الهراء - يعني قد طلع فسيله أبو عبيد فإذا كانت الفسيلة في الجذع ولم تكن مستأرضة - أي متمكنة فهي خسيس النخل ويسمى الراكب أبو حنيفة هي الراكوب والركوب واللاحقة ولا خير فيها والركابة - الفسيلة تخرج في أعلى النخلة عند قمتها وربما خرجت في أصلها وإذا قلعت كان أفضل لأمها وإذا كثرت فراخ النخل قيل شكرت شكراً ابن السكيت الشكير - فراخ النخل ثعلب حقيقة الشكير - ما ينبت حديثاً حول قديم أبو حنيفة وإذا كان ذلك عن شربها للماء قيل أشرت أشرا وإذا أشفق على الفسيل فستر ليقوى قيل كم ويقال للتي اجتثت من أمها القلعة وللتي اجتثتث من الجذع الركزة وأصلها في الجذع يسمى الصنبور والصنبور أيضاً - النخلة الخارجة من أصل نخلة أخرى لم تغرس أبو عبيد فإذا قلعت الودية من أمها بكربها قيل ودية منعلة فإذا حفر لها بئرا وغرسها ثم كبس حولها بترنوق المسيل والدمن يعني بالترنوق السماد والطين فقد فقر لها واسم البئر الفقير وجمعها فقر ابن الأعرابي بقروا لنخلهم مثل فقروا ابن دريد المشاش - الطينة التي غرس فيها النخل أبوحنيفة يقال للحفرة التي توضع فيها النخلة القناة وقد قنيت كذا وكذا فإذا غرس الودية قيل وجهها - وهو أن يميلها قل الشمال أبو عبيد البتول - الفسيلة التي قد انفردت واستغنت عن أمها والأم مبتلٌ وأنشد:
ذلك ما دينك إذ جنبت ... أحمالها كالبكر المبتل
أبو حنيفة هي البتلة والبتول والأولى أكثر والبتل - المنفرد ليس بصنو ولا له رئد وأنشد:
من كل سمحاء لها جذع بتل
غيره الجعلة - الفسيلة أبو حنيفة الأشاءة - فوق الفسيلة أبو عبيد الأشاء - صغار النخل واحدته أشاءةٌ أبو عبيد فإذا صار للفسيلة جذع قيل قعدت وفي أرض فلانٍ من القاعد كذا وكذا أبو حنيفة فإذا تمكنت في الأرض وغلظت أعجازها فهي غلباء والغلب من النخل في أعجازه ومن الحيوان في رقابه
باب أصول النخل
صاحب العين الجذع - ساق النخلة والجمع أجذاع وجذوع قال الحرث بن دكين وأبو المجيب الأعرابي مقاعد النخل وقصرها - أصولها وقد عممنا بالقصر أصول الشجر وأرى المقاعد من قولهم قعدت النخلة - إذا صار لها جذع أبو عبيدة أعجاز النخل - أصولها ابن دريد الصور - أصل نخلة وأنشد:
كأن جذعاً خارجاً من صوره ... ما بين أذنيه إلى سنوره
باب نعوت سعف النخل وكربه وقلبته

أبو عبيد أنسغت الفسيلة - أخرجت قلبها أبو حاتم نسغت ابن دريد نسغت وقيل التنسيغ - إخراجها سعفاً فوق سعف ابن السكيت هو قلب النخلة وقلبها وقلبها أبو زيد سمي قلباً لبياضه أبو حنيفة والجمع القلبة والقلوب والأقلاب وقد قلبها - نزع قلبها وقال قلب النخلة - رأسها اللبن الذي لم يشتد فيصير جذعاً وقيل قلب النخلة - الخوص الذي يلي أعلاها واحدتها قلبة ويقال لقلبها الجمارة أبو عبيد والجمع الجمار ابن دريد يقال للجمار الجامور فصيحة أبو عبيد وشحمة النخلة - هي الجمارة ابن السكيت الجذب - الجمار الخشن واحدته جذبة قال أبو علي قال أبو العباس الجذبة - القلب خاصة والجمع جذبٌ وجذاب سيبويه هي الجذبة وجمعها جذب والجذبة وجمعها جذاب أبو حنيفة فإذا قطع ليؤكل قيل جذب النخلة يجذبها جذباً ويقال للجمار الكثر الواحدة كثرة ابن دريد وهو الكثر صاحب العين عقرت النخلة عقراً - إذا قطعت رأسها فيبست ولم يخرج من ساقها شيءٌ أبداً ونخلة عقرة - إذا فعل بها ذلك أبو عبيد يقال للسعفات اللواتي يلين القلبة العواهن وقد عهنت تعهن وتعهن - يبست أبو حنيفة سميت عواهن لأنها رطبة ثم تشتد وذلك أنه يقال للقضيب إذا وهن من كسر يسير قضيبٌ عاهنٌ وقد تقدم أبو عبيد الخوافي - كالعواهن أبو حنيفة سميت خوافي تشبيهاً بخوافي الجناح - وهي الريشات التي بعد القوادم وهي أضعف وأقصر من القوادم والقوادم تسترها اذا ضم الطائر جناحيه والسعفة من النخلة - بمنزلة القضيب من سائر الشجر وهي فرع النخلة ولايقال في النخل قضيب ولا غصن ولكن يقال شطبة وجريدة وجمعه جريد وفنن وخرص وخرص وخرص وجمعه خرصان وقد تقدمت هذه اللغات الثلاث في السنان وكذلك عسيب وجمعه عسب وعسبان وأعسبة وعسوب جمع قليل في الكلام ولايقال في النخل ورق ولكن خوص واحدته خوصة وقد أخوص النخل وكذلك كل ما أشبه النخل وهو اسم لرطبه ويابسه صاحب العين الخوص - ورق النخل والمقل والنار وصانعه الخواص وقال ابن دريد خوصت الفسيلة - انفتحت سعفاتها أبوحنيفة وقيل الخوص يابسه والسعف رطبه فاذا يبس فهو صريف الواحدة صريفة وقيل لاتكون السعفة جريدة الا بعد أن ينزع خوصها صاحب العين السعفة - غصن النخلة والجمع سعف وأكثر ما يقال له ذلك اذا يبس فاذا كان أخضر رطبا فهو شطبة غيره السعف - النخل عامة أبوعبيد السعف - هو الجريد عند أهل الحجاز صاحب العين وشبه امرؤ القيس ناصية الفرس بسعف النخل في قوله:
واركب في الروع خيفانة ... كسا وجهها سعف منتشر
أبوحنيفة ويقال للجريد القنا وجمعه القنى أنشد:
وقل لها منى على بعد دارها ... قنا النخل أو يهدي اليك عسيب

وانما استهدته عسيبا - وهو القنا لتتخذ منه نيرة وحفة ابن دريد الوصا واحدته وصاة - وهي جريدة الفسيل الصغار الذي يشق ويربط به القت يمانية وقيل واحدتها وصية علي فوصا على هذا اسم للجميع أبوعبيد الكرانيف - أصول السعف الغلاظ الواحدة كرنافة أبوحنيفة وكرنوفة وقد كرنفت النخلة والدباكة - الكرنافة بلغة أهل السواد فاذا املاست وذهب كربها فلم يبق عليها شئ منه فهي قرواح وفريق والفريق أيضا - النخلة تنيت فيها نخلة أخرى واذا لم يستقص الكرب فبقيت أصوله ناجمة في الجذع فأمكن المرتقى أن يرتقي فيها فذلك الوقل ومنه توقل اذا صعد واذا شذبت العسب فأصولها التي قطعت منها هي الكرب واحدها كربة أبوحنيفة ويقال لما يبقى منها جذمار وجذمور ابن السكيت هو ما بقي من السعفة بعد مانقطع أبوحنيفة التنبيت - ما شذبت عن النخلة للتخفيف عنها ويقال لما بين الكرب محيطا بالجذع الى قمة النخلة الليف قال سيبوبه واحدته ليفة الاصمعي وقد ليفت أبوعبيد الوثيل - الليف وكذلك الخلب واحدته خلبة غيره هو لب النخلة وقد تقدم أن الخلب والغلفق - ورق الكرم والسيف من الليف - ما كان لاصقاً باصول العسب وهو أردأ الليف وأجفاه وشوك النخل - يقال له السلاء الواحدة سلاءة وأسل الواحدة أسلة وسعدانة وقال أشوكت النخلة - كثر شوكها واذا كثر سعف النخلة فهي أثيثة وقد أثت أثاثة وذلككرم ابن دريد هذبت النخلة - نقيتها من الليف وهذبت الشئ أهذبه هذبا - اذا خلصته ونقيته وربما قالوا هذبت الشئ - قطعته والكلبة - الخصلة من الليف وقد تقدم أنها شدة البرد والثك والعثك - عروق النخل خاصة لاأدري أو واحد أم جمع وقد قالوا العثك فان كان صحيحا فهو جمع هذا لفظه وليس بلازم لأن فعلا يكون واحدا وجمعا وقال نخلة فخور - عظيمة الجذع غليظة السعف وفرس فخور - عظيم الجردان ورجل فيخر كذلك وقالوا فحل فيخر بالزاي وقد تقدم جميع ذلك والقدف - جريد النخل أزدية وقيل هو أن ينبت للكرب أطراف طوال بعد أن يقطع عنه الجريد والزور - عسيب النخل يمانية والزفن - عسيب من عسب النخل يضم بعضه الى بعض شبيها بالحصير المرمول وقال نخلة مغضف - اذا كثر سعفها وبها سمى الغضف من الخوص أبوحنيفة النواس - ما تعلق من السعف
عذوق النخل ونعومتها
أبوعبيد العذق عند أهل الحجاز - النخلة نفسها والعذق - الكباسة أبوحنيفة الكباسة من النخل - بمنزلة العنقود من الكرم غير واحد جمع العذق أعذاق وعذوق أبوعبيد القنا - الكباسة وجمعها أقناء أبوحنيفة وقد قرئ ومن النخل من طلعها قنوين وتقدم أنه الجريد أبوعبيد القنو - العذق وجمعه قنوان أبوحنيفة وقنوان وقنيان ابنجنى قنوان بالفتح وهو اسم للجمع وليس بجمع لأن فعلانا ليس من أبنيه الجموع أبوعبيد يقال لعود العذق - العرجون وقال مرة هو العذق اذا يبس واعوج غيره العرجنة - تصوير عراجين النخل وأنشد:
في خدر مياس الدمى معرجن
أي فيه صور الدمى والعراجين أبوعبيد يقال للعرجون أيضا الاهان أبو حنيفة وجمعه أهن ويقال لأصل الاهان الابيض الذي لم يظهر بعد إغريض وللأغريض موضع آخر سنأتي عليه إن شاء الله أبوعبيد الشمراخ والشمروخ والاثكال والاثكول والعثكال والعثكول - هو الذي عليه البسر وأصله في العذق والمتعثكل - العذق ذو العثاكيل أبوحنيفة العثكول - هو القنو ما لم يكن فيه رطب فان كان فيه رطب فهو عذق والعثكال - الكباسة غيره وهي العثكالة والأثكون - لغة في الأثكول أبوعبيد والعاسي والمطو وجمعه أمطاء ومطاء أبوعبيد العردام - العذق الذي تكون فيه الشماريخ والذيخ - القنو وجمعه ذيخة أبوحنيفة يقال للعذق الشمل وأنشد:
أويشمل شال من خصبة ... جردت للناس بعد الكمام

فاذا نفض العذق فلم يبق فيه شئ فهو التريك والجمع الترائك واذا خرجت الكبائس وفارقت الكوافير وامتدت عراجينها فان كانت العراجين طوالا قيل نخلة بائنة وان كانت قصارا قيل نخلة حاضنة وكابس والجثم وجمعه الجثوم - هي العذوق اذا عظم بسرها شيأ وقد جثمت العذوق بجثم جثوما ابن دريد نخلة طروح - طويلة العراجين والجمع طرح والعسق - العرجون صاحب العين هو الردئ القديم ابن دريد العيطل والعطيل - شمراخ من طلع فحال النخل والطريدة - أصل العذق والجمز - ما يبقى في أصل الطلع من الفحال والجمع جموز غيره العرجود - أصل العذق وقد تقدم في العنب الأصمعي رأيت في العذق وخزا من خضرة - أي نبذا وقد تقدم أنه النبذ من الشئ معموما به غيره عذق قثول - كثيف ومنه رجل قثول اللحية
ترحيب النخل وتكميم عذوقها
أبوعبيد اذا مالت النخلة فبنى تحتها دكان تعتمد عليه فذلك الرجبة أبو حنيفة ويقال الرجمة أبو عبيد والنخلة رجبية وأنشد:
ليستبسنهاء ولارجيبة ... ولكن عرابا في السنين الجوائح
قال أبوعلي قال ثعلب رجيبة ورجيبة وهذا هو القياس وأصل هذا من التعظيم يقال رجبت الرجل رجبا - أعظمته أبوحنيفة الترحيب - أن يجعل شوك حول النخلة لئلا تمس ولا ترتقى ويقال للرجمة - الحائط والتذليل - أن يربط العذق الى الجريدة لتحمله والتكميم - أن تجعل الكبائس في أكمة تصونها كمىا تجعل عناقيد الكرم في الأغطية وقد كم الأعذاق يكمها كما وكماما والتشجير - أن توضع العذوق على الجريد وذلك اذا كثر حمل النخلة وعظمت الكبائس فخيف على الجمارة أو العرجون أبوزيد الجائز - الخشبة التي تنصب عليها الأجذاع
لقاح النخل وفحاله
أبوحنيفة هو اللقاح واللقح غير واحد لقحت النخلة وألقحتها ولقحت هي وكذلك غيرها ولايقال لقحتها فأما قوله تعالى " وأرسلنا الرياح لواقح " فزعم أبو العباس محمد بن يزيد أنه على طرح الزائد كنحو
يخرجن من أجواز ليل غاض
قال أبو علي قال أحمد بن يحيى ليس على حذف الزائد ولكنه يقال ريح لاقح كما يقال ريح عقيم وقد أبنت ذلك في الريح واستلقحت النخلة - آن لها أن تلقح الأصمعي أتانا زمن الجباب - أي التلقيح للنخل وقد جبوه - لقحوه أبو عبيد أبرت النخل آبره أبرا وأبرته وقد يستعمل في الزرع وأنشد:
ولي الأصل الذي في مثله ... يصلح الآبر زرع المؤتبر
وقد تقدم أبوحنيفة واسم العمل الابارة وكل إصلاح إبارة وقد تأبرت النخلة - قبلت الابارة وقد تقدم الآبار في الزرع أبوعبيد أهل المدينة يقولون كنا في العفار - أي إصلاح النخل وتلقيحها ابن دريد عفرت النخل - فرغت من لفاحها في بعض اللغات أبوحنيفة ذكران النخل - هي الفحاحيل واحدها فحال وهي الفحول أيضا واحدها فحل ويقال نخلة فحال لأنه لايوصف به الا المذكر وغلب الفحال للتفرقة ابن السكيت هو فحال النخل ولايقال فحل الا في ذي الروح وأنشد:
يطفن بفحال كأن ضبابه ... بطون الموالي يوم عيد تغدت
أبوحنيفة ويقال للفحال أيضا جلف غيره وهو البعل ابن دريد الذكارة - الفحل من النخل والشرعاف والشرعاف - طلع فحال النخل أبوحنيفة وربما نظرت النخلة الى الفحال البعيد منها فصبت اليه فلا ينفعها تلقيح حتى تلقح منه ويقال صبت النخلة تصبو واذا امتنعت النخلة من الحمل قيل استفحلت - أي صارت كالفحل والحرق - اسم ماأخذ من الفحل فدس في الآخر والتقحيط - التلقيح فان أعجلت النخلة فلقحت فذلك الابتسار فاذا أفسدها قيل جزرها وهي حينئذ مصيص قيل واذا أرادوا أن يلقحوا العجوة قيل لفحوها بالعتيق - وهو فحل معروف لاتنفض نخلته ولاتصأصئ ولاتمرق وان لم يكن بالعتيق قيل هذا فحل اللون أي الدقل أبوعبيد وهو الراعل غيره وهو الكريم من الفحاحيل ابن دريد فققت النخلة - اذا فرجت سعفها لتصل الى الطلعة فتلقحها صاحب العين ومنه انفقت عواء الكلب - انفرجت ابن دريد مققت الطلعة - شققتها للآبار وكذلك غيرها ونقحت الجذع - شذبته من الليف ومن قولهم " خير الشعر الحولي المنفتح " اللحياني الكش - الذي يلقح به النخل الاصمعي العطيل - ما لقحت به النخلة من الفحال
نعوت النخل في طولها وقصرها

أبوعبيد اذا صارت للنخلة جذع يتناول منه المتناول فتلك العضيد وجمعه عضدان أبوحنيفة هي العضيدة أبوعبيد فاذا فاتت اليد فهي جبارة فاذا ارتفعت عن ذلك فهي الرقلة وجمعها رقل ورقال وهي عند أهل نجد العيدانة ابن دريد عيدنت النخلة - صارت عيدانة - أي طويلة ملساء أبو عبيد فاذا طالت قال ولاأدري لعل ذلك مع انجراد يكون فهي سحوق وجمعها سحق قال أبوعلي فأما قوله:
كأنعيني في غربي مقنلة ... من النواضح تسقي جنة سحقا
فزعم خالد بن كلثوم أنه سمى جماعة النخل جنة وقال أحمد بن يحيى أراد نخيل جنة سحقا أبوحنيفة السحوق - التي لابعدها والجبار - الذي قد ارتقى فيه ولم يسقط كربه وهي أفتى النخل وأكرمه والعيدان - أطول مايكون من النخل وقيل لاتكون النخلة عيدانة حتى يسقط كربها كله ويصير جذعها أجرد من أسفلها الى عسبها وقيل تكون ودية ثم فسيلة ثم أشاءة وجمعها أشاء علي حملها صاحب الكتاب على أن همزتها منقلبة عن ياء وحملها أبو بكرعلى أنها من باب أجأ والقول الأول لأصح لأن الحروف التي فاءاتها ولاماتها همزة محصورة لم تسع أشاءة لمكان التصريف أن يردها الى غير ذلك ولذلك حمل أبو علي قولهم أطأالشاعر على أنه من أناة أى ان همزتها بدل من الواوكما ذهب اليه أبوبكر في همزة أسماء اسم اشتعه من الوسامة أبوحنيفة ثم تكون بعد الأشاءة جعلة وجمعها جعل وقد تقدمت أنه الفسيل ثم جبارة وانما سمى جبارا لأنه عظم أن تناله يد السيرافي الجبار بغير هاء - النخلة الفائتة لليد والذي عندي أنه جمع جبارة ابن قتيبة جمع الجبارة جبابير والذي عندي أن جبابير جمع جبار أبوحنيفة ثم عضيدة ثم رقلة ثم مجنونة - وهي أطول النخل ويقال للنخلة الطويلة بلغة أهل المدينة رقلة وفي لغة أهل نجد عيدانة وفي لغة أهل عمان عوانة وجمعها عوان وبها كنى الرجل ابن دريد نخلة عوان وفي لغة أهل البحرين صادية وفي لغة طيئ طرق والجمع طروق أبوعبيد الطريق - الطوال واحدته طريقة أبوحنيفة ويجمع الطريق طرائق ابن دريد الطريق من النحل - الذي ينال باليد وقيل هي التي تمتنع عن اليد نخلة طريقة - طويلة ملساء ابن السكيت نخلة عميقة ونخيل عمٌ - طويلةٌ أبو حنيفة نخلة عم ونخيل عمٌ بينة العمم علي هذا يصلح أن يكون من باب جنب في أنه للواحد والجميع بلفظٍ واحد ويصلح أن يكون من بابا دلاص وهجان أعني أن عما كسرت على عم فاللفظ متفق والتوجيهان مختلفان فتكون الضمة التي في عم الجمعية غير التي في الواحد كما قالوا درع دلاص وأدرعٌ دلاص فكسروا فعالاً على فعال قال سيبويه ويدلك على أنه ليس من باب جنب قولهم دلاصان وهجانان فكسروا كما ثنوا والكلمة أعنى عما في الواحد والجمع فعل لافعل لأن فعلا يحتمل التضعيف ولا يدغم كقولهم في الواحد شلل وفي الجميع جدد ولذلك حمل سيبويه رجل جد على فعل دون فعل وإن كان فعل أكثر في الصفات لما ذكرناه وأما سيبويه فجعل عما جمع عميمة قال وألزموه التخفيف إذ كانوا يخففون غير المعتل ونظيره بون وقد كان يجب عمم كسرر لأنه لا يشبه الفعل ابن السكيت الكتيلة بلغة طيء - النخلة التي فاتت اليد وأنشد:
قد أبصر سعدي بها كتائلي ... طويلة الأفناء والأثاكل
وقال نخلة مطلعة - إذا طالت النخل - أي كانت أطول من سائره صاحب العين الباسقة - الطويلة وقد بسقت تبسق بسوقاً أبو حنيفة البهرزة - النخلة التي تتناول منها بيدك وأنشد:
جهازراً لم تتخذ مأزرا ... فهي تسامى حول جلف جاذرا
الجلف - الفحال ويعني بالمأزر الليف فإذا أفرطت النخلة في الطول قيل أهجرت وهي مهجر ابن دريد القضاضيم - النخل التي تطول حتى يجف ثمرها الواحدة قضامة ابن السكيت نخلةٌ سامقة - طويلة جداً سمقت تسمق سموقاً الأصمعي نخلةٌ قرواحٌ - طويلةٌ ملساء
باب نعوت النخل في اصطفافها ونبتتها
أبو عبيد النخل المنبق - المصطف على سطر مستوٍ وأنشد:
كنخلٍ من الأعراض غير منبثق

أبو حنيفة كل شيءٍ سويته فقد نبقته ونمقته قال وكل سطر من النخل إذا كان منبقاً سكة علي وسميت الأزقة سككا لاصطفاف الدور فيها كطرق النخل أبو عبيدة ما بين السكتين من النخل غرار وطريق وقد تقدم أن الطريق الطوال منها أبو حنيفة المحق الخفي - النخل المقارب بينه والحصر - التضايق في النبتة حتى يمس بعض السعف بعضاً ولا خير في هذه النبتة لأن أفضل الغرس ما بوعد منه حتى لا تمس جريدة نخلة جريدة نخلةٍ أخرى وشره ما قورب بينه وخطأ المرار في قوله في صفة النخل:
كأن فروعها في كل ريحٍ ... جوارٍ بالذوائب ينتصبنا
ثم فسر هذا البيت فقال وهذا من التقارب حتى ينال سعف بعضه سعف بعضٍ وذلك هو الحصر - أي التضايق وقال لبيد في نعت نخل بخلاف وصف المرار:
بين الصفا وخليج العين ساكنةٌ ... غلبٌ سواجد لم يدخل بها الحصر
قال المتعقب أما قوله أخطأ المرار في قوله:
جوار بالذوائب ينتصينا
فالخطأ منه ولا شيء أحسن من هذا الوصف للنخل وأهل البصر بالنخل من أهل الحجاز وأهل البصرة مجمعون على أن النخل سبيله أن يباعد بين غرسه وأن من جيد نعته أن يمتد جريده ويكثر خوصه ويكثف ويتصل بعضه ببعض يواصيه حتى يمنع الطير من أن تطير من تحته إلى أعلاه وهذا أشد اشتباكاً من المناصاة لأن المناصاة أن يأخذ الاثنان كل واحد منهما بناصية صاحبه ومن وصفهم لنخلهم أن يقولوا لا تقدر الطير على أن تشقه ولا ترى منه الشمس وقول أبي حنيفة إن النخل إنما يتناصى من الحصر غلطٌ وإنما الحصر - تقارب ما بين الأصول والاختيار تباعدها وقد أكثرت الشعراء في ذلك وحمدت العرب الجنات بالتفافها فقالوا جنة لفاء وقد وهم في بيت لبيد فما وهم فيه ما أنبأتك من أنه جعل الحصر تقارب الرؤس وإنما هو تقارب الأصول ووهم أيضاً في السواجد وزعم أنها الموائل وزعم أنها الثوابت واستشهد لهذا بقول الراجز:
لولا الزمام اقتحم الأجاردا ... بالغرب أو دق النعام الساجدا
أنشده ابن الأعرابي وقال قول ابن الأعرابي هذا حسن وقد يجوز أن يكون الساجد المائل على أن المرجبات من النخل كلها موائل ولا يرجب إلا كريم النخل ثم قال وصعل النخل كلها عوج وأنشد:
لا ترجون بذي الأظام حاملةً ... ما لم تكن صعلة صعباً مراقيها
ثم مال إلى أنها الموائل واختار هذا القول وقد أساء من جهتين إحداهما تغيير الرواية إنما روى العلماء بيت لبيد:
غلبٌ شوامل لا يزرى بها الحصر
فجعلها سواجد ثم اختار شر وجهي سواجد لو كان قاله وانما الساجد في لغة طئ المنتصب وفي لغة سائر العرب المنحني ابن دريد الرزدق - السطر من النخل وغيره فارسي معرب وقال وقف القوم رزدقا - أي صفا أبوحنيفة واذا كانت النخلات في أصل واحد فهي أصناء وصنيان وصنيان وصنوان وصنوان الواحد صنو وأصل الصنو - المثل قال أبو علي الكسرة التي في صنوان ليست التي كانت في صنو كما أن الكسرة التي في قنوان ليست الكسرة التي كانت في قنو لأن تلك قد حذفت في التكسير وأما من ضم الصاد من صنوان فانه جعله مثل ذئب وذؤبان وربما تعاقب فعلان وفعلان على البناء الواحد نحو حش وحشان وحشان وكذلك صنوان وقد حكى سيبوبه الضم فيه والكسر فيه أكثر في الاستعمال قال أبو عبيدة في قوله جل وعز " وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوتن وغير صنوان " الصنوان - صفة للنخيل والمعنى أن يكون الاصل واحدا ثم يتشعب في الرؤس فتصير نخلا ويحملن ابن دريد نخل غتل - ملتف وقد قدمت أن الغتل كثرة الشجر
نعوت النخل في جزئها وبعدها من الماء وقربها
أبو حنيفة النخل الجازئ - المستغني عن السقي وكذلك الغامر والصادي واذا عطشت فهي صدياً وصادية وقد تقدم أن الصادية الطويلة فان يبست من العطش فهي صاوية وقد صوت تصوى صويا قال أبو علي وقد يكون الصوى في الحيوان وأنشد:
قد أوبيت كل ماء فهي صاوية ... مهما تصب أفقا من بارق تشم
أبوعبيد البعل - ماسقته السماء عم به وخص بعضهم به النخل وقيل البعل من النخل - ما شرب بعروقه من عيون الأرض من غير سماء ولا سقى وإياه عنى النابغة بقوله يصف نخلاً:
من الواردات الماء بالقاع تستقي ... بأذنابها قبل استقاء الحناجر

فأخبر أنها تشرب بأذنابها - وهي العروق وقد استبعل النخل والموضع - صار بعلاً والبعل - الاناوة علىسقي النخل أبو حنيفة والسقي - الذي يسقي " روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بقناعين من رطب أحدهما سقي والآخر بعلٌ فوضع يده في البعل وترك السقي فقيل له يا رسول الله هذا أصقرهما وأطيبهما يعنون السقي فقال عليه السلام إن هذا لم تجع فيه كبدٌ ولم يضرب فيه ظهر " يعني العذي - أي البعل ابن دريد الجعل - كالبعل وقد تقدم أنها القصار وأنها الفسائل أبو حنيفة فإذا أردت المتباعد عن الريف البري قلت عذي مثل سقيٍ وقال شربت النخلة - هيأت لها الشربات وقد تقدم ذكرها وكذلك حوضتها ابن دريد العضدان والعواضد - ما ينبت من النخل على جانبي الفلج وقد تقدم أن العضدان من النخل - ما صار له جذع يتناول منه المتناول أبو عبيد الكارعات والمكرعات - القريبة من الماء والناديات - البعيدة منه أبو حنيفة الهوادي - البعيدات من البيوت والمذارع - القريبة منها ومنه قيل للقرى التي تقرب من الريف مذارع
باب جماع النخل
أبو عبيد الصور - جماع النخل وقال مرة هو النخل المجتمع الصغار ولا واحد له والحائش - جاع النخل ولا واحد له وأنشد:
وكأن ظعن الحي حائش قريةٍ ... داني الجناة وطيب الأثمار
أبو حنيفة وهي الحوائش والحش والحش - جماعة النخل سيبويه والجمع حشان وحشانٌ وحشاشين جمع الجمع والحش أيضاً - البستان أياً كان والحائط والحديقة والحظيرة والبستان والأيكة - جماعة النخل وأنشد:
فما خلتها إلا دوالح أوقرت ... وكمت لحملٍ نخلها وفسيلها
بكاد يحار المجتني وسط أيكها ... إذا ما تدانى بالعشي هديلها
فجعل الأيكة من النخل وقد عممنا قبل هذابها والعقدة - الجماعة من النخل ومنه قيل: " ألف من غراب عقدة " قال أبو علي وهي العقاد ابن دريد اعتقد فلانٌ أرضاً - اشتراها أبو حنيفة الشرب - الجماعة من النخل والصريمة - القطعة من النخل وأنشد:
تجول بأعلى ذي البليد كأنها ... صريمة نخل مغطئل شكيرها
ابن دريد المنقبة - الحائط من النخل قال أبو علي قال خالدٌ الجنة - جماعة النخل والجمع جنان وإنما ذلك لالتفافها كما تقدم وقال في التذكرة لا تكون جنة في كلام العرب إلا وفيها أعنابٌ فإذا كانت أشجاراً لا نخل فيها ولا أعناب فهي الحدائق وسائر النبات الرياض
باب النخل وسقوط حمله
ثعلب حمل النخل يفتح ويكسر وقد تقدم تصريفه في عامة الشجر أبو عبيد إذا حملت النخلة صغيرة فهي المهتجنة أبو حنيفة وقد يقال ذلك في الغنم وهي الهاجن يقال أخزف لنا من الهويجن وقد قدمت الهاجن في العنوق والمهتجنة في النساء قال أبو عبيد في كتابه الموسوم بالأمثال عند قولهم: " جلت الهاجن عن الولد " إن الهاجن ههنا كنايةٌ عن المسنة على وجه التفاؤل ابن دريد الفرضاخ - النخلة الفتية وقالوا ضربٌ من الشجر والضرداخ كذلك أبو عبيد فإن حملت سنةً ولم تحمل أخرى قيل عاومت وسانهت وهي سنهاء أبو حنيفة وكذلك قعدت وهي حائلٌ وأخلفت أبو عبيد فإذا كثر حملها - قيل حشكت ابن دريد وهي نخلة حاشكٌ بغير هاء أبو عبيد وكذلك أوسقت - يعني أنها قد حملت وسقا وهو الوقر وأنشد:
موسقاتٌ وحقلٌ أبكار

أبو حنيفة وكذلك حشدت قال وإذا بلغ الأشاء أن يحمل قيل ألم وأطعم والصفى والخوارة - النخلة الكثيرة الحمل وقد تقدم في الشاء والابل ابن دريد نخلةٌ سرداح - كريمة صفيةٌ صاحب العين الخصية - النخلة الكثيرة الحمل والجمع خصاب أبو حنيفة ويقال نخلةٌ موقرة وموقرة وموقر وموقر فان كان ذلك عادةً لها فهي ميقار وإذا كانت كذلك فهي ثميرة في نخيل ثمر والغزيرة مثلها وقد تقدمت في الحيران والمياه وقال أتت النخلة - كثر حملها وأتت أتواً - طلعت ثمرتها ويقال لحمل النخلة سنتها الكفأة والكفأة وإذا كانت البسرتان والثلاث في قمع واحد فذلك الغبران والضال فإذا كثر في النخلة فهي ضلول وضلة ونخلات ضوال علي ليست الضوال جمع ضلول ولا ضلة إنما هي جمع ضالة أو ضال وقيل الغبرانة والجرهة - بلحات يخرجن في قمع واحد ابن دريد نخلة قبور وكبوس - للتي يكون حملها في سعفتها أبو عبيد فإذا كثر نفض النخلة وعطم ما بقي من بسرها - قيل خردلت وهي مخردل فإذا انتفض قبل أن يصير لها بلحاً - قيل أصابه القشام فإن نفضته بعد ما يكثر حملها - قيل مرقت وأصاب النخل مرق أبو حنيفة مرقت تمرق مرقاً ابن دريد أمرطت النخلة وهي ممرطٌ - سقط بسرها غضاً فإذا كان ذلك من عادتها فهي ممراط وقال النفاض - ما نفض من النخل أو نفضته الريح فما سقط من ثمر فهو النفض ونفاضة كل شيءٍ - ما نفضته فسقط منه أبو عبيد فإذا وقع البلح وقد ندى واسترخت تفارريقه - قيل بلحٌ سدٍ الواحدة سدية وهو السداء وقد أسدى النخل والمسلاخ من النخل - التي ينتثر بسرها والخضيرة - التي يتنثر بسرها وهو أخضر وقال أخلت النخلة - أساءت الحمل أبو حنيفة يقال للنخلة إذا تناثر بسرها قد أسلست وهس مسلس ومسلاس ومنثار ونثرةً ابن دريد شمرخ النخلة - خرط بسرها وقال صوبت النخلة وصوت صوياً - يبس بسرها وهو أخضر وقد تقدم أن الصوى يبس النخلة نفسها والحصل - كل شيءٍ يسقط من الكافور حين يخضر وهو مثل الخرز الأخضر الصغار وللحصل موضعٌ آخر سنأتي عليه إن شاء الله تعالى فإذا صار مثل أبعار الفصال فما سقط منه حينئذ فهو الغاسي قال أبو علي الغسا - البلح الساقط وقيل هو البلح ما كان أبوحنيفة السقيط - ماسقط من البلح اذا اخضر ابن دريد سقاط النخل - ما سقط من بسره صاحب العين الكمر من الرطب - ما لم يرطب على شجرة بل ما سقط بسرا فأرطب في الأرض أبوحنيفة واللحق والخلفة والاستلعاب - شئ أخضر يخرج في النخل بعد ما يرطب وقلما لأن الشتاء يدركه وربما قال ولم أسمع للاستيعاب باسم وقد تقدم ذكر اللحق والخلفة والاستلعاب في الزرع والكرم
نعوت النخل في الابكار والتأخر
أبوعبيد اذا كانت النخلة تدرك في أول النخل فهي البكور وهن البكر وأنشد:
أحمالها كالبكر المبتل
وقد تقدم البيت والبكيرة - مثل البكور أبوحنيفة وهي البكائر وقد أبكر وبكر وبكر يبكر بكورا وقال هل عندكم من الباكورة شئ يريد كل نخل يبكر والباكور - أول مايرى من الرطب والسبق والمعاجيل - كالبكائر واحدها معجال وكذلك العرف أبوعبيد المئخار - النخلة التي يبقى حملها الى آخر الصرام وأنشد:
ترىالغضيض الموقر المئخار ... من وقعه ينتشر انتثارا
علي الهاء في وقعهخ تعود الى المطر - أي ان الشتاء يدرك هذا اللحق فيسقطه المطر السبط والربعي - نخل يدرك آخر القيظ سمى بذلك لأن آخر القيظ وقت الوسمى والمطر عند العرب ربيع متى جاء وأما الربعية في قول الأعرابي " صرفانة ربعيه تصرم بالصيف وتؤكل بالشتيه " فهي ههنا على مذهب الجمهور - وهي المتقدمة كالربعية المتقدمة النتاج وكذلك الفصيل الربعي
نعوتها في الصبر على القحط
أبوحنيفة المجلاح والجلدة - هي التي لاتبالي القحوط
عيوب النخل وآفاتها
أبوعبيداذا صغرت رأس النخلة وقل سعفها فهي عشة وهن عشاش أبوحنيفة وقد عشت ابن دريد وهو العشش وقال اصعالت النخلة - دق رأسها ونخلة صعلة أبوحنيفة الصعلة - العوجاء الجرداء الأصول وجمعها صعل وأنشد:
لاترجون بذى الآطام حاملة ... مالم تكن صعلة صعبا مراقيها

أبوعبيد فاذا دقت من أسفلها وانجرد كربها قيل صنبرت وهي الصنبور وقد تقدم أنها النخلة تخرج من أصل نخلة أخرى لم تغرس أبوحنيفة الصوجانة - النخلة الكزة الجاسدة - يعني الغليظة ويقال للنخلة اذا فسد أصول سعفها وانقطع حملها ومنه غلق ظهر البعير غلقا - كثر عليه الدبر والمقمار من النخل - البيضاء البسر والمبسار - التي لايرطب بسرها ابن دريد المطق - داء يصيب النخلة فتمتنع من الحمل أزدية أبوعبيد سخلت النخلة - ضعف نواها وتمرها ابن دريد هو اذا نفضته أبوعبيد السخل - الشيص ابن الأعرابي الدامغة - طلعة تخرج من بين الشطبات طويلة صلبة ان تركت أفسدت النخلة فاذا علم بها امتضحت أبوزيد نخلة ممغار - حمراء البسر وبسر ممغر - أحمر الاصمعي هو الذي لونه لون المغرة
طلع النخل وإدراك ثمره
صاحب العين الطلع - نور النخل ما دام في الكافور واحدته طلعة وقيل الطلع هو الكافور أبوحنيفة طلع الطلع يطلع طلوعا وطلع ابن السكيت أطلع النخل - بدا طلعته ابن قتيبة طلع وأطلع الاطلاع في الزرع أبوحنيفة اذا همت النخلة بالاطلاع - وهو إخراجها الطلع قيل نجمت الكوافير وقد أبدت نواجمها الواحد ناجم واذا انصدعت الجمارة عن الطلع فبدا قيل فلقت النخلة - أى انشقت عن الكافور وهو الطلع فهي قالق ونخل فلق والجف وجمعه جفوف والقيقاءة والقيقاية - قشر الطلعةوقيل القيقاءة - الطلعة ويقال للطلع الكافور والكافر ابن دريد الكفر - وعاء محضا لأنهم ربما قالوا القفور والقافور غيره كفارة وكفرى واحدة أبوعبيد ويقال للطلع - الوليع صاحب العين هو الطلع مادام في قيقائه واحدته وليعة أبوعبيدة وهو الغريض والاغريض وقيل الاغريض - كل أبيض مثل اللبن والبرد ومايتشقق عنه الطلع أبوعبيد الضحك - الطلع أبوحنيفة سمى ضحكا تشبيها له بالثغر في بياضه عند الضحك يقال ضحك النخل فلقحوه ويقال له أول ماتفلق أطرافه تبسم الطلع وانبزل - أي انفتق واذا انشقت الطلعة فخرجت بيضاء قيل غضة بغوة أبوعبيد اذا بدا الطلع فهو الغضيض ابن دريد الغضيض - الطلع وقد يسمى الغيض وهي يمانية أبوحنيفة الهراء - الطلع لعبد القيس وقد تقدم أنها الفسيل ابن دريد يقال للطلعة قبل أن تتفلق ضبة والجمع ضباب واذا خرج طلعها تاما فهو ضبابها قال أبوعلي قال أحمد بن يحيى قال أحد بني سواءة الحرب - الطلع واحدته حربة وقد تقدم أن الخصبة النخلة الكثيرة الحمل ولها موضع آخر سنأتي عليه ان شاء الله وقال في معنى قوله عز وجل " طلعها هضيم " أى منضم في جوف الجف أبو عبيد فاذا اخضر قيل خضب النخل ثم هو البلح الواحدة بلحة وقد أبلح النخل أبوحنيفة اذا صار الطلع مقدار الشبر فهو الشواق الواحدة شاقة أبوعبيد واذا انعقد الطلع حتى يصير بلحا فهو السياب الواحدة سيابة وبها سمى الرجل أبوحنيفة وهو السياب الواحد سيابة وأنشد:
تخال نكهتها بالليل سيابا
أبوعبيد فاذا اخضر واستدار قبل أن يشتد فهو الجدال قال بعض أهل البادية:
سارت الى بيرين خمسا فأصبحت ... تخر على أيدي السقاة جدالها
أبوحنيفة هي الجدالة والسرداة وجمعها سراد قال وهو بعد التلقيح خلال ابن الاعرابي واحدته خلالة وقد أخلت النخلة وقد تقدم أن الاخلال إساءة الحمل أبوحاتم كبر الخهلال - عظم الشيباني هو مثل كقولهم كبر الغلام - عظم ثعلب هو أصل أبوحنيفة فاذا كبر شيأ فهو البغو وقد تقدم أنها الطلعة الغضة وكذلك كل ثمرة خضراء صلبة فاذا خلق فيه النوى فهو المنوى أبو عبيد فاذا عظم فهو البسر وقد أبسر النخل ابن السكيت واحدة البسر بسرة وبسرة سيبوبه وقالوا بسران يذهب الى النوعين كما قالوا تمران اذا استبان البسر ونبتت أقماعه وتدحرج قيل حصل النخل وهو الحصل فأما قول الشاعر:
مكمم جباره والجعل ... ينحت عنهن السدى والحصل

فانه سكن للضرورة وقيل هو الطلع اذا اصفر وقد تقدم أن الحصل ما سقط من البلح فانه اسمر الوليع شيأ قيل أجدر وجادر واذا أرطب النخل قبل أن يبسر فهو الرمخ واحدته رمخة ابن دريد هو الرمخ واحدته رمخة والمرخة - كالرمخة أبوحنيفة فاذا اشتد النوى ونضجت البسرة وهي خضراء فهو السدى وقد تقدم أنه البلح المسترخي التفاريق فاذا عظم البير شيأ قيل جثمت العذوق تجثم جثوما أبوعبيد فاذا صارت فيه طرائق وخطوط فهو المخطم صاحب العين الوكب - سواد التمر اذا نضج وقد وكب وأكثر مايستعمل في العنب وقد تقدم ابن دريد بسر قارن - اذا نكت فيه الارطاب كأنه قرن الابار بالارطاب أزدية أبوعبيد فاذا تغيرت البسرة قيل هذه شقحة وقد أشقح النخل أبوحنيفة هي شقحة وشقح وقد أشقح وشقح وقد تستعمل في غير النخل وأنشد:
كنانية أوتاد أطناب بيتها ... أراك اذا صافت به المرد شقحا
فجعل التشقيح في الأراك تلون ثمره وقيل شقح النخل - حسن بأحماله وقيل اذا اصفر أو احمر فقد أشقح وهو قبل أن يحلو فاذا طاب سمى الزهو والزهو واحدته زهوة وقد أزهى النخل وزها زهوا وقيل اذا احمرت البسرة وهي حمراء الجنس قيل لها زهوة قال وقال بعضهم الزهو جمع الزهو مثل ورد وورد علي أساء في تمثيل زهو بورد لأن فعلا في الصفة كثير وفي الأسماء قليل فاذا ظهرت الحمرة أو الصفرة قيل تجهر الزهو وأشد إدراكا من الزهوة الشقحة وأشد إدراكا من الشقحة الحانطة حنط يحنط حنوطا والحنوط في كل الثمر وقد تقدم أبوعبيد القالب - البسر الأحمر وقد قلبت البسرة تقلب وقال أفضح النخل - اذا احمر واصفر وأنشد:
ياهل أريك حمول الحي غادية ... كالنخل زينها ينع وإفضاح
أبوحنيفة وكذلك أوضح ووضح وأشرق وشرق وتلون قالواذا تلون البسر بالحمرة والصفرة فقد املاح أبوعبيد القشم - البسر الأبيض الذي يؤكل قبل أن يدرك وهو حلو أبوحنيفة رطب البسر رطوبا وأرطب ورطب سيبوبه وهي الرطبة والجمع رطب وليس بتكسير انما هو اسم يدل على الجمع وليس باسم جمع لأنه ليس بينه وبين واحده الاهاء التأنيث ولم تغير الحركة عما كانت عليه في الواحدة فيكون من باب حلقة وحلق في أنه اسم للجمع قال وأرطاب جمع رطب كربع وأرباع صاحب العين رطب النخل وأرطب فهو مرطب ورطيب - حان أوان رطبه وأرطب القوم - أرطب نخلهم أبوعبيد رطبتهم - أطعمهم الرطب أبوحنيفة صبغ - مثل أرطب أبوعبيد اذا أبصرت فيها الرطب قلت قد أضهلت واذا بدت في البسر نقط من الارطاب فذلك التوكيت السيرافي بسرة موكت بغير هاء وقد مثل به سيبوبه ابن السكيت أوشت النخلة - اذا رؤى أول رطبها أبوعبيد فاذا أتاها التوكيت من قبل ذنبها قيل ذنبت والرطب التذنوب واحدته تذنوبة أبوحنيفة التذنيب والذنوب - الارطاب واذا أرطب جانب منها ليس غير فهي الشمطانة واذا أرطبت من وسطها فهي معضدة واذا أرطبت من حول تفروقها فبدأت في ذلك المكان فهي غسيسة ومغسوسة ومغسة وهو أردأ الرطب واذا كانت كذلك لم يكن لها في القنوثبات أبو عبيد فاذا دخلها كلها الارطاب وهي صلبة لم تنهضهم بعد فهي جمسة وجمعها جمس أبوحنيفة وهي مكرة أبوعبيد فاذا لانت فهي ثعدة وجمعها ثعد صاحب العين هو الرطب وقيل هو الذي غلب عليه الارطاب قال ثعلب هو من قولهم بقل ثعد معد - أى ناعم متدل أبوحنيفة المثلث - الذي قد رطب ثلثه فان كان أكثر من ذلك فهو المجزع أبوعبيداذا بلغ الارطاب نصفها فذاك المجزع والمجزع أبوحنيفة وكذلك المنصف وقيل التنصيف - مساواة البسر الرطب وقال أخرف النخل - أمكن أن يخرف وقيل أخرفت النخلة - نصف حملها وكان نصفه رطبا أوثلثه أبو عبيد فاذا جرى الارطاب فيها كلها فهي المنسبتة أبوحنيفة فاذا نضجت البسرة كلها سمى خالعا غيره بسرة خالع وخالعة فاذا انتهى نضجه سمى ثغرا وقد نضج البسر وأنضج - صار رطبا وأنضجته أيامه وكذلك جميع الثمر أبوعبيد فاذا أرطب النخل كله فذاك المعو وقد أمعت النخلة وقياسه أن تكون الواحدة معوة قال ولم أسمعه أبوحنيفة واحدته معوة ابن دريد أتانا بمعو طيب ونعو - وهو مالان من الرطب السيرافي المهوة من الثمر - كالمعوة والجمع مهو أبوعبيد اذا أدرك حمل النخلة فهو الاناض وأنشد:
فاخراتضروعها في ذراها ... وأناض العيدان والجبار

أبوحنيفة غنت النخلة - أدركت ابن دريد وأغنت وتباشير النخل - أول مايدرك أبوعبيد أمضغ النخل أبوحنيفة وكذلك آكل - وذلك حين تذهب بشاعته أبوعبيد أشكل النخل - طاب رطبه أبوحنيفة رطبة مهوة - رقيقة فاذا صارت قشرة وصقرا فهي الهامدة فاذا صارت الرطبة في حد التمر فقد تمر وأتمر فاذا يبس شيأ فقد قب يقب قبوبا وقد تقدم القبوب في الجرح ابن السكيت وكذلك جز يجز جزوزا وأجز أبو حنيفة الذبول بعد الجزوز والقفول بعد الذبول وقد قفل يقفل وقد تقدم القفول في عامة اليبس ابن الأعرابي فاذا سقط من تناهيه فقد ألقط
معالجة الثمر للارطاب والايباس
أبوعبيد اذا ضرب العذق بشوكة فأرطب فذلك المنقوش والفعل النقش أبوحنيفة وهو الموكب والأنبوش ابن دريد شمرخ النخلة - خرط بسرها أبوعبيد فان غم ليدرك فهو مغمون ومغمول وكذلك الرجل تلقى عليه الثياب ليعرق وقد تقدم أبوحنيفة اذا وضع البسر في الشمس ثم نضج بالخل ثم جعل في جرة فذلك المغموم والمخلل فان وضع في الشمس حتى ينضج فهو العمق قال وأنا فيه شاك وما نضج على العذق فهو الذوى واذا شقق البسر وشمس فهو الشسيف وقد شسفه والمشدخ - بسر يغمز حتى ينشذخ ثم يبس واذا تقشر البسر قيل تفضح ابن دريد التمر الربيد - الذي قد نضد في جرة ونضح علي الماء وقال أبسلت البسر طبخته وجففته أبوعبيد فاذا بلغ الرطب اليبس فقد صلب فاذا وضع في الجرار وقد يبس وصب عليه الماء فذاك الربيط فان صب عليه الدبس فذاك المصقر والدبس عند أهل المدينة يقال له الصقر وقال مرة هذا رطب صقر مقر - أى له صقر وهو عسله ومقر إتباع أبوحنيفة صفر النخل - لم يبق فيه شئ أبوعبيد الثجر - ثفل عصير التمر وقد ئجرت التمرأئجره - خلطته بالئجير أبو حنيفة اذا لم يبلغ البسر كله فوضع في جؤن أو جرار فذلك الوضيع
صرام النخل وخرصه
أبو عبيد اذا صرم النخل فذلك القطاع والقطاع والجزاز والجزاز وقد أجز النخل وجززته أبو حاتم أجز القوم - حان جزاز نخلهموغنمهم وزرعهم أبوعبيد وهو الجرام والجرام ابن السكيت تمر جريم - مجروم وقد جرمه يجرمه جرما - صرمه أبوحنيفة جرمه جراما وجراما كذلك أبوعبيد جرمته - خرصته وقال هو الصرام والصرام سيبوبه أصرم النخل ونحوه من أخواته كأقطع وأجز - انما معناه استحق أن يفعل ذلك به قال وأما صرمته ونحوه من أخواته كجززت وقطعت - فمعناه أوصلت اليه القطع واستعملته فيه وكذلك أخواتها مكن فعلت أبوعبيد وقد اصطرمته وأنشد:
أنتم نخل نطيف به ... فاذا ماجز نصطرمه
قال وكذلك الجداد والجداد وقد أجد النخل أبوحنيفة جددته وقال أتانا بنخل صريم وجديد وجداد - أى حين صرم أبوعبيد جاءنا زمن الجزال والجزال - أى الصرام وأنشد:
حتى اذا ماحان من جزالها ... وحطت الجرام من جلالها
وقالجزر النخل يجزره ويجزره - صرمه أبوحنيفة وهو الجزار وأنشد:
ولا التمر المكمم حول حمص ... اذا ماكان من هجر جزار
وقال حزرت النخل أحزره - خرصته أبوعبيد أحزره وأحزره حزرا أبوحنيفة وخرفته وجذذته - صرمته والجزام - الصرام جزمته أجزمه جزما واجتزمته أبوعبيد جزمت النخل - خرصته وكذلك حزوته وحزيته ابن السكيت حزيت حزيا وقال خرصت النخل أخرصه خرصا وخرصا سيبوبه الخرص المصدر والخرص الاسم ابن السكيت وهم الخراص أبوحنيفة زهدت النخل أزهده وأزهده - خرصته
اختراف النخل ولقط ماعليه

أبوحنيفة الاختراف - لقط الثمر بسرا كان أو رطبا ويقال أتلنا بخرفة طيبة - أى برطب اخترافه الذي يلتقط والمخرف - الزبيل الذي يخترف فيه وما أشبهه واذا اشترى الرجل نخلتين أو ثلاثاً الى العشر يأكلهن قيل قد اشترى مخرفا جيدا الاصمعي المخرف - جنى - النخل وفي الحديث " عائد المريض على مخارف الجنة حتى يرجع " أبوحنيفة والخرائف - النخل التي يخرفن واحدته خروفة وخريفة والأول أكثر وأخرف النخل - أمكن أن يخرف الاصمعي خرفت النخل أخرفها خرفا - جنيتها صاحب العين أخرفته نخلة - جعلها له خرفة وقد خرفت اخرف - أخذت من طرف الفواكه ابن دريد الخرافة - ما خرف من النخل أبوزيد هو كل نثارة من تمر أو سنبل صاحب العين القطف - ما قطفت من الثمر والجمع قطوف وفي التنزيل " قطوفها دانية " والقطاف والقطاف - أوان قطف الثمر أبوحنيفة أشمل فلان خرائفه - لقطما عليها من الرطب الاقليلا وتدعى تلك البقية شملا وشملالا وقد تقدم أن الشمل - الدفعة القليلة من المطر وأنها لغة في الشمأل على غير تخفيف الهمز وأن الشملال الناقة السريعة أبوعبيد هو مايبقى من العذق بعد مايلقط بعضه ابن دريد واحدها شملول السيرافي شملل - أخذ الشماليل أبوعبيد واذا قل حمل النخلة قيل فيها شمل ابن دريد شملت النخلة - اذا كانت تنفض حملها فشددت تحت أعذاقها قطع أكسية والمنفض - وعاء ينفض فيه التمر وقال استنجي النخل - لقط رطبه وقد استنجى الناس في كل وجه - اذا أصابوا الرطب وكل اجتناء استنحاءوأنشد:
ولقد نجوتك أكمؤا وعساقلاً ... ولقد نهيتك عن بنات الأوبر
الراوية الغالبة جنيتك ويقال أنجى النخل وأجنى وأتانا بجناة طيبة - أى برطب اجتناه ورطب جنى مجني أبوزيد الثمر المجني الطري وقد تقدم في عامة ابن دريد الاجتزام - شراء النخل اذا أرطب فان اشترى مافي رؤس الخل بتمر المزابنة التي نهى عنها أبوحنيفة الكرابة - مايبقى في أصول السعف يقال تكربتها وكذلك العشانة وقد تعشنتها والخلالة وتد تخللتها ابن دريد الصيصة والصيصة - القرن الذي يقلع به التمر
رفع التمر وموضعه بع الصرام
أبوعبيد المربد والمسطح والجرين - الموضع الذي يجعل فيه التمر اذا صرم غيره هو الجرن وقد تقدم ذلك في بيدر الزرع ابن السكيت وكذلك الحضيرة والصوبة أبوعبيد وربما خشى المطر فجعل في المربد حجر ليسيل منه الماء واسم ذلك الحجر الثعلب أبوحنيفة كنز التمر كنزا فهو كنيز - رفعه أبوعبيد هو الكناز والكناز صاحب العين ومنه كنز الشئ في الوعاء - أكثر غمزه فيه أبوحنيفة واذا لم يكنز فهو سح وفضا وفذ وبذ وبث ونثر - أى متفرق لايلتزق بعضه ببعض ولايكتز أبوعلي ونثر ابن دريد القوع - المسطح الذي يلقى فيه التمر والبرعبدية والجمع أقواع والفداء ممدود - الموضع الذي يطرح فيه التمر أفدية وقد تقدم أنه النبر من الطعام والخلف - المربد وراء البيوت وأنشد:
وجئنامن الباب المجاف توتراً ... وإن تقعدا فالخلف واسع
جلال التمر وأوعيته ونثر مافيها
صاحب العين الجلة - وعاء يتخذ من الخوص والجمع جلال وجلل أبوعبيد النوط - الجلة الصغيرة فيها التمر ابن السكيت هي القوصرة والدوخلة مشددتان أبوحنيفة وتخففان ابن دريد السل والسلة - من أوعية التمر قال ولاأحسبها عربية علي والسل ليست بجمع سلة لأنه من النوع المصنوع وانما هو من باب دار ودارة وان كان قد يجئ من المصنوع مثل تمرة وتمر الاأنه نادر لايقاس عليه وباب دارة ودار أكثر من باب سفينة وسفين فتفهمه سيبوبه سلة وسلال ابن السكيت الوفيعة - هنة تتخذ من العراجين والخوص مثل السلة والخصف - الجلال الحرانية واحدتها خصفة أبوحنيفة الخصفة - الجلة العظيمة التي تكون عدلا والجمع خصاف والقليف - الجلال الواحدة قليفة والجلال كلها سفائف الواحدة سفيفة وسفيف وقد أسفت الخوص - نسجته أبوعبيد سففته وأسففته ورملته وأرملته كذلك ابن دريد المحصن - المكتلة أبوعبيد أفرثت الجلة نثرت مافيها أبوحنيفة فرثها يقرثها فرثا وفرثها وقال ندلت التمر من الجلة أندله ندلا وندلته - اذا أخرجته كتلا بيديك أو بيد واحدة وأنشد:
ندلاً ولا تندلي تنتيفا

وكذلك الخبر من السفرة والتنتيف - أن تأخذ منه شيأ قليلاً ابن دريد الدعن - سعف يضم بعضه الى بعض ويرمل بالشريط ويبسط عليه التمر أزدية غيره السد من قضبان والجمع سداد وسدود قال صاحب العين القفعة - هنة تتخذ من خوص يجنى فيها التمر ونحوه والمعاجر - ماينسج من ليف كالجوالق ابن دريد جلة تجلاء - عظيمة ابن السكيت جلة تجونة كذلك غيره أننفضت جلة التمر - اذا نفضت جميع ما فيها صاحب العين الزبيل - القفة وقيل الجراب والجمع زبل وزبلان أبوعبيد وهو الزبيل والعرق - الزبيل وقد تقدم السيرافي الكريد - جلة التمر وقد مثل به سيبوبه
جماعة التمر وبقيته
أبوحنيفة اذا كنز التمر فازم بعضه بعضا فان الفدرة العظيمة منه تسمى الكرديدة وأنشد:
وأطعمت كرديدة أو فدره ... من تمرها فاعلوطت بسحره
وقد تقدم الكرديد بغير هاء الجلة من التمر والوزن - الفدرة من التمر لايكاد الرجل يرفعها بيديه تكون ثلث الجلة من جلال هجر أو نصفها والجمع وزون وأنشد:
وكنا تزودنا وزونا كثيرة ... فأفنيتها لما علوا سبسبا قفزا
قال وأظن الوزن مقدار من الأوزان معروفا والفنديرة - الفدرة الضخمة من التمر والكمزة والجمزة والكتلة - مادون الفدرة من التمر أبوحنيفةأتانا بقدرة كأنها ربضة خروف يصفونها بالجودة ابن دريد الجزلة - القطعة العظيمة من التمر وربما قيل لنصف الجلة جزلة والخمسة - القطعة اليابسة منه وقال بقيت في الجوالق ثرملة - أى بقية من تمر أوغيره أبوحنيفةالقوس - البقية تبقى في أسفل الجلة من التمر أنثى وقيل قوس الجلة أسفلها من التمر وفرعتها - أعلاها وثفنتاها - حافتا أسفلها أبوعبيد الحافة - ماسقط من التمر صاحب العين وهو الحقيل ابن دريد والعجال - جميع الكف من التمر وقد تقدم أنها أنها جميع الكف من الحيس أبوزيد حففت التمر أحفه حفا - اذا جمعته اليك وكذلك البروقد تقدم
طوائف التمر
القمع والقمع - ماالتزق بأسفل التمر وجمعها أقماع وقد تقدم في العنب وقمعت البسرة - قلعت قمعها أبوحنيفة النفروق - علاقة مابين القمع والنواة وهو الذفروق أبوعبيد الثفروق - مايلتزق به القمع من البسرة كأنه يقول ماتحت القمع منها وقال مرة الثفروق - قمع البسرة أو التمرة وقد تقدم أنه الشمراخ أبوحنيفة الفصيط - علاقة مابين القمع والنواة كالثفروق واحدته واحدته فصيطة وفيها النواة والجمع نوى أبوحنيفة أنوى التمر - صار فيه النوى وقد تقدم أبوعبيد نويت التمر وأنويته - أكلنه ورميت نواة والعجم - النوى واحدته عجمة وليس هو من عجمت التمر أبوحنيفة عجمة وعجم وعجام وأنشد:
في أربع مثل عجام القسب
والمفصوع من التمر - المنزوع نواه وقيل المنزوع قشرهوالفضيض من النوى - الذي يقلف والملجلج - المردد في الفم تالذي لم يبق قيه طعم ويقال للنقرة التي في ظهر النواة ومنها تنبت النقيرولما في شقها من باطنها الفتيل ويقال للقشرة الرقيقة المطيفة بالنواة الفوفة والقطمير والقطمار والفتيل - المنفتل في شق النواة مثل الخيط وقيل هو الذي يخرج مع القمع من البسرة والرطبة اذا انتزعته غيره السيراء - القرفة اللازقة بالنواة واستعارة الشاعر لخلب القلب فقال:
نجى امرأ السوء أن له ... في القلب من سيراء القلب نبراساً
أبوحنيفة ويقال لقشوره الحسافة وجمعها حساف وقد حسف عنه القشر يحسفه حسفا - حته وقال الحسافة من التمر - بقية أقماعه وقشوره وقيل الحساف - بقية كل شئ أكل ومنه حساف الصليان والجمع أحسفة وقد تقدم أنه ماسقط من التمر والنساح - كالحسافة صاحب العين هو النسح والنساح أبوحنيفة الثتى - قشور التمر واحدته ثتاة أبوعبيد الجرام والجريم - النوى وهو أيضا التمر اليابس ابن السكيت تمر قشر - كثير القشور أبوزيد نوادي النوى - ماتطاير منه عند المرضخة
عصير التمر
الثجير ثفل عصير التمر وقد تقدم في العنب أبو حنيفة الصقر - عسل الرطب والدبس - عصارته من غير طبخ واذا لم تمسه النار فهو خام وهو أفضل أبوعبيد حثر الدبس - خثر
نعوت التمر من قبل طعمه وقدمه

ابن دريد تمرحت وتحموت - شديد الحلاوة قال أبوعلي تمرة حميت وحميته - حلوة وهذه التمرة أحمت من هذه وكل مامتن أو متن فهو حميت ونرى الحميت الذي هو العكة الممتنة بالسمن والرب منه وقال تمرة وخواخة - حلوة وقيل مسترخية ابن دريد تمر وخواخ - لاحلاوة له أبوعبيد عتق التمر وغيره وعتق يعتق أبوزيد تمر خندريس - قديم وقد تقدم في الحنطة والخمر الصيغل - التمر الذي يلتزق بعضه ببعض ويكتز فاذا فلقته رأيت فيه كالخيوط وأنشد:
يغذي بصيغل كنيز متاوز ... ومحض من الألبان غير مخيض
آفات التمر
أبوعبيد اذا لم تقبل النخلة اللقاح ولم يكن للبسر نوى قيل صأصأت النخلة أبوحنيفة وهي الصئصاء وهو بالفلرسية كيكا وجيجا وهو بالعربية الفاخر قال وربما كان له نوى ضعيف وهذا النوى يسمى نوى العقوق ونوى العجوز لأنها تأكله للينه ودقته أبوعبيد واذا غلظت التمرة وصار فيها مثل أجنحة الجراد فذلك الفغا وقد أفغت النخلة أبوحنيفة الغفا - فساد في البسر اذا انفتح ويثنى بالواو أبوعبيد يقال للتمر العفن الدمال ويقال للذي لايشتد نواه الشيشاء وأنشد:
يالك من تمر ومن شيشاء ... ينشب في المسعل واللهاء
أبوحنيفة هو الشيص والشيصاء واحدته شيصة وشيصاءة وقد شاص النخل ابن دريد هو فارسي معرب أبوعبيد وأهل المدينة يسمون الشيص السخل وقد سخلت النخلة - ضعف نواها وتمرها أبوحنيفة الحشف - مالم ينو من التمر فاذا يبس فسد وصلب وقد حشفت النخلة وأحشفت ابن السكيت تمر حشف أبوعبيد الخشو - الحشف وقد خشت النخلة خشوا وكذلك الصيص أبوحنيفة أصاص النخل وهي نخلة مصيص وصاص يصص والقشم والقشامة من التمر - الحشف الردئ وهو القساب والقسابة والقسب سمي بذلك ليبسه وقلة صقره وكل صلب شديد قسب وقد قسب قسوبة واذا اسود أجواف الرطب من ىفة تصيبه قيل رطب خزان الواحدة خزانة والمعرار - التي يصيبها الجرب ابن دريد القش - ردئ التمر والنخل وما أشبهه يمانية صاحب العين المثلع من البسر والرطب - الذي أصابه المطر فأسقطه
إعراء النخل
أبوحنيفة اذا أخرفه نخلة يأكل ثمرتها فتلك النخلة تسمى العرية وقد أعراء إياها واستعرى الناس في كل وجه غيره العرية - النخلة التي تعزل عند المساومة للأكل أبوحنيفة ويقال للعرية الطعمة والجمع طعم
أجناس النخل والتمر
أبوحنيفة هي الأجناس والجنوس وأنشد:
تخيرتها صالحات الجنو ... س لاأستميل ولاأستقيل
أبوعبيد كل جنس من النخل لايعرف اسمه فهو جمع أبوحنيفة كل مالا يعرف اسمه من التمر فهو دقل واحدته دقلة وهي الأدقال أبوعبيد أدقل النخل من الدقل أبوحنيفة تمرة دقلة وتمرتان دقلتان وتمرة دقل وتمرتان دقل قال أبو الحسن وليس شئ من الأجناس يثنى ويجمع إلا التمر أبوعبيد ويقال للدقل الألوان واحدها لون أبوحنيفة اللينة من النخل - مالم تكن عجوة أو برفية ابن دريد اللونة واللينة - النخلة وجمعها لين ولون وليان وأنشد: وسالفة كسحوق الليا ن أضرم فيها الغوى السعر ولايلتفت الى روايتهم كسحوق اللبان لقصر شجره وانما هي قعدة إنسان وقد زعم السكري أن اللبان الصنوبر فاذا كان كذلك فالرواية صحيحة قال أبو علي لينة من قوله تعالى " ماقطعتم من لينة أوتركتموها " تكون فعلة وفعلة وسألت محمد بن السرى هل اشتقاق لينة منه - وهو اسم موضع قال نعم هو موضع كثير الطين وقال ماتنبت الليان الاهناك وأنشد:
تسألني اللين وهمي في اللبن ... واللين لاينبت إلافي الطين

أبوعبيد الرعال - الدقل واحدتها رعلة ويقال لفحلها الراعل وعم أبوحنيفة بالراعل جميع فحاحيل النخل وقد تقدم والخصاب - نخل الدقل الواحدة خصبة وقد تقدم أن الخصبة النخلة الكثيرة الحمل وأنها الطلعة أبوحنيفة الشدن - ضرب من التمر وكذلك الهيرون والهنم ابن دريد وقيل الهنم - التمر أيا كان أبوحنيفة وأم جرذان - نخلة تحبها الجرذان فتصعدها فتأكل منها ولذلك سميت أم جرذان قال وروى الاصمعي عن نابغ بن أبي نعيم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا لأم جرذان مرتين فزعم أهل المدينة أنها أصبر على اللقط من غيرها وأم جرذان بالمدينة مثل البرني بالبصرة تلقط أبداً حتى لايبقى عليها شئ وذلك لعظم بركتها ويقال لأم جرذان مشان ومشان وموشان وأصلها بالفارسية موشاق ويقال رطب مشان وهي أم جرذان رطبا فاذا جف فهو الكبيس ومن ردئ تمر الحجاز الجعرور ومصران الفأرة ومعي الفأرة وعذق ابن حبيق والجيسوان سمي بذلك لطول شماريخه شبه بالذوائب وأصلها فارسي والذؤابة يقال لها بالفارسية كيسوان والبرني والبرني فارسي انما هو بارني بار الحمل وني تعظيم ومبالغة أبوعبيد أختار في السهر يزتمر سهريز ولا تضف ويقال شهريز والسين أحب الي من الشين والعرب تعرب الشين سينا فتقول نيسابور ونسابور وهو بالفارسية شين وكذلك الدشت تحوله سينا فتقول دست وفعليل أكثر في كلامهم من فعليل ولذلك اختاروا السرجين على السرجين أبوحنيفة تمر سهريز وسهريز مأخوذ من حمرة اللون ابن السكيت تمر سهريز بالكسر لاغير أبوعبيد بسر كريثاء وقريثاء أبوحنيفة وقراثاه وقال تمرة قريثاء وتمرة قريثاء وتمرتان قريثاوان ولاتكاد الاضافة تكون في البرني لأن البرني هو التمر وهو منسوب كتميمي وهروي ويقال للسهريز القطيعاء سميت بذلك لصغرها وهو الأوتكي وأنشد:
باتوا يعشون القطيعاء ضيفهم ... وعندهم البرني في جلل دسم
فما أطعمونا الأوتكي من سماحةولامنعوا البرني إلامن اللؤم ويقال للتمر السهريز سوادي والعجوة بالحجاز نظير السهريز بالعراق وقيل هما واحد ولكن فرق البلدان والهوا آن ونظير السهريز بعمان والبحرين التبي ونظير البرني بعمان البلعق وهو تمر أصفر مدور وهو أجود تمرهم ولايصبر على البحر صبره شئ من تمرهم ونظير السهريز باليمامة الجذامي وهو أصفر صغار ويقال تمرة نرسانة وتمر نرسان ابن قتيبة تمرة نرسانة وتمر نرسان بالكسر أبوحنيفة تمرة سكرية وتمر سكري والسنة صنف من تمر المدينة والصرفان عربي والفرض من أجود رطب بعمان وأنشد:
اذا أكلت سمكاً وفرضا ... ذهبت طولاً وذهبت عرضا
والصفرى - تمر يمان أصفر يجفف بسرا وقندة الرقاع - تمرة بين التمرة والقسبة علعلبكة والخضرية - تمرة خضراء كأنها زجاجة تستظرف للونها صاحب العين رب رباح - ضرب من التمر أبوحنيفة الهلبات - ضرب من رطب البصرة ومن رطبها بسر الجهندر وبسر المجدر والجناسري والخوارزمي والباهين والطياب والغواني والعمري وبسر الطبر الأحمر أبوعبيد الطريق - ضرب من النخل وأنشد:
وكل كميت كجذع الطريق يجري على سلطات لثم

وقد تقدم أنها الطوال وأنها الصف من النخل أبوحنيفة الأطبرق - أبكر نخل الحجاز نخله كله وهي صفراء البسر والتمر والبرشومة والبرشومة والشقمة - أبكر نخل البصرة وتسمى القسب والعزف سمى به لتبكيره يقال للنخلة التي تطعم أول النخل عرف والمقدام - أبكر نخل عمان سميت بذلك لتقدمها النخل بالبلوغ وقال بين أن تلقح الى أن تؤكل رطبا خمسون ليلة واعشواء - من متأخر النخل حملا والباهين - نخلة بهجر لايزال علها السنة كلها الاشهر واحداً طلع جديد وكبائس مبسرة وأخر مرطبة ومتمرة وبالبصرة نخلة يقال لها العمانية على مثل ذلك الاأنه لم يستن الشهر والتعضوض - ضرب من التمر واحدته تعضوضة وهي تمرة طحلاء كبيرة رطبة صقرة لذيذة من جيد التمر وشهيه وهي تحمل بهجر ألف رطل والحمر والحومر - التمر الهندي ورقه مثل ورق الجلاف الذي يقال له البلخي ويقال لثمره الصبار وقيل شجره كشجر الجوز وثمره قرون كثمر القرط والطن والطن - ضرب من الرطب أحمر شديد الحلاوة كثير الصقر يقال لصقره السيلان لأنه اذا جمع سال سيلا من غير اعتصار لرطوبته والعقدان - ضرب من التمر والعمر والعمر - نخل السكر والفوفل - نخلة مثل نخلة النار جيل تحمل كبائس فيها الفوفل أمثال التمر فمنه أسود ومنه أحمر وليس من نبات أرض العرب ابن دريد الجدم - ضرب من التمر والعشوان - ضرب من النخل أو التمر والبيذخ - نخلة معروفة وخاروج - ضرب من النخل ومعاليق - ضرب من النخل وأنشد:
لئن نجوت ونجت معالق ... من الدبا إذً المرزوق
وقيل هو ضرب من التمر لاواحد لها والناقم - ضرب من التمر والعجمضي - ضرب من التمر معروف غيره بحنة وابنة بحنة وجمعها بحن - نخلة معروفة وبها سميت المرأة والبحون - ضرب من الرطب بالمدينة والمعد - ضرب من الرطب والعرف - البرشوم وقيل هو العرف فأما الغرف فضرب من النخل عند أهل البحرين وهي الأعراف
أسماء التمر
قال أبوعلي قال سيبوبه تمرة وتمر وتمور وتمران وليس كل حبس يجمع ألاترى أنك لاتجمع البر ولا الشعير قال وقالوا التمران فمثنى على ارادة النوعين من التمر وأنشد:
أغررتني وزعمت أنك لابن بالصيف تامر
أبوعبيد تمرت القوم أتمرهم - أطعمتهم التمر صاحب العين وتمرتهم كذلك أبوعبيد أتمر القوم - كثر عندهم التمر صاحب العين التنمير - تيبيس التمر أبوعبيد الأسودان - التمر واماء وقد تقدم في الماء غيره العتيق - التمر وخص بعضهم القديم منه وقد تقدم
الدوم
أبوحنيفة الدوم واحدته دومة - وهي شجرة المقل وبها سميت المرأة وهي تعبل وتسمو ولها خوص كخوص النخل وتخرج أقناء كأقناء النخلة فيها المفل ويقال لخوصها الطفي واحدته طفية وينسج من خوصها حصر تسمى الطفي باسم الخوص والأبلم - الخوص واحدته أبلمة ابن السكيت أبلمة وإبلمة وأبلمة أبوحنيفة ثمر الدوم المقل والوقل أبوعبيد الوقل - شجر المقل واحدته وقلة ثعلب الوقول - نوى المقل قال والمقل أيصا يقال له أوقال أبوحنيفة المقل اذا كان رطبا فهو البهش صاحب العين البهش - ردئ المقل أبو حنيفة فاذا يبس فهو الوقل والذي يؤكل منه يقال له الحتي وداخله العجم والخشل والخشل - حتات المقل وحتانه هو الحتي - وهو سويق المقل قال وذهب بعضهم الى أن الخشل ما يبقى من المقل اذا أخذ عنه حتيه وكل أجوف غير مصمت خشل من حلى وغيره حتى البيضة اذا انقفت يقال لها خشل وقيل الخشل - المقل نفسه ابن دريد الخشل - الردئ من كل شئ وأصله من ذلك ويسمى النبق دوما ويقال للعظام من السدر أيضا دوم وسيأتي ذكره سيبوبه الابرة - فسيلة المقل والجمع إبر علي ليس الابر ههنا تكسير إبرة على حد كسرة وكسر لانه قد عادله بطلحة وطلح فهو إذاً من الجمع الذي يدل على الواحد من غير أن يكسر عليه وليست فعلة مما يكسر للجمع لقلتها الا بالألف والتاء وبما يدل على الجدمع من هذه الأسماء والخضلاف - شجر المقل فأما ما أنشده الشيباني:
اذا زجرت ألوت بضاف سبيبه ... أثيت كقنوان النخيل المخضلف

فان أباعبيدة قال في تفسيره المخضلف - الشبه بالخضلاف - وهو شجر المقل وقيل النخل القليل الحمل وقد خضلفت النخلة ابن دريد الميضنة - هنة كجوالق الجص تتخذ من الخوص وجمعها مواضين والمنظفة - سمهة تتخذ من الخوص يمانيةوالقفعة - وعاء من خوص والغضف - خوص طوال يشبه خوص النخل وليس به صاحب العين الخزمة - خوص المقل يعمل منه أحفاش النساء والخزم - شجر تتخذ من لحائه الحبال واحدته خزمة والخزام - بائع الخزم وسوق الخزامين - معروف بالمدينة ابن دريد الوزيمة - الخوصة التي يشد بها البقل وليس بثبت والوزيم أيضا - الحزمة من البفل وأنشد:
اتونا ثائرين فلم يؤوبوا ... بابلمة يشد بها وزيم
والسمهة - خوص يسف ثم يجمع يجعل شبيها بالسفرة غيره تذرعت المرأة - شفت الخوص لتعمل منه الحصير ابن السكيت السلب - ليف المقل
باب نسج الدوم ونحوه من الحلفاء وغيرها مما ينسج
صاحب العين الحصير - سفيفة تصنع من بردي وأسل سمى بذلك لأنه يحصر ما تحته من التراب والجمع حصر أبو عبيد سففت الحصير وأسففته ورملته وأرملته - نسجته ابن دريد اليرمول - الحصير مأخوذ من الرمل - وهو نسج الحصر من جريد النخل صاحب العين الفحل - حصير ينسج من الصسعف وجمعه فحول وفي الحديث " أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على رجل من الأنصار وفي ناحية البيت فحل من تلك الفحول فأمر بناحية منه فرشت ثم صلى عليه " وقيل سمى فحلا لأنه يصنع من سعف فحل النخل ابن دريد السمهة - خوص يسف ثم يجمع يجعل شبيها بالسفرة صاحب العين الخمرة - حصير ينسج من السعف أصغر من المصلى والطليل - حصير منسوج من دوم الاصمعي البراي والبارية والبورى والبورية والبورباء فارسي معرب - الحصير المنسوج صاحب العين الكراخة - الشقة من البواري
أجناس البلس
التبن واحدته تبنة - وهو البلس وقيل البلس والشجر التبن فمن أجناسه الجلداسي وهو أجوده يغرس غرسا - وهو أسود ليس بالحالك فيه طول وبطونه بيض والقلارى - وهو أبيض متوسط ويابسه أصفر كأنه يدهن لصفائه ويلتزم كالتمر والطُّبّار - وهو أكبر تين رؤي كُميت إذا أنى تشقق ويُقشَر عند الأكل لغلظ لحائه والفَيلَهاني - وهو أسود يلي الطُّبّار في الكِبر مدوّر شديد السواد جيد الزبيب يتفلع إذا بلغ والصّدّى - وهو أبيض الظاهر أكحل الجوف صادق الحلاوة إذا أريد تزبيبه فُطّح فجاء كالفلك والمُلاحيُّ والملاّحي - وهو صغير أملح صادق الحلاوة ويُزبَّب والوحشي - وهو ما تباعدت منابته فنبت في الجبال وشواطئ الأودية ويكون من كل لون وهو أصغر التين وإذا أُكل جنياً أحرق الفم صادق الحلاوة ويزبب والأزغب - وهو أكبر من الوحشي عليه زغب فإذا جُرد من زغبه خرج أسود وهو غليظ حلو من رديء التين وتين الرقَع والرُّقعة - شجرة عظيمة كالجوزة ورقها كورق القثّاء ولا يسمى تيناً إلا أن يضاف الى شجرته ومنه تين الجمّيز - وهو حلو رطْب له معاليق طوال ويزبب وضربٌ آخر من الجمّيز له شجرٌ عِظام الواحدة جميزة وجميْزى تحمل حملاً كالتين في الخِلقة ورقتها أصغر من ورقة التين وتينها أصفر صغار وأسود يسمى التين الذكر والأصفر منه حلو والأسود يدمي الفم وليس لتينها علاقة هو لاصق العود.
التفاح
قال أبو الخطاب: التفاح من التَّفْحة - وهو الرائحة الطيبة واحدته تفاحة وأنشد:
فكأنّها تفاحة مطيوبة
والسّيب التفاح.
الزُّعرور
صاحب العين: الزعرور - ثمر شجرة الواحدة زعرورة تكون حمراء وربما كانت صفراء. قال ابن دريد: لا تعرفه العرب.
الخوخ
أبو حنيفة: يقال للخوخ الشَّعْراء جمعه كواحِده واللّفّاح والغِرسك والدُراقن. قال: ولا أظنه عربياً. قال ابن الأعرابي: الكَرِك - الأحمر من الخوخ خاصة. غيره: الزّعراء - ضرب من الخوخ.
الجوز
ابن دريد: الجوز فارسي معرب ومن أمثالهم (لأشقحنّك شقْحَ الجوزة). ابن الأعرابي: الفِجرِم - الجوز لم أسمع به إلا في قول ذي الرُمة حين اعتذر من وصف عين ناقته وتشبيهها بالميم. أبو حنيفة: الخَسْف واحدته خسفة - الجوز بلغة أهل الشِّحْر. صاحب العين: لخِن الجوز لخنا - تغيّرت ريحه وقد تقدم في السقاء. وقال: نقدْت الجوز وغيره أنقدُه نقْداً - إذا نقرْتَه بإصبعك. ابن دريد: المِنقدة - خُريقة ينقد عليها الجوز.

اللوز وما في طريقه
الشيباني: المَنْج والمِزْج - اللوز وحكى الفارسي أنه الصغير منه. ابن الأعرابي: لوز مُنفَرك وفرِك - يتفرّك في اليد من غير أن يُعضّ عليه والعامة تقول لوز فَرك والبندق - اللوز وقيل بل الجِلّوز واحدته بندقة ومنه قول بعض الممثلين لبعض أبواب الواو لا تسع هذه الكوة شيئاً وتعجز عن هذه البندقة. قال السيرافي: الجلّوز من الجلْز - وهو الطّيُّ والليّ ولذلك قال سيبويه ويكون على فعّول فالاسم نحو جلّوز.
الفستق
ابن السكيت: الفستق لا ينبت في بلاد العرب هو في الهند وبلاد فارس. أبو حنيفة: هو الفستُق والفستَق. أبو علي: وغلط به هميان فقال:
دستيّة لم تأكل المرَقّقا ... ولم تذقْ من البُقول الفُستقا
فجعله من البقول. ابن دريد: العَزْوَق - الفستق الذي لا لُبّ له.
الرمان
ابن جني: الرمان على مذهب سيبويه من قولك رممْت الشيء أرمّه رمّاً - إذا جمعته وذلك لاكتناز الرمان واتصال أجزائه وتداخل حبّه وقد ألمّ بذلك بعض المولّدين بل أبانه فقال يصف مجمع قوم قد ضغطهم وضمّهم:
ما أحسبُ الرمان يُجمع حبُّه ... في قشره إلا كما نحنُ
وكذلك سمي الرمان البري مظّاً مشتقاً من المُماظّة - وهو النداني والتضام في الخصومة. ابن السكيت: رمان إمليسي على النسب لا غير. صاحب العين: شحمة الرمان - الهَنَة التي في جوفها ورمّان شحم - ذو شحمة وقد تقدم في العنب. ابن دريد: الجُشْب - قشور الرمان يمانية. صاحب العين: رمانة شنباء إمليسية - ليس فيها حَبّ إنما هي ماء في قشرة.
باب أشجار الجبال
أبو عبيد: من أشجار الجبال العرعر. أبو حنيفة: واحدته عرعرة. صاحب العين: الأرز - العرعر وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم (مثلُ المُنافق كمَثَل الأرْزة المُجذية على الأرض حتى يكون انجِعافُها مَرّة). أبو عبيد: هي الآرزَة - أي الثابتة في الأرض وقد أرزَت تأرِز. أبو عبيد: الأرْز - هو الذي يسمّى بالعِراق الصّنوبر. قال: ومن أشجار الجبال الظّيّان وهو ياسمين البَرِّ. أبو حنيفة: واحدته ظيّانة وموضعها الذي تكثُر في مَظْياة ومظْواة. قال ابن جني: الظّيّان لا يخلو أن يكون فعّالاً أو فَيْعالاً أو فوعَلاً أو فعلان ولسنا نعرف في الكلام تركيب ظ ي ي ولا تركيب ظ و ي ولا ظ ي ن ولا ظ و ن فينبغي إذاً أن يحمل على فعْلان لأن فعْلان في الأسماء أكثر من فَعال إنما جاء صاحب الكتاب من الأسماء بالمِكلاّء والجبّان والقذّاف وزاد أبو علي الفيّاد - لذَكر البوم ووجدت أنا أيضاً الجيّار للسُّعال وهو عِندي من لفظ جيْر ومعناه أما لفظه فظاهر وأما معناه فلأن جيْر جوابٌ والسّعال يُهيّج بعضُ بعضاً فكأن السُّعلة تهيج أختها كما قال:
إذا حنّتِ الأولى سجعْنَ لها مَعا
وقول آخر:
يُجيب بها البومَ رجعُ الصّدى

وكأنّ الصوتين إذا تقابلا فأحدهما جواب لصاحبه وفعلان قد كثر في الأسماء نحو الصّمّان والحومان فينبغي للظيّان أن يحمل عليه دون غيره وإذا كان كذلك فينبغي أن يُحكَم بأن عينه واو ولامه ياء حتى كأنه في الأصل ظوْيان ثم عُمِل فيه ما عمل في طيّان وريّان وإنما دعا الى اعتقاد هذا حمله على باب طويت وشويت دون حييت وعييت لأنه أكثر منه. أبو عبيد: ومنها النّبع. أبو حنيفة: واحدته نبعة. أبو عبيد: ومنها النّشَم. أبو حنيفة: واحدته نشَمة. أبو عبيد: ومنها الشّوحَط والتّألب. أبو حنيفة: واحدته تألبة. أبو عبيد: ومنها الحَماط والحِثْيَل والجليل واحدته جليلة. ابن السكيت: وهو الثُّمام واحدته ثُمامة وكذلك الغرَف والغَرْف وقيل ما دام أخضر فهو غرْف فإذا يبِس فهو ثمام وأما أبو عبيد فقال الغَرْف - شجر يدبَغ به وكذلك الغَلْف. قال: ومنها الشّتُّ والمظُّ. أبو حنيفة: واحدته مظّة. أبو عبيد: ومنها الرّنف والشوع والضّبْر. أبو حنيفة: الضّبْر والضّبِر بالكسر وهو الصحيح واحدته ضبِرة وهو الأبهل ويسمى بالفارسية الأيرس ومنها القانُ واحدته قانَة والطّبّاق والسّراء والصّوم والغِرْيَف والغِرنِف والخزَم واحدته خزمة والعُتُم واحدته عُتُمة والضِّرْو واحدته ضِروة. صاحب العين: هو الضَّرْو والضِّرْو. أبو حنيفة: ومنها الرّتَم واحدته رتَمة والصّاب والأثأبُ واحدته أثأبة ويقال الأثَبْ والأشْكل والإلْب والبوت والتّنّوب والثّوب والنّوع والثّعْبُ والجَعدة والجَراز والدّليك والزّعرور والساسم والشّريان والشَّريان والشّقَب والشّحْس والضّرِف والضّرم والطّئية والطيْي والعُجرُم والعثق والغار والغضَف والقرظة والقنغر والكَراث واللُّويُّ واللبخُ والنيم والنّبش والهمقان. أبو صاعد: ومنها الخيفان. غيره: ومنها العِلْيَط. قطرب: ومنها الغَضور. غيره: ومنها النِلْك.
التَحْلِية

أبو حنيفة: النّبْع - له جنىً أحمر مدحرَج كالحبّة الخضراء يسمى الفتح والنّشَم - من عُتُق العيدان والشّوحط - نباتُه نَبات الأرزَن قُضبان تسمو كثيراً من أصل واحد وورقه رِقاق طوال مثل ورق الطّرخون وله ثمرة مثل العِنبة الطويلة إلا أن طرفها أدقّ وهي ليّنة تؤكَل وهو من عُتُق العيدان التي تتخذ منها القِسيّ والنّألب - من عتق العيدان التي تتخذ منها القسيّ ومنابِته جبالُ اليمن وله عناقيد كعناقيد البُطم فإذا أدرك وجفّ اعتُصر للمصابيح وهو أجود لها من الزيت وتقع السُّرْفة في التألبَة فتُعريها من ورقها والحَماط من الشجر والعُشب فأما ما كان منه شجراً فشجر التين الجبلي وهو شبيه بالتين خشبُه وجَناه وريحه إلا أن جناته أشد صُفرة وأشد من حمرة التين ومنابته في أجواف الجبال وقد يُستَوقد بحطبه ويتخذ منه الزَّنْد وتأكل الماشية ورقه رطْباً ويابساً وليس من شجرة أحب الى الحيّات من الحاط ومنه قيل شَيْطان الحاط وأما الحاط من العُشْب فإن أبا عبيد قال إذا يبس الأفانَى فهو الحَماط وسيأتي ذكرُه. أبو حنيفة: وقيل إذا يبِست الحَلمة فهي حماطة. قال: وأظنه سهواً وقيل الحَماط - مثل الصّلّيان إلا أن الحَماط خشِن المسّ والحثْيَل - شجر يشبه الشّوحط ينبُت مع النّبع ونحوه. أبو عبيد: الجليل - الثُمام. أبو حنيفة: هي بلغة أهل الحجاز وجمع الثُّمام ثُمّ. غيره: واحدته ثُمامة وبها سمي الرجل. وقال: الثّمام ينبت معاً خيطاناً دِقاقاً صغار العيدان كالكَوْلان تأكله الإبل والغنم وطولها قِعدة الرجل أو أطول قليلاً وله ورق كورق الحبّ ثمره حبّ كثير ويمتار منه النمل لكثرته وهو أبقى شجر نجْد عند السّنة وذلك لكثرته وقيل هو مثل بِركة البعيد وقيل هو من الجنبة ويسمى أيضاً الغَرْف واحدتُه غَرْفة. ابن دريد: ويسمى الشَّبَهان والشّبُهان وقد ينبت أيضاً في السهل. غيره: العَقْش - نبت ينبت في الثُّمام والمرْخِ وهو يتلوّى مثل العصْبة على فرْع الثُّمام وله ثمرة خمرية الى الحُمرة ما هي. ابن السكيت: إذا طال الثمام عن الحُجَن سمي خضِر الثمام ثم يكون خضِراً شهراً. صاحب العين: الأُمصوخة - أنبوب الثمام وقد أمصخ - خرجت أماصيخُه. ابن السكيت: بذر الثمام بعد شهرين وقرن الثُمام شبيه بالباقلّى. أبو عبيد: الحجنة - خوصة الثمام وقد أحجن. أبو حنيفة: الشّثُّ - شجرة كشجر الرمان وقيل كشجر التفاح الصغار في القدر ورقه كورق الخلاف ولا شوك له وله برَمة مورّدة وسِنفة مدوّرة صغيرة فيها ثلاث حبّات أو أربع سود مثل الشينيز ترعاه الحمامُ إذا انتثر وتخصب عليه الإبل وتعالج بفروعه الرّطبة من الريح تأخذ في الجسد ويضمَّد به الكسر فيجبَر وهو ينبت في الجبل والسهل وهو طيب الريح مرّ الطعم والمظّ - رمان يكون بالسّراة ينور ولا يُربّى وله حطب أجود حطب وأثقبه ناراً ويعمل منه داذين كداذين الأرْز الذي يكون بالثّغور من جبال الروم يُستوقد كما يستوقد الشمع ويقال لعسله المذخ والتمذّخ - امتصاصه والرّنف - هو البهْرامَج البرّي وهو ضربان ضرب شعر نوره أحمر وضرب أخضر هَيادب النور ويسمى الخِلاف البلخي وهو طيب الرائحة والشوع - شجر البان طوال وقُضبانه طِوال سمحة ويسمى ثمره أيضً الشّوع وينبت أيضاً في السهل. غيره: واحدته شوعة والجمع شياع والضّبر - شجر جوز يكون في جبال السّراة ينور ولا يعقِد والقان - من عُتُق العيدان يُتّخذ منه القِسيّ والطُّبّاق - شجر نحو القامة ينبت متجاوراً لا تكاد ترى منه واحدة منفردة له ورق طوال دقاق خُضر يلتزِن إذ غُمز يُضمَد به الكسْر فيلزمه فيجبَر وله نور مجتمع أصفر تأكله الأوعال والغنم ويجرسه النحل ومنابته الصّخر مع العرعر والسّراء - من عُتُق الشجر الذي يتّخذ منه القسيّ وقيل هو أجود النّبع يذهب الى معنى السّرو - أي الأصفر. قال: وأخلق بأن يكون ذلك كما قال لأن أوساً وصف قوس نبْع فأطْنب في وصفها ثم جعلها سَراءً فلولا أن السّراء نبْع ما فعل وهو قوله:
وصفراء من نبْع كأنّ نذيرَها ... إذا لم تُخفضه من النبْع أفكل
وبالغ في وصفها ثم ذكر عرْض صاحبها إياها للبيع وامتناعه وقول أصحابه له بِع فقد أرغِبت:
فأزعجه أن قيلَ شتّان ما ترى ... إليكَ وعودٌ من سَراء معطَّلُ

والصّوم - شجر قبيح المنظر جداً له هدب ولا تنقشر أفنانه ولكن تنبت نبات الأثْل مع قُبح منظر ولا يطول ذلك الطّول وقيل هو ممسوح ولذلك يشبه من بُعد شخوص الناس وأكثر نباته بجراب بني شبابة من الأزد لا يأكله شيء ولا فيه منفعة والغِريَف - شجر خوّار مثل الغرَب وقيل هو البرْدي والغِرْنِف - الياسَمون والخَزَم - شجر مثل الدّوم سواء غير أنه أقصر وأعرض وأعْبَل وله أقناء وبُسْر يسودّ إذا ينع إلا أنه صِغار مُرّ عفِصٌ لا يأكله الناس والغِربان حريصة عليه ويُتّخذ من جذوعه خلايا النحل ويتخذ من خوصه وعُسُبه الحبال والخُطُم تدقّ على الجبْء - وهي الفرازيم مثل فرازيم الحذّائين ثم تُفتل دقافاً وغلاظاً والعُتُم - زيتون جبليّ لا برّي إلا أنه يعظُم حتى يكون أغلظ من التوت العادي وثمره الزّغبَج - وهو حب أسود مثل العنَب إلا أن له نوًى وفيه حروفة ينتفع به للدواء لا الطعام ومساويكه جياد. قال ابن جني: العُتُم مشتق من قولهم قِرًى عاتم - أي بطيء لأن هذا الزيتون من أطول الشجر عمراً. أبو حنيفة: والضّرْو - شجرته مثل شجرة البلّوط العظيمة إلا أنها أنعمُ وتضرب أطراف ورقها الى الحُمرة وهي ليّنة وتُثْمر عَناقيد مثل عناقيد البُطم غير أنه أكبر حبّاً وإذا أدرك شاكَه الحمرة وكذلك الورق ويُطبخ ورقه حتى ينضج ثم يُصفّى الماء عنه ويُردّ الى النار فيطبخ حتى يعقد فيصير كأنه القُبيطى ويرفع فيُتعالَج به لخشونة الصدر والسعال وأجاع الفم وفيه عُفوصة وإذا كثر عِلكه ظهر صغيراً ثم لا يزال يربو حتى يصير مثل البطيخة ويسيل من الضروة أيضاً حلب لزج أسودُ مثل القار وهذا العِلك يقع في العطر ولشبهها بشجرة البطم قال قوم الضّرو الحبّة الخضراء ويقال للحاء الضّرو الكَمْمام وهو ما يُستاك به والرّتم - نبات من دقّ الشجر شُبِّه بالرَتم - وهو الخيوط والصّاب - شجر إذا اعتُصر خرج منه كهيئة لبن التين فربّما نزَت منه نزية - أي قطرة فتقع في العين كأنه شهاب نار وقيل هو شجر مرّ والأنأب - شجر عِظام جداً واسعة تستظل تحتها الألوف من الناس تنبت نبات شجر الجوز ورقها نحو من ورقه ولها ثمر مثل التين الأبيض الصغار وفيه كَراهة وقد يؤكل وفيه أيضاً مثل حبِّ التين والأشْكل - شجر مثل شجر العُناب في شوكه وتعقّف أغصانه غير أنه أصغر ورقاً وأكثر أفناناً وهو صُلب جداً له نُبيقة شديدة الحموضة تتخذ منه القسيّ والإلب - شجرة شاكة كشجرة الأتْرج وهي قليلة لا يقوم مقامها شيء من الضّجاج وكل شجرة تُقشَب للسّباع ضَجاج وهي أجناس كثيرة أخبَثها الإلْب والبوت واحدتُه بوتة - نباتُها نباتُ الزّعرور وكذلك ثمرتها إلا أنها إذا أينعت اسودّت وحلَتْ حلاوة شديدة ولها عجمة صغيرة مدوّرة تسود يد مُجتنيها وثمرتها عناقيد كعناقيد الكَباث تأكلها الناس والتّنوب - شجر يعظم جداً ويسمو ومنابِته جبال دروب الرّوم وهو اسم أعجمي ومنه يُتّخذ أجود القطران والثّوع واحدته ثوعة - شجر عظام يسمو وله ساق غليظة وعناقيد كعناقيد البطم ورقه مثل ورق الجوز سبط الأغصان دائم الخضرة ولا ينتفع به والثُّعَب - شبيه بالثّوعة إلا أنها أخشن ورقاً وساقُها أغبر وليس لها حمْلٌ ولها ظل كثيف والجَعْدة - نباتُها نبات العِظلم إلا أنها غبراً طيبة الريح لها ثمر مثل فُقّاح الاذْخِر إلا أنه أثخن متلبّد تُحْشى به المخادّ وقيل هي غبراء وخضراء لها رعثة مثل رعثة الديك دائمة الخُضرة وهي من الذّكور والجَراز - نبات يظهر مثل القرعة بلا ورق يعظم حتى يكون كأنه الناس الطّوال القُعود فإذا عظمت دقّت رؤوسها وتفرّقت ونوّرت نوراً كنوْر الدفلى ولا يُنتفع به وهو رخو مثل الدُّبّاء يرمى بالحجر فيغيب فيه والدّليك واحدته دليكة - ثمر الورد يحمرّ حتى يكون كالبُسر وينضج فيحلو ويؤكل وله حبّ في داخله وهو بزره والعُنّاب نحو منه والزُّعْر وواحدته زعرورة - وهي ضربان أصفر وأحمر والأصفر أعظم والساسَم والساسَب والسّيْسَب - من العُتُق التي تتخذ منها القسيّ وقيل هي الآبنوس وقيل الشّيز والشّريان - ينبت نبات السّدر وله نبقة صفراء حلوة وهو من عتُق العيدان التي تتخذ منها القسي والشّقَب والشّقْب والشِّقْب - شجر يطول وليس بالواسع ولكنه يطول وربما كان من أعلى الجبل الى أسفله وهو من عتُق العيدان التي تتخذ منها القسي والشّحس - مثل العُتم ولكنه أطول

منه ولا تُتخذ منه القسيّ لصلابته وهو زيتون الجبل والضّرِف واحدته ضرِفة - شجر كالأثأب في ورقه وعظَمه إلا أن سوقَه غُبْر مثل سوق التين وله جنًى أبيض مدوّر مفلطح كتين الحَماط الصّغار مرّ مضرّس والضّرم واحدته ضُرمة - شجر نحو القامة أغبر الورق كورق الشيخ أو أجلّ قليلاً وله ثمر أشباه البلّوط حُمرٌ الى سواد تأكُلُه الغنم والحمُر ولا تأكله الإبل وله وريد أبيض صغير كثير العسل تجرُسه النحل ولعسله فضل في الجودة وله حطب لا جمر له وهو طيّب الرائحة وكذلك دخانه ويدْلك بورقه أجواف الخَلايا فتألفها النحل ونباتُه وقُضبانه كقضبان الطّرْفاء وقد ينبت في بعض السهول والطّثْيُ - شجرة تسمو نحو القامة شوكة من أصلها الى أعلاها شوكها غالب لورقها ورقها صغار ولها نُويرة بيضاء يجرسها النحل وهي مرعًى والعُجرُم واحدته عجرُمة وبها سمي الرجل - شجرة كالنّشمة إلا أنها إذا كثُرت عُقَدُها سميت العُجرمة ولذلك قيل للناقة المعقرَبة الخَلْق معجرَمة ويقال لها أيضاً عجرومة وإنها شجرة عظيمة لها كِعاب كهيئة العُقَد وذلك الذي عجرمها والعثَق - شجر نحو القامة ورقه شبيه بورق الكَبر كثيفٌ غليظٌ نباتُه كنبات الكتَم لا يؤكل ويجفَّف ورقه يُدَقُّ ويوخَف بالماء فيربو ويثخَن فيُطلى به في موضع كنين من الريح دفئٍ وإذا جفّ أعيد فيخلق الشعر حلقَ النّورة إلا أن فيه إبطاءً والعوذَر - نصيُّ الجبل والغار واحدته غارة - شجر عظام له ورق طوال أطولُ من ورق الخِلاف وحمْل أصغَر من البُندق أسودُ القِشرة له لبّ يقع في الدّواء ورقه طيب الريح يقع في العطر ويقال لثمره الدّهمَست وهو أعجمي وقد ينبت في السهل والغضَف - نبات يُشبه نبات النخل سواءً له سعف كثير وخوص صليب يعمل منه الجِلال العظيمة فتقوم مقام الجواليق وجذعه قصير مقدار ذراعين وأكثر ثم تظهر في أعلاها شماريخ قليلة فيها بُسْر عفِص بشِع والغضَفة مملوءة سعَفا وخوصاً من أسفلِها الى قمّتها ومنه قيل نخلة مغْضِف - إذا كثُر سعفُها وساء ثمرُها والقرَظة - عشبة تشبه النّصيّ إلا أنها أعظم أرومة وأطول نباتاً وأنجع في السائمة وأمْرأ والقنْغَر - شجر مثل الكَبَر إلا أنها أغلظ عوداً وشوْكاً وثمرتُها كثمرة الكبَرة والإبل تحرص عليها الكَراث - شُجيرة لها ورق طوال دِقاق ناعمة إذا فدِغت هُريقت لبناً والناس يستمشون بلبنها ويؤتى بالمجذوم حتى يتوسّط به منبت الكَراث فيقيم فيه ويخلط له بطعامه وشرابه فلا يلبث أن يبْرأ من جُذامه وتذهب قوّته واللّويُّ - شجرة تُنبت حِبالاً تعلّق بالشجر وتلوّى عليها وأكثر معالقها العرعر لأنها تنبت معه وتُتّخذ منه مخازم الأطناب للينِه وله في أطرافه ورق مدوّر في طرف تحديد وله حبّ مثل عنب الثّعلب أخضرُ أبداً وهو مرعًى للإبل والغنم وهو أدقّ من العطَف واللّبَخ واحدته لبَخة - شجرة عظيمة مثل الأثأبة وأعظم ورقها شبيه بورق الجوز لها جنًى كجنى الحَماط مرّ إذا أُكل أعطَش وإذا شُرِب عليه الماء نفخ البطن وقيل هو شجار عظام تُشبه الدّلب وله ثمر أخضر يشبه التمر حلْو جداً إلا أنه كريه وهو جيد لوجع الأضْراس وإذا نُشر أرعَف ناشِرَه ويبلغ اللّوح منه خمسين ديناراً وإذا ضُم منه لوحان ضمّاً شديداً وجُعِلا في الماء سنةً التحما فصاراً لوحاً واحداً والنّيم - شجر عالٍ له شوك ليّن وورق صغار وحبّ كثير متفرّق أمثال الحمّص أخضرُ حامض فإذا ينع اسودّ وحلا والنّبش - شجر يشبه ورقه ورق الصّنوبر وهو أصغر من شجره وأشد اجتماعاً له خشب أحمر كأنه النّجيع صُلْب يُكلّ الحديد أرزَن من النبع والآبنوس ولا يُعمل منه القِسيّ لثقَله ولكن تُعمل منه مخاصِر النّجائب والهَمْقان واحدته هَمقانة - له حبّ يشبه حبّ القطن يكون في جماعة مثل الخشخاش إلا أنها صلبة ذات شُعَب تُقلى وتؤكل للجماع وهي عجمية. أبو صاعد: الخَيْفان - نبت ليس له ورق وإنما هو حشيش وهو يطول حتى يكون أطول من ذراع صُعُداً وله سنَمة صُبَيغاء بيضاء السّفاة. غيره: العِلْيَط - شجر ينبت بالسّراة تعمل منه القسيّ وأنشد:ه ولا تُتخذ منه القسيّ لصلابته وهو زيتون الجبل والضّرِف واحدته ضرِفة - شجر كالأثأب في ورقه وعظَمه إلا أن سوقَه غُبْر مثل سوق التين وله جنًى أبيض مدوّر مفلطح كتين الحَماط الصّغار مرّ مضرّس والضّرم واحدته ضُرمة - شجر نحو القامة أغبر الورق كورق الشيخ أو أجلّ قليلاً وله ثمر أشباه البلّوط حُمرٌ الى سواد تأكُلُه الغنم والحمُر ولا تأكله الإبل وله وريد أبيض صغير كثير العسل تجرُسه النحل ولعسله فضل في الجودة وله حطب لا جمر له وهو طيّب الرائحة وكذلك دخانه ويدْلك بورقه أجواف الخَلايا فتألفها النحل ونباتُه وقُضبانه كقضبان الطّرْفاء وقد ينبت في بعض السهول والطّثْيُ - شجرة تسمو نحو القامة شوكة من أصلها الى أعلاها شوكها غالب لورقها ورقها صغار ولها نُويرة بيضاء يجرسها النحل وهي مرعًى والعُجرُم واحدته عجرُمة وبها سمي الرجل - شجرة كالنّشمة إلا أنها إذا كثُرت عُقَدُها سميت العُجرمة ولذلك قيل للناقة المعقرَبة الخَلْق معجرَمة ويقال لها أيضاً عجرومة وإنها شجرة عظيمة لها كِعاب كهيئة العُقَد وذلك الذي عجرمها والعثَق - شجر نحو القامة ورقه شبيه بورق الكَبر كثيفٌ غليظٌ نباتُه كنبات الكتَم لا يؤكل ويجفَّف ورقه يُدَقُّ ويوخَف بالماء فيربو ويثخَن فيُطلى به في موضع كنين من الريح دفئٍ وإذا جفّ أعيد فيخلق الشعر حلقَ النّورة إلا أن فيه إبطاءً والعوذَر - نصيُّ الجبل والغار واحدته غارة - شجر عظام له ورق طوال أطولُ من ورق الخِلاف وحمْل أصغَر من البُندق أسودُ القِشرة له لبّ يقع في الدّواء ورقه طيب الريح يقع في العطر ويقال لثمره الدّهمَست وهو أعجمي وقد ينبت في السهل والغضَف - نبات يُشبه نبات النخل سواءً له سعف كثير وخوص صليب يعمل منه الجِلال العظيمة فتقوم مقام الجواليق وجذعه قصير مقدار ذراعين وأكثر ثم تظهر في أعلاها شماريخ قليلة فيها بُسْر عفِص بشِع والغضَفة مملوءة سعَفا وخوصاً من أسفلِها الى قمّتها ومنه قيل نخلة مغْضِف - إذا كثُر سعفُها وساء ثمرُها والقرَظة - عشبة تشبه النّصيّ إلا أنها أعظم أرومة وأطول نباتاً وأنجع في السائمة وأمْرأ والقنْغَر - شجر مثل الكَبَر إلا أنها أغلظ عوداً وشوْكاً وثمرتُها كثمرة الكبَرة والإبل تحرص عليها الكَراث - شُجيرة لها ورق طوال دِقاق ناعمة إذا فدِغت هُريقت لبناً والناس يستمشون بلبنها ويؤتى بالمجذوم حتى يتوسّط به منبت الكَراث فيقيم فيه ويخلط له بطعامه وشرابه فلا يلبث أن يبْرأ من جُذامه وتذهب قوّته واللّويُّ - شجرة تُنبت حِبالاً تعلّق بالشجر وتلوّى عليها وأكثر معالقها العرعر لأنها تنبت معه وتُتّخذ منه مخازم الأطناب للينِه وله في أطرافه ورق مدوّر في طرف تحديد وله حبّ مثل عنب الثّعلب أخضرُ أبداً وهو مرعًى للإبل والغنم وهو أدقّ من العطَف واللّبَخ واحدته لبَخة - شجرة عظيمة مثل الأثأبة وأعظم ورقها شبيه بورق الجوز لها جنًى كجنى الحَماط مرّ إذا أُكل أعطَش وإذا شُرِب عليه الماء نفخ البطن وقيل هو شجار عظام تُشبه الدّلب وله ثمر أخضر يشبه التمر حلْو جداً إلا أنه كريه وهو جيد لوجع الأضْراس وإذا نُشر أرعَف ناشِرَه ويبلغ اللّوح منه خمسين ديناراً وإذا ضُم منه لوحان ضمّاً شديداً وجُعِلا في الماء سنةً التحما فصاراً لوحاً واحداً والنّيم - شجر عالٍ له شوك ليّن وورق صغار وحبّ كثير متفرّق أمثال الحمّص أخضرُ حامض فإذا ينع اسودّ وحلا والنّبش - شجر يشبه ورقه ورق الصّنوبر وهو أصغر من شجره وأشد اجتماعاً له خشب أحمر كأنه النّجيع صُلْب يُكلّ الحديد أرزَن من النبع والآبنوس ولا يُعمل منه القِسيّ لثقَله ولكن تُعمل منه مخاصِر النّجائب والهَمْقان واحدته هَمقانة - له حبّ يشبه حبّ القطن يكون في جماعة مثل الخشخاش إلا أنها صلبة ذات شُعَب تُقلى وتؤكل للجماع وهي عجمية. أبو صاعد: الخَيْفان - نبت ليس له ورق وإنما هو حشيش وهو يطول حتى يكون أطول من ذراع صُعُداً وله سنَمة صُبَيغاء بيضاء السّفاة. غيره: العِلْيَط - شجر ينبت بالسّراة تعمل منه القسيّ وأنشد:

تكادُ فُروع العِلْيَط الصّهْب فوقَنا ... به وذرا الشّريان والنّيم تلتَقي
والغَضْورَة - شُجيرة غبْراء تعظُم والجمع غضْور وقيل الغَضور - نبات لا يعقِد عليه شحم وقيل هو نبات يشبه الضّعة والثُّمام والنِلْك - شجر الدّبّ واحدته نِلْكة.
ما ينبت منها في الجَلَد والغِلَظ
أبو حنيفة: منها السّخْبر واحدته سخبَرة وبها سمّي الرجل والإسليح واحدته إسليحة والأرْث وأم كلب والبَسباس واحدته بسْباسة وبها سمّيت المرأة والثّغر واحدته ثغرة والجَفْن والحَرْشف والحَلْفاء والحِفْرَى واحدٌ وجمعٌ وقيل واحدته حِفراء والحَلْق واحدته حلْقة والحِلّة وراحةُ الكلب والسّلام واحدته سَلامة وبها سُمّي الرجل والسّنَعْبُق والسّمّناق والعِشْرِق واحدته عِشرِقة والعِكرِش واحدته عِكرِشة وبها سُمّي الرجل والمرأة والعِهْنة والقَفْعاء والقِلقِل والقُلاقِل والقُلقُلان كلها شيء واحد والكَفْنة واللّوف واحدته لوفة والنّزعة. صاحب العين: ومنها الحَسار والإخريط. ابن السكيت: ومنها الثّغْرة والثّغام والمَنْكان.
التّحلية

أبو حنيفة: السّنْجَر - شجر ينبت نَبات الإذخِر على طوله وعرضه وريحه وقيل يشبه الثُّمام له جرثومة وعيدانه كالكرّاث في الكثرة كأن ثمره مَكاسح القصب أو أدقّ فإذا طال تدانتْ رؤوسه وانحنتْ وفيه حَراوة وذفَر ظيّب وجعله أبو عبيد من نبات السّهل والإسليح - طِوال القصب في لونه صُفرة تأكله الإبل وقيل هو عُشبة تشبه الجِرجير وتنبُت في حُقوف الرّمل والأولى أكثر والأُرْث - شوك شبيه بالكُعْر إلا أن الكُعْر أسْبَط منه ورقاً وله قضيب واحد في وسط رأسه مثل الفِهْرِ المصعنب غير أن لا شوك فيه فإذا جف تطاير ليس في جوفه شيء وهو مرعًى للإبل خاصّة تسمَن عليه غير أنه يورثها الجرب وأمّ كلْب - شجرة لها نور أصفر وورق كذلك في خِلقة ورق الخِيلاف يستحسنها الناظر إليها فإذا حرّكها فاحتْ بأنتن ريحة والبَسْباس - طيّب الطّعم والريح يأكله الناس والماشية وهو من الأحرار وقيل البَسباس نانَخْواة البَرّ والثّغر - من خيار العُشب أغبر يضخم حتى يصير كأنه زَبيل مكفوء مما يركبه من الورق والغِصنة ورقه على طول الأظافير وعَرْضِها وفيه مُلحة قليلة مع خُضرة وزهرتُه بيضاء تنبُت لها غِصَنة في أصل واحد لها شوك ليس بالقويّ تأكلها الإبل وهو من الذكور والجَفنة - تنبت فيه متسطّحة فإذا يبست تقبّضت واجتمعت ولها حبّ كالحُلبة أصفر وهي تبقى سنين يابسة تأكلها الحُمُر والمِعزى وقيل هي صلبة صغيرة مثل العَيْشوم لها عيدان صِلاب دِقاق قِصار وورق أخضر أغبر أسرع البقْل نباتاً إذا مطِرت وأسرعه هيجاً والحرشَف - أخضر مثل الحرشاء غير أنه أعرض منها وله زهرة حمراء وقيل هو نبت خشن له شوك يسمى بالفارسية كنْكَر وهو من الجنبة وهو من الذكور والحَلْفاء - سلبة غليظة المسّ لا يكادُ أحد يقبض عليها مخافة أن تقطع يده وقد تأكُلها الإبل والغنم أكلاً قليلاً وهي أحبّ شجرة الى البقر وهي من الأغلاث. قال سيبويه: واحدة الحَلفاء حَلفاء. قال أبو علي: الحلفاء اسمٌ للجمع. أبو عبيد: واحدة الحلفاء حلَفة. ابن السكيت: وحلِفَة وحكى ابن الأعرابي في واحدتها حلَف وحلفاء على لفظ الجميع. وقال: أحْلفَت الحلفاء - نبتت وأحلفَت الأرض - أنبتت الحلفاء. أبو حنيفة: الحِفْرَى - ذات ورق وشوك صِغار ولها زهرة بيضاء تكون مثل جثّة الحمامة وقيل هي بقلة رِبعيّة وهي تنوّن ولا تنوّن والحلْق - شجرة تنبت نباتَ الكرْم ترتقي في الشجر ورقها شبيه بورق العنب حامض يُطْبَخ به اللحم وله عناقيد كعناقيد العنب الذي يحمَرّ ثم يسودّ فيكون مزّاً ويؤخذ ورقه فيُطبخ فيجعل ماؤه في العُصفُر فيكون أجود له من حبّ الرمان ويحمل إذا جفّ لذلك والحِلّة - شجرة شاكة أصغر من العوسَجة إلا أنها أنعم ولا ثمر لها ولا ورق صِغار وهي مرعى صِدق وراحة الكلب - على قدر راحة الكلب ليست لها زهرة ورقها عِراض قِصار تتسطّح على الأرض والسّلام - هي أبداً خضْراء لا يأكُلها شيء والظِباء تلزمها تستظل بها وليست من عظام الشجر ولا الضاه والسّنَعْبُق - نبات ينبت في الصّخر فيتدلى حِبالاً خضراً لا ورق لها ولا نَور مثل نوْر الدِفلى لا يأكله شيء ولا يجرُسه النحل رائحته خبيثة وإذا قصف منه عود سال منه ماء صاف لزج له سعانيب والسمّاق - شجر له ثمر حامض عناقيد فيها حبّ صغار يطبخ. قال: ولا أعلمه ينبت بشيء من أرض العرب إلا ما كان بالشّام والشامي منه شديد الحمرة والعِشرِق من الأغلاث - شجرة تنفرش على الأرض عريضة الورق ليس لها شوك ولا يكاد يأكلها إلا المعزى إلا ما كان حملها فإنه يؤكل حبُّه ويسمى الفَنا وإذا سقطت حبّة العشرق في الأرض ويبست احمرّت حتى تكون كأنها عِهنة حمراء ويمتشط بورقه فيسوّد الشعر ويُنبته وقيل يرتفع على ساق قصيرة ثم ينتشر شُعباً كثيرة وتثمر ثمراً كثيراً وتمره سِنَفة وهي خرائط طوال عِراض في كل سِنفة سطْران من حب مثل عجم الزّبيب سواء فيؤكل ما دام رطْباً ويُطبخ وهو طيّب ورقه كورق العِظْلم شديدة الخضرة وحبّته بيضاء طيبة هشّة دسمة حارّة جيّدة للبواسير وقيل هي كشجيرة الحماحم وكذلك ورقتها والعِكرِس - قد تنبت في السِّباخ وقيل هي من الحمض والعِتْر - شجيرة ترتفع ذِراعاً ذات أغصان كثيرة وورق أخضر مدوّر مثل ورق التّنّوم ولها جراء جِروان جِروانِ متقاربان يتدلّيان الى الأرض وجراؤها حلوة طعمها طعم القثّاء الصّغار ولا يكاد ينبت

فرداً إنما توجد ثنتين ثنتين أو أرْبعاً أربعاً والعِهنة - من الذّكور والقَفْعاء - شُجيرة خضْراءُ مادامت رطبة وهي قُضبان قِصار تخرج من أصل واحد لازمة للأرض لها وريق صغير فإذا همّت بالجُفوف وارتفعت عن الأرض وتقبّضت فتجمّعت ولا تؤكل وإذا أخصبت طالت وهي من الأحرار وقيل من الذّكور وقيل هي ضرب من الحسَك أشبه شيء بحلَق الدّرع وقيل هي نبتة خوّارة ضعيفة من نبات الرّبيع خشْناء الورق لها نور أحمر أمثال الشّرر صغار وورقها مستعلِيات من فرْق وثمرتُها مقفّعة من تحت والقِلقِل - شُجيرة خضراءُ تنهض على ساق لها حبّ كحبّ اللوبياء حلو يؤكل والسائمة تحرص عليه وهي من الذكور وإذا جفّ فدُقّ وأوخِف بالماء كان كالغِراء فيُضْمَد به الخَلع والكفْنة - من دِقّ الشجر صغيرة جَعدة إذا يبست عيدانُها كانت كأنّها شُقق القَنا وإذا اختلاها الإنسان قيل كفن يكفِن وهي من الأحرار. أبو صاعد: الكفْنة - تنبت في القيعان نقاطاً بأماكن من الأرض بنجد. أبو زيد: هي عشبة منتشرة النبتة على الأرض يقال لها مادامت رطبة كفْنة. قال: وسمعتُ أنا عدّة من العرب يقولون فإذا يبست فهي كف الكلب. أبو حنيفة: واللوف - نبات له ورقات خُضر رواء طوال جعدة تنبسط على الأرض وفي وسطها قصبة وفي رأسها ثمرة وله بصل كبصل العُنصُل ويُتداوى به ونباته في أول الربيع والنّزَعة - ليس لها زهر ولا ثمر تأكلها الإبل إذا لم تجد غيرها فإذا أكلتها امتنعت ألبانُها خُبثاً والحلة - شجرة شاكة أصغر من القَتادة وهي التي يسميها أهل البادية الشِبرِق والحسار - نبات له سُنَيبل وهو من دق المرتع وقفُّه خير من رطبه وهو يستقل عن الأرض شيئاً قليلاً يُشبه الزُّباد إلا أنه أضخم منه ورقاً والإخريط - نبات ينبت في الجدد له قرون كقرون اللوبياء ورقه أصغر من ورق الريحان والثغرة - من خيار العشب وهي خضراء تضخم حتى تصير كأنها زبيل مكفوء مما يركبها من الورق والغِصنة ورقها على طول الأظافير وعرضها وفيها ملحة قليلة مع خضرتها وزهرتها بيضاء تنبت لها غصنة في أصل واحد وهي تنبت في جلَد الأرض ولا تنبت في الرمل والإبل تأكُلها أكلاً شديداً ولها أرك - أي تقيم الإبل فيها وتعاود أكلها وجمعها ثغر قال كثيّر:داً إنما توجد ثنتين ثنتين أو أرْبعاً أربعاً والعِهنة - من الذّكور والقَفْعاء - شُجيرة خضْراءُ مادامت رطبة وهي قُضبان قِصار تخرج من أصل واحد لازمة للأرض لها وريق صغير فإذا همّت بالجُفوف وارتفعت عن الأرض وتقبّضت فتجمّعت ولا تؤكل وإذا أخصبت طالت وهي من الأحرار وقيل من الذّكور وقيل هي ضرب من الحسَك أشبه شيء بحلَق الدّرع وقيل هي نبتة خوّارة ضعيفة من نبات الرّبيع خشْناء الورق لها نور أحمر أمثال الشّرر صغار وورقها مستعلِيات من فرْق وثمرتُها مقفّعة من تحت والقِلقِل - شُجيرة خضراءُ تنهض على ساق لها حبّ كحبّ اللوبياء حلو يؤكل والسائمة تحرص عليه وهي من الذكور وإذا جفّ فدُقّ وأوخِف بالماء كان كالغِراء فيُضْمَد به الخَلع والكفْنة - من دِقّ الشجر صغيرة جَعدة إذا يبست عيدانُها كانت كأنّها شُقق القَنا وإذا اختلاها الإنسان قيل كفن يكفِن وهي من الأحرار. أبو صاعد: الكفْنة - تنبت في القيعان نقاطاً بأماكن من الأرض بنجد. أبو زيد: هي عشبة منتشرة النبتة على الأرض يقال لها مادامت رطبة كفْنة. قال: وسمعتُ أنا عدّة من العرب يقولون فإذا يبست فهي كف الكلب. أبو حنيفة: واللوف - نبات له ورقات خُضر رواء طوال جعدة تنبسط على الأرض وفي وسطها قصبة وفي رأسها ثمرة وله بصل كبصل العُنصُل ويُتداوى به ونباته في أول الربيع والنّزَعة - ليس لها زهر ولا ثمر تأكلها الإبل إذا لم تجد غيرها فإذا أكلتها امتنعت ألبانُها خُبثاً والحلة - شجرة شاكة أصغر من القَتادة وهي التي يسميها أهل البادية الشِبرِق والحسار - نبات له سُنَيبل وهو من دق المرتع وقفُّه خير من رطبه وهو يستقل عن الأرض شيئاً قليلاً يُشبه الزُّباد إلا أنه أضخم منه ورقاً والإخريط - نبات ينبت في الجدد له قرون كقرون اللوبياء ورقه أصغر من ورق الريحان والثغرة - من خيار العشب وهي خضراء تضخم حتى تصير كأنها زبيل مكفوء مما يركبها من الورق والغِصنة ورقها على طول الأظافير وعرضها وفيها ملحة قليلة مع خضرتها وزهرتها بيضاء تنبت لها غصنة في أصل واحد وهي تنبت في جلَد الأرض ولا تنبت في الرمل والإبل تأكُلها أكلاً شديداً ولها أرك - أي تقيم الإبل فيها وتعاود أكلها وجمعها ثغر قال كثيّر:

وفاضت دموعُ العين حتى كأنّما ... بِرادِ القَذى من يابِس الثّغر تُكحَل
ابن السكيت: الثّغام - نبت على شكل الحَلي وهو أغلظ منه وأجلُّ عوداً وهو ينبت أخضر ثم يبيضّ إذا يبس وله سنمة غليظة ولا ينبت إلا في قُنّة سوداء وهو ينبت في نجد وتهامة واحدته ثغامة ويكسّر على ثغام واسم الجمع أثغِماء.
ما ينبت منها في السّهل
أبو عبيد: من نبات السهل الرِمث والقِضَة والعرفج والنُقْد واحدته نقدة والنُعض واحدته نُعضة والشُقّارى والحِنزاب والأفاني والسُطّاحة والغبراء والطّحْماء والدّرْماء والحرشاء والصّفراء والكرِش. ابن السكيت: وهي الكرِشة. أبو عبيد: والحلَمة والينَمة والرّاء واحدته راءة والشُبْرُم. ابن السكيت: واحدته شُبرمة. أبو عبيد: والنّقَل والحسَك والسّعدان والجَرجار والعَرار واحدته عَرارة والجَثجاث والقيصوم والسّكَب والشيح والقرنوة والحُلّب والحِلبلاب والحربُث والرّنَمة والتربة والخزامى والأقحوان والشُكاعى والحَنوة والزُباد وهو الزُبّادَى. ابن السكيت: والزُبادَى. أبو عبيد: والبُهمى. غيره: وهي للواحد والجميع بلفظ واحد. أبو عبيد: ومنه القُرّاص واحدته قراصة والذُرَق والعبيثران والعبوثران. ابن السكيت: هو العيبثُران والعَبوثُران. أبو عبيد: ومنها الصّعبر والصنعْبر. أبو حنيفة: ومنها الغُبيراء. غيره: وهي العنّاب. أبو حنيفة: ومنها الكثا والشويلاء والفنا وهو ثعالة والثلثان والرّبرق والمَكر والجدر والثّدّاء والحصاد والحسار وقد تقدم أنه من نبات الجلَد أيضاً والنحرة والتّوأمان والجليف والحوذان والحمّاض والحبق والخطمي والخبازى وهي القبَلة. غيره: وهي الحبّاز. أبو حنيفة: والخُشيناء. صاحب العين: ومنها الخَشْناء. أبو حنيفة: والذُفْراء والذّنَبان والرّشاة والرشأة والرّمرام والزّقّوم والسلسة والشّيعة والصّعتر والضعة والعضْرس والعِجلة والعُثرب والعيقفان والغرّاء والغِلقة والغلف والغزالة والفرظ وقد تقدم أنها من نبات الجلَد والقضْب والكحْلاء والمُرار والمرّة والورْقاء واليَعضيد. صاحب العين: ومنها الخفَج الواحدة خفَجة والسوس. ابن السكيت: ومنها الإخريط واللّزّيْقى والصُميماء والبَنْج والخِطْرة وقد تنبُت في الرمل. أبو حنيفة: ومنها الغُملول. ابن السكيت: ومنها الحبَلة واللّقَط واللقَطة والرّقَة والأرانيَة.
تحلية ما كان منه شجراً

أبو حنيفة: الرِمْث - من الحمض واحدته رمثة وبها سمّي الرجل ورقُه طوال دِقاق والإبل والغنم تحمّض به فتعيش به وإن لم يكن معه غيره وربما خرج فيه عسل أبيض كأنه الجُمان واللؤلؤ وله وقود حارّ وهو ينتفع بدُخانه من الدكام وقد ينبت في الرمل وهو قدر قِعدة الرجل ينبت نبات الشيح إلا أن الشيح أغبر وقيل هو خير الحمض في حشّ القِدر والنفع للمال ويقال لأعاليه الزّغَف وذلك إذا عسا وقد يستعمل الزغف في العرفج. ابن السكيت: الخُضّاري - الرمث إذا طال نباته. أبو عبيد: يقال للرمث أول ما يتفطّر ويخرج ورقه قد أقمل. ابن السكيت: هو إذا بدت ورقه صغاراً. أبو عبيد: فإذا زاد قليلاً قيل أدْبى يشبَّه بالدبا من الجراد فإذا ظهرت خُضرته قيل بقَل. ابن السكيت: بقل وأبقل وقد تقدم. أبو عبيد: فإذا ابيضّ وأدرك قيل حنَط حُنوطاً. ابن السكيت: أحنط. أبو عبيد: فإذا جاوز ذلك قيل أورَس فهو وارس ولا يقال مورس. أبو حنيفة: والقِضَة وجمعها قضون وقِضاً - وهي مثل الحُرُض حمضية. قال أبو علي: مثل هذا لا يكسَّر. أبو حنيفة: العرفج واحدته عرفجة وبها سمي الرجل - وهو طيب الريح أغبر الى الخضرة وله زهرة صفراء وإذا اجتمع بمكان وكثر فيه سمي المكان الحومان وليس له حب ولا شوك وقد يكون في الجبل وأصل العرفج واسع يأخذ قطعة من الأرض وتنبت له قضبان كثيرة بقدر الأصل وليس لها ورق له بال إنما هي عيدان دِقاق يتّخذ منها المجارف - يعني المكانس وفي أطرافها زمع يظهر في رؤوسها شيء كالشّعر أصفر والنحل تحرص عليه جداً والعرفج مثل قِعدة الإنسان يبيضّ إذا يبس وله ثمرة صفراء تأكله الإبل والغنم رطْباً ويابساً. غيره: امتعس العرفج - امتلأت أجوافه من حجنه والعزّائر - أصول العرفج. ابن السكيت: التقريح - نبات العرفج والتقريح - التشويك وقد تقدم أنه أول نبات الأرض وأنه التغريز. وقال: سليخ العرفج - ما ضخم من يبيسه وسليخة الرِمث والعرفج - ما ليس فيه مرعًى إنما هو خشب يابس. أبو صاعد: مرخ العرفج مرخاً فهو مرِخ - طاب ورقّ وطالتْ عيدانه وقيل المرِخ - العرفج الذي تظنه يابساً فإذا كسرته وجدت جوفه رطباً. أبو عبيد: إذا مُطِر العرفج ولان عوده - قيل ثقّب فإذا اسودّ شيئاً - قيل قمِل لأنه يشبَّه ما يخرج منه بالقمل فإذا زاد قليلاً - قيل ارْقاطّ فإذا زاد قليلاً آخر - قيل أدبى يشبَّه بالدّبا وحينئذ يصلح أن يؤكل فإذا تمّت خوصته - قيل أخوص. أبو حنيفة: النُّقْد - من الخوصة ونورها يشبه العصفر وقيل هي شجرة صفراء وقد تنبت في القُف والنُعْض - شجر يُستاك به. قال: ولم تبلغني له حلية والشُقارى والشُقّارى - من الذكور لها زهرة حمراء ريحها ذفِرة توجد في طعم اللبن والشقِر - هو الشُقّارى واحدته شقِرة وبها سمي الرجل شقرة. أبو عبيد: الشّقر - شقائق النعمان وقيل هو نبت أحمر والحِنزاب - جزَر البرّ يقال جِزَر وجزر ولا يقال في الشاء إلا بالفتح. أبو حنيفة: الحِنزاب واحدته حنزابة وهو من الذكور والأحرار له ورق عراض وحبّه في الأرض أبيض كأنه عرق الفجلة يأكله الناس ويطبخونه وقيل هو حلو شديد الحلاوة ورقه فطْح وقد ينبت في الغلَظ. أبو عبيد: الأفاني - نبت أحمر أو أصفر. أبو حنيفة: الأفاني واحدته أفانية - عشبة غبراء لها زهرة حمراء طيّبة تكثر ولها كلأ يابس وقيل هو شيء ينبت كأنه حمضة يُشبَّه بفرخ القِطاة حين يشوّك فإذا يبس فهو الحَماط - وهو من أحرار البقول وهي تبدأ بقلةً ثم تصير كالشجرة خضراء غبراء. ابن السكيت: واحدته حَماطة وقيل الحَماط الأفاني نفسها والحمطيط - نبت كالحماط. أبو حنيفة: وأُذُن الحمار - له ورق عرضه مثل الشِبْر وهو على نبتة الحنزاب إلا أن أصلها أعظم منها والغبيراء - شجرة معروفة سميت للون ورقها وثمرتها إذا بدت ثم تحمرّ حمرة شديدة ويقال لثمرها الغبيراء وإن احمرّت وذهبت غبرتها ولا يُتكلّم بها إلا مصغّرة وهي من الأحرار. ابن السكيت: الغبراء - هي شجرته والغبيراء - ثمرته. صاحب العين: فأما الغبيراء من الفاكهة فدخيل والطّحْماء والطحْمة - من الحمض وقيل الطحماء من النجيل لا حطب ولا خشب إنما ينبت نباتاً تأكله الإبل والدّرْماء - ترتفع كأنها جمة ولها نور أحمر وورقها أخضر وهي من الذكور وقيل الدّرماء من الحمض وهو غلط وقيل هي طويلة القصب ويخضب بورقها الصبيان والحرشاء - خردل البرّ وقيل

الحرشاء من السُطّاح - ما كان فيه خشونة ولذلك سمّيت والصّفراء - تسطّح على الأرض وكأن ورقها ورق هذا الخَسّ وزهرتها صفراء وهي من الذكور تأكلها الإبل أكلاً شديداً والكرِش - شجيرة من الجنبة تنبت في أروم وترتفع نحو الذِراع ولها ورقة مدوّرة حرْشاء شديدة الخُضرة وهي مرعًى من الخلّة سميت بذلك لأن ورقها يشبه خمل الكرش فيها تعيين كأنها منقوشة وهي من الذكور. ابن السكيت: الكرشة من عشب الربيع - وهي نبتة لاصقة بالأرض فطيحاء الورق مفرّضة غبيراء ولا تنفع في شيء ولا تُعدّ إلا أن يعرف رسمُها. أبو حنيفة: والحلَمة - شجيرة ترتفع دون الذراع لها ورقة غليظة وأفنان كثيرة وزهرة مثل زهرة شقائق النعمان إلا أنها أكبر وأغلظ وهي كثيرة البراعم كأن براعيمها حلم الضروع وقيل الحلَمة - نبت من العشب فيه غُبرة له مسّ أخشن أحمر الثمرة والينَمة وجمعها ينَم - من الأحرار غبراء تكثر في الأرض لها بُرعومة كأنها سنبلة فيها حبّ كثير وليس لها زهر وهي طيّبة الرائحة وقيل الينَمة - بقلة تشبه الباذروج تسمن الإبل عليها ولا تغزر فأما الرّاء فقيل هي من نبات السهل وقيل من نبات الجبل - وهو شجر أبيضُ على قدر الإنسان جالساً ولها ثمر أبيض رقيق يحشى به بدائد الرحْل والبراذع وما أرادوا وقيل الرّاءة - شجيرة ترتفع على ساق ثم يتفرّع لها ورق مدوّر أحرشُ غليظ ثم يتفرع لها خيطان دِقاق طوال عليها مثل تفّاح القصب يُحشى به المخادّ الليّنة وهو أبيض وهو مرعًى وقيل الراءة - شجيرة كالعِظلِمة لها زهرة بيضاء ليّنة كأنها قطْن تُخرط ويُحشى بها وسائد الأدَم فتكون كأنها حشيت بالرّيش مع خفّة والشُبْرم - شجيرة حارّة محرقة تسمو على ساق كقِعدة الصبي أو أعظم لها ورق طِوال دِقاق وهي شديدة الخُضرة والناس يستمشون بها لها حبّ صِلاب كجماجم الحمَّر تأكله الإبلُ والغنم والنّفل الواحدة نفلة - وهي من أحرار البقل ومن سطّاحه تنبت متسطّحة ولها حسك يرعاه القَطا وهي مثل القت ولها نورة صفراء طيبة الريح وبها سمي الرجل نُفيلاً وهي من الأحرار والذكور وقيل النفَل - قتّ البر تأكله الخيل وتسمن عليه وقيل ثمرة النفَلة صلبة مطويّ بعضها فوق بعض إذا مدّت امتدّت وإذا أرسلت عادت وفيها حبّ والحسَك واحدتها حسَكة - عشبة تضرب الى الصفرة لها شوك مدحرج لا يكاد أحد يمشي فيه إذا يبس إلا من في رجليه نعل والنّمل تنقل ثمرتها الى بيوتها وقيل ثمرتها خشنة مثل ثمرة القُطْب وكل ما أشبه ذلك فهو حسك وإن لم يكن ذا شوك ومن شوْك الحسك سمّي الحسك الذي تحصّن به العساكر وتبثّ في مذاهب الخيل فتنشب في حوافرها وقيل الحسك - القطْب والسّعدان واحدته سعدانة وبه سمي الرجل - وهي غبراء اللون حلوة يأكلها كل شيء ليست بكثيرة ولها إذا يبست شوكة مفلطحة كأنها درهم وهي من الأحرار وقيل السّعدان مثل القطْب والفرق بينهما أن ورق السّعدان أفراد وورق القطب مقترن ثنتان ثنتان وشوكة السّعدان ضعيفة وهي أخثر العشب لبَناً وقيل السّعدان - السُطّاح الذي يذهب على الأرض حبالاً ويقال خرج القوم يتسعّدون - أي يطلبون مراعي السّعدان وهي من الطريفة والجرجار - عشبة لها زهرة صفراء حسناء وهي من الأحرار والعرار واحدته عرارة - بهار البر وهو شديد الصفرة واسع النّور والضِباب والأورال حريصة على أكله وله أرج طيّب والجثجاث واحدته جثجاثة - وهي ضخمة يستدفئ بها الإنسان إذا عظمت لها زهرة صفراء تنبت على هيئة العصفر وقيل الجثجاث من الأمراد وهو أخضر ينبت بالقيظ له زهرة صفراء كأنها زهرة عرفجة طيبة الريح تأكله الإبل إذا لم تجد غيره والقَيصوم واحدته قيصومة - من الذكور ومن الأحرار وهو طيّب الريح من رياحين البرّ وورقه هدَب وله نورة صفراء عريضة من براعم صغار وهي تنهض على ساق وتطول والسّكَب - عشب يرتفع قدر الذراع له ورق أغبر شبيه بورق الهِندبا نوره شديد البياض في خلقة نور الفرسِك والشيح جمعه شيحان - من الأمرار له هدبٌ ورائحة طيبة وطعم مرّ وهو مرعًى للخيل والنّعم وإذا كثر بمكان قيل هذه بقعة مشيوحاء وقد أشاحت الأرض - نبت شيحها. غيره: خلع الشيح - أورق والقرنوة - خضراء غبراء على ساق لها ثمرة كالسُنبُلة وهي من الذكور وهي من الطّريفة. ابن السكيت: هي عشبة تنبت صُعداً في ألوية الرمل ودكادكه والحُلَّب - نبت ينبسط على الأرض تدوم خضرته له ورق

صغار يدبَع به وقيل الحلّب من الخِلفة - وهي شجرة تسطّح على الأرض لازقة بها شديدة الخضرة لها لبن كثير وأكثر نباتها حين يشتد الحرّ وقيل الحُلَّب - يسلنْطِح على الأرض له ورق صغار مُرّ وأصل يبعد في الأرض وقُضبان صغار وهي من خير طعام الظِباء فيه. قال المتعقب: قد غلِط في هذا القول لأن ابن السكيت قال وقد وصف الحُلّبة ولها ورق صغار كورق الحندقوق إلا أنه أكثف وهي حامضة وليس بعشبة ولا بقلة والقول قول أبي يوسف هكذا الحلّبة حامضة. أبو حنيفة: والحِلبلاب - نبت تدوم خضرته في القيظ له ورق أعرض من الكفّ ولبَن تسمَن عليه الظّباء والغنم. قال سيبويه: الحلبلاب ثلاثي لأنه ليس في الكلام مثل سفرجال فهذا ثبت. أبو حنيفة: الحُربُث - نبت ينسطح على الأرض له ورق طوال وبينها شيء صغار وهو من أحرار البُقول. ابن دريد: وهو الحُثرب والرّنمة - بقلة لا أحفظ لها صفة والتربة - خضراء تسلح عنها الإبل ملأى تراباً لا تطول ولا تعظم ورقها كالأظفار وهي من الأحرار والخُزامى واحدتها خُزاماة - عشبة طويلة العيدان صغيرة الورق حمراء الزّهرة طيبة الريح وقيل الخُزامى خيريّ البر ونباتها نبات الجرجير تشاكه رائحتها رائحة الفاغية وهي من ذكور البقل والأقحوان الواحدة أقحوانة - البابونج والبابونك وهو من الذكور طيب الريح له زهرة بيضاء صافية البياض ويضخم حتى يكون كأنه اللِمَم وورقه قبَل غيرُ منبسط كورق الشيح. ابن السكيت: الأقحوان بنجد وجمعه أقاح. صاحب العين: دواء مقحو - فيه الأقحوان. أبو حنيفة: والشُكاعى والشَّكاعى وهي قليلة - دقيقة العيدان ضعيفة الورق خضراء يتداوى بها وقيل هي شجرة ذات شوك وتثنّى وهي مثل الحلاوَى وقيل تقع على الواحد والجميع فأما الشُكاعة - فشوكة تملأ فم البعير لا ورق لها إنما هي شوك وعيدان دِقاق أطرافها أيضاً شوك والحَنوة - الريحانة وقيل هي من العشب شديدة الخضرة طيبة الريح زهرتها صفراء وليست بضخمة وهي من الذكور والأحرار والزُبادى والزُبّاد واحدته زبّادة - ورقه عراض يأكله الناس وهو طيّب وقيل الزُبّاد تنفرش أفنانه وله ورق مثل ورق المرزجوش غُبر يضرب بعروقه في كل وجه فتنتزع كأنها الجزر فتُؤكل وهو من الأحرار. ابن السكيت: وقد ينبت في الجلَد. أبو حنيفة: والبُهْمى واحد وجمع وقد يقال الواحدة بُهماة - وهي من أحرار البَقل تنبت كما ينبت الحبّ ثم يبلغ بها النبت الى أن تصير مثل الحبّ ويخرج لها إذا يبست شوك مثل شوك السُنبُل وإذا وقع في أنوف الإبل أنفِتْ منه وقد أبهم المكان - كثر به البُهمى وهي ترتفع قدر الشِبْر ونباتُها ألطَف من نبات البُرّ وطعمها طعم الشعير والقُرّاص - ضربان أحدهما العُقّار - وهو عشب يرتفع نصف القامة ربعي له أفنان وورق واسع أوسع من ورق الحوْك شديد الخضرة ثمرته كالبنادق ولا نور له ولا حبّ وهو لا يلابسه حيوان إلا أمضّه كأنّما كُوي بنار والآخر - ينبت نبات الجرجير يطول ويسمو وله زهر أصفر يجرسه النحل وله حرارة كحرارة الجِرجير وحبّ صغار أحمر والسّوامّ تحبّه وتحبَط عنه كثيراً لحرارته حتى تنقدّ بطونها وقيل القُرّاص - عشبة صفراء وزهرتها كذلك لا يأكلها شيء من المال إلا هُريق فمه ماء وهو من الذكور والذُرَق واحدته ذُرقة - من الأحرار وهو الحندقوقَي ويعرّب فيقال حندقوق - وهو الحَباقى بلغة أهل الحيرة ولها نُفيْحة طيّبة وقيل الذُرق - من العشب وفيه شبه من الفَتّ يطول في السماء وهو لونان أحدهما أبيضُ شديد الحلاوة. ابن دريد: أذرقت الأرض - أنبتت ذلك. أبو حنيفة: والعبيثَران والعبوثَران الواحدة بالهاء - وهو من ريحان البر طيّب الريح قريب الشّبه من القيصوم ونوره مثل نوره وهو أطيب منه يُشاكِه رائحة سُنبُل الطّيب وقيل العبيثران - شجرة كثيرة الشّوك لا يكاد يُتخلّص منها وقيل - هو أغبر شبيه بالقيصوم إلا أن له شِمْراخاً مدلّى عليته نور أصفر شبيه بالذي يكون في وسط الأقحوان يُزرع بالبصرة في البساتين ويوضّع في المجالس مع الفاغية فلا يفرقه ريحان وأنشد:ر يدبَع به وقيل الحلّب من الخِلفة - وهي شجرة تسطّح على الأرض لازقة بها شديدة الخضرة لها لبن كثير وأكثر نباتها حين يشتد الحرّ وقيل الحُلَّب - يسلنْطِح على الأرض له ورق صغار مُرّ وأصل يبعد في الأرض وقُضبان صغار وهي من خير طعام الظِباء فيه. قال المتعقب: قد غلِط في هذا القول لأن ابن السكيت قال وقد وصف الحُلّبة ولها ورق صغار كورق الحندقوق إلا أنه أكثف وهي حامضة وليس بعشبة ولا بقلة والقول قول أبي يوسف هكذا الحلّبة حامضة. أبو حنيفة: والحِلبلاب - نبت تدوم خضرته في القيظ له ورق أعرض من الكفّ ولبَن تسمَن عليه الظّباء والغنم. قال سيبويه: الحلبلاب ثلاثي لأنه ليس في الكلام مثل سفرجال فهذا ثبت. أبو حنيفة: الحُربُث - نبت ينسطح على الأرض له ورق طوال وبينها شيء صغار وهو من أحرار البُقول. ابن دريد: وهو الحُثرب والرّنمة - بقلة لا أحفظ لها صفة والتربة - خضراء تسلح عنها الإبل ملأى تراباً لا تطول ولا تعظم ورقها كالأظفار وهي من الأحرار والخُزامى واحدتها خُزاماة - عشبة طويلة العيدان صغيرة الورق حمراء الزّهرة طيبة الريح وقيل الخُزامى خيريّ البر ونباتها نبات الجرجير تشاكه رائحتها رائحة الفاغية وهي من ذكور البقل والأقحوان الواحدة أقحوانة - البابونج والبابونك وهو من الذكور طيب الريح له زهرة بيضاء صافية البياض ويضخم حتى يكون كأنه اللِمَم وورقه قبَل غيرُ منبسط كورق الشيح. ابن السكيت: الأقحوان بنجد وجمعه أقاح. صاحب العين: دواء مقحو - فيه الأقحوان. أبو حنيفة: والشُكاعى والشَّكاعى وهي قليلة - دقيقة العيدان ضعيفة الورق خضراء يتداوى بها وقيل هي شجرة ذات شوك وتثنّى وهي مثل الحلاوَى وقيل تقع على الواحد والجميع فأما الشُكاعة - فشوكة تملأ فم البعير لا ورق لها إنما هي شوك وعيدان دِقاق أطرافها أيضاً شوك والحَنوة - الريحانة وقيل هي من العشب شديدة الخضرة طيبة الريح زهرتها صفراء وليست بضخمة وهي من الذكور والأحرار والزُبادى والزُبّاد واحدته زبّادة - ورقه عراض يأكله الناس وهو طيّب وقيل الزُبّاد تنفرش أفنانه وله ورق مثل ورق المرزجوش غُبر يضرب بعروقه في كل وجه فتنتزع كأنها الجزر فتُؤكل وهو من الأحرار. ابن السكيت: وقد ينبت في الجلَد. أبو حنيفة: والبُهْمى واحد وجمع وقد يقال الواحدة بُهماة - وهي من أحرار البَقل تنبت كما ينبت الحبّ ثم يبلغ بها النبت الى أن تصير مثل الحبّ ويخرج لها إذا يبست شوك مثل شوك السُنبُل وإذا وقع في أنوف الإبل أنفِتْ منه وقد أبهم المكان - كثر به البُهمى وهي ترتفع قدر الشِبْر ونباتُها ألطَف من نبات البُرّ وطعمها طعم الشعير والقُرّاص - ضربان أحدهما العُقّار - وهو عشب يرتفع نصف القامة ربعي له أفنان وورق واسع أوسع من ورق الحوْك شديد الخضرة ثمرته كالبنادق ولا نور له ولا حبّ وهو لا يلابسه حيوان إلا أمضّه كأنّما كُوي بنار والآخر - ينبت نبات الجرجير يطول ويسمو وله زهر أصفر يجرسه النحل وله حرارة كحرارة الجِرجير وحبّ صغار أحمر والسّوامّ تحبّه وتحبَط عنه كثيراً لحرارته حتى تنقدّ بطونها وقيل القُرّاص - عشبة صفراء وزهرتها كذلك لا يأكلها شيء من المال إلا هُريق فمه ماء وهو من الذكور والذُرَق واحدته ذُرقة - من الأحرار وهو الحندقوقَي ويعرّب فيقال حندقوق - وهو الحَباقى بلغة أهل الحيرة ولها نُفيْحة طيّبة وقيل الذُرق - من العشب وفيه شبه من الفَتّ يطول في السماء وهو لونان أحدهما أبيضُ شديد الحلاوة. ابن دريد: أذرقت الأرض - أنبتت ذلك. أبو حنيفة: والعبيثَران والعبوثَران الواحدة بالهاء - وهو من ريحان البر طيّب الريح قريب الشّبه من القيصوم ونوره مثل نوره وهو أطيب منه يُشاكِه رائحة سُنبُل الطّيب وقيل العبيثران - شجرة كثيرة الشّوك لا يكاد يُتخلّص منها وقيل - هو أغبر شبيه بالقيصوم إلا أن له شِمْراخاً مدلّى عليته نور أصفر شبيه بالذي يكون في وسط الأقحوان يُزرع بالبصرة في البساتين ويوضّع في المجالس مع الفاغية فلا يفرقه ريحان وأنشد:

يا رِيّها وقد بدا صُناني ... كأنني جاني عَبوثَران

وقد ظن قوم من أجل أنه ذكر صُنانه أن العَبوثران منتن وليس كذلك ولكنه يعني أن صنانه عنده كالطّيب بعد أن رويت إبله والكَثا - شجر كشجر الغبيراء سواء في كل شيء إلا أنه لا ريح له وثمرها كثمر الغبيراء قبل أن يحمرّ الغنم تحبه وتمنَع منه لأنه يورثها الرّمص - وهو السّلح والشويلاء - من العشب يتداوى بها والفَنا - عنب الثعلب ليس بأحمر بل هو الى الصفرة وفيه نقط سود ومنه ما هو أسود بأسره وهو من الأغلاث والمكْر - من عشب القيظ واحدته مكرة والجمع مُكور - وهي غبيراء مليحاء الغُبرة تنبت قِصَداً بعضها حذاء بعض يخرجن معاً من الأرض وليس له ورق وقيل - هي من الخِلفة غبراء خفيفة العيدان طيبة في أفواه المال يظنّ الجاهل أنها بقلة وهي تنبت في أصل وقيل المكرة - خضراء غبْراء ورقها صغير يحبّها المال لحلاوتها وطيبها وهي من الطّريفة والجدْر واحدته جدْرة وجمعه جُدور - مثل الحلَمة غير أنه صغير وإذا استحدث في أصوله النبت صار شجراً أخضر له شوك صِغار وهو مما يُرعى والثُدّاء واحدته ثُدّاءة - شجرة طيبة يحبّها المال ويأكلها وأصولها بيض حلوة لها ورق كورق الكرّاث ولها قضبان طوال ونباتها نبات الاذْخر غير أنه أطول وأعرض وهو مرعًى له نور مثل نور الخِطْميّ وفي أصله شيء من حمرة يسيرة وهو من الرَّبْل والحصاد من الجنبة - وهو مثل النّصيّ لورقه حروف كحروف الحلفاء والحسار - عشبة خضراء تسطّح على الأرض وتأكلها الماشية أكلاً شديداً وقيل - هو شبيه بالحُرف في نباته وطعمه ينبت حِبالاً على الأرض كما يحبّل القتّ وهو من الأحرار والبَخْرة - عشبة تنبت نبات الكُشْنى ولها حبّ مثل حبها إلا أنها إذا أُكلت أبخرت الفم وبذلك سمّيت وتعلفها الماشية فتسمّنها والتّوأمان - عشبة صغيرة لها ثمرة مثل الكمّون كثيرة الورق مسلنطحة لها زهرة صفراء والجليف - نبت شبيه بالزّرع فيه غبرة وله في رؤوسه سنفة كالبلّوط مملوءة حباً كحب الأرزن وهي مسمنة للمال والحَوذان - يرتفع كقدر الذّراع ورقته مدوّرة كأنها رويحة وزهرته حمراء في أصلها صُفرة وقيل - ورقه كورق الهِندِبا وهو ناجِع في الحافر وهو من الأحرار حلو طيّب الطّعم يأكله الناس والحُمّاض - ضربان أحدهما حامض عذب والآخر فيه مرارة وفي أصولهما جميعاً إذا نبتا حمرة ويُتداوى ببزره وورقه وثمره حين يبدأ أحمر فيه شُهبة وهو سُنبل طوال شعر خشنة فإذا أدرك ابيضّ فإذا فُرك خرج منه حبّ أسود زُلال مروّى صِغار وهو من الذّكور والحبق - نبات طيّب الرائحة حديد الطعم مربّع السوق ورقه نحو ورق الخِلاف منه سُهليّ ومنه جبليّ وليس بمرعى وهو الفوذنج بالفارسية والخطمي واحدته خطمية - وهو الغسول والغسّول والغِسل وأنواعه كثيرة والخُبّازى أصغر شجراً وورقاً من الخطمي وينضم ورقه بالليل وهو من الذكور. ابن جني: درهمت الخبّازى - صارت على شكل الدرهم. أبو حنيفة: والخُشيناء - بقلة تنفرش على الأرض خشناء في المسّ ليّنة في الفم لها لزج كلزج الرِجلة ونورتها صفيراً كنورة المرّة وتؤكل وهي مرعًى ولها حبّ. صاحب العين: الخشناء - بقلة خضراء ورقها قصير مثل الرّمرام غير أنها أشدّ اجتماعاً ولها حبّ تكون في الرّوض والقيعان. أبو حنيفة: والذّفراء - عشبة تنبت على ساق ولها فروع وورق نحو ورق الشيح مرة ذفرة يدق ورقها ويُشرب لوجع الجوف والكبِد وحمّى الرّبع فيقيّئ ولها نور أصفر خشن وقلّما تعرّض لها الماشية إلا في رطوبتها قليلاً لكراهتها والذّنبَان واحدته ذَنَبانة - عشب له جزرة لا تؤكل وقضبان مثمرة من أسفلها الى أعلاها كأنها أذناب الحرابي ولذلك سمّي الذّنبان وهو من الذكور وله ورق كورق الطّرخون ناجع في السائمة ولها نويرة غبراء تجرسها النحل وتسمو قدر نصف القامة تشبع الثنتان منه بعيراً وقيل هو أخضر له رق كورق الشّبث وقضبان مثل أذناب الضِّباب. ابن السكيت: ويسمى أيضاً ذنب الثعلب. أبو حنيفة: والرّشأ - مثل الجمّة لها قضبان كثيرة وهي مرّة شديدة الخضرة لزجة وهو من الأحرار ينبت مسطّحاً على الأرض ورقته لطيفة محددة والناس يطبخونه وهو من خير بقلة تنبت بنجد وقيل الرشأة خضراء غبراء تسلنطح ولها زهرة بيضاء والرمرام - عشبة شاكة العيدان والورق تمنع المسّ ترتفع ذراعاً ورقتها طويلة ولها عرض وهي شديدة الخضرة لها زهرة صفراء تحرص عليها المواشي وهي من الجنبة وقد

تنبت في الحزن ومن أمثالهم:بت في الحزن ومن أمثالهم: علقتْ معالقَها بذي الرّمرامِ

معالقها - مشاربها وقيل - هو أخضر له ورق صغير لا ينبت إلا في الصيف تأكله الوحشي وقيل - هو نبت أغبر يأخذه الناس يشفون منه من العقرب والحيّة واحدته رمرامة والرّشاة - شجرة تسمو فوق القامة ورقها كورق الخروع ولا ثمرة لها ولا يأكلها شيء والزّقوم - شجيرة غبراء صغيرة الورق مدوّرتها لا شوك لها ذفرة مرّة في سوقها كعابر كثيرة ولها وريد ضعيف جداً تجرسه النحل ونورتها بيضاء ويستعرض أصلها ويستأرض ورأس ورقها قبيح جداً وهو مرعًى والسلسة - عشبة قريبة الشّبه بالنّصي إلا أن لها حباً كحبّ السلْت وإذا جفّت كان لها سفاً يتطاير إذا حرّكت كان كالسهام يرتزّ في العيون والمناخر وكثيراً ما يعمي السائمة والشّيعة - شجرة دون القامة لها قضبان طوال فيها عقد ونور أحمر مظلم صغير أصغر من الياسمينة تجرسها النحل ويأكل الناس قدّاحها يتصححون به وله حراوة في الفم والحلق وهي طيبة الريح تعبّق بها الثياب وعسلها شديد الصفاء طيّب معروف وهو مرعى والصّعتر معروف - وهو النّدغ والصّعتر عربي وقد سموا موضعاً صعتراً والضّعة - نبت كالثُمام وهو أدقّ منه وجناته الأُرانى وإذا يبست ابيضّت ولها حب أسود قليل وقد ينبت في الجبل والعضرس واحدته عضرسة - وهو عشب أشهب الى الخضرة يحتمل النّدى ونوره أحمر قانئ الحمرة لونه الى السواد وهو من الذكور وقيل - هو من أجناس الخطميّ وليس بمعروف والعجلة - هي الوشيج ما كان أخضر وهو أطيب كلأ وليس ببقل ينبت في أصل وهي تشبه الثيل مادامت رطبة والعثرب واحدته عثربة - شجرة نحو الرّمان في القدر ورقه أحمر مثل ورق الحمّاض وكذلك ثمره وهو حامض عفص مرعًى جيّد تدقّ عليه بطون الماشية أول شيء ثم يعقد عليه الشحم بعد ذلك وترعاه كل الماشية وله عساليج حمر تقشَر وتؤكل وله حب كحب الحمّاض مرة خُشينة والنحل تجرس منه العكبر ولا عسل له ويطبخ ورقه حتى ينضج ثم يعصر عنه ماؤه ثم يُلقى في الرائب المنزوع زُبده الحامض يقوّي البطن ويفتق الشهوة والعيقفان - شبيه بالعرفج إلا أنه أنعم وأرقّ أخضر له سنفة كسنفة الثفّاء وزهرته صفراء والغرّاء - من ريحان البرّ لها زهرة شديدة البياض وبها سمّيت وقيل - نباتها كنبات الجزر وحبها كحبّة يأكلها المال وتطيب عليها ألبانه وهي من الذكور وقيل - هي عشبة مرة تنبت في الرمل سريعة اليُبس وليست ريحها طيّبة والغلْقة - شجيرة تشبه العظلم مرّة لا يأكلها شيء تجفَّف ثم تدقّ وتضرب بالماء وتُنقع فيها الجلود فلا تبقي عليها شعرة ولا وبرة إلا أنقتها نباتها نحو نبات الكبر إلا أن فيها غُبرة ولها لبن يتوقّاه الناس إذا جنوها فما أصاب سلخ والغَلِف - شبيه بالحلق في كل شيء ولا يصلح للصّبغ وتأكله القرود فقط والغزالة - عشبة من السُطّاح تنفرش على الأرض بورق أخضر لا شوك فيه ولا أفنان ثم يخرج من وسطها قضيب طويل يُقشر فيؤكل حُلو لها نور أصفر من أسفل القضيب الى أعلاه وهي مرعًى والقرَظ واحدته قرَظة وبها سمّي الرجل - وهي شجر عِظام له سوق غِلاظ أمثال شجر الجوز وخشبه صُلب يُكلّ الحديد وإذا قدم كان أسود كالآبنوس وهو قبل أبيض ورقه أصغر من ورق التفّاح وله حُبلة كقرون اللوبياء وحبّ يوضع في الموازين ويُدبغ بورقه وثمره وربما نبت في الجبل والإبل تسمن عليه والقضْب - شجر ينبت في مجامع الشّجر له ورق مثل ورق الكمّثْرى إلا أنه أرقّ وأنعم وشجره كشجر المّثرى ويرعى البعير ورقه وأطرافه فتضرّسه وتخشّن صدره وتورثه السعال ولم نعرف له ثمراً والكحلاء - عشبة تنبت على ساق ولها أفنان قليلة ليّنة وورق كورق الرّيحان اللّطاف خضراء ووردة كحلاء ناضرة لا يرعاها شيء ولكنها حسنة المنظر والنحل تجرسها وهي من الذكور وقد تنبت في الغِلَظ والمُرار - شوك له ورق طوال عراض يلزم الأرض ثم يتشعّب له شعَب تخرج في رأس كل شُعبة كرة كبيرة شوكة جداً فيها حب مثل حب العُصفر وهي عشبة مرّة جداً وترعاها السائمة وقيل هي بقلة تعود في القيظ شجرة والمرّة - بقلة تفرَّشُ على الأرض لها ورق ناعم مثل ورق الهندِبا أو أعرض ولها نورة صفيراء وأرومة بيضاء تقلع مع أرومتها وتُغسل ثم تؤكل بالخل والخبز وفيها عليقمة يسيرة وهي مصحة وهي مرعًى والورقاء - شجرة تسمو فوق القامة لها ورق مدوّر واسع رقيق ناعم تأكله الماشية وهي غبراء الساق خضراء الورق لها زمع - أي أطراف شُعْر فيه حبّ

أغبر مثل الشهدانج يرعاه الطير واليعضيد - بقلة مرّة لها زهرة صفراء تشتهيها الإبل والغنم والخيل تعجب به وتخصب عليه وهو من الذكور وهو أمرّ العشب. صاحب العين: الخفَج - نبات ينبت في الربيع وهي بقلة شهباء لها ورق عِظام عِراض والسّوس - حشيشة تُشبه القتّ. ثعلب: هي ربعيّة مجّاجة ذات لبن تسمن عليها الماشية. ابن السكيت: الإخريط - شجر له قرون مثل قرون اللوبياء ورقه أصغر من ورق الرّيحان وينبت بالحجاز لا ينبت إلا بها في الجَدَد والغفَر - جنس من التّفرة وهو أفضل مرتع للحُمُر وهو ينبت في الرّبيع في السّهل والأكام وهو كأنه عصافير خُضر قيام إذا كان أخضر فإذا يبس فكأنه حمُر غير قيام واللزّيْقى - تنبت صبيحة المطر في الطين الذي يكون في أصول الحجارة وليس فيها منفعة لشيء وهي لاصقة في خضرة كأنها العرمَض في أصول الحجارة وقالت غنيّة هي سهليّة. ابن السكيت: الصُمَيماء - تنبت بنجد في القيعان تشبه الغرَز إلا أن عودها أشد ملوسة من عوده ولها ثمر كأنه رجل الدّجاجة كأنه الثمر الذي ينبت في العِجلة وربما مارسها الناس واستخرجوا منها حبّاً يطبخونه ويأكلونه وهي جنبيّة والبَنْج - ضرب من النبات سهلي ولم يُحلّ والخِطْرة - تشبه المكْر وجمعه خِطَر. أبو حنيفة: الغُملول - بقلة دستيّة تبكّر في أول الربيع ويأكلها الناس - يعني بالدّستية الصّحراوية لأن الدّسْت الصحراء بالفارسية والحبَلة - بقلة لها ثمرة كأنها فقَر العقْرب تسمّى شجرة العقرب يأخذها النساء يتداوَيْن بها تنبت بنجد. ابن السكيت: الرّقَمَة - من العشب العِظام تنبت متسطّحة غِصَنة كباراً وهي من أول العشب خروجاً وأول ما يخرج منها ففيه حمرة كالعِهن النافض وهي قليلة ولا يكاد المال يأكلها إلا من حاجة والمَكنان - ينبت على هيئة ورق الهِندِبا بعض ورقه فوق بعض وهو كثيف وزهرته صفراء وهو أبطأ عشب الربيع وذلك لمكان لِينه وهو عشب ليس من البَقْل وقد أمكن المكان - أنبت المكنان والأرانية - شجرة تنبُت نِبتة الخافور على وجه الأرض وليّنها وفي بطون الأودية ولا تنبت في جبل وهي تحبِط الغنم إذا رعتها بالغَداة فإن رعتها وقد أكلت قبلها شيئاً لم تُحبِطها وهي شجرة بيضاء.ر مثل الشهدانج يرعاه الطير واليعضيد - بقلة مرّة لها زهرة صفراء تشتهيها الإبل والغنم والخيل تعجب به وتخصب عليه وهو من الذكور وهو أمرّ العشب. صاحب العين: الخفَج - نبات ينبت في الربيع وهي بقلة شهباء لها ورق عِظام عِراض والسّوس - حشيشة تُشبه القتّ. ثعلب: هي ربعيّة مجّاجة ذات لبن تسمن عليها الماشية. ابن السكيت: الإخريط - شجر له قرون مثل قرون اللوبياء ورقه أصغر من ورق الرّيحان وينبت بالحجاز لا ينبت إلا بها في الجَدَد والغفَر - جنس من التّفرة وهو أفضل مرتع للحُمُر وهو ينبت في الرّبيع في السّهل والأكام وهو كأنه عصافير خُضر قيام إذا كان أخضر فإذا يبس فكأنه حمُر غير قيام واللزّيْقى - تنبت صبيحة المطر في الطين الذي يكون في أصول الحجارة وليس فيها منفعة لشيء وهي لاصقة في خضرة كأنها العرمَض في أصول الحجارة وقالت غنيّة هي سهليّة. ابن السكيت: الصُمَيماء - تنبت بنجد في القيعان تشبه الغرَز إلا أن عودها أشد ملوسة من عوده ولها ثمر كأنه رجل الدّجاجة كأنه الثمر الذي ينبت في العِجلة وربما مارسها الناس واستخرجوا منها حبّاً يطبخونه ويأكلونه وهي جنبيّة والبَنْج - ضرب من النبات سهلي ولم يُحلّ والخِطْرة - تشبه المكْر وجمعه خِطَر. أبو حنيفة: الغُملول - بقلة دستيّة تبكّر في أول الربيع ويأكلها الناس - يعني بالدّستية الصّحراوية لأن الدّسْت الصحراء بالفارسية والحبَلة - بقلة لها ثمرة كأنها فقَر العقْرب تسمّى شجرة العقرب يأخذها النساء يتداوَيْن بها تنبت بنجد. ابن السكيت: الرّقَمَة - من العشب العِظام تنبت متسطّحة غِصَنة كباراً وهي من أول العشب خروجاً وأول ما يخرج منها ففيه حمرة كالعِهن النافض وهي قليلة ولا يكاد المال يأكلها إلا من حاجة والمَكنان - ينبت على هيئة ورق الهِندِبا بعض ورقه فوق بعض وهو كثيف وزهرته صفراء وهو أبطأ عشب الربيع وذلك لمكان لِينه وهو عشب ليس من البَقْل وقد أمكن المكان - أنبت المكنان والأرانية - شجرة تنبُت نِبتة الخافور على وجه الأرض وليّنها وفي بطون الأودية ولا تنبت في جبل وهي تحبِط الغنم إذا رعتها بالغَداة فإن رعتها وقد أكلت قبلها شيئاً لم تُحبِطها وهي شجرة بيضاء.

ما ينبت منها في الرّمل
أبو عبيد: من نبات الرّمل الغضى والأرطى واحدته أرطاة وبها سمي الرجل وقد تقدم تصريف فعله والألاء واحدته ألاءة. أبو حنيفة: ومنه الأمْطيّ والمُصاص والرُخامَى والعَلقى ومن شجره العلجان والعلنْدى والهيشَر والغرْف والحرْمل واحدته حرملة وبها سمّي الرجل والحُوّاء والحِمحِم والخِمخِم واحدته خِمخمة والخِطرة والخِطر والدّارم والشِبرِق والصّبغاء والطيطان والعيشوم والعرَاد واحدته عَرادة وبها سمي الرجل والغاف والكَراث. ابن دريد: وهو الرّكْلة بلغة عبد القيس وبائعه ركّال. أبو حنيفة: ومنها المحروت. ابن السكيت: ومنها الكريّة والوَبْراء. صاحب العين: ومنها الكُشمُخة والجدَف. أبو زيد: ومنها الفُقّاح واحدته فُقّاحة وأنشد:
كأنّك فُقّاحةُ نوّرتْ ... مع الصُبْحِ في طرف الحائرِ
ابن السكيت: ومنها الدّهماء والبِركان.
التحلية
أبو حنيفة: الغضى واحد وجمع وقيل واحدته غضاة - وهي شجرة دائمة الخُضرة وهو من شجر الحمض الكِبار ورقها مثل الهدَب وإذا كثُر بأرض فهي غضِيَة وغضْياء وقد يكون الغضْياء جماعة الغضى كالشّجْراء جماعة الشّجر وقد يكون للأرض الكثيرة الشجر ويقال للبعير الذي يلزم الغضى غاض وغضويُّ ويقال لمنبِته القَصيمة والصّريمة وقد تكون الصّريمة من الأرطى والأرطى يُجرى ولا يُجرى واحدته أرطاة وجمعه أراطٍ وأراطى تنبت عِصياً من أصل واحد تطول قدر القامة وورقها هدَب وله نور مثل نور الخِلاف غير أنه أصغر منه ورائحته طيّبة وعُروقه شديدة الحُمرة ولا شوْكَ للأرْطى وله ثمرة كالعنّاب تأكُلُها الإبل غضّة. أبو عبيد: أرْطَت الأرضُ ويُنسَب إليه أرْطيّ وأرطويّ وأرطاويّ وشكّ مرة في أرطاوي وحكى غيره بعير مأروط. أبو حنيفة: الألاء يمدّ ويُقصر واحده كذلك ألاءة وألاة - وهو شديد المرارة يعظم ويطول وهو أبداً شديد الخضرة طيّب الريح لا تأكله الإبل ولا الغنم إلا أن المِعزى ربّما أصابت منه يسيراً فإذا كثر بأرض فهي مألأة بهمزتين وأنشد أبو عبيد:
فإنّكمُ ومدحَكُمُ بُجيرا ... أبالجا كما مُدح الألاءُ

أبو حنيفة: الأُمطيّ - شجر ينبت قُضباناً ويخرج له لبن مثل العِلك يُمضغ والمُصاص الواحدة المُصاصة - وهو يبيس الثُدّاء وهو مثل الكوْلان وهو نبات يتخذ منه الحبال والرُخامى والرُخامة - غبراء الخُضرة لها زهرة بيضاء نقية ولها عرق أبيض تأكله الوحش لحلاوته وطيبه وقد يُتسوّك به وهو من الرّبْل جنبيّة من الطريفة والعلْقى تُجرَى ولا تُجرى واحدته علقاء - وهي شجرة تدوم خضرتها في القيظ وقيل هو نبت له أفنان طوال دِقاق وورق لِطاف يسمى بالفارسية خلواناً يتّخذ منه المجتلّون مكانس الجلّة وقيل هي شجرة خضراء ذات ورق ولا خير فيها والعلَجان الواحدة علَجانة - نباته خيطان دِقاق خُضر جداً خضرة البقْل الى الصفرة جُرد لا ورق لها وتأكله الحمير وهو كقِعدة الإنسان والعلَنْدى واحدته علَنْداء - شجرة ليست بحمض والهَيْشر واحدته هيشَرة - لها ورقة شاكة ضخمة وهو يسمو وزهرته صفراء وتطول له قصبة من وسطه حتى تكون أطول من الرجل والغرْف واحدته غرفة - لها قصبة صمّاء مثل قصبة السّبَط إلا أنها قصيرة الأنابيب كثيرة الكُعوب لها وريقة أطول من الإصبَع وهي مرعًى صدقٍ وتُحشّ إذا جفّت وتدّخر فإذا جفّ فمضغته أشبهت رائحته رائحة الكافور ولا حُروفة له وقيل الغَرف الثُمام والحرمل واحدته حرمله وبها سمي الرجل - وهو نوعان نوع منه ورقه مثل ورق الخِلاف له نور مثل نور الياسمين سواء أبيضُ طيب وحبه في سنفة مثل العِشْرِق والنوع الآخر يسمّى بالفارسية الاسفند وسنفة هذا مدوّرة وسنفة ذلك طِوال ولا يأكله إلا المِعزى وقد يتّخذ الحبّ في سنفته للأدوية وتُطبخ عُروقه فيُسقاها المحموم وقيل الحرملة - شجرة تنبت بقرب الماء تسمو قُضبانا نحو القامة لها لبَن كثير وورق أغبر طوال دون ورق الخِلاف يتّخذ منه الزُنُد الجياد وقيل - هي شجرة نحو الرمانة الصغيرة ورقها أدقّ من ورق الرُمّان خضراء تحمل جراءً دون جراء العُشَر فإذا جفّت انشقّت عن ألين قُطن فتُحشى به المخادّ وهو من الأغلاث والحوّاء واحدته حوّاءة - وهو من الأحرار له زهرة بيضاء كأن ورقه ورق الهِندَب ينسطح على وجه الأرض يأكله الناس والدواب وهو طيّب والحوّاءة تملأ فم البعير ويسمو من وسطها قضيب دقيق نحو الشبر في رأسه بُرعومة مطوّلة فيها بزرُها وقد تنبت في السهل. أبو عبيد: الحوّاءة شبه لون الذئب. قال أبو علي: همزة الحواءة منقلبة عن واو هو من الحوّة. وقال: أحوت الأرض - كثر حوّاؤها. أبو حنيفة: الحمحِم واحدته حمحمة - عشبة كثيرة الماء لها زغب أخشن يكون أقلّ من الذّراع وهي والشُقّارى مشتبهان ولها ريح ذفِرة والخِطرة - هي الرُخامى وهي من الجنبة وتبقى والخِطْر - نبات يُختضَب به مع الحنّاء فيقنّئُ. ابن السكيت: الخِطرة تنبت في الرمل والسهل - وهي قصد يُشبه عودُها عودَ الكتّان ولها وريق يتبع عودَها تافه مثل ورق الكتان وليس في أعلاها شيء فهي تشبه المكرة. قال غيره: هي واحدة الخِطْر مثل سِدرة وسِدر. أبو حنيفة: الدّارم - شجر يشبه الغضَى له هدَب ولونه أسود ويتّخذ منه المساويك وله طعم حرّيف والشِبرِق واحدته شِبرِقة وبها سمي الرجل - وهي عشبة أطرافها كأطراف الأسَل فيها حمرة وهو مرعًى غيرُ ناجع في راعيته ولا نافع وهو الضّريع الذي ذكر الله تبارك وتعالى وقيل هو شبيه بالأسَلة فأما الشُبارق فشجر عالٍ له ورق أحرش مثل ورق التوت وعود صلب جداً يتخذ منه كالعوَذ فتقلَّدها الخيل والبقر والغنم وكل ما خِيفت عليه العين ويُتّخذ منه الأرعوّة والصّبْغاء - شبيهة بالضّعة وهي من مساكن الظِباء في القيظ وقيل هي مثل الثُمام بيضاء الثمرة والطيطان الواحدة طيطانة - وهي الكرّاثة البريّة والعيشوم واحدته عيشومة من الرّبل - وهو شبيه بالثُدّاء إلا أنه أضخم وقيل ما نبت منه بالدّهناء فهو المُصاص وهو بكاظمة عيشوم والعَراد واحدته عَرادة وبها سُمّي الرجل - وهو من الحمْض وقد ينبُت في السهل غير الرمل والغافُ - شجر عظام واحدته غافة - ورقه أصغر من ورق التّفاح وهو في خِلفته وله ثمر حلو وثمره غُلُف كأنه قُرون الباقلّى وخشبه أبيضُ ويقال لثمره الحُنبُل وقيل هو شجر الينبوت وهو حبّ فإذا بلغ وجفّ رمى حبّه وقشره الظاهر واتُّخِذ من سائره سويق كسويق النّبق إلا أنه دونه في الحلاوة وهو يعقل البطن والكَراث واحدته كَراثة - وهو تطول قصبته الوسطى

حتى تكون أطول من الرّجُل وهو من الذّكور والمحروت واحدته محروتة - أصول الأنجذان. ابن السكيت: الكريّة - شجرة تنبت في الرّمل في الخِصْب تنبت بنجد ظاهرة على نِبتة الجَعْدة والوَبْراء - نبتة تنبت في مُلتقى الرمل والسّبخ وليست بشيء إلا أنها تُعرف باسمها وهي قليلة وتِحة لا تُرعى ولا تُعدّ وهي غبراء مزغبة ذات قُضب وورق هشّة. صاحب العين: الكُشمُخة - بقلة تكون في رمال بني سعد تؤكل طيبة رَخصة والجدَف - نبات يكون باليمن تأكله الإبل فلا تحتاج معه الى شرب الماء. قال أبو عدنان: هو من نبات دكادِك الرمْل والفُقّاح - عشبة نحو الأقحوان في النّبات والمنبَت واحدته فُقّاحة. ابن السكيت: الفُقّاح أشد انضمام ثمرة من الأقحوان وهو يلزق به التراب كما يلزَق بالتربة والحَمصيص وقد تقدم أنه زهر جميع النّبات والدّهماء - عُشبة ذات ورق وقُضب كأنها القرنُوة ولها نورة حمراء يدبغ بها والبِركان - نبت ينبت قليلاً بنجد ظاهراً على الأرض له وريق دِقاق حسن النّبات وهو من خير الحُموض.تى تكون أطول من الرّجُل وهو من الذّكور والمحروت واحدته محروتة - أصول الأنجذان. ابن السكيت: الكريّة - شجرة تنبت في الرّمل في الخِصْب تنبت بنجد ظاهرة على نِبتة الجَعْدة والوَبْراء - نبتة تنبت في مُلتقى الرمل والسّبخ وليست بشيء إلا أنها تُعرف باسمها وهي قليلة وتِحة لا تُرعى ولا تُعدّ وهي غبراء مزغبة ذات قُضب وورق هشّة. صاحب العين: الكُشمُخة - بقلة تكون في رمال بني سعد تؤكل طيبة رَخصة والجدَف - نبات يكون باليمن تأكله الإبل فلا تحتاج معه الى شرب الماء. قال أبو عدنان: هو من نبات دكادِك الرمْل والفُقّاح - عشبة نحو الأقحوان في النّبات والمنبَت واحدته فُقّاحة. ابن السكيت: الفُقّاح أشد انضمام ثمرة من الأقحوان وهو يلزق به التراب كما يلزَق بالتربة والحَمصيص وقد تقدم أنه زهر جميع النّبات والدّهماء - عُشبة ذات ورق وقُضب كأنها القرنُوة ولها نورة حمراء يدبغ بها والبِركان - نبت ينبت قليلاً بنجد ظاهراً على الأرض له وريق دِقاق حسن النّبات وهو من خير الحُموض.
ما لا ينبت إلا على ماء أو قريباً منه
أبو حنيفة: منها الأسل والبَرديّ - وهو الحفأ والتنعيمة والتنّوم والثيل والرِجلة والسُعْد والعُنصُل والغرَز والغَضْور والقُرم والقَسقاس والنّمص.
التحلية
أبو حنيفة: الأسل واحدته أسلة - تخرج قُضباناً دِقاقاً ليس لها ورق ولا شوْك إلا أنّ أطرافها محدّدة وليس لها شُعَب ولا خشب ويتّخذ منه الأزمّة والحُصُر والغَرابيل وبه سُمي القَنا تشبيهاً به في طوله واستوائه ودقّة أطرافه وقيل الأسل - الكَولان وهو من الأغْلاث. قال المتعقب: ليس الأسل الكوْلان وقد عيّن أبو حنيفة الكَولان في باب الحِبال عند ذكر حِبال النّارجيل وما جرى مجراها كالقِطبيّ ونحوه. أبو حنيفة: والبَرديّ واحدته برديّة - ما كان منه في الماء فهو أبيض وما فوق ذلك فهو أخضر ونباته كنبات النّخلة إلا أنها لا تطول ولها شحمة بيضاء تتمصّخ فنؤكل يقال لها خُراط وخرّاط وخرّيْطى واحدتها خُراطة ويقال لساقها العُنقُر ويشبّه بها سوق النساء لبياضها وغِلَظها وهي من الأغلاث. ابن السكيت: الحفأ - البرديّ وقيل - هو الأخضر منه ما دام في منبته وقيل - هو أصله الأبيض الرّطْب الذي يؤكل واحدته حفأة وقد احتفأت الحفأ - اقتلعته والسّقيّ - البَرديّ واحدته سقيّة سمّي بذلك لنباته في الماء أو قريباً منه. أبو حنيفة: وإذا طال البرديّ فهو القِنصِف. ابن السكيت: القِنفَخْر - أصل البردي واحدته قِنفخرة. قال سيبويه: هو رُباعيّ مَزيد. التّوّزي: الخضَد - ما تكسّر وتراكم من البردي وسائر العيدان الرّطبة وأنشد:
فيه رُكامٌ من اليَنبوت والخضَدِ

صاحب العين: السّرير - شحمة البردي. أبو حنيفة: التّنعيمة - شجرة عظيمة دون الضّبِرة إلا أنها أنعم ورقاً ورقها مثل ورق السِلق ولا ثمر لها وهي خضراء غليظة الساق والتّنّوم - شجرة غبراء تأكلها الظِباء والنّعام وهي مما تُحتَبل فيه الظِباء لها ورقة عريضة كورقة العنب في الشبه لا في الكبر ولها حبّ إذا انفتحت أكمامه اسودّ ولها ساق وربّما اتُخذت زنداً وقيل تسودّ اليدُ من ثمره وعُصارته شديدة الخُضرة تُصبغ بها الجلود والأطعمة وهما مما تدوم خضرته في القيظ كله وهو من الأغلاث جنبيّة وقيل هي شهدانج البرّ. أبو عبيد: واحدته تنّومة. أبو حنيفة: الثّيل يُقال له النجم واحدته نجمة - وهو ينبت في سهل الأرض وهو بالفارسية رينز ورقه كورق البُرّ إلا أنه أقصر ونباته فرش على الأرض يذهب ذَهاباً بعيداً ويشتبك حتى يصير على الأرض كاللِبْدة ولذلك سمّي الوشيج وكل مشتبك واشج وله عقد كثيرة وأنابيب قصار وهو ينبت على شطوط الأنهار وقيل هو مما يُستدل به على الماء وهو اللوبيا في بعض اللغات والرِجلة جمعها رِجَل وهي الفرفخ بالفارسية - وهي البقلة الحمقاء سمّيت بذلك لأنها تنبت على مجرى السيل فتقطَعُها وهي على الطرق ويقال لها الكفّ وليس ذلك بمعروف والسُعد واحدته سُعدة ويقال لنباته السُعادى - وهي أرومة مدحرجة سوداء صُلبة كأنها عُقدة لها ورق مثل ورق الزّرع طيّب الرائحة تقع في العطر والأدوية والعُنصُل - شجيرة تنبت نبات الموز سواء ولا تبلغها في الارتفاع نورها كنور السّوسن الأبيض تجرسه النحل ثم تظهر له هناة في رؤوسها أمثال المُقل الصغار حُمر رواء ولا يؤكل والبقر تأكل ورقها في القُحوط يخلَط لها في العلف ولا تبقى على الشتاء وعُنصل آخر ويقال عُنصَل وعُنصُلاء وعنصَلاء واحدته عنصلة - بصل البر ورقه مثل الكرّاث والغرَز واحدته غرزة - الأسل الذي تتخذ منه الغَرابيل لا ورق له وقيل نباته نبات الإذخِر وهو من شرّ المراعي وقيل له ورق وهو أصغر من الثُمام وأرقّ. صاحب العين: الغرَز - شرب من الثُمام واحدته غرَزة تنبُت على شُطوط الأنهار لا ورق لها إنما هي أنابيب مركّب بعضها في بعض كل أنبوبة منها أمصوخة إذا اجتذبتها خرجت من جوف أخرى كأنها عِفاص أُخرج من المُكحُلة واجتذابه المَصخ. أبو حنيفة: الغَضْوَر واحدته غضوَرة - وهي من أصناف الأسَل غير ناجع ولا نامٍ في الماشية والقُرم واحدته قُرمة - شجرة تنبت في جوف ماء البحر يشبه الدُلْب في غلظ سوقه وبياض قشره وجِنسُه أبيض وورقه مثل ورق اللوز والأراك ولا شوك له وثمره كثمر الصنوب وهو مرعًى للبقر والإبل تخوض الماء إليه حتى تأكل ورقه وأطرافه الرّطبة ويُحتطَب فيستوقَد به لطيب ريحه ومنفعته والقَسقاس - بقلة تشبه الكرفْس وهو أخضر خبيث الرائحة له زهرة بيضاء والنّمَص - ضرب من الأسَل ليّن يعمل منه القُنُع - وهي الأطباق وتعمل منه الغُلُف يُجمع ثم يُعصَب بالطُفْي وهو قليل النّجوع في السائمة والإبل تسلَح عنه.
ما لم يُذكر له منبِت من أحرار البُقول وذُكورها
قال أبو حنيفة: معنى الأحرار ما عتق منها - أي رقّ وليس من القِدم فمنها الإسحارّة والذُعلوق والصوفان وكفّ الكلب ويقال راحة الكلب ولحية التّيس ويقال لها أذناب الخيل والدُعاع والفثّ والقِلفة وذكور البقل - ما غلظ منه وبعضهم يسميه العُشب فمنها الحُلاوَى والنّهَق والسّكر والمُرار واحدتها مُرارة وبها سمي الرجل والهَراس ودم الغزال والنّزعة والكثة وبقلة الضّبّ والحَزاء والأيهُقان والمُكنان والشِرشِر.
التحلية

أبو حنيفة: الإسحارّ والسِحار - نباته نبات الفجل غير أن لا فجلة له وهو خشن ترتفع من وسطه قصبة في رأسها كعبرة ككعبرة الفجل فيها حب له دهن يؤكل ويُتداوى به وفي ورقه حروفه ولا يأكله الناس وهو ناجع في الإبل تعلَفه الرّبائط من النّجائب والذُعلوق - بقلة تُشبه الكرّاث تلتوي وهي طيبة ولم يحلّ الصوفان ولا كفّ الكلب ولحية التّيس - جعدة ورقها أمثال الكرّاث ولا ترتفع ارتفاعه وتؤكل ويُتداوي بعصريها والدُعاع والفَثّ - بقلتان يخرج فيهما حبّ أسود كالشِينيز يُختبز ويعتضد ورقه قريب من ورق الهِندباء وتظهر البرعومة من وسطها في أول نباتها والقِلفة - خضراء لها ثمرة صغيرة والحُلاوى - من الجنبة تدوم خُضرتها وقيل هي شجرة صغيرة ذات شوك والنّهَق واحدته نهقة وسماه لبيد الأيهُقان حيث لم يتّفق له في الشعر وهو قوله:
فعَلا فُروعَ الأيهُقان وأطفَلَتْ ... بالجلهَتين ظباؤها ونَعامُها
وهي عشبة تطول في السماء ولها وردة حمراء وورقة عريضة والناس يأكلونه ويقال له الكتْأة وقيل - هو عشبة تستقلّ قدرَ الساعدِ لها ورقة أعرض من ورقة الحوّاءة وزهرته بيضاء وتؤكل وفيها مرارة. أبو عبيد: الأيهُقان - الجرجير واحدته أيهُقانة وأنشد البيت غير واضع له على الضرورة ولم يحلّ أبو حنيفة السّكْر ولا المُرار. أبو عبيد: المُرار - نبت أو شجر إذا أكلته الإبل قلصت عنه مشافرها وإنما قيل لحُجر آكل المُرار لأن ابنةً كانت له سَباها ملك من ملوك سليح فقالت له ابنة حُجر كأنّك بأبي قد جاء كأنه جمل آكِلُ مُرار - تعني كاشِراً عن أنيابه واحدة المرار مُرارة وبها سُمّي الرجل. أبو حنيفة: الهَراس واحدته هَراسة وبها سمي الرجل - تشبه القطب وهي أكثر شوكاً وأرض هرسة ودم الغزال - شبيه بنَبات البقْلة التي تسمّى الطّرخون يؤكل وله حروفة وهو أخضر وله عرق أحمر كعِرق الأرْطاة تخطّط الجواري بمائه مسكاً في أيديهن حُمراً ولم يُحل النّزعة ولا الكثة ولا بقلة الضبّ والحَزاء - السّذاب البري والفيجن يعم البريّ وغيره وهي خبيئة الريح وقيل النّبتة التي تسمّى بالفارسية الدوراء وهي تشْفي من الريح لها خمطة وريح كريهة والمَكْنان - عشْب ورقته صفراء وهو لبن كلّه من خير العشب تغزر عليه الماشية وتكثر ألبانها. ابن دريد: أمكن المكان - أنبت المكْنان. أبو حنيفة: الشِرشِر - يذهب حِبالاً على الأرض كما يذهب القُطب إلا أنه ليس شوك يؤذي.
الحمض والخُلّة من النّبت وذكر شيء من أنواعهما لم يتقدّم
أبو عبيد: الحمض من النّبات - ما كانت فيه ملوحة والخلّة - ما سوى ذلك وقيل الخلّة - ما كانت فيه حلاوة والعرب تقول الخُلّة خبز الإبل والحمض لحمها أو فاكهتها وإنما تحوَّل الى الحمض إذا ملّت الخلّة وليس شيء من الشجر العِظام بحمض ولا خُلّة. أبو حنيفة: كلّ ما ملح من الشجر كله وكانت ورقته حيّة إذا غمزتها انفقأت ماءً وكان ذفِر الريح يُنقي الثوب إذا غُسِل به واليد فهو حمض والمرْعى كلّه عُشباً كان أو شجراً خلّة وحمض ويقال أرض خلّة - لا حمض بها وعلونا أرضين خُللاً - ليس بها حمض وإن كان ليس بها نبات لا قليل ولا كثير. قال: وقد يقال للنّبات خلّة. ابن الأعرابي: أخلّ القوم - رعوا الخلّة وأنشد:
جاؤوا مُخلّين فلاقوا حَمْضا
ومثل من الأمثال (إنّك مختلّ فتحمّضْ). ابن السكيت: إبل خليّة ومُخلّة ومختلّة - ترعى الخلّة وقد خللتها أخُلّها خلاً - حوّلتها الى الخُلّة وقالت بعض نساء الأعراب وهي تصف بعْلاً تمنّته إنْ ضمّ قضقضَ وإن دسَر أغمض وإن أخلّ أحمض تقول إن أخذ من قبُل أتبع ذلك بأن يأخذ من دُبر. أبو زيد: أرض حميضة - كثيرة الحمض من أرضين حمضٍ وسيأتي تصريف فعل الحمض في المراعي والراعية. أبو عبيد: ومن الحمض القُلاّم والهرْم والرُغْل والخِذراف والغوْلان. أبو حنيفة: هؤلاء الثلاث الأُخَر يكنّ نبتاً بالقيْظ ليس لهنّ خشب وييبسن في الشتاء. أبو عبيد: ومن الحمض النّجيل. أبو حنيفة: النّجيل وجمعه نُجُل - من الحمض الذي يكون قريباً من الماء يعني الماء الذي تشرب عليه الإبل وما لم يكن على ماءِ أو سبخ فليس بنجيل وقيل - هو ما دقّ من الحمض فلم يكن له حطب ولا خشب وهو خير الحمض كله وأنشد في صفة دلْو:
سحبَلَة ككرِش الفَصيل ... الأورقِ النّادي من النّجيل

النادي - الخارج من الحمض الى الخُلّة وقيل النّجيل من الحمض - ما قد وطئه المال ونجَله بأخفاقه لرقّته وقد أنجلوا إبلهم - أرسلوها في النّجيل وقد قدّمت أنه من نبات السهل والجلَد. قال: ومن الحمض الضّمران والشّعران والدُعاع والإخريط وقد تقدم في نبات الغلَظ والحرُض. سيبويه: وهو الحرض وفي بعض النسخ الخُرُص مكان الحُرْض - وهو حلْقة القُرْط والغذّام والنُقاوَى والقَسْور والشّعراء والحاذ والقَصقاص والعصَل والطّرفاء والحاجُ والحيهل والسُلّج ولُكّب والبِركان والقُضّام والثّرمد والثّرمان والحميص واحدته حمصيصة والخرزة وذات الريش والسّالخ والغسلج والقرمل والمَجّ والمُلاح - وهو القاقُليّ والهيتم. قال: وإذا أخرجت من الحمض أربع شجرات وهي الرِمث والغضى والحاذ والسُلّج فالباقي نجيل والعُنظوان من الحمض. غيره: العيشوم - يابس الحمّاض واحدته عيشومة وقيل - هو نبت دقيق طويل الأغصان وقيل شجر له صوت قال:
كما تناوحَ يومَ الرّيح عيشومُ
أبو حنيفة: وكل بلد لا يكون فيه حمض فهو عدْي والإبل العواذي - التي لا ترعى الحمضَ والعُقدة من الحمض - مثل العُروة من الكلأ. وقال مرة: تكون العُقدة من الثُمام والضّعة والحمض وجمعها عِقاد وأنشد في وصف الإبل:
حمضيّة معقلُها جريبُها ... لم ترعَ يوماً خلّة تُريبها
إلا عِقاداً مرخاً قضيبها
فجعل العِقاد من الحمض والمرِخُ - الرّطب. ابن دريد: الأشنان والإشنان وهو الحُرُض. قال الفارسي: إن كان عربياً فهو فُعلال ولا يكون أُفعالاً لأن هذا البناء ليس في الكلام ولا يُجعل أصلاً لموضع الإشكال. غيره: المِحرضة - إناء الأُشنان وهي القابوعة والأُشناندانة والضّريع - يبيس الحمض والخلّة وقيل هو الشِبرِق مادام رطباً وقيل هو نبات منتن يرمي به البحر وقد جاء في التنزيل على طعام أهل النار والعَرادة - ضرب من الحمض وقيل هو من نجيل العذاة والجمع عراد. غيره: الرِجْلة - ضرب من الحمض. ابن السكيت: ومنها الشويْلاء - وهو من نجيل السِباخ والفثّ أيضاً - من نجيل السِباخ واحدته فثّة.
التحلية

أبو حنيفة: القُلاّم - أشدّ المض رطوبة ورقه شبيه بورق الحُرف يأكله الناس وقيل لا هو مثل الأشنان إلا أن شجر القُلاّم أعظم ويسمّى القاقُلّى بالنبطية والهرْم واحدته هرْمة - وهو ما دقّ من الحمض سمي بذلك لأنه يتهرم في أفواه الإبل وقيل الهرْم من النجيل. ابن جني: أراه سمي بذلك لضعفه كما سمّوا نبتة أخرى الشيخة لبياضها. أبو حنيفة: والرُغْل - حمضة تتفرّش وعيدانها صلاب ورقها نحو من ورق الحماحم إلا أنها بيضاء وهو أجود الحمض وقيل هو ذو قضبان له ورق مثل الأظافير خضراء غبراء وقيل هو بقلة ليست بشجرة. صاحب العين: والجمع أرغال وقد أرغلت الأرض. أبو حنيفة: الخِدْراف واحدته خذرافة - له وريقة صغيرة ترتفع قدر الذراع أخضر فإذا جفّ شاكه البياض وهو يشبه القلاّم. وقال غيره: هو نبت رِبعي إذا أحسّ الصيف يبس واحدته خِذرافة. أبو حنيفة: والغَولان واحدته غولانة - هي حمضة كالأُشنانة شبيهة بالعُنظوانة إلا أنها أدقّ منها وقيل الغولان من النّجيل والضّمران - شبيه بالرّمث إلا أنه أصغر وله خشب قليل يُحتطب قيل هو أخضر سبط يعجب الإبل والشَعراء والشَعران - ليس لها ورق ولها هدف والإبل تحرص عليها حرصاً شديداً تخرج عيداناً شداداً ولها خشب وحطب وقيل هو أخضر أغبر وقيل هو حمض ترعاه الأرانب وتجثم فيه وهو كالأشنانة الضّخمة وله عيدان دِقاق تراه من بعيد أسود والدُعاع - بقلة لها ورقات قريبة من ورق الهِندبا تسطّح وتظهر البُرعومة من وسطها في أول نباتها فتختبز من غير أن تطحن حبّها أسود كالشينيز والإخريط الواحدة إخريطة - أصفر اللون دقيق العيدان وله أصول وخشب فيُخرط من قُضبانه فينخرط وبذلك سمي والحُرض - هو الأشنان وهو دِقاق الأطراف شجرته ضخمة وربما استُظلّ فيها يرعاه المال. صاحب العين: الحرّاضة - موضع إحراق الأُشنان يُتّخذ منه القِلْي للصبّاغين ومُحرقه الحرّاض. أبو حنيفة: والغُذّام واحدته غذّامة - هو أخضر ينثمئ وانثماؤه انشداخه إذا مسسته ورقه مثل ورق القافُلّى. ابن السكيت: الغذّام - من نجيل السِباخ. أبو حنيفة: والنُقاوى - تخرج عيداناً سلبة ليس فيها ورق تشبه الهليون فإذا يبست ابيضّت وتُغسل بها الثياب والقسْوَر - حمضة من النّجيل مثل جُمّة الرجل. قال: وأنكر بعضهم أن يكون من الحمض وهو كثير الماء يفتّق السائمة والحاذ - شجرة من الحمض تُخصِب عليها الإبل واحدتها حاذة. أبو عبيد: وبها سمي الرجل. أبو حنيفة: القَصقاص - ضِعاف دِقاق أصفر اللون وقيل هو أُشنان الشأْم والعصَل الواحدة عصلة - شجرة كبيرة تُنبِت خيطاناً من أصل واحد لا ورق لها وقُضبانها صلاب جداً وقيل هي كالدّفلى تأكله الإبل فتشرب عليه الماء كل يوم. صاحب العين: هي شجرة تسلّح الإبل. أبو حنيفة: والطّرفاء - حمضيّة وستأتي بحليتها في العِضاه والحاجُ - هو الذي تسمّيه أهل العراق العاقول له شوكة حادّة لا أعرف له ثمرة ولا زهرة ولا ورقاً تأكله الماشية وقيل هو مما تدوم خُضرته وتذهب عروقه في الأرض بعيداً ويتداوى بطبيخها وله ورق طِوال دِقاق مساوٍ للشّوك في الكثرة وشوكه طِوال مستوية حادّة وقد أحاجت الأرض وأحجيت - كثر بها وهو من الأغْلاث والحيهل - نبت من دقّ الحمض الواحدة حيهلة سميت بذلك لسرعة نباتها وقيل هو ينبت في السِباخ وإذا أخصب الناس ومطروا هلك فلا يكاد يُرى منه نبت فإذا أيبست وذهبت الأمطار نبت في مواضعه حتى تحظل الإبل فيه حظلاً من كثرة نبته - يعني تكفّ من مشيها وهو دُقاق قصف ليس له خشب ولا حطب وربما قتل الإبل في أول أمرها والسُلّج - من جليل الحمض ضخم كأذناب الضِباب أخضر له شوك تأكله الإبل والكُبّ واحدته كبّة - ذات شوك تسمو ذِراعاً ولا ورق لها وهي جيّدة للأسر. ابن الأعرابي: الكُبّ - من الحمض وقيل الكُبّ يصلح ورقه لأذْناب الخيل يطوّلها ويحسّنها. قطرب: الكُبّ - شجرة من شجر الحمض لها كُعوب وشوك مثل السُلّج تنبت فيما رقّ من الأرض وسهل. أبو حنيفة: والبركان واحدته بِركانة - وهو من دقّ النبْت والقُضّام - يشبه الخِذراف وقيل يشبه الإخريط والعنظوان واحدته عنظوانة - وهو أغبر ضخام وربما استظل الإنسان في ظلها وقيل هو شجر كأنه الحرْض تأكله الأرانب وهو أجود الأشنان والثّرمد واحدته ثرمدة - وهي دون الذِراع أغلظ من القُلاّم أغصان بلا ورق شديدة الخُضرة وإذا تقادمت سنين غلظت

ساقها وطالت شبراً فاتّخذت أمشاطاً لصلابتها وجودتها وتصلُب حتى تكاد تعجز الحديد وتبيضّ ويتّخذ منها لصلابتها الزّواجل ويقال لها أول ما تنبت وهي غضّة الجروة والثّرمان - شجر لا ورق له ينبت نبات الحُرض من غير ورق وإذا غُمز انثمأ وهو كثير الماء حامض عفِض أخضر نباته في أرومة والشتاء يبيده ولا خشب له إنما هو مرعًى والحمصيص - بقلة حامضة تجعَل في الأقط واحدتها حمصيصة وهي من الذكور وقيل م نالأحرار أحمر الأصول يسمّى الثّول وقيل هو من العشب يطول طولاً شديداً وله ورقة عريضة وزهرة حمراء فإذا دنا يُبسُه ابيضّت زهرته والناس يأكلونه والخرزة - حمضة من النّجيل ترتفع قدر الذِراع خضراء ترتفع خيطاناً من أصل واحد لا ورق لها ولكنّها منظومة من أعلاها الى أسفلها حبّاً مدوّراً أخضر في غير عِلاقة كأنه خرز منظوم في سلك وهي تقتل الإبل وذات الرّيش - يشبه القيصوم ورقها ووردها تنبت خيطاناً من أصل واحد كثيرة الماء جداً تسيل منها أفواه الإبل سَيَلاناً والناس يأكلونها والسّالخ - الحمض لا خوصة له والغسلَج - مثل القَفْعاء أعواد ترتفع قدر الشِبر لها وريقة صغيرة مدوّرة لزجة ولها زهرة كزهرة المرو الجبلي تُغسل به الثياب فينقي والقرمل واحدته قرملة - شجرة تنبت في السِباخ على ساق واحدة لا ورق لها إنما هو هدب مثل الأُشنان ولها زهرة صغيرة شديدة الصُفرة وهي شديدة الخضرة تؤكل وطعمها كالقُلاّم والمجّ - حمضة تشبه الطحْماء غير أنها ألطف والمُلاّح - كالقُلاّم أغصان بلا ورق وفيه حمرة وقيل كأنه أشنانة يطبخ مع اللبن ويؤكل عذبٌ وله حب يجمع ويخبز سمي مُلاّحاً للون لا للطعم والهيتم - شجرة جعدة. أبو زيد: الخيم والثّول - شجر الحمض. ابن الأعرابي: العِراق - بقية الحمض خاصّة وإبل عراقية - ترعى الحمض.ساقها وطالت شبراً فاتّخذت أمشاطاً لصلابتها وجودتها وتصلُب حتى تكاد تعجز الحديد وتبيضّ ويتّخذ منها لصلابتها الزّواجل ويقال لها أول ما تنبت وهي غضّة الجروة والثّرمان - شجر لا ورق له ينبت نبات الحُرض من غير ورق وإذا غُمز انثمأ وهو كثير الماء حامض عفِض أخضر نباته في أرومة والشتاء يبيده ولا خشب له إنما هو مرعًى والحمصيص - بقلة حامضة تجعَل في الأقط واحدتها حمصيصة وهي من الذكور وقيل م نالأحرار أحمر الأصول يسمّى الثّول وقيل هو من العشب يطول طولاً شديداً وله ورقة عريضة وزهرة حمراء فإذا دنا يُبسُه ابيضّت زهرته والناس يأكلونه والخرزة - حمضة من النّجيل ترتفع قدر الذِراع خضراء ترتفع خيطاناً من أصل واحد لا ورق لها ولكنّها منظومة من أعلاها الى أسفلها حبّاً مدوّراً أخضر في غير عِلاقة كأنه خرز منظوم في سلك وهي تقتل الإبل وذات الرّيش - يشبه القيصوم ورقها ووردها تنبت خيطاناً من أصل واحد كثيرة الماء جداً تسيل منها أفواه الإبل سَيَلاناً والناس يأكلونها والسّالخ - الحمض لا خوصة له والغسلَج - مثل القَفْعاء أعواد ترتفع قدر الشِبر لها وريقة صغيرة مدوّرة لزجة ولها زهرة كزهرة المرو الجبلي تُغسل به الثياب فينقي والقرمل واحدته قرملة - شجرة تنبت في السِباخ على ساق واحدة لا ورق لها إنما هو هدب مثل الأُشنان ولها زهرة صغيرة شديدة الصُفرة وهي شديدة الخضرة تؤكل وطعمها كالقُلاّم والمجّ - حمضة تشبه الطحْماء غير أنها ألطف والمُلاّح - كالقُلاّم أغصان بلا ورق وفيه حمرة وقيل كأنه أشنانة يطبخ مع اللبن ويؤكل عذبٌ وله حب يجمع ويخبز سمي مُلاّحاً للون لا للطعم والهيتم - شجرة جعدة. أبو زيد: الخيم والثّول - شجر الحمض. ابن الأعرابي: العِراق - بقية الحمض خاصّة وإبل عراقية - ترعى الحمض.
رعي الحمض والخلّة ونحوهما
أبو عبيد: إذا رعت الإبل الحمض قيل حمضت تحمض حُموضاً. أبو حنيفة: حمضت تحمض وتحمض حمضاً وقد أحمضتها وحمّضتها - أرعيتها الحمض وأحمضتها لا غير - صيّرتها تأكل الحمض وأحمض القوم - أصابوا حمضاً أورعته إبلهم فإذا نُسبت الإبل الى رعي الحمض قيل حَمْضيّة وحمَضيّة وأنشد:
حمضيّة معقِلُها جريبُها

وأرض حمضيّة بالإسكان - كثيرة الحمض وإذا رعت الخلّة وأقامت فيها فقد اختلّت والقوم مختلّون - إذا رعت إبلهم الخلّة والمخلّون من الخُلّة كالمحمِضين من الحمض. وقال: إبل خلّية - مقيمة في الخُلّة لا تبالي أن لا ترعى حمضاً. قال: وإذا كانت ترعى قرب أهلها في الحمض وشبهه فهي واضعة فإذا فُعل ذلك بها فهي موضوعة ويقال إبل عادية وعُدويّة - ترعى الخُلّة ويقال أركَت الإبل تأرُك أروكاً وأرِكَتْ أرَكاً - رعتِ الأراك وهي إبل أراكية وليس هذا بالأُروك الذي هو المُقام فيه ذلك يصلح للأراك وغيره وهذا لا يكون إلا له. وقال: بعير عاضهٌ وعضِه وقد عضِه عضَهاً - إذا كان يأكل العِضاه وأنشد:
وقرّبوا كلّ جُماليّ عضِهْ
وقد أعضَه القوم - رعت إبلهم العِضاه. أبو عبيد: فإذا كان يأكل الغضى قيل بعير غاض. أبو حنيفة: بعير غضويّ فإذا كان يرعى الطّلْح فهو طلْحيّ وطلَحيّ وطُلاحي وطِلاحي. قال: وقال الفراء في طُلاحي هو بمنزلة أُذاني ورؤاسي وأنافي. قال: وهذه النسبة إنما تكون للأعضاء فشُبّه طُلاحي به إذا كان ملازماً له فصار كأنه منه وقيل طُلاحي وطِلاحي كنُباطي ونِباطي. أبو عبيد: فإذا كان يأكل الأرطى قيل بعيد مأروط وأرطويّ وأرطاويّ ثم شكّ في الأخيرة. أبو حنيفة: بعير أرطأ كذلك. وقال: إبل قتاديّة وسمريّة وعرفُطيّة وقرظيّة - إذا كانت ترعى ذلك كلّه. وقال: لصّف البعير وتنّم وجثجث - إذا أكل اللصَف والتّنّوم والجثْجاث. وقال: جمل رميث وناقة رميثة - إذا كانا يأكلان الرّمث. ابن السكيت: إبل معاقبة - ترعى في حمض مرّة وفي خلّة أخرى وعقبَت الإبل - تحوّلت من مكان الى مكان ترعى.
الطريفة ونحوها
قال أبو حنيفة: الطريفة من الجنْبة وهي الخِمخِم ولا تكون هذه طريفة حتى تيبس وتبيضّ فلا يبقى فيها من الخضرة شيء وهي خير الكلاأ وأطيبه إلا ما كان من العشب وقيل الطّريفة بين البقْل والشجر ولذلك سميت جنْبة. ابن السكيت: أطرف الوادي - كثرت طريفته. ابن الأعرابي: جمع الطّريفة طُرُف. أبو حنيفة: الطريفة أول ما ينبُت نشأة ونشيئة فإذا يبس فهي الطّريفة. قال: ومنها الثّغام والنّصيّ - وهو ما كان أخضر. قال أبو علي: فأما قوله:
ترعى أناضٍ من حزيز الحمْضِ
فقد روي بالصاد والضاد أناص وأناضٍ فأما أناص فإنه كسر النّصيّ على أنصاء ثم كسر الأنصاء على الأناصي فكان يلزم أناصيّ فخفف للضرورة وأما أناض فإنه جمع نضْواً على أنضاء ثم جمع أنضاء على أناض وقد كان يلزمه هنا مثل ما لزمه هنالك فأما قوله أناص فالنصيّ قد ينبت مع الحمض وحزيز الحمض - عقدته وقيل حزيزه - ما نبت منه في غليظ الأرض وأما من روى أناض فإنه جعل البقيّة المُغادرة من مرعى الحمض كالنّضْو من الإبل - وهو الطّليح المهزول. أبو عبيد: أنصَتِ الأرض - كثُر نصيبها والسّبَط كالنصيّ. وقال مرة: السّبَط - هو النّصيّ مادام رطباً فإذا يبس فهو الحليّ. السيرافي: الإسنام - ثمر الحليّ واحدته إسنامة. أبو حنيفة: اللّمْعة - من يبيس الكلأ وأكثر ما تكون من الحلي. وقال مرة: اللُمْعة - المكان الكثير النّصي خاصة والجمع لمَع ولِماع وقد ألمعَ المكان وإذا كانت اللُمْعة ملتفّة قيل لمعة كيسوم وأُكسوم وجعلها أكثر ما تكون من الحليّ. ابن السكيت: لمعة كوساء - مجتمعة ولا تكون إلا من الصّليان واللِبْدة - نُسال الصِليان. أبو حنيفة: العُنثوة والعَنثوة - يبيس الحليّ. غيره: هي العُنثة والجمع عِناث واستعاره بعضهم في الشعر فقال:
عليه من لمّته عناثُ
أبو حنيفة: العُنصوة والعَنصوة - كالعُنثوة وقد تقدم في الشعر. وقال: رأينا غميلاً من نصيّ - إذا كان بعضه فوق بعض وأنشد:
وغَملى نصيّ بالمِتان كأنّها ... ثعالبُ موتى جلدُها قد تزلّعا

غَملى جمع غَميل. صاحب العين: الجَماميح - رؤوس الحليّ والصّليّان ونحو ذلك مما يخرج على أطرافه شبه السُنبل غير أنه لين كأذناب الثْالب واحدته جُمّاخة. أبو زيد: القِضم - ما ادّرعتْه أفواه الإبل والغنم من بقيّة الحليّ واللِبْد - ما يسقط من الطّريفة والصّليان - وهو سفاً أبيض يسقط منهما في أصولهما وتستقبله الريح فتجمعه حتى يصير كأنه قطع الألباد البيض الى أصول الشجر والصّلّيان والطّريفة فيرعاه المال وهو خير ما يُرعى من يبيس العيدان. قالت غُنيّة: هو الكلأ الرّقيق يتلبّد إذا أنسل فيختلط بالحبّة فيسمّونه اللِبْد والجريف. ابن السكيت: حميل الطّريفة والسّبَط والضّعة والثُمام والوشيج - الدويل الأسود منه. وقالت السّلوليّة: يخرج الرائدان فيقول المحمِد وجدت الطّريفة المسمِنة الكثّة الأصل الطويلة الفرع الخضراء الحِباب الحسنة النّبات المحلِسة قد نبتت والصّلّيان الذي شجّ كأنه كرسُف المفارِش وتحته فِراخ فينفر الحيّ فيحلّون فيه والفراخ أعجب الى الإبل لأنها أغضّ. أبو حنيفة: ومنها التّفرة وهي أحب المرعى الى المال إذا عُدِم البقل - وهي ما ابتدأ من البقل نباتاً ليناً صغاراً رطْباً فإذا غلظ قليلاً وارتفع وهو رطْب فهو النشيئة ومنها الصّلّيان والعنكَث والهلْتى والسّجم والسّحَم والسّلسة وهذه أشياء بعضها قريب من بعض في الخِلقة. ابن السكيت: ومنها الصّفار والأسنام والغرز والغذَم والقَبا مقصور. قال: وهي شرّ الطريفة والطّهفة لا نعرف من الطريفة غير ما ذكرْنا والبَصْباص - ما يبقى من الطّريفة على عود كأنه أذناب اليرابيع. ابن السكيت: الأقمّة - حُطام الطّريفة الواحد قَميم.
التحلية

أبو حنيفة: النّصيّ واحدته نصيّة - ينبت صُعُداً ويجتمع وهو دُقاق العيدان ولا يفضّل عليه كلأ مما تأكل الإبل والغنم وله سنبُل إذا يبس صار نُسالاً وهو مما يتربّل وقيل نبات النّصيّ كهيئة الدرع يكون جميماً ثم يكون نصيّاً فإذا غلظ سمي حلياً والثّغام واحدته ثغامة - وهي أرق من الحلي وقيل هو حليّ الجبل وإذا يبس ابيضّ فشُبّه به الشّيب وقيل ينبُت خُيوطاً طِوالاً دِقاقاً من أصل واحد وتُعلفه الخيل. قال المتعقب: كلا القولين غلط لأن الثّغام غير الحليّ ومع هذا فهو أغلظ من الحلي وأجلّ عوداً. قال ابن السكيت: يقول الرجل للرجل وهو يرعى غنمه في الجبل الثّغام والله ما بقيت في الجبل إلا بقايا من أثغِماء في شِعابه كأنها آذانُ الذِئاب. قال: ورأيت بقايا من ثَغائم كأنها قطوات وقوع ولا ينبُت الثّغام في قنّة سوداء ونِبتته على نبتة الحلي وهو أغلظ منه وأجلّ عوداً وهو ينبت أخضر ثم يبيضّ إذا يبس يشبّه به الشّيب وهذا وصف الثّغام لا ما قال هو. أبو حنيفة: والسّبَط وجمعه أسباط - شجر سليب طوال في السماء دِقاق العيدان تأكله الماشية وتحتشّه الناس وليس له زهرة ولا شوك وله ورق دِقاق على قدر الكراث أول ما يخرج وقيل نباته نبات الدُخْن الكبار دون الذرة وله حب كحب البزْر لا يخرج من أكمته إلا بالدّق والناس يستخرجونه ويأكلونه خَبزاً وطبخاً. صاحب العين: واحدة السّبط سبطة. أبو حنيفة: الصليان - ينبت صُعداً وأضخمه أعجازه وأصوله على قدر نبت الحليّ وهو من الجنبة والعنكث واحدته عنكثة وبها سمي الرجل - وهو مثل الصّلِّيان إلا أنه ألين وليس له ثمر ولا زهر والهلْتى - أحمر ينبت نبات الصليان والنّصيّ ويزداد حمرة إذا يبس وهو مائي لا تكاد تأكله الماشية ما وجدت من الكلأ ما يشغلها عنه وهو ما الجنبة ويُشبه الحليّ إلا أنها حمراء والسّجم - شجر له ورق طويل ذو عِرض تشبّه به المعابِل والأرَينبة - شبيهة بالنصيّ إلا أنها أرقّ وأضعف وألين وهي ناجعة في المال ولها إذا جفّت سفاً يتطاير إذا حرّك فيرتزّ في العين والأنف والسّحم - ينبت نبت النصيّ والصليان والعنكث إلا أنه يطول فوقها في السماء وربما كان طول الرجل وأضخم تأكلها الإبل والغنم أكلاً شديداً والسّلسة - عشبة قريبة الشّبه بالنصي إلا أن لها حبّاً كحبّ السُلْت وإذا جفّت كان لها سفاً يتطاير إذا حركت. وقال: أطهف الصليان - نبت نباتاً حسناً ليس بالأثيث والطّهفة - أعالي الجنبة والأوضاح - بقايا الحلي والصِليان إذا يبس سمّي بذلك لبياضه. ابن السكيت: واحدها وضح. غيره: القِصم - قصم الطريفة - وهو المأكول الذي يبقى من أصولها والجمع أقصام والأقصام - أصول المرتع واحدها قِصْم ولا يكون إلا من النّصي. ابن السكيت: الكُداد - حُساف الصِليان - وهو الزقة يؤكل حين يظهر ولا تُترك حتى يتمّ. قال: وإذا كانت في الصّليانة وفرة وهو يبيس منه ثم نبت فيه الرّطب قيل ألوثَ فإن كان قد أُكل مرّة ثم نبت فيه الرّطب فلا يقال ألوث ولكنها حينئذ جميم ورقة والنّصيّ على هذه الصفة وكل مجلوحة مما ذكرنا إذا ظهر فيها نبت وليست عليها وفرة فهي رقة ويقال في الضّعة ألوثت والتاثت واختلطت وفي الهلْتى والسّجم ولا يكاد يقال في الثُمام ولكن يقال فيه بقل ولا يقال في العرْفج ألوث ولكن أدْبى وامتعس زِئبِرُه. أبو صاعد: أمدّت عيدان النّصيّة والطّريفة - إذا مُطرت فلان عودُها وقد تستعمل في العرفج. أبو حنيفة: الإسنامة - ثمر الحليّ وإسنام آخر واحدته إسنامة - وهو ما كان من ثمر الأعشاب شبيهاً بثمر الإذخِر والقصَب وأفضل السّنم سنم عُشبة تسمى الأسنامة. أبو زيد: المشبّه - المصفرّ من النصيّ.
النبات الذي تدوم خضرته الى آخر القيظ

قال أبو حنيفة: النبات الذي تدوم خضرته الى آخر القيظ وإن هاجت الأرض وجفّ البقل يسمى المَقيظة وهي عُلقة للمال إذا يبس ما سواه فمما تقدم منه الحلّب والحلبلاب والخمخم والحماط والنُقْد والجعدة والتّنّوم والنّشر والرّشأ والجدْر والذّنبان والأمطيّ والسّلام والسّيكران وحبّه أخضر كحبّ الرازبانج إلا أنه مستدير ومن غير ما تقدم الشّرى والذّفراء والرّمرام والدّهماء والخُشيناء والسُمنة وهي من الجنبة والعُلقة. قال: وهي كلها ربّة ولا أحسبه سمّي ربّة إلا لحُبّ الراعية له وإربابها به وقد جعل بعضهم الرّبْل غير الرِبّة والوشيج - الثيل وهو ما تدوم خضرته ويطول بقاؤه قال الراعي ووصف حَميراً:
تأوّب جنْبَي منعج ومَقيلُها ... بحزْم قروْرى خِلفة ووشيج
فجعل لها الخِلفة والوشيج. غيره: عُقّال الكلأ - ثلاث بقَلات يبقين بعد انصرامه السّعدانة والحلب والقُطبة والعُلفة - الشجر يبقى في الشتاء تبلّغ به الإبل حتى تدرك الربيع وقد علقت الإبل تعلُق عَلقاً وتعلّقت - تعتِ العُلقة. قطرب: النّفَل - نبات أخضر فيه خُطية.
العِضاه وسائر الشجر الشّاكي
أبو عبيد: العِضاه من الشجر - كل شجر له شوك. أبو حنيفة: العِضاه - أعظم الشجر وزعم بعضهم أنها الخَمْط والخمط - كل شجرة ذات شوك وقيل العِضاه اسم يقع على ما عظُم من شجر الشوك وطال واشتدّ شوكه فإن لم تكن طويلة فليست من العِضاه وقيل عظام الشجر كلها عضاه. قال: وإنما جمع هذا الاسم ما يستظل به فيها كلها. قال: وقال بعض الرواة العِضاه - من شجر الشوك كالطّلح والعوسج حتى اليَنبوت مما له أرومة تبقى على الشتاء فالعِضاه على هذا القول الشجر ذو الشوك مما جلّ أو دقّ والأقاويل الأُوَل أشبه. قال: وواحد العضاه عِضاهة

وعِضَهة وعِضة وأصلها عضهة ثم قالوا في القليل عضوات فأبدلوا مكان الهاء الواو ثم قالوا في الجميع عِضاه. ابن السكيت: بعير عاضِه - يأكل العضاه. أبو عبيد: من أعرف العضاه الطّلح والسّلم والسّيال والعرفط والسمر. صاحب العين: ومنها الهدال. أبو عبيد: ومنها الشبهان. ابن دريد: وهو الشبهان. أبو حنيفة: هو الشبه وزاد نوعي السدر وهما الضّال والعُبري. أبو عبيد: ومنها القَتاد. أبو حنيفة: القتادة - ذو شوك ولا تعدّ من العضاه لقصرها إلا أن تضخُم. قال: والعوسجة - ذات شوك وهي قصيرة ولكنها ربّما طالت فعدّت من العضاه وإذا طالت فهي غرقدة ويقال للعوسج القصَد ومن العضاه الأراك وفيه شيء من الشوك هو ما أذكره والأثل - وهو النضار والعُشر. ابن دريد: وهو الأشخر يمانية. أبو حنيفة: وكذلك المرْخ والسّواس والزّيتون والنّخل والكنهبل واللصف والأصف والتنضّب والسحاء والقطف والعرمض والطّرفاء والخِلاف والشرس والصّومر والضهيأ والعباقية والبان واحدته بانة والسّرع وقيل كل شجرة لا شوك فيها فهي سرحة مأخوذة من الانسراح - أي الانجراد من الشوك والسرح والسّريح - السهل وهذا غير المخصوصة من الشجر فأما ما صعد من نبات الشوك فإن العرب تسميه الشِرس وتقول في مثل تضربه للرجل يلقى شدّة (عثر بأشرس الدّهر) ومنه الشّراسة في الخُلُق. غيره: ومنها العنم. أبو حنيفة: يقال للشجرة إذا كثر شوكها قد شوكت شوكاً وشاكت فهي شوكة وشاكة وذلك من كل النبات وشائكة ومُشيكة ومُشوكة وقد أشوكت. أبو عبيد: شاكته الشوكة - دخلت في جسده وشكْت أشاك - إذا وقعت في الشوك وشوّكت الحائط - جعلت عليه الشوك وشوّكت لحيا البعير - طالت أنيابه وقد تقدم وشُكت الرجل - أدخلت الشوك في رِجله. أبو حنيفة: ما أشكته بشوكة ولا شُكته بها. ابن دريد: وربما قالوا رجل شوك يمانية. صاحب العين: شكت الشوك أشاكه - دخلت فيه وشاكتني الشوكة تشوكني - أصابتني. غيره: أشوكت الأرض - كثر فيها الشوك. أبو حنيفة: كلب الشوك - إذ شقّ ورقه ويقال لنور جميع العضاه البرَم الواحدة برمة وربّما قيل بلَمة وهي بيض وصُفر وأطيبها ريحاً برمة السّلَم وهي صفراء وبرمة الطّلح أيضاً طيبة وهي بيضاء وأطيبها ريحاً برمة العُرفُط وهي بيضاء كأنّ هيادبها القطن كما ترى من برمة الآس وهي مثل زِرّ القميص أو أشفّ وقد أبرم العِضاه ويقال لبرمة العرفط خاصّة الفتلة. ابن الأعرابي: الفتلة والفتَلة لجميع أنواع العضاه. قال المتعقّب: على أبي حنيفة وقد غلِط في هذا الشرط لأن أبا زيد قال في كتاب النّبات وقد ذكر السمُرة ووصفها ثم قال ويقال لنورتها أول ما تخرج البرمة ثم أول ما يخرج من بدء الحُبلة كعبورة نحو بدء البسرة فتيك البرمة ينبت فيها زغب بيض هو نورها فإذا خرجت فتلك البلّة والفتلة ثم ذكر كلاماً قال فيه ويقال أبمرت السمرة وأحبلت وأفتلت ثم ذكر العرفط ولم يذكر الفتلة التي ذكرها أبو حنيفة ولست أنكرها وإنما رددت شرطه الذي قال فيه لبرمة العرفط خاصة. ابن السكيت: البلّة - نور السمرة. قال: وخير ما تكون المِعزى في بلة العضاه وحُبلته وبلّة العضاه - زهر يخرج فيه بيض هو من الطلخ والسّلم البرمة وهو منها أصفر وهو من العرفطة والسمرة البَلّة وهو منها أبيض أغبر. أبو حنيفة: فإذا انتشر نور العضاه وعقدت الثمرة فاسم ثمرتها الحُبلة وجمعها حُبُلات وهي تكون قُروناً كباراً كأنها الباقلّى وصغارها كقرون اللوبيا منها المنبسط ومنها الأعرف والعلّف كالحبلة واحدته علّفة. أبو عبيد: العلّف - ثمر الطّلح خاصة. ابن السكيت: أعلف الطّلح وعلّف - بدا علفه وقيل الحبلة للسّلم خاصة. أبو حنيفة: أحبل العضاه وعلّف - تناثر ورده وعقد للإبرام والإبرام أعمّ من الإحبال لمخالفة الثمرة واشتباه النّور ويقال للقتاد والأراك ابرم البرم ولا يقال للثمرة حبلة ولا علفة. قال المتعقب: أصاب في الأراك وأخطأ في القتاد لأن القتاد يقال لبرمه البغو الواحدة بغوة حكاها أبو زيد وغيره ولا يقال لها برمة. أبو حنيفة: والخالع من العضاه - الذي لا يسقط ورقه أبداً. ابن السكيت: الحبلة - العضاه إذا اخضرّت وغلظ عودُها وصلُب شوكها ونظير الحبلة في صوغ الحلي على شكلها الكرْم والنّخل والأرنب والجراد وكل نبات ثمره مثل ثمر القصب فتلك الثمرة سنمة والجمع سنم وقيل للأسنامة أسنامة لأن سنمها أفضل

السّنم فخُصّت بهذا الاسم. ابن دريد: الجُدّاد - صغار العضاه. صاحب العين: ومنها الشّقب. ابن السكيت: ومنها الكلبة. صاحب العين: والعلنْدى. غيره: العرين - هشيم العضاه والعرين - غابة الأسد والضبُع والذئب والحيّة سمي بالعرين - وهو اللحم وقد تقدم ذلك. صاحب العين: ومنها الحسك والغاف واحدته غافة. ابن السكيت: القشقشة - ثمرة أم غيلان والجمع القِشقِش.نم فخُصّت بهذا الاسم. ابن دريد: الجُدّاد - صغار العضاه. صاحب العين: ومنها الشّقب. ابن السكيت: ومنها الكلبة. صاحب العين: والعلنْدى. غيره: العرين - هشيم العضاه والعرين - غابة الأسد والضبُع والذئب والحيّة سمي بالعرين - وهو اللحم وقد تقدم ذلك. صاحب العين: ومنها الحسك والغاف واحدته غافة. ابن السكيت: القشقشة - ثمرة أم غيلان والجمع القِشقِش.
التحلية

أبو حنيفة: الطّلح واحدته طلحة وبه سمي الرجل - وهو أعظم العضاه وأكثره ورقاً وأشده خضرة وله شوك ضِخام طوال حادّ وله برمة صفراء طيبة الريح تصير حُبلة وفيها حبّة خضراء تؤكل وفيها شيء من مرارة تجد بها الظباء وجْداً شديداً وتحتبل بها. سيبويه: طلحة وطِلاح شبّهوه بقصعة وقِصاع يعني أن الجمع الذي على فعال إنما هو للمصنوعات كالجِرار والصِحاف والاسم الدال على الجمع أعني الذي ليس بين واحده وبين إلا هاء التأنيف إنما هو للمخلوقات نحو النخل والتمر والشجر وإن كان كل واحد من الحيزين داخلاً على صاحبه. ابن الأعرابي: جمع الطّلح طِلاح وطُلوح. ابن دريد: الحُنبُل - ثمر من ثمر الطلح وربما قيل لثمر اللوبياء الحُنبُل تشبيهاً بذلك. أبو حنيفة: السّيال واحدته سَيالة - شوكه حديد طوال إلا أنه أبيضُ ناصع البياض يلوح من خِلَل الورق وهو أخضر نضر ويشبه به الشُعراء الثّغور وإذا نُزع ذلك الشوك خرج منه اللبن والعرفط الواحدة عرفطة وبها سمي الرجل - وهو فرش على الأرض لا يذهب في السماء وله ورقة عريضة وشوكة حديدة حجناء يُصنع من لحائه الأرشية وله برمة بيضاء وهو خرع العيدان وليس له خشب يُنتفع به وله نفحة ريح ليست لشيء من العضاه. ابن السكيت: الخصلة والخُصلة - ما رخص من قضبان العرفط وقد خصله يخصُله خَصْلاً - قطعه وقيل الخَصلة - عود فيه شوك وخصّلت البعير - قطعت له ذلك والمِخصال - المنجل والمِخصال أيضاً - القطّاع. وقال: غمد العرفط غُموداً - استوفرت خُصلته ورَقاً حتى لا يُرى شوكها. أبو حنيفة: والسمر واحدته سمُرة وبها سمي الرجل - وهو طِوال عثين صغار الورق قصار الشوك يعمل من لحائه أرشية وله برمة صفراء ثم تصير حبلة متعكّشة مجتمعة كأنها قرون اللوبيا إلا أنها منثنية مجتمعة ولها زهرة تنبت في جوفه يقال لها العنم واحدتها عنمة يشبّه بها البنان وقيل هي أغصان تنبت في أصله حُمر لا تشبه سائر أغصانه. أبو عبيد: الحُبلة - ثمر العضاه كلها. ابن السكيت: الحبلة - ثمر السلم والسّيال والسمُر وقيل هو وعاء حبّ السّلم والسمر فأما جميع العضاه بعد فإن لها مكان الحُبلة السِنفة وقد أحبل العضاه وقد تقدم أن الحبلة ضرب من الحُليّ يصاغ على شكل هذه الثمرة. ابن السكيت: وضبّ حابل - يرعى الحبلة. أبو عبيد: العنم - شجر دِقاق الأغصان. ابن السكيت: النِفاض - ورق السمر ينفض في ثوب والبِساط - ورق السمر يُبسط له ثوب ثم يُضرب. أبو حنيفة: القرضيءُ والعصية - ينبتان في أصل السمرة وفي العرفط والسلَم وعصبة أخرى - شجرة تلتوي بين الشجر لها ورق ضعيف وقيل هي اللبلاب وهي العطفة والعطفة. صاحب العين: الهدال - شجر ينبت في السمر ليس منه وينبت أيضاً في اللوز والرمّان وفي كل شجرة واحدته هَدالة. غيره: الهدالة - كل غصن ينبت مستقيماً في طلحة أو أراك. ابن السكيت: الهدال - شجر بالحجاز له ورق عِراض يشبه الدراهم الضِخام لا ينبت إلا مع شجر السّلع والسمر يسحقه أهل اليمن ويطبخونه. أبو حنيفة: والشَّبَه والشّبَهان واحدته شبَهانة. شجرة تشبه السمرة كثيرة الشوك والضال - شوكته حجناء حديدة وقد أضالت الأرض وأضيَلتْ - صار فيها الضال. قال ابن جني: رأيت بخط جعفر بن دحية أحد أصحاب ثعلب الضّأل مهموزاً فكنت أرى أنه من الشيء الضّئيل لأنه لبعده عن الأنهار والأرياض مضؤُل نبته ولم يكن كما ينبت على الأنهار من العبري الى أن رأيت بخط أبي إسحق أضيَلت الأرض فقطعت أن العين ياء. أبو حنيفة: والعبري - ما لا شوك فيه من السِدر وقد يقال العمري. ابن السكيت: الضّال من السدر - ما نبت في الجبل أو بعيداً من الماء واحدته ضالة والعُبري - ما نبت على شطوط الأنهار. علي: هو نسب الى العبر الذي هو الشاطئ على غير قياس ونظيره كوكب درّي فيمن أخذه من الدرّة التي هي الجرية واعتقده منسوباً. ابن السكيت: الأشكل - السِدر الجبلي واحدته أشكلة. وقال الحربي: الغشوة - السدرة وأنشد:
غدوت لغشوة في رأس نيقٍ ... ومورة نعجةٍ ماتت هُزالا

مورتها - ما مار من صوفها عن جلدها عند موتها - أي سقط. صاحب العين: النّبق - حمل السِدر. أبو زيد: وهو النّبق والنِبق والنَّبْق الواحدة نبِقة ونبْقة. ابن السكيت. هو النّبِق بالكسر لا غير ولذلك مثّل سيبويه إحدى عشرة بإحدى نبِقة. ابن دريد: الصّلاّم والصُّلاّم - لبُ نوى النبق والقُرموط - ضرب من ثمر العضاه. صاحب العين: الرّاضب - ضرب من السدر واحدته راضبة. أبو حنيفة: والقتاد الواحدة قتادة وبها سمي الرجل - وهو شجر له شوك أمثال الإبر وله برَمة غبراء صغيرة وثمرة تنبت كأنها عجمة النّوى وإذا اضطُرّ الناس الى رعْيه شيّطوه بالنار حتى يذهب شوكه ثم يشقّق للإبل وذلك الفعل هو التقتيد وهو منظوم بالشوك من أعلاه الى أسفله وله سنفة كسنفة العشرِق وقيل القتاد كقِعدة الإنسان لها ثمرة مثل التفاح جوفاء تصوّت إذا ضربتها برجلك وهو ضربان فأما القتاد الضِخام فإنه يخرج له خشب عِظام وشوكته حجناء قصيرة ولا يُنتفع بلحائه ولا بخشبه إلا أن يُستوقَد وهو تأكله الإبل وتعلق ورقه الغنم ورقته قصيرة عريضة متفرّقة الأطراف وليس له ثمرة نعرفها والقتاد الآخر ينبت صُعُداً لا يتفرّش منه شيء وهو قُضبان مجتمعة كل قضيب منها ملآن ما بين أعلاه وأسفله شوكاً ورؤوس الشوك تتبع العود صُعداً وبينه الورق لا يقدر عالقه على الورق مع الشوك وله ثمرة وهي نُفّاخ وليس له خشب. ابن السكيت: قتاد مزبد وهو أحمد ما يكون وإزباده - أن تصير خوصته عيداناً ويخرج في قلله ثمرة وصلاح القتاد أن يزبد وهو نفّاخ كأنه الحمّص أجوف. ابن السكيت: خُضوب القتاد - أن تخرج فيه وريقة عند الربيع وتمدّ عيدانه وذلك في أوّل نبته وكذلك العرفط والعوسج ولا يكون الخُضوب في شيء من أنواع العِضاه غيرها. أبو حنيفة: والعوسج واحدته عوسجة وبها سمّي الرجل - وهي من شجر الشوك له ثمر أحمر مدوّر كأنه خرز العقيق يسمّى المُصَع واحدته مُصعة وقد أمصع وهو حلو يؤكل. ابن دريد: وهو المُصْع واحدته مُصعة. أبو حنيفة: والعوسج المحض يقصُر أنبوبه ويصغُر ورقه ويصلبُ عوده ولا يعظُم شجره وفي أصله الغُرنوق - وهو ليّن النّبات وغُرانق من هذا - يعني الشاب والأراك واحدته أراكة وبها سميت المرأة وأرض أرِكة - كثيرة الأراك ويقال لصغاره العرمض واحدته عرمَضة وللأراك ثلاث ثمرات المرْد والكباث والبرير فالكباث - ضِخام تشبه التين والمرْد - أشدّه رطوبة وليناً وهو على لون الكباث واحدته مردة والبرير واحدته بريرة - كالخرز الصغار إلا أن لون الثمرة واحد وهذا كله تأكله الناس والماشية وفيه حراوة على السان والنُعَر - أول ما يثمر الأراك وقد أنعر. قال: وقال بعضهم البرير جنس والكباث جنس آخر فالبرير - أعظم حبّاً وأصغر عنقوداً وله عجمة مدوّرة صغيرة صلبة والكباث - فوق حب الكُبرة وفي المقدار والبرير أكبر من الحمّص قليلاً وكلاهما ينبت أخضر مرّاً ثم يحمرّ فيحلو وفيه حُروفة ثم يسودّ فيزداد حلاوة وفيه بعض حراوة وليس للكباث عجم وعنقود البرير يملأ الكفّ والكباث يملأ كفّي الرجل وإذا رعتْها الإبل وجدت رائحتها في ألبانها طيبة ويأكله كله الناس وقيل المرْد الغضّ منه والكباث المدرك والبرير يجمعهما وقيل المرْد والبرير واحد. غيره: وربّما سمي ثمر الأراك عنّاباً والأكثر أنه هذا الثمر المعروف وقد تقدم أن العنّاب الغُبيراء. أبو حنيفة: الأثْل - طوال في السماء سُلُب مستقيم الخشب وورقه هدب طوال دِقاق ليس له شوك ومنه تُصنع الآنية والنّضار أكرمه - وهو ما نبت منه في الجبال واحدته نُضارة وإذا كانت الآنية كريمة فهي نُضار وإلا فهي نحيت وهو من الأغلاث. ابن السكيت: النُضار - ما كان من الأثل عِذْياً على غير ماء في جبل وقدح نُضار ونِضار - متّخذ منه. أبو حنيفة: والعُشَر - عِراض الورق ينبت صُعُداً في السماء وله سكّر يخرج من فُصوص شعَبه ومواضع زهره فيه مرارة يخرج له نُفّاخ كالشّقاشق وفي جوفه حرّاق من أجود ما يُقتدح ويُحشى ويتخذ من عمُد وخذاريف لخفته والخذاريف - خرارات يلعب بها الصبيان وهي فلك فيها خيوط يدخل الصبي أصابع يديه في أطراف الخيوط ثم يجذبها تارة ويرخيها تارة وهو بذلك يدور حتى لا تضبطه العين من شدّة دروره ونور العشر كنور الدِفلى ومنابته السهل وقيعان الأودية والمرْخ واحدته مرخة وبه سميت المرأة - ينفرش ويطول في السماء حتى

يُستظلّ فيه وليس له ورق ولا شوك عيدانه سلبة قُضبان دِقاق خوّارة تنبت في شعَب وفي خشب ولها ثمرة كالباقلاء محدّدة الطّرف إلا أنها أعرض ويقال لوعائه الإعليط فإذا يبست فسقط حبها وبقي قشرها ذاك فهو سنفها ومنبته الرمل والورْخ - شجرة تشبه المرْخ في نباته غير أنه أغبر له ورق دِقاق كورق الطّرخون والسّواس واحدته سواسة وقيل السّواسي - وهو كالمرْخ يتّخذ منه السلال ومنبته القِفاف والجبال والكنهبُل - صنف من الطّلح جفر قِصار الشوك وقيل الكنهبل - شجر يعظم. أبو عبيد: واحدته كنهبلة. سيبويه: نون كنهبل زائدة لأنه ليس في الكلام مثل سفرجل. أبو حنيفة: اللصَف والأصَف - يعظم شجره ويتّسع وتأكله الإبل وله شوكة فيها حُجْنة - أي تعقيف وله جنى يسمى الشّفلّح يخرج في زهر أبيض وإذا صارت على قدر كبار الخشخاش احمرّت أطرافه وذلك حين أتى فيؤكل طيّباً ما لم يُقضَم حبه فإذا قُضم وجد فيه حرارة شديدة وقيل اللصَف - شيء ينبت في أصول الكبر رطْب كالخِيار وعدّ بعض الرّواة اللصَف من الأغلاث وبعضهم من العضاه وهو بالأغلاث أشبه وإنما عُدّ من العِضاه لشوكه والتّنْضُب واحدته تنضُبة - شجر له شوك قِصار وفي ورقه تقبّض وعيدانه بيض ومنابته القِفاف وتألفها الحرابيّ وثمره الهمّقِع واحدته همّقعة. ابن دريد: همقُع وهُمَقِع وهمّقِع. أبو حنيفة: وقيل هو شجر ضِخام ليس له ورق وهو يسوّق يخرج له خشب ضِخام وأفنان كثيرة وله شوكة قليلة صغيرة تأكلها الماشية. ابن السكيت: التنْضُب - شجر ينبت بالحجاز وليس بنجد منه شيء إلا جزعة واحدة بطرف ذِقان عند التُّقَيدة وهو ينبت ضخماً على هيئة السّرح وله جنى مثل العنب الصغار أحمر يؤكل. أبو حنيفة: والسِحاء واحدته سحاءة - شوك قِصار لازم للأرض يكثر في منابته ولا ورق له وفي أضعاف شوكه أقماع كثيرة فتجيء النّحل فتدخل في أجواف تلك الأقماع وعسلها معروف وضبّ ساح - يرعى السحاء ويصلح عليه وإذا بلغت الغاية قيل ضبّ السِحاء كما قيل تيسُ الحُلّب وقيل السِحاء - شجرة صغيرة مثل الكف له شوك وزهرته بيضاء مشربة تسمى البهرمة. قال المتعقب: قال ابن السكيت يقال رأيت سِحاء كأنه أذناب الحلة والسِحاء - نبت يتمطّط إذا مُضِغ كأنه الخِطميّ وهو ينبت على هيئة أذناب الضباب وهذه الصفة مُخالفة لصفة أبي حنيفة لأنه قال مثل الكفّ والقول قول ابن السكيت. وقال: له براعيم ولا يكون في تلك البراعيم ورق ولكن الورق في أصوله كأنه ورق الهِندِبا إلا أنه قصار على قدر أنملة وأنملتين ينبت في الجبل والبلد الغليظ الذي يشبه الجبل ولا يُفنيه المالُ في منابته أبداً وهذا القول أيضاً مخالف لما رواه أبو حنيفة لأنه قال ولا ورق له وقال أبو يوسف ولكن الورق في أصوله والقول قول يعقوب. أبو حنيفة: والقطَف - من شجر الجبل وهو مثل شجر الاجّاص في القدر وورقته خضراء معرّضة جراء الأطراف خشناء خشبه صلب متين يتخذ منه الأسْنان - وهي الحلَق في أطراف الأروية وهذا غير القطَف المعروف وهو الذي يسمى بالفارسية السرْمَق وبالعربية الخوشان والسّرْح واحدته سرحة وبها سميت المرأة - وهو طوال في السماء وقد تكون السّرحة دوحة محلالاً واسعة تحلّ تحتها الناس في الصّيف ويبتنون تحتها البيوت وتكون منه العشّة القليلة الورق القليلة الفُروع وللسّرح عنب يسمّى الأءة واحدته أءة يأكله الناس ويرتبّون منه الرُبّ وله أول شيء برمة يخرج فيها هذا الأء وهو يشبه الزيتون وقيل كل شجرة لا شوك فيها فهي سرحة ذهب الى معنى السُرُح وهو السهل من كل شيء وقيل في السرحة وهي دون الأثل في الطول ورقها صغار وهي سبطة الأفنان مائلة النبتة أبداً وميلها من بين جميع الشجر في شقّ اليمين وهي من نبات القُفّ وقيل من السّهل والينبوت ضربان أحدهما هذا الشوك القِصار الذي يسمى الخرّوب النبطيّ والآخر شجر عِظام مثل شجر التفّاح ورقها أصغر من ورقها لها ثمرة أصغر من الزُعْر وشديدة السّواد شديدة الحلاوة لها عجمة توضع في المَوازين وهي تعدّ من الأغلاث والعِضاه. صاحب العين: الفشُّ - حمل الينبوت الواحد فشّة والجمع الفِشاش. صاحب العين: الخرّوب - شجر الينبوت واحدتها خرّوبة وهو الخرنوب والخُرنوب واحدته خَرنوبة وخُرنوبة. أبو حنيفة: والطّرْفاء واحدتها طرَفة وطرفاءة وقيل هي واحد وجمع وهدَبها مثل هدَب الأثل وليس لها خشب وإنما

تخرج عصيّاً سمحة في السماء وقد تتحمّض بها الإبل إذا لم تجد غيرها وقد يُتّخذ منها قِداح للنبْل عند العوَز وعصيّه ووقوده وأوتاره جيّد وهي من العِضاه حمضية غلثيّة وقيل الطّرفة - الشجرة والطّرفاء - منبتها والخِلاف هو الصّفصاف والسّوجر - وهو شجر عِظام وأصنافه كثيرة وكلها خوّار خفيف سُمّي خِلافاً لأن الماء جاء به سبيّاً فنبت مُخالفاً لأصله. غيره: واحدته خِلافة. أبو حنيفة: الشِرس - ما صغُر من شجر الشوك ومن أمثالهم (عثر بأشرَس الدهر) أي بالشدة. ابن السكيت: الشرس - عضاه الجبل له شوك أصفر وقيل الشِرس - حمل نبت ماء وقد أشرس القوم - رعت إبلهم الشرس وأرض مشرسة وشرسة - كثيرة الشرس. أبو حنيفة: والصّومر - شجر لا ينبت وحده ولكن يتلوّى على الغاف قُضباناً لها ورق كورق الأراك وقُضبانه أدقّ من الشّوك وله ثمر يشبه البلّوط في الخلقة ولكنه أغلظ أصلاً وأدقّ طرفاً يؤكل وهو لين شديد الحلاوة وأصلها أغلظ من الساعد تسمو مع الغافة ما سمت والضّهيأ - شجرة عظيمة له برمة وعلّفة وهي كثيرة الشوك وعُلّفها شديد الحمرة ورقها مثل ورق السّمر والعباقية لم تحل. ابن دريد: القُرموط والقُرمود - ضربان من ثمر العِضاه والجدّاد - صغار العِضاه. أبو صاعد: الخُصلة - عود فيه شوك والتخْصيل فإذا غلظت العضة وشوّكت فهي خُصلة والجمع خصَل وخَصَلة والجمع خَصَل. صاحب العين: وإذا جرى الماء في عود العِضاه حتى يتّصل بالعِرق قيل أخصبت. غيره: الغرَف - من عِضاه القياس. صاحب العين: الشّقب - عضاه القياس وهي ذات غصَنة وورق ونبتتها كنبتة الرمّان وورقها كورق السِدر ولها جناة كأنها جناة النّبق وفي جناتها نوًى ومنبتها تهامة. أبو صاعد: إذا ما عسا العِضاه وصارت خضرته مظلمة سمي الجُلبة وكذلك إذا غلُظت قصبته فصارت عوداً وغلظ شوكها يقال جُلبة من سمرة ويسمّى العرفج والقتاد جُلبة أيضاً. ابن السكيت: ابرَنْشَق العِضاه - خشن. ابن دريد: العفعف - ضرب من ثمر العِضاه. ابن السكيت: الكلبة - شجرة شاكة من العِضاه لها جِراء وقد كلبت - انجرد ورقها. صاحب العين: العلنْدى - شجر من العِضاه لا شوك له وأنشد:عصيّاً سمحة في السماء وقد تتحمّض بها الإبل إذا لم تجد غيرها وقد يُتّخذ منها قِداح للنبْل عند العوَز وعصيّه ووقوده وأوتاره جيّد وهي من العِضاه حمضية غلثيّة وقيل الطّرفة - الشجرة والطّرفاء - منبتها والخِلاف هو الصّفصاف والسّوجر - وهو شجر عِظام وأصنافه كثيرة وكلها خوّار خفيف سُمّي خِلافاً لأن الماء جاء به سبيّاً فنبت مُخالفاً لأصله. غيره: واحدته خِلافة. أبو حنيفة: الشِرس - ما صغُر من شجر الشوك ومن أمثالهم (عثر بأشرَس الدهر) أي بالشدة. ابن السكيت: الشرس - عضاه الجبل له شوك أصفر وقيل الشِرس - حمل نبت ماء وقد أشرس القوم - رعت إبلهم الشرس وأرض مشرسة وشرسة - كثيرة الشرس. أبو حنيفة: والصّومر - شجر لا ينبت وحده ولكن يتلوّى على الغاف قُضباناً لها ورق كورق الأراك وقُضبانه أدقّ من الشّوك وله ثمر يشبه البلّوط في الخلقة ولكنه أغلظ أصلاً وأدقّ طرفاً يؤكل وهو لين شديد الحلاوة وأصلها أغلظ من الساعد تسمو مع الغافة ما سمت والضّهيأ - شجرة عظيمة له برمة وعلّفة وهي كثيرة الشوك وعُلّفها شديد الحمرة ورقها مثل ورق السّمر والعباقية لم تحل. ابن دريد: القُرموط والقُرمود - ضربان من ثمر العِضاه والجدّاد - صغار العِضاه. أبو صاعد: الخُصلة - عود فيه شوك والتخْصيل فإذا غلظت العضة وشوّكت فهي خُصلة والجمع خصَل وخَصَلة والجمع خَصَل. صاحب العين: وإذا جرى الماء في عود العِضاه حتى يتّصل بالعِرق قيل أخصبت. غيره: الغرَف - من عِضاه القياس. صاحب العين: الشّقب - عضاه القياس وهي ذات غصَنة وورق ونبتتها كنبتة الرمّان وورقها كورق السِدر ولها جناة كأنها جناة النّبق وفي جناتها نوًى ومنبتها تهامة. أبو صاعد: إذا ما عسا العِضاه وصارت خضرته مظلمة سمي الجُلبة وكذلك إذا غلُظت قصبته فصارت عوداً وغلظ شوكها يقال جُلبة من سمرة ويسمّى العرفج والقتاد جُلبة أيضاً. ابن السكيت: ابرَنْشَق العِضاه - خشن. ابن دريد: العفعف - ضرب من ثمر العِضاه. ابن السكيت: الكلبة - شجرة شاكة من العِضاه لها جِراء وقد كلبت - انجرد ورقها. صاحب العين: العلنْدى - شجر من العِضاه لا شوك له وأنشد:

سيأتيكم مني وإن كنت نائياً ... دخان العلندى دون بيتي مذوَدُ
وقال: صلِعت العُرفُطة صلَعاً - إذا أكلتها الإبل أو سقطت رؤوس أغصانها وأنشد في صفة الإبل:
إنْ تمسِ في عرفُطٍ صُلعٍ جماجِمه ... من الأسالقِ عاري الشّوك مجرود
باب الشاكِ من النّبات الذي ليس بعضاه ولا حمْض
أبو حنيفة: البلْكاء - نبت يتعلق بالثوب فلا يكاد يفارقه والكنِب - شرسة من نبات الشوك بيضاء العيدان كثيرة الشوك لها في أطرافها براعيم في كل برعومة شوكات ثلاث متفرقة والكُعْر - شوك ينبسط له ورق كبار أمثال الذِراع كثيرة الشوك ثم يخرج له شعَب وتظهر في رؤوسها هنات أمثال الراح يُطيف بها شوك كثير طوال وفيها وردة حمراء مشرقة تجرسها النحل وفيها حب أمثال حبّ العُصفر شديد السّواد تؤخذ قضبانه وهي رؤدة فتُلتحى وتؤكل حلوة طيبة واللُكاع - شوكة تنبت فتحتطب لها سويقة قدر الشّبر ليّنة كأنها سير ولها فروع مملوءة شوكاً وفي خلال الشوك وريقة لا بال بها تنتفض ثم يبقى الشوك وإذا جفّت ابيضّت واللُسّان - عشبة من الجنبة لها ورق متفرّش أخشن كأنه المساحي كخشونة لسان الثور يسمو من وسطها قضيب كالذراع في رأسه نورة كحلاء وهي دواء من أوجاع ألسنة الناس والإبل من داء من يسمّى الحارش - وهي بثور تظهر بالألسنة مثل حب الرمان.
الدُلْب ونحوه
أبو حنيفة: الدُلب والصنّار بالفارسية - شجر يعظم ويتّسع ولا نور له ولا ثمر مفرّض الورق واسعه شبيه بورق الكرم واحدته دُلْبة وصنّارة ويقال له العيثام واحدته عيثامة وقيل هو شجر غير الدُلْب. أبو حنيفة: والفرفار - شجر عِظام يسمو سموّ الدُلْب ورقه كورق اللوز نوره مثل الورد الأحمر ويغلظ حتى يخرَط منه الآنية العظيمة والميسر - مثله وفيه قصف. ابن السكيت: الشيز - خشب أسود وزعم ثعلب أنه من الدُلْب. أبو عبيد: الشيزى - شجر يعمل منه القِصاع.
ما ينسطح من النّبات فلا يطول
أبو حنيفة: من السُطّاح الأُسحُفان - يمتد حِبالاً وله ورق كورق الحنظل إلا أنه أدقّ وله قرون أقصر من قرون اللوبيا فيها حبّ مدوّر أحمر لا يؤكل ولا يرعاه شيء ويُتداوى به من النَسا والدّمدام واحدته دمدامة - عشبة لها ورقة خضراء مدوّرة صغيرة وعرق مثل الجِزَرة أبيض شديد الحلاوة يأكله الناس ويرتفع من وسطه قصبة قدر الشِبر في رأسها برعمة مثل بُرعُمة البصل فيها حبّ والعَباة - بقلة تنفرش على الأرض غبراء خشْناء ذات شوك ثمرتها صفراء يعني نورتها والقِطفة - بقلة ربعيّة تسلنطح وتطول لها شوك كالحسك وجوفه أحمر وورقها أغبر وقيل هي تشبه الحسك.
دِقّ النّبات
أبو حنيفة: من الدِقّ أمُ وجع الكبد - وهي بقلة تحبها الضأن لها زهرة غبراء في برعومة مدوّرة ورقها صغير جداً أغبر سميت بذلك لأنها تشفي من وجع الكبد والصفَر إذا عضّ بالشرسوف سُقي عصيرها والحِفْوَل - وهو شجر مثل صغار الرُمّان في القدْر وورقه مدوّر مفلطح دِقاق كأنها في تحبّب ظاهرها توثة وليس لها رطوبة التّوث وفيه مرارة وله عجمة غير شديدة تسمّى الحفضّ وكل عجمة من نحوها حفض. ابن دريد: النجيرة - نبت قصير لا يطول. أبو حنيفة: العذَب - شجرة من الدِق وقيل العذَب - غصون الشجر واحدتها عذبة.
ما يُستاك به مما لم يذكر له منبت
أبو حنيفة: مسواك وسِواك وجمعه سوك وسُوك وأنشد:
أغرّ الثّنايا أحمّ اللِثا ... تِ تمنحه سوك الإسحل

قال أبو علي: بابه سوك مثل خوان وخون ولكنه جاء على الشذوذ والضرورة. أبو حنيفة: استاك بالسِواك وساك به فاه واستنّ به وسنّ به فاه. أبو عبيد: السّنون - ما يُستاك به. أبو حنيفة: ماص به فاه موْصا وشاصه به شوصاً. ابن دريد: الشّوص - الاستياك من سُفل الى علو وبه سمي هذا الداء شوصة لأنها ريح ترفع القلب عن موضعه. أبو حنيفة: نكث السِواك ينكثه نكثاً وانتكثه مضغه ليلين طرفه ويتشعّث وما انتكث منه فهو شعث المسواك. أبو عبيد: ماح فاه بالسّواك يميح - إذا استاك. ابن دريد: العرب تقول لو سألتني قُصمة سواك وقُصامةً ونُفاثة ما أعطيتك - وهو كله ما يبقى في فيك من السِواك والمِضواز - المسواك والضُوازة - النُفاثة منه. أبو حنيفة: من الشجر الطّيّب الذي يُتّخذ منه السوك البَشام الواحدة بَشامة - وهو شجر طيّب الريح والطّعم ذو ساق وأفنان شكِعة - أي كزّة غير سبْطة وورق صِغاراً أكبر من ورق الصّعتر ولا ثمر له وإذا قُطِعتْ أو قُصِف هُريق لبناً أبيض والبَكا واحدته بكاة - وهي مثل البَشامة ومنه الأسحل واحدته إسحلة - وهو شجر يشبه الأثل ولا يكاد يُفرق بينهما وهو أشد استواء عيدان وألطف من البَشام وهو يطول ولونه غير لون الأراك أخضر الى البياض وقُضبان الإسحل سُمر الى السّواد وخشب الإسحل أصلب من خشب الأراك ولذلك اتّخذت منه الرِحال دون الأراك لأن الأراك خوّار قصف وقيل الإسحل من العضاه ومنها اليستعور - وهو أشدّ المساويك إنقاءً للثّغر وتبييضاً له مساويك وفيها شيء من مرارة مع لين وقد تقدم أنه المِسح الذي يُلقى على عجُز البعير وأنه موضع وبيّن وجه تعليله ومن أين لم يُحكم علي يائه وتائه بالزيادة وحكِم عليهما بالأصل.
الرّياحين وسائر النّبات الطيب الريح
أبو حنيفة: كل نبتة طيبة الريح ريحانة وأنشد أبو علي:
بريحانة من بطنِ حلية نوّرت ... لها أرج ما حولها غير مُسنِتِ
والجمع ريحان وياؤه منقلبة عن واو على جهة المعاقبة وقد يجوز أن يكون فيعَلاناً وإن كان لم يُستعمل فيكون كهيْن وميْت لأن معنى الريح فيه قائم. صاحب العين: الريحان - أطراف كل بقلة طيّبة الريح إذا خرج عليها أوائل النّور والطّاقة من الريحان ريحانة والسّرير - أطراف الرّياحين والسّرور منها ومن جميع النّبات - أنصاف سوقه العُلى. أبو حنيفة: أفواه الرّياحين - ما ادُّخر منها وأُعدّ للطيب الواحد فوه وأصل الأفواه الأصناف والأنواع وإن كان الطيب قد شُهر به وأنشد:
تردّيتَ من أفواه نوْرٍ كأنّها ... زَرابيّ وارتجتْ عليك الرّواعبُ
ومسك البرّ - ريحانة نباتها نبات القَفعاء ولها زهرة مثل زهرة المرْو ومن ريحان البر الضّوْمُران والضّيمُران - وهو مثل الحوْك ويقال له العُنحُج والشاهسْفَرم وقيل الضّومَر - الحوك ومن رياحين البرّ الفاخور والخافور - وهو المرو العريض الورق ويقال له ريحان الشّيوخ لأنه يقطع الشّباب - أي يجفرهم ومن النّبات ما هو كذا ويزعمون أن الحبَق منه ومنه النّدْغ - وهو صعتر البرّ وتجرسه النحل وعسله جيد والعوف - نبات طيب الريح وأنشد:
ولا زال ريحان وعوفٌ منوّرٌ ... سأُتبعه من خيرِ ما قال قائلُ
علي: هذه الرواية مستحيلة إنما هي:
فيُنبتُ حوْذاناً وعوْفاً منوِّرا

كذلك رواية سيبويه. صاحب العين: النِّرجِس - ريحانة طيبة. قال أبو علي: هو النَّرجس والنِرجس فإن سميت رجلا بنَرجس لم تصرفه لأنه نَفعِل كنضرب وليس برباعي لأنه ليس في الكلام مثل جعفر فإن سميته بنِرجس صرفته لأنه على وزن فِعلِل فهو رباعي كهِجرس. أبو حنيفة: ومن النبات الطيب الريح جداً العبهَر - وهو النّرجس وهو عندنا بري وريفي. غيره: هو الياسمين وإنما سمي بذلك لنعمته لأن العبهر الناعم من كل شيء. ابن دريد: الأشاهِر - بياض النرجس. قال أبو علي: ولم أسمع لها بواحد. أبو حنيفة: ومن أسماء النّرجس القَهْد والفَغْو والفاغية - ورد ما كان من الشجر طيب الريح وفاغية الحنّاء مشهورة والزّغبر والزّبْغر - وهو المرو الدِقاق والورق ولا أدري أهو الذي يقال له مرو ما حوز أو غيره والضّال - شجرة من الدِق تنبت نبات السّرو لها برَمة صَفعراء ذكيّة جداً تأتيك ريحها من قبل أن تصل إليها واحدته ضالة وليست بضالة السدر والحماحم - نبت ينبت بأطراف اليمن وليست ببريّة وتعظم عندهم وكذلك الثُمام ولذلك يسمونه الحابي لحبوّه وعلوّه.
ومما لا ينبت بأرض العرب وهو طيّب الريح
المرزَجوش والمرزَنجوش وربّما قالت العرب المردقوش وأنشد:
يعلون بالمردَقوش الوردِ ضاحيةً ... على سعابيبِ ماء الضّالة اللّجِنِ
وإنما جعله ورداً لأنه إذا انتهت نبتته منتهاها علتها حمرة وعنى النساء أنهن يمتشطن به وهو يجعل في الغِسْلة وأراد بماء الضالة ماء الآس ونساء الحضر يمتشطن به شبهه بماء السّدر لخضرته واللّجِن متلزّج وكذلك الغِسْلة متلزجة والسّعابيب - ما امتدّ من الغسلة والخطْمى إذا أوخِف الواحد سُعبوب. قال المتعقب: الغسلة متلزّجة كما ذكر ونساء الحضر يمتشطن بماء الآس كما قال إلا أنه عدل عن الصواب في الضّالة والضالة ههنا السدرة ونساء الحضر يمتشطن بالسّدر بمصر والشام وغير ذلك من البلاد ومع هذا فماء الآس غير متلزّج ولا متلجّن ولا رطْب ولا يابس وإنما السّدر هو المتلزّج. أبو حنيفة: ويقال المرزجوش السمسِم والعِتر والعنقَز والسّمسَق. ابن دريد: السمسق - الآس ومن رياحين البرّ الطيبة الخُرُنباش - وهو شبيه بالمَرو الدِقاق الورق ورده أبيض يوضع في أضعاف الثياب لطيبه ومما ارتفع عن الأعشاب فكان من الشجر الآس. قال ابن جني: ينبغي أن يحكم على ألفه بأنها من واو حَملاً على الأكثر عند عدم الدليل وقد تقدم تعليل الآس من الرّماد. أبو حنيفة: وثمره الفَطْس وقيل الآس هو الرّند - شجر طيب الريح وقيل هو شجر الغار خاصة واحدته رندة. أبو عبيد: الرّند - من شجر البادية خاصّة وهو طيب الريح. قال: وربما سمّوا عود الطيب رنْداً يعني العود الذي يتبخّر به وأنكر أبو عمرو أ يكون الرّند الآس والعَمار - الآس ومنه قول الأعشى ورفعنا عَمارا وقيل هو دعاء أي عمرك الله. أبو حنيفة: ومن الشجر الذي نوره ريحان ويربّب به الدُهن بأرض العرب الظّيّان - وهو الياسمين البريّ ويسمى السجِلاّط ودهنه الزّنبق. قال أبو علي: السجلاّط رومي. قال: وقال الأصمعي هو بالرومية سجلاّطُس وكذلك سجلاّط الهودج وقد تقدم. علي: ويقوّي ما ذهب إليه أبو علي أن سيبويه قد نفى مثل سفْرِجال. أبو حنيفة: العرب تقول هذا ياسمين فيجعلونه واحداً ومنهم من يجعله جمعاً ويجعل واحده ياسَماً ثم يجمعه بالياء والواو قال أبو النجم:
من ياسِمٍ بيضٍ ووردٍ أحْمرا
وإنما قال بيض لأنه جعل الياسِم اسماً للجنْس كالورد فتكون الواحدة ياسِمة مثل وردة. قال سيبويه: الياسمين فارسي معرّب. أبو حنيفة: ومن ذلك الجُلّ - وهو الورد أبيضه وأحمره وأصفره فمنه جبليّ ومنه قرويّ ويقال للجبليّة العبال ويقال لنور الورد الجُلّة والوتير واحدته وتيرة فأما الحوجم فهو الأحمر الواحدة حوجمة. ابن دريد: وهو الحوجم. أبو حنيفة: وكل نور وردة. صاحب العين: الفغم - الورد إذا فغم وفتّح وقد فغم يفغَم فُغوماً. قال: وهو الفَغْو والجُلّسان - نثار الورد في المجلس. أبو حنيفة: ومن الشجر الطيب الريح الجفْن وأنشد:
آلتْ إلى النّصف من كلْفاءَ أترعَها ... عِلجُ ولثّمها بالجَفْن والغارِ
والزّنجبيل - عروق تسري في الأرض وليس بشجر نباته الراسن. سيبويه: الزّنجبيل خماسي. أبو حنيفة: والقَرَنفُل - من النبات الطيب الريح وأنشد:

كأنّ في أنيابها قَرَنفول
وهذه الواو مقحمَة للضمّة كالواو في قوله أنا أنظور إليك. علي: هذه عبارته على أنه مَقول في غير الشعر وهذا إنما يجيء في الشعر خاصّة وإنما أوهمه قول الشاعر:
وإنّني كلّما يثني الهوى بصري ... من نحو غيرهمُ أدنو فأنظور
أبو حنيفة: ويقال طيبٌ مقرفَل ومقرنَف لم يستدل سيبويه على زيادة النون في قرنفل بمقرفل الذي ذكره إنما استدل على زيادة النون فيها بأنه ليس في الكلام مثل سفرجل فيكون هذا ملحقاً به. أبو حنيفة: المحْلب - نبات موصوف بالطّيب ومن الشجر الذي يطيّب به الدُهن الكاذي ومن شجر الطّيب الأُترُجّ والتُّرنْج وهي لغة مرغوب عنها وأنشد:
يحملن أترجّة نضخ العَيير بها ... تخال نكهتها في الأنف تَطْيابا
علي: هذه الرواية غير معروفة وإنما البيت:
يحملن أترُجّة تضْخُ العبير بها ... كأن تطيابها في الأنف مشموم
والشعر لعلقمة بن عبدة وهكذا أنشده ابن دريد. قال أبو حنيفة: ويسمى الأترجّ المُتْك واحدته مُتكة. صاحب العين: الحُمّاض - ما في جوف الأترجة. أبو حنيفة: ومن الشجر الطيب الثِوَم - وهو شجر عِظام واسع الورق مع طول أخضر أطيب ريحاً من الآس يُبسط في المجلس كما يُبسط الرّيحان ومنه الشّدْن - وهو شجر له سيقان خوّارة غِلاظ ونور شبيه بنور الياسمين في الخِلقة إلا أنه أحمر مُشرَب ومن الطّيب الريح الخلص - وله ورد كورد المرو ورقه مثل ورقه ينبت نبات الكرم ويتعلّق بالشجر فيعلو وهو طيب ذكي. ابن دريد: الزّبْعر - ضرب من النبت طيب الرائحة وأنشد:
كالضّيْمران تكعه بالزّبْعَرِ
والسّفْسَف - العنقَز. أبو حنيفة: ومن الطّيب الرائحة السُنبُل والزّرنَب والصّندل واللُبْنى - وهي حلب من حلب الشجر كالدّودم ولذلك سميت الميعة لامتياعها وذوبهاومن النبات الطيب الريح والطعم التّامول - وهو ينبت نبات اللوبيا طعمه طعم القرنفل يمضَغ فيطيّب النكهة واسمه عجمي ومن الشجر الطيب أصابع الفتيات وهو بأيامن أرض العرب كثير ومنه السّوقم - وهو شجر عظام مثل الأنأب سواء غير أنه أطول من الأثأب وأقل عرضاً ولها ثمرة مثل التين وإذا كان أخضر فإنما هو حجر صَلابة فإذا أدرك اصفرّ شيئاً ولان وحلا حلاوة شديدة وهو أغرب من ثمرة الأثأب يُتهادى ومنه السّاج - وهو شجر يعظم جداً ويذهب طولاً وعرضاً وله ورق أمثال التِراس الديلمية يتغطّى الرجل بالورقة منه فتكنّه من المطر ولا ينبت إلا ببلاد الهند والزنج ومنه السيسَنبَر - وهي الريحانة التي يقال لها النّمّام سميت لسطوع ريحها نمّت بذلك على نفسها ومن تلبّس بها ومن الطّيب الريح مسك البرّ - وهو نبات مثل العُسلج سواء ومنه النّعنع - وهي بقلة فيها حرارة على اللسان ألطف من النّمّام نبتاً والنّمّام أطيب منه ريحاً. ابن دريد: الغاغة - ضرب من النبت وهو الحبق والجمع غاغ. الأصمعي: العِتْر - المرنجوش وأنشد:
وما كنت أخشى أن أكون خلافَهم ... بستّة أبيات كما نبت العِترُ
وذلك أنه إذا قُطع أصله نبت حوله شعبٌ ستٌ أو ثلاث وقيل هي بقلة إذا طالت قطِع أصلها فخرج منه اللبن وقيل هي العِضّ واحدتها عِترة - وهي شجيرة صغيرة قد تقدّمت تحليتها. صاحب العين: البَهار - نبت طيب الريح والإذخر - حشيش طيب ينبت على نبتة الكَولان واحدتها إذخِرة. قال السكري: لا نراها تنبت إلا شَفعاً وهو معنى قول الشاعر:
وأخو الأباءة إذ رأى خُلاّنَه ... تلّى شِفاعاً حوله كالإذْخِر
غيره: الفاخور: نبت طيب الريح. صاحب العين: النّسرين - ضرب من الرياحين والأطْراب - نُقاوة الرّياحين.
باب العود
قد قدّمت أن الضّرب من العود إنما سمي عوداً وأُطلق عليه حتى صار له اسماً علماً من قبل أنه أشرف أنواع العود وأطيبها رائحة كما خصّوا بالنّجم الثُريّا وبالشِعر المنظوم وبالفقه علم السُنّة فمن أسمائه الألوة والألوّة اسم أعجمي الأصل وقد عرّبته العرب فقالوا ألوّة وأُلوّة ولُوّة ولِيّة. قال الراجز:
إلا بعودليّة ومِجمَر

وحكى اللحياني ألُوّة وأُلوّة والألاوية جمع ويقال عودُ ألَنْجوج وهو من المضاف الى نعته وهو الألنجوج واليَلنجوج واليلَنجَج واليلنجيج والألنجَج والألنجوجي. السيرافي: الأنجوج والينجوج. علي: قراءته عود النجوج مضاف الى نعته خطأ لأن هذه الكلمة بجميع ما فيها من اللغات اسم وليست بصفة. سيبويه: الهمزة في ألنجَج زائدة وكذلك في أخواتها والنون كالهمزة في الزيادة ويكون على أفَنْعل فالاسم نحو ألنْجَج وإنما كانت الهمزة أولى بالزيادة من إحدى الجيمين في ألنْجج وإن كان باب كوكب أقل من باب أكل لقوّة الهمزة في الزيادة أولاً. أبو حنيفة: وهو القطْر والقُطُر ولذلك قيل للمِجمَرة مِقطَرة وأنشد:
في كل يوم لها مِقطَرة ... فيها كِباء معدّ وحَميمْ
ابن دريد: قطّر ثوبه وتقطّرت المرأة - تبخّرت. غيره: وهو الكباء وقد تكبّى - إذا تبخّر كبيت نوبي. صاحب العين: تبخّرت بالعود ونحوه والبَخور - ما يُتبخّر به. غيره: القِنطار - طَراء لعود البخور. صاحب العين: الوجّ - عيدان يُتبخّر بها ويقال لنفس العود المِجمَر ومنه الخبر في أهل الجنة (إنّ مجامرهم الألُوّة) وقد استجمرت بالمجمر - أي تبخّرت بالعود وجمّرت ثوبي وأجمرته ومنه فلان المجمّر وكان يبخّر البيت وهو المندَل والمندلي. ابن جني: وهو المطيّر فإذا كان ذلك فالمطيّر في قوله:
ذكيُّ الشّذا والمندليُّ المُطيّرُ
بدل من المندلي وليس بصفة ولا مقلوباً. أبو حنيفة: وهو الهندي ويقال لكسر العود الوقَص وقد تقدم أن الوقص كسر العود ما كان يقال وقِّصْ على نارك وأنشد ابن السكيت:
لا تصطلي النارَ إلا مِجمَراً أرِجاً ... قد كسرتْ من يلنْجوج له وقَصا
صاحب العين: الشّذا - كسر العود الذي يتطيّب به. غيره: والقِبر - النّقر في عود الطيب خاصّة وقيل هو الموضع العفن. أبو زيد: عود صنفيّ - لضرب منه ليس بجيّد ومن أسمائه الغار والغالب أن الغار شجر طيب كما تقدم والأهضام - العود الواحدة هضمة. صاحب العين: الأهضام - البَخور وقيل هو كل شيء يُتبخّر به غير العود واللبْنى واحدها هِضْم وهضْم وهَضمة وذكور الطيب - ما يصلح للرجال دون النساء نحو المسك والغالية والذّريرة. صاحب العين: الكُسبُج - الكُسْت بلغة أهل السّواد. ابن دريد: النّدّ والنِدّ - ضرب من الطيب يدخَّن به ولا أحسبه عربياً محضاً. صاحب العين: الأظافير - ضرب من العطر أسود مقتلَف من أصله على شكل ظفر الإنسان يوضَع في الدُخْنة ولا واحد له. ثعلب: واحدته أظفارة. وقال غيره: لا يجوز أظفارة إلا في الشعر وقيل هو الظفُر والجمع أظفار وقد ظفّرت ثوبي - طيبته بالظفُر. صاحب العين: القُسط - عود يتبخّر به والمرنّح - ضرب من العود يجمّر به وهو من أجوده فإذ قد ذكرت العود فلنذكر سائر الطيب وإن كان هذا الموضع مخصوصاً بذكر النبات المسك واحدته مسكة ومن ههنا أنّثه بعضهم وقيل هو اسم للجنس والمسك جمع مِسكة قال الراجز:
أجِدْ بها أطيبَ من ريح المسَك
فأما من رواه المسِك فعلى الاتباع كما قال:
شُربَ النّبيذ واعتِقالاً بالرِّجِلْ
أراد بالرجْل. ابن جني: الشّذا - المسك وقد تقدم أنه كسَر العود. غيره: وهو الأناب واللّطيمة وقيل اللطيمة المسك تكون في العير وقيل اللطيمة هي العير التي تحمل المسك وقيل هي سوق المسك وقيل إنّ المسك إنما سمي لطيمة لأنه يوضع على الملاطم - وهي الخدود وهو الصّوار وقيل الصّوار - القليل من المسك. أبو زيد: كل قطعة من المسك حصاة. صاحب العين: مسك قارتٌ وقرّات - وهو أجفّه وأجوده وأنشد:
يعَلّ بقرّات من المسك فاتِقِ
صاحب العين: فتق المسكُ فُتوقاً - يبس. غيره: مسك كديُّ - لا رائحة لا يقال فُتقتْ فأرة المسك وفُضّت وذُبِحتْ وأنشد ابن السكيت:
كأنّ بين فكها والفكّ ... فأرة مسكٍ ذُبحتْ في سُكِّ

صاحب العين: النافقة - فأرة المسك والنَّضوح - ضرب من الطيب وقد انتضحْت به والنّضْخ من الطيب - ما كان غليظاً نحو الخَلوق والغالية والنّضْح منه - ما كان رقيقاً مثل الماء والجمع نُضوح وأنضِحة. غيره: الخُمرة - الوَرْس وأشياءُ من الطيب تطلي به المرأة وجهها ليحسُن لونها وقد تخمّرت به وإنها لحسنة الخِمرة من الطيب. قال سيبويه: العنبر رُباعي ويقال له الذّكيّ وخضّم. قال أبو عبيدة: وبه سمي العنبر بنُ عمر بن تميم خضّم ويقال فنقْت المسك بالعنبر - إذا خلطته به فذكتْ رائحته وكذلك يقال لكل ما خلط من الطيب بعضُه ببعض ويقال لذلك الفِتاق ويقال أيضاً روّحت الطيب - إذا جعلت فيه شيئاً يفتق رائحته ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم (أنه أمرَ بالإثمد المروّح عند النّوم) يريد الذي جعِل فيه المسك. صاحب العين: الرُضاب - فُتاتُ المسك. أبو زيد: طريت الطيب تطرية - فتقْته بالأخلاط وخلّصته ومما يتّخذ منه النّدّ - وهو مسك يُعجن بعنبر وعود وإنما سمي ندّاً لأنه ندّ عن سائر الطيب - أي خرج عنه وتقدّمه بطيبه مأخوذ من قولهم ندّ البعير - إذا خرج عن الإبل وتقدّمها والغالية - وهي مسك وعنبر يُعجنان بالبان ويقال إن الذي سمّاها غالية معاوية بن أبي سفيان وذلك أنه شمّها من عبد الله بن جعفر بن أبي طالب فاستطابها فسأله عنها فوصفها له فقال هذه غالية. الزجاجي: وهي المضنونة والمضنون - دُهْن البان والرّامَك والرّامِك والكسر أعلى - شيء أسود كالقار يُخلط بالمِسك وهو حينئذ السُكّ. ثعلب: تسكّكْت سُكّاً - اتخذتُه ويقال للسُكِّ والرّامك الخشيف. صاحب العين: العطر - يجمع ضُروب الطيب والجمع عُطور وبائعه عطّار وحرفته العِطارة وقد تعطّر وعطّرته ورجل معطار وعطّار وعطِر وامرأة مِعطار ومِعطير وعطِرة. قال أبو علي: والسّاهريّة - ضرب من الطّيب وأنشد:
أفينا تسوم الساهريّة بعدَما ... بدا لك من شهر المُلَيْساءِ كوكبُ
غيره: المُعتّقة - ضرب من العطر والنوع - ضرب من الطيب والمائعة - ضرب من العطر. صاحب العين: الحَنوط - طيب يُخلط للميت وقد حنّطته وتحنّط وفي الحديث (أن ثمود لمّا استيقنوا العذاب تكفّنوا بالأنطاع وتحنّطوا بالصّبر) والمحلبيّة - ضرب من الطيب يطيَّب بشجر يقال له المحلب. ابن السكيت: هو حبّ المحلب ولا تقُل المحلب وهي المحلبية. صاحب العين: المهضومة - ضرب من الطيب يُخلط بالمسك والبان. غيره: اللخلخة - ضرب من الطيب وقد لخلخته والسّليخة - شيء من العطر كأنه قِشر منسلخ ذو شعَب. ابن دريب: الفاغرة - ضرب من الطيب زعموا.
استعمال الطيب والتلطّخ به
لطَخْته بالشيء ألطخُه لطْخاً ولطّخته واللُطاخة - بقية اللّطْخ. ابن دريد: اللّتْخ لغة في اللّطْخ وقد تلتّخ. صاحب العين: الضّمْخ - لطخ الجسد بالطيب حتى كأنه يقطر ضمَخْته أضمَخُه ضمخاً وضمّختُه فاضطَمَخ وتضمّخ. غيره: وتفغّم وفغِم واغتسل - كله التطخ وارتدع وتردّع والرّدع - أثر الطيب ومنه قول ابن مقبل:
يجري بديباجتَيه الرّشحُ مرتدِعُ
ابن دريد: تغللت بالغالية وتغلغلت وتغلّيت وغللته بها. صاحب العين: تغلّفت بالطيب واغتلفْت كذلك وغلّفت به لحيته وأنكرها ابن دريد. أبو عبيد: تلغّمت المرأة بالطيب - إذا وضعته على ملاغِمها - وهي ما حول الفم. أبو زيد: فادتِ المرأة الطيب فَيْداً - إذا داكتْه بالماء ليذوب.
لصوق الطيب بالبدن وبقاؤه في الثوب والمكان
يقال عبِق به الطيب عبَقاً فهو عبق - لزق ورجل عبِق - إذا تطيّب بأدنى ريح فلم يفارقه أياماً والأنثى عبقة. أبو عبيد: صاك به الطيب صَيْكاً وعتك به يعتِك كذلك. صاحب العين: خيّمت الرائحة الطيبة في الثوب والمكان - أقامت وخيّمته - غطّيته بشيء كي يعبَق. غيره: النّضْخ - اللّطْخ يبقى في الجسد والثوب من الطيب ونحوه وقد تقدم أنه نوع.
آلة الطّيب وأوعيته
يقال للتي يكون فيها الطيب القسيمة والجُؤْنة وأنشد الفارسي:
إذا هنّ نازلْن أقرانهنّ ... وكان المِصاعُ بما في الجُؤَنْ

وليس أصلها الهمز لأنه من الجوْن - وهو الأسود إذ هي مستقرّ للطيب والطيب عامّته أسْود. سيبويه: الهمز في الجؤنة هو الأكثر ويقال لما يسحَق عليه الطيب الصّلاءة والصّلاية. سيبويه: الياء إن لم تكن طرفاً لا تهمز جاءوا بها على الجميع والمَداك والعبَدة والقُسنَطاس وليس بعربيّ ويقال سحقت المرأة الطيب وسهَكتْه ونسمته وأسْدت المسكَ - إذا بلّته لتُصلح منه ما تُريد وأسدَت غيره به وسديَ المسكُ - إذا ابتلّ. غيره: العسيل - مكنسة من شعر يكنُس بها العطّار بلاطة العِطر وأنشد:
فرِشْني بخير لا أكوننْ ومدحَتي ... كناحتِ يوماً صخرةٍ بعَسيل
عمل الطيب
عبأْت الطيب أعبأهُ عبئاً - خلطته وصنعته وكل ما صنعته فقد عبأته ومنه قولهم ما أعبأ به - أي ما أصنع وفي التنزيل (قل ما يعبأ بكم ربّي).
باب الريح الطيّبة
أبو عبيد: يقال طيب وطابٌ وأنشد:
مقابَلَ الأعراق في الطّاب الطّابْ ... بين أبي العاصي وآل الخطّابْ
قال أبو علي: الطابُ الثاني وصف للطاب الأول على نحو شعر شاعر وبناؤه فعل أو فاعل ذهبت عينه على ما ذهب إليه الخليل في هذا الضرب. السيرافي: الطوبى - الطيب. صاحب العين: تطيّبت به. أبو حنيفة: كلّ ريح طيبة نسيمٌ وأصل النسيم بدءُ كل ريح إذا بدأت بضعف وكذلك النَّسَم. قال: خطر الطيب يخطر وفار فوَراناً وسطع سُطوعاً وضاع يضوع ضوْعاً وتضوّع وتضيّع وانضاع. ويقال: لطائر يصيح بالليل ضُوَع وضيَع والضّياع - ضرب من الطيب حديد الريح والرّيّا - الرائحة الطيبة خاصّة وهي مؤنثة. قال جميل ووصف روضة:
بأطيبَ من أردانِ بثنةَ موهِناً ... ألا بل لريّاها على الرّوضة الفضْلُ
والنّشر - طيب الريح خاصّة وهو الفوْح الذي ينتشر منها وقد نشر وانتشر - تفشى وأنشد:
كأنها في نشرها إذا نشرْ
أبو عبيد: وجدت فوعة الطيب وفغْمتَه وقد فغَمتْني - إذا سدّت خياشيمك. ابن السكيت: فعمتني تفعَمُني غيره تفعمني. أبو عبيد: الشّذا - شدة ذكاء الريح وأنشد:
إذا ما مشتْ نادى بما في ثيابها ... ذكيُّ الشّذا والمندليّ المطيّرُ
وقد تقدم أنه كسَر العود وأنه المسك. أبو حنيفة: السّعيط والسُعاط - ذكاء الريح وحدّتها ومبالغتها في الأنف والسّعوط منه وقيل السّعيط البانُ. أبو عبيد: السّعيط - الريح من الخمر وغيرها من كل شيء. ابن السكيت: هي السُعاط ومثله الصُوار. أبو حنيفة: أصوِر المِسك - قطَع ريحه ونفَحات منه يقال صِوار وصُوار وقد تقدم أنه القليل من المسك. أبو حنيفة: الأرَج والأريجة - توهّج الرائحة وتوقّدها يقال توهّج الطيب - إذا توقّد وكذلك تأكّل الطيب وأكل بعضُه بعضاً وتلك أقصى المبالغة في نعته ونعت ما أشبهه. وقال النّمر في تأكّل الطيب:
تربّبها التّرعيبُ والمحضُ خِلفةً ... ومسكٌ وكافورٌ ولُبنى تأكَّلُ
وقال أوس بن حجر في صفة سيف توقّد أثره:
إذا سُلَّ من جفنٍ تأكّل أثْرهُ ... على مثل مِسحاة اللُجَين تأكُّلا
فإذا بقيت رائحة الطيب في شيء قيل عبِقت عبَقاً وعباقة وعباقية. قال طرفة:
ثم راحوا عبَقُ المسكِ بهم ... يلفحون الأرضَ هُدّاب الأزُرْ
وفأرة الإبل - هي التي ترعى أفواه البُقول الطيبة من العذَوات العازِبة ثم ترد الماء فتشرب فإذا رويت ثم صدّرت فالتفّ بعضُها ببعض فاحتْ برائحة طيبة قال الراعي:
لها فأرة ذَفراءُ كلّ عشية ... كما فتق الكافور بالمسك فاتقُه
قال: ظن أنه يفتق به وكان الراعي أعرابياً قُحّاً والمسك لا يفتق بالكافور. قال المتعقب: أما قوله والمسك لا يُفتَق بالكافور فصحيح ولم يقل الراعي كما فتق المسك بالكافور وإن كان المسك لا يفتَق بالكافور فإن الكافور يفتق بالمسك وجعل الراعي أعرابياً قُحّاً ونسبه الى الجَفاء وأوهم أنه قد غلِط وخطّأه في شيء اللهم إلا أن يكون عند أبي حنيفة أن الكافور لا يفتَق بالمسك ويكون قد غلط في العبارة وعكسها فيكون في هذه الحالة أسوأ حالاً منه في الأولى ولا رائحة أخمّ من الكافور إذا فتِق بالمسك. أبو حنيفة: فأرة الإبل مأخوذة من فأرة المسك ونوافجها التي تكون فيها واحدتها فأرة سميت بالفأر وليست بفأر إنما هي سُرَر ظِباء المسْك قال الشاعر:

إذا التاجر الهنديّ وافى بفأرة ... من المسكِ أضحتْ في مفارقهم تجري
قال المتعقب: قد غلط في همز هذه الفأرة لأن الفأر كله مهموز ما خلا فارة الإبل وقد اختلف في فأرة المسك وفأرة الإنسان - وهي عضله والأعلى في فأر المسك الهمز وفي فأر الإنسان ترك الهمز ومن كلامهم (أبرز نارَك وإن أهزلتَ فارَك). أبو حنيفة: وبنواحي الهند فأر تُجلَب الى أرض العرب أحياءً وقد تأنّست وألِفَت تدور في البيوت فلا تلابس شيئاً ولا تدخل بيتاً ولا بحراً ولا تبول على شيء إلا فاح طيباً ويجلب التجار خُرْأها فيشتريه الناس ويجعلونه في صُرر يضعونها بين الثياب فتطيب وهي نحو بنات مقرَض ومن هذا الجنس الذي ذكرنا الدُّوَيْبّة التي تسمّى الزّبادَ - وهي مثل السنّور الصغير فيما ذُكر لي تُجلب من تلك النواحي وقد تأنس فتُقتنى وتُحلب شيئاً شبيهاً بالزّبْد يظهر على حلمته بالعَصْر كما يظهر على أنف الغِلمان المراهقين فيجمع وله رائحة طيبة البتّة. قال: وقد رأيته وهو يقع في الطيب وقد بلغني أن شحمه كذلك. ابن دريد: أفعم المسك البيت - ملأه رائحة وفعمته رائحة الطيب وفغمته - ملأت أنفه. وقال: مسكٌ ذو فنَع - أي حادّ الرائحة والصُوار - ريح فيحٌ. أبو زيد: فاحتْ ريح المسك فيْحاً وفيحاناً وتفوح فوْحاً وفوَحاناً. ابن دريد: الفيح والفيج والفيخ - الانتشار. صاحب العين: الفوْح - وجدانُك الريح الطيبة فاح فوحاً وفُؤوحاً. ابن دريد: يقال للطيب إذا كان له رائحة إنه لانقيض. أبو عبيد: وجدتْ خُمرة الطّيب وخِمرته - أي ريحَه والبنّة - الريح الطّيبة والجمع بِنان. ابن السكيت: العرْف - الريح الطيبة. غيره: الفنَع - رائحة المسك وأنشد:
وفُروع سابِغٌ أطرافها ... علّلتها ريحُ مسكٍ ذي فنَعْ
أبو زيد: الخَمطة - ريح نور الكرْم وما أشبهه مما له ريح طيّبة وليست بشديدة الذّكاء طيباً. قطرب: أرضٌ خَمطة - طيبة الرائحة.
الريح المُنتنة
نتُن الشيءُ نتْناً ونُتونة ونَتانة وأنتنَ وريحٌ منتِنة ومنتِنة الكسرة في الميم عارضة. قال: وقال سيبويه إنما قالوا مِنتِن إتباعاً للكسرة الكسرةَ كما قالوا أنا أجوءُك وأُنبُؤك. ابن السكيت: من قال نتُن قال منتِن ومن قال أنتَن قال مُنتِن وإنما حكاها عن أبي عمرو. قال المتعقب: هذا غلط من أبي عمرو والأصل في هذه الكلمة أنتنَ الشيءُ فهو منتِن وهي بلغة أهل الحجاز وغيرهم يقول نتُن الشيءُ ينتُن نتْناً ولا يقولون نتين وهكذا القياسُ في فعُل كقولهم فقُه وشرُف وظرُف وكبُر وأشباهها فهو فقيه وشريف وظَريف وكبير إلا أنّ طائفة من العرب جُلُّهم من تميم يقولون شيء منتِن فيُتبعون الكسرَ الكسر. غيره: منتِن ومنتُن ومِنتين. أبو حنيفة: الدّفَر - النتْن لا غير رجُل دفِر وأدفَر وامرأة دفِرة ودَفْراء ومن ذلك سميت الدنيا أمّ دفْر. صاحب العين: ويُقال لها أم دَفار ودَفْرة. ابن السكيت: ويقال للأمَة إذا سُبّت يا دَفار ويقال دَفْراً دافِراً لما يجيء به فلان - وذلك إذا قبّحت الأمر أو نتّنتَه. أبو عبيد: الصِيق - الريح المنتنة وهي من الدواب. وقال: عرصَ البيت - خبُثت ريحه. أبو زيد: اللّغَن - نتْن يكون في أرفاغِ الإنسان وأكثر ما يكون في السودان وقد لخِن لخَناً فهو ألخَن والأنثى لخْناء. ابن دريد: الصّنَق - شدة دَفَر الإبط والجسد صنِق صنَقاً. أبو زيد: صئِك الرجل يصئَك صَأكاً - عرق فهاجت منه ريح منتِنة من دفَر أو غيره. أبو حنيفة: الصُماح - النّتْن. وقال: ذمَتْني الريح - آذتني وأنشد:
إني ذمَتْني ريحُها حين أقبلَتْ ... فكدْتُ لما لاقيتُ من ذاك أصعَقُ
وقال: في طعامه تَمَهة وتماهة وتهَمة. غيره: وقد تهِم تهَماً وبه سميت تِهامة لأنها سَفُلت عن نجد فخبُثت ريحُها وقد تقدم أنه من التّهَم - وهو شدّة الحرّ. أبو عبيد: سنِخ الطعام وزنِخ كذلك. أبو حنيفة: فيه زَناخة وسَناخة وأنشد:
فأتيت بيتاً غير بيتِ سَناخة ... وازدرْت مُزدار الكريم المُعوِلِ

أبو عبيد: في طعام فلان سُمَخْريرة - وهي الريح. أبو حنيفة: في طعامه شُمَخريرة وقد اشمخر - وضح وفيه زخمة وزَخامة وقد زخِم زخَماً وقنَمة وقد قنِم قنَماً ونمَقة وزَهامة وزُهومة وهو زهِم زَهماً. صاحب العين: الزّهومة - رائحة لحم سمين منتِن والزُهْم - الريح المُنتنة وفيه نمسَة ونسَمة وسهْكة وخمطَة. سيبويه: السّهكة والخَمطة - اسم لبعض الريح ولم يريدوا فعل فعْلة والقول في القنَمة كالقول في السّهْكة وقد خمِط خَمطاً وهو خمِط وزهمَقة. غيره: الزّهمقة - نتْن العِرض وقيل هو الزُهومة السيئة تجدها من اللحم الغثّ وإنه لزهْمَق الريح - أي خبيثُها. أبو حنيفة: الحَرْوة - الرائحة الكريهة مع حدّة في الخَياشيم والبخَر - النتْنُ خاصّة ويكون في الفم وغيره ونبتة يقال لها البَخْراء وأرض بالشام يُقال لها كذلك لعُفونة تُربتها. صاحب العين: البخَر والبُخار - رائحة سطعتْ والخمَج - النّتْن وقد خمج والنّتن مثله وقد نتن. وقال: أروح الطعام - تغيّرت ريحه. صاحب العين: المُجفِر - المتغيّر ريح الجسد. ابن دريد: خلفَ فوه يخلف خُلوفة وخُلوفاً وأخلف - تغيّر من صومٍ أو مرض. أبو عبيد: وكذلك اللّبن وقيل نوم الضُحى مخلَفة للغم. غيره: السّهَك - ريح كريهة تجدُها من الإنسان إذا عرِق وإنه لسهِك وأنشد:
سَهِكين من صدإ الحديد كأنّهم ... تحت السّنوّر جنة البَقّار
سيبويه: السّهْكة - اسم لبعض الريح كالخَمطة.
ما يعمّ الرائحتين
أبو حنيفة: الذفَر - حدّة الريح طيبة كانت أو منتنة فمن الطيب قولهم مسك أذفَر وأنشد:
بجوّ من قَساً ذَفِر الخُزامى ... تداعى الجِربِياءُ به الحنينا
ومن الخبيث تسميتهم الذّفراء ذَفْراءَ - وهي نبتة من دِقّ النّبت خبيثة الرّيح ولذلك خُصّت بهذا الاسم فأما الذّفِرة فعُشبة أخرى تنبت في الجلَد على عِرق واحد لها ثمرة صفراء تُشاكل الجعدة في ريحها حكاه ابن السكيت. أبو حنيفة: الصُنان - ريح الذّفَر وقيل هي الريح الطيبة والخُمرة - الريح الطّيبة وربما قيلت في غير الطّيبة وخصّ أبو عبيد بها الطيبة والبنّة - كالخُمرة والجمع بِنان وخصّ أبو عبيد بها الريح الطّيبة. ابن دريد: البنّة - ريح مَرابضِ الغنم والظِباء والبقرِ والعرْف - الرائحة الطيبة والمُنتنة وهي في الطّيبة أغلب وذكاءُ الريح - حدّتها طيباً كان أو نتْناً وقد ذكَت الريح ذُكُوّاً كذكوّ النار والفورة - سُطوع الرائحة طيبةً كانت أو منتنة. صاحب العين: النّفْحة - دفعة الريح طيبة كانت أو خبيثة والجمع نفَحات وقد نفح الطيب وغيره ينفَح نفْحاً ونُفوحاً. غيره: وهج الطيب ووهيجُه - انتشاره وأرَجه وتوهّجت رائحة الطيب - أي توقّدتْ.
الاستنشاء والاستنشاق
أبو حنيفة: إذا أدنَيْت الشيءَ من أنفك لتجتذب رائحته بالاستنشاء قلت تشمّمته واشتممته. وقال: شممت الرائحة شمّاً وشَميماً - وجدتها. ابن السكيت: شمِمت وشمَمْت أشمّ لغة. صاحب العين: أشمَمته إيّاه وقول علقمة بن عبدة:
كأنّ تَطْيابها في الأنف مشمومُ

ذهب ابن دريد الى أنه المسك وليس بمعروف في اللغة. صاحب العين: والشّمّامات - ما يُتشمم من الأرواح الطّيبة. أبو حنيفة: الاستياف - الاشتمام وكل شيء تشمّمته فقد سُفْته سوْفاً فإن كان مما تُدخله أنفَك قلت تنشّقته واستنشقته ونشِقته نشْقاً ونشيقاً والنّشوق - ما جعلته في أنفك ومنه قولهم لأنشِقنّك نَشوقاً مُعطِساً. ابن السكيت: النّشاق - الريح الطيبة. أبو حنيفة: الاستنشاق والتنشي كالتشمم. وقال: نشيت منه ريحاً وأنشيتُ نَشياً ونشوة - شممت ريحاً طيبة ونفسُ الرائحة نشوة كالنّشوة من السُكْر ونشاة ونشاً ونشوة. وقال: أنشاني فلان - وجد ريحي وكل هذا يكون في الطيب والنّتن. أبو عبيد: انتشيت من فلان نشوة طيبة. ابن السكيت: الذئب يستنشئ الريح وهو مما هُمز وليس أصله الهمْز. أبو حنيفة: نشعْت الطيب - شممته. وقال: أرحْت الرائحة وأروحتها ورِحْتها. أبو عبيد: أريحها وأراحها. أبو حنيفة: أروحني الصّيد - وجد ريحي واستراح السُبُع الريح واستروح وأروحَ وأراح - أي وجدها. قال: وقال سيبويه لم نسمعهم قالوا إلا استروَح والاسم من كل ذلك الرائحة وحكي ابن جني في هذا المعنى ريح وريحة. أبو عبيد: لم يُرِح رائحة الجنة من أرحْت ويرِح ويرَح. وقال: نكهَ ينكِه وينكَه. ابن السكيت: استنكهْت الشارب فنكَه في وجهي. أبو زيد: نكهْت عليه وله أنكه نكْهاً وأنكِه. تنفّسْت على أنفه ونكهْته نكْهاً ونكهْته - شممت رائحة فمِه والاسم النّكْهة. ابن دريد: كُهْت - في معنى استنكهْت وفي الحديث (فقال ملك الموت لموسى كُهْ في وجهي). صاحب العين: نجوْت الرجل - نكهْته وأنشد:
نجوْتُ مُجالداً فوجدت منهُ ... كريحِ الكلب ماتَ حديثَ عهْدِ
فقلتُ له متى استحدَثْتَ هذا ... فقال أصابَني في جوفِ مهْدِ
النبات الذي يُصطبَغ به ويُختضَب
أبو حنيفة: الورْس ضرْبان البادرة والعتيقة فالبادرة - الذي يم يعتُق شجره وهو الأفضل والعتيقة - الذي عتُق شجره وقيل البادرة - الحديث النّبات وفي صبغها حُمرة والآخر الحبشيّ لسواد فيه وهو آخر الورْس وقيل هو أصفر خالص الصُفرة ويقال للشيء يصفرّ قد أورس كأنه أتى بورْس كقولهم أثمر الشجر - إذا جاء بثمره فهو وارس ووريس وقد ورّس ثوبه - صبغه بالورس وهو مؤرّس ووريس ويقال للورس الحُصّ. ابن السكيت: الأصفران - الورس والزّعفران. أبو حنيفة: ومما يُصبغ به العُصْفر ويقال له أيضاً الحرّيع والخريع وقيل هو شجره والبهرَم والبَهْرَمان وأنشد:
كوْماء مِعطير كلوْن البهرَمِ
ويقال بهرَم لحيته - حنّاها تحنئة مُشبعة ويقال للعصفر المربِق قيل هو عربي وقيل هو عجمي يقال ثوب ممرّق - مصبوغ بالمرّيق وأنشد:
يا ليتني لك مئزر متمرّق ... بالزّعفران لبسْته أيّاما
فقال متمرّق بالزّعفران وكان ينبغي أن يكون بالعُصفر كما قال الآخر مربوب بقار وكان ينبغي أن يكون بربّ وصرح سيبويه بعربية المرّيق وقال حكاها لي أبو الخطّاب عن العرب. أبو حنيفة: يقال للعُصفر الإحريض. ابن الأعرابي: الإحريض - حبّة خاصّة واحدته إحريضة. ابن السكيت: القِرطِمُ - حبّ العُصفر. أبو عبيد: هو القُرطُم والقِرطِم واحدته قرطمة. أبو حنيفة: وهو القِرطِمّ ويقال لسُلافة العُصفر الجِريال وأنشد:
والخيل عابسة كأنّ فُروجَها ... ونُحورَها ينضحْن بالجِريال
سُلافة كل شيء وسلَفه - ما تقدّم منه والعرب تسمّي اللون الأحمر جِريالاً وأنشد:
وسبيّة مما يعتّق بابل ... كدمِ الذّبيح سلبْتُها جِريالها
فجعل الجريال لونها فلذلك قال سلبتها جريالها لأنه سلبها لونها لما شربها حمراء وبالها بيضاء وقيل الجريال - ما خلُص من لون أحمر وغيره وأنشد:
إذا جرِّدتْ يوماً حسِبتَ خميصة ... عليها وجِريالَ النّضير الدُلامِصا

أراد الصُفرة. السيرافي: الزّرَجون - صِبغ أحمر وقد تقدّم أنه الخمر وأنه الكرم وأنه الماء المُستنقع فارسيُّ وهو مما مثّل به سيبويه. ومما يُشبّ به العُصفُر القِلي والقِلى وحبّ الرمان والشّبّ وقد شببته أشُبّه شبّاً واسم ما شببته به الشباب والشّبوب ومنه قيل للكتَم شِباب لأنه يوقِد الحنّاد ويشدّ لونه ومنه قيل للرجل الجميل مشبوب والحلق - شجرة تنبت نبات الكرم وترتقي في الشجر تطبخ ويُجعل ماؤها في العُصفر فيكون خيراً له من حب الرمّان ويقال للعصفر المخلّص صبيب وأنشد:
دماً سِجالاً كصبيب العُصفُرِ
وقد عصفَر ثوبه - إذا صبغه بصبيبة العصفر ويسمّى صبيبه عُصفراً كما يسمّى جناه ويقال للتي تلتقط العصفر الغابية وكل ضمّ قبو قبَوْته - ضممته وكان النحويون يسمّون الرفع القَبْو لأنه ضمُّ وثُفْل كل ما صُبغ به يقال الغِريَل والغريَن وقد تقدم في بقية الماء. صاحب العين: طُباخة كل شيء - عصارته المأخوذة منه بعد طبخه كعُصارة البقّم ونحوه. غيره: القِنديد - الورْس الجيد. أبو حنيفة: ومما يُصبغ به الزّعفران وقد زعفرْت الثوب وأنشد في وصف الأسد:
أم السّبع فاستنجوا وأين نجاؤكمْ ... فهذا وربِّ الراقصاتِ المُزعفَرُ
وقيل هو عجمي معرّب ويقال له الكركُم عجمي وقد صُرّف فقيل كَركَم ثوبه قال البعيث في وصف القَطا:
سماويّة كُدْر كأنّ عيونها ... يُداف بها ورْسٌ حديثٌ وكُرْكُمُ
قال المعقّب: الكُركُم - غير الزّعفران الزّعفران - شعَر معروف والكركم - عيدان معروفة يستغنى بشهرتها عن الشاهد عليها ولونها كلون الورس سواء وهما مباينان للون والزعفران وهما أصفران وصبيغاهما أصفران فاقِعان وكلّما زيد في صِبغيهما نصَعا وصبيب الزّعفران أيضاً أصفر فإن زيد في صبغه رهقته كُدْرة فإن أفرِط يه شاكل السّواد ولون الزعفران أحمر. ابن دريد: كركُم - هو الهُرد في بعض اللغات وقيل الهُرْد - عُروق صُفر وفي الحديث (ينزل عيسى بن مريم عليه السلام في ثوبين مهرودَيْن) أي مصبوغين بالهُرْد. غيره: العنبَر - الزّعفران وقيل الورس. أبو حنيفة: ومن أسمائه الرّيهُقان والعبير والخَلوق والجاديّ قال أبو النجم ووصف نساء:
كأن لونَ البيضِ في الأُدْحيّ ... منهنّ لولا صُفرة الجاريّ
أبو عبيد: الجسد والجِساد - الزعفران ومنه قيل للثّوب مجسَدٌ ومجسد - إذا صبِغ بالزّعفران. أبو حنيفة: ثوب مجْسَد - إذا كثر فيه الزعفران حتى يجفّ فيقوم قِياماً ومنه يقال للدّم إذا جفّ جاسد وجسِد. أبو عبيد: المردَقوش - الزعفران وقد تقدم أنه من الرّياحين. وقال: ذرّحت الزعفران وغيره في الماء - إذا جعلت منه فيه شيئاً يسيراً. صاحب العين: القُمّحان والقمَّحان - الزّعفران وقيل الورْس وقد تقدم أنه الذّريرة وأنه زبَد الخمر. غيره: القرمد - الزعفران وثوب مقرمَد - مطليّ به وأنشد:
بالعبير مُقَرْمَدِ
وقال: ثوب مفروك بالزعفران وغيره - إذا صبغ به صبغاً شديداً. ابن السكيت: أو غيره يده من الزعفران عطرة والفيْد - ورق الزعفران. أبو حنيفة: ومما يُصطبغ به العندم - وهو البقّم وهو خشب يُطبخ وليس بعرق. قال الأعشى في نعت الخمر:
فبتّ كأني شاربٌ بعد هجعةٍ ... سُخاميّة حمراء تحسَب عندَما
أبو عبيد: من ذلك دم الأخوين - وهو الشّيّان والأيدَع. غيره: الأيدع - خشب البقم وقيل الزعفران وقد بدّعته. قال سيبويه: همزة أيدع زائدة وإن لم تشتقّ منه ما تذهب فيه الزيادة فلم يعرف يدّعته. صاحب العين: القرمز - صبغ أرمني يُقال إنه من عصارة دود يكون في آجامهم ومما يُصبغ بعصيره النُكَعة والنّكَعة - وهي هَنة تخرج في رأس الطّرثوثة حمراء قانئة ومنه قيل رجل نكع - شديد الحمرة ومما يُختضب به الحنّاء وهو ممدود واحدته حنّاءة وبه سمي الرجل ويُجمع الحناء حُنّاناً وأنشد:
فلقد أروح بلمّة فينانة ... سوداء لم تخضَب من الحُنّان

وقد حنّأ لحيته - خضبها بالحنّاء وتحنّأ ولا يقال حنّن ولا تحنن ومن أسمائها العُلاّم واليرنّاء واليرنّاء ممدودان. أبو عبيد: هو اليرنّا واليُرنّا والرّقان والرّقون وقد رقن رأسه ورقّنه وأرقنه. أبو حنيفة: الرّقون مثل الخضوب - وهو كل ما هيأته لتختضب به ومنه قيل للمرأة إذا نقّطت وجهها بالزعفران ارتقنت والرّقان كالخضاب ويقال ذلك أيضاً لما اختضبت به والراقنة - المختضبة ويقال ثمأ لحيته يثمأها ثمئاً وثمغها - صبغها بالحناء وثمأت أنفه وثمغت - إذا كسرته فسال دماً ونضو الحناء - باقي أثره وقد نضا نضوّاً ومن شباب الحنّاء الخِطْر والسّنا وهي من الأغلاث والعظلِم - وهو الوسمة والوسْمة. قال: ولا أحسب العِظلم سمي وسْمة إلا من الوسامة لأنها تستر قُبوح الشّيب وتشبّه الشيخ بالشباب. قال أبو علي: واشتقاق أسماء منه ولذلك لم تُصرَف. أبو عبيدة: الغريّ - صبغ أحمر وأنشد:
كأنّما جبينُه غريُّ
أبو حنيفة: ومن شِباب الحنّاء الصبيب - وهو نُقاعة ولذلك قيل لما صبّته السّحابة من المطر فاستنقع صبيب وقيل هو طبيخ شُجيرة تشبه السّذاب وقيل هو ماء شجرة السمسم وقيل هو نقاعة حنّاء تصبّ على حنّاء فتعجن بها وقيل الصّبيب - ماء الشُقّارى والاختلاف فيه ليس من قبل الصّبيب هذه المياه كلّها صبيب ولكن من قبل الأشياء التي أخذ صبيبها فالصّبيب واحد وما استُلّ منه شتى. ابن السكيت: القُفْل - شجر بالحجاز يضخم يتّخذ النساء من ورقه غُمراً يجيء أحمر ومما يمتشط به فيسوّد الشعر ورق العشرِق وورق القان والفِرصاد - صبغ في الأيدي وللأثواب ولا يُصبغ به والفرصاد - هو التّوث والتوت وقيل التّوث بالفارسية والتوت بالعربية. ابن السكيت: هو التّوت ولا تقل النّوث. ابن دريد: اللطَخ - كل شيء لطخته بغير لونه. أبو زيد: الغمرة والغمْر - الزعفران وقيل الورس وثوب مغمر - مصبوغ به وجارية مغمّرة - مطلية ومغتمرة ومتغمّرة. أبو زيد: العوهَق - صبغ يشبه اللازورد. غيره: العِرق - نبات أصفر يُصبغ به وجمعه عُروق وقيل العرق جمع واحدته عِرقة. أبو زيد: وهو الجزْع. صاحب العين: الحلْق - نبات لورقه حُموضة يخلَط بالوسمة للخِضاب الواحدة حلْقة.
الاصطباغ والاختضاب
خضبْت الشيء أخضبه خضْباً وخضّبته - غيّرت لونه بحمرة وكل ما غيّر لونه بحمرة فهو مخضوب وخضيب وكذلك الأنثى والجمع خُضُب وقد اختضب وتخضّب واسم ما تخضّبت به الخِضاب والخُضبة - المرأة الكثيرة الاختضاب. أبو عبيد: اختضبت المرأة طرْقاً أو طرْقين - أي مرة أو مرتين. صاحب العين: اختضبت المرأة غمْساً - إذا غمست يديها خِضاباً مستوياً من غير تصوير. وقال: نضا الخضاب نضْواً ونُضوّاً - ذهب لونه ونصل يكون ذلك في اليد والرِجل والرأس واللحية ونُضاوة الخِضاب - ما يؤخذ منه بعد النّصول. أبو حاتم: صبغته أصبُغه صبغاً واصطبغته. صاحب العين: والاسم الصِبغ والصِباغ وقد أنعمت تجنيس ذلك في باب ألوان اللباس. وقال: ثمغ رأسَه بالحنّاء والخلوق يثمغه - غمسه فأكثر.
الشجر المرّ والعفص وعُصارته

أبو عبيد: الصّاب - ضرب من الشجر مرّ. أبو عمرو: واحدته صابة. صاحب العين: الخدْلة - الساق من الصّابة. أبو عبيد: السّلَع - ضرب من الشجر مرّ. قال أبو علي: وإنما قيل للسُمّ سلعٌ تشبيهاً به ولم يضعه صاحب العين على التشبيه بل قال السّلع - شجر مرّ وقيل هو السمّ. أبو حنيفة: الصّبر - عُصارة نبتٍ شبيه بنبات السّوسن الأخضر إلا أنه أكثر ورقاً يؤخذ ذلك الورق فيُقدح في المعاصير وتسيل عصارته الى حِباب مجيّرة ويقرّ حتى يمتن ثم يُجعل في الجُرُب ويشمّس حتى يشتدّ ثم يحمل في البلاد والمِقر - نبات الصّبر وزعم أنه يخرج الصّبر منه أولاً ثم الحُضُض يقال الحضُض والحضَض والحُظُظ والحظَظ ثم ثُفله الذي يبقى يقال له المَقِر. ابن دريد: أمقَرت لفلان شَراباً - أمررته له وكل شيء أنقعته في شيء فقد مقرْته فيه وهو مَقير وممقور وممقّر. أبو حنيفة: ويقال لشجر المقر العلَسيّ. ابن دريد: الثُفّاء - الصّبر وقيل حبّ الرّشاد. ابن السكيت: أعقى الشيء - صار مرّاً. أبو عبيدة: القار - الشجر المرّ. أبو حنيفة: هذا أقيَر من هذا - أي أمرّ منه. ابن دريد: يسمّى الخَضخاض قاراً. أبو حنيفة: القِشْب - نبات يشبه المقر يسمو من وسطه قضيب فإذا طال تنكّس من رطوبته وفي رأسه ثمرة ويضجّج بالقِشْب سِباع الطير فيقتلها ومن عالجه شدّ أنفه وإلا ضرّه. ابن دريد: العزْوَق - حمل شجر فيه بشاعة وربما سمّي الفستق عَزوقاً وقد تقدم. صاحب العين: الدّفْلى - من الشجر المرّ واحده وجمعه سواء. أبو حنيفة: الدّهن - شجر كالدّفلى. صاحب العين: العفْص - شجر يحمل مرّة بلّوطاً ومرة عفْصاً وعفّصْت الحِبر - جعلت فيه العفْص. غيره: العسبِق - شجر مرّ الطّعم. ابن دريد: الشّريس - نبت بشع الطّعم وكل بشيع الطّعم شريس. صاحب العين: الصُبار - حمل شجر شديد الحموضة له عجم أحمر عريض يُجلَب من الهند. أبو عبيد: المُمقِر - الحامض أيضاً. ابن السكيت: الحبْن - الدِفلى.
التحلية
أبو حنيفة: السّلَع - شجر مثل السّنعبُق إلا أنه ينبت بقرب الشجرة ثم يتعلّق بها فيرتقي فيها حبالاً خضراً لا ورق لها ولكن قُضبان تلتفّ على الغصون وتتشبّك وله ثمرة مثل عناقيد العنب صغار فإذا ينع اسودّ فتأكله القرود فقط وإذا قُصِف سال منه ماء لزج صاف له سعابيب وقيل السّلَع - سمٌ كله وهو لقَط قليل في الأرض له وريقة صُفيراء شاكة كأنّ شوكها زغب وهو بقلة تفرّش كأنها راحة الكلب لا أرومة لها وليس بمستنكر أن ترعاه النّعم مع مرارته فقد ترعى الحنظل الخُطبان وقيل السّلَع - بقلة من الذُكور خبيثة الطّعم. ابن دريد: العسْبِق - شجر مرّ الطّعم.
باب الأدهان
غير واحد: دهنته أدهنه دهناً والدُهْن الاسم والجمع الأدهان والدِهان وقد ادّهَن فأما ما أجازه النحويون من قولهم عجبت من دُهن زيد لحيته فعلى قوله باكرْت حاجتها الدّجاج وقوله:
وبعد عطائك المائة الرّتاعا

وقد أبنْت قوله تعالى (فإذا انشقّت السّماء فكانت وردة كالدِهان) في ألوان الخيل. صاحب العين: المدهن - آلة الدُهْن وهو أحد ما شذّ من هذا الضرب والقول فيه كالقول في المُكحلة وقد تقدم. أبو عبيد: الغِرين والغريَل - ما بقي في أسفل القارورة من الدُهن وقد تقدم في الصِباغ. ابن دريد: الحثلِم - ما يبقى في أسفل القارورة من عكَر الدُهن ولا يكون إلا من طيب. غيره: وهو الحثلِب. اللحياني: حُثالة الدُهن وغيره من الطيب وحُفالته كذلك. ابن دريد: أصهيت الصبي - إذا دهنته بالسّمن ثم نوّمته في الشمس من مرض يُصيبه. صاحب العين: الإرفاه - الادّهان كل يوم وقد نهي عنه والخطار - دهن يتّخذ من الزّيت بأفاويه الطيب والفِتاق - أخلاط يابسة مدقوقة تفتَق - أي تخلط بدهن الزّنبق ونحوه كي تفوح ريحه. وقال: الصّعُد - شجرة يُتّخذ منها القار. وقال: مرخْته بالدُهن مرْخاً ومرّخته - دهَنته وتمرّخت به ورجل مرِخ ومريخ - كثير الادّهان. ابن دريد: رطّل شعرَه - ليّنه بالدهن وكسّره وثنّاه. النضر: سلأت السمسِم سلئاً - عصرته وأخرجت دهنه. صاحب العين: الزّنبق - دهن الياسمين. وقال: دهن مقتّت - مطيّب مطبوخ بالرّياحين. أبو عبيد: الدُهن المروح - المطيّب وربّبت الدهن - طيبته. صاحب العين: القفَعات - الدّارات التي يجعل فيها الدّهانون السمسم المطحون ويوضع بعضه على بعض حتى يسيل منه الدهن. غير واحد: سغبل رأسَه بالدهن وسعسعه وغرّقه - روّاه وقد تقدم عامّة ذلك في الطعام. صاحب العين: الزّيت - عُصارة الزيتون وقد قدمت تصريف فعله في باب الطعام. أبو عبيد: السّليط عند عامة العرب - الزيت وعند أهل اليمن دهن السمسم وأنشد:
أهال السّليط في الذُبال المفتّل
غيره: الحلّ - دهن السمسم. أبو عبيد: شاط الزيت - خثُر. أبو عبيد: المهْل - دُردي الزيت. أبو زيد: غللت الدُهن في رأسي - أدخلته في أصول الشّعر. صاحب العين: المرْغ - إشباع الدهن. سيبويه: مرخ يمرخ - يعني دهن.
تغيّر الدُهن
أبو عبيد: تمِه الدهن تمهاً ونسم ونمس - تغيّر وكذلك سنخ. أبو حنيفة: وزنخ وفيه زناخة وزنخ وسناخة وقد تقدم في الريح المنتنة.
باب الصّمع واللّثَى والمغافير والعلوك ونحو ذلك
أبو حنيفة: الصّمغ - ما جمد من نضح الشجر ولم تكن له ممضغة والعِلك - ما كانت له ممضَغة. أبو حاتم: هو قولهم علكت الشيء أعلكه وأعلكه علكا - اذا مضغته ولجلجته في فيك وطعام عالك وعلك - نتن المضغة. صاحب العين: جمع العلك علوك والعلاك - بائع العلك. أبو حنيفة : المغافير - كالصمغ إلا أنه حلو يجف فيكون كالسكر واللثى - ما سال فجرى جري العسل ويقال صمغ وصمَغ واحدته صمْغة وصمَغة وقد أصمغ الشجر وفي المثل (تركته على مثل مقلع الصمغة ومقرف الصمغة) وهما سواء - إذا لم يدع له شيئاً وذلك أن الصمْغة إذا قُلعت من الشجرة لم يكد يبقى منها في الشجرة شيء بل تأخذ معها بعض النّجَب فإذا كانت الصمغة حمراء كبيرة كأنها جمع الكفّ فهي قُهقُرّ ويهيَرّ وصَرَبة وجمعها صرَب فإذا كانت صغيرة فهي صُعْرور وقيل الصُعْرور صمغة تلتوي ولا تكون صُعرورة إلا ملتوية وهي نحو الشِبر وقيل الصعرور يكون مثل القلم وينعطف كالقَرْن وفي السمُرة الدّودِم والحَذال واحدته حَذالة فأما الدودِم فيخرج من أجواف الشجر أسود في حمرة يتدمّم به النساء - أي يجعلنه على وجوههن والدّم - اللطْخ وقد دمّ حائطَه - إذا طيّنه وقيل هو شيء يشبه الدّمَ يخرج من السمُرة فيقال قد حاضت - إذا خرج ذلك منها. ابن دريد: وهو الدّوَدِن وقيل هو دمُ الأخوين. أبو حنيفة: والحَذال - شيء آخر يشبه الدّودِم ومن الصّموغ المقْل الذي يسمى الكُندُر - وهو من الأدوية ينبت بين الشِّحْر وعُمان. غيره: الكُندر - اسم جميع العلك. أبو حنيفة: ومنها الضِجاج بالكسر - وهو صمغ أبيض يغسل به الناس ثيابهم ورؤوسهم فيُنقي ومنبته هنالك وقد قدمت أنه ما يُقتل به السِباع والطير من الشجر ومنها الكثيراء. قال: وهو صمغ قتادنا هذا لا القتاد المعروف ومنها للّكّ - وهو يعمّ العود كله فيكون له كالقِرف وإذا طُبخ واستُخرج صبغه فهو للّكّ بالضم تصبَغ به الجلود التي يقال لها اللّكّاء وليس ببلاد العرب ولكن قد جرى في كلامهم. قال الراعي يصف رقم هوادج الأعراب إذا رحلوا فزيّنوها:

بأحمر من لُكّ العِراق وأصفرا
صاحب العين: جلد ملكوك - مصبوغ باللُكّ واللُّكُّ واللَّكُّ - ما ينحت من الجلود الملكوكة تشدّ به نصبُ السّكاكين. أبو حنيفة: ومنها صمغ المُرّ ومنابت شجره بسُقُطْرى من هناك يقع الى أرض العرب يمدّ ويُقصر ومنها الأيدع - وهو صمغ أحمر يؤتى به من سُقُطْرى وتُداوى به الجِراح ولحمرته شبه به الدّم وقيل إنه شحم يُطبخ فيخرج منه ماء أحمر. ابن دريد: قطر الصمغ من الشجرة يقطر قطْراً - خرج. صاحب العين: الدبِق - حمل شجر في جوفه كالغراء يلزق به جناح الطائر وقد دبَقته أدبِقه دبْقاً ودبّقته. أبو حنيفة: ومما جرى مجرى الصّموغ الكافور وليس من نبات بلاد العرب وقد جرى في كلامهم ومن العلك علك المصطَكا الميم من نفس الكلمة ويقال شراب ممصْطَك - إذا كان فيه المَصطَكا وشجر البُطْم الذي يسمّى علكُه علك الأنْباط كأنها متناسبة وأما المغافير فإنها تكون في الرِّمث والعُشَر والثُمام فما كان منها في الرمث فإنه يكون أبيض مثل الجُمّار حلواً فيه لين وما كان منه في العُشر فإنه يخرج من قُصوصه ومواضع زهره فييبس يجمعه الناس ويسمّى سكّر العُشَر وفيه مَرارة واحدها مُغفور ومُغفُر ومِغفَر ومغْفار وتُبدل الثاء من الفاء في ذلك كله. وقال: تمغفَرْت المُغفور - جنيته وقد أغفر الرِمث. ابن دريد: المغفوراء - أرض فيها مغافير وصمْغ الإجّاصة مُغفور ومِغفار. أبو عبيد: خرجوا يتمغفرون - أي يجنون المَغافير. ابن السكيت: يتغفّرون كذلك. أبو صاعد: خرجنا نلتثي ونتلثّى - أي نأخذ اللّثى. أبو حنيفة: فإن رقّ من ذلك شيء حتى يسيل كان لثًى وقد ألثَت الشجرة - إذا نضحت ما تحتها باللّثَى وليس في لثى العُرفُط حلاوة. صاحب العين: لثيت الشجرة لثًى فهي لثية. ابن دريد: ألثيت الرجل - أطعمته الصّمغ. أبو حنيفة: وقد زعم بعض الرّواة أن الشراب الذي يُتّخذ منه يسمّى العبيبة وهم يتبلّغون به. قال: ومن أجناس المغافير العسل الجامد الذي يسمّى عندنا التّرنجَبيل إنما هو نبع شجرة من شجر الشّوك صغيرة والحِلتيت ويُقال الحلّيت - نبات يسلنْطح ثم يخرج من وسطه قصبة تسمو وفي رأسها كُعبرة فالصّمغ الذي يخرج في أصول تلك القصبة هو الحِلتيت والمُرّ - صمغة وبه سمي الرجل. ابن دريد: الخِيلُ - الحِلتيت يمانية. وقال: الضّجْع - صمغ نبت يُغسل به الثياب والأُمطيّ - صمغ يؤكل من صمغ الشجر كاللُبان تأكله الأعراب وقد تقدم أنه من نبات الرمل والضِريَم - صمغ من صمغ الشجر ذكره الخليل. وقال: اللاذَن واللاذَنة - ضرب من العُلوك وقيل هو دواء بالفارسية وقيل هو ندًى يسقُط في الليل على العنَم في بعض جزائر البحر. قال الفارسي: هو معروف قد ذكرته حذّاق الفلاسفة. صاحب العين: الثّعْر والثُعْر - لثًى يخرج من أصل السمُرة قيل هو سمّ وإذا قُطِر في عين منه قطرة مات صاحبها وجَعاً. وقال: قرِد العِلك قرَداً - فسدَ طعمه.
باب الكمأة
أبو حنيفة: الكمأة جمع واحده كمءٌ وهو من النادر لأن بناء الكلام أن يكون الواحد بهاء والجمع بطرح الهاء وقيل إن الكمأة تكون واحدة وجمعاً وقالوا كمْء وأكمؤ والكثير الكَمْأة. سيبويه: الكمأة اسم للجمع وليس بتكسير كمء لأن فَعلا لا يكسّر على فعلة وواحده عنده كمء. أبو حنيفة: أكمأت الأرض - كثرت كمأتها والمَكمؤة - الموضع الكثير الكمأة وأنشد:
إذا شيمَ أكْدى على كوْدَن ... كما الفَقْع بالجلْهَة المكمؤَهْ
ويقال للذي يخرج لاجتناء الكمأة المتكمّئُ وللذي عمله جمعها وجلبُها الكمّاء وأنشد:
لقد ساءني والناس لا يعلمونه ... عرازيلُ كمّاءٍ بهنّ مُقيم
العِرزال - بيت صغير يبنيه الكمّاء بالقَفْر يأوي إليه ويجمع فيه الكمأة وقد تقدم شرح العِرزال في غير موضع. أبو عبيد: الكمْأة - هي التي الى الغُبرة والسّواد. قال: ومن الكمأة الجبْأة مقصور مهموز - وهي الحُمر واحدها جبْء والجمع أجبؤ. أبو حنيفة: الجبْأة - خيار الكمأة وقيل الجبْأة - هنَة كأنها كمء ولا يُنتفَع بها وهي بيضاء وجمعها جِباء. وقال مرة: الجِباء السّود فلم تجمع بالهاء كأنّ واحدتها جِباءة وقد أجبأت الأرض - كثرت جبأتها وأرض مجْبأة والبدْأة - كالجبأة إلا أنها سوداء. أبو عبيد: ومنها بنات أوبَر - وهي الصغار الى الغبرة والسّواد وأنشد:

ولقد جنيتُك أكمؤاً وعساقِلاً ... ولقد نهيتُك عن بنات الأوبر
قال أبو علي: الألف واللام في أوبر زائدة كما قال الآخر:
يا ليت أمَّ العَمر كانت صاحبي
روى ذلك عن أحمد بن يحيى وأما ابن السكيت فرواه أمَّ الغَمر بالغين وهذا لا شاهد فيه على زيادة الألف واللام. أبو حنيفة: بنات أوبر صِغار أمثال الحصى رديئة الطّعم يكنّ في النّقْض من واحدة الى عشر وهي أول الكمأة ويقال إنّ بني فلان مثل بنات أوبر يُظنّ أن فيهم خيراً وقيل بنات أوبر - شيء مثل الكمأة وليس بها ومنها العساقيل. أبو حنيفة: العساقيل والعساقِل - أبكر من الفقْع وأشد بياضاً واسترخاءً واحدها عُسقول وعسقَل والصاد لغة وهو رديء في قول بعضهم وقيل العُسقول - ضرب من الجبأة وهي كمأة بين البياض والحمرة. غيره: واحدته عُسقولة. أبو عبيد: ومنها الفقْع وجمعه الفِقعة - وهي البيض. ابن السكيت: هو أذلّ من فقْع قرقَر وفِقْع. أبو حنيفة: هي العساقيل. وقال مرة: الفقْع الواحدة فقْعة - هناتٌ بيض وهي أردأها طعماً وبها سمّي الحَمام فقيعاً وكل ما تفقّعت عنه الأرض من غير أصل ولا بقْل ولا ثمرة فهو فقْع والجمع أفقُع وفُقوع ويقال للفِقَعة أيضاً الفُطر واحدته فُطرة والقَعْبل وهو شر ذلك وقيل القعبل - ضرب من الكمأة ينبت مستطيلاً كأنه عود له رأس فإذا يبس تطاير ويقال له فسَوات الضِباع. قال: وإذا يبس الفقْع - آضَ له جوف أحمر إذا مُسّ تفتّت ويسمى الذي يكون في جوفها بوْغاً أخذ من البوغاء - وهي التراب الذي يطير من دقّته إذا مُسّ والكوكب - الفُطر. قال: ولا أذكره عن عالم والمعروف أن الكوكب نبات يسمى كوكب الأرض لم يُحلّ. أبو عبيد: الغردَة والمُغرودة والمُغرود والغَراد واحدته غَرادة - وهي الصغار من الكمأة ويقال أيضاً هي الغِراد واحدتها غرَدة. أبو حنيفة: الغَراد - الكمأة الرديئة والمغروداء - أرض ذات مغاريد وقد أغردتِ الأرض - كثرت مغاريدها. ابن السكيت: الغِرد والغَرْد - ضرب من الكمأة قال وهي الغِردة. أبو عبيد: الجَماميس - الكمأة. قال أبو حنيفة: لم يُسمع لها بواحد. قال: ويقال للكمْء الأبيض قُرحان الواحد أقرح قال أبو النجم:
وأوقَرَ الظّهْر إليّ الجاني ... من كمأة حُمر ومن قُرْحانِ
وقيل القُرحان - ضرب من الكمأة أبيض صغار ذات رؤوس كرؤوس الفُطر الواحدة قُرحانة والعُرجون - ضرب من الكمأة قدر شِبر أو دوَين ذلك وهو طيّب ما كان غضّاً والقعد - ضرب من الكمأة. أبو عبيد: القُلاعة والقُلاّعة - قِشر الأرض الذي يرتفع عن الكمأة ويدل عليها والقِلفعة كذلك. غيره: الفِلفِعة - الكمأة أيضاً. أبو حنيفة: القِلفعة كالقُلاعة والنِّقْض - الموضع الذي ينصدع عنها والجمع أنقاض. ابن السكيت: ونُقوض وقد أنقضتُ الكمأة فانتقضتْ. أبو حنيفة: ويقال للكمأة حينئذ نقْض والجميع أنقاض وأنشد:
كأن السّليطيين أنقاضُ كمأة ... لأوّل جانٍ بالعصا يستثيرها
وقد نقّض الكمْءُ - إذا نقض عن نفسه الأرض وبدا وأنشد:
ونقّض الفقْع فأبدى بصَرَهْ
صاحب العين: الشّطْءُ - خروج الكمأة من الأرض والنّبات إذا صدع الأرض فظهر قيل له الشطء. أبو عبيد: السِرَر - ما على الأرض من التُراب والقُشور وجمعه أسرّة. صاحب العين: وهو السّرير. ابن دريد: الهرنيق - ضرب من الكمأة. وقال: فقعة شِرياخ - إذا عظُمت حتى تنشقّ. أبو زيد: خفَيْت الكمأة - أخرجتها من الأرض وأظهرتها وأما غيره فعمّ بهم.
تمّ الجزء الحادي عشر ويتلوه الجزء الثاني عشر وأوّله ما يشاكل الكمأة مما هو في طريقها
السفر الثاني عشر من المخصص
ما يُشاكل الكمأة مما هو في طريقها

أبو حنيفة: مما يدخل فيها وليس منها العُرجون وهو طويل يكون شِبراً وأقصر وقد أدخله قبل هذا في الكمأة. صاحب العين: أنتضَ العُرجون - رفع عن نفسه عُرجوناً آخر ونبت كما تُنتِض السنّ السنَّ عن نفسها وقد تقدم. أبو حنيفة: الدُمالِق - أصغر من العرجون وأقصر يكون في الروض وكأن رأسه مظلّة ومنها الطُرثوث والذُؤنون فالطّرثوث الأحمر وهو ينقّض في الأرض فأعلاه نكعَتُه وهي منه قيسُ اصبع وعليه أُشُر حُمر وهي النقَط وهي مرّة وما كان أسفل منها فهو سوقته وهي أطيب ما فيه وقد يطول ويقصر ولا يخرج إلا في الحمض وقيل الطُرثوث ضربان فمنه حُلو وهو الأحمر ومنه مرّ وهو الأبيض ينبت في الثُداء وتحت الأرطى ويقال خرج الناس يتطرثئون - أي يطلبون الطُرثوث. ابن دريد: الطّرْث - الرّخاوة ومنه اشتقاق الطرثوث والهُنبوع - شبه الطرثوث يؤكل. أبو حنيفة: والذُؤنون - مثل الطُرثوث سواء إلا أنه أبيض يضرب الى الصفرة ويخرج في الأرطى وقد يخرج في الحمض وله رأس له ثلاث شُعب لازِقات به وهي صغار وقضيبه واحد وله نكعة كنكعة الطرثوث ونكعته أغلظ من أسفله. ابن دريد: النّكأة لغة في النّكعة. قال أبو حنيفة: وقيل الذؤنون ضرب واحد حلو أخضر فإذا جدّ ابيضّ ويقال خرج الناس يتذأننون - أي يطلبون الذُؤنون والضُغْبوس - فقْع يتفقّع من تحت الأرض فيخضر ما ظهر منه وما في الأرض من ذلك خير منه وهو أبيض يأكل الناس أخضره وأبيضَه وإنما يخرج ساقاً ساقاً ليس له ورق ولا شُعب وهو أيضاً القثّاء الصغير. قال أبو عبيد: هي شبه صغار القثّاء وبها قيل للضعيف ضُغْبوس وجاء في الحديث (أُهدي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ضَغابيس). أبو حنيفة: وإذا كانت الأرض كثيرة الضّغابيس قيل أرض مضغبة ورجل ضغب - إذا اشتهى الضغابيس. قال أبو علي: ومنه قول الأعرابية وإن ذكرت الضغابيس فإن ضغِبة. قال أبو حنيفة: وقيل الضُغْبوس على نبتة الهِليون والضّجْع - مثل الضّغابيس وهو في خِلقة الهثليَون وهو مربّع القُضبان فيه حموضة ومزازة. صاحب العين: التّغاريز - الطّراثيث وقيل أطرافه وقيل هو نبت غيره والهُرنوع - أصل نبات يُشبه الطرثوث وقد تقدم أنه الضخم من النبات.
الحنظل وما شاكله
أبو حنيفة: من الأغلاث - الحنظل واحدته حنظلة وبها سمّي الرجل ويقال الحنظل لا يرعاه إلا النّعام والظّباء وقد يغلط به البعير فيقع في أضعاف العشب فيمرض عنه فيقال بعير حظِل وقد حظِل حظَلاً. ابن دريد: الحنظل يمكن أن تكون النون فيه زائدة واشتقاقه من الحظْل وهو المنع الشديد. غيره: العلقم - الحنظل وقيل شجرته واحدته علقمة وبها سمّي الرجل وكل مرّ علقم وفيه علقمة - أي مرارة. غيره: اليهْيَر مخفف - الحنظل. أبو عبيد: الشّري - الحنظل واحدته شرية. أبو حنيفة: يقال لمثل ما كان من شجر القثّاء والبطيخ شري. ابن دريد: الشّري - ورق الحنظل. أبو عبيد: فإذا خرج الحنظل فصغاره الجِراء واحدها جِرو وقد أجرت شجرته. أبو حنيفة: كل ما كان من ثمر النبات في مثل شكل القثّاء الصغار والحنظل وصغار البطيخ والقرع والباذنجان والخشخاش فالواحد منه جرو والجمع أجرٍ وجِراء حتى الرمّان في أول نباته قبل أن يعظم وأنشد:
أصكّ صعلٌ ذو جِرانٍ شاخص ... وهامةٍ فيها كجِرو الرمّان

أبو عبيد: فإذا اشتد الحنظل وصلُب فهو - الحدَج واحدتها حدجة وقد أحدجت الشجرة. صاحب العين: الحدْج لغة فيه. أبو عبيد: فإذا صار للحنظل خُطوط فهو - الخُطبان وقد أخطب. أبو حنيفة: وذلك أمرّ ما يكون. ابن السكيت: حنظلة خطْباء - فيها خُطوط خُضر وصُفر وسود. ابن دريد: الخطبة - غبرة ترهقها خُضرة والأخطب - كل شيء يخالطه سواد والأنثى خطباء وقد خطِب خطَباً وقيل الأخطب - لون يضرب الى الكُدرة مشرَب حمرة في صفرة والخُطبان - جماعة الأخطب من الحنظل وقيل الخُطبان - جماعة خُطبانة كقولهم كتْفان من الجَراد وكُنفانة. قطرب: الخُطبان - نِبتة في آخر الحشيش كأنها الهِليَون أو أذناب الحيّات أطرافها دِقاق تُشبه البنفْسج وأشدّ سواداً وما دون ذلك أخضر وما دون ذلك الى أصولها أبيض وهي شديدة المرارة. ثعلب: إنما سمي هذا النبات الذي حلاّه قطرب بمُشاكلته الحنظل في المرارة. أبو حنيفة: فإذا اسودّ الحنظل بعد الخضرة فهو القُهقُر وقد تقدم في الصّمغ. أبو عبيد: فإذا اصفرّ فهو الصّراء واحدته صراية وجمعها صَرايا. أبو حنيفة: هي - الصّرابة والصّراءة. ابن دريد: الصّراية - نقيع الحنظل فهذا ترتيب أبي عبيد وأبي حنيفة لنقل الحنظل فأما ابن السكيت فقال يقال لشجر الحنظل الشّريُ ومنابته نجد والحجاز واليمن وأكثر نبتته بالحجاز واليمن وغلبه نباته في بطون الأودية وينبت في الخصب والبلاد ذات الثّرى. أبو عبيد: فإذا امتدت أغصانه قيل - ارْشَتِ الشجرة - أي صارت كالأرشية. صاحب العين: أرشية الحنظل والبطيخ ونحوه - خيوطه واحدها رِشاء. ابن السكيت: الإرهار بعد الإرشاء وهو - أن يخرج فيها زهر أبيض مثل زهر البطيخ ثم يصير جِرواً مثل النّبِقة فيقال قد أجرت ثم يشِبّ واسمه الجِرو حتى يكون مهَرة وهو مثل الجِرو واحدها مُهر ثم يكون حدجا الواحدة حدَجة ثم يقال لها حين تصفرّ خُطبانة والحنظل يجمع هذا كله. أبو عبيد: والهَبيد - الحنظل وقيل حبّه واحدته هَبيدة قال الساجع (فخرجت لا أتقوّت هبيده ولا أتلفّع بوصيده). أبو عبيد: تهبّد الظّليم - استخرج ذلك ليأكله. أبو حنيفة: وكذلك اهتبده والنّقْف - كسر الحنظل واستخراج حبّه. غيره: نقفْته أنقُفه نقْفاً وانتقفْتُه. أبو عبيد: الصّيصاء - قشر حبّ الحنظل. أبو حنيفة: وقد تكون الذّواة للعنبة والبطيخة. قال أبو علي: والجمع ذوًى. أبو حنيفة: اللّطُّ وجمعه اللِطاط - قلائد تتّخذ من حبّ الحنظل المصبّغ وقد تقدم أنه العِقد.
أجناس اليقطين
كل شجرة لا تقوم على ساق فهي - يقطين وبه سمي الرجل. أبو حنيفة: من اليقطين - التامول وهو ينبت نبات اللوبياء ويرتقي الشجر وما يُنصب له وطعم ورقه طعم القرنفل وريحه طيّبة ويمضغ فينتفع به وهو عجمي وقد تقدم في الشجر الطّيب الريح ومن اليقطين - البطيخ وهو أول ما يخرج قعْسر صغير ثم يكون خضَفاً ثم يكون قُحّاً والحدَج يجمعه وقد تقدم في الحنظل ثم يكون بطّيخاً. ابن السكيت: هو البِطّيخ والطِّبّيخ. أبو عبيد: هي المَبطخة والمبطُخة وقد أبطخ القوم - كثر عندهم البطّيخ. غيره: تفلّعت البطّيخة - تشقّقت وقد تقدم في العقِب ونحوها والقُحّ - البطيخة التي لم تنضج وكل جافٍ - قُحّ وأنشد:
لا أبتغي سَيْب اللئيم القُحِّ

ابن دريد: الخِرْبِزُ - البطيخ. صاحب العين: دنّخَت البطيخة - خرج بعضها وانهزم بعض والفقّوص - البطيخة قبل أن تنضج. ابن دريد: يقال للحدَج الجُحّ من قولهم جَحّ الشيء يجحّه جحّاً - إذا سحبه وكل شجر انبسط على الأرض فهو الجُحّ كأنهم يريدون انجَحّ على الأرض - إذا انسحب. أبو حنيفة: هو القثّاء والقُثّاء والمَقْثأة والمَقثؤة وقد أقثأت الأرض وأقثأ القوم. صاحب العين: قثّاءة رهيدة ناعمة - والرّهيد من كل شيء - الناعم والرّهادة - الرّخاصة. أبو حنيفة: السّواف - القثّاء والشّعارير - صغار القثّاء الواحد شُعرورة سميت بذلك لما عليها من الزّغب وهي الزُغْب والضّغابيس - صغار القثّاء وقد تقدم ذكره في الكمأة وما هو على طريقها ويقال للقثّاء القُشعُر واحدته قُشعُرة والقَثَد - الخيار واحدته قثَدة. صاحب العين: القَرع - حمل اليقطين. ابن دريد: اشتقاقه من الرأس. ابن السكيت: هو القرع والقرْع وهو الدُبّاء واحدته دُبّاءة. ابن الأعرابي: وهي الدَّبَّة. سيبويه: الجمع دِباب. صاحب العين: اللفّاح - نبات يَقطيني أصفر شبيه بالباذنجان. قال ابن دريد: ما أدري ما صحّته. أبو حنيفة: الباذنجان بالفارسية وهو بالعربية المَغْد والوغْد. قطرب: المغْد والمغَد - الباذنجان وقيل هو شبيه به وقيل هو جنَى التّنضُب. صاحب العين: وهو اللفّاح وقد تقدم أنه شبيه به. أبو حنيفة: الأنَب - الباذنجان واحدته أتَبة والحدَق واحدته حدَقة. قال أبو علي: شُبِّه بحدَق المَها.
الخيار والكَبَر
الخِيار - نوع من القثّآء والكبَر - على شكل صغار القثّاء واللّصَف - شيء ينبت في أصل الكبَر كأنه خيار والعِترة - قثّاءة اللصَف.
باب البصل
ابن دريد: الدّوفَص - البصل. ابن السكيت: بصل حِرّيف - له حَرافة.
العَقاقير
صاحب العين: العِقّير - ما يُتداوى به من نبات وشجر وحكاه أبو زيد عقّار وكذلك رواه عنه صاحب الآباء والأمّهات. ابن السكيت: الإهليلَج والإهليلِج - عقّير معروف وهو معرّب. صاحب العين: هو الهَليلِج. غيره: والإهليلِجة.
ما يُزرع ويُغرس
أبو حنيفة: من ذلك الأنبَج وهو لونان أحدهما ثمرته في مثل هيئة اللوز لا يزال حُلواً من أول نباته والآخر في هيئة الإجّاص يبدأ حامضاً ثم يحلو إذا أينع ولهما جميعاً عجَمة وريح طيبة ويكبس الحامض منهما وهو غضّ في الحِباب حتى يُدرِك فيكون كأنه الموز في رائحته وطعمه ويعظُم شجره حتى يكون كشجر الجوز وورقه كورقه وهو عجمي والزُنْبور - شجرة عظيمة في طول الدُلْبة ولا عرض لها ورقها كورق الجوز في منظره نورها كنور العُشر أبيض مُشرب حملُها مثل الزيتون سواء فإذا نضج اسودّ سواداً شديداً وحلا جدّاً له عجَمة كعجمة الغُبيراء تصبغ الفم كما يصبغ الفِرصاد والزنجبيل وهو شبيه بنبات الرّاسن. أبو عمرو واحدته زنجبيلة. صاحب العين: القطَف - بقلة واحدته قطَفة وهو السّرمَق. أبو حنيفة: السّيسَبان والسَيْسَبى - شجر ينبت من حبة ويطول ولا يبقى على الشتاء ورقه كورق الدِفلى حسن ثمره نحو خرائط السِمسِم إلا أنها أدق والسَّلجَم والمَيْس - شجر عظام شبيه في نباته وورقه بالغرَب وإذا كان شاباً فهو أبيض الجوف وإذا قدُم اسودّ فصار كالآبنوس ويغلُظ حتى تُتّخذ منه الموائد الواسعة والرِحال وقيل هو ضرب من الكرْم ينهض على ساق بعض النهوض ثم يتفرع وله ثمرة في خِلقة الإجّاصة الصغيرة يعني بالكرْم شجراً يخرَط منه الموائد وليس بشجر العِنَب. ابن دريد: السّذاب - بقلة معرّبة وهو بلغة أهل اليمن الخُتْف والخُفْت لغة في الخُتْف والفيجن - السّذاب قال ولا أحسبها عربية صحيحة. صاحب العين: الكرَفْس معروف وهو - التّراجيل بلغة أهل السواد: (ما لم يُحلّ من النبات أو لم يُبالَغ في تحليته يُستدل به على عينه)

أبو حنيفة: من ذلك الإبلِم والأُبلُم والأَبلَم فأما الأبلَم الذي هو الدّوْم فقد قدمتُ تحليته والحندَم واحدته حندَمة وهو - شجر حمرُ العروق والخافور - نبات له حبّ تجمعه النمل في بيوتها والقَفَح - بقلة شهباء لها ورق عراض. صاحب العين: هو الخُفْج: أبو حنيفة: والرّقمة - من الأحرار ولم يحلّها والسّمَلّج - عُشب من المرعى والصّوصَلاء والصّاصَل - من العشب ولم تُحلّ والظّلام - عشب من المرعى والعَسْرى - بقلة تكون أذنةً ثم تكون سِحاءً إذا ألوت ثم تكون عسْرى وعُسْرى إذا يبست والعَيسَران - نبت وحماطان - شجر وقيل موضع والهيثم - ضرب من الشجر والهرْنَوى - نبت والنّجيرة - نبت عجر قصير لا يطول والعِلْف - شجر يكون بناحية اليمن ورقه كورق العِنَب إذا طُبخ اللحم طُرح فيه فقام مقام الخَلّ ومنه العلَك وهو - شجر والعرعر واحدته عرعرة وهو مرتِع والفِرْس - ضرب من النبت والقُرزُح واحدته قُرزُحة - شجرة جَعدَة لها حبّ أسود والقَفّور - نبات ترْعاه القَطا والقَصاص - شجر باليمن تجرُسه النحل واحدته قَصاصة والقُفّاع - نبات متقفّع إذا يبس صلُب فصار كأنه قُرون واللّغْوَس - عُشبة من المرْعى وقيل هو الرّقيق الخفيف من النبات وقد تقدم في الوصف أنه الشرِه الحريص والخفيف واللغوة - نبت تُسرِع أكله الماشية للينه ومنه الهِرْدى والهِندباء واحدتها هِندَباءة ويقال الهِندِبا والهِندَب وهي من الأحرار. ابن دريد: الكَنحَب - نبت وليس بثبت والخربَق - ثمر نبت وهو سمّ إذا أكِل والقُشلُب والقِشلِب - نبت وليس بثبت والنِخْرِط - نبت وليس بثبت والثُرْغول والعنْكَث - نبت ولا أدري ما صحّته والعُجْرُم - ضرب من الشجر يتخذ منه القسيّ والقنْفَخ - ضرب من النبت زعموا والشُرغوف - نبت أو ثمر والدُعْبُب والحُلْبَب - ثمر نبت والقيْسَب - ضرب من الشجر والسّوجع - ضرب من الشجر ويقال هو الخِلاف يمانية والسّوقم - ضرب من الشجر يمانية وقيل يشبه الخِلاف وليس به. غيره: الأشخَر - ضرب من الشجر. ابن دريد: الخابور - نبت. غيره: الطّلَق - نبت تستخرج عُصارته يتطلّى بها الذين يدخلون في النار والطِبْق - حمل شجر بعينه والجِرجير والجَرجار - نبتان والصّومر - ضرب من البقل يقال إنه الباذروج يمانية والغضْور - ضرب من الشجر والصِمليل والحِلبيب والقِنبير - ضرب من النبت وكذلك الغَميس وقيل هو الغَمير وقد بينّا الغمير والإجليح - نبت زعموا والقُرشون - ضرب من الشجر يقال إن البعوض تخلق منه والعَباقية - ضرب منالشجر واللاوِياء - ضرب من النبت والعُلاّق - نبت والسُمّاق - ثمر نبت والهِرداء - ضرب من النبت والأعرف فيه القصر والحُلبوب والهمَقيق - ضرب من النبت والغسْويل - ضرب من الشجر والعسَطوس - ضرب من الشجر وقد قدمت أن العسَطوس الخيزران والغَسول - عُشب ليّن رطْب يؤكل سريعاً والشُرجُبان - ثمر نبت شبيه بالحنظل أو أصغر منه والفِنْفَعْر - ضرب من الشجر. قال: وهذ الحرف ذكره سيبويه وقال ليس في كلام العرب فِنْفَعْل غيره. قال السيرافي: لم يحدد سيبويه هذا الحرف ولا ذكره في فصل الأبنية من كتابه ولا في غيره من الفصول. غيره: الرّحا - نبت يقال له إسبانَخ. وقال ابن السكيت: الشِبرِق - نبت غضّ. ابن دريد: القُنَيْبير - ضرب من النبات والثّرغول - نبت والجدْر - نبات واحدته جدْرة والنبج - نبات وكذلك البَنْج والضِرْم والضُرْم - ضربان من الشجر والسّفسَف - نبت. صاحب العين: الكثأة - نبت كالجِرجير وكذلك البَكْء. قال: والحَوْمان واحدته حوْمانة - نبات بالبادية وقد قدّمت ما هو من الأرض. أبو مالك: السِيراء - ضرب من النبات وقد تقدم أنه ضرب من الثياب وأنه الذهب. أبو زيد: السّنا - نبت يُكتحَل به واحدته سَناة واللُبْن - شجر واللُبَيْنى - الميْعة. ابن دريد: الشقِران - نبت أو موضع. ابن السك حَبا جُعَيْران - شجرة قصيرة وهي مثل الإنسان القائم تشبه السّرْح من بعيد وورقها يشبه ورق السّرْح وهو ورق قصار. أبو مالك: الحُضْحُض - ضرب من النبت. ابن دريد: الجدَف - نبت وقيل هو - ما لم يذكر اسم الله عليه والحِفْيَل - ضرب من النبت إما من الأحرار وإما من الحمْض والهَقْص - حمل نبت يؤكل ولا أحقُّه والجَمص - نبت وليس بثبْت والطّلَق - نبت والجرأ مهموز مقصور والفعْر - ضرب من النبت زعموا أنه الهيْشر والفرْش

زعموا هو - حمل شجر يمانية قال ولا أحقّه. قال: والفُشاغ - نبات ينتشر على الشجر ويلتوي عليه والغَضْرة - نبت. أبو عبيد: والقُنَيْبير - نبت. ابن دريد: القرْم - ضرب من الشجر قال ولا أدري أعرَبيّ هو أم دَخيل. صاحب العين: الغرْب - ضرب من الشجر والغُملول - حشيشة تؤكل مطبوخة. ابن دريد: العوْقَس - ضرب من النبت وليس بثبت والخُعْخُع - ضرب من النبت وليس بثبت والحَصيل - ضرب من النبت. صاحب العين: والحرْشَف - نبت والحُنزوب - ضرب من النبت والهبَق - نبت. قال ابن دريد: لا أدري ما صحته والهَمَقيق - ضرب من النبت والرّخاخُ - نبات ليّن هشّ والرُخّ لغة فيه والخضِرة - بُقيلة وجمعها خضِر. صاحب العين: الخَربَصيصة - نبت يتخذ منه طعام فيؤكل وجمعه خربَصيص وقد تقدم أنها هنَة تبِصّ في الرمل والسّمّال - شجر يسمّى الشيب يمانية والعِهْنة - بقلة والعُلقة - نبات لا يلبث والعَقْفاء والأعقف - ضرب من النبت والعَكِشَة - شجرة تلوّى بالشجر تؤكَل طيّبة والعلك والعُلاك - شجر ينبت بالحجاز والعِجْلة والعُجيْلة - نبات والعِطفة - نبات فأما العطْفة فشجرة تلتوي على الشجر وقد تقدم أن العطفة الخرزَة والدُلاع والدُماع والدِعامة واليَعْر والشُرعوف نبت أو ثمر والعِتْريف - نبت وقد تقدم أنه الفاجر الخبيث. ابن دريد: العنبَث - شجيرة زعموا والحُكاك - نبت وقيل هو البورَق والقَحْط - ضرب من النبت وليس بثبْت والحُماق والحَميق والحَمقِيق - نبت والرّشيح - نبت على وجه الأرض والطِلاح - نبت. ابن السكيت: الخَيسَفوج - نبت يتثنّى وخصّ بعضهم به العُشَر والفَرْفار - ضرب من الشجر يُتّخذ منه العِساس والقِصاع والاعروار - نبت مثّل به سيبويه وفسره السيرافي والإرْبِيان - نبت. ثعلب: حَماطان - نبت والفَقُرة - نبت حكاها سيبويه. قال السيرافي: لم يذكرها إلا هو ولا فسّرها إلا أحمد بن يحيى.زعموا هو - حمل شجر يمانية قال ولا أحقّه. قال: والفُشاغ - نبات ينتشر على الشجر ويلتوي عليه والغَضْرة - نبت. أبو عبيد: والقُنَيْبير - نبت. ابن دريد: القرْم - ضرب من الشجر قال ولا أدري أعرَبيّ هو أم دَخيل. صاحب العين: الغرْب - ضرب من الشجر والغُملول - حشيشة تؤكل مطبوخة. ابن دريد: العوْقَس - ضرب من النبت وليس بثبت والخُعْخُع - ضرب من النبت وليس بثبت والحَصيل - ضرب من النبت. صاحب العين: والحرْشَف - نبت والحُنزوب - ضرب من النبت والهبَق - نبت. قال ابن دريد: لا أدري ما صحته والهَمَقيق - ضرب من النبت والرّخاخُ - نبات ليّن هشّ والرُخّ لغة فيه والخضِرة - بُقيلة وجمعها خضِر. صاحب العين: الخَربَصيصة - نبت يتخذ منه طعام فيؤكل وجمعه خربَصيص وقد تقدم أنها هنَة تبِصّ في الرمل والسّمّال - شجر يسمّى الشيب يمانية والعِهْنة - بقلة والعُلقة - نبات لا يلبث والعَقْفاء والأعقف - ضرب من النبت والعَكِشَة - شجرة تلوّى بالشجر تؤكَل طيّبة والعلك والعُلاك - شجر ينبت بالحجاز والعِجْلة والعُجيْلة - نبات والعِطفة - نبات فأما العطْفة فشجرة تلتوي على الشجر وقد تقدم أن العطفة الخرزَة والدُلاع والدُماع والدِعامة واليَعْر والشُرعوف نبت أو ثمر والعِتْريف - نبت وقد تقدم أنه الفاجر الخبيث. ابن دريد: العنبَث - شجيرة زعموا والحُكاك - نبت وقيل هو البورَق والقَحْط - ضرب من النبت وليس بثبْت والحُماق والحَميق والحَمقِيق - نبت والرّشيح - نبت على وجه الأرض والطِلاح - نبت. ابن السكيت: الخَيسَفوج - نبت يتثنّى وخصّ بعضهم به العُشَر والفَرْفار - ضرب من الشجر يُتّخذ منه العِساس والقِصاع والاعروار - نبت مثّل به سيبويه وفسره السيرافي والإرْبِيان - نبت. ثعلب: حَماطان - نبت والفَقُرة - نبت حكاها سيبويه. قال السيرافي: لم يذكرها إلا هو ولا فسّرها إلا أحمد بن يحيى.
ذكر المَراعي والراعية

أبو حنيفة: الرَّعْي بالفتح - فعل الراعية وقد رعتِ الماشية ترْعى وارْتَعَتْ وأرْعاها راعيها - أمكنها من المرعى ورَعاها - حفظها في المرعى وغيره والرِّعي بالكسر - نفْسُ المرعى. ابن الأعرابي: جمع الرِّعي أرْعاء. أبو حنيفة: أرعيْته أرضاً - جعلت له رِعيها وقد أرعَت الأرضُ - أمكنت أن تُرعى أو كثر رِعيها ويجمع الراعي رُعياناً ورِعياناً ورِعاء ورُعاء. أبو الحسن: فأمّا رُعاة فمطّرد. أبو حنيفة: الرَّعِيّة - جماعة المرعِيِّ. أبو الحسن: يعني بالمرعِي المال نفسَه وإذا كان جيد الرعاية قيل تِرعاية والارْتعاء - الافتعال من الرَّعي نالت خِصباً أو لم تنَل. ابن السكيت: تِرعِيَة وتُرعِية وتُشدد الياء منهما. أبو عبيد: استَرْعَيتُه المال - استحفظْته إياه يرْعاه وكلّ من استحفظْتَه شيئاً فقد استرْعَيتَه إياه. قال: وفي المثل (من استرعى الذئب فقد ظلَم) والرّعاوَى والرّعايا والإرْعاوَى - الماشية المرعيّة تكون للسلطان وغيره وقيل الإرعاوَى للسلطان خاصة وهي التي عليها سماته ورُسومه. أبو عبيد: إذا طال اللّباث بقدر ما يمكن النَعم أن ترعاه فذلك المرعى. قال: ولهذا قالت العرب شهر مرعًى وقد تقدم تفسيره وهي الرِعاية والرُعْوى والرُعْيا - من رعاية الحِفظ. ابن الأعرابي: وربما استعمل ذلك في معنى الإرعاء يعني الإمكان من الرعي. سيبويه: رعّيتُه وسقّيته - قلت له رَعْياً وسَقياً وحكى أسقَيتُه وأنشد:
وقفتُ على ربْع لميّة ناقَتي ... فما زِلت أبكي عندَه وأخاطبُهْ
وأُسقيه حتى كدتُ مما أبثّه ... تكلّمني أحجارُه ومَلاعبُهْ
أبو حنيفة: أرعى المرْعى راعيتَه - وافقها فأسمنَها والسّوم مثل الرّعي - سامتِ السائمة سوْماً وأسمْتُها والسائمة - الراعية كلها والجمع السّوائم والسّوام خفيفة على فَعال. قال أبو علي: ويقال السّوامي مقلوب. أبو حنيفة: السائمة تسوم الكلأ - أي تُديم رعْيه. ابن الأعرابي: أسَمْت الإبل وسوّمتها - أرسلتها في الرِعي. ابن دريد: سام ماشيته وهو مُسيم ولم يقولوا سائم خرج عن القياس. أبو عبيد: سرحَتِ الماشية تسرح سرْحاً وسُروحاً وسرحْتها. ابن الأعرابي: ومسرَح الإبل ومُراحها. أبو حنيفة: السّرْح أيضاً - الراعية. وقال: سرحت الماشية نهاراً. صاحب العين: السّرْح - ما يُغْدى به من المال ويُراح والجمع سُروح والسّارح يكون اسماً للراعي الذي يسرح الإبل ويكون اسماً للقوم الذين لهم السّرْح كالحاضر والسامر. أبو حنيفة: السّروب - مثل السّروح سربَتْ تسرُب سُروباً ويقال للراعية سرْب. أبو عبيد: المسارب - المَراعي. أبو زيد: هِجتُ الإبلَ هيجاً - حركتها بالليل الى المورد والكلأ. أبو حنيفة: فإذا اختلفت الراعية في المرعى مقبِلة ومدبرة فذاك - الرِياد وأنشد:
يُمشّي بها ذبُّ الرِياد كأنه ... فتًى فارسيٌّ في سَراويلَ رامحُ

أبو علي: ذبّ الرياد - الثّور الوحشيّ وقد تقدم تعليله في باب البقر. أبو حنيفة: رادَتْ ترود رِياداً. أبو عبيد: وردُتها أنا. أبو زيد: رُدْتها وأردْتُها. ابن الأعرابي: فإذا اختلفت وجوهها في المرعى قيل تخيّفتْ وتبرقطت. أبو حنيفة: الرّتوع - أن تحدَ السائمة ما شاءت من المرعى فتتّدع فيه وقد أرتَعْت الماشية فرتَعتْ ترتَع وهي رواتع ورُتُع ورُتْع ورِتاع ومنه رتَع القوم - إذا كانوا رافِهين فيما اشتهوا ومنه نرتَع ونلعَب والمرتَع - المرعى فكل هذا إذا كان نهاراً. صاحب العين: الرّتْع - الأكل والشرب رَغَداً في خِصبٍ وريف رتعَتِ الماشية ترتَع رتْعاً ومنه رتَع القوم - وقعوا في خِصب ورتعَتْ إبلهم وقوم راتعون ورَتِعون - مُرتِعون وأرتعَتِ الأرض - إذا رتعَتْ فيها الإبل والغنم وشبِعَت. قال أبو إسحق: فأما قولهم رتَع في ماله - أي تقلّب فعلى المثل وذهب به أهل اللغة الى أنه أصل. أبو حنيفة: رعيُها في أول النهار غداء وقد تغدّت وغدّاها هو وفي متونه ضَحاء وقد تضحّت وضحّاها هو. قال: ولم أسمعها بالتثقيل وبالعَشي وأول الليل عشاء وقد تعشّت وعشَت عُشوّاً ومنه المثل (العاشية تهيجُ الآبيه) وناقة عشيَة وجمل عشٍ يزيد في العشاء على الإبل. ابن السكيت: عشوْت الإبل - عشّيتها وكذلك الرجل. وقال: هذا عِشْي الإبل لما تتعشّاه وهذا شاذ. أبو حنيفة: فإن رُدّت السائمة إلى أهلها عشيّاً فهي - مُراحة ومروَّحة. أبو عبيد: راحتِ الإبل تَراح رائحة. أبو حنيفة: إبل مؤوّاة كمروّحَة وقد أوت إليها أويّاً. ابن السكيت: هو مأوى الإبل ومأويها ولا نظير له إلا مأقي العين وقد تقدم تعليله. أبو حنيفة: الآئبة كالآوبة آبت تؤوب إياباً ومآبها ومباءتها - مأوها وقد أوّبها - روّحها الى مباءَتها فتبوأته وبوأها إياه وأنه لحسَن البيئة. ابن دريد: قسّس ماشيته - روّحها وأنشد:
فيا سَلْم لا تخشيْ بكِرمان أن أُرى ... أقسِّس أعراجَ السّوامِ المروَّحِ
أبو حنيفة: وإن لم تردّ فهي - عوازب وقد عزبَتْ تعزُب عُزوباً وعزَب بها الراعي وعزّبها. ابن دريد: واسم الإبل العازبة - العزيب. قال سيبويه: عازب وعزَب كرائح وروَح اسمان للجمع. الأصمعي: المِعزابة - الكثير التّعزيب لإبله. أبو حنيفة: فإن عزبَت وعزَب بها أربابها وأقاموا معها في مراعيها فذلك الفعل - التّشجير والقوم جشَر. أبو عبيد: مال جشر - يرعى في مكانه لا يرجع الى أهله. أبو حنيفة: تأكّد بإبله - تتبّع بها الخضرة حيث كانت. قال: وإذا خلطت السائمة في رعيِها فرعَتْ مرّة في حمض ومرة في خُلّة فتلك - المعاقبة والآخر عُقبة للأول والجميع العُقَب وقد عقبَت الراعية تعقُب عقْباً - تحوّلت من مرعى الى مرعى. قال أبو حنيفة: عُقبة المرعى كعُقبة الرّكوب وهما على بناء الدولة لأنه اعتقاب وتداول وأنشد:
ألهاهُ آهٌ وتنّوم وعُقبته ... من لائح المرو والمرعى له عُقَبُ
أبو حنيفة: المُرازَمة - كالمُعاقبة وكل خلطٍ بين شيئين في مأكل مُرازمة وأنشد:
كُلي الحمضَ بعد المُقحِمين ورازِمي ... الى قابلٍ ثم اعذِري بعد قابل
قال وإذا وضعتِ الراعية رأسها في المرعى فقد صبَتْ صُبوّاً ومنه قيل صابى رُمحه - إذا أماله في الطعن به وإذا رفعت رأسها عنه ولم ترتع فقد عذبَت عُذوباً. أبو زيد: أهجأتُ الإبل والغنم وهجّأتها - كففتها لترعى. أبو حنيفة: أوّل الرّعي - اللّسّ وهو رعي الإبل بمشافِرها وذلك في أول نبات الكلأ وهو قصير لسّتْ تلُسّ لسّاً واسم المرعى - اللُساس واللجْذُ مثل اللس وهو الأكل بطرف اللسان إذا لم يمكنه أن يأخذه بأسنانه ثم النّسْف وهو إذا ارتفع عن ذلك قليلاً فقدرَت على انتِسافه بأحناكها والانتساف - انتزاعه بأصله وهو بعير منسَف وقد نالت الراعية نُسافة من البقل بقدر ما تنسفه بثناياها وذلك - المكادمة وقد كادمَت المرعى - إذا لم تستمكن منه وإذا ارتفع المرعى عن ذلك وكان لُعاعاً ناعماً قيل - تلعّت اللُعاع ولعّيتُها وأنشد:
صُهبيّة صُفر تلعّى رِباعُها ... بمُعتَلج الضّمران والجرَعِ السّهل

وقال: هنئَت الماشية هنأ - أصابت حظّاً من البقْل ولم تشبَع منه وإذا اشتدّ أكل الماشية قيل - شرسَت تشرُس شَراسة وإنه لشَريس الأكل - أي شديده والهرْس - مثل ذلك وهي إبل مَهاريس - إذا اشتد أكلها قذفَت كل شيء والرّف - الأكل وقد رفّت ترُف رفّاً وحِفظي في اللون يرفّ رفيفاً وفي الأكل والمصّ يرفّ رفّاً. قال المتعقب: خلط بصحيح وده سقيماً وإنما يقال رفّ يرفّ كما قال إذا برق لونه يقال منه رفّ الثّغر يرفّ رفّاً قال بشر بن أبي خازم:
لياليَ تستَبيك بذي غُروب ... يرِفُّ كأنهُ وهْناً مُدامُ
ورفّ يرفُّ إذا اختلج حاجبه ورفّ الشجر يرِفّ - إذا اهتزّ من نضارته هذا بالكسر كله ويقال رفّ يرُفّ - إذا مصّ الشراب وغيرَه وكذلك رفّ البعير البَقلَ - إذا أكله ولم يملأ فمه منه وكذلك رفّ له يرُفّ - إذا كسب له وهذا كله بالضم فأما رَفّ يرَفّ بالفتح كما ذكر أبو حنيفة أنه حِفظه فلم يأت في كلام العرب والرّفُّ من الكلمات التي جاءت كل واحدة منها بعشرة معان. أبو حنيفة: وحينئذ تختلف رؤوس السائمة في المرعى لأنها شتّ وكانت قبل ذلك مجتمعة لا تفرَّق لقلة المرعى والارتباع والتربّع - رعي البقل زمان الرّبيع وقد أربع إبلَه بمكان كذا وكذا - رعاها هناك ربيعَه والتّبسّر - رعيُ البقل غضّاً في أول نباته وهو بُسر والبُسر - الغضّ من كل شيء والاختضار - رعي الخضرة متى كانت وكذلك جزُّها والغذْم - أكل الرطب اللّين وهو الأكل السهل وإذا كان الرِعي كذلك فهو غَذيمة والنُجعة - السير الى الكلأ وهي النُجَع وقد انتجع والمُنتجع - المنزل في طلب الكلأ. وقال: أعشبتِ الماشية - صادفَتْ عُشباً وكلأت كلوءاً وأكلأت - دخلت في الكلأ. أبو عبيد: المؤنّفة من الإبل والمؤنفة والتشديد أكثر - التي يُتتبّع بها أُنُف المرعى والرّاعي - مئناف. أبو حنيفة: فإذا صادفت العُشب وافراً لم يُرغَم يعني لم يُتناول قيل أنفَت - وطِئت كلأ أنُفاً وقد أنِف راعيها ما شاء ونئفَت الراعية المرعى بتأخير الهمزة وأنشد:
نئفْنَ النّدى حتى كأنّ ظُهورها ... بمُسترْشح البُهمى ظُهور المداوكِ
وقد قيل في نئفْن أكلْن فأما قول الشاعر:
رعَت بأرضِ البُهمى جَميماً وبُسرةً ... وصمْعاء حتى آنَفَتْها نِصالُها
فليس من الأُنُف في شيء وقد اختلف في تفسيره فقيل آنفَتْها صيّرتها تشكّى أنوفَها وذلك أن البُهمى لما جفّت فرعَتْه دخل الصّفار - وهو شوك البُهمى في آنُفها وشوكُها مثل شوك السّنبُل إلا أنه أصغر وهو مؤذ يؤذيها في جحافلها وآنُفِها ويرتزّ في قوائمها إذا هبّت به الرياح وإذا أصاب الأنفَ شيء قيل أنَفَه يأنُفُه كما يقال طحَلَه وقيل آنفَتْها - صيّرتها الى كراهتها يقال أنِفْت الشيء - كرهتُه وأنشد:
حتى إذا ما تأنَف التّنوُّما ... وخبَطَ العِهنة والقَيْصوما
فأما إذا كان الكلأ معيفاً لا يرعاه شيء فذلك - المأبيّ وقد رغِمَت السائمة المرعى - كرهتْه وإذا تتبّعتِ الراعية المراعي قيل - قرَت قَرواً والغَرْو للرّطب واليابس جميعاً فأما الرّطب فإن استقراءه التّلزّج والتّحلّب وإنما ذلك إذا لم يكن المرعى متصلاً وكان مَلاقِط أرْفاضاً وإذا لم تُبعِد السارحة في مرعاها فرعَتْ حول البيوت فذلك - اللعْط وقد لعطَتْ والتعطَتْ والملْعَط - المرعى وإذا رعاها الراعي وهي غير باجدة ولكنه يسير بها سيراً هوْناً وهي في ذلك ترعى فذلك - الجرُّ وقد جرّها يجرُّها جرّاً وأنشد:
قد طال هذا رِعية وجرّا ... حتى نوى الأعجفُ واستمرّا
نوى - سمِن مأخوذ من النّيّ وهو الشحم وأنشد:
تُجرِّر الأهونَ من أدقائها ... جرّ العَجوز الثّني من خِفائها
وإذا رعتِ السائمة أطايب الكلأ رعْياً خفيفاً يكون ما يبقى أكثر مما تأكل فذلك المشْق - أمشَقَها فمشقَتْ مشْقاً وكذلك إذا رعَت وعليها أحمالها وقد تقدّم أن المشْق الطّعن وإذا رعتِ السائمة ورق الشجر وأطرافَه فذلك - العلْق وقد علقَتْ تعلُق عُلوقاً والعَلوق - اسم ما علِقَتْه وأنشد:
وكل كُميتٍ كجِذْع الخِصا ... بِ لاطَ العَلوقُ بهنّ احْمِرارا
وقد تقدم أن العَلوق الدائم الفراء علقَته كذلك دُبيرية. أبو حنيفة: والمرْغُ - أكل السائمة العُشبَ وقد مرغَتْه وأنشد:

إني رأيتُ العَيْرَ في العُشب مرَغْ
وإذا اشتدّ أكل البعير قيل - لفّ يلُفّ لفّاً وأنشد:
هاديَة فيه تلُفّ العوْسَجا ... والخضِر السُطّاحَ والسّمَلّجا
ابن الأعرابي: له إبل وغنم حُطَمة - أي كثيرة تحطِم الأرض بخِفافها وأظلافها أي تكسرها وتحطِم شجرها أي تأكله. أبو حنيفة: فإذا كان المرعى ممكناً ذا فِرة فشبعَت السائمة قيل - مجدَت تمجُد مُجوداً وقيل مجدَت - أكلت ما تكتفي به وليس بالشِّبَع المفرط وقيل مجدْتُها وأمجدْتها وقيل أمجدْت الإبل - ملأت بطونَها ولا فِعل لها في ذلك ويقال أمجدنا فلان طَعاماً وشراباً - أوسَعَنا وأنشد:
أتيناهُ زُوّاراً فأمجدَنا قِرى
وكل إمجاد إكثار ولذلك قيل في كل الشّجر نار واستمجدَ المرْخُ والعَفار أي ذهبا بأفضل ذلك. أبو عبيد: مجدْت الناقة - إذا علفْتها ملء بطنها ومجّدْتها - علفتها نصف بطنها. ابن دريد: المجدُ - امتلاء بطن الدابة ثم قال مجُدَ الرجل - امتلأ كرَماً. ابن السكيت: حشمَتِ الدوابّ في أول الربيع - إذا أصابت منه شيئاً فسمِنَت وعظُمت بطونها. صاحب العين: أمذيتُ فرسي ومذّيتُه - أرسلته يرعى. أبو حنيفة: السّفُّ - أكل اليبيس سفّت الإبل تسفّ سفّاً وأسفَفْتها - علفتها اليبيس وأنشد:
أُسفّ جسيدَ الحاذ حتى كأنما ... تردّى صَبيغاً بات في الورْس مُنقَعا
جَسيدُه - يابسه تردّى صَبيغاً يعني أن لونه حسُن وقد يُستعمل السفّ في غير الييبيس قال الشاعر ووصف ظبية:
ظبية من ظِباء وجْرَة أدْما ... تسَفُّ البَرير تحت الهَدال
وإذا صارت الإبل الى رعي العَضاض وغريض الشّجر قيل شاجرَتْ وألحّت عليه وأنشد:
تعرف في وُجوهها البشائر ... آسان كلِّ آفِق مُشاجر
الآفِق - الفاضل ويقال حينئذ قد احتطبَت وأنشد: إن أخضبَتْ تركَت ما حول مبركِها زيتاً وتُجدِب أحياناً فتحتطب زيتاً من الجُفال الذي يُلقى عن اللّبن. قال: وقال بعضهم ووصف ناقة إنها حطّابة كسّابة مئناث رَتوع والتخشّب - أكل اليابس الصُلب الذي صار خشباً وأنشد:
حرّقها من النّجيل أشهبُه ... أفنانُه وجعلتْ تخشّبُه
أشهبُه - يابسه وخاطب آخر ناقته حين لم يبقَ إلا خشبُ المرعى وجاسئُه فقال:
وتقنَعي بالعرفَج المشجّجِ ... وبالثّمام وعُرام العوْسَج
عُرامه - عارمه وغليظه ذو الشقِّ على الراعية والمشجّجُ - الذي ذهبت أعاليه وكُسرت فأُكل والعوسج من الشوك وإذا صارت الإبل أكل الشّوك قيل كالبَتْ لأن الشوك كلاليبُ الشجر وقد تكون المكالبَة ارتِعاء الخشِن اليابس والشجر الكلِب - الخشن الذي لم يُصِبه الربيع فيلين. قال: وإذا أسْنَت الناس عمدوا الى القَتاد فقطعوه من أصوله ثم جمعوه فأشعلوا فيه النار فتحترق أطراف ذلك الشوك ثم يُشقَّق فتُعلَفه الإبل وتسمَن عليه وذلك - التقتيد وأنشد:
يا ربِّ أنقذني من القتاد ... أغدو له في بُكَر السّواد
سَعراً كسَعْر صاحبِ الجراد
يعني طابخ الجراد. قال: وقال أبو المجيب ووصف أرضاً جدْبة فقال: اغبرّت جادّتُها ودُرِّع مرتَعُها وقَضِم شجرُها والتقى سرْحاها ورقّت كرِشُها وخَوِر عظمُها وتغيّق أهلها ودخل قلوبَهم الوهَل وأموالهم الهُزْل، الهُزل - سوء الحال وليس من الهُزال وإن كان الهُزال داخلاً فيه والشجر القَضِم - الذي كسّرت الراعية منه ما قدرت عليه ورقّت الكرِشُ من أكل الشجر الخشن لأنها تتعب فيه فترقّ وتضعُف وقد ترقّ الكرش أيضاً أيام النّجْر وقد ترق كروش الإبل في القيظ وتنجرد من أوبارها فإذا طلع سُهيل وتنفّس البرد ثابَت لحوم المال وطلعت أوباره ونبتت أكراشه حتى تَصير الكرش هَلباء يعني قد كان انجرد ثم نبت الآن والمدرّع - الذي أُكل حتى ابيضّ كالشاة الدّرعاء التي يبيَضّ مُقدّم رأسها من الهُزال خاصة. قال أبو علي: هذا خطأ إنما المدرّع من النبات - المختلف الألوان من الشاة الدّرعاء وقد أخطأ في قوله وهي التي يبيضّ مُقدّم رأسها من الهُزال خاصة وإنما هي البيضاء الرأس خاصة وأنشد:
ولئن غضبْت لأشربَنّ بنعجٍ ... درْعاءَ من شاهِ الجِواء سَحوف
أبو حنيفة: وأما قول الشمّاخ في وصف إبله:

إن تُمسي في عرفُط صُلع جماجمُه ... من الأسالق عاري الشّوك مجرود
تُصبح وقد ضمنَتْ ضرّاتُها غُرَقاً ... من ناصع اللونِ حلوٍ غير مجهود
فإنه وصفها بالكرم في غُزرِها ودوام درّها على السّنة وجُدوبة المراتع وليس العُرفط من جيّد المرعى ثم جعله مع ذلك سَليقاً قد أحرقه البرد ومجروداً ذاهب العُفوة قد أُكل فقال هي وإن كان المرتع هكذا فدرّها ثابت من لبن ناصع اللون خالصِه لأن اللبن إذا فسد فسدَ لونه وطعمُه فألبان هذه ناصعة اللون حُلوة يحلُبها من غير أن يجهَد. قال أبو علي: رواية المصنّف تُضحي ومن ناصح اللون وروايتي في غير النبات حُلو الطّعم مجهود ولم يفسر المجهود على هذه الرواية. أبو حنيفة: وإذا وطئت السائمة مكاناً مرعياً أو مجدِباً فلم تجد به مرتَعاً قيل لم يجدِ المال بهذه الأرض مقشَماً ولا مأرَماً ولا متعلَّقاً ولا متعلّلاً ولا عَلاقاً أي شيئاً يتعلّق به ولا مصياً - أي مأكلاً تضع رؤوسها فيه وإذا صادفتِ الراعية مرعًى طيباً مخصِباً فأكلت حتى كادت تبشَم قيل سنِقَتْ سنَقاً وقد تقدم في الإنسان وإذا أكلت حتى ترتدّ شهوتها فذاك - الإقهاء والإقهام وقالوا علقَتْ مراسيها بذي رمْرام وبذي الرّمرام وذلك حين اطمأنّت الإبل وقرّت عُيونها بالكلأ والمرتع ويُضرب هذا لمن اطمأن وقرّت عينُه بعيشته ويقال قيّدوا إبلكم تعلج شيئاً - أي ترتع وإذا وجدتم معلجاً فعلّجوا فيه شيئاً حتى يختبز الناس فأما العالج فهو الذي يرعى العلَجان. وقال: نضجتِ الغنم وذلك حين تشبع الى الليل ثم يرتفع النّبت حتى يقال قد نضحت الإبل. أبو حنيفة: وإذا كان الكلأ نامياً في الراعية ناجعاً قيل كلأ مَسوس وأصل المسوس التّرياق وإذا كان غير مريء قيل كلأ وخْم ووخيم ووبيل وقد وبُل وَبالة ووَبالاً ووَبْلاً والرّطْب واليابس في ذلك سواء ويقال مرتع غميق بيّن الغَمَق - إذا حمل عليه النّدى فجوِي منه وخبُث أو أضرّت به السّيول بغُثاثها وزبدها وربما كثر نَداه ولا يخمّ ولا يجوى. ابن السكيت: غَنا السّيل المرتع - أذهب حلاوته وجمعه. أبو حنيفة: وهذا كلأ ناجع - إذا كان موافقاً للسائمة تنمي عليه وقد نجع ينجع نُجوعاً ونمى المال على هذا الكلأ ينمي نماءً ونمواً - إذا نبت وربل وحسُنت حاله وقد أنماه الكلأ وهذا مرعًى نزِه - صحيح بعيد من الأوباء وقد نزُه نزاهةً والقرَف - مُقارفة الوباء قارف فلان العام - رعى بالأرض الوبيئة وإذا أصيب الناس بالآفات في مراتِعهم أو مَعايشهم أو سائمتهم قيل أعاهَ القوم وأعوهوا وعاهتِ البلاد عوْهاً وعاهةً وعؤوهاً وهي - الداء والأمراض. وقال: آفَ القوم من الآفة مقيس على العاهة وآفتِ البلاد أوفاص وآفة وأُووفاً فإذا برأتْ من الآفة قيل - أصح القوم وأسوَوا فإذا كان الكلأ يعيب المال ويعقِره قيل كلأ أرض بني فلان عُقار. وقال: كثُرت الآكلة بهذه الأرض على فعِلة - كثُرت الراعية فيها. ابن دريد: ظل يهرع في الحشيش - أي يرعى. أبو زيد: التلزّج - تتبّع البُقول والرِعي القليل من أوله وفي آخر ما يبقى. أبو عبيد: ملحْتُ الماشية - أطعمتها سبخة الملح وذلك إذا لم تقدر على الحمض فأطعمتها هذا مكانه. غيره: سبخة الملح - ملح وتراب والملح أكثر. ابن السكيت: أرض متردَّمة وقد تردّمها الناس حتى نهكوها ومعنى تردّموها - أكلوا مرتَعها مرة بعد مرة. ابن دريد: قفئت الأرض - مُطِرت وفيها نبت فحمل المطر على النبت التراب فلا تأكله الماشية حتى ينجلي عنه. أبو حنيفة: إذا تفرّقت الإبل والغنم في مراعيها عن غِرّة فقد انتشرتْ فإن كان الراعي هو الذي فرّقها قيل أنشر الراعي غنَمه. غيره: عازّ الرجل إبله وغنمَه مُعازّة - إذا كانت مراضاً لا تقدر على أن ترعى فاحتَشّ لها. وقال: قنعتِ الإبل والغنمُ - رجعتْ الى المرعى وأقنعت لمأواها وأقنعتها أنا فيهما. وقال: صاع الإبل والغنم صوعاً - أتاها من هنا ومن هنا وقد قدّمت ما يخص الإبل والغنم من أفعال الرّعي.
رعي الماشية الأرض حتى لا تدعَ من رعيها شيئاً أو تُقارب ذلك
أبو حنيفة: الجَلْح للمرعى - أن لا تترك الماشية فيه شيئاً إلا الأصول جلَحَتْه الراعية تجلحه وهي المجاليح وأنشد الفرّاء في نعت بعير:
يجلحُ حمضَ ثادق فياكل ... عرق نواصي الأعجم المناجل

العرْقُ استئصال الجزّ والفعل للمناجل. ابن السكيت: جلحَ المالُ الشجرَ يجلحه جلْحاً - أكل أعاليه ونبتٌ إجليح - مجلوح وأرض مجلّحة - مرعيّة النبات والشجر وناقة مجلاح مجلحة على الشتاء والمُجالِح نحوها وقد تقدم في الإبل والجالحة - ما تطاير من رؤوس النبات في الريح شبه القطن وكذلك ما أشبهه من نسج العنكبوت وقِطع الثلج إذا تهافت. صاحب العين: فاتكت الإبل المرعى - إذا أتت عليه بأحْناكها. أبو حاتم: جرسَت الماشية الشجر والعُشبَ تجرسه وتجرُسه جرْساً - لحستْه. أبو حنيفة: والإجعام - كالجلح ومنه ناقة جعْماء وهي - التي لصِقَت أسنانها بالأصول من الكِبر وقد أُجعِم الشجر وأجعَم - أُكِل أعلاه وبقيت أصوله. أبو حنيفة: حُرِص المرعى - إذا لم يُترك به شيء وقد حرصَتْه الراعية تحرُصْه حرْصاً والإمعار - أن لا تدع شيئاً في المرعى وقد معِر المرتع معَراً. وقال: جرزَت الإبل الأرض تجرزها جرْزاً - أكلت نباتها فلم تترك منه شيئاً ومنه قيل للأرض المُجدِبة التي ليس بها نبات أرض جُرُز. أبو عبيد: المداقيع - التي تأكل النبات حتى تُلصقه بالدّقعاء وهي الأرض. أبو حنيفة: المناسيف - التي تنتزعه بأصوله الواحد منْساف وكذلك الأنثى وقد نسفَته تنسِفه نسْفاً. غيره: لعِقَت الماشية الأرض - إذا أكلت نباتَها حتى لا تدع منه شيئاً والمدعوكة من الأرَضين - التي كثر بها الناس ورعاها المال حتى أفسدها وكثرت فيها آثاره وأبواله وقد يكرهونه إلا أن يجمعهم أثر سحابة لابدّ منها لهم. ابن السكيت: أرض محروسة - مرعيّة مدَعْثرة. أبو زيد: لا نحطِم علينا المرتَع - أي لا ترْع عندنا فتُفسد المرعى. أبو حنيفة: خرّجَت الراعية المرتَع - إذا أكلتْ بعضاً وتركتْ بعضاً. قال أبو علي: وكذلك جرجَتْ. أبو حنيفة: وإذا أكلتِ الماشية عفْوةَ المرعى وهي لينُه وبقيت أصوله فذاك الكدَن وقد كدِن الصلّيان - إذا لم يبق إلا كدَنُه وهي أيضاً العَضاض والعُضّ وما بقي في الأرض إلا العضاض وهو - ما غلُظ وعسا من النّبت والكُدامة - مثل العَضاض وهو غليظ المرعى الذي ذهب ليّنُه وهما جواشن النبات وغليظُه وأنشد:
كِرام إذا لم يبقَ إلا جواشنُ ال ... ثُمام ومن شرّ الثُمام جواشِنُه
قال أبو علي: الجواشن - بقايا الثُمام. وقال مرة: الجوشَن من كل شيء - بقيّته وأشداب الكلأ - بقاياه. النضر: بقيَت من الكلأ كُدادة - أي قليل. أبو صاعد: كُداد الصلّيان - حُسافه وهو الرِقة تؤكل حين تظهر ولا تُترك حتى تتمّ. ابن السكيت: طلبوا الكلأ فوقعوا بأرض قد وُكِمَت - أي أُكلَت ورُعِيَت وكذلك أُكمَت وأدْلاسُ الأرض - بقايا عُشبها وقد دلّسَت الإبل - اتّبعتِ الأدلاس وأدلستِ الأرض - أصاب المال منها شيئاً.
ذكر المعدِنيّات
صاحب العين: الجوهر - كلّ حجرٍ يُستخرج منه شيء يُنتفع به وقيل الجوهر فارسي معرّب وفلزُّ الأرض - جواهرها والمُهْلُ - اسم يجمع الجواهر نحو الذهب والفضة والحديد. أبو عبيد: هو - كل فلزّ ذائب وقيل هو - خبث الجواهر وقد تقدم أنه دُرْديُّ الزيت وأنه ضرب من القطران وأنه ما يتحاتّ عن الخُبزة من الرماد والمعدن - منبت الجواهر من الذهب والفضة والحديد ونحو ذلك من فلزّ الأرض ومعدن كل شيء - أصله ومبدؤه وإنما سمّي معدِناً لأن أهله يُقيمون فيه صيفاً وشتاء يقال عدنْت بالمكان أقمت وأما قولهم فلان معدِن فضلٍ وكرم - أي أصل له فعلى المثل. صاحب العين: أكْدَى المعدن - قلّ ما فيه من الجوهر. الأصمعي: كبِد الأرض - ما فيها من معادن المال والجمع أكباد وفي الحديث (ترمي الأرضُ بأفلاذ كبِدها). صاحب العين: الرِّكاز - قطع من الذهب والفضة تخرج من المعدن وقد أرْكزَ الرجل - أصاب ذاك وفي الحديث (في الرّكاز الخُمُس). ابن دريد: السّيوب - الرِكاز. أبو عبيد: لأنها من سَيْب الله - أي عطائه. ابن دريد: المفتَح - الكنز. صاحب العين. في قوله عز وجل (ما إنّ مَفاتح لَتنوء بالعُصبة) يعني كُنوزَه. وقال: نُفوض الأرض - نبائثُها يعني من المعدِنيّات ونحوها.
الذهب
يقال ذهبٌ وذِهاب. قال أبو علي: ليس الذِهاب جمع ذهب ولكنه يقال ذهبَة فذِهاب جمعه وأذهبْت الشيء وذهّبته - طليته بالذّهب وأنشد:
قبّاء ذات سُرّة مقبّبه ... كأنها حِليةُ سيف مذْهَبه

أبو عبيد: السّام - عروق الذهب واحدته سامة وأنشد:
عليها وجِريالَ النّضِير الدُلامِصا
وأنشد:
لو انّك تُلقي حنظَلاً فوقَ بيضِنا ... تدحرج عن ذي سامِه المُتقاربِ
أي البَيْض الذي له سام. غيره: السّامة - رشّة من ذهب وجمعها سيمٌ. أبو عبيد: العِقبان - الذهب وقيل هو - ذهب ينبت وليس مما يُستذاب من أحجاره والنّضير - الذهب وأنشد البيت الذي تفسّر بالمؤخّر. ابن دريد: النّضْر والأنْضَر - الذهب ونُضارة كل شيء - خالصه. صاحب العين: النُضار - الخالص من جوهر النّبت والخشب. ابن دريد: العين من المال - الذهب. صاحب العين: هو الدّينار والزُخرُف - الذهب ثم صُيّر لكل ما زيّن. قال أبو علي: وصرّفوا منه فقالوا زخرفتُ البيت - زيّنته. أبو زيد: القُذاذات - قطع صِغار من الذهب. صاحب العين: الزِبْرِج - الذهب وزينة السلاح والوشي وزبرَجْت الشيء - حسّنْته. وقال: ذهب كزُّ - صُلب جداً. ثعلب: كل ما يبِس وانقبض فقد كزّ يكُزّ كزّاً وكَزازة. صاحب العين: الكَزازة - اليُبس والانقباض. أبو عبيد: التِبر - ما كان من الذهب والفضة غير مَصوغ. قال أبو إسحق: ويقال لمكسّر الزُجاج تِبر. قال أبو علي: هو من التّتبير وهو التغيير والتكسير من قوله تعالى (وليُتَبّروا ما علَوا تتْبيرا). ابن دريد: التِبر - الذهب كله ما كان. صاحب العين: بعضهم يقول كل جوهر قبل أن يستعمل تبرٌ واللقَط - قطع من ذهب أو فضة أمثال الشِبر وأعظم توجد في المعادن وهو أجوده ويوصف به فيقال ذهب لقَط والعسجَد - الذهب وقيل هو اسم جامع للذهب والدُرّ والياقوت والعسجدية - العيرُ التي تحمل الذهب والمال. غيره: الكِبريت - الذهب الأحمر وقيل الياقوت الأحمر. الأصمعي: الصّفراء - الذهب للونها. أبو عبيد: الأصفران - الذهب والزعفران. أبو زيد: السِيَراء - الذهب وقد تقدم أنه ضرب من الثياب. ابن جني: الإبريز - الذهب إفعيل من بَرَز يبرز كأنه أُبرِز من خُبثه وتُرابه. أبو عبيد: المُقطّع من الذهب - اليسير كالشّذْرة والحَلفة ومنه الحديث (نهى عن لُبس الذهب إلا مُقطّعاً).
الفضة
قال أبو علي: قال أحمد بن يحيى فضّضْت السيف من الفضّة. أبو عبيد: اللجين - الفضة وأنشد:
ترامَوا به غرَباً أو نُضارا
وقال أحمد بن عبيد: هو جام من فضّة. ابن دريد: الصؤلج - الفضة الخالصة. قال: ولم يحكِها إلا الخليل. أبو حاتم: فضّة صولَج وصولَجة. أبو عبيد: الوذيلة - قطعة من الفضّة وجمعُها وَذيل. ابن دريد: وقيل هي من الذّهب. قال ابن كيسان: هي المجأوّة. أبو عبيد: المسيح - القطعة من الفضة والقُدَيد - مسَيْح صغير والجُذاذات من الفضة قطع صِغار. صاحب العين: التجاب من حجارة الفضة - ما أذيب مرّة وقد بقيت فيه فضّة والقِطعة منها تِجابة والصّيدان - ضرب من حجر الفضة والقطعة منه صَيدانة. وقال: فضّة محْض ومحْضة وممحوضة - خالصة وقد تقدم أنه الخالص من كل شيء. ابن دريد: الرِقَة - الفضّة وجمعُها رِقون ومن أمثالهم (وِجدان الرّقين يُعفّي على أفْن الأفين) والوَرِق - الدراهم بعينها والجمع أوراق ورجل مورق وورِق وورّاق - كثير الورق وأنشد:
يا رُبّ بيضاءَ من العِراق ... تأكل من كيس امرئٍ ورّاق
أبو حاتم: وهو الوِرق والوَرْق وربما سميت الفضة ورقاً. صاحب العين: إن هذه الفضة والذهب لحَسن الحِماء ممدود بكسر الحاء - أي خرج من الحِماء حسَناً. قال أبو علي: وروي عن مجاهد أنه قال في قوله جلّ وعزّ (وكان له ثمر) أن الثّمر الفضة وليس ذلك بقوي في اللغة وقد قدمت تعليلها في باب إثمار الشجر.
الصُفْر وما يُصْنَع منه
أبو زيد: هو الصُفر والقطعة صُفرة. ابن السكيت: هذا كوز صُفر مضموم ولا يقال بالكسر. أبو عبيد: صِفر بالكسر ولم يحْكها أحد غيره إنما الصِفر عند الجمهور الخالي. قال أبو علي: الصُفر - جنس يجمع النُحاس واللاطون. صاحب العين: الصفّار - صانع الصُفر والنحاس الأحمر من الصفر والفلَزّ والفلِز - النُحاس الأبيض يُجعل منه القُدور العظام المفرغة وقد تقدم أنه جميع جواهر الأرض. صاحب العين: القبرس من النحاس - أجوده والقِطر - النحاس الذائب وقيل ضرب منه. ابن السكيت: الشِبه والشبَه - اللاطون وأنشد:

تَدين لمزرور الى جانب حلقة ... من الشِبه سوّاها برفق طبيبها
أبو زيد: جمعهما أشباه. صاحب العين: هو النحاس يُصبغ فيصفرّ وإنما قيل له ذلك لأنه يُشَبّه بالذهب. ابن دريد: المِسّ - النحاس ولا أدري أعربي هو أم لا. أبو حاتم: الطّسّ والطّست والطّسّة - معروف. ابن دريد: الجمع أطْساس وطُسوس. أبو حاتم: طِساس وطُسوت. أبو زيد: طسّات. صاحب العين: الطسّاس - بائع الطّسوس وحِرفته الطِساسة واللّقَن - شبه طسْت من صُفر. ابن دريد: السّيطل - الطّست. صاحب العين: السّيطل والسّطل - شبه التّوْر له عروة واحدة والجمل سُطول.
الرصاص
أبو عبيد: هو الرصاص بالفتح لا تقُلها بالكسر وحكاها غيره. ابن قتيبة: الآنُك - الرّصاص. قال: وفي الحديث (من استمع الى قيْنة صبّ الله في أذنيه الآنُك يوم القيامة) وهو الأُسرُبّ والأسرُفّ والأسرُبُ والصّرَفان وأنشد:
أمْ صَرَفاناً بارداً شَديدا
ابن دريد: رصاص قلعيّ - شديد البياض. غيره: هاع الرصاص يهيع - ذاب وسال.
الحديد وما يُصنع منه
قال أبو علي: قال أبو العباس الحديد - جنس لا يثنى ولا يُجمع. ابن الأعرابي: الحديد واحدته حديدة كالشعير واحدته شعيرة وحديد ليس بفَعيل في معنى فاعل لا فعل له فأما قولهم حددْت عليه أحدّ فليس منه على أن هذا المثال فِعل له ولكن الحديد يُشتق منه أفعال كقولهم حددته أحُدّه حدّاً وأحددْته وحددت أحِدُّ وحكى أبو علي حديدة وحَدائد وحدائدات جمع الجمع وأنشد:
فهنّ يعلكن حدائداتها
صاحب العين: الحدّاد - مُعالج الحديد والاستحداد - الاحتلاق بالحديد فأما أفعال الإحداد فقد تقدم ذكراه في باب إحداد النِصال وغيرها. ابن دريد: حرقت الحديد بالمِبرد أحرُقه وأحرِقه حرْقاً وحرّقته - بردْته. قال أبو علي: وقد قرئ لنُحرقنّه ولنُحرّقنّه وهما سواء في المعنى وليست حرّقته مكثّرة عن حرقْته كما ذهب إليه الزجاج من أن لنُحرّقنّه في معنى لنبرُدنّه مرة بعد مرة لأن الجوهر المبرود لا يحتمل ذلك. صاحب العين: الذّكَر والذّكِير من الحديد - أيبسه وأجوده والذُكرة - القطعة منه تُزاد في رأس الفأس وغيرها ذكّرْت الفأس والسّيفَ وذهبَت ذُكرة السيف والرجل - أي حِدّتهما. أبو زيد: الفولاذ والفالوذ - الذُكرة من الحديد تزاد في الحديد. ابن دريد: الجُنّثي والجِنّثيّ - من أجود الحديد والدِكدان من الحديد - يسمى المنصَب ويسمى المِقلى. صاحب العين: القُفل - ما يُغلق به الباب. ابن السكيت: هو القُفل والقُفُل. ابن دريد: ويسمّى القفْل المحصَن وقد تقدم أن المحصَن الزّبيل في بعض اللغات وتسمّى الفراشة المِنشَب والجُرز - العمود من الحديد وجمعه جِرزَة وأجراز. أبو عبيد: الكتيف - الضِّبّة وأنشد:
ودانى صُدوعه بالكتيف
وهي الكتيفة. ابن دريد: مِغلاق الباب وغلَقُه - الحديدة التي يُغلق بها وقد تقدّم مغلاق الباب ومعلاقه ونحوهما في طوائفه. صاحب العين: الزُبْرة - القطعة المجتمعة من الحديد والمذيل من الحديد - الذي يسمّى بالفارسية نِرَمْ آهَنْ. السيرافي: القُردُمان - الحديد وما يُصنع منه وقد تقدم أنه القَباء المحشو.
إحماء الحديد
ابن السكيت: أحميت الحديدة في النار. صاحب العين: فُسالة الحديد ونحوه - ما يتناثر منه.
الدراهم والدنانير
قال سيبويه: الدرهم - فارسي معرّب ألحقوه ببناء هجرَع وقالوا في تصغيره دُرَيهيم وهو من باب خواتيم وطوابيق قال كأنهم صغّروا دِرْهاماً. قال ابن جني: قد قيل دِرْهام:
لو أنّ عندي مائَتي دِرهامِ ... لجازَ في آفاقِها خَيتَامي
أبو علي: فأما جمعُه فدَراهِم ولم يكن التكسير في حد الشذوذ كالتحقير قياساً إنما يُحكى من ذلك ما أثِر فإن سمعت في شعرٍ دراهِيم فعلَى الضرورة كالصّياريف. قال سيبويه: وقالوا دينار فألحقوه ببناء ديباج وهو فارسي معرّب وقد تقدم تعليله. صاحب العين: دينار أحرش - فيه خُشونة لجِدّته وأنشد:
دنانير جُرش كلها ضربُ واحد

والقُرقوف - الدِرهم. أبو عبيد: العامّة يروْن الصامتَ الدراهم والدنانير وأما أهل الحجاز فإنما يسمّون الدراهم والدنانير النّاضّ وإنما يسمونه كذلك إذا تحوّل عيناً بعد أن كان متاعاً. صاحب العين: النّضّ - الدرهم الصامت. أبو عبيد: دِرهم قَسيّ مثال دعِيّ - يعني رديئاً كأنه إعراب كلئي والجمع قِسيان. صاحب العين: قَسا الدرهم يقسو. الأصمعي: درهم مُزأبق - مطلي بالزئبق. ابن دريد: درهم ستّوق وسُتّوق ودرهم صَرّي وصِرّي الياء والراء مشددتان - يعني له طنين. الأصمعي: درهم بهرَج - رديء وكل مردود عند العرب بهرَج ونبَهرج وكرِهها بعضهم وقيل هو فارسي معرّب أصله بالفارسية نبهره. صاحب العين: درهم مكفوف - بهرج. أبو عبيدة: درهم زائف وزيْف كذلك والجمع زُيوف وصرّف منهما فقال بهرجته وزيّفته. صاحب العين: زاف زُيوفاً وزُيوفة والدّوبَج - درهم يتعامل به أهل البصرة والطّسّوج - حبّتان من الدّانَق سوادي. وقال: دينار قائم - لا يرجَح والجمع قيم وقُوّم. وقال: الفَلْس - معروف والجمع أفلس وفُلوس وبائعه فلاّس وأفلس الرجل - صار ذا فُلوس بعد أن كان ذا دراهم. الأصمعي: النُميّ - الدرهم الذي فيه رصاص أو نُحاس. وقال مرة: هو الفَلس بالرومية وأنشد:
وفارقَتْ وهْي لم تجْرَب وباعَ لها ... من الفصافِص بالنُّميّ سُسيرُ
أبو علي: هو فُعّول من النّماء.
ضربُها وآلاته
صاحب العين: ضربت الدرهم والدينار أضرِبه ضَرباً. سيبويه: درهم ضرْب الأمير - أي مضروب وُصف به على نية الانفصال. ابن السكيت: طبعْتُ الدرهم أطبَعه طبعاً - ضربته وقد تقدم في السيف. صاحب العين: السِكّة - حديدة تُضرَب عليها الدنانير والدراهم والرّوسَم - السِكّة.
الانتقاد
صاحب العين: النّقْد - تمييز الدراهم والدنانير. ابن السكيت: نقدْت الدراهم أنقُدُها نقْداً. سيبويه: نقدُّه بمعنى نقدتُه يذهبون به الى المشاكلة. أبو علي: نقدْت الدرهمَ ونقدْتُكَه وهي النِقادة. صاحب العين: نقدتُها وأنقدتُها وتنقّدْتها. أبو علي: وهو التّنقاد وأنشد:
نقْيَ الدّراهيم تنْقاد الصّياريف
قال: وهذا المصدر عند سيبويه يدل على الكثرة والقسْطَر والقسطري والقسطار - منتقد الدراهم وقد قسطرها. ابن السكيت: ثللتُ الدراهم أثلُّها ثلاً - صببتها. قال أبو علي: ولا تُخَص بذلك الثّلّ - في كل ما هيلَ. صاحب العين: تمحّلْت الدراهم - انتقدتُها. وقال: ششْفَلْت الدينار ششقَلة - عيّرتُه عجمية. ابن السكيت: السّحْل - الانتقاد. وقال مرة: النّقد وأنشد:
فبات بجمع ثمّ آبَ الى منًى ... فأصبح راداً يبتغي المزْج بالسّحْل
أبو عبيد: سحَلْتُه مائة درهم - نقدته. قال أبو علي: لا أدري أهو أصل لقولهم سحلْته مائة سوط أم هذا أصل له والانسحال - الاحتكاك. أبو عبيد: السُحالة - ما سقط من الذهب والفضة ونحوهما إذا بُرد. قال أبو علي: وهي البُرادة وقد بردْتُه أبرُدُه برداً. ابن دريد: نقدْته مائة ندَرى - أي أخرجتها من مالي. أبو عبيد: زكأتُه مائة درهم - نقدته ومليء زُكأة - سريع النّقْد. صاحب العين: الحَلْس - أن يأخذ المصدِّقُ النّقد مكان الإبل والمِختَم - الجَوزة التي تُدلكُ لتَملاسّ فيُنقَد بها تسمّى النّير بالفارسية. الأصمعي: سلأتُه مائة دِرهم - نقدته. صاحب العين: الكبْع - نقد الدراهم وقد كبَع.
وزنُها
عبرْتُ الدنانير - نظرْتُ كم وزنُها وعبّرتُها وعيّرتها - وزنتُها واحداً واحداً وكذلك عيّرت الكَيْلَجة. ابن دريد: درهم قَفلة - وازن. صاحب العين: الكَبْع - وزن الدراهم وقد تقدم.
باب ترك الوزن والانتقاد
صاحب العين: العزْل - ما يورَد بيتَ المال تقدِمة غير موزون ولا منتقَد الى محِلّ النّجم. وقال: تجوّزتُ الدراهم - قبلتُها غير منتقَدة.
صرف الدنانير والدراهم
صاحب العين: الصّرف - فضْل الدِرهم على الدرهم والدينار على الدينار والصّرف - بيع الذهب بالفضة والتّصريف في جميع البِياعات - إنفاق الدراهم والصّرّاف والصّيرَف والصيرَفي - النّقّاد. أبو علي: والجمع صَيارفة دخلت الهاء فيه على حدّ دخولها في القشاعمة والملائكة إذ ليس له سبب من الأسباب الأربعة التي تدخل من أجلها الهاء وأما قوله:
نقْيَ الدّراهيم تنقادُ الصّياريف

فعلى الضرورة.
إذابة الذهب والفضة ونحوهما من الجواهر والطلي بها
أبو عبيد: دوّبْت الذهب والفضة ونحوهما وأذَبْته وقد ذابت ذوباً وذوَباناً والمِذوَب - ما ذوّبتَها فيه والذّوب - ما ذوّبتَ منه فأما الإذوابة فأصلها في الزُبد يُذاب للسّمن وقد يستعمل في الفضة وهي قليلة. ابن دريد: النُقْرة من الذهب والفضة - القطعة المُذابة وقيل هو - ما سُبك مجتمعاً. سيبويه: الجمع نِقار. ابن دريد: ماع الصُفْر في النار يميع ويموع مَوعاً - ذاب. أبو عبيد: وتميّع. ابن دريد: وكذلك الفضة. قال أبو علي: المُواعة - بقية كل ما أذيب وقد يستعمل في بقية كل شيء. ثعلب: صديد الفضّة - ذوابتها على التشبيه بالصّديد. صاحب العين: وهو - المُهْل والأُسرُبُّ - دخان - الفضة وقد تقدم أنه الرصاص. أبو حاتم: القالَب - الشيء الذي تُرَغ فيه الجواهر ليكون مثالاً لما يُصاغ منها. ابن دريد: خبثُ الفضة والحديد - ما لا خيرَ فيه. صاحب العين: طليْت الشيء بالذهب والفضة طَلْياً والاسم الطِلاء. أبو عبيد: موّهْت الشيءَ - طليْتُه بذهب أو فضة وما تحت ذلك حديد أو شَبَه. ابن جني: مهيْتُه أمهِيه وأمْهاهُ مهياً في هذا المعنى وكل مُزيّن مموّه. صاحب العين: سبّكْت الذهب ونحوه من الذّوّابة أسكبه سَبكاً وسبّكْته - ذوّبته وجعلته في قالب والسّبيكة - القطعة المذوّبة منه وجمعها سبائك وقد انسبَك. الأصمعي: فتقْتُ الذهب والفضة وغيرَهما من الجواهر - أحرقتُهما بالنار ودينار فِتَين - مفتون. صاحب العين: أفرغت الذهب والفضة ونحوهما من الجوار الذوّابة - صببتها في قالب. وقال: كل جوهر ذوّاب كالذهب ونحوه خلطته بالزّاووق فهو - ملغَم وقد ألغَمتُه فالتغم. وقال: صاغ الشيءَ صَوغاً وصِياغة وصيغة ورجل صائغ وصوّاغ وأهل الحجاز يسمّون الصّوّاغ الصّيّاغ والصّوغ - ما صُغتَ وقد قرئ نفقِد صوْغَ الملِك.
اسم بقية الشيء
أبو عبيد: الذُبابة - بقية الشيء والتُّلاوة مثله وقد تلّى الرجل - إذا كان بآخر رمَق وقد أتلَيتُ حقّي عنده - تركت منه بقية وتتلّيته - إذا تتبّعته حتى تستوفيه وهي التليّة وتليَت لي عليه تليّة - أي بقيت. الكسائي: تليَ من الشّهر كذا تلّى كذلك. أبو عبيد: بقيَت منه رويّة أي بقية هذا كله في الدين ونحوه. ابن السكيت: الضّمَد - الغابرُ من الحقِّ من معقُلة أو دَين والنّصيّة - البقيّة وأنشد:
تجرّدُ من نصيّتها نواجٍ ... كما ينجو من البقَر الرّعيلُ
ابن دريد: التُلنّة - البقية من الشيء. قال: وكلّ بقية ثَميلة. أبو عبيد: الكُبادة - بقية كل شيء أُكل. الأصمعي: على بني فلان غدَر من الصّدقة - أي بقيّة والغُدارة - ما غادرْت من شيء - أي بقيت وتركت وأنشد:
في مضَر الحمراء لم تتّركْ ... غُدارة غير النِساء الجُلوس
أبو زيد: أغدَرْتُ الشيء - بقيّته ومنه الغدير من الماء وقد تقدم وأغْسان الشيء وغُسَنُه - بقاياه وأنشد:
فربّ فينانٍ طويلٍ لمَمُهْ ... ذي غُسُناتٍ قد دعاني أحزِمُهْ
أبو عبيد: إذا بقي من لحم الناقة وشحمِها بقية فاسمها الأسُن والعُسُن والتخفيف جائز فيهما وجمعهما آسان وأعْسان. غيره: بنو فلان أشلاء في بني فلان - أي بقايا. صاحب العين: الفَضْلة والفُضالة - البقية من الشيء وقد أفضلْت فضْلة. ابن السكيت: فضَلَ الشيء يفضُل وفضِل يفضَل وفضل يفضُل نادر. أبو زيد: ما بقيتْ له ثأوة - أي شاة. الخليل: الثّأوة - بقية قليل من كثير. ابن دريد: الكسْم - البقية تبقى في يدك من الشيء اليابس.
الشيء الممحق الذاهب والمتبدّد
صاحب العين: المَحْق - النقصان وذهاب البركة شيء ماحِق - ذاهب وقد محقَ وأمحَق وامّحق. ابن السكيت: الامْحاق - أن يمحَق كمحاق الهِلال وأنشد:
أبوك الذي يكوي أنوفَ عُنوقه ... بأظفاره حتى أنسّ وأمْحَقا
فأما يوم ماحِق شديد الحرّ قد تقدم ذكره. وقال: محقْت الشيء أمحقُه محقاً. ابن دريد: وأمحقْت هوأباها الأصمعي وشيء محيق - محوق. قال: يصف رُمحاً عليه سنان من حديد أو قرْن وحشي:
يُقلّب صَعْدةً جرْداءَ فيها ... تقيعُ السّم أو قرن محيق

صاحب العين: مصَح الشيء يمصَح مُصوحاً وهو شبيه بالدّروس. وقال: محيت الشيء أمحاه محْياً ومحوْتُه محْواً فامّحى وامتحى وكره أبو حاتم امْتَحى. صاحب العين: درس الشيء يدرس دُروساً - ذهب أثره ودرستْه الريح ودرسه القوم - إذا أذهبوه والدِّرْس - أثر الدّارس والزّوال - الذهاب والاضمحلال زال يزول زَوالاً وزَويلاً وأزلتُه وزوّلته وزِلته أزاله وأزيله - أزلته وهي قليلة وأكثرها في تمييز الأشياء. أبو عبيد: المتصبصِب - الذاهب والعافي - الدارس وقد عفا يعفو عُفوّاً وعفاء وعفتْه الريح والدّاثر مثله. ابن دريد: دثر يدثُر دُثوراً واندثر. أبو زيد: الوطْأة - الأثر. سيبويه: وطئ يطأ فعِل يفعِل حذفوا الواو لوقوعها بين ياء وكسر ثم فتحوا بعد الحذف لمكان حرف الحلق. أبو عبيد: الوطأة الدّهماء - الجديدة والغَبراء - الدارسة وقيل الوطأة الحمراء - الجديدة والسّوداء - الدارسة. وقال: طمَس الطّريق وطسَم مقلوب. ابن دريد: طمس يطمُس ويطمِس. قال أبو علي: وتطسّمُتُه - تتبّعتُ أثره ولا أعرف تطمّسْته. الزجاجي: طرْسَم المنزل - عفا. ابن دريد: حندَق الشيء من يدي - تبدّد في بعض اللغات. صاحب العين: باد الشيء بَيْداً وبَياداً وبُيوداً - انقطع وأباده الله.
فساد الشيء واستحالته
فسد الشيء يفسُد ويفسِد وفسُد فساداً وفُسوداً وأفسدْته. حكى سيبويه: رجل مفسَد ومِفساد. صاحب العين: عفِن الشيء عفَناً وعُفونة فهو عفِن وتعفّن - فسد من نُدوّة وغيرها فتفتّت عند مسّه. وقال: حال الشيء حَوْلاً وحؤولاً وتحوّل - تغيّر والحائل - المتغير اللون. ابن دريد: حال حُيولاً كذلك. أبو زيد: الخجل - الفساد والتغيّر كذلك وكذلك الخَيس وقد خاس. ابن دريد: تلِف تلَفاً - هلك. صاحب العين: التّلَه لغة في التّلف والمتْلَهة - المَهلَكة.
الآثار واقتيافها
أبو زيد: الأثر والأثارَة - موضع يدِ الدابة في الأرض أو رجلِها. ابن السكيت: خرجت في أثره وإثره والجمع آثار. أبو زيد: دابة أثيرة - عظيمة الأثر في الأرض وقد تقدم تجنيس هذا اللفظ في آثار الجروح. ابن السكيت: تقصّصْت أثره - تتبّعته. ابن دريد: وهو القَصص من قوله عز وجل (فارْتدّا على آثارِهما قَصَصا). أبو عبيد: قصصْتُها أقُصّها قصّاً وقَصصاً وتقصّصتها - تتبعتها بالليل وقيل هو - تتبّع الأثر أي وقت كان. ابن السكيت: نكَفْت أثره أنكُفُه نكْفاً وانْتكفْتُه وذلك - إذا علا ظَلَفاً من الأرض لا يؤدي الأثر فاعترضْته في مكان سهْل. ابن دريد: اعتَسسْنا الإبل فما وجدْنا عَساساً ولا عِساساً ولا قَساساً ولا قِساساً - أي قليلاً ولا كثيرا. صاحب العين: ما جودنا عسساً كذلك. أبو عبيد: عِلت وعلتُ للضّالّة عَيلاً وعَيَلاناً - إذا لم تدْر أي وجهة تبغيها. قال أبو علي: عِلْت له - تتبّعت أثره. أبو عبيد: قفَوتُهم - اتّبعْت آثارهم وقَفّيت غيري - أتبعتُهم القوم ومنه قوله تعالى (وقفّيْنا على آثارِهم بعِيسى بن مريم). ابن السكيت: تقفّيْت فلاناً - اتّبعتُه من ورائه. أبو عبيد: هو يَقفو الأثر ويقوفه قِيافة. سيبويه: فرّوا الى قيافة من الفُعول يعني أنهم استثقلوا الواوين مع الضمة وكان في باب أيوب أخفّ عليهم لمكان الياء. أبو عبيد: اقتاف الأثر كذلك. ابن السكيت: قفَره واقتفَره وتقفرَه - اقتافه وأنشد أبو عبيد:
فإني عن تقفُّرِكُم مكيث
قال والتأبينُ مثله وأنشد:
يقول الرّاءون هاذاك راكبٌ ... يؤبِّن شخصاً فوق علياء واقِف
وللتأبين موضع آخر سنأتي عليه إن شاء الله تعالى. أبو زيد: أبنَه يأبِنُه أبْناً كذلك. ابن السكيت: العيْثَر - الأثر الخفيّ وقيل هو - ما قلبته بأطراف رجليك من طين وتراب ونحوه وقد قدمت أن العيثَر والعِثيَر الغُبار الساطع.
الدلالة والمعرفة بمواضع الماء

صاحب العين: دلَلْته على الشيء أدلّه - سدّدته إليه والدّليل - الذي يدلّك والجمع أدلّة وأدِلاّء - ابن السكيت: هي الدلالة والدّلالة. ابن دريد: والدُلولة. قال سيبويه: أما الدِلِّيلي فإنما يريد علمه بالدلالة ورُسوخه فيها. صاحب العين: الدُلالة - ما جعلْتَه للدّليل. أبو عبيد: البِرْتُ - الرجل الدّليل وجمعه أبرات. قال أبو علي: هو البِرت والبُرْتُ. أبو عبيد: الهادي - الدليل لأنه يقْدُم القومَ وقد يكون من أنه يَهديهم. وقال: دليل نجْد - ماهر هادٍ. أبو عبيد: دليل خُتَع وهو - الماهر بالدّلالة المُسْكَر. صاحب العين: دليل خوْتَع كذلك وختَع بهم يختَع ختْعاً وخُتوعاً - سار بهم تحت الظُلمة على القصْد وختَع على القوم - هجم منه وانختع في الأرض - أبعد والكُتَع - الدليل والكُتَع - المشمّر في أمره وقد كتَع وكتِع كتَعاً وقيل كتَع - تقبّض وانضمّ ككنَع فكأنه ضدّ. صاحب العين: الخِرّيتُ - الدليل الحاذق كأنه ينظر في خُرْتِ الإبرة من دِقّة نظره ويُجمع خَرارِث وأنشد:
تُعيي على الدّلامِز الخَرارِت
والدّلامز - المَواضي. أبو الحسن: ليس الخَرارت جمع خِرّيت من أوّليته على ما ذهب إليه وإنما يُكسّر على خراريت غير أن الشاعر اضطُر فحذف والهوْجَل - الدليل وقد تقدم أن الهوجَل الواسع من الأرض وأنها الناقة التي كأن بها هَوَجاً من سُرعتها. ابن دريد: جوّاب الفلاة - دليلها وقد جابها واجتابها - قطعها. ابن السكيت: وبه سُمّي جوّاب لأنه كان لا يحفر صخرة إلا أماهها. صاحب العين: القُناقِن - الدليل الهادي البصير بالماء تحت الأرض في حفر القُنى. أبو عبيد: صبعْتُ فلاناً على فلان - دللتُه عليه. صاحب العين: دليل مِصدَع ومِسدَع ومِستَع - ماض لوجهه. وقال: عسل الدليل يعسِل - أسرع في المَفازة وأنشد:
عسَلْتُ بُعيدَ النّوم حتى تقطّعَت ... نفانِفُها والليلُ بالقوم مُسدِفُ
والقَسقَس - الدليل. وقال: دليل مِسلَع - هادٍ يسلعُ أجواز الفَلاة - أي يشُقُّها وأنشد:
سبّاق عاديةٍ ورأس سريّةٍ ... ومقاتل بطَل وهادٍ مِسلع
والزّاعِب - الدليل الهادي وأنشد:
يكادُ يهلِكُ فيها الزّاعبُ الهادي
والعيّاف - الذي يعرفُ موضعَ الماء من الأرض والحمَك - الأدلاّء الذين يتعسّفون الفَلاة وقد حمِكَ في الدلالة حمكاً. وقال: دليل مخشَف - ماض وقد خشَفَ بهم يخشِف خَشافة وخشّف.
السّير والإجماع عليه
سار سَيراً ومَسيراً وسيرورة وسِرْتُه وسيّرته تسييراً وتَسْياراً عن سيبويه وهي صيغة تدل على التكثير كما فعّلْت كذلك. أبو عبيد: آضَ أيضاً - سار فأما غيره فقال - رجع. أبو عبيد: أجمعتُ المسيرَ وأجمعتُ عليه وأزمعتُه وأنكر أزمعتُ عليه. وقال غيره: أزمعت الأمرَ وأزمعتُ عليه - ثبت عليه هَمي وعزمْتُ عليه والاسم الزَّمَع والزَّماع وأزمعوا ابتِكاراً وأزمعوا به وعمود النّوى - ما استقامت عليه السّيّارة من نيّتهم واستقاموا على عمود رأيهم - أي الوجه الذي يعتمدون. صاحب العين: السّفَر - خِلاف الحَضر. ابن السكيت: الجمع أسفار ورجل سافرٌ ومُسافر وقوم سافرة وسَفْر وسُفّار وأسفار. أبو زيد: المِسْفر - الكثير الأسفار وكذلك السّفّار. ابن السكيت: إنه لَبِلوُ سفَر وبليُ سفر - أي قويّ عليه. وقال مرة: هو الذي قد بلاّه السّفَر وإنه لعُبْر سفر وعِبرُه وقد تقدم في الإبل. ثعلب: سفَر عَطوّد - طويل. أبو عبيد: أبيتُ أئبُّ أبّاً - عزمتُ على المسير وتهيأتُ له وأنشد:
وكان طوى كشْحاً وأبّ ليذْهَبا

ابن دريد: أبّ أبيباً وأبابةً. صاحب العين: طوى كشْحَه - مضى لوجهه. ابن السكيت: شخَص لسفره شُخوصاً - تهيّأ له. صاحب العين: شُخوص المسافر - خروجه عن أهله ورجوعه إليهم. ابن السكيت: تجرّد للسّفر - قصد إليه وجدّ فيه وعمّ به مرة وانجرد بنا السّير - امتد. أبو زيد: طسّس القوم الى المكان - أبعدوا في السير. الأصمعي: هجر الرجل - خرج من البدو الى المدُن والمهاجرة بالعموم - الخروج من أرض الى أرض وأصل هذه الكلمة البُعد يقال هذا الطريق أهجر من هذا - أي أبعد ومنه هجرْتُ الرجلَ أهجُره هجْراً وهِجراناً - إذا صرَمْته. صاحب العين: وهي الهِجْرة والهُجرة وهِجْرَة النبي عليه الصلاة والسلام - خروجه من مكة الى المدينة. ابن السكيت: الهجرَتان - هجرة الى المدينة وهجرة الى الحبشة. صاحب العين: في حديث عمر رضي الله عنه هاجِروا ولا تهجَّروا أي لا تشَبّهوا بالمهاجرين. أبو عبيد: بيْقَر الرجل - هاجر من أرض الى أرض وأنشد:
ألا هل أتاها والحوادث جمّة ... بأنّ امرأ القيس بنَ تمْلِك بَيقَرا
وقيل بيقَر - أعيا وقيل أقام بالعراق وقيل بيقر - خرج الى موضع لا يُدرى أين هو. ابن دريد: البيقرة - أن يعدو الرجل مُنكِّساً رأسه وأنشد:
............ كما ... بيقَر مَنْ يمشي الى الجَلْسَدِ
والجَلْسَد - صنم كان يُعبَد في الجاهلية. الأصمعي: تحمّل القوم واحتملوا - ذهبوا. ابن دريد: المُستَباة - التي تُخرَج من أرض الى أرض. ابن السكيت: الظّعْن والظعَن - السّير. صاحب العين: ظعَن يظعَن ظعْناً والظّعينة - المرأة الظّاعنة لأنها تظعَن بظَعْن زوجها وتقيم بإقامته. أبو عبيد: الظّعينة - الهودج وجمعها ظعائن وظُعُن وأظعان وإنما سمّيت النساء ظَعائن لأنهنّ يكُنّ في الهَوادج وقد قدمت ذلك في باب المراكب سوى الرِّحال. صاحب العين: الظّعينة - الجمل وبه سمّيت المرأة. وقال: إنه لحَسنُ الظِعنة وقد قدّمت بعض تجنيس هذه الكلمة في كتاب الإبل وفي المثل (على كرْهٍ ظعَنَت ظاعِنة) وقيل على عمْد وهو ظاعِنة أخو تميم غلبَهم قومُهم فرحلوا عنهم. وقال: افترعْتُ سفَري وحاجتي - أخذت فيهما. أبو زيد: جلا القوم عن الموضع جلْواً وجَلاءً وأجلَوا وفرٍَ بينهما فقال جلَوا من الخوف وأجلَوا من الجدْب وأجليتُهم أنا وجلَوتُهم لغة. وقال: جلّ القوم عن منازلهم يجِلّون جُلولاً - جلَوا. وقال: بان بيْناً وبينونة - ذهب وقد بِنْتُ عنه وبِنتُه وأنشد:
كأنّ عينيّ وقد بانوني ... غَربانِ في جدول مَنجَنون

صاحب العين: استقلّ القوم - ارتحلوا. ابن السكيت: تجسُّم الأرض - أن تأخذ نحوها تُريدها. صاحب العين: السّمْت - السير على الطريق بالظّن. ابن دريد: ضرب فلان في الأرض ضرْباً وضرَباناً - خرج فيها تاجراً أو غازياً. صاحب العين: ضرب في سبيل الله يضرب ضرباً كذلك. ابن دريد: فصل - خرج من بلد الى بلد. صاحب العين: راغَمْت - هاجرْتُ وقوله تعالى (ومن يُهاجر في سبيل الله يجِد في الأرض مُراغَماً) - أي متّسَعاً. ثعلب: طاف في البلاد طوفاً وتَطْوافاً وطوّف - سار. صاحب العين: طوى البلاد طيّاً - قطعها من بلد الى بلد. ابن دريد: الطِيّة - المنزل والنيّة يقال امْضِ لطيّتِك والجمع طِيّات وقد يُخفّف في الشِعر. أبو عبيد: خازَمْت الرجل الطريقَ وهو - أن يأخذ في طريق وتأخذ في غيره حتى تلتقيا في مكان وهي - المُخاصرة. قال أبو العباس: المخاصرة تكون على القُرب والبُعد. أبو عبيد: المخاصرة أيضاً - أخذ الرجل بيد الرجل. ابن دريد: ومنه اشتقاق الخِنْصَر. الأصمعي: نشَطَ من المكان ينشِط - خرج منه الى غيره وكذلك إذا قطع من بلد الى بلد وبه سمّي الناشِط من بقَر الوحش لخروجه من بلد الى بلد وكذلك الحِمار. أبو الحسن: بنحو ذلك سمّى زهير النّور مُسافراً. أبو حنيفة: الجُهوش - النّهوض من أرض الى أرض. أبو زيد: أمَجّ الى أرض كذا - انطلق. صاحب العين: عفَق الرجل يعفِق - ركب رأسَه ومضى وهو يعفِق العفَقة ثم يرجع - أي يغيب الغَيبة. أبو عبيد: المُذلَعِبّ والمُصْمَعِكّ - المنطلق والمُجرَهِدّ - الذاهب القاصد. ابن السكيت: ادَيْتُ للسّفر - تهيأت. أبو عبيد: أوذَمْت على نفسي سفراً - أوجَبته. وقال: اغترزتُ السّير - إذا دنا مسيره. وقال: أحمّ خُروجنا وأجمّ - دنا وأزِف. صاحب العين: ارتحل البعير رحلةً - أي سار فمضى ثم جرى ذلك في المنطق حتى قيل ارتحل القوم والتّرَحّل والارتحال - الانتقال. ابن السكيت: هي الرحلة والرُحْلة يقال دنت رحلتُنا ورُحلتُنا. وقال أبو عمرو: الرِحلة - الارتحال والرُحلة - الوجه الذي تريده تقول أنتم رُحلتي. صاحب العين: الرّحيل - اسمُ الارتحال والذّهاب - السّير ذهبَ يذهبُ ذَهاباً وذُهوباً فهو ذاهب وذَهوب وذهبْت إليه وذهبْتُ به وأذهَبْته على حسَب هذين الضّربين من النقلة فأما قراءة بعضهم يكاد سنا برقِه يذهِب بالأبصار فنادر. صاحب العين: خفّ القوم - ارتحلوا مسرعين والمنقَلة - المَرحَلة من مراحل السفر. وقال: امتدّ بهم السفر - طال. أبو زيد: انقُطِع بالرجل وقُطِع به عن طريق أو عجز عن سفر بعدم نفقة أو راحلة. وقال أُبدِع الرجل وبه وأبدَع - حسِر عليه ظهرُه أو قام به وفي المثل (إذا طلبْت الباطل أُبدِع بك) وأبدَع البعير - كلَّ. أبو عبيد: أُعبِدَ به كأُبدِع. ثعلب: أذَمّ البعير - أُبدِع به وأذمّ الرجل في هذا المعنى وأنشد:
قومٌ أذمّتْ بهم رواحلُهم ... واستبدَلوا مُخلِقَ النِّعال بها
صاحب العين: وعْثاءُ السّفر - مشقّته.
خلو المكان من أهله
خَلا المكان خُلوّاً وخَلاءً - إذا لم يكن فيه أحد ومكان خَلاء - لا أحد به. أبو زيد: خلَت الأرض وأخْلَتْ وأرضٌ خَلاء. أبو عبيد: خَلا لك الشيء وأخْلى وأنشد:
أعاذِل هلْ يأتي القَبائلَ حظُّها ... منَ الموتِ أمْ أخلى لنا الموتُ وحْدَنا
وأنشد ابن السكيت:
خَلا لكِ الجوّ فبيضي واصفِري
أبو زيد: أخليتُ المكان - جعلتُه خالياً. ابن السكيت: أخليتُه - وجدتُه خالياً وأنشد:
أتيتُ مع الحُدّاثِ ليلى فلم أُبِنْ ... فأخليتُ فاستعجمْتُ عندَ خَلائِيا
وخلا لك الشيء وأخْلى - فرغ وبه فسّر بعضهم بيت معْن:
أم أخْلى لنا الموت وحْدَنا

أبو زيد: استخْليْت الملِك فأخْلاني وخَلاني. صاحب العين: خَلا الرجل بصاحبه خُلوّاً. أبو إسحق: خلوْت إليه ومعه. صاحب العين: خلّيت بينهما وأخلَيْته معه وأخليته وإيّاه. أبو زيد: كنّا خِلوَين - أي خاليين وأنت خليّ من هذا الأمر - أي خالٍ والجمع خِليّون وأخلِياء وفي المثل (ويلٌ للشّجيّ من الخَليّ) والخِلْو كالخلَليّ والجمع أخلاء وقد خلّيت الأمر وتخليْتُ منه وعنه وخالَيتُه وخلّيته - تركته. أبو عبيد: خوتِ الدار خَواء - خلت. الأصمعي: خوت خُوِيّاً. أبو زيد: خيّا وأرض خَواء - خالية من أهلها. صاحب العين: الفَراغ - الخَلاء وقد فرغَ يفرَغ ويفرُغ فَراغاً وفُروغاً وفي التنزيل (وأصبح فُوادُ أمّ موسى فارِغاً) - أي خالياً من الصّبر وفرّغْت المكان - أخليته وقد قرئ (حتى إذا فُرِغ عن قُلوبهم). أبو عبيدة: إناء فُرُغ - مفرّغ. صاحب العين: الصّفْرُ والصُفْر والصِفْر - الخالي وكذلك الجميع والمؤنّث وقد صفِر صفَراً وصُفوراً فهو صفِر. ابن السكيت: العرب تقول (نَعوذ بالله من قرَع الفِناء وصفَر الإناء) قرعُ الفِناء - خلوّه من الإبل يقال منه قرِع الفِناء قرَعاً.
المرافقة
صاحب العين: رافقَه - صاحبَه ورفيقُك - الذي يرافقك الواحد والجمع في ذلك سواء وقد يُجمَع على رُفقاء. ابن دريد: الرُفاقة والرِفْقة والرُفْقة - المترافِقون في السّفر والجمع رِفَق ورِفاق ورفَق. ابن السكيت: وهي - الرُفقة.
أسماء الطريق
أبو عبيد: الطريق تؤنّث وتذكّر وجمعها أطرِقة وأنشد ابن جني:
فلما جزمتُ بها قِربتي ... تيمّمْتُ أطرِقةً أو خَليفا
قال: وهذا يدلّ على تذكير الطريق لأنه كسّره على أفعلة ولو كان مؤنثاً جمعه على أفعُل كأتان وآتُن وحكى سيبويه طُرُق وطُرُقات جمع الجمع. ابن جني: وقد يجمع على أطرِقاً مقصور بلغة هذيل وإليه ذهب بعضهم في قول أبي ذؤيب:
على أطْرِقا بالِيات الخِيام
وقال سيبويه: بَنو فلان يطؤهم الطّريق - أي أهل الطريق. أبو حاتم: السبيل - الطريق وما وضح منها. أبو عبيد: وهي تذكر وتؤنث وتأنيثُها أعلى قال الله تالى (قل هذه سَبيلي) والجمع سُبُل وسَبيل سابلة على المبالغة. أبو زيد: السابِلة - المُرّار على الطريق وأسبَل الطريق - كثرت سابلته. صاحب العين: وهو - الصِراط يُذكّر ويؤنث. أبو عبيد: وهو - السِراط. أبو علي: هو الأصل وإنما الصاد للمضارعة فأما ما حكاه الأصمعي من قراءة بعضهم الزِراط بالزاي المُخلَصة فخطأ إنما سمع به المضارعة فتوهمها زاياً وحكى قطرب الصّراد بالدال على المضارعة أيضاً. أبو عبيد: المَوْر والريعُ - الطريق وأنشد:
إذا خبّ في ريعِها آلُها
ابن السكيت: ركب متنَ المنقّى - أي الطريق. ابن دريد: الألغاز - طرُق تلتوي وتُشكِل على سالكها الواحد لُغز ولغَز وقد تقدمت الألغاز في حجرة اليرابيع والتُرّهات - الطُرق تتشعّب من طريق وتعود إليه. ابن السكيت: الموارد - الطرق الى الماء واحدتها موردة وأنشد:
كأنّ صُلوبَ النِسْع في دَأَياتها ... موارِدُ من خلْقاءَ في ظهر قرْدَدِ
ابن دريد: المَثاب - الطريق الى الماء وأنشد:
برأسِ الفَلاة ولم ينحدرْ ... ولكنها بمثابٍ سُوى
صاحب العين: المخلَفة - الطريق. ابن دريد: المِثقَب - طريق في حرّة وغِلَظ وكان فيما مضى طريق بين اليمامة والكوفة يسمّى مِثْقَبا. صاحب العين: المَنقَبة - الطريق الضيّق بين دارين لا يُستطاع سُلوكه. ابن دريد: الثّجَن - طريق في غِلظ والشّرْي - الطريق والجمع أشراء. صاحب العين: السّمْت - الطريق. ابن السكيت: طُرق صِغار تتشعّب من الطريق الأعظم والطريق إذا كان في السّبخة فهو مجازة وجمعه مَجاز ويقال للجسر مَجازة الطريق ومجاز الطريق - إذا قطعتَه عرْضاً من أحد جانبيه الى الآخر. أبو زيد: جُزْت الطريقَ جوْزاً وجؤوزاً وجَوازاً. أبو عبيد: جُزتُه - صِرت فيه وأجزْتُه - خلّفتُه وقطعْتُه وأجزْتُه - أنفذْتُه ومنه قوله:
حتى يُقالَ أجيزوا آلَ صَفوانا
يمدحهم بأنهم يُجيزون الحاج. ابن دريد: النّعامة - الطريق فأما قوله:
وابنُ النّعامة يومَ ذلك مرْكَبي

فقيل ابنُ النّعامة - الطريق وقيل باطن القدَم وقيل هو عِرق في الرِجل وقيل هو اسم فرس. ابن السكيت: تنعّم الرجل - مشي حافياً مشتق من النّعامة التي هي الطريق وتنعّمت القومَ ونعّمْتُهم - طلبتُهم والمصدَع - طريق سهل في غِلظ من الأرض والميلَع - الطريق له سَندان. صاحب العين: طريق الظهر - طريق البرّ وذلك حين يكون فيه مسْلك في البر ومسلك في البحر والزُقاق - الطريق الضّيق دون السِكّة والجمع أزقّة. سيبويه: وزقّان. الأصمعي: الباريُّ والباريةُ والبوريّ والبوريّة والبُورِياء فارسي معرّب - الطريق.
أسماء محَجّة الطريق وجادّتِه
صاحب العين: منهَج الطريق - وضَحُه والمِنهاج كالمنهَج يكون اسماً وصفة وفي التنزيل (لكل جعلْنا منكُم شِرعةً ومِنهاجاً). أبو عبيد: وهو النّهج وجمعه نُهوج. صاحب العين: جمعُه نُهج ونهجات. ابن السكيت: المحجّة - الطريق الواضح البيّن. أبو عبيد: رجكب فلان الجادّة والمجبّة والجرجة معناه كله - وسط الطريق ومعظمه ومنهجه. ابن السكيت: الحرَجة - الطريق وقيل معظمُه ورواه أبو زيد بجيمين كأبي عبيد ورواه الأصمعي بالخاء معجمة قبل الجيم. أبو عبيد: ملك الطريق ومُلكُه ومِلكُه ودَرَرُه - قصْده وشرَك الطريق - جوأده الواحدة شركَة. ابن السكيت: الطُرَق - الجوادّ واحدتها طُرْقة وذلك أن الطريق تكون فيه طُرُق كثيرة من آثار قوائم المارّة فهي طرَق والطريق يجمع ذلك كله والطّرَق - آثار الإبل إذا تتابعت وكان بعير خلْف آخر كالقِطار وقد اطّرَقَتْ وأنشد:
جاءت معاً واطّرقَتْ شَتيتا
وسنَنُ الطريق وسنّته وثُكْنُه ومُرتَكَمُهُ كلّه - المحجّة. صاحب العين: السُّنّة - الطريق المستوي والسِكّة - أوسع من الزُقاق سميت بذلك لاصطِفاف الدور فيها. أبو زيد: ركب مسْءَ الطريق - أي وسَطه. ابن السكيت: تنحّ عن سُجْح الطريق وسُجُحه وكثَمه وثكَمه وميدائه ولمَقِه ولقَمِه معناه عن الطريق وقصْده. قال أبو علي: لقمْتُ الطريق ألقُمُه لَقْماً - سددْتُ فمه فأما أبو عبيد فعمّ به فقال لقَمْت الطريق وغيره. ابن السكيت: قارعة الطريق - ظهرُه وفارعَتُه - أعلاه ومُنقطَعه وقد فرعْنا الطريق - علوْناه. الأصمعي: ارعة الطريق وفرعَتُه وفَرعاؤه - ما ارتفع منه وظهر. ابن السكيت: اركَبوا ذِلّ الطريق - أي وسطه. ابن دريد: مدرَجة الطريق - قارعته ومَدارج الأكمة - الطُرُق المعترضة فيها. ابن السكيت: الأخدود - كل ما انحفر في الأرض من الجوادِّ. صاحب العين: نِير الطريق - أخدود فيه. وقال: نحن على وخْي الطريق - أي قصْدِه والرِفاض - الطرق المتفرقة أخاديدُها.
أسماء ناحية الطريق وجانبه
ابن السكيت: ضِيفا الطريق - ناحيتاه وقد تقدم في الوادي وثِنْياه - جانباه. ابن دريد: الشّرْي - ناحية الطريق والجمع أشراء وقد تقدم أنه عامة الطريق وأطْرار الطريق - نواحيه واحدها طُرّ وفي المثل السائر (أطِرّي فإنّكِ ناعِله) أي اركَبي أطرار الطريق وهو أغلظه وقيل بل ردّي الإبل من أطرارها أي نواحيها وقيل (أظِرّي فإنك ناعِله) أي اركبي الظُرَر وهي الحجارة المحددة. غيره: مَقاصير الطريق - نواحيها. صاحب العين: أعضادُ الطريق - نواحيها وعداؤه وطَوارُه - ما انقاد معه من طوله أو عرضِه ومشى عَداءَ الطريق - أي متنَه.
نعوت الطريق

أبو حاتم: طريق مَخافة - أخافه اللصوص. صاحب العين: طريق مَخوف. أبو عبيد: طريق لَهْجَم ومُدَيّث وموَقّع - مذلّل. ابن دريد: لهْمَج كلهْجَم. أبو عبيد: مهْيَع الطريق - الواسع الواضح. قال ابن دريد: وقال بعضهم المهْيَع مشتق من المهع وهذا خطأ عند أهل اللغة لأنه ليس في الكلام فعْيَل ولا تلتفت الى قولهم ضهْيَد فإنه مصنوع وكل ما جاء على هذا الوزن فهو بكسر الفاء والوجه عند أهل اللغة أن مَهْيَعاً مفْعَل من هاع يهيع - إذا جرى أو من الهَيعة وهي الضجّة عند الفزَع وتسمى الهائعة. قال ابن جني: فقد كان يجب على هذا أن يكون مَهاعاً لأنه مفعَل مما اعتلت عينه لكنه شذّ ونظيره المَثوَبة والفُكاهة مَقودَة الى الأرض. ابن دريد: طريق أكثَم - واسع. ابن السكيت: طريق لاحبٌ ولحْب - بيّن منقاد. صاحب العين: لحَبَ الطريق يلحَب لُحوباً - ظهر. وقال: طريق نافذ - سالك ونفذ الى موضع كذا ينفُذُ وفيه منفَذ. ثعلب: ومُنتَفَذ. أبو عبيد: المَطارِب - طُرُق ضيّقة واحدتها مَطْرَبة وأنشد:
ومَتْلَفٍ مثلِ فرقِ الرّأسِ تخْلِجُه ... مَطارِبٌ زقَبٌ أميالُها فيحُ
الزّقَب - الضيّقة. ابن دريد: الواحد والجمع فيه سواء. صاحب العين: الواحدة زقَبة. ابن دريد: الطريق الضيّقة. أبو عبيد: الدُعْبوب - الطريق الموطوء. ابن السكيت: طريق دعْسٌ ومَدعوس كثُرت به الآثار وأنشد:
فمن يأتِنا يوماً يقُصّ طريقَنا ... يجدْ أثراً دعْساً وسخْلاً موضَّعا
أي فقد أزلقَت الخيلُ في هذا الطريق أولادَها من بُعدِه وطريقُ مدْعوق. وقال: دُعِق الطريق دعْقاً - كثُر عليه الوطء وأنشد:
يركبْن ثِنْيَ لاحِبٍ مدْعوقِ
صاحب العين: طريق دعْكٌ كذلك. أبو عبيدة: طريق موعوس - موطوء والوَعْس - شدّة الوطء. ابن السكيت: العَود - الطريق القديم وأنشد:
عَوْد على عودٍ لأقوامٍ أُوَل ... يموتُ بالتّرْكِ ويحْيا بالعمَل
يريد بالعَوْدِ الأول الجمَل وهكذا الطريق يموت إذا تُرِك أي يدرُس ويحْيا إذا سُلِك. أبو زيد: طريق رائغ - مائل. أبو عبيد: طريق مَعلوب - موطوء. وقال مرة: المَعلوب - الطريق الذي يُعلَب بجنبتَيْه - يعني يؤثّر فيه وكل ما وسمْتَه فقد علَبْتَه علْباً والعَلْب - الأثر. قال: والملحوب كالمعْلوب. غيره: طريقٌ عطرّد - ممتدّ طويل وقد تقدم أنه الطويل من الناس. ابن دريد: طريق مَجن وممجّن - وُطِئ حتى سهُل. صاحب العين: موجَّن بيّن وسبيل سُلك حتى صار مَعْلَما. ابن السكيت: احتفل الطريق - استبان وكثُرت آثارُه وأنشد:
يُرْزِم الشّارِفُ من عِرفانِه ... كلّما لاح بنجْدٍ واحتفَلْ
وقال: طريق مرْقَدّ - واضح بيّن وروي عن الأصمعي المرْقد بفتح الميم ولا أدري كيف هو. صاحب العين: الضّحوك من الطُرُق - ما وضح واستبان. وقال: استلْحم الطريق - اتّسع. أبو عبيد: المُسلَحِبّ - الطريق البيّن الممتد. أبو زيد: أجْهَتِ الطُرُق - وضحت وأجهَيْتُها أنا واجرَهدّ الطريق - استمرّ وامتد. صاحب العين: طريق مخروط - ممتد وقد اخروّط بهم. ابند دريد: انضرَجتِ الطريق - اتّسعت. ابن السكيت: طريق عميق ومَعيق - بعيد وقد مَعُقَ مَعقاً ومَعاقة وطريق ذُو غَول - بعيد. أبو عبيد: النّيْسَب - الطريق المستقيم. ابن السكيت: هو - الواضح والنّيسَم - ما وجدتَ من الآثار في الطريق وليست بجادّة بيّنة وأنشد:
باتَت على نيسم خلٍّ جازِع ... وعْثِ النِهاض قاطِعِ المَطالعِ
متى تُزايلْ متنَه تُراجِع
النِهاضُ جمع نَهوض - يعني ما وعرَ منها وعَلا. صاحب العين: هو النّيْسَب والنّيسَبان. الأصمعي: الأسلوب - الطريق المستوي ومنه أخذ في أساليب من القول: أي ضُروب منه. ابن دريد: طريق وعْب - واسع والجمع وِعاب. وقال: طريق جوْر كجائر. صاحب العين: الطريق المُستجير - الذي يأخذ في عَرض المَفازة لا يُدرى أين منفذُه وأنشد:
ضاحي الأناديد ومُستجيرُه

أبو زيد: طريق ألوى - بعيد مجهول. ابن دريد: طريق خيدَع ويَنكوب - مخالف عن القصد. صاحب العين: طريق شابك - ملتبس بعضه ببعض. الأصمعي: طريق ناشط - ينشِط من الطريق الأعظم يَمنة أو يَسرة وكذلك النّواشطُ من المسائل. صاحب العين: عدَل الطريق الى مكان كذا - مال فإن أرادوا الاعوجاج قالوا انعدَل في مكان كذا. وقال: طريق يدفع الى طريق كذا أي ينتهي ومنه غشيَتْنا سحابة فدُفِعْناها الى بني فلان أي انصرفَتْ عنا إليهم ودفع فلان الى فلان. انتهى. ابن دريد: المَخْرفُ والمخرَفة - الطريق الواضح يقال تركته علي مثلِ مخرَفة النّعام. صاحب العين: طريق دَليع - واسع وكذلك هَطيع وفازر في حَزْن لا صَعود فيه ولا هَبوط. صاحب العين: الفارِزة - طريق تأخذ في رملة في دكادك ليّنة كأنها صدْع في الأرض منقاد طويل. ابن السكيت: طريق فَريغ - واسع. أبو عبيد: المِيتاءُ - الطريق العامر. وقال: ضحا الطريق ضُحوّاً - ظهر. صاحب العين: وضح كذلك. الكلابيون: الجِلواخُ - ما وضحَ من الطريق وبان بياناً. ابن دريد: الوخْي - الطريق القاصد المُستوي ومنه وخيْتُ وتوخّيت - أي قصدْت. صاحب العين: طريق خادع - مخالف لا يُفْطَن له. أبو زيد: طريق دَعْس ومِدعاس ومدعوس - موطوء وقد دعسَه دعْساً - وطِئه وطأً شديداً والدّعْس - الأثر البيّن في الطريق وطريق تِهامي وتِهام - بيّن واضح. وقال: نجدَ الطريق ينجُد نُجوداً - وضح وطريق نجد - واضح وقوله عز وجل (وهديْناه النّجْدَين) أي طريق الخير وطريق الشر وأمرٌ نجْد - واضح منه. أبو علي: طريق فجْرٌ - واضح. صاحب العين: نصَل الطريق من موضع كذا - خرج ونصَل من بين الجبال نُصولاً - ظهر والمُسَنْسَن - الطريق المسلوك. ابن السكيت: يقال للطريق إذا كان واضحاً بيّناً هذا طريق يحنّ فيه العَوْد ومعنى ذلك - أن ينبسط للسير فيه. أبو عبيد: طريق وعْز ووعِير وأوعَر والجمع وُعور وقد وَعُر ووعَر وعْراً ووعورَة ووَعارة ووعوراً ووَعِر وَعَراً ووعورة ووَعارة وأوعَروا - وقعوا في الوعْر واستوعَروا طريقهم. أبو زيد: الفجّ - الطريق الواسع في قُبُل جبلٍ أوسع من الشِّعْب وجمعه فِجاج. ابن دريد: وإذا أراد طريقاً فضَلّ قالوا أراد طريق العُنصُلَين وهو في معنى قول الفرزدق:
أراد طريقَ العُنصُلين فياسَرَتْ ... به العيسُ في ناني الصّوى متشائم
أبو زيد: في الطريق أدد ولم يفسره.
أقسام الطريق وركوبه
أبو زيد: ضبَع لي من الطريق يضبَع ضبْعاً - قسم. صاحب العين: اعتزمْت الطريق - ركبتُه ماضياً غير منثَنٍ وأنشد:
معتزِماً للطُرقِ النّواشِط ... والنّظَر الباسطِ بعدَ الباسِط
تسمية أرض العرب
أبو عبيد: جزيرة العرب - ما بين عدَن أبْيَن الى أطرار الشّام في الطّول وأما في العرض فمن جُدّة وما والاها من شاطئ البحر الى ريف العراق وقيل هي - ما بين حفر أبي موسى الى أقصى تِهامة في الطّول وأما في العرض فما بين رمْل يَبْرين الى منقطع السّماوة وإنما سمّيت بذلك لأن بحر فارس وبحر الحبشة ودِجلة والفُرات قد أحاطت بها وقيل الجزيرة - موضع نخْل بين البصرة والأُبُلّة والجزيرة أيضاً - موضع الى جنب الشام. أبو عبيد: العالية - ما فوق نجْد الى أرض تِهامة الى ما وراء مكّة. سيبويه: النّسب إليه عُلويّ على غير قياس وحكاه غيره على القياس. ابن السكيت: وتسمّى أيضاً - عَلْو وأنشد:
من عَلْو لا عجَبٌ منها ولا سخَرُ

أبو عبيد: وما كان دون ذلك الى أرض العراق فهو نجْد وفي لغة هذَيل نُجُد. أبو عبيدة: والحزْن - ما بين زُبالة فما فوق ذلك مُصعِداً في بلاد نجْد وفيها ارتفاع وغِلَظ واليمن - ما كان عن يَمين القِبلة من بلاد الغَور. عليّ: والنسب إليه يمني ويَمان على نادر المعدول وألفه عِوَض من الياء ولا تدلّ على ما تدلّ عليه الياء إذ ليس حكم العَقيب أن يدُلّ على ما يدل عليه عَقيبه دائماً. ابن السكيت: حضَن - جبل بأعالي نجْد وفي المثل (أنجَدَ من رأَى حَضَنا) والجلْس - ما ارتفع عن الغَور وبه سُمّيت نجد جَلْساً. ابن دريد: الريف - ما قارب الماءَ من أرض العرب وغيرها والجمع أرياف ورُيوف والطّفُّ - ما أشرف من أرض العرب على ريف العراق سُمّي طَفّاً لأنه دنا من الريف وكل شيء أدنيْتَه من شيء فقد أطفَفْتَه منه. وقال غيره: عدَنُ أبيَنَ ويَبْيَن - موضع باليمن نزله رجل من حِمير اسمه أبيَن فنسب إليه لأنه عدَن به أي أقام وإليه تُنسَب الثياب العدَنيّة. قال السيرافي: وإبيَن لغة وكذلك حكاه سيبويه والحِجاز - خِيسُ بلاد العرب. صاحب العين: سمّي بذلك لأنه فصل بين الغورِ والشام. ابن دريد: سمّي به لأنه فصل بين نجد والسّراة وقيل لأنه احتجز بالحِرار الخَمْس. قطرب: سمي به لأنه حجز بين تِهامة ونجد. صاحب العين: الشِحْر - ساحل اليمن في أقصاها وهو بينها وبين عُمان. أبو عبيدة: شِحْر عُمان وشَحْر عُمن.
ذكر البُرَق والدارات
قال أبو علي: أما البُرَق فمنها الجوّال وبُرقة الصّمّان وبرقَة مُنشد وبرقة ثهْمد وبُرقة الجوّال وبرقة المتثلّم وبرقة الصّفّاح وبرقة صادر وبرقة حاج وبرقة مكروثاء وبرقة أهوى وبُرقة الحسنين باليمن وهما رملتان في أقصاهما برقة تنسب إليهما والبُرقة من الأرض - غلَظ فيه حِجارة ورمل وقد تقدم ذكرها.
وأما الدارات فدَارة جُلجُل ودارة القَلتَيْن قال بشر بن أبي خازم:
سمعتُ بدارةِ القَلتَين صوتاً ... لحَنتَمَة الفؤادُ به مضوعُ
أي مَروع ضاعه - أفزعه ودارةُ الجُمُد ودارة خنزَر ودارة الجَنَد ودارة القدّاح ودارة صُلصُل ودارة رفْرَف ودارة مكْمَن ودارة قُطقُط ودار محصَن ودارة مأسَل ودارة الجأب ودارة الذئب ودارة الكَوْر ودارة رهْبَى ودارة الدّور ودارة الخرْج ودارة وشْحى. قال: ورأيت بخط أبي إسحق دارة شَحا فلست أدري أهي هذه أم دارة أخرى ودارة موضوع ودارة السّلَم. قال: وكل دارة فهي تدْوِرَة ودَيِّرة كانت معرفة أو نكرة أو مفردة أو مضافة وأصل الدارة كل أرض واسعة بين جبال وجمعها دور وقد تقدم ذكرها وكل هؤلاء البُرَق قيل فيها برْقاء وكذا أبرَق كذا غير أنهم خصوا الحنّان بالأبْرَق فقالوا أبرَق الحنّان ولم يقولوا برْقاء الحنّان وكذلك قالوا دَيّرة كذا وتدوِرة كذا إلا دارة جُلجُل.
ورود البلدان ونزولها
أبو عبيد: غُرْنا - أخذنا في الغور وأنشد:
يا أمَّ حزْرَة ما رأينا مثلَكُم ... في المُنجِدين ولا بغَوْر الغائر
قال وسألت الكسائي عن قوله:
أغارَ لَعَمري في البلاد وأنْجَدا
فقال ليس هو من الغَور هو من السُرعة. قال أبو علي: لا يكون أنجدَ في هذه الرواية أخذ في نجد لأن أخذَ في نجدٍ إنما يعادَل بالأخذ في الغَوْر لأنهما متقابلان وليست أغار من الغَوْر إنما التقابل في قول جرير:
في المُنجِدين ولا بغوْرِ الغائر
ابن جني: غوّر القوم - أتوا الغوْر عنى بغوّر انتسب الى الغوْر أو أتاه وأنشد سيبويه:
وأنت امرؤٌ من أهل نجدٍ وأهلُنا ... تَهامٍ وما النّجديُّ والمتغوِّرُ
ابن دريد: لا أدري أغارَ أم مار أغارَ - ذهب الى الغور ومارَ - رجع الى نجد. أبو عبيد: أنجَدْنا وأتهَمْنا وأعرَقْنا وأعْمَنّا - من نجد وتِهامة والعراق وعُمان وأنشد:
فإنْ تُتْهِموا أُنْجِد خِلافاً عليكمُ ... وإن تُعمِنوا مُستحقِبي الحرب أُعرِقِ
وقال: أيمَنّا ويمّنّا ويامنّا - من اليمن وأشأمْنا - من الشأم وأنشد:
صرمَتْ حبالكَ في الخليط المُشئمِ
وكوّفنا وبصّرنا - من الكوفة والبصرة وشرّقنا وغرّبنا - من الشرق والغرب وأسهَلنا وأحزنّا - من السهل والحزْن. ابن السكيت: جلس يجلس جلْساً - أتى جلْساً وهي نجْد وأنشد:

إذا ما جلسْنا لا تزال تَرومنا ... سُلَيم لدى أبياتنا وهوازِن
أبو زيد: جلس جُلوساً. ابن السكيت: عالَوا - أتوا العالية. وقال: امتَنى القوم وأمنَنوا - أتوا منًى وكذلك نزلوا وأنشد:
أنازلة أسماءُ أم غيرُ نازلهْ ... أبيني لنا يا أسْمَ ما أنتِ فاعِلَهْ
وأخيَفوا وأخافوا - نزلوا الخيف. وقال: أحجزَ القوم واحتجزوا وانحجَزوا - أتوا الحجاز وساحلوا - أخذوا عل الساحل وأسيَفوا - أخذوا على السيف وهو الساحل وأريفوا - صاروا الى الريف. ابن دريد: كذلك تريّفوا. ابن السكيت: وأبرّوا - ركبوا البرّ وقد تقدم الإبحار في باب البحر وألوَوا - صاروا الى لِوى الرمل وأجدّوا - صاروا الى الجدَد. صاحب العين: نزلْتُ الأرض أنزِلُها نُزولاً ونزلْت بها والنُّزُل - ما نزلت عليه وتنزّلْت عليه - نزلْت وأنزَلْت الرجل المكانَ وأنزلْته فيه وبه والمنزلة والمنزِل - موضع النّزول. وقال: فرعْت أرضَ كذا - نزلتها. صاحب العين: استحار بالمكان - نزل به أياماً والحلُّ والحُلول - النزول حلّ بالمكان يحُلّ حلاً وحُلولاً وحلّه واحتلّ به واحتله وكذلك حلّ بالقوم وحلّهُم واحتلّ بهم واحتلهُم ورجل حالُّ من قوم حُلولٍ وحلالٍ وحُلّل وأحللته المكان وأحللته به وحاللته - حللتُ معه وحَليلة الرجل - امرأته وهو حَليلها من ذلك لأن كل واحد منهما يُحالُّ صاحبَه وقيل حَليلتُه - جارته من ذلك أيضاً لأنهما يحُلاّن موضعاً واحداً والحِلّة - القوم النّزول اسم للجميع وما أحسنَ حلّتَهُم - أي حُلولهم بالمكان وتصفيفَهم بيوتَهم والحلّة - جماعات بيوت الناس والجمع حِلال والمحَلُّ والمحَلّة - منزل القوم وروضة مِحلال وأرضٌ مِحلال - كثُر القوم الحُلول بها وقد تقدم ذلك في صفة الأرضين والمُحِلاّتُ - الدّلو والقِربة والجفْنة والسّكين والفأس والقِدر والزّنْدلان من كانت هذه معه حلّ حيث شاء. صاحب العين: هبط أرض كذا - نزلها. أبو عبيد: هبط من بلد الى بلد وهبطْتُه وأهبطتُه والخجخجة - سرعة الإناخة والنزول. أبو زيد: أبأتُ القومَ منزِلاً وبوّأتُهم إيّاه - أنزلتهم فيه والاسم المَباءة والبيئة فأما شهادات المواضع فتجيء على فعّلوا كقولهم عرّفوا - شهِدوا عرَفه المُعرَّف - الموقف ووسّموا - شهِدوا الموسِم وقد قالوا وسَموا وعيّدوا - شهِدوا العيد.
الاغتراب والنزاع والبعد
قال أبو علي: الاجتِناب والاغتراب والتغرّب والاسم الغُربة والجَنابة كالاجتناب. أبو عبيد: رجل جُنُب بيّن الجنْبة والجَنابة. وقال مرة: رجل جُنُب غُرُب وهو - الغريب وأنشد:
وما كان غضُّ الطّرف منا سجيّة ... ولكنّنا في مذحجِ غُرُبانِ
ابن دريد: رجل جُنُب من قوم أجناب ورجل جانِب غير مهموز كذلك. صاحب العين: رجل أجنبي وأجْنَب وجنُب وقوم جُنُب لا يُجمع ولا يؤنث وتجنّبْت الشيء وجنّبْته واجتنبْته - بعُدت عنه وجنّبْته إياه وجنَبْته إياه أجنُبُه وفي التنزيل (واجْنُبْني وبنيّ أن نعبُد الأصنام) ورجل ذو جَنْبة - أي اعتزال. ابن دريد: غرَب الرجل - بعُد ومنه قولهم اغْرُب - أي ابعُد ويقال هل من مُغرّبة خبر جاء من بعد. صاحب العين: أغرَبْتُه وغرّبتُه - نحّيته وغرَب يغرُب غرباً - تنحّى وأغتب القوم - انتووا ورجل غريب من قوم غُرباء والأنثى بالهاء ودار فُلان غرْبة - من البعد. أبو زيد: غَرِّبْه وغرّب عليه - أي دعْه بعَداً. صاحب العين: بنو الغبْراء - الغرباء وقد تقدم أنهم المجتمعون للشراب. أبو عبيد: الشَّجير - الغريب. أبو زيد: النّقيل - الغريب في القوم إن رافقهم أو جاورهم والأنثى نقيلة. ابن السكيت: قوم عِداً - غُرباء وأنشد:
إذا كنتَ في قوم عداً لستَ منهمُ ... فكل ما عُلِفْت من خيثٍ وطيّبٍ

قال ولم يأت فعَل في الصفات غير هذا وهذا أيضاً مذهب سيبويه وهو اسم للجمع. أبو زيد: الحَميل - الغريب في القوم لا يُعرَف نسبُه. وقال: نزع الإنسان الى وطنه وكذلك البعير والمصدر النّزاع والنَّزاعة والنُزوع وحكى الفارسي عنه أبّ يئبّ أبّاً وأبيباً وأبابةً - إذا نزع الى وطنه وقد ثبت بعضُ هذا في الجمهرة. صاحب العين: ضغِن الإنسان ضغَناً - حنّ الى وطنه ودابّة ضغِنة - تحنّ الى وطنها والشوق - النزاع الى الشيء والجمع أشواق وقد شُقْت إليه شوْقاً وتشوّقت واشتقْت وشاقَني شوْقاً وشوّقني. وقال: تاقَتْ نفسي إليه - نزعَت. أبو زيد: تاقت توْقاً وتُؤوقاً وتوَقاناً. صاحب العين: البُعد - ضدّ القرب. ابن السكيت: هو البُعد والبَعَد. أبو زيد: بعُد بُعداً وبعِد بعَداً فهو بعيد وأبعدَه الله وباعدَه. وقالوا: باعدْت الرجل - بعُدت منه وتباعد القوم - بعُد بعضُهم عن بعض وباعد الله بينهم وأبعدَ وبعّد وقد قرئت هذه الآية (باعِد بين أسفارنا) وبعِد والبِعاد - البُعد وقيل هو مصدر باعدْت وهو منك غير بعيد وبعَد وبعِدَ الرجل بعَداً وبعُد - اغترب وهلَك وفي التنزيل (كما بعِدَت ثمود) والمعنى واحد وأنشد:
يقولون لا تَبعَدْ وهم يدفنونَني ... وأين مكان البُعد إلا مكانيا
وبعُد عهدنا بك - طال وهو على المثل ويقال لمن يفارق وفِراقُه محبوب أبعدَه الله وأسحقَه وأوقدَ ناراً أثَره وكانوا يوقِدون في أثره ناراً على التفاؤل أن لا يرجع إليهم. وقال: جلسَتْ بعيدة منك وبعيداً منك أي مكاناً بعيداً وربما قالوا هي بعيد منك كقولهم في ضده هي قريب منك وفي التنزيل (وما هي من الظالمين ببَعيد) ولو قيل ببعيدة كان صواباً وأما بعيدة العهد بك فبالهاء وسنستقصي هذا في فصل التذكير والتأنيث من هذا الكتاب ونوضح علّته إن شاء الله تعالى وهو غير بعيد منك وغير بعَدٍ ومنزل غير بعَد - أي غير بعيد وتنحّ غيرَ باعِد - أي غير صاغرٍ وغير بعيد - أي كن قريباً وما عندَك أبعَد وإنّك لغير أبعَد - أي ما عندك طائل وذلك حين تذمّه. علي: هو من البُعد لأن الطول أحد الأبعاد الثلاثة. صاحب العين: البُعد والبِعاد - اللعن بعِد بعَداً وأبعده الله عن الخير واستبعَدْت الشيء - رأيته بعيداً. أبو زيد: نأى الرجل ينأى نأياً وانتأى - بعُد وأنأيته. أبو عبيد: نأيتهم ونأيتُ عنهم والنّوى - البُعد والنّوى - الغربة البعيدة ومثلُها - الشّطون. أبو زيد: شطَنَت الدار تشطُن شُطوناً. ابن دريد: شاطبُ المحَلّ كشاطن. أبو عبيد: الشّاطّة كالشّطون وقد شطّ يشُطّ شطّاً - بعُد ومنه أشطّ فلان في الحكم وكل بعيد شاطّ. أبو عبيد: الشّطاط - البُعد. أبو زيد: شطّ يشُطّ شُطوطاً - بعُد وكذلك في الحكم إذا جار. وقال محمد بن يزيد: المعروف أشطّ واشتطّ وفي التنزيل (ولا تُشطِطْ). غيره: أشطّ فلان في طلب فلان - أبعد في المفازة. أبو زيد: قصوْتُ عنه قصْواً وقُصُوّاً وقصاً وقَصاءً وقصيتُ - بعُدت والقَصيّ - البعيد وكنا في مكان قاصٍ وقصيّ والغاية القُصوى والقُصْيا - البعيدة والقاصية والقصيّة من الناس - البعيد المتنحّي وأقصيْت الرجل - باعدْته وهلمّ أُقاصيك يعني أيُّنا أبعَد من الشر وقاصاني فقصوْته والقَصا - النسب العبيد منه. أبو عبيد: الغَوْل والطّرَح - البعد وأنشد:
وتُرى نارُك من نأيٍ طرَح
صاحب العين: بلد طروح - بعيد. أبو زيد: مكان متماحل - بعيد. أبو عبيد: والعِران - البُعد يقال دارُهُم عارنَة والجمع عران وأنشد:
ألا أيها القلبُ الذي برَّحتْ به ... منازل ميٍّ والعِران الشّواسِع
والمتَعْدِد - البعيد وأنشد:
قَفا إنّها أمسَت قِفاراً ومَن بها ... وإن كان من ذي وُدِّنا قد تمعْدَدا
أي ذهب فتباعد. قطرب: معَدَ - بعُد. أبو عبيد: النّاضِب - البعيد ومنه قيل للماء إذا ذهب نضَب وقد تقدم تجنيسه والعُدَواء - البُعد. أبو زيد: وهو العداء. أبو عبيد: النازح - البعيد. الأصمعي: نزح ينزح نُزوحاً ونزحتْ به الأيم وأنزَحَتْه وأنشد ابن السكيت:
ومن يُنزَحْ به لابد يوماً ... يجيء به نعيٌّ أو بشيرُ

أبو عبيد: شسَع يشْسَع شُسوعاً - بعُد وحكى الفارسي أن شسَع الفرس منه وضعه في التّذْكرة ولم يفسّره وفسره ابن دريد فقال شسِعَ الفرس شسَعاً - إذا كان بين ثنيّته ورَباعِيته انفِراج وقد شسَعْتُ به وأشْسَعتُه. أبو عبيد: الشّطير - البعيد. صاحب العين: هو .... غير فعيل. أبو زيد: شطر عن أهله شُطوراً وشُطورة وشَطارة - نزح عنهم وبه سُمّي الشاطر ومنزل شَطير - بعيد منه وحيّ شطير والجمع شُطُر كذلك طَحا المَيْط - البُعد والتّراخي - البُعد وليس بذلك. ابن دريد: طَحا طُحُوّاً - بعُد وبه سمّي طاحية وهو أبو بطن من الأزْد ومنه طحا قلبُه - أي ذهب في مذهب بعيد والشُقّة - البعد. ابن السكيت: الشُقّة والشِقّة - السفَر البعيد. أبو زيد: البَيْن - البُعد والفُرقة وقد يكون الوصْل فهو ضدّ وبينهما بوْن وبينٌ أي بُعد والواو أعلى. ابن دريد: الشّحْط - البُعد ومنزل شاحط وشحيط وشحَط يشحَط شحْطاً وشحَطاً وشُحوطاً. وقال: انتخع الرجل عن أرضه - بعُد عنها وبه سُمّي النخَع أبو قبيلة من العرب. أبو عمرو: طمَر - بعُد ومنه طامِر ابنُ طامر. ابن دريد: النّطْو - البعد ومكان نطيّ - بعيد وأحسب أن نطاة من هذا اشتقاقه وهو - حصن بخَيْبر كذلك النّيْط وقد ناط عنه نَيْطاً وانْتاط. وقال: مكان طُحامِر - بعيد وأرض نطيطة - بعيدة يقال نطَطْت الشيءَ أنُطّه نطّاً - نحو مدَدْته والنّطنَطَة - البُعد. وقال: أسحَقَ الرجل وانسحقَ - بعُد ومكان سَحيق - بعيد. صاحب العين: ويجوز في الشعر مكان ساحق. ابن السكيت: نوًى قذَف - بعيد وقُذُف أيضاً وقد تقدم في الفلاة. ابن دريد: منزل قذَف وقَذيف كذلك. ابن السكيت: الشَّلّة - النية حيث انتوى القوم. أبو زيد: طمَس الرجلُ يطمُس طُموساً - بعُد وخرْق طامِس - بعيدٌ لا مسْلَك فيه. ابن السكيت: قولهم مسافة ما بيننا وبين مدينة كذا وكذا أصله من السّوْف وهو - الشّمُّ وكان الدليل إذا كان في فلاة أخذَ الترابَ فشمّه فعلم أنه على الطريق والهداية ثم كثر استعمالُهم لهذه الكلمة حتى سمّوا البُعد مسافة. أبو زيد: ترّ الرجل عن بلاده يتُرُّ تَرارةً - بعُد وأترّه القضاء. قال أبو علي: ويقال للغريب المتباعد الفريد إذا أقام في أرض فلم يبرَحْها هو ثاويها والعازِب والعَزيب - الغائب البعيد وقد عزَب يعزُب عُزوباً ومنه تعزيب الراعي إبله إنما هو - بُعدُه بها عن البيوت وبه سمّي مِعزابة وقيل المِعزابة - المتعوِّد للعُزوبة التي هي ترْك النكاح ومنه كلأ عازِب - بعيد لم يوطَأ ولا رُعِي وأعزَبَ القوم - صادفوا كلأ عازباً وقد قدمت ذلك في الكلأ. قال سيبويه: عازِبٌ وعزَب كرائح وروَحٍ جعلهما اسمين للجمع لأن فاعلاً عنده ليس مما يكسَّر على فعَل وكل ما بعُد عنك فقد عزَب وتعزّب ومنه (لا يعزُب عنه مثقالُ درّة) أي لا يبعُد عليه ولا يغيب عنه ونعَم عزيب - أي عازب عن أهله بعيد وقد قدّمت عامة ذلك عند ذكر المراعي والراعية. أبو زيد: العَباديدُ - الأطراف البعيدة وأنشد:
كالسّيلِ يركَبُ أطرافَ العبادِيدِ
صاحب العين: رجل ضريح - بعيد وأنشد:
شجاني الفؤادُ لأسْلَمْته ... ولم أكُ مما عناهُ ضريحا
وضرَح - تباعد. أبو زيد: غاب الرجل غيْباً وغِياباً ومَغيباً وتغيّب - بعُد أو خفِي فلم يظهر. ابن السكيت: بنو فلان يشهدون أحياناً ويتغايبون أحياناً وقد غيّبْتُه. سيبويه: رجل غائب وقوم غيَب اسم للجمع.
التّنحّي والبُعد عن البيوت والمياه
صاحب العين: العَنود - الذي يحلّ وحدَه ولا يُخالط الناس وأنشد:
ومولًى عَنود ألحقَتْهُ جريرة ... وقد تُلحِقُ الموْلى العَنودَ الجَرائرُ

يقول إذا جرّ جريرةً فخاف على نفسه لحِقَ بقومه وقد عند عن الشيء يعنِد ويعنُد عنْداً وعُنوداً وعنِد عنَداً - تباعد وقد تقدّم أن العَنود من الإبل - التي ترعى ناحية. ابن دريد: حلّ فلان زَبْناً عن قومه وزِبْناً - تباعد عن بيوتهم. أبو زيد: الحوزيّ من الرجال - الذي يحلّ وحدَه ولا يخالط البيوت بنفسه ولا ماله. ابن السكيت: التنزّه - التباعد عن المياه والأرياف ومنه فلان يتنزّه عن الأقذار - أي يُباعد نفسه عنها وأنشد: بنُزهِ الفَلاة، يعني ما تباعد من الفلاة عن المياه والأرياف. وقال: ظلِلْنا متنزّهين - إذا تباعدوا عن الماء. وقال: سقيتُ إبلي ثم نزّهتُها - أي باعدْتُها عن الماء وهو يتنزّه عن الشر - إذا تباعد عنه وإنّ فلاناً لنزيه كريم - إذا كان بعيداً من اللوم وهو نزيه الخُلُق وهذا مكان نزيه - خلاء ليس فيه أحد. ابن قتيبة: وهي النُزْهة. صاحب العين: مكان نزِه وقد نزِه نَزاهَة ونزاهِية وأرض نزِهة - بعيدة عذِبة نائية عن الأنداء والمياه وتنزّهْت - خرجْت الى الأرض النّزِهة. أبو حاتم: والعامّة يجعلون التنزّه الخروج الى البساتين والخُضَر والرياض وإنما التنزّه حيث لا يكون ماء ولا ندًى ولا جمع ناس وذلك شِقّ البادية ولذلك قالوا رجل نزْه الخُلُق ونزِهُه ونازِه النفس وهو - العفيف المتكرم الذي يحلّ وحْده ولا يخالط البيوت والجمع نُزهاء ونزِهون ونِزاه والاسم النُّزْه والنّزاهة وهو ينزّه نفسه عن القبيح - أي ينحيها ومنه تنزيه الله عز وجل والمِعزال - الذي لا ينزل مع القوم ولا يخالط البيوت ومنه قيل للراعي المِعزابة مِعزال وقد عزلْتُ الشيء أعزِله عزْلاً - ميّزْته عن غيره ونحّيته فانعزَل وتعزّل واعتزَل واعتزلت الشيء وتعزّلته ويتعدّيان بحرف وهو عن والرجل يعزِل عن المرأة عزْلاً ويعتزل - إذا لم يُرِد ولدَها والاسم من كل ذلك العُزلة والأعزَل من الدواب - الذي يعزِل ذنَبه عن دُبُره عادة لا خِلقة عزِل عزَلاً وتعازل القوم - اعتزل بعضهم بعضاً ومنه عزْل الوالي إنما هو تنحيته عن عمله. صاحب العين: رجل مدْحَقٌ ودَحيق - منحّى عن الخير والناس. وقال: أدْحَقه الله - باعدَه عن كل خير والمُراغَمة - الهِجران وقد أرغم أهلَه وراغم قومَه مُراغمة - نبذَهُم.
الناحية للشيء
صاحب العين: الناحية - كل جانب تنحّي عن القرار والجمع نَواحٍ وأنحية نادر. أبو الحسن: ونظيره مما لا هاء فيه وادٍ وأودية وقد نحّيته فتنحّى وفي لغة نحَيتُه أنحاه وأنحيه نَحْياً والنّاحات - النّواحي في لغة طيئ واحدتها ناحَة والناحاة أيضاً - الناحية وقيل الناحاة واحد ونحْو الشيء - ناحيته. أبو عبيد: الجديلَة - الناحية وقد تقدم أنها القبيلة. سيبويه: هم حَوله وحوْليْه وحَواليه وحَوالَه. علي: فأما قول امرئ القيس:
ألستَ ترى السُّمّار والناسَ أحْوالي
فعلى أنه جعل كل جزء من الجِرْم المحيط بها حوْلاً ذهب الى المبالغة بذلك أي أنه لا مكان حولَها إلا وهو مشغول بالسُمّار فذلك أذْهَبُ في تعذُّرها عليه، ثعلب: حافةُ كل شيء - ناحيته وتصغيرها حوَيْفَة. أبو عبيد: تحيّفْت الشيء - أخذته من جوانبه. ثعلب: حِفافُه - جانبه والجمع أحِفّة وقد خُصّ به جانب الرأس فيما تقدم. أبو عبيد: الشّزَن والشُزن والقُطْر والقُتْر - ناحية الشيء ومن الإنسان جانبه والجمع أقطار. ابن دريد: التّقاطر - التقابل على الأقطار وقد قطره - ألقاه على قُطره وقطّره فرَسه وأقطرَه وتقطّر به - ألقاه على تلك الهيئة. أبو عبيد: الحُجْرة والجِيزَة والعِيْن والبِين والصُقْع - الناحية وأنشد:
لا يكدَحُ الناسُ لهنّ صُقْعا

صاحب العين: الحِجْز - ناحية الشيء وقد تقدم أنه الأصل. أبو عبيد: الصُبْر - الناحية. ابن السكيت: هو الصُبْر والصِبر والجمع أصْبار. أبو عبيد: وهو البُصْر مقلوب عن الصُبْر. أبو زيد: الحَيّزُ - الناحية والجمع أحْياز نادر وأما على القياس فعلى رأي سيبويه حَيائز مهموز وعلى رأي أبي الحسن حَياوِز. صاحب العين: شطْر الشيء - ناحيته. أبو حنيفة: الأصْقاع - النّواحي من الأرض واحدها صُقْع. قال أبو زيد: ولهذا قيل خطيب مِصْقَع لأنه يأخذ في كل صُقْع من الكلام أي في كل ناحية منه وأصله للأرض. وقال: العَيْن - الصُقع. ابن دريد: كل ناحية - جناح ومنه جناح الطائر لأنه في أحد شِقّيه وكل شيء مال فقد جنحَ وجُدّة النهر والوادي - حافته. أبو زيد: جُدّ كل شيء - جانبه. ابن دريد: حِنْو كل شيء - ناحيته والجمع أحْناء والشّمْري - الناحية في قول قوم والجمع أشراء. أبو علي: الحشَى الناحيةُ وأنشد:
بأي الحشى أمْسى الخليطُ المُباين
وقال: كنّا في حشى فلان - أي في كنفه. ابن دريد: أقْصاه كل شيء - ناحيته. أبو زيد: شطْر كل شيء - ناحيته. صاحب العين: القُذْفات والقِذاف - النواحي وأنشد:
قِذاف لا يُضاع الماءُ فيها ... ولا يرجو بها القومُ اضطِجاعا
وواحدها قُذُف والجَناب - الناحية وجانبا الشيء وجَنبَتاه - ناحيتاه والثُغرة - ناحية من الأرض والحَرا والحَراة - ناحية الشيء والقَصا - الناحية والعَروض - الناحية قال:
لكلّ أُناس منْ معَدّ عِمارة ... عَروض إليها يلجؤون وجانبُ
وخرجوا عن عُرُض - أي شِقٍّ وناحية ومنه قيل للحَرُوِري يستعرض الناس - أي لا يُبالي من قَتل. وقال: حرف الشيء - ناحيته وحرْفا الرأس - شِقّاه منه وكذلك حرف السفينة والجبل وفلان على حرف من أمره - أي ناحية إذا رأى شيئاً لا يعجبه عدَل عنه وفي التنزيل (ومن الناس من يعبُد الله على حرف) أي إذا لم يرَ ما يحبّ انقلب على وجهه. ابن جني: الرُكْن - الناحية القوية والجمع أركان. أبو حاتم: الكنَف والكنَفَة - ناحية الشيء والجمع أكناف. ابن دريد: الأكْساءُ - النواحي واحدُها كُسْء. ثعلب: وكُسوء. ابن السكيت: نحن في شملكم أي في كنفِكم وناحيتكم. أبو عبيد: الرّبَضُ - نواحي الشيء. صاحب العين: الرّبَض - ما حول المدينة. أبو عبيد: ربَضُ الشيء - وسطه والجمع أرباض. ابن دريد: فلان في ضِبْن فلان وضَبينَتِه - أي في ناحيته وكنفِه وفلان في ضِيف فلان كذلك. صاحب العين: الطّرَف - الناحية والجمع أطراف وقد طرّف حولَ القوم - أتى على ناحيته. ابن السكيت: لِفْتُ الشيء - جانبُه وقد ألفَتّه وتلفّتّه - نظرت إلى لِفْتِه.
القرب
صاحب العين: القُرب - نقيض البُعد قرُب قُرباً وقُرباناً فهو قريب الواحد والاثنان والجميع في ذلك سواء وقرّبته مني وتقرّبت إليه تقرّباً وتِقراباً واقتربْت وقارَبْت الشيء مُقاربة - دانيْتُه وتقارب الشيئان - تدانيا. أبو حاتم: قرَبْتُه قُرْباً وقِرباناً. ابن السكيت: قرِبتُك وقربتُك ولا أقربُك. وقال: هو منّي فُقرة - إذا كان منك قريباً. أبو زيد: دنوت منه دنوّاً. ابن السكيت: ودناوة وتدانى الشيء - قابل بعضُه بعضاً وأدنيْتُه منه وإليه. أبو عبيد: داناني فدنَوْته والتّدْنية - الدُنوّ من الأمر وقد دنّيته اليّ فأما الدُنيا فأصلها الواو لأنه من دنوْت وإنما قلبت الواو يأء لأنها فُعْلى اسم وفُعلى إذا كانت اسماً من ذوات الواو أبدِلَت واوُه ياءً كما أبدلت الواو مكان الياء في فَعْلى فأدخلوها عليها في فُعلى ليتكافئا في التعبير هذا قول سيبويه وزِدته أنا بياناً. أبو عبيد: الوَلْي - القُرب وأنشد:
وشطّ ولْيُ النّوى إنّ النّوى قذَف ... تيّاحةٌ غَرْبةٌ بالدّار أحيانا

ابن دريد: دار وَلْية - أي قريبة. أبو عبيد: المساعفة - القرب والدنوّ. صاحب العين: أسعَفْتُ بالرجل وساعفْت - دنوت منه. وقال ابراهيم الحربي: المُجاحفة - الدنو. أبو زيد: أجحفْت بالطريق - دنوت منه ولم أخالِطْه ومنه أجحفْت بالأمر - قاربْت الإخلال به. صاحب العين: كربَ الأمر يكرُب كُروباً - دنا وقد كرَب أن يكون ذلك وكرَب يكون. وقال: شامَمْنا العدوّ - دنوْنا منهم حتى رأونا ومنه شامَمْت الأمر - إذا وليتَ عمله بيدك. أبو عبيد: الإصقاب والصّقَب كالمُساعفة. قطرب: الصّقَب والسّقَب - المكان القريب وقد أصقَبَتْ دارُهم وأسقَبَتْ وساقَبْناهم - قاربْناهم. ابن دريد: سقِبتِ الدار وأسقبتُها. أبو عبيد: الصّدَد - كالصّقَب وقيل الصّدَد - ما استقبلك وهذا على صدَد هذا - أي قُبالته والصّدد - الناحية والصّدد - القصد. ابن دريد: وهو الصّنَت. أبو زيد: داري حِذوَة دارِك وحُذوَتها وحذَتَها وحِذاءَها وحَذْوَها. صاحب العين: حاذيْت المكان - صرْت بحذائه. وقال: داري مَنا دارك - أي بحيث أراها. أبو عبيد: الكثَب - القُرْب وأكثبَك الصّيْد - دنا منك. ابن دريد: أكثبَك - أمكنك من كاثبَتِه وهو - موقع يدِ الفارس برُمْحه أو بعِنانه ثم كثر في كلامهم حتى صار كل قريب مُكثِباً. أبو زيد: سار سَيراً ناجحاً ونجيحاً - أي وشيكاً ومنه قرَب نجيح. ابن السكيت: دارُه قَمَن من داري - أي قريبة والنّوْب - القرب وأنشد:
أرِقْت لذِكْره منْ غيرِ نَوْب ... كما يهتاج موشِيّ نقيب
قال أبو عبيد: هو ما كان منك مسيرة يوم وليلة وقيل هو ما كان على فرسخين أو ثلاثة وقيل ما كان على مسيرة ثلاثة أيام. صاحب العين: أظلّك الشيء - دنا منك. ثعلب: هو لوذَه - أي قربَه لا يستعمل إلا ظرفاً. أبو زيد: رتأْت الى الشيء - دنوت. وقال: أقرأتُ من أرضي - دنوت. وقال: جايَأني من قُرب - قابلَني. ابن دريد: الزّحْب - الدُنوّ من الشيء وقد زحَب وكذلك الزّحْك وقد زحَك يزحَك وقيل هو من الأضداد يقال زحكْتُه عني - باعدْته. أبو زيد: هو ذرْوَك - أي حِذاءك وقُبالتَك. أبو عبيد: المُضِرُّ - الداني من الشيء وأنشد:
ظلّت ظِباءُ بني البكّاء راتعة ... حتى اقتُنِصْن على بُعد وإضرار
ابن السكيت: الأَمَم - القُرب. أبو عبيد: والمُؤامّ - المُقارب أخِذ من الأَمَم. صاحب العين: شارفْت الشيء - دنوت منه. أبو عبيد: ودَقْت الى الشيء - دنوت منه والمَودِق - المأتَى للمكان وغيره. أبو زيد: ودَقْت وَدْقاً ووُدوقاً.
الإياب
آب أوْباً وإياباً وأوّبه الله. صاحب العين: الرّجوع - نقيض الذهاب رجع يرجِع رجْعاً ورُجوعاً ومرجَعاً ومرجِعاً ومرْجِعة ورُجْعى ورجعْتُه أرجِعُه - ردَدْته وحكى سيبويه رجَعْتُه وأرجعْتُه كفتَنْتُه وأفتنْتُه. قال: وحكى أبو زيد عن الضّبيين أنهم قرؤا أفلا يروْن أن لا يُرجِع إليهم قولاً. سيبويه: رجَعْتُه ورجّعْته. صاحب العين: راجعَ الرجل - رجع الى خبرٍ أو شرٍّ لا يقال فيه إلا المُراجعة والى الله رُجوعُك ومرجِعك ورُجعانك. وقال: قدِم من سفَره قُدوماً فهو قادم والجمع قُدُم وقُدّام ويقال قفَل من سفره يقفُل قُفولاً - رجع. ابن السكيت: وقد أقفلْت الجُندَ من مبعَثِهم. أبو حاتم: وقفلْتُهم وهمُ القافلة والقُفّال والقفَل. أبو زيد: أقرأْتُ من سفَري - أُبْتُ وقد تقدم أن الإقْراء القُرب. قال أحمد بن يحيى: فإذا أقام بموضع واستقرّ هنالِك واطمأنّ قيل - ألقى عصا التّسيار وألقى عصاه وأنشد:
فألقَت عصاها واستقرّت بها النّوى ... كما قرّ عيناً بالإياب المُسافرُ
وقيل إن معناه أن امرأة كانت لا تستقرّ على زوج كلّما تزوّجها رجل لم تُواتِه ولم تكشِف عن رأسها ولم تُلقِ خمارَها فكان ذلك علامة إبائها من الزوج ثم تزوّجها رجل فرَضِيَت به وألقت خِمارها ويُضرب مثلاً لكل من وافقَه شيء فأقام عليه. قال: ومنه قول زهير:
فلما وردْن الماءَ زُرْقاً جِمامُه ... وضَعْن عِصيّ الحاضرِ المتخيّم
الحاضِر - الساكن في المياه وأنشد أبو علي:
فألقت عصا التَّسْيار عنها وخيّمت ... بأرجاءِ عذْب الماءِ بيضٍ محافِرُهْ

وأصله من العصا التي يُتوكّأ عليها. أبو عبيد: ألقى بَوانيَه كذلك وفي حديث خالد بن الوليد إن عمر استعملَني على الشام وهو له مُهِمّ حتى إذا ألقى بوانِيَه وصار بثَنيّة وعسلاً. صاحب العين: الحُضور - نقيض المَغيب حضر يحضُر حُضوراً وحَضارة. ابن السكيت: حضرْتُه وحَضِرْته أحضُره وهو شاذ والمصدر كالمصدر وأحضرْت الشيء وأحضرْتُه إياه. أبو عبيد: كان ذلك بحضْرَته وحِضْرته وحُضْرته وحضَرِه ومحضَره ورجل حاضثر وقوم حُضّر وحُضور والحاضِرة والحاضِر - الحُضور وقالوا حَضار - أي احْضُر وجِئتُه عقِب قُدومه - أي بعده وجئته على عُقب ممرّه وعُقُبه وعقِبه وعَقبِه وعُقبانه - أي بعد مروره. وقال: أفرَعوا منْ سفَرِهم - قدِموا. وقال: تحلّل به السفر - إذا اعتلّ بعد قُدومه وتكسّر. سيبويه: رجل رائب وقوم رَوْبى - أثخنَهم السّفر والوجع. أبو زيد: وعْثاءُ السّفر - تعبُه وأذاه. صاحب العين: الغَفْق - الأوْب من الغيبة فجأة والهُجوم على الشيء.
الإقامة بالمكان لا يبرح منه واعتماره
صاحب العين: أقمْتُ بالمكان وغنِيتُ غِنًى والمغاني - المنازل وقيل هي المنازل التي كان بها أهلها ثم ظعنوا ومنه قولهم في الشيء البائد (كأنْ لم يغْنَ بالأمس). أبو عبيد: ألْتَبْت بالمكان وأرْبَيْتُ ورَبيْت وأبدْتُ به آبِد أُبوداً وألبَيْت كل هذا إذا أقام به فلم يبرحْه. ابن السكيت: ألبّ بالمكان ولبّ وهي بالألف أكثر وأنشد:
لَبّ بأرضٍ لا تخطّاها الحُمُر
قال: وقال الخليل لَبّيْك وسعْدَيْك هو من هذا كأنه أراد أجبْتُك ولزِمْت طاعتَك فيما دعَوْتَني إليه وإنما ثُنّي لأنه أراد إجابة بعد إجابة كأنه قال كلّما أجبتُك في أمر فأنا مجيبك في غيره. وقال: معنى لبّيك - أنا معك وسعدَيْك - أنا مُسعِدك. أبو عبيد: رَمَكْتُ أرمُك رُموكاً وأرمكْت غيري وبلدْت أبلُد بُلوداً وعدَنْت أعدِن عُدوناً. ابن السكيت: عدَن يعدِن عدْناً ومنه قيل جنّات عدْن - أي جنّات إقامة ويقال إبل عوادِن - إذا لزِمت المكان وأقامت به ومنه سمي المعدِن لأن الناس يُقيمون به في الشتاء والصيف وأنشد:
من معدِن الصِّيران عُدمُليُّ
أي كِناس قديم ثبات البقر فيه. غيره: عدنْت أعدِن وأعدُن ومعدِن كل شيء - أصله ومَقامه والعَدان - موضع العُدون. ابن دريد: خلدَ بالمكان يخلُد خُلوداً وأخلَد ومنه خلدَ يخلُد خُلْداً وخُلوداً - بقيَ ودار الخُلد - الآخرة منه وقد أخلدَ الله أهلَها وخلّدَهم والخُلْد - اسم من أسماء الجنان. ابن السكيت: جثم الإنسان يجثِم ويجثُم جثْماً وجُثوماً - لزَم مكانه فلم يبرَح وكذلك الطائر والخِشْف ومنه المجثّمة - المحبوسة للقتل وفي الحديث (أنه نهى عن المجثّمة) وقال بعضهم لا يكون إلا في الطائر والأرنب. أبو عبيد: قطنْت أقطُن قُطوناً. الكلابيون: القَطين - جماعة القُطّان. سيبويه: القَطين اسم للجمع. صاحب العين: سكَن بالمكان يسكُن - أقام وأسكنتُه إياه. أبو زيد: السُكْنى - أن تُسكِن الرجل موضِعاً بلا كرْوَة كالعُمْرَى والمسكَن والمسكِن والسّكْن - المنزل والسّكْن أيضاً - أهل الدار وهو اسم الجمع كشاربٍ وشرْبٍ والسّكَن - ما سكنْت إليه. أبو عبيد: ركِنْت رَكْناً. ابن السكيت: ركَنْت وركنْتُ رَكْناً أركُن وأركَن بالفتح عن أبي عمرو وهو شاذ وليس له نظير. أبو عبيد: رجَن يرجُن رجْناً ورجَنَت الناقة في الحمْض وهي راجِن - أقامت يه ورجنْتها أنا والرّاجنُ من الطير وغيره - الآلِف والدّاجن كالرّاجِن وقد دجَنَتْ ودجَنْتُها وقيل رجنَتْ فهي راجنة ودجَنَتْ فهي داجنة والأكثر بغير هاء فهذه حكاية أهل اللغة وقد قدمتها في كتاب الإبل وحكى أبو علي في التذكرة أن أبا العباس أحمد بن يحيى قاله في كل شيء من الحيوان. أبو عبيد: فنَكَ فُنوكاً وأرّك يأرِك أُروكاً ومكَد يمكُد مكْداً ومُكوداً وثَكِم وثكَم يثْكُم ثُكوماً وثكَمْت المكان أثكُمه ثَكْماً - لزمته. أبو عبيد: ألبدَ بالمكان - أقام واللُبَد واللّبِد - الذي لا يبرح منزلَه ولا يطلب معاشاً. ابن السكيت: لبدَ بالأرض يلبُد لُبوداً. أبو عبيد: خامرَ الرجل المكانَ وخمّره وتأثّفه - لم يبرحْه والدّاريّ - الذي لا يبرَح منزله ولا يطلب معاشاً وأنشد:
لبِّثْ قليلاً يُدرِكِ الدّاريّون ... ذوو الجِياد البُدّن المكْفِيّون

وهو - الألْيَس أيضاً وقد تليّس. أبو زيد: الخَوالِف - الذين لا يغْزون واحدهم خالفة كأنهُم يخلُفون من غَزا. أبو عبيد: الخُلوف - الحُضور والغيَب ضدّ. وقال: أبنَنْتُ بالمكان - أقمتُ وأنشد:
أبَنّ بها عوْدَ المَباءةِ طيّبُ
ابن دريد: بَنّ بالمكان بَنّاً - أقام. صاحب العين: أخلطَ بالمكان - أقام. أبو زيد: هدَأتُ بالمكان - أقمت. سيبويه: ثوَيْت بالمكان ثُويّاً. صاحب العين: ثوَيْت به ثَواءً وثوَيْته وأثوَيْت - أطلتُ الإقامة به. أبو عبيد: أثوَيْتُه أنا - ألزمْتُه الإقامة وأنزلْتُه وهو معنى قراءة عبد الله (لنُثويَنّهُم من الجنّة غُرَفاً). صاحب العين: يقال للغريب إذا لزِم بلدة هو ثاويها. وقال: خلأ الإنسان يخلأ خُلوءاً لزم مكانه. أبو عبيد: الرّاهِن - المقيم. وقال: رازَم القوم دارهم - أطالوا الإقامة فيها. وقال: تلِدَ في بني فلان يتْلَد وتلَدَ يتلُد - أقام وكذلك تلَد بالمكان - لزِمَه فلم يبرَحْه. ابن السكيت: تنَخَ بالمكان يتْنَخُ تُنوخاً - أقام. ابن دريد: تنَخَ وتنّخ وبذلك سُمّيت تَنوخ. صاحب العين: نتْخَ بالمكان تنْتيخاً كتنّخ وإنما جئت بالمصدر هنا وإن كان مطرداً لأُعْلِم أن نتّخ غير مقلوبة من تنّخ. ابن دريد: أرقدْتُ بالمكان - أقمت. غيره: مدَن بالمكان - أقام ومنه اشتقاق المدينة وقد تقدم تعليلها. ابن السكيت: وكذلك خيّم وريّم وبَجَد يبجُد بُجوداً ومنه قيل أنا ابن بجدتها وبُجدتها وبجُدَتها، يريد أنا عالم بها أصله منه. وقال: أضرَبَ في بيته - أقام. ابن دريد: تحَجْحَج القوم بالمكان - أقاموا فيه وقيل الحَجحَجة - التوقّف عن الشيء وسيأتي ذكره إن شاء الله. وقال: عوّهَ بالمكان - أقام وكذلك ربَد ومنه اشتقاق المِربَد للموضع الذي تُحبَس فيه الإبل ولذَب بالمكان لُذوباً - أقام ولا أدري ما صحته. وقال: لذَم بالمكان وألذَم - أقام ولا أحسب ألْذَم ثَبْتاً. وقال: تبنّك بالمكان وألذَم - أقام وتأهّل وبُنْك الشيء - خالصُه. وقال: حتَدَ بالمكان يحتِد حتْداً - أقام مرغوب عنها ومتَد بالمكان يمْتُد مُتوداً ولا أدري ما صحته ومتَن بالمكان مُتوناً - أقام وكذلك اعْلَنْكس. وقال: دارُ بني فلان ثَمَل وثَمْل - أي دار مُقام. وقال: حَجا بالمكان يحجو وتحجّى - أقام ومنه اشتقاق حَجْوان وحَجا كجَحا ووَكَد بالمكان وُكوداً وورَك وُروكا - أقام وعمَن به وعمِن يعمَن - أقام ومنه اشتقاق عُمان وقيل عُمان - اسم رجل نُسب إليه البلد كما سمّوا قُدَم. وقال: عهَن بالمكان ووَبَت وَبْتاً وبتأ يبْتأ بُتوءاً وبَتا بُتوّاً وتَنا يتْنو في لغة من لا يهمِز كلّه - أقام. أبو زيد: تنا تُنوءاً كذلك. ابن دريد: ضَجا بالمكان - أقام وليس بثبْت ونوّس بالمكان - أقام ومنه اشتقاق النّاووس وهي - مقابر النصارى إن كان عربياً وقد يكون من ناسَ يَنوس. وقال: تبْرَك بالمكان - أقام ومنه اشتقاق اسم تِبْراك وهو موضع. وقال: سدَح بالمكان وردَح - أقام. صاحب العين: أهل البيت - سُكّانه وقد تقدّم تعليلُه وجمعُه في أهل بيت الرجل وقبيلته ومكانٌ آهِل - له أهل ومأهول - فيه أهل وكل شيء ألِفَ المنازل من الدواب أهليّ وآهِل. وقال: خرقَ في البيت خُروقاً - أقام فلم يبرَح ولَكِئَ به - أقام والتّجْمير - إبقاء الجُند في ثغْر العدوِّ لا يُقفِلُهم وقد نهى عن ذلك. ابن دريد: وتَدَ في بيته - أقام والدّوى - الذي لا يبرَح مكانه. أبو عبيد: أحْوَلْت بالمكان وأحلْت. ابن دريد: عمِرْنا بالمكان - أقمنا. أبو عبيد: عمَر مكانَه يعْمُره وعمَر المكانُ نفسُه يعمُر وقد تقدم. صاحب العين: حدِيَ بالمكان حدًى فهو حَدٍ - لزِم موضعَه فلم يبرَحْه. أبو حاتم: خدَر بالمكان وأخْدَر أقام. أبو زيد: مكث بالمكان يمكُث مُكوثاً ومكاثةً ومُكْثاً. سيبويه: مكث مُكثاً بالضم كشغلَه شُغْلاً ولي فيه مكْث ومُكث. ابن السكيت: مكث ومكُث والضم أعلى لقولهم مَكيث. أبو زيد: ضنِنْت بالمكان ضِنّاً وهو - أن لا تفارقه. وقال: لبِثَ لَبْثاً ولَباثاً. أبو حاتم: لَباثة ولَبيثة. أبو عمرو: أزَم بالمكان أزْماً - لزِمَه. أبو عبيد: تأيّيْت - تمكّثْت وأنشد:
وعلِمْت أنْ ليسَتْ بدارِ تئيّة
وقال: تلحْلَح القوم - ثبتوا في مكانهم وأنشد:
أقاموا على أثقالهم وتلحْلَحوا

وأما التحلْحُل فهو التحرك والذهاب والمُرْمَئزّ - اللازم مكانه لا يبرَح. وقال مرة: ما ارمأزّ من مكانه - أي ما برِح. صاحب العين: عثْعَث بالمكان - أقام. وقال: عرَش بالمكان يعرُش عُروشاً - ثبت وقد تقدم العرْش في البئر والكرْم والبناء. وقال: المُلسّعة - المقيم مكانَه لا يبرَح. ابن الأعرابي: ما لَكُم ملسّعين بهذا المكان - أي مُقيمين قاطنين والوَضيعة - الجُند يوضَعون في كورة لا يبْرَحون بها والوَضيعة - قوم كان كسرى ينقُلهم من أرضهم فيُسكِنُهم أرضاً أخرى فيَصيرون بها وضيعة أبداً والجمع وضائع وقد تقدّم أن الوضيعة - الحِنطة تُبَلّ بالماء والمُستَحْلِس - اللازم مكانه لا يبرح. الكسائي: قرّ في مكانه قرّاً وقَراراً وقُروراً واستقرّ - أقام. علي: استقرّ أحد الحروف التي لا تأتي لموافقة الشيء بحسب الطلب كاسْتجاد ونحوها مما حكاه سيبويه وإنما معناه كمعنى قرّ ومثلُه عَلا قِرنَه واستَعْلاه. أبو عبيد: قَرِرْت بالمكان وقرَرْت أقرّ لغة أهل الحجاز والكسر أجْود وقد قرّرْتُه في المكان.
لزوم الإنسان صاحبه وغيره
أبو عبيد: أعصَم الرجلُ بصاحبه وأخلَد وأزَمَ أزْماً وعَسِك عسِكاً وسدِك سدَكاً كله - لزِمَه. ابن دريد: وسَدْكاً. أبو عبيد: لكِئَ به لكَأً كذلك وقد تقدم أن لكِئَ - أقام. وقال: ألظَظْتُ به - لزمْتُه. ابن دريد: لظَظْتُ به لظّاً وتلاظّ القوم لِظاظاً ومُلاظّة - لزم بعضُهم بعضاً. قال الفارسي: هو من باب تطوّيْت انطِواء. أبو عبيد: ضرِيتُ به ضرًى وضراوة كذلك. ابن السكيت: وفي حديث عمر رضي الله عنه إياكُم وهذه المجازِر فإن لها ضَراوة كضَراوة الخَمر، وقد ضرّيْتُه بالأمر. أبو عبيدة: وكذلك درِبْت به درَباً والاسم الدُرْبة ولهِجْت به لهَجاً وأولعْتُ به واعتَدْتُه. أبو زيد: لهِج وألهَجَ وألهَجْتُه به وقد تقدم اللهَج والإلهاج في رَضاع الفَصيل. أبو عبيد: لطَطْت بالأمر ألطُّ لَطّاً - لزِمْتُه. علي: أرى اللّطّ الذي هو العِقْد سمي بذلك للزومه العُنُق كما سُمّيت القِلادة تِقْصاراً. أبو عبيد: لذمْت به لَذَماً وألذَمْتُه. ابن دريد: أُلذِمَ بفلان - لم يفارقه. ابن السكيت: ذَئر بذلك - ضرِي. صاحب العين: إنّ للّحْم سَرَفاً كسَرَف الخمر - ضراوة. الفارسي: مسكْت به وتمسّكْت واستمْسَكْت وامتسَكْت. أبو عبيد: مسّكْت. قال: وفي التنزيل (والذين يمسّكون بالكتاب) ومثله كثير. أبو عبيد: حجِيت بالشيء وتحجّيْت به يفهمَز ولا يهمز - لزِمْته وتمسّكْت به وأنشد:
أصَمّ دُعاءُ عاذلَتي تحجّى ... بآخرِنا وتَنْسى أوّلينا
وهو يحجو وقوله:
فهُنّ يعكُفْن به إذا حجا
أي أقام ومنه قوله:
وكان بأنفِه حجِئاً ضَنينا
أبو الحسن: تحجّبْت من لفظ حَجا أنشد الفارسي:
حيثُ تحجّى مُطرَقٌ بالفالِق
ابن دريد: الحَجْو - الضّنّ بالشيء وبه سمّي الرجل حَجْوة. ابن السكيت: غلِثَ فلان بفلان - لزِمَه يُقاتِله وغلِثَ الذئب بغنم آل فلان - لزمها يفرِسُها وقد تقدم في افتراس الغنم. وقال: لغِيَ بالشيء لغًى - أولِع به وخَصّ أبو عبيد به الماء. ابن دريد: غرِهَ به كغَري. وقال: رجل بلُّ بالشيء - لهِجٌ به. أبو زيد: أدته بأخيه - ألزَمتُه إياه وأولعْتُه به. علي: هذه حكايته والمعروف في أولعت صيغة ما لم يُسمّ فاعله ولم يقولوا أولعْتُه بالشيء. ابن دريد: السّدَم - اللّهج بالشيء. وقال: عرِسَ الصّبيُّ بأمّه - ألِفَها ومنه اشتقاق العُرْس تفاؤلاً بذلك. وقال: فغِم فلان بكذا فهو فغِمٌ - أولِعَ به وأنشد:
تؤمّ ديارَ بني عامر ... وأنت بآلِ عَقيلٍ فغِم
صاحب العين: طفِق طَفَقاً - لزم وطفِقَ يفعل كذا وطفَقَ - أي جعل ولا يقال ما طفِق والرّكُّ - إلزامُك الشيء إنساناً تقول ركَكْت هذا الجرّ في عُنُقه وركَكْت الأغلال في أعناقهم. قال: وألسَمْتُه الحُجّة - ألزَمْته إياها وأنشد:
لا تُلْسِمَنّ أبا عِمرانَ حجَّتَه ... ولا تكونَنْ له عوْناً على عُمَرِ
أبو زيد: صبَرْت الرجلَ أصبِرُه صبْراً - لزِمْته. ابن السكيت: صار الأمر ضربةَ لازِب فهذه اللغة الفصيحة واللازبُ واللاتِب - الثابت ولازم لغة وأنشد:
ولا يحسَبون الخيرَ لا شرّ بعدَه ... ولا يحسَبون الشّرّ ضربةَ لازِبِ

أبو عبيد: قفَوْتُه - إذا كنت معه على أثره. وقال: ماظَظْتُه - إذا لزِمْتَه وشقَقْت عليه في خُصومة وغيرها. أبو زيد: لا تكون المُماظّة إلا مقابلة في خصومة وغيرها. أبو عبيد: شِنْتُه بالأمر شَيْناً - عِبْتُه. وقال: قَنيتُ الحَياءَ - لزمتُه فأما أبو العباس فقال تقنّيْت الحَياء - لزمْتُه وقنيتُ بالشيء - لزمْتُه. أبو عبيد: غريتُ به غَراً - أولِعْتُ. سيبويه: غرِيتُ به غَراءً نادر. غيره: غرِيتُ به واغتريتُ وأغرَيْت به غيري. أبو علي: ياءُ غريتُ به منقلبة عن واو لأنه لُزوق من الغِراق الذي يطلى به لأنه يقال غروْت السّهم والقوْس وقول كثير:
إذا قلتُ أسْلو غارَت العينُ بالبُكا ... غِراءً ومدّتْها مدامِعُ حُفّلُ
قيل هو من الغِراء الذي هو الوِلاء وقيل فاعَلْت من قولك غريتُ بالشيء. صاحب العين: عضّ صاحبَه عضاً - لزِمَه. وقال: عكفَ على الشيء يعكُف عكْفاً وعُكوفاً - إذا أقبل عليه لا يصرِف عنه وجهه. غيره: عرِشَ بغريمه عرَشاً - لزمَه. وقال أبو علي: هذا تصحيف إنما هو عرِسَ. أبو عبيد: أولعْتُ به وأوزِعْت وَلوعاً ووَزوعاً. ابن الأعرابي: نُشِعْتُ به كذلك. صاحب العين: قلّدته الأمر - ألزَمْتُه إياه وتقلّدَه هو - احتملَه.
السكون والطّمأنينة
السّكون - ضد الحركة سكَن يسكُن سُكوناً وأسكَنْتُه وسكّنتُه وكل ما هدأ فقد سكن كالريح والحرِّ والبرد ونحو ذلك. أبو عبيد: المطمئنّ والمُطبئنّ سواء. قال سيبويه: الطُّمأنينة مقلوبة من طأمَنْت. أبو زيد: الدَّعَة - السكون والهدوء وقد ودُع وَداعة فهو وادِع ووديع وتودّع واتّدع وإنه لذو وَداعة وتُدَعة وتُدْعة وفلان يأتي المكارِم وادِعاً - أي من غير تكلّف وتودَّع الرجل واتّدَع توقّر والاسم المودُوع كالمَيسور وحكى بعضهم رجلٌ متّدَع على لفظ المفعول به وقد ودّعْته - رفّهْتُه ومنه ودّعت الفحلَ للضِّراب. أبو عبيد: أُنْتُ أوْناً - اتّدَعْت ورفَهْت والضّمُز - السّكون وكلّ ساكنٍ لا يتحرّك - ساج وراء وراهٍ. ابن السكيت: أرْهَيْت لهم الطعام - أدمْتُه. ابن دريد: عيشٌ راهٍ - ساكن. أبو زيد: أرْهِ على نفْسِك - أي ارفُق وكلُّ ساكن - رهْو. أبو عبيد: المُسبِت - الذي لا يتحرك. ابن دريد: السُبات - السكون. صاحب العين: سبَتَ يسبِت سبْتاً. ابن دريد: ورجل مسبوت وبذلك سمّي السّبت. وقال: سَجا سُجُوّاً - سكن من حركته. أبو عبيد: بَلِتَ - سكن وبلَتَ وبَلِتَ يبلَت - انقطع عن الكلام. صاحب العين: بلِتَ وأبلَت. أبو عبيد: ثلَجَتْ نفسي تثْلُج وثلِجَت ثلَجاً - اطمأنّت. السكري: أثلَج الرجل وثلَج - برد قلبُه عن شيء وأنشد:
يزْداد عن طولِ البِطاح ثلَجا
أبو عبيد: السّهْو - الينُ والمُهاودة - المُوادعة. صاحب العين: الهَوادة - ما يُرجى به الصلاح بين الناس وحقيقة اللّين. أبو عبيد: المسجور - الساكن وقد تقدم أنه الممتلئ. ابن السكيت: هدأتُ أهدَأ هُدوءاً وهدْأً - سكنت وأتانا بعدما هدَت الرِجل - أي بعدما سكنتْ والهَدْي - السّكون. علي: هو معتلّ ليس من لفظ هدأت. أبو عبيد: أهدَأتُ الصّبيّ - إذا جعلت تضرِب عليه بكفِّك وتسكِّنه وتُسكِّنه لينام. أبو علي: هجم الشيءُ - سكن وأطرَق وأنشد:
حتّى استبَنْت الهُدى والبِيدُ هاجمة ... يخشَعْن في الآل غُلْفاً أو يُصلّينا

صاحب العين: الهُدنة والهُدون والمَهدَنة - الدَّعة والسكون هدنْت أهدِن هُدوناً - سكنتُ وهادنْت القوم - وادَعتُهم وهدّنْت الصّبي - سكّنته لينام. وقال: الرّكود - السكون ركدَ يركُد رُكوداً وكلّ ما ثبت في شيء فقد ركَد. ابن دريد: رافَ رَوْفاً ورَؤفَ - سكن وليس من قولهم رؤوف رحيم. وقال: رقّدْت الرجلَ والدابّة - سكّنتُه. ابن السكيت: وقُر - سكن. أبو عبيد: قال بعضهم وأما قوله تعالى (وقِرْن في بُيوتِكُنّ) فليس هو من الوقار وإنما هو من الجلوس يقال وقرْت جلست. قال: وليس هو عندي كذلك إنما هو من الوقار. ابن دريد: جاء على هونِه وهِينَتِه - أي على سكونه. أبو زيد: عليك بالسّكينة - أي الوقار لا نظير لها والمعروف بالتخفيف. أبو عبيد: المُرفَئِنّ - الساكن بعد نِفار. صاحب العين: هكَع يهكَع هُكوعاً - سكن واطمأنّ. ثعلب: هو يحبّ الضَّجْعة - أي الخفْض والدّعَة. قال أبو علي: قال أبو العباس هو من قولهم ضجَع في أمره يضْجَع ضجْعاً وأضْجَع - وهنَ وتوانى. صاحب العين: الرّاحة - وُجودُك روْحاً بعد مشقّة. أبو زيد: ما لكَ في هذا الأمر راحة ولا رائحة ولا رَويحة ولا رَواحة وقد أراحَني فاسترَحْت. وقال: خجِل خجَلاً - بقي ساكناً لا يتحرّك. ابن السكيت: ما سمِعتُ له زَجْمَة ولا زُجمَة - أي حركة ولا كلمة. ابن دريد: ما سمعت له زَجْنة كذلك.
الشيء الدائم الثابت والحاضر
دامَ الشيء يدوم ويَدام دوْماً ودَواماً ودَوَماناً وديمومة وأدمْتُه واسْتدَمْتُه وداوَمْتُه مُداومة والدَّيّوم - الدائم كما قالوا قيّوم. صاحب العين: ثبت الشيء يثبُت ثَباتاً وثُبوتاً فهو ثابت وثَبيت وثبْت وأثبتّه أنا وثبّتّه. أبو عبيد: الواتِن - الدائم الثابت. ابن دريد: ومنه الماء الواتِن وهو - الذي لا يجري وقد وتَن وُتوناً وأتَن وكذلك الواثِن والمُواتَنة والمُواثَنة - المطاولة والمماطلة. أبو عبيد: أوصب القوم على الشيء - ثابروا والطّادي - الثابت وأنشد:
ولا تقضّى بَواقي ديْنها الطّادي
والمَوطود - المُثبَت واللغويّون يقولون إن هذا من المقلوب. صاحب العين: وطَدْت الشيءَ وطْداً وطِدَة وشيء وطيد - موطود وقد اتّطد ومنه وطّدْت له منزلة - مهّدتها. أبو عبيد: الأقعَس - الثابت وأنشد: وعِزّة قَعساء. غيره: ومنه قيل للعزيز أقْعَس وتقاعَسَت الدابة وتقعّسَت - تأخّرت في مكانها فلم تبرَح وهو منه والمُقْعَنْسِس - المتأخر من ذلك. أبو عبيد: جَذا الشيءُ جذْواً وجُذوّاً وأجذى - ثبَت قائماً. وقال: ثبتُّ على الشيء - دُمْت. صاحب العين: السّرمَد والسّرمَدة - دوام الزمان. أبو عبيد: رسخ الشيء يرسضخ رُسوخاً - ثبت في الأرض وكل ثابت - راسخ. الأصمعي: الرّاسخ في العِلم - الذي دخل فيه دُخولاً ثابتاً والرّاسخون في كتاب الله - الدارسون ورسخ الدِين - ثبت. صاحب العين: رسخ وأرسَخْتُه. ابن دريد: رصخَ كرَسَخ. صاحب العين: الحاصلُ من كل شيء - ما بقي وثبت وذهب ما سِواه من الحِساب والأعمال ونحوهما وقد حصل يحصُلُ حُصولاً والتّحصيل - تمييز ما يحصُل والاسم الحَصيلة وأنشد:
وكلُّ امرئ يوماً سيعلَم سعْيَه ... إذا حُصِّلتْ عندَ الإلهِ الحَصائل
وتحصّل الشيء - تجمّع منه وحصِلَت الدابة حصَلاً - أكلت التراب فبقي في بطنها منه وقد تقدّم. أبو عبيد: أوهَبَ الشيءُ - دام. الأموي: أوهبْتُ لك الشيءَ - أعدَدْتُه. أبو عبيد: أرزَ الشيءُ يأرِز - ثبت في مكانه واجتمع ومنه قوله عليه السلام (إنّ الإسلام ليأرِزُ الى المدينة كما تأرِز الحيّة الى جُحْرها) وأنشد:
فذاك بخّالٌ أروزُ الأرْز
ويقال إن اللئيم إذا سُئل أرَز وإن الكريم إذا سُئل اهتزّ. صاحب العين: رصُنَ الشيءُ رصانة فهو رصين - اشتدّ ثباتُه. وقال: وصَب الشيءُ وُصوباً - دام وثبت وفي التنزيل (وله الدين واصِباً). ابن السكيت: أقرَيْتُ الجُلّ على ظهر الفرس - ألزَمتُه إياه. أبو حنيفة: خيّسْتُ الشيء - أدمْتُه وأثبتّه قال الأعشى:
دُفِعْن الى اثْنينِ عند الخُصُو ... ص قد خيّسا بينهنّ الإصارا

صاحب العين: رسا الشيءُ رُسوّاً - ثبت وأرسيتُه أنا. ابن دريد: رتَب الشيء يرتُب - ثبت فلم يتحرّك ويقال لا يزال هذا الشيء على بَني فلان تُرْتُباً - أي دائماً لا يزول. أبو عبيد: التُرتُب - الأمر الثابت. قال سيبويه: وهو التُرتَب وتاؤه زائدة. قال أبو علي: استدلّ على زيادتها بضَرْبين من الثّبْت وهما الأصل الذي هو مثل وعدم المثال أما المثل فإنه يقال رتَب الشيء - ثبَت وعيشٌ راتبٌ - مقيم يعني بالمثل الاشتقاق وأما عدم المثال فإنه ليس في الكلام على مثال جُعْفَر وبهذا يستدل على أنها في تُرتُب زائدة أيضاً فأما تُرتَب فيستدل على زيادتها فيه بمثل ما استدلّ به في تُرتُب على مذهب سيبويه لا على مذهب أبي الحسن. علي: معنى قوله يستدل على زيادتها فيه بمثل ما استدل به في ترتب يعني بالثّبْت من الاشتقاق وبعدم المثال وخَصّ به مذهب سيبويه دون مذهب أبي الحسن لأن سيبويه ينفي فُعْلَلاً وأبو الحسن يثبته محتجّاً بجُندَب فلا يستدل على زيادة التاء في تُرتَب في رأي أبي الحسن إلا بالثّبْت من الاشتقاق. ابن الأعرابي: جذَل الشيءُ يجذُل جُذولاً - ثبت وانتصب لا يبرَح. أبو الحسن: اشتُقّ من الجِذل وهو أصل الشجرة كما قيل للمُقيم واتِد مشتق من الوَتِد. صاحب العين: استمتعتُ بالشيء وتمتّعت - دام لي ما أستمدّه منه ومتّع الله فلاناً بفلان وأمتَعه - أي أبقاه ليستمتِع به فيما يحبّ من المنافع والسرور ومتّعْتُه بالشيء ملّيْتُه إياه وطالما أُمتِع بالعافية ومُتِّع - أي مُليها وتمتّع بها - تملاّها ومتَاع الدنيا - ما تمتّعْت به منها وكلّ من متّعْتَه بشيء ينتفِع به فهو له متاع ومُتعة ومنه متعة المرأة وهو - ما توصَل به بعد الطلاق وقد متّعتُها وتزويج المُتعة بمكة منه وذلك - أن الرجل كان يتزوّج المرأة يتمتّع بها أياماً ثم يخلّي سبيلها وأمتَعْتُ بأهلي ومالي ونحوهما واستَمتَعت وتمتّعْت وقوله:
وكانا بالتّفرّق أمْتَعا
أي كان ما أمتع به كلّ واحد صاحبَه أن فارقَه. أبو عبيد: العاهِن الحاضِر وأنشد:
وإذ معروفُها لك عاهِنُ
صاحب العين: عهَن - دام وثبت وعهن - حضر ومنه قيل أعطاه من عاهِن ماله وآهِنِه - أي من حاضره وقيل من تِلادِه. وقال: عتُدَ الشيء عَتادةً - حضر وشيء عتيد وقد أعتَدْتُه ومنه عَتيدة الطّيب والعَتاد - ما أعْتَدْتَه والجمع أعتِدة وعُتُد والشّاهدُ والشّيد - الحاضر والجمع شُهّد وقد شهِدْت الأمر وشاهدْتُه وفي التنزيل (فمَنْ شهِد منكُم الشّهْر فليَصُمْه) أي من شهد منكم البلَد في الشّهر لا يكون إلا ذلك لأن الشهر يشهدُه كلّ حيّ فيه وامرأة مُشهِد ومُشهِدة - شهدَ بعلُها. اللحياني: أتَمَ أُتوماً ووتَم - ثبت في المكان. صاحب العين: اعْلَوّد الشيءُ - ثبت في مكانه فلم يُقدَر على تحريكه وأنشد:
وعِزُّنا عِزّ إذا توحّدا ... تثاقلَتْ أركانُه واعْلَوّدا
باب البقاء
صاحب العين: البَقاء - ضدّ الفناء بقيَ بَقاءً وأبقيتُه وبقّيْته وتبقّيْتُه واستبْقَيتُه. أبو عبيد: الاسم البَقْوَى والبُقْيا. صاحب العين: الفلَح والفَلاح - البقاء في الخير والتحيّة - البقاء وقد تقدّم أنها المُلك.
المواظبَة والاعتماد

ابن السكيت: واظب على الشيء ووظَب وُظوباً وواكظَ. أبو عبيد: وكذلك ثابرَ وثافَن وأوصَب. ابن السكيت: ومثله حافظ وحارَض وبارك. أبو عبيد: وكذلك دارَك وتارَك. وقال: فنَك الرجل يفنِك ويفنُك فُنوكاً وأفْنَك - واظب على الشيء ولازمه كان خيراً أو شراً أو فعلاً أو كلاماً. ابن السكيت: فنَك في الشيء - لجّ فيه. صاحب العين: فنَكْتُ وأفنَكْت - داومْت على عدْل أو غيره وقد تقدمت هذه الكلمة في باب الإقامة بالمكان. وقال: ألحّ على الشيء - أقبلَ عليه لا يفتُر عنه ورجلٌ مِلْماح - مُديم الطلب وألحّ المطرُ بالمكان كذا - دام فلم يَفتُر وسَحابٌ مِلحاح وقد تقدم في المطر. الأصمعي: أكْبَيْتُ على الشيء - أقبلت عليه ولزمْته. ابن السكيت: لظّ على كذا - ألحّ. صاحب العين: ألظّ على الشيء وبه ولظّ - ألحّ والاسم اللّظيظ والمُلاظّة في الحرب - المواظبة ولُزوم القتال من ذلك وقد تلاظّوا مُلاظّة ولِظاظاً. ابن دريد: أضَبّ على الشيء - لزمه. ابن السكيت: كابدَ الأمرَ - عاناه وقاساه والكبَدُ - التدبيرُ وشدّة الفِكر في الشيء ولُزوم العَمل له. وقال: مرطَلْت العملَ منذ اليوم - أي لم أزل أعمل وقيل المرْطَلة لا تكون إلا في فساد خاصّة. صاحب العين: الاستنْحاب - التصدي للشيء والإقبال عليه والوَلوع به والمحافظة - المَواظبة على الأمر وفي التنزيل (حافِظوا على الصّلوات). وقال: ألاحَ على الشيء - اعتمد.
الدّأب
أبو عبيد: مازال هذا دأبَك. ابن السكيت: ودأَبَك. أبو زيد: دأَب يدْأَب. أبو عبيد: مازال هذا دِينَك. صاحب العين: ولا فِعل له إلا في بيت واحد وهو:
يا دِينَ قلبكَ من سلمى وقد دِينا
أبو عبيد: والجمع أديان وفي المثل (ذهبَتْ هَيْفٌ لأدْيانها). وقال: مازال هذا ديدَنَك. ابن جني: ودَيدانَك. أبو عبيد: ودَيدَبونك وطرْقَتَك ومَرِنَك. ابن السكيت: مرَن يمرُن مُروناً ومَرانةً ومرَنَتْ يدُه على العمل وأكْنبَتْ وأنشد:
قد أكنَبَتْ يَداك بعد لِين ... وهمّتا بالصّبر والمُرون
ابن دريد: مرّنْت فلاناً على الأمر - ليّنْتُه عليه وقدرته وتقول لأفعلَن كذا وكذا فيقول صاحبك أو مَرِناً مّا أخرى أي أو ترى غير ذلك وهو من أمثالهم. ابن السكيت: طابقَ فلان - مرَن. وقال: جرَنتْ يدُه على العمل جُروناً - مرَنَتْ وجرَن الإنسان وغيرُه على الأمر يجْرُن. ابن دريد: مسَأ مسْأً - مرَن على الشيء. صاحب العين: العادة - الدّيدَن والدُرْبَة والتّمادي في شيء حتى يصير سجيّة له وجمعُها عادٌ وقد تعوّد الشيءَ واعْتادَه واستعادَه وأعادَه وأنشد:
لا يستطيعُ جرَّه الغَوامِضُ ... إلا المُعيداتُ به النّواهِضُ
يعني النّوقَ التي استعادت النّهْضَ بالدّلو وعوّدْتُه إياه والمُعاوِد - المواظِب في أمره من ذلك وعادَني عِيدي - أي عادتي ومنه عاد قلبَه عيدٌ وهو ما يعتادُه من العَلاقة والعَوْد - ثاني البَدْء منه وقد عاد عَوْداً وأعاد الشيءَ وهو مُعيد لهذا الأمر - أي مُطيق له وذلك لاعتياده إياه. أبو عبيد: مازال ذاك إهْجِيراك. ابن جني: وقد يُمدّ. أبو عبيد: وهِجّيراك. ابن دريد: وربما قالوا هِجّيره وأُهجُورته. وقال: مازال ذاك إجْرِيّاه وإجْرِيّاءه - أي دأبَه وحالَه. أبو عبيد: الإجْرِيّاءُ - الوجه تأخذ فيه. ابن السكيت: تلك الفَعْلة من فلان مطِرة - أي عادة من خير وشر. ابن دريد: مازال ذاك وكْدي - أي فعلي ودأبي. صاحب العين: الشِرْعة - العادة. أبو عبيد: النّحيزَة - السيرة والطريقة وقد تقدّم أنها النفس والطبيعة والطُرّة من الخِباء وأنها كعرْض الحزام وأنها مما يُزيَّن به الهودَج وأنها الرّملة.
لُزوم الإنسان أمرَه وإلزامه إياه

لزِمتُه لَزْماً ولُزوماً ولازمْتُه مُلازَمة ولِزاماً والتزَمْتُه وألزَمْتُه إياه ورجل لُزَمة - يلزمُ الشيءَ فلا يُفارِقه. ابن السكيت: صار ذلك ضرْبة لازِبٍ ولازمٍ ولاتِب. أبو عبيد: أقبِل على خيْدَبَتك - أي في أمرك الأول وخُذ في هِديَتك وقِديَتك - أي فيما كنتَ فيه. وقال: ارْقأ على ظَلْعِك وارْقَ وفِئْ وقِ - أي الزَمْه واربَع عليه. وقال: مازال فلان على شرَبّة واحدة. وقال: ثَكَم الأمرَ يثكُمه ثَكْماً - لزِمه وثكِمَه كذلك ولم يَعدّ بعضُهم ثَكِم. صاحب العين: التّشبّث - لُزوم الشيء والتعلق به. ابن السكيت: مازال على وَتيرة واحدة - أي على طريقة واحدة. ابن دريد: دَعْه على شَكيمته وشاكلَته - أي على طريقته. وقال: أبصِرْ وسْمَ قِدْحِك - أي لا تُجاوزَنّ قدْرَك. أبو زيد: مضَيْتُ علي مكانتي ومَكينَتي - أي على وجهي. وقال: ركِب جَديلة رأيه - أي عزيمة رأيه.
لُزوق الشيء بالشيء
ابن السكيت: هو لِزْقُه ولِسْقُه ولِصْقه ولَزيقه ولَسيقه ولَصيقه. ابن دريد: الإلْزاق - إلصاقُك الشيءَ بالشيء بالزاي والصاد أعلي وقد لزِقَ به لُزوقاً وألْزَقْته وكذلك سائر اللغات. أبو عبيد: عسِقَ به الشيء عسَقاً - لصِق وكذلك عبِق به. ابن دريد: ومنه قولهم عبِق هذا الكلام بقلبي. أبو عبيد: عتَك يعتِك عتْكاً ورصِع يرصَع رُصوعاً كذلك. أبو عبيد: حدِئْتُ بالمكان حدَأً - لزِقْت. أبو عبيد: لصِبَ الجِلْد باللحم لَصَباً - لزِق به من الهُزال. ابن السكيت: لصِبَ السيف في الغِمد لصَباً - نشِب. صاحب العين: لصَغ الجِلد لُصوغاً - يبِس على العظْم عجَفاً. ابن دريد: طبِقَت يدُ الرجل والبعير طبَقاً فهي طبِقة - لصِقَت بجنبه. أبو عبيد: لحِج بالمكان - نشِب فيه ولزِمه. صاحب العين: علِق بالشيء علَقاً وعلِقة - نشب فيه وعلِقْت الشيء علَقاً - لزِمْتُه ونفسٌ علِقة وعِلَقْنَة وعَلاقية - لهِجة وقال:
فقلت لها والنّفْس منّي عِلَقْنَة ... عَلاقيةٌ يهْوى هَواها المُضلّلُ
وفي المثال (علِقَت مَعالِقَها وصَرّ الجُندُب) يُضرب هذا للشيء تأخذه فلا تريد أن ينفلِت منك. ابن السكيت: علِق الظّبي في الحِبالة علَقاً - نشِب. أبو زيد: شحِصَ بالمكان شحَصاً كذلك. ابن دريد: لحِصَ بالمكان لحَصاً - نشِب. أبو عبيد: الصّائك - اللاّزق وقد صاك يَصيكُ. ابن جني: ويَصوك. ابن دريد: جاحفَ الشيءَ - زاحمَه ولصِق به وبه سُمّي الرجل حجّافاً. وقال: ظفّر السّبُع - أنشَب محالبَه. أبو عبيد: لحِمَ بالمكان لحَماً - نشِبَ ولاحمْت الشيءَ بالشيء - ألصقْتُه. ابن دريد: كلّ شيء لأَمْتَه فقد لحمْتَه وألحمْتَه. صاحب العين: لحَمْتُه ألحَمُه لحْماً واسمُ مالحمْته به - اللِحام. أبو عبيد: لطَطْتُ الشيءَ ألُطّه لَطّاً - ألصقتُه أو سترْتُه. ابن دريد: لطَطْتُ وألطَطْتُ وهو اللّطَط. أبو عبيد: لطأتُ بالأرض ولطِئْتُ - لصِقْت بها. صاحب العين: اللّدَك - لُزوق الشيء بالشيء. قال: وإذا أكل الإنسان الشيءَ اللّزِج فتلزّق بشفته من لونه أو جوهرِه قيل - لَكِدَ بفيه لَكَداً. وقال: لزَزْتُ الشيءَ بالشيء ألزُّه لَزّاً وألزَزْتُه إيّاه - أثبتّه به ولِزازُ الباب - ما يُشدّ به وكل شيء دانَيْت بينه أو قرنْتَه فقد لززْته ولاززتُه مُلازّة ولِزازاً - قارنْتُه. أبو زيد: لزِجَ التّمْر بيده لَزَجاً - لزِق. صاحب العين: لزِج لُزوجاً ولُزوجة وتلزّج وزَبيبة لزِجة. قال أبو علي: طين لازِب لازق وقد لزَب يلزُب لُزوباً. أبو عبيد: احتكأت العُقدة في عُنُقه - نشِبَت واحتكأتُها. وحكى أبو زيد: أحْكأتُها وحكَأتُها. ابن دريد: تورّط في كذا - نشِب وهي الورْطة والجمعُ الوِراط وكلّ غامض ورْطة. وقال: نشِب الشيءُ في الشيء نشَباً ونُشوباً ونُشبَة وأنشبْتُه ونشَبْته. صاحب العين: دَحَحْت الشيءَ أدُحّه دحّاً فانْدَحّ وذلك - إذا وضعته على الأرض ثم دسسْتَه حتّى يلزَق وقد تقدم أنه صَفْع العُنق.
اختلاط الشيء بالشيء
صاحب العين: خلَط الشيءَ بالشيء يخلِطُه خلْطاً فاختلط وخالطَ الشيء بالشيء والخلط - ما خالطَ الشيءَ وجمعُه أخلاط. وقال: ضربْتُ الشيءَ بالشيء وضرّبْته - خلَطْته.
الخشونة

الخشنُ - الأحْرَش من كل شيء والأنثى خشِنة وجمعها خِشان. صاحب العين: خشُنَ خُشونة. أبو زيد: وخُشنة ومخشَنة. قال سيبويه: وقالوا الخُشْنة كما قالوا الحُمرة وقد خشُن واخْشوشن. قال: كأنهم أرادوا أن يجعلوا هذا عامّاً كثيراً قد بالغ وقالوا أخشَنُ وأجْرد كما قالوا أملَس وأجْلد فجاؤوا به على بناء ضده. صاحب العين: اخشوشَن الرجل - لبِس الخشِن أو تكلّم به. أبو عبيد: خاشَنْت الرجل - خشُنْت عليه والمُخاشَنة تكون في القول والعمل. سيبويه: خشّنْت بصدْره وخشّنت صدَره. ابن دريد: القُراشِن والقُراشِم والقُشاعِر - الخشنُ المسّ.
انضمام الشيء بعضه الى بعض واجتماعه وجمعه
أبو عبيد: أزَح - الإنسان بأْزَح أُزوحاً - تقبّض ودَنا بعضه من بعض. أبو عبيد: ورجلٌ أزوح وقد تقدم أن الأُزوح التخلّف. أبو عبيد: وكذلك أرزَ يأرِز أُروزاً. الأصمعي: ألَز يألِزُ ألْزاً كذلك. أبو عبيد: وكذلك أزى يأزي أُزِيّاً واعْرَنزَم. ابن دريد: العَرْز - التقبّض. ثعلب: استعرَزَت الجِلدة في النار - تقبّضَت وعارَزَني الرجل - قاطعني. ابن السكيت: وكذلك انزوى وزَوى. وقال: أسمعَه كلاماً فانزوى له ما بين عينيه - أي انقبض وأنشد:
فلا ينبسِطْ من بين عينيْك ما انْزَوى ... ولا تلقَني إلا وأنفُك راغِم
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم (زُوِيَت لي الأرض) - أي جُمعَت وقُبِضت. ابن دريد: زوَيْتُ الشيءَ زيّاً وزُوِيّاً - جمعتُ وانزوَت الجِلدة في النار - تقبّضَت. أبو عبيد: المُجرَمِّز والمُقرَنْبع والمُحرَنبئُ والمُزبَئِرّ والمُحرَنجِم كله - المجتمع. أبو زيد: احرنْجم الرجل - إذا أراد الأمر ثم كذب عنه. ابن دريد: تحرْجَم الوحشيّ في وِجاره - تقبّض. أبو عبيد: المُزرَئِمّ - المتقبّض والمُقلَولي - المُنكمِش وقيل - المُشرِف. ابن دريد: أزَزْت الشيءَ أؤزُّه أزّاً - ضممْت بعضه الى بعض. أبو عبيد: الكانِع - الذي قد تدانى وتصاغَر وتقاربَ بعضُه من بعض والمُكتَنِع - الحاضر. ابن دريد: الكنَع - التداخل والتقبّض وقد كنَع يكنَع كُنوعاً وأسيرُ كانِع - قد ضمّه القِدُّ فأما قوله:
بزَوراء في حافاتِها المِسْك كانِع

فإنما أراد تكاثُف المِسْك وتراكُبه. قال أبو علي: أصل الكُنوع التقبّض واليُبْس في اليد ثم قيل لكل ما انضمّ وتدانى كانِع حتى استعملوه في الأنف ومنه قيل كنِع فلان بفلان وتكنّع - تعلّق وتشبّث والاكتِناع - الاجتماع. ابن دريد: الدّوْكَس - تراكُب الشيء بعضِه على بعض وهو فعل ممات. صاحب العين: الطّرْسَمة - الانقباض. أبو عبيد: كفَتّ الشيءَ أكفِتُه كفْتاً - ضممتُه إليّ وقبَضْتُه والكِفات - الموضع الذي يُكفَت فيه الشيء ومنه قوله تعالى (ألم نجعلِ الأرضِ كِفاتاً) وليس هو الفعل وقيل كِفاتُ الأرض - ظهرُها للأحياء وبطنُها للأموات ومنه قولهم للمنازل كِفات الأحياء وللمقابر كِفات الأموات. غيره: وفي الحديث (حُبِّبَ إليّ الطيبُ والنساء ورُزِقْت الكَفيت) أي ما أكفِت به معيشتي - أي أضُمّها وقيل رُزِقت الكَفيت - أي القوّة على الجماع. ابن دريد: تكرّس الشيءُ وتكارَس - تراكم وتلازَب. أبو زيد: كبَس الرجل وتكبّس - أدخلَ رأسَه في ثوبه وقيل التكبُس - أن يتقنّع بثوبه ثم يتغطى بطائفة منه والكُباس من الرجال - الذي يفعل ذلك. صاحب العين: شرّجْتُ اللبِن - نضدْت بعضَه الى بعض وكلّ ما ضمَمْت بعضه الى بعض فقد شرّجْتَه والاستِجْمار - الانضمام ومنه جمّرَت المرأة شعرَها وقد تقدم والرّصْف - ضمّ الشيء بعضه الى بعض ونظْمُه رَصَفْتُه أرصُفه رصْفاً فارتَصَف وترصّف. ابن السكيت: اقرَعبّ الرجل - اجتمع وتقارب بعضُه الى بعض من برد أو غيره. ابن دريد: تدخدَخ الرجل - انقبضَ مرغوب عنها. وقال: تكوّى - دخل في موضع ضيّق فتقبّض فيه ومنه اشتقاق الكَوّة. وقال: تكنْبَتَ الرجل - تداخل بعضه في بعض ورجل كُنبُت وكُنابِت كذلك. وقال: لحِكَ لحَكاً ولحْكاً - تداخل بعضُه في بعض وقد أُميت هذا الفعل واكتفَوا بأن قالوا تلاجَك وكذلك اقْمَعَطّ وهي القَمْعَطة واقمعَدّ كاقمعطّ والمُقمعدّ - الذي لا يلين إذا كلّمته. وقال: كتِع الرجل كتَعاً - انقبض وانضمّ ورجل كُتَع - إذا كان كذلك وقيل كتِع - شمّر في أمره والشّنَج - تقبّض الجِلد وغيره وقد شنِج وتشنّج وشنّجْته ورجل شنجٌ وأشنَج - متقبّض الجلد وفرس شنِج النَّسا وهو مدح لأنه إذا شنج نَساه لم تسترِح رِجلاه وكل شيء تجمّع وانضمّ بعضه الى بعض فهو - جُمّاع والشّمْز - التّقبّض واشمأزّ عن كذا - تقبّض عنه مشتق منه. أبو عبيد: وفيه شُمأزيزة. ابن دريد: العَكَز - التقبض عكزَ عكَزاً أو أحسب أن اشتقاق العُكاز من هذا لتعكّز الإنسان وانحنائه عليها والزّمَك - تداخُل الشيء بعضه في بعض فإن كان محفوظاً فمنه اشتقاق الزِّمِكّى وقد قالوا زِمجّى وهو منبِت ريش ذنَب الدّجاجة وشَنْيَص من التقبض وليس بثَبْت والنّجَعْثُم - الانقباض ودخول بعض الشيء في بعض ولا أدري ما صحته والتّقرْعُث - التجمّع والكمْثَرة - فِعل مُمات وهو تداخل الشيء بعضه في بعض واجتماعه فإن كان الكُمّثْرى عربيّاً فمن هذا اشتقاقه. وقال: تعنْكَثَ الشيء - اجتمع والحَكْش - التجمّع والتقبض. وقال: تكرْسَف الرجل وتكرْفس - تداخل بعضُه في بعض. وقال: تقرْعَف الرجل وتقرْفَع واقْرَعفّ - تقبّض وتداخل بعضُه في بعض. وقال: تقوْصَر الرجل - دخل بعضه في بعض والدُّماجِر - المتداخل وأنشد:
عَقْد الرياح العَقِدَ الدُّماحِرا
ورجل مقْبَئنّ ومكْبَئنّ وكُبنّ - متقبّض وربما سُمّي البخيل بذلك. أبو عبيد: كُبُنّ وكُبُنّة وأنشد ابن السكيت:
في القوم غير كُبُنّة عُلفوف

قال أبو علي: كلّ ما يبس وتقبّض فقد اكْبأنّ حتى أنهم يقولون خُبْزة كُبُنّة - أي يابسة متقبّضة. ابن دريد: اخبأنّ كاكْبأنّ ورجل خُبُنّ. أبو عبيد: احذَأرَرْتُ واحرَنْفَشْت - تقبضت وقيل المُخْرَنْفِش - الغضبان المتقبّض المتهيئ للقتال. ابن دريد: تكاوَل الشيء - تقاصر. أبو زيد: الخَجْخَجة - الانقباض في موضع تخفى فيه. أبو عبيد: خششْتُ في الشيء أخُشّ خشّاً - دخلت. ابن دريد: انخَشَشْتُ كذلك. صاحب العين: درجْتُ الشيءَ في الشيء أدرُجُه درْجاً وأدرَجْتُه - أدخلته وطويْته ومنه أدرجْتُ الكتابَ في الكتاب - أدخلته فيه. وقال: لزَبَ الشيءُ لزْباً ولُزوباً - دخل بعضه في بعض ومنه طين لازِب وقد تقدم أن اللازب اللازق. ابن دريد: الدّبْلُ - جمعُك الشيء دبَلْتُه أدبُله وأحسب أن اشتقاق الداء الذي يسمى الدُبَيْلة من هذا لأنه داء يجتمع ورجل مُبْرَنْدِع عن الشيء - منقبض. أبو عبيد: المُكلَئِزّ - المتقبّض والمُزرَئِمّ - المجتمع المُقشَعرّ. صاحب العين: ارمأزّ - انقبض. وقال: عكَشْتُ الشيءَ أعكُشُه عكْشاً - جمعتُه والصّعْنَبَة - الانقباض. وقال: كثَحْتُ الشيءَ - جمعتُه وفرّقْتُه. وقال: حمَشْتُ الشيء - جمعتُه.
الجمع والقبض
ابن دريد: جعَبْتُ الشيءَ جَعْباً - جمعتُه وإنما يومَأ به الى الشيء اليسير. وقال: قَبوْتُ الشيءَ قبْواً - إذا جمعْتَه بأصابعك وبه سمي القَباء لاجتماع أطرافه. أبو زيد: الوزْم - جمع الشيء القليل الى مثله. ابن دريد: جفَشْتُ الشيءَ أجفِشُه جَفْشاً - جمعته يمانية وكذلك عدَفْته أعدِفه عَدْفاً. صاحب العين: قثَمتُ الشيءَ أقثِمه قثْماً واقْتثَمْته - جمعته. ابن دريد: قَثام بمعنى اقْثِم مطّرد عند سيبويه وموقوف عند أبي العباس والكَعزُ في بعض اللغات - جمعك الشيء بأصابعك كعَزَ يكْعَز. أبو حاتم: كفّ الشيءَ يكُفّه كفّاً - جمعه. ابن دريد: كمزْت الشيءَ أكمُزه كمْزاً - إذا جمعْتَه في يديك حتى يستدير ولا يكون ذلك إلا في الشيء المُبتل كالعجين ونحوه. صاحب العين: الكُتلة - ما جمعْتَه من الطين والتّمر وغيرهما والجمع كُتَل. ابن دريد: كثَبْتُ الشيءَ أكثِبُه وأكثُبه كثْباً - جمعته من قُرب وصبَيْتُه ومنه الكَثيب من الرمل وقد تقدم. ابن السكيت: الكُثْبة - ما جمعْتَه منه. وقال: كوّدت الترابَ - جمعته وجعلته كُثبة والكَوْد - ما جمعْت من طعام وتراب ونحوه. وقال: رزَمْت الشيءَ أرزِمه وأرزُمه رزْماً ورزّمْته - جمعته في ثوب وهي الرِزْمة. وقال: قمَزْت الشيءَ قمْزاً وهي القُمزة و وكلَزْته أكلِزه كلْزاً وكلّزتُه - جمعته. وقال: جثمْت الطينَ والتراب - جمعتُهما وهي الجُثمة. وقال: كُزت الشيءَ كوْزاً - جمعته ومنه اشتقاق الكُوز وكذلك عقَشْتُه أعقِشُه عَقْشاً وقعشْتُه وقفَشْتُه أقفِشه قفْشاَ وعفَقتُه أعفِقه عَفْقاً وتعفّق الوحشيّ بالأكمة - لاذ بها من خوف كلب أو طائر وأنشد:
تعفّق بالأرطى لها وأرادها ... رِجالٌ فبذّتْ نبلَهُم وكَليبُ
وقال: عكلْتُ الشيءَ أعكِلُه وأعكُلُه عكْلاً - جمعته ووسقْت الشيءَ - جمعته وامترشْتُه - جمعته وكذلك كوّمتُه والكومَة - الشيء المجتمِع من الطعام وغيره ومنه كُبّة الغزل وقد كببْتُه - جعلته كُبّة. ابن دريد: أبَشْتُ الشيءَ أبْشاً وهبشْتُه هبْشاً - جمعته والقَرْزَلة - جمعُك الشيءَ يقل قرْزلَت المرأة شعرَها - جمعتْه وسط رأسها. وقال: قرْمَش الشيءَ وهملطه - جمعه وقنفَشه - جمعه جمْعاً سريعاً. وقال: متَشْتُ الشيءَ أمتِشُه متْشاً - جمعتُه والعَكْشُ - جمعُك الشيءَ وبه سُمّي عُكاشة والعنْكَشة والعَكْش - التجمّع وبه سمّي العنكبوت عُكاشاً والعَكْث - اجتماع الشيء والتئامه ومنه اشتقاق عنكثة. وقال: قبطْتُ الشيءَ أقبِطه قبْطاً - إذا جمعتَه بيدك. صاحب العين: فترْتُ الشيءَ - ضممْتُ بعضَه الى بعض والقُتْرة - كُثبة من بعرٍ أو حصى ومنه تقتير المتاع والرِكاب وقد تقدم والقَفير - جمعُك التراب وغيره. ابن دريد: دُحْتُ الشيءَ دوْحاً - جمعتُه وفرّقتُه والجَعوَة - ما جمعْت من بعر ونحوه فجعلته كُثبة. صاحب العين: حويْتُ الشيءَ حيّاً وحِوايةً واحتويْتُه واحتويْت عليه - جمعته. وقال: الهَصّ - شدّة القبضِ والغمْز.
الدخول في الشيء

صاحب العين: الدخول - نقيض الخروج - دخل يدخل دُخولاً وتدخّل وأدخَلْتَه ودخلْتُ به. قال سيبويه: دخلتُه كقولك دخلْتُ فيه. وقال: تدخّلوا وادّخَلوا في معنى دخلوا. أبو زيد: غللْتُ في الشيء أغُلّ غُلولاً وانغَلَلْتُ وتغلْغَلْت - دخلت فيه وغللتُ غيري - أدخلته وكذلك غلغلْتُه. ابن دريد: ومنه رسالة مغلغَلة - ذاهبة في البلاد والتّغلّل كالتّغلغل. أبو زيد: وغَل في الشيء وغولاً - دخل فيه وتوارى به. ابن دريد: كل ما دخل في شيء دخول مستعجِل فقد أوغل فيه. أبو زيد: سلك المكان ييسلكُه سلُكاً وسُلوكاً - دخل فيه وسلكْتُه أنا وأسلكتُه وسلكْتُ يدي في الجيب والسِقاء وأسلكْتُها - أدخلتُها. ابن دريد: كارزَ في المكان - اختبأ. أبو زيد: الدُموج - الدخول وقد ادّمج الرجل في بيته واندمجَ - دخل وكذلك الظّبي في كِناسه وقد تقدم. صاحب العين: الولوج - الدخول ولج في البيت وُلوجاً وتولّجه. سيبويه: وكذلك اتّلجَه. صاحب العين: وقد أولجْتُه والمولِج - المدخل. سيبويه: وهو التّوْلَج وأصله وَوْلَج فأبدلوا التاء من الواو الأولى وليس ذلك بمُطّرد. قال: وإنما حملها الخليل على فوْعَل دون تَفْعَل لقلة تفعل في الأسماء وكثرة فوْعَل فحمله على الأكثر وربما أُبدِلَت التاء دالاً. ابن دريد: انحشَك في الشيء - دخل فيه. صاحب العين: دمَقْتُه في البيت أدمِقه وأدمُقه دَمْقاً فهو مدموق ودَميق وأدمقْتُه - أدخلتُه فيه وقد اندمَق فيه - دخل واندمَق منه. خرج. أبو عبيد: انكرس في الشيء واندمج وادْرَمّج وانّمَس أخذه من الناموس وانزَبق وانزقَب كله - دخل في الشيء واستتر به. أبو زيد: دغلْتُ في الشيء - دخلت فيه دُخول المُريب كما يدخل الصائد في القُترة ونحوها ليختِل القَنَص. قطتب: ولبَ في البيت - دخل. أبو عبيد: ومنه ولَبَ إليه الشّهر وغيره وُلوباً - وصل. وقال: قمع في بيته وانقمَع - دخله مُستخفِياً وبه سُمّي قِمَع الدُهْن لدخوله في الإناء. سيبويه: غُرْت في الشيء غُؤوراً وغىاراً - دخلت فيه.
باب الخروج
صاحب العين: الخُروج - نقيض الدخول خرج يخرُج خُروجاً فهو خارج وخَروج وخَرّاج وقد أخرَجْته. صاحب العين: ستَل القومُ سَتْلاً وانستَلوا وتسانَلوا - خرجوا متتابعين واحداً بعد واحد.
اللّزوق بالأرض
ابن دريد: ضججَ ضَبْجاً - ألقى نفسَه على الأرض من كَلال أو ضرب. ابن السكيت: خرِق - لصِق بالأرض. وقال: أهْجَد البعير - ألقى جِرانَه على الأرض. أبو عبيد: كبَن الظّبيُ - لطأ بالأرض والمُطْلَنْفِئُ - اللاطِئ بالأرض يهمز ولا يهمز. وقال: ضبأ بالأرض يَضْبأ ضُبوءاً - لصِق بها وبه سمّي الرجل ضابئاً. ابن دريد: أضمَج الرجل وضمِج - لصق بالأرض وأقْرَد - لصِق بالأرض من فزَع أو ذلّ. أبو عبيد: لطِئتُ بالأرض ولطأتُ - لصِقْتُ. صاحب العين: خلدَ الى الأرض وأخلد - ركن وفي التنزيل (ولكنه أخلدَ الى الأرض) ومنه أخلد الى الأمر - ركن إليه ورضي به. قال أبو علي: لُبِط به ولُبِج به - فزِع فلَصِق بالأرض. أبو عبيد: لُبِج به ولُبِط به - ضرب بنفسه الأرض ولم يذكر اللّزوق. ابن دريد: لبَج البعير بنفسه - إذا وقع على الأرض ولُبِج بالبعير والرجل فهو لَبيج - رمى بنفسه على الأرض من مرضٍ أو إعياء. وقال: انحضَج بالأرض - لزِقَ وكل لازقٍ بالأرض - حِضْج.
الجلوس وحالاته

غير واحد: جلس يجلِس جُلوساً. وقال أبو علي: وقد رأيت جَلْساً في الشِعر لا أدري ألُغة أم ضرورة لأنهم مما يعيدون جميع المصادر الثلاثية في الشعر الى فَعْلٍ إذا اضطُروا. وقال: أجلسْتُه وجلّستُه والمجلِس مما لم يعدَّ إليه الفعل بغير حرف جر لم يقولوا هو مجلس زيد والجِلسة - الهيئة التي يُجلَس عليها بالكسر وقد جالَسْتُه مُجالَسة وجِلاساً والجِلسُ والجَليس - المُجالِس وهم الجُلَساء والجُلاّس. ابن جني: وقد يكون الجليس للواحد والاثنين والجميع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد. صاحب العين: القُعود - الجلوس قعَد يقعُد قعْداً وقُعوداً وأقعَدْتُه وتقَعّدَني عنك شُغْل. وقال: القُعود كالجُلوس إلا أنه لا يُقال مع القيام إلا قعد والقِعدة - ضرب من القُعود وقد أقعَدْتُه وقعدْت به والقِعدة أيضاً - مقدار ما يأخذه القُعود يوصف به حكى سيبويه مررتُ بماء قِعدة رجل والقُعاد - داء يُصيب الإنسانَ فيُقعِده والقَعَد - الذين لا يغزون ولا ديوانَ لهم اسم الجمع. علي: ولذلك إذا نُسب إليه قيل قَعَديّ وقاعدْت الرجلَ - قعَدْت معه وقَعيدُك - الذي يُقاعدُك ومنه قيل لامرأة الرجل قَعيدَته وقَعيدةُ بيتِه. ابن جني: وقد يكون القَعيدُ للواحد والاثنين والجمع والمؤنث والمذكر بلفظ واحد. وقال ابن السكيت: قال الأصمعي دخل رجل من العرب على ملِك من مُلوك حِميَر فقال له الملك ثِبْ وثِبْ - اقعُدْ بالحِميريّة فوثَب الرجل فتكسّر فقال الحِميَري ليس عندنا عرَبِيت مَنْ دخل ظَفارِ حمّر، حمّر - تكلم بكلام حِمير. ابن دريد: الوِثاب - السّرير ويسمّى الملِك الذي يلزَم السّرير ولا يغزو - موثَبان. ابن السكيت: حذَوتُه - قعدْتُ بحذائه. أبو زيد: وحَفْنا الى فلان وَحْفاً - جلسْنا إليه. قال أبو علي: قال ثعلب ضفَنْت الى القوم أضْفِنُ ضَفْناً - جلستُ وأما أبو عبيد فقال إذا جئت إليهم حتى تجلِس معهم. وقال: قعد القِرفِصَى مكسور مقصور والقُرفُصاء مضموم ممدود وهو - أن يجلس على أليَتيْه ويُلصِق فخذيه ببطنه ويحتَبي بيدَيه. ابن دريد: القُرفُصاء والقُرفُصى. أبو عبيد: جلسَ القَعْفَزى وقد اقَْنْفَز وهو - أن يجلس مُستوفِزاً. أبو عبيدة: المُقلَوْلي - المستوفِز وقد تقدم أنه المنكمش والمُشرِف. ابن دريد: الجَعجَعة - القُعود على غير طمأنينة. صاحب العين: قزّ الإنسانُ يقِزّ قزّاً - قعد كالمُستوفِز ثم انقبض وقد تقدم أنه الوثْب والحلْب - الجُلوس على رُكبة للأكل يقال احْلُبْ فكُل. ابن دريد: قعَد الهَبَنْفَعة - إذا قعد مُسترخياً مُلصِقاً أوصالَه بالأرض. أبو عبيد: الهَبَنْقَع - الذي يجلس على أطراف أصابعه يسأل الناس وقيل هي جِلسة المَزهُوّ وقد اهْبَنْقَع والهَبَنْقَع - المَزهوّ الأحمق وقيل الهَبَنْقَعة - قعود الاستلقاء الى خَلْف وقيل هي أن يتربّع ويمُدّ رِجلَه اليُمنى في تربُّعه وقيل هي أن يقعُد ولا يبرَح وقد قدمت أن الهبَنْقَع الذي لا يستقيم على أمر ولا يوثَق به في قول ولا في غيره. أبو عبيد: فرْشَط الرجل - ألصقَ أليتَيه بالأرض وتوسّد ساقيه. ابن دريد: وكذلك فرشَح ومنه الفِرشاح. وقال: ثبَج الرجل - إذا أقْعى على أطراف قدَمَيْه كأنه يستنْجي وِتْراً والجاذي - المُقعي مُنتصِب القدمين وقد جَذا جُذُوّاً وكل ثابت على شيء فقد جذا عليه وربما جُعِل الجاذي والجاثي سواء. أبو عبيد: جذوْتُ وجثوت والجُذو - أن تقوم على أطراف أصابعك وأنشد:
إذا شئتُ غنّتْني دَهاقين قرية ... وصنّاجة تجذو على كل منسِم
وأبو عبيد يجعله إبدالاً وأبو علي يزعمهما لُغتين. صاحب العين: جَثا جُثوّاً - جلس على ركبتيه للخصومة ونحوها وقوم جُثي. ابن دريد: تجاثَوا في الخصومة مُجاثاة وجِثاء. علي: هما من المصادر الآتية على غير أفعالها. وقال: أكمخ الرجل - جلس جُلوس المتعظّم في نفسه حكاه عن أبي الدُقَيْش. قال: ولبس كساء له ثم جلس جلوس العروس في المنصّة فقال هكذا يُكمِخون من البأوِ والعظمة وأنشد:
إذا ازدهاهُم يومُ عِزّ أكمَخوا ... بأواً ومدّتْهُم جبال شُمّخُ
ثعلب: باعَلْت الرجلَ - جالسته. وقال: أقعى الرجل - جلس مُتسانِداً الى ظهره. أبو عبيد: قعد على موضع ذي عُدَواء - أي على غير مطمئن ولا مستقيم وكذلك جئتُ على مركب ذي عُدَواء.
الانكباب

صاحب العين: يقال لكل ذي روح إذا انكبّ على وجهه كَبا يكبو وأنشد:
إذا استعجَمَتْ للمرء فيها أموره ... كبا كَبوةً للوجهِ لا يستقيلها
وقال: كرَسْتُه على رأسه - قلبتُه ومنه كرسَه الله في النار - أي كبّه. أبو عبيد: دمّح الرجل ودنّح ودبّج - طأطأ رأسَه والمستأخِذ - المطأطئ رأسَه من وجع أو غيره والمُستدمي - المطأطئ رأسه يقطُر منه الدم. الأصمعي: رجل مكبّ ومِكباب - كثير النظر الى الأرض. أبو عبيد: أسجد - طأطأ رأسَه وانحنى وأنشد:
فُضول أزمّتها أسجدَتْ ... سُجودَ النّصارى لأربابِها
فأما سجد فوضع جبهته في الأرض - يقال سجد يسجُد سُجوداً. قال سيبويه: ساجد وسُجود. ابن السكيت: المسجد - موضع السّجود وهو من الشاذ وسيأتي تعليله. ابن دريد: كفّر القومُ لمِلكِهم - سجدوا له فأما أبو عبيد فقال النّكْفير - أن يضع يدَه على صدره وأنشد:
وإذا سمعتَ بحرْب قيْسٍ بعدَها ... فضعوا السّلاحَ وكفِّروا تكفيرا
قال أبو علي: قال ابن الأعرابي هذا هو التّقليس فأما التّكفير فالسجود. صاحب العين: الدّنْقَة - تطأطؤ الرأس ذُلاً وخُضوعاً وأنشد:
إذا رآني من بعيدٍ دَنْقا
الاتّكاء والاضطجاع
يقال توكّأ الرجلُ واتّكأ. قال سيبويه: أتكأتُه - أضجَعْتُه أو ألقَيتُه على جانبه الأيسر. قال أبو علي: والمُتّكأ مما لم يُعَدّ إليه الفعل بغير حرف جر لم يقولوا هو مُتّكأ زيد وكذلك حكاه سيبويه. أبو عبيد: سندْتُ الى الشيء أسنُد سُنوداً وأسنَدْت واستندْت - اعتمدت عليه بظهري وأسندْت غيري إليه. صاحب العين: الأجْزُ - ارتفاق العرب وذلك انحناؤها على وسائدها من غير أن تتّكئ على يمين أو شِمال وقد استأجزْت. ابن دريد: ضجَع يضجَع ضجْعاً وضُجوعاً واضْطجَع - استلقى وأضجَعْتُه - وضعْتُ جنْبَه على الأرض وضاجعتُه وضَجيعُك - المُضاجع لك وقد تقدم أن الاضطجاع النوم. أبو عبيد: إنه لحسَن الضّجْعة - أي الاضطجاع. وقال: انْسَدح - استلْقى وفرّج رِجليه والمُجْلَنْظِئ - الذي يستلقي على ظهره ويرفع رجليه يُهمز ولا يُهمز والمحْرَنْبئ كالمُجلَنظئ وقد احرَنْبأ واحرنْبى وقد تقدم أنه المتقبّض والمجْلَنِدّ - المُستلقي الذي قد رمى بنفسه. صاحب العين: اسحنْطَر واسلَنْطَح - وقع على بطنه والاسلِنْطاح - الطول والعرض. ابن دريد: الطّرْشحة - الاسترخاء. ابن دريد: وقد طرْشَح والنّهل - الانبساط على الأرض. أبو عبيد: رجل قُعَدة ضُجَعة - يُكثِر القُعود والاضطجاع وحُكي جُلَسة تُكأءة ولكنّه غير مطّرد والمُكامعة - أن يبيت الرجلان في ثوب واحد والمُكاعمة - أن يُلصِقا فموَيْهِما بعضهما ببعض. أبو عبيد: المُجلَعِبّ - المضطجِع. غيره: المطْرَخِمّ - المضطَجِع. صاحب العين: السّرير - المضطجَع والجمع أسِرّة وسُرُر.
القيام والاعتدال
القِيام - نقيض الجُلوس قام قوْماً وقِياماً وأقَمْتُه وقام الشيء واستقام - اعتدل واسْتوى وقوّمتُه أنا. سيبويه: رجل قائم من قُوّم وقُيّم قُلِبت فيه الواو ياء لخفّتها وقُربها من الطّرَف. أبو عبيد: المائل - القائم وقد مثل يمثُل مُثولاً والمُصلَخِدّ والمُصلخِمّ - المنتصب القائم وكذلك المصطَخِم غير أنها مخففة الميم والمتمَهِلّ - المعتدِل وهو المتمَئِل والمسْمَهِدّ - المعتدل. أبو زيد: ترَأدْت في قيامي - إذا قمتَ فأخذَتْك رِعدة شديدة في عظامك. وقال: المُجثئل - المنتصب.
الامتداد والانتصاب
أبو عبيد: انْلأبّ الرجل - امتدّ واستوى وهي التُّلأبيبة. وقال: مرة - المنْلئبّ والمسلَحِبّ. وقال: اشرأبّ - امتدّ وهي الشُرابيبة والاقتِنان - الانتصاب ومنه:
والرّحل يقْتَنّ اقتِنان الأعصم
أبو زيد: رتَب الرجل يرتُب رتْباً - انتصب.
التشاغل والتردد
أبو عبيد: هو في شغْل وشغَل وشُغْل وشُغُل. قال سيبويه: وهو من المصادر المجموعة قالوا الأشغال. أبو عبيد: وقد شغلْته وأشغَلْته. ثعلب: شُغِلْت به وعنه وحكى عنه اشتغَلْت كذلك. أبو عبيد: شُغْل شاغِل على المبالغة. وقال: شُدِه شَدْهاً - شُغِل. ابن السكيت: شدِه شدَهاً وشدْهاً. أبو عبيد: رجل مشدوه مفعول بمعنى فاعل. ابن دريد: الاسم - الشُداه. صاحب العين: خلَجتْه الخَوالج - أي شغلتْه الشّواغِل.

التّثاقُل والإبطاء والمَهْل
ابن الأعرابي: ثقُل الى الأرض وتثاقَل واثّاقل وفي التنزيل (اثّاقَلتُم الى الأرض). ابن دريد: تثاقل القوم - إذا استُنهِضوا لنجة فلم ينهَضوا. صاحب العين: الكَسَل - التثاقُل عن الشيء وقد كسِل كسَلاً فهو كسِل وكسْلان والجمع كُسالى وكَسالٍ وكسْلى والأنثى كسْلى وكسْلانة وكَسيلة وكَسول ومِكْسال والمِكسال أيضاً - التي لا تبرَح موضعها وقد أكسَلني الأمر وكسِلْت عنه. وقال: الفشَل - الكسَل فشِل الرجل فشَلاً فهو فشِل ويقال رجل خشِل فَشِل وخشْل فَشْل. قال سيبويه: بطَؤ بِطاءً وبُطأً كأنها غريزة. صاحب العين: أبْطأ وتباطأ وهو البُطء. أبو عبيد: اللأيُ - الإبطاء والاحتباس واللبِثُ - البطيء والمتلوّم - المتبطّئ. أبو زيد: لي في هذا الأمر لُبْثة - أي تثبُّط. أبو عبيد: ألّيْتُ بالمكان - أبطأت وهو فعّلْتُ من ألَوْت - وقال: جاء فلان عصْراً - بطيئاً. ابن دريد: مسَأت - أبطأت وقد تقدم أنه مجَنت. ابن السكيت: ما في سيره أتَمٌ ويتَمٌ - أي إبطاء. صاحب العين: تردّد وترادّ - ترجع واللّثْلاثة - البطيء في كل أمر وأنشد:
لا خيرَ في وُدِ امرئٍ متَلثلثِ
أبو عبيد: تلثلثْتُ - ترددت في الأمر وتمرّغت وكذلك تلدّنْتُ وتلبّثت وتارّيْتُ وأنشد:
ولا تأرّى لِما في القِدر ترصُدُه ... ولا تقوم بأعلى الفجرِ تنتطِق
قال: وآريُّ الدابّة مأخوذ من هذا لأنه يحبِسها. وقال مرة: يتأرّى - يتحرّى. قال أبو علي: وهو منه. ابن السكيت: أرّيْت له آريّاً - عملتُه ومنه أرَتِ القِدر أرِياً - التزَق في أسفلها شيء من الاحتراق. أبو عبيد: في الحديث (اللهم أرِّ بينهما) - أي ثبّت الودّ ومكّنْه. صاحب العين: عسّ عليه عسّاً - أبطأ وترجّز عن أمره كذلك. غيره: تأزّح - تباطأ وقد تقدم أنه التخلف. أبو زيد: المكانة - التُؤَدة ومرّ على مَكينته - أي تُؤَدتِه. أبو عبيد: رجل متمكّن - متّئد. وقال: أرْكَيت في الأمر - تأخّرت. أبو زيد: الانفشاش - الانكسار عن الشيء. صاحب العين: نظرْت الرجلَ وانتظرتُه وتنظّرته - تأنّيتُ عليه والتّنظّر - توقّع ما يُنتظر. وقال: اللّوْث - البطء في الأمر وقد لوِث لَوَثاً والْتاث فهو ألوَث ورجل ذو وُلوثة - بطيء متكّث. ابن دريد: آنَيت - أبطأت والأناء - الانتظار. ابن السكيت: ونَى في الأمر وُنيّاً - فتر قال الله تعالى (ولا تنِيا في ذكْري) ومنه قولهم لا تَوانَ في كذا وكذا والوَنا - الفترة تمدّ وتُقصر. أبو عبيد: وَنّيت في الأمر - ضعفْت وأوْنَيت غيري. أبو علي: ومنه الوَناة والأناء من النِساء مبدلة من الواو وقد تقدم ذكرها والعَميثَل - البطيء من عِظَمِه والأنثى عمَيْثَلة وقد تقدم أنه الذي يُطيل ثيابَه وأنه الطويل الذّنَب من الظباء. وقال: ما تلعْثَمتُ أن خرجْتُ - أي انتظرت - وتلعْثَمتُ عن الأمر - نكلت ومنه تلعثَم في كلامه وتلعْدَم - أي تلكّأ. ابن السكيت: فلان ذو رَسْلة - أي مُتوان. وقال: ضجَع الرجل وضجّع وأضجَع - وهَن في أمره وتوانى وفيه ضِجعة وضَجعة - أي وهْن. ابن دريد: هنْتَب في أمره - استرخى وتوانى. صاحب العين: راثَ رَيثاً - أبطأ ورجل ريّث - بطيء واستَرَثْتُه - استبطأتُه وريّث عمّا كان عليه - قصّر. أبو زيد: تثأثأت عن الأمر - أردته ثم تركته. ابن السكيت: توكّفْت أمر فلان انتظرته. وقال: مانَيتُك منذ اليوم - انتظرتك والمُماناة - المُطاولة.
فإن لا يكُن فيها هُرارٌ فإنّني ... بِسِلٍّ يُمانيها الى الحَول خائفُ

ويقال لم يكن في أمرنا توفة - أي توانٍ. وقال: بقيتُ الشيء بقيّاً - انتظرته ورصدْتُه. صاحب العين: هو - نظرُك إليه. وقال: الرّصد والارتِصاد - الانتظار والرّصَد والمرْصَد - المرتَصِدون والمِرصاد والمرْصَد - موضع الرصْد. أبو عبيد: رصدْتُه أرصُدُه - ترقّبْتُه وأرصَدْت له - أعددت. وقال: لويتُ على الرجل لَيّاً - انتظرته. وقال: تأسّن الرجل - اعتلّ وأبطأ. ابن دريد: تلكأتُ - اعتللتُ وامتنعتُ. صاحب العين: التّحوّس - الإقامة كأنّه يريد سفراً ولا يتهيّأ له لاشتغاله بشيء بعد شيء. أبو زيد: لنا في هذا الأمر لومة - أي تلوّم ونظر. أبو عبيد: أتيته فلم أُصِبْه فرمّضْت وهو - أن تنتظره شيئاً. ابن دريد: لي لُبْثَة على هذا الأمر - أي توقّف. وقال: مالي على هذا الأمر رُبصة - أي تلبّث وقد ربَصْت به ربْصاً وتربّصت وهو - انتظارك بالرجل خيراً أو شراً يحُلّ به. وقال: مالي عليك عَرْجة ولا تعريج - أي تلبُّث. وقال: تكأكأت عنه - توقّفت وتجأجأت - تحبّست. ابن السكيت: ربَع يربَع - وقف وتحبّس. غيره: تعجس - أبطأ ومنه قولهم لا أتيك سَجيسَ عُجَيس وهو الدهر لأنه يُبطئ فلا ينفَد وقالوا لا آتيك عُجَيس الدّهر - أي آخره. وقال: عجَزْت عن الأمر أعجِز عجْزاً وعجِزْت وأعجزَني والعجْز - نقيض الحزْم رجل عجِز وعجُز - عاجز والمَعجِزة والمعجَزة - العجزُ ولا يفعجِز الله شيء - أي لا يعجِز عما شاء والعاتم - البطيء عتَم عن الشيء يعتِم وأعتَم وعتّم - أبطأ أو كفّ بعد إرادته وقِرًى عاتِم ومُعتِم - بطيء وقد عتم قِراه - أخّره. صاحب العين: المَهْل - السّكينة والرِفْق وقد يحرّك في الشِعر وكذلك - المُهلة وقد أمهلْتُه ومهّلتُه وهو يتمهّل في عمَله.
تأخير الشيء
أبو عبيدة: أسخلْت هذا الأمر وأبهَلتُه وأنهلتُه - أخّرتُه. أبو عبيد: أمْهَيت في هذا الأمر رسَناً كذلك من قولهم أمْهَيتُ الفرَس - إذا طوّلْت رسَنَه وذكلك أرخيت له وتَراخى عنه وتقاعس. ابن السكيت: أكرَيتُ الشيء - أخّرتُه والاسم الكَراء. أبو عبيد: أرجأت الأمر وأرجيتُه - أخّرته. أبو حاتم: النّظِرة - التأخير. أبو عبيد: نأجْت الأمر - أخّرته. وقال: أرهَق القوم الصّلاة - أخّروها حتى يدنو وقت الأخرى.
الرعاية والترقّب
رعَيت الشيء أرعاه رعْياً. أبو عبيد: وهي الرّعْوى والرُعْيا. ابن دريد: رقبْت الشيءَ أرقُبه رِقْبَة ورِقباناً وارتقَبْته وترقّبْتُه ورعمْت الشيءَ أرعَمُه رَعماً - ترقّبتُه ومنه رعَم الشمس رُعوماً - ترقّب مَغيبها. صاحب العين: التّوقُع والاستيقاع - تنظُّر الشيء في خيفة.
وقف الشيء
أبو عبيد: وقفْتُ الدابّة والأرض وكل شيء فأما أوقفتُ فهي رديئة. الأصمعي واليزيدي: عن أبي عمرو بن العلاء وقفْت أيضاً في كل شيء. قالا: وقال أبو عمرو إلا أني لو مررت برجل واقف فقلت له - ما أوقفك ههنا لرأيته حسَناً. ثعلب: وقفْت وقْفاً للمساكين. وقال: وقفْت الرجلَ على الدابة وقْفاً ووُقوفاً ولا يكون إلا للراكب وكذلك وقفْت أنا وقفاً ووقوفاً - إذا احتبسْتَ راكباً ولا يكون ذلك للماشي.
التقصير في الشيء
غبّب في الحاجة - لم يبالغ فيها.
الحبْس في السِجْن
ابن السكيت: سجنْتُه أسجُنه سَجْناً - حبسْته في السجن السِجن الاسم والسّجّان - صاحب السجن ورجل سَجين - مسجون وكذلك الأنثى بغير هاء والجمع سُجناء ومنه سجنْت الهمّ - إذا لم تبثّه. ابن دريد: المُدَمِّس والمدَمَّس والديماس - السجن. سيبويه: ديماسٌ فِعّال لأن فيعالاً يخُصّ المصادر. الأصمعي: يقال للسِجن الذي يُحبس فيه الناس - المُخَيِّس ولا يفتح لأنه هو الفاعل يخَيّس المحبوسين - أي يُذللهم وقيل هو سِجن معروف بالكوفة بناه علي وقال:
ألا تَراني كيِّساً مكَيّسا ... بنيتُ بعد نافع مُخيِّسا
ونافع - سجن كان بالكوفة غير مستوثق البناء فكان المحبوسون يهربون منه فهدمه علي وبنى المخيّس. أبو عبيد: جدَعْت الرجل أجدَعُه جدعاً وعفَسْتُه عفْساً - سجنتُه. وقال: ربَقْتُه في السجن - حبسته. وقال مرة: زبَقتُه بالزاي ثم رجع الى الراء. ابن السكيت: الرّبيقة - البَهْمة المربوقة في الرِبق وهي الحلقة يُشدّ فيها الغنم وقد تقدم. أبو عبيد: حرزقْتُه - حبسته في السجن وأنشد:

بِساباطَ حتى مات وهو محرْزَق
وقال: حبسته طُلُقاً - أي بغير قيد.
ما يُحبَس به
ابن السكيت: الغُلّ - ما أحاط بالعنق والجمع - أغلال وقد غللته أغُله غَلاً وقولهم في المرأة غُلٌ قمِلٌ أصله أنهم كانوا يَغلّون الأسير بالقِدّ وعليه الشّعر فيقْمَل. صاحب العين: الجامعة الغُلّ وأنشد:
ولو كُبِلَت في ساعدَيّ الج،امِع
والعذراء - جامعة توضَع في حلق الإنسان لم توضع في حلق غيره وقيل هو شيء من حديد يعذّب به الإنسان لاستخراج مال أو لإقرار بأمر. السيرافي: حِجْلا القيد - حلْقَتاه وقد تقدم أن الحِجل الخَلخال والأدهَم - القيد لسواده وجمعه - أداهِم كسّروه تكسير الأسماء وإن كان في الأصل صفة لأنه غلب غلَبة الأسماء. ابن دريد: الزّمّارة - عمود بين حلقَتي الغُلّ والفَلَق - المِقطَرة والكبْل والكِبل - القيد من أي شيء كان وقيل هو - أعظم ما يكون من الأقياد وجمعُه كُبول وقد كبلْته أكبُله كبْلاً وكبّلته. وقال: أسير مكلّب - مكبّل. أبو عبيد: قيل هو مقلوب عن مكبّل وقيل هو - المشدود بالكلْب وهو - القِدّ والكبْل أيضاً - الحبس وقد كبلْته وأصله من الكبْل الذي هو القيد.
الحبس في غير السجن والمنع
ابن السكيت: حبسْتُه عن ذلك الأمر أحبِسه حبْساً واحتبسْتُه وفرّق سيبويه بينهما فقال حبسْتُه - ضبطْته واحتبسْته - اتخذتُه حبيساً. ابن السكيت: حبسْت - الفرس في سبيل الله بغير ألف. ابن دريد: أحبسْتُه فهو حبيسٌ ومحْبَس. صاحب العين: الحبْس - إمساك الشيء عن وجهه والحبيس - المحبوس والحبْس والمحبَسَة والمحبِس والمحبَس - اسم الموضع وقيل المحبِس يكون مصدراً كالحبْس. علي: ونظيره قوله عز وجل (الى الله مرجِعُكم) أي رُجوعكم (ويسئلونك عن المَحيض). صاحب العين: احتبسْت الشيءَ - إذا خصصْتَ به نفسَك. ابن السكيت: تحبّسْت بالمكان - أقمت فيه. صاحب العين: الضّبط - حبس الشيء ضبَطَ عليه وضبَطَه يضبِطه ضبْطاً وضَباطة. أبو عبيد: أصرَني الشيء يأصِرُني - حبَسني وكذلك عضبَني يعضِبُني عضْباً. وقال: عجستُه عن حاجته أعجِسه - حبستُه. ابن السكيت: عجسْته وتعجّسْته وتعجّسَتْني أمور - حبستْني وإبل عجاساء - إذا كانت ثِقالاً. الأصمعي: التّعريج - حبس المطيّة على الشيء وقد عرّجتُها وعرّجْت عليه - عطفْت وعرِّج بنا في هذا المكان - أي انزِل وما عنك عُرجة ولا عِرجة ولا تعريج ولا مُعَرّج حتى ألحقَك - أي مُحتبَس معطِف. أبو عبيد: عككتُه أعُكّه وكركَرْتُه ولثلَثْتُه - حبسته. صاحب العين: لددتُه عن الأمر لَدّاً - حبسته هُذَليّة. ابن جني: وقول ساعدة:
فورّك ليْثاً لا يُثمْثَمُ نصلُه ... إذا صاب أوساط العِظام صَميمُ
معنى يُثَمثَم - يُحبَس. قال: وهو عندي من لفظ ثُمّ العاطفة وأصله يثَمَّم وذلك أن معنى ثم المُهلة والتّباطؤ عن رُتبة الفاء لأن احتباس الشيء وإبطاءه بمعنى ومنه ثممْت الإناء إذا بدا فيه الكسر فاتبته غيره. ابن السكيت: عُقْتُه عن ذلك - حبسْته. وقال: عاقَني عن الأمر عائق وعَقاني عنه عاقِ وأنشد:
فلو أنّي رميتُك من بعيد ... لعاقَك عن دعاءِ الذّئب عاق
أراد عائق فقلب وكذلك يقال: اعتقَيْتُه واعتَقْتُه وأنشد:
إنّا نقي أحسابَنا ونعتَقي ... بالمشرَفيّات افتِخارَ الأحمَق
ورجل عُوَّق - تعتقبه الأمور عن حاجته - أي تحبِسه ولا يمضي لها وأنشد:
فِدًى لبني لِحيانَ أمي فإنهمْ ... أطاعوا رئيساً منهمُ غير عوّق
أبو عبيد: رجل عوَق - بالتخفيف - يَعوق أصحابه. ابن جني: عوّقته - عُقتُه. أبو زيد: خزَلْتُه عن حاجته أخزِله خزْلاً - عوّقتُه وصبّرتُه عن الشيء أصبرُه صَبراً - حبستُه. ابن السكيت: ثبَرْتُه عن الأمر أثبُره ثبراً - حبسته وأنشد:
وكان لم يخلَق ضَعيفاً مثَبّرا
والجذْع - حبسُ الدابّة على غير علَف وأنشد:
كأنه من طول جذْع العَفْس
غيره: الخَسْف - أن تحبِس الدوابّ على غير علف. وقال: عكف دابّته يعكُفُها عكْفاً - حبسها. ابن السكيت: قصرْتُه قصْراً - حبستُه وامرأة قصيرة وقَصورة - محبوسة محجوبة وأنشد:
وأنتِ التي حبّبْتِ كلّ قصيرة ... إليّ ولم تعلَمْ بذاك القَصائرُ

عنيْتُ قَصيرات الحِجال ولم أُرِد ... قِصارَ الخُطا شَرّ النِساء البحاتِر
والأزْل - الحبْس وقد أزلْتُه وأنشد:
وإنْ أفسد المالَ الجَماعاتُ والأزْلُ
وقال: أزلوا مالَهم يأزِلونه أزْلاً - حبسوه عن المرعَى من خوف. صاحب العين: الأجْل كالأزْل وقد أجَلوا مالهم. أبو عبيد: طرّقْت الإبلَ - حبسْتُها عن كلأ أو غيره. ابن دريد: وعرَه ووعّره - حبسه عن حاجته ووجهته. ابن السكيت: ما تقعّدَني عنك إلا شُغل - أي ما حبسَني. صاحب العين: قعّدتُه واقتعدْته - حبسته. أبو عبيد: عقلْتُه عن حاجته أعقِله عَقْلاً وتقّلتُه واعتقلْتُه - حبستُه والاسم العُقْلة. وقال: اعتقَبْت الشيءَ - إذا حبستَه عندك ومنه قول ابراهيم النّخعي المعتَقِب ضامن لما اعتَقَب، يعني البائع إذا باع الشيءَ ثم منعه المشتري حتى تلِف عند البائع. ثعلب: والاعْلِوّاط - الأخذ والحبْس وقد تقدم أن العْلوّاط التقحّم ورُكوب المركوب عُرياً. أبو عبيد: حصَرني الشيء وأحصرني - حبسني وأنشد:
وما هجْر ليلى أن تكون تباعدَتْ ... عليكَ ولا أن أحصرَتْك شُغول
ابن السكيت: حصرَه يحصُره حصْراً - حبسَه والحَصير - المحبِس والاسم الحِصار والملِك حَصير لأنه محجوب والحِصار - المحبِس كالحصير.
الأسْر والشِدّة
ابن السكيت: أصل الأسير أنه رُبِط بالقِدّ فأسره - أي شَدّه فاستعمل حتى صار الأخيذ الأسير (وشددْنا أسْرَهُم) أي خلْقَهم وإنه لشديد الأسر وأنشد:
ملبونة شدّ المَليكُ أسْرَها ... أسفلَها وبطْنَها وظهرَها
أبو حاتم: أسَرْت الأسير آسِره أسْراً - والإسارُ والأسْرة - القِدّ. ابن السكيت: ما أجودَ ما أسرَ قَتَبَه - أي ما أجودَ ما شدّ عليه القِدّ. أبو عبيد: كلّ محبوس - أسير. الأصمعي: الهَديّ - الأسير وأنشد للمتلمس:
كطُرَيْفةَ بن العبْدِ كان هديّهم ... ضربوا صَميم قَذالِه بمهنَّد
أبو حاتم: أخذه سَلَماً - أي أسرَه من غير حرب. ابن دريد: قرْفَصْت الرجلَ - شددْته. صاحب العين: القرفَصة - شدّ اليدين تحت الرجلين قرفَصْتُه قرفصة وقِرفاصاً ومنه قيل للّصوص القَرافِصة لأنهم يقرفِصون الناس والكتْف والتكّتيف - شدّ اليدين من خلْف وقد كتفْتُه وكتّفتُه والكِتاف - ما شددْتَه به. غيره: والمكَرْدَس - المقيّد وأسير مُكرْدَس - مصروع مشدود اليدين والرجلين والجرْفَسَة - شدّة الوَثاق. ابن دريد: عكبَشْتُه وعكْشَبْتُه. صاحب العين: المِقْطَرة - خشية فيها خُروق كلّ خرْق على قدْر سَعة الساق يُحبس فيها. وقال: قمَطْتُه أقمِطُه وأقمُطُه قمْطاً وقمّطْته - شددت يديه ورجليه واسم ذلك الحبل القِماط. ابن السكيت: رجل مكفّر - موثَق في الحديد. أبو عبيد: صفدْتُه أصفِده صفْداً وصُفوداً وصفّدْته - أوثقْتُه. صاحب العين: الاسم الصّفاد والصِفاد - حبل يوثَق به أو غُلّ وهو الصّفْد والصّفَد والجمع أصفاد. ابن دريد: جاء مضَرْفَطاً بالحِبال - أي موثَقاً. ابن السكيت: نِعْم الرّبيط هذا - لما ارتُبِط من الدواب. قال أبو علي: ربَطْتُه أربِطُه ربْطاً والمربِط مما لم يُعَدّ إليه بغير حرف جر لا تقول هو منّي مربِط الفرس وكذلك حكاه سيبويه. ابن السكيت: الآخيّة - قِطعة حبْل يُدْفَن طرَفاه في الأرض فيظهر منه مثل العُروة تُشَدّ إليه الدابة وقد أخّيْتُ آخيّة.
باب العذاب
العَذاب - ما يُعَنّف به الإنسان وقد عذّبْته. أبو عبيد: وهو الغَرام وأنشد:
إنْ يعاقِبْ يكُن غَراماً وإنْ يُعْ ... طِ جَزيلاً فإنّه لا يُبالي
صاحب العين: نكّلْت بفلان - إذا صنعْت به صَنيعاً يحذَره غيرُه منك إذا رآه والنّكال والمنْكَل - ما نكأتَ به غيرَك كائناً ما كان. ابن دريد: رماه الله بنُكْلة - أي بما يُنكِّلُه والنِّكْل هو - القيد الشديد من أي شيء كان أُخِذ وفي التنزيل (إنّ لديْنا أنْكالاً) وكلّ ما نكّلْت به شيئاً فهو نِكْل له ونكّل به نَكْلة قبيحة والرِجْس والرِجْز والرُجْز - العذاب. أبو زيد: مثّلْت بالرجل أمثُل مثْلاً ومثّلْت - نكّلْت به وهي المُثْلَة والمَثُلة.
التّنَقّذ والإطلاق

أنقذْتُه وتنقّذْته واستنقَذْتُه والنَّقَذ والنّقيذ والنّقيذَة - ما استُنقِذ ونقَذَ هو ينقُذ نَقْذاً - نجا ورجل نقَذ - متنقّذ ومنه خيلٌ نقائذ - تُنُقّذَت من أيدي الناس. ابن دريد: أطلقتُه فهو مطْلَق وطَليق - سرّحتُه. صاحب العين: فكّ رقَبة - أطلقَها من أسرِها ومنه الفكّ في العنق وفكَكْت الأسير أفُكّه فكّاً. ابن السكيت: قلَبَ المعلّم الصبيان يقلِبُهم - أطلقهم.
الضّيق
ابن السكيت: هو الضِيق والضّيْقُ وقد ضاق الشيء ضَيْقاً وضِيقاً وتضايَق وضيّقْتُه أنا ومكان ضيّق وضيْق والمَضيق - ما ضاق من الأماكن وقد ضيّقْت عليه وأضقْتُ. أبو عبيد: الزِّرم - المُضَيَّق عليه وكذلك المَزهوق. ابن دريد: الحزْرَقة - الضيق وفلان مُحزْرَق عليه والشّمْصَرَة - الضيق والحنْتَرَة والخنثَرة - الضيق. أبو عبيد: مكان ذو ضرر - أي ضيق وليس عليك ضرر ولا ضرورة. ابن دريد: الضّنْك - الضيق من كل شيء والضّنْط - الضيق وقيل الازدحام وقد تضانط القوم والاسم الضِّناط وقيل الزِناط بالزاي والضّكّ - الضيق. وقال: تزانَط القوم - تزاجّوا. وقال: بَكّ الرجل صاحبَه يبُكّه بَكّاً - زاحَمه وتباكّ القوم - تزاحموا والبَكْبَكة - الازدحام وقد تبكْبَكوا. الأصمعي: الارتِطام - الازدحام. أبو عبيد: ظلَعَت الأرض بأهلها تظْلَع - إذا ضاقت بهم من كثرتهم. صاحب العين: اللّزْن - شدة الزحام وقد لزَن القوم يلْزُنون لزْناً ولزَناً ولزِنوا وتلازَنوا ومشْرَب لزْن ولزِن ومَلزون - مُزاحم عليه. ابن دريد: قعد مَقْعَد ضُنْأة مهموز مخفف مضموم الأول وهو - مقْعَد الضّارورة بالإنسان. صاحب العين: كززْتُ الشيءَ - جعلته ضيّقاً. وقال: مكان جعجَع - ضيّقٌ والتّعْضيل - التّضييق وعضّلَت الأرض بهم - ضاقت وعضّلْت عليه - ضيّقْت ومنه الداء العُضال وهو - الذي لا يُبْرأ منه ومكان عاسِن - ضيّق وأنشد:
فإنّ لكُم مآقِطَ عاسِنات ... بحيثُ أضرّ بالرُؤساء إيرُ
والحرَج - الضيق. ابن السكيت: حرِج صدْرُه حرَجاً فهو حرِج وحرَج فمن قال حرِج ثنّى وجمع ومن قال حرَج أفْرَد لأنه مصدر وقرئ يجعل صدرَه ضيّقاً حرِجاً وحرَجاً والحَرِج - المضيَّق عليه ومنه الحرِج - الذي لا يبرَح القتال وقد تقدم ومكان حرِج وحرِيج - ضيّق وأنشد:
وما أبْهَمْت فهْو حجٍّ حريجُ
حجٍ ممتنِع. ابن دريد: اللّحَص - الضّيقُ وقد لحِص لحَصاً والمَلاحِزُ - المضايق. صاحب العين: زحَم القومُ بعضُهم بعضاً يزحَمونَهم زَحْماً وزِحاماً - تضايَقوا وتزاحَموا وازْدَحموا. ابن السكيت: إنّك لتَحْسب عليّ الأرض حَيْصاً بيْصاً - أي ضيّقة. صاحب العين: التّصادُم - التزاحم. وقال: مجلسٌ أزَز - إذا لم يكن فيه متّسع ولا فِعلَ له. أبو زيد: داكأتُ القومَ - زاحمْتُهم.
السعة والسهولة

السّعَة - نقيض الضّيق. سيبويه: وسِعَه يسَعَه على فعِل يفعِل حذفوا الواو لوقوعها بين ياء وكسرة ثم فتحوا بعد الحذف لمكان حرف الحلق والمصدر السّعة أعَلّوا المصدر كما أعَلّوا الفعل. صاحب العين: وسِع سَعَة واتّسع ووسّعته ووسِع الشيءُ الشيءَ - حمله فلم يَضِقْ عنه وإنه لَذو سَعَة في عيشه وتوسِعة وقد وُسِّع عليه ووسِع اللهُ عليه بخير سَعة ووسعْتُ عليه أسَعَ سَعةً ووسّعْتُ والوُسْعُ والوِسع - قدْرُ جِدَة الرجل وأوسعَ الرجل وهو موسَع عليه ووسُع الفرس سَعةً ووساعةً وهو وَساعٌ وسيْر وسيعٌ ووَساع وناقة وَساع - واسعة الخَطْو ومالي عن ذلك متّسع - أي مَصرِف وأرض وَساع وخُلُق وَساع. ابن السكيت: النّدْح والنُدْحُ - السّعة والجمع أنْداح وكذلك النُدْحة والمندوحة وأرض مندوحة - واسعة بعيدة وقد تندّحتِ الغنم في مرابِضِها ومسارِحها وانتدحتْ - انتشرت واتّسَعَتْ من البِطنة. صاحب العين: رحُب الشيء رُحْباً ورُحوبة ورَحابة فهو رحْب ورَحيب ورُحاب. أبو عبيد: رحُبَ وأرحَبَ. ثعلب: كل واسع رحْب ورَحيب ورجل رحْب الصّدر والعطَن وسيأتي ذكر أهلاً ومرْحَباً بتعلطله في موضعه إن شاء الله. ابن دريد: امّدَحَتِ الأرض وامتدَحَتْ - اتّسعت وتوضّحت. صاحب العين: الفَساحة - السَعَة فسُح المكان فَساحة فهو فَسيح وفَسُحَت له نفسي - اتّسعتْ وفسَحْت له في المجلس أفسَح فُسوحاً وفسْحاً وهو التفسّح والانفِساح وأمرٌ فُسُح وفَسيح ومَفازة فُسُح وفَسيح وفي الأمر فُسحة. أبو عبيد: مجلِس فُسُح - واسع. صاحب العين: الأفْيَح - كل مكان واسع وقد فاح يَفاح وروضة فَيحاء - واسعة. ابن الأعرابي: مكان فَيّاح كذلك. أبو عبيد: فِيحي فَياح - أي اتّسعي وتفرّقي عليهم وأنشد:
دَفَعْنا الخيْلَ شائلةً عليهِمْ ... وقلْنا بالضُحى فيحي فَياحِ
صاحب العين: الفَيْهَق والمتفَيْهِق - الواسع من كل شيء. ابن دريد: الهَقْب - السَعة ومنه رجل هِقبُّ - واسع الحَلْق. أبو زيد: المُراغَم - السَعة وفي التنزيل (يجِدْ في الأرض مُراغَماً كثيراً وسَعة) والنّهر - السعة. ابن دريد: الفَلْقَم - الواسع والفَنْجَش كذلك ومما جاء في السَعة السّهولة. صاحب العين: السّهْل - كل شيء الى اللّين وقلّة الخُشونة وقد سهُل سُهولة. ابن دريد: ضدَنْت الشيءَ أضْدِنُه ضَدْناً - سهّلته وأصلَحْتُه. وقال: اللّهْمَج واللهْجَم والدّهْمَج والرّهْوَج والدّهثم والذِّغْلَم والسّغْبَل والهِدْلِق والهِرشِق كله - الواسع الأشداق والعذَمْهَر - الرّحْب الواسع فأما الطِفْرِس فاللّيّن وشراب عُماهج - سهل المَساغ وقيل عُماهج خلْق تامّ ودُماثِر ؟ سهل. صاحب العين: أدركْت الأمر عفواً - أي في سهولة يقال خُذ منه ما عَفا وصَفا. وقال: شرح الله صدرَه لقبول الخير يشرحه شرْحاً فانشرَح - أي وسّعه فاتّسع وفي التنزيل (فمَنْ يُرِد اللهُ أن يهْديَه يشرَحْ صدرَه للإسلام). وقال: سرّحْت الشيءَ فرّجتُ عنه بعد ضيق فانسرَح وتسرّح وشيء سَريح - سهل ومنه ولدَتْه سُرُحاً وافَْلْه في سَراح ورَواح - أي سهولة. وقال: تسمّح في فِعْله وسمَح - سهّله ومنه أسمَحَت الدّابّة - انقادت بعد شدّة والمُسامَحة في الطّعان والضِراب والعدْو - المُساهلة. ابن دريد: أمرٌ سلِسٌ بيّن السَّلَس والسّلاسة والسّلوسة - أي السهولة وقد سلِسَ. صاحب العين: مكان طيْسَع - واسع. غيره: أمر ذَريع - واسع. ابن دريد: ابْلَنْدَح المكان - اتّسع. قال أبو علي: جميع ما في هذا الباب يستعمل في جميع السَّعة والسُهولة.
التَّرْك
صاحب العين: تركَه يترُكه ترْكاً واتّرَكَه والتّريكة - ما تركْتَه ورجل ترّاك - كثير التّرْك والوَداع - التّرْك وقد ودّعْتُه توديعاً ووَداعاً والوَداع أيضاً - القِلَى وودّعته أيضاً - تركت إخاءه وألطافه وفي التنزيل (ما ودّعَك ربُك وما قَلى) وودَعْتُه - تركتُه شاذة وكلام العرب دعْني وذَرْني ويَدَع ويَذَر ولا يقولون ودَعْتُك ولا وَذَرْتُك استَغْنَوا عنهما بتركْتُك والمصدر فيهما ترْكاً ولا يقال ودْعاً ولا وَذْراً ولا وادع وقرئ ما ودَعَك ربُك وقالوا لم يُدَعْ ولم يُذَر شاذّ والأعرف لم يودَع ولم يوذَر وهو القياس وقالوا أعرى القوم صاحبهم - تركوه في مكانه وذهبوا عنه.
ردّ الرجل عن الشيء يريده ومنْعُه

ردَدْتُه أرُدّه ردّاً فارْتدّ وارتدَدْت عنه والاسم الرِدّة واسترددْتُ الشيءَ - طلبتُ ردّه والاسم الرِداد وكلّ ما رُدّ بعد أخذٍ فهو ردّ. ابن السكيت: صرفْتُه أصرِفه صرْفاً فانصرَف وثنَيْتُه ثنْياً وردعْتُه أردَعُه ردْعاً - رددته. صاحب العين: ارتدَع وتَرادَع القوم - ردع بعضُهم بعضاً. أبو حنيفة: ردَعَتْ محاني الأودية السّيلَ - كفّتْه. ابن السكيت: عدَوْتُه عن الأمر عدْواً وعُدواناً وعدّيتُه - صرفتُه والعَداء والعادية والعُدَواء - الشُغْل يَعدوك عن الشيء يقال أجئتُموه وهو على عُدَواء هذا الأمر، وهو - الشُغْل وقد عَداني شُغلي عَداء. صاحب العين: كفَفْتُ الرجَ عن السّعي أكُفُّه كفّاً وكفْكَفْتُه أنا. ابن السكيت: قدَعْتُه أقدَعُه قدْعاً وأنشد:
فمَنْ لِطِراد الخيلِ تُقْدَعُ بالقَنا ... ومَنْ لمِراس الحرْبِ عندَ التّشاؤل
وقال: فرسٌ قَدوع - إذا كان يُقدَع بالرُمح - أي يكُفّ بعضُ جريِه وهو في تأويل مَقدوع وأنشد:
إذا ما اسْتافَهُنّ ضرَبْنَ منه ... مكانَ الرُمْحِ منْ أنْفِ القَدوع
وقد نهْنَهْتُه وما تنَهْنَه أنْ فعل كذا وكذا وأنشد:
لَنِعْم ما أحْسَن الأبْيات نهْنَهة ... أُولى العدى وبعْدُ أحسَنوا الطّرَدا
وقال: أفَكْتُه أفِكُه أفْكاً - صرَفْتُه قال الله تعالى (أنّى يُؤفَكون) وأنشد:
إن تكُ عن أحسنِ المُروءة مأ ... فوكاً ففي آخرينَ قد أُفِكوا
ويروى عن أحسنِ الصّنيعة وقد لفَتهُ ألْفِتُه لَفْتاً وكفأتُه أكفَؤه كَفْأً وعلى لفظه كفأتُ الإناءَ - إذا قلبته وهو يُكَفّئُ لِمّتَه - أي يُفرِّقها. أبو زيد: كفأ القومُ كفْأً - عدلوا عن القصد والكَفَأ - أهون المَيَل. ابن السكيت: صفَق عنه القوم يصفِقُهم - صرَفَهم. صاحب العين: وفي الحديث (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يومَ أُحدٍ احتُتْهُم يا سَعد) - أي ارْدُدْهُم. الأصمعي: وكَمْتُه وكْماً - رددته عن حاجته أشدّ الرد. ابن السكيت: صُرْتُه صَوْراً - أمَلْتُه وثَنَيْتُه ولغة أخرى صِرْتُه صَيْراً وأنا إليك أصْوَرُ - أي أميَل وأنشد:
اللهُ يعلم أنّا في تلفّتِنا ... يومَ الفِراق الى أحبابنا صُورُ
أبو عبيد: صُرْتُ عُنُقَه وصِرْتها - أمَلْتُها وقد صَوِرَتْ هي. وقال: حنَشْتُه عنه - عطَفْتُه وقيل إنما هي عَنَجْتُه فأبدلوا العين حاء والجيم شيناً وهي في معنى عطفته وقيل حنَشْتُه - نحّيتُه. أبو عبيد: ما تَحُتُّني شيئاً من شَرّك - أي ما تردّه عني وما صدَعَك عن الأمر - أي ما صرفك وردّك وما شجرَك عنه يشْجُرُك شجْراً كذلك وقال .... .... وحدَدْتُه عن الأمر - منعْته ومنه قيل للمَحْروم مَحْدود ومن هذا قيل للبوّاب حدّاد لأنه يمنع الناس وأنشد:
فقُمْنا ولما يَصِحْ ديكُنا ... الى جُونَة عندَ حدّادها
غيره: حدَدْتُه أحُدّه حدّاً ويُدعى على الرامي فيقال اللهمّ احْدُدْه - أي لا توفّقْه لإصابة. ابن السكيت: دونه حدَدٌ - أي منْع. ابن دريد: أمرٌ حدَد - لا يحِلّ أن يُرتَكَب. صاحب العين: كلّ مصروف عن خير أو شرّ - محدود ومنه قولهم مالك عنه محتد ولا حدد - أي دَفع ولا مصرف ورجل حُدّ بضم الحاء - محدود وحَدّ الله عنّا شرّ فلان - صرفَه وأنشد:
حَدادِ دونَ شرِّها حَدادِ
أي احْدُدْ. ابن دريد: أمرٌ حدَد - ممتنع. وقال: وَدِهَ وَدَهاً - ارتدّ وأودَهَني عن كذا - صدّني. صاحب العين: الكَفْتُ - صرفُك الشيءَ عن وجهه كفتُّه - أكفِتُه كفْتاً فانْكفَتَ. أبو عبيد: هو يحْبو ما حوْلَه - أي يمنعه ويحميه وأنشد:
وراحتِ الشَّوْل ولمْ يحْبُها ... فحْلٌ ولم يعتَسّ فيها مُدِرّْ

ابن السكيت: أقْمَعت الرجل - إذا طلع عليك فرددته عنك والنَّجْه - أقبح الرد. أبو زيد: النّجْه - استقبالك الرجل بما يكره وردّك إياه عن حاجته والجَبْهُ كالنّجْه جبهته أجْبَهه جبْهاً والاسم الجبيهة. ابن دريد: الكَعْكَعة والكبْع - المنع وقد كبعْتُه والثّبْط - المنع وقد ثبطْتُه ثبْطاً وثبّطْتُه والعَتْش - العطف عتَشه يعتِشُه وليس بثبت. وقال: حقن نفسه - منعها وعزرْت فلاناً عن كذا - منعته وبه سُمّي الرجل عزْرة. وقال: فلان حسن الرّعْو والرِعْو والرِعَة والرَّعْوى وهو - الكفّ عن الأمور والشّمْظُ - المنع شمظْتُه عن كذا أشمُظُه - منعتُه. وقال: نكعْتُه عن كذا أنكَعُه نكْعاً وأنكَعتُه - صرفته ومنه تكلّم فأنكعْتُه وشرب فأنكعتُه - أي نغّصْته والثّجْم - سرعة الصّرف عن الشيء. وقال: ختأتُه أختأه ختْأً وختوْتُه - كففته عن الأمر واخْتَتَأ - انقمع وذلّ. وقال: أفأْتُه عن الأمر - إذا أراده فعلدْتَه الى أمر خير منه وأكأْت الرجل - إذا أراد أمراً ففاجأتَه على تئفّة ذلك فهابك ورجع عنه. وقال: آل الرجل عن الشيء - ارتدّ عنه. الأصمعي: وأُلْتُه عن الأمر - صرفته. أبو عبيد: وزَعْتُه - أزَعُه وزْعاً. وقال الحسن: لابدّ للناس من وزَعة - يعني قوماً يكفّونهم وزُعْتُه مثله ويقال قدّمته وأنشد:
زُعْ بالزِمام وجوزُ الليلِ مركوم
- أي ادفَعْه الى قُدّامه ويسمى الكلب وازِعاً لأنه يكفّ الذئب عن الغنم ويردّه والوازِع - الذي يتقدّم الصّفّ في الحرب فيُصلحه ويردّ المتقدم الى مركزه. أبو عبيد: ورِعْت - كففت. غيره: في الحديث (ورّعوا اللصّ ولا تُراعوه) - أي ردّوه بتعرّض أو تنبيه ولا تنتظروا ما يكون من أمره. صاحب العين: حجزْتُه عن الأمر أحجزُه حِجازة - صرفته وحجبْته عن الشيء - صددته واحتجنْت على الشيء - حجرْت. ابن السكيت: لانَه عن الأمر يليتُه ويلوتُه - صرفه. ابن دريد: ثبرْتُه عن الأمر أثبُره - صرفته عنه. صاحب العين: قلبْتُه عما يريد - صرفْتُه وبككْتُه أبكّه بكّاً - رددتُ وطبيْتُه عن الشيء - صرفته. ابن السكيت: طرفَه الى كذا يطرُفه - صرفه وأنشد:
إنّك واللهِ لَذو ملّة ... يرِفك الأدنى عن الأبعد
وقال: لفلانة بنت قد فتّيَت - أي مُنعت من اللّعب مع الصبيان والعدْو وسُترت في البيت مأخوذ من الفتية. وقال: أحصَره المرض - منعه عما يريده قال الله تعالى (فإنْ أُحصِرتم) وقد حصره العدوّ يحصرونه حصْراً - ضيّقوا عليه ومنه قوله تعالى (أو جاؤوكم حصِرت صُدورُهم) أي ضاقت ومنه. يحصرُ دونَها جُرّامُها: أي تضيق صدورهم من طول هذه النخلة ومنه قيل للمحبِس حَصير - أي يضيّق به على المحبوس وقال تعالى (وجعلنا جهنّم للكافرين حصيرا) - أي محبِسا ومنه رجل حصير وحَصور وهو - الضّيق الذي لا يخرِج مع القوم ثمناً إذا اشتروا الشراب. ابن دريد: ويسمّى الملك حَصيراً لأنه محجوب. وقال: أحصرْتُ الرجل - منعته من التصرف وكأن الحصر الضيق والإحصار المنع. ابن دريد: أنا منك بحاجور - أي محرّم عليك قتلي. وقال: كل شيء منعتَ منه فقد حجرْت عليه وبه سميت الأنثى من الخيل حِجراً لأنها حُجرت عن الذكور إلا عن فحل كريم. أبو عبيد: حجرْت عليه وعجرْت وحظرْت وحظلْت بمعنى. ابن دريد: الحظْل - الغيرة على المرأة والمنع لها من التصرف بالحركة. أبو عبيد: عكمْت الرجل أعكِمه عكْماً - إذا أرددته عن زيارتك والعَكوم - المنصرَف ويقال ربَع عليه وعنه يربَع ربْعاً - كفّ ورْبَع على نفسك - أي كفّ عنها وارفُق. صاحب العين: أحمضْت الرجل عن الشيء - صرفته. وقال: حردتُه أحرِده حرْداً وحرّدته - منعته. ابن السكيت: نهيتُه عن الأمر أنهاه نهياً ونهوته فانتهى والاسم النُهية وفلان نهيّ فلان - أي ينهاه وإنه لنَهوّ عن الشر. ابن دريد: حتوْت الرجل - كففته عن الأمر. وقال: غضرَ عنه يغضِر وغضِر وتغضّر - انصرف. أبو عبيد: نجْنَجْته عن الأمر نجنَجة - كففْته. ابن دريد: شصصْت الرجل عن الشيء وأشْصَصْته - منعتُه. أبو عبيد: ضربوه فما وطَش إليهم - أي لم يدفَع عن نفسه. غيره: وطَشْتُ القوم عني وطْشاً ووطّشتهم - دفعتُهم.
التحرّك والتردد

صاحب العين: الحركة - ضد السكون حرُك حرَكة وحرْكاً وحرّكته فتحرّك وما به حَراك - أي حركة. ابن دريد: المِحراك - الخشبة التي تُحرّك بها النار. صاحب العين: النّهوض - البَراح من الموضع نهض ينهَض نهضاً ونُهوضاً. ابن دريد: تناهض القوم في الحرب - نهض بعضُهم الى بعض. أبو عبيد: تحشحش القوم - تحرّكوا. وقال: له كَصيص وأصيص وبَصيص - أي تحرّك والتِواء من الجَهد. وقال مرة: هي الرِعدة ونحوها. وقال: نجنَجْت الرجل - حرّكته وقد تقدم أنه كففْته والتّحلْحُل - التحرك والذهاب وحلحَلتُ القوم - أزلتُهم عن أماكنهم. ابن دريد: البكْبَكَة - الجيئة والذّهاب والتّجلجُل كالتّحلحُل. أبو عبيد: نغضَ الشيء - تحرّك وأنغضْتُه. ابن دريد: نغضَ ينغِضُ نغْضاً ومنه نغضَت ثنيّته - تحركت وبه سمي الظّليم نِغْضاً ونَغضاً. قال أبو علي: سمي بالمصدر. أبو حاتم: نغضَ الشيء ينغُضُ وينغِض نغْضاً ونُغوضاً ونَغَضاناً وتنغّض وأنغَض - تحرّك واضطرب. صاحب العين: ناصَ - تحرك ونُصْت للحركة نوْصاً ومَناصاً - تهيأت. أبو عبيد: التضوّر والتملْمُل والتمذّل كلّه - التقلّب ظَهراً لبطن. صاحب العين: وهو الكفْت وقد تقدم أن الكفْت الضّم. أبو عبيد: بتّ أتقرّع - أتقلّب وقرّعْت القوم - أقلقْتُهم وأنشد:
يُقَرّع للرجال إذا أتوه ... وللنِسوان إن جئن السّلام
ابن السكيت: ضاعَه ضوْعاً - حرّكه وأنشد:
يضوع فؤادها منه بُغامُ
أي يحركه وأنشد:
فُرَيخان ينْضاعان في الفجر كلّما ... أحسّا دويّ الريحِ أو صوتَ ناعِب
ومنه تضوّع المسك - أي تحرّك وانتشرت رائحته. ابن دريد: الأزّ - الحركة الشديدة. وقال: أشّ القوم يَؤشّون أشّاً وتأشّشوا - قام بعضهم الى بعض وتحرّكوا للشّر لا للخير والتّحْتَحة - الحركة وما يتتحْتَح من مكانه - أي يتحرك. أبو زيد: نتقَت الدابة راكبَها - إذا حرّكته وأتعبته حتى يأخذه لذلك ربْو. ابن دريد: التّرتَرة - الحركة الشديدة وجاء في الحديث في الرجل الذي يُظَنّ أن شرِب الخمْر (ترتِروه ومَزمِزوه) - أي حرّكوه ليُسْتَنْكَه. صاحب العين: التّلتَلة - الحركة والإقلاق. ابن دريد: التّعتَعة - الحركة العنيفة والحثحثة - الحركة المُتدارِكة والحُثْحوث - الداعي بسرعة وانزعاج. وقال: سغْسَغْتُ - الشيءَ حركته من موضعه مثل الوتد وشبهه وتسغسغَتْ ثنيّته منه والوشوشة - التحرك وكذلك الهشهشة والبعص - الاضطراب تبعّص وتبعرص بمعنى والخشخشة والنّشنشة والحصْحصة - الحركة في الشيء حتى يستقرّ ويتمكن ويَثبت. أبو زيد: زحَن عن مكانه يزْحَن زَحْناً - تحرّك وزحنْتُه أنا. ابن السكيت: ملتُّ الشيءَ أملِتُه ملْتاً ومتلْتُه - حركته وزعزعته عنه كذلك. أبو عبيد: هدهدْتُه - حرّكته كما يهدْهَد الصّبي في المهد. ابن دريد: زُحْت الشيء زوْحاً وأزحْته وأزخْته عن موضعه وزاح الشيء يزوح ويزيح زيْحاً وزَيَحاناً - تحرّك والتخمُّش - كثر .... .... دخول الشيء بعضه في بعض .... .... الربا ونحوه. صاحب العين: النّغْش والانتغاش والنّغَشان - تحرّك الشيء في مكانه الدار تنتغِش بأهلها والرأس ينتغِش بالقمل. ابن دريد: هذِل هذَلاً وهذلاً - اضطرب ومنه اشتقاق هُذَيل. وقال: ترمّز القوم - تحركوا في مجالسهم لقيام أو خصومة وأنشد:
لقَلّ غَناءً عن عُمير بن مالك ... ترمُّزُ أسْتاهِ النِساء العوائد
ورجل رَميز - كثير الحركة. وقال: شُصْت الشيءَ شوْصاً - إذا نضْنَضْتَه بيدك أو زعزَعْته من موضعه. وقال: لِصت الشيءَ ليْصاً وألَصْتُه - إذا حرّكته أو أزحْته من موضعه لتنتزعه. وقال: تنمّل القوم - تحرّكوا ودخل بعضهم في بعض وجارية منمّلة - كثيرة الحركة في المجيء والذهاب. أبو عبيد: رجل نملٌ - لا يستقر في مكان وقد نمِل نمْلاً والنّعِر كالنّمل. ابن السكيت: هِدْتُ الشيء هيْداً - حرّكته وأصلحتُه وهيّدته كذلك وما يهيدُه ذلك. وقال بعضهم: لا يُنطَق بالمستقبل منه إلا مع حرف الجَحْد وما يقال له هيْد ولا هاد - أي ما يُحرّك وأنشد:
ثم استقامت له الأعناق خاضعة ... فما يُقال له هَيْد ولا هاد

وهِدته هيداً وهاداً - زجرته. أبو عبيد: الرّهْو - الكثير الحركة في تتابع وقد تقدم أنه الساكن. ابن دريد: راهَ الشيءُ رَوهاً - اضطرب والاسم الرُواهُ يمانية. وقال: تخمّش القوم - كثُرت حركتُهم. صاحب العين: ارتكضَ الشيء - اضطرب. أبو زيد: جرِجَ جرَجاً - قلق. صاحب العين: الرّجُّ - التحريك رججْتُه أرُجّه رجّاً فرجّ وارتجّ ورجرَجْتُه فترجْرَج والرّجج - الاضطراب والرِجرِج - ما ارتجّ من شيء. ابن دريد: رجل خنْبَش - كثير الحركة. وقال: حثرَفته - زعزعته عن موضعه وليس بثبت والهزمَرة - الحركة الشديد وقد هزمرَه - عنُف به وتهمْرش القوم - تحرّكوا وهي الهمْرَشة. وقال: إنّهم ليَهرِجون ويهرِدون منذ اليوم - أي يموج بعضهم في بعض والتّنوع - التذبذُب والاضطراب. صاحب العين: الزّلزَلة والزِلزال - تحريك الشيء وقد زلزَله زلزلة وزِلزالاً فتزلزل. ثعلب: امرأة زُلزُلة - متحركة منه. أبو عبيد: حال الشّخصُ يحول - تحرّك وكذلك كل متحوّل عن حاله ومنه قيل استحلْت الشخصَ - أي نظرت هل يتحرّك. اللحياني: نصْنَصْتُ الشيءَ - حرّكته. صاحب العين: الحصحصة - الحركة في الشيء حتى يستقرّ فيه ويتمكنه منه ويثبت وأنشد:
وحصْحَصَ في صُمّ الصّفا ثفِناته ... ورام القيامَ ساعة ثم صمّما
وقال: جخّ - تحوّل من مكان الى مكان. ابن الأعرابي: خفّ القوم - ارتحلوا مسرعين وأنشد:
خفّ القَطين فراحوا عنك وابتكروا
غيره: ناضَ ينوض كأنه شبه التّذبذُب والتّعثكُل والجوْس والجوَسان - التردد خِلال الدّور والبيوت في الغارة ومنه قوله تعالى (فجاسوا خلال الديار). ابن دريد: ما به نطيش - أي ما به حركة. صاحب العين: نعصْتُ الشيءَ - حرّكته وانتعصَ هو والنّعَص - التمايل وناعِصة - اسم مشتق منه. وقال: هو أسد بن ناعِصة كان يُشبّب بالخنساء بنت عمرو بن الشّريد.
التّذبذُب والاهتزاز
أبو عبيد: هي الذّبذبة وقد تذبذَب وذبذَبْته. وقال: ناس الشيء نوْساً ونوَساناً - تذبذَب والتّنوّع - التذبذُب والعُثكولة - ما عُلِق من عِهنة أو زينة فتذبذَب في الهواء وعثْكلْت الشيء - زيّنتُه بعُهو تعلَّق عليه. صاحب العين: الترجّح - التذبذب بين شيئين عامٌ في كل شيء والهزّ - تحريك الشيء هززته أهزّه هزّاً فاهتزّ ويستعار فيقال هززْتُ فلاناً للخير فاهتزّ وهزهزْتُ الشيءض كهززْته. وقال: هفَتِ الصّوفة هفْواً وهُفوّاً - ذهبت في الهواء وكذلك الثوب ورَفارِف الفُسطاط وهفَت به الريح - حرّكته. أبو زيد: خفَقَت الرّاية ونحوُها تخفِق وتخفُق خفْقاً وخفَقاناً وخُفوقاً وأخفقَت - اضطربت ومنه خفق القلب والبرقُ والسّيف وقد تقدم. ابن دريد: رجفَ الشيء يرْجُف رجْفاً ورُجوفاً ورَجفاناً وأرجَف - اضطرب اضطرابا شديداً ورجف القلب - اضطرب من الفزع ورجفتِ الأرض - تزلزَلَت والشجر يرجُف - إذا حرّكته الريح وكذلك السِنّ ترجُف - إذا نغضَ أصلُها واسترجَفْت رأسي - حرّكته. وقال: مرِج الخاتَم مرَجاً ومرَج والكسر أعلى - قلِق وكذلك السّهْم وقد أمرَجَه الدمُ - إذا أقلقه حتى يسقُط وهو سهمٌ مَريج. أبو زيد: وجب القلبُ وجْباً ووجيباً - خفق والتدلْدُل كالتّهدّل وأنشد:
كأنّ خُصْيَيْه منَ التّدلْدُل
الزوال
صاحب العين: نحَيْت الشيءَ أنحاه نحْياً ونحّيتُه - أزلْته فانتحى وتنحّى. أبو عبيد: اعتنَزْت - تنحّيتُ في ناحية. ابن السكيت: جلس نبذَة ونُبذة - أي ناحية. صاحب العين: قعدْت جَنبة - أي ناحية. ابن دريد: حلّ زِبْناً من قومه وزَبناً - أي نَبذةً. أبو عبيد: أعْلِ عنِ الوسادة وعالِ عنها - أي تنحّ. وقال: اجلِسْ ههُنا - أي قريباً وتنحّ ههنا - يعني ابعُدْ قليلاً وههِنّا تقوله قيس وتميم. وقال: تنحّ غيرَ باعد - غير صاغر وتنحّ غير بعيد - أي كُن قريباً والجَحيشُ والحَريد كلاهما - المتنحّي. وقال مرة: رجل حَريد - متحول عن قومه وقد حردَ يحرِد حُروداً وأنشد:
نبني على سَنن العدوّ بُيوتنا ... لا نستجير ولا نحُلَّ حَريدا

يقول لا ننزِل في قوم من ضعفٍ لقوّتنا وكثرتِنا. صاحب العين: رجل حرْدان - متنحّ وحرِد من قوم حِراد وجمع الحريد حُرَداء وامرأة حَريدة ولا يقال حرْدى وحيّ حريد - منفرد. ابن جني: كوكب حريد - يطلع منفرداً وقد حرد يحرِد. صاحب العين: رجل حوشيّ - لا يُخالط الناس. أبو زيد: حوزيّ كذلك وقيل هو - التنزّه بنفسه وحرْمته عن الناس والانحياز والتحوّز والتحيّز - التنحّي عن موضع الى آخر. ابن دريد: رجل قاذور وقاذورة - لا يخالط الناس ورجل قَذور كذلك والنّواقِل - القبائل تنتقل من حي الى حي واحدتها ناقلة. صاحب العين: أصل النّقْل - تحويل الشيء من مكان الى غيره أنقُله نقْلاً فانتقل والنُقْلة - الانتقال والجَمرة - القبيلة لا تنضمّ الى أحد وقيل هي - القبيلة تقابل جماعة قبائل وقيل إذا كان في القبيلة ثلثُمائة فارس فهي جمرة. ابن دريد: أشَصّ الشيءَ عنه - نحّاه وأنشد:
أشَصّ عنه أخو ضدّ كتائبه ... من بعدِ ما رُمِّلوا في شأنه بدَم
صاحب العين: الزّحزَحة - التنحية عن الشيء ومنه قوله تعالى (وما هو بمُزَحزِحه من العذاب) - أي بمنحّيه ومُباعدِه. أبو عبيد: تزحْزَحت عن المكان وتحزْحَزت وسيأتي تعليله في المقلوب. غيره: أشاح بوجهه عن الشيء - نحّاه. صاحب العين: جخّ الرجل - تحوّل من مكان الى مكان. وقال: زوَيتُ الشيءَ زَيّاً فانزوى - نحّيته فتنحّى. الأصمعي: ماطَ عني ميْطاً ومِياطاً وأماط - تنحّى وبعُد وأمطْتُه ومِطتُه - نحّيته ومِطت به كذلك. الأصمعي: انتسأتُ عن الرجل - تباعدتُ عنه. أبو حاتم: نسسْت الرجل - نحّيته فانْتَسّ. أبو زيد: كنت عن القوم جَناباً وكانوا عنهم جنابين - أي متنحّين. ابن السكيت: رجل فرد وفرَد وفرِد وفرُد - متنحّ وقد فرد بالأمر يفْرُد وتفرّد وانفرَد واستفْرَد واستفردْت فلاناً - انفردتُ به واستفردْت الشيءَ - أخرجته من بين أصحابه وأفردتُه - جعلته فرْداً. الأصمعي: ابترّ الرجل - انتصب منفرِداً من أصحابه. ابن دريد: عرْطَس وعرْطَز كذلك. صاحب العين: زال زَوالاً وأزلْتُه. سيبويه: وزِلتُه. أبو زيد: البَرْح والبَراح والبُروح - الزوال. صاحب العين: برِح برَحاً وبرُوحاً وبَراحاً وأبرَحْته أنا وما برِحْت أفعَله - أي ما زلتُ وبرِحْت الأرض - فارقتُها وفي التنزيل (فلن أبرَح الأرض). صاحب العين: اشتغَرتِ الرُفقة - انفردت عن السابلة واشتغَر المنهل - صار في ناحية من المحجّة.
التزلّق والامِّلاس
الزّلَق - الزّلل وقد زلِق زلَقاً وأزلَقتُه وأرض مزلقة وزلَق. صاحب العين: الملَسُ والمَلاسة والمُلوسة - ضدّ الخشونة وقد ملُس مَلاسة وامّلاسّ فهو أملس والأنثى ملْساء. أبو عبيد: الملِص - الشيء ينزلق من اليد ويقال للسّمكة ملِصة وأنشد:
مرّ وأعطاني رِشاءً ملِصا
صاحب العين: ملِص الشيء من يدي ملَصاً فهو أملَص وملِص ومَليص وامّلص. ابن السكيت: ما كِدت أتملّص من فلان وأتملّز - أي أتخلّص. ابن دريد: ملِز الشيء عنّي ملَزاً وتملّز وامّلز - ذهب وتملّز من الأمر - خرج. صاحب العين: أفلتَني الشيءُ وتفلّت مني وانفلت. أبو عبيد: دحَضَتْ رجلُه تدحَض دحْضاً - زلِقَت. أبو زيد: دحضْتُها وأدحَضْتُها. صاحب العين: الدّحْض - الماء الذي يكون عنه الزّلَق ومزلّة مِدْحاض - يُدحَض فيها كثيراً ومنه دحضَت الشمس وقد تقدم. وقال: زحل الشيء يزحل زحْلاً - زلّ وأنشد:
زلّ عن مثلِ مَقامي وزحَلْ

ابن السكيت: مقام زَلْخ - دحْض. صاحب العين: اندلَص عن الشيء - خرج. وقال: داصَت الغُدّة بين الجلد واللحْم دَيْصاً ودَيَصاناً - تزلّقت وكذلك كل شيء تحرّك تحت يدك. وقال: أفاص الضّبّ عن يدي - إذا انفرجَت أصابعُك عنه فخلص واندلَص الشيء عن يدي - انسلّ. قال كراع: ملذ الشيء من يدي - زلّ فسقط. ابن دريد: انسحَط الشيء من يدي امّلس يمانية والمَلس - الانخناس وقد ملَس يملُس. أبو عبيد: المُحدْرَج - الأملس والزُهْلول مثله. ابن دريد: الزَّهَل - امِليساس الشيء وقد زهِل والسّجْعَلة - تمليس الشيء ودلْكه. غيره: الحِرمِس - الأملس. ابن دريد: زهْلَقْت الشيءَ - ملّستُه. صاحب العين: خلِق الشيءُ خلَقاً واخْلَولَق - امْلاسّ واستْوى. أبو عبيد: المَرمَريس - الأملس. قال سيبويه: وهو ثلاثي وزنه فعْفَعيل وتحقيره عنده مُرَيريس لأنه من المَراسة وكأنهم حقّروا مَرّاساً. أبو زيد: زلّ يزِلّ ويزَلّ زلاًّ - زلِق. ابن قتيبة: زلّ في الطين زَليلاً وزلّ في منطقه زلّة وزلّت الدراهم زُلولاً. صاحب العين: المزلّة - موضع الزّلل والمَزَلّة - الزّلل. ابن دريد: تزَلْحب عن الشيء - زلّ عنه والجَلَج - القلق.
الانعِدال والميْلُ عن الشيء
أبو زيد: مال ميْلاً. ابن السكيت: مَمالاً ومَميلاً وقد أملتُه وميّلتُه وملت به. أبو حاتم. الميَل - الحادث والمَيَل أيضاً - الخِلقة. أبو عبيد: جاضَ يجيضُ - عدل عن الطريق وكذلك حاصَ يحيص. أبو زيد: حيْصاً وحَيَصاناً. ابن الأعرابي: وحُيوصاً. صاحب العين: حاص عنه مَحيصاً ومَحاصاً وتحايص وحايص. وقال أبو عبيد مرة: حاص - رجع وجاض - عدل. ابن دريد: جاضَ جَيضاناً. أبو عبيد: ناص ينوصُ مَناصاً ومَنيصاً نحو ذلك. وقال مرة: ينوص - يتحرك ويذهب. ابن دريد: نُصْت الشيء نوْصاً - إذا طلبتَه لنُدرِكه وقد تقدم أنه الانتزاح. أبو عبيد: نكبَ ينكُب ونكِب. أبو حاتم: نكبَ نكْباً ونُكوباً ونكِب نكَباً. صاحب العين: نكب وتنكّب ونكّبْتُه الطّريقَ ونكّبْتُ به عنه. أبو عبيد: وكذلك عدَل. غيره: عدَلَ يعدِل عدْلاً وعُدولاً وانعدَل وعدلْته عنه - أملتُه وقيل عدَلتُه - قوّمتُه عن ميله وعدلْت الشيءَ أعدِلُه - إذا كان فيه أدنى ميلٍ فأقمْتَه والتّعديل - التّقويم. وقال عمر: الحمد لله الذي جعلني في قوم إذا مثلتُ عدّلوني كما يُعدّل السّهم، والمُعادلة - الانعِدال وأنشد:
وإني لأُنْحي الطّرفَ من نحو غيرِها ... حَياءً ولو طاوَعْته لم يعادِل
وعدلْت إليه - رجعت. أبو عبيد: كنفَ عنه - عدل وأنشد:
ليُعلَم ما فينا عن البيعِ كانِف
- أي عادِل عن البيع ويُروى بالتاء أظنّ ذلك كانِف. ابن دريد: خام عنه خَيَماناً وزاخ - عدل. صاحب العين: حاد عن الشيء حيْداً وحيَداناً ومَحيداً وحَيدودة - عدل. أبو عبيد: الحَيَدى - الذي يحِيد وأنشد:
أوَ اصْحَمَ حامٍ جَراميزَه ... خَرابِيَةٍ حَيَدى بالدِّحال
صاحب العين: صدَف عنه يصدِف صُدوفاً - عدل وأصدَفْته عنه - عدلْت به. أبو زيد: كفأت كفْأً وأكفأتُ - إذا جُرْتَ عن القصد. أبو عبيد: وهو من قولهم أكفأتُ القوسَ - إذا أملْت رأسها ولم تنصِبْها حين ترمي عليها. وقال: صدَغْت الى الشيء أصدَغ صدْغاً وصُدوغاً - ملْتُ. أبو زيد: لأُقيمنّ صدغَك - أي ميلَك. أبو عبيد: كععْتُ عن الشيء وكبَنْت وأزأتُ كذلك. وقال: ضبَع القوم للصُلْح - مالوا إليه وأرادوه. وقال: قرضْتُ المكان - عدلْت عنه وأنشد:
الى ظُعُنٍ يَقرِضْن أجوازَ مُشرفٍ ... شِمالاً وعن أيمانِهنّ الفوارسُ
وقال: اعْتَتَب عن الشيء - انصرف وأنشد:
فاعتَتَب الشّوق من فؤادي والشع ... رُ الى من إليه معتَتَبُ

ابن دريد: ضاف إليه - مال. أبو عبيد: كل ما أمَلْتَه الى شيء وأسنَدته فقد أضَفته. صاحب العين: صاف عني صيْفاً ومَصيفاً وصَيفوفة - عدل. أبو عبيد: صُرت الشيء صَوراً وأصرتُه - أملتُه وصَوِر صَوَراً فهو أصور - إذا مال وقد تقدم أنه الرد. ابن السكيت: بيْنا هُم في وجهٍ إذ أشمّوا - أي عدَلوا. قال: وسمعت الكلابي يقول أشمّوا - جاروا عن وجههم يميناً وشمالاً. أبو عبيد: العلَز - الميْل والغرَض. أبو عبيد: وقد علِز. أبو زيد: كل مائل الى شيء - جانح جنَح إليه يجنَح ويجنُح وأجنحْتُه فاجتنَح. غيره: جنحْتُه وأجنَحتُه. أبو عبيد: جُرت عنه جوْراً - عدلْت وأجرْتُ غيري. أبو زيد: وكل من مالَ فقد جار. ابن دريد: ناتَ الرجل نَوتاً ونَيتاً - تمايل من ضف - والعَنَد - الميل عن الشيء عنَدَ يعنُد عنْداً وعنَداً وطريق عانِد - مائل وناقة عَنود والجمع عُنُد وعنّد - إذا تنكّبَت الطريق من قوّتها ونشاطِها. صاحب العين: عصَف عن الطريق - جار واللّحْج - الميْل وقد التحَج إليه - مال وألحَجْتُه وقول رؤبة:
أو تلْحَج الألسُن فينا مَلْحَجا
معناه تقول فينا فَتميل عن الحسَن الى القبيح. ابن دريد: أرْغَلت إليه وأرغَنتُ - ملْت. وقال: زاغ عن الطريق زَوغاً وزَيغاً وزَيَغاناً - مال وتزايَغ - تمايل والياء أفصح. أبو زيد: راغ عليه - مال إليه يُشارّه ويضربه وفي التنزيل (فراغَ عليهم ضرْباً باليمين). ابن دريد: عاج عوْجاً وعِياجاً - مال وعطَف وانْعاج - اعوجّ وتعطّف. الأصمعي: تجانَفْت عنه - عدلْت. ابن دريد: خنْفس الرجل عن الأمر - كرِهه وعدل عنه والخُنْفُس - الثّقيل اذي لا يدخل مع القوم. صاحب العين: القَذَل - الميل وأنشد:
وإذا ما الخَصيم جار أقمْنا ... قَذَل الخصْم بالنّجيح الأريب
أبو زيد: حرَفْت عن الشيء أحرِف حرْفاً وتحرّفْت - عدلْت. صاحب العين: انحرفْت واحرَوْرَفْت كذلك وأنشد في صفة ثور الوحش:
وإن أصابَ عُدَواءَ احرَوْرَفا ... عنها وولاّها الظّلوف الظُّلَّفا
وتحريف الكلام - تغييره منه وفي التنزيل (يحرِفون الكلِم عن مواضِعه). أبو زيد: صَغا إليه يصغى ويصغو صُغُوّاً وصَغاً - مال. ابن السكيت: صغْوُه معكَ وصِغْوه وصَغاه - أي ميْلُه. أبو عبيد: صاغية الرجل - الذي يميلون إليه ويأتونه. أبو زيد: صغيتُ على القوم صغًى - إذا كان هواك مع غيرهم وقالوا الصبي أعلَم بمُصْغى خدّه - أي هو أعلم الى من يلجأ أو حيث ينفعه. أبو عبيد: لحدْت - ملت وحدْتُ وألحَدْت - ماريْت وجادلْت. وقال غيره: لحدْت وألحَدْت - ملت وجُرْت والتحدْت كذلك. وقال: عنَز الرجل - عدل وقد تقدم أن الاعتِناز التّنحّي. وقال: عجوْت الشيءَ - أملْتُه. ابن السكيت: ضاعتِ الريحُ الغُصْنَ - أمالتْه.
الصِّراع والإزعاج

صاحب العين: الصّرْع - الطّرْح بالأرض صرَعْتُه أصرَعه صرْعاً وصِرعاً فهو مصروع وصَريع والجمع صرْعى ورجل صرّاع وصِرّيع بيّن الصَّراعة وصَروع - شديد الصرْع وصُرَعة - كثير الصرْع لأقرانه وقد تصارَع القوم والصطرَعوا وصارعْته مُصارَعة وصِراعاً والصِرعان - المُصطرِعان والصُرَعة - الحليم عند الغضب وهو مثل. قال أبو علي: وذلك لأن حِلمه يصرَع غضَبه بضد قولهم (الغضب غولُ الحِلم) والصِرْعة - الحال. ابن السكيت: وفي المثل (سوء الاستمساك خير من حسن الصِرْعة) يقول لأن تستمسِك وإن كان سيئاً خير من أن تُصرَع صَرعة حسنة. صاحب العين: المَغْث - العرْك في المُصارعة والمغْث - التباس الشُجَعاء في الحرب. أبو عبيد: هذه رِياغة بني فلان ورواغتُهم - حيث يصطرعون. ابن دريد: الرِياغ - التُراب تروّغ الدابة مثل تمرّغ يمانية. وقال: تلّه يتُلّه تلاً - صرعه وسمّي الرُمح متَلاً كأنه مِفعَل من الصرْع - أي يُتَلّ به والمِتَلّ - الغليظ وكل شيء ألقَيته على الأرض مما له جثّة فقد تلَلْتَه وبه سمي التلّ من التراب. وقال: الفحل يهُضّ البعير أو الرجل - إذا صرعَهما ثم اعتمد عليهما بكَلْكله والشيء هَضيض ومَهضوض وقد سمّت العرب هَضّاضاً ومِهَضّاً. وقال: جلأتُ به أجْلأ جَلاءً وجفأتُه جفأً وخَفأتُه وكرتَحتُه وكردَحْته كله - صرعتُه والتّبرْكُع - أن يُصرَع فيقع جالساً على اسْته. صاحب العين: الشّغزَبيّة - اعتِقال المصارع رِجلَه برجل آخر وإلقاؤه إياه شزْراً ويقال صرعْتُه صرْعة شغْزَبيّة. أبو زيد: الشّغزَبيّة مشتقة من الشّغزَبة التي هي - الأخذ بالعُنف وكل أمر مستصعب شغزَبي. صاحب العين: عقلتُه أعقِله عقْلاً واعتقلْته - صرعته الشّغزَبيّة. وقال: اعتلج القوم - اتخذوا صِراعاً أو قتالاً وأصل المعالجة والعِلاج المِراس والدِفاع وقد عالجه والجدْل - الصّرْع جدلتُه فانحدَل صَريعاً وأكثر ما يقال بالتشديد. غيره: عفَسه يعفِسه عفْساً - جذبه الى الأرض وضرب به وتعافَس القوم - تصارعوا. أبو زيد: نشزْت بقِرْني أنشِز به نُشوزاً - إذا احتملْته فصرعْته وتشزّن صاحبَه - تورّكَه وصرعه. وقال: لفتُّه ألِفْتُه لفْتاً - صرعْتُه. صاحب العين: هو إذا ألقيته على أحد شقّيه واللّفْتان - الشِقّان. الأصمعي: يقال للرجل الصِّرّيع لفُلان أُخذة يُؤخِّذ بها الناس. ابن دريد: يقال للمُصطرعين وقَعا كعِكمَي عَيْر - إذا صرع ذاك ووشْك الفِراق ووِشْكُه ووِشْكانه ووُشكانه - سُرعَته. ابن السكيت: وِشْكان ذا خُروجاً وقد أوشك الخُروج. أبو عبيد: أنكَظَني الأمر - أعجلني والاسم النّكَظ. ابن دريد: نكظتُه نكْظاً كذلك. صاحب العين: نكظ ينكظ والنّكَظة - العجلة. أبو عبيد: الأفِد - المستعجل. أبو زيد: أفِد الأمر أفَداً. أبو عبيد: والأزِف - المستعجل. أبو زيد: أزِف الأمر أزَفاً - دنا وحضر - أبو عبيد: الغِشاش - العجَلة. قطرب: لقيتُه على غشاش والفتح لغة كِنانية. ابن السكيت: جاءنا راكب مذَبِب وهو - العَجِل المنفرد. وقال: لقيته على أوفاز - أي عجلة واحدها وفَز. ابن دريد: جئت على وفَزِه - أي على أثره وليس بثبت. ثعلب: جاء على أوفاز ووِفاز وقد استوفز - لم يطمئن. صاحب العين: فيه ازدِهاف - اي استعجال. ابن دريد: زهِف زهَفاً - خفّ وعجِل وازدهَفته. أبو زيد: استَطلَقْته - استعجلْته والغَتّ - الإكراه على الشيء. صاحب العين: غتّهم الله بالعذاب يغتّهم وهو منه. ابن دريد: راج الأمر روْجاً وروَاجاً - أسرع وروّجت بالشيء - عجّلت به. صاحب العين: بُصتُه - استعجلْته والإفراط - الإعجال وقد أفرطْت في الأمر والفُرُط - الأم يُفرَط فيه وقد فرَط عليه يفرُط - عجِل عليه وآذاه. ابن دريد: بادرْته مبادرة وبِداراً وبدرْت إليه أبدُر - عجلت. ابن الأعرابي: أززْته - حثثْتُه وأتزّ هو - استعجل. ابن السكيت: لقيته على أوفاض - على عجلة. ابن دريد: واحد الأوفاض وفْض ووفَض واستوفَضْت فلاناً - استعجلته. وقال: لقيتُه على وشْز ووشَز - أي عجلة وانزِعاج. وقال: كارزَ الى الموضع - بادر إليه وقد تقدم أن المُكارزة الميل. وقال: أزعفَه - أعجله وليس بثبت. وقال: وزَفته وزْفاً - استعجلته يمانية وزأفته أزأفه زأفاً - أعجبته وهو الزّؤاف. أبو عبيد: معَلَه مَعْلاً - استعجله ومعلَ أمرَه معْلاً - عجّله قبل أصحابه وأنشد:

وإن يَسيروا يمْعَلوا الرّواحا
صاحب العين: لا يكون ذلك إلا في سَريح - أي عجلة وأمر سريح - معجّل والجَهد والجُهد - المشقّة وقيل الجَهْد - المشقّة والجُهد - الطّاقة وقد جهدْت أجهَدُ جهْداً - جدَدْت واجتهدْت وجهدْت دابّتي جَهْداً وأجهَدْتُها وأنشد:
جَهدْنا لها مع إجْهادِها
أبو عبيد: جَهْد جاهِد على المبالغة كما قالوا ليلٌ لائل وقد جهدَه المرض والتّعب والحبّ يجهَده جَهْداً. صاحب العين: المُقلَوْلي - المستوفز وأنشد:
تقول إذا اقْلوْلى عليها وأقردَتْ ... ألا هل أخو عيشٍ لذيذ بدائم
صاحب العين: الضّفَف - العجلة في الأمر وأنشد:
وليس في رأيه وهْن ولا ضفَف
ابن السكيت: بلغْت نكيئته - أي أقصى مجهوده. ابن دريد: أزجيتُه وزجّيته - استحثثته وزَجا الشيء زجْواً وزُجُوّاً. صاحب العين: الحَفْز - الحثّ من خلف سوْقاً أو غير سوق حفزَه يحفِزه حفْزاً والليل يحفِز النهار واحتفزَ في جلوسه - أراد القيام والبطْش بشيء وكل دفْع حفْز. وقال: تحاملْت في الأمر وبه - تكلّفْته على مشقّة وإعياء وتحاملْت عليه - كلّفته ما لا يُطيق. أبو عبيدة: المُغاولة - المبادرة في الشيء. أبو عبيد: هو على شَصاصاء أمر - أي على عجلة وعلى جِدّ أمر. أبو نصر: أتانا علي غِرار - أي على عجلة. وقال: تهرّع إليه - عجِل. أبو عبيد: غنَضْته أغنِضه غَنْضاً - جهدْته وشقَقْت عليه. صاحب العين: أفظَعني فلان - إذا أدخل عليك مشقّة في أمر كنتَ عنه بمعزِل. وقال: عنِت عنَتاً - دخلتْ عليه مشقّة وقد أعْنَتّه وتعنّتّه - إذا سألته سؤالاً تلبِّس به عليه. وقال: حُمِل على عتبة كريهة - أي على مشقّة وشرّ وبلاء والعتَب - الفساد يدخل في الشيء والتّعب - ضد الراحة تعِب تعَباً فهو تعِب وأتعبْته وكذلك العَناء وقد تعنّيت العَناء - تجشّمته وعنِيت في الأمر وعنّيته عَناه وهي المشقّة ولقيت منه عنْية - أي عناءً والمُعاناة - المُقاساة. أبو زيد: لأمُدّن غضَنك - أي عناءك. وقال: نغِص الرجل نغَصاً - لم تتمّ له هَناءتُه وقد نغّصْت عليه. صاحب العين: حضَجْته - أدخلت عليه ما يكاد ينْشقّ منه. وقال: أسحَتّ الرجل - بلغت المجهود في المشقّة عليه وفي التنزيل (فيُسحِتَكم بعذاب). وقال: يُسحِتكم - يستأصلكم وقرئ فيستَحكُم - أي يقْشِركم. وقال: برّح به وأبرح - آذاه بالإلحاح والاسم البَرْح وأمر برْح - شديد وتَباريح العيش - كلَفه منه. أبو عبيد: بهظَني الأمر يبهظُني - ثقُل عليّ وبلغ مني مشقّة. أبو زيد: بهظَ الرجل راحلتَه يبهظُها بهْظاً - أوقرها فأتْعَبها وكل مكلَّفٍ ما لا يُطيق ولا يجد - مبهوظ. الكلابيون: التّبهّل - العَناء بما تطلُب. صاحب العين: نفِهَت نفسي - أعيَت وكلّت. أبو زيد: صمَحني فلان - أتعبني. وقال: المُقاساة - مكابدة الأمر الشديد. ابن دريد: الكبَد - الشِدّة والمشقّة كابدَ الأمر مُكابدة وكِباداً - قاساه والاسم - الكابِد وأنشد:
وليلة منَ اللّيالي مرّت ... بكابد كابدْتُها وجرّتِ
أبو زيد: كنظَه الأمر يكنِظه كنْظاً وتكنّظَه - إذا بلغ مشقّة. وقال: كلفْت الأمر وتكلّفْته - تجشّمته على مشقّة وهي الكُلَف والتّكالف واحدتها تكلِفة. أبو زيد: الشّجَب - العَنت يصيب الإنسان من مرض أو قِتال وجشِمت الأمر جشْماً وجَشامة وتجشّمْته - تكلّفته على مشقّة وأجشَمني إياه غيري وجشّمني والنّجدة - الشِدّة والمشقّة وأنشد:
تحسَب الطّرْفَ عليها نجدة ... يا لَقَومي للشّباب المسبَكرّ
صاحب العين: أضّني الأمر يؤضّني أضّاً وأتضّني - بلغ مني المشقّة. أبو زيد: تكأدْت الذّهاب إليك وتكأّدَني - شقّ عليّ ومنه قول عمر ما تكأّدَني شيء كما تكأدني خُطبة النِكاح - وكأداء الشيء - شدته وأنشد:
ولم تكأّدْ رُجْلَتي كأداؤه
الطّرْد
قال سيبويه: طردْته - نفيته وأطرَدْته - نحّيته وأطردَت الكلاب الصّيد - نحّته. أبو عبيد: طردْته - نحّيته عنّي وأطردته - نفيته والطّريد - المطرود والطّريد - الرجل يولَد بعد أخيه فالثاني طريد الأول والطّريدة - ما طردْت من صيْد وغيره والمُطاردة في القتال منه. سيبويه: طردْته فذهبَ لا مطاوع له من لفظه. أبو عبيد: اطّرد الشيء - تبِع بعضه بعضاً وجرى وأنشد:

أتعرِف رسْماً كاطّراد المَذاهب
أبو زيد: رجل طَريد في قوم طرائد وامرأة طَريد وطَريدة وقد طردَه يطرُده طرْداً وطرَداً. ابن السكيت: هو الطّرْد والطّرَد. وقال: مرّ يطردُهم ويشحَنُهم ويكشحُهم ويكسَعهم ويكسؤهم ويكرُدُهم كرْداً - أي يسوقهم وخصّ بعضهم سوْق العدوّ في الحرب. أبو عبيد: شللْته أشُلّه شلاً - طردته وانشلّ. ابن دريد: ومنه شلّ العَيْر أُنُنَه والرّاعي إبلَه وعيْر مِشَلّ - كثير الطّرد. ابن السكيت: هو الشّلّ والشّلل. أبو عبيد: أشقَذْته - طردْته وشقِذ هو - ذهب وهو الشّقَذان. وقال: طردْتُه واتبعته وأنشد:
يَقْلو نحائصَ أشْباهاً محمْلَجة
وقال: ذُدْته ذوْداً - طردته. ابن السكيت: أذَدْته - أعنْته على ذِياد إبله والوَسيق - الطّرد وأنشد:
من أهلِ نَيّان وسيقٌ أحدَب
وقال: جاء يظِفه ويظأفُه ظأفاً - إذا جاء يطرُده مرهِقاً له ويقال جاء مفرشه في هذا المعنى، وقال: جاء ينفِثه ويكِظه - للذي يطرُد شيئاً من خلفِه وقد كاد يلحَقه ومرّ يشحَذه. وقال: هو يقْعَط الدوابّ - إذا كان عَجولاً يسوقها سوْقاً شديداً ورجل قِعاط. غيره: قعَطَها يقعَطها قعْطاً وقعّطها. ابن السكيت: مرّ يزعَق دوابّه زعْقاً - أي يطردُها مسرِعا. ابن دريد: وطَشْت القوم عني ووطّشْتهم - دفعتهم. وقال: هدَسْته أهدِسه هدْساً - طردته وزجرْته وهجمتُه أهجُمُه همْجاً - طردْته وكذلك هجَم الفحْل شوْلَه والعَير آتُنَه - طردها. قال أبو علي: وهو في كل شيء. ابن السكيت: ذَحا يذْحى - طرَد وساق. أبو زيد: كدمْت الصّيد في الطِراد - إذا طردْته حتى يغلِبَك وتقول كدمْت غيرَ مَكْدَم - أي طلبْت غير مطلب. وقال: مرّوا يخوتونَهم - أي يطرُدونهم وأنشد أبو عبيد:
يَخوتون أخرى القومِ خوْتَ الأجادِل
ابن دريد: اللّعْن أصله الإبعاد والطّرد ومنه ذِئب لعين - أي طريد ثم صارت اللعْنة من الله عز وجل إبعاداً. صاحب العين: رجل لضّ - مطَرّد. وقال: شرّدته وأشرَدته - طردْته وقد شرد شُروداً - ذهب مطروداً ورجل شريد - طريد. أبو عبيد: استوْفَضْته - طردته وقد تقدم أنه الاستعجال. أبو حنيفة: الكدْش - الطّرد الشديد. أبو عبيد: ثلَبْت الرجل - طردته. وقال: نفى الرجل عن الأرض ونفيْتُه وأنشد:
فأصبح جاراكُم قَتيلاً ونافِيا
الإفزاع والخوف
الفزَع - الفرَق من الشيء. سيبويه: فزِع منه وفزِعه على حذف الوسيط وفزِع فزَعاً وفزْعاً وفِزْعاً وأفزَعْته وفزّعْته ورجل فزِع. سيبويه: والجمع فزِعون ولا يكسَّر لقلة هذا البناء وفزّاعة - كثير الفزَع وفزّاعة أيضاً - يفزِّع الناس كثيراً وفازَعني ففزَعْته أفزَعه - أي كنت أشدّ فزَعاً منه وفزِعْت الى القوم - استَغَثْت وأنا فزِع وفزعْت القوم وأفزَعْتهم وفلان لنا مَفزَع ومَفزَعة الواحد والاثنان والجميع والمذكر والمؤنث فيهما سواء وقد قيل فلان مَفزَع لنا - أي مَغاث ومفزَعة - أي يُفزَع من أجل فرَقوا بينهما وفزِع الرجل - انتصر وفزِعْت إليه فأفزَعني - أي لجأت إليه فنصرني وقول الشماخ في ذلك:
إذا دعَت غوْثَها ضرّاتُها فزِعَت ... أطباقُ نَيٍّ على الأثْباج منْضود
يقول إذا قلّ لبن ضرّاتها نصرَتها الشحوم التي في ظهورها فأمدّتها باللبَن وفي الحديث (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأنصار إنّكم لتَكثُرون عند الفزَع وتقلّون عند الطّمع) وفزّعْت عن الشيء - كشفْت عنه وكذا فُسِر قوله تعالى (فُزِّع عن قُلوبهم) - أي كُشِف عنها. صاحب العين: الخوف - الفزَع خافَه خوْفاً ومَخافة وتخوّفته. سيبويه: خاف وأخَفْته وخوّفته وقوله تعالي (إنما ذلكُم الشّيطان يخَوِّف أولياءَه) معناه يخوّفُكم بأوليائه وخوّفت الرجل - جعلت الناس يخافون والاسم من ذلك الخِيفَة. ابن السكيت: الجمع خِيف وأنشد:
فلا تقعدَنّ على زَخّة ... وتضمِر في القلب وَجْداً وخِيفا
سيبويه: رجل خافٌ خائف يصلح أن يكون فاعلاً ذهبت عينُه ويصلح أن يكون فعِلاً. أبو عبيد: خاوَفَني فخُفته - أي كنت أشدّ خوفاً منه. أبو حاتم: طريق مَخاف - أخافَه اللصوص. صاحب العين: مُخيف ومَخوف. ابن السكيت: طريق مَخوف ووجَع مُخيف وقد تقدم ذلك في باب الطريق قال الزجاج وقول الطرماح:

أذا العرْش إنْ حانت وفاتي فلا تكن ... علي شرْجَعٍ يُعْلى بخُضر المَطارِف
ولكِنْ أحِن يومي سعيداً بعُصبة ... يُصابون في فجّ من الأرض خائف
فإنه على أن يكون وضَع فاعِلاً موضع مفعول أو على النسب. صاحب العين: الخشْبة - الخوف. ابن دريد: خشيتُه خشْياً وخَشيةً ومَخشاة ومخشِية وخِشياناً - خِفته وخشيّته بالأمر - خوّفته وفي المثل (لقد كنتُ وما أُخشّى بالذّئب). الكسائي: خاشاني فخشَيْته - أي كنتُ خشية منه. أبو علي: تخشّيته - خَشيته. صاحب العين: هذا المكان أخشى من هذا - أي أخوَف. أبو زيد: النّجدة - الفزَع والهول وقد نُجِذ. صاحب العين: الوجَل - الفزع وقد وجِل وجَلاً فهو أوجَل ووجِل والأنثى وجِلة وقوم وجِلون. ابن دريد: ووِجال فأما سيبويه فقال لا يُكسّر لقلة هذا البناء. وقال: وجِل يوْجَل على الأصل والقياس وياجَل أبدَلوا كراهية الواو مع الياء وييجَل نادر قلبوا الواو ياء لقربها من الياء وكسروا الياء إشعاراً بوجِل. صاحب العين: واجلَني فوجلْته - أي كنتُ أشدّ وجَلاً منه. ابن جني: الوجَر كالوجَل وجِرَ وجَراً وهو أوجَر ووجِت والأنثى وجِرة ولم يقولوا وجْراء كما لم يقولوا وجلاء. صاحب العين: الفرَق - الفزَع فرِق فرقاً ورجل فرِق. سيبويه: الجمع - فرِقون ولا يكسّر لقلة هذا البناء. ابن السكيت: فرِقته وفرِقْته منه. أبو عبيد: رجل فَروقة من الفرَق وقد تقدمت أسماء الفاعلين من هذا اللفظ متقصّاة في باب الجبان. سيبويه: امرأة فَروقة جاؤوا به على التأنيث كما قالوا حَمولة ألا ترى أنها في المذكر والمؤنث بلفظ واحد لا تغَيّر وأجروا الفَروقة مُجرى الرّبْعة. وقال الأخفش: إنما الهاء فيها للمبالغة. صاحب العين: الجافُ - الفزَع وقد أجَفْته والأعرف الهمز والمجوّف من الدواب - الذي يفزَع من كل شيء. أبو عبيد: جُئِثَ جأثاً وجُثّ جَثّاً وشُئفَ شأفاً - كله من الفزع. أبو زيد: زأدْت الرجل أزأده زأداً. أبو عبيد: زُؤداً وزءوداً. وقال: أذأب - فزِع والأزْيَب - الفزَع والعَلِه - الذي قد فزِع حتى خفّ فهو يذهَب ويجيء والمُهْرَع - المُرعَد من الخوف. صاحب العين: هلِع هلَعاً - جزِع والرّوع - الفزَع راعَني الأمر روْعاً فارتَعْت له ومنه وروّعني فتروّعت وراعَني الشيء رؤوعاً - أفزَعني بكثرته أو جماله وشيء له روعة - أي جمال. سيبويه: رجل روِع. ابن دريد: اليَروع - الرّوع شحريّة. أبو عبيد: ضاعَني الشيء - أفزَعني. أبو عبيد: الاجئِلال - الفزَع والوجَل وأنشد:
للقلب من خوفِه اجئِلالُ
أبو زيد: فزرْته - أفزَعته. أبو عبيد: والإفزاز - الإفزاع وأنشد:
شبَب أفزّتْه الكِلاب مُروَّع
وقد تقدم أنه الإزعاج والوهَل - الفزَع وقد وهِل وهَلاً. ابن دريد: وهّلْته - فزّعْته وقد تقدم ذكر ذلك في باب الجُبن. أبو زيد: تزأزأت منه - فزِعْت فأما قول الهذلي:
غدَوتُ على زَيازية وخوف ... وأخشى أن ألاقي ذا سِلاط
فإن السكري قال الزّيازية العجلة. وقال ابن حبيب: هي الغِلَظ من الأرض. قال: وقد يجوز أن يكون جمْع زأزأة التي هي الفرَق كسّر المصدر حين حدّه ثم أبدل الهمزة ياء للكسرة وجاء بالهاء لتوكيد الجمع كالقَشاعِمة والهوْل - المخافة من شيء لا يدري ما يهجُم عليه منه كهوْل الليل والبحْر والجمع أهوال وهؤول وهالَني الأمر هوْلاً وهول هائل ومَهول وكرِهها بعضهم وقد جاء في الشعر الفصيح قال:
ومَهولٍ من المناهِل وحْش ... ذي عَراقيبَ آجِن مِدْفان
وقد هوّلْت عليه والتّهويل - ما هوّلتَ به ومنه هوّلْت الأمر - شنّعْته والهُولة من النساء - التي تهول الناظرَ وقد تقدم في باب الجمال. أبو عبيد: التّوجّس - التخوّف. صاحب العين: الوَجْس والوجَس - فزْعة في القلب وقد أوجَسَ القلبُ فزَعاً وتوجّسَت الأذُن - سمعَت فزَعاً من صوت أو غير ذلك. أبو عبيد: أثرْتُه - أفزَعته. وقال: أفظَعَني الأمر - أفزَعني. ابن السكيت: الهلَل - الفرَق وأنشد:
ومُتّ منّي هَلَلاً إنّما ... موتُك لو واردْت وُرّادِيَهْ
والتّجْنيص - رُعب شديد وأنشد:
لما رآني بالبَرازِ حصْحَصا ... وكاد يقضي فرَقاً وجنّصا

وقال: أُلْبِصَ الرجلُ وهو - أن تأخذَه رِعدة إذا خاف وقد رعِش رعَشاً. وقال: هلِعْت من الشيء هلَعاً - جزِعْتُ. ابن الأعرابي: هادَني الشيء هيْداً وهاداً - أفزَعني وأكرَبَني وما يهيدُني ذلك - أي ما أكترث له وقد تقدم أن الهَيْد التحريك. صاحب العين: الرّجاء - الخوْف وفي التنزيل (ما لكم لا ترجُون لله وَقاراً). وقال: اختتأْت منه - فرِقْت. أبو زيد: دارأْتُ الرجل - اتّقيته. وقال: اشمأزّ الرجل - ذُعِر. ابن دريد: العَظْعَظَة - الاضطراب والتّراجع من هيبة. وقال: وأرْتُه وَءْراً - أفزعته وهو مُستوْءَر وقد بقِر الرجل - فزِع فلم يبرح. وقال: شتِع شتَعاً - جزع من مرض أو خوف مثل شكِع وعاجرَ الرجل - عَدا من الخوف وكذلك البعير. غيره: اللّشْلَشة - كثرة التردد عند الفزَع ومنه جَبان لَشْلاش وقد تقدم. صاحب العين: الحذَر - الخِيفة وقد حذِرته حذَراً ورجل حذِر وحذُر وحاذور وحاذورة - شديد الحذَر وحاذِر - متأهّب مُعدّ وفي التنزيل (وإنّا لَجميع حاذِرون) - أي مُعِدّون ومن قرأ حذِرون أرا فَزِعون. سيبويه: لا يُجاوَز بحذِر وحذُر جمْع السلامة لقلة بنائهما. ابن دريد: المَحذورة - الفزَع وقيل الحرْب ورجل حِذْرِيان - شديد الفزع. صاحب العين: حذّرته الأمرَ وحذّرْته منه وأنا حذِيرُك منه - أي مُحذّرُك والإحْذار - الإنذار وحَذار بمعنى احْذَر وحُذُرّى صيغة مبنية من الحذر والرُهْب والرُّهْبى - الخوف رَهبْت الشيء رهَباً ورهْباً ورهْبةً وهو الرّهَبوتُ والرَّبوتَى وفي المثل (رهَبوتى خيرٌ لك من رَحموتَى) - أي أن تُرهَب خير لك من أن تُرحَم وأرهَبْته ورهّبْته كأفزعته وفزّعته. وقال: اتّقيت الشيءَ وتقَيْتُه أتّقيه وأتْقيه تقًى وتُقاة - حذِرته والاسم التّقوى التاء بدل من الواو والواو بدل من الياء. ابن السكيت: أبْحَر الرجل - ارتدَع عند الفزَع. أبو زيد: الاشْماص - الفزَع والحَيْش - الفزَع والذّعْق لغة في الزّعق. وقال: شفَقْت وأشفَقْت - حاذت وأنكر جُلّ أهل اللغة شفَقْت فأما قوله:
كما شفَقَتْ على الزّاد العِيالُ
فمعناه بخِلَتْ وضنّت. أبو زيد: إنّه لشَفِق من ذلك الأمر - أي مُشفِق. وقال: هطَع وأهْطَع - أسرَع مُقبِلاً خائفاً. أبو عبيد: صأصَأْت من الرجل - فرِقْتُ منه وكِئْتُ عنه كيْأ - هِبْتُه. أبو عبيد: أضاف من الأمر - أشفَق والمَضوفة - ما أُشفِق منه وأنشد:
وكنت إذا جاري دَعا لمَضوفة ... أشمِّر حتى يَنصُفَ الساقَ مئزَري

وألاح من الشيء - حاذر. ابن دريد: شهمْت الرجلَ أشْهَمُه شهْماً - أفزعْته. أبو مالك: جهَثَ الرجل يجْهَث جهْثاً - استخفّه الفزَع. ابن دريد: النّزْر فعل ممات وهو الاستخفاء من فزَع وبه سمّي الرجل نرزة ونارِزَة ولم يجئ في كلام العرب نون بعدها راء إلا هذا وليس بصحيح. أبو عبيد: شنّحْت عليه - شنّعت. وقال الفارسي: هو أن تُشنّع عليه حتى تُفزِعه أو تقارِب قتله. ابن دريد: تزأزَأْت من الرجل - فرِقْت منه وتصاغرْت له. وقال: بلْدَم الرجل - فرِق فسكت. أبو حاتم. الهيبة - التّقيّة من كل شيء هِبْته هَيباً ومَهابة. أبو عبيد: تهيّبت الشيءَ وتهيَّبني سواء وقد قدمت تصريفه واسم الفاعل منه فيما تقدم. صاحب العين: الهيبة - الإعظام والإجلال والفعل كالفعل. ابن دريد: ويقال للرجل إذا رأى شيئاً ففزِع أعقّه ذاك. صاحب العين: التّثقُّر - الجزَع والتردّد. وقال الدوي: كنَشَتْ نفسي - ارتفعَتْ من الخوف. ابن دريد: رايَأْت الشيءَ - اتّقيته. أبو عبيد: أفرَخ الرّوْع وفرّخ - ذهب. صاحب العين: أفرخ الأمر وفرّخ - استبانت عاقبته. وقال: لا دهْلَ - أي لا تخَف نبطيّة والمخلوع والمُخَلّع - الذي ينخلع فؤاده من الفزع. أبو عبيد: الزَّعِق والمزْعوق - النشيط الذي يفزَع مع نشاطه من كل شيء زعِق زعَقاً وأزعَقْته وزعَقْته فهو مزعوق وقد قالوا زعَقْت به فانزعق والزّعَق - الخوف بالليل وهوْل زعِق - شديد وكل إخافة بصوت أو زَجْر أو طرْد أو سوْق زعْق زعَقها يزعَقها زَعْقاً وقد كثر في الداب. أبو عبيد: زمَع يزمع زمْعاً - جزِع. صاحب العين: الذُعْر - الفزَع دعَرْته أذعَره ذعْراً فانذَعر ورجل ذَعِر - منذعِر وقد قدمت أن الذَّعور من النساء التي تُذْعَر عند الريبة. غيره: البذَع - شبه الفزع وقد بذِعوا - أي فرِقوا. صاحب العين: الرُعْب - الفزع رعَبْته أرعبُه رَعْباً ورُعباً ورعّبْته ترعيباً وتَرعاباً ورجل رَعيب مرعوب والرُعب يكون في الشجاع والجبان كالفزَع والذُعر.
البهْت والدهَش
ابن دريد: بُهِت الرجل - استولت عليه الحجة ورجل باهِت وبهّات ومُباهِت وبَهوت. وقال: بهَت الرجل أبهتُه بهْتاً - واجهته بما لم يقُل ولا يكون ذلك إلا بالكذب وقيل الباهِت - الذي يَعيب الرجل بما لم يفعل والجمع بُهوت. أبو عبيد: بهِت الرجل حار. صاحب العين: الدَّهَش - ذهاب العقل من الفزَع ونحوه. أبو حاتم: دهِش دهَشاً فهو دهِش. ابن دريد: دُهِش وكرِهَها بعضهم وأدهَشه الأمر. صاحب العين: الشَّدَه كالدَّهَش ولا يقال أشْدَهه كما يقال أدْهَشه. ابن السكيت: وهو الشَّدْه. أبو عبيد: عرِس وبطِر بمعنى وهو - مثل الدَهَش. صاحب العين: بطِر بطَراً فهو بطِر وأبْطَرْت حِلْمَه - أدْهَشته وأبْهَتّه عنه. ابن دريد: بقِر بالأمر وذئب مثل عرِس. أبو عبيد: برِق - دهِش. ابن السكيت: برِق البصَر برَقاً - تحيّر فلم يطرِف. ابن جني: وقد أبرَقَه الفزَع. ابن السكيت: ذهِب الرجلُ ذهَباً - إذا رأى ذهَباً في المعْدِن فبرِق من عِظَمِه في عيْنه وأنشد:
ذهِب لمّا أن رآها ثُرمُلَهْ ... وقال يا قوم رأيتُ مُنكَرَه
شَذْرة وادٍ ورأيتُ الزُّهَرَه
قال أبو علي: كل دهَش ذهب ورأى هذا أصله. أبو عبيد: دهِش. ابن السكيت: الخرَق - أن يفْرَق الغَزال فلا يقدر على النّهوض والطائر فلا يقدر على الطّيران وقد أخْرَقه الفزَع. أبو عبيد: بعِل بعَلاً كذلك. أبو عبيد: عقِر كبعِل ومنه قول عمر حين سمع خُطبة أبي بكر رحمهما الله عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فعقِرتُ حتى ما أقدِر على الكلام. ابن دريد: وهو العقِر. غيره: العَقير كالعَقِر وقيل هو الذي لا يبرَح م الفزع. أبو عبيد: فرِيَ فَرًى مثله وأنشد:
وفَرِيت من فزَع فلا ... أرمي ولا ودّعْت صاحِبْ

ابن دريد: السَّدَه والسّداه - شبيه بالدَّهَش سُدِه الرجل - غُلِب على عقله. وقال: دلِه دَلَهاً ودُلِّه والدَّه كالدّلَه تغلب اللام نوناً. وقال: داءَ دوْهاً - تحيّر والذَّمَه - شبيه بالحيْرة وقد ذمِه وربّما قيل ذمِه الرجل وأذمَهَته الشمس - آلمَت دِماغه. وقال: دَلِه زلَهاً - خرِق من خوف وسمِه سمَهاً - دهِش فهو سامِه من قوم سُمّه. ابن الأعرابي: بقي القوم سُمّهاً - أي متلدّدي. قال: وكثُر عِيال رجلٍ م طَيّئ من بنات وزوجة فخرج بهن الى خيبر يعرضُهّ لحُمّاها فلما وردها قال:
قلت لحُمّى خَيْبرَ اسْتَعدّي ... هذي عِيالي فاجْهَدي وجِدي:
وباكِري بصالبٍ ووِرد ... أعانك الله على ذا الجند
فأصابته الحُمّى فمات وبقي عياله سُمَّها. صاحب العين: الدّجَر - الحيرة وقد دجِر دَجَراً فهو دجِر ودجْران فيهما والجمع دَجارى وقد تقدم أن الدّجَر النشاط. ابن دريد: الهوَك - التحيّر في الأمور وقد تهوّك وفي الحديث (أمُتَهوّكون أنتم كما تهوّكَت اليهود والنصارى). وقال: نمِه نمهاً وهو نامِه ونمِه - تحيّر يمانية ورجل مُثْبَجِرّ في أموره - متحيّر. صاحب العين: التّرَبج - التحيّر وأنشد:
وقلت لجاري من حيفة سِرْ بِنا ... نُبادِرْ أبا ليْلى ولم أتربّج
والخادِر - المتحيّر. ابن دريد: التَّلَه - شبيه بالحَيرة وقد تلِه. وقال: رأيت فلاناً يتتَلّه - يجول في غير صنعة. غيره: عضَهْتُ الرجل أعضَهه عضْهاً - أدهشْته. صاحب العين: عُتِه عتْهاً وعُتْهاً وتعتّه - دهش وهو العُتاه. وقال: بحِر الرجل - بُهِت. أبو زيد: برِمْتُ بالأمر برَماً فأنا برِم - أي غلبَني وقول الهُذلي في ذلك:
متى ما يضعْك اللّيثُ تحت لَبانه ... تكُن ثعلَباً أو يَنبُ عنكَ فتدحل
قيل معنى تدْحَل تدْهَش وقيل تدْخُل في الدّحْل.
المفاجأة في الأمر
ابن السكيت: فجئني الأمر وفجأني يفْجأني فيهما جميعاً. غير واحد: فاجأته وحكى النحويون وقع أمر فُجاءة. ابن دريد: أُملِك الرجل - فوجئ بالأمر هُذَلية. وحكى غيره. نزلْت عليه بُلطَة - أي فجأة وزعم الفارسي أنه في بعض روايات امرئ القيس. أبو حنيفة: كل شيء توافقه بغْتَة فهو - اللّقَط والملْقَط والالتِقاط. صاحب العين: بادَهْته - فاجأته. وقال: انبثق عليهم الأمر - فاجأهم.
الفِرار والرّوغان
أبو زيد: راغَ عني يروغ رَوْغاً وروَغاناً وأرَغْتُه. ابن دريد: هرَب يهْرُب هرَباً - فرّ. أبو عبيد: هربَ العبد وغيره هُروباً وأهْرَب - جدّ في الذهاب وماله هارب ولا قارب - أي صادِر عن الماء ولا وارد. صاحب العين: الفرّ والفِرار - الهرَب والرّوَغان وقد فرّ يفرّ ورجل فَرور وفَرورة وفرّار وفَرّ وكذلك الاثنان والجميع والمؤنث وقد أفْرَرْته وهو المَفَرّ والمَفِرّ. أبو عبيد: بلْئَص الرجل - فرّ. ابن دريد: وكذلك بلْهَص. أبو عبيد: ومثله درْقَع. ابن دريد: وكذلك ادْرَنْقَع والدُرقوع - الجبان مشتق من الدّرْقَعة. أبو عبيد: الادّفان - أن يفِرّ العبد قبل أن يُنتَهى به الى المِصْر الذي يُباع فيه فإن أبَق من المِصْر فهو الإباق. قال: وقال أبو زيد الادّفان - أن يروغ من مَواليه اليوم أو اليومَين يقال عبدٌ دَفون - إذا كان فعّالاً لذلك وقيل هو - أن لا يخْرُج من المصر في غيبته. وقال: داصَ دَيَصاناً - راغَ والدّاصَة منه. وقال: كعّ يكعّ كُعوعاً فرّ. ابن السكيت: كاع يكيع كذلك. ابن جني: فهو كائع وكاعٍ مقلوب وقد تقدم في الجُبن. أبو عبيد: فرّ وعرّد وجبأ يجْبأ جَبْئاً وجُبوءاً. قال أبو علي: ومنه اشتقاق الجبّا وهو - الجبان. وقال مرة: جبأ من الأضداد يقال جبأ - جَبُن وجبأ عليه الأسْوَد من جُحْره - خرج وكذلك جبأ المُبارز الى مُبارِزه. أبو عبيد: هلّل - كعّ. قال أبو علي: هو من الهَلَل وهو - الفزَع. قال: وقد ضاعفوه وقالوا هلْهَلْت عنه - أي رجَعْت ولَهْلَهْته لَهلهْتُه لهْلَهة كذلك. أبو عبيد: وكذلك كذّب. قال أبو علي: كذَب وكذّب كما قالوا صدَق في قوله وصدّق. قال أبو سعيد: وهي المكذوبة والمصْدوقة. الأصمعي: كلّل عن الأمر - أحْجم. أبو زيد: كزِم الرجل كزَماً فهو كزِم - هاب التقدّم على الشيء ما كان. أبو عبيد: غيّف مثلُه وأنشد:

وحسِبْتنا نزَع الكتيبةَ غُدْوة ... فيُغَيّفون ونرجِع السّرَعانا
وقال: أحجَم وأجْحم ونكل ونكَل ينكُل نُكولاً. ابن دريد: ونكِل: أبو عبيد: ونكَص ينكُص نكْصاً ونُكوصاً. ابن دريد: لا يكون النكوص إلا عن الخير خاصّة. أبو عبيد: حَجْحَجْت عن الأمر وجَحْجَحْت - كففْت وفررْت وتحجْحَج القوم - نكصوا وإذا اسْتتَر القوم بعضُهم ببعض واختبَؤوا قيل - تفادَوا ويقال انصاع الرجل - انفتل راجعاً والنّوَار - الفَرور وقد نارَت تَنود. ابن السكيت: خامَ عنه - نكص وجبُن عن لقائه والإباءة - الفِرار يقال مرّ فلان مُبيئاً يَعْدو وأنشد:
إذا سمعْت الزّأرَ والنهِيما ... أبأت منها هرَباً عَزيما
وقال: بلْصَم الرجل - فرّ والمُستأوِر - الفارّ والإذْآب - الفِرار وأنشد:
إني إذا ما ليْثُ قوم أذْأبا
ابن دريد: وكَز - عدا مُسرِعا من فزَع زَعموا. وقال: كاصَ عن الشيء كيْصاً وكَيَصاناً وكُيوصاً - كعّ والقَنطَئة - العدْو بفزَع وليس بثبت. وقال: سهْجَر - عَدا عدْوَ فزَع وكعْسَم - أدْبَر هارِباً والدّرْدَبة - عدْو كعدْو الخائف كأنه يتوقّع وراءه شيئاً فهو يعْدو ويتلفّت. وقال: طرْطَب الرجل عن الرجل فرّ منه وليس بثبْت. صاحب العين: أجْفَل القوم وانجَفلوا - انقلعوا كلهم فمضوا. الأصمعي: أبَقَ الغُلام يأبِق ويأبُق. أبو زيد: إباقاً. صاحب العين: حاد عن الشيء - صدّ عنه خوْفاً أو أنفاً والمصدر حَيدودة وحَيَدان وحيْد ومَحيد وقد تقدم في الميل. الفراء: كبَنتُ عن الشيء - كففْتُ عنه. صاحب العين: جرْمَزْت - نكصْت ويقال أخْطأت والطّمْرَسة - الانقباض والنكوص وعظْعَظ عن مُقاتِله - نكص وحاد. وقال: فلان قد كهمَتْه الشدائد - أي نكّصَتْه عن الإقدام والانحياص - النكوص. الأصمعي: تكأ كأْتُ عن الأمر - ارتددْتُ. ابن دريد: درْبَح الرجل - عَدا م فزَع. أبو زيد: أمعَن - هرب وتباعد وقد تقدم أنه تباعُد الفرس في عدْوه. وقال: ثعلَبَ الرجل وتثعْلَب - جبُن وراغ وأنشد:
إذا رآني شاعِر تثعْلَبا
أبو عبيد: هقّ الرجل - فرّ وأنشد:
وقد هقّتْ كِلابُ الحيّ منا ... وشذّبْنا قَتادةَ مَن يَلينا
باب التخلّص والنجاة
خلَص من الشيء يخلُص خَلاصاً ونجا نجْواً ونجاةً وأنجاه الله ونجّاه ونجَوْت به وجَوْتُه وقال:
نجا عامِر والنفْس منه بشِدْقِه ... ولم ينجُ إلا جفْنَ سيفٍ ومِئزَرا
الذهاب في كل وجه والتفرق
صاحب العين: التفرّق - خلاف التجمّع تفرّق القوم وتفارَقوا والاسم الفُرقَة ونيّة فَريق - مفَرّقة. أبو عبيد: تفرّق القوم شغَر بغَر - أي في كل وجْه ولا يقال ذلك في الإقبال. ابن السكيت: ذهَب القوم شِذَرَ مِذَر وشذَر مَذَر وشذَر وبَذر وتشذّر القوم - ذهبوا شذَر مذَر. أبو عبيد: تفرّق القوم أخْوَل أخْول - أي واحداً بعد واحد وأنشد:
يُساقطُ عنه رَوْقُه ضارِياتِها ... سِقاط حَديد القَيْنِ أخْوَل أخْوَلا
ابن السكيت: وكان الغالب عليه إذا نجل الفرَس الحصى برِجْله وشَرار النار إذا تتابع. وقال: تفرّقوا أيْدي سَبا موقوف - أي في كل وجْه ويُروى أن ذلك اشتُقّ من سبأ حين تفرّقَتْ عند سيْل العرِم وأنشد:
فلمّا عرَفْت اليأسَ منه وقد بَدا ... أيادِي سَبا الحاجات للمُتذكّر
قال أبو علي: فأما قولهم ذهَبوا أيادي سَبا إذا أرادوا الافتراق وقول ذي الرُمّة:
فَيا لكِ من دارٍ تحمّل أهلُها ... أيدِي سَبا بعْدي فطال احتِيالُها

قال أبو العبّاس م قال أيادي سَبا فأضاف أيادي الى سَبا كان واضِعاً الكلمة في غير موضعها والقول في ذلك كما قال لأنه في موضع حال ألا ترى أن قولك ذهبوا متفرّقين فإذا كان كذلك لم تصلُح إضافته لأنك إذا أضفْت الى سَبا وهو معرفة كان المضاف معرفة وإذا كان معرفة وجب أن يكون حالاً وحكم الكلمة في قول من أضاف فجعل أياديَ مضافاً الى سبأ أن يكون سبأ قد زال عن تعريفه فصارت الكلمة لكثرة استعمالها جارية مجْرى ما ذكرنا من النكرة فتكون بمنزلة علَم نُكّر بعد تعريفه والوجه فيها عنده أن لا يُقدِّر فيها الإضافة ولكن يجعل الاسمين بمنزلة اسم واحد كحضْرَمَوت فيمن لم يُضف ويجعل نكرة وهذا الضّرب إذا نكر انصرف في النكرة فإن قلت فلِم لا تجعل سبأ معرفة وتقدر فيه الانفصال كما تقدر فيما ينتصب على الحال إذا كان مضافاً الى معرفة كقيْد الأوابد وعُبْر الهَواجر وضارب زيد ونحوه فإن هذا التقدير الانفصال فيه كما جاز في الصفة وأيضاً فإن هذه الصفات إذا أفردتها وقررت انفصالها من المضاف إليه كان لها معاٍ يصح أن تكون حالاً في الإفراد كما يكون ذلك في الإضافة وليس هذا في هذه الكلمة ألا ترى أنك لو فصَلْت أيْدي من سبَا لم تدلّ على المعنى المراد به فإذا كان كذلك كان الوجه أن تقدّر الكلمتان كلمة واحدة كيَبْت بَيْت ونحوه وإن كان هذا الضرب الاسم الثاني فيه على لفظ الأول فقد جاء الثاني على غير لفظ الأول نحو شغَر بغَر وإن قدّر مُقدِّر فيه الإضافة لم يمتنع إذ قالوا مارَسَرْجِس فأضافوا مار الى سَرْجِس فإذا لم يصح فيه معنى الإضافة شبّهوه بالمضاف تشبيهاً لفظياً فإذا جاز ذلك فيه جاز في أيادي سَبا على أن تنكر سبا أو تقول إني قد وجدت المعارف تقع في موضع الأحوال نحو العِراك وجُهدَك وخمْسَتَهم وليس ذلك بأوجه واعلم أن أيادي سبا كان ينبغي في القياس أن تحرّك الياء منها بالفتح في موضع النصب إلا أنهم أسكنوه ولم يحركوه وشبهوه بالحالين الأخرَييْن إذ كان فيهما على لفظة واحدة وكان ذلك حسناً لاتْباعِك الأقلّ الأكثرَ ومع هذا فإنه شُبِّه بألف مَثْنى إذ كانت في جميع الأحوال على لفظ واحد وهذا يدل على حسن إسكان الياء من المنصوبات في المعنى في الضرورة نحو قوله:
سوّى مَساحيهنّ تَقْطيطَ الحُقَقْ
ويدلّ سوّى مَساحيهنّ على صحة ما كان يذهب إليه أبو العباس من استحسان ذلك وقوله إن مُجيزاً لو أجازه في الكلام كان مذْهَباً وهذا الضرب كله في الكلام قد اطّرد فيه الإسكان ألا تراهم قالوا مَعْدي كَرِب وقالي قَلا وبادِي بَدا فأسْكن جميع ذلك من أضاف ومن جعل الكلمتين كلمة واحدة وقد أسكنوا ذلك في موضع آخر من الكلام وهو قولهم لا أكلّمك حيْريْ دهْر ألا ترى أنهم لم يحركوا الياء منه وهي في موضع نصب لأنه ظرف. أبو عبيد: ذهَبوا شَعاليلَ مثل شَعاريرَ بقِرْدَحْمة - أي تفرّقوا. قال أبو علي: قِردَحْمَة - موضع حكاه ثعلب. أبو عبيد: ذهَبوا بذِي بِليّ وبذي بَليّ وبذي بلّيان وبَليّان - أي تفرّقوا طوائف وبعُدوا فلم يعرف موضعهم وفي حديث خالد بن الوليد إذا كان الناس بذي بِلّي. أبو زيد: النّفْر - التفرّق وقد استنفرت القوم. ابن السكيت: ذهبوا بقِذّان وقُذّان وقَذّان وقُذّة. أبو عبيد: تفرّق أمرُهم شَعاعاً والشّعاع - المُنَفَرِّق وتصعْصَعوا - تفرّقوا والتّصوّع - التفرّق وأنشد:
تظلّ بها الآجال عني تصوّعُ
ابن السكيت: وقد صوّعته. أبو عبيد: ارْبَثّ أمرُ القوم - تفرّق وأنشد:
رمَيْناهُمُ حتى إذا ارْبَثّ أمرُهمْ
قال ابن جني: ارْبثّ أمرُهم - أبطأ واختلطَ وضعُف وهذا الحرف أحد ما جاء على افْعَلّ مما ليس لوناً نحو اسودّ وابيضّ ولاداء نحو احْولّ واعْوَرّ. قال: وقد وجدْت له أشباهاً وهي ارْعَوى واصْرابّ وامْلاسّ واقْتَوى وادْحَوى واحْجَوى وقالوا اخْصَبّ وأنشد:
في عامِنا ذا بعْدَ ما اخْصَبّا
ويُروى أخْصَبّا يريد أخصَب خفيف الباء فشدّد لنيّة الوقف ثم أطلق مضطراً وهو ينوي الوقف فأقرّ التشديد بحاله كالكَلْكَل والعَيْهَل. ابن السكيت: ابْذَعرّوا واشْفَترّوا وتصبْصَبوا وتفرّدوا وابْذَقرّوا وتشظّوا - تفرّقوا وأنشد:
فصدّهُم عن لعْلَع وبارِق ... ضرْب يُشظّيهم على الخنادِق

وقال: ذهبوا تحت كلّ كوكبٍ وذهبوا إسْراءَ أنقَد والأنْقد - القُنفُذ. وقال: ذهبوا عَباديد وعَبابيد. قال سيبويه: ولا واحد له ولذلك إذا نُسب إليه قيل عَباديديّ. أبو عبيدة: ولا يقال أقْبَلوا عَباديد. ابن السكيت: ذهبوا عُسادَيات مثله. وقال: تشعّب أمرُه - تفرّق. وقال: بحْثَروا مَتاعهم - فرّقوه ويقال همْ بقَط في الأرض - أي متفرقون وأنشد:
رأيت تَميماً قد أضاعت أمورَها ... فهُم بقَطٌ في الأرض فرْثٌ طَوائف
وذكر أن رجلاً أتى هوًى له فأخذه بطْنه فقضى حاجتَه في بيتها فقالت له ويْلَك ما صَنعْت فقال لها بقّطيه بطِبّك - أي فرّقيه والطِّبُّ - الرِفق. قال: والعرب تقول اللهُم اقتُلْهُم بدَداً وأحصِهِم عدَداً وأصل البَدَد - التفرّق بَدّ رِجليه في المِقْطرة - فرّقهما. صاحب العين: ويقال بَداد بَداد - أي تبدّدوا وقيل معناه لِيَبُدّ كل واحد منكم صاحبَه - أي ليكُفّّ. ابن السكيت: أبدّ بينهم العَطاء - أي أعطى كل إنسان نصيبَه على حِدَتِه وأنشد:
ثمّ قالت ... أمُبدُّ سؤالَك العالَمينا
صاحب العين: الشّتُّ - التفريق شتّ شعبُهم شَتّاً وشَتاتاً وتشتّت وأشتَّه الله وشتّته وشعْب شَتيت - مشتَّت. ابن السكيت: جاؤوا أشْتاتاً - أي متفرّقي واحِدُهم شَتّ. قال: وحكى عن بعض الأعراب الحمد لله الذي جمعَنا من شتّ. ابن دريد: إن المجلس ليَجْمع شُتوتاً من الناس وشَتى - أي فِرَقاً. أبو زيد: شُذّان الناس - ما تفرّق منهم وجاؤوا شذّاناً أي فُلالاً. الأصمعي: شذّ الشيء يشذّ شَذّاً وشُذوذاً - ندرَ عن جُمهوره وأشذذْتُه أنا. وحكى غيره: شذذْته وأباه. صاحب العين: تشرّف القوم - تفرّقوا. قال ابن دريد: تشاخَص القوم - افترقوا وانقضَع القوم وتقضّعوا - تفرّقوا وبه سُمّي قُضاعة لانقضاعه مع أمّه الى زوجها بعد أبيه. وقال: تفضّض الشيء فضَضاً وفُضُضاً وفُضاضاً - تفرّق وتشأشأ القوم - تفرّقوا. أبو عبيد: ذهب القوم طرائق - أي متفرّقين ومنه قوله تعالى (طرائقَ قِدَداً). غيره: انفَشّ القوم - تفرّقوا وذهبوا مُسرعين ويقال صار القوم فَوْضى - أي متفرقين لا يُفرَد له واحد. صاحب العين: النّشَر - القوم المتفرّقون لا يجمعهم رئيس والطّحطَحة - تفريق الشيء إهلاكاً. ابن دريد: تظاهر القوم - تدابَروا. أبو عبيد: وكذلك تخاذَلوا. أبو زيد: خذلْت الرجل وخذلْت عنه أخذُله خذْلاً وخِذْلاناً - تركْت نُصرتَه. صاحب العين: ومنه خِذْلان الله للعبد وهو - أن لا يعصِمه. أبو عبيد: تمايَط القوم - تباعد وفسَد ما بينهم. ابن دريد: القوم في مَيْط. صاحب العين: اعْتَرسوا عنه - تفرّقوا. أبو عبيد: التّوشّع - التفرّق والوُشوع - المتفرقة. صاحب العين: الفتْق - انشِقاق العَصا وتفرّق الكلمة وفي الحديث (لا تحِلّ المسألة إلا في حاجة أو فتْق). وقال: الاستِطارة - التفرّق.
اضطراب الرأي وفساده
ابن دريد: رجل ألْيَس - تتلبّس عليه أموره. ابن السكيت: الخَجَل - أن يلتبِس على الرجل أمره فلا يدري كيف يصَع فيه وقد خجِل البعير بالحِمْل - اضطرَب وثَقُل عليه وجلّلْت البعيرَ جُلاً خجِلاً - أي واسعاً يضطَرب عليه ويدنو الى ..... ابن دريد: كوِه كوَهاً وتكوّهَتْ عليه أموره - تفرّقت واتّسعت. ابن دريد: تخضْلب أمرهم وتخضْعَب - ضعُف. وقال: فقِم الأمرُ فقَماً وفُقوماً وتفاقَم - إذا لم يجرِ على استِواء. أبو عبيد: نَجْنَج في رأيه وتنَجْنَج - اضْطرَب وكذلك رَهْيأ وترَهْيأ. أبو زيد: رهْيأ رأيَه وفيه: أبو عبيد: غيّق - كذلك. صاحب العين: ومثله - طَشْيأ. وقال: مُذَبْذَب ومتذبذِب - متردّد بين أمرين.
الشّدائد والاختلاط
الشّدّة والشّديدة - من مَكارِه الدّهْر والجمع شَدائد. أبو عبيد: وقَع القومُ في حيْصَ بيْصَ - أي في اختِلاط من أمْر لا مخرَج لهم منه أنشد:
قد كُنت خرّاجاً وَلوجاً صيْرفاً ... لم تلْتَحِصْني حيْصَ بيْصَ لحاصِ

لَحاصِ على مخْرَج حَذامِ وقَطام ونصب حيْصَ بيْصَ على كل حال يذهَب الى البناء. ابن السكيت: قوله لَحاصِ أي لم يلْحَصْ في شرّ أي لم يَنشَب فيه ومنه قيل الْتَحَصتْ عينه والأصل بطن الضّبّ يُبْعَج فيخرَج مكْنُه وما كان فيه ثم يُحاص. ابن دريد: حيْصَ بيصَ وحيصِ بيصِ وحيصٍ بيصٍ وحِيصَ بِيصَ وحِيصِ بيصِ. قال أبو علي: حَيصَ اسمٌ سمّي به الفعل وقد جاء من هذا الضرب ما يُشْتَق كرُوَيد. قال: ومعناه اجْهَدْ أن تَحيصَ عني - أي تَعدِل فأما بَيصَ فجائز أن يكون إتباعاً لحَيْص ويجوز أن يكون من البَوْص الذي هو الفَوْت فإما أن يكون مُعاقبة كقولهم الصّيّاغ في الصّوّاغ حجازية فصيحة وقد يجوز أن يكون على غير المعاقبة ولكن لمكان الاتباع وإن كان من الواو كما قالوا إني لآتيه بالغَدايا والعَشايا. ابن دريد: التَحَصَتِ الإبرة - اشتدّ سمُّها. أبو عبيد: همْ في مرْجوسة من أمرهم - أي اختلاط. ابن السكيت: وقعوا في دوكةٍ ودُوكة. صاحب العين: القوم فوْضى - أي مختلِطون وقيل همُ الذين لا أمير لهم. أبو عبيد: ارْتَجَن عليهم أمرُهم - اختلط أخذه من ارتِجان الزُبْد إذا طُبِخ فلم يصْفُ وإيّاه عنى بِشر بقوله:
وكُنتم كذاتِ القِدرِ لم تدْرِ إذْ غلَت ... أتُنزِلها مذمومة أم تُذيبها
وقال: وقعوا في بُوح - أي اختلاط من أمرهم وفي دُؤلول - أي شدّة وأمر عظيم. وقال: وقعوا في أُفُرّة وأْنِلاخ - أي اختلاط وقد ائتَلخ أمرُهم. ابن السكيت: الائتِلاخ - اختلاط اللّبن بالزبد في السِقاء فلا يخرُج وكذلك الكلام والطّعام في البطْن وأنشد:
لمّا وَنى عبْد بَني شَمّاخ ... وهمّ ما في البط بائتِلاخ
وهرّ جرْيَ الخُنُف المَراخي

غيره: تخَضْعَب أمرهم - اختلط. ابن السكيت: مرِج الأمر مرَجاً فهو مارِج ومَريج - التبَس واختلَط وفي التنزيل (فهُم في أمرٍ مَريج). ابن دريد: ورجل مِمْراج - يمرُج أمورَه ولا يحكِمُها. صاحب العين: والله مرَج البحْرَين - خلطَهُما العذْبَ والمِلْح. أبو عبيد: ارتَثأ عليهم أمرهم - اختلط أخذَه م الرّثيئة وهو - اللبن المختلط. ابن السكيت: هم يتهوّشون - أي يختلطون ويقال تركْتُهم في كوفان ومثلِ كوفان - أي أمر مستدير وإن بني فلان لَفي كوّفان بالتثقيل وهو - الأمر الشديد المكروه. وقال: تركتُهم في عومَرة - أي في صِياح وجلَبة وفي عِصْوادٍ بكسر العين وقد تضم - أي يدورون فيه. ابن دريد: تعصْوَد القوم - اختلطوا ومنه العِصْواد وهو - مُستَدار القوم في الحرْب والخُصومة. صاحب العين: عصْوَدَتْهُم العَصاويد. ابن السكيت: غشِيتَ بي النّهابير - أي حملْنَني على أمر شديد والهَثْهَثة - الاختلاط والفاء وقد هثْهَثوا في الأمر - خلطوا. أبو عبيد: هاثَ القوم هَيْثاً وتهايَثوا - دخل بعضهم في بعض عند الخصومة وسمعْتُ هائِنة القوم. أبو عبيدة: الهَوْشة - الفِتنة والاختلاط وقد هاشَ القوم وهوّشوا وتهوّشوا وهوّشْتُ الشيءَ - خلّطته والتّاوُش - الاختلاط. ابن السكيت: يقال للرجل إذا لم يُصِب الأمر اشْتَغر عليه الشّأن وذهب يعُدّ بني فلان فاشتَغروا عليه يقول كثروا فاختلطَ عليهم كيف يعدّهم ومنه قولهم شغَر الكلْب برِجْله - إذا رفعها. وقال: من دون ذلك مِكاسٌ وعِكاسٌ وهو - أن تأخذ بناصيته ويأخذ بناصيتك ويقال وقعَ في أمّ أدْراصٍ مُضلِلة - أي في موضع استحكام البلاء لأن أمّ الأدْراصِ حِجَرة محثيّة - أي ملأى تراباً ويقال الْتبَس الحابِل بالنابل يقال في الاختلاط الحابل - سَدى الثوب والنابل - اللُحْمة. أبو عبيد: حوّلت حابِلَه على نابله - أي أعلاه على أسفله. أبو عبيدة: وقَعوا في مَشْيوحاءَ من أمرهم - أي في اختلاط وهُم في مَشيحَى كذلك. وقال أيضاً: همْ في مَشْيوحاءَ من أمرهم - إذا كانوا في أمر يبْتَدرونه. أبو زيد: هم في هِياط ومِياط - أي في ضِجاج وشرِّ وجلَبة وهمْ يهيطون هَيْطاً كذلك وقيل في هِياط ومِياط - أي في دُنوّ وتباعد. ابن السكيت: وقعتْ بينهم أشْكَلة - أي لَبْس وقد أشكَل الأمر - التبسَ وأمور أشْكال - ملتبِسة. صاحب العين: تشبّكت الأمور وتشابكت واشتبكَت - التبَسَت واختلطت وأصل الاشتباك تداخُل الشيء بعضه في بعض شبكْته أشبِكه شبْكاً فاشْتبَك وشبّكْتُه فتشبّك. وقال: ارتبكَ الأمر - اختلط ورماه برَبيكة - أي بأمر ارتبَك عليه. ابن دريد: ربِكَ الرجل وارتبَك - اختلط عليه أمرُه والرّبْك - أن يُرْمى الرجلُ في أمر فيرْتبِك فيه. صاحب العين: أمر مفلّج - ليس بمستقيم. ابن السكيت: اختلطَ المرعيّ بالهمَل - إذا اختلط الخيرُ بالشر والصحيح بالسقيم ويقال عند اختلاط الشيئين المُفترقين لأن المرْعيّ من الإبل ما فيه رِعاؤه ومَن يهْديه والهمَل ما لا رِعاء فيه. وقال: اختلط الخاثِرُ بالزُّبّاد - أي الخيرُ بالشر والصالحُ بالطالح لأن الخاثر من اللبن أجوده وأطْيَبه والزُبّاد زبَده وما لا خيْر فيه. وقال: وقعَ في سَلى جمَل - للذي يقع في أمر وداهية لم يُرَ مثلُها ولا وجْهَ لها لأن الجمل لا يكون له سَلًى إنما يكون للناقة فشُبِّه ما وقع فيه بما لا يكون ولا يُرى. وقال: نقّثوا علينا أمرَهم وحديثَهم كما يُنقّثون الطعام - أي يخلِطون. وقال: اختلطَ الليلُ بالتراب - إذا اختلط على القوم أمرُهم ووقع في بُهْمة لا يُتّجه لها - أي في خُطّة شديدة. وقال: اسْتَبْهم عليهم أمرهم وأبْهَم - إذا لم يدْروا كيف يأتون له. غيره: وأقد أبهَمْته ومنه حائط مُبهَم - لا باب فيه وباب مُبهَم - مُغلَق وقد تقدم. ابن السكيت: ريّث أمرَه - خلطَه وظر القَنانيّ الى رجل من أصحاب الكسائي فقال إنه ليُريّث النظر ويقال أمر خَلابيس - إذا كان على غير الاستقامة والقَصْد على المكْر والخَديعة. أبو عبيد: رأيت أمرَهم مُلهاجّاً - أي مختلِطاً. أبو زيد: تشأْشَأ أمرُهم - تضعْضَع. ابن السكيت: وقع فلان في الحظِر الرّطْب - إذا وقع فيما لا طاقة له به وأصله أن العرب تجمَع الشّوْك الرّطْب فتُحَظِّر به فربّما وقع الرجل فيه فينشَب فيه وتُصيبه منه شدّة. وقال: أمرٌ ذو مَيْط - أي شدة. وقال:

تفاقمَ الأمر - إذا لم يلتَئم. وقال: وقع في الرَّقِم الرّقْماء - أي فيما لا يقوم به وهي الدّاهية أيضاً. ابن دريد: وهي الرَّقَم والرّقْماء. ابن السكيت: .... .... عليهم أمرهم - إذا لم يدروا كيف يتوجهون له. وقال: وعْكَة الأمر - دفْعَته وشدّته. وقال: أمرُهم مخْلوجة - إذا لم يتّفِق الرأي عليه وقد تقدم في باب الطّعن أن المَخلوجة من الطعان التي في جانب. وقال: وقعوا في عافور شرّ وعاثور شر ويقال أتى غولاً غائلة - للذي يأتي المُنكر والدّاهية من الأشياء. وقال: أمرُكم هذا أمر لَيل - يريد مُلتَبِساً مُظلِماً ويقال وقع في أمر عَميس ورَبيس - أي شديد والدّقارير - الأمور المخالفة السيئة واحدتها دِقرارة وقد أبَنت وجهَ اشتقاقه. وقال: وقع في أمّ صَبّور - أي في أمر مُلتَبس ليس له منفَذ وأصله الهَضْبة التي ليس منفذ. وقال: بيّحْت به - أشعرتُه شرّاً. صاحب العين: وأوحَلْتُه شراً - أثقَلته به والمَسْمَسة - اختلاط الأمر. ابن السكيت: الغَيذَرة - الشّر. وقال: بين القوم وباذيَه - أي شرّ وأنشد:َ الأمر - إذا لم يلتَئم. وقال: وقع في الرَّقِم الرّقْماء - أي فيما لا يقوم به وهي الدّاهية أيضاً. ابن دريد: وهي الرَّقَم والرّقْماء. ابن السكيت: .... .... عليهم أمرهم - إذا لم يدروا كيف يتوجهون له. وقال: وعْكَة الأمر - دفْعَته وشدّته. وقال: أمرُهم مخْلوجة - إذا لم يتّفِق الرأي عليه وقد تقدم في باب الطّعن أن المَخلوجة من الطعان التي في جانب. وقال: وقعوا في عافور شرّ وعاثور شر ويقال أتى غولاً غائلة - للذي يأتي المُنكر والدّاهية من الأشياء. وقال: أمرُكم هذا أمر لَيل - يريد مُلتَبِساً مُظلِماً ويقال وقع في أمر عَميس ورَبيس - أي شديد والدّقارير - الأمور المخالفة السيئة واحدتها دِقرارة وقد أبَنت وجهَ اشتقاقه. وقال: وقع في أمّ صَبّور - أي في أمر مُلتَبس ليس له منفَذ وأصله الهَضْبة التي ليس منفذ. وقال: بيّحْت به - أشعرتُه شرّاً. صاحب العين: وأوحَلْتُه شراً - أثقَلته به والمَسْمَسة - اختلاط الأمر. ابن السكيت: الغَيذَرة - الشّر. وقال: بين القوم وباذيَه - أي شرّ وأنشد:
وكانت بين آل أبي أُبَي ... رَباذِيةٌ فأطْفأها زِياد
وبينهم مُشاهلة - أي شتْم وأنشد:
قد كان فيما بيننا مُشاهَلَه

واللّبْسُ - اختِلاط الأمر وقد لبَسْته عليه ألبِسُه لَبْساً فالْتبَس. أبو زيد: فيه لُبْسَة. الأصمعي: فيه لَبَس. ابن دريد: الشّهْجَبة - اختلاط الأمر وتشَهجَب الأمر - دخل بعضُه في بعض. صاحب العين: طَمَحات الدهر وحوادثُه ونوائبه واحدها حدث وحادِث وحادثة. وقال: التّباريح - الشدائد وهذا أبرَح عليّ من هذا - أي أشدّ ومنه ضربٌ برْح وهوًى برحٌ - أي شديد. أبو عبيد: البُرَحاء - الشِدّة وخصّ بعضُهم به شدّة الحُمّى وقد تقدم. صاحب العين: التَبَك الأمر - اختلط وأمر لبِك - ملتبِس. ابن دريد: أرْجَف القوم - خاضوا في الفِتنة والأخبار السيئة. صاحب العين: أمر موشّج - متداخل مشتبك. ابن دريد: وقع القوم في خِرباش - أي اختلاطٍ وصخب يمانية. وقال: تخنبَص أمرهم - اختلط وهي الخنبصة وكذلك تخضْلَب وتكنبَش القوم - اختلطوا والخثلَمة - الاختلاط. وقال: كما في دُجُنة - أي تخليط والخرْشَفة - اختلاط الشيء بعضِه في بعض ودرْشَق الشيءَ - خلطه. وقال: وقع فلان في عُرقوب من أمره - أي تخليط. ابن السكيت: القُحم - الأمور العِظام واحدتها قُحمة وقد اقتحمْتُ الأمر واقتحمْت فيه. صاحب العين: اقتحمَ الرجل وانقَحم - رمى بنفسه في نهرأ ووهدة أو في أمر من غير دُرْبة. قال: ويجوز في الشِعر قحَم يقحُم قُحوماً والمُهمّات - الشدائد والكريهة - النازلة والشدّة في الحرب. ابن دريد: وقع في طمْلَة - أي في أمر قبيح يلتطخ به. أبو عبيد: هرَج الناس يهرِجون هرْجاً - من الاختلاط. ابن دريد: تركْتُهم يهرِدون كيَهْرِجون. أبو حاتم: الهمْرَجة - الاختلاط. السيرافي: وهو الهمَرّج. ابن دريد: تركتُ القوم في خطْلَبة - أي اختلاط. أبو زيد: أمور مطلَخِمّات - شِداد. صاحب العين: وقع القوم في خُلّيْطى وخُلَيْطى - أي اختلاط. أبو عبيد: رأيت فُلاناً مُشْتَركاً - إذا كان يحدّث نفسَه أن رأيَه مشترَك ليس بواحد. وقال: تداغش القوم - اختلطوا في حرْب أو صخب. وقال: تغسّر الأمر - اختلط وفسد مأخوذ من الغَسَر وهو ما طرحَتْه الريحُ في الغَدير وقد تغسّر الغَدير. وقال: وقع في رُطمة وارتِطام - أي في أمر لا يعرِفه. ثعلب: وقع في رُطومة كذلك. أبو عبيد: ارتطَم على الرجل أمرُه - سُدّت عليه مذاهِبه ورُطِم البعير - احتبس نجْوُه. صاحب العين: رطَمْت الشيءَ أرطُمُه رطْماً فارْتطَم - أوحَلْتُه في أمر لا يخرج منه. أبو عبيد: فلان يتقصّع في أمره - إذا لم يهتدِ لوجهَتِه والطّهْش - اختلاط الرجل فيما أخذ فيه من عمل بيده فيُفسِده. وقال: ماج الناسُ - دخل بعضُهم في بعض وماج أمرهم - اختلط. أبو زيد: باكَ القومَ رأيُهم بَوْكاً - اختلط عليهم فلم يجدوا له مخرَجاً. صاحب العين: اضْطَرَب الحبْل بين القوم - اختلطوا في كلمتهم. وقال: أوشازُ الأمور - شدائدُها. أبو زيد: التّسْكير للحاجة - اختلاط الرأي فيها ما لم تعزِم فإذا عزَمْت ذهب اسمُ التسكير وقد سُكِّرَت حاجتي. صاحب العين: أمور مشتبِهة ومشَبِّهة - مُشكِلة وأنشد:
واعْلَم بأنك في زما ... ن مُشَبِّهاتٍ هنّ هُنّهْ
وشُبِّه عليّ الأمر - خُلِط. ابن دريد: نشِم القومُ في الشرّ - نشِبوا. ابن السكيت: قال الأصمعي قولهم هُمْ في أمر لا يُنادَى وليدُه نرى أصله كان شدةً أصابتهم حتى كانت الأم تنسى وليدَها يعني ابنها الصغير فلا تُناديه ولا تذكرُه وقيل هو أمر عظيم لا يُنادى فيه الصغار بل الجِلّة. وقال الكلابي: لا يُنادى وليدُه يقال في موضع الكثرة والسَّعَة أي متى أهوى الوليدُ بيده الى شيء لم يُزجَر عنه لئلا يفسد من كثرته عندهم. صاحب العين: الوَبال - الشدة يقال أخذَه أخْذاً وبيلاً. غيره: اللامَة واللامُ واللّوم - الهوْل ووقَع في فعْفعَة شرّ - أي في اختلاطه والقارِعة - الشدة من شدائد الدهر وقيل هي - القيامة وبُعكوكَة الشّرّ - وسطه. صاحب العين: تبزّع الشرّ - هاج وأرعدَ ولم يقعْ بعد. وقال: فظُع الأمر فظاعةً فهو فظِع وفظيع وأفظَع - اشتد وبرّح وأفظعَني - اشتدّ عليّ وفظِعْتُ به وأفظَعْتُه واسْتَفظَعْته - رأيته فظيعاً.
باب حلول المكاره

حاقَ بي الشيءُ حيْقاً - نزل وأحاقَه الله به - أنزله به. صاحب العين: حلّ عليه أمرُ الله يحُلّ - نزل. ابن السكيت: جاحَهُم يجيحُهم ويَجوحهم واجْتاحَهُم. أبو عبيد: جاحَهم وأجاحهم وسنة جائحة وأنشد:
ولكن عَرايا في السنين الجوائح
أبو زيد: رجلٌ مِتْيح - لا يزال يقع في بليّة وأتاح الله له ذلك - قدّره وتاحَ له الأمر - قُدِر عليه وأمر مِتْياح - مُتاح. أبو حاتم: خزيَ الرجلُ خِزياً - وقع في بَليّة وأخزاه الله والخِزية - البليّة يوقَع فيها. صاحب العين: أصابته مُصيبة لا تُجْتَبر - أي لا مَجْبَر منها والجوالِب - الآفات والشدائد. وقال: صدمهُم أمر - أصابهم. الأصمعي: المُصيبة - ما أصاب من الدّهر. قال: ولا يقال مُصابة وحكى ابن جني مُصابة ومُصيبة وجمْع المُصيبة مَصاوِب ومصائب على غير قياس. صاحب العين: تبَلَهم الدّهر تبْلاً - رماهُم بصُروفه ودهر تبِل. وقال: المُلمّة - الشّديدة من شدائد الدهر. وقال: بُلِي بالشيء بَلاءً وابتُليَ وابتلاه الله - امتحنه والبلاء يكون في الخير والشر يقال أبليتُه بلاءً حسناً وسيّئاً. ثعلب: أبْلاهُ خيراً وبالخير وكذلك ابتلاه وبلاه بالشّرّ وقيل بلاهُ بجمعهما فأما أبلاه ففي الخير خاصة وحقيقة هذه الكلمة الاختبار. أبو عبيد: نزلتْ بَلاء على الكُفّار - يعني البَلاء. صاحب العين: ناب الأمرُ نوبَة - نزل والنائبة - النازلة وهي النوائب. ابن دريد: نارَت نائرة بين الناس - أي ماجَت.
الدّواهي والشرّ
الدّاهية - الأمر المنكَر وكل ما أصابك من مُنكر من مأمنكَ فقد دَهاك دَهْياً. ابن السكيت: داهية دهْياء ودهْواء على المبالغة وحكى ابن جني دُهْوية وأنشد:
بَيْنا الفتى يسعى الى أمْنِيّه ... يحسَب أن الدهرَ سُرجُوجِيّه
إذ عرَضَتْ داهية دُهْوِيّهْ
أبو عبيد: جاء فلان بالقِنطِر والضِئبِل وال - ّئطِل والسِّلْتِم والخَنْفقيق - كله أسماء الداهية. ابن دريد: وهي الخَيفَق. أبو عبيد: وكذلك العَنْقَفير. غيره: غَقْفَرتْه - الدّواهي وعقْفَرَت عليه وهي العَقْفرة. أبو عبيد: وكذلك الدّهاريس. الأصمعي: واحدها دِهْرِس ودُهرُس والدُهَيْم والطُّلاطِلة والبائجة. ابن دريد: باجت عليهم بوْجاً وا - باجتْ بائجة - أي انفتقَ فَتْق م - كَر وبُجتُهم بالشّر بوْجاً - عمَمتُهم. أبو عبيد: داهية صمّاء - شديدة والبَجاريّ والفَليقة والفِلْق - الدّواهي. وقال: جاء بعُلَق فُلَق غيرَ مُجْرى وقد أعلقْتُ وأفلَقْتُ وافتلَقْتُ وهي - الداهية. ابن دريد: الفيلق - الداهية وأفلَق في الأمر - إذا كان حاذقاً به وم - ه قولهم شاعر مُفلِق والمَفْلَقة - الداهية. أبو عبيد: الخُوَيخيَة - الداهية وأنشد في ذلك:
وكلّ أننناس سوفَ تدخُل بينهمخوَيخيَة تصْفرّ مها الأنامِل
ويروى تَدخل بيتَهم والفاضّة - الداهية وهي الفَواضّ. وقال: وقع في أُغويّة ووَامئة وتُغُلس كله - الداهية. وقال: جئت بأمور دُبْس وهي - الدّواهي وأم اللُهَيم والنّئادَى كله - الداهية وأننشد:
فإياكُم وداهيةً نئادى ... أظلتُكم بعارِضِها المُخيل
يع - ي بالنّئادى العظيمة م - ها. قال ابن ج - ي: جيء بها على صيغة الكثرة ذهاباً الى العموم. ابن السكيت: وهي النّئاد. صاحب العين: وهي النّؤود وقد نأدَتْهم. ابن السكيت: وهي الصّيلَم. صاحب العين: أمرٌ صيْلم - شديد مُستأصِل وهو الصّيلَميّة وقد اصطُلِم القوم - أُبيروا. أبو عبيد: الذَّرَبَيّا - الدّاهية وأنشد في ذلك:
رماني بالآفاتِ من كل جابوبالذّرَبَيّا مُردُ فِهرٍ وشيبُها

والبائفة - الداهية باقَتهم بَوقاً وهي داهية بَؤوق. أبو عبيد: فقرتْهم الفاقرة وصلّتهُم الصّالّة. ابن السكيت: الصِلُّ - الداهية ويقال للرّجل الداهية إنه لصِلّ أصْلال. أبو عبيد: دبَلتْهُم الدُبَيلة كذلك والدّغاوِل والغوائل مثله. أبو زيد: الغُول - الداهية وأتى غولاً غائِلاً - أي أمراً مُنكَراً. أبو عبيد: المُصمَئلّة والصّلعاء كله - الداهية. ابن السكيت: الأزابِع والأزامِع - الدواهي واحدها أزمَع. صاحب العين: الدّهر - النازِلة يقال دهَرَهم أمر - أي نزل بهم مكروه. وقال: انفجرت عليهم الدّواهي - أتتهم من كل وجه وأم صَبّار - الداهية. ابن السكيت: جاء بِداهية زبّاء وشَعْراء. الأصمعي: جاء بها شعْراءَ ذاتَ وبرٍ يُذهَب بهما الى معنى الانتشار والكثرة. ابن السكيت: جاء بالأُرَبَي مقصور - أي الداهية المستنكرة وجاء بأمِ حبَوْكَرى مثله وأنشد:
فلمّا غَسا ليلي وأيقنْتُ أنها ... هي الأرَبى جاءتْ بأمِ حبَوْكَرى
وقال: وقع في أم حبَوْكَر وحبَوكَران ويُلقى منها أمُّ فيقال وقع في حبوكر وأصله الرّملة التي يُضَلّ فيها ثم صُرِفَت الى الدّواهي وقال (جاء بأمّ الرّبْيَق على أُرَيْق) يُضرَب مثلاً للرجل يجيء بالداهية وأُرَيْق - تصغير دابة أوْرَق كما تقول في تصغير أحمد حُمَيد. قال: وزعم الأصمعي أن الأوْرَق شرّ الابل وابنة مِغبَر - الداهية والسّبْد والقِرْطيط - الداهية وأنشد: سألناهُم أنن يرفُدوننا فأجبَلوا وجاءتْ بقِرطيط من الأمر زَينَبُ أجْبَلوا - منعوا. صاحب العين: الصّاخّة - الداهية والصّاخّة - صيْحة تصُخّ الأذُن - أي تُصِمُّها وفي التنزيل (فإذا جاءت الصّاخّة). أبو زيد: الغَمّاء - الشدّة من شدائد الدهر. ابن دريد: الخرْساء - الداهية. السيرافي: الأفْنون - الداهية. ابن السكيت: الدّرْدَبيس - الداهية وأنشد:
ولو جرّبْتني في ذاك يوماً ... رضيت وقلت أنتَ الدّردَبيسُ
وقيل إنه ليَجيء بالأفاجير - أي بالدواهي والنّكراء والمؤيد والمؤيَد - الداهية والتّماسي - الدّواهي وأنشد:
أُداوِرُها كيْما تلين وإنني ... لألْقى على العِلاّتِ منها التّماسِيا
وقال: رَماه بأقْحاف رأسه - إذا رماه بالأمور العظام ويقال صمِّي صَمامِ - يُضرَب للرجل يجيء بالداهية - أي اخْرَسي يا صَمامِ ويقال إحدى بنات طبَق - يُضرب مثلاً للداهية ويَروْن أن أصلَها الحيّة أراد استدارة الحيّة شبّه بالطّبَق وهي أمّ طبَق أيضاً. ابن دريد: ويقال إحدى بنات طبَق شرّك على رأسك يقول ذلك الرجل إذا رأى ما يكرهه. ابن السكيت: صمِي ابنةَ الجبل. قال: وزِيدَ مع هذه الكلمة (مهْما يُقَل تقُلْ) يقال ذلك عند الأمر العظيم يُستَفْظَع يزعمون أنهم أرادوا بابْنة الجبل الصّدَى والعَناق - الداهية وأنشد:
أمِنْ ترجيع قارِية تركْتُم ... سَباياكُم وأُبْتُم بالعَناق
القارية - طير أخضر يقول فزِعْتُم من صوْت هذا الطائر فتركْتُم غننائمكم وانهزمْتُم وقيل العناق ههنا - الخيبة ويقال لقيَ منه أُذُنَيْ عَناق وأنشد:
إذا تدافَعْنَ على الفَيافي ... لاقَيْنَ منه أذُنَي عَناقِ
والضُواضِيَة والعَنقاء والدّيلم والدّلْو والزّفير كلّهنّ - الدواهي وأنشد:
يحمِلْنَ عَنقاءَ وعَنْقَفيرا ... وأمّ خشّافٍ وخَنْشَفيرا
والدّلْوَ والدّيلمَ والزّفيرا
أمّ خشّاف - الهلَكة وخنشَفير المنيّة اسم لها وقيل هي الداهية. صاحب العين: العَوْبَط - الداهية وقد عبَطَتْه الدواهي تعبِطه - أصابته من غير أن يكو - مُستحقّاً لها. ابن دريد: العوْطَب كذلك وعنتْ أمور واعتنَتْ - زلَت والخيْتَعور - الداهية وعبْقَس من أسمائها وعَجاريف الدّهر - حوادثه وداهية جرْعَبيب - شديدة. ابن دريد: الدّهْكَل - من شدائد الدهر والخيْطَل - من أسماء الداهية. صاحب العين: القِ - طِر والقِ - طير - الداهية. غيره: الأكْتَل - الشديدة من شدائد الدهر وداهية مُذكِر لا يقوم لها إلا ذُكْران الرجال. ابن السكيت: والحِبْل - الداهية وجمعُها حُبول وأنشد:
فلا تعْجِلي يا عزّ أن تتفهّمي ... بنُصْحٍ أتى الواشون أو بحُبول
قال أبو علي: فأما قوله:

أجَدّوا نجاءً غيّبتهُم عشيّةً ... خمائِلُ من ذاتِ المَشا وهُجول
وكُنتُ سليمَ القلب حتّى أصابَني ... منَ اللاّمعاتِ المُبرِقاتِ حُبول
فإن الحُبول الفتَن واحدها حِبْل ورواه الشيباني بالخاء معجمة وهي تصحيف. ابن دريد: الهَنابِث - الدّواهي واحدتها هنبَثة والناقِرة - الداهية وأتتني عنه َواقِر - أي كَلم تسوءني والنِئضِل - من أسماء الداهية زعموا والواقِعة - الداهية وقوله تعالى (إذا وقعت الواقعة) يعني القيامة. صاحب العين: أصابتهم هازِمة من هوازِم الدّهر - أي داهية وصواكِمُ الدّهر - ما يُصيب من نوائبه والنّكبة - المُصيبة من مصائب الدهر والجمع كَبات وهي النّكْبُ وجمْعُه نُكوب وقد نكَبه الدّهر ينكُبه نكْباً ونكَباً. أبو حاتم: وقد نُكِب الرجل. صاحب العين: الأكّةُ - الشديدة من شدائد الدهر. ابن دريد: الضّاخِية - من أسماء الدواهي والهنبذة - الأمر الشديد وذات الجَنادِع - الداهية وتسمّى الدواهي الجنادِع والقنفَخ - الداهية ولا أدري ما صحّة ذلك والدّامكة وأمّ زنفَل الداهية - وحوْلَق وحيْلَق وعُفَرنِية وقنيب ومرْمَريس كله - الداهية وقد تقدم أ - المرمَريس الأملس وبُيّن وجه تصريفه. أبو عبيد: جاء بالدّولة والتّولة لا يهمِزونهما وهما الدواهي فأما التِوَلة التي في الحديث وهو الذي يُحبّب بين الرجل والمرأة فبالكسر. ابن دريد: جاء بدولانه وتُولاته ودولاء وتولاه كذلك والبَزْلاء - الداهية والحرساء - الداهية ويقال داهية الغبَر - لا يُهتَدى للمنْجى منها والصّاقِرة - النازلة والضِمُّ والضِمامة - الداهية الشديدة والبهْلَق - الداهية. اللحياني: الإدُّ - الداهية وقد أدّتْ تئدّ وتؤدّ أداً. أبو عبيد: ولَب إليه الشرّ وُلوباً - كائ - اً ما كان. السيرافي: الغَلْفَقيق - الداهية. ابن السكيت: شرٌّ شِمِرٌ - أي شديد. أبو زيد: أشمَلهُم شراً وشمَلهم به يشمُلهم وشمِلَهم - عمّهم. الأصمعي: شمْلاً وشُمولاً وقد يكو - الشّمول بالخير. ابن دريد: دُرَخْمين ودُرَخميل - من أسماء الداهية وقد تقدم أنه الثّقيل من الرجال. السيرافي: القرْطَبوس - الداهية. صاحب العين: العُلْعول - الشّرّ. وقال: رماه الله بالدّوقَعة - أي بالشرّ والفاقِعة - الداهية وكذلك العَماس ومنه يوم عَماس - شديد والجمع عُمُس وقد عمِس عمَساً وعَماسة وعُموسة وعُموساً وقد تقدم في الأيام وكلّ حربٍ وأمر لا يُهتدى له عَماس ومنه عمّس عليّ - أي تركني في شُبهة وقد تقدم عامة ذلك في الأيام وتعامَسْت عن الأمر - تجاهلْت. أبو عبيد: العوصاء والعيْصاء - الشدّة. الأصمعي: حزَبني الأمر يحزُبُني حزْباً - نابني واشتدّ عليّ والاسم الحُزابة وأمر حازِب وحَزيب - شديد. صاحب العين: الغافِصة - من أوازم الدهر. وقال: شرٌ قُماطر وقِمطرٌ ومُقْمَطِرّ واقْمَطَرّ عليه الشيء - تزاحم. السيرافي: وقعوا في وَرَنتَل - أي شر وأمرٍ عظيم مثّل به سيبويه وفسّره هو. قال أبو علي: إنما قضينا على الواو أنها أصل لأنها لا تُزاد أولاً البتّة والنون ثالثة وهو موضع زيادتها إلا أن يجيء ثبتٌ بخلاف ذلك.
الأمر العجَب العظيم
العجَب - الأمر الغريب أمرٌ عجَب وعجيب وعُجاب وعُجّاب وقيل العُجاب - الذي قد تجاوزَ الحدّ في العجَب والعَجيب أقصُ مرْتبة وقصّة عجَب بغير هاء صفة بالمصدر كامرأة عدْل وقد أبَنْت تعليلَه في صدر هذا الكتاب وعجبْتُ من هذا الأمر عجَباً وتعجّبْتُ وعجّبْت غيري والعَجائب جمع عجيبة والهاء فيها إما للداهية وإما للمبالغة وعجب عاجِب على المبالغة كما ذهب إليه الخليل في هذا الضرب. أبو عبيد: الأُعجوبة من العجَب كالأُضحوكة من الضّحك فأعجبَني الأمر. قال أبو علي: التّعاجيب - العجائب وأنشد:
أوْدى الشّباب حَميداً ذو التّعاجيب ... أوْدى وذلك شأوٌ غيرُ مطلوب
قال: ولا واحِد للتّاعجيب ولا نظير له إلا ثلاثة أحرف تعاشيب الأرض وتباشير الصُبْح ونفاطير النّبات فأما البَثْرُ الذي يظهر على وجه المحْتَلم فبالنون واحدها نُفْطور. قال: ومن رواه فقد صحّف وأنشد:
نَفاطيرُ الجنون بوجه سلْمى ... قديماً لا نفاطيرُ الشّباب

صاحب العين: أُعجِبت بالأمر. ابن السكيت: هو العُجب والعجَب كالسُّقْم والسّقَم وزعم أبو علي أن هذا مطر في كل شيء من هذا القبيل. أبو عبيد: جاء فلان بأمر عجَب وبأمر بدِئ - أي عجيب وأنشد:
فلا بَدِئٌ ولا عجيبُ
وجاء بأمرٍ بَطيطٍ مثلُه والهِتْر - العجَب وأنشد:
تُراجِع هِتْراً من تُماضِرَ هاتِرا
والهَكَر - العجَب وقد هكِر - اشتدّ عجبُه وأنشد:
فاعْجَب لذلك ريْبَ دهرٍ واهْكَرِ
والهَكِر - المتعَجِّب. ابن دريد: ما في هذا الأمر مهْكر ومهْكَرة - أي معجَبة. وقال: تهكّر الرجل - تحيّر وحصِر في منطِقه وتهكّر الحادي - حار. اللحياني: تفكّهتُ من كذا وفكِهْت - أي عجِبت وفي التنزيل (في شُغُل فاكِهون) أي متعجّبون ناعمون بما هم فيه وقال بعض أهل التفسير نختار ما كان في وصف أهل الجنة فاكِهين وفي وصف أهل النار فكِهين - أي أشِرين. أبو عبيد: الزَّوْل - العجَب وأنشد:
وقد صِرْت عمّا لها بالمشي ... بِ زَوْلاً لدَيها هو الأزْوَلُ
والفَنْكُ والفَنَك - العجَب. ابن السكيت: الإمْرُ - الشيء المُعْجِب قال تعالى (لقد جئتَ شيئاً إمْراً) والنُّكْر - المُنْكَر قال تعالى (لقد جئتَ شيئاً نُكْراً). سيبويه: وهو النُكْر وفي التنزيل (الى شيء نُكُر). أبو عبيد: وهي النّكراء والمُنْكَر. صاحب العين: الضّحِك - العجَب وعليه فسّر بعضهم قولَه عز وجل (فضحِكَت) - أي عجِبتْ وقد تقدم أنه طَمَثَتْ. ابن السكيت: بَهْراً له - أي عجَباً. ابن دريد: جاء بالبَرْح والبُرَحاء - أي بالأمر العظيم وبرّح بي هذا الأمر - إذا غلُظ علي واشتدّ وجاء في هذا الأمر بعُرْقوب - أي بأمر فيه التِواء وكذلك العِرْقاب. وقال: جاء بالعُكَمِص - أي بالشيء يُعجَب منه. السيرافي: بالعُلَمِص كذلك. ابن دريد: غَرْوى - من العجَب ومن الإغراء ولا غَرْوَ منه - أي لا عجب. صاحب العين: الحُولَة - العجَب وأنشد:
ومن حُولةِ الأيّام والدّهر أنّنا ... لنا غَنمٌ مَقصورة ولنا بقَرْ
فأما ابن السكيت فجعله وصفاً وقال جاء بأمر حُولَة أي عجب. صاحب العين: النكيئة - الأمر الكبير الشديد وأنشد:
وقرّبْتُ بالقُربى وجدِّك إنني ... متى يكُ أمرٌ للنّكيئة أشْهَدِ
وقد تقدمت النّكيئة في باب أقصى المجهود. صاحب العين: جئت بأمر بَجيل - أي مُنْكَر والبَجَل - العجَب وقيل البُهْتان. أبو عبيد: ما أبرَح هذا الأمر - أي ما أعجبَه وأنشد:
فأبْرَحْتَ ربّاً وأبرَحْت جارا
- أي أعجبْتَ. وقال بعضهم: معنى أبرَحْت أكرَمْت - أي صادفْت كريماً وقيل معناه أبرَحْت بمن أراد اللّحاق بك تُبْرح به فيَلقى دون ذلك شدّة. ابن دريد: أمرٌ نابهٌ - عظيم. أبو عبيد: الجُلّى - الأمر العظيم والجمع جُلَل وقد جلّ يجِلّ جَلالاً وجَلالةً فهو جليل وجُلال. وقال: أمرٌ بُجْر - عظيم ومنه قال هُجْراً وبُجْراً. السيرافي: بُلَعْبيس - الأعاجيب وقد مثّل به سيبويه.
إيقاع الإنسان صاحبَه في شرّ
ابن دريد: أرَّه ودعْمَظَه - ألْقاه في شرّ. أبو زيد: وأرَه كذلك. قال أبو علي: أوحَلَه في شرّ كذلك. قال: وأراه مشتقاً من الوحَل. ابن دريد: أورَطْته - أوقعْتُه فيما لا خَلاص له منه وتورّط الرجل من ذلك والورْطَة - الأمر تقَع فيه وجمعها وِراط. أبو عبيد: صلَيْت له - محلْت به وأوقعْته في هلَكَة.
ما يلقاه الإنسان م صاحبه من الشرّ
أبو عبيد: لقيتُ منه الأزابيَّ واحدها أُزْبيّ والبَجاريّ واحدها بُجريّ وذات العَراقي وأنشد:
لقيتُمْ من تدرّئكم علينا ... وقتْلِ سَراتِنا ذاتَ العَراقي
وقال: لقيتُ منه الأمرّين والفُتَكْرِين والفِتَكْرين والأقورين والأقوَريّات كلّه - الشرّ والأمر العظيم. ابن السكيت: لقيتُ منه البِرَحين والبُرَحين ولقيت منه برْحاً بارِحاً وبنات بَرْح وبَني برْح. أبو علي في التذكرة: قالوا بَني برْح وإن كان لما لا يعقِل لقولهم البُرَحين. قال: وقالوا البُرَحين فجمعوه جمْع ما يعقِل لقولهم برْحاً بارِحاً حين أنزلوا الحدَث منزلَة العين. ابن السكيت: لقيت منه الذّرَبين وعرَقَ القِربة - أي أمراً شديداً وأنشد في ذلك:
ليستْ بمَشْتَمة تُعدّ وعَفْوُها ... عرَقُ السِّقاء على القَعود اللاغِب

قال: ولا يعرِف الأصمعي أصلَه. ابن دريد: أراد عرَق القِرْبة فلم يستقِم له الشِعر.
المخالفة والمُضادّة
صاحب العين: خالَفْته مخالفةً وخِلافاً. أبو زيد: تخالف الأمْران واختلفا وكلّ ما لم يتساوَ فقد اختلف وتخالف وهما خِلْفان - أي مختلفان وكذلك الأنثى والتّخاليف - الألوان المختلفة. أبو عبيد: القوم خِلفَة - أي مختلفون. أبو زيد: إن فيه لخِلفة وخُلْفة - أي مخالفة ورجل خِلَفنَة وخالِفة وإنه لذو خِلْفة وخِلاف. صاحب العين: عسَرْت عليه أعْسُر وعسّرْت - خالَفْته. ابن دريد: تركْتُهم حَوْثاً بوْثاً - أي مختلفين. ابن السكيت: شطَنَه يشطُنه شطْناً - خالفَه عن وجهِه ونيّته. صاحب العين: ضدّ الشيء وضَديدُه - خِلافُه والجمع أضداد وقد ضادّه مُضادّة. أبو عبيد: حاوَدْته - خالفته. أبو زيد: الشّخيس - المخالف لما أمُر به ومنه تشاخَس أمر القوم - اختلف وقد تقدم. أبو حاتم: التصَبْصُب - شدّة الخِلاف والجرأة وقد تقدم أن التّصبصُب التّفرّق والامّحاق. ابن دريد: ضيْزَن الرجل - ضدّه وقيل الضّيْزَن الذي يخالف الى امرأة أبيه وأنشد:
فكلّهمْ لأبيه ضيزَن سَلِف
والضّيزَن أيضاً - الذي يُزاحِم على الحوض أو البئر. ابن السكيت: الناس أخياف - أي مختلفون. ابن دريد: الأخياف - الذين أمّهُم واحدة وآباؤهم شتّى وخُيِّف الأمر بينهم - وُزِّع. صاحب العين: الشِقاق - الخِلاف وقد شاقّه مُشاقّة وشِقاقاً وشقّ أمرَه يشُقّه شقّاً فانشقّ - انفرَق وتبدّد اختلافاً ومنه شقّ عَصا الطاعة فانشقّتْ. وقال: الناس أطوار - أي أخْياف على حالات شتّى.
المُلاءمة والموافقة
صاحب العين: وافَقه مُوافقة ووِفاقاً واتّفق معه ووَفْق الشيء - ما وافقه. ابن دريد: جاء القوم وَفْقاً - أي متوافقين. الأصمعي: لاءَمَني الأمر - وافقني. أبو عبيد: واءَمْتُه مُواءَمةً ووِئاماً وهي - الموافقة أن تفعَل كما يفعل وأنشد:
لولا الوِئام هلَك الإنسان
ابن دريد: وانَحْت - مثل واءَمْت وليس بثَبْت. أبو عبيد: الرِفاء والمُرافاة بلا همز - المُوافقة. قال أبو علي: ما يُقانيني فلان وما يُقاميني - أي ما يوافقني فأما أبو عبيد فقال ما يُقانيني الشيء وما يُقاميني فعمّ به. وقال: سمحَ لي بذلك يسمَح سَماحة وهي - الموافقة على ما طلب. أبو زيد: المُزاهَمة - المُقاربة والمُداناة في السّير والبيْع والشراء. ابن دريد: واتَنْتُه وواتَيتُه - فعلْتُ كما يفعَل. ابن السكيت: ماتَنْتُ الرجلَ مُماتَنة ومِتاناً - فعلت كما يفعل.
التّعاون
غير واحد: العوْن يكون مصدراً واسماً فإذا كان مصدراً لم يُجْمع وأمّا إذا كان اسماً فقيل يكون للواحد والاثنين والجميع والمؤنّث بلفظ واحد وقيل جمعُه أعوان وعَوين وقد استعنْتُه فأعانني وهي المَعانة والمَعونة والمَعونة والمَعون ولم يأتل مَفْعُل بغير هاء إلا المَعون والمَكْرُم قال:
لَيومِ مجدٍ أو فَعال مَكْرُم
وقال:
على كثرةِ الواشين أيُّ مَعون

وقيل مَعون جمع معونة ومكْرُم جمع مكرُمة وقد تعاونوا علي واعتوَنوا - أعان بعضُهم بعضاً. سيبويه: عاونتُه عِواناً صحّت الواو في المصدر كما صحّت في الفعل. أبو زيد: رجل مِعوان - حسن المَعونة. صاحب العين: ساعدْته على الأمر مساعدة وسِعاداً - عاونتُه والإسعاد - في النّوْح والبُكاء وقولهم لَبّيك وسعْدَيكَ - أي إسعاداً لك بعْد إسعاد وسأحقق شرح هذه الكلمة في التثنية في فصل المصادر من هذا الكتاب. وقال: ساعَفْتُه مُساعَفة - عاونتُه وقيل هي - المُعاونة في حُسن مُصافاة وأسعَفْتُه بذلك الأمر وعليه - واتَيْتُه. غيره: عزَرْتُه أعزُره عزْراً وعزّرْتُه - أعنته. صاحب العين: العضُد - المُعين والمَعونة والجمع أعضاد وقد عضدْتُه أعضُدُه عضْداً وعاضدْتُه والعَوْل - المُستعان به وقد عوّلْت عليه وبه والظّهْر - العون والظِهْرة والظّهير - العون والجمع ظُهَراء وقيل الواحد والجميع في ذلك سواء وقد تظاهروا. الأصمعي: هم ظِهْرة واحدة - أي يتظاهرون على الأعْداء وقد تقدم أن التّظاهُر - التّدابر فهو ضد. الأصمعي: الرِفْق والمَرْفِق - ما اسْتَعَنْتَ به وقد ترفّقْتُ به وارتَفَقْت. أبو زيد: أكنَف الرجلَ - أعنتُه وأكنَفْتُه على الصّيد والطير - أعنتُه عليه وثافَنْتُه على الشيء - أعنتُه. وقال: أردأتُ الرجل بنفسي - إذا كنتَ له رِدْءاً والرِدْء - العون وقد ترادَءوا.
المشابهة والمماثلة

قال أبو زيد: المشابَهة والمُضارَعة والمماثَلة سواء في اللغة. أبو عبيد: شبْه وشبَه والجمع أشباه. أبو زيد: الشِبْه والشَبَه والشّبيه - المِثْل وقد تشابَه الشيئان واشتبَها - أشْبَه كل واحد منهما صاحبَه وشبّهْته إيّاه وشبّهْته به. صاحب العين: فيه مَشابِه من فلان أي أشْباه ولم يقولوا في الواحدة مَشْبَهة فهو من باب مَلامِح ومَذاكير وفيه شُبْهة منه - أي شبَه. أبو عبيد: مِثْل ومَثَل كشَبْه وشَبَه. أبو زيد: ومَثيل. غير واحد: والجمع أمْثال وأما قوله تعالى (مثَل الجنّة التي وُعِد المتّقون تجْري من تحتها الأنهار) فقد اختُلِف فيه فقيل إن معناه شبَه الجنة وقيل صِفة الجنة وممن ذهب الى هذا أبو إسحق ونحن نأتي بنصّ لفظه ثم نبيّن أنه ليس لهذه الكلمة من اللغة نصيب في باب الوصف وأن معناه الشَّبَه ونُري وجه الاستدلال على ذلك من كلام سيبويه. قال أبو إسحق: في قوله تعالى (مثَل الجنّة التي وِعِد المُتّقون). قال سيبويه: فيما يُقَصْ عليكم مَثَل الجنّة فرَفْعه عنده على الابتداء. قال: وقال غيره مثَل الجنة مرفوع وخبره (تجري من تحتِها الأنهار) كما تقول صفة فلان أسمر وقالوا معناها صفة الجنة وكلا القولين جميلٌ حسن. قال: والذي عندي أن الله عز وجلّ عرّفنا أمر الجنة التي لم نرها ولم نشاهدها بما شاهدناه من أمور الدنيا وعايَنّاه فالمعنى على هذا مثَل الجنة التي وعد المتقون جنة تجري من تحتها الأنهار. وقال أبو علي: مثَل الجنة غير مستقيم عندنا ودلالة اللغة تردّ ما قالوا اللغة تردّ قولهم وتدفعه ولا يَقدِرون أن يوجدونا أن مثَل في اللغة صفة إنما معنى المثَل الشَّبَه يدلك على أن معناه الشّبَه جرْيُه جراه في مواضعه ومتصرفاته ومن ذلك قولهم مررت برجل مثلِك فوصَفوا به النكرة مضافة الى المعرفة كما قالوا مررت برجل شِبهِك ولم يختص بالإضافة لكثرة ما يقع به الاشتباه بين المتشابهين كما لم يختص في المماثلة لذلك ومن ذلك قولهم ضربْت مثَلاً فالمثل إنما هو للكلمة التي يُرسِلها قائلها مَحكِية يُشَبِّه بها الأمور ويقابل بها الأحوال ومن ذلك قولهم للقِصاص مثالٌ ومن ذلك مثال الحذّاء الذي يحاول به تشبيهَ أحد المِثلَين بالآخر ومن ذلك تماثل العَليل - إذا قاربَت أحواله أن تُشابه أحوال الصحة والطّريقة المُثْلى إنما هي مُشبِهة الصواب فهذا معنى هذه الكلمة وتصرُفها ولن يقدر أحد أن يوجِدَنا استعمالَهم مثلاً بمعنى الصفة في كلامهم فإن قال قائل فقد قال إن معنى مثَل الصفة قوم من رواة اللغة ومَن إذا حكى شيئاً لزِم قَبوله قلنا الذين قالوا غيرُ مدفوعي القول إذا قالوه رواية ولم يقولوه من جهة النظر والاستدلال وقولهم مثَلُ الجنة معناه صفة الجنة لم يرووه رواية وإنما قالوا مُتأولين ولم يرْووه عن أهل اللسان ولا أسنَدوه إليهم وإذا كان كذلك لم نرُدّ شيئاً يلزم قبوله ولا يجوز ردّه فهذا امتناعه من جهة اللغة عندنا ولا يستقيم قولهم أيضاً من جهة المعنى ألا ترى أن مَثَلاً إذا كان معناه صفة كان تقدير الكلام على قولهم صفة الجنة فيها أنهار وهذا غير مستقيم لأن الأنهار في الجنة نفسها لا في صفتها وصفتُها لا يجوز أن يكون فيها أنهار فهذا ضعفه في المعنى ومما يدل على فساد هذا التأويل أيضاً أنه إذا حمل المثَل على معنى الصِفة فأجري في الإخبار عنه مُجراه وأُنّث الراجع إليه الذي هو فيها وتجري من تحتها صفة حمل الاسم في قولهم على المعنى فأنّث فهذا ضعيف قبيح يجيء في ضرورة الشعر نحو ثلاث شخوص وعشْر أبطُن فإذا كان كذلك لم يجب أن يحمل على هذا وإذا لم ينبغ الحمل على ما قالوا وكان خبر المبتدأ .... في المعنى أو يكون المبتدأ له فيه ذكر ولم يكن قوله تجري من تحتها الأنهار من أحد الحيزين لم يكن خبر المبتدأ ما ذكره ولكن ما ذهب إليه سيبويه أن المعنى فيما يقُصّ عليكم مثَل الجنة. صاحب العين: مِثال الشيء - ما وازاه. ابن دريد: الجمع أمثِلة ومُثُل. الأصمعي: هُما شرْجٌ واحدوعلى شرجٍ واحد وفي المثل (أشبَه شرْجٌ شرجاً لو أن أسُيمِراً) جمع سَمُراً على أسْمُر ثم صغّره وهو من شجر الشوك يُضرَب مثَلاً للشيئين يشتبهان ويفارق أحدهما صاحبه في بعض الأمور. صاحب العين: الشّرْوى - النّظير واوُه مبدَلة من ياء على ما يطّرد في هذا النحو. السيرافي: هو من الشِراء لأن الشيء إنما

يُشْرى بمثله. أبو عبيد: تزوّج فلان لُمَتَه من النساء - أي مثله. أبو زيد: هو حِذاه وحذْوُه وحذْوَه - أي مثلُه والقَطيع - النظير. صاحب العين: الشِرْعة - المِثْل. وقال: ضارَع الشيءُ الشيءَ - أشبَهَه وهما يتضارَعان والصِرعان والضِرعان المِثلان. وقال: أعطيته أسْلاعَ إبله - أي أشباهها وهما سِلْعان - أي مِثلان وعَدْل الشيء وعَديلُه - نظيره وعدْلُه وعِدلُه - مثله في العَدْل وليس بالنظير بعينه وعدَلْتُ فلاناً بفلان أعدِله وفلان يُعادِل فلاناً ويعدِله - أي يوازيه وما يعدِلُك عندنا شيء - أي ما يقع شيء موقِعَك ومنه العِدْل الذي هو نصْف الحِمل لمعادلة أحد الأوْنين الآخر وهي الأعدال وهو من ذلك والعَديلتان - الغِرارتان لمعادلة إحداهما الأخرى وعَديلك - المعادلة لك في المحْمِل ووقعا عِدْلي عيْرٍ - أي لم يصْرَع أحدهما الآخر كقولك عِكْمَيْ عَيْر. قال سيبويه: العديل - ما عادَلك من الناس والعِدْل لا يكون إلا للمتاع فرَقوا بين البناءين ليفصِلوا بين المتاع وغيره. صاحب العين: حكَيْتُه وحاكيْتُه - فعلتُ مثل فعله أو قلت مثل قوله. أبو عبيد: شاكَه الشيءُ الشيءَ - شابهَه وهما يتشاكَهان - أي يتشابهان. أبو زيد: شاكَهَه مُشاكَهة - شابَهَه ووافقه. ابن دريد: وشِكاهاً والمُشاكَهة - المُقارنة. أبو عبيد: ضاهيْت الرجل - شاكلتُه وقيل عارَضْته وفلان يهْدي هْدْيَ فلان - أي يفعل فِعله. أبو حاتم: هذا على هِجاء هذا - أي على شكله. أبو زيد: خَطير الشيء - مثله وأخْطرت به - سوّيت. وقال: لسْت من غسّان فلان ولا غَيْسانه - أي من ضرْبه وقِتْل الرجل - نظيره. ابن السكيت: قِرْنُك - المُقاوم لك في قتال أو عِلم والجمع قُرَناء وهو من قولهم قرَنْتُ الشيءَ الى الشيء أقرُنه قرْناً - شدَدْته إليه ومنه قرن الحجّ بالعُمرة قِراناً وقد اقترن الشيئان وتَقارَنا وجاؤوا قِراناً - أي مُقترنين وقارن الشيءُ الشيء مُقارنة وقِراناً والشّكْل - المِثْل وجمعه أشكال. ابن جني: وشُكول وأنشد عن أبي عبيد:ُشْرى بمثله. أبو عبيد: تزوّج فلان لُمَتَه من النساء - أي مثله. أبو زيد: هو حِذاه وحذْوُه وحذْوَه - أي مثلُه والقَطيع - النظير. صاحب العين: الشِرْعة - المِثْل. وقال: ضارَع الشيءُ الشيءَ - أشبَهَه وهما يتضارَعان والصِرعان والضِرعان المِثلان. وقال: أعطيته أسْلاعَ إبله - أي أشباهها وهما سِلْعان - أي مِثلان وعَدْل الشيء وعَديلُه - نظيره وعدْلُه وعِدلُه - مثله في العَدْل وليس بالنظير بعينه وعدَلْتُ فلاناً بفلان أعدِله وفلان يُعادِل فلاناً ويعدِله - أي يوازيه وما يعدِلُك عندنا شيء - أي ما يقع شيء موقِعَك ومنه العِدْل الذي هو نصْف الحِمل لمعادلة أحد الأوْنين الآخر وهي الأعدال وهو من ذلك والعَديلتان - الغِرارتان لمعادلة إحداهما الأخرى وعَديلك - المعادلة لك في المحْمِل ووقعا عِدْلي عيْرٍ - أي لم يصْرَع أحدهما الآخر كقولك عِكْمَيْ عَيْر. قال سيبويه: العديل - ما عادَلك من الناس والعِدْل لا يكون إلا للمتاع فرَقوا بين البناءين ليفصِلوا بين المتاع وغيره. صاحب العين: حكَيْتُه وحاكيْتُه - فعلتُ مثل فعله أو قلت مثل قوله. أبو عبيد: شاكَه الشيءُ الشيءَ - شابهَه وهما يتشاكَهان - أي يتشابهان. أبو زيد: شاكَهَه مُشاكَهة - شابَهَه ووافقه. ابن دريد: وشِكاهاً والمُشاكَهة - المُقارنة. أبو عبيد: ضاهيْت الرجل - شاكلتُه وقيل عارَضْته وفلان يهْدي هْدْيَ فلان - أي يفعل فِعله. أبو حاتم: هذا على هِجاء هذا - أي على شكله. أبو زيد: خَطير الشيء - مثله وأخْطرت به - سوّيت. وقال: لسْت من غسّان فلان ولا غَيْسانه - أي من ضرْبه وقِتْل الرجل - نظيره. ابن السكيت: قِرْنُك - المُقاوم لك في قتال أو عِلم والجمع قُرَناء وهو من قولهم قرَنْتُ الشيءَ الى الشيء أقرُنه قرْناً - شدَدْته إليه ومنه قرن الحجّ بالعُمرة قِراناً وقد اقترن الشيئان وتَقارَنا وجاؤوا قِراناً - أي مُقترنين وقارن الشيءُ الشيء مُقارنة وقِراناً والشّكْل - المِثْل وجمعه أشكال. ابن جني: وشُكول وأنشد عن أبي عبيد:
فلا تَطْلُبا لي أيِّما أن طلَبْتُما ... فإنّ الأيامَى لسْنَ لي بشُكول

صاحب العين: تشاكَل الشّيئان - تماثَلا. أبو زيد: شدَوْتُ الرجلَ فلاناً - شبّهته به. صاحب العين: الضّربُ والضّريب - المِثل. أبو زيد: وازَنتُه مُوازنة - عادلْتُه وقابَلْته وهو وِزانه ووزنه وزِنته وبوِزاننه - أي قُبالته. أبو حاتم: أخذْت منه بَزْو كَذا - أي عِدْلَه. الأصمعي: النّدّ - المِثْل والجمع أنداد وهو النّديد والنديدة. أبو زيد: الكُفْء والكُفؤ والكِفاء والكَفئُ والجمع أكفاء.
باب اللِّدَة
ابن السكيت: لِدَة الإنسان - الذي يُولَد معه والجمع لِدات ولِدون. قال سيبويه: قالوا لِدَة فحذفوا وهم يعْنون الاسم كما قالوا وجهة فأتمّوا وهم يعنون المصدر. ابن السكيت: وهو التِرْب وأكثره في المؤنث والجمع أتْراب. قال: وكذلك الرِئْد مهموز. أبو مالك: هي الرِيد بغير همز فإما أن يكون على التخفيف وإما أن يكون ذلك وضْع الكلمة وأن يكون على التخفيف أوجَه لاجتماعهم في جمعه على أرْءاد فلو كان ذلك وضْعَه لَقيل أرْياد أو أرْواد.
الغير والبدَل
قال أبو عبيد: هو غيرُك وهما غيرُك وهم غيرُك لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث قال النحويون وهي نكِرة كمِثْل. قال أبو علي: قال أبو بكر محمد ابن السري اعلم أن حكم كل مضاف الى معرفة أن يكون معرِفة وإنما تنكّرتْ غير من أجل المعنى وذلك أنك إذا قلت مررت برجل غيرك فما هو غيره فيه لا يكاد يُحْصى كما أنك إذا قلت مررت برجل مثلك فما هو مثله فيه لا يكاد يُحصى يجوز أن يكون مثلَه في خَلقِه وقُلُقه وجاهِه وعِلْمه ونَسَبه فكذلك غير تقع على كل أحد غيره إذا قلت مررت برجل غيرِك وتختلف وجوه الغَيريّة أيضاً فأما إذا كان الشيء له ضدّ فأردت نفيَه وإثبات ضده صارت غير معرفة كقولك كقولك عليك بالحرَكة غير السكون فغيْر السكون هي الحركة كأنك قلت عليك بالحركة الحركة لأن غيرَ السكون هو الحركة ومن ثمّ وُصِف الذين من قوله عز وجل (اهْدِنا الصّراط المُستقيم صِراط الذين أنعمتَ عليهم) بغير من قوله تعالى (غير المغضوب عليهم) لأن الذين أنعم عليهم لا عَقيب لهم إلا المغضوب عليهم كما لا ضدّ للحركة إلا السكون فأما تشبيه أبي إسحق له بما حكاه سيبويه والخليلُ من قولهم ما يَحسُن بالرجل مثلِك أن يفعَل كذا وكذا فخطأ لأن الرجل في قَوام النكرة إذ ليس بمقصود والذين أنعمت عليهم محصورون مُقيّدون مخصوصون فليس مثله. أبو عبيد: سَواء الشيء - غيرُه وسَواؤه - نفسه فهو ضد. وقال: بِدْل وبَدَل. صاحب العين: وكذلك بَديل والجمع أبْدال. قال سيبويه: وتقول إن بدلَك زيْداً ؟ ؟ أي إن مكانَك وإن جعلت البدَل بمنزلة البديل قلتَ إن بدلَك زيد - أي إن بديلَك زيد. غير واحد: بدلته منه وبدّلته كذا بكذا وأبدَلْتُه وتبدّل منه وبه وكذلك استبْدَل وبادَل الرجل صاحِبَه والأبْدال - قوم بهم يُقيم الله الأرض وهم سَبعون أربعون بالشام وثلاثون في سائر البلاد لا يموت منهم أحد إلا قام مَقامَه آخر والعِوَض - البدَل عاضَه منه وبه وعاضَه إياه عوْضاً وعِياضاً وعوّضَه. ابن جني: وأعاضَه وتعوّض منه واعتاض واعتاضَه واستعاضه - سأله العِوَض وعاوضْتُه بعِوَض في البيع فاعتَضْتُه بما أعطيته وتعوّضته وعُضْتُه - أصبْت منه العِوَض وهذا عِياض لك - أي عوَض. ابن السكيت: فلان عِوض من فلان. الزجاجي: اقعتَلْت شيئاً بشيء - أبدلْته. ابن السكيت: في فلان خَلَف من أبيه وهذا خلَف صِدْق وخلْف سَوْء وفي التنزيل (فخَلفَ من بعدهم خلْف). قال أبو علي: فقامت الصفة التي هي (أضاعوا الصّلاة واتّبعوا والشّهوات) مقام الإضافة في قولهم خلْف سوء وقد يُجتزأ بالعُقول في هذا فلا تُذكَر صفة .... قول لبيد:
وبَقيتُ في خلْفٍ كجِلدِ الأجْرَب

فأسكن ووصف ومن هذا الباب الخِلافة والخِلّيفى وقالوا خلَف الرجل عن خُلُق أبيه أي تغيّر عنه وقالوا في الدعاء خلَفَ الله عليك بخير - إذا مات له من لا يعْتاض منه كالأب والعمّ وأخلفَ الله لك - يعني ما لك هذا حكاية ابن السكيت وأبي عبيد وتعليل أبي علي. الأصمعي: استخلفْت فلاناً من فلان - جعلتُه مكانه. ابن دريد: خلفَه يخلُفه خلْفاً - صار مكانه. أبو عبيد: الخلْف - القرْن يأتي بعد القَرْن وقد خلَفوا بعدهم يخلُفون والجمع أخْلاف وخُلوف. أبو زيد: الخالِفة - الأمّة الباقية بعد الأمة وخلَفه في أهله يخلُفه خِلافة - أي كان خليفة عليهم منه يكون ذلك في الخير والشر وقد خالَفه إليهم واختلفَه وهي الخِلْفة ومنه الخِلْفة في زراعة الحبوب وخِلْفة العُشْب والعِنَب والتّمْر وقد تقدم كل ذلك في أمكنته. صاحب العين: القرْن - الأمّة تأتي بعد الأمّة عمرُها ثلاثون وقيل ستّون وجمعه قُرون. وقال: أتى فلان خيراً واعْتَقَب بخيْر وتعقّب في ذلك المعنى وأعْقَبه الله خيراً والاسم منه العُقْبى وهو - شبه العِوَض والبدَل واسْتَعْقَب منه خيراً أو شراً - اعتاضه وأُعْقِب من غيره ذُلاً - أي أُبدِل. قال أبو علي: هو من التّعاقُب وهو التّداول وقد عاقَبْته وتعاقَبْنا واعتقَبْنا وعَقيبُك - المُعاقِب لك ومنه العُقبَة.
المُداراة وحسن المخالطة
أبو عبيد: سانَيْت الرجلَ - راضَيْته وأحسَنْت مُعاشرَته وأنشد:
وسانَيتُ من ذي بهجة ورَقَيْته ... عليه السُموطُ عابِس متغضِّب
أبو زيد: لايَنتُه مُلايَنة ولِياناً لِنتُ له. وقال: أرَمْتُ الرجل آرِمه أرْماً - ليّنتُه. أبو عبيد: دامَلْتُه - داريتُه وكذلك دالَيْتُه وداجيْتُ ورادَيتُه وصاديتُه وفانيتُه وأنشد:
كما يُفاني الشّموس قائدُها
وقيل فانَيتُه - سكّنته. ابن دريد: ترشّيْتُه - لا ينْتَه. أبو زيد: وافقْتُه على خُلُقِه - داجيتُه. صاحب العين: المُساهاة - حُسن المخالفة. وقال: واطأتُه على الأمر - وافقْتُه عليه فإن أردْت أنك أضمَرتَ فِعله معه قلت واطَنْتَه عليه.
الإدْلال
صاحب العين: أدلَلْتُ عليه وتدلّلْت - يعني انبَسَطْت وتحكّمْت. أبو زيد: عوّلت عليه وأعْوَلْت - أدللْت. الأصمعي: قربت بكذا - أدللْتُ.
الإلْطاف
ابن الأعرابي: هو اللّطف واللَطَف. سيبويه: لطَفَ به وألْطَفَه. أبو زيد: الحِفاية - اللُطْف بالإنسان حفِيَ به حَفاوةً وتحفّى حَفاوةً وحِفاية واحتفى. أبو عبيد: حفيّ بيّن الحِفاية والحَفاوة والتحفّي - المبالغة في الإكرام وغيرِه ومنه أحْفَيتُ إليه في الوصيّة - بالغْت. صاحب العين: البَشّ - اللُطْف في المسألة والإقبال على الإنسان رجل بشّ وباشّ وقد بشِشْت به بشّآً وبَشاشةً وتبشْبَشْتُ مفكوك من تبشّشْتُ.
التحلّم والأناة
صاحب العين: تحلّمْت عنه وحلُمْتُ حِلماً وحَمَلْتُ عنه كذلك ورجل حَمول - صاحب حِلْم.
النيابة والاستغناء
قال أبو علي: قال أبو زيد نُبْتُ عنه ونُبْتُ مَنابة ونِيابته وقُمْتُ مَقامَه ومَقامَته وسددْتُ مَسَدّه. أبو عبيد: أجْزأتُ عنك مَجْزأ فلان ومجْزَأَتَه ومُجزَأه ومُجزأَته وحكاه صاحب العين بغير همز ورجل ذو جَزاد وغَناء. أبو عبيد: وكذلك أغنَيتُ عنك في اللغات الأربع. ابن السكيت: الغَناء - المقام وأنشد:
كَهَمّي ولا يُغني غَنائي ومشهَدي
والجَدا - الغَناء وما يُجْدي عليّ شيئاً. أبو عبيد: العَرار - كل شيء باءَ بشيء فهو له عَرار وأنشد:
حتّى تكون عَرارة ... منّا فقدْ كانت عَراره
ابن السكيت: أمْتَعْتُ عنه - استغْنَيْت
الاستواء
ابن دريد: بنو فلان سَواء وسَواسٍ - إذا اسْتَوَوْا في خير أو شرّ والسِيُّ - المِثْل فإذا قلت سَواسية لم يكن إلا في شر. قال أبو علي: وأما قوله تعالى (سَواء عليهِم أأنذَرتَهم) فإن السّواء والعَدْل والوسَط والنّصَف والقَصْد ألفاظ يقرُب بعضُها من بعض في المعنى قال زهير:
أرونا خُطّةً لا ضيْمَ فيها ... يُسوّى بيننا فيها السّواء
وأنشد أبو زيد لعنترة:
أبَيْنا فلا نُعطي السّواءَ عدوّنا ... قِياماً بأعْضادِ السّراءِ المعطَّف

والسّواء - وسَط الشيء وفي التنزيل (فرآه في سواءِ الجحيم). وقال عيسى: مازِلت أكتُب حتّى انقطع سَوائي والسّواء - ليلة النِصف من الشهر وقالوا سِيُّ بمعنى سَواء كما قالوا قِيّ وقَواء وقالوا سِيّان فثنّوا كما قالوا مِثلان وقال جلّ وعز (لو تُسَوّى بهم الأرض) والمعنى يودّون لو جُعِلوا والأرض سَواء كما قال عز وجل (ويقول الكافِر يا ليتني كنتُ تُرابا) وقال (فدمْدَم عليهم ربُّهم بذَنْبِهم فسوّاها) أي سوّى بلادهم بالأرض وقال (وَنفْسٍ وما سوّاها) - أي ونفس وتسويتها وقالوا قوم أسْواء - أي مُستوون وأنشد:
هلاّ كوَصْل ابن عمّار تُواصِلُني ... ليسَ الرِجالُ وإن سُوّوا بأسْواء
فأسواء ليس يخلو من أن يكون جمع سِي فهو مثل مثلٍ وأمثال وإن كان جمعَ سَواء فهو مثل ما حكاه أبو زيد من قولهم جَواد وأجْواد وحكى في الاسم أيضاً حَياء الناقة وأحْياء ولا يمتنع جمعُه وإن كانوا لم يُثنّوه كما لم يمتنعوا من جمعِه على سَواسية فأما قولهم سَواسِوة فالقول فيه عندي أنه من باب ذَلاذِل وهو جمع سَواء من غير لفظه والياء في سَواسية منقلبة عن الواو ونظيره من الياء صَياصٍ في جمع صِيصيَة وإنما صحّت الواو فيمن قال سَواسِوة ليُعْلَم أنها لام الأصل وأن الياء فيمن قال سَواسية منقلبة عنها وكان هذا أجدرَ بالتصحيح حيث لم تصح هذه الواو في موضع إذ قد صحّحوها في القُصْوى مع أنها تظهر في مواضع من الكلمة وخولِف بهذا أخواتها نحو الدُنْيا والعُلْيا وإن كان القُصْوى قد صحّت فيها مع ما ذكرت لك فإن التصحيح في هذا أجدر لئلا يلتبس جمعه بجمع الفَيْفاء وبابه فإن قلت فما تُنكر أن يكون من لفظ السّواء كما كان في معناه قيل يمتنع ذلك لأمرين أحدهما ثَبات السين في موضع اللام الأولى والفاءُ لا تقع مكررة في شيء ثلاثاً فأما مرْمَريس فإنما وقع تكريرها مع العين ولم تكن العين ههنا كما كانت هناك وإن قلت أقول إن العين قد تكررت ههنا أيضاً وهي الواو فقد أحَلْت لأنك تدعُ الكلمة بلا لام والآخر أن اللام هنا واو بدلالة صحتها وثباتها فيما حكاه أبو عثمان عن أبي عبيد من قولهم سَواسِوة والآخِر في سَواء ياء وكذلك قوّة وحُوّة وقالوا السّيُّ وهما سِيّان فلولا أن اللام ياء لم تُقلَب العين التي هي واو في سواء فلما قلبْتها علمت أنها مثل طيّ من طوَيتُ وزيّ من زوَيْت وأن سِيّاً من سَواء كقِيّ من قَواء. أبو علي: عن أبي عبيد هُم سَواسية فسِية من لفظ سواء أصله سِيّة فحذفت اللام وكان يجب على هذا أن تصح الواو ولكنها أُعِلّت لمجاورتها الطّرَف كما قالوا جِيادٌ في تكسير جَواد مع أن هذه أبعَد من الطرف فتلك أولى بالإعلال. وقال: وقد يجوز أن تكون سَواسية مَصوغة من سَواء وسِيَة صاغوا اسماً واحداً من الكلمتين كما قالوا عبْقَسيّ. وقال: أسْوَيْتُ هذا الأمر إسْواء - صنعْته مُستوياً هذا لا إشكال في أنه من السواء وأسْوَيْتُه أفعَلْتُه منه والياء لام ويقال أسْوَيتَني بفلان - عدَلْتَني به فتكون الهمزة همزة أفعَل ويجوز أن تكون فعْلَيتُه من الأسوَة كسَلْقَيْته. أبو عبيد: لا يُساوي الثوب وغيره شيئاً ولم يعرف يسْوى. أبو زيد: هم على سويّة من هذا الأمر. وقال: هما سَواءان كسِيّان. صاحب العين: هم أُسوة في هذا الأمر وأُساً - أي سواء ومن الاستواء المُطابقة. أبو زيد: ومنه طابَق له بحقّه - أي أقرّ كأنه ساواه في القول. صاحب العين: طِبْق كل شيء - ما ساواه وطبَق الشيء - غِطاؤه وقد أطْبَقْته فانطبَق وتطبّق والاعتِدال - السّواء في الخَلْق والخُلُق ومنه المعتدل الذي بين الضّدين. غيره: هما صِلاّن - أي مِثْلان. قال أبو علي: التّحاتُن - التّساوي. أبو عبيد: المُحتَتِن - الشيء المستوي لا يُخالف بعضُه بعضاً. ابن السكيت: فلان حِتن فلان وحَتنه - أي هُما سَواء في أمرهما في عقْل أو ضعْف أو شدة أو مُروءة. غيره: الاسم الحَتَنَى وفي المثل (الحَتَنَى لا خيْر في سهم زَلْج. صاحب العين: هُمْ في هذا الأمر شرَع سَواء وشرْع الواحد والجميع والاثنان والمؤنث فيه سواء. وقال: هذا طِلاع هذا - أي قدرُه. أبو عبيد: كل ما ساوى شيئاً فهو طورُه وطَوارُه. أبو زيد: نحن في ذلك باجٌ واحد غير مهموز - أي سواء. ابن السكيت: بأجُ بالهمز. صاحب العين: هُم على فاثورٍ واحد - أي بِساط واحد.

الاتفاق والاتّساق
أبو عبيد: بنى القوم بيوتَهم على مِداد واحد وسُجُحٍ واحد وسَجيحة واحدة ومِيداء واحد وغِرار واحد - معناه كله على قدْر واحد وكذلك ولدتْ فلانة ثلاثة على غِرار واحد - أي بعضهم في إثر بعضه. ابن السكيت: رميْتُ بثلاثة أسهُم على غِرار واحد. غيره: ليت هذا النهار غِرار شهْر - أي مثال شهْر. ابن دريد: بيوتُهم على وَتيرة - أي على صفّ واحد. صاحب العين: النّسَق من كل شيء - ما كان على طريقة نسَقْتُه نسْقاً ونسّقتُه وانتَسَقَتِ الأشياء بعضُها الى بعض - أي تنسّقَتْ. أبو عبيد: القَرْو - كل شيء على طريقة واحدة يقال رأيتهم على قَرْو واحد. صاحب العين: النّمَط - جماعة من الناس أمرُهم واحد وأصل النّمط الطريقة. أبو إسحق: هم على ببّانٍ واحد - أي طريقة. أبو عبيد: بَبان واحد كذلك. صاحب العين: الوَفْق - كل شيء يكون مُتّفِقاً متّسِقاً على تيفاق واحد. ابن دريد: تلافَق القوم - تلاءَمَت أمورهم. وقال: لَفَقتُ الشيءَ بالشيء لَفْقاً - لاءمْتُه وهو اللِفاق والتِلْفاق. الشيباني: أصله في الإصلاح بين القوم.
الاستقامة
أبو عبيد: الناسُ على سكَناتِهم ومكِناتِهم ورَباعِهم ورَباعَتهم ورَبعاتِهم - أي على استقامتهم. ابن دريد: ضلّ فلان هِدْيةَ أمره وهُدْية أمره - إذا ضلّ وِجهَته والهِدْية أكثر. أبو عبيد: لك عندي هُدَيّاها - أي مثلُها. ابن السكيت: أمر دُماج - مستقيم وقد دمَج يدمُج دفموجاً - استقام وصلَح. ابن دريد: زَجا الشيء يزْجو زجْواً وزُجُوّاً وزَجاءً - تيسّر واستقام ومنه زَجاءُ الخَراج إنما هو تيسُّر جِبايته. صاحب العين: الناس على جَديلة أمرهم - أي على حالهم.
الاقتداء
صاحب العين: اقتديتُ به. ابن السكيت: وهي القِدوة والقُدوة والقِدَة.
المجاورة
ابن السكيت: هو في جِواره بالكسر وهو القياس لأنه مصدر جاورْته وقد حُكي الضم. قال سيبويه: تجاوَروا اجتِواراً واجتَوروا تجاوُراً فجاؤوا بالمصدر من كل واحد منهما على غير فعله وقالوا جتَوروا فأصحّوا الواو إذ كان في معنى تجاوروا كما قالوا عِورَ فأصحّوا الواو إذ كان في معنى اعوَرّ وجارُك - الذي يجاورُك والجمع أجوار وجيران وجيرة مثل قاعٍ وأقْواع وقيعان وقيعة. ابن دريد: جاورهم وجاور فيهم. صاحب العين: جار جُنُب ذو جَنابة - من قوم لا قرابة لهم ويضاف فيقال جارُ الجُنُب. أبو عبيد: هو جاري مُكاسِري ومؤاصِري - أي كِسْر بيتي الى جنب كسرِ بيته وإصار بيتي الى جنب إصار بيته يعني الطُنُب وقد أبَنتُ هذا في الأخبية. سيبويه: هو جاري بيْتَ بيْت - أي قريباً مُلازِفاً وسيأتي شرح بنائه في أبواب المبنيات من هذا الكتاب. ابن السكيت: هو نازِل بين ظهرانَيهم ولا تقُل ظَهرانيهم. صاحب العين: الحارَة - كل محلّة دنَت منازلهم. أبو عبيد: ما أبصَرَت عيني ولا أقرَفَتْ يَدي - أي ما دنَت.
الاستواء في الشّيم
أبو عبيد: إذا اسْتَوت أخلاقُ القوم قيل هُم على سُرجوجة واحدة ومرِن ومرِس واحد ومِنوال واحد وكذلك رموا على مِنوال واحد - أي على رِشْق.
الإصلاح بين الناس
ابن السكيت: صلُح الشيءُ وصلَح يصْلَح ويصْلُح وأنشد:
خُذا حَذَراً يا خُلّتي فإنني ... رأيتُ جِران العَوْدِ قد كادَ يصْلُح
والمصدر صَلاحاً وصُلوحاً وأنشد:
وهل بعْدَ شتْم الوالدين صُلوحُ
وقد أصلحْتُه. ابن دريد: ليست صَلُح بثَبْت ورجل صالح في دينه ونفسه. ابن الأعرابي: أصلحْتُ الأمر - هيأتُه وأصلحْتُ الدابّة - أحسنتُ إليها. صاحب العين: الصُلْح - السَّلْم وقد تصالح القوم واصطلَحوا وأصلحْتُ بينهم وصالحْتُهم مُصالحة وصِلاحاً وأنشد:
يسومون الصِلاح بذاتِ كهْفٍ ... وما فيها لهُم سلَعٌ وقار
ابن السكيت: السَّلْم والسِلْم - الصُلْح. أبو عبيد: وهو يذكَّر ويؤنث. أبو حاتم: والتأنيث فيه أعلى وفي التنزيل (وإن جنَحوا للسَّلْم فاجنَح لها). قال: والسَّلَم والسّلام أيضاً - الصُلْح وقد استسْلَمْت - انقَدت والسَّلَم - الاستسلام وسالمْتُه - صالحتُه. أبو عبيد: اغْفِروا هذا الأمر بغُفرتِه وغَفيرته - أي أصلحوه بما ينبغي أن يُصلَح به. ابن السكيت: ليست فيهم غَفيرة - أي لا يغفِرون ذَنْباً وأنشد:

يا قومِ ليستْ فيهمُ غَفيرة ... فامْشوا كما تمشي جِمالُ الحيره
أبو عبيد: أسْملْتُ بين القوم وسملْت أسمُل سمْلاً ورسسْتُ أرُسّ رسّاً وأسَوْت أسواً وأوزعتُ - أصلحْتُ وقيل أوزعْت بينهم - فرّقت. وقال: ودَجْتُ ودْجاً وسممْت أسُمّ - كل ذلك أصلحْت بينهم. وقال مرة: سممْتُه - شددْته ومثله رتوْته وصحَنْت بينهم - أصلحت. صاحب العين: صحنْتُهم كذلك. ابن السكيت: وكذلك دملْت أدمُل دمْلاً. ابن دريد: تدامل القوم - اصطلَحوا ومنه اشتقاق الدُمّل وسمّي الدُمَّل بذلك تفاؤلاً بالصلاح. ابن السكيت: دمسْت أدمُس دمْساً كذلك. أبو عبيد: رأيت الصّدْع - أصلحته وكل ما لأمْته فقد رأبته. ابن السكيت: رأبْت الإناء أرأبُه رأباً وهو - أن يكون فيه انثِلام فتسُدّ تلك الثُلْمة بقِطعة ويقال لتلك القطعة الرّؤبة. صاحب العين: التّوادُع والمُوادَعة - شِبه المصالحة. أبو عبيد: همْ إزاء لقومِهم - أي يُصلِحون أمرهم وأنشد:
لقد علِم الشّعْب أنّا لهم ... إزاءٌ وأنّا لهم معْقِل
والسّفير - المُصلِح بينَ الناس بيّن السِفارة وقد سفرْت أسفر وأسفُر سِفارة. أبو زيد: سفرْت سَفْراً وسَفارة. الأصمعي: اللِئْم - الصُلح. ابن السكيت: التأم ما بينهم ولأمْتُه - أصلحته وقد لممْت شعَثَهم ألُمّه لمّاً - إذا أصلحْت شأنَهم. وقال: دَجا أمرُهم دُجوّاً ودمَج يدمُج - استقام وصلَح وصُلْح دُماج ودِماج - تامّ وقد رتَقْت فتْقَهم أرْتِقه رتْقاً والرّتْق - الجمع بي شيئين ورمّ شأنه يرُمّه رمّاً - أصلحه. ابن دريد: النور - الرسول بين القوم وقد ضدَنْت الشيءَ أضدِنُه ضدْناً - أصلحته وسهّلْته يمانية. وقال: رمَصْت بين القوم رمْصاً - أصلحْت. صاحب العين: حجزْتُ القوم أحجزُهُم حجْزاً - منعْتُ بعضهم من بعض. أبو عبيد: فرعْت بين القوم أفْرَع - حجزْتُ وأصلحْت. وقال: صرَيْتُ ما بينهم صرْياً - أصلحته. أبو زيد: قلّصْت بين الرجلين - خلّصْت وذلك إذا فرّقْتَ بينهما في قِتال أو سِباب أو حبْس. ابن السكيت: أمرهُم سُلْكَى - إذا كان على طريق واحد.
الردّ عن الرجل يقال فيه السّوء والعطْف عليه ونصْره

أبو عبيد: عرّبْتُ عن الرجل وأعرَبت - كذّبْتُ عنه ورددْت. ابن السكيت: هو يناضِل عنه - أي يتكلّم ويقول بعُذْره. وقال: راجَم عن قومه - ناضل. صاحب العين: ذبَيْت عنهم أذُبّ ذبّاً - دفعْتُ ورجل ذبّاب - دفّاع عن الحريم. أبو عبيد: فلان ينضَح عن فلان - يذُبّ ويدفع. وقال: عرّبْتُ عليه - قبّحت عليه قوله في صاحبه. ابن السكيت: نفَحْتُ عنه ونافحْتُ - خاصمْتُ ونافحت عن نفسي - ذبَيْت. أبو عبيد: جاحَفت عن الرجل وجاحَشْت سواه. صاحب العين: جاحَش عن نفسه مُجاحشةً - دافع. صاحب العين: جاحش عن نفسه وغيرِها جِحاشاً ومُجاحشة - دافع والنّصر - إعانة المظلوم نصره ينصره نصراً والنّصير - الناصر والجمع أنصار. أبو حاتم: الأنصار - أنصار النبي صلي الله عليه وسلم غلبَت عليهم الصفة فجرى مجرى الأسماء وصار كأنه اسمٌ للحيّ ولذلك أضيف إليه بلفظ الجمع فقيل أنْصاري. صاحب العين: النّصْر - جمع ناصر وهذا الضرب عند سيبويه اسم للجمع ليس بجمع وهو كرَكْب ورجْل والنُّصْرة - حُسن المَعونة والانتصار - الانتقام وفي التنزيل (ولمَن التنصر بعد ظُلمِه) والانتصار - استمداد النّصر والتّناصر - التعاون على النصر. أبو زيد: حدئْت عليه حدَأ - نصرته ومنعته وقد تقدم أن حدِئْت أقمْت بالمكان. أبو عبيد: استعديْتُه فأعداني واستأدَيتُه فأداني - أي استنصرته فنصرني والاسم العَدْوى والأداء. صاحب العين: العطْف - الرّحمة عَطفَ عليه يعطِف عطْفاً ورجل عَطوف وعطّاف - عاطِف بماله وفضله وعطَف الله عليه يعطِف عطْفاً - رحِمه وما تعطِفه عليه عاطِفة - أي رحِم وتعطّف عليه - عطَف ومنه امرأة عاطِف على ولدِها وقد تقدم واستعطَفْت الرجل - سألتُه العطْف. وقال: حدِب عليه حدَباً فهو حدِب - تعطّف وكذلك تحدّب ومنه حدِبَت المرأة على ولدِها وتحدّبَت - إذا لم تتزوّج وأشبلَت عليهم. ابن السكيت: حَنَوت عليه - عطفْت وحدِبْبت. صاحب العين: الرّحمة - الرِقّة رحِمَه رُحْماً ورُحُماً ومَرحَمة والاسم الرُحْمى والرّحَموت وفي المثل (رهَبوت خيرٌ لك من رحَموت) - أي أن تُرهَب خيرٌ لك من أن تُرحَم وترحّمْت عليه - دعوْتُ له بالرحمة واسترحَمْته - سألتُه الرحمة. أبو عبيد: الاستِخارة - أن تستعطِف الإنسان وتدعوَه إليك وأنشد:
لعلّك إمّا أمُ عمْرٍو تبدّلت ... سِواك خَليلاً شاتِمي تَستخيرُها
ابن دريد: رفرَف على القوم - تحنّن. وقال: رأفْتُ به أرءف رأفاً ورأفَة وأنا رءوف ورَؤُف - عطفْت عليه. أبو زيد: رأفْت به رأفَةً ورءافةً كذلك. أبو عبيد: أشْبَلْتُ عليه - عطفت وقد تقدم في المَعونة وكذلك لبْلَبْت وأنشد:
ومنّا إذا خربَتْك الأمور ... عليك المُلَبْلِب والمُشْبِل
غيره: اكْتَنع عليه - عطَف. أبو زيد: هُزمْتُ عليك - عُطِفْت وأنشد:
هُزمْت عليكِ اليوم يا ابْنةَ مالك ... فجودي علينا بالوِداد وأنعِمي
ابن السكيت: عجفْت نفسي على فلان - عطَفْت وعجفَ على المريض - مرّضه. أبو عبيد: ربعْتُ عليه - عطفْت. صاحب العين: عززْت الرجل - نصرْتُه وقد تقدم أنه أعَنْته والتّبيع - النّصير والفتح - النّصر وجمعُه فُتوح وقد استفْتَحْت عللهَ عليه - استنصرْتُه وفي التنزيل (إن تستَفتِحوا فقد جاءَكم الفتْح) والفَتاحة - النُصرة. ابن السكيت: وهي الفُتاحة. صاحب العين: الفُرقان - النّصر وفي التنزيل (وما أنزَلْنا على عبدِنا يومَ الفُرقان) وهو يوم بدْر. أبو زيد: أغارَ فلان بَني فلان - جاءَهم لينصروه وقد يُعدّى بإلى. وقال: مدَدْنا القوم - صِرْنا لهم أنصاراً وأمْدَدْناهُم - بغيرنا وفي التنزيل (وأمْدَدْناهم بأموال وبَنين) والمدَد - ما مدَدْتَهم به وأمددتهم واستمددتهم - طلبتُ منهُم مَدداً.
الإفساد بين الناس

ابن السكيت: فسد يفسُد فَساداً وفُسوداً وأفسَدته وأفسَدْت بينهم وما بينهم. أبو عبيد: مأسْتُ بينهم - أفسدْت. ابن دريد: أمْئَس مأساً. أبو عبيد: وكذلك أرّشْتُ. صاحب العين: أرّجْتُ كأرّشْت. أبو زيد: رجل أرّاج ومئرَج - مخلّط وأرَج الحقّ بالباطل يأرِجُه أرْجاً - خلطَه. أبو عبيد: وكذلك أرّثْت ونزأتُ نزْءاً ونُزوءاً ونزغْت. أبو زيد: أصابهم نزْغ ونازِغ من الشيطان ونزغ بينهم ينزِغ نَزْغاً والنّزْغ - الكلام الذي يُغري بين الناس ونغز بمعنى نزغ عن ابن كَيْسان. وقال: أخرجوا النُغّاز من بينكم. ابن دريد: رجل مِنزَغ - ينزِغ بين الناس. صاحب العين: قوله تعالى (وإما ينزَغَنّك من الشّيطان نزْغ) - أي يُلْقِ في قلبك ما يُفسِدك على أصحابك. أبو زيد: حرَشْت بينهم وحرّشْتُ كذلك والحرْش والتّحريش - إغْراء الأسد والكلب والإنسان ليقَع بقِرْنه. أبو عبيد: آسَدْت كذلك. أبو زيد: وهو المؤسِد وبذلك اتضح أن آسَدت أفعَلت. أبو عبيد: ودحَسْت دَحْساً ودنقَسْت كذلك. وقال: أخْنَيْت عليه - أفسدت. ابن دريد: ألحمعتُ بين بني فلان شرّاً - جنَيتُه لهم. وقال: هاشَ في القوم هَيْشاً - أفْسد وعاث. أبو زيد: المؤجج - الذي يهيّج الحرْب بين الناس. أبو عبيد: تمايَط القوم - تباعَدوا وفسَد ما بينهم. ابن دريد: هُم في ميْط. ابن السكيت: يقال للقوم إذا فسَد ما بينهم تفاقم ما بينهم وتعادى وتمأّى. صاحب العين: المأْيُ - النّميمة بين القوم وقد مأيْت بينهم. ابن السكيت: تمايرَ ما بينهم - إذا انقطع كل واحد منهما من صاحبه والموالبة - التفرقة. أبو عبيد: لقَسْتُ الناسَ ألقُسُهم - وهو من الإفساد بينهم وهو أيضاً - أن يسخر بهم ويُلقّبهم الألقاب وهو اللّقِس. أبو زيد: لقِسْته ألقَسُه ولاقَسْته وهي اللِقاسة. أبو عبيد: وكذلك نقَستُهم أنقُسهم. أبو زيد: نقِسْتُه أنقَسُه نقْساً وناقَسْتُه - لقّبْته والاسم النِفاسة. أبو عبيد: أزَرْته أؤز أزّاً - إذا أغريتَه. أبو زيد: ومنه أزّ الشيطان الإنسان يؤزّه أزّاً - أي حركه للمعصية. صاحب العين: المسْر - فِعل الماسِر يقال هو يمسُر الناس - أي يُغرِيهم. ابن دريد: اشْتَجر القوم - تخالفوا وشجر بينهم الأمر - تنازعوا فيه وتشاجروا. أبو زيد: الأسّ - الإفساد بين الناس وقد أسّ يؤسّ. وقال: مأرْتُ بينهم أمئَر مأراً ومأّرْت - أفسدْت والمَئِر - المُفسِد بين الناس. وقال: تشيّأ ما بينهم - فسد وأشأتُه أنا وتشاءى ما بينهم كذلك. ابن دريد: أذْءرْت الرجلَ بصاحبه فذئر - حرّشْته عليه وفي الحديث (ذئرَ النِساءُ على أزواجهن) وأنشد:
ولقد أتاني عن تميم أنهم ... ذَئِروا لقَتلَى عامر وتغضّبوا
ومنه اشتقاق اقة مُذائر وهي - التي تنفِر عن ولدِها لا ترأمُه. أبو زيد: اللِخاء - التحْريش لاخَيْت بي عند فلان - وشَيت. صاحب العين: الشّغْب - تهييج الشّر شغَبهم يشغَبهم شغْباً. أبو عبيد: شغِبْت عليهم وشغبْت. أبو زيد: رجلٌ شغِب وشغّاب ومِشغَب وشِغَب ومُشاغِب - ذو مشاغِب وهي المُشاغبة. ابن دريد: رجل شغِب جغِب إتباع. صاحب العين، ابن دريد: التّجبيب - إفساد الرجل عبْداً أو أمةً لغيره ورجل خبّاب. الأصمعي: المؤكِل - الذي يمشي بين الناس. أبو عبيد: تَواطَح القوم - تداولوا الشّرّ بينهم وأنشد:
يتواطَحون به على دينار
النّيرَب - الشّرّ والضّجَاج - المُشاغبة والمُشاقّة وهو اسم من ضاجَجْت وليس بمصدر والتّغلُج - البغي. أبو زيد: هوّشْت بينهم - أفسدْت.
الطّعن على الرجل في نسبه وعيْبُه واغتيابُه
صاحب العين: طعن عليه يطعُن طعْناً وطَعناناً وقيل الطّعنان باللسان والطّعْن بالرمح قال الشاعر:
وأبى المُظهِرُ العداوة إلا ... طَعَناناً وقول ما لا يُقال

وقال بعضهم: هو يطعَن باللسان ويطعُن بالرُمْح وقد تقدّم ذكر هذا الفرق في باب الطّعن بالرُمْح ورجل طَعّان - يطعن في أعراض الناس. أبو زيد: اغْتَبْتُ الرجلَ - ذكرته بسوء من ورائه حقاً كان أو باطلاً وهي الغيبة. أبو عبيد: مزَق الرجل عِرض أخيه وهرَطَه يهرِطه هرْطاً - طعن فيه ومزّقه. وقال: هرَتَه يهرِته هرْتا. أبو زيد: يهرِته ويهرُته كذلك فهو هريت وكذلك الثوب وقد تقدم وهترَه كهرَته. صاحب العين: رجل مُستهتر - لا يُبالي ما قيل فيه. ابن دريد: هتّره كهتَره. أبو عبيد: هرَدَه كذلك. ابن دريد: هردْت الثوب - شققته. ابن السكيت: هو العيب والعابُ والمَعيب والمَعاب والجمع عُيوب ومعايِب وقد عابه عيْباً وتعيّبه وعيّبه. سيبويه: عِبْته عاباً كما قالوا سرقْته سرَقاً. أبو عبيد: عابَ الشيءُ في نفسه - صار ذا عيب ورجل عيّاب وعَيّابة وعُيَبَة - كثير العَيْب للناس. ابن دريد: هرْمَط عِرضَه كهرَطَه. أبو عبيد: ما في حسَب فلان قُرامة ولا وَصْم - وهما العيْب. قال أبو علي: الوصْم - العيب في كل شيء. أبو عبيد: إنه لَذو عِرق ورِبٍ - أي فاسدٍ وأنشد:
إن ينتَسِب يُنْسَب الى عِرق وَرِب
ابن دريد: ضربَت فلانة في بني فلان بعِرق ورِب ذي أشَب - إذا أفسَدَت نسبَهم بولادتها. صاحب العين: وقع فيه وقيعة ووقوعاً - اغتابه. غيره: حقيقته من التّناؤل وكل ما عملْته وابتدأتَه فقد وقعْت فيه. صاحب العين: قذفْت الرجلَ بالكذِب - رميْتُه به والقذْف - السّبّ وهي القذيفة. أبو زيد: نقَرْته نَقْراً - عِبْته والاسم النّقَرى وقالت امرأة من العرب مُرَّ بي على بني نظَري ولا تمرّ بي على بنات نَقَرَى - أي مرّ بي على الرجال الذين ينظرون إليّ ولا تمرّ بي على النساء اللواتي ينقُرْنني وقد روِيَت بالتّشديد. ابن السكيت: قرَفْته بسوء - رميْتُه به. أبو زيد: قرَف عليه قرْفاً - كذَب. أبو عبيد: أسْقَيْتُ الرجل - اغتبته وأنشد:
ولا عِلْم لي ما نَوْطَة مُستكنّة ... ولا أيّ مَن عادَيْت أسْقى سِقائيا
قوله نَوْطة مستكنّة - أي عداوة. ابن السكيت: ابتَرَك في عِرضِه - عابَه وطعَن فيه. أبو عبيد: قصَبْتُه أقصِبُه - وقعت فيه. أبو حاتم: أقْصَبْت في عِرْض فلان. وقال: اعترضْتُ عِرضَه - انتَقصْته ولا تعرِض عِرضَه - أي لا تذكُره بسوء وفلان عُرْضة للناس - أي لا يزالون يقعون فيه. أبو عبيد: ثلَبْته - أثلِبه - عِبتُه وقلت فيه. ابن دريد: ثلَبْتُه أثلُبُه والمَثْلَبَة والمثلَُبة - العيْبُ الذي يُذْكَر به الرجل. أبو عبيد: أفْرَثْت الرجل - وقعتُ فيه. ابن السكيت: أفرَثتُ أصحابي - إذا عرّضتهم للائمة الناس أو كذّبْتَهم عند قوم لتُصَغّرَ بهم عندهم. وقال: أشْخصَ به وأشخس - اغتابه. وقال: ذِمْت الرجل ذَيْماً وذاماً - عِبْتُه وفي المثل (لا تعدَم الحَسْناء ذاماً) - أي قلّما تعدَم أن يكون فيها شيء تُعاب به وذأمْتُه أذأمُه ذأماً - عِبته. أبو عبيد: وقيل أخريْته. ابن السكيت: وهو الذّأنُ والذّأب وأنشد:
رددْنا الكَتيبة مَفلولةً ... بها أفْنُها وبِها ذانُها
أبو عبيد: ترْك الهمز في الذامِ أكثر. الخليل: الذّمّ - نقيضُ الحمْد ذمَمْتُه أذمّه ذمّاً ومَذمّة فهو مذموم وذَميم وذمّ. الأصمعي: أذممته - وجدته ذَميماً. صاحب العين: .... .... .... واستَذْمَمْت إليه - فعلت ما يَذمّني عليه. أبو عبيد: جدَبْته أجدِبه جدْباً - عِبْته وفي الحديث (جدَب لنا عُمَر السّمَر بعد عتَمة) - أي عابَه وأنشد:
فيا لك من خدّ أسيلٍ ومنطِق ... رَخيمٍ ومن خلْق تعلل جادِبُه

وقال: سبعْت الرجلَ أسبَعه سبْعاً - وقعت فيه. وقال: صبعْتُ به وصبعْت عليه أصبعُ صبْعاً - إذا اغتَبْتَه. وقال: وذأتُه - عِبته وزجرْته ومنه قول عبد الله بن سلام فوذأتُه فاتّذأ. ابن السكيت: سلْ عن خِملات فلان - أي عن مَخازيه وأسراره. وقال: عدَقْت الرجل بُشر عَذْقاً - وسمْته والشُرّ - العيْب يقال ما قلتُ ذلك لشُرِّك وإنما قلتُه لغير شُرِّك - أي لغير مكروه. وقال: لطخَه بشُرٍّ يلطَخُه لَطْخاً وتلطّخ به - فعله وأشبهُ أشْباً وقَشبَه يقشِبه قشْباً وعرّه يعرّه عُروراً كل ذلك - عابه. صاحب العين: عررْتُه بمكروه أعُرّه عرّاً وعرْعرْتُه - أصَبْته به والاسم العُرّة. أبو زيد: مضغْتُه أمضَغُه مضْغاً - تناولْتُه بمكروه والعار - ما لزم الإنسان به سُبّة أو عيْب وقد عيّرْته الأمرَ وتعايرَ القومُ وهو أشدّ من السِباب والدّخَل - العيْب في الحسَب رجلٌ مدْخول الحسَب وقد دخِل أمرُه دخَلاً - فسَد. أبو زيد: رجل طنِف ونَطِف - فاسد الدِخلة طنِف طنَفاً وطَنافة وطُنوفة ونَطِف نطَفاً ونطافة ونُطوفة. ابن دريد: الثّرْط - العيْب ثرَط يثرِط وليس بثبت. وقال: استهدفْت عِرض فلان سبعْتُه ووقعْت فيه ورمَطْته أرمِطه رمْطاً - عِبْته وطعَنْت عليه. وقال: مشَغْتُ عِرضَه مشْغاً ومشّغْته - عِبته وطعَنْت فيه وأنشد:
أغْدو وعِرضي ليس بالممشّغ
ولعَضَه بلسانه تناوله يمانية. وقال: اعتَمَط عِرضَه وعمَطه عمْطاً - عابه، ،أبو عبيد: اعتبَط عِرضَه - تنقّصه. أبو زيد: أقْرَشْتُ بالرجل - أخبرْت بعيوبه. ابن دريد: وقعَ في طُمُلّة - أي أمر قبيح فتلطّخ به ويقال قَضئَ حسَبُه قضأاً وقُضوءاً - إذا دخله عيب ولم يكن صحيحاً. وقال: رجل دِلِمْعاظ - وقّاع في الناس ونُزَك - طعّان فيهم كان يطعن بنَيزَك والنّزْك - سوء القول وأن ترمي الإنسان بغير الحق نزَكه نزْكاً. وقال: لدغَه بكلمة يلدَغه لدْغاً - نزغَه بها ورجل مِلدغ وكذلك ندَغَه يندَغُه نَدْغاً ورجل مِندَغ وقد تقدم أن النّدْغَ الطّعن بالإصبع شبه المُغازلة. وقال فرفَرني فِرفاراً وتعذروني تعذوارة - نقَصَني. أبو زيد: التَمَط عِرضَه - شتَمه وتنقّصه. صاحب العين: النّقيصة - الوقيعة في الناس والفِعل الانتِقاص. أبو عبيد: الأسدّة - العُيوب واحدُها سدّ على غير قياس. صاحب العين: الرّهَق - العيب وقد تقدم والمَراجِم - الكلِم القبيح وقد تراجموا بينهم بمراجِم. ابن دريد: نشّمت فيه - نِلت منه وطعنْت عليه. صاحب العين: الشّيْن - العيب وقد شانَه واللّمْز - العيب في الوجه. أبو زيد: هو بالعين والرأس والشفة مع كلام خَفي لمَزَه يلمِزه لمْزاً ورجل لمّاز ولمَزة. وقال: زَرَيْت عليه زَرْياً ومزريَة وزِراية - عِبتُه وعاتبْتُه. الأصمعي: أزْرَيت عليه قليلة. ابن السكيت: إنه لدُعَرة - إذا كان فيه قادح وعيوب وأنشد:
بواجِحاً لم تخْشَ دُعْراتِ الدُعَرْ
ويقال فيه دعرَة ودعَرات. أبو عبيد: الشّنارُ والإبَة - العيْب وأنشد:
عصَبْن برأسِه إبَةً وعارا
أبو زيد: ما في الرجُل تغْبَة وهي - العيب الذي تردّ منه شهادتُه وقد تغِبَ. وقال: ما فيه غَميزَة ولا غَميز - أي ما يُغْمَز ويُعاب وأنشد:
لا تركَبيني وارْكَبي الحَزيزا ... لم تجدي في جانِبي غَميزا
والمَغامِز - المَعايب. ابن دريد: الدّغْمَرة - العيب والذّرَبَى والذّرَبَيّا - العيْب وقد تقدم أن الذّرَبَيّا الداهية. أبو زيد: مُقِع بسوءة - رُمي بها. ابن السكيت: يقال نُقِع بقَبيح. أبو عبيد: طاخَ الرجل طبْخاً - تلطّخ بقبيح من قول أو فعل وطِخْتُه وطيّختُه. ابن دريد: طلْخَنتُه - لطّخته بأمر يكرهه وفي الطّلْخة. أبو عبيد: قفَوْت الرجلَ قَفْواً والاسم القِفوة وهو - أن ترميَه بأمر قبيح. وقال: مضحَ عِرضَه يمْضَحُ مَضْحاً وأمضَحه - شانَه وأنشد:
لا تَمضَحَنْ عِرضي فإنّي ماضِح
وأنشد أيضاً:
وأمْضَحْتِ عِرضي في الحياة وشِنْتِني ... وأوقدْتِ لي ناراً بكلّ مكان

ابن السكيت: مطخ عِرضَه مطْخاً - دنّسه. أبو عبيد: ألْحمْتك عِرض فلان - أطعمْتُك إيّاه. أبو زيد: الهماز والهُمَزَة - الذي يخلُف الناس من ورائهم ويأكل لحومهم ويقَع فيهم وهو مثل العُيَبَة يكون ذلك بالشِدْق والعين والرأس همزَ يهمِز همْزاً. وقال: دهَيْت الرجلَ أدْهاه دَهْياً - عِبته وتنقّصْته. ابن دريد: وبَغْت الرجلَ - عِبته وكذلك نزَغْته أنزغه نزْغاً وقيل نزغْته - زجرْته بقبيح ورجل مِنزَغ وقد تقدم أن النّزْغ الإغراء بين الناس. أبو زيد: أرزَغْت الرجل - لطّخته بعيْب ومغَث عِرضَه يمغثُه مغْثاً - لطَخه. ثعلب: مغثَه بشرّ - ناله من قولهم مغثَ السّيل الكلأ يمغَثُه مغْثاً - إذا أذْهبَ حلاوته ولوّنه بصُفرة وأحاله وكلّ عرْك ودَلْك مغْث والفِعل كالفِعل. صاحب العين: ركَوْت على الرجل ركْواً وأركَيْت - سبعْتُه أو ذكرته بقبيح. وقال: شنّعتُ على الرجل - ذكرت عنه قبيحاً والاسم الشّناعة والشُنعة وأمر شنِع وشنيع. أبو عبيد: شيّخْت عليه - شنّعت. وقال: إنه لَذو أُكْلة وإكلة - إذا كان ذا غِيبَة. أبو زيد: أحفَفته - ذكرت قبيحَه وعِبْته وهو يكون مقابَلة وغير مُقابلة والمِضاض لا يكون إلا مُقابلة منكما جميعاً. صاحب العين: خفَسْت أخْفِس خفْساً وأخْفَسْت وهو - أن تقول لصاحبك أقبَح ما تقدِر عليه. أبو زيد: قشّهُم بكلامِه وقشّشَهم - إذا تكلّم بالقبيح واللّقْع - العيْب لقَعه يلقَعه لَقْعاً ورجل تِلقّاع وتِلقّاعة - عُيَبَة وقد تقدم أن اللّقْع الإصابة بالعين وأن اللُقّاعة والتِلِقّاعة الكثير الكلام والهُجْنة من الكلام - ما يَعيبُك. غيره: ما فيه غَميضة - أي عيب.
الشّتْم واللّوم والأذى
ابن دريد: شتَمَه يشتِمه ويشتُمه شتْماً وشاتَمه وتَشاتَما. سيبويه: شاتَمني فشتمْتُه أشتُمه. ابن دريد: والشّتيمة ما شتمه به وهي المَشْتَمة. وقال: رجلٌ شتّامة - كثير الشّتْم. ابن السكيت: سبّه سبّاً - شتَمه وسِبُّك - الذي يُسابُّك وأنشد:
لا تسُبّنّني فلسْت بسِبتي ... إنّ سِبّي من الرّجال الكَريمُ
وهو السّبيبُ أيضاً. أبو عبيد: السِبُّ - الكثير السِباب. وقال: بينهم أُسبوبة يتسابّون بها. صاحب العين: هجوتُ الرجل هجْواً - شتمتُه بالشِعر وهاجَيْته - هجوْته وهَجاني. أبو عبيد: بينهم أُهْجُوّة وأهْجِية - أي شيء يتهاجوْن به. وقال: المُجادَعة - المُشاتَمة والمُشارّة ونحوها. الأصمعي: جادَعْتُه جِداعاً ومُجادَعة - شاتَمْته والعِرابة والإعْراب والإعرابة - ما يُكرَه من الكلام وكُرِه الإعرابُ للمُحْرِم، وقد أعرَبْت وقد تقدم أن الإعرابة والإعراب النكاح. ابن الأعرابي: عمِلْت به العِمْلِين - إذا عمِلْت به الأذى وشتَمْتَه. أبو زيد: الفُحْشُ والفَحْشاء - القبيح من القول والفعل وكذلك الفاحِشة وقد فحَش وأفحَش وفحُش علينا وهو فحّاش وفُحَش قوله فُحْشاً. وقال: كالَبْت الرجلَ مُكالَبة وكِلاباً - شاتَمْته وضايقته. وقال: الرجلان يتكايَلان - أي يتشاتَمان وكايَل الرجلُ صاحبَه - قال له مثل ما يقول له. أبو عبيد: تَناطَيت الرِجال ولا تُناطِهُم - أي لأتمرّس بهم ولا تُشارِّهِم. وقال: رَماه بهاجِرات ومُهْجِرات - أي فضائح. وقال: شتّرْت به وهجّلْت وندّدْت وسمّعْت كلهه - إذا أسمعَه القبيح وشتَمه. أبو عبيد: رجل سِمْع - مُسَمِّع وسمّع بِعَيْبه - أذاعه. صاحب العين: الإشادة - نحو التنديد. وقال: عضّه بلسانه يعَضّه - تناوله بما لا ينبغي. وقال: عرّضْت له وبه - قلت فيه قولاً أعيبه به ومنه مَعاريضُ الكلام وهو كلام يُشبِه بعضُه بعضاً في المعاني ويقال له العَرْض أيضاً. وقال: عذَمَه بلسانه يعذِمه عذْماً - لامه من العذْم وهو العضّ والاسم العَذيمة. وقال:
يَظَلّ مَن جاراه في عذائم

أبو عبيد: تثوّل القوم عليّ واغْرَنْدَوا واغلنْتَوا وتبكّلوا - أي علَوه بالشّتْم والضرب والقهر. أبو زيد: وكذلك تكوّلوا. أبو عبيد: تفرّع القومَ - ركِبهم وشتمهم. أبو زيد: فرَط يفرُط فُروطاً - إذا شتم وآذى وصرّح أبو علي بتعديته. أبو عبيد: أُغرِب عليه - صُنِع به صَنيع قبيح والمُندِيات - المُخزيات. ابن دريد: هي التي يعرَق لها الجبين. ابن الأعرابي: السّوّار - الكلام الذي يأخذ بالرأس. أبو عبيد: قهَلْت الرجلَ أقْهَلُه قهْلاً - أثنَيْت عليه ثَناءً قبيحاً. صاحب العين: أقْهَل الرجل - دنّس نفسَه وتكلّف ما يَعيبه. ابن السكيت: هو يُعَنْظي به ويُحنظي - أي يندّد به ورجل حِنظِيان - إذا كان فاحِشاً وأنشد:
قامت تُحنْظي بك بيْن الحيَّيْن
صاحب العين: والخِنْذِيان كذلك ورجل خنذيذ اللسان - بذِيّه ورجل مُدنّخ ومُنَدّخ - فحاش لا يُبالي ما قال. ابن السكيت: هو ينْعى عليه ذُنوبه - أي يذكره بها. صاحب العين: المُخاضَنة - التّرامي بقول الفُحش. ابن السكيت: لَصاه لَصْياً - قذَفه وأنشد:
عَفّ فلا لاصٍ ولا مَلْصيّ
صاحب العين: لَصاه يلصوه لَصْواً - عابه وخصّ به ابن دريد قذْفَ المرأة برجل بعينه. صاحب العين: انتَهك حُرمَته - تناولها بما لا يَحلّ. ابن السكيت: أقذَع له - إذا أسمعَه كلاماً قبيحاً. أبو عبيد: أقذعه - شتَمه. الأصمعي: منطِق قذَع - قبيح. صاحب العين: منطِق قذِع وأقذَع وأقذَعْت القول - أسأته وقذعْتُه أقذَعُه قذْعاً وأقذَعْته وأقذعْتُ له - رميْتُه بالفحش. وقال: كسَعْت الرجلَ بما ساءَه - إذا تكلّم فرميْته على أثر قوله بكلمة تسوءه بها ورجيع القول - المكروه منه. غيره: بُقِع بقبيح - فُحِش عليه. وقال: شنُع الأمر شَاعةً وشَنَعاً وشُنْعاً وشُنوعاً - قبُح وهو يكون في الشّتْم وغيره وأمر أشنَع وشَنيع وقصّة شَنعاء وأمر شُنُع وشنّعت عليه الأمر وشَنِعْت بالأمر شُنْعاً واستشْنَعته - رأيته شَنيعاً واستَشْنَع به جهلُه. صاحب العين: كلام بشِع - خشِن. غيره: عضَبه بلسانه - تناوله ورجل عَضّاب - شتّام. ابن السكيت: ادْعَنْكر عليه بالقبيح - اندرأ ورجل دعَنْكَران. ابن دريد: تثَطْعَم عليه - علاه بكلام وهي الثّطْعَمة. أبو زيد: ترحّله بما يكره - أي ركِبه بمكروه. كراع: بهرَ المرأة ببُهتان - قذفَها به والابتِهار - أن ترميَ المرأةَ بنفسك وأنت كاذب والابتِيار - أن ترميَها بنفسك وأنت صادق. صاحب العين: انخرَط عليه بالقبيح - اندرَأ. ابن السكيت: بذُؤ الرجلُ بَذاءة فهو بذيء ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم (البَذاءُ لُؤم). أبو عبيد: بذَوْت على القوم وأبذيتُهم من البَذاء وهو - الكلام القبيح. سيبويه: بَذوَ بَذاءً وهو بَذيّ كما قالوا سَقُم سَقاماً وهو سَقيم وقالوا البَذاء كما قالوا الشّقاء. وقال: بعضُ العرب تقول بَذيت كما تقول شَقيت. أبو زيد: رفثَ في كلامه يرفُث رفْثاً ورِفث رَفَثاً وأرْفَث - أفحَش. ابن دريد: رجل كوّاء - خبيث اللسان شتّام ودُغْمور - سيئ الثّناء. وقال: تهدَك علينا بكلام كثير وتدَهْكَم - اندرأ به. ابن الأعرابي: أحْرَقَنا فلان - برّح بنا وآذانا وأنشد:
أحرقَني الناس بتكليفهم ... ما لَقيَ الناسُ من الناس
أبو عبيد: سبَبْته سُبّة تكون لَزام - أي لازمة له. وقال: أشَبْته آشِبُه - لُمْته وأنشد:
ويأشِبُني فيها الذين يلونها ... ولو عمِلوا لم يأشِبوني بطائل

وقال: لحَيْته ألْحاه لحْواً - لُمْته. الأصمعي: لاحَيْته مُلاحاةً ولِحاءً. أبو زيد: اللِحاء هو الاسم وألحى الرجل - أتى ما يُلحى عليه. ابن السكيت: لحاه لحياً - عنّفه وأبذاه - أنّبه. وقال: هو العَذْل والعَذَل وقد عذَله يعذِله ويعذُله عَذْلاً ورجل عاذِل من قوم عُذَّل وعُذّال والاعتِذال - قَبول العَذْل والعَذيلة - العَذّال وامرأة عذّالة والعَتْب - المَوْجِدة وقد عتبْت عليه أعتِب وأعتُب عتْباً وعُتْباناً وعتَبة ومعتِبة وعاتَبني مُعاتبة وعِتاباً والتّعتّب والتّعاتُب والمعاتبة - تواصُف الموجِدة وبينهم أُعتوبة يتعاتبون بها والتّلاعن - التّشاتم وأصل اللعن الإبعاد والطّرْد لعَنه يلعَنه فهو ملعون ولَعين وتلاعن الرجل والمرأة - لعن كل واحد منهما صاحبَه والحاكم يُلاعِن بينهما ثم يفرّق وهو اللِعان والالْتِعان - النّصَفة في الدعاء. الأصمعي: لُمْته لوْماً ومَلاماً ومَلامة وألمْته. سيبويه: رجل ملوم ومَليم - عدلوا الى الياء والكسرة استثقالاً للواو مع الضمة. الأصمعي: وقوم لُوّام ولوَّم ولُيّم عن ابن جني غيّروا الواو لقُربها من الطّرَف. الأصمعي: ألام الرجلُ - أتى ما يُلام عليه واستلام إليهم كذلك. سيبويه: ألام - صار ذا لائمة ولامه - أخبر بأمره. الأصمعي: واللّوْمى واللائمة - اللّوْم. سيبويه: رجل لوَمَة من اللوم. ابن دريد: التّقريع - التوبيخ. وقال: عتّه بالكلام يعُتُّه عتّاً - وبّخه. وقال: ونّبَه تونيباً - وبّخه. أبو زيد: أنّبه كذلك. ابن دريد: صلَقه بلسانه يصلِقه ويصلُقه - جرحه به على المثل والدّغْية - الكلمة القبيحة تسمعها عن الإنسان. صاحب العين: ثرّبْت عليه - لُمته وعيّرْته بذنْبه والخَنا من الكلام - أفحشه وقد خَنا يخنو. ابن السكيت: خني خَناً وهي كلمة خنية وكلام خَنٍ. أبو علي: أخنيت به - قلت له خَناً. ابن السكيت: أذيت به أذى وأنا أذٍ وتأذّيتُ وآذاني. ثعلب: امرأة مأذاة. صاحب العين: سغَمْته سغْماً - أوصلْت الى قلبِه الأذى. أبو زيد: أقْدَع إليه في الشّتيمة - بالغ والمَقادِع - عُور الكلام من قولهم قدَعْتُه أقدَعُه قدْعاً وأقدَعْته - شتمته وكففْته وقد انقدع.
التلقيب
اللّقب - ما سَمّيت به الإنسان وليس باسمه والجمع ألقاب وقد لقّبْته. صاحب العين: العَلاقى والعلائق - الألقاب واحدتها عِلاقة لأنها تُعلّق على الناس. وقال: نبزه ينبِزه نبْزاً - لقّبه والاسم النّبْز وقد تنابَزوا واللّبْز كالنّبْز.
الإعتاب والرجوع
الرِضا - السُخْط وقد رضي رِضاً ورُضاً ورُِضواناً ومرْضاةً ورجلٌ مرْضو ومرْضي والجمع أرضياء ورُضاء ويقال رضيت عنك وعليك وقد أرضيته وترضّيته - طلبت رِضاه وارتضته لذلك الأمر - رضيته. أبو عبيد: راضاني فرَضَوته - أي كنتُ أشدّ رضاً منه والعُتبى - الرِضا وأعتبْته - أعطيته العُتي ورجعت الى مسرّته وفي المثل (ما مُسيء مَن أعتب) واستعتبْتُه - طلبتُ إليه أن يُعتِب ويكون استعتبتُ بمعنى أعتبْت وما وجدت عنده عُتباناً - إذا ذكر أنه أعتبَك ولم ترَ لذلك بَياناً واعتَتَب - قبل العتْب. أبو عبيد: عذلْته فاعتذل - أي لام نفسه وأعتَب وارعوى - رجع. قال أبو علي: هي - افْعَللْتُ ولا نظير لها في بنات الياء والواو ويقال ارعويت وإنما هو ارعوَوْتُ ولكنهم قلبوها ياء للمجاورة. أبو عبيد: وكذلك راعَ يريع. ابن دريد: ويَروع رَواعاً.
الوعيد والتهدد
صاحب العين: التهدُّد والتّهداد والتّهديد - الوعيد. أبو زيد: الخطير - الوعيد وأنشد:
همُ الجبلُ الأعلى إذا ما تَناكرَتْ ... مُلوك الرِجال أو تخاطرت البُزْل
يجوز أن يكون من هذا ويجوز أن يكون من خطر البعير بذَنَبه - إذا ضبر به يميناً وشِمالاً ويجوز أن يكون من التّخاطر الذي هو التّسابق.
الرجل يدْعو على الرجل بالبلايا

أبو عبيد: رماه الله بغاشية وهو - داء يأخذ في جوفه. وقال: استأصل الله شأفَته وهو - قرْح يخرج بالقَدم يقا منه شئِفَت رجله شأفاً والاسم منه الشّأفة فيُكوى ذلك الداء فيذهب فيقال في الدعاء أذهب الله كما أذهب ذاك. الأصمعي: هو من قولهم استشأفت القرْحة - إذا فسدت. أبو زيد: الشّأفة تكون من العود يدخل في بخَص الرِجل أو اليد فيبقى في جوف البخَص فيرم موضِعه ويعظُم. أبو عبيد: أباد الله غضْراءَه وأصله الأرض لطيّبة تُستخرَج فيقال أنبط في غضراء فدعا الله أن يذهِب ذلك عنه. ابن قتيبة: أباد الله خضراءهم - أي سوادهم ومعظمَهم وأنكرها الأصمعي. ابن دريد: خضراءُ كل شيء - أصله وقد اختضرْت الشيءَ - قطعته من أصله. ابن السكيت: أباد الله غضْراءهم - أي نعمتهم وخِصبَهم. أبو عبيد: أبْدى الله شَوارَه - يعني مَذاكيرَه. وقال: ألحق الله به الحوْبة وهي المسْكنة والحاجة ويقال سَباه الله يسبيه سبْياً - لعنه. ابن السكيت: سَباه الله - غرْبَه. وقال: جاء السّيل بعودٍ سبيّ - إذا احتمله من بلد الى بلد آخر. أبو عبيد: بهلَه الله - لعنه. ابن دريد: البهْل - اللّعْن. صاحب العين: تباهل القوم وابتهلوا - لعن بعضهم بعضاً وعليه بهْلة الله وبُهلتُه - أي لعنته. أبو عبيد: ثكلَتْك الجثَل وثكلتْك الرّعْبل - معناهما ثكلتْك أمك. ابن السكيت: ثكلتْك الرّعبل - يعني أمه الحمقاء وأنشد:
وقال ذو العقلِ لمَن لا يعقِل ... إذهَب إليك هبِلَتْك الرّعبَلُ
أبو عبيد: رماه الله بالطُلاطلة وهو - الداء العُضال. ابن دريد: الطُلَطِلة والطُلاطلة - داء. ابن السكيت: رماه الله بثالثة الأثافي - أي بأمر لا يقوم به. وقال: ماله آم وعامَ آمَ - هلَكت امرأته رجل أيّم - لا امرأة له وامرأة أيّم - لا زوج لها والجمع أيامَى وكان في القياس أن يقول أيائم فقلبت الياء بعد الميم وقد تقدم تعليله وعام - هلكَت ماشيته حتى يقرم الى اللّبن ورجل أيْمان وعَيمان. وقال: ما له قطع الله مَطاه - أي ظهره وقيل المَطا - الوَتين وما له جرِب وحرِب فجرِب من الجرَب وحرِب من الحرَب وهو - ذهاب المال وما له أُلّ وغُلّ أُل - طعِن بالألّة وهي الحرْبة وغُل من الغُلّ وقيل من غلّة العطش. أبو عبيد: ما له تُلْ وغُل كذلك. ابن السكيت: ما له ذبَل ذبْله أصله من ذبول الشيء - أي ذبَل لحمُه وجسمُه ويقال ذِبلاً ذابلاً كما تقول ثُكلاً ثاكلاً. وقال: ما له قَل خيسُه - أي خيره وما له يدي من يده - أي شلْ منها وما له شلّ عشْرُه - أي أصابعه ويقال للرجل يُدعى عليه أرْقأ الله به الدم - أي ساق إليه قوماً يطلبون قومَه بفتيل فيقتلونه حتى يُرقِئ دمَ غيره - أي لا يقتلون غيره لأنهم قد أدركوا بثأرهم. قال: فربّما قال السام علا والله ما كان أحد ليُرْقِئ به دمه. وقال: قطع الله به السّبب - أي قطع الله سببه الذي في الحياة. قال: وقالت العامرية يقال إذا دُعِي على الإنسان تركه الله متّاً متّاً لا يملأ كفاً. قال: وقال أعرابي لإنسان ادْنُ دونك فلما أبْطأ قال له جعل الله رِزقَك فوق فمك - أي تنظر إليه قدْر ما يفوت فمَك ولا تقدر عليه ويقال رماه الله بالزُلّخة وهو - وجع يأخذ في ظهر الإنسان ولا يتحرّك من شدته وأنشد:
كأنّ ظهري أخذَتْه زُلّخه ... لما غطّى بالعَري المِفضَخَه
يعني الدّلْو الكبيرة لمّا أفرغوا ماءً فيها فانفضخَت. قال: وقال شيخ قديم العربية إذا كنتَ كاذباً فشربت عَبوقاً بارداً - أي لا كان لك لبن حتى تشرب الماء القَراح وأنشد:
قرَوْا جارَك العَيمان لمّا تركْته ... وقلّص عن بردِ الشّراب مَشافِرُه
أي شرِب الماءَ القَراح في الشتاء. وقال: عليه العَفاء - أي مَحا الله أثرَه وأنشد:
على آثار مَن ذهب العَفاءُ
ويقال عليه العَفاء والكلْب العَواء ويقال لمن يفارق وفراقه محبوب أبعدَه الله وأسحقَه وأوقدَ ناراً أثره وكانوا يوقِدون في أثره ناراً على التّفاؤل أن لا يرجع إليهم ويقولون للساعِل يسعُل وهو مُبغّض عندهم ورْياً وقُحاباً وللمحبوب عمراً وشباباً يعني عُمِّرت وأنشد:
قالتْ ورْياً إذا تنحْنَح ... يا ليته يُسقى على الذُرَحْرَح

وهو واحد الذّراريح والوري - فساد الجوف والقُحاب - السُعال وحكى اللحياني به الورى وحمّى خَيْبراً وشرُّ ما يُرى فإنه خيْسَرى - أي خاسر وإنما قالوا الورى لمزاوجة الكلام وقد يقولون في المزاوجة ما لا يقولون في الانفراد كالغَدايا والعَشايا إذا قرنوهما وقد تقدمت له نطائر. وقال: أسْكتَ الله نأمَته من النّئيم وهو صوت خفيف ويقال نامّته بالتشديد أي ما ينمّ عليه من حركته ويقال ما له ترِبَت يداه - إذا دُعي بالفقر والمتربة - الفقر قال الله تعالى (أو مِسكيناً ذا مترَبة) وما له هوت أمه - أي ثكلِته وأنشد:
هوتْ أمه ما يبعَث الصُبْح غادياً ... وماذا يؤدي الليلُ حين يؤوب
وقال: بِفيه البَرى - أي التراب وأنشد:
بفِيك منْ سارٍ الى القوم البرَي
وبفيه الحِصْحِص والإثلب والكَثكَت والكِثكِث - أي التراب ويقال لمن وقع في بليّة أو مكروه وشُمِت به لليدين وللفم وبه لا بظَبي بالصّرائم أعقَرا. وقال: ما له سحَتَه الله - أي استأصله ويقال رغْماً رغْماً شِنّغْماً هذا كله توكيد للرّغم. وقال أبو علي: ورواه سيبويه شِنّعماً بالعين غير المعجمة. صاحب العين: ويدعى على الرامي فيقال اللهم احْدُدْه - أي لا تُوفّقه لإصابة وأصل الحد المنع وقد تقدم تصريفه في باب الردّ والمنع. غيره: لا أهدأه الله - أي لا أسْكن عَناءَه ونصبه. صاحب العين: صبّ الله عليه هوْتَة وموتة. أبو زيد: لا تكنُفه من الله كانِفة - أي لا تخفظه. ابن السكيت: قُبْحاً له وشُقْحاً وقَبحاً له وشَقحاً. وقال: رماه الله بليلة لا أخت لها - أي أماته الله، وقال: ما له صَفِر فِناؤه وقرِع مُراحه - أي هلكت ماشيته وأنشد:
إذا آداك مالُك فامْتهنه ... لجاديه وإنْ قرِع المُراحُ
آداك - أعانك ويقال تعسْت وانتكسْت فالتّعْس - أن يحزّ على وجهه والنّكس - أن يحزّ على رأسه والتّعْس أيضاً - الهلاك وأنشد:
وأرماحُهم ينهزنَهم نهزَ جمّة ... يقُلن لمنْ أدركن تعْساً ولا لَعا
ويقال لا قبل الله منه صرفاً ولا عدْلاً فالصّرف - التطوّع والعدل - الفريضة. وقال مرة أخرى: الصّرف - الحيلة ومنه قيل إنه ليتصرّف والعدل - الفِدا ومنه قول الله عز وجل (وإن تعدِل كلّ عدْلٍ لا يؤخَذ منها) - أي وإن تفِد كل فداء ومنه (أو عدْل ذلك صِياماً) - أي أو فِدا ذلك ويقال تبّت يداه - خسِرَتا من التّباب وأنشد:
وسعْيُ القوم يذهب في تَباب
وقال: ويْسٌ له - أي فقْر والويس - الفقر ويقال أُسْه أوْساً - أي سُد فقرَه وسدّ ويْسَه - يعني فقره. وقال: ما له شجبه الله - أي أهلكه. وقال: أزال الله زَواله - إذا دُعِي عليه بالبَلاء والهَلاك. وقال: كبّه الله لوجههه. ابن دريد: على فلان الدّبار - أي انقطاع الأثر ويقال بغُض جدُّك كما يقولون عثر. وقال: جاحَه الله جوْحاً واجتاحه - استأصله ومنه اشتقاق الجائحة. ابن قتيبة: جاحه - وأجاحه. ابن دريد: حقْراً له وحَقارة ومحقَرة. وقال: قبح الله كلمَته - يريدون الفَم وما حوله ويقال دفَق الله روحه - إذا دعا عليه بالموت وشيّأ وجهه - إذا دعا عليه بالقُبْح والتغيير وقبح الله كَرشَمَته - أي وجهه ويقال صبّ الله عليه حُمّى رَبيضاً - أي صبّ عليه من يهزأ به ويقال للرجل أريد من يديك فقلت لأبي حاتم ما معنى هذا فقال شلّت يدُه وسألت عبدَ الرحمن فقال أن يسأل الناس بها. أبو عبيد: ما له نسأه الله - أي أخزاه ويقال أخّره الله وإذا أخّره فقد باعدَه منه. ثعلب: ما له قلّ خَيسُه - أي خيره. صاحب العين: رماه الله بجرْزَة وشَرْزة - أي بهلاك وأشْرزَه - ألقاه في مكروه لا يخرج منه ويقال ثبَره الله - أي أهلكه إهلاكاً لا ينتعش فمن هنالك يدعو أهل النار واثُبوراه. ابن السكيت: له الويل والأليل والأليل - الأنين وأنشد:
وقولا لها ما تأمرين بوامِق ... له بعْد نومات العُيون أليلُ

ابن قتيبة: قمْقَم الله عصبَه - أي قبضه ومنه قيل للبحر قمْقام لتجمّعه. وقال: أرغم الله أنفه - أزقه بالرَّغام وهو التراب. وقال سخّم الله وجهه من السُخام وهو سواد القِدْر. سيبويه: ومن المصادر المدعو بها على الإنسان قولهم خيبَةً لك ودَفْراً وجدْعاً وعقْراً وقد جدّعْته وعقّرْته قلت له جدْعاً وعَقْراً وبوساً وأفّة له وتُفّة وبُعداً وسُحقاً ومن ذلك قولك تَعساً وتَباً وجوعاً ونوعاً وذكر غير سيبويه جُوساً وجوداً في معنى وجوعاً ومعنى نوعاً عطَشاً وفي الناس من يقول هو اتباع ومن ذلك قول ابن ميّادة:
تفاقَد قومي إذ يبيعون مُهجتي ... بجارية بهْراً لهم بعدَها بهْرا
ومعنى بهْراً قهْراً - أي قُهِروا قهْراً وغُلِبوا غلَباً كقولك بهرَني الشيء ومنه قولهم القمَر الباهِر إذا تمّ وغلب ضوءه كأنك قلت خيّبك الله خيبةً فهذا وشبهه ينتصب على الفعل المضمر وجعلوا المصدر بدَلاً من اللفظ بذلك الفعل أنهم استغنوا بذكره عن إظها الفعل كما يقال الحذَر الحذَر - أي احذَر الحذَر ولا تذكر احذَر وبعض هذه المصادر لا يُستعمل المأخوذ منه وبعض يستعمَل فمما لم يستعمل قولهم بَهْراً كأنه قال بهرَك الله وهذا تمثيل ولا يُتكلّم به وكذلك لا يتكلم بالفعل من جوساً له وجوداً له في معنى جوعاً وهذه المصادر لم يذكرها الذاكر ليخبر عنها بشيء كما يخبر عن زيد إذا قال زيد قائم أبو عبد الله قائم وهذا معنى قول سيبويه في هذا الباب من كتابه ولم تذكرْه لتبني عليه كلاماً كما تبني علي عبد الله يعني تبني عليه خبراً ولم تجعل هذه المصادر أيضاً خبراً لابتداء محذوف فترفَعها إنما هو دُعاء منك عليه فأما قول أبي زبَيْد الطائي يصف الأسد:
أقام وأقْوى ذات يومٍ وخيبة ... لأولمَن يَلْقى وشرّ مُيسِّرُ
فإنه أراد أقام الأسد وأقوى - أي لم يأكل شيئاً والقَواء قواهُ الزاد وعدم الأكل وخيبة لأول من يلقى يعني لأول من يَلقاه الأسد الذي قد أقوى وجاع وهذا ليس بدعاء ولكنه أجراه سيبويه مُجرى الدعاء عليه لأنه شيء لم يكن يقدّر إنما يُتوقّع كما أن المَدْعوّ به لم يوجد في حال الدعاء ومثله في الرفع بيت أنشده سيبويه:
عذيرُك من مولًى إذا نِمْت لم ينَم ... يقول الخَنا أو تعتريك زَنابِره
فرفع عذيرك والأكثر نصْبُه فالذي يرفعه يجعله مبتدأ ويُضمر خبراً كأنه قال إنما عُذرك إياي من مولًى هذا أمره وزنابرُه يعني ذكره إياي بالسوء وغِيبته ومثله ما أنشده أيضاً لحسّان:
أهاجيتُم حسّانَ عند ذكائه ... فغيّ لأولاد الحِماس طويل
فهذا دعاء من حسّان عليهم لأنه هجا رهْطَ النّجاشي وهو من بني الحِماس ورفع كما ترفع رحْمة الله عليه ومما أجري من الأسماء مُجرى المصادر في الدعاء تُرباً وجَندلاً فإن أدخَلْت لك فقلت تُرْباً لك فكذلك أي أنك تنصبه وهذا الحيّز يُدعى فيه بجواهر لا أفعال لها كما قدّمْت من التُرْب والجنْدَل وهما نوعان من جنس الجوهر ومن ذلك قولهم فاها لِفيك وفاهاً إنما هو اسم للفَم وليس في شيء من ذلك فعل يصير مصدراً له ولكنهم أجروه في الدعاء مجرى المصادر التي قيل هذا الباب وقدّروا الفعل الناصب كأنه قال ألزمك الله أو أطعمَك الله تُراباً وجندَلاً وما أشبه هذا من الفعل واختُزِل الفعل عند سيبويه غيره من النحويين لأنه جُعِل بدَلاً من اللفظ بقولك ترِبَتْ يَداك وجُندِلْت فعبر عنه بفعل قد صُرِّف من التراب وقد حكى سيبويه في هذه الجواهر الرّفْع والرفع عنده فيها أقوى منه في المصادر قال الشاعر:
لقد ألبَ الواشون ألباً لِبَينِهم ... فتُرْب لأفواه الوُشاة وجندَل
فتُرب مبتدأ والخبر في المجرور وفيه معنى الدعاء كما أن في قوله (سلام عليكم) معنى الدعاء وإن رُفع فأما قولهم فاها لفيك فإنما يريدا فا الداهية فجعل فاها منصوباً بمنزلة تُرْباً كأنه قال تُرباً لفيك وإنما يخصون في مثل هذا الفم لأن أكثر المتالِف فيما يأكله الإنسان أو يشربه من سُمّ وغيره وصار فاها بدلاً من اللفظ بقولك دَهاك الله وإنما جعله النحويون بدلاً من هذا تقريباً لأن فما الداهية في التقدير فذُكر الفعل المُصرّف من الداهية والفعل المقدّر في هذا ونحوه ليس بشيء معين لا يُتجاوز وأنشد:

فقلت له فاها لِفيك فإنّها ... قَلوصُ امرئٍ قاريكَ ما أنت حاذِرُهْ
والدليل على أنه يريد بها الداهية ما أنشد سيبويه:
وداهية من دواهي المنو ... نِ يرهبُهاالناس لا فالها
ويروى: يحسبها الناس. فلا فالها في موضع خبر المَحسَبة كما تقول حسِبت زيداً لا غُلام له وإنما ذكر هذا تعظيماً لأمرها أي لا يدري الناس كيف يأتونها ويتوصلون الى دفعها عنهم. سيبويه: اللهمّ ضبُعاً وذئباً - إذا كان يدعو بذلك على غنم رجل. وقال محمد بن يزيد: هذا دُعاء لها لأنه إذا جمِع فيها الضبُع والذئب تقاتلا وتشاغلا عن الغنم فسلِمَت ومن المصادر المضافة المدعوّ بها قولهم ويحَك وويْلَك وويْسك وويبَك وليس كل شيء من هذا الضرب يضاف وإنما يُنتهى في ذلك حيث انتهتِ العرب ألا ترى أنك لا تقول سَقْيَك ولا رعْيَك وإنما وجب لزوم استعمال العرب إياها هكذا لأنها أشياء قد حُذِف منها الفعل وجعلت بدلاً من اللفظ به على مذهب أرادوه من الدعاء فلا يجوز تجاوزُه لأن الإضمار والحذف اللازم وإقامة المصادر مقام الأفعال حتى لا تظهر الأفعال معها ليس بقياس مطّرِد فيُتجاوز فيه الموضع الذي لزموه والكاف هنا للتخصيص كما أن لك بعد سَقْياً للتخصيص وأصل الكلمات ويْل وويْح وويْس. وقال الفرّاء: أصلها كلها ويْ فأما ويْلَك فهي ويْ زيدت عليها لام الجر فإن كان بعدها مكنيّ كانت اللام مفتوحة كقولك ويلَك وويلضه وإن كان بعدها ظاهر جاز فتح اللام وكسرها وذلك أنه ينشد:
يا زِبرِقان أخابَني خَلَف ... ما أنتَ ويْلَ أبيك والفخرُ
بكسر اللام وفتحها فالذين كسروا اللام تركوها على أصلها والذين فتحوا اللام جعلوها مخلوطة بوَيْ كما قالت العرب يالَ تميم ثم أفرِدت هذه فخُلِطت بيا كأنها منها وأنشد الفراء:
فخير نحن عند الناس منكُم ... إذا الدّاعي المثوب قال يالا

ثم كثر الكلام فأدخلوا لها لاماً أخرى يعني ويْل لك وويح لزيد وذلك أن ويْحاً وويْساً هكا كنايتان عن الويل لأن الويل كلمة شتم معرفة مصرحة وقد استعملتها العرب حتى صارت تعجباً يقولها أحدهم لمن يحبّ ومن يُبغِض فكنَوا بالويْسعنها ولذلك قال بعض العلماء الويْس رحمة كما كنوا عن غيرهافقالوا قاتلَه الله ثم استعظموا ذلك فقالوا قاتَعه الله وكاتعه الله كما قالوا جُوعاً له ثم كنَوا عنهافقالوا جُوساً وجوداً ومعناهما الجوع. وقال مَن ردّ على الفراء. لو كان كما قال الفراء لما قيل ويل لزيد فيضُمّ اللام ويَنوّن ويدخِل لاماً أخرى ومثّل سيبويه بقولك ويْلَك وأخواتها وأن غيرها من المصادر لا يجري مجراها في حذف اللام قولَهم عددتُك وكِلتُك ووزنْتُك ولم يقولوا وهبْتُك. قال غير سيبويه: إنما قالوا عددتك ووزنتك وكلتك في معنى عددت لك وكلت لك ووزنْت لك لأنه لا يُشكِل ولم يقولوا وهبتك في معنى وهبتُ لك لأنه يجوز أن يهبَه فإذا زال الإشكال جاز وهو أن يقول وهبتُك الغُلام - أي وهبت لك والأمر عند الحذّاق ما قاله سيبويه دون غيره لأن لو روعي ما قاله أبو العباس وغيره ما جاز أن يقول عددتك لأنه قد يجوز أن يعدّه في جملة ناس يعدّه ولا يقول عددتك حتى يذكُر المعدود فيقول عددتك الدنانير ولا يقول وزنتك حتى يذكر الموزون وإنما ذكر سيبويه كلام العرب أنهم يحذفون حرف الخفض في عددتك ووزنتك وإن لم يذكروا المعدود والموزون والمكيل كما قال الله عز وجل (وإذا كالوهم أو وزنوهم يُحسِرون) ولا يجوز ذلك في وهبْتك لأن ما كان أصله متعدياً بحرف لم يجُز حذفه وإن لم يكن لبْس إلا فيما حذفته العرب ألا ترى أنه لا يجوز مررْتُك على معنى مررت بك ولا رغبتُك على معنى رغبت فيك وهذا حرف لا يُتكلّم به مفرداً إلا أن يكون معطوفاً على ويلَك وهو قولك ويلَك وعولَك وهذا كالاتباع الذي لا يؤتى به إلا بعد شيء يتقدمه نحو أجمعين أكتعين فإذا قال قائل عولَك لا يجري مجرى الاتباع لأمرين أحدهما أن فيه الواو والاتباع المعروف بغير واو والآخر أن عولك له معنى معروف لأنه من عال يعول كما تقول خار يخور والعويل الذي هو البُكاء والخَور معروف قيل له أراد سيبويه أنه لا يستعمل في الدعاء وإن كان معقول المعنى إلا عطْفاً ولم يُردْ باب الاتباع الذي هو بمنزلة أجمعين أكْتَعين. أبو عبيد: عقْرى حلْقَى - دُعاء على الإنسان ويقال للمرأة عقْرى حلْقى معناه عقَرها الله وحلَقها وقيل تعقِر قومَها وتحلِقهم من شؤمها وقيل حلَقَها - أصابها بوجع في حلقِها وقيل عَقْراً حلْقاً - أي عقْرَها الله وحلقَها.
الدعاء للإنسان
أبو عبيد: إذا دُعي للعاثر قيل لَعا لك عالياً. ابن السكيت: معنىلعاً ارتفاعاً. أبو عبيد: ومثله دعْ دعْ وأنشد:
لحا الله قوماًلم يقولوا لعاثِر ... ولا لابن عمّ ناله الدهرُ دعْدَعا
قال أبو علي: وقد يقال دعدعْت به - أي قلت له دعْ دعْ. ابن دريد: ويقال للعاثر حَوجاً لك - أي سَلامة. الأصمعي: أقال اللهُ عثرَتَك وأقالَكها. أبو عبيد: أهلك الله في الجنّة - أي زوّجك فيها وأدخلَكَها. أبو زيد: معناه جعلَ لك فيها أهْلاً أو جعلك أهلاً لها أو من أهلِها. أبو عبيد: نعِم عوفُك وهو - طائر وأنكر أن يكون الذّكر. ابن السكيت: نعِم عوفُك - أي حالك وأنشد:
أزَبُّ الحاجبَين بعوْف سَوْء ... منَ الحيّ الذين بأزقُبان
- أي بحال سَوءٍ وقيل العوْف الضيف. أبو عبيد: رمصَ الله مُصيبتَك يرمُصُها رمْصاً - جبرَها. وقال: حيّاكمُ الله وأشاعَكُم السّلام وشاعكم السّلام. وقال: سرجه الله وسرّجه - أي وفّقه. ابن السكيت: قولهم بالرِفاء والبَنين مأخوذ من شيئين من رفأْت الثوب كأنه قال بالاجتماع والالتئام وقد يكون من رَفَوته بغير همز - إذاسكّنتَه كأنه قال بالطمأنينة والسكون وأنشد:
رفوني وقالوا يا خوَيلِد لا تُرَع ... فقلت وأنكرتُ الوجوهَ همُ همُ
ويقال لمن رمى فأجاد وعمل عملاً فأجاد لا شللاً ولا عمى ولمن تكلم فأجاد لا يفُضّ الله فاك ولا يفضُض الله فاك - أي لا كسَر الله أسنانك. قال: وقال الفراء لا يُفْضِ الله فاك - أي لا صيّره فضاءً لا سنّ فيه ويقال أبْلِ جديداً وتملّ حبيباً - أي ليَطُل عمرك معه يقال تملّيت العيش وأنشد:

لبِسْتُ أبي حتى تملّيت عمرَه ... وبلّيت أعمامي وبلّيت خالِيا
وقال: إنّ فلاناً لكريم ظريف ولا تقُل من بعدِه - أي لا أماتَه الله فيُثْنىعليه بعد موته ويقال للرجلين إذا ذُكِرا في فَعال قد مات أحدُهما فعلَ فلان كذا ولا يوصَل حيّ بميت - أي لا يتبَعه الحي وأنشد:
كمُلْقى عِقال أو كمهلِك سالم ... ولستَ لمَيْتٍ هالكٍ بوصيل
أي لا وُصِلْت به وأنشد:
ليس لميت بوصيل وقد ... علِقَ فيه طرف الموصِل
أي لا وُصِل بالميت ثم قال وقد عُلِّق فيه طرف من الموت أي سيموت ويقال إن الليل لطَويل ولا أُسْبَ له - أي أ أكُن له كالسّبي له وإنّ الليل لطويل ولا أقاسه - أي لا قاسيته بالسّهر والهم وإن الليل طويل ولا أسِقْ له من قولك وسَق إذا جمع - أي لا وكِّلْت بجمع الهموم فيه وإنّ الليل لطويل ولا أشِ شيتَه ولا أش شيَتَه. قال: ولم يفسّر لنا وأما قولهم مرحباً وأهلاً فإن معناه أتيت سَعة وأتيت أهلاً فاسْتأهِل ولا تستوحِش. ابن دريد: مرحَبَك الله ومسْهلَك من قولهم مرْحباً وسهْلاً. أبو زيد: يقال للصبي ما أظرفه قلّ خيْسُه - أي غمّه وقد تقدم في الدعاء على الإنسان أن الخيْس الخير ويقال للرجل إذا هُنّئ بالشيء شفّ لك - أي زاد من الشِفّ الذي هو الفضل والربح. أبو حاتم: زال زَواله - إذا دُعِي له بالبقاء والإقامة وأزال الله زَواله وقول الأعشى:
هذا النهار بَدا لها من همّها ... ما بالُها بالليل زال زَوالَها
قيل هو من المقلوب وقيل معناه زال الخيال زوالَها وقد يكون على اللغة الآخرة - أي أزال الله زوالها ويقوّي ذلك رواية أبي عمرو إياه زال زوالُها على الإقواء. أبو عبيد: بلّك الله ابْناً - رزقك إياه. ابن السكيت: قولهم حيّاك اله وبيّاك حيّاك - ملّكك وقولهم التّحيّات لله - أي المُلك لله وأنشد: ولكلّ ما نال الفتى قد نلتُه إلا التحيّهْ أي إلا المُلك وبيّاك فيه قولان. قال بعضهم: تعمّدك بالتّحية وأنشد:
بانت تبيّاً حوضَها عُكوفا
وقال بعضهم: بيّاك - أضحكك وقولهم سَقياً ورعْياً - أي سقاك الله ورعاك - أي حفظك. سيبويه: سقّيتُه ورعْيته - قلت له سقياً ورعياً وقد قيل أسقَيته في هذا المعنى دخلَت أفعلْت على فعلت كما دخلت فعّلْت على أفعلْت في باب فرّحته. عليّ: وجه دخولها عليها أن التعدية بالهمز أكثر من التعدية بتشديد العين. ابن السكيت: لا أب لشانئك. وقال: عُمّرك الله - أي أبقاك والعَمارة - التحية وأنشد:
فلما أتينا بُعيد الكرى ... سجدْن اله ورفعْنا العَمارا

وقولهم أنعم الله بالك - أي أصلح هواك. أبو عبيد: نعِم الله بك عيْناً وأنعم. ابن السكيت: أضلّ الله ضلالَك - أي ضلّ عنك مذهب وملّ ملالُك - أي سئم ملالُك فذهب عنك وقولهم في تحيّة الملوك في الجاهلية أبيْتَ اللعْن - أي أبيت أن تأتي من الأمور ما تُلعَن عليه. وقال: خُطئ عنه السّوء - إذا دعوا له أن يُدفَع عنه السوء. أبو زيد: لا أخلى الله مكانَه - يدعو له بالبقاء. ابن دريد: حيّا الله هذه الذُبَحة - أي هذه الطّلعة. وقال: حيّا الله حجوتَك - أي طلعتَك وحيّا الله قيهلتك ويقولون للآئب أوبة وطوْبة يريدون الطِيب وأصل الطيب من الواو والياء في الطيب واو قلبت ياء لكسرة ما قبلها. وقال: أطال الله طيلتَه - أي عمره. وقال: فدًى لك وفدى - وفداءٌ وفداءٍ. قال سيبويه: اجْرَوْه مُجرى الأصوات. أبو عبيد: خلَف الله عليك بخير - أي كان خليفة عليك وأخلَف الله لك - يعني مالك. ابن دريد: أخلف الله لك مالاً وخلف. أبو زيد: يقال للرجل إذا ولدَت له جارية هنيئاً لك النّافِجة وذلك أن يزوِّجها فيأخذَ مهرَها من الإبل فيضُمّها الى إبله فينفُجها حتى تُرى كثيرة. أبو زيد: غنّاه الله وأغناه - إذا دعوْت له فإن أخبرْتَ قلت أغناه لا غير. وقال: محصَ الله عليك ما بك ومحّصه - أي أذهبه ومصحَه ومصّحه كذلك. صاحب العين: يقال للمريض مسح الله ما بك عنك - أي أذهبه. ابن جني: تقول العرب وهَبني الله فِداك - أي جعلني فِداك. أبو حاتم: اخرُج في كنَف الله وكنفَته - أي حِفظِه وكلاءته. صاحب العين: يقال للمريض أجلى الله عنك - أي كشف. وقال: شمّتّ العاطس - دعوت له بخير - وكل داعٍ بخير مشمّت. ابن دريد: وكذلك سمّته. أبو عبيد: فرّط الله عنك ما تكره - أي نحّاه. غيره: نقْذاً لك من كل صدْعة - أي سلامة من كل نكْبة صُدِع الرجل نُكِب في بعض اللغات. أبو عبيد: طاب حميمُك - أي الاستحمام يعني الاغتِسال وقيل إنما يقال ذلك للإنسان عقِب الحمّام - أي طاب عرقُك وممايُدعى به للإنسان قولهم سَقْياً ورعْياً كأنك قلت سقاك الله سقياً ورعاك رعْياً ومن ذلك قولهم هنيئاً مريئاً وليس في الكلام غير هذين الحرفين صفة يُدعى بها وذلك أن هنيئاً مريئاً صفتان لأنك تقول هذا شيء مريء كما تقول هذا جميل صبيح وما أشبه ذلك من الصفات على فَعيل فدُعي بهما للإنسان وليسا بمصدرين ولا هما من أسماء الجواهر كالتُرب والجنْدَل ويكون التقدير في نصبهما كأنه قال ثبتَ لك ذلك هنيئاً وذلك لشيء تراه عنده مما يأكله أو مما يستمتع به أو يناله من الخير فاختُزِل الفِعل وجُعِل بدَلاً من اللفظ بقولهم هنأك ويدلّ على ذلك أنه قد يظهَر هنأَك ويهنِئُك في الدعاء قال الأخطل:
الى إمام تُغادينا فواضِلُه ... ظفْرَه الله فليهنئ له الظّفَر
فدعا له بيهنئ والظّفر فاعله وصار يهنئ له الظّفَر كقوله هَنيئاً له الظّفر وصار اختزال الفعل وحذفُه في هنيئاً كحذفه في قولهم الحذَر والتقدير احْذَر فإذا قلت هنيئاً له الظّفَر فالتقدير ثبتَ هنيئاً له الظّفَر وهذا كله مذهب سيبويه ومنزَعه.
حُسن الثّناء على الإنسان
ابن دريد:أثنيتعليه والاسم الثناء ولا يكون إلا في الخير. قال أبو علي: الثّناء - في الخير والشر والنّثاء - في الشر. قال سيبويه: نَثا ينْثو نَثاه ونثاً. أبو عبيد: مدحْته أمدحُه مدْحاً ومِدْحة ومدَهْته أمدَهه مدْهاً ومِدْهةً وأنشد:
لله دَرّ الغانِيات المُدّهِ
وهو مُبدَل. ابن دريد: مديح وأماديح. قال ابن جني: ونظيره حديث وأحاديث ورجل مديح - ممدوح والمُثْني يمدَح لا غير والشاعر يمدَح ويمتدِح والرجل يمتدّح بما ليس عنده. صاحب العين: المدْه - في نعت الهيئة والجمال والمدْح في كل شيء وقيل مدَهْته - في وجهه ومدحْته - إذا كان غائباً. أبو عبيد: قرّظْته - مدحْته وأثنَيْت عليه. ابن السكيت: هما يتقارضان المدحَ والثّناء. أبو عبيد: أبّنْت الرجلَ - مدحتُه بعد الموت خاصّة وأنشد:
لعَمْري وما دهْري بتأبين هالكٍ ... ولا جزَعاً منّي وإن كنتُ موجعا
ويروى مما أصاب فأوجعا.ابن السكيت: لم يأتِ التّأبين الثّناء على الحيّ إلا في قول الراعي:
فرفّع أصحابي المطيّ وأبّنوا ... هُنيدة فاشْتاق العُيونُ اللوامح

ابن جني: التأبيل كالتّأبين. ابن دريد: رثأتُ الميْت ورتأتُه لغة همْدان. ابن السكيت: ورثَوْته. أبوزيد: رثيتُه رثْياً ورثاء ومرْثاة ومرثية ورثيْته. ابن السكيت: امرأة رثّاءة. قال: وهو مما همزوه وليس أصله الهمز. علي: القياس يوجِب همزه لأنهم قد قالوا رَثّاه وإنما انقلبت الواو والياء همزة لوقوعهما بعد الألف ولا يُعتدّ بالهاء لأنها منفصلة كاسم ضم الى اسم ومن قال رثّاية اعتدّ بالهاء من الاسم مع أنهم قد قالوا رثأت فرثّاءة على هذا همزته غير منقلبة. أبو عبيد: التثْبية - الثّناء في حياته وأنشد:
يُثَبّي ثَناءً من كريم وقوله ... ألا انعِمْ على حُسن التحية واشرَبِ
قال أبو علي: معناه جمعت محاسِنه من الثُبة وهي الجماعة. ابن السكيت: ذرّيتُه - مدحْته ومجّدته وأطريته - أثنيت عليه وعظّمته. ابن دريد: أطرأته - مدحته. ابن السكيت: فلان يخُمّ ثيابَ فلان - أي يثني عليه. ابن دريد: الهرْف - المدْح والثناء. قال أبو علي: هرَف يهرِف هرْفاً وهو - الإطناب في المدح والتنوّق في إطابة الثناء. صاحب العين: الهرْف - شبه الهذَيان من الإعجاب بالشيء وقد هرَفْت به وله أهرِف هرْفاً وفي المثل (لا تهرِف بما لا تعرِف). الأصمعي: الصّفَد - الثناء. ابن دريد: الفنَع - حُسن الذِكر وقد تقدم أنه الكرَم. وقال: بارأْت الرجل - إذا ذكر محاسِنه فعارضته بذكر محاسِنك. ابن السكيت: السِمْع والصّيت - الذِكر. ابن جني: الصّوت لغة في الصِيت وهو - الذكرالحسَن خاصّة.
إعظام الرجل وإكرامه
يقال أعظمت الرجل وعظّمته وتعظّمَني شأنه وتعاظمني. ابن دريد: عظموت من العظمة. أبو عبيد: رجبْت - الرجل رجْباً - هِبته وعظّمته. ابن دريد: رجبْته أرجُبه رجْباً وأرجبْته ورجّبته كذلك ومنه اشتقاق رجب وهو شهر كانوا يعظّمونه والترجيب - ذبْح النّسائك فيه. أبو عبيد: ما ترى لي حَناناً - أي هيبة. وقال: رفّلته - عظّمته وملّكته وأنشد:
إذا نحن رفّلْنا امرأً ساد قومه
ابن دريد: شُبِّر فلان فتشبّر - أي عُظم فتعظّم. وقال: عزرْته وهشّمته - فخّمت أمرَه وأكرمته. وقال: ربأت بك عن هذا الأمر أرْبأ - عظّمتك وأجللتك عنه. أبو عبيد: أعززته - جعلته عزيزاً وأعززته - أكرمته وأحببته وعززت عليه أعِزّ عِزّاً وعَزازة. وقال: تحفّيت به - بالغت في إكرامه. صاحب العين: المدْخُ - العظمة رجل مِدّيخ - عظيم عزيز. اللحياني: الرّهَق - العظمة. غير واحد: وقّرته - أجللته وأعظمته. قال الخليل: والاسم التّيْقور فيْعول التاء فيه مبدلة من واو على حد توْلج وأنشد:
فإن أكن أمسى البِلى تيْقوري
وبعضهم يجعل وزنه تَفعول. أبو زيد: بجّلْت الرجلَ - عظّمته ورجل بجأل وبَجيل - يُبجّله الناس وقيل هو - الشيخ الكبير العظيم السّيد مع جمال ونُبل وقد بجُل بجالة وبُجولاً. ابن دريد: رفّد بنو فلان فلاناً - سوّدوه عليهم وعظّموا أمره. صاحب العين: أكْرَمْت الرجل وكرّمته - أعظمته وله عليّ كرامة والمُعبّد - المكرّم المعظّم كأنه لتعظيمهم إياه يعبدونه وأنشد:
تقول ألا تُمسِك عليك فإنّني ... أرى المال عند الباخِلين معبّدا

علي: ألا تُمسِك عليك جزم في موضع الرفع على قوله فاليوم أشرَبْ، وقد تقدم تعليله والمرفَّع - المعظّم حكاه أبو علي رفعْته أرفَعه رفْعاً ورفّعته وقد ترفع ورفُع رَفاعة فهو رفيع بيّن الرِفعة والرّفاعة والرّفاعية والجمع رفَعاء فأما سيبويه فقال رفيع بيّن الرِفعة ولم يقولوا رفُع استغْنَوا عنه بارتفع كما قالوا شديد ولم يقولوا شدُدْت استغنوا عنه باشتدّ وحكى أبو علي عن أبي زيد رفعْته منّي وإليّ أرفعه رفْعاً ورفْعْته - قرّبته ومنه رفعْته الى السلطان رفعاً ورفعاناً ورِفعاناً - قرّبته وفي التنزيل (على فرُش مرفوعة) - أي مقرّب بعضُها من بعض ومنه التّرافع في الحكم والاسم الرّفيعة والرفيعة أيضاً - ما ترفع به عليه. صاحب العين: نُهْت به ونوّهْت - رفعت ذِكره. ابن جني: وكذلك نوّهته وناه الشيء ينوه - علا ومنه قيل للنّواحة نوّاهة وقد يجوز أن يكون على بدل الهاء من الحاء. أبو زيد: أقْفيت الرجل على صاحبه - فضّلته والقَفيّة - المزيّة وأنابه قفيّ - أي حفيّ وقد تقفّيت به. صاحب العين: أجللت الرجلَ - عظّمته وتجاللْت عن ذلك الأمر - تعاظمت. أبو زيد: وفرْته عِرضَه - أي لم أشتِمْه وقد وفُر عِرضُه ووفر وُفوراً - كرُم ولم يُبتذَل. ابن السكيت: ومنه تحمَد وتوفَر ولا تقُل توثَر. صاحب العين: الأثير: الكريم عليك الذي تؤثِره بصلتك وفضلِك على غيره والمرأة أثيرة والاسم الأثْرة.
المنزلة والجاه والذِكر
قال الفارسي: الجاه مقلوب عن الوجه وبهذا نقضي على لهْيَ أبوك أنه مقلوب من لاه فقد يكون الشيء في حال انقلابه على غير ما كان عليه قبل الانقلاب من الوزن ولذلك إذا حُقِر جاه حُقِّر بالواو. أبو إسحق: له عنده جاه وجاهَة. ابن جني: وجُه وَجاهة وأوجهْته حكاه عن أبي زيد. ابن دريد: فلان أوزن بني فلان - أي أوجههم. أبو عبيد: هو عندنا باليَمين - أي المنزلة الحسنة أما الفارسي فقال بالمنزِلة الرفيعة. أبو عبيد: المكانة - المنزلة فلان مَكين عند فلان بيّن المكانة. أبو زيد: والجمع مُكناء وقد تمكّن ومكُن. أبو عبيد: المكانة - التّؤَدة أيضاً. صاحب العين: المرتبة والرُتْبة - المنزلة والجمع رتَب. ابن دريد: الزَّلف والزُلْفة والزلفى - الدرجة والمنزلة وجمع الزُلْفة والزلفى زلَف وأزلَفت الشيء - قرّبته والرّتوة - المرتبة والسّورة - المنزلة والجمع سوَر. ابن السكيت: وهي الحِظوة والحِظة والحُظوة. أبو زيد: جمع الحظوة حِظاء.
القدْر والخطَر
ابن السكيت: إه لعظيم القدْ والقدَر وقد تقدم في السيادة. أبو زيد: الخطَر - اقدْر إنه لرَفيع الخطَر ولئيمه وخصّ بعضهم به الرِفعة وجمعه أخطار وأمر خطير - رفيع.
الكِبْر والفخر والإباء والتعدّي
الفخر والفُخْر والفَخارة والفِخَيرى - التمدّح بالخصال فخَر يفخَر فخْراً فهو فاخِر وفَخور وافتخر وتفاخَر القوم - فخَر بعضُهم على بعض وفاخَرْته - عارضْتُه بالفَخْر وفَخيرُك - الذي يفاخِرك وفاخرَني ففخرْته أفخُره فخْراً - كنت أفخر منه وأفخرته عليه وفخرْته أفخَره فخْراً - فضّلته والفَخير - المغلوب بالفخْر والمفخَرة والمفخُرة - ما يُفخَر به وإنّ فيه لفُخْرة - أي فخْراً وإنه لذو فُخْرة - أي فخْر والجمع فُخَر. أبو عبيد: فخَر وجفَخ وجمخَ. ابن دريد: يجمَخ جمْخاً وهو جامِخ وجَموخ. الأصمعي: جامَخْتُه مجامَخة وجِماخاً - فاخَرْته. ابن دريد: الجبْخ كالجَمخ جبخَ يبجَخ جبْخاً. أبو عبيد: وكذلك بأى يبأى بأواً وأنشد:
فما زاد بأواً على ذي قرابة ... غِنانا ولا أزْرى بأحسابِنا الفَقْر

ابن دريد: البأواء - الكِبر وأنكرها ابن السكيت على الفقهاء. أبو عبيد: فجَس يفجُس فجْساً وتفجّس - تكبّر. ابن السكيت: المتفجّس - المتفتّح المتفخّر. ابن دريد: الفجْز لغة في الفجس والفُتحة - التكبّر. قال: ولا أحسبها عربية. صاحب العين: النّخْوة - العظمة والفخر. الأصمعي: نَخا ينْخو وانتخى. ابن دريد: نُخِيَ وهي أكثر وكذلك خنزَج. صاحب العين: الكِبر والكِبرياء - الفخر والتجبّر وقد تكبّر واستكبر. ابن دريد: وتكابر وقيل تكبّر من الكِبر وتكابر من السنّ. أبو عبيد: رجل فيه عُرضيّة وهو - أن يركب رأسه من النّخوة وفيه خُنزوانة وهو - الكِبر. ابن السكيت: وخُنزُوة لغة. أبو عبيد: وفيه عِنْزَهْوة مثله. ابن جني: فيه عِزْهاة كذلك. صاحب العين: كلّ مفرِط في الكِبْر طامح. ابن دريد: في رأسه خُطّة - أي جهْل وإقدام على الأمور والخُطّة - شبه القِصّة يقال سُمته خُطة خسْفٍ. أبو عبيد: إنّ في رأسه لنُعَرة ونعَرة - أي كِبْراً وفي رأسه نُعَرة ونَعَرة - أي أمر يهمّ به. وقال: فيه جبَريّة وجَبروّة وجَبروت وجَبّورة وأنشد:
فإنّك إنْ عاديتَني غضِب الحصى ... عليك وذو الجبّورة المتغَتْرِف
يريد الله تعالى والمتغترف كالمتغطْرِف والجَخيف - أن يفتخر الرجل بأكثر مما عنده وقد جخَف جخْفاً. ابن دريد: رجل رَباجيّ - إذا فخر بأكثر من فِعله. صاحب العين: رجل متفيْهِق - متفتّح بالبذْخ. أبو عبيد: المتخمّط - المتكبّر مع غضب والأشْوس - الرافع رأسَه تكبُّراً. أبو عبيدة: وهو المتشاوس. أبو عبيد: وكذلك المخرَنْطِم والمخرَنْشِم - المتعظّم المتكبر في نفسه وقد تقدّم أنه المتغير اللون الذاهب اللحم والطّيْخُ - الكِبْر والأبْلَخ - المتكبر. ابن دريد: ولم أسمعه في المؤنّث. ابن السكيت: البلِخُ - المُختال وقد بلِخ بلَخاً فهو أبْلَخ والأنثى بلْخاء. أبو عبيد: المتهكّك كالأبلخ. وقال: فيه عُنجُهيّة وعُنجُهانيّة وهي - الكِبر العظمة والعُبيّة والعِبيّة - الكِبر. أبو زيد: وهي العُمّيّة. صاحب العين: الطّرْثمة والثّرطَمة - الإطراق من تكبّر أو غضب وقد ثرْطم. أبو عبيد: المتغطْرِس - المتكبر الظالم وهو الغِطريس وأنشد:
كُنّا الأُباةَ الغَطارِسا
والعِتريس - الجبّار الغضْبان والعتْرسة - الغلَبة والقهْر وقد تقدم أن العِتريس الدّاهي. أبو زيد: ظهرْت بالشيء - فخرْت. وقال: أكمَخ بأنفه - تكبّر وأكخَم كذلك. صاحب العين: الشّخير - رفع الصوت بالفخْر ورجل شِخّير فِخّير. ابن السكيت: رجل زامّ - إذا تكلّم رفع رأسَه وأنفَه وقد زمّ بأنفه وزمخَ وأنوف زُمّخ وشُمّخ. صاحب العين: شمخ بأنفه وأنفُه يشمُخ شُموخاً ورجل شمّاخ - كثير الشُموخ. صاحب العين: الزَّهْو - الكِبر والفخر. ابن السكيت: رجل مُزدَهى - إذا أخذَتْه خِفة من الزّهْو ورجل مزْهو من الكِبْر وهو أن يستخفّه حُمْق حتى يجاوزَ قدْرَه وقد زُهِي علينا ولا يجيزه ثعلب على غير لفظ ما لم يسم فاعله. ابن السكيت: زُهِيت علينا وزهوْت. قال أبو علي: أصل هذه الكلمة الارتفاع والظهور ومنه قيل زَهاه السّراب يزْهاه - إذا رفعَه وقالوا في النخل إذا لوّن أزْهى وذلك حين يظهر ويملأ العين. الأصمعي: لا يقال أنتَ أزْهى من فلان ولا ما أزْهاه. أبو حاتم: فأما قولهم (أزهى من غُراب) فخطأ إنما هو زَهْو الغُراب - أي زُهيتَ زهْو الغُراب. ابن السكيت: رجل فيه شمْخَرة - أي كِبْر والشُمّخْر الطامح النّظر. ابن دريد: طخَم بأنفه وطخُم وطمَخ - تكبّر. ابن السكيت: المُصِنُّ - الشامخ بأنْفه وأنشد:
قد أخذَتْني نعْسة أرْدُنّ ... وموهَبٌ مُبْزٍ مُصِنّ
صاحب العين: التّأبّه - التكبّر وقد تأبّه. أبو زيد: المأفون - المتبجّح بما ليس عنده. ابن السكيت: إنه لَذو أبهة وعَيدَهيّة والاطِرْغْمام - التكبّر وأنشد:
أودَح لمّا أنْ رأى الجدَ حكَم ... وكنتُ لا أنصِفه إلا اطْرَغَم
الإيداح - الإقرار. أبو عبيد: وكذلك المُطرَخِمّ. ابن دريد: اطلخَمّ - تكبّر. ابن السكيت: والتزنُّخ - التفتّح بالكلام ورفع الرجل نفسه فوق منزلته وقال أبو الغريب في ذلك:
تزنّخُ بالكلام عليّ جهلاً ... كأنك ماجِدٌ من أهلِ بدْرِ

ابن دريد: التّندّخ والنّدْخُ - الفخر بما ليس عنده. وقال: تقايَس القوم - ذكروا مآثرهم وأنشد في نحو منه:
إذا نحنُ قايَسْنا الملوكَ الى العُلا ... وإن كرُموا لم يستطِعْنا المُقايس
غيره: اكتوى الرجل - تمدّح بما ليس من فعله ويقال نكِف الرجل عن الأمر نكَفاً واستنكَف - إذا أنِف منه وامتنع وفي التنزيل (لن يستنكِف المسيحُ أن يكون عبْداً لله). ابن دريد: فلان يتمزّز على أصحابه - كان يتفضّل عليهم ويُظهِر أكثر مما عنده. وقال: سألت أبا حاتم عنه فقال يتسحّب عليهم ففسره بأعرف من الأول والنّقّاع - المتكثّر بما ليس عنده من مدح نفسه بالشجاعة والسخاء وما أشبه ذلك. وقال: فاشَ يفيشُ - افتخَر. وقال: فلان يتجمْهَر علينا - إذا استطال عليك وحقّرك. وقال: رجل أصْيَد - إذا كان متكبّراً شامخاً بأنفه وأصله من الصّاد والصّيَد وهو - داء يأخذ الإبل في رؤوسها فيلوي أحدُها رأسه وهو ورَم يأخذ في الأنف يسيل منه مثل الزبد ويقال للرجل نابخة من النّوابخ إذا كان متجبّراً وأنشد:
يخشى عليهم من الأملاك نابخة ... من النوابخ مثل الخادر الرزُم
وقال مرة أخرى: نابخة هو رجل عظيم الشّأن ضخم الأمر. ابن جني: النابخة من النّبِخ وهو - البثْرة إذا امتلأت ماء وعظُمت. ابن السكيت: الرُزَم - الذي يرزِم على قِرنه - أي يبرُك عليه وهو البرَك والتدكّل - ارتفاع الرجل في نفسه وأنشد:
تدكّلت بعدي وألْهَتها الطُبَن ... ونحن نعدو في الخَبار والجرَنْ
الطُبَن - اللُعَب الواحدة طُنبة والجرَن - الأرض الغليظة وهي الجرَل. صاحب العين: النّحّاط - المتكبر الذي ينحِط من الغيظ ؟ ؟أي يزفِر. ابن دريد: رجل سبَه وسَباه وسباهية - متكبر. صاحب العين: الأبّهة - العظمة وقد تأبّه - تكبّر والتّيه - الصّلَف والكِبْر وقد تاه ورجل تائه وتَيّاه وتيْهان. ابن دريد: رجل تيهان - تاه في الأرض ولا يقال في الكِبْر إلا تائه وتيّاه. أبو عبيد: بخْ - كلمة فخر وأنشد:
روافُدُه أكْرَم الرافدات ... بخٍ لك بخٍ لبحرٍ خضَمّ
وبخبَخ الرجل - قال بخْ بخْ. الأصمعي: درهم بخيّ - مكتوب عليه بخْ. صاحب العين: بخّيّ كذلك. أبو زيد: تزنْبَر علينا. تكبّر. ابن السكيت: رجل مختال وخال وذو خُيَلاء وذو خالٍ وأنشد:
يا ابْنَ الحَيا لولا الإله وما ... قال الرّسول لقد أنسَيتُك الخالا

يعني الخُيَلاء. ابن دريد: الخالة جمع خائل. أبو عبيد: الأُخائِل - المُختال وقد تخيّل وتخايَل. ابن السكيت: فلان نفّاج وذو نفْج ونفْخٍ وفلان متعظّم في نفسه. صاحب العين: التّحميج - الإعجاب بالشيء وقد تقدم أنه تحديد النظر. أبو عبيدة: تبازَى الرجل - تكبّر بما ليس عنده. ابن دريد: مطّ الرجلُ حاجبيه وخدّه - إذا تكبّر وأصلُ المَطّ المدّ مطّه يمطّه مطّاً ومنه المُطَيطاء في المشي والخمخَمة - أن يتكلّم الرجل كأنه مختون تكبّراً وبه سمي الخَمخام. وقال: بذَخ يبذَخ ويبذُخ بذْخاً - تكبّر ورجل باذِخ وبَذّاخ وأنْف فلان في أسلوب - إذا كان متكبراً والفجْفَج والفُجافِج - الكثير الفخر بما ليس عنده وقد تقدم أنه الكثير الكلام لا نِظام له. قال: والشّمْر - التّبخْتُر شمَر يشمُر. وقال: رجل طامِخ بأنفه وقد طمخ كشمخ وخنف بأنفه - تكبّر وبه سمي الرجل مخنَفاً. وقال: راس يَروس روْساً ويَريسُ - تبختر وكذلك الأسد. وقال: تزَبْتر - تكبّر والمتزَبْتِر - المتكبر. وقال: بزْمَخ - تكبّر وتزنْبر - تكبر وقطْبَ وخنزَج - تكبّر وهي الخنْزَجة وكلام زخْوَري - فيه تكبّر وتوعّد وقد تزخْور ورجل مُطرَهِم - تكبّر. أبو زيد: البِطريق من الرجال - المختال المزْهو الوَضيء المعجَب. صاحب العين: الإنسان يتبكّل - أي يختال وإنه لجميل بَكيل - أي مُتنوّق في لُبسه ومشيته. ابن دريد: رجل شديد الشكيمة - أي شديد النّفس. أبو عبيدة: الشّكيمة - الأنفَة والانتصار من الظُلْم وإنه لذو شكيمة - أي عارضة وجدّ. ابن السكيت: فيه غِلظة وغُلظة وغَلظة. قال الفارسي: وأصله الشدة والصّبر وفي التنزيل (وليَجِدوا فيكُم غِلْظة) وقد غلُظْت عليه. صاحب العين: المُقَعّط - المتكبر الكزّ ويقال جاء عاقِداً عُنُقه - أي لاوياً لها من الكِبر. ابن دريد: الجَعِظُ - العظيم في نفسه. صاحب العين: عنُد الرجل فهو عنيد - تجاوز قدْرَه ومنه جبّأ عنيد والمعاندة والعِناد - أن يعرف الرجل الشيءَ فيأباه ولا يقبَله. أبو عبيد: عدا طورَه - جاوز طوره وكل ما جاوزْته فقد عدَوْتَه وتعدّيته وعدى - جاوز أمراً الى غيره وعَدّ عن هذا الأمر - دعْه وخُذ في غيره وقالوا عتا الرجل عُتوّاً وعِتياً - استكبر وجاوز الحدّ وتعتّى - لم يطِع. وقال: اجْلَخمّ الرجل - إذا استكبر. صاحب العين: المُنتَفِخ - الممتلئ كِبراً وغضباً وقد انتفخ عليه. السيرافي: الطِّرِمّاح - المتكبر وقد مثّل به سيبويه وقد تقدم أنه الطويل وهو الأعرف.
المُفاخرة والحسَب
ابن السكيت: قايَضْنا الناس بفلان - فاخَرْناهم. أبو عبيد: جامَخْت الرجلَ وفايشْتُه وناحَبْته ونافرْته - إذا فاخرْته. أبو زيد: أنفَرْته على صاحبه - فضّلته والنُفارة - ما أخذه المنفور - أي الغالب وهو ما أخذَه الحاكم. صاحب العين: وكأنما جاءت المنافَرة في أول ما استُعمِلت أنهم كانوا يسألون الحاكم أيُّنا أعزّ نفَراً وأنشد:
فإنّ الحقّ مقطعُهُ ثلاث ... يمين أو نِفار أو جلاء
أبو عبيد: هاوأت الرجلَ وهاويته وناوأته وناوَيته. صاحب العين: أتَيْتُ إليه مثلَ ما أتى إليّ. وقال: بارَيته - عارضته. أبو زيد: برَيْت له برْياً وانبرَيْت - عرَضْت. أبو عبيد: ماءرْته - فاخَرته. صاحب العين: المُساجلة - المباراة وأصله في الاستقاء والكُبر - الرِفعة في الشرف كقوله:
ولي الأعظم من سُلاّفِها ... ولي الهامة منها والكُبُرْ
أبو عبيد: الصُلْب - الحسب وأنشد:
إجلَ أنّ الله قد فضّلكُم ... فوقَ ما أحكي بصُلْب وإزار
الإزار - العفاف. ابن دريد: ويروى أجْل بالفتح ويروى: من أحكَأ صُلباً بإزار. أي ائتزَر أراد فضّلكم على مَن شدّ إزاراً. غير واحد: عِرضُ الرجل - حسَبه ويقال نفسُه ويقال خليقته المحمودة وقيل عِرضُه - ما يُمْدَح به ويُذمّ وأنشد:
فإنّ أبي ووالده وعرضي ... لعِرض محمّد منكم وِقاء
صاحب العين: حسبٌ نمر ونَمير - أي زاكٍ زائد وجمعه أنْمار وحسَب عدُّ - قديم وقيل كثير. صاحب العين: حسَب ناصِع - أي خالص ومنه حق ناصع - أي خالص قد بولِغ في وضوحه.
الاستضعاف للرجل والهُزْء به وإذلاله
أبو عبيد: أرْزَغْتُ فيه وأغْمَزْت - استَضعَفته وأنشد:

ومَن يُطِع النساءَ يلاقِ منها ... إذا أغْمَزْن فيه الأقْوَرينا
أبو زيد: الغَميزُ والغميزة - ضعْف في العمَل وفهّة في العَقْل يقال سمعت منه كلمة فاغتمزْتُها في عقله وليس في فلان غَميزة ولا غميز ولا مغمَز - أي ما يُعاب به. أبو عبيد: ألهَدْت به - أزرَيتُ به وزريْتُ عليه زَرْياً - استضعفته. أبو عبيدة: ازدرَيْتُه كذلك. أبو عبيد: أحضَنْت به مثله. ابن السكيت: أصبح فلان بحُضنة - إذا أصابته الظّليمة لا يملِك لنفسه الانتصار منها وأنشد:
يَحفى بذكرى من قضيبة حُضنَةٍ ... فيرى غَنائي بعد سوء الحال
صاحب العين: ازدهيته كذلك. ابن الأعرابي: كل استخفاف ازدِهاء ومنه ازدهاه القول والوعيد والمتكهّم - المتهزّئ وقد تكهّم به. أبو عبيد: جعلتُ حاجتَه بظَهْر ومنه قوله تعالى (واتّخذتموه وراءكم ظِهرياً) وهو استهانتك بحاجة الرجل. وقال: ظهرْت بحاجة الرجل وظهّرْتها وأظهرْتُها وحاجتي عندك ظاهرة - أي مطّرَحة. صاحب العين: الذُلّ - نقيض العزّ. أبو زيد: ذلّ يذِل ذُلاص وذِلة وذَلالة ومَذلّة فهو ذليل من قوم أذِلاء وأذِلّة وأذلَلْته. أبو عبيد: أذلّ الرجل - صار أصحابه أذِلاء وأذللته - وجدته ذَليلاً. صاحب العين: خيّسْت الرجلَ - ذللْته وكذلك الدابة وقد خاس هو. أبو عبيد: دَيّخْته - ذللته. ابن السكيت: ذيّختُه ودَيخته ودوّخته. ابن دريد: داخ دوْخاً - ذلّ وأنشد:
أبَت لي عزّة بزَرى بَزوخ ... إذا ما رامها عِزّ يدوخ
والدّخدخة مثل التّدويخ وقد دخدَختُهم. وقال: اخرَنْمس - ذلّ وخضع وقد تقدم أن المُخْرَنْمِس الساكت. أبو عمرو: راخ ريْخاً - ذلّ. ابن دريد: ضربْته حتى ريّخْته - أي ذللته وأوهَنته. اللحياني: ذأمْته وذأبته - طردته وحقّرته. أبو زيد: وذأتْه عيني ووذأتُه أن اأذأه وذْأ - صغّرته وحقّرته. أبو عبيد: وبطَ أمرُ الرجل - تضعضع وساءَت حاله. ابن السكيت: اللهمّ لا تضبِطْني بعد ما رفعْتَني. أبو عبيد: اقتحمَتْه عيني - ازدرَتْه. ابن السكيت: بذأتْه عيني كذلك. أبو عبيد: أبّسْتُ بالرجل وأبَسْت به آبِسُ أبْساً - إذا قصّرْت به وحقّرته وأنشد:
وليْث غابٍ لم يرَمْ بأيْس

والكبْت والوَقْم - كسر الرجل وإخزاؤه وقد وقمْته وقْماً ووقّمْته والتّبكيت والبَكْع - أن يستقبله بما يكره. ابن دريد: هذَأته بلساني - أسمعْته ما يكره. غيره: هَقاه يهقيه - تناوله بمكروه. ابن السكيت: غمَط ذلك غمْطاً - استصغَره ولم يرْضَه وغمَصه يغمِصُه وغمِصَه غمْصاً - استحقره ولم يرضَه وإنه لغمِص وقد اغتمصَه وقد غمصْت عليه قوْلاً قاله - إذا عِبتَه عليه وقد سفِهه كذلك. وقال: رغِب عنه - أي رأى لنفسه عليه فضْلاً وأذالَه - استهان به وامتهنه وجاء في الحديث (نهى عن إذالة الخيْل). أبو زيد: الحقْر في كل المعاني - الذِلّة حقَر يحقِر حقْراً وحُقْريّة والحقير - ضد الخطير ويؤكد فيقال حقير نقير وحقْر نقْر وقد حقُر حقْراً وحَقارة وحقَر الشيءَ يحقِره حقراً ومَحقَرة وحَقارة واحتقره واستحقَره - رآه حقيراً وحقّر الكلام - صغّره وفي الدعاء حقْراً له ومَحقَرة وحَقارة كله راجع الى معنى التصغير ورجل حيْقَر - ضعيف منه. ابن السكيت: نهرْت الرجلَ أنهره نهْراً وانتهرته - زجرْته. صاحب العين: استخمرْت الرجل - استعبدْته. الأصمعي: الفنْخ - أقبح الذلّ فنخْتُه أفنخُه فنْخاً وفنّختُه فهو فَنيخ. ابن السكيت: ذأمَه ذأماً - استصغره واستحقره وقد تقدم أن الذّأم العيب وقد سُؤت الرجل سوائية. أبو زيد: مَنسائية ومسائيّة. ابن دريد: جبهته بالكلام - لقيته بما يَكره وعرّبْت عليه قوله - رددته عليه. صاحب العين: عتّهُ بالكلام يعتّه عتّاً وعكّه بالحجة يعُكّه عكّاً - قهره. ابن دريد: بزَوْت الرجلَ - قهرته. صاحب العين: الضّغْط - الإكراه على الشيء والاضطرار إليه وقد ضغطه ضغْطاً والاسم الضُغْطة. أبو حاتم: ومنه الضِغاط والضُغْطة وهي الضيق والزِحام. ابن دريد: قتَع يقْتَع قُتوعاً - انقمع من ذُلّ. وقال: ميّثْت الرجلَ - ذللته والنَجْه - اللقاء القبيح ونجهْته أنجهه وتنجّهته. وقال: دخِر الرجل دخَراً - ذلّ وأدخَره غيره. صاحب العين: دخَر يدخَر دُخوراً وصغُر يصغُر صَغاراً وصَغارة - فعل ما يؤمر به كُرْهاً على صَغار ودفخور. وقال تعالى (وهم داخِرون). غيره: صغُر صِغَراً وصُغْراً وهو صاغر من قوم صغَرة وأصغرْته - جعلته صاغِراً وتصاغَرَت إليه نفسه وصغُرت. ابن دريد: ريّخْت الرجلَ - ذللته. وقال: نخزته بكلمة - أوجعته بها ونخزته بحديدة - وجأتُه بها والدّقَع - الذُلّ وقد دقِع. ابن السكيت: هزِئت به وهزأت أهزأ فيهما هُزأ ومَهزأة. صاحب العين: وكذلك تهزّأت واستهزأت. وقال: سخِرْت به ومنه سخَراً وسِخْرياً وسُخْرياً وسُخرية وسُخرَة - هزئت. قال ابن الرماني: وقوله تعالى (وإذا رأوا آية يستسخرون) معناه يدعو بعضهم بعضاً الى أن يسخَر ذهب الى المعنى الغالب على هذا البناء. أبو عبيد: رجل سُخَرة - يسخر بالناس وسُخرة يسخَر منه الناس وكذلك سُخريّ وسخريّة. أبو إسحق: خلوْت به - سخِرْت به. أبو زيد: زغزغْت بالرجل - سخرْت. وقال: شططْت الرجلَ شطّاً - قهرْته. ابن دريد: الطّعْزَبة - الهُزء والسخرية زغموا. غيره: اخرنبَق الرجل واخرنفق وهو - انقِماع المريب والنّعْل - الرجل الذليل الذي يوطأ كما توطَأ الأرض والدارجة - الضعيف. ابن دريد: كأصْته أكأصُه كأصاً - ذللته وقهرْته. وقال: بَؤل الرجل بآلة - صغُر ودرْبَخ وخردَب أحسبها كلمة سريانية وهو - التذلّل وكلمة لهم يقولون حبقه وخبقه بالحاء والخاء - إذا صغّروا الى الرجل نفسَه. وقال: عذلتني منذ اليوم دقاسُمتَني خسْفاً. تكلّم فأنْكَعْته وشرب فأنكعته - إذا نغّصت عليه. الأصمعي: زبَرْتُ الرجلَ زَبْراً - انتهرته. ابن دريد: ثرَطْته أثرِطه ثرْطاً كذلك. أبو زيد: أحلْت عليه - استضعَفْته. صاحب العين: دخدخْناهم - ذللناهم ووطئناهم وأنشد:
ودخْدَخ العدوّ حتى اخرمّسا

اخْرمّس - ذلّ وخضع. أبو زيد: الظّليف - الذليل السيئ الحال. ابن دريد: فلان مُزَخْلِب - إذا كان يهزأ بالناس. صاحب العين: طنَزته وبه طنْزاً - كلّمته باستهزاء والشُعوبي - الذي يُصغّر شأن العرب ولا يرى لهم على غيرهم فضلاً. أبو زيد: الدُعْبوب - الضعيف المهزوء به. صاحب العين: المُقمَح - الذليل الذي لا يكاد يرفع بصره وفي التنزيل (فهم مُقمِحون) - أي خاشعو الأبصار والمُقمَح أيضاً - الذي لا يزال رافعاً رأسه فكأنه ضدّ. وقال: رجل محسَّر - مؤذًى محتَقر وفي الحديث (يخرج في آخر الزمان رجل يسمّى أميرَ العُصَب) وقال بعضهم أمير الغضب أصحابه محسَّرون محقّرون مقصّون عن أبواب السلطان ومجالس الملوك يأتونه من كل أرب كأنهم قزَع الخريف يورثُهم الله مشارِق الأرض ومغاربها. وقال: ألحدْت بالرجل - أزرَبْت به وأهجرْت به - استهزأت وقلت فيه قولاً قبيحاً. ابن دريد: هبَتّ الرجلَ أهبِتُه هبْتاً - ذللته. صاحب العين: الهَوان والهون - نقيض العِز وقد هان يهون هَواناً فهو هيّن وأهوَن وأهنْته واستهنْت به وتهاونت - ورجل هيّن وهيْن والجمع أهوِناء وشيء هوْن - حقير والخفْضُ - ضد الرفع خفَضَه يخفِضُه خفْضاً فانخفض واختفض. ابن دريد: طرمذ وبذْلَخ بذلَخة ورجل بِذْلاخ.
الاضطرار والتضييق والإكراه على الشيء
ابن السكيت: اضطرّه الى ذلك الشيء وألجأه وأحوجه وأوجذه وأجرذه وأجاءه وأشاءَه وفي مثل (شرّ ما أشاءَك الى مُحّة عُرقوب) يعني أنه ليس في العرقوب مخّ ويقال أجاءك في معنى أشاءك يعني في المثل. أبو عبيد: أرأمته على الشيء - أكرهته. ثعلب: جبرْته على الأمر أجبُره جبْراً. أبو حاتم: أجبرته. أبو زيد: لأضطرّنك الى ترِّك - أي الى مجهودك. ابن السكيت: ظأرَه عليه يظأره ظأراً مثله ومثَل من الأمثال (الطّعن يظْأر) - أي يعطِف القومَ ويحمِلُهم على الصلح. صاحب العين: الخَسْف - تحميل الإنسان ما يكره وقال سامَه الخسْفَ والخُسْف.
الغلَبة
أبو عبيد: غلبْته أغلِبه غلَباً وغلَبة. قال أبو علي: وحكى أبو زيد غلبْته غلُبّة. قال: ولم أكَد أجِد لها نظيراً. أبو عبيد: رجل غُلُبّة - يغلِب سريعاً. ابن دريد: غَلُبّة وغُلُبّة للذي يغلِب على الشيء والضم أعلى وغَلاب معدول عن الغلبة والمَغلَبة والمغْلب - الغلبة. وقال: غُلِّب الرجلُ - غلِب وغلِّب - حكِم له بالغلَبة. أبو زيد: رجل غلاّب - كثير الغلَبة. صاحب العين: غالَبْته مُغالَبة وغِلاباً. وقال: القَهْر - الغلَبة قهَره أقْهَره قهْراً والله الواحد القهّار. أبو عبيد: أقْهرَ الرجل - صار أصحابه مقهورين وأقهَرْته - وجدْته مقهوراً وأنشد:
تمنّى حُصَين أن يسود جِذاعَه ... فأمسى حُصَين قد أُذِل وأقْهِرا
والأصمعي يرويه. قد أذلّ وأقْهَرا. ابن السكيت: خزوْتُ الرجلَ خزْواً - سُسْته وقهرْته وأنشد:
لاهِ ابنُ عمِّك لا أفضلْتَ في حسَب ... يوماً ولا أنتَ ديّاني فتخْزوني
ابن دريد: الغطْمَشَة - الأخْذ قهْراً وتغطْمَش علينا - ظلمنا وبهرَ الشيءُ الشيءَ يبهَرُه بهْراً - غلبه وبذّه يبُذّه بذّاً وأبرّ عليه وأبَلّ. ابن دريد: الجهْضُ - الغلَب جهَضَه وأجهضَه وقُتِل فأُجهِض عنه القوم - أي غُلِبوا والنّهْضُ - القسْر وأنشد:
أما ترى الحجّاج يأبى النّهْضا

أبو عبيد: المُغْرَندي والمُسرَندي - الذي يغلِبك ويعلوك. ابن دريد: تكرْتَب علينا - تغلّب. أبو عبيد: نجدْته أنجُده - غلبْته وأنجدْته - أعنْته. وقال: أشجاني قِرْني - غلبني وقهَرني حتى شَجيت به شجًى. وقال: عالَني الشيء يعولُني - غلبني وثقُل عليّ ومنه قول ابن مقبل، عِيلَ ما هو عائله - أي غُلِب ما هو غالبُه ومعناه كقولك للشيء يعجِبك قاتَله الله وعالَني عيْلاً ومَعيلاً - أعجزني. غيره: كل ما ارتفع وغلبَ فقد عالَ عوْلاً ومنه عالتِ الفريضة - ارتفع حِسابُها وأعَلْتها أنا - أقمتها. أبو زيد: نهكْته أنهكه نهاكةً ونهْكة - غلبته. وقال: أفَقَ على الأمر يأفِق أفْقاً - غلب وهو الآفق. وقال: تدأّمْت الرجلَ - قهرته. أبو زيد: ازدَهيْته على الشيء - أجبرْتُه. أبو عبيد: سخرْته أسخَرُه سخْراً - إذا قهرْتَه وكلّفْته ما تريد والسُخرة منه. ابن السكيت: يقال للرجل إذا غلب الرجلَ أو الدابة إذا غلب الدابة شدّ عليه فريّثه - أي غلبه ويقال للرجل عند قهر صاحبه له أكدَتْ أظفارُك. وقال: أبزَيْت به - بطشْت به وقهرته. أبو زيد: وكذلك بزَوْتُه بزْواً. ابن السكيت: جبّتْ فلانة النساء حُسْناً - غلبتهُنّ وأنشد في نحوٍ من ذلك:
مَنْ روّل اليومَ لنا فقد غلَبْ ... خُبْزاً بسَمْن وهو عند الناس جَبّْ
أبو عبيدة: الكَدْه - الغلبة. أبو زيد: فلان خشِن الجانب وأخشَنُه - أي صعْب لا يُطاق وإنه لَذو مخشَنة وخُشنة وخُشونة. أبو حاتم: في الرجل خُشْنَة وفي الثوب خُشونة. أبو زيد: تبوّغ بصاحبه - غلبه والوَغْم - القهر.
الظُلم والميْل
الظُلْم - وضع الشيء في غير موضعه. ابن السكيت: ظلمه يظلِمه ظَلْماً والظُلم الاسم. ابن دريد: مظالِم القوم - ما تظالموا به بينهم الواحدة مظلَمة. قال سيبويه: وأما المظلِمة فهي اسمُ ما أُخِذ منك. قال أبو علي: يذهب الى تعليل الكسر في المظلِمة ونظيره الإثم في قوله تعالى (فإن عُثِر على أنهما ما استحقّا إثْماً). ابن دريد: الظُلامة - المظلِمة. سيبويه: ظلمْته فانظلَم واظّلم وينشد بيت زهير على وجهين. ويُظلَم أحياناً فينظلِم ويظّلم وقالوا تظلّمته حقه وتظلّم الرجل من الظُلم - أي شكاه وأنشد:
ولا يشعُر الرُمْح الأصمّ كعوبُه ... بثروة رهْطِ الأعيَط المتظلّم

أبو عبيد: عشيَ عليّ عشّاً - ظلمني. وقال: حدَل عليّ يحدِل حدْلاً وحُدولاً فهو حدْل غير عدْل - ظلمني. وقال: لحدْت - ملْت وجُر وألحدت - مارَيت وجادلت. غيره: لحَد عليّ في شهادته يلحَد لحْداً - أثِمَ وألحَد في الحرَم - ترك القصْد فيما أمِر به ويقال للوالي إذا جار وظلم قد هثْهَث الناس. صاحب العين: الرّهَقُ - الظُلم. وقال: همَط الرجل يهمِط - خلّط في الأباطيل والظلم. ابن السكيت: الهضْم - الظُلم هضَمه يهضِمه. أبو زيد: واهتضَمَه. ابن السكيت: الهَضيمة - أن يتهضّمك القوم شيئاً - أي يظلموك. أبو عبيد: المتهضّم والهَضيم - المظلوم. صاحب العين: ضامه حقّه ضيْماً - نقصَه. وقالوا: ما ضُمْت أحداً - أي ما ظلمته. أبو زيد: الهضْم مثله. أبو عبيد: وكذلك المُضطهَد. صاحب العين: اضطهدَه وضهدَه يضهَدُه ضهْداً - قهره. أبو زيد: أضهدْت به - جُرتُ عليه والملهوف - المظلوم. ابن دريد: عسَفَه - ظلمه ومنه عسَف السُلطان واعتسفَ. وقال: همَطْته همْطاً واهتمطْته - ظلمته والعدْو والعُدوّ والعُدوان والعِدوان والعُدوى والعَداء والاعتداء والتّعدي - الظلم والرجل العادي منه ومنه عدا اللص والمُغير والسبُع وذئب عدَوان - عاد وعدا عليه بسيفه فضربه لا يريد العدْو من المشي ولكن من الظلم ورجل معْدوّ عليه ومعدِيّ على قلب الواو ياء وقالوا أما عَدا منْ بَدا - أي ألم يتعدّ الحقّ من بدأ بالظلم ومن قال ما عدا من بدا على غير الاستفهام فقد أخطأ. غير واحد: الغشْم - الظلم غشمَه يغشِمُه غشْماً ورجل غاشِم وغَشوم وغشّام. ابن دريد: الغشْب لغة في الغشم. صاحب العين: وهو التغبّش. ابن دريد: العِتريس والعِتريف - الغاشم وقد تقدم أن العتريف الخبيث الفاجر الذي لا يبالي ما صنع وأن العتريس المزهوّ. صاحب العين: الاختِباس - الظلم اختبَس ماله فذهب به وخبَسَه إياه والخُباسة - الظُلامة والجَوْر - نقيض العدْل جار عليه جوراً وقوم جارَة وجَوَرة. قال سيبويه: جاء على الأصل كما جاء فعّل من المضاعف وإنا سهّل هذا أنه اسم وإلا فبابُه الإسكان. صاحب العين: يقال للقوم إذا جاروا عن القصد اجتالَهم الشيطان أي جالوا معه وفي الحديث (خلق الله عبادَه حُنَفاء فاجتالَهم الشيطان). ابن دريد: الغطَمّش - الظَّلوم الجائر وقد تغطْمش علينا - جار. أبو عبيد: زاخ زيْخاً وماط عليّ في حكمه مَيْطاً - جار والضّالع - الجائر وقد ضلع يضلَع - مال ومنه ضَلعُك مع فلان. وقال: عُلْت عوْلاً - ملت وجُرْت قال الله عز وجل (ذلك أدنى أن لا تَعولوا). ابن دريد: الشّطَطُ والإشطاط - مجاوزة الحدّ في الجور شطّ وأبى الأصمعي إلا أشَطّ. ابن السكيت: جنِفَ عليه جنَفاً - مالَ قال الله عز وجل (فمَنْ خافَ من موصٍ جنَفاً أو إثْماً). صاحب العين: الجنَف - الميل في الكلام والأمور كلّها جنِفَ علينا وأجنَف وهو شبيه بالحيْف إلا أن الحيْف من الحاكم خاصّة والجنَف عام. ابن دريد: خصيم مجنِف - جنِف وهو مثل خبيث مخبِث. غيره: الحيْف - الميْل في الحكم وقد حافَ وقوم حافة وحُيّف وحُيُف. ابن السكيت: الدّرْء - الميل درؤك مع فلان - أي ميلُك. أبو عبيد: صِغوُه معك وصَغْوه وصَغاه. ابن جني: ومنه صَغت الشمس - مالت للغروب. أبو عبيدة: لفْتُه معك - أي صِغوه. صاحب العين: القُسوط - الميل عن الحق وأنشد:
يشفي منَ الضِغْن قُسوطَ القاسط
وكقول غَزالة للحجّاج إنك عادل قاسط تعدِل بالله فتُشرك به وتَقسُط عن الحق. أبو حاتم: خوّشه حقه - نقصه. صاحب العين: هو يعانشُهم - أي يظالمِهم ويعنِشهم - يظلمهم والحكْر - الظُلم والتنقّص وسوء المعاشرة حكرَه يحكِره وهو حكِر وأنشد:
ناعمَتْها أمُ صِدقٍ برّة ... وأبٌ يكرِمها غيرُ حكِر
البَغْي - الظُلم وبغى عليه بغْياً - أفسد والغشْمَرة - التّهضُّم والظُلم.
الذهاب بحق الإنسان وغيره

أبو عبيد: التمَط بحقي - ذهب به. الرياشي: التمظه والتمظ به بالظاء المعجمة. أبو عبيد: أحبضَ حقي - أبطَله حبَض يحبِضُ حُبوضاً وهو من قولهم حبضَ ماءُ الرّكيّة يحبِض - إذا انحدر ونقص. ابن السكيت: ألاح بحقي - ذهب به. أبو عبيد: ألوى بحقي ولَواني - ذهب به. قال أبو علي: كل ما ذُهِب به فقد ألوي به ومنه ألوى بهم الدهر. صاحب العين: ضازَه حقّه - منعه ومنه قوله تعالى (قِسمة ضِيزَى) أي ناقصة. وقال بعضهم: ضازَه ضيْزاً وأصل الضّيز الميل والاعوجاج وضأزه يضأزه. أبو زيد: سمعت رجلاً من غني يقول هذه قسمة ضِئزى مهموز. قال أبو حاتم: لا يجوز الهمز لأن ضئزى إذا هُمِزَت صارت صفة وفعْلى لا تكون صفة ولو كانت مهموزة لكانت ضؤزى. وقال: بخسته حقّه أبخسه بخْساً - نقصته وفي المثل (تحسبها حمقاء وهي باخِس أو باخِس). ابن دريد: لطّ على حقّ فلان - حجده وكل شيء سترتَه فقد لططته وقولهم لاطّ ملِطّ كقولهم خبيث مُخبِث - أي له أصحاب خبثاء. غيره: نكعه حقّه - حبسه عنه ومنه أنكعتني بُغيتي - إذا طلبتها ففاتتْك ولم تدرِكْها وأمعن بحقي - ذهب. صاحب العين: المحاضَرة - أن يغالبَك على حقّك فيغلبك عليه ويذهب به. أبو عبيد: مصحْت بالشيء - ذهبت به وأنشد:
والهجْر بالآل يمصَحُ. وقال: ألمعت بالشيء ... ذهبت وأنشد:
وعمْراً وجَزْءاً بالمُشقّر ألْمَعا
يعني ذهب بهم الدهر ويقال أراد الذين معاً فأدخل عليه الألف واللام صلة. قال أبو علي: لا نظير لها إلا كلمتان إحداهما ما حكاه سيبويه عن الخليل من قوله ما أنا قائل لك شيئاً وأما الأخرى فقياسها من هذه الكلمة لعدم التوجه على غير ذلك وهو قوله تعالى (وهو الذي في السّماء إله وفي الأرض إله) أراد ما أنا بالذي هو قائل لك وهو الذي هو في السماء إله. قال الخليل: وقلْ مَن يتكلم بذلك. أبو عبيد: التمعتُه كذلك. قال: وفي الحديث (ما أدري لعلّ بصرَ هذا سيُلتمعُ قبل أن يرجع إليه. أبو علي: زاح الشيء زيْحاً - ذهب وأزحْته فانزاح والضِمار من المال - ما لا يُرجى ارتجاعه. أبو زيد: ذهب بغلامي طَليفاً ؟ أي لم يُعطىن به ثمناً. صاحب العين: ذهب ماله طلَفاً وطَليفاً - أي هدَراً. أبو عبيد: متَعتُ بالشيء - ذهبت يقال لئن اشتريتَ هذا الغلام لتمْتعنّ منه بغلام صالح - أي لتذهبنّ. صاحب العين: احتنكْت لرجل - أخذت ماله. ابن السكيت: التحصْتُ الشيءَ - ذهبت به ولَحاصِ - السنة الشديدة من ذلك وأنشد:
لم تلتحِصْني حيْصَ بيصَ لَحاص
أي لم أنْشَبْ فيها وحكى في المثل (أراد فلان أن يقِر بحقي فنفث فلان في صفحتَي عُنُقِه فأفسده). أبو زيد: من أمثالهم في ذهاب الشيء وانقطاعه (ذهبَتْ هيفٌ لأديانِها).
المطْل
أبو زيد: دالكَني الرجل حقي ومطلَني يمطُلُني وماطلَني ولوانيه ليّاً ولِياً ولِيّاناً ولَواني ومعكَني معْكاً كله واحد ورجل معِك ومِمعَك ومماعِك - مَطول. صاحب العين: بعطَني بحقي - مطلَني. ابن دريد: ماحَجْت الرجلَ وماتنْتُه - ماطلته.
الخصومة

صاحب العين: الخُصومة - الجدَل وقد خاصَمته فخصمْته أخصِمه خصْماً - غلبته بالحجّة واختصم القوم - تخاصموا. قال سيبويه: هو خصمه وخَصيمه. قال أبو علي: الفعيل في هذا الحيز أكثر كالعَديل والكَميع والضّجيج والنّزيع. ابن السكيت: خصْم وخُصوم وقد قيل الخصْم يقع على الواحد والجميع قال الله تعالى (وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوّروا المِحراب). صاحب العين: الخَصيم - الخصْم والجمع خُصَماء وخُصمان ورجل خصِم - جدِل. ابن السكيت: بينهم نَزاعة - أي خُصومة في حق وهي النِزاعة والمَنزعة وقد نازعْته مُنازعة ونِزاعاً وهم يتنازعون. سيبويه: نازعته ولا يقال في العاقبة نزعته - استغنوا بغلَبته. ابن دريد: خالجْت الرجل خِلاجاً ومُخالجة - نازعته. الأصمعي: القوم عليّ ضدّ واحد - إذا اجتمعوا عليه في الخصومة. وقال: دارأته في الخصومة - نازعته ولا يقال داريته. الأحمر: دارأته وداريْتُه بمعنى وقد تدارأ الرجلان. أبو عبيد: حافيْتُه - ماريته ونازعته في الكلام. وقال: مازلت أُصاتّه وأُعاتّه صِتاتاً وعِتاتاً وهو من الخصومة والمعالجة. ابن دريد: تماحكَ الرجلان - تلاجّا وتكاوَحا - تمارَسا في خصومة أو حرب وتداعَك القوم - اشتدت الخصومة بينهم. وقال: تهاظّ القوم - تنازعوا. وقال: لا أعرف صحته. ثعلب: التّعريز - التعريض في الخصومة والخطبة. وقال: تلاحزَ القوم - تعارضوا الكلام بينهم. صاحب العين: الحُدَيّا - من يتحدّى فلان فلاناً - أي يباريه وينازعه الغلبة وأنا حُديّاك في هذا الأمر - أي أبرز لي فيه وأنشد:
حُدَيّا الناس كلِّهِم جَميعاً ... مُقارعةً بَنيهم عن بَنينا
والمحاداة - المبارزة. أبو عبيد: أشِبَ الكلامُ بينهم وأشَبْته والمِحالُ - الكبد والجدال. ابن دريد: هو من الناس - العداوة ومن الله تعالى ؟ العقاب وهو قوله تعالى (شديد المِحال). أبو عبيد: وقد ماحلَه. صاحب العين: المُعاندة - أن يعرِف الحقّ فيأباه ولا يقبله ورجل عنيد - مخالف للحق وقد عانده معاندة وعِناداً وتعاندَ الخصْمانِ - تجادلا وهو يعانده - أي يفْعل مثل ما يفعل وحكى أبو علي تعاندَتِ الآراءُ - إذا لم تتفق وأكْدَب بعضُها بعضاً وهو خلاف تعاضدت. قال: وأحسِبها لفظة فلسفيّة. أبو عبيد: المعارزة - المعاندة والمجانبة. أبو زيد: علِق به علَقاً - خاصمه وخصيم مِعلاق وذو معلاق - يتعلّق بالحجج ويستدركها والعلاقة - الخصومة. صاحب العين: دعكْت الخصْم دعْكاً - ألنْته ورجل مِدعَك ومُداعِك وتداعك القوم - تخاصموا. وقال: عكظه بالخصومة يعكِظه عكْظاً - عرَكه وقهره بالحجة وكل ما عركته فقد عكظْته وتعاكظ القوم - تعاركوا وتفاخروا وعُكاظ - سوق منهم لأنهم كانوا يتفاخرون فيها وقيل لأن بعضهم يعكِظ فيها بعضاً وتعاكر القوم - تشاجروا في الخصومة ومعكته في الخصومة معْكاً - لويته ورجل معِك - خصِم وقد تقدم في الحرْب والمطْل. وقال: أعوَصْت بالخصم - أدخلته فيما لا يفهم وأنشد:
فلقد أُعْوِصُ بالخصْم وقد ... أملأ الجَفْنة من شحْم القُلَلْ
وقال: تشاحّ الخصْمان وانتخرا - تلاجّا فكاد أحدهما ينحر الآخر.
اللّدَد في الخصومة
ابن السكيت: خصْم يلنْدَد وألَنْدد وأنشد سيبويه:
خصم أبَرّ على الخُصوم يلَنْدَد
أبو عبيد: وهو الألدّ منه وقد لددْته - صِرْت ألدّ ولددْته ألدّه - خصمْتُه وهو اللّدَد. ابن جني: وهو من المصادر المجموعة وأنشد:
وحبّذا بُخلُها عنّا ولو عرضَتْ ... دون النّوال بعِلاّت وألْداد

قال أبو علي: خصْم ألدّ هو الأصل وألَنْدد مزيد. قال سيبويه: في باب ما لحقته الزوائد من بنات الثلاثة ويكون على أفَنْعَل فيهما فالاسم نحو ألنْجج والصفة نحو ألندد. قال: وقالوا ما ألدّه والقول فيه كالقول فيما تقدم في باب الحُمْق. ابن دريد: رجل ممْرَث - صَبور على الخِصام. قال أبو علي: وخصم ذو ضَرير وهو - الصابر على الخصومة. وقال غيره: هو الصابر على الشر. قال أبو عبيد: مثلُه من الناس والدواب الصّبور على كل شيء. صاحب العين: الجدَل - اللدَد في الخصومة والقُدْرة عليها وقد جادلْتُه مجادلة وجِدالاً ورجل جدِل ومِجدَل ومِجدال - شديد الجدَل وهما يتجادلان. غيره: بالَحَهم - خاصمهم حتى غلبهم وليس بمُحق والمُبالِح - الممتنع الغالب. أبو زيد: نشزْت بالقوم في الخصومة أنشِز نُشوزاً - نهضْت بهم وإنه لَلِزاز خُصومة ومِلَزّ - أي لازم لها والأنثى ملَزّ بغير هاء. صاحب العين: فلان مِردى خُصومة وحرب - أي صبور عليهما والتّناظر - التّراوض في الأمر وقد تناظرْنا فيه ونظيرك - من يناظِرك لأن كل واحد منهما ينظر الى صاحبه.
الفُلْج في الخصومة
أبو عبيد: فلجَ بحجّته يفلُج فلْجاً وفُلوجاً وأفلج الله حُجّته - إذا أظهر عليهم فغلبهم. ابن دريد: فلج على خصمه وأفلج - ظهر. أبو عبيد: فلج خصمَه كذلك. ابن دريد: أفلجْته - غلبته. أبو زيد: حاقّني فحققْته أحُقّه - غلبته وذلك في الخصومة واستيجاب الحقّ ورجل نزِق الحِقاق - يخاصِم في صغار الأشياء. صاحب العين: الفُرْقان - الحجّة والفرقان - ما فُرِق به بين الحق والباطل ورجل فاروق - يفرّق بين الحق والباطل وبه سمي عمر الفاروق لتفريقه بين الحق والباطل. ابن دريد: صكّه بالحجّة - قهره بها. وقال: رماه الله بقُلاعة - أي بحجّة تُسكته. ابن الأعرابي: كسأت القوم في خصومة أو كلام أكسأهم كسْئاً - غلبتهم. ابن دريد: أتّه يؤتّه أتّاً - عتّه بالكلام أو كبته بالحجة وكذلك عكّه يعُكّه عكّاً وهو أحد ما اشتقّ منه عكّ وهو اسم وقد تقدم أن العكّ الحبس. وقال: تقمّر الرجل - غلب من يُقامره. أبو عبيد: آرَبْت على القوم - فُزْت عليهم وفلجْت وأنشد:
ونفْسُ الفتى رهْن بقَمْرٍ مؤرِبِ
وقال: أحرَمْتُه - قمَرْته وحرِم حرَماً - إذا لم يَقمُر. غيره: البرهان - بيان الحجّة وانّضاحها والحجة الساذجة - دون البالغة. ابن السكيت: دهقَ الباطل - غلبه الحق وقد أزهق الحقّ الباطل. الأصمعي: الخصيل - المقْمور.
ارتضاء الخصمين بالحكم
قال أحمد بن يحيى: رضينا فلاناً وارتضيناه وقنِعنا به وحكّمناه وسوّفناه وسوّمْناه فأما أبو عبيد فقال سوّمته - إذا حكّمته في مالك وسوّفته - إذا ملّكته أمرَك.
التنافر في الحُكم
أبو عبيد: نافَرت الرجلَ - حاكَمْته وقد تقدم أن المنافرة المفاخرة وناحَبْته - حاكمته وكل ذلك متعدّ.
الحُكم بين الخصمين

صاحب العين: هو الحُكم وجمعه أحكام وحكَمْت عليه بالأمر أحكُم حُكْماً وحُكومة - قضيت والحاكِم - منفّذ الحكم والجمع حكّام وهو الحكَم والحكمة - العدل والعلم والحلم ورجل حكيم من قوم حكماء وأصل الحُكم من قولهم حَكَمْته عن الشيء وأحكَمْته - منعْته ومنه حكَمة الدابّة وحكّمت الرجل - دعوته الى الحكم وحاكمته إليه - نافَرْته و