الكتاب : المخصص
المؤلف : ابن سيده
مصدر الكتاب : موقع الوراق
 

وقد حَذَانِي نَعْلا - أعْطانِيها ولا يُقال أحْذاني إنما الأحِذْاء من العَطِيَّة، أبو زيد، مَنْ يَكُ حَذَّاءً تَجُدْ نَعْلاه مَثَل، وقال، أحْذُ لنا نَعْلاً وأحْذُنا حَذْوا وحِذَاءً، ابن الأعرابي، احْتَذَيْت حذاءً اتخذته وتحذيته لبسته ابن السكيت رجل حاذ عليه حذاء، أبو عبيد، طِرَاق النَّعْل - ما أُطْبِقتْ عليه فخُرِزتْ به، ابن دريد، طَرقْتها أطْرُقها طَرْقا وأطْرَقتها، أبو زيد، وطارَقْتها، قال أبو علي، وأصلُه التَّرْكِيب يُقال طارَقَ الرجلُ بين نَعْلَيْن وثوبَيْنِ إذا لَبِس أحدَهما على الآخِر وقد أطْرق جَناحَا الطائِرِ إذا لَبِس الرّيشُ الأعلَى الرِّيشَ الأسفَلَ وقد استَقْصيت أصلَ ذلك في باب الحَمْل والوِلاَدة، أبو عبيد، زِمَام النَّعْل - ما زُمَّتْ به، وقال زَمَمت النَّعْل أَزُمُّها زَمَّا - جعلت لها زِمَاما، صاحب العين، الشِّسْع - الشِّرَاك الذي في أسْفَله العُقْدة التي تَلِي الأرضَ وقيل الشَسْع السَّيْر، قال سيبويه، شِسْع وشُسُوع لم يُجاوزُوا به هذا البِنَاءَ، أبو عبيد، شَسَعْت النعلَ أشْسَعُها شَسْعاً وأشْسَعتُها - جعلْتُ لها شِسْعاً صاحب العين، شَسَّعتُها، ابن السكيت، خَصَفْت النعلَ أخْصِفُها خَصْفاً - خرزْتها والخصَفة - قِطْعة مما يُخْصَف به النَّعلُ، صاحب العين، المِخْصف - المِثْقَب وأنشد:
سَوداءَ رَوْثَةُ أنْفِها كالمِخْصَف
السيرافي، رَجُل مِخْصَف وخصَّاف - يَخْصِف النعلَ، أبو زيد، جُبْت النعلَ جَوْبا كذلك، ابن السكيت، القِدُّ - الذي تُخْصف به النِّعال، أبو عبيد، إذا كانت غيْرَ مَخْصُوفة قيل نَعْلٌ أسْماطٌ وقد تقدم أنها السَّراوِيل غيْر المَحْشُوَّة، أبو زيد، نُعْلٌ سُمُطٌ والجمع أسْماط كذلك، أبو عبيد، السِّمِيط - نَعْل لا رُقْعة فيها وأنشد:
فأبْلِغ بَنِي سَعْدِ بن عِجْلٍ بأنَّنا ... حَذَوْنا هُمُ نَعْلَ المِثَال سَمِيطَا
قال، وبَنُو أسَد يُسَمُّون النعل الغَرِيقةَ، ابن السكيت، الغَرِيفَة - التي تكونُ في أسْفَل قِرَّاب السِّيْف وهي جلْدة من أدَم فارِغةٌ نحو من شِبْر تَذَبْذَبُ وتكون مُقَرَّضةً مُزَيَّنة، قال الطِّرِمَّاح وذكرِ مِشْفَر البعير:
خَرِيعَ النَّعْو مُضْطَرِبَ النَّواحِي ... كأخْلاقِ الغَريفة ذِي غُضُون

علي، أصلُها من النَّعْل ولذلك ذكرتُها هنا وسيأتي ذكرُها في باب غِمْد السيفِ إن شاء الله تعالى، غير واحد، الخَفْقُ - صوتُ النَّعْل وما أشبَهَها، أبو عبيد، إذا كانت النَّعل خَلَقا قيل نَعْلٌ نِقْل خَلَقٌ وجمعها أنْقال، أبو زيد، ونِقَالٌ، ابن السكيت، وهي النَّقَل وجمعها نِقَالٌ، ابن دريد، هي النِّقْلة المَنْقَلَة، أبو زيد النِّقَال - النِّعَال الخُلقَان واحدُها نِقْل والنِّقْل - النعلُ التي قد خُصِفَت فتقَطَّعت سُيوُر الرِّقاع منها وهي التي يَجُرُّها صاحِبُها جَرًّا وقد نَقِلتْ أشَدَّ النَّقَل والمَنْقَل والنِّقَال - الخُفُّ الخَلَق والجمع النٌّقْل، أبو عبيد، النَّقائِلُ - رِقَاعُ النعْلِ واحدتها نَقِيلة وهي نعْل مُنَقَّلة، وقال، نَقَلْت الخُفَّ وأنْقَلْته - أصْلَحْه، ابن السكيت، النَّقِيلة - الرُّقْعة التي تُرْفَع بها النعلُ أو خُفَّا البعير والجمع نَقَائِلُ، أبو علي، ونَقِيلٌ، صاحب العين، الشَّرْثة - النعْلُ الخَلَق، أبو عبيد، نَعْلٌ مُوْرِكَةٌ ومَوْرِك إذا كانت من الوَرِك والسَّرائِحُ - سُيُورُ نِعَال الإبل الواحدة سَرِيحةٌ، صاحب العين، كلُّ مِزْقة من خرقة أو طَرِيقةٍ من دم مستَطِيلة سَرِيحَة والجمع سَرِيحٌ وسَرائِحُ والسُّرُح أيضاً - نِعالُ الإْبِل، ابن دريد، الخُفُّ - ما لُبِس في القَدَم، قال سيبويه، خُفُّ وأخْفاف وخِفَاف، ابن الأعرابي تخَفَّفت من الخُفِّ حكاه عنه ابنُ جنى، ابن دريد، النساجينَ - الخِفافُ، السيرافي، المَوْزَجُ - الخُفُّ فارسيٌّ معرَّب، قال سيبويه، هو بالفارسيَّة مُوزَه والجمع مَوَازِجةٌ ألحقُوا الهاءَ إشْعارا بالعُجْمة كالصَّوالَجِة وزعم الخليل أن أكثَرَ ما وَجَدُوه في كلامهم مُكَسَّراً بالهاء، قال، وربما قالوا مَوَازِجُ كالكَيالِجِ، ابن دريد، خُفٌّ جَيِّدُ الصَّلَّة إذا كان جَيِّدَ النعل شَدِيدَها، أبو عبيد، الصِّلاَل - بِطَانة الخُفِّ، ابن دريد، والفرْطُوم - مِنْقار الخُفِّ الذي في طَرَفه وخُفٌّ مُفَرْطُمٌ وفي الحديث أصحابُ الدَّجَّال خِفافُهُم مُفَرْطَمَة والقُرْنُوس - خَرَزة في أعلى الخُفِّ، أبو عبيد، أشْعَرَت الخفَّ وشَعَرْته - بَطَّنته بشَعَر، ابن دريد، خُفُّ هِبْرِزِيٌّ - جَيِّد يمانِيَة، ابن السكيت، نَقِبَ الخُفُّ - تَخرَّق، ابن دريد، خُفٌّ مُلَكَّم ومِلْكَم - صُلْب شَدِيْدٌ، صاحب العين، الجُرْمُقُ - الخُفُّ الصَّغِير والحَنْبَلُ - الخُف الخَلَق والمُوق - ضَرْب من الخِفَاف والجمع أمْواق عربيٌّ صحيح، ابن جنى، وَجَّه أبو مُحَلِّم إلى الحَذَّاء بنُعْل لِيَحْذُوَها له فوَجَّه الحذَّاءُ إليه كيف تُريدُها فكتب إليه دِنْها فإذا هَمَّت تَتَّدِنُ فلا تُخَلِّها تَمْرَخِدُّ وَقْبل أن تَقْفَعِلَّ فإذا اتَّدَنَتْ فامَسَحْ ظاهِرَها بِخَرْقة غير وكَبَةٍ ولا جَشِبَة وامْعَسْها مَعْسا رَقِيقاً ثم سُنَّ شَفْرتَك وامْهِها فإذا رأيْتَ عليها مِثْلَ الهَبْوة فَسُنَّ رأسَ الإِزْمِيل ثم سمِّ باسم الله وصلِّ على محمد ثم انْحُها فكَوِّفْ جَوانِبَها كَوْفاً رَفيقا وأقْبِلْها بقِبَاليْنِ أخْنَسَيْنِ أفْطَسَينِ غيْر خَطِلَين ولا أصْمَعَيْن ولْيَكُونا من أَدِيم صافِي البَشَرة غيْرِ كَدِش ولا حَلِم ولا نَمشٍ وأشْخِصْ في مُقَدِّمها مثلَ مِنْقار النُّغَر تفسير الغريب، دِنْها - بُلَّها تَمْرخِدُّ - تستَرْخِي والوَكِبَة - الوسِخَة والجَشِبَة - الخَشِنة تَقْفَعِل - تَجِفُّ وامْعَسها - امْسَحْها والأْزْمِيل - الأْشْفَى وقيل الشَّفْرة وانْحُها - اقصِدْها وكَوِّفيْها - خُذ حَوَاليَهْا، علي، وقال كَوْفا فجاءُ بالمصدر على غير كَوْفِها ومثله كثير، ابن جنى، والقِبَالانِ ما قد تقدَّم والأخْنَس - القَصير والكَدِش - المُخَدَّش والنَّمش - نُقَط سَوادٍ وبَياضٍ.
؟؟أدَوات الخِرَازة والخَصْف

ابن دريد، الأشْفَى والمِبْقَر والمْسردُ واحد، ابن السكيت، الأِشْفَى - ما كان للأساقِي والمَزَادِ وأشباهِهِما والمِخْصَف للنِّعال، ابن قتيبة، مِخْصَف وخِصَاف ومِسْرَد وسِرَاد، ابن دريد، المِفْراص - حديدةٌ عَريضةٌ يُقْطَع بها الحديدُ والفَرْص - القَطْع وقيل هو إشْفىً عريضُ الرأسِ تُخْصَف به النِّعالُ والإْزْمِيل - شَفْرة الحَذَّاء والمِجْوبُ - حديدَة يُجَاب بها - أي يُخْصَف، غيره، المِئْثَرَة - الأشْفَى، أبو عبيد، المِئثَرة - كهَيْئة المِبْضع يُؤَثَّر بها أسفَل خُفِّ البعيرِ ليُعرَف بها أثَرُه في الأرض، ابن دريد، فأما التُّؤْثور - فحديدة يُؤثَّر بها في بواطِن أخْفاف الإِبل، علي، فأمَّأ القِربَ والمَزَاد وأنواعُها وعَملُها فسنأتي بها في أبواب المِياه إن شاء الله تعالى.
العُرْيان
العُرْى - خِلافُ اللُّبْس عَرِيَ عُرْيا وعُرْية وتَعرَّى وأعْرَيْتُه وعَرَّيته ورجُل عارٍ من قومُ عُرَاةٍ وعُرْيانٌ من قومٍ عُرْيانِين ولا يُكَسَّر والأنثى عُرْيانةٌ وعارِيَةٌ وعارٍ بهاء وغير هاء وإنها لَحسنةُ العُرْية والمُعَرَّى والمُعَرَّاة والمَعَارِي - مَبادِي العِظَام حيث تَعْرَى من اللحم وقيل هي اليَدَانِ والرِّجلان والوجْه لأنَّه بادٍ أبداً، قال أبو كبير يَصِف قَوْماً ضُرِبوا فسقَطُوا على أيْدِيهم وأرجُلِهم.
مُتَكَوِّرِينَ على المَعارِي بَيْنَهُمْ ... ضَرْب كتعْطاطِ المَزَاد الأنْجَلِِ
والعَرَاء - كُلُّ ما عَرَّيته من سُتْرته، أبو عبيد، المُنْسَرِح - الخارِجُ من ثِيابِه والمُعَجْرد - العُرْيان وكأنَّ اسمَ عَجْردٍ مأخُوذ منه، صاحب العين، تَجَرَّد من ثَوْبه وانْجَرَد - تَعَرَّى وجَرَّدْته منه، ثعلب، جِرَّدْته منه وجَرَّدْته إيَّاه، قال سيبويه، انْجَرَد ليس للمُطاوَعة إنما هي كفَعَلْت كما أن افْتَقر كضَعُف، ابن دريد، إنَّه لَحَسن الجُرْدة والمُجَرَّد والمُتَجَرَّد - أي التَّجَرُّد، ابن جنى، معناه حَسَنٌ عند التجَرُّد، أبو زيد، جَلأَ بثوبه جَلأَ - رَمَى به، ابن السكيت، نَضَوْت ثِيابِي عَنِّي نَضْواً - ألقَيْتها وكذلك نَضَوت الجُلَّ عن الفَرَس، وقال، سَرَوْت ثَوْبي ودِرْعِي عَنِّي سَرْواً - إذا ألْقَيته وكذلك فَسَخته، أبو زيد، امْتَشَشْت الثوبَ وكذلك امَتَشَنْته - انْتَزَعته، ابن دريد، الكَثْح - كَشْف الرجلِ ثَوْبَه عن آستِه، أبو عبيد، الضَّيْكَلُ - العُرْيان، ابن دريد، هو الفَقِير وسيأتي ذكره، وقال، تَبَلْهَص من ثِيَابه - تَجَرَّد منها، أبو عبيد، رجُل طُلُق - ليس عليه شيءٌ، صاحب العين، سَلَخت المرأةُ دِرْعها - نَزَعْته وأنشد:
إذا سَلَختْ عنها أُمَامةُ دِرعَها ... وأعجَبَها رابِي المَجَسَّةِ مُشْرِفُ
صاحب العين، الاخْتِصاف - أن يَأخُذ العُرْيان على عُوْرته ورَقاً أو شيأ خَصَف على نفْسه كذا يَخْصِف واختَصَفَ بكذا وتَخَصَّف وفي التنزيل وطَفِقَا يَخْصِفَانِ عليهما من ورَق الجَنَّةِ وفي بعض القراآت وطَفِقَا يَخَصَفَانِ، صاحب العين، خَلَع ثوبَه - نَحَّاه، ابن الأعرابي، وكذلك الخُفُّ والنَّعْل وفي التنزيل فاخْلَعْ نَعْلَيْك والخِلْعة - ما خَلَعْت.
؟وسَخ الثِّياب وغَيْرِها
صاحب العين، وَسِخَ الثوبُ وتَوَسَّخ واسْتَوْسَخ وأوْسَخْته ووسَّخْته، أبو حاتم، والصادلغةُ، أبو عبيد، اتَّسَخ الثوبُ كذلك، صاحب العين، وكذلك صِخَى صَخاً، أبو عبيد، عَبِس الوسَخُ عليه عَبَسا وكَلِع كَلَعاً - يبس، وقال، كَلِعَتْ رِجْلُه كَلَعا - تَشَقَّقتْ وتَوَسخَت، ابن دريد، الكَلَع وسَخٌ يركَبُ الإِنَاء واليَدَ فييْبَسُ عليه وقد كَلِعَ وأكْلَعه الوَسَخُ والدَّنَس - الوسَخُ، صاحب العين، الجَمْع أدْناسٌ وقد دَنِس الشيءُ دَنسا فهو دَنسٌ وتَدَنَّس ودَّنْسته والدَّرَنُ - الوسَخُ وقد دَرِنَ الثوبُ دَرَناً فهو دَرِنٌ وأدْرَنُ، أبو عبيد، الطَّبَع والوَضَر كلُّه - الوَسَخ، وقال، تَلَزَّجَ رأسُه وتَلَجَّن - اتَّسَخ وهو من التَّلَجُّن في الورَق وذلك أن يُخْبَط ويُدَقَّ ومنه قوله:
كالوَرَق الَّلجِينِ

ومنه ناقَةٌ لَجُون - ثقِيلة وقد لَجَنت الخِطْمِيّ وأوْخَفْته - ضَرَبْته وهي الوِخَيفة، ابن السكيت، يُقال للطَّعام إذا كان كالخِطْميِّ أو للطِّيب قد تلَزَّج وتَلَجَّنَ وكذلك تَلَزَّج رأسُه وتَلَجَّن إذا غَسَله فلم يُنْقِ وَسَخًه، وقال، ثوبٌ لثٍ إذا ابتَلَّ من العَرَق واتَّسَخ، ابن دريد، التُّفُّ - ما تحتَ الظُّفًر من الوَسَخ، صاحب العين، التَّتْفِيف من التُّفِّ كالتَّأْفِيف من أُفّ والأُفُّ وَسَخُ - الأُذُن، ابن دريد، صَيءِ الثوبُ - اتَّسخ يمانِيَة والصِّئَة - الوَسَخ والسَّنَاخًة - الوسَخُ وآثارُ الدِّباغ، وقال، نَدِلتْ يَدُه نْدَلا - غَمِرت ومنه اشْتِقاق المِنْديل ويقال مِنْدَل والطَّفَس - الدَّرَن يُصِيب الثوبَ وغيْرَه ثم كَثُر ذلك حتى صارَ كُلُّ دَنَس طَفَسا والمصدَر الطَّفَس والطَّفاسَة، صاحب العين، أنه لَطَفِسٌ وإنها لَطَفِسَة، ابن دريد، الصِّنَى - الوسَخَ، وقال، قَنّمِ الشيءُ قَنَما وأكثَرُ ما يُستعمل في الخيل والإبِل - وهو أن يُصِيب الشَّعَر النَّدى ثم يُصِيبه الغُبارُ فَيَركَبَه لذلك وَسَخ والصِّناء - وسَخٌ ورائِحة مُنْكَرة وقيل هو الرَّماد وسيأتي ذكره، صاحب العين، الوَكَب - الوَسَخ وقد وَكِب الثوبُ وَكَبَا فهو وَكِبٌ والقَشَف - قذَر الجِلْد ورجلٌ مَتَقَشِّف لا يَتَعْهَّد الغَسْل والنَّظافَة وقد قَشِف قَشافَة وقَشَفا، أبو عبيد، الرّيْن كالطِّبع، صاحب العين، وقد رانَ رَيْنا، ابن دريد، وأصل الرِّيْن الصَّدَأ، أبو عبيد، والكَتَنُ مثلُه، غير واحد، كَتِن الوسَخُ على الشيء كَتَنا - لَصِق بها وكذلك الخَطْر إذا تراكَبَ على عَجُز الفَحْل من الإبل والكَدَن لغة في الكَتَن وقد كَدِنَت شَفَتي كَدَنا إذا اسوَدَّت من شيء أكلْته، ابن دريد، مَثَّ شارِبُه يَمِثُّ مَثًّا ونَثَّ إذا أَكل دَسَماً فبقِيَ عليه، صاحب العين، القَرَهُ في الجَسَد - الوسَح وقد قَرِه قَرَها ورجل مُتَقَرِّه وأقْرَهُ الأنثى قَرْهاءُ والقَهَلُ كالفَرِه وقد قَهِلَ قَهَلاً وتَقَهَّلَ - لم يتَعهَّد جسمَه بالماء ولم ينَظِّفه، صاحب العين، القَلَة - لغة في القَرَهِ وكأنه مقلوب عن القَهَل، ابن دريد، ثَلِبَ جِلدُه ثَلَباً وثَلِبٌ، دَرِنَ.
باب القَذَرِ
أبو زيد، قَذِرَ الشيءُ قَذَراً وقَذُرَ وقَذَر يَقْذِرُ قذارة فهو قَذِرٌ وقذر وقَذُرٌ وقَذْرٌ، صاحب العين، قَذَرْتُه أَقِذرُه قَذْراً وتَقَذَّرْتُهُ، ابن دريد، رجل مقْذَرٌ - مُسْتَقْذرٌ، صاحب العين، الرِّجْسُ - القَذَرُ، ابن دريد، رجل مَرْجُوسٌ ورِجْسٌ - نِجْسٌ ورَجِسٌ - نَجِسٌ، وقال، وأحسَبهم وقد قالوا رَجَسٌ نَجَسٌ وهي الرِّجَاسة والنَّجاسة، صاحب العين، النِّجْسُ والنْجَسُ والنجس - القَذِر من كل شيء، ابن دريد، رجل نَجِسٌ ونَجَسٌ والجمعُ أنجاسٌ وقيل النَّجَس يكون للواحد والجميع والمؤنَّثِ بلفظ واحدٍ فإذا كُسِرَ ثُنِيَ وجُمِعَ رجل نَجِسٌ وامرأة نَجِسَةُ وهي النّجاسة وقد أنْجَسْتُهُ، أبو عبيد، وزعم الفراء أنهم إذا بدؤا بالنَّجَسِ ولم يذكُرُوا الرِّجْسَ فتحوا النُونَ والجيم وإذا بدؤا الرِّجْس تبعوا فَكسَرُوا النونَ.
كتاب الطعام
أسماءُ عامَّةِ الطَّعَامِ
صاحب العين، الطَّعَام - اسم جامعٌ لكِلِّ ما يُؤْكَلُ وقد يقع على المَشْروب وقد غَلَب على البُرِّ والخُبْزِ ومَا قَرُبُ منه أو صار في حدِّه ثم سمى به كُلُّ مأكولٍ والجمعُ أطْعِمَةُ وأطعَمَاتٌ جمعُ الجمعِ وقد طَعِمَه طَعَاماً وطَعْمَا وأطعم غَيَرهُ ورَجُلٌ طَاعِمٌ - حَسَنُ الحالِ في المَطْعَمِ وأنشد:
دَعِ الْمكارِمَ لا تَرْحَلْ لِبُغْيَتَها ... واقعُد فإنك أنت الطَّاعِم الكَاسِي
سيبويه، رَجُلٌ طَعِمٌ عَلَى النَّسَب كَنَهِرٍ، صاحب العين، الطَّعْمُ - الأكْلُ والطُّعْمُ - ما أُكِلَ وما أُلْقِي للطير من الحَبِّ - طُعمٌ أيضا، سيبويه، طَعِمَ طُعْماً وأصاب طُعْمَةً بضم الفاء فيهما، صاحب العين، والطُّعْمَةُ - الأُكْلَة والجمع طُعَمٌ وأنشد:
نَرْجُو الإلَه ونرجُو البِرَّ والطُّعَمَا

والطُّعْمَة - الدَّعْوةُ إلى الطعام والطِّعْمَةُ - السيِّرَة في الأَكْلِ وقد تكون الكِسْبَة والجمعُ طِعَمٌ وإنه لَحَسنُ الطِّعْمَةِ وقد أَطْعمتُ الرجل ورجل مِطْعَامٌ - يُطعِمُ الناسَ وكذلك الأنثى بغير هاءٍ وطَعْمُ الشيء - حلاوتُهُ ومَرَارتُهُ وما بينهما والجمع طُعُومُ وقد طَعِمتُهُ طَعْماً - ذُقْه فوجدت طَعْمَهُ وفي التنزيل ومن لم يَطعَمْه فإنَّه مُنِّيَ وتَطَّعْمت الشيء - ذقته على كُرهٍ وفي المثل تَطَعَّمْ تَطْعَم - أي ذُقْ تشَتِه وكل ما وجدت طَعْمَه فقد أطَّعَمْته، أبو عبيد، اطَّعَم الشيءُ - أخَذ طَعْماً وفي الحديث عن ابن مسعود كرَجْرَاجةِ الماءِ لا نَطَّعِمُ الرَّجراجة - بقيَّة الماء وإنما المعروف الرِّجْرَجَة ولم يُسْمَع بالرَّجْرَاجَة في هذا المعنى إلا في هذا الحديث، صاحب العين، والمُطْعِمَةُ - الغَلْصَمة يقال أخذ بِمطُعْمَتَه ولا يكون إلا عند الخَنِقِ أو القِتَال، السكرى، الطَّعْم - شَهوة الطَّعامِ وأنشد:
إذا الزَّادُ أمْسَى للِمُزَلَّجِ ذَا طَعْمٍ
ابن دريد، العَيْشُ - الطَّعامُ يمانِيَة، ابن السكيت، الأطْيَبانِ - الطعامُ والنِّكاح، أبو عبيد، هما الأغْذَيان وسيأتي ذكرُ هذا مستَقْصى في فضل المُثنَّياتِ من هذا الكتاب ويقال أصْبنا عِنْده مَرْنَعَة مِن طَعامٍ أو شرابٍ - أي قِطعةً، صاحب العين، الزِّادُ - طعامُ السَّفَرِ والحَضَر، ابن جنى، والجمع أَزْوادٌ، صاحب العين، تَزَوَّدت - اتَّخَذت زادا والمِزْوَدُ - وِعَاء الزَّادِ وكل عملٍ انْقُلِبَ به من خير أو شَرّ - زاد وفي التنزيل وتَزَوَّدُوا فإنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى، ابن دريد، الدَّواءُ - الطَّعام.
أسماء الطَّعامِ من قِبلِ أسبابِهِ
غير واحد، العُرسُ - طعام الابتِنَاءِ أنثى والجمع أعراسٌ وعُرُسَات وتصغيره بغير هاء نادر وقد تقدم تصريفُ فعله، أبو عبيد، يسمى الطَّعامُ الذي يُصْنَع عند العُرُس - الوَليمةُ وقد أولَمْتُ، أبو زيد، الوَلِيمَةُ - كلُّ طعام صُنِعَ لُعُرسٍ كان أو غَيْرِها، أبو عبيد، والذي يُصْنَع عند الأمْلاَكِ - النِّقِيعةُ وقد نَقَعْت أنقَعُ نُقُوعاً وقيل النِّقِيعة - ما صنَعه الرجلُ عند قُدومه من سفَرِه وقد أنْقَعتُ وأنشد:
إنَّا لنَضْرِبُ بالصَّوَارِم هامَهُمْ ... ضَرْبَ القُدَارِ نَقِيعة القُدَّامِ

القُدَارُ - الجَزَّار والقُدَّام جمعُ قادِمٍ وقيل هو المَلِك وقد نَقَعْتُ أنْقَعُ نُقُوعاً وأنْقَعتُ والنَّقْعُ - طعامُ المَأْتَمِ وهو أحد الوُجوه التي فُسِّر عليها قَول عمر رضي الله عنه ما لم يكُنْ نَقْعٌ ولا لَفْلَفَةٌ وقيل النَّقْعُ هنا - أصواتُ الخُدودُ إذا ضُرِبَت وقيل هو شَقُّ الجَيْب وقيل هو وَضْعُ التراب على الرأس لأن النَّقْع الغُبَارُ، ابن دريد، ويقال لطَعَام الأملاك الشَّنْدُخِي والشَّنْدَخِيّ واشتقَاقُه من قولهم فرسٌ شُنْدُخٌ - وهو الذي يَتَقَدَّمُ الخيلَ في سَيْره فأرادوا أن هذا الطَّعام يتقدم العُرُسَ، أبو عبيد، ويقال للذي يَصْنَعُ عند البِنَاء يَبْنِيه الرجلُ في بيته - الوَكِيرة وقد وَكَّرتُ، صاحب العين، هي الوَكَرة، ابن السكيت، هي الوَكِيرة والوَكْرَة والحُتْرَة، أبو عبيد، يقال لما صُنِع عند الخِتَان الاِعذَارُ وقد أعْذَرتُ فأما الخِتان فأعذَرَ وعَذَرْتُ، ابن دريد، أصل الاِعذار الختان ثم سمي الطعامُ للخِتان إعْذَاراً، ابن السكيت، هي العَذِيرة وفُلان مُعْذر ومَعْذُورٌ - أي مَخْتون، قال أبو علي، الاِعْذار - الطعام نُفسُه هي بالمصْدَر، أبو زيد، الاْعْذار والعَذِير والعَذِيرَة - ما عُمِل من الطعام لحَدِث كالخِتان أو لشيء يُستفادُ، أبو عبيد، ما صُنِع عند الوِلاَدة فهو الخُرْسُ وأما الذي تُطْعَمُه النُّفسَاء نَفْسُها فهو الخُرْسَة وقد خَرّسَت، صاحب العين، خَرَّسْتُ عنها كذلك، قال أبو علي، ونُفِسَ بعضُ نِساءِ العَرَب ولا أحدَ عندها يُخَرِّسُها فقامت وصَنَعَتْ لنفسها خُرْسَة ثم قالت يا نَفْس تَخَرسِي لا مُخرِّس لك فاطَّردَ مثلاً للوحِيد الذي لا أحَدَ له يُعِينُه على مصلحته، أبو عبيد، الخرُوسُ - التي يُصْنَعُ لها شيء عند الولادة الفَرَعُ - طعام يُصْنَعُ عِند نِتاج الإبِل كالخُرْسِ عند الوِلادة، صاحب العين، السُّفْرَة - طعام المُسَافر وبه سميت سُفْرَة الجِلدِ، ابن دريد، الوَضيمَةُ - طعام المَأْتَم، أبو عبيد، الدَّعْوَة والدِّعْوةُ والمَدْعاة - ما دُعي إليه من الطعام الكَسْرُ لعَدِيِّ الرِّباب خاصَّة وهم يَفتحون دَعْوَة النَّسَب، أبو عبيد، هي الدَّعوة في الطعام والدِّعوةُ في النسب هذا أكثر كلام العرب إلا عَدِيَّ الرِّباب فإنهم يَنْصِبُون الدالَ في النَّسَب ويَكْسِرُونها في الطَّعام، أبو عبيد، كُلُّ طعامٍ صُنِع لدَعْوة فهو مَأْدُبَة ومَأْدَبة وقد آدَبْت وأَدَبْت آدِبُ أَدْبا، ابن السكيت، ومنه الحديث إن هذا القُرآن مَأْدَبةُ الله فتَعَلَّموا مأَدَبة اللهِ - أي الذي دَعا إليه عِبادَه، قال سيبويه، وقالوا المَأْدَبة كما قالوا المَدْعاة، ابن الأعرابي، وهي الأُدْبة، صاحب العين، السُّمْعة - ما سُمِعَ به من طَعام وغيْره، ابن السكيت، فإذا خصَّ بَدعُوته فهي الانْتِقار يُقال دَعَاهم النَّقرَى وأنشد:
نحنُ في المَشْتاةِ نَدْعُو الجَفَلَى ... لا تَرَى الأدِبَ فينا يَنْتَقِرْ
صاحب العين، نقَّرت باسْمِه - سَمَّيته من بَيْنِهم، أبو عبيد، دَعَوْتهم الجَفَلَى - وهو أن تَدْعُوَ جَمَاعَتهم وأنكر الأجْفَلَى وحكاها غيْرُه وقد حُكِي الجَفَلَى والأجْفَلَى، الأصمعي، خَلَّ في دُعائِه وخَلَّل - أي خَصَّ صاحب العين، السُّمْعة - ما سُمِع به من طَعامٍ ليُسْمَع.
أسْماء الطعامِ من قَبِل أوْقاتِه
أبو عبيد، يُقال للطَّعام الذي يُتَعَلَّلُ به من قَبْل الغَدَاء السُّلفة وقد سَلَّفْت القومَ، ابن دريد، السَّلْفة - ما تَدْخِرُه المَرأْة لتُتْحِف به مَن زارَها، اللحياني، العُلْقة والعَلاَق - الطَّعام يُتَبَلَّغ به إلى وَقْت الغَداء، أبو عبيد، اللُّهْنة كالسَّلْفة وقد لَهَّنت لهم، ابن دريد، اللَّهْنة - ما يُهْدِيه الرجلُ إذا قَدِمَ من سَفَر يقال لَهِّونا ممَّا عِنْدكم - أي أعْطُونا، أبو عبيد، لَهَّجت القومَ مثل لَهَّنت لهم، قال أبو علي، لا أَعْرف للَهَّجت مِثالاً يعنِي بالمثال اسماً اشتُقَّت منه لهَّجت قال وأَصل هذا الكلمة السُّرْعة والتعجيلُ ومنه لَهْوَجْت الشِّواء والحَدِيث وهو في الشّواء أكثَرُ وأنشد:
وكنتُ إذا لاقَيْتُها كان سِرُّنا ... وما بَيْننا مثلَ الشِّواءِ المُلَهْوَجِ

صاحب العين، العُجْل والعُجَالة - ما اسْتُعْجِل به من طَعام وقيل هو ما تَزْوَّده الراكبُ مما لا يُتْعِبُه أكلُه نحو التَّمْر والسَّوِيق، أبو زيد، الْوِكاث والْوُكاث - ما يُسْتَعْجَلُ به الغَدَاء وقد اسْتَوْكَثْنا - أي اسْتَعْجَلْنا شيأ نَبْلُغ به الغَداءَ، صاحب العين، نَبَلْته بطَعامٍ أنْبُله نَبْلا - عَلَّلته، وقال، والغَدَاء - طعامُ الغُدُوِّ والعَشَاء - طَعام العَشِّي والجمع أعْشِيَة وقد غَدَا يُغْدُو وتَغَدَّى وَعَشَا وعَشِيَ وتَعَشَّى، ابن السكيت، رجُل غَدْيانُ وعَشْيانُ - أي قد تَغدَّى وتعَشَّى، أبو علي، أصله الواوُ ولكنَّه شَرَّ، غير واحد، غدَّيته وعَشَوْته عَشْواً وعَشَّيْته، ابن جنى، وأعْشَيته، قال أبو علي، وقالوا الغَدَاء والعَشَاء فجاؤُوا به على مثال الطَّعام كما قالوا الصَّبَاح والمَسَاء فجاؤُوا بهما على مثال السَّواد والبَيَاض، قال ابن جنى، العِشْى - العَشَاء أيضاً وأنشد:
وأعْشَيْته من بَعْدِ ما راثَ عِشْيُه ... سِناناً كَسيْرَ الثَّابِريَّةِ لَهْوَق
ابن السكيت، وإذا قالوا تَغَدٍّ قلت ما بي من تغدٍ ولا تَقُل ما بِي غَدَاء وكذلك ما بي من تَعَشٍّ ولا تَقُل عَشَاء، قال أبو علي، الغَدَاء من الغَدَاة والعَشَاء من العِشَاء وعلى نحوِ ذلك تسمِيَهُم طعامَ اختلاط الظُّلْمة الفُحَيْماء لأن الفَحْمة الظُّلمةُ، قال، ويُسمَّى طعامُ العَتَمة العَتَمَة وأصله البُطْء وأنشد:
إذا ما فَقدْتُم أسْود العَيْنِ كنْتُمو ... كِراماً وأنتُمْ ما أقامَ ألائِمُ
تَحَدَّتُ رُكْبانُ الحَجِيج بلُؤْمِكُمْ ... وتَقْرِي به الضَّيْفَ الِّلقاحُ العَوائِمُ
يقول أن الناس قد اتَّخَذوا لُؤْمَكُمْ سَمَرا فهم يَتَحدَّثونَ به ويُعْقِلُهم عن احْتِلاب اللِّقاح فيَطْرقُ الضيْفُ وَهْنا فُيوافِق الإِبِل شَكِرةً مِلاءً فتُحْتَلبَ فيُقْرَى منها وأَسْود العينِ - جبَلٌ بالحِجَاز، ابن دريد، عُوَافَة الأَسد - ما يَتَعَوَّفه بالليل فيأكُلُه وبه سمي الرجلُ عُوافَة، غيره، الكَرْزَمَة - أكْلِ نِصِفِ النهارِ.
ما يُخَص به ويُؤْثَر من الطَّعام
أبو عبيد، القَفِيُّ - الذي يكْرم به الرجلُ من الطَّعام قد قَفَوْته وأنشد:
ليس بأسْفَى ولا أفْتَى ولا سِغلٍ ... يُسْقَى دَواءَ قَفِّي السَّكْنِ مَرْبُوب
يعني اللبن هو دَواء المَرِيض، قال، واللَّبَن ليس يُسمَّى بالقَفِيِّ ولكنه كان رُفِع لإنسانٍ خُصَّ به يقول فآثرت به الفَرسَ والعُفَاوَةُ - ما يُرْفَع من المَرَق للإِنْسان وأنشد:
وباتَ وَلِيدُ الحَميِّ طَيَّان ساغِباً ... وكاعِبُهم ذاتُ العُفاوةِ أسْغَبُ
ويُروى ظَمْآن ساغِبا ويروى ذاتُ القَفاوة والعوَادة - ما أْعِيد على الرَّجُل من الطَّعام بعد ما يَفْرُغ القومُ يُخَصُّ به، صاحب العين، عَجَفْت نَفْسِي عن الطعامِ أعْجِفُها عَجْفاً وعُجُوفا وعَجَّفتها - أمْسكتُها عنه وأنا أشْتهيه لأُوثِرَ به جائِعاً ولا يكونُ التَّعْجِيف إلى على الجُوع وأنشد:
لم يَغْذُها مُدٌّ ولا نَصِيفُ ... ولا تُمَيْراتٌ ولا تَعْجِيفُ
نُعُوت الطعامِ من قِبَل لِينة وخُشُونِته ونُجُوعه

قال أبو علي، قال أبو العَبَّاس طعامُ لَذٌّ - لَذِيذ وقد لَذِذْت به والْتَذَذت وقد يَقَع على الشَّراب وعلى كُل مُلْتَذٍّ وقالوا الُلذَاذ والَّلذَاذَة كما قالوا الرَّضَاع والرَّضَاعة، أبو زيد، المَجْهُود - المُشْتَهَى من الطعام واللَّبَن، أبو عبيد، طعامٌ سَيِّغٌ لَيِّغ إتباع - أي يَسُوغ في الحَلْق، ابن دريد، سائِغٌ لائِغ، ابن السكيت، ساغَ الرجلُ طعامَه يَسِيغُه ويَسُوغه والجيِّد أساغَ بالألف، غيره، وقد سَوَّغته إياه وساغَ هو نَفْسُه وانْساغَ وكذلك هو في الشَّراب، أبو عبيد، دَهْمَقْت الطعامَ ودَهْقنَتْه - ألنْتُه وأصْل الدَّهْقَنة الكَيْس، أبو زيد، هَنَأنِي الطعامُ يُهَنِئُنُي ويَهْنَؤُنِي هِنْأً وهَنْأَتِنِيه العافِيةُ والاسم الهَنَاء وما كان هَنِيأ ولقد هَنُؤ ُهَنَاءةً وهَنَأَةً وهِنْأ وأصل الهَنِيء والمهْنَا ما أتَاك في غير مَشَقَّة، ابن السكيت، ويُقال هَنَأنِي الطعام مريأً ومَرَأنِي فإذا افردُوه قالوا امْرأنِي، قال أبو علي، قال سيبويه وقالوا هَنِيأ مَرِيأُ - أي ثَبتَ لك هَنِيأ، قال، وأمَّا قولهم هَنأنِي ومَرأني فإتباع وهو مما يُجْرون على الكَلِمة ما يُجْرون على أخُتِها ألا ترى إلى قول الراجز:
عَيْناء حَوَراء من العِينِ الحِيْر
فهذا لا يُخْلو من أن يَكونَ كَسَر لتَسْوِية الرِّدْف وهذا ليس بلازِم لأن الياء تَصْحَب الواوَ ألا ترى إلى قوله في هذه القصيدة:
يَرْتَشِفُ البَوْلَ ارْتِشافَ المَعْذُور
فقد تبين أنه لم يُضطَر إليه من هَهنا ولا يجوز أن يكون فَعَله للضَّرورة وذَهاباً إلى تعدِيل الأجْزاء لأن الأبنية متساوِيَةٌ في الأجزاء فثبت أنه بَدَل اختيارِيٌّ إتباعي وقد عَمِل النحويُّون مثلَ هذا في الإعراب لذي لا يَلَحق ذاتَ الكلمة، قال سيبويه، وهذا شيء استَكْرَهه النحويُّون وهو ضعيف قالوا ويحٌ له وتَبٌّ وتَبَّا له وَيْحا فجعلوا الوَيْح بمَنْزِلة تَبٍّ والتَّبَّ بمنزلة وَيْح، صاحب العين، اسْتَمْرأت الطعامَ - وَجَدْته مَرِيأً، أبو علي، المُرُوءة مَشتَقٌّ من ذلك كما جَعَلوا الهَضْم في العَطاء مُتَابعا لهَضْم الطَّعامِ قال:
فأَحْلامُ عادٍ وأيْدٍ هُضُمْ
وقدَ تكون المُرُوءة فُعُولة من المَرْء كالرُّجُولة والفُتُوَّة يَدُلُّ على ذلك قولُ عمر رضى اللهُ عنه إن كانَ لُكما عَقْل فلَكُما مُرُوءة فتعْلِيقة المُرُوءة بالعَقْل الذي هو فَضْل الإِنسان دليلٌ على ذلك، قال صاحب العين، طعامٌ عَفِصٌ - بَشِع يَعْسُر ابْتِلاعه، ابن السكيت، طعامٌ خَشِنٌ بيِّن الخُشُونة والخُشْنة، ابن دريد، طعامٌ جَشِب بيِّن الجَشَابة والجُشُوبة - خَشِن المَأْكل، صاحب العين، نجَع فيه الطعام يُنْجَع نُجُوعا - غَذَّاه والنُّجُوع - ما نجع من الطَّعام والشَّراب، ثعلب، طعامٌ نَجِيع - ناجِعٌ وكذلك الماءُ وسيأتي ذكرُه، أبو عبيد، ما يَعْنَى فيه الأكْلُ - أي ما يَنْجَع وقد عَنَا - نَجَع، قال أبو علي، قال أبو إسحق الصواب عَنِّي، علي، عَنَا يَعْنَا كجَبَا يَجْبَا وقَلاَ يَقْلاَ نادِر وإنما ذلك لشَبَة الإلِف الهمزة، صاحب العين، العَمْش - ما يكون فيه صَلاَحٌ للبدَن وطعامٌ عَمْشٌ - مُوافِق وقالوا الخِتَان عَمْش الغلامِ - أي تُرَى فيه بعد ذلك زِيادة وصلاحٌ.
نُعوته من قِبَل تَغَيُّره
أبو عبيد، سَنحِ الطعامُ وزَنِخ - تَغيَّرَ، وقال، في طعامه شُمَخْرِيرَة - وهي الرِّيح وفيه شُمَأْزِيزة من اشْمَأْزَزْت.
أسماء الطعام الذي يُتَّخذ من اللحم ما يُجَفَّف من اللحم ويُطْبَخ
أبو عبيد، الوَشِيقة - لحم يُغْلَى إغْلاءةً ثم يُرْفع وقد وَشَقْت وَشْقا وقد حُكِيت أشَقْته ووَشَقْته وأتَّشَقْت وَشِيقة - اتَّخَذْتها، صاحب العين، وواشِقٌ - اسمُ كلب مشتَقٌّ من ذلك ذهب إلى التَّفاؤُل، أبو عبيد، الصَّفيف مثله ويُقال هو القَدِيد صَفَفْته أصُفُّه صَفًّا، ابن السكيت، إذا شُرِح اللحمُ وقُدِّد طوالا فهو القَدِيد فإذا شُرِّح عَراضا فهو الصَّفِيف والْوَشِيق يَجْمَعُهما إذا جَفَّا والتَّتْمِير - أن يُقَطَّعِ صِغَاراً ثم يُجّفَّف والوَزِيم - المُجَفَّف وأنشد الأصمَعي في ذكر فَرَس يُصاد عليها الوحشُ:
فتْشْبِعُ مَجْلِس الحَيَّينِ لَحْما ... وتُبْقِي للإِماءِ من الوَزِيم

قال، وقد تكون الوَزِيمَة من الجَرَاد، ابن دريد، العَفِير - لحمٌ يُجَفَّف على الرِّمْل في الشمس، ابن السكيت، شَرَرت اللحمَ والأقِطَ ونحوَهما أشثرُّه شَرًّا وشَرَّرته وأشْررته إذا وضَعْته على خَصَفة أو غيرِها ليَجِفَّ والإشْرارة - الخَصَفة التي يُشَرَّر عليها وقيل هي شُقَّة من شُقَق البيتِ، صاحب العين، لحم شاسِفٌ وشَسِيفٌ - يَبِسَ وفيه نُدُوّة، وقال، قَبَّ اللحُم يَقِبُّ قُبُوبا - ذهبَتْ نُدُوَّته، أبو زيد، القَصِيد - اللحمُ اليابِسُ وأنشد:
وإذا الْقُوْمُ كان زادَهم اللَّحْ ... مُ قَصِيداً منه وغَيْر قَصِيد
أبو عبيد، وزَأْت اللَّحْم - أيْبَسْتُه، ابن السكيت، الجُبْجُبَة - كَرِش البعيرِ يُغْسَل بالماء والمِلْح ثم يُشْرَّح أعْلاها ثم يَنْفُخونها ويَحْشُونها بالشَّجَر أو بَعْرِ الإبل اليابِس ثم تَعَلَّق حتى تَضْرِبَها الريحُ وتَجِفَّ ثم يأخذون اللحم فَيُقَدِّدُونه ويَجْعلوه على حِبال حتى يَذْبُل ذَبْله ويَذهبَ ماؤُه وكذلك يَفْعلون بالشَّحم ثم يَطْبُخُون لَحمها بشَحْمِها جميعاً ثم يفرِّغونه في القِصاع حتى يَبْرُد ويَصَفُّون الإِهالة على حِدَة فإذا بَرَد كَثَبُوا اللحمَ والشَّحمَ في الجُبْجُبة وصَبُّوا عليه الوَدَك ثم بَرَّدُوه حتى يَجْمُد ويَصِير كالحَجَر ثم يُلْقى في جُوَالِق ويُسْتَر من الحرّ أن يَفْسُدا فيأكُلُون منه جامداً ومَنْ شاء أذاب منه على القُرَص، ابن دريد، الإْرِّة - لحم يُطْبَخ في كَرِش، صاحب العين، الهُلاَم - طعامٌ يُتخذ من لحمِ عِجْلة يجْلِدها والطَّبْخ - إنْضاج اللحمِ وغيْره طَبَخه يَطْبُخُه ويَطْبَخَه طَبْخا فانْطَبخ واطَّبَخ والطِّبِيخ والقَدِير سواء وقيل الفَدِير ما كان بِفَحىً والطَّبيخ ما لم يُفَحَّ وقد اطَّبَخَنْا - اتخذنا طَبِيخا واقْتَدْرنا - اتَّخَذنا قَدِيراً، ابن السكيت، قد يكونُ الإطِبّاخ شِوَاءً واقْتِدارا، ابن الأعرابي، المِطْبَخ - آلةُ الطَّبخ والطباخ معالج الطبخ وحرفته الطباخة سيبويه وقالوا المطبخ كما قالوا المربد يعني أنهم لم يجيئوا به على الفعل وشبهه بالمربد لأنه تجفيف كما أن الطبخ كذلك، أبو عبيد، طَهَيْت اللحمَ وطَهَوته أطْهُوهُ وأطْهاه - طبَخْته، صاحب العين، طَهْواً وطَهْيا وطُهُوّاً وطُهِيًّا وطِهَايَةً والاسم الطِّهْي وفي الحديث فما كان طَهْوِي إذاً - أي عَمَلِي، صاحب العين، نَضِجَ اللحمُ - طُبخَ وأنْضَجْته فهو مُنْضَج ونَضِيج، وقال، النَّشِيل - ما طُبِخَ من اللَّحم بغير تابَلٍ، وقال، سَلَقْت اللحمَ وغيره أسلقه سلقاً طبخته في الماء ابن دريد الشبارق الألوان من الأكل المطبوخَةُ فارسيٌّ معرَّب، وقال، ذَيَّأت اللحمَ إذا أنْضجته حتى يَسْقُط عن عَظْمه، صاحب العين، الخَضِيعة - طعامٌ يتَّخذ من اللَّحم بالشام والقَلِيَّة - مَرَقَةٌ تتَّخذ من أكْباد الجَزُور ولُحومِها وقد قَلَيْتها قَلْيا - أنْضجْتُها في المِقْلاة والقَلاَّء - الذي حِرْفته ذلك والقَلاءة - الموضِعُ الذي تُتَّخذ فيه المَقالِي، الطاجِنُ - المِقْلَى، أبو عبيد، هو فارسيٌّ، صاحب العين، الكَبَاب - الطَّبَاهِجَة، وقال بعضُهم، الباء في الطَّباهِجَة بدل من الباء التي بين الباء و الفاء على قولهم بُنْدق وفُنْدق والجيم بدَلُ من الشين.
؟الشِّواء

قال سيبويه، شَوَيت اللحمَ فانْشَوى واشْتَوَى، وقال مَرَّة اشْتَوَى القومُ - اتَّخذوا شِواءً على نحو اطبَخُوا واذَّبَحُوا، ابن السكيت، شَوَيْت اللَّحمَ فانْشَوَى ولا يُقال اشْتَوَى إنما المُشْتَوى الرجلُ يذهب إلى الاتِّخاذ، أبو عبيد، شَوَّيت القَومَ وأشْويْتُهم - أطْعَمْتهم شِواءً، أبو زيد، شَوَّيته لَحْماً - أعطيتُه إيَّاه، ابن السكيت، أعْطِني شِوايَتي - وهي القِطْعة من اللَّحْم يَشْوِيها، أبو عبيد، الشِّوَاية - الشيءُ الصَّغِير من الكَبِير كالقِطْعة من الشاةِ وشُوَاية الخُبْز - القُرْص، أبو علي، شَوَيْته شَيًّا سبقت الواوُ بسكون فقُلبت وأُدْغِمت، أبو عبيد، حَسْحَسْت اللحمَ - جعلتُه على الجَمْر وقيل هو أن يُقْشَر عنه الرَّمادُ بعد ما يَخْرجُ من الجَمْر، ابن الأعرابي، هو الحُسْاس وقد حَسَسْته، أبو عبيد، طَهَيْت اللحمَ وطَهَوتُه - شَوَيْته وقد تقدَّم تَصْرِيفه في الطَّبْخ، صاحب العين، لحمٌ مُعَرَّص - رَدِيءُ النَّضْج مُرَمَّد، أبو عبيد، فإن أدخلته النارَ ولم تُبالِغ في نُضْجه قلت ضَهَّبته، صاحب العين، المُضَهَّب - المَشْوِي على الضَّيْهبَ - وهي حِجَارة مُحْماة، ابن السكيت، المُصَهَّب بصاد غير مُعْجَمة - صَفِيفُ الشِّواء من الوَحْش المختَلطُ بالشَّحْم وهو يابِسٌ وأنشد:
ولا جاءَها القُنَّاص بالصَّيْد غُدْوةً، ولا أكلَتْ الصَّفِيف المُصَهَّب
أبو عبيد، فإن لم تُنْضِجُه قلت آنَضْته وهو أنِيضٌ، ابن السكيت، وفيه أنَاضَةٌ ، أبو عبيد، وكذلك أنَأْته وأنْهَأْته وقد نَاءَ نُيُوأً ونِهِيءَ ونَهُؤَ نَهاءةً ونُهُوءَةً ونُهُوأ ونَهَأ مقْصور ونهَاوة َشاذٌّ فهو نَهِيءٌ، صاحب العين، لَهْوَجت اللحمَ إذا لم تُنْعِم شَيَّه ولَهْوَجْت الأْمَر إذا لم تُحْكمِه على المَثَل، أبو عبيد، فإن أنضَجْته فهو مُهَرَّد وقد هَرَّدته وهَرِدَ هو، أبو زيد، هَرَده كذلك، أبو عبيد، والمُهَرَّ أُمثله، ابن دريد، هَرَوْت اللحمَ هَرْواً - أنْضَجته وهَرَيته هَرْياً وليس بثَبْت وهَرَأْته وأهْرَأته، أبو زيد، هَرَتَ اللحمَ - أنْضَجَه، أبو عبيد، خمَطته أخْمِطُه خَمْطاً فهو خَمِيط - شوَيته، ابن السكيت، خَمَطْت الجدْي أَخْمِطه خَمْطا إذا لم تُنْضِجه وأنشد:
شَكَّ المَشَاوِي نَقَدَ الخَمَّاط

ابن دريد، الخِمِيط - المشْوِيُّ بجِلْده والسَّمِيط والمَسْموط - الذي قد نُزِع شعرُه أو صُوفُه ولم يُشْوَ بعدُ، أبو زيد، سَمَطت الجَدْي أَسْمُطه وأَسْمِطُه، صاحب العين، سَمَطَ يَسْمُط سَمْطاً والخَمْط كذلك، وقال مَرَّة السَّمْط - السَّلْخ، أبو عبيد، فإن شَوَيته حتى يَيْبس فهو كَشِيءٌ وقد كَشَأته وأكْشأته وتَكَشَّأته ومثله وَزَأْته وقد تقدم أن وَزَأْت اللحم أيْبَسْته، وقال، فأَدت اللحمَ - شَوَيْته والمِفْأد - السَّفُّود، ابن دريد، المفْؤُد - الذي يُدْفَن في الجمْر، أبو عبيد، صَلَيْت اللحمَ - شَويْته فإن أردْتَ أنك قذَفْته في النار ليَحْتَرِقَ قلت أصْلَيْته، ابن السكيت، المَصْلِيُّ - المَشْوِيُّ في التَّنُّور مُعَلَّقا في السَّفُود وجاء في الحديث أهْدِيَتْ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شاةٌ مَصْلِيَّة، صاحب العين، صَلَيْت اللحمَ في النار وصَلَّيته - القيْتُه للإحراق والصِّلاَء - الشِّواء أي حتى صَلِي النارَ وأصْلَيْته إيَاها وصَلَيْته إياها مخَفَّفة اللام، أبو عبيد، الحَنِيذ - الشِّواء الذي لم يُبالَغ في نَضْجه وقد حَنَذت أَحْنِذ حَنْذا وقيل هو الشِّواء المَغْموم الذي يَخْنَزَ - أي يَتَغَيَّر، ابن السكيت، الحَنِيذ - أن يُؤْخذ اللحم فيُقَطَّع أعضاءً ويُنْصبَ له صَفِيح الحِجارة فيُقَابَل يكونُ ارتِفاعُه ذِراعا وعَرْضُه أكثَرَ من ذراعيْن في مثلهما ويُجْعلُ له بابانِ ثم يُوقَد في الصَّفائِح بالحَطَب فإذا حَمِيت واشتَدَّ حرُّها وذهب كلُّ دُخَان فيها ولهبٍ أُدْخِل فيه اللحمُ وأغْلق البابانِ بصَفِيحتَيْن قد كانَتا قُدِّرتا للبابين ثم ضُرِبتا بالطِّين وفَرْثِ الشاة وادْفِئَت إدْفاء شديدا بالتراب فيُتْرك في النار ساعة ثم يُخْرًج كأنَّه البُسُر قد تَبَرَّأ العظمُ من اللَّحم من شِدَّة نُضْجه والحَنْذ أيضاً - أن يَأخُذَ الرجل الشاةُ فيُقَطِّعها ثم يَجْعَلها في كَرِشها ويُلْفِي مع كل قِطْعة في الكَرِش رَضْفة ورُبمَّا جَعَل في الكَرِش قَدَحا من لبن حامِضٍ أو ماء ليكونَ أسْلَم للكَرِش من أن تنْقَدَّ ثم يَخُلَّها بِخلال وقد حفَر لها بُؤْرة أحْماها بها فيُلْقي الكَرِش في البُؤْرة ويُغَطِّيها ساعةً ثم يُخْرِجها وقد أخذْت من النُّضْج حاجتَها والحَنِيذ أيضاً - الذي تُلْقى فَوْقه الحجارةُ المُحْماة لتُنْضِجه ويقال قد حُنِذ الفرسُ إذا ألقيتْ عليه الجِلالُ ليعْرَق، ابن جنى، لَحْم حَنْذ وُصِف بالمصدر، صاحب العين، شِواءٌ مَرْضوف - مَشْوِيٌّ على الرَّضْف - وهي حجارةُ تُحْمَى بالنار ولبَنٌ رَضِيف - مَصْبوب على الرَّضْف، وقال، رَمَضْت الشاةَ أَرْمِضُها رَمْضا - وهو أن تُوِقد على الرَّضْف ثم تُشُقُّ الشاة شَقًّا وعليها جِلدُها ثم تُكِسِّر ضُلوعَها من باطنٍ لتطمَئِنَّ على الأرض وتحتَها الرَّضْف وفوقَها المَلَّة وقد أوْقدوا عليها فإذا نَضِجت قَشَروا جلدهَا وأكَلُوها، وقال، ثَرْمَدَ اللحم - أساءَ عَملَه وثَرْمَلَه إذا لم يُنْضِجْه ولم يَنْقُصْه من الرِّماد وغيره، غيره، عَثْلَبت الشِّواء والطَّعام كذلك وعَثْلَب طعامَه أيضاً - طَحْنه طَحْناَ خَشِناً لَعَجِلة تَحَّفزة، ابن السكيت، والتَّشْنِيط - أن يُصْلَح اللحمُ للقَوْم ثم يُشْوَى، صاحب العين، هو التَّشْيِيط بالياء وشاطَ الشيءُ شَيْطاً وشِيَاطَة وشَيْطُوطةً - احتَرَق وأشْطتُه أنا وشَيَّطْته - أحرقْتُه، ابن السكيت، شِواءٌ مُرَعْبَلٌ - أي مقَطَّع وشِواءَ مُحَاش وخُبْز مُحَاش إذا احْرِق وقد مَحَشه يَمْحَشُه مَحْشا وأمْحَشه وامتَحَش هو وشِوَاء زَعْم وزَعِمٌ ومُرِشٌّ - كثيرُ الإِهالة سريعُ السِّيَلان على النار ويُقال حَذَأْت اللحم في النار حتى تَذَيَّأ وتَهَذَّأ أي تهرأ وقال - نَدَأت اللحمَ والقرص في النار ألقيته فيها ابن دريد تدأت اللحم أنْدَؤُهُ نَدْأ - أمْللتُه بالجَمْر وهو النَّدِيء مثل الطَّبِيخ، ابن السكيت، لحمٌ سِلْغَدٌّ ومَلَغْوسٌ ومُلَهْوَج إذا كان أحمرَ لم يَنْضَج وقيل المُلَهْوَج يكون في الشِّواء والطِّبِيخ الذي لم يُبالغ في نُضجه وقد قدَّمت أنَّه المُعجَّل، ابن دريد، شِوَاءٌ مُعَلْوَس إذا أُكِل بالسَّمْن وهو العَلَس والصَّلائِق - اللحمُ المَشْوِيُّ المُنْضَج وقيل الرُّقَاق من الخُبْز وفي حديث عمر رضي الله عنه لو شِئْت أمْرَتُ بِصَلائِقَ

وصِنَاب، وقال، زَبَّيت اللحمَ وغيْره - طرَحْته في الزُّبْية - وهي حَفِيرة وتُحْفَر ويُشْتَوَى فيها اللحمُ ويُخْتَبَزُ فيها وأنشد:صِنَاب، وقال، زَبَّيت اللحمَ وغيْره - طرَحْته في الزُّبْية - وهي حَفِيرة وتُحْفَر ويُشْتَوَى فيها اللحمُ ويُخْتَبَزُ فيها وأنشد:
طارَ جَرادِي بَعْدَ ما زَبَّيتُه ... لوْ كان رَأْسِي حَجَرا رَمَيْتُه
وقال، افْرَنْجَم اللحمُ - تَشَيَّط من أعْلاه ولم يَنْشَوِ واللَّحم المُعَرَّض - الذي يُشْتَوَى على الرَّماد فلا يُسْتَتمُّ نُضْجه فإذا غَيَّبته في الجَمْر فهو مَمْلول ومَلِيل مَلَلته أمُلَّه مَلاَّ وقد يكونُ في الخُبْز والمَلَّةُ - الرَّماد الحارُّ والنَّضَائِضُ - صوتٌ نَشِيش اللَّحم يُشْوَى على الرَّضْف، صاحب العين، القَشْم بلُغَة تَغْلِب - اللَّحم والشَّحْم إذا نَضِجَ واحْمَرَّ فسال وَدَكَهُ الواحدة قَشْمة، ابن الأعرابي، شِوَاءٌ خَضِلٌ - رَطْب جَيِّد الإنضاج، الأصمعي، الرَّجِيع - الشِّوَاء يُسَخَّن ثانيةً، وقال، افْرَنْبجَ الحَمَل إذا شُوِي ويَبِستْ أعالِيه والفَصِيد - دمٌ كان يُوضَع في الجاهِليَّة في مَعَى ويُشْوَى.
؟آلاتُ الأكْل
أبو حاتم، السَّفُود والسُّفُّود - حَدِيدة ذاتُ شُعَب مُعَقَّفةٌ يُشْتَوَى بها، الأَصمعي، الصِّنْع - السَّفُود وأنشد في صِفَة الإِبل:
وجاءتْ ورُكْبانُها كالشُّرُوب ... وسائِقُها مثلُ صِنْع الشِّوَاء
اللحم النِّيء
ابن دريد، ناءَ اللحمُ نَيْأً، أبوعبيد، أنَأْته وهو بَيِّن النُّيُوء والنْهِئ - النِّيء وقد نَهَأته ونَهِيءَ نُهُوءةً ونَهاءةً وهو بَيِّن النُّهُوء، ابن دريد، نَهُؤَ ونَهِئ نُهُوءة ونَهَاءة وهو بَيِّن النُّهُوء ونَهُوَ ونَهِيَ نَهاوةً، أبو زيد، أنْهأته وقد تقدم النهوء والاناءة فيما لم يكمل نضجه أبو عبيد الأسلغ النِّيء، أبو زيد، لحم سِلْغةٌ كذلك، أبو عبيد، الشَّرِق - الأحمرُ الذي لا دَسَم له.
نُعوته من قبَل غَثَاثته وسِمَنه
أبو عبيد، غَثَّ اللحمُ يَغِثُّ غْثُوثة ولحم غَثُّ وغَثِيثُ - مَهْزول والغَثُّ - الرَّدِيء من كل شيءٍ، ابن السكيت، غَثَّ يغُثُّ ويَغِثُّ غَثَاثة وغُثُوثة وأغَثَّ وأغّثَّ الرجلُ - اشترى لحماً غَثاً، ابن دريد، تَشَرَّج اللحمُ - خالطَه الشَّحْمُ وقد شَرَّجه الكَلأ
؟إشْتِداد اللحمِ وتهرُّؤه
أبو عبيد، عَلِب اللحمُ عَلباً فهو عَلِبُ - اشتَدَّ، وقال، خَظَا بَظَا وكَظَا يَخْظُو ويَبْظُو ويَكْظُو، ابن دريد، لا يُفْرَد كظاً كأنَّه إتْباع، وقال، خَظىَ خَظْواً وخَظاً، أبو عبيد، رجل خَظَوانُ - قد رَكِب بعضُ لحمه بَعْضاً، أبو حنيفة، الطَّخيم - اللحم اليابِس لأنْه إذا جَفَّ كان أطْخمَ في لَونْه إلى السَّوادِ والأطْخم مثل الأدْغم وقد اطْخامّ وأنشد
تَدُقُّ في القَّفِ وفي العَيْشومِ ... أفاعياً كفِدَر الطَّخيم
ابن دريد، انْفَسخ اللحْم - انخضَدَ عن صُلُول أو وَهْن، أبو حنيفة، تدَعَّص اللحمُ - تَهرَّأ من فَسَاد، غيره، ومنه انْدِعاص المَيِّت - وهو تَفَسُّخه من الورَمِ
نُعُوت اللحْم المتُغَيرّ
تَغَيَّر اللحمُ وغيْرهُ، أبو عبيد، نَتُنَ اللحمُ وأنْتَنَ، وقال، اللحم الثَّنِت - المُنِّتنِ وقد ثَنِت ثَنَتاً ونَثِت نَثَتاً وأيْهتَ وخَنِزَ وخَزَن بَخْزُن وخَزِنَ وهو أجْودُ وأنشد
ثُمَّ لا يَخْزَنُ فِينا لحْمُها ... إنما يَخْزَن لحمُ المُدَّخِر

ابن دريد، خَزَن اللحمُ أو السَّمْن وخَزُن فهو خَزِين - تغَيَّر، أبو عبيد، عَلِب اللحمُ عَلباً فهو عَلِب - تغَيَّر وقد تقدم أن عَلْبَ اللحمِ اشْتدادُه، أبو عبيد، خَمَّ يَخُمُّ وأخَمَّ، ثعلب، يَخِمُّ ويخُمُّ، ابن دريد، خمَّاً وخُموماً فهو خَمُّ - تغَيَّرت رائحتُه وقيل هو الذي نَتَن بعد النُّضْج، أبو حنيفة، الخَمَّة - الرائحةُ الكَريهة من النَّدَى، قال أبو علي، أصلهُ في اللَّحم، أبو زيد، غَبَّ اللحمُ وغيْرُه من الطَّعام يَغِبُّ غَباً وغُبُوبةً - باتَ فسَأ ولم يَفْسُد، أبو عبيد، غَبَّ عِنْدنا فلانٌ - باتَ ومنه سُمِّي اللحْم البائِت غابّاً، وقال، صَلَّ اللحمُ وأصَلَّ، ابن السكيت، أصَلَّ وأصَنَّ، الأصمعي، وهو الصُّلول، أبو عبيد، نَشَّم اللحمُ - تغَيَّرت ريحُه لا من نَتْن ولكن كَراهةً، أبو حنيفة، النَّشْيم - بَدْءُ النَّتْن، أبو عبيد، أشْخم مثل نَشَّم، صاحب العين، شَخَم اللحمُ شُخوماً وشَخِم شَخَماً وشَخِمٌ - تغيَّرَت ريحُه، ابن السكيت، وكذلك أخْشَمَ، أبو حنيفة، لحم شَخِمٌ وخَشِم، أبو عبيد، تَمِه اللحمُ تَمَهاً وتَمَاهةً - مثل الزُّهومة، ابن السكيت، فيه تَمَهة وتَهَمة - أي خُبْث رِيح، أبو حنيفة، لحم تَمِهٌ وتَهِمٌ، أبو عبيد، ثَعِطَ ثَعَطاً - أنْتَن، قال صاحب العين لحم ثَعِطٌ - مُتَغَيِّر، ابن السكيت، الزَّهْمَقَة - خُبْث اللحم والسَّهْكة والسُّهَكة في لحُوم الطير وقد سَهِك سَهَكاً وهو سَهِك، وقال، لحم زَخِم - دَسِم خَبيث الرائحة وخصَّ بعضُهم به لحُومَ السِباع وقد زَخِم زَخماً وفيه زَخَمة، أبو زيد، الزَّخمة - نَتْن العِرض وفيه نَمَس - وهو الكثير الدَّسَم وفيه زُهُومة وسَهَك وقيل لا تكون الزَّخْمة - إلا في لحُوم السِباع والزَّهمَة في لحم الطير كلّها وهي أطيبُ من الزَّخَمة، صاحب العين، الزُّهُومة - رائحِةُ لحم سَمينٍ مُنَّتنٍ وشحمٌ زَهِم - ذُو زُهُومة، ابن السكيت، القنمَة - خُبث الرِيح وجمعها قَنَمُ وقد قَنمِ قَنَماً وأنشد
لا خَيْرَ فيه غَيْر شيءٍ من قَنَمْ
ولحُ قَنِم وقد تكونُ القَنَمة في غيْر اللَّحم، قال، وقال أبو عُبَيدة كان أبو مَهْدي يَقْعُد على تَلٍّ من سَمَاد وقد غَرَس فيه قَصَباتٍ يُصَليِّ إليهنَّ فكان أصحابهُ يَقْعُدون إليه أيْنما قَعَد لِحرْصهم على الأخْذ عنه فقال يوماً ما هذه القَنَمة كأن حَوْلَنا حِشَشَةً فقال له بعضُ أصحابِه إنَّك واللهِ على ثَبَج منها ضَخَمٍ، وقال، أرْوَحَ اللحمُ - تَغَيَّرت رائحِتُه، أبو حنيفة، خَمِج اللحمُ خَمَجاً - وهو الذي يُغَمُّ وهو سُخْن ومثله بَسَل، ابن دريد، جَمِخَ اللحمُ - كخَمِجَ، أبو عبيد، سَنِخَ الطعامُ وزَنِخَ - تغيَّرَ، وقال، في طعامه شُمَخْرِيَرة - أي رِيح، صاحب العين، الجِيفَة معروفة وقد جافَتْ واجْتافَتَ - أْنْتنَت
أسماء قِطع اللحْم وما يُقطَّع عليه

أبو عبيد، أعَطيْته حِديةً من لحم وحُزَّة وفِلذةً - وكلُّ ما قُطِع طُولاً، ابن السكيت، الحِذيْة - القِطُعة الصَّغيرة، علي، هي من قولهم حَذَيْت يَدَه حَدْياً - قَطَعتها، ابن دريد، الحِذْوة - لغةُ في الحِذْية، ابن السكيت، والحُزَّة من الكَبِد والفِلْذ - كبِد البعيرِ وجمعه أفْلاذ ولا يكونُ الفِلْذ إلا للبَعير ولا يقال في لَحْم ولا سَنَام ولا غيْره حُزَّة، صاحب العين، الحَزُّ - القَطْع وقيل هو القَطْع في عِلاَج حَزَّة يَحُزُّه حَزّاً واحْتَزّه وقيل هو القَطْع في اللّحم غيْرَ بائنٍ ومنه الحَزُّ في المِسْواك والعَظْم ونحو هذا للفَرْض فيه واللَّحْب - قَطْع اللحم طُولاً، أبو عبيد، المُلَحَّب - المُقطَّع فإذا أعْطاه مُجْتَمعاً قال أعطَيْته بَضْعةً وجمعُها بِضَع وهي عنده ثلاثة بَضْعة وبِضَع وبَدْرة وبِدَر وهَضْبة وهِضَب، قال أبو علي، والبَضِيع - جَمْع بَضْعة أيضاً كرَهْن ورَهين وكَلْب وكلِيب، صاحب العين، بَضَعَ اللحم يَبْضَعُه بَضْعاً - قَطعه وبَضَّعه - فَرَّقه والبّضِيع - اللَّحْم، أبو عبيد، أعطَيْته هَبْرة كذلك، صاحب العين، الهَبَّرة - بَضَّعة من اللحم لا عَظْم فيها وقد هَبَرْته أهْبُرُه هَبْراً - قَطَعته قِطَعاً كِباراً، ابن السكيت، ضَرْبٌ هَبْر - يَهْبَر اللحمَ وُصِف بالمَصْدر كما قالوا دِرْهمٌ ضَرْبٌ، صاحب العين، قَطَّعت اللحمَ رُؤْبةً رُؤبةً - أي قِطْعة قِطعةً، أبو عبيد، أعطَيته فِدْرة ووَذْرة كذلك، أبو زيد، وَذَرت اللحم وَذْراً، ابن السكيت، يُقال للبَضْعة الصَّغيرة وَذْرةٌ فإذا كانت أكبرَ من ذلك فهي بَضْعة فإذا كانتْ أكبرَ من ذلك فهي هَبْرة، أبوعبيد، الحِرْج - القِطْعة من اللحْم وجمعه أحْراج، صاحب العين، هي نَصِيب الكَلْب، الأصمعي، أطْعَمه نُتْفة من لَحْم ومُزْعة - أي قِطْعة، صاحب العين، مَزْعت اللحم أمْزَعُه مَزْعاً فتَمزَّع - أي تَفَرَّق، ابن السكيت، وجاءَ في الحديث لَيَأتِيَنَّ أقْوامٌ يومَ القِيامة وما علَى وَجْهِ أحدهِم مُزْعةٌ قد أحْفاها السُّؤالُ ويقال اللَّحْمة التي يُضَرَّى بها البازِي والصَّقْرُ وما أشْبَههُما هذه لَحْمة لَهُما، ابن دريد، كُلُّ قِطْعة من اللَّحْم فهي شَرْحة وشَرِيحةٌ، صاحب العين، هي اللّحمة المُرَقَّقة شَرَحته وشَرَّحته - قَطَعته قَطْعاً رِقيقاً، أبو زيد، الخَصِيلة - القِطْعة من اللحم عَظُمت أو صَغُرت وجِماعُها الخَصائِلُ والخَصِيل، أبو عبيدة، الخَصِيلة - لحمُ الفَخِذين والعَضديْنِ والذّراعيْنِ، أبو زيد، هي كلُّ عَصَبة فيها لَحْم غَلِيظ والْوذْم - الحُزَّة من الكَرِش والمَصارِين المقطوعة تُعْقَدُ وتُلْوَى ثم تُرْمَى في القِدْر والجمع أوْذُم ووُذُوم وهي الوذَمةَ والجمع وِذَام، أبو عبيد، الشِّنْشِنَة - القِطْعة من اللَّحْم، صاحب العين، الخُرْدُولة - عضو من اللحْم وافِرٌ يقال خَرْدلت اللحمَ - فَصَّلت أعضاءَه مُوَفَّرة، أبو عبيد، وكذلك خَرْذَلْته، ابن السكيت، لَحمٌ خَرَادِيلُ وخَرَاذِيلُ، أبو عبيد، مَشَّرتُ اللحمَ - قَسَّمته وأنشد
فقُلْت أشيعَا مَشِّرَ القِدْرَ حَوْلَنا ... وأي زَمانِ قِدْرنُا لم تُمَشْر

والخُبرْة - النَّصِيب تأخُذُه من لَحْم أو سَمَك، وقال، لحم مُشَنَّق - أي مُقَطَّع وهو مأْخُوذ من أشْناق الدِّيَة، قال، فإذا قَطَّعته صِغاراً صِغاراً قلت كَتَّفته وكذلك الثوبُ إذا قَطَّعته، ابن دريد، لَكَكْت اللحمَ ألُكُّه لَكَّاً - فَصَلْته عن عِظَامه واللَّكُّ واللَّكيك - اللَّحْم بَعيْنِه إذا كان مُكْتَنِزاً والدَّهْدَقَة - قَطْع اللحمِ وكَسْر العِظامِ فيه ليَطْبُخَه وقد دَهْدَقَه دَهْدقةً ودِهْداقاً والخَيْزَب والخَيْزَبانُ - اللحمُ الرَّخْص اللَّيِّن واحدته خيْزَبة وخَيزُبة، أبو زيد، قَرْضَمْت اللحمَ - قَطَّعته، ابن دريد، بَرْشط اللَّحمَ وشَرْشَره - قَطَعه، ابن السكيت، لَحْمٌ مُرَعْبَل - مُقَطّع، ابن دريد، عَضَّيت الشاةَ وغيْرَها - قطَّعتها أعضاءً قال وقوله تعالى " الذين جَعَلُوا القُرْآن عِضِبن - فَرَّقوه أعضاء، صاحب العين، العِضَة - القِطْعة منها وعَضَّيت الشيءَ - فَرَّقته وجمعه عِضُون وقد تقدّم ذلك في الكَذِب، أبو عبيد، الوَضَم - كلُّ شيءٍ وَقَيت به اللَّحْم من الأرض، ابن دريد، الجَمْع أوْضام، أبو عبيد، أوْضَمْت اللَّحم وأوْضَمْت له، قال، وقال بعضُهم إذا عمِلت له وضَماً قلتَ وَضَمته فإذا وضَعته عليه قلت أوْضَمْته، ابن دريد، جمعُ الوَضَم أوْضام ومنه قولُهم إنَّ العيْنَ تُدَّني الرِّجالَ من أكْفانِها والإبِلَ من أوْضامِها، ابن دريد، والقَنَّار والقَنَّارة - الخَشَبة يُعَلِّق عليها القَصَّابُ اللحمَ ليس من كلام العَرَب
قَطْع السَّنام وإذابَتُه
أبو عبيد، التِّرْعِيب - السَّنام المُقْطَّع، أبو زيد، التَرْعِيب - قِطَع السَّنَام واحدتهُ تِرْعِيبة وقيل هو أن تُقَطَّع شَطائِبَ وقد رَعَّبته ورَعبَته أرْعَبُه وأنشد
ثم ظَلْلنِا في شِوَاء نَرْعَبُه
سيبويه، التَرْعِيب لغةٌ في التَّرعِيب على الإتباع، أبو زيد، والرُّعْبوبة - القِطْعة منه وقد تقدَّم أنَّها الحَسْناء البيضاءُ من النِّساء، أبو عبيد، المُسَرْهَد كالتَرعِيب، ابن دريد، السَّرْهدَ - شَحْم السَّنام،أبو عبيد، السَّديف - السَّنَام، أبو حاتم، السَّدِيف شَحْم السَّنام إذا قُطِع طَويلاً الواحدةُ سَدِيفةٌ فإذا طُبِخَ فهو سَديف وهو ما سُدِف - أي قُطِع طَويلاً،ابن السكيت، أعطني شَظِيَّة من سَنام وقَلْعة وسائِفةَ وشَطّاً - أي جانِباً منه وأنشد
كأنَّ تَحْت دِرْعها المُنْعَطِّ ... إذا بَدَا منها الذي تُغَطِّى
شَطّاً رمَيْتَ فَوْقَه بشَطِّ
صاحب العين، الشَّطْبة - قِطْعة من سَنَام البعيِر تُقْطَع طُولاً وكلُّ قِطْعة منه شَطِيبة وكذلك كلُّ قِطْعة من أدِيم تُقَدُّ طُولاً شَطِيبة والجمع شَطائِبُ وقد شَطَبت السَّنَام والأَديمَ أشْطُبُهما شَطْباً والشَّواطب من النّساءِ - اللَّوَاتي يَقْدُدْن الأدِيمَ بعد ما يَخْلقْنه، ابن دريد، الارِّة - شحمُ السَّنام وهي أيضاً لحَمْ يُطْبَخُ في كَرِش، قال أبو علي، الوَذِيلة - القِطْعة البَيضاءُ من السَّنام كأنَّه يقول الشَّحْمة وأظُنُّ أبا علي قالها اغْتِراراً بقول الشاعر
هَلْ في دَجُوبِ الحُرّة المَخِيط ... وَذِيلةٌ تَشْفي من الأطِيطِ
وأنشده ابن جنى من جانَبْي شَطُوط وقد صَرَّح عنه فقال الوَذِيلة - قِطْعة من الفِضَّة شَبَّه شَحْمة السَّنام به، ابن الأعرابي، الحِرْد - القِطْعة من السَّنام، أبو عبيد، القَصْعة المُحْوَرَّة - المُبْيَضَّة من السَّنام وأنشد
يا وَرْد إنِّي سأَمُوتُ مَرَّة ... فمَن حَلِيفُ الجَفْنةِ المُحْوَرَّة
والاحْوِرار - البَيَاض، ابن السكيت، اشْوِلَنا من بَريمَيْها - يعني من سَنَامِها وكَبِدها، قال أبو علي، البَرِيم - الخَيْط يكون فيه لَونْان من سَوَاد وبَيَاض وكانوا يَشُقُّون الكَبِد فيَضْفِرونها بَشحْمة السَّنام والكبدُ سوداءُ والسنامُ أبيضُ فقد الْتَقَىفيه لَوْنانِ، ابن السكيت، هَمَمت السنامَ أهُمُّة هَمّاً - أذبْتُه والهامُومُ - ما أُذيِب منه وقدانْهَمَّ وأنشد
وإنْهَمَّ هامُومُ السَّدِيف الْوارِي
قال أبو علي، فأمَّا قوله
سَقَوْا جارَكَ العَيْمانَ لَمَّا تَركْتَه ... وقلَّص عن بَردْ الشَّراب مَشافِرُه

سَنَاماً ومَحْضاً أنْبتَا اللحمَ فاكْتَسَتْ ... عِظامُ امْرئٍ ما كان يَشْبَع طائِرُه
فذهب بعضهم إلى أنه على حدِ قوله
يا لَيْتَ بَعْلَكِ قد غَدَا ... مُتقَلَّداً سَيفاً ورمُحْاً
وأبو الحسن لا يُطْرِده وذهبَ بعضُهم إلى أنهم كانوا يُذَوّبُون السَّنام في المَحْض ثم يَشْرَبونه والطائِرُ - البطن
أسماء الأعضاء
صاحب العين، العُضْو - كُلُّ عظْمٍ من الجِسم وافِر بلَحْمه، ابن السكيت، هو العِضو والعُضْو والجمع أعْضاءٌ، أبو عبيد، الشِّلْوُ - العُضْو من أعْضاءِ اللَّحْم، ثعلب، وجمعُه أشْلاءٌ وتُسْتَعْمل في غير اللحم كأشْلاء الدِرْع واللجِام، أبو زيد، كلُّ مَسْلوخَة أُكل منها شيءٌ فبَقِيتَّها شِلْو، ابن دريد، الوَرْب - العُضْو والجمع أوْرابٌ وقد تقدم أنه الفِتْر وأنه ما بين الأَضْلاع، أبو عبيد، يُقال لكل عُضْو إرْب وعُضْو مؤَرَّب - مُوَفَّر، ابن السكيت، إذا كان العُضو تامَّاً لم يُكسَّر فهو إرْب والجمع آرابٌ والجَدْل كالارْب وجمعه جُدُول فإذا كُسِر باثنَيْن فهو كِسْر وكَسْر وأنشد
وعاذِلةٍ هَبَّتْ بَليْلٍ تَلُومُنِي ... وفي كَفِّها كَسْر أبَحُّ رَذُومُ
أبَحُّ - مُكتَنِزُ اللحم وَرذُومُ - يَسيل وَدَكه من كثرة دَسَمه، أبو عبيد، الرَّيم - العُضْو يَفْضُل من الجَزُور إذا اقْتَسموها يُعْطُونّه الجَزَّار، أبو زيد، قَصَدت له قِصْدة من عَظْم - وهي الثُّلُث أو الرُّبُع من الفَخِذ أو الذِّراع أو الساق أو الكَفِّ
تَعرُّق العظم والتحاب ما عليه
ابن السكيت، تَعَرَّق العظمَ - أي تَتَبَّع ما عليه من اللَّحْم، أبو زيد، وكذلك اعْتَرقه، ابن السكيت، العَرْق - العَظْم الذي أُكِل ما عليه وقال مرَّة هو العَظْم الذي أُخِذ أكثَرُ ما عليه من اللحم وبَقيَ عليه شيءٌ يَسِير وجمعه عُرَاق وهو من الجمع العزِيز وله نظائِرُ قليلةٌ قالوا رِخْل ورُخال وظِئْر وظُؤَار وتَوأم وتُؤَام ورُبَّي ورَبَاب وزاد أبو علي ثنْى وثُنَاء وقال في قوله تعالى إنَّا بُراءٌ هو جمع بَريءٍ على مثل هذه العِزَّة وقيل العَرْق العظْمُ بلَحْمه، ابن دريد، عَرقْته أعْرُقُه وأعْرِقه عَرْقاً ومنه قيل للسِنينَ العَوَارِق، قال أبو علي، ومنه العِرْق ويُسْتعمل العِرْق في غير الحَيَوان، قال أبو زيد، بَدَا غَيَّبانُ العُودِ - وهو ما بَطَن من عُرُوقه وكذلك يَقُولون أعْراق الثَّرَى، قال وأمَّا قول أمرئ القُّيس
إلى عِرْق الثَّرى وَشَجتْ عُرُوقي ... وهذا الموتُ يَسْلُبُني شَبابي

فسألت عنه أبا بَكْر محمدَ بنَ السريّ فقال عنَي بِعرْق الثَّرى اسمعيل بنَ إبراهيمَ عليهما الصلاة والسلام وذلك أنه مَبْدؤُ العَرَب، صاحب العين، أعْرقته عَرْقاً من لَحْم - أعطَيْته، أبو زيد، حَجَمت العظمَ أحْجُمُه حَجْماً - عرَقْته، ابن السكيت، العُرَام كالعُرَاق، ابن دريد، عَرَمت ما على العَظْم أعْرمُ وتَعَرَّمته، أبو زيد، نَهِّسْت اللحمَ أنْهَسه نَهْساً - انْتَزعْته بالثَّنايا يا للأكل ومنه نَسْرٌ مِنْهسَ، ابن السكيت، لحَبَ الجَزَّارُ ما على ظهر الجَزُور - أخذَه، ابن دريد، لحَبْت اللَّحْم ألْحَبُه لحَبْاً - قَشَرته وكلُّ شيءٍ قَشَرته فقد لَحْبته، ابن السكيت، جَمَلْت لَحْمَ الجَزُور أجْلِمُه جَلمْاً إذا أخَذْت ما على عِظامِها منه وجَلْمة الجَزور وجَلَمتها - لَحمْهما أجمعُ وجَلَمة الشاة المَسلوخةِ - جُثَّتها إذا ذهبَ عنها أكارِعُها وفُضُولهُا، وقال، هذه قِدْر تأخُذ جَلَمة الجَزُور - أي لَحْمها أجمعَ، وقال، نَحَضت العظْمَ أنْحَضُه نَحْضاً وانْتَحضْته - أخذْتُ ما عليه من اللَّحْم، صاحب العين، جَفَلت اللحمَ عن العظمِ أَجْفِلُه جَفْلاً - قَشَرته وكذلك الطِّينُ عن الأرض، ابن دريد، قَسَسْت العظمَ - أكلْتُ ما عليه وقَسْقَسْت ما على المائِدَة - أكلْت كلَّ ما عليها وكذلك امْتَخَخْته يمانِيَة، قال، وكلُّ عَظْم أمْكنَ مَضْغُه فهو مُشَاش وقد تَمَشَّش العظم ومَشَّه وامْتَشَّه وأمَشَّ العظمُ نفْسُه،وقال، خَلْخَلْت العظمَ - أخَذْت ما عليه من اللحم،وقال، نَقَثْت العظمَ أنْقُثه نَقْثاً - اسْتَخْرجت مُخَّه، وقال، نَشَلْت اللَّحْم أَنْشِله وأنْشُله إذا أخذْتَ بَيدك عُضْواً فأكَلْت ما عليه من اللَّحْم بفيكَ وهو النَّشِيل، صاحب العين، نَشَلْت اللحمَ إذا أخْرَجْته من القِدْر بَيدِك من غيرِ مغْرَفة، ابن دريد، المِنْشَل والمنْشال - حَدِيدة يُخْرَج بها النَّشِيل من القِدْر ورجل ناشِلُ العَضُدَيْن إذا قَلَّ لحُمهُا وكذلك الفَخذانِ وهو أيضاً مَنْشول كأنه فاعِلٌ في معنى مَفْعول، وقال، لَفَوْت اللحمَ عن العَظْم لفْوا ولفأته - قَشَرته واللَّفِيئة - البَضْعة من اللحَّمْ التي لا عظمَ لها
الشَّهْوة إلى اللحم
ابن السكيت، قَرِمْت إلى اللحم قَرَماً فأنا قَرِمٌ - تشَهَّيته، ثعلب، قَرِمت إلى لِقَائك وهو على المَثَل، وقال صاحب العين، جَعِم إلى اللحْم جَعَماً فهو جَعِمٌ وجِعْم - قَرِمَ وهو مع ذلك أكُول ورجل جَيْعَمٌ - لا يرى شيئاً إلا اشْتهَاء وقوله
إذ جَعِمَ الذُّهلانِ كُلَّ مَجْعَمِ
يعني أنهم قَرِموا إلى الشَّرِ كما يُقْرَم إلى اللحمِ
باب النِّقي
ابن دريد، المُخُّ - نِقْي العِظْمِ والجمع مخَخة ومِخَاخ والمُخَّة - الطائِفةُ منه، أبو زيد، تَمَخَّخت العظمَ - أخْرَجت مُخْه، ابن دريد، ومَخَّخته كذلك وتَمَخَّخْته أيضاً - تَمَصَّصته واسمُ ما تَمَصَّصت منه المُخَاخَة وعظيمٌ مَخِيخٌ - ذّو مُخٍّ، أبو زيد، أمَخَّ العظمُ - صار فيه مُخُّ وأمَخَّ العُودُ - ابْتَلَّ وجَرَى فيه الماءُ على المَثَل به، ثعلب، تَمكَّكت العظَم وامْتَكَكته - أخذْت مُكاكَته - وهو مُخُّه، أبو عبيد، نَقَوْت العظمَ ونَقَيْته إذا أخرجْت نِقْيه - وهو المُخُّ، ابن دريد، نَقَحْت العظمَ أنْقَحُه نَقْحاً - استَخْرَجت ما فيه من المُخِّ وكذلك نَقَخْته وكأن النَّقْحَ استِخراج المُخَ واستِئْصاله وكأن النَّقْخ تَخْلِيصه، ابن دريد، نقَثت العظمَ أنْقَثه نَقْثاً وانتَقَثْته - استخَرجْت مُخَّه
أسماءُ عامَّة اللحم

صاحب العين، هو اللَّحْم واللَّحَم، غيره، الجمع ألْحُم ولُحُوم ولِحَام ولُحْمانُ، أبو عبيد، رجل لَحِيمُ ولَحِمٌ - كَثِير لَحْمِ الجسَد وقد لَحُم لحامة ورجلٌ لَحِم - أكُول للَّحْم وقَرِمٌ إليه وقد لَحِم لَحَماً، صاحب العين، بيتٌ لَحِمٌ - كثيرُ اللحمِ، علي، فأمَّا ما في الحديث إنَّ الله يُبْغِضُ البيتَ اللَّحِم وأهلَه فإنه أرادَ الذي تُؤْكلُ فيه لُحُوم الناسِ أَخْذاً، صاحب العين، بازٍ لَحِمٌ ولاحِمُ - يأكُلُ اللحمَ وجمع لاحِمٍ لَواحِمُ وبازٍ مُلْحمٌ - مُطْعِم للحم ومُلْحَم - يُطْعَم اللحمَ ولُحْمته - ما يُطْعَمُه، أبو عبيد، هي لَحْمتُه فأما لُحمةَ الثَّوب فبالفّتْح والضمِّ، ابن دريد، لَحْمة الأسَد كذلك، أبو عبيد، لَحَمْتُ القومَ ألْحمَهُم لَحْماً وألْحمَتْهم - أطعَمتهم اللحمَ وألحُموا - كَثُر عنْدهم اللحْمُ ولَحْمتُ العظمَ ألْحمَه وألْحُمه - نزَعْت عنه اللحمَ وأنشد ابن السكيت
وعامُنا أعْجبنا مُقَدَّمُه ... يُدْعَى أبا السَّمْحِ وقِرْضاب سُمُهْ
مُبْتَرِ كالكُلِ عَظْمٍ يَلْحَمُهْ
قال وقال العامِريّ يلحَمُه ورجل لاحِمٌ - ذو لَحم على النَّسَب وقد قيل لَحِيم في هذا المَعْنى ورجل لَحَّام - بائِعُ اللَّحْم، أبو حنيفة، لَحمِتِ الناقةُ ولَحُمت لَحامة ولُحُوماً فيهما فهي لَحِيمة - كَثُر لحمها، أبو عبيد، النَّحْض - اللحمُ ومنه قيل للذي ذهبَ لَحْمُه مَنْحُوض، صاحب العين، القِطْعة الضَّخْمةُ منه نَحْضة وامرأةُ نَحِيضة وقد نَحُضت نَحاضةٌ - كثُر لَحْمُها ونُحِضتْ - قل لَحْمُها وقد نَحضَ لَحْمُها ينْحَض نُحُوضاً - نقَص ونَحَضت اللحم أنْحِضُه وأنْحَضُه نَحْضاً - قَشَرته ومنه نَحضَ الرجلُ الرجُلَ - ألحَ عليه في السُّؤال حتى يكونَ ذلك السُّؤالُ كنَحْض اللحمِ عن العَظْم، أبو عبيد، واللَّكِيكْ - الصُّلب من اللحم، الأصمعي، والجْمع لَكَائكُ وهوالَّكُّ،أبو عبيد، وكذلك الرَّخيص ورواه أبو الحسن عن أبي العَبَّاس في كتاب الألفاظ، أبو عبيد، العَرين - اللحْم وأنشد
مُوَشَّمةُ الأطْرافِ رَخْصُ عَرِينُها
أبو عبيد، الخُبزة - اللحْم، أبو عبيد، البَضِيع - اللَّحم وقد تقدَّم أنه جمع بَضْعة
أسماء خيرة اللحم
ابن السكيت، مَطَايِب اللَّحْم - خِيَاره - قال أبو علي، هو من باب مَلامِحَ ومَشَابِهَ وقال غيره واحدها مَطَاب ومَطَابة، أبو حنيفة، العُوَّذ - ما لاذَ بالعظْم من اللحم وقالوا أطْيبُ اللحْم عُوَّذُه
طَبُخ القُدور وعلاجِها وتأثِيفُها
ابن دريد، طَبَخْت القِدْر أطْبُخُها وأطْبَخُها طَبْخاً والطُّبَاخَة - ما فارَ من رَغْوة القِدْر، سيبويه، أطَّبَخ كَطَبَخ يَذْهَب إلى أنه لا يَدُلُّ على معنى الاتِّخاذ، وقال، المِطْبَخُ - المَوِضع الذي يُطْبَخُ فيه ليْس على الفِعْل ولكنه كالمِرْبَد، علي، مَثَّل ما يُتَوَّهم على الفِعل وهو المِطْبَخ بما لا فِعْلَ له يُتوهَّم عليه وهو المِرْبَد، أبو عبيد، قَدَرْت القِدْر أقْدِرُها قَدْراً - طَبَخْتها، ابن السكيت، اقْتدَرنا - طبَخْنا في قِدْر، أبو علي، الاقْتِدار - اتّخاذ القِدْر يَذْهب إلى قانُون الافْتِعال في الدّلالة على معنى الاتّخِاذ في الأمرْ الغالب، أبو عبيد، أمْرَقْتها ومَرَقتها أمْرُقها وأمْرِقُها - أكثَرْت مَرَقها، ابن السكيت، هو المَرَق واحدتُه مَرَقة، صاحب العين، المِلْح - ما يُطَيِّب به الطعامُ والمَلاَّحة - معْدِتُه، أبو عبيد، مَلَحت القِدْر أمْلِحها مَلْحاً إذا كان مِلْحها بقَدَر، صاحب العين، مَلَحتها وأمْلَحْتها - جَعْلت فيها مِلْحاً، ثعلب، وكذلك اللحمُ والسَّمَك والجُبْنُ ونحُوه، أبو عبيد، أمْلَحْتها جعَلت فيها شيئاً من شَحْم، قال أبو علي، أظُنُّه من المِلْحِ - وهو الشَّحْم قالوا مَلَّحِت الناقةُ - سَمِنتْ قليلاً وقد قيل في قوله
لا تَلُمهْا إنِّها من نِسْوةٍ ... مِلْحها مَوْضُوعةٌ فوقَ الرُّكَبْ

إنه الشَّحْم، أبو عبيد، فإن أكثَرتَ مِلُحها حتى تَفْسُد - قلت مَلَّحتها، سيبيويه، مَلُح ومَلَّحته وأمْلَحته، أبو عبيد، وزعَقْتها زَعقاً، غيره، عَقْتها وأزْعَقْتها وطعام زُعاق، أبو عبيد، فإذا جَعَلت فيها التَّوَابِل قلتَ تَوْبَلْتها وقَزَّحتها وبَزَّرتها وفَحَّيتها من التَّوَابل والأَقْزاح والابْزار والأفْحاء واحدها تَابَلٌ وقَزْح وبِزْر وفَحاً، ابن السكيت، قِزْح وقَزْح، صاحب العين، قَزَحْت القِدْر وقَزَّحتها ومنه مَليحٌ قَزْيح ومنه قَزَّحت الحَدِيثَ - زيَنْته من غير كَذِب، ابن السكيت، بِزْر وبَزْر ولا يقولُه الفُصَحاء إلا بالكَسْر وفِحاً وفَحاً، صاحب العين، الفَحَا - الأبْزار اليابِسَة، ابن الأعرابي، الفِحَا - ما اخضَرَّ من الأبْزار والدِقَّة والدُّقَة - ما يَبَس منها والبِزْر يجمَعُها، قال أبو علي، التَّابَل - الأخْضر منه والفِحَا - اليابِسُ والبِزْر جِنْس وقد حُكى تَأْبَلْت القِدْر وهو من مُرْتَجَل الهمْز وسأُفْرِد لهذا باباً، ابن دريد، هذه قِدْر تَسَع شاةَ بشِمْطها - أي بتَوَابِلها، أبو حنيفة، أكلَ شاةً مَصْلِيَّة بشَمطها وشَمَطها وشِمَاطها - أي بمَآدِمِها من الخُبْز والصِّبَاغ، أبو عبيد، فإذا كان طَيِّب الرِّيح قلت قَدِيَ الطَّعام قَدَي وقَدَاة وقَدَاوةً، ابن دريد، قَدِيَ اللحمُ قَدْياً وقَدَاً قَدْواً، الأصمعي، طعامٌ قَدِيَ فَعِيل يُريدون من الطَّعم لا من الرائحِة، أبو عبيد، قُتَار اللحم - ريحُه وقد قَتَّر اللحمُ وقَتَر يَقْتِر إذا ارتفع قُتَارُه وقد قَتَّرت للأسَد - وضَعْت له لحماً يَجِد قُتَاره، أبو زيد، ما كان في الشَّحْم قُتَار ولقد قَتَّر، صاحب العين، يكون القُتار من الشِّواء والعَظْم المُحتَرِق، غير واحد، الأُثْفِيَّة - التي يُوضع عليها القِدرُ للطَّبْخ، ابن السكيت، هي الأُثْفِيَّة والأثْفِيَّة، قال أبو علي، يجوز أن يكونَ من الياء والواو يُقال جاء يَثْفُوه ويَثْفِيه - أي يَتْبَعه وأن يكونَ من الواو أوْلى لقولهم جاء يَثِفُه في هذا المعنى لأن الياء لا تُحْذَفُ في مثل هذا ولا تَلْتفِتْ إلى يَئِس لقِلَّته وشُذُوذه وهذا من أقْوَى ما كان أبو علي يَرُوم به حقيقةَ التصِريف - أعني أن يعتبر بالفاء اللامَ، أبو عبيد، فإذا وَضَعْت القِدْر على الأثَافي قلت ثَفَّيتها وأثْفَيتها، ابن دريد، أثَّفَها وأوْثَفَها ووَثَفَها ووَثَّفها - جعل لها أثافيَّ، صاحب العين، الدَّواخِسُ والدُّخَّس - الأثافي من الدَّخْس - وهو انْدِساس الشيء تحت الأرض والخَوَالِد - الأثَافي في مَواضِعها والسُّفْع - الأثافي للوْنها، ابن دريد، نَشْنَشَةُ اللحَم ونَشِيشُه - غَلَيانه في القِدْر
الطَّبَاخ
الأصمعي، الطَّاهي - هو الطَّبَّاخ، أبو زيد، الجمع طُهَاة وطُهِيُّ، ثعلب، القُدَار - الطَّبَّاخ، أبو عبيد، هو الجَزَّار وقال العُجَاهِن - الطَّبَّاخ وأنشد أبو حاتم
فباتَ يُقاسِي لَيْلَ أنْقدَ دائِباً ... ويَحْدر بالقُفِّ أخْتِلافَ العُجَاهِنِ
وفَسَّر العُجاهِن أنَّه الإنسانُ القائمُ بأمر العَرُوس، قال، وتُسَمِّيه العوامُّ عِنْدنا الشَّوْشَبِين وذلك أن القُنْفُذ يَسْرِي عامْة الليل فشَبَّه العَجَاهِن في اختلافه به، صاحب العين، الهَبْهَبيُّ - الطَّبَّاخ وهو أيضاً الشَّوَّاء وقد تقدم أنه الحَسَن المِهْنة
تسميط الرُّؤس وأكْلُها
ابن الأعرابي، التَّسْمِيط في الرأْس وغيْره - كَشْط الشَّعر عن الجِلْد سَمَطته أَسْمِطه وأَسْمُطه سَمْطاً فهو مَسْمُوط وسَمِيط وقد تقدم في غَيْر الرأْس، ابن السكيت، شَيَّطْته وشَوَّطْته كذلك وقد تَشَيَّط وتَشَوَّط وقد تقدَّم أنه الاحْتِراق، أبو حنيفة، الحَسُّ والاحْتِساسُ - أن يَضَع الرأْس في النار فكُلَّما تَشَيَّط منه شيء نَزَعه بالشَّفْرة، صاحب العين، سَحَفت الشعَرَ عن الجِلْد أسْحَفه سَحَفاً - كشَطْته، ابن الأعرابي، عَلْهَضْت العيْنَ - اسْتَخْرجتها من الرأْس، ابن السكيت، همْ أَكلَة رأس - أي بقَدْر قومٍ اجْتَمَعوا على رأسٍ يأكُلُونه، قال، وتقول لبائِع الرُّؤُس رَأْس
ما يعالَجُ من الطَّعام ويُخْلَط

قال أبو علي، أكثَرُ هذا البابِ على فَعِيلة أمَّا بِناؤُهم على هذا البِنَاء فلأنَّه في معنى مَفْعول ألا ترى أنَّ البَسِيسة في معنى مَبْسُوسة وكُّلها مَطْبوخ مَلتوت أو مَلْبُون أو مَتْمُور أو مَسْمُون أو مَعْسُولِ والجِنْس الغالِبُ العامُّ له قولُنا مَخْلْوط ودخلت الهاءُ للمبالَغَة، أبو عبيد، الضَّبِيبَة - سَمْن ورُبُّ يُجْعَل للصَّبي في العُكَّة يُطْعَمُه يُقال ضَبِّبِوا لصَبِيِّكم والرَّبِيكَة - شيء يُطْبَخ من بُرٍّ وتَمْر وقد رَبَكْته أرْبُكه رَبْكاً، ابن السكيت، الرْبِيكَة - تَمْر يُعْجَن بسَمْن وأقِطٍ فيُؤْكلُ وربَّما صُبَّ عليه ماءٌ فشُرِب شُرْباً، قال، وقالت غَنِيَّةُ الكِلابِيَّةُ الرَّبيكة - الأقِط والتمرُ والسَّمْن يُعْمَل رِخْواً ليس كالحَيْس وفي مثل " غَرْثانُ فارْ بُكُواله " وذلك أن رجُلاً أتَى أهْلَه فبُشِّر بغُلام وُلد له فقال ما أصْنَعُ به آكُله أم أشْرَبُه فقالت امرأتُه غَرْثانُ فارْ بُكُواله فلما شَبِع قال كيف الطَّلَى وأمُّه وتُضْرَب الرَّبِيكَة مثلاً للقوم إذا اجْتَمَعوا من كل مَوْضِع، أبو عبيد، البَسِيسة - كلُّ شيء خَلَطته بغَيْره مثل السَّويق بالأقطِ ثم تَبُلُّه بالسَّمْن أو الرَّبِّ ومثلُ الشَّعيِر بالنَّوى للإبِل وقد بَسَسته أبُسُّه بَسّاً، ابن السكيت، البَسِيسة - الدَّقِيق أو السَّوِيق يُلَتُّ بالسمن أو بالزُّبْد ثم يُؤْكَل ولا يُطْبَخ وهو أشدُّ من اللَّتِّ بَللاً والأقِطُ يُدَقُّ ويُطَحَن ثم يُلْبَك بالسمن المخْتلطِ بالرَّبِّ، أبو عبيد، البُرْبُور - الجَشِيش من البُرِّ والبَكْل والبَكَالة - الأقط بالسَّمْن بَكَلْته أبْكُلُه بَكْلاً، ابن السكيت، البَكِيلة - السَّويق والتَّمْر يُؤْكَلان في إناءٍ واحدٍ وقد بُلاَّ باللَّبَن وقد بَكَّل الدَّقِيقَ بالسَّوِيق - خلَطه والبَكِيلةَ - الأقطِ المَطْحون تَبْكُلُه بالماء فتُثَرَّيه كأنَّك تُرِيد أن تَعْجِنَه والبَكِيلَة - طَحِين وتَمْر يُخْلَط يُصَبُّ عليه السمنُ أو الزيْتُ ولا يُطْبَخ والبَكِيلة - الذي يُبْكَل به الرَّطبْ، أبو زيد، فإذا اختلطَ الضأنُ والمَعِزُ قيل ظَلَّت بَكِيلةً واحِدةً وكذلك الغَنَمُ إذا لَقِيت غَنَماً أُخْرَى والفعل من ذلك كلِّه بَكَلْت أبْكُل بَكلاً واللبْك كالبَكْل لَبَكته ألبُكُه لَبْكاً، غيره، والْبَلْك كالمَّبْك، أبو عبيد، الغَثِيمة والعَبِيثة - طعامٌ يُطْبَخ ويُجْعَل فيه جرادٌ وقد عَبَثت الأقط أعْبثه غبْثاً، قال، وقد سَمِعته بالغين مُعْجمة، ابن السكيت، العَبِيثة - الأقط يُفَرَّغ رَطْبُه حين يُطْبَخُ على جافِّه فيُخْلَط به وعَبَثَت أقِطَها إذا فَرَّغته على المُشَرِّ اليابِسِ ليحْمل يابِسُه رَطْبَه، غيره، والعَبِيثة - الأقط يُدَقُّ بالتَّمْر ثم يُؤكَل ويُشْرَب وقيل العَبِيثة المَصْل، أبو عبيد، دُفْت ومُثْت كعَبَثْت، ابن السكيت، ماثَه يَميثه ويَمُوثه - خلَطه، أبو عبيد، الغَلِيث - الطعام المَخْلُوط بالشَّعير فإذا كان فيه المَدَر والزُّوَان فهو المَغْلُوث وقال مرَّةً المَعلُوث بالعين - المَخْلُوط، ابن السكيت، طَعامٌ مَخْشُوب إذا كان حَبّاً فهو مُفَلَّق قفَارٌ وإن كان لَحْماً فنيءٌ لم يَنضَج، أبو عبيد، طعامٌ مَخْشوب - مَخْلوط، ابن الأعرابي، الخَشْب - الخَلْط والانْتقاء وهو ضِدُّ خشَبْته أخْشِبه خَشْباً فهو خَشِيب ومَخْشُوب، صاحب العين، شَمَج من الأرُزّ والشَّعِير ونحوِهما إذا خبَزَ منه شِبْه قُرَص غِلاظ وهو الشَّمَاج وقد شَمَجت الشيءَ أشْمُجُه شَمْجاً - خلَطْته، أبو زيد، شَمَطْت الشيءَ أَشْمِطُه شَمْطاً - خلَطتْه وشيء مشْموط وشَمِيط وشمَط بين الماء واللبَنِ - خَلَط بينهما، أبو عبيد، الفَريقة - شيء يُعْمل من البُر ويُخْلَط فيه أشياءُ للنُّفَساء، ابن دريد، الفِئْرة والفُؤَارَة - حُلْبة وتَمْر يُطْبَخ للمَرِيض أو النُّفَساء، أبو عبيد، الرَّغِيدة - اللَّبن الحَلِيب يُغْلى ثم يُذَرُّ عليه الدَّقيق حتى يَخْتلط فيُلْعَق لَعْقاً والحَرِيرة - الحَسَاء من الدَّسَم والدقيق، ابن دريد، السُّرَيْطاءُ - حَسَاءٌ شَبِيه بالحَريرة أو نحوِها والثُّرْعُطَة والثُّرعْطٌطَة - الحَسَاء الرَّقيق، أبو عبيد، الأصِيَة - طَعام كالحساء يُصْنَع بالتَّمْر وأنشد
والأثِرْ والصَّرب معَاً كالأصِيَه

وقد يُقال لها الرَّغِيغة والعَكِيس - الدَّقِيق يُصبُّ عليه الماء ثم يُشْرَب وأنشد
لَمَّا سَقَيناها العَكيسَ تَمَذَّحَتْ ... خَوَاصِرُها وازْداد رشْحاً ورِيدُها
ابن السكيت، الْوَجِيئة - التَّمرْ يُدَقُّ حتى يَخْرُج نَواه ثم يُبَلُّ بلبَن أو سَمْن حتى يَتَّدن ويلزم بعضُه بَعْضاً فيُؤكل والوَجِيئة أيضاً - جَرادٌ يدقُّ ثم يُلَتُّ بسَمْن أو بزيْت فيُؤكَل، غيره، الخَزِيرة والخَزِير - الحَسَاء من الدَّسَم والدَّقيق، صاحب العين، الخَزِيرة - مَرَقَة تُصَفَّى بُلالة النُّخالة ثم تُطبَخ تُسَمِّيه الفُرْس سُيوساب، ابن السكيت، الخَزِيرة - أن تَنْصِب القِدْر بلَحْم يُقَطَّع صِغَاراً على ماء كَثِير فإذا نَضِج ذُرَّ عليه الدَّقيق فإن لم يَكُن فيها لحم فهي عَصِيدة ولا تكون الخَزِيرة إلا وفيها لَحْم، غيره، الْوَدِيكة - دقيق يُسَاط بلحمِ شِبْه الخَزِيرة، أبو عبيد، عَصَدت الشيء أَعْصِد عَصْداً - لَوَيته ومنه سُمِّيت العَصِيدة، صاحب العين، العَصِيدة - السَّمْن يُطْبَخ بالتمر والمِعْصَد - الشيءُ يُعْصَد به، ابن دريد، الرَّهِيدَة - بُرٌّ يُدَقُّ ويُصَبُّ عليه الماءُ والوَدِيكَة - دَقيق يُساط بشَحْم شِبْه الخَزِيرة، ابن السكيت، واللَّهِيدة - الرِّخوة من العَصَائدِ ليستْ بحَسَاءٍ يُحْسَى ولا غليظةٍ فتُلْقَم واللَّهيدة أيضاً - التي تُجاوزُ حَدُّ السَّخِينة وتَقْصُر عن العَصِيدة والخَطِيفةُ - الدَّقيق يُذَرُّ على اللبَن ثم يُطْبَخُ فيَلْعَقه الناس لَعْقاً واللَّفِيتة - العَصِيدة المُغَلَّظة من لفَتُّ الشيءَ أَلْفِتُه لَفْتاً إذا لَوَيته والنَّجيرة - ماء وطَحِين يطبخَ وقيل هو لبَنٌ حَليبٌ يُجْعل عليه سَمْن والحَسِيلة - حَشَف النخْل إذا لم يَكُن حَلاَ بُسْره فيُيَبِسونه فإذا ضُرِب انْفَتَّ عن نواه ويَدِنُونه باللبَن ويَمْرُدون له تَمْراً حتى يُحَلِّيه فيأكُلُونه لَقيماً وربما وُدِن بالماء والنِّهيدة - أن يُغْلَى لُبَاب الهَبِيد - وهو حَبُّ الحَنْظَل فإذا بلغ إنَاه من النُّضْج والكَثَافة ذُرَّت عليه قُميِّحة من دَقِيق ثم تُحَلّ والفَهِيرة - مَخْض يُلْقى فيه الرَّضْف فإذا غَلَى ذُرَّ عليه الدقيقُ وسِيط به ثم أُكِل والسَّخِينة - التي ارْتَفعت عن الحَسَاء وثَقَلت عن أن تُحْسَى وهي دُونَ العَصِيدة والنَّفيتَة والحَريقة - أن يُذَرَّ الدقيقُ على ماء أو لبنٍ حَلِيب حتى يَنْفت وتَتَبجَّس من نَفْتها وهي أغلظ من السَّخِينة يَتَوِّسع بها صاحب العِيال لعِياله إذا غَلَبه الدَّهر والخَضِيمة - حِنطة تُؤْخَذ فتُنَقَّى وتُطَيَّب ثم تُجْعل في القِدر ويُصبُّ عليها الماءُ فتُطْبخ حتى تَنْضَج والوَهِيسة - جَرَادٌ يطبخُ ثم يُجَفَّف ثم يُدقُّ فيُقْمح أو يُبْكَل يُخْلَط بدَسَم والصَّحِيرة من المَحْض إذا أُسخِنُ يُقال اصْحَروا لنا لَبَناً وربمَّا جُعِل فيه دَقيق وربما جُعِل فيه سَمْن، أبو عبيد، إذا سُخَن الحَليب خاصَّة حتى يَحْترق فهو صَحِيرة وقد صَحَرْته أصْحَره صحراً، صاحب العين، الغَميم - اللَّبَن يُسَخَّن حتى يَغْلُظ، ابن السكيت، القَطِبية - لبنُ المِعْزى والضأنِ، ابن دريد، الأخِيخَة - دَقِيق يُصَبُّ عليه ماءٌ ويُبْرق بزَيْت أو سَمْن ويُشْرَب ولا يكون إلا رقيقاً وأنشد
تَصْفِر في أعْظُمِه المَخِيخَه ... تَجَشُّؤَ الشيخْ عن الأخَيخه

شبَّه صَوتَ مَصِّه العِظَام التي فيها المُخُّ بجُشَاء الشيخ لأنه مستَرْخي الحنَك واللَّهَواتِ وليس لجُشائِه صوتٌ والوَطِيئة - تمر يُخْرَج نَواه يُعْجَن بلبَن والعُجَّة - دقيق يُعْجَن بسَمْن ثم يُشْوَى والوَلِيقَة - طعامٌ يُتَّخَذ من دَقيق وسَمْن ولبَن، صاحب العين، اللُّوْقَة - زُبْد ورُطَب، ابن دريد، الألُوقة - كلُّ ما لُيِّن من الطعام وفي الحديث لا آكُل إلاَّ ما لُوِق لي، قال أبو علي، ليست الأَلُوقة من لفْظ الوَليقة لأنها لو كانت منه لصحت الواوُ فيها لسُكُون ما قبْلَها وإنما همزتُها أصْل وواوها زائدةٌ من التأَلُّق - وهو البَرِيق وذلك لِبَريق الزُّبْدة وصَفائِها فهذا يَرِد على من زَعم أن أَلُوقة أعْفُلة من الوَلِيقه أو أفْعُلة من موضوع لُوِّق إذ لو كانت من التَّلْويق لصَحَّت العينُ، ابن دريد، الرَّهِيَّة - بُرٌّ يطْحَن بين حَجَرين ويُصَبُّ عليه لبَنٌ وقد ارْتَهَى الرَّاعي - فَعَل ذلك والحَيْس - تَمْر وأقِط وسمْن وأنشد
التَّمْرُ والسَّمْن جَمِيعاً والأقِط ... الحَيْسُ ألا أنَّه لم يَخْتَلِط
وقد حِسْته وتَحيَّسته والغَذِيرة - دقيقٌ يُحْلَب عليه لبن ويُحَّمَى بالرَّضَّف، قال أبو علي، وقد صَرَّفوا منه فِعْلاً فقالوا اغْتَذَرت، ابن دريد، المَجِيع - التَّمْر واللبنُ، صاحب العين، المَجْع - أكْل اللبِن بالتمَّرِ وقيل هو أن تأكلَّ التمرَ وتَشْربَ اللبنَ مَجَع يَمْجَع مَجْعاً وتَمَجِّع والاسم المَجِيع والمُجَاعَة - فُضَالة المَجِيع ورجل مَجَّاع ومَجَّاعة ومُجَّاعة - كثيرُ التمجُّع، أبو عبيد، الصِّقَعْل - التمر اليابِسُ يُنْقَع في اللبَنِ الحلِيب وأنشد
تَرَى لَهمْ حَوَّلَ الصِّقَعْل عِثيرَهْ
ابن دريد، القَشِيمة والقَمِيشَة - هَبيد يُحْلب عليه لَبَنٌ، ابن السكيت، الوضِيعة - حِنْطة تُدّقُّ ثم يُصَبُّ عليها سَمْن فتُؤْكَل، صاحب العين، القَفِيخة - طعام من تَمْر وإهَالة، الأموي، البَغِيث - الطَّعام المَخْلوط بالشَّعِير، صاحب العين، الشِّقْدة والقِشْدة - جَشِيشة كثيرةُ الاهالة واللبِنَ يُطْبَخ مع دَقِيق وأشياء تُؤْكَل والدَّليك - طَعام يُتَّخذ من الزُّبْد واللبَنِ شِبْه اللبن، أبو عبيد، إذا أُخِذ حَلِيب فأُنْقِع فيه تَمْر بَرْنيُّ فهو كُديراءُ، ابن السكيت، الرَّضُّ - التَّمْر يُدَق فيُنَقَّى عَجَمه ويُلْقَى في المَحْض والْوَغِيرة - اللبَنُ مَحْضاً يُسْخَن حتى يَنْضَجَ وربما جُعِل فيه السَّمْن وقد أوْغَرتْه، قال، وفي لغة الكَلْبِيِّين الايِغار - أن تُسْخَن الحجارةُ ثم تُلْقَى في الماء لتُسْخِنَه وفي اللبن أيضاً ليَنْعقِد ويَطيبَ والحليجّة - عُصَارة نْحي أو لَبَنٌ أُنْقِع فيه تَمْر، وقال أبو مَهْدِي وغَنِيَّةُ، هي السَّمْن على المَحْض، صاحب العين، الدَّبُوس - خُلاص التَّمْر يُلْقَى في مَسْلا السمْن فيَذُوب فيه وهو مَطْيَبَةٌ للسَّمْن، ابن دريد، الرَّضِيف - اللبَنُ يصَبُّ على الرَّضْف - وهي حِجارة تُحْمَى فيُوغَر بها اللبَن، ابن الأعرابي، الحَمِيمة - المَحْض يُسْخَن وقد حَمَمته وأحْمَمْته، ابن دريد، مَشَّ الشيءَ يَمُشُّه مَشَّا إذا دافَه في ماء حتى يَذُوبَ، غيره، والعَبَكة - القِطْعة من الحَيْس وقيل كلُّ قِطْعة أو كِسْرةمن شيء عَبَكة وعَبَكت الشيءَ بالشيءِ عَبْكاً خَبطْته والعُجَّال والعَّجِوْل - تمرٌ يُعْجَن بسَويق والعُجَّال - جُمَّاع الكَفِّ من الحَيْس والتَّمر، صاحب العين، العَمْص - ضَرْب من الطَّعام تقول عَمَصْت العامِصَ وأمَصْت الأمِص وهي كلمة تَجْري على ألْسِنة العامَّة وليست فَصِيحةً يَعْنُون الخامِيزَ وربمَّا قالوا العامِيص، أبو زيد، العَويثَة - قُرْص يُعالجَ من البَقْلة الحَمقْاء بِزَيْت والعِلْهزُ - وبرَ مَخْلوط بدِماء الحَلَم كان يُؤْكَل في الجَدْب والمَجَّدُوح - دمٌ يُخْلَط بغيره كان يُؤْكَل في الجاهلِيَّة وأصله من الجَدْح والتَّجديح - وهو الخوض بالمِجْدَح - وهي خَشَبة في رأْسها خشبتانِ مُعْتَرِضتانِ والتَّجْديح أيضاً - التَّلْطيخ وأنشد
فنَحَا لها بِمُذَلَّقَيِنْ كأنمَّا ... بهما من النَّضْخ المُجَدَّح أيْدعُ

ابن دريد، الخُرديق - طعامٌ يُعمَل شَبِيه الحَسَاء والخَزِيرة والْوزِينُ - حَبُّ الحَنْظَل المَطْحونُ يُبَلُّ باللبنِ فَيُؤْكَل وأنشد
إذا قَلَّ العُثَانُ وصار يَومْاً ... خَبيئةَ بيتِ ذي الشَّرَف الوزَينُ
السفر الخامس
الطَّعامُ يُعالَجُ بالزِّيْتِ والسَّمْنِ والسُّكَّر والعَسَلِ
أبوعبيد، زِتُّ الطَّعامَ زَيتاً - عِمِلْتُهُ بالزَّيْتِ وأنشد
جاؤُا بِعِير لَمْ تَكُنْ يَمَنيَّةً ... وَلا حِنْطَةَ الشَّام المَزيتَ خِّميرُهَا
أبو عبيد، سَمَنْتُ الطَّعامَ أسْمُنُهُ وأنشد
عَظِيمُ القَفَا ضَخْمُ الخَواصِرِ أوْهَبَتْ ... لَهُ عَجْوَةٌ مَسْمُونَةٌ وخَمِيرُ
أوْهَبَتْ - دَامَتْ، ابن السكيت، سَمَنَّالَهُمْ - أدَمْنَالَهُمْ بالسَّمْنِ وسَمَنَّاهُمْ - زوَّدناهُمْ السَّمْن وجاؤُا يَسْتَسْمِنُونَ - أي يَطْلُبُونَ أن يُوهَبَ لهم السَّمْن، صاحب العين، الفُرْنيُّ واحِدَتُهُ فُرَّنِيَّةٌ - وهي خُبْزَةٌ مُسَلَّكَةٌ مُصَعَنَبةٌ تُسَوَّى ثم تروَّى سَمْناً ولَبَناً وسُكَّراً وأهلُ الشَّام يَتَّخِذُون الخُبْزَة الفُرْنِيَّة على صَنْعَةِ كِيرِ الزَّجَّاجِينَ يخبزون فيه الفُرنِيَّة يُسَمُّونَ ذَلِكَ المخَبِزَ فُرناً وأنشد ابن السكيت
يُقاتِلُ جُوعَهُمْ بِمُكَللاتٍ ... مَنَ الفُرْني يَرْعَبُهَا الجمِيلُ
صاحب العين، طعام مَبْرُوتٌ - مَصْنوع بالمِبْرت - وهو السكّر الطَّبَرْزَذُ، الفارسي، والبَهَطُّ هِنْدِيةٌ - الارُزُّ يُطْبَخُ باللَّبَنِ والسَّمْنِ خاصَّةً واسْتَعْمَلَتُهُ العَرْبُ تقولُ بَهَطَّةٌ طَيِّبةٌ وأنشد
من أكْلِها الأرُزُّ بالبَهَطَ
أبو حنيفة، سَوِيق مَقْنود ومُقَتَّد - مخلوطٌ بالقَنْدِ والقِنِدِيدِ - وهو عَصِيرُ قَصَبِ السكَّر وأنشد غيره
شاقَتْكَ أظْعانٌ بَكَرْنَ ونِسْوَةٌ ... بكَرْمَانَ يُغْبَقْنَ السَّويق المُقَنْدَا
ابن الأعرابي، سَويقٌ مُقَنْدَد، أبو عبيد، عَسَلْتُ السَّويقَ أعْسِلُهُ وأَعْسُلُهُ عَسْلاً - خَلَطْتُهُ بالعَسَلِ
الطَّعام يُعالَجُ بالإهَالَةِ ونحوها
أبو زيد، أَدَمْتُ الطَّعام آدِمُهُ أَدُماً، أبو عبيد، سَغْبَلْتُ الطَّعام - أدَمْتُهُ بالإِهالةِ أو السَّمْن، قال والإِهالَةُ - هي الشَّحْمُ والزيتُ فقط فإن أوسَعْتَهُ دَسَماً قلتَ سَغْسَغْتُهُ، قال أبو علي، قال قطربُ سغْسَغْتُه وصَغْصغْتُه ولم تكن المضارَعَةُ عنده مُطَّرِدَةً، أبو عبيد، جاء بِقَصْعَةٍ فيها وَدكٌ يَتَرَيَّعُ - أي يذهبُ ويَجيءُ، أبو عبيد، فإن كان من الدَّسَمِ شيءٌ قَليلٌ قلت بَرَقُتُهُ أَبْرُقُهُ بَرْقاً، ابن السكيت، هي البَريقَةُ وجمعُها بَرَائِقُ وهي التَّبَارِيقُ - وهو شيء منه قليل لم يُسَغْسِغُوه، ابن الأعرابي، كلُّ ما خلَطتَه فقد بَرَقَتْه ومنه الأَبْرقَ من الأرض - وهو غِلظَ فيه حِجَارة ورَمْل وطينِ فقد عادَ إلى معنَى الاخِتلاط، أبو عبيد، عَرَّفت الطعامَ - أكثرتُ أُدْمَه وأنشد
لِعَادِتِها من الخَزِير المُعَرَّفِ
وقيل المُعَرَّف هنا المُطَيَّب، أبو عبيد، رَوَّلت الخُبْزة بالسَّمْن والوَدَك إذا دَلَكْتها، ابن السكيت، جاءنا بِمرَقة مُتَحيِّرة - أي كَثِيرة الإهالة، ابن دريد، الحائِرُ - الوَدَك
أسْماءُ الدَّسَم والشَّحْم وإذابتُه
الشَّحْم - جَوْهَر السِّمَن، صاحب العين، القِطِّعة منه شَحْمة وهي الشُّحُوم وشَحِم الإنسانُ وغيُره وشَحُم فهو شَحِيم - صارَ ذا شَحْم وشَحِم شَحَماً فهو شَحِمٌ - اشْتَهى الشَّحْمَ، أبو عبيد، أَشْحِم الرجلُ - كَثُر عِنْده الشِّحْم ورجل شاحِمٌ - ذُو شَحْم على النَّسَب، ابن الأعرابي، شَحَمت القومَ أَشْحَمُهم شَحْماً وأَشْحَمتهم - أطْعمتُهم الشَّحْم ورجلٌ شَحَّام - يَبِيع الشْحَم وأفعال الشَّحْم كأفعال اللَّحْم، ابن دريد، الرَّبَحُ - الشَّحْم، صاحب العين، سَحَوت الشحْمَ سَحْواً - قَشَرته، الأصمعي، وهي الأُسْحِيَّة، غيره، شَحْم أُمْهُجَانٌ وأُمْهُوج وأُمْهُجٌ - نِيءٌ، أبو عبيد، الفَروقَة - شَحْمة الكُلْيَتَين وأنشد
فَبِتْنا وباتَتْ قِدْرُهمْ ذاتَ هِزَّةٍ ... يُضِيءُ لنا شَحْمُ الفَرُوقة والكُلَى

صاحب العين، الوَدَك - الدَّسَم وقد وَدِكَت يَدُه وَدَكاً ووَدَّكتْ الشيءَ - جعلْتُ فيه الوَدَك ولَحْمٌ وَدِك - ذُو وَدَك ودَجَاجة وَدِيك وَدُوك - ذاتُ وَدَك، أبو عبيد، الصُّهَارَة - ما أُذِيب من الشَّحْم، صاحب العين، صَهَرْته أَصْهره صَهراً واصْطَهرته - أذبتُه وأكَلْته، أبو زيد، كُلُّ قِطْعة من الشِّحْم صَغُرت أو عَظُمت - صُهَارَة، ابن دريد، أَحْسبُه من قولهم صَهَرَّته الشمسُ - آلِمتْ دِماغَه، أبو عبيد، الجَمِيل كالصُّهَارة وقد جَمَلْت الشحمَ أَجْمُله جَمْلاً هذا أجود ويقال أجْملْت واجْتملْت، ابن الأعرابي، اسم الذائِب الجُمالة والإجِتِمال - ان تَشْوَي لحماً فكُلَّما وكَفِت إهالتُه وَكَّفْته على خُبْز ثم أعَدْته، الأصمعي، الصَّلِيب والصَّلَب - الوَدَك وقد صَلَب العِظَامَ يَصْلِبُها صَلْباً واصْطَلَبها إذا طَبَخها واستَخْرَج ودَكَها وكذلك إذا شَوَى اللحم فأسَاله، أبو عبيد، الحَمُّ - ما أُذِيب من الأَلية فلم يَبْق فيه وَدَك واحدته حِمَّة والهُنَانة الشحمة قال أبو علي هي المذابة خاصة صاحب العين المزعة بقية - من شَحْم مُتمزِّع وقد تقدم التمزُّع في اللحم والمُزْعة - الشيءُ من الدَّسَم، ابن السكيت، رَعَب الشحمُ الصْحفَة يَرْعَبُها - ملأَها وأنشد
يُقاتِل جُوعَهم بمُكلَّلات ... من الفُرْني يَرْعَبُها الجَمِيلُ
وقد تقدم البيت والزُّهْم - الشحْم وخَصَّ بعضهُم به شُحُوم النَّعام والخَيْل، صاحب العين، الزَّهَمُ - شحمُ الوَحْش من غير أن تكون فيه زُهومةٌ ولكنه اسمٌ خاصْ، ابن دريد، زَهِمتْ يَدُه زَهَماً فهي زَهْمة - صارتْ فيها رائحِةُ الشَّحْم والزَّهِم - باقي الشَّحْمِ في الدابَّة وغيرها، ابن السكيت، الطِّرْق - الشحْم، أبو عبيد، وَدَفَ الشحمُ ونحوهُ - سالَ وقد استَوْدفْت الشحمةَ - اسْتقْطَرتها ويقال الأرضُ كُلَّها وَدْفة واحدة خِصْباً، قال الفارسي، فلانٌ يَسْتودِفُ معروفَ فُلانِ - أي يَسْتَقْطِره حكاه عن ابن الأعرابي، ابن زيد، الجُبَاجِب - إهَالة تُذابُ
الطَّعام يُعْجَن ويُقَطَّع ويُخْبَز
ابن السكيت، عَجَنت العَجين أعْجِنه عَجْناً قال أبو علي وأما قول كُثَيِّر
رأَتني كأشْلاءِ اللِّجامِ وبَعُلُها ... من المَلْءِ أبْزَي عاجِنٌ مُتباطِنُ

فمعنى العاجِن الذي يَعتَمِد على الأرض بيديه عند القيام من الكِبَر والكَسَل وقالوا عَجِنت الناقةُ - سَمِنت حتى ثَقُلت من ذلك، أبو عبيد، مَلَكْت العجينَ أَمْلكه - عَجَنْته فأنْعمت عَجْنه وقد تقدّم أن أصل هذه الكلمِة الرَّبْط والشَّدُّ والأحِكام، صاحب العين، مَلَكته وأَمْلَكته سواءٌ، أبو عبيد، فإن أكثَرْت ماءَه قلت امْرَخْته وأوْرخْته والاسم الوَرِيخَة وقد وَرِخ وحكى بعضُهم توَرَّخ، أبو عبيد، وكذلك أرْخَفْته وقد رَخِف رَخَفاً ورَخُف يَرْخُف، ابن دريد، رَخَافة ورُخُوفة، أبو عبيد، واسمُ ذلك العَجِين الرَّخف وكذلك الضَّوِيطَة، ابن دريد، تخ العجين تخاً وأتخخته اذا أكثرت ماءه حتى يلين وكذلك الطين وقالوا ثخ أيضاً اللحياني التخ العجين الحامض تخ يتخ تخوخاً ابن دريد رَخّ العجينُ يَرِخُّ رَخّاً - كثُرَ ماؤُه وأرخَخْته أنا وعَجِين رَخْرَخٌ وكذلك الطِّين، غيره، أصل الرَّخَخ السُّهولة واللِّين، أبو زيد، أَمرْغْت العَجِين - صبَبْت فيه ماء كَثِيراً وأمَرْغَ الرجلُ إذا نامَ فسالَ لُعَابه، ابن دريد، رَتَخ العجينُ رَتْخاً رق - إذا كثُر ماؤه وكذلك الطِّين، السيرافي، عَجِين أنبَخَانٌ - قد أُكثِر سَقْيه وأُحكم عَجْنهُ وقد مَثَّل به سيبويه، أبو عبيد، خَمَرْت العَجين أَخْمُره وأَخْمِره والخُمَّرة - ما يُخْمَر به ويسميه الناسُ الخَمِير وكذلك خُمْرة النَّبِيذ والطِّيب، أبو زيد، هو الخَمِير والخَمِيرة والخُمْرة وقال طعامٌ خَمِير في أطْعمة خَمْرَى، أبو عبيد، فَطَرته أَفْطِره وأفَطْره فطراً، أبو زيد، خُبْزٌ فَطِير والجمع فَطْرَى وكلُّ ما أَعْجَلْته عن إدْراكه فهو فَطِير، صاحب العين، عَجِينٌ أنْبَخانُ وأنْبخَانيٌّ - مختَمِر وقيل فاسِدٌ حامِضٌ وقد نَبَخَ يَنْبِخُ نُبُوخاً، صاحب العين، الفِتَاق - خَمِيرة ضَخْمة لا تُلَبِّث العجينَ إذا جُعِلت فيه أن يُدْرِك وقد فَتَقْت العجينَ - جعلتُ فيه فِتَاقاً، ابن السكيت، جاء بِخُبْزته خَبِيزاً - أي فَطِيراً، أبو عبيد، المُشَنَّق - العَجِين الذي يُقَطَّع ويعمَل بالزَّيت واسم كل قطعة منه فَرَزْدقَة وجمعه فَرَزْدَقٌ، ابن دريد، الفَرَزْدقة - الخُبزة الغَليظة العَظيمة والشَّوْب - القِطْعة من العَجِين، أبو عبيد، الأُصْنُوجة والزُّؤالِقَة - القِطْعة من العَجِين، أبو عبيد، امْرُزْلى من العَجِين مِرْزة - أي اقطَع لي قِطْعةً، ابن دريد، المَرْز - القَرْص الخَفِيف أو الضرْب بأطراف الأصابع وقد مَرَزْته أَمْرُزه مَرْزاً، قال، رَغَفْت العجينَ أو الطِّين أرْغَفُه رَغْفاً إذا جمعَته وكَتَّلْته بيدِك ومنه اشتِقاق الرَّغِيف،سيبويه، وجمعه أَرْغِفة ورُغْفان ورُغُف وأنشد
إنَ الشِّواء والنَّشِيل والرُّغُف
الأصمعي، الجَرْدَقَة معروفة وهي فارِسيَّة معرَّبة وأنشد
كأنْ بَصِيراً بالرَّغيف الجَرْدَق

قطرب، الدال والذال لُغتان، صاحب العين، الرَّشْم - خاتَمُ الطَّعام ورَشْم كلِّ شيء علامَتُه رَشَمْته أَرشُمه رَشْماً وهو الرَّوشم سَوادِيَّة وقال قَرَّصت العَجِينَ - بَسَطته بالتقْطِيع، أبو حاتم، قُرص وأَقْراصٌ وقُرَص وقِرصةٌ وقد يقال للواحدة قُرْصة والتذكير أعْلَى، صاحب العين، الخُبْزة - القُرْصة وهو الخُبْز وقد خَبَزْته خَبْزاً واخْتَبْزتُه، سيبويه، اخْتَبزت لا يدلُّ على معنى الاتِّخاذ، صاحب العين، والخَبَّاز - الذي مِهْنَتُه ذلك وحِرفَته الخِبَازة والخَبِيز - المَخْبوز من أي حَبٍّ كان، ابن دريد، هو مُشْتقٌ من الخَبْز - وهو الضَّرْب باليَديْنِ، صاحب العين، نَسَغْت الخُبْزة - يعني ثَقَّبتها والمِنْسَغة - إضْبارة من ذَنَب طائرٍ ونحوه يُنْسَغ بها الخُبْزُ،ابن السكيت، جابِرُ ابن حَبَّةَ مَعْرِفة - الخُبْز، أبو عبيد، شُوَاية الخُبْز - القُرْص، ابن دريد، حَلَجْت الخُبْزةَ - دوَّرْتها واسم الخَشَبة التي يُدَوّر بها المِحْلاجُ، صاحب العين، خُبْزة زَلَحْلَحة - رَقِيقة والمحِوَر - الخَشَبة التي يُبْسَط بها العَجِين والطُّلْمة - الخُبْزة وقد طَلَمها يَطْلمِهُا وطَلَّمها وفي الحديثِ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه مَرَّ برجُلٍ يُعالُجْ طُلْمه وقد عَرِق من حَرِّ النار وتأَذَّى فقال لا تَمَسُّه النارُ أبداً واللَّدْم - ضَرْب خُبِز المَلَّة ونحوِه، أبو عبيد، حَوَّرَ الخُبزةَ إذا هيَّأها وأدارَها ليَضَعها في المَلّة، أبو زيد، المُلَكَّمة - الخُبْزة المَلْطُومة باليَدِ، صاحب العين، المِرْتَنَة - الخُبْزة المُشحَّمة والرَّتْن - خَلْط الشَّحْم بالعَجين،ابن دريد، الطُّرموثُ والطُّرمُوس - خُبْزةُ المَلَّة، صاحب العين، الأصْطُكْمة - خُبْز المَلَّة، أبو زيد، الطَّاهي - الخابِزُ وقد تقدَّم أنَّه الطَّبَّاخ والشَّوَّاء
مَلُّ الخُبْزِ
قال أبو علي، قال أبو زيد مَلَلْت الخُبْزةَ أَمُلُّها مَلاًّ وضَعْتها في المَلَّة، ابن السكيت، ومما تَغْلَطُ فيه العامَّة قولهم أَطْعَمَنا مَلَّة وإنما المَلَّة الرَّماد الحارُّ وأنشد
لا أَشْتمُ الضَّيفَ إلا أنْ أقولُ له ... أبَاتَك اللهُ في أبيْاتِ عَمَّارِ
أباتَك اللهُ في أبيْاتِ مُعْتَنِزٍ ... عن المَكَارِم لا عَفٍّ ولا قاري
جَلْد النَّدَى زاهِدٍ في كُلِّ مَكْرُمِةٍ ... كأنَّما ضَيْفُه في مَلَّة النَّار
وإنما هو أطْعَمنا خُبْز مَلَّة وخُبْزةً مَلِيلاً، أبو عبيد، نَدَأْت القُرْصَ في المَلَّة - مَلَلْته، أبو زيد، فَأَدْت للخْبُزْة في المَلَّة - صَنَعت لها موضِعاً وفأدَتْها فيها - جَعَلتْها، ابن السكيت، اشْوِلَنا خُبْزة - أي طْبُخْها، صاحب العين، الفُرْن - ما يُطْبَخُ فيه الخبزُ شامِيَّة، السيرافي، الفُرنيُّ - الخُبْزة تطبَخُ في الفُرْن، صاحب العين، الفُرْنَّية - الخُبْزة المُستَدِيرة العَظيمة وقد تقدَّم أنها خُبْزة تُسَوَّى ثم تُروَّى لبناً وسُكَّراً وسَمْناً والجمع فَرَانِيُّ وقد تقدمت، أبو عبيد، أقْلَبَت الخُبْزةُ - حانَ لها أن تُقْلَبَ، ابن السكيت، وقد قَلَبتها أَقْلِبها قَلْباً إذا نَضِج ظاهِرُها فحوَّلتها ليَنْضَج باطِنُها،غيره، وأصل القلب تَحويل الشيء عن وَجْهه وقد قَلبَّت الشيءَ - حَوَّلته ظَهراً لبَطَّن أنظُره ومنه قَلَّبْت الأمُورَ - بحَثْتها ونَظَرت في عَواقِبها، السيرافي، فَحَصْت للخُبْزة أَفْحَص فَحْصاَ - عَمِلت لها مَوْضِعاً في النَّار
بَلُّ الخُبْز
أبو عبيد، مَرَثْت الخُبْز في الماء ومَرَدْته - بَللته، غيره، الْتَخَيْت - أكَلَّت الخُبْزَ المْبلُول، صاحب العين، المَبْرود - خُبْز يُبْردَ في الماء تَطْعمُه النّساءُ للسُّمْنة
أسماءُ السَّوِيق
قال سيبويه، سَوِيق وصَوِيق، قال أبو علي، المُضَارَعة في هذا النَّحْو أعْلى فإن قلت فإن الأصلَ السينَ لأنَّ الصادَ مُطْبَقة مُفَخَّمة عنها والدليل على ذلك قولهم سُقْت وأنَ الأطباقَ فَرْع فإنَّه كذلك ولكنهم مما يَدَعُون الأصُول حِرْصاً على التَّشَاكُل والتَّناسُب وأنَّ يَجْعلوا العَملَ من وَجْه واحِد ولذلك نَخْتار الصِّراطَ بالصاد وعلى هذا تَجْري جميعُ الفُروعِ المُسْتحسَنة التي ذكرها سيبويه كالأدْغام والامالة قال وأمَّا قوله

تُكَلِّفني سَوِيقَ الكَرْمِ جَرْمٌ ... وما جَرْمٌ وما ذاكَ السَّوِيقُ
فإنَّه لم يَعْن بالسَّوِيق هذا المُتعالَم المسَمَّى بهذا الاسمِ في أوّل وَهْلة وإنما سَويق الكَرْم الخَمْر وليس باسم عَلَم لها واقعٍ عليها في أوّل ولكِنَّه سماه سَويقاً من حيثُ سُمِّي السَّويقُ المُتَعالَم سَويقاً وإنما سُمِّي بذلك لانسِيَاقه في الحَلْق وكذلك الخَمْرُ سمَّاها سَويقاً لانسِياقها في الحَلْق، غيره، والقِطْعة من السَّويق سَوِيقة، أبو حنيفة، الجَذِيذَة - السَّويقة لأن الحِنْطة جُذَّت له يقال جَذَذْت الحِنْطة للسَّوِيق وطَحَنْتها للخُبز وجَشَشتها وأَجْشَشْتها للجَشيش، صاحب العين، الحَبَكَة والعَبَكَة - الحَبَّة من السَّويق يقال ما ذُقْت عِنْده حَبَكَةً ولا عَبَكةً وقيل العَبَكة الكَفُّ من السَّويق وقد تقدَّم أنها القِطْعة من الحَيْس، ابن دريد، الفُرْفُورُ والفُرَافِرُ والفُرَافِلُ - سَوِيقٌ يُتَخَذ من تَمَر اليَنْبُوتِ والوَخْفة والوخَيفَة - السَّويق المَبْلُول وقد وَخَفْته وأَوْخَفته وكذلك الخِطْمىُّ، ابن الأعرابي، الغَرِيضَة - ضَرْب من السَّويق، أبو حاتم، إذا أرَادوا أن يَعْمَلوا الغَرِيضةَ صَرَموا من الزَّرْع ما يُريدونَ حينَ يَسْتَفْرِك ثم يُسَهُّونه وتَسْهِيَتُه - أن يُسَخْن على المِقْلَي حتى يَبْسَ وإن شاء جعلَ معه على المِقلي حَبَقاً والحبَق - الفوْذَنْج وهو أَطْيب لطَعمه وهو أطْيَب سَوِيقٍ، أبو حنيفة، إذا نَعتُوا السَّويق بالجَودة قيل كأنَّه قِطَع الأَوتارِ أو سُحَالة الذَّهب، الأصمعي، وعابَ رجُلٌ السَّويق بحَضْرة أعرابي فقال لا تَعِبْه فإنه عدة المُسافر وطَعامُ العَجْلان وغَذاء المُبِكَر وبُلْغَة المَرِيض وهو يَسْرُ وفُؤَادَ الحزَين ويَرْدُّ من نَفْس المَحْدُود وجَيِّد في التَّسْمِين ومَنْعوت في الطيب وقَفارة يَحْلق البَلْغَم ومَلْبُونه يُصَفّي الدمَ وإنَّ شِئْت كان شَراباً وإن شئت كان طَعاماً وإن شئت كان ثَريداً وإن شئت فَخبيصاً، أبو عبيد، الثُّمْلة - السَّويق والحَبُّ والتَّمْر في الوعاء يكونُ نِصْفَه فما دُونهُ، صاحب العين، لَتَتُّ السَّويقَ ونحوَه أَلُتُّه لَتّاً - بَسسَتْه بالماء ونحوِه واسم مالَتَتَّه به اللُّتَات، قطرب، السِّخْتيت - السَّويقُ المُدَقَّق ودُقَاق التُّراب سِخْتيت أيضاً، صاحب العين، يُقال أن السِّخْتِيت فارِسيَّة اشتَقَّها رؤْبه من الفارِسيَّة من قولك سَخْتُ حيث يقول
هَلْ يُنْجِيَنِّي حَلِفُ سِخْتيت
وقيل هو السَّوِيق الذي لا يُلَتُّ بالأدْم، ابن السكيت، حَلأت السَّويقَ إنما هو من الحَلاوَة، علي، وكان يَنْبَغي أن لا يُهْمزَ ولكنه من نادر الهَمْز، صاحب العين، جَدَحْت السَّويق وغيَره - ضَرَبْتُه بالمِجْدَح وهو خَشَبة في رأسها خَشَبتان مُعتَرِضتَانِ
الكَوامِخُ
ابن دريد، الكامَخُ من الأدْم معروف وقُرّب إلى إعرابي فقال ما هذا فقيل كامَخٌ فقال قد عَلمتُ ولكْن أيُّكم كَمَخ به، أبو عبيد، الصِّير والصَّحْناءةُ ضَرْبان من الكامَخِ الطَّعامُ الذي لا يُؤْدَمُ أبو عبيد، يُقال للسَّويق الذي لا يُلَتُّ بالأدْم - سِخْتيتٌ وقد تقدّم تَخْصِيصُ السَّويق به وكذلك عفِير وعَفَار وقَفَار والقَفَارُ أيضاً - الخُبْز بغير أُدْم، غيره، وقد قَفِر قَفَراً - صار قَفَاراً، ابن السكيت، اقْتَفَر الرجلُ - أكَلَ خُبْزَه بغير أُدْم وفي الحديث ولن يُقْفِرَ بيتٌ فيه خَلٌّ وطعامٌ جَلَنفاةٌ - قَفَار لا أُدْم له، ابن دريد، أكْلت خُبْزاً رِيِّقاً - أي قَفَاراً، صاحب العين، طعامٌ جَشْب - ليس معه أُدْم ويُقال للرجُل الذي لا يُبالي ما أَكَلَ ولم يَنَلْ أُدْماً أنَّه لَجِّشِبُ المَأكَل وقد جَشُب جُشُوبةً، ابن السكيت، هو الطعام الذي أُسيءَ طَحْنُه فجاء مُفَلَّفاً والجَشَّاب - النَّدَى الذي لا يَزالُ يَقَع على البَقْل وأنشد
رَوْضاً بجَشَّابِ النَّدَى مَأْدُومَا
أبو حاتم، أكَلَ الخُبز بحَتْاً - بغَيْر أُدْم قال أحمدُ بن يحيى كّلُّ ما أُكل وحده مما يُؤْدَم بَحْتٌ وكذلك الأُدْم دُونَ الخُبْز
الخُبْز اليابِسُ والخَنِزُ
أبو عبيد، خُبْزه ناسَّة - يابِسَة وقد نَسَّ الشيءُ يَنِسُّ نَسّاً وأنشد
وبَلَدٍ يُمْسِي قَطَاه نُسَّاً

يعني يابِسةً من العَطَش، صاحب العين، الناسُّ - الذي قد ذَهبَ طعْمُه وبَلَلُه من شِدَّة الطبْخ من الخُبْز وغيره وقد نَسَّ نُسوساً، غيره، ونَسِيساً، قال أبو علي، ويقال لمكَّة ناسَّة لقِلَّة مائها، ابن دريد، خُبْزةٌ لَحلْحة - يابِسَةٌ وقُرْصٌ لَحْلَحٌ - يابِسٌ وخُبْزة رِشْرَشَة ورَشْراشةٌ - إذا كانت يابِسةً رِخْوة ومنه عَظْم رَشْراشٌ - أي رِخْوٌ والعُسُوم - القِطَع من الخُبْز اليابِس، صاحب العين، الواحد عَسْمٌ وعَسْمة، أبو عبيد، القُرَامة والقرْف من الخُبْز - ما تفَشَّر منه، ابن السكيت، الكُبُنَّة - الخُبْزة اليابِسَة، صاحب العين، الكَعْك - الخُبْز اليابِس وقال عَشَّةٌ - يابِسة وقد عَشَّشتْ،ابن الأعرابي، خُبْز عاشِمٌ - خَنِزٌ وقد عَشِمَ عَشَماً وعُشُوماً، أبو عبيد، خُبْزة هَشَّة - يابِسَة، صاحب العين، خُبْزة هَشَّةٌ - رِخْوة المَكْسِر وكلُّ ما كانتْ فيه رَخَاوَة فهو هَشُّ
ما لا طَعْمَ له
أبو عبيد، سَليخٌ مَليخ - أي لا طَعْمَ له وأنشد غيرُه
سَليخٌ مَليخ كَلَحْمِ الحُوَار ... فلا أنْتَ حُلْوٌ ولا أنتَ مُرٌّ
ابن دريد، طعامٌ مَسيخ - لا حَقِيقةَ لطَعْمِه وربمَّا خصَّ بذلك ما كان بين الحَلاوةِ والمَرَارة وأنشد البيت
مَسيخٌ مَليخٌ كَلحْم الحُوَار
أسماءُ ما يؤكَلُ عليه
صاحب العين، المائِدَة - التي يُؤْكَل عليها، أبو حاتم، المائِدَة - الطَّعَام وإن لم يَكُن هُناك خِوَانٌ، قال أبو علي، لا تُسَمَّى المائِدةُ مائِدَةً حتى يكونَ عليها طَعامٌ وإلا فهي خِوَانٌ، ابن السكيت، خِوَانٌ وخُوَان، قال سيبويه، وجمعها أَخْوِنَةٌ أتَمُّوا ليفَرِقوا بينَه وبينَ أفْعِل كأَبِيْع ونحوِها وفي الكثير خُوْنٌ وأصله خُوُن إلا أنَّهم لم يُحَرِكُوا والواوَ كراهةَ الضمَّةِ فيها والضمةِ قبلَها ورجَعوا فيها إلى اللُّغة التمِيميَّة ووافق الذين يقولونَ فُعَالٌ الذين يقولون فِعَالٌ لاتِفاقِهما في العِدَّة وحرف اللِّين، أبو حاتم، المائِدَة - الطَّعام نفسُه والعَوامُّ يَظُنُّونه الأخْونةَ، ابن دريد، الدَّيْسَقُ والفائُور والقُذمُور كلُّه - الخِوَان من الفِضَّة، قطرب، الرَّبَعَة - ما بينَ قَوَائِم الخِوَان وقد تقدم انَّها ما بيْن الأَثَافي، صاحب العين، العَقْر ما بَيْنَ قوائِم المائدةِ وقيل العَقْر - فَرْجُ ما بين كُلُّ شَيْئينِ وقال دَسِيعة الرجُل - مائدَتُه إذا كانتْ كَرِيمة وقد تقدم أنها كَرَم فِعْله وقيل الدَّسيعَة الجَفْنة وسيأتي ذِكْرُها والطَّبَق - الذي يُؤْكَل عليه والجمع أَطْباق، ابن السكيت، الطِّرِبَّان - الذي يُؤْكَل عليه، ابن جنى، وهو الطِّريَانُ وأنشد
فلا خُبْزٌ ولا سَمّكٌ طَريٌّ ... يُعَرَّض فوقَ ظَهْرِ الطَّريَانِ
أبو علي، المِهْدَي - الطَّبَق الذي يُهْدَى فيه، صاحب العين، صَبِير الخُوَانِ - رُقَاقَة عَريضة تُبْسَط تحت ما يُؤْكَلُّ من الطَّعام، أبو عبيد، القِنَّع والقِنَاع - الطَّبَق الذي يُؤْكلَ عليه، الشيباني، وهو الكَرَامة، أبو حنيفة، الوَضَمُ - ما وُضِع عليه الطَّعام ليُؤْكَل وقد تقدم أنه ما يُوضِعُ عليه اللحمُ وأنشد
دَقاً كدَقِّ الوَضَمِ المَرْقُوش
الرَّقْش - الأَكْل الشَّدِيد
ما يَفْضُل على المائِدة وفي الإناء وبين الأسنان من الطَّعام
أبو عبيد، القُشَامَة والخُشَارة جَمِيعاً - ما بقي على المائدة مما لا خيرَ فيه قَشَمْت أَقْشِم قَشْماً وخَشَرْتُ أَخْشِر خَشْراً وما فضَل على الطَّبَق فهو الحُتَامَة وما فَضَل في الإناء من طَعام أو أُدم فهو الثُّرْتُم وأنشد
لا تَحْسِبَنَّ طِعَانَ قَيْسٍ بالقَنَا ... وضِرَابهْم بالبِيض حَسْو الثُّرْتُمِ

أبو علي، هو الثُّرْتُمُ والثَّرتَمُ، ابن السكيت، الحُتَفُلُ - ما في أسْفَل المَرَق من حُتَاتة الطَّعامِ وكذلك هو من اللَّحْم، أبو زيد، الجَزْلة - البَقِيَّة من الرَّغيف، أبو عبيد، الرُّكْحة - البَقِيَّة من الثَّرِيد تَبْقى في الجَفْنة ومنه قيل للجَفْنة المُرْتكحِة وذلك إذا كانت مُكْتَنِزةً بالثَّرِيد فإن كانتِ البَقِيَّة من اللَّحْم قيل أسَيْت له من اللَّحْم أَسْياً - أي أبْقيْت له وهذا في اللَّحم خاصَّة والعِرْزال - البَقِيَّة من اللَّحْم، ابن دريد، الخِبْطة - ما بَقي في الوعِاء من طَعامٍ أو غَيْرِه، أبو زيد، السُّؤْر - ما أبقيت من طعامٍ أو شَرَاب وقد أَسْأَرْتُ
؟؟الإصْطِباغُ والإئتِدامُ
أبو زيد، صَبَغْت اللُّقمة أَصْبُغها صَبْغاً - دهَنْتها، صاحب العين، واسمُ ما صَبَغتها به - الصِّبْغ والصِّباغ وهي الأصْباغ وقال أكّل شاةً بأشْماطِها - أي أصْباغِها وتّوابِلها وقد تقدَّم
الثَّرِيدُ
ابن دريد، هي الثَّريدة والثَّرُودَة والثُّرْدة، أبو حاتم، ثَردَتها أَثْردُها ثّردْاً واثَّرَد ثَرِيداً - اتَّخَذه، ابن السكيت، الخُبْزة - الثَّرِيدة الضَّخْمة وقيل اللَّحْم والخَنِيز - الثَّريد من الخُبْزِ الفَطِير، قال ابن السكيت، الصَّواب بالباء، ابن السكيت، الغَوْط - الثَّرِيد غَوَّط الرجلُ - لَقِمَ، ابن دريد، السَّرْبَلّة - الثَّرِيدة الكَثِيرة الدَّسَم والرُّبْضة - القِطْعة العَظِيمة من الثَّريد جاءنا بثَريد كأنه رُبْضةُ أرْنَبٍ - أي كأنه جُثَّةُ أرنَبٍ جاثِمةٍ، أبو علي، النُّقْل والنُّقُلُ - الثَّريِد وأنشد لأمَيَّة
وألبانُ والزَّيْتُ والسَّمراءُ أخْرجَها ... هذا الدِّهانُ وهذا النُّقْل والأُدْمُ
أبو عبيد، أتانا بقَصْعة ما فيها الأجُحْفَة - وهو الشيءُ اليَسِير من الثَّريد يكون في الإناء ليس يَمْلَؤُه وقال رِبَكْت الثَّرِيد أرْبُكُه رَبْكاً - أصْلَحتُه وخلَطْته بغيره، ابن السكيت، جاءنا بثَرِيدة تَضَاغى وذلك من كثرة الدَّسم وأتانا بثَريد يَتَبَجَّس، صاحب العين، ثَرِيدٌ مُلَبَّق - مُلَيَّن شَدِيد التَّثَّريد، الأصمعي، الرَّخف - الرِّخْو من الثَّرِيد، أبو حنيفة، ثَرِيدة رَخْفة كذلك وقَلْتُ الثَّريدِ - أُنْقُوعَتُه، ثابت، وقدَّم أعرابي إلى قوْم ثَرِيداً فقال لا تَشْرِمُوها ولا تَقْعَرُوها ولا تَصْقَعُوها قالوا وَيْحَكَ ومن أَيْنَ نَأْكلُ الشَّرْم - أن تأكُلَ من نَواحيها والقَعْرُ - أن تأْكُل من أسْفَلهِا والصَّقْع - أن تَأْكُل من أعْلاها، صاحب العين، التَّوْع - كَسْرُك لِبَأً أو سَمْناً بِكسْرِة خُبْزٍ تَرْفَعُه بها وقد تُعْته توْعاً، ابن دريد، الزَّوْع - أخْذُك الشيء بكَفِّك كالثَّرِيد وما أشبَهَه أقْبَلَ يَزُوعُ الثَّريِد، ابن السكيت، اللَّبْك - جَمْعك الثَّريد لَتَأكُلَه واللَّبكَة - القِطْعة من الثَّريد أو الحَيْس ومنه ما ذُقْت عِنْده عَبَكَة ولا لَبَكة وسيأتي ذكرُه إن شاء الله، صاحب العين، صَوْقَعةُ الثَّرِيد - أُقْنَتُه والسِّين وصَوْمَعَتُه - جُثَّته وذِرْوَتُه المُصَمَّعة، وقال صَعْلك الثَّرِيدةَ - رفَعَها وجعل لها رَأْساً وصَعْنَبها - سَوَّاها وضَمَّها من جَوَانِبها، قال، ثريدة هِبُردَانة مْبِردَانَة - مُصَعْنَبَة مُسَوَّاة
العَسَلُ
صاحب العين، العَسَل - لُعَاب النَّحل، أبو عبيد، العَسَل يذكَّر ويؤَنَّث وأنشد
كأنَّ عُيُونَ الناظِرِين يَشُوقُها ... بها عَسَلٌ طابَتْ يدَاً من يَشُورُها

قال أبوحنيفة ليس تأنيثهُم منِ قبَل قولهم عَسَلةَ إنما يُراد بهذه الهاء الطائفةُ كقولهم لَحمْة ولَبَنة وهذا الذي حكاه أبو حنيفة من أنَّ المُراد بالتأنِيث الطائِفَةُ هو مَذْهب سيبويه وجَمْع العَسَل أعْسال وعُسُول وعُسُل وعُسْلانٌ وذلك إذا أردْتَ ضُرُوباً منه ذَهب إلى أن الجِنْس لا يُجْمَع، أبو عبيد، عَسَّلَ النَّحْلُ - عَمِل العسَلَ، صاحب العين، العَسَّالة - الشُّورة التي يُعَسِّل فيها النحلُ والعاسِلُ والعَسَّال - مُشْتار العَسَلِ ومكانٌ عاسِلٌ ذو عَسَل وعَسَل اللُّبْنى - شيء يُتَّخَذُ من شجَرها ليس له حلاوةٌ وأمّا ما جاء في الحديث من قوله صلى الله عليه وسلم حتى تَذْوقَ عُسَيْلَتَه ويَذُوق عُسَيَلتها - فمعناه الجِماعُ وإنما هو على المَثَل وقولُهم ماله مَضْربُ عَسَلةٍ وما أعْرِف له مَضْربَ عَسَلة - يَعْنونَ نسَبَه وأعْراقَه، أبو عبيد، الضَّرَب - العَسَل وقد يَقَع على الشَّهْدة وهي مُؤَنَّثة، ابن السكيت، الضَّرَب يُؤَنَّث ويذكَّر - وهو الغَلِيظ منه وقد إسْتَضْربَ - غَلُظ، أبو حاتم، هو عَسَل البَرِ واحدتُه ضَرَبة وأنشد
وما ضَرَبٌ بَيْضَاء يَأْوي مَلِيكُها ... إلى طُنُفٍ أعْيَا بِرَاقٍ ونَازِل
قال أبو علي، أي أعْيا راقياً ونازِلاً والصحيح أعْييت بالشيءِ وأعياني ومثله قراءة من قرأ يَكادُ سنَاً بَرْقِه يَذْهَبُ بالأبْصارِ، علي، إنما حَسُن ذلك لأنَ في أعيا معنى بَرَّح وبَرَّح متعدِّية بالباء، ابن دريد، وهو الضَّرِيب، أبو حنيفة، هو الضَّرَب والضَّرْب قليلة، أبو حاتم، الضَّرَبة - الشَّديدة البياضِ وهو عسَل البَرِّ، أبو حنيفة، الحَميت والجَليِس - المتِين الصُّلب منه، أبو حاتم، وهو الجَلْس وأنشد
وما جَلْسُ أَبْكَارٍ أطاعَ لسَرْحِهَا ... جَنَى ثَمَرٍ بالوَادِيَيْنِ وَشُوعُ
الأَبْكارُ - النَّحُل في أوَّل ما تُعَسِّلُ، علي، إشتق من الجَلْسِ وهو الحجِارةٌ، أبو حنيفة، فإذا كان رقيقاً فهو الودِيسُ، أبو عبيد، الأَرْىُ - العَسَلُ، أبو حنيفة، أصلُ الأري العَمَلُ أَرَتِ النَّحْلَةُ أَرْياً وتَأرَّت وائْتَرتَ - عَمِلتِ العسَل وأنشد
إذا ما تَأَرَّتْ بالحَلي بَنَتْ به ... شَرِيْجَيْنِ مما تَأْتَري وَتُتِيْعُ
فجعَلَ بِناءَها بالشَّمَعِ ائْتِراءً ولذلك قال شَريجَيِن وهما الضربانِ فأحدُهما البناءُ والآخرُ مَجُّ العسِل فيه وهو الإتاعةُ أي القيءُ والإسم التَّيْعُ ولذلك قيل للعسل مُجَاجُ النَّحْل ولُعَابُهُا وقد مَجَّته ويستعملُ الأَرْى في غير عَمَلهِا وأنشد
يَشِمْنَ بُرُوقَه ويَرُشُّ أَرْى ال ... جَنُوبِ عَلى حَواجِبِها العَمَاءُ
فَجعل المطَر أرْياً للجَنوب لأنها جمعته واستخْرَجَته وقيل الأرَّةُ التي هي مَجْمَعُ النَّار مأخوذةٌ منه فيسَمَّى العسلُ بالمصْدرِ وجَنَى النَّحلِ - العسلُ، ابن دريد، رُضَابُ النَّحْلِ - العَسَلُ، أبو عبيد، السَّلْوَى - العسلُ وأنشد
وقَاسَمَها بِالله جَهْداً لأَنْتُمُ ... ألذُّمنِ السَّلْوَى إذا ما نَشُورُها
قال أبو حنيفة أحسبُها سميت سَلْوَى لأنها تُسْلي عن كل حُلواً إذ هي فَوْقَه وقد قيل مثلُ ذلك في الطير التي تُسَمَّى السَّلوى وقد سَمَّت العرب حَجَراً يزعمون أنه يَشْفي من الحب فَيُسْلي السُّلوَانَ ومنه قولهم سَقَاني عنك الدهرُ سَلْوَةَ وسُلواناً - إذا ذَهَل عنه وسلا قال أبو علي قال لنا أبو إسحَق في بيتِ خالدٍ السَّلْوى طائرٌ فَغَلط خالِدٌ وظَن أنه العَسَلُ وقُرِىء عليه في مُصنَّفِ أبي عبيد أنه العسلُ والذي عندي في ذلك أن السَّلْوَى كأنه ما يُسْلي عن غيره لِفَضِيلة فيه من فرطِ طِيبه أو قِلَّة عِلاجٍ ومُعَاناة في إقتنائه فالعَسَلُ لا يَمتنع أن يُسَمَّى سَلْوى بجمعه الأَمْرَين كما سُمِّي الطَّائر الذي كان يَسْقُطُ مع المنِّ به، أبو عبيد، شُرْتُ العسلَ - أخذتُه وأنشد
كأنَ جَنيّاً من الزَّنْجَبي ... ل باتَ بِفيها وأرْياً مَشُوراً
أبو حنيفة، شارَ العسلَ شَوْراً وشِيَاراً ومَشَارَةً وأَشَارَه واشْتَاره، غيره، وإسْتَشارَهُ، أبو حنيفة، والشُّور - العملُ في إجتناءِ العسلِ ثم سُمّي العسلُ نَفْسُه شَوْراً كما سمي أَرْياً وأنشد

في سَمَاعٍ يَأْذَنُ الشَّيْخُ له ... وحَديث مِثْل ماذِيٍّ مُشَارِ
قال أبو علي، أصل هذه الكَلمِة إخراجُ الشيء وإظهارُه من الخفاء فمن ذلك تشاورنا في الأمور والمَشُورة مَفْعُلة منه كالمعونة ونظيرهما الميسُرة ومعنى شُرْتُ العَسَلَ أخرجْتُه من الوقْبَةِ فأَظهرتُه قال وروى محمد بن الحسن عن أبي حاتم عن أبي زيد لحاتم
وليسَ على ناري حجابٌ أكُفُّهَا ... بمُسْتَقْبِس لَيلاً وَلكن أُشِيرُهَا
قال أبو حاتم والرِّياشي أُشِيرها - أَرْفعُها وهذا أيضاً من ذلك لأنه أرَادَ أنه يوقُدها في البَرَازِ والتِّلاع دون الشَّقَائق والوِهاَدِ لتقصِدَها الغَاشيةُ من الطُّرَّاق والأضياف، وقال أبو زيد، شَوَّرْتُ الدابة وأظنه حكى أيضاً أَشَرْتُها - إذا أجْرَيتَها لتَستَخْرجَ جَرْيَهَا فهذا بَيَّنَ أيضاً أنه من ذاك لأنه إظْهارُ قُوَّتِها على السَّيِر وما تُراد له مِنَ الجَرْي والشَّوار - مَتاعُ البيت منه أيضاً لأنه ما يظهر للناظر في البيت من شَارَتِهِ وأثَاثِه وما فيه من زِينته وقولهم تَشَوَّرَ وشَوَّرْتُهُ - إذا خَزِي من أمر قيلَ أن أَصْلَه أن رَجلاً بَدَت عورتُهُ وظَهَرتْ وكأنَّ معنى تشوَر ظهر ذلك منه وشوّرتُه - فعلت به ذلك الفعل أو مِثلَه مما فيه حِشَمةٌ لهُ وإَبَةٌ وتسمِّيتُهم العُضوَ شَوَاراً يشبه أن يكون من ذلك والشَّارَة - هيئةُ الرجل من هذا لأنه ما يظهر من زِيه وَيبْدُو من زِينتِه والإشارةُ من ذلك إنما هو إخراج ما في نَفَّسِك للمُخَاطَبِ وإظهارُك له ما تَغْزو وتَقْصِدُ وقد يكون ذلك بالنُّطق وغيره فأما قولهم للدِّبارِ المَشَاراتُ فَيَحْتَمِلُ عندي وجهين يحتمل أن يكون مَفْعَلَة من الشَّارِة لأن ذلك أمارَةٌ للعَمارة فهو على هذا من الشَّارَةِ والشَّارَةُ ترجعُ إلى الظُّهور ويجوز أن يكون من الإخراجِ لأنها تُخْرِجُ الثَّمارَ وتُظْهِرُها فتكون على هذا التَّأويل لا واسِطَة بينها وبين الأصل كالتي بينهما في الوجْهِ الأوّل، قال السيرافي، وقول لبيد
وأَرْى جَنُوبٍ شَارَهُ النَّحْلَ عاسِلُ
أراد من فحَذف وأوْصَلَ، الأصمعي، المِشْوَارة والشُّوْرَة - الموضع الذي تُعَسِّلُ فيه النَّحلُ، أبو حنيفة، المِشْوَار - ما يُشَارُ به ويُسَمَّى شِيَارُ النَّحْلِ قِطَاعاً والعامة تُسَمِّيه جِزَازاً والأخراصُ - قُضْبَانٌ يًشْتَارُ بها، ابن السكيت، واحِدُها خُرْصٌ، ابن دريد، وهي المَخارِصُ، ثعلب، قَطَّفْتُ العَسَل - جَنَيْتُه وأنشد
جَنَى النَّحل في أَبْكارِ عُوذٍ يُقَطَّفُ
أبو حنيفة، المَزْجُ والمِزْجُ - العَسَلُ الفَتْح للمِصْدَرِ مُسَمَّى به والكسر للإسم وأنشد
فجاء بِمِزْجٍ لَم يَر النَّاسً مثلَه ... هُو الضَّحْكُ إلا أنه عَمَلُ النَّحْل
الضحك - الثَّغر شبه الشَّهد في بياضِه بالثَّغر الأبيضِ وقيل الضحك الطَّلع وقيل هو الزُّبْد إذا إشتدَّ بياضُه وقيل الضَّحْك - العَجَبُ، صاحب العين، الضَّحْك - العسلُ، أبو حنيفة، وعلى معنى المَزْجِ سُمي العسلُ شَوْباً وأنشد
تَناول شَوْباً من مُجُاجاتِ شُمَّذٍ ... بِأَذْنابِها قُبٍّ لِطافٍ خُصُورُها
الشَّوبُ كالوخْط من الشيء وعنى بالشُّمَّذِ النحلَ لأن من أخلاقها رفع أعجازِها كما تَشْمِذُ الناقةُ والذُّوابُ والذَّوْبُ - العسل وأنشد
شِرْكاً بِماءِ الذَّوْبِ تَجْمَعُهُ ... في طَوْدِ أيمنَ من قُرى قَسْرِ
يعني بالطود جَبَلَ السَّراةِ ويريد بأيمنَ اليمنَ قرى قَسْر من السَّراة وفي تسميتهم العسلَ ذَوْباً قولان قيل سمي بذلك لأنه في أبيات الشَّهد أي حصلَ كما يقال ذابَ لي على فلانٍ مالٌ أي حصل وثبتَ وقيل لا يسمى ذَوْباً إلا إذا زايلَ الشمَعَ وجَرَى وكل مفارق لما هو فيه جارٍ ذائبٌ، ابن دريد، في المثل " سَقاهُ الذَّوْبَ بالشَّوْبِ " فالذوبُ ما تقدَّم والشَّوْبُ - ما خالطه من ماءٍ أو لبنٍ من قولك شُبْتُه شَوْباً إذا خلطته، أبو حنيفة، النَّسِيلُ والنَّسِيلَةُ والطِّرمُ والطَّرْمُ - العسل يقال طَرِمت النحلُ - مَلأتْ نَخاريبَ الشَّهدِ عسلاً، أبو حاتم، طَرِمَتِ البُيوتُ - امَتلأتْ عسلاً والطِّرْمُ والطَّارِمُ - العسلُ الطَّريُّ، ابن دريد، وهو الطِّرْيَمُ قال وجعله رؤبةُ السحاب المتراكمِ فقال

في مكفَهرِّ الطِّرْيَمِ الشَّرِنْبَثِ
صاحب العين، الطِّرْم - الشَّهْدُ، أبو حنيفة، الشَّهْدُ والشُّهْدُ - العسلُ الواحدة شُهْدَة وشَهْدَةٌ ويكسَّرُ على شِهادٍ وكل شُهْدَة - قُرْصٌ والجميع قُروصٌ والمحَاريِنُ - الشِّهادُ واحُدها مِحْرانٌ وهي الشَّهْدة تَبعُدُ فلا يَسهُلُ إخراجها كأنها لَزِمَتْ مكانَها، صاحب العين، اللَّوْمة - الشُّهْدة، أبو حنيفة، وإذا كانت الشُّهدةُ خفيفة قليلة العسل - فهي هفٌّ وكل خفيف - هِفٌ وإذا كانت نَخَاريبها فارغةً فهي مُخْرَبَةٌ وأنشد
قَدنا فكَشَّفت عن مُتونِ مُنَصَّبٍ ... كالرَّيْطِ لا هِفٌّ ولا هُو مُخْرَبُ
عنى بالمُنصِّب قُروصَ الشَّهدِ والأكْبِرُ والأكْبَرُ والعِكْبِرُ والمُومُ - شيء تجيء به النحلُ إلى بُيوتها ليس بِشمَعٍ ولا عسَلٍ ولكن بينهما كأنه خَبيصُ يابسٌ فيه بعضُ اللِّين حَلاوته كحلاوة التِين تضعه في نَخاريب الشهد - أي خُروقه وهو مُفسِدٌ للعسل ولا تكادُ تُكثِرُ منه إلا في السنة المُجْدِبَة وأكثر ما تأتي به من السَدر والناسُ يأكلونه كما يُؤْكل الخبزُ فيُشبِعُ، ثعلب، واحدتُهُ مومَةٌ، ابن السكيت، هو الشَّمَعُ بالفتح والمُوَلَّدونَ يقولون شَمْعٌ، وقال مرة، هما لُغَتان مستَوِيَتانِ، ابن دريد، السَّعْوُ - الشَّمَعُ في بعض اللغات، غيره، هو العَسْوُ، ابن دريد، خِرْشَاءُ العَسلِ - ما فيه من الشَّمَع ومَيِّتِ النحلِ وقد خَرَشَ لأَهلِه واخْتَرَشَ - يعنى جمعَ لهم ذلك والخَتْمُ - أن يجمعَ النحلُ من الشَّمَع شيئاً رقيقاً وهو أرقُ من شَمَعِ القُرصِ فَتَطْلِيه به، أبو حنيفة، المُسْتَفْشَار والدَّسْتَفْشار - العسلُ الذي لم تمسِّه النار، علي، ليست واحدة منهما عربيةً لأن هذا البناءَ ليس من كلامهم والعُنْفُوانُ والعُفَافِةُ من العسل مثل السُّلافةَ - وهو أوّل ما يتَسَلَّلُ من الشُّهدِ إذا وُضَع في المِعْصَرة ليجريَ فإذا زايلَ العسلَ جَثُّهُ وشَمَعُهُ فَخَلَص وسَهُلَ فهو حينئذ ماذِيُّ والجَثُّ - كل قَذىً يُخَالطه من أجنِحةِ النحلِ وأبدانِها وفِراخِها ومَوَّتَاها وغير ذلك ومن ذلك قيل للدِّرع الصَّافية اللَّينة النَّقِيَّةِ الحديد ماذِيَّةٌ وماذيُّ العسلِ أيضاً - ناصِحُهُ ونُصُوحه خُلوصُه والنصيحةُ مأخوذة منه، ابن دريد، الآسُ - باقي العسلِ في موضع النحلِ، صاحب العين، الظَّيَّانُ - شيء من العسل وجاء في بعض الأَشعار الظَّيُّ، أبو عبيد، عَقَدَ العسلُ يَعْقِدُ - جَمَدَ وأعقدتُه أنا وعسلُ عَقيدٌ - مُعْقد، ابن دريد، اليَعْقِيدُ - عسل وليس في الكلامِ يَفْعِيلٌ إلا يَعْقيدٌ ويَعْضيدٌ، صاحب العين، تَلعَّى العسلُ ونحوه - تعقَّدَ، أبو حنيفة، المحْجَنُ - عصاً يَجْتَذِب بها ما نأى عنهُ من الشَّهْدِ، صاحب العين، الخَافَةُ - جُبَّةٌ يلبَسُها العَسَّالُ وتقدم أن الخافةَ العَبْبَةُ، أبو حنيفة، والخَافةُ - وِعاءٌ من أَدَمٍ كالخَريطةِ وَاسِعةُ الأسفل مُصَعَّدَةُ الرأسِ، قال ابن جنى، عينُ خافَةٍ من الياء وذلك أن الخافَةَ خريطة من أَدمٍ منقوشةٌ قال وكان أبو علي رحمه الله يَشْتَقُّها من الخَيَفِ،علي، هو عندي من الخَيَفِ - وهو أن تكون إحدى العينين كَحْلاء والأخرى زَرْقاءَ وكذلك الخَافَةُ مُلَوَّنةُ، ابن دريد، وهي الوّخْفَة، علي، قد تكونُ الخَافَةُ على هذا مقلوبةً منها فتكونُ أَلِفُهَا واواً ولا نُنكِرُ تَحوَل البناء مِن فَعْلةٍ إلى فَعَلة فإن القلب قد يسوّغ هذا قالوا وَجْهٌ ثم قالوا له جاهٌ عند السلطان فحوَّله القلب من فَعْلٍ إلى فَعَلٍ، أبو حنيفة، الصُّفْنُ - شيءٌ مثلُ السُّفرةِ وربما اسْتُقي به الماءُ والوِجَابُ - أَسقيةٌ عِظامٌ يكون السقاءُ منها جلدَ تيسٍ واحدها وَجْبٌ، أبو حاتم، هو المِيْسَب والمِسْأَب - سقاءُ العسلِ فأما قول أبي ذؤيب
تَأبَّطَ خافَةً فيها مِسَابٌ ... فأضْحَى يَقْتَري مَسَدً بِشِيقِ
فإنه ترك الهمزة من المِسْأَبِ وقال ساعِدةُ في نحو ذلك
معه سِقَاء لا يُفَرِطُ حَمْلَه ... صُفنٌ وأَخْرَاصٌ يَلُحْنَ ومِسْأبُ

قال المتعقب وهذا الذي قاله قد قاله غيره من الرُّرواةِ وليس بالجيِّد وإنما الجيد أن المِسْأبَ - هو سقاءُ العسل وليس في الكلامِ مِسَابٌ إنما هو مِسَادٌ وهو الزِّقُّ، وقال غيرُ هذا المتعقَّبِ ممن حاولَ نَصْرَ أبي حنيفة هذا يتوجه على نحو ما حكاه سيبويه من أن بعضهم يقول الكَماة والمَرَاة وذلك قليل فالمِسْأَبُ على لغة هؤلاء إذا خفف قيل المِسَابُ، علي، وهذا قولي وبه نَصَرْتُ أبا حنيفة ويقال للمِشْوَار المحِبْضُ وأنشد
كأن أَصْواتها من حيثُ تَسْمَعُها ... صَوْت المحَابِضِ يَخْلِجْنَ المَحَارِينا
قال أبو علي، ويروي يَحْلِجْنَ والحَلْجُ - النَّدْفُ والمَحارينُ - حَبَّات القطن والمحابض - أوتار قِسي النَّدَّافين، ابن دريد، المِنْزَعَةُ - خَشَبَةٌ عريضةٌ نحو المِلْعَقَةِ تكون مع مُشْتَار العسل وزاد غيره يَنْزِعُ بها النحلَ اللَّوَازِقَ بالعَسل وقال الفَتْخَاء - شيء مربّعٌ من خشبٍ يَجْلس عليه مُشْتَار العَسلِ، أبو حاتم، الخَيْطة - خَيْطٌ يكون مع حبل مُشْتَار العَسلِ فإذا أرادَ الخليَّة ثم أراد الحبل جذَبه بذلك الخيطِ وهو مربوطٌ إليه وقال إذا أشارَ العسلَ ترك للنحل ذُخْراً قدرَ الذراع يُسَمَّى الوثَنَ فإذا أردت إخراج الذُّوْبِ عَصَرته بِمعْصَارٍ ثم تًصَفَيه بالثَّمْل - وهو سَلَّة أوقُفَّه تُجعلُ على رأس جَرَّة أو قِمَعٍ والدَّلك - العسَل إذا لم يُسْتَرضَعْ فيه أيَنٌ ويقال لمايَلي الخَلِيَّة من الشَّهْد وهو الموضع الذي قد عَلِق به البّرْك وللِّذي في أطْراف الشَّهْدة مما قد نَضِج فيه ولم يُدْلك الخِنْت وإذا حُوِّل العسلُ والنَّحْلُ من خَلِيَّة إلى أُخْرى سُمِّي النَّسْخ، أبو حاتم، من ضُرُوب العَسل البَلَّة والعَرَابة فالبَلَّة - عَسَل السَّمُر لأنه يقال لنَوْر بعض السَّمُر البَلَّة والعَرَابة - عسَل الخَزَم لأنه لثَمَره العَرَابةقال ويقال لما بَقي من العَسَل على يَدَيْ من أكَلَه أو مَسَّه أو قَطَر على ثَوْبه الوَشَب والأرَاه وهي أيضاً الصُّفْرة التي تكون في بَعْض الرُّمَّان، ابن دريد، والأخْراص - عِيدانٌ، غيره، ألْقاهُ - سُرْعة الإجابة في الأَكْل
باب السُّكَّر
صاحب العين، السُّكَّر فارسي مُعرَّب والقَنْد والقِنْدِيد - عُصَارة قَصَب السُّكَّر إذا جَمَد ومنه يُتَّخذ الفانِيذُ، ابن دريد، الطَّبَرْزّذُ - السُّكَّر فارسيُّ معرَّب، علي، وهو الطَّبَرْزدُ عن اللحياني، صاحب العين، المِبْرَتُ - السُّكَّر الطَّبَرْزذ يمانِيَة
الحَلْوَاء
صاحب العين، الحَلْواء من الطَّعام - ما عُولِجَ بحَلاَوة يُمَدُّ ويُقْصَر، ابن السكيت، ومنها الْفالُوُذ والْفالُوذقُ وهو فارسيُّ معرَّب زعَم الفارسي أنَّ معناه حافِظٌ للدِّمَاغ بالفارسية، السيرافي، وهو الفالُوذَج والطائفة منه فالُوذَجَة قال وهو الصُّفُرُّقُ وقد مثَّل به سيبويه قال وهو السِّرِطْراط وهو عِنْد سيبويه فِعِلْعال واستدَلَّ على ذلك بوجْهَين أحدُهما أنه يقال سَرِطْت الشيء إذا إبتَلَعْته والآخَر أنه ليس في الكلام على مثال سِفِرْجال، السيرافي، هو السُّريط وقد مثَّل به سيبويه، أبو عبيد، القُبَّيطَي - الناطِفُ إذا شدَّدْت قصَرت وإذا خفَّفْت مدَدْت، السيرافي، وهو القُبَّيط والقُبَّاط لغةٌ في القُبَّيط وقد مثَّل به سيبويه، ابن دريد، الخَبِبص من الخَبْص - وهو خَلْطُك الشيءَ بالشيءِ، صاحب العين، خَبَصة يَخْبصه خَبْصاً وخَبَّصه والمِخْبَصَة - التي يُقَلَّب فيها الخَبيص والْفاكهة - الحَلْواء والرِّعْديد - الْفالوُذ وكذلك لك ما إرْتعَد من هذا الضَّرْب كالقَرِيص ونحوه، الأصمعي، النَّشَا - شيء يُعْمَل به الفالُوذ وهو فارسيُّ يقال له النَّشَاسْتَج، علي، أِلف النَّشا مُنْقلِبة عن واو من النِّشْوة - وهي الرائحِة وذلك لخُمُومه في أوَّل ما يُعمل، صاحب العين، اللَّمْص كالفالُوذ معرَّب ولا حَلاوة له يأكُلُه الصِّبيان بالبَصْرة بالدِّبْسِ
كثَرْةُ الطَّعام وقِلِّتُه في الناس

ابن السكيت، النَّهَمُ والنَّهَامَة - إفراطُ الشَّهوة في الطَّعام وأن لا يَمْتَلْىء عينُ الآكلِ ولا يَشْبَعَ وقد نَهِم نهَمَاً فهو نَهِم، وحكى أبو العباس، نَهِم ومَنْهوم، أبو زيد، المَنْهوم - الرَّغيب الذي يَمْتلىء بَطْنه ولا تَنْتهي نَفْسُه وقد نُهِم، الأصمعي، رجُل مَنْهُوم في الأَكْل والعِلمْ ولا فِعْل له،صاحب العين، رجُل مَنْهوم بكذا - مُولَع به والنَّهمْة - بُلُوغ الشَّهوة في الشيءِ، أبو عبيد، رجُل فَيَهٌ - كثيرُ الأَكل وامرأة فَيِّهة وعَمَّ به ابن دريد الناسَ وغيرَهم، ابن السكيت، المُفّوَّه - النَّهم الذي لا يَشْبعَ، أبو زيد، اسْتفاهَ الرجُل - إشَتدَّ أكْلُه بعد قِلَّة وقد تكون الإستِفَاهة في الشَّراب ويقال للرجُل الكَثير الأكل والشُّرْب هو يَسْتَفيهُ في الطَّعام والشَّرابِ، صاحب العين،اسْتَحْنَك الرجلُ - إشْتَدَّ أكْلهُ بعد قِلَّة، ابن السكيت، الهَمْشُ - سُرْعة الأكْل، أبو عبيد، سَنِخَ من الطَّعام - أكْثرَ، ابن دريد، رجُل هِبْلَع وهِبْلاعٌ وصُمَاصِمٌ - كثير الأكل نَهِمٌ، صاحب العين، الجُرْضُمُ والجُرَاضِم - الأكُول الواسِعُ البَطنِ وقال رجلِ مزْغَف - مَنْهوم رَغِيب يَزْدَغف كلُّ شيءٍ وإزْدَغَفْت الشيءَ - إجْتَرفْته وكذلك إزْدَغَبْته، الأصمعي، الرُّغْب - كثرة الأكَل وشِدَّة النَّهمة وفي الحديث الرُّغْب شُؤْم وقد رَغُب رُغْباً فهو رَغِيب وقال أَدْغَم الرجلُ إذا بادَرَ القوْم مَخافَة أن يَسْبِقُوه فأكَلَ الطعام بغيرِ مَضْغ، وقال، لَعِصَ لَعَصاً - نَهِم وهو التَّلَعُّس، أبو زيد، الجَرُوز - السَّرِيع الأكْلة الوَحِيُّها وإن كان قَتِيناً وقد جَرَز يَجْرُز جَرْزاً وجَرَازة وقال في النَّوادر بَعِير جَرُوز وقد جَرُز جَرَازة - إشتَدَّ أكْلُه، صاحب العين، الجَرَّاف - الأكُول جِداً لا يُبْقي شيئاً، أبو زيد، الجَوَّاظَة - الأكْول، أبو علي، الحَرَّاث - الكَثير الأَكْل حكاها عن ابن الأعرابي وقد تقدّم أنه الفاجِر الفَيَّادَة - الذي يَلُفُّ ما قَدَر عليه أكْلاً وأنشد
ولَسْتُ بالفَيَّادةِ المُصْمِل
ابن دريد، الجِنْعاظُ - الذي يَسْتخط عند الطَّعام والجَعْظَرِيُّ - الأكُول،صاحب العين، رجل سُحُت وسَحِت ومَسْحوُت - رَغِيب واسِعُ الجوفِ لا يَشْبَع والسَّحْت - شِدَّة الأَكْل والشُّرب، وقال، رجل حُطَمٌ وحُطُم - لا يَشْبَع وقيل هو الذي تَحْطَم كلَّ شيءٍ وأنشد
قد لَفَّها اللَّيْلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ
ابن الأعرابي، الحَتْر - الأكْل الشَّديد وما حَتَرْت شيئاً - أي ما أكلْت، صاحب العين، التَّرْهِيط - عِظَم اللَّقْم وشِدَّة الأكل والقَرُون - الذي يَأْكُل لُقْمتينِ لُقْتينِ أو تَمْرتينِ تمرتَيْنِ والإسم القِرّان والقرْضاب والقُرْضوب - الذي لا يَدَع شيئاً إلا أكَله، أبو زيد، أصله من القَطْع وسيأتي ذكُره بعَد هذا إن شاء اللهُ، صاحب العين، الثَّرثّرة - كَثرْة الأَكل، أبو عبيد، المُجَلِّح - الكَثير الأَكْل والمُجَلَّح - المأْكُول وأنشد
إذا أغْبَرَّ العِضَاهُ المُجَلَّحُ
وهو الذي قد أُكَل حتى لم يُتْرك منه شيءٌ، ابن دريد، نَبْت إجْليح إذا جُلِحَت أَعاليه - أي أُكِلَت، صاحب العين، القَحْطِيُّ من الرِّجال - الأكول الذي لم يُبْقِ شيئاً وهذا من كلام أهْل العرَاق دُونَ أهلِ البادِيةَ وأظُنًّه نُسِب إلى القَحْط لكَثْرة الأَكْل كأنه نَجَا من القَحْط فلذلك كَثُر أكْلُه، غيره، رجل هِقَبٌ - واسِعُ الحَلْق يلْتِقَم كلًّ شيء، وقال كُراع، السَّرْهَفُ - المائِق الأكُول، صاحب العين، رجُل بِطَينٌ - رَغِيب لا تَنْتَهي نفسُه وقيل هو الذي لا هَمَّ له إلا بَطْنُه وقيل هو الذي لا يَزَال عظيم البَطْن من كُثْرة الأَكْل ورجُل مِبْطانٌ - كَثِير الأَكل وبَطين - عظيم البَطْن ومُبَطْن - ضامرُ البَطْن ومَبْطُون - يَشْتَكي بطْنَه، ابن السكيت، العَيْصُوم - الأَكُول وأنشد
أُرْجِدَ رأْسُ شَيْخَةٍ عَيْصُومِ

وأنشد مَرَّة عَيْضُوم بضاد مُعجَمة، أبو عبيد، يقال للقَلِيل الطَّعم قد أَقْهىَ، ابن دريد، وقَهي قَهْياً واقْتهَى - وهو أن ترتدَّ شَهْوتُه عن الطَّعام وقيل هو أن يَقْذَرَه فلا يأكُله، أبو عبيد، وكذلك أَقْهَم، ابن دريد، وقد قَهِمَ، صاحب العين، القَهِمُ والمُقْهِمُ - القَلِيل الأَكْل من مَرَض أو غيره، ابن دريد، القَمَهُ كالقَهَم وقد قَمه، أبو عبيد، قَتُن قَنَانةً فهو قَتِين كذلك والأُنثى بغير هاء والإسم القُتْن، ابن السكيت، رجُل قَتِينٌ وقَنِيت، ابن دريد، امْرأةُ قَنيتٌ كذلك، أبو زيد، القَتِين - القَلِيل الطَّعم مَريضاً كان أو صحيحاً، أبو عبيد، إذا كَرِه الطَّعام فهو آجْمٌ وقد أَجِمَ، أبو زيد، أَجِمَة أجَماً وهو أَجِمٌ مقصور وأجَمَه يَأْجِمُه ويأْجُمُه أَجْماً وكلُّ كاره شيئاً آجِمُ، ابن دريد، جَعِمَ جَعَماً وجَعَم - لم يَشْتَهِ الطعامَ وجَمَعْت البعيرَ - جعَلْت على فيه ما يَمْنْعَه من الأكل والهَقَفُ - قِلَّة شهِوة الطعامَ وليس بثَبْت، قال، عِفْت الطعامَ عِيافاً وعَيْفاً وعَيَفاناً - كرِهته والإسم العِيَافة، ابن السكيت، أصْبَحْت خالِفاً - أي ضَعيفاً لا أشْتَهي الطعامَ، أبو زيد، خَلَفْت عنه أَخْلُف خُلُوفاً ولا يكونُ إلا عن مَرض،صاحب العين، تَقَزَّز عن الشيء إذا لم يَطْعَمْه ولم يَشْربه بإرادة، ابن السكيت، رجل قِزُّ وقَزُّ وقُزُّ، ثعلب، والأنثى قَزَّة وقد قَزَّت نَفْسي عن الشيء وقَزَّته - أبَتْه وعافَتْه، أبو زيد، التْنَطُّس - التفَزُّز وقد تَنَطَّسْت ومنه حديث عُمرَ لولا التَّنطُّس ما بالَيْت أنَ لا أَغْسِل يَدي، ابن السكيت، رجُل زَهيدٌ - قليل الأكل، وقال، أخذهُ أباءٌ - إذا جعَلَ يأبى الطعامَ، أبو عبيد، إذا أَكلَ في اليوم مَرْة قيل إنما يَأْكُل وَزْمةً في اليوم واللَّيْلة، ابن دريد، هو يُوَزِّم نَفْسه - أي يَجْعل لها أَكْلة في اليوم والوَزْم - جَمْع الشيء القليِل إلى مثْله، صاحب العين، الأَرْمة كالوَزْمة،ابن دريد، هي الرَّزْمة والأعْرِف بالواو، أبو عبيد، الوَجْبة كالوَزْمة وقد وَجَّب فلانٌ نفسَه - جعلَ لها أكَلْة في اليوم واللَّيلةْ، ابن السكيت، وقيل لرجُل أسْرَع في سَيْره كيف كُنْت في سَيْرك قال كنتُ آكُل الوَجْبة وأنْجُو الوَقْعَة وأُغرِّس إذا أَفَجرْت وأرتَحِل إذا أسْفَرْت وأسِير الوَضْع وأجْتَنِب المَلْع فَجِئْتكم عُسْي سَبْع - أي لِمَساء سَبْع ليالٍ المَلْع - ضَرْب من السَّيْر سرِيعٌ وهو أشدُّ من الوَضْع وقد مَلَع يَمْلَع مَلْعاً وإنما إختارَ الوَضْع على المَلْع والمَلْع أسرَعُ منه لِئلا يَنْقَطعِ ظهْرُه إذا هو جَهَد السيْرَ فيبْقَى مُنْه مُنْقَطَعاً به وفي مَثَل " شَرُّ السَّيْر الحقْحَقَةُ " - وهو الإجِتْهاد في السَّيْر حتى لا يُبْقي غايةً فيُنْقَطَع به فلا ظَهْراً أبْقَى ولا أرْضاً قَطَع وقوله وأنجْو الْوَقْعَة - أي أَقْضي حاجتي مَرْة في اليوم يعني إتْيانَ الخَلاءِ يقال ما نَجَا شيئاً مُنْذُ ثلاث - أي لم يَخْرُج من بَطْنه شيءٌ وقد يقال أَنْجَي، أبو عبيد، البَزْمة والصَّيْرمَ كالوجَبة البَزْمة من البَزْم - وهو الشَّدُّ كالأزْم والصَّيْرَم من الصُّرْم، ابن السكيت، وكذلك الصَّيْلَم، علي، هو من الصَّلْم - أي القَطْع، أبو زيد، النَّوْهة كالوْجَبة، صاحب العين، الكَرْزَمة - أكْلُ نِصْف النَّهار، ابن السكيت، هو يأكُل الْحَيْنَة والحِيِنَة - أي وَجْبة في اليوم الفَتْح لأهل الحجَاز، أبو عبيد، أَوْقْته قَللَّت طعامَه وأنشد
عَزَّ علي عَمِّك أن تُؤَوَّقي ... وأنْ تَبيتي ليلَةً لم تُغْبَقي
ابن السكيت، عَجَفْت نَفْسي عن الطَّعام أَعْجِفُها عَجْفاً - حَمَيْتها ومَنَعتها، ابن دريد، التَّعْجِيف - الأَكْل دُونَ الشِّبَع وأنشد
ولا تُمَيْراتٌ ولا تَعْجِيف
الأَكْل

غير واحد، أكَلَ يَأكُل أَكلاً، قال سيبويه، وإذا أمرْتَ قلت كُلْ أطَّرد الحذْفُ فيه ولا يقال أُوكُلْ كما لا يقال أُومَرْ ورُبَّ شَيءٍ هكذا، أبو عبيد، أَكَلْت أُكْلَة - أي لُقْمة وأكلْت أَكْلة - إذا أَكَل حتى يَشْبَع ورجُل أَكُولةٌ - كَثِير الأَكل وآكَلْت الرجلَ وواكَلَّته فهو أَكِيلي، ابن السكيت، آكَلْته ولا يقال واكَلْته، أبو عبيد، آكَلْتني ما لم آكُل وأَكَّلنني - أي إدَّعيتَه عليَّ ومثله أَقْوَلْتني ما لم أَقُلْ وقَوَلْتني والأُكل - الرِّزق والجمع آكالٌ ومنه قيل للمَيِّت إنقَطَع أُكْله وآكالُ الجُنْدِ - أطْعامهم منه وإنِّه لَحسَن الأكِلة وما ذُقْت أكَالاً - أي ما يُؤْكل، الأصمعي، هذا الشيءُ مَأْكَلَة لك بالفتح ولا يقال مَأْكُلَة، صاحب العين، المَأْكُلة - ما جُعل لك من غَيْر أن تُحاسَب به، وقال، ذُقُت الشيء ذَوْقاً وذَوَاقاً ومَذاقاً والمَذَاقُ - طَعْم الشيءِ، أبو زيد، مَرَّ يومٌ ما ذُقته طعاماً - أي ما ذُقتَ فيه واللِّقْم - سُرعة الأَكل والمبادرة إليه لَقِمه لَقمْاً والْتَقَمه وتَلَقَّمه وألْقَمته إيِّاه وفي المثَل " سَبَّه فكأنَمَّا ألَقْم فاه حَجَراً " ورجِلُ تلْقام وتِلْقامَة - عَظيم اللَّقْم، صاحب العين، واللُّقْمة - ما تُهَيئُه لِلفَّمْ وبَلِعْت الطعامَ بَلعْاً وإبْتَلَعته وأبْلَعته إيِّاه وقيل هو إذا لم تَمْضَغْه والبَلُوع - ما إبْتَلَعْته وقيل هو الشَّراب خاصَّة والبَلْعة كالجَرْعة، وقال، أدَّمَغ الرجلُ طَعامَه - إبتَلَعه بعد المَضْع، أبو عبيد، سَرِطْت الطعامَ - إبَتَلعته، صاحب العين، سَرِطَ الشيءَ سَرطاُ وسَرَطاناً واسْتَرَطه، ابن السكيت، رجل سُرَطٌ وسَرَطانٌ - يَلْقَم لَقْماً جَيِّداً وقالوا " الأَخْذ سُرَّيطٌ والقَضاءُ ضُرَّيط " وقيل سُرَّيْطَي وضُرَّيْطَي - أي يَسْتَرِط ما يأخُذ من الدَّيْن فإذا تَقاضاه صاحبُه أضْرطَ به، السيرافي، رجل سِرْواط - أكُول، ابن دريد، رجل سِرطِيطٌ عَظيم اللَّقْم، قال أبو علي، سِرِطْراط فِعِلْعال من السَّرَطان - وهو المَضْغ والإبِتْلاع وليس بُربَاعيٍّ لأنه ليس في الكلام مْثل سِفِرْجال هذا مذهب سيبويه، أبو عبيد، سَلجِتْ وسَلَجت أَسْلَج سَلْجاً وسَلَجاناً - بَلِعْت، ابن السكيت، الأكْل سَلَجانٌ والقَضَاء لَيَّانٌ - أي إذا أخذ الرجُل الدَّيْن أكَله فإذا أراد صاحب الدَّيْن حَقَّه لوَاه به، وقال، قَمِحْت السَّويقَ - سَفِفْته، صاحب العين، الإقْتمِاح - أن تَأْخُذَ الشيءَ في راحتِك ثم تَلْطَعَه فَتَبْتِلعَه والإسم القُمْحَة كاللُّقْمة والقَمِيحة - اسم الجْوَارِشْن والقُمْحة أيضاً - ما مَلأَ فَمَك من الماء وسيأتي ذِكْره، ابن دريد، الصَّفْغ - القَمْح باليَدِ صَفَغْته أَصْفَغْه صَفْغاً وأصْفَغْته فَمي وأنشد
دُونَكِ بَوْغاءَ تُراب الدَّفْغ ... فأَصْفِغِيه فاك أي صَفْغ

صاحب العين، إزْدَرقَت الشيء وتَزَقَّمته - ابْتَلَعته والإسم الزَّقْم وهو يَزْقُم اللَّقْمَ زَقماً - أي يَبْلَعُه والزَّقُّوم - طَعامُ أهلِ النارِ وقيل إنه لَمَّا أُنْزِلت آية الزْقُّوم لم تَعْرفه قُرَيْش فقال أبو جَهْل هذا شَجَر لا يَنْبُت بأرْضِنا فمن منكم يَعْرِفُه فقال رجل قَدم من إفريقِيَة الزْقُّوم بلُغَة إفريقية الزُّبد والتَّمْر فقال أبو جهل يا جارِيةُ هاتي تَمْراً وزُبْداً نَزْدَقَمهُ فجعلوا يَأْكلون ويَتَزقَّمون ويقولون أبِهذا يُخَوفنا محمد في الآخرة فبَيَّن اللهُ تعالى في آية أُخْرى الزقُّوم بقوله تعالى إنَّها شَجَرةٌ تَخْرَج في أَصْل الجَحِيم، أبو عبيد، زَرِدْته كذلك، أبو زيد، زَرِدْته زَرْداً وإزْدرَتْه والمَزْرَد - البُلْعُوم، صاحب العين، التَّلَغُّف - الإبْتِلاع وقال لَعِقْته لَعْقاً واللَّعُوق - ما لَعِقْته واللُّعَاق - ما يَبْقَى في الفَمِ من الطَّعام تقول ما في فَمِ فُلان لُعاق من طَعامك - أي من فَضْلك، أبو عبيد، لَحْسته لَحْساً كذلك، أبو زيد، اللَّحْسة - اللَّعْقة، صاحب العين، اللَّحُوس - الذي يَتَتَبَّع الحَلاواتِ، ابن دريد، لَمَصْت الشيءَ أَلْمصُه لَمْصاً إذا ألطَعْته بإصْبَعِك كالعَسَل ونحوه، أبو عبيد، لَسِبْت السَّمْن وغيرَه لَسْباً - لَعِقْته، أبو زيد، مَطَخ الشيءَ يَمْطَخه مَطْخاً - لَعِقه يُقال أحْمَقُ يَمْطَخ الماءَ - أي لا يُحْسِن أن يَشْرَبه من حُمْقه فهو يَلْعقَه، ابن السكيت، لَعِقْت ما في الإناءِ ولَغِفْته ونَضِفْته وإنْتَضَفت الإبِلُ ما في حَوْضها إذا شرِبَتْه أجْمعَ ويقال ذلك بالصاد والضاد جميعاً، وقال صاحب العين، لَطِعْت الشيءَ لَطْعاً إذا لَعِقْته بلِسانك ورجُل لَطَّاع قَطَّاع يَمَصُّ أصابِعَه إذا أكَلَ ويَلْحَسها وقَطَّاع يأكُلُ نِصْف اللُّقْمة ويُعيد النِّصفَ الآخَرَ إلى القَصْعة، ابن دريد، الزَّلْح والتَّزَلُّح - تَطعُّم الشيءِ زَلَحْته أزْلَحُه زَلحاً والتَّلَزُّح - تَحَلُّب الفمِ من أكْل رُمَّانة أو إجَّاصة شَهْوةً لذلك، أبو عبيد، ورَشْت شيئاً من الطَّعام وَرْشاً - تناوَلْت والتَمطُّق والتمَّلَظُّ - التَّذوُّق وقد يقال في التَلَمظُّ إنه تَحْريكِ اللِّسانِ والشَّفتَينِ بعد الأَكْل كأنه يَتَتَبَّع بَقِيَّةً منالطعام بينَ أسْنانِه،صاحب العين، وهو اللَّمْظ واسم ما في الفَم اللَّمَاظَة وقد لَمَظْته وإلْتَمظ الشيءَ - أكله، أبو عبيد، والتَّمَطُّق بالشفَتَين - أن يَضُمَّ إحداهما بالأُخرى مع صَوْت يكونُ بينهما، صاحب العين، هو أن يُلْصِق اللِّسانَ بالغار الأَعْلى فتسمَعَ له صَوتاً وذلك عِند استِطابة الشيءِ والخلِّل - بِقيَّة الطعام بين الأسَنان وجَمْعه كواحدة قال أبو سعيد لأن الطعامَ تخَللَّها - أي دخَل بينها، صاحب العين، هي الخُلاَلة والخَالُّ والخِلَّة والجمع خِلَل وقد تَخَللَّته، أبو حنيفة، التَّلَمُّج كالتلمُّظ، أبو عبيد، لَمجَت أَلْمجُ لمَجْاً - أكَلْت وأنشد
يَلْمجُ البارضَ لَمْجاً في النَّدَى ... من مَرَابيع ورياضٍ ورِجَل
صاحب العين، اللَّمْج - تَناوُل الحَشيش بأدْنى الفَمِ، أبو حنيفة، اللَّمْج في الحَمبر خاصَّة وأمَّا قول الراجز في وصْف فَحل
يَسُنُّ أنيْابَاً له لَوَامِجَاً
فهو من التَّلمُّج - أي التَّلَوي، أبو حنيفة، لَمَدَلغةٌ في لَمَج، صاحب العين، الطَّعْطَعَة - حكايةُ صوت اللسان إذا ألَصِق بالغَار الأعْلى عند التَّمطُّق أو اللَّطْع من طِيب الشيءِ تَأْكُله والمَطْع - ضَرْب من الأَكْل بأدْنىَ الفَمِ والتَّناوُل بالثَّنايا وما يليها من مُقدَّم الأَسنان، أبو عمرو، لَهَدْت أَلْهَد لَهْداً - لَحِسْتُ وأَكَلْت وأنشد
ويَلْهَدْن ما أعني الوَلي فلم يَلِثْ ... كأنَ بِحَافاتِ النِّهاء المَزَارِعا

ورواه ابن السكيت ويأكُلْن ويقال مَصِصت الشيءَ وتَمَصَّصته وإمْتَصَصته وخَصَّ مرةً به الرُّمِّان، أبو عبيد، المُصاصة والمُصاص - ما تَمصَّصت منه،صاحب العين، رَفَقت الشيءَ أَرُفُّه رَفّاً ورَفيفَاً - مَصِصته، أبو عبيد، عَجَمت التمرَ وغيَره أَعْجُمُه عَجْماً والعَجَمُ - النَّوَى واحدتُه عَجَمة وليس هو من هذا، ابن دريد، كلُّ ما عَجَمته بفيك ثم لَفَظْته فهو عُجَامةٌ، أبو زيد، مَضغ يَمْضُغ ويَمْضَغ - لاكَ، ابن السكيت، ما ذُقْت مَضَاغاً - أي ما يُمْضَغ، أبو عبيد، ما عِنْدنا مَضَاغ - أي ما يُمْضَع كذلك والمُضَاغَة - ما مَضَغْت وأَمْضَغَ التمرُ - حانَ أن يُمْضَغ، أبو زيد، المَوَاضِغ - الأَضْراس صِفَة غالِبة والمُضْغة - القِطْعة من اللَّحم والجمع مُضَغ وقيل المُضْغة - كلُّ ما مَضَغت وقد تقدّم الماضِغانِ من الحَنَك ونحوه، سيبويه، ماضِغٌ لَهِمٌ ولِهِمٌ - يعني أنَّه يَلْتَهم كلَّ شيءٍ ولا يُعتَدُّ بِلهِم لغةَ إنما هو إتْباع ومُضَارَعة لأن كلَّ ما كان على فَعِل ثانيه حرفٌ من حُروف الحلْق ففيه أربَعُ لُغات مطِّردة فَعِلٌ وفِعِل وفَعْل وفِعْل، أبو عبيد، ويقال للصَّبي أَوّل ما يأكُل قَرَم يَقْرِم قَرْماً وقُرُوماً، ابن السكيت، هو يَقْرِم قَرْمانَ البَهْمة إذا كان ضَعيف الأَكْل، أبو عبيد، قَضِم الفرَسُ وخَضِم الإنسانُ وهو كقَضْم الفرس، وقال بعضُهم القَضْم بأطْراف الأسنان والخَضْم بأقصَى الأَضْراس، ابن السكيت، الخَضْم - أَكْل الشيء الرَّطْب القضْم - أكْل الشيء اليابسِ، صاحب العين، الخَضْم - الأكل عامَّة وقيل هو مَلْءُ الفَمِ بالمأْكول وكل أكل في سَعَة ورَغْد خَضْم خَضَمَ يَخْضِم خَضْماً ورجُل مُخْضَم - مُوسَّع عليه في الدُّنيا، ابن دريد، كلُّ ما قُضِم فهو قَضِيم وقُضامة، أبو زيد، ما للحْي قَضَام ولا قُضْمه - أي ما يَقْضَمون، ابن السكيت، أتت بني فُلان قَضيمة قَلِيلة للميرة القَليلة، وقال، أقْضِمُونا من السَّويق شيئاً والخَضْد - أكُل الشيءِ الرَّطبِ كالقِثَّاء ونَحْوها خضَد يَخْضِد خَضْداً وخَضَد الفرسُ بِخْضِد خَضْداً مثل خَضَم، صاحب العين، المَشْغ - ضَرْب من الأكل ليس بالشَّديد واللَّوْك - أهْوَن المَضْغ وقيل هو مَضْغ الشيء الصُّلب تُديره في فِيكَ وقد لاكَه لَوْكاً، أبو عبيد، ضازَ ضَوزاً - أكَلَ، ابن السكيت، الضَّوْز - أن يَمْضَغ وفَمهُ مَلأنُ مُتْعَب أو يَمْضَغ وهو شَبْعانُ لا يَشْتَيهه وأنشد
فَظلَّ يَضُوز التَمْر والتَّمْر ناقِعٌ ... بَورْد كَلَوْن الأرجُوان سَبَائُبِه
- يعني رجُلاً أخذ الدِّية فجعل يأكُل بها التَّمر فكأنَّ ذلك التمر نَاقِع في دم المِقتول، أبو عبيد، أرَمَتِ الإبِلُ تَأرِم أَرْماً - أكَلَتْ، وقال، قَطَمت بأطْراف أسناني أَقْطِم قَطْماً، وقال، نَثِفِت نَأَفاً - أكْلتَ، الأصمعي، هو إذا أكلْتَ خِيارَه، أبو عبيد، لَسَّ يَلُسُّ لَسّاً - أكَلَ وأنشد
قد اخْضَرَّ من لَسِّ الغَمير جَحافَلُه
والعَدْف - الأكل، صاحب العين، العَدُوف - الذَّواق، أبو عبيد، ما ذُقْت عَدُوفاً ولا عُدَافاً ولا عَذُوفاً ولا عُذَافاً وما عَدَفْنا عِنده عَدُوفاً - أي ما أكَلنْا، ثعلب، كل نَوْل يَسيرٍ من إصابة عَدْف ومنه العَدْف من العَلَف - وهو الشيءُ اليَسِير منه، أبو عبيد، الجَرْس - الأَكْل، ابن السكيت، أتانَا بطعامٍ فَخَططنا فيه - أي أكَلْناه وقيل خَطَطنا أي أكثرنا الأكلُ منه وحَطَطْنا - عَذَّرنا، وقال، لَفَأ من الطَّعام حتى تَركَه وكأنَّ هذه الكلمة تَلزَم اللحمَ وتُقال فيما سواه، وقال، وضَعتْ بين يَدي القوم شاةً فقَرْضَبُوها جميعاً وقَرْضَب لَحْم الشاة في البُرمْة وقَرْضب الذِّئبُ الشاةَ - أكَلها كُلُّها ويقال قَرَّبْت إليهم لَحْماً فَنَهشُوا منه شيئاً - أي أَكلوا وذلك لخوفٍ أو عَجَلة أو قُرَ، وقال، جاؤُا بطعام فأحْوَشُوا فيه - أي أكلوا والحَوْش - أن يأكُلَ من جانب الطَّعام حتى يَنْهكه وأنشد في ذئب يُقال له الأعرج يأكل غَنَماً لهم
يَحُوشها الأَعرجُ حَوْشَ الجِلَّة ... من كُلِّ حمراءَ كلَوْنِ الكِلَّه

وقال، إنه لَيزْقُم اللُّقم زَقْماً جَيِّداً ويقال زَلْقَمتها وَبَلْعَمتها للُّقْمة والشيءِ يأكُله وقد جَرْجَبتْها وجَرْجَمْتها - أكلتُها، قال، وقال الكِلابيُّ جَرْجَمه في بطْنه - أكله، وقال، جعَل يَضْمِز اللَّقْم - أي يُكَبِّره وأنشد
وتابَعت مِثلَ القَطَا مَضْموُزاً ... لَقماً يُدير أنْفَها المَعمُوزا
واللَّبْز - اللَّقْم وقد لَبَز يَلْبِز، وقال، إنه اللهَمٌ إذا كان يَلْقَم لَقْماً جَيِّداً وقد لَهِم لَهْماً وهو لَهِمٌ - أي كثيرُ الأَكل، صاحب العين، تَلهَمَّ وإلتْهَم كذلك ورجل لَهُوم، صاحب العين، هو يَتَهَقَّم الطعام - أي يَلْقمَ عِظَاماً والوَهْس - شدِّة الأَكل وهَس وَهْساً ووَهيساً، غيره، تَحَتَّم الرجلُ إذا أكلَ شيئاً هَشّاً في فيه، ابن السكيت، ما حَشَمت من طَعامِ فلانٍ شيئاً - أي ما أَكَلت، وقال، جاءتِ الغنَمُ والإبِلُ ما حَشَمت عُوداً - أي ما أكلَتْه ويقال غدَوْنا نُريغ الصيْدَ فما حَشَمنا صافِراً والتَّدبِيل - ضِخَم اللَّقْم وأنشد
دَبِّل أبا الجَوزاء أو تَطِيحا
والثَّرْمَلَة - سُوء الأكلْ وهو أن يَنْتَثْر الطعامُ على لِحيْة الآكل ومن فيه وهو أيضاً غَمْسه يَده كُلَّها في الطَّعام يقال هو يُثَرْمِل الأكْل قال والتَّزَهْوط - عِظَم اللَّقْم والأَكْل والكَأر - أن يكْأر من الطَّعام - أي يُصيب منه إمَّا أخْذاً وإما أكْلاً والقَرْصعةُ - الأَكل كأنه منه ضَعِيف ويقال ثَمَّ الطعام ثَمّاً - أكل جَيِّده وردِيئه وقد ثَمَّ ما على الخِوَان - أكلَه، وقال، هو يُدهْور اللَّقْم - أي يُكَبَره والدَّأْظ - إكْراه الأكل بعد الشَبَع وإذا أُتي الإنسان بطعام فأكل منه قَلِيلاً قيل مَدَشَ وإستَطْعمهم فَدَشوا له شيئاً - أي أطْعموه شيئاً وكذلك في العَطاء ويأتي السائِلُ فيقولُ القائلُ إمْدشُوا له ما قَدَرتم عليه وانِتُفوا له ورجل في لحمه مَدْشة - أي خِفَّة، أبو زيد، مَشَقت من الطعامِ أَمْشُق مَشْقاً - أكْلتُ منه قليلاً، صاحب العين، المَشْق - شِدَّة الأكْل وهو أن يأخُذَ النَّحْضة بفيه فَيمْشُقَها - أي يَجْذبها، ابن السكيت، خَلا على اللَّبَن إذا لم يأكْلْ غيره وهؤلاء قومٌ مُثَافِلُون - يأكُلُون الثُّفْلَ - وهو الحَبُّ وذلك إذا لم يكُن لهم أَلْبانٌ، أبو حنيفة، يقال للشَّديد الأَكْل قد إفْتَمَّ ما بين يدَيْه وإرْتمَّ - أي أكله كُلَّه، ابن دريد، قَشَشْت الشيءَ - أكْلتُه بأجِمعه والحَرْث والدَّلك - الأكلُ الشديدُ، صاحب العين، المُفَاتَكة - مُواقَعه الشيء بِشدَّة كالأكل والشُّرْبِ ونحوه، ابن دريد، القَحْف - جَرْفُك ما في الإناء من الثَّريد ونحوه قَحفته أقْحَفه قَحْفاً - إسْتَفَفْته وإقْتَحَفْته وكلُّ ما إقْتَحفته من شيء فهو قُحافةٌ لك، وقال، قَحَفْت الشيءَ أَقَحَفه قَحْفاً - إسْتَفَفْته كما يُسَفُّ الدَّواءُ، صاحب العين، هم يَتَرضَّخُون - أي يَكْسِرون الخُبْز ويأكلونه، ابن دريد، العَضْزُ - المَضْغ في بعضِ اللُّغات عَضَز يَعْضِز والضَّمْس - المَضْغ ضَمَس يَضْمِس، صاحب العين، لَجْلَج اللُّقْمة في فيه - أجالَها من غيرَ مضغ ولا إساغَة، ابن دريد، الكَشْو - أكْلُك الشيءَ كما يُؤْكل الجَزَر والقِثَّاءُ وما أشْبَهه وقال كَشَوت الشيءَ كَشْواً إذا عَضِضْته فإنْتَزعته بِفيكَ، أبو زيد، وكذلك الكَشْ وقد كشَأْته، ابن دريد، الكَشْم - كالكَشءِ ويقال كَعَصْنا عند فلانٍ ما شئْنا وكأَصْنا - أكَلنْا ورجُل كُؤْصة - صَبُور على الشَّراب وقال هي هَمْزة قُلبِت عيناً، ثعلب، كِصْنا عند فُلان ما شِئْنا - أكْلنا، قال أبو علي، قال أبو العباس رادّاً على سيبويه حين قال ولا نعْلَم فَعْلَي صفةً حكى لي ابن الأعرابي رجُل كِيصى إذا أكلَ طعامَه وحدَه الياءُ فيه غير مُنْقِلبة على حد إنِقلابها في ضِئزي بدليل قولهم كاص طعامَه يَكِيصُه، أبو عبيد، جَرْدَبت على الطعام وجَرْدَمت - وهو أن يَضَع يَده على الشيء من الطَّعامِ يكونُ بين يديه على الخِوَان كي لا يتناوَله غيرُه وأنشد
إذا ما كُنْتَ في قومٍ شَهاوَي ... فلا تَجْعلْ شِمَالَك جَرْدَبانَا

وقال بعضهم جُرْدُبانا، ابن دريد، رجُل مُجَرْدِب نَهِمٌ - وهو الذي يَسْتُر يَمِينَه بِشَماله وقال زَلْدبت اللُّقمةَ - إبتَلَعتْها وليس بثَبْت، أبو حاتم، الزَّردَمَة والإزْدِرام - الإبتلاع وليس الإزْدِرام من لفْظ الزَّرْدَمة لأن هذا رُباعي وذلك ثلاثيٌّ، صاحب العين، اللَّفَف في الأَكْل - إكثار وتَخْليط وقد تقدّم أنه ثِقَل وعيُّ في الكلام وقال قَلْفَح ما في الإناءِ - أكله أجمَعَ والقَلْزَمَة - إبتلاع الشيءِ وبه سُمِّي بحرُ القُلْزُم ويقال سَلْغَفَ الشيءَ وهَلْقَمه - إبْتَلَعه والهِلْقِمُ - الواسعُ الأَشْداق والهِلْقَمُّ من الإبِل خاصَّة وربما أستُعْمل في غيرها وبه سمي الرجلِ هِلقاماً وقال لَهْسَم ما على المائدة - أكله أجمَعَ ورجلٌ جارُوفٌ - أكول، صاحب العين، الهَذْم - سُرْعة الأَكْل هّذَم يَهْذِم هَذْماً والْهَيْذام - الأكُول والخَمْخَمْة ةالتَّخَمْخُم - ضَرْب من الأَكْل قبِيحٌ وبه سُمِّي الخَمْخام، الأصمعي، رجُل أُسْحُوَانٌ - كثير الأكْل، صاحب العين، رجل خَجِرٌ شَديد الأَكل جَبَان صَدَّاد عن الحَربِ ورجُل لَطِخٌ - كَثير الأكل وقال الضَّغْت - الأكل بالأنْياب والنَّواجِذ، ابن دريد، لُجْت الشيء لَوْجاً إذا أدرْتَه في فيكَ، صاحب العين، الغَذْم - الأكْل بِجَفاءٍ وشِدَّة نَهَم غَذمَت غَذْماً وكلُّ آكِلِ شيءٍ أو شاربهِ بنَهمة فقد غَذَمه وإغْتَذَمه، أبو عبيد، وكذلك عَذَمه، أبو زيد، قَرَشْت من الطعام - أصَبْت منه قليلاً،أبو زيد، الهَرْس - إخفْاء الأَكْل ،أبو عبيد، هو شِدّتُه ومنه إبِل مَهارِيسُ وسيأتي ذكرهُا إن شاء اللهُ، صاحب العين، الفَشْق - ضرب من الأكل في شِدَّة والقَشْم - شِدَّة الأكْل وخَلْطُه والقُشَام - ما يُؤْكَل والدَّوْقَلَة - الأكْل وأخْذُ الشيءِ إخْتِصاصاً وقد دوْقَلَه لنفْسه والكَشْب - شِدَّة أكْل اللحمِ ونحوهِ واللَّجْذُ - نوع من الأكْل، غيره، مَجْرت مَجَراً - أكثرتُ من الأَكل، صاحب العين، اللَّوْس - أن يتَتَبَّع الإنسانُ الحَلاواتِ وغيرها فيأْكُل لاسَ لَوْساً وهو ألوسُ، ابن السكيت، أكَلْنا من الطَّعام حتى تَرَكناه دَاوياً - أي كَثِيراً، ابن دريد، اللَّوْغ - أن تُدير الشيءَ في فيكَ ثم تَلْفِظَه وقد لاغَه، صاحب العين، أخذتُ زِبني من هذا الطعام - أي حاجتِي، أبو عبيد، أصَبْنا عنده مَرْنَعة من الطَّعام والشَّراب كما يقال أصبنْا مَرْنَعة من الصَّيد - أي قِطْعة وقال دَأثْت الطعامَ وقَأبْته - أكلته وكذلك هَجَأته وقَضِئْته وأقْضَأْته - أطْعَمته، ابن دريد، وَزَأْت من الطَّعام - امْتَلأت ووزَأْت الغِرَارة - ملأْتها ووزَأْت بعضَهم عن بعض - دَفَعْت، وقال صاحب العين، المُمَالَحة - المُؤَاكلَة
باب التَّحَسي
ابن السكيت، حَسَوتُ حَسْوةً وفي الإناء حُسْوة واحدةٌ، أبو زيد، احْتَسَيت وتَحسَّيت والحَسْو للطائر كالشُّرْب للإنسان وغيره، صاحب العين، الحَسِيَّة والحَسَاء والحَسُوُّ - اسمُ ما يُتَحَسَّى، ابن السكيت، رجلٌ حَسْوٌّ - كثيرُ الحَسْو قال بعضُ العرَب أبْغَضُ الشُّيُوخ إلى الأقْلَح الأمْلَح والحَسُوُّ الفَسُوُّ وحاسَ حَوْساً كحَسَاً
الغَصَص بالطَّعام
ابن السكيت، غَصِصت باللَّقمة غَصَصاً وغَصَصت لغة في الرِباب، غيره، رجل غَصَّان وامرأة غَصَّى، صاحب العين، الغُصَّة ما غَصِصْت به، ثعلب، الجميع غُصَص ومنه غُصَص الموتِ والشِّدةِ وخَص بعضُهم بالغَصَص الماءَ، ابن دريد، الغَصَص بالطَّعام والجَرَض والجَأْز بالرِّيق وسيأتي ذِكْر الجَأْز في باب الغَصَص بالشَّراب إن شاء الله، أبو عبيد، خَرِط خَرَطاً - غص بالطعام، ابن السكيت، رجل شَجٍ إذا غَصَّ باللُّقْمة، ابن دريد، الشَّجَا - ما اعتَرض في الحلْق من عَظْم أو غيره، أبو عبيد، أشْجاني العُود في الحَلْق حتى شَجِيت به شَجاً، ابن دريد، السَّحْط - الغَصَص وقد سَحَطه الطَّعام يَسْحَطه وقال أكْلت لُقْمة فسَبَتتْ حَلْقي - قطَعته بالتخفيف والتَّثْقيل وشَرَّحته كذلك، ابن السكيت، الحَزَم كالغَصَص في الصَّدْر وقد حَزِم حَزَماً، صاحب العين، حارَت الغُصَّة تَحُور - انْحدَرَت وأحارَها صاحبُها وأنشد
غُصَّةٌ لا يُحِيرها
هذه رواية صاحب العين والصواب مُضْغة وكل ما تغيَّر من حالٍ إلى حال فقد حارَ حَوْراً
الشِّبَع

صاحب العين، الشِّبَع - ضِدُّ الجُوع شَبِع شِبَعاً والإسم الشِّبْع، قال سيبويه، شَبِع شِبَعاً فاحِشاً وهذا شِبْعه، أبو علي، شِبْعه وشِبَعُه، ابن السكيت، شَبِع شِبَعاً وتَشَبَّع وقال انتَهيْنا إلى بَلَد قد شَبِعت ماشيتُه وشَبَّعت وهي دُون شَبِعت، قال أبو علي، وقد قيل الشَّبَع في المَصْدر قال سيبويه شَبَّهوه بالسَّمْن والكِبَر وكل مُتَناهٍ من لَفظ أو صِبْغ مُشْبَع فهو مَثَل بذلك، صاحب العين، رجلٌ شبْعانُ وقد يجيءُ في الشعر شابِعٌ والأُنثى شَبْعَى وشبعانَةٌ وجمعها شِبَاع وقد أشْبَعه الطعامُ، قال سيبويه، وقالوا مَلِئْت من الطَّعام كما قالوا شَبِعت وسَكِرت، قال أبو علي، وقالوا مَلأنُ كما قالوا شَبْعانُ وهم يَذْهبُون بفَعْلانَ مذهَبَ التناهي والمُبالَغة في الأمر قال أبو إسحق ولذلك وُصِف اللهُ بالرَّحْمن فذهبوا مَذْهبَ التنَاهي لأن رحمتَه وَسِعت كلَّ شيء، أبو عبيد، كَشِئْت من الطَّعام كَشَأً - امْتلأْت، ابن السكيت، رجل كَشيءٌ على فَعِل وهو الكَشِيءُ، وقال إنَّه لَزَهْمانُ على الطَّعام وزُهْماني إذا كان شَبْعانَ لا يُريد الطعامَ ولا يَتَصدَّى له ويقال بَلأزَ الرجلُ إذا أكل حتى يَشْبَع، وقال، كَثَج من الطَّعام حتى شَبِع - أي أكَل وأكْثَر وكَثَح بالحاء - أمْتارَ وأكْثَر ويقال لقِيتُه حاظِباً إذا كان مُمْتَلئِاً من كَثْرة الأكل والمُخْظَئِبُّ - البَطِين، غيره، دَغِصَ الرجلُ دَغَصاً - امْتلأ بالطَّعام، وقال وكَّرَ بَطْنَه - مَلأه، ثعلب، الأكْثَم والأكْتَم والأيْهمَ كُلُّه - الشَّبْعان - حكاه عنه أبو علي
الجُوع
الجُوع - ضَدُّ الشِّبَع، قال سيبويه، جاعَ جُوعاً وهو جائِعٌ والجمع جِيَاع، ابن السكيت، وجُوَّعٌ، غير واحد، رجل جائِعٌ وجَوْعانُ من قومٍ جِياع وجَوْعى وقد أجَعته وجَوَّعته حكاه صاحب العين وأنشد
مُجَوَّعَ البَطْنِ كِلابيَّ الخُلُقْ
ابن السكيت، قد أصابَتْهم مَجَاعةٌ ومَجْوَعةٌ ومَجُوعة - وهو عامُ الجُوع، صاحب العين، جُعْت إلى لِقَائك - غَرِثْت وهو على المَثَل كما قالوا عَطِشْت، قال سيبويه، وقالوا ناعَ يَنُوع نُوْعاً وهو نائِع والجمع نِيَاع وقالوا جَوْعانُ فأدْخلوها ههنا على فاعِل لأن معناه معنى غَرْثانَ ومثلُه ساغِب وسِغَاب وقد سَغَب يَسْغُب سَغْباً، ابن السكيت، رجل ساغِبٌ وسَغْبانُ والمَسْغَبَة - المَجاعة وقد سَغِب سَغَباً، ابن دريد، سَغِب سَغَباً - جاع مع تَعَب وقد يُسَّمى العَطَش سَغَباً والمصدر السَّغابة والسُّغوُب، صاحب العين، سَغِب سَغَباً فهو سَغِبٌ، ابن دريد، الغَرَث - أيْسَرُ الجُوع وقيل شِدَّته، قال سيبويه، وقالوا غَرِثَ غَرَثاً وهو غَرْثان والجمع غِرَاث وغَرْثَى وغَرَاثَي، ابن السكيت، رجل غَرْثان وغَرِثٌ والأنثى غَرْثَى وغَرْثانةٌ، قال أبو علي، غَرَّثته - جَوَّعته، قال سيبويه، وقالوا عَلهَا وهو عَلْهانُ - وهو أشدُّ الغَرَث والحِرْص على الأَكل، قال أبو علي، العَلَة - التردُّد من الجُوع، قال سيبويه، ما كان من الجُوع والعَطَش فإنه أكثَر ما يُبنى في الأَسماء على فَعْلانَ ويكون المصدَر الفَعَل ويكون الفِعْل على فَعِل، قال أبو عبيد، الضَّرِمُ - الجائِع وقد ضَرِم ضَرمَاً، أبو زيد، الضَّرَمُ - غضبُ الجُوع وكذلك الضَّرس والضِّرس - الجائِعُ، صاحب العين، ضَرِم الأَسدُ - إشتَدَّ حَرُّ جَوْفِه من الجُوع وكذلك كلُّ ما إشتَدَّ جُوعه من اللَّوَاحِم، أبو زيد، الأَضِمُ - الشَّديد الجُوع والأَضَمُ - غضبُ الجُوع والأكْل، أبو زيد، الهَقِم - الجائعُ وقد هَقِم هَقَماً، صاحب العين، هو الشَّديد الجُوع والأكْل، أبو عبيد، المَسْحوت واللَّتْحان - الجائع وامرأة لَتْحى ورجُل مَجْؤُوف وقد جُئِف ورجلُ مُوحِش ووَحْشٌ من قوم أَوْحاش - وهو الجائع، ابن السكيت، وقد تَوَحَّشَ للدَّواء وقال بِتْنا الوَحْشَ وبِتْنا وَحْشاً إذا لم يكن عندهم طَعام وأنشد في صفه ثور
وإن باتَ وَحْشاً ليْلَةً لم يَضْق بها ... ذِراعَاً ولم يُصْبح لها وهو خاشِعُ
وقال، بِتْنا القَواءَ كذلك وقد أَقْويْنا، ابن دريد، نَنَحَّس كتَوَحْش، أبو عبيد، الطَّلَنْفَح - الخالي الجَوْفِ وأنشد
ونُصْبح بالغَدَاة أتَرَّ شيءٍ ... ونُمْسي بالعَشى طَلَنْفَحينا

أي أعظَمَ شيءٍ والخَرِصُ - الجائع المَقْرور، ابن السكيت، الخَرَص - شِدَّة الجُوع والقُرِّ، أبو عبيدة، الهُنْبُغ - شِدَّة الجُوع ويُوصَف به فيُقال جُوعٌ هُنْبُغٌ، أبو عبيد، رجل طَيَّانُ - لم يأكْلُ شيئاً وقد طَوِيَ طَوىً، سيبويه، وطِوَى جاء به على بِنَاء نَقِيضه وهو شَبِع شِبَعاً، أبو عبيدة، وإذا تَعمَّد ذلك قيل طَوَى، ابن السكيت، الطَّوَى - ضُمْر البَطْن من الجُوع وأنشد
ولقد أَبيتُ على الطَّوَى وأظَلُّه ... حتى أنَالَ به كَرِيمَ المَأْكَلِ
أراد أَظَلُّ عليه فحَذَف وأَعْمَل ورجلٌ طَيَّانُ وامرأة طَيَّاً وقد يكونُ الطَّوَى من خِلْقة، أبو عبيد، الخُمْصان والخَمْصان - الجائِعُ الضامِرُ البطنِ والأنثى خُمْصانة وخَمْصانةٌ وجمعها خِمَاص وقد خَمَص بطنُه يَخْمِص ويَخْمُص خَمْصاً وخَمَاصةً والخَمِيص كالخُمْصان والأنثى خَمِيصة والخَمَص والخُمْص والمَخْمَصة - الجُوع، أبو عبيد، هو يَتَلَعْلَع من الجُوع - أي يَتَضَوَّر والشَّحَذَان - الجائِعُ، صاحب العين، شَحَذاً لجُوعُ مَعِدتَه - ضَرَّمها وقَوَّاها للطَّعام والهَوْش - خلاء البَطْن ويقال للجائع قد ضَرِم شَذَاه، صاحب العين، تَضَوَّر الذِئْب والكْلب والأَسدُ والثَّعلبُ - صاحَ عند الجُوع، ابن السكيت، رجُل مَسْعُور وبه سُعَار وسُعْر - أي جُوع وشَهْوة والنَّغبة - إقْفارُ الحيِّ والجَوْعةُ، أبو عبيد، الجُوس والجُود - والجُوع وأنشد
تكادُ يَداه تُسْلمِان رِداءَه ... من الجُود لَمَّا استَقْبَلتْه الشَّمائِلُ
يريد جمع الشَّمال، ابن السكيت، الهَمَج والنِّسْناس - الجوع، أبو عبيد، الخِنْتار والدَّيْقُوع - الجُوع الشَّديد، ابن السكيت، وكذلك اليَرْقُوع والطِّلَخْف، صاحب العين، هَلِع هَلَعاً - جاعَ، قال، انْخَفَعت كَبِدُه - ضَعُفت من الجُوع، ابن دريد، خَفَع يَخْفَع خُفُوعاً - ضَعُف من جُوع أو مَرَض وهو خافِعٌ وخَفُوع، صاحب العين، الإسم الخُفَاع، ابن السكيت، رجل قَصِفٌ - لا يَصْبِر على الجُوع، الأصمعي، الجَخِرُ - الخَرِع من الجُوع المتَكَسِّر عليه، قال أبو علي، هو من قولهم جخرَ جوفُ البِئْر جَخَراً إذا اتسع وتَكَسرَ، ابن دريد، جَخِر الفرسُ جَخَراً - امتَلأَ بطُنه فانْكسر نَشاطُه، أبو عبيد، هاعَ يَهاعُ هَيْعاً وهَيَعاناً - جاعَ، غيره، يَهيع ويَهَاع - جاعَ فَجزِع وشَكاً والهاعُ - التَّخَرُّع على الجُوع وغيره، ابن دريد، المُحَاح - الجُوع في بعض اللُّغات والقَبْقاس - شِدَّة الجُوع والبَرْد، وقال، هَفَغ يَهْفغ هُفُوغاً - ضَعُف من مَرَض أو جُوع، وقال، هَجِيءَ هَجَأً - وهو الْتِهاب الجُوع وأهْجأه الطعامُ - أسكْنَ جُوعَه وقد تقدّم أن هَجَأْت أكَلْت، أبو زيد، هَجَأ غَرَثي هَجْأ وهُجُوأً - سكنَ، ابن دريد، والخَوَاء - الجُوع يُمَدُّ ويُقْصَر وقد خَويَ وهو خَوٍ، غيره، الخْوَي - الجُوع والخَفْت والخُفَات - الضَّعْف من جُوع أو مَرَض وقد خَفَت، صاحب العين، الخَفُوت - ضَعْف الصَّوت من جُوع، وقال، سُخْفة الجُوع - شِدَّتَه والأَطيط - إنْحِناء الظَّهر من الجُوع، الزجاجي، هو صَوْت البَطْن من الجُوع وقيل هو الجُوع، أبو زيد، الخَسْف - الجُوع وأنشد
بضَيْف قد ألَمَّ بهم عِشَاءً ... على الخَسْف المُبَين والجُذُوب
ابن السكيت، أتَيْته على رِيق نَفْسي وأتَيْته رَيِّقاً - أي لم أَطْعم ورجل رَيِّق - على الرِيق،صاحب العين، المَعْصوب - الذي قد الْتَوت أمْعاؤُه من الجُوع وقد عَصَب يَعْصِب وعَصَّبته - جَوَّعته وقيل هو الذي يَعْصِب بَطْنَه بالحجر جُوعاً وسيأتي ذكر المُعَصَّب
العَطَش

العَطَش - ضِدُّ الرِّيَ وقد عطِش عَطَشاً وأعْطَشْته، ابن السكيت، رجُل عَطْشانُ وعَطِشٌ وعَطُش إذا عَطِش في نَفْسه وأرضٌ مَعْطِشة ومَعْطَشة ورجل مُعْطِشٌ - ابلُه عِطَاش ومكانٌ عَطِشٌ وعَطُش، وحكى صاحب العين امرأة عَطْشانةٌ والمَعَاطِش - موَاقِيت الظِمء وعَطَّشْت الإبَل إذا زِدَّت على ظِمْئِها في حَبْسها عن الماء وذلك أن يكونَ نوبتُها في اليوم الثالِث أو الرابعِ فتسْقِيها فوْقَ ذلك بيوم فإذا لم تُبالِغْ قلت أَعْطَشْتها والعُطَاش - داءٌ يُصِيب الصَّبيَّ فيشْرِبُ فلا يَرْوَى وعَطِشْت إلى لِقَائك وهو على المَثَل، وقال، الصَّدَى - شِدَّة العَطَش وقد صَدِى صَدَى فهو صادٍ وصَدٍ وصَدْيانُ والأنثى صَدْيا والجمع صِدَاءٌ، ابن السكيت، الظَّمَأ - أهونُ العَطَش وقد ظَمىء ظَمَأً، سيبويه، وظَمَاءة ورجُل ظَمْآنُ والجمع ظِمَاءٌ والأنثى ظَمأَى وقد ظَمَّأ ابِلَه وخَيْلَه - عَطَّشها وأنشد
وأخُوهُمُ السَّفَّاح ظَمَّأ خَيْلَه ... حتى وَرَدْن جَبَا الكُلابِ نِهَالاً
واللَّوْح كالظَّمَا وقد لاحَ لَوْحاً ولُوَاحاً ولَوَحاناً والتاحَ والمِلْواح والمِلْوَح - السَّريع العَطَش والأنثى بغيْر هاء، أبو زيد، لَوَّحه العطشُ ولاحَه لَوْحاً - غَيَّره وكذلك السَّفَر والبَرْد والحُزن والسُّقْم، ابن السكيت، المِهيْاف - السَّرِيع العَطَشِ وقد هافَتِ الإبلُ تَهَاف هِيَافاً وهُيَافاً وذلك إذا إشْتَدَّتِ الهَيْفُ من الجَنُوب واستَقْبلتْها الإبلُ بوُجُوهها فاتِحةً أفْواهها فعند ذلك تَهافُ وهي ناقةٌ مِهْياف وهافَةٌ، أبو زيد، رجلٌ مِهْيافٌ وهَيُوف - لا يَصْبِر على العَطَش، ابن السكيت، الأُوار - العَطَش، أبو عبيد، وهو الأُوامُ وقد آمَ وإيمَ، ابن السكيت، لا يكون الأُوامَ إلا أن يَضِجَّ العَطْشانُ من شِدَة العَطَش، أبو عبيد، وهو الجُوَاد وقد جِيدَ جُوَاداً، صاحب العين، إني لأُجَاد إلى لقائِك - أي أَشْتاق إليه وكذلك إلى كل شيءٍ تَهْوى وقد جادَ هواه جَوْداً وكلُّه على المثَل، أبو عبيد، اللُّوَاب كالجُواد وقد لابَ أشَدَّ اللَّوْب واللُّوب إذا جعل يَدُور حوْلَ الحوضِ وهو عَطْشانُ لا يَصِل إليه، ابن دريد، لاَبَ لَوَباناً، أبو عبيد، لابَه العَطشُ ولَوَّبه، أبو عبيد، وألابَهُ والغَيْم والغْين - العطَشُ وأنشد
ما زالَتِ الدَّلْو لها تَعُودُ ... حتَّى أفاقَ غَيْمُها المَجْهُودُ
وقد غامَ وغانَ واللُّهْبة - العطَشُ، ابن دريد، اللُّهاب واللَّهبَان كذلك، أبو عبيد، لَهِب لَهَباً وهو لَهْبانُ والأنثى لَهْبَى والصَّارَّة - العطَش وجمعها صَرائرُ وأنشد
فإنصاعَتِ الحُقْبُ لم تَقْصَع صَرائَرها ... وقد نَشَحْن فلا رِيُّ ولا هِيمُ
والأُحاح - العطَش ويقال في صَدْره أُحاح وأَحيحة من الضِّغْن وقد تقدم في الصَّوْت والغَلِيل والغُلَّة والغُلُّ - العطَش، أبو زيد، وهو الغَلَل، ابن الأعرابي، وقد يكونُ ذلك في الحُزْن وأغَلَّ إبلَه - إذا أصْدرها ولم تَرْوَ وإبلٌ غَوالُّ - عِطَاش وبعيرٌ غَلاَّنُ ومُغْتَلُّ كذلك، أبو عبيد، رجل مَغْلُول من الغُلَّة والحِرَّة والحَرَارة - العطَش، ابن السكيت، رجل حَرَّان - عَطْشانُ ورجل مُحِرُّ - إذا كانتْ إبْلُهِ حَراراً - أي عِطَاشاً، صاحب العين، حَرَّتْ كبِدُه حَرَّة وحَرَارة وحَرَارها وحَرَراً واسْتَحَرَّت - يَبِستْ من عطَش أو حُزْن وهامَةٌ حائِمَة - عَطْشَى، ابن السكيت، جاءتِ الإبلُ تَصِلُّ إذا جاءت يُبَّساً من العطَش والهَيْمان - الشَّديد العطشِ، سيبويه، وهو الأَهيمُ يَحْكيها عن أبي الخطَّاب وقد هَامَ هَيَماناً قال وجمع الهائِم هِيَام، ابن السكيت، والهُيَام والْهِيَام - أشدُّ العطَش ويقال أيضاً بَعِير هَيْمانُ إذا أخذه الداءُ الذي يقال له الهُيَام - وهو داء يأْخْذ عن بعض المياه بِتَهامة قال والناسُّ - الشَّديد العطَش وقد نَسَّ يَنِسُّ نَسِيساً ونُسُوساً وأنشد
وبلدةٍ يُمْسِي قَطَاها نُسَّساً

ابن دريد، نَسَّت دابَّتُك - عَطِشت وأنْسَسْتها أنت، صاحب العين، اللُّهاث - حَرُّ العطَش في الجَوف وقد لَهَث الكلبُ ولَهِث يَلْهَث فيهما لَهَثاً - دَلَع لسانَه من شِدَّة العطَش وكذلك الطائِرُ، أبو عبيد، رجل لَهْثانُ، ابن السكيت، المُشْرِب - العَطْشان والمُشْرِب أيضاً - الذي عَطِشت إبلُه، ابن السكيت، صَرَّصماخَاه من العَطَش صَريراً وإنه لَصار الصِّمَاخيْنِ وذلك أن تُصَوِّت أذُناه ويَنْسدَّ السمعُ والنَّجر - أن يشربَ الإنسان اللبنَ الحامضَ في شِدة الحَرِّ فلا يَرْوى من الماء، قال ابن الأعرابي، ومنه اشتُقَّ ناجِرٌ لأن العطَش فيه يَشْتَدُّ النَّجر - شِدَّة العَطش رجل نَجِرٌ وقوم نَجْرى وقد نَجِر نَجَراً، ابن السكيت، طَلي فَمَهُ طَلاً - يَبِس رِيقُه من العَطش والطَّلوَانُ - ما يَبِس على الأَسنان من الرِّيق، ابن دريد، ذَبَّت شَفَتُه وذَبَتْ - ذَبَلَت من العَطَش وهو الذَّبَبُ، وقال، مَرَّ يَتَلَعْلَع من العطَش - أي يَضْطَرِب ولَعْلَع لِسانَه - حَرَّكه في فيه كالنَّضْنضة وقد تقدَم في الجُوع والسَّهَف - شِدَّة العطَش وكذلك السُّهَاف وقد سَهِف ورجل مَسْهوف - كثير الشُّرْب للماء لا يَكادُ يَرْوى والسَّيْهف - سُرْعة العطَش والنَّقْع - أن يجمَعَ رِيقَه تحتَ لِسانه إذا عَطِش ليَبُلُّ لِثَاتِه وقد نَقَع يَنْقَع وأنشد
متى يَرَها السَّامي يُهِلُّ ويَنْقَع
السَّامي - الذي يَلْبَس جَوْرَبي شَعَر ويَعْدُو خَلْف الصَّيد نِصْفَ النهار ليأْخُذَه والجُوَاز - العطَش جازبَني فلانٍ - سَقَاهم وجَوَّز إبلَه - سقَاها وأنشد
جَوَّزَها من بُرِّق الغَمِيم ... أهْدأُ يَمْشي مشْيةَ الظَّلِيم
ورواية الأصمعي حَوَّزها والدُّوَايةَ - ما خثُر على الشَّفَة من الرِيقِ عن العطَش، أبو زيد، المُخْتَلُّ - الشِديدُ العَطَش، وقال، جاء وقدْ قَرضَ رِبَاطه وجاء وقد دَلَقَ لِجامَه - أي مَجْهوداً من العطَش والإعِياء والصُّمَات - العطشُ، ابن الأعرابي، ومنه قُفل مُصْمَت وبابٌ مُصْمَت - أي عد أُبْهِم إغْلاقه
أبواب اللبَن
أسماءُ عامَّة اللبن والقليل منه والكثيرِ
صاحب العين، اللَّبن - عَرَقٌ يَتَحلَّب في العُرُوق حتى يَنْتَهي إلى الضَّرع والجمع ألْبانٌ، أبوزيد، الطائِفَة منه لَبَنة، أبو عبيد، ألْبنَ القومُ - كثُرَ لبَنُهم ولَبَنْتهم ألْبنُهُم - سقيتهم إيَّاه، ابن السكيت، قوم مَلْبُونون إذا ظهَر منهم سَفَهٌ وجَهْل أو خُيَلاءُ يُصِيبهم من ألْبانِ الإبِل ما يُصِيب أصحاب النَّبِيذ وجاؤا يَسْتَلْبِنُون - أي يَطْلُبون اللبن ورجل لابِنٌ - ذُو لبَن، صاحب العين، بنَاتُ لَبَنٍ - الأمعاء التي يكونُ فيها اللبنُ والمِلْبَن - شيء يُصَفَّى فيه اللبَنُ أو يُحْقَن فيه، ثعلب، اللَّوَابِن - الضُّروع والإلْتِبَان - الإرِّتضاع وأمَّا قولُهم هو أخُوه بِلبَانِ أُمِّه وقول الشاعر
كذاكَ الحاجُ تُرْضَع باللِّبانِ
فقد قدَّمته في باب الرَّضاع، أبو عبيد، الرِّسْل - اللبَنُ ما كانَ وكذلك هو من المَشْي بالكسر وقد أَرْسل القومُ إذا كان لهم رِسْل، ابن دريد، الشِّخاب - اللَّبن يَمَانِيَة وكل شيءٍ سالَ فقد شَخَب والشَّخْب والشُّخْب - ما خرجَ من الضَّرْع من اللبَن إذا احتَلَبْته والشُّخْبة - الدُّفعة منه والجمع شِخَاب، أبو عبيد، شَخَب اللَّبَنُ يَشْخَب ويَشْخُب، صاحب العين، الشُّخْب - ما امتَدَّ من اللبن حينَ يُحلَبُ مُتَّصِلاً بَيْن الإناءِ والطُّبي وقد شَخَبته شَخْباً فانْشَخَب، ابن جنى، هي الأَشَاخِيب صرَّح أنَّه جمعُ شُخْب فهو على هذا من باب حَديث وأحاديثَ، علي، وقد يجوز أن يكونَ شُخْب كُسِّر على أشْخاب ثم جُمِع أَشْخاب على أشاخِيب فيكون على هذا من باب أنْعام وأناعيمَ، ابن دريد، الوَضَخ - اللبَنُ وأنشد
عَقُّوا بسَهْمٍ فلم يَشْعُر به أحَدٌ ... ثم اسْتَفاؤُا وقالوا حَبَّذا الوَضَح

صاحب العين، الشَخَابُ - اللبَنُ حِمْيريَّة، أبو زيد، الدَّرُّ - اللبنُ نَفْسُه مَحْضه وحامِضُه وقد دَرَّت الناقةُ تَدِرُّ دِرَّة ودُرُوراً وأدْرَرْتها أنا ويقال للرجُل إذا طلب الحاجةَ فألَحْ في طَلِبها أدِرَّها وإن أبَتْ، أبو زيد، الهَجِير - اللبَنُ، الأصمعي، الهَجِير - اللبَنُ الجيِّد قيل له هَجِير لأنه أفضل من غيره، أبو زيد، إن بِغَنَمكَ وإبِلك لَعَرقاً من لبنَ كثيراً كان أو قَليلاً ويقال أيضاً ما أكثَرَ عَرَقَ غَنَمه وإبِلِه إذا كَثُر لبَنُهما ونِتَاجُهما والعَتيق - الكثيرُ من اللبن والقَليلُ منه، أبو زيد، الغَذَم - الكثِير منه واحدتُه غَذَمة والواشِقُ - القليل منه والماصِلُ - القليل منه، صاحب العين، الفُظْر - القَليل منه حين يُحْلَب
أسماءُ اللبَن قَبْل الخُثُورة
أبو عبيد، أَوَّلُ اللبِّن - اللّبَأ مهموز مَقْصور، ابن دريد، أَلْبَأَتِ الشاةُ - أنزلَتِ اللِّبَأ وألْبأتُ القومَ - أطْعَمتُهم اللِّبَأ، أبو عبيد، لَبَأْتٌهم أَلْبَؤُهم كذلك ابن دريد، لَبَأْت اللِّبَأ - صَنَعته لهم، أبو زيد، ألْبأت الجَدْيَ - سَدَّدته إلى أن يَرْضَع اللِّبأَ وألْبأتْه أمُّه ولَبَّأَتِ الناقةُ وهي مُلَيِّء وألْبّأت اللِّبأ - طَبَخْته، صاحب العين، لَبَأت الشاةُ ولَدَها - أرضَعتْه اللِّبأَ، علي، وقالوا لَبأت القومَ - أطعَمْتُهم الكّمْءَ الطَّرِي على التشبيه باللِّبا وسيأتي ذُكره في باب الكَمْأة إن شاء الله، صاحب العين، حَلَبْت الناقةَ خَلِيفَ لَبِئها - يعني الحَلْبة التي بعد ذَهَاب اللِّبا، علي، لأنَّه يَخْلُف اللبأَ، أبو عبيد، ثم الذي يَلِيه المُفْصح وقد أَفْصحَ اللبنُ - ذهب عنه الِّلبأ، ابن دريد، فَصُح اللبنُ فهو فَصيح وأنشد
وتَحْتَ الرَّغْوة اللَّبَنُ الفَصيحُ
صاحب العين، فَصَّح اللبَنُ كأفْصَحَ واسمُ اللبن الفِصْح وأَفْصحَت الشاةُ والناقةُ، أبو عبيد، ثم الذي يُنْصَرَف به عن الضَّرْع حارّاً وهو الصَّريف، ابن دريد، الصَّريف - اللبّنُ إذا سكَنْتَ رَغْوَته، أبو عبيد، إذا سكَنت رَغْوته فهو الصَّريح، أبو زيد، وفي المثل " بَرز الصَّريح بجَانب المَتْن " وقد صَرَّح اللبنُ وتَصَرَّح والسَّمْهَج - اللبنُ الحُلْو الدَّسِم، قال، الغَريض - الطَّريُّ من الحَلَب وقد غَرَضْناه نَغِّرضه غَرْضاً ويقال للبن أوَّلَ ما يُحْلب نَشِيل لأنه يُنْشَل من الضَّرْع سُخْناً ساعة يُحْلَب، علي، يعني يُسْتَخْرَجُ كما يُنْشَل اللحمُ من القِدْر، صاحب العين، الفُطْر - شيءٌ من اللَّبَنِ يُحْلَب ساعَتئذِ وأنشد
عاقِرٌ لم يُحْتَلَب منها فُطُرْ

أبو عبيد، فإذا ذَهَبت عنه حلاوةُ الحَلَب ولم يتغيَّر طَعْمه فهو سامِطٌ، أبو زيد، سَمَط اللبنُ يُسَمْطُ سَمْطاً - وهو أوَّل تغَيُّره والسَّامطِ من اللبَنِ - الذي لا يُصَوِّت في السِّقاء من طَرَاءته وخُثُورِته، أبو عبيد، فإن أخَذَ شيئاً من الرِّيح فهو خامِطٌ، أبو زيد، خَمَط اللبنُ يَخْمُط خَمْطاً وخُمُوطاً - طابَتْ رِيحُه ولبَنٌ خَمْط وخامِطٌ وخَمْطته - رائحتُه وقيل خَمْطته - أن يَصِير كالخِطْمي إذا لَجَّنْته وأوْخَفْته، علي، لو كان ذلك لقيل خاطِمٌ، ابن الأعرابي، الخَمْط - الحامِضُ وقيل المُزُّ، سيبويه، خَمِط خَمَطاً فهو خِمِط، أبو عبيد، فإن أخَذَ شيْئاً من طَعْم فهو مُمَعْل، صاحب العين، هو الذي حُقِنَ ثم لم يُتْرِك يأخُذُ الطعَم حتى شَرِبُوه وقد سَحَّلت اللبنَ، أبو عبيد، فإذا كان فيه طَعْمُ الُحلاوة فهو قُوْهَة، صاحب العين، فُوْهَة بالفاء، أبو عبيد، يُقال للَّبن أنه لَسَمْهَجٌ سَمَلَّج - أي حُلْو دَسِم، ابن دريد، سَمْلَجْت الشيءَ في حَلْقي - جَرَعِتْه سَهْلاً، صاحب العين، العَمَاهِجُ من الأَلْبانِ - الذي قد حُقِن حتى أخَذَ طَعْماً غيْرَ حامض ولم يُخالِطْه ماءٌ ولم يَخْثُر كلَّ الخَثَارة فيُشْرَبُ، أبو عبيد، وإذا شُرِب قبل أنَ يَبلُغ الرُّؤْب فهو المَظْلُوم والظَّليمة وقد ظَلَم القومَ - سَقَاهم اللبنَ قبل إدْراكه والأُمْهُجان - الرَّقيق ما لم يَتَغيَّر طَعْمه وقيل هو الخالص من الماء، ابن دريد، هو مُشَتَق من المُهْجة - وهو خالِصُ النَّفْس ولبَنٌ ماهِجٌ، وحكى ابن جنى، عن أبي زيد لبَنٌ أُمْهُجٌ قال وأُفْعُل في الصِّفات عَزِيز جِدّاً، أبو عبيد، المَحْضُ - ما لم يُخَالِطْه ماءٌ حُلْواً كان أو حامِضاً، ابن دريد، مَحَضْت الرجلَ وأمْحضْته - سقَيْته اللبنَ وامْتَحَضْت - شَرِبته مَحْضاً ورجلٌ مَحِضٌ - يَشْتَهي المَحْضَ وماحِض - ذُو مَحْض، صاحب العين، المَحْضُ - الخالِصُ من كلِّ شيءٍ ومنه رجُلٌ مَحْضُ الحَسَب ومَمْحُوضه، أبو عبيد، العَكيُّ - المَحْضُ، ابن السكيت، النَّقِيعة - المَحْض من اللَّبَن يُبَرَّد
الحامِض من اللبن والخاثِرُ
أبو زيد، حَقَن اللبنَ وغيَره يَحْقُنه ويَحْقِنه حَقْناً - حبَسه ولبنٌ حَقِين - مَحْقُون وفي المثل " أبَىَ الحَقينُ العِذْرةَ " وحَقَنت في السِّقَاء ماءً - صَبْبته فيه لأُخْرِج زُبْدتَه والمِحْقَن - الذي يُجْعَل في فَمِ السِّقاء والزِّقِ ثم يُصَبُّ فيه الشَّرَابُ أو الماءُ، أبو عبيد، إذا حَذَى اللبَنُ اللِّسانَ فهو قارِصٌ، ابن السكيت، لبَنُ قَارِصٌ، أبو عبيد، الماضِرُ - الذي يَحْذي اللِّسانَ قبْل أن يُدْرِك وقد مَضَر يَمْضُر مُضُوراً وكذلك النَّبِيذ واسم مُضَرَ مُشتَقٌّ منه، وقال مَرَّة مُضَرُ إنِّما سِّمي لبَياضه ومنه مَضِيرة الطَّبِيخ، ابن دريد، مَضَر مَضَراً وهو مَضِير ومُضَارَة اللبنِ - ما سالَ منه إذا جُعِل في وِعَاء، صاحب العين، لبَنٌ مَضِير - شِديدُ الحُموضة ويقال إن مُضَرَ كان مُولَعاً بشُرْبه فسُمِّي بذلك وتمَضَّر - تَعصَّبَ لمُضَر، ابن جنى، عَزَّر اللبنُ بفتح الزايِّ وتَشْدِيدها - حَمُض وإشتَدَّ، أبو عبيدة، عَتَك اللبنُ يَعْتِك عُتُوكاً - إشتَدَّت حُمُوضتُه وكذلك النَّبِيذ، أبو زيد، حَذَق اللبَنُ والنَّبِيذُ ونحُوهما يَحْذِق حُذُوقاً - وهو الطَّيِب الذي يَحْذي اللسانَ وقال هو الخَبِيث الحَمْضِ، صاحب العين، العَكَرْكَرُ - اللبنُ الغلِيظُ، ابن السكيت، خَثَر اللبنُ وخَثُر وخَثِر، ابن دريد، خُثُورة وخَثَارة وكذلك العسَلُ وغيرُه، أبو زيد، وخَثَراناً وهو يكونُ في ألْبان الإبل والغَنَم، صاحب العين، أخْثَرته وخَثَّرته وخُثَارتُه - بَقِيِّته، أبو عبيد، إذا خَثُر فهو الرائِب وقد راب رَوْباً ورُؤُوباً فلا يَزَال ذلك اسمَه حتى يُنْزَع زُبْده واسمه على حاله بمنزلة العُشَراء من الإبِلِ - وهي الحامِل ثم تضع وهو اسمُها وأنشد
سَقاكَ أبو ماعِزٍ رائِباً ... وَمنْ لكَ بالرائِب الخاثِرِ

أي ومَن لكَ بالخاثر الذي لم يُنْزَع زُبْدُه يقول إنَّما سقَاك المَمْخوضَ وكيف لك بالذي لم يُمْخَض والرُّوبَة - الخميرةُ التي في اللبنِ، ابن دريد، الرُّوبَة - اللبنُ الحامِض يُصَبُّ على الحَلِيب حتى يَرُوبَ وسِقاءٌ مُرَوّب - حُقِن فيه الرائِب ومن أمثالهم " أهوَنُ مَظْلومٍ سِقاءٌ مُرَوَّب " ، أبو زيد، المُرَوَّب قبْل إستِخْراج زُبْده والرائب بعد إستِخْراج زُبْده، صاحب العين، المِرْوَب - السِّقاء الذي يُرَوّب فيه، أبو عبيد، الهَجِيمة - قَبْل أن يُمْخَض، أبو زيد، الهَجِيمة - الخاثِرُ من ألبْان الشاه وقيل هي ما يُحْقَن في السِّقاء الجَديدِ ثم يُشْرَب قبل أن يُمْخَض وقيل هو ما لم يَرُبْ وقد الْهاجَّ ليَروُبَ، أبو عبيد، فإذا إشتَدَّت حُمُوضةُ الرائِب فهو حازِر، ابن دريد، حَزَر اللبن يَحْزُر حُزُوراً وحَزُر، أبو عبيد، إذا ظَهر عليه تَحَبُّب وزُبْد فهو المُثْمِر، ابن السكيت، الثَّمِيرة - أن يَظْهرَ الزُّبْد قبل أن يَجتَمِع ويبلُغَ إناه من الصُّلُوح وقد ثَمَّر السِّقاءُ وأثْمَر، أبو عبيد، أَثْمر الزُّبْد - اجتَمعَ فإذا خَثُرَ حتى يَخْتلِط بعضُه ببعض ولم تَتِمَّ خُثُورته فهو مُلْهاجٌّ وكذلك كلُّ مختَّلِط يقال رأيت أمْرَ بَني فلان مُلْهاجّاً وأيْقَظَني حين الْهاجَّتْ عَيْني - أي حين اختَلطَ بها النُّعاس والمُرْغادُّ كالمُلْهاجِّ فإذا خَثُر لَيُروبَ فقد أدَى يَأْدي أُديّاً وإذا تَقَطَّع وتَحبّب فهو مُبَحْثر، ابن دريد، بحْثَر الشيءَ - بَدَّده منه، أبو عبيد، فإن خَثُر أعْلاه وأسفَلُه رقيق فهو هادِرٌ وذلك بعد الحُزور فإذا عَلا دَسَمُه وخُثُورتُه رأُسَه فهو مُطَثِّر يقال خُذْ طَثْرةَ سِقَائك، ابن دريد، طَثَر يَطْثُر طَثْراً وطُثُوراً وطَثَّر، ابن جنى، ومنه يَزيد بنُ الطَّثْريَّة، ابن دريد، الطَّفْرة كالطَّثْرة، أبو عبيد، الكَثْأة والكَثْعة نحو ذلك وقد كَثَّع اللبنُ وكَثَّأ، ابن دريد، وهي الكُثْأة والكُثْوة، غيره، وهي الكُثْعة، صاحب العين، الهَيْدَكُور - اللبنُ الخَاثِر، ابن جنى، آلَ اللبَنُ وإيالاً - خَثُر واجتمعَ وألْبانٌ أُيَّل، علي، وهذا عزيز من وجهين أحدهما أن يَجْمَع صِفةَ غير الحيوان على فُعَّل وإن كان قد جاء منه نحو عيدَانُ يُبَّس ولكنَّه نادِر والآخر أنه يْلزَم في جمعه أُوَّلٌ لأنه من الواو بدليل آلَ أوْلاً ولكن الواو لمَّا قُربت من الطَّرَف إحتَمَلت الإعْلالَ كما قالوا نُيَّم وصُيَّم، أبو عبيد، يقال للرائِب منه الغَبيبة، ابن السكيت، الغَبيبة من ألبْان الغَنَم - صَبُوحها غُدْوة حتى يَحْلُبوا عليه من الليل ثم يَمْخُضونه من الغَد، ابن دريد، لبنٌ هِلْباج وهُلَبج - ثَقيل خاثِر، أبو زيد، العُمَاهِجُ - الخاثِرُ من ألْبان الإبِل وقد تقدّم أنه الذي حُقِن حتى أخَذَ طَعْماً غيرَ حامِض، أبو عبيد، فإذا خَثَر جِدّاًوتَكَبَّد فهو عُثَلِط وعُكَلِطٌ وعُجلِطٌ وهُدَيِدٌ وقد تقدم أن كل فُعَلِل منقوص من فُعَاللٍ لأن فُعَلِلاً ليس من أوزان الإعِتدال، ابن السكيت، لبنٌ صَمَكيك وصَمَكُوك - لَزْجٌ وقد اصْماكَّ والهَمْز فيها لُغَة وعَّم به أبو عبيد، قُطْرب، الصُّمالِخيُّ من اللبنَ - الخاثِرُ المتَكبِّد، صاحب العين، الصُّمَالخِيُّ من اللبَن وغيره - ما لا طَعْمَ له، أبو عبيد، فإذا تَقَطَّع وصار اللبَنُ ناحِيةً والماء ناحِيةً فهو مُمْذَقِرٌّ وقال في باب مُفْعَلِلِّ الْممْدَقِرُّ - المُخْتَلِط فَعَّم به وقال في حديث عبدِ الله بن خَبَّاب ما امْذَقَرَّ - أي ما اخْتَلَط يعني دَمَه بالماء، أبو زيد، إنْفَلَق اللبنُ وتَفَلَّق - أي تَقَطَّع عن الحُمُوضة، أبو عبيد، فإن تَلَبَّد بعُضه على بعْض فلم يَتَقَطَّع فهو إدْلٌ جاءنا بِادْلةٍ ما تُطَاق حَمْضاً، علي، الفِعْلة هُنا يُراد بها الطائِفَة، ابن دريد، الاِدْل والمِدْل - اللبَنُ الخَاثِر وقال أتانا بِادْلةٍ خَرْساءَ - وهي الشَّرْبة من اللبَنِ الغليظةُ الخاثِرةُ التي لا تسْمَع في الإناء لها صوتاً، أبو زيد، السَّامِطُ من اللبَنِ - الذي لا يُصَوِّت في السِّقاء من خُثُورته وطَرَاءته وقد تقدّم أنه من اللبَنِ ما ذَهَب عنه حَلاَوةُ الحَلَب ولم يتغَيرَّ طعمُه، صاحب العين، تَجَبَّن اللبن - صار كالجُبْن، أبو عبيد، فإذا كان بعضُ اللبَن على بعضٍ فهو الضَّريب وقال بعضُ

أهْل البادِية لا يكون ضَرِيباً إلا من عِدَّة من إبِل فمنه ما يكون رَقيقاً ومنه ما يكونُ خَاثِراً وأنشدل البادِية لا يكون ضَرِيباً إلا من عِدَّة من إبِل فمنه ما يكون رَقيقاً ومنه ما يكونُ خَاثِراً وأنشد
وما كنتُ أخْشَى أن تكونَ مَنِيَّتي ... ضَرِيبَ جلاَدِ الشَّوْل خَمْطاً وصافِياً
وقيل الضَّريب إذا حُلِب من اللَّيل ثم حُلِب عليه من الغَدِ فيُضَرب به، صاحب العين، لبنٌ خَلِيط وخِلاط - مُخْتلِط من حُلْو وحازِر والخَبِيط - لبَنٌ رائِب أو مَخِيض يُصَبُّ عليه حَلِيب حتى يَخْتلِط، أبو عبيد، فإن كان قد حُقِن أيَّاماً حتى إشتَدَّ حَمْضُه فهو الصَّرْب والصَّرَب وأنشد
أرضٌ عن الخَيْر والسُّلْطان نائِيةٌ ... فإلأَطْيبانِ بها الطُّرْثُوث والصَّرَب
ابن السكيت، صَرَب اللبَنَ في الوَطْب يَصْرُ به صَرْباً إذا حلَبَ بعضَه على بعْض وتركه حتى يَحْمُض وقال جاء بصَرْبة تَزْوي الوَجْه وقال الصَّرْب - ضَرْب من اللَّبَنِ وهو ما تَزوّدَ الرجلُ في سِقَائه من حَلِيب أو حازِر يقال إصْطَرِبْ في سِقَائِك صَرْبة من لَبَن حامِضٍ وحَلِيب، صاحب العين، شَرِبْت لَبَناً صَرِيباً ومَصْروباً وصَرَباً، ابن دريد، إصْرَابَّ الشيءُ - إمْلاسَّ ومَنْ روَى بيتَ امرىء القيس صرابَةُ حَنْظَل أراد المُلُوسة والصَّفاء ومن رَوَى صَرَابة - أراد نَقِيع مَاءِ الحَنْظل وهو أحْمَر صافٍ، أبو عبيد، فإذا بلغَ من الحَمْض ما ليس فَوْقَه شيءٌ فهو الصَّقْر، ابن دريد، صَمْقَر اللبنُ وإصْمَقَرَّ - إشتَدَّت حُمُوضتُه وقال لبنَ مُشْمَعِلُّ - حامِضٌ، صاحب العين، حَمَزاً للبَتُ يُحْمِز حَمْزاً - حَمَض وهو دُونَ الحازِر والإسم الحُمْزة وتكَّلمْتَ بكَلِمة حَمَزَت فُؤَادي - أي قَبَضَتْه واللَّزْم يَحْمِز قلبه - يَقْبضه، أبو عبيد، فإذا صُبَّ لبنٌ حَلِيب على حامِض فهو المُرِضَّة وأنشد
إذا شَرِب المُرِضَّة قال أَوْكي ... على ما في سِقَائِك قد رَوِينَا
وكذلك الرَّثِيئة وقد ثَأْت اللبَنَ - خلَطْته، ابن دريد، الرَّثْو من الرَّثِيئة، أبو علي، وليس على لَفْظها في حُكْم التصريف لأنَ الرثيئَة مهموزة بدليل رَثَأْت اللبنَ، ابن دريد، الجَنْبة - لبن حامِض يُصَبُّ على حَلِيب، صاحب العين، مَخَض اللبنَ يَمْخَضه ويَمْخُضُه مَخْضاً فهو مَمْخوض ومَخِيض ومَخَّضه وقد تَمَخَّض والمَخِيض - الذي قد أُخِذ زُبْده والمِمْخَض - السِّقاءُ وقد يكون المَخْض في أشياء كَثيرةٍ فالبعير يَمْخُض شِقْشِقَتَه والسَّحاب يَمْخُض بمائه ويتَمَخَّض والدَّهْر يتَمَخَّض بالفِتْنة وهذا كلُّه مستعارٌ من اللبَن، أبو زيد، الأمْخاضُ - ما اجْتَمَع من اللبَنِ في المَرْعَى حتى صار وِقْرَ بَعير وقال الأمْخِاض - اللبنُ ما دام في المِمْخَض، السيرافي، الأمْخَاض السِّقاء - الذي يُمْخَض فيه، أبو زيد، المسُتَمْخَض - البطيء الرَّوْب فإذا إستَمْخَض لم يَكَدْ يَرُوب، ابن السكيت، النَّخْج - أن تَضَع المرأةُ السِّقاءَ على رُكْبَتَيها ثم تَمْخُضه، ابن دريد، النَّخْج - أن تَأْخُذ اللبنَ وقد راب فَتُصبَّ عليه لَبَناً حَلِيباً فتَخْرُج الزُّبدة فَشْفاشَة ليست لها صَلابَةٌ، ابن السكيت، النَّخِيخَة - زُبْد رَقيقٌ يُخْرَج السِّقاء إذا حُمِل على بَعِير بعد ما يُخْرَج زُبْده الأوّلُ فيَمْتَخض فيَمخْرُج منه زُبْد رقيق، غيره، والنَخْج في مَخْض السِّقاء كالنَّخْج، صاحب العين، نَحَى اللبنَ يَنْحيه ويَنْحاه - مَخَضه والنِّحْى - جَرَّة من فَخَّار يُجْعل فيها اللبنُ ليُمْخَض وجمعه أَنْحاء، أبو عبيد، إذا صُبَّ لبنُ الضأْن على لبن الماعِز فهو النَّخِيسة، أبو زيد، الهَمِيمة من اللبَن - ما تَحِّقِنُه في السِّقاء الجَدِيد ثم تَشْرَبه ولا تَمخُضه، ابن السكيت، القَطِيبة - ألْبان الإبلِ والغَنَم يُخْلَطان
اللبن المَخْلُوط بالماء
أبو عبيد، إذا خُلِط اللبنُ بالماء فهو المَذيق ومنه قيل فلانٌ يَمْذُق الوُدَّ إذا لم يُخْلِصه، ابن دريد، وهو المَذْق والمِذْق، أبو زيد، وهو المَذْقة وقد مَذَقْته أَمْذُقه مَذْقاً - صَبَبت فيه من الماء نِصْفَه أو مِثْله يقال أمْذُقْنا وأمْذُق لنا، أبو عبيد، فإذا كَثُر ماؤه فهو الضَّيَاح والضَّيْح وأنشد ابن دريد

امْتحَضا وسَقَيَاني ضَيْحاً ... وقد كَفَيْتُ صاحِبيَّ الميَحْا
وقال ضِحْت اللبَن - خَلطْته، أبو عبيد، وكذلك ضَيَّحته، ابن دريد، وكلّ دَواءَ صبَبْت فيه الماءَ ثم جَدَحْته مُضَيَّح، أبو حاتم، الأَوْرَق - الذي ثُلُثاه ماءٌ وثُلُثه لَبَنٌ، أبو عبيد، فإذا جَعَله أرَقَّ ما يكونُ فهو السَّجَاج وأنشد
يَشْرَبُه مَذْقاً ويَسْقي عِيَالَه ... سَجَاجاً كأقَرْاب الثَّعالِب أوْرقَا
ابن دريد، واحدته سَجَاجة ذهب بالواحدة إلى مَعْنى الطائِفَة والشَّهاب كالسَّجَاج، أبو عبيد، السَّمَار كالسَّجَاج وقد سَمَّرته، ابن دريد، ليس للِسَّمارِ فِعْل، أبو زيد، سَقَانا سَمَارَة له مًسْودَّةً حَجَراتُها - وهي نَوَاحيها وهو ما طَوَّقها من الماء من نواحيها مما يَلي الإِناء وجِمَاعها السَّمَار - وهو الذي ثُلُثاه ماء وثُلُثه لبَن يكونُ ذلك من جميع اللبنِ حَقِينِة وحَلِيبه من جميع الماشِيَة، أبو عبيد، الخَضَار كالسَّمَار، أبو زيد، سَقَانا خَضَارة وجِمَاعها الخَضَار - وهو الذي ثُلُثاه ماء وثُلُثه لبنٌ يكون ذلك من جميع اللبنِ حَقِينِه وحَلِيبه من جميع الماشِيَة، أبو عبيد، المَهْومنه - الرَّقِيق الكَثير الماءِ وقد مَهُوَ مَهَاوَة، علي، مَهْو فَلْع مَقْلوب عن مَوَّه أوماه لأنه المَخْلوط بالماء وهمزةُ ماء هاءٌ والمَسْجُور - الذي ماؤُه أكَثُر من لَبَنِه والنَّسُ مثله وأنشد
سَقَوَّني النَّسْءَ ثم تَكَنَّفُوني ... عُداةَ الله من كَذِب وزُورِ
ورِوَاية سيبويه سَقَوْني الخَمْر، ابن دريد، نَسَأْت اللبَن أنْسَؤُه نَسْأ - صَبَبْت على الحَليب ماءً، أبو عبيد، جاءنا بلبن بَصْلِتُ ومَرَق يَصْلِت إذا كان قَلِيل الدَّسَم كثير الماءِ، ابن دريد، المَخِير - لبنٌ يشابُ بماء، أبو زيد، شاعَتِ الفَطْرة من اللبنِ في الماء وتَشَيَّعت - تَفَرَّقتْ وكلُّ مُتَفَرِّق شائِعٌ ومنه شاعَ الخَبَرُ ونَصِيبه في الدار شائِعٌ وشاعٍ ومُشَاعٌ - أي متَفَرِق غيرُ مَقْسوم ولا مَعْزول
رُغْوة اللبَن ودُوَايته
صاحب العين، الرُّغوة - زَبَدُ اللبن، ابن السكيت، هي الرُّغْوة والرِّغْوة والرَّغْوة، أبو عبيد، الكسْر أفصحُ وزاد رُغَاوة اللبنِ ورِغَايته، ابن دريد، رعَا اللبنُ وأرْغَى، الأصمعي، رَغَّى، ابن السكيت، إرْتغَيْت - أخذْتُ الرَّغوة بِيَدي فأهْوَيت بها إلى فيَّ النُّشَافَة - ما يَعْلوُ ألبْان الإبِل والغَنِم إذا حُلِبتْ وقد إنْتَشَفت - شَرِبت النُّشَافةَ ويَقول الصَّبيُّ أَنْشِفْني - أي أعْطِني النُّشَافة أشْربْها وقال أَمسْت إبِلُكُم تُنَشِّفُ وتُرَغِّي - أي لها نُشَافة ورَغْوة، أبو عبيد، الثُّمَالَة - رَغْوة اللبنِ وجمعها ثُمَال،ابن دريد، لبن مُثَمِّل ومُثْمِل، أبو عبيد، الجُبَاب - ما اجتَمع من ألْبان الإبِل خاصَّة فصار كأنه زُبْد وليس للإبل زُبْد إنما هو شيء يَجْتَمِع فيصير كالزُّبد، أبو زيد، أجَبَّ اللبنُ - عَلاَه الجُباب وأجَبَّ السِّقاء - اجتَمع فيه الجُبَاب ولا يقال جَبَّب، أبو عبيد، الدَّاوي من اللبنِ الذي تَرْكَبه جُلَيدة تُسَّمى الدُّوَاية والدِّوَاية فإذا أكَلَها الصِّبْيان قيل أدَّوَوْها وقد دَوَّى اللبنُ - فعل ذلك، ابن السكيت، الدُّوَاية كالقِشْرة تعلُو اللبنَ الحَلِيب، ابن دريد، والرِّيق إذا عَصَب على الفَمِ من عَطَش أو تَعَب دُوَاية أيضاً، أبو زيد، الجُفَالة - الزَّبَد الذي يكونُ فَوق اللبَنِ إذا حُلِب
عُيُوب اللبَن

أبو عبيد، الخَرَط - أن يُصِيبَ الضَّرْعَ عَيْن أو تَرْبِضَ الشاةُ أو تَبْرُكَ الناقةُ على نَدَى فيَخْرُجَ مُتَعقِّداً كأنه قطَع الأَوْتار ويَخْرُج معه ماء أصْفَرُ وقد أخْرطتِ الشاةُ والناقة فهي مُخْرِط والجمع مَخَارِيط قال أبو علي عن أبي العباس مَخَارِط وهو القياس إلا أنهم قد كَسَّروا مُفْعِلاً على مَفَاعِيل شبهوها بِمفْعال، أبو عبيد، فإن كان ذلك عادةً لها فهي مِخْراط، ابن دريد، اسم اللبنَ الخِرطْ وقيل الخَرَط فساد في اللبن يَتَجَبَّن في الضَّرْع فيكون قَيْحاً، أبو عبيد، فإذا إحْمَرَّ لبنُها ولم تُخْرِط فهي مُمْغِر ومُنْغر فإذا كان ذلك لها عادةً فهي مِمْغار ومِنْغار، ابن دريد، لبَنٌ مِغَير - خالَطه الدمُ، أبو زيد، السَّمْهَجيج من ألبْان الإبل - ما حُقِن في سِقَاء غير صافٍ فلِبث ولم يأخُذْ طَعْماً، صاحب العين، لبنٌ عَرِق - وهو الذي يُجْعل في سِقاء ثم يُشَدُّ على البَعِير ليس بينه وبين جَنْبه وِقايةٌ فإذا أصابه العَرَق فَسَد طَعْمُه وتغيَّرت رِيحُه، ابن دريد، هو الخَبِيث الحُمُوضةِ وقد عَرِق عَرَقاً، صاحب العين، تَمِه اللبنُ تَمَهاً وتَمَاهةً فهو تَمِه - تغيَّر رِيحُه وطعْمُه وشاةٌ مِنتْماه - يتغيَّر لبَنُها سَرِيعاً وقال أَخَمَّ اللبنُ - غيَّره خُبْث رائحِة السِّقاء، أبو عبيد، خَلَفَ اللبَنُ وغيْرهُ يَخْلُفُ خُلُوفاً - تغيَّر طعمُه ورِيحُه ومنه خُلُوف قمِ الصبائمِ، غيره، خَلفُ كذلك
أصوات الحَلَيب
صاحب العين، لبَنٌ هُرْهُور - كثير تَسْمَع له هَرْهَرةً عند الحَلَب - أي صوْتاً والشَّخْب - صوت عند الحَلَب وقد تقدم أنَّه ما امتَدَّ منه إذا حُلِب بين الإناء والطُّبْي
الزُّبْد والسَّمْن
صاحب العين، الزُّبْد - خُلاصَة اللبَنِ واحدَتُه زُبْدة وقيل إذا طُبِخَت وصَفَت فهي زُبْدة وإذا إرْتَجَنت فهي رُوْبَة وقد زَبَّد اللبنُ، ابن السكيت، هو زُبْد الغَنَم وزُبْد اللبَنِ وقد زَبَّدْته أَزْبِده زَبْداً - أطْعَمتُه الزُّبد، أبو زيد، قوم زَابُدونَ - ذوو زُبْد، صاحب العين، والسَّمْن - سِلاءُ الزُّبْد والجمع أَسْمُن وسُمُون وسُمْنانٌ وقد تقدم تصريفُ فِعْله، أبو عبيد، الأذْوابُ والإذْوابة - الزُّبْد حين يُجْعَل في البُرْمة لِيُطْبَخَ سَمْناً فإذا جادَ وخَلَص ذلك اللبنُ من الثُّفْل فهو الأثِر والإخْلاص والخْلاص والثُّفْل الذي يكونُ أسْفَلَ اللبن هو الخُلُوص وهي الخُلاَصة والخِلاَصة، غيره، أخْلِصي لها، الأصمعي، الْخِلاَص والْخِلاَصة - التَّمْر والسَّويق يُلْقَى في السَّمْن إذا أرادوا أن يُخَّلِصوه، أبو عبيد، يقال لثُفْل السَّمْن الكُدَادَة والقِلْدة، ابن دريد، التَّمْر والسَّوِيق يُخْلَص به السَّمْنُ وقال قَلَدت في إنَائي وصَرَبْت وقَرَعْت - جَمَعت ويقال للوَطْب المِقْلَد والمِصْرَب والمِقْرَع، أبو عبيد، وهو القِشْدة، ابن دريد، القِشْدة - تَمْر وسَويق يُسَلأ به السَّمَنُ، غيره، إقْشِدي لنا، أبو عبيد، فإن اختَلَط اللبنُ بالزُّبْد قيل إرْتَجَن وقال قَردَت في السِّقاء قَردْاً - جمعْت السمنَ فيه، ابن دريد، الضَّحْك والزُّبْد وقد تقدّم عارِضاً الرَّخْفة والرَّخْف - الزُّبْد الرَّقيق والجمع رِخَاف وأنشد صاحب العين
تَضْرِبُ دِرَّاتِها إذا إشْتِكَرت ... تَأْقِطُها والرِّخْاف تِسْلَؤَها

ابن دريد، وقد رَخُف رَخَافة ورُخُوفة، صاحب العين، وكذلك رَخِفَ وقد تقدّم أنه العَجِين الكَثير الماء، ابن دريد، الرَّغِيدة - الزُّبْد في بعض اللغات وقد تقدم أنها اللبنُ الحَلِيب يُذَرُّ عليه الدَّقيق بعد ما يُغْلى، ابن دريد، النَّهيدة - الزُّبْدة العَظيمة، صاحب العين، النَّهْدة والنَّهِيدة والأَلُوقة - الزُّبْدة من قولهم لُقْت الشيءَ لَوقْاً - ليَنَّتْه ومَرَسْته وقد قدَمت ذكرها فيما يُعَالَج من الطَّعام وأبَنْت رَدَّ أبي عليٍ لهذا القول وقولَه إنَّها فَعُولة من التألُّق وذلك لبَريق الزُّبْدة وصَفَائِها، صاحب العين، وهي اللُّوقَة ويُقال هو الزُّبْد الرُّطَب، أبو زيد، النَّخِيسة - الزُّبْدة وقد تقدم أنَّها لبنُ الضأْن يُصَبُّ على لبَنِ الماعِز، ابن دريد، السِّلاة - السَّمْن بَعيْنه وقد سَلأْته أَسْلُؤه سَلأً وقيل السِّلاء السمْن ما دام طَرِيّاً والحثْلِبُ - عَكَر السْمِن أو الدُّهْن، أبو عبيد، الكَعَب - الكُتْلة من السَّمْن، صاحب العين، الكَفْخة - الزُّبْدة المُجْتَمِعة البيضاءُ من أجْوَد الزُّبْد وأنشد
لها كَفْخةٌ بَيضا تَلُوح كأَنَّها ... تَريكَةُ قَفْرٍ أُهْدِيَتْ لأَمير
أبو زيد، الطِّرخِفُ - ما رَقَّ من الزَّبْد وسالَ والرِّغيغة - ما على الزُّبْد وهو يُسْلأ من اللبِن وقد تقدم أنها الحَسَاء يُصْنعَ بالتَّمْر، صاحب العين، النَّفِيزة - زُبْد يَتَفرَّق في المِمْخَض لا يَجتَمع والطرِّم - الزُّبْد وقد تقدم أنه العَسَل والشَّهْد، أبو زيد، المُتَحَصْرِم - الزُّبْد الذي يَفْتَرق في شِدَّة البَرْد فلا يَجْتَمع وقال أَمْهَيْت السمنَ - أكْثرت ماءَه، ابن دريد، الزَّغْبَدُ - من أسماء الزُّبْد
جُمُوس السَّمْن
ابن دريد، جَمَس السمنُ وجَمُس يَجْمُس جُمُوساً - يَبِس وجَمَد قال وكان الأصمعي يَعِيب ذا الرُّمة في قوله
ونَقْري سَدِيفَ اللَّحْمِ والماءُ جامِسُ
ويقول لا يكونُ الجُمُوس إلا للدَّسَم وما أشبَهَه والجُمُود للماء، أبو عبيد، جَمَس الودَكُ وجَمَد، ابن السكيت، يَجْمُد جُمُوداً، غيره، المَهِيد - الزُّبْد الجامِسُ وقيل هو أزْكاه عِنْد الإذَابَةِ وأقَلُّه لبَنَاً، أبو زيد، شاطَ السمنُ - خَثُر وكذلك الزَّيْت
إعْتِصار السِّقاء وإخراج ما فيه
أبو زيد، زَغَد سِقَاءَه إذا عَصَره حتى تَخْرُج الزُّبْد من فَمِه وقد تَضايَقَ، أبو زيد، نَتَقْت السِّقاءَ وغيرَه إذا نَفَضْته لتَسْتَخْرِج ما فيه وإنتَتَق هو
ما يَلْزَق بالسِّقاء من الوَضَر
ابن السكيت، الحَشَن - الوسَخُ الذي يكُون داخِلَ الوطْب متراكِباً وقيل هو اللَّزَج من دَسَم اللبنِ حَشِن حَشَنا فهو حَشِنٌ وأحْشَنْته، أبو زيد، وهي الخُمَّة وقيل الخُمَّة آخِرُ ما يَبْقَى في السِّقاء
الأقِطُ ونحوُه
اللحياني، هو الأَقِط والأَقْط والاْقْط، أبو عبيد، وقد أَقَطْت الطعامَ آقِطُه أَقْطاً والكَرِيص والكَريز - الأَقِط، ابن دريد، الكَريص - الأَقِط قَبْل أن يَسْتَحكِم يُبْسه - يُتَّخذ من الحَمَصِيص - وهي نَبَات سَيأتي وصْفُه وقيل هو الكَريض، صاحب العين، كَرَضُوا كِرَاضاً، ابن السكيت، المَصْل - ماءُ الأَقِط حين يُطْبَخ ثم يُعْصَر، أبو عبيد، هي مُصَالة الأقِط وما قَطَر فقد مَصَل، ابن دريد، يَمْصُل مَصْلاً ومُصُولاً وقد مَصَلْت اللبنَ أَمْصُله مَصْلاً إذا وَضَعْته في وِعاءِ خُوص أو خِرَق حتى يَقْطُر ماؤُه، ابن السكيت، مَصَلَتِ استُه - قطَرتْ، أبو حاتم، الجُبْن والجُبُنُ والجُبُنُّ - معروف واحدتُه بالهاء، صاحب العين، تَجَبنَّ اللبنُ - صار كالجُبْن، ابن الأعرابي، الأُرْنة - الجُبْن الرَّطْب وقيل هو حَبُّ يُلْقى في اللبَنِ فينْتفخ ويُسْمّى ذلك البياضُ الأرُنْة، ابن دريد، الثَّوْر - القِطْعة العَظيمةَ من الأقِط والجمع أَثْوار وثَورة والْحَالُوم - شبيهٌ بالأقِط والجُبْنُ شامِيَّة، أبو عبيد، ثَرَّيْت الأَقِطَ - صَبَبت عليه ماءً ثم لتَتُّه وثَرَّيت التُّربةَ بَللْتها، أبو زيد، الحِمَارانِ - حَجران يُطْرحَ عليهما حَجَرٌ رقيق يُسَمَّى العَلاة يُجَفَّف عليه الأَقطُ
الغَمَر وما جَرَى مَجْراه
ابن السكيت، أو غيره غَمِرت يَدي غَمَراً وهي غمِرة قال الشاعر

قد غَمِرتْ أكُفُّهم أَقْذِرْ بِهِمْ
والعَرَن - الغَمَر وهي من الزُّبْد وَضِرة ومنه قيل سِقاء وَضِرٌ يرادُ به سُهُوكةُ رائحتِه ومنه قول الشاعر
سَيُغْني أبا الهِنْدي عن وَطْب سالمٍ ... أَباريقُ لم يَعْلقْ بها وَضَر الزُّبْد
وهي من السَّمْك صَمْرة وقد صَمَرت تَصُمَر صَمَراً ومنه قول الشاعر
ولم تَصْمَرْأ كُفُّهمُ بُحوت ... على مَتْن الخِوَان به عَكُوف
وهي من الزَّيْت قَنمِة وقد قَنِمت قَنَماً ولَكِدة كَقَنمِة وقد لَكِدت ومنه قول الراجز
قد قَنمِتَ بالزَّيْت كَفُّ العاصِرِ
فأما سيبويه فجعَل القَنَمة اسْماً للرائحِة كالبَنَّة وهي من الشُّهْد شَترة - شَترت شَتّراً ومن العسَلِ عَسِلة ومن القَنْد قَنِدَة ومن الدَّسَم سَطِلة والدَّسَم - هو ما أَنْبَتَت الأَرض والزَّهَم - ما لا كَرِشَ له والوَدَك - ما له كَرِش ومن البِزْر نَسِمة ونَسِكَة وكذلك هي من النَفْط نَسِكة ومن القَذَر وحِرَة وقد وَحِرت وَحَراً، صاحب العين، كَتِنَت شَفَتُه وكَدِنتْ كَدَنا فهي كَتِنة وكَدِنة والتاء أعْلى وذلك إذا اسْودَّت من شيء أكله، قطرب، نَمَّسَ الشعرُ - أصابه دُهْن فتوَسَّخَ، أبو زيد، مَثَّ شارِبُه مَثّاً إذا أصابَه الدَّسَم حتى تَرَى له وَبيصاً، صاحب العين، رجُل قَشِفٌ - لا يتَعَهَّد الغَسْل والنَّظافَة وقد قَشِف قَشَافة
إطْعام الرجل القوم وتَقْويتُهم
أبو عبيد، خَبَزْت القوم أَخْبِزهم خَبْزاً - أطعَمْتهم الخُبْزَ وتَمَرتهم أَتْمِرُهم من التمر، صاحب العين، رَطَبت القَوم - أطْعَمْتهم الرُّطَب، أبو عبيد، لَحَمتهم وألْحمتهم من اللَّحْم وأقَطْتُهم من الأَقِط ولبَنْتهم لَبْناً من اللبَن ولَبأْتهم ألْبؤُهم من اللِّبِا وشَوَّيت القومَ وأشْوَيْتُهم - أطْعَمْتهم شواءً، ابن دريد، أتانا فشَوًّيناه لَحْماً - أي أعْطَيْناه لَحْماً يَشْويه، أبو زيد، إذا رأيتَ الطعامَ في بَيْت أو عِنْد رجُل فأردْت أن يُطْعِمَك منه أو يَسْقِيك من اللبَنِ بعد أن يكونَ مَوْضوعاً قلت أشْكِدُونا - أي أطْعمُونا منه وقد شَكَدُوا صاحِبَهم يَشْكُدُونه شَكْداً فالشُّكْد - ما كان في البَيْتِ مَوْضُوعاً من الطَّعام، وقال الكلابيون، الشُّكْد - ما حَمَّلُوا الرجلَ من أَقطِ أو سَمْن أو حَبٍّ أو تَمْر فخَرَج به وقد شَكَدُوه شَكْداً وجاء يَسْتَشْكدُهم فأشْكَدُوه إذا جاء يَطْلُب ذلك فأعْطَوْه إيَّاه وخرج به من مَنازِلهم، أبو عبيد، ثَمَأْت القوَم - أطْعَمْتُهم الدَّسَمَ، ابن دريد، ثَمَأْتُ الخُبْزَ في الدَّسَمِ ثَمْأ - كسَرْته فيه، أبو زيد، أحْتَرت القومَ - قَوَّت عليهم طَعامَهم
الغَرضَ للطَّعام والشَّرَاب
العَيْمة - اشْتِهاء اللبن ولا يكون إلا لمن إعتادَه، أبو عبيد، عْمِت إلى اللَّبَن أَعَامُ وأَعيم عَيمْاً، ابن السكيت، رجُل عَيْمانُ وامراة عَيْمَي من قومٍ عَيَامي وعِيامٍ وأعامَ القومُ - هَلَكتْ مَوَاشِيهم فعامُوا إلى اللبنِ وقالوا في الدُّعاء ما له آمَ وعامَ فآم - هَلَكتْ امرأَتُه وعامَ - هلَكَتْ ماشِيَتُه فاشْتاقَ إلى اللبَنِ، ابن السكيت، قَرِمت إلى اللحمِ ولَحِمْت، أبو عبيد، لَحِم الصَّقُر وغيره فهو لَحِمٌ - اشتَهَى اللَّحْمَ
أواني الطعام نُعُوت القْدُور
القِدْر - التي يُطْبَخ فيها أنْثَى وجمعها قُدُور ولا تُكَسَّر على غير ذلك وقد قَدَرْتها أَقْدِرها وأقْدُرها - طبَخْتها ومرَقٌ مُقَدَّر - مطْبوخ في القِدْر والقَدير - ما يُطْبَخ في القِدْر والاقْتِدار - الطَّبْخ فيها، أبو عبيد، قِدْرٌ وِئيَّةٌ - واسِعَة وأنشد
وقِدْرٍ كَرَأْل الصَّحْصحانِ وئِيَّة ... أَتَحْت لها بعد الهُدُ والأثَافِيَا

ابن السكيت، قِدرٌ وئِيَّة - ضَخْمة وكذلك القَدَح والقَصْعة إذا كانتْ قَعِيرة، أبو زيد، قِدْرٌ وئَيَّة، علي، لا أعْرِف ما هذا لأن فِعَلةٌ من هذا الضَّرب قَليل وقِدْر دَميم - وهي التي تُطْلَى بالطِّحَال، ابن دريد، دَمَّها يَدُمُّها دَمّاً - طلاَها وكلُّ ما طُليَ به فهو دِمَام ومنه دَمَمت العيَن دَمَاً إذا طَليْت ظاهِرَها بِدمَام، وقال الفارسي، يُقال دُمَّ وجْهُه حُسْناً - أي طُلي من هذا وقد تقدّم في باب الصِّبغ والحُسْن، أبو زيد، الدِّمَم أيضاً - ما يُسَدُّ به خَصَاصاتُ البِّرام من دمٍ أو لِبا، أبو عبيد، قِدْرٌ أَعْشارٌ متَكَسِّرة ومنه قوله
في أَعْشارِ قَلْبٍ مُقَتَّلٍ
ابن دريد، قِدْرٌ أعْشار - عَظيمة وقال في أعْشار قَلْب مقَتَّل أراد أن قَلْبَه كُسِر ثم شُعِب كما يًشْعَب القِدْر وقيل بل أراد أنَ قلبَه قُسِّم أعشاراً كأَعْشار الجَزُور فضَربتْ بسَهْمِها فخرج الثالِثُ - وهو الرقيَبُ فأخذتْ ثلاثةَ أَسْهُم ثم ثنَّت فخرج المُعَلَّى وله سَبْعة أنْصِباءٍ فإحْتازتْ قَلْبَه أجمعَ وهو أحسَنُ التفْسيريْن وكلُّ فِرْقَةُ متَكِسِّرة عِشْر، أبو عبيد، قدرٌ زوَازِيَة وزُوَزِيَة - وهي التي تَضُمُّ الجَزُور، صاحب العين، قِدْرٌ راسِيَة - ثابِتَة لا يُطاق تَحْوِيلها لعِظَمها، أبو عبيد، والصَّيْدانُ - بِرَام الحِجَارة وأنشد
وسُودٌ من الصَّيْدانِ فيها مَذانِبُ
والصَّادُ - قُدُور الصُّفْر والنُّحَاسِ وأنشد
رأَيْتَ قُدُورَ الصادِ حَوْلَ بُيُوتنَا ... قنَابِلَ دُهْماً في المَحَلَّة صُيَّماً
أبو علي، الجمعِ صِيْدانٌ كنارٍ ونيْران وأنشد البيت وسُودٌ من الصِيْدان بالكسر والصادُ - الصُّفْر، قال ابن جنى، وألفُه منْقَلِبة عن ياء واستَدلَّ على ذلك برواية من رَوَى من الصَّيدان قال وأنا أَرْى أن القِدْر إنما سُمِّيت صاداً من الصَّيَد - وهو التَكَّبر وذلك في القِدْر من الغَليَان والحَمْي والفَوَران ولذلك شَبَّه بها المُساورةَ والمُصَاوَلة قال
تَفُور علينا قِدْرُهم فنُدِيمُها ... ونَفْثَؤُها عنَّا إذا حَمْيها غَلَى
وعلى هذا وصَفُوها بالتَكُّبر والتهالُكِ قال
ألْقتْ قوائِمهَا خَساً وترنَّمتْ ... طَرَباً كما يَترنَّمُ السَّكْرانُ
أبو علي، قِدْر صَلُود - بَطِيئة النَّضْج صَلَدت تَصْلِد، أبو عبيد، والصَّيْداء - حَجرٌ أبيَضُ يُعْملَ منه البِرامُ وأكبَرُ البِرَام الجِمَاع ثم التي تَلِيها المِثْكَلة - وهي التي يَسْتَخْفُّ الحَيُّ أن يَطْبخوا فيها اللحمَ والعَصِيدةُ والمِسْخَنَة - التي كأنَّها تَوْر، غيره، المِرْجَل - القِدْر من النُّحَاس وقيل كلُّ قِدْر مِرجَل وهي أنثى، ابن دريد، التَّسَاخين - المَرَاجِل لا واحِدَ لها إلا أنَّهم قد قالوا تسْخانٌ ولا أحُقُّه، السيرافي، الطابَقُ - ظَرْف يُطْبخَ فيه وقد مَثْل به سيبويه
أسماءُ ما في القُدْور من الأداة وغيرِها

أبو عبيد، الجِئَاوةُ - الشيءُ الذي يُوضَع عليه القِدْر إن كان جِلْداً أو غيرَه وهي الجِئَاء والجِوَاء، ابن جنى، وهي الجِوَاءة والجِيَاء والجِيَاءة والجِيَاوة قال تَرْك الهمز لغةُ هذَيْل فأما بالهمز فهو من الجُؤْوة - وهي سَوَاد الحِديد وصُدْأتُه ومنه كَتِيبة جَأْواءُ ولا يجوز أن يكونَ لامُه همزةَ مع كون عينِه همزةً لأنه ليس في الكلام ما عينُه ولامُه همزتانِ وأما جِيَاء بالياء غيَر مهموزة فيَحْتمِل ثلاثةَ أوْجه أحدُها أن يكونَ تخفِيفَ جِئَاء كقولهم في ذِئابِ ذيَاب والآخَرُ أن يكونَ أبدلَ واوَ جِوَاء ياءً تخفيفاً لا غيرُ كما قيل في الصِّوَان للتَّخْت صِيّانٌ والثالث أن يكونَ جِيَاء البْرْمة من معنَى جِئْت ولفْظِه وذلك أن القِدْر إنما تقدَم ويُجاءُ بها في وِعَائها وأما الجِوَاء فغَرِيب وذلك أنا لا نَعْرِف في الكلام ج و ء فإذا كان ذلك حملتَه على أنه مَقْلوب الجِئَاء، علي، يعني الذي أصله الجِئَاو من الجُؤْوَة، أبو عبيد، والجِعَال - الخِرْقة التي يُنْزل بها القِدْر وقد أجْعلت القِدْر - أنْزلتُها بالجِعاَل وكذلك من الجُعْل في العَطِيَّة أجْعَلْت له وهي الجِعَالة من الشيء تَجعَل للإنسان والشَّكيم - عُرَى القِدْر والسُّخام - سَوَاد القِدْر يقال منه سَخَّمت وجْهَه والمِغْرفَة - ما تناوَلْت به ما في القِدْر وقد غَرَفت المَرَقَ ونحوه أَغْرِفه غَرْفاً وأغْرَفْته، ابن السكيت، هي الغَرْفة والغُرُفة وقال مرة غرَفْت غَرْفة وفي الإناء غُرْفة واحدة، أبو عبيد، المِذْنَب - المِغْرَفة وهي المِقْدَح وكذلك كل شيءٍ يُقْدَح به والقَدْح - الغَرْف، ثابت، وهي المِقْدحَة، السيرافي، القَفْشَليل - المِغْرفة قال وذكر سيبويه القَفْشَليل صفة ولم يُفَسِّره أحد
الأَثَافِيُّ
قد تقدَم تعليلُ الأُثْفِيَّة ووزْنُها في باب طَبْخ القُدُور وعِلاجها، صاحب العين، الرَّوَاكِد - الأَثَافي، أبو زيد، وهي الخَوَالِد، ابن دريد، المِنْصَب - شيءٌ من حَدِيد تُنْصَبُ عليه القِدْرُ،صاحب العين، الرَّوائم - الأَثَافي وهي السُّفْع للَوْنها والعَقْر - ما بين الأَثَافي وقد تقدَم أنه ما بين قَوائِم المائِدَة وقيل ما بين كلَّ شيئين عَقْر
ما تَفْعَل القِدْر
أبو عبيد، أرَتِ القِدْر أَرْياً - احتَرَقتْ ولَصِق بها الشيءُ واسمُ ما لَصِق بها الأَرْى وكذلك شاطَتْ تَشِيط وأشَطْتها ومنه شاطَ دَمُ فلانٍ - ذَهبَ وأشاط بِدَمِه وأشَطْتُه وأنشد
وقد يَشيط على أرْماحِنَا البَطَلُ

وقال قَرَرْت القِدْر أَقُرُّها قَرّاً إذا فَرَّغت ما فيها من الطَّبيخ ثم صبَبْت فيها ماءً بارِداً كي لا تَحْتَرِق واسم ذلك الماء القَرَارة والقُرَارة ويُقال للذي يَلتْزِق في أسفل القِدْر القُرَارة والقُرُورة والقُرَرة، ابن دريد، وهي القُرَّة وقد تَقَرَّرْتها، النضر، الكُدَادة - ما يَلْتَزِق في أسْفَل القِدْر لأنك تَكُدُّه بيدِك - أي تَنْزعُه، أبو زيد، الحُثْرُبُ - الوضَرُ يَبْقَى في أسْفَل القِدْر، صاحب العين، غَلَت القِدْر والجَرَّة غَلْياً وغَلَياناً وأغْلَيْتها، أبو عبيد، كَتَّت القِدْرَ تَكِتُّ كَتَاً وكَتِيتاً - غَلَتْ وكذلك الجَرَّة وغيرها، ابن دريد، نَشَّ الماءُ ينِشُّ نَشّاً ونَشِيشاً - صَوَّت عِنْد الغَليَان أو الصَّبِ وكذلك نَشَّ اللحمُ نَشّاً ونَشِيشاً، أبو عبيد، فإذا حانَ أن يُدْرِك قيل ضَرَّعت وقال ائْتَزَّت القِدْر - اشتَدَّ غَلَيانُها، ابن دريد، أزَّتْ تَئِزُّأَ زِيزاً وأَزّاً، صاحب العين، نَغِرت القِدْرُ ونَغَرت تَنْغِر نَغَراناً - غَلتْ، أبو عبيد، جَفَأت القِدْرُ تَجْفأ جَفْأ - رمَتْ بزَبَدِها وهو الجُفَاء، ابن دريد، أجْفأتْ بزَبَدِها - ألْقَتْه ومنه اشتِقَاق الجُفَاء، أبو عبيد، الطُّفَاحة - زبَدُ القِدْر وما عَلاَ منها وقد أطْفَحْتها - أخَذْتها، ابن السكيت، فارَتِ القِدْر فَوْراً - غلَتْ، ابن دريد، فُوَارة القِدْر ما طَفَح عليها من الزَّبَد إذا غلَتْ وقال جاشَتِ القِدْر جَيْشاً وجَيَشاناً - غلَتْ وكذلك البحُر، صاحب العين، كلُّ شيءٍ يَغْلي فهو يَجيش حتى الهَمِّ والغُصَّة في الصَّدْر، ابن دريد، ومثله كَثَأتِ القدْرُ كَثْأَ يقال خُذُوا كُثْأة قِدْركم - أي طُفَاحَتها التي تَغْلي وقد تقدَم أن الكُثْأة ما عَلاَ اللبَنَ من دَسَمه وخُثُورتِه وقال قِدْر - صَلُود لا تَغْلي سَرِيعاً، صاحب العين، الدَّهْدَقة - دَوَرانُ اللحم في القِدْر وقد دَهْدَقتِ القِدْر - غَلَت ويقال للقِدْر دَهْداقٌ، أبو عبيد، دَوَّمْتُ القِدْرَ وأذمْتها - كسَرت غَلَيانَها، أبو زيد، فاحَتِ القِدْر فَيْحاً وفَيَحاناً مثل غَلَت غَلْياً وغَلَياناً، صاحب العين، بُخَارِ القِدْر ما ارْتَفَع منها وقد بَخَرتْ تَبْخَر بَخْراً وكذلك بُخَار الدُّخَان والفَسْوِ، قال، أَفَرت القِدْر تَأْفِر أَفْراً - جاشَ غَلَيانُها، أبو عبيد، الغَرْغَرة والتَّغَطْمُط - صوتُ القِدْر، ابن دريد، الغَطْغَطة - صوتُ غَليَان القِدْر وما أشْبَهه، وقال، نَشَجتِ القِدْر بما فيها تَنْشِج نَشِيجاً - غلَتْ، ابن الأعرابي، نَفَتَتِ القِدْر تَنْفْت نَفَتاناً - غلَى المرَقُ ولَزِم بجَوانِب القِدْر فيَبس عليه وذلك الشيُ فِعْله النَّفْت وانضِمامه النَّفَتانُ
ما يَبْقَى في القِدْر
أبو عبيد، العُقْبة - الشيءُ من المَرَق يَرُدُّ مُسْتعير القِدْر إذا رَدَّها فيها وأنشد
وحارَدتِ النُّكْدُ الجِلاَدُ ولم يَكُنْ ... لعُقْبِة قِدْر المُسَتعيرين مُعْقِبُ
قال أبو علي، قال ثعلب هو ما يَحْتَرِقُ من التْابَل فيبْقَى في أسْفَل القِدْر وقد أعْقَبتُ، أبو عبيد، وهو العافي أيضاً، ابن دريد، البَزيم - ما يَبْقَى من المَرَق في أسْفَل القِدْر إذا لم يَكُ فيه لَحْم وكذلك الوَزِيم وقيل ذلك باقي الفَحَا - أي البِزْر الذي يَبْقَى في أسافِلِ القُدُور وقيل باقي كلّ شيءٍ وَزيم، صاحب العين، القَدِيح ما يَبْقَى في أسْفَل القِدْر فيُغْرَف بجَهْد وأنشد
يظَلُّ الإمِاءُ يَبْتَدِرْن قَدِيحَها ... كما ابتَدرَتْ كَلْبُ مِياهَ قُرَاقِر
وقد قَدَحْته أَقْدَحه قَدْحاً - غَرفْته وفي الإناءِ قَدْحه كالجَرْعة والجُرْعة وقيل القدْحة المرَّة الواحدةُ من الفِعل والقُدْحة ما اقْتَدحْت والمِقْدَح والمِقْدَحَة - المِغْرَفة ورِكيُّ قَدُوح - يُغْتَرف باليدِ منه وسيأتي ذكرُه إن شاء اللهُ، أبو زيد، الحُتْفُل - بَقيَّة المرَق وحُتَاتُ اللحمِ في أسْفَل القِدْر وحُكي بالثاء
القِصَاع

أبو عبيد، أعظَمُ القِصَاع - الجَفْنة، سيبويه، الجمع جِفَانٌ وجِفَنٌ كهَضْبة وهِضَب، أبو عبيد، ثم القَصْعةَ تَليها تُشْبِع العَشَرة وهي القِصَاع ثم الصَّحْفة تُشْبِع الخمسةَ ونحوهم، غير واحد، وهي الصِّحاف، أبو عبيد، ثم المِئْكَلَة تُشْبِع الرَجُلين والثلاثَةُ وقد تقدَمت في القِدْر ثم الصُّحَيْفة تًشْبِع الرجلَ، أبو حنيفة، الخَلَنْج فارسيُّ - وهو كلُّ جَفْنة وصَحْفة وآنيَة صُنِعتْ من خَشَبِ ذي طرائِقَ وأساريعَ مُوَشَّاة، ابن دريد، جَفْنة أَكْسار - عَظيمة مُوَصَّلة لكِبَرها، صاحب العين، قَصْعةٌ نازِيةُ القَعْر - بَعِيدتُه ونَزِيَّة إذا لم تَذْكُر القعْرَ، ابن دريد، المِصْحَنَة - إناءٌ كالصَّحْفة والغَضَار المُسْتْعمَل لا أَحْسِبه عَربياً مَحْضاً، وقال الفارسي، الزَّلَفَة - الصَّحْفة من الحَنْتَم وأطْلقها غيرُه وقال قَصْعة قَعِيرة - بِعيدة القَعْر وكذلك قَعْرى وقيل هي التي فيها قَدْر ما يُغَطَي قَعْرها والجميع قَعَاري واسم ذلك الشيءِ القُعْرة والقَعْرة والدَّسِيعة - الجَفْنة شُبِّهت بدَسيع البعيرِ لأنه لا يَخْلُو كُلمَّا اجتذب منه جِرَّة عادَت أُخْرَى، صاحب العين، قَصعةٌ زَلَحْلَحة - لا قَعْرَ لها وأنشد
ثُمَّتَ جاؤُا بقِصَاعٍ مُلْسِ ... زَلَحْلَحاتٍ ظاهِراتِ اليُبْسِ
أُخِذنَ في السُّوق بفَلْسٍ فَلْس
وقال، قَصْعةٌ رَوْحاءُ - قَرِيبة القعْر، أبو زيد، جَفْنة خَلُوج - قَعِيرة كَثِيرة الأَخْذ من الماءِ وجَفْنة رَكُود - ثَقِيلة مَمْلُؤة والإجَّانة - قَصْعة شِبْهُ المِطْهَرة يُؤْكَل فيها ويُتَوَضَّأ، ابن السكيت، وهي المِهْراس، أبو عبيد، المِخْضَب - شِبْه الإجانَّة
الحَدَث
الحَدَث - الإبِداءُ وقد أحْدث، ابن دريد، ضَرَطَ يَضْرِط ضَرِطاً وضَرِيطاً وضُرَاطاً، صاحب العين، رجلٌ ضَرَّاط وضَرُوط، السيرافي، ضِرَّوْط وقد مثَّل به سيبويه، ابن دريد، تَكَلَّم فلانٌ فأُضْرِطَ به - أي أُنْكِر قولُه، ابن السكيت، " الأَكْل سُرَّيط والفَضاء ضُريْط " وقد تقدّم، صاحب العين، ضَرَّطت الرجُلَ - جعَلْته يَضْرط، أبو عبيد، يُقال للرجُل وغيرِه عَفَق بها، غيره، يَعْفِق عَفْقاً وقيل العَفْقة الضَّرْطة الخَفِيَّة والعَفَّافة - الاسْت منه، أبو عبيد، حَبَجَ يَحْبج حَبْجاً وخَبَج يَخْبج خَبْجاً، ابن دريد، هو ضُرَاط الإبِل خاصَّة، أبو عبيد، حَصَم بها كذلك، غيره، هو الحَصُوم وقد خُصَّ به الفَرَسُ والحَصْم - ما يَخْرُج من دُبُره، أبو عبيد، وكذلك نَفَخ وحَبَقَ، أبو زيد، حَبَق يَحْبق حَبَقاً وحُبَاقاً وحَبِقاً والحُبَاقُ والحَبِق - الضُّرَاط لفْظ الإسم والمصدر فيه واحدٌ، أبو عبيد، مَتَح بها ومَحَصَ بها وغَضَف بها وحَصَّ بها وخَضَف بها - كُلُّه ضَرَط، أبو زيد، يَخضَف خَضْفاً وخُضَافاً والخَيْضَف - الضَّرُوط ويقال للأمَة يا خَضَافِ وللمَسْبُوب يا ابنَ خَضَافِ، ابن دريد، خَضَف الحمارُ وغيرُه يَخْضَف خُضَافاً - ضَرَط وقال خَجَّ بها - ضَرَط، أبو عبيد، فإن كانت ليسَتْ بشَدِيدة قيل أنْبَقَ فإن كانت آستُه مْكَشُوفَة مَفْتُوحةً قيل مَكَتِ استُه تَمْكُو مُكاءً، أبو حاتم، هي المَكْوة، أبو عبيد، كَذَبَتْك عَفَّاقَتُك ووَبَّاعتُك ومِخْذَفَتُكْ - وهي آستُه، غيره، وهي الخَذَّافة وقد خَذَف بها يَخْذَف خَذْفاً - ضَرَط، ابن دريد، فاخَ الرجلُ يَفُوخ ويَفِيخ فَيْخاً وأفاخَ من قَوْلهم كلُّ بائلةُ تُفِيخ وتَفيخ - كله ضَرَط، أبو زيد، الإفِاخَةَ - الحدَثُ يعني مع خُرُوج الريح خاصَّة فإذا جعلتَ الفِعَل للصوت قلت فاخَ يَفُوخ، أبو عبيد، فأما الفَوْح بالحاء غيرِ المعجمة فللريح خاصَّة، صاحب العين، فَسَا فَسْوا وفُسَاءً، ابن السكيت، رجل فَسُوٌّ - كثير الفَسْو قال بعضُ العرب أَبْغَضَ الشُّيوُخ إلى الأَقْلح والأَمْلَح الحَسُوُّ الفَسُوُّ، أبو حاتم، الفَشُّ - الفَسْو والفَشُوش من النِّساءِ - الضَّرُوط، ابن دريد، جَدٌ في خِرْباقٍ إذا جَدَّ في ضَرِطِه ويقال سَمِعت فِرْقاع فلانٍ - أي ضَرِطَه، صاحب العين، الطَّحْرَبة - الفُسَاء وأنشد
وحاصَ عَنِّي فَرَقاً وطَحْرَباً

أبو حاتم، الزَّجْاجة - الآسْت لأنها تَزُجُّ بالضَّرِط والزِّبْل، وقال، تَرَمَّزتِ آسْتُه - ضَرَطت ضَرِطاً خَفيفاً خَفِيّاً، الأصمعي، حَطَأ يَحْطأ حَطْأ - ضَرَط، ابن دريد، رَدَم الحِمارُ - ضَرَط والإسم الرُّدَام، وقال، زَعَط الحِمارُ - ضَرَط وليس بثَبْت وأما زَقَع الحِمار يَزْقَع ففصيح والزَّقْع - أشدُّ ما يكون من ضُرَاط الحَمير، صاحب العين، النَّبْج - ضَرْب من الضَّرْط، أبو عبيدة، الفَقْع الضُّرَاط وقد فَقَّع به وإنه لَفَقَّاع خَبِيث وهو يُفَقِّع بِمفْقَع إذا كان شَديد الضُّرَاط ومنه التَّفْقِيع - وهو صوْت الأَصابع ومنه التَّفْقيع بالوَرْد
الغَائِط

أبو عبيد، الغائِط - أصله المطمَئِنُّ من الأرض وسُمِّي المُتوَضَّأ غائِطاً لأنهم كانوا يأتُونَه لقَضاء الحاجةِ ثم سُمَّي الشيءُ بعيْنهِ غائِطاً وقد غاطَ وتَغَوَّط ونظيرُ ذلك العَذِرة لأن العَذِرة الفِناء وإنما سُمِّي ذلك الشيءُ عَذِرة لأنه كان يُلْقَى بالأَفْنَية وهذا الضَّرْب من النَقْلة كثيرٌ وسأُفْرِد له باباً، ابن جنى، قِراءةُ من قَرأ أو جاءَ أحَدٌ مِنْكم من الغَيْط مُخَفَّفة الياء يجوز أن يكونَ أصلُه غَيِّطاً وأصلُه غَيْوط ففُعِل به ما فُعِل بَميْت من مَيِّت والثاني أن يكونَ الواوُ اعْتِباطاً وهي التي نَدْعوها نحن المُعاقَبَة فأصله على هذا أوْ جاء أحدٌ منكم من الغَوْط ونظيره لا خَيْلَ ولا قُوَّة إلاَّ بالله في لا حَوْلَ ولا قُوَّة إلا بالله فهذه مُعاقبَة، أبو عبيد، يقال لأوّل ما يَخْرُج من بَطْن الصبيَّ العِقْي وقد عَقَى عَقْياً، ابن السكيت، عَقَى الصبيُّ حينَ يَخْرُج من بَطْنِ أمِّه وبعدَ ذلك ما دام صغيراً واسمُ حاجته العِقْى ويقال " أَحْرصُ من كَلْب على عِقْى صَبِيٍّ " ، أبو عبيد، الجمع أَعْقاء وعَقَّيْت الصبي مُشَدَّداً - سقَيْته ما يُسْقِط عنه العِقْى والرَّدَج - العِقْي، ابن دريد، ثَلَط الصبِيُّ يَثْلِط ثَلْطاً - سَلَح، ابن دريد، الثَّلْط للإنسان والثَّوْر، صاحب العين، هو للبَعير والثَّوْر والإنسانِ ما كان خَفِيفاً، أبو عبيد، فإذا رَضِع فما كان بعدَ ذلك قيل طافَ طَوْفاً وأطَّافْ، ابن السكيت، واسم ذلك الشيءِ الطَّوْف طافَ الرجلُ طَوْفاً - قَضَى حاجِتَه ولم يَحُدَّ وقْتاً، أبو عبيد، فإن جعل الصبيُّ يَمْكُث يوماً لا يُحْدِث قيل صَرَب ليَسْمَن، ابن دريد، وهو صَرْب، أبو عبيد، يُقال للرجُل إذا لانَ بَطنُه وكَثُر إخْتلافُه أخَذَته هَيْضة وخِلْفة، ابن السكيت، قد أخْلَفه الدَّواء، أبو زيد، اخْتَلف الرجلُ، ابن السكيت، الفَصْجة كالهَيْضة، وقال، إسْهَال البَطنِ كالخِلْفة وقد أُسْهِلَ بَطْني وأُسْهِلْتُ وأسْهله الدَّواءُ، أبو عبيد، حدَرَ الدَّواء بَطْنَه يَحْدُرُه حَدْراً - أسْهله، أبو حاتم، واسمُ الدَّواء الحادُور، صاحب العين، عَسُر عليه ما في بَطْنه - احتَبَس، أبو عبيد، أخذَه الحَصْر وقد حُصِر غائِطُه وأُحْصِر، ابن دريد، وَطَم وَطْما ووُطَمِ - احتَبَس نَجْوُه، أبو عبيد، عقَل الطَّعام بُطْنَه يَعْقِله عَقْلاً - أَمسْكه، وقال، أعِطِني عَقُولاً فيُعْطِيه ما يُمْسِك بطْنَه ويقال لمَوْضِع الغائِط الخَلاء والمَذْهَب والمِرحاضُ والمِرْفَق ومنه قول أبي أيُّوبَ الأنصاري رحمه الله لَمَّا قَدِمنا الشامَ وجَدْنا مَرَافِقَهم قد أستُقْبِل بها القِبْلَةُ فكُنَّا نَنْحَرِف عن القِبْلة ونَسْتغْفِر اللهَ، ابن دريد، المَلاَعِن في الحديث - مَوْضِع التبَرُّز، السيرافي، الكِرْياس - الكَنيف من الكِرْس - وهو ما تَلَبَّد من نَجْو الناسِ وغيرهم وقد مثَّل به سيبويه، وقال علي ابن حمزة، ذُو البَطْن - الغائِطُ وكذلك الرَّجيع، أبو عبيد، أَرْجع الرجلُ من الرَّجِيع قال وسُمِيَّ رجَيعاً لأنه رجعَ عن حاله التي كان عَليها، أبو عبيدة، العَذِرةَ والعاذِر - الحَدَث وقد أَعْذَرَ، أبو عبيد، سُمِّيت بالعَذِرة - وهي الفِناء لأنها كانتْ تُلُقَى هُناك، ثابت، النَّجْو - ما يَخْرُج من بَطْن الإنسان وغيره وقد نَجَا الإنسان والكَلْبُ ويُقال للمَريض مانَجَوت شيئاً وما أنْجَيت والإسْتِنْجاء - الإغْتِسال بالماء والتَّمَسُّح بالحِجَارة وقد إستَنْجيت وأنْجَيت غيري، أبو عبيد، أنْجَى - جلسَ على الغائِط ونَجَا الغائِطُ نَفْسُه يَنْجُو، وقال بعض العرب اللَّحْم أقَلُّ الطعامِ نَجْواً والدَّبُوقاء - العَذِرة وأنشد
لولا دَبُوُقاء آسْتِه لم يَبْطَغِ

يعني لم يتَلَطَّخ بالعَذِرة وقد بَطِغَ وبَدِغَ، ابن دريد، كلُّ ما تَمَطَّط وتلَزَّج - دَبُوقاءُ، أبو عبيد، بَدِغَ بَدَغاً وبَدَغَ بَدْغاً - تَزَحَّف على الأرض بِاسْتِه وتلَطَّخ بخَرْثه وبَدِغ بَدَغاً وبَدْغاً - تلَطَّخ بشَرٍّ، أبو عبيدة، الرِّكْس - الرَّجِيع من قولهم ركَسْت الشيءَ وأَركَسته - ردَدْته، أبو عبيد، والحَشُّ - البُسْتان وإنما سُميَ المُتَوضَّأ حَشّاً لأنهم كانوا يَتَغَوَّطون في البُسْتان فيقول ذَهْبت إلى الحَشَ وجمعه حِشَّانٌ ومنه حديثُ طلحةَ أنَّهم أدْخَلُوني في الحَشِّ فوضَعُوا اللُّجَّ على قَفَيَّ يقال حَشُّ وحُشّ وهو المَحَشُّ، ابن دريد، حَبَج الرجلُ وحُبِج فهو حَبج ومَحْبوج إذا أُطِم عليه فوّرِم بَطْنَه والحُبَاج - انتِفاخُ البْطنِ والحَوْبَجَة - ورَمٌ يُصيب الإنسان في بَدَنه يَمانِيَة ولا أَدْري ما صِحتَّه والثَّافِل - كنايَة عن الرَّجِيع وحَقِيقته ما استَقَر تحت الشيءِ من كَدَره كالثُّفْل والجَعْس - موْقِع الرِّجيع، صاحب العين، جَعَس يَجْعِس جعساً - أحْدَث والرَّجيع بعينه - جُعْموس وهي الجَعْمسة وقال مرَّة هو اليابِسُ منه، غيره، رجل مُجَعْمِس وجُعَامِسٌ والقُعْموص كالجُعْموس وهو القُعْموس وقد قَعْمس، ابن دريد، خَرِىء الرجلُ خِراءةً وخَرْأَ وخَرْأً وخُرُوأ وجِماعُه الخُرْآن والخِرَاء، ابن السكيت، هي المَخْرأَة والمخَرُأَة، أبو عبيد، ضرَبه حتى طَرَّق بِجَعْره والنَّبل والنُّبَل - الحجارة التي يُسْتَنْجَى بها ومنه الحديث أَعِدُّوا النُّبَل وقد نَبَّلْته نَبَلاً - أعطَيْته إيَّاها يَسْتَنْجي بها وتَنَبَّل هو - استَنْجَى بها، ابن دريد، استنَجْى واسْتطاب وأطَاب وإنْتَضَح وإسْتَنْضَح، صاحب العين، الإسِتْجِمار - الإسْتنْجاء بالحجِارة، أبو عبيد، ضَفَن الرجلُ بغائِطه يَضْفِن ضَفْاً - تَغَوَّط، ابن السكيت، هو يأكُلُ الوَجَبْة ويَنْجُو الوَقْعةَ - أي يأْكُل في اليوم مَرَّة ويأتي الخَلاء مرَّة، أبو عبيدة، والحُوَّاز - ما يّحوزُ الجُعَلُ من الدُّحْروج - وهو الخَرَّء الذي يُدَحْرِجه، صاحب العين، العُرَّة - عّذِرة الناسِ وفي الحديث لَعنَ اللهُ العُرَّة ومُشْتَرِيهَا، ابن السكيت، شَرِبت مَشّياً ومَشُوّا - أي دَوَاء للمَشْي، ابن دريد، شَرِبت مَشْواً، أبو زيد، شَرِبت مَشَاء، صاحب العين، مَشَى بطنُه مَشْياً - إستَطْلق، وقال، الجَعْر - ما يَبِس في الدُّبُر من العَذِرة أو خَرَج يابِساً ورجل مِجْعار وفي الحديث أن عمر رضي الله عنه قال إنِّي رجُل مِجْعار والمَجْعَر - الدُّبُر والجَعْراء - الاست والجَعْراء - حَيُّ يعيَّرون بذلك والجَعْراء - دُغَة بِنْت مِغْنَج وَلَدت في بَني العَنْبر وذلك أنها خَرَجت وقد ضرّ بها المخاضُ فظَنَّتْه غائطاً فلما جَلَست للحدَث ولَدت فأتَتْ أمَّها فقالت يا أُمَّة هل يَفْتَح الجَعْرُفاء قالت نَعَم ويَدْعُو أبَاه فتَميم تُسَمِّي بَني العنْبر الجَعراءَ وسمَّاهم جَرير الجُعُور، أبو عبيد، ضرَبه حتى طَرَّق بجَعْره، صاحب العين، والتَّصْليع - السُّلاَح وقد صَلَّع إذا بَسَطه وقال مَصَع بسَلْحِه يَمْصَع - رمَى، أبو حاتم، عَكَّى بسَلْحه وجَزَّم إذا خَرج بعضُه ولم يَخْرج بعضٌ والغَرَاس - ما يَخْرُج من شارِب الدَّواء كالخامِ ونحوه، صاحب العين، السَّلحْ - اسم لذي البَطْن وقيل مارَقَّ منه وجمعه سُلُوح وسُلْحانٌ وقد سَلَح يَسْلَح سَلْحاً وغالَبَه السُّلاَح وقد سَلَّحه الدواءُ، وقال، مَطَس العذِرةَ يَمْطِسُها مَطْساً - رمَاها بمرَّة، ابن السكيت، زَقَّ بسَلْحه يَزُقُّ زَقّاً - خذَفَ به وأنشد
بَزُقُّ زَقَّ الكَرَوانِ الأَبْلَقِ

أبو عبيدة، وكذلك زَقْزَقَ وقال سَجَّ بسَلْحه - أخْرجه رَقيقاً، قطرب، هَرَّ سلْحُه وأَرَ - إستَطْلقَ بطنُه حتى ماتَ، ثابت، سَجَّ به - خَذَف، ابن السكيت، جَنَص بخَرْئه وجَنَّص - خرَج بعضُه ولم يَخْرج بعضٌ من الفَرَق، وقال، سَكَّ بسَلْحه - رَمى به رقيقاً، صاحب العين، المَتْر - السَّلْح إذا رَمَى به، أبو زيد، أَسْوَى الرجلُ - أحْدَث وقد تقدَم الأسْواء في باب الجِمَاع، صاحب العين، ضَفَع يَضْفَع ضَفْعاً وفَضَع وهو من المَقْلوب مثْل جَبَذ وجَذَب، ابن دريد، ثَطَع ثَطْعاً كذلك وليس بثَبْت، أبو زيد، خَزَق الإنسانُ يَخْزِق خَزْقاً - ذَرَق ويقال للامَة يا خَزَاق - يُكْنَى عن الذَّرْق، ابن دريد، الأَخْبَثانِ - الرَّجيع والبُوَلُ وقيل هما السَّهرَ والضَّجَر والعِذْيَوْط والعِضْيَوْط - الذي يُحْدِث إذا جامَعَ وهو العَضْط، اللحياني، قال بعضُ العرب موصِياً لبني أخيه إفْعَلوا كذا وافْعَلوا كذا فثَقُل عليهم فقال له بعضُهم جزاك اللهُ خيراً يا عَمِ فقد عَلَّمتنا كلُّ شيء حتى الخِراءةِ فقال واللهِ ما تَركْت ذلك من هَوانٍ بكم عَلى اعْلُوا الضَّرَاء وابتَغُوا الخَلاء وإستَدْبِروا الرِّيحَ وخَوُّوا تَخْوية الظَّليم وإمْتَشُّوا بأشْمُلِكم الضَّرَاء - ما إنْخَفض من الأرض وقيل هو ما وَارَاك من الشَّجَر خاصَّة والخَمَر - ما وَارَاك من الشَجَر وغيره يقال خَوَّى الظليمُ إذا ما جافىَ بينَ رِجْلَيْه وإمْتَشُّوا - إمْتَسِحُوا يقال مَشَت يَدي بالمِنْدِيل أَمُشُّها مَشّاً والمِنْديل يُسَمَّى المَشُوش، صاحب العين، التْمَشُّع - الإْسِتنْجاء والتْمشِيع - التَّمْسِيح ومنه تَمْشِيع القَصْعة
؟البَتوْل
غير واحد بال بَولاً وأبالَهُ الشَّرابُ وأنه لَحَسنُ البِبْلَة وأخذَه بُوَال - أي تَتَابُع بَوْلٍ والبَوْل أيضاً - ما بالَ والجمع أَبْوال ورجل بُوَلة - كثيرُ البَوْل، أبو عبيد، شَرَابٌ مَبْوَلة - يُبَال عليه، صاحب العين، التَّفْسِرة - البَولُ الذي يُسْتَدلُّ به على المَرَض، ابن السكيت، سَبْسَب بولَه وبَسْبَسه - أرْسلَه، أبوزيد، الضْخُّ - امِتدادُ البَوْل من المِضَخَّة - وهي قَصَبة في جَوْفها قَصَبة يُرْمَى بها الماءُ من الفَمِ، صاحب العين، التَّشْغِيَة - تَقْطِير البَوْل وهي الشَغا وقال شَلْشَل ببَوْله - فرَّقه، ابن دريد، فَشْفَش ببَوْله كذلك، صاحب العين، شَخْ الصبيُّ ببَوْله إذا امتَدَّ كالقَضيب وفي الحديث إني لأَسْمع شَخَّة لا بُدَ أنَ يَتْبَعَها زَخَّةُ، وقال، طَمَّح ببَوْله - نَزَّاه وكذلك كلُّ ما رمَيْت به في الهَوَاء، ابن دريد، خَجَّ ببَوْله وجَخَّ إذا رَغَّى به حتى يَخُدَ به في الأَرض، أبوزيد، زَخَّ ببَوْله يَزُخُّ زَخّاً - دفَع، وقال، الشَّظْشَظَة - فِعْل زُبَ الغُلامِ عْنِد البَوْل، أبو عبيد، إذا احْتَبس بولُه قيل أخذَه الأُسْر وقد أُسِر أسْراً، ابن السكيت، هذا عُودُ أُسْر - للذي يُوضَع على بطْن المَأْسور الذي يَحْتَبِس بولُه ولا تقل يَسْر، الأصمعي، بَولٌ ثّرٌّ - غَزِير وما أَثَرَّ بَولَه، صاحب العين، الحَضَاة - داءٌ يقَع في المثَانة - وهو أن يَخْثُر البولُ فيشْتَدّ حتى يَصير كالحَصَاة وقد حُصِيَ، أبو حاتم، حَقَن بولَه يَحْقُنُه حَقْناً - حَبَسه ولا يقال أحْقَنه ولا حَقَنه البولُ والحُقْنة - دوَاء يُحْقَن به المريضُ المُحْتَقِن، صاحب العين، السَّرْح - إنْفِجار البول بَعْد إحْتِباسِه، أبو عبيد، صَرَب بولَه يَصْرُ به صَرْباً - حَقنَه وإزْرَأمَّ - إنقطَع بولُه، صاحب العين، الإسْتِبْراء - إنْقاء الذكَر بَعْد البوْلِ
أبْواب الأَمراض الوجَع في الجَسَد

ابن السكيت، المَرَض جِمَاعٌ القَليل منه والكثير مَرَض وأَمْراض ورجُل مَريض وامرأة مَريضة وقوم مَرْضَى ومِرَاضٌ ومَرَاضَى، ابن دريد، مَرِضَ مَرَضاً ومَرْضاً فهو مَريض ومارِضٌ وأصْل المرَض الضَّعْف، قال سيبويه، أمْرَضْته - جَعَلته مَريضاً ومَرَّضته - قُمْت عليه ووَلِيته، صاحب العين، العَدَاء والعِلَّة - المَرَض وقالوا عَلَّ الرجلُ بَعلُّ وبَعَلُّ واعْتَلَّ ورجُل عَليل ولا أعَلَّك اللهُ وكلُّ ما شُغِلّت به عِلَّة، ابن السكيت، الوَجَع مثل المَرَض، غير واحد، والجمع أوْجاع، صاحب العين، وقد وَجِع وَجَعاً فهو وَجِع من قوم وَجَاعَي ووِجَاع وأَوْجاع ونِسَّوة وَجَاعَى وقد وَجع رأسَه وبَطْنَه - أَلِمَها وأَوْجَعه هو وأوْجَعْته ضَرْباً وضَرَبته ضَرْباً وَجِيعاً ومُوجِعاً وهو أحَد ما جاءَ على فَعيل من أَفْعَل والإْيجاع - الأثْخان في العَدُوِ وقد أَوْجَعت فيه والتَّوَجُّع - تَشَكي الوَجَع، أبو زيد، الزَّمانَة - العاهَة وقد زَمِن زَمَناً وزَمَانةً فهو زَمِنٌ والجمع زَمِنُونَ وزَمْني، قال سيبويه، بِنُي على فَعْلي لأَنها أشياءُ ضُرِ بُوابها وأُدْخِلوا فيها وهم لها كارِهُون فطابق باب فَعِيل الذي بمعنى مَفْعول نحو جَريح وجَرْحى وكَليم وكَلْمَى، ابن السكيت، الشاكي - الذي يَمْرَض أقَلَّ المَرض وأهْوَنَه وقد شَكَا شَكْواً وشَكْوَى وشَكُاةً والشَّكاَء جامِعَة للشَّديد والضَّعِيف من الوَجَع، ابن دريد، الشَّكيُّ - الذي يَشْتَكي وَجَعاً أو غيره والشَّكيُّ - المّشْكُوُّ إليه أيضاً وهي الشَّكَاة والشِّكَاية، أبو عبيد، أوّل المرض الَّدعْث وقد دَعِث، اللحياني، وهو الدِّعْث، صاحب العين، فَتر جِسْمُه فُتُوراً - لانَتْ مَفَاصِلُه وضَعُف وهي الفَتْرة والضَّريرُ - المَريض والجمع أَضِرَّاءُ وكلُّ شيءٍ خالَطَه ضُرُّ ضَرير وقد تقدّم أنه الذاهب البَصير، ابن السكيت، الخَاثِرُ والمُخَثِّر - الذي يَجِد القَليل من الوَجَع والفَتْرة ونحْوها والمتَبَغْثِر - الذي يَسُوء لونُه وتَخْبُثُ نفسُه أوَّل ما يَشْتَكي والخَمج - الفُتُور يَمانيَة وقد أصْبحَ خَمجِاً وخَميجاً والخَتَتُ - فُتُور يَجِده الإنسانُ في بَدَنَه، وقال، رَسَعتْ أعضاءُ الرجلِ - فسَدت واسْتَرخت، قطرب، بالرجُل لخُمَة - أي فَتْرِة وثِقَل نَفْس، صاحب العين، اللَّخع - إسْتِرْخاء الجِسَّم واللَّخيعة منه وهو اسمٌ عَلَم، أبو زيد، أصابَه بُرَاد وبُرُود إذا ضَعُف من هُزَال أو مَرَض فوجَد فُتُوراً في عَظْمه ولَحْمه ومُنَّته وقد بَردَ يَبْردُ والمَصْدر كالإسم، قال أبو علي، رَفَضات المَرض - فَتراته في أوّل بُدُوئه وأنشد
أبَتْ ذِكَرٌ عَوَّدن ألوْاذ قَلْبِه ... خُفُوقاً ورَفْضاتُ الهَوَى في المَفاصلِ

فَخَفَّت للضَّرُورة، صاحب العين، الخَدَر - فُتُور يَغْشى الأعضاء من داءٍ أو شَرَاب خَدِر خَدَراً فهو خَدِر وأخْدَره ذلك والخَدِر - الكَسْلان والخَتَر كالخَدَر يَأخُذ عِنْد شُرّب دواءٍ أو سُمٍّ حتى يَضْعُف ويِسْكُن، أبو عبيد، وجَدْت في جَسَدي ثَقَلة - أي ثِقَلاً، غير واحد، ثَقِل الرجلُ ثَقَلاً - إشتَدَّ مرضُه وأثْقَله المرضُ والنَّومُ والمُسْتَثْقَل - الذي قد أثْقَله النَّوم والإسم الثَّقَلة، صاحب العين، الألَم - الوجَع والمُوجِع أَليم، أبو زيد، ما أَجِد أَيْمْلَةَ - أي أَلَماً، الكسائي، وقد أَلِمْتَ بَطْنَك، ابن السكيت، الوَصَب - المَرَض القَليل والكَثير منه والجمع أَوْصاب ورجُل وصِبٌ وقَوْم وَصَابَي ووِصَابٌ وقد وَصِبَ وَصَباً، صاحب العين، توَصَّب - تَوَجَّعَ، ابن السكيت، المُوَصَّم - الذي يَجِد وجَعَاً وتَكْسيراً في جَسَده حيثما كان، ابن دريد، ثُئِب الرجلُ - أصابه تَوْصَيم وكَسَل ومنه اشتِقَاق الثُّؤَباء، ابن السكيت، تَثَأَّب وتَثَاءبَ كذلك، وقال، أَخْطَفَ الرجلُ - مَرِض يَسِيراً وبَرَأ سَريعاً والمُرْغادُّ - الذي قد وَجِع بعضَ الوَجَع فأنت تَرَى به خَمصَاً ويُبْساً وفَتْرة في طَرْفه وهو بَدْء الوجَع وهو أيضاً المَريض الذي لم يُجْهِدْه المرضُ والنائِم الذي لم يَقْضِ كَرَاه واسْتَيْقظ وفيه ثَقَلة وقيل هو الغَضْبان الذي لا يُجِيبك وقيل هو الشاكُّ في رأْيه الذي لا يَدْري كيف يُصْدِره والمُلْهاجُّ كالمُرْغادّ في مَعْناه وقد تقدّم نحوُ هذا في اللَّبَن الخاثِرِ، أبو زيد، قامَ بي ظَهْري - أي وَجَعَني وكل ما أَوْجعَك فقد قامَ بِكَ، ابن السكيت، الدَّنِف - الذي قد بَرَاه المرضُ وهَزَله وأَشْرَف على الموت رجل دَنَف ودَنِفٌ ومُدْنِفٌ ومُدْنِف وقد دَنِف دَنَفاً، سيبويه، أَدْنَف ولا يقال دَنِفَ وإن كانُوا قد قالوا دَنِفٌ يُذْهبَ به إلى النَّسَب، ابن دريد، حَرِضَ الرجُل حَرَضاً - طالَ سَقَمه وهَمُّهُ ورجل حَرَض وقومٌ حَرَض كما قالوا قوم دَنَفٌ، ابن دريد، وقد يُجمع الحَرَض على الحُرْضان وأصبحَ فُلان مُحْرَضاً عليه، صاحب العين، العَميد - المَريض الذي لا يَجْلِس حتى يُعْمَد من جَوَانِبه والدَّاء - المَرَض والجمع أَدْواءٌ، سيبويه، دِئْتَ داءً وأنت دَاءٌ، أبو زيد، السِّلُّ والسُّلال - الدَّاء وقد سُلَّ وأسَلَّه اللهُ فهو مَسْلُول على غير قياس والدَّوَى - المَرَض والسِّلُّ وقد دَوَى دَوىً فهو دَوٍ ودَوىً فمن قال دَوٍ ثَنَّى وجَمَع وأنَّثَ ومَن قال دَوىً أفْرَد، ابن السكيت، تَركْتُه دَوَى ما أَرَى به حَياةً والدَّوَى - الهالكُ مَرَضاً الذي قد ذهب منه اللَّحمُ وجَويَ والجّوي - الذي قدْ سُلَّ - أي خامَرَه داءٌ فأسَلَّه وقد جَويَ جويً، أبو عبيد، الدَّخْل - الداءُ، ابن السكيت، المَدْخُول - الذي غَبْبُه شّرُّ من مَرْآته في الهُزَال، صاحب العين، خامَرَه الداءُ خالَطَ جِسْمَه وكلُّ ما خالَطَ شيئاً فقد خَامَره، أبو زيد، دُكَّ الرجلُ - أصابَهُ مَرَض وقد دَكَّتْه الحُمَّى دَكَّاً، ابن السكيت، المنَهُوك - المَجْهُود الذي قد بَرَاه الوجَعُ - أي أذْهب لحَمه وهَزَله، أبو زيد، نَهِكَه المرضُ نَهْكاً ونُهُوكاً ونَهَاكَة - نقَصَه ونَهِكْتُه عُقُوبةً منه، ابن السكيت، السَّقيم - المَريض الذي ثابَتَه سَقَمهُ فلم يَكَد يُفَارِقه وقد سَقِم سَقَماً وسُقْماً والكثيرُ الأَوْجاع أيضاً سَقِيم يَشْتكي يَوْماً هذا ويَوْماً هذا، قال سيبويه، قالوا السَّقامة كما قالوا الكَرَامة وقالوا السَّقَم كما قالوا الكَرَم وقالوا سَقِيم كما قالوا مَرِيض، أبو زيد، رجُل مِسْقام وسَقيم وقد أسْقمه اللهُ وأسْقِم هو - سَقُم أهْلُه، ابن السكيت، المُثْبَت - الذي قد ثَقُل وأثْبِت فلا يَبْرَح الفِراشَ والعَلز - كَثْرة الوجَع وشِدَّته باتَ عَلِزاً - لا يَنامُ من شِدَّة الوجَع، صاحب العين، العَلَز - شِبْه الرِّعدة يُصيب المَريضَ فلا يَسْتَقِرُّ وقد عَلِز عَلَزاً فهو عَلِزٌ وأَعْلَزه الوجَع وقيل العَلَز القَلقَ والكَرْب عِنْد الموتِ وقيل هو ما يَنْبِعث من الوجَع بعضُه في إثْر بعض كالمَحْمُوم يَدْخُل على حُمَّاء السُّعال والصُّدَاع وقد قدّمتُ أن العَلَز شِدّة الحِرْص، ابن السكيت، الشَّكِع - الكَثير العَلَز والأَذاة والوجَع وقد شَكِع شَكَعاً

والشَّكعِ - الشَّديد الجَزَع، غيره، شَكِع شَكَعاً فهو شَكِع وشَكِيع وشكُوع - كَثُر أَنِينُه من المَرَض وشَطِع شَطَعاً وشَتِع شَتَعاً كذلك، ابن السكيت، أصاب المَريضَ زَعَل شَديد - يَعْنُون العَلَز وقد زَعِل زَعَلاً، صاحب العين، التَّعَارُّ - التقَلُّب على الفِراش مع سَهَر وكلامٍ أُخِذ من عِرّار الظَّليم ورجُل مَعْرُور وقيل هو المَقْرُور، ابن السكيت، النَّصِب - الذي أوْجَعَه المَرَضُ فأسْهرَه وجَزِع منه وقد نَصِب نَصَباً وقد أنَصْبَه الدَّاء، أبو زيد، نَصَبه وأنْصَبه ولا يَعْرِف سيبويه نَصَبه وإنما يَحْمِل هَمّاً ناصباً على النَّسَب والنُّصْب والنَّصْب والنُّصُبُ - الداءُ، ابن السكيت، والمُسْلَهِمُّ - الذي ذَبَل ويَبِس إما من مَرَض وإما من هَمٍ لا ينامُ على الفِراش يَجيء ويَذْهب وفي جَوْفه مَرَض قد يَبَّسه وغَيَّر لونَه، صاحب العين، المَذيل - المَريض الذي لا يتقارُّ وهو في ذاكَ ضَعِيف والجمع مَذْلى وقد مَذِل مَذَلاً ومَذُل مَذَالةً، قال أبو علي، هو من قولهم رجُل مِذْل - وهو الخَفيُّ الشخص القَليلُ الجسمِ ويقال مِذْل، صاحب العين، خالَطَه الداءُ خِلاطاً - خامَرَه، أبو زيد، ذَمَى يَذْمي ذَمَاء - طالَ مرضُه، ابن السكيت، المُشْفي - الذي جَهَده المرضُ وأشْرَف على المَوْت وما بَقي منه إلا شَفَى، وقال، شَفَّه المرضُ يَشُفُّه - هزَله وأيْبَسه والمُقصَد - الذي يَمْرَض أيَّاماً ثم يَموتُ والضَّني - الذي طال مرضُه وثَبَت، أبو زيد، هو الضَّنَي فبعضُهم لا يُثَنِّيه ولا يجمَعُه يذهَب به مَذْهب المصْدَر وبعضهم يُثَنِّيه ويجمعُه يذهَب به مَذْهب الصِّفة وقد ضَني ضَنيً وأضْناه المرضُ، ابن السكيت، ضَنيءَ ضَنَأ وأُضْنيءَ مهموزٌ والرَّذيُّ - الثَّقيلُ من الوجَع الشَّديد والمرِض وقد رَذِيَ وأُرْذيَ، الفارسي، وهي الرَّذَاوةُ وقال تَبَلَّغَ به مرضُه - إشتَدَّ، أبو زيد، شاصَ به المرضُ شَوْصاً وشَوَصاناً كذلك، ابن السكيت، البَدَلُ - وجَع اليَدَين والرِّجْلين وقد بَدِلَ وأنشدَّكعِ - الشَّديد الجَزَع، غيره، شَكِع شَكَعاً فهو شَكِع وشَكِيع وشكُوع - كَثُر أَنِينُه من المَرَض وشَطِع شَطَعاً وشَتِع شَتَعاً كذلك، ابن السكيت، أصاب المَريضَ زَعَل شَديد - يَعْنُون العَلَز وقد زَعِل زَعَلاً، صاحب العين، التَّعَارُّ - التقَلُّب على الفِراش مع سَهَر وكلامٍ أُخِذ من عِرّار الظَّليم ورجُل مَعْرُور وقيل هو المَقْرُور، ابن السكيت، النَّصِب - الذي أوْجَعَه المَرَضُ فأسْهرَه وجَزِع منه وقد نَصِب نَصَباً وقد أنَصْبَه الدَّاء، أبو زيد، نَصَبه وأنْصَبه ولا يَعْرِف سيبويه نَصَبه وإنما يَحْمِل هَمّاً ناصباً على النَّسَب والنُّصْب والنَّصْب والنُّصُبُ - الداءُ، ابن السكيت، والمُسْلَهِمُّ - الذي ذَبَل ويَبِس إما من مَرَض وإما من هَمٍ لا ينامُ على الفِراش يَجيء ويَذْهب وفي جَوْفه مَرَض قد يَبَّسه وغَيَّر لونَه، صاحب العين، المَذيل - المَريض الذي لا يتقارُّ وهو في ذاكَ ضَعِيف والجمع مَذْلى وقد مَذِل مَذَلاً ومَذُل مَذَالةً، قال أبو علي، هو من قولهم رجُل مِذْل - وهو الخَفيُّ الشخص القَليلُ الجسمِ ويقال مِذْل، صاحب العين، خالَطَه الداءُ خِلاطاً - خامَرَه، أبو زيد، ذَمَى يَذْمي ذَمَاء - طالَ مرضُه، ابن السكيت، المُشْفي - الذي جَهَده المرضُ وأشْرَف على المَوْت وما بَقي منه إلا شَفَى، وقال، شَفَّه المرضُ يَشُفُّه - هزَله وأيْبَسه والمُقصَد - الذي يَمْرَض أيَّاماً ثم يَموتُ والضَّني - الذي طال مرضُه وثَبَت، أبو زيد، هو الضَّنَي فبعضُهم لا يُثَنِّيه ولا يجمَعُه يذهَب به مَذْهب المصْدَر وبعضهم يُثَنِّيه ويجمعُه يذهَب به مَذْهب الصِّفة وقد ضَني ضَنيً وأضْناه المرضُ، ابن السكيت، ضَنيءَ ضَنَأ وأُضْنيءَ مهموزٌ والرَّذيُّ - الثَّقيلُ من الوجَع الشَّديد والمرِض وقد رَذِيَ وأُرْذيَ، الفارسي، وهي الرَّذَاوةُ وقال تَبَلَّغَ به مرضُه - إشتَدَّ، أبو زيد، شاصَ به المرضُ شَوْصاً وشَوَصاناً كذلك، ابن السكيت، البَدَلُ - وجَع اليَدَين والرِّجْلين وقد بَدِلَ وأنشد
وتَمذَّرتْ نَفْسي لذاك ولم أَزَلْ ... بَدلاً نَهاري كُلَّه حتَّى الأُصُلْ

تَمَذَّرت - خُبثَت والنّكف - وجَع يأخُذُ في اليَدِ والأصَابع وقد نَكِفَ نَكَفاً، أبو عبيد، الرُّدَاع - الوجَع في الجَسَد وأنشد
فَوا حَزناً وعاوَدَني رُدَاعي
والرَّثْية - الوجَعُ في المفَاصِل واليَدَين والرَجْلين، أبو حاتم، الرَّثْية - كلّ ما منَعك من الإنْبِعاث من وَجَع أوِ كِبَر وقيل هو ورَمٌ وظُلاع في القَوائِمِ قال رؤبة فشدَّد
فإن تَرَيْني اليوْمَ ذارَثِيَّه
أبو زيد، الخُمَال - داءٌ يأخُذ في مفَاصِل الإنسان وقد خَمُل، علي، القياس خُمِلَ، قال، ضَبَطَه وجَع - أي أخَذَه، ابن دريد، السَّرَق - الضُّعْف في المفاصِل وقد سَرِقَت مفاصِلُه وإنْسرقَتْ والفُقَاس - داءٌ شبِيهٌ بالتشنُّج في المفاصِل، أبو عبيد، الخُزَرة - داء يأخُذ في مُسَتَدقِ الظَّهْر بِفقْرة القَطَن وأنشد
داوِ بها ظَهْركَ من تَوْجاعِه ... من خُزَراتٍ فيه وانْقِطاعِه
ابن الأعرابي، عَميدُ وجَعِه ظَهْرُه وعَميدُ وجَعِه في ظَهْره - أي الغالِبُ عليه وَجَع ظَهْره وكذلك كلُّ مَوْضِع غلَب عليه وجَعُه، وقال علي بن سليمن، السُّحَاف - وجَعٌ يأخُذ بين الكَتفين يُحَمُّ صاحِبُه ويَنْفِث مثلَ العَلَق وقد سُحِف، أبو زيد، الكُدَام - ريحٌ تأخُذ الإنسانَ في بعض جَسَده فيُسَخِّنون خِرقة ثم يَضَعُونَها على الموضِع الذي يَشْتَكي، ابن دريد، رجُل ضَمِنٌ بَيَّن الضَّمَانة مثل زَمِن بيِّن الزَّمَانة من قوم ضَمْنَى، أبو زيد، الضَّبِنَة - الزَّمَانة والضَّبنُون - الذين لهم زَمَانة وقد ضَبَنه يَضْبِنُه ضَبْناً إذا ضَرَبه بسَيْف أو عَصَاً أو حَجرَ فقطع يَدَه أو رِجْله أو فقَأ عينَه، وقال، به ذَميمة - أي زَمَانة
الحُمَّى

صاحب العين، الحُمَّى - عِلَّة تُعَرِّق الإنسان فُعْلى من الحَميم وحكى ابن جنى الحُمَّى والحُمَّة تؤَنَّث بالألف والهاء فأما الحُمَّى في أَدْواء الإبل فبالألف خاصَّة، أبو عبيد، أَحَمَّه الله فهو مَحْموم وذلك لأنَّهم يقولون حُمَّ ثم بُنى مفعول على هذا وإلا فلا وَجْه له وذَهَب به سيبويه مَذْهب المَجْنون، قال أبو علي، وقالوا حُمَّ كوُرِدَ وأَحِمَّ كأُعِلَّ وأكثر هذا الباب على فُعِل، صاحب العين، أرضٌ مَحَمَّة - كثيرة الحُمَّى وقالوا أَكَلُ الرُّطَب مَحَمَّة - أي يُحَمُّ عليه الإنسانُ وكلُّ طَعام حُمَّ عليه مَحَمَّة والحُمَام - حُمَّى جَميع الدَّوابَّ، ابن جنى، رجل مَحَموُم بفتح الحاء وذلك لمَكان حَرْف الحَلْق ولا يكون لُغَة على حِدَتها لأنه ليس في الكَلام مَفَعُول بفتْح الفاء وإنما هو كقول بعضِهم وذكَر التُّفَاحَ فقال ماؤُه يَغَذو بفتح الغين، أبو زيد، تَوَصَّم فلانٌ ووُصِّم - حُمَّ، وقال، مَغْث الحُمَّى - تَوْصيمُها وقد مغَثَته، أبو عبيد، أوَّل ما يَجِدُ الإنسان مَسَّ الحُمَّى قبل أن تأخُذَه وتَظهَرَ فذلك الرَّسُّ، قال أبو علي، وكل شيءٍ قليل رَسُّ من خَبَر - أي شيءٌ كما يقال ذَرْء، أبو عبيد، فإذا أخذَتْه لذلك قِرَّة ووجدَ مَسَّها فتِلْك العُرَواء وقد عُرِيَ، ابن دريد، ورُبمَّا سميت النُّفْضة عُرَوَاء، ابن الأعرابي، عَرَتْه الحُمَّى وغيرُها من الأمراض، قال أبو علي، عَرَته الحُمَّى - أرْعَدته وعرَتْه الحُمَّى وغيرُها من الأمراض - غَشِيتْه، ابن دريد، عُكَّ الرجلُ - وجَد عُرَواء الحُمَّى والإسم العَكَّة، أبو عبيد، فإذا عَرِق منها فهي الرُّحَضَاء وهو مَرْحُوض، ابن السكيت، أخذَتْه رُحَضاءُ - أي عَرِق حتى كأنه رُحِض جسَدُه من العَرَق، قال أبو علي، هو من الرَّحْض - أي الغَسْل وحكى عن أبي زيد رُحِضْت رُحَضاءَ إذا عَرِقْت فكَثُر عرَقُك ولا يكون إلا من شَكْوَى وقيل الرُّحضاء نفْس العَرَق، ابن دريد، أَجِد سُخْنه من حُمَّى - أي حَرّاً، ابن السكيت، الصَّالِبُ - الصُّدَاع من الحُمَّى أو غيرها، الأصمعي، حُمَّى صالِبٌ - تُسِيل العرَقَ من الصَّلِيب - وهو الودَكُ، أبو عبيد، وقد صَلَبت عليه، أبو عبيد، أخذَتْه النُّفْضة - أي الرِّعْدة وأخذَتْه حُمَّى نافِضٌ ورُبمَّا قيل حُمَّى بنافِض، أبو عبيد، وقد نَفَضَته، ابن دريد، الإنْتِفاض والرَّعْسُ والإرِتْعاش واحد، ابن السكيت، الوَعْك - الحُمَّى التي معها حَرُّ خالِصٌ، أبو عبيد، وقد وعَكَتْه، ابن دريد، الوَعْك أصلُه سكونَ الرِّيح وشِدَّة الحَرِّ ثم سُمِّيت الحُمَّى وَعْكة وحكى سيبويه رجُل وَعِكٌ ووِعِكٌ وقد تقدّم ما في كل فَعِل ثانية حَرْفٌ من حُرُوف الحلق من اللُّغات في باب الأكل عند ذِكر ماضَغٍ لَهم، غيره، الوَعْك - ما يَجده الرجلُ من الألَم بعد التَّعَب، أبو عبيد، الوِرْد - يومُ الحُمَّى وقد ورَدَتْه، صاحب العين، حُمَّى رِبْعٍ - تأتي في اليومِ الرابعِ وقيل هي التي تَدَع يوَميْن وتأخُذ يوماً وقد رُبِعَ وأُرْبِع وأرْبعَتْه الحُمَّى وأرْبعَتْ عليه ورَبَعت وهو مشتَقُّ من الرِّبْع في وِرْد الإبِل - وهو أن تَرِد في الرابِع، أبو عبيد، القِلْد يومَ تأتِيه الرِّبْع، صاحب العين، الغِبُّ - أن تأخُذُه يوماً وتَدَعَه آخَرَ وقد أغَبِّته الحُمَّى وأغَبَّت عليه وغَبَّتْ ورجلٌ مُغِبُّ بالكسْر - تأخُذُه الحُمَّى غِبّاً عن أبي زيد، علي، مُغِبُّ إمَّا أن يكون على النَّسَب وإما أن يكون فاعِلاً موضُوعاً موضِع مَفْعول، أبو عبيد، فإن لم تَفارِقْه الحُمَّى أيَّاماً قيل أرْدَمت عليه، ابن السكيت، وهي حُمَّى مُرْدِمٌ، أبو عبيد، وكذلك أغْبَطَت، الأصمعي، وأغمَطَت ومنه الإغِماط - وهو الدَّوَام واللُّزُوم، أبو عبيد، فإذا أقْلَعَت فذلك الحِين هو القَلَع، ابن دريد، خَمَدت الحُمَّى - سكن فُوَارُها وخَمَد المريضُ - أُغْمِيَ عليه، صاحب العين، الرِّعْدة، والإرْتِعاد سَوَاء وقد أُرْعِد وإرْتَعَد وتَرَعْدَد، أبو عبيد، الأفْكَلُ - الرَِعْدة، غيره، هَقَي هَقْياً - هَذَى، أبو عبيد، فإن كان مع الحُمَّى برْسام فهو المُوْم، أبو عبيد، وقد مِيمَ، ابن جنى، هو البِرْسام والبِلْسام، ابن دريد، يُسَمَّى البِرْسام الجِرْسام والجِلْسام، أبو عبيد، المُطَواء - التَّمَطِّي وهو النُّحَواء، ابن

السكيت، النُّحَواء - الرِّعْدة وأنشد النُّحَواء - الرِّعْدة وأنشد
وَهْمٍ تأخُذُ النُّحَواء مِنْه ... يُعَدُّ بصالِب أو بالمُلاَلِ
وقال أجِدُ مُلاَلة - أي مَلِيلة، ابن دريد، أجِدُ مَلَّة كذلك وقد مَلَّته الحُمَّى وهو مشتَقُّ من المَلَّة - وهي الجَمْر ما كانتْ، وقال، أَجِدُ رَمَضة في جَسَدي إذا وَجَد كالمَليلة وقد رَمِضَ إذا وجَد حُرَّقة من الحُزْن، ابن الأعرابي، البُرَحاء - شِدَّة الحُمَّى وقيل كلُّ شِدَّة بُرَحاءُ، ابن السكيت، قَفْقَف الرجلُ إذا سِمْعت له صَوْتاً من الرِّعْدة ويقال اغْتَسل فُلان فسَمِعت له قَفَاقِفَ من البَرْد وأنشد
نِعْم شِعَارُ الفَتَى إذا بَرَد ال ... ليلُ سُحَيراً وقَفْقَف الصِّرِدُ
ومنها القُفُوف - وهي القُشَعْريرة وقد قَّفَ يِقفُّ قُفُوفاً ومنها الطابِخ - وهي التي نُسَمِّيها الصالِبَ ومنها الراجِفُ - وهي الرِّعْدة وأنشد
وأدْنَيْتني حتى إذا ما جَعَلتني ... على الخَصْر أو أدْنى أستقَلَّك راجِفُ
والإرْجاد - الإرْعاد أنشد
أرُجِدَ رأس شَيْخةٍ عَيْصُوم
وقد تقدّم البيتُ بالصاد والضاد، ابن دريد، الكُزَاز - الرِّعْدة من حُمَّى أو بَرْد وقيل هو داءٌ يُصيب الإنسان فيُرْعَدُ حتى يَمُوتَ ورجل مَكْزُوز، ابن دريد، صارِت الحُمَّى تَتَعهَّده وتَعاهَدُه وتُحاوِدِهُ وبه سمِّي الرجلُ حاوِداً وفلانٌ يُحَاوِدنا بالزِّيارة - يَزُورنا بين الأيَّام، الأصمعي، أُمُّ مِلْدَمٍ وأُمُّ كَلْبةَ وأُمُّ الهِبْرزيِّ - كله الحُمَّى، صاحب العين، وأُمُّ اللٌّهَيم كذلك ونَطَاةُ - حُمَّى خيْبَرَ وعم به بعضُهم ونَطَاةُ - حِصْن بخيْبَر، أبو عبيد، سَبَاطِ من أسماءِ الحُمَّى وأنشد
أجَزْتُ بفِتْيَة بيضٍ خِفَافٍ ... كأنَّهُم تَمُلُّهمُ سَبَاطِ
أبو عبيد، المُهْرَع - المُرْعَد من حُمَّى وقد يكونُ من غَضَب أو خَوْف وسيأتي ذكُره، صاحب العين، الرِّعْشَة - رِعْدةٌ تُصيب الإنسان رَعَش يَرْعَشُ رَعْشاً وارْتَعشَ ورُعِشَ وأَرْعِش والرَّعْشَنُ - المُرْتَعِش وبه سُمِّي رَعْشَنٌ وهو من مُلوك حِمْيَرَ، أبو زيد، العَقَابِيل - ما يَظْهَر على الشَّفَتينِ من غِبِّ الحُمَّى
إنتِشار المَرَض وكَثْرتُه
قال أبو علي، قال أبو العَبَّاس يُقال إستَطارَ فيهم المَرَضُ وإستَفَاضَ وتقَادَع وتعَادَى فأمَّا أبو عبيد فقال التَّقَادُع والتَّعادي - تَتَابُع الموتِ يُقال تَقادَع القومُ وتَعَادْوا - ماتَ بعضُهم في إثْر بعض وأنشد
فمالَكِ من أَرْوى تَعاديْتِ بالعَمَى ... ولاقَيْتِ كَلاَّباً مُطِلاًّ ورَامِياً
ابن دريد، فَشَا المرَضُ في القوم فُشُوّاً وتَفَشَّأ - انْتَشَر، صاحب العين، الطَّاعُون - كَثْرة المَرَض وقيل هو داءٌ وقد طُعِن فهو مَطْعون وطَعِين، ابن دريد، الشَّوْكة - داءٌ كالطاعُونِ
الكَلَب ونحوُه
ابن دريد، كَلِبَ كَلَباً فهو كَلِب من قومٍ كَلْبي، صاحب العين، الحَرَب - الكَلَب وقومٌ حَرْبَى - كَلْبَى وقد حَرِبُوا حَرَباً
الغَشْيَة
ابن دريد، غُشِيَ عليه غَشْياً وغَشَياناً، صاحب العين، إنْخَفَع الرجُل على فِرَاشِه وخُفِع وخَفَع - غُشِيَ عليه أو كاد يَطْفَأ وقومٌ خُفَّع قال
وَحْفَي مَزَاحيفَ وصَرْعَى خُفَّعاً
وقال، صَعِق الرجلُ صَعَقاً فهو صَعِقٌ إذا غُشِيَ عليه من صَوْتِ هَدَّة يَسْمَعه كالرِّعْد ونحوه وفي التنزيل " وخَرَّ مُوسَى صَعِقاً " وقيل الصَّعِق هنا المَيِّت وليس بصحيح عند أبي علي لقوله فَلَمَّا أفاق فلو كان الميَّتَ لقال فلما نُشِر أو حييَ، أبو زيد، غُمِيَ عليه - غُشِيَ، أبو عبيد، غُمِيَ عليه وأُغْميَ، ابن كيسان، الأفَصْح أُغْمي، أبو عبيد، رجُل غَميً والجمع أغْماءٌ وإن شئْت كان بلفْظ الواحِد في التثنية والجمع والتأنيث ذهب إلى وَصْفه بالمَصْدر، أبو عبيدة، وأصل هذه الكَلِمة التغطيَة لأن الغَمَى سَقْف البيتِ وحكى صاحب العين غَمَّيْت الإناء - غَطَّيته، ابن السكيت، أُسِنَ عليه ووُسِنَ - غُشِيَ عليه من نَتْن رِيح البِئْر
تغَيُّر اللوِن من المَرَض واليُبْسُ منه

أبو عبيد، إهْتُقِعَ لْونُه وإمْتُقِع وإنْتُقِع وإنْتُسِف وإنْتُشِفَ تغيَّرَ والمُخْرَنْشِم - المُتَغيِّر اللونِ مع ذَهَاب لحمٍ وكذلك المُسْلَهِمُّ، ابن دريد، الرَّمَع - إصْفِرار وتغيُّر في الوَجْه رجل مُرَمْع ومَرْمُوع وقد رُمِع وأرمَع والأوّل أعلى، أبو عبيدة، السُّخْد - الصُّفْرة والرَّهَل في الوجْه والصادُ لغة، أبو عبيد، رجل مُسَخْد - ثَقيل من مَرَض، ابن السكيت، بَحِر الرجُل بَحَراً وهو بَحِر وكذلك البعير إذا اجْتَهَد في العَدْو إمَّا طالباً وإما مَطْلوباً فَينْقَطِعُ ويَضْعُف ولا يَزال بشَرِ حتى يَسْودَّ وجهُه ويتغَيَّرَ وأنشد غيره
وغِلْمَتي منهم سَحِيرُ وبَحِر
صاحب العين، تلَطَّم وجْهُه - أرْبَد من مَرَض أو فَزَع، وقال، رأيت فُلاناً مُكْفَأ الوجْهِ - أي كاسِفَ اللَّوْن، أبو عبيد، شَحَب لونُه يَشْحُب ويَشْحَب شُحُوباً، ابن جنى، فهو شاحِبٌ وشَحِبُ، علي، ولم يقولوا شَحِبَ وإنما هذا على النَّسَب - أي ذُو شُحُوب ونظيرُه دَنِفٌ ولم يقولوا دَنِفَ وإنما فِعْله أَدْنَف عند سيبويه، أبو عبيد، سَهَم وجهُه يَسْهَم، ابن السكيت، السَّاهِم - الذابِل الشفَتَيْنِ المتغَيرِّ الوجه وقد سَهَم وجهُه يَسْهَم وسَهُم سُهُوماً، ابن دريد، زَخْن الرجلُ زَخَناً - تغَيَّر وجْهُه من مَرَض أو حزْن وقَتم وجهُه قُتُوماً - تغَيَّر، صاحب العين، كَافَ وجْهُه كَلفاً وهو أكْلَفُ - تغَيَّر، ابن دريد، كَبَا وجْهُه - تغَيِّر ومنه كَبَا لَوْنُ الصُّبْح والشمسِ، صاحب العين، المُسْهَب - المُتَغيَّر اللوْنِ، وقال، الكَمَدُ والكُمْدة - تغَيُّر اللونِ وذَهَاب صَفائِه، ابن دريد، العُنْجفُ والعُنجُوف - اليابِسُ من مَرَض أو هُزَال
وجَع الرأس
ابن السكيت، دِيرَ بي وأُدِيرَ، صاحب العين، دِيرَ بي وعليَّ وهو الدُّوار والدُّوار، ابن السكيت، وكذلك دِيمَ وأُديم وهو الدُّوَام - كِلْتاهُما إذا دارَ رأْسُه، ابن دريد، الهُدَام - داءٌ يُصيب الإنسانَ في البَحْر وقد هُدِم الرجلُ، قال أبو علي، الرُّؤَاس والصُّدَاع - وجَعُ الرأسِ وقد صُدِعَ، صاحب العين، وقد يجوز في الشعر صُدِع والغَوْل - الصُّدَاع وفي التنزيل " لا فيها غَوْلٌ ولا هُمْ عنها يُنْزَفُونَ " والشَّقِيقَة - داءٌ يأخُذُ في نِصْف الرأْسِ، ابن دريد، المَيْد - ما يُصيب من الحَيْرة عن السُّكْر أو الغَثَيان أو ركُوُب البحِر وقد مادَ
باب داءِ الوجْه
أبو عبيد، اللَّقْوة - داءٌ يكونُ في الوجْه وقد لُقيَّ، أبو حاتم، النَّكَفَة - وجَعِ يأخُذ في أصْل الأُذُن وأما الوَقْر ونحوه فقد قدَّمت ذِكْرَه في باب الأُذُن
وجَع العُنُق والمَنْكب
أبو عبيد، اللَّبِن - الذي يَشْتَكي عُنُقَه من وِسَاد أبو غيره، ابن السكيت، الأدْل والأجْل - وجَع في العُنُق وحُكيَ عن أبي الجَرَّاح أنه قال بي إجْل فأجِّلُوني، قال أبو علي، كذا قَرَأْتها على أبي إسَحَق في إصلاح المَنْطِق فأَجَّلُوني بتشديد الجيم وهو القياس لأنه عِلاَج فهو بمنزلة التمريض والتَّعْليل وزادني أبو بَكْر محمدُ بن السِريِّ فأجِّلُوني أو فَأْجِلُوني أجِّلُوني على السَّلْب - أي أزِيلُوا الأجِلُ عنيَّ كقولهم قَذَّيت عينَه - نزَعْت عنها القّذَى ومثلُه كثيرٌ، ابن دريد، الهُنَاع - داء يُصيبُ الإنسانَ في عُنُقه والواهنَة - داءٌ يُصيب الإنسانَ في أخَدَعَيْه عند الكِبَر وأنشد
من اللُّجَيْمِييَّنَ أربابِ القُوَى ... لَيْسَتْ به واهِنَةٌ ولا نَسَاً
النضر، والواهِنَة - ريحٌ تَأْخُذ في المَنْكِب، ثابت، القَصَر في العُنُق - أن لا يَسْتَطيعَ الإلتفَاتَ بها من داءٍ يُصيبه رجلٌ أقْصَرُ وامرأة قَصْراءُ وقد قَصِر قَصَراً، أبو عبيد، الفَرْسة - قَرْحة تكونُ في العُنُق فتَفْرِسُها، ابن السكيت، الفَرْس أصلُه دَقُّ العنق ثم صُيِّر كلُّ قَتْل فَرْساً، ابن دريد، تَعَصْفَرِت العُنُق وإصْعَنْفَرت - التُوَتْ
أوْجاعُ الحَلْق والصَّدْر
أبو عبيد، الجَائِر - حَرُّ في الحَلْق، ابن دريد، الجائِر - ما يَجِدهُ الإنسانُ في صَدْره من حَرَارِة غيظٍ أو حُزْن، ابن جنى، هو الجَيَّار وأنشد
كأنمَّا بيْنَ لحَيْيه ولَبَّتهِ ... من جُلْبة الجُوعِ جَيَّارٌ وإرْزِيز

قال وهو أحدُ ما جاء من الأسَماء على فَعَّال كالجَبَّان والكَلأَّ والقَذَّاف ويجوز أن يكونَ فَيْعالاً كالتَّيْراب والقَيْدامِ، أبو عبيد، الذُّبَحَة - وجَعٌ في الحَلْق، ابن دريد، وهو الذُّبَاح، أبو عبيدة، وهي الذِّبَحَة والذِّبْحة والذُّبْحة وقيل هو دَمٌ يخْنُق الإنسان فيَقُتُله، أبو عبيد، الحَرْوة والحَرَاوَة - الحُرْقة يَجِدها الرجُل في حَلْقه، أبو زيد، هي حُرْقة في الصدْر والحَلْق والرأسِ من الغَيْظ أو الوجَع، قال أبو علي، وقد تكونُ الحَرْوة والحَرَاوة في الفَمِ من الطُّعُوم المَزيزة أو الحِرِّيفة كالفُلْفُل والزَّنْجَبيل وقد حَرِى فَمُه، قال، وقُدِّم إلى أعرابي خَرْدَل فأكَلَ منه وقال تُعْجِبني حَمَازَتُه وحَرَاوتُه فالحَرَاوة ما تقدّم والحَمَازَة - قَبْضُه اللسانَ، أبو عبيد، الحَمَاطَة كالحَرْوة، ابن الأعرابي، الحُنَاقِيَّة - حَرُّ يأخُذ في حَلْق الإنسان فرُبمَّا سَعَل حتى يَمُوت، أبو زيد، اللَّدُود - وجَع يأخُذ في الفَمِ والحَلْق، أبو عبيد، العُذْرة - وجَع في الحَلْق رجُل مَعْذُور، ابن دريد، العاذُورُ وجَع الحَلْق، أبو عبيد، الدَّغْر - رَفْع المرأة حلْقَ الصبيِّ من العُذْرة، صاحب العين، سَعَل يَسْعُل سُعَالاً وبه سُعْلة وسُعَال ساعِلٌ على المبالغة ثم كَثُر السُّعَال في كلامهم حتى قالوا رماه فَسَعل الدَّم - أي ألقاه من صَدْره وأنشد
فتَأَيَّا بطَريرٍ مُرْهَفٍ ... جُفْرةَ المَحْزِم منه فَسَعَلْ
أبو عبيد، فإن كان به سُعَال أو خُشُونة في صدره المَجْشُور وبه جُشْرة وجَشَرٌ، ثابت، بفُلان صَدَر من سُعَال ورجل مَصْدور إذا كان يَسْعُلُ والهَكَع - السُّعال، أبو زيد، قَحَب يَقْحُب قَحْباً وقُحاباً - سَعَل ورجلٌ قَحْب وامرأة قَحْبة - كثيرَ السُّعال مع الهَرَم ومنه ما زال بنَاتي مُنْذُ الليلةِ يُقَحَبْن حَوَالي ويقال للشَّابِّ إذا سَعَل عُمْراً وشَبَاباً وللشيخ وَرْباً وقُحَاباً وبالدابَّة قَحْبة - أي سُعال وسُعَال قاحِبٌ ومنه إشتِقاق القَحْبة في بعض الأَقاويل وقد تقدّم، ابن دريد، الحَزْحَزَة - ألم في الصَّدْر من خَوْف أو حُزْن، أبو زيد، الجَوَي - داءٌ يأخُذ في الصَّدْر وقد جَوي جَوىً فهو جَوٍ وجَوىً وقد تقدّم أنه السِّلُّ وأنه الهَوَى الباطِنُ والفِعْل كالفِعل والإسْم كالإسْم
الزُّكَام
أبو زيد، هي الزُّكْمة والزُّكام وقد زُكِم وزَكَمه الله زَكمْاً، ابن دريد، ضُئِكَ الرجُل وضُنِك - زُكِمَ وهو الضُّنَاك وبه ضُنْكة - أي زُكْمة، صاحب العين، الخَبْطة كالزُّكْمة تُصِيب في قُبُل الشِتاء وقد خُبِط ولُبِط لَبْطاً، أبو عبيد، آرضَه الله وأمْلأ وأضْأدَه من الأرْض والمُلاءة والضُّؤودَة وكُّله الزُّكَام، أبو زيد، مُليءَ الرجلُ، صاحب العين، إنفَغَم الزُّكَام - انْفَرَج، ابن دريد، الزَّنْكَمَة - الزُّكْمة، صاحب العين، السُّدِّة والسُّدَاد - داء يَسُدُّ الأنفُ والثَّطْع - الزُّكَام، ابن دريد، ثُطِع الرجُل - زُكِم، ابن السكيت، بَحِحْت وبَحَحْت تَبَحُّ فيهما - وذلك إذا خَشُن صوتُه من الزُّكَام، أبو عبيد، امرأة بَحة وبَحَّاء
أوْجاعُ البَطْن
غير واحد، البَطَن - وجَع البَطْن وقد بَطِن والمبْطُون الذي يَشْتَكي بطْنَه والحَشَا - وجَع الحَشَا قال أبو علي هو الرَّبْو، أبو عبيد، الحَشْيانُ - الذي به الرَّبْو وأنشد
فنَهْنَهْت أُولىَ القَوْمِ عنهم بضَرْبِة ... تنَفَّسَ منها كُلُّ حَشْيانَ مُحْجَرِ

قال وإذا اشتَكَى حَشَاه فهو حَشٍ، ابن السكيت، أرنبٌ مُحَشِّيةٌ - تعدُو الكِلابُ خَلْفَها حتى تَنْبَهِر ولذلك قِيل لها مُقَطِّعة النِّياط، صاحب العين، الرجُل يَحْتَشي من الإِبْرِدَة وقد تقدّم الإحتِشاء في المُسْتَحاضة، غير واحد، الرَّبْو - إنْتِفاخُ الجوفِ وقد رَبَا - أخذه الرَّبْو، ثعلب، طَلَبْنا الصيْدَ حتى تَرَ بَّينا - أي بُهِرْنا، ابن دريد، وَرِبَ جَوفُ الرجلِ وَرَباً - فسَد من داءٍ يُصيبه والجوف وَرِبٌ والإسم الوَرَب والجمع أوْرابٌ وقال قاخَ البَطْن قَوْخاً وقَخاً - فسَد والقَضْع والقَضَع - وجَعٌ يُصيب الإنسانَ في البَطْن، صاحب العين، وهو القُضَاع، ابن دريد، وهو القَطْع بطاء غير معَجمة، أبو عبيد، العِلَّوْص والعِلَّوْز - الوجَع الذي يُقال له اللَّوَى، ابن دريد، حَصِل بطنُه حَصَلاً - أصابَه اللَّوَى يَمَانِيَة وحَصِل الفرسُ - إشتَكَى بطْنَه من أكْل التُّراب، صاحب العين، اللَّزَق واللَّسَق - اللَّوَى - وهو أن تَلْتَزِق الرِّئة بالجَنْب، ابن دريد، الدَّبْلة والدُّبَيلةُ - داءٌ يجتَمع في الجَوْف وإشتِقاقُه من دَبَلْت الشيءَ - جُمعْته والسَّحْج - داء يكون في البطن والمُحَنْجِرُ - زَعَم قومٌ من أهْل اللُّغة أنه الوجَع الذي يُصيب البَطْن يُسَّمى الفِشِّيذق بالفارسية وهو شَبِيه بالهَيْضة، الأصمعي، الجُسَاد وجَع في البَطْن وأنشد
فيه الجُسَادُ المحُحَنْجِرُ
ثابت، الوَرْى - فَسادُ الجَوْفِ ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم " لأنْ يَمْتِليءَ جَوفُ أحَدِكُم قَيحاً حتى يَرِيَه خَيْرٌ له من أن يَمْتليءَ شِعْراً " ويُقال لمَن فَسَد جَوْفُه مَوْرِيُّ ولمن فَسَت رئِتُه مَرْئيُّ، اللحياني، قولُهم لَهُ الورَى وحُمَّى خَيْبَراً وشَرُّ ما يُرَى فإنه خَيْسَرَي وإنما قالوا له الوَرَى للإتْباع، ابن دريد، القُحَاب - فَسَاد في الجَوْف ومنه إشتِقَاقِ القَحْبة في بعض الأَقَاويل وقد تقدّم القْحاب في السُّعال وقالوا حُبِجَ الرجُل وحَبِج - ورِمَ بطنُه وإئْتُطِم عليه وهو الحُبَاج فأمَّا الحَوْبَج - فَوَرَم يُصيب الإنسانَ في يَدَيه يمانِيَة قال ولا أَدْري ما صحَّتُها، ابن السكيت، مَغَسني بَطْني وهو المَغْس ورجُل مَمْغُوس ووجَدْت في بَطْني مَغْساً ومَغَساً ومَغْصاً وقد مُغِس ومُغِص، ابن دريد، ثم كَثُر ذلك في كلامهم حتى قيل فلان مَغَص من المَغَص - أي ثَقيل، صاحب العين، القَطْع - وجَع في البَطْن والتَّقَطيع - تَلَوي الأمعاء، ابن السكيت، غَمَرني بَطْني ومَلَكَني، ابن دريد، أَرْزَمت الرِّيح في جَوْفه - صَوَّتت، أبو عبيد، وجَدْت في بطني رِزّاً ورِزِّيزَي - وهو الوَجَع وقال سَقَى بطنُه سَقْياً وإسْتَشْقَى وأسْقاهُ اللهُ والإسم السَّقْى - وهو ماء يَقَع في البَطْن والأَحْبَنُ - الذي به السَّقْي وقد حُبِن حَبْناً وحَبنَ حَبَناً، ابن دريد، وجدت في بَطْني وقْسْاً - وهو حرَكة من ريح أو غيرها والزَّحِير والزُّحَار - داءٌ يُصيب البطونَ، أبو حاتم، هو تَقْطِيع في البَطْن،غيره، الرُّمَاع - داءٌ في البطن يَصْفَرُّ منه الوجهُ رَمِعَ رَمَعاً ورُمِع ورَمَع وأرَمْع وقد تقدّم أنه تغيرُّ اللونِ، ابن دريد، الصَّفَر - حَيَّة تكونُ في البَطْن تُصيب الناسَ والماشيةَ وهي أعْدَى من الجَرَب وإنما تَشْتَدُّ على الإنسان وتُؤْذيه إذا جاعَ ومنه حديثه عليه السلام " لا عَدْوَى ولا هامَةَ ولا صَفَرَ " ،صاحب العين، الصَّفَر والصَّفَار والصُّفَار - دُود يكون في البَطْن يَصْفَرُّ منه الوجهُ والصَّفار أيضاً - السَّقْى وقد صُفِر،ابن دريد، الحُجَاف - داءٌ يُصيب منه الإسهالُ ورجُل مَحْجوف والناقِبَة - داءٌ يأخُذ من طُول الضَّجْعة على الجَوْف، أبو عبيد، رَمَاه الله بغاشِيةٍ - وهو داء يأخُذُه في جَوْفه
وجَع المَعِدَة
أبو عبيد، الذَّرَب - داءٌ يكونُ في المَعِدة وفَسادٌ وقد ذَرِبَت ذَرَباً فهي ذَرِبة، ابن دريد، مَذِرَت كذلك، أبو عبيد، ومثله عَرِبَتْ عَرَباً وهي عَرِبَة، ابن دريد، فاقَ الرجلُ من الفُوَاق - وهي الرِّيح التي تَخْرُج من مَعِدته وقد همز فقالوا فَأَق يَفْأَق فُؤَاقاً
وجَع الكَبِد

غير واحد، الكُبَاد - وجَع الكَبِد وقد كُبِد كَبْداً، ابن السكيت، القَبَص - وجَع يُصيب الكَبِد عن أن يؤكَلَ التمرُ على ا لريق ثم يُشْرَب عليه الماءُ وأنشد
أرُفْقَة تَشْكُو الحُجَافَ والقَبَصْ ... جُلُودهم الْيَنُ من مَسِّ القُمُص
وقال علي بن سليمن، الغاشيَة - وجَع يُصيب الكَبِد يُكْوَى منه صاحِبُه وقد تقدّم قول أبي عبيد أنه داءٌ في الجَوْف ولم يُعَيِّن الكبِدَ، ابن السكيت، السُّوَاد - داء يأخُذ الإنسانَ من أكْل التَّمْر يَجِد منه وجَعاً على كَبِده وقد سِيدَ، صاحب العين، كبِدٌ حَلِزَة - وجِعة
وجَع الضِّلْع والقَلْب وما يَغْشَاه
أبو عبيد، الشّغَاف - داءٌ يأخُذ تحتَ الشَّرَاسيف من الشِّق الأَيمْن، صاحب العين، الشُّوْصَة - ريح تَعقَّد في الضُّلوع من قولهم شاصَ فَمَه بالسِّوَاك إذا أمَرَّه عليه من أسْفَله إلى فوقه وذلك لأنها ترفَع القلْب وقيل هو من قولهم شاصَ فَمَه بالسِّوَاك إذا طَعن به فيه لأنه يجد في جسمه كالوَخْز، قال أبو علي، القُلاَب - وجَعُ القَلْب وخص أبو عبيد به الإبِلَ وقد قُلِب قَلْباً - شَكَا قلْبَه، صاحب العين، الحَزَّازة والحَزَّاز - وجَعُ القَلْب وقال تَحَلَّز قلبُه من الحُزْن - وهو شِبْه الإعتِصار وقد تقدّم نحو ذلك في الكَبِد، أبو زيد، خَفَق الفؤَادُ وغيرُه يَخْفِق ويَخْفُق خَفْقاً وخُفُوقاً وخَفَفاناً وأخْفَق وإخْتَفَق - إضْطَرب والخَقْقة - ما يُصيب القلْب فيَخْفِقُ له وفُؤاد مَخْقُوق، سيبويه، وجَبَ وَجِيباً ووَجَف وَجِيفاً كذلك جاء على فَعِيل لأنه تَحَرُّك وإضْطِراب وهم مما يَبْنُون مثلَ هذا على فَعِيل كثيراً، صاحب العين، على قَلْبه طَخَاءٌ طَخَاءة - أي غَشْية وفي الحديث " إنَ للقَلْبِ طَخَاءً كطَخَاءِ القَمَر " - أي شيئاً يَغْشَاه
الوجَع من التُّخَمة وغيرها
التُّخْمة - سُوء مَغَبَّة الطعامِ وقِلَّة اسْتِمْرائِه تاؤه بَدلٌ من الواو بدليل تَصاريفه وليس هذا البَدلُ بمُطَّرِد، سيبويه، والجمع تُخَم يذهَب إلى التَّنْويع، أبو زيد، طعامٌ وَخِيم - ذَميم المَغَبَّة وقد وَخُم وَخَامةً، صاحب العين، تَوَخَّمته وإسْتَوخَمْته، ثعلب، تَخِمَ الرجلُ وتخَم، الأصمعي، اتَّخَم وطعام مَتْخَمة - يَتَّخَم منه، سيبويه، أتْخَمه الطعامُ التاء بدلٌ من الواو وهذا قليل ليس بُمطَّرد وإنما قَلَّ إبدالُ التاءِ من الواو الساكِنَة هنا لأن الواوَ فيها ليس قبْلها كسرةٌ تُحوِّلُها في جميع تَصَرٌّفها يعني أنها لم تَعْتلَّ في أفعلَ إعتلالَها في إفْتَعَل فيجرِّئَهم الإعِلال على تحويلها تاءً في أفْعَلَ لكنهم أبدلُوها منها في هذه الحُرُوف مع سُكونها وسلامِتها من الإعْتِلال كما أبدلُوها من الواو المفتُوحة في تيْقُور وذلك أنها الواوُ التي تًضَعَّف في غير ما موضعٍ ومع ذلك فإنها تقَع بعد الضمَّة في يُفُعَل وكأنَّها من باب وُجُوه فإستجازُوا كما إستجازوا البدلَ في وُجُوه، أبو عبيد، واخَمَني فوَخَمته أَخِمهُ، صاحب العين، البَشَمُ - التُّخَمة وقد بَشِم، غيره، وأصلُه في البهائِم، أبو عبيد، إذا إتَّخَم الرجلُ قيل جَفِس جفَساً وإذا غلبَ الدَّسَم على قَلْبه قيل طَسِيء طَسَأ، ابن دريد، وطَسْأ وكذلك الإسم وقال طَسَاً طَسْياً إذا شَرِب اللبنَ حتى يُخَثَرِه وتَأْباه نَفسُه وطَسِمَ كذلك، أبو عبيد، طَنَخَ طَنَخاً وهو طانِخٌ - مثلُ طَسيء، ابن دريد، طَنَّخ الدسمُ على قَلْبه وقال طَنِخت الإبِلُ وطَنحَت - بَشِمت وقيل طَنحِت سَمنت وطَنخِت بَشِمَت، أبو عبيد، غَمَته الطعامُ يَغْمِته غَمْتاً - بَشِم منه فإن إنتَفَخ بطنُه قيل أضْروْرَى، قال أبو علي، حكى أبو عَمْر واطْروْري بالطاء ورواية أبي زيد أظْرَوْرَي بالظاء وأبو عمر وِثِقَة وأبو زيد أوثَقُ منه وقد سألْت عنه بعضَ فُضحاء الحجِاز فوافقُوا أبا زيد فيما حكاه وسألت جماعةً من الكِلاَبِيِّين عن الظاء فلم يَعْرِفوها، أبو عبيد، حَبِط حَبَطاً كاظْروْرَى فإن وقَع عليه مَشْى البطنِ عن تُخْمة قيل أخذه الحُجِافَ وهو مَحْجوف فإن أكل لَحْمَ ضأنٍ فثَقُل على قلبه فهو نَعجٌ وأنشد
كأنَ القومَ عُشُّوا لحمَ ضَأْنٍ ... فهم نَعِجُونَ قد مالَتْ طُلاَهُم

والحَقْوة - وجَع في البَطْن من أن يأكُلّ اللحم بَحْتاً فَيَقَع عليه المَشْى وقد حُقيَ، أبو زيد، هو مُشتَقُّ من وجَع الحَقْويْن وهو الحِقَاء، أبو عبيد، السَّنِقُ - الشَّبْعان كالمُتَّخِم، ابن دريد، كَظَّه الشَبَع إذا امْتلأَ بطنُه حتى لا يُطيق النَّفَسَ، سيبويه، وهي الكِظَّة وقد تَكَظْكَظَ، ابن دريد، البَرَدة - التُّخَمة وكذا فُسَر في حديث عبد الله بن مسعود " أصْل كلِّ داءٍ البَردَة " والنَّطْثَرة الطَّنْثرة أن يأكُلَ الدسَمَ حتى يَثْقُل عنه جِسْمُه، أبو زيد، أكلَ طعاماً فنَطِف منه نَطَفاً - بَشِم، ابن السكيت، بَطِنَ بَطَناً وبِطْنةً - إمتَلاَ بطنه، سيبويه، وهو بَطِنٌ وبَطِين والمِلْئةُ كالبِطْنة والكِظَّة سوَّوْا بينها لتَقارُبِها في المعنى، أبو حاتم، نَفَخه الطعامُ يَنْفُخه نَفْخاً فانْتَفَخَ - أي إمتلأَ منه فَبَشِم عنه، أبو زيد، الكاتِبُ - المُمْتَليءُ شِبَعاً، ابن دريد، أكْتَب عليه بطنُه - إشتَدَّ، أبو عبيد، أَكَلَ أُكْلة أعقَبَتْه سُقْماً - أي أورَثَتْه إيَّاه، صاحب العين، العِلَّوْص - التُّخَمة وعَلَّصتِ التُّخَمة في مَعِدتِه وإنه لَعِلَّوْص - أي مُتَّخِم وقد تقدّم أن العِلَّوْص اللَّوَى، الأصمعي، عِرِب عَرَباً فهو عَرِبٌ - اتَّخَم وقد تقدّم أن العَرب فسادُ المَعِدة معَمْوماً به، أبو عبيد، أَبَلَة الطَّعام - ثَقَلتُه، ابن جنى، هو من الشيء الوَبيل - أي الوَخْم والهمزةَ فيه بدَلٌ من الواو كما أبدلُوها منها في أحَد الذي بمعنى واحد وأنَاةَ ونحوِهما
؟غَثَيان النَّفْس وضُعْفها
ابن السكيت، غَثَتْ نفسُه غَثْياً وغَثَياناً، قال أبو علي، وأصله الفَسَاد، ابن السكيت، غَثَى السيلُ المرتَعَ إذا جمع بعضَه إلى بعْض وأذهب حَلاوتَه، ابن دريد، غَثِيَت نفسُه غَثْياً، صاحب العين، العَلَةُ - خُبْث في النفْس وضُعْف، أبو عبيد، لَقِسَت نفسُه لقَساً وتَمَقَّست وتَبَغْثَرت - غَثَت قال يكون ذلك من سُوء الظنِّ حتى تخْبُث نفسه ويكونُ من الغَثَيان ويُقال غانَتْ نفسُه تَغِين ورانَتْ تَرين - غثَتْ، صاحب العين، غِبِنَ على قلْبه غَيْناً - تَغَشَّته الشَّهوةُ وفي الحديث " إنه لَيُغَان على قَلْبي حتى أستغْفِرَ الله " أبو عبيد، جاشَتْ - غثَتْ، ابن دريد، جاشَتْ جَيْشاً وجَيَشاناً، أبو عبيد، فإذا أردتَ أنها ارْتفعَتْ من حَزَن أو فَزَع قلت جَشَأَتْ، ابن دريد، جَشَأتْ جُشُوءاً وتَجَشَّأتْ وهي الجُشْأة، الأصمعي، جَشَأَتْ جُشُوءاً - ثارتِ للغَثَيان، أبو حاتم، تَجَشَّأَتْ تَجَشُّؤاً وهو الجُشَاء جاء به على بناء الأَدْواء، أبو زيد، هي الجُشْأة، ابن السكيت، أصبحَ فلانٌ خاثِراً - أي كَسْلانَ خَبيث النفْس، ابن دريد، خَثَرتْ نفْسُه - غثَتْ وثَقُلت، وقال، الجائِرُ - غَثَيان النفس وقد جِيرَ وأنشد
فلمَّا سَمِعتُ القومَ نادَوْا مُقَاعِساً ... تَعَرَّضَ لي دونَ التَّرائِب جائِرُ
وقد تقدّم الجائِرُ في الحْلق، صاحب العين، قَلَصت نفسُه تَقْلِص قَلْصاً - غثَتْ، وقال، إهْتَمَجت نفْسُ الرجلِ - ضَعُفت من جَهْد أو حَرٍّ وإهتَمَج الرجلُ نفسُه
؟؟القَيء ونحوه
أبو حنيفة، قاء يَقَيءُ وأصابَه قيُاء شديدٌ، ابن السكيت، قاءَ قَيْأ ومنه قولهم " كالكَلْب يَعُود في قَيْئِه " وقد تَقَيَّأ وقد قَيَّأته والقَيُوء - ما قَيَّأته به، أبو عبيد، أعْنَد في قَيْئه وأعْنَدَه - أتْبَع بعضَه بعْضاً ولم يَنْقَطِع، ابن دريد، ثَعِعْت ثَعّاً وثَعَّة - قِئْت وفي الحديث " إن امرأةً أتَتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسولَ الله إنَ ابني هذا به جُنُون يُصيبه بالغَدَاء والعَشاء فمسحَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صَدَّره ودَعَا له فثَعَّ ثَعَّة فخَرج من جَوْفه جرْو أسْودُ فسَعَى في الأرض " ، أبو عبيد، إنثَعَّ القيءُ من فيه، ابن دريد، الثَّعْثَعة - حِكايةُ صوتِ القالِس وقد تَثَعْثَع بقَيْئه وثَعْثَعه، أبو حنيفة إنتْعَّ القيء كأنْثَعَّ، أبو عبيد، أتَاعَ - قاءَ وأنشد
يَمُجُّ عرُوقُها عَلَقاً مُتَاعَاً

أبو حنيفة، وهو التَّيْع، أبو زيد، تاعَ يَتيع تَوْعاً شاذُّ - قاءَ، غيره، تَعَّ تَعّاً وأتَعَّ - قاء، أبو عبيد، هاعَ يَهُوع ويَهَاع مثله، أبو زيد، هاعَ هَوْعاً وهُوَاعاً وتهَوَّع - تقَيَّأ من غير كُلْفة وهَوَّعته أنا، ابن دريد، الإسم الهُوَاع الهَوْع وكذلك هَعَّ يَهَعُّ، صاحب العين، هَعَّ يَهِعُّ هَعّاً - قاءَ، أبو حنيفة، تَهَوَّعَ وأصابه هُوَاع و هُوَعاءُ، أبو عبيد، الطُّلعاء - القَيءْ وقد أطَلْعَ ، أبو حنيفة، الإسْتِقاء - القَيءُ، ابن دريد، تَعَّ تَعَّة كتَعَّ، وقال، خَشَعَ خَرَاشِيَّ صدْرِه إذا ألْقَي بُصَاقاً لَزِجاً واحدُها خِرْشاءٌ، وقال، دَسَع يَدْسَع دَسْعاً - قاءَ، وقال، ذَرَعه القَيء - سبَقه فخرَج من فيه والقَلْس - القيْءُ قلَسَ يَقْلِس، صاحب العين، القَلْس - ما خَرَج من الحلقِ ملْءَ فمٍ أو دُونَ ذلك وليس بقْيءٍ فإذا غلب فهو القَيءُ، أبو عبيد، قَلَس قَلْساً وَقَلَساناً وقد تقدّم أن القلْس الغثَيان، ابن السكيت، راعَ عليه يُرِيع رَيْعاً - رجَع، غيره، وكلُّ ما رجَع فقد رَاع رَيْعاً ومنه قولهم ليس له رَيْع - أي مَرْجوع، ابن دريد، النُّخَاعة والنُّخامة واحدٌ - وهو ما طَرَحه الإنسان من فَمِه، ابن السكيت، هو ما يَخْرُجُ من الصَّدْر، صاحب العين، هو ما يَخْرُج من الخَيْشوم وقد تَخَم يَنْخَمُ نَخْماً
هَيجَان الدَّمِ
صاحب العين، التَّبَيُّغ - هَيجَان الدَّمِ وفَوْرهُ حتى تَظْهرَ حُمْرتُه وتَبْدُو فَوْرتُه بالجسَد وفي الحديث " علَيكم بالحَجِامة لا يَتَبَيَّغْ بأحدكم الدَّمُ " وقيل أراد يَتَبَغَّي فقَلَب، ابن السكيت، تَبَيَّغ به الدمُ وتَبَوَّغ، ابن دريد، سُلْطان الدم - تَبَيُّغه وسُلْطان كل شيءٍ - حِدَّته
الرَّعف
صاحب العين، الرُّعَاف - دمٌ يَسيل من الأَنْف، أبو عبيد، رَعَفَ يَرْعَف رَعفاً ورُعَافاً ورَعِفَ ورَعُف ورَعَف الدمُ نُفسُه يَرْعفُ وكل سابِق راعِفٌ، وقال، أنْثَعَّ الدمُ من أَنْفه - سالَ وقد تقدّم في القْيء، غيره، الخَوَى - الرُّعَاف، أبو عبيد، أَعْندَ الدمُ من أنْفِه - سالَ متَتَابعاً وقد تقدّم في القيء
الفالِجُ والخَدَر
أبو حاتم، الفالِجُ - ريح تأْخُذ الإنسانَ فتذْهَب بِشقِّه وقد فُلِج فالِجاً مشتَقٌّ من الفلْجِ - الذي هو نِصف الشيءِ ومنه فَلَجت الشيء بينَهم - أي قسَمْته، أبو زيد، خَدِرت رجلْه خَدَراً ومَذِلت مَذْلاً وأمْذلَّت وأنشد
إذا مَذَلَتْ رِجْلي دَعْوتُك أشتَفي ... بذِكْراك من مَذْل بها فَيهُون
الجُدَرِيُّ ونحوه
أبو عبيد، هو الجُدَريُّ والجَدَريُّ وأرض مَجْدَرة - ذاتُ جَدَريٍّ، الأصمعي، جُدِر وجُدِّر، ابن دريد، الجُدَرة والجَدَرة - سِلْعة تظْهر في الجَسَد وجمعه جُدَر وجَدَر وأجْدار ورجل أجْدَرُ وبه سُمِّي عامر الأجْدر، أبو عبيد، الحَمَاق - مثلُ الجُدَريِّ ورجل مَحْموق، صاحب العين، وهو الحُمَاق بضِم الحاء، ابن دريد، الحُمَيْقاء - شَبِيه بالجُدَري، صاحب العين، والبَثْر - خُرَاجٌ صِغَار واحدته بَثْرة وقد بَثَر جلدُه يَبْثُرُ بثراً وبَثِر بَثَراً وتَبَثَّر ووَجْه بَثِر، أبو عبيد، النَّبْخُ - الجُدَريُّ، ابن دريد، هو جُدَريُّ الغنمِ واحدته نَبْخة، صاحب العين، هو ما نَفِط من الجسَد عن العمل فخرَج عليه شِبْه قَرْح ممتليء ماءً، ابن دريد، النَّبْخة والنُّبْخة كالنُّكْتة، أبو عبيد، الحَصْبة والحَصَبة - شِبْه الجُدَريّ، ابن السكيت، وهي الحَصِبة، صاحب العين، وقد حُصِب، ابن دريد، بُدِىءَ الرجلُ - أخذه الجُدَريُّ أو الحَصَبة، اللحياني، الغُضَاب - الجُدَريُّ، أبو عبيد، أصْبحَ جِلْدُه غَضَبة واحدة إذا لَبِسه الجُدَريُّ، ابن دريد، الذَّميم - بَثْرٌ يَظْهَر في الوجُوه من حرِّ الشمسِ أو سَفْع العَجَاج في الحرْب وأنشد أبو علي
وتَرَى الذَّميم على مَرَاسِنهِم ... غِبَّ الهِيَاج كمازِنِ النَّمْل

ابن دريد، الحَطَاط - بَثرٌ صغير أبيضُ يَظْهَر في الوُجوه واحدته حَطَاطةٌ ومنه قيل للشيء إذا إستصْغَروه حَطَاطة، قال سيبويه، وبذلك علمِنا أن الهمزة في حُطائِط زائدة لأن الصغير مَحْطُوط، صاحب العين، هي بَثْرةُ تُقبِّح اللونَ ولاتُقَرِّح وقد حَطَّ وجهُه ويُقال ذلك لكل من سَمِن وجهُه وتَهيَّجَ وقد تقدّم أن الحَطَاط بَثْرٌ في باطِن الكَمرَة وأنها حرُوقُها، أبو عبيد، القُوبَاء - الذي يظْهَر بالجسَد، أبو حاتم، هي القُوَبة والقُوَباء والقُوْباء وقد تقوَّب جلدُه - تقَلَّع عنه الجربُ وإنحلَق الشعرُ، صاحب العين، العِنَبة - بَثْرةٌ تُعْدي والعَدَسَة - بَثْرةٌ تخُرج بالإنسان قلمَّا يَسلَم منها وقد عُدِس، أبو حاتم، المُوْم بالفارِسيَّة - الجُدَري يكونَ كله قَرْحة واحدةً، صاحب العين، نَتَض الجِلْدُ نُتُوضاً - خَرج عليه داءٌ كأثار القُوباء ثم تَقَشَّر طرائق بعضُها عن بعض، صاحب العين، الشَّوْكة - حُمْرة تَعْلُو الجسدَ فتُرْقىَ يُقال قد شِيكَ الرجلُ وقد تقدّم أنها داءٌ شِبيهٌ بالطاعُون، أبو عبيد، الحَصَف كالجُدَريِّ وقد حَصِف حَصَفاً، صاحب العين، هو بَثْرٌ يَقيح ولا يعظْم وربَّما ظهر بمَرَاقِّ البطنِ في الحَرِّ، وقال، الشَّري - شيء يخْرُج على الجسَد كالدَّراهم، ابن السكيت، وقد شَرىَ جسْمُه شَرىً وهو شَرٍ، ابن دريد، الهَصَفُ كالحَصَف يمانِيَة قال والهَرَصُ - الحَصَف يمانِيَة أيضاً
بَقَايَا المرَضِ
أبو عبيد، العَقَابيل - بَقَايا المرضِ، ابن دريد، واحدُها عُقْبول وعُقْبُولة وقد تقدّم أنه ما يَظْهَر على الشفَتيْنِ غِبَّ الحُمَّى، ابن السكيت، وهي العَقَابيسُ
العِلاج والحِميْة
صاحب العين، عالَجْت المريضَ وغيرَه مُعَالَجة وعِلاَجاً وكذلك عانَيْته والمُزَاوَلة - المُعالجَة وكلُّ ما عالَجْته فقد زاوَلْته، ابن السكيت، داوَيْت السَّقيمَ - عالَجْتُه والدِّواء والدَّوَاء - ما دوايْتهُ به وقال عَجَفت نفْسي على المريضِ أعْجِفُها عَجْفاً - حبَسْتها عليه أُمَرِّضه وأُعانِيه، ابن دريد، الْهَاضُوم - الدَّوَاء يهضِم الطَّعام كالجَوَارِشْن هضَمَه يَهْضِمه هَضْماً - نَهِكه، صاحب العين، الكِمَادة - خِرْقة دِسِمَة تُسَخَّن وتُوضَع موضِعَ الوجَع فيُسْتَشْفَى بها والعَرَّاف - الطَّبيب وأنشد
فقُلْتُ لعَرَّاف اليَمَامِة داوِني ... فإنَّك إن آبْرَأْتَني لَطَبيبُ
صاحب العين، حَمَيْت المريضَ ما يضُره حِمْيةً - منعْتُه إيَّاه واحْتَماه هو والشِّفاءُ - الدَّواءُ والجمع أشْفية وقد شَفَيته وأشْفَيْته - طلبْت له شِفاءً ويقال أشْفني عَسَلاً - أي إجعَلْه لي شِفاء واستَشْفَى - طلَبَ الشِّفاءَ واستَشْفَيْت - نِلْت الشِّفاءَ
العِيَادة
صاحب العين، عُدْته عُوْداً وعِيَادة - زُرْته، قال ابن جنى، فأمَّا قولُ أبي ذؤيب
أَلا لَيْتَ شِعْري هل تَنَظَّر خالِدٌ ... عِيَادي على الهِجْرانِ أمْ هو يائسِ
فإنه يُقال عُدْته عِيَادةً وعِيَاداً وقد يجوزُ أن يكونَ أراد عِيَادتي فحذف التاء للإضافةِ كقولهم شَعَرت به شِعْرةً ثم قالوا ليتَ شِعْري ورجل مَعْوود ومَعُود على التصْحيح والإعلال عن ثعلب ورجل عائدِ وقومٌ عُوَّاد وعَوْد ونسوة عَوَائِدُ وعُوَّد ولا يقال عُوَّاد
البُرْء

ابن السكيت، بَرِيء من مَرَضه وبَرأَ يبْرَأُ ويبْرُؤ بُرْءاً وأبْرأه الله، صاحب العين، الصِّحَّة - ذَهَابُ المرض والبَرَاءة من العَيْب، غيره، هو الصَّحَاح والصُّحُّ صَحَّ يَصِحُّ صِحَّةً ورجل صَحَاح وصَحيح من قوم أصِحَّاءَ وامرأةٌ صَحيحة من نِسْوة صَحَاحٍ وصَحَائِحَ، أبو عبيد، أَصَحَّ الرجلُ - صَحَّ مالُه وأهلُه كان هو صَحِيحاً أو مريضاً وفي المثل " لا يُورِدُ المُمْرِض على المُصِحِّ " أي لا يَسْتَطيع الذي مَرِضتْ ماشِيَتُه أن يُورِد على الذي ماشِيَته صَحيحة وقالوا الصَّوْم مَصَحَّةٌ ومَصِحَّة والفتح أعِلَى - أي يُصَحُّ عليه وصَحَّحْت الشيءَ - جعَلْته صَحيحاً، أبو عبيد، بَلَّ من مَرَضه يَبِلُّ بَلاًّ وبُلُولاً وأبَلَّ، ابن السكيت، وإستَبَلَّ، أبو عبيد، وكذلك أطْرّغَشَّ، صاحب العين، ومثله ادْرَغَشَّ وتَحَتْرَش، أبو عبيد، وكذلك تَقْشَقَش، ابن السكيت، وكان يُقال لقُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ وقل هو اللهُ أحَدٌ المُقَشْقِشَتانِ - أي أنهما تُبْرئَانِ من النِّفاق، أبو عبيد، انْدَمَل كتَقَشْقَش، صاحب العين، وقد دَمَله الدَّواءُ، ابن السكيت، نَقِه ونَقَه فيهما جميعاً نُقُوها ونقَها مثله، أبو زيد، رجلٌ ناقِةٌ من قوم نُقَّه، ابن السكيت، وكذلك أبْرَغَشَّ وتَطَشَّى وأَفْرَق، ابن دريد، لا يكون الإفْراق إلاَّ من مَرَض لا يُصيب الإنسانَ إلا مَرَّة واحدةً كالجُدِريِّ والحَصَبة وما أشبهَهَما، صاحب العين، أفاقَ العَليل واسْتَفاق - نَقِه والإسم الفُوَاق وكذلك السَّكْران إذا أصْحَى وقال جَرْشَم الرجلُ وجَرْشب إذا كان مَهْزولاً أو مَريضاً ثم انْدمَل ويقال في المثَل للمريض يُسْرِع بُرْؤه كأنَّما أُنْشِط من عِقَال ونُشِط وكذلك للمَغْشِيَ عليه تُسْرع إفاقَتُه وللمُرْسَل في أمر تُسْرِع فيه عزيمتُه، ابن السكيت، خَطِف الرجلُ - مرض يَسيراً ثم بَرَأ سريعاً، أبو زيد، ثابَ جِسْمه ثَوَباناً - أقبَل وأثابَ الرجلُ إذا ثاب إليه جِسْمُه وصَلُح وقد ثابَ الشيءُ ثَوْباً وثُؤُباً - رجع وقال قصَرَ عني الوجعُ يَقْصُر قُصُوراً - ذهَبَ وقد يُستَعمْل في ذَهَاب الغَضَب، الأموي، إرَكَ يَأْرُكُ أُرُوكاً - بَرأَ
؟؟الدَّاء لا يُبْرأ منه
أبو عبيد، إذا كان داءٌ لا يُبْرَأ منه فهو ناجسٌ ونَجِيس، صاحب العين، رجل ناجِسٌ ونَجيس - لا يَبْرَأُ من دائِه والذَّرَب - الداء لا يُبْرَأ منه وقد تقدّم أنه فسادُ المِعدَة، أبو عبيد، ومثله العُقَام، ابن دريد، وكذلك العُقَال والعُضَال، صاحب العين، وقد تعَضَّل الأَطِبَّاءَ - أعياهُمْ ومنه عَضَله الأَمْر وأعْضَله - ثقُلَ عليه وغَلَبَه وكذلك داءٌ عَيَاءٌ كأنَّه يُعْيي من رامه، ابن جنى، فأما قول أبي ذُؤَيب
لِشَانِئه طُولُ الضَّرَاعةِ منهُمُ ... وداءٌ عَياءٌ بالأَطِبَّة ناجِسُ
فإنه أراد أعْيَا بالأَطِبَّة فجاء بالباء لأن معنى أعْياه بَرَّح به ونحوه قول الله سبحانُه أُحِلَّ لكم ليلَةَ الصّيام الرَّفَثُ إلى نِسائِكم ولا يُقال رفَثْت المرأة إنما هو رفَثْتُ بها ولكِنَّه لمَّا كان في معْنَى الإفِضاء عَدَّاه بما يُعَدَّى به أفْضَيت، غيره، والدِّلَّخْم - الداء الشَّديد
النُّكْس
النُّكْس - العَوْد في المَرَض وقد نُكِس نُكْساً، ابن جنى، نُكِس نَكْساً والإسم النُّكْس، ابن الأعرابي، الهَيْضة - مُعَاودة المَرض بْعدَ المَرَض وقد تَهيَضَّ ،ابن السكيت، المُسْتَهاض - المَريض يبْرَأ فَيْعمَل عَمَلاً يشُقُّ عليه أو يَشْرَب شَرَاباً فيُنْكَس منه والكسير يُسْتَهاض وهو أن يتَمَاثل شيئاً فيُعْجَل الحَمْل عليه والسَّوْق له فينْكَسر عَظْمهُ الثانِيةَ بَعْد جَبْره وتَمَاثُله فذلك المُسْتَهاض والمَهِيض وكل وجَع هَيْض وهاضَ الحُزْن قَلبه - أصابه مُدَّة بعد مدَّة، وقال، به مَرَض عِدَاد - وهو أن يَدَعه زماناً ثم يعاوِدَه وقد عادَّه عِدَاد ومُعَادَّة وكذلك يُعادُّه السُّمُّ وأنشد
فبِتُّ بليْلةٍ بَثَّت هُمُومي ... أرِقْت فقُلْت في أرَقي العِدَاد

وعِدَاد السَّليم - أن تُعَدَّله سبْعة أيَّام فإذا أمَضَت له رَجَوْا له البُرء وما لم تَمْضِ له قيل هو في عِدادِه، قال غيره، هو من الحِسَاب كأَنَّ الوجَع بَعُدُّ ما يَمْضي من السْنَة فإذا تَمَّت عاودَ المَلْدوغ وفي الحديث " ما زالَتْ أُكْلة خَيْبَر تُعادُّني فالآنَ أوانُ وإن قطَعَت أبْهَري " وأنشد
يُلاقي من تَذكُّر آل سَلْمَى ... كما يَلْقَى السَّليم من العِدَاد
صاحب العين، الرَّدْع والرُّدَاع - النُّكْس وقد تقدّم أنه الوجَع في الجسَد
؟؟السِّلُّ
أبو زيد، السِّلُّ والسُّلال من الأدْواء معرف وقد سُلَّ وأسَلَّه الله فهو مَسْلول علي غير قياس، أبو عبيد، السُّحَاف - السِّلُّ ورجل مَسْحُوف، قال أبو علي، وأصله القَشْر وعِلَّة سَحُوف ومَطْرة سَحيفة فرْقُوا بينهما لإخْتِلاف الموصُوفيْنِ وقد تقدّم أن السُّحَاف وجع يأخُذ بين الكَتفين، أبو عبيد، الهَلْس والهُلاَس كالسُّلال رجل مَهْلُوس، أبو زيد، هَلَسه الداءُ يَهِلْسه هَلْساً - خامَرَه والجَوَى - السِّلُّ وتَطَاوُل المرض وقد تقدّم أنه داءٌ في الصدر وأنه الهَوَى الباطُن وقد جَوَى فهو جَوٍ وجَوَى وُصِف بالمصدَر، صاحب العين، ذَبَل الإنسانُ يَذْبُل ذَبْلاً وذُبولاً - دَقَّ بعد الرِّيِّ وكذلك النَّبَات، ابن دريد، اليَأْس والأيَاس - السِّلُّ، ابن السكيت، ذابَ جِسْمُه وإنثَمَّ وإنهَمَّ سَواء وقد هَمَّه السقمُ يَهُمُّه هَمّاً - أذابَه وأذْهَب لحمه وفي المثل " هَمَّك ما أهَمَّك " أي أذابَك ما حَزنَك ومنه مَهْموم مَغْموم
العَدْوَى
صاحب العين، أَعْداه الداءُ - جاوَزَ إليه من غيْره والعَدْوَى - ما يُعْدي من داءٍ وأَعْداه من خُلُقه كذلك وقيل أعْداه من خُلُقِه وعِلَّته صَرَفه
البَرَص والجُذَام ونحوُه
غير واحد، بَرِصَ بَرَصاً فهو أبْرِصُ وامرأة بَرْصاءُ قال الشاعر
مَنْ مُبْلِغٌ فِتْيانَ مُرَّة أنَّه ... هَجَانا ابن بَرْصاءِ العِجَان شَبيبُ
وحكى بُرِص فهو مَبْروُص، ابن السكيت، السُّوء - البَرَص ومنه قولهم ما أُنْكِرُك من سُوء وفي التنزيل " تَخْرُجْ بَيْضاءَ من غَيْرسُوءٍ " ، أبو حاتم، معنى قولِهم ما أُنْكِرُك من سُوء - أي ليس إنْكاري لك من سَوْء ظهر لي منك، ابن دريد، الأَسْلَع - الأبْرصَ وهو السَّلَع، صاحب العين، رجُل مُوَلَّع - أبْرَصُ يقال وَلَّع اللهُ وَجْهَه، وقال، الأَحْسَب - الأَبْرص وقيل الأحْسَب الذي إبْيَضَّت جِلْدَته من داء ففَسَدت شَعَرتُه فصار أحْمَرَ وأبيَضَ يكونُ ذلك في الناسِ والإبِل والبَهَقُ - بياضٌ دُونَ البَرِص وأنشد
فيها خُطُوطٌ من سَوَاد وبَلَقْ ... كأَنَّها في الجِسْم تَوْلِيع البَهَقْ
والجُذَام من الدَّاء مَعْروف ورجل مُجَذَّم - نَزلَ به الجُذَام وأصله من الجَذْم - وهو القَطْع
الجِرَاح والقُرُوح
غير واحد، جَرَحه يَجْرَحُه جَرْحاً والجُرْح الإسمُ وجمعه جُرُوح، قال أبو علي، وحكى أبو زيد أَجْرَاح وجِرَاح ونَفَى سيبويه أجْراح، أبو حاتم، وهي الجِرَاحة والجمع جِرَاح أيضاً يكونُ في الطَّعْن والضَّرْب، سيبويه، جَرْحه - أكثَرَ فيه الجِرَاحات، ابن السكيت، رجُل جِريح من قوم جَرْحَى، سيبويه، ولا يُجْمَع بالواو والنون لأن مؤَنَّثه لا تلحقُه الهاءُ،صاحب العين، القَرْحة - الجِرَاحة والجمع قَرْحٌ وقُرُوح والقَرْح - عَضُّ السِّلاح ونحوه مما يَخْرُج بالبَدَن، ابن السكيت، هو القَرْح والقُرْح وكأنَّ القُرْح ألَمُ الجِرَاح وكأنَّ القَرْح الجِرَاحات بأعْيانهِا قال وقريء " إنْ يَمْسَسْكُم قَرْحٌ " وقُرْح ورجل قَريح وقوم قَرْحَى، أبو عبيد، قَرَحْته أَقْرَحُه قَرْحاً - جَرْحته وأنشد
لايُسْلمِونَ قَريحاً حَلَّ وَسْطَهُمُ ... يوْمِ اللَّقاء ولا يُشْوُونَ مَن قَرَحُوا

ابن السكيت، قَرِح الرجلُ خَرجَتْ به قُرُوح،صاحب العين، رجل قَرِحٌ - قَرِيح جَريح ومَقْرُوح - به قُرُوح والقَرْح أيضاً - البَثْر إذا تَرامَى إلى فَسَاد وقيل سُمَّيت الجِراحَات قَرْحاً بالمصدَر والصحيح أن القَرْحة الجِرَاحة وقَرِح قَلْبُ الرجلِ من الحُزْن وهو مَثَل بما تقدّم، أبو عبيد، وأَقْرحَ القومُ - أصاب مَوَاشِيَهم القَرْح، صاحب العين، النَّمْلة - قُرُوح في الجَنْب ودَواؤُه أن يُرْقَى صاحِبُها بريق ابن المَجُوسي من أُخْته، ابن دريد، كَلَمت الرجلَ أَكْلمِه كَلمْاً - جَرَحته، صاحب العين، كَلَمته وكَلَّمته كذلك، الأصمعي، وقولُه تعالى " أَخْرجْنا لهم دَابَّةً من الأَرض تُكَلِّمُهم " قُرِئت تَكْلِّمُهم وتُكَلِّمهم فتَكلِمُهم - تَجْرحُهم وتُكَلِّمهم - من الكلام وقيل تَكْلمِهم وتُكَلِّمهم سواء كتَجْرَحُهم وتُجَرِّحهم، ابن دريد، رجل كَليم - مَكْلُوم والجمع كَلْمَى والكَلْم - الجَرْح والجمعِ كِلاَم وكُلُوم، وقال، أَثْأيْت القَومَ - جَرَحت فيهم وأنشد
يا لَكَ من عَيْبٍ ومن إثْاءِ ... يُعْقِب بالقَتْل وبالسِّبَاء
صاحب العين، شَنَم الرجلَ يَشْنمِه شَنْماً - جَرَحه، أبو عبيد، مَضْني الجُرْح وأمَضَّني - يعني ألمنَي، ابن الأعرابي، اللَّقَص - مَضَض الجِرَاحة، صاحب العين، لَقَص الشيءُ جِلْدي يَلْقِصُه - أحْرقه بحَرَارتِه أو حَرِّه، أبو عبيد، إن أصابَ الإنسانَ جُرْح فجعل يَنْدَي قيل صَهَى يَصْهَى فإنَ سالَ منه شيءٌ قيل فَزَّ يَفِزُّ فَزيزاً وفَصَّ يَفِصُّ فَصيصاً، ابن السكيت، ويَفَصُّ فَصّاً، قال أبو علي، الفَصُّ - اسم ما سالَ من الجُرْح، صاحب العين، الجُرْح يَنْفِث الدَّم إذا أظْهَره ودَمٌ نَفِيث - مَنْفُوث، ابن دريد، دَثَطت القَرْحةُ - إنفَجَر ما فيها وليس بثْبت، أبو عبيد، إذا سالَ بما فيه قيل نَجَّ نجيجاً، الأصمعي، نَجَّ يَنِجُّ نَجاًّ وأنشد
فإن تَكُ قَرْحةٌ خَبُثَت ونَجَّت ... فإنَّ الله يَفْعَل ما يَشاءُ

أبو عبيد، وكذلك وَعَى الجُرْح وَعيْاً والوَعْى - القَيْح، ابن الأعرابي، وَعَى القَيْحُ في الجُرْح - إجتَمعَ، صاحب العين، الأَنُّ - ضَرَبانٌ من الوَجَع في جُرْح أو عِرْق، أبو عبيد، الصَّديد - الذي كأنَّه ماءٌ وفيه شُكْلة، أبو زيد، صَدَّد الجُرْحُ وأصَدَّ، ابن السكيت، القَيْح - الأَبْيَض الخاثِرُ الذي لا يُخالِطُه دَمٌ وقد قاحَ الجُرْحُ مدَّتُه وقد أغَثَّ، ابن دريد، يَقيح ويَقُوح وأقَاحَ، أبو عبيد، غَثيثةُ الجُرْح - مِدَّته وقد أغَثَّ، أبو زيد، الْتَذَعتِ القَرْحة - قاحَتْ وقد لذَعَها القَيْح، ابن السكيت، جاءت أتِيَّة الجُرْح - وهي مِثْل الغَثيثة رواه ابنُ كَيْسانَ آتِيْة الجُرْح، صاحب العين، هي الحَضير وقد تقدّم في السَّلَى، أبو عبيد، المِدَّة تَقْرى في الجُرْح - تَجْتَمِع، ابن دريد، غَسِق الجُرْح - سالَ منه أصْفَرُ وفَسَّروا الغَسَاق في التنزيل صَديدَ أهْلِ النارِ، قال أبو علي، كلُّ ما سالَ فقد غَسِق ومنه غَسِقَتْ عينهُ غَسْقاً - دَمَعت وقال في قوله تعالى حَميمٌ وغَسَّاق يُقال غَسَاق وغَسَّاق - وهو ما يَسِيل من صَديد أهل النار والتخْفيف أكثرُ لأن هذا المِثَال على الأوْصاف أغْلَبُ منه على الأسْماء وقد جاءَ في الأَسماء نحو القَذَّاف والجَبَّان والكَلاّء، ابن دريد، طِينَه الخَبَال - ما يَسيل من جُلُود أهل النار ابن الأعرابي، الغِينَة - ما سالَ من الجِرَاح وقيل هو مادَّةُ الجُرْح، أبو عبيد، ما سالَ من الجِيفَة، صاحب العين، الخُرَاج من الدَّمِ أو القَيْحِ كالصَّديد، قال أبو علي، قال أبو زيد المُهْل - مادةً الجِرَاح وجمعه أمهْال وحَقيقته الفِضَّة المُذَابة، ابن دريد، المَهْلة - صَديد المَيِّت زعمُوا وفي الحديث " إنَّما هو للمَهْلة والتُّراب " ، صاحب العين، الصَّلَب - صَديد الميِّت والمَصْلوب مشتَقُّ من ذلك والصَّلِيب - المَصُلوبُ، أبو زيد، غَذْ جُرْحه يَغُذُّ - سالَ منه شيءٌ كالقَيُح، قال أبو علي، قال أبو عبيد، في باب أمْراض الإبِلِ إذا كانتْ به دَبَرْةٌ فبَرأَتْ وهي تَنْدَى قيل به غاذُّ وتركْت جُرْحَه يَغِذُّ، قال أبو علي، ما سالَ من الجُرْح فقد غَذَّ وكذلك الدَّبَرُ، ابن السكيت، يقولون للَّتي نَدْعوها نحنُ الغَرْب وهو الناصُور الغاذُّ حيثُمَا كان من الجَسَد بعد أنَ يسيل منها الماءُ ولم يَعْرِف الغَرْب إلا في اسْتِغْراب الدَّمْعِ وسَيَلانِه عنْد البُكاء، وقال مرة، الغَرْب - عِرْق يَسْقي ولا يَنْقَطع، أبو زيد، عِرْق ناشِرٌ - مُنْتَبر وكلُّ ما إرْتَفَع فقد نَشَز، أبو عبيد، فإن فَسَدت القَرْحة وتَقَطَّعت قيل أَرِضتْ أَرضاً وتَذَيَّأت وتَهَذَّأتْ، الأصمعي، إسْتَشْأفَت القَرْحة - إنتهَتْ مُنْتهاها وخَبُثَت وصار لهَا أصْل ومنه استَأصْل اللهُ شَأْفَتَهُ ولهذا معنى آخرُ سنأتي عليه في موضعه إنْ شاءَ الله، الأصمعي، أصْمأَكَّ الجُرْح - وَرِم، صاحب العين، شَخَص الجُرْح - وَرِم، ابن السكيت، أيْهَتَ الجُرْح وثَنِت ثَنَتاً - إستَرْخَى وأنْتَن ويُقال نَثِتَ وقد تقدّم في غيْر الجُرْح، ابن دريد، الزَّلَعَة - جِرَاحه فاسِدَةٌ وقد زَلِعتَ زَلَعاً، وقال، غِمِلَ الجُرْح غَمَلاً - عُصِب فأفْسَده العِصَاب، ابن دريد، إنْفَضَخَت القَرْحة - إنْفَتَحت وكل شيء إنْفَضَخ فقد إتَّسع، أبو عبيد، إنْفَضَجت كذلك، صاحب العين، جُرْحٌ ذَرِبٌ - يزْداد إتِّساعاً ولا يُقْبل للبُرْء وأما الذَّرَب من الأَمْراض فَأْخُوذ من الجُرْح الذي لا يَبْرَأ، ابن السكيت، نَتَأت القَرْحَة تَنْتَأ نُتُوءاً - إتَّسَعت ومَجِلت - أي وَرِمَت، أبو زيد، إسْتغارَتِ القَرْحة والجَرْحة - تَوَرَّمت، أبو عبيد، فإن كان الدَّمُ مات في الجُرْح قيل قَرَتَ فيه الدمُ يَقْرِت قُرُوتاً، قال أبو علي، أصلُ القُرُوت اليُبْس قالوا مِسْكٌ قارِتٌ - وهو اليابِسُ العَتيق، قال صاحب العين، هو أيْبَسُه وأحسنُه، ابن دريد، قَرَت الظُّفْر - مات فيه الدَّمُ، أبو زيد، نَكَأْت الجُرْح أَنكَأَُهُ نَكْأ - قشَرْته قبْل أن يَسْتَريح، الأصمعي، وكذلك القَرْحة، ابن السكيت، البَسْر - أن يُنْكَأ الجِبْنُ قبْل أن يَنْضَجَ، ابن دريد، دَأَظْت القَرْحة - غَمَزتها ففَضَخْتها فإن إنتَقَض الجُرْحُ ونُكِس قيل غَفَر يَغْفِر غَفْراً، قال أبو علي، الغَفْر في الجُرْح وغيره وأظُنُّ ابن

السكيت عَمَّ به وأنشد هو وأبو العَبَّاس عَمَّ به وأنشد هو وأبو العَبَّاس
خَلِيليَّ إنَّ الدارَ غَفْرِ لِذى الهَوَى ... كما يَغْفِر المَحْمومُ أو صاحِبُ الكَلْمِ
صاحب العين، النَّطْف - غَفْر الجُرْح والخُرَاج، أبو عبيد، زَرِفَ زَرَفاً وغَبِر غَبَراً مثل غَفَر، ابن دريد، نَغِل الجُرح نَغَلاً فهو نَغِلٌ - فسَدَ، أبو عبيد، بَرِيء جُرحُه على بَغْي - وهو أن يَبْرأ وفيه شيء من نَغَل، صاحب العين، وقد بَغَى بَغْياً، أبو زيد، بَرِيء جُرحُه على وَعْى كذلك وعد تقدّم أن الوَعْى القَيْح، أبو عبيد، فإن أدخَلْت فيه شيئاً تسُدُّ به قيل دسَمْته أدْسُمه دَسْماً وأنشد
إذا أرَدْنا دَسْمَه تنَفَّقاً
واسمُ ذلك الشيءِ الدِّسَام وفي بعض الحديث " إن للشيطان دِسَاماً " يعني سِدَاداً يمنَع به من رُؤْية الحقَّ، صاحب العين، أسْفَفْت الجُرْحَ الدَّواءَ - حشَوْته به، ابن السكيت، سَبَرت الجُرْح أسْبُره سَبْراً والسِّبَار والمِسْبار والمِسْبر - ما أدخَلْته في الجُرْح لتنْظُر إلى قَدْرِ غَوْره وأنشد
تَرُدُّ السِّبَار على السَّابِرِ
صاحب العين، المُحَارَفة - مُقايَسَة الجُرْح بالمِسْبار واسم المِيل المِحْراف، أبو زيد، صَمَمت الجُرحَ أَصُمُّه صَمّاً - وهو سَدُّكَه بالدَّواء وبالأَكُول - وهو ما جعَلْته في الجُرح ليَأْكُلَه ويُوَسِّعه، صاحب العين، ضَمَدت الجُرْح أَضْمِده ضَمْداً - عصَّبته وكذلك الرَّأس إذا مسَحْت عليه بُدهْن أو ماء ثم لفَفْت عليه خِرْقة واسم ما يُلْزَق بهما الضِّمَاد وقد تَضَمَّد والمَضْد لغة في الضَّمْد، أبو عبيد، فإن سالَ منه الدَّمُ قيل جُرْح تغَّار ونَغَّار وهو بالنون أشبهُ، علي، نَغَّار من نَغَران القِدْر - وهو غَلَيانها، ابن السكيت، نَعَّار بالنون والعينِ غيرَ مُعْجمة، أبو عبيد، نَعَر الجُرْحُ وغيرُه يَنْعِر نَعيراً - صَوَّت، ابن دريد، قَصَّع الجُرْح بالدم - شَرِق به وامْتَلأ وقَصَّعت الناقةُ بجِرَّتها - ملأَتْ فاهَابها وفي الحديث " وهي تُقَصِّع بِجرَّتها " من ذلك وتَقْصَع جائز، الأصمعي، إذا انْقَطع دمُه قيل رَقَأ يَرْقأ رُقُوأً وقد أرْقَأت الدمَ والعِرْقَ واسم ما أرْقأْته به الرَّقْوء، ابن السكيت، لا تَسُبُّوا الإبِلَ فإن فيها رَقُوء الدَّمِ وقد تقدّم عامَّة ذلك في الدمْع، أبو عبيد، فإذا سَكَن ورَمُ الجُرْح قيل حَمَص يَحْمصُ حُمُوصاً وإنْحَمص، صاحب العين، جُرِحٌ حامِص وحَمِيص وقد حَمَصه الدَّواءُ حَمْصاً، ابن دريد، إنْمَسَخ كإنْخْمَص وحَمَص وحَمُص كذلك، أبو عبيد، ومثله إسْتخاتَّ، أبو زيد، نضَا ورَمُ الجُرْح نُضُوّاً - إنْحَمَص، ابن السكيت، يُقال للجُرح إذا يَبس وذَهَب ماؤُه قَبَّ يَقِبُّ قُبوباً، أبو عبيد، فإذا صَلَح وتماثَلَ قيل انْدَمَل وأرَكَ يَأْرُك أُرُوكاً وقد تقدّم الإنْدمال والأُرُوك في عامَّة البُرء، ابن السكيت، ظَهَرت أَرِيكة الجُرْح - ذَهَبت غَثِيثته وظهر اللحمُ صحيحاً أحمَرَ ولم يَعْلُه الجِلْد وليس بعد ذلك إلا عُلُوُّ الجِلد والجُفُوفُ، صاحب العين، لَزَك الجُرْح لَزْكاً - استَوَى نَبَاتُ لحمِه ولَمَّا يبْرأْ بعْدُ، أبو زيد، أَلَبَ الجُرْح أَلْباً - برَأ أعْلاه وأسْفَله نَغِلٌ، ابن دريد، أرْأَمْت الجُرْح إذا داويْته حتى يَبْرأ فيَلْتئِمَ، أبو عبيد، فإذا علَتْه جِلدة للبُرء قيل جَلَب يَجْلِب ويَجْلُب وأجْلَب فإذا تَقَشَّرت عنه الجلدةُ للبُرء قيل تَقَشْقَش وقد تقدّم في عامَّة البُرء ويقال للجُرح إذا تَقَشَّر تَقَرَّف والقِشْرة - القِرْفة وأنشد
والقَرْح لم يتَقَرَّفِ
أي لم يَعْله ذاكَ، ابن السكيت، قَرَفت القَرْحة أقْرِفُها قَرْفاً - نكَأتها ويقال للقَرَّح والجُدَريِّ والجَرَب إذا تقَرَّف ويَبِس وقَفَل قد تَوسَّف جلْدُه وتقَشَّر والعَرْفة - قَرْحة تَخْرُج في بَيَاض الكَفِّ وقد عُرِف والزَّبيبة كالعَرْفة، صاحب العين، السَّعْفة والسَّعَفَة - قُرُوح تخْرُج في رأسِ الصبيِّ وقد سُعِف وقد تكون للرجُل في رأسِه وهو داءٌ يورِث القَرَع يُقال له داءُ الثَّعلَب لأنه يُصيب الثعالِبَ كثيراً فلذلك نُسِب إليها
؟الآثار من الجُروح والضَّرْب

أبو عبيد، الأثْر من الجُرْح وغيِره في الجَسَد وغيرِه يَبْرأ ويَبْقَى أثَرُه، وقال، يقال إذا بَقيت للجُرْح آثار عَرِب عَرَباً وحَبِطَ حَبَطاً وحَبر حَبرَاً وقد أحْبَره، غيره، وهو الحَبَار والحْبْر، ابن السكيت، جمع الحَبَار حَبَارات وجمع الحِبْر حُبُور وأحْبار وقد أَحْبر بجلْده - تَرك به حَبَارً، أبو عبيد، العاذِرُ - الأَثَر وأنشد
أُزَاحمِهُم بالباب إذ يَدْفَعُونَني ... وبالظَّهْر منيِّ من قَرَى البابِ عاذِرُ
والنَّدَب - الأَثَر، ابن السكيت، هو أَثَرُ الجُرْح إذا لم يَرْتِفعْ عن الجِلد وجمعه أنْداب ونُدُوب، صاحب العين، وهي النَّدَبة، ابن دريد، وقد نَدِب نَدَباً، أبو زيد، إذا لم يرتَفِع عن الجلد فهي نَدَبة وجمعها النَّدَب وقد نَدِب ظهرُه نُدُوباً ونُدُوبةً وأنْدبْتُ في ظهْره وبظَهْره نَدَباً - يعني أبقيُتُه، صاحب العين، أنْدب الجُرح - صلُبت نَدَبتُه وجُرْح نَديبٌ، أبو زيد، في ظَهْره جُدَر واحدتُه جُدَرة وجَدَر واحدتُه جَدَرة - وهو أثَرُ الجُرْح من الضَّرب إذا ارتفَع عن الجلد وتُدْعَى النَّدَب جُدَراً ولا تُدْعَى الجُدَر نَدَباً وقد جَدِر ظهرُ الرجلِ جَدَراً، أبو عبيد، البَلَد - الأَثَر وجمعه أبْلاد والعُلُوب - الآثَارُ، ابن السكيت، واحدها عَلْب وقد عَلَبته أَعْلُبه، صاحب العين، الكَدْة بالحجر ونحوه - صَكُّ يؤَثِّر أثَراً شَديداً، ابن السكيت، كَدَه يكَدْه كَدْها وتَكَدَّه جلْدُه، ابن السكيت، الكَدْح كالكَدْة وجمعه كُدُوح، ابن دريد، تَكَدَّح جِلْدُه، صاحب العين، الكَتْح - دُون الكَدْح من الحَصَى والشيءِ يُصيب الجلد فيؤَثَر فيه ولا يبلُغ الكَدْح، اللحياني، كَتَهه كَتْها ككَتحه والسِّمْحاق - أثَرُ الخِتَان، أبو عبيد، الدَّعْس - الأَثَر، ابن دريد، قَرِه جِلْدُه قَرَها - تَقَشَّر واسوَدَّ من أثَر الضَّرْب، ابن السكيت، به وَقْره - أي أثَر ضَرْبة، أبو عبيد، الحَرْشُ - الأَثَر وجمعه حِرَاش وبه سُمِّي الرجل حِرَاشاً، وقال، شَيْنٌ عَبَاقِيَةٌ - له أثَرٌ باقٍ
الغُدَدة ونحوُها
الأصمعي، الغُدَّة والغُدَدَة كلُّ عُقْدة في جسَد الإنسانِ أطافَ بها شَحِم وقيل هي كلُّ عُقْدة بين العَصَبة واللَّحْم والجمع غُدَد، صاحب العين، السِّلْعة - الغُدَدة في العُنُق والجَمْع سِلَع وقيل هي تكون في البدنِ - وهي هَنَة تَمُوج إذا حَركَّتها تحتَ الجِلْد والغُدْبة - لحمة غَلِيظة شَبِيهة بالغُدَدة، غيره، النُّكَاف والنَّكَفة - الغُدَدَة وابل مُنَكَّفة، الرزاحي، الضَّوَاة - غُدَدة تحتَ شَحْمة الأُذُن فوقَ النَّكفَة، صاحب العين، الضَّوَاة - ورَم يكونُ في حُلُوق الإبل وغيرها وقد ضُويت الإبلُ وكل سِلْعة في البَدَن ضَوَاة، ابن السكيت، الجَدَرة - الغُدَدة وقد تقدّم أنَّها الجُرْح وأنها من البَثْر
الخُدُوش والشِّجَاج
صاحب العين، خَدَش جِلْدَه خَدْشاً - مَزَّقه،ابن السكيت، أصابَه خَدْش ومَرْش وهي الخْدُوش والمُرُوش والمَرْش - شَقُّ الجِلد بأطراف الأَظافير وهو أَضعْف من الخَدْش مَرَشه يَمْرُشه مَرْشاً، ابن السكيت، القُطُوف كالمُرُوش الواحد قَطْف وقد قَطَفه يَقْطِفه قَطْفاً، ابن دريد، وقَطَّفه وأنشد ابن السكيت
ولَكِن وَجْهَ مَوْلاَكَ تَقْطِف

وقال، أصابَه شيءٌ فَجَش وجْهَه وبه حَجْش وسَحَج وجهَه وبه سَحْج، صاحب العين، السَّحْج - القَشْر وذلك أن يُصيب الشيءُ الشيءَ فيَقْشِر منه شيئاً قليلاً كما يُصيب الحافَر من الحَفَا والإنسانَ وغيرَه من الحائط سَحَجَه يَسْحَجُه سَحْجاً ومنه حمارٌ مُسَحِّج ومِسْحاج، ابن دريد، حَجَس جلدَه يَحْجَسه حَجْساً - قشَره والشين أعرَفُ، اللحياني، الذَّحْج كالسَّحْج ذحَجه يَذْحَجه، صاحب العين، الشَّحْطة - أثَرُ سَحْج يُصيب جَنْباً أو فَخِذاً أو نحوَهما والخَرْش - الخَدْش في الجسَد كِلّه خَرَشه يَخْرِشه خَرْشاً وأخْرَشه وخَرَّشه والرَّتْخ - قِطَع صِغَار في الجِلْد خاصَّة وأرْتَخ الحَجَّام - إذا لم يُبْلغ في الشَّرْط، ابن السكيت، مَرَّتْ بي غِراَرة فحَشَتْني - أي سَحَجتْني ومَحَشه الجِدَار يَمْحَشه مَحْشاً، وقال الكلابي، أقولُ مَرَّت بي غِرَارة فمَشنَتْني وأصابَتْني مَشْنةٌ - وهو الشيءُ له سَعة ولا غَوْرَ له فمنه ما بَضَّ منه دَمٌ ومنه ما لم يَجْرَح الجِلْدَ، ابن الأعرابي، كَدَوْت وَجْهه - خدَشْته، ابن دريد، الفَجْش - الشَّدْخ يمانيَة، صاحب العين، الرَّدْخ والرَّدَخ - الشَّدْخ، وغيره، الشَّدة كالشَّدْخ وقد شَدَه رأسَه، أبو عبيد، الخُمَاشَة من الجِرَاحات - ما ليس له أرْش معْلومٌ مثل الخَدْش ونحوِه وقد خَمَش يَخْمِش ويَخْمُش خِمْشاً، صاحب العين، الخَمِش - الخَدْش في الوجْه وقد يستعمل في سائر الجسَد والجمع خُمُوش خَمشَه خَمْشاً وخُمُوشاً وخَمْشة، قال أبو علي، الخُدُوش في الجِسْم والشِّجاج في الرأْس، أبو زيد، الشَّجُّ في الوجْه والرأْس ولا يكونُ في غيْرِهما، ابن السكيت، لا يكونُ الشَّجُّ إلا في الوجْه، أبو زيد، وهي الشَّجَّة وجمعها شِجَاج، قال أبو علي، شَجَجْته أشُجُّه شجّاً، صاحب العين، الشَّجَجُ - أثَرُ الشَّجَّة في الجَبين والنعْت منه أشَجُّ الشَّجيج - المَشْجُوج والعرَبُ تُسَمِّي الوِّتدَ شَجيجاً ومُشَجَّجاً لشَعَثه وكان بينهم شِجَاج - أي شَجَّ بعضُهم بَعْضاً والسَّلْعة - الشَّجَّة ما كانتْ والجمع سَلعَات وسِلاَع وسَلْع وسَلَعٌ، ابن السكيت، أيْسَرُ الشِّجَاج الدَّاميِّة - وهي التي يَخْرُج منها دمٌ، ثابت، الدَّامِعة - التي يَسيل منها دمٌ، أبو عبيد، أوَّل الشِّجاج الحارِصَة - وهي التي تَحْرِص الجلدَ - أي تشُقُّه قليلاً ومنه حَرَص القَصَّار الثوبَ - شقَّه، ابن السكيت، هي التي حَرَصت من وَراء الجِلد ولم تخَرْقه، قال أبو علي، ومنه إشْتِقاق الحَريْصة - وهي المَطْرة التي تَقْشِر وجهَ الأرِض فَرَّقوا بين البِناءينْ، أبو حاتم، الحُريْصة - دُونَ الحارِصة والحَريصة على غير لفْظ التصغير كالحارِصة وقد حَرَصْته أَحْرِصه حَرْصاً - أصبْته بُحَريْصة، أبو عبيد، ثم الباضِعَة - وهي التي تُشُقُّ اللحم بَعد الجِلْدِ، ابن السكيت، هي التي جَرَحت الجلَد وأخذتْ في اللحم ولا فِعْلَ لها، أبو عبيد، ثم المُتلاَحِمة - وهي التي أخذَتْ في اللحم ولم تَبْلُغ السِّمْحاق - وهي التي بينْها وبينَ العَظْم قُشَيْرة رَقيقة وكل قِشْرة رَقيقة سِمْحاقٌ ومنه قيل في السَّماء سَمَاحيقُ من غَيْم وعلى ثَرْب الشاةِ سَمَاحيقُ من شَحْم، ابن السكيت، السِّمْحاقُ اسمُ السَّحَاة التي بين اللحْم والعَظْم وقد تقدّم أنَ السِّمْحاق أثَرُ الخِتَان، قال أبو عبيد، أخبَرَني الواقديُّ أن السِّمْحاق عِنْدهم المِلْطا وهي المِلْطاة بالهاء فإذا كانتْ على هذا فهي في التقْدير مَقْصورة قال وتفسير الحديث الذي جاء " يُقْضَى في المِلْطَا بدِمها " معناه أنه حينَ يُشَجُّ صاحِبُها يؤخَذ مِقْدارُها تلكَ الساعةَ ثم يُقْضَي فيها بالقِصاص أو الأرْش لا يُنْظَر إلى ما يحدُث فيها بعد ذلك من زيادةٍ أو نُقْصان فهذا قولهم وليس قولَ أهلِ العِراق، أبو زيد، اللاطِئَة كالمِلْطا، أبو عبيد، ثم المُوْضحة - وهي التي تُبْدي وَضَح العظمِ ثم الهاشِمَة - وهي التي تَهْشِم العظمَ، أبو زيد، هي التي هَشَمت العظمَ ولم يتَبَايْن فَراشُه وقيل هي التي هَشمتّه فنُقِش وأُخْرِج فَراشُه وتبايَنَ، أبو عبيد، ثم المُنَقِّلة - وهي التي يَخْرجُ منها فَرَاش العِظام، صاحب العين، شَجَّه مُفْرِشة ومُفْتَرِشة - تبلُغ فَرَاش القِحْف، أبو عبيد، ثم الآمَّة - وهي التي تَبْلُغ أُمَّ الرأس - وهي الجِلْدة التي

تكونُ على الدِّماغ، ابن السكيت، الآمَّة - أشدُّ الشِجَاج - وهي التي تَصِل إلى الدِّماغ فرُبما نُقِشَت وربما لم تُنْقَش وصاحبها يُصْعق لصَوْت الرَّعْد ورُغَاء البعيرِ ولا يُطيق البُرُوزَ في الشمس وبعض العَرب يقولُ مَأْمُومة، قال أبو علي، هي مَفْعولة في معنى فاعِلة كقوله تعالى " أنَّه كان وَعْدُه مَأْتِيّاً " قال وجمع الآمَّة مَآئِمُ جعله من باب مَلامِحَ وأنشدنُ على الدِّماغ، ابن السكيت، الآمَّة - أشدُّ الشِجَاج - وهي التي تَصِل إلى الدِّماغ فرُبما نُقِشَت وربما لم تُنْقَش وصاحبها يُصْعق لصَوْت الرَّعْد ورُغَاء البعيرِ ولا يُطيق البُرُوزَ في الشمس وبعض العَرب يقولُ مَأْمُومة، قال أبو علي، هي مَفْعولة في معنى فاعِلة كقوله تعالى " أنَّه كان وَعْدُه مَأْتِيّاً " قال وجمع الآمَّة مَآئِمُ جعله من باب مَلامِحَ وأنشد
فلولا سِلاَحي يومَ ذاكَ وغِلْمَتي ... لَرُحْتُ وفي رَأْسي مَآئِمُ تُسْبَر
قال وأما قوله
قَلْبي من الزِّفَراتِ قَطَّعه الأسَى ... وحَشَايَ من حَرِّ الفِرَاق أَميمُ
فإنه إستعاره في الحَشَى وليس بأصْل، أبو زيد، الدَّامِغَة من الشِّجَاج - التي تَهْشِم الدِّماغ دمَغَة يَدْمَغُه دَمْغاً فهو مَدْموغ ودَميغ الشَّيْطان - نَبْزُ رجل من العرَب، صاحب العين، شَجَّه خادِبَة - شَديدة، أبو عبيد، الحَجيج - الذي قد عُولِجَ من الشَّجَّة وهو ضَرْب من عِلاَجها وقيل هو أن يُشَجَّ الرجلُ فيَخْتلِطَ الدمُ بدِماغه فيُصَبُّ عليه السمنُ المُغَّلي حتى يظهَرَ الدمُ فيُؤخَذ بقُطْنة حَجَجته أحُجُّه حَجّاً، ابن السكيت، الحَجُّ - أن يقَدْحَ بالحَديد في العَظْم حتى يَتلَطَّخ الدماغُ بالدمِ إلى أنْ تُقْلَع القِطعةُ التي قد جَفَّت ثم يعالَج ذلك حتى يَلتَئِم بجِلد وتكون آمَّة، ابن دريد، الأَشْناق - ما كان دُونَ الدِّية كالشَّجاج ونحوِها
الوَرَم والخُرّاج
صاحب العين، وَرِم جلْدُه يَرِم وَرَماً وأوْرَمه الداءُ، أبو عبيد، وكذلك وَرَّمه ولم يَعرِف تَورَّم الجلدُ وحكاه ابن الأعرابي، أبو عبيد، خَدّر جلدُه يَحْدُر حُدوراً كذلك وأحْدَره الداءُ والضربُ وحَدَره يَحْدُره، صاحب العين، الحُمْرة - داء يَعْتَري الناسَ فيَحْمَرُّ موضِعُه والحِبْن - داء يَعْتَري الجسَد فيَقيح منه ويَرِم وجمعه حُبُون، ابن السكيت، الحِبْن - الدُّمْل، صاحب العين، وهو الزَّامحِ، ابن دريد، التَّهْبِيج - شِبْه الورَم في الجَسَد وقال ثاخَت الإصِبعُ في الشيء الوارم وأنشد
قَصَر الصَّبُوحَ لها فشَرَّج لَحْمَها ... بالنَّي فهي تَثُوخ فيها الإصْبَع
الأصمعي، الرَّهل - الانْتِفاخ حيث كان وقيل الرَّهَل ورَمٌ ليس من داءٍ ولكنه رَخَاوّة إلى السِّمَن والضَّعْف وقد رَهِل اللحمُ فهو رَهِل وأصْبَح فلان مُهَبَّلاً - أي موَرَّماً والخُرَاج - ورَم يَخْرُج بالبدَن من داءٍ به، سيبويه، خُرَاج وأخْرِجة وخِرْجانٌ، ابن دريد، أَمْسَخ الورَم - إنحَلَّ، أبو حاتم، خَزِب الجِلدُ خَزَباً فهو خَزِب وتَخَزَّب - ورِمَ من غير أَلَمٍ، صاحب العين، النُّفَّاخ والنَّفَخَة - الورَم، ابن دريد، وهو النَّفْخة، صاحب العين، الصَّاخة - ورَم يكون في العَظْم من صَدْمة أو كَدْمة والجمع صاخَاتٌ وصاخٌ وقال بَيْضة الحِبْن - أصلُه والدُّمَّل والدُّمَل - خُرَاج على التفاؤُل بالصَّلاح والجمع دَمَاميلٌ وانْدَمَل جُرْحُه ودَمِل - بَرِيء، ابن دريد، نَفَر العضُو يَنْفُر ويَنْفِرُ نُفُوراً - ورِمَ وهاجَ، أبو عبيد، هو من النِّفَار لأنه تجافٍ وتباعُدٌ فكأنَّ اللحمَ لما أنكر الداءَ طَمَر وقال مرة النَّفْر - خُرُوج الدُّمَّل، صاحب العين، النَّبْرة - الورَم في الجسَد وقد إنْتَبَر والثُّؤْلول - خُرَاج وقد ثُؤِلْل الرجلُ، صاحب العين، الَّلاطِئَة - خُرَاج يَخْرُج بالإنسانِ فلا يَكادُ يبْرَأ يقال أنه من لَسْعة الثُّطْأة وقد تقدَم أنها من الشِّجَاج، أبو عبيد، أقْرَن الدُّمَّل - حانَ له أن يتَفَقَّأ وللأقْران موضع آخرُ سنأتي عليه إن شاء الله
كسْر العِظام وجَبْرها

أبو عبيد، عَفَتَ عظمَه يَعْفِته عَفْتاً - كسَره، قال أبو علي، قال الأصمعي العَفْت أيضاً - كَسْر الكلامِ والضُّعفُ عن إجَادته وتَناولِه وإقامَتِه والفِعل كالفِعل قال وأظُنُّه مُسْتعاراً ومنه رجل عِفِتَّانٌ وجمعه عِفْتانٌ وقد تقدّم في باب الأَلْسنة والكلام، أبو عبيد، لَعْلَعه - كسَره، غيره، وقد تَلَعْلَع، ابن السكيت، وقَرْت العظْمَ وقْراً - صدَعْته، ابن دريد، عظمٌ وَقير - به وَقْرة ومنه قيل فَقير وَقير كأنَّه مكْسُور الفَقَار مُنْصَدِع العِظَام، أبو زيد، الهَشْم - كسْر العَظْم والرأسِ من بين سائر الجَسَد هَشَمة يَهْشِمه هَشْماً فأنْهَشم وتَهَشَّم وعَظْم هَشيم - مَهْشُوم، ابن دريد، الحَجَج - الوَقْرة في العَظْم، ابن السكيت، إنْغَرف عَظْمُه - انْكَسر، ابن دريد، عَنِتَ العظْمُ عَنَتاً - أصابَه وَهْىٌ أو كَسْر، الأصمعي، وقد أعْنَتُّه وعَنِتَتْ يدُه عَنَتاً - وهَتْ وأعْنَتُّها، صاحب العين، أُتْعِبَ العَظْمُ - أُعْنِتَ ومنه البَعير المُتْعَب الذي يَهيض ثِقَلُ الحِمْل أعظمُ يدَيْه ورجْلَيه بعد الجَبْر وسيأتي ذِكْره، أبو زيد، رَفَت العظْمُ يَرْفِت رَفْتاً - انكَسَر وذَهَب، غيره، رَفَتُّه أَرْفِتُه وهو الرُّفَات، أبو عبيد، إذا بَرَ أبعدَ الكَسْر قيل جَبَر يَجْبُرُ جُبُوراً وجَبَرته أنا جَبْراً، ابن السكيت، الجَبَائِرُ - العيدانُ التي يُجَبَّر بها العِظام واحدتها جَبيرة وجِبَارة، قال أبو علي، يقال جَبَر العظْمُ وتَجَبَّر وأكثرُ ما يُستَعْمَل التَّجَبُّر في الاستِغْناء بعدَ الفَقْر وإلا يراق بعد التَّسَلُّب، أبو عبيد، عَثَمت يدُه تَعْثِم عَثْماً - بَرأَت على غير اسْتِواء وقد عَثَمتها، قال أبو علي، ومنه اشتِقَاق عُثْمَنَ، غيره، عَثِم العظمُ يَعْثَم عَثْماً وعَثِم عَثَماً - جَبَره وفيه ورَم أو أوَدٌ وعَثَمته أَعْثِمُه عَثْماً وعَثَّمته - جبَرتْه واستعاره بعضهم فقال
وقد يَقْطَع السيفُ اليَمَاني وجَفْنُه ... شَبَارِيقُ أعشارٌ عُثِمْنَ على كَسْر
أبو عبيد، إذا كان الجَبْر على عَثْم قيل وَعَى وَعْياً وقد تقدّم أن الوَعْى القَيْح ومثله أَجَر يَأْجِر أَجْراً ويَأْجُرُ أُجُوراً وأجَرْته إجاراً، ابن دريد، أجَرَتْ يَدُه تَأْجِر أَجْراً وأُجُوراً وأَجِرَت - انكسَرت ثم جُبِرَتْ على عَثْم، أبو عبيد، ائتَشَى العظْمُ - بَرَأ من كَسْر كان به، ابن دريد، هِضْت العظمَ هَيْضاً فإنهاضَ - كَسَرته بعد جُبُور وكل وجَع على وجَع هَيْض ولذلك قيل هاضَ فُؤادَه الحزْنُ مرةً بعد مرَّةٍ، الأصمعي، عَتِب العظمُ - عَنِت وهو التَّعْتابُ
البّطُّ والكَيُّ
البَطُّ والبَجُّ سواء بطَطْته أبُطُّه بَطّاً وبَجَجته أبُجُّه بَجّاً وأنشد أبو عبيد
فجاءَت كأنَّ القَسْورَ الجَوْنَ بَجَّها ... عَسَالِيجُه والثَّامِر المُتَناوِحُ
قال الفارسي، الرِّواية لجاءَت كأنَّ القَسْور وقبل هذا البيت
فلو أنَّها قامَتْ بطُنْب مُعَجَّم ... نَقَى الجَدْبُ عنه رِفَّه فهو كالِحُ
لجاءتْ كأنَّ الطُّنْب - العُود اليابِس والرِّقُّ - ورقُ الشجَر، ابن السكيت، أفْرى الجُرْحَ - بَجَّه وضَمَده يَضْمُده ضَمْداً - شَقَّه قبل إنَاه وكذلك الخُرَاج وقد تقدّم الضَّمد في التْعصيب، أبو زيد، الكَيُّ - إحْراق الجلدِ بحَديدة ونحوها كَوَيته كَيّاً واكْتَوَى واسْتَكْوَى - طلَب أن يُكْوَى والمِكْواة - الحَدِيدة والرَّضْفة التي يُكْوىَ بها وفي المثل " قد يَضْرِطُ العَيْرُ والمِكْواةُ في النارِ " ، ابن دريد، الكاوٍ يَاء مِيسَم يُكْوَى به، صاحب العين، حَسَم العِرْق يَحْسِمه حَسْماً - قطَعَه ثم كَوَاه حتى لا يَسيل دمهُ
السَّعُوط واللَّدُود

سَعَطت الرجُلَ أَسْعَطه وأَسْعُطُه سَعْطاً والضم أعْلَى والسَّعُوط - كلُّ شيءٍ صَبَبْته في الأَنْف من دَوَاء أو غيره، سيبويه، هو المُسْعُط وهو أحدُ ما شَذَّ من هذا الضَّرْب وله نظائر سأذكُرُها في قِسْم الأفعال من هذا الكتاب إن شاء الله، ابن الأعرابي، سَعَطْته وأَسْعَطْته والسَّعيط - الرجُل المُسْعَط وقد اسْتَعَط، أبو عبيد، لَخَيت الرجلَ ولَخَوته وأَلْخَيْتُه كله - أسْعَطْته، ابن دريد، اللَّخَا - المُسْعُط - وهو ضَرْب من جُلود دوَابِّ البحر يُسْتَعَط به، السيرافي، العاطُوس - الشيءُ يَعْطِس منه وقد مثَّل به سيبويه، أبو عبيد، التَّشُوق - سَعُوط يُجْعُل في المَنْخَرينِ وقد أنشَقْته ايَّاه ونَشِقَه، صاحب العين، وهو النَّشْق وقد اسْتَنْشقه وأَنْشَقْته القُطْنةَ المُحْرَقة - أدْنيتها من أنْفِه لَيجِد ريحَها واللَّدُود - ما كانَ من السَّقْى في أحَدِ شقَّي الفَمِ والوَجُور في أيِّ الفَمِ كان وقد وَجَرته وَجُوراً وأوْجَرْته، ابن دريد، أوْجَرته أعلَى، صاحب العين، تَوَجَّرت الدَّواء - بَلِعته والميجَرة - شِبْه المُسْعُط، ابن السكيت، النَّشْوغ - الوَجُور نشَغْته أنْشَغْته نَشْغاً وأَنْشَغْته فنَنَشَّغ وانْتَشَغ، أبو عبيد، ناشَغَ كذلك وأنشد
أَهْوَى وقد ناشَغَ شُرْباً واغِلاً
ابن السكيت، الصَّعُود كالنَّشُوغ، أبو زيد، الوَشُوغ - ما يُجْعَل من الدَّواء في الفَمِ وقد أوْشَغْته
النَّوْم
ابن السكيت، نام يَنَام نَوْماً، سيبويه، ونياماً، ابن السكيت، ونَؤُوم ونُومَة، سيبويه، ونُوَم والأنثى نائِمة والجمع نُوَّم قال وأكثُر هذا الجمع في فاعِلٍ، أبو عبيد، أنَّه لخَبيث النَّيمة - أي الحال التي يَنَام عليها، قال أبو علي، المنَام - النَّوْم والمنَام - مَرْكَض النومِ في العين وأصل هذه الكلمةِ السكونُ ومنه رجل نُوَمةٌ - خامِلٌ، ابن جنى، رجل نَويم - مُغَفَّل من ذلك، ابن دريد، نام الإنسانُ ثم كَثُر حتى قيل ما نَامت الليلة السماءُ بَرْقاً، ابن السكيت، قومٌ نَوْم ونُوَّم ونُيَّم ونُوَّام، أبو علي، ونُيَّام وأنشده قولَ ذي الرُّمَّة
ألا طَرَقَتْنا مَيَّةُ إبنَةُ مُنْذِر ... فما أيْقَظ النُّيَّامَ إلاَّ سَلاَمُها

علي، وقد كان يَنْبغي أن لا يكون ذلك لأنَ الواو في نُوَّم إنما قُلِبت لقُرْبها من الطَّرَف كما أُعِلَّت في نحو أوائِل وأما في نُيَّام فقد بَعُدت فحُكْمها أن لا تُعَلَّ كما لا تُعَلُّ واو طَواويسَ ونَوَاويسَ لبُعْدها لكنا تلقَّيْنا هذا البيتَ عن ابن الأعرابي عن أبي الغَمْر، سيبويه، قومٌ نِيَّم، ابن جنى، نائِمٌ ونَوْمي كرائِب ورَوْبي، غيره، وقد أنَمْتُه ونَوَّمته والتَّنَاوْم - إظهارُ ذلك وقالوا يا نَوْمانُ لا يُسْتَعملَ إلا في النِّداء، أبو عبيد، المَنَام - العَيْن يذْهَب إلى أنَّها موِضع النَّوْم، صاحب العين، رَقَد يرْقُدُ رُقَاداً ورُقُوداً ورَقْداً - نام والمُرْقِدُ - شيء يُشْرَب فيُنَوِّم والرَّقُود والمِرْقدَّي - الدائِمُ الرُّقَاد والرَّقْدة - هَمْدة ما بيْنَ الدُّنْيا والآخِرة، صاحب العين، الرُّقُود بالليْل والرُّقَاد أيّاً كان، أبو عبيد، خَبَط الرجلُ وهَبَغ يَهْبَغ هَبْغاً - نامَ، ابن الأعرابي، هَبَغ يَهْبَغ هَبْغاً - نام بالنِّهار، أبو عبيد، الهُبُوغ - المُبالَغة القَليلة من النوْم أيَّ حينٍ كان والاسم الهَبْغة، أبو عبيد، فإن كان نَوْماً قليلاً فهو التَّهْويم، ابن دريد، وهو الهَوْم والتَّهوُّم وقيل هَوَّم - حرَّك هامَتَه من النَّوْم، ابن السكيت، مَضْمَض عينَه بنَوم - نام نَوْماً قليلاً، ابن دريد، مَضْمَضتِ العينُ بالنوم وتَمضْمَض النومُ في العين، أبو عبيد، الغِرَار كالتَّهْويم، صاحب العين، النُّعَاس - النوْمُ، غيره، هو مُقارَبَته، صاحب العين، وقد نَعَس يَنْعُسُ نَعْساً ونُعَاساً فهو ناعِس ونَعْسانُ وامرأة نَعْسَى، ابن السكيت، رجلٌ ناعِسٌ ولا يقال نَعْسانُ، ابن دريد، خَفَق خَفَقةً - نَعَس نَعْسة ثم انْتَبه، ابن دريد، خَفَق برأْسِه من النُّعَاس - أمالَه، قطرب، الغِشَاش نومٌ قليلٌ، صاحب العين، الهَلْج - أخَفُّ النومِ والوَقْعة - نومةٌ في آخرِ الليلِ والتَّعْريسُ ويقال للقائِلة الغائِرة والقَيْلولة كالتَّغْوير، قال أبو علي، القَيْلولة من القائلة كالتَّغْوير من الغائِرة وقد قال ابن السكيت قالَ قَيْلُولةً وهو قائِلٌ وقوْمٌ قَيْل وقُيَّل وأنشد
إن قالَ قَيْلٌ لم أَقِلْ في القُيِّلِ
قال سيبويه، ولم يقولوا ما أَقْيَله استَغْنَوا عنه بما أنْومَه، قال أبو علي، قال أبو إسحقَ قالوا ما أنْومَه في وقْت كذا ولم يَقُولوا ما أقْيَله لئلاَّ يِلْتَبِس بالتعَجُّب من قَيْلولة البَيْع قالوا قِلْته البيْعَ وأقَلْته، أبو عبيد، فإن كان نوماً شديداً فهو التَّسْبيخ، قال أبو علي، وحَقيقتُه إفْراط السُّكون، ابن السكيت، الوَسَنُ والسِّنَة - النُّعَاس قال الله عز وجل " لا تَأْخُذُه سنَةٌ ولا نَوْمٌ وقال الأعشى
باكَرتْها الأَغْرابُ في سِنَة النَّوْ ... مِ فتَجْري خِلاَلَ شَوْك السَّيَالِ
صاحب العين، الوَسَنُ - ثَقَلَة النومِ، ابن السكيت، رجل وَسِنٌ ووَسْنَانُ - ناعِسٌ وامرأةٌ وَسْنَى ووَسَنْانةٌ، أبو عبيد، توَسَّنتْه - أتَيْته وهو نائِمٌ، ابن السكيت، تَوَسَّنْت المرأَة - أتَيْتها وهي نائمةٌ وأنشد
كأنَّ فاهَا إذا تُوُسِّنَ منْ ... طيب مَشَمٍّ وحُسْن مُبْتَسَمٍ
رُكَب في السامِ والزَّبيب أقا ... حيُّ كثيبٍ تَنْدَى من الرِّهَمِ
تُوُسِّن - أُتي على النومِ وقوله رُكِّب في السام صلَةٌ لمبْتَسَم وخبر كان في قوله أقاحيُّ كئيبٍ والسامُ - عُرُوق الذهبِ والفِضَّةِ في المَعْدِن واحدتُه سامةٌ فهو اسمه لم يُصَفَّ ولم يُسْبَك فأراد أنها حَمَّاء اللِّثاثِ وقوله الزَّبيب أراد فأتى بشيء يدلُّ عليها، وقال حُمَيد بن ثور يذكُر سحاباً
ولقد نَظَرتُ إلى أغَرَّ مُشَهَّرٍ ... بِكْرٍ تَوَسَّنَ في الخَميلة عُوناً
أَغَرّ - سحابٌ أبيضُ تَوَسَّن - أمطرها ليْلاً، أبو عبيد، الهاجِعُ - النائِمُ، ابن السكيت، هَجَع يَهْجَع هُجُوعاً - نامَ ولا يكونُ الهُجُوع إلا باللَّيْل، صاحب العين، رجلٌ هاجِعٌ وقوم هُجَّع وهُجُوع ونِسوة هَوَاجِعُ وهَوَاجِعات وهُجُوع وهُجَّعٌ وذهب أبو علي إلى أنه الاضْطجِاعُ نوماً كان أو غيرَ نَومْ وأنشد
قَفْر هَجْعت به ولسْتُ بنائِمٍ ... وذِرَاعُ مُلْقَية الجِرَان وِسَادي

صاحب العين، تَهِمَ الرجلُ فهو تَهِمٌ - نامَ قال رَنَّق النومُ في عيْنِه - خالَطَها، أبو زيد، أكَلْت طعاماً وَقَطَني - أي أنَامني، أبو عبيد، الهاجِدُ - النائِمُ وأنشد
فحيَّاك وُدُّ مَنْ هَداك لفِتْيةٍ ... وخُوصٍ بأعْلَى ذي عَوانَة هُجَّدِ
ابن السكيت، هَجَد يَهْجُد هُجُوداً وأهْجَد وقومٌ هُجُود وهُجَّدٌ ولا يكون الهُجُود إلا بالليل وأنشد
طافَ الخَيالُ بأصْحابي وقد هَجَدُوا ... من أُمِّ عَلْوانَ لا نَحْبٌ ولا صَدَدُ
وقد هَجَد - صَلَّى بالليلِ وتَهَجَّد - تَيَقَّظ للصلاة قال الله تعالى " ومِنَ اللَّيْل فَتَهجَّدْ به نافِلَةً " قال وسَبَّ أعرابي امرأته فقال عليها لَعْنةُ المتُهَجَّدين، ابن الأعرابي إستَثْخَن الرجلُ - ثَقُل من نوم أو إعْياء ومنه أثْخَنت الجَريح - أثْقَلته وخصَّ سيبويه بالإثْخان نومةَ السَّفَر والمَرض وفي التنزيل " حَتَّى إذا أثخنْتُموهم " ، ابن السكيت، الأُرْدُنُّ - النُّعَاس وأنشد
قد أخَذَتْني نَعْسةٌ أُرْدُنُّ ... ومَوْهَبٌ مُبْزٍ بها مُصِنُّ
وقال رجلٌ رَوْبانُ وأَرْوَبُ ورائب إذا كان خَاثِرَ النَّفْس من النُّعَاس وقومٌ رَوْبَى وأنشد
فأمَّا تَميمٌ تَميمُ بنُ مُرّ ... فألفْاهُم القومُ رَوْبَى نيامَاً
قال سيبويه، رِجال رَوْبَى بمنزلة سَكْرى والرَّوْبَى - الذين قد اسْتَثُقَلُوا نوماً فشُبِّهُوا بالسَّكْران وقالوا الذين أثخَنهم السفَر والوجَع رَوْبَى أيضاً الواحد رائبٌ، قال أبو علي، هو تشبيهٌ، غيره، وقد يكون الرَائِب من الشِّبَع رابَ رَوْباً ورُؤُوباً، أبو عبيد، المُلْهاجُّ - الخاثِرُ النَّفْس من النُّعَاس وأيْقَظَني حينَ الْهاجَّتْ عيني، قال أبو علي، وكلُّ مُخْتلِط مُلْهاجٌ، ابن السكيت، الكَرَى - النُّعَاس ورجل كَرِيُّ وكَرٍ وكَرْيانُ وقد كَرِىَ، صاحب العين، السُّبَاتُ - نومٌ خَفي كالغَشْية ورجلٌ مسْبُوت، ابن دريد، الغُمْض والغَمَاض والتَّغْميض - النومُ والغُمْض - ما دَخَل العيْنَ من النومِ والغَمَاض - اسم للفِعل والغِمَاض - اسمُ النومِ وقد غَمَّضت، أبو زيد، نادَ نَوْداً ونُوَاداً - تمَايلَ من النُّعَاس خاصَّةً، وقال، ناتَ نَوَتاً ونَيْتاً - تمايَل، الأصمعي، أمْرغَ - نامَ فَسال لُعَابه والثَّقْلة - نَعْسة غالِبَةٌ والمُسْتَثْقِل - الذي قد اسْتَثْقَل نوماً، وقال، هَكِر الرجلُ هَكَراً - سَكِر من النومِ وقيل هو أن يَعْتريَه نُعَاس فتستْرخي عِظامُه ومفاصِلُه، السُّكْري، الهَدَف - الثقيلُ النومِ، ابن دريد، رجلٌ فَهِدٌ - يشَبَّه بالفَهْد في ثِقَل نومِه وقد فَهِدَ فَهَداً - نام وتَغافَلَ عما يَجِب عليه تَعُّهده وفي الحديث " إن دَخَل فَهِد ولا يَسْأل عَمَّا عهِد " ، أبو زيد، غَطَّ في نومِه يَغطُّ غَطيطاً - نفَخَ، صاحب العين، الفَخيخ - دُونَ الغَطيط في النومِ والأَفْعَى لها فَخيخ يُعْرَف مكانُها بفَخيخها، ابن دريد، كَخَّ يَكخُّ كَخّاً وكَخيخاً - نامَ فغَطَّ، وقال، جَخَف - نَفَخ في نومِه في بعض اللُّغات، صاحب العين، خَرَّ في نومِه يَخِرُّ خَريراً - غطَّ وكذلك الهِرَّة والثَّمِر وهي الخَرْخَرْة، ابن دريد، البَرْد - النومُ كذا فُسِّر في قوله عزَّ وجلَّ " لا يَذُوقُونَ فيها بَرْداً ولا شَراباً " ، صاحب العين، أَغْفَى الرجلُ وغَفَى غَفْية - نَعَس، وقال، في قوله تعالى " إنَّ لكَ في النَّهار سَبْحاً طَويلاً " قليل معناه فَرَاغُ للنوم وقد يكونُ السَّبْح بالليل، علي، وقُريء سَبْخاً طَويلاً بالخاء يعني النومَ كما تقدّم
قِلَّة النومِ

صاحب العين، غَفَق الرجلُ، نامَ ثم استَيْقظَ ثم نامَ، غيره، والسُّهَاد والسَّهَد والسُّهُد - امتِناعُ العينِ من النَّوْم وقد سَهَّده الهَمُّ والألَمَ، أبو عبيد، رجل ساهِدٌ وسُهُد - قليلُ النومِ، ابن السكيت، عينٌ سُهُد بغير هاء، صاحب العين، السَّهَر - امتِناع النومِ بالليل سَهِر سَهَراً وأسْهَره الهَمُّ أو الوجَع، أبو زيد، سَمَر يَسْمُر سَمْراً وسُمُوراً - لم يَنَمْ وهم السُّمَّار والسامِرَة والسامِرُ والسَّمَر - حديثُ الليلِ خاصَّةً والسامِرُ - مَجِلْسُ السُّمَّار ورجل سِمِّير - صاحب سَمَر وقد سامَرَ مُسَامرةً والسَّمير - المُسَامِر، أبو عبيد، الشَّقِذُ - الذي لا يَكادُ يَنامُ وقد تقدّم أنه الذي يُصيب الناسَ بالعيْنِ والشَّقَذانُ كالشَّقِذ، ابن الأعرابي، ما نام لعُصْرٍ - أي لم يكَدْ ينامُ، ابن السكيت، رجلٌ خَرِش - قَليل النومِ كَثير الاسِتيقاظِ من خَوْف أو كِلاَءة لمالِه، أبو عبيد، رجُل خَرِش أو خَرِش - لا يَنَام، صاحب العين، النُّبُه - القيامُ من النَّوم وقد نَبَّهته وأَنْبَهته من الغَفْلة وانْتَبه وتَنَبَّه، ابن السكيت، رجُل يَقُظٌ ويقِظ - كثير الاسِتيقاظِ، سيبويه، الجمع يَقُظُونَ أيْقاظٌ، قال أبو علي، الجمع بالواو والنونِ عنْده في هذا النَّحْو اكثُر قال وهذا نصُّ قولِ سيبويه قال في تكْسير الصِّفة للجمع وأمَّا ما كان فَعُلاً فإنه لم يُكَسَّر على ما كُسِّر عليه اسماً لقِلَّته في الأسماء وأَنه لم يتَمكَّن فيها التَّكْسير كفَعَلٍ فلمَّا كان كذلك وسَهُلت فيه الواوُ والنونُ تَركُوا التَّكْسير وجمعُوه بالواو والنونِ وألَزمُوه هذا إذ كان فَعَلٌ وهو أكثَرُ منه قد مُنِع بعضُه التَّكْسيرَ نحو صَنَعونَ ورَجَلُونَ ولم يُكْسِّروا وهذا على بناءِ أدْنَى العدَد كما لم يُكَسِّروا الفَعَل عليه وإنَّما صارتِ الصِّفة أبعَدَ من الفُعُول والفِعَال لأن الواو والنُّونَ يُقْدَر عليهما في الصِّفَة ولا يُقْدَر عليهما في الأسماء لأن الأسماء أشدُّ تمكُّنا في التَّكْسير ثم قال سيبويه وقد كَسَّرُوا أحْرُفاً منه على أفْعال كما كَسَّرُوا فُعْل وفِعْل قالوا نَجُد وأنْجادٌ ويَقُظٌ وأيْقاظ وأنشد أبو علي
لقد عَلِم الأَيْقاظُ أَخْفيةَ الكَرَى ... تَزَجُّجَها من حالِكِ واكْتحِالَهَا
أخْفيَةُ الكَرَى - الأَعْين يقال للعَيْنِ خفَاء الكَرَى والخِفَاء كالوعَاء وقالوا ايْقَظْته فتيَقَّظ واسْتَيْقظَ والاسم اليَقَظَة ومنه قولهم في الذَّكي يَقُظٌ ويَقْظانُ، أبو نصر، هَبَّ من نومِه يَهُبُّ هَبّاً وهُبُوباً وأهْبَبْته، أبو عبيد، ما اكْتَحلْت غِماضاً ولا حَثَاثاً ولا حِثَاثاً - أي نَوْماً ويُوصَف به فيُقال نومٌ حِثَاث كضِرَار، ابن السكيت، رجل أرِقٌ وآرِقٌ - ساهِرٌ وأنشد
فَبِتُّ بَلْيل الأَرِق المُتَملْمِل
صاحب العين، أرِقَ أرَقاً وقد أرَّقه الهَمُّ، ابن دريد، آرَقَني، قال أبو علي، قال أبو العَبَّاس خَدَعتْ عيْنُه - لم تَنَمْ وأنشد
أرِقْتُ فلم تَخْدَعْ بعَيْني نَعْسةٌ ... وَمن يَلْقَ ما لاقَيْتُ لا بُدَّ يَأْرَق
غيره، بَعَثت الرجلَ من نَوْمه أبْعَثُه بَعْثاً - نَبَّهته وأُرَى البَعْثَ في الحَشْر منه والفِعل كالفِعل وانبْعَث من نَوْمه - استَيْقظَ، ابن السكيت، رجل بَعِثٌ - كثير الانبعاث من نومه لا يغلِبُه النوم وأنشد
بَعِثٍ تُؤَرِّقُه الهُمُومُ فيَسْهَرُ
وقال، إنَّه لَشَديد جَفْن العين إذا كان صَبُوراً على النُّعاس لا يَغْلبه النومُ، ابن دريد، اكْتَلأَتُ عيني - سَهِرت لخَوْف، أبو زيد، وأصْل الإكتِلاء الإحْتِراس ومنه اذْهَبْ في كِلاءة الله وقد كَلأَه يكْلأه كِلاَءةً أيضاً - الاسْم والجمع كِلاَءٌ، أبو علي، كالأْت عيني - غالَبْتها على النومِ، ابن دريد، رجُل هَسْهاسُ الليلِ إذا لم يَنَمْ من عَمَل أو سَهَر، صاحب العين، احْتَمَّتْ عينُه - أرِقَت من غير وجَعٍ
ما يَعْرض في النَّوم من الكابُوس والحُلْم

قال أبو الحَسن الأخْفَش، هي الرُّؤْيا والرُّيَّا وزعم أبو علي أنه قَلْب بَدَليُّ لأن أبا الحسن قد حكَى أيضاً الرِّيَّا وأما سيبويه فزَعم أن الرُّيَّا نادر ذهب إلى أن تَخْفِيفه قياسيُّ وأن الإدْغام على ذلك والأوّل أقْوَى وسنبين هذا في الهمْز وضرْبي التخفيف والبَدل إن شاء الله، ابن جنى، لت يُسْتعمل الرُّؤيا إلا في النَّوْم وقد جَسَر عليه المُتَنَبيِّء جاهِلاً به في قوله
ورُؤْياكَ أحْلَى في العُيُون من الغَمْض
علي، يجوز أن يكونَ الرُّؤيا في اليَقَظة كقوله تعالى " وما جَعَلْنا الرُّؤيا التي أرَيْناكَ " في قول مَن قال إنَّ ذلك الأمَر كان في اليقَظَة وإلا فقول ابن جنى صحيح، أبو زيد، رأيتُ عنك رُؤْيا إذا رأيت له رُؤْيَا حسَنةً وزعم أحمدُ بن يحيى أنه يقال حَلَم في النَّوم حُلْماً وحُلُماً وردّ ذلك عليه أبو اسحقَ فقال إنما الحُلْم المصدَر والحُلُمُ الاسم، صاحب العين، الحُلُم - الرُّؤْيا والجمع أحْلامٌ،غيره، تَحَلَّمت الحُلْم - تكَلَّفته والاحْتلام كالحُلْم وفي التنزيل " والذَّينَ لم يَبْلُغُوا الحُلُمَ " ورجل حالِمٌ - مُحْتَلم وقد حَلَم به وعَنْه وتَحَلَّمت عن فُلان - رأيت له رُؤْيَا أو رأيْتُه في النُّوْم، أبو عبيد، هَجَرت به هُجْراً - حَلَمت، أبو حاتم، هَجَر في نومه أو مَرَضه يَهْجُر هَجْراً وهِجِّيري وإهْجِيري وأَهْجَر - هذَي، صاحب العين، الهَلْج - شيءٌ تَراه في نومِك مما ليس برُؤْيا صادِقةٍ وقد تقدّم أن الهَلْج أخَفُّ النومِ والأَضْغاث - الأحلامُ التي لا تَأْويلَ لها ولا خيْرَ فيها واحدُها ضِغْث وقد أضْغَثْت الرُّؤْيا والخَيَال - ما يَرَاه الإنسانُ في حُلْمه وقد تَخَيَّل إليَّ - تشَبَّه وكل ما تَشَبَّه لك فقد تُخَيْلَ وهو الطَّيْف، ابن السكيت، طافَ الخيالُ يَطيف طَيْفاً وأَطَاف وأنشد
أنَّى أَلمَ بك الخيَالُ يَطِيفُ ... ومَطَافهُ لك ذِكْرةٌ وشُعُوف
وزعم الفارسي، أنه وجدَه بخَطِّ ابن السكيت ومَطَافه بفتح الميم ويُطيف بضمِّ الياء، ابن دريد، تَطَيَّفَ كذلك وقال تَنَاحَجتْ عليه أحْلامُه - تَتابَعتْ بِصِدق، صاحب العين، الكابُوس - ما يَقَع على النائم بالليلِ ولا أَحْسِبه عرَبيّاً، قال الفارسي، النًّيْدُلانُ - الكابُوس، غيره، وهو النِّئْدِلانُ، أبو علي، حُكيَ عن أبي عمر والنَّيْدُلانِ بالكسر قال وهو رَدِيءٌ لأنها حينَئِذٍ صيغةُ تَثْنية فيلْزَم أن يكون واحِدُها نَيْدُلاً وليس في الكلام فيْعُل قال يجوزُ أن يكون تثَنِيْة على غير واحِد فتَصِحُّ حكايةُ أبي عمرو، ابن دريد، الجْاتُوم - شبِيه بالكابُوس والبخْت - النَّيْدُلانُ
العِبَارَة
أبو عبيد، عَبَرت الرُّؤْيا أعْبُرُها عَبْراً وعُبُوراً وعِبَرَة، غيره، الاسم العِبَارّة، أبو عبيد، إسْتَعَبِرْتُه رُؤْيَايَ - أي قُلْت له اعْبُرْها
الانْكِبابُ والدُّخُول في الشيءِ والاسْتِتار به
أبو عبيد، الإِنْكِراس - الإِنْكِباب ونحوُه والإِنْغِلال - الدُّخُول ويُقال غَلَلت - دَخَلت في الشيء، أبو علي، غَلَلتْه - أدْخَلْته وأنشد
غَلَلْت المَهَارَي بينَها كُلَّ ليْلة ... وبَيْن الدُّجَى حتَّى أَراها تَمَزَّق

أبو عبيد، التَّكَدُّس - أن يُحَرِّك مَنْكِبيه وكأنه يَرْكَبُ رأسَه والتَّكَاوُس - التَّراكُم، وقال، انْدَمَج وادَّمَج وانَّمَس أخذَه من النامُوس إذا دَخَل في الشيء واسْتَتَر به والنَّامُوس - جِبْريلُ عليه السلام، ابن دريد، نامَسْته - جعَلْته موضعاً لِسِرِّي وكلُّ شيء سَتَرت فيه شيئاً فهو نامُوسٌ له، أبو عبيد، إنْزَبق وإنْزَقَب - دخَل في الشيءِ واستَتَر به، ابن دريد، إنْقَمع في بيته وقَمَع قُمُوعاً - دخَل فيه مُسْتَخْفياً وبه سُمِّي قَمَعةُ بنُ إلْياسَ، وقال، خَشَّ في الشيءِ يَخُشُّ خَشّاً وإنْخَشَّ - دخَل فيه وسُمِّي الرجُل مِخَشّاً ويُقال خَبَع في المَكَان وإنْخَشَف - دخَل فيه ورجلِ اسَ، وقال، خَشَّ في الشيءِ يَخُشُّ خَشّاً وانْخَشَّ - دخَل فيه وسُمِّي الرجُل مِخَشّاً ويُقال خَبَع في المَكَان وإنْخَشَف - دخَل فيه ورجل مِخْشَف من ذلك وقد تقدّم أنَّ المِخَشَّ والمِخَشَف الجَرِيان، وقال، إنْشامَ في الناسِ - دخَل فيهم، أبو عبيد، وكذلك تَشَيمَّهم، وقال، تَخَللَّت القوم - دخلْت بين خِلَلهِم وخِلالهم ومنه تَخَلُّل الأسْنانِ، ابن دريد، جُسْت القومَ جَوْساً - تخَلَّلتهم ومنه قوله تعالى " فَجَاسُوا خِلاَل الدِّيار " وقرأ أبو السَّمَّال فحاسُوا خِلالَ الديار وهو في معنى جاسُوا، أبو عبيد، انْدمَق الرجلُ - دخَل وأدْمَقْته - أدخلته
الجِماع ونحوُه
غير واحد، جامَعَها مُجَامعةً وجِمَاعاً وتَجَلَّلها وخصَّ أبو عبيد به الإبِلَ وخص ابن السكيت بها الخَيْل وقال نَكَحها يَنْكِحُها نَكْحاً ونِكاحاً، قال سيبويه، نَكَحها نِكاحاً فجاؤُا به على مِثْل الضِّرَاب والسِّفَاد لقُرْبهما في المعنى، أبو عبيد، النِّكْح - النِّكاح، قال أبو علي، وإذا استُعْمِل النِّكاحُ في الأمْلاك فهو كنَاية عنه وقد نَكَحها وأنْكَحته إيَّاها، صاحب العين، وقد يَجْري النِّكاحُ مَجْرَى التَّزْويج وكان الرجلُ في الجاهِليَّة يأتي الحَيَّ خاطِباً فيقوم في نادِيهم فيقول خِطْب - أي جِئت خاطِباً فيُقال له نِكْح - أي قد أنْكَحناك إيَّاها وامرأة ناكِخٌ - ذاتُ زْوج ويجوز في الشَّعر ناكِحَة وأنشد
ومِثْلك ناحَتْ عليه النِّسَا ... ءُ من بيْنِ بِكْر إلى ناكِحَة
واستَنْكَحت في بني فُلان - تزَوَّجت إليهم والبُضْع - الجِمَاع بضَعها يَبْضَعها بَضْعاً وباضَعَها مُبَاضَعة وبِضَاعاً، سيبويه، غَشِيَها غِشْياناً، أبو زيد، كلُّ ما باشَرْته فقد غَشِيته ومنه غِشْيانُ المرأةِ، أبو حاتم، تَغَشَّيتها كغَشِيتها وفي التنزيل " فلَمَّا تَغَشَّاها " ، أبو عبيد، حَطَأها وفَطَأَها، ابن السكيت، يَفْطَؤُها فَطْأ، أبو عبيد، خَجَأَها كذلك، ابن السكيت، يَخْجَؤُها، أبو عبيد، أرَّها يَؤُرُّها أرّاً - نكَحَها ورجُل مِئَرُّ - كثير النِّكاح وروَاه الفراءَّ بالزاي من الأَزِّ الذي هو الحركة، صاحب العين، الوَهْس - شِدَّة النِّكاح وهَسَ وَهْساً ووَهيساً وقد تقدّم أنه شِدّة الأَكْل، وقال، شَغَرت المرأةَ وبها أشْغَر شُغُوراً وأشْغَرْتُها - رفعْتُ رِجْلَها للنِّكاح، وقال، نَاكَها نَيْكاً والنَّيَّاك - الكَثير النَّيْك، أبو عبيد، السِّرُّ - النِّكاح وأنشد
ولا تَقَّرَبَنَّ جارَةً إنَّ سِرَّها ... عَلْيك حرامٌ فانَّكِحَنْ أو تأَبَّدا
قال محمدُ بن السريِّ، واشِتقاقُ السُّرِيَّة منه على تغيير النَّسب، قال أبو علي، وقد تكون فُعُّولة من السُّرُور على تَحويل التَّضْعيف والعُدُول عن الضمِّ إلى الكسر لمَكانِ الخِفَّة، ابن السكيت، هو النِّكاح على غير وَجْهه وأنشد
فعَفَّ عن أَسْرارها بعدَ العَسَق
- أي الُّلزُوم، أبو عبيد، هَرَجها يَهْرُجُها جَرْجاً، ابن دريد، ويَهْرِجُها - نَكَحها، ابن السكيت، نَخَب يَنْخُب نَخْباً كذلك وأنشد
إن العَجُوز إسْتَنْخبَتْ فانْخَبْها ... ولا تَهَيبَهْا ولا تَرْجَبْها

وقال،نَشَل يَنْشُل نَشْلاً وشَطَأ يَشْطَؤُ شَطْاً ورَطَأَ يَرْطَأ رَطْأ - نَكَح، ابن دريد، رَطَا رَطْياً ورَطْوا - جامَع في لغة من لم يَهْمِز، ابن السكيت، حَشَأ يَحْشَأ حَشْأ ولَثَأ يَلْثَأُ لَثْأً - نكَح أظُنُّها في كتاب أبي زيد بالتاء ولَفَأ يَلْفَأ لَفْأ ومَسَح يَمْسَح مَسْحاً ورَطَم يَرْطم رَطْماً، صاحب العين، مَلَخ المرأةَ مَلْخاً وهو من شِدَّة الرَّطْم، ابن السكيت، قَمْطَر وكامَ كَوْماً وامرأة مُكَامة - مَنْكُوحة، قال أبو علي، جاءتْ على غيْرِ فعْلها وصَرَّح بذلك أبو العباس، ابن السكيت، الكَوْم والعَصْد واحد ولم يَعْرِفوا للعَصْدِ فعْلاً، قطرب، وهو العَسْد، صاحب العين، عَزَد يَعْزِد عَزْداً - جامَعَ ودَعَزها تَدْعزُها دَعْزاً كذلك، ابن السكيت، دَحَاها يَدْحُوها ودَحَمها ودَخَمها دَخْماً - وهو دَفْع في إزْعاج ولَمَسها، ابن السكيت، دَحَاها يَدْحُوها ودَحَمها ودَخَمها دَخْماً - وهو دَفْع في إزْعاج ولَمَسها يَلْمُسُها لَمْساً ولامَسَها، صاحب العين، مَسَّها وماسَّها كذلك، ابن السكيت، مَحَزَها مَحْزاً والكَشْر والحَلْج والفَشُّ والنَّخْف والمَخْج - النِّكاحُ مَخَجها يَمْخَجها مَخْجاً، غيره، العَرَابة والأعْراب - النكاحُ، وقال، دَحَبها يَدْحَبُها نَكَحها، ابن السكيت، الخَطُّ - ضَرْب من البُضْع وقد خَطَّها والطَّخُّ أيضاً - النِّكاح طَخَّها يَطُخُّها طَخّاً واشتَرَى يَحْيى بن يُعْمَر جاريةً خُرَاسانيَّة ضَخْمةً فدخلَ عليه أصحابُه فسأَلُوه عنها فقال نِعْم المِطَخَّة، ابن دريد، مَتَخها يمتَخُها مَتْخاً والمَصدَر كالمصدر وقد مَصَت ومَصَد يَمْصُد والحَرْش - مُجَامعة الرجلِ المرأةَ وهي مُسْتَلْقية على قَفَاها حرَشَها حَرْشاً والشَّحْزُ - كلمةٌ مرغُوب عنها يُكّنَّى بها عن النكاح وكذلك الطَّحْز والطَّحْس وقد طَحَس وطَحَز ومثله الدَّعْظ وقد دَعَظ يَدْعَظ وكذلك الرَّطْع رَطَعها يَرْطَعُها وربما قالوا طَعَرها، غيره، إنما هو طَعَزَها بالزاي والراءُ تَصْحيف ويقال العَزْط كأنه مَقْلوب والطَّزْع - النكاحُ والمُرْبِع - الذي لا يَلْبَث أنُ يُعاوِدَ المرأةَ، ابن دريد، النَّحْج والنَّخْج - النِّكاح نَخَجَها يَنْخَجُها، قال، عُقْر المرأةِ - بُضْعها وامرأةٌ عاقِرٌ من نساءِ عَواقِرَ وعُقَّر والفَهْر - أن يُجامِعَ الرجلُ المرأةَ ثم يَتَحْول إلى أُخْرى قبل الفَراغ واللَّغْز - النِّكاح باتَ يَلْعَزُها، صاحب العين، وهي عِرَاقيَّة غير عَرَبيَّة، ابن دريد، الطَّعْس والطَّسْع - كِنَاية عنه وقال رجُل غُسَلٌ ومِغْسَل - كثيرُ الجماع، قطرب، غَسَل المرأة يَغْسِلُها غَسْلاً وغَسَّلها - أكثر نِكاحَها، ابن دريد، سَلَق المرأةَ - بسَطَها ثم جامَعَها وتسَلَّق الجِدارَ وغيْره - تسَوَّر عليه، صاحب العين، الشَّلْق - ضَرْب من البَضْع وليس بغرَبي مَحْض، ابن دريد، الغُلْمة - شَهْوة النِّكاح من الرجال والنِّساء رجُل مِغْليم وغِلِّيم وامرأةٌ غِلِّيم، وقال، حلأَت المرأَة - نَكَحْتها والعَزْلَبَة - كِنَاية عن النكاح زعمُوا، أبو عبيد، المُعْرِس - الذي يَغْشَى امرأتَه، قطرب، لَحَبها يَلْحَبها لَحْباً - نَكَحها، صاحب العين، رَهَزها يَرْهَزُها رَهْزاً فارْتَهزتْ - وهي تحرُّكُهما جَميعاً، ابن دريد، زَخَّ المرأةَ يَزُخُّها زَخّاً وزَخْزَخها زَخْزَخَةً - نكَحها ومِزَخَّة الرجلِ - امرأتُه وأنشد
أفْلحَ مَنْ كانتْ له مِزَخَّة ... يَزُخَّها ثم يَنامُ الفَخَّة
وقال، نَشَّ المرأةَ يَنُشُّها نَشّاً - نكَحَها، صاحب العين، الرَّفَثُ - الجِمَاع وقد رَفَث إليها، ابن دريد، رجل قَيْفَطٌ وقَفَطَى - كثيرُ النِّكاح، أبو عبيد، المُقَارَفَة والقِرَاف - الجِمَاع ومنه حديث عائشةَ رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم إنْ كان ليُصْبِح جُنُباً من قِرِافٍ غير احْتِلامٍ ثم يَصُوم، ابن دريد، الحَوْز - النكاحُ وقد حازَها وأنشد
تَقولُ لَمَّا حازَها حَوْزَ المَطي

ابن دريد، الخَلْج والدَّعْسُ - ضَرْبانِ من النِّكاح فالخَلْج إخْراجها والدَّعْس إدْخالُها، صاحب العين، الخَفْج - ضَرْب من النِّكاح والمُحَارقَة - المُبَاضَعة على الجَنْب والدَّغْدغَة - التَّحريك في البُضْع وغيره، أبو عبيد، المُخَاصَرة في البَضْع - أن يَضْرب يدَه إلى خَصْرها وفي الحديث " نهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن التَّخَاصُر في الصلاة " - وهو أن يَضْرِبَ يدَه إلى خَصْره ويُصَليِّ، قطرب، مَخَن المرأةَ مَخْناً - نَكَحها، غيره، المَشْق - ضَرْب من النَّكاح وقد مَشَقَها مَشْقَاً، أبو زيد، خالَط الرجلُ امرأتُه خِلاطاً - جامَعها، وقال، تَمَأَّى المرأةَ نكَحَها، صاحب العين، الزَّكْب - النِّكاح، ابن دريد، كابُوسٌ - كلمةٌ يُكْنَى بها عن اسم البَضْع إذا فعَل مَرَّة وقد كَبَسها، صاحب العين، الرجُل الجُرَاف - الشَّديد النَّيْكِ النشيطُ وأنشد
ياشَب ويْحك ما لاقَتْ فتَاتُكُمُ ... والمِنْقَريُّ جُرَاف غيْرُ عنِّينِ
والطَّفْش - النِّكاح وأنشد
قُلْت لها وأُولِعَتْ بالنَّمْشِ ... هل لك يا خَليلَتي في الطَّفْش
أبو زيد، مَشَنها ومَتَنَها يَمْتنُها مَتْناً وكَشَأَها - نكحَها وشَأزَها كذلك، قطرب، الحَتْء - النِّكاح وقد حَتَأها يَحْتَؤُها، أبو زيد، مَعَنها يَمْعَنُها مَعْناً - نكحَها، ابن السكيت، امرأة مَكْمُورة - منْكُوحة ورجلٌ مَكْمور - ضَخْم الكَمَرةِ وتَكَامَر الرجُلانِ - نَظَرَا أيُّهما أعظَمُ كَرَةً وأنشد
واللهِ لَوْلا شَيْخُنا عَبَّادُ ... لكَمَرُونا اليَوْم أو لَكادُوا
والمَكْمُور أيضاً - الذي أُصيبتْ كَمَرتُه، ابن دريد، الخَحْجَجَة - كِنَاية عن النِّكاح وكذلك النَّشْنَشَة، غيره، طَعَجَها يَطْعَجُها طَعْجاً ومَعَسها مَعْساً، ابن دريد، المُكَاصَمَة - ضَرْب من النِّكاح، غيره، فَقَم المرأةَ - نَكَحها، ابن دريد، الخَضْخَضَة - تَحْريك الذكَر باليدِ حتى يُمْني ونُهيَ عنها، صاحب العين، الشَّكَّاز - المجُامِع من وَراءِ الثوبِ، أبو زيد، لاطَ لِوَاطاً - عَمِل عَمَل قومِ لُوط، صاحب العين، التَّرادُف - كِنَاية عن فعل قبيح، وقال عَزَرَها يعْزِرُها عَزْراً وزَعَرَها يَزْعَرها زَعْراً - نكَحها ومعَطَها يَمْعَطها مَعْطاً كذلك
ومن أفْعال الاقْتِضاض
أبو عبيد، اقْتَضَضْت المرأةَ من قوْلهم قَضَضْت الُّلؤْلُؤة أقُضُّها قَضّاً - ثقَبُتُها، الأصمعي، وهي القِضَّة، أبو عبيد، افْتَرعْت المرأةَ كذلك، الأصمعي، إذا امتنَعتْ عليه أوَّل ليلة قيل باتت بليلةِ حُرَّة فإن افْتَرعها أوّل ليلة قيل باتتْ بلَيْلِة شَيْباءَ وبليلة الشَّيباءِ
المَنيُّ ونحوُه
صاحب العين، مَذَى الرجلُ والفحلُ مَذْياً وأَمْذَى - وهو أرَقُّ ما يكونُ من النُّطْفة والاسم المَذْى والمِذَاء، غيره، السُّوَعَاء - الوَدْى ويُقْصَر، صاحب العين، زَكَم بنُطْفته - رَمَى بها والجَنَابَة - المَنيُّ وقد أَجْنب الرجلُ فهو جُنُب وكذلك الاثنانِ والجميعُ والمؤَنَّث وقد قالوا جُنُبانِ وأجْنابٌ، قال سيبويه، كَسَّروه على أفْعال كما كَسْروا فَعَلاً عليه حين قالوا بَطَلٌ وأبْطال - يعني أنهما اتَّفقَا في الصِّفة كما اتفقا في الاسم نحو جَبَل وأجْبال وطُنُب وأطْناب ولم يقولوا جُنُبة، أبو زيد، النُّزَالة - ما يَنْزِل من ماء الفَحْل، ابن دريد، إنه لَمِن نُزَالة سَوْء، صاحب العين، النُّطْفة - التي يكونُ منها الولَد، الأخفش البَغْداديُّ، الذَّنين - ماء الفَحْل، ابن دريد، الفَظيظ - ماء المرأة أو الفَحْل والبَيْظ - ماء الرجلِ والفَحْل، أبو عبيد، الفَطْر - المَذْى مشتَقُّ من الفَطْر - وهو الحَلَب بأطْراف الإصابع وذلك لِقلَّته وليس المنيُّ كذلك لأنه يَخْذِف به خَذْفاً
العَنين والقَليل النِّكاح والعَقيم
أبو عبيد، عِنِّينٌ بيِّن العِنِّينة والعَنَانَة وقد عُنِّن عن امرأتِه وامرأةٌ عِنِّينةٌ - لا تُريد الرجالَ، ابن دريد، وهو العَجِيز وقد يُستعمل في الخَيْل، صاحب العين، هو العَجِير، أبو عبيد، السَّريسُ - الذي لا يَأْتي النساءَ وأنشد
أفي حَقٍّ مُوَاساتي أخاكُمْ ... بمالي ثم يَظْلُمِني السَّريسُ
ابن دريد، السَّريس - الذي لا يُولَد له وأنشد

وعاشَ أعْمَى مُقْعَداً سَرياً ... حتى يَضُمَّ الوارِثُونَ الكِيسا
والحَريك - العِنِّين في بعض اللُّغات، صاحب العين، هو الحَصُور وفي التنزيل في صِفَة يحيى عليه السلام " وسَيِّداً وحَصُوراً " ، ابن السكيت، أَقْطَع الرجلُ - انْقَطَع عن ا لجماع، ابن الأعرابي، قُطِع به وانْقُطِع، أبو زيد، الْغارِز - القليل النِّكاح والجمع غُرَّزٌ، أبو عبيد، الزُّمَّلِق - الذي يَقْضي شهوتَه قبل أن يُفضي إلى امرأتِه وأنشد
إنَّ الزُّبَيْر زَلِقٌ وزُمَّلِقْ ... لا آمِنٌ جليسُه ولا أنِقْ
الأَنقِ - الذي يَرَى ما يُعْجِبه يريد أنيق، ابن دريد، زُمَلِق وزُمَالق وهي الزَّمْلَقَة، وقال، رجلٌ عَقِيم من قوم عَقْمَى وعِقَام - وهو الذي لا يَلِد وحكى عَقَام وعَقيم وهذه الصفةُ أغْلَبُ على الأُنثى منها على الذَّكَر، ابن السكيت، الاسمُ العَقْم والعُقْم وقد عُقِم وعَقِم، السيرافي، الأُباتِرُ - الذي لا نَسْلَ له وقد تقدّم أنه القَصير وأنَّه الذي يَبْتُرُ رحِمَه، ابن السكيت، يُقال للرجُل إذا عَجَز عن المرأةِ عِنْد العُرُس حَوْقَل، أبو عبيد، رجلٌ عَيَاياءُ كذلك، الأصمعي، رجل عَيَاياءُ مثله وقيل هو الذي لم يَنْكِحْ قَطُّ والجمع أعْياءٌ، ابن دريد، رجل طَبَاقَاءُ - لا يُجامِع وكذلك البَعير وقيل هو الثَّقيل الذي يُطْبِق المرأةَ بصدْره لِثقَله، الأصمعي، أَكْسَل الرجلُ - عالَجَ في البُضْع فلم يُنْزِل وقيل أَكْسَل - عزَلَ فلمْ يُرِد الولَدَ ؟الدُّور ونحوُها غير واحد، دارَةٌ ودارٌ والجمع أدْؤُر، قال أبو علي، قلبُ الواو المَضْمومة همزةً وهي غير أوّل مُطَّرِد كما يَطَّرِد فيها إذا كانت أوّلاً أقْوَى وحكى أبو الحسَنَ دارٌ وآدُرُ والقول في هذا أنه كان أَدْوُر فلمَّا تَحركَّتِ الواو بالضمِّ قُلِبت همزةً كما قُلِبت في أَثْؤُب فلما قُلِبت العين إلى موضِع الفاء بَعْدُ مَضَي القلْبُ فيه وكان القِياس فيه إذا قُدِّم إلى موضِع الفاء أن تَعودَ واواً لسُكُونها وزوالِ الضمة عنها إلا أنه لَمَّا قِدّر القلُب بعْد قلبه إيَّاه همزة اجتمعت الهمْزَة المبدَلة مع العين مع الهمزَة الزائدةِ في أَفْعل فلما اجتمعت الهمزتان في الكَلمة والثانية ساكنة والأُولى مفتوحةٌ قُلِبت ألفاً كما فعل ذلك في آدَم وآدَر وفي الفعل آمَن ونحوه، قال سيبويه، دُورٌ ودُوْراتٌ، قال أبو علي، سَلَّموا الجمعَ المكسَّر في جمعهم له كما كَسِّروه وعلى مثاله عُوذٌ وعُوْذَات قال الشاعر
تَرَى الوَحْشَ عُوْذاتٍ به ومَتَالِيَاً
ابن دريد، بعضُ العرب يجمعُ داراً ديراناً كما جمعوا نار نِيراناً، سيبويه، شبهوه بقاع وقِيْعانٍ - يعني أنهم حَمَلوا هذا المؤَّنث على ذلك المذَكَّر لأن بابِ فِعْلانٍ للمذكَّر أكثَرُ منه للمؤَّنث، أبو علي، تَدَوّرَ داراً - اتْخَذها، أبو عبيد، الرَّبْع - الدارُ بعيْنِها حيثُ كانت، غير واحد، والجمع أرْبُعٌ ورُبُو ورِبَاع، أبو عبيد، المَرْبَع - المَنْزلِ في الرَّبِيع خاصَّة، وقال، أرْبَع القومُ - دخَلُوا في الرَّبِيع وتَرَبَّعُوا بمكان كذا - أقامُوا به في الربيع، قال أبو علي، وكذلك أصَافُوا وأَشْتَوْا وأخْرَفُوا مثل أرْبَعُوا وأسماءُ المواضع من هذِه كأسمائِها من كلِّ فِعْل على هذه الزِّنَة فإن أرادَ أنهم أقامُوا هذه الأَزْمِنة في موضِع قال صافُوا وشَتَوْا وارتَبَعُوا، أبو عبيد، حُرُّ الدارِ - وسَطُها وكذلك بيْضتُها وبَيْضة القومِ - وسَطُها وعُقْر النارِ - حيث يَجْتَمِع جَمْرها، أبو علي، أن يكونَ عُقْر الدار أصلَها أشبَهُ ألا تراهم أجمعوا أن عُقْر الحوض مُؤَخَّره وكلُّ ذلك يُقال فيه عُقْر وعُقُر لُغَتان ليس على الوقْف ولا الإتباع لضَرُورة الشعر كقوله
وقد تُكْرَه الحَرْبُ بعْدَ السِّلمْ

ابن دريد، السَّاحَة - فَضَاء يكونُ بيْنَ دُورِ الحَيِّ والجمع السُّوح، السكري، العَيْقَة - السَّاحَة، ابن دريد، المَنْهَرةَ والمِرْبَد - فضاءٌ بين بُيُوت يَرْتفِق بها أهلُها يُلْقُون فيها الكُنّاسة، أبو عبيد، الرَّهْو - مسْتَنْقَع الماء من الجُوَب وفي الحديث " لا يُباع نَقْع البِئْر ولا رَهْو الماءِ " ، أبو عبيد، الجِوَاء - فُرْجة تكون بيْنَ بيوتِ القومِ والجمع أجْويةٌ، قال أبو علي، الجَوْبة - الفَضَاء والجمع جُوَب وكلُّ مُنْفَتِق جَوْبة، أبو عبيد، كلُّ جَوْبةُ منْفِتقة ليس فيها بناءٌ فيه عَرْصة، صاحب العين، عَرْصة الدارِ - وسَطها وقيل ما لا بِنَاءَ فيه لاعْتِراص الصِّبيان فيها والجمع عِرَاص، أبو عبيد، فِنَاء الدارِ وثِنَاؤُها على البَدَل وليس بلْغة على حِدَتها لأنهم لم يقولوا أَثْنية كما قالوا أفْنية ولو كانت لُغة وَضْعية لقيل ذلك ونظيره جَدَثٌ وجَدَف للقَبْر قالوا أجْداث ولم يَقُولوا أجْداف فهذا عَكْس ذلك في البدَل ونظيره في دخُول كلِّ واحدةٍ من الفاء والثاء على الأُخْرى، أبو عبيد، الوَصيد - الفِنَاء وقاعَة الدارِ وصَرْحتها وقارِعَتها وباحَتُها - ساحَتُها،ابن دريد، جمع البْاحَة بُوْح كساحَةٍ وسُوْح وبُحْبُوحَة الدارِ - سَعَتها من البَحْبَحة - وهي الأتِّساع بَحْبَح الشيءُ وتَبحْبَح - اتَّسَع وفي الحديث " مَن أرادَ أن يَسْكُنَ بُحْبُوحة الجنَّةِ فلْيَلْزم الجماعةَ فإنّ الشيطانَ مع الواحِد وهو من الاثْنينِ أبعَدُ " والرُّكْحة والرَّكْحة - ساحةُ الدارِ ولفلانٍ ساحةٌ يترَكْح فيها - أي يتَوَسَّع، قال أبو علي، الرُّكْح - الفِنَاء، ابن الأعرابي، والجمع رُكُوح، أبو عبيد، الأَرْكاح - الأَفْنِيَة ولم يذكُر لها واحداً وأنشد
لم يَدَعِ الثَّلْجُ بها وجَاحاً ... أما تَرَى ما غَشِيَ الأَرْكاحَا
ابن دريد، عَقْوة الدارِ - باحَتُها والجمع عَقَوات، ابن دريد، اذهَبْ فلا أرَيَنَّك بعَقْوتي وعَقَاتي - أي ناحيتي وكذلك سَحْسَحي وسَحْسَحتي وسَحَاتي وحَرَاي وحَرَاتي وعَرايَ وعَرَاتي وقيل العَرَى - ما ستَره من شيءٍ والعَرَى - الحائِطُ منه، أبو عبيد، اذهبْ فلا ارَيَنَّك بذَرَاي كذلك ولا يكون ذَرَاتي، أبو عبيدة، الجمع أذْراءٌ وقد اسْتَذْريت بداره، ابن دريد، الكِنُّ - الذَّرَى، صاحب العين، صَحْن الدارِ - وسَطُها وكذلك هو من الفَلاة ونحوها من مُتُون الأرض وسَعَة بطونِها والجمع صُحُون وأنشد
ومَهْمَةٍ أغبَرَ ذي صُحُونِ
ابن دريد، العِدْوة و العُدْوة - الساحةُ والفِنَاء، أبو عبيد، الجَنَاب والعَذرَة - الفِنَاء وبه سُمِّيت عَذِرة الناس لأنَّها كانتْ تُلْقَى بالأفنِيَة، ابن الأعرابي، أنه لِبِرِيءُ العَذِرَة على المثَل كقولهم بَريءُ الساحة، صاحب العين، رَحَبة الدارِ والمَسْجِد - ساحَتُهما، سيبويه، رَحَبة رِحَاب كرقَبَة ورِقَاب والقَصَاء - فِنَاء الدارِ يُمدُّ ويقُصَر يقال حُطْني القَصَا - أي تَباعَدْ عنِّي، ابن دريد، فَجْوة الدارِ - ساحَتُها، ابن دريد، حَضْرة الرجلِ - فِنَاؤه، ابن الأعرابي، المِخَنَّة - الفِنَاء والمنزِلة وأنشد
ووَطِئْت مُعْتَلِياً مِخَنَّتناً ... والغَدْر منكَ علامةُ العَبْد
صاحب العين، عِرَاق الدارِ - فِنَاء بابِها، ابن الأعرابي، الجمع أعْرِقَة وعُرُق، أبو حاتم، هو في كَنَفه وكَنَفِته ومنه أخْرُج في حِفْظ الله وكَنَفه، علي، هذا على المَثَل، ابن السكيت، كنَفت الرجلَ أكْنُفُه وتكَنَّفته واكْتَنَفْته - جعلْته في كَنَفي قال كنا في ضَبْعِ فلان - أي في كَنَفه، وقال أبو علي، هو في حشَاه - أي في كَنَفه وأنشد
يقول الذي يُمْسي من الحِرْزِ أهلُه ... بأيِّ الحَشَى صار الخَلِيط المُبَايِنُ

أبو عبيد، طَوَار الدارِ - ما كان مُمتَدَّاً معها ومنه قولهم عَدَى طَوْره ولا أَطُور به - أي لا أقْرَبه، صاحب العين، الطُّوَار - ما كان على حَذْو الشيءِ أو بحِذَائِه وقد طارَ حوْلَ الشيءِ طَوْراً وطَوَراناً - حامَ، ابن دريد، جَوَار الدار كطَوَارها، صاحب العين، حَرِيم الدار - ما أُضِيفَ إليها وكان من حُقُوقها ومَرَافِقها، أبو زيد، الدَّفْأَة - الذَّرَي يَسْتدِفيء به، أبو عبيد، طَلَل الدار - موضعٌ من صحْنها يُهيْأ لِمَجلس أهلِها والجمع أطْلال وطُلُول، صاحب العين، خِلاَل الدارِ - ما حَوَاليْ جُدُرها وما بيْنَ بُيُوتها وفي التنزيل " فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيارِ " ، صاحب العين، حَيِّز الدارِ ما انْضَمَّ إليها من المَرَافق والمنَافِع وكلُّ ناحِية حَيِّز على حِدَة والجمع أحْياز والحَوْز كالحيِّز والحَوْز أيضاً - موضِع يَحوزُه الرجلُ يتْخِذ حواليه مُسَنَّاة والجمع أحْوازٌ وكل مَن جمَع شيْئاً فقد حازَه حَوْزاً وحِيازةً واحْتازَه، أبو عبيد، المُنْتَجَع - المَنْزل في طَلَب الكَلا، ابن السكيت، هؤُلاءِ قومٌ ناجِعَة ومُنْتَجِعون وقد نَجَعوا يَنْجَعون في معنَى انْتَجَعُوا، ابن دريد، أصل النُّجْعة طلَب الكلا ثم صار طالِب حاجةٍ مُنْتَجِعاً، غيره، المُنْتَجَع - المُراد وانْتَجَعناه - أتيناه نسأَل معروفَه، أبو عبيد، المَحْضَر - المَرْجِع إلى المِياه، ابن السكيت، على الماءِ حاضِرٌ وهؤُلاءِ قومٌ حُضَّار - إذا حَضَروا المِياهَ، صاحب العين، دارٌ قَوْراءُ - واسِعة
؟أسماءُ عامْة المنَازِل والأَوْطان
يقال مَنْزِل ومَنْزِلة، أبو عبيد، المَباءَة - المنزل، ابن دريد، أبَأْت القوم وبَوَّأْتهم - نَزَلت بهم إلى سَنَد جبَل أو شاطيءِ نَهَر وأبَأْت عليه مالَه - أرحْتُ عليه إبِلَه وغنَمه وبيئَة الرجلِ - الموضعُ الذي يتَبوْأُ فيه فأما البِيئة عند أبي عُبيد فَحالة التبَوُّء، وقال، إنه لَحَسن البيئة من بَوَّأته مَنْزلاً، أبو عبيد، المَعَان نحوه يقال الكُوفة مَعَانٌ مِنَّا، أبو علي، هذا فَعَال من المَعْن ولا يكون من العَيْن لأن العين لم نعلَمْه اشتُقَّ منه فِعْل إلا عنْت الرجُل - أصبْتُه بالعين فإذا لم يشتَقَّ منه الفِعل فموضع الفِعل لا يكونُ منه في أكثر الأمر وكأن معناه أنهم لا يَعتاصُ عليك وُجودُهم ولا يَتكلَّف دُونَهم مشقَّةَ، علي، يَذْهَب إلى أنه من المَعْن - وهو الشيءُ اليَسِير، أبو عبيد، والمْحِلال - المَكانُ الذي يَحُلُّ به الناسُ والمَرَبُّ مثله وقد يكون المَرَب وَصْفاً وسيأتي ذكره إن شاء الله قال والمَظِنَّة - المنْزِل المَعْلَم وأنشد
فإنَّ مَظِنَّة الجَهْلِ الشَّبَابُ
وروى عن أبي عبيدة السِّبَاب، أبو عبيد، المَغَاني - المنازل وقد غَنِيت بالدارِ - أقَمْت بها، أبو زيد، غَنِيَ القومُ بالدارِ غِنَى - أقامُوا بها زَماناً، أبو عبيد، المَغَاني - المَنازِل التي كان بها أهْلُوها والطِّنْء - المَنْزِل، ابن دريد، والوَطَن - حيثُ أقمِت من بَلد أو دارٍ والجمع أَوْطان وَطَنت بالمَكان وأوْطَنْت أعْلَى وأنشد أبو علي
كَيْما يَرَى أهْلُ العرَاق أنَّني ... أوْطَنْت أرْضاكم لم تكُن من وَطَني
أبو علي، السَّأْو - الوطَن وأنشد
بَعِيدُ السَّأْوِ مَهْيُومُ
ابن دريد، رجَع الإنسانُ إلى إدْرَوْنه - أي وَطَنِه ورجَع الفرَس إلى إدْرَوْنه - أي مَعْلَفه، ابن دريد، رَحْل الرجُلِ - مَنْزِلة ومَسكَنُه وإنه لخَصيب الرَّحْل وجَدِيبه وجمعه أَرْحُل
آثار الدِّيار ونحوِها

أبو عبيد، الطَّلَل - ما شَخَص من آثارِ الدَّار وقد تقدّم أنه موضِع من صَحْن الدار، غيره، والجَمْع كالجمْع، أبو عبيد، الآلُ - الشَّخْص والرَّوْسَم والرَّسْم - ما كان لاصَقاً بالأرْض، غيره، والجمع أرَسُم ورُسُوم وقد تَرَسَّمت الدارَ - نظَرت رَسْمها، ابن دريد، رَبْع طاسِمٌ وطامِسٌ - دارِسٌ من أرْبُعِ طِمَاس، أبو علي، طَمَس المنْزِل وطَسَم - دَرَس والمَطَامِس - آثارُ الدِّيار، أبو عبيد، الزَّحالِيفُ - آثارُ تَزَلُّج الصِّبيان من فوقُ إلى أسْفَل واحدتُها زُحْلوفة في لغة أهل العالِيَة وأمَّا تميم فيقولون زُحْلوقة، ابن الأعرابي، وهو التَزَحْلُف والتَّزَحْلُق وهي الزُّحْلُوكة وهو التَّزحْلُك، أبو عبيد، الأُرْجُوحة - خَشَبة يُوضَع وسَطُها على تَلٍ ثم يَجْلِس غُلام على أحد طرَفيها وغُلامٌ آخرُ على الطرَف الآخَر فتَتَرجَّح الخشبةُ بهما ويتحرَّكانِ فيميل أحدُهما بالآخَر، أبو عبيد، وهي المَرْجُوحة، أبو عبيد، الدَّوْداة - أثَر الأُرْجوحة، وقال، خَلِّ عن بُعْكُوكة القومِ - أي آثارهم وحيث نَزلُوا
أسماء ما في الدار من الدِّمن والرَّماد ونحوهما
أبو عبيد، الكِرْس - الأَبْوال والأَبْعار وغيرُهما يتَلَبْد بعضُهما على بعض، ابن دريد، والجمع أَكْراس وكلُّ شيءٍ تَراكبَ فقد تَكارسَ وبه سُمِّيت الكُرَّاسة، أبو عبيد، الدِّمْن - ما سَوَّدوا من آثار البَعَر وغيره وهو اسمٌ للجنس كالسِّدْر والدِّمَن - جمع دِمْنة كسِدْرة وسِدّر وقيل الدَّمنْة آثار الناسِ وما سَوَّدوا والدِّمْن البعَر نفْسُه، ابن دريد، دَمَّنت الغنَمُ الموضِعَ - بَوَّلت فيه وبَعْرت والدِّمَانُ - الرَّمادُ وليس بثَبْت ودَمُّونٌ فَعُّول من الدَّمْن، أبو عبيد، الْوَأْلة مثل تَمْرة - أبْعارُ الغَنَم والإبِل وأبْوالُها جميعاً وقد أوْالَ المكانَ، وقال مرة، أوْالَت الماشِيةُ في المَكان - أثَّرَتْ بأبْوالها وأبْعارها وأنشد
أَجْنٍ ومًصْفَرِّ الجِمَام مُوأَل
صاحب العين، السُّفْعة - ما في الدَّارِ من زِبَّل ورَمَاد وقُمُام متَلَبِّد والجمع سُفَع وأنشد
أوِدمْنةٌ نَسَفتْ عنها الصَّبَا سُفَعاً ... كما تُنَشَّر بعد الطِّيَّة الكُتُب
جماعات بيوت الناس
أبو عبيد، الحِلاَل - جَمَاعات بُيُوت الناس والحِوَاء مثله، ابن دريد، وجمعُه أَحْويةَ، ابن السكيت، الصِّرْم - أبياتٌ من الناس مجتَمِعة وجمعه أصْرام، ابن دريد، وأصارِيمُ وأَصَارِمُ، علي، أَصارِيمُ جمعُ الجمعِ فأما أَصَارِمُ فمن باب حَديث وأحاديثَ في الشُّذُوذ، سيبويه، صِرْم وصُرْمانٌ كذِئْب وذُؤْبانٍ وقد تقدّم أنها الجماعةُ من الناس في تَفَرُّق، ابن الأعرابي، الحارةَ كلُّ مَحَلَّة دنَتْ منازِلُها، الأصمعي، الخَصْر من بيُوت الأَعراب - موضِعُها، ابن السكيت، الرُّزْداق والرُّسْتاق فارسيُّ مُعَرْب ألحقُوه ببِناء قُرْطاس، ثعلب، وهو الدَّسْكَرة
البِناءُ وما أشبهه
قال أبو علي، البُنْيان - مصدرٌ وهو جمع أيضاً على حدِّ شَعيرة وشَعيِر لأنهم قالوا بُنْيانة في الواحد وأنشد
كبُنْيانَة القُرِّىِّ مَوْضِعُ رَحْلها ... وآثارُ نِسْعَيْها من الدَّقِ أبْلَقُ
وقد جاء بِناءُ المصدَر على هذا المثال في غير هذا الحرف وذلك نحو الغُفْران وليس بُنْيانٌ جمعَ بِنَاء لأن فُعْلانا إذا كان جمعاً نحو كُثْبانِ وقُضْبان لم تلحقْه تاءُ التأنيث وقد يكون ذلك في المَصادر نحو ضَرْبٍ ضَرْبة وأكْلة ونحو ذلك مما يكثُر، علي، لو مثَّل بُنْيانة باتْيانة كان أشدَّ مطابَقة فقد مثل بها سيبويه، وقال بنَيتُ بَنْياً وبِنَاء وبِنْية وجماعها البِنَى وأنشد
بَنَى السماءَ فسَوَّاها ببِنْيَتها ... ولم يمدَّ بأطْناب ولا عَمَد
فالبِناء والبِنْي مصدَران وبُنْيان البيتِ - سَماؤُه ومن قُوبِل بالبِناء الفِراشُ في قوله عز وجلَّ " الذي جَعَل لكُم الأَرضَ فِرَاشاً والسماءَ بناءً " فالبِنَاءُ لما كان رَفْعاً للمْبَنىِّ قُوبل به الفِرَاشُ الذي هو خِلاف البناء ومن ثّمَّ وقع على ما كان فيه ارْتِفاع في نِصْبته وإن لم يكنْ مصدَراً كقول الشاعر
لو وصَلَ الغيثُ أبْنَيْنَ أمرأً ... كانتْ له قُبَّةٌ سَحْقَ بِجَاد

أي جعلن بِناءَه بعد القُبَّة خَلَق كِساءٍ كأنه كان يَسْتَبدِل بالقِباب خباءً من سَحْقِ كساءٍ لاِغارة هذه الخيل عليهم قال وجعَل الفِعل للخيل لأن إحداث ذلك إنما يكونُ بها وقوله وصلَ الغيثُ أي لو غِثْنا لأمْرَعْنا وأخْصبنا فأَشِرْنا وأغَرْنا وهذا المعنى في الشعر كثير، وقال مرة، بَنَا المنزلَ يَبْنُوه وأما صاحب الخصائص فحكى عنه بَنَى يبْني في البِناء وعليه وَجَّه قوله، إن بَنَوْا أَحْسَنُوا البِنا، ورواها أبو الحسن البُنَا قال فالبُنَا يكون جمع بُنْية فهي لغة في بِنْية وتكونُ جمِعَ بِنْية كرِشْوة ورُشىً وقد يكون بِنىً جمع بُنْية كرُشْوة ورِشىً وذلك للتناسُب الذي بين الكَسْرة والضمَّة، صاحب العين، ابْتَنَى كبَنَى لا يَذْهب به إلى الاتِّخاذ كاشْتَوىَ ولكنه كانْتَظَف، ابن السكيت، البَنْيَّة - الكَعْبة، ابن دريد، سَجَّ الحائِطَ يَسُجُّه سَجّاً - مسَحَه بالطِّين الرقيق والمِسَجَّة - التي يُطْلَى بها وهي بالفارسية ما لجَسَه، أبو عبيد، البِنَاء المُشَيَّد - المُطَوَّل والمَشِيد - المعمولُ بالشِّيد - وهو كلُّ شيءٍ طَلَيْتَ به الحائطَ من جِصٍّ أبو زيد، بَلاَط، وقال الكسائي، يقال مَشِيد للواحد قال الله تعالى " وقَصْرٍ مَشِيد " والمُشيَّدة للجَمع وفي التنزيل " في بُرُوجٍ مُشَيَّدةٍ " قال أبو علي، المُشَيَّد يَقَع على الواحد والجمع وليست بصِيغة تكثِير عن مَشِيد وإنما هو من نحو غَلَّقْت الأَبوابَ في دِلاَلة المُشَدَّد على ما يدُل عليه المخفَّف كما أن الصُّوف والرِّيح في معنى صُوفة ورائِحة فقد تَسَمَّى الطائِفةُ باسم الكلِّ والكُلُّ باسمِ الطائِفة قال وقد قيل مُشُد وأُراه على مِثْل قول الشاعر
بِوَادٍ لا أَنِيسَ به يَبَابٍ ... وأَمِسلةٍ مَدَافِعُها خَلِيفُ
ابن السكيت، جَصَّص فلانٌ دارَه وهو الجِصُّ والجَصُّ، صاحب العين، الجِصُّ من كلام أهل الحجِاز في الجَصِّ القَصْ، ابن السكيت، قصَّص فلانٌ دارَه وهي القَصَّة، قال أبو علي، مكانٌ قُصاقِصٌ وجُصَاجِصٌ منه، صاحب العين، مكان جُصَاجِصٌ - أبيضُ مُسْتوٍ والجَصَّاصات - المواضع التي يُعْمَل فيها الجِصُّ والحُرُض - الجِصُّ والحَرَّاض - الذي يُحْرِقه والحَرَّاضة - الموضع الذي يُحْرَق فيه، الأصمعي، الصَّاروج بالفارسيَّة جاروف عُرِّب حتى صار صارُوج وحتى صرَّفوا منه الفِعْل وقال بعضهم شَارُوق وحوض مُشَرَّق، أبو علي، بيتٌ مُصَرَّج - مبنيُّ بالصارُوج، أبو عبيد، الكِلْس - الصارُوج يُبْنَى به، قال أبو علي، ولا فِعْل له، ابن الأعرابي، الكِلْس - كلُّ ما طَلَيت به حائِطاً أو باطِنَ قصْر من غير آجُرٍّ وقد كَلَّسْت الحائط وهو الكلْس، ابن دريد، هو الكِرْس وليت بجَيِّدة، ابن السكيت، هو الأَسُّ لأنه يَتَكَرَّس ويَصْلُب، صاحب العين، حوض مُكْرَس ورَسْم مُكْرَس وأنشد
يا صاحِ هل تَعُرِف رَسْماً مُكْرساً

أي متلبِّداً، صاحب العين، القَرْمد - كلُّ ما طُليَ به كالجِصِّ والزَّعْفَران، أبو عبيد، بَيْت مُزَوَّق - مصوَّر لأن أهْل المَدينة يُسَمُّون الزِّئْبَق - الزاوُوق فكأنَ البيتَ سُمِّيَ بذلك لأنه زُيِّن بتَصاويرَ يَخْلطُها الزَّاوُوق قال والجَبَّار - الصارُوج، ابن دريد، هو فارسيُّ مُعَرَّب وحَوْضٌ مُجَيَّر - مُصَرَّج، وقال، بَلَطت الحائِطَ أَبْلُطُه بَلْطاً، أبو عبيد، البَلاَط - الحجِارَة المفْرُوشة وهي دار مُبَلَّطة، قال أبو علي، وكلُّ ما اتَّسع وامْلاسَّ فهو بَلاَط، ابن السكيت، هو أُسُّ الحائِط والجمع إسَاسُ ويقال هو أسَاس والجمع أُسُس، قال أبو علي، أَسَست الحائط أؤُسُّسه أَسّاً وأسَّسْته ويقال للأُسِّ المَبْدَأ، علي، وأظُنُّه غالباً عليه وكلُّ مُتَكوِّن أو مُكَوَّن أوَّلاً فهو مَبْدأ ومنه سُمِّي الفُؤاد مَبدأ لأنه أوّل مُتَكوِّن من الجِسم، وقال، أَسَاس وأَئِسَّة كزَمَان وأزْمِنة، صاحب العين، القَوَاعِد - أُصُول الأسَاسَ واحدها قاعِدٌ، ابن الأعرابي، العُلْو - ما ارتَفَع من أصْل البِناء، ابن دريد، الرُّبْض - أسَاس المدِينة والرَّبَض ما حَوْلها، صاحب العين، اللّحْك والمُلاَحكة والتَّلاَحُك - شِدَّة إلْتِئام الشيءِ بالشيءِ من البِنَاء وغيره وقد لُوِحكَ فَتلاَحك ولَحِكَ لَحَكاً ولَحْكاً، ابن دريد، رَصَّ بِناءَه يَرُصُّه رَصّاً فهو مَرْصُوص ورَصيص ورَصَّصَه رَصْرَصَه - أحْكَم عملَه وكلُّ شيء أُحْكِم فقد رُصَّ واشِتقَاق الرَّصَاص من هذا التَداخُل أجزائِه، علي، وتَراصَّ القومُ في القِتال - تَضَامُّوا وتَصَافُّوا منه والأَصيصُ - البِناءُ المحكَمُ كالرَّصيص، صاحب العين، التَّرِسْيس كالتَّرْصيص وكذلك التَّأْصيص، ابن دريد، كلُّ بِناءٍ مُحْكَم فقد رَصُنَ رَصَنا ورَصَانةً، غيره، بِناءٌ قَشِيب وقد قَشُب قَشَابة - حَسُن وخَلَص، أبو علي، بِناءٌ غَرِيُّ كذلك فَعِيل بمعنى مَفْعول وكلُّ حَسَن غَرِيُّ ولكنه غَلَب على البِناء ثم غَلَب في باب البِنَاء على الغَرِيَّيْن المشهورَيْنِ بالكُوفة ولذلك عَدَل بهما سيبويه العَمْرَين والنَّجْمَين قال فصارَ بمَنْزِلة الغَريَّين المشُهورين بالكُوفة وكذلك النَّسْريْنِ إذا أردْت النجمين، ابن دريد، القُنَّابَة والقُنَابة - أَطُم من أطام المَدينةِ، صاحب العين، اللَّبِنَة واللِّبْنة - التي يُبْنَى بها وهي مُرَبَّعة من طِين والجمع لَبِن وأصل التَّلْبين التربيعُ وقد لَبَّنْتها، أبو عبيد، السَّافُ في البِنَاء - كل صَفٍّ من اللَّبِن وأهل الحجاز يُسَمُّونه المِدْماكَ، غيره، السِّعيدة - اللِّبْنة والأجُرُّ - طَبيخ الطِّين، قال سيبويه، والأجُرُّ فارِسي معرَّب وإن سَمِّية به رجُلاً صَرَفْته فإن قلت أدَع صرْفَه لأنه لا يُشْبه شيئاً من كلامهم فإنَّ ذلك لا يَمْنعَ الصَّرف وإنما هو بمَنْزِلة شيءٍ من كلامِهم لا نَظيرَ له نحو إبلٍ وكُدْت تَكَادُ، قال أبو علي، قال أبو الحسن واحِدة الأجُر أجُرَّة وحكى غيره أجُرَة، ابن دريد، اجُرٌ وأجُور ويأْجُورٌ، أبو حاتم، وأجُرُونَ مذكَّر لا يؤِنَثه إلا من يُؤَنِّث العَسَل والنَّحْل وهو في قياسه جائز، أبو زيد، هو الأُجُرُ والأَجُور والأُجُرُّ، ابن دريد، الخَزَف - ما عُمِل من الطِّين وشُويَ بالنارِ فصار فَخْاراً واحِدته خَزَفةَ والخَزَب - لغة في الخَزَف يمانيَة، وقال، أحْسِبهمُ يَخُصُّون به ما غَلُظ منه، صاحب العين، الخَصَف لغة في الخَزَف، أبو عبيد، السٍّميط - الأجُرُّ القائِمُ بعضُه فوقَ بعض وهو الذي يُسَمْى بالفارسية البَرَاسْتَق والمِلاَط - الطِّين الذي يَخْلِطُ بينَ سافَي البِناء، صاحب العين، مَلَطْت الحائِطَ مَلْطاً ومَلَّطته - طلَيْته، ابن دريد، الرِّهْص - الطِّين يُجْعَل بعضُه عل بعض قال ولا أدَْري ما صِحَّته وقيل الرِّهْص أسفَلُ عَرَق في الحائِط وقد رُهِص الحائِطُ - دُعِم قال والرَّهَّاص - الذي يَعْمَل الرِّهْص، أبو عبيدة، صُفَّة البِنَاء - طُرَّته، ابن دريد، وإذا بُنيَ بِناء بحجارة بغيركِلْسٍ ولا طين فهو ضَفْر وقد ضَفَر حَوْل بَيْته ضَفَراً قال والبِنَاء المَعْقُود - الذي جُعِلتْ له عُقُود فعُطِفت كالأبواب، صاحب العين، عَقَدت البِناء أَعْقده عَقْداً - وصَلْته بالجِص وألْزقته والعَقْد - البِناء المَعْقُود وهي أعقاد السَّحاب

واحدُها عَقْد والمَعْقِد - المَفْصِل منه، صاحب العين، الطَّاقُ - عَقْد البِناء حيثُما كان والجميع الأطْواق والطِّيقان، أبو عبيد، العَرَقة - خَشَبة تُعَرَّض على الحائِط بين اللَّبن، أبو عبيد، العَرَق من الحائِط - الصَّفُّ وكل مُصْطَفٍّ عَرَق واحدته عَرَقَة والجمع أَعْراق، صاحب العين، كلُّ عَرَق من الحائِط يُسَمَّى دمْصاً ما خَلاَ العَرَق الأَسْفَل فإنه رِهْص، ابن دريد، الجِدَار - الحائِط والجمع جُدُر وجُدُرات، سيبويه، وهو مما استُغْني فيه ببِنَاء أكثَرِ العدَد عن أقَلِّه وقد جَدَرته أجدُره جَدْراً - حوّطْته واجْتَدَرته - بنَيْته والجَدْرُ - أصْل الجِدار، صاحب العين، الفَصيل - حائطٌ دُون الحِصْن، ابن السكيت، يقال للرجُل إذا سدَّ بابَ الدارِ أو الغارِ بحِجارة أو لَبِن ليس عليها طِينٌ قد رَضَن عليها الصخْرَ وصَيَّره وَرضَمه يَرْضمُه رَضْماً، صاحب العين، المَرْضُون - المَنْضُود من حِجارة ونحو ذلك قد ضُمَّ بعضُه إلى بعض في بِناء أو غيره وقال رَصَفْت الحجر أرْصُفه رَصْفاً إذا بَنيْتهحدُها عَقْد والمَعْقِد - المَفْصِل منه، صاحب العين، الطَّاقُ - عَقْد البِناء حيثُما كان والجميع الأطْواق والطِّيقان، أبو عبيد، العَرَقة - خَشَبة تُعَرَّض على الحائِط بين اللَّبن، أبو عبيد، العَرَق من الحائِط - الصَّفُّ وكل مُصْطَفٍّ عَرَق واحدته عَرَقَة والجمع أَعْراق، صاحب العين، كلُّ عَرَق من الحائِط يُسَمَّى دمْصاً ما خَلاَ العَرَق الأَسْفَل فإنه رِهْص، ابن دريد، الجِدَار - الحائِط والجمع جُدُر وجُدُرات، سيبويه، وهو مما استُغْني فيه ببِنَاء أكثَرِ العدَد عن أقَلِّه وقد جَدَرته أجدُره جَدْراً - حوّطْته واجْتَدَرته - بنَيْته والجَدْرُ - أصْل الجِدار، صاحب العين، الفَصيل - حائطٌ دُون الحِصْن، ابن السكيت، يقال للرجُل إذا سدَّ بابَ الدارِ أو الغارِ بحِجارة أو لَبِن ليس عليها طِينٌ قد رَضَن عليها الصخْرَ وصَيَّره وَرضَمه يَرْضمُه رَضْماً، صاحب العين، المَرْضُون - المَنْضُود من حِجارة ونحو ذلك قد ضُمَّ بعضُه إلى بعض في بِناء أو غيره وقال رَصَفْت الحجر أرْصُفه رَصْفاً إذا بَنيْته فوصَلْت بعضَه ببعض والرَّصَفَ - الحِجَارة المتَراصِفة واحدتها رَصَفة، قال ثعلب، في قوله عز وجل " ويَجْعَلْ لك قُصُوراً " كانت قريش تُسمِّى البيتَ المبْنيَّ قَصْراً لأنه يَقْصُر من فيه فيمنعه من الانتِشار وأصل القَصْر المنْع والحَبْس، صاحب العين، المَقْصورَة - الدار المُحصَّنة، أبو عبيد، العَقْر - البناءُ المرتَفِع وأنشد:
كعَقْر الهاجِريِّ إذا ابتَنَاه ... بأشباهٍ حُذِينَ على مِثْال
ابن دريد، العَقْر - القَصْر المتَهَدِّم بعضُه على بعض وقيل هو البِنَاء المرتَفع وجمعه عُقُور وقد تقدّم أن العَقْر أصلُ الدار، صاحب العين، رَدَحْت البيتَ بالطين أرْدَحه رَدْحاً وأرْدَحْته - كاثَفْت عليه الطينَ، أبو حاتم، الدِّهْلِيز - الدِّلِّيج فارسي معرَّب، ابن دريد، السَّدير - بِناء وهو بالفارسيَّة سِهْدِليَّ - أي ثلاثُ شُعب وثلاث مداخلات، أبو عبيد، الفَدَنُ - القَصْر، ابن دريد، جمعه أَفْدانٌ وبناءٌ مُفَدَّن - طويلٌ، أبو عبيد، المِجْدَل - القصْر الصَّرْح - كلُّ بِناء عالٍ مرتفِعٍ وجمعه صُرُوح وأنشد
تَحْسِبُ ارامَهُنَّ الصُّرُوحا

ابن دريد، الصَّرْح - الأرض المُمَلَّسة وقيل القَصْر الممَلَّس صَرْح وهذا خطَأ لأنه يقال صَرْحة الدار يُرِيدون ساحَتَها، صاحب العين، هو البيتُ يُبْنَى مُنْفَرداً، وقال، بِناءٌ أخْرَسُ - أصَمُّ، ابن دريد، الدَّسْكَرَة - بِنَاء كالقَصْر حوْله بُيُوت، وقال، الشُّرفة - ما يُوضَع على أعالي القُصُور والمُدُن وقد شَرَّفْت الحائطَ - جعلتُ له شُرْفة، أبو عبيد، المُمَرَّد - البناءُ الطويلُ، صاحب العين، التَّمْرِيد - التَّمْلِيس والتطْيبن والتَّسْويَة والفُسَيْفِساء والفُسَيْساء - ألوان تُؤَلَّف من الخَرَز فتُوضَع في الحِيطان والفِسْفِسُ - البيتُ المصوَّر بها والأَرْجام - علاماتٌ وأبِنْية عاديَّة يَهْتَدُون بها في الصَّحاري واحدها رُجُمٌ، أبو عبيد، الأجَامُ والأطَامُ - الحُصُون واحدُها أُجُم وأُطُم، ابن دريد، وهي الأجَام والأطام، غيره، الرُّحابة - أُطُمٌ بالمدينة وقال طَرَرْت البُنْيانَ - جدَّدته، أبو عبيد، الجَوْسَق - شِبْه الحِصْن، ابن دريد، هو معرَّب، أبو عبيدة، الدَّكَّة - بناءٌ يُسَطَّح أعْلاه، قال أبو علي، الدُّكَّان من قولهم أرْض دَكَّاءُ - وهي الغَليظة وقد دَكَّنته - عَمِلته، صاحب العين، سَطَحْت البيتَ أسْطَحُه سَطْحاً وسَطَّحته والسَطْح - ظَهْر البيتِ والجمع سُطُوح وقد تَسَطَّح وإنْسَطَح، ابن دريد، تَضَرَّس البِناءُ إذا لم يَسْتَوْ، ابن السكيت، الرَّيمْ - الدُّكَّان، ابن دريد، الطَّايَة - الدُّكَّان وقيل السَّطْح وقيل طايَةُ البيتِ سَقْفه وقيل لا يُقال طايَة إلا للبَيْت المرَّبَّع وهو مُسْتَقَر سقْفِ البيت من أعْلاه، ابن دريد، الأجَّار - السطْح لا حاجِزَ عليه وأنشد
تَبْدُو هَوادِيها من الغُبَار ... كالحَبَش اصْطَفَّ على الأجَّار
غيره، والإنْجار لغة يمانيَة في الأجَّار وهو السطح وقيل أنها الحُجْرة على السَّطْح
البُيُوت وما فيها وما حَوْلها
يقال بَيْت وأبْياتٌ وأَبَاييتُ، قال سيبويه، بُيُوت وبُيوتاتٌ جمع الجمْع وأصل البيت في الشَّعَر، علي، ومنه البيت في الشِّعْر، ابن السكيت، ثم استُعْمِل فيما سِوَى ذلك من المَبْنِيَّات، صاحب العين، بَيَّتُّ بيتاً - بنيْتُه، قال أبو علي، فأما قولهم في الكعبِة بَيْت الله فعلى التفْخِيم كما قالوا للخليفة عَبْد الله قال وبه قيل للجنة دارُ السَّلام لأن السَّلام من أسماء الله تعالى، أبو زيد، الحَفَضُ - البيتُ الصَّغير، صاحب العين، الخُصُّ - البيتُ الذي يُسَقَّف عليه بخشَبة على هيئة الأَزَجِ وجمعه خِصَاص، ابن دريد، سمِّي بذلك لأنه يُرَى ما فيه من خَصَاصِه، صاحب العين، الشُّبَّاك - ما وُضِع من القَصَب ونحوه على صَنْعة البَوَاري فكل طائفة منه شُبَّاكه والطِّرْز فارسيَّة معرَّبة - بيتٌ إلى الطُّول وهو الموضِع الذي تُنْسَج فيه الثِّياب والطِّرْز - البيتُ الصَّيْفيُّ بلغة بعضهم، غيره، الصَّلْهَبُ - البيتُ الكبيرُ، أبو زيد، الأحْفاضُ - البيوت وفي المثل
يَوْمٌ بيومِ الحَفَض المُجَوَّر
زعموا أن رجُلاً كان بَنُو أخيه يُؤْذنَه فدخلوا بيتَه فقلَبُوا متاعَه فلما أدْرَك وَلَدُه صنعُوا مثلَ ذلك بأخيه فشَكَاهم فقال
يَوْمٌ بيوم الحَفَض المُجوَّر

يضرب مثلاً للرجُل صَنَع به رجلٌ شَيْئاً فصَنع به مثلَه، صاحب العين، المَفْتَح - الخِزَانة والبَهْو - البيت المقدَّم أمامَ البيوت والجمع أبَهْاء وبُهِيُّ وبُهُوٌّ وقد تقدّم أن البَهْو الصدر، ابن الأعرابي، السُّنَّيْق - البيتُ المجَصَّص، ابن دريد، الكِمْع - البيتُ والموضِعُ، أبو عبيد، العُرُش - بُيوتُ مكَّةَ لأنها عِيدانٌ تُنْصَب ويُظَلَّل عليها، أبو زيد، بيتٌ وَعِيبٌ - واسعٌ يستَوْعِب ما أُدْخِل فيه وكلُّ ما أخَذ شيئاً وجمعه فقد اسْتَوْعبه وأما أَوْعَبْت الشيءَ في الشيءِ فأدْخَلْته والعِرْزال - بيتٌ صَغير يُتَّخَذ على خشبَة طُولها سِتُّون ذراعاً يكونُ فيها الرجلُ رَبِيئة، ابن السكيت، قَريعة البيت - خيْرُ موضِع فيه إن كان في حَرٍّ فَخِيارُ ظِلِّه وإن كان في قُرٍّ فَخِيار كِنِّه وما دخَلْت لفلان قَرِيعةَ بيتٍ قَطُّ - أي سَقْفاً، صاحب العين، الكَعْبة - البيتُ المَرَّبع والجمع كِعَاب، أبو عبيد، الكَعْبة - البيتُ الحَرَام قيل إنما سمي بذلك لتَرْبيعه، صاحب العين، كَعْبة البيت - تَرْبيع أعْلاه وكان لَرِبيعةَ بيتٌ يطوفُون به يُسَمَّى الكَعَبات وقيل ذا الكَعَبات، أبو زيد، مِحْرات البيتِ - صدْره وأكرمُ موضِع فيه وجَوُّه - داخِلُه، صاحب العين، زاوِيَة البيت - رُكْنه والجمع زَوَايَا وقد تَزَوَّى - صارَ فيها، ابن السكيت، دُبُر البيتِ - مؤَخْره وزَاويتُه ودُبُر كلِّ شيءٍ ودابِرَته ودابرُه - مُؤَخَّؤه، ابن دريد، قُرْنة البيتِ - زاوِيتُه وزَبُوقَتُه - ناحيَتُه والنُّؤْى - حاجِزٌ من التْراب يُطِيف بالبيْت ليَمنعَ الماءَ أن يدْخُله، قال أبو علي، وقد قالوا النُّوْى وهذا تخفيف ليس ببَدَليٍّ لأنه لو كان بدَليّاً وقد سبَقَت الواو بسكُونٍ لوقَع الإدِغام والكسرُ وجمعه في القَبِيلين أنْأءٌ وهذا دليل أيضاً على أن البدَل قياسِيُّ قال الراعي
وأَنْأءُ حَيٍّ تحتَ عينٍ مَطِيرةٍ ... عِظامِ القِبابِ يَنْزِلُون الرَّوابِيَا
السكري، هي النُّؤيُّ، أبو علي، هي النَّئيُّ اسم للجمع كالكليب وكذلك النُّؤَى مثل النُّعَى، ابن دريد، نَأَيْت نُؤْياً - عَمِلته، أبو عبيد، الايَاد - الترابُ يُجعَل حول الحوضِ أو الخِباء وأنشد
دفَعْناه عن بِيْضٍ حِسَانٍ باجْرَعٍ ... حَوَى حَوْلَها من تُرْبه بايَاد
- أي طردناه عن بَيْضِه، صاحب العين، كلُّ شيءٍ يُقوَّى به شيء فهو له أيَاد، علي، هو فِعَال من التأيِيد - أي التَّقوية، ابن دريد، غَمَا البيتَ غَمْوا وغَمَاه يَغْمِيه - غطَّاه بطين أو خشَب، صاحب العين، غَمَى البيتِ - سقْفُه ذلك وغِمَيت الإناءَ - غطَّيته منه، غيره، فإن لم يَسْتُرْهُ قيل جَلَهه والعَرْش - البيْت وهو السَّقْف أيضاً، صاحب العين، الماخُور - بَيْت الرِّيبة وهو أيضاً الرجل الذي يَلي ذلك البيتَ ويقودُ إليه
ما يُسَقَّف به ويُعْمد

صاحب العين، سَمَكْت الشيءَ أَسْمُكُه سَمْكاً فسَمَك - أي رفَعته فارتَفَع والسِّمَاك - ما سَمَكت به سَقْفاً أو حائِطاً والجميع سُمُك وقد يَجيء السَّمْك في مواضِعَ مَجيءَ السقف، ابن دريد، السَّمُك - ما بيْنَ أعْلَى البيتِ إلى آخره والسَّماءُ مسْمُوكة - أي مرفُوعة كالسَّمْك وجاء عن علي رضي الله عنه في الدعاء للهمَّ ربَّ المُسْمَكات السَّبْع وربَّ المَدْحِيِّات السبعِ وهي المَسْمُوكات والمدْحُوَّات في قول العامَّة وقول على صوابٌ، صاحب العين، دعَمْت الحائِطَ ونحوَه أدْعَمُه دَعْماً ودَعَّمته إذا مال فأقَمتْه بخشبة أو نحوها واسم ما دَعَّمته به الدِّعْمة والجمع دِعَم والدِّعامة والجمع دَعَائِمُ والدِّعام والجميع دُعُم ودَعَائِم الأمُور - قَوَامها من ذلك ودِعَامة القوم - سيِّدُهم لاعتِمادِهم عليه والدُّعْمِيُّ - الشديدُ الدِّعَامة ورجل ذُو دَعْم - أي قوَّة وسِمَن يَدْعَمه، أبو عبيد، العَوَارِض - خَشَب تُوضَع عَرْضاً فوق البيْت المسَقَّف، صاحب العين، العَرْض - خشَبةٌ تُوضَع على البيت عَرْضاً إذا أرادُوا تسقِيفَه ثم يُلْقَى عليها الخشَبُ الصِّغار وقد عَرَضْته والعمُود - ما دَعَمت به والجمع أعْمِدة وعُمُد، قال سيبويه، فأما العَمَد فاسمٌ للجمع، أبو عبيد، عَمَدت الشيءَ - أقَمْته وأَعْمدته - جعلتُ تحتَه عَمَداً، ابن السكيت، عَمَدت الحائطَ أَعْمِدُه عَمْداً - دَعَمته، أبو عبيد، الأوَاسي - السَّواري واحدتُها آسِيَةٌ، قال أبو علي، قال أبو العباس وهي الأسَاطين واحدتها أُسْطُوانة، قال سيبويه، إذا حَقَّرت أُسْطُوانة قلت أُسَيْطينة لقولهم أساطَينُ كما قلت سُرَيْحين حيث قالوا سَرَاحينُ فلما كسروا هذا الاسم بجذْف الزيادة وثبات النون حقَّرته عليه قال أبو العباس وليس مثل أُقْحُوانةٍ ولا عُنْظُوانة لأن سيبويه قال في تَحقِيرهما أُقَيْحيَانة وعُنَيْظِيَانَة وهذا نصٌ لفظه، قال، كأنَّك حقَّرت عُنْظُواناً وأُقْحُواناً وإذا حقَّرتهما فكأنَّك حقَّرت عُنْظُوةً وأُقْحُوة لأنَّك تُجْري هاتيْنِ الزائِدتينِ مُجْرى تحقير ما فيه الهاء وإنما دخلت الهاءُ ههنا لأن الزائدتَيْنِ ليستَا علامة للتأنيث قال فتَحِذفُ على هذا التقدير في الجمع والتصْغير الألفَ وتَدَع الواو لأنها رابعة وهي أوْلى أن لا تُحذف لتحركها وسُكُون الألف ومن قدَّره فُعْلُوانة فكسَّره أو صغَّره لزِمه أن يَحْذِف الواو دُون الألف لأن الألف والنونَ يلحقانِ معاً فإذا حُذِف أحدُهما وجب حذفُ الآخَر والنُّصْبة - السارِيَة، أبو عبيد، الرَّوَافِد - خَشَب السَّقْف وأنشد
رَوَافِدُه أكْرمُ الرَّافِدات
والجائِزُ - هو الذي يُقال له بالفارسيَّة تِير وجمعه جَوَائِزُ وأَجْوِزةٌ وجُوزَانٌ، قال ابن جنى، يل يُكَسَّر فاعِل على أفْعِلة إلا حرفانِ أحدُهما هذا والثاني وادٍ وأوْدِيَة، ابن دريد، المِخْتَم - الجَوْزة التي تُدْلَك لتَمْلاَسَّ فينقد بها فارسيته تِير
صفات البيت
أبو عبيد، البيتُ المُحَرَّد - هو المُسَنَّم الذي يقال له كُوْخ والمُحَرَّد من كلِّ شيءِ - المُعَوَّجُ والبيتُ المُعَرَّس - الذي عُمِل له عَرْس - وهو الحائط يُجْعَل بين حائطَي البيتِ لا يُبْلغ به أقْصاه ثم يُوضَع الجائِزُ من طَرَف العَرْس الداخِلِ إلى أقْصَى البيتِ ويُسَقَّف البيت كلُّه فما كان تَحتَ الجائِز فهو المُخْدَع، قال سيبويه، لم يأتِ في الكلامِ مُفْعَل اسماً إلا قولهم مُخْدَع وما كانَ بين الحائِطين فهو السَّهْوة، غيره، الجمع سِهَاءٌ وقيل السَّهْوة الصُّفَّة بين بَيْتَيْن وقيل هي كالصُّفَّة بين يَدَي البيتِ وقيل هي شَبيه بالرَّفِ والطاقِ يُوضَع فيه الشيءُ وقيل هي بيتٌ صَغِير مُنْحَدِر في الأرض سَمْكُه مرتَفِعٌ في السماءِ شَبِيه بالخِزَانة لصِغَره يكون فيه المتاعُ، الأصمعي، بَيْتٌ خَلِيجٌ - مُعْوَجُّ والخَلَجُ - فَسَاد في ناحيَة البيت، صاحب العين، القَيْطُون - المُخْدَ أعجمِيُّ، الأصمعي، وكَفَ البيتُ وكَفْا - هطَلَ وبيتٌ واكِفٌ، الكسائي، وَكَفَ وأوْكَفَ، أبو عبيد، تَوَكَّف ومنه وَكَفَت الدلْو وكَفْا ووكَيفا - قَطَرت وقيل الوَكْف المصدر والوَكِيف القَطْر نفسُه
الأبواب

سيبويه، هو البابُ والجمع أبْوابٌ لا يكسَّر على غير ذلك وجاء في الشعر أَبْوبَةٌ وقد بَوَّبت باباً - عَمِلته والبَوَّاب - خادِمُ البابِ وقد بابَ للسُّلطان يَبُوب - صار له بَوَّاباً، أبو عبيد، تَبَوَّبت بَوَّاباً - اتخَذْته والتُّرْعة - البابُ والجمع تُرَعٌ والتَّراع - البَوَّاب وللتُّرْعة موضِع آخرُ سنأتي عليه إن شاء الله، صاحب العين، العِنْك - البابُ يمانية والمِصْراعانِ - بابانِ مَنْصُوبان يَنْضَمان جميعاً في الوسَطِ وقد صَرَّعت البابَ ومنه التَّصْريع في الشِّعْر والكِّنيف - هو السُّدْفة، أبو عبيد، وهو الواسط صاحب العين، الزِّرْفينُ والزُّرْفين - حَلْقة البابِ والدَّرْب باب السِّكَّة الواسعُ والجمع دُرُوب ودِرَاب وكل مَدْخَل إلى الرُّوم دَرْب، أبو عبيد، العَتَبة - العُلْيا والأُسْكُفَّة - السُّفْلَى وقيل الأُسْكُوفَة والأُسْكُفَّة، ثعلب، هي من قولهم استَكَفَّ به القَومُ - أحْدَقُوا، علي، وهذا من أقْبَح الغَلَط وأفَحش الخَطَا لأن استَكَفَّ ثُنائِية من ك ف وأُسْكُفَّة ثلاثيٌ من س ك ف وليس في الكلام أُسْفُعْلة فتكون السينُ زائدةً ولولا أن أبا علي ذكر ذلك عنه لما عَزَوته إليه، ابن دريد، وهي الأُسْكُبَّة، صاحب العين، عِضَادَتَا الباب - ناحِيتَاه وعارِضَتُه - خشَبة في مِسَال العِضَادتَينِ من فوقُ والقُنَّاحَة كالمِحْجَن والمُعْوَجِّ تَشُدُّ بها عِضَادةَ بابِك تسميهاالفرس قانَه والسَّكُّ - تَضْبيبُك البابَ بالحديد والسَّكُّ والسِّكِّيُّ - المِسْمار وأنشد
كما سَلَك السِّكَّيِّ في الباب فَيْتَقُ
وجمع السَّكِّ سُكْوك، أبو عبيد، الصِّيْرُ - شَقُّ البابِ ويُرْوىَ أن رجلاً اطَّلع من صِير باب النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ابن دريد، أحْسِبه سُرْيانيّاً معرَّباً لأن أهلَ الشأم يتكَّلمون به، وقال، نَجْرانُ البابِ - الخشَبةُ التي يدَوُر فيها، صاحب العين، المَخْشَف - النَّجْرانُ
فتْح البابِ وإغْلاقه
فَتَحت البابَ أفْتَحُه فَتْحاً وفَتَّحته فانْفَتَح وتَفَتَّح والمِفْتَح والمِفْتاح - ما تَفْتَحُه به وهو الأقِليد والجمع المَقَاليد على غيرِ قياس، صاحب العين، أغْلَقْت الأبوابَ وغَلَّقتها، سيبويه، غَلَّقت الأبوابَ للتكْثير وقد يُقال أغْلَقت يرادُ بها التكثير وحكى ابن دريد غَلَقْته وقد انْغَلق واستَغْلَق ومِغْلاق البابِ وغِلاَقه - ما أُغْلِق به وبابٌ غُلُق وغَلَقٌ - مُغْلَق وهي الاَغْلاَق، قال سيبويه، لم يُجَاوِزُوا به هذا البِنَاءَ، أبو عبيد، صَفَقْت الباب صَفْقاً وأصْفَقْته وبَلَقْته وأبْلَقْته - أغْلَقْته، الأصمعي، وقد انْبَلقَ، ابن دريد، والبَلقَ - البابُ في بعض اللُّغات، أبو عبيد، الرِّتاج - البابُ وقيل هو الباب المُغْلّق وقد أرْتَجْته - أغْلَقْته وكذلك أزْلَجْته، أبو عبيد، المِزْلاج - المِغْلاق، الأصمعي، أقْفَلْت البابَ وأقْفَلتُ عليه فانْقَفَل واقْتَفل والنونُ أعْلَى، ابن دريد، عَنَكْت البابَ وأعنَكْته - أغْلَقته، صاحب العين، مِعْلاق البابِ شيءٌ يُعَلَّق به ثم يُدْفَع به المِعْلاقُ فينْفَتح وفَرْقُ ما بين المِعْلاق والمِغْلاق أن المِغْلاق يفْتَح بالمِفْتاح والمِعْلاق يُعَلَّق به البابُ ثم يُدفَع المِفْتاح فيَنْفَتح وقد أعْلقت البابَ وعَلَّقته وتَعْليق البابِ لفتْحه والمُبْهَم والأَبَهْم - المُصْمَت من كلِّ شيءٍ وحائِطٌ مُبْهَم - لا بابَ له، أبو زيد، جَفَأْت البابَ جَفْأ وأجفأْتُه - صفَقْته وكظَمت البابَ أَكْظِمُه كَظْماً إذا قمت عليه فأغلَقْته بنَفْسك أو أغلَقْته بغير نَفْسِك وكلُّ ما سدَدْت من مَجْرَى ماء أو بابٍ أو طريق فهو كَظْم والكِظَامةُ - ما سدَدْته به، صاحب العين، أوْصَدْت البابَ وآصَدته - أغلَقْته والوِصَاد - المُطْبَق
الغُرَف والسَّقائف

أبو عبيد، المَشارِبُ - الغُرَف واحدتها مَشْرُبَة، قال سيبويه، وقالوا المَشْرَبة جعَلُوها اسماً لها كالغُرْفة، قال أبو علي، أراد أنها ليست بمأتيٍِّ بها على الفِعل كما مثل المُدُقَّ بالجُملُود ومَضْرِبَ السيف بالحديدة، ابن دريد، المَحَاريبُ - الغُرَف واحدُها مِحْراب وقد تقدّم أنه صَدْر البيت، صاحب العين، الكَعْبة - الغُرْفة وقد تقدّم أنه البيتُ المْرَّبع وهي العِليَّة، وحكى أبو علي، عُلِّيَّة قال وهي فُعُّولة وفِعِّيلة لأن معنى العُلُوِّ قائمٌ فيه ونظيره سُرِّيَّة فيمن أخَذه من السَّرو - وهو الاختِيار وقد قيل إنَّها من السُّرور لأن صاحبَها يُسَرُّ بها وقيل هي مَنْسوبة إلى السِّرِ - وهو النكاحُ فيكون على هذا فُعْلِيَّة ويكونُ من نادِر معدُول النسبِ كدُرِّيٍّ فيمن أخذَه من الدِّرة، ابن السكيت، غُرْفة مُحَرَّدة - فيها حَرَاديُّ القَصَب عَرْضاً نبَطِيَّة، ابن السكيت، ولا يقال هُرْدِيٌّ وقد تقدّم أن المحَّرد من البيوت المُسَنَّم، صاحب العين، السَّقِيفة - كلُّ بناء سُقِّف به صُفَّة أو شِبْه صُفَّة مما يكونُ بارِزاً لَزِم هذا الاسمَ لتَفْرِقه ما بين الأسماء والسَّقِيفة أيضاً - خشَبةٌ عَريضة طَويلة دَقيقة تُوضَع ثم تُلَفُّ عليها البَوَاري فوقَ سُطُوح أهلِ البصرة هكذا رأيتُهم يسَمُّونه وكلُّ طَرِيقة طويلةٍ دَقيقة من الذهَب والفِضَّة ونحوِهما من الجوْهَر سَقِيفة، أبو عبيد، الطَّنَفُ والطُّنُف - السِّقيفة تُشْرَع فوقَ بابِ الدار وهي الكُنَّة وجمعها الكُنَّات، ابن دريد، هو مُخْدَع أورفُّ يُشْرَع في البيت والجمع كِنَان، أبو عبيد، وهي السُّدَّة وسُدَّة المسجد الأعْظَم - ما حولَه من الرِّواق وقيل السُّدة البابُ نفسُه ويقال إن السُّدَيَّ إنما سُمِّي بذلك لأنه كان يَبيع الخُمُر على باب مَسْجِد الكُوفة، أبو عبيد، السُّدْفة - البابُ وأنشد
لا يَرْتَدي مَرَادي الحَريرِ ... ولا يُرَى بسُدْفِة الأَمِير
صاحب العين، النَّجيرة - سَقِيفة كلُّها من خَشَب لا يُخالِطُها قَصَب ولا غيره
الهَيَاكِل والصَّوامع
قال أبو علي، قال أحمدُ بن يحيى الهْيَكَل - ما عَظُم من أجْرام البُنْيانِ وقد يُسْتَعمل فيما سواء من الجُسُوم وأنشد في هيكل البُنْيان
وما أيْبِلُيُّ على هْيَكَل ... بَنَاه وصَلَّب فيه وسارَا
هكذا أنشد بالسين وقال مَعْناه تَسَنَّن، وقال سيبويه، الصَّوْمعة من الأصْمَع - وهو الحَديد الطَّرَفِ يَسْتَدِلُّ بذلك على أن واوَه زائدةٌ، أبو عبيد، الطِّرْبال - الصَّوْمعة العَظِيمة، ابن دريد، الطِّرْبال - قِطْعة من حائِطٍ أو جَبَل يَسْتَطيل في السماء ويَميل وفي الحديث " كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا مَرَّ بِطرْبالٍ أسْرَع المَشْيَ "
باب الدَّرَج
أصلُ الدَّرجة المَنْزِلة والجمع دَرَج ومنه دَرَجُ البِناء لأنها مَرَاتِب بعضُها فوْق بعض، ابن دريد، الرَّيْم - الدَّرَج وقد تقدّم أنه الدُّكَّان وهو أيضاً الفَضْل فأما أبو علي فقال الرَّيْم - الغُرْفة وحكَى عن أبي عَمْرو أنه قيل له في بَعْض البِلادِ أظُنُّ باليمن اسْمُكْ في الرَّيْم، أبو عبيد، المَرَاهِصُ - الدَّرَج واحدتها مَرْهَصَة وأنشد
وفْضِّل أقْوامٌ عليك مَرَاهِصاً
ابن دريد، المَرَاهِص - المَرَاتِب ولم أسْمع لها بواحد، صاحب العين، المَعْرَج - المَصْعَد عَرَج يَعْرُج ويَعْرِج عُرُوجاً - ارْتَقَى وقد أعْرَجْتُه والمِعْراج - شِبْه سُلَّمٍ تَعْرُج فيه الأرواح إذا قُبِضت وقيل حيثُ تَصْعَد أعْمال بَني آدمَ والتُّرعْة - الدَّرَجة وقد تقدّم أنها البابُ والعَتَبُ - مَرَاقي الدَّرَج من الخَشَب خاصَّة الواحدةُ عَتَبةٌ ومنه عَتَبَ العَقِيرُ والظَّالِعُ والمَعْقُول والأقْطَع لأنه يَثِب في مِشْيَته كأنَّه يَقْفِز من دَرَجة إلى أُخْرى ومنه عَتَبُ الجِبَال - وهي أشْرافُها وقد تقدّمت العَتَبة التي هي الأُسْكُفَّة في البيت، أبو حاتم، المَرْقاة والمِرْقاةُ - الدَّرَجة والسُّلَّم - المَرْقاة يَذكَّر ويُؤَنَّث والتذكيرُ أعْلَى وفي التنزيل " أم لهم سُلَّمٌ يَسْتَمِعُون فيه " وأنشد
الشِّعْر صَعْبٌ مُسْتِطيل سُلَّمُه
الظُّلَّة والخَيْمة

ابن السكيت، الظُّلَّة - ما اسْتُظِلَّ به، قال الفارسي، وقد قريء " في ظِلاَلٍ على الأَرائِكِ مُتَّكِئُونَ " وفي ظُلَل فجمع ظُلَّة كغُرْفة وغُرَف وأما ظِلاَل فيحتَمِل أن يكون جمعَ ظُلَّة كعُلْبة وعِلاَب وجُفْرة وجِفَار ويحتمل أن يكونَ جمعَ ظِلٍّ، علي، وقد قُرِيء " هَلْ يَنْظُرُونَ إلاَّ أنْ يَأْتيهَم الله في ظِلاَل من الغَمَام والملاَئِكةٌ " فيجوز أن يكونَ جمعَ ظُلَّة لأن الظِّلال ليس بجَوْهَر ولا يُشْبِه الجوْهَر فيَتَضَمَّن شيئاً والظُّلَّة كالوِعَاء فهي أوْلَى بالتَّضَمُّن، صاحب العين، اسْتَظَللْت من الشيءِ وبه وظَلَّلته عليه، أبو علي، تَظَلَّلْت به كاسْتَظْلَلْت، أبو عبيد، الصُّفَّة - الظُّلَّة وقد تقدّم أنها كالكُنَّة، أبو عبيد، العالَةُ - شيءٌ يُشْبِه الظُّلَّة يُستَتَر بها من المَطَر وقد عَوِّلْت وأنشد
الطَّعْن شَغْشَعَةٌ والضَّرْب هَيْقعَة ... ضَرْبَ المُعوِّل تحتَ الدِّيمة العَضَدا
ابن دريد، العَرِيش - الظُّلَّة من شَجَرأ ونحوه، صاحب العين، والجمع عُرُشٌ وعُرُوش وهو العَريش والعَرْش - الخَيْمة والجمع أعْراشٌ وعُرُوش، أبو عبيد، عَرَش يَعْرِش ويَعْرُشُ، صاحب العين، عَرَّشُوا - عِمِلُوا عِرِيشاً والعُرُش - الخيام واحدها عَرِيش وعَرْش الرجُل - قِوَام أمْرِه فإذا زالَ ذلك عنه قيل ثُلَّ عَرْشُه - أي هُدِم وأُهْلِك، ابن دريد، النَّعَامَة - ظُلَّة أو عَلَمٌ يتَّخَذ من خشَب فرُبمَّا استُظِلَّ به وربمَّا اهتُدِيَ به وأنشد
وَضَع النَّعاماتِ الرِّجالُ بِرَيْدِها ... من بَيْنِ مَخْفُوضٍ وبَيْنِ مُظَلَّل
صاحب العين، الزَّفْنُ بُلغَة عُمَانَ - ظُلَّة يتَّخِذُونها فوقَ سُطُوحهم تَقِيهم وَمَد البْحر - أي حَرَّه نَداه والخيْمة - بيتٌ من بُيُوت الأَعْراب مُسْتَدير، ابن السكيت، الخَيْم - أعْواد تُنْصَب في القَيْظ ويُجْعَل لها عَوَارِضُ وتظَلَّل بالشجَر فتكونُ أبرَدَ من الأخْبِيَة، ابن دريد، هي الخَيْمة والجمع خَيْم وخِيَام وخِيَمٌ، أبو زيد، خَيَّموا بالمَكانِ - أقامُوا، الأصمعي، خَيَّموا - عَمِلُوا خَيْمة، صاحب العين، خَيْموا - دخَلُوا في الخِيْمة، ابن دريد، الآلُ - خَشَب الخِيَام الواحدَة آلَةٌ، ابن السكيت، الثَّايَة - أن تَجْمَع بيْنَ رُؤُس ثَلاثِ شجَراتٍ أو شَجِرتَيْنِ فتُلْقيَ عليها ثَوْباً فتَسْتَظِلُّ به، صاحب العين، البُرْطُلَة - المِظَلَّة الضَّيْقَة
ما يتخَذ من الحُجَر والحَظَائِر
الحُجْرة - بيتٌ يتَّخَذ للإبِل من الحِجَار والجمع حُجَر والحِجَار - حائِطُها وقد احْتَجر القومُ واسْتَحْجَروا - اتَّخَذُوا حُجْرة، ابن السكيت، الحِظَار والحَظِرُ والحَظِيرة - الحُجْرة تُعْمَلُ من شَجَر للإبِل لتَقِيها من البَردْ والرِّيح، غيره، الجميع حظَائِرُ وقد احْتَظَروا - اتَّخَذُوا حَظِيرة، أبو عبيد، العُنَّة - حَظِيرة من خَشَب تُجْعَل للإبِل، أبو عبيد، وهي تُتَّخْذ من الغِصَنة وأكثرُ ذلك من الثُّمَام والجمع عُنَنٌ وأنشد
ورَطْب يُرَفَّع فوْقَ العُنَنْ
أبو عبيد، الكَنِيف - نحوٌ منه، ابن السكيت، اكْتَنَفُوا كَنِيفاً - وهي الحَظِيرة من الشَّجَر وقد كَنَفت الإبِلَ وقد تقدّم أن الكَنِيف الكُنَّة والجَديرة - مثْل الكَنيف إلا أنَّها من صَخْر، أبو عبيد، الأَصِيدة كالحَظِيرة، ابن السكيت، الأَصِيدة - الحظَيرة من الغِصَنَة وقد استَوْصَدُوا - اتخذُوا وَصيدة وهي تكونُ في الجبال من حِجَارة مثل الحُجْرة تَتَّخذ للمال، غيره، الحُوَّاط - حَظِيرة تتَّخَذ للطَّعام
الكوَاء ونحوُها

أبو زيد، هي الكَوُّ والكَوَّة والجمع كِوَارٌ وفي موضع آخَرَ من كُتُبه كِوَى، صاحب العين، الكَوُّ والكَوَّة التأنيث للصَّغير والتذْكير للكَبِير فمَن قال تَأْلِيفُها من كافٍ وواويْنِ فهي فَعَلَة ومن جعل تاْلِيفَها من كويت كَاوَيت فهي فَعُلةٌ دخَلت الضمَّةُ فانقلبتْ إلى الواو كما أُدْخِلت في التَعجُّب في لفَضُو ونحوِها وقد كَوَّيت في البيتِ كَوَّة - عَمِلْتها، ابن دريد، ثَقَبْت الشيءَ أثْقُبُه ثَقْباً إذا أنفَذْته ولا يكون الثَّقْب إلاَّ نافِذاً، صاحب العين، ثَقَبْته وثَقَّبته فانْثَقَب وتَثَقَّب والمِثْقَب - الآلَةُ التي يُثْقَب بها والنَّقْب - الثَّقْب في أيِّ شيءٍ كان نَقَبْته أنْقُبُه نَقَّباً وشيءٌ منّقوب ونَقِيب وقال سَرَدت الشيءَ سَرْداً وسَرَّدته - ثَقَبته والمِسْرَد والسِّرَاد - المِثْقَب، أبو عبيد، السِّمُّ - الثَّقْب الصَّغير، قال أبو علي، هو في ثَقْب الإبْرة فما فَوقَه يُقال سَمُّ وسُمُّ وقُرِيء " حتى يَلجَ الجَملُ في سَمِّ الخيَاطِ " وسُمِّ الخِيَاطِ، أبو حاتم، سُمُوم الإنْسانِ والدَّابَّة - مَشَاقٌّ جلْدِه، أبو عبيد، الخَلَل مثله، ابن السكيت، خَلَلت الشيءَ أَخُلُّه خَلاًّ وتَخَللَّته - ثَقَبته ونَفَذْته واسم ما تَخُلُّه به الخِلاَل والجمع أَخِلَّة وقيل الخِلاَل الخَشَبات الصِّغار اللَّواتي يُخَلُّ بها بين شِقَاق البيتِ والخَلَّة كالخَلَل وقيل هي الثُّقْبة ما كانت، أبو زيد، الخَرْت والخُرْت - الثَّقْب في الأُذُن وغيرها والجمع أخْراتٌ وخُروت وخَرَتُّ الشيءَ - ثقَبْته، صاحب العين، خُرْبة الإبِرْة وخُرَّابتهُا - خُرْتها وكل ثَقْب مستَدِير خُرْبةٌ وقال الرَّوْزَنَةُ - خَرْق في أعْلَى سَقْف البيتِ الخَصَاص - شِبْه كَوَّة في قُبَّة أو نحوِها إذا كان واسِعاً قَدْرَ الوجْهِ وأنشد
وإنْ خَصَاصُ لَيْلِهِنَّ اسْتَدَّا ... رِكَبْنَ من ظَلْمائِه ما اشْتَدَّا
شَبَّه القمرَ بالخَصاص الضَّيْق وبعضٌ يجعَلُ الخصَاص للضيِّق والواسِع حتى يقول خَصاصُ المُنْخُل - أي خُرُوقه والجمع أخِصَّة وكل خَلَل خَصاصَة والجمع الخَصَاص ويُسَمَّى الغيمُ الخَصَاصة والجمع أخِصَّةٌ، أبو عبيد، الخَصَاصة - الحُجْر، ابن دريد، ومنه قيل للبيت من القصَب خُصُّ لا يُرَى ما فيه من خَصَاصِة، صاحب العين، الفَرْجة والفُرْجة والفَرْج - الخَلَل بين الشيْئَيْنِ والجمع فُرَج وفُرُوج، ابن دريد، الفُرْجة - الخَصَاصة بين الشيْئِيْنِ والفَرْجة - الراحَة من حُزْن أو مَرَض، ابن السكيت، الفَرْج - الخَلَل والفَرْج - الثَّغْر وهو موضِع المَخَامة وأنشد
فغَدَتْ كِلاَ الفَرْجيْنِ تَحْسَب أنَّهُمَوْلي المَخافَة خَلْفُها وأمامُها، أبو عبيد، كلُّ كَوَّة ليستْ بنافِذَة فهي مِشْكاةٌ، صاحب العين، الخَرْق الفَرْجة وجمعه خُرُوق وقد خَرَقْته أَخْرِقُهُ خَرْقاً وخَرَّقته واخْتَرقْته فتَخَرَّق وانْخَرق وقد تقدّم في الثوب، ابن دريد، الخَوْخة كَوَّة في البيت تُؤَدِّي إليه الضَّوْءَ، صاحب العين، هي مُخْتَرَق ما بينَ كلِّ بابين وقيل هي مُخْتَرَق ما بين كلِّ دارَيْنِ لم يُفْتحَ بينهما بابٌ، غيره، العَوْرة الخَلَل في الثَّغْر وغيرِه ومنه ثَغْر مُعْوِر لا أحَدَ يَحْميه وشيءٌ مُعْوِر ليس له من يَحْفَظُه وأعْوَر المكانُ وغيْرُه وعَوِر عَوَراً صار ذا عَوْرة وكلُّ صانع بادي العَوْرةِ مُعْوِر وفي التنزيل " إن بُيُوتَنا عَوْرةٌ " أي ليست بحَريزة وقرئتْ عَوِرة وعَوْرةٌ صِفَة تَخْرُج على العِدَّة والتكْثِير والثَّغْر كلُّ جَوْبة منفَتِحة أو عَوْرةٍ ومنه الثَّغْر لما يَلي دارَ الحْرب والجمع ثُغُور.
//المجلد الثاني
السفر السادس
بسم الله الرحمن الرحيم
الأبنية من الخباء وشبهه

أبو عبيد من الأبنية الخباء وهو من وبر أو صوف ولا يكون من شعر وقد أخبيت وخبيت وتخبيت ابن السكيت أخبينا خباءنا نصبناه واستخبيناه نصبناه ودخلنا فيه ابن دريد الخباء مشتق من خبأت خبيأ وقال تخبأت خباه قال أبو علي أصل هذه الكلمة التغطية ومنه أخبية النور والزرع وهي أوعيته وأن تكون همزة في موضوعها أولى بالاشتقاق أبو زيد الخباء ما كان على طريقة واحدة وقالوا تخبيت كسائي جعلته خباء ابن دريد الأخبية بيوت الأعراب فإذا ضخم الخباء فهو بيت وقد تقدم تكسيره فإذا كان أعظم من ذلك فهو مظلة أبو عبيد الأطنابة المظلة قال أبو علي وبه سميت إطنابة القوس وهي السير الذي يكون على رأس الوتر ابن دريد فإذا جاوز ذلك فهو دوحة وذلك تشبيه له بالشجرة العظيمة أبو زيد يقال للبيت العظيم مظلة مطحوة ومطحية وطاحية وقد طحيتها طحياً وطحوتها لغة والدسوط بعد المظلة وهو أصغر بيوت الشعر والبيت من بيوت الشعر ما زاد على طريقة واحدة ابن الكلبي بيوت العرب ستة مظلة من شعر وخباء من صوف وبجاد بن وبر وخيمة من شجر وأقنة من حجر وقبة من أدم غيره قببت القبة بنيتها ابن الأعرابي قببتها نصبتها وقببتها أحسنت وضعها أبو زيد الحفش البيت الصغير من بيوت الأعراب وجمعه أحفاش وحفاش وحفش الرجل أقام في الحفش وأنشد
وكنت لا أُوبن بالتّحفيش
وقد قدمت أنه الشيء البالي أبو عبيد الطراف من أدم ابن دريد جمعه طرف صاحب العين الطراف بيت سماؤه من أدم له كسران ليس له كفاف وهو ضرب من أبنية الأعراب ابن دريد القشع البيت من الأدم وقيل القطع من الأدم قال أبو علي وهو القشعة وأنشد
إن يك بيتي قطعةً فوق قشعةٍ ... وغصناً كأنّ الشّوك فيه المواشم
المواشم الابر غيره بيت أربعاويٌّ على طريقةٍ وطريقتين وثلاث وأربع فما كان على واحدة فهو خباء وما زاد فهو بيت أبو عبيد الفليجة شقة من شقق البيت لا أدري أين تكون وأنشد
تمشّى غير مشتمل بثوب ... سوى خلّ الفليجة بالخلال
غيره الفليجة قطعة من بجاد أبو عبيد الكفاء الشقة التي تكون في مؤخر الخباء وقيل هو كساء يلقى على الخباء كالأزار حتى يبلغ الارض وقد أكفأت البيت ابن السكيت البصيرة ما بين شقتي البيت أبو عبيد الردحة سترة في مؤخره وقد ردحت البيت أردحه ردحاً وأردحته وأنشد لأبي النجم
بيت حتوفٍ مكفأً مردوحا
وقال الأرقط
بيت حتوفٍ أُردحت حمائره
وهي حجارة تنصب حول بيته واحدتها حمارة ورواق البيت سماوته وهي الشقة التي دون العليا أبو زيد رواق البيت سترة مقدمة من أعلاه إلى الأرض وقد روقنا البيت والرواق بيت كالفسطاط يحمل على سطاع واحد في وسطه والجمع أروقة أبو حاتم وروق سيبويه روق لا غير ولم يحرك الواو فيها كراهية الضمة فيها والضمة التي قبلها رجعوا فيها إلى اللغة التميمية يعني إسكان الثاني ابن السكيت الروق مقلد البيت أبو عبيد بيت مروق قال أبو علي سماوة البيت وسماؤه رواقه مذكر وقد يسمى السقف الذي ليس من الخباء سماء وأظنه فيما سواه مستعاراً قال وتذكير السماء هنا يدل على أنه ليس بمنقول من السماء التي هي الفلك ولو كان منقولاً لبقي على تأنيثه في المعنى كما بقيت الظعينة على تأنيثها في اللفظ حين سميت بها المرأة وأصل هذه الكلمة الارتفاع فأما ما أنشدناه أبو بكر محمد بن السري عن أبي العباس أحمد ابن يحيى
إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرةٍ ... سهيلٌ أذاعت غزلها في الغرائب
وقالت سماء البيت فوقك منهجٌ ... ولمّا تيسر أحبلا للركائب

فهذا يدل على تذكير السماء وأنه ليس بمنقول من السماء التي ذكرنا وهذا أوسع وأسوغ من أن تحمله على قوله تعالى السماء منفطر به وكأفحوص القطاة المطرق فأما السماء التي هي الفلك فهي مساوية لهذا في الأشتقاق ابن دريد سماء البيت وسماءته وسماوته سقفه صاحب العين الفازة بناء من خرق يبنى في العساكر والجمع فاز ابن السكيت العمود القائم في وسط الخباء والجمع عمد وعمد على أما كون العمد جمعاً فصحيح وأما العمد فاسم للجمع لأن فعولاً ليس مما يكسر على فعل وهو قول سيبويه أبو عبيد النحيزة طرة تنسج ثم تخاط على شفة الشقة وهي العرقة أيضاً والجمع عرق ابن السكيت الطريقة تنسج من صوف أو شعر عرضها عظم ذراع وأقل ما يكون طولها أربع أذرع أو ثمانياً على قدر عظم البيت وصغره فتخيط في عرض الشقاق من الكسر إلى الكسر وفيها تكون رؤس العمد وبينها وبين الطرائق ألباد تكون فيها أنوف العمد لئلا تخرق الطرائق أبو زيد الطريقة العمد وقد طرقوا بيتهم ابن السكيت القرية عصيتان طولهما ذراع يعرض على أطرافهما عويد يؤسر اليهما من كل جانب بقد فيكون ما بين العصيتين قدر أربع أصابع ثم يؤتى بعويد فيه فرض فيعرض في وسط القرية بقد فيكون فيه رأس العمود أبو عبيد الحتر أكفة الشقاق كل واحد منها حتار وقال مرة الحتر ما يوصل بأسفل الخباء إذا ارتفع عن الارض وقلص ليكون ستراً وقد حترت البيت والكسر والكسر أسفل الشقة وهي التي تلي الأرض وقال هو جاري مكاسري أي كسر بيتي إلى جنب كسر بيته الرياشي بيت كسير ذو كسر والكسر والكسر جانب البيت وقيل هو ما انحدر من جانبيه من الطريقتين ولكل بيت كسران وكسرا كل شيء جانباه أبو عبيد الطوارف من الخباء ما رفعت من نواحيه لتنظر إلى خارج أبو زيد الطوارف من البيت حلق مركبة في أطراف الرفوف وهي حبال صغار تشد إلى أوتاد صاحب العين الوكف مثل الجناح في البيت يكون في الكنة أو الكنيف أبو زيد سقطا الخباء ناحيتاه أبو عبيد السجفان اللذان على الباب وبيت مسجف ابن دريد هو السجف والسجف وهما الستران المقرونان بينهما فرجة وهو السجاف أيضاً صاحب العين السجف والتسجيف إرخاء السلجفين ابن دريد الخدر ثوب يمد في عرض الخباء فتكون فيه الجارية ثم كثر ذلك في كلامهم فصار كل شيء واراك خدراً والجمع خدور وقد تقدم صاحب العين أخدرت الجارية وخدرتها وتخدرت هي وكذلك أخدرت الظبية خشفها في هبطة من الأرض وكل شيء منع بصراً عن شيء فقد أخدره ابن دريد السد يل ثوب يرخى في عرض البيت كالخدر والسدل الستر وقد تقدم تكسيره سدله يسدله سدلاً وأسدله أرخاه والسدار شبه الكلة يعرض في الخباء وقد سدره يسدره سدرا أرسله وانسدر هو صاحب العين المبناة كهيئة الستر الا أنه واسع يلقى على مقدم الطراف غير واحد طنب الخباء معلوقه وجمعه أطناب وطنبة وقد طنبته أبو عبيد الاواخي الواحدة أخيه والأصار الطنب وجمعه أُصر وقيل هو وتد قصير للأطناب وقال هو جاري مؤاصري أي إصار بيتي إلى جانب إصار بيته قال أبو علي وأما قول الأعشى
فهذا يعدّلهنّ الخلا ... ويجمع ذا بينهن الأصارا
فانه جمع الأبصر الذي هو الحشيش على حذف الزائد وأما قوله
فانّ ذبيان حيث علمتم ... بجزع البتيل بين بادٍ وحاضر
يسدّون أبواب القباب بضمّرٍ ... إلى عنن مستوثقات الأواصر
فقد يجوز أن يكون جمعاً عزيزاً وقد يجوز أن يجمع إصارا على أصرة فيكون أفعلة ثم يجمعه على أفاعل كأسقيه وأساق وأبدل من الهمزة واواً على حد إبداله أيضاً إياها في تكثير آدم غيره شقت الطنب إلى الوتد شوقاً مددته إليه فأوثقته به واسم الذي يمد به الشيء ليشد إلى شيء الشياق بمنزلة النياط أبو عبيد الأزرار خرزات يخرزن في أعلى شقق الخباء وأصولها في الأرض ابن دريد واحدها زر أبو زيد الأفق ما بين الزرين المقدمين في رواق البيت والجمع آفاق صاحب العين أُفق البيت نواحيه مادون سمكه أبو عبيد الصقوب العمد التي يعمد بها البيت واحدها صقب ابن دريد صقبت البناء رفعته أبو زيد السقيبة عمود الخباء وأنشد
كسقف خباءٍ خرّ فوق السّقائب

أبو عبيد البوان الذي دون ذلك سيبويه وهو البوان والجمع أبونة وبون وبوانات وهي أحد الحروف التي كسرت وجمعت بالألف والتاء وانما ذكرت ذلك لأنهم مما يستغنون بالتاء عن التكسير وبالتكسير عن التاء كباب حمامات وباب محالج فأجد تفهمه أبو زيد البوان اسم كل عمود في البيت ما خلا وسط البيت وذلك إذا كانت له ثلاث طرائق فإذا كانت فيه طريقتان فهو البون ونخاسا البيت عموداه وهما في الرواق من جانبي الأعمدة والجمع نخس أبو عبيد الخوالف التي في مؤخر البيت واحدتها خالفة صاحب العين وخالف وهو الخليف أبو عبيد الشجوب أعمدة من أعمدة البيت وأنشد
وهنّ معاً قيامٌ كالشّجوب
يصف الرماح والسطاع عمود البيت وأنشد
أليسوا بالأُلى قسطوا جيمعاً ... على النّعمان وابتدروا السّطاعا
يعني أنهم دخلوا على النعمان بيته صاحب العين الجمع أسطعة وسطع ابن دريد والمسطح عمود من عمد الخباء الجرمي الأربعاء والاربعاوي عمود من أعمدة الخباء أبو عبيد المسماك عود يكون في الخباء وأنشد
كأنّ رجليه مسما كان من عشرٍ ... صقبان لم يتقشّر عنهما النّجب
أبو حاتم المضرب الفسطاط العظيم ابن السكيت فسطاط وفسطاط وفستاط وفستاط وفساط وفساط والجمع فساطيط وفساسيط وقال الفراء ينبغي أن يجمع فساتيط ولم نسمعها أبو عبيد البلق الفسطاط وأنشد
فليأت وسط قبابه بلقى ... وليأت وسط خميسه رحلى
ابن دريد التمانين الخيوط التي يضرب بها الفسطاط والخيمة واحدها تمتان وتمتين أبو زيد المتن والمتان ما بين كل عمودين والجمع متن وقد متنوا بيتهم إذا جعلوا بين الطرائق متنا من شعر لئلا تخرقه أطراف الأعمدة أبو عبيد السرادق ما أحاط بالبناء قال سيبويه والجمع سرادقات جمعوه بالتاء وان كان مذكرا حين لم يكسر صاحب العين بيت مسردق إذا كان أعلاه وأسفله مشدودا ابن دريد سردقت البيت جعلت له سرادقاً وأنشد
هو المدخل النّعمان بيتاً ظلاله ... صدور فيولٍ بعد بيتٍ مسردق
صاحب العين الرفرف من الخباء ونحوه خرقة تخاط في أسفل السرادق والفسطاط وقيل هو كسر الخباء أبو زيد هو الرف وجمعه رفوف وقد رففته عملت له رفاً صاحب العين وربما جعل لبيت من بيوت الأعراب دحل تدخل فيه المرأة إذا دخل عليهم داخل والجمع دحلان والردهة البيت العظيم الذي لا أعظم منه والجمع رداه وقد ردهت البيت أردهه ردها وغمدان قبة سيف بن ذي يزن وأهل الغور واليمن يسمون فساطيط العمال الأجواف والطارمة بيت من خشب كالقبة
الهدم والتخريب
الهدم نقيض البناء هدمت البناء أهدمه هدما وهدمته فتهدم وانهدم أبو عبيد وكذلك ثللته أثله ثلا وأصل الثلل الهلاك ويقال ثللت الرجل أثله ثلا وثلللا أهلكته حكاها الأصمعي ومنه قيل ثل عرش فلان أي هدم قال زهير
تداركتم الأحلاف قد ثلّ عرشها
ويقال انقاض الجدار تهدم صاحب العين تقوض كذلك وقوضته هدمته ابن دريد وكذلك هجمته أهجمه هجما غيره وانهجم هو أبو عبيد هجم كذلك ابن دريد هججته أهجه هجاً كذلك قال الشاعر
ألا من لقبرٍ لا يزال تهجّه ... شمالٌ ومسياف العشى جنوب

مسياف مفعال من سافه يسيفه سيفا إذا ضربه بالسيف يريد أنها في حدتها في الصيف والشتاء كالسيف صاحب العين جورت البناء والخباء صرعته وتجور هو تهدم أبو زيد وجب الحائط سقط ابن دريد الوجبة صوت الشيء يسقط فتسمع له كالهدة صاحب العين فصم جانب البيت انهدم ابن السكيت نقضت البناء وغيره أنقضه نقضا هدمته صاحب العين وكذلك كل ما أفسدته بعد إصلاح والنقض ما خرج من البناء المنقوض كاللبن ونحوه والجمع أنقاض ابن دريد اللقف سقوط الحائط صاحب العين الهد الهدم الشديد والكسر هده يهده هدا وهدني الأمر وهد ركني كسره والهدة صوت شديد تسمعه من سقوط حائط أو ناحية جبل صاحب العين تداعت الحيطان انقاضت وداعيناها عليهم هدمناها ومنه تداعى عليهم العدو من كل جانب وقال هرت البناء هورا هدمته وهار الجرف هورا فهو هائر وهار تصدع وهو ثابت مكانه فإذا سقط فقد انهار وتهور وتهير هي عند بعضهم تفعل على المعاقبة وعند بعضهم تفيعل وكل ما سقط من أعلى جرف أو ركية في أسفلها فقد تهور صاحب العين الخراب ضد العمران والجمع أخربة وقد خرب خربا وأخربته وخربته والخربة موضع الخراب والجمع خربات وخرب وقال الدك هدم الحائط والجبل ونحوهما دكه يدكه دكاً وجبل دك وجمعه دككة وفي التنزيل جعله دكاً
كنس البيت وترتيبه
ابن دريد كنست البيت أكنسه كنسا والكناسة ما كنس منه والكناسة أيضا ملقى ما يكنس منه والمكنسة ما كنسته به وكناس الظبي من ذلك اشتقاقه لأنه يكنس الرمل حتى يصير إلى برد الثرى أبو عبيد حقت البيت حوقا كنسته والمحوقة المكنسة والحواقة القماش ابن دريد حقت الشيء حوقا دلكته وملسته أبو عبيد سفرت البيت أسفره سفرا كنسته الأصمعي المسفرة المكنسة والسفارة الكناسة ابن السكيت ومنه قيل لما سقط من ورق الشجرة سفير لأن الريح تسفره أي تكنسه وقال قم البيت يقمه قماً كنسه أبو عبيد القمامة والخمامة والكساحة ما كنست ابن دريد كسحت البيت أكسحه كسحا كنسته والمكسحة المكنسة حكاها سيبويه قال وهذا الضرب مما يعتمل مكسور الأول كانت فيه الهاء أولم تكن أبو عبيد السباطة نحو من الكناسة قطرب القشع والقشع كناسة الحمام ابن دريد المنظفة سمهة تتخذ من الخوص والمحسرة المكنسة في بعض اللغات والكسم تنقيتك الشيء بيدك ولا يكون الا من شيء يابس كسمته أكسمه وقال كنبت الشيء أكنبه كنبا كنسته وكبوت البيت كبوا كنسته والكبا الكناسة والجمع أكباء وفي الحديث لا تكونوا كاليهود تجمع أكباءها في مساجدها صاحب العين بسطت البيت أبسطه بسطا والبساط ما بسطته فيه والجمع بسط وقد ذكرت أنواع البسط في فصل الثياب أبو عبيد التنضيد كالتنجيد وقد نضدته وللتنضيد موضع آخر سنأتي عليه ان شاء الله وعرفت الدار زينتها وطيبتها من العرف وهي الرائحة الطيبة وفي التنزيل ويدخلهم الجنة عرفها لهم صاحب العين حلس البيت ما يبسط تحت حر المتاع من مسح ونحوه وفلان حلس بيته إذا لم يبرح منه مشتق من ذلك ومنه الحديث في الفتنة كن حلساً من أحلاس بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية وفلان من أحلاس الخيل أي هو في الفروسة كالحلس اللازم ظهر الفرس أبو عبيد طرق النجاد الصوف بالعود يطرقه ضربه واسم ذلك العود المطرقة صاحب العين دكنت المتاع أدكنه دكنا ودكنته نضدت بعضه على بعض ومنه دكان البناء وهو عند أبي الحسن مشتق من الدكاء وهي الأرض المنبسطة أبو عبيد الاكتيار وضع الشيء بعضه على بعض صاحب العين النجد ما ينضد به البيت من البسط والوسائد والفرش والجمع نجود ونجاد وقد نجدت البيت والنجاد الذي يعالج النجود بالنفض والبسط والحشو والتنضيد
متاع البيت

أصل المتاع البقاء وسيأتي تعليله في موضعه والمتاع ما ينتفع به وفي التنزيل ومتاعا للمقوين ومتاع البيت منه وهو ما يصرف ويستعمل والجمع أمتعة وأماتع جمع الجمع ومنه متاع الدنيا والمتاع أيضاً المال من ذلك أبو زيد الأهرة متاع البيت والجمع أهر على هذا غريب انما هو في المخلوق دون المصنوع وقد جاءت في المصنوع منه ألفاظ والأقيس أهر وأهرة من باب دار ودارة وهو أكثر من باب سفينة وسفين والقثاث المتاع ونحوه وجاؤا بقثائهم وقثاثتهم أي لم يدعوا وراءهم شيأ ابن السكيت بيت كثير العقار أي المتاع أبو زيد عقار البيت وعقاره متاعه إذا كان حسناً كثيراً أبو عبيد الحفض متاع البيت وجمعه أفاض وسمى البعير الذي يحمله حفضا به وأنشد
ونحن إذا عماد الحيّ خرّت ... على الأحفاض نمنع من يلينا
وقد روي عن الأحفاض فمن روى عن الأحفاض عني الإبل التي تحمل المتاع ومن قال على الأحفاض عني الأمتعة وقيل أوعية الأمتعة كالجوالق ونحوها وقال الأحفاض ها هنا صغار الإبل أول ما تركب وكانوا يكنونها في البيوت من البرد وهي الحفاض وقيل الأحفاض أعمدة الأخبية الواحد من ذلك كله حفض أبو عبيد الظهرة ما في البيت من المتاع والثياب والنضد ما نضد من متاع البيت ابن السكيت نضدته أنضده نضداً وهو نضيد ومنضود ونضدته أبو زيد نضد البيت خيار متاعه وجمعه الانضاد السيرافي هو النضد وقد مثل به سيبويه ثعلب عبأت المتاع وعبأته أعبأه هيأته وكذلك عبأت الأمر أعبأه عبأ وعبأته تعبئة وتعبيئاً وكذلك عبأت الخيل والجيش وقيل في الجيش بالياء ابن دريد عبوت المتاع وعبيته كذلك يمانية الأثاث متاع البيت من قولهم أثثت الشيء وطأته قال وأحسب أن اشتقاق أثاثة من هذا والسفاطة كالأثاث والبز متاع البيت من غير الثياب صاحب العين الثقل المتاع والحشم والجمع أثقال وارتحل القوم بثقلتهم وثقلتهم أبو زيد الجارن المتاع ما قد استمتع به وبلى قطرب المرمة متاع البيت أبو عبيد المحاش متاع البيت والزلز والزلزل الأثاث والمتاع ابن دريد وكذلك الحشبلة أبو عبيد الرثة والرث جميعاً رديء المتاع وقد ارتثثنا رثة القوم جمعناها والخنثر الشيء الخسيس يبقى من متاع البيت إذا تحملوا أبو زيد وهو الخنثر صاحب العين سقط البيت رديئه والخرثى أيضا أسقاط البيت وما أشبهه من الطعام والغنائم أردؤها ابن السكيت الخمان خرثى البيت وسعوف البيت فرشه ومتاعه الواحد سعف ويقال للبعير والحمار إنه لسعف سوء أي متاع سوء أبو زيد القترد ما ترك القوم في دارهم من الشعر والوبر والصوف ابن دريد بيت دحاس ودخاس مملوء متاعاً وقد تقدم إيضاح هذا الحرف أبو عبيد متاع مرجع أي له مرجوع صاحب العين البقاق أسقاط ما في البيت من المتاع ابن دريد دأظت المتاع في الوعاء كبسته فيه حتى ملأته وجعثرته جمعته أبو عبيد فإذا كان البيت قليل المتاع قيل بيت باه ومنه قيل إن المعزى تبهى ولا تبنى وذلك أنها تصعد فوق البيوت فتخرقها ولا يتخذ منها أبنية انما الأبنية من الوبر والصوف ابن دريد بهأت البيت وأبهأته كشفت ستره وبهأ البيت انكشف ستره أبو زيد بهى البيت بهاء انخرق وأبهيته أبو زيد هجى البيت هجيا وجهي انكشف وأجهيته كشفته وبيت أجهى ومجهى لا سقف عليه ولا ستر
أعيان المتاع والأوعية

أبو عبيد منقع البرم تور صغير من حجارة والفنائق أصغر من الغرارات واحدتها فنيقة والجشير الجوالق الضخم وجمعه أجشرة وجشر صاحب العين المشجب خشبات موثقة توضع عليها الثياب أبو عبيد المشجر كالمشجب ابن دريد وهو الشجاب والغدان القضيب الذي تعلق عليه الثياب صاحب العين السهوة ثلاثة أعواد أو أربعة يعارض بعضها على بعض ثم يوضع عليه شيء من الأمتعة والجمع سهاء وقد تقدم أنها الكنة والشظاظ خشيبة عقفاء محددة الطرف تجعل في الجوالق أو بين العدلين والجمع أشظة وقد شظظت الوعاء وأشظظته ابن السكيت العكم نمط كالوعاء تتخذه المرأة لما تدخره من خبز ونحوه صاحب العين عكمت المتاع أعكمه عكماً شددته بثوب والعكم ما عكمت عليه الثياب فشدت والعكم العدل من المتاع والجمع أعكام ولا يسمى عكماً حتى يكون فيه متاع وقد أعكمتك العكم أعنتك عليه فان أردت أنك فعلت ذلك به قلت عكمتك العكم وعكمت البعير أعكمه عكماً شددت عليه العكم والعكام الذي تعكم به العكم والجمع العكم والعكم الكارة والجمع عكوم والكعم وعاء يوعى فيه السلاح وغيره والجمع كعام غيره المركن شبه تور من أدم يتخذ للماء ابن السكيت أو غاب البيت البرمة والرحيان والعمد وما أشبهه من رديء متاعه والكنف الزنفليجة يكون فيها أداة الراعي ومتاعه صاحب العين هو وعاء طويل يكون فيه متاع التجار وأسقاطهم ومنه قول عمر في عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما كنيف ملئ علماً والكيس من الاوعية معروف والجمع كيسة والصرة شرج الدراهم والدنانير والجمع صرر وقد صررتها صراً ابن دريد المثبنة كيس تتخذ فيه المرأة مرآتها والدجوب الوعاء أو الغرارة يحمل فيها الطعام وغيره وأنشد
هل في دجوب الحرّة المخيط ... وذيلةٌ تشقي من الأطيط
والجرن الذي يسمّى بالمدينة المهراس وهو حجر منقور يصب فيه الماء ويتوضأ منه والحفش وعاء نحو السفط تجعل فيه المرأة دهنها والجمع أحفاش وقد تقدم أنه البيت الصغير والكدن جلد كراع يسلخ ويدبغ ويجعل فيه الشيء ويدق كما يدق في الهاوون والكرش وعاء يجعل فيه الرجل نفيس متاعه وفي الحديث الانصار كرشي وعيبتي أي الذين أطلعهم على أسراري ووجه الحديث كرشي أي مددي الذين أستمدهم لأن الظلف والخف يستمد الجرة من كرشه قطرب القرعة جراب واسع والهدلق المنخل صاحب العين السفط كالجوالق والجمع أسفاط ابن دريد المشيعة قفة تجعل فيها المرأة قطنها ونحو ذلك والقشوة شبيهة بالربعة من خوص تجعل فيه المرأة طيبها ودهنها والجمع قشاء أبو زيد الميثرة الثوب الذي يجعل فيه الثياب ابن دريد الصفنة شبيهة بالسفرة لها عرى يستقى بها ويؤكل فيها والحنجود السفط أو الوعاء كالسفط وقيل دويبة أبو عبيد الجوالق واحد والجمع جوالق سيبويه هي الجواليق ولم يجمع بالألف والتاء استغناء بالتكسير وهو الوليح أيضاً والوليح أيضاً الغرائر وأنشد
جللّن فوق الولايا الوليحا
صاحب العين الوليح والوليحة الضخم من الجوالق أبو حنيفة الوليح الأعدال الواحدة وليحة وأنشد البيت
يضئ ربابا كدهم المخا ... ض جللّن فوق الولايا الوليحا
أي كأن السحاب إبل محملة يريد بذلك الثقل الأصمعي اللبيد الجوالق الضخم ابن الأعرابي الحربة وعاء كالجوالق ابن دريد التخت وعاء تصان فيه الثياب فارسي وقد تكلمت به العرب صاحب العين الخرج جوالق ذو أذنين الأصمعي الجمع أخراج وخرجة أبو عبيد الصندوق الجوالق صاحب العين الدرج سفيط صغير تذخر فيه المرأة طيبها والجمع درجة ابن دريد الميضنة كالجوالق تتخذ من خوص والجمع مواضين نادر أبو عبيد الكرز الجوالق الصغير ابن دريد الكرز الخرج أبو زيد الجمع كرزة وأكراز ابن السكيت ويقال للكبش الذي يحمل خرج الراعي كراز قال الراجز
يا ليت أنّي وسبيعاً في غنم ... والخرج منها فوق كرّاز أجمّ

ابن دريد السيطل زعموا والأخصوم عروة الجوالق أو العدل الأصمعي العرزال كالجوالق يجمع فيه المتاع وقد تقدم أنه بقية اللحم وأنه البيت يكون فيه الملك إذا قاتل ابن دريد القطب أن تدخل إحدى عروتي الجوالق في الأخرى ثم تجمع بينهما ابن السكيت يقال للمتاع إذا وقع في زاوية الوعاء من خرج أو جوالق أو عيبة وقع في خصم الوعاء صاحب العين الخريطة وعاء من خرق أو أدم وقد أخرطتها أشرجت فاها ابن دريد القفدان والقفدانة خريطة العطار التي يجعل فيها طيبه والجرجة ما بين الخريطة والعيبة ابن دريد القرف شيء من جلود يحمل فيه الخلع والجمع قروف وأنشد
وذبيانيّة أوصت بنيها ... بأن كّذب القراطف والقروف
صاحب العين القمطر شبه سفط من قصب أبو عبيد الجلف كل ظرف ووعاء وجمعه والفلق المقطرة يعني مقطرة الطيب وهي ظرفه من كل شيء غيره الصيهور شبه منبر يعمل من طين أو خشب يوضع عليه متاع البيت من صفر أو نحوه وليس يثبت والقعيدة كالغرارة يكون فيها القديد والكعك والقعبة كالحقة المطبقة يكون فيها سويق المرأة والدعلج ضرب من الجواليق والخرجة صاحب العين الشرج عرى العيبة والمصحف والخباء ونحو ذلك وقد شرجتها شرجاً وشرجتها أدخلت بعض عراها في بعض ابن الأعرابي الباسنة وعاء كالجوالق يتخذ من مشاقة الكتان صاحب العين الدبة التي يجعل فيها البزر
كتاب السلاح
السيوف
أسماء السيوف
ابن دريد السيف مشتق من قولهم ساف ماله أي هلك فلما كان السيف سبباً للهلاك سمي سيفا أبو زيد الجمع أسياف وسيوف ابن السكيت رجل سياف وسائف معه سيف أبو عبيد المسيف المتقلد للسيف فإذا ضرب به فهو سائف وقد سفته سيفاً أبو علي استاف القوم وتسايفوا تضاربوا بالسيوف أبو عبيد ومن أسمائه المنصل ابن السكيت هو المنصل والمنصل صاحب العين وهو النصل والجمع أنصل ونصال ابن جني النصل حديدة السيف ما لم يكن لها مقبض فهي سيف ولذلك أضاف الشاعر النصل إلى السيف فقال
قد علمت جاريةٌ عطبول ... أنيّ بنصل السّيف خنشليل
الأصمعي ومن أسمائه الضريبة وأنشد
وخشيت وقع ضريبة ... قد جربت كلّ التّجارب
ابن دريد الرداء السيف وأنشد أبو علي
لقد كفّن المنهال تحت ردائه ... فتىً غير مبطان العشيّات أروعا
يعني تحت سيفه وهذا المنهال هو قاتل مالك أخي متمم بن نويرة وبذلك سمي عطافاً لأن العطاف الرداء وأنشد
ولا مال لي الا عطافٌ مهنّدٌ ... لكم طرفٌ منه حديد ولي طرف
الأصمعي الوشاح السيف صاحب العين اللجة واللج اسم السيف وفي الحديث بايعت واللج على قفي أي السيف على قفاي ابن دريد لو قام السيف وقيل السوط وقيل العصا الحبل والمشتمل سيف صغير يشتمل عليه الرجل بثوبه والمغول كالمشمل الا أنه أطول منه وأدق والبضعة السيوف وقال شلحي لغة مرغوب عنها وهي السيف بلغة أهل الشحر قال وقول العامة شلحه لا أدري مم اشتقاقه ابن جني الموصول السيف لما وصل به من قائمه والشجير السيف
أسماء ما في السيوف
ابن السكيت مقبض السيف ومقبضه الاصمعي قائم السيف مقبضه والسفن الجلدة المحببة التي تلبسها القوائم وتلين بها السياط وأنشد
وفي كلّ عامٍ له رحلةٌ ... تحكّ الدّوابر حكّ السّفن
وقيل السفن حجارة ينحت بها ابن دريد سمي بذلك لخشونته أبو عبيد علبت السيف أعلبه علباً وعلبته شددت مقبضه بعلباء البعير وهو عصبة في عنقه أبو زيد عكى على قائم سيفه لوى عليه علباءً رطباً الأصمعي الكلبان المسماران المعترضان في القائم الأعلى منهما ذؤابة السيف ابن دريد الشعيرة رأس الكلب وهي من فضة أو حديد الأصمعي وفي القائم الشاربان وهما الحديدة المعترضة في أسفل القائم على فم الجفن لها طرفان ينظران من عن يمين وشمال وفيه القبيعة وهي الحديدة العريضة التي تلبس أعلاه وتسمى القلة ويقال سيف مقلل وأنشد
ولقد شهدت الحيّ بعد رقادهم ... نفلي جماجمهم بكلّ مقلّل
ويروى مفلل أي به فلول من كثره ما ضرب به وربما اتخذت القبيعة على رأس السكين من فضة ابن دريد قرطا السيف أذناه والثومة قبيعة السيف الأصمعي رئاس السيف قائمه ثم النصل وهو الحديدة والجمع نصال وأنشد

علوناهم بالمشرفيّ وعرّبت ... نصال السّيوف تعتلي بالأماثل
أي تأخذ الأمثل فالأمثل صاحب العين العجوز النصل الأصمعي الكلب المسمار في قائم السيف الذي فيه الذؤابة وأنشد صاحب العين
وعجوزاً رأيت في فم كلب ... جعل الكلب للأمير جمالا
ابن دريد وفي النصل السيلان وهو سنخه الذي يدخل في القائم وفي النصل المضرب وهو الموضع الذي يضرب به يقال مضرب ومضرب قال سيبويه قالوا مضرب السيف فجعلوه أسماله كالحديدة أبو زيد هو المضرب والمضربة وحكى سيبويه المضربة بالضم والقول فيه كالقول في المضربة على وانما كان حكمه مضربة لأنه مما يعتمل به ويقال للمضرب أيضاً الضريبة والضريبة أيضاً ما ضربت بسيف من حي أو ميت الأصمعي وفيه شفرتاه وهما حداه وفيه ظبته وهي حده وظبة كل شيء حده قال أبو علي والجمع ظبات وظباً وظبون وظبون على الواو والنون في مثل هذا للعوض مما ذهب وكسر الأول للأشعار بالتغيير ولا يجمع على ظب كتمرة وتمر لأن بنات الحرفين لا يفعل بها ذلك عند سيبويه ابن دريد ذرة السيف وسطمه وسطامه ظبته وقد يكون السطم والسطام في غير السيف وفي الحديث العرب سطام الناس وذولق السيف وذلقه حده صاحب العين قرنة السيف والسنان وقرنهما حدهما الأصمعي رونق السيف ماؤه وفرنده الوشي الذي يكون في متنه قال أبو علي وهو البرند قال سيبويه هو فارسي معرب وهذه الفاء أو الباء التي فيه مبدلة من باء بين الباء والفاء ونظيره فندق حكاه في باب اطراد الأبدال في الفارسية الأصمعي يقال للفرند الأثر وقال سيف مأثور في متنه أثر وأنشد
ومأثورٍ من الهندي يشفى ... به رأس الكمي من الصّداع
أي يشفى به جهله وهو مثل ابن دريد أثر السيف ما استبنته من فرنده الأصمعي الربد لمع تكون في متنه تخالف لونه من الأثر وأنشد
وصارمٍ أُخلصت خشيبته ... أبيض مهوٌ في متنه ربد
أبو عبيد الربد فرند السيف وأنشد البيت ابن السكيت شطب السيف وشطبه طرائقه صاحب العين وكذلك شطوبه واحدتها شطبة وشطبة وشطبة ابن دريد سيف مشطب فيه شطوب صاحب العين وكذلك مشطوب أبو عبيد سفاسقه طرائقه التي يقال لها الفرند صاحب العين واحدتها سفسقة وسفسيقة وهي شطبة كأنها عمود في متنه ممدود كالخيط وقال آخرون بل هو ما بين الشطبتين على صفحة السيف طولاً ابن السكيت الحصير فرند السيف الذي كأنه مدب النمل وأنشد
برجمٍ كوقع الهندواني أخلص ... الصياقل منه عن حصير ورونق
على لما كانت أخلص في معنى جلى وكانت جلى تتعدى بعن عديت أخلص بعن أيضاً ونظيره كثير وسأجرد له باباً في آخر الكتاب ان شاء الله تعالى وقيل حصيراه جانباه الأصمعي ذباب السيف حده ابن دريد ذباب كل شيء حده الأصمعي صبي السيف حده أبو عبيد حسامه حده الأصمعي غراره حداه ويقال ذلك للسهم أيضاً أبو عبيد جربان السيف حده وقد تقدم أنه جيب القميص الاصمعي الجربان فارسي معرب انما هو كربان ابن دريد زر السيف حده وكله قفاه الذي ليس بحاد وكذلك السكين أبو عبيد القارية حد السيف ابن السكيت عرض السيف حده
نعوت السيوف من قبل قطعها ومضائها
أبو عبيد الصمصامة من السيوف الذي لا ينثني ابن دريد صمصم السيف وصمم مضى في الضريبة وبه سمى السيف صمصاماً وقال غيره أول من سمى صمصامة عمرو بن معد يكرب حيث وهب سيفه ثم قال
خليلي لم أخنه ولم يخنى ... على الصّمامة السيف السّلام
ومن العرب من يجعله اسماً معرفة للسيف ولا يصرفه كقوله
تصميم صمصامة حين صمّما

أبو عبيد الجراز الماضي النافذ قال سيبويه سيف جراز ومدية جراز أبو عبيد الصارم الذي لا ينثني ابن دريد سيف صارم بين الصرامة والصرومة وليست الصرومة بثبت وحكى ابن جني صروم أبو عبيد ذو الكريهة الذي يمضي على الضرائب والعضب القاطع صاحب العين هو من قولهم عضبت الشيء أعضبه عضباً قطعته أبو عبيد وكذلك الحسام ابن دريد سمى حساماً لأنه يحسم الدم أي يسبقه فكأنه قد كواه وقد تقدم أن حسام السيف ذبابه صاحب العين سمى بذلك لأنه يحسم العدو أي يقطعه عنك وأصل الحسم القطع حسمته أحسمه وأحسمه حسماً وقد تقدم أن الحسم الكي وحكى أبو علي مدية حسام أبو عبيد الهذام القاطع قال سيبويه سيف هذام ومدية هذام ابن دريد الهذم القطع سيف هذام وشفرة هذمة وهذامة وأنشد
ويلٌ لأجمال بني نعامه ... منك ومن مديتك الهذامه
صاحب العين هذمه يهذمه هذماً قطعه وقد تقدم أن الهذم سرعة الأكل غيزه سيف مهذم هذام أبو عبيد القاضب والمخضل والمهذم كله القاطع ثعلب وهو الخذوم والجمع خذم وأنشد لكعب ابن زهير
طردوا المخازي عن بيوتهم ... بأسنّةٍ وصوارمٍ خدم
وبه سمى الرجل خذاماً وحكى أبو علي سيف حذام وأنشد
في الكفّ حسامٌ صا ... رمٌ أبيض حذّام
أبو عبيد المطبق الذي يصيب المفاصل ابن دريد سيف هذاذ وهذوذ وهذهاذ وهذاهذ صارم وهي الهذهذة وقال سيف هذوذ وأذوذ وكذلك الشفرة وسيف إصليت أي صارم ورجل صلت ومنصلت ماض في أموره منه ابن السكيت ضربه بالسيف صلتا وصلتا ابن دريد سيف سقاط وراء ضريبته أي يقطعها حتى يجوزها إلى الأرض السكري الخشيف والخشوف والخاشف من السيوف الماضي وقد خشف وأنشد
أحصّ تجرّد من غمده ... وحدّده القين عضباً خشيفا
ويقال سيف لا يليق ضريبة من قولهم ما يليق درهما أي ما يمسكه وما يليق بيده درهم أي ما يمتسك وأنشد أبو علي
تقول إذا استهلكت مالاً للذّة ... فكيهة هل شيءٌ بكفّيك لائق
الأصمعي سيف فلوع ومفلع قاطع من قولك فلعت الشيء أفلعه فلعاً قطعته والفلع القطع واحدتها فلعة ابن السكيت سيف قاصل ومقصل وقصال قطاع صاحب العين سيف نهيك قاطع ماض ابن دريد سيف هبار ينتسف الضريبة غيره سيف لهذم حاد صاحب العين سيف خضم قاطع وقد خضم يخضم خضما أبو عبيد المهو الرقيق وأنشد
وصارمٍ أُخلصت خشيبته ... أبيض مهوٌ في متنه ربد
قال ابن جني وزن مهو فلع لأنه من الماء أي أرق حتى صار كالماء الأصمعي الباتر القاطع والرسوب الذي إذا وقع غمض مكانه ومثله الرسب وأنشد
ومشقوق الخشيبة مش ... رفيّ صادقٌ رسب
قال أبو علي رسب يرسب رسوباً فهو رسوب وأنشد
أبيض كالرّجع رسوباً إذا ... جرّد في محتفل يختلي
أي يقطع ويروى يغتلي أي يذهب به وهي أقلهما أبو عبيد حاك فيه السيف حيكاً وأحاك أثر وما تحيك المدية اللحم وما تحيك فيه أي ما تقطعه وقد أحاكته وقال سيف قرضوب وقرضاب قطاع ابن دريد سيف باتك وبتوك قطاع
نعوتها من قبل نبوها وكلتها
ابن السكيت النابي من السيوف الذي لا يقطع وقد نبا نبوا قال فأما نبو الدمع والماء فمستعار منه يقال نبا الدمع وأنباه الجزع أبو زيد الكل والكليل السيف لا حد له وقد تقدم الكليل في الطرف ثعلب وقد كل يكل كلالا وكلة غيره وكلولة وكلل أبو عبيد الكهام الكليل الذي لا يمضي ابن السكيت كهام وكهيم ابن دريد وقد كهم وكهم يكهم ويكهم كهامة وكذلك الرجل إذا ضعف أبو عبيد الددان نحو من الكهام ابن دريد سيف قسقاس كهام غيره برد السيف نبا
نعوتها من قبل لمعانها ومائها واهتزازها
ابن دريد سيف رقراق ورقارق كثير الماء وكذلك سيف إبريق وقال سيف هزهز وهزهاز مهتز الأصمعي سيف ذو هبة قال أبو علي قد تكون من الاهتزاز وقد تكون من الاستيقاظ بعد النبو أبو نصر هب يهب هبة وهباً اهتز ابن دريد زها بالسيف لمع أبو زيد خفق السيف اضطرب وقد تقدم في القلب صاحب العين البارقة السيوف للمعانها
نعوتها من قبل تثلمها وطبعها وعوجها
أبو عبيد القضم الذي طال عليه الدهر فتكسر حده ابن السكيت وفيه قضم وأنشد
فلا توعدنّي إنّني إن تلاقني ... معي مشرفيٌّ في مضاربه قضم

وقد تقدم في الأسنان وقال والفل الثلم يكون في السيف وجمعه فلول ومنه قيل للقوم المنهزمين فل وأصله من الكسر ابن جني سيف فل مفلول ابن دريد سيف معلوب مثلم الأصمعي علب علباً تثلم أبو زيد صدى السيف صدأً وصدأة ذرئ صاحب العين النقبة الصدأ الذي يعلو السيف والنصال وأنشد
كالهالكيّ أمال الرأس مجتنحاً ... يجلو عن البيض في أكنافها النّقبا
ابن السكيت وهو الطبع وسيف طبع والذرئ طبع السيف قال أبو علي هو الدرئ والذرئ معاً
نعوتها من قبل صقلها وطبعها
ابن السكيت صقلت السيف أصقله صقلاً فهو صقيل ومصقول وصانعه الصيقل قال سيبويه والجمع صياقلة قال أبو علي هذا خارج من الأقسام التي تدخلها الهاء بعد الفراغ من تكسيرها كالعجمة والنسب والعوض نحو الموازجة والمهالبة والزنادقة وانما الهاء في الصياقلة كالهاء في الملائكة والقشاعمة صاحب العين المصقلة ما تصقله به وقال هندت السيف شحذته الأصمعي الأعوس الصيقل صاحب العين الحمار الخشبة التي يعمل عليها الصيقل وقال سيف مذرب إذا أنقع في سم ثم شحذ وسيف قشيب حديث الجلاء ابن السكيت طبعت السيف أطبعه طبعاً صنعته وكذلك الدرهم صاحب العين الطباع الذي يأخذ الحديدة المستطيلة يعرضها ويسديها فيطبع منها سيفاً وسكيناً ونحوهما وصنعته الطباعة والمطيلة الحديدة تذاب للسيوف ثم تحمى وتضرب وتمد وتربع وتطبع بعد المطل فيجعلها صفيحة والمطال صانع ذلك غيره وحرفته المطالة أبو عبيد الخشيب الذي بدئ طبعه ثم صار الخشيب عند العرب لما كثر الصقيل ابن دريد جاد ما فتق الصيقل خشيبة السيف يعني جاد ما طبعه أبو عبيد قد خشبته أخشبه خشباً قال أبو علي ومنه خشبت الشعر أخشبه خشباً إذا قلته كما يأتي ولم تتنوق فيه ولا تعملت له ابن جني الخشيبة الطبيعة أبو عبيد الخشيب الذي لم يصقل ولا أحكم عمله وقيل هو الحديث الصنعة وقيل الخشب في السيف أن تضع سناناً عريضاً عليه فتدلكه فان كان فيه شعب أو شقاق ذهب به الأصمعي الداثر الذي قد قدم عهده بالصقال قال أبو علي وكذلك الثامل وأنشد لابن مقبل
لمن الدّيار غشيتها بالسّاحل ... وكأنّها ألواح سيف ثامل
ابن السكيت الضلع العوج في السيف وقد ضلع ضلعاً وسيف ضالع وأنشد
وقد يحمل السّيف المجرّب ربّه ... على ضلع في متنه وهو قاطع
صاحب العين إذا كان فيه وضعاً فهو ضلع وان كان حادثاً فهو ضلع
نعوتها من قبل عرضها ولطفها
أبو عبيد من السيوف الصفيحة وهو العريض ابن دريد والجمع صفائح وصفاح ابن السكيت ضربته بالسيف مصفحاً ومصفوحاً أي ضربته بعرضه وصفح السيف وصفحه عرضه وقد قدمت أن صفح كل شيء جانبه صاحب العين والجمع أصفاح وسيف مصفح عريض وأنشد
كأنّ مصفّحات في ذراه ... وأنواحاً عليهنّ المآلي
والمخفق من السيوف العريض وقال سيف ناحل رقيق وقد تقدم في الناس أبو عبيد القضيب اللطيف والجمع قضب أبو عبيد المفقر الذي فيه حزوز مطمئنة عن متنه قال أبو علي ومنه ذو الفقار ابن دريد السيف الأقلف الذي له حد واحد وقد حزز طرف ظبته
نعوتها من قبل ذكرتها وأنوثتها
أبو عبيد المذكرة سيوف شفراتها حديد ذكر ومتونها أنيث يقول الناس إنها من عمل الجن وذكرة السيف حدته ابن السكيت الفولاذ الذكير أبو عبيد الأنيث الذي من حديد غير ذكر ابن دريد الساجور الحديد الأنيث وسآتي على استقصاء ذكر الحديد وأنيثه في المعدنيات ان شاء الله
الممتهن من السيوف والمجرب
أبو عبيد المعضد الذي يمتهن في قطع الشجر ونحو ذلك صاحب العين هو المعضاد ابن السكيت سيف مجرب وعبر عنه أبو علي من غير قصد فقال سيف مجرب وموثوق به سواء وأنشد ابن السكيت
وقد يحمل السّيف المجرّب ربّه ... على ضلع في متنه وهو قاطع
وقد تقدم البيت ابن دريد سيف صنيع قد بلى وجرب
نعوتها من قبل مواضعها وصناعها
الأصمعي والهندواني والمهند كل ذلك منسوب إلى حديد بلاد الهند وقد تقدم أن المهند المشحوذ وقال الهندواني منسوب إلى الهند على غير قياس أبو عبيد المشرفي منسوب إلى المشارف وهي قرى من أرض العرب تدنو من الريف والقساسي قال ولا أدري إلى أي شيء نسب الأصمعي هو منسوب إلى جبل يقال له قساس فيه معدن حديد وأنشد
سيفٌ قساسيٌّ من الغمد اندلق

ابن دريد سيف قلعي منسوب إلى حديد أو معدن غيره هو منسوب إلى قلعة وهو موضع الأحمر الجنثي السيف ولم يذكر إلى أي شيء نسب الأصمعي السريجي منسوب إلى قين يقال له سريج قال العجاج
وبالسّريجيّات يخطفن القصر
أبو عبيد المأثور هو الذي يقال إنه تعمله الجن وليس من الأثر الذي هو الفرند صاحب العين الحنيفية ضرب من السيوف منسوبة إلى أحنف لأنه هو أول من عملها وهو من المعدول الذي على غير قياس والسيوف الحارية المصنوعة بالحيرة ابن جني الدمقصي ضرب من السيوف
غمد السيف وحمائله
الأصمعي هو الغمد والجمع أغماد وحكى أبو زيد الغمود ذكر ذلك أبو علي ابن دريد الغمدان الغمد قال وليس بثبت الأصمعي وهو الجفن والجمع جفون وحكى بالكسر قال ابن دريد لا أدري ما صحته ابن جني وهي الأجفن وهو القراب صاحب العين قربت قراباً وأقربته عملته وأقربت السيف عملت له قراباً أبو زيد وقربته أدخلته في القراب أبو عبيد الخلل جفون السيوف الواحدة خلة قال أبو علي لا تكون خلة أو تكون موشاة منقوشةً الأصمعي الخلل جلود خضر تلبس باطن الجفن وأنشد
مثل اليماني طار عنه خلله
ابن دريد الجربان القراب غير العمد وهو وعاء من أدم يكون فيه السيف وهو الجلبان وقد تقدم أن جربان السيف حده وأن جربان القميص جيبه قال وحمالة السيف وحميلته معروفتان الأصمعي هي الحمالة والجمع حمائل وهي علاقة السيف التي تقع على العاتق وهي المحمل والنجاد والجمع النجد ابن السكيت الغريفة جلدة معرضة فارغة نحو من الشبر مزينة في أسفل قراب السيف تتذبذب ابن دريد الرصائع حلي السيف إذا كانت مستديرة وكل حلقة من سيف أو سرج أو غير ذلك مستديرة فهي رصيعة الأصمعي الرصائع سيرة تضفر بين الحمالة والجفن غيره واحدها رصيع وأنشد
رميناهم حتّى إذا ارتثّ أمرهم ... وصار الرّصيع نهيةً للحمائل
أي انقلب سيوفهم فصار أعاليها أسافل وكانت الحمائل على أعناقهم فنكست فصار الرصيع في موضع الحمائل والنهية الغاية والمراصع الرصائع وقال
وجئن بأولاد النّصارى اليكم ... حبالى وفي أعناقهنّ المراصع
أي الختم الأصمعي وفيه القيد وهو السير الذي كأنه قصبة تقيد به الحمائل وفيه النعل والجمع نعال وهي الحديدة التي تلبس أسفل الجفن وقد أنعلته ابن دريد الحلق التي في حلية السيف هي البكرات كأنها فتوخ النساء صاحب العين سنبك السيف طرف حليته وقال غمد أعشار متكسر وقد تقدم أن كل كسرة عشر
انتضاء السيف واغماده
أبو عبيد غمدت السيف وأغمدته صاحب العين سللت السيف أسله سلاً واستللته فانسل أبو زيد سيف سليل مسلول ابن السكيت أتيناهم عند السلة أي استلال السيوف وأنشد
هذا سلاحٌ كاملٌ وأله ... وذو غرارين سريع السّلّة
أبو زيد نضاه نضوا كذلك ابن السكيت وكذلك انتضاء وانتضله وامتشنه وامتشله واخترطه صاحب العين وأصلته ابن السكيت سيف صلت وإصليت مجرد من غمده وقد تقدم أن الأصليت الصارم صاحب العين معط سيفه وامتعطه سله وكل مد معط أبو عبيد ألاح بسيفه لمع به أبو زيد خطر بسيفه يخطر خطرانا رفعه مرة ووضعه أخرى ابن السكيت شام سيفه شيما أغمده وسله وهو من الأضداد وصاباه إذا أدخله مقلوبا وقال شهر سيفه يشهره وشهر الأمر يشهره شهراً وشهرة وقال سيف سلس ودلوق إذا لم يكن عاضاً في جفنه ويقال دلقوا عليهم الغارة وكان يقال لعمارة بن زياد العبسي أخي الربيع بن زياد دالق وغارة دلوق شديدة الدفعة منه الأصمعي سيف دلوق ودليق وقد اندلق السيف من غمده ودلق وأدلقته أنا وأنشد
كالسّيف من جفن السّلاح الدّالق
ابن السكيت طعنه فاندلقت أقعاب بطنه إذا خرجت أمعاؤه من ذلك ابن دريد أب إلى سيفه رديده إليه ليستله وقال امتحط سيفه وامتخطه وقال أخلفها عطفها ليستله الأصمعي الأخلاف أن تضرب بيدك إلى قراب السيف لتأخذه فإذا نشب في الغمد فلم يسهل خروجه قيل لحج ولصب لصبا
أسماء مشاهير سيوف العرب
ابن السكيت ذو الفقار سيف النبي صلى الله عليه وسلم الأصمعي الصمصامة سيف عمرو بن معد يكرب غلب عليه يعني أن كل سيف قاطع صمصامة أبو عبيدة الولول سيف عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد ابن دريد المج سيف من سيوفهم
الرماح
أسماء الرماح وطوائفها

غير واحد رمح وأرماح ورماح والرامح الطاعن بالرمح وقد رمحته أرمحه رمحاً ويقال لحامل الرمح أيضاً رامح ولذلك قيل للثور الوحشي رامح لمكان قرنه قال ذو الرمة
وكائن ذعرنا من مهاةٍ ورامحٍ ... بلاد الورى ليست له ببلاد
صاحب العين الرماح متخذ الرماح وحرفته الرماحة والرماح أيضاً ذو الرمح أبو حاتم القناة الرمح والجمع قنوات وقناً وقنى ورجل قناء ومقن صاحب قناً أبو عبيد الوشيج نبات الرماح واحدته وشيجة والمران مثله الأصمعي هي المرانة والجمع المران قال سيبويه قال الخليل هو من المرانة وهو اللين الأصمعي في الرمح متنه وهو وسطه وفيه سنانه وهو حده وسننت السنان حددته والخرص السنان وجمعه خرصان ابن السكيت هو الخرص والخرص وقيل الخرص ما على الجبة من السنان وقيل هو الرمح نفسه وقيل هو رمح قصير يتخذ من خشب منحوت ابن دريد ويقال للخرصان المخارص الأصمعي الخرص السنان في الأصل ثم صيروه للقناه لما كثر استعمالهم له ثعلب خرص وخرص وخرص ابن جني وخريص وأن يكون خرصتان جمع هذا الذي حكاه أقيس والنباريس الأسنة واحدها نبراس ابن دريد الصباحية الاسنة العراض قال ولا أدري الام نسبت والمصباح - السنان العريض والفرخة السنان العريض أيضاً أبو عبيد الجبة ما دخل فيه الرمح من السنان والثعلب ما دخل من الرمح في جبة السنان والعامل أسفل من ذلك والقارية من السنان أعلاه وقال مرة هو وحد الرمح وقد تقدم أنه حد السيف وقيل قارية الخطى أسفل الرمح مما يلي الزج الأصمعي ضبنه إبطه وفيه عاليته وهو أعلاه وعاليته نصفه الذي يلي السنان ويقال للسنان النصل والجمع النصال وقد تقدم في السيف ابن السكيت أنصلت الرمح إذا نزعت نصله ونصلته ركبت عليه النصل الأصمعي وفي السنان ذلقه وقرنته وهو حده وفي الرمح الزج وهي الحديدة التي في أسفله غير واحد الجمع زجاج أبو عبيد أزججت الرمح جعلت فيه الزج وزججت الرجل طعنته بالزج ابن دريد زججته جعلت فيه الزج غيره المزج رمح قصير في أسفله زج وقد زججت به أزج زجاً رميت به ابن السكيت زج برمحه ونجله وزرقه رمى به رمياً ولم يطعن به طعناً ابن دريد وربما سمي زج الرمح نصلاً الأصمعي يقال للنصل والزج نصلان قال أعشى باهلة
عشنا بذلك دهراً ثم فارقنا ... كذلك الرّمح ذو النّصلين ينكسر
ويقال أيضاً للنصل والزج زجان ابن دريد الزاجل حلقة تكون في زج الرمح أبو عبيد الجلز من السنان مأخوذ من جلز السوط وهو معظمه وأصل الجلز الطي واللي ابن دريد جلز السنان المستدير كالحلقة في أسفله وكل عقد عقدته حتى يستدير فقد جلزته وهو جلز وجلاز صاحب العين الظنبوب مسمار يكون في جبة السنان حيث يركب في عالية الرمح غيره رمح معرن مسمر السنان أبو عبيد الكعب من الرمح طرف الأنبوب الناشز صاحب العين الكعب عقدة ما بين الأنبوبين من القنا والقصب والجمع كعوب ابن دريد الكريب الكعب من القناة والقصبة ابن دريد هذا الرمح بكعب واحد أي هو مستوى الكعوب ليس الكعب الواحد أغلظ من الآخر أبو عبيد مقلم الرمح كعبه وكعابر القناة عقودها إذا كانت غلاظاً صاحب العين الليطة قشرة القناة والقصبة والقوس وكل شيء له متانة والجمع ليط وقال نضى الرمح ما فوق المقبض من صدره وقيل النضى الخلق من الرماح ويقال للعنق النضي على التشبيه ويقال نضى العنق مما يلي الرأس وزافرة الرمح نحو الثلث منه أبو زيد يقال لنصف الرمح الذي يلي الزج سافلة وصدر القناة أعلاها والجمع صدور وذراع القناة صدرها غيره عذبة الرمح الخرقة التي في رأسه والجمع عذب
نعوت الرماح من قبل اضطرابها ولدونتها

أبو عبيد العرات والعراص الشديد الاضطراب وقد عرت وعرص غيره اعترص وهو العرص ابن دريد العرت دلك الأنف عرت أنفه يعرته ويعرنه أبو عبيد الرمح العاتر المضطرب وقد عتر يعتر عتراً وعتراناً أبو عبيد وكذلك عسل يعسل غيره رمح عاسل وعسال وعسول وهو العسلان والعسل والعسل والهزع الاضطراب وقد تهزع الرمح واهتزع الأصمعي اللدن اللين والجمع لدونا بن دريد رمح مارن لدن أملس وقد مرن يمرن وما أحسن مرانة الرمح والثوب ومرونته وكل ما لان وصلب فقد مرن ومرنته على الشيء منه وقد تقدم أن المارن طرف الأنف الرخص الذي ليس بعظم ولا لحم قال والرمح الزاعبي الذي إذا هز اضطرب من أوله إلى آخره وقيل رمح رعاش شديد الاضطراب وقال تسفهت الرماح في الحرب اضطربت وأصل السفه النزق والخفة وقال تسفهت الريح الغصون حركتها الأصمعي الخطل الشديد الاضطراب المفرطه غيره رمح مسمح ثقف حتى لان صاحب العين رمح خطار ذو اهتزاز وقد خطر يخطر خطراناً
نعوتها من قبل ذبولها ولونها
ابن دريد الرماح الذوابل سميت بذلك ليبسها ولصوق ليطها يعني قشرها أبو عبيد من الرماح الأظمى وهو الأسمر والمؤنثة ظمياء بينة الظمى منقوص غير مهموز ابن دريد رمح ألمى شديد سمرة الليط ومنه شفة لمياء وقد لمى لمىً وقد تقدم الظمى واللمى واللمى في الشفة
نعوتها من قبل اشتدادها وصلابتها واستوائها وضعفها
صاحب العين قناة صمعاء صلبة مستوية الكعوب مكتنزة ورمح أصمع وأنشد
وكائن تركنا من عميد مخوّل ... شحا فاه محشورا الحديدة أصمع
ابن السكيت قناة صدق وصدقة صلبة أبو عبيد الصدق الصلب وقيل المستوى وأنشد
صدق حسامٍ وادق حدّه
صاحب العين الصمم اكتناز القناة يقال قناة صماء وكذلك الصخرة أبو عبيد المداعس الصم من الرماح وقيل هي التي يدعس بها أي يطعن السيرافي المدعس الجيد الطعن بالرمح ابن دريد اتمأر الرمح اشتد وصلب واتمأر الرجل غلظ وقد تقدم في الذكر أبو عبيد رمح حادر غليظ الأصمعي المتل الشديد الغليظ القوي صاحب العين العشوزنة القناة الصلبة ورمح عرد شديد صلب وقد قدمت أن العرد الصلب من كل شيء غيره عتر الرمح عتراً اشتد وقد قدمت أن العتر الاهتزاز والفعل كالفعل أبو عبيد الخمان الضعيف وقناة خمانة وقد تقدم أنه الخشارة من الناس والمتاع ورمح راش مثال مال ضعيف خوار ابن دريد وكذلك رائش
نعوتها من قبل اعوجاجها وقوامها
ابن السكيت ضلع الرمح ضلعاً اعوج وقد تقدم في السيف صاحب العين قناة ضغنة عوجاء والضغن العوج ويقال رمح قويم وقوام والثقاف حديدة تكون مع الرماح والقواس يقوم بها المعوج والجمع ثقف ابن دريد قناة مطحرة إذا التوت في الثقاف
نعوتها من قبل طولها وقصرها
ابن دريد رمح مطرح طويل الأصمعي المطرد الرمح ليس بالطويل يقتل به الوحش أبو حاتم الغابة من الرماح ما طال واهتز والجمع غاب الرياشي رمح سلب طويل أبو علي وبيت القطامي يروى على وجهين
قناً سلبا وأفراسا حسانا
وسلبا فسلب على لفظ القنا ومن رواه سلبا نعلي أنها جمع سلوب أي مستلبة للنفس
نعوتها من قبل تكسرها وتعليبها
ابن الأعرابي رمح قصيد ومتقصد وقصدة مكسور وقد قصد ويقال قصفت القناة قصفاً انكسرت ولم تبن فان بانت قيل انقصفت وقالوا علبت الرمح شددته بالعلباء وقد تقدم في السيف ويقال عكى على رمحه لوى عليه علباءً رطباً وقد تقدم في السيف أيضاً
نعوتها من قبل صناعها ومواضغها
أبو عبيد الرديني ينسب إلى امرأة يقال لها ردينة تباع عندها الرماح والسمهرية منسوبة إلى سمهر وهو رجل واليزنية منسوبة إلى ذي يزن قال وأحسبني قد سمعت أزنية ابن الكلبي انما سميت الأسنة يزنية لأن أول من عملت له ذو يزن وهو من ملوك حمير ابن جني رمح أزنى ويزني ويزأني وأيزني وآزني وأصل يزن يزأن فخفف ويجب أن لا يصرف يزن لزيادة الفعل في أوله والتعريف وذلك كرجل سميته بيزن فانك لا تصرفه معرفة وأزني أصله يزني فأبدلت ياء همزةً كما أبدلت الهمز ياء في يعصر اسم أبي باهلة وأصله أعصر ويدلك على ذلك أنه انما سمى أعصر ببيت قاله وهو
أخليد إنّ أباك غيّر لونه ... كرّ اللّيالي واختلاف الأعصر

وتركيب الكلمة من زاي وهمزة ونون وهي من لفظ الزؤان وكلب زئني إذا كان كذلك كان أيزني على مثال عيفلي ووزن آزني أعفلي وأصله أأزني فقلبت الواحدة تخفيفاً لاجتماعهما أبو عبيد الخطى منسوب إلى أرض يقال لها الخط الواحد خطى والجمع خطية الأصمعي الخط مرفأ السفن بالبحرين ينسب اليها الرماح وليست الخط بمنبت لها ولكنها مرفأ السفن التي تحمل القنا من الهند كما قالوا مسك دارين وليس هناك مسك ولكنها مرفأ السفن التي تحمل المسك من الهند وكل سيف خط وخص به بعضهم سيف البحرين وعمان
نعوت الأسنة من قبل حدتها وتثلمها
أبو عبيد الوادق الحديد والمنجل الواسع الجرح وقال أبو علي هو من قولهم نجله بالرمح ينجله نجلاً طعنه ولذلك قيل طعنة نجلاء أي واسعة وحقيقة النجل سعة العين ثعلب رمح خدب واسع الجرح ومنه طعنة خدباء واسعة أبو عبيد ومنها اللهدم وهو القاطع والثلب الرمح المتثلم وأنشد
ومطّردٌ من الخطّى ... لا عارٍ ولا ثلب
ما يشبه الرماح
صاحب العين الحربة أصغر من الرمح والجمع حراب أبو عبيد الألة أصغر من الحربة وفي سنانها عرض ابن السكيت الألة الحربة وجمعها إلال وقد أللته أوله ألا طعنته بالألة وقيل لأمرأة من الأعراب قد أهترت إن فلاناً قد أرسل يخطبك فقالت هل يعجلني أن أحل ماله أل وغل قال أبو علي غل من الغلة وهي العطش ابن دريد هو من قولهم أل لونه يؤل ألا وقيل انما سمي ألا لأنه دقق رأسه والتأليل التحريف ابن دريد المئل القرن الذي يطعن به وكانوا في الجاهلية يتخذون أسنة من قرون الثيران الوحشية أبو عبيدة الخرص من الرماح قصير يتخذ من خشب منحوت وقد تقدم أن الخرصان الأسنة والقنى أبو عبيد الصعدة نحو من الألة ابن دريد الصعدة التي تنبت مستوية لا يحتاج إلى أن تقوم والجمع صعاد أبو عبيد العنزة قدر نصف الرمح أو أكبر وفيها زج كزج الرمح والعكاز نحو منها صاحب العين العكازة عصاً في أسفلها زج والجمع عكازات والعكز الائتمام بالشيء والاهتداء به وقد عكز عكزاً أبو عبيد المزراق ما زرق به زرقاً وهو أخف من العنزة ابن السكيت زرقه يزرقه أبو عبيد النيزك نحو منه وقد نزكته نزكاً طعنته بالنيزك ابن دريد هو أعجمي معرب قال والهلال حربة على صفة الهلال الأصمعي المخزق عود في طرقه مسمار محدد
العمل بالرمح
ابن دريد زرجه بالرمح يزرجه زرجاً زجه به والزجل الزج زجلته أزجله زجلاً والمزجل السنان وقال رزخه بالرمح يرزخه رزخاً زجه وكل شيء زججت به فهو مرزخة وقال زلخه بالرمح زجه به زجاً لا طعناً وزحره بالرمح يزحره زحراً زجه به أبو عبيدة أشرعت الرمح قبله مددته وشرع الرمح نفسه يشرع شروعاً ورماح شرع وشوارع أبو زيد أهرع القوم برماحهم أشرعوها صاحب العين تهرعت الرماح أقبلت شوارع ابن دريد اسجهرت كذلك ابن السكيت أقرنت الرمح إليه رفعته أبو عبيد أقبلناهم بالرماح قابلناهم بها ابن دريد تشاجر القوم بالرماح تطاعنوا بها ورماح شواجر مختلفة وكل ما تداخل فقد اشتجر وتشاجر أبو عبيد اعتقل رمحه وضعه بين ركابه وساقه أبو عبيدة رجل سدك بالرمح طعان به رفيق وقال خطر برمحه يخطر خطراناً رفعه مرة ووضعه أخرى وقد تقدم ذلك في السيف
السكين ونعوتها

ابن دريد السكين فعيل من قولهم ذبحت الشيء حتى سكن اضطرابه أبو عبيد وهي تذكر وتؤنث أبو حاتم السكينة والسكان والسكاكيني متخذ السكاكين ابن دريد الشفرة السكين وربما سمي إزميل الحذاء شفرة أبو عبيد الصلت السكين الكبيرة وجمعها أصلات صاحب العين هي الصلت والصلت والمصلتة أبو عبيد والرميض السكين الشديدة الحد ابن دريد كل حاد رميض صاحب العين أهل الجوف يسمون السكين الشلط والخنجر وفي كتاب سيبويه الخنجر وهي السكين العظيمة ابن دريد المخارص الخناجر ابن السكيت المدية والمدية السكين والجمع مدىً ومدىً ولا يلزم أن يكون مدىً جمع مدية ولا مدىً جمع مدية بل كل واحد منهما يصلح أن يكون جمعاً لفعلة ونعلة لدخول كل واحد منهما على صاحبه لاستوائهما في قول من قال كسرات وركبات سيبويه ولم تجمع مدية جمع السلامة في قول من قال ظلمات كراهية الضمة قبل الياء ومن قال ظلمات قال مديات وقد قدمت ذلك في كليات أبو عبيد الجزأة عجز السكين وقد أجزأتها أبو حاتم جزأتها كذلك أبو زيد لا تكون الجزأة للسيف ولا للخنجر لكن للمئثرة التي يرسم بها أخفاف الإبل وهي كهيئة المبضع وللسكاكين والنصاب الجزأة والجمع نصب أبو عبيد أنصبتها جعلت لها نصاباً ابن دريد هو نصاب السكين والمدية وهي جزأة الأشفي والمخصف ابن دريد أجزأت السكين واجتزأتها واجتزيتها أبو عبيد السيلان من السكين والسيف حديدته التي تدخل في النصاب وقد تقدم في السيف الأصمعي شعيرة السكين وغيرها حده أبو عبيد أشعرت السكين جعلت لها شعيرةً الأصمعي مقبضها نصابها وقراب السكين وغلافها ما تدخل فيه أبو عبيد أقربتها جعلت لها قراباً وأغلفتها جعلت لها غلافاً وكذلك أدخلتها في الغلاف وأقبضتها جعلت لها مقبضاً وقال جلزت السكين والسوط أجلزه جلزاً حزمت مقبضه بعلباء البعير واسم ذلك الشيء الجلاز وهو في السيف العلب وقد تقدم أبو علي في التذكرة الطريدة حديدة يبري بها
القسي
أسماء عامة القسي
أبو عبيد القوس أنثى وتصغيرها بغير هاء وهي أحد ما جاء من المؤنث الذي على ثلاثة أحرف بغير علامة مصغراً بغير علامة والجمع أقواس وقياس وقسي وحكى ابن جني قسي قال وفيه صنعة وكل ما انعطف وانحنى فقد استقوس وتقوس وقوس ومنه حاجب مقوس ورجل قواس وقياس على المعاقبة صانع قسي ابن السكيت تقوس قوساً حملها أبو عبيد الماسخية القسي منسوبة إلى ماسخة رجل من الأزد وهو أول من عمل القسي من العرب فلذلك قيل لها ماسخية أبو عبيد الماسخي القواس والحنية القوس أبو عبيد الجمع حنى وحنى الأصمعي الوشاح القوس وقد تقدم أنه السيف
نعوت القسي من قبل عيدانها
أبو عبيد من القسي الشريج وهي التش تشق من العود فلقتين أبو حنيفة وهي الشريجة وجمعها شريج وشقيق كل شيء شريجه وما لاءمك فهو شرجك وقيل الشريجة القوس يكون عودها لونين أخذ من الشرجين وهما الضربان وقيل الشريج التي فيها شق وليس هي الشريج التي من نصف قضيب هذه غير معيبة وتلك معيبة لأن فيها صدوعاً واسم الصدع شرج وهي الشروج والشراج ابن السكيت الشرج انشقاق في القوس وقد انشرجت أبو حنيفة الشريجة القضيب لا يبرى منه شيء الا أن يسوى وتسمى قضبة إذا كانت كذلك والقضبة أيضاً فرع النبع المتخذ منه القوس والجمع قضب أبو عبيد القضيب التي عملت من غصن غير مشقوق أبو حنيفة ان كان في القضيب دقة فهو خوط أبو عبيد الفرع التي عملت من طرف القضيب أبو حنيفة قوس فرع وفرعه وهي من خير القسي قال أبو علي وأما قوله
أرمي عليها وهي فرع أجمع
فذهب بعضهم إلى انه ذكر على قوله
والعين بالاثمد الحاريّ مكحول
وقال أحمد بن يحيى ذكره حيث كان الغصن في المعنى ولا يجوز أن يكون صفة لفرع لأنه نكرة وأجمع معرفة أبو عبيد الفلق كالشريج أبو حنيفة كل طائفة منها فلقة وفلق ويقال للفلق من القسي فليق وقيل الفلق ما لم يتبين فيه أبنة ويقال للقوس إذا كانت فلقاً شظية لأن خشبتها شظيت ابن السكيت النفيجة القوس وهي شظية من نبع وأنشد
أناخوا معيدات الوجيف كأنّها ... نفائج نبع لم تربّع ذوابل
أبو عبيد الكتوم من القسي التي لا شق فيها أبو حنيفة هي الكاتمة وقد كتمت كتوماً وأنشد
وسمحةٍ من فروع النّبع كاتمةٍ ... مثل السّبيكة لا نكسٌ ولا عطل

مثل السبيكة في الاكتناز والحسن والتلاؤم صاحب العين الكاتم التي لا ترن إذا أنبضت وربما قيل كاتمة في الشعر وأكثر القول في الكاتم أنها التي لا صدع في نبعها أبو عبيد تنفست القوس تصدعت أبو حنيفة النفس الشق فيها ابن دريد قوس ملساء ليس فيها شق أبو حنيفة وإذا كانت الخشبة من عجز الشجرة وهي وركها فشظيت فكل قوس منها ورك وأنشد
بها محصٌ غير جافي القوى ... إذا مطى حنّ بوركٍ حدال
المحص الوتر الممشوق مطى مد أبو عبيد العاتكة التي طال بها العهد واحمر عودها ابن دريد عتكت تعتك عتكاً وعتوكاً وهي عاتك صاحب العين قوس عاتكة الليط واللياط أي لازمة صلبة الليط وهو قشرتها
نعوتها من قبل اقتدارها
أبو علي عن ثعلب قوس مقتدرة خفيفة متوسطة صاحب العين قوس طلاع الكف إذا كان عجسها يملأ الكف
ومن انحاء صنعة القسي
أبو حنيفة إذا قصرت القوس فهي كزة وهي أقصر القياس وضدها السمحة والسهوة والعطوى وأتم القسي ما ملأ مقبضها القبضة فإذا زاد فهي كبداء وان نقص فهي ملحفة وأنشد
فتىً ساهمٌ كالنّصل وهي كأنّها ... حنا يا قسي النّبع أُلحف خاشنه
ابن دريد قوس زوراء إذا دخل زورها وعطوف ومعطوفة كذلك أبو عبيد ومن القياس الفجاء والمنفجة وهي التي يبين وترها عن كبدها وقد فججتها أفجها فجاً وفججت ما بين رجلي فتحته وتفاج الرجل منه والفجواء كالفجاء وقد فجوتها ومنه قالوا لوسط الدار فجوة والفارج والفرج كذلك ابن دريد وهي الفريج أبو عبيد البانية التي بنت على وترها وذلك أن يكاد ينقطع وترها من بطنها من لصوقه بها والبائنة التي بانت من وترها وكلاهما عيب أبو عبيدة الباناة تباعد وترها وأنشد
ربّ رامٍ من بني ثعلٍ ... مخّرجٍ كفّيه من ستره
عارضٍ زوراء من نشمٍ ... غير باناةٍ على وتره
قيل أراد بائنة فقلب كما قيل باداة للبادية وناصاة للناصية لغة لطيء وقد تكون الباناة من نعت الرامي وهو الذي ينحني على وتره إذا رمى رجل باناة منحن وحكى السكري عن أبي الخطاب في شرح هذا البيت الباناة النبل الصغار أبو عبيد المرتهشة التي إذا رمى عنها اهتزت فضرب وترها أبهرها والرهيش الذي يصيب وترها طائفها أبو حنيفة وكلاهما من سخافة البري والرهيش أضعف من المرتهشة والمحدلة والحدلاء والحدال بينة الحدل والحدولة التي إحدى سيتيها أوفى من الأخرى والقسي كلها محدلة لأنها كلها أتم أعالي من الأسافل وقيل المحدلة التي أحدرت سيتها ورفع طائفها قال ولا أظن هذا ولا هو ممكن ليس بين الطائف والسية شيء فيمكن أن يرفع الطائف وتحدر السية والتحادر الانحناء على القوس ثعلب بزخت القوس حنوتها وأنشد
لو ميدعان دعا الصّريخ لقد ... بزخ القسيّ شمائلٌ شعر
أبو حنيفة وكل قوس قنواء وقعساء والكبداء التي أغلظت كبدها في البرى وإذا كانت القوس كذلك وشاكل سائرها كبدها فهي ضليع ومضلوعة وأنشد
واسل عن الحبّ بمضلوعة ... تابعها الباري ولم يعجل
أبو علي الفيلكون الغليظة وأنشد
فكائن كسرت من هتوفٍ مرنّة ... من السّدر كانت فيلكون المعابل
قال وقال ابن الأعرابي هو وتر قوس النداف قال وقال غيره هو قوس النداف قال وهذا رجل كانوا يحملونه على قسيهم فيكسر بعضها ووزنه فيعلول والكلمة من الأربعة ولا يجعله من فلك لأن النون لم تجيء في هذا النحو زائدةً فهي مثل العيسجور والخيسفوج أبو حنيفة وأما قول القائل اشتريت قوساً كأنها خلفة يخرج منها السهم كأنه قطرة فانه لم يشبهها بالخلفة في خلقتها ولكن في حسنها لأن الخلفة أتم ما تكون وأحسن وأراد بالقطرة قطرة المطر إذا خرجت من السحاب بريد قصدها وسرعتها والقلوع من القسي التي إذا نزع فيها انقلبت والزلاء التي يزل سهمها عنها زليلا من سرعة خروجه والطروح أبعد القياس موقع سهم تقول العرب طروح مروح تعجل الظبي أن يروح ابن دريد قوس فراغ بعيدة موقع السهم أبو حنيفة المروح التي يمرح من رآها عجبا بها إذا قلبوها وقيل المروح التي تمرح في إرسالها السهم كأن فيها مرحاً من حسن طرحها السهم والمرح النشيط الذي لا يستقر ولذلك شبه الشماخ سهامها إذا خرجت عنها بذوائب جارية ممراح فقال

مضرّجة من كلّ عجلي كأنّها ... ذوائب ممراحٍ نفوح الغدائر
والزفيان مثلها وقد زفت السهم زفياً قذفته قدفاً سريعاً وكذلك الجفول والاجفيل وأصله من النفار نعامة إجفيل تنفر من كل شيء فتذهب في الأرض قال أبو علي قال أبو عدنان قوس هنجفل كذلك أبو حنيفة القذوف والقذاف كالطروح وكذلك الناقة السريعة قذاف وأنشد
أرمي سلاماً وأبا الغرّاف ... وعاصماً من نبعةٍ قذاف
وهي أيضاً الطحور والمطحر لأنها تطحر السهم أي تبعده أبو عبيد يقال للسهم البعيد مطحر ومنه طحرت العين قذاها تطحره وأنشد
يطحر عنها القذاة حاجبها
أبو حنيفة إذا كانت القوس طروحاً ودامت على ذلك فهي حاشكة ابن دريد وكذلك طحوم وضروح وملحاق ولحق وعجلي أبو حنيفة وإذا أحكم عملها وهي ذات أزر أي قوة أيدت بالصنعة فهي حينئذ منعة وإذا لانت القوس جداً حتى يكون لينها رخاوةً فهي الغلفق ولا خير فيها وأنشد
لا كزّة العود ولا بغلفق
وأصل الغلفق العرمض الذي يكثف فيتغشى وجه الماء وهو أرخى شيء وإذا كانت القوس شديدة الدفع والحفز للسهم فهي دفوع وحفوز وركوض ومركضة ونفوح ونضوح وهموز وهمزى وأنشد
نحّى شمالاً همزى نضوحاً
شمالاً عن يساره والجشء الخفيفة من قبل بريها أو جوهر عودها وأنشد
ونميمةً من فائص متلبّبٍ ... في كفّه جشءٌ أجشّ وأقطع
صاحب العين جمعها أجشؤ قال ابن جني سميت القوس جشأ من قولهم جشأت نفسه أي ارتفعت وذلك أنها تنفض بكبدها السهم عنها وينبو به الوتر كما تقذف النفس إذا جاشت ما عندها قال وقد حكى قوس جشو والجمع جشوات فينبغي أن تكون الواو بدلاً من الهمزة كما أبدلوا الهمزة من الواو لا ما في حمء وهم يريدون حمو ويؤكد هذا عندك أنا لا نعرف في الكلام تركيب ج ش وقد قيل إنهما لغتان ابن السكيت حالت القوس انقلبت عن عطفها الذي عطفت عليه صاحب العين القوس المستحالة التي في قلبها أو سيتها اعوجاج وكذلك الرجل المستحال إذا كانت طرفاً ساقه معوجين أبو حنيفة المسائح القسي الجياد واحدها مسيحة وأنشد
لنا مسائح زورٌ في مراكضها ... لينٌ وليس بها وهن ولا رفق
أبو عبيد العتل القسي الفارسية واحدها عتلة وأنشد
يرمون عن عتل كأنّها غيظٌ
شبهها بغبط الإبل لعظمها أبو حنيفة قوس لباث بطية
القوس
أسماء ما في القوس
أبو عبيد في القوس كبدها وهو ما بين طرفي العلاقة وقد تقدم ثم الكلية تلي ذلك ثعلب الكلية الكبد نفسها والجمع كلى أبو عبيد ثم الأبهر ثم الطائف ثم السية وهو ما عطف من طرفيها وينسب اليها سيوي ابن السكيت هي السية والسئة قال ولم يهمزها الارؤبة قال أبو علي أسأيت القوس جعلت لها سئةً هكذا فعلها فيمن همز وفيمن لم يهمز وهو نادر وقال مرة السوءة لغة في السية فعلى هذا يجوز أن يكون سية محذوفة اللام وتكون هذه التاء منقلبة عن الواو ويجوز أن تكون محذوفة العين فحينئذ تكون سية على تخفيف الهمز ابن دريد وهي الشية أبو حنيفة الكناف ما بين طائف القوس وسيتها ويقال لحدي السيتين اللذين في بواطنهما أنفا السيتين ويقال يد القوس للسية العليا ورجلها للسية السفلى أبو حاتم الحراث مجرى الوتر في القوس وجمعه أحرثة أبو عبيد في السية الكظر وهو الفرض الذي فيه الوتر صاحب العين الجمع كظار وقد كظرها كظراً أبو حنيفة ويسمى هذا الفعل المقعجرة أبو عبيد المقعجر القواس وأنشد
مثل القسيّ عاجها المقعجر
وهو بالفارسية كما نكره والنعل العقب الذي يلبسه ظهر السئة والخلل السيور التي تلبس ظهور السيتين واحدتها خلة أبو حنيفة وتسمى الخلة بالفارسية الشك أبو عبيد وفي السية الظفر وهو ما وراء معقد الوتر إلى طرف القوس وخص بعضهم به العربية والجمع ظفرة والغفارة الرقعة التي تكون على الحز الذي يجري عليه الوتر والمضائغ العقبات اللواتي على طرف السيتين الواحدة مضيغة والأساريع الطرق التي فيها واحدتها طرقة والاطنابة السير الذي على رأس الوتر صاحب العين هو الطنب والاطنابة وقوس مطنبة أبو حنيفة هي الشلغة أبو عبيد المعجس والعجس والعجس والعجس مقبض الرامي الأصمعي هو من العجس وهو شدة القبض قال أبو عدنان وعجس القوس عجزها ويقال للعجز عجس وهي الاعجاس وأنشد
ومنكبا عزّلنا فأعجاس

صاحب العين عضم القوس معجسها أبو عبيد نياط القوس معلقها أبو حنيفة الحمالة وجمعها الحمائل من القوس بمنزلة حمالة السيف يلقيها المتنكب في منكبه الأيمن ويخرج يده اليسرى منها فتكون القوس في ظهره وقد توشحها توشح السيف ولذلك سميت إشاحة وأنشد
مستشعراً تحت الرّداء إشاحةً ... عضباً غموض الحد غير مفلّل
وربما جعل الحمالة في صدره وأخرج منكبيه منها فتصير القوس على كتفيه ويقال لهذا الفعل التأتب والجلبة جلدة محزمة تلف على صدع يكون في القوس وتترك حتى تجف عليها وربما كانت ذنب ورل يسلخ ثم تدخل القوس فيه حتى يبلغ موضع العوار ثم بقرحتي يجف فيلزمها لزوماً شديداً ابن دريد وحشى القوس ما لم يقبل على الرامي وإنسيها ما أقبل عليه أبو حنيفة والدجية جلدة قدر إصبعين توضع في طرف السير الذي تعلق به القوس وفيها حلقة فيها طرف السير والحلق التي في السير الذي يكون في ظهرها تسمى الرصائع وتسمى ذوائب القوس الدخال ابن دريد وهي الدخال الأصمعي الكظامة سير يوصل بوتر القوس العربية ثم يدار بطرف السئة العليا وجلائز القوس عقب قد لوى عليها في كل موضع فكل واحد منها جلازة اسم لتلك ونحوها وأنشد
مدلٌّ بزرق ما يداوى رميّها ... وصفراء من نبع عليها الجلائز
أبو حنيفة ولا تكون الجلائز من عيب قال أبو علي أراه من قولهم جلزت السكين والسوط أجلزه جلزاً إذا حزمت مقبضه بعلباء البعير واسم ذلك الشيء الجلاز بنوه على هذا كما قالوا الرباط والعصاب والعقاب أبو حنيفة التوقيف عقب يلوي رطباً على القوس لياً حتى يكون كالحلقة مأخوذ من الوقف وهو السوار من عاج ابن دريد هو التعقيب لغير عيب وان كان من عيب فهو الجلائز وقد تقدم قول أبي حنيفة أن الجلائز لغير عيب وهو الصحيح لقول السماخ
وصفراء من نبعٍ عليها الجلائز
فلو كانت الجلائز للعيب كان وصفه للقوس بها ذمّاً لها صاحب العين الغمجار غراء يجعل على القوس من وهى بها وقد غمجرتها غمجرة ابن دريد الرصفة والرصفة عقبه تشد على عقبة يشد بها حمالة القوس العربية إلى عجسها غيره العنتوت الحزفي القوس قال ابن جني وقول ساعدة في رواية أبي عمرو والجمحي
وحاشكةً بها مسد ... كما إن يبهر الورق
قال قال السكري لا أدري ما معناه قال ابن جني قبل هذا البيت
كساها ضالةً ثجرا ... كأنّ ظباتها الورق
يعني الكنانة والنبل أي وقرن بها قوساً حاشكةً أي ممتلئة نزعاً أي لا يكاد يعدمها النزع للرمي والمسد يعني به الوتر والورق ها هنا الدم أي قد عتقت القوس واحمرت فصارت تبهر الرائي لها بحسنها وحمرتها كما يبهر الدم بحمرته وان زائدة وليس الورق والورق ههنا ايطاءً لأن الأول ورق الشجرة والثاني الدم ابن السكيت قاب القوس وقيبها قدرها
الأوتار ونعوتها
أبو حنيفة وتر الرجل قوسه يعني شد وترها وأنشد
في كفّه اليسرى على ميسورها ... نبعيّةٌ قد شدّ من توتيرها
صاحب العين وترها التّواتر القسي التي انقطعت أوتارها وأنشد
يزرّ القطا منها ويضرب وجهه ... بمختلفات كالقسيّ التّواتر
على الصحيح في التواتر أنها جمع توترة وذلك أنها سميت بالمصدر ثم وقع الجمع على حد التسمية وجاءت التفعلة ههنا للازالة كما قالوا في الصرار تودية أبو عبيد الشرعة الوتر وثلاث شرع والكثير شرع صاحب العين هو الشرع والشرع والشراع والجمع شرع أبو عبيد الهجار الوتر أبو حنيفة يقال للوتر بذي وان كان لم يعمل بالربذة والأصل ما عمل بها وأنشد
ألم ترني حالفت صفراء نبعةً ... لها ربذي لم تفلّل معابله
وكل وتر مريرة وكذلك الجمل وإذا كان ممتلئاً قويّاً قيل وترٌ حادرٌ وقد حدر حدورة وقال أبو علي الحبجر من الأوتار الغليظ وأنشد
أرمى عليها وهي شيءٌ بجر ... والقوس فيها وترٌ حبجر
فأما أبو عبيد فعم به فقال الحبجر الغليظ وأنشد البيت ابن دريد وتر حبجر وحباجر وهو أغلظها وأبقاها وأصلبها وأصوبها سهماً ويملأ الفوقين جميعاً ابن الأعرابي وقد احبجر ابن دريد وهو العنابل وأنشد
والقوس فيها وترٌ عنابل
مأخوذ من العنبل وأصله الغلظ وبه سمي الزنجي عنبلياً لغلظه وأنشد
ياريّها حين جرى مسيحي ... وابتلّ ثوباي من النّضيح

وصار ريح العنبليّ ريحي
وقال وتر أزعب غليظ وقيل هو الجيد وقد تقدم في الذكر صاحب العين وتر أحصد ومستحصد شديد الفتل وقال وتر حظب غليظ واشتقاقه من حظب يحظب أو يحظب وقد تقدم أنه البخيل أبو حنيفة السرعان ما عمل من عقب المتن وأنشد
وعطّلت قوس اللّهو من سرعانها ... وعادت سهامي بين أجني وأقوس
فسمي الوتر سرعاناً باسم العقب الذي يتخذ منه ابن السكيت ربعت الوتر جعلته على أربع قوىً أبو حنيفة وكذلك إلى العشر وإذا كان الوتر شديداً قيل وتر سمهري كالسمهري من الرماح وهو الصلب العود وما اشتد فقد اسمهر وأنشد
يجذب متن السّمهريّ الممتشق
وإذا كان رخواً فهو مندجر وإذا كان مستوى القوى فهو متتابع وتراً كان أو حبلاً ابن دريد مشقت الوتر أمشقه مشقاً ومشقته مددته ثم مسحته ليستوي ويلين فتله صاحب العين محطت الوتر أمحطه محطاً إذا أمررت يدك عليه لتصلحه وقال وترحمش ومستحمش دقيق وقد تقدم في اللثة والذراع والساق أبو حنيفة إذا كان مختلف القوى فهو مقوىً فإذا لم يشد توتير القوس قيل رتاها رتوا وكل تقصير من شيء رتو قال المتعقب هذا وان كان صحيحاً فان الرتو من الأضداد ولم يصب في قوله وكل تقصير من شيء رتو مرسلاً والرتو أيضاً الشد ومنه قول لبيد
فخمةً ذفراء ترتى بالعرا ... قرد مانيّاً وتركا كالبصل
ابن دريد المجزع الذي لم تحسن إغارته فظهر بعض قواه على بعض وهو أسرعها انقطاعاً وقيل هو الذي بعضه رقيق وبعضه غليظ وقال الحزق شدة جذب الوتر والرباط حزقه يحزقه حزقاً وحزقته بالحبل أحزقه حزقاً شددته وكذلك حزقت القوس أحزقها حزقاً وكل رباط حزاق وبه سمى الرجل أبو عبيد حزقته بالحبل وحزكته أبو حنيفة فإذا بالغ في التوتير وضيقه فقد طمحرها وطحمرها وحظر بها وكل مملوء محظرب والضاد فيها لغة وقال احظأبت القوس اشتدت والمستذيق والسابر الذي يختلج الوتر أي ينتره لينظر كيف حزقه واسترخاؤه وما مقدار عطائها وكيف أزرها وأنشد
وذاق فأعطته من اللين جانباً ... كفى ولها أن يغرق السّهم حاجز
وإذا زال وتر القوس عند الرمي عن موضعه فقد حال وأحالته القوس أبو زيد الدركة حلقة الوتر التي تقع في الفرضة وهي أيضاً سير يوصل بوتر القوس العربية أبو حنيفة إذا ألقى حلقة الوتر في الكظر قيل أغلق الوتر في القوس وخطمها يخطمه خطماً وخطاماً والخطام الوتر نفسه وأنشد
فلاة ينزّ الرثم في حجراتها ... نزيز خطام القوس تحدى به النّبل
وهو أيضاً النّشّاب لنشوبه في القوس وهو الشّنق لأن القوس مشنقة به وهو أيضاً الكتاف وأنشد
حنّانة ترمح في الكتاف
وقد تقدم أن الكتاف ما بين الطائف والسية ابن السكيت أملأت النزع في القوس شددته فيها صاحب العين مظع الوتر يمظعه ومظعه ملسه وكذلك الخشبة إذا ألانها ابن دريد الكسل وتر المندفة أبو عبيد قوس عطل بلا وتر أبو حنيفة قوس عاطل وعطلاء والجمع عواطل وعطل وأعطال وعطول وعطل وقد عطلت عطولاً وعطلت عطلاً وعطلتها والفراغ كالعطل صفة وقد تقدم أن الفراغ القوس البعيدة موقع السهم أبو عبيد وهي الفرغ وقيل الفراغ والفرغ التي بلا سهم أبو حنيفة فإذا علق عليها وتر فهي حالية
تهيئة القوس والوتر للرمي واصواتها
أبو عبيدة أكفأت القوس إذا أملت رأسها ولم تنصبها نصباً حين ترمى عليها ومنه قول ذي الرمة
قطعت بها أرضاً ترى وجه ركبها ... إذا ما علوها مكفأً غير ساجع

أي ممالاً ابن دريد مغط الرامي في قوسه يمغط مغطاً نزع فيها فأغرق النزع أبو حاتم البزم في الرمى أن تأخذ الوتر بالسبابة والابهام ثم ترسله أبو عبيد أنبضت القوس وأنضبتها مقلوب إذا جذبت وترها لتصوت قال أبو علي أنبضها وبها وعنها أبو حنيفة أنبض ونبض وأنضب وكذلك الصوت يقال له القضيض وقد قض يقض ابن الاعرابي يقض صاحب العين أتأقت القوس إذا شددت نزعها وأغرقت السهم أبو حنيفة وأدنى صوتها عند الانباض النئيم وقد نأمت تنئم وكذلك الحنين وقد أحنها وحنت تحن وهو أحسن أصواتها كحنين الناقة وبذلك سميت حنانة والمرنان المرنة والرنين فوق الحنين وقد أرنت وإذا خفي صوت القوس جداً سميت خرساء ابن الأعرابي وهي الكتوم وقد تقدم أن الكتوم التي لا شق فيها أبو حنيفة هتفت القوس هتفاً والاسم الهتاف وهو صوت عال وهي قوس هتوف ابن دريد وهتفي وأنشد
وهتفي معطيةً طروحاً
أبو حنيفه أعولت كهتفت وهي العولة وزفرت زفيرا وعجت تعج عجيجاً وقالوا أنت تئن أنينا في لين صوتها ومده ويقال زجمت القوس وهي زجوم والزجمة الكلمة تسمعها وقد تقدمت وقال هزمت تهزم هزماً وسمعت لها هزمة وهي الصوت كالدوي ومنه هزمة الرعد ابن دريد وهي الهزوم والجشء وقد تقدم أن الجشء الخفيفة أبو حنيفة يقال لصوتها النذير لأنه ينذر بالرمية وأنشد
هتّافةٌ تخفض من نذيرها
وأصوات القسي جش ولذلك قيل لها الجشاء والجشة غلظ في الصوت ويقال ضجت القوس تضج ضباحاً تشبيهاً بضباح الثعلب وأنشد
حنّانةٌ من نشم أو تألب ... تضبح في الكفّ ضباح الثّعلب
وقال هرت القوس هريراً وأطت أطيطاً صوتت ابن دريد يقال لصوتها الأزمل والغمغمة والولولة وقال عاثت القوس معاثة وعثاثاً وعثثت رجعت رنينها وأنشد
هتوفاً إذا ذاقها النازعون ... سمعت لها بعد حبض عثاثاً
وكذلك الرجل إذا رجع في غنائه وسيأتي ذكره أبو عبيد عداد القوس صوتها وكذلك حضبها وجمعه أحضاب
السهام
نعوت السهام من قبل بريها وتسويتها
أبو حنيفة إذا بلغت العيدان المقتطة فشذبت عنها الأغصان وقطعت على مقادير النبل فهي حينئذ قداح وكل قطعة منها قدح صاحب العين هي الأقدح والقدوح والقداح ابن دريد القضبة القدح من النبع يتخذ منه سهم أبو حنيفة فإذا أخرجت من قشورها ونحتت النحت الاول على مقاربة على ما فيها من عوج فهي حينئذ خشب الواحد خشيب أبو عبيد قدح مخشوب وخشيب أبو حنيفة فإذا صليت بالنار حتى تلين فتلك التصلية والضهب والضبور والضبي التلويح والضبح قال أبو علي وأصله التغيير وإحالة اللون يقال انضبح لونه وضجته النار وأنشد ابن السكيت
علقتها قبل انضباح لوني
ابن دريد سهم ضبيح ومضبوح أبو عبيد إذا لبق القدح فهو مخلق فإذا فرض فوقه فهو فريض أبو حنيفة البري المكمل البري أبو عبيد القدح قبل أن يعمل نضى أبو حنيفة هو نضي ما لم يرش ويعقب وينصل وجمعه أنضاه وأنشد
تخيرن أنضاءً وركبن أنصلاً ... كجمر الغضى في يوم ريحٍ تزيّلا
ابن جني لام النضي واو لأنه نضو لما عدم من النصل والريش وكأنه نضى ذلك فهو من نضوت الشيء إذا أخرجته وبذلك سمي المهزول نضواً لأنه جرد من لحمه وأما قول الهذلي
فراغ منه بجنب الريد ثم كبا ... على نضيّ خلال الصّدر منحطم
فذهب السكري إلى أنه السهم الذي له نصل قال وأظنه أنه انما ذهب إلى الذي له نصل لانه رآه وقد رمى به الصيد وليس في العادة أن يرمى الصيد بسهم غير ذي نصل قال وسهما عما في الجبال وذلك أنه قد يسمى الشيء باسم ما يصير إليه وان كان مصيره إليه قد يعرف بغيره كقول العجاج
والشوق شاجٍ للعيون الحذّل

وانما تحذل إذا بكت فسماها حذلاً بما صارت إليه أبو حنيفة فإذا فعل ذلك به فهو السهم صاحب العين الجمع أسهم وسهام وقال قرح السهم وانترح بدئ عمله والممشوق والمشيق القدح المحفو البري ليدق وقد مشق مشقاً ويقال في الدقيق إن فيه لمشقة ابن السكيت سهم حشر دقيق قال سيبويه سهم حشر وسهام حشر قال أبو علي وكل دقيق حشر وقد غلب على السهم والأذن أبو حنيفة حشره يحشره حشراً وهو سهم حشر وحشر وسهام حشور وحشرات ابن السكيت سهم حشر وكذلك التثنية والجمع لأنه مصدر وقال أذن حشرة لطيفة دقيقة الطرف وقد تقدم في الأذن أبو حنيفة السهم الأصمع مثل الحشر والمنجوق كالمشيق والنجف برمي القدح وقد نجفه ينجفه نجفاً وكل ما عرضته فقد نجفته نجفا أبو زيد ينجفه فأما أبو عبيد فقال اللجيف الذي سهمه عريض قال المتعقب وهذا تصحيف انما هو بالنون أبو حنيفة فان جاء بها غلاظاً جافيةً قيل أنبلها قال والتشذيب العمل الاول والعمل الثاني التهذيب والملموم القدح المستدير بين اللم وهو المحملج والمجدول جدله يجدله جدلاً وأنشد أبو علي
غدا وهو مجدول وراح كأنّه ... من المس والتّقليب بالكف أفطح
ويقال للمجدول أيضاً لمدحرج وكل ما تدحرج فقد جدل أبو حنيفة وإذا لم يكن مستديراً وكان فيه عرض فهو المصفح والأفطح وقد فطحه يفطحه فطحاً وأنشد البيت المتقدم صاحب العين الثجر سهام غلاظ الأصول عراض ويسمى السهم الطويل سلوفاً أبو حنيفة إذا جاء به غليظاً حادراً فهو خاظ وإذا جاء به قصيراً فهو نكس وللنكس موضع آخر سنأتي عليه ان شاء الله قال وإذا جاء به طويلاً فهو جلس والتحبير إحكام البري والأريب كالمحبر فإذا لم يحكمه ولم يلمه قيل له رم قدحك فانه مسترم أي أصلح عيوبه
أسماء ضروب السهام وصفاتها
أبو عبيد من السهام المريخ والغالب عليه الذي يغلي به وهو سهم طويل له أربع آذان أبو حنيفة المريخ سهم يصنعونه إلى الخفة قدحه ونصله هيء للغلو قال أبو علي ولا جمع للمريخ أبو عبيد المسير من السهام الذي فيه خطوط والحظوة سهم صغير قدر ذراع وجمعه حظاء أبو حنيفة سمي بذلك لأنه اتخذ من أدنى غصن وكل غصن شجرة حظوة وإذا حقر الرجل وعير بالضعف قيل انما نبلك حظاء قال وقيل لفتية من العرب ترعى غنماً ما تقولين في صبية مثلك ترعى غنماً قالت شحمتي في قلعي قيل لها فما تقولين في غلام يرعى غنماً قالت أخاف إحدى حظياته تعني ذكره الفراء الحظوة لغة في الحظوة غيره ما في كنانته أهزع وهو أردأ السهام وقيل هو الذي يبقى في الكنانة وحده يقال سهم هزاع ولا يستعمل الأهزع الا في النفي وربما اضطر الشاعر واستعمله في غيره إذا كان الايجاب في قوة النفي كقوله
يا أيّها الرامي بغير أهزعاً
أبو عبيد الأهزع آخر السهام أبو حنيفة الأهزع خيار السهام وأنشد
بأهزع حنّانٍ إذا ما أدرّه ... بلا أودٍ فيه يعاب ولا عصل

الأدرار أن يوضع السهم على ظفر اليد اليسرى ثم يدار بابهام اليد اليمنى وسبابتها فإذا دار دوراناً جيداً فقد در دروراً وإذا در خار في دروره وحن حنيناً ولا يكون ذلك الا من اكتناز عوده وحسن استقامته والتآم صيغته ويقال لذلك الأدرار الأنفاذ والتنفيذ أبو عبيد السهام الصيغة التي من عمل رجل واحد أبو حنيفة وهي الصيغ ويقال رمى بعشرين سهماً صيغة يد وطرقة يد والقران كالصبغ واحدها قرين أبو عبيد الرهب السهم العظيم وجمعه رهاب وللرهب مكان آخر سنأتي عليه ان شاء الله صاحب العين السندري ضرب من السهام والنصال وقيل هو الأبيض منها أبو عبيد ما رميته بكتاب وهو الصغير من السهام لا يستعمل الا في النقي أبو حنيفة هو الكثاب والكثب والجماح سهم الصبي يجعل في طرفه تمراً معلوكاً بقدر عفاص القارورة ليكون أهدى له وقيل لئلا يعقر به وليس له ريش وربما لم يكن له أيضاً فوق ويقال هي السهام والنبل وليس للنبل واحد من لفظه ويقال نبل ونبلان ونبال وقد حكيت للنبل واحدة وإذا قيل مع الرجل نبله فقد دخلت فيه قوسه وجفيره ولو أتاهم وليس معه القوس لم يسموه نابلاً قال وقال الفراء النبل بمنزلة الذود يقال هذه النبل ويصغر بطرح الهاء ابن جني نبل ونبال وأنبل ويقال نبلت على القوم أنبل لقطت لهم النبل ثم دفعتها اليهم ليرموها وقال استنبلني فأنبلته أي طلب مني نبلاً فأعطيته وأنبلته وهبت له نبلاً أو سهماً واحداً وقال نبلت بسهم واحد رميت به والنبال الذي معه النبل والذي يعمل النبل أبو عبيد نابلني فنبلته أي كنت أجود نبلاً منه والنابل الحاذق بالنبل وفلان من أنبل الناس وأنشد
ترّص أفواقها وقوّمها ... أنبل عدوان كلها صنعا
أبو عبيد الأسل النبل وفي حديث عمر رضي الله عنه ليذك لكم الأسل الرماح والنبل على الذي عندي أنه لا يسمى أسلاً حتى يخالطه الرماح صاحب العين النشاب النبل واحدته نشابة والنشاب متخذ النشاب وحرمته النشابة وقوم نشابة يرمون بالنشاب ابن دريد رجل ناشب ذو نشاب أبو عبيد الزمخر السهام وأنشد
يرمون عن عتل كأنها غبطٌ ... بزمخرٍ يعجل المرمىّ إعجالا
أبو حنيفة الخنور أو الخنور الشك منه قصب النشاب وهو أيضاً كل شجرة رخوة خوارة والمحراس سهم طويل القذذ والحسبان سهام صغار يرمى بها عن القسي الفارسية واحدتها حسبانة وهي مولدة وحكاها صاحب العين وقد تقدم أن الحسبانة الوسادة الصغيرة أبو زيد الحراث السهم قبل أن يراش والجمع أحرثه غيره سهام ثجر غلاظ الأصول قصار والمريج من السهام الملتوي الأعوج صاحب العين سهم شارف بعيد العهد بالصيانة وقيل هو الذي انتكث ريشه وعقبه وقيل هو الدقيق الطويل
أسماء ما في السهام
أبو عبيد الفوق من السهم موضع الوتر وجمعه أفواق وفوق وفقاً مقلوب وأنشد
ونبلي وفقاها كس ... عر اقبب قطاً طحل

ابن جني وفوقه بكسر الفاء أبو عبيد قد فوقت السهم جعلت له فوقاً وأفقته وبه وأوفقته وبه وضعته في الوتر لأرمي به أبو علي أوفقته مقلوب أبو عبيد فقته فانفاق كسرته فانكسر وسهم أفوق مكسور الفوق ومن أمثالهم رجع بأفوق ناعل الناصل الذي سقط نصله أبو حنيفة فوق وفوقه قال وقيل ان الفوق جمع فوقة والفقا جمع فقوة وقد يجعل الفوق واحداً ويجمع أفواقاً ويقال أفاق السهم بمعنى انفاق أبو عبيد يقال لما أشرف من الفوق من حرفيه الشرخان أبو زيد شرخ كل شيء حرفه وما نتأ منه أبو حنيفة إذا حدد طرفا شرخي الفوق قيل ألل مأخوذ من الألة وإذا لم يكن كذلك فهي ممسوحة أي مستديرة وإذا اشتدت استدارته فهو فوق محدرج وان جعل في ظاهر شرخي الفوق عيران بطول الشرخين فهي فوقة مربوعة ويقال لما بين أصول الفوق وما بين الريش المذبح والخصر ابن دريد زنمتا الفوق حرفاه وتسميان الرجلين وغاره المفرضة التي يقع فيها الوتر أبو عبيد الرعظ مدخل النصل في السهم ابن السكيت سهم رعظ قد انكسر رعظه وجمع الرعظ أرعاظ ومن أمثالهم هو يكسر عليه الأرعاظ صاحب العين رعظت السهم أرعظه رعظاً فهو مرعوظ ورعيظ لففت عليه العقب أبو حنيفة ويقال للرعظ الفتح وجمعه الفتوح وكذلك المقدح وقد قدح في القدح ثقب لمدخل السنخ والردع أن يضرب بالسهم على خشبة تقع عليها قرنة النصل ليغرق السنخ فيتشب في القدح فلا يخرج السيرافي ردعه ردعاً فعل به ذلك أبو عبيد الزافرة ما دون الريش من السهم وما دون ذلك إلى وسطه إلى مستدقه فهو الصدر وانما صار ما يلي النصل منه يقال له الصدر لأنه المتقدم إذا رمى به ومؤخره مما يلي الفوق العجز صاحب العين سهم مصدر غليظ الصدر ابن دريد ذلق السهم مستدقه من مؤخره مما يلي الريش ابن الأعرابي الكظامة موضع الريش من السهم أبو زيد عجز السهم وعجسه ما دون الريش وقد تقدم أن العجس مقبض القوس قال وبادرته طرفه من قبل النصل سميت بذلك لأنها تبدر الرمية فإذا جعل في أسفله مكان النصل كالجوزة من غير أن يراش فذلك الجبأ الواحدة جبأة
عقب السهم
صاحب العين العقب عصب المتنين والوظيفين والساقين واحدته عقبة وفرق ما بين العصب والعقب أن العصب أصفر والعقب إلى البياض وهو أمتنها وقد عقبت السهم أعقبه عقباً وعقبته شددته بالعقب وكذلك كل شيء تكسر فشد ابن دريد العرصاف والعرفاص العقب المستطيل وأكثر ما يكون يقال ذلك لعقب الجنبين والمتنين أبو عبيد الأطرة العقب التي تجمع الفوق أبو حنيفة أطرت السهم آطره أطراً لففت عليه الاطرة قال أبو علي ما كان منعطفاً مطيفاً بشيء فهو أطرة كأطرة الظفر والقدر والمنخل أبو عبيد الكظامة العقبة التي على رؤس القذذ مما يلي حقو السهم وقد تقدم أنه موضع الريش أبو عبيد الرصاف العقب الذي فوق الرعظ واحدتها رصفة ابن السكيت وقد رصفته أرصفه رصفاً شددت عليه الرصاف أبو حنيفة رصفة ورصفة والجمع رصف ورصاف وأرصاف وقد تقدم أنها عقبة تشد على عقبة تشد بها حمالة القوس العربية إلى عجسها أبو عبيد الشريجة العقبة التي يلصق بها ريش السهم وعم بها غيره وقد تقدم أنها من القسي التي تشق من العود فلقين أبو حنيفة وهي السلبة والطنبة عقبة تلف على أطراف الريش مما يلي الفوق ويقال للعقبة التي تجمع الفوقين وما بينهما السرعان وقد تقدم أنه الوتر ابن دريد السرائح عقب يعصب بها السهم والسرائح أيضاً آثار كآثار النار فيه فان كانت من آثار النار فهو ضبح قطرب اللخمة العقبة من المتن صاحب العين محطت العقب أمحطه محطاً إذا أمررت عليه أصابعك لتصلحه وقد تقدم في الوتر
غراء السهم
أبو حنيفة غروت الريش غرواً وغريته ومنه المثل أرحني ولو بأحد المغروين يعني السهم والغراء ممدود وقد يفتح ويقصر وليست بجيدة قال أبو علي الغراء مأخوذ من الغراء وهو اللصوق قالوا غرى به غراء ابن السكيت قوس مغرية ومغروة أبو عبيد إذا ريش السهم بغير عقب فالغراء الذي يلصق به الريش هو الرومة بغير همز
ريش السهام
ابن السكيت راش السهم ريشاً جعل عليه الريش وأنشد
مرط القذاذ فليس فيه مصنعٌ ... لا الرّيش ينفعه ولا التّعقيب
أبو حنيفة راشه وريشه وارتاشه وأنشد
وارتشن حين أردن أن يرميننا ... نبلاً مقذّذةً بغير قداح
وأنشد أيضاً

إذا ريشهن أعينهنّ يوماً ... فلم يوجد كاحداهنّ رامي
وهو ريش السهم ورياشه الواحدة ريشه والأرياش جمع الجمع أبو زيد فلان لا يريش ولا يبري أي لا يضر ولا ينفع أبو عبيد القذذ ريش السهم واحدتها قذة وقد قذذته قذاً وأقذذته جعلت عليه القذذ وسهم أقذ ذو ريش ابن السكيت ماله أقذ ولا مريش الأقذ الذي لا قذة عليه أبو حنيفة قذة وقذذ وقذاذ وقد قذذت السهم قصصت قذذه قال وإذا سحى الريش عن عسيبه ثم قطع على المقادير فكل قطعة منه قذة وريشة ثعلب رجل مقذذ مقصص والمقذوذ والمقذذ المتزين كله من ذلك أبو حنيفة إذا ركبت على السهم فهي آذانه أبو عبيد من الريش اللؤام وهو ما كان بطن القذة فيه يلي بطن الأخرى وهو أجود ما يكون وقد لأمت السهم وسهم لأم عليه ريش لؤام وأنشد
لفتك لأمين على نابل
أبو حنيفة الريش اللؤام واللأم ما كان على وجه واحد وقيل اللؤام أن يريش من ثلاث ريش بالظهران أبو عبيد إذا التقى من الريش بطنان أو ظهران فهو لغاب ولغب وقيل اللغاب الفاسد الذي لا يحسن عمله أبو حنيفة اللغب واللغب أن تكون ريشتان من ظهور الريش والثالثة من البطن فلا يزال السهم مضطرباً وقد لغب سهمه يلغبه لغباً وقيل اللغب أن تؤخذ ريشة من عقاب وأخرى من نسر وأخرى من غراب أو رخمة فيراش بهن وأصل اللغب الفاسد ومنه لغبت على القوم ألغب لغباً أفسدت عليهم ابن دريد جمع اللغب لغاب وواحدة اللغاب لغابة وقيل اللغاب ما تخالف من الريش فإذا اعتدل فهو لؤام أبو عبيد الظهار ما جعل من ظهر عسيب الريشة غيره وهي الظهر والظهران وقد ظهرت السهم أبو عبيد والبطنان ما كان من تحت العسيب أبو حنيفة الظهران الذي يلي الشمس والمطر من الجناح والبطنان الذي يلي الأرض إذا وقع الطائر أو جثم والدخل الريش بين البطنان والظهران وهو أجود الريش لأنه لا تصيبه الشمس ولا تنكث أطرافه أي لا تتشعب وسميت دخلاً لأنها انغلت من الريش كما سمي الدخل من الطير لتدخله في الشجر وهو صغار الطير كالتمامر صاحب العين الصمعان ما ريش به السهم من الظهران أبو حنيفة إذا كانت القذة محددة فهي حشر قال أبو علي أراه سمي بالمصدر يقال حشر حشراً وقد تقدم أنه السهم الدقيق والأذن الدقيقة وقذة محشورة أبو حنيفة المقزع الذي ريش بريش صغار والقزع أصغر ما يكون من القذذ والمعبر والعبر الموفر الريش بمنزلة الشاة المعبرة وإذا كانت القذة معبرة طويلة الريش فهي غضفاء مأخوذ من الغضف في الأذن والمطحر الملصق القص ومنه أطحر ختانه إذا استقصاه ابن دريد حش النابل السهم يحشه حشاً ركب عليه قذذاً وقال لحاظ السهم ما ولي أعالي السهم من القذذ
نصال السهم
أبو حنيفة كل حديدة من حدائد السهم نصل وقيل إذا كانت حديدة السهم شاخصة الوسط فهي نصل والقول هو الاول غير واحد الجمع أنصل ونصال أبو عبيد أنصلت السهم جعلت فيه نصلاً وقال نصل السهم فيه ثبت ولم يخرج ونصلته أنا وقيل نصل خرج أبو حنيفة نصل ينصل نصولاً فارق القدح وقال نصلت القدح جعلت فيه نصلاً وأنصلته نزعته منه ومنه قيل لرجب منصل الاسنة وأنشد
تداركه في منصل الآلّ بعدما ... مضى غير دأداء وقد كاد يشجب
أبو عبيد من النصال المعبلة وهو المعرض المطول وقد عبلت السهم جعلتها فيه وقد يسمى به السهم أبو حنيفة المعبلة على هيئة الحربة وقال مرة المعبل والمعبلة النصل لا عير له انما هي حديدة ملساء مسطوحة ابن دريد القهوباة النصل العريض ومنها المشقص وهو الطويل وليس بالعريض ابن الأعرابي السيحف من النصال الطويل وقيل العريض وأنشد
لها وفضةٌ فيها ثلاثون سيحفاً ... إذا أنست أُولى العديّ اقشعرّت
وقد نقدم أنه الطويل من الناس أبو حنيفة المشقص كل نصل فيه عير أبو عدنان المصدع المشقص أبو عبيد ومنها القطع وهو القصير العريض ابن السكيت القطع النصل الصغير وجمعه أقطاع ابن دريد وقطعان أبو حنيفة هي القطاع والمقاطيع ولا يقال لواحدها مقطع وأنشد
وشقّت مقاطيع الرّماة فؤادها ... إذا تسمع الصّوت المغرّد تصلد

أبو عبيد ومنها السرية والسروة وهو المدور المدملك ولا عرض له ابن السكيت سروة من السهام وسروة ثعلب أحسبه أراد من النصال أبو حنيفة السروة كأنها مخيط أو مسله ليست لها حروف ولا شفرة وهي حديدة سنخها مثل ما يظهر منها من القدح أبو عبيد المرماة مثل السروة في الأدماج وقد يسمى به السهم والقطبة نصال الأهداف أبو حنيفة جمعها القطب والقطب وهي أقصر من المرماة والمغلاة كالقطبة أبو عبيد القتر نحو القطبة وقيل نحو المرماة ابن الأعرابي واحدته قترة وهو نصل قدر الأصبع قال وبه سمي ابن قترة وهو ضرب من الحيات أبو عبيد الرهاب النصال الرقاق وقد تقدم أن الرهاب السهام العظام ابن دريد وهو القصب الذي يرمى به الأهداف أبو عبيد النضي النصل وقد تقدم أنه القدح أبو حنيفة النصل العفاري الجيد ومن النصال المردعة وهي مثل النواة والمزراق حديدة طويلة والمسلة حديدة حادة إلى الطول والدقة والسلاءة الطويلة قال أبو علي أصله من السلاءة وهي شوكة النخلة فأما قول علقمة بن عبدة يصف الناقة
سلاّءةٌ كعصا النّهديّ غلّ لها ... ملجلج من نوى قرّان معجوم
فانه شبه الناقة في ضمورها بالسلاءة وقوله كعصا النهدي يصفها بالصلابة وخص عصا النهديين لأنه يعيبهم بأنهم رعاة ومثل هذا قول الآخر يصف سحابة وسيلا
فأصبحت الثّيران غرقى وأصبحت ... نساء تميمٍ يلتقطن الصياصيا
أي يلتقطن قرون البقر يصنعن منه الصياصي يعبهم بأنهم حاكة وقوله غل لها ملجلج أي بواطن أخفافها صلاب كنوى التمر وأصلب ما يكون إذا لجلج ويروى ذو فيئة وقوله من نوى قران انما خص نوى قران لأنها قرية من اليمامة ونخل اليمامة كله بعل ونوى البعل أصلب من نوى السقي فهذا شيء عرض ثم نعود إلى ذكر السلاءة التي هي النصل أبو حنيفة ويسمى هذا الضرب من النصال الدرعية لأنها تنفذ في حلق الدرع والفريغ النصل العريض الواسع الجرح والجمع فراغ وفرغ وأنشد
ونحت له عن أرز تألبةٍ ... فلقٍ فراغ معابلٍ طحل
على ومنه رجل فريغ حديد القلب والنطق صاحب العين السلوف نصل عريض وقد تقدم أنه من السهام أبو حنيفة من النصال السلجم وهو الطويل العريض وكذلك كل طويل والأحذ النصل الخفيف ومنه قيل للقطاحذ والمغول النصل الطويل القليل العرض الغليظ المتن والأثجر العريض الواسع الجرح وقد تقدم في السهم الأصمعي وهو الأفطح أبو حنيفة والمفطوح المعرض الأبيض المبرود فان جلى بعد ذلك وصقل فهو أبرق للونه وأصلع لملاسته وبريقه فان برد وجلى ثم لوح بعد ذلك على الجمر حتى يخضر فهو أورق فإذا اشتد سواده فهو أطحل وإذا برد برداً خفيفاً فلم يذهب سواده كله فهو أشهب قال وأجود الحدائد ما عمل بحجر ولهذا قيل النصال الحجرية والمنزع الحديدة التي لا سنخ لها انما هي أدنى حديدة تدخل في الرعنا لا خير فيها ابن دريد النقال ضرب من نصال السهام الواحدة نقلة يمانية أبو زيد زعم العدوي أن الحدأة قطب السهم وهو الزج
أسماء ما في النصال
أبو عبيد في النصل قرنته وهي طرفه ابن دريد وقرنه أبو عبيد وفيه ظبته وهي طرفه أبو حنيفة وهي بادرته وقد تقدمت البادرة في السهم أبو عبيد العير المرتفع في وسطه أبو حنيفة أعيرته جعلت له عيراً وكل ناتئ في وسط حديدة عير ومنه عير الكتف والورقة أبو عبيد الغراران الشفرتان منه والغرار أيضاً المثال الذي يضرب عليه النصل ليصلح أبو حنيفة والجمع أغرة والغران خطان يكونان في أصل العير من جانبيه وهما غير الغرارين ويقال للغرارين الخلوتان على وقلما استعملت الواحدة منهما ابن دريد وهما جناحاه وعذاراه وأذناه وقرطاه أبو عبيد الكليتان ما عن يمين النصل وشماله أبو حنيفة كليته حيث عرض مما يلي الرصاف وقيل ما فوق الثلثين من النصل وطرتاه حداه قال وإذا كانت الأغرة طوالاً تامة قيل أسيلت ابن دريد ذلقه مستدقه وكذلك أسلته وليس من لفظ أسيل ذلك من س ي ل وهذا من ع س ل أعني بالعين الهمزة وسخنه الحديدة التي تدخل منه في رأس السهم
أحداد النصال وغيرها من الحدائد

أبو حنيفة أحددت الحديدة وحددتها وهو نصل حديد وحداد صاحب العين حددتها أحدها حداً وأحددتها وشفرة حديدة وحديد وحداد وقد حدت تحد حدة وكذلك الناب وغيرها الا أنه لا يقال في الناب حداد وجمع الحديد والحديدة والحداد حداد وحد السيف وغيره طرف شباته أبو حنيفة نصل وقيع حديد أبو عبيد وقعت الحديدة وقعاً أحددتها وقال مرة هو الاحداد بين حجرين أبو زيد وقعت المدية والسهم والسيف إذا كان مفلولاً فوضعته بين حجرين وضربت بالميقعة وهي المطرقة ليستوي فلوله وقد وقع الصيقل السيف ضربه بالميقعة واستوقع السيف احتاج إلى الشحذ وشفرة وقيع موقعة على لفظ سهم وقيع بغير هاء لأن هذا قد غلب على فعيل بمعنى مفعولة وأنشد
وآخر منهم أجررت رمحي ... وفي البجلي معبلةٌ وقيع
ابن السكيت نصل رميض وشفرة رميض وقد رمضتها أرمضها وأرمضها رمضاً أحددتها أبو عبيد هو الأحداد بين حجرين صاحب العين نصل فتيق حديد الشفرتين كأن إحداهما فتقت من الأخرى أبو حنيفة نصل طرير حديد أبو عبيد طررت الحديدة أطرها طراً وطروراً أحددتها والذرب كالطرور وقد ذربتها وذربتها أبو حنيفة الذرب الحدة صاحب العين الذرب الحاد من كل شيء وقد ذرب ذرباً وذرابة ولسان ذرب حديد الطرف منه أبو حنيفة والنحيض والمنحوض النصل المرقق المحدد وكل قليل اللحم منحوض والأعجف كالنحيض أبو عبيد المؤلل المحدد طرفه والمدلق مثله أبو حنيفة وهو المذلق والذلق الحدة صاحب العين ذلق كل شيء وذلقته وذلقته وذولقه حده وقد ذلقته ذلقاً وأذلقته وذلقته أبو زيد ذلقة اللسان حدته وقد ذلق ذلاقةً فهو ذليق وذلق وذلق وذلق وقد تقدم ذلك في الكلام أبو عبيد المؤنف نحو المذلق والمرهف المرقق أبو حنيفة وهو المحدد ابن دريد رهفت الشيء وأرهفته رققته صاحب العين وقد رهف رهافةً فهو رهيف أبو عبيد الرهيش النصل الرقيق الحديد صاحب العين هو الدقيق من كل شيء وقد تقدم أن الرهيش من القسي أضعف من المرتهشة أبو عبيد المسنون المحدد وقد سننته أسنه سناً والغراب من كل شيء حده ابن السكيت وكذلك غربه أبو حاتم وكذلك شبوته وشباته والجمع شبوات وشباً أبو حنيفة الحليف الحديد ابن السكيت حربت السنان أحددته أبو عبيد أمهيت الحديدة أسقيتها الماء أبو حنيفة وكذلك أمهتها ابن دريد الشرشرة أن تحك سكيناً على حجر حتى يخشن حدها صاحب العين المحذلق المحدد وهو الحذلاق الأصمعي سهم لهوق حديد وقال شحذت السكين والسيف ونحوهما أشحذهما شحذاً أحددته فهو مشحوذ وشحيذ
نعوت السهام إذا رمى بها
أبو عبيد من السهام الخازق والخاسق وهو المقرطس أراد بالخاسق الخازق يقال خزق وخسق ابن الأعرابي خزقه السهم أصابه الأصمعي خزق يخزق خزوقاً وخسق يخسق خسوقاً وخسقاً صاحب العين كل شيء حاد ترزه في الأرض فيرتز تقول فيه خزقته فانخزق والخسق ما يثبت والخزق ما ينفذ أبو عبيد الحابي الذي يزحف إلى الهدف والمعظعظ الذي يضطرب إذا رمى به قال أبو علي ولا فعل له حكاه لي أبو اسحق قال أبو بكر قال أبو العباس عظعظت نبالهم اضطربت أبو عبيد المرتدع الذي إذا أصاب الهدف انفضخ عوده والحابض الذي يقع بين يدي الرامي أبو زيد حبض يحبض حبضاً وحبوضاً ابن دريد حبض حبضاً وحبضاً وأحبضه صاحبه وهو أن تنزع في القوس ثم ترسله ويسقط بين يديك ولا يصوب وصوبه استقامته قال وكذلك القاحز وقد قحز يقحز قحزاً أبو عبيد الصائف الذي يعدل عن الهدف يميناً وشمالاً ابن دريد وقد صاف صيفاً وصيفاناً صاحب العين الصيفوفة ميل السهم عن الرمية وإخطاؤه إياها ابن دريد مخط السهم يمخط مخوطاً نفذ وأمخطته أنا أبو عبيد المعضل الذي يلتوي في الرمي والدابر الذي يخرج من الهدف وقد دبر يدبر دبراً ودبوراً صاحب العين صاب السهم نحو الرمية يصوب صيبوبةً قصد أبو عبيد صاب وأصاب لم يصرح بتعديتهما وكلاهما متعد أما أصاب فلا نظر فيها لكثرة مجيئها متعدية وأما صاب فقد جاء متعدياً في الشعر قال ساعدة ابن جؤية
فورّك لينا لا يثمثم نصله ... إذا صاب أوساط العظام صميم

ابن دريد صاب جاء من عل وأصاب من الأصابة وقال سهم صيوب صائب ابن جني وصيوب بالتخفيف ابن دريد سهم زالج سريع الانزلاج من القوس حتى يصيب الهدف وبه سمي مزلاج الباب وهي الخشبة التي يغلق بها وكل سريع زالج وكل سرعة زلج صاحب العين زلج السهم يزلج زلجاً وزليجاً مضى على وجه الارض وفي المثل لا خير في سهم زلج وسهم زلج كأنه وصف بالمصدر وإذا وقع السهم بالارض ولم يقصد الرمية قلت أزلجت السهم والخطل الذي يمضي يميناً وشمالاً يعدل عن الهدف وأنشد
هذا لذاك وقول المرء أسهمه ... منها المصيب ومنها الطائش الخطل
غيره سهم شاخص إذا علا الهدف وقد شخص يشخص شخوصاً وأشخصه صاحبه ومنه شخوص البصر عند الموت ابن دريد مرق السهم من الرمية يمرق مرقاً ومروقاً خرج وبذلك سميت الخوارج مارقةً ومرق اللحم أحسب اشتقاقه منه لمروقه عن اللحم وقيل المروق أن ينفذ الرمية فيخرج طرفه من الجانب الآخر وسائره في جوفها والامتراق سرعة المرق ومنه امترقت الحمامة من وكرها خرجت عنه الأصمعي طاش السهم طيشاً لم يقصد صاحب العين نضا السهم مضى ابن السكيت خطئ السهم وخطأ
الرمي بالسهام
أبو علي رميت بالقوس وعليها وعنها أبو حاتم ولا يقال رميت بها ابن السكيت خرجت أترمى إذا خرجت ترمي في الأغراض وأصول الشجر وأرتمي إذا خرجت ترمي القنص أبو زيد الرمي المرمى وكذلك الأنثى وإذا كان السهم فيهما جميعاً قيل هذه رميتنا حتى يعرف المذكر فيذكر سيبويه من كلامهم بئس الرمية الأرنب أبو عبيد بينهم رمي أي رمى صاحب العين نزعت في القوس أنزع نزعاً إذا جذبت الوتر بالسهم وانتزعت له بسهم ونزعت رميته به والمنزع والمنزعة السهم الذي يرمى به أبعد ما يكون قال الشاعر
فهو كالمنزع المريش من الشّو ... حط غالت به يمين المغالي
ابن السكيت حدجه بسهم رماه به ابن دريد الغلوة بالسهم أن يرمى به حيثما بلغ وقد غلا وهو من الغلو أي الارتفاع في الشيء ومجاوزة الحد فيه وكل مرتفع متغال ومنه اشتقاق الشيء الغالي لأنه قد ارتفع عن حدود والثمن وجمع الغلوة غلاء أبو حنيفة الغلوة مقدار ذهاب السهم الذي يغلي به والجمع الغلو والغلوة على أما الغلو جمع غلوة فصحيح وان قل مثله في هذا الضرب وأما الغلوة فليس بجمع غلوة وانما هي اسم للمصدر كالجزية الا أن تكون الغلوة اسماً لجمع غلو جمع غلوة كحبة وحب وحبة والأول عندي أحسن لأنهم يكسرون مع الهاء ويفتحون بدونها كثيراً كحلي وحلية وبرك وبركة أبو زيد غلوت بالسهم غلواً وغلواً ابن دريد وكذلك غاليت غلاه صاحب العين وقد غلا السهم نفسه واسم السهم الذي يغلي به المغلاء والخصل الترامي في النضال إذا وقع السهم بلصق القرطاس سموا ذلك خصلة فإذا تناضلوا على سبق حسبوا خصلتين مقرطسة يقال رمى فأخصل ومن قال الخصل الاصابة فقد أخطأ وأنشد
والمحرزون خصل التّرامي
ابن دريد تخاصل القوم تراهنوا على النضال صاحب العين الخصيل المقمور والزلخ رفعك يدك في رمي السهم إلى أقصى ما تقدر عليه تريد به بعد الغلوة وأنشد
من مائةٍ زلخٍ بمرّيخ غال
قال وسألت أبا الدقيش عن تفسير هذا البيت فقال الزلخ أقصى غاية المغالي ورجع الرشق في الرمي ما يرد عليه أبو زيد قصر السهم عن الهدف قصوراً لم يدركه ابن دريد نضل الرامي رسيله ينضله نضلاً غلبه على الخصل غير واحد ناضلته مناضلة ونضالاً صاحب العين هم يتراضخون بالسهام أي يترامون بها الأصمعي أثأت الرجل بسهم رميته به صاحب العين التوقيع رمى قريب كأنك تريد أن توقعه على شيء ابن الأعرابي نصحناهم بالنبل رميناهم أبو زيد وللعرب كلمتان عند الرمي إذا أصاب الرامي قالوا مرحى وإذا أخطأ قالوا برحى الأصمعي أيحى كمرحى صاحب العين انتحيت له بسهم وتنحيت اعتمدت ابن دريد هوى السهم هوياً سقط من علو إلى سفل وقال أغرقت النبل وغرقته بلغت به غاية المد في القوس وأغرق في الشيء جاوز الحد وأصله من ذلك أبو زيد مغط في القوس يمغط مغطاً نزع فيها بسهم أو بغيره ابن جني الاذلاق سرعة الرمي
التساوي في الرمي

أبو عبيد رموا على منوال واحد ورشق واحد أبو علي تراشق القوم تراموا على تساو وقد رشق السهم يرشق رشوقاً ولا أعين أين ذكرها قال وقال أحمد بن يحيى رمى القوم على غرار واحد وسجح واحد وسجيحة واحدة وميداء واحد وقد يستعمل هذا كله في البناء وإياه خص به أبو عبيد ابن السكيت تحاتن القوم تساووا في الرمي وهو الحتن والحتن أبو عبيد المحتتن الشيء المستوي لا يخالف بعضه بعضاً قال أبو علي وأرى حوتنانا منه ابن ديد وقعت النبل في الهدف حتنى أي متقاربات المواقع
السهم لا يعلم من رماه
أبو عبيد أصابه سهم عرض مضاف وحجر عرض إذا تعمد به غيره فأصابه فان سقط عليه حجر من غير أن يرمى به أحد فليس بعرض وأصابه سهم غرب إذا كان لا يدري من رماه ابن السكيت أصابه سهم غرب وسهم غرب أبو عبيدة سهم غرب ابن دريد أتاه سهم عائر فقتله أي لا يدري من رمى به.
منسوبات السهام
فمنها الرقمي والزعبري واليثربي والأثربي واليثربي والصاعدي قال أبو ذؤيب
فرمى فألحق صاعديّاً مطحراً ... بالكشح فاشتملت عليه الأضلع
قال ابن جني عن ابن حبيب صعدة قرية باليمن فينبغي أن يكون هذا من تغيير النسب
عيوب السهام
أبو عبيد النكس من السهام الذي ينكس فيجعل أعلاه أسفله صاحب العين هو الذي يجعل سنخه نصلاً ونصله سنخاً فلا يرجع كما كان ولا يكون فيه خير أبو عبيد والمنجاب الذي ليس له ريش ولا نصل وقيل المنجاب الذي قد برى وأصلح الا أنه لم يرش بعد ابن دريد المنجاب والملجاب الذي يراش بلا نصل أبو عبيد الخلط الذي ينبت عوده على عوج فلا يزال يتعوج وان قوم ابن دريد قدح أعصل كذلك أبو حنيفة قدح عصل معوج وقد عصل عصلاً وأود وقد أود أوداً ولو وقد لوى لوىً ابن دريد قدح مستحيل كذلك ابن السكيت سهم أملط وأمرط ومرط لأقذذ عليه أبو حنيفة الجمع مراط وأنشد
قليل ورده الاسباعا ... يخطن المشي كالنّبل المراط
ابن دريد سهم مريط أبو حنيفة ملط السهم وتملط ومرط وتمرط سقط ريشه وقال سهم رهيش منشق الرصاف وقد ارتهش ومنه ارتهاش الدابة وقد تقدم في القسي والنصال ابن دريد سهم مريج ملتو أبو عبيدة يقال للنصل والسهم العتيق الذي قد أصابه الصدأ وأفسده قد علته كبرة وأنشد
سلاجم يثرب اللاّتي علتها ... بيثرب كبرةٌ بعد المرون
صاحب العين سهم شارف طال عهده بالصيان وانتكث عقبه وريشه وأنشد
يقلّب سهماً راشه بمناكبٍ ... ظهور لؤام فهو أعجف شارف
وقيل هو الطويل الدقيق وسهم نضو إذا كان قد فسد من كثرة ما رمى به حتى بلي صاحب العين المقثعل السهم الذي لم يبر برياً جيداً وأنشد
فرميت القوم رشقاً صائباً ... ليس بالعصل ولا بالمقثعلّ
والمعراض سهم ذو ريش يمضي نحو الرمية عرضاً وسهم خوار وخور ضعيف
الأهداف
يقال هو الهدف والجمع أهداف أبو عبيدة أهدف لك الشيء انتصب أبو عبيد الخبيث الهدف لأنتصابه واستقباله وهو الغرض والجمع أغراض ومنهما استهدفت الشيء واغترضته والدريئة مهموزة الحلقة التي يتعلم الرامي عليها وأنشد
ظللت كأنّي للرّماح دريئةٌ ... أُقاتل عن أبناء جرمٍ وفرّت
والهجار خاتم كانت الفرس تتخذه غرضاً غيره وإن رمى إلى غير غرض فهو السمه صاحب العين القرطاس أديم ينصب للنضال وقد قرطس أصاب القرطاس سيبويه وهو القرطاس أبو زيد الوتيرة حلقة يتعلم عليها الطعن
الكنائن

صاحب العين الجعبة وعاء السهام والجمع جعاب وقد جعبها والجعاب صانعها وحرفته الجعابة ابن الاعرابي وأصل الجعب جمع الشيء جعبته أجعبه جعباً واسم ذلك الشيء الجعب كأنه سمى بالمصدر أبو عبيدة الكنانة جعبة السهام وهي الوفضة وجمعها وفاض ابن دريد انما تسمى وفضة إذا كانت من أدم لا خشب فيها تشيبها بوفضة الراعي وهي خريطة يجعل فيها زاده وأداته أبو عبيد الجشير والجفير الوفضة أبو زيد الجفير وعاء السهام يجعل من الجلود ليس فيها خشب أو من خشب ليس فيها جلود أبو عبيد القرن جعبة من جلود تكون مشقوقةً ثم تخرز وانما تشق حتى تصل الريح إلى الريش فلا يفسد ابن السكيت رجل قارن ذو جعبة وسيف ورمح قد قرنا والقرن السيف والنبل ابن دريد نكب الرجل كنانته ألقى ما فيها بين يديه ومنه نكبت الاناء أنكبه نكباً صببت ما فيه ولا يكون الا في الشيء اليابس كالتراب ونحوه صاحب العين انتكب كنانته وتنكبها ألقاها على منكبه
ما توقى به الاصبع عند الرمي بالسهام
صاحب العين الختيعة هنة تتخذ من أديم يغشى بها الابهام عند رمي السهام
الدروع
أسماء الدروع وصفاتها
الدرع لبوس الحديد تذكر وتؤنث والجمع أدرع وأدراع ودروع وتصغيرها دريع بغير هاء وقد أدرعت بالدرع وتدرعت وأدرعتها وتدرعتها ورجل دارع ذو درع على النسب كما قالوا لابن وتامر على فأما قولهم مدرع فعلى وضع لفظ المفعول موضع لفظ الفاعل والدرعية النصال التي تنفذ الدرع وقد تقدم ابن السكيت الدرع تجمع السابغة والقصيرة أبو عبيد البدن الدرع ما كانت والشليل الغلالة تلبس تحت الدرع من ثوب أو غيره وربما كانت درعاً صغيرة تحت العليا الأصمعي الشليل الدرع القصيرة وجمعها أشلة أبو عبيد اللأمة الدرع وجمعها لؤم على غير قياس ابن السكيت استلأم لبس اللأمة وحكى أبو علي لأمته ألبسته اللأمة أبو عبيد وهي الزغفرة وجمعها الزغف وقيل الزغفة الواسعة من الدروع ابن الأعرابي الزغف والزغف اللينة الواسعة قال أبو عبيدة نرى أنه من قولهم زغف فلان في حديثه يزغف زغفاً تزيد فيه وكذب صاحب العين الزغف الدرع المحكمة ودروع زغف وأنشد
تحتي الأغرّ وفوق جلدي نثرةٌ ... زغفٌ تردّ السيف وهو مثلّم
والجنة الدرع وكل ما وقاك فهو جنة والجمع جنن ابن دريد السربال الدع وفي التنزيل وسرابيل تقيكم بأسكم قال أبو علي تسربل درعه وبدرعه وسربلته إياها وبها صاحب العين البصيرة الدرع وقيل ما لبس من السلاح فهي بصائر السلاح أبو عبيد السنور الدروع ابن دريد لا يقال لواحد الدروع سنور انما يقال لبس القوم السنور وقال قوم السنور لبوس من قد يلبس في الحرب والحديد المسلوب المأوى توصف به الدروع أبو عبيد الخدباء اللينة وأنشد
خدباء يحفزها نجاد مهنّد
والدلاص اللينة قال أبو علي درع دلاص وأدرع دلاص الواحد والجميع سواء وليس بمنزلة جنب ولكنه تكسير والكسرة التي في دلاص وأنت تريد الجمع غير التي في دلاص وأنت تريد الواحد وكذلك الألف قال ونظيره هجان في الواحد والجمع ولا نظير لهما على لفظهما فأما على غير لفظهما فكثير في الجمع والترخيم قال وقد حكيت لي أدرع دلص وقيل الدلاص البراقة وهو أشبه وقد دلصت دلاصةً أبو عبيد الماذية السهلة اللينة وقيل البيضاء ومنه عسل ماذي وقد تقدم قال أبو علي لا أعرف حقيقة وضع الماذي صاحب العين درع حصين وحصينة محكمة والسرد الدروع وما أشبهها من الحلق أبو حاتم السراد الزراد أبو عبيد المسرودة المثقوبة والفضفاضة الواسعة ابن دريد درع فضفاض وفضفاضة وفضافضة واسعة وكثر في كلامهم حتى قيل عيش فضفاض واسع أبو عبيد الموضونة المنسوجة ابن دريد هي المنسوجة حلقتين حلقتين وضننت الشيء وضناً ثنيت بعضه على بعض أبو عبيد الجدلاء المجدولة نحو الموضونة والقضاء التي قد فرغ من عملها وأحكم وأنشد
وتعوراً مسرودتين قضاهما ... داود أو صنع السّوابغ تبّع
ابن السكيت قضاة يقضيه صنعه أبو عبيد القضاء الصلبة على قضت صلبت وقضضها صانعها أحكم تركيب حلقها أبو عبيد السابغة الواسعة والذائل الطويلة الذيل وأنشد
ونسج سليمٍ كلّ قضّاء ذائل
قوله سليم يريد سليمن بن داود صلى الله عليهما وقال الحطيئة
جدلاء محكمةٍ من صنع سلاّم

يريد سليمن بن داود عليهما السلام وانما يريد داود نفسه صلى الله عليه وسلم لأنه أول من عمل الدروع والنثرة والنثلة الواسعة غيره القردماني ضرب من الدروع أبو عبيد القردماني سلاح كانت الأكاسرة تدخره في خزائنها وقيل هي قسي كانت تعمل فتدخر وأصله بالفارسية كردمانذ معناه عمل وبقى صاحب العين كفت الدرع بالسيف يكفتها وكفتها علقها به فضمها غليه فلبسها والمكفت الذي يلبس درعين بينهما ثوب ابن السكيت نثل درعه ألقاها عنه ولا يقال نثرها أبو حنيفة درع ربوض واسعة ابن دريد درع سكاءوسك ضيقة الحلق أبو حنيفة درع دخاس متقاربة الحلق ابن دريد درع مفاضة وفيوض سابغة وأنشد
يحبوك بالزّغف الفيوض على ... هميانها والأُدم كالغرس
ابن جني وهي الفاضة يصلح أن تكون فاعلةً ذهبت عينها وأن تكون فعلة أبو عبيد الدروع السلوقية منسوبة إلى سلوق قرية باليمن صاحب العين المهلهلة أردأ الدروع والجوشن من السلاح ابن دريد السمط الدرع يعلقها الفارس على عجز فرسه وجمعها سموط وقد سمطها
أسماء ما في الدرع
صاحب العين الزرد حلق الدرع والجمع زرود والزراد صانعها وقيل الزاي في ذلك بدل من السين في السرد أبو عبيد المغفر زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة صاحب العين وهو الغفارة ابن دريد رفرف الدرع زرد يشد بالبيضة فيطرحه الرجل على ظهره وأرى رفرف الفسطاط من ذلك الأصمعي ريع لادرع فضول كميها على أطراف الأنامل وأنشد
مضاعفة يغشى الأنامل ريعها ... كأنّ قتيرها عيون الجنادب
ابن دريد جربان الدرع وجربانها جيبها وقد تقدم ما هو من السيف ومن القميص الأصمعي الغلائل مسامير الدروع التي تجعل بين رأسي الحلقة الواحدة غليلة وغلالة لأنها تغل أي تدخل فيها وأنشد
علين بكديونٍ وأبطنّ كرّةً ... فهنّ وضاءٌ صافيات الغلائل
وانما خص الغلائل بالصفاء لأنها آخر ما يصدأ من الدرع ومن جعل الغلائل البطائن التي تلبس تحت الدروع جعل الدروع نقية لم يصدئن الغلائل قال أبو علي الرواية فهن إضاء والاضاء الغدر فأرادفهن مثل إضاء في بريقها وصفاء ألوانها بالكديون والكرة وليست الدروع الأضاء ولكنها على قولهم أبو يوسف أبو حنيفة يريد مثله في الفقه وكما قال تعالى وأزواجه أمهاتهم وأما قوله صافيات الغلائل فقيل إنها من وصف الدروع والغلائل بطائن الدروع وقيل هي من وصف الاضاء وقد حكى أبو زيد أن الغلالة والغليلة مجم الماء وما تصفق منه الريح أبو عبيد الكرة سرجين وتراب يدق ثم تجلى به الدروع والقتير والحرباء مسامير الدروع الأصمعي هو رأس المسمار في الحلقة غيره الدخاريص من الدروع ما يوصل به البدن ليوسعه واحدتها دخريصة وقد تقدم في القميص صاحب العين مطاوي الدروع غضونها واحدها مطوىً
البيض وما فيها
صاحب العين الطراق الحديد الذي يعرض ثم يدار فيجعل بيضةً أو ساعداً أو نحوه فكل صنعة على حدة طراق وكل قبيلة من البيضة على حيالها طراق والمطيلة اسم الحديدة التي تمطل من البيضة ومن الزبرة تمد وقد مطلت الحديدة أمطلها مطلاً وقد تقدمت المطيلة في السيوف أبو عبيد الترك البيض واحدته تركة وأنشد
قردمانيّاً وتركا كالبصل
قردماني أصله فارسي وقد تقدم شرحه ابن دريد سميت تركةً تشبيهاً بتركة النعامة وهي بيضتها إذا خرج منها الفرخ وهي التريكة أيضاً والجمع تريك أبو عبيد الخيضعة البيضة وأنشد
والضّاربون الهام تحت الحيضعه
ابن دريد تسمى بيضة الحديد لاجتماعها ربيعةً قال أبو عبيد وأصلها الصخرة غيره هي العرمة أبو عبيد القونس مقدم البيضة وانما قالوا قونس الفرس لمقدم رأسه صاحب العين طرائق البيض خطوطه وكل خط في شيء طريقة أبو زيد الحبك طرائق البيض واحدتها حبيكة وحبيك وقيل الحبيك جمع حبيكة
ما يكاد به من السلاح
صاحب العين الحسك من أدوات الحرب ربما تخذ من حديد وألقى حول العسكر وربما اتخذ من خشب فنصب حوله الدبابة التي تتخذ للحرب ثم تدفع في أصل حصن فينقبون وهم في جوفها والضبر جلد يغشى خشباً فيها رجال يقرب للحصون لقتال أهلها
التراس

ابن دريد ترس وترسة وتراس وتروس وقد تترست به وكل شيء تترست به مترسة ابن السكيت رجل تراس صاحب ترس وحكى سيبويه اترست على إدغام التاء واجتلاب ألف الوصل للساكن المدغم أبو عبيد الجوب الترس صاحب العين الجمع أجواب الأصمعي وهو المجوب وقد جوبت عليه به وفي الحديث فإذا بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مجوب عليه بحجفة له أبو عبيد الحجفة من جلود الأصمعي الجمح حجف أبو عبيد وهي الدرقة صاحب العين يجمع على الدرق والأدراق على الأدراق جمع درق لعدم فعلة وأفعال وكثرة فعل وأفعال ابن دريد ودراق وحكى ابن جني رجل دارق وأنشد للهذلي
يمشون بين نابلٍ ودارق
أبو عبيد المجن الترس لأنه يستجن به قال أبو علي فهذا يدل على أنه مفعل وهو عند سيبويه فعل والمجن الصلابة وقد مجن وتمجن صلب ابن دريد مجن الشيء يمجن مجوناً صلب ومنه المجن الترس أبو عبيد الفرض الترس وأنشد
أرقت له مثل لمع البش ... ير قلّب بالكفّ فرضاً خفيفاً
والمجنأ الترس وأنشد
ومجّنا أسمر قراع
ابن دريد أجنأت الترس حنيته أبو عبيد اليلب الدرق ويقال هي جلود تلبس بمنزلة الدروع الواحدة يلبة وقيل اليلب جلود يخرز بعضها إلى بعض تلبس على الرؤس خاصة وقيل هي جلود تعمل منها دروع فتلبس وليست بترسة ابن السكيت البصيرة الترس وقد تقدم أنها الدرع والمجنب الترس ابن دريد هو المجنب وذو بقر الترس يعمل من جلود البقر وأنشد
وذو بقر من صنع يثرب مقفلٌ ... وأسمر داناه الهلاليّ يعتر
مقفل يا بس وقال ترس كنيف أي ساتر غيره والكنيف الترس صاحب العين طراق الترس أن يقور جلد على مقداره فيلزق به فيطرق ووقف الترس المستدير بحلقته حديداً كان أو قرناً وقد وقفته أبو عبيد القراع الصلب وعم به غيره كل ضيق الفم صلب الأسفل صاحب العين القفع جنن كالمكاب من خشب تدخل تحتها الرجال إذا مشوا إلى الحصون في الحرب والعنبر من أسماء الترس حكاه ابن جني في تفسير أسماء شعراء الحماسة
اصوات السلاح
صاحب العين القعقعة حكاية أصوات الترسة ونحوها وقد قعقعته فتقعقع أبو عبيد الخشخشة صوت السلاح والينبوت وكل شيء يابس يحك بعضه بعضاً خشخاش والشخشخة كالخشخشة والنشنشة صوت الدرع وأنشد
للدّرع فوق ساعديه نشنشه
أسماء جملة السلاح
ابن دريد السلاح ربما خص به السيف وربما جمع كل السلاح وجمع السلاح سلح وسلحان وأسلحة والمسالح مواضع القوم الذين معهم السلاح صاحب العين المسلحة قوم في عدة بموضع مرصد قد وكلوا به بازاء ثغر واحده مسلحي وهو أيضاً الموكل بهم أبو حاتم اللبوس السلاح مذكر فان ذهبت به إلى الدرع أنثت أبو عبيد الشكة السلاح والسنور السلاح وقد تقدم أنها الدروع والزعامة السلاح وقيل الرياسة وأنشد
تطير عدائد الأشراك شفعاً ... ووترا والزّعامة للغلام
والاشراك واحدها شرك في الميراث والعدائد من يعاد فيه والبز والبزة السلاح وكذلك الأوزار وأنشد
وأعددت للحرب أوزارها ... رماحاً طوالاً وخيلاً ذكورا
وقال مرة أوزار الحرب وغيرها الأثقال واحدها وزر صاحب العين أوزار الحرب آلتها لا واحد لها ولو أفرد لكان ينبغي أن يكون وزراً لأنه يرجع إلى الثقل غير واحد الشوكة السلاح وسيأتي تصريفه ان شاء الله ابن دريد اللأمة السلاح وقد تقدم أنها الدرع والألواح ما لاح من السلاح وأكثر ما يعني بذلك السيوف غيره اليلامع ما لمع من السلاح كالدروع والبيض للمعانه وهو بريقه صاحب العين حرشف السلاح ما زين به اللحياني الحلقة بالفتح اسم لجميع السلاح الدروع وما أشبهها وقيل بل كل حلقة من السلاح وغيره بتسكين اللام والحلقة اسم دروع للنعمان الملك صاحب العين الكراع السلاح وقيل هو اسم يجمع الخيل والسلاح
المتسلح من الرجال والمتحزم

غير واحد رجل سالح ذو سلاح ومتسلح داخل في السلاح أبو عبيد المدجج اللابس السلاح التامه ابن السكيت هو المدجج والمدجج وقد تدجج دخل في سلاحه أبو عبيد الشاك السلاح مثله ابن السكيت هو الداخل في السلاح أجمع والشكة السلاح أبو عبيد الشاكي والشائك ذو الشوكة والحد في سلاحه وقال في باب المقلوب هو شاكي السلاح وشائك السلاح قال وانما يقال شاكي إذا أردت معنى فاعل فان أردت معنى فعل قلت هو شاك السلاح قال أبو علي ليس هذا بحسن من العبارة لأن الفعل لا ينقلب له بناء بمضي ولا أتى ولا ما بينهما وكأن أبا عبيد عنى بفاعل الاستقبال وانما شائك من الشوكة وشاك من الشكة قال فأما قولهم شاك السلاح مخفف فقد يصلح أن يكون فاعلاً ذهبت عينه وأن يكون فعلاً كما قال سيبويه في خاف وصاف ونحوه وعلى أي المعتقدين حقرته فبالواو لأنه من الشوكة صاحب العين شك في السلاح يشك شكاً دخل أبو عبيد الكمي مثل الشاك أو نحوه قال أبو علي قال أبو زيد والجمع أكماء وقد تقدم أنه الشجاع على فأما الكماة فجمع كام وهو الذي يكمى نجادته أي يكتمها وليس يجمع كمي كما أن سراةً ليس جمع سري بدليل قولهم سروات أبو عبيد المؤدي الشاك في السلاح ابن السكيت رجل مؤد كامل الأداة من السلاح وقال رجل متلبب متحزم بالسلاح وأنشد
واستلأُما وتلببوا ... إنّ التّلبّب للمغير
وقال رجل كافر شاك في السلاح وقيل هو الذي لبس فوق درعه ثوباً قد كفر فوق درعه وكل من غطى شيأ فقد كفره ومنه قيل لليل كافر لأنه يستر بظلمته ويغطي وأنشد
فتذكّرا ثقلاً رئيداً بعدما ... ألقت ذكاء يمينها في كافر
ومنه سمى الكافر كافراً لأنه ستر نعم الله والكافر أيضاً السحاب ويقال رماد مكفور أي نسفت عليه الرياح التراب حتى واراه وأنشد
قد درست غير رمادٍ مكفور ... مكتئب اللون مريح ممطور
وأنشد أيضاً
فوردت قبل انبلاج الفجر ... وابن ذكاء كامنٌ في كفر
ابن ذكاء الصبح وقوله في كفر أي فيما يواريه من سواد الليل وقد كفر متاعه أوعاه والمكفر الموثق بالحديد وقال أبو علي الكفر القرية سميت لاجتماع الناس فيها وما ستر فقد جمع ومنه الحديث تخرجكم الروم منها كفرا كفرا أبو زيد رجل أحرد إذا ثقلت عليه الدرع فلم يطق الانبساط في المشي وقد حرد حردا صاحب العين تقلدت السيف حملته أبو حاتم أبطن الرجل كشحه سيفه وبسيفه جعله بطانته ابن السكيت المقنع الذي عليه بيضة ابن دريد ظاهر الرجل بين درعين لبس احداهما على الأخرى فأما المتسلح المأخوذ صفته من أسماء السلاح فقد تقدم ذكره معها
ترك حمل السلاح
أبو عبيد الأعزل الذي لا سلاح معه وقيل هو الذي يعتزل الحرب والجمع عزل وعزلان وعزل قال ابن جني فأما عزل جمع أعزل فشاذ وقد خرج إلى فعل في الشذوذ كثير قالوا خريدة وخرد وجرادة سروء وجراد سرأ وسخل وسخل وهو ما لم يتم من كل شيء وأنشد
خدبا لداتٍ غير وحشٍ سخّل
واحد الخدب خدوب وهو العظيم وزاد في جمعه معازيل كأنه جمع معزال قال والاسم من كل ذلك العزل أبو عبيد الأكشف الذي لا ترس معه والأميل عند الرواة الذي يميل في جانب أبو عبيد الأجم الذي لا رمح معه ابن السكيت هو مشتق من الكبش الأجم وهو الذي لا قرن له والأجم أيضاً الذي لا بيضة عليه ورجل حاسر إذا لم يكن عليه درع وكذلك إذا لم يكن عليه مغفر أيضاً قال سيبويه والجمع حواسر وحكى غيره حسر صاحب العين الحسر كشطك الشيء عن الشيء وحسر الرجل عن ذراعيه وحسر البيضة عن رأسه يحسرها ويحسرها حسراً وحسوراً وانحسر الشيء انكشف ويجيء في الشعر حسر وقال رجل عطل بلا سلاح والحرض الذي يتخذ سلا حاولا يقاتل أبو زيد جاء فلان سهللا أي بلا سلاح
أبواب القتال
التناول في القتال

أبو عبيد تشاول القوم تناول بعضهم بعضاً في القتال غيره تناوشوا وتآخذوا أبو عبيد إئتخذنا في القتال صاحب العين عانشته قاتلته أبو علي تعارك القوم تقاتلوا ومنه المعترك صاحب العين عركتهم الحرب تعركهم عركاً مشتق من عرك الأديم وهو دلكه وقال بارزت القرن مبارزة وبرازاً خرجت إليه وهما يتبارزان والمغث التباس الشجعان في المعركة وهو العرك في المصارعة والخصومة وقال تناهد القوم في الحرب نهض بعضهم إلى بعض وهو في معنى النهوض الا أن النهوض قيام عن قعود والنهود نهوض عن كل حال أبو زيد هاش القوم بعضهم إلى بعض وتهيشوا وهو من أدنى القتال ابن دريد كاظ القوم بعضهم بعضاً كظاظاً وتكاظوا تضايقوا في المعركة عند الحرب وكذلك إذا تجاوزوا الحد في العداوة وأصل المكاظة الملازمة على الشدة ابن الأعرابي اجتزر القوم في القتال وتركتهم جزراً للسباع أي قطعاً ابن دريد تماصع القوم في الحرب تعالجوا وهو المصاع والمماصعة وكل معالجة بيد أو سيف مماصعة أبو رياش أبتركوا في الحرب جثوا على الركب ثم اقتتلوا والبراكاء الاسم السيرافي وهو البروكاء وقد مثل به سيبويه أبو عبيد المغامسة أن يرمى بنفسه في سطة الحرب ابن دريد التثابر التواثب في الحرب والمناجزة في القتال أن يتبارز الفارسان فيتمارسا حتى يقتل كل واحد منهما صاحبه أبو عبيد طرف حول القوم قاتل على قصاهم وناحيتهم وبه سمى الرجل مطرفاً صاحب العين العرار القتال والعرة والمعرة شدة الحرب وفي التنزيل فتصيبكم منهم معرة بغير علم وقال تقارع القوم تضاربوا في القتال وهي المقارعة والقراع وأصل القرع الضرب قرعته أقرعه قرعاً ومنه المقرعة وهي خشبة تضرب بها البغال والحمير ابن دريد كشعوا عن قتيل تفرقوا عنه في معركة وأنشد
شلو حمارٍ كشعت عنه الحمر
أبو زيد اعتكروا في القتال اختلطوا صاحب العين كاوحته مكاوحة فكحته كوحاً قاتلته فغلبته وقال تجالدوا بالسيف مجالدةً وجلادا تضاربوا على ليس هذان المصدران على الفعل الذي قبلهما انما هما على جالد أبو عبيد مسح القوم قتلاً أوجع فيهم وأحسبه من قوله عز وجل فطفق مسحاً بالسوق والأعناق وقال أضيف الرجل أعيط به في الحرب والمضاف الملجأ صاحب العين استضافني فأضفته أبو عبيد تناهض القوم في الحرب أبو عبيد توغمت الأبطال في الحرب تناظرت شزراً صاحب العين المنابذة انتباذ الفريقين في الحرب وقد نابذتهم الحرب وقال النزال أن ينزل الفريقان يتضاربان وقد تنازلوا والغط شدة الحرب وقد غطتهم الأصمعي بهش القوم بعضهم إلى بعض يبهشون بهشاً وهو أدنى القتال
باب الهزيمة
صاحب العين الهزيمة الفرار عن القتال أبو عبيد أصله من الهزم والتهزم وهو الكسر هزمته أهزمه هزماً فانهزم وهي الهزيمى صاحب العين التوجه الانهزام وقد تقدم أنه كبر السن وقال تقوض القوم وتقوضت الصفوف انهزمت ابن السكيت الفل القوم المنهزمون والجمع فلال
الكر في القتال
صاحب العين كر عليه يكر كراً عطف ورجل كرار وكذلك عطف عليه يعطف عطفاً ورجل عطاف يحمي دبر القوم أبو عبيد عاك عوكاً وعكم يعكم عكماً وعتك يعتك عتكاً كله كر ابن دريد وبه سمى العتيك وهو أبو هذه القبيلة غيره عتك عليه بخير أو بشر يعتك عتكاً اعترض أبو عبيد عقب كر قال الله تعالى " وَلَّى مُدْبِراً ولم يُعَقِّبْ " وأنشد
طلب المعقّب حقّه المظلوم
قال أبو علي قيل المظلوم على موضع المعقب أبو عبيد فان رجعت إليه على غير وجه القتال والمغالبة قلت ضهلت إليه ابن السكيت عكر يعكر عكراً عطف وإنه لعكار في الحروب أي كرار أبو عبيد عكش عليه وغضر يغضر غضراً عطف ابن دريد جال القوم جولة انكشفوا ثم كروا
موضع القتال

صاحب العين الخيضعة موضع القتال لأن بعض الأقران يخضع فيها لبعض وقيل الخيضعة الغبار وقد تقدم أنها البيضة أبو عبيد حومة القتال معظمه وكذلك هي من الرمل وغيره والمأقط الموضع الذي يقتتلون فيه والمأزق نحوه ابن دريد الأزق الضيق وقد أزق أزقاً أبو عبيد المأزم ما كان فيه ضيق صاحب العين الجعجاع معركة الأبطال أبو عبيد المعترك والعراك القتال والمعركة المعترك ابن السكيت هي المعركة والمعركة أبو عبيد الملحمة الوقعة العظيمة قال أبو علي هي موضع القتال حيث تلاحم القوم أبو عبيد استلحم الرجل رهق في القتال والملحمة القتال في الفتنة ابن السكيت المرحى مجال الفرسان الأصمعي رحى الموت معظمه ورحى الحرب معظمها وأنشد أبو علي
ثمّ بالدّائرات دارت رحانا ... ورحى الحرب بالكماة تدور
صاحب العين الربضة مقتل قوم قتلوا في بقعة واحدة ابن دريد أوقع ببني فلان وقعة منكرة ووقيعةً وربما سمي موضع المعركة الوقيعة أبو عبيد وقعت بالقوم في القتال وأوقعت بهم ابن دريد الأرة موضع معترك القوم في حرب أو خصومة الأصمعي سوق الحرب وسوقته موضع القتال صاحب العين المدالث مواضع القتال والوعكة المعركة أبو زيد بينهم وعكة أي تدافع واصطكاك ووعكة القتال وغيره معظمه وشدته ابن جني الوطيس المعركة لأن الخيل تطسه بحوافرها أي تدقه السيرافي العصواد والعصواد والعصواد موضع الحرب وقد مثل به سيبويه
الجمل في القتال
ابن دريد شد على العدو يشد شداً وشدوداً حمل عليهم أبو عبيد حمل عليهم فما عتم وضربه فما عتم أي ما احتبس في ضربه وهو من قولك قرىً عاتم أي بطئ وقد عتم قراه أبطأ صاحب العين طرهم بالسيف يطرهم طراً طردهم أبو زيد حمل فما غضر أي ما كذب ولا قصر وحمل عليه فما هند أي كذب وقال هولت عليه حملت وقال الكبة والكبكبة الحملة في الحرب وقال حمل عليهم ثم تفاطأ أي رجع قال وزعموا أن امرأةً قالت لولدها إذا رأت العين العين فدغرا ولا صفاً تقول إذا رأيتم عدوكم فادغروا عليهم أي احملوا ولا تصفوا صفاً وهي الدغرى ويقال جصص على القوم وجضض وبصص ويصص حمل عليهم أبو عبيد جذذت عليه بالسيف وكللت حملت وقال حمل عليه فما كذب ولا هلل الفارسي حملة صادقة وكاذبة قال وهي المصدوقة والمكذوبة وقد تقدم في باب الكذب صاحب العين عتك عليه يضربه أي حمل عليه حملة أخذو بطش لا ينهنهه عنه شيء كما تعتك الدابة أي تحمل بالعض غيره عجر حمل
ما يقاتل عنه الرجل ويحميه
أبو زيد حميت الشيء حماية صاحب العين ومحميةً وحمياً وحمىً والحمية والحمى ما حميت من شيء وكلأ حمىً محمي ابن السكيت تثنية الحمى حميان وحموان أبو عبيد الحمية والحموة ما حميت من طعام أو شراب صاحب العين أحميت المكان جعلته حمىً لا يقرب واحتميت في الحرب حميت نفسي والحامية الرجل يحمي أصحابه وهم أيضاً الجماعة وأنشد
ومعي حاميةٌ من جعفرٍ ... كلّ يومٍ تبتلي ما في الخلل
وهو على حامية القوم أي آخر من يحميهم في مضيّهم أبو عبيد الحقيقة ما يلزمك حفظه ومنعه وقيل هي الراية والذمار كل ما حميته والتلاء الذمة وقد أتليته أعطيته الذمة وأنشد
وسيّان الكفالة والتّلاء
أبو عبيد أتله سهماً أي أعطه إياه يستجير به الأصمعي هو يحمي حوزته أي ما يليه أبو زيد إنه لذو زبونة إذا كان مانعاً لحوزته والحفاظ والمحافظة الذب عن الحريم والمنع له عند الحرب والاسم الحفيظة صاحب العين حريم الرجل ما يقاتل عنه ويحميه وكذلك الحرمة والجمع حرم وفلان محرم بنا أي في حريمنا الأصمعي الجند يخطرون حول قائدهم أي حمونه ويرونه الجد
أسماء الحروب والفتنة

صاحب العين الحرب نقيض السلم أنثى وتصغيرها حريب بغير هاء وهو أحد ما شذ من هذا الضرب وجمعها حروب ودار الحرب بلاد المشركين الذين لا صلح بينهم وبين المسلمين وهو حرب لي أي عبد ولي وهو مذكر وقوله تعالى " فأْذَنُوا بحَرْب من اللهِ ورَسُولِه " أي بقتل وحاربت الرجل محاربة وحراباً وقوله تعالى " الذينَ يُحارِبُون اللهَ ورسُولَه " أي يعصونه ورجل حرب ومحرب ومحراب شديد الحرب شجاع وقيل محرب ومحراب صاحب حرب ابن السكيت رجل حرب كذلك غيره البرخ الحرب صاحب العين أم صبار الحرب الشديدة أبو عبيد أم قشعم الحرب والبأس الحرب وقال الرقطاء من أسماء الفتنة وفي حديث حذيفة لتكونن فيكم أيتها الأمة الرقطاء والمظلمة وفلانة وفلانة
عامة الضرب
الضرب معروف ضربه يضربه ضرباً وضربه ورجل ضارب وضروب وضريب ومضرب كثير الضرب والضريب المضروب وقد ضاربت الرجل مضاربة وضراباً وتضارب القوم ضرب بعضهم بعضاً سيبويه وكذلك اضطربوا أبو عبيد ضاربني فضربته أضربه أي كنت أشد ضرباً منه والضبث الضرب وقد ضبث به وقال أعبد القوم بالرجل ضربوه وللاعباد موضع آخر سنأتي عليه ان شاء الله قال أبو علي أعبد به ضرب وعلى لفظه أعبد به ذهبت راحلته ويقلب فيقال أبدع به هذا نص قول أبي العباس وليس عندي مقلوباً لأنا قد سمعنا الابداع ولا مصدر للمقلوب عند سيبويه أبو عبيد الوثم الضرب وأنشد
صوب الرّبيع وديمة تثمه
صاحب العين اللبخ الضرب والقتل وقال أنحيت عليه بالضرب أقبلت ابن دريد هطره يهطره هطراً ضربه ولا أحسبها عربية محضة
الضرب بالسيف
أبو عبيد خدبه بالسيف ضربه ثعلب يخدبه خدباً صاحب العين الخدب ضرب بالسيف يقطع اللحم دون العظم وأنشد
نضرب جمعيهم إذا جلحمّوا ... خوادباً أهونهن الأمّ
وقيل هو ضرب الرأس ونحوه ابن دريد ضربة خدباء وهو جاء إذا هجمت على الجوف ابن السكيت بكعه بالسيف ضربه أبو زيد لوحه بالسيف كذلك ابن دريد كفحه بالسيف ونفحه ضربه ضربة خفيفة أبو زيد خفقه بالسيف يخفقه ويخفقه خفقاً كذلك ابن دريد المخفق السيف صاحب العين الخفق ضربك الشيء بالدرة أو بشيء عريض وهي المخفقة ويقال قحطبه بالسيف علاه فضربه وقيل صرعه ابن السكيت خبط القوم بسيفه يخبطهم خبطاً جلدهم صاحب العين البرخ قطع بعض اللحم بالسيف وقد تقدم أنه الحرب أبو زيد تلاطث القوم تضاربوا بالسيوف ابن دريد تبالطوا وتبالدوا كذلك وقد بلطوا وبلدوا لزموا الأرض يقاتلون عليها وقال حبكة بالسيف يحبكه ضربه على وسطه وقيل حبكه بالسيف قطع اللحم صاحب العين كبحه بالسيف ضربه أبو زيد حلائه بالسيف كذلك وهذأته بالسيف أهذؤه هذأ وهو قطع أوحى من الهذ وسيف هذاء صاحب العين ضربه فتشاخس قحفاً رأسه أي تباينا وضربه فتشاخس رأسه أي مال ابن دريد الثقاف والثقافة العمل بالسيف وقال جزله بالسيف قطعه جزلتين أي نصفين وخص أبو عبيد به الصيد وقال ضربه فبجذعه بالسيف وخذعبه وهو مقلوب ويقال كشأت وسطه بالسيف ضربته فقطعته وقال خطرفه بالسيف ضربه وقال كرسعته ضربت كرسوعه بالسيف أبو زيد أطننت ذراعه بالسيف فطنت أي ضربها به فأسرع قطعها ابن دريد ضربه فقعطبه أي قطعه صاحب العين كسعهم بالسيف اتبع أدبارهم يضربهم به ابن دريد ختر به بالسيف عضاه أعضاءً السيرافي رجل خنشليل بالسيف جيد الضرب به وقد تقدم أنه الداهي ابن دريد فليت الرجل فلقت هامته بالسيف لا غير أبو عبيدة كنعه بالسيف أيبس جسده وبكعه بالسيف ضرب أطرافه صاحب العين أشرعنا السيوف نحو القوم وشرعت هي كما يقال في الرماح وقال مصع قرنه يمصعه مصعاً ضربه وتماصع القوم تجالدوا بالسيوف وهي المماصعة والمصاع ورجل مصع جيد الضرب بالسيف أبو عبيد عار الرجل في القوم يضربهم بالسيف عيراناً ذهب وقال ما أشد وقع السيف ووقعته ووقوعه يعني نزوله بالضريبة والوقع الضرب بالشيء والتصويت به ومنه وقع المطر ووقع حوافر الدابة
الطعن ونعوته
طعن يطعن ويطعن وهو يكون بالحربة والسكين والعود والاصبع ونحو ذلك ورجل مطعن ومطعان قال الشاعر
مطاعين في الهيجا مطاعيم في الدّجا ... إذا اغبرّ افاق البلاد من الفرس

ورجل طعين ومطعون من قوم طعنى وكذلك النساء وحمار طعين مطعون وتطاعن القوم طعاناً وطعنانا واطعنوا وكل شيء من نحو ذلك مما يشترك فيه الفاعلان فانه يجوز فيه التفاعل والافتعال على ليس الطعنان مصدر تطاعن لأن فعلالا وفعلانا ليسا من أبنية المصادر وانما الطعنان كالفر كان والعرفان وقد ذهب بعضهم إلى أن الفر كان والعرفان من الفرك والمعرفة مصدران لفرك وعرف فعليه يكون الطعنان مصدر طعن لا مصدر تطاعن وطعن عليه بلسانه يطعن طعناً وقع فيه وقال بعضهم الطعن بالرمح والطعنان باللسان وأنشد
وأبى المظهر العداوة الاّ ... طعناناً وقول ما لا يقال
وبعضهم يقول هو يطعن بالرمح ونحوه ويطعن باللسان يذهب بكل ذلك إلى الفرق أبو زيد النكز الطعن والغرز بطرف شيء حديد صاحب العين دسره يدسره دسراً طعنه ودفعه أبو عبيد الندس الطعن وأنشد
ونحن صبحنا آل نجران غارةً ... تميم بن مرٍ والرّماح النّوادسا
الأصمعي القرش الطعن ابن السكيت تقارشت الرماح صك بعضها بعضاً صاحب العين اللز الطعن وقد لزه ابن دريد وجأته بالسكين أو جؤه غيره وجأً صاحب العين الارتهاش ضرب من الطعن في عرض وأنشد
أبا خالدٍ لولا انتظاري نصركم ... أخذت سناني وارتهشت به عرضاً
أبو عبيد أخف الطعن الولق والمشق الطعن الخفيف ابن السكيت المشق سرعة الطعن وقد مشق مشقاً وأنشد
فكرّ يطعن مشقا في جواشنها ... كأنّه الأجر في الاقبال يحتسب
صاحب العين طعنه طعناً دراكاً أي تباعاً متداركاً واحداً إثر واحد وكذلك الرمي الاصمعي طعنة فيصل تفصل بين القرنين أبو عبيد فان طعنه طعنةً قشرت الجلد ولم تدخل الجوف قيل طعنة جالفة فان خالطت الجوف ولم تنفذ فذلك الوخض وقد وخضه وخضاً والوخط كالوخض قال الأصمعي هو الطعن في اختلاس وقد وخطه وأنشد غيره
بكلّ ماضٍ في الكلى وخّاط
أبو عبيد البج مثل الوخض بججته أبجه بجاً وأنشد
نقخاً على الهام وبجاً وخضاً
ابن السكيت وكذلك الوخز وقد وخزه قال أبو زيد فأما قول الشاعر
قد أعجل القوم عن حاجاتهم سفرٌ ... من وخزجنٍّ بأرض الرّوم مذكور
فانه عنى بالوخز الطاعون ابن دريد رزخه بالرمح يرزخه رزخاً زجه وكل ما رزخت به فهو مرزخة أبوعبيد فأما الجائفة فقد تكون التي تخالط الجوف والتي تنفذ أيضاً وقد جفته بها وأجفته إياها والصرد الطعن النافذ والطعنة النجلاء الواسعة والغموس مئلها وهي أيضاً النافذة وأنشد
ثم أنقذته ونفّست عنه ... بغموسٍ أو طعنةٍ أُخدود
صاحب العين هي التي انغمست في اللحم يعني دخلت فيه ابن دريد طعنة فوهاء واسعة أبو عبيد هوت الطعنة فتحت فاها وأنشد
فاختاض أُخرى فهوت رجوحا ... للشّقّ يهوي جرحها مفتوحا
أبو حاتم أنهرت الطعنة وسعتها وأنشد
ملكت بها كفّي فأنهرت فتقها ... يرى قائمٌ من دونها ما وراءها
أبو عبيد طعنة خدباء واسعة وقد تقدم في الضربة والدرع أبو عبيد الفرغاء ذات الفرغ وهو السعة والفاهقة التي تفهق بالدم صاحب العين الفهق اتساع كل شيء ينبع منه ماء أو دم وقد انفهقت الطعنة وتفهقت وكذلك العين والمثعب ابن دريد طعنة نفاحة تنفح بالدم غير واحد أرشت الطعنة ورشاشها دمها ورشاش الدمع على لفظه قال أبو علي طعنة مرش بغير هاء السيرافي طعنة أسكوب ينسكب دمها صاحب العين دعسه بالرمح يدعسه دعساً طعنه والمدعس الرمح وقد قدمت أنه الأصم من الرماح أبو عبيد المداعسة المطاعنة قال أبو علي هي بالسين والصاد وقال رجل دعس ومدعس مطعن وأنشد
لتجدنّي بالأمير برّاً ... وبالقناة مدعساً مكّراً

سيبويه مدعس مما يستوي فيه المذكر والمؤنث ولا يجمع بالواو والنون ولا بالألف والتاء لأن الهاء لا تدخل في مؤنثة صاحب العين لأطعنن في حوصهم أي وهيهم أبو عبيد الطعن اليسر ما كان حذاء وجهك والشزر ما طعنت عن يمينك وشمالك ابن دريد وقد شزره أبو عبيد السلكي المستقيمة والمخلوجة التي في جانب وروى عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال ذهب من كان يحسن هذا الكلام غيره التخلج طعن بعضه في اثر بعض صاحب العين خلج الرجل رمحه مده من جانب وقال طعنه طعناً دراكاً أي متتابعاً وشرب شرباً دراكاً كذلك ابن السكيت أشعره سناناً ألزفه به والأشعار إلصاقك الشيء بالشيء والأشعار أن تطعن البدنة حتى يسيل دمها وقال أجره الرمح إذا طعنه وترك الرمح فيه وأنشد
ونجرّ في الهيجا الرّماح وندّعي
صاحب العين بهزه بالرمح طعنه به في صدره ابن دريد وهطه وهطاً فهو موهوط ووهيط طعنه وقيل ضربه وقال أوجرته الرمح طعنته في حلقه ابن السكيت طعنه فاختزه بالرمح واختله بالرمح إذا انتظمه غيره اختللته بالرمح نفذته وتخللته به طعنته طعنة في إثر أخرى ابن السكيت زره بالرمح حمل عليه فطعنه ابن دريد شغشغ السنان في الطعنة حركه ليتمكن أبو زيد شغشغت الشيء أدخلته وأخرجته أبو حنيفة الشغشغة حكاية صوت الطعن وكذلك الهيقعة وأنشد
فالطّعن شغشغةٌ والضّرب هيقعةٌ ... ضرب المعوّل تحت الدّيمة العضدا
ابن دريد خزقته بالرمح أخزقه طعنته طعناً خفيفاً والمخزقة الحربة والتشاجر التطاعن والتداخل في الخصومة ويقال رصعه بالرمح يرصعه رصعاً وأرصعه وهو شدة الطعن وطعن أرصع وأنشد
وخضاً إلى النّصف وطعناً أرصعا
والمعس والمغس الطعن معسه ومغسه ويقال نهطه ووهطه طعنه أبو حاتم الرعل شدة الطعن رعله رعلاً وأرعله وأصل الرعل سعة الشق وأرعلت الطعنة ملكت بها يدي وقال عنترة بالرمح طعنه ومنه اشتق عنترة وقال نحط الرجل ينحط إذا طعن فصوت من صدره وخضخض بطنه بالخنجر طعنه ابن دريد شككته بالرمح أشكه شكاً طعنته فنظمته وكذلك السهم وقيل لا يكون الشك الا أن يجمع بين الشيئين بسيف أو رمح أو نحوه وقال نخزته بحديدة أو نحوها نخزاً وجأته بها صاحب العين الشخز الطعن شخزه يشخزه شخزاً وقال رجل سلب اليدين بالطعن والضرب أي خفيفهما وقد تقدم أنه الخفيف اليدين بالمعروف الأصمعي رجل خطار بالرمح طعان به وأنشد
مصاليت خطّارون بالسّمر في الوغى
الأصمعي رجل شابك الرمح إذا رأيته من ثقافته يطعن به في الوجوه كلها وأنشد
كميّ ترى رمحه شابكاً
صاحب العين الخطل السريع الطعن وقال نشجت الطعنة تنشج صوتت عند خروج الدم وقال أسعطته الرمح أدخلته في أنفه السيرافي الطلخف والطلخف والطلخاف والسلخفي الشديد من الطعن والحاء في ذلك كله لغة الأصمعي نسغته طعنته ابن الأعرابي نسغه ونزغه طعنه أبو حاتم نشطه في جنبه ينشطه طعنه
سيلان العرق
أبو عبيد العرق الضاري السائل وأنشد
كما ضرج الضاري النزيف المكلّما
أي المجروح ابن السكيت ضرا العرق بالدم ضروا اهتز وأنشد
ممّا ضرا العرق به الضّريّ
أبو عبيد العاند مثل الضاري صاحب العين عند العرق وعند وعند وأعند سال فأكثر وقال نتع العرق ينتع نتوعاً ونبع ينبع نبوعاً الا أن نبع في العرق أكثر وعرق نتاع ونباع ابن دريد نتع ينتع وينتع وكذلك الدمع من العين والماء من الحجر وقال أنهر العرق لم يرقأ دمه غيره أنهر الدم أظهره صاحب العين فار العرق بالدم فوراً وفؤوراً وفواراً وفوراناً جاش ونبع أبو عبيد نعر الجرح والعرق ينعر فار منه الدم ابن السكيت نعر نعر ابن دريد ونعراناً والناعور عرق ينعر بدمه أي يعند فلا يرقأ أبو عبيد نعر العرق بنعر وينعر نعيراً ونعاراً وعرق نعار ونعور وأنشد
وثج من ذي عاند نعور

ونعر الجرح ينعر وينعر نعيراً ونعاراً ارتفع دمه وقال ضرب العرق والقلب يضرب ضرباناً صاحب العين شاخص به العرق شوصانا ضرب وقال نبض العرق ينبض نبضاً ونبضاناً تحرك والنابض اسم العصب ابن السكيت نفح العرق ينفح نفحاً وغذا غذواً وغذ قال أبو علي وأصله في البول يقال غذى ببوله وغدا البول نفسه يغذو وحكى لي عن أبي العباس أنه قال لا يغذو البول ولا الدم أو يكون في ذلك تقطع ابن دريد إذا العرق يغذ إذا وأغذ لم يرقأ أبو زيد الغاذ عرق يسقى ولا ينقطع وقيل هو عرق في العين دائم السقي أبو عبيد سقى العرق أمد فلم ينقطع صاحب العين در العرق بالدم سال
الدم وأسماؤه
صاحب العين واحد الدم دمة ذهب إلى معنى الطائفة منه وأما ابن جني فحكاه مع كوكب وكوكبة فأشعر أنهما لغتان قال أبو علي وغيره من النحويين هو محذوف اللام ولامه ياء بدليل قوله
فلو أنّا على حجر ذبحنا ... جرى الدّميان بالحبر اليقين
ومعنى هذا أن العرب تزعم أنه إذا قتل رجلان فجرى دمياهما على سنن واحد ثم التقيا حكم عليهما أنهما كانا متحابين فان لم يلتقيا حكم عليهما أنهما كانا متشانئين قال وليس قولهم دميت إصبعه بدليل أن اللام ياء لأن الواو تنقلب في مثل هذا ياءً وجمع الدم دماء ودمي وحكى ابن جني في جمعه أدماء وأنشد
قلت أيا تسفك أدماءهم ... تق الذي يعلم ما تفعل
قال ويحتج بهذه اللفظة من ادعى أن دماً فعل لأنه كسر على أفعال قال أبو علي وذكر لي بعض أهل اللغة أن الدم يقع على الخمر وذلك أنه رأى في بيت دم الكرم فتوهمه اسما لها فقلت له هذا خطأ ليس باسم للخمر وانما هو تشبيه لها بالدم وهذا كما قيل لابنة الخس ما مائة من الإبل فقالت غنىً قيل لها فما مائة من الغنم قالت قنىً قيل لها فما مائة من الخيل قالت منىً وقيل قالت لا ترى فالقنى ليس بواقع على مائة من الغنم كالقوط والغنى ليس بواقع على مائة من الإبل كهنيدة وكذلك منىً ولا ترى وكتسمية أبي النجم الحرباء الشقي وليس باسم له ولكنه سماه بالشقي لاتقائه الشمس برأسه أبداً ليقي بذلك جسده فهو من ذلك في شقاء وتعب ابن جني الدما لغة في الدم مقصور كالقفا وعليه وجه قوله
ولكن على أرماحنا يقطر الدّما
فأما قوله
فإذا هي بعظامٍ ودما
فقد يكون محمولاً على المعنى لأن في الكلام معنىً الموافقة والوجود وقد يكون مقصوراً على ما تقدم في الأول أبو عبيد النفس الدم وقال بصيرة من دم ودفعة وهو الشيء من الدم وقيل البصيرة ما كان على الأرض وأنشد
راحوا بصائرهم على أكتافهم ... وبصيرتي يعدو بها عتدٌ وأي
ويروى عتد يقول تركوا طلب ثأرهم وطلبته أنا ويعني بالبصائر دم أبيهم أنهم جعلوه خلفهم ولم يثأروا به ابن السكيت البصيرة من الدم ما استدل به على الرمية وقيل البصيرة من الدم مثل فرسن البعير صاحب العين السريحة الطريقة المستطيلة منه وقد تقدمت في الخرق والنعال أبو عبيد الجدية ما لزق بالجسد ابن دريد هي ما استطال منها وقال مرة الجدية القطعة من الدم على الثوب أو على الارض كقدر الترس الصغير أبو عبيد العلق من الدم ما اشتدت حمرته قطرب هو الجامد قبل أن ييبس وقيل هو الدم ما كان واحدته علقة والنعمان الدم وبه سميت شقائق النعمان تشبيهاً به ابن دريد دم باحرى وبحراني خالص الحمرة من دم الجوف أبو عبيد النجيع ما كان إلى السواد ابن دريد هو دم الجوف خاصة وقيل كل دم نجيع ابن جني هو الطري منه غيره احتدم الدم اشتدت حمرته والشخب الدم شخب يشخب ويشخب وكل ما سال فقد شخب أبو عبيد العبيط الخالص والأسابي الطرائق من الدم وأنشد
والعاديات أسابيّ الدّماء بها ... كأنّ أعناقها أنصاب ترجيب
غيره واحدتها أسبية أبو علي إسباءة أبو عبيد الدم العاني السائل وأنشد
لما رأت أُمّه بالباب مهرته ... على يد يهادمٌ من رأسه عاني
ابن السكيت الورق منا لدم ما استدار منه صاحب العين هو الذي يسقط من الجراحة علقاً قطعاً الكدب الدم الطري وقرأ بعضهم بدم كدب والجسد الدم نفسه وقيل الجسد والجاسد من الدماء ما قد يبس وأنشد
منها جاسدٌ ونجيع
أبو حنيفة وهو الجسيد الأصمعي دم جميس يابس أبو عبيد أقرن الدم واستقرن كثر والتصمع التلطخ بالدم وأنشد
فخرّ وريشه متصمع

أبو زيد كل منضم ومنه اشتقاق الصومعة لانضمام طرفيها صاحب العين عني انضمامه بالدم وقال ترمل القتيل بالدم تلطخ به ورملته وأنشد
إنّ بنيّ رملوني بالدّم ... شنشنة أعرفها من أخزم
صاحب العين رملت الثوب بالدم لطخته به لطخاً شديداً أبو عبيد تضرج بالدم تلطخ به ابن دريد طمل الدم السهم لطخه وسهم طميل مطمول والخثعمة تلطخ الجسد بالدم وانما سميت القبيلة بذلك لأنهم نحروا بعيراً فتلطخوا بدمه وتحالفوا وقيل خثعم اسم جبل وقيل هو اسم جمل سموا به صاحب العين ثار الدم في وجهه وانثار ظهر أبو عبيد فاح دمه يفيح هراق وأفحته وأنشد
نحن قتلنا الملك الجحجاحا
ولم تدع لسارحٍ مراحا ... الا دياراً ودماً مفاحا
أبو زيد فاح فيحاناً مثل عاث عيثاناً ابن السكيت شجة تفيح بالدم صأي تقذف به ابن دريد طعنه فاثثجر الدم أي خرج دفعاً صاحب العين الضب والضبوب سيلان الدم من الشفاه ابن دريد نتع الدم وغيره ينتع وينتع خرج من الجرح قليلاً قليلاً وقد تقدم في العرق وقال نفث الجرح الدم أظهره السكري دم نفيث منفوث وأنشد
متى ما تنكروها تعرفوها ... على أقطارها علق نفيث
وإذا اختلط الدم بالزبد أو غيره فهو مشيج وقد مشجته أمشجه مشجاً أبو زيد الأشمق اللغام يختلط بالدم صاحب العين سفك الدم يسفكه سفكاً فهو مسفوك وسفيك صبه وكذلك الدمع وقد تقدم ورجل سفاك للدماء أبو عبيد الافراع الادماء أفرعت المرأة حاضت وأفرعها الدم ومنه قول الأعشى
صددت عن الأعداء يوم عباعبٍ ... صدود المذاكي أفرعتها المساحل
والمساحل اللجم واحدها مسحل يعني أن المساحل أدمتها كما أفرع الحيض المرأة بالدم صاحب العين قطر الدم وأقطرته وقطرته وقطرته وأنكرها بعضهم فقال لا يقال قطرته ابن دريد رثمت أنف الرجل ضربته فدمي الأنف فهو رثيم ومرثوم ورثمت المرأة أنفها بالطيب طلته والمرثم في بعض اللغات الأنف وقد تقدم الأصمعي انثع منخره دماً هريق وقد تقدم في القيء صاحب العين قصع الجرح بالدم شرق وقال سفح الدم يسفحه سفحاً صبه وسفح الدم نفسه ورجل سفاح سفاك للدماء وقال شاط دمه وأشاطه وأشاط به أذهبه الأصمعي أشاطه ولا يقال أشاط به ابن دريد أشاط به صاحب العين نزف دمه نزفاً فهو منزوف ونزيف
هدر الدم
أبو عبيد هدر الدم يهدر ويهدر وأهدرته أبو زيد هدر يهدر هدراً وهدرته أنا ابن الأعرابي دماؤهم هدر بينهم أبو زيد وفي المثل هدرنا هدركم وهدمنا هدمكم وفسره ابن الأعرابي فقال معناه ان شئتم فاقتصوا وان شئتم فخذوا دياتكم وقدتها در القوم هدروا دماءهم بينهم أبو عبيد طل دمه وطل دمه وأطل دمه وطل وطله الله ابن السكيت طل دمه يطل ويطل ابن دريد طل طلاً وطلولاً فهو مطلول وطليل أبو علي الطلاء الدم المطلول وهمزته منقلبة عن ياء مبدلة من لام وهو عنده من محول التضعيف كما قالوا لا أملاه يريدون لا أمله وقال مرة سمي الدم طلاءً من حيث سمي جسداً ففهمت أنا من قوله أن الطلاء مشتق من الطلل وهو الشخص كما أن الجسد كذلك أبو عبيد ذهب دمه خضراً مضراً ابن السكيت وخضراً مضراً أبو عبيد ذهب دمه بطراً كذلك وذهب فرغاً وفرغاً ودلها وبطلاً أي هدراً وقال دماؤهم هدم بينهم أي هدر ابن السكيت وظلفاً وطلفاً وهدما وهدما أبو عبيد ذهب دمه ظلفاً وطلفاً ابن السكيت أطلف دمه وذهب طليفاً وقال دمه جبار أي هدر وأنشد
به من نجاء الصّيف بيضٌ أقرها ... جبارٌ لصمّ الصّخر فيه قراقر
جبار يعني سيلاً كل ما أهلك وأفسد فهو جبار وجاء في الحديث المعدن جبار والعجماء جبار أبو عبيد قتيل حلام وحلان أي فرغ باطل وأنشد
كلّ قتيل في كليب حلاّم ... حتى ينال القتل ال همّام
الضرب بالعصا
أبو عبيد عصوته بالعصا عصواً وكرهها بعضهم وقال عصيت بالعصا ضربته بها حتى قالوها في السيف تشبيهاً بالعصا وأنشد
تصف السّيوف وغيركم يعصى بها ... يا ابن القيون وذاك فعل الصّيقل

أبو عبيد عصى بسيفه وعصابه عصاً ضرب به ضربه بالعصا وكذلك إذا أخذه أخذ العصا والاسم العصى وقيل عصوته بالعصا وعصيته بالسيف والعصا وعصيت عليه بهما عصاً أبو عبيد اعتصى الشجر قطعها فضرب بها أبو عبيد صلقته بالعصا أصلقه صلقاً حيث ما ضربت منه بها وقال بزرته بالعصا بزراً ضربته قال أبو العباس البيزارة العصا أبو عبيد عرجنته بها ضربته وهروته بالهراوة ضربته ابن السكيت تهريته أبو عبيد هتأته بالعصا وبدحته أبو زيد أبدحه بدحاً صاحب العين البدح ضربك بالشيء فيه رخاوة كالرمان والبطيخ أبو زيد ثمأت رأسه بالعصا أثموه ثمأ شدخته أبو عبيد كفحته ودهنته أدهنه ضربته قال أبو علي وأدهنه لغة أبو عبيد قفخته أقفخه قفخاً صككته على رأسه بالعصا ولا يكون القفخ الا على شيء أجوف أبو زيد قفخت رأسه بالعصا والسيف ضربته بهما وقيل هي الضرب على الدماغ ابن السكيت صقرته بالعصا والصقر الضرب على أعلى الرأس وقال صككت رأسه بالعصا أصكه صكاً وهزرته بها أهزره هزراً وهو الضرب بها في الجنب والظهر ابن دريد والهزر الغمز الشديد ابن السكيت فسأته بالعصا أفسؤه فسأ وبزخته أبزخه بزخاً وهو ضربك ظهر الرجل بها وقال لببته ألبه لباً ولبنته ألبنه لبناً وهما ضربك لبته ولبانه بالعصا وقال مرة لبنته ضربته بالعصا والسيف ويقال هبته بالعصا وهبجه ولبجه وحبجه يحبجه حبجاً وقال تصمد رأسه بالعصا عمد لمعظمه وعفجه بها يعفجه عفجاً إذا ضرب بها رأسه وسائر جسده وأنشد
وهبت لقومي عفجةً في عباءةٍ ... ومن يغّش بالظّلم العشيرة يعفج
يعني أنه ضربه وعليه عباءة والتلويح ضرب بالعصا وقال ذقنه بالعصا يذقنه ذقناً ضربه بها وحمذفه بها يحذفه حذفاً ويقال هم بين حاذف وقاذف فالحاذف بالعصا والقاذف بالحجر ابن دريد حشأت بطنه بالعصا أبو زيد أحشؤه حشأ أبو عبيد فرع رأسه بالعصا علاه بها ثعلب كفرته ضربته بالكفر وهي العصا الصغيرة أبو زيد ضمدت رأسه بالعصا كما تقول عممته والمضد لغة في ضمد الرأس يمانية وهو من المقلوب وقال بججته بالعصا أبجه بجاً وهو الضرب عن عراض أينما أخذ الضرب منه وقد تقدم أنه الطعن والشق غيره قذعته بالعصا أقذعه قذعاً ضربته وقيل هي بالدال غير معجمة وقال قمعت الرجل أقمعه قمعاً ضربته على رأسه بالعصا وهي المقمعة والمقامع أيضاً الجرزة وهي الأعمدة من الحديد وقال سلع رأسه بالعصا يسلعه سلعاً ضربه وسلع رأسه وسلعه فيه يسلعه سلعاً شقه واسم الشق السلع وقال سفع رأسه بالعصا ضربه وسفع وجهه بيده لطمه وقال نحته بالعصا ينحته نحتاً ضربه أبو زيد لخفه بالعصا لخفاً ضربه بها واللخف الضرب الشديد صاحب العين البغز الضرب بالعصا أو الرجل أبو زيد مقر عنقه يمقرها مقراً إذا ضربه بالعصا حتى يكسر العظم والجلد صحيح أبو زيد قفنت الرجل أقفنه قفناً ضربته على رأسه بالعصا وقال كرنفته بالعصا ضربته بها أبو زيد وبلته بالعصا ضربته ووبلت الصيد وهو حث الطرد وشدته
الضرب بالسوط
أسماء السوط
أبو عبيد سطته بالسوط ضربته ابن السكيت وكذلك سوطته قال أبو علي السوط مصدر وهو بعد ذلك واقع على الأديم المتخذ للضرب وعليه جمع فقيل أسواط وسياط وقال في كتاب الحجة أما قولهم ضربته مائة سوط فمعناه ضربته مائة ضربة بسوط واحد ولهذا جعل السوط مصدراً في قوله ضربت زيداً سوطاً لأن معناه ضربته ضربةً واحدةً بسوط فأما قولهم ضربته سوطين فثنوا وهو مصدر لأنه في نية المحدود فكأنه قال ضربته ضربتين بسوط وعلى ذلك جمعوا فقالوا ضربته أسواطاً ابن دريد اشتقاق السوط من قولهم سطت الشيء سوطاً إذا خلطت شيئين في إناء وغيره ثم ضربتهما بيدك حتى يختلطا وذلك أن السوط يسوط اللحم بالدم صاحب العين جلدته بالسوط أجلده جلداً ضربته أبو عبيد غفقته بالسوط أغفقه غفقاً ابن السكيت وكذلك عفقته أبو عبيد متنته أمتنه متناً وهو أشد من الغفق وفشغته به وأفشغته به أبو زيد فشغ رأسه بالسوط يفشغه فشغاً غيره ومنه الفشاغ وهو نبات يتفشغ على الشجر ويلتوي عليه ويختلط أبو عبيد محنته عشرين سوطاً وسحلته مائة قشرته ومنه قيل
مثل انسحال الورق انسحالها

يعني أن يحك بعضها بعضاً قال أبو علي روايتي مثل انسحال الورق كذلك أخذته عن أبي بكر وكنت قرأته على أبي اسحق مثل انسحال الورق وهو وجيه أبو عبيدة لحبته بالسوط ضربته فأثرت فيه أبو زيد لوحه بالسوط ضربه وقد تقدم في العصا والسيف غيره أخاديد السياط آثارها أبو زيد وبلته بالسوط ضربته به وقيل هو إذا تابعت عليه الضرب وقد تقدم أنه الضرب بالعصا أبو عبيد قلخته بالسوط ضربته وقال أحلت عليه بالسوط أضربه ابن السكيت ملقه بالسوط وولقه ضربه صاحب العين المشن ضرب من الضرب بالسوط وقد مشنه وأنشد
وفي أخاديد السّياط المشن
ابن دريد يمشنه مشناً صاحب العين المسن الضرب بالسوط وقد مسنه سوطاً مسناً وأنشد البيت بالسين والشين أبو زيد لكأت الرجل جلدته بالسوط أبو زيد حلأته بالسوط حلأ ضربته وقد تقدم في السيف أبو زيد خطر بسوطه خطراناً رفعه مرة ووضعه أخرى وقد تقدم أيضاً في السيف والرمح ابن دريد سبأته مائة سوط ضربته أبو عبيد القطيع السوط وأنشد
تراقب كفّي والقطيع المحرّما
يعني الجديد الذي لم يلين أبو زيد القطيع السوط من العقب والجمع قطع وربما سمى السوط من العقب عرفاصاً لأن العرفاص والعرصاف خصلة من العقب وأنشد محمد بن يزيد
حتّى تردّى طرف العرفاص
غيره العرفاص والعرصاف السوط من العقب ابن دريد السوط المجرن الذي قد مرن قده ولان وقال محن السوط ومخنه لينه والبضعة السياط وقد تقدم أنها السيوف وقال رجل غسل شديد الضرب بالسوط وقد غسله غسلاً وشيبا السوط السيران في رأسه أبو عبيد الأصبحية السياط منسوبة إلى ذي أصبح ملك من ملوك حمير وهو أول من عملها فلذلك قيل لها الأصبحية وهي التي تسميها الربذية أبو زيد عذبة السوط طرفه وكل ما مرن وخف عذبة وبنات بحنة السياط وانما بنات بحنة ضرب من النخل طوال شبهت السياط به صاحب العين الدرة التي يضرب بها عربية ابن الأعرابي وهي العرقة
الضرب باليد والرجل والحجر
أبو عبيد صككته ولككته أبو زيد ألكه لكاً وهو ضربكه بجمعك في قفاه أبو عبيد وكذلك دككته وصككته وصكمته وبهزته ونكزته أنكزه نكزاً ووكزته ونهزته ووهزته ولمزته وثفنته ودلظته أدلظه دلظاً وهبته أهبته هبتاً ولكمته كله ضربته ودفعته ابن دريد اللكم الضرب باليد مجموعةً لكمته ألكمه لكماً ابن السكيت لهزته ألهزه لهزاً وهو الضرب بالجمع في اللهازم والرقبة أبو عبيد لهزته ضربته ودفعته وندغته أندغه ندغاً وهو أن يطعنه باصبعه ابن دريد ضكه يضكه ضكاً ولتده وذعته يذعته ذعتاً غمزه غمزاً شديداً واللتز اللكز لتزه يلتزه ويلتزه لتزاً واللتغ الضرب باليد لتغه لتغاً وليس بثبت واللتم الضرب باليد ولثمت الحجارة رجل الماشي عقرتها ولتم في سبلة البعير نحره مثل لتب والطحت الضرب بالكف طحثه يطحثه طحثاً يمانية وكل ما ضربته بيدك فقد خبطته وتخبطته ومخطه بيده ضربه وقال وجمت الرجل وجماً وكزنه يمانية ويقال لكحه يلكحه لكحاً ضربه بيده ضرباً شبيهاً بالطعن والفشخ ضرب الرأس باليد فشخه يفشخه واللهد الغمز واللكز لهده يلهده لهداً ولهده وأنشد
بأجماع الرّجال ملهّد

ابن الاعرابي لهده ضربه في ثدييه وأصول كتفيه صاحب العين الملهد المدفع واللكث الضرب باليد وقد لكثه ابن دريد نكخه نكخاً في حلقه لهزه يمانية والولخ الضرب بباطن الكف وقد ولخه ولخاً لهزه يمانية ولدسته بيدي لدساً ضربته ولدسته بالحجر رميته به وبه سمي الرجل ملادساً وضفدته أضفده ضفداً إذا ضربته بباطن كفك وقيل الضفد ضربك أسته بباطن رجلك واللكد الضرب باليد لكده يلكده وقال رطسه يرطسه رطساً ضربه بباطن كفه والرصع الضرب باليد وقال شكره بالاصبع وغيرها يشكره شكراً نخسه صاحب العين بلطت أذنه ضربتها بطرف السبابة ضرباً يوجعه ابن دريد والمطس الضرب باليد كاللطم مطس يمطس والكصم الضرب باليد أو الدفع وهي المكاصمة وقال فطوته فطواً وفطأته فطأً إذا ضربته بيدك وقال فطأت ظهره أفطؤه فطأ حملت عليه حملاً ثقيلاً حتى ينفزر أو ضربته حتى يطمئن وقد تقدم أن الفطء النكاح وحطأته أحطؤه حطأ كذلك ومنه اشتقاق الحطيئة وقال لهزمه ضرب لهزمته صاحب العين نجرته بيدي وهو أن تضم كفك ثم تخرج برجمة الاصبع الوسطى ثم تضرب بها رأسه فضربكه النجر واللقز لغة في اللكز لقزه ولكزه أبو زيد ضمخت وجهه بالعصا والحجر والضمخ كل ضربة أثرت فأما ما سوى الضمخ من ضرب الوجه فقد يؤثر ولا يؤثر وقال ضمخت عينه أضمخها ضمخاً وهو ضربك العين وجميع الوجه بجمعك أي بكفك جمعاء وقال ضمخ أنفه بيده يضمخه ضربه فرعف لذلك أو انكسر ولم يرعف اللحياني ضمخت أنفه وصمخته كسرته صاحب العين الفشخ اللطم والصفع في لعب الصبيان والكذب فيه واللماخ اللطام وقد لامخته ولمخ هو يلمخ لمخاً ابن السكيت لطمت عينه ألطمها لطماً صاحب العين اللطم ضربك الخد وصفحة الجسد بالكف مفتوحةً الأصمعي لاطمته ملاطمة ولطاماً وقال لدمت المرأة صدرها تلدمه لدماً ضربته والتدمت هي ابن السكيت لققت عينه ألقها لقاً ولمقتها ألمقها لمقاً وهو مثل اللق قال وهؤلاء كلهن بالكف مفتوحة وعم غيره باللمق العين وغيرها ابن السكيت سملت عينه أسملها سملاً وسمرتها فقأتها أبو عبيد لطمه لطماً شركياً أي متتابعاً ابن السكيت لهطت ألهط لهطاً وهو الضرب بالكف منشورةً أي الجسد أصابت غيره هو الضرب باليد والسوط ابن السكيت وكذلك دححت أدح دحاً ابن دريد لبزت الرجل إذا ضربت ظهره بيدك ولبز البعير الأرض بيده ضربها ونبزته كلبزته والصت الضرب باليد والدفع والريس الضرب باليدين ومنه داهية ربساء أي شديدة والبهز الضرب باليد أو بالرجل وقيل بل بكلتا اليدين وقال لتحه بيده لتحاً ضربه بها وهو من قولهم فلان ألتح شعراً من فلان أي أوقع على المعاني وقال غيره لتحه إذا ضربه بالحصى حتى يؤثر فيه من غير جرح شديد ابن دريد اللدح الضرب باليد وقد لدحه صاحب العين القفد صفع الرأس بباطن الكف من قبل القفا وقد قفدته قفداً ابن دريد الكسع ضربك دبر الانسان بصدر قدمك كسع يكسع والثحج لغة مرغوب عنها لمهرة بن حيدان يقولون ثحجه برجله وقال جحف الشيء برجله يجحفه جحفاً إذا رفسه بها حتى يرميه بها وقال الضفز ضربك أست الشاة ونحوها برجلك واضطفز الرجل ضرب أست نفسه برجله
الضرب بأي شيء كان
ابن السكيت صقعت رأسه أصقعه صقعاً ضربته بأي شيء كان وذلك في أعلى الرأس غيره هو ضرب يبسط الكف وقيل هو إذا علا رأسه بأي شيء كان والسين لغة أبو عبيد وكذلك صقبته ولا يكون الصقب والصقع الاعلى شيء مصمت فأما القفع فلا يكون الاعلى شيء أجوف وقد تقدم صاحب العين الصدم ضربك الشيء الصلب بمثله صدمه يصدمه صدماً أبو عبيد فان ضربه على رأسه حتى يخرج دماغه قال نقخته نقخاً ومنه قوله
نقخا على الهام وبجّاً وخضا

أبو زيد لفخه على رأسه يلفخه لفخاً ضرب جميع رأسه وقال فلغت رأسه أفلغه فلغاً وثلغته أثلغه ثلغاً شدخته ابن السكيت قرعت رأسه ونقفته أنقفه نقفاً وهو ضربكه بالعصا أو الحجر وهو أخف الضرب ابن دريد هو كسر الرأس عن الدماغ وقيل ضربك إياه برمح أو عصاً وقال قنعت رأسه بالعصا والسيف والسوط وذلك إذا علاه به فضربه أينما ضرب من رأسه غيره كنعه كقنعه وقد تقدم في الضرب بالسيف صاحب العين الخبج نوع من الضرب بعصاً أو بسيف ليس بشديد ابن السكيت صفقت رأسه بالعصا والسيف والسوط أصفقه صفقاً والصفق بالسوط أو الكف أو العصا أو بما كان في عرض الرأس وفنخت رأسه بالعصا أو بما كان أفنخه فنخاً ويكون الفنخ أيضاً في الغلبة والقهر غيره فنخت رأسه فتته من غير شق يبين ابن السكيت عصبت رأسه بالعصا أو السيف وصدعت رأسه بالعصا أو بما كان أصدعه صدعاً وقال صمه بالعصا والحجر يصمه صماً ضربه بهما ابن دريد وهطه وهطاً ضربه بعصاَ أو نحوها أبو زيد ضبنه بالسيف أو العصا أو الحجر يضبنه ضبناً قطع يده أو كسرها أو فقأ عينه ابن دريد الشلق الضرب بالسوط أو غيره وقد شلقه يشلقه أبو عبيد أهويت له بالسيف وغيره ضربته به صاحب العين نكعه وكنعه ضربه بظهر قدمه والركل الضرب برجل واحدة ركله بركله ركلاً والمركل الرجل وقال اللطس الضرب بالشيء العريض لطسه يلطسه لطساً ولطسه البعير بخفه وطئه
أفعال الضرب المشتقة من أسماء الاعضاء
أبو عبيد رأسته أرأسه رأساً أصبت رأسه ابن السكيت شاة رئس في غنم رأسي أبو عبيد أفخته أفخاً ضربت يافوخه الأصمعي دمغته أدمغه ضربت دماغه ابن السكيت جبهته صككت جبهته أبو عبيد أذنته أصبت أذنه أبو علي وكذلك أذنته وفي المثل لكل جابه جوزة ثم يؤذن وقد تقدم تفسيره ابن السكيت صمخه صمخاً أصاب صماخه وقال صدغته أصدغه صدغاً ضربت صدغه بما كان أبو عبيد صدغته إذا حاذيت صدغه بصدغك في المشي ابن السكيت أنفته ضربت أنفه ابن دريد خرطمة ضرب خرطومه وهو أنفه وما والاه أبو عبيد نبته أصبت نابه ابن السكيت ذقنته أذقنه ذقناً ضربت ذقنه أبو عبيد حلقته حلقاً ضربت حلقه وفي الحديث عقراً حلقاً وعقري حلقي وقال عضدته أعضده أصبت عضده وكذلك إذا أعنته وكنت له عضداً ابن السكيت ترقيته أصبت ترقوته أبو عبيد صدرته أصبت صدره قال أبو علي نحرته أصبت منحره وثغرته أصبت ثغرته أبو عبيد حركت البعير أحركه حركاً أصبت حاركه ابن السكيت كتفت الرجل أكتفه كتفاً ضربت كتفه أبو عبيد فرصته أفرصه أصبت فريصته وظهرته أصبت ظهره ومتنته ضربت متنه وفقرته أصبت فقاره وقال وتنته أصبت وتينه وقد تقدم شرح الوتين وقال يديته أصبت يده وقد تقدم تعليله قال أبو علي جنحته أصبت جناحه وهي اليد أبو عبيد جنحته أجنحه أصبت جناحه ابن دريد كرسعته ضربت كرسوعه ابن السكيت ضربه فكوعه صيره معوج الأكواع أبو عبيد بطنته أبطنه وأبطنه وقلبته أقلبه وفأدته أفأده وطحلته أطحله ابن السكيت رأيته أصبت رئته ورجل مرئي أبو عبيد كبدته أكبده وكليته ومثنته أمثنه قالوا والمصدر من هذا كله فعل الا الطحل وحده فانه بفتح الطاء والحاء ابن السكيت هو الطحل والطحل أبو عبيد ومن اشتكى من هذا شيأً قيل فيه فعل وكذلك كل ما كان في الجسد ابن السكيت ستهته ضربت أسته وركبته أركبه إذا ضربت ركبته أو ضربته بركبتك أبو عبيد سقته أصبت ساقه ثعلب عرقبته ضربت عرقوبه ونسيته ضربت نساه فأما ابن السكيت فحص به الرمي أبو عبيد عقبته ضربت عقبه قال أبو علي كعبته ضربت كعبه ابن السكيت ظبي مرجول مصاب الرجل
نعوت الضرب في الشدة والايجاع والتتابع

أبو عبيد اللخف الضرب الشديد ابن دريد ضرب طلحف وطلحف وطلحفي السيرافي وطلحيف ابن دريد وطلخفي وطلخاف شديد وقد تقدم في الطعن وقال ضربه ضرباً وجيعاً وموجعاً وهذا أحد ما جاء على فعيل من أفعل وقال ضربه فاصعنرر أي التوى من الوجع قال أبو علي لا يستعمل الا مزيداً كاسحنكك السيرافي اصعرر صاحب العين ضربه فارتعص كذلك وقال التضور مثله وقال الوقذ الضرب الشديد وقد وقذه ورجل موقوذ ووقيذ وكذلك الشاة ابن دريد ضرب قحيط شديد الفراء ضرب سجين شديد مؤلم صاحب العين الصك الضرب الشديد بالشيء العريض أبو زيد هو الضرب عامة بأي شيء كان صكه يصكه صكاً أبو عبيد ضربه مائةً فما نألس أي توجه وقال ضربه حتى أقضه على الموت أي حتى أشرف عليه ابن دريد ضربه ضرباً ولقي أي متتابعاً بعضه في إثر بعض وهو الولق والملق ضربة بعد ضربة ابن السكيت الهبت الضرب المتتابع الذي فيه رخاوة وقال به هبتة أي ضربة من جنون فأما أبو عبيد فعم بالهبت ولم يذكر أي نوع هو من الضرب أبو عبيد التعزير ضرب أشد من الحد وقيل هو ضرب دون الحد قطرب الخبط الضرب الشديد خبطه يخبطه خبطاً صاحب العين اللبخ الضرب والقتل غيره قرت جلده اخضر من الضرب أبو عبيد فرثت كبده ضربته حتى انفرث وقال ضربه حتى طرق بجعره أي التطخ به ابن دريد ضربه حتى طرشحه والطرشحة الأسترخاء الأصمعي البكع الضرب المتتابع الشديد
فك المفاصل وفسخها
ابن دريد فسخت المفصل أفسخه فسخاً فانفسخ وتفسخ أزلته عن موضعه أبو عبيد وكذلك فككته أفكه
باب مختلف من الرمي والضرب
ابن السكيت ولثت ولثاً وهو الضرب الذي لا يرى أثره وهو يسير ومثله ولث الوجع وهو الوجع المقارب الذي لم يضجع صاحبه ابن دريد ضبكت الرجل وضبكته غمزت يديه يمانية وقال كفأه ولفأه مهموزان يعني ضربه ابن دريد حرشت البعير بالعصا أبو بالحجن حككنه بطرفها ليمشي وقال قخره يقخره ضربه بشيء يابس ولا يكون القخر الا كذلك صاحب العين السطع والسطع ضربك الشيء أبو زيد الهيش نوع من الضرب ابن السكيت دثثته أدثه دثاً وهو الرمي المتقارب من وراء الباب السكري الهيقعة حكاية صوت الضرب والوقع وقيل هو ضرب الشيء اليابس على مثله نحو الحديد أبو عبيد جحمظت الغلام جحمظةً إذا شددت يديه على ركبتيه ثم ضربته صاحب العين الجحمظة القماط
الضرب والطعن حتى يسقط من ضربة واحدة أو طعنة
أبو عبيد ضربه ضربةً فخفأه صرعه أبو زيد جفأه وخفأه خفأ بالخاء والجيم أبو عبيد جحله وجعفه جعفاً فانجعف وتجعف صاحب العين ضربه فقحطبه كذلك ابن السكيت ذلك كله أين يطعنه فيقلعه من الأصل وكذلك قعره أبو عبيد ضربه ضربةً فجأفه وكوره وجفله وجعفله وقحزنه وحجدله كله صرعه ابن دريد الجحلمة كالحجدلة وأنشد
وغادروا ملوكهم مجحلمه
أبو عبيد جوره صرعه وقد تجور منها وتصور سقط والايهاط أن يصرعه صرعة لا يقوم منها وقال ضربه فوقطه صرعه أبو زيد رجل موقوط ووقيط وكذلك الأنثى بغير هاء والجمع وقطي ووقاطي صاحب العين وقطته إذا قلبته على رأسه ورفعت رجليه مجموعتين وضربتهما بفهر سبع مرات وذلك مما يتداوى به ابن دريد ضربه فاقطه ووقذه غشى عليه أبو عبيد قرطبه صرعه ابن دريد القرطبة أن يزلق الرجل فيقع على فقار ظهره أبو عبيد قطره ألقاه على أحد قطريه ابن دريد تقطر هو رمى بنفسه من علو أبو عبيد أتكأه ألقاه على هيئة المتكئ قال سيبويه أتكأه ألقاه على جنبه الأيسر التاء مبدلة من الواو أبو عبيد نكته ألقاه على رأسه ووقع منتكتاً وقال سنه ألقاه على وجهه صاحب العين الكبت صرع الشيء على وجهه كبتهم الله فانكبتوا وقال بطحه يبطحه بطحاً بسطه ابن السكيت طعنه فبطحه إذا وقع لوجهه أبو عبيد فان امتد قال طحا منها وأنشد
من الأنس الطاحي عليك العرمرم

ومنه قيل طحابه قلبه أي ذهب به في كل شيء الأصمعي يطحى طحياً وطحوا ابن دريد ضربه حتى طحى أي انبسط والطح البسط طحه يطحه طحاً وانطح صاحب العين الطح أن تضع عقبك على شيء فتسجعه غيره ضربه حتى اقعنصر أي تقاصر إلى الأرض وقال ضربه فهدر سحره أي أسقطه ابن دريد تللته أتله تلاً صرعته وقوم تلى وكل شيء ألقيته على الارض مما له جثنة فقد تللته أبو عبيد أسبط امتد وانبسط من الضرب ابن دريد ضربته حتى أنهج وانسدح وانسدخ أي انبسط وألقى نفسه أبو عبيد تدردى تدهدى ابن السكيت طعنه فأذراه عن ظهر فرسه وأرماه أي ألقاه ابن دريد طعنه فأنثره ألقاه على نثرته وطعنه فعفره أي ألقاه على عفر الأرض وعفرها وهو ظاهر ترابها وقال كوسته على رأسه قلبته وكاس هو ويقال ضربه حتى بلطح أي ضرب بنفسه الأرض وقال ضربه فسقلبه أي صرعه ابن الأعرابي كردحه وكرتحه كذلك ابن دريد ضربه فترهوك وتسهوك أي تدحرج وهي السهوكة والرهوكة ابن السكيت طعنه فسلقه أي ألقاه على ظهره السيرافي سلقاه كذلك وقد اسلتقى هو وضربه فقعره أي صرعه أبو عبيد ضربه فجعبه صرعه السيرافي يجعبه جعباً وجعبه وجعباه وتجعب وتجعبي وبهذا حكم سيبويه أن الياء في جعبيته زائدة صاحب العين سطحه يسطحه سطحاً أضجعه فبسطه على الأرض ورجل مسطوح وسطيح قتيل ابن دريد ضربه فاجلخب سقط
حمل الرجل صاحبه حتى يضرب به الارض
أبو عبيد أخذته فحضجت به الأرض أي ضربت وقد انحضج هو وكذلك لطحت به ألطح وحلات وقد تقدم ذلك في الضرب بالسوط وقال ضغنت به الأرض ووأصت ومحصت ووجنت وعدنت ومرنت ضربتها به أبو زيد مرثت به الأرض كذلك ابن دريد أخذه ففردسه ضرب به الأرض وقال جفأت به الأرض كذلك صاحب العين أجفأت به الأرض إذا دفعته وطرحته وأجفأته احتملته وضربت به الأرض أبو زيد لحب به الأرض أي صرعه وحطأها به حطأً كذلك الكسائي لهطت به الأرض ضربتها به ووهصه ضرب به الأرض وفي الحديث ان آدم عليه السلام حين أهبط من الجنة وهصه الله إلى الأرض أبو عبيد حدست بالناقة أحدسها حدساً أنختها صاحب العين جلدت به الأرض ضربتها به وقال لبط به الأرض يلبط لبطاً صرعه صرعاً عنيفاً
الدفع
الدفع الازالة بقوة دفعه يدفعه دفعاً ودفعه ودافعه مدافعةً ودفاعاً فاندفع وتدفع وتدافع ودفعت الأمر أدفعه دفعاً أزلته وهو على المثل ودفع الله عنك الأسواء ودافع كذلك على المثل أيضاً ودفعت الناس بعضهم ببعض ورجل مدفع مدفوع عن نسبه وقيل هو اليتيم وقيل هو الذي لا يقري ان استقرى ولا يجدي إن استجدى يدفعه بعض الحي إلى بعض والدفاع الأمر العظيم يدفع به غيره دفعت الاناء والسقاء فاندفع أي صببته فانصب والدفعة الصبة والجمع دفع ودم دفع مندفع والدعب الدفع وقد تقدم أنه النكاح دعب يدعب دعباً أبو عبيد الزبن الدفع أبو زيد زبنته أزبنه زبناً وتزاين القوم تدافعوا والزبون الدفوع قال أبو علي الزبنية فعلية منه وهذا البناء تلزمه الهاء قال سيبويه وليس في الكلام فعلي قال أبو علي والزبونة الدفعة الشديدة وأنشد
وزبّونات أشوس تيحّان

فأما قولهم زبان اسم رجل فقد يكون من الزبن فهو على هذا فعال من الزبن كحماد من الحمد وقد يكون فعلان من الزبب وهو كثرة الشعر قالوا زبان كما قالوا شعران قال وهذا عندي أصح لأن مجيئه غير مصروف في الشعر أكثر صاحب العين جنبث الرجل دفعته أبو عبيد الواكظ الدافع وقال نحزته دفعته ابن دريد زخه يزخه زخاً دفعه صاحب العين الزخ دفعك الانسان في وهدة وقد زخخت في قفاه وفي الحديث من نبذ القرآن وراء ظهره زخ في قفاه يوم القيامة ابن دريد وكذلك دعه يدعه دعاً والدحب الدفع وهو أيضاً كناية عن الجماع وقد دحبته والاسم الدحاب وقال دعته يدعته دعتاً بالدال والذال دفعه دفعاً عنيفاً أو غمزه غمزاً شديداً والدهث الدفع باليد وبه سمي الرجل دهنه والذعج دفع شديد وربما كنى به عن النكاح والطعج الدفع وأكثر ما يستعمل في النكاح وقد طعج يطعج والجعظ الدفع وقد جعظه وأجعظه والزنح الدفع الشديد زنحه يزنحه وقال صحنته الفرس برجلها ركضته والفرس صحون والوطخ الدفع باليدين في عنف وطحه وطحاً الأصمعي بهزته عني أبهزه بهزاً دفعته عني دفعاً عنيفاً والبهز أيضاً الضرب والدفع في الصدر بالرجل واليد أول كلتى اليدين والدخم لغة في الدحم وهو الدفع بازعاج دخمه يدخمه والزخم الدفع الشديد زخمه يزخمه زخماً والدعز الدفع وربما كنى به عن النكاح دعز المرأة يدعزها دعزاً والطعز كالدعز الذي هو الدفع صاحب العين الحفز الدفع حفزه يحفزه حفزاً أبو عبيدة الحوفزان اسم رجل سمي بذلك لأن قيس بن عاصم حفزه بالرمح حين خاف أن يفوته وأنشد
ونحن حفزنا الحوفزان بطعنةٍ ... سقته نجيعاً من دم الجوف أشكلا
صاحب العين الدحر الدفع دحره يدحره دحراً ودحوراً ويقال اللهم أدحر عنا الشيطان وقد دقمت الشيء دقماً دفعته مفاجأةً والكدش الدفع كدشه يكدشه والكدع الدفع الشديد كدعه يكدعه وقال شفزه يشفزه شفزاً وليس بعربي وقال ضفزه البعير زبنه برجله أو يده وكذلك ضفنه يضفنه ضفناً فهو ضفين ومضفون وقد تقدم أنه ضرب الأرض بالمحمول وقال لتأته ألتؤه لتأ دفعت في صدره وورأته دفعته ودحقنته دفعته دفعاً عنيفاً وقال دحملت الشيء دحرجته على الأرض زعموا ودمحلته وليس بثبت وذمحلته وقال دهورت الحائط دفعته حتى يسقط أبو عبيد ضرحت الدابة برجلها وهو الرمح أبو عبيدة القوم يدحو بعضهم بعضاً أي يدفع صاحب العين التعتعة الحركة العنيفة وقد تعتعه وقال عكده يعكده عكداً دفعه والعسج الدفع وقيل هو كناية عن النكاح أبو عمرو الاشباء الدفع أبو زيد الصت شبه الصدم والدفع بقهر وقيل هو الضرب باليد أو الدفع صاحب العين لمزت الرجل دفعته وضربته ابن دريد دفرته أدفره دفراً دفعت في صدره ومنعته يمانية
الصفع والأخذ باللحية
أبوعبيد سبت فلان علاوة فلان وصلفعها ضرب عنقه أبو زيد زخه زخة دفع في عنقه ابن دريد دح في قفاه دحاً ودحوحاً مثل دع سواء صاحب العين مسح بعنقه يمسح مسحاً ومسحها ضربها أبو زيد قفنت الرجل أقفنه قفناً ضربت قفاه وقال وجأت في عنقه ضربت ابن السكيت أخذ بقوف رقبته إذا أخذ بقفاه جمعاه ابن دريد السفع أخذك بناصية الفرس لتركبه أو لتلجمه ثم كثر حتى صار كل آخذ بناصية سافعاً قال وأهل اليمن يسمون السفع قفخاً والفقخ كالقفخ والفشخ اللطم والصفع في لعب الصبيان فشخه يفشخه فشخاً صاحب العين قفدته قفداً صفعت قفاه بباطن الكف أبو عبيد بهظت الرجل أخذ بذقنه ولحيته
العتل والسحب
صاحب العين عتله يعتله عتلاً أخذ بتلبيبه فجره إلى حبس أو بلية ولا أنعتل معك أي لا أنقاد ورجل معتل منه والعتل الشديد من الناس والدواب وقد تقدم وقالوا عتلته وعتنته حملته وثعمته أثعمه ثعماً سحبته وجررته ومنه تثعمتني أرض كذا أي أعجبتني وجرتني إليها وقال السحب الجر على الأرض سحبته أسحبه سحباً فأنسحب ومنه اشتقاق السحاب لانسحابه في الهواء ابن دريد وحصه وحصا سحبه
الضرب حتى القتل او مقاربته
أبو عبيد ضربته فما أفرجت عنه حتى قتلته أي ما أقلعت ابن السكيت ما أفرش عنه وما أنقر أي ما أقلع ويروى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال ما كان الله لينقر عن قاتل المؤمن أي يقلع وأنشد
وما أنا من أعداء قومي بمنقر

ابن السكيت أفلت فلان من فلان عوذا إذا ضربه وهو يريد قتله فلم يقتله أو خوفه ولم يضربه صاحب العين بك عنقه يبكه بكاً دقها أبو حاتم ضربته حتى أسكتت حركته أي سكنت
القتل وأنواعه
غير واحد قتله يقتله قتلاً وقتله تقتيلاً الأخيرة عن سيبويه وهو مقتول وقتيل والجمع قتلى وقتلاء ابن جني وقتالى وأنشد لمنظور
فظلّ لحما ترب الأوصال ... بين القتالى كالهشيم البالي
سيبويه ولا يجمع بالواو والنون لأن مؤنثه لا تدخله الهاء وهي القتلة وقاتلته مقاتلةً وقتالاً وحكى سيبويه قيتالاً وفر والحروف كما وفروها في أفعلت إفعالاً واقتتل القوم واقتتلوا وقتلوا وقتلوا وتقاتلوا والمقاتلة الذين يلون القتال وقوله تعالى " قاتَلَهمُ اللهُ " أي لعنهم الله ومقاتل الانسان المواضع التي إذا أصيبت مات وفي المثل قتلت أرض جاهلها وقتل أرضاً عالمها ابن السكيت أقتلت الرجل عرضته للقتل وقتلته وليت ذلك منه وأمرت به أبو عبيد فان قتله عشق النساء أو قتلته الجن فليس يقال في هذين الا اقتتل فلان وأنشد
إذا ما امرؤٌ حاولن أن يقتنلنه ... بلا إحنةٍ بين النّفوس ولا ذحل
وقد تقدم ذلك في العشق قال والمغربل المقتول المنتفخ وأنشد
ترى الملوك حوله مغربله
وقيل المغربلة هنا خيار القوم صاحب العين قتل فلان غيلةً أي اغتيالاً وهو أن يغتال فيخدع حتى يصير إلى موضع يستخفي فيه فإذا صار إليه قتل أبو عبيد الفتك والفتك والفتك القتل مجاهرة والاقعاص أن تضرب الشيء أو ترميه فيموت مكانه ابن دريد وهو القعص وقد فعصه الموت غيره قعصه يقعصه قعصاً أجهز عليه وقال أصعقه قتله بشدة صوته وقد صعق هو وغم بعضهم به الموت أبو عبيد ومثله أصميته وأذعفته وزعفته أزعفه زعفاً وهو مأخوذ من الموت الزعاف فان مات بعد ما تغيب فقد أنميته والاقصاد القتل على كل حال صاحب العين الحس القتل الذريع حسه يحسه حساً وفي التنزيل " اذْ تَحُسُّونَهم بغذْنِه " والذبح قطع الحلقوم من باطن ذبحه يذبحه ذبحاً وذبحه وفي التنزيل " يُذَبِحّونَ أبناءَكُمْ " والذبح اسم ما ذبح وفي التنزيل " وفدَينْاه بذبْحٍ عَظِيم " وناقة ذبيح وذبيحة وشاة ذبيح وذبيحة والجمع ذبائح وأذبح القوم اتخذوا ذبيحة والمذبح السكين والمذبح موضع الذبح من الحلقوم غيره الذباح القتل والذبح القتيل أبو عبيد ذعطه يذعطه ذعطاً ذبحه صاحب العين موت ذعوط وذاعط ابن دريد ذعطه وزعطه وزعته يزعته زعتاً سحريه مرغوب عنها أبو عبيد سحطه مثل ذعطه ابن دريد وهو السحط والشحط وقال غرغره بالسكين ذبحه وأصله أن يغرغر الرجل الماء في حلقه ولا يسيغه وأنشد أبو علي في وصف كلب
إذا صبحوه الماء مجّ وغرغرا
أي قذف به ضعفاً عن إساغته وقد تقدم أن غرغره بالسنان طعنه في حلقه ابن دريد حنجره ذبحه وقال غلصمه أخذ غلصمته صاحب العين الغلص قطع الغلصمة والردع أن يركب الانسان مقاديمه وركب ردعه إذا خر على وجهه من جراح أو غيرها ومنه ركب ردع المنية قال أبو علي فأما ما ذهب إليه محمد بن يزيد في قوله
ألست أردّ القرن يركب ردعه ... وفيه سنانٌ ذو غرارين يابس

من أن الردع الدم فوهم إنما معناه أنه يخر صريعاً فتكفه الأرض وأصل الردع الكف وقال غيره وقع في بئر فركب ردعه فهوى فيها ولهذا قيل ركب ردع المنية صاحب العين الموءودة والوئيد المقتولة وكان الوأد في الجاهلية وذلك أنه كان أحدهم إذا ولدت له ابنة دفنها حية حتى تموت وقد وأدها وأداً أبو عبيد النخع القتل الشديد مأخوذ من النخع وهو قطع النخاع وفي الحديث ان أنخع الأسماء عند الله أن يتسمى الرجل باسم ملك الأملاك وفي بعض الروايات أخنع أي أذل أبو زيد خنقته أخنقه خنقاً وفي المثل الخنق يخرج الورق الكسائي خنقه خنقاً ويقال ما يخنق على جرته أي لا يسكت على ما في جوفه حتى يتكلم به صاحب العين خنقه فانخنق واختنق فالانخناق انعصار الخناق في عنقه والاختناق فعله بنفسه والخناق الحبل الذي يخنق به ورجل خنق ومخنوق وقال أخذ بمخنقه أي موضع الخناق منه ومنه اشتقت المخنقة وهي القلادة وقال قطع الحبل إذا اختنق به وفي التنزيل " ثمْ ليَقْطَعْ " والرجم في القرآن القتل أبو عبيد فان خنقه حتى يموت قيل سأبه يسأبه وسأنه يسئته سأتاً وذرعه أبو زيد ذرعت له وضعت عنقه بين ذراعي وعضدي فخنقته وقيل التذريع القتل عامة وقال هرأت الرجل قتلته ابن دريد الصغد والزغد عصر الحلق وقد صغده وزغده وكذلك زردبه وزردمه والزردمة فارسي أصله ازاردمه أي تحت النفس والدغر دفع وزم في الحلق بالأصبع صاحب العين زرده زرداً خنقه أبو زيد ذاطه ذوطاً وهو الخنق حتى يدلع لسانه أبو زيد زعطه يزعطه زعظاً خنقه وموت زاعط أبو زيد زأته يزءته زأتاً كذلك لغة لأهل الشحر وقال شترت به وهو الغت في الخنق حتى يغشى عليه صاحب العين ذعته يذعته ذعتاً وهو أشد الخنق أبو زيد غط المخنوق والمذبوح يغط غطيطاً صوت وقد تقدم في النوم أبو عبيد فان أحرقه بالنار قيل شيعه صاحب العين القود قتل النفوس بالنفوس ابن دريد قيد فلان بفلان قوداً صاحب العين استقدت الحاكم وإذا أتى انسان إلى آخر أمرأً فانتقم منه بمثله قال استقادها منه أبو عبيد أقاد السلطان فلاناً وأقصه غيره والاسم القصاص ابن دريد قصاصاء وقصاصاء في معنى القصاص وقد اقتصصت منه وتقاص القوم والاقتصاص أيضاً الجرح بالجرح ونحوه أبو عبيد أصبره مثل أقصه صاحب العين صبروه صبراً نصبوه للقتل وأصل الصبر الحبس وكل من حبس شيأ فقد صبره ابن دريد الصبر الحبس ثم قيل قتل فلان صبراً أي حبس حتى قتل وفي الحديث اقتلوا القاتل واصبروا الصابر وأصل ذلك أن رجلاً أمسك رجلاً لرجل حتى قتله فحكم أن يقتل القاتل ويحبس الممسك أبو عبيد مثله مثل أصبره ابن السكيت وفي الحديث لا تمثلوا بنامة الله وناميته أي بخلفه ابن دريد مثل بالقتيل جدعه ومثل به نقله أبو عبيد أباء السلطان فلاناً مثله ابن دريد باء به بواء قتل به أبو زيد استبأته مثل استقدته صاحب العين أبقيت على الرجل واستبقيته إذا وجب عليه قتل فعفوت عنه ابن دريد ثأرت به وثأرته أثره قتلت قاتله والاسم الثؤرة صاحب العين اثأر وأثر وقال لحم الرجل وألحم فهو لحيم وملحم قتل وألحم القوم قتلوا فصاروا لحماً أبو عبيد استلحم الرجل روهق في القتال ابن السكيت عقلت عن فلان إذا أعطيت عن القاتل الدية وقد عقلت المقتول أعقله عقلاً قال وأصله أن يأتوا بالإبل فيعقلوها بأفنية البيوت ثم كثر استعمالهم هذا الحرف حتى يقال عقلت المقتول إذا أعطيت ديته دراهم أو دنانير أبو عبيد القوم على معاقلهم من الدية واحدها معقلة قال غيره ومنه قولهم القوم على معاقلهم أي على مراتب آبائهم في الجاهلية ابن دريد صار دم فلان معقلةً على قومه أي تعاقلوه بينهم ابن قتيبة وفي الحديث المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية معناه أن موضحته وموضحتها سواء فإذا بلغ العقل ثلث الدية صارت دية المرأة على النصف من دية الرجل ولا يعقل حاضر عن باد معناه أن القتيل إذا كان في القرية فان أهلها يلتزمون بينهم الدية ولا يلزمون أهل الحضر منها شيأ وتعاقل القوم دم فلان عقلوه بينهم وفي الحديث انا لا نتعاقل المضغ أي ان ما سهل من الشجاج لا نعقله بيننا أي نلزمه الجاني أبو علي قال أبو زيد أعطيت الرجل قدر جرحه وأعطيت القوم قدر جروحهم إذا أعطيتهم عقلها مالا أو أرضيتهم بقصاص أو غير ذلك ابن كيسان لا يقبل منه صرف ولا عدل الصرف القيمة والعدل المثل وأصله في الدية أي لم تؤخذ منهم دية ولا

قتلوا بقتيلهم رجلاً واحداً أي طلبوا منهم أكثر من ذلك وكانت العرب تقتل الرجلين والثلاثة بالرجل الواحد فإذا قتلوا رجلاً برجل فذلك العدل قال وإذا أخذوا دية فقد انصرفوا عن الدم إلى غيره أي صرفوا ذلك صرفا فالقيمة صرف لأن الشيء يقوم نوع صفته ويعدل بما كان في صفته قالوا ثم جعل بعد في كل شيء حتى صار مثلاً فيمن لم يؤخذ منه الشيء الذي يجب عليه وألزم أكثر منه وقال يونس الصرف الحيلة ومنه التصرف في الامور والعدل الفداء وقيل الصرف التطوع والعدل الفرض ابن دريد الصرف الورن والعدل الكيل صاحب العين الدية حق القتيل وقد وديته غيره الأرش دية الجرح صاحب العين بين القوم ثاي أي جراحات أبو زيد أثئيت في القوم جرحت فيهم أبو عبيد غارني الرجل يغيرني ويغورني إذا وداك والاسم الغيرة وجمعها غير وقيل الغير واحد مذكر وفي الحديث ألا تقبل الغير وأصله من التغيير لأن القود قد كان وجب فغير بالدية ومنه قول بعضهم لعمر رضي الله عنه هلا غيرت بالدية أي هلا أخذت الدية مكان القود ابن السكيت بنو فلان يطالبون بني فلان بدماء وخبل أي بقطع أيد وأرجل والخبل افساد الأعضاء ابن جني وهي الخبول أبو عبيد المفرج القتيل يوجد في فلاة من الارض وفي الحديث لا يترك في الاسلام مفرج يقول إن وجد قتيل لا يعرف قاتله ودى من بيت مال المسلمين وقد روي بالحاء ابن دريد جهزت على الجريح وأجهزت قتلته وموت مجهز وجهيز سريع ودفوته دفواً ودأفت أجهزت عليه وجاء قوم من جهينة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأسير يرعد فقال أدفوه فقتلوه لانه لم يكن من لغته صلى الله عليه وسلم الهمز وفي لغتهم أدفؤه من الدفء وقال ذففه بالسيف وذأفه وذفه وذفف عليه أجهز والذفف القتل السريع ابن السكيت ومنه خفيف ذفيف أبو عبيد موت ذفيف مجهز صاحب العين داففت الجريح مدأفة ودفافاً كذلك أبو عبيد دافيته كذلك على تحويل التضعيف جهينية أبو زيد ضربه فثل عرشه أي قتله قال وقال بعض العرب سقط البيت على فلان فتمغط فمات أي قتله الغبار وليس بمستعمل أبو عبيد الهرج في الحديث القتل ابن السكيت هو كثرة القتل صاحب العين ارتث فلان إذا ضرب في الحرب فأثخن فحمل من موضعه حياً ثم مات بعد ذلك والسهف تشحط القتيل في دمه واضطرابه وهو يسهف ابن دريد المجثمة الشاة تشد ثم ترمى حتى تقتل وعبر أبو علي عنها فقال هي المصبورة وكل صبر تجثيم وهو في الانسان وغيره اعترضه بسهم أقبل عليه به فقتله وقتل عمماً إذا لم يعرف من قتله وهو فعيلى من العمي وقال علي رضي الله عنه في أربد وهو الذي تكلم بما لم يرضه المسلمون فقتل بالنعال قتيل عمياً ديته من بيت مال المسلمين صاحب العين الشهيد المقتول في سبيل الله والجمع شهداء وفي الحديث أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تعلق من ورق الجنة والاسم الشهادة واستشهد الرجل قتل شهيداً وتشهد طلب الشهادة النضر بن شميل الشهيد أيضاً الحي بقتيلهم رجلاً واحداً أي طلبوا منهم أكثر من ذلك وكانت العرب تقتل الرجلين والثلاثة بالرجل الواحد فإذا قتلوا رجلاً برجل فذلك العدل قال وإذا أخذوا دية فقد انصرفوا عن الدم إلى غيره أي صرفوا ذلك صرفا فالقيمة صرف لأن الشيء يقوم نوع صفته ويعدل بما كان في صفته قالوا ثم جعل بعد في كل شيء حتى صار مثلاً فيمن لم يؤخذ منه الشيء الذي يجب عليه وألزم أكثر منه وقال يونس الصرف الحيلة ومنه التصرف في الامور والعدل الفداء وقيل الصرف التطوع والعدل الفرض ابن دريد الصرف الورن والعدل الكيل صاحب العين الدية حق القتيل وقد وديته غيره الأرش دية الجرح صاحب العين بين القوم ثاي أي جراحات أبو زيد أثئيت في القوم جرحت فيهم أبو عبيد غارني الرجل يغيرني ويغورني إذا وداك والاسم الغيرة وجمعها غير وقيل الغير واحد مذكر وفي الحديث ألا تقبل الغير وأصله من التغيير لأن القود قد كان وجب فغير بالدية ومنه قول بعضهم لعمر رضي الله عنه هلا غيرت بالدية أي هلا أخذت الدية مكان القود ابن السكيت بنو فلان يطالبون بني فلان بدماء وخبل أي بقطع أيد وأرجل والخبل افساد الأعضاء ابن جني وهي الخبول أبو عبيد المفرج القتيل يوجد في فلاة من الارض وفي الحديث لا يترك في الاسلام مفرج يقول إن وجد قتيل لا يعرف قاتله ودى من بيت مال المسلمين وقد روي بالحاء ابن دريد جهزت على الجريح وأجهزت قتلته وموت مجهز وجهيز سريع ودفوته دفواً ودأفت أجهزت عليه وجاء قوم من جهينة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأسير يرعد فقال أدفوه فقتلوه لانه لم يكن من لغته صلى الله عليه وسلم الهمز وفي لغتهم أدفؤه من الدفء وقال ذففه بالسيف وذأفه وذفه وذفف عليه أجهز والذفف القتل السريع ابن السكيت ومنه خفيف ذفيف أبو عبيد موت ذفيف مجهز صاحب العين داففت الجريح مدأفة ودفافاً كذلك أبو عبيد دافيته كذلك على تحويل التضعيف جهينية أبو زيد ضربه فثل عرشه أي قتله قال وقال بعض العرب سقط البيت على فلان فتمغط فمات أي قتله الغبار وليس بمستعمل أبو عبيد الهرج في الحديث القتل ابن السكيت هو كثرة القتل صاحب العين ارتث فلان إذا ضرب في الحرب فأثخن فحمل من موضعه حياً ثم مات بعد ذلك والسهف تشحط القتيل في دمه واضطرابه وهو يسهف ابن دريد المجثمة الشاة تشد ثم ترمى حتى تقتل وعبر أبو علي عنها فقال هي المصبورة وكل صبر تجثيم وهو في الانسان وغيره اعترضه بسهم أقبل عليه به فقتله وقتل عمماً إذا لم يعرف من قتله وهو فعيلى من العمي وقال علي رضي الله عنه في أربد وهو الذي تكلم بما لم يرضه المسلمون فقتل بالنعال قتيل عمياً ديته من بيت مال المسلمين صاحب العين الشهيد المقتول في سبيل الله والجمع شهداء وفي الحديث أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تعلق من ورق الجنة والاسم الشهادة واستشهد الرجل قتل شهيداً وتشهد طلب الشهادة النضر بن شميل الشهيد أيضاً الحي

أسماء الموت
صاحب العين الموت ضد الحياة مات يموت ويمات طائية وقالوا مت تموت ولا نظير لها من المعتل ورجل ميت وميت وقيل الميت الذي قد مات والميت والمائت الذي لم يمت بعد يقال هو ميت غداً ومائت ولا يقال ميت والجمع أموات سيبويه وكان بابه الجمع بالواو والنون لأن الهاء تدخل في أنثاه كثير الكن فيعلا لما طابق فاعلاً في العدة والحركة والسكون كسروه على ما قد تكسر عليه فاعل كشاهد وأشهاد صاحب العين والأنثى ميتة وميتة وميت وقد أماته الله والميتة ضرب من الموت وكل ما سكن فقد مات حتى يقال مات الحسرومات البرد وماتت الريح الفارسي موت القوم وماتوا والوفاة الموت وقد توفاه الله وفي التنزيل " والذين يُتَوَفَّوْن مِنْكم " ابن جني ومن الشاذ قراءة من قرأ يتوفون بصيغة الفاعل أراد يتوفون أيامهم وآجالهم فحذف المفعول أبو عبيد الهميغ الموت ما كان وأنشد
إذا بلغوا مصرهم عوحلوا ... من الموت بالهميغ الذاعط
يعني الذابح ابن السكيت هو الموت المعجل ابن دريد خالف الخليل الناس فقال الهميع بالعين غير المعجمة وذكر أنه لم يجئ في كلامهم حرف فيه هاء وغين وميم قال أبو حاتم وقد جاء في كلامهم هبغ هبوغاً نام فيجوز أن تكون هذه الباء ميماً أبو عبيد النيط والرمد الموت وأنشد
صببت عليكم حاصبي فتركتكم ... كأصرام عادٍ حين جللّها الرّمد
وقد رمدهم ورمدوا ومنه قيل عام الرمادة صاحب العين رمدوا رمداً وأرمدوا أبو عبيد أم قشعم المنية صاحب العين وأم اللهيم المنية لانها ثلتهم كل أحد وقد تقدم أنها الحمى أبو عبيد وهي المنون ابن السكيت المنون تكون واحداً وجعاً وأنشد في توحيدها
أمن المنون وريبه تتوجّع
وأنشد في جمعها
من رأيت المنون عدّين أم من ... ذا عليه من أن يضام خفير
قال أبو علي المنون أنثى فأما قوله أمن المنون وريبه تتوجع فانه حمله على معنى الجنس ابن السكيت يعني به الموت أو الدهر إذا ذكر قال ابن جني من أنث المنون ذهب إلى معنى المنية ونظيره ما حكي عن الأصمعي من قول أعرابي فلان لغوب جاءته كتابي فاحتقرها أنث على معنى الصحيفة ويحتمل أن يكون تأنيث المنون على معنى الجنسية والكثرة وذلك أن الداهية توصف بالعموم والكثرة والانتشار وقال الأصمعي المنون واحد لا جمع له فأما قوله
من رأيت المنون عدّين
على قول الأصمعي فعلى المعنى الذي تقدم من تصور المعنى معنى العموم والكثرة في الموت اذ كان أدهى الدواهي قال أبو الحسن الأخفش المنون جمع لا واحد له ووجه الجمع بين قوليهما أن أبا الحسن أراد أنه واحد في معنى الجمع فلا يحتاج إلى جمع ابن السكيت سمى الدهر منوناً لأنه يذهب بمنة الانسان أي قوته ويقال حبل منين أي ضعيف وقد منه السير يمنه مناً إذا أضعفه ويقال لا آتيك أخرى المنون أي آخر الدهر صاحب العين المنى الموت والقدر وقدمناه الله يمنيه أي قدره ابن السكيت شعوب اسم المنية مؤنثة معرفة لا تنصرف وأنشد
ومن تدع يوماً شعوب يجبها
قال وإنما سميت شعوب لأنها تشعب أي تفرق وقد شعبته تشعبه ويقال أشعب الرجل إذا مات أو فارق فراقاً لا يرجع وأنشد
وكانوا أُناساً منش عوبٍ فأشعبوا
ومنه قيل ظبي أشعب إذا كان بعيد ما بين القرنين ويقال شعبت الشيء أصلحته وشعبته فرقته وشققته وهو من الأضداد وأنشد
وإذا رأيت المرء يشعب أمره ... شعب العصا ويلجّ في العصيان
قوله يشعب أمره أي يفرقه ويشتته ابن الأعرابي شعب وأشعب وانشعب هلك وأنشد
حتّى تموّل مالا أو يقال فتىً ... لاقى التي تشعب الفتيان فانشعبا
أبو عبيد الفود الموت وقد فاد يفود وأنشد
رعى خرزات الملك عشرين حجّةً ... وعشرين حتى فاد والشيب شامل
يقال في قوله رعى خرزات الملك ان الملك كان كلما ملك عاماً زيد في تاجه أو قلادته خرزة يراد بذلك أن يعلم عدد السنين التي ملكها ابن السكيت فاد يفود ويفيد قال أبو علي يفود في الموت ويفيد في التبختر أبو عبيد الحمام الموت ابن السكيت نزل به حمامه أي موته وقدره وحم المر قدر ويقال عجلت بنا وبكم حمة الفراق أي قدره وأنشد
ألا يال قومي كلّ ما حم واقع ... وللطّير مجرى والجنوب مصارع

صاحب العين هذا الأمر حم لذلك أي قدر ابن الأعرابي حم الشيء وأحم دنا منه أبو عبيد السام الموت وقد حام والنخب مثله من قوله تعالى " فمِنْهم مَن قَضَى نَخْبَه " صاحب العين معناه قتلوا في سبيل الله فأدركوا ما تمنوا والمقدار الموت ابن السكيت يقال للموت قتيم ابن دريد تسمى المنية جباذ معدول عن الجبذ سيبويه وتسمى حلاق معدولة عن الحالقة لأنها تحلق على يتجه أن تكون تحلق من حلق الشعر أي انها تعمل في النفوس كذلك ويجوز أن تكون من قولهم حلقته أحلقه أخذت بحلقه ويقويه أن بعض القد ما شبه الموت بالخنق أبو زيد القاضية الموت نفسه وقد قضى عليه ابن السكيت قضى نحبه يقضيه قضاءً أبو عبيد الطلاطل والطلاطلة الموت وقيل هو الداء العضال صاحب العين الغول المنية وأنشد
وماميتةٌ إن متّها غير عاجزٍ ... بعار إذا ما غالت النفس غولها
واللزام الموت والحساب ابن السكيت في الناس كفت شديد أي موت ابن دريد أراه زباريق المنية كأنه يريد لمعانها أبو عبيد الجداع الموت قال سيبويه حلاق من أسماء المنية وأنشد
قد أراهم سقوا بكأس حلاق
أبو عبيد لقى فلان هند الأحامس إذا مات أبو حاتم الحزرة موت الخيار صاحب العين الحتف قضاء الموت والجمع حتوف ومات حتف أنفه أي بلاد ضرب ولا قتل وقيل هو أن يموت فجاءةً وقال حبائل الموت أسبابه وقد احتبلهم الموت أبو زيد الخالج الموت لأنه يخلج الخليفة أي يجذبها أبو حاتم غمرة الموت شدته صاحب العين غمرة كل شيء شدته كغمرة الهم والفتنة والبحر
صفات الموت
أبو عبيد موت مائت قال سيبويه وهذا النحو تعني به المبالغة أبو عبيد موت زؤام وقد أزأمته على الشيء أكرهته وموت زؤاف وزعاف وذعاف وجحاف وأنشد
وكم زلّ عنها من جحاف المقادر
ابن دريد موت جراف يجرف كل شيء أي يذهب به صاحب العين الطاعون الجارف الذي نزل بالبصرة أبو عبيد الأحمر والأسود منص فات الموت مأخوذان من لون السبع كأنه من شدته سبع وقيل شبه بالوطأة الحمراء لجدتها وكأن الموت جديد ابن دريد موت ذعوط وذاعط وزاعط سريع صاحب العين موت وحي ورخيص سريع ابن دريد مات قعصاً أي موتاً وحياً أبو عبيد موت ذريع وحي وقيل فاش صاحب العين موت عذمذم جراف كثير لا يبقى شيأ
افعال الموت
أبو عبيد أقصته شعوب أشرف عليها ثم نجا ابن السكيت جاد بنفسه جوداً وجؤودا وحشرج وكريكر كريراً ونزع ينزع نزعاً صاحب العين نازع نزاعاً صاحب العين هو يريق بنفسه ويفوق بنفسه فؤوقاً وهو يسوق نفسه ويسوق بها صاخب العين وهو السياق وقال هو يكيد بنفسه أي يسوق ابن السكيت شق بصره يشق شقوقاً ولا يقال شق الميت بصره ابن الأعرابي شق الميت بصره فانشق على لفظ عقه فانعق صاحب العين شصر بصره يشصر شصوراً شخص عند الموت أبو عبيد هو يجرض نفسه أي يكاد يقضي ومنه قيل أفلت جريضاً وقيل الجرض والجريض غصص الموت جرض جرضاً والجريض اختلاف الفكين عند الموت وقولهم حال الجريض دون القريض قيل الجريض الغصة والقريض الجرة وقيل الجريض الغصص والقريض الشعر صاحب العين مات جريضاً أي مريضاً مغموماً وقد جرض يجرض جرضاً شديداً وأنشد
ماتوا جوىً والمفلتون جرضى
وقال سكرة الموت غشيته وكذلك سكرة النوم والهم أبو عبيد سبني الذي يشرف ويشخص بنفسه ابن السكيت نشطته شعوب تنشطه نشطاً من قولهم نشطته الحية إذا عضته أبو عبيد فقس يفقس فقوساً وقفس يقفس قفوساً ابن دريد قفس كذلك يكون للانسان وغيره صاحب العين يقال للميت فجاءة فقس يفقس فقوساً أبو عبيد فطس يفطس فطوساً وطفس مات ابن دريد فطس وطفس وفطز يفطز فطزاً مات صاحب العين همد يهمد هموداً فهو هامد وهمد وهميد أبو عبيد عصد يعصد عصوداً مات ابن السكيت عصد البعير لوى عنقه عند الموت وأنشد
إذا الأروع المشبوب أمسى كأنّه ... على الرّحل مما منّه السير عاصد
وأصل العصد اللي ومنه سميت العصيدة لأنها تلوى ابن السكيت أطلى الرجل مالت عنقه عند الموت أو غيره وأنشد
تركت أباك قد أطلى ومالت ... عليه القشّعمان من النّسور
أبو عبيد هروز مات أبو زيد كل دابة ماتت مهروزة ابن دريد وكذلك هزور أبو عبيد لعق إصبعه وطن وتنبل كله مات ثم شك في تنبل ابن السكيت وجب وجوباً مات وأنشد

أطاعت بنو عوف أميراً نهاهم ... عن السّلم حتى كان أول واجب
أي ميت قال أبو علي هو من وجوب الشمس أي سقوطها وتهيّؤها للغروب قال تعالى " فإذا وجَبَت جُنُوبُها " أي دانت السقوط بالنحر وقيل سقطت وهو الصحيح وسنستقصي هذا في باب غروب الشمس ان شاء الله أبو عبيد خر مات وفي حديث حكيم بن حزام بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أخر الا قائماً أي ثابتاً على الاسلام ابن السكيت فوز مات ومنه سميت المفازة ابن دريد هوز كفوز وكذلك فروز ابن السكيت قحز يقحز قحزاً وقحوزاً وهبز يهبز هبزاً وهبوزا وهبزاناً ابن الأعرابي أبز كذلك ابن السكيت برد يبرد برداً مات ابن دريد كأنه عدم حرارة الروح صاحب العين رين به مات وران عليه الموت وران به غيره أران القوم هلكت مواشيهم ابن دريد الترز اليبس ثم كثر ذلك في كلامهم حتى سموا الموت تارزاً وقد ترز تروزاً وترزا وترز ابن الاعرابي وقد أترزه الموت وقال خفض الرجل مات صاحب العين اخترم الرجل مات واخترمته المنية ابن دريد دنق الرجل مات صاحب العين أودى الرجل هلك وأودى به الموت ابن السكيت فرغ يفرغ فروغاً وفراغاً وهدأ يهدأ هدوءاً وخفت يخفت خفوتاً مات وقيل الخفات موت البغتة وأنشد
فبات منه اليمين معتصماً ... وكان موت الخفات يعدلها
أبو زيد عكى مات أبو حاتم عكى الرجل واعرنفز مات أبو عبيد تقادع القوم وتعادوا مات بعضهم في أثر بعض وأنشد
فمالك من أروى تعاديت بالعمى ... ولاقيت كلاً بامطلاًّ وراميا
وقد تقدم في المرض صاحب العين تهافت القوم تساقطوا موتاً ومنه تهافت الفراش في النار ابن السكيت قفى عليهم الخبال وعفى يريد عفي آثارهم الموت قطرب اقمهد الرجل مات أبو زيد خلا مكانه مات ولا أخلى الله مكانك تدعو له بالبقاء ابن دريد قرض الرباط وقفز ولقي الأحامس كله يوصف به الموت صاحب العين مضى لسبيله مات الأصمعي يقال للرجل إذا مات صفر وطابه وأنشد
ولو أدركته صفر الوطاب
وهو مثل معناه أن جسمه خلا من روحه وقيل معناه ان الخيل لو أدركته قتل فصفرت وطابه التي يقرى منها أبو عبيد أراح الميت قضى وأنشد
أراح بعد الغم والتّغمّم
ابن السكيت زهقت نفسه وزهقت تزهق زهقاً وزهوقاً في اللغتين وقال لفظ عصبه ولفظ نفسه يلفظها لفظاً يعني مات ابن دريد قولهم من دب ودرج دب مشى ودرج مات ولم يخلف نسلاً وليس كل من مات درج والناس درج المنية أي على سبيلها هكذا تكلم به صاحب العين صامي فلان منيته وأصماها ذاقها أبو زيد ساف سوفاً وسوافاً مات أبو عبيد فاظت نفسه وهو يفيظ نفسه وفاظ هو نفسه وأفاظه الله نفسه ابن السكيت فاظ فيظاً وفيوظاً وأنشد
لا يدفنون منهم من فاظا
أي هلك صاحب العين فاظت نفسه تفيظ وتفوظ فوظاً وفيظوظةً الأصمعي فاظ الميت يفيظ ويفوظ قليلة وانما حكاها عن ابن جريج قال ولا يقال فاظت نفسه وأجازه أبو عبيدة وأنشد الأصمعي
ففقئت عينٌ وفاظت نفس
فرد الرواية وقال انما هو وطن الضرس أبو عبيد ناس من تميم يقولون فاضت نفسه تفيض ابن دريد نهضنا في فيض فلان أي في جنازته صاحب العين نقع الموت كثر وكنع الموت يكنع كنوعاً دنا
أحوال الموت
غير واحد مات فجأة وفجاءة وقد فجئه وفجأه ومات بلطةً مثله قال أبو علي أما فجاءة ففي كل شيء وأما بلطة ففي الموت هذه حكايته وقد حكاها غيره في غير الموت وذكر أنه في شعر امرئ القيس صاحب العين مات ضيعاً وضيعة وضياعاً أي غير مفتقد وكل ما ذهب غير مفتقد فقد ضاع ضيعة وضياعاً وأضاعه صاحبه وضيعه ومنه قيل عياله بمضيعة ومضيعة وضياع وقال مات فلتة أي فجاءةً
الهلاك وأفعاله
ابن دريد رماه الله بالتهلوك أي الهلكة وأنشد
شبيب عادى الله من يقليكا ... وسبّب الله له تهلوكا

ابن السكيت لأذهبن فأما هلك وإما ملك وإما هلك وإما ملك قال أبو علي هلك يهلك هلكاً وهلكا وهلاكا وحكى أبو اسحق تهلكة وتهلكة على أنها مصادر على الذي عندي في ذلك أنها أسماء لأن التفعلة والتفعلة ليستا من أبنية المصادر وقد جاءت التفعلة والتفعلة اسمين كالتتفلة والتتفلة وأما التهلكة فليس لها فعل لكنها اسم كتنهية وتودية أبو عبيد افعل ذلك إما هلكت هلك أي على ما خيلت والعامة تقول ان هلك الهلك قال سيبويه هالك وهلكى وهلك وهلاك وحكى هالك وهوالك وهو نادر غير واحد أهلكه القدر أبو عبيد وهلكه وأنشد
ومهمهٍ هالك من تعرجا
أي مهلك لغة بني تميم وقال محمد بن يزيد هو على حذف الزائد كقوله وأرسلنا الرياح لواقح ابن السكيت المهلكة والمهلكة المفازة يهلك فيها الأصمعي يقال للذي يهلك في أهله هالك أهل وأنشد
وهالك أهلٍ يعودونه ... وآخر في قفرة لم يجن
صاحب العين الهلك جيفة كل شيء هالك ابن السكيت التهلكة الهلاك وفي التنزيل " ولا تُلْقُوا بأيْدِيكم إلى التَّهْلُكة " والتهلكة كل شيء عاقبته إلى الهلاك والاهتلاك والانهلاك رمى الانسان بنفسه في تهلكة والقطاة تهتلك من خوف البازي أي ترمي بنفسها في المهالك ابن جني ومن الشاذ قراءة من قرأ ويهلك الحرث والتسل هو من باب ركن يركن وسلا يسلا وقنط يقنط وكل ذلك عند أبي بكر لغات مختلطة قال وقد يجوز أن يكون ماضي يهلك هلك كعطب واستغنى عنه بهلك وبقيت يهلك دليلاً عليها أبو عبيد شجب شجباً فهو شجب ابن السكيت وشجب يشجب شجوباً هلك أو كسب كسباً أثم فيه صاحب العين بعد بعداً وبعد هلك أبو عبيد قلت قلتاً هلك أبو زيد القلت الهلاك وأصبح على قلت أي على شرف هلاك أو خوف شيء يعره بشر وأقلتني فقلت أي أفسدني ففسدت ابن السكيت ويقال للمفازة المقلتة لأنهم يهلكون فيها وناقة مقلات إذا كان لا يعيش لها ولد وكذلك المرأة وأنشد
تظلّ مقاليت النساء يطأنه ... يقلن ألا يلقى على الحي مئزر
والخناسير الهلاك أبو عبيد تغب تغباً ووتغ وتغاً هلك وأوتغته أبو زيد وتغ وتغاً وأوتغته أنا وأوتغته عند السلطان لقنته ما يكون عليه لا له أبو زيد تاغ هلك وأتاغه الله أبو عبيد الزو الهلاك ابن السكيت زو المنية قدرها أبو عبيد الأعصاف الهلاك وأنشد
في فيلقٍ شهباء ملمومةٍ ... تعصف بالدارع والحاسر
أي تهلكه صاحب العين الحرب تعصف بالقوم أي تذهب بهم الأصمعي بيقر هلك ابن دريد وبق الرجل وبقا ووبق وبقا هلك أبو زيد استوبق وأوبقته صاحب العين الردى الهلاك ردى ردىً فهورد وأرداه الله وفي التنزيل " انْ كِدْتَ لَتُرْدِيني " أبو زيد ودرت الرجل أوقعته في مهلكة صاحب العين البوار الهلاك وقد بار بوراً وأبارهم الله ورجل بور وكذلك الاثنان والجميع والمؤنث أبو عبيد نزلت بوار على الناس أبو زيد هلك القوم باصيلتهم أي بأجمعهم ابن السكيت الحين الهلاك أبو زيد وقد حان حيناً وفي المثل أتتك بحائنٍ رجلاه صاحب العين كل ما لم يوفق لرشاد فقد حان وحينه الله والحائنة ذات الحين ابن البينكيت الغول ما اغتال الانسان فأهلكه وقد تقدم أن الغول المنية يقال الغضب غول الحلم تغولته غول واغتالته وغالته غول إذا لم يدر أين صقع والامحاق أن يهلك كمحاق الهلال وأنشد
أباك الذي يكوى أُنوف عنوقه ... بأظفاره حتى أنسّ وأمحقا

الاصمعي أخنى عليهم الدهر أهلكهم وقال قوم خامدون لا تسمع لهم حساً مأخوذ من خمدت النار ابن دريد الدمدمة الهلاك والاستئصال من قوله تعالى " فدمدم عليهم ربّهم بذنبهم " وكذلك التبار وقد تبرء الله قال أبو اسحق ومنه قيل لمكسر الزجاج تبر صاحب العين عطب الشيء عطباً هلك وأعطبته وخص صاحب العين به المال يعني الإبل وقال طحطحت الشيء فرقته إهلاكاً أبو زيد قحز الرجل يقحز قحزاً وقحوزاً وقحزاناً هلك وزهق يزهق زهوقاً بطل وهلك وهو زاهق وزهوق وفي التنزيل " إنَّ الباطِلَ كان زَهُوقا " صاحب العين أحلط الرجل هلك الاصمعي الزهوق الهلاك وقد أزهقته أهلكته ابن دريد الثبور الهلاك وقال الخبال الهلاك وأصله النقصان وقد أخنب القوم هلكوا والمشاتغ المهالك وقد شتغت القوم والشيء شتغاً وطئته وذللته وقال أزلفت الرجل أدنيته إلى الهلكة والشوية بقية قوم هلكوا والتبب والتباب والتتبيب كله من الهلاك وقال جاح الشيء جوحاً استأصله ومنه اشتقاق الجوائح والنهابر المهالك وفي الحديث من جمع مالاً من نهاوش أذهبه الله في نهابر قيل معناه من اكتسب مالاً من غير حله أنفقه في غير طريق الحق وقيل نهابر جهنم أبو زيد أحجمت الرجل إذا دنوت أن تهلكه صاحب العين رجل حارض هالك حرض يحرض ويحرض حرضاً وحروضاً والطائح المشرف على الهلاك طاح يطيح ويطوح طيحاً وتطوح وتطيح وطوحته وطيحته وما أطوحه وأطيحه والفعل كالفعل أبو عبيد الدبار الهلاك والثلل مثله وقد ثللت الرجل أثله أثلاً وثللاً والجمع ثلل وقال مرة ثللت الشيء كسرته وأثللته أمرت باصلاحه والقحمة المهلكة وفي حديث علي رضي الله عنه إن للخصومة قحماً صاحب العين الحفت الهلاك حفته الله أي أهلكه ودق عنقه والتهوك السقوط في هوة الردى وفي الحديث أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى أبو زيد رماه الله بشرزة وأشرزه أوقعه في مهلكة وقال دبر القوم يدبرون دباراً هلكوا صاحب العين دمر القوم يدمرون دماراً كذلك ودمرهم الله ودمرهم ودمر عليهم سيبويه رجل دامر من قوم دمري غيره الخطر الاشراف على شفي هلاك صاحب العين هو يخاطر بنفسه إذا أشفاها على خطر هلك أو نيل ملك وغرر بنفسه وماله تغريراً وتغرة عرضهما للهلكة من غير أن يعرف والاسم الغرر أبو زيد الواهث الملقي بنفسه في هلكة وقال عظى هلك والمجفئظ كل شيء يصبح على شفي الموت ابن جني الهوى الهالك وهو معنى قول أبي ذؤيب
فهنّ عكوف كنوح الكري ... م قد شفّ أكبادهنّ الهوى
قال ويروى الهوى جمع هوىً ومعنى الهوى ههنا الهوى في قول أبي ذؤيب
الاخبار بموت الميت
النعي الأخبار بالموت والأشعار به نعاه نعياً ونعياناً والنعي الناهي والمنعي ونعاه فلاناً أي انعه وقالوا يا نعاء العرب ويا نعيان العرب إذا أرادوا المصدر وتناعى القوم في القتال نعوا قتلاهم يحضون أنفسهم عليه بذلك
النعش والتكفين
النعش سرير الميت وقيل النعش للمرأة والسرير للرجل وسمي نعشاً لارتفاعه يقال نعشت الشيء رفعته قال أبو علي هو السرير والنعش والجنازة ولا تكون جنازة حتى يكون عليه ميت فأما اسم السرير والنعش فلا زمان له على كل حال ابن دريد النعش شبه المحفة كان يحمل عليه الملك إذا مرض وليس بسرير الميت قال النابغة
ألم تر خير الناس أصبح نعشه ... على فتيةٍ قد جاوز الحيّ سائراً
ثم قال بعد ذلك
ونحن لديه نسأل الله خلده ... يردّ لنا ملكاً وللأرض عامراً
فهذا يدل على أنه ليس بميت أبو حاتم نعشناه على النعش وأنعشناه رفعناه أبو عبيد الأران النعش وأنشد
أثّرت في جناجن كاران ال ... ميت عولين فوق عوجٍ رسال
قال أبو علي قال أبو العباس أرنته حملته على الأران أبو عمرو الأران تابوت يدفن فيه النصارى أبو عبيد الحرج خشب يشد بعضه إلى بعض يحمل فيه الموتى وأنشد
على حرجٍ كالقرّ تخفق أكفاني
وقد تقدم البيت ومعناه صاحب العين الشرجع النعش وهو الظعن ثعلب الخال ثوب يوضع على الميت يستر به صاحب العين الكفن لباس الميت والجمع أكفان وقد كفنه يكفنه كفناً وكفنه وقال سجيت الميت غطيته
القبر والدفن

صاحب العين القبر مدفن الانسان والجمع قبور والمقبر والمقبرة موضع القبر ابن السكيت هي المقبرة والمقبرة سيبويه ليست المقبرة على الفعل ولكنه اسم كالمشرقة ابن السكيت أقبرته صيرت له قبراً يدفن فيه قال الله عز وجل " ثُمَّ أمَانَه فأقْبَره " وقال بنو تميم للجعاج أقبرنا صالحاً أبو عبيد قبرته أقبره وأقبره ابن السكيت أقبرت القوم قتيلهم أعطيتهم إياه يقبرونه الرمس القبر ابن دريد والجمع أرماس ورموس أبو عبيد رمسته أرمسه وأرمسه ودمسته أدمسه وأدمسه ودفنته أدفنه دفناً فهو دفين صاحب العين الدفن الدفين والجمع أدفان أبو عبيد الجدث والجدف القبر قال أبو علي اشتقاقه من التجديف وهو كفر النعم ابن جني الجميع أجداث بالثاء ولا يكسر بالفاء صاحب العين الجنن القبر لستره وقد جننت الميت أجنه جناً سترته أبو عبيد الضريح الشق في وسط القبر أبو زيد الضريح القبر كله ابن دريد سمي بذلك لأنه انضرح عن جالي القبر فصار في وسطه أبو عبيد ضرحت الضريح أضرحه ضرحاً وقيل الضريح قبر بلا لحد أبو عبيد اللحد في جانبه ابن السكيت هو اللحد واللحد أبو زيد لحدته وألحدته قال أبو علي قال أبو الحسن هو مأخوذ من الألحاد وهو العدول عن الاستقامة والانحراف عنها وهو خلاف الضريح الذي يحفر في وسطه غيره اللحد المحفور في عرضه وهو الملحود أبو زيد الفرض والفرضة الذي يشق في وسط القبر يقال ألحدتم للميت أم فرضتم الاصمعي العدو حجر رقيق يستر به الشيء والجمع أعداء وقيل العدى والعداء حجر رقيق يستر به الشيء صاحب العين قبر منجوف وهو المحفور عرضاً غير مضرح أبو عبيد هو المحفور ما كان صاحب العين الجول والجال ناحية القبر ابن السكيت الريم القبر وقيل وسطه وقد تقدم أنه الدرج والفضل والرجم القبر ابن دريد الرجمة والرجمة القبر والضم أعلى والجمع رجم ورجام صاحب العين أرجام وقد رجمته والبيت القبر أراه على التشبيه ابن دريد تربة الميت رمسه الاصمعي الجنازة الميت لأنه يستر وقد جنزته أجنزه جنزاً سترته وكل ما سترته فقد جنزته وقد تقدم صاحب العين البلد المقبرة وقيل هو نفس القبر وأنشد
كلّ امرئ تاركٌ أحبّته ... ومسلمٌ نفسه إلى البلد
وربما جاء البلد يعني به التراب أبو حنيفة الجبانة المقبرة سيبويه وهو الجبان ويقال أضللت فلاناً دفنته وضل هو مات وبه يفسر قول الله عز وجل " أئِذا ضَلَلْنا في الأرضِ " يعني متنا وفنينا صاحب العين أرهنت الميت قبراً ضمنته إياه الأصمعي وهو رهين أي مرهن صاحب العين أدرجت الميت في القبر والكفن ضممته فيه أبو عبيد دككت التراب على الميت أدكه دكاً هلته عليه وكذلك الركية تدفنها أبو زيد كل ما كبسته وسويته من التراب فقد دككته صاحب العين الحسب والتحسيب الدفن وقيل التكفين وأنشد
غداة ثوىً في التّرب غير محسّب
وقيل معناه غير موسد من الحسبانة وهي الوسادة الصغيرة وقد تقدم تصريف فعلها ابن دريد ويسمى بقيع الغرقد كفتة لأنه يدفن فيه ابن السكيت استوت به الأرض وسويت به هلك فيها وقال تلمأت عليه الأرض وتودأت استوت ووارته بعد الموت أبو زيد ودأتها عليه ابن دريد المقشع الناووس يمانية أبو عبيد المختفي النباش الأصمعي هو القلاع أبو عبيد جمهرت القبر جمعت عليه التراب ولم أطينه ومنه حديث موسى بن طلحة وقد شهد دفن رجل فقال جمهروا قبره جمهرةً
باب البهائم
صاحب العين البهيمة كل ذات أربع قوائم من ذوات البر والماء والجمع بهائم
ذكر الحافر
الحافر يقع على الخيل والبغال والحمر وربما قالوا للقدم حافر يريدون تقبيحها وأنشد أبو عبيد
على البكر يمريه بساقٍ وحافر
ذهب به إلى الاستعارة ومثله
إلى ملك أظلافه لم تشقّق
وانما سمي بذلك لانه يحفر الأرض والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم
كتاب الخيل

الخيل جمع لا واحد له وجمعه خيول وكان أبو عبيدة يقول واحدها خائل لاختيالها فهو على هذا اسم للجمع عند سيبويه وجمع عند أبي الحسن ابن السكيت قوم خيالة أصحاب خيل صاحب العين الجبهة الخيل لا يفرد لها واحد وفي الحديث ليس في الجبهة صدقة والكراع اسم يجمع الخيل والسلاح أنثى الاصمعي الفرس واحد الخيل والجمع أفراس الذكر في ذلك والأنثى سواء وأصله التأنيث وتصغيره بهاء وغير هاء وحكى ابن جني فرسة فان كان كذلك فانما ذهبوا إلى التوثق من التأنيث كما قالوا عناق وجذعة ابن السكيت الفارس صاحب الفرس على إرادة النسب والجمع فرسان وفوارس وهو أحد ما شد من هذا الضرب والمصدر الفراسة والفروسة ابن السكيت نعم الهامة هذا يعني به الفرس وقيل كل دابة هامة وسيأتي ذكره ابن جني الذكر منها حصان من الحصن لأنه محرز لصاحبه والجمع حصن والأنثى حجر من الحجر وهو المنع لأنها تمنع صاحب العين الحجر الفرس الأنثى لم يدخلوا فيه الهاء لأنه اسم لا يشركها فيه المذكر فاستغنوا عن الهاء والجمع أحجار وحجور وقيل أحجار الخيل ما يتخذ منها للنسل لا يفرد لها واحد وقيل هي المحرمة أن تركب وأن يحمل عليها الافحل كريم
باب حمل الخيل وناجها
الاصمعي كل ذات حافر فأجود وقت الحمل عليها بعد نتاجها بسبعة أيام وحينئذ تكون فريشاً يقال فرس فريش والجمع فرائش وأنشد
باتت يقحمها ذو أزملٍ وسقت ... له الفرائش والسّلب القياديد
أصله سلب ولكنه خفف هذا قول الأصمعي وليس الفرائش في هذا البيت للخيل انما هي لحمر الوحش ويقال لها إذا أرادت الفحل قد استودقت وهي وديق صاحب العين ودقت وداقاً ودوقاً وأودقت وهي ودوق وكذلك كل ذات حافر أبو عبيد الفرس في قرئها أي في وداقها والجمع أقراء وقد تختلف أقراؤها فأكثرها تسعة أيام وما دامت تسفد فهي في قرئها ابن السكيت شد الفرس على الحجر فتقممها وتجللها وتدثرها وتدأمها أبو عبيد كامها كوماً مثله ابن دريد ضاكها ضوكاً كذلك أبو عبيدة داكها دوكاً علاها ابن دريد الفرس أطمر غرموله في الحجر أوعبه أبو زيد النزاء سفاد الحافر والظلف والسبع وغيره أبو زيد الحيوان أبو حاتم نزا ينز ونزاء ونزواً وأنزيته أبو عبيد ودى الفرس وأودى أدلى وقيل ودى ليبول وأدلى ليضرب صاحب العين فرس عجيس وعجيز لا يضرب الاصمعي فإذا امتنعت على الفحل وحملت قيل أقصت وهي مقص فإذا عظم بطنها قيل أعقت وهي عقوق أبو عبيد ومعق ابن السكيت عقوق ولا يقال معق وذلك إذا انفتق بطنها واتسع للولد الاصمعي فإذا أشرق ضرعها للحمل فقد ألمعت وهي ملمع ويقال ذلك للسباع أيضاً ابن السكيت إذا أقامت الفرس أربعين يوماً من حملها فما زاد على ذلك إلى أن يشعر ولدها فهي قارح وقال أركضت الفرس عظم ولدها في بطنها وتحرك ابن دريد وهي مركض أبو زيد وكذلك كل ذات حافر يكون ذلك لسبعة أشهر وهو وقت الفطام وعند ذلك تمنع ولدها الرضاع أبو عبيد كل ذات حافر نتوج ابن السكيت أنتجت الفرس استبان حملها وهي فرس نتوج ولا يقال منتج أبو عبيد أنتجت الخيل حان نتاجها ابن دريد أملصت الفرس وهي مملص ألقت ولدها الاصمعي الوجيه من الخيل الذي تخرج يداه معاً عند النتاج على وبه سمي الفحل المعروف الوجيه وقد تقدم التوجيه في الانسان الاصمعي وقال مسيت الفرس ومسطتها مسطاً وسطوت عليها إذا أدخلت يدك في رحمها فاستخرجت الماء منها
أسنان الخيل
الاصمعي إذا نتجت الفرس فولدها أول ما يكون مهر أبو زيد الجمع أمهار ومهار ومهارة والأنثى بالهاء أبو عبيد فرس ممهر ذات مهر ابن دريد وقد يقال للحمار مهر على التشبيه أبو حاتم اللكع المهر والأنثى لكعة الاصمعي ثم يكون إذا بلغ ستة أشهر أو سبعة أو نحو ذلك خروفاً وأنشد
ومستنّةٍ كاستنان الخرو ... ف قد قطع الحبل بالمرود
وجمعه خرف وأنشد
كأنّها خرفٌ وافٍ سنابكها ... فطأطأت بؤراً في رهوة جدد

فإذا بلغ السنة فهو فلو سيبويه الجمع أفلاء ولم يكسر على فعل كراهية الأخلال ولا كسروه على فعلان كراهية الكسر قبل الواو وان كان بينهما حاجز لأن الساكن ليس بحاجز حصين ابن الأعرابي الفلو كالفلو وخص أبو عبيد به فلو الأتان والجمع كالجمع الا أنه يحوج إلى الاعتذار من فعلان لأن فعلاناً في باب فعول أمكن منه في باب فعل وقد فلا مهره إذا فصله عن أمه وأفلاه ابن السكيت فلونه عن أمه وافتليته فصلته عنها وقطعت رضاعه وأنشد الاصمعي
ومفتصل عن ثدي أُمٍ تحبّه ... عزيز عليها أن تفارق ما افتلي
ابن دريد فلوت المهر نحيته وكان الأصل الفطام فكثر حتى قيل للمنحي مفتلى عنه وقال فرس مفل ومفلية ذات فلو الاصمعي فإذا أطاق الركوب قيل قد أركب وذلك عند إجذاعه أبو عبيد وكذلك أفقر الاصمعي فإذا وقعت ثنيته قيل أثنى فإذا وقعت رباعيته قيل أربع وهو رباع والجمع ربع ورباع وقيل هو إذا طلعت رباعيته وقال أحفر المهر للاثناء والارباع أبو زيد أهضم المهر للارباع دنا منه ابن دريد أفر المهر للاثناء كذلك أبو زيد فررت الدابة أفرها فراً إذا كشفت عن أسنانها التنظر ما سنها وفي المثل عينه قراره الاصمعي فإذا ألقى أقصى أسنانه قيل قرح قروحاً وقروحه وقوع السن التي تلي الرباعية وليس قروحه بنابه وله أربع أسنان يتحول من بعض إلى بعض فتبدو السن الأولى فيكون فيها جذعاً ثم يكون ثنياً ثم يكون رباعياً ثم يكون قارحاً وقيل القارح من الحافر كالبازل من الإبل والأنثى قارح وقارحة وهي بغير الهاء أعلى وقارحه سنه الذي صار به قارحاً وقيل قروحه انتهاء سنه وقد قرح نابه يقرح وجمع القارح قوارح وقرح وحكى السكري مقاريح على غير قياس وأنشد لأبي ذؤيب
جاوزته حين لا يمشي بعقوته ... الا المقانب والقبّ المقاريح
كأنه جمع مقراح ونظيره ملامح ومذاكير الاصمعي الجذوعة وقت وليس بسقوط سن أبو عبيد ومن أسنانها البرذون والأنثى برذونة وأنشد
أريت إذا جالت بك الخيل جولةً ... وأنت على برذونةٍ غير طائل
قال ابن دريد وأحسب أن قولهم برذن الرجل إذا ثقل مشتق منه والرمكة من البراذين فارسي معرب أبو عبيدة المذكي المسن منها وعم به بعضهم كل مسن وقيل المذكي أن يجاوز القروح بسنة والاسم الذكاء
باب خلق الخيل
صاحب العين السليل دماغ الفرس أبو عبيدة هامته أم دماغه وجمعها هام وهامات والنعامة من الفرس الجلدة التي تغطي الدماغ أبو عبيدة الفرائش طرائق عظم الرأس والشؤون قبائل الرأس بين كل قبيلتين شأن وقد تقدمت الشؤون في الانسان ابن الأعرابي صحناً أذني الفرس متسع مستقر داخلهما أبو عبيدة الذؤابة من الفرس شعر أعلى الناصية أبو عبيدة القونس من الفرس مقدم رأسه الفارسي هو مشتق من قونس البيضة وهو مقدمها وأعلاها وقال قونس فوعل الواو زائدة يدل على زيادتها قول الأفوه
أبلغ بني أود فقد أحسنوا ... أمس بضرب البيض تحت القنوس

يعني أعالي بيض السلاح ابن دريد قونس الفرس العظم الذي تحته العصفوران وقيل القونس والعصفور سواء الأصمعي العصفور ما تحت الناصية إلى العينين وما فوق العينين من جانبي وجهه الجبين وما فوق ذلك جبهته أبو عبيدة الوترتان هنتان كأنهما حلقتان في أذني الفرس والذباب ما حد من طرف أذنه وقد تقدم في الانسان الاصمعي سمومه منخراه وعيناه وأذناه ولك ثقب سم صاحب العين السمان عرقان في منخريه أبو عبيدة منخراه مخرج نفسه والعرضان ما انحدر من قصبة الأنف من جانبيها وفيهما عرق البهر أبو عبيدة الخليقاء حيث لقيت جبهته قصبة أنفه من مستدقها ابن دريد الخليقاء من الفرس موضع العرنين من الانسان غيره النخرة ما بين المنخرين إلى الجحفلة وناهقاه عرقان في خيشومه أبو عبيد النواهق العظام الناتئة في خدودها وللنواهق من الفرس موضع آخر أبو عبيد صفقا الفرس خداه ولهما منه موضع آخر قال أبو الخطاب وكذلك صفحتاه وماضغاه رءوس لحييه الاصمعي الجحفلة ما تناول به العلف وقيل الجحفلة لجميع الحافر كالشفة للانسان والمشفر للبعير والمرمة للشاة أبو عبيدة الفيد الشعر الذي على جحفله الفرس والقذالان ما بين النقرة والأذن وهما عن يمين القمحدوة وشمالها والجمع أقذلة وقذل أبو عبيدة القذال جماع مؤخر الرأس وهو معقد العذار خلف الناصية وقال أبو الخطاب موقفاه موضع العذار منه وله من الفرس موضع آخر سنأتي عليه الأصمعي المذبح مقطع الرأس وفهقته متصل رأسه في عنقه وفيه العنق وفي العنق صليفاه وهما صفحتاه وصفقاه جانباه وعرشاه علباواه وهما عصبتان بينهما العرف وقصرته أصل عنقه وجرانه مريئه وحلقومه الأصمعي البلذم ما اضطرب من ذلك ابن دريد بلذم الفرس وبلدمه صدره أبو عبيدة الثغرة من الفرس الجؤجؤ وهو ما نتأ من نحره ما بين أعالي الفهدتين وجمعه ثغر والواهنتان أول جوانح الزور والنواهق من الفرس والخمار مخارج النهاق من حلقه وقد تقدم أنها العظام الناتئة في خدود الخيل قال علي هذه العبارة سيئة لأن النهاق لا يكون للفرس الا أن يكون مستعاراً أبو عبيدة وفي العنق لبانه وهي بلدة نحره والأباجل عروق في صدور الدواب والكلكل من الفرس ما بين محزمه إلى ما مس الأرض منه إذا ربض صاحب العين الصلصل ناصية الفرس وعرفه منبت شعره والجمع أعراف وعروف ابن قتيبة المعرفة منبت العرف وقال سيبه عرفه وله منه موضع آخر أبو عبيد أعرف الفرس طال عرفه الأصمعي الفرير موضع المجسة من معرفة الفرس أبو عبيدة الشكير الشعر على عرف الفرس وناصيته صاحب العين الغسن شعر العرف والناصية الواحدة غسنة ابن دريد وبه سمي الرجل غساناً أبو عبيدة السرعان والسرعان خصل في عرف الفرس وقيل في عقبه الواحدة بالهاء الأصمعي العذر الخصائل التي تلي القفا من معرفته غيره إذا حلقت الناصية فأبقيت منها شيأ فما بقي يسمى العذرة والسالفة مقدم العرف أبو حاتم الكاهل ما خلف المنسج أبو عبيدة هو ما شخص من فروع الكتفين إلى مستوى الظهر وجمعه كواهل الأصمعي الدسيع مغرز العنق في الكاهل صاحب العين العرشان من الفرس منبت العرف فوق العلباوين أبو عبيدة الحارك منبت أدنى العرف إلى الظهر الذي يأخذه الفارس إذا ركب وقيل الحارك عظم مشرف من جانبي الكاهل اكتنفه فرعاً الكتفين والجمع من ذلك كله حوارك والحركوك الكاهل ابن جني الكتد مجتمع الكتفين من الفرس والجمع أتاد وكتود وقد تقدم ذلك في الانسان ابن دريد الناهض لحم مرجع العضد والمضيغة لحم تحته الأصمعي المضيغة كل لحمة غليظة في عصبة غيره والكتف من الخيل والبغال والحمير وغيرها ما فوق العضد وقيل الكتفان أعلى اليدين والجمع أكتاف والوابلة رأس المنكب أبو عبيد السيساء من الفرس الحارك ومن الحمار الظهر وجمعها سياس الأصمعي الخائر والحارك سواء أبو عبيدة المنسج ما سفل من الحارك أبو عبيد هو المنسج وقيل المنسج والكاهل موضع القربوس أبو عبيدة الكاثبة المنسج الأصمعي الكاثبة موضع الرمح على منسج الفرس وقال الكاثبة منقطع العرف صاحب العين شعب الفرس عنقه ومنسجه وما أشرف منه وقيل شعبة نواحيه وفي الكتفين عيراهما وهما ما ارتفع على الظهر كأنه حائط وأخرم الكتف منقطع العير غير واحد أعلى الفرس سراته وفقاره قراه أبو عبيد السناسن رءوس المحال واحدها سنسن الاصمعي العصافير والعراصيف ما على السناسن من العصب أبو عبيد حال متن

الفرس موضع اللبد منه وقيل هي طريقة المتن الأصمعي الصهوة موضع اللبد وأعلى كل شيء صهوته وبعض العرب يجعلها مقعد الردف غيره والجمع صهاء وقيل هي ما أسهل من سراة الفرس من ناحيتيها كلتيهما الأصمعي القطاة مقعد الردف أبو حاتم في مؤخر الصلب بعد الفريد ست محالات أخيد عين المعاقم وهي بين الفريدة والعجب وأنشدلفرس موضع اللبد منه وقيل هي طريقة المتن الأصمعي الصهوة موضع اللبد وأعلى كل شيء صهوته وبعض العرب يجعلها مقعد الردف غيره والجمع صهاء وقيل هي ما أسهل من سراة الفرس من ناحيتيها كلتيهما الأصمعي القطاة مقعد الردف أبو حاتم في مؤخر الصلب بعد الفريد ست محالات أخيد عين المعاقم وهي بين الفريدة والعجب وأنشد
وخيلٍ تنادي لا هوادة بينها ... شهدت بمدموك المعاقم محنق

الأصمعي الأبهر عرق في الظهر غيره وفيه عرقان يقال لهما أبهران أبو عبيدة الموقفان ما أشرف من صلبه على خاصرتيه وقال مرة الموقف ما دخل من وسط الشاكلة إلى منتهى الأطرة أبو عبيد الحصير الذي يظهر في جنب الفرس معترضاً فما فوقه إلى منقطع الجنب صاحب العين العكم والعكمة داخل الجنب وقال شربت الدابة فما بقي في جوفها هزمة ولا عكمة الا امتلأت وهي العكوم والهزوم الاصمعي القرب من لدن الشاكلة إلى مراق البطن ومن لدن الرفغ إلى الابط قرب من كل جانب وفرس لاحق الاقراب يجمعون وانما له قربان ولكن لسعته كما يقولون شاة عظيمة الخواصر وانما لها خاصرتان ابن دريد الرحيباء أعلى الكشحين من الفرس الاصمعي موقفاه قصرياه وهما الضلعان المؤخرتان والشراسيف أطراف الضلوع وقد تقدمت في الانسان والمحزم ما قام عليه الحزام قطرب المعدان الجنبان وقيل ما بين رءوس كتفيه إلى مؤخر متنه وقيل ما بين أسفل الكتف إلى منقطع الأضلاع أبو عبيد المعدان موضع رجلي الراكب الاصمعي المعد والمركل سواء ووسطه الزفرة والبهرة والجفرة وحجبتاه حرقفتاه الفارسي حرككتاه حرقفتاه وقد تقدمت الحراكيك في الانسان أبو عبيدة الجرذان عصبتان في ظاهر خصيلة الفرس وباطنهما مما يلي الجنبين الأصمعي في الورك ثلاثة أسماء فحرفاها المشرفان على الفخذين الجاعرتان وقيل الجاعرتان ما اطمأن من الفخذ والورك في موضع المفصل وقيل هما اللتان تبتدان الذنب وهم موضعا الرقمتين من عجز الحمار والجاعرة مثل روث الفرس الأصمعي الغرابان حرفاها اللذان فوق الذنب حيث التقى رأس الورك اليسرى واليمنى وكذلك هما من البعير والحجبتان حرفاها اللذان يشرفان على الخاصرة وقد تقدم أنهما الحرقفتان وفي الورك الخربة وهي نقرة فيها لحم لا عظم فيها وفي الخربة الفائل وهو عرق فيها ينحدر في الرجل وليس بين تلك النقرة وبين الجوف عظم انما هو جلد ولحم صاحب العين العزيزاوان عصبتان في أصول الصلوين فصلتا بين العجب وأطراف الوركين والمكحالان عظما الوركين الاصمعي وفي الفرس المنقب وهو الموضع الذي ينقبه البيطار وقيل المنقب السرة نفسها أبو حاتم فأما المنقبة فالتي يتعب بها البيطار أبو الجراح الجبأة ما حول السرة من كل دابة الأصمعي وفيه صفاقه وهو الجلد الأصفل الذي تحت الجلد الذي عليه الشعر والجمع صفق والأعصال الفارسي قال أبو عبيدة وليس للفرس طحال غيره والحالبات عرقان يكتنفان السرة الأصمعي القنب غلاف قضيبه وأصل القنب لكل ذي حافر ثم استعمل في غير ذلك وجمعه قنوب وقضيبه الغرمول والجردان ولا يكونان الا لذي الحافر والقضيب في كل ذكر وقال مرة لا يسمى الذكر من الحصان العتيق الا النضي ولا يقال له جردان ولا غرمول قال أبو زيد وربما قالوا نضي البعير لقضيبه صاحب العين السعدانة مدخل الجردان من ظبية الفرس والثعر وران والقرادان الحلمتان عن يمين قضيبه وشماله ابن دريد فرس فخور عظيم الجردان غير واحد ثوارته وخوارته مراثه أبو زيد الدبر لذوات الحافر والظلف والمخلب ما يجمع الاست والحياء وخص بعضهم به ذوات الخف والحياء من كل ذلك وحده دبر صاحب العين الذنب معروف يكون من الدواب والطير والجمع أذناب وهي الذنابي ابن دريد الذنابي منبت الذنب صاحب العين الذنوب الفرس الوافر الذنب وقال الذيل من الفرس والبعير ونحوهما ما اسبل من ذنبه فتعلق وقد ذال يذيل صار له ذيل وذال به شال وفرس ذائل ذو ذيل وذيال طويل الذيل والذيال أيضاً منها المتبختر في مشيته ابن دريد العزيزاء فجوة الدبر من الفرس غيره عكوة ذنبه معظمه وما غلظ منه ومستدقه عصامه والعكوة فوق العصام صاحب العين هو ما فضل عن الوركين من أصل الذنب قدر البيضة إلى منبت الشعر والجمع عكاً وعكاء وعكوت الذنب عطفته إلى العكوة وعقدته ابن دريد العسيب عظم الذنب وهو من كل ذي أربع وقال العظم العسيب وشعره هلبه الكلابيون واحدته هلبة والأهلاب الأذناب والأعراف والهلب الشعر تنتفه من الذنب واحدته هلبة وقد هلبته نتفته وفرس مهلوب مستأصل شعر الذنب الفارسي هلبته كهلبته أبو زيد والشيق شعر ذنب الدابة الواحدة شيقة وعجب الذنب أصله وكذلك هو من كل دابة والجمع أعجاب وعجوب وقد تقدم في الانسان والصلوان مكتنفاً عجب الذنب والربلتان اللحمتان الغليظتان في باطن الفخذين مما يلي الأليتين أبو عبيدة الزلق صلا الدابة وأنشد

كأنّها حقباء بلقاء الزّلق
ابن دريد الكاذتان لحمتا فخذي الدابة والجمع كاذ الأصمعي الكاذتان أسفل من الجاعرتين ابن دريد حاذ الفرس ما حاذاك من لحم فخذيه إذا استدبرته أبو عبيدة الحارقة عصبة تكون على رأس الفخذ في نقرة الورك التي هي مركب الفخذ أبو عبيد الشوامت القوائم اسم لها ابن دريد الشوى الشوامت وعجاريم الدابة مجتمع عقد بين فخذيه وأصل ذكره أبو عبيد الملك من الدابة قوائمه وهاديه يعني بالهادي ما قدام الفارس من الفرس والأرض قوائم الدابة أبو زيد الساق ما بين العرقوب إلى الفخذ ابن دريد الحماتان لحمتان منتبرتان تراهما على الساقين إذا استعرضته وبعض العرب يسميهما الخربتين وما دون الحماتين وفوق العرقوبين من باطن الساقين إفحيحاه غير واحد الذراع ما بين الركبة إلى المرفق وحد المرفق الأبرة والقبيح العظم الناتئ أسفل من الأبرة إذا ضممت يدك والداغصة العظم المدور الذي يتحرك على رأس الركبة والدائر عصبة حولها والرضف هنات شبه الفلوس يكن تحت الداغصة والأوظفة ما يبن العرقوب إلى الرسغ وما بين الركبة إلى الرسغ واحدها وظيف ابن السكيت وظيف عجر وعجر غليظ وقال عجر لحمه صلب صاحب العين مكرب إذا امتلأ عصباً ابن دريد الأيبسان ما ظهر من عظم الوظيف من قدامه وقال منجما الفرس العظمان الناتئان دوين العرقوب صاحب العين الكعب بين عظم الوظيف وعظم الساق وهو الناتئ من خلفه والرواهش عصب يدي الدابة والرهش والارتهاش أن تضطرب رواهش الدابة فيعقر بعضها بعضاً أبو عبيدة الرقمتان حلقتان في باطن الذراعين متقابلتان وقيل هو ما اكتنف جاعرتي الدابة من كية الناز صاحب العين المرقوم من الدواب الذي في قوائمه خطوط كيات ومنه قيل للثور والحمار الوحشي مرقوم القوائم للسواد الذي فيها غيره الشظية عظم لاصق بوظيف اليدين من مؤخره صاحب العين الشظاة عظيم لازق بالركبة وجمعها شظىً وقيل الشظى عصب صغار في الوظيف الرزاحي الشظية عظم الساق الاصمعي الشظى عظيم مستدق ملصق بالذراع فإذا تحرك موضعه قيل شظى وبعض الناس يجعل الشظى انشقاق العصب أبو عبيدة الأشاجع عصب اليدين وقد تقدم في الانسان والمضائغ من وظيفي الفرس رؤس الشظاتين والنسوان عمرقان في الرجلين هما العاملان في الفخذين وقد تقدم الأصمعي المعقم الرسغ عند الحافر وقد عممت بالمعاقم جميع المفاصل من الانسان وغيره ابن السكيت الفصوص كالمعاقم معموماً به واحدها فص وقد تقدمت الفصوص في الانسان أبو عبيدة الثنة الشعر فوق الرسغين من مؤخر الرجلين واليدين والجمع ثنن والسلامي العظم الذي فوق الحافر وقد تقدم في الانسان أبو عبيد دابرة الحافر ما يلي مؤخر الرسغ أبو عبيدة العجاية عصبة تكون في باطن اليد وأسفل منها هنات كأنها الأظفار وتسمى السعدانات الأصمعي الحوشب عظيم صغير كالسلامي في طرف الوظيف بين رأس الوظيف ومستقر الحافر أبو عبيد الحوشب حشو الحافر أبو عبيدة الحوشبان عظما الرسغ أبو عبيد الجبة حشو الحافر ابن السكيت الجبة الحافر أبو عبيد الدخيس بين اللحم والعصب ابن الاعرابي الدخيس عظم الحوشب ابن دريد أشاعر الفرس ما حول حافره من الشعر وقيل هو ما استدار بالحافر من منتهى الجلد الواحد أشعر الاصمعي نسور الحافر ما اضطمر من باطنه ودوابرها مؤخرها ابن السكيت الحاميان جانبا الحافر أبو عبيدة حوامي القدم والحافر أركانهما وجوانبهما ابن دريد السنبك مقدم الحافر فارسي تكلمت به العرب قديماً ونعل الفرس ما أصاب الأرض من حافره وفرس منعل شديد الحافر وللمنعل موضع آخر سنأتي عليه أبو عبيد النسر باطن الحافر والجمع نسور وأنشد
سواهم جذعانها كالجلا ... م قد أقرح القود منها النّسورا
ابن الأعرابي وهو الصحن وقد تقدم في أذن الانسان والفرس وصحنته الفرس ركضته بصحنها وفرس صحون صاحب العين فرس جيد الحذاء وكذلك البعير
ومن صفات الحوافر

أبو عبيد الملطس الحافر الشديد الوطء والمصطر المتقبض ابن قتيبة هو المصرور أبو عبيد والأرح العريض وكلاهما عيب ابن دريد وهو الرحح وقيل هو المنتفخ وقد تقدم في الانسان وقال حافر حوأب مقعب أبو عبيد الوأب الشديد صاحب العين وأب الحافر يوأب انقعب ابن دريد هو الحسن القدر ليس بالمصطر ولا الأرح أبو عبيد المكتب الغليظ وقد كنب كنباً أبو عبيد حافر وقاح صلب بين الوقاحة والوقوحة والقحة والقحة الاصمعي الجمع وقح ووقح أبو زيد وقد وقح وقوحة ووقح وقحاً واستوقح وأوقح وكذلك الخف والظهر صاحب العين وقحت الحافر كويت موضع الحفار والأشاعر منه بشحمة تذيبها أبو عبيد المجمر الوقاح والمفج المقبب وهو محمود أبو عبيد والسليط الطويل السنبك الاصمعي هو السبط أبو عبيد واللام أشد الحوافر والمقعب الذي قد غابت نسوره يشبه بالقعب ابن دريد حافر أحك بين الحكك وهو أن تأكله الأرض الأصمعي وكذلك الحكيك وقد تقدم في الكعب الأصمعي في الحافر الحفا والوجي والوقع فالحفا أن ينهك وتأكله الأرض والوجى أن يجد في حافره وجعاً ويشتكيه من غير أن يهي منه شيء بخرق أو غيره والوقع أن يشتكي حافره من الحجارة أبو عبيد حفي حفاً فهو حف وأحفته الحجارة ووجى وجي فهو وج الفارسي وقد روى قوله
حتى يؤب بها وجباً معطّلة
كأنه جمع أوجي ووجياء والأقيس وجياً ليكون من باب هلكي ومرضي ورواية الأصمعي عوجاً أبو عبيد وقع وقعاً فهو وقع وقد تقدم في الانسان صاحب العين حافر وقيع وقعته الحجارة والرهص أن يصيب الحجر حافراً فيدوي باطنه رهصت الدابة رهصاً ورهصت وأرهصتها الحجارة أبو زيد الاسم الرهصة ودابة رهيص ورهيصة ومرهوصة والجمع رهصي غير واحد رهصه الحجر يرهصه رهصاً والرواهص من الحجارة التي ترهص الدابة إذا وطئتها واحدتها راهصة الأصمعي فرس واق وقد وقى وذلك إذا كان يهاب المشي من وجع يجده فيه وقال حافر عجر شديد صلب وقد تقدم في الوظيف وقال فرس منعل صلب الحافر كأنه أنعل كما قيل لحمار الوحش إذا وصف بصلابة الحافر
دوائر الخيل
أبو عبيدة في الفرس أربع عشرة دائرةً فيها دائرة المحيا وهي لاصقة بأسفل الناصية ودائرة اللطاة التي في وسط الجبهة ودائرة اللاهز التي تكون على اللهزمة ودائرة العموم التي تكون في موضع القلادة والدائرة التي تدعى السمامة في وسط العنق في عرضها ودائرة الناحر التي في الجران إلى أسفل من ذلك والدائرتان اللتان في نحره يقال لهما البنيقان الواحدة بنيقة بالهاء والتثنية بغير هاء والدائرة التي تحت اللبد هي القالع والجمع قوالع والدائرة التي في عرض زوره هي الهقعة وهي دائرة الحزام وقيل هي دائرة بجنب بعض الدواب يتشاءم بها وقد هقع هقعاً وأنشد
إذا عرق المهقوع بالمرء أنعظت ... حليلته وازداد حرّاً عجانها
أبو عبيدة والدائرتان اللتان بين الحجبتين والقصريين يقال لهما الصقران والدائرة التي تحت الصقرين يقال لها الخرب والدائرة التي تكون على الجاعرتين يقال لها الناخس وفرس منحوس والعرب تتشاءم به وكانت العرب تستحب دائرة العموم التي في موضع القلادة ودائرة السمامة والهقعة وتكره النطيح واللاهز والقالع والناخس صاحب العين اليعسوب دائرة في مركض الفرس أبو عبيد الصقران الدائرتان اللتان خلف اللبد
الجانب الوحشي والانسي من الدواب
أبو عبيد الانسي الأيسر والوحشي الأيمن وقيل الوحشي الذي لا يقدر على أخذ الدابة إذا أفلتت منه وانما يؤخذ من الجانب الانسي وهو الذي يركب منه الراكب ويحلب الحالب وانما قالوا فجال على وحشيه وانصاع جانبه الوحشي لأنه لا تؤتى في الركوب والحلب والمعالجة وكل شيء الا منه فانما خوفه منه والانسي الجانب الآخر وقيل الوحشي الجانب الأيسر من البهائم والناس والانسي والأنسي الأيمن
ما يستحب في الخيل

الأصمعي يستحب في الفرس أن تعرض جبهته وتألل أذنه ويخشع حجاجه ويحد طرفه ويتعرق خداه ويلهز ماضغه ويتسع منخره ويرحب شدقاه ويدق مستطعمه ويرق مذبحه وتطول عنقه وتشرف ويدق زوره وهو الصدر وتعظم بركته وهو ما استقبلك من صدره ويرهل منكباه وتعرض كتفه ويشرف منسجه ويقصر ظهره ويلحب متنه فيقل لحمه صاحب العين لحب متن الفرس وعجزه املس في حدور ومتن ملحوب الأصمعي ويستحب أن ينتفخ جنباه وتتسع ضلوعه وتحبط قصرياه ويطول بطنه وتقصر طفطفته وتشرف حجبتاه ويقصر قضيبه ويضحي عجانه ويقصر عسيبه ويطول سبيبه وتقصر ساقه وتعرض أوظفة رجليه وتحدودب أوظفة يديه وتمحص قوائمه ويحد عرقوبه وتمكن أرساغه ويحتد كعبه وتظمأ فصوصه ويتسع جلده ويرق أديمه وتقصر شعرته ويشتد صهيله ولا يعجل عرقه ولا يبطئ قوله تألل اذنه أي تدق وقوله يحشع حجاجه أي لا يجعظ وقوله يتعرق خداه أي يقل لحمهما وقوله يلهز ماضغه أي يغلظ ويكبر ويستدير عصب أصل اللحي وقوله يدق مستطعمه أي جحافله وقوله يرهل منكباه أي يكثر لحمهما في استرخاء وقوله وتحبط قصرياه أي تنتفخ وقوله وتقصر طفطفته أي شاكلته وقوله ويضحي عجانه أي يظهر وقوله تمحص قوائمه أي يشتد خلقه وقوله وتظمأ فصوصه أي يقل لحمها والفصوص المفاصل أبو عبيدة ويستحب فيه الهرت وهو سعة الشدق فرس هريت وأهرت متسع مشق الفم وقد هرت والبتع شدة العنق وإشرافها والتلع طولها يقال فرس بتع وبتعة وأتلعة وتلعاء والهضم اضطمار الجنبين والتجنيب في الرجلين أن يكون فيهما ميل إلى وحشيهما ولا يكون الا فيهما وهو انفراج الرجلين قليلاً والتخيب في اليدين والصلب أن يكون فيهما كالحدب والقنا أبو عبيد المجنب البعيد ما بين الرجلين من غير فحج وهو مدح ابن دريد الحنب والتخيب أحديداب في وظيفي يدي الفرس وهو مستحسن فرس محنب أبو عبيدة فرس شاخص الطرف والعظام أي مشرفها
ما يكره في الخيل
الأصمعي يكره في الخيل قلة الدماغ واضطراب الأذن وغلظ الذفري والجحفلة وضيق الشدق وضعف الضرس وكثرة لحم الوجه والقنا وعظم العنق وغلظها وهو الرقب يكره في كل ما أريد عدوه ولا يكره فيما أريد للثقيل يقال فرس أرقب ورقباء وعظم الزور ودنو الصدر من الأرض وضيق الجلد على العضد والكتف وكثرة لحم المتن واضطرابه وطمأنينة القطاة واضطمار الجنبين وقصر الضلع أبو حاتم والهضم وهو استقامة الضلوع وانضمام أعالي البطن فرس أهضم فأما الهضم الذي هو الضمر فمحمود أبو زيد والبزخ وهو تطامن الظهر وإشراف قطاته وحاركه بزخ بزخاً فهو أبزخ والأنثى بزخاء وقد تقدم البزخ في الانسان ابن دريد لوى الفرس لوىً إذا اعوج ظهره الأصمعي ويكره ميل الذنب في أحد الشقين وطول العسيب وامساخ الحماة وموج الربلة وطول النسا واستدارة القوائم وعظم إحدى ركبتيه وهو الركب وفرس أركب وتباعد ما بينهما وهو البدد وأن تفرش رجلاه فلا تنتصبا وهو الأقعاد وإذا استرخت رجله قيل إنه لمنحل النسا وإذا شنج نساه فقلصت رجله قيل إنه لغامض العرقوب غيره الحصص قلة شعر الثنة والذنب فرس أحص والأنثى حصاء الأصمعي ويكره اصطرار الحوافر ورححها واستواء مقدمها ومؤخرها وحفوفها وهو أن تنصدع أو تتقشر وظهور النسر أبو حاتم فرس أذقي رخو الأنف والأنثى ذقواء ابن دريد ويكره منها الحقق وهو أن يقع حافراً رجليه على مواقع يديه وفرس أحق أبو عبيد الشئيت العثور
ألوان الخيل

الأصمعي من ألوانها الكمتة وهي حمرة يدخلها قوء وهي أحب الألوان إلى العرب مع الحوة وهي أصلبها ظهوراً وجلوداً وحوافر وقد أكمات قال سيبويه في باب ما جرى في الكلام مصغراً وترك تكبيره لأنه عندهم مستصغر فاستغنى بتصغيره عن تكبيره سألت الخليل رحمه الله عن كميت فقال هو بمنزلة جميل يعني البلبل أي لم يجر الا مصغراً وقال انما هي حمرة يخالطها سواد ولم تخلص فانما حقروها لأنها بين السواد والحمرة ولم يخلص أن يقال له أسود ولا أحمر وهو منهما قريب فانما هذا كقولك هو دوين ذاك أبو عبيدة الكميت للذكر والأنثى سواء الفارسي الجمع كمت توهموا أكمت لأن أكثر الألوان انما يجيء على أفعل الأصمعي وفي الكمتة لونان يكون الفرس كميتاً مدمىً ويكون كميتاً أحم ومنها الصفرة يقال فرس أصفر وصفراء وهو بالفارسية الزرد ولا يسمى أصفر حتى يصفر ذنبه وعرفه ومنها الحوة وهي خضرة تضرب إلى السواد تصفر أرفاغ الدابة معها ومحاجرها ويكون أعلاها أشد سوداً وقد احووى ولم تقل العرب في هذا المثال الا ارعوى وبعضهم يقول احواوى وبعضهم يقول حوى حوة الفارسي باب حوة وقوة قليل لأنه قلما يتفق أن تكون العين واللام واواً ولذلك قلنا ان سواسوة أقل من سواسية كما أن باب حوة أقل من باب لية وطية الأصمعي وفيها الوردة فرس ورد ووردة وخيل وراد قال سيبويه فرس ورد وأفراس ورد صاحب العين وقد ورد وردة وأوراد الأصمعي ورد ورودةً قال الفارسي قال أبو عبيدة أما قوله تعالى " فإذا انْشَقَّت السَّماء فكانَتْ وَرْدةً كالدّهَانِ " فقيل انه أراد والله أعلم فرساً وردةً وتكون في الربيع وردة إلى الصفرة فإذا اشتد البرد كانت وردة حمراء فإذا كان بعد ذلك كانت وردةً إلى الغبرة فشبه تلون السماء بتلون الوردة من الخيل وشبه الوردة في اختلاف ألوانها بالدهن واختلاف ألوانه قال المرار العدوي
فهو ورد اللّون في أزيئراره ... وكميت اللّون ما لم يزبئرّ
الازيئرار الانتفاش ومنه قول امرئ القيس
سودٌ يفين إذا تزيئرّ
يقول إذا سكنت شعرته استبانت كمتته وإذا ازبأر استبان أصول الشعر وهي أقل حمرة من أطرافه ومنه قول ساعدة بن جؤية وذكر وعلا
تحوّل لوناً بعد لونٍ كأنّه ... بشفّان يوم مقلع الوبل يصرد
أراد يقشعر فيخرج باطن شعرته فيبدو لون غير لونه ثم يسكن فيعود لونه الأول والشفان الريح الباردة ومثله
تحول قشعريراته دون لونه ... فرائصه من خيفة الموت ترعد
وقيل في قوله تعالى " فإذا انْشَقَّت السماء فكانَتْ وَرْدةً كالدِّهان " أي صارت كلون الورد وذلك يوم القيامة تتلون من الفزع الأكبر تلون الدهان المختلفة يدل عليه قوله تعالى " يومَ تكُونُ السَّماءُ كالمُهْل " أي الزيت الذي أغلي وقيل الدهان الأديم الأحمر قال كثير
إذا ما لوي صنعٌ به عدنّيةً ... كلون الدّهان وردةً لم تكمت
الصنع الخياط تكمت تضرب إلى الكمتة ويقال للسنة الجدبة وردة أي حمراء قال الطرماح
وردة أدلج صنّبرها ... تحت شفّان شباً ذي سجام
وقال آخر يذكر سنة جدبة احمرت فيها الآفاق من المحل
كأنّ الثّريا أُطلعت في عشائها ... بوجه فتاة الحيّ ذات المجاسد
شبه الثريا في حمرة الجو من الأزل بجارية عليها مجاسد وهي الثياب المصبوغة بالجساد وهو الزعفران واحدها مجسد والجساد والجسد جميعاً الزعفران وسآتي على استقصاء هذا في باب السنين ان شاء الله تعالى أبو عبيدة والورد الأغبس وهو في كلام العجم السمند والصنابي وهو الكميت ينسب إلى الصناب وهو الخردل بالزبيب والبهيم المصمت الذي لا شية فيه ولا وضح أي لون كان ابن الأنباري والجمع بهم وبهم وقيل هو الأسود وقال فرس محلف ومحلفة وهو الأحم والأحوى لأنهما متدانيان حتى يشك فيهما البصيران فيحلف هذا أنه كميت أحوى ويحلف هذا أنه كميت أحم وأنشد
كميتٌ غير محلفةٍ ولكن ... كلون الصّرف علّ به الأديم

يعني أنها خالصة اللون لا يشك فيه أبو عبيدة ومما لا يقال له بهيم ولا شيةً فيه الأبرش والأنمر والأشيم والمدنر والأبقع والإبلق والأبرش الأرقط وقيل البرش لمع بياض في لون الفرس من أي لون كان الا الشهبة وقد برش وأبرش فهو أبرش والأنثى برشاء والأنمر أن تكون فيه بقعة ببيضاء وأخرى أي لون كان والاسم النمرة والأشيم أن تكون فيه شامة أو شام في جسده والمدنر الذي به نكت فوق البرش والأبقع الذي يكون في جسده بقع تخالف سائر لونه الأصمعي سائر جسده وهو الديزج ويقال فرس أدغم وفرس دغماء قال وقال الحجاج لصاحب دوابه أسرج الأدغم فخرج لا يدري ما قال له فسأل يزيد بن الحكم فقال له أفي دوابه ديزج قال نعم قال أسرجه له والاطخم كالأدغم وفي كل الألوان يكون الاغراب فإذا ابيضت أرفاغ الدابة مما يلي الخاصرة والمحاجر والأشفار فهو مغرب وإذا ابيضت الحدقة فهو أشد الاغراب وفيها الخضرة وهي التي تخلطها غيرة وفيها الشقرة وهي الحمرة التي تكون فيها مغرة وفيها الدهمة وهو السواد شديده وهينه والكهبة كالدهمة فرس أكهب وهو الذي لم يشتد سواده ولم يصف لونه صاحب العين وفيها الشهبة والشهب لون بياض يصدعه سواد في خلاله وقد شهب شهبة واشهب وهو أشهب أبو عبيد أشهب الرجل إذا كان نسل خيله شهباً الأصمعي فإذا كان في الدابة عدة ألوان من غير بلق فذلك التوليع وبرذون مولع أبو عبيدة الأصدأ الشديد الحمرة قد قاربت السواد سيبويه وهي الصدأة الحمرة الشديدة فأما أبو عبيد فخص به الإبل ثعلب وقد صدئ وهو حكم الأفعال التي تدل على الألوان
شعور الخيل
أبو عبيد أعرف الفرس طال عرفه وفرس أعرف ابن دريد فرس رفل ورفن طويل الذنب الأصمعي فرس ضافي السبيب طويله وكذلك سابغه أبو زيد فرس مكنوسة وهي الملساء الجرداء من الشعر أبو عبيد الأسفي من الخيل القليل شعر الناصية ومن البغال السريع وتأنيثهما سفواء غير واحد السفا خفة شعر الناصية أبو عبيدة وهو الحرق وقد تقدم في الشعر والريش صاحب العين ناصية كابسة مقبلة على الجبهة وقد كبست الجبهة الأصمعي الغمم كثرة شعر الناصية حتى تغطي الجبهة فرس أغم وقد تقدم في الانسان ابن دريد الحذذ كالسفا والحذذ أيضاً السرعة صاحب العين العقيقة الشعر الذي تنتج به الخيل وقد أعقت الحامل وهي معق نبتت عقيقة ولدها في بطنها وقد تقدم في الانسان
ومن الشيات
ابن دريد الشية كل لون خالف سائر لون جميع الجسد في الدواب وقيل شية الفرس لونه قطرب الحر سواد في ظاهر أذني الفرس وأنشد
بين الحرّ ذو مراحٍ سبوق

الأصمعي الغرة بياض الجبهة فإذا صغرت فهي قرحة أبو عبيدة الغرة ما فوق الدرهم والقرحة قدر الدرهم قال الفارسي قال أبو العباس ولهذا قالوا روضة قرحاء إذا نورت فكان نوارها أبيض ابن السكيت قرح الفرس قرحاً وأقرح فهو أقرح أبو عبيدة السائلة من الغرر المعتدلة في قصبة الأنف وقيل هي التي سالت على الأرنبة حتى رثمتها والوتيرة غرة الفرس إذا كانت مستديرة وإذا دقت وسالت وجللت الخيشوم ولم تبلغ الجحفلة فهي شمراخ وفرس مشمرخ فان سالت غرته ودقت فلم تجاوز العينين فهي العصوف فان أخذت جميع وجهه غير أنه ينظر في سواد فهي المبرقعة صاحب العين اليعسوب غرة مستطيلة في وجه الفرس حتى تساوي أعلى الأنف وكذلك إذا ارتفعت على قصبة الأنف وعرضت واعتدلت حتى تبلغ أسفل الخليقاء قلت أو كثرت ما لم تبلغ العينين وقد تقدم أن اليعسوب دائرة في مركض الفرس أبو عبيدة فرس مخطم أخذ البياض من خطمه إلى حنكه الاسفل الأصمعي فإذا انتشرت الغرة فهي شادخة وقد شدخت تشدخ شدخاً أبو عبيدة هي التي انتشرت وسالت سفلاً فملات الجبهة ولم تبلغ العينين صاحب العين هي التي تغشى الوجه من أصل الناصية إلى الأنف الأصمعي إذا ابيض موضع اللطمة من الفرس فهو لطيم أبو عبيدة إذا رجعت غزته في أحد شقي وجهه إلى أحد الخدين فهو لطيم وقيل لا يكون لطيماً الا أن تكون غرته أعظم الغرر وأفشاها حتى تصيب عينيه أو احداهما أو خديه أو أحدهما فان فشت غرته حتى تأخذ العينين وتبيض أشفارهما فهو مغرب وقد تقدم الاغراب في الارفاغ والخاصرة والمحاجر والاشفار وقيل المغرب الأبيض كل شيء منه صاحب العين المغرب الأبيض من كل صنف والمعر والمعر في الغرة أن ينتتف موضعها حتى تشمط والمعر في الناصية كالحرق ابن دريد غرة متمصرة إذا ضاقت من موضع واتسعت من آخر والآجهر المغرب أبو عبيدة فان كانت احدى عينيه زرقاء والأخرى كحلاء فهو أخيف الفارسي والاسم الخيف حكاه ابن السكيت وحقيقته الاختلاف يقال الناس أخياف أي متضادون لا يستوون ومنه تخيفت الإبل في المرعى إذا اختلفت وجوهها وقد تقدم ذلك في الانسان أبو عبيدة فرس نطيح إذا طالت غرته حتى تسيل تحت أذنيه ويتشاءم به وقال تفشغت الغرة كثرت وانتشرت وناصية فاشغة وفشغاء وقد فشغت وفشغت عينيه الأصمعي فإذا أبيضت جحفلته فهو أرثم والأنثى رثماء وهل الرثمة ابن دريد الرثم والرثمة بياض في طرف الانف وقيل هو كل بياض قل أو كثر إذا أصاب الجحفلة العليا إلى أن يبلغ المرسن وقد رثم رثماً الأصمعي فإذا كان بأطراف جحفلته شيء من بياض فهو ألمظ أبو عبيدة إذا ابيضت السفلى فهو ألمظ وهي اللمظة صاحب العين فرس أدرع أبيض الرأس والعنق ولون سائره أسود وقيل هو بخلافه أبو عبيدة فرس مطرف إذا خالف لون رأسه وذنبه سائر لونه ابن دريد الصلصل بياض في أطراف شعر معرفة الفرس وهي من الشيات أبو عبيدة إذا ابيض أعلى رأسه فهو أصقع وإذا ابيض قفاه فهو اقنف وإذا ابيض رأسه كله فهو أغشى وأرخم فان شابت ناصيته فهو أسعف وهو السعف فان ابيضت كلها فهو أصبغ فان كان باذنيه نقش بياض فهو أذرأ فان كان أبيض الرأس والعنق فهو أدرع فأما أبو عبيد فخص به الشاة من الضأن غيره المصدر الأبيض الصدر أبو عبيدة فان كان أبيض الظهر فهو أرحل فأما أبو عبيد فخص بالرحلاء الشاة من الضأن فان كان أبيض العجز فهو آزر فان كان أبيض الجنب أو الجنبين فهو أخصف فأما أبو عبيد فحص به الشاة من الضأن أبو عبيدة فرس أخرج أبيض البطن والجنبين إلى منتهى الظهر ولم يصعد إليه ولون سائره ما كان والأجوف والمجوف الأبيض البطن إلى منتهى الجنبين وسائر لونه ما كان فان كان أبيض البطن فهو أنبط وقيل الأنبط الذي يكون البياض في أعلى أحد شقي بطنه مما يليه في مجرى الحزام ولا يصعد إلى الجنب صاحب العين النبط والنبطة بياض تحت إبط الفرس ابن قتيبة فرس منعل يد كذا أو رجل كذا أو اليدين أو الرجلين إذا كان البياض في مآخير أرساغ رجليه أو يديه ولم يستدر وقيل المنعل ما أطاف بياضه بأشاعره ابن دريد المختم الذي في أشاعره بياض فإذا ارتفع البياض فجاوز الثنن حتى يصعد في الأوظفة فهو التجبيب فرس مجبب ومجببة وقيل المجبب الذي بلغ البياض أشاعره ابن دريد فرس مقفز إذا استدار بياضه بقوائمه ولم يجاوز الأشاعر نحو المنعل وحكى غيره أقفز الأصمعي فإذا جاوز البياض الركبة في اليد

والعرقوب في الرجل فهو بلق وفي كل الالوان يكون البلق فكل لون خالطه بياض فهو أبلق والبلق هجنة في الخيل صاحب العين بلق بلقاً وابلاق فهو أبلق والأنثى بلقاء ابن دريد وبلق وهي قليلة أبو عبيد أبلق الرجل ولد له ولد بلق أبو عبيدة فان تجاوز البياض إلى العضدين والفخذين فهو أبلق مسرول الأصمعي إذا كان البياض بموضع الخلاخل من اليدين والرجلين فهو التحجيل وانها لذات أحجال إذا كان بها تحجيل الواحد حجل فإذا حجلت ثلاث وتركت واحدة قيل محجل ثلاث ومطلق واحدة أبو عبيدة التحجيل أن يكون البياض في الرجلين وفي يد واحدة أو أن يكون في الرجلين دون اليدين أو أن يكون في احدى رجليه دون الاخرى ودون اليدين ولا يكون التحجيل في اليدين خاصةً الا مع الرجلين ولا في يد واحدة دون الأخرى الا مع الرجلين والتحجيل بياض يبلغ الوظيف ولون سائره ما كان وإذا كان بياض التحجيل في قوائمه كلها قالوا محجل الأربع الأصمعي فإذا ابيضت اليد والرجل التي من شقها قيل به شكال فإذا ابيضت رجله من شقه الايمن ويده من شقه الايسر قيل به شكال مخالف وفرس مشكول ذو شكال فإذا كان محجل الرجل واليد من الشق الأيمن فهو ممسك الآيامن مطلق الآياسر وهم يكرهونه فإذا كان محجل الرجل واليد من الشق الايسر فهو ممسك الآياسر مطلق الآيامن وهم يستحسنونه وكل قائمة فيها بياض ممسكة لأنها أمسكت على البياض وقوم يجعلون الأمساك أن لا يكون في قوائمه بياض كأنها أمسكت عنه الأصمعي فإذا ابيضت اليد فهو أعصم وإذا ابيضت الرجل فهو أرجل والمصدر فيهما العصم والرجل والرجلة وقد رجل رجلاً أبو عبيدة فان قصر البياض عن الوظيف واستدار بأرساغ رجليه دون يديه فذلك التخديم يقال فرس مخدم وأخدم ابن دريد الاطلاق في القائمة أن لا يكون بها وضح كأنها أطلقت فلم تمسك وقيل الاطلاق أن تكون يد ورجل في شق محجلتين والأمساك أن تكون يد ورجل ليس بهما تحجيل الأصمعي فإذا كان البياض في الذنب فهو الصبغة فرس أصبغ وصبغاء وقد تقدم الصبغ في الناصية عن أبي عبيدة وقيل الصبغ أن يبيض الذنب كله وقيل هو أخف من الشعل وهو أن يكون في طرف ذنبه شعرات بيض فإذا خالط البياض الذنب في أي لون كان فذلك الشعلة فرس أشعل وشعلاء وقد شعل شعلاً وقيل الشعل يكون في الذنب طولاً ويكون عرضاً وقد يكون في القذال فإذا خلص لونه من كل لون يريد من اي لون كان فهو بهيم أبو زيد الكسعة النكتة البيضاء في جبهة الدابة وغيرها والبهار بياض في لبان الفرسقوب في الرجل فهو بلق وفي كل الالوان يكون البلق فكل لون خالطه بياض فهو أبلق والبلق هجنة في الخيل صاحب العين بلق بلقاً وابلاق فهو أبلق والأنثى بلقاء ابن دريد وبلق وهي قليلة أبو عبيد أبلق الرجل ولد له ولد بلق أبو عبيدة فان تجاوز البياض إلى العضدين والفخذين فهو أبلق مسرول الأصمعي إذا كان البياض بموضع الخلاخل من اليدين والرجلين فهو التحجيل وانها لذات أحجال إذا كان بها تحجيل الواحد حجل فإذا حجلت ثلاث وتركت واحدة قيل محجل ثلاث ومطلق واحدة أبو عبيدة التحجيل أن يكون البياض في الرجلين وفي يد واحدة أو أن يكون في الرجلين دون اليدين أو أن يكون في احدى رجليه دون الاخرى ودون اليدين ولا يكون التحجيل في اليدين خاصةً الا مع الرجلين ولا في يد واحدة دون الأخرى الا مع الرجلين والتحجيل بياض يبلغ الوظيف ولون سائره ما كان وإذا كان بياض التحجيل في قوائمه كلها قالوا محجل الأربع الأصمعي فإذا ابيضت اليد والرجل التي من شقها قيل به شكال فإذا ابيضت رجله من شقه الايمن ويده من شقه الايسر قيل به شكال مخالف وفرس مشكول ذو شكال فإذا كان محجل الرجل واليد من الشق الأيمن فهو ممسك الآيامن مطلق الآياسر وهم يكرهونه فإذا كان محجل الرجل واليد من الشق الايسر فهو ممسك الآياسر مطلق الآيامن وهم يستحسنونه وكل قائمة فيها بياض ممسكة لأنها أمسكت على البياض وقوم يجعلون الأمساك أن لا يكون في قوائمه بياض كأنها أمسكت عنه الأصمعي فإذا ابيضت اليد فهو أعصم وإذا ابيضت الرجل فهو أرجل والمصدر فيهما العصم والرجل والرجلة وقد رجل رجلاً أبو عبيدة فان قصر البياض عن الوظيف واستدار بأرساغ رجليه دون يديه فذلك التخديم يقال فرس مخدم وأخدم ابن دريد الاطلاق في القائمة أن لا يكون بها وضح كأنها أطلقت فلم تمسك وقيل الاطلاق أن تكون يد ورجل في شق محجلتين والأمساك أن تكون يد ورجل ليس بهما تحجيل الأصمعي فإذا كان البياض في الذنب فهو الصبغة فرس أصبغ وصبغاء وقد تقدم الصبغ في الناصية عن أبي عبيدة وقيل الصبغ أن يبيض الذنب كله وقيل هو أخف من الشعل وهو أن يكون في طرف ذنبه شعرات بيض فإذا خالط البياض الذنب في أي لون كان فذلك الشعلة فرس أشعل وشعلاء وقد شعل شعلاً وقيل الشعل يكون في الذنب طولاً ويكون عرضاً وقد يكون في القذال فإذا خلص لونه من كل لون يريد من اي لون كان فهو بهيم أبو زيد الكسعة النكتة البيضاء في جبهة الدابة وغيرها والبهار بياض في لبان الفرس

أصوات الخيل
صاحب العين الصهيل من أصوات الخيل صهل يصهل صهيلاً وفرس صهال كثير الصهيل أبو عبيد من أصواتها الشخير والنخير والكرير فالشخير من الفم والنخير من المنخرين والكرير من الصدر وقد تقدم أن الكرير والحشرجة عند الموت صاحب العين القبع من أصوات الخيل صوت يرده من منخريه إلى الحلق ولا يكاد يكون الا من نفار أو شيء يتقيه ويكرهه وأنشد
إذا وقع الرّماح بمنكبيه ... تولّى قابعاً فيه صدود
أبو عبيدة الخواع شبيه بالنخير أو الشخير وسمعت له خواعاً أي صوتاً يردده في صدره وقال النحط والنحيط من أصوات الخيل وهو الصوت من الثقل والاعياء يكون بين الصدر إلى الحلق نحط ينحط نحطاً والنحيم صوت من صدره فرس فرس ناحم وناحمة والجمع نواحم أبو عبيد الاهتزام يكون من شيئين يقال للقرية إذا يبست وتكسرت تهزمت ومنه الهزيمة في القتال انما هو كسر والاهتزام من الصوت يقال سمعت هزيم الرعد ابن دريد فرس هزيم تسمع لصهيله هزمةً وهو نعت محمود ويقال حمحم الفرس ردد الصوت ولم يصهل كالمتنحنح أبو عبيدة الصئ من الفرس رقة في صوته عند الصهيل يضغطه غير أن ذلك خلقة ومن الصهيل الجشة والأجش وهو الذي إذا جهد صهيله كان فيه بحح وأنشد
بأجشّ الصّوت يعبوب إذا ... طرق الحيّ من الغزو صهل
قال ومن اختلاف الصهيل الجلجلة والمجلجل هو الذي صفا صهيله ولم يرق وهو أحسن ما يكون من الصهيل على تلك الحال ابن دريد فرس وهوه من الوهوهة وهي حكاية صهيله إذا غلظ وهو محمود ووهواه نشيط حديد النفس الفارسي وقد يقال فرس وهواه الصهيل يرفعه إلى أبي العباس أحمد ابن يحيى قال أبو عبيد لا أعرف للصوت الذي يجئ من بطن الدابة أسماً انما هو صوت يخرج من قنبه وهو وعاء قضيبه يقال له الوقيب وقد وقب والخضيعة ولا فعل لها ابن دريد الخضيعة الصوت الذي يسمع من جوف بطن الفرس إذا عدا والزعيق والزعاق الخضيعة التي تسمع من بطن الفرس المقرب وقيل هو صت قنب الدابة وقد زعق يزعق زعقاً وقيل لا فعل له أبو عبيدة الضبح الخضيعة وقيل الضبح صوت يسمع من أفواهها ليس بصهيل ولا حمحمة وقيل الحمحمة نفسها وقوله تعالى " والعاديات ضَبْحاً " قال ابن قتيبة كان علي رضي الله عنه يقول هي الإبل يذهب إلى وقعة بدر وقال ما كان معنا يومئذ الافرس عليه المقداد قال الزجاج هي الخيل تضبح على ما تقدم قال ابن الزماني الضبح في الخيل أظهر عند أهل العلم وروى عن ابن عباس أنه قال ما ضبحت دابة قط الا كلب أو فرس قال ابن قتيبة في حديث أبي هريرة تعس عبد الدينار والدرهم الذي أن أعطى مدح وضبح وان منع قبح وكلح تعس فلا انتعش وشيك فلا انتفش معنى ضبح صاح وهذا كما يقال فلان ينبح دونك ذهب إلى معنى الاستعارة صاحب العين الخقيق صوت قنب الدابة وقد خق وخقخق ابن دريد الضغيب كالزعاق صاحب العين العواق والعويق والوعاق والوعيق كذلك وقيل الوعيق والوعاق صوت يسمع من فرج الأنثى من الخيل إذا مشت وقيل هو من بطن الفرس المقرب وقد وعق وهو بمنزلة الخقيق من قنب الذكر أبو عبيد القبقبة والقبيب صوت جوف الفرس صاحب العين الزرج جلبة الخيل وأصواتها
نعوت الخيل من قبل شدة خلقها وعظمه
أما المطهم فقد قدمت في باب الجمال في خلق الانسان أنه الحسن التام كل شيء منه وهو أيضاً يقع على الخيل أبو عبيد المكرب الشديد الخلق والأسر وقال فرس صلدمة شديدة والأدك العريض الظهر صاحب العين فرس فرضاخ واسع وفرس أطنب وقد طنب إذا طال ظهره ابن دريد فرس طهطاه تام الخلق ابن السكيت الضليع التام الخلق المجفر الغليظ الالواح الكثير العصب ويقال فرس مجفر الجنبين ومجرئش الجنبين وحوشب مثله وقد تقدم ذلك في الانسان والعجلزة الشديدة الخلق ابن السكيت عجلزة وعجلزة وأنشد غيره
وانّك فوق عجلزةٍ جموم

أبو عبيدة ولا يوصف به الذكر من الخيل ولكن يوصف به ذكور الإبل واناثها ناقة عجلزة وجمل عجلز صاحب العين فرس نهد جسيم وخنذيذ طويل والخنذيذ أيضاً الخصي منها وهو الفحل من الاضداد ابن دريد فرس حجرب وحجارب عظيم الجوف الأصمعي وكذلك سحيم ابن دريد فرس شطبة طويلة سبطة اللحم لا يوصف به الذكر ابن جني وحكى عن ابن الأعرابي شطبة بالكسر والاجود الفتح وقد تقدم في المرأة صاحب العين فرس مشطوب المتن والكفل إذا انتبر متناه سمناً وتباينت عروقه والسلجم الطويل ابن دريد فرس جحشر وجحارش وجحرش مقلوب وهو الغليظ الخلق والسرحوب الطويلة من الخيل على وجه الارض يوصف به الاناث دون الذكران وفرس قيدود طويلة ولا يقال للذكر قال سيبويه هي من الياء كأنه الطويل في قيد السماء صاحب العين فرس ممشوق وممشق طويل قليل اللحم لا من هزال غير واحد الخيفق كل طويلة من الخيل فيها إخطاف وأنشد
ولم ينج الا كلّ جرداء خيفق
والسلهب والسلهبة كذلك السيرافي الغيداق الطويل من الخيل وقد مثل به سيبويه ابن السكيت فرس عتيد وعتد وهو الشديد الخلق المعد للجري قال ابن جني فأما قول أبي ذؤيب
نعم لعمر الله ثبتٌ ذو عتد
فانه أراد ذو عتاد فحذف الألف واكتفى بالفتحة منها دلالة عليها كما حذفها الآخر في قوله
ألا ا بارك الله في سهيل
وله نظائر فان قلت فهلا كان عتد في البيت هو الفرس من قوله
وبصيرتي يعدو بها عتدٌ وأي
قيل الذي قلناه أقوى وذلك أن العتاد عام يصلح للفرس والسلاح والمال والرجال وغير ذلك فهو أعم وأفخر وأمدح من أن يراد به الفرس وحده ابن دريد فرس وأي صلب وفرس وآة صاحب العين فرس مرضوم العصب إذا كان قد تشنج وصار فيه كالعقد وأنشد
مبيّن الامشاش مرضوم العصب
وقال فرش شناصي وهو الطويل الرأس وقيل الطويل النشيط صاحب العين فرس عنطنطة طويلة وأنشد
عنطنطٌ تعدو به عنطنطه
أبو عبيد فرس وساع واسعة غيره وسع سعةً ووساعةً وفرس وكيع شديد صلب وقد وكع وكاعةً والعنتريس الشديد الجواد وهو في الناقة أعرف صاحب العين الشندخ العظيم الشديد الاصمعي فرس مغار شديد المفاصل صاحب العين فرس أشدف عظيم الشخص والشيظم والشيظمي الجسيم الفتى من الخيل والأنثى شيظمة وقد تقدم في الناس ابن دريد فرس صمصام وصماصم صلب شديد وقد تقدم في الناس وقال فرس درير مكتنز الخلق مقتدر وقيل هو السريع من جميع الدواب وقال فرس مقلص طويل القوائم منضم البطن ابن الاعرابي يقال للفرس الضخم الخضم السيرافي فرس علندي شديد والمرابيع من الخيل المجتمعة الخلق وفرس عبل الشوى غليظ القوائم وقد عبل عبالة وعبولةً والعمضج والعماضج القوي الشديد صاحب العين البهبهي الجسيم الجريء أبو عبيدة الهيكل من الخيل الضخم العبل اللين وقيل هو الطويل علواً وعراءً أي طولاً على وجه الارض وقيل الهيكل الضخم من كل شيء صاحب العين فرس غوج عريض الصدر ابن دريد هو السهل المعطف وكذلك البعير ابن السكيت وثج الفرس وثاجةً كثر لحمه وكذلك البعير
نعوتها من قبل توسط خلقها ودمامته
أبو عبيد فرس فيه كبنة وكبن ليس بالعظيم ولا بالقمئ صاحب العين التوأب الفرس القصير والأنثى توأبة والطمر المشمر الخلق ويقال المستعد للعدو ابن دريد هو من الطمور وهو الوثب صاحب العين هو الطمر والطمرر ابن دريد فرس مسلك صغير الجسم
نعوتها من قبل حسنها
فرس رائع كريم والأنثى رائعة وأنشد
رائعةٌ تحمل شيخاً رائعاً
ابن السكيت فرس أفق رائعة وكذلك شوهاء وقد تكون الشوهاء من الآضداد وقيل الشوهاء منها المفرطة رحب الشدقين والمنخرين ولا يقال فرس أشوه وقيل الشوهاء الحديدة الفؤاد وقيل الشوه طول العنق وارتفاعها الذكر أشوه والأنثى شوهاء وقالوا فرس حصان اشتقوه من معنى الحصن لأنه محرز لفارسه أبو عبيدة لا يقال للفرس فاره انما الفراهة في البغال وكان يقول لم يكن لعدي بصر بالخيل لانه قال
يبذّ الجياد فارهاً متتايعاً
صاحب العين الشقيص في نعت الفرس فراهته وجودته وقال فرس عنجوج رائع الذكر والأنثى في ذلك سواه ابن دريد العرهوم الحسنة العظيمة وفرس طهطاه فتى رائع مطهم وقد تقدم أنه التام الخلق أبو زيد خيل شيار سمان وأخذت الدابة مشوارها ومشارتها إذا سمنت وحسنت هيأتها
أرواث الخيل وأبوالها

أبو عبيد يقال لكل حافر راث روثاً أبو عبيدة المراث والمروث مخرج الروث أبو عبيد ثل ونثل راث وأنشد
مثّل على اريّه الرّوث منثل
يصف برذوناً ابن دريد وربما سمي الروث نثيلاً قال أبو عبيد ويقال لكل ذي حافر أول شيء يخرج من بطنه الردج وذلك قبل أن يأكل شيأ ابن دريد وجمعه أرداج صاحب العين الردق لغة في الردج ويقال للمهر عقى يعقي وكذلك الجحش والصبي والجدي والفصيل صاحب العين ترحرحت الفرس فحجت قوائمها لتبول
عيوب الخيل وأدواؤها
الأصمعي الانتشار انتفاخ في العصب من الأتعاب والعصب التي تنتشر هي العجاية وتحرك الشظاة كانتشار العصب غير أن الفرس لانتشار العصب أشد احتمالاً منه لتحرك الشظاة والشظاة عظم لاصق بالذراع فإذا تحرك قيل شظى الفرس ثعلب هو من الواو لقولهم شظوات الاصمعي الدخس ورم يكون في أطرة حافره وقد دخس دخساً والزوائد أطراف عصب تفرق عند العجاية وتنقطع عندها وتلصق بها والعرن جسوء في رسغ رجله وموضع ثنتها الشيء يصيبه من الشقاق أو المشقة وقد عرن عرناً وعراناً وعرنةً وقيل هو داء يأخذ في رجلها من أخر كالسحج في الجلد يذهب الشعر ودابة عرن وعرون وقيل هو تشقق يصيب الخيل في أيديها وأرجلها ابن دريد بالدابة نفخ وهو ريح ترم منه أرساغها فإذا مشت انفشت صاحب العين النفخة داء يصيب الفرس ترم منه خصياه فرس أنفخ وقد نفخ نفخاً الاصمعي والشقاق يصيبه في أرساغه وربما ارتفع إلى أوظفته وهو تشقق يصيبها والجرد كل ما حدث في عرقوبه من تزيد وانتفاخ عصب ويكون في عرض الكعب من باطن وظاهر والسرطان داء يأخذ في الرسغ فييبس عروق الرسغ حتى يقلب حافره والحنف في الخيل وغيرها من الحافر في اليدين والرجلين إقبال كل واحدة منهما على الأخرى وقد تقدم أنه من الانسان في الرجل خاصةً والارتهاش أن يصك بعرض حافره عرض عجايته من اليد الأخرى فربما أدماها وذلك لضعف يده والمشش شيء يشخص في وظيفيه حتى يكون له حجم ليس له صلابة العظم الصحيح والجمع أمشاش وقد مشش باظهار التضعيف وله نظائر سنأتي على ذكرها ان شاء الله تعالى الأصمعي النملة شق في الحافر من ظهره والملح داء يصيب الخيل في قوائمها وقد ملح ملحاً فهو أملح والأنثى ملحاء والفأرة والفار والفؤرة تهمز ولا تهمز ريح تكون في رسغ الفرس تنفش إذا مسحت وتجتمع إذا تركت صاحب العين عطب الفرس انكسر ابن دريد بلجم البيطار الدابة عصب قوائمها من داء يصيبها وقال نصل الحافر من موضعه نصولاً خرج ابن الاعرابي الخمال داء يأخذ الفرس فلا يبرح حتى يقطع منه عرق أو يهلك صاحب العين الظلاع داء في قوائمه يغمز منه ظلع يظلع ظلعاً ودابة أظلع الذكر والأنثى فيهما سواء وقال بعضهم يقال للأنثى ظالعة صاحب العين صان الفرس صوناً ظلع ظلعاً شديداً الأصمعي القفاص داء يصيب الدواب فييبس قوائمها ابن الاعرابي الخال كالظلع خال الفرس يخال خالاً فهو خائل أبو عبيد العقال أن يكون بالفرس ظلع ساعةً ثم تنبسط ابن السكيت حمر البرذون من الشعير حمراً تغير فوه وأنتن الأصمعي ومن عيوبها الشرج وهو أن تكون إحدى البيضتين أعظم من الأخرى يقال دابة أشرج بين الشرج أبو عبيد الافرق الذي إحدى وركيه شاخصة والأخرى مطمئنة وفرس حصيص قليل شعر الثنة واللوى التواء في ظهر الفرس وقال برذون أبزخ إذا كان في ظهره تطامن وأشرف حاركه وقطاته ابن دريد فرس مموح قليل لحم الكفل ابن السكيت القمع غلظ يكون في إحدى ركبتي الفرس فرس أقمع وهو عيب وقالوا قمع وقمعة والحلل استرخاء في عصب الدابة فرس أحل أبو عبيدة الحكل أمساح نسا الفرس ورخاوة كعبه أبو عبيد الجهراء الدابة التي لا تبصر في الشمس وقال أبو العيال
جهراء لا تألوا إذا هي أظهرت ... بصراً ولا من عيلةٍ تغنيني
وقد تقدم أن الاجهر المغرب ابن الاعرابي حقل الفرس حقلاً أصابه وجع في بطنه من أكل التراب وهي الحقلة والحقال وأصابه حقل والحصل كالحقل غيره النحطة داء يصيب الخيل في صدورها لا تكاد تسلم منه صاحب العين الخناقية داء يأخذ الدواب في حلوقها وقد تقدم في الناس الأصمعي جخر الفرس جخراً امتلأ بطنه فذهب نشاطه وانكسر والصدام داء يأخذ في رؤس الدواب والعجز داء يأخذ الدواب في أعجازها فتثقل منه وقد عجز عجزاً فهو أعجز والأنثى عجزاء
سمات الخيل

الخيل المسومة التي لها سمة أي علامة والعضباء من آذان الخيل التي يجاوز القطع ربعها صاحب العين وقاع دائرة كي على الجاعرتين لا تكون الا واحدةً أبو عيد كويته وقاع وهي دائرة على الجاعرتين أو حيثما كانت ولا تكون الا دائرةً وأنشد
وكنت إذا منيت بخصم سوءٍ ... دلفت له فأكويه وقاع
أصله من التوقيع وهو تأثير الدبر وقد يكون من السحج والدم
باب خصاء الخيل ونحوه
أبو عبيد الخناذيذ الخصيان والفحولة وأنشد
وخناذيذ خصيةً وفحولا
أبو زيد فأما الكميش من الخيل فالذي يصغر جردانه خلقةً
صفة مشي الخيل وغزوها
صاحب العين وصف المهر إذا توجه لشيء من حسن السير غير واحد عدا الفرس وغيره عدواً وعدواً وعدواناً أسرع وقد أعديته والعداء الكثير العدو قال
والقارح العّدا وكّل طمّرةٍ ... لا تستطيع يد الطّويل قذالها
الأصمعي من المشي العنق وهو أوله والتوقص وهو أن ينز ونزواً ويقرمط ومنه الدألان وهو مشي يقارب فيه الخطو ويبقى فيه كأنه مثقل من حمل ومثله الذألان وهو مر خفيف سريع وقد ذأل فإذا رفع يديه معاً ووضعهما معاً فذلك التقريب فإذا عدا عدو الثعلب فتلك الثعلبية وقيل هو أن يعدو عدو الكلب فإذا ارتفع عن ذلك فهو الحضر وقد أحضر وفرس محضير ومحضار الأصمعي فإذا ارتفع فسال سيلاً قيل مر يجري جرياً ابن دريد جرى جراءً وجرياً وقد أجريته صاحب العين الا جرياً ضرب من الجري الأصمعي فإذا اضطرم جريه قيل مر يهذب وهي الهيذبي ومر يلهب ابن دريد الألهوب ابتداء جري الفرس وأنشد
فللسّوط ألهوبٌ وللساق درّةٌ ... وللزّجر منه وقع أهوج منعب
مفعل من النعب وهو ضرب من عدو الفرس صاحب العين هو أن يثير الغبار في جريه ذهب إلى اشتقاقه من اللهب وهو الغبار الساطع الأصمعي فإذا بدأ بالعدو قبل أن يضطرم قيل أضبح فإذا اجتهد قيل أهمج صاحب العين ضرم الفرس في عدوه ضرماً فهو ضارم وضرم واضطرم وهو فوق الالهاب الأصمعي فإذا رجم الأرض رجماً وجاء بين العدو والمشي قيل ردى ردياً وردياناً قال وقلت لمنتجع بن نبهان ما الرديان قال عدو الفرس بين آريه ومتمعكه أبو عبيد وقيل هو التقريب والجواري يردين إذا رفعت احداهن رجلها ومشت على رجل تلعب والغراب يردى إذا حجل وقال ردت الخيل وأرديتها ابن دريد ملذ الفرس يملذ ملذاً وهو فوق الالهاب وقيل الملذ السرعة في الذهاب والمجيء ومنه ذئب ملاذ خفيف الأصمعي إذا رمى بيديه رمياً ولم يرفع سنبكه عن الارض كثيراً قيل مريد حود حواً وإذا مر مراً سهلاً بين العدو الشديد واللين فذلك الطميم وقد طم يطم فإذا وقعت حوافر رجليه مواضع حوافر يديه قيل قرن يقرن قراناً وهو قرون وإذا مر مراً خفيفاً قيل مر يهزع ويمصع مصعاً صاحب العين هو تحريكه ذنبه في عدوه وقيل هو تحريكه اياه وان لم يعد وكذلك مصع الطائر بذنبه وقال مزع يمزع مزعاً كذلك غيره هو العدو الخفيف وقيل هو أول العدو وآخر المشي فرس ممزع وأنشد
وكلّ طموح الطّرف شقّاء شطبةٍ ... مقرّبةٍ كبداء جرداء ممزع
صاحب العين الهملجة والهملاج حسن سير الدابة في سرعة وقد هملج ودابة هملاج الذكر والأنثى فيه سواء الأصمعي فإذا اختلط العنق بشيء من الهملجة فراوح بين شيء من هذا وشيء من هذا قيل ارتحل وهو عيب وإذا بدأ الجري من غير أن يختلط قيل غلج يغلج غلجاً وهو مغلج ابن دريد غلج الفرس والحمار غلجاً وغلجاناً ابن الاعرابي وكتت الدابة وكتاً أسرعت رفع قوائمها ووضعها الأصمعي فإذا جمع يديه ثم وثب فوقع مجموعةً يداه فذاك الضبر أبو عبيد ضبر يضبر ضبراً الأصمعي ضبر ضبراناً وفرس ضبر فعل من ذلك أبو عبيدة ارتعص الفرس طمر من النشاط والزعل استنان الفرس ونشاطه وليس عليه فارسه صاحب العين العزيم والاعتزام لزوم القصد في الحضر والمشي وغير ذلك واعتزم الفرس في الجري مر فيه جامحاً وأنشد
لولا أكفكفه لكاد إذا جرى ... منه العزيم يدقّ فأس المسحل
والسحق دون الحضر غيره والسحج من الجري دون الشديد وقال حفش الفرس الجري يحفشه أعقب جرياً بعد جري ولم يزدد الأجودة وأحصف عدا عدواً شديداً وقيل الاحصاف أقصى الحضر وانتحى الفرس في جريه جد وقال تناهب الفرسان في الجري والعدو باري كل واحد منهما صاحبه وفرس منهب وأنشد

وان تناهبه تجده منهبا
وانه لينتهب الغاية أي الطلق ابن دريد جرت الدابة ملء فروجها وهو ما بين قوائمها صاحب العين المواثمة في العدو والمضابرة كأنه يرمي بنفسه وقد وثم الارض بحافره وثماً دقها الاصمعي فإذا أهوى بحافره إلى عضده فذلك الضبع وهو فرس ضبوع وقد ضبع يضبع والضبح كالضبع ضبح يضبح ضبحاً وقيل هو عدو دون التقريب وفي التنزيل والعاديات ضبحاً وقيل هي ههنا الإبل والضبع والضبح في الإبل مثله في الخيل وقد تقدم الضبح في أصواتها أبو عبيد فإذا أهوى بحافره إلى وحشيه فذلك الخناف وقد خنف يخنف أبو عبيدة خنف خنوفاً فهو مخناف وخنوف والجمع خنف وهو إذا مالت بيديها إلى أحد شقيها من النشاط ابن دريد خنف يخنف خنفاً فهو خانف وخنوف أمال أنفه إلى فارسه أبو عبيدة الخبب أن ينقل الفرس أيامنه جميعاً وأياسره جميعاً الأصمعي إذا راوح الفرس بين يديه فذلك الخبب وكذلك البعير ابن دريد خب يخب خباً وخبباً سيبويه وخبيباً أبو عبيد وأخببته وقال الوعكة الوقعة الشديدة في الجري والمر الكفيت السريع والابتراك السرعة وأنشد
حتّى إذا مسّها بالسّوط تبترك
والارخاء شدة العدو ابن دريد الأرخاء من ركض ليس بالحضر الملهب وفرس مرخاء وقال در الفرس دراً ودريراً عداً عدواً سهلاً وذأى ذأياً مثله وقال حجل الفرس يحجل حجلاً وحجلاناً وهو مشى فيه نزو بذلك سميت الغربان حواجل ثعلب عسل الفرس يعسل عسلاناً اضطرب في عدوه وهز رأسه والمرفوع من سير البرذون والفرس دون الحضر وفوق الموضوع رفعته أرفعه رفعاً ورفعت منه ورفع هو نفسه ابن دريد اختلط الفرس وأخلط قصر في جريه صاحب العين الرجع رد الدابة يديها في السير ونحو ذلك ابن السكيت جاء الفرس يساقط المشي إذا جاء مسترخياً في عدوه ومنه قول الرجل إذا لم يلحق ملحق الكرام هو يساقط صاحب العين ولف الفرس ولفاً ووليفاً وهو ضرب من عدوه ابن دريد الندف تقارب خطو الفرس في خببه وقد ندف يندف ندفاً وندفاناً ومر يمطر مطراً عدا عدواً شديداً ويقال ناقل الفرس جرى كأنه يتقي ولا يكون ذلك الا في أرض ذات حجارة وأنشد
طافي الخبار مناقل الاجرال وقال جربز الفرس عدا عدواً ثقيلاً فرس ذو فنع أي زيادة في سيره وقال معن الفرس ونحوه يمعن معناً وأمعن تباعد بعدو ابن دريد جمح الفرس بصاحبه جمحاً وجماحاً ذهب يجري جرياً غالباً وفرس جامح وجموح وكل شيء مضى على وجهه فقد جمح صاحب العين أصمى الفرس على لجامه عض عليه ومضى الأصمعي سهكت الدابة سهوكاً جرت جرياً خفيفاً وقيل سهوكها استنانها يميناً وشمالاً وفرس مسهك سريع صاحب العين سمه الفرس في شوطه يسمه سموهاً وهو أن لا يعرف الاعياء وقال همر الفرس الأرض بحوافره يهمرها همراً واهتمرها وهو شدة ضربه إياها بقوائمه أبو عبيد أمهيت الفرس أجريته وقيل طولت رسنه أبو زيد الشد السرعة في العدو وقد شد وفي المثل رب شد في الكرز وأصله أن رجلاً خرج يركض فرساً له فرمت بسخلتها فألقاها في كرز بين يديه والكرز الجوالق فقيل له لم تحمله ما تصنع به فقال رب شد في الكرز يقول هو سريع العدو مثل أمه يضرب للرجل يحتقر عندك وله خبر قد علمته أبو عبيدة الاشداف سرعة عدو الخيل صاحب العين صان الفرس عدوه صوناً إذا ذخر منه لأوان الحاجة وقد تقدم الصون في الظلع ثعلب فإذا لم يدخره فقد ابتذل وبذل وأنشد
وولّى سالكاً لطيات فلجٍ ... يراوح بين صونٍ وابتذال
ورواه الفارسي عامداً لطيات فلج صاحب العين فلان يتقدى به فرسه أي يلزم به سنن السير وتقديت على دابتي كذلك ويجوز في الشعر يقدو به فرسه ابن السكيت عجر يعجر عجراً عدا صاحب العين عجر مد ذنبه في عدوه صاحب العين الفرس يكابن الفرس في الجري أي يعارضه أبو زيد فان رفع الفرس ذنبه في عدوه قيل اكتأر ابن دريد فرس مكتئر بذنبه ومكتار صاحب العين شدف الفرس شدفاً فهو شدف وأشدف وأنشد
بذات لوثٍ أو بناجٍ أشدفا
وقال سلت الفرس دفعته في سباقه أبو عبيد هرج الفرس يهرج هرجاً وهو مهرج إذا كان كثير العدو وأنشد
غمر الاجاريّ مسمّحاً مهرجا

ابن دريد هراج كذلك ويقال الدابة تشيرق في عدوها وهو شدة تباعد قوائمها الاصمعي المعج التفنن في الجري والتقلب فيه يميناً وشمالاً معج يمعج معجاً وفرس ممعج وكذلك الحمار ويقال حمار معاج وممعج وقال استجمع الفرس جرياً وأنشد في صفة السراب
ومستجمع جرياً وليس يبارح ... تباريه في ضاحي المتان سواعده
وقال عرض الفرس يعرض عرضاً وتعرض مشى عرضاً وهي العرضية وهو يمشي العرضنة والعرضني والعرضناء إذا تعرض يميناً وشمالاً وقال عار الفرس عياراً إذا ذهب يتردد كأنه منفلت والاسم العيارة وقصيدة عائرة سائرة منه ومن كلامهم ما قالت العرب أعير من قوله
من يلق خيراً يحمد الناس أمره ... ومن يغو لا يعدم على الغي لائما
أي أسير صاحب العين حبطقطق حكاية أصوات قوائم الخيل إذا جرت والخيفق والخيفقيق كذلك والدقدقة حكاية أصواتها أيضاً وقال البغي اختيال الفرس في عدوه ولا يقال فرس باغ وقال غلت الدابة في سيرها غلواً واغتلت ارتفعت الاصمعي اشتق الفرس في عدوه ذهب يميناً وشمالاً قال بعضهم ومنه قيل للفرس أشق لأنه يأخذ في أحد شقيه كأنما يميل فيه وقال ذألت الخيل بركبانها ذهبت وجاء في الحديث في مصنف ابن أبي شيبة عن جابر بن سمرة أنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة ابن الدحداحة وهو راكب على فرس وهو يتقوقس به ونحن حوله فسره أصحاب الحديث أنه ضرب من عدو الخيل وبه سمى المقوقس صاحب الاسكندرية الذي أرسل إليه النبي عليه السلام وأهدى إليه وفتحت مصر عليه في خلافة عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ولم يذكر أحد من أهل اللغة هذه الكلمة فيما انتهى الينا
نعوت الخيل في الجري
ابن السكيت فرس جواد بين الجودة والجودة والجودة من خيل جياد صاحب العين وقد جاد في عدوه وجود وأجود وعدا عدواً جواداً وقد استجدته طلبته جواداً أبو عبيد أجودت وأجدت صرت ذا دابة جواد وأنشد
فمثلك قد لهوت بها وأرضٍ ... مهامه لا يقود بها المجيد
وقال فرس غمر جواد كثير العدو ومثله بحر وفيض وسكب وحت وجمعه أحتات والجموم الذي كلما ذهب منه إحضار جاءه إحضار وقد جم يجم ابن دريد جم جماماً إذا عفا من التعب وترك الضراب الفارسي هو من جموم الماء بعد غيضه وانحداره وقد أجممته فيهما أبو عبيدة جم الفرس يجم ويجم جماماً وأجم ترك فلم يركب أبو عبيد فرس ذو عقب وعقب له جري بعد جري صاحب العين فرس يعقوب ذو عقب وقد عقب الفرس يعقب عقباً وقال العفو الجري الاول والعقب الجري الثاني يقال عفا وعقب والمعقب الذي يزداد جودةً في عدوه وعقب وعقب فعل هذا مرةً وهذا مرةً وكل من فعل شيأ بعد شيء مثله فقد عقب ابن السكيت فرس جهيد سريع الشد ابن دريد فرس صمم إذا صمم في عدوه وقيل الصمم الشديد الصلب وقال فرس مرطي الجراء أي سريع وقد مرط يمرط مروطاً وفرس خبق سريع العدو ودفق ودفق جواد أبو عبيد العناجيج واحدها عنجوج وقد تقدم أنه الرائع واليعبوب الجواد ابن السكيت السبوح الذي يسبح بيديه في سيره وهو مدح الأصمعي هو السابح أبو عبيد الربذ السريع ابن دريد فرس زبر شديد الوثب ومتيح وتيحان وتياح إذا اعترض في مشيه نشاطاً وفرس إضريج مشبه بانضراج العقاب وهو انقضاضها من الجو كاسرةً صاحب العين عدو إضريج شديد وفرس ضابع شديد الجري وقال فرس مرح ومروح وممراح نشيط وقد مرح وقال فرس طمر وطمرور وطمرير جواد الأنثى طمرة وقد تقدم أنه المشمر الخلق ابن دريد فرس مرجم يرجم الأرض بحوافره وخبيط يخبط الارض بها صاحب العين خبوط كذلك ورجل أخبط يخبط الارض برجليه وقال فرس ثبت الغدر يثبت في موضع الزلل وقد تقدم في الانسان ابن دريد فرس درك الطريدة لا تفوته طريدة وكذلك الرجل وربما سميت الطريدة دريكةً ويقال للفرس الجواد اللاحق قيد الأوابد أي أنه إذا رأى وحشاً لحقه كانما هو مقيد سيبويه وهو مما توصف به النكرة كعبر الهواجر ابن دريد فرس سرطان الجري وسراطي كانه يسترط الجري وفرس لهم ولهميم ولهموم غزير الجري وإخليج جواد سريع وفرس عدوان سريع العدو وغذوان يغذي ببوله إذا جرى والمتائم الذي يجئ يجري بعد جري من التوأم وأنشد
عافى الرّقاق منهبٌ مواثم ... وفي الدّهاس مضبرٌ متائم
صاحب العين فرس عنشنشة سريعة وأنشد
عنشنشٌ تعدو به عنشنشه

وفرس شهم سريع نشيط قوي أبو عبيدة فرس مغوار سريع سيبويه فرس لهمم جواد وأنشد
شأو مدلٍّ سابق اللّهامم
أبو عبيد يقال للفرس انه لنسوف السنبك إذا أدناه من الارض في عدوه وقيل النسوف الواسع الخطو أبو عبيد فرس ساط بعيد الشحوة وهي الخطوة وقد سطا يسطو ابن دريد فرس ساط إذا رفع ذنبه في حضره وهو محمود وفرس ذريع بين الذراعة واسع الخطو وفرس غراف رحيب الشحوة صاحب العين فرس سلب القوائم أي خفيفها وفرس خذم سريع وقد خذم خذماً وقال فرس خوار العنان سهل المعطف وأنشد سيبويه
أعنّي بخوّار العنان تخاله ... إذا راح يمشي بالمدجّج أحردا
صاحب العين فرس فريغ المشي هملاج وأنشد الفارسي في صفة قفر
ويكاد يهلك في تنائفه ... شأو الفريغ وعقب ذي العقب
وقد فرغ الفرس فراغةً وقد تقدم أن الفريغ الحديد من النصال والرجال صاحب العين فرس قلقل جواد سريع وفرس فلتان صلتان نشيط حديد الفؤاد والذهلول من الخيل الجواد الدقيق أبو عبيدة الهمرجل الجواد السريع السيرافي فرس خيفق سريعة وكذلك الناقة وقيل هي الطويلة القوائم مع إخطاف وقد يكون للمذكر والتأنيث عليه أغلب الفارسي فرس ثبيت ثقف في عدوه صاحب العين الشرجب الفرس الجواد الكريم وقد تقدم أنه الطويل من الرجال الأصمعي فرس مذعان سهل السير صاحب العين فرس مسح جواد شبه بالمطر ابن الأعرابي فرس نمل القوائم إذا كان لا يستقر أبو عبيدة فرس نقال ومنقل سريع خفيف وانه لذ ومناقلة ونقال ونقيل وقد تناقل الفرسان تشاءياً ابن دريد فرس ضاغن وضغن إذا كان لا يعطي كل ما عنده من الجري حتى يضرب أبو عبيد المواكل من الخيل الذي يتكل على صاحبه في العدو وقد واكلت الدابة أساءت السير ابن دريد يقال للبرذون إذا حمل على الجري فلم يعد كوسج وقد تقدم أنه الناقص الثنايا الفارسي الكوسج الناقص الثنايا فارسي والكوسج من الخيل الذي يحمل على العدو فلا يعدو عربي صحيح أبو زيد دابة قطوف بطيئة المشي وقد قطفت تقطف وتقطف قطافاً وقطوفاً سيبويه قطفت الفرس ومن أمثالهم قد يدرك القطوف الوساع وأقطف الرجل إذا كانت دابته قطوفاً صاحب العين القبوص الذي إذا ركض بلغ الأرض الا أطراف سنابكه من قدم ويقال بل هو الوثيق الخلق الأصمعي دابة نشزة إذا لم يكد يستقر الراكب والسرج على ظهرها قال ويقال للفرس الحديد النفس انه لينوء بين شطنين وذلك أن الفرس إذا استعصى على صاحبه شده بحبلين من جانبين يقال فرس مشطون صاحب العين فرس مطار حديد الفؤاد ماض طيار أبو حنيفة الغرب الفرس الحديد النفس وأنشد
قد قدت في غلس الظّلام وطيره ... عصبٌ على فنن العضاه جثوم
غرباً لجوجاً في العنان إذا انتحى ... زيدٌ على أقرابه وحميم
الأصمعي فرس هزج سريع نقل القوائم من الهزج وهو كلام خفي متقارب وقد تقدم وأنشد
غدا هزجاً طرباً فلبسه ... لغبن وأصبح لم يلغب
صاحب العين امتخر الفرس الريح واستمخرها قابلها ليكون أروح لنفسه ابن دريد الخروط من الدواب الذي يجتذب رسنه من يد ممسكه فيذهب عائراً خارطاً وأنشد
قدّ الفلاة كالحصان الخارط
وهو الخراط وقد انخرط وقال صكم الفرس يصكم إذا عض على اللجام ثم مد رأسه كأنه يريد أن يغالبه وقال شمست الدابة تشمس شماساً وشموساً فهي شموس جمعت صاحب العين ناص الفرس عند الكبح والتحيرك واستناص شمخ رأسه والنائص الرافع رأسه نافراً وقال فرس معك وهو الذي يجري قليلاً ثم يحتاج إلى الضرب وفرس قدوع يكف بعض جريه وأنشد
مكان الرّمح من أنف القدوع
أبو عبيد الأقدر الذي إذا سار وقعت رجلاه مواقع يديه أبو زيد المطابق كالأقدر وكذلك هو في الإبل غيره والذروع من الخيل البعيد الخطوة وذرع الفرس الفرس والبعير البعير يذرعه ذرعاً سبقه وذارعه فذرعه غلبه وفرس واعد يعدك جرياً بعد جري وعوام كقولك سابق وقد عام عوماً وكذلك الإبل صاحب العين الشندخ الوقاد من الخيل وقد تقدم أنه العظيم الشديد
نعوت الخيل في عرقها
أبو عبيد أعرقت الفرس وعرقته أجريته ليعرق والهضب الكثير العرق
وهضبّاتٍ إذا ابتلّ العذر
والأحق الذي لا يعرق وأنشد
وأقدر مشرف الصّهوات ساطٍ ... كميتٌ لا أحقّ ولا شئيت

وقد قدمت الأحق في باب عيوب الخيل والاسم فيهما الحقق صاحب العين الحمص أن يضم الفرس في مكان كنين وتلقي عليه الاحلة حتى يعرق ليجري ابن السكيت حنذت الفرس أحنذه حنذاً وحناذ فهو محنوذ وحنيذ إذا أجريته وألقيت عليه الجلال ليعرق صاحب العين حمى الفرس حمىً سخن وعرق والسهب والمسهب والمسهب الشديد الجري البطئ العرق
باب الطلق
الطلق مسافة جري الفرس وقد أطلق فرسه أبو عبيد جرت الخيل عرقاً أو عرقين أي طلقاً أو طلقين صاحب العين القرن الطلق وقال مصرت الفرس استخرجت جريه والمصارة الموضع الذي تمصر فيه الخيل غيره نزعت الخيل تنزع جرت طلقاً صاحب العين الشوط الجري مرةً إلى غاية والجمع أشواط أبو عبيد شوط بطين بعيد ومنه حديث سليمان لعلي ان الشوط بطين والعداء والعداء الطلق الواحد الأصمعي مرية الفرس ما استخرجت من جريه
اعياء الخيل
صاحب العين فهد الفرس وفيهد وتفيهد اعتراه انقطاع وكلال من الجري ابن دريد نضلت الدابة تعبت
نعوت الخيل من قبل عتقها وهجنتها
صاحب العين العتيق من الخيل الكريم وكان بعض اللغويين يقول العتق في الحيوان الكرم كقولهم فرس عتيق ورجل عتيق وامرأة عتيقة وفي الموات القدم يقال خمرة عتيق وهذا أعتق من هذا أي أقدم وفرس صريح من خيل صرائح فأما قوله
عناجيج من آل الصّريح ولاحقٍ ... مغاوير فيها للأريب معقّب
فانه فحل وهي صفة غلبت غلبة الأسماء والاقراف اللؤم من قبل الفحل والهجنه من قبل الحجر فأما أبو عبيد فقال أقرف الرجل وغيره إذا دنا من الهجنة كما قدمت أبو زيد فرس هجين بين الهجنة وبرذونة هجين بغير هاء ابن الاعرابي الفشاغ في المهر كالاقراف والكدانة الهجنة صاحب العين الكودن والكودني الهجين وقيل هو البغل أبو عبيد الطرف العتيق الكريم من خيل طروف وهو نعت للذكور خاصة هذا قوله في كتاب الخيل فأما في كتاب النساء فقال فرس طرفة للأنثى وعادل به صلدمة من قبل لحاق العلامة لا من قبل المعنى لان الصلدمة الشديدة وقد قيل فرس صلدم وسيأتي هذا في باب المذكر والمؤنث ولم أقصد الصلدمة ههنا وانما ذكرته لاختلاف روايتيه في طرف فروى عن أبي زيد أنه نعت للذكر خاصةً وروى عن الكسائي فرس طرفة ابن دريد جمع الطرف أطراف ابن جني فرس غطريف وغطارف كريم صاحب العين فرس حت عتيق كريم وقد تقدم أن الحت الجواد والمحمق من الخيل التي لا يسبق نتاجها أبو زيد السرحوب العتيقة وخص بعضهم به الأنثى صاحب العين الشهرية ضرب من البراذين وهو بين المقرف والبرذون أبو عبيد المعرب من الخيل الذي ليس فيه عرق هجين والأنثى معربة غيره أعرب الفرس خلصت عربيته وأعرب عرف بصهيله أنه معرب وخيل عراب معربة وأعرب الرجل ملك خيلاً عراباً وأنشد
ويصهل في مثل جوف الطّوى ... صهيلاً يبيّن للمعرب
يقول إذا سمع صوته من له خيل عراب عرف أنه عربي الفارسي يبين للمعرب أنه معرب والشرجب الفرس الكريم وقد تقدم أنه الطويل من الناس والخيل أبو زيد السبر ما استدللت به على عتق الدابة أو هجنتها وقد تقدم أن السبر الهيئة وماء الوجه أبو عبيد النزائع من الخيل التي نزعت إلى أعراق واحدها نزيع ونزيعة
باب سوابق الخيل
أبو عبيد أولها السابق ثم المصلي وذلك لان رأسه عند صلا السابق ثم الثالث والرابع كذلك إلى التاسع ثم العاشر وهو السكيت بالتخفيف والتشديد قال سيبويه في باب ما جرى في الكلام مصغراً وترك تكبيره لانه عندهم مستصغر فاستغنى تصغيره عن تكبيره أما سكيت فهو ترخيم سكيت والسكيت الذي يجئ آخر الخيل صاحب العين وقد سكت والحلبة الدفعة من الخيل في الرهان والجمع حلائب على غير قياس أبو عبيد القاشور الذي يجئ في الحلبة آخر الخيل وهو الفسكل ابن دريد هو الفسكل والفسكل صاحب العين المنكس من الخيل المتأخر الذي لا يلحق بها وقد نكس ابن دريد قطع الجواد الخيل إذا خلفها ومضى وأنشد
يقطعهنّ بتقريبه ... ويأوى إلى حضر ملهب
أبو عبيد عتق الفرس يعتق وعتق عتقاً سبق الخيل ورجل معتاق الوسبقة إذا طرد طريدةً سبق بها وخيل قوابع مسبوقة وأنشد غيره
يثابر حتى يترك الخيل خلفه ... قوابع في غمى عجاجٍ وعثير

الأصمعي استولى الفرمن على الغاية واستعلى سبق صاحب العين فرس كهام بطئ عن الغاية ابن دريد فرس لهمج سابق سريع صاحب العين الخارجية خيل جياد لا عرق لها في الجودة وخرج الفرس خروجاً سبق وقال اعترق الفرس الخيل خالطها ثم سبقها ومضمار الفرس غايته في السباق ابن دريد صدر الفرس وتصدر تقدم الخيل بصدره ابن السكيت نضا الفرس الخيل نضواً تقدمها وانسلخ منها ابن جني الاجرد السريع المتجرد من الحلبة السابق لها وقد تقدم أنه القصير الشعر صاحب العين برز الفرس على الخيل سبقها وقيل كل سابق مبرز الفارسي فرس شيآن وشيآن سابق
ركوب الخيل
ركبت الدابة ركباً وركوباً علوتها وكل ما علوته فقد ركبته وارتكبته وقالوا مثلاً بذلك ركبت الهول والليل ونحوهما وقيل الراكب للبعير خاصةً والجمع ركاب وركوب وركبان قال سيبويه ما كان على فاعل صفةً فأجرى مجرى الأسماء كسر على فعلان كما يكسر عليه الأسماء وذلك راكب وركبان وصاحب وصحبان وراع ورعيان وفارس وفرسان وأجروه مجرى حاجر وحجران ولم يكسروه تكسير خاتم وتابل ونحوه لان هذا صفة في الاصل وتابل اسم ولهذا مؤنث قالوا راكبة وصاحبة الا أنهم قد قالوا فوارس كما قالوا حواجر لان هذا اللفظ يعني فارساً وفوارس لا يقع في كلامهم الا للرجال فلما لم يخافوا الالتباس كسروه على فواعل كما قالوا فعلان فاما الركب اسم لجمع وليس بجمع لانك إذا صفرته قلت ركيب ورجل ركاب كثير الركوب والأنثى ركابة والركب ركبان الإبل اسم للجمع وليس بتكسير راكب وهم العشرة فما فوقهم والجمع ركوب والأركوب أكثر من الركب والركبة أقل من الركب والمركب الذي يستعير فرساً يغزو عليه فيكون له نصف الغنيمة ونصفها للمعير أبو عبيد أركب المهر حان له أن يركب وقد تقدم في الانسان ابن السكيت وثب على الفرس فتجلله وتدثره وحال في متنه أي ركب صاحب العين راف الغلام وضع يده على حرف الدكان واستدار حواليه ووثب يتعلم بذلك الخفة في الفروسة وقد تراوف الغلمان غير واحد الاعلواط ركوب الفرس وغيره من المركوب عرياً وقد اعلوطه قال سيبويه ولا يستعمل الا مزيدا وقال اعروريت الفلو ركبته عرياً لا يستعمل الا كذلك يعني مزيداً أبو زيد تثفر فرسه ركبها من خلف أبو عبيد ردفت الرجل وأردفته ركبت خلفه غيره ارتدفته جعلته خلفي ورديفك الذي يرادفك والجمع ردافي الأصمعي دابة لا ترادف ولا تردف أي لا تحمل الرديف ابن السكيت لا ترادف ولا يقال لا تردف
ركض الخيل ونحوها
أبو عبيد ركضت الفرس ولا يكون ركض انما الركض تحريكك اياه برجلك أو بغيرها سار هو أو لم يسر ابن دريد ركضت الدابة ودفع ذلك قوم وقالوا ركضت الدابة لا غير وهي العالية غيره ركض الفرس وركضته على مثال رجع ورجعته صاحب العين هو يركض دابته ركضاً فلما كثر هذا على ألسنتهم استعملوه في الدواب وقالوا هي تركض كان الركض منها ابن السكيت مر فلان يركض فرسه ويمريه بعقبه ويستدره ويستوشيه كل ذلك طلب ما عنده ليزيده وقال أوشاه استحثه بكلاب أو محجن ابن دريد نكز الدابة بعقبه ضربها به ليستحثها أبو عبيدة همزت الدابة أهمزها همزاً غمزتها لتمشي واسم ما همزتها به المهماز صاحب العين نخست الدابة وغيرها أنخسها نخساً غرزت جنبها أو مؤخرها بحديدة أو عود أو نحوه والنخاس بائع الدواب سمي بذلك لنخسه اياها حتى تنشط وحرفته النخاسة والنخاسة وقد يسمى بائع الرقيق نخاساً والاول هو الاصل ابن دريد شمص الفرس نزقه أو نخسه ليتحرك ابن الاعرابي حاسه ركضه غيره والأحوس الدائم الركض أبو زيد شرت الدابة شوراً وشورتها إذا رضتها وركبتها عند العرض على مشتريها ابن السكيت نتقت الدابة نزيتها ونتقتني نزتني فربوت يعني بهرت
الحران ونحوه
صاحب العين حرنت الدابة تحرن حراناً وحراناً وحرنت فهي حرون وهي التي إذا استدر جريها وقفت ومنه الحرون فرس مسلم بن عمرو الباهلي في الاسلام كان يسابق الخيل فإذا استدر جريه وقف حتى تكاد تسبقه الخيل ثم يجري فيسبقها ومنه قيل لحبيب بن المهلب أو محمد بن المهلب الحرون لانه كان يحرن في الحروب فلا يبرح أبو عبيد شب الفرس يشب ويشب شباباً وشبيباً وشبوباً رفع يديه
سوط الخيل
ابن السكيت سطت الفرس بالسوط كالانسان وأنشد
فصوّبته كأنه صوب غبيةٍ ... على الامعز الضّاحي إذا سيط أحضرا

أبو عبيد نزقت الفرس ضربته حتى ينزو وقد نزق ينزق ابن دريد فرس مجلد لا يجزع من ضرب السوط
قلة الرفق بركوب الخيل
أبو عمرو الكفل الذي لا يثبت على الخيل والجمع أكفال أبو الجراح كفل بين الكفولة وقيل الكفل الذي يكون في مؤخر الحرب انما همته في التاخر والفرار وهو الكفيل ابن السكيت أعصم الرجل إذا امتسك على ظهر الفرس حذراً أن يقع وأنشد
كفل الفروسة دائم الأعصام
أبو عبيد العنيف الذي ليس له رفق بركوب الخيل أبو عبيدة الجمع عنف وأنشد
لم يركبوا الخيل الا بعدما هرموا ... فهم ثقالٌ على أكتافها عنف
والاميل الذي يميل على السرج صاحب العين هو الجبان وقد تقدم أنه الذي لا ترس معه ولا سيف ابن دريد قلع الرجل قلعاً فهو قلع لم يثبت على السرج
حسن الثبات على الخيل
ابن السكيت فارس بين الفراسة والفروسة فأما الفراسة من النظر فبالكسر لا غير قال الفارسي الأسوار فارسي معرب معناه عالي الفرس أو جيد الثبات على ظهر الفرس قال أبو اسحق هو الجيد الرمي بالسهام والاول هو الصحيح عند الفارسي أبو عبيد الهبرزي الأسوار
الزجر بالخيل والبغال والحمير
حقيقة الزجر الانتهار والنهي زجرت الدابة والرجل والسبع ونحو ذلك أزجره زجراً وازدجرته فانزجر وازدجر السيرافي مر حياً زجر وقد مثل به سيبويه أبو عبيد يقال للخيل هبي أي أقبلي وهلا أي قري وربما استعير للانسان وقري وأرحبي أي توسعي وتنحي ابن دريد هال من زجر الخيل وكذلك اجدم وهجدم أبو عبيدة مما جاء في موضع الأمر وحده قوله اجدم للفرس الذكر والأنثى سواء يأمره بالتقدم وقد أجدمت الفرس ابن دريد وكذلك إجد ابن جني عن ابن الاعرابي هجد من زجر الفرس وللاثنين هجداً وفي الجماعة هجدنه قال خرجت الصيغة فيه على خلاف صيغة الامر لانه ليس من مواضع ظهور الضمير لانه اسم للفعل وليس بفعل فلما ظهر فيه خرج على غير الصيغة المعتادة اشعاراً بالشذوذ ونظيره هاؤم اقرؤا كتابيه محمد بن يزيد هقط من زجر الخيل وأنشد
لما رأيت خيلهم هقّطّ ... علمت أنّ فارساً منحطّ
هقب من زجر الخيل أبو زيد جلبت على الفرس أجلب جلباً ولا يقال أجلبت عليه وهو أن نصيح به وتركض فرساً خلفه تستحثه بذلك إذا كانوا في رهان أبو عبيدة أجلبت على الفرس وجلبت الاصمعي جلبت ولا يقال أجلبت صاحب العين شهمت الفرس أشهمه شهوماً أفزعته بالزجر والنقر أن تلزق لسانك بحنكك ثم تصوت وقد نقرت بالدابة وقال وقرت الدابة سكنتها وقال عدس زجر للبغل ثم كثر حتى سموه به وكذلك حدس وقيل عدس وحدس رجلان كانا على عهد سليمان يعنفان بالبغال فكان البغل إذا قيل له ذلك خافهما من شدة ما كان يلقى منهما وأنشد
إذا حملت بزّتي على عدس ... على التي بين الحمار والفرس
فما أُبالي من غزا أو من جلس
أبو حاتم صفر بالحمار وصفر دعاه إلى الماء أبو عبيد وكذلك سأسأت به السيرافي شأشأت
محابس الخيل
صاحب العين ربطت الدابة أربطها وأربطها ربطاً وارتبطتها ودابة ربيط مربوطة ابن السكيت نعم الربيطة هذا يعني الفرس صاحب العين المربط والمربطة ما ربط به الاصمعي المربط بالفتح موضع ربطها وهذا غير قوي انما هو المربط بالكسر كذلك حكاه سيبويه وهو القياس أبو زيد الرباط الخمسة من الخيل فما فوقها صاحب العين ومنه الرباط والمرابطة لملازمة ثغر العدو وأصله أن يربط كل واحد من الفريقين خيله ثم صار لزوم الثغر رباطاً وربما سميت الخيل أنفسها رباطاً وقوله تعالى " وصابِرُوا ورابِطُوا " معناه جاهدوا وقيل معناه واظبوا على مواقيت الصلاة الأصمعي الطول والطيل والطويلة حبل طويل يشد به قائمة الدابة وقيل هو حبل يشد ويمشك صاحبه بطرفه ويرسلها ترعى الأصمعي رجع الفرس إلى درنه وإدرونه أي معلفه وقد تقدم أن الادرون الاصل أبو زيد الآخية عود يعرض في الحائط تشد إليه الدابة ابن السكيت هو حبل يدفن في الارض ويبرز طرفه فيشد به أبو عبيدة وهي الآخية والجمع الآخايا وقد أخيت الدابة وتأخيت الآخية عملتها والأربة الآخية ابن السكيت الآري الآخية والعامة يرونه المعلف وانما هو ما تقدم
قيام الخيل
أبو عبيد الصائم القائم الساكت الذي لا يطعم شيأ وأنشد
خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غير صائمة

وقد صام يصوم والكافل الذي لا يأكل وهو الذي يصل الصيام أيضاً وأنشد
يلذن بأعقار الحياض كأنها ... نساء النصارى أصبحت وهي كفّل
والعاذب والعذوب نحوه وجمعه عذوب وقد عذب يعذب عذباً وعذوباً لم يأكل من العطش وكذلك الرجل والحمار على عذوب جمع عاذب كقاعد وقعود فاما عذوب فجمعه عذب أبو عبيد الصافن القائم ومنه حديث البراء كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد قمنا خلفه صفوناً ويقال الصافن القائم على ثلاث قوائم ابن دريد صفن يصفن صفوناً ثنى إحدى رجليه ووطئ على سنبكه وكل ذي حافر يفعله الا أنه في الجياد أكثر وكذلك فسر قوله عز وجل الصافنات الجياد والصائن كالصافن أبو عبيد الصائن القائم على طرف حافره وقد صان يصون وأنشد
وما حاولتما بقياد خيلٍ ... يصون الورد فيها والكميت
أبو زيد أخام رفع احدى رجليه
اكرام الخيل واهانتها
الفارسي قال أحمد بن يحيى المكربات من الخيل هي المكرمة ولم أجد هذا لغيره انما الذي حكاه أبو عبيد وغيره المكربات من الإبل التي إذا اشتد البرد عليها جاؤا بها إلى أبوابهم حتى يصيبها الدخان فتدفأ أبو عبيد الخيل المقربة التي تكون قريباً معدةً ويقال التي تدنى وتقرب وتكرم صاحب العين صنعت الفرس أصنعه فهو صنيع قمت عليه وصنعت الجارية مشدد لان ذلك بأشياء كثيرة والمعار والمستعير السمين منا لخيل وأنشد
أعيروا خيلكم ثم اركضوها ... أحقّ الخيل بالرّكض المعار
صاحب العين الراوي الذي يقوم على الخيل وقال الفرس في الصقال أي في الصوان وقال حس الدابة يحسها حساً نفض عنها التراب والمحسة ما حسستها به وهي الفرجون ابن السكيت أذال فلان فرسه إذا أهانه ولم يحسن القيام عليه أبو زيد ذال الشيء يذيل وأذلته أهنته ومنه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إذالة الخيل فاما قول بعض الصحابة عند افتتاح مكة أبهوا الخيل فمعناه عطلوها وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الخيل في نواصيها الخير أي لا تعطل وانما قال أبهوا الخيل رجل من أصحابه والابهاء التعطيل فقد يكون للخيل وغيرها غيره دابة جامع ممتهنة وقيل هي التي تصلح للسرج والاكاف صاحب العين الأعطال من الخيل التي لا قلائد لها ولا أرسان واحدها عطل وقد عطلتها
علف الخيل وحبسها دون ذلك
صاحب العين علفت الدابة أعلفها واسم ما تعلفه العلف والمعلف ما علفتها فيه والاغتفاف تناول العلف ابن السكيت اغتفت الخيل نالت شيأ من الربيع وهي الغفة صاحب العين اغتفت الخيل سمنت بعض السمن الاصمعي برذونة رغوت لا ترفع رأسه من المغلف وفي المثل آكل الدواب برذونة رغوث أبو عبيد المشوار ما ألقت الدابة من علفها وقد شرتها أبو زيد أشليت الدابة إذا أريتها المخلاة لتأتيك صاحب العين الصفار والصفار ما بقي في أصول أسنان الدابة من التبن والعلف أبو زيد الخسف حبس الدابة على غير علف ابن السكيت وهو الجذع وأنشد
كأنّه من طول جذع العفس ... ورملان الخمس بعد الخمس
ينحت من أقطاره بفأس
أبو عبيد هو الجدع
رجائع الخيل
الرجائع ما ارتجعت من أيدي الناس خص به أبو علي الخيل وأطلقها ابن السكيت وغيره وأنشد ابن السكيت
على حين ما بي من رياضٍ لصعبةٍ ... وبرّح بي أنقاضهنّ الرّجائع
صاحب العين الرجيع من الدواب ما رجعته من سفر إلى سفر والأنثى رجيعة أبو عبيد النزائع التي انتزعت من أيدي الناس وقد تقدم أنها التي نزعت إلى أعراق والنقائذ التي تنقذت من أيدي الناس ابن دريد كل ما استرجعته من عدوك من بعير أو فرس فهو نقيذ وقد نقذ ينقذ نقذاً نجا وأنقذته أنا صاحب العين فرس نقذ ونقيذ وكذلك النقيذة والهزائم العجاف من الدواب واحدتها هزيمة
نعوتها من قبل صعوبتها وذلها
أبو عبيد فرس جرور يمنع القياد وفرس قؤد ينقاد والبعير مثله ثعلب أسمح الفرس وسلس انقاد أبو زيد اليسر واليسر اللين والانقياد في الفرس وقد يوصف به الانسان وان قوائمه ليسرات أي سهلة ابن دريد فرس غوج اللبان أي سهل المعطف وهو محمود غير واحد فرس طوع الجناب أي سهل القياد صاحب العين الفرس يطمح طماحاً وطموحاً رفع يديه
اضمارها

صاحب العين ضمرت الفرس إذا علفته القوت بعد السمن والمضمار الموضع الذي تضمر فيه ابن دريد داويت الفرس أضمرته وأنشد
فداويتها حتى شتت حبشيّةً ... كأنّ عليها سندساً وسدوسا
قال أحنق الفرس وأحنج ضمر صاحب العين أترز الجري لحم الفرس أيبسه ابن دريد أدمجت الفرس أضمرته
اداة الخيل وشدها
ابن دريد السرج معروف والجمع سروج صاحب العين أسرجت الدابة وضعته عليها والسراج بائع السروج وحرفته السراجة ابن دريد القعدة اسم للسرج وتكون للرحل وقد اقتعده الرجل صاحب العين الرحالة في أشعارهم السرج وقد تقدم أنه الرحل أبو عبيد ألبدت السرج عملت له لبداً او صففت له صفةً وألببت الفرس فهو ملبب ابن دريد الابزيم فارسي الفارسي هو الابزيم والابزام والابزين والابزان وقال المحور الحديدة التي يدور فيها لسان الابزيم في طرف المنطقة وغيرها والحياصة سير في الحزام صاحب العين السموط سيور تعلق من السرج ابن دريد جديلة السرج وجدلاوه وشاكلته وحوزته وقطره سواء وهي الناحية أبو عبيد ميثرة السرج غير مهموزة ابن السكيت هي المياثر والمواثر الفارسي أصلها الواو من الوثر والوثير هو الشيء اللين ولكنهم عاقبوا بينهما وهم مما يفعلون ذلك كثيراً أبو زيد جديتا السرج اللبد الذي يلزق بالسرج من الباطن وقد تقدم في الرحل ابن السكيت الجدية القطعة من الأكسية تشد تحت ظلفات السرج ابن دريد وهي الجدية وقد تقدم في الرحل قال الفارسي جديت السرج عملت له جديةً صاحب العين المرشحة البطانة تحت لبد السرج لانها تنشف الرشح وهو العرق غير واحد الركاب من السرج كالغرز من الرحل ابن دريد العقربة حديدة تحت الكلاب تعلق بالسرج وقد تقدم في الرحل قال والقيقب والقيقبان خشب السرج وعند المولدين سير يعترض وراء القربوس المؤخر صاحب العين الاطنابة سير يشد في طرف الحزام ليكون عوناً لسيره إذا قلق السيرافي سرج معقر ومعقار ومعقر وعقرة وعقر وعاقور يعقر ظهر الدابة وقد تقدم في الرحل والقنب وعضاد الابزيم جانباه أبو عبيد أثفرت الفرس من الثفر قال سيبويه اللجام فارسي معرب صاحب العين جمعه لجم وألجمة وقد ألجمت الفرس أبو زيد واللجام حبل أو عصاً يدخل في فم الدابة ويلزق إلى قفاه صاحب العين القب ضرب من اللجم وهو أصنعها وأعظمها أبو عبيد المسحل اللجام صاحب العين هو فاس اللجام وقيل المسحلان حلقتان احداهما مدخلة في الاخرى على طرفي شكيم اللجام وهي الحديدة التي تحت الجحفلة السفلى أبو عبيد النكل لجام البريد ابن الاعرابي خول اللجام أصل فأسه وقد خولت الفرس صاحب العين نضو اللجام حدائده بلا سبور الفارسي هو نضوه وشأوه والجمع أشلاء ابن دريد أظراب اللجام العقد التي في أطراف الحديد وأنشد
بادٍ نواجذه على الاظراب

صاحب العين الرصيعة عقدة في اللجام عند المعذر كأنها فلس وكل ما خرزته أو عقدته عقداً مثلثاً نحو عقد التميمة وغيرها فهو مرصع والشكيمة من اللجام الحديدة المعترضة في الفم والجمع شكم وشكائم وشكيم وقد شكمته أشكمه شكماً وضعت الشكيمة في فيه قال سيبويه لا يجاوز به ولا بشيء من هذا البناء المضاعف أفعلةً كراهية التضعيف الا أنه قد حكى هو عن العرب ذب في جمع ذبابة يرجعون فيها إلى اللغة التميمية كما يرجعون اليها في باب نور وفوق أبو عبيد أعننت اللجام جعلت له عناناً صاحب العين العذار من اللجام ما سال على خد الفرس والجمع عذر وأعذرت اللجام جعلت له عذاراً وعذرت الفرس أعذره عذراً وعذرته بالعذار وقولهم في الشاب المنهمك خلع عذاره معناه أنه ألقى عنه الحياء كما خلع الفرس العذار أي اللجام فطمح وجمح على المثل كقولهم حبلك على غاربك صاحب العين حكمة اللجام ما أحاط بحنكيه وفيها العذاران سميت بذلك لانها تمنعه من الجري الشديد وأصل التحكيم المنع وسيأتي ذكره أبو عبيد حكمته وأحكمته من الحكمة الأصمعي الرسن فارسي معرب والجمع أرسان أبو عبيد رسنته أرسنه وأرسنه رسناً وأرسنته صاحب العين هو المحبل والحبل والجمع أحبل وحبول ابن دريد قرط فلان فرسه العنان فلهذه الكلمة موضعان ربما استعملوها في طرح اللجام في رأس الفرس وربما استعملوها للفارس إذا مد يده بعنانه حتى يجعلها على قذال فرسه في الحضر وقال طأطأت يدي بعنان فرسي أرسلتها ليحضر صاحب العين علكت الدابة اللجام تعلكه علكاً حركته في فيها من قولهم علكت الطعام أعلكه وأعلكه علكاً أي مضغته ولجلجته في فيك ومنه العلك وسيأتي ذكره ودابة علوك الأصمعي لاكه لوكاً كذلك ابن الاعرابي أدغمت الفرس اللجام أدخلته في فيه وأدغمت اللجام في فيه كذلك ومنه اشتقاق الادغام في الحروف وقيل بل اشتقاق هذا من ادغام الحروف ابن دريد فرس يفرفر لجامه في فيه يعني يحركه صاحب العين الزناقة تجعل في الجليدة تحت النك الاسفل ثم يجعل فيها خيط يشد في رأس البغل الجموح وكل رباط يكون تحت الحنك في الجلد فهو زناق وبغل مزنوق وقد زنقته زنقاً أبو زيد جليت اللجام عن الفرس أجليه نزعته عنه غير واحد الجل والجل ما يلبسه الفرس ليصان به والجمع جلال وأجلال وجلال كل شيء غطاؤه الفارسي فرس مجلل من الجل ومجفف من التجافيف وهي حلي الخيل واحدها تجفاف أبو زيد شكلت الدابة أشكلها شكلاً وشكلتها شددت قوائمها بحبل واسم ذلك الحبل الشكال
عريها
غير واحد فرس عري لا سرج عليه والجمع أعراء ولا يقال رجل عري وقد أعرورى الفرس صار عرياً واعروريته ركبته كذلك واعلوطته كاعروريته وقد تقدم ذلك
قدع الفرس
أبو عبيد قدعت الفرس باللجام أقدعه قدعاً كففته وقد انقدع وفرس قدوع وأنشد غيره
مكان الرّمح من أنف القدوع
وقال كبحت الفرس باللجام أكبحه كبحاً كذلك وفرعته به أفرعه كبحته وأفرعه اللجام أدمى فاه من قولهم أفرعت المرأة حاضت وأنشد
صددت عن الاعداء يوم عباعبٍ ... صدود المذاكي أفرعتها المساحل
المساحل اللجم يعني أن اللجم أدمتها كما أفرع الحيض المرأة بالدم غيره ورعت الفرس حبسته بلجامه أبو عبيد أكفحت الدابة تلقيت فاها باللجام أضربه وكفحتها باللجام جذبتها به وقال أكمحت الدابة إذا جذبت عنانها حتى ينتصب رأسه صاحب العين الكمح رد الفرس باللجام وقد كمحته وكمحه باللجام كذلك وقال وقمت الدابة وقماً جذبت عنانها لتكف
سير الخيل وجماعاتها إذا اغارت
أبو عبيد الغارة من الخيل هي من المذهب في الارض يقال في مثل عدا الرجل غارة الثعلب صاحب العين أغرت على القوم دفعت ورجل مغوار بين الغوار كثير الغارات والمغيرة الخيل التي تغير ابن السكيت هي المغيرة والمغيرة سيبويه المغيرة على المضارعة كقولهم شعير في شعير وليست بلغة أبو عبيد الغارة الشعواء المتفرقة صاحب العين أشعى القوم الغارة فرقوها وقول أبي خراش
أبلغ عليّاً أطال الله ذلّهم ... أن البكير الذي أشعوا به همل

قال ابن جني معنى أشعوا به اهتموا والاهتمام بالشيء يبعث على مداجاته وتشغيب الفكر فيه ومن رواه أسعوا به بالسين غير معجمة فمعناه كلفوا غيرهم السعي فيه أبو عبيد المشعلة والمشعلة كالشعواء ابن السكيت جاء كالجواد المشعل وهو الذي يجري في كل وجه وجراد مشعل منتشر وقد أشعلت الطعنة خرج دمها متفرقاً وجاء كالحريق المشعل مفتوحة العين أبو عبيد الرهو المتتابعة ابن الاعرابي جاءت الخيل عباديد وعبابيد وشماطيط ابن دريد كان الأصمعي يقول لم تتكلم العرب بواحد في عباديد وعبابيد الفارسي ولذلك إذا نسب سيبويه غلى هذا الضرب أعنى عباديد وما في طريقه مما لا يعقل له واحد ويحتمل أن يكون فعلالاً وفعلولاً وفعليلاً أو مؤنث هذه الثلاثة نسب إلى لفظ الجمع كراهية الالباس وقد صرح بهذه الكلمة في باب النسب فقال وإذا نسبت إلى عباديد قلت عباديدي وقال أبو عبيدة واحد الشماطيط شمطاط علي ويقويه قول الراجز
محتجرٍ بخلقٍ شمطاط
وان لم يكن في هذا المعنى ابن دريد الجول الخيل وربما سمي الغبار جولاً أبو عبيد الخيل المسومة المرسلة وعليها ركبانها وتكون التي لا يكون عليها ركبان وهو من هذا وسومت على القوم أغرت عليهم فعثت فيهم الأصمعي جمخ الخيل يجمخها جمخاً أرسلها ودفعها وأنشد
فإذا ما مررت في مسبطرٍ ... فاجمخ الخيل مثل جمخ الكعاب
صاحب العين دقمت عليهم الخيل واندقمت دخلت أبو عبيد الاذابة الغارة والنهبة وقد أذابو علينا صاحب العين الصلق صدم الخيل في الغارة وأنشد
من بعد ما صلقت في جعفرٍ يسراً ... يخرجن في النّقع محمّراً هواديها
ابن دريد تركتهم حوثاً بوثاً وهوثاً بوثاً إذا أغار عليهم الخيل نكيت في العدو نكايةً أصبت منه ونكأته نكأ كذلك وقال الوقعة والوقيعة الملحمة في الحرب وهي الوقائع والوقاع وقد وقع بهم وأوقع وواقعهم وقاعاً ووقائع العرب أيام حروبهم وملاحمهم علي ومنه أوقعت به ما يكره وأوقع بهم الدهر ووقع الأمر ناب كنزل على المثل ابن دريد هاش في القوم هيشاً عاث الأصمعي يقال في الغارة إذا استبيحت قرية أو قبيلة فاستؤصلت هيس هيس أي لا يبقى منهم احد ويقال للرجل عند امكان المر وإغرائه به هيس الفارسي هو مما نكر وعرف من الاصوات صاحب العين وطئنا العدو وطأةً شديدةً والوطأة الأخذة الشديدة وفي الحديث اللهم اشدد وطأتك على مضر الرياشي وطئ مخنتهم يعني محلتهم صاحب العين دخنا البلاد والناس دوخاً ودوخناهم وطئناهم غير واحد أثخن في العدو بالغ ابن دريد تركهم لحماً على وضم إذا أوقع بهم وذللهم قال وتطرف عليهم أغار صاحب العين ادروا مكان كذا اعتمدوه بالغارة وقال دعق الخيل يدعقها دعقاً أرسلها في الاغارة وخيل مداعيق متقدمة في الاغارة والدعقة الدفعة ابن الاعرابي رجل ذو معلقة أي مغير يتعلق بكل ما أصابه صاحب العين الحوس انتشار الغارة والقتل والتحرك في ذلك وقد حاس حوساً طلب ورجل حواس طلاب بالليل وحست القوم حوساً خالطتهم ووطئتهم وأنشد
يحو قبيلةً ويبير أُخرى
أبو عبيد جاسهم جوساً كحاسهم أبو زيد هذأت العدو هذأً أبرتهم وقال زخر القوم جاشوا لنفير أو حرب وأنشد
إذا زخرت حربٌ ليوم عظيمةٍ ... رأيت محوراً من بحورهم تطمو
ابن السكيت دلق عليهم الغارة وأدلقها شنها وبه سمي الرجل دالقاً وغاره دلق شديدة الدفعة وقال شن عليهم الغارة يشنها شناً بثها صاحب العين أشنها كذلك وقال سبيت العدو سبياً وسباءً واستبيته فهو سبي والسبي المسبى صاحب العين بلدة شاغرة لا تمتنع من غارة وقد شغرت لم يبق بها أحد يحميها
مشاهير فحول الخيل في الجاهلية والاسلام
خيل بني هاشم
ابن الاعرابي قال كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة أفراس الظرب واللزاز واللحيف والسكب والمرتجز وانما سمي المرتجز لحسن صهيله وكان السكب كميتاً أغر مخجلاً مطلق اليمني وقال غيره كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرس يقال له ذو اللمة وكانت لجعفر بن أبي طالب رضي الله عنه فرس شقراء يقال لها سبحة فاستشهد عليها يوم مؤتة وكان لحمزة بن عبد المطلب فرس يقال له الورد
خيل الملائكة
حيزوم والبراق فرسا جبريل عليه السلام
خيل قريش

اليعسوب فرس الزبير بن العوام وكان له فرس شهد عليه حنيناً يقال له معروف وكان له فرس يقال له ذو الخمار شهد عليه يوم الجمل وذو العنق فرس للمقداد بن عمرو بن الاسود الزهري شهد عليه بدراً وبعزجة فرس له شهد عليها يوم السرح وذو اللمة فرس عكاشة بن محصن وقد تقدم أنه من خيل النبي صلى الله عليه وسلم وله أيضاً فرس شهد عليه يوم السرح يقال له جناح والأجدل فرس لابي ذر الغفاري وأطلال فرس بكير أحد بني الشداخ والعود فرس سراقة بن مالك بن جعشم ومجاح فرس أبي جهل بن هشام والعود فرس أبي بن خلف وقد تقدم أنه لسراقة والنعامة فرس مسافع بن عبد العزى والسرحان فرس محرز بن نضلة شهد عليه يوم السرح وهو يوم أغار عيينة بن حصن على سرح المدينة والظل فرس مسلمة ابن عبد الملك
خيل الانصار
لاحق فرس سعيد بن زيد شهد عليه يوم السرح وليس بلاحق المشهور الذي تعزى إليه سوابق الخيل لان ذلك في الجاهلية ولماع فرس عباد بن بشر أحد بني حارثة شهد عليه يوم السرح والمسنون فرس ظهير بن رافع شهد عليه يوم السرح وجروة فرس عبيد بن معاوية ومندوب فرس أبي طلحة زيد بن سهل ركبه النبي صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم ان وجدناه لبحراً
خيل بني أسد
معروف فرس سلمة بن هند الغاضري وقد تقدم أن معروفاً أحد خيل الزبير والمنيحة فرس دثار بن فقعس والظليم فرس فضالة بن هند وخراج فرس جريبة بن الأشيم والمحبر فرس ضرار بن الأزور والحمالة فرس طليحة بن خويلد وثادق فرس حاجب بن حبيب
خيل ضبة
الفينان فرس قرابة بن غوية سحيم فرس المثلم بن المشخرة وشولة فرس زيد الفوارس وله أيضاً فرس يقال لها عرقوب الكامل فرس الرقاد ابن المنذر ميدوع فرس عبد الحرث بن ضرار صهبي فرس النمر بن نولب الشيط فرس انيف بن جبلة الضبي نحلة فرس سبيع بن الخطيم هذلول فرس عجلان بن نكرة التيمي الأحوى فرس قبيصة بن ضرار منهب فرس غوية بن سلمى والكميت فرس المعجب بن سفيان الشقراء فرس ربيعة بن أبي ذات الرماح فرس لأحد بني ضبة وكانت إذا ذعرت تباشرت بنو ضبة بالغنم وفي ذلك يقول شاعرهم
إذا أذعرت ذات الرّماح جرت لنا ... أيامن بالطّير الكثير غنائمه
بذوة فرس عباد بن خلف والقطيب فرس سابق بن صرد الرقيب فرس الزبرقان بن بدر هبود فرس علقمة بن سباع سكاب فرس عبيدة بن ربيعة ناصح فرس تنازعه الحرث بن مراغة الحبطي وفضالة بن الشريك الوالبي الأغر فرس طريف بن تميم ذو العقال فرس حوط بن أبي جابر جلوى فرس قرواش بن عوف العرادة وقيل العرارة براءين فرس لكلجة ابن هبيرة ولازم فرس وثيل بن عوف ذو قصاب والوريعة والعناب والجون خيل مالك بن نويرة الضبيح فرس داود بن متمم لعلهان فرس أبي مليل عبد الله بن الحرث الغراف فرس البراء بن قيس المكسر فرس سميدع هيفاء فرس طارق بن حصبة صدام فرس لقيط بن زرارة وبال فرس ضمرة بن جابر هداج فرس ربيعة بن صيدح ومياس فرس شقيق بن جزء خصاف فرس سمير بن ربيعة الرقعاء فرس عامر بن الطفيل الحرون والمعلى فرسا عقبة بن مدلج السرحان فرس سالم بن أرطاة وقد تقدم انه اسم فرس مجرز بن نضلة أعوج فرس عدي بن أيوب أبو قربة فرس عبيد بن أزهر الوزن فرس شبيب بن ديسم الورد والخذواء فرسا شيطان ابن الحكم حزنة فرس الهمام ولغني الغراب والوجيه ولاحق والمذهب القراقر فرس عامر بن قيس العضوض فرس عامر بن الحرث داحس والغبراء فرسا قيس بن زهير بن جذيمة الادهم وابن النعامة فرسا عنترة ابن معاوية فاما النعامة ففرس الحرث بن عباد جروة فرس شداد بن معاوية وقد تقدم أنه اسم فرس أبي قتادة بن ربعي الخطار والحنفاء فرسا حذيفة بن بدر والحنفاء فرس حجر بن معاوية وجزة فرس يزيد بن سنان برجة فرس سنان بن أبي سنان مزاحم فرس طلحة بن أبي محجن ولغطفان العسجدي الرقيم فرس حزام بن وابصة الاغر فرس صبيعة بن الحرث وقد تقدم أنه فرس طريف بن تميم سلم فرس زبان بن سيار اليعبوب فرس الربيع ابن زياد المخ فرس لغراب بن سالم الزعفران فرس عمير بن الحباب العبيد فرس العباس بن مرداس وفرسه أيضاً زرة وفرسه أيضاً صوبة القريط فرس لبعضهم وزامل فرس معاوية بن مرداس الحصاء فرس حزن بن مرداس كزاز فرس حصين بن علقمة علوى فرس خفاف بن عمير
خيل هوازن

الجرادة فرس عبد الله بن شرحبيل الضحياء فرس عمرو بن عامر حذفة فرس خالد بن جعفر حنوة والمزنوق والكلب لعامر بن الطفيل دعلج فرس عبد عمرو بن شريح عجلي فرس دريد بن الصمة الخوصاء فرس ثوبة بن الحمير ناتل فرس ربيعة بن عامر خذام فرس حاتم بن حياس الشموس فرس شبيب بن جراد أهلوب فرس ربيعة بن عمرو يافع فرس والبة بن سدرة جنبذ فرس جعدة بن مرداس قديد فرس عبس بن جسدان العصا فرس عوف بن الاحوص والعصا أيضاً فرس قصير بن سعد اللخمي الصفراء فرس الحرث بن الأصم الريع فرس عمرو بن عصم الخيفق فرس سعد بن مشمت مياح فرس عقبة بن سالم الشموس فرس سويد بن حذاق وقد تقدم أنه فرس شبيب بن جراد صمعر فرس يزيد بن خذاف الهراوة فرس الريان بن حويص جلوى فرس لبني عامر وقد تقدم أنه فرس قرواش ابن عوف المتبلع فرس مزيدة المحاربي عجلي فرس ثعلبة بن أم حزنة وقد تقدم أنها فرس دريد بن الصمة قدام فرس عروة بن سنان الرحى فرس للنمر بن قاسط واقع فرس لربيعة بن جشم الجريال فرس قيس بن زهير زيم فرس جابر بن حني المذهب فرس أبرهة بن عمير الصريح فرس عبد يغوث بن حرب العلاة فرس عمرو بن جبلة الزرقاء فرس نافع بن عبد العزى ميار فرس قرط بن التوأم ذات الرقاع فرس بسطام بن قيس المنيح فرس قيس بن مسعود صوبة وبلعاء والمتمطر لبني سدوس وقد تقدم أن صوبة من خيل العباس بن مرداس والخرماء لبني أبي ربيعة والمتغيف وندوة لابي فيد بن حرمل ومدرك بن الجازي فرس لكلثوم بن الحرث وكان الجازي للحرث بن كعب هيدب فرس عبد عمرو بن راشد الغراف فرس خزز بن لوذان الغشواء فرس حسان بن سلمة زيادة وبلعاء فرسان لأبي بن ثعلبة وقد تقدم أن بلعاء اسم فرس لبني سدوس المعن فرس الخمخام بن حملة الحواء فرس علقمة بن شهاب وفرسه أيضاً معرور رضوى فرس يعد بن شجاع الخفيدد فرس أبي الأسود بن حمران الطائر فرس قتادة بن جرير تهاة فرس لاحق بن النجار العقاب فرس مرداس بن جعونة الكفيت فرس حيان بن قتادة هذلول فرس جابر بن عقيل وقد تقدم أنه اسم فرس عجلان بن نكرة التيمي المألوق فرس المحرش بن عمرو الطافي فرس عمرو بن شيبان رغوة فرس مالك بن عبدة مطامير فرس القعقاع بن شور المتفجر فرس الحارث بن وعلة خصاف فرس قيس بن سباع أعنق فرس عمرو بن أبي ربيعة المريخ فرس الحرث بن دلف مرحب فرس عبد الله بن عبد العرادة فرس أبي داود فأما العرادة بالتخفيف فقد تقدمت لليربوعي رعشن فرس لسلمة بن يزيد الجعفي ابن دريد الضبيب فرس من خيل العرب معروف صاحب العين قرزح اسم فرس وأخدر فحل من الخيل أفلت فتوحش وحمى عدة عانات وضرب فيها والأخدرية من الحمر منسوبة إليه ابن دريد القطيب فرس معروف لبعض العرب بزيغ اسم فرس أراه من البزغ والتبزيغ الذي هو التشريط وقيار اسم فرس ابن دريد غلوى فرس مشهورة وقد تقدمت بالعين غير معجمة وكامل فرس سابق لبني امرئ القيس وكامل فرس زيد الخيل وجلوى فرس خفاف بن ندبة وقد تقدم أنها اسم فرس قرواش بن عوف وصدام اسم فرس وسبل اسم فرس والبطين اسم فرس وحذمة واللعاب فرسان والعطاس فرس لبعض بني عبد المدان وهراوة الاعزاب فرس معروفة في الجاهلية والوريعة فرس من خيلهم ومنها مجاح والنحام وحزمة وقد تقدم أن مجاحاً اسم فرس أبي جهل بن هشام وسكاب فرس
خيل باهلة
الحرون فرس مسلم بن عمرو وقد تقدم ذكره قبل
كتائب الخيل

ابن السكيت الكتبية ما جمع فلم ينتشر وقيل الجماعة المستحيرة من الخيل أبو عبيد كتبت الكتائب هيأتها وقال كتيبة شهباء عليها بياض الحديد ابن السكيت البيضاء الصافية الحديد أبو عبيد كتيبة جأواء عليها صدأ الحديد وخضراء عليها سواد الحديد وخضرته وخرساء صامتة من كثرة الدروع ليست لها قعاقع صاحب العين كتيبة خشناء كثيرة السلاح أبو عبيد ملمامة مجتمعة ورمازة تموج من نواحيها ورجراجة تمخض لا تكاد تسير ابن دريد الرجج الاضطراب وقد تقدم أن الرجراجة من النساء التي فيها فتور عند القيام أبو عبيد جرارة لا تقدر على السير الا رويداً من كثرتها وقيل تجر كل شيء والجحفل الجيش الكثير وقد تجحفل ابن دريد لا يكون جحفلاً حتى يكون فيه خيل صاحب العين جيش صرد وصرد إذا رأيته من تؤدته كأنه جامد لا يتحرك ابن السكيت الأرعن الجيش الكثير الذي له مثل رعن الجبل وهو الأنف منه يتقدم فيسيل في الأرض صاحب العين كتيبة شعواء متفرقة منتشرة وقد تقدم ذلك في الغارة ابن السكيت الحضيرة السبعة من الرجال أو الثمانية والجمع حضائر وأنشد
رجال حروبٍ يسعرون وحلقةٌ ... من الدار لا تأتي عليها الحضائر
وقيل هي الاربعة أو الخمسة يغزون وقيل هم النفر يغزي بهم وقيل هم العشرة فمن دونهم الفارسي حضيرة العسكر مقدمتهم ابن السكيت السرية ما بين خمسة أنفس إلى ثلثمائة غيره هي نحو أربعمائة ابن السكيت والخميس ما زاد على السرية وأنشد
لها مزهرٌ يعلو الخميس بصوته ... أحبشّ إذا ما حرّكته اليدان
ابن دريد سمى بذلك لأنه يخمس ما وجد أي يأخذه صاحب العين اعتكر العسكر رجع بعضه على بعض فلم يقدر على عده وأنشد
إذا أرادوا أن يعدّوه اعتكر
وقال عسكر لجب مختلط الأصوات ابن السكيت المنسر ما بين الثلاثين إلى الاربعين سمي بذلك لانه مثل منسر الطائر يختلس اختلاساً ثم يرجع ولا يزاحف وأنشد
تقول لك الويلات هل أنت تاركٌ ... ضبوأً برجلٍ تارةً وبمنسر
أبو عبيد وهو المنسر والمقنب الجماعة ليست بالكثيرة وقيل هي ما بين الثلاثين إلى الأربعين ابن جني وقيل المقنب ألف وقيل مائة ومائتان وأكثر وقد تقنبوا صاروا مقنباً ابن السكيت فإذا كثروا فهي الفيلق ابن دريد الفيلق الكثيرة السلاح أو هي الشديدة أبو عبيد الفيلق اسم للكتيبة ابن السكيت المجر أكثرها والجيش أكثر من الكتيبة أبو زيد والجمع جيوش ابن دريد اشتقاقه من جاشت القدر جيشاً غلت ابن السكيت القدموس مقدم الجيش واللهام الكثير أصله من أن يلتهم ما وقع فيه فلا يرى أي يبتلعه وأنشد
عن ذي قداميس لهامٍ قد دسر
دسر دفع والسربة بين عشرين إلى ثلاثين وأنشد
أمسى الفراش مطيّتي ... ولقد أُراني خير فارس
زولاً أفيء عنيمةً ... في سربةٍ والليل دامس
غيره الصبة كالسربة ابن السكيت كتيبة طحون تطحن كل شيء وجيش عرمرم شديد وأنشد
ترى الارض منّا بالفضاء مريضةً ... معضّلةً منّا بجمعٍ عرمرم
والهضاء الكثير من الخيل وذلك لانها تهض كل شيء أي تكسره وقد تقدم أنها الجماعة أياً كانت وقال جيش كثيف غليظ وقد كثف كثافةً وتكاثف ويقال جاء جيش ما يكت أي ما يحصى قال ولا تستعمل الا ي النفي صاحب العين كتيبة رداح مجتمعة كثيرة الفرسان وأنشد
ومدره الكتيبة الرّداح
وقد تقدم أنها الضخمة العجيزة من النساء غيره الطهليس العسكر الكبير صاحب العين الجند العسكر الكبير والجمع أجناد وجنود وجند مجند مجموع وكتيبة دوسر ودوسرة مجتمعة ودوسر كتيبة النعمان سميت بالصفة ولم تصرف للعلمية ابن السكيت مقدمة العسكر أبو حاتم قادمة العسكر وقداماهم مقدمتهم وأنشد
تهدي قداماه عرانين مضر

ابن دريد ومتقدموه كذلك السيرافي التقدمة والتقدمية أول تقدم الخيل وقد مثل بهما سيبويه ابن السكيت سرعان الخيل أوائلها وسرعان الناس أوائلهم ابن دريد سلوف العسكر متقدموه وهم السلف والسلاف صاحب العين سلف يسلف سلوفاً تقدم ابن دريد النفيضة الجماعة يتقدمون الجيش فينفضون الارض لينظروا ما فيها السكرى وهم النفضة وقد استنفض القوم أرسلوا النفضة ابن السكيت الطليعة واحد وجمع وهي النفيضة أبو زيد وكذلك الربيئة وقد ربأت القوم أربأهم ربأ ابن السكيت كوكب الكتيبة معظمها وقد تقدم أنه معظم كل شيء صاحب العين جناحا العسكر جانباه ابن السكيت الغلاصم والقنابل الجماعات الأصمعي واحدته قنبلة ابن دريد القنبل القطعة من الخيل ما بين الخمسين فصاعداً الفارسي وهذه هي التي تدعى الموكب ولم أجد تفسير الموكب صاحب العين الحرجل القطعة من الخيل أبو عبيد وكذلك الرعلة والرعيل وقد يكون الرعيل من الخيل والرجال وأنشد
ولا أُوكّل بالرّعيئل الاوّل
جمع الرعلة رعال وجمع الرعيل أرعال وأراعيل أبو عبيد المسترعل الخارج في الرعيل والكردوس نحو الرعيل صاحب العين كردس القائد خيله وقال البرازيق جماعة خيل دون الموكب وأنشد
تظلّ جياده متمطّراتٍ ... برازيقاً تصبّح أو تغير
ابن دريد البرزيق فارسي معرب قيل هم الفرسان وقيل الجماعات من الناس أبو زيد عسكر لكيك على قولهم دخاس وجيش هطلع كثير صاحب العين التومن الخيل الألف ومركز الجند الموضع الذي أمروا بلزومه والثكن مراكز الجند على راياتهم ومجتمعهم على لواء صاحبهم وعلمهم وان لم يكن هناك لواء ولا علم يقال هم على ثكنتهم وثكناتهم والجمرة كل قوم يصيرون إلى قتال من قاتلهم لا يخالطون أحداً ولا ينضمون إلى أحد تكون القبيلة نفسها جمرةً تصبر لمقارعة القتال كما صبرت عبس لقيس كلها بلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه سأل الحطيئة عن ذلك فقال يا أمير المؤمنين كنا ألف فارس كائناً ذهبة حمراء لا نستجير ولا نحالف وبعض الناس يقول كانت القبيلة إذا اجتمع فيها ثلثمائة فارس صارت جمرةً والتجمير ترك الجند في نحر العدو ولا يقفلون وقد نهى أن تجمر غزاة المسلمين في ثغور المشركين أبو عبيد جهرت الجيش واجتهرتهم إذا كثروا في عينك وكذلك الرجل تراه في عينك عظيماً وأنشد
كانما زهاؤملن جهر ... ليلٌ ورزّ وغره إذا وغر
أبو زيد ما فيهم أحد تجتهره عيني أي تأخذه ابن السكيت عسكر خال ومتخلخل ليس بمحتش يعني مجتمعاً ابن دريد عسكر خال بالتخفيف كذلك أبو عبيدة العراجلة جماعة من الرجالة واحدهم عرجلة وأنشد
عراجلةٌ شعث الرّؤس كأنّهم ... بنوا لجنّ لم تطبخ بقدر جزورها
أبو حنيفة وهي الحرجلة والخشخاش من الرجالة وأنشد
فيوماً بهضّاءٍ ويوماً بسربةٍ ... ويوما بخشخاشٍ من الرّجل هيضل
الهيضل الجيش والهيضل الرجالة صاحب العين الهيضلة والهيضل الجماعة المتسلحة ابن السكيت هي الجماعة يغزى بهم ليسوا بالكثير وقد قدمت أن الهيضلة الجماعة من غير تحديد بغزو ولا تسلح الزجاجي الشوكل الرجالة وقيل هي الميمنة والميسرة من العسكر غيره الهوش القوم المجتمعون في الحرب ابن دريد خرجوا متساندين إذا خرجوا على رايات شتى وقال رآبيل العرب الذين كانوا يعدون على أرجلهم وحدهم نحو تأبط شراً والشنفري وسليك بن السلكة وأوفى بن مطر صاحب العين الحرشف الرجالة وأنشد
لاقى جذيمة في جأواء مشعلةٍ ... فيها حراشف بالنّيران ترتشق
ثعلب كتيبة ثعول كثيرة الحشو والتباع وأنشد
فأتبعتهم فيلقاً كالسّرا ... ب جأواء تتبع شجباً ثعولا
وعرام الجيش حدتهم وشرهم وشدتهم وأنشد
وإنا كالحصى عدداً وإنا ... بنو الحرب التي فيها عرام
العرام الأذى ومنه عرم الغلام يعرم ويعرم عرامةً وعراماً فهو عارم وعرم وقد عرمنا صبيكم وعرم علينا يعرم ويعرم عرامةً وعراماً أشر ومرح قال
وفي بعض أخلاق الغلام عرام

والعدي أول من يحمل من الرجالة والعدي أيضاً أول ما يحمل من الغارة وقد تقدم أنه الجمع من الناس والعادية خيل مغيرة صاحب العين الزحف الجماعة يزحفون إلى عدوهم أي يمشون والجمع زحوف وفي التنزيل " إذا لَقِيتُم الذِين كفَرُوا زَحْفَا " وقد زحفت إليه أزحف زحفاً وزحوفاً والفرض الجند يفترضون والجمع الفروض والنفر والنفير القوم ينفرون معك ويتنافرون في القتال والجمع أنفار
أسماء كتائب العرب
الملحاء والشهباء كتيبتان كانتا لآل جفنة والشهباء أيضاً كتيبة للنعمان وهم إخوته وبنو عمه ومن معهم من أعوانهم وعبيدهم سميت بذلك لبياض وجوههم وإياهم عنى الاعشى بقوله
وبنو المنذر الاشاهب
وكانت للنعمان خمس كتائب يغزو بها ويوجهها الشهباء والرهائن ودوسر والصنائع والوضائع فأما الشهباء فقد تقدم ذكرها وأما الرهائن ودوسر فرهائن العرب وأما الصنائع فبنو قيس وتيم اللات وأما الوضائع فألف رجل من الفرس وجههم كسرى أعواناً فكانوا يقيمون سنةً وينصرفون ويجئ غيرهم
باب الرايات
قال سيبويه يقال راية وراي وأنشد
وخطرت أيدي الكماة وخطر ... راي إذا أورده الطّعن صدر
وراية فعلة كآية وطاية هذا مذهبه أبو عبيد الغاية الراية وقد غييت غايةً عملتها وأغييتها نصبتها ابن دريد الغاية أيضاً القصبة التي تصاد بها العصافير غير واحد العلم الراية والجمع أعلام وكذلك العقاب وهي أنثى وقيل هي العلم الضخم شبهت بالعقاب من الطير وهو اللواء والجمع ألوية أبو عبيد وألويات جمع الجمع وأنشد
جنح النّواصي نحو ألوياتها
ابن دريد الخال اللواء وقد تقدم أنه العسكر الفارسي البند فارسي والجمع بنود علي بن حمزة أم الرمح اللواء وما لف عليه
الحمر
صاحب العين الحمار النهاق من ذوات الاربع أهلياً كان أو وحشياً والجمع أحمرة وحمير وحمر وحمرات جمع الجمع عند سيبويه والأنثى حمارة صاحب العين النخة اسم لجماعة الحمر أبو عبيد وهي السجة وكذلك الكسعة ومنه الحديث ليس في النخة ولا الكسعة ولا السجة صدقة
ادواؤها
أبو عبيد حلق قضيب الحمار حلقاً احمر وتقشر يكون ذلك من داء ليس له دواء الا أن يخصى فربما سلم وربما مات وأنشد
خصيتك يا ابن جمرة بالقوافي ... كما يخصى من الحلق الحمار
البغال
البغل الشحاج من الحيوان والجمع بغال ومبغولاء ونكح فيهم فبغلهم وبغلهم أي هجن أولادهم
الرمح والنهز
صاحب العين رمح الفرس والبغل والحمار وكل ذي حافر يرمح رمحاً إذا ضرب برجله وكل ذي حافر يرمح والاسم الرماح وقال أبرأ اليك من الجماح والرماح وقال ركض البعير برجله ولا يقال رمح وقال نفحت الدابة رمت بحد حافرها أبو زيد لفخه البعير برجله يلفخه لفخاً ركضه من ورائه ابن دريد ضفنه البعير برجله يضفنه ضفناً فهو مضفون وضفين ضربه صاحب العين نهزت الدابة برأسها تنهز نهزاً ذبت عن نفسها وأنشد
قياماً تذبّ البقّ عن نخراتها ... بنهزٍ كايماء الرّؤس المواتع
تم السفر السادس ويليه السفر السابع وأوله كتاب الإبل
السفر السابع من كتاب المخصص
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الإبل الضبعة والضراب

الإبل اسم واحد يقع على الجميع ليس بجمع ولا اسم جمع انما هو دال عليه والإبل مخفف عنه وجمعهما آبال كسراذ كانوا قد يكسرون الجمع واسم الجمع فهذا أولى لأنه واحد وإن دل على جميع كما قالوا أراهط قال سيبويه وقالوا إبلان لأنه اسم لم يكسر عليه وانما يريدون قطيعين على انما ذهب سيبويه إلى الأيناس بتثنية الأسماء الدالة على الجمع فهو يوجهها إلى ألفاظ الآحاد ولذلك قال وانما يريدون قطيعين أبو عبيد إذا أرادت الناقة الفحل قيل ضبعت ضبعةً ابن السكيت ضبعت ضبعاً وناقة ضبعة ونوق ضباع وضباعي صاحب العين ضبعت وأضبعت أبو عبيد فإذا ورم حياؤها من الضبعة قيل أبلمت وهي مبلم ومبلام وبها بلمة شديدة وقيل المبلام التي لا ترغو من شدة الضبعة أبو حاتم البلمة والبلم ورم الحياء من الضبعة أبو زيد المبلم البكر التي لم يضربها الفحل ولا نتجت وقال لا يبلم من الإبل الا البكر أي لا يرم حياؤها من الضبعة ابن دريد العجنة والعجنة والعجناء التي يرم حياؤها ولا تلقح أبو عبيد فإذا اشتدت ضبعتها قيل هدمت هدماً فهي هدمة أبو زيد من نوق هدامى وقد أهدمت ابن السكيت هدمت هدمةً ابن دريد تهدمت كهدمت وقيل الهدمة التي تقع من شدة الضبعة والهوسة التي تردد الضبعة فيها وأنشد
فيها هديم ضبعٍ هوّاس
والهكعة التي استرخت من الضبعة وقد هكعت ابن دريد ناقة هقعة قد اشتدت ضبعتها وألقت نفسها بين يدي الفحل أبو عبيد استأتت كهكعت قال أربت الفحل فهي مرب لزمته وأحبته صاحب العين عسقت بالفحل لزمته أبو زيد فان لم تألف الفحل فهي علوق المهشار التي تضبع قبل الإبل وتلقح في أول ضربة وقال ناقة تضيف إلى فحل كذا وكذا كأنها إذا سمعت صوته أرادت أن تأتيه صاحب العين هاج الفحل يهيج هياجاً هدر وأراد الضراب السيرافي الهيج الفحل الهائج وقد مثل به سيبويه أبو عبيد يقال للفحل إذا اهتاج للضراب قفل يقفل قفولاً على أصل القفول الرجوع وانما قيل للفحل قفل لأنه قد كان نما جسمه قبل الهياج وسمن ومنه قفول الجلدة في النار لتراجع بعضها على بعض عند اليبس ومنه قيل للشجرة اليابسة قفلة ومنه القافلة وهي الرفقة الراجعة من السفر ومنه سمي القفل لتراجع العمود إلى الفراشة أو لضم حدائد الفراشة وردها إلى الحديدة التي في وسطها أبو عبيد اهتب مثل قفل وإنه لحسن الهبة والهباب أبو زيد هب يهب هبيباً كذلك أبو عبيد ومثله قطم فهو قطم وكذلك كل مشته شيأ صاحب العين القطم والقطيم الصؤل وأنشد
يسوق قرما قطما قطيمّا
أبو عبيدة إذا كان الفحل لا يهدر من شدة الغلمة ولا يرغو فهو سدم ومسدم الفارسي المسدم والسدم هو الذي يهدر في الإبل حتى تضبع فإذا ضبعت عدلوا به عنها وأدخلوا فيها غيره وأنشد
قطعت الدّهر كالسّدم المعنّى ... تهدر في دمشق وما تريم
والمعنى فحل مقرف يقمط إذا هاج لأنه يرغب عن فحلته اللحياني بهت الفحل إذا نحيته عن الناقة لتحمل عليها أكرم منه أبو عبيد الطاط الهائج طاط يطاط طيوطاً وقيل هو الذي يطيط يعني يهدر في الإبل فإذا سمعت صوته ضبعت وليس هذا عندهم بمحمود وقد تقدم أن الطاط الطويل من الرجال والمشوف الهائج وأنشد
مثل المشوف هنأته بعصيم
وقيل هو المسوف أبو حاتم الصائل من الإبل الذي يخبط بيده ورجله وتسمع لجوفه دوياً من عزة نفسه عند الهياج صاحب العين صال الفحل على الإبل صولاً فهو صؤل قاتلها وقدمها أبو زيد صؤل يصؤل صئالاً وصآلةً وبعير صؤل وهو الذي يأكل راعيه ويواثب الناس فيأكلهم أبو زيد استأسد البعير وثب على الإبل يقاتلها ويكدمها ابن دريد بعير غليم هائم وقد تقدم في الانسان أبو حاتم الأليس الذي قد تليس من الجرأة من شدة غلمته ويوصف به الأسد وكل شيء لا يفر وأنشد
أليس يستحي من الفرار

الفارسي كل ثابت أليس كان ثباته عن عجز أو أناة أو شدة غيره وعيد الفحل همه بالصيال صاحب العين يقال للبعير عند الضراب قلخ قلخ ابن دريد الينخ لفظ ممات وقد أينخت الناقة دعوتها للضراب فقلت لها إينخ إينخ الاصمعي فإذا حمل عليها الفحل قيل أضربها الفحل وأضربت إياه قال أبو حاتم وهذا على اتساع الكلام ابن دريد استضربت الناقة أرادت الفحل فإذا ضربها فهي تضراب وهو واحد ما جاء على تفعال من الأسماء وناقة مضراب قريبة العهد بضراب الفحل قال سيبويه ضربها ضراباً كما قالوا نكح نكاحاً وقال أتت الناقة على مضربها أي زمن ضرابها أبو عبيد إذا ضرب الناقة قيل قعا عليها وقاع ابن دريد قاعها قوعاً الأصمعي قاعها يقوعها قياعاً وقعاها قعواً أبو عبيد وكذلك سفد سفاداً وقال عاسها الفحل عيساً ضربها ابن السكيت العيس ماء الفحل وقد عاسها عيساً ابن دريد النزالة ما أنزله الفحل من مائه وقال سيبويه المها جمع مهاة وهو ماء الفحل في رحم الناقة الفارسي المها مقلوب موضع اللام إلى العين منق ولهم ماهت الركية وليس لهذا الحرف نظير الا حرفان حكاة وحكى أبو الخطاب طلاة وطلى ابن دريد فحل مطرح بعيد موقع الماء في الرحم ابن السكيت قرعها يقرعها قرعاً وقراعاً ضربها أبو عبيد القريع من الإبل المختار للضراب الفارسي هو من قولهم اقترعت الشيء اخترته والجمع أقرعه وانما سمي قريعاً لقرعه الناقة وقد استقرعني جملاً فأقرعته إياه أعطيته ليضرب أينقه وناقة قريعة يكثر الفحل ضرابها ويبطئ لقاحها الأصمعي الفنيق الذي نعم وسمن للفحلة قال أبو علي هو المعتاد منه نجابة الضراب صاحب العين جمعه فنق وأفناق جمع الجمع الفارسي قد يكون الأفناق جمع فنيق لأنه وصف فضارع نصيراً وأنصاراً وغيره مما حكاه سيبويه وأبو زيد في هذا القبيل من الجمع ابن دريد كاش الفحل طروقته كوشاً طرقها أبو عبيدة إذا علا الفحل الناقة قيل تغمدها وتجللها وقد تقدم ذلك في الخيل ثابت تسنمها وتوسنها كذلك ابن السكيت تنوخ الجمل الناقة أبركها ليضربها أبو زيد تنوخ الفحل الناقة واستناخها برك عليها فضربها غيره وتجثمها كذلك أبو عبيد سان البعير الناقة سناناً طويلاً حتى تنوخها قال أبو علي السنان والمسانة المعارضة ابن دريد الاهتقاع مسانة الفحل الناقة التي لم تضبع وقد اهتقعها أبركها وتهقعت هي بركت الأصمعي الأعتراس أن يقفز الفحل على رقبة الناقة حتى تبرك ساخطة أو راضية من قولهم عرست البعير أعرسه وأعرسه إذا شددت يديه جميعاً مع عنقه وهو بارك صاحب العين اعلوط الفحل الناقة ركب عنقها وتقحمها من فوق وكل ركوب وتقحم من فوق اعلواط أبو عبيد طرق الفحل يطرق طروقاً نزا وأطرق فلان فلاناً فحله وناقة طروقه الفحل وهي التي بلغت أن يضربها ابن دريد ناقة مطراق قريبة العهد بالفحل والطرق ماء الفحل صاحب العين العسب طرق الفحل وقيل كراء ضرابه عسبته أعسبه أعطيته كراءه وقيل العسب ماء الفحل بعيراً كان أو فرساً وقطع الله عسبه وعسبه أي ماءه ونسله أبو عبيد أخلطت البعير وألطفته إذا أدخلت قضيبه في حياء الناقة واستلطف هو واستخلط فعل ذلك من تلقاء نفسه أبو زيد أخلط الفحل خالط الأنثى والخلاط مخالطة الفحل الناقة إذا خالط ثيله حياءها أبو عبيد فان ضربها على غير ضبعة فذلك البسر وقد بسرها وابتسرها ابن دريد ثم كثر ذلك حتى قيل لا تبسر حاجتك أي لا تطلبها من غير وجهها أبو عبيدة ظلم الفحل الناقة ضربها على غير ضبعة وكذلك إذا نحرت عن غير علة أبو عبيد أشمل الفعل شوله إذا ألقح النصف منها إلى الثلثين وشملت الناقة لقاحاً شملاً أبو عبيدة أشمر الفحل الإبل كأشملها وكذلك طيرها أبو عبيد فان اشتمل البعير على الإبل كلها فضربها قيل أقمها أبو زيد أقمها حتى قمت تقم وتقم قموماً وإنه لمقم ضراب وأنشد
إذا كثرت رجعا تقمّم حولها ... مقمّ ضراب للطّروقة مغسل

أبو عبيد أقمها وأقبها ابن الأعرابي حتى قبت تقب قبوباً أبو عبيدة أحمر الفحل الإبل ألقاحاً عمها صاحب العين فحل خبا جاء كثير الضراب والمقاحيم التي تقتحم الشول من غير أن ترسل فيها واحدها مقحام والاقحام الأرسال في عجلة الأصمعي فحل شظف الخلاط أي يخالط الإبل خلاطاً شديداً أبو عبيد المعيد الذي قد ضرب في الإبل مرات أبو زيد خرطت الفحل في الشول خرطاً أرسلته فيها وكذلك خرطت الإبل في الرعي خرطاً على مثال ما قبله وقال خودت الفحل أرسلته في الاناث أبو عبيد فان أكثر ضرابها حتى يتركها ويعدل عنها قيل جفر يجفر جفوراً وفدر يفدر فدوراً وأقطع وأنشد
قامت تباكي أن سبأت لفتية ... زقّاً وخابيةً بعود مقطع
ابن السكيت وكذلك عدل أبو زيد إذا أخرج الفحل من الشول بعد ما يفدر قيل عدل وانعدل وأنشد
وانعدل الفحل ولمّا يعدل
فإذا أخرج من الشول قبل أن يفدر قيل خلج أبو عبيدة إذا كره الفحل الضراب قيل صاف عن طروقته صيفاً وقد تقدم ذلك في عدول السهام ابن دريد ملخ ملخاً وملوخاً فهو مالخ ومليخ كذلك الأصمعي هو البطئ الألقاح أبو عبيدة هو الذي لا يلقح الضبعي ولا نسل له ابن الاعرابي هو الذي لا يلقح أصلاً صاحب العين المخناف من الإبل كالعقيم من الناس ابن دريد أكسل الفحل وكسل ضعف عن الضراب وقال فحل عجيز وعجيس وعجيساء عاجز عن الضراب وكذلك عجاساء أبو عبيد فحل طباقاء وعياء وعياياء لا يضرب وكذلك الرجل وقد تقدم ابن دريد هو الثقيل الذي يطبق على الطروقة بصدره لثقله وقد تقدم في الناس الأصمعي العياء الأخرق بالضراب والجمع أعياء فإذا كان رفيقاً بالضراب مجرباً عالماً بالضوابع من المبسورات قيل فحل طب وفحول طبة وقال سيبويه وزن طب فعل أبو عبيدة فحل فقيه كذلك الأصمعي فحل مغسل وغسيل وغسل وهو الذي لا يلقح أبو عبيد فحل غسله كذلك ابن السكيت هو الذي يكثر الضراب ولا يلقح أبو زيد فحل غسل وغسلة ومغسل وغسل يكثر الضراب ولا يلقح وكذلك الرجل أبو عبيدة غسل الفحل الناقة يغسلها غسلاً ألح عليها بالضراب صاحب العين يقال للفحل من الإبل إذا لم يلقح من مائه مهين وقد مهن مهانةً أبو عبيدة مخط الفحل الناقة أخذ برجلها وضرب بها الأرض فغسلها ضراباً وإنه لمخط ضراب من المخط وهو السيلان والخروج لأنه بكثرة ضرابه يستخرج ما في رحم الناقة من ماء وغيره أبو زيد بعير خجأة كثير الضراب وقال أضم الفحل بالإبل أضماً إذا علق بها يطرد الشول ويعضها أبو عبيد وثرها الفحل وثراً أكثر ضرابها أبو عبيدة وثرها وثراً وأثرها يأثرها أثراً ضربها مرة بعد المرة الأولى ابن السكيت الوثر ماء الفحل يجتمع في رحم الناقة ثم لا تلقح والفعل كالفعل ابن دريد الروبة ماء الفحل في رحم الناقة وهو أغلظ من المهى الأصمعي فإذا كان الفحل سريع الألقاح قيل فحل قبيس بين القباسة وكذلك قبس أبو عبيد وقد قبس قبساً وفي المثل لقوة صادفت قبيساً أبو زيد وكذلك الرجل صاحب العين الجميع القبس قال وهو الذي إذا ضرب الناقة أقبسها إلقاحاً أبو عبيدة سئلت ابنة الخس ولا يقال الخص هل يضرب الجذع قالت لا ولا يدع قالوا فهل يضرب الثني قالت نعم وهو غبي وقال آخرون نعم وهو أبي وروى وإلقاحه أني أي بطئ قالوا فهل يضرب الرباع قالت نعم برحب ذراع قالوا فهل يضرب السديس قالت نعم وهو قبيس وأنشد
فعاسها أربعةً ثم جلس ... كعيس فحل يسرع اللّقح قبس
قالوا فهل يضرب البازل قالت نعم وضرابه فاضل قال وانما يضرب البعير ويلقح إذا أثنى وسيأتي تفسير هذه الأسنان أبو عبيد انصعت الناقة للفحل قرت له أبو عبيدة إذا تفرقت الشول عن الفحل وصاح بها فسكنت واستقرت قيل رسا بها أبو عبيدة عار البعير عيراناً وعياراً إذا كان في الشول فتركها وذهب نحو أخرى يريد القرع قال أبو عبيدة الشغر أن يضرب الفحل برأسه تحت النوق من قبل ضروعها فيرفعها فيصرعها
حمل الإبل ونتاجها

النتاج اسم يجمع وضع جميع البهائم وقيل هو في الناقة والفرس وهو فيما سوى ذلك نتج والأول أصح وقيل النتاج في جميع الدواب والولاد في الغنم وقد نتجتها نتجاً ونتاجاً وأنتجتها ونتجت فأما أحمد بن يحيى فجعله من باب ما لا يتكلم به الا على الصيغة الموضوعة للمفعول وقد أنتجت ونتجت وانتتجت الناقة وضعت من غير أن يليها أحد صاحب العين ولا يقال نتجت الشاة الا أن يلي ذلك منها انسان سيبويه أتت الناقة على منتجها أي زمن نتاجها أبو زيد على منتجها بالفتح الفارسي وهو أقيس لان الآتي ينتج والمنتج اسم الموضع أبو عبيد أنتجت الإبل حان نتاجها وقال أجود الأوقات عند العرب فيه أن تترك الناقة بعد نتاجها سنةً لا يحمل عليها الفحل ابن السكيت فان نصف ابله قيل أكفأها أبو عبيد أكفأت إبلي جعلتها كفأتين ويقال كفأتين قال والضم أحب الي يعني نصفين ينتج كل عام نصفاً ويدع نصفاً كما يصنع بالأرض في الزراعة ابن دريد أكفأت الإبل كثر نتاجها بعد حيال والكفأة والكفأة نتاج حلوبتك أبو عبيد فان حمل عليها سنتين متواليتين فذلك الكشاف وناقة كشوف والجمع كشف ابن دريد الكشاف أن تبقى سنتين أو ثلاثاً لا يحمل عليها أبو عبيد أكشف القوم صارت ابلهم كشفاً الاصمعي الكشوف التي يضربها الفحل وهي حامل وربما ضربها وقد عظم بطنها ومصدره الكشاف وقد كشفت تكشف كشافاً أمكنت الفحل ابن السكيت أكشفت صاحب العين ناقة عسير إذا لم تحمل سننها وقد عسرت والزعلة من الحوامل التي تحمل سنةً ولا تحمل أخرى ابن دريد لقحت الناقة لقحاً ولقاحاً وألقحها الفحل والناقة لاقح ولقوح واللقحة الناقة لها لبن يحلب والجمع لقح ولقاح قال سيبويه قالوا لقاحان سوداوان جعلوها بمنزلة قولهم ابلان ألا ترى أنهم يقولون لقاحة واحدة كما يقولون قطعة واحدة على لقاحة عندي من باب عمومة وبعولة صاحب العين هي اللقحة والجمع لقح ولقاح ابن دريد الملاقح والملاقيح والمضامين التي في بطونها أولادها وقال مرة المضامين ما في بطون الحوامل من كل شيء وفي الحديث نهى عن بيع المضامين والملاقيح والملاقيح هي اللواتي في أصلاب آبائها صاحب العين اللقاح اسم ماء الفحل وقد ألقح الفحل الناقة ولقحت هي لقاحاً ولقحاً وهي لاقح من إبل لواقح والملقوح ما لقحته من الفحل أي أخذته الأصمعي ناقة لقوح حلوبة وقد أسرت الناقة لقحاً ولقاحاً إذا لم تشل بذنبها ولم تبشر ابن دريد أنشأت الناقة لقحت أبو زيد ناقة غموس في بطنها ولد أبو زيد إذا لقحت الناقة حين تحق قيل لقحت على بسرها صاحب العين إذا استقر اللقاح في رحم الناقة قيل قد أفل أبو عبيد فان ظهر لهم أنها قد لقحت ثم لم يكن بها حمل فهي راجع وقيل هي التي يضربها الفحل فلا تلقح أبو عبيد رجعت ترجع رجاعاً والمخلفة كالراجع واليعارة أن يحمل عليها معارضة يعارضها الفحل وأنشد
قلائص لا يلقحن الايعارة ... عراضاً ولا يشرين الا غواليا

قال وقال أبو عمرو يعارة لا تضرب مع الإبل ولكن يقاد اليها الفحل وذلك لكرمها ابن دريد حالت الناقة تحول وتحيل حيالاً فيهما لم تحمل وهي حائل وجمعها حول وحيال وحول وحولل على غير قياس قال علي ليس الحولل بجمع لأن فعللا ليس من أبنية الجموع ولا من أسمائها الدالة عليها وانما هو مصدر على غير فعل الأصمعي حولت وهي محول ابن السكيت أحال الرجل أحالت ابله أبو عبيد إذا لم تحمل أول سنة يحمل عليها فهي حائل وان لم تحمل السنة المقبلة أيضاً فهي حائل حول وحولل صاحب العين كل حامل ينقطع عنها الحمل سنةً أو سنوات فهي حائل أبو عبيد عائط كحائل وان لم تحمل السنة المقبلة أيضاً فهي عائط عوط وعوطط ابن السكيت عائط عوط وعيط أبو عبيد تعوطت ابن دريد عائط بينة العوطط والعوطة أبو عبيدة عاطت تعيط عياطاً واعتاطت وتعيطت وتعوطت وإبل عيط وعوط وعيط وعوائط وقد تقدم في المرأة وقيل العائط البكر التي أدرك إنا رحمها فلم تلقح واعتاصت الناقة كاعتاطت أبو عبيد فان ضربت فلم تلقح فهي ممارن وقد مارنت مراناً أبو عبيدة إذا لم تلقح حتى تكرر على الفحل مراراً فهي ممارن أبو زيد الأبية التي ضربها الفحل ولم تلقح من عامها والأصوص التي حمل عليها فلم تلقح ابن دريد برت الناقة على الفحل بوراً عرضتها عليه لينظر ألاقح هي أم لا ثم كثر ذلك حتى قالوا برت ما عندك أي بلوته الأصمعي والفحل يبورها بوراً ويستبيرها كذلك وفحل مبور عارف بالحالين أبو عبيد استشار الفحل الناقة إذا كرفها فنظر ألاقح هي أم حائل وأنشد أبو عبيد
أفزّ عنها كلّ مستشير ... وكلّ بكر داعرٍ مئشير

وهو مفعيل من الأشر وللمستشير موضع آخر سنأتي عليه ان شاء الله تعالى أبو عبيد فإذا علقت الناقة فأغلقت رحمها على الماء قيل أرتجت وهي مرتج ووسقت وسقاً وهي واسق من ابل مواسق ومواسيق على ليست مواسيق ومواسق على واسق ولكنهم قالوا أوسقت النخلة إذا حملت وقسراً فيكون اسم فاعل من وسقت الناقة محمولاً على توهم ذلك ابن الأعرابي ارتبعت الناقة وأربعت وهي مربع أغلقت رحمها فلم تقبل الماء الأصمعي إذا ضربت الناقة قيل هي في منيتها والمنية للبكر عشر ليال حتى يستبين لقاحها ولقحها وان كانت ثنياً أو ثلثاً فخمس عشرة ليلةً والمنية أيام ينتظر بها بعد الضراب حتى يستبين لقاحها فإذا مضت المنية استبان حمل الناقة ابن السكيت هي في منيتها ومنيتها ابن دريد المنوة مثل المنية في بعض اللغات أبو عبيد ما قرأت الناقة سلى أي ما حملت ملقوحاً وقد تقدم في المرأة أبو عبيدة هي في قرئها إذا حملت وفي قروتها إذا كانت في منيتها أبو زيد أمرت الناقة ماء الفحل في رحمها أي طوت عليه أياماً بعد المضرب وهي ممر أبو عبيد فان قبلت ماء الفحل ثم ألقته قيل كرضت تكرض كرضاً وكروضاً واسم ذلك الماء الكراض ابن دريد الكراض حلق الرحم لا واحد لها وقيل واحدها كرض أبو زيد الكراض ماء الفحل وهو بلغة طيء الخداج وقد أكرضت أبو عبيد فان ألقته بعدما يكون غرساً ودماً قيل أمرجت وهي ممرج فان لم يستبن خلقه ثم ألقته قبل الوقت قيل أزلقت وهي مزلق ابن دريد وقد يقال في كل أنثى أزلقت أبو عبيد أجهضت وهي مجهض ابن دريد وهو مجهض وجهيض قال علي جهيض على طرح الزائد صاحب العين والجهض والجهيض السقط الذي قد تم خلقه ونفخ فيه الروح من غير أن يعيش ولا يكون الجهاض الا في الإبل خاصةً أبو عبيد رجعت ترجع رجاعاً كأجهضت وقد تقدم أن الراجع التي ضربت مراراً فلم تلقح سبطت وغضنت كذلك صاحب العين وهو الغضان أبو عبيد وكذلك أخفدت وهي خفود ابن دريد أملصت الناقة ألقت ولدها والولد مليص والناقة مملص وقد تقدم ذلك في الفرس الأصمعي دمصت الناقة بولدها ألقته أبو زيد وكذلك الكلبة أبو عبيد زكأت به كذلك صاحب العين زكبت به أمه زكباً رمت وقد تقدم في النساء الأصمعي فإذا ألقته قبل حين تمامه قيل أعجلت وهي معجل وهن معاجيل أبو عبيد فان ألقته قبل أن يشعر ويشعر قيل أملطت وهي مملط والجنين مليط على القول في مليط كالقول في جهيض ابن دريد ناقة ممرط وممراط إذا فعلت ذلك أبو عبيد فان ألقته وقد أشعر قيل سبغت وهي مسبغ قطرب صبغت لغة في سبغت صاحب العين التسبيغ في جميع الحوامل مثله في الناقة أبو عبيد فان بلغت الشهر التاسع ثم وضعته قيل خصفت به تخصف خصافاً وهي خصوف أبو زيد الخصوف من المرابيع التي تنتج لخمس وعشرين بعد المضرب والحول وأما الخصوف من المصاييف فبعد المضرب والحول بخمس أبو عبيد الخداج من أول خلق ولدها إلى ما قبل التمام والتمام جميعاً ولا يقال في الليل الا بالكسر وقد خدجت وهي خادج يقال ذلك لكل ما كان قبل وقت النتاج وان كان تام الخلق فان كان ناقص الخلق قيل أخدجت وهي مخدج وان كان لتمام وقت النتاج والولد خدج وخدج ومخدج وخديج ومنه قول علي رضي الله عنه في ذي الغدية مخدج اليد أي ناقص اليد وقيل أخدجت إذا ألقته قبل وقت النتاج وان كان تام الخلق فان كان ذلك عادةً لها فهي مخداج وقوم يجعلون الخداج ما كان دماً أو كان أملط لم ينبت عليه شعر وقد تقدم الخداج والأخداج في الانسان وقال أشاعت الناقة أخدجت أبو زيد المفرق التي تلقى ولدها لتمام ولغير تمام ولا تظأر ولا تحلب وليست بمري ولا خلفة وقال أفرقت الناقة أخدجت صاحب العين السلوب الناقة إذا ألقت ولدها قبل تمامه وقد أسلبت وحكى السكري سالب وأنشد لأبي ذؤيب في صفة ظبية
فصادت غزالاً جاثماً بصرت به ... لدى أثلات عند أدماء سالب

وقد تقدم السلوب في المرأة وعم به بعضهم جميع الدواب أبو عبيد فإذا تم حملها ولم تلقه فهي حين يستبين الحمل بها قارح وقد قرحت قروحاً أبو زيد يقال للناقة أول ما تحمل قارح والجمع قوارح وقرح وقد قرحت تقرح قروحاً وقراحاً وقيل القروح أول ما نشول بذنبها وقيل القارح التي لا تشعر بلقاحها حتى يستبين حملها وذلك أن لا تشول بذنبها ولا تبشر ابن السكيت أقرت الناقة ثبت حملها أبو عبيد فإذا تحرك ولدها في بطنها قيل أركضت فإذا نبت عليه الشعر في بطنها فأخذها لذلك وجع قيل أكلت أكلا فإذا أتى عليها من يوم حملها أو وضعها سبعة أشهر فخف لبنها فهي حينئذ شائلة وجمعها شول وإذا شالت بذنبها بعد اللقاح فهي شائل وجمعها شول وشامذ وقد شمذت تشمذ شمذاً وشموذاً وشماذاً غيره الشامذ الخلفة وجمعها شوامذ وشمذ أبو عبيد اكتارت كشمذت وكذلك عسرت وهي عاسر صاحب العين عاسر وعاسرة وعسير وقد تقدمت العسير في الكشاف وقال ضربت المخاض إذا شالت بأذنابها ثم ضربت بها فروجها وناقة ضارب وضاربة وقيل الضوارب من الإبل التي تمتنع بعد اللقاح فتعز أنفسها فلم يقدر على حلبها أبو عبيدة بشرت وأبشرت كعسرت أبو عبيد إن شالت من غير حمل قيل أبرقت وهي مبرق أبو عبيدة المبرق ولبروق التي تشول بذنبها وتوزغ ببولها ترى أنها لاقح قال الأصمعي قال رجل من الأعراب لأخيه دعني من تكذابك وتأثامك شولان البروق أي إنك تبرق مثل هذه فيظن الناس أنك صادق فتكذب كما كذبت هذه فأظهرت أنها لاقح وليست بلاقح أبو زيد ناقة كتوم لا تشول بذنبها عند اللقاح ولا يعلم بحملها وقد كتمت تكتم كتوماً والجمع كتم صاحب العين ناقة كمون وهي الكتوم اللقاح وذلك إذا لقحت فلم تبشر بذنبها أي لم تشل به وانما يعرف حملها في البدء بشولان ذنبها الأصمعي ناقة عاقد تعقد بذنبها عند اللقاح وقال الأصمعي فإذا ثبت اللقاح وهو حملها فهي خلفة والجماع المخاض ابن دريد هي المخاض والمخاض صاحب العين جمعها خلفات ابن دريد وخلف الأصمعي فلا تزال خلفةً حتى تبلغ عشرة أشهر فهي عشراء والجمع عشراوات وعشار ابن جني وجمع عشار عشائر ابن دريد عشرت فإذا عظم البطن واستبان فيه الولد قيل أرأت وهي مرء أبو عبيد الجمع الناقة التي في بطنها ولد وأنشد
وردناه في مجرى سهيل يمانياً ... بصفر البري من بين جمع وخادج
ثابت فجيت الناقة فجاً عظم بطنها ولا أدري ما صحته أبو عبيد فإذا أشرق ضرعها ووقع فيه اللبن فهي مضرع ابن دريد وفي المثل لحسن ما أضرعت ان لم ترشفي أي تذهبي اللبن يضرب للرجل يبدأ بالاحسان فيخاف أن يسيء وقال ناقة مشرق للتي أشرق ضرعها أبو عبيد ناقة مرد كذلك وهي الردة وأنشد
تمشي من الردّة مشي الحفّل

صاحب العين الردة أن تشرب الإبل الماء عللا فتزيد الألبان في ضروعها أبو عبيد مرمد كمرد أبو زيد رمدت الناقة أضرعت وهي بكرة غيره ألمعت وهي ملمع أشرق ضرعها وقيل إذا تحرك ولدها في بطنها فهي ملمع وكذلك إذا شالت بذنبها وأعلمت بلقاحها فهي ملمع أيضاً وملمعة ولمع ضرعها وتلمع تلون عند الأنزال واللمعة السواد حول الحلمة وكل متلون بألوان مختلفة ملمع أبو عبيد أمنحت الناقة وهي ممنح دنا نتاجها فإذا وقع فيه اللبأ قبل النتاج فهي مبسق صاحب العين ناقة دافع ومدفاع تدفع باللبن على رأس ولدها إذا كثر في ضرعها عند الوضع ابن دريد ناقة راذم للتي قد دفعت باللبن أبو عبيد المفكه التي يهراق لبنها عند النتاج قبل أن تضع وقد أفكهت وقيل أفكهت الناقة إذا رأيت في لبنها خثورة شبه اللبا أبو عبيد فإذا دنا نتاجها فهي مدنية ويقال لها عند ذلك أقربت وأتمت وكذلك المرأة ابن دريد والناقة متم أبو عبيد فإذا أخذها المخاض قيل مخضت مخاضاً وهي ما خض من نوق مخض وقد تقدم المخاض في الانسان ابن الأعرابي سميت الإبل المقربة مخاضاً تفاؤلاً بأنها تصير إلى المخاض في الولادة أبو عبيد فإذا مخضت فندت في الأرض فهي فارق وقد فرقت تفرق فروقاً قال سيبويه ناقة فارق وإبل مفارق ابن الأعرابي ناقة مشاحذ إذا أخذها المخاض فندت أو لوت ذنبها وانما تفعل ذلك لما يدخلها من الغم وان تمرغت لذلك ظهراً لبطن فهي متصلقة فإذا أخذها المخاض فتقلبت على جنبيها قيل صفقت تصفق صفقاً ابن السكيت جرت الناقة تجر إذا أتت على مضربها ثم جاوزته بأيام ولم تنتج أبو زيد الجرور من الحوامل التي تجر ولدها إلى وقته أو تجاوز فأما الجرور من المرابيع فتجره سبعين ليلةً بعد المضرب والحول وبين الحول من مضربها إلى سبعين ليلةً جميع نتاج المرابيع ويقال لما كان بينهما إتمام وأما الجرور من المصاييف فبعد المضرب بشهر وبينهما جميع نتاج المصاييف ويقال لما كان بينهما إتمام أبو عبيد وضعت الناقة وضعاً وتضعاً وهي واضع وقد تقدم في المرأة غيره الشرخ نتاج كل سنة من أولاد الإبل ونتاج فلان خلفة أي عام ذكر وعام أنثى ابن السكيت الفرع أول ما ينتج من الإبل وكذلك من الغنم وكان أهل الجاهلية يذبحونه لآلهتهم أبو عبيد أفرع القوم نتجت ابلهم الأصمعي هي الفرع والفرعة والجمع فراع وأفرعنا ابلنا نتجناها أول النتاج وقيل الفرع طعام كان يصنع عند نتاج الإبل كالخرس عند النفاس وقال أبو الصقر يقال لأول الإبل نتاجاً مقدمة وكذلك الغنم أبو زيد جنبت الإبل إذا لم تنتج الا الناقة أو الناقتان وجنب فلان إذا لم يكن في ضروع ابله ولا غنمه لبن وجنبت الإبل ذهب لبنها ولا يقال جنب الرجل الا وله ابل أو غنم أبو عبيد إذا نتجت الناقة فكان نتاجها في مثلا الوقت الذي حملت فيه من قابل قيل أخرفت وهي مخرف وللمخرف موضع آخر سنأتي عليه ان شاء الله قال فان جازت السنة ولم تلد قيل أغزت على واستعاره أمية للآتن فقال
يرنّ على مغزيات العقاق ... ويقرو بها قفرات الصلال

يريد القفرات التي بها الصلال وهي أمطار تقع متفرقة واحدتها صلة أبو عبيد أدرجت كأغزت وهي مدراج الاصمعي مدرج أبو عبيد وكذلك نضجت وهي منضج ويقال جازت الحق وحقها الوقت الذي ضربت فيه فان نشب الولد في بطنها وبقي فهي معضل وقال أصلت الناقة وقع ولدها في صلاها والصلا ما اكتنف الذنب من جانبيه أبو عبيدة أصنت إذا وقع رجل الولد في صلاها وقال شيأت الناقة نشب ولدها في مهبلها وقد تقدم في المرأة أبو عبيد فان يبس وضمر في بطنها قيل أحشت وهي محش وكذلك اليد إذا يبست أبو زيد وقد حش هو يحش وأحش واستحش وقد تقدم في الانسان بنحو ذلك ابن السكيت ألقت الناقة ولدها حشيشاً إذا يبس في بطنها الأصمعي رمته حشاً وأحشوشاً ومحشوشاً كذلك أبو عبيد سطوت على الناقة وهو إدخال اليد في الرحم ابن دريد المصدر السطو والسطوة أبو عبيد مسيتها مسياً والمسي استخراج الولد والمسط أن تدخل اليد في رحمها فتستخرج وثرها يعني ماء الفحل يجتمع في رحمها ثم لا تلقح ابن دريد والذي يخرج منها المسيطة والنسط كالمسط أو هو بعينه ابن السكيت وكذلك في الفرس ابن دريد المصت كذلك أبو حاتم المعل مد الرجل الحوار من حياء الناقة كأنه يعجله أبو عبيد ويقال للذي يدخل يده في حياء الناقة لينظر أذكر جنينها أم أنثى المذمر صاحب العين المزور من الإبل الذي إذا سله المذمر من بطن أمه اعوج صدره فيغمزه ليقيمه فيبقى من غمزه أثر فيعلم أنه مزور ابن دريد والماخط الذي ينزع الجلدة الرقيقة عن وجه الحوار أبو عبيد فان خرجت رجل الحوار قبل رأسه فهي موتن الأصمعي وهو اليتن وقد تقدم في الأنسان أبو عبيد إذا سقط ولد الناقة إلى الأرض نفخوا في منخريه لتخرج الأغراس ووجأوا كركرته لتستوي وذلك هو التوجئ كقوله
وجئ وغرس سقبك المولودا
والقذى والغدر والصدأ والصديد كله ما بقي في الرحم مما هراق منها من الدم والماء الذي تقذفه أيام ولادها كذلك المنتج والصآة وقد تقدم في الانسان بنحو من هذه العبارة الأصمعي وقد تجوز الحضيرة والصآة في الشاة مع الإبل صاحب العين الحولاء من الناقة كالمشيمة للمرأة وهي جلدة ماؤها أخضر وفيها أغراس وعروق وخطوط خضر وحمر وهي تأتي بعد الولد في السلى الأول وذلك أول شيء يخرج منه ابن السكيت هي الحولاء والحولاء وقد تقدم في الأنسان ابن دريد شهود الناقة آثار منتجها من سلىً أو دم وقد تقدم في الانسان الأصمعي النكرة ما يخرج من الحولاء والخراج من دم أو قيح صاحب العين الضواة هنة تخرج من حياء الناقة قبل خروج الولد أبو عبيد فان اشتكت بعد النتاج فهي رحوم وقد رحمت رحامة ورحمت رحماً ورحمت رحماً وقد تقدم في المرأة أبو عبيد الدحوق التي تخرج رحمها بعد نتاجها ابن دريد وكذلك الداحق وقد دحقت وهو الدحق الاصمعي وكل دفع دحق أبو زيد دحقت تدحق دحقاً ودحوقاً وكل ذات رحم تدحق فلا تنجو منه حتى تموت صاحب العين دحقت برحمها تدحق دحقاً إذا لم تقبل الماء ابن دريد يقال للناقة إذا خل حياؤها بأخلة لئلا يخرج رحمها قد زندت وهو الشصر وقد شصرها يشصرها ويشصرها وذلك الذي يعمل به الشصار صاحب العين أر الناقة يؤرها أراً أدخل يده في رحمها وقطع ما فيه واسم ما يقطعها به الأرار وهو شبه الظررة وقيل الارار غصن شوك يضرب به الارض حتى يلين ثم يبله ويذر عليه ملحاً مدقوقاً فيضرب به رحم الناقة حتى يدميها وانما يفعل ذلك عند ممارنتها أي امتناع حملها ابن دريد ناقة شريم إذا زندت فشرمت أشاعرها وقد شرمتها وأنشد
ونابٌ همّةٌ لا خير فيها ... مشرّمة الأشاعر بالمداري
صفات الإبل في النتاج من قبل أوقاتها وكيفية حملها

أبو عبيد المرباع التي نتجت في أول النتاج والمربع التي ولدها معها وهو ربع وسيأتي ذكر الربع والهبع في الأسنان أبو زيد المشتي المربع والمصيف التي تنتج في الصيف فان كان ذلك عادةً لها فهي مصياف وقد تقدم المصيف والمربع في الرجل أبو زيد المخرف التي تنتج في الخريف والفصيل خرفي قال سيبويه وهو من معدول النسب الذي على غير قياس وحكى خرفي أبو زيد الخصوف من مرا بيع الإبل التي تنتج لخمس وعشرين بعد المضرب والحول ومن المصاييف التي تنتج بعد المضرب والحول بخمس وقد خصفت تخصف خصافاً وقد تقدم أنها من النساء التي تلد في التاسع فلا تدخل في العاشر أبو نيفة المعجل والمعجل التي تنتج قبل أن تستكمل الحول فيعيش ولدها والجمع معاجيل ويسمى الولد معجلاً وقد تقدم أن المعجل التي تلقى ولدها قبل حين تمامه
إذا معجلاً غادرنه عند منزل ... أُتيح لجوّاب الفلاة كسوب
يعني الذئب فإذا كان ذلك من عادتها فهي معجال ابن جني المتلية التي أثقلت فانقلب رأس جنيتها
نعوتها في نتاجها من قبل الذكورة والاناث
الأصمعي ناقة محول إذا كانت تنتح عاماً ذكراً وعاماً أنثى وكذلك المرأة والخلفة كالتحويل فان نتجت عامين ذكرين وعاماً أنثى فليست بمحول ويقال للرجل إذا نتج ناقته أجلبت أم أحلبت يقول ان كنت أنتجت ناقةً فقد أحلبت والحلوبة الناقة إلى ما بلغت والجلوبة الذكارة التي يحمل عليها ميرة القوم والأهل
نعوتها في النتاج من قبل حياة اولادها وموتها
أبو عبيد ناقة محي ومحيية لا يكاد يموت لها ولد وناقة مميت ومميتة يموت أولادها والرقوب التي لا يبقى لها ولد وقد تقدم في النساء صاحب العين ناقة مقلات تضع واحداً ثم لا تلد بعد ذلك غيره ناقة مفرق فارقها ولدها
كثرة النتاج وقلته
ابن السكيت ما حملت الناقة نعرة أي ملفوحاً حكاه في النفي قال واستعمله العجاج في غير الجحد فقال
والشّدنيّات يساقطن النّعر
وقد تقدم في المرأة صاحب العين النعرة أولاد الحوامل إذا صوتت وقيل هو إذا استحالت المضغة والسخت أول ما يخرج من بطن ذي الخف ساعة تضعه أمه
أسنان الإبل
أبو عبيد إذا وضعت الناقة فولدها سامحةً تضعه سليل قبل أن يعلم أذكر هو أم أنثى فإذا علم فان كان ذكراً فهو سقب أبو حاتم سقب وصقب أبو عبيدة والجمع سقاب ولا يقال للأنثى سقبة أبو عبيد وأمه مسقب غيره أسقبت الناقة إذا كان أكثر ما تضع ذكوراً وهي مسقاب وأنشد
غرّاء مسقاباً لفحل أسقبا
يريد بقوله أسقبا الفعل ولم يرد الوصف وأجملت وأنبلت كأسقبت أبو عبيد وان كان أنثى فهي حائل وجمعها حوائل وحول وهي عند سيبويه فعل أبو عبيدة ولد الناقة حين يسقط إلى الأرض طلىً وطفل ما لم يمش أياماً وكان مضطجعاً أبو عبيد وأمه مطفل وقد تقدم الطفل في الانسان وهو فيه أعرف فإذا قوي ومشى فهو راشح أبو حنيفة والجمع رشح الأصمعي وقد رشح غيره سمي ولد الناقة حين يقوي راشحاً لأنه يمشي ثم يصرع فيرفعه الراعي ويمسكه أن يصرع فذلك الترشيح وقد رشح ولد ناقته ابن دريد وكل ما دب على الأرض راشح أبو عبيد وأمه مرشح ومشدن وقد شدن ولدها تحرك فإذا ارتفع عن الراشح فهو جادل الأصمعي وقد جدل ابن دريد وكذلك الغلام وقد تقدم أبو عبيد فإذا مشى مع أمه فهي مشبل وإذا تبعها فهي متلية لأنه يتلوها فإذا حمل في سنامه شحماً فهو مجذ ومكعر ابن دريد كعر وكوعر وأكعر وكمعر وكل عقدة كالغددة فهي كعرة ابن الاعرابي اكتعر ككعر أبو عبيد وهو في هذا كله حوار ابن السكيت حوار وحوار ابن دريد جمعه حيران أبو زيد وأحورة وأنشد
شرّاب أحلبة أكّال أحورةٍ
ويسمى حوارا منحين يولد إلى حين يفطم الأصمعي الأنثى من الحوار حوارة ابن دريد استوتنت الإبل نشأت أولادها معها أبو عبيد فان كان في أول النتاج فهو ربع والأنثى ربعة قال سيبويه وجمعه أرباع ابن دريد ورباع أبو عبيد ويقال للربع الربعي وأنشد
توالى ربعيّ السّقاب فأصحبا

وأمه مربع قال وان كان في آخر النتاج فهو هبع والأنثى هبعة الأصمعي سئل جبر بن حبيب أو أخوه عن الهبع فقال تنتج الرباع في الربعية وينتج الهبع في الصيفية فتقوى الرباع قبله فإذا ماشاها أبطرته فهبع والهبع من السير أن يستعجل ويستعين بعنقه في مشيه وقيل الهبع ما نتج في حمارة القيظ والجمع هباع وقيل لا جمع له قال الفارسي وكل استعجال هبع وهبوع ومنه الهبوع الذي هو المفاجأة وإحاطة القوم بالانسان فأما الهبع الذي هو مشي الحمر البليدة فكأنه ضد وقد عم بعضهم بالهبع جميع الحمر وقال بعضهم سمي هبعاً لكثرة حنينه لا يكاد يسكت ابن دريد الصقعي الذي يولد في الصفرية يعني ما بين الخريف والشتاء الأصمعي الهجنع منها ما ولد في القيظ وقلما يسلم حتى يقرع رأسه أبو زيد الشتوي منها الذي يولد في الشتاء الأصمعي فإذا كان الحوار ابن سبعة أشهر أو ثمانية فهو أفيل والأنثى أفيلة قال سيبويه قالوا أفيل وأفائل كما قالوا ذنوب وذنائب وقالوا أيضاً إفال شبهوها بفصال حيث قالوا أفيلة الأصمعي فإذا بلغ الحوار سنةً ففصل فهو فصيل سمي بذلك لأنه فصل عن أمه أبو زيد يقال لولد الناقة إذا أكل الشجر وشرب الماء فصيل ولا يزال فصيلاً حتى تلقح الإبل من قابل والأنثى فصيلة قال سيبويه سمعنا بعضهم يقول فصيل وفصلان شبهوا ذلك بفعال وقالوا فصال شبهوه بظريف وظراف ودخل مع الصفة في بنائه كما دخلت الصفة في بناء الاسم فقالوا فصيل حيث قالوا فصيلة كما قالوا ظريفة وتوهموا الصفة حيث أنثوا وكان هو المنفصل من أمه ابن دريد الروبع الفصيل السيئ الغذاء والقعود الفصيل والعاصي الفصيل إذا لم يتبع أمه من قولهم عصيته عصياناً ومعصية إذا لم تطعه واستعصيت عليه وكل ما اشتد فقد استعصى الأصمعي الفطيم كالفصيل والأم فاطم لا تدخلها الهاء وأنشد
من كلّ كوماء السّنام فاطم
صاحب العين قرم الفصيل يقرم قرماً وقروماً وقرماناً وتقرم تناول الأكل أدنى التناول وقد تقدم في الصبى وقرمته أنا الأصمعي فإذا تم رضاعه سنةً ولزمه اسم الفصيل حمل على أمه من العام فألقحت فولدها حينئذ ابن مخاض قال سيبويه ابن مخاض نكرة ليس على حد سام أبرص وأم حبين وحمار قبان بدلالة دخول الألف واللام وأنشد
وجدنا نهشلاً فضلت فقيماً ... كفضل ابن المخاض على الفصيل
وقال في باب تكسير الأسماء المضافة بنات مخاض فأفرد لأنه أراد كل واحد منها مضاف إلى هذه الصفة أبو عبيد يقال لابن المخاض خل والأنثى خلة فإذا نتجت أمه وذلك بعد سنتين ودخول الثالثة وصار لها لبن فهو ابن لبون والقول في ابن لبون كالقول في ابن مخاض في التنكير وإفراد المضاف إليه في الجمع أبو عبيد وإذا فصل أخوه وذلك لاستكمال ثلاث ودخول الرابعة فهو حق حتى يستكمل ابن دريد بين الاستحقاق والاحقاق وقيل الحق الذي استحق أن يركب ويحمل عليه وقيل إذا استحقت أمه الحمل بعد العام المقبل فهو حق وقيل إذا استحق هو وأخته أن يحمل عليهما فهو حق والجميع أحق وحقاق والأنثى حقة والجمع حقاق كالمذكر ونظيره لقحة ولقاح وحكى سيبويه حقة وحقق وأنشد
كم نالني منهم على عدم ... مثل الفسيل صغارها الحقق
وفي نسخة أبي بكر محمد بن السري من كتاب سيبويه حقة وحقق بالضم والأقيس ما تقدم فأما قوله
ومسد أُمرّ من أيانق ... ليست بأنيابٍ ولا حقائق
فانه جمع حقة على غير قياس وقد أحقت الحقة وحقت تحق حقةً والحقة تكون مصدراً وأسماً وأنشد
بحقّتها حبست في اللّجي ... ن حتى السدّيس لها قد أسنّ

وبعضهم يجعل الحقة ههنا الوقت أبو حاتم الفاسج الحقة إلى أن تثنى وللفاسج موضعان سوى هذا الموضع أبو عبيد فإذا أتت عليه الخامسة فهو جذع ابن دريد بين الجذوعة الاصمعي الجذوعة وقت من الزمان ليست بسن وقد تقدم ذلك في الخيل وقيل هو في جميع الدواب والأنعام قبل أن يثني بسنة والجمع جذاع وجذعان وجذعان أبو عبيد أدرمت الإبل للاجذاع ذهبت رواضعها وطلع غيرها أبو عبيدة جذع مدرم للأثناء ابن السكيت وهو بعير إذا أجذع وهو يكون للمذكر والمؤنث تقول شربت من لبن بعيري أي ناقتي ابن دريد الجمع أبعرة وبعران وبعران أبو عبيد أباعر الفارسي هو جمع أبعرة كأسقية وأساق غيره بعر بعراً صار بعيراً أبو عبيد فإذا ألقى ثنيته وذلك في السنة السادسة فهو ثنى قال سيبويه قالوا ثنى وثنى والاسكان لازم لبابه لأنهم لم يستعملوا فعلاً في هذا الضرب كراهية الاعلال أبو عبيد أفرت الإبل للاثناء أبو زيد وكذلك أدرمت مثلها للاجذاع أبو حاتم يقال للثني من الإبل بكر وقيل البكر ابن المخاض إلى أن يثني وقيل هو بكر ما لم يبزل أبو حاتم والجمع أبكر وبكار وللثنية بكرة فإذا جاوزا ذلك ذهب عنهما اسم البكر والبكرة قال سيبويه وأما قوله
قد شربت الادهيدهينا ... قليّصات وأُبيّكرينا
فانه جمع الأبكر كما يجمع الجزر والطرق فتقول حزرات وطرقات ولكنه أدخل الياء والنون كما أدخلها في الدهيدهينا وسيأتي تعليل الدهيدهينا في بابه ان شاء الله ابن السكيت البكر بمنزلة الفتى والقلوص بمنزلة الفتاة ابن دريد الجمع تلاص سيبويه قلص وقلائص أبو عبيدة قلوص بدل من القعود أبو حاتم القلوص من الإبل الثنية مؤنثة والذكر القعود فرقوا بينهما كما قالوا جمل وناقة والجمع القلصات الفارسي هو جمع الجمع كجزرات وحمرات صاحب العين العقال القلوص الفتية وقال قلوص فاسجة وقد فسجت تفسج فسوجاً وهي التي أعجلها الفحل فضربها قبل بلوغ وقت المضرب وقد يقال في الشاء وهو في النوق عند العرب العاربة يعني طسماً وجديساً أبو علي لا تكون الفاسجة التي هي الناقة المعجلة بالضراب عن وقتها الا للقلوص خاصة ولذلك وضعت هذا في الأسنان أعني لقول أبي علي صاحب العين ناقة عوهج فتية والعيهل من الإبل الذكر والأنثى عيهلة ابن السكيت استقرم بكر فلان قبل إناه صار قرماً أبو عبيد فإذا ألقى رباعيته وذلك في السابعة فهو رباع وقال أهضمت الإبل للارباع وقد تقدم أهضمت الخيل للأرباع خاصة فإذا ألقاهما جميعاً في عام فهو مقحم وذلك لا يكون إلا لابن الهرمين الأصمعي أو للسيئ الغذاء أبو عبيدة هو أن يقدم إلى سن أخرى عن سنه التي هو فيها وذلك أن يكون في جرم رباع وهو في سنة ثني وكذلك ما بعد هذا من الأسنان ابن السكيت ويسمى جملاً إذا أربع والجمع أجمال وأجامل جمع الجمع وجمال وقال سيبويه جمال وجمالات وجمائل وأنشد الفارسي
وقرّبن بالزّرق الجمائل بعدما ... تقوّب عن غربان أوراكها الخطر
أبو زيد الجمائل جمع جمالة والجمالة جماعة الإبل إذا كانت ذكوراً كلها ولم يكن فيها إناث صاحب العين هي القطعة من النوق لا جمل فيها قال سيبويه جمال وجمائل كشمال وشمائل أما الجامل فاسم للجميع كالباقر وأنشد الفارسي قول طرفة
وجاملٍ خوّع من نيبه ... زجر المعلّى أُصلا والسّفج
خوع أي نقص ورواه ثعلب وأبو عبيدة خون وروى خوف من قوله عز وجل أو يأخذهم على تخوف أي تنقص ورواه أبو اسحق خوع من نبته وحكى ابن الاعرابي الجوامل فأحربه أن يكون جمع جامل ابن دريد وقالوا الجمال والجمالة كقولهم الحمار والحمارة ابن الأعرابي الجمالة والجمالة كالجمالة أبو عبيد أجمل القوم كثرت جمالهم صاحب العين ناقة جمالية وثيقة مشبهة بالجمل فأما قولهم اتخذ الليل جملاً فعلى المثل وقال ابن السكيت الجمل بمنزلة الرجل لا يكون الا للمذكر أبو عبيدة انما يكون الذكر من الإبل جملاً إذا أجذع ابن السكيت إذا أربع الخليل إذا بزل ابن السكيت الناقة بمنزلة المرأة أبو عبيدة انما تكون الأنثى من الإبل ناقةً إذا أجذعت ابن السكيت والجمع أونق وأينق الفارسي أينق أعفل قلبت العين فيها ياءً على غير قياس على قول من قال إنها أيفل يذهب إلى الحذف وتعويض الياء منها ابن جني الجمع نياق وحكى أبو علي نياقات وأنشد

إنّا وجدنا ناقة العجوز ... خير النّياقات على التّرميز
أبو عبيد أيانق على قلب نياق الفارسي أيانق جمع أينق على القلب والعوض وأنشد
لقد تعلّلت على أيانق ... صهبٍ قليلات القراد الّلازق
الفارسي وأما قولهم استنوق الجمل فهو فعل مزيد لم يلفظ به الا بالزيادة على نحو استحجر الطين وأشعر الجنين وأبهار الليل والقمر أبو عبيد فإذا ألقى السن التي بعد الرباعية فهو سدس وسديس وذلك في الثامنة وقد أسدس وسمي الأصمعي هذه السن سديساً فقال فإذا ألقى سديسه قال سيبويه وقد كسر شيء من فعيل على فعل شبه بالأسماء لأن البناء واحد وهو نذير ونذر وسديس وسدس أبو عبيد أهضمت الإبل للأسداس مثلها للأرباع الاصمعي وهذه الأسنان كلها قبل الناب فإذا خرج الناب فقد بزل ابن دريد يبزل بزلاً وبزولاً قال سيبويه بازل وبزل وهذا أحد ما كسر من فاعل على فعل وهو كثير شبهوه بفعول حيث حذفت زيادته وكسر على فعل لأنه مثله في الزيادة والزنة وعدة الحروف قال وقد كسروه على بوازل أجروه على فاعلة الاصمعي ناقة بزول قال وأصل البزول الشق يقال تبزل جلد فلان إذا تشقق ويقال إذا بزل نابه فطر نابه وشقأ شقوأً ابن دريد وشقأً الاصمعي صبأ نابه يصبأ صبوأً ابن دريد يهمز ولا يهمز ابن السكيت بقل ناب البعير طلع أبو زيد يبقل بقولاً ابن دريد بزغ نابه كذلك صاحب العين شرخ نابه يشرخ شروخاً شق البضعة ثابت شق نابه يشق شقوقاً الاصمعي ناقة شارف وشروف قال سيبويه جمع الشارف شرف والقول في الشارف كالقول في البازل أبو حاتم شارف وشارفة صاحب العين الجمع شوارف وشرف ابن السكيت شرفت وشرفت الاصمعي الناقة في أول البزول ناب ونيوب وجمعها نيب ابن دريد ونيوب ولا يقال للذكر ناب أبو عبيد نيبت وهي منيب قال سيبويه انما قالوا نييب لأنهم جعلوا الناب المذكر اسماً لها حين طال نابها على نحو قولك للرجل انما أنت بطين ومثله أنت عينهم فصار اسماً غالباً أبو عبيد فإذا أتى عليه عام بعد البزول فهو مخلف وليس له اسم في سنه بعد الأخلاف ولكن يقال بازل عام وعامين ومخلف عام وعامين وكذلك ما زاد والمؤنث في جميع هذه الأسنان بالهاء الا السدس والسديس والبازل والمخلف فانها في المؤنث بغير هاء وقيل الأخلاف آخر الأسنان من جميع الدواب أبو عبيدة القهب من الإبل بعد البازل
أسنان الإبل بعد الكبر
الأصمعي إذا اشتد ناب البعير وغلظ قيل عصل نابه فإذا طال واصفر قيل عرد نابه يعرد عروداً الفارسي هو من عرود النبات وهو طلوعه وطوله الأصمعي فإذا جاوزت الأنثى البزول فهي جلفزيز فإذا جاوز البعير سن العرود فهو عود قال سيبويه عود وأعواد وعودة ثعلب عيدة أبو عبيد عودت الناقة وهي معود وعودة والجمع عياد صاحب العين لا يقال للبعير شارف ولكن العود كالشارف واستعار الأخطل العود للحمار فقال
رعى العود ماء الرّوض حتى تحسّرت ... عقيقته وانضمّ منه ثمائله
الاصمعي فإذا جاوز ذلك فأسن وفيه بقية قيل جمل قحر والأنثى قحرة ابن دريد وقحارية بين القحارة والقحورة وعم أبو عبيد بالقحر الإبل والناس وقد تقدم وأما قول رؤبة
يهوى رؤس القاحرات القحّر

فعلى التشنيع والا فلا فعل له صاحب العين الهبل المسن من الإبل والنعام وقد تقدم في الرجال ابن دريد ناقة ذات نيرين إذا أسنت وفيها بقية وربما قيل في المرأة الأصمعي فإذا بلغت الناقة سن القحر فهي عوزم وقال مرة هي فوق الجلفزيز أبو عبيد العوزم التي أسنت وفيها بقية من الشباب الأصمعي فإذا جاوزت العوزم فهي ضرزم ابن دريد وضمرز الأصمعي فإذا ارتفعت عن ذلك وتكسرت أسنانها قيل ناب دلقم قال سيبويه فعلم السيرافي الدلقم من الدلق لأنها لا أسنان لها فلسانها يخرج من فيها أبو عبيد الدلوق كالدلقم السيرافي الدردم كالدلقم وقد مثل بهما سيبويه صاحب العين ناقة ضموز مسنة ابن دريد وكذلك مضوز الاصمعي فإذا أكلت أسنانها أو وقعت واحتكت وغابت فهي لطلط وكحكح ودردح وكاف هذا في الاناث دون الذكور وقال أبو عبيد فإذا أكلت أسنانه فقصرت فهو كاف فوصف به البعير الأصمعي فإذا جاوز البعير القحر فشمط وجهه فهو ثلب أبو عبيد هو ثلب إذا تكسرت أنيابه والناقة ثلبة أبو حاتم يكون ثلباً إلى أن ينتهي هرمه والجميع الأثلاب والأنثى الناب ولم يقل ثلبة كما حكى أبو عبيد وقد تقدم أن الناب في أول البزول سيبويه ناب ونيب بنوها على فعل كما بنوا الدار على فعل كراهية نيوب لأنها ضمة في ياء وقبلها ضمة وبعدها واو فكرهوا ذلك قال وقالوا فيها أيضاً أنياب كقدم وأقدام على مثلهما بقدم وأقدام لمكان التأنيث والوزن الأصمعي فإذا جاوز هذه السن فرق وضعف فهو عشمة وعشبة وقد تقدم في الانسان فإذا سال لعاب الناقة فهي ماجة وجمل ماج أبو عبيد لانه يمج ريقه لا يستطيع أن يمسكه من الكبر وقد تقدم في الانسان والكزوم الهرمة والدلوق التي قد تكسر أسنانها فهي تمج الماء ابن دريد ناقة هرط مسنة ماجة والجمع أهراط وهروط وقال بعير أعقد إذا تقصمت أنيابه واللطعاء التي تحاتت أسنانها وقال ناقة خدلب مسنة مسترخية فيها ضعف والزخرط الناقة الهرمة وجمل زخروط هرم مسن وقال جمل درثع ودرعت مسن ثقيل والهوزب البعير المسن الثقيل وسموا النسر هوزباً لطول عمره صاحب العين هو المسن الجرئ منها ابن دريد الهرمل والخرمل الناقة الهرمة وقد تقدم أن الخرمل الخرقاء من النساء وجمل قحم بين القحامة والقحومة مسن صاحب العين جلة الإبل والغنم مسانها وقد جلت أبو زيد الحجمرش من الإبل المسنة وقد تقدم في النساء الاصمعي ناقة خنشليل مسنة جعلها سيبويه مرة فنعليلاً ومرة فعلليلاً وقد تقدم أن الخنشليل الماضي والجيد الضرب بالسيف أبو زيد القذوف من الإبل المسنة سمينة كانت أو مهزولة أبو حاتم ناب متهدمة مسنة هرمة وقد تقدم ذلك في الأنسان أبو عبيد الجعماء المسنة الأصمعي هي التي لصقت أسنانها فغابت في لثاتها وقيل هي التي ذهبت أسنانها كلها وبعير أجعم وقد جعم جعماً وقد تقدم أن الجعماء من النساء الهرمة وقال اقلعم البعير أسن وقد تقدم في الانسان الاصمعي بعيرهم مسن والأنثى همة وهي في الانسان أعرف وقد تقدم والهلوف المسن الكثير الوبر وقد تقدم في الانسان ذلك أيضاً
نعوت الإبل بعد النتاج من قبله
أبو عبيد إذا وضعت الناقة فهي عائذ وجمعها عوذ فتكون كذلك أياماً ابن السكيت العوذ الحديثات النتاج من الإبل والخيل وهي عند سيبويه فعل وجمع الجمع فعلات يقال عوذ وعوذات وأنشد
ترى الوحش عوذاتٍ به ومتاليا
الفارسي أصل العوذ في الإبل وهو في الوحش مستعار وقيل العائذ التي عاذ بها ولدها فاعل بمعنى مفعول وقد عاذت بولدها أقامت عليه وحدبت وراعته ما دام صغيراً قال علي جاء الفعل على لفظ القلب كما جاء اسم الفاعل على ذلك كأنه عاذ بها ولدها أبو عبيد فان كان ذلك أول ولد ولدته فهي بكر والجمع أبكار وأنشد
وإنّ حديثاً منك لو تبذلينه ... جني النحل في ألبان عوذ مطافل
مطافيل أبكارٍ حديثٍ نتاجها ... تشاب بماءٍ مثل ماء المفاصل
المفاصل ما بين الجبلين واحدها مفصل وانما أراد صفاء الماء لانحداره عن الجبال لا يمر بطين ولا تراب أبو حاتم بكرها ولدها أبو عبيد وان كان ذلك الولد الثاني فهي ثنى وأنشد
ليالي تحت الخدر ثنيُ مصيفةٌ

وانما يصف هذا امرأة والناقة مثلها ابن دريد وجمعه أثناء أبو عبيد ويقال ذلك فيها أيضاً إذا ولدت بطناً الفارسي والاول أقيس الأصمعي ولا يقال ثلث أبو حاتم ثلثها ولدها الاصمعي ويقال هي أمر رابع
نعوت الإبل في الرأم
سيبويه رئمت الناقة ولدها رأماً ورئماناً عطفت عليه الفارسي حكى لنا أن أبوي العباس محمداً وأحمد كانا يلقيان هذا البيت ويسألان عن وجه الاعراب فيه وهو
أم كيف ينقع ما تعطى العلوق به ... رئمان أنف إذا ما ضنّ باللّبن
ورئمان بالرفع والنصب والجر والمعنى ما ينفع عطفها عليه إذا لم تدر لبنها وأقول إن الرفع في رئمان يجوز فيه من جهتين والنصب من ثلاث جهات والجر من جهة واحدة فأحد وجهي الرفع أن تبدل رئمان من الموصول فتجعله اياه في المعنى ألا ترى أن رئمان أنف هو ما تعطيه العلوق والآخر أن تجعله خبر مبتدأ محذوف كأنه لما قال أم كيف ينفع ما تعطي العلوق قيل له وما تعطي العلوق فقال رئمان أنف أي هو كقوله تعالى " بشرٍ من ذلكم النار " أي هي فأما النصب فعلى معنى أم كيف ينفع ما تعطيه من رئمان فحذف الحرف وأوصل الفعل ويجوز أن يكون من باب صنع الله ووعد الله كأنه لما قال تعطي العلوق دل على ترأم لان إعطاءها رئمان كما أن قوله تعالى " غُلِبت الرُّومُ " وعد فينتصب رئمان على هذا الحد لما دل عليه تعطى ويجوز أن ينصب على الحال كقولك جاء ركضاً ونحوه على قياس أجازه أبو العباس في هذا الباب وتجعل تعطي بمنزلة تعطف كأنه أم كيف ينفع ما تتعطف به العلوق رائمة أي كيف تعطفها رائمةً مع منعها لبنها فهذه ثلاثة وجوه في النصب وإذا جررت رئمان فعلى البدل من الهاء أبو عبيد ناقة رائم الأصمعي رؤوم وقد أرأمتها عليه الفارسي أرأمتها ولدها وأرأمتها عليه ابن دريد والولد الرأم على الذي عندي أنه سمي بالمصدر وقد يكون بمعنى مفعول كنسج اليمن وضرب الأمير صاحب العين العطوف من الإبل المعطوفة على بو أبو عبيد فان لم تر أمه ولكنها تشمه ولا تدر عليه فهي علوق ومعالق وان لم تكن ولدت لتمام ولكنها خدجت لستة أشهر أو سبعة فعطفت على ولد عام أول فهي صعود قال سيبويه قالوا صعود وصعائد ولم يقولوا صعد يذهب إلى أنه يستغني في هذا النحو بفعل عن فعائل وبفعائل عن فعل وما كان من فعول وصفا فانهم قد يجمعونه على فعائل كما جمعوا عليه فعيلة لأنه مؤنث مثله أبو عبيد أصعدت الناقة وأصعدتها فان عطفت على واحد فهي خلية الفارسي وبذلك سميت السفينة العظيمة التي يتبعها زورق وسيأتي ذكر الخلية في باب السفن مستقصىً ان شاء الله تعالى ابن السكيت الخلية أن تعطف ناقتان أو ثلاث على ولد واحد فيدررن عليه فيرضع من واحدة ويتخلى أهل البيت لأنفسهم واحدةً أو ثنتين صاحب العين الخلية التي خلت عن ولدها وان لم يكن لها ولد فهي خلية أيضاً غيره هي التي ليس لها ولد وقيل الخلية المطلقة من عقال ورفع إلى عمر رجل أرادت امرأته أن يطلقها فقالت له شبهني فقال أنت حمامة أنت ظبية فقالت لا أرضي حتى تقول خلية طالق فقال ذلك فقال عمر رحمه الله خذ بيدها فانها امرأتك لما لم تكن نيته الطلاق وانما غالطته بلفظ يشبه لفظ الطلاق أبو عبيد فان كانت تترك وولدها لا تمنع منه فهي بسط وبسط الأصمعي بسط وبسط والجمع أبساط الفارسي بسط وبساط كظئر وظؤار أبو زيد البسط التي تحلب ومعها ولدها والميسور البسط التي يرسل معها أولادها مهملةً أبو عبيد ناقة مذائر ترأم بأنفها ولا يصدق حبها الأصمعي ناقة مذائرة إذا نفرت عن الولد حين تضعه أبو زيد الدلوه التي لا تكاد تحن إلى إلف ولا ولد وقد دلهت دلوها ابن دريد الظئر يهمز ولا يهمز وهي الناقة تعطف على ولد غيرها حتى ترأمه على لا أعرف معنى قوله يهمز ولا يهمز لأن تخفيف مثل هذا قياس مطرد قال فلا فائدة لذكره اياه قال والجمع ظؤار وأظآر وظؤور وأظؤر الأصمعي ناقة ظؤور وقد أظأرتها عليه وظأرتها وقد تقدم في الانسان صاحب العين ناقة جراض لطيفة
والمراضيع دائبات تربّى ... للمنايا سليل كل جراض

أبو زيد الجرور التي تقفص ولدها فتوثق يداه إلى عنقه عند نتاجها فيجرر بين يديها ويستل فصليها فيخفاف عليه أن يموت فيلبس الخرقة حتى تعرفها أمه عليه فإذا مات ألبسوا تلك الخرقة فصيلاً آخر ثم ظأروها عليه وشدوا مناخرها فلا تفتح حتى يرضعها ذلك الفصيل فتجد ريح لبنها منه فترأمه عند ذلك إذا شمته وقد تقدم أن الجرور التي تجر ولدها إلى أقصى الغاية أو تجاوزها أبو عبيد الضروس العضوض لتذب عن ولدها وقيل في الحرب ضروس لأنها ساء خلقها ابن دريد لعزت الناقة فصليها لعزاً لطعته بلسانها صاحب العين الترشيح لحس الأم ما على طفلها من الندوة وأنشد
أدم الظّباء ترشّح الأطفالا
آلات الرآم وكيفيته
أبو عبيد إذا أرادوا أن ترأم الناقة على ولد غيرها شدوا أنفها وعينيها ثم حشوا حياءها مشاقةً وخرقاً وغير ذلك وشدوه وتركوه أياماً فيأخذها لذلك غم مثل غم المخاض ثم يحلون الرباط عنها يخرج ذلك عنها وهي ترى أنه ولدها فإذا ألقته حلوا عينيها وقد هيؤا لها حوار فيدنونه اليها فتحسبه ولدها فترأمه ويقال للذي يحشي به حياؤها الجزم والدرجة ابن السكيت وهي الوثيغة وقد وثغها أبو عبيد يقال للذي تشد به عيناها الغمامة والذي يشد به أنفها الصقاع وأنشد
إذا رأس رأيت به طماحاً ... شددت له الغمائم والصّقاعا
وقد تقدم أن الصقاع الخرقة التي تضعها المرأة على رأسها توقي بها الخمار من الدهن أبو زيد الغمامة خريطة يجعل فيها فم البعير يمنع بها الطعام غممته أغمه غماً والفدامة الغمامة وقد فدمته ابن السكيت الجلد أن يسلخ جلد الحوار ثم يحشي ثماماً أو غيره من الشجر ثم تعطف عليه أمه فترأمه وأنشد
وقد أراني للغواني مصيدا ... ملاوةً كأنّ فوقي جلدا
أي يرأمنني ويعطفن علي كما ترأم الناقة الجلد وقد تقدم أن الجلد القوة وأنه لغة في الجلد عن ابن الاعرابي أبو عبيدة جلدت البو ألبسته الجلد ابن دريد البو جلد الحوار يملأ تبنا أو حشيشاً ويقرب إلى أمه لترأمه فتدر عليه والفرع شيء كان يعمل في الجاهلية يعمد إلى جلد سقب فيلبسه سقب آخر لترأمه أم المنحور أو الميت وأنشد
وشبّه الهيدب العبام من ... الأقوام سقباً مجلّلا فرعا
وقد تقدم أن الفرع ذبح كان يذبح في الجاهلية وأنه أول نتاج الإبل أبو زيد فاشغت للناقة إذا أردت أن تذبح ولدها فجعلت عليه ثوباً تغطي به رأسه وظهره كله ما خلا سنامه فيرضعها يوماً أو يومين ثم يوثق وتنحى عنه أمه حيث تراه ثم يؤخذ الثوب عنه فيجعل على حوار آخر فترى أنه ابنها وينطلق بالآخر فيذبح أبو عبيد تهولت للناقة وهو أن تستخفي لها إذا ظأرتها على غير ولدها فتشبه لها بالسبع فيكون أرأم لها عليه وقال خيلت لها وأخيلت وهو أن تضع لولدها خيالاً ليفزع منه الذئب فلا يقربه الفارسي التخييل بالجزم والدرجة أبو عبيد تذاءبت للناقة وهو أن تلبس لها لباساً تشبه بالذئب ليكون أرأم لها على غير ولدها أبو زيد كتبت الناقة أكتبها وأكتبها كتباً إذا ظأرتها فخزمت منخريها بشيء لئلا تشم البو فلا ترأمه وكذلك كتبتها وكتبت عليها إذا خزمت حياءها بحلقة من حديد أو صفر وختمت عليه
فطام الإبل
قد قدمت تصريف فعل الفطام في خلق الانسان وأعيده هنا للتنبيه والاحتياط الفارسي قال أبو العباس الفطام واقع على كل حيوان يفطم يقال فطمته أمه تفطمه فطاماً قال وكذلك عم بالجذب وصدق ذلك قول أبي عبيد جدبت الدابة أجذبها جذباً فطمتها عن الرضاع قال ولكنه غلب على الإبل هذه حكايته عنه قال وقالوا في كل حيوان فطيم ولم نسمعهم قالوا جذيب وقالوا أفطمت الناقة وكل شيء من الحيوان ولم يقولوا أجذبت أبو عبيد الفاطم من الإبل التي يفطم ولدها عنها فأما يخص به الإبل من أسماء الفطام فالأجرار أبو عبيد هو أن يجعل الراعي من الهلب مثل فلكة المغزل ثم يثقب لسان الفصيل فيجعله فيه لئلا يرضع وأنشد
فكّر إليه بمبراته ... كما خلّ ظهر اللّسان المجرّ
أبو زيد استجر الفصيل عن الرضاع امتنع بقرح يأخذه في فيه ويدعي ذلك القرح قرحة الفصيل وقد يأخذ في جميع الجسد فأما التفليك فهو مشترك بين الإبل والمعز وهو مثل الاجرار وقيل هو قطع اللسان وأنشد أبو عبيد
ربيبٌ لم تفلكه الرّعاء ولم ... يقصر بحومل أدنى شربه ورع

يعني الظبي قال الفارسي هو مستعار أبو عبيد بذحت لسانه بذحاً فلقته ابن دريد رشحت الناقة ولدها أرادت فطامه أبو عبيد الخلال عود يجعل في لسان الفصيل لئلا يرضع أبو عبيد وقد خللته أخله خلاً وفي الحديث أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بفصيل مخلول قال وقد فسر بأنه المهزول والذي قد خل جسمه
نعوت الإبل في الوله واشتداد الحنين
أبو عبيد الواله التي يشتد وجدها على ولدها والعجول التي مات ولدها قال سيبويه وقالوا للواله عجول وعجل كما قالوا عجوز وعجز ولم يقولوا عجائل ابن دريد المعاجيل التي فقدت أولادها بموت أو نحر والمفرق التي فارقها ولدها بموت أو ذبح أبو عبيد إذا مات ولدها أو ذبح فهي سلوب قال سيبويه قالوا سلوب وسلب وسلائب كما قالوا عجوز وعجز وعجائز وقد تقدم أن السلوب من الإبل والنساء التي ألقت ولدها لغير تمام ابن السكيت ناقة خلوج جر عنها ولدها بذبح أو موت السيرافي وهي الاخليج سيبويه الاخليج الناقة المختلجة من أمها وقد تقدم أنها المرأة المختلجة عن زوجها بموت أو طلاق
نعوت الإبل في ضروعها
الضرع أصله للغنم وقد يستعمل في الإبل والجمع ضروع وانما الأعرف فيها الخلف وناقة ضرعاء وضريعة عظيمة الضرع أبو عبيد الفتوح الواسعة الاحليل وقد فتحت وأفتحت غيره ناقة فتحاء إذا ارتفعت أخلافها قبل بطنها هو في الحلوبة مدح وفي الراحلة ذم أبو عبيد الثرور كالفتوح والحصور الضيقة الاحليل وقد حصرت وأحصرت والعزوز مثلها عزت تعز عزوزاً وأعزت وتعززت ابن دريد وهو العزز وقد يكون في الشاء أبو عبيد الحضون التي قد ذهب أحد طبييها والاسم الحضان ابن دريد وكذلك المرأة أبو عبيد الكمشه الصغيرة الضرع وقد كمشت كماشة وقد تقدم أنها الصغيرة الثدي من النساء صاحب العين ضرع كمش صغير أبو زيد ناقة مصرمة مقطوعة الطبيين أبو عبيد الشكرة الممتلئة الضرع وأنشد
إذا لم تكن الاّ الأماليس اصبحت ... لها حلّقٌ ضرّاتها شكرات
ابن السكيت شكرت الإبل شكراً وهذا زمن الشكرة إذا حفلت من الربيع وهي ابل شكاري وشكري ويقال ضرة شكري إذا كانت ملئى من اللبن أبو حنيفة أشكر القوم شكرت حلوبتهم ابن دريد ناقة سجلاء عظيمة الضرع وضرع سجيل طويل متدل وناقة عجناء كثيرة لحم الخلف حتى يصعد إلى الحياء صاحب العين هي الحسنة المرآة القليلة اللبن أبو زيد الفخور من الإبل العظيمة الضرع القليلة اللبن وقيل هي التي تعطيك ما عندها ولا بقاء للبنها ابن دريد ضرع فخور غليظ ضيق الأحاليل وناقة سحوف طويلة الأخلاف وعكناء إذا غلظ لحم ضرتها وأخلافها وكذلك الشاة وكل لحم غلظ فقد تعكن وقد تقدم ذلك في النساء والكهاة الناقة الواسعة جلد الأخلاف لا جمع لها صاحب العين الخزب من الإبل اليابسة الضروع التي ليس لها لبن الأصمعي القرون المقترنة القادمين والآخرين من أطبائها صاحب العين النقيبة المؤتزرة بضرعها عظماً وحسناً بينه النقابة ثابت ناقة مركنة الضرع وضرع مركن وهو الذي قد انتفح في موضعه حتى ملأ الأرفاغ وليس بجد طويل أبو عبيد أسحق الضرع ذهب لبنه وبلي ابن دريد وكذلك انسحق وقال حشف خلف الناقة حشفاً كذلك وأحشف تقبض واستشن ابن دريد حلق ضرع الناقة ارتفع لبنها أبو زيد حلق يحلق حلوقاً
باب الصر

ابن السكيت صر بالناقة وصرها صراً أبو عبيد الصرار الخيط الذي يشد به الضرع والتودية الخشبة التي تشد على خلفها إذا صرت الفارسي والهاء لازمة لهذا البناء قال وكأن الخشبة سميت باسم المصدر وقد يكون التفعيل لايجاد الشيء وإعدامه كقولهم في الايجاد قذذت السهم جعلت عليه القذذ وهو باب واسع وكقولهم في الاعدام قذيت عينه نزعت قذاها فكأن التودية مأخوذة من وديت ضرعها أي أزلت جريته وسأفرد لهذا النحو باباً في آخر هذا الكتاب ان شاء الله تعالى الاصمعي إذا صرت الناقة فخشي عليها إذا حفلت أن يضيق الصرار جعلوا بين الخلف والخيط بعراً من بعرها فذلك البعر الذيار ابن دريد الخثة طين يعجن ببعر أو روث ويتخذ منه الذيار وهو الطين الذي تصر به الناقة صاحب العين السرقين الذي يخلط بالتراب يسمى قبل الخلط خثة فإذا خلط فهو ذيرة فإذا طلي على أطباء الناقة لئلا يرضعها الفصيل فهو الذيار والفعل ذيرت الاصمعي الخذوف من الإبل التي لا يثبت صرارها الأصمعي فإذا عض الصرار على الخلف حتى يضربه قيل ناقة مجددة الأخلاف أبو عبيد وأصل الجد القطع ابن السكيت أجمع بناقته صر أخلافها جمع وكذلك أكمش بها فان صر ثلاثة أخلاف قيل ثلث بها فان صر خلفين قيل شطر بها فان صر خلفاً قيل خلف بها وقال ناقة مرفلة أي تصر بخرقة ثم ترسل على أخلافها فتغطى بها وهو بمنزلة رفال التيس يجعل بين يدي قضيبه لئلا يسفد أبو عبيد كتبت الناقة وكتبت عليها صررتها وقد تقدم أن التكتيب ترتيب الكتائب فان لم يكن عليها صرار فهي باهل وجمعها بهل وقال مرة المباهيل والمبهلة التي لا صرار عليها وقال رجل الغراب ضرب من صر الإبل لا يقدر الفصيل على أن يرضع معه ولا ينحل وأنشد
صرّ رجل الغراب ملكك في النا ... س على من أراد فيه الفجورا
الحلب والرضاع
الحلب استخراج ما في الضرع يكون في الإبل والشاء والبقر حلبتها أحلبها حلباً وأحلبها واحتلبتها والمحلب والحلاب الاناء الذي يحلب فيه والحلب اللبن المحلوب سمي بالمصدر ومثله كثير والحليب كالحلب وقيل الحلب المحلوب والحليب ما لم يتغير طعمه أبو عبيد الأحلاب والأحلابة أن تحلب لا هلك وأنت في المرعى لبناً ثم تبعث به اليهم وقد أحلبتهم أبو زيد الأحلابة ما زاد على السقاء من اللبن إذا جاء به الراعي حين يورد ابله وفيه اللبن فما زاد على السقاء فهي إحلابة الحي وقيل الأحلاب من اللبن أن تكون ابلهم في المراعي فمهما حلبوا جمعوا فإذا بلغ وسق بعير حملوه إلى الحي فيقال جاؤا باحلابين وحلوبة الإبل والغنم الواحدة فما زادت وناقة حلوب ذات لبن فإذا صيرتها اسماً قلت هذه الحلوبة لفلان أبو عبيد الحلوبة من الإبل التي تحتلب الواحد والجميع فيه سواء أبو علي فأما قول عنترة
فيها اثنتان وأربعون حلوبةً ... سوداً كخافية الغراب الأسحم
فانه حمل سوداً على المعنى لأن التمييز وان كان واحداً فمعناه الجميع صاحب العين ناقة حلبانة ركبانة وحلباة ركباة تحلب وتركب الفارسي ولا نظير لحلباة ركباة من الصفات ناقة حلبوت ركبوت أبو عبيد حلبت الرجل ناقةً جعلتها له حلباً وأحلبته أياها فعلت به ذلك وأعنته وقال فطرت الناقة أفطرها فطراً إذا حلبتها بطرف أصابعك وقال مرة بالسبابة والابهام فقط وكذلك البزم وقد بزمت أبزم وأبزم ومثله المصر وقد مصرت أمصر والمصور من الإبل التي يتمصر لبنها قليلاً قليلاً الفارسي وهي الماصر أبو عبيد ضببتها أضبها ضباً حلبتها بالكف كلها قال وقال بعضهم هذا هو الضف وقد ضففت أضف فأما الضب فأن تجعل إبهامك على الخلف ثم ترد أصابعك على الابهام والخلف جميعاً صاحب العين الكشد ضرب من الحلب بثلاث أصابع كشدها يكشدها كشداً وناقة كشود وهي تحلب كشداً فتدر والجمش ضرب من الحلب بأطراف الاصابع أبو عبيد فششت الناقة أفشها فشاً أسرعت حلبها أبو حاتم فششت الضرع أخرجت جميع ما فيه ابن دريد فششت الوطب افشه فشاً أخرجت الريح منه بعد نفخه الفارسي هو من ذلك أبو عبيد مششتها أمشها مشاً إذا حلبت وتركت في الضرع بعض اللبن وقال هجمت ما في ضرعها حلبته أبو زيد أهجمه هجماً واهتجمته والهجيمة من اللبن المحين وقد تقدم أبو عبيد أفنته أفناً كذلك وأنشد
إذا أُفنت أروى عيالك أفنها ... وان حينت أربى على الوطب حينها

ابن دريد الأفن قلة لبن الناقة ثم قالوا أفن الرجل إذا كان ناقص العقل أبو عبيد التحيين أن تحلب في يوم وليلة مرةً وقد حينتها وتحينتها والاسم الحين أبو زيد وكل ما وقته فقد حينته أبو عبيد التوجيب مثله وقد وجبتها ووجب فلان نفسه إذا جعل لنفسه أكلة في اليوم والليلة ومنه قيل يأكل وجبة إلى مثلها وقد تقدم أبو زيد الصرى اللبن المحفل في الضرع لا يسمى به الا وهو فيه وقد صريت الناقة صرىً وأصرت تحفل لبنها في ضرعها والتصرية أكثر تركاً من التحيين والصرياء التي لم تحلب يوماً وليلةً وأكثر أبو عبيد كل محفلة من ذوات اللبن مصراة أبو زيد صويتها كصريتها غيره الجمع لبن كل مصرورة أبو عبيد التغريز أن تدع حلبةً بين حلبتين وذلك إذا أدبر لبن الناقة صاحب العين حلب من اللبن ما يربض الرهط أي يسعهم ابن دريد فواق الناقة ما بين حلبتيها والاسم الفيقة أبو زيد الفيقة الدرة وقد أفاقت وهي مفيق ومفيقة در لبنها والجمع مفاويق ابن السكيت فواق ناقة وفواق ناقة فأما الفواق الذي يأخذ فبالضم لا غير وقد تقدم في العلل الفارسي اختلفوا في قوله تعالى " مالَها مِن فَواق " فقرئت بالفتح والضم قال أبو عبيدة مالها من فواق مالها من راحة ومن قال فواق جعله فواق الناقة وهو ما بين الحلبتين قال وقال قوم هما واحد فهو بمنزلة جمام المكوك وجمامه وقصاص الشعر وقصاصه وذكر ابن السري أن ثعلباً قال الفواق الرجوع يقال استفق ناقتك ويقال فوق فصيله سقاه ساعة بعد ساعة قال ويقال ظل يتفوق المحض وقال عن ابن أبي نجيح عن مجاهد الا صيحةً واحدةً مالها من فواق معناه من رجوع وأفاقت الناقة رجع اللبن في ضرعها وأفاق الرجل من المرض الفارسي ومن هذا الباب قول الاعشى
حتى إذا فيقة في ضرعها اجتمعت ... جاءت لترضع شقّ النفس لو رضعا
ففيقة من الواو وانما انقلبت ياء للكسرة كالكينة والحيبة وهما من الكون والحوب صاحب العين تفوقت اللبن حسوته جرعة بعد أخرى في مهلة على ما يجئ عليه هذا النحو عند سيبويه أبو عبيد وفي حديث أبي موسى الاشعري وقد تذاكر هو ومعاذ قراءة القرآن فقال أما أنا فاتفوقه تفوق اللقوح يقول لا أقرأ جزئي بمرة ولكن أقرأ منه شيأ بعد شيء في اناء النهار مأخوذ من فواق الناقة صاحب العين كسعت الناقة أكسعها كسعاً إذا تركت في خلفها بقية من اللبن تريد بذلك تغزيرها وهو أشد منها وأنشد
لا تكسع الشّول باغبارها ... انّك لا تدري من الناتج

هذا مثل وتفسيره إذا نالت يدك قوماً بينك وبينهم إحنة فلا تبق على شيء إنك لا تدري ما يكون في الغد وتفسير البيت يقول إذا حلبت الناقة فلا تدع في خلفها لبناً تريد بتركك ذلك قوتها وقوة ولدها إذا ولدت وذلك فيما ذكروا أقوى لولدها فانك لا تدري من ينتجها وإلى من يصير ذلك الولد وقيل الكسع أن يضرب ضرعها بالماء البارد فيكون أقوى لها على الجدب والعتمة الفيقة التي تفيق بها وقت العتمة وابل عواتم وقد عتمت واستعتمت وأصله من البطء أبو عبيد مشت الناقة وهو أن تحلبها نصف ما في ضرعها فإذا جزت النصف فليس بميش ابن السكيت شطرت ناقتي حلبت شطراً وتركت شطراً وشاطرت طلتي أي احتلبت شطراً أو صررته وتركت له الشطر الآخر والطلي الصغير سمي طلياً لانه يطلى أي يشد في رجله بخيط إلى وتد أياماً ويقال لذلك الخيط طلاء وجمعه طليان ابن السكيت هدب الناقة يهدبها هدباً احتلبها ابن دريد متشت أخلاف الناقة بأصابعي احتلبتها احتلاباً ضعيفاً ومتشت الشيء أمتشه إذا جمعته بأصابعك وقال حلبت الناقة خليف لبئها وهي الحلبة بعد اللبا وقال مسيت الضرع مسياً مسحته ليدر فكل شيء استللته من شيء فقد مسيته منه وقد تقدم المسي في الرحم الاصمعي المربة مسح الضرع لتدر ابن السكيت هي المرية والمرية فأما في الشك فبالكسر لا غير قال الفارسي وقد حكى لي عن أبي العباس الضم في الشك أبو عبيد أمرت الناقة إذا در لبنها ومريتها استدررتها بالمسح الاصمعي وهو المري الفارسي ناقة مري من ذلك فعيل بمعنى مفعول وأما أبو عبيد فقال هي الغزيرة فأومأ إلى أنها بمعنى فاعلة وفعيل في المؤنث بمعنى مفعول أكثر كما أن فعيلةً بمعنى فاعل كذلك قال الفارسي قال ثعلب مروت الناقة درت على المري فأومأ إلى أنها بمعنى فاعلة قال ونظيرها الصفي وقد صفوت كل قد صرح بالفعل فهذا مما يؤنس أن المري بمعنى فاعل الا أنه أن يكون مفعولاً أغلب على لفضل فعيل بمعنى مفعول في المؤنث عليه بمعنى فاعل وسأتقصي هذا في أبواب المذكر والمؤنث من هذا الكتاب ان شاء الله تعالى الاصمعي درت تدر دروراً أنزلت اللبن غير واحد هي الدرة وقد أدررتها واستدررتها وناقة درور واسم اللبن الدر وقد تقدم في عامة الألبان والبركة الحلبة من الغداة أبو عبيد البركة أن يدر لبن الناقة وهي باركة فيقيمها فيحلبها وأنشد
وحلبت بركتها اللّبو ... ن لبون جودك غير ماصر
ابن دريد فشجت الناقة فشجاً وتفشجت وانفشجت تفاجت لتبرك أو لتحلب وقال حفلت اللبن في ضرع الناقة والشاة أحفله حفلاً إذا تركتها أياماً ولا تحلبها أبو زيد فلته وحفل يحفل حفولاً وحفلاً ومنه حفل الوادي إذا امتلأ بالسيل وكذلك محافل المياه والناس وقال ضهل اللبن يضهل ضهولاً اجتمع واسم اللبن الضهل أبو عبيد مشلت الناقة أنزلت شيأ قليلاً من اللبن ابن دريد أدرأت الناقة بضرعها وهي مدرئ أنزلت اللبن أبو عبيد تسيأت الناقة أرسلت لبنها من غير حلب وقال السيئ وقال مرة السئ ما كان من اللبن قبل أن تدر ومنه قوله
كما استغاث بسئ فزّغيطلةٍ ... خاف العيون ولم ينظر به الحشك

والحشك الدرة وقد حشكت الناقة ابن دريد حشكت الدرة تحشك حشكاً درت باللبن فأما قول زهير ولم ينظر به الحشك فانما حرك اضطرار أبو زيد الحشك شدة الدرة في الضرع وهي أيضاً سرعة جمع اللبن في الضرع وقد حشكت في ضرعها لبناً تحشك حشكاً وحشوكاً وناقة حشوك وحشكتها أنا أحشكها إذا تركتها لا تحلبها حتى يجتمع اللبن في ضرعها والاسم الحشك كالنفض والنفض أبو عبيد العفافة القليل من اللبن في الضرع قبل الدرة غيره وهي الغفة بالغين المعجمة وكذلك غفة الاناء أبو عبيد الغبر بقية اللبن في الضرع وجمعه أغبار ابن دريد هو الغبر والغبر وغبر كل شيء وغبره بقيته وتغبرت الناقة حلبت غبرتها قال وتزوج رجل من العرب امرأةً قد أسنت فقيل له في ذلك فقال لعلي أتغبر منها ولداً فولدت له غبر بن غنم وكل ما بقي أو ذهب فقد غبر يغبر غبوراً ورجل غابر من قوم وفي التنزيل " الاَّ عَجُوزا في الغَابِرِين " أبو عبيد الرمث بقية اللبن رمث في الضرع أبقى أبو زيد أرمثت ورمثت والاسم الرمثة أبو عبيد في الحديث دع داعي اللبن وغيره يقول داعية اللبن أي أبق في الضرع شيأ من اللبن فان الذي يبقيه فيه يدعو غيره فينزله صاحب العين العلالة بقية اللبن في الضرع وقيل هو اللبن بعد الدرة وقيل إذا حلبت الناقة بالغداة والعشي ووسط النهار فتلك الحلبة هي العلالة وقد عالت الناقة والاسم العلال ابن دريد الاعجالة والعجالة ما يعجله الراعي إلى أهله من اللبن قبل أن تصدر الإبل وفي حديث عمر رضي الله عنه الثيب عجالة الراكب تمر وسويق أي انه لا يحتاج أن يتكلف لها ما يتكلف للبكر ابن دريد الذميم ما انتضح من أخلاف النوق على أفخاذها من اللبن الفارسي وقد يكون ما انتضح من ألبان الغنم على أفخاذها فأما قوله
ترى لأخفافها من خلفها نسلاً ... مثل الذّميم على قزم اليعامير
فذهب أبو بكر بن دريد إلى ان الذميم هو ما يجتمع من التراب والندى واليعامير ضرب من الشجر قصار يسقط عليه الندى فيكثيه وأما أحمد بن يحيى فقال الذميم هو ما ينتضح من ألبان الغنم وهو أحب إلي لأن اليعامير الجداء غيره الغذم الكثير من اللبن وأنشد
قد تركت فصيلها مكرّماً ... مما غذته غذما فغذما
أبو عبيد اغتذم الفصيل ما في ضرع أمه شرب جميع ما فيه وكذا المك ابن دريد مك الفصيل ما في ضرع أمه يمكه مكاً وتمككه ومكمكه وقد تقدمت المكمكة في الصبي أبو عبيد وكذلك امتقه ابن دريد مقمق الحوار خلف أمه مصه مصاً شديداً صاحب العين المقع شدة الشرب والفصيل يمقع أمه ويمتقعها إذا رضعها بشدة وقيل الامتقاع أن يشرب جميع ما في ضرعها أبو عبيد التهمه ونظفه وانتظفه مثل امتقه الفراء وكذلك انتظفته أنا أبو عبيد رغثها يرغثها وملجها يملجها رضعها وأملجته هي وقد تقدم الملج والاملاج في النكاح وقال لسد الطلا أمه يلسدها لسدا رضع جميع ما في الضرع والرجل أن يترك الفصيل مع أمه يرضعها متى شاء وقد رجلها يرجلها رجلاً وأرجلت الفصيل
وصاف غلامنا رجلاً عليها ... إرادة أن يفوقها رضاعا
يقال رضاعاً ورضاعاً ورجلاً ورجلاً فيهما جميعاً وقد تقدم ذلك في المهر وقال لهز الفصيل أمه يلهزها لهزاً مص أخلافها مصاً شديداً ولهز خلفها برأسه صاحب العين فصيل غمج يتغامج بين أرفاغ أمه إذا رضعها أبو زيد مغج الفصيل أمه يمغجها مغجاً ومغدها يمغدها مثل لهزها صاحب العين الفصيل يلهج أمه إذا تناول ضرعها يمتص وهو لاهج ولهوج أبو عبيد ألهج الرجل إذا لهجت فصاله أي أخذت في شرب اللبن وأنشد قول الشماخ
يرى بسقي البهمي أخلة ملهج
ابن دريد الرغول اللاهج بالرضاع من الإبل وكذلك هو من الغنم أبو حنيفة والجمع رغل أبو عبيد غوى الفصيل غوىً إذا شرب اللبن حتى يتخثر وأنشد ابن السكيت في صفة قوس
معطّفة الأثناء ليس فصيلها ... برازئها درّاً ولا ميّتٍ غوى
أبو عبيد طنخ الفصيل طنخاً وأخذ أخذاً ودقي دقاً كله إذا أكثر من اللبن حتى يفسد بطنه ويبشم صاحب العين هو دق ودقي وأنشد
يميل كأنّه ربعٌ دقيٌّ

وكذلك دقوان والأنثى دقوى أبو زيد نجخ الفصيل نجخاً بشم وقد تقدم في الانسان والايباء سنق الفصيل وقد أوبى أبو عبيد التعفير أن ترضع الناقة ولدها ثم تدعه أياماً ثم ترضعه ثم تتركه أياماً ولا تقطع عنه اللبن بمرة وذلك إذا أرادت فطامه وقد تقدم في الانسان على هذا النحو صاحب العين وكذلك هو في الوحشية المرص للثدي كالغمز
نعوتها في الحلب
أبو عبيد الصفوف التي تصف يديها عند الحلب صاحب العين الدفوع التي تدفع برجلها عند الحلب أبو عبيد الزبون التي ترمح عند الحلب ابن السكيت الزبن بالثفنات وقد زبنت والركض للبعير برجله والخبط بيده ابن دريد خبط يخبط خبطاً ابن السكيت الرمح للحافر أبو زيد الثفنة التي لا تزال تلكز الحالب بثفنتها الكسائي ثفنته مثل نكزته أي دفعته من خلف أبو عبيد العصوب التي لا تدر حتى تعصب فخذاها ابن السكيت عصبها يعصبها عصباً صاحب العين هي التي لا تحلب حتى تعصب أداني منخريها ثم تثور ولا تحل ومنه قولهم إنه ليعطى على العصب أي على القهر ابن السكيت واسم ما عصبتها به العصاب أبو عبيد النخور التي لا تدر حتى يضرب أنفها ابن دريد وذلك حين يهلك ولدها فلا تدر حتى تنخر والتنخير أن يدلك حالبها منخريها بابهاميه وهي مناخة فتنبعث دارةً أبو زيد النهوز التي يموت ولدها فلا تدر حتى يوجأ ضرعها وقيل هي التي لا تدر حتى ينهز لحياها وقد نهزتها نهزاً أبو عبيد العسوس التي لا تدر حتى تباعد من الناس الأصمعي هي التي تضجر عند الحلب وفيها عسس أي سوء خلق وللعسوس موضع آخر سنأتي عليه ان شاء الله تعالى وكله راجع إلى معنى التباعد الفارسي عست الناقة تعس وتعس ضجرت عند الحلب فأما أبو عبيد فلم يصرف منه فعلاً في باب نعوت الإبل في الحلب وصرف منه في باب نعوت الإبل في الرعي فقال عست تعس الأصمعي القسوس كالعسوس وللقسوس موضع آخر سنأتي عليه أبو عبيد البهاء الناقة التي تستأنس إلى الحالب الفارسي هو من قولهم بهئت به وبهأت أنست أبو زيد الرؤوم التي تألف الحالب والولد وكل ما عرض لها به صاحب العين ناقة مبعار مباعر إلى حالبها فهو البعار جاؤوا به على فعال أبو عبيد البسوس التي لا تدر الا بالابساس وهو أن يقال بس بس الأصمعي الضجور التي تضجر فترغو عند الحلب وفي المثل قد تحلب الضجور العلبة يقول قد تصيب من السئ الخلق اللين أبو زيد ناقة ضارب ونوق ضوارب وهي التي تمتنع بعد اللقح فتعز نفسها وتضرب حالبها وأنشد
كلبّيةٌ تضرب عن أغبارها ... ضرب جياد الخيل عن أمهارها
والزجور التي تدر كرها على الفصيل بعد ضرب فإذا تركت منعته ابن دريد ناقة ممر تدر على المري وهو مسح الضرع باليد وقد مريتها على وهذا وما يكون عليه المتعدي واللازم في غالب الأمر وقال تفرشحت الناقة تفحجت للحلب
أصوات الحلب
ابن دريد الشخ صوت الشخب إذا خرج من الضرع
نعوتها في كثرة ألبانها

أبو زيد الغزيرة من الإبل الكثيرة اللبن بينة الغزر والغزر وقيل الغزر المصدر والغزر الاسم وقد غزرت غزارة وأغزر القوم وأغزر لهم غزرت ألبانهم والغزير من كل شيء الكثير والأنثى بالهاء والجمع غزار وهذا الرعي مغزرة للبن أي يغزر عليه عن الصموتي أبو زيد ناقة درور كثيرة الدر وابل درر ودرر ودرار وقد درت تدر وتدر دراً ودروراً أبو عبيد استدررتها طلبت درها ابن دريد ناقة ثرة غزيرة وعين ثرة كثيرة الدموع وطعنة ثرة كثيرة الدم والمصدر الثرارة والثرورة أبو زيد ثرة بينة الثرار أبو عبيدة إحليل ثر كذلك ابو عبيد الصفي الغزيرة اللبن وقد صفت وصفوت الفارسي وهذا بناء خص به الفعل وهو مذهب سيبويه يعني أنه ليس في الكلام اسم آخره واو قبلها ضمة ولا يعني نفس البناء لأن فعلاً في الاسم كثير سيبويه الجمع صفايا ولا يجمع بالألف والتاء لأن الهاء لم تدخل في حد الافراد أبو عبيد المري كالصفي أبو زيد المري الناقة التي ليس معها وتد فهي تدر بالمري على يد الحالب سميت مرياً لأنها تمري بالأيدي فتدر على اليد ولا تكون مرياً ومعها ولدها سيبويه مري بمعنى فاعل ولا فعل له أبو زيد الممري كالمري وقيل هي التي جمعت ماء الفحل في رحمها أبو عبيدة الفراغ الصفي الواسعة جلد الضرع وقد تقدم أن الفراغ القوس المعطلة وحقيقة الفرغ السعة ومنه طعنة فرغاء وضربة فريغة وفريغ وقد تقدم كل ذلك أبو عبيد الخنجور الغزيرة اللبن الفراء ناقة خنجر وخنجرة أبو عبيد وكذلك الرهشوش واللهموم الفارسي وقد يستعمل اللهموم في الانسان وقد تقدم أبو عبيد الخبر والخبر وهو أجود الغزيرة اللبن شبهها بالمزادة ناقة خبراء مجربه بالغزر أبو عبيد الثاقب مثل ذلك وقد ثقبت تثقب ثقوباً غزرت ثم شك في ذلك قال والخنثبة والخنثعبة والخنثعبة الغزيرة قال سيبويه خنثعبة بمنزلة كنهبل لأنه ليس في الكلام على مثال جردحل وانما جاء هذا المثال بحرف الزيادة فهو بمنزلة كنهبل وعنصل ولذلك حكم على نون خنثعبة أنها غير ملحقة ومثله استدلاله على زيادة نون قنفخر بقولهم قنفخر يعني بالقنفخر ههنا الضخم وأما القنفخر الذي هو ساق البردي فملحق بجرد حل لأنه لم يجئ فيه قنفخر ومعنى الضرب من الاستدلال كثير لمن يتأمله صاحب العين ناقة خوارة غزيرة باقية على الشتاء صاحب العين ناقة خسيف غزيرة وقد خسفناها خسفاً أبو عبيد الخور الغزار الألبان في لبنها رقة واحدتها خوارة على ليس خور جمع خوارة لأن فعالة لا تكسر على فعل ولا فعل وانما قياسه أن يكون جمع خائر كبازل وبزل والجلاد أدسم لبناً وليست بالغزيرة كالخور واحدتها جلدة والنكد الغزيرات اللبن وأنشد
ووحوح في حضن الفتاة ضجيعها ... ولم يك في النّكد المقاليت مشخب
ابن دريد ناقة مرياع سريعة الدر قال وأهدى أعرابي إلى هشام بن عبد الملك ناقةً فلم يقبلها فقال له يا أمير المؤمنين إنها مرياع مرباع مقراع مسياع فقبلها والمرياع السريعة الدرة والمرباع التي تنتج في أول الربيع والمقراع التي تحمل في أول ما يقرعها الفحل والمسياع المتقدمة في السير وقال ناقة نعوس للغزيرة التي تنعس إذا حلبت وأنشد
نعوس إذا درّت جروز إذا غدت ... بويزل عام أو سديسٌ كبازل

والرفود الكثيرة اللبن صاحب العين ناقة حافلة وحفول مجتمعة اللبن أبو عبيد المحمل من الإبل التي ينزل لبنها من غير حبل وقد تقدم ذلك في النساء والرفود التي تملأ الرفد وهو القدح في حلبة واحدة صاحب العين ناقة حشود سريعة جمع اللبن في الضرع وقد حشدت اللبن في ضرعها تحشده حشوداً حفلته والحاشد الذي لا يفتر حلب الناقة ناقة نفوح لا تحبس لبنها السيرافي ناقة إسحوف الأحاليل ثرة غزيرة أبو عبيد الهيضلة من الإبل الغزيرة وقد تقدم أنها الضخمة من النساء النصف الاصمعي ناقة خلوج غزيرة اللبن والجمع خلج ابن دريد ناقة برعس وبرعيس غزيرة الاصمعي ناقة خريف غزيرة صاحب العين ناقة ضفوف كثيرة اللبن الشيباني ناقة نجود تناجد الإبل فتغزر إذا غزرت أبو زيد السبحلة من الإبل الغزيرة ابن دريد يقال للناقة إنها الكثيرة فضيض اللبن إذا كانت غزيرة وكذلك المكان إذا كثر ماؤه والانسان إذا كثر كلامه وقد تقدم الأصمعي الطالق اللبون التي قد حينت وقد تقدم ذكر التحيين أبو عبيد المجالح التي تدر في الشتاء والممانح التي يبقى لبنها بعدما تذهب ألبان الإبل الاصمعي وهي المنوح ابن دريد الماكدة والمكود التي يدوم لبنها على الجدب وجمعها مكد صاحب العين الطرطبيس الخوارة من الإبل وقد تقدم أنها العجوز المسترخية أبو عبيد الشفوع والقرون والصفوف كلها التي تجمع بين محلبين في حلبة وقد تقدم أن الصفوف التي تصف يديها عند الحلب صاحب العين ناقة عطلة صفي أبو زيد ناقة حالق حافل والجمع حوالق وحلق وضرع حالق ممتلئ وقد حلق يحلق حلوقاً وقال هم الغزر الناقة يهمها هماً جهدها وهمرها يهمرها همراً كذلك أبو حاتم وفي كتاب مرادس همزها وهو خطأ ومرادس هذا مستمل لأبي زيد أبو زيد مخر الغزر الناقة يمخرها مخراً إذا كانت غزيرة فأكثر حلبها حتى يجهدها ذلك ويهزلها
نعوتها في قلة ألبانها
أبو عبيد البكيئة القليلة اللبن الأصمعي وهي البكئ ابن دريد جمعها بكاء وقد بكؤت بكأً وبكأت تبكأ بكأً أبو عبيد الصمرد والدهين مثلها وقد دهنت دهانة ابن دريد أفنت الناقة فهي أفنة قل لبنها وقد تقدم أن الأفن اهتجام ما في الضرع أبو عبيد غارت الناقة غراراً فهي مغار قل لبنها وحقيقته النقصان ومنه قوله في التحية لا نغار أي لا تنقص منها ولكن قل كما يقال لك ومنه لا غرار في الصلاة أي لا نقصان في ركوع وسجود ومنه غرار النوم قلته صاحب العين مكدت الناقة نقص لبنها من طول العهد وأنشد
قد حارد الخور وما تحارد ... حتى الجلاد درّهنّ ما كد

وقد تقدم أن الماكد الغزيرة أبو عبيد الغارز التي جذبت لبنها فرفعته أبو زيد غرزت تغرز غرازاً وغرزتها وكذلك الجاذبة جذبت تجذب جذاباً ابن دريد ناقة جاذب وجذوب أبو عبيد الرافع التي رفعت اللبأ في ضرعها والشحص والشحاصة التي لا لبن لها والواحدة والجميع في ذلك سواء والشصوص مثلها وقد أشصت وهي شصوص شاذ على غير قياس هذا نص كلامه في المصنف وقال في الحديث شصت الناقة تشص وتشص صاحب العين شصت تشص شصوصاً وشصاصاً وقد تكون الشصوص في الغنم والجمع شصائص وشصاص أبو عبيد الجداء التي قد انقطع لبنها أبو زيد الجداء من كل حلوبة التي ليس لها لبن من آفة أيبست ضرعها أو ذهاب لبن وكذلك ان ذهبت أخلافها كلها قيل لها جداء وان ذهب خلف واحد صح أن تقول جداء خلف واحد وكذلك ان ذهب خلفان فان ذهبت ثلاثة أخلاف قيل جداء الا خلفاً واحداً وقد تقدم أن الجداء الصغيرة الثديين من النساء والجدود القليلة اللبن من غير عيب والجمع جدائد وجداد الاحمر ناقة جماد لا لبن لها وقيل هي البطيئة أبو زيد السفاء انقطاع لبن الناقة أبو عبيد شولت الناقة وحاردت قبل لبنها أبو عبيدة ناقة محارد بينة الحراد أبو زيد ضهلت الناقة وهي ضهول قل لبنها والجمع ضهل صاحب العين ضهل يهل ما يشد لها صرار ولا يروى لها حوار وقد تقدم أن الضهل تجمع اللبن ابن السكيت الجلد الإبل لا ألبان بها ولا أولاد وأما الجلاد فقد تقدم أنها الغزيرة ابن دريد ناقة صرماء لا لبن لها وقال جنب الرجل قلت ألبان ابله ومن أمثالهم لحسن ما أضرعت ان لم ترشفي أي تذهبي اللبن فهذا يدل على أن أرشفت الناقة قل لبنها وان كان لم ينص عليه ابن السكيت ما بالناقة طل أي ما بها لبن الاصمعي إذا أسرع انقطاع لبن الناقة فلم يبق الا قليل حتى يخف فهي قطوع أبو عبيد مصعت ألبان الإبل ذهبت وأمصع القوم مصعت ألبان إبلهم أبو زيد الصافح المولية اللبن صفحت تصفح صفوحاً غيره ناقة منزاح يسرع انقطاع لبنها
أسماء ما في الإبل من خلقها
ابن دريد جزارة البعير رأسه وفراسنه سميت بذلك لان الجزار كان يأخذها كما تقول أخذ العامل عمالته أي كراء عمله فإذا قالوا فرس عبل الجزارة فانما يراد غلظ اليدين وكثرة عصبهما ولا يدخل الرأس في هذا لأن عظم الرأس هجنة أبو حاتم ملطاط البعير حرف في وسط رأسه أبو عبيد المقذ أصل الاذن ابن دريد قنفذ البعير ذفراه صاحب العين الشقشقة لهاة البعير ولا يكون ذلك الا للعربي وبه سمي الخطباء شقاشق والعلكة شقشقته عند الهدير صاحب العين العثنون شعيرات عند مذبحه ويقال له ذو عثانين كأن كل جزء منه عثنون حكاه سيبويه وأنشد في تنظيره
قال العواذل ما لجهلك بعدما ... شاب المفارق واكتسين قتيرا
ونظيره كثير سيأتي ذكره أبو عبيدة المخدان النابان وأنشد
بين مخدّي قطم تقطّما
الأصمعي المشفر من البعير بمنزلة الشفة من الانسان وقد تستعار المشافر للانسان كما قال
ولكنّ زنجيّاً عظيم المشافر
والشفير حد مشفر البعير الوريدان من الانسان وقالوا الأوداج ما أحاط بالحلقوم من العروق صاحب العين رفع البعير شراعه مد عنقه والشراع العنق الفارسي قال أبو العباس هو من قولهم شرعت الشيء رفعته جداً صاحب العين الجران مقدم العنق من مذبح البعير إلى منحره أبو عبيدة هي جلدة تتخبخب فتضطرب على باطن العنق في الرأس صاحب العين المدسع مضيق مولج المرئ في ثغرة النحر وهو العظم الذي فيه الترقوتان واسم ذلك العظم الدسيع وهو مركب العنق في الكاهل وقيل الدسيع الصدر والكاهل والكركرة وسط زور البعير والناقة وقيل هو الصدر من كل ذي خف والبرك والبركة الصدر وقيل هو ما ولي الأرض من جلد صدر البعير إذا برك وقيل البرك للانسان والبركة لما سوي ذلك وقيل البرك الواحد والبركة الجمع ونظيره حلى وحلية وقيل البرك باطن الصدر والبركة ظاهره ابن دريد الفليق المطمئن في جران البعير وقال سعدانة البعير كركرته التي تلصق بالارض من صدره إذا برك غيره ورحى الناقة كركرتها وأنشد
فنعم المعتري ركدت إليه ... رحى حيزومها كرحي الطّحين

ابن دريد الرحى سعدانة البعير وقال جشم البعير صدره وبه سمي الرجل جشم ابن السكيت جوانح البعير أضلاع زوره وقد جنح تكسرت جوانحه من الحمل صاحب العين ناقة مجنحة واسعة الجنبين والخلف الضرع وجمعه أخلاف أبو عبيد في النوق القادمان وهما الخلفان ابن السكيت انما يكون القادمان لما كان له آخران الا أن طرفة استعاره فاستعمله في الشاة
ليت لنا مكان الملك عمروٍ ... رغوثاً حول قبّتنا تخور
من الزّمرات أسبل قادماها ... وضرّتها مركّنة درور
أبو عبيد الخيف الضرع وقال مرة هو جلد الضرع وناقة خيفاء واسعة جلد الضرع والخيف جلد الثيل وأنشد
صوّى لهاذا كدنةٍ جلذيّا ... أخيف كانت أمّه صفيّا
ابن الاعرابي لا يسمى الضرع خيفاً حتى يخلو من اللبن أبو حاتم الطبي والطبي حلمة الضرع التي فيها للبن من الخف والظلف والحافر والسباع والجمع أطباء الأصمعي الأطباء للحافر والسباع وكل شيء لا ضرع له فله طبي أبو عبيد التوأبانيان قادما الضرع وأنشد
لها توأبانّيان لم يتفلفلا
يعني لم تسود حلماتهما أي أخلافها صغار لم تظهر بعد الاصمعي هي أصل الضرع الذي لا يخلو من اللبن والذين يجتمع فيه اللبن ويخلو منه يقال له المستنقع الفارسي توءبان على قول سيبويه فوعلان والتاء بدل يدل على ذلك أن أبا بكر حكى في تفسيره أنه الخلف الصغير وإذا كان ذلك كذلك كان الوأب لأن الثدي الصغير صلب متوتد وذلك أنه لم يرخه نزول اللبن فيه وارتضاع الفصيل منه فهو في أنه وصف بالصلابة مثل وصفهم الحافر به في قوله
بكلّ وأبٍ للحصى رضّاح
أبو زيد الضرة الضرع كله ما خلا الأطباء صاحب العين ساعد الضرع إحليله الذي يخرج منه اللبن وقيل سواعد الضرع عروقه التي يجري فيها اللبن صاحب العين الثعل والثعل الزيادة على خلف الناقة أبو عبيد الحالق الضرع وجمعه حلق وحوالق وأنشد
لها حلّقٌ ضرّاتها شكرات
وقد تقدم البيت الفارسي الحالق من الضروع الذي يحلق الشعر من عظمه وقال بعضهم أخذ من الحالق وهو الجبل العظيم الذي لا ينبت وهذا عندي غلط لأنهم قد شرطوا مع قولهم العظيم من الجبال أن يكون الذي لا ينبت فهو فاعل في معنى مفعول ومثله كثير أنشد أبو اسحق
ذكرت بها سلمى فظلت كأنّما ... ذكرت حبيباً فاقداً تحت مرمس
أي مفقوداً وقد تقدم عند ذكر البائد في خلق الانسان وقد تقدم أن الحالق الناقة الغزيرة والخليفان من الإبل كالابطين من الناس والخوية مفرج ما بين الضرع والقبل للناقة وغيرها من النعم ثعلب مساعر الإبل آباطها ومارق منها وأنشد
قريع هجان دسّ منه المساعر
أبو عبيدة المرفق من البعير أعلى الذراع وأسفل العضد والرفق انفتال المرفق وقد رفق رفقاً فهو أرفق والأنثى رفقاء أبو زيد أرفاغها بواطن أصول أفخاذها واحدها رفغ وقد تقدم في الانسان صاحب العين ناقة رفغاء واسعة الرفغ أبو زيد ناقة رفغة قرحة الرفغ صاحب العين الفودج الرفغ أبو عبيدة الغارب الكاهل للخف وقيل الغاربان من الظهر مقدمه ومؤخره وقيل غارب كل شيء أعلاه الفارسي نهض البعير ما بين الكتف والمنكب وأنشد
وقرّبوا كلّ جماليّ عضه ... أبقى السّناف أثراً بأنهضه
الأصمعي المغابن الآباط والأرفاغ وما أطاف بها واحدها مغبن أبو عبيد الذيبان الشعر على عنق البعير ومشفرة وأنشد
بذيبان السّبيب

وهو أيضاً بقية الوبر وابنا ملاطيه كتفاه أبو عبيدة هما الملاطان ابن دريد والجمع ملط الحرمازي الملاطان العضدان المنتجع الملاط وابن الملاط الكتف بالمنكب صاحب العين الملاطان جانباً السنام ابن دريد ابنا مخادش ومخدش طرفا الكتفين من البعير والسنور فقارة عنق البعير قطرب الشناخيب شعب فقر البعير واحدها شنخوب صاحب العين المحالة فقارة البعير وجمعها محال أبو زيد الذراع من البعير ما فوق الوظيف وقد ذرعت البعير أذرعه ذرعاً إذا وطئت ذراعه ليركبه صاحبك صاحب العين السنام أعلى ظهر البعير والجمع أسنمة وسيأتي تصريفه عند صفات الإبل في أسنمتها أبو عبيد التامك السنام صاحب العين تمك السنام يتمك تموكاً تزوي واكتنز أبو عبيد الجبلة والقمعة وجمعها القمع والكتر والكتر كله السنام وقد تقدم في البناء وكتر كل شيء جوزه ابن السكيت بعير عظيم الهودة والذروة أي السنام صاحب العين العرعرة رأس السنام وقيل أعلى كل شيء عرعرته ابن دريد سنام إطريح طويل مائل في أحد شقيه والنوف سنام البعير وبه سمي الرجل نوفاً وكل ما ارتفع وطال فهو نياف وربما سمي ما تقطعه الخافضة من الجارية نوفاً وقد تقدم صاحب العين كان أهل الجاهلية يسمون سنام البعير مخدشاً لأنه يخدش الفم لقلة لحمه غيره القلل أعالي الأسنمة الواحدة قلة والكدنة السنام بعير ذو كدنة إذا كان ضخم السنام عظيم الجسم وناقة كدنة وجمل كدن إذا كان كذلك صاحب العين الشرف سنام البعير وجمعه أشراف وأنشد
وقد أكل الكيران أشرافها العلا ... وأُبقيت الألواح والعصب السّمر
وقال العقب عصب المتنين والساقين والوظيفين واحدته عقبة وفرق ما بين العصب والعقب أن العصب إلى الصفرة والعقب إلى البياض وهو أصلبهما وقد يكون العقب في جنبي البعير وعقبت لاشيء أعقبه عقباً وعقبته شددته بالعقب والسليل السنام أبو عبيد القحدة السنام صاحب العين هي ما بين المأنتين وقال غيره هي أصل السنام وقد قحدت الناقة وأقحدت عظم سنامها وقيل هو أن لا تزال لها قحدة وان هزلت أبو زيد الغدة التي بين الشحم والسنام أبو عبيد الرحبيان مرجع المرفقين وفيهما يكون الناحز وهو داء سيأتي ذكره وقال الحصيران الجنبان وقد تقدم في الانسان والفرس والصقل الجنب وقد تقدم في الانسان أبو زيد السقائف أضلاع البعير واحدتها سقيفة الأصمعي السليقة مجرى النسع في دف البعير يعني جنبه وأنشد
تبرق في دفّها سلائقها
وهو مشتق من قولك سلقت الشيء بالماء الحار وهو أن يذهب الوبر والشعر ويبقى أثره فلما أحرقته الحبال شبه بذلك فسمي سلائق وقد تقدم أن السليقة الطبيعة ابن السكيت اللفيئة لحم المتن الذي تحته العقب من لحوم الإبل أبو عبيد الشاكلة ما ولي الجنب صاحب العين الكرش من الإبل وكل مجتر بمنزلة المعدة للانسان وقد تستعار في الانسان وهي مؤنثة والجمع أكراش وكروش أبو عبيد القطنة مثل الرمانة تكون على كرش البعير ابن السكيت وهي ذوات الأطباق ابن دريد وتسمى لقاطة الحصى أبو عبيد الفحث والحفث الذي يكون مع الكرش صاحب العين الحفثة والحفث ذات الطرائق من الكرش وقيل هي كالقطنة لا يخرج منها الفرث أبداً تكون للابل والشاء والبقر والربض ما ولي الأرض من بطن البعير وغيره ابن دريد الفرث والفراثة سرقين الكرش وقد فرثتها عنه أفرثها فرثاً وأفرثتها فانفرثت والأبيض عرق في حالب البعير أبو عبيد المقلم قضيب البعير وغلافه الثيل والأثيل العظيم الثيل وقيل الثيل للتيس والثور وقد يسمى القضيب ثيلاً واستعمله بعضهم في الانسان العذبة والأسلة مستدق مقدم القضيب صاحب العين ملمول البعير قضيبه قال وفي الناقة الضرع وأصله للغنم ثم استعمل في الإبل والأعرف فيها الخلف وناقة ضرعاء عظيمة الضرع أبو زيد قادماً الأطباء ما ولي السرة من الناقة والبقرة وانما يقال قادمان لكل ما كان له آخران الا أن طرفة استعارة للشاة فقال
من الزّمرات أسبل قادماها ... وضرّتها مركّنة درور
وقد تقدم أبو عبيد وفي الناقة الحياء الفارسي قال أبو زيد وجمعه أحياء على الحيا يمد ويقصر قال الراجز
جعدٌ حياها سبطٌ لحياها
وقال علي بن حمزة هو ممدود وانما قصره الراجز ههنا للضرورة أبو عبيد المهبل أقصى الرحم وقد تقدم في الانسان والعواهن عروق في رحم الناقة وأنشد

أوكت عليه مضيقاً من عواهنها ... كما تضمّن كشح الحرّة الحبلا
عليه أي على الجنين ابن دريد أشاعر الناقة جوانب حيائها والملاقي لحم باطن حياء الناقة وقد تقدم في الفرس أبو عبيد الحرود مباعر الإبل واحدها حرد وقد تقدم أن الحرد القطعة من السنام ابن دريد مررت في أكساء الإبل أي عند أذنابها الواحد كسي وكسوء ابن السكيت العجب أصل الذنب وقد عممت به جميع الدواب وعجبت الناقة عجباً غلظ عجبها وناقة عجباء بينة العجبة والعجب إذا دق أعلى مؤخرها وأشرفت جاعرتها وذلك قبيح أبو عبيدة الغرابان من البعير حرفا الوركين اللذان فوق الذنب حيث التقى رأسا الوركين ابن دريد القطنة اللحمة بين الوركين وقد تقدم أنها ذوات الأطباق أبو عبيد الفظ الماء الذي يخرج من الكرش وقد افتظظتها شققتها وأخرجت ماءها والعسيب عظم الذنب وقد تقدم في الفرس صاحب العين العصام عسيب البعير وهو ذنبه العظم لا الهلب والجمع أعصمة وعصم ابن دريد ثفنات البعير ما أصاب الأرض من أعضائه الركتبان والسعدانة وأصول الفخذين قال الفارسي ثفنة وثفن وثفنات قال وقوم يخصون بها أخفاف الإبل أبو عبيد هي كل ما ولي الأرض من كل ذي أربع إذا برك أو ربض صاحب العين الطلس جلدة فخذ البعير والمرادي قوائم الإبل أبو عبيد العجاوة والعجاية لغتان قدر مضغة من لحم تكون موصولة بعصبة تنحدر من ركبة البعير إلى الفرسن وهي عصبة في باطن يد الناقة وقد تقدم أنها من الفرس مضيغة ابن دريد العجاوة والعجاية عصب في قوائم الإبل وقد تقدم في الخيل والجمع عجاً الفارسي هو على طرح الزائد وقيل كل عصبة يد أو رجل عجاية وقيل العجاية والعجاوة عصب مركب فيه فصوص من عظام كأمثال الخواتم يكون عند رسغ الدابة إذا جاع أحدهم دقه بين فهرين فأكله والجمع عجي وعجي ابن السكيت الأيبسان عظما الوظيفين وقيل ما ظهر منهما أبو عبيد القينان موضع القيدين من البعير وأنشد
داني له القيد في ديمومةٍ قذفٍ ... قينيه وانحسرت عنه الأناعيم
وكذلك هما من كل ذي أربع والخف من الإبل كالحافر من الخيل والظلف من الشاء والبقر أبو زيد وقد يكون الخف للنعام سووا بينهما للتشابه وقد تقدم أن الخف من الانسان ما اصاب الارض من باطن قدمه قال سيبويه الجمع أخفاف وخفاف أبو عبيد المجمرات الأخفاف الشداد صاحب العين الملطاس خف البعير الشديد الوطء ابن دريد خف ملكم صلب شديد من اللكم وهو الضرب باليد مجموعةً وقد تقدم والفرسن طرف خف البعير وهو عند سيبويه فعلن ولم يحك غيره في الأسماء ولا علمه صفةً قال والجمع فراسن ولم يقولوا فرسنات استغنوا عنه بالتكسير ولذلك ذكرت هذا الجمع هنا وان كان مطرداً أبو عبيد السلامي عظام الفرسن كلها وقد تقدمت في الانسان صاحب العين الكعس عظام السلامي والجمع كعاس وقد تقدم أنها عظام البراجم من الأصابع ابن دريد فرسن مكنوسة ملساء جرداء من الشعر أبو عبيد البخصة لحم أسفل خف البعير صاحب العين بخصات وبخص وقد تقدم في الانسان وبعير مبخوص يشتكي بخصته أبو حاتم البخيس اللحم الداخل في الخف من الخف وأنشد الاصمعي
أشك المطا وأوجع البخيسا
الاصمعي المنسم طرف الخف أبو عبيد نسم به ينسم نسماً والأظل ما تحت المناسم ابن دريد الحذاء ما يطأ عليه البعير من خفه وقد تقدم في الخيل ابن السكيت الأرض فراسن البعير والدابة مذكر غير واحد بعير أرح عريض الخف صاحب العين ناقة خثماء مستديرة الخف قصيرة المناسم غيره الدنع ما يطرحه الجازر من البعير
ألوان الإبل
أبو عبيد بعير أحمر إذا لم يخالط حمرته شيء فان خالط حمرته قنوء فهو كميت والناقة كميت وقد كمت كمتاً وكماتة وقد تقدم تعليل الكميت في الخيل فان خالط الحمرة صفاء فهو مدمي فان اشتدت الكمنة حتى يدخلها سواد فتلك الرمكة بعير أرمك وناقة رمكاء ابن دريد هي الرمكة والرمك وكل شيء خالطت غبرته سواداً كدراً فهو أرمك وأنشد
منها الدّجوجيّ ومنها الأرمك

ومنه اشتقاق الرامك أبو عبيد فان خالط الكمتة مثل صدإ الحديد فهو الجؤوة وقد تقدم ذلك في الخيل أبو عبيد فان خالط الحمرة صفرة كالورس قيل أحمر رادني وناقة رادنية صاحب العين الرادني من الإبل ما جعد وبره وهو كريم يضرب إلى سواد قليل أبو زيد الأصفر من الإبل الذي يسود أبضه وتنفذه شعرة بيضاء أبو عبيد فان كان أسود يخالط سواده بياض كدخان الرمث فتلك الورقة وبعير أورق ابن دريد الغتمة شبيهة بالورقة بعير أغتم أبو عبيد فان اشتدت ورقته حتى يذهب البياض الذي فيه فهو أدهم وناقة دهماء أبو زيد الأدهم منها نحو الصفر الا أنه أقل سواداً غيره ناقة جرشية حمراء أبو عبيد فإذا اشتد السواد عن ذلك فهو جون ابن دريد ناقة دجواء سابغة الوبر في سواد أبو زيد الأدكن الذي تحسبه من بعيد أسود ابن دريد شوم الإبل سودها وحضارها بيضها لا واحد لها وأنشد
بنات المخاض شومها وحضارها
ابن جني يروى شيمها وشومها فأما شيمها فجمع أشيم وشيماء ولا نظر فيه وأما شومها فذهب الأصمعي إلى أنه لا واحد له وإذا كان ذلك فقد كفيت وجه تصريفه وأما من جعل شوماً جمع أشيم فعلى أنه أقر الضمة بحالها ولم يبدلها كسرة لتصح الياء فتكون كبيض وهيم فاثر اخراج الفاء مضمومة على الأصل فانقلبت الياء واواً ونظيره عائط وعيط وعوط وأصله الياء لقولهم تعيطت الناقة على ويجوز أن يكون واحد الحضار حضاراً على ما حكاه سيبويه من قولهم درع دلاص وأدرع دلاص صاحب العين الأشكل من الإبل والغنم الذي يخلط سواده حمرة أو غبرة كأنه قد أشكل عليك لونه والأشكل من سائر الأشياء الذي فيه حمرة وبياض قد اختلط واسم اللون الشكلة ومنه الشكلة في العين وقد تقدم وفيه شكلة من سمرة وشكلة من سواد ابن دريد المغص البيض من الإبل الخالصة البياض والجمع أمغاص وقيل هو جمع لا واحد له يقال ابل مغص وناقة مغص والأول أعلى وقد تقدم المغص في أوجاع البطن أبو عبيد الآدم من الإبل الأبيض وقد تقدم أنه الشديد السمرة في الناس وذكر تصريف فعله وبناء مصدره فان خالطته حمرة فهو أصهب صاحب العين الصهابي كالأصهب أبو عبيد فان خالط بياضه شقرة فهو أعيس ابن دريد العيس البياض الخالص وقيل العيس والعيسة لون أبيض مشرب صفاء في ظلمة خفية وعيسة فعلة وقال بعير أحلس وهو الذي تكون كتفاه سوداوان وأرضه وذروته أقل سواداً من كتفيه واللهق الأعيس أيضاً صاحب العين الكهبة غبرة مشربة سواداً في ألوان الإبل خاصة بعير أكهف وناقة كهباء وقد كهب اللحياني الكهبة لون إلى الغبرة كالقهبة وكأنه على البدل أبو عبيد الكهبة الدهمة بعير أكهب وهو الذي لم يشتد سواده ولم يصف لونه وقد تقدم في الخيل الأصمعي الهجان من الإبل البيضاء الخالصة اللون والعتق من نوق هجن وهجائن وهجان فمنهم من يجعله من باب جنب ورضىً ومنهم من يجعله تكسيراً أبو عبيد فان أغبر حتى يضرب إلى الخضرة فهو أخضر فإذا خالط خضرته سواد وصفرة فهو أحوى والاسم الحوة أبو عبيد فان كان شديد الحمرة يخلط حمرته سواد ليس بخالص فتلك الكلفة وهو أكلف وناقة كلفاء والأحسب الذي فيه سواد وحمرة أو بياض صاحب العين وهي الحسبة وقد تقدم في الناس بعير أمغر في وجهه حمرة مع بياض صاف أبو زيد الأسمر من الإبل الذي يضرب إلى البياض في شهبة أبو عبيد الناعجة البيضاء وقد تقدم في الألوان صاحب العين جمل غيهب مظلم أبو زيد المغرب من الإبل الذي تبيض أشفار عينيه وحدقناه وهلبه وكل شيء منه وقد تقدم في الخيل
نعوت الإبل في عظم جملها وطوائفها وطولها
صاحب العين ناقة عجاساء عظيمة وقيل العجاساء من الإبل العظام الثقال المسان أبو عبيد الكثعرة والبهزرة والبائك الناقة العظيمة وكذلك الفاثج والفاسج وبعض يقول هما الحامل وقد تقدم أن الفاسج الحقة واللكالك العظيمة وكذلك الجلالة والقياسرة الإبل العظام والعذافرة والدوسرة العظيمة الفارسي دوسرة فوعلة من الدسر وهو الدفع بشدة أبو عبيد الكهاة العظيمة وقيل هي الضخمة التي قد دخلت في السن وقد تقدم أنها الواسعة الأخلاف أبو عبيد الجراجب والدراوس والجلة والجراجر واحدها جرجور العظام من الإبل وقيل هي الكرام منها والصرصور نحو الجرجور وكذلك العلاكم الفارسي هي العلاكيم واحدها علكوم وأنشد
تروى المحاجر بازلٌ علكوم
ابن السكيت ناقة وئية وهي العظيمة الواسعة وأنشد

وقدرٍ كر أل الصّحصحان وئيّةٍ ... أتحت لها بعد الهدوّ الأثافيا
وقد تقدم البيت أبو عبيد الدلعس والبلعس والدلعك كله الضخمة مع استرخاء فيها والسرداح العظيمة أبو زيد هي السرداحة ابن دريد هي الطويلة صاحب العين الجسرة العظيمة وقيل الطويلة وأنشد
هوجاء موضع رحلها جسر
وقد تقدم في الانسان وناقة علبطة عظيمة صاحب العين الفارض من الإبل العظيمة فأما الفارض من البقر فالمسنة وسيأتي ذكرها أبو زيد الفرضم الضخمة الثقيلة وقال الجرضم الضخمة الثقيلة والجلعب والجلعابة من الإبل الطويل مع هوج أبو زيد بعير دحنة ودحونة عريض وكذلك الناقة والمرأة وقد تقدم الأصمعي الضناك من النوق الغليظ المؤخر وأنشد
تمرّ برحلي بكرةٌ حميريّة ... ضناك التّوالي عيطل الصّدر ضامر
أبو زيد الضيطار الثقيلة أبو حاتم ناقة كناز كثيرة اللحم قال سيبويه الكناز يقع على الواحد والجميع ليس على حد جنب ولكن على حد دلاص وهجان وقد تقدم شرح هذا المعنى غيره ناقة نصباء مرتفعة الصدر ابن دريد ناقة جرعبيب غليظة جافية وعيثوم غليظة وقال ناقة حندلس وخندلس مسترخية اللحم صاحب العين ناقة شرافية ضخمة الأذنين جسيمة وناقة شعشعانة جسيمة وعيهل طويلة والرداح من الإبل مثلها من النساء وقد تقدم أبو عبيد القندل العظيمة الرأس السيرافي القندل والقنادل العظيمة الرأس من الإبل والدواب أبو عبيد العندل كالقندل العظيمة الرأس الفارسي العندل رباعي أبو زيد ناقة كبساء وكباس عظيمة الرأس وقد تقدم في الناس صاحب العين ناقة شرافية وشرفاء ضخمة الأذنين أبو عبيد بعير ذفر عظيم الذفري والأنثى ذفرةً صاحب العين الكهة الناقة الضخمة المسنة والنهبلة الضخمة والوغب الجمل الضخم الشديد وقد وغب وغوبة أبو عبيد القرواء العظيمة القرا وهو الظهر والهرجاب الضخمة الطويلة صاحب العين بعير قعوش غليظ والفنعاس الجمل الضخم وكذلك الأنثى والجلنفع الشديد الغليظ والأنثى بالهاء وأنشد
وأين وسق الناقة الجلنفعه
ابن دريد بعير جحشم منتفخ الجنبين والأنثى بالهاء أبو زيد السجلة العظيمة من الإبل وقد تقدم أنها الغزيرة وجمل هيضل ضخم والأنثى بالهاء وقد تقدم أنها الغزيرة صاحب العين الرهب الجمل العريض العظام المشبوح الخلق وأنشد
رهبٌ كبنيان الشّآم أخلق
وكذلك الأنثى أبو عبيد المشمعلّة الطويلة ابن دريد الشجوجاة والخجوجاة الطويلة على الأرض وقال ناقة علاة طويلة فإذا سمعت كالعلاة فانما يريدون الصلابة وإذا سمعت علاة فانما يريدون الطول وقال ناقة قرواح طويلة القوائم الفارسي قيل لأعرابي ما الناقة القرواح فقال التي كأنها تمشي على أرماح والحرج الجسيمة الطويلة على وجه الأرض صاحب العين الحرجوج مثلها وقد تقدم أنها الريح الباردة أبو زيد الشناحية من الإبل الطويلة الجسيمة والذكر شناح وشناح وشناحية وقد تقدم في الانسان صاحب العين ناقة شودح ومتماحلة طويلة ابن جني وقد يقال للانثى شناح وأنشد
وقد أقرى الهموم إذا اعترتني ... زماعاً والمقتّلة الشّناحا

ناقة جنادفة جسيمة الفراء جمل صتم ضخم شديد والأنثى صتمة وكل ما عظم من كل شيء صتم ابن السكيت هو الصتم وكذلك الأنثى بغير هاء ابن دريد ناقة عنفجيج بعيدة ما بين الفروج صاحب العين الدفواء من النجائب الطويلة العنق التي إذا سارت كادت تضع هامتها على ظهر سنامها وتكون مع ذلك طويلة الظهر أبو زيد السرحوب الناقة الطويلة السريعة وقد تقدم أنها العتيقة من الخيل صاحب العين بعير غوج واسع الصدر وقد تقدم في الخيل وبعير غملج طويل العنق في غلظ وتقاعس وقيل هو الطويل المسترخي أبو عبيد الشغاميم الطوال وقد تقدم في الناس ناقة خنشليل طويلة وقد تقدم ذكر وزنها في باب الأسنان بعد الكبر ابن دريد جمل أسطوان مرتفع طويل العنق وهو السطن ومنه اشتقاق الأسطوانة والغيهق والعيهق والعوهق الطويل من الإبل وجمل عليان طويل مرتفع قال الفارسي الأنثى عليانة والياء فيها بدل من الواو قلبوها القرب الكسرة وضعف الحاجز وخفائه ابن دريد وكذلك صلخاد وشنحاف أبو عبيد بعير درقس عظيم والأنثى درفسة صاحب العين السرمط والسرومط الجمل الطويل وقال جمل عوهق جسيم أسود وناقة عوهق وعوهج طويلة العنق غيره جمل بواع جسيم والعميثلة الجسيمة وقال ناقة سمحج طويلة ابن دريد جمل ربحل عظيم الأصمعي ناقة مخترجة خرجت على خلقة الجمل وكذلك جمالية على فأما قوله
وقرّبوا كلّ جماليّ عضبه
فذهب بعضهم إلى أنه أراد كل جمالية فذكر على لفظ كل وهذا ليس بقوي ولكنه جعل الجمل جمالياً إشعاراً بتمكن ذلك في الناقة وهو باب ظريف من العكس ابن الاعرابي اللخجم البعير المجفر الجنبين صاحب العين جمل يمخور طويل العنق ابن دريد عنق يمخور طويل وقد تقدم صاحب العين هي النجيبية الغليظة الرقبة أبو عبيد الذفر العظيم من الإبل والعراهم والعراهن العظيم الغليظ غيره والعرهوم والعراهم التار الناعم من كل شيء والأنثى عراهمة وقيل العراهمة والعراهم نعت للمذكر دون المؤنث وقيل العرهوم من الإبل الحسنة في لونها وجسمها أبو عبيد الجراهم والجرائض والجرواض كله العظيم وقيل الجرائض الأكول ابن دريد جمل عدبس وعدبس عظيم أبو عبيد السحبل والسبحل والهبل والقنعاس والمكدم والوهم كله العظيم ابن السكيت الوهم الجمل الضخم الذلول والجمع أوهام ووهوم ووهم وقد تقدم في الناس أبو عبيد الجرشع العظيم ابن دريد بعير ربحل عظيم ودلعت ضخم ودلعثي كثير اللحم والوبر وكذلك شيخ دلعثي وقد تقدم والقوعس والمخبندي العظيم وقال بعير صهميم ولهميم عظيم الجوف وضواضي غليظ ابن دريد الخال الجمل الضخم والجمع خيلان والجثر من الإبل الطويل العظيم وقال بعير جحشم منتفخ الجنبين وجهضم كذلك وقد تجهضم الفحل على أقرانه علاهم بكلكله وفحل ضمخر جسيم صاحب العين جمل خجدب وخجادب عظيم الجسم عريض الصدر وقد تقدم في الناس والشمخر الجسيم من الفحول السيرافي الجعدل البعير الضخم ابن دريد بعير سبطر وسباطر جسيم طويل وقال بعير هلقام وهدلق وهدليق واسع الفم وربما سمي الخطيب هدلقاً وبعير هرشن كذلك ولا أدري ما صحته أبو زيد الطول طول في مشفر البعير الأعلى بعير أطول وقال جمل عثوثج وعثوجج ضخم مجتمع سريع وقد اعثوثج واعثوجج وجمل سمهد جسيم كثير اللحم وقد أسمهد السنام عظم أبو زيد جمل خشب طويل جاف مع شدة وصلابة وقد تقدم في الرجال الأصمعي بعير صلخم وصلخم ومصلخم جسيم ماض شديد صاحب العين الزخزب القوي الشديد منها ابن دريد الصلقم والصلقم الضخم منها السيرافي القبعثري الجمل الضخم
نعوت الإبل في حسنها وتمام خلقها
أبو عبيد العيطموس التامة الخلق الحسنة قال أبو علي وأما قوله
والبكرات الفسّج العطامسا
فانه جمع عيطموس فكان حكمه أن يقول العطاميس لأن الواو إذا ثبتت في الواحد رابعةً تثبت في التكسير ولكنه حذف للضرورة كما قال
قد رويت غير الدّهيدهينا

وقد تقدم العيطموس في النساء أبو عبيد الفنق كالعيطموس وقد تقدم أنها القليلة اللحم من النساء أبو زيد السحجاء من الإبل التامة طولاً وعظماً والعطلات الحسان منها أبو زيد ناقة عيطل حسنة تامة الخلق قال أبو علي هو من قولهم انه لحلو العطل أي الجسم وقد تقدم العيطل في النساء أبو عبيد الشمردلة الحسنة الجميلة ابن دريد ناقة برعس وبرعيس حسنة تامة الخلق وقد تقدم أنها الغزيرة غيره جمل دعبل عظيم جميل وبه سمي الرجل ابن دريد جمل هجر حسن كريم أبو زيد الحقب في النجائب لطافة الحقوين وشدة صفاقيهما وهو يستحب ابن دريد ناقة فارهة وقد أفرهت ولدت الفره أبو عبيدة ناقة شغموم حسنة وقد تقدم أنها الطويلة صاحب العين ناقة خيار وجمل خيار كريم ابن دريد النجيب الكريم من الإبل والأنثى نجيبة ونجيب والجمع نجائب وقال ناقة روقة حسنة وقد تقدم في النساء وجمل خوار رقيق حسن والأنثى خوارة والعتيقة الكريمة والعتق الكرم وقالوا أخذت الإبل سلاحها إذا حسنت في عين صاحبها فمنعه ذلك من نحرها والحرقصة الناقة الكريمة صاحب العين وهي الحبر قصة وحرافد الإبل كرامها ابن دريد ناقة حبرقسة كريمة على أهلها أبو زيد ناقة خندلس نجيبه وقد تقدم أنها لامسترخية اللحم صاحب العين جمل هجان كريم وقد تقدم أن الهجان الأبيض ابن دريد الهمرجلة النجيبة الكريمة أبو زيد سور الإبل كرامها ابن الاعرابي واحدتها سورة السيرافي العلطوس الناقة الخيار الفارهة وقد تقدم أنها المرأة الحسناء وناقة تخربوت كذلك
نعوت الإبل القوية الشداد
أبو عبيد العيسجور الشديدة أبو عبيد العبسور مثلها والوجناء الشديدة اللحم أخذه من الوجين وهي الحجارة وهي من النساء العظيمة الوجنات وقد تقدم والجلعباة والعرمس والجلس الشديدة شبهتا بالصخرة صاحب العين ناقة جلس وجمل جلس السين بدل من الزاي مشتق من قولهم انه لمجلوز الخلق إذا كان معصوب الخلق واللحم أبو زيد المجلوزة الشديدة الخلق أبو عبيد العنتريس الشديدة لاكثيرة اللحم قال سيبويه هي من العترسة وهي القوة الشديدة وقد تقدم في الخيل صاحب العين جمل مداخس كثير اللحم ممتلئ العظم أبو عبيد ناقة أصوص شديدة وجمعها أصص وقد أصت تئص وصلاهب الشداد واحدها صلهبيً والأنثى بالهاء والعرندسة مثله قال أبو علي وقد يكون للذكر وأنشد
سلّ الهموم بكلّ معطى رأسه ... ناجٍ مخالط صهبةٍ متعيّس
مغتال أحبله مبينٍ عتقه ... في منكب زبن المطيّ عرندس

ابن دريد وهو العرندس صاحب العين ناقة ضرزة موثقة الخلق أبو عبيد الممحوص والمحيص الشديد الخلق وقال بعير جلاعد شديد ابن دريد الجلعد الشديد وكذلك الجلذية الاصمعي هو مأخوذ من الجلذاءة وهي الارض الغليظة الصلبة قال أبو زيد ولم يعرف الجلذي في الرجال ولا في ذكور الإبل أبو عبيد المتلاحكة الشديدة الخلق وقد تقدم في المهرة صاحب العين اللحك والملاحكة والتلاحك شدة التئام الشيء كفقار الناقة وغيره وقد لوحك فتلاحك وقالوا لحك لحكا ولحكا أبو عبيد والمحبوكة مثلها سيبويه جمل علادي وعلنديً وعلنديً وعلدني وعلود وعلود شديد مسن وقد تقدم بعض ذلك في الانسان والأنثى من كل ذلك بالهاء وجمل علندد كذلك ولم أرهم وصفوا به المؤنث والعلندي أيضاً الغليظ من كل شيء وقد تقدم أن العلندي من الخيل الشديد الخلق والعلكد والعلكد والعلكد والعلكد والعلاكد القوي الشديد العنق والظهر من الإبل وغيرها الذكر والأنثى فيه سواء وفيه علكدة والضمعج والعمضج والعضامج القوي الشديد وقد تقدم في الخيل صاحب العين الصوجان من الإبل والدواب الشديد الصلب أبو زيد ناقة فتلاء ثقيلة متأطرة الرجلين صاحب العين الفتل اندماج في مرفق الناقة وبيوت عن الجنب وهو في الوظيف والفرسن عيب يقال مرفق أفتل ابن دريد ناقة ذات لوث قوية شديدة أبو نصر جمل ذو براية أي بقاء على السير أبو عبيدة الهوزب الجمل الشديد وقد تقدم أنه المسن ابن دريد بعير جخادبة مجتمع الخلق وقال ناقة فيهدة صلبة شديدة وجمل عبنك شديد صلب وناقة جلفزيز شديدة مشتق من الجلفز وهو الصلب الشديد وقد تقدم أنها المسنة وقال بعير مكلند صلب شديد صاحب العين بعير مزفور شديد المفاصل وما أشد زفرته ابن دريد الدعكنة الناقة الشديدة الصلبة وناقة عندل صلبة شديدة ولا يكادون يصفون بها جملاً وقد تقدم أنها العظيمة الرأس وناقة ضمرز وضمزر قوية شديدة والعلكم والعلكوم والعلاكم الصلب الشديد من الإبل وغيرها وكذلك عنكل وقال بعير صلخد وصلخد وصيلخود صلب أبو زيد جمل صلخد وصلخد وصلاخد وصلخاد وصيلخود وناقة صلخداة وهي الشداد الجسام الطوال المسان أبو عبيد بعير صلخدي قوي شديد صاحب العين بعير صلخدم شديد ماض واستعاره الشاعر فقال
إن تسأليني كيف أنت فانّني ... صبور على الأعداء صلخدم

ابن دريد ناقة دوسرة ودوسر وجمل دوسر ودواسر صلب شديد وقد تقدم أن الدوسر العظيمة منها والصيخدون الناقة الصلبة وكذلك ضبارم وضبارك وجراضم وترامز وضمارز قال وقال الأصمعي أراد ضمازر فقلب وناقة جرعبيل صلبة وبعير قراسية وقحارية صلب شديد الفارسي ناقة وكيعة قوية شديدة وقد تقدم في الخيل والحفاهم والعفاهن القوية من النوق وناقة عجلزة وعجلزة شديدة وجمل عجلز كذلك وقد تقدم في الخيل والقذعمل والقذعملة القصير الضخم من الإبل مع شدة السيرافي ناقة قذعملة وقذعميل شديدة وقد مثل به سيبويه الأصمعي النجود الشديدة النفس وقال ناقة عبر أسفار وعبر قوية عليه قال سيبويه مررت على ناقة عبر الهواجر فجعله نكرة كقيد الأوابد ابن دريد انها لمساوفة للسفر أي مطيقة وقال الجلندحة والجلندحة الصلبة أبو عبيد بعير ظهير بين الظهارة إذا كان قوياً وناقة ظهيرة والبعير الظهير والظهري العدة للحاجة ان احتيج إليه السيرافي ناقة قنطريس وهي الشديدة الضخمة على مثال فعلليل وبعير شناق وهو القوي الطويل والجمع شنق وناقة علية مستعلية لحملها قوية عليه وقد تقدم أنه الطويل وبعير عليان قوي شديد والذعلبة الناقة القوية والذكر ذعلب الأصمعي القمطر الجمل القوي السريع غيره ناقة مجذرة شديدة قوية أبو عبيد ناقة أجد موثقة الخلق أبو زيد هي الناقة التي يكون في ظهرها فقرتان وثلاث كأنها فقرة واحدة ليس لها مفصل وجمل أجد صاحب العين ناقة لكية شديدة اللحم السيرافي الهلقس الجمل الشديد وقد مثل به سيبويه ابن السكيت جمل مضبور الظهر والضبر شدة تلزيز العظام واكتناز اللحم صاحب العين جمل ضبطر شديد أبو زيد ناقة مسنونة معصوبة صلبة قليلة اللحم وجمل سلجم وسلاجم مسن شديد أبو عبيد السناد الشديدة الخلق وقال ناقة ذات عبدة أي قوة وشدة وقال ناقة رحيلة وجمل رحيل شديد قوي على السير وانها لذات رحلة ابن دريد بعير رحيل قوي على حمل الرحل صاحب العين ارتحل البعير رحله أي سار به فمضى أبو زيد جمل رجيل وراجل والأنثى رجيلة قوي على المشي والجمع رجالي ورجلي أبو عبيد ناقة حضار إذا جمعت قوة ورجلة يعني جودة المشي والأمون التي قد أمنت أن تكون ضعيفة والعرباض والعربض والقصاقص والدرفس كله الشديد خص بذلك الذكر منها وقد تقدم أن الدرفس العظيم الأصمعي جمل قعسر وقعسري صلب شديد وهي القعسرة أبو حاتم المصك القوي من الإبل وقد تقدم في الناس أبو زيد جمل كز صلب شديد كزيكز كزازة وقد تقدم أن الكز السئ الخلق من الناس أبو عبيد جمل عيثم وعيثوم وعثمثم كذلك ابن دريد جمل سندأب صلب وبعير ضبضب وضباضب وحكاه صاحب العين بالصاد غير معجمة ومجلند وعجنس ومخبند وصندل وصنادل كله الشديد اشتقاقه من الصدل وهو فعل ممات وقال قوم ليس للصدل في اللغة أصل صاحب العين الضوبان والضوبان الجمل القوي المسن وأنشد
فقرّبت ضوباناً اخضرّ نابه ... فلاناضحى وانٍ ولا الغرب واشل
ابن دريد بعير خدب شديد صلب وقال بعير صلقم وسلقم وصلقم وسلقم وهو الشديد الفك الذي يكسر كل ما مضغه وقد تقدم أنه الضخم منها وهي السلقمة والصلقمة غيره جمل كره شديد الرأس صاحب العين وأما القرزل فالصلبة من جميع الدواب والعيهم والعيهمة والعيهامة الشديدة والذكر عيهم وجمل عقد قوي من قولهم تعقد الشيء صلب والعشوزن الشديد الخلق العظيم من الإبل وقد تقدم في الناس والعسود القوي الشديد وقد تقدم في الناس أيضاً والعنس التي قد تم سنها واشتدت قوتها ووفرت عظامها وأعضاؤها واعنونس ذنبها أي طال وقيل العنس الناقة الشديدة الصلبة شبهت بالعنس وهي الصخرة السيرافي جمل عفرني غليظ شديد والأنثى بالهاء ثعلب الفلنقس الناقة الشديدة وقد تقدم أنه مولى المولى في الاسلام وولد الزنا في الجاهلية
نعوتها في قصرها ودمامتها
البركع القصير من الإبل
نعوتها في أسمنتها ونحوها

الاصمعي ناقة مسنمة ومسنمة وسنمة مشرفة السنام ابن دريد سنم البعير سنما عظم سنامه أبو عبيد المقحاد العظيمة القحدة وقد تقدم أنها السنام وقد قحدت الناقة وأقحدت والشطوط العظيمة شطى السنام وقد تقدم أن كل جانب من السنام شط وقيل الشط نصف السنام ابن دريد ناقة شطوطي عظيمة السنام أبو عبيد الشكوك واللموس التي يشك في سنامها أبه طرق أم لا فيلمس وقد لمسته ألمسه ابن السكيت ألمس البعير شك في سنامه فلمس صاحب العين الغبوط كالشكوك وقد غبطتها أغبطها غبطاً أبو عبيد الغموز كالشكوك وقد غمزته أغمزه غمزاً أبو زيد جمع الغموز غمز أبو عبيد وكذلك الضغوث وقد صغنته أضغثه ومثله العروك عركته أعركه أبو حنيفة أعركت الناقة وأزعمت إذا قبضت يدك في سنامها فملأتها أبو زيد الزعوم التي لا يدري أبها شحم أم لا من الزعم وهو الشك أبو حنيفة فإذا ارتفعت عن الزعام قيل أخلصت وإذا ارتفع سنامها وضخم فقد هودجت فإذا كثر في جانبي سنامها الشحم فرأيته فدراً كالخرانق فقد خرنقت فإذا رأيت في شطيها خطوطاً وطرائق شحم كالأمشاط فقد مشطت قطرب مشطت مشطاً أبو عبيد الكوماء العظيمة السنام الأصمعي والبعير أكوم غيره الكوم العظام من كل شيء قطرب الكهمس كالكوماء ابن دريد ناقة ميلاء إذا كان سنامها يميل في أحد شقيها ورجاء مرتجه السنام ولا أدري ما صحته وجمل مفترش الظهر لا سنام له ومنه أكمة مفترشة الظهر وناقة دكاء مفترشة السنام أبو عبيد هي الذاهبة السنام الأصمعي والاسم الدكك صاحب العين ناقة تامكة عظيمة السنام ابن دريد وقد أتمكها الكلأ أسمنها أبو زيد ناقة هدآء صغيرة السنام يعتريها من الحمل ولا يبلغ أن يكون جبباً وقد هدئت هدأً ابن دريد الدهانج البعير ذو السنامين وقيل الدهانج والدهنج والدهامج والدهمج العظيم الخلق من كل شيء صاحب العين القرملية ابل كلها ذو سنامين وقال رواكب الشحم طرائق بعضها فوق بعض في مقدم السنام فأما التي في المؤخر فهي الوادف الواحدة راكبة ورادفة أبو حاتم الفلج والفالج البعير ذو السنامين وهو بين البختي والعربي يسمى بذلك لان سنامه نصفان ابن دريد ناقة حنواء في ظهرها احديداب السيرافي العلظموس والعلطميس الناقة الضخمة الشديدة السنمة الأصمعي الصفاح من الإبل التي عظم سنامها فكاد سنامها يأخذ قراها والجمع صفاحات وصفافيح صاحب العين استحلس السنام ركبته روادف الشحم الصلبة وقال سنام سامك تامك تار
نعوتها في سمنها
أبو حنيفة سمنت الإبل سمناً وسمانة غير واحد تقدد البعير سمن بعد الهزال فرأيت أثر السمن حين يأخذ فيه أبو زيد الوسف تشقق يبدو في مقدم فخذ البعير وعجزه عند مؤخر السمن والاكتناز ثم يعم فيتقشر جلده وقد توسف وربما كان ذلك من داء وقوباء وسيأتي ذكره ان شاء الله صاحب العين الأواخذ من الإبل التي أخذ فيها السمن واحدها آخذ ابن السكيت ألبدت الإبل إذا أخرج الربيع ألوانها وأوبارها وتهيأت للسمن أبو عبيد أمخت الإبل وأومت وأنقت وهو أول السمن في الأقبال وآخر الشحم في الهزال والنقي الشحم والمخ وقال غثثت الإبل وملحت سمنت قليلاً أبو حنيفة ناقة مملح فيها بقية سمن وأنشد
ينوؤن بالأيدي وأفضل زادهم ... بقيّة لحمٍ من جزورٍ مملّح

ومنه ملح قدره ألقى فيها شحماً والمملح نحو المملح والمتحلم والحليم كالمملح ابن الاعرابي شحمت الإبل وشحممت شحوماً أبو عبيد فإذا كان فيها سمن وليست بتلك السماتة فهي طعوم ابن السكيت وطعيم أبو حنيفة ومطعم والمطعم كالمملح صاحب العين هو الذي تجد فيه طعم الشحم أبو حنيفة اغتفت الإبل سمنت بعض السمن والممرق اللحم الذي فيه سمن قليل من الإبل خاصة أبو زيد ناقة بائك وبائكة سمينة أبو عبيد باكت بؤوكاً وعجنت عجناً وهي عجناء سمنت قليلاً ابن دريد المتعجنة التي قد انتهت سمناً غيره ناقة معتجنة وعجناء وكذلك الذكر أبو عبيد فان كان ذلك السمن يكون منها في الضيف قيل أقلصت وهي مقلاص أبو زيد القلص والقلوص أول سمنها وقد قلصت وأقلصت ظهر فيها الشحم أبو عبيد فإذا غطاها الشحم واللحم قيل درم عظمها درماً فإذا كثر لحمها وشحمها فهي المكدنة أبو حنيفة وهي المكدنة أبو عبيد والكدنة الشحم ابن السكيت إنها لذات كدنة وكدنة وقيل الكدنة والكدنة اللحم والشحم وقيل كثرتهما أبو عبيد الناوية السمينة والجمع نواء وقد نوت نياً ونواية ابن السكيت ونواية أبو عبيد وهي نواء أبو حنيفة أنوينا ابلنا أسمناها والني بالكسر اللحم الطري قال ابن جني ناقة ناوية بينة النواء والنواية ولم يقولوا النواءة وهذا أحد ما ارتجل فيه المؤنث فلم يحتذ به مذكره اذ لوا احتذى فيه لقيل بينة النواءة كما قالوا بينة النواء وله نظائر غيره المتخوس الذي قد ظهر شحمه من السمن ابن دريد تمدخت الإبل سمنت أبو عبيد فإذا امتلأت سمناً قيل استوكت والنسء الشحم وأنشد
وقد مار فيها نسؤها واقترارها
الاقترار ماء الفحل قال ابن جني اقترارها تتبعها في بطون الأودية ما لم تصبه الشمس وهو افتعال من القرار وهو أسافل الأودية وذلك أن النبت يكون هنالك رطباً لقربه من الثرى وبعده من الشمس أبو حنيفة كل سمين ناسئ وقد نسأ ينسؤ نسأ أبو عبيد فإذا حسنت حالها في السمن قيل أودحت فان سمنت الإبل فكثرت مع سمنها قيل قمأت وأقمأ القوم إذا كان ذلك في ابلهم أبو حنيفة قمأت الماشية نقمأ قموأ وقموأةً وقمؤت قمأً سمنت وأنشد
وأنبت قمؤها شعراً صغاراً
ابن دريد وقد أقمأها المرعى أبو عبيد فان كثر ودكها فهي وارية وقد ورى النقي ورياً أبو حنيفة أوراه المرعى أسمنه وأنشد
وكانت كناز اللحم أورى عظامها ... بوهبين آثار العهاد البواكر
صاحب العين الواري والورى الشحم المنتهى أبو عبيد فان كانت لاقحاً مع سمنها فهي فاسج وقد تقدم أنها الحقة واللاقح فإذا بلغت غاية السمن فهي متوعنة غيره توعنت الدواب سمنت وقيل توعن الإبل ابتداء سمنها أبو عبيد النهية كالمتوعنة من النهاية أبو حنيفة وهي الكهاة وقدتقدم أنها الواسعة الأخلاف أبو عبيد فان هزلت ثم سمنت قيل أرجعت وقال سمنت على أثرة وأسن وعسن أي على عتيق شحم كان قبل ذلك أبو حنيفة أعسنت الإبل سمنت على شحم متقدم وإذا كان المرتع ملائماً للسائمة فتبين أثره عليها فذاك العسن وقال عسنت الإبل عسناً نجع فيها الكلأ والعسن أيضاً السريع السمن الذي يكفيه اليسير من المرتع والعلف حتى تحسن حاله وهو الشكور الذكر والأنثى في كل ذلك سواء أبو عبيد المشياط السريعة السمن أبو حنيفة هو السريع السمن من كل شيء أبو عبيد المستشيط السمين وكلك المستشير أبو حنيفة ومثله الشائر وقال جاءت الإبل شياراً أي سماناً حساناً وهو مأخوذ من الشارة والشارة حسن ظاهر الشيء وقال مرة اشتشارت الإبل لبسها شيء من سمن قال أبو علي ناقة ذات شارة ومشارة أي سمن وحسن ظهور وأنشد
ولاهى الا أن يقرّب وصلها ... موثّقة الأنساء ذات مشاره
الأصمعي ناقة مرياع سريعة السمن وقد تقدم أنها السريعة الدر أبو عبيد إنها لذات براية وهو الشحم واللحم وقال بعير أهبر وهبر كثير اللحم وناقة هبراء وهبرة أبو زيد ومهوبرة أبو عبيد وعلى مثاله جمل أوبر ووبر كثير الوبر وقال ناقة ذات معجمة أي سمن والمدموم دماً الممتلئ شحماً وأنشد
حتى انجلى البرد عنه وهو محتقر ... عرض اللّوى أزلق المتنين مدموم

قال أبو علي هو مأخوذ من قولهم دم وجهه حسناً أي طلي وقد تقدم أبو حنيفة التطنيح كالدم أبو عبيد ناقة حادرة العينين إذا امتلأتا نفياً واستوتا وحسنتا والمخزاج من الإبل الشديد السمن صاحب العين ناقة ذات لوث أي شحم وسمن وقد تقدم في القوة أبو عبيد الشنون الذي ليس بمهزول ولا سمين أبو حنيفة الأنثى شنواء وهي التي قد تشنتت فلم يبق لها طرق الا ما كان في صلبها قال أبو علي القياس شناء ولكنه في الشذوذ بمنزلة شجرة فنواء أي ذات أفنان وقياسها فناء أبو عبيد الزاهق السمين أبو حنيفة زهق يزهق زهوقاً انتهى مخ العظم واكتنز قصبه والزهق الذي ليس فوقه سمن ابن دريد مخ زاهق رقيق أبو زيد الزاهق المنقى وليس بمتناهي السمن أبو عبيد الزهم كالزاهق أبو حنيفة زهم زهماً وكذلك الاسم والزهمة الشحمة والجميع الزهم وقد زهم العظم وأزهم أمخ ابن دريد الزهم باقي الشحم في الدابة والزهم الشحم بعينه وقيل لا يقال زهم الا لشحم النعامة أو الخيل وليس بثبت وأنشد ابن السكيت
يذكر زهم الكفل المشروحا
وقال أفر البعير أفراً سمن ونشط بعد الجهد ابن الاعرابي وكذلك استأفر أبو حنيفة العلكوم السمين من الإبل وقال أوصبت الناقة الشحم ووصب شحمها دام وأنشد
ألا إنّ عمر الم يزل غير هالك ... على موصبات النّي شمٍّ أوارك
والمستوثن والمستوثج السمين ابن الاعرابي الوثاجة السمن وقد وثج ابن دريد لخصت البعير ألخصه لخصاً شققت جفنه لأنظر ابه شحم أم لا أبو حنيفة المضمئك الممتلئ شحماً وقال نتقت الماشية تنتق سمنت عن البقل والخرفج والخرافج السمين وقال حظبت تحظب وتحظب حظوباً واحظأبت امتلأ بطنها من الشحم حتى جاوز الكلية ابن دريد حظب حظباً وحظابة امتلأ شحماً صاحب العين بعير مصكوك ومصكك سمين كأنه مضروب باللحم أبو الغمر العقيلي جمل باجل سمين والأنثى باجلة وقد تقدم في الانسان أبو حنيفة الطرق السمن وقد استوقرت الإبل وبدنت سمنت والمخزاب التي إذا سمنت صار جلدها كأنه وارم من السمن وهو الخزب وقد خزب خزباً والقصيد أقلها سمناً الذكر والأنثى فيه سواء ابن دريد زلخت الإبل تزلخ زلخاً ودلخت دلخاً ودلخت سمنت وقال ناقة فائجة سمينة وقيل هي الحائلة السمينة غيره ناقة دلوخ موقرة محما ومثقلة حملاً دلخت تدلخ دلخاً ودلخاناً أبو عبيد نعجت ابلهم سمنت وقد أنعج القوم سمنت ابلهم ابن دريد بعير خضخض وخضاخض وخضخض إذا كان يتمخض من البدن صاحب العين بعير مخلص وهو السمين الممخ وأنشد
مخلصةً الأنقاء أو زعوما
ابن الأعرابي الحميت السمين من الإبل صاحب العين الحميت اسم السمين بالحميرية أبو عبيد ناقة مهجرة فائقة في الشحم صاحب العين سمن خليط فيه شحم ولحم وبعير مغد الجسم نار لحيم وقد مغد مغداً امتلأ وسمن والربح الشحم قال أبو سعيد السيرافي العرب تقول ناقة مفاتح وأينق مفاتحات قال وقال أبو عمر سألت أبا عبيدة عنها فقال هي المخصبة كثرة الشحم واللبن ابن السكيت ناقة معكاء سمينة ممتلئة غيره عكت عكواً سمنت من الربيع وغلظت
نعوتها في قلة لحومها
ابن دريد إبل هزلي وهزالي أبو عبيدة الهزيلة المهزولة من الإبل وقد أنعمت شرح هذه الكلمة في فصل الهزال من خلق الانسان غير واحد تقدد لحم البعير إذا كان سميناً فأخذ فيه أول الهزال وقد تقدم عكس هذا أبو عبيد الحرجوج والحرد الناقة الضامر وقد تقدم أنها الطويلة على وجه الارض والحرف مثلها شبهت بحرف الجبل ابن السكيت أحرفت ناقتي هزلتها ومنه قيل للناقة المهزولة حرف ومنه حرفت الشيء عن وجهه صاحب العين هي النجيبة التي قد أنضاها السفر وقيل هي الصلبة وأنشد
جماليّةٌ حرفٌ سنادٌ يشلّها ... وظيفٌ أزجّ الخطو ريّان سهوق
قال فلو كان الحرف مهزولاً لم يصفها بأنها جمالية سناد ولا أن وظيفها ريان أبوعبيد الرهيش واللحيب القليلة لحم الظهر ابن السكيت وكذلك الملحوب صاحب العين جمل ناحل مهزول رقيق وأنشد
مجرف براها السير الاّ شظيّةً ... ترى دفّها تحت الوليّة ناحلا
وقد تقدم في الانسان والسيف وقول ذي الرمة
مهاوٍ يد عن الجلس نحلاً قتالها

هو جمع ناحل قال علي ليس جمع ناحل انما هو اسم جمعه وأوقع اسم الجمع على القتال وان كان واحداً كما وصفوا الواحد بلفظ الجميع في قولهم جبة أخلاق ونحوه ابن السكيت جمل ضامر وناقة ضامر مهزولة أبو عبيد الشاسب الضامر والشاسف أشد ضمراً ابن السكيت شسب يشسب شسوباً وشسف يشسف شسوفاً يبس ابن دريد شسب وشسب وشسف وشسف وقال شزب شزوباً كذلك وقال ناقة شصيبة وشصبة يابسة أبو عبيد الهبيط الضامر والسناد مثله وقد تقدم أنها الشديدة صاحب العين الملواح الضامر الذكر والأنثى فيه سواء وأنشد
من كل منشقّ النّسي ملواح
أبو زيد المهللة من الإبل الضامرة صاحب العين بعير مهلل منحن ابن دريد الهلال الجمل الذي ضرب حتى أداه ذلك إلى الهزال والتقويس والمسنف الضامر وقال أجرزت الناقة وهي مجرز هزلت على هذا على السلب ابن دريد جرزها كثرة لحمها أبو عبيد الراهن المهزول وقد تقدم في الناس والفعل كالفعل أبو زيد الراهن المهزول من جميع الدواب أبو عبيد الرازم الذي لا يتحرك هزالاً وقد رزم يرزم رزاماً ورزوماً وابل رزمي والرازح نحوه ابن دريد رزح البعير ألقى نفسه من الاعياء وابل رزحي ورزاحي وبه سمي الرجل رزاحاً ابن السكيت رزحت ترزح رزوحاً ورزاحاً سقطت صاحب العين جمل مرزاح وكذلك الناقة وقيل هو الذي أعيا فقام والزاهق المتناهي الهزال وقد تقدم أنه السمين وأنه المنقي وليس بمتناهي السمن أبو زيد حبا المال يحبو رزم فلم يتحرك هزالاً صاحب العين تركت المال يدلف دليفاً إذا رزم فلم يتحرك هزالاً أبو عبيد الماقط كالرازم وقد مقط يمقط مقوطاً والمرم الناقة التي بها شيء من نقي وهو الرم والرءوس التي لم يبق لها طرق الا في رأسها وقال مال بني فلان رجاج إذا رزم فلم يتحرك هزالاً وقد تقدم في الناس وقد بخس المخ دخل في السلامي والعين فذهب وهو آخر ما يبقى فان هزلت من السير قيل طلحتها وهي طليح أبو عبيد وكذلك أحسرتها وحسرتها أبو زيد وهي حسير وقد نضل البعير نضلاً هزل وأنضلته أنا أبو عبيد ومننتها وأرذيتها أنضيتها وهي نضوة والذكر نضو صاحب العين جمل رذي والأنثى بالهاء ابن جني وقد رذى رذاوة فياء رذى منقلبة صاحب العين أنضى الرجل إذا كانت ابله أنضاءً والنضو يكون في جميع الدواب أبو عبيد النقض مثله السيرافي كأن السفر نقض بنيته ابن السكيت الجمع أنقاض سيبويه لا يكسر على غير ذلك والأنثى بالهاء وجمعها كجمع الذكور على توهم طرح الهاء ونقضات على ما يطرد في هذا النحو أبوعبيد أحرثتها في السير أنضيتها ابن السكيت وحرثتها وبريتها برياً حسرتها وأفنيت لحمها أبو زيد نحت السفر البعير وجمل نحيت منتحت المناسم صاحب العين شزنت الإبل شزناً إذا أعيت من الحفا وقد تقدم شزنت يبست ابن دريد ناقة شطيبة يابسة أبو عبيد الحدبار المنحنية من الهزال أبو زيد دابة حدبير بدت حراقيفه الأصمعي ناقة حنواء كذلك ابن دريد ناقة لهيد عصرها الحمل فأوهى لحمها أبو عبيد مسخت الناقة أمسخها مسخاً هزلتها وأدبرتها وأنشد
لم يقتعدها المعجّلون ولم ... يمسخ مطاها الوسوق والقتب
يصف ناقة مطاها ظهرها لم يقتعدها أي لم يتخذها قعوداً واللاحق والمقور والمحنق القليل اللحم صاحب العين الاحناق لزوق البطن بالظهر أبو عبيد البلو المهزول الذي قد بلاه السفر ابن السكيت هو بلو سفر وبلى سفر ابن دريد بعير رجيع سفر كنضو سفر ابن السكيت وهو الرجيعة وأنشد
على حين ما بي من رياضٍ لصعبة ... وبرّح بي أنقاضهنّ الرّجائع
ابن دريد الحجبي من الإبل الضئيل الجسم وقال تفضخ بدن الناقة تخدد لحمها وانفضخ الشيء عرض كالمشدخ أبو عبيد خويت الإبل خوىً وخوت خمصت بطونها وارتفعت أبو زيد تغالى لحم الناقة انحسر عند الضمار وأنشد
فإذا تغالى لحمها وتحسّرت ... وتقطّعت بعد الكلام خدامها
صاحب العين أبدعت الإبل تركت في الطريق من الهزال السيرافي القبعثري الفصيل المهزول وقد تقدم أنه العظيم الخلق الكثير الشعر من الناس وأنه الجمل الضخم أبو زيد بعير ما به هانة ولا هنانة أي طرق وكل شحم هنانة ابن دريد سألت أبا حاتم عن قول الراجز
وجفر الفحل فأضحى قد هجف ... واصفرّ ما اخضرّ من البقل وجفّ

قلت ما هجف قال لا أدري فسألت أبا عثمان فقال هجف لحقت خاصرتاه بجنبيه ابن دريد رهب الجمل إذا ذهب ينهض ثم برك من ضعف بصلبه أبو عبيد الرهب الناقة المهزولة جداً والرهب الجمل الذي قد استعمل في السفر وكل والأنثى رهبة وقد تقدم أن الرهب الجمل العريض العظام المشبوح الخلق السيرافي ناقة رهبة كذلك
نعوتها في أوبارها
أبو عبيد جمل أوبر ووبر كثير الوبر قال أبو علي الأدب الكثير وبر الوجه فأما قول النبي صلى الله عليه وسلم يخاطب نساءه ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأديب تخرج فتنجها كلاب الحوأب فانه ضعف الأدب بفك الادغام ليخرج على مثال الحوأب وأصل الفعل الدبب وقد دب دبباً وأنشد
يهدبن كلّ غصن معكوس ... هدب النّساء دبب العروس
وهو في الانسان مستعار أبو عبيد الإبل المدفأة الكثيرة الأوبار أبو علي وهي المدفأة وأنشد
وكيف ينام صاحب مدفآتٍ ... على أثباجهنّ من الصّقيع
ابن دريد جمل غدفل كثير شعر الذنب وقد تقدم أنه الطويل من الرجال وقال بعير رفل طويل الذنب وقيل هو الواسع الجلد وقال ناقة سجواء مطمئنة الوبر وكذلك الشاة ودجواء كذلك صاحب العين ناقة مرسال ورسلة كثيرة الشعر في ساقيها أبو زيد كثأت أو بار الإبل تكثأ كثأً نبتت صاحب العين بعير معبر كثير الوبر وأنشد
أو معبر الظهر ينبي عن وليّته ... ما حجّ ربّه في الدنيا ولا اعتمرا
صاحب العين بعير جعد كثير الوبر والعميته القطعة من الوبر تلف ثم تغزل والجمع عميت وأنشد
وهي تثير الساطع السّختيتا ... وقطعا من وبرٍ عميتا
أبو حنيفة الخبير الوبر وهو أيضاً نسالة الشعر والقرد ما تمعط وتجعد من الوبر واحدته قردة وقد قرد قرداً فهو قرد غيره أصله في نفاية الصوف خاصة ثم استعمل فيما سواه
أصوات الإبل وذكر ما لا يرغو منها
أبو عبيد ما كان من الخف فانه يقال لصوته إذا بدا البغام وذلك لانه يقطعه ولا يمده وقد بغمت الناقة تبغم فإذا ضجت قيل رغت ترغو رغاءً ابن السكيت ناقة رغو كثيرة الرغاء صاحب العين عجا البعير رغا وعجا فاه فتحه أبو عبيد فان طربت في أثر ولدها قيل حنت تحن حنيناً صاحب العين حنينها نزاعها إلى ولدها يكون بصوت وغير صوت والأكثر أنه بالصوت أبو عبيد فان مدت حنينها قيل سجرت تسجر سجراً وأنشد
حنّت إلى برقٍ فقلت لها قرى ... بعض الحنين فان سجرك شائقي
قرى من الوقار فان مدت الحنين على جهة واحدة قيل سجعت وإذا بلغ الذكر من الإبل الهدير فأوله الكشيش وقد كش يكش كشيشاً وأنشد
هدرت هدر اليس بالكشيش
ابن دريد وكذلك الكشكشة السكرى وربما سمي رغاء الفصيل إذا كان ضعيفاً عواء أبو عبيد فإذا ارتفع قليلاً قيل كت يكت كتيتاً فإذا أفصح بالهدير قيل هدر يهدر هدراً وهديراً سيبويه وهو التهدار وإنه لهدار أبو حاتم رجع البعير في شقشقته هدر أبو عبيد فإذا صفا صوته ورجع قيل قرقر والاسم القرقار وأنشد
جاء بها الرّوّاد يحجر ببنها ... سدىً بين قرقار الهدير وأعجما
ابن دريد ثم كثر ذلك حتى قيل للحسن الصوت قرقار أبو عبيد فإذا جعل يهدر هديراً كأنه يعصره قيل زغد يزغد زغداً وأنشد
بخٍ وبخباخ الهدير الزّغد
أبو عبيدة هو الكثير الذي لا يكاد ينقطع صاحب العين هو الشديد وقيل هو الذي يتردد في الشقشقة أبو عبيد فإذا جعله كأنه يقلعه قلعاً قيل قلخ يقلخ قلخاً وقليخاً وهو قلاخ صاحب العين وقلاخ وقال هت البكر يهت هتيتاً وهو شبه العصر للصوت والهتهتة مثل الهتيت ابن السكيت القصف شدة الهدير أبو حاتم قصف يقصف قصيفاً ابن دريد أطيط الإبل أنينها من ثقل الحمل عليها أو صوت هزها أو أنينها للكظة أبو عبيد قب الفحل هدر ابن دريد القبقبة صوت هدير الفحل من الإبل وقيل هي اضطراب لحييه إذا هدر وهو فحل قبقاب والكهكهة حكاية صوت البعير إذا ردد الهدير وقد كهكه صاحب العين فحل هجهاج في حكاية شدة هديره ابن دريد بعير هداهد شديد الصوت ابن حبيب فحل هداهد كثير الهدهدة أي يهدر في الإبل ولا يقرعها وأنشد
فحسبك من هداهدةٍ وزغد

صاحب العين الجرجرة تردد هدير الفحل في حنجرته وقد جرجر وفحل جراجر كثير الجرجة وقال تخمط الفحل هدر للصيال أوصال والزغردة ضرب من هدر الإبل وقد زغرد الفحل هدر في غلاصمه وردده في جوفه والزغدب الهدير الشديد أبو عبيد دوى الفحل إذا سمعت لهديره دوياً ابن الاعرابي شحشح البعير في الهدر وهو الذي ليس بخالص من الهدير وأنشد
فردّد الهدر وما إن شحشحا
صاحب العين البغبغة حكاية بعض الهدير وأنشد
برجس بغباغ الهدير البهبه
أبو عبيد الأخرس من الفحول والأعجم سواء وهو الذي يهدر في شقشقة ليس لها ثقب فهي في شد قبه لا تخرج ولا يخرج الصوت منها لأنها ليست بمثقوبة وهم يستحبون أن يرسلوا الأخرس في الشول لأنه لا يكاد يكون الا مئناثاً وناقة خرساء لا ترغو وقال غط يغط غطيطاً وغطاً وهو هدر البكر والفحل الذي ليست له شقشقة أبو عبيد غط البعير يغط غطيطاً هدر في الشقشقة فان لم يكن في الشقشقة فهو هدير والناقة تهدر ولا تغط لأنه لا شقشقة لها وقال بخبخة البعير وبخباخه هدير يملأ فمه بشقشقته أبو عبيد أرزمت الناقة وهو صوت تخرجه من حلقها لا تفتح به فاهاً والاسم منه الرزمة وذلك على ولدها حين ترأمه ابن دريد ترأمت الناقة على ولدها أرزمت وحنت أبو عبيد الحنين أشد من الرزمة ابن السكيت الهدجة حنين الناقة على ولدها أبو عبيد بعير أزيم وأسجم وهو الذي لا يرغو أبو زيد أزجم البعير إذا لم يفصح بالهدير أبو عبيد الصهميم الذي لا يرغو ابن دريد هو الذي يخبط قائده بيديه ويركضه برجله أبو زيد السكوت من الإبل الصموت عند الرحلة والركوب والركوب التي لا ترغو ابن دريد الكتوم التي لا ترغو والجمع كتم وقد تقدم أنها التي لا تشول بذنبها ولا تبشر بلقاحها ابن دريد عجعج البعير ضرب فرغاً أبو عبيد أدت الإبل تؤد أداً وهو ترجيع الحنين في أجوافها ابن دريد تزغم الجمل ردد رغاءه في لهازمه هذا الأصل ثم كثر حتى قالوا تزغم الرجل إذا تكلم تكلم المتغضب وأنشد
على خيّر ما يلقى به من تزغّما
والتزغم حنين خفي كما يتزغم الفصيل الأصمعي أصغرت الناقة وأكبرت فالاصغار حنينها الخفيض والأكبار العالي وأنشد
لها حنينان إصغار وإكبار
والقشقشة حكاية الصوت في محض الشقشقة قبل أن يزغد بالهدير أبو زيد الضامز الذي لا يرغو وناقة ضامز وضموز تضم فاها لا تزغو وقد ضمزت ضموزاً
صوت أنيابها
أبو زيد صرف البعير بنابه يصرف صريفاً صوت صاحب العين حرق ناب البعير يحرق ويحرق حرقاً وحريقاً صرف وحرق الانسان وغيره نابه يحرقه ويحرقه حريقاً وحروقاً فعل ذلك من غيظ وغضب وقيل الحروق محدث صاحب العين قصف البعير يقصف قصفاً وقصوفاً وقصيفاً صرف وقد تقدم أن القصيف شدة الهدير أبو عبيد قب البعير يقب قبيباً إذا سمعت قعقعة أنيابه وقد تقدم أنه الهدير
باب الصوت بالإبل
أبو عبيد يقال للبعير إذا زجرته حوب وحوب وحوب وقد حوبت بالإبل ابن دريد الحوب الجمل ثم كثر حتى صار زجراً له ابن السكيت حب يا جمل وحب وللناقة أيضاً حب أبو عبيدة حاب كذلك أبو عبيد ويقال للناقة حل وحل وحلي لا حليت سيبويه حل بجزم اللام لا غير فأما قوله
إذا استحثّوها بحوبٍ وحلي
فالياء عنده للأطلاق غيره حل وحل حل وحل حل ابن الاعرابي حلحلت بالإبل قلت لها حل حل وهو الحلحال ابن دريد لا يكون حل الا للنوق وجاه زجر الذكور وقال مرة جاه جاه وجاه جاه وجوه جوه وعاج زجر الإبل صاحب العين عجعجت بالناقة عطفتها إلى شيء فقلت لها عاج عاج أبو عبيد ويقال لها إذا دعيت إلى الماء جوت جوت وأنشد
كما رعت بالجوت الظّماء الصّواديا
قال انما كان الكسائي ينشد هذا البيتمن أجل نصب الجوت وانما أراد الحكاية مع الألف واللام والأهابة الصوت بالإبل ودعاؤها وأنشد أبو علي
تريع إلى صوت المهيب وتتّقي ... بذي خصل روعات أكلف ملبد
أبو زيد هاب زجر للابل والاهابة من ذلك أبو عبيد ويقال لها لعاً إذا دعي لها بالنهوض وأنشد
فالتّعس أدنى لها من أن أقول لعا
ابن دريد سع من زجر الإبل كأنهم قالوا اتسع باجمل في خطوك ومشيك وهدع وهدع من زجر الفصال خاصة وقيل هي كلمة تسكن بها عند النفار والهر من زجر الإبل وأنشد
زجرن الهر تحت ظلال دوح ... ونقّبن البراقع للعيون

السيرافي هيد كذلك وجس زجر للبعير ولا يتصرف له فعل أبو عبيد شايعت الإبل شياعاً دعوتها غيره شايعت بها ابن دريد هيج من زجر الناقة خاصة أبو عبيد جأجأت بها دعوتها للشرب وهأهأت بها للعلف والاسم منهما الجئ والهئ وأنشد
وما كان على الجئ ... ولا الهئ امتدا حيكا
وقال هاهيت بالإبل دعوتها هاها وقال ياه ياه من زجرها وقد أيهت بها ابن السكيت ياه ويهياه كذلك غيره يهيا وهي من كلام الرعاء ابن دريد ندهت الإبل أندهها ندهاً زجرتها وقال نصأت الناقة أنصؤها نصأً كذلك صاحب العين عيه عيه وعاه عاه وعه عه وعه عه زجر للابل لتحتبس وقد عهعهت بها قلت لها ذلك وقال ياعاط ويعاط زجر لها وأنشد
تنجو إذا قيل لها يعاط
وقال هجهجت بها زجرتها والبعير يهاج في هديره
حسن القيام على المال وهو الإبل
يقال انه لذو قيام على ماله وقومية الأصمعي قوام الامر وقيامه وقوامه وقوميته ملاكه وقوام العيش وقوامه ما يقيمه ويتم به وقيل هو ما يغني منه قال أبو علي يقال انه لترعية مال وترعاية مال السيرافي ترعية مال بفتح التاء وترعية مال أبو عبيد انه لقرثعة مال إذا كان يصلح المال على يديه ويحسن رعيته قال أبو علي وهو من الأضداد أبو عبيد انه لصدى إبل كذلك ابن السكيت انه لسرسورمال وسؤبان مال ومحجن مال وأنشد
قد عنّت الجلعد شيخاً أعجفا ... محجن مال أينما تصرّفا
قال أبو علي قال أبو العباس حجن المال ثقف مصلحته ابن السكيت هو إزاء مال وأنشد
إزاء معاشٍ لا يزال نطاقها ... شديد او فيها سورةٌ وهي قاعد
ويروى سؤرة مضموم مهموز أي بقية من شباب أراد شدة ووثوباً وارتفاعاً وقال انه لبلو من أبلائها وأنشد
فصادفت أعصل من أبلائها ... يعجبه النّزع على ظمائها
وقد تقدم أن البلو من الإبل التي قد أبلاها السفر وانه لحبل من أحبالها وعسل من أعسالها وزر من أزرارها وانه لخائل مال وخال مال وقد خال المال يخوله أحسن القيام عليه وجاء في الحديث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة أي يصلحنا ويقوم علينا بها قال أبو علي خال يصلح أن يكون فعلاً وأن يكون فاعلاً ذهبت عينه على ما تقدم في نظائره أبو حنيفة خال المال أحسن الخيال وانه لخولي أبو زيد خال على أهله خولاً الفراء خائل وخول يذهب إلى الجمع ومثل هذا الضرب اسم للجمع لا جمع ونظائره خادم وخدم ورائح وروح أبو حنيفة إنه لحسن العوف في إبله وهي الرعية الحسنة قال أبو علي يقال انه لآيى مال وآئل مال وأيل مال على مثال سيد وأنشد
ضعيف العصا بادي العروق ترى له ... عليها إذا ما أجدب الناس إصبعا
أي يشير الناس اليها بالأصابع الأصمعي سغم بهذا العشب ابلك وسعمها وهي أعلى أي قم به عليها واغذها وقال هنأت المال أهنؤه هنأ وهنأ وهناءة أصلحته أبو حنيفة إذا أحسن رعية الإبل قيل لزأها وأنشد
أُلزّئ مستهنئ في النّدى ... فيرمأ فيه ولا يبذؤه

أبو عبيد وكذلك لزأتها ابن السكيت سن إبله يسنها سناً أحسن رعيها حتى كأنه صقلها أبو عبيد أبل الرجل يأبل أبالة إذا حذق مصلحتها وان فلاناً لا يأتبل أي لا يثبت على الإبل ولا يحسن رعيتها ابن الأعرابي فلان من آبل الناس أي من أحذقهم برعية الإبل قال سيبويه ولا فعل لها قال والابالة سياسة الإبل ابن السكيت رجل إبلي وإبلي صاحب إبل قال أبو علي الكسر والفتح فيه على حد قولهم صعقى وصعقى ابن دريد رجل آبل يقصر ويمد حسن القيام على المال قال سيبويه ولا فعل له وقد تقدم أبل عن غيره وقال ثمر لرجل ماله ورشحه أحسن القيام عليه وقد تقدم في الانسان ثعلب ثقفت المال أصلحته وحدقت رعيته وعم به ابن دريد يقال ثقفت الشيء ثقافةً وثقوفة حذقته وقد تقدم غيره المعظب المعود للرعية المقوم للمال القوي عليه القائم بمهنته وقد عظب على الشيء يعظب عظوباً وعظبته عليه السيرافي الهيبان الراعي وقد مثل به سيبويه صاحب العين عاس ماله عوساً وعوساً وعياسةً ساسه وأحسن القيام عليه وفي المثل لا يعدم عائس وصلات يضرب للرجل يرمل من المال والزاد فيلقى الرجل فينال منه الشيء ثم الآخر حتى يبلغ أهله أبو عبيد العتق صلاح المال وقد أعتقته فعتق أبو زيد أصنق في ماله أحسن القيام عليه وقيل هو بخلاف ذلك ابن دريد اليرفئي الراعي صاحب العين رجل عض مصلح لماله ومعيشته وهو عض بماله لازم له وقد عضضت بمالي عضوضاً وعضاضة غيره هو يعلك ماله أي يحسن القيام عليه وأنشد
وكائن من فتى سوءٍ تراه ... يعلّك هجمةً حمراً وجوناً
أبو عبيد رجل لين العصا رفيق حسن السياسة لماله
آلات الراعي
ابن السكيت زنفيلجة الراعي وزنفليجته التي يحمل فيها أداته وهو الكنف والقلع والقلع وأنشد
ثم اتّقى وأيّ عصر يتقي ... بعلبة وقلعه المعلّق
صاحب العين عفاص الراعي وعاء نفقته أبو زيد الوفضة خريطة يحمل فيها الراعي زاده وأداته والجمع وفاض وقد تقدم أنها الكنانة من الجلود
ترك الإبل واهمالها
ابن السكيت هملت الإبل تهمل وأهملتها أرسلتها ترعى ليلاً أو نهاراً بلا راع وهي ابل همل وهمل وهمال فأما النفش فلا يكون الا ليلاً وقد نفشت تنفش نفوشاً وهي ابل نفش ونوافش ونفاش وأنفشتها وكذلك نفشت الغنم ولا يقال هملت أبو حنيفة نفشت تنفش وتنفش نفوشاً ونفشاً ونفشتها وأنفشتها الأصمعي انتشرت الإبل تفرقت عن غرة من راعيها وكذلك الغنم وقد نشرها راعيها ينشرها نشراً وهي النشر ابن دريد طهت الإبل تطهى نفشت بالليل ورعت وأنشد
فلسنا لباغي المهملات بقرفة ... إذا ما طهى بالليل منتشراتها
أبو حنيفة سمرت الإبل تسمر سمراً مثل نفشت وإذا طرق القوم عند الصبح قيل طرقوا سمراً والسمر اسم لتلك الساعة من الليل وان لم يطرقوا فيها أبو عبيد أسديت ابلي أهملتها والاسم السدى ابن السكيت بعير سدىً وسدىً وأباعر سدىً لا قيود عليها أبو عبيد عبهلت الإبل أهملتها وهي ابل عباهل وأنشد
عباهلٌ عبهلها الورّاد
وقال أسعت الإبل أهملتها وساعت هي تسوع ومنه قيل ضائع سائع ومضيع مسيع وناقة مسياع ذاهبة في الرعي أبو حنيفة انه لمسياع لرعيته والأمراج كالأساعة ابن السكيت مرجها يمرجها مرجاً أرسلها في الرعي والمرج الموضع الذي ترعى فيه أبو عبيدة العزهول المهمل من الإبل ابن دريد وقد عزهلتها أبو عبيد وكذلك المسبع وأنشد
صخب الشّوارب لا يزال كأنّه ... عبد لآل أبي ربيعة مسبع
وقال أرفض القوم إبلهم أرسلوها بلا رعاء ابن السكيت الرفض الإبل المتفرقة والرافضة التي تبدد في مرعاها وترعى حيث أحبت لا يثنيها عما تريد وقد رفضت ترعى وحدها والراعي يبصرها قريباً منها أو بعيد الا تتعبه ولا يجمعها وأنشد
سقياً بحيث يهمل المعرّض ... وحيث يرعى ورعى وأُرقض

قوله المعرض يعني نعماً وسمه العراض وهو خط في الفخذين عرضا والورع الضعيف أبو حنيفة الأرفاض المتفرقة مرعية كانت أو هملا وقد رفضت ترفض رفضاً صاحب العين رفضت الشيء أرفضه رفضاً ورفضاً تركته وفرقته ومنه الروافض وهم جند يتركون قائدهم ابن السكيت وسمي الروافض من الشيعة بذلك لأنهم تركوا زيد بن علي أبو حنيفة الهوامي الذاهبة حيث شاءت بلا راع وإذا لم يكن لها أيضاً أرباب فهي هامية وقد همت همياً ذهبت في الارض ابن دريد الهوافي كالهوامي وقال إبل بدد متفرقة ابن دريد ندد كذلك والحضجرة الإبل التي تفرق على راعيها من كثرتها غيره راعت الإبل تريع تفرقت وصاحبها الراعي فرجعت إلى صوته وأنشد
تريع إلى صوت المهيب وتثّقى ... بذي خصلٍ روعات أكلف ملبد
وكل ما رجع إلى شيء فقد راع إليه أبو حنيفة ابل مسمهة وسمه وسميهي مهملة متفرقة أبو عبيد ذهبت ابله السميهي تفرقت في كل وجه والمبهلة المهملة أبو زيد أبهلت الناقة تركتها وأهملتها وناقة باهل بينة البهل والابهال صاحب العين الباهل المتردد بلا عمل والراعي بلا عصاً والسائبة البعير يدرك نتاجه النتاج فيسيب لا يركب ولا يحمل عليه والسائبة في القرآن كان الرجل في الجاهلية إذا قدم من سفر بعيد أو نجته دابته من شقة أو حرب قال هي سائبة وقيل بل كان ينزع من ظهرها فقارةً فتعرف بذلك وكانت لا تحلا عن ماء ولا كلا ولا تركب فأغير على رجل من العرب فلم يجد دابةً يركبها فركب سائبةً فقيل أتركب حراماً فقال يركب الحرام من لا حلال له فذهبت مثلاً صاحب العين حرجمت الإبل رددت بعضها لي بعض والطالق من الإبل نافة ترسل في الحي ترعى من جنابهم حيث شاءت لا تعقل إذا راحت ولا تنحي في المسرح والجمع المطاليق والمعطلة من الإبل المهملة وأصل التعطيل الترك والتفريغ ومنه تعطيل الدار والبئر والحد أبو عبيد وبه سمي المعطل من شعراء هذيل الأصمعي أقحم البعير في المفازة سار فيها بغير مسيم ولا سائق أبو عبيد الإبل الإبل المهملة فأما عامة رعي الإبل فأخرناه إلى ذكر المراعي والراعية لان جميعها مشترك في معظم ذلك وسيأتي ذكره بعد هذا ان شاء الله
تتبع هوامي الإبل وضوالها
أبو عبيد علت الضالة عيلاً وعيلاناً ومعيلاً إذا لم تدر أين تطلبها
اعداد الإبل واقرامها
ابن السكيت المقرم والقرم الفحل من الإبل الذي قد أقرم أي ترك من الركوب والعمل وودع للفحلة والجمع قروم وقد استقرم بكر فلان قبل إناه صار قرماً أبو زيد المقرم الذي لم يمسه حبل وانما سمي الرئيس السيد من الناس المقرم لانه شبه بالمقرم من الإبل صاحب العين جمل فنق وفنيق مودع للفحلة والجمع فنق وفناق وأفناق وقد فنقته أبو عبيد التصوية للفحول من الإبل أن لا يحمل عليه ولا يعقد فيه حبل ليكون أنشط له في الضراب وأقوى وأنشد
صوّى لها ذا كدنة جلاعدا
غيره الحرج من الإبل التي لا تركب ولا يضر بها الفحل ليكون أسمن لها وقد تقدم أنها الجسيمة الطويلة على وجه الارض وأنها الضامر ابن السكيت القصية من الإبل الكريمة المودعة التي لا تجهد في حلب ولا ركوب
نعوتها في صعوبتها
أبو زيد الصهميم من الإبل الشديد النفس الممتنع لاسيئ الخلق وقد تقدم أنه الذي لا يرغو
علف الإبل وغيرها
صاحب العين العلف قضيم الناقة وغيرها من الدواب صاحب العين علفتها أعلفها علفاً فهي معلوفة وعليف والمعلف موضع العلف وقد اعتلفت أكلت العلف واستعلفت طلبت العلف والعليفة والمعلفة الناقة والشاة تعلف لتسمن ولا ترسل فترعى والعلوفة ما يعلفون الواحد والجمع فيه سواء أبو عبيد مجدت الناقة علفتها ملء بطنها مخففة وأهل نجد يقولون مجدتها مشددة إذا علفتها نصف بطنها أبو حنيفة بقلت للبعير بقلاً أتيته به أبو عبيد العض القت والنوى وهو علف أهل الامصار أبو حنيفة العض والعضاض العجين الذي تعلفه الإبل وهو أيضاً الشجر الغليظ الذي يبقى في الارض وقال أعض القوم أكلت إبلهم العض وأنشد
أقول وأهلي مؤركون وأهلها ... معضّون ان سارت فكيف أسير

وقال مرة في تفسير هذا البيت عند ذكر بعض أوصاف العضاه إبل معضة إذا كانت ترعى العضاه فجعلها اذ كان من الشجر لا من العشب بمنزلة المعلوفة في أهلها النوى وشبهه وذلك أن العض هو علف الريف من النوى والقت وما أشبه ذلك ولا يجوز أن يقال من العضاه معض الا على هذا التأويل والمعض الذي تأكل ابله العض والمؤرك الذي تأكل ابله الاراك والحمض والاراك من الحمض قال المتعقب هذا غلظ غلط فيه أبو حنيفة في الذي قاله وأساء في تخريج وجه كلام الشاعر لانه قال إذا رعى القوم العضاه قيل القوم معضون فما لذكره العض وهو علف الامصار مع ذكر الشاعر الاراك وهو من العضاه وأين سهيل من الفرقد وقوله لا يجوز أن يقال من العضاه معض إلا على هذا التأويل شرط غير مقبول منه رحمه الله لان ثم شيأ غيره عليه قبل ونحن نذكره ان شاء الله قال أبو زيد في أول كتاب الكلا والشجر العضاه اسم يقع على شجر من شجر الشوك له أسماً مختلفة تجمعها العضاه واحدتها عضاهة وانما العضاه الخالص منه ما عظم واشتد شوكه وما صغر من شجر الشوك فانه يقال له العض والشرس قال ابن السكيت في اصلاح المنطق يقال بعير عاض إذا كان يأكل العض وهو في معنى عضه والعض من العضاه يقال بنو فلان معضون أي ترعى ابلهم العض وعلى هذا التفصيل قول من قال معضون يكون من لفظ العض الذي هو نفس العضاه لا من لفظ العضاه اذ لو كان ذلك لقال معضهون وعلى هذا تصح روايته أبو حنيفة ويقال للعض الغليل وللقت الفصفصة وإذا كان رطباً فهو قضب يقتضب كما يقتصل القصيل أي يقطع ومزرعته المقضاب والمقضبة ورطبه إذا كان صغاراً القداح صاحب العين واحدته قداحة أبو علي وهذا أحد ما جاء من الأسماء على فعال وهو قليل أبو حنيفة ويابسه القت وهو من الاحرار سيبويه واحدته قتة صاحب العين الخليط قت وتبن أبو زيد لقمت البعير إذا لم يأكل حتى تناوله بيدك أبو حنيفة القرط أجل من القت وهو الذي يقال له بالفارسية الشبذر ابن دريد ضفزت البعير أضفزه ضفزاً إذا جمعت له ضغثاً من كلا أو حشيش فلقمته اياه أبو زيد ضفزت البعير أضفزه ضفزاً أكرهته على الاكل وهو مثل التلقيم صاحب العين ضفزته فاضطفز لقمته لقماً عظيمة وكل واحدة منها ضفيزة وقد تقدم أن الضفز ادخال اللجام في فم الفرس ابن دريد ضفسته كضفزته صاحب العين المديد ما يخلط به سويق أو سمسم أو دقيق أو شعير جشيش ثم يضفزه البعير والدابة وقد مددته به أمد مداً ابن دريد رغفت البعير رغفاً إذا لقمته البزر والدقيق وما أشبهه وهو كالضفز صاحب العين العليق القضيم وقد علقت الدابة وعلقت عليها
اجترار الإبل وازبادها
صاحب العين الجرة ما يخرجه البعير من كرشه فيأكله ثانية وجمعها جرر ومن كلامهم لا أفعله ما اختلفت الدرة والجرة وما خالفت درة جرة واختلافهما أن الدرة تسفل إلى الرجلين والجرة تعلو إلى الرأس ابن السكيت دفع البعير بجرته وأفاض صاحب العين قصع بجرته يقصع قصعاً وقصع ودسع يدسع دسعاً ودسع كذلك والمدسع مضيق مولج المريء في ثغرة النحر واسم ذلك العظم الدسيع وهو العزظم الذي فيه الترقوتان وهو مركب العنق في الكاهل وقيل الدسيع الصدر والكاهل وقد تقدم في خلق الإبل أبو زيد ارتمز البعير تحركت أرآد لحييه عند الاجترار الأصمعي الترامز من الإبل الذي إذا مضغ رأيت موضع دماغه يرتفع ويسفل وقيل هو القوي الشديد صاحب العين هو يقرض جرته وهو مضغه لها ورده اياها وهي القريض وفي المثل حال الجريض دون القريض لانه إذا غص لم يقدر على فرض جرته وقيل القريض ههنا الشعر وأصله أن رجلاً كان له ابن شاعر فنهاه عن قول الشعر فكمد الغلام بما اجتمع في صدره من الشعر حتى مرض فلما حضره الموت قال لأبيه أكمدني القريض الممنوع قال فاقرض فقال حال الجريض دون القريض ابن دريد ناقة ضامز لا تجتر وقال ضمز البعير يضمز ضمزاً إذا أمسك عن جرته فلم يجتر وقال غيره كظم البعير جرته إذا ازدردها وكف عن الاجترار وناقة كظوم والجمع كظم وقد كظمت تكظم كظوماً صاحب العين الرجيع الجرة وأنشدني في صفة ابل تردد جرتها
رددن رجيع الفرث حتّى كأنّه ... حصى إثمدٍ بين الصّلاء سحيق

ابن السكيت الزخرط لعاب الإبل ومخاطها ابن دريد اللغام من البعير بمنزلة البزاق من الانسان وقد لغم لغامه لغماً رمى به ابن الاعرابي لغمه يلغمه لغماً قال واللغام مشتق من الملاغم وهو ما حول الفم أبو عبيد الخبير زبد أفواه الإبل صاحب العين الأشمق اللغام يختلط به الدم غيره عمي البعير بلغامه عمياً هدر ورمى به ابن دريد تغذم البعير بزبده تلمظ به وألقاه من فيه وقال الزراد خيط يخنق به البعير لئلا يدسع بجرته
الاقامة في المرعى والحبس
أبو عبيد الراجن والراجنة المقيمة في المرعى وقد رجنت ترجن رجوناً ورجنتها ابن السكيت ورجنت أبو حنيفة رجن البعير في العلف يرجن رجوناً إذا لم يعف شيئاً يعلفه وكذلك الشأة وكل دابة وقال بعضهم رجنتها أرجنها رجناً إذا حبستها على غير علف حتى تهزل فان أمسكتها على علف قلت رجنتها أبو عبيد الداجن قريب من الراجن أبو حنيفة دجنت تدجن دجوناً أبو عبيد الواضع المقيمة في المرعى وقد وضعت وضيعةً ووضعتها وخص مرةً بذلك الاقامة في الحمض والعادن كالواضع أبو حنيفة عدنت تعدن عدناً وعدوناً في أي مرعىً كان وخص مرةً به الحمض قال أبو علي أصل العدن الاقامة ومنه جنات عدن أي اقامة وخلود وبه سمي المعدن معدناً لان الناس يعدنون به صيفاً وشتاءً أي يقيمون ومنه عدنت به الارض أي ضربتها به وكأنه مقلوب أي عدنته بالارض أي في الارض أبو حنيفة الاروك كالعدون فيما عم به وخص وقال مرة أركت الإبل تأرك وتأرك اروكاً لزمت الاراك وهو الحمض والقوم مؤركون وأهل أرك أي مقيمون بغنمهم في الاراك وجماعة أركة تسكن الاراك والرموك كالأروك رمكت ترمك قال أبو علي وقد يكون الاروك والرموك في غير الإبل أركت بالمكان ورمكت أقمت وقد صرح بذلك أبو عبيد وقال رمأت الإبل في العشب أقامت أبو حنيفة الرمء الاقامة في المرعى في كل ما أعجبك وقد رمأت الماشية ترمأ رمأً ورموءاً ابن دريد ورمأً والباجدة اللازمة للمرتع بجدت تبجد بجوداً وبجدت أبو عبيد مربد الإبل محبسها لانه يربدها أي يحبسها وقد ربدتها أربدها ربداً وأنشد
عواصي إلاّ ما جعلت وراءها ... عصا مربدٍ تغشى وجوهاً وأذرعا
يعني الخشبة التي تجعل على باب الحظيرة تحبس الإبل
نعوت الإبل في رعيها وبروكها
أبو عبيد الطرفة التي تتبع نواحي المرعى إذا رعت أبو حنيفة ناقة طرفة إذا كانت تتطرف الرياض روضةً روضة أبو عبيد المطراف التي لا تكاد ترعى حتى تستطرف والجروز الاكول وقد تقدمت في الانسان ابن دريد بعير صقلام وصلقام شديد الأكل أبو زيد حصأت الناقة اشتد أكلها وشربها والمهاريس من الإبل الشديدة الأكل وقيل هي الجسام الثقال التي تهرس كل ما وطئته سيبويه هو أحنك البعيرين أي آكلهما ولا فعل له عنده لم يقولوا حنك أبو عبيد النسوف التي تأخذ البقل بمقدم فيها وهي المناسيف والمداقيع التي تأكل النبت حتى تلصقه بالارض وهي الدقعاء والمصباح التي تصبح في مبركها ولا ترتعي حتى يرتفع النهار وهذا مما يستحب في الإبل ابن السكيت إبل حوس بطيآت البراح من مرعاهن جمل أحوس وناقة حوساء أبو عبيد الضجوع والعنود التي ترعي ناحيةً أبو عبيد الجمع عند وعند والقياس أن عنداً جمع عاند وان لم يسمع في هذا المعنى والأقيس أن جمع عاند صفة المؤنث عواند أبو حنيفة العواند اللواتي يفررن يميناً وشمالاً لا يأكلن بمكان تأكل معهن الإبل أبو عبيد العسوس والقسوس التي ترعى وحدها وهي تعس وتقس أبو حنيفة الفاردة والفرود التي تنفرد في المرعى والذكر فارد فان كان ذلك لها خلقاً فهي مفراد وكذلك الذكر والقدمة التي تكون أمام الإبل في الرعي وقد تقدم أنها من النساء التي لها قدم صدق في الخير والخدور التي تكون في آخرها أبو زيد الخذول والخذولة التي تخذل عن أوالفها وتخلف في المرتع وحدها ابن دريد ناقة طبوذ تذهب يميناً وشمالاً وتأكل من طراف الشجر
بروكها واناختها
ابن السكيت ناقة بارك وبروك وقد بركت تبرك بروكاً وأبركتها وبركتها والبرك جماعة الإبل الباركة أبو عبيد البراكاء البروك والقذور التي تبرك ناحيةً الا أنها تستبعد والكنوف التي تبرك في كنفة الإبل ولا تستبعد أبو زيد هي التي تنافرها أيضاً عند الحلب ويقال خوى البعير تجافى في بروكه وأنشد
خوّت على ثفناتها

وقد تقدم أن التخوية الخمص صاحب العين وقعت الإبل بركت وكذلك الدواب إذا ربضت ابن دريد تنخنخ البعير برك ومكن ثفناته في الارض وقال رشرش البعير برك ثم فحص الارض بصدره ليتمكن وقال نصنص فحص بصدره في الارض لبروكه غيره نصنص تحرك للنهوض صاحب العين رسرس ثبت ركبتيه على الارض صاحب العين القرون من الإبل التي تقرن ركبتيها إذا بركت ابن دريد فرشط البعير فرشطةً وفرشاطاً برك بروكاً مسترخياً وألصق أعضاءه بالأرض الأصمعي خلأت الناقة تخلأ خلاءً بركت فلم تبرح صاحب العين وجبت الإبل ووجبت لم تكد تقوم عن مباركها أبو زيد بعير داري متخلف عن الإبل في مبركه وكذلك الشاة صاحب العين النجود من الإبل التي لا تبرك الا على مرتفع من الأرض ابن دريد شخشخت الناقة رفعت صدرها وهي باركة والموحف مبرك الإبل صاحب العين احرنجمت الإبل اجتمعت وبركت وحرجمتها رددت بعضها على بعض ابن دريد أنخت الإبل أبركتها واستناخت بركت واستناخ الفحل الناقة ونوخها أبركها ثم ضربها ابن السكيت أنختها وتنوختها فبركت ولا يقال فناخت فأما السنان فقد تقدم في الضراب وهو تنوخ الفحل الناقة ليضربها ابن دريد إخ كلمة تقال للجمل ليبرك ولا يقال أخخته انما يقال أنخته صاحب العين جعجعت الإبل وجعجعت بها حركتها للأناخة والنهوض أبو عبيد وقد استعمل في غير الإبل كتب ابن زياد إلى ابن سعد أن جعجع بالحسين أي أزعجه والجعجاع مناخ السوء من حرب أو غيره
باب أبعار الإبل وضرطها
أبو عبيد بعرت الإبل تبعر بعراً ابن السلكيت هو البعر والبعر والجمع أبعار أبو عبيد واحد البعر بعرة صاحب العين هو يكون للخف والظلف الا البقر الأهلي فانه يخثي والمبعر والمبعر موضع البعر من كل ذي أربع وقد بعرت الإبل الماء غيره والجلة البعرة وقد جللت البعر جلا إذا جمعته بيدك وخرج الاماء يجتللن أي يلقطن الجلة للوقود والإبل الجلالة التي تأكل العذرة ونهى عن لحومها وألبانها أبو عبيد ثلط البعير يثلط ثلطاً إذا ألقاه سهلاً رقيقاً ابن دريد وربما استعمل ذلك للانسان وكذلك فسر في الحديث إنا كنا نبغر وأنتم تثلطون وقد تقدم وقال كمخ البعير بسلحه يكمخ كمخاً أخرجه رقيقاً غيره وقالوا فشج البعير بسلحه إذا ائتطم عليه ثم سلح وكذلك الرجل صاحب العين شاؤ الناقة بعرها ويقال لأول شيء يخرج من بطن ذوات الخف ساعة تضفه السخت أبو زيد ردم البعير يردم ردماً ضرط والاسم الردام وكذلك الحمار
اجتزاء الإبل بالرطب عن الماء
ابن السكيت جزئت الإبل بالرطب عن الماء وجزأت جزأً وجزأ أبو عبيد أجزأت الإبل عن الماء وجزأتها وجزأتها أبو حنيفة الجزء الاجتزاء برعي الرطب عن ورود المياه وقد استعمل ذلك في غير الإبل ابن دريد الجزء والجزء لغتان وقيل الجزء مشتق من أجزأت عنك أبو حنيفة وهو الابول أبل يأبل ويأبل أبلاً وأبولاً أبو عبيد وتأبل أبو حنيفة وإذا فعلت الإبل ذلك فهي أوابل وأبل وأبال ومنه تأيل الرجل عن امرأته اجتزأ عنها ويقال للرجل إذا أورد ابله وهي جوازئ ولو شاء لأخرها عن الماء والله لقد فارقت خليطاً لا تلقى مثله أبداً يعني الجزء ومنه قول الراعي
أقامت به حدّ الرّبيع وجارها ... أخو سلوةٍ مسّى به الليل أملح
فجعله جاراً كما جعله الأول خليطاً وجعله أخا سلوة لأنهم في سلوة ورخاء ما كان الرطب وأمكن الجزء أبو زيد ذهب الجزء وجاءت الشربة وذلك إذا عطش المال بعد الجزء
باب ورد الإبل

الأصمعي وردت الإبل وروداً غير واحد أوردتها والاسم الورد أبو المضاء أقبلت ابلي أفواه الوادي واستقبلتها إياه عرضته عليها وقد قبلته تقبله قبولاً على لا أعرف استفعلت من هذا النحو متعديةً إلى مفعولين الأصمعي الظمء ما بين الشربتين والجمع أظماء ويقال ما بقي من فلان إلا ظمء حمار أي قليل وذلك أن الحمار يشرب كل يوم ابن السكيت نسأت في ظمء الإبل زدت في ظمئها يوماً أو يومين ابن دريد أنسأ نسأً ونسأتها عن الحوض أخرتها عنه الأصمعي أول الأظماء وأقصرها الرغرغة وذلك أن يدعها على الماء أن تشرب كلما شاءت ابن دريد الرغرغة أن يوردها يوماً بالغداة ويوماً بالعشي أبو عبيد إذا أرسلها على الماء كلما شاءت وردت بلا وقت فذلك الارباغ ويقال تركت ابلهم هملاً مربغاً الأصمعي وإذا شربت كل يوم فهي رافهة وأهلها مرفهون واسم ذلك الظمء الرفه أبو عبيد أرفهتها ورفهت رفهاً ورفهاً ورفوها واستعاره لبيد للنخل فقال
يشربن رفهاً عراكاً غير صادرةٍ ... فكلّها كارعٌ في الماء مغتمر
الأصمعي فإذا شربت يوماً غدوةً ويوماً عشية فاسم ذلك الظمء العريجاء ابن دريد سبحت الإبل سقيتها في أول النهار والقوم مصبحون الأصمعي فإذا شربت كل يوم نصف النهار فاسم ذلك الظمء الظاهرة وهي ابل ظواهر والقوم مظهرون أبو زيد شربت قائلةً كذلك وقد أقلناها وقبلناها الأصمعي فإذا شربت يوماً وغبت يوماً فذلك الغب أبو عبيد أغببتها حتى غبت تغب غباً وغبوباً وقد أغببتها وقيل الغب ليومين وليلتين صاحب العين الثلث في موارد الإبل ظمء يومين مع شربتين ولكن لم يستعمل انما يخرج في القياس على الأظماء أبو عبيد فإذا ارتفع عن الغب فالظمء الربع والإبل روابع وصاحبها مربع وقيل الربع أن تحبس عن الماء أربعاً ثم ترد اليوم الخامس وقيل هو أن ترد اليوم الرابع وقيل هو لثلاث ليال وأربعة أيام أبو عبيد ثم الخمس وقيل هو أن ترد الماء اليوم الخامس والجمع أخماس وقد خمست الإبل أبو عبيد وصاحبها مخمس قال الأصمعي أخبرني أبو عمرو بن العلاء عن رؤبة قال سمعت أبي يتعجب من قول القائل
يثير ويذري تربها ويهيله ... اثارة نبّاث الهواجر مخمس
ثم كذلك إلى العشر في الإبل وأصحابها فإذا زادت فليس لها تسمية ورد ولكن يقال هي ترد عشراً وغباً ثم كذلك إلى العشرين فيقال حينئذ ظمؤها عشران فإذا جازت العشرين فهي جوازئ الأصمعي والقوم مجزؤن أبو عبيد فان كانت بعيدة المرعى من الماء فأول ليلة يوجهها إلى الماء ليلة الحوز وقد حوزتها وأنشد
حوّزها من برق الغميم ... أهدأ يمشي مشية الظّليم
فان خلى وجوهها إلى الماء وتركها في ذلك ليلتئذ ترعى فهي ليلة الطلق وقد أطلقتها حتى طلقت تطلق طلقاً وطلوقاً فإذا كانت الليلة الثانية فهي ليلة القرب وهو السوق الشديد وقد أقربتها حتى قربت تقرب وأنشد
إحدى بني جعفرٍ كلفت بها ... لم تمس نوباً منّي ولا قربا
والنوب ما كان منك مسيرة يوم وليلة أبو حنيفة قربت الإبل الماء تقربه قرباً وأنشد
قطاً قاربٌ أعداد حلوان ناهل
ابن دريد سئل أعرابي ما القرب فقال سير الليل لورد الغد قيل فما الطلق فقال سير اليوم لورد الغب أبو عبيد إذا كانت إبل القوم قوارب في طلب الماء قيل هم قاربون ولا يقال مقربون وهذا الحرف شاذ ابن السكيت قرب قعطبي وقسي أي شديد وأنشد
وهنّ بعد القرب القسيّ ... مسترعفاتٌ بشمردليّ
وقال قرب جلذي شديد ومنه الجلذاءة من الأرض وهو الصلب الشديد وقد تقدم ذكر هذا الاشتقاق في الجلذية من الإبل أبو حنيفة قرب محقحق وهو من الحقحقة التي هي شدة السير وقيل هي سير الليل من أوله وقيل هو كف ساعة وإتعاب أخرى وسير حقحاق شديد وقال قرب هذهاذ بعيد صعب أبو عبيد القرب المقهقه أراد المحقحق من الحقحقة مقلوب مبدل حول الحاء هاءً بعد القلب كما قالوا مدحته ومدهته صاحب العين قرب مهقهق ومقهقه من القهقهة وهو اصطدام الأحمال أبو عبيد خمس قسقاس وحثحاث وقعقاع وبصباص وصبصاب وحصحاص وحذحاذ كله السير الذي ليست فيه وتيرة وهي الاضطراب والفتور ابن الاعرابي قرب حذاحذ كذلك صاحب العين سار القوم خمساً بائصاً معجلاً ملحاً ابن السكيت قرب مصعر شديد قال الشاعر
وقد قربن قرباً مصعّراً ... إذا الهدان حاروا سبكراً

أبو عبيد التخيب شدة القرب للماء وأنشد
وربّ مفازةٍ قذفٍ جموح ... تغول منحّب القرب اغتيالا
قال أبو علي قال اغتيالاً والفعل تغول لان معنى تغول وتغتال سواء أبو عبيد سار فلان على نحب أي جهد السير ونحب القوم جدوا في عملهم ابن السكيت سرنا ثلاث ليال منحبات أي دائبات وقد نحبنا سيرنا أبو عبيد نحبه السير أجهده الأصمعي إذا أوردها فالسقية الأولى النهل صاحب العين نهلت الإبل نهلاً وإبل نواهل أبو زيد نهل ونهلة ونهول ابن دريد نهال كذلك وقد أنهلتها ويكون النهل في الماشية والناس والناهل والنهلان من الاضداد يكونان الريان والعطشان صاحب العين المنهل المشرب ثم كثر حتى سميت منازل السفار مناهل والناهلة المختلفة إلى المنهل أبو عبيد أنهل القوم نهلت ابلهم الأصمعي رجل منهال كثير الانهال أبو عبيد والثانية العلل وقد أعللتها إذا أصدرتها ولم تروها حتى علت تعل وتعل قال عرض على سوم عالة بمعنى قول العامة عرض سابري أبو حنيفة علت تعل وتعل علاً وعلولاً وعللتها أعلها وأعلها علاً وأعللتها وقيل العلل تتابع الشرب وقال عرضت الإبل على الماء أعرضها عرضاً سمتها وعوارض الورد أوائله وأنشد
كرامُ ينال الماء قبل شفاههم ... لهم عارضات الورد شمّ المناخر
أي تقع أنوفهم في الماء قبل شفاههم في أول ورود الورد لأن أوله لهم دون الناس وقال أبو عبيد من الشرب أشربتها حتى شربت ابن دريد الشريب الذي يسقي ابله مع إبلك وقال أشربنا رويت ابلنا ابن السكيت فان شربت بعد عطش شديد فلم تنضح ولم تنفع وصدرت بعطشها قيل صدرت وبها خصاصة وذبابة الأصمعي وردت الإبل فتغمرت ولم ترو أي شربت قليلاً وقد تقدم في الانسان فإذا شربت دون الري قيل نشحت والشراب نشوح فإذا ذهب الري كل مذهب قيل قصعت صارتها والصارة العطش وأنشد أبو علي
فانصاعت الحقب لم تقصع صرائرها ... وقد نشحن فلا ريٌّ ولا هيم
أبو عبيد أنصحتها حتى نصحت تنصح نصوحاً إذا رويت وأنشد
هذا مقامي لك حتّى تنصحي ... ريّاً وتجتازي بلاط الأبطح
قال أبو علي هو انتهاء الري ابن دريد سقى ابله التشريع أوردها شراع الماء فشربت ولم يستق لها ومن أمثالهم أهون السقي التشريع صاحب العين شرعت الإبل تشرع شروعاً مدت رؤسها لي الماء وابل شرع وشروع شوارع ومنه حيتان شرع وهي الرافعة رؤسها وقيل هي الخافضة لها عند الشرب أبو عبيد سقيت على إبلي قبلاً إذا صب الماء على أفواهها غيره أقبلت على الإبل إذا شربت ما في الحوض فاستقيت على رؤسها وهي تشرب صاحب العين الاقناع أن يمد البعير رأسه ليشرب أبو عبيد فان أدخل بعيراً قد شرب بين بعيرين لم يشربا فذلك الدخال وانما يفعل هذا في قلة الماء ابن دريد الدخال والنغص أن يورد أبله الحوض فإذا شربت أخرج من بين كل بعيرين بعيراً قوياً وأدخل مكانه بعيراً ضعيفاً وقيل الدخال في ورد الإبل إذا سقيت قطيعاً قطيعاً أثرتها فحملتها على الحوض الثانية لتشرب منها ما عسى أن لا يكون استوفى فتقول سقاها دخالاً والدخال في وجه آخر أن تسقي قطيعاً من الإبل ثم يعطن ثم تأتي بقطيع آخر فيقوم واحد من القطيع الذي شرب فيدخل في القطيع الثاني على الحوض ليشرب والدخال في وجه آخر أن يحملها على الحوض بمرة عراكا وأنشد
فأوردها العراك ولم يذدها ... ولم يشفق على نغص الدّخال
ابن لاسكيت همجت الإبل في الماء تهمج وتهمج همجاً شربت منه أبو زيد انتضفت الإبل ما في حوضها شربته وقد يقال ذلك بالصاد أبو عبيد ثأثأت الإبل أرويتها من الماء قال فإذا رويت ثم بركت فهي عواطن عطنت تعطن عطوناً واسم الموضع العطن ابن السكيت عطن الإبل ومعطنها مبركها حول الماء والجمع الأعطان ولا تكون الاعطان الا مباركها حول الماء وقد أعطنتها غيره العطون أن تراح الناقة بعد شربها ثم يعرض عليها الماء ثانية وقد عطنت تعطن وتعطن عطناً وعطوناً وإبل عواطن وعطن والاسم العطنة أبو عبيد أعطن القوم عطنت ابلهم حول الماء فان أوردها حتى تشرب قليلاً ثم يجئ بها ترعى ساعة ثم يردها إلى الماء فذلك التندية في الإبل والخيل قال واختصم حيان من العرب في موضع فقال أحد الحيين مركز رماحنا ومخرج نسائنا ومسرح بهمنا ومندى خيلنا وأنشد أبو علي

وقرّبوا كلّ جماليّ عضه ... قريبة ندوته من محمضه
قال أراد كل جمالية لان الجمل لا يقال فيه جمالي وانما قالوا في الناقة جمالية على حد النسب إلى الجمل في الكدنة والصبر ولكنه دكر حملاً على كل وحمل سائر البيت على هذا وقيل انما هو على عكس النسبة فتفهمه أبو عبيد ندت الإبل أنفسها ندواً قال أبو علي المندى التندية وأنشد
تراد على دمن الحياض فان تعف ... فانّ المندّى رحلةٌ فركوب
الاسم الندوة صاحب العين عفقت الإبل عن المرعى إلى الماء رجعت إليه وكل وارد صادر عافق وكذلك كل مختلف وهو شبه الخنوس الا أنه يرجع ومنه قول لقمان في حديث طويل خذي مني أخي ذا العفاق صفاق أفاق يعمل البكرة والساق يصفه بالسيرفي آفاق الارض راكباً وماشياً على ساقه وعفقت الإبل تعفق عفقاً وعفوقاً أرسلت في المرعى فمرت على وجوهها أبو عبيد إذا وردت فما امتنع منها من الشرب فهو قاصب وكذلك الأنثى وقد قصب يقصب قصوباً وأقصب الراعي قصبت إبله وفي المثل رعى فأقصب أبو زيد قصب البعير الماؤ يقصبه قصباً مصه وبعير قصيب يقصب الماء أبو عبيد فإذا رفعت رأسها عن الحوض ولم تشرب قيل بعير مقامح وكذلك الناقة بغير هاء وجمعه قماح وأنشد
ونحن على جوانبها قعودٌ ... نغضّ الطّرف كالإبل القماح
يعني السفينة وقد قمح يقمح قموحاً قطرب الاسم القماح وشهرا الكانون يقال لهما شهرا قماح لانه يكره فيهما شرب الماء الاعلى تفل وقيل سميا بذلك لان الإبل تقامح عن الماء فلا تشربه صاحب العين القامح والمقامح الذي اشتد عطشه حتى فتر فتوراً شديداً أبو علي عن ثعلب قمرت الإبل رويت عن الماء أبو عبيد قمه يقمه قموهاً كقمح صاحب العين عاف البعير الماء سافه وهو صاف ولم يشرب وأعاف القوم عافت ابلهم الماء أبو عبيد فان طافت على الحوض ولم تقدر على الماء لكثرة الزحام فذلك اللوب يقال تركتها الوائب حول الحوض ابن السكيت هو اللوب واللوب أبو عبيد والحوم العطاش التي تحوم حول الماء قال فان ازدحمت في الورد واعتركت فتلك الوعكة وقد أوعكت ابن دريد الضيزن المزاحم على الحوض صاحب العين البكة والأكة الزحمة أكه يؤكه أكاً زحمه ابن السكيت التك الورد ازدحم وضرب بعضه بعضاً وأنشد
ما وجدوا عند التكاك الدّوس
الليث اللكاك الزحام غيره تهقعوا ورداً جاؤا كلهم صاحب العين جاءت الإبل إلى الحوض مستهرعة أي مستعجلة غيره وردت الإبل الكرع فتذرعته أي خبطته بأذرعها ابن دريد جاءت الإبل إلى الخوض متمصرة وممصرةً أي متفرقة أبو زيد خلفة الورد أن تورد إبلك بالعشي بعدما يذهب الناس يسقون أبو عبيد فان منعت الورد فتلك التحلئة وقد حلأتها وعم بعضهم به جميع الماشية وقد قيل حلأت القوم تحليئاً وتحلئةً صاحب العين ذادها ذوداً وزياداً وردعها كفها عن الحوض أبو عبيد المصرد الذي يسقي قليلاً قليلاً وإذا سارت الإبل بعد الورد ليلةً أو أكثر قيل زهت تزهو زهواً وزهوتها أنا ابن السكيت فإذا تباعدت عن الماء فقد كشحت أبو عبيد وكذلك شطرت وشطنت وقد يكون هذا في كل بعد الاصمعي أذاعت الإبل بما في الحوض ذهبت وكذلك الناس وكل ما ذهبت به فقد أذعت به
نعوت الإبل في الورد
أبو عبيد الميراد التي تعجل الورد والقارب المتوجهة إلى الماء وكذلك الطالق وقد تقدم أن الطالق من الإبل ناقة ترسل في الحي ترعى من جنابهم حيث شاءت ولا تعقل والسلوف التي تكون في الاوائل عند الورد والدفون تكون وسطهن والملحاح التي لا تكاد تبرح الحوض الأصمعي الزحول التي تردالحوض فيضرب الذائد وجهها فتولى عجزها ولا تزال تزحل حتى تردا لحوض أي تتأخر أبو عيد المقامح التي تأبى أن تشرب الماء من داء يكون بها وقد تقدم ذكرها والملواح السريعة العطش والمهياف والهافة مثلها قال أبو علي هافة تصلح أن تكون فاعلة وفعلة وقد تقدمت له نظائر أبو عبيد أهاف القوم عطشت إبلهم وأنشد
فقد أهافوا زعموا وأنزعوا
أي نزعت ابلهم إلى أوطانها ابن دريد المسهاف كالمهياف أبو عبيد الرقوب التي لا تدنو إلى الحوض مع الزحام وذلك لكرمها وقد تقدم أن الرقوب من النساء التي لا يبقى لها ولد وكذلك هو من الرجال
أبوال الإبل

ابن دريد تفذحت الناقة وانفذحت تفاجت لتبول وكذلك تفشحت وهو الفشح أبو عبيد أشاعت الناقة ببولها رمت به رمياً خفيفاً وقطعته ولا يكون ذلك الا إذا ضربها الفحل غيره اشتاعت ببولها كذلك وهو الشاع حكاه أبو علي أبو عبيد أوزغت كذلك ابن السكيت أوزغت ببولها دفعته دفعاً دفعا وكذلك الطعنة بالدم وقد تقدم أبو زيد أنفصت ببولها وأضاءت كذلك أبو عبيد أزغلت به مثله ابن السكيت هي تقطع بولها زغلةً زغلة وكذلك الطعنة بالدم وقد تقدم أبو عبيد يقال للذكر هوذل ببوله اهتز وتحرك وهوذل هو به وقد تقدمت الهوذلة في المشي وقال غذى ببوله قطعه وغذا البول نفسه يغذو أبو زيد غذا البول غذواً وغذواناً سال وقد غذا ببوله وغذاه غذواً والغذوان البول المسرع والغذا بول الحمار ابن دريد جخ ببوله إذا غذى به حتى يخد في الارض وكذلك جخ برجله جخاً وجخا إذا نسف بها التراب في مشيه وقد يقلبان أبو عبيد صرب الفحل بوله يصر به وحقنه يحقنه سواء وانكر الكسائي أحقنت البول والزغرب البول الكثير قال أبو على كل ما كثر من سيال فهو زغرب يقال عين زغربة كثيرة الماء ابن دريد شلشل ببوله فرقه وماء شلشال إذا شلشل قطره اثره في اثر بعض صاحب العين التشغية أن يقطر البول وهو الشغا ابن دريد الحقب الذي لا يستوي بوله أبو عبيد وقد حقب حقباً وانما ذلك من أن يصيب الحقب الثيل صاحب العين العرج كالحقب وقد عرج عرجاً ابن دريد السخد والرهل بول الحوار في بطن أمه صاحب العين الضخ امتداد البول والمضخة قصبة في جوفها خشبة يرمي بها الماء في الفم غيره تقررت الإبل بالت في أرجلها يقول صبته في أرجلها صباً ولم تباعد وذلك لانها تجتر فلا تباعده وقيل هو أن تأكل اليبيس فتخثر أبوالها صاحب العين العصيم بول ووسخ ييبس على فخذ الناقة
خطر الإبل بأذنابها
أبو زيد خطر البعير بذنبه يخطر خطراً وخطراناً وخطراً ضرب به يميناً وشمالاً وناقة خطارة هذا هو الاصل ثم صار ما لصق بالوركين من البول خطراً
أبواب سير الإبل
سيرها في اللين والرفق
أبو عبيد التهويد السير الرفيق وهو التهود والملخ السير السهل ومنه قيل امتلخت الشيء سللنه رويداً ملخ يملخ ملخاً والملق نحو الملخ والحوز السير الرويد وأنشد
طال بها حوزي وتنسلسي
وقد تقدم الحوز في توجيهها إلى الورد خاصةً وكذلك الحيز حزتها أبو زيد حزتها حوزاً ابن دريد الحوزي والاحوزي الحسن السياق وفيه مع ذلك بعض النفار وأنشد
يحوزهنّ وله حوزيّ
أبو عبيد الدلو كالحوز وقد دلوتها وأنشد
لا تعجلا بالسّير وادلواها
والتطفيل السير الرويد وقد طفلتها وذلك إذا كان معها أطفالها فرفقوا بها حتى تلحقها غيره مه الإبل رفق بها ومههت لنت وسير مهه ومهاه رفيق أبو عبيد والبشك السير بشكت أبشك صاحب العين البشك خفة في نقل القوائم إنه يبشك ويبشك بشكاً وبشكا ويقال للمرأة إنها لبشكى اليدين والعمل أي سريعة وبشكت الإبل أبشكها بشكاً سقتها سوقاً سريعاً وناقة بشكى سريعة أبو عبيد البس كالبشك بسست أبس وأنشد
لا تخبزا خبزاً وبسّابسّا
والخبز السوق الشديد والضرب قال أبو علي قال لي أبو بكر هذا يخاطب سارقين يقول لا تقعدا للخبز فتعتقلا ولكن اتخذا البسيسة ورواه صاحب العين ونسانسا وهو السوق اللطيف قال ومن رواه بالباء فانه غلط أبو عبيد الدفيف اللين دف يدف دفاً ودفيفاً قال أبو علي وقد تستعمل في غير الإبل وأنشد للحطيئة يصف نباتاً زاهراً فقال
يظلّ به الشيخ الذي كان فانياً ... يدفّ على عوجٍ له نخرات
ابن دريد الملس السير اللين ملست تملس ملساً ابن السكيت بين أرضك وأرض فلان ليلة رافهة وآئنة وقاصدة وقادرة كل ذلك إذا كانت لينة السير أبو عبيد مريمتل ويتغيف وهو مر سهل سريع أبو حنيفة جر الإبل يجرها جراً وجرت هي كذلك في الآبى والمصدر إذا سار بها سيراً هوناً وهي في ذلك ترعى صاحب العين التهادي مشى الإبل المثقلة وقد تقدم أنه مشى النساء أبو عمرو سير سهو ومشى سهو لين أبو عبيد ناقة سهوة لينة السير أبو زيد جمل سهو بين السهاوة وطئ والرسل والرسلة والترسل الرفق والتؤدة غيره سير رسل سهل صاحب العين البليد من الإبل الذي لا ينشطه تحريك أبو عبيد وقد أبلد القوم
سيرها في السرعة وشدة الطرد

أبو عبيد الاجلواذ في السير المضاء والسرعة قال أبو علي ومنه اجلوذ الليل أي تهور وأنشد
ويا حبّذا برد أنيابها ... إذا أغطش الليل واجلوّذا
أبو عبيد الاخرواط كالاجلواذ غير واحد اخروط بهم الطريق والسفر امتد ويقال للشركة إذا انقلبت على صيد فاعتقلت رجله اخروطت في رجله واخرواطها امتداد أنشوطتها أبو عبيد التشنيع التشمير شنعت الناقة ابن دريد وتشنعت صاحب العين قلصت الإبل استمرت في مضيها وقيل التقليص التشمير وأنشد
قلّص تقليص النّعام المجحفل
ومنه تقليص الثوب وهو تشميره أبو عبيد الأعصاف والاعصاب الاسراع صاحب العين الاعصيصاب السرعة أبو عبيد السدو ركوب الرأس في السير ومنه سدو الصبيان بالجوز وزد وأصله سدو والاندلاث مثله ومنه ناقة دلاث ويقال للناقة حسن ما نشطت السير يعني سدو يديها ابن دريد سير منشط ممتد بعيد أبو عبيد التجلج السير الشديد والأحواذ مثله وقد أحوذ السير أبو عبيد الحوذ مثله وقد حذتها والطمل سير عنيف طملتها أطملها طملاً ومثله ذأيتها أذآها وأذموها ابن السكيت وكذلك ذآها يذآها ويذءوها الأصمعي وذأت أي مرت مراً سريعاً ابن السكيت وكذلك طلها يطلها وندهها يندهها صاحب العين السوق نقيض القود فالسوق من خلف والقود من أمام سقت الإبل وغيرها سوقاً وأسقتها واستقتها وقدتها قوداً واقتدتها فانقادت واقتادت والمقود والقياد الحبل الذي يقودها به وبعير قؤود وقيد منقاد وكذلك الفرس وقد تقدم وفلان سلس القياد وصعبه على المثل غيره الهجم السوق والهاجم الطارد والهجائم الطرائد وقد هجمتها أهجمها هجماً طردتها أبو عبيد التقتقة كذلك والكدس الاسراع كدست تكدس كدساً وقد تقدم نحو هذا في الانسان والتهويد الاسراع وقد تقدم أنه السير الرفيق والبزبزة الاسراع والرهو سير خفيف وقد رهت وقد تقدم أنه المتتابع من السير وأنه الساكن والسن السير الشديد وقد سننتها صاحب العين الهرع والاهراع شدة السوق وقد هرعوا وأهرعوا وقال عكل الإبل يعكلها عكلاً حازها وساقها أبو عبيد الهوى والمهاواة شدة السير وأنشد
فلم تستطع ميّ مهاواتنا السّرى ... ولا ليل عيسٍ في البرين خواضع
والاسآد أن تسير الإبل الليل مع النهار أبو زيد أسادت السير أدأبته ابن دريد وهو الأيساد ابن جني قد آسدته وأوسدته ابن السكيت هسهس ليلته حتى أصبح إذا مشى خلف الإبل وأنشد
ان هسهست ليل التّمام هسهسا
أبو زيد النجاء السرعة في السير وقد نجا نجاء وقالوا النجاء النجاء والنجا النجا فمدوا وقصروا وقالوا النجاءك فأدخلوا الكاف للتخصيص بالخطاب ولا موضع لها من الاعراب لان الألف واللام معاقبة للاضافة فثبت أنها ككاف ذلك وأرأيتك زيداً أبو من هو هذا قول سيبويه وناقة ناجية ونجاة سريعة ولا يوصف بذلك البعير ابن السكيت قسقس ليلته حتى أصبح والقسقسة دلج الليل الدائب ونجاء قسقيس وأنشد
إذا حداهنّ النّجاء القسقيس
صاحب العين المسد إدآب السير بالليل وأنشد
يكابد الليل عليها مسداً
وقد مسد يمسد مسداً أبو عيد الأل السرعة أل يؤل ومثله أج يؤج أجاً وأنشد
سدا بيديه ثم أجّ بسيره ... كأجّ الظّليم من قنيصٍ وكالب
قال أبو علي روايتي كأج القنيص من كليب وكالب الكليب الكلاب والكالب صاحبها ابن دريد يؤج ويئج أبو عبيد مل يمل ملاً وقال هو يهزع ويمزع ويمصع كله السير السريع ابن السكيت وكذلك السبت وأنشد
ومطويّة الأقراب أمّا نهارها ... فسبتٌ وأمّا ليلها فذميل
قال أبو علي رواية ابن السكيت ومطوية الاقراب بالخفض والرواية الصحيحة ومطوية بالرفع عطفاً على اسم الله تعالى فيما قبله وهو قوله أتاك بي الله البيت ثم قال ومطوية الاقراب صاحب العين سبتت الناقة تسبت سبتاً فهي سبوت والبست كالسبت غيره الإبل تعوم في سيرها تسج وأنشد
وهنّ بالدّوّ يعمن عوماً
أبو عبيد النبل السير الشديد نبلها ينبلها وأنشد
لا تأويا للعيس وانبلاها
والقبض مثله قبضتها ومنه رجل قبيض بين القباضة صاحب العين القبيض السريع من الدواب وقد انقبض القوم ساروا سيراً سريعاً أبو عبيد المواعسة الاقدام في السير غيره هي تواعس بالأعناق وتوعس وأنشد

كم اجتبن من بيدٍ إليك وأوعست ... بنا البيد أعناق المهاري الشّعاشع
صاحب العين الحث الاعجال في اتصال حثه يحثه حثاً واستحثه واحتث هو والاسم الحثيثي وسير حثيث محثوث وناقة حثيث بغير هاء والحض ضرب من الحث ونوع منه يكون الحث في السير والسوق وكل شيء والحض أن تحثه على شيء ولا سير فيه ولا سوق حضضته أحضه حضاً وكذلك حضضته وهم يتحاضون والاسم الحض والحضيضي والحضيضي والكسر أعلى ولم يأت على فعيلي بالضم غيرها أبو عبيد النص السير الشديد حتى يستخرج ما عندها ولهذا قيل نصصت الإنسان إذا سألته عن الشيء حتى تستقصي ما عنده ونص كل شيء منتهاه ابن دريد نصصت البعير في السير أنصه نصاً إذا رفعته قال أبو علي وهو النصيص صاحب العين عفس الإبل يعفسها عفساً ساقها سوقاً شديداً وأنشد
يعفسها السّوّاق كلّ معفس
غيره حش الإبل والدواب يحشها حشاً حداها وحثها وكل ما قوي بشيء وأعين به فقد حش به كالحادي للابل والسلاح للحرب والحطب للنار وأنشد
هو الطّرف لم تحشش مطي بمثله ... ولا أنسٌ مستوبد الدار خائف
أي لم ترم مطي بمثله ولا أعين بمثله قوم عند الحاجة إلى المعونة ثعلب الشقح كالنص فأما قولهم لا شقحنك شقح الجوزة فمعناه لاستخرجن ما عندك أبو عبيد النجر السير الشديد نجر ينجر ورجل منجر وأنشد
جوّاب أرضٍ منجر العشيّات
صاحب العين سير وهس شديد وقد تقدم الوهس في شدة الاكل والنكاح أبو عبيد خرجت أنقث السير وأنتقث وأنقث أي أسرع صاحب العين الاسم النقث نقث وتنقث ابن السكيت الامليس السير المجد والدأب وأنشد
فما لهم بالدّو من محيص ... غير نجاء القرب الامليس
أبو زيد الملس السر الشديد ملست تملس ملساً وملسي وقد تقدم انه اللين من السير ابن السكيت شرى البعير في سيرة شرىً إذا كان سريع المشي ابن دريد الهبهبة والحتحتة السرعة بعير حت وحتحت وقال عجر البعير عجراً وعجراناً عدا عدواً شديداً والدلهث والدلهاث والدلاهث السريع بعير دلهث ودلهاث ودلاهث وهو الجرئ في سيره المقدم عليه وكذلك الرجل المقدم على الشئ وقد تقدم والدلمث والدلامث السريع وسير عشنزر سريع وأنشد
فهاتي لنا سيراً أحذّ عشنزرا
صاحب العين شل إبله شلاً دعقاً وأدعق إبله أرسلها والتقادع التهافت في السير وكل تهافت تقادع كتهافت الفراش ونحوه والخيطف سرعة انجذاب السير جمل ذو عنق خيطف وأنشد
وعنقاً بعد الرّسيم خيطفا
أي كأنه يختطف مشيه في عنقه أي يجتذب والخطفي سيرته وقد خطف وخطف يخطف والولق سرعة سير الناقة والجمل وقد ولق ولهذا أجاز أبو علي أن تكون همزة أولق زائدة وأنشد
جاءت به عيسٌ من الشام تلق
أبو عبيد الناقة تعدو الوللقى والجمزي والوكري وقد جمزت تجمز جمزاً وجمزي ووكرت وهو العدو الذي كأنه ينزو وأنشد ابن السكيت
لقد صبحت حمل بن كوز ... علالةً من وكري أبوز
تريح بعد النّفس المحفوز
قال أبو علي والولقي والجمزي والوكري كله العدو الشديد صاحب العين خدي البعير خدياً وخدياناً ووجف وجفاً ووجيفاً أسرع وأوجفه راكبه وكذلك الفرس أبو زيد ناقة ميجاف كثيرة الوجيف صاحب العين زاف البعير يزيف زيفاناً أسرع أبو عبيد التنساس السير الشديد وأنشد
طال بها حوزي وتنساسي
وقد تقدم البيت مستشهداً به على الحوز صاحب العين النس سرعة المضاء لورود الماء وقد نس الإبل ينسها نساً ونسنسها ومنه النسناس وقيل النس المضاء والسرعة في كل أمر أبو عبيد الأرمداد والأرقداد سرعة السير الاصمعي الارقداد عدو النافر أبو عبيد الانجذاب سرعة السير وكذلك الأغذاذ غيره أغذ السير وأغذ فيه وأغذ هو نفسه أبو عبيد الادرنفاق السير السريع صاحب العين أراجيج الإبل اهتزازها في رتكها إذا مشت وقد ارتجعت ناقة مرجاح وبعير مرجاح وقال مسحت الإبل الارض سارت سيراً شديداً والهفيف سرعة السير هف يهف هفيفاً وأنشد
إذا ما نعسنا نعسةً قلت عننّا ... بخرقاء وارفع من هفيف الرّواحل

غيره الدهنجة السرعة في لاسير وبعير دهانج وقد دهنج دهنجةً أسرع مع تقارب خطو ابن دريد الملع السرعة ناقة ملوع ومليع أبو عبيد مليع وقد ملع يملع وقيل الملع خفة السير بعير ميلع وميلاع نادر وملوع والأنثى أيضاً بغير هاء أبو عبيد الوخط كالملع والأجمار والأجذام والأرفال كله السرعة وناقة مر قال وقد أرقلت والتعمج التوي ابن دريد عمج عمجاً وتعمج السيل تعرج في مسيله قال أبو العباس وكذلك الحية إذا تلوت وأنشد
تعمّج شيطانٍ بذي خروعٍ قفر
وقال التعمج والتمعج بمعنىً وكأنه تناول الشيء شيأ بعد شيء كالتجرع والتفوق والتحسي أبو عبيد رزفت الناقة أسرعت وأرزفتها أخببتها في السير صاحب العين هبت الناقة تهب هباباً أسرعت والهباب النشاط ما كان أبو عبيد والعرضنة الاعتراض في السير من النشاط ولا يقال ناقة عرضنة والعرضية الاختيال والزليج والزلجان السير السريع صاحب العين زلجت الناقة تزلج زلجاً وانزلجت مضت مسرعةً كأنها لا تحرك قوائمها من سرعتها وناقة زلوج وحكى أبو علي زلجى لا أدري أصفة أم اسم أبو عبيد وسمدت الإبل تسمد سموداً وذلك إذا لم تعرف الاعياء كأنها قد سليت والسمود الغفلة والسهو عن الشيء الاصمعي انسفرت الإبل تصرفت في الارض فذهبت غير واحد أقبلت الإبل الطريق أسلكتها إياه وقال فدت الإبل فداً وفديداً شدخت الارض بأخفافها أبو عبيد الذوح سير عنيف ذحتها ذوحاً ابن السكيت ذاح ذوحاً وذحا وحاذ كله في معنى ساق وطرد صاحب العين المرد السوق الشديد أبو زيد استوفضت الإبل استعجلتها صاحب العين الإبل تفض وفضاً وتستوفض إذا تفرقت وقد أوفضها صاحبها أبو عبيدة شمص الإبل طردها طرداً عنيفاً ابن السكيت نهم الإبل ينهمها نهماً زجرها لتجد في سيرها وأنشد
ألا انهماها إنّها مناهيم ... وإنّنا منا جدٌ متاهيم
وانما ينهمها القوم الهيم
قوله مناهيم أي تطيع على النهم أبو زيد ذأبت الإبل أدأبها ذأباً سقتها أبو عبيد نسأت الإبل أنسؤها نسأً سقتها وأنشد
وما أُمّ خشفٍ بالعلاية شادنٍ ... تنسّئ في برد الظّلال غزالها
وقد تقدم النسء في الورد ابن السكيت التقتقة السوق العنيف والمصعر السياق الشديد وأنشد
وقد قربن قرباً مصعرّاً
أبو عبيد الزور السير الشديد وأنشد
يا ناق خبّى خبباً زورّا ... وقلّبي منسمك المغبرّا
ابن السكيت سائق هذاف وهو السريع وأنشد
تبطر ذرع السائق الهذّاف
ورجل شمذارة يعنف في السوق وقال الجش شدة السوق وإنه لنجاش وأنشد
فما لها الليلة من إنفاش ... غير السّري وسائقٍ نجّاس
صاحب العين حدوت الإبل وحدوت بها حدواً زجرتها وسقتها والاسم الحداء ورجل حاد وحداء وأنشد
وكان حدّاءً قرا قريّا
والعير يحدو أتنه كذلك أبو علي قال أبو بكر حداء قراقري حسن السياق وقد تقدم ذلك عند ذكر قولهم خطيب مصقع وشاعر مرقع صاحب العين الهبهبي الحسن الحداء وقد تقدم أنه الطباخ والشواء وأنه الحسن المهنة ابن السكيت المزخ السريع السوق وأنشد
إنّ عليها حاديّا مزخّا ... أعجم لا يحسن إلا نخّا
والنّخّ لا يبّقى لهن مخّا
النخ شدة السوق وكذلك النخنخة وقد نخنختها فتنخنخت زجرتها فقلت لها أخ أخ قال أبو علي سائق لب حسن السياق للابل لازم لها وأنشد
تعلّمن أنّ عليك سائقاً ... لا مبطئاً ولا عنيفاً زاعقا
لبّاً بأعجاز المطيّ لاحقا
ومنه امرأة لبة لطيفة قريبة من الناس أبو عبيد الطر الطرد طررت الناقة أطرها ابن السكيت طرها يطرها إذا مشى من أحد جانبيها ثم من الآخر ليقومها أبو عبيد الألب الطرد ألبتها آلبها ألباً والفن الطرد فنها يفنها ابن دريد حزأت الإبل احزؤها حزءاً جمعتها وسقتها صاحب العين الحدس في السير سرعة ومضى على استقامة وأنشد
كأنّها من بعد سيرٍ حدس
وقال تناهبت الإبل الارض أخذت بقوائمها منها أخذاً كثيراً والكدش من السوق والاستحثاث وقد كدشت إليه والكداش المكدي
ما يصيب الإبل عن السوق المعجل والحمل المثقل
يقال بعير متعب وهو الذي انكسر عظم من عظام يديه أو رجليه ثم جبر فلم يلتئم جبره حتى حمل عليه في التعب فوق طاقته فتتمم كسره وأنشد

إذا نال منها نظرةً هيض قلبه ... بها كانّهياض المتعب المتتممّ
ضروب مختلفة من سير الإبل
أبو عبيد الأزابي ضروب مختلفة من السير واحدها أزبي وكذلك الأساهي والأساهيج أبو زيد وكذلك الهواهي والهواهي واحدتها هوهاة أبو عبيد التبغيل مشي فيه اختلاط بين الهملجة والعنق صاحب العين التبغيل من مشي الإبل مشي فيه سعة ومنه اشتقاق البغل أبو عبيد التأويب أن تسير النهار وتنزل الليل ابن دريد آب أوباً وإياباً رجع وقيل لا يكون الاياب الا أن يأتي أهله ليلاً أبو عبيد النصب أن يسير القوم يومهم وهو سير لين وقد نصبوا سيرهم والمواضخة أن تسير مثل سير صاحبك وليس هو بالشديد وكذلك هو في الاستقاء يقال منه أوضخت له أي استقيت له شيأ قليلاً واسم ذلك الشيء الذي يستقي الوضوخ صاحب العين المواضخة التباري في كل شيء والفرسان يتواضخان في الجري والعدو وكذلك الساقيان أبو عبيد المواغدة مثل المواضخة وقد تكون المواغدة للناقة الواحدة لأن إحدى يديها ورجليها تواغد الاخرى قال وكذلك المواهقة قال أبو علي ولذلك جاز الرفع في الاسمين في قول أوس بن حجر
تواهق رجلاها يداه ورأسه ... لها قتبٌ خلف الحقيبة رادف
ابن السكيت تواهقت الإبل في السير كذلك وأنشد
وتواهقت أخفافها طبقاً ... والظّلّ لم يفضل ولم يكر
صاحب العين المواهقة المواظبة للسير ومد الاعناق أبو عبيد الهرجلة الاختلاط في المشي وقد هرجلت هي والهيس السير أي ضرب كان وأنشد
إحدى لياليك فهيسي هيسي ... لا تنعمي الليلة بالتعريس
والسعم السر سعم يسعم صاحب العين هو سرعة السير وناقة سعوم دائمة السير تحرك رأسها والجمع سعم وقد سعمت تسعم سعماً وقال استوسقت الإبل واتسقت وانساقت اجتمعت والوسيقة من الإبل والحمير كالرفقة من الناس وقد وسقتها وسوقاً أبو عبيد استودهت الإبل واستيدهت اجتمعت وانساقت ومنه استيداه الخصم إذا غلب وانقاد أبو زيد اخروزأت الإبل كذلك ومنه اخريراء الطائر وهو ضمه نفسه وتجافيه عن بيضه صاحب العين اعصوصبت الإبل وعصبت وعصبت اجتمعت وجدت في السير أبو عبيد الانتحاء في السير اعتماد على الجانب الايسر ثم صار الانتحاء الاعتماد في كل وجه صاحب العين حط البعير يحط حطاً اعتمد في الزمام على أحد شقيه وحطت النجيبة في سيرها تحط حطاً فهي حطوط أسرعت ابن السكيت جنحت الإبل خفضت سوالفها في السير وقيل أسرعت أبو عبيد الهربذي مشية تشبه مشية الهرابذة قال أبو علي يعني قومة بيت المجوس أبو عبيد العنق من السير المسبطر قال أبو علي يعني الممتد ابن دريد وهو العنيق وقد أعنق غيره سير عنق وعنيق وناقة معنق ومعناق وعنيق أبو عبيد السبت العنق وقد تقدم أنه السير السريع غيره عنق خطريف واسع من قولهم خطرف في مشيه وتخطرف وأنشد
إذا تلقّته الجراثيم طفا ... وان تلقّى غدراً تخطرفا
أبو زيد وهو الخنثر أبو عبيد فإذا ارتفع عن العنق قليلاً فهو التزيد صاحب العين تزيدت الإبل في سيرها تكلفت فوق طوقها وإنها لذات زيائد أي زيادات وأنشد
بهجمةٍ تملأ عين الحاسد ... ذات سروحٍ جمّة الزّيائد
ابن دريد الجمز أشد من العنق أبو عبيد فإذا ارتفع عن ذلك فهو الذميل وقد ذمل يذمل ويذمل ذملاً وذميلاً وذمولاً وذملاناً أبو عبيد وناقة ذمول والجمع ذمل أبو عبيد الزفيف الذميل قال أبو علي قال أبو العباس محمد بن يزيد هو الأسراع وقال أبو اسحق هو أول عدو النعام وهو فيما سوى ذلك مستعار زف يزف زفيفاً وقال مرة قرئ فأقبلوا الينه يزفون ويزفون يقال زفت الإبل تزف إذا أسرعت قال الهذلي
وزفّت الشّول من برد العشي كما ... زفّ النعام إلى حفّانه الرّوح
ومن قرأ يزفون أراد يحملون غيرهم على الزفيف الاصمعي أزففت الإبل حملتها على أن تزف وهو سرعة الخطو ومقاربة المشي والمفعول به محذوف على قراءته كأنهم حملوا ظهورهم على الجد والاسراع في المشي أبو عبيد الرسيم فوق الذميل فإذا دارك المشي وفيه قرمطة فهو الحفد وقد حفد يحفد حفداً ابن دريد الأحفاد دون الخبب صاحب العين وهو الحفدان ابن دريد خطو قرمطيط متقارب أبو عبيد فإذا ارتفع عن الحفد فضرب بقوائمه كلها قيل مرير تبع ارتباعاً والربعة الاسم وأنشد غيره

واعرورت العلط العرضيّ تركضه ... أُمّ الفوارس بالدئداء والرّبعه
هذا البيت يضرب مثلاً في الشدة أي ركبت هذه المرأة التي لها بنون فوارس بعيراً من عرض الإبل لا من خيارها صاحب العين اختلج الجمل في سيره وعدوه إذا لم يستقم أبو عبيد فإذا ضرب بقوائمه كلها فتلك اللبطة وقد التبط ابن دريد اللبط باليد والخبط بالرجل وقد لبطه لبطاً وقال تلبط في أموره اختلطت عليه أبو عبيد الالتباط أشد الحضر وقد لبطته لبطاً ابن دريد الزجل بالزجل والسدو باليد وقد تقدم أنه ركوب الرأس في السير صاحب العين اللبن ضرب الناقة بجمع خفها ضرباً لطيفاً في تحامل وأنشد
خبطاً بأخفاف ثقال اللّبن
ابن دريد الخبز ضرب البعير الارض بيديه ومنه اشتقاق الخبز أبو عبيد فإذا لم يدع جهداً قيل تشغر ابن دريد قمص البعير يقمص ويقمص قمصاً وقماصاً وهو أن يرفع يديه ثم يطرحهما معاً ويعجن برجليه أبو عبيد النعب ضرب من السير ابن دريد وقد نعبت الناقة غير واحد ناقة نعوب ونعابة ومنعب وقد تقدم في الخيل أبو عبيد العسيج ضرب من السير ابن دريد عسجت الناقة تعسج عسجاً وعسجاناً وعسيجاً وقيل العسج والعسيج والعسجان مد العنق في المشي وأنشد
عسجن بأعناق الظّباء وأعين الس ... عآذر وارتجّت لهنّ الرّوادف
وقال أبو علي هو مشي فيه كالظلاع لان العسجان في كل دابة الظلاع أبو عبيد الوسيج كالعسيج ابن دريد وهو الوسجان قال أبو علي الوسيج فوق العسيج فأما قول ذي الرمة
والعيس من عاسجٍ أو واسجٍ خببا
فالمعنى من بين عاسج وواسج وأو بمعنى الواو وقد روى من عاسج وواسج على الخبن الأصمعي ناقة وسوج وبعير وساج صاحب العين العسجان مد العنق والوسجان سرعة رفع الأيدي والارجل ابن دريد السجر ضرب من سير الإبل بين الخبب والهملجة يمانية والوضع ضرب من السير وضع يضع وأوضع وأوضعته حملته على الوضع صاحب العين وهو الموضوع وكذلك كل دابة واستعاره ابن مقبل للسراب فقال
وهل علمت إذ الاذ الظّباء وقد ... ظلّ السّراب على حزّانه يضع
والسير المرفوع دون الحضر وفوق الموضوع رفعته أرفعه رفعاً ورفعت منه ورفع هو نفسه وقد تقدم في الخيل غيره ورفع الحمال عدوه وتمتحت الإبل في سيرها وهو تراوح أيديها وأنشد
لأيدي المهاري خلفها متمتّح
ابن دريد تمغط البعير في سيره مد يديه مداً شديداً وهو المغط وأنشد
مغطاً يمدّ غضن الآباط
غيره الخذفان ضرب من سير الإبل أبو عبيد الهزة أن يهتز الموكب صاحب العين الهزيز في السير تحريك الإبل خفتها وقد هزها الحادي ابن السكيت أوكب البعير لزم الموكب أبو عبيد الوخدان أن يرمي بقوائمه كمشي النعام ابن السكيت وخد البعير وخداً ووخداناً أسرع ووسع الخطو وبعير وخاد وكذلك الظليم أبو عبيد التخويد أن يهتز كأنه يضطرب ابن السكيت خود أسرع وزج بقوائمه النضر وطاف عمر رضي الله عنه بين الصفا والمروة فخود أي أسرع أبو عبيد التوهس مشي المثقل في الارض ابن دريد جاءت الإبل سردداً بعضها يتلو بعضاً وجاءت متسرمةً أي متقطعة ابن السكيت اطرقت الإبل اتبع بعضها بعضاً وهي الطرقة وجمعها طرق والطرق آثار الإبل إذا كان بعضها خلف بعض وأنشد
جاءت معاً واطّرقت شتيتاً
ومنه تطارق الشيء تتابع وجاءت على طرقة واحدة صاحب العين قطرت الإبل أقطرها قطراً وقطرتها قرنت بعضها إلى بعض على نسق وجاءت الإبل قطاراً أي مقطورة ومنه المقطرة وهي خشبة فيها خروق كل خرق على قدر الساق يحبس فيها الناس لان من حبس فيها كانوا على قطار واحد صاحب العين نغرت الناقة تنغر ضمت مؤخرها فمضت وقد نغرتها صحت بها أبو زيد جاءت الإبل على خف واحد وعلى وظيف واحد إذا جاءت بعضها في اثر بعض كأنها قطار صاحب العين جاءت الإبل عصاويد إذا ركب بعضها بعضاً وجاءت هطلى وهطلى أي متقطعة غيره جاءت الإبل طبقاً واحداً أي على خف واحد أبو عبيد ادرعفت الإبل واذرعفت مضت على وجوهها أبو زيد نشطت الإبل تنشط نشطاً مضت على هدى وعلى غير هدى ابن دريد تمذخت الناقة وتمدخت تقاعست في سيرها وقال بعير يمشي العجيلي مقصور وهو ضرب من المشي والنعج ضرب من سير الإبل صاحب العين الخذروف السريع المشي وقد خذرف إذا زج بقوائمه وقيل الخذرفة استدارة القوائم
شراد الإبل

صاحب العين شرد البعير والدابة يشرد شراداً وشروداً فهو شرود ذهب على وجهه ومنه قافية شرود سائرة في البلاد غير واحد ند البعير يند قال الفارسي الند هو الشذوذ وقد قرأ بعضهم يوم التناد وشذ أكثر من ند أو لا ترى سيبويه يقول شذ عن كذا ولا يقول ند عن كذا أبو زيد ند نداداً ونديداً ونداً وندوداً أبو عبيد استوأرت الإبل تتابعت على نفار قال أبو زيد ذلك إذا نفرت فصعدت في الجبل فان نفرت في السهولة قيل استأورت هذا كلام بني عقيل ابن دريد يقال للبعير إذا شرد ضرب في جهازه غيره دهبت الإبل صعاصع أي نادة متفرقة واستنعت الناقة تراجعت نافرةً أو عدت بصاحبها أبو عبيد ذهبت إبله السميهي تفرقت في كل وجه صاحب العين هاشت الإبل هوشاً نفرت في الغارة فتبددت وتفرقت وإبل هواشة صاحب العين الخلابيس أن تروى الإبل فتذهب ذهاباً شديداً فتعيي راعيها
التقدم في السير
أبو عبيد الاندراع التقدم وأنشد
أمام الرّكب تندرع اندراعاً
صاحب العين وهو الادراع وفي المثل ادرع ادراع المخة وانقصف انقصاف البروقة أبو عبيد وكذلك الاستناعة وقد استناع واستنعى وأنشد
ظللنا نعوج العيس في عرصاتها ... وقوفاً ونستنعي بها فنصورها
وقد تقدم أن الاستناعة تراجع الناقة نافرةً أو عدوها بصاحبها غيره القلوة الدابة تتقدم بصاحبها وقد قلت وأقلولت أبو عبيد التتلع التقدم وأنشد
فوق النّجم لا يتتلّع
ويروى فوق النظم ويقال التتلع رفع الرأس للنهوض ويقال لزم مكانه فما يتتلع أي ما يبرح والتمهل والزم التقدم زم يزم وأنشد
خدبّ الشّوى لم يعد في آل مخلفٍ ... أن اخضرّ أو أن زمّ بالانف بازله
أبو زيد الهادية المتقدمة من الإبل وكل متقدم هاد ومنه أقبلت هوادي الخيل إذا بدت أعناقها لانها أول شيء من أجسادها وقيل الهوادي أول رعيل منها صاحب العين اندلق من بين أصحابه خرج فتقدم ومضى والانشجار التقدم وكذلك الانسجار أبو زيد ناقة مسنفة ومسناف متقدمة وكذلك الفرس
باب صفات العقب في القرب والبعد
صاحب العين العقبة قدر فرسخين والعقبة الموضع الذي يركب فيه والجمع عقب على العقبة تكون اسماً ومصدراً ولذلك أجاز سيبويه في قول العرب
لقد علمت أيّ حينٍ عقبتي
الرفع والنصب فالرفع على الاسم والنصب على المصدر أي في أي الاحيان اعتقابي أبو عبيد عاقبت الرجل من العقبة وأعقبته ركبت عقبةً وركب عقبةً صاحب العين المسافران يتعاقبان على الدابة يركبها ذا عقبةً وذا عقبةً وعقيبك الذي يعاقبك وأصله من التعاقب الذي هو التداول أبو عبيد العقبة الزموخ البعيدة ابن السكيت سرنا عقبةً جواداً وعقباً جياداً وعقبةً حجوناً وهي البعيدة الطويلة وكذلك عقبةً باسطةً وعقبةً زلوخاً وهي البعيدة أبو زيد عدا شأواً بطيناً يعني بعيداً صاحب العين فرسخ ماتح ومتاح ممتد وبيننا وبينهم فرسخ متحاً وقال بيننا وبينهم خلجة أي قدر ما يمشي حتى يعي مرة واحدة السكري ساروا سيراً مماتناً أي بعيداً والمماتنة المباعدة في الغاية
نعوت الإبل في سيرها ورياضتها وذلتها

أبو عبيد المطية التي تمد في سيرها مأخوذ من المطو وقد مطت ومنه يتمطى أي يتمدد وقد امتطيتها اتخذتها مطيةً أبو زيد امتطيتها جعلتها مطية ابن دريد المطية من المطا وهو الظهر أبو زيد هو من المطو وهو الجد والنجاء في السير أبو حاتم المطية كل ما ركب من الدواب صاحب العين الصعب من الإبل وسائر الدواب ضد الذلول والأنثى صعبة والجمع صعاب وقد استصعبت الشئ رأيته صعباً وأصعبته وافقته صعباً أبو عبيد القضيب التي لم تمهر الرياضة أبو زيد وكذلك البعير ابن السكيت وقد اقتضبتها ابن دريد العوسرانية والعيسرانية التي ركبت ولم ترض والذكر عيسراني صاحب العين جمل عوسراني وناقة عوسرانة وعيسرانة أبو عبيد العسير التي اعتسرت من الإبل فركبت ولم تلين قبل ذلك ابن دريد وكذلك العاسر أبو زيد ومثله المختضر أبو بعيد وكذلك العروض وقد اعترضتها أخذتها ريضاً وركبتها والعرضية التي لم تذل كل الذل والعرضي الذلول الوسط الصعب التصرف والعرضية الصعوبة والاختيال والمحرم كالعرضي صاحب العين اقترحت البعير ركبته من قبل أن يركبه غيري وأصل الأقتراح الابتداع ومنه اقتراح الكلام والكذب وقد تقدم أبو زيد اختضدت البعير أخذته من الإبل وهو صعب فحطمته ليذل وركبته كأنه من قولهم خضدت العود إذا عطفته من غير كسر فيه وقال ناقة شريسة سيئة الخلق صاحب العين درس الناقة يدرسها درساً راضها ابن دريد بعير قنور شرس صعب قال سيبويه بعير ريض وناقة ريض الذكر والأنثى في ذلك سواء قال أبو علي فيعل بمنزلة فعيل في الاكثر قال تعالى " أوَمَنْ كان مَيْتاً فأحْيَيْناه " وقال " فأحْيَيْنا به بَلْدةً مَيْتا " وأنشد سيبويه في الريض
فكأنّ ريّضها إذا استقبلتها ... كانت معاودة الرّكاب ذلولا
ابن السكيت جمل ذلول بين الذل وكذلك الناقة بغير هاء والذل ضد الصعوبة وقال ركب ذل الطريق وهو ما قد وطئ وسيأتي ذكره ان شاء الله صاحب العين جمل مقتل مذلل أبو عبيد المنوق المذلل وكذلك المعبد والمخيس والمديث ابن دريد الديوث لا أحسبه عربياً محضاً وان كان له أصل في اللغة لانهم يقولون ديثه ذلله صاحب العين أصل التدييث التليين ديثت الامر والطريق لينته منه وكذلك ديثت الجلد في الدباغ والرمح في الثقاف ابن السكيت جمل تربوت ذلول وناقة تربوت كما تقول جمل ذلول وناقة ذلول الذكر والأنثى فيهما سواء قال أبو علي تربوت فعلوت من الدربة التاء فيه مبدلة من الدال كما قالوا اتغر الصبي وادغر فأبدلوها منها لتشاكلهما في الجهر وإلى هذا ذهب سيبويه وقد تقدم أنها الخيار الفارهة غيره ناقة دحول تعارض الإبل متنحيةً عنها ابن السكيت بعير قيد إذا كان ذلولاً لا ينساق أبو زيد بعير سلب القياد ومنسلبه وسلسه وطوعه وناقة طوعة القياد وطيعة القياد لينة منقادة لا تنازع قائدها وناقة عرمس أديبة طيعة وقد تقدم أنها القوية الشديدة وأنها الحجارة أبو عبيد الضابع التي ترفع ضبعها في سيرها ابن السكيت ضبعت الإبل تضبع ضبعاً مدت أضباعها في عدوها وهي أعضادها ومنه قوله
ولا صلح حتّى تضبعونا ونضبعا

أي تمدوا الينا أضباعكم بالسيوف ونمدها اليكم وقد تقدم في الخيل صاحب العين ضبعت تضبع ضبعاً وضبوعاً وضبعت ابن دريد بعير متلقف يهوي بخفي يديه إلى وحشيه في سيره أبو عبيد الخنوف اللينة اليدين في السير والخناف في العنق أن تميله إذا مد بزمامها وقد تقدم أن الخناف في الفرس أن يهوى بحافره إلى وحشيه صاحب العين ناقة شدفاء تميل في أحد شقيها أبو عبيد العصوف السريعة صاحب العين هي التي تعصف براكبها أي تذهب به كأنها ريح والعصف السرعة في كل شيء وقد تعصف أبو عبيد وكذلك الشمعل والمشمعلة واشمعلت الإبل تفرقت أبو عبيد والعيهل السريعة غيره عيهل وعيهلة وقيل هي النجيبة الشديدة ابن دريد ناقة عيهال وعيهول وعيهم وعيهامة وكذلك عيهوم ولا أدري ما صحته صاحب العين عيهمة وعياهم والذكر عيهم وعياهم أيضاً وعيهام وعيهمتها سرعتها أبو عبيد وكذلك الفاسج وقد تقدم أنها اللاقح والسمينة والهماذي من النوق السريعة وكذلك البعير والشميذرة السريعة والبعير شميذر ابن دريد الشمذرة السرعة وناقة شمذر وشميذر وسير شميذر سريع والشمرذة السرعة ناقة شمرذاة وشبرذاة أبو عبيد الشمردل السريع وقد تقدم أنه الحسن الخلق السيرافي الدلنظي السريع من الإبل ونونه زائدة لقولهم دلظ إذا أسرع وقد تقدم أن الدلنظي السمين من كل شيء أبو عبيد الدفق الزلوخ والخروج من الإبل السريعة أبو زيد الدفق من الإبل السريع والهوجاء التي كأن بها هوجاً من سرعتها والهوجل كالهوجاء وانما قيل للارض المنخرقة هوجل لانها تأخذ مرةً هكذا ومرةً هكذا وقد تقدم أن الهوجل الخرقاء من النساء ابن دريد ناقة هرمل خرمل هوجاء وقد تقدم أن الخرمل المسنة من الإبل والخرقاء من النساء صاحب العين ناقة مسعورة سريعة من السعر وهو الجنون كما قيل لها هوجاء أبو عبيد الروعاء الحديدة الفؤاد وقد تقدم أن الروعاء من النساء التي تروع الناس بجمالها كالرجل الأروع أبو عبيد الرواع كالروعاء وأنشد
رواع الفؤاد حرّة الوجه عيطل
ابن دريد ناقة هلواع شهمة الفؤاد وقيل هلواعة سريعة تخاف السوط وناقة رعبوبة ورعبوب خفيفة طياشة من الرعب وهو الفزع وأنشد
إذا حرّكتها الساق قلت نعامةٌ ... وان زجرت يوماً فليست برعبوب
صاحب العين ناقة عشواء لا تبصر ما أمامها فهي تخبط ما مرت به بيديها وذلك لانها ترفع رأسها ولا نتعهد مواضع أخفافها وانما ذلك لحدة قلبها وأنشد
رأيت المنايا خبط عشواء من تصب ... تمته ومن تخطئ يعمّر فيهرم
وناقة حرجوج وقادة وقد تقدم أنها الطويلة على وجه الارض وأنها الضامر ابن دريد ناقة حوساء شديدة النفس ابن السكيت ناقة غشمشمة عزيزة النفس وأنشد
جهولٌ وكان الجهل منها سجيّة ... غشمشمةٌ للقائدين رهوق

وقد تقدم أن الجرئ الماضي من الرجال وأنه الفعل أول ما يهيج فيصول السيرافي ناقة مرخاء سريعة وقد تقدم في الخيل صاحب العين النجود من الإبل الماضية وقد تقدم أنها التي تناجد الإبل في الغزر وأنها التي لا تبرك الاعلى نجد ونافة عيد هول سريعة أبو عبيد اخانكة التي تقارب الخطو والراتكة التي تمشي وكأن برجديها قيداً وتضرب بيديها ابن دريد رتكت ترتك رتكاً صاحب العين رتك رتكاناً وهو مشى فيه اهتزاز ولا يكاد يقال الا للابل وزحلت الناقة تزحل تأخرت في سيرها ابن دريد ناقة وساع واسعة من الخيل صاحب العين ناقة سروح وسرح سهلة سريعة أبو عبيد ملاط سرح الجنب منسرح للذهاب والمجئ ابن دريد بعير مزرنفق سريع وكذلك سر مزرنفق والزرفقة والفزرقة سرعة السير أبو عبيد الزحوف والمزحاف التي تجر رجليها إذا مشت أبو زيد ناقة زحوف من فوق زحف وكذلك البعير زحف يزحف زحفاً وزحوفاً وزحفاناً وأزحف أعيا وقد تقدم في الانسان وكذلك أزحفها السير وأزحف الرجل أزحفت ابله وكل معي لا حراك به زاحف والبحوث التي تبتحث التراب باخفافها أخراً في سيرها والنهوز التي تنهض بصدرها لتمضي وقد نهزت ابن دريد العاجن التي تضرب الارض بيديها ابن السكيت المذعان السهلة والنسوف التي تنسف التراب بخفي يديها في سيرها وقد تقدم أنها التي تأخذ البقل بمقدم فيها وقال ناقة مسحاج تسحج الارض بخفها فلا تلبث أن تحفي الاصمعي ناقة خرقاء لا تتعهد مواضع قوائمها وبعير أخرق يقع منسمه بالأرض قبل خفه يعتري النجب صاحب العين ناقة خسوق سيئة الخلق تخسق الارض بمناسمها إذا مشت انقلب منسمها فخد في الارض صاحب العين القرون التي تضع رجلها في موضع يدها وقد تقدم أنها التي تجمع بين محلبين في حلبة أبو زيد المطالق من الإبل الذي يضع رجله موضع يده وأنشد
حتّى ترى البازل منها الأكبدا ... مطابقاً يرفع عن رجلٍ يدا
وكذلك هو من الخيل وناقة نسوج تنسج في سيرها وسرعة نقلها قوائمها وقيل النسوج التي لا يثبت حملها ولا قتبها عليها انما هو مضطرب أبو عبيد ناقة حندلس ثقيلة المشي والرحول التي تصلح أن ترحل صاحب العين وهي الراحلة الذكر والأنثى في ذلك سواء ابن الاعرابي أرحلتها وارتحلتها جعلتها راحلةً ورضتها أبو عبيد الشملال الخفيفة وأنشد
أطأطئ شملالي

عن أبي عمرو شملالي أراد يده الشمال والشمال والشملال سواء والشمليل كالشملال من السرعة السيرافي الشملال والشمليل للمذكر والمؤنث بلفظ واحد أبو عبيد والشملة والذعلبة السريعة ابن دريد وهي الذعلب وقد تقدم أنها القوية الشديدة أبو عبيد الهمرجلة نحوه أبو عبيدة وكذلك الهمرجل وقد تقدم ذلك في الخيل وقد تقدم أنها النجيبة الراحلة ابن السكيت اليعملة القوية على السير السريعة سيبويه ولا يوصف به المذكر صاحب العين هي من العمل أبو عبيد الشوشاة السريعة والمزاق نحوها غيره هي التي يكاد يتمزق عنها جلدها من سرعتها ابن السكيت ناقة مزاق ونزاق وناقة دمشق ويشكي كل ذلك خفة الروح والمشي وقد تقدم أن البشكي ضرب من المشي أبو عبيد العجرفية التي لا تقصد في سيرها من نشاطها غيره بعير عجرفي المشي لسرعته وبعير ذو عجاريف وقد عجرف وتعجرف وأصل العجرفة ركوبك الامر من غير روية وهي أيضاً الجفوة في الكلام والخرق في العمل يقال رجل عجرفي وقد تقدم في الانسان وجمل عندل سريع وقد تقدم أنها العظيمة الرأس من الإبل أبو عبيد الشمرية والميلع السريعة ابن السكيت بعير رسل وناقة رسلة إذا كانا سهلي السير الاصمعي القيدود من الإبل السريعة الرسلة أبو عبيد الهملع السريع والناعجة التي يصاد عليها نعاج الوحش ابن جني ولا يكون ذلك الا في الإبل المهرية وقد تقدم أنها البيضاء ابن دريد النعج ضرب من سير الإبل والنعج البياض وقد نعج صاحب العين الشجع من الإبل السريع نقل القوائم وقيل الذي يعتريه جنون والناقة شجعة أبو عبيد ناقة مهجرة فائقة في السير وقد تقدم أنها الفائقة في الشحم وقال ناقة عيرانة شبهت بالعير ابن دريد ناقة جسرة جريئة على السير والمصدر الجسارة والجسور وقد تقدم أنها العظيمة والدهلاث والدلهاث والدلاهث والدلهث السريع الجرئ من الإبل وقد تقدم في الناس وقال ناقة لجون ثقيلة السير وكذلك الجمل وقيل لا يقال للجمل لجوت وهو أعلى قال أبو عبيد هو من قولهم ثلجن رأسه إذا اتسخ وتلزج وقد تقدم قال أبو علي اللجان في الإبل كالحران في الخيل وسيأتي ذكره ان شاء الله ابن دريد الدفوق التي تتدفق في سيرها وقد تدفقت وسارت التدفق ودفاق سريع والأنثى دفاق ودفقي ودفقي والدفقي ضرب من السير واسع الخطو وقال سار القوم سيراً أدفق أي سريعاً أبو زيد الدفق في الإبل الاجتناح وناقة دفقاء بائنة المرفق وهي أيضاً المجتنحة الحارك ابن دريد جمل ناج وناقة ناجية ونجاة سريعان ولا يقال للجمل نجا وناقة هرجاب سريعة وقد تقدم أنها الطويلة الضخمة صاحب العين ناقة ملحاق لا تكاد الإبل تفوتها في السير وقال ناقة ممراح ومروح نشطة وقد مرحت ابن دريد ناقة عبسر وعبسور ناجية والعلجن السريعة المشي وناقة عنسل سريعة النون زائدة قال أبو علي لأنه من العسول والعسلان وهي السرعة والاضطراب في العدو وقد يكون لغير الإبل وأنشد
عسلان الذئب أمسى قارباً ... برد الليل عليه فنسل
ابن دريد العيسجور السريعة وقد تقدم أنها القوية الشديدة والعسجرة السرعة صاحب العين بعير حت وحتحت سريع وقد تقدم في الخيل ابن دريد الهبهب والهبهبي السريع منها والاسم الهبهبة وقال ناقة وكرى سريعة وقيل هي القصيرة اللحيمة الشديدة الابز وقد تقدم أن الوكرى ضرب من السير وقال ناقة ذقون تضرب بذقنها في سيرها صاحب العين جمعها ذقن وليس منه فعل الكلابيون السرحوب السريعة الطويلة وقد تقدم أنه الطويل من الرجال والخيل صاحب العين ناقة شمجي سريعة أبو عبيد ناقة خيفق وخنفقيق سريعة وقد تقدم في للفرس قال سيبويه ومنه الخنفقيق وهي الداهية نونه زائدة إما أن يكون من قولهم خفق السهم أي أسرع وإما أن يكون من خفقان الريح قال أبو علي ناقة خفوق كذلك خفقت تخفق وتخفق وكذلك الفؤاد في المثالين صاحب العين ناقة عاجة لينة العطاف من قولهم عجت بالمكان وعليه عوجاً وعياجاً عطفت على يصلح أن يكون فعلةً قلبت عينه وأن يكون فاعلةً ذهبت عينه بعير أنكب يمشي متنكباً ابن دريد ناقة موارة سريعة سهلة السير وقد مارت موراً ومشى مور لين الأصمعي الناقة الخطارة التي تخطر بذنبها في السير نشاطاً ويقال ناقة زلوق سريعة أبو زيد القذاف الناجية من الإبل وقد تقدم أن القذاف والمتقاذف السريع قال أبو علي وقد يوصف بالمتقاذف السير وأنشد

بحيّ هلا يزجون كلّ مطيّةٍ ... أمام المطايا سيرها المتقاذف
وقال ناقة قذوف من نوق قذف ابن جني ناقة حرف نجيبة ماضية شبهت بحرف السيف في مضائه وقد تقدم أنها المهزولة ابن دريد تمدخت الناقة تلوت وتعكست في سيرها وتمذخت كتمدخت وقد تقدم في السمن صاحب العين الخذفان سرعة سير الإبل والخذوف السريعة وقال ناقة خيفانة سريعة شبهت بالجرادة وكذلك الفرس وقد تقدم ابن دريد ناقة مواشكة سريعة وقد أوشكت مواشكةً نادر والاسم الوشاك أبو زيد النئيج السرعة والنأج السريع أبو زيد الملوس من الإبل المعتاق التي تراها أول الإبل في المرعى والمورد وكل مسير قال أبو علي الملس التقدم وقد ملست الناقة تقدمت وملست بها ملساً وأنشد
لا تخبزا خبزاً وبسّا بسّا ... ملساً بذود الحدسيّ ملسا
من غدوة حتّى كأنّ الشّمسا ... بالأفق الغربي تطلى ورسا
وقد تقدم أنه السير أياً كان الأصمعي الدلعوس الجريئة على الليل الدائمة الدلجة وقد تقدم أنها الجريئة من النساء أيضاً أبو زيد والخروج المعتاق المتقدمة صاحب العين الولوس التي تلس في سيرها ولساناً والإبل يوالس بعضها بعضاً في سيرها وهو ضرب من العنق أبو عبيد السهوة اللينة السير من الإبل والمكري اللين البطئ وقيل هو الذي يعدو وأنشد
منها المكري ومنها اللّيّن السّادي
صاحب العين ناقة هطعاء سريعة الأصمعي المعجال التي إذا وضع الرجل رجله في غرزها وثبت ولقي أبو عمرو بن العلاء ذا الرمة فقال أنشدني
ما بال عينك منها الماء ينسكب
فأنشده حتى انتهى إلى قوله
حتّى إذا ما استوى في غرزها تثب
فقال عمك الراعي أحسن منك وصفاً حيث يقول
وهي إذا قام في غرزها ... كمثل السّفينة أو أوقر
ولا تعجل المرء قبل الورو ... ك وهي بركبته أبصر
فقال وصف ذلك ناقة ملك وأنا أصف ناقة سوقة صاحب العين الجلعلع الجمل الحديد وقال جمل أرعش سريع وناقة رعشاء وقيل الرعشاء الطويلة العنق والبختري من الإبل الذي يتبختر أي يختال
جماعة الإبل
ابن السكيت الذود من الإبل من الثلاث إلى العشر ومثل من الامثال الذود إلى الذود إبل قال والذود ما بين الثنتين والتسع من الاناث دون الذكور لقوله
ذودٌ ثلاثٌ بكرةٌ ونابان ... غير الفحول من ذكور البعران
وقولهم في المثل الذود إلى الذو ذابل يدل على أنها في موضع اثنتين لان الثنتين إلى الثنتين جمع قال والاذواد جمع ذود قال سيبويه وقالوا ثلاث ذود فوضعوه أذواد قال أبو علي وهذا على حد قولهم ثلاثة أشياء فجعلوا فيه لفعاء أو فعلاء بدلاً من أفعال وكما قالوا ثلاثة رجلة فجعلوه بدلاً من أرجال وأنشد سيبويه
ثلاثة أنفسٍ وثلاث ذودٍ ... لقد جار الزمان على عيالي
قال أبو علي وإذا وصف الذود فان شئت جعلت الوصف مفرداً بالهاء على حد ما توصف الأسماء المؤنثة التي لا تعقل في حد الجمع فقلت ذود جربة وان شئت جمعت فقلت ذود جراب وأنشد سيبويه
ان ترينا قليّلين كما ذي ... د عن المجربين ذودٌ وصحاح
أبو زيد الزيمة البعيران وأكثرها الخمسة عشر وجمعها زيم وقد تزيمت الإبل والدواب تفرقت فصارت زيماً وأنشد
فأصبحت بعاسمٍ وأعسما ... تمنعها الكثرة أن تزيّما
وقال لي عشرون من الإبل أو لواذها أي أكثر بواحد أو اثنين أو أنقص بواحد أو اثنين أبو عبيد الصرمة ما بين العشرة إلى الاربعين ابن السكيت الصرمة قطعة خفيفة قليلة ما بين العشر إلى بضع عشرة وأنشد
يصدّ الكرام المصرمون سواءها ... وذو الحقّ عن أقرانها سيحيد

أي ينصرفون إلى غيرها وذو الحق يحيد عنها وذلك أنها لا يصاب منها ولا يقري منها ضيف أقرانها أمثالها وقيل الصرمة ما بين عشر إلى ثلاثين وقيل بل هي ما بين الثلاثين وخمسة وأربعين أبو عبيد الحدرة والجزمة نحو الصرمة والفصلة مثل ذلك فإذا بلغت ستين فهي الصدعة والعكرة ابن السكيت العكرة الخمسون إلى الستين إلى السبعين وقيل بل هي ما بين الخمسين والمائة وجمعها العكر ابن دريد العكرة والعكرة القطعة من الإبل العظيمة ورجل معكر له عكرة صاحب العين العكل من الإبل كالعكر والراء أعلى أبو عبيد ثم العرج بعد العكرة إلى ما زادت ابن السكيت العرج والعرج إذا بلغت خمسمائة إلى الالف وجمعه عروج غيره العرج من الإبل من الثمانين إلى التسعين وقيل مائة وخمسون وفويق ذلك وهي الأعراج والعروج أبو عبيد الهجمة أولها الاربعون إلى ما زادت ابن السكيت هي ما بين السبعين إلى المائة وقيل بل الهجمة أكثر من الاربعين وقيل بل هي ما بين الثلاثين والمائة وقيل ما بين الخمسين والمائة وقيل ما بين السبعين إلى دوين المائة وقيل ما بين التسعين إلى المائة ابن دريد هي ما بين الستين إلى المائة أبو عبيد وهنيدة المائة قط ابن السكيت هنيدة اسم المائة ودوين المائة وفويق المائة ابن جني عن الزيادي يقال للثمانين من الإبل هند ولم أسمعه الا من جهته أبو زيد الحرجة كهنيدة أبو عبيد وإذا كثرت فهي الدهدهان وأنشد
لنعم ساقي الدّهدهان ذي العدد
أبو زيد هي الدهداه والدهدهان والدهيدهان أبو عبيد الكور الإبل الكثيرة العظيمة ابن السكيت الكور مائتان وأكثر وقيل بل هي مائة وخمسون وجمعها أكوار أبو عبيد العجاجة كالكور ومثله العكنان والعكنان والجلمد والخطر والخطر وجمعه أخطار ابن السكيت الخطر نحو من مائتين وقيل الخطر أربعون وقيل مائة وقيل ألف وأنشد
رأت لأقوامٍ سواماً دبرا ... يريح راعوهنّ ألفاً خطرا
وبعلها يسوق معزاً عشرا
أبو عبيد الحوم الكثير من الإبل ابن السكيت هو أكثر من المائة وقيل أكثره إلى الالف أبو عبيد البرك جماعة الإبل البروك ابن السكيت البرك إبل أهل الحواء كلها التي تروح عليهم بالغةً ما بلغت وان كانت ألوفاً وأنشد
كأنّ ثقال المزن بين تضارعٍ ... وشابة بركٌ من جذام لبيج
لبيج ضارب بنفسه يقول ألقى هذا السحاب بعاعه في هذا المكان كما رمى سفر بأنفسهم والبرك يقع على جميع ما برك من جميع الجمال والنوق على الماء أو بالفلاة من حر الشمس أو الشبع الواحد بارك والأنثى باركة على تقدير تاجر وتاجرة والجمع تجر وأنشد
أثار له من جانب البرك غدوةً ... هنيدة يحدوها إليه حداتها
هذه حكايته وليس البرك بجمع كما قال انما هو اسم الجمع كالركب والرجل ابن السكيت الرسل رسل الحوض الادنى وهو الصغير منهن وهي ما بين عشر إلى خمس وعشرين ويكن رسلاً أيضاً حيثما كن وان لم يكن على الحوض والجمع أرسال صاحب العين الرسل القطعة من كل شيء والقطعة والقطيع ما بين خمس عشرة إلى خمس وعشرين قال سيبويه والجمع أقاطيع وهو أحد ما شذ من هذا القبيل ونظيره حديث وأحاديث ابن السكيت وكذلك الصبة وقيل الصبة من العشرين إلى الثلاثين إلى الاربعين وأنشد
إنّي سيغنيني الذي كفّ والدي ... قديماً ولا عرىٌ لديّ ولا فقر
بصبّة شولٍ أربعين كأنّها ... مخاصر نبعٍ لا شروفٌ ولا بكر
جعلها كالمخاصر لصلابة المخاصر والمخصرة العصا التي يختصر بها وللصبة موضع آخر سنأتي عليه ان شاء الله وقال أتانا بغضيا معرفة لا تنون وهي مائة من الإبل وأنشد
ومستخلفٍ من بعد غضيا صريمةً ... فأحر به لطول فقرٍ وأحريا

ابن دريد إبل معكى كثيرة فأما المعكاء السمينة فقد تقدمت غيره المعكاء مكسور الاول ممدود هي التي تكثر فيكون رأس ذا عند عكوة ذا على فهي على ذا مفعال همزتها منقلبة عن واو لوقوعها طرفاً بعد ألف أبو عبيد الازفلة الجماعة من الإبل وقد تقدم في الناس فإذا كانت الإبل رفافاً ومعها أهلها فهي الرطانة والرطون والطحانة والطحون ابن السكيت العير الإبل تحمل الميرة ابن دريد الجمع عيرات سيبويه جمعوه بالالف والتاء لأن العير مؤنث وحركوه لمكان الجمع بالتاء وكونها اسماً وأجمعوا على لغة هذيل لانهم يقولون جوزات وبيضات قال وقد قال بعضهم عيرات بالاسكان ولا تكسر العير استغنوا بالالف والتاء كما قالوا جمل سبحل وجمال سبحلات فجمعوه بالتاء ولم يكسروه وعكسه كثير صاحب العين هي القافلة وهي أنثى وفي التنزيل " ولما فَصَلتِ العِيرُ " أبو حاتم هي التي تحمل المتاع أياً كان فإذا كانت تحمل الطيب فهي لطيمة وإذا حملت النقد والذهب فهي العسجدية وأنشد
إذا اصطكّت بضيقٍ حجرتاها ... تلاقى العسجديّة واللّطيم
ابن السكيت الضفاطة العير التي تحمل المتاع ابن دريد هي الضافطة قال أبو علي يسمى الرجل ضفاطاً وهو الذي ينقل الميرة من أرض إلى أرض وأنشد سيبويه
فما كنت ضفّاطاً ولكنّ راكباً ... أناخ قليلاً فوق ظهر سبيل
الاصمعي الحزاقة العير طائية ابن السكيت الدجالة الرفقة العظيمة ابن دريد الدجانة والرجانة الإبل التي يحمل عليها المتاع صاحب العين النعم الإبل وقيل الإبل والغنم يذكر ويؤنث والجمع أنعام وفي التنزيل " وإنَّ لكم في الانعام لَعِبْرةً نُسْقِيكم مِمَّا في بُطُونه " ذكر لأن أفعالاً قد يكون للواحد كقولهم ثوب أخماس هذا مذهب سيبويه وعلى ذلك كسر فقيل أناعيم ابن السكيت نعم دخاس أي كثيرة وقد تقدم أن الدخاس الدرع المتقاربة الحلق وقال عكر همهوم كثير الاصوات وأنشد
جاء يسوق العكر الهمهوما
ابن دريد الهمهومة والهمهامة العكرة العظيمة من الإبل ابن السكيت الزمزيم الجماعة من الإبل إذا لم يكن فيها صغار وأنشد
يعلّ بنيه المحض من بكراتها ... ولم يحتلب زمزيمها المتجرثم
ابن دريد الرف القطعة العظيمة من الإبل وقال نعم عثل وعثل كثير وكل كثير عثل والعثل الغلظ والفخامة في الجسم وقد عثل والفريضة من الإبل أن يبلغ عددها ما يؤخذ فيها ابن لبون أو بنت مخاض وكذلك من البقر والغنم والشنق ما بين الفريضتين في الإبل خاصة وهي في البقر والغنم الأوقاص واحدها وقص وخص بعضهم بالاوقاص البقر ابن دريد قطعة إبل علطوس أي كثير الاصمعي إبل غيل كثيرة أبو زيد له إبل نهاز مائة ونهز مائة أي قربها أبو عبيدة القار القطيع الضخم من الإبل أبو عبيد القار الإبل وأنشد
ما إن رأينا ملكاً أغارا ... أكثر منه قرةً وقارا
القرة الغنم وسيأتي ذكرها أبو زيد شملت إبلكم بعيراً لنا أي أخفته ودخل في شملها وشملها أي غمارها والاضواج من الإبل الكثيرة واحدها ضوج ويقال للابل إذا لم يكن فيها أنثى وكانت ذكوراً جملة وأما الجامل فقطيع من الإبل معها رعاتها وأربابها كالبقر والباقر وقد تقدم تعليله ابن السكيت بقي لهم خنشوش أي بقية من الإبل أبو عبيد الجرجور جماعة الإبل وقد تقدم أنها العظام ابن دريد ابل جراجر كثيرة وقال نعم كثاب كثيرة غيره كباكب كذلك والكباب الكثير من الإبل وغيرها قال أبو علي انما هو في الإبل وهو فيما سواء مستعار صاحب العين الكبة الإبل العظيمة وفي المثل كالبائع الكبة بالهبة والهبة الريح والزارة القطعة من الإبل وقد تقدم أنها الجماعة من الناس أبو زيد آلفت الإبل صارت ألفاً ابن الاعرابي أدفأت الإبل على مائة أي زادت ابن دريد العجاساء قطعة من الإبل عظيمة وأنشد ابن السكيت
وان بركت منها عجاساء جلّةٌ ... بمحنيةٍ أشلى العفاس وبروعا
وهما اسما ناقتيه وقد تقدم أن العجاساء الناقة العظيمة المسنة أبو عبيد السرب أصله في الإبل ومنه قول العرب اذهب فلا أنده سربك أي لا أرد إبلك حتى تذهب حيث شاءت ومنه قيل في طلاقهم اذهبي فلا أنده سربك
أسماء عامة الإبل
صاحب العين الجوال الإبل ثعلب الخنطولة الطائفة من الإبل والدواب
زكاة الإبل
صاحب العين العقال زكاة عام من الإبل والغنم وأنشد

سعى عقالاً فلم يترك لنا سبداً ... فكيف لو قد سعى عمرٌ وعقالين
والحقة من الإبل التي تؤخذ في الصدقة إذا جازت عدتها خمساً وأربعين
نعوت الإبل الكثيرة
أبو عبيد المدفئة الكثيرة لان بعضها يدفئ بعضاً بأنفاسها والمدفآت الكثيرة الاوبار أبو زيد الحضجرة الإبل التي تفرق على راعيها من كثرتها أبو عبيد المؤنفة والمؤنفة والتشديد أكثر التي يتتبع بها أنف المرعى والجلد الكبار التي لا صغار فيها وأنشد
تواكلها الأزمان حتى أجأنها ... إلى جلدٍ منها قليل الأسافل
الأسافل صغارها والمؤبلة التي للقنية وقيل هي الكثيرة وكان أبو الحسن يقول المؤبل المكمل يقال إبل مؤبلة كما يقال إبل ممأة أبو عبيد النزائع الغرائب التي تنقذت من أيدي الغرباء والادية القليلة العدد والمقترفة المستجدة والهطلى التي تمشي رويداً وأنشد
أبابيل هطلى من مراحٍ ومهمل
ابن دردي جاء القوم هطلى أي من كل جانب وكذلك الإبل كما قالوا السهام حتنى أي جاءت من كل وجه وقيل إذا جاء بعضها في اثر بعض أبو عبيد الهطل المعيي والمكربات التي إذا اشتد البرد عليها جاؤا بها إلى أبوابهم حتى يصيبها الدخان فتدفأ أبو زيدالفديد الإبل الكثيرة وابل فديد صفة أي كثيرة والفدادون أصحاب الإبل الكثيرة وفي الحديث هلك الفدادون الا من أعطى في نجدتها ورسلها يقول الامن أخرج من زكاتها في شدتها ورخائها
منسوبات الإبل وضروبها
صاحب العين البخت والبختي دخيلان أعجميان وهي الإبل الخراسانية وهي من بين عربية وفالج والجمع بخاتي وبخاتي وبخات قال سيبويه البختي على معنى النسب وليس فيه معنى اضافة إلى أب ولا جد ولا بلد أبو عبيدة الفالج البختي ذو السنامين العظيم الخلق أبو عبيد الصرصرانية التي بين البخاتي والعراب ويقال الفوالج ابن دريد الصرصور البختي أو ولده والسين لغة والمهرية منسوبة إلى مهرة بن حيدان وهي المهاري سيبويه حذفوا احدى ياءي المهاري وأبدلوا من الآخر كما فعلوا ذلك في صحاري وصحاري ابن دريد القرطية إبل تنسب إلى حي من مهرة والماطلية إبل تنسب إلى فحل يقال له ماطل وأنشد
سمامٌ نجت منها المهاري وغودرت ... أراحيبها والماطليّ الهملّع
أبو زيد البحترية منسوبة إلى بحتر وهم بطن من طيء صاحب العين البهنوي من الإبل يكون ما بين الكرمانية والعربية وهو دخيل في الكلام أبو زيد الخويلدية من الإبل منسوبة غلى خويلد بن عقيل العيدية نوق تنسب إلى حي يقال له بنو العيد وقيل نسبت إلى عاد بن عاد وقيل إلى عادي بن عاد فهو إذاً على ذلك من شاذ النسب وقيل نسبت إلى فحل يقال له عيد وهو نجيب كريم وأولاده نجب والصدفي ضرب من الإبل وحكاه صاحب العين بالدال والراء والديافي منسوب إلى جزيرة في البحر أبو زيد الاقيشية ابل تنسب إلى حي من الجن يقال لهم بنو اقيش والبوش والحوش الإبل الوحشية يزعمون أنها تكون في الرمل من أقاصي بلاد بني سعد وبرمل الجن وقد حقق ذو الرمة ذلك فقال
بأوطان أهليهم وحوش الأباعر
ابن دريد وهي الحوشية أبو زيد القرملية ابل كلها ذو سنامين ابن دريد القرمل البختي أو ولده صاحب العين الشوبكية ضرب من الإبل
ما يعتمل ويحتمل عليه
أبو عبيد الظعون البعير الذي يعتمل ويحمل عليه صاحب العين هو الذي تركبه المراة خاصة وهو الظعينة وبه سميت ظعينة أبو عبيد الناضح الذي يستقي عليه الماء والأنثى ناضحة والرعاوي والرعاوي الإبل التي يعتمل عليها وأنشد
تمشّشتني حتّى إذا ما تركتني ... كنضو الرّعاوي قلت إنّي ذاهب

صاحب العين اليعملة من الإبل التي تعتمل وقد قدمت أنها السريعة وقيل هي النجيبة والظهر الركاب التي تحمل الاثقال في السفر أبو عبيد البعير الظهري العدة للحاجة أبو زيد ظهرت به واستظهرته وقال بعير جرور وهو الذي يسنى به أبو عبيدة الجلوبة الإبل التي يحتمل عليها متاع القوم الواحد والجميع فيه سواء وأصله من الجلب وهو السوق وجلبت الشيء أجلبه وأجلبه جلباً سقته واجتلبته كذلك وعبد جليب والجمع جلباء وجلبى وكل ما جلبته فهو جلب ومنه النفاض يقطر الجلب. وسيأتي ذكره ان شاء الله صاحب العين الدابة التي يحتمل عليها من الإبل وغيرها والقعدة والقعودة والقعود ما اتخذه الراعي للركوب وحمل الزاد سيبويه والجمع أقعدة وقعدان وقعائد وقعد وقد اقتعدها وقد قدمت أن القعود الفصيل ابن السكيت العليقة البعير يوجهه الرجل مع القوم ليمتاروا عليه له معهم يقال علقت مع فلان بعيراً لي وأنشد
أرسلها عليقةً وقد علم ... أنّ العليقات يلاقين الرّقم
يعني أنهم يودعون ركابهم ويركبونها ويزيدون في حملها والجنيبة كالعليقة وأنشد
ركابه في القوم كالجنائب
أبو عبيد الحمولة ما احتمل عليه الحي من بعير أو حمار أو غيره ان كان عليها أحمال وان لم يكن والحمولة التي عليها الأحمال خاصة وقيل الحمولة الإبل والحمولة الاحمال بأعيانها والحمل المحمول وهي الأحمال أبو زيد ولا يقال حمول الا لما عليه الهودج من الإبل والعراضة والمعرضة الإبل عليها طعام أو تمر أو غيرهما من أنواع الميرة وقد عرضته واسم ذلك الشيء العراضة والتعريض وقيل العراضة الاسم والتعريض المصدر وقد عرضت لهم وقيل العراضة الهدية يهديها الرجل إذا قدم من سفر وأنشد
حمراء من معرضات الغربان
يعني أنها تقدم الحادي والإبل فتسير وحدها فيسقط الغراب على حملها ان كان تمراً أو غيره فيأكله وتعرضت الرفاق سألتهم العراضات والعراضة الهدية والطعام تجعله عرضةً لاهل المياه
صغار الإبل ورذالها
أبو عبيد الحاشية صغار الإبل ابن السكيت وكذلك الحشو وقال أتيته فما أجل ولا أحشي أي ما أعطاني جليلةً ولا حاشيةً أبو عبيد الدهداه صغار الإبل وأنشد
قد رويت غير الدّهيدهينا
قال سيبويه كأنه حقر دهاده فرده إلى الواحد وهو دهداه وأدخل الياء والنون كما تدخل في أرضين وسنين وذلك حيث اضطر في الكلام إلى أن يدخل ياء التصغير قال أبو علي وحذف الياء للضرورة كما قال
والبكرات الفسّج العطامسا
أبو عبيد الدهداه صغار الإبل أبو عبيد الفرش صغار الإبل من قوله تعالى " حمولةً وفرشا " ابن دريد الواحد والجمع سواء أبو عبيد الشوى صغار الإبل وجولان المال صغاره ورديئه والعجي الفصيل تموت أمه فيرضعه صاحبه ويقوم عليه وأنشد
عداني أن أزورك أنّ بهمي ... عجايا كلّها الا قليلا
قال أبو علي استعاره للغنم أبو زيد الذكر عجي والأنثى عجية وقد تقدم في الانسان وبينت تصريف فعله هناك ابن السكيت العجم صغار الإبل غيره جمعه عجوم ناقة رهكة ضعيفة ليست بنجيبة أبو عبيد القرمل الصغير من الإبل والحجل صغارها وأنشد
لها حجلٌ قد قرّعت من رؤوسه ... لها فوقه مما توكّف واشل
ابن دريد جعل أولادها حجلاً وانما الحجل إناث القبج أبو حاتم وأبو خيرة الحفان صغار الإبل الواحدة حفانة صاحب العين هي ما دون الحقاق ابن دريد النبل الخسيس وقد استنبلت المال أخذت جيده وهو من الاضداد أبو زيد الغوامض صغار الإبل الواحدة غامض وشرط الإبل صغارها وحواشيها وقال الغنم أشرط المال أي أرذله والشكير صغار الإبل وفصلانها ابن الاعرابي هو تشبيه بالشكير وهي فراخ النخل والشجر وقد أشكرت النخلة وشكرت كثر فراخها وقد تقدم أن الشكير الزغب ابن دريد القزع صغار الإبل وذلك إلى الرباع وبنات المخاض
الرحال وما فيها

صاحب العين الرحل مركب للبعير غير واحد رحل وأرحل ورحال وحكى سيبويه عن يونس ضع رحالهما يعني رحلي الناقتين على انما استغرب سيبويه ذلك لان اخراج المثنى على لفظ الجمع انما يكون في المركبات كقوله ضربت رؤوسهما وما أحسن عزاليهما وأما الرحل فليس بجزء من الناقة لكن لما كان الرحل يلزمونه الظهر ويغبطونه عليه صار كالجزء من الجملة فأخرجوا التثنية على لفظ الجمع كما فعلوا ذلك بما كان جزأ من الجملة صاحب العين الرحالة الرحل وهي الرحائل وقد رحلت الرحل أرحله رحلاً وضعته على البعير وكذلك رحلت البعير أرحله رحلاً وارتحلته وضعت عليه الرحل ورحلته رحلةً شددت عليه أداته وإبل مرحلة عليها رحالها غيره وأرحلت غيري ورحلته أعنته على الرحل صاحب العين ويسب الرجل فيقال يا ابن الملقاة بين أرحل الركبان ويا ابن ملقى أرحل الركبان ابن السكيت الكور الرحل بأداته والجمع أكوار وكيران أبو عبيد العلافية الرحال سميت بذلك لأن أول من عملها علاف وهو ربان أبو جرم وقيل هو أضخم ما يكون منها صاحب العين الأكاف والوكاف يكون للبعير والحمار والبغل والجمع وكف وقد أوكفت الدابة ووكفتها وضعت عليها الأكاف ووكفت إكافاً عملته ابن السكيت أوكفت الدابة وآكفتها أبو عبيد العظم خشب الرحل بلا أنساع ولا أداة وجلبه عيدانه ابن السكيت هو الجلب والجلب صاحب العين الجلبة ما يؤسر به الرحل سوى صفته وأنساعه وقيل هي حديدة تكون فيه ابن الاعرابي قدوح الرحل عيدانه لا واحد لها وأنشد
لها قردٌ كجثل النّمل جعدٌ ... تعضّ به الغراقي والقدوح

أبو عبيد وفيه حزامه صاحب العين الجمع حزم وقد حزمته به أحزمه حزماً وحزمته أبو عبيد ويقال له التصدير سيبويه والتزدير لغة في التصدير أبدلوها للمضارعة أبو عبيد الغرضة والغرض ابن دريد جمعه غروض وأغراض أبو عبيد وهو الوضين والسفيف والبطان والحقب والليب والسناف والشكال فأما الغرض والغرضة والسقيف فهو حزام الرحل خاصة والوضين يصلح للرحل والهودج ابن دريد هو المنسوج من شعر لأنه يوضن بعضه على بعض أي ينضد وقيل لا يسمى حزام الرحل وضيناً حتى يكون من أدم مضاعف صاحب العين ومنه سرير موضون أي مضاعف النسج وفي التنزيل على سرر موضونة أي منسوجة بالدر والجوهر بعضها مداخل في بعض وكل ما نسجت بعضه على بعض فقد وضنته ابن دريد الولم والولم حزام الرحل والسرج أبو عبيد والبطان للقتب والحقب للبعير مما يلي الثيل أبو زيد الحقب حبل يشد به الرحل في بطن البعير لئلا يؤذيه التصدير وقد حقب حقباً وهو حقب إذا تعسر عليه البول من أن يقع الحقب على ثيله ولا يقال للناقة لانها لا ثيل لها الاصمعي الخرتة الحلقة التي يجري فيها النسع والجمع خرت وأخرات على ليس أخرات جمع خرتة انما هو جمع خرت أو خرت أبو عبيد السناف حبل يشد من التصدير إلى خلف الكركرة حتى يثبت والشكال أن يجعل حبل بين التصدير والحقب وهو الزوار وجمعه أزورة وسيأتي ذكر تصريف هذه الافعال في شدادات الإبل صاحب العين وهو الزيار أبو عبيد وفيه العراصيف وهي الخشبتان اللتان تشدان بين واسطة الرحل وآخرته يميناً وشمالاً وقيل العراصيف الخشب التي تشد بها رؤس الأحناء وتضم بها ابن دريد هي العصافير واحدتها عصفور وقادمة الرحل من أمام الواسط أبو عبيد وفيه الظلفات وهي الخشبات الاربع اللواتي يكن على جنبي البعير ويقال لأعلى الظلفتين مما يلي العراقي العضدان وأسفلهما الظلفتان وهما ما سفل من الحنوين الواسط والمؤخرة ويقال للأدم التي يضم بها الظلفتان ويدخل فيهما أكرار واحدها كر صاحب العين الشجر ما بين الكرين وهو الذي يلتهم ظهر البعير أبو عبيد العرقوتان الخشبتان اللتان تضمان ما بين واسط الرحل والمؤخرة والصفة الأديم الذي يضم العرقوتين من أعلاهما وأسفلهما صاحب العين المدرعة صفة الرحل إذا بدت منها رؤس الواسطة والآخرة ابن دريد الفهد مسمار في واسط الرحل وهو الذي يسمى الكلب الأصمعي القتد خشب الرحل والجمع أقتاد وقتود صاحب العين الرفادة دعامة الرحل والسرج وغيرهما وقد رفدته وعليه أرفد رفداً وكل ما أمسك شيأ فقد رفده أبو عبيد البدادان في القتب بمنزلة الكر في الرحل غير أن البدادين لا يظهران من قدام الظلفة ويقال لأحناء الرحل القبائل واحدتها قبيلة وللحديدة التي فوق المؤخرة الدامغة والغاشية صاحب العين غاشية كل شيء غشاؤه كغاشية السرج والسيف ونحوهما أبو عبيد الأهلة الحدائد التي تضم ما بين القبيلتين واحدها هلال صاحب العين الشبائك ما بين أحناء المحامل من تشبيك القد الواحدة شباكة وكل ما تضام وتقابل فكل طائفة منها شباكة قال ثعلب ومنه قيل للسفائف والقصب المنسوج على هيئة البواري شبائك والحبائك كالشبائك أبو عبيد القيد القد الذي يضم العرقوتين والحنكة والحناك القدة التي تضم العراصيف قال أبو علي قال أبو اسحق حبكة وحباك وقد صحف أبو عبيد والجمع حبك وحبك أبو عبيد الأسار والأسر القد الذي يشد به الخشب والوكائد السيور التي يشد بها الرحل وقد وكدته ابن السكيت وكدته وأكدته ابن دريد صليفاً الأكاف الخشبتان اللتان تبتدانه في أعلاه صاحب العين الحمار خشبة في مقدم الرحل تقبض عليها المرأة وهي أيضاً في مقدم الأكاف وأنشد
وقيّدني الشّعر في بيته ... كما قيّد الآسرات الحمارا
أبو عبيد فان كان في الرحل كسر فرقع فاسم تلك الرقعة الرؤبة صاحب العين شرخا الرحل واسطته وآخرته أبو عبيد هما جانباه والذئبة فرجة ما بين دفتي الرحل والسرج والغبيط أي ذلك كان صاحب العين الكتاف وثاق في الرحل والقتب وهو أسر عودين أو حنوين يشد أحدهما إلى الآخر وربما كانت كأنها صحيفة وأنشد
سيوف الهند لم تضرب كتيفا
أي لم تطبع طبع الكتائف السيرافي مسالا الرحل عضداه ابن دريد أعطاه مائة بريشها أي برحالها أبو عبيدة قال كانت الملوك إذا حبت حباءً جعلوا في أسنمة الإبل ريشاً ليعرف أنه حباء الملك
نعوت الرحل

أبو عبيد من الرحال القاتر وهو الجيد الوقوع على ظهر البعير ابن السكيت هو أصغرها أبو عبيد المعقر الذي ليس بواق السيرافي وهو المعقر كمنخر ومنتن ابن السكيت رحل عقرة وعقر ولا يقال عقور الا في ذي الروح ابن دريد رحل عاقور وكذلك السرج صاحب العين عقر الرحل ظهر البعير يعقره عقراً أدبره فانعقر واعتقر غيره رحل معقار أبو عبيد الملحاح الذي يعض والمركاح الذي يتأخر فيكون مركب الرجل فيه على آخرته غيره وكذلك السرج صاحب العين رحل ربيخ ضخم وأنشد
فلما اعترت طارقات الهموم ... رفعت الوليّ وكوراً ربيخا
أبو عبيد القدر الوسط من الرحال والسروج ونحوهما صاحب العين إكاف ملموس الاحناء إذا لمست بالايدي حتى تستوي وقال إكاف مفأق مفرج أبو عبيد مقأم كذلك
متاع الرحل
أبو عبيد الحلال متاع الرحل وأنشد
وكأنها لم تلق ستّة أشهر ... ضرّاً إذا وضعت اليك حلالها
ويروى جلالها والجديات القطع من الاكسية المحشوة تشد تحت ظلفات الرحل واحدتها جدية قال سيبويه ولم يكسروا الجدية على الاكثر استغناء بهذا اذ جاز أن يعنوا الكثير قال علي لان فعلة قد تجمع على فعلات يعني به الاكثر كما أنشد سيبويه لحسان
لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضّحى ... وأسيافنا يقطرن من مجدة دما
ابن دريد هي الجدية والجدية قال أبو علي الجديات البراذع وقد جديت الرحل غيره جديدتا الرحل اللبد الذي يلزق به من الباطن أبو عبيد الشليل المسح الذي يلقى على عجز البعير صاحب العين السنف ثياب توضع على أكتاف الإبل مثل الشليل على مآخرها الواحد سنيف أبو عبيد ومن متاعه البرذعة وهو الحلس للبعير يقال حلس وحلس ابن دريد جمعه أحلاس وحلوس صاحب العين حلست الناقة والدابة أحلسها وأحلسها حلساً أبو عبيد وهو لذوات الحافر قرطاط وقرطان وقرطاط وقرطان أبو عبيد النمرقة الطنفسة التي فوق الرحل وقد تقدم أنها الوسادة ابن السكيت القطع الطنفسة تكون تحت الرحل كتفي البعير والجمع قطوع وأنشد
أتتك العيس تنفخ في براها ... تكشّف عن مناكبها القطوع
أبو عبيد الفتان يكون للرحل من أدم والجلبة جلدة تجعل على القتب وقد أجلبته وقد تقدم أنها ما يؤسر به الرحل ابن دريد المجنحة قطعة من أدم تطرح على مقدم الرحل يجتنح عليها الراكب أي يميل عليها كالمتكئ على يد واحدة أبو زيد المفرشة الوطاء الذي يكون فوق صفة الرحل صاحب العين المفرش أكبر من المفرشة أبو عبيد الأرباض حبال الرحل واحدها ربض وأنشد
إذا غرّقت أرباضها ثنى بكرةٍ ... بتيهاء لم تصبح رؤوماً سلوبها
صاحب العين النسع سير يضفر على هيئة أعنة البغال يشد به الرحل من تحت البطان والجمع أنساع ونسوع أبو عبيد الأخرات الحلق في رؤوس النسوع وأنشد
يسلكن أخرات أرباض المداريج
أبو زيد المربطة النسعة اللطيفة تشد فوق الحشية صاحب العين الغرز ركاب الرحل وقد غرزت رجلي فيه أثبتها واغترزت ركبت وكل ما كان مساكاً للرجلين في المركب فهو غرز أبو عبيد المورك الموضع الذي يثني الراكب عليه رجله أبو زيد هو المورك والموركة والوراك أبو عبيد الوراك هو الذي يلبس المورك وهو مقدم الرحل قال ثم يثني تحته وقد وركت وتورك الرجل على الدابة ثنى رجله ووركه كالمتربع فنزل أبو زيد الوراك ثوب قل ما يجعل الا من الحبرة يزين به المورك وجمع الوراك ورك وقيل الموركة كالمصدغة يتخذها الراكب تحت وركه أبو عبيد النعفة والعذبة والذؤابة الجلدة التي تعلق على آخرة الرحل قال أبو علي عذبتها بالتخفيف وذأبتها بالتشديد وليست العذبة والذؤابة بلازمتين لهذه الجلدة كل ما ناس وتذبذب فهو عذبة وذؤابة ولكنه كثيراً ما غلبت العذبة على لسان الانسان ولسان الميزان وجلدة الرحل المعلقة وكذلك الذؤابة غلبت على الناصية وفي الذؤابة معنى الارتفاع فيشكل مع معنى التذبذب والتعلق ابن الاعرابي وفي الرحل الكلاب وهو الحديدة التي في آخره تعلق فيها الاداوة قال أبو علي هو الكلاب والكلب وأنشد
وأشعث منجوبٍ شسيفٍ رمت به ... على الماء إحدى اليعملات العرامس
فأصبح يعلو الماء ريّان بعدما ... أطال به الكلب السّري وهو ناعس

يصف زقاً معلقاً في الكلب واياه عنى بالأشعث المنجوب الشسيف والشسيف اليابس ابن دريد العقربة حديدة نحو الكلاب تعلق بالرحل أبو زيد وفي الرحل الخطاف وهو الكلاب تعلق فيه الأداوة أبو حنيفة اللؤمة واللأمة متاع الرحل من الأشلة والولايا وتكون موشاة بألوان العهن ولها من العهون معاليق وأنشد
حتّى تعاون مستكّ له زهرٌ ... من التّناوير شكل العهن في اللّؤم
غيره الخفعة قطعة من أدم تطرح على مؤخرة الرحل السيرافي عن ثعلب اللهابة كساء موضوع فيه حجر فيرجح به أحد جوانب الرحل والحمل وقد حكاه سيبويه ولم يفسره
المراكب سوى الرحال
أبو عبيد الغبيط المركب الذي هو مثل أكف البخاتي والجمع غبط وأنشد في باب طوائف السهام مستشهداً على الزمخر
يرمون عن عتلٍ كأنّها غبطٌ ... بزمخرٍ يعجل المرميّ إعجالاً
صاحب العين الغبيط المركب الذي أحناؤه وقتبه واحد أبو زيد هو قتب على غير صنعة هذه الأقتاب أبو عبيد القتب والقتب الأكاف الصغير الذي على قدر سنام البعير وقيل القتب لبعير الحمل والقتب لبعير السانية والجميع أقتاب وقد أقتبت البعير والقتوبة التي تقتب أي يحمل عليها والباصر قتب صغير مثل به سيبويه وفسره السيرافي وليس له شيء اشتق منه والحوية كساء يحوي حول سنام البعير ثم يركب والسوية كساء محشو بثمام أو ليف ونحوه ثم يجعل على ظهر البعير وانما هو من مراكب الأماء وأهل الحاجة والقر مركب للرجال بين الرحل والسرج وأنشد
فامّا تريني في رحالة جابرٍ ... على حرجٍ كالقرّ تخفق أكفاني
أي هذا آخر لباسي أي أن حياته قد ذهبت وان كان حياً والكفل من مراكب الرجال وهو كساء يعقد طرفاه ثم يلقى مقدمه على الكاهل ومؤخره على عجز البعير وقد اكتفلت البعير والحصار حقيبة تلقى على البعير ويرفع مؤخرها فيجعل كآخرة الرحل ويحشي مقدمها فيكون كقادمته ابن دريد وهي المحصرة حصرته أحصره وأحصره واحتصرته والمحصرة أيضاً القتب وقيل الحصار مركب تركب به الراضة وقيل هو كساء يطرح على ظهره يكتفل به أبو عبيد الحرج مركب للنساء والرجال ليس له رأس والمشجر والمشجر مركب للنساء دون الهودج وقيل المشاجر عيدان الهودج وقيل هي مراكب دون الهودج مكشوفة الرأس ويقال لها أيضاً الشجار والشجار الخشبة التي توضع خلف الباب يقال لها بالفارسية المترس وكذلك الخشبة التي يضبب بها السرير ابن دريد العصفور خشبة في الهودج تضم أطراف خشبات فيه وقد تقدم أنها التي تشد بها رؤوس الاحناء من الرحل وحكى ابن جني عن خالد بن كلثوم الأجلح الهودج الذي لم يكن مشرف الأعلى قال وقال الأصمعي هو الهودج المربع وأنشد لأبي ذؤيب
إلاّ تكن ظعناً تبني هوادجها ... فانّهنّ حسان الزّيّ أجلاح
قال وأجلاح جمع أجلح ومثله أعزل وأعزال وأفعل وأفعال قليل جداً صاحب العين القطان شجار الهودج وجمعه قطن وأنشد
شاقتك ظعن الحيّ يوم تحمّلوا ... فتكنّسوا قطناً تصرّ خيامها
أبو عبيد الظعائن والظعن والآظعان الهوادج كان فيها نساء أو لم يكن ابن السكيت هذا بعير تظعنه المرأة أي تركبه أبو عبيد الحمولة والحمول واحدها حمل الهوادج كان فيها نساء أولاً والهوادج مراكب مثل المحفة الا أن الهودج يقبب والمحفة لا تقبب وقد تقدم أن الحمولة من الإبل التي يحمل عليها الأحمال ابن دريد هو الهودج والفودج وقال عرافيص الهودج التي تجمع رؤوس الخشبات وقيل العرفاص والعرصاف الخصلة من العقب التي على قبة الهودج والحوف بلغة أهل الجوف وأهل الشحر كالهودج وليس به ولا برحل تركب به المرأة على البعير أبو عبيد الحدج والحداجة وجمعها حدائج صاحب العين حدجت البعير أحدجه حدجاً وحداجاً وأحدجته شددت عليه الحدج وسقته والعكمان عدلان يشدان على جانبي الهودج بثوب وقال عنجة الهودج عضادة عند بابه يسد بها ابن دريد النعش شبيه بالمحفة كان يحمل عليها الملك إذا مرض وليس بنعش الميت ثم كثر في كلامهم حتى سمي السرير الذي يحمل فيه الميت نعشاً ابن دريد القعش ضرب من مراكب النساء شبيه بالمحفة والجمع قعوش صاحب العين المزفة كالمحفة ولاقواعد خشبات أربع معترضات في أسفل الهودج وقد ركب فيهن أبو عبيد الفئام وطاء يكون للمشاجر وأنشد

وأربد فارس الهيجا إذا ما ... تقعّرت المشاجر بالفئام
وجمعه فؤم وقيل الفئام الهودج الذي قد وسع أسفله ومنه قيل للرحل مفأم صاحب العين الفشل شيء من أداة الهودج تجعله المرأة تحتها وجمعه فشول وقد أفشلت المرأة وتفشلت أبو عبيد الرجائز مراكب أصغر من الهوادج وأنشد
كما جلّلت نضو القرّام الرّجائز
ابن دريد الرجازة كساء تجعل فيه أحجار ويعلق بأحد جانبي الهودج إذا مال ليعتدل وقيل الرجازة شعر أو صوف يعلق على الهودج في خيوط يزين به ابن دريد الجزجزة مفصلة من صوف تعلق بالهودج يزين بها صاحب العين النحيزة نسيجة طويلة يكون عرضها شبراً وعظمةً ذراع تعلق على الهودج يزين بها والجمع نحائز وقد تقدم أنها النفس والطبيعة والذباذب أشياء تعلق بالهودج أو رأس البعير للزينة وأنشد
وراكضة ما تستجنّ بجنّة ... بعير حلال غادرته مجعفل
والمجعفل المقلوب وقد تقدم أن الحلال متاع الرحل صاحب العين والعوارض سقائف المحمل وقد نقدم أنها من خشب البيوت والبداد لبد يشد مبدوداً على الدابة الدبرة
شد أداة الإبل عليها
أبو عبيد أبطنت الناقة وبطنتها أبطنها شددت بطانها وأحقبتها من الحقب وأقتبها من القتب وأغرضتها من الغرض وألببتها من اللبب وأعذرتها من العذار وعذرتها وقال أسنفت البعير وسنفته أسنفه وأسنفه سنفاً جعلت له سنافاً وذلك أن يحمص بطنه ويصطرب تصديره وهو الحزام فتشد حبلاً من التصدير ثم تقدمه حتى تجعله من وراء الكركرة فيثبت التصدير في موضعه أبو زيد فأما السنيف فثوب يشد على كتف البعير والجمع سنف وبعير مسناف يؤخر الرحل أبو عبيد أخلفت عن البعير وذلك أن يصيب حقبه ثيله فيحقب حقباً وهو احتباس بوله ولا يقال ذلك في الناقة لأن بول الناقة من حيائها ولا يبلغ الحقب الحياء فالأخلاف عنه أن يحول الحقب فيجعل مما يلي خصيتي البعير على هذه حكايته والصواب خصيي البعير بغير هاء ابن دريد الحيال حبل يشد من بطان البعير إلى حقبه لئلا يقع الحقب على ثيله أبو عبيد شكلت عن البعير وهو أن تجعل بين الحقب والتصدير خيطاً ثم تشده لكيلا يدنو الحقب من الثيل واسم ذلك الحبل الشكال ابن دريد الذناب خيط يشد به ذنب البعير إلى حقبه لئلا يخطر بذنبه فيملأ راكبه أبو عبيد التصدير الحزام وقد صدرت عنه صاحب العين الصدار الحبل يشد به أبو عبيد أحلسته بالحلس وهو الكساء الذي تحت البرذعة والمربعة خشيبة يرفع بها العدل على البعير يؤخذ بطرفيها فيلقى عليه وكل ما رفعت به شيأ فهو مربعة أبو عبيد رويت على البعير رياً وذلك الحبل الرواء أبو حنيفة أرو على حملك أي اشدده والرتو شد فوق الحجاز ليس بشديد يقال آرت عليه أبو عبيد عكمته شددت عليه العكم وأعكمت غيري أعنته عليه ابن السكيت عكمت المتاع أعكمه عكماً شددته ابن دريد العكام الحبل الذي يشد به العكمان أبو حنيفة الحجاز حبل العكم الذي يشد به والعرب تقول ان لفلان عندي يداً ما تحجز في العكم أي ظاهرة ما تخفي وللحجاز موضع آخر وسنأتي عليه ان شاء الله ابن دريد وسقت البعير حملت عليه وسقا والجمع وسوق وأوساق وقيل أوسقت والاولى أعلى وسيأتي تحديد الوسق ان شاء الله أبو عبيد الظعان الحبل الذي يشد به الحمل أبو زيد الظعان والظعون الحبل تشد به المرأة هودجها ولكل امرأة ظعانات أبو عبيد رفدت على البعير أرفد رفدا عملت له رفادةً ابن دريد الحقب والحقيبة الرفادة في المؤخر القتب وكل شيء شددته في مؤخر رحلك أو قتبك فقد أحقبته والمحقب كالمردف أبو عبيد الحجام والكعام والكمام الذي يشد به على فم البعير ابن دريد كعمته أكعمه كعما السكري بعير كعوم مكعوم ابن دريد زملت الرجل على البعير وغيره إذا أردفته عليه أو عادلته ابن السكيت الرعن استرخاء الرحل إذا لم ينعم شده وأنشد
ورّحلوها رحلةً فيها رعن
صاحب العين السفيحان جوالقان يجعلان على البعير غيره الغبقة خيط أو عرقة تشد في الخشبة المعترضة على سنام البعير
خطم الإبل وأزمتها

غير واحد الخطام ما وضع في أنف البعير ليقاد به وجمعه خطم والمخاطم أنوف الإبل قال أبو علي ثم استعيرت للناس وهي في الإبل أصل لموضع الخطام أبو عبيد خطمت البعير من الخطام غير واحد أخطمه خطماً وكذلك إذا حززت أنفه حزاً غير عميق لتضع عليه الخطام والمخطم موضع الخطام من الانف أبو عبيد الخشاش الذي يجعل في عظم أنف البعير الأصمعي جمعه أخشة وقد خششته جعلت الخشاش في أنفه أبو زيد خششت البعير أخشه خشاً والعذار الذي يضم حبل الخطام إلى رأس البعير وقد تقدم أنه ما سال على خد الفرس من اللجام وأنه جانب اللحية أبو عبيد العران الذي يجعل في الوترة وهو ما بين المنخرين يكون للبخاتي وجمعه أعرنة وعرن البعير عرناً فهو عرن شكا أنفه من العران أبو عبيد عرنتها أعرنها وأعرنها عرناً ابن الاعرابي المهار عود غليظ يجعل في أنف البختي أبو عبيدة البرة التي تجعل في أحد جانبي المنخرين وهي من صفر وقد أبريتها وقال صاحب العين برة مبروة معمولة وقد تقدم ان البري الخلاخيل أبو عبيد الخزامة البرة من الشعر وقد خزمتها أخزمها خزماً والطير كلها مخزومة لان وترات أنوفها مثقوبة أبو عبيد الزمام لا يكون الا في الانف خاصة وقد زممتها صاحب العين الاقليد البرة التي يشد فيها زمام الناقة وهو طرفها يثني على الطرف الآخر ويلوي لياً شديداً حتى يستمسك وكذلك يفعل ببعض الاسورة إذا كان برةً وكان قلداً واحدا يقال سوار مقلود ذو قلبين ملويين ابن دريد السلبة خيط يشد على خطم البعير دون الخطام والرجاع ما وقع على أنف البعير من خطامه صاحب العين الشصار خشيبة تشد بين منخري الناقة وقد شصرتها وشصرتها أبو زيد السفار الحديدة التي تخطم بها الإبل والجمع أسفرة ابن دريد الجمع سفر أبو عبيد وقد سفرته به صاحب العين بعير مخروت خرت الخشاش أنفه أي ثقبه أبو عبيدة الآنف الذي أصاب الخشاش أنفه وأثر فيه وقياسه مأنوف لان فعل من اشتكى من هذا شيأ أن يقال فعل ابن السكيت وفي الحديث ان المؤمن كالبعير الأنف يعني أنه هين لين أبو زيد الزناق حبل تجذب به رأس البعير اليك وأنت راكبه قال أبو علي هو فيما سوى البعير مستعار وقد تقدم في البغل أبو عبيد الجرير حبل مفتول من أدم يكون في أعناق الإبل وربما كان في الرأس سيبويه والجمع أجرة وجران صاحب العين أجررت الناقة ألقيت جريرها لتجره وجر الفصيل وأجر أنزل به ذلك أبو عبيد الجدبل كالجرير أبو حنيفة الجديل والجديلة مأخوذ من الجدل يعني الفتل أبو عبيد رسنت البعير أرسنه رسناً بالرسن وقد تقدم في الخيل ابن دريد الخليج الرسن أو الحبل لانه يختلج ما شد به أي يجتذبه صاحب العين شأو الناقة زمامها وقد تقدم أنه بعرها وقال ضرست الجرير لففت على موضع الفقرة منه وتراً وأنشد
قال لي القوطيّ قولاً أكتمه ... إذ عضه مضروس قد يألمه
والاسم الضرس وجرير ضرس أبو زيد ضرست الجرير كضرسته غيره الكظامة حبل يشد به أنف البعير وقد كظموه بها ابن دريد الغرفة الحبل المعقود بأنشوطة يلقى في عنق البعير يمانية وقد غرفت البعير أغرفه وأغرفه غرفاً وقال أشربت البعير أو الدابة وضعت في عنقه حبلاً وأنشد
يا آل ورزٍ أشربوها الاقران
أبو عبيد العلاط الحبل أبو زيد الشناق حبل تجذب به رأس البعير اليك وأنت راكبه أبو عبيد شنقت البعير أشنقه وأشنقه شنقاً واشنقته إذا جذبت خطامه اليك وأنت راكبه وقال مرة شنقت البعير مددته بالزمام حتى رفع رأسه وأشنق هو رفع رأسه ابن السكيت ثنيت عنق بعيري بالزمام أبو عبيد عنجت البعير أعنجه وأعنجه عنجاً إذا جذبت خطامه اليك وأنت راكبه صاحب العين وكل ما جذبته اليك فقد عنجته ابن دريد عنج بعيره وغنجه وغيفه عطفه وعكست رأس البعير عطفته وأنشد
جاوزته بامونٍ ذات معجمة ... تنحو بكلكلها والرأس معكوس
والتخفيض مدك رأس البعير إلى الارض ابن دريد كلبت البعير أكلبه كلباً جمعت بين جريره وزمامه بخيط في البرة أبو عبيد خرشت البعير وحرشته ضربته بالمحجن أجتذبه الي أبو زيد الاكماح للابل جذبها بالزمام صاحب العين عتلت الناقة أعتلها جررتها بزمامها جراً عنيفا والزوع جذب الناقة بالزمام لتنقاد زعتها زوعاً وزعت بزمامها وأنشد
زع بالزّمام وجوّز الليل مركوم

يعني ادفعه إلى قدام أبو عبيد زعته كففته وقدمته الاصمعي عويت الناقة عياً لويت عنقها صاحب العين والناقة تعوي البرة في سيرها تلويها بخطمها وعويت الحبل عياً فانعوى لويته وكل لي عي الاصمعي خنف البعير خنفاً لوى أنفه من الزمام وبعير مخنف به خنف
عقل الإبل وشدها
أبو عبيد هجرت البعير أهجره هجراً وهو أن يشد حبل في رسغ رجله ثم يشد إلى حقوه إذا كان عرياً فإذا كان مر حولاً شده في الحقب واسم الحبل الذي يفعل به ذلك الهجار قال أبو علي فاما قول الاغلب
ما إن رأينا ملكاً أغارا ... أكثر منه قرةً وقارا
وفارساً يستلب الهجارا
فليس من هذا وانما الهجار خاتم تمتحن به الفرس طعنها ورميها فإذا طعنوا أو رموا فأصابوا فقد استحقوا الطعن والرماية وقيل الهجار حبل يعقد في يد البعير ورجله في أحد الشقين في موضع اللبد وربما عقد في وظيف اليد ثم حقب في الطرف الآخر أبو عبيد عقلته أعقله عقلاً وعقلته واعتقلته وهو أن يثني وظيفه مع ذراعه فيشدهما جميعا في وسط الذراع ونحوه واسم الحبل العقال وحجزته أحجزه حجزاً وهو أن ينيخه ويشد حبلاً في أصل خفيه جميعاً من رجليه ثم يرفع الحبل من تحته حتى يشده على حقويه وذلك إذا أراد أن يرتفع خفه ومنه قول ذي الرمة
فهنّ من بين محجوزٍ بنافذةٍ
واسم الحبل الحجاز وقد أبضته آبضه وهو أن تشد رسغ يده إلى عضده واسم ذلك الحبل الاباض وقال عرسته أعرسه عرساً وهو أن تشد عنقه مع يديه جميعاً وهو بارك واسم الحبل العراس وقال عكسته أعكسه عكساً وهو أن تشد عنقه إلى احدى يديه وهو بارك واسم الحبل العكاس وقد تقدم أن العكس عطفها بالزمام وقال عكلته أعكله عكلاً وهو أن يعقل برجل والرفاق حبل يشد من عنق البعير إلى رسغه رفقته أرفقه رفقاً وأنشد
كذات الضّغن تمشي في الرّفاق
وقيل الرفاق أن يخشى على الناقة أن تنزع إلى وطنها فتشد عضداها شداً شديداً التخبل عن أن تسرع وقد يكون الرفاق أيضاً أن تظلع من احدى يديها فيخشوا أن تبطر اليد الصحيحة السقيمة ذرعها فيصير الظلع كسراً فتحز عضد اليد الصحيحة لكي تضعف فيكون سدوهما واحداً وقال عقلت البعير بثنايين غير مهموز الالف لانك ثنيته غير تثنية الواحد وذلك إذا عقلت يديه جميعاً بحبل أو بطرفي حبل ويسمى ذلك الحبل الثناية والمثناة ابن السكيت هي المثناة والمثناة أبو عبيد عقلته بثنيين إذا عقلت يداً واحدة بعقدتين فإذا شددت قوائمه كلها وجمعتها قلت ضففتها أضفها وكذلك غير البعير صاحب العين المجار العقال والقرينة الناقة تشد إلى أخرى ابن السكيت الرساغ الحبل يشد في الرسغ شداً شديداً فيمنع البعير من الانبعاث في المشي أبو زيد رسغت البعير شددت رسغ يديه بخيط ابن السكيت أحج بعيره أطلق قيده من يده اليسرى وشده في يده اليمنى وتقول هؤلاء أجمال مقاييد أي مقيدات واسم ما تقيد به القيد ابن دريد كربت وظيفي الجمل دانيت بينهما بحبل أو قيد وقد تقدم في الحمار غيره القرزل القيد وقال بعير مقطور إلى آخر مشدود إلى القطار من الإبل والطلق قيد من فدأ وعقب تفيد به الإبل والتذريع فضل قيد تشد به الذراع وقال تكفر البعير بحباله إذا وقعت في قوائمه أبو زيد أمليت للبعير في القيد أرخيت له فيه ووسعت
نزع خطم الإبل وأزمتها وقيودها
ابن دريد بعير علط بلا خطام أبو عبيد ناقة علط كذلك وقال علطت البعير نزعت علاطه من عنقه وهو الحبل ابن دريد بعير عطل كعلط أبو عبيدة الأعطال التي لا أرسان عليها وقال ناقة طلق بغير قيد ولا عقال والجمع أطلاق وقد أطلقت فطلقت وطلقت ابن دريد ناقة طالق بلا خطام وهي أيضاً التي ترسل في الحي فترعى من جنابهم حيث شاءت لا تعقل وقيل هي التي يحتبس الراعي لبنها وقيل هي التي يترك لبنها يوماً وليلة ثم تحلب وقد تقدم أنها المنتشرة في الرعي والمتوجهة إلى الماء ابن الاعرابي بعثت البعير أبعثه بعثاً إذا كان معقولاً فحللته أو باركاً فهجته
سمات الإبل

صاحب العين النار السمة أنثى أبو علي وذلك لأنها توسم بالنار والجمع كجمع النار وسيأتي في موضعه وقد نرت البعير جعلت عليه ناراً وما به نور أي وسم أبو عبيد العذر سمة في موضع العذار غيره وهي العذرة والجمع عذر أبو عبيد الدمع سمة في مجاري الدمع صاحب العين هي الدماع ابن دريد حجرت عين البعير وحورتها وسمت حولها بميسم مستدير أبو عبيد حورت عين الدابة حجرت حولها وذلك لداء يصيبها صاحب العين الخطام سمة دون العينين أبو عبيد الصداغ سمة في الصدغ طولاً صاحب العين اللجام ضرب من سمات الإبل من الخدين إلى أصل صفقي العنق والجميع ألجمة ولجم والقياس ملجوم ولم أسمع به وأحسن من ذلك أن تقول به سمة لجام ثعلب لجمت البعير من سمة اللجام أبو عبيد قيد الفرس سمة في أعناقها وأنشد
كومٌ على أعناقها قيد الفرس ... تنجو إذا الليل تدانى والتبس
والعلاط في العنق بالعرض صاحب العين الجمع أعلطة وعلط وقد علطتها أعلطها وأعلطها علطاً سيبويه علطت البعير لا يعني به التكثير ابن دريد لاعلطنك علط سوء ولاعلطنك أي لاسمنك قال أبو علي هو على المثل السيرافي الاعليط الوسم في العنق وقد مثل به سيبويه أبو عبيد والسطاع بالطول صاحب العين هي سمة في الجنب والعنق طولاً والعلاب سمة في طول العنق أبو عبيد الهنعة في منخفض العنق والصيعرية في العنق وقد تقدم أنها الاعتراض في السير ابن الاعرابي الزاجل وسم في عرض عنق البعير أبو عبيد الصدار في الصدر والذراع في الأذرع والمفعاة سمة كالأفعى والمثفاة كالأثافي ومنها الفرتاج والصليب ابن دريد بعير مصلوب إذا كان ميسمه صليباً أبو عبيد ومنها الشجار والمشيطنة والخباط قال أبو علي قال أبو العباس هي من الجسم أينما كانت إلا الخباط فانه وسم في الفخذ بالطول قال سيبويه الخباط على الوجه وأما الوسم فيجيء على فعال نحو الخباط والعلاط والجناب والعراض والكشاح فالآثر يكون على فعال والعمل يكون فعلاً كقولك وسمته وسماً وخبطته خبطاً وكشحته كشحاً وأما المشط والدلو والخطاف فانما أرادوا صورة هذه الاشياء أنها وسمت به كأنه قال عليها صورة الدلو وقد جاء على غير فعال نحو القرمة والجرف اكتفوا بالعمل يعني المصدر فأوقعوها على الآثر أبو عبيد الجناب على الجنب والكشاح على الكشح وقد تقدم ذكر العلاط والعراض صاحب العين الرحبي سمة على الجنب أبو عبيد اليسرة وسم في الفخذين وجمعه أيسار أبو عبيد المجدح ميسم على أفخاذها صاحب العين بعير ملذوع كوي كيةً خفيفة في فخذه وهي اللذعة وأنشد غيره
شعواء كاللّذعة بالميسم
والخراش سمة مستطيلة كاللذعة الخفية والجمع أخرشة وبعير مخروش أبو عبيد التحجين سمة معوجة صاحب العين الشعب سمة لبني منقر كهيئة المحجن وجمل مشعوب وقال غيره في قول النابغة الجعدي
وذكرت من لبن المحلّق شربةً ... والخيل تعدو بالصّعيد بداد
إنه عني ناقةً سمتها على شكل الحلقة وذكر على ارادة الشخص أو الضرع وقال الرضفة سمة تكون برضفة من حجارة حيثما كانت قال والخباء سمة تخبأ في موضع خفي من الناقة النجيبة وانما هي لذيعة بالنار والجمع أخبئة
السمات في قطع الجلد
أبو عبيد من السمات في قطع الجلد الرعلة وهي أن يشق من الاذن شيء ثم يترك معلقاً وقيل الترعيل الشق في مؤخر الاذن وكل متدل من شيء رعلة ومنه قيل للفلفة رعلة ابن دريد ناقة رعلا وأنشد أبو عبيد
فقأت لها عين الفحيل عيافةً ... وفيهنّ رعلاء المسامع والحامي
الفحيل النجيب الكريم من الإبل قال فأما قوله
رأيت الفتية الأرعا ... ل مثل الاينق الرّعل
فان الارعال ههنا جمع رعيل وهو الذي لم يختن والدليل على ذلك رواية أبي العباس وأبي بكر رأيت الفتية الارغال جمع رغل ورغل جمع أرغل وهو الذي لم يختن أيضاً يقال رجل أرغل وأغرل ولم يكسر فعل جمعاً على أفعال علي وأصل الرعل الاسترخاء والتدلدل ومنه قيل للناعم المتدلدل المتهدل من النبات أرعل وأنشد أبو حنيفة
فصبّحت أرعل كالنّقال ... ومظلماً ليس على دمال

النقال ما تقطع من النعال ولم يبن شبه النبات في تهد له بها صاحب العين ناقة عضباء مشقوقة الاذن وجمل أعضب وكانت ناقة النبي صلى الله عليه وسلم تسمى العضباء وقد قدمت أن العضباء من آذان الخيل التي يجاوز القطع ربعها والخذمة من سمات الإبل مذ كان الاسلام أبو عبيد ومنها الزنمة وهي أن تبين القطعة من الاذن والمزنم والمزلم الذي تقطع أذنه ويترك له زغة وقيل انما يفعل هذا بالكرام منها قال أبو علي قوله
مغانم شتّى من إفالٍ مزنّم
حمله على معنى الجمع فأفرد الوصف كالسمام المذعف والحجال المسجف ومن رواه من إفال المزنم فهو من اضافة الشيء إلى نفسه والمقصاة كالمزنمة قال أبو علي القصا حذف في أذن الناقة ابن السكيت قصوت البعير قطعت من طرف أذنه وناقة قصواء وجمل مقصو ومقصي ولا يقال أقصى وقد حكاها بعضهم ابن دريد البحيرة التي تشق أذنها بنصفين صاحب العين بحرتها أبحرها بحراً أبو عبيد ناقة ذات إقبال وإدبار إذا شق مقدم أذنها ومؤخرها وقتلت كأنها زنمة ابن دريد ناقة مقابلة مدابرة قال والمخضرمة التي قطع نصف أذنها وقيل التي قطع طرف ذنبها صاحب العين هي المقطوعة أذنها بنصفين ومنه رجل مخضرم إذا كان نصف عمره في الاسلام ونصفه في الجاهلية وقيل المخضرمة المقطوعة احدى الاذنين وقال هي سمة الجاهلية وقيل هي أن تقطع منها شيأ وتدعه ينوس وقيل هي المقطوعة طرف الذنب وفي الحديث خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة مخضرمة صاحب العين القرعة سمة في وسط أنف لاناقة أبو عبيد القرمة أن تقطع جلدة من أنف البعير لا تبين ثم تجمع على أنفه سيبويه وهي القرمة أبو عبيد ومثله في الفخذ الجرفة وقد قدمت تعليل القرمة والجرف اللذين هما العمل ويقال للقرمة أيضاً القرام وبعير مقروم وقد قرمته أقرمه قرماً والقرامة الجلدة المقطوعة والفقر أن يحز أنف البعير حتى يخلص إلى العظم أو قريب منه ثم يلوي عليه جرير يذلل بذلك الصعب ومنه عملت به الفاقرة
السمات في غير ذات الجسد
أبو عبيد الربذ العهون في أعناق الإبل واحدتها ربذة
الإبل لا سمة لها
أبو عبيد الباهل التي لا سمة عليها والجمع بهل ابن دريد ناقة غفل لا سمة عليها والجمع أغفال صاحب العين وكل ما لا علامة له من الطرق والارضين غفل أبو عبيد ناقة عطل بلا سمة وقد تقدم أن الأعطال التي لا أرسان عليها أبو زيد ناقة فراغ بلا سمة
تنكيل الإبل
أبو عبيد البلية الناقة يموت ربها فتشد عند قبره لا تعلف ولا تسقى حتى تموت يقولون ان صاحبها يحشر عليها والمعنى جمل كان أهل الجاهلية ينزعون سناسن فقرته ويعقر سنامه لئلا يركب ولا ينتفع بظهره وذلك إذا ملك صاحبه مائة بعير وهو البعير الذي أمأت إبله به
اعراء الإبل
أبو عبيد أكفأت فلاناً إبلي جعلت له أوبارها وألبانها وقد تقدم الاكفاء في النتاج أبو زيد استكفأته اياها أبو عبيد الأخبال كالاكفاء ومنه قول زهير
هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا
وكان أبوعبيدة يرويه
هنالك ان يستخولوا المال يخولوا
أخذه من الخول وهو أعجب الي والدفء نتاج الإبل وألبانها والانتفاع بها وهو قول الله عز وجل لكم فيها دفء الشيباني أدفأته إبلي جعلت له دفأها أبو زيد ألسنت فلاناً فصيلاً أعرته إياه ليلقيه على ناقته فتدر عليه كأنه أعاره لسان فصيله
عيوب الإبل
أبو عبيد العرر قصر في السنام بعير أعر وناقة عراء والجبب أن يقطع السنام بعير أجب وناقة جباء ابن السكيت الجبب أن يلح الرحل أو القتب على السنام فلا يثبت والجزل أن يصيب الغارب دبرة فيخرج منه عظم فيطمئن موضعه وقد جزل جزلاً فهو أجزل وأنشد
تغادر الصّمد كظهر الاجزل

الخليل الاجزل الذي ذهب سنامه كله وقيل هو الذي لا تبرأ دبرته ولا ينبت في موضعها وبر وقيل هو الذي هجمت دبرته على جوفه وقد جزله القتب يجزله جزلاً وأجزله وجزل هو جزلاً ابن دريد ويقول القائل إذا أنشد بيتاً فلم يحفظه قد كان عندي جزلة هذا البيت أي ما يقيمه وقال بعير أدفى في ظهره عوج والأنثى دفواء وقال ناقة هنعاء إذا انحدرت قصرتها وارتفع رأسها وأشرف حاركها وقيل هي التي في عنقها تطامن خلقةً وقد تقدم في الناس والخيل أبو عبيد الخلف أن يكون مائلاً على شق بعير أخلف والصدف أن يميل خفه من اليد أو الرجل إلى الجانب الوحشي وقد صدف صدفاً وهو أصدف فان مال إلى الجانب الانسي فهو أقفد وقد قفد قفداً ابن الاعرابي بعير أسقل إذا قفد أبو زيد في يده سقل وهو الصدف ابن السكيت الكتف ظلع يأخذ من وجع في الكتف جمل أكتف وناقة كتفاء أبو عبيد فان أصابه ظلع فمشى منحرفاً فهو أنكب وقد نكب نكباً ولا يكون النكب الا في الكتف فان كان يابس الرجلين فهو أقسط وقد قسط قسطاً أبو حاتم الأقسط الأعوج الرجلين وأنشد
تحتثّ عجلي رجعها لم يقسط
ابن السكيت الحرد أن ييبس عصب البعير من عقال أو يكون خلقة فيخبط بها إذا مشى وجمل أحرد وقيل الحرد داء في القوائم إذا مشى البعير نفض قوائمه فضرب بهن الارض وقد حرد حرداً وقيل الأحرد الذي إذا مشى رفع قوائمه رفعاً شديداً ووضعها مكانها من شدة قطافه وهو في الدواب وغيرها أبو عبيد بعير أركب إذا كانت احدى ركبتيه أعظم من الاخرى فان كان في ركبتيه استرخاء فهو أطرق وقد طرق طرقاً ابن السكيت بعير أطرق وناقة طرقاء إذا كان في يديه لين أبو زيد الفتخ كالطرق غير أن الطرق أشد انقلاباً أبو عبيد فان كانت احدى ركبتيه أعظم من الاخرى فهو ألخى وناقة لخواء وقد لخى لخاً أبو عبيد فان كان يصيبه اضطراب في فخذيه إذا أراد القيام ساعةً ثم ينبسط فهو أرجز وقد رجز رجزاً ابن دريد ومنه اشتقاق الرجز من الشعر لتقارب أجزائه وقلة حروفه أبو عبيد فان كانت رجلاه تعجلان بالقيام قبل أن يرفعهما كأن به رعدة فهو أخفج وقد خفج خفجاً ابن دريد وناقة خفجاء أبو عبيد فان كان في عرقوبيه ضعف فهو أحل بين الحلل وقال بعير أذ وناقة أذبة إذا كان لا يقر في مكان من غير وجع ولكن خلقة وقال بعير أعقل بين العقل وناقة عقلاء وهو أن يكون في رجله التواء ابن السكيت العقل أن يفرط الروح في الرجلين حتى يصطك العرقوبان وأنشد
مفروشة الرجل فرشاً لم يكن عقلاً وقد عقل عقلاً فهو أعقل أبو زيد الهدأ صغر السنام يعتريه من الحمل ولا يبلغ أن يكون جبباً وقد تقدم الهدأ في الانسان صاحب العين الازجر الذي في فقار ظهره انخزال من داء أو دبز أبو زيد المأموم الذي قد ذهب وبره من طهره من ضرب أو دبر ويقال وجيت الناقة وجي وهو وجع يأخذ الإبل في أرساغها في أيديها وأرجلها ويأخذ الانسان في يديه ورجليه من المشي والحفي أشد منه وقيل الوجي في عظام ساقي البعير وبخص الفرس والخفي في الأخفاف خاصة أبو عبيد السخا مقصور ظلع يكون من أن يثب البعير بالحمل الثقيل فتعترض الريح بين الجلد والكتف يقال منه بعير سخ وقال بعير به خالع وهو الذي لا يقدر على أن يثور إذا جلس الرجل على غراب وركه والخمال ظلع يكون في القوائم وأنشد
لم تعطّف على حوارٍ ولم يق ... طع عبيدٌ عروقها من خمال

عبيد اسم متطبب للناس أبو زيد النكب ظلع يأخذ البعير من وجع في منكبه وقد نكب نكباً فهو أنكب والملأة رهل يأخذ البعير من طول الحبس بعد السير أبو عبيد ناقة رفقاء وهو أن يستد إحليل خلفها أبو زيد والاسم الرفق والغلل فساد في الأحليل من سوء الحلب مثل الرفق وذلك أن الحالب لا ينفض الضرع فيرتد اللبن في الضرة فيعود دماً أو خرطاً صاحب العين النزر ورم في ضرع لاناقة وناقة منزورة أبو عبيد الموقذة التي قد أثر الصرار في أخلافها وقيل هي التي يرغثها ولدها ولا يخرج لبنها الا نزراً لعظم الضرع فيوقذها ذلك ويأخذها له داء وورم في الضرع ابن الاعرابي السأي داء يكون في طرف الخلف أبو عبيد الموذمة التي يخرج في حيائها لحم مثل الثآليل فيقطع ذلك منها صاحب العين واسم ما يخرج في حيائها الوذمة والوخم كالباسور وربما خرج في حياء الناقة عند الولادة فقطع وقد وخمت فهي وخمة والبلمة داء يأخذ الناقة في حيائها فيضيق لذلك وقد أبلمت أبو عبيد الحائص التي لا يجوز فيها قضيب الفحل كأن بها رتقاً صاحب العين العفل والعفلة شيء يخرج في حياء الناقة وغيرها من الدواب شبيه بالأدرة عفلت عفلاً فهي عفلاء وقد تقدم في النساء ابن السكيت العجن داء يأخذ الناقة في حيائها وهو شبيه بالعفل ناقة عجناء بينة العجن صاحب العين هو أن يرم حياؤها فلا تلقح والشرم قطع في ثفر الناقة يقال ناقة شرماء وشريم ابن السكيت الصعر داء يصيب الإبل فتلتوي منه أعناقها وبذلك المتكبر أصعر أبو زيد الفتلاء من الإبل الثقيلة المتأطرة الرجلين والفتل على وجهين فأما فتل اليدين ففي وظيفيهما وفرسنيهما وهو عيب وأما فتل النجابة ففي المرفقين أبو عبيد الثفال البطئ والخلاء الحران في الناقة وقد خلأت وأنشد
بارزة الفقارة لم يخنها ... قطافٌ في الرّكاب ولا خلاء
ابن السكيت خلأت خلاءً وخلوأً حرنت فلم تبرح من مبركها أبو عبيد ناقة لجون ثقيلة من قولهم تلجن الخطمى تلزج ولجنت الخطمى أو خفته ابن دريد ولا يقال جمل لجون قال أبو علي اللجان في الإبل كالحران في الخيل
جرب الإبل
صاحب العين الجرب بثر يعلو أبدان الإبل والناس ابن دريد جمل أجرب وجرب سيبويه وجربان والجمع جربي سيبويه أجرب وأجارب ضارعوا الأسماء كأشعر وأشاعر ابن دريد وجرب وجراب وقد جرب جرباً أبو عبيد العر الجرب عرت الإبل تعر والعر قرح يكون في الاعناق أعنى أعناق الإبل وأكثر ما يكون في الفصلان وقد عرت فهي معرورة صاحب العين والعر والعرة الجرب عرت الإبل تعر وتعر واستعرهم الجرب فشا فيهم أبو عبيد فإذا قارف البعير شيء منه قيل به وقس فان كان به شيء منه خفيف قيل به درس وأنشد
يصفّر لليبس اصفرار الورس ... من عرق النّضح عصيم الدّرس
من الأذى ومن قراف الوقس
ابن دريد درس البعير ابتدأ فيه الجرب أبو زيد درس يدرس درساً أبو عبيد فإذا كانت به قوبة منه من قبل الذنب قيل به ناخس وبعير منخوس فإذا كان في مساعره قيل دس وأنشد
قريع هجانٍ دسّ منه المساعر
ابن دريد استعر الجرب في البعير تبدي في مساعره صاحب العين قارف الجرب البعير داناه شيء منه وأصل المقارفة والقراف المخالطة والقرف الخلط وأقرف الجرب الصحاح أعداها وقالوا ناقة رفغة قريحة الرفغ جربته أبو عبيد فان كان الجرب قطعاً متفرقة في جلده قيل به نقب ونقب الواحدة نقبة وأنشد
يضع الهناء مواضع النّقب
أبو زيد هو أول الجرب أبو عبيد فإذا جرب البعير أجمع فهو أجرب أخشف وقيل ناقة خوقاء وبعير أخوق بين الخوق وهو مثل الجرب فإذا سقط الوبر والشعر من الجلد وتغير قيل توسف قال أبو سعيد السيرافي أصل التوسف التقشر وأنشد
وكنت إذا ما قرّب الزاد مولعاً ... بكلّ كميت جلدةٍ لم توسّف

يصف التمرة أبو عبيد فان لم تكن الإبل جربت قط قيل بعير قرحان وقد تقدم أنه الصبي الذي لم يجدر والاثنان والجمع والمؤنث في ذلك كله سواء وحكى صاحب العين في جمعه قرحانون أبو عبيد ويروى في الحديث ان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قدموا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشأم وبها الطاعون فقيل له إن معك قرحاناً فلا تدخلهم على هذا الطاعون وفي حديث آخر ان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قدموا المدينة وهم قرحان أي لم يكن أصابهم داء قبل ذلك صاحب العين السالخ جرب يكون بالجمل يسلخ منه وقد سلخ وكذلك الظليم إذا أصاب ريشه أبو عبيد الجذل عود ينصب للابل الجربي ومنه قوله أنا جذيلها المحكك
الهناء لجرب الإبل ومعالجته
صاحب العين الهناء ضرب من القطران وقد هنأته أهنؤه هنأ أبو عبيد وأهنئه والاسم الهنء ابن السكيت طليت البعير طلياً والطلاء الاسم صاحب العين طليته وطليته أبو عبيد الطلياء الناقة التي تطلى بالهناء للجرب أبو عبيد الكحيل الذي تطلى به الإبل للجرب وهو النفط والنفط والقطران إنما يطلى به للدبر والقردان وأشباه ذلك وزعم أبو حنيفة عن بعض الاعراب أن القطران قد يطلى به للجرب وهو يتخذ من العرعر والعتم والتألب فاما القطران الذي من العرعر فهو أجوده ويستشفى من العرو يلين الجلد وكذلك قطران العتم الا أنه يعقب الجلد خشونة وتقشفاً وهو أبلغ القطران وأحده والإبل عليه أقل صبراً وأما قطران التألب فردئ يجرب ولكنهم يغشون به الجلد ليثخن وأنشد في أن القطران يطلى به للجرب فيستشفى به للقطران العبشمي
أنا القطران والشّعراء جربى ... وفي القطران للجربى شفاء
وبهذا البيت سمي القطران ابن دريد بعير مقطرن ومقطور مطلى بالقطران أبو حنيفة ويقال لأول ما يخرج من القطران زيت وهو شيء رقيق كأنه دهن البان قليل السواد خفيف الرائحة يخالطه ماء وكذلك دهن كل شيء ثم يليه الخضخاض وهو أفضل القطران وأرقه وأنشد
بالعيس فوق الشّرك الرّفاض ... كأنّما ينضحن بالخضخاض

وذاك أن عرق الإبل أسود كالقطران فإذا جف عليها اصفر والذفل ما غلظ من القطران فإذا انقطع القطران فجاء شيء شديد السواد ثخين فهو الزفت وقد يهنأ به كله الزجاجي السفت لغة في الزفت ابن السكيت هو القير والقار صاحب العين قيرت الحب طليت به والمهل ضرب من القطران ما هي رقيق يشبه الزيت يضرب إلى الصفرة تدهن به الإبل في الشتاء ابن دريد خق القار وما أشبهه خقاً وخققاً وخقيقاً غلى صاحب العين غق القار وما أشبهه يغق غقاً وغقيقاً كذلك وفي الحديث ان الشمس لتقرب يوم القيامة من الناس حتى إن بطونهم تغق غقاً أبو عبيد عقد القطران يعقدو أعقدته فهو معقد وعقيد وقد تقدم في العسل وسيأتي ذكره في الرب ونحوه ان شاء الله وقال العنية البول يؤخذ هو وأخلاط معه فتخلط ثم تحبس زماناً في شيء ثم تعالج به الإبل وانما سمي بذلك للتعنية وهي الحبس وقيل العنية البول يوضع في الشمس حتى يخثر ومثل من الامثال عنيته تشفي من الجرب أي أنه يتشفى برأيه كما تتشفى الإبل من جربها بهذا الجنس من الهناء وقيل العنية أبوال الإبل تستبال في الربيع ولا تطبخ أبوالها الا في الربيع حين تجزأ عن الماء تطبخ حتى تخثر ثم يلقى عليها من زهر ضروب العشب وحب المحلب فتعقد بذلك ثم تجعل في بساتيق صغار وقيل هي أخلاط من بعر وبول تترك مدة ثم يطلى بها البعير الجرب أبو عبيد آل الدهن والقطران أولاً خثر والعصيم بقية كل شيء وأثره من القطران والخضاب ونحوه قال وقالت امرأة من العرب لاخرى أعطيني عصم حنائك تعني ما بقي منه فإذا هيء جسد البعير أجمع فذلك التدجيل ابن دريد كل ما غطيته فقد دجلته ومنه اشتقاق دجلة لانها غطت الارض اذ فاضت عليها والدجال من هذا اشتق لأنه يغطي الارض بكثرة جموعه وقيل يغطي على الناس بكفره وقيل يغطي الحق بالباطل ورفقة دجالة إذا غطت الارض بكثرة أهلها أبو عبيد فإذا جعلته على المساعر فذلك الدس وفي المثل ليس الهناء بالدس غيره القشة صوفة تجعل في الهناء فإذا علق بها الهناء وذلك البعير ألقيت وهي قبل أن تلقي ربذة أبو عبيد الربذة الخرقة التي يهنأ بها ابن دريد جمعها ربذ ورباذ وتسمى خرقة الحيض ربذةً تشيها بذلك وقد تقدم أن الربذ العهون التي تعلق في أعناق الإبل ويقال للربذة أيضاً الثملة والثملة أيضاً باقي الهناء في الاناء أبو عبيد البعير المعبد المطلى بالقطران وأنشد لبشر يصف السفينة
معبّدة السّقائف ذات دسرٍ ... مضبّرة جوانبها رداح
المعبدة المطلية بالشحم أو الدهن أو القار ابن السكيت الهرج أن يسدر البعير من شدة الحر وكثرة الطلاء بالقطران وأنشد
ورهبا من حنذه أن يهرجا
أي من حره وأصله من النار والشواء ابن دريد وكذلك الرجل من الحر أو البهر أبو عبيد هرج البعير هرجاً وأهرجته
دهن الإبل ومداواتها
أبو عبيد مرنت الناقة أمرنها مرناً إذا دهنت أسفل خفها بدهن من حفي وقال سودت الإبل وهو أن يدق لها المسح البالي من الشعر فتداوي به أدبارها جمع الدبر ابن السكيت النجوع المديد وقد نجعت البعير أنجعه والنشوع السعوط وأنشد
إليكم يا لئام الناس إنّي ... نشعت العزّ في أنفي نشوعا
ونشعت الناقة أسعطتها
أمراض الإبل وأدواؤها
أبو عبيد من أدواء الإبل الغدة وهو طاعونها بعير مغد والأنثى مغد بلا هاء ابن دريد هي الغددة والغدد وكذلك الناقة وغيرها الأصمعي بعير مغدود كمغد أبو عبيد أغد القوم أصابت إبلهم الغدة أبو زيد الجدرة السلعة في عنق البعير وقيل هي من البعير جدرة ومن الانسان سلعة ابن دريد الشوكة داء كالطاعون أبو عبيد فان كان مع الغدة ورم في ظهره فهو دارئ وكذلك الناقة بغير هاء وقد درأ يدرأ دروأً ابن السكيت العمد في السنام أن ينشدخ وذلك إذا ركب وعليه شحم كثير بعير عمد وأنشد
فبات السّيل يركب جانبيه ... من البقّار كالعمد الثّقال
ومنه قيل رجل عميد ومعمود من الحب قال أبو علي ومنه عمد الثرى وهو تعقده وتجعده بالبلل صاحب العين عمد السنام عمداً فهو عمد إذا كان ضخماً وارياً فحمل عليه حمل ثقيل فكسره فمات شحمه فيه فلم يستو بعد ذلك وكذلك الخراج إذا نكئ قبل نضجه والعمدة موضع العمد من غارب البعير أبو العباس التهبج ورم الضرع وقد يستعار في غيره وأنشد

لا سافر النيّ مدخولٌ ولا هبجٌ ... عاري العظام عليه الودع منظوم
أبو عبيد خزبت الناقة خزباً ورم ضرعها وقيل الخزب تهبج في الجلد كهيئة ورم من غير ألم وقد خزب جلده وتخزب ضرعها عند النتاج وأنشد
ثرّ الأحاليل لا كمشٌ ولا خزب
أبو حاتم خزب الضرع يبس وقيل الخزب ضيق الأحاليل من ورم أو كثرة لحم والحبط في الضرع أهون الورم أبو عبيد أورمت الناقة ورم ضرعها وأخرطت وهو أن يرم ضرعها حتى يخرج مع اللبن الدم ابن دريد الردد ورم يصيب الناقة في أخلافها إذا بركت على ندىً وقد أردت وقيل هو ورم في حيائها من الضبعة وكذلك النزر ناقة منزورة أبو عبيد يقال للبعير إذا ورم نحره وأرفاغه نيط له نوطة وأنشد
ولا علم لي ما نوطةٌ مستكّنةٌ ... ولا أيّ من قارفت أسقي سقائيا
فان عاجلته الغدة فهو مقلوب وقد قلب قلاباً وأقلب القوم أصاب إبلهم القلاب ابن السكيت قولهم ما به قلبة مأخوذ من هذا القلاب وهو داء يصيب البعير فيشتكي فؤاده منه فيموت من يومه يقال أقلب فلان أي ليست به علة قال وقال ابن الاعرابي معناه ليست به علة يقلب لها فينظر إليه وأنشد
ولم يقلّب أرضها بيطار
أي لم يقلب قوائمها من علة على الأقلاب هنا الاعدام ليس على حد أعشبت الارض ونحوه أبو عبيد فان أشرف على الموت من الغدة قيل عسف يعسف وهو عاسف وناقة عاسف والعسف أن يتنفس حتى تقمص حنجرته وقيل عسف يعسف عسفاً وعسوفاً وهو أهون من النزاع وبه عساف أبو عبيد البغر عطش يأخذ الإبل فتشرب فلا تروى وتمرض عنه فتموت وأنشد
فقلت ما هو الا الشام تركبه ... كأنّما الموت في أجناده البغر
أجناده يعني دمشق وحمص وفلسطين والأردن يقال لكل مدينة جند والبحر كالبغر الا أنه أهون منه شيأ وقد بحر ابن السكيت همجت الإبل من الماء تهمج همجاً شربت منه فاشتكت عنه صاحب العين أمجت الإبل اشتد بها الحر أو العطش أبو عبيد الجنب أن يشتد عطشها حتى تلزق الرئة بالجنب وقد جنب فهو جنب وأنشد
كأنّه مستبان الشّك أو جنب
والشك أيسر من الظلع بعير شاك وقد شك يشك وقيل الشك لزوق العضد بالجنب ابن دريد اللصق كالجنب وقد تقدم في الخيل أبو عبيد الطني لزوق الطحال بالجنب وقد طني وطنيته يعني عالجته من الطني وأنشد
أكويه إمّا أراد الكيّ معترضاً ... كيّ المطنّي من التّحز الطّني الطّحلا
صاحب العين حط الرجل البعير وحط عنه إذا طني فحط الرحل عن جنبه بساعده دلكاً على حيال الطني حتى ينفصل عن الجنب وقال جذا القراد في جنب البعير اشتد التزاقه أبو عبيد البعير النطف الذي أشرفت دبرته على الجوف وقد نطف نطفاً وقد تقدم أنه الذي أشرفت شجته على الدماغ ابن دريد هو الذي أصابته الغددة في جوفه ومنه رجل نطف بين النطافة والنطوفة أي فاسد الدخلة وقال بعير أدبر ودبر أبو حاتم وقد دبر دبراً وإبل دبري وقد أدبرها الحمل وهي الدبرة وجمعها دبر وأدبار أبو زيد الغلقة من الإبل الدبراء التي ينتقض دبرها تحت الاداة والاسم الغلق وقد غلقت صاحب العين نضب الدبر اشتد أثره في الظهر ابن دريد النشر أن ينبت الشعر على الدبر وتحته فساد أبو عبيد فإذا كانت به دبرة فبرأت وهي تندي قيل به غاذ وتركت جرحه يغذ والموقع الذي به آثار الدبر والسحر والسلق آثار دبرة البعير إذا برأت وابيض موضعها صاحب العين هو السحق والحرش
ومن أمراضها
أبو عبيد القحاب والنحاب والدكاع وقد قحب يقحب قحباً ونحب ينحب ودكع يدكع ودكع دكعاً أبو عبيد النحاز كالدكاع وقد نحز ونحز صاحب العين النحاز يكون بالإبل والدواب وقيل هو السعال الشديد ابن السكيت وهو النحاز والنحاز قال أبو علي هما سواء في الطبيعة والداء أبو عبيد بعير ناحز وناقة منحزة ونحزة صاحب العين قد جاء في الشعر منحوزة ابن دريد ناقة ناحز بها سعال غيره هكع البعير يهكع هكعاً وهكاعاً سعل وأنشد
وتبوّأ الأبطال بعد حزاحزٍ ... هكع النّواحز في مناخ الموحف

الحزاحز الحركات والبحح في الإبل خشونة وحشرجة في الصدر يقال بعير أبح أبو حاتم الزحار داء يأخذ البعير فيسعل منه حتى ينقلب سرمه فلا يخرج منه شيء أبو زيد الحقوة نحو التقطيع يأخذها من النحاز يتقطع له البطن وأكثر ما يقال في الانسان أبو عبيد فان كان سعاله جافاً فهو مجشور وقد تقدم المجشور في الانسان والجارز من السعال وأنشد
لها بالرّغامي والخياشيم جارز
أبو حاتم الخنان في الإبل كالزكام في الناس وقد خن والخنان داء يأخذ الطير في حلوقها صاحب العين الشحطة داء يأخذ الإبل في صدورها فلا تكاد تنجو منه ابن السكيت خلج البعير خلجاً وذلك أن يتقبض العصب في العضد حتى يعالج فيستطلق ويعود وانما سمى الخلج لان جذبه يخلج عضده وعم به ابن دريد جميع البهائم صاحب العين بعير أخلج أبو عبيد الناكت أن ينحرف المرفق حتى يقع في الجنب فيخرقه أبو زيد نسف الحمل ظهر البعير وانتسفه حصه أبو عبيد والضاغط والضب انفتاق من الابط وكثرة اللحم وقال ناقة ضباء وبعير أضب بين الضبب وهو وجع يأخذ في الفرسن ابن السكيت نقب خف البعير نقباً تثقب من حفي ونحوه أبو عبيد العرك والحاز واحد وهما أن يحز في الذراع حتى يخلص إلى اللحم ويقطع الجلد لحد الكركرة والعركرك كالعرك أبو زيد السرر والسرر قرحة تخرج في الكركرة مما يلي المحزم بعير أسر وقيل هو وجع في السرة أبو عبيد بين السرر وهو وجع يأخذ في الكركرة وناقة سراء أبو زيد انفتقت الناقة والاسم الفتق وهو داء يأخذ بين ضرعها وسرتها فيخرم خرماً فربما أفرقت وربما ذهب سنامها وربما ماتت وذلك من السمن ابن السكيت العضد داء يصيب الإبل في أعضادها فتبط وقال قصر البعير قصراً وهو داء يصيب البعير في عنقه من الذباب فيلتوي فيكوى في مفاصل عنقه وربما برأ غيره وهو الكزاز وقال غلب البعير غلباً فهو غلب وهو داء في أحد جانبي العنق ترم له رقبته وتنحني صاحب العين بعير أزجر في فقاره انهزال من داء أو دبر والصيد داء يأخذ البعير في رأسه فيلوى عنقه وبعير أصيد وقد صيد ابن جني وهو الصاد أبو عبيد بعير مهيوم أصابه الهيام وهو داء يأخذ الإبل مثل الحمي وقال مرة الهيام داء يصيب الإبل من ماء تشربه مستنقع بعير هيمان وناقة هيمى وجمعها هيام ابن السكيت الهيام والهيام داء يأخذ الإبل عن بعض المياه بتهامة صاحب العين الحمام حمى الإبل وجميع الدواب أبو عبيد ومن أدوائها الهرار والخراع وهو جنونها نافة مهرورة ومخروعة غيره الخراع داء يصيب البعير فيسقط بين يديك ميتاً وانخرعت أعضاء البعير زالت والهرار مثل الورم بين الجلد واللحم أبو زيد هو داء يأخذها فتسلح عنه صاخب العين أخذ البعير أخذاً فهو أخذ وهو مثل الجنون وقد تقدم أنه بشم الفصيل عن اللبن أبو عبيد ومنها النكاف وإبل منكوفة ابن السكيت إبل منكفة إذا ظهرت نكفاتها وهي جمع نكفة وهي غددة صغيرة في أصل اللحي بين الرأد وشحمة الاذن ويقال لها أيضاً النكف أبو عبيد ناقة سعفاء وقد سعفت سعفاً وهو داء يتمعط منه خرطومها وهو الانف ويسقط منه شعر البعير وهو في النوق خاصة دون الذكور ابن السكيت السعف داء يأخذ في أفواه الإبل كالجرب بعير أسعف قال صاحب العين السعف يكون في الاناث والذكور ابن السكيت هدل البعير هدلاً أخذته القرحة فهدل مشفره أي استرخى والهدل أيضاً طول المشفر والفعل كالفعل أبو عبيد بعير محب وهو أن يصيبه مرض أو كسر فلا يبرح مكانه حتى يبرأ أو يموت والأحباب البروك وبعير مأطوم وقد أطم وذلك إذا لم يبل من داء يكون به ابن دريد أطم وأطم عليه ابن السكيت أصابه أطام وإطام وقد اؤتطم أبو حاتم بعير محقان يحقن البول فإذا بال أكثر أبو عبيد الكبان داء يأخذ الإبل بعير مكبون ابن دريد قرعت كروش الإبل في الحر انجردت حتى لا تسقي الماء فيكثر به عرقها وتضعف والمهشور من الإبل المخترق الرئة حتى يموت وقال بعير قفص إذا مات من الحر أو الهرج والهرج البهر وقد تقدم أن الهرج النكاح والقتل أبو عبيد ومن أدوائها السواف وهو الموت وقد أساف ذهب ماله وفي المثل أساف حتى ما يشتكي السواف وأنشد
فأبّل واسترخى به الخطب بعد ما ... أساف ولولا سعينا لم يؤبّل

ابن السكيت ساف المال يسوف هلك وقال رماه الله بالسواف والسواف والأدواء كلها تجئ بالضم نحو النحاز والدكاع والقلاب قال أبو علي الفعل من هذا كله على فعل الا الدكاع فانهم قد قالوا دكع يدكع صاحب العين الأقعاد والقعاد داء يأخذ الإبل في أوراكها وهو شبه ميل العجز إلى الارض وقد أقعدت وبعير أقعد في وظيفيه كالاسترخاء والكلعة داء يأخذ البعير فيجرد شعره ويتشقق ويسود وربما هلك منه أبو عبيد العارضة البعير يصيبه الداء أو السبع عرضت تعرض عرضاً ابن السكيت عصد البعير يعصد عصداً وعصوداً لوى عنقه للموت وقد تقدم في الانسان والمعص داء كالخدر يصيب الإبل في أيديها وأرجلها وقد معصت معصاً صاحب العين أبدع البعير من داء يصببه والنحطة داء يصيب الإبل في صدورها لا تكاد تسلم منه وقد تقدم في الخيل أبو عبيد اللهد انفراج يصيب الإبل في صدورها من صدمة أو ضغط حمل لهده الحمل لهداً فهو ملهود ولهيد أثقله وقد تقدم أنه داء يصيب الناس في أرجلهم وأفخاذهم صاحب العين الزمال ظلع يصيب البعير
أمراض الإبل من الشيء تأكله
أبو عبيد رمثت الإبل رمثاً أكلت الرمث فاشتكت بطونها وهي إبل رماثي ورمثة فان أكلت العرفج فاجتمع في بطونها عجراً حتى تشتكي منه قيل حبجت حبجاً ابن السكيت الحبج يصيبها من العرفج والضعة أبو حنيفة إذا اشتكت من لحاء الشجر فهي أيضاً حبجة وحباجي وقد يصيبها ذلك من العرفج والسبط فلا يخرج من بطنها فتتغير من دون ذلك وربما قتلها وهو مثل اللوي في بطن الانسان أبو عبيد فان لم يخرج عنها ما في بطونها وانتفخت قيل حبطت حبطاً وهي حبطة وحباطى سيبويه كسر فعل على فعالي لأنه قد يعني بها ما يعني بفعلان ويدخل في بابه فكسر هو تكسيره لذلك ابن دريد وهو الحباط أبو حنيفة وهو الجفس وقد تقدم في الانسان قال وقد تحبط عن لبدة الأراك وهو شيء كاللبد يقع على الارض أبو عبيد أركت أركاً وأركت أركاً وقال ابل طلاحي وطلحة وغضاياً وغضية وقتادي وقتدة إذا اشتكت من ذلك كله فان أكلت السلج وهو نبت واستطلقت عنه بطونها قيل سلجت تسلج أبو حنيفة سلجت أبو عبيد فإذا أكلت الشوك فغلظت مشافرها قيل شنثت شنثاً وهي شنثة أبو حنيفة شثنت شثناً ابن السكيت غرفت الإبل غرفاً اشتكت من أكل الغرف وهو شجر يدبغ به وقال دغصت دغصاً أكثرت من الكلا حتى أكظتها وأفظعتها جررها يعني أتعبتها وكذلك لبدت لبداً ناقة لبدة وإبل لبادي ولبدة أبو حنيفة فإذا اشتكت عن أكل العضاه قيل ناقة عضهة وهذا غير العضهة التي ترعى العضاه والخارط من الإبل الذي أكل الرطب فخرطه وإذا وجع البعير بطنه عن أكل العنظوان قيل بعير عظ وقد عظي عظاً أبو عبيد المغلة أن تأكل الإبل التراب مع البقل فتمرض وقد مغلت مغلة ابن السكيت هو المغل ابن دريد وقد مغل وعم به بعضهم جميع الدواب أبو عبيد الحقلة كالمغلة وقد حقلت حقلةً وأنشد
ذاك وتشفي حقلة الأمراض
أبو حنيفة الحقل وجع في البطن ابن دريد هي الحقلة والحقال وقد تقدم في الخيل صاحب العين الحصل من أدواء الإبل أن يثمل الحصى في لاقطة الحصى وهي ذوات الاطباق من قطنته فلا يخرج في الجرة حين يجتر فربما قتل إذا توكأت على جردانه وقد تقدم تفسير لاقطة الحصى في خلقها وتقدم أيضاً ذكر الحصل في الخيل ابن السكيت برقت الإبل برقاً اشتكت من أكل البروق ابن دريد هرت الإبل هراً أكثرت من أكل الحمض فلانت بطونها عليه ابن السكيت السهام داء يأخذ الإبل عن النشر تسلح منه والنشر لا يضر الحافر يعني الكلأ الذي ييبس فيصيبه مطر دبر الصيف فيخضر قال أبو علي نشرت الإبل سهاماً كذلك وطنحت الإبل طنحاً وطنحت بشمت وقيل طنحت سمنت وطنحت بشمت وقد تقدم الطنح في الانسان وقال مجخ البعير نجخاً فهو نجخ بشم ويقتاس ذلك للرجل يقال نجخ بالفتح فهو ناجخ
أمراض صغار الإبل

أبو عبيد العر قرح مثل القوباء يخرج في أعناق الإبل وأكثر ما يصيب الفصلان في أعناقها والعرن قرح يخرج في قوائم الفصلان وأعناقها ابن السكيت عرن البعير عرناً وهو قرح يأخذه في عنقه فيحتك منه وربما برك إلى أصل شجرة فاحتك بها ودواؤه أن يحرق عليه الشحم وقد تقدم ذلك في الخيل غيره كلع البعير كلعاً انشق فرسنه كذا أطلقه أهل اللغة وخص أبو علي به الصغار قال صاحب العين القرح جرب يصيب الفصال لا تكاد تنجو منه وقد أقرح القوم أصاب فصالهم القرح وقال استجر الفصيل أخذته قرحة في فيه أو في سائر جسده أبو عبيد القرع بثر يكون في قوائم الفصلان وأعناقها ومنه قول الناس أحر من القرع انما هو لهذا البثر فإذا أرادوا أن يعالجوها نضحوها بالماء ثم جروها في التراب وقد قرعت الفصيل وأنشد
لدى كلّ أُخدود يغادرن فارساً ... يجرّ كما جرّ الفصيل المقرّع
ومثل من الامثال استنت الفصال حتى القرعى صاحب العين الميقعة داء يصيب الفصيل كالحصبة يقع منه لا يقوم
نحر الإبل
صاحب العين النحر طعن البعير حيث يبدو الحلقوم على الصدر نحره ينحره نحراً وجمل نحير من إبل نحري ونحراء ونحائر ومنه يوم النحر ابن دريد لتب في سيلة الناقة يلتب لتباً نحرها صاحب العين لتم منحر البعير بالشفرة لتماً طعنه ابن دريد اغتث بنو فلان ناقةً نحروها من الهزال والجعجعة النحر لغير علة وقد جعجعها وقيل هو نحرها على الجعجاع من الارض وهو ما لم يطمئن صاحب العين النقيعة العبيطة من الإبل توفر أعضاؤها فتنقع في أشياء على حالها وقد نقعوا نقيعةً وقيل هو ما ينحر من النهب قبل أن يقسم وأنشد
ميل الذّرى لحبت عرائكها ... لحب الشّفار نقيعة النّهب
وقد تقدم أنها الطعام يصنع للقادم من السفر وأنها طعام الأملاك صاحب العين عبط الناقة يعبطها عبطاً نحرها من غير داء ولا هرم وناقة عبيط وعم غيره به الذبيح على هذه الصفة من الإبل والشاء والبقر وإبل عباط ولحم عبيط طري منه ودم عبيط كذلك ومات عبطةً أي شاباً ومنه عبط الارض واعتبطها حفر منها موضعاً لم يحفر أبو زيد حدس ناقته وبناقته يحدس حدساً إذا أضجعها ثم وجأ بشفرته في منحرها أبو عبيد بعق ناقته نحرها وفي حديث سلمان أن رجلاً قال له أين الذين يبعقون لقاحنا صاحب العين جزرت الناقة أجزرها جزراً نحرتها وقطعتها والجزور الناقة المجزورة والجمع جزائر وجزر وجزرات جمع الجمع سيبويه قالوا جزور وجزائر لما لم يكن من الآدميين صار في الجمع كالمؤنث شبهوه بذنوب وذنائب صاحب العين أجزرت القوم أعطيتهم جزوراً وقيل لا يقال أجزرته جزوراً انما يقال أجزرته جزرةً والجزار والجزير الذي يجزر الجزور وحرفته الجزارة والمجزر موضع الجزر والجزارة اليدان والرجلان والعنق لانها لا تدخل في أنصباء الميسر وانما يأخذها الجزار وإذا قيل للفرس ضخم الجزارة فانما يريدون يديه ورجليه ولا يريدون رأسه لأن عظم الرأس في الخيل هجنة صاحب العين القصاب الجزار سيبويه وهي القصابة ابن السكيت التجليد للجزور كالسلخ للشاة وقد جلدتها وقال نجوت جلد البعير وأنجيته إذا كشطته عنه واسم ذلك النجو والنجا وأنشد
فقلت انجوا عنها نجا الجلد إنّه ... سيرضيكما منها سنامٌ وغاربه
تم كتاب الإبل ويتلوه كتاب الغنم
كتاب الغنم
أسماء عامة الغنم
الغنم جمع لا واحد له من لفظه أبو حاتم وهي أنثى صاحب العين الجمع أغنام وأغانيم وغنوم أبو زيد غنم مغنمة مجموعة ابن السكيت تغنم غنماً اتخذها غير واحد واحد الغنم من غير لفظها شاة وهو يقع على المذكر والمؤنث قال سيبويه قال الخليل هذا شاة بمنزلة هذا رحمة من ربي والاصل شاهة حذفت الهاء لاجتماع الهاءين والجمع شاه وشياه وشيه وشوي وشواه وأشاوه قال سيبويه ولا تجمع شاة بالالف والتاء وأرض مشاهة من الشاء ورجل شاوي ذو شاء والضائنة منها ذات الصوف والضأن والضأن والضئين والضئين اسم للجمع صاحب العين أضؤن جمع ضأن أبو حاتم الضأن مؤنثة الواحد ضائن وضائنة ابن جني الضائن للمذكر والضائنة للانثى وقال ضئنت الماعزة ضأناً أشبهت الضائنة صاحب العين والماعزة ذات الشعر والماعز والمعز والمعيز اسم للجمع قال سيبويه ألف معزىً ملحقة ببناء هجرع ورمدد ابن السكيت رجل معاز صاحب معيز وأنشد

إذ رضى المعاز باللّعوق
أبو عبيد أضأن القوم وأمعزوا كثر ضأنهم ومعزهم أبو زيد عنز ضئينة تألف الضأن
باب حمل الغنم ونتاجها
أبو عبيد إذا أرادت الغنم الفحل قيل للضأن منها قد استوبلت وبها وبلة شديدة وللمعز استدرت قال أبو علي وبها درة قال وأما الاستحرام فلكل ذات ظلف يقال شاة حرمة في شياه حرام وحرامي سيبويه شاة حرمى والجمع حرام وحرامي كسر على ما يكسر عليه فعلى التي لها فعلان نحو عجلان وعجلى وغرثان وغرثى قال أبو العباس الاستحرام في الظلف والمخلب صاحب العين غنم نزع حرام أبو زيد أقبلت الشاة في أيطبتها أي في شدة استحرامها قال أبو علي في أيطبتها ولا تخلو أيطبة من أن تكون أفعلة أو فيعلة فلا تكون فيعلة لأنه بناء لم يجئ لعدم هذا البناء واجتماع الزائدتين سيبويه الصراف هياج الشاة أبو زيد أقبل التيس في طحيائه أي في نيبه وهياجه وكذلك الكبش ابن دريد هب التيس يهب هباً وهبيباً وهباباً وقال النجاف كساء يشد على ظهر التيس لئلا ينزو وقد نجف والوغف قطعة من كساء أو أدم تشد تحت بطنه لئلا ينزو أو يشرب بوله وقال تهقعت الضأن حرمةً إذا أرادت الفحل كلها أبو عبيد إذا أرادت الشاة الفحل فهي حان وقد حنت تحنو حنواً ابن دريد شاة صارف إذا أرادت الفحل قال أبو علي هي مولدة وانما هي في ذوات المخلب وقال صاحب العين اقفاطت العنز حرصت على الفحل فمدت إليه مؤخرها والتيس يقتفط اليها ويقتفطها وقد تقافطا تعاوناً على ذلك غيره يقال للفحل من الغنم إذا لم يلقح من مائه مهين وقد تقدم في الإبل ابن دريد رفال التيس شيء يوضع بين يدي قضيبه لئلا يسفد وقال اهتجنت الشاة إذا حمل عليها في صغرها وكذلك الصبية الحدثة إذا زوجت قبل بلوغها وقد تقدم وهي الهواجن أبو علي لم أسمع اهتجنت الا في النخل يقال اهتجنت النخل إذا حملت وهي صغيرة وسيأتي ذكر ذلك بحقيقته وتعليله ان شاء الله أبو عبيد الشحص التي لم ينز عليها قط والعائط التي قد أنزى عليها فلم تحمل وقد اعتاطت وهي معتاط وقد تقدم في الإبل قال أبو علي قال ابن الاعرابي فإذا علقت رحمها فهي عالق ومعلق أبو عبيد إذا استبان حمل الشاة من المعز والضأن وعظم ضرعها قيل أضرعت ورمدت وأعزت وأرأت وعم به مرةً فقال أرأت الناقة وغيرها ابن دريد أرأت وهي مرء وقد تقدم في النساء صاحب العين إذا أضرعت الشاة قيل ربدت وتربد ضرعها غذا رأيت فيه لمعاً من سواد ببياض خفي وأنشد
إذا والدٌ منها تربّد ضرعها ... جعلت لها السّكين إحدى القلائد
أبو زيد زهت الشاة تزهو زهاءً أضرعت أبو عبيدة وكذلك أقصت فهي مقص وقد تقدم في الخيل أبو عبيد فإذا دنا نتاجها فهي محدث والجمع محاديث ومقرب والجمع مقاريب قال أبو علي كأنهم كسروا محداثاً ومقراباً وقد تقدم الأقراب في النساء والإبل ابن دريد خدجت الشاة ألقت ولدها لغير تمام أيامه وان كان تام الخلق وأخدجت ألقته ناقص الخلق وان كانت أيامه تامة ابن دريد شاة خدوج والجمع خدج وخدوج وخداج وخدائج والخداج من أول خلق ولدها إلى قبل التمام وقد خدجت تخدج خداجاً فهي خادج وخدوج فان كان ذلك من عادتها فهي مخداج والولد من ذلك كله خديج وقد تقدم نحوه في الإبل أبو حنيفة إذا تم حملها ودنا نتاجها قيل زهت تزهو زهاءً وزهواً أبو عمرو فإذا تم حملها ولم تلقه قيل أتمت وقد تقدم لك في الناقة إذا دنا نتاجها وفي المرأة إذا آن لها أن تضع أبو عبيد فإذا ولدت فهي ربى وقيل هي ربى ما بينها وبين شهرين فان مات ولدها فهي أيضاً ربى بينة الرباب وأنشد
حنين أُمّ البوّفى ربابها
ابن السكيت شاة ربى وغنم رباب قال أبو علي وهو من ذلك الجمع العزيز صاحب العين هي ربى ما بينها وبين عشرين يوماً أبو عبيد الربى من المعز ومثلها من الضأن الرغوث وجمعها رغاث وأنشد
فليت لنا مكان الملك عمروٍ ... رغوثاً حول قبّتنا تخور

أبو حاتم رغوث ورغوثة وقيل كل أنثى رغوث والولد رغوث والمراغث والمراغيث التي يرغثها أولادها واحدها مرغث صاحب العين شاة والد وولود وقد ولدت وولدتها أبو عبيد أولدت الغنم حان ولادها ابن دريد شاة واضع إذا ولدت وقد ألقت الشاة حضيرتها وهي ما تلقيه بعد الولد من المشيمة وغيرها وقد تقدمت في الناقة أبو زيد الضيئة ما خرج من حياء الشاة من دم وماء وغير ذلك بعد ولدها وهو للغنم خاصة وأكثر العرب يسمونه الصاءة أبو عبيد إذا ولدت الغنم بعضها بعد بعض قيل ولدتها الرجيلاء وولدتها طبقةً بعد طبقة قال وإذا ولدت واحداً فهي موحد ومفرد ومفذ ابن السكيت ولا يقال ناقة مفذلان الناقة لا تنتج الا واحداً أبو عبيد فان ولدت اثنين فهي متئم وقد تقدم في النساء فان مات ولدها فهي شاة جلد وجلدة وجمعها جلد ابن السكيت المغلة العنز أو النعجة تنتج في السنة مرتين وجمعها مغال وأنشد
بيضاء محطوطة المتنين بهكنة ... ريّاً الرّوادف لم تمغل بأولاد
وانما يصف امرأة أبو عبيد الأمغال أن يحمل عليها سنتين متواليتين وهي شاة ممغل وليس في الإبل إمغال وقيل الأمغال أن يحمل عليها سنين متوالية والفرع أول نتاج الغنم وقد تقدم في الإبل ابن دريد الوصيلة التي في القرآن كانت إذا نتجت الشاة خمسة أبطن وقال قوم عشرة وكان الخامس ذكراً ذبحوه لآلهتهم وان كان ذكراً وأنثى لم يذبحوه وقالوا وصلت أخاها وقال شاة شافع وشفوع شفعها ولدها
رضاع الغنم وضروعها وألبانها
ابن السكيت ملق الجدي أمه يملقها ملقاً رضعها أبو زيد حصأ الجدي من اللبن حصأً رضع حتى امتلأت إنفحته والبكبكة شيء تصنعه المعز بولدها عند الرضاع أبو زيد زغل البهمة الشاة يزغلها زغلاً قهرها فرضعها ابن السكيت رجل البهم امه يرجلها رجلاً رضعها وبهمة رجل ورجل أبو عبيد الرضوعة التي ترضع وكذلك الرغوث وقد تقدم أنها الوالدة من الضأن أبو حاتم هي الرغوثة أبو زيد وكذلك المرغث رغث الجدي أمه يرغثها رغثاً رضعها وقد تقدم في الانسان والغصيل ابن السكيت غوى السخلة غوىً فهو غو إذا بشم من اللبن وقيل هو أن يمنع الرضاع حتى يهزل وتسوء حاله ويكاد يهلك وأنشد
معطّفة الأثناء ليس فصيلها ... برازئها درّاً ولا ميّت غوى
وقد تقدم ذلك في الفصيل وقال ما لمحبته أمه بشيء إذا لم يكن في ضرعها شيء واسمه اللماج وقال شاة دجون لا تمنع ضرعها سخال غيرها وقد دجنت على البهم تدجن دجوناً ودجاناً أبو زيد مرث السخلة ورمثها نالها بسهك فلم ترأمها أمها لذلك أبو عبيد الضريعة العظيمة الضرع ابن دريد وهي الضرعاء وهي من النساء العظيمة الثديين وقد تقدم ذلك أبو حاتم شاة ضريع بغير هاء حسنة الضرع وقال ضرع مركن إذا انتفخ في موضعه حتى يملأ الأرفاغ وليس بجد طويل ابن دريد شاة فخور إذا عظم ضرعها وقل لبنها وربما سمى الضرع فخوراً وفاخراً وقيل هي الفخوز بالزاي والطرطبانية من المعز الطويلة شطري الضرع قال والمصوخة من الغنم التي ضرعها مسترخي الاصل كأنما امتصخت ضرتها فامتصخت عن البطن صاحب العين شاة شامرة إذا انضم ضرعها إلى بطنها والمقنعة من الشاء المرتفعة الضرع ليس فيه تصوب وقد قنعت بضرعها وأقنعت وهي مقنع ثابت الفرقاء من الشياه البعيدة ما بين الطبيين وكبش أفرق بعيد ما بين الخصين صاحب العين الغزيرة الكثيرة الدر وقد تقدم تصريفه في الإبل أبو عبيد يقال للشاة إذا صارت ذات لبن شاة لبون وملبن ولبنة أبو زيد الجمع لبان أبو عبيد وقد لبنت لبناً أبو زيد لبنت لبناً بفتح الباء فيهما أبو عبيد اللبون منها ذات اللبن غزيرةً كانت أو بكيئة وجمعها لبن ولبن فإذا قصدوا قصد الغزيرة قالوا لبنة ابن السكيت كم لبن شائك ولبنها أي كم منها ذات لبن على ليس اللبن جمع لبون كما ذهب إليه أبو عبيد انما هو اسم الجمع أبو عبيد فإذا كثر لبنها ونسلها قيل يسرت الغنم وأنشد
هما سيّدان يزعمان وانّما ... يسوداننا أن يسّرت غنماهما
قال أبو علي أكثر ما سمعت التيسير في الضأن وأنشد
قوادم ضأنٍ يسّرت وربيع

أبو عبيد الهرشمة الغزيرة قال أبو علي هي من الهرشم وهو الجبل الرخو النخر وكذلك العود صاحب العين شاة عطلة غزيرة وقد تقدم في الإبل وقال شاة مدفاع تدفع بلبنها على رأس ولدها عند كثرة اللبن في ضرعها وقد تقدم في الإبل أيضاً وقال شاة خوارة غزيرة وقد تقدم أيضاً في الإبل ابن السكيت شاة درور وضرة درور كثيرة اللبن وقد تقدم في الإبل ابن دريد در الضرع يدر ويدر دراً ودروراً والدر والدرة اللبن بعينه وقولهم لله درك أي لله صالح عملك لان الدر أفضل ما يحتلب وقيل ان أصله أن رجلاً رأى آخر يحلب ابلاله فتعجب من كثرة لبنها فقال لله درك وأما سيبويه فجعله مصدراً لا فعل له وقال هو كما تقول لله بلادك الأصمعي شاة وكوق غزيرة الدر ومنه وكفت العين الدمع وقد تقدم ذلك صاحب العين شاة حافل والجمع حفل وحوافل وقد حفلت حفولاً وتحفل لبنها واحتفل اجتمع وكثر ومنه حفلت السماء وسيأتي ذكره ان شاء الله أبو زيد شاة ثرة وثرور بينة الثرارة واسعة الاحليل غزيرة اللبن وقد تقدم في النوق ابن دريد شاة نفوح إذا مشت خرج اللبن من ضرعها وقال اشتكر ضرع الشاة وأشكر أبو حاتم شاة عزوز ضيقة الاحليل لا تحلب الا عن عسر عزت تعز عزوزاً وعزازاً وعزاراً وفي المثل فلان عنز عزوز وذلك إذا كان كثير المال بخيلاً والعكناء من الغنم الغليظة الضرة وقد تقدم في الإبل أبو حنيفة أحلت الغنم وإحلالها أن تنزل ألبانها من غير ولاد بعد أن كانت قد انقطعت ويبست وهي شاة محل وقال أبسقت الشاة وهي مبسق إذا أنزلت من قبل الولاد بشهر أو أكثر من ذلك فحلبت وربما أبسقت وليست بحامل فإذا أنزلت اللبن فهي بسوق ومبسق ومبساق وقيل إن الجارية تبسق وهي بكر يصير في ثديها لبن وقد تقدم الابساق في الإبل أبو عبيد إذا خرج من ضرع العنز شيء من اللبن قبل أن ينزو عليها التيس قيل هي عنز تحلبة وتحلبة قال أبو علي ويقال تحلبة وهي قليلة لعدم هذا المثال أو لقلته في المزيد ولذلك اختار في توراة أن تكون فوعلة أبدلت الواو فيها تاء نحو قوله
فان أكن أمسي البلى تيقوري
وقوله
متّخذاً في ضعواتٍ تولجا

وهما من الوقار والولوج أبو عبيد وإذا أتى على الشاة بعد نتاجها أربعة أشهر فخف لبنها وقل فهي اللجبة من المعز خاصة ابن السكيت هي من الضأن خاصة وقال مرة شاة لجبة ولجبة فعم بها قال أبو علي وقالوا شياه لجبات فحركوا الثاني وأصله التسكين لأنه وصف والوصف حقه السكون في هذا النحو ألا تراهم قالوا عبلة وعبلات ولكن من قولهم شاة لجبة فوقع الجمع على هذه اللغة وإلى هذا النحو ذهب سيبويه ونحو هذا قراءة من قرأ وقد خلت من قبلهم المثلات وذلك أنه يقال مثلة ومثلة فوقع الجمع على لفظ مثلة وقد يجوز أن يكون مثلة مخففة من مثلة فلا يكون على نحو لجبة وقد قال قوم انهم انما قالوا شياه لجبات وقد خلت من قبلهم المثلات فحركوا الثاني منهما لتكون الحركة عوضاً من هاء التأنيث قال وذلك عندي خطأ لأن التاء الموضوعة في مثلات ولجبات قد صارت عوضاً من الهاء المحذوفة فكيف يثبت من محذوف عوضان هذا غلط فاحش فان قال قائل فقد قالوا اسطاع فجعلوا السين عوضاً من ذهاب العين وهي مقدرة الثبات فالجواب أن العين وان كانت مقدرة الثبات فتحريكها غير مستعمل وانما السين عوض من الحركة فلم يثبت عوضان ولا عوض ومعوض منه فقد فارق باب اسطاع باب مثلات ولجبات صاحب العين شياه لجبات بسكون الثاني على أصل الصفة وقد لجبت لجوبةً أبو عبيد لجبت وقال غرزت المعز دنا انقطاع لبنها والمصور كالمغرزة وجمعها مصائر ومصار وقد مصرت ومصرت ابن السكيت نعجة ماصر قليلة اللبن وقد تقدم أنها الناقة يتمصر لبنها قليلاً أبو عبيد الجدود من الضأن كالمصور من المعز وجمعها جدائد غيره الجداء كالجدود وقد تقدم في الإبل ابن دريد شاة ضهول قليلة اللبن أبو علي أراه من قولهم بئر ضهول قليلة الماء ابن دريد شاة بكيئة وبكئ قليلة اللبن وقد بكأت تبكأ بكأً وبكؤت بكأً أبو زيد وبكوءاً غيره وبكاءةً وقد تقدم في الإبل صاحب العين شاة مكود نقص لبنها من طول العهد مكدت تمكد مكوداً ودر ماكد بكئ وقد تقدم في قلة الألبان أبو عبيد فإذا ذهب لبنها كله فهي شحص الواحد والجمع في ذلك سواء وقد تقدم أن الشحص التي أنزى عليها فلم تحمل أبو زيد وهي الشحصاء أبو عبيد فان كانت ألبانها قد أيبسها أصحابها عمداً فذلك التصوية وقد صوبتها وانما يفعل ذلك ليكون أسمن لها فان يبس ضرعها من عيب فهي جداء وقد تقدم في الإبل والناس فان يبس أحد خلفيها فهي شطور وهي من الإبل التي قد يبس خلفان من أخلافها لان لها أربعة أخلاف أبو زيد شطرت الشاة شطاراً وشطوراً صاحب العين شاة شطور وقد شطرت شطاراً وهو أن يكون أحد طبييها أكبر من الآخر وان حلبا جميعا والخلفة كذلك سميت حضوناً وقد تقدم ذكر الشحص والشطور والحضون في الإبل على نحو من هذا أبو زيد شاء يبس إذا لم يكن لها لبن ولم يكن في بطونها أولاد ولم يعرفوا ذلك في الطريق ابن قتيبة يبس ويبس منقطعة اللبن وشاة قعوص تضرب حالبها وتمنع درها صاحب العين شاة ممصل وممصال يتزايل لبنها في العلبة
فطام الغنم
صاحب العين فلكت الجدي إذا أدرت على لسانه قضيباً لئلا يرضع وقد تقدم التفليك في الإبل ابن السكيت غرضنا السخل نغرضه غرضاً فطمناه قبل إناه ابن دريد الشبام والجمع الشبم خشبة تعرض في فم الجدي وتشد في قفاه بخيط لئلا يرضع والجمع شيم وقد شبمت الجدي أبو زيد وفي المثل تفرق من صوت الغراب وتفرس الأسد المشبم وأصل هذا المثل أن امرأة افترست أسداً مشبماً وسمعت صوت غراب ففرقت منه صاحب العين جدي مشبوم والحشاك والشحاك الخشبة التي تشد في فم الجدي لئلا يرضع غيره شحكت الجدي شحكاً منعته الرضاع
حلب الغنم
أبو عبيد أصفقت الغنم إذا لم تحلبها في اليوم الامرة وأنشد
أودى بنو غنمٍ بألبان العصم ... بالمصفقات ورضوعات البهم
والهبش الحلب الرويد ابن السكيت فطرت الشاة أفطرها فطراً حلبتها باصبعين وقال مصرها يمصرها مصراً حلب كل شيء في ضرعها وقد تقدم الفطر والمصر في الإبل أبو عبيد اعتقل الشاة وضع رجلها بين فخذه وساقه فحلبها غيره رجلها وارتجلها كذلك
أسنان أولاد الغنم

ابن السكيت يقال لولد الشاة أول ما يسقط طلي لأنه يطلى أي تشد يده ورجله بخيط وطرف الخيط مربوط إلى شيء وجمعه طليان ويسمى الخيط الذي يطلى به الطلاء وقد طليته قال أبو علي هو مستعار وانما أصله في الإبل وقد قدمته ابن دريد الطلوة قطعة خيط أو حبل يشد به الحمل ابن السكيت الطليان من أولاد المعز والضأن وطلي ولد الضأن أكبر من طلي ولد المعزى وانما يطلى ولا يربق مخافة أن يختنق إذا استدار في الربق وقد يطلى مخافة الذئب لتعرف كل شاة ولدها فيطلى ولد الضائنة ثلاث ليال وولد الماعزة يومين وثلاثة ثم يربق بعد ثلاث به ثلاثة أشهر أقصى ربقه وانما يربقونه في أول ربقه على أعينهم حين تسرح الغنم فيربق إلى أن تجاوز العنم لئلا يضيع فيأكله السبع ويرغث أمه فإذا جاوزت الغنم خلع عنه الربق وسيق حداء البيوت في مرتبع فإذا راحت الغنم جاؤا به قبل أن تروح فربقوه ثم يرسلونه على أيديهم ليرضع ثم يعيدونه فيربقونه ويرضع مرتين في صغره فإذا كبر ومضى له شهر وشبع من العيدان وجبوه أي أرضعوه مرة في اليوم فإذا كان في دهر خصيب لم يوجبوه وأرضعوه بالغداة والعشي وحلبوا عليه أمهاته أبو عبيد ويقال للحلقة التي تشد بها الغنم الربقة ابن دريد وهي الربق ابن السكيت ربقها يربقها ربقاً وربقها جعل رؤسها في عرى حبل وشاة ربيقة وربيق والربق الحبل وجمعه أرباق ابن دريد خلع ربقة الاسلام من عنقه إذا فارق الجماعة وهو على المثل ومن كلامهم أضرعت الضأن فربق ربق وأضرعت المعزى فرمق رمق ربق من الأرباق لأن الضأن تنزل اللبن على رءوس أولادها ورمق يريد اشربه قليلاً قليلاً لأن المعز تنزل اللبن قبل نتاجها أبو عبيد النشقة كالربقة ابن دريد حذق الرباط يد الشاة أثر فيها وقالت أم الحمارس البهم يطلى ثلاث ليال وأربعاً حتى يشتد ونحبسه عشر ليال حتى يشتد ويأكل البقل الذي نطرحه في أفواهها وورق العضاه نقرمه ونعلمه الاكل فإذا مضى له عشر ليال سقيناه ورعيناه فإذا أصبحنا أرسلنا إلى أمهات البهم فرضع البهم الشطور وحلبت الغنم الشطور فيكون اسمه طلياً ويكون بعد العشرين بهمة من الضأن والمعزى وتنفرد المعزى بالسخلة فيقال هذا سخلة وهذه سخلة والجمع السخل والسخال ويقال له بهمة وسخلة إلى أن يفطم ويلزمه ذلك الاسم وان فطم حتى يكون تلواً والتلو الذي لم تتم جذوعته وقد أجذعت أخواته اللواتي ولدن قبله أبو عبيد يقال لولد الغنم ساعة تضعه أمه من المعز والضأن جميعاً ذكراً كان أم أنثى سخلة وجمعه سخال صاحب العين جمع السخلة سخلة والعدوية أولاد الغنم إذا بلغت أربعين يوماً فإذا جزت عنها عقيقتها ذهب هذا الاسم أبو عبيد ثم هى البهمة للذكر والأنثى وجمعها بهم ثعلب وهي البهام غيره البهم والبهامات ابن السكيت وقيل هو بهمة ما كان يرضع فإذا فطم قيل بهم فطم الواحد فطيم وفطيمة وبهم تلاء الواحد تلو وتلوة فهذه في الضأن والمعزى أبو عبيد الربح من أولاد الغنم ولم يحده ابن السكيت ويقال في المعزى خاصة جفار بعد ما تفطم الواحد جفر والأنثى جفرة قال أبو علي هو من الجفرة وهو معظم الشيء وانما يقال له ذلك إذا عظم بطنه واتسع وقد استجفر ثعلب الغذاء السخال ابن السكيت وتفطم لثلاثة أشهر أبو عبيد فإذا بلغت أربعة أشهر وفصلت عن أمهاتها فما كان من أولاد المعز فهي الجفار ابن دريد هي الأجفار والجفرة صاحب العين استكرش الجدي وكل سخل يستكرش حين يعظم بطنه ويشتد أكله فإذا رعي وقوي فهو عريض وجمعه عرضان وقيل هو الذي أتت عليه سنة فقوي ورعي الشجر وعريض عروض يعترض الكلا ويعرضه أي يأكله وقيل هو إذا فاته النبات فاعترض الشوك وقد تقدم ذلك في الإبل صاحب العين جدي عطو يتطاول إلى الشجر لينال منه وقرمت البهمة تقرم قرماً وقروماً وقرماناً وتقرمت تناولت الاكل أدنى تناول وقرمتها أنا وكذلك الفصيل والصبي وقد تقدم أبو عبيد العتود نحو منه وجمعه أعتدة وعدان وأصله عتدان فأما ابن السكيت فخص به الجذع منها صاحب العين هو المستكرش منها وقيل هو الذي بلغ السفاد ابن دريد طفر الجدي يطفر طفراً وثب والرقدان طفر الجدي والحمل ونحوهما وارتعص الجدي طفر من النشاط وقد تقدم في الفرس أبو عبيد وهو في هذا كله جدي قال أبو علي والجمع أجد وجداء أبو عبيد والأنثى عناق والجمع عنوق غيره أعنق ابن دريد وعنق أبو عبيد الهاجن العناق التي تحمل قبل أن تبلغ أوان

السفاد وعم به بعضهم اناث نوعي الغنم ابن دريد السطر في بعض اللغات الجدي أبو عبيد الجلام الجداء وأنشدلسفاد وعم به بعضهم اناث نوعي الغنم ابن دريد السطر في بعض اللغات الجدي أبو عبيد الجلام الجداء وأنشد
سواهم جذعانها كالجلا ... م قد أقرح القود منها النّسورا
ويروى قد أقرح منها القياد النسورا النسور باطن الحافر واليعر الجدي وأنشد
مقيماً بأملاحٍ كما ربط اليعر
صاحب العين اليعرة واليعر الشاة تشد عند زبية الذئب وأنشد
أُسائل عنهم كلّما جاء راكبٌ ... مقيماً بأملاحٍ كما ربط اليعر
أبو عبيد ولد المعز حلام وحلان وأنشد
كلّ قتيلٍ في كليب حلاّم ... حتّى ينال الفتل آل همّام
وأنشد
تهدي إليه ذراع الجدي تكرمةً ... إمّا ذبيحاً وإمّا كان حلاّنا
الذبيح الكبير الذي قد أدرك أن يضحي به وقد تقدم أن الحلام المهدور ابن الاعرابي الحلان الجدي الذي يشق عنه بطن أمه قال أبو علي قال أبو العباس اليعامير الجداء وأنشد
ترى لأخلافها من خلفها نسلاً ... مثل الذّميم على قزم اليعامير
وقد تقدم شرح هذا البيت صاحب العين العطعط الجدي أبو زيد وكذلك الطميل والأنثى بالهاء فإذا أتى عليها الحول فالذكر تيس والجمع أتياس وتيوس ومتيوساء واستتيست العنز صارت كالتيس بعكس قولهم استنوق الجمل أبو عبيد والأنثى عنز أبو زيد الجمع أعنز وعناز وعنوز وكذلك هو من الظباء قال أبو علي والعرب تجري الظباء مجرى المعز والبقر مجرى الضأن ويدل على ذلك قول أبي ذؤيب
وعادية تلقي الثّياب كأنّها ... تيوس ظباءٍ محصها وانتبارها
فلو أجروا الظباء مجرى الضأن لقال كباش ظباء ومما يدل على أنهم يجرون البقر مجرى الضأن قول ذي الرمة
مولّعة خنساء ليست بنعجةٍ ... يدمن أجواف المياه وقيرها
فلم ينف الموصوف بذاته ولكنه نفاه بالوصف وهو قوله
يدمن أجواف المياه وقيرها
يقول هي نعجة وحشية لا إنسية تألف أجواف المياه أولادها وتلك نصبة الضائنة وصفتها لأنها تألف المياه ولا سيما وقد خصها بالوقير ولا يقع الوقير الا على الغنم التي في السواد والحضر والارياف صاحب العين وقد تكون العنز من الوعول وهذا كما أوقعوا الشاة على الوعل صاحب العين الهبهبي تيس الغنم وقيل راعيها قال
كأنه هبهبيٌّ نام عن غنم ... مستأورٌ في سواد الليل مذءوب

وقد تقدم أنه الطباخ والشواء والحسن الحداء وأنه كل من أحسن مهنةً أبو عبيد ثم يكون التيس جذعاً في السنة الثانية والأنثى جذعةً ثم ثنياً في الثالثة والأنثى ثنية ثم يكون رباعياً في الرابعة والأنثى رباعيةً ثم هو سديس في الخامسة والأنثى سديس ابن السكيت سديس وسدس والجمع سدس الاصمعي وقد أسدس أبو زيد أهضم البهمة للأرباع والأسداس وقد تقدمت هذه الالفاظ في أسنان الإبل باختلاف مواقيت النوعين وعللت تفسيرها هنالك أبو عبيد ثم هو سالغ في السادسة والأنثى سالغ ثم ليس بعد السالغ شيء قال وقال الاصمعي هي صالغ بالصاد سيبويه الاصل السين وانما هذا على المضارعة وقال تصلغ الشاة بالخامس صاحب العين هو الصلوغ والسلوع أبو عبيد ليس بعد الصالغ في الظلف سن وكذلك البقرة وأما الحافر كله فمنتهاه الرباع وقد تقدم ابن السكيت فإذا فطم ولد الضائنة قيل له خروف أبو عبيد والأنثى خروفة وقال هو من الضأن في موضع العريض والعتود من المعز صاحب العين الجمع أخرفة وخرفان وانما يسمى بذلك لأنه يخرف مسن هنا وهنا ابن دريد هودون الجذع من الضأن خاصة صاحب العين الطمروس الخروف ابن السكيت ويقال له وهو صغير حمل والجمع الحملان والأحمال ابن دريد وبه سميت الاحمال من بطون بني تميم وقيل الحمل منها الجدع فما دونه أبو عبيد العمروس الحمل ابن دريد هو الحمل أو الجدي إذا نزوا شامية والشكو الحمل الصغير ابن السكيت البرق الحمل فارسي معرب سيبويه الجمع أبراق وبرقان أبو عبيد الأنثى من الحملان رخل أبو حاتم رخل أبو عبيد والجمع رخال قال أبو علي هو من الجمع العزيز صاحب العين جمع الرخل رخلان أبو حاتم أرخل ابن دريد يقال رخلة ورخلة قال أبو علي أكدوا التأنيث بالعلامة وسأبين هذا المعنى في أبواب المذكر والمؤنث من هذا الكتاب ان شاء الله ابن السكيت ويقال للحمل إمر والأنثى إمرة ابن الاعرابي هما الجدي والعناق ويقال له بذج قال أبو علي هو فارسي معرب ابن دريد جمعه بذجان غيره هو أضعف ما يكون منها ابن السكيت يقال للرخال بعد الفطام عبر الواحد عبور فإذا أرادوا أن يفطموا البهم عدل كل رجل بهمه إلى آخر فاستلحقه في غنمه لكيلا يرضع أمهاته ولا يربق في الأرباق فيكون في غنمه ليله ونهاره شهراً أو أربعين ليلة فهو أقصى فطامه ثم ينسى الرضاع فإذا فطم البهم ورجع إلى أهله وتفلقت أصوافه سقط عنه اسم الفطيم ودعي فراراً الواحدة فرارة وقيل فرير قال أبو علي الفرار واحدها فرير وهو من الجمع العزيز وتطيره في الصفة إنا براء منكم في جمع بريء ابن السكيت فإذا تمت له سنة من مولده فهو جدع والأنثى جذعة والجمع جذاع وجذعان وقد تمت جذوعته والشاة تجذع في رأس الحول والقول في الضأن من حين تجذع إلى آخر الاسنان كالقول في المعز وهو في هذا كله كبش والجمع أكبش وكباش وكبوش والأنثى ضائنة والجمع ضوائن فأما الضأن والضأن والضئين فأسماء للجمع كالمعز والمعز والمعيز أبو عبيد الطوبالة النعجة ابن دريد ولا يقال للكبش طوبال النضر الهمجة النعجة ابن السكيت ثم يقال للصالغ قد كف فهو كاف وذلك إذا انحك مقدم فيه والصلوغ في الغنم بمنزلة البزول في الإبل والقروح في الخيل ويقال للنعجة الكبيرة والعنز قحمة وشهبرة وعودة وجمعها قحام وعياد وقد قحمت وشهبرت وعودت وقد تقدم ذلك في الناس والإبل أبو عبيد الهرطة النعجة الكبيرة السيرافي هي الهرط بغير هاء أبو عبيد عنز حنطئة كبيرة مع ضخم غيره الهمجة النعجة المسنة ابن السكيت عنز فاكة ونعجة فاكة وهي التي أفرط عليها الهرم وقال نعجة ثرمط توصف بالكبر لانها تثرمط المضغ أي تسمع لمضغها صوتاً وتراه مضغ سوء وقال شاة قد طرفت وهي مطرف إذا رأيت ثناياها قد كف أطرافها وهي أيضاً المقصر وقد أقصرت وقال نعجة هردش وعنز هردش وعشمة وعشبة ونعجة خنشليل مسنة وقد تقدم ذلك في الناس والفارض والشارف والمذكية والجحمرش والحشورة كله من أسماء العنز إذا أسنت والهرشفة الكبيرة من الضأن والثلطع التي ذهب فمها وقد ثلطعت ويقال لها إذا ذهب أسنانها وتحاتت الكحكح والكحكح وقد تقدم في الإبل واللطلط الدرداء التي ليست لها أسنان وقد تقدمت عامة هذه الأسماء في أسنان الإبل قال ويقال للشاتين إذا كانتا سناً واحدة هما نتيجة
تسمية ما في الشاة من الطوائف

ابن السكيت في الشاة القرن وجمعه القرون وكبش أقرن عظيم القرنين والأنثى قرناء ويكون القرن للبقرة أيضاً غيره الروق القرن وجمعه أرواق أبو عبيد في الشاة عينتها وهي موضع الحجر من الانسان ونخرتها ونخرتها وهي الأرنبة ابن دريد النثرة الخيشوم وما والاه وهي النثور أبو عبيد الناثر الشاة تسعل فينتثر من أنفها شيء وكذلك النافر قال وفيها حكمتها وهي الذقن وصفحتاها وهما خداها صاحب العين الزلمة الهنة المعلقة في حلق الشاة فإذا كانت في الاذن فهي زنمة ثعلب وفيها مذبحها وهو موضع الرأس من العنق وقد تقدم في الخيل وغببها وغبغبها ورعثتاها زنمتاها وما تدلى على النصيل وسيأتي مستقصىً في باب البقر وقصقصها ما أصاب الأرض من صدرها وكذلك هو من الانسان وغيره وقد تقدم وسحفتها موضع الشحمة التي على كتفيها فأما أبو عبيد فقال هي الشحمة بعينها وأما ابن السكيت فقال هي الشحمة فيما بين كتفيها إلى ما بين وركيها صاحب العين السحفة الشحمة التي على الجنبين والظهر ولا يكون ذلك الا من السمن والسحيفة طريقة الشحم بين الطفاطف والجمع سحائف وسحفت الشحم عن الجنبين أسحفه سحفاً قشرته وإنفحة الجدي وإنفحته وإنفحته ومنفحته شي يخرج من بطنه أصفر يعصر في صوفة مبتلة في اللبن فيغلظ كالجبن أبو حاتم القبة الأنفحة إذا عظمت من الشاة غيره وفيها جوزها وهو وسطها أبو عبيد وفيها شاكلتها وهي الخاصرة وقد تقدم في الخيل صاحب العين العصيب ما لوي من أمعاء الشاة والجمع أعصبة وعصبان والضرع للشاة كالضرع للناقة والخلف منها كالخلف منها والثعل والثعل الزيادة على خلف الشاة واستعاره همام بن مرة فقال
وذمّوا لنا الدّنيا وهم يرضعونها ... أفاويق حتّى ما يدرّ لها ثعل
والثعول من الشاء التي تحلب من ثلاثة مواضع للثعل الذي في خلفها وقد تقدم الثعل في الإبل ابن السكيت واستعار طرفة القادمين للشاة فقال
من الزّمرات أسبل قادماها ... وضرّتها مركنةٌ درور
وانما القادمان للناقة لان لها أربعة أخلاف فقادماها المتقدمان وآخراها المتأخران قال وقوله مركنة يعني لها أركان وجوانب قال أبو عمر مجتمعة الاصمعي ألية الشاة عجزها شاة ألياء وكبش أليان عظيم الالية ونعجة أليانة أبو زيد العفل شحم خصيي الكبش وما حوله وأنشد
حديث الخصاء وارم العفل معبر
ويروى أبجر والاول أجود ابن دريد الوافرة ألية الكبش إذا عظمت في بعض اللغات وقيل هي كل شحمة مستطيلة أبو عبيد العولك عرق في الغنم يكون في البظارة غامضاً داخلاً فيها والبظارة ما بين الاسكتين وهما جانبا الحياء ويقال لهما القذتان وكذلك هو في الخيل والحمر والانسان وقد تقدم صاحب العين الخوران من الشاة المبعر الذي يشتمل عليه حتار الصلب وجمعه خوارين وخورانات والكرسوع عظيم يلي الرسغ من وظيف الشاة وقد تقدم أنه حرف الزند الذي يلي الخنصر من الانسان وأنه مفصل القدم من الساق صاحب العين الظلف ظفر كل ما اجتر والجمع أظلاف وقد يستعار لغيره في الشعر أبو عبيد الزمع الزيادة النانئة فوق ظلف الشاة صاحب العين الزمع هنوات كاظفار الغنم تكون في الرسغ في كل قائمة زمعتان وهي تكون لكل ذي أربع من الظلف وقيل هي التي خلف الثنة وبه قيل لرذال الناس زمع والزلم الزمع التي خلف الاظلاف والمطحة من الشاة مؤخر ظلفها ابن دريد المرماة التي في الحديث لو دعي إلى مرماة فسروه الظلف والهنية التي بين الظلفين أبو عبيد هي المرماة صاحب العين الكعس عظام السلامي من الشاة والجمع كعاس وقد تقدم في الإبل والانسان والثعروران الزائدتان فوق الظلف وقد تقدم أنهما حلمتان تكتنفان قضيب الفرس أبو عبيد أكل الذئب من الشاة الحدلقة وهي شيء من جسدها لا أدري ما هو وقد تقدم أن الحدلقة العين الكبيرة
شيات الضأن ونعوتها

ابن دريد نعجة رقطاء فيها سواد وبياض ابن دريد الرقط والرقطة سواد يخالطه نقط بياض أو بياض يخالطه نقط سواد أبو عبيد نعجة أرثاء كذلك أبو زيد وكبش آرث والاسم الأرثة أبو عبيد البغثاء والنمراء كالرقطاء أبو زيد وبياضها أكثر من سوادها أبو عبيد العيناء التي قد اسودت عينتها قال أبو علي عيناء بينة العين ولا فعل لها ولا للعيناه التي هي تأنيث الأعين الذي هو العظيم العين فهذا من باب مفؤود ومدرهم وماء معين فيمن قال انه مفعول أي أنه لا فعل له وقد حكى ابن جني عن صاحب العين عين عظمت عينه فأثبت له فعلاً أبو زيد الكحلاء من النعاج البيضاء السوداء العينين أبو عبيد فان اسودت احدى العينين وابيض الاخرى فهي خوصاء فان اسودت نخرتها وحكمتها فهي دغماء ابن دريد شاة رغماء على طرف أنفها بياض أولون يخالف سائر لونها أبو زيد الرثماء السوداء الارنبة وسائرها أبيض والاسم الرثمة أبو عبيد فان اسود رأسها فهي رأساء صاحب العين كبش أطخم أسود الرأس وسائره أكرد والطخمة سواد في مقدم الانف أبو عبيد فان ابيض رأسها من بين جسدها فهي رخماء صاحب العين الرخمة بياض رأس الشاة وغبرة في وجهها أبو عبيد المخمرة كالرخماء صاحب العين شاة معممة بيضاء الرأس غيره شاة عرماء بيضاء الرأس والمكتهلة من النعاج المتخمرة الرأس بالبياض أبو عبيد فان اسودت أطراف أذنيها فهي مطرفة أبو زيد المطرفة التي اسودت أطراف أذنيها وسائرها أبيض وكذلك إذا ابيضت أطراف أذنيها وسائرها أسود صاحب العين نعجة سفعاء مسودة الخدين وسائر جسمها أبيض أبو عبيد فان اسودت العنق فهي درعاء صاحب العين شاة درعاء سوداء الجسد بيضاء الرأس وقيل هي السوداء العنق والرأس وسائرها أبيض وكذلك خروف أدرع وقد يكون الدرع بياضاً في الرأس دون سائر الجسد وهو المعمم والاسم من كل ذلك الدرعة أبو عبيد فإذا كان بعرض عنقها سواد فهي لعطاء صاحب العين وهي العلطاء واسم السواد العلطة والعلاط غيره شاة برشاء في لونها نقط مختلفة أبو زيد المصدرة السوداء الصدر وسائر جسدها أبيض أبو عبيد فان ابيض وسطها فهي جوزاء ومجوزة قال أبو علي هو مشتق من الجوز وهو الوسط وقيل المجوزة التي في صدرها لون يخالف سائر لونها أبو عبيد فان ابيضت خاصرتاها فهي خصفاء فان ابيضت شاكلتها فهي شكلاء صاحب العين شاة مشرسفة بجنبها بياض قد غشي شراسيفها أبو عبيد فان ابيض طولها غير موضع الراكب منها فهي رحلاء فان ابيض طرف ذنبها فهي صبغاه والاسم الصبغة صاحب العين شاة عكواء بيضاء الذنب من العكوة وهو أصل الذنب أبو عبيد فان ابيضت أوظفتها ووظيفها الواحد أسود فهي حجلاء وخدماء غيره الاسم الخدمة وقيل هي التي في ساقها بياض عند الرسغ كالخدمة في سواد أو سواد في بياض أبو عبيد فان اسودت قوائمها كلها فهي رملاء فان ابيضت رجلاها مع الخاصرتين فهي خرجاء فان ابيضت احدى رجليها مع الخاصرتين فهي رجلاء وهذا كله إذا كانت هذه المواضع مخالفة لسائر الجسد من سواد وبياض والدهماء الحمراء الخالصة الحمرة غيره هي الدهساء التي على لون الدهاس من الرمل أبو زيد نعجة يقف لاشية فيها غيره البهيم من النعاج السوداء التي لا بياض فيها النضر كبش أغثر ليس بأحمر ولا أبيض ولا أسود أبو عبيد كبش أعرم فيه نقط بيض وسود ويروى عن معاذ أنه ضحى بكبش أعرم قال أبو علي هو من الحية العرماء وهي التي فيها نقط سود وبيض وأنشد
أبا معقلٍ لا توطئنك بغاضتي ... رءوس الأفاعي في مراصدها العرم
صاحب العين العرم والعرمة بياض في مرمة الضائنة والماعزة وقيل الأعرم من الشاء الذي في أذنيه نقط سود وبيض والمولعة التي فيها لمع ألوان من غير بلق وقد تقدم في الخيل صاحب العين نعجة صبحاء فيها سواد إلى الحمرة والملحة بياض تشوبه شعرات سود تكون في الصوف والشعر كبش أملح ونعجة ملحاء وفي الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بكبشين أملحين فذبحهما والملحاء الشمطاء تكون سوداء ينفذها شعرة بيضاء أبو زيد المغص من الغنم البيض والجمع أمغاص وقد تقدم ذلك في الإبل
شيات المعز ونعوتها

أبو عبيد من شيات المعز الذرآء وهي الرقشاء الاذنين وسائرها أسود وقد تقدم أن الذرأة البياض صاحب العين رعثت العنز رعثاً ابيضت أطراف زنمتها أبو عبيد الغرباء البيضاء العينين والغشواء التي قد تغشى وجهها بياض والمنطقة المرسومة موضع النطاق بحمرة والنبطاء البيضاء الجنب والوشحاء الموشحة ببياض وقيل الموشحة من الشاء التي لها طرتان من جانبيها وخص أبو عبيد به الظبية وحكاه صاحب العين في الطير أبو عبيد الحلساء التي بين السواد والحمرة لون بطنها كلون ظهرها والربداء السوداء أبو زيد الرقشاء من المعز السوداء المنطقة ببياض وهي أقل شيةً من الربداء أبو عبيد الصدآء المشربة حمرةً والدهساء أقل منها حمرةً وقد تقدم في الضأن وهي الدهسة والدبسة قريب من ذلك وهي دبساء أبو زيد عنز حمراء زكرية وزكرية شديدة الحمرة والحواء من المعز السوداء ما ظهر من أعاليها أبو عبيد العصماء البيضاء اليدين أبو زيد الشهباء من المعز كالملحاء من الضأن قال سيبويه تيس أبرق فيه سواد وبياض
نعوتها من قبل قرونها وآذانها
أبو عبيد القصماء المكسورة القرن الخارج والعضباء المكسورة القرن الداخل وهو المشاش صاحب العين عضبت الشاة عضباً وعضبت القرن أعضبه عضباً فانعضب ومنه الأعضب من الوافر وهو المخروم مع السلامة كقوله
إن نزل الشّتاء بدار قومٍ
الاصمعي المريخ العظم الابيض الذي ينكسر القرن فيبلغ إليه والجمع أمرخة أبو عبيد والعقصاء التي التوى قرناها على أذنيها من خلفها غيره العقص لكل ذي قرن وقد عقص عقصاً فهو أعقص ومنه الاعقص في زحاف الوافر وهو المخروم مع النقص صاحب العين العقفاء التي التوى قرناها على اذنيها صاحب العين تيس علهب طويل القرنين يكون من الوحشية والانسية وربما وصف به الثور الوحشي ابن دريد تيس أفرق بعيد ما بين القرنين أبو عبيد النصباء المنتصبة القرنين صاحب العين تيس أنصب كذلك أبو عبيد الدفواء التي انصب قرناها إلى طرفي علباويها والقبلاء التي أقبل قرناها على وجهها صاحب العين الحنواء التي مال قرنها على سالفتيها والألفت من التيوس الذي اعوج قرناه والتويا وقال غيره عنز تيساه بينة التيس إذا كان قرناها طويلين كقرني تيس تشبه به وقال كبش شقحطب ذو قرنين منكرين ابن دريد كبش شقحطب ذو أربعة قرون ابن السكيت تيس أعقد بين العقد في قرنه عقدة وقد يكون لاعقد الالتواء في الذنب وكل ملتوى الذنب أعقد صاحب العين كبش أجم لا قرن له والأنثى جماء وقد جم جمماً أبو عبيد يقال للعنز الجماء جلحاء أبو عبيد الشرقاء التي انشقت أذنها طولاً وقد تقدم في الناقة والخذماء التي انشقت أذنها عرضاً ولم تبن والقصواء المقطوع طرف أذنها غيره الجداء الشاة المقطوعة الاذن وقد تقدم أنها اليابسة الضرع وقال بحرت الشاة أبحرها بحراً شققت أذنها بنصفين وهي البحيرة وقد تقدم في الإبل ابن دريد شاة خطلاء طويلة الاذنين الأصمعي الخرباء من المعز التي خربت أذنها أي ثقبت مستديرة أبو حاتم أذن خرباء مشقوقة الشحمة صاحب العين هي الخرباء والخرماء ليس على البدل أبو عبيد الخرماء التي شقت أذنها عرضاً أبو عبيد الجدعاء من المعز التي يقطع من أذنها الثلث فصاعداً والخرقاء من الشياه المخروقة الاذن خرقاً مستديراً صاحب العين الصمعاء من المعز التي أذنها بين السكاء والأذناء كآذان الظباء المصمعة وقال شاة خرقاء مثقوبة الاذن أبو زيد الغضفاء المنحطة أطراف الاذنين من طولهما أبو زيد القنف في أذن الشاة انثناؤها إلى رأسها حتى يظهر بطنها وقيل القنف في آذان المعز غلظها كأنها رأس نعل والشرفاء من المعز الأذناء صاحب العين القرطة شية حسنة في المعزى وهو أن يكون للعنز أو التيس زنمتان معلقتان من أذنيها فهي قرطاء والذكر أقرط ومقرط وقد قرط قرطاً ويستحب في التيس لأنه يكون مئناثاً ابن دريد شاة زلماء وزنماء لها زلمتان وزنمتان وقد زلمتها وزنمتها وشاة مخروعة الاذن مشقوقة في وسطها بالطول والطمطم ضرب من الضأن لها آذان صغار وأغباب كأغباب البقر تكون بناحية اليمن صاحب العين شاة مسروفة مقطوعة الاذن أصلاً أبو زيد شاة مخضرمة مقطوعة الاذن وقيل هو أن تقطع منها شيأ وتدعه ينوس وقيل هي المقطوعة الاذنين بنصفين وقيل هي المقطوعة طرف الاذن وقد تقدم ذلك في الإبل بأسره

تم السفر السابع من المخصص ويتلوه السفر الثامن وأوله باب أصوات الغنم
السفر الثامن من كتاب المخصص
بسم الله الرحمن الرحيم
باب أصوات الغنم
أبو عبيد العنز تيعر يعارا غيره وقيل هو الشديد من أصوات الشاء أبو عبيد التيس ينب نبيبا والنعجة تثأج ثؤاجا ابن دريد تثاج وتثوج وترك الهمزأ على أبو عبيد الضأن تخور أبو زيد خارت خوارا وبنات خورة الضأن أبو عبيد المعز تثغو ثغاءً أبو زيد الثغاء صوت الغنم عند الولادة ابن السكيت وكذلك الكبش وقال ماله ثاغية ولا راغية الثاغية الشاة والرغية الناقة وقال أتيته فما أثغى ولا أرغى يعني ما أعطاني ثاغيةً ولا راغية أبو عبيد ما بها ثاغ ولا راغ ابن السكيت فإذا كان في صوته مجوحة قيل فحم بفحم فهو فاحم وفحم واللبلبة حكاية صوت التيس عند السفاد وكذلك النبنبة وقد نب التيس ينب نيبا ونبنبة صاحب العين نبح التيس ينبح نبحاً ونباحاً ونبيحاً ونبوحاً كالكلب والعفط والعفيط نثرة الضأن بأنوفها وهو صوت ليس بالعطاس عفطت تعفط عفطاً ابن دريد نخفت العنز تنخف نخفا وهو نفخ نحو نفخ الهرة وقيل هو شبيه بالعطاس
نعوت الغنم من قبل سمنها وهزالها
أبو عبيد السحوف التي لها سحفة وقد تقدمت وهي المنتهية السمن التي لها سحفتان إحداهما فوق الأخرى ولا تكون الا على السحر والجنبين والعليا شحمة لا يخالطها لحم والثانية شحمة تحت العليا وهي يخالطها لحم قال وكل دابة لها سحفة الا الخف لا يقال ناقة سحوف ولكن شطوط وحكى صاحب العين ناقة سحوف وجمل سحوف وقال كبش ربيس وربيز مكتنز سمين أبو عبيد الزعوم التي لا يدري أبها شحم أم لا ومنه قيل في قول فلان مزاعم وهو الذي لا يوثق به ابن السكيت أرمت عظام الشاة إذا كان فيها رم وهو المخ يقال للشاة المهزولة ما يرم منها مضرب أي إذا كسر عظم من عظامها لم يصب فيه مخ صاحب العين التعسين قلة الشحم في الشاة وقال شاة طعوم وطعيم فيها بعض الشحم يقدر على أكله أبو عبيد سحت الشاة تسح سحوحةً وسحوحاً سمنت وشحم ساح كثير الاهالة صاحب العين سحت الشاة سحاً وسحوحاً وشاة ساح بغير هاء وأما غيره فقال ساحة وساح على الفعل والنسب واختلفوا في ذلك فقيل هو أن لا تبلغ غاية السمن وقيل هو أن تبلغها وقال غنم سحاح وسحاح أبو عبيد الشحصاء من الغنم السمينة وقد تقدم أنها التي لا حمل لها ولا لبن صاحب العين كبش رداح ضخم الألية وقد تقدم في الإبل والنساء والكتائب أبو عبيد عنز حنطئة عريضة ضخمة وجرئضة ضخمة ابن دريد جراهية الغنم ضخامها وقال نعجة ضريطة ضخمة سمينة صاحب العين توعنت الغنم انتهى سمنها وقد تقدم في الإبل والدواب ابن دريد شاة عجفاء وغنم عجاف وهذا أحد ما جاء على أفعل وفعال والحقوا بها ضدها فقالوا سمان كما قالوا عجاف وقالوا جاءت لها نظار كأبطح وبطاح وأجرب وجراب أبو عبيد الرعوم التي يسيل رعامها من الهزال أي مخاطها وقد أرعمت أبو عبيد رعمت ترعم رعاماً ورعم مخاط الشاة يرعم رعوماً سال على الرعوم ليس على أرعمت لأن فعولاً لا يبنى من أفعل وقد تقدم أن الرعام مخاط الخيل ثعلب حفر الغزر الشاة يحفرها حفراً أهزلها أبو عبيد شاة مزخرط إذا سال زخرطها وهو لعابها وقد تقدم في الإبل وهو فيهما من الهزال وقال كبش متجرف وهو الذي قد ذهب عامة سمنه ابن السكيت هو المتقدد الأعجف بعد سمن أبو عبد جاء بغنمه سود البطون وجاء بها حمر الكلى أي مهازيل ابن السكيت الرجاج مهازيل الغنم وعم به أبو زيد الإبل والناس والغنم صاحب العين الطفاشاء المهزولة من الغنم وقد تكون من غيرها وقال جاءت الغنم ما تساوك أي ما تحرك رءوسها من الهزال ابن السكيت الذأوة المهزولة من الغنم وأنشد
ألجأني القرّ إلى سهوات ... فيها وقد حاحيت بالذأوات
السهوة الصخرة المقعالة وهي التي ليس لها أصل في الأرض كأنها ساقطة من جبل إلى الأرض ليست من الجبل صاحب العين الهرطة النعجة الكبيرة المهزولة أبو عبيد هي النعجة الكبيرة ولم يحدها بالهزال والهرط اللحم المهزول الذي كأنه مخاط لا ينتفع به لغثاثته
جس الغنم
أبو عبيد غبطت الشاة أغبطها غبطاً إذا جسستها لتعرف سمنها من هزالها وأنشد
إنّي وأتيي ابن غلاّق ليقريني ... كالغابط الكلب يبغي الطّرق في الذّنب

قال أبو علي فاستعاره أبو عبيد العفل الموضع الذي يجس من الشاة إذا أرادوا أن يعرفوا سمنها من غيره وقد تقدم أنه شحم خصيتي الكبش وما بعده
خيارها
ابن الأعرابي جراهية الغنم خيارها وقد تقدم قبل ذلك أنها ضخامها ابن دريد كبش هجر حسن كريم
نعوتها من قبل صوفها وشعرها واعبارها وجزها
أبو عبيد كبش أصوف وصوف وصائف وصاف كثير الصوف ابن دريد وقد قالوا صاف قال أبو علي صاف وصاف على حد القلب قال وقال أبو العباس نعجة صافة صاحب العين كبش صوفاني ونعجة صوفانية قال أبو علي الصوف جمع واحدته صوفة وقد يقال للصوفة صوف كما يقال للرائحة ريح وهذا على مثال ما ذهب إليه النحويون من أن فعلت قد تجئ لا يراد بها التكثير ولذلك قال سيبويه كما أن الصوف والريح في معنى صوفة ورائحة ابن دريد كبش موسب كثير الصوف قال أبو علي هو من الوسب وهو منبت العانة أبو حنيفة أوسبت الارض كثر نباتها وسيأتي ذكره في موضعه ان شاء الله صاحب العين الوسب من الغنم ما كثر صوفه غيره تيس علفوف كثير الشعر وقد تقدم أنه الجافي من الرجال والنساء مع غرارة وبلهنية أبو زيد شاة سحوف رقيقة صوف البطن وقد تقدم أنها السمينة أبو عبيد شاة معبرة وهي التي تترك سنةً لا يجز صوفها وقد تقدم أنه الغلام الذي لم يختن وأنه البعير الكثير الوبر أبو عبيد الجزوزة من الغنم التي يجز صوفها جززتها أجزها جزاً ابن دريد الجزز والجزة الصوف المجزوز وقد أجز القوم حان أن تجز غنمهم ابن السكيت الجز للضأن والحلق للمعز وهي حلاقة المعزى صاحب العين حلقت الشعر أحلقه حلقاً وحلقته أبو زيد الحليق الشعر المحلوق من المعز والجمع حلاق وقال نفشت الصوف ونحوه أنفشه نفشاً إذا مددته حتى يتجوف وقد انتفش ابن درستويه المورة والموارة ما نسل من صوف الشاة وعقيقة الجحش حية كانت أو ميتة وقد انمار أبو زيد التمم والتمم الصوف والشعر والوبر وقال أتموا لصاحبكم وقد جاء يستتمكم أي يطلب اليكم قال ثعلب التمة والثلة من الصوف خاصة واستعملها غيره في الصوف والشعر والوبر وقال لا يقال لواحد دون الا خرثلة وجمل مثل كثير الثلة غيره الضريبة الصوف أو الشعر ينفش ثم يدرج ليغزل والعقيقة صوف الجذع والخبيبة صوف الثني وهي أفضل من العقيقة ابن السكيت جرم صوف الشاة وجلمه يجلمه جلماً جزه صاحب العين الجلامة ما جلمت منه والجلم الذي يجز به الشعر أبو حاتم هما الجلمان والمقراضان والقلمان ولا يفرد لواحد منهما واحد أبو عبيد القرد نفاية صوف الضأن خاصةً ثم استعير في غيره من نفاية الوبر والشعر والقطن والكتان وكل ما غزل الواحدة فردة صاحب العين القرد ما تساقط وتمعط من الغنم قد قرد قردا فهو قرد تجعد وانعقدت أطرافه وقد تقدم كل في موضعه وتقول العرب في مثل عثرت على الغزل باخرة فلم تدع بنجد قردةً وأصله أن تدع المرأة الغزل وهي تجد ما تغزل من قطن أو كتان أو غيرهما حتى إذا فاتها الغزل تتبعت القرد في القمامات تلتقطه وتغزله وقد تقدم القرد في القطن والكتان ونحوه صاحب العين العهن الصوف المصبوغ وقيل كل صوف عهن الواحدة عهنة وهي العهون أبو عبيد الرعث العهن والقزع ما انتتف من أصواف الغنم في أيام الربيع وقد قزع قزعاً فهو أقزع والأنثى قزعاء وكل منتتف متقزع ومنه رجل أقزع للذي في رأسه شعيرات تفرقها الريح والقزعة موضع تقزع الشعر وقزعته إذا انتتفت ناصيته لترق وقيل المقزع الرقيق الناصية خلقة وقال العمت لف الصوف بعضه على بعض مستديراً ومستطيلاً عمته أعمته عماً وهي العميتة والجمع أعمتة وعمت وعميت وقيل العميتة من الصوف كالفليلة من الشعر والسبيخة من القطن وقد تقدم أن العميتة القطعة من الوبر تلف كذلك وقال صوف قرثع فيه وبر صغار وقيل هو كالوبر الصغار يكون على الدابة صاحب العين الصواحة فضالة من تشقق الصوف وقد صوحته ابن السكيت مرقت الصوف أمرقه مرقاً نتفته وكذلك الشعر وقد تقدم والمراقة ما انتتف منه وخص بعضهم به ما ينتتف من الجلد المعطون إذا دفن ليسترخي والمرقة ما ينتف من عجاف الغنم ورجاجها وفي المثل أنتن من مرقات الغنم صاحب العين المرق الصوف أول ما ينتف وقيل هو ما يبقى في الجلد من اللحم إذا سلخ
ومن أخلاق الشاء

أبو عبيد الحزون السيئة الخلق والرءوم التي تلحس ثياب من مر بها والثموم التي تقلع الشيء بفيها ثمت تثم ثماً ابن دريد النجف عطف العنز بأنفها وقد نجفت تنجف صاحب العين شاة عاطف تثني عنقها من غير داء أبو زيد شاة ثانية بينة الثني كذلك وشاة حانية وحان تثني عنقها لغير علة وقد تقدم أنها المريدة للفحل أبو عبيد شاة يعور تبول على حالبها فتفسد اللبن وشاة ناحط سعلة وبها نحطة أبو عبيد كبش أجهر ونعجة جهراء لا تبصر في الشمس وقد تقدم في الانسان
رعي الغنم ونشرها وسيرها
ابن دريد أهجأت الغنم والإبل كففتها لترعى وألزأت غنمي أشبعتها ابن السكيت وجدت أرضاً قد غدرت غنمها وذلك حين تشبع الغنم في المرتع في أول نبت الغيث فلا تذكر في النبت ولا تسأل عن أحظها لأن النبت قد ارتفع وانما تذكر فيه الإبل تقول غودرت فلا تذكر وتذكر الإبل فيقال قد شبعت قلوصاء وهما بنت اللبون وبنت العشار ثعلب ابتقلت الغنم رعت البقل وتبقلت سمنت عن البقل صاحب العين إذا تعرقت الغنم من غرة من راعيها قيل انتشرت وإن كان هو الذي فرقها قيل نشرها ينشرها نشراً وقد تقدم الأنتشار والنشر في الإبل أبو زيد استوأرت الغنم واستأورت تفرقت من فزع وكذلك الوحش وقد تقدم في الإبل باختلاف عبارة على لم يقل استآرت لكون ما قبل الواو وأنه لا فعل منها غير مزيد وانما أعل باب استقام واستباع إعلال قام وباع وليس من المقلوب لأن أبا زيد حكى عن العقيليين ما أشد استئوارها ولا مصدر للمقلوب ابن السكيت فريقة الغنم أن تتفرق منها قطعة شاة أو شاتان أو ثلاث شياه فتذهب تحت الليل عن جماعة الغنم صاحب العين الحريسة الشاة تسرق ليلاً وجمعها حرائس وقد احترسها وفي الحديث حريسة الجبل لا قطع فيها وقيل الحريسة السرقة ابن السكيت مررنا على فلان فرأينا غنمه عبيثةً واحدةً وبكيلةً واحدةً أي قد اختلط بعضها ببعض وهو مثل وأصله من الأقط والدقيق يبكل بالسمن فيؤكل قال غدرت الشاة تخلفت عن الغنم وقد تقدم الغدر في الرعي أبو زيد وكذلك الناقة عن الإبل أبو عبيد استرعلت الغنم تتابعت في السير ابن السكيت السريبة من الغنم التي تصدرها إذا رويت فتتبعها الغنم أبو عبيد أجفيت الماشية إذا أتعبتها فلم تدعها تأكل ابن السكيت قنعت الغنم إذا أقبلت نحو أهلها وقد تقدم في الإبل أبو حنيفة رمشت الغنم ترمش رمشاً رعت شيأ يسيراً سيبويه هو أحنك الشاتين أي آكلهما وليس له فعل وإنما حملهما على أرعاهما وقد تقدم ذلك في الإبل أبو حنيفة غنم مغنمة أي عازبة يعني بعيدة وكذلك بقر مبقرة ابن السكيت ذهبت غنمه شذر مذر وشذر مذر وشغر بغر وشغر بغر تفرقت في كل وجه وقد تقدمت هذه الأخيرة في الأنسان
تعليفها
ابن دريد شاة داجن إذا كان صاحبها يعلفها ولا يسميها وهي التيمة والربائب الغنم الداجنة
افتراس الغنم
ابن السكيت فرس السبع الشاة أخذها فدق عنقها وهو الأفتراس والفرس وقد فرس يفرس فرساً قال سيبويه ظل يفرسها ويؤكلها إذا أكثر ذلك فيها ابن السكيت أفرس الراعي إذا فرس الذئب شاةً من غنمه وقال هي أكيلة السبع فأما الأكولة فالتي تعزل للأكل وقال غلث الذئب بغنم فلان يفرسها أي لزمها غيره هاث الذئب في الغنم هيثا أفسد ابن دريد ختل الذئب الصيد تخفي له أبو حاتم زم الذئب السخلة وازدمها إذا رفع رأسه ذاهباً بها صاحب العين رجل مذءوب وقع الذئب في غنمه وقال عاث الذئب في الغنم عيثا أفسد
الصوت بالغنم

أبو زيد هرهر دعاؤها للماء وقد هرهرتها أبو عبيد وهرهرت بها ابن الأعرابي ومنه قولهم ما يعرف هراً من بر فالهر دعاء الغنم والبر سوقها صاحب العين هرهر سوق الغنم وبربر دعاؤها أبو عبيد طرطبت بها كذلك أبو عبيد الطرطبة صوت الحالب للمعز يسكنها بشفتيه وقد طرطب بها صاحب العين داع داع من زجر صغار المعز وقد دعدعت بها أبو عبيد ويقال للمعز خاصةً دعدعت بها وحاحيت ابن السكيت حأحأ يهمز ولا يهمز قالها في الضأن والمعز أبو الدقيش حوحو دعاء بالغنم وقد حوحيت بها وأحوأحو كذلك أبو عبيد نعقت بها أنعق نعيقاً في المعز والضأن صاحب العين نعقت بها نعقاً ونعيقاً ونعاقاً أبو عبيد أنقضت بالمعز دعوتها والأبساس والرأرأة إشلاؤكها إلى الماء يعني الدعاء وقد رأرأت وقال نسست الشاة أنسها نساً إذا زجرتها فقلت إس إس تشير بالشفة وقال بعضهم أسستها أؤسها أساً وهو أقيس ابن دريد هس زجر للغنم بالضم النضر هس وهس كذلك أبو زيد فعفع الراعي بالغنم زجرها أو جمعها وأنشد
مثلي لا يحسن قول فعفع ... والشّاة لا تمشي على الهملّع
أبو حاتم رجل فعفاع إذا فعل ذلك والعلعل واللعلع كالفعفعة والسعسعة زجر الضأن إذا قال لها سع سع وقال ثأثأت بالتيس إذا قلت له ثأ ثأ لينزو وشأشأت بالغنم قلت لها تشؤ تشؤ غيره جطح وجدح من زجر الغنم كأن الدال دخلت على الطاء أو الطاء على الدال ابن دريد جحض وجحط وحجح وحنح وإجط كله من زجر الغنم غيره جحجح من زجرها صاحب العين يقال للعنز إذا استصعبت عند الحلب جزح أي قرى فتقر ابن دريد خدج وخدج زجر للغنم ابن السكيت حيز زجر للعنز وأنشد
شمطاء جاءت من أعالي البر ... قد تركت حيز وقالت حرّ
صاحب العين الضاضاة غير مهمور من زجر الراعي أبو حاتم يقال للكبش إذا زجرته جخ والعزعزة من زجر الغنم إذا قلت لها عزعز وعتعت الجدي زجره صاحب العين دهاع ودهداع من زجر الغنم وقد دهع الراعي بالعنوق ودهدع زجرها بذلك وعا وعاء وعاي من زجر الضأن وقد عاعيتها عاعاةً وعيعاءً وربما قالوا عو وقد عوعيت عوعاة وعيعيت عيعاةً وعيعاءً
مواضع الغنم حيث تكون
ابن دريد الحظار ما حظرته على غنم أو غيرها باغصان الشجر أو بما كان وقيل هي الحظيرة وحائطها الحظار وكل ما حال بينك وبين شيء حظار وحظار وقد حظرت الشيء أحظره حظراً حزنه أبو عبيد الزريبة حظيرة من خشب تعمل للغنم زربتها أزربها زربا وقال مرة الزرب المدخل ومنه زرب الغنم ابن السكيت هو الزرب والزرب وأنشد ثعلب لشاعر يخاطب ذئبا اعترضه فقال
فاعمد إلى أهل الوقير فانّما ... يخشى أذاك مقرمص الزّرب
غيره إذا كانت الحظيرة من قصب فهي دبن نبطي فان كانت من حجارة فهي صيرة وقد عم بها أبو عبيد وقال جمعها صير وأنشد
من الحبلّق تبنى حولها الصّير
ابن دريد هي الصيرة والصيارة وأنشد
من مبلغٌ عمرا بأن المرء لم يخلق صياره

ويروى صباره وهي الصخرة وقيل زبرة الحديد وسيأتي ذكرها واشتقاقها ان شاء الله صاحب العين وقد تكون الصيرة للبقر وقال الوصيدة بيت يتخذ من الحجارة في الجبال ابن دريد الجديرة حظيرة تتخذ للبهم من الحجارة صاحب العين الحباك والحبك حبل يشد به وسط الخشب الذي يجمع للحظيرة وقال خز الحائظ يخزه خزاً وضع عليه شوكا لئلا يطلع عليه ابن السكيت الكنيف حظيرة من خشب أو شجر تتخذ للغنم والإبل وقد كنفته أكنفه كنفا وكنوفا عملته وكنفت الغنم والإبل أكنفها كنفا عملت لها كنيفا واكتنفت كنيفا اتخذته صاحب العين تكنف القوم بالغثاث وذلك أن تموت غنمهم هزالا فيحظروا بالتي ماتت حول الأحياء اللاتي بقين فتسترها من الرياح أبو عبيد الثوية والثاية مأوى الغنم والثاية أيضاً حجارة ترفع فتكون علما بالليل للراعي إذا رجع إليه ابن السكيت الثاية تكون للغنم وهي عازبة ومأواها حول البيوت وتكون للأبل والمرابض للغنم خاصة ابن دريد ربضت الشاة تربض ربضاً وربوضاً ورضبت مرغوب عنها وقد تقال للحافر وربما قيلت للسباع والمعروف للسباع جثم أبو عبيد ربضت الغنم وأربضتها الزجاج تبحبحت الغنم سكنت أينما كانت ابن السكيت تندحت الغنم من مرابضها تبددت واتسعت من البطنة والمنتدح والندح المكان الواسع والجمع أنداح وقال هو عطن الغنم ومعطنها لمربضها حول الماء والمراح يكون للغنم وقد تقدم في الإبل ابن الأعرابي الأخلام مرابض الغنم وقال أوطان الغنم والبقر مرابضها وأنشد سيبويه
كرّوا إلى حرتيكم تعمرونهما ... كما تكّر إلى أوطانها البقر
ضرط الغنم
أبو زيد حبقت العنز تحبق حبقا وحبقا وحباقا والحبق والحباق أيضاً الاسم وقد تقدم في الإبل والناس عفطت الضأن تعفط عفطاً كذلك ومنه ماله عافطة ولا نافطة وسيأتي ذكره بعد هذا إن شاء الله
بعر الغنم
ابن دريد أقرنت الشاة ألقت بعرها مجتمعاً لاصقاً بعضه ببعض ابن الأعرابي الوألة أبعار الغنم وأبوالها وقد أوأل المكان فأما أبو عبيد فقال الوألة أبعار لغنم والإبل وأبوالها جميعاً وقد قدمت ذلك أبو عبيد الوذح ما يتعلق بأصواف لغنم من أبعارها فيجف عليها وأنشد
فترى الأعداء حولي شرّبا ... خاضعي الأعناق أمثال الوذح
ابن دريد الواحدة وذحة أبو زيد وذحت الغنم وذحاً وهو كالعبس في الإبل وقد تقدم ذلك صاحب العين الردج عقي الجدي والردق لغة فيه
مخاط الشاء
أبو عبيد الزخرط مخاط الشاء ولعابها وقد تقدم في الإبل ابن السكيت وهو الرؤال وعم به أبو عبيد فقال الرؤال بالهمز لعاب الدواب ابن السكيت المرغ لعاب الشاة وهو في الأنسان مستعار وقد قدمت تبصريفه أبو عبيد الرعام مخاط الشاة وقد تقدم عند ذكر الرعوم
جماعات الغنم وأسماؤها
أبو عبيد الفزر من الضأن ما بين العشر إلى الأربعين وقد تقدم أن الفزر الجدي والصبة من المعز مثل ذلك والجزمة والقصلة والصدعة والصديع والقطيع كله نحو الفزر والصبة وقد تقال هذه الخمسة في الإبل وقد يكون القطيع أيضاً في النعام ونحوه والجمع أقطاع وأقطعة وقطعان وقطاع وأقاطيع وقد تقدم في الإبل والقطعة أيضاً القطيع وقيل إن القطيع ما بين خمس عشرة إلى خمس وعشرين والغالب عليه أنه ما بين عشر إلى أربعين غيره يقال للمائة من الضأن الغني ورد هذا أبو علي وقد قدمت هذا وأشباهه في باب الدم أبو عبيد القوط المائة فما زادت وخص به بعضهم المائة من الضأن وقيل هو القطيع اليسير منها والجمع أقواط ابن السكيت الخطر مائتان من الغنم وكذلك هي من الإبل وقد تقدم أبو عبيد فإذا كثرت الغنم فهي الضاجنة والضجناء والكلعة والعلبطة وقيل العلبطة والعلابط منها المائة والخمسون إلى ما زادت أبو عبيد الثلة الكثيرة من الغنم وجمعها ثلل مثل بدرة وبدر صاحب العين هي ما ليس بكثير من الغنم ابن السكيت يقال للضأن الكثيرة ثلة ولا يقال للمعزى إلا حيلة فإذا اجتمعا معاً قيل لهما جميعاً ثلة أبو عبيد الرف من الغنم الجماعة صاحب العين الباضعة الكثير من الغنم ابن دريد الوقير القطعة من الغنم وقيل لا يكون وقيراً حتى يكون فيه الكلب والحمار لأن الراعي لا يستغنى عن الكلب ليذود عن غنمه والحمار يحمل قماشه وزاده أبو عبيد الوقير والقرة الغنم وأنشد

ما إن رأينا ملكا أغارا ... أكثر منه قرة وقارا
القار الإبل وقال مرة الوقير الغنم التي بالسواد وقد تقدم بيت ذي الرمة مولعة خنساء وتعليل أبي علي في أسنان الغنم ابن السكيت الفرق القطيع العظيم من الغنم وأنشد
ولكنّما أجدى وأمتع جدّه ... بفرقٍ يخشّيه بهجهج ناعقه
ابن دريد الربيض الجماعة من الغنم الضأن والمعز فيه واحد صاحب العين الربيض شاء برعائها اجتمعت في مربض واحد ابن دريد الشوي جمع الشاء وقال شاء دوكس كثير وأنشد
من عكر دثرٍ وشاءٍ دوكس
والديكسي والديكسي والديكسي القطعة العظيمة من الغنم وديسكي كذلك صاحب العين الزارة القطعة الضخمة من الغنم وقد تقدم ذلك في الإبل والناس ابن دريد قطعة غنم علطوس أي عظيمة قال أبو علي أصله في الإبل وقد قدمته هنالك ابن دريد آلفت الغنم صارت ألفا وقد تقدم ذلك في الإبل صاحب العين الجزيعة القطعة من الغنم أبو عبيد التيعة الأربعون من غنم الصدقة والتيمة الشاة الزائدة عليها ومنه الحديث على التيعة شاة والتيمة لصاحبها وقد تقدمت التيمة في تعليف الغنم
تناطحها
صاحب العين النطح للكباش ونحوها نطحه ينطحه وينطحه وانتطح الكبشان وتناطحا ويقتاس من الأمواج والرجال في الحرب وكبش نطيح من كباش نطحي ونعجة نطيح ونطيحة من نعاج نطحي ونطائح وقوله تعالى " والمُتَرّدِيَةُ والنَّطِيحةُ " أي ما تناطح فمات
علامات الغنم التي تعرف بها
أبو عبيد السومة العلامة تجعل على الشاة وقال ذريت الشاة جززت صوفها وتركت فوق ظهرها منه شيأ تعرف به وذلك في الضأن والإبل وقال عذقت العنز أعذقها عذقاً جعلت لها علامةً بسواد أو غيره وهي العذقة ابن السكيت عذقت الشاة ربطت في صوفها صوفة تخالف لونها أو خرقةً ابن دريد وأعذقتها ابن السكيت الشمال وعاء كالكيس تجول فيه ضرع الشاة غذا ثقل أبو عبيد شملت الشاة أشملها شملاً شددت الشمال عليها صاحب العين القرعة سمة في وسط أنف الشاة وقد تقدم في الناقة
خصاء الغنم
أبو عبيد خصيت التيس خصاءً وهو أن تسل خصيتيه ومثله الملس وقد ملستهما أملسهما فان شققت الصفن وهو الجلدة فأخرجتهما بعروقهما فذلك المتن وقد متنتها أمتنها وأمتنها وإن وجأت العروق حتى ترضها من غير إخراج فذلك الوجاء وقد وجأته أجؤه وجاء فان شددت خصيتيه حتى تسقطا من غير أن تنزعهما فذلك العصب وقد عصبته أعصبه صاحب العين شظفته أشظفه نحو ذلك ابن دريد وهص الرجل الكبش شد خصيتيه ثم شدخهما بين حجرين والكبش موهوص ووهيص ويعير الرجل فيقال له يا ابن واهصة الخصي إذا كانت أمه راعية أبو عبيد المعلالخصاء معلته معلاً فعم به قال أبو علي وخص ثعلب به الغنم ومعلت الشيء معلاً اختطفته قال والمعن جذب الخصية وأراه معموماً به أيضاً وقد قدمت أن المعن النكاح
ما يعزل منها للاكل
أبو عبيد الأكولة من الغنم التي تعزل للأكل صاحب العين طعومة القوم كذلك
ذبح الغنم واقتسامها
صاحب العين الذبح قطع الحلقوم من باطن ذبحه يذبحه ذبحاً والذبح ما ذبح قال الله عز وجل " وفَدَيْناه بِذِبْح عَظِيمٍ " وهي الذبيحة كما قالوا الضحية قال أبو علي وأنشد أبو زيد
أصبح من أسماء قيسٌ كقابضٍ ... على الماء لا يدري بما هو قابض
فانّ أباها مقسمٌ بيمينه ... لئن نبضت كفّي وإنّي لنابض
ثم رآني لأكونن ذبيحةً ... وقد كثرت بين الأعمّ المضائض
الأعم الجماعة وشاة ذبيح كرمى والجمع ذبائح وذباحى وقد تقدم عامة ذلك في الناس والإبل أبو حاتم المذبح السكين الذي يذبح به والمذبح موضع الذبح من الحلق وذبحت كذبحت واذبح القوم اتخذوا ذبيحة أبو عبيد الاتيام أن تذبح المرأة التيمة وهي الشاة تكون لها تحتلبها وأنشد
فما تتّام جارة آل لأيٍ ... ولكن يضمنون لها قراها

أي يغنونها عن ذبحها ابن السكيت قفنت الشاة أقفنها قفناً إذا ذبحتها حتى تفصل قفاها وهي قفينة وقفية مذبوحة من قفاها صاحب العين هي التي بان رأسها من أي جهة ذبحت والعقيقة الشاة تذبح عن المولود وقد عق عنه يعق عقاً ذبح وقال ذعمط الشاة ذعمطةً ذبحها ذبحاً وحياً أبو عبيد التذكية الذبح وجدي ذكي مذبوح ابن السكيت دحصت الشاة تدحص دحصاً إذا ذبحت فضربت برجلها أبو زيد حدس بالشاة دبحها صاحب العين السدح ذبحك الشيء وبسطكه على الأرض وقد يكون إضجاعك الشيء كما تسدح القربة المملوءة إلى جنبك النضر تشزن الشاة اضطجعها ليذبحها ابن دريد النسيكة شاة كانوا يذبحونها في المحرم في أول الاسلام ثم نسخ ذلك بالأضاحي أبو زيد اهتزمت الشاة ذبحتها وأنشد
إنّي لأخشى ويحكم أن تحرموا ... فاهتزموها قبل أن تندّموا
صاحب العين الجزر ما يذبح من الشاء ذكراً كان أو أنثى واحدتها جزرة ابن دريد هي الشاة التي يقرم إليها أهلها فيذبحونها وقد أجزرته إياها وقيل لا يقال أجزرته جزوراً إنما يقال أجزرته جزرة وقد تقدم ذلك في الإبل وقال فرست الذبيحة أفرسها فرساً فصلت عنقها وقال ثردت الذبيحة إذا قتلتها من غير أن تفري أوداجها وقال اغتث بنو فلان شاةً لهم ذبحوها من الهزال وقد تقدم في الإبل ابن السكيت السلخ للشاة كالجلد للجزور سلخ يسلخ سلخاً صاحب العين شاة مسلوخة وسليخ كشط عنها جلدها فلا يزال ذلك اسمها حتى يؤكل منها فإذا أكل منها سمي ذلك شأوا قل أو كثر ابن دريد شصبت الشاة سلختها وقال صحبت المذبوح سلختهفي بعض اللغات ودحسته إذا أدخلت يدك بين الجلد والصفاق فسلخته صاحب العين كشطت الجلد عن الجزور أكشطه كشطاً نزعته وكذلك كشطت الغطاء عن الشيء واسم المنزوع الكشاط ابن دريد وقف رجل على كنانة وأسد ابني خزيمة وهما يكشطان عن بعير لهما فقال لرجل قائم ما جلاء الكاشطين فقال خابئة المصادع يعني كنانة وهصار والأقران فقال يا أسد ويا كنانة أطعماني من لحمكما أراد بقوله ما جلاؤهما ما أسماؤهما أبو عبيد رجل الشاة يرجلها رجلاً وارتجلها علقها برجلها صاحب العين الجلف قشر الجلد مع شيء من اللحم ومنه جلفت ظفره عن إصبعه وطعنة جالفة وجلفت الطين عن رأس الدن وعم بعضهم بالجلف جميع القشر جلفت الشيء أجلفه جلفاً ابن السكيت الجلف بدن الشاة المسلوخة بلا رأس ولا قوائم ولا بطن والجمع أجلاف ومنه قولهم أعرابي جلف وشاة مجلوفة مسلوخة والمصدر الجلافة ابن دريد تخبر القوم بينهم خبرة إذا اشتروا شاة وذبحوها واقتسموا لحمها والشاة خبيرة أبو عبيد الخبرة النصيب تأخذه من لحم
صغار الغنم ورديئها
أبو عبيد الحبلق غنم صغار وأنشد
واذكر غدانة عدّاناً مزغّةً ... من الحبلّق تبنى حولها الصّير
صاحب العين هي غنم بجرش أبو عبيد النقد صغار الغنم واحدتها نقدة والنقاد راعيها أبو حاتم الجمع نقد وجمع الجمع نقاد ابن السكيت الحذف صغار من الغنم صاحب العين هي سود صغار واحدتها حذفة وفي الحديث سوا الصفوف لا تتخللنكم الشياطين كأنها بنات حذف وقيل هي أولادها أبو عبيد هي غنم سود صغار جرد باليمن ابن دريد دقال الغنم صغارها وشاة دقلة ودقيلة وقد أدقلت فهي مدقل وهي الضاوية أبو زيد القرار صغار الضأن الواحدة قرارة ابن دريد القهد ولد الضأن الصغير تعلوه حمرة والجمع القهاد وقيل هو ضرب من الضأن صاحب العين القهب الأبيض من أولاد المعز وقد تقدم في الأنسان وإنه لقهب الأديم وقهابه وقهابيه والأنثى قهبة لا غير الدردق الصغار من الغنم هذا الأصل ثم استعمل في الصغير من كل شيء والذكاوين صغار السرح واحدته ذكوانة أبو عبيد شاة قزمة وجدمة وهما من الرداءة غيره القزم في المال صغر الجسم وفي الناس صغر الأخلاق وقد تقدم والوقير صغار الغنم وقد تقدم أن الوقير الغنم التي بالسواد
عيوب الغنم
أبو عبيد كبش أجهر لا يبصر في الشمس ونعجة جهراء قال والشعرة التي ينبت الشعر بين ظلفيها فتدمى وقيل هي التي تجد في ركبها كالحكة وقيل هي التي تشبع سريعاً وهي الشعراء أبو عبيد النافر والناثر التي تسعل فينتثر من أنفها شيء ابن دريد هي التي ينتثر من أنفها كالدود وشاة نثور والنثير للدواب كالعطاس للناس وقد نثر ينثر نثيراً
أمراض الغنم

أبو عبيد الأبى أن تشرب أبوال الأيل فيصيبها منه داء يقال عنز أبواء وتيس آبى وقد أبيت أبى ابن دريد وهي أبية والأبى وجع يأخذ الغنم في رءوسها أبو عبيد الأميهة جدري الغنم وقد أمهت الشاه أمها وأميهةً فهي أميهة ومأموهة وأنشد ابن السكيت
طبيخ نحاز أو طبيخ أميهةٍ
قال وقولهم آهةً وأميهةً منه ابن دريد وهو النبخ واحدته نبخة وقد تقدم في الانسان وقال شاة جدراء إذا تقوب جلدها من داء يصيبها وليس من الجدري أبو عبيد كثعت الغنم كثوعاً استرخت بطونها غيره كثعت سلحت أبو عبيد حذيت الشاة حذىً وهو أن ينقطع سلاها في بطنها فتشتكي فان نزعته قلت سليتها سلياً وهي سلياء ابن السكيت المجر أن يعظم بطن الشاة وتهزل وقد أمجرت الغنم وشاة مجرة وممجر وأنشد
وتحمل الممجر في كسائها
ومنه قيل للجيش العظيم مجر لضخمه وثقله سيبويه الجمع مماجر لأن مفعلاً ومفعالاً معتقبان كثيراً ابن دريد وإذا كان ذلك عادةً لها فهي ممجار ابن السكيت سئل ابن لسان الحمرة عن الضأن فقال مال صدق قرية لا حمى بها إذا أفلتت من حزتيها يعني من المجر في الدهر الشديد ومن النشر وهو أن تنتشر بالليل فيأتي عليها السباع وقال رمضت الغنم رمضاً رعت في شدة الحر فحبنت رئاتها وأكبادها يصيبها فيها قرح صاحب العين حبطت الشاه حبطاً انتفخ بطنها عن الذرق وقد تقدم في الإبل ابن السكيت النقرة داء يأخذ الغنم في بطون أفخاذها وفي جنوبها فإذا أخذها في أفخاذها ظلعت وإذا أخذها في جنوبها انتفخت بطونها وحظلت المشي أي كفت بعض مشيها وقد نقرت الشاة نقراً فهي نقرة وأنشد
وحشوت الغيظ في أضلاعه ... فهو يمشي حظلاناً كالنّقر
أبو عبيد المذح أن تمذح خصيتاه فتصيبه مشقة وهو أن يحتك الشيء بالشيء فيتشقق والنفاص داء يأخذها بتنفص بأبوالها أي تدفعه دفعا دفعا حتى تموت وقال أخذها قوام وهو داء يأخذها في قوائمها تقوم منه وقد حكى سيبويه التقويم في الإبل أبو عبيد الخمال داء يأخذ في قائمة الشاة ثم يتحول في جميع القوائم فيدور بينهن وقد خملت الشاة قال أبو علي أصل ذلك في الإبل وقد تقدم صاحب العين العقاف داء يأخذ الشاة في قوائمها حتى تعوج وشاة عاقف ومعقوفة الرجل وربما اعترى كل الدواب أبو عبيد وقع في الشاء نزاء ونقاز وهو داء يأخذها فتنز ومنه وتنفز حتى تموت ابن السكيت الثول كالجنون يصيب الشاة فلا تتبع الغنم وتستدير في مرتعها وهي شاة ثولاء ابن دريد الثول شبيه بالزمانة والسول استرخاء في مفاصل الشاة كالخبل وقال القحاز داء يصيب الغنم والقحال داء يصيبها فتجف جلودها حتى تموت والقعاص داء يصيبها فتموت أبو زيد الكداس للضأن مثل العطاس للناس والعارضة في الغنم التي يصيبها الذئب أو السبع وقد تقدم في لا بل
ضروب الغنم
وقد قدمت أن القهد ضرب من الغنم صغار حمر الأصمعي الساجسي ضرب من الغنم كبار الأبدان صاحب العين الحضنية ضرب من العنز أسود شديد السواد وضرب أحمر شديد الحمرة تم كتاب الغنم ويليه كتاب الوحوش
كتاب الوحوش
صاحب العين الوحش كل شيء من دواب البر مما لا يستأنس والجمع وحوش وكل ما لا يستأنس وحشي أبو علي وحشي ووحش كزنجي وزنج أبو حاتم الوحش أنثى أبو عبيد أرض موحشة من الوحش
الظباء
أسنان الظباء
أبو عبيد الظبي أول ما يولد طلي ثم خشف أبو زيد ظبية مخشف قال أبو العباس الخشف من قولهم خشف في الأرض ذهب وإنما يسمى بذلك في أول مشيه ابن السكيت الجحش الخشف بلغة هذيل قال أبو ذؤيب
بأسفل ذات الدّبر أُفرد جحشها ... فقد ولهت يومين فهي خلوج

أبو عبيد فإذا طلع قرناه فهو شادن ابن دريد شدن يشدن شدوناً أبو زيد أشدنت الظبية وهي مشدن سيبويه والجمع مشادين أبو زيد وكذلك الخف والحافر وجميع الظلف صاحب العين وكذلك الصبي والمهر وقد تقدم في عامة هذه الأنواع قال أبو علي قال أبو العباس كل ما قارب القوة من الحيوان فقد شدن وحقيقة الشدون الحركة يقولون ناقة مشدن للتي قد شدن ولدها وتحرك وغلب الشادن على ولد الظبية حتى صار اسماً غالباً أبو زيد شدنت السخلة نشدن شدونا وجدلت تجدل جدولاً يقال هذا لأولاد الظباء ويقتاس منه لكل السخال ولأولاد البقر والإبل وهو أن يمالك أمه وممالكته إياها أن لا يحبسها وأن يسعى خلفها مطيقاً لذلك أبو عبيد فإذا قوي وتحرك فهو شصر والأنثى شصرة صاحب العين وهي في لغة الشوصر ابن السكيت الشصر من الظباء مثل الجدي من الغنم أبو عبيد الشاصر كالشصر والجداية الذكر والأنثى منها وهي أولادها أبو زيد لا يكون الجداية الا ذكراً لسبعة أشهر أو ثمانية قبل أن يجذع أبو حاتم إذا بلغ ولد الظبية ستة أشهر أو سبعةً وعدا ولحق بالظباء فهي جدابة ذكراً كان أو أنثى ابن السكيت الجداية والجداية الغزال الشادن وأنشد
تريح بعد النّفس المحفوز ... إراحة الجداية النفوز
وقال مرة إذا أتى على الظبي شهران أو ثلاثة فهو جداية ثم ظبي إذا تم أبو زيد والجمع أظب وظباء وظبي والأنثى ظبية والجمع ظبيات وظباء أبو حاتم أرض مظباة كثيرة الظباء ابن السكيت الفور الظباء لا واحد لها وأنشد
يلبسن ريطاً وديباجاً وأكسيةً ... شتّى بها اللّون الا أنّها فور
السيرافي اليعفور ولد الظبي وكذلك اليعفور والأنثى يعفورة صاحب العين هو الخشف لكثرة لزوقه بالعفر وهو التراب أبو عبيد هو بعد الشصر جذع ثم ثنى فلا يزال ثنياً أبو حاتم قال الخنشي الظبي ثنياً يكون أبداً قلت ما إثناؤه قال تكون أسنانه رواضع وهي التي ولد بها ثم لا يهتم منها ولا يثغر الا بثنيته ثم لا يزال ثنياً حتى يموت هرما وإنما تعرف سنه بقرنيه لكل عقدة سنة وكذلك الوعل أسنانه مثل أسنان الظبي لا يطرح الا ثنيتيه وأسنانه الباقية لا يسقط منها شيء ويقال لك عندي مائة سن الظبي إذا كن ثنيانا وأنشد
فجاءت كسنّ الظّبي لم أر مثلها ... بواء قتيلٍ أو حلوبة جائع
فهذا ترتيب أبي عبيد وابن السكيت لأسنان الظباء فأما أبو زيد فقال يقال لولد الظبي حين تلده أمه غزال والأنثى غزالة وجماعه الغزلان قال أبو علي هي الغزلان والغزلة وأنشد بيتا لامرئ القيس أظنه
وفوق الحوايا غزلةٌ وجآذرٌ ... تضمّخن من مسكٍ ذكيٍّ وزنبق
وقيل هو الشادن قبل الأثناء حين يتحرك ويمشي وقيل هو بعد الطلي أبو زيد هو غزال إلى أن يبلغ أشد الأحضار وذلك حين يقرن قوائمه فيضعها ويرفعها معاً ابن السكيت غزل الكلب غزلاً إذا طلب الغزال حتى إذا أدركه وثغا من فرقه انصرف عنه ولهى أبو زيد الغزال حين يقرن قوائمه ويضعها ويرفعها معاً بائع والجمع بوع وبوائع والبوع سعيه ثم الجداية ثم الخشف ثم الشصر وجماعها الأشصار ابن دريد الغادة من الظباء الفتية والهميج الفتية الحسنة الجسم صاحب العين العنز الأنثى منها وقد تقدم في الشاء والحر ولد الظبي أبو عبيد العنبان النيس من الظباء قال أبو علي وأرى أنه حكى لي العتبان بالتاء غيره المسن من الظباء ابن جني هو التيس النشيط منها قال وهو اسم يعرب بذلك لأن فعلاناً يفتح العين إنما هو في المصادر كالنزوان والنقزان إلى غير ذلك مما قد حكاه سيبويه وسائر أهل اللغة وفي الصفات كيوم صخدان وعير فلتان وأما في الاسم فهو قليل على أنه قد جاء منه نحو الورشان والكروان وذكر أن سعيد بن المسيب قرأ كمثل صفوان عليه تراب بفتح الفاء فهو من باب ورشان ابن دريد العلهب التيس من الظباء غيره هو المسن منها وقال الحربي البغيبغ التيس من الظباء إذا كان سمينا
نعوت الظباء من قبل أولادها وألبانها

أبو زيد ظبية مشدن ذات شادن ابن دريد ظبية مغزل ذات غزال والمطافيل من الظباء التي معها أولادها وظبية مطفل وقد تقدم في الإبل أبو عبيدة المرشق التي معها أولادها من الظباء وغيرها من الوحوش وهي أيضاً التي أرشقت بولد واحد وقد تقدم في النساء والمرشق التي ترشق في النظر وللأرشاق مواضع منها ما تقدم ومنها ما سيأتي ان شاء الله أبو زيد لسدت الوحشية ولدها لعقته قال أبو علي ظبية رغوث مرضع وقد تقدمت في الشاء من الضأن خاصة ابن دريد الهميج المغزل التي قد أهزلها الرضاع وقد تقدم أنها الفنية الحسنة الجسم والأزفي لبن الظبية قال وربما سميت الظبية نعجة وقد تقدم أنها من الضأن
أسماء ما فيها من خلقها
أبو حنيفة الحملاج قرن الظبية وبه قيل للحبل المفتول حملاج وطرتاها جانباها وكذلك هي من الحمار وغيره الاصمعي المشقة التخطيط في قوائمها وحكى أبو علي ظبية ممشقة بينة المشقة والمشق والظلف منها كالظلف من الشاة
نعوتها من قبل خلقها
أبو علي الصدع الوسط في خلقه ابن السكيت صدع وصدع وأنشد
يا ربّ ابّا زمنٍ العفر صدع ... تقبّض الذّئب إليه واجتمع
لمّا رأى أن لا دعه ولا شبع ... مال إلى أرطاة حقف فاضطجع
ابن دريد ظبية همير سبطة الجسم أبو حاتم الطملال من الظباء الخفي الشخص الأطلس ويقال للذئب طملال وكذلك ما أشبهه من الرجال ابن دريد ظبية عوهج تامة الخلق أبو عبيد هي الطويلة العنق صاحب العين وقد يوصف به الغزال والعطبول من الغزال الطويلة العنق وقد تقدم في المرأة والأغيد من الظباء الطويل العنق وكذلك هو في الانسان وقد تقدم صاحب العين ظبية عاطف تعطف عنقها إذا ربضت أي تثنيها ابن دريد العاقد الظبي الذي في عنقه التواء ابن السكيت العاقد التي انعقد طرف ذنبها وقيل هي الرافعة رأسها حذراً وقيل هي العاطف والعميثل من الظباء الطويل الذنب وقد تقدم أنه الذي يطيل ثيابه من الناس
نعوت الظباء من قبل ألوانها
أبو عبيد من الظباء الأدم وهي بيض تعلوهن جدد فيهن غبرة وهي التي تسكن الجبال فهي على ألوان الجبال ابن جني هي الطوال القوائم والأعناق البيض البطون السمر الظهور وهي ظباء الحجاز الكحل أبو عبيد ومنها الأرآم وهي البيض الخالصة البياض وقد تسكن الرمل ابن السكيت واحدها رئم أبو عبيد ومنها العفر وهي التي تسكن القفاف وصلابة الأرض وهي حمر ابن دريد العفر اللواتي يرعين عفر الأرض وسهولتها وهن ألأم الظباء وأصغرهن أجساما صاحب العين الأعفر من الظباء الذي تعلو بياضه حمرة وقيل هو منها الذي في سراته حمرة وبنائقه بيض سرانه ظهره وبنائقه أقرابه وأرفاغه وعضداه وما حول بطنه وقيل العفرة غبرة في حمرة عفر عفرا فهو أعفر والأنثى عفراء وقد قدمت أن العفراء من المعز الخالصة البياض ابن جني هذه الثلاثة جماع أنواع الظباء غيره القهد الأبيض من أولاد الظباء والبقر وعم أبو عبيد به البياض ابن دريد الهبيج الظبي الذي له جدتان في جنبيه بين شعر بطنه وظهره غيره وهو الهميج وكذلك الأنثى وقد تقدم أنها المعز التي أهزلها الرضاع أبو عبيد الموشحة من الظباء التي لها طرتان من جانبيها وأنشد
أو الأُدم الموشّحة العواطي ... بأيديهنّ من سلم النّعاف
قال يعني الظباء والأعصم من الظباء الذي في ذراعيه بياض صاحب العين العوهج من الظباء الحسنة اللون وقيل هي التي في حقويها خطتان سوداوان وقد تقدم أنها الحسنة الخلق والطويلة العنق منها وأنها الفتية من الإبل والعيس في الظباء مثله في الإبل وهو بياض مشرب صفاءً في ظلمة خفية صاحب العين ظبية مولعة فيها لمع ألوان من غير بلق وقد تقدم في الخيل والشاء
نعوت الظباء من قبل قرونها وآذانها
ابن دريد ظبي أشعب إذا تباعد طرفا قرنيه صاحب العين شعب شعبا وقد تقدم في المنكب أبو عبيد ظبية جابة المدري غير مهموز وذلك حين يطلع قرنها أبو زيد وذلك أن القرن جاب الجلد أي خرقه فالألف لذلك منقلبة عن الواو لأن الجوب الخرق أبو عبيد وقيل هي الملساء اللينة القرن صاحب العين ظبي أعقف معطوف القرن وقد تقدمت العقفاء من الغنم والمصمع من الظباء الملتزق الأذن وأنشد
ومرّ قبيل الصّبح ظبيٌ مصمّع
وقد تقدم تحذيد الصمع في الانسان
اصوات الظباء

ابن دريد البغام صوت إناث الظباء خاصةً صاحب العين هو دعاؤها ولدها بأرخم ما يكون من الصوت أبو زيد وهي ظبية بغوم ابن السكيت بغم الظبي يبغم بغاما والبغام اختلاس الصوت وأنشد
لا يرفع الصّوت الاّ ما تخوّنه ... داعٍ بناديه باسم الماء مبغوم
قال أبو علي قوله باسم الماء أراد بذلك حكاية صوت الظبي وذلك أنه يقول ما ما وأنشد لذي الرمة
ونادى به ماء إذا ثار ثورةً ... أُصيج نوامٌ يقوم فيخرق
الخرق أن تضعف قوائمه عند الفزع فلا يقدر على الهرب يقال خرق خرقا فهو خرق أبو زيد المأمأة حكاية صوت الظبي إذا وصل صوته وقد تقدم في الشاء أبو عبيد نز الظبي ينز نزيزاً ونفط ينفط نفيطاً ونزب ينزب نزيباً كل هذا من الصوت ابن السكيت نزب نزيباً ونزاباً ابن دريد ونزباً وهو صوت الذكر خاصة أبو زيد هو صوت تيوس الظباء عند الهباب وقال نبح الظبي ينبح نبيحاً وظبي نباح كالكلب وقد تقدم في امعز وقال خار الظبي وقد تقدم في الضأن
رعي الظباء
أبو عبيد عطت الظبية عطوا تناولت الشجر وهو العطو وكل تناول عطو وظبي عطو عاط وقد تقدم في الجدي صاحب العين الخواضع الظباء إذا مالت رءوسها في الرعي
باب عدو الظباء
أبو عبيد نزا الظبي وثب سيبويه نزواً ونزواناً جاؤا به على فعلان لأنه تحرك والحركة مما تبنى على هذا النحو كثيراً كالغليان والطوفان أبو عبيد نز الظبي ينز نزيزاً عدا وقد تقدم أنه الصوت وقال أبز الظبي يأبز وأفز يأفز وكر ونفز ينفز كله نزاً وقال مرة النفز أن يجمع قوائمه ثم يثب ابن دريد نفز الظبي وثبه ثم وقعه منتشر القوائم والنفز انتشار قوائمه والقفز انضمامها أبو عبيد فان وثب من شيء عال إلى أسفل فهو الطمور وقد طمر يطمر وكذلك الأنسان وقد تقدم في الفرس ابن دريد نقز الظبي ينقز نقزاً ونقوزاً ونقزاناً جمع قوائمه ووثب وهو ظبي ينقوز قال أبو حاتم وأحسب العصفور يسمى نقازاً لمشيته أبو عبيد الظبي يمزع ويقزع ويمحص كل هذا إذا عدا عدواً شديداً قال أبو علي وهو المحص وأنشد
وعاديةٍ تلقي الثّياب كأنّها ... تيوس ظباءٍ محصها وانبتارها
وهو الأمتحاص وأنشد
وهنّ يمحصن امتحاص الأظبي
أبو اسحق فحص كمحص أبو عبيد مر يهزع كيمحص غيره يهزع هزعاً ويهتزع إذا مر ينتفض وقد تقدم ذلك في الناقة والفرس أبو عبيد فإذا خف على الأرض واشتد عدوه قيل مر يهفو هفواً ويذرو ويطفو أبو زيد إذا خلى الظبي عن قوائمه فمضى لا يلوي على شيء قيل تطلق واستطلق وأنشد
يمرّ كمرّ اشادن المتطلّق
وظبي عنبان نشيط وقد تقدم أنه المسن منها
تخلف الظباء وتفردها وامتناعها
أبو عبيد إذا تخلف عن القطيع قلت خذل أبو حاتم خذات الظبية أخدلها ولدها ابن دريد خذات الوحشية وهي خاذل وأخذلت أقامت على ولدها ولم تتبع السرب وهو مقلوب لأنها من المخذولة الاصمعي ظبية خذول كخاذل وأنشد
خذولٌ تراعى ربرباً بخميلةٍ ... تناول أطراف البربر وترتدي
أبو عبيد خدر مثل خذل ابن السكيت وهو في الشاء والنوق الغدر وقد تقدم ابن دريد ظبية فارد انفردت عن قطيعها وسدرة فاردة انفردت عن السدر وقال أبو علي هو منه وأنشد
في ظلّ فاردةٍ من السّدر
وقد تقدمت الفارد في الإبل أبو عبيد عقل الظبي يعقل عقولاً امتنع في الجبل وبه سمي الظبي عاقلاً صاحب العين ظبية وكوب لازمة لسربها
تحركها
ابن السكيت لألأت الظباء بأذنابها حركتها أبو عمرو وهي البصبصة وقد تكون في الكلاب
جماعة الظباء
أبو عبيد الأمعوز الثلاثون من الظباء إلى ما زادت وقيل هي ما بين الثلاثين إلى الأربعين وقيل هو القطيع منها ولم يحد ابن السكيت الأجل القطيع من الظباء والجمع آجال والسرب القطيع من الظباء غيره الصدعة والصديع القطيع من الظباء وقد تقدم في الغنم
باب الوعول

صاحب العين الوعل الشاة الجبلي وفي لغة الوعل والوعل كدؤل نادر والجمع أوعال ووعول ووعلة قال أبو علي وعل ووعلة فأما وعلة فليست من أبنية الجموع وإن ثبتت فهي اسم للجمع والموعلة الوعول والأنثى وعلة وقد استوعل في الجبل أبو عبيد الأروية الأنثى من الوعول وثلاث أراوي إلى العشر فإذا كثرت فهي الأروى ابن السكيت يقولون أروية للذكر والأنثى قال صاحب العين القرميد اسم الأروية ابن دريد القرميد والقرمود الذكر من الوعول والنعجة الشاة الجبلي وقد تقدم أن الظبية ربما سميت به وأنها الضائنة وقال غيره العنز الأنثى من الوعول وقد تقدم في الشاء والظباء ابن دريد الثيتل والبدن الوعل المسن والفادر والفدور الذي تم سنه وذكاؤه والجمع فدر وفدر فأما الفادر من الإبل فجمعه فوادر وقد تقدم والمفدرة موضع الوعول الفدر صاحب العين الأعصم الذي في يديه أو في إحداهما بياض وعصمته بياض منه في موضع الزمعة من الشاة وقيل في إحدى يديه كالسوار أبو عبيد الأعصم منها الذي في ذراعيه أو يديه بياض وقد تقدم في الظباء والشاء والصدع الوسط في خلقه وقد تقدم هنالك أيضاً ابن السكيت هو الصدع والصدع والأنثى بالهاء ابن دريد الوقيفة الوعل تلجئه الكلاب أو الرماة إلى صخرة فلا يمكنه أن ينزل حتى يصاد وأنشد
فلا تحسبنّي شحمةً من وقيفةٍ ... مطرّدةٍ مما تصيدك سلفع
سلفع اسم كلبة ابن السكيت الموقفة التي فيها خطوط سواد في بياض أو خطوط بياض في سواد ويقال لها المخدمة يراد به أن البياض منها في موضع الخلاخيل وعلى هذين التفسيرين وجه أبو علي بيت الشماخ
وما أروى وإن كرمت علينا ... بأدنى من موقّفةٍ حرون
ابن دريد وعل أدفى وهو الذي يعوج قرناء وينعطفان على ظهره والأنثى دفواء أبو حاتم وهو الدفا وقد تقدم في الشاة قال وهو في الايل كالحدب وفي الناس كالحنا وقد تقدم فيهما ابن السكيت وعل ناخس ونخوس وهو الذي يطول قرناه حتى ينخسا أبو زيد نخس ينخس نخساً ولا سن فوق الناخس ويقال للجرب يكون في مؤخر البعير عند أسته ناخس وكذلك الدمل وقد تقدم أبو حاتم وعل صلود وقد صلد في الجبل حتى أعجزني والصلد العدو في الجبل ابن السكيت وعل وقل ووقل ووقل وقد وقل في الجبل وهو السريع التوقل في الجبل ويقال للوعل عاقل إذا عقل في الجبل وامتنع وقد تقدم في الظباء ابن دريد الجهبل العظيم الرأس من الوعول وأنشد
يحطم قرني جبلي جهبل
وقيل هو المسن منها أبو عبيد القنعان العظيم من الوعول والعميثل الذيال بذنبه وقد تقدم ذلك في الظباء صاحب العين وعل رفل كذلك ابن دريد اليأمور جنس من الأوعال أو شبيه بها أبو عبيد الأزمولة المصوت من الوعول وغيرها فأما سيبويه فقال إزمولة ولم يخص به شيأ غير أنه أنشد بيت ابن مقبل
عودا أحمّ القرى إزمولةً وقلا
صاحب العين الأمعوز جماعة الوعول وقد تقدم أنه القطيع من الظباء محدوداً وغير محدود والغضبة جلد المسن من الوعول حين يسلخ وقد تقدم أنه جلد البعير يسلخ ثم يطوي الاصمعي التألب الوعل والأنثى تألبة
أولاد الوعول
أبو عبيد الغفر ولد الأروى وهو واحد وجمعه أغفار وهي أروى مغفر ومغفرة إذا كان لها ولد ابن دريد أغفار وغفرة أبو زيد الأنثى غفر والأروية أم غفر ابن دريد والأرخية ولد الثيتل ولا أحقه أبو عبيدة المرشق من الوعول التي معها ولدها وقيل هو في جميع الوحوش وقد تقدم في الظباء والنساء والفرهد ولد الوعل
باب الأيل ونحوه

أبو عبيد هو الأيل والأيل والوجه الكسر قال أبو علي وزن إيل فعل فان قال قائل وما أنكرت أن يكون إفعلاً قيل لأنهم يقولون أيل فلو كان إيل إفعلاً لكان أيل أفعلا وليس في الكلام أفعل فان قلت فما أنكرت أن يكون أيل أفعلا ويكون من باب إنقحل قيل له إن النظار من أهل العربية وغيرهم لا يجعلون ما فيه الأشكال أصلاً أو لا ترى أن أبا الحسن لما أثبت أن في الكلام فعللا لم يحتج بجندب لأن جندباً قد يكون فنعلاً وانما احتج بجخدب اذ ليس فيه ما يوهم الزيادة وقال مرة الهمزة في إيل عندي أصل فاء غير زائدة كأنه من آل يؤل إذا رجع ومن هذا قولهم التأويل إنما هو ترجيعك الشيء إلى أمر يحتمله فالايل على هذا هو فعيل سمي بذلك لكثرة ما يكون منه من الرجوع إلى الجبل واعتصامه به أبو حاتم الثيتل والتيثل شيء يشبه الايل وليس به وقد تقدم في الوعول وحكى عن أبي خيرة بغم الايل والثيتل يبغم لم يعرف في صوتهما غير ذلك وقد تقدم البغام في الإبل والظباء غير واحد اليحمور نوع من الايل
البقر
إرادة البقر وحملها
أبو عبيد استقرعت البقرة إذا أرادت الفحل والاستحرام لها ولكل ذات ظلف أرادت الفحل وقد يكون الاستحرام للمخلب وسيأتي ذكره ان شاء الله ابن دريد بقرة ضاعف حامل ليست بالعالية صاحب العين أغزت البقرة وهي مغز عسر حملها والقفخة البقرة المستحرمة وقد أقفخت
أسنان أولاد البقر
ابن السكيت الطلا ولد البقرة حين تلقيه وقد تقدم في الغنم والظباء والجمع أطلاء وأنشد
بها العين واللأرآم يمشين خلفةً ... وأطلأوها ينهضن من كلّ مجثم
قال وتستعار في الناس يقال في مثل كيف الطلا وأمه وقد تقدم ذكره ابن دريد وهو الطلو أبو عبيد ولد البقرة أول سنة تبيع صاحب العين هو العجل المدرك منها والجمع أتبعة وأتابع جمع الجمع وهو التبع والجمع أتباع والأنثى تبعة وبقرة متبع ذات تبيع أبو عبيد ثم جذع ثم ثنى ثم رباع ثم سدس ثم صالغ وهو أقصى أسنانه فيقال صالغ سنة وصالغ سنتين وكذلك ما زاد وقد تقدم أنه ليس بعد الصالغ في الظلف سن ابن السكيت ويقال له إذا تمت أسنانه شبب ومشب وشبوب وقيل هو المسن منها وأنشد
والدّهر لا يبقى على حدثانه ... شببٌ أفزّته الكلاب مروّع
وأنشد أيضاً
ولا مشبٌّ من الثّيران أفرده ... عن كوره كثرة الأغراء والطّرد
الكور كثرة الإبل فاستعاره فجعله للبقر أبو حاتم لا يقال للأنثى شبوبة إنما هي شبوب النضر الكحكح من البقر الذي تكسرت أسنانه وتحانت وقد تقدم في الإبل والغنم أبو عبيد ولد البقرة عجل والأنثى عجلة صاحب العين الجمع عجلة وخص بعضهم به الأهلي ابن السكيت وهو العجول أبو عبيد بقرة معجل ذات عجل وقال ولد البقرة أيضاً حسيل والأنثى حسيلة ابن السكيت والحمع حسيل ابن دريد الحسيل ولد البقرة لا واحد له وأنشد
وهنّ كأذناب الحسيل صوادر

وقيل هو ولد البقرة الأهلي خاصة صاحب العين البهمة الصغير من أولاد البقر والجمع بهم وبهم وبهام على ليس البهم جمع بهمة لعدم ذلك ولكن الذي يسوغ فيه أن يكون جمع بهام كرهن ورهان وكرهن مقبوضة في قول أبي الحسن أبو عبيد وهو البرغز ابن دريد برغز وبرغز أبو عبيد اليعفور ولد البقرة قال سيبويه فأما قولهم يعفور بالضم فأتباع ليس في الكلام يفعول قال أبو علي فان قال قائل فيعفور يفعول منفرد بنفسه في بنائه ليس بأتباع فان الأمر عند النظار من أهل العربية وغيرها ليس على مثل هذا لا يجعل ما فيه الأشكال ولا الألتباس أصلاً ولذلك لم يحتج سيبويه بمثل جندب وعنظب حين نفي سيبويه أن في الكلام فعللا وأثبته هو لا مكان جندب وعنظب أن يكون فنعلا وانما احتج بجخدب حين أمن الاشكال لأنه لا زيادة فيه وقد تقدم أن اليعفور التيس من الظباء أبو حاتم الماري ولد البقرة الأبيض الأملس أبو عبيد الجؤذر ولد البقرة ابن السكيت جؤذر وجوذر والأنثى جؤذرة ابن دريد الجؤذر فارسي معرب ابن جني وهو الجوذر والجوذر على فهذه الثلاث الأخيرة تشهد لزيادة همزة جؤذر وجؤذر مع قولهم بقرة مجذر فوزن جؤذر على هذا فؤعل ووزن جؤذر فؤعل ويقوي ذلك زيادة الهمزة ثانيةً وأما جؤذر بترك الهمزة مبدلة الواو من جؤذراً بدالاً صحيحاً لأن الواو لا تكون أصلاً في بنات الأربعة ولا أقطع على بدلها بدليل قولهم جواذر لأن جواذر قد يكون جمع جوذر فلم يعرف جؤذراً فان في جواذر عنده دليلاً على البدل والذي يعذر سيبويه في ترك هذا من المثالين أعني فؤعلاً وفؤعلاً أن الكلمة فارسية معربة أبو عبيد البحزج ولد البقرة ابن السكيت الأنثى بحزجة أبو عبيد الذرع ولد البقرة وأما مذرع ابن دريد جمع الذرع ذرعان صاحب العين اليرع أولاد بقر الوحش أبو عبيد الفرير ولد البقرة وجمعه فرار وقد تقدم أنه الخروف قال ابن السكيت انما الفرير الخروف ولكن البقر تجري مجرى النعجة والأروية تجري مجرى الماعزة ابن دريد الفرير والفرار سواء يريد أنه ليس بجمع أبو عبيد الفرقد ولد البقرة ابن السكيت الأنثى فرقدة أبو عبيد الفز ولد البقرة وجمعه أفزاز وأنشد
كما أستغاث بشيءٍ فزّغيطلةٍ
ما فيها من الطوائف
أبو عبيد غبغب البقرة وغببها ما تثني من لحم ذقنها من أسفل سيبويه الجمع أغباب أبو عبيدة هو ما تغضن من جلد منبت العثنون غيره واستعاره العجاج في الفحل فقال
إنّ لنا قرما إذا ما قبقبا ... بذات أثناءٍ تمسّ الغبغبا
يعني شقشقة البعير النضر واستعاره بعضهم للحرباء فقال
إذا جعل الحرباء يبيضّ رأسه ... وتخّضّر من شمس النّهار غباغبه
أبو عبيد النغنغ الغبغب والثعل والثعل الشيء الزائد في ضرعها وقد تقدم في الشاء والإبل أبو حنيفة ويقال لقرنه الحملاج وقد تقدم في الظبية ثابت الزلام أظلاف البقر واحدها زكم ابن الأعرابي هي على التشبيه بالأزلام التي هي القداح وعم به بعضهم جميع الظلف
أسماء البقر وصفاتها
صاحب العين البقرة من الأهلي والوحشي يكون للمذكر والمؤنث ابن السكيت بقرة والجمع بقر وقال رأيت لبني فلان بقراً وبقيراً وباقورةً وباقراً واحدته باقرة فأما سيبويه فقال الباقر اسم للجمع كالجامل ابن دريد البيقور البقر ابن جني بقرو أبقار وأباقر جمع الجمع ورجل بقار صاحب بقر ابن السكيت ويسمى البقر ثوراً والجمع أثوار وثيران وثورة وثيرة وأنشد
فظلّ يأكل منها وهي لاهيةٌ ... صدر النهّار تراعي ثيرةً رتعا
قال أبو علي ثور وثورة وثيرة وثيارة وثيرة وأنشد
حدّ النّهار تراعي ثيرةً نثرا
أي متفرقة قال فأما تحريك عين ثيرة مع وقوعها هذا الموقع فذهب صاحب الكتاب إلى أنه نادر وذهب أبو العباس إلى أنها إنما حركت ليفرق بينه وبين جمع الثور من الأقط وهو القطعة منه إلا أنهم يقولون في جمع ذلك ثيرة وذهب أبو بكر محمد بن السري إلى أنه انما حركوا الياء فيه للأشعار أنه منقوص عن ثيارة كما صحت واوعور لكونه في معنى اعور وحكي عن ثعلب أرض مثورة كثيرة الثيران أبو عبيد الخزومة البقرة هدلية ابن السكيت وجمعها خزوم وأنشد
أرباب شاء وخزوم ونعم

وقال ابن أبي طرفة الخزومة البقرة المسنة القصيرة وقال أبو الفيض الخزائم البقر الواحدة خزوم وأنشد البيت الذي أنشده ابن السكيت صاحب العين جمع الخزوم خزم وقيل الخزوم جمع أبو عبيد المهاة البقرة والجمع مهاً وقالوا مهيات وقال الفارسي سميت بذلك لبياضها وانما المهاة في الأصل البلورة وقال في التذكرة في بيت أمية بن أبي الصلت
رسخ المهار فيها فأصبح لونها ... في الوارسات كأنّهنّ الأثمد
المها الكواكب وكما سمي الكواكب المها فكذلك سمي الظباء الكواكب قال في صفة فلاة
كأنّ نجومهنّ سماء ليلٍ
يريد ظباءهن نجوم سماء ليل وقوله فأصبح لونها وضع الواحد موضع الجمع ابن السكيت وتسمى الأرخ وجمعها إراخ وأنشد
أو نعجةٌ من إراخ الرّمل أخذلها ... عن إلفها واضح الخدّين مكحول
قال أبو علي الأرخ فتى البقر الخليل هو الأرخ والأرخ والأنثى أرخة وإرخة قطرب الجمع إراخ وآراخ ابن درستويه اشتقاق الأرخ من التأريخ لأن الفتاء وقت من السن وتأريخ الكتاب وقت أبو عبيد الفناة البقرة وجمعها فنوات ابن السكيت وهي الحيرمة وجمعها الحيرم وأنشد
تبدّل أُدما من ظباءٍ وحيرما ... فأصبحت في أطلاله اليوم حابسا
أبو عبيد نعاج الرمل البقر من الوحش واحدتها نعجة ولا يقال لغير البقر من الوحش نعاج وقد تقدم أنها الشاة الجبلية قال أبو علي النعاج البقر الوحشي لبياضه من قولهم نعج اللون نعجاً ونعوجاً ابيض وصفا ابن جني فأما قراءة الحسن إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجةً فأحربه أن يكون لغة في نعجة أبو عبيد الغيطلة البقرة قال أبو علي طغيا اسم البقرة كان أحمد بن يحيى يقول هو من قولهم طغت تطغي إذا صاحت وأنشد
وإلا النّعام وحفّانه ... وطغيا مع اللّهق الناشط
قال وليست طغياً كسعياً لأن سعياً شاذ قال ابن جني في هذا البيت رواه الأصمعي طغياً أي نبذا منه قال وروى أبو عمرو وأبو عبد الله طغياً أي صوتاً طغت تطغي إذا صاحت تكون للناس والدواب سمعت طغياً من فلان أي صوتاً قال واعلم أن في طغيا هذه إذا كانت فعلي نظراً وذلك أنها لا تخلو أن تكون اسماً أو صفة ألا ترى أن الأصمعي فسر هذا فقال نبذ منه وهذا اسم لا محالة وإذا كانت اسماً فكان قياسها طغوى كما قالوا في مصدر طغي طغوى كالعدوى والدعوى وذلك أن فعلي إذا كانت اسماً وكان لامها ياءً فانها مما تقلب واواً نحو الشروى والبقوى فمن هذا أشكلت طغياً ووجه جوازها أن تكون خرجت على أصلها كخروج القصوى على أصلها ويجوز وجه آخر وهو أن تكون مقصورةً من طغياء كعمياء كما أن قولهم مسولي ينبغي أن تكون مقصورةً عن مسولاء فعولاء كبروكاء ألا ترى أن صاحب الكتاب قد حظر فعولي مقصورةً ووجه آخر عندي وهو أن يكون فعللاً من طغيت وقلب اللام الثانية لوقوعها طرفاً في موضع حركة مفتوحاً ما قبلها إلا أنه لم يصرفه لأنه جعل ذلك علماً للفطعة والفرقة فاجتمع التعريف والتأنيث ونظيره
عدّت عليّ بزوبرا
القول فيهما واحد وإنما شرح ابن جني هذا البيت على رواية من روى من اللهق الناشط قال أبو علي الأطوم البقرة وأنشد
كأطومٍ فقدت برغزها ... أعقبتها الفبس منه ندما
غفلت ثم أنت تطلبه ... فإذا هي بعظام ودما
هكذا بلغتني هذه الرواية عن أبي اسحق ودما بفتح الدال كأنه ذهب به مذهب الحمل على المعنى كما قال
فكّرت تبتغيه فوافقته ... على دمه ومصرعه السّباعا

وروايتي عن أبي بكر فإذا هي بعظام ودما وهو الصحيح ابن جني ليس دماً هنا على قوله فوافقته على دمه ومصرعه السباعا لأن هناك فعلاً وهو وافقته وليس هنا فعل وإنما دماً مقصور كقفاً في بعض اللغات ابن السكيت بقرة جلحاء إذا لم يكن لها قرنان ابن دريد وهي التي ذهب قرناها أخراً وقد تقدم أنها الجماء من البقر ابن السكيت يقال لها عيناء لسعة عينها صاحب العين العين اسم جامع للبقر كالعيس للابل ولا يوصف به الثور إنما يسمى أعين يقال أعين من غير ذكر الثور والعوان النصف منها ومن غيرها وفي التنزيل " عَوَانٌ بيْنَ ذلك " وقيل هي التي نتجت بعد بطنها البكر ومنه قولهم في الحرب عوان أي رفعت إلى حال أشد من حالها الأولى حين سميت بكراً كما أن البقرة ترفع من سن إلى غيرها والجمع عون أبو حاتم الممرية بقرة الوحش التي لها ولد ماري أي براق اللون أبو حنيفة اللأي البقرة والجمع ألاء ولا يقال للذكر أبو عبيد اللأي الثور وأنشد ابن السكيت
كظهر الّلأي لو تبتغي ريّةٌ بها ... نهار العيّت في بطون الشّواجن
ويروى لعنت قوله لعيت أي أعيتهم وعنت أتعبت من العناء والرية ابن السكيت الخطوط من بقر الوحش التي تخط الأرض بأظلافها ابن الأعرابي الحور البقر اسم للجمع وأنشد
ليس بها وابرٌ سوى حورٍ ... فيها تطوّافها ومجزأها
ابن السكيت الناشط التي تخرج من بلد إلى بلد وقد تقدم بيت الهذلي صاحب العين المخراق الثور الوحشي لأنه يخرق الأرض وهذا كما قيل له ناشط أبو عمرو الأران الثور غيره سمي بذلك لأنه يؤارن البقرة أي يطلبها أبو عبيد الشاة الثور من الوحش خاصةً وأنشد
وحان انطلاق الشاة من حيث خيّما
أي أقام صاحب العين وقد يكون من الظباء والحمر والنعام وحقيقته في الغنم وتشوهت شلةً اصطدتها أبو عبيد القرهب من الثيران المسن اللحياني وهو القرهم غيره وهو اللهم وجمعه لهوم قال صخر الغي
بها كان طفلاً ثم أسدس فاستوى ... فأصبح لهما في لهومٍ قراهب
أبو حاتم الختة الثور المسن الضخم ابن السكيت ويقال له ذيال لطول ذنبه ويقال له أخنس وللبقرة خنساء والبقر كلها خنس والخنس تأخر الأنف في الوجه وقصره وأن لا يسبغ إلى الشفة أبو حاتم الأخثم كالأخنس ابن دريد يقال للثور الوحشي ذب الرياد سمي بذلك لأنه يجيء ويذهب ولا يثبت في موضع واحد وأنشد
يمشّي بها ذبّ الرّياد كأنّه ... فتىً فارسيٌّ في سراويل رامحد
قال أبو علي قوله رامح أي ذو رمح يعني بالرمح قرنه ولذلك قال ذو الرمة
وكائن ذعرنا من مهاةٍ ورامح ... بلاد الورى ليست له ببلاد
ابن دريد بقرة ضاعف وفارض مسنة وقد تقدمت في الإبل وتقدم أن الضاعف البقرة الحامل وبقرة نوار تنفر من الفحل
ألوان البقر
صاحب العين العوهق الثور الذي لونه واحد إلى السواد السفع خطوط سود في وجهه الواحدة سفعة وثور أسفع ومسفع صاحب العين ثور مذرع ملمع الذراع بلمع سود والعيس بياض مشرب صفاءً في ظلمة خفية ثور أعيس وأنشد
وعانق الظّل الشّبوب الأعيس
وقد تقدم في الإبل والظباء والمولعة من البقر التي فيها لمع ألوان من غير بلق وقد تقدم في الخيل والشاء والظباء صاحب العين حضار الثور الأبيض معرفة على هذا طريف لأن فعال إنما يكون للمؤنث ولذلك قال سيبويه بنيت على الكسر لأن الكسر مما يؤنث به والقهب الأبيض من أولاد البقر وقد تقدم في المعز وألوان الناس ابن دريد ثور أغصن في ذنبه بياض وقال ثور أبرد فيه لمع سواد وبياض يمانية صاحب العين الرمل خطوط في يدي البقرة ورجليها تخالف سائر ألوانها وثور مخطط فيه خطوط وقد خط وجهه واختط صارت فيه خطوط والخطة من الخط كأنها اسم للطرة ابن السكيت الغضب واللهق واللياح الثور الأبيض وأنشد
سيكفيك العواذل أرحبيٌّ ... هجان اللّون كالفرد اللّياح
قال أبو علي اللياح بالفتح وهو شاذ قلبت فيه الواو ياءً لغير علة الا طلب الخفة وقد أبنت هذا في عامة الألوان أبو حاتم البلق البيض من البقر نادرة
اصوات البقر
ابن السكيت خارت البقرة خواراً وقد تقدم في الشاء والظباء وأنشد
خوار المطافيل الملمّعة الشّوى ... وأطلائها صادفن عرنان مبقلا

صاحب العين الغمغمة أصوات الثيران عند الذعر وقد تقدم أنها أصوات الأبطال في الوغى ابن السكيت جأرت البقرة تجأر جؤاراً والانسان يجأر إلى ربه بالدعاء وقد تقدم وأنشد
نبذ الجؤار وضلّ هدية روقه ... لما احتززت فؤاده بالمطرد
ويقال بغمت تبغم وأكثر ما يكون البغام في الظباء وقد يقال في الأيل وإنما سمع البغام للبقر في شعر لبيد قال يصف بقرةً سبعت
خنساء ضيّعت الفرير فلم يزل ... عرض الشّقائق طوفها وبغامها
ابن دريد ثأجت البقرة تثأج وتثؤج ثؤاجاً وترك الهمز أعلى وقال نأج الثور ينأج وينئج نأجاً ونؤاجاً صاح ثعلب طغت البقرة تطغي صاحت وبه سميت طغياً وقد تقدم قال ابن جني طغت تطغي صاحت صاحب العين صعق الثور يصعق صعاقاً خار خواراً شديداً
اخثاء البقر
أبو عبيد خثى الثور وخثى خثياً وهو الخثي وجمعه أخثاء أبو حاتم ثلخ البقر يثلخ ثلخاً وهو خرؤه في أيام الربيع إذا خالطه الرطب
أسماء اقاطيعها
أبو عبيد الربرب جماعة البقر وكذلك الأجل ابن السكيت الجمع آجال وأنشد
فوق ديمومةٍ تغوّل بالسّ ... فر قفارٍ إلاّ من الآجال
وقد تقدم أنه القطيع من الظباء صاحب العين تأجل الصوار صار قطيعاً قطيعاً أبو عبيد الصوار والصوار جماعة البقر وجمعه صيران قال سيبويه وافق الذين يقولون صوار الذين يقولون صوار ذهب إلى تسوية الجمع لهما وأنشد ابن السكيت
أشبهن من بقر الخلصاء أعينها ... وهنّ أحسن من صيرانها صورا
قال ويقال صيرا والخنطلة قطعة من البقر وقد تقدم في الخيل والغنم والإبل وأنشد غيره
دعت ميّة الأعداد واستبدلت بها ... خناطيل آجالٍ من العين خذّل
الأصمعي الكور القطيع من البقر وأنشد
ولا شبوب من الثّيران أفرده ... عن كوره كثرة الأغراء والطرد
وقد تقدم قول ابن السكيت في الكور من هذا البيت وقال السرب القطيع من البقر وكذلك هو من الظباء والطير والنساء والجمع أسراب وأنشد
قطا باص أسراب القطا المتواتر
باب مواضع الظباء والبقر وربضها
غير واحد المكنس والكناس مولج الوحش من الظباء والبقر والجمع أكنسة وكنس وقد كنس الوحش وتكنس واكتنس أبو زيد الربض مرابض البقر صاحب العين الخلم مربض الظبية وقد تقدم أن الأخلام مرابض الغنم والحرى كل موضع يأوي إليه الظبي والبهو كناس واسع يتخذه الثور والجمع أبهاء وبهي وبهو وقد بهي البهو وأنشد
أجوف بهّي بهوه فأوسعا
ابن دريد ادمج الظبي في كناسه دخل فيه صاحب العين التولج كناس الظبي التاء فيه بدل من الواو وقد اتلج الظبي في كناسه وأتلجه فيه الحر وقال هكعت البقر تحت الشجر تهكع فهي هكوع استظلت تحته من شدة الحر وأنشد
ترى العين فيها من لدن متع الضّحى ... إلى الليل في الغيضات وهي هكوع
وقال خيم الوحشي بالكناس أقام وأنشد أبو عبيد
وحان انطلاق الشاة من حيث خيّما
صاحب العين أتلعت الظبية والبقرة أخرجت رأسها من كناسها وأنشد
كما أتلعت من تحت أرطي صريمةٍ ... إلى نبأة الصّوت الظّباء الكوانس
قال خدرت الظبية خشفها في الخمر والهبط سترته غيره ظبية خنبة رابضة لا تبرح مكانها أبو عبيد كبن الظبي لطأ بالأرض صاحب العين اجتاف الثور الكناس دخل في جوفه أبو حاتم الطاوي من الظباء الذي يطوي عنقه عند الربوض ثم يربض
حمر الوحش
حمل حمر الوحش وأولادها

أبو عبيد يقال لكل ذات حافر استودقت وودقت ودقاً وودوقاً ابن دريد والاسم الوداق ابن السكيت أتان وديق وودوق أبو عبيد يقال للحمار باك الحمارة بوكاً وعفقها عفقاً أتاها مرةً بعد مرة ابن دريد فاشها فيشاً علاها وقيل فاشها من الفيشة أبو عبيد الأتان أول ما تحمل جامع غيره وقد جمعت أبو عبيد فإذا استبان حملها وصار في ضرعها لمع من سواد فهي ملمع قال ويقال لذات الحافر خاصة إذا كانت حاملاً نتوج والعقاق الحوامل منها ومن كل حافر الواحدة عقوق وقال وسقت الأتان حملت فإذا مكثت سبعة أيام بعد حملها فهي فريش والجمع فرائش وقد تقدم في الحجر صاحب العين النعرة ما أجنت حمر الوحش في بطونها والجمع نعر وقيل إذا استحالت المضغة فهي نعرة وقيل إذا مؤتت أولاد الحوامل فهي النعر وقد تقدم في الناقة والمرأة أبو عبيد الجحش ولد الأتان من حين تضعه أمه إلى أن يفصل من الرضاع وقد تقدم أنه ولد الظبية بلغة هذيل ابن دريد وقد يكون في الأهلي وربما سمي المهر به تشبيهاً وقد تقدم والجمع جحشان ابن السكيت الجمع جحشة وجحاش ويقال في مثل الجحش إذ أفلتك الأعيار أي خذ القليل إذ فاتك الكثير صاحب العين هو جحيش وحده للمتفرد برأيه غير المصيب فيه كقولهم عييروحده أبو عيد الأنثى جحشة ابن دريد التلو الجحش الذي يتلو أمه وقد تقدم في الظبي أبو عبيد فإذا استكمل الحول فهو تولب ابن دريد وقد يستعار للانسان وأنشد
وذات هدمٍ عارٍ نواشرها ... تصمت بالماء تولبا جدعا
سيبويه تاء تولب أصل ولا تكون زائدة الا بثبت صاحب العين قرح الحمار وسلغ سواء وقد تقدم السلوغ في الظلف أبو عبيد العفو الجحش والأنثى عفوة ابن السكيت هو العفو والعفو والعفو والعفا والعفا وأنشد
وطعنٍ كتشهاق العفا هّم بالنّهق
أبو عبيد الجمع أعفاء وعفاء ابن دريد وعفوة علي ليست عفوة من أبنية جمع عفو ولا عفو ولا عفاً وإنما هو جمع عفو كحب وحبة وجمع عفا بالفتح كأخ وإخوة لأنهما متفقان في أنهما فعل أبو عبيد الهنبر الجحش ومنه قبل للأتان أم الهنبر ابن دريد الدوبل ولد الحمار صاحب العين اللكع الجحش والأنثى لكعة وقد تقدم أنه المهر
نعوت الاناث منها واسماؤها
أبو عبيد هي الأتان والجمع آتن أبو حاتم وهي الأتن أبو عبيد المأتوناء الأتن وقد استأتنت أتاناً اتخذتها الأصمعي استأتن الحمار كاستنوق الجمل أبو عبيد النجود التي لا تحمل وهي أيضاً الطويلة العنق وقيل هي التي لا تبرك إلا على مرتفع من الأرض وكذلك هي من الإبل وقد تقدم والعلبط التي لا تحمل وقد تقدم في الإبل الأصمعي العيطاء الطويلة صاحب العين كل طول عيط والنحوص الأتان الوحشية الحائل والجمع نحص ونحائص أبو عبيد هي التي لا لبن لها منها خاصةً أبو زيد وهي الغارز وقد تقدم في الإبل أبو عبيد وهي الجداء والجدود وقد تقدم في الإبل أيضاً قال ابن جني أتان جدود وأتن جدد وهو أحد ما خرج إلى فعل في الشذوذ أبو حاتم أتان جاذب وجذوب تجذب لبنها فيذهب من الضرع صاعداً أبو عبيد السمحج الطويلة الظهر وجمعها سماحيج ابن دريد هي الطويلة على وجه الأرض وكذلك الناقة قال أبو حاتم قال الأصمعي طول ذوات الأربع الانبساط على وجه الأرض قال وقد قالوا سمحوج وسمحاج والضمعج الأتان الضخمة وقد تقدم في النساء صاحب العين أتان شهيرة عريضة وقد تقدم في المرأة أبو عبيد القيدود الطويلة وأنشد
راحت يقوّمها ذو أزملٍ وسقت ... له الفرائش والقبّ القياديد
ويروى السلب جمع سلوب وهي التي سلبت أولادها قال سيبويه قيدود فيعول لأنه الطويل في قيد السماء أبو زيد القهبسة الأتان الغليظة وليس بثبت وكذلك القهبلة الجلنفق السمينة صاحب العين القنفج الأتان القصيرة العريضة أبو زيد الخدوف الأتان السمينة وقيل السريعة وأنشد سص
لا تنسيا ذكرى على لذّة ال ... كاس وطوفٍ بالخذوف بالنّحوص

يقول لا تنسياني عند الشرب والصيد وأتان كرشاء ضخمة الخاصرتين ثعلب هي من الوحش خاصة والعلجوم الأتان الكثيرة اللحم وقد تقدم أنها الظلمة المتراكبة السيرافي أتان إبد وحشية ابن دريد إبد أتى عليها الدهر وقال في سجع لهم أتان إبد في كل عام تلد ولا يقال هذا السجع الا للأتان خاصة صاحب العين المراغة أتان لا تمتنع عن الفحولة وبه سمت سليط جريراً ابن المراغة قال وهي أم الهنبر تذهب إلى عبه بأمه وقيل لأن كليباً كانت أصحاب حمر أبو عبيد الهنبرة الأتان والخقوق التي يصوت حياؤها خقت تخق ويكون ذلك في الهزال أبو زيد خقت خقيقاً وكذلك كل دابة أنثى وأتان خقوق واسعة الدبر وقد تقدم في المرأة أبو عبيد البيدانة من أسمائها ابن دريد منسوبة إلى البيد أبو حاتم صعدة أتان وبنات صعدة حمير الوحش
حمر الوحش الذكور منها
العير الحمار الوحشي والأهلي والجمع أعيار وعيار وعيور وعيورة وعيارات ومعيوراء أبو عبيد يقال لحمار الوحش الفرأ مقصور مهموز وجمعه وجمعه فراه وأنشد
بضرب كآذان الفراء فضوله ... وطعنٍ كايزاغ المخاض تبورها
أي تخبرها قال أبو علي فأما قولهم نكحنا إلى الفرا فسنرى فعلى الأتباع كما قالوا إني لآتيه بالغدايا والعشايا والعضرس حمار الوحش صاحب العين النوص الحمار الوحشي أبو عبيد الجأب الحمار الغليظ وأنشد ابن السكيت
كأنّني فوق أقبّ سهوقٍ ... جأبٍ إذا عشّر صات الأرنان
والعلج الحمار الغليظ وقد تقدم في الانسان وحمار جلعد شديد وقد تقدم في الإبل الخليل الوزي من أسماء الحمار المصك ابن دريد حمار بهصل ومهصل وحزابية غليظ قال أبو علي حزابية فعالية من الخزباءة وهي الأرض الشديدة وأنشد
حزابية قد كدّمته المساحل
وقد تقدم في الأنسان ابن دريد حمار صنادل وقنادل صلب صاحب العين حمار أعر سمين الصدر والعنق والزهلق الحمار السمين المستوي الظهر من الشحم وكذلك الزهلقي وقيل الزهلق الهملاج منها أبو عبيد الكندر والكنادر العظيم ابن دريد الكندر والكدر منها الصلب الشديد وبنات الأكدر حمير وحش تنسب إلى فحل منها ومنه المسئلة الأكدرية في الفرائض قال سيبويه الكندر رباعي وقد تقدم ذلك في الأناسي في باب القصار الغلاظ أبو علي الأخدري منسوب إلى العراق أبو حاتم الأخدري والأخدرية من الحمير هو من نسل حمار أو فرس يقال له الأخدر كانت فيما بين كاظمة والبصرة تزعم العرب أن أباه كان فرساً من خيل تبع ضرب في هذه الحمير في الجاهلية ولا أدري الأخدر هو الفرس أو الحمار ابن الفرس غير أن الحمير تسمى ببنات أخدر وأنشد
أم من لراسيةٍ كأنّ أُوارها ... نقع تعاوره بنات الأخدر
أبو حاتم حمار مصك شديد قوي وقد تقدم في الناس والإبل ابن دريد حمار ذفر وذفر صلب شديد والكسر أعلى الاصمعي التألب الذي غلظ واشتد من حمر الوحش وقد تقدم أنه الوعل أبو علي إن سميت رجلاً بتألب لم تصرفه لأنه تفعل من قولك ألب الحمار طريدته وألبها إذا ساقها وطردها أبو عبيد القلو الحمار الخفيف ابن دريد هو الشديد السوق لأتنه وكل شديد السوق قلو وقال حمار مقلاء أتن إذا كان يسوقها أبو حاتم الأنثى قلوة وقيل القلو الجحش الفتي أبو عبيد المسحل الذكر والوأي الحمار وأنشد
إذا انشّقت الظلماء أضحّت كأنّها ... وأي منطوٍ باقي الثميلة قارح
والمسحج الذي به آثار من عضاض الحمر صاحب العين حمار سحيج ومسحج معضض وسحاج ومسحاج عضاض والجدر انبتار في عنق الحمار وربما كان من الكدم وقد جدرت عنقه جدوراً ابن دريد المكدح المسحج والكعسم الحمار الوحشي يمانية والعكسوم والكسعوم الحمار حميرية والقلهبس المسن منها الأموي القلخ الحمار المسن أبو زيد وهو من الرجال المخراق وهو الطويل الحسن الجسم صاحب العين عير مغلج شلال للعانة وقال شرس الحمار أتنه يشرسها شرساً أمر لحييه على ظهورها أبو عبيد كرف الحمار يكرف شم أبوال الأتن ثم رفع رأسه أبو عبيد كل ما شممته فقد كرفته وهو الكرف صاحب العين كرف يكرف ويكرف وربما قالوا كرفها وقد يكون لكل دابة أبو عبيدة المصدر الكراف أبو عبيد الزامل الذي أنه يظلع من نشاطه قال أبو حاتم كأن به زمالاً من بغيه أي كأنه مشكول وقد زمل يزمل زملاً وزمالاً وزملاناً فأما ما أنشده سيبويه

عودا أحمّ القرا إزمولةً وقلاً ... يأتي تراث أبيه يتبع القذفا
قال السيرافي الازمولة الذي يزمل يعني يتبع غيره لضعفه وقيل هو النشيط كما تقدم في الزامل صاحب العين حمار عذور واسع الجوف فحاش أبو حاتم حمار محنق ضامر لاحق البطن بالظهر وقيل الأحناق في الخف والحافر وقد تقدم صاحب العين حمار هزق كشير الاستنان ابن السكيت الملق ضرب الحمار الأرض بحوافره وأنشد ملاخ الملق أراد الملق فحرك
الوان الحمر
أبو عبيد حمار أخطب فيه خضرة وقال مرة هو الذي له خط أسود على متنه والأنثى خطباء غيره الاسم الخطب أبو عبيد الأحقب الأبيض موضع الحقب وأتان حقباء في متنها بياض صاحب العين حمار أقمر يضرب إلى الحمرة والاسم القمرة ابن دريد القمرة بياض فيه كدرة والدخناء من الدخن وهو لون فيه غبرة
التكاك الحمير وتزاحمها
الأقراع صك الحمير بعضها بعضاً بحوافرها والجعمرة أن يجمع الحمار جراميزه ويحمل على العانة وقال اصعنفرت الحمر نفرت فراراً وتفرقت وقد صعفرها الخوف
أدواؤها
الطلاطلة والطلاطل داء يأخذ الحمر في أصلابها فيقطع ظهورها
أصوات الحمر
أبو عبيد نهق ينهق وينهق ابن السكيت نهق نهيقاً ونهاقاً ونهقاً وهو التنهاق وأنشد
صحل يرجّع خلفها التّنهاقا
الصحل الأبح ويقال سحل يسحل سحيلاً وسحالاً وأنشد
كأنّ سحيله في كلّ فجر ... على أحساء يمؤودٍ دعاء
وقد شحج يشحج ويشحج شحيجاً وشحاجاً وتشحج واستشحج وأنشد
لم يعد أن فتح الشّحاج لهاته ... وافتر قارحه كلق المجمر
صاحب العين الشحيج والشحاج صوت البغل وبعض الحمير وهو التشحاج والشحجان وبنات شحاج وشحاج البغال وقد تقدم أبو عبيد شهق يشهق ويشهق ابن السكيت هو الشهيق والشهاق صاحب العين حمار وهواه يردد صوته حول عانته شفقا وقد وهوه ابن دريد حمار صخب الشوارب يردد نهافه في شواربه والشوارب مجاري الماء في الحلق على هو من الصخب وهو شدة الصوت وقد صخب واصطخب ابن دريد عشر الحمار نهق عشراً في طلق واحد وأنشد ابن السكيت
لعمري لئن عشّرت من خشية الرّدى ... نهاق الحمير إنّني لجزوع
قال أبو علي الرواية
لعمري لئن عشّرت في أرض مالكٍ ... حذار المنايا إنّني لجزوع
قال ومعناه أن العرب تزعم أنه إذا ورد الرجل أرضاً وبئةً فمثل على ربوة ثم عشر أي نهق نهاق الحمير عشر مرات ثم دخلها أمن من سوء هوائها ابن السكيت صلصل الحمار صوت وحمار صلصال وأنشد
إذا تتلاّهنّ صلصال الصّعق
ابن دريد حمار صلاصل وصلصل شديد النهاق ابن السكيت حشرج الحمار نهق وأنشد
وضمّنا الصوت إذا ما حشرجا
ابن دريد شخر الحمار يشخر شخراً وشخيراً صوت وحمار شخير وبه سمي الرجل شخيراً وقد تقدم الشخير في الخيل أبو عبيد الحمار ينشج نشيجاً صاحب العين حمار قعقعاني إذا حمل على العانة صك لحييه وقال حمار صعق شديد الصوت وقال عرش الحمار بعانته حمل عليها فاتحاً فمه رافعاً صوته وقيل إذا شحا فاه بعد الكرف وقال صدح الحمار يصدح إذا اشتد صوته وقد تقدم في الانسان وأنشد ابن السكيت
محشرجا ومرّة صدوحا
والصحير من صوتها فوق الصهيل من صوت الخيل صخر يصحر صحراً الأصمعي حمار همهيم يردد النهيق في صدره صاحب العين الشخس فتح الحمار فمه عند التثاؤب أو الكرف للبول وكذلك الكلب وأنشد
تراه في آثارهنّ خانفا ... مشاخسا طورا وطورا كارفا
الحمير
الزجر بالحمير
أبو عبيد سأسأت بالحمار ابن دريد وكذلك شأشأت به شئشاءً عرضت عليه الماء وقال أبو سعيد السيرافي شأ وتشؤ زجر للحمار ابن السكيت حر زجر للحمار صاحب العين عوه من دعاء الجحش وقد عوهت به
جماعات الحمير
ابن دريد حمير وحمر وحمور أبو عبيد العانة جماعة الحمر ابن دريد الجمع عون وسميت عانة الانسان عانةً تشبيها بذلك قال أبو علي واستعارها زهير لجماعة الخيل فقال
نحلّ سولها فإذا فزعنا ... جرت بهم إلى المضمارعون
ابن دريد وهي الجربة وربما سمي الأقوياء من الناس إذا اجتمعوا جربة وقد تقدم السيرافي جربة وجرنبة قال أبو علي هو على حد قولهم إجاص وإنجاص
النعام
أسماء النعام وصفاتها وما فيها

ابن السكيت هي النعامة والجمع نعائم ونعامات أبو حاتم النعامة يقع على المذكر والمؤنث ويقال للذكر منها نعام ابن السكيت الذكر من النعام ظليم والجمع ظلمان وأظلمة والأنثى ظليمة أبو حاتم يقال للظليم الفجاج وأنشد
بيضاء مثل بيضة الفجاج
صاحب العين العسنج الظليم وإنما اشتق من الصلابة وهو العسلق والهبل المسن منها وقد تقدم في الناس والإبل صاحب العين العلهان الظليم والخواضع النعام إذا أمات رءوسها للرعي وقد تقدم في الظباء والهاجة النعامة وتصغيرها هويجة وقال ظليم وخاص سريع وقد وخط في السير وخطاً وكذلك البعير وقرعت النعامة قرعاً سقط ريشها من الكبر ظليم أقرع ونعامة قرعاء صاحب العين ساعد النعامة مجرى المخ منها وقد قيل لا مخ لها ابن السكيت النقنق الظليم لأنه ينقنق في صوته للأنثى وأنشد
بوحي إليها بانقاضٍ ونقنقةٍ ... كما تراطن في أفدانها الرّوم
والأنثى أيضاً نقنقة ومن صفاته الهيق وهو الطويل والأنثى هيقة وأنشد
هيقٌ هزفٌّ وزفّانيّةٌ مرطي ... زعراء ريش ذنابها هراميل
الزعراء التي قد تحات ريشها والذكر أزعر ابن دريد جمع الهيق أهياق وهيوق والهيقل الظليم وزعم قوم أن اللام فيه زائدة وانما هو من الهيق صاحب العين الهيقل والهقل الفتى من النعام الأنثى هيقلة ابن دريد سمي هقلاً لصغر رأسه والزفزاف الظليم والزفزاف جناحه ابن السكيت نعامة ربداء وظليم أربد وهو المنكسف اللون تعلو سواده كدرة والربدة سواد يكسف الوجه ويغيره وقد تربد وجهه ابن دريد وهو الارمد غيره هو الأسفع ابن السكيت ومنها الأخرج والأنثى خرجاء وكذلك الأرض الخرجاء إذا كان في حجارتها بياض وسواد ويقال للمكاء أخرج لسواد وبياض في ريشه ويقال للرماد أخرج لخرجة فيه ويقال في العام تخريج إذا كان في بعضه خصب وفي بعضه جدب لم يستحكم ربيعه وقال ظليم أصحم ونعامة صحماء والصحمة سواد في صفرة أبو عبيد الخاضب من النعام الذي قد أكل الربيع فاحمر ظنبوباه أواصفرا أبو حنيفة وثور خاضب وحمار خاضب وجمل خاضب إذا استوى المرباع فخضبت أنساؤه وأنشد
أو مقفرٌ خاضب الأظلاف جاله ... غيثٌ تظاهر في ميثاء مبكار
فأما الخاضب من النعام فيكون من هذا ويكون من أن وظيفيه يحمران في الربيع من غير خضب شيء وهو عارض يعرض للنعام فتحمر أوظفتها والخاضب وصف له يعرف به فإذا قيل خاضب علم أنه المراد وأنشد
أذاك أم خاضبٌ بالسيّ مرتعه ... أبو ثلاثين أمسى فهو منقلب

فقال أم خاضب كما قالوا أذاك أم ظليم ابن السكيت الأنثى خاضبة صاحب العين الأخصف الظليم لسواد فيه وبياض والأنثى خصفاء وقال نعامة خيطاء وخيطها ما فيها من اختلاط سواد وبياض لازم لها كالعيس في الإبل العراب وقيل خيطها طول قصبها ابن دريد ظليم أزج ونعامة زجاء طويلا الساقين بعيد الخطو وقد زج برجله إذا عدا فرمى بها وقيل الأزج الذي فوق حاجبه ريش أبيض أبو حاتم الضجم عوج في خطم الظليم وقد تقدم الضجم في الأنسان ابن السكيت ومنها الأصك والأنثى صكاء بينا الصكك وهو اصطكاك العرقوبين من كل ذي رجلين ومن كل ذي أربع اصطكاك الركبتين ومنها الصعل والأنثى صعلة وهو الصغير الرأس الدقيق العنق ويقال ذلك للأنسان أيضاً صاحب العين ظليم أصعل ونعامة صعلاء صغير الرأس دقيقا العنق قال ودفع الأصمعي هذا وقال لا يقال الا ظليم صعل ونعامة صعلة ولم يجئ أصعل في شعر فصيح الا أنه قد جاء في حديث علي رضوان الله تعالى عليه كأني بحبشي أصعل أصلم ويقال ظليم أخضع ونعامة خضعاء إذا كان في عنقه تطامن وكذلك الفرس وقد تقدم والصعون الصغير الرأس الخفيفة والأنثى صعونة غيره الذعلبة النعامة لخفتها وبه سميت الناقة ذعلبة أبو عبيد الصنتع الصلب الرأس ابن دريد هو الصغير الرأس النون فيه زائدة وأصله من الصتع قال سيبويه هو رباعي ابن السكيت يقال للظليم أصمع والأنثى صمعاء والصمع لزوق الأذنين بالرأس وصغرهما والمصلوم والمصلم المستأصل الأذن وكل مستأصل الاذن مصلم ويقال له أسك والأنثى سكاء والسكك صغر الأذن وتقبضها ويقال له النغض سمي بالمصدر والنغض والنغوض التحرك نغضت سنه تحركت وأنغض رأسه حركه قال الله عز وجل " فسيُنْغِضُون إليْكَ رُؤَسهم " والهجف الكثير الريش منها غيره هو المسن وقيل هو ذكر النعام أياً كان الأصمعي الهجنف منها كذلك وأنشد
غدا في النّدى عنها الظّليم الهجنّف
وكذلك الهجفجف ابن السكيت الهجف كالهزف ابن دريد الهزف الظليم السريع المشي وقد يكون الهزف للرجل والهقب مثل الهجف غيره الهبو الظليم ابن السكيت السفنج السريع وكل سريع سفنج وأنشد
واستبدلت رسومه سفنّجا
صاحب العين نعامة عصوف سريعة وقد تقدم في الإبل أبو حاتم الهدجدج الظليم السريع سمي به لهدجانه وقد هدج يهدج هدجاناً واستهدج وهو سعى في ارتهاش والخفيدد السريع ابن دريد وهو مشتق من قولهم خفد يخفد إذا أسرع في المشي صاحب العين الخفيدد من الظلمان الضخم الطويل الساقين والجمع الخفيددات والخفادد وقال نعامة هالع وهالعة ناقرة وقد هلوعت وقال ظليم أهنع ونعامة هنعاء إذا التوت أعناقهما حتى تقصرا والاسم الهنع وقال ظليم أرعش ورعش سريع والأنثى رعشاء ورعشة والأصعر من النعام مثله من الناس وهو المائل العنق والوجه في شق وقال ظليم أسطع والأنثى سطعاء وقد سطع سطعاً فإذا مد عنقه ورفع رأسه قيل سطع يسطع سطعاً وأنشد
ويسطع أحياناً فينتسب
غيره الهزلج والهزلاج السريع والمصدر الهزلجة وقال ظليم هزروق وهزراق وهزارق سريع وهي الهزرقة صاحب العين ظليم إجفيل سريع وقد جفل يجفل جفولاً وأجفل ذهب في الأرض وأسرع وأجفلته أنا ابن السكيت الهجنع الطويل وكل طويل هجنع غيره العوهق الطويل من الظلمان وربما استعمل في غيرها ابن السكيت والخدب الضخم وكل ضخم خدب صاحب العين والهيقم والهيقماني الطويل منها والجمع الهيقمانيات وأظن الضم في قاف الهيقماني لغةً والشوقب الطويل وقد تقدم في الأنسان والجشب والجشب الغليظ ابن دريد القرثع من الظليم ما يتقرد على صدره من الريش وقيل هو زئبره وبه سمي الظليم قرثعاً ابن السكيت الاحص الذي انحص أطراف ريشه أي تحاتت والأنثى حصاء أبو عبيد العفاء الريش واحدته عفاءة والزف الريش يقال هيق أزف ابن الاعرابي الخمل والخميلة والخمالة ريش النعام وقال ابو ربيعة حقان النعام ريشه واحدته حفانة ابن السكيت الحوصلة للظليم بمنزلة المعدة للانسان وقد قدمت ما فيها من اللغات هناك صاحب العين البخصة ما ولي الارض من لحم رجل الظليم أبو عبيد الزاجل مني الظليم وأنشد
وما بيضات ذي لبد هجفٍ ... سقين بزاجلٍ حتّى روينا
وعم به ثابت ماء جميع الفحول ابن دريد الزاجل ما يسيل من دبر الظليم على البيض إذا حضنه أبو عبيد القعو للظليم مثله للبعير يعني السفاد

أسماء أولاد النعام ومبيضها
ابن السكيت الأدحي الموضع الذي تبيض فيه النعام أفعول من دحوت لأنها تدحوه برجلها ثم تبيض فيه وليس للنعامة عش ابن دريد هو الأدحي والأدحية ودحيت الشيء دحياً ودحوته بسطته وفي التنزيل " والأَرْضَ بَعْد ذلِكَ دَحَاها " فأدحي النعامة منها ابن جني وهي الأدحوة صاحب العين الحرا أدحي النعامة وأفحوص القطاة وأنشد
بيضةٌ ذاد هيقها عن حراها ... كلّ طارٍ عليه أن يطراها
على أبدل الهمز في يطراها إبد الا صحيحا وجعلها من باب أبى يأبى والجمع أحراء وقد تقدم أنه كناس الظبي ابن السكيت ويقال للبيضة إذا خرج منها الفرخ تريكة وأنشد
وغادر الفرخ في المثوى تريكته
قال وأولاد النعام أول ما تخرج يقال لها الحسكل ما دام عليها الزغب وأنشد
يأوى إلى حسكلٍ زعرٍ حواصلها ... كأنهنّ إذا بركّن جرثوم
ويروى يأوي إلى دردق وهي الصغار زعر حواصلها أي ليس فيها زغب وقيل للصبيان حسكل صاحب العين الحسكل صغار كل شيء يقال ترك فلان يتامى حسكلاً ابن السكيت فإذا ألقت الزغب واكتست الريش فهي الحفان وأنشد
وزفّت الشّول من برد العشيّ كما ... زفّ النّعام إلى حفّانه الرّوح
أبو عبيد الواحدة حفانة الذكر والأنثى جميعاً سواء ابن دريد الحفان صغار النعام ثم كثر ذلك حتى استعمل في صغار كل جنس وقد تقدم في الإبل وقد تقدم أنه ريشها ابن السكيت فإذا ارتفعن عن الحفان فهن الرئلان والرئال والأرؤل والذكر رأل والأنثى رألة قال الاخفش الرأل الحولي من ولد النعام قال وأما قوله
كأنّ مكان الرّدف منه على رال
مع قوله
ألا انعم صباحاً أيّها الطّلل البالي
فانه أبدل همزة رأل إبدالاً صحيحاً لمكان الردف وأما أبو عثمان فحمله على التخفيف القياسي ولمي عتقد البدل معاملةً للفظ ابن السكيت نعامة مرئلة إذا كان معها رئال والقلاص اللواتي ارتفعن عن الصغار ولم يبلغن المسان واحدها قلوص وأنشد
وقد أنعلتها الشّمس ظلاًّ كأنّه ... قلوص نعامٍ زفّها قد تمورّا
ويروى قلوص حبارى يريد أنها صارت في نصف النهار فصار ظلها قدر خفها على قدر قلوص حبارى من صغره تمور مار زغبه أي سقط صاحب العين الحرشف صغار النعام والطير وصغار كل شيء حرشفه والحتك صغار النعام لأنه يحتك الرمل حتكاً يفحصه والحمك الصغار منه ومن غيره ابن دريد الجعول ولد النعام يمانية
أصوات النعام
أبو عبيد عز الظليم يعر عراراً وعار عراراً ابن السكيت صوت الظليم العرار وصوت الأنثى الزمار أبو عبيد زمرت تزمر زماراً ابن السكيت إذا طردت النعامة أو الظليم فصاحا عند الطرد قيل نقعت تنقع نقعاً وأنشد
قالت له ونقعت واقتارت ... لو طار شيءٌ مثلها لطارت
ابن دريد ظليم هجهاج وهجاهج كثير الصوت وقال نق الظليم ينق نقاً ونقيقاً وكذلك الضفدع ابن السكيت أنقض الظليم كذلك وكل حيوان ينقض وكل موات ينقض وينقض ومنه نقيض حبال الرحل ونحوه
باب صوم النعام
صوم النعام سلحها قال منتجع الأعرابي وهو فضجها غيره النعامة تفج بصومها ترمى به وتهك به هكاً كذلك
جماعات النعام
أبو عبيد الخيط جماعة النعام ابن السكيت وقد يقال فيه خيطي مثل سكري ابن دريد هو الخيط والخيط وجمعه خيطان صاحب العين الديسكي قطعة عظيمة من النعام وقد تقدم أنها من الغنم
الفيلة
يقال فيل وأفيال وفيول وفيلة الاصمعي وصاحبها الفيال وأنشد
لو يقوم الفيل أو فيّاله ... زلّ عن مثل مقامي وزحل
وكلثوم اسم له والعاج عظمه قال أبو علي ألفه منقلبة عن واو ودليل ذلك ما حكاه سيبويه من أنه يقال لصاحب العاج عواج ذكره في النسب صاحب العين العاج أنياب الفيلة ولا يسمى غير الناب عاجاً والفرطوسة والفرطيسة خطم الفيل ابن السكيت الحضن العاج ابن دريد الزندبيل الفيل الأنثى صاحب العين هي الطلخام والعيثوم وأنشد
وملحّبٍ خضل الثّياب كأنّما ... وطئت عليه برجلها العيثوم
وقد يقال للذكر منها عيثوم أيضاً والعيثوم الضخم الشديد من كل شيء فقد يكون على هذا منقولاً صاحب العين الدغفل ولد الفيل
الكركدن
الكركدن لا أحسبه عربياً لأنه مفارق لأبنيتهم قال كراع الهرميس الكركدن وأنشد

والفيل لا يبقى ولا الهرميس
كتاب السباع
إرادة اناث السباع الفحل وسفادها وأولادها
أبو عبيد صرفت السبعة تصرف صروفاً وهي صارف واستحرمت أرادت الفحل وكذلك كل ذات مخلب وقد تقدم الأستحرام في ذوات الظلف وقال قد أجعلت السبعة وهي مجعل واستجعلت أرادت السفاد أبو عبيد ويقال للسباع كلها سفدها سفاداً وقد تقدم في الظلف فأما النزاء فللسباع والظلف والحافر وقد تقدم فيهما وقد نزا ينز ونزاء وقال قيس كلها تقول لكل سبعة إذا حملت فأقربت وعظم بطنها قد أحجت وهي مجح فإذا أشرقت ضروعها للحمل واسودت حلمتها قيل ألمعت وهي ملمع وقد تقدم ذلك في الحافر أبو زيد كل ذات ظلف حبلى وأنشد
أو ذيخةٍ حبلى مجحٍّ مقرب
جماعات السباع
أبو عبيد الزمزمة القطعة العظيمة من السباع وقد تقدم أنها القطعة من الناس
ما في السباع من خلقها
أبو زيد الخراطيم للسباع كالأنوف للناس ابن السكيت الخطم من السبع بمنزلة الجحفلة من الفرس أبو زيد المخلب ظفر السبع وقد خلب الفريسة يخلبها ويخلبها خلباً أخذها بمخلبه أبو عبيد البرثن للسبع كالاصبع للانسان أبو زيد خطاطيفه براثنه الأصمعي قنب الأسد ما يدخل فيه مخالبه من يده والجمع قنوب وكذلك كمه
أسماء الأسد وصفاته
ابن السكيت هو الأسد والجمع أسد وأسود وآساد أبو عبيد أسد بين الأسد وهو من المصادر التي لا أفعال لها وأرض ماسدة من الأسود قال سيبويه باب مأسدة ومسبعة ومذأبة مما جاء على مفعلة لازماً له الهاء وليس في كل شيء يقال الا أن تقيس شيأً وتعلم أن العرب لم تكلم به وليس له نظير من بنات الأربعة عنده وإنما خصوا به بنات الثلاثة لخفتها مع أنهم يستغنون بقولهم كثيرة الثعالب صاحب العين أسد الرجل واستأسد صار كالأسد ابن السكيت الأنثى أسدة ولبؤة الأصمعي لبوة ولبأة أبو حاتم يقال للذكر لبؤ وقد يكون اللبؤ جمع لبؤة أبو زيد لبوة بغير همز قال أبو علي وعلى هذا قالوا لباة فأعلوه على لا تكون لباة معلة عن لبوة لأن في ذلك تغيير البناء وهذا مذهب سيبويه في هذا الضرب ولكن لباة لغة في لبوة ابن السكيت وهو السبع غيره والجمع سباع وأسبع وتخفف فيقال سبع والجمع سبوع كأن التخفيف وضع وأسبعوا وقع السبع في مواشيهم والمسبع الذي أغارت السباع على غنمه فهو يصيح بالسباع والكلاب وسبعت السباع الغنم تسبعها سبعاً وأسبعت الرجل أطعمته السبع والأنثى من السباع سبعة ابن السكيت أخذه أخذ سبعة منه لأن اللبؤة أجرأ من الأسد قال أبو علي ذهب بها مذهب التخفيف على نحو عضد في عضد ابن السكيت وقيل هو سبعة بن عوف كان رجلاً شديداً فأخذه ملك من ملوكهم فنكل به أبو عبيد أرض مسبعة كثيرة السباع ومسبعة ذات سباع أبو زيد الحارقة السبع ابن السكيت ويسمى الليث والجمع الليوث أبو عبيد ليث بين اللياثة ابن السكيت وهو الضرغام والضرغامة ابن جني وهو الضرغم أبو عبيد ومن أسمائه أسامة معرفة لا ينصرف كما قيل للبحر خضارة والهزبر اسم له وكذلك الرئبال يهمز ولا يهمز ابن دريد سمي بذلك لتربل لحمه وغلظه وقال الرئبال الذي تلده أمه وحده قال السكري الرئبال من الأسد كالقارح من الخيل وهو الذي تمت أسنانه وقد ترأبل أبو عبيد هو الريبال بغير همز على التخفيف هنا بدلي لقولهم ريابل ولولا ذلك لم ألتفت لنقل أبي عبيد هنا غير واحد يكنى أبا الحارث قال سيبويه مثل هذا مثل رجل كان له اسم وكنية ابن دريد ومن أسمائه الصمة والضمضم والضماضم والضباث مأخوذ من قولهم ضبث على الشيء ضبثاً إذا قبض عليه ويقال لمخالبه المضابث وقيل الضباث للأسد كالظفر للأنسان والضبثم اسم للأسد كالضباث ويقال له حبيل براح وكذلك الرجل الشجاع أي كأنه قد شد بالحبال فلا يبرح ومن أسمائه بيهس مأخوذ من البهس وهو الجرأة ومن أسمائه ساعدة وحلبس وحلابس وحلبس وحلبيس ابن دريد ومن أسمائه الطيثار قال أبو علي فأما قول ابن وداعة الهذلي
ومحنيةٍ كسواد البجا ... د قد خضت بالليل عقّارها
خضاخضةٍ بخضيع السّيو ... ل قد بلغ الماء جرجارها
ويروى حذفارها أي خرقها الأعلى
فأصبحت النّعل فيها اثنتين ... من يغشها يلق طيثارها

فالطيثار ههنا البعوض يصف الروضة بالامتلاء وكثرة الدبان فيها ابن قتيبة ومن أسمائه حيدرة وبه سمي الرجل ابن دريد ومنها العوف وقد تعوف بالليل التمس الفريسة وعوافة الأسد ما يتعوفه بالليل فيأكله والعوافة ما ظفرت به ليلاً والعرفاس والعفرنس الأسد الشديد العنق الغليظه وقد تقدم في الرجل أبو زيد ومن أسمائه الفرانس والفرناس قال سيبويه هو ثلاثي قال ابن جني لأنه من الفرس صاحب العين أبو فراس من كناه ابن دريد القسور والقسورة الأسد السيرافي وهو مشتق من القسر وهو القهر وقوله تعالى فرت من قسورة قيل معناه الأسد وقيل الصيادون ومن أسمائه خنابس وقيل هو الكريه المنظر وقصاقص وفرافص وقضاقض وكهمس أبو حاتم ضراك من أسمائه وهو الغليظ الشديد عصب الخلق في جسم وقد ضرك ضراكة صاحب العين من أسمائه الدوسك والدوكس والضيثم فيعل في تقدير الفعل وإذا قلبت الثاء قبل الضاد لم يحسن على حال ولا يحسن التقاء الضاد والثاء الا بفصل لازم بينهما زائل فصلها مع الكلمة حيث زالت غيره ومن أسمائه القشعم والهمام لأنه إذا هم فعل صاحب العين ويقال للأسد ذو زوائد وهو الذي يتزيد في زئيره وصولته وأنشد ابن السكيت
أوذى زوائد لا نطاف بأرضه ... يغشى المهجهج كالذّنوب المرسل
وقال فرافصة اسم من أسمائه السيرافي الفرافص الشديد منها وقد مثل به سيبويه صاحب العين ويسمى في بعض اللغات السرحان ويقال في مثل سقط العشاعه على سرحان يضرب مثلاً للرجل يطلب الأمر التافه فيقع في هلكه ويزعمون أن أصل ذلك أن دابة طلبت العشاء فهجمت على الأسد سيبويه سرحان وسراح شبه بغرثان وغراث وهم مما يحملون الاسم على الصفة أعني أن فعالاً في باب الصفة أكثر كما يحملون الصفة على الاسم في أشياء كثيرة من أبواب العربية صاحب العين ويسمى الاسد السيد في لغة هذيل ابن دريد أسد مزبر ومزبراني عظيم الزبرة صاحب العين الزبرة من الكاهل هي الهنة الناتئة من الأسد وهو شعر مجتمع على موضع الكاهل وهي في مرفقيه وكل شعر يكون كذلك مجتمعاً مثل الوبر للفحل وغيره فهو زبرة قال أبو علي فأما قوله
ليثٌ عليه من البرديّ هبريةٌ ... كالمزبرانيّ عيّارٌ بأوصال
فهكذا رواية خالد بن كلثوم كالمزبراني وهذا عندي تصحيف لأنه في وصف الأسد والمشبه غير المشبه به فهل يجوز أن يقال أسد كالأسد وانما الرواية كالمرزباني فأما قوله عيار بأوصال فهو الذي يعير مرةً هنا ومرة هنا أي يذهب ويروي عيال وعوال فأما عوال فمن عال عولاً إذا مال وأما عيال فلا أعرف ما هي الا أن يكون على المعاقبة التي بين الياء والواو لغير علة وهي لغة حجازية يقولون الصواغ والصياغ قال الاصمعي سألني المفضل بن سلمة عن بيت الأعشى
لقد نال خيصا من عفيرة خائصا
قال ما لاخيص قلت العرب تقول فلان يخوص العطاء في بني فلان أي يقلله قال وكان ينبغي أن يقال خوصاً فلم أجد له جواباً الا المعاقبة واللبدة الشعر المجتمع على الزبرة وفي المثل أمنع من لبدة الأسد والجمع لبد ابن السكيت الدرباس الأسد الغليظ العظيم والدرواس الضخم الرأس والكردوس من السباع ملتقى كل عظمين نحو المنكب والكاهل وما أشبههما وقد تقدم والضيغمي والضيغم واحد وهو الشديد الضغم والضغم العض ضغم يضغم والياء زائدة وأنشد سيبويه
وقد جعلت نفسي تطيب لضغمة ... لضغمهماها يقرع العظم نابها

أبو حاتم الضيغم والضيغمي الواسع الشدق الاصمعي الهيصم الاسد سمي بذلك لأنه يكسر كل شيء والهصم الكسر وقيل سمي بذلك لشدته وهو الهصمصم صاحب العين أسد هراس يهرس كل شيء والهرس والأهرس الشديد المراس منها وقال أسد هماس وهموس خفي الوطء شديد الغمز بالضرس ابن السكيت الهواس الأكال للدواب يدقها والهرماس الشديد والقضقاض والقضاقض الحطام وقال ليث هصور من قولهم هصرت الشيء ثنيته صاحب العين هيصر وهيصار وهصار ومهصر وهصر وهصرة كذلك ابن دريد من صفاته الصلهام ويقال له الشيظم والشيظمي ابن السكيت والمهزع المدق وقد تهزعت عظامه تكسرت والعرباض الثقيل العظيم وقد تقدم في الإبل والفرافرة الذي يفرفر كل شيء أي يكسره والشابك الذي اختلفت أنيابه واشتبكت وكذلك هو من الإبل ويقال له الورد للونه ابن دريد والأثمد الذي فيه غبرة وسواد ابن السكيت والقصاقص والقصقصة الغليظ المكتل وقد تقدم في الانسان والخبعثنة العظيم الشديد ابن دريد وهو الخبعثن وقيل هو التار الريان المفاصل من كل شيء واخبعثن الرجل مشى مشية الأسد وقد تقدم الخبعثن في الانسان والعثمثم منها العظيم الشديد وقد تقدم ذلك في الإبل والشجعم الطويل من الأسد وغيرها مع عظم جسم وقد تقدم في الانسان والعرندس الاسد الشديد وقد تقدم في الإبل صاحب العين أسد أهرت وهريت ومنهرت واسع الشدق وقد تقدم في الانسان والخيل وقال الأبد الزنيم الاسد وصفوه بالأيد لتباعد في يديه والزنيم لانفراده ابن السكيت الضبارم الشديد الخلق ويقال له عنبس من العبوس والنون زائدة ابن دريد وكذلك عنابس ابن قتيبة وكذلك عنبسة وبه سمي الرجل صاحب العين الكهمس من أسماء الأسد أبو عبيد وهو الدلهمس لقوته وجرأته ابن دريد أسد رزم ورزام ورزامة جاثم على الفريسة لا يتركها والعفرني الغليظ العنق ومنه اشتقاق العفرناة من النوق وأنشد سيبويه
ولم أجد بالمصر من حاجاتي ... غير عفاريت عفرنيات
صاحب العين عفر وعفرية وعفارية وعفريت وعفرني ديد والأنثى بالهاء وقد تقدم ذلك في الناس ابن دريد اعتفره الأسد ساوره وكذلك غير الاسد وقال أسد عشرب وغشرب غليظ شديد وجرهاس غليظ كالجرفاس سواء وقال أسد ضبطر شديد وجرهاس غليظ كالجرفاس وقال أسد ضبطر شديد ويوصف به الناس والبعير وقد تقدم فيهما ومن صفاته قلهام وجرهام وعفراس ومن أمثالهم تفرق من الغراب وتفرس الاسد المشم وهو الذي قد عكم فوه لخبثه صاحب العين الخبوس من صفاته وهو الظلوم ابن دريد لأضبط منها الشديد وأنشد
أسدٌ أضبط يمشي ... بين حلفاء وغيل
أبو حاتم القصمل الشديد والمخدر الذي اتخذ الأجمة خدراً والخادر الذي خدر فيها وقد تقدم ما هو من الألوان ابن دريد ويقال للأسد أسجر إما للونه وإما لحمرة عينيه وقال تلعف الاسد وتلغف نظر نظراً شديداً وكذلك البعير أبو حنيفة المزعفر الأسد للونه يقال ثوب مزعفر مصبوغ بالزعفران غيره سمي به لتلطخه بالدم صاحب العين الأدلم الشديد السواد من الأسد وقد تقدم أنه من الناس كذلك ابن دريد تقمر الأسد خرج يطلب الصيد في القمراء أبو عبيد أفرست الأسد حمارا ألقيته له يفرسه صاحب العين ربض الأسد على فريسته برك وأسد رابض ورباض وقال حطمة الأسد عيثه في المال وفرسه
أسماء أولادها
ابن السكيت يقال لولد الأسد جرو وجرو وجمعه أجراء والكثير الجراء ويقال ذلك في الكلاب والذئاب وغيرها وسبعة مجر ومجرية لها جراء ابن دريد الشبل جرو الأسد إذا أدرك الصيد والجمع أشبال وشبول ولبؤة مشبل ابن السكيت جمع الشبل شبلة والسجلل الشبل إذا أدرك الصيد صاحب العين الشيع شبل الأسد إذا بلغ الصيد والحفص ولد الأسد الأصمعي الفرهد ولد الأسد
أصواتها

ابن السكيت زأر الأسد يزئر زأراً وزئيراً صوت أبو عبيد يزئر ويزأر وقال الأسد ينهت صاحب العين النهيت دون الزئير وأسد منهت ونهات وقد يقال للحمار نهات أبو عبيد وكذلك ينهم صاحب العين النهيم فوق الزئير وقد نهم ينهم وسمعت نهمة الأسد وسمي النهام لصوته أبو عبيد وكذلك ينئم ابن السكيت يقال لصوته الهمهمة السيرافي أسد همهيم يزئر ويهمهم ابن السكيت الزمجرة صوته وقيل صوت يردده في صدره ولا يفصح به وكذلك القبقبة أبو عبيد قب الأسد يقب قبيباً إذا سمعت قعقعة أنيابه ابن دريد الهرهرة حكاية صوت الأسد صاحب العين يقال للأسد ذو قعاقع إذا مشى سمعت لمفاصله قعقعة وقد تقدم في الانسان ابن دريد كهكه الأسد في زئيره كهكهة ردده غيره القصقاص من أصوات الأسد
أسماء النمور
ابن السكيت هو النمر والجمع أنمار ونمور ونمر قال ابن جني كسر نمر على نمر إذ كان في معنى أنمر وهذا باب واسع فاعرف طريقه أبو زيد نمر ونمار ابن السكيت والأنثى غرة ويسمى السبنتي والسبندي قال سيبويه هو على البدل ابن السكيت كل جرئ الصدر سبنتي ابن دريد الكثعم والخثعم والفزارة الأنثى من النمور والضرجع النمر صاحب العين العسبر النمر والأنثى عسبرة كراع السندأوة النمر
أصوات النمور
ابن دريد التزمخر صوت النمر إذا غضب فصاح صاحب العين الخرخرة والخرير والهرير والغطيط كله صوت النمر في نومه
باب الذئاب
إرادة إناث الذئاب
أبو عبيد استحرمت الذئبة أرادت الفحل وعم به مرة ذوات المخالب وقد تقدم أنه في الظلف خاصة صاحب العين القفخة من أسماء الذئبة المستحرمة وقد أقفخت وقد تقدم في البقرة
أسماء الذئاب وصفاتها
ابن السكيت هو الذئب والأنثى ذئبة والجمع أذؤب وذئاب وذؤبان أبو عبيد أرض مذأبة كثيرة الذئاب أبو علي ناس من قيس يقولون أرض مذيبة ابن السكيت ويسمى السلق والأنثى سلقة والجمع سلق ابن دريد وسلقان ولا يقال للذئب سلق سيبويه سلقة وسلق كسدرة وسدر ولم يكسره أبو حاتم سلق وذئبة سلقة أبو عبيد سلقة وإلقة وجمعها إلق أبو حاتم أحمق من جهيزة يعني الذئبة وذلك أنها تدع ولدها وترضع ولد الضبع ابن السكيت ويقال له ذؤالة وذألان أبو عبيد يقال للذئب أوس وأويس وأنشد
كما خامرت في حضنها أُمّ عامرٍ ... لذي الحبل حتّى عال أوسٌ عيالها
يعني أكل جردها وأنشد أيضاً
يا ليت شعري عنك والأمر عمم ... ما فعل اليوم أُويسٌ في الغنم
قال أبو علي فأما ما أنشده بعض البغداديين
لي كلّ يومٍ من ذؤاله ... ضغثٌ يزيد على إباله
فلأحشأنّك مشقصا ... أوساً أُويس من الهباله

فجعل أوسا بدلا من الكاف فليس الأمر عندي كذلك لأن المخاطب لا يبدل منه قال سيبويه فان قلت بك المسكين مررت أو بي المسكين كان الأمر لم يجز وهذا هو الوجه الذي ضارع فيه البدل الوصف وإنما أوسا في البيت مصدر وهو العوض فعمل فيه الفعل المضمر كأنه قال أؤوسك أوسا وحسن الاضمار لدلالة ما تقدم قال ابن جني سمي أوسا إما تفاؤلاً له وإما إخباراً عنه وذلك أن الأوس العطية فكأنه يعطي الرزق لكسبه واحترافه أو يعطيه هو عياله وأولاده أبو عبيد الخمع الذئب وجمعه أخماع ومنه قيل للص خمع والسرحان اسم له والأنثى سرحانة وقد تقدم في الأسد وتقدم تكيره هناك أبو عبيد السيد اسم له ابن دريد هو المسن والجمع سيدان أبو عبيد والأنثى سيدة ابن جني وسيدانة قال وهذا يدل على قلة حفلهم بالألف والنون ووجه الدلالة منه أن التاء في نحو هذا إنما تلحق نفس المثال المذكر فرقا نحو ذئب وذئبة وثعلب وثعلبة وعليه باب قائم وقائمة وتراهم كيف قالوا سيد وسيدانة فلولا أنهم لم يعتدوا بالألف النون حتى كأنهم قد قالوا سيدة كذئبة لم يجز ذلك وإذا صح ذلك ثبت به عندك قلة أعتدادهم بالألف والنون ابن دريد من أسماء الذئب العسلق والهملع والسملع والعملس وأصله من العملسة وهي السرعة والشيذمان والشيذمان والشيمذان الذئب صاحب العين كساب اسم الذئب وقال نسبة وأشبة من أسمائه أبو عبيد القليب والقلوب الذئب ابن جني وهو القلوب والقلوب والقلاب أبو عبيد يقال للذئب عسعس وذلك أنه يعس بالليل ويطلب غيره وأصل العس نفض الليل عن أهل الريبة عس يعس عساً واعتسر وهم العسس والعساس والعاس كلاحاج والداج اسم للجمع وقال العسعاس كالعسعس وكل سبع معتس معسعس والمعس المطلب صاحب العين الذئب يعوس بالليل أي يطلب ما يأكل والعوس والعوسان الطوفان بالليل أبو زيد ومن أسمائه النهسر ابن جني والصاد لغة قال ومن أسمائه ذو الأخماع وربما سمي هلولا ابن دريد ذئب ملاذ سريع المجيء والذهاب والملذ والملذان السرعة أبو عبيد اللغوس الذئب الشره الحريص وقد تقدم أنه من الناس الخفيف في الأكل وغيره صاحب العين ذئبة لعوة تقاتل على ما يؤكل وكذلك الكلبة وقد تقدم في الانسان غيره الهلابع الذئب الحريص وأصل الهلابع الرجل الحريص على الأكل وقد تقدم والشنون الجائع وقال أبو خيرة انما قيل له شنون لأنه قد ذهب بعض سمنه واستشن كما تستشن القربة وقد تقدم في الإبل السيرافي نهشل من أسماء الذئب قال أبو عبيد الأطلس منها الخبيث وقيل هو الذي في لونه غبرة إلى السواد ابن دريد وقد طلس طلساً وطلسةً وكذلك كل لون يشبهه ابن السكيت الأنثى طلساء وقال ذئب أغبس وذئبة غبساء والغبسة شبيهة بالطلسة وقال المنتجع الأعرابي الأغبس الخفيف الحريص أبو حاتم ذئب طملال أطلس خفي الشخص صاحب العين هو الطمل والطمل غيره الخيتعور الذئب لخبثه ابن دريد ذئب مجلح وسلقة مجلحة وأصل التجليح الأقدام على الشيء والجد فيه ابن السكيت الأمرط الذي قد أسن فتمرط شعره أي وقعوهو أخبث ما يكون ومثله الأمعط ابن دريد الأمعط الطويل على وجه الأرض والطويل الأقراب صاحب العين هو الذي يكثر عليه الذباب فيتأذى فينتتف قال والذئب يكنى أبا معطة كراع السندأوة الذئبة وقد تقدم أنها النمرة والعمرد الطويل وقد تقدم أنه الطويل من الناس ابن السكيت الأعقد الذي يعقد طرف ذنبه وكل ذئب أعقد صاحب العين السباع الطوارف التي تسلب الصيد والخاطف الذئب لأنه يخطف وقال ذئب خرت سريع والخيلع والخيعل الذئب وقال الذئب يكنى أبا جعدة وأبا جعادة وذلك للؤمه لأن الجعد اللئيم صاحب العين العلوش الذئب وقال عسل الذئب يعسل عسلاناً وعسلاً أسرع وهز رأسه واضطرب في عدوه وأنشد
عسلان الذّئب أمسى قارباً ... برد الليل عليه فنسل
وقد تقدم في الفرس بمثل ذلك غيره والهزلاع السمع الأزل وهزلعته انسلاله في مضيه السكري ذئب قمطر الرجل شديدها ابن السكيت أقعى الذئب جلس على أسته وكذلك الكلب وكل سبع صاحب العين ضبأ الذئب ضبوأً لصق بالأرض
أصوات الذئاب

ابن دريد ضغا الذئب ضغوا وضغاء تضور جوعاً وقال عوى الذئب عوةً وعويةً صاح ومد صوته كأنه يتضرع والاسم العواء وقالوا ماله عاو ولا نابح أي ماله غنم يعوي فيها ذئب وينبح فيها كلب وقيل العواء صوت يمده ولا ينبح صاحب العين وعوع الذئب وعوعةً ووعواعاً كذلك ولا يكسرون كراهية الكسرة على الواو أبو حاتم الضغيب والضغاب صوت الذئب وأعرفه في الأرنب وقد ضغب يضغب ضغيباً
الزجر بها
يعاط زجرك الذئب أيعطت به ويعطت وياعطته
باب الضباع
ابن السكيت هي الضبع والجمع ضباع والذكر ضبعان فإذا اجتمعت هي والذكر قيل هما ضبعان وليس شيء يجتمع منه مذكر ومؤنث الأغلب المذكر ما خلا هذا الحرف ويقال في الجمع الضبع وأنشد
مما أقضّى ومحار الفتى ... للضّبع والشّيبة والمقتل
محاره مرجعه وقوله للضبع معناه لأن الضباع تنبش الموتى فتأكلهم قال أبو علي فأما قوله
يا ضبعاً أكلت آيار أحمرةٍ ... ففي البطون وقد راحت قراقير
فعلى مخاطبة الجنس وأنشد أبو زيد يا ضبعاً ابن السكيت جمع الضبعان ضباعين وحكى سيبويه فيه ضباع واستدل بذلك على الزيادة ابن دريد ضبع وضباع وأضبع وضبع أبو عبيد من أسماء الضباع أم عامر وأنشد سيبويه
على حين أن كانت عقيل وشائظاً ... وكانت كلابٌ خامري أُمّ عامر
أي التي يقال لها خامري أم عامر على الحكاية كما قال
ولقد أبيت من الفتاة بمنزل ... فأبيت لا حرجٌ ولا محروم
قال أبو علي ذهب إلى استحماق الكلابيين وذلك أن الضبع يؤتى اليها في حجرها فيقال لها خامري أم عامر فلا تزال يقال لها ذلك حتى تلين عليه فتؤخذ علي بن حمزة أم الطريق الضبع إذا أخذ عليها وجارها قيل لها أطرقي أم طريق ويقال لها أم عتاب وأم عتبان قال سيبويه وهي أم عنثل صاحب العين هي أم قشعم وهي الخنصع أبو عبيد ويقال لها جعار ابن دريد وجيعر وقال غيره هو من الجعر لأنها تخرجه ويقال لها أم جعار وفي المثل روغي جعار وانظري أين المفر يضرب للذي يفر ولا يقدر أن يفلت صاحبه أبو عبيد ومن أسمائها جيأل ويجألة قال ابن دريد سألت أبا حاتم عن اشتقاق جيأل فقال لا أعرفه وسألت أبا عثمان فقال ان لم يكن من جألت الصوف والشعر إذا جمعتهما فلا أدري غيره الخنعس الضبع والجمعليلة من أسمائها أبو عبيد ويقال لها أم الهنبر في لغة بني فزارة غيره ويقال للضبعان أبو الهنبر ابن دريد هو الهنبر والهنبر أبو عبيد ومن أسمائها حضاجر وأنشد
هلاّ غضبت لرحل جا ... رك اذ تنبّذه حضاجر
أبو عبيد حضاجر للذكر والأنثى غير واحد سميت الضبع حضاجر لسعة بطنها قال سيبويه سمعناهم يقولون وطب حضجر وأوطب حضاجر قال أبو سعيد السيرافي وأوقعوا لفظ الجميع على الواحد حين بولغ به قال أبو علي رجل حضجر عظيم البطن وأنشد ما أنشده سيبويه
متى تر عيني مالك وجرانه ... وجنبيه تعلم أنه غير ثائر
حضجرٌ كأُمّ التّوأمين توكّأت ... على مرفقيها مستهلّة عاشر

أبو عبيد ومن أسمائها أم خنور وأم خنوز بالزاي أبو عبيد وهي العيثوم وقد تقدم أنها الأنثى من الفيلة وقد يقال للذكر عتبان وذيخ ابن دريد جمعه أذياخ وذيوخ والأنثى ذيخة صاحب العين ذيخ كالد أي قديم وأبو كلدة من كي الضبعان أبو عبيد العيلام مثل الذيخ ابن دريد من أسمائها الختع وليس بثبت وقثام اسم لها لتلطخها بجعرها ويقال للأمة يا قثام تشبيهاً لها بذلك أبو حاتم قنام من أسمائها قال سيبويه لأنها تقثم أي تقطع صاحب العين ويقال للذيخ قثم واسم فعله القثمة وقد قثم قثماً وقثمةً ابن دريد ومن أسمائها الحفصة والجلعلع يقال هو أحمق من جهيزة وهي الضبع وقد تقدم أنها الذئبة صاحب العين العليان الطويل من الضباع وقد تقدم في الانسان وقال تنفش الضبعان إذا رأيته متنفش الوبر وكذلك الطائر إذا انتفش ريشه ابن السكيت ومن أسمائها نعثل صاحب العين النعثل الذكر منها والنعثلة الخمع ابن دريد الغثراء الضبع للونها والغثرة شبيه بالغبسة تخلطها حمبرة وقيل هي الغبرة الذكر أغثر والأنثى غثراء ويقال للأحمق أغثر على التشبيه بالضبع ابن دريد ويقال لها عفشليل لكثرة شعرها أبو عبيد العثواء الكثيرة الشعر ابن دريد عثواء بينة العثا والرجل أعثى إذا كان كثير شعر الوجه ابن السكيت العثا كثرة الشعر في العينين والوجه وليس في سائر الجسد وقد قدمت ذلك صاحب العين العثا لون إلى السواد مع كثرة شعر وضبعان أعثى كثير الشعر والأنثى عثواء والجمع العثو والعثى ابن دريد ضبع عرفاء لها شعر كالعرف والعرجاء الضبع ولا يقال للذكر أعرج ابن السكيت ويقال للضباع الخامعات والخوامع واحدتها خامعة أي انها تظلع وأنشد
والذّئب والخّماعة الجيائلا
ابن دريد الضبع المدراء العظيمة البطن أبو حاتم الذكر أمدر ويقال ذلك للرجل الثقيل العظيم البطن وقدتقدم صاحب العين الأمدر من الضباع الذي ترى على جسده لمعاً من سلحه ابن السكيت يقال لها مثعاء والمثع مشية قبيحة ومن صفاتها الجراهمة وهي العظيمة الرأس الجافية وأنشد
تراها الضّبع أعظمهّن راسا ... جراهمةً لها حرةٌ وثيل
أبو حاتم جبأت علي الضبع جبأو جبوءاً خرجت من حجرها وكذلك الضب واليربوع والحية وخص مرة به الأسود والمذرعة الضبع للمع فيها وقيل للمع في ذراعها ابن الاعرابي ضحكت الضبع حاضت وأنشد
وأضحكت الضّباع سيوف سعد ... لقتلي ما دفنّ ولا ودينا
وكان ابن دريد يرد هذا ويقول من شاهد الضباع عند حيضها فيعلم أنها تحيض وانما أراد الشاعر أنها تكشر لأكل اللحوم فجعل كشرها ضحكاً وقيل معناه أنها تستبشر القتلى إذا أكلتهم فيهر بعضها على بعض فجعل هريرها ضحكاً وقيل أراد أنها تسر بهم فجعل سرورها ضحكاً ويستهل يصيح ويستعوي الذئاب
أسماء أولادها
ابن السكيت يقال لولد الضبع الفرعل والأنثى فرعلة وأنشد
تناط بألحيها فراعلةٌ غثر
شبه ما تحت ألحى الإبل من الوبر بأولاد الضباع على الهاء في الفراعلة لغير علة وانما هي على حدها في القشاعمة والصياقلة صاحب العين وهو البرعل قال ويقال للفرعل الهنبر والسمع بين الذئب والضبع أحد أبويه ذئب والآخر ضبع غيره الأنثى شمعة أبو عبيد العسبار ولد الضبع من الذئب وأنشد
وتجمّع المتفرّقو ... ن من الفراعل والعسابر
أصوات الضباع
ابن دريد سمعت حفحفة الضبع وخفخفتها أي صوتها ابن اسكيت رغت الضبع ترغو رغاءً صاحت وقد تقدم في الإبل أبو حاتم القشاع صوت الضبع وأنشد
كأنّ نداءهنّ قشاع ضبع ... تفقّد من فراعلةٍ أكيلا
ابن دريد خشفة الضبع صوتها
الفهود
صاحب العين الفهد ضرب من السباع يتصيد به والجمع أفهد وفهود والأنثى فهدة وفي المثل أنوم من فهد والفهاد صاحبها ورجل فهد يشبه بالفهد في ثقل نومه والكثعم الفهد وقد تقدم أنه النمر ابن دريد الكشم إلفهد والأنثى بالهاء صاحب العين النحيم صوت الفهد ونحوه من السباع نحم ينحم نحماً ونحيماً ونحماناً قطرب غط الفهد في نومه يغط غطيطاً صوت وقد تقدم في الانسان
الببر والنمس
صاحب العين الفزر ابن الببر والفزارة أمه والفزرة أخته والهدبس أخوه قال ابن جني أثبت هذا أحمد بن يحيى وقبله فلم يدفعه قال ومنه اشتقاق فزارة للقبيلة
بنات آوى

يقال هو ابن آوى وبنات آوى قال سيبويه هو معرفة لا ينصرف قال أبو علي الفاء من آوى همزة ألا ترى أنها لا تخلو من أن تكون أفعل أو فعلى أو فاعل فلا يجوز أن تكون فاعل لأن مثل طابق وتابل مصروف في المعرفة وقد منعوا آوى الصرف فعلم بذلك انه ليس مثل طابق وتابل ولا يجوز أن تكون فعلىً لأنها لو كانت إياهما لكانت العين التي هي الألف في موضع سكون وإذا كان في موضع سكون وجب صحتها وانتفى انقلابها فلو كانت العين واواً لوجب ادغامها في الواو التي هي لام كما وجب ادغام حوى وعوى ولا يجوز أن تكون الالف منقلبة عن الياء مع وقوع واو بعدها لأن ذلك مرفوض في كلامهم غير مأخوذ به فان قلت قد جاء خيوان في اسم هذا الموضع الذي باليمن والقول في ذلك أنه فيعال وليس بفعلان وانما منع الصرف لأنه جعل اسماً لبقعة أو بلدة فلا يجوز إذا أن تكون فعلان فإذا لم يجز أن يكون فاعل ولا فعلي ثبت أنه أفعل وانما لم يصرف لوزن الفعل وأنه علم فهو مثل آمن ولو نكر كما نكروا عرساً في ابن عرس كان القياس صرفه وقال غيره ابن غير منفصل من آوى وكذلك آوى غير منفصل من ابن لا تقول قبح الله آوى فما أخبث ابنه كما لا تقول تأمل قزح فما أبين قوسه وانما تقول قبح الله ابن آوى فما أخبثه وتأمل قوس قزح فما أبينه ابن دريد يقال لابن آوى لعوض وعلوض وشعبر وعلوش وقد تقدم أن العلوش الذئب ويقال له أيضاً شوط براح ووعوع وقد تقدم أن الوعوع الجبان صاحب العين الذؤلان يهمز ولا يهمز ابن آوى
باب الدببة
غير واحد دب وأدباب ودببة والأنثى دبة أبو عبيد وأرض مدبة من الدببة صاحب العين الدخس الفتى من الدببة ثعلب والأنثى دخسة ابن ديد الديسم ولد الدب أو الذئب أبو عبيد هو ولد الثعلب من الكلبة قطرب هو ولد الذئب من الكلبة أبو حاتم الجبس من أولاد الدببة أبو عبيد القارة الدبة من قولهم قد أنصف القارة من راماها ألا تراهم قالوا لا يفطن الدب الا الحجارة وما قيل فيه من أن القارة الرماة المشهورون أعرف صاحب العين السنة اسم للدبة أو الفهدة
الخنازير
سيبويه الخنزير رباعي مزيد ابن دريد هو مشتق من الخنزرة وهو الغلظ وقد خنزر فعل فعل الخنزير أبو عبيد الخنانيص أولاد الخنازير غيره واحدها خنوص صاحب العين العفر ذكر الخنازير وقد تقدم أنه الرجل الخبيث والأسد الشديد ابن دريد الرتوت الخنازير واحدها رت قال ولم يحكها الا الخليل وقيل الرت شبه الخنزير وليس به صاحب العين الفرطيسة والفرطوسة خطم الخنزير والفرطسة مده إياها وهي الفلطيسة والفنطيسة صاحب العين قبع الخنزير بصوته يقبع قبعاً وقباعاً نخر والقبع رد النفس إلى داخل يعني النخر والرجل يقبع أي ينخر وقد تقدم ذلك قبل هذا
ومن مجهولات السباع وما يعمها من الاوصاف
ابن دريد الحنجل والحنجل والغنجل والهلياغ والهيلاغ والزغبر ضرب من السباع النضر الجرول ضرب من السباع ليس بذئب ولا دب وعناق الارض دويبة أصغر من الفهد طويلة الظهر تصيد كل شيء حتى الطير صاحب العين النبر ضرب من السباع ليس بذئب ولا دب صاحب العين العنزة سبع بالبادية دقيق الخطم يدخل في حياء الناقة فيجذب رحمها فتسقط ميتة ويأخذ البعير من دبره ويزعمون أنه شيطان وقلما يرى قال ويقال لبعض السباع هو يهرف بصوته أي يتزيد فيه الضغز من السباع السيء الخلق والضيب من دواب البر على خلقة الكلب
القردة
يقال قرد وأقراد وقردة والأنثى قردة أبو عبيد الأنثى قشة ابن دريد زعم بعض أهل اللغة أن القشة ولد القردة أبو عبيد والذكر رباح غيره الرباح ولده صاحب العين الحودل الذكر منها وزعموا أن القردة تسمى مية وأبو زنة كنية القرد
أسماء الثعالب
ابن السكيت هو الثعلب أبو عبيد الأنثى ثعلبة وقال أرض مثعلبة من الثعالب ابن السكيت ويقال ثعالة وثعال للأنثى منها ويقال للذكر ثعلبان أبو عبيد أرض مثعلة من الثعالب على ليس من الثعالب وانما هو من ثعالة وانما يقال أرض مثعلبة من الثعالب حكاه سيبويه ابن السكيت يقال سمسم وهجرس ابن دريد الهجرس ولده أنشد غيره
فهجرسٌ مكنه الفدافد
ابن السكيت ومن أسمائه الصيدن قال الأصمعي ولم أسمع به الا في بيت قاله كثير
كأنّ خليفي زورها ورحاهما ... بنى مكوين ثلّماً بعد صيدن

أبو عيد الأنثى من الثعالب ثرملة صاحب العين حبتر من أسماء الثعالب أبو عبيدة الدران والعسلق الثعلب أبو عبيد ويكنى أبا الحصن غيره والحتر الذكر منها
أسماء أولادها
ابن السكيت يقال لولد الثعلب تتفل وتتفل وتتفل الكسائي تتفل مثال درهم وتتفل على مثال تضرب أبو حاتم جرو الثعلب التتفل والأنثى بالهاء صاحب العين الكتع أردأ ولد الثعالب والجمع كتعان والضغبوس ولد الثرملة
عدوها
أبو زيد الثعلبية عدو الثعالب صاحب العين السمسمة ضرب من عدوه
أصواتها
ابن السكيت ضبح الثعلب يضبح ضباحاً صاح ابن دريد وهو الضبح قال وربما استعمل ذلك للبوم
أسماء الأرانب
أبو حاتم أرنب للذكر والأنثى صاحب العين أرنبة للأنثى أبو عبيد أرض مؤرنبة ثعلب أرض مرنبة كذلك قال أبو علي فأما قول ليلى الأخيلية في كسء مؤرنب فعلى قوله
وصالياتٍ ككما يؤثفين
وإلى هذا ذهب سيبويه ابن السكيت يقال لها عكرشة ويقال للذكر الخزز والجمع خزان وأنشد
تخطّف خزّان الشّربّة بالضّحى ... وقد حجرت منها ثعالب أورال
غيره أخزة أبو عبيد أرض مخزة من الخزان غيره وهو القواع أبو عبيد ويقال للأنثى خرنق أبو حاتم الخرنق للذكر والأنثى صاحب العين هي الفتية من الأرانب أبو عبيد أرض مخرنقة من الخرانق وقال الزموع منها التي تقارب عدوها وكأنها تعدو على زمعتها وهي الشعرات المدلاة في مؤخر رجلها وقد أزمعت قال وإنما تفعل ذلك لئلا يقص أثرها وقيل الزموع السريعة وقيل التي لها زمعة كزمعة الشاة صاحب العين أرنب حجرمش مرضع أبو حاتم صدنا أرنباً حجمرشاً ضخمة وقد تقدم في الانسان ابن السكيت درمت الأرنب تدرم درماناً قاربت الخطو أبو حاتم درمت الأرنب دروماً ودريماً وكذلك الفارة أبو حاتم الدرامة والدرمة الأرنب صاحب العين دمكت الأرنب تدمك دموكاً وهو أسرع ما يكون من عدوها ودمجت تدمج وهو سرعة تقارب القوائم على الأرض ابن السكيت أرنب محشية الكلاب أي تعدو الكلاب خلفها حتى تنبهر أخذه من الحشا وهو الربو صاحب العين يقال للأرنب مقطعة النياط لسرعتها كأنها تقطع عرقاً في بطن طالبها من شدة عدوها والقطع قطع عرق من بطن الفرس ومن قال النياط بعد المفازة أراد أنها تقطعه أي تجاوزه ابن السكيت يقال للأرنب حذمة لذمة تسبق الجمع بالأكمة غيره العانقاء حجر مملوء تراباً يكون للأرنب تدخل فيه عنقها وقد تعنقت بها دست عنقها فيها قال أبو علي وكذلك اعتنقت والمعروف عند أهل اللغة اعتنقت الدابة وقعت في الوحل فأخرجت عنقها غيره التوبير مشى الأرنب تخف وطأها وتمشي على وبر قوائمها لئلا تقص أبو عبيد لا يوبر من الدواب إلا الأرنب وشيء آخر لم يعينه ابن دريد تنفجت الأرنب اقشعرت يمانية وكل شيء اجثأل فقد تنفج صاحب العين القواع ذكر الأرانب سيبويه وقالوا بئس الرمية الأرنب يريدون بئس الشيء مما يرمي يذهب إلى أن الهاء في غالب الأمر إنما تكون للأشعار بأن الفعل لم يقع بعد بالمفعول وكذلك يقولون هذه ذبيحتك للشاة لم تذبح بعد كالضحية فإذا وقع بها الفعل فهي ذبيح
صوت الأرانب
أبو عبيد ضغبت الأرنب تضغب ابن السكيت هو الضغيب والضغاب صاحب العين هو تضورها عند الأخذ وقد تقدم في الذئب
الكلاب وارادتها
صاحب العين عسب الكلب يعسب طرد الكلاب وأراد السفاد وكذلك ظلع ومنه إذا نام ظالع الكلاب أبو عبيد استحرمت الكلبة أرادت وقد تقدم في الذئبة وغيرها من ذوات المخالب وقال صرفت الكلبة تصرف صروفاً وهي صارف واستجعلت كذلك ثم عم به ذوات المخالب وقال سفدها سفاداً وقد تقدم في عامة السباع ابن دريد تعاظل الكلاب تسافدها وأصل التعاظل تداخل الشيء بعضه في بعض ومنه يوم العظالى يوم كان لتميم على بكر بن وائل سمي بذلك لتداخل أنسابهم وذلك لأنهم خرجوا متساندين كل بني أب على راية أبو زيد كلبة مجح قد عظم بطنها وملمع قد أشرق طبيها وقد تقدم في عامة السباع
أولادها

قال أبو علي قال ابن الأعرابي يقال لولد الكلبة خاصةً جرو وجرو وجرو والجمع أجر وجراء وقد تقدم في عامة السباع أبو عبيد كلبة مجرية ذات جراء وقد تقدم في السبعة وقال مقح الجرو وجصص ويصص وبصص وبص فتح عينيه ابن دريد وهي البصبصة صاحب العين بصر الجرو فتح عينيه أبو عبيد صأصأ إذا لم يفتح عينيه قال وفي حديث عبد الله ابن جحش إنا مقحنا وصأصأتم يعني وضح لنا الحق وعشيتم عنه فهو مستعار وقال جرو نخورش قد تحرك وخدش وقد اخترش والدرص ولد الكلبة والجمع أدراص ودروص صاحب العين دمصت الكلبة بجروها ألقته لغير تمام
أسماء الكلاب وصفاتها ومواضعها
قال أبو علي كلب وأكلب وأكالب تكرر الجمع فيه على حد تكرره في قوله
فهنّ يعلكن حدائداتها
وكقوله
جذب الصّراريين بالكرور
وعلى حد تكرر التأنيث في بشرى وحسنى ونحوهما في حد الجمع وبهذا قايس قوم تكرر العدل وجعلوا تكرره علة في منع الصرف وذلك خطأ لأن حكم المعدول حكم المعدول عنه ولم نر اسماً متكرراً وقع العدل عنه فيكون معدوله على حده وأما جمع الجمع فوجود قال سيبويه فأما قولهم ثلاثة كلاب فعلى قوله ثلاثة من الكلاب وقد يجوز أن يكون أرادوا ثلاثة أكلب فاستغنوا ببناء أكثر العدد عن بناء أدناه أبو علي وقالوا كلابات كما قالوا رجالات وأنشد
أحبّ كلبٍ في كلابات الناس ... إليّ نتحا كلب أمّ العبّاس
وقالوا كالب وكليب فالكالب كالجامل والكليب كالضئين والعبيد صاحب العين كلبت الكلب ضريته على الصيد من قوله تعالى " مِنَ الجَوارِح مُكَلّبِينَ " وقد يكون التكليب واقعاً على الفهد وسباع الطير وقد دخل في قوله تعالى " وما عَلَّمتم من الجَوَارِح مُكَلَبِينَ " جميع أنواع الجوارح كالفهد والبازي والصقر والشاهين ونحوها وقال كلب الكلب والكلبة الشدة منه ومنه دهر كلب ملح على أهله بما يسوؤهم ويقال كلب يكلب وهو أن يمسي في القفر فينبح فيسمع الكلاب نباحه فتجيبه فيعلم أنه قريب من ماء أو حلة وأنشد
وداعٍ دعا بعدما أقفرت ... عليه البلاد ولم يكلب
قال أبو علي ومنه الكلبة وهي النبحة وأنشد
ولو تشتري منه لباع ثيابه ... بكلبة كلبٍ أو بنار يشميها
ويروى بنبحة كلب صاحب العين الكلب الكلب هو الذي يأكل لحوم الناس فيأخذه من ذلك شبه جنون ولا يعض انساناً إلا كلب المعضوض أي أصابه داء يسمى الكلب غير واحد كلب كلباً فهو كلب وكليب من قوم كلبي والكلاب ذهاب العقل من الكلب وكلبت الإبل كلباً إذا أصابها مثل الجنون وأكلب القوم كلبت ابلهم قال أبو علي أكلب الرجل أي كلب والمعروف في أكلب أنه الذي أصاب ابله الكلب وأنشد
وقوم يهينون أعراضهم ... كويتهم كيّة المكلب
صاحب العين كل سبع عقور كلب ومنه كلبت الجوارح والأصل في الكلب والكلبة أنثى الكلاب والجمع كلبات وأرض مكلبة كثية الكلاب والكلاب الذي يعلم الكلاب أخذ الصيد ابن السكيت كلب عقور مستكلب أبو عبيد رجل كالب وكلاب صاحب كلاب ابن جني كلب الكلب وأكلبته ضريته بالصيد وعليه قراءة أبي رزين وما علمتم من الجوارح مكلبين ابن السكيت كلب عقور مستكلب قال ولا يكون العقور الا في ذي الروح صاحب العين كلب عضوض شديد العض وكلب عسوس معتس بالليل والمعس المطلب وكلب أعنق في عنقه بياض والبقع بياض في صدر الكلب الأسود وهي البقعة وكلب أبقع والجمع بقعان وفي حديث أبي هريرة يوشك أن يعمل عليكم بقعان أهل الشام أي خدمهم شبههم لبياضهم بالشيء الأبقع يعني الروم وقال علي بن حمزة ابن زارع وابن ذارع وابن وازع الكلب وربما سمي وازعاً أيضاً وذلك أنه يزع الذئب عن الغنم والعفراس والعفرنس الكلب الشديد العنق القوي وقد تقدم في الأسد والانسان صاحب العين القلطي القصير المجتمع من الكلاب ابن دريد وهو القلاط وقد تقدم في الانسان صاحب العين كلب دجون آلف للبيوت والتبرنس مشى الكلب وتبرنس الرجل مشى تلك المشية أبو عبيد الضراء الكلاب واحدها ضروة أبو زيد كلب ضرو ضار بالصيد وقد ضريت أشد الضراء والضرى مقصور مكسور وقال صفح الكلب للعظم ذراعيه بسطهما وصفحهما صفحاً نصبهما أبو عبيد السلوقية منسوبة إلى سلوق وهي أرض باليمن وأنشد
معهم ضوارٍ من سلوق كأنّها ... حصنٌ تجول تجرّر الأرسانا

ابن دريد هي منسوبة إلى سلقية موضع بالروم وكذلك الدروع أبو حاتم أصلها سلقفية فأعربت صاحب العين الهبلع ضرب من الكلاب السلوقية وقال كلب هجرع سلوقي خفيف صاحب العين رائس الكلاب بمنزلة الرئيس من الناس وهو أجرؤها لا تصطاد الكلاب حتى بصيد هو قبلها وإن كنت أسرع منه وجمعه الروائس على غير قياس صاحب العين كلبة رءوس تساور رأس الصيد أبو حاتم يقال للكلاب التي ليست كدرية ولا سلوقية تدمرية ابن السكيت كلب زئني قصير ولا تقل صيني ابن دريد العولق الكلبة الحريصة والقطرب صغار الكلاب زعموا الواحد قطرب وقد تقدم أنه من الجن على ليس القطرب جمع قطرب إنما هو اسم للجمع كما أن الأعم اسم للجمع في قوله
وقد كثرت بين الأعمّ المضائض
ثعلب المهارشة بين الكلاب وقد تهارشت واهترشت أبو عبيد كلب هراش وخراش وقد تخارشت ابن جني مخارشاً وخراشاً
ما فيها من خلقها
أبو عبيد يقال للحيا منها الظبية والشقحة ابن دريد أشقاح الكلاب أدبارها وقيل أشداقها أبو زيد الشقاح أست الكلب والثفر منها الظبية وقد تقدم في عامة السباع قطرب خطم الكلب وهرثمته ما حول منخره وهو خرطومه وقد تقدم الخرطوم في عامة السباع ابن دريد الفقم والفقم طرف خطم الكلب
أصوات الكلاب
أبو عبيد نبح الكلب ينبح وينبح ابن السكيت نبيحاً ونباحاً صاحب العين نبحاً ونبوحاً وتنباحاً على ليس التنباح على نبح لأنها صيغة تكثير عند سيبويه وإنما هو على نبح وكلاب نوابح ونبح ونبوح واستنبحت الكلب أي نبحت ليسمع نباحي فينبح فأستدل به على الحلال صاحب العين هر الكلب يهر هريراً وهو دون النباح ابن دريد وهوه الكلب ردد نباحه صاحب العين الوقوقة نباح الكلب عند الفرق ابن جني عوى الكلب عواءً وعوةً وعويةً صاح على خرج على الأصل وهو نادر ووعوع كعوي وقد تقدم في الذئب ابن دريد ضغا الكلب ضغواً وضغاءً مد صوته كأنه يتضرع عند الضرب ثم استعير في الانسان
أبوالها
ابن دريد القزح بول الكلب أبو عبيد قزح الكلب ببوله وقرح يقزح فيهما صاحب العين قزحاً وقزوحاً وقزح الشجر بولها وقال شغر الكلب ببوله إذا رفع رجله ثم بال في أصل شجرة ابو زيد شغر الكلب يشغر شغراً رفع إحدى رجليه بال أو لم يبل الاصمعي وهو الشقح
أدواء الكلاب
قد تقدم أن الكلب من أدوائها وأبنت تصريف فعله وذلك لأرتباطه بالاسم ابن دريد الحجام داء يصيبها نكوى منه بين عينيها أبو عبيد كدى الجرو كديً وهو داء يأخذ الجراء خاصة يصيبها منه قيء وسعال حتى يكوى بين عينيه فيذهب
تقليدها
ابن دريد أعنقت الكلب جعلت في عنقه قلادة أو وتراً وهي المعنقة والشمس قلادة الكلب صاحب العين العصمة والجمع عصم وأعصام وأنشد
غضفا دواجن قافلاً أعصامها
وهي الحرج والجمع أحراج وحرجة وأنشد
بنواشطٍ غضفٍ يقلّدها ... الأحراج فوق متونها لمع
أبو زيد الساجور الخشبة التي توضع في عنق الكلب وقد سجرت لكلب أسجره سجراً وضعت الساجور في عنقه ابن جني كلب مسوجر في عنقه الساجور نادر شاذ والأربة قلادة الكلب التي يقاد بها
الزجر بالكلاب وإغراؤها
أبو عبيد أشليت الكلب وقرقست به دعوته وكذلك قسقست به وقال آسدت الكلب هيجته وأغريته ابن السكيت آسدته وأوسدته ابن جني وقد أسد هو ابن دريد الهتش إغراء الكلب هتشته أهتشه هتشاً يمانية وكذلك أشخذته يمانية أيضاً قال خسأت بالكلب فخسأ أبعدته ومنه قوله تعالى " خاسِئِينَ " أي مبعدين وخسأته أخسؤه خسأ طردته صاحب العين الغلام ينبص بالكلب ونحوه نبيصاً وهو أن يضم شفتيه ويدعوه قطرب هج هج وهج وهجا وهجاجيك زجر للكلب معناه كف وأنشد غيره
سفرت فقلت لها هجٍ فتبرقعت ... فذكرت حين تبرقعت ضبّارا
أسماء الكلاب
من أسمائها سحيم وسحام وطحال وضبار وزهمان ويقال زهمان وبراقش اسم كلبة ولها حديث وفي المثل على أهلها دلت براقش وكساب اسم كلبة وكذلك أيضاً كسبة وكسيب اسم كلب وضمران وواشق
عدو الكلاب
عار الكلب يعير عيارا ذهب يتردد كأنه متفلت من صاحبه وقد تقدم في الفرس ثعلب ضبح الكلب كذلك وقد تقدم في الثعالب
عقر الكلاب
صاحب العين هبجت الكلب قتلته وهطرته أهطره هطراً قتلته بالخشب
ولغ الكلب والسبع

ولغ الكلب والسبع وولغ يلغ فيهما ولغاً وأولغه صاحبه وأنشد ثعلب
ما مرّ يومٌ إلا وعندهما ... لحم رجال أو يولغان دما
والميلغة الاناء الذي يلغ فيه الكلب وهو القرو صاحب العين لجذ الكلب الاناء لجذاً ولجذه لحسه من باطن ابن دريد لسده ولسده يلسده لسداً وكل لعق لسد وقد تقدم اللسد في الحوار ونحوه
الظربان
صاحب العين الظربان دويبة شبه الكلب أصلم الأذنين صماخاه يهويان طويل الخرطوم أسود السراة أبيض البطن كثير الفسو منتن الرائحة يفسو في حجر الضب فيسدر من خبث رائحته فيأكله والجمع ظرابين أبو عبيد الظرباء على مثال فعلاء دأبة شبه القرد وهو على قدر الهر ونحوه قال هو الظربان وأنشد
ألا أبلغا فيسا وخندف أنّني ... ضربت كثيراً مضرب الظّربان
يعني كثير بن شهاب قال أبو علي الجمع الطربي والظرابي
الهر ونحوه
أبو عبيد هو الهر وجمعه هررة والأنثى هرة وجمعها هرر ابن الأعرابي قولهم ما يعرف هراً من بر الهر السنور والبر الفأر وقد تقدم أنه من الهر وهو دعاء الغنم والبر سوقها أبو عبيد الضيون الهر وهو عند سيبويه من الشاذ كحيوة أبو عبيد وهو القط وأنكره الخليل وقال إنما هو الهر صاحب العين جمع القط قطاط ابن دريد يسمى الهر مخادشاً قال وهو السنور والسنار والأنثى سنورة والخيطل السنور وقال النضر في كتاب الوحوش الدم الهر صاحب العين الثميلة دويبة في الحجاز على قدر الهرة والجمع ثملان وقال تخارشت السنانير تخادشت ومزق بعضها بعضاً وقال القلطي القصير المجتمع من السنانير ابن دريد وهو القلاط وقد تقدم في الناس والكلاب أبو عبيد الدرص ولد الهرة والجمع أدراص ودروص وقد تقدم ذلك في الذئب والكلبة
أصوات الهر
ابن دريد ماءت السنور مواء صاحب النضر الهر يموء ويمؤو ابن دريد ماعت مواعاً كماءت وهو المعوو المعاء كذلك حكاه وحكى غيره ماغت موغاً والنغاء مثل المواء غيره الخرخرة والخرير والهرير صوت الهرة في نومها وقد تقدم في النمر والانسان وهرة خرور
زجر الهر
صاحب العين الغس زجر الهر
حجحرة السباع وغيرها
صاحب العين الجحر كل شيء يحتفر في الارض إذا لم يكن من حفر عظام الخلق والجمع جحرة سيبويه وأجحار وأنشد
كرامٌ حين تنكفت الأفاعي ... إلى أجحارهنّ من الصّقيع
صاحب العين وهو الجحر وجحر الضب وانجحر دخل جحره وأجحرته أبو عبيد يقال لجحر الضبع والذئب وجار وأظنه يقال وجار بالكسر ابن السكيت هما لغتان ابن دريد الجمع أوجرة ووجر أبو عبيد يقال لجحر الثعلب والأرنب مكا مقصور خفيف ومك وجمعه أمكاء صاحب العين وهو المكو وقد يكون للطائر والحية سيبويه المكا من الأسماء التي أميلت على التشبيه بذوات الواو من الافعال نحو غزا ودعا أبو زيد يقال لجحر الثعلب السرب وجمعه الأسراب وقد يكون للأسد والضبع والذئب أبو عبيد انسرب الوحشي في سربه دخل والعرين والعريس والعريسة موضع الأسد ابن دريد وكذلك سيته بالتشديد صاحب العين خدر الأسد موضعه وقد خدر خدوراً وأخدر لزم دره وأخدره عرينه ستره وقيل المخدر الذي اتخذ الأجمة خدراً والخادر الذي خدر فيها ابن دريد الرجاجة عريسة الأسد ابن السكيت زريبة الأسد موضعه الذي يكتن فيه صاحب العين العرزال ما يجمعه لأشبله ونحوه يمهده لهم وقد تقدم أنه بقية اللحم وأنه كالجوالق يجمع فيه المتاع وقيل هو مأواه وقيل هو الموضع الذي يتخذه الناظر فوق أطراف الشجر والنخل خوفاً من الأسد
خرء السباع وغيرها
أبو عبيد جعر السبع والكلب والسنور صاحب العين الدخض سلاح السباع وأكثر ما يوصف به الأسد دخض دخضاً وقال زرم الكلب والسنور زرماً فهو زرم إذا بقي جعره في دبره وبذلك سمي السنور أزرم
الزجر بالسباع
أبو عبيد هجهجت بالسبع وجهجهت وهرجت ونهنهت ابن دريد هج زجر للسباع صاحب العين زجرت السبع فما انحاش لزجري أي لم ينزجر وقول ذي الرمة
وبيضاءً لا تنحاش منّا وأُمّها ... إذا ما رأتنا زيل منّا زويلها
يعني به بيضة نعامة مستعار
الصيد وآلاته

يقال صاد صيداً واصطاد وتصيد وقالوا صدتك وصدت لك وأما قولهم صدنا فنوين فإنه زعم سيبويه أنهم أرادوا صدنا وحش قنوين لأن قنوين اسم أرض فجاء على سعة الكلام والايجاز والاختصار قال أبو علي قال أحد أهل النظر في قوله تعالى " وحُرِّم عليكُمْ صَيْدُ البَرِّ " المعنى اصطياد صيد البر قال لأن الأعيان لا تحرم وإنما تحرم أفعال فيها وهذا التقرير الذي ذكره صحيح في قياس العربية وذلك أنه لا يخلو الصيد في قوله وحرم عليكم صيد البر من أن يحمل على أنه مصدر أو اسم للوحش فيمتنع أن تقدره مصدراً دون اسم الوحش لأن المضاف إليه المصدر يكون مفعولاً به فيكون المعنى حرم عليكم أن تصيدوا البر وذا لا يصح فان قلت احمله على الحذف كأنه صيد وحش البر فهذا أيضاً يصير إلى ما قاله إلا أن ذاك التأويل أحسن وأبين لأن الصبيد في التنزيل قد جاء اسماً للعين دون الحدث قال تعالى " لا تَقْتُلوا الصَّيْدَ " قال ومن قتله وقال تعالى " لَيَبْلُونَّكُم اللهُ بشيءٍ من الصَّيْد تَنَالهُ أيْدِيكم " والصيد وان كان في الأصل مصدراً فقد صار اسماً للمصطاد ونظير هذا قولهم الخلق في المخلوق والنسج في المنسوج ابن دريد المصيدة والمصيدة والمصيدة ما صدت به وصقر صيود سيبويه الجمع صيد ومن قال رسل قال صيد صاحب العين الزوائل الصيد وقد ازدال رمى الزوائل وقال النظيرة ما نظرت إليه من الصيد ثم رميته الاصمعي القانص الصياد والجمع قناص قنصه يقنصه ويقنصه قنصاً فهو مقنوص وقنيص واقتنصه وتقنصه والاسم القنص قال أبو حاتم لا يقال لما يصاد قنيص وأجازه مرة أبو عبيدة خرج يسمي الوحش أي يطلبها وهو يفتعل من سموت قال الفارسي وأبو سعيد السيرافي السماة الصيادون نصف النهار وأنشد سيبويه
وجّداء لا يرجى بها ذو قرابةٍ ... لعطف ولا يخشى السّماة ربيبها
الربيب ههنا الوحش السيرافي القسورة الصائد لقسره الصيد وقد تقدم أنه الأسد أبو عبيد حنشت الصيد أحنشه صدته صاحب العين النجش استثارة الصيد وإخراجه وعم به أبو عبيد نجش ينجش نجشاً ورجل منجاش ونجاش مثير للصيد والنجاشي الذي ينجش الشيء نجشاً فيستخرجه وقال حشت عليه الصيد وأحشته وأحوشته يعني جمعته أبو زيد حش علي الطير وأحوش أعني على صيده وقد أحوشته إياها صاحب العين أصبت صيدا غهبا أي غفلة وقال هبص الكلب حرص على الصيد وقلق نحوه وقال غربت الكلاب أمعنت في طلب الصيد أبو زيد كدمت الصيد إذا جددت في طلبه حتى يغلبك صاحب العين بنجت القبجة أخرجتها من جحرها دخيل أبو زيد وبلت الصيد ألححت عليه في الطرد وغتته غيره وخرجنا إلى الصيد فأرجأنا وأرجينا أي لم نصب شيأً أبو عبيد القرموص حفيرة يحتفرها الصائد يلجفها من جوانبها أي يجعفل لها نواحي ابن دريد هو القرموص وقد قرمص وتقرمص دخل فيه وقيل القرموص والقرماص حفرة يستدفئ فيها الانسان الصرد والفعل كالفعل ابن دريد العرزال خرق الصائد وأهدامه التي يمهدها في قترته ويضطجع عليها وقد تقدم أنه البقية من اللحم وأنه الموضع يتخذه الناظر فوق أطراف الشجر والنخل خوفاً من الأسد وأنه كالجوالق يجمع فيه المتاع وأنه البيت يبنى للملك إذا قاتل أبو عبيد الزبية حفيرة يحتفرها الصائد ابن السكيت هي حفرة تحتفر للأسد وقد زبيتها وتزبيتها وفيها صاحب العين الزونة كالزبية أبو عبيد القترة حفيرة يحتفرها لصائد يكمن فيها الاصمعي اقتتر الصائد والرامي دخل في قترته أبو عبيد الزربة القترة وقد انزرب دخل فيها وأنشد
رذل الثّياب خفيّ الشّخص منزرب
قالوا وإنما الأصل في الزرب والغنم يتخذلها الزريبة فاستعاره والناموس قترة الصائد ابن دريد الناموس يهمز لا يهمز على الأصل فيه عدم الهمز الا على لغة من قال خأتم ونحوه وقال البرأة ناموس الصائد والجمع برأ وأنشد
بها برأ مثل الفسيل المكّمم
أبو عبيد المدمر الصائد يدخر في قترته بأوبار الإبل لكيلا تجد الوحش ريحه وأنشد
فلاقى عليها من صبحٍ مدمرا ... لناموسه من الصّفيح سقائف

صاحب العين الجرة خشبة نحو الذراع يجعل في رأسها كفة وفي وسطها حبل فإذا نشب فيها الظبي ناوصها واضطرب فإذا غلبته استقر فيها ابن دريد الروق موضع الصائد والدجية قترة الصائد أبو عبيد الحبالة الحبل الذي يصاد به ابن دريد الأحبول حبالة الصائد حبلت الصيد حبلا واحتبلته صدته بالحبالة وهو الكابول عن ابن دريد أبو عبيد الشرك حبائل الصائد الواحدة شركة ويجمع على الشرك ثعلب الكفة دارة الشرك صاحب العين الصملاة شرك ينصب للصيد وقد صليت له أبو عبيد الكصيصة حبالة الظبي التي يصاد بها غيره اجلوذت الحبالة واخروطت علقت رجل الصيد ابن السكيت وإذا وقع الصيد في الحبالة قيل أميدي أم مرجول أي أصابت الحبالة يده أو رجله ابن دريد الطرق الحبالة وقد ارتبك الصيد في الحبالة اضطرب أبو عبيدة الخاطوف شبيه بالمنجل يشد بحبالة الصائد ليختطف به الظبي والرداعة مثل البيت يتخذه من صفيح ثم تجعل فيها لحمة يصيد بها الضبع والذئب وهو نحو اللبجة والزبية صاحب العين الرداحة دعامة بيت يبنى من حجارة فيجعل على بابه حجر يقال له السهم والملسن يكون على الباب ويجعلون لحمة السبع في مؤخر البيت فإذا دخل السبع فتناول اللحمة سقط الحجر على الباب ابن دريد الكليت الحجر الذي يسد به وجار الضبع ثم يحفر عنها أبو زيد الجريئة على مثال كريمة بيت كالرداعة وجمعه جرائي بهمزتين محققتين نادر وهو أصل مرفوض عند سيبويه ابن دريد وهلال الصيد شبيه بالهلال يعرقب به الحمير الوحشية أبو عبيد الدرية دابة يستتر بها الذي يرمي الصيد ليصيده وقد ادريت ودريت وهو قول الأخطل
والرّامي يصيد وما يدري ... أي ما يستتر ويختل
أبو زيد الدريئة مهموزة لأنها تدر أ إليه أي تدفع وقد دريت الصيد وتدريته وادريته على فعلى هذا لا يكون دريت من لفظ الدريئة أبو عبيد الذريعة كالدريئة ابن دريد وهي الرقيبة والسيقة وعم به ما يستتر به الصائد والرامي أبو زيد المسوق البعير يستتر به من الصيد والجمع سيايق بغير همز يحكيه عن العرب صاحب العين الشبكة من آلات الصائد في البر والبحر وجمعها شبك وشباك أبو عبيد لاصياد يغدف الشبكة على الصيد ليأخده أي كأنه يرسلها عليه صاحب العين أغدفت بالطائر وعليه كذلك وفي الحديث إن قلب المؤمن أشد اضطراباً من الخطيئة من الطائر حين يغدف به والغاية القصبة التي تصاد بها العصافير وقد تقدم أن الغاية الراية والفخ مصيدة معروفة عجمي معرب ابن دريد الرامق والرامج الملواح الذي يصاد به البزاة والصقور وهو أن يؤتى ببومة فيشد في رجلها شيء أسود ويخاط عيناها ويشد في سباقيها خيط طويل فإذا وقع عليها البازي صاده الصياد من قترته قال ولا أحسبه عربياً صحيحاً وقال قمر القوم الطير أعشوها بالليل بالنار ليصيدوها صاحب العين المفقاس عودان يشد طرفاهما بخيط كالذي في وسط الفخ ثم يلوى أحدهما ثم يجعل بينهما شيء يشدهما ثم يوضع فوقهما الشركة فإذا أصابها شيء فقست أي وثبت ثم أغلقت الشركة في الصيد والعطوف والعاطوف مصيدة فيها خشبة معطفة الرأس أبو حاتم المقلى والقلة عود يجعل في وسطه حبل ثم يدفن ويجعل للحبل كفة فيها عيدان فإذا وطئ الظبي عليها عضت على أطراف أكارعه أبو زيد البجة بيت يبنى من حجارة ويجعل على بابه حجر يكون أعلى الباب ويجعلون لحمة السبع في مؤخر البيت فإذا دخل السبع فتناول اللحمة سقط الحجر على الباب وجمعها بجبج صاحب العين اللبجة حديدة ذات شعب كأنها كف باصابعه تنفرج فيوضع في وسطها لحم ثم يشد إلى وتد فإذا قبض عليها الذئب التبجت في خطمه فقبضت عليه وصرعته والجمع اللبج يقال منه لبج به الارض أي ضربها به والنامرة مصيدة تربط فيها شاة للذئب والدواحيل خشبات على رءوسها خرق كأنها طرادات قصار تركز في الأرض لصيد حمر الوحش واحدتها داحول أبو زيد أقنأني الصيد أمكنني أبو عبيد أكثبني وأفقرني أمكنني وقيل أفقرني أمكنني من فقاره فرميته ابن السكيت أخطبني الصيد أمكنني أبو عبيد المقنب شيء يكون مع الصائد يجعل فيه ما يصيد صاحب العين رجل عيار يوصف بالتردد في الصيد والخليع الصياد يوصف به لأنفراده وبه سمي الشاطر خليعاً والأنثى خليعة أبو عبيد أصبنا مرنعة من الصيد أي قطعة وقد تقدم أنها القطعة من الطعام والشراب
كتاب الحشرات

أبو حاتم قال أبو خيرة حشرة الأرض الدواب الصغار منها اليربوع والضب والورل والقنفذ والفأرة والزبابة والجرذ والحرباء والعظاية وأم حبين والعضرفوط والطحن وسام أبرص والدساسة وهي العنمة والشقذان والثعلب والهر والأرنب وقيل الصيد أجمع حشرة ما نعاظم منه أو تصاغر وما أكل من الصيد فهو حشرة الواحد والجميع في ذلك سواء وأنشد
يا حشرات القاع من جلاجل ... قد نشّ ما كشّ من المراجل
هذا رجل اتخذ نبيذا فلما نش والنشيش فوق الكشيش جعل يتوعد الحشرات بالتصيد والأكل لها عند شربه لذلك النبيذ أبو حاتم وقيل الطير أيضاً منا لحشرة وقيل الحشرة ما أكل من بقل الأرض نحو الدعاع والفث الاصمعي الخشاش الشرار من كل شيء وخص بعضهم به شرار الطير وما لا يصيد منها وقيل هي من الطير ومن جميع دواب الأرض ما لا دماغ لها كالنعامة والحبارى والكروان وملاعب ظله
اليربوع
قال أبو حاتم يقال للذكر اليربوع وللأنثى اليربوعة وهي تحيض كما تحيض المرأة وتلد كما تلد ولها حياء ولبن وأطباء وأرض مربعة ذات يرابيع ومن ضروبها التدمري التاء مفتوحة وبعضهم يضمها وبعضهم يقول الدماري وهو الماعز منها وهو قصير مجتمع ومنها الشفاري وهو الضائن من اليرابيع طويل القوائم رخو اللحم كثير الدسم وقيل الشفاري ذو أذنين ضخمتين كأنهما أذنا أرنب ويقال في أذن الانسان إذا ضخمت شفارية وشرافية وقد تقدم وقيل التدمري اللطيف منها الصغير الجسم ليست في ساقيه أظفار والشفاري في ساقيه أظفار وأنشد
وإنّي لأصطاد اليرابيع كلّها ... شفارّيها والتّدمريّ المقصّعا
المقصع الداخل في القاصعاء وهي إحدى حجرته وسيأتي ذكرها إن شاء الله وكل يربوع يقال له ذو الرميح ورميحه ذنبه وقال صاحب العين ذو الرميح ضرب من اليرابيع طويل الرجلين في أوساط أوظفته فضل ظفر أبو حاتم وإذا كانت اليربوعة حاملاً قيل هي حبلى وحامل ويقال لها ولدت وكل حامل تلد قال وقال أبو أسلم لا أقول إلا وضعت وهما صواب وإذا كانت ترضع ولدها فهي مرضع وأولادها الدرصة والأدراص واحدها درص وقد تقدم في الذئبة والكلبة ويسمى خطم اليربوع أنفاً وله أربع ثنايا من سفل ومن علو اثنتان واثنتان يلتقيان ويختلفان أي تقع هذه في أصل هذه وشحمه يسمى شحماً وشعره يسمى شعراً وذنبه ذنباً وأظفاره أظفاراً وكفه برثناً وعدوه عدواً وإحضاراً وله كرش صغيرة وكل ذي كرش يجتر قال ويقال لها مجر أي ذات جراء وأطباؤها ثمانية الواحد طبي كأطباء الفرس والكلبة والسباع قال وهي ترضع كما ترضع الكلبة صاحب العين الودع من أسماء اليربوع أبو حاتم أتيت يربوعاً مقصعاً فاحتفرته وحفرته وحفرت عنه صاحب العين نفج اليربوع ينفج نفوجاً وانتفج عدا أشد العدو وأنفجه الصائد أثاره من مجثمه وكل ما ارتفع فقد انتفج وتنفج ونفجته أنا أنفجه نفجا
حجرة اليرابيع

قال أبو حاتم هي سبعة القاصعاء والنافقاء والداماء والراهطاء أبو عبيد والفعلة في ذلك كله لغة أبو حاتم ومنها العانقاء والحاثياء واللغز فأما القاصعاء فانه يحفر حجره فإذا فرغ ودخل فيه سد فم الجحر بتراب يجئ به وإنما يفعل ذلك لكيلا تدخل عليه حية ولا دابة وقد قصع سد باب جحره والداماء باب جحره الاول يسوي عليه التراب فيكون بمنزلة الدمام فتراه كأنه طبق على يعني بالدمام الطلاء كما تدم القدر بالطحال ونحوه والقاصعاء باب جحره ينقبه بعد الداماء في مواضع أخر ثم قاصعاؤه تراب يسد به باب جحره وقد قصع وكل ساد مقصع ويقال للجرح إذا شرق بالدم قصع بالدم مشدد وللبعير قصع خفيف بجرته إذا ملأ فاه جرة وقد تقدم كل ذلك واما النافقاء فانه يعمد إلى مكان من داخل جحره فيرققه فان دخل عليه دابة أو حركه إنسان ضرب ذلك برأسه فهشمه وخرج منه فذهب وانما يستعده لذلك وسده له برأسه وقوائمه يدحسه برأسه تراباً وبرجليه وربما اتخذ نافقاوين فان حرك في جحره من قبل القصعة أو غيرها ضرب برأسه النافقاء فانطلق يعدو في الأرض ويقال انتفق اليربوع من نافقائه خرج ونفقته أنا وقالوا استخذ نافقاء يعني اتخذه أي عمله قال أبو علي استخذ من شاذ البدل وقد أدرجه سيبويه في شاذ الأدغام واستعمله فيما سوى اليربوع فقال استخذ فلان ضيعةً أو أرضاً سيبويه هذه الجحرة كلها تكسر على فواعل لانفاق فاعلة وفاعلاء في البناء وأن فيهما علمي تأنيث أبو حاتم ويأتيه الانسان فينفقه وان وافق نفقته أخذه وربما لم يجد نافقاء فرسب في الأرض سفلاً فلم يقدر عليه وذكروا أن المنافق أخذ من النافقاء كأنه يخرج الايمان من قلبه فيذهب واللغز شعبة من جحره يشعبها ثم يحدرها سفلاً فإذا أعيت عليه مذاهبه كنس في الآخر ويقال النافقاء نبيثة جحره التي أخرج فتراها تراباً منبوثاً وقيل الراهطاء حجارة يجمعها وتراب يلعب حولها ويضرب بذنبه ويقال بين النافقاء والقاصعاء جحر ليس فيه تراب يستعد فيه لغز اليحافر فيه وله من جحره إليه منفذ وانما جحر مشبك بعضه في بعض والمحافرة أن يحفر في لغز من ألغازه ويذهب سفلاً ويحفر الانسان حتى يحي فلا يقدر عليه ويشتبه عليه الجحر فلا يعرفه من غيره فيدعه ويحفر ألغازه جهده واللغز أن يحفر مستقيما ثم يعدل عن يمينه أو شماله عروضاً يعترضها وأنت تحسبها على وجهك الذي كنت رأيت جحره عليه وقد لغز والتلغيز الخلاف أي أن يعدل مرة كذا ومرة كذا في حفره إذا حفر في لغزه ذلك وذهب فاراً من طلبه من الناس قيل دعه فقد حافر فلا يقدر عليه ولا يدري أين يؤخذ غيره اللغز واللغز واللغيزي واللغيزي والألغوزة جحر اليربوع والضب والفأرة وهي الألغاز أبو حاتم وأما الداماء فنبيثة جحره عند فم الجحر يدممها أي يستويها حتى تراها مستوية لازقة بالأرض ويبسطها على وجه الأرض وقد دمم داماءه وإذا حافر فقد حثى يحفر ذلك التراب ولا ينبثه ولا يدري وجه جحره فيذهب في الأرض فلا يقدر عليه فترى الجحر ممتلئاً تراباً مستوياً وإذا حثى لم يقدر عليه أبداً ويقال ما أشد اشتباه حاثيائه والمرهط الذي يقصع بعض التقصيع ولا يقصع كالذي ينبغي يدع ف فم جحره خصاصةً أي خرقاً وذلك حين يسمى الراهطاء وانه ربما اتخذ في جحره نفقتين وربما استعدهما اثنين فان أتى من هذه خرج من هذه فاستنجى يعني نجا ويأتيه وهو في الجحر فيبسط على جحره ثوباً ثم ينفقه فيأخذه إذا وقع في الثوب والتنفيق أن يأخذ العصا فيطعن بها الأرض مرة ههنا ومرة ههنا فإذا سمع ذلك وثب فخرج من نافقائه يعني ولا يقال انتفق ويقال النافقاء والنفقاء والنفقة والراهطاء والرهطاء والرهطة والقاصعاء والقصعاء والقصعة صاحب العين العانقاء جحر مملوء تراباً رخواً يكون لليربوع يدخل فيه عنقه وقد تعنق بالعانقاء إذا دس عنقه فيه وربما غاب تحته وقد تقدم في الأرنب وقال محمد بن يزيد السابياء جحر اليربوع وهذا خطأ منه ووهم إنما رأى باب فاعلاء في المصنف وفيه السابياء النتاج بعد ذكر القاصعاء والنافقاء فتشج له أن السابياء من الجحرة صاحب العين دسعت الجحر أدسعه دسعاً سددته بمرة غيره استخرت اليربوع إذا جعلت خشبةً في موضع النافقاء فخرج من القاصعاء
القنافذ

ابن السكيت هو القنفذ والقنفذ قال أبو عبيد والأنثى قنفذة أبو حاتم وهو الشيهم والأنثى شيهمة صاحب العين الشيهم ما عظم شوكه من ذكورها أبو حاتم يقال للقنفد أنقد وفي مثل أسرى من أنقد يعني من السرى وأنشد
فبات يقاسي ليل أنقد دائباً ... ويحدر بالقفّ اختلاف العجاهن
صاحب العين العنجه القنفذ الضخم والأنثى بالهاء قال أبو علي قال ثعلب الأنثى من القنافذ عنجة معرفة أبو حاتم ويسمى القنفذ المننة وليس بثبت ويقال للقنفذ الدراج ولمشيه الدرجان والهدجان والدرمان لأنه يدرم ليلته جمعاء يمشي ويدرج ويهدج وأنشد
مثل القنافذ هدّاجون قد بلغت ... نجران أو بلغت سوآتهم هجر
وعم أبو عبيد بالدرمان والدرم جميع الدواب صاحب العين يقال له المدلج لأنه يدلج ليلته جمعاء أبو حاتم ويقال له القباع لأنه يقبع أي يخبأ رأسه قال ونزغ انسان ابنالزبير بنزيغة وهو يخطب ثم خبأ رأسه فقال ابن الزبير أين هذا المتكلم فما تكلم أحد فقال ماله قاتله الله ضبح ضباح الثعلب وقبع قبوع القنفذ ابن دريد الدلدل الشيهم العظيم وكانت بغلة النبي صلى الله عليه وسلم تسمى الدلدل أبو حاتم الدلدل شيء آخر عليه شوك كالمداري في غلظ الأصابع ومسكنه الجبال وهو ينتفض فيرمى بالمداري فيخرم الرجل ويعقرها وولده الصغير الدرص والجرو وقيل الدلدل دابة تكون بالشام لها ألية كألية النقدة من الغنم صاحب العين المدجج والمدجج الدلدل من القنافذ وقيل إياه عنى الشاعر بقوله
ومدّجج يعدو بشكته ... محمرّةٌ عيناه كالكلب
وقد تقدم في المتسلح من الرجال والحسكك القنفذ والنيص القنفذ الضخم صاحب العين الشيظم المسن من القنافذ
الضباب

أبو حاتم يقال للذكر الضب وللأنثى الضبة والجمع الضباب سيبويه ضب وأضب وأرض ضببة ومضبة كثيرة الضباب وقد ضبب البلد كثر ضبابه وهو أحد ما جاء على الأصل من هذا الضرب وضببت على الضب إذا حرشته فخرج اليك مذنباً فأخذت بذنبه أبو حاتم ذنبت الضباب إذا أرادت التعاظل أو البيض فغرزت أذنابها وكذلك الفراش والجراد أبو حاتم الضبة تبيض ويقال لبيضها المكن أبو عبيد الضبة المكون التي قد جمعت بيضها في بطنها وقد مكنت وأمكنت وهي ممكن أبو حاتم ضبة مكون وذلك حين تنظم بيضها في بطنها ونظمها أنها يصير لها أناظيم من بيض في بطنها بعضه على بعض كأنه في شباذ أي في خيط الواحد إنظام والأنظام من الخرز خيط ملآن خرزاً فذلك الأنظام كما تنظم الدجاجة في بطنها أناظيم بيضها وكذلك أناظيم مكن الضبة تبيض العشرين إلى الستين يمتلئ ما بين أصل ذنبها إلى رئتها مكنا الواحد مكنة وهي مثل التمرة زعموا وهي صغار يقال صدت ضبة كثيرة النظم صاحب العين ضبة ناظم ومنظم وكذلك السمكة أبو حاتم فإذا عظم فهو المكن وإذا ناضته أيضاً في الأرض فهي مكون فإذا باضت دفنت بيضها في الأرض أربعين ليلةً في الثرى في أبرد ما تعلم وأثراه وتعهدته فإذا سمعت أصواته بحثت عنه فما أدركته أكلته وما فاتها ذهب عنها في الأرض فتلك إخذة الضب وإذا أوعد رجل رجلاً قال لآخذنك إخذة الضبة ولدها ابن الاعرابي القرنتان زاويتا رحم الضبة أبو مالك رأسا رحمها تحمل في هذا مرة وفي هذا مرة أبو عبيد فإذا باضت قيل سرأت تسرأ أبو حاتم واسم البيض السرء وقال ضبة سروء وضباب سرؤ وسرأ على فعل على ليس سرأ جمع سروء لأن فعولاً لا يكسر على فعل وأحربه أن يكون جمع سارئ فيكون كحائض وحيض وقيل السروء التي بيضها في جوفها لم تلقه بعد ويقال لولدها حين يخرج من البيضة حسل ابن دريد والجمع أحسال وحسلة وحسلان وحسول ويكنى الضب أبا الحسل وأبا الحسيل أبو حاتم ثم يكون مطبخا ثم غيداقاً فإذا أسن فهو جحل أبو عبيد يقال لفرخ الضب حين يخرج من بيضه حسل ثم غيداق وقد تقدم أنه الصبي الذي لم يبلغ ثم مطبخ ثم يكون ضباً مدركاً وقيل هو حسل ثم خضرم ثم مطبخ ثم ضب أبو حاتم وقد اختلفوا في ذلك فقال بعضهم يقال للضب إذا انسلخ واصفر جلده قد طبخ حين يكون حسلاً وقيل الغيداق الضب المسن العظيم وقيل هو الرخص السمين وقيل أصغر ما يكون حسل ثم مطبخ وهو الذي قد تحرك وعظم والحسل يجمع المطبخ والحسل ويقال للصغير منها والكبير ضب وقال قوم من الضباب الجحل والمطبخ والعدمل والحسل والسحبل والغيداق أما الجحل فالكبير منها المسن والجمع الجحول والجحلان ويقال زق جحل أي ضخم والعدمل والعدملي والعدامل القديم الضخم ويقال ذلك في كل مسن قديم فأما المطبخ فالذي قد تمرد منها وهو فوق الحسل يقال صدت حسلاً مطبخاً وهو أصغر ما يكون ولا يزال يقال له الحسل حتى يكون ضباً ضخماً والحسل يعم المطبخ والحسل وأما السحبل فالعظيم المسن سقاء سحبل أي ضخم ويقال ضب سبحل وسبحل وسبحلل وسحبل وسحابل غيره العلب الضب المسن الضخم والهضب الضخم منها وغيرها وسرق لأعرابية ضب فحكم لها بضب فقالت ليس كضبي ضبي ضب هضب والضفطار من أسماء الضب الهرم القبيح الخلقة ويقال في مثل أطعم أخاك من عقنقل الضب وهو قانصته وهو اول شيء يدخله الطعام وقيل عقنقل الضب مثل ربض الشاة وهو يرمي به وقيل في قولهم أطعم أخاك من عقنفل الضب إنما يهزأ به وكشية الضب شحمة صفراء من أصل ذنبها حتى تبلغ إلى أصل حلقها وهما كشيتان مبتدتا الصلب من داخل من أصل ذنبها إلى عنقها وقيل كشيته أصل ذنبه وقيل كشيتا الضب على موضع الكليتين وهما شحمتان على خلقة لسان الكلب صفراوان عليهما مقنعة سوداء أي مثل المقنعة ويقال لا أفعل ذلك سن الحسل أي حتى يسقط فوه أي أسنانه وأسنانه لا تسقط أبداً إنما هي كالميشار أي خلقة من الفكين وليست بمركبة فيهما وقالوا للضب ذكران وللأنثى فرجان ويسمى ذكره الزب والنزك وأنشد
سبحلٌ له نزكان كانا فضيلةً ... على كلّ حافٍ في البلاد وناعل

السبحل الضخم قال والتذنيب أن يخرج ذنبه في أدنى الجحر ورأسه من داخل والترئيس أن يجعل رأسه مقبلا في أدنى الجحر وذنبه داخل في الجحر أبو عبيد خرج الضب مرائساً على مثال مفاعل كذلك الأصمعي عكد الضب عكداً فهو عكد واستعكد لاذ بجحره من الصائد وقد تقدم ذلك في الطائر إذ الاد من البازي أبو حاتم وقالوا في الضب قد خرجت جنادعه والشر غير وادعه والجنادع هنات صغار أعظم من الذباب تسكن في الجحرة مع الضب وغيره ويقال أذلقت الضب إذا صببت في جحره ماءً حتى يخرج وأتيت الماء إلى جحره حتى يخرج فيؤخذ صاحب العين استذلقته كذلك ويقال في مثل لأنت أخدع من ضب حرشته أي إذا مسح بيده على فم الجحر فسمع الصوت فربما أقبل وهو يرى أن ذلك حية وربما أروح ريح الانسان فخدع يخدع خدعاً إذا رجع في الجحر فذهب ولم يخرج وقد تقدم تعليله وأنشد أبو علي
ومحترشٍ ضبّ العداوة منهم ... يحلو الخلا حرش الضّباب الخوادع
أبو حاتم احترشوا الضباب وحرشوها يحرشونها حرشاً والحرش أن يأتي قفا جحر الضب فيقعقع بعصاه عليه ويتلج طرف عصاه في جحره فإذا سمع الصوت جاء يزحل على رجليه وعجزه مقاتلاً ويضرب بذنبه حتى يأخذ الرجل بذنبه وانه ليضرب حتى يستله من جحره والحرش أيضاً أن تقعقع الحجارة على رأس جحره فيحسبه الضب دابةً حيةً أو غيرها تريد أن تدخل عليه فيجئ يزحل ليقاتله بذنبه فيناهزه لرجل فيأخذ بذنبه فيضبب عليه فلا يقدر أن يفيص عنه أي يفلته والتضبيب شدة القبض والمناهزة المبادرة ويرميه الرجل فيأخذه فيضل جحره ويأخذه وليست له هداية صاحب العين حارش الضب الأفعى قاتلها غيره عكا الضب بذنبه لواه الرياشي ضب حرب ومنه الحرب في الانسان والأسد وقد تقدم أبو حاتم يقال لصوت الضب الفحيح والكشيش فح يفح فحيحاً وكش يكش كشيشاً مثله في الحية سيبويه المكا جحر الضب وهو مما يمال تشبيهاً له ببنات الياء ولا يطرد الا في الأفعال وقد تقدم أنه جحر الثعلب والأرانب
الجرذ والفأر
أبو حاتم الجرذ أعظم من اليربوع وهو أكدر ذنبه إلى السواد أبو عبيد الجمع جرذان وأرض جرذة كثيرة الجرذان أبو حاتم الفأرة أصغر منه غير واحد هو الفأر والجمع فئرة ابن السكيت هي الفأرة وهذا مكان فئر أبو عبيد أرض فئرة النضر وقد فئر الموضع وولدها الصغير درض والجمع درصة وأدراص ابن دريد ودروص وأدرص وقد تقدم أنه ولد الهرة والكلبة والذئبة صاحب العين العرم الجرذ الذكر غيره الركن الفأر وسمي أيضاً ركيناً على لفظ التصغير أبو حاتم الفأرة تسمى الزبابة كل فأرة زبابة وقيل الزباب جنس من الفأر لا شعر عليه والجمع الزباب وقيل الزباب الفأر قال الفارسي قيل لأعرابي الزبابة والفأرة سواء فقال إن الزبابة وإن الفأرة ذهب إلى الخلاف عنهما وأراد إن الزبابة زبابة وإن الفأرة فارة والزبابة ضرب من الفئرة أراد الخلد وقد وجدته بخط أبي عمرو الشيباني الخلد وهي الفأرة العمياء ابن الاعرابي البر الفأر ومنه قولهم ما يعرف هراً من بر وقد تقدم ابن دريد التفة والزغبة دويبة صغيرة شبيهة بالفأرة صاحب العين التفة دويبة على شكل جرو الكلب يقال لها عناق الارض وفي المثل استغنت التفة عن الرفة والرفة دقاق التبن ابن دريد العضل الفأرة في بعض اللغات والجمع عضلان الرثيمة الفأرة والمرنب فأرة في عظم اليربوع قصير الذنب السيرافي اليهير دويبة أعظم من الجرذ تكون في الصحاري ابن دريد الفأرة غفة الهر أي قوته وأحسب أن بعضهم قال به سميت الفأرة غفة
حجرة الجرذان
ابن دريد الخبار جحرة الجرذان واحدتها خبارة وفي المثل من تجنب الخبار أمن من العثار
أصواتها وخرؤها
ابن دريد الكعيص صوت الفأرة أبو عبيد الخرء للفأر
الوبر
ابن دريد الوبرة دويبة أصغر من السنور طحلاء اللون لا ذنب لها ترجن في البيوت وجمعها وبر ووبار ووبور الأصمعي إبار ووبارة أبو حاتم الخمش ولد الوبر الذكر والجمع خمشان ابن دريد السن بول الوبر يخثر فيستعمل في الأدوية
ابن عرس
القول في ابن عرس في التعريف والتنكير والجمع كالقول في ابن آوى ابن دريد السرعوب ذكر ابن عرس وأنشد
وثبة سرعوبٍ رأى زبابا
وعم به صاحب العين ابن عرس
الهوام

أبو حاتم الهوام الميم مشددة الواحدة هامة فمنها الورل والعظاية والحرباء والعسود وسام أبرص والعقرب والحية ودخال الأذن والعنكبوت والثطأة والشبث والثعبة وكل دابة لا تؤكل ابن دريد اشتقت من الهميم وهو الدبيب
الورل
أبو حاتم الورل دابة مسلك الأنف طويله طويل الذنب دقيقه دقيق الخصر وقوائمه دقاق طوال وبراثنه كبراثن الأرنب وفي الورل وبش من ألوان سواد وبياض ونقط في جنبيه وظهره لا يأكله أحد يعض عضاً شديداً والجمع أورال وورلان والأنثى ورلة أبو زيد كش الورل يكش كشيشاً صوت وقد تقدم أنه صوت الضب وصوت الفحل قبل الهدير
العظاء والحرباء وأم حبين
أبو حاتم أهل العالية يقولولن عظاءة وتميم يقولون عظاية والجمع عندهم جميعاً العظاء سيبويه الذين قالوا عظاءة بنوء على العظاء والا فقد كان حكمه أن يعتل لأن بعدها الهاء والهاء لازمة قال أبو علي فأما قوله
ولاعب بالعشيّ بني بنيه ... كفعل الهرّ يلتمس العظايا
فعلى الضرورة ألا ترى أن بعد هذا البيت
يلاعبهم ولو ظفروا سقوه ... كؤس السّمّ مترعةً ملايا
أبو حاتم العظاية مثل الأصبع صحراء غبراء تكون فتراً وشبراً وثلثاً وهي سم عامتها ومنها وذات لا تضير شيأ وهي التي في الحشوش تبرق ولا تقتل ولكن الأوزاغ تقتل يطلب بقتلهن الأجر والعضرفوط كالعظاية أقصر ذنباً وأصلب منها وأتر وأعظم وقيل العضرفوط الضخمة العريضة وقيل هو ذكر العظاية أبو عبيد العضرفوط ضرب من العظاء وليس يذكر وهو أكبر منها السيرافي وهي دويبة تقاتل الحية بالفسو ابن دريد قالت أعرابية لمولاها وقد ضربها رماك الله بداء ليس له دواء الا أبوال العظاء وذلك ما لا يصاب أبو حاتم للعظاءة أسماء كثيرة منها الحكاة والجمع حكا وهن مخططات بسواد قال أبو علي حكاة مقصور غير مهموز وكذلك حكاه سيبويه والجمع حكى أبو حاتم شحمة الأرض من العظاء وهي بيضاء غير ضخمة وقيل ليست من العظاء هي أحسن منهن وأطيب هي مثل قطعة السديف وبنات النقا يدخلن في الرمل ويقال لهن شحم النقا ويقال لها شحمة الأرض صاحب العين شحمة الأرض دودة بيضاء أبو حاتم العسود التي تكونف ي حششة البصرة وهي عظيمة كأنها عضرفوط غير أنها أطول من العضرفوط وهي مسيحة من ظهورها وقيل العسودة دويبة بيضاء كأنها شحمة وهي بنت النقا وقيل العسودة تشبه الحكاة أصغر منها وادق رأساً سوداء عبراء وقيل العسود دساس يكون في الانقاء أبو عبيد الجخدب والجخدب والجخادب وأبو جخادب دابة نحو العظاية والوحرة نحوها وجمعها وحر وقيل هي دويبة حمراء كالعظاية وبه شبه وحر الصدر أبو عبيد الوحرة دويبة تكون في الجبابين نسميها السلسلة الرقيطاء وهي أخبث العظاء إذا دبت على طعام سمته فيقال وحر الرجل وقيل الوحرة وزغة تكون في الصحراء وهي ألف شيء لسام أبرص خلقةً أبو زيد لبن وحر وقعت فيه الوحرة أبو حاتم سام أبرص الوزغة وهما ساما أبرص والجميع سوام أبرص أبو عبيد ولا يثني أبرص ولا يجمع لأنه مضاف إلى اسم معروف على هذه عبارة سيئة ليس ابرص بمضاف إنما هو مضاف إليه وإنما لم يثن ولم يجمع لأنهم إنما أرادوا أن يخبروا أن أشخاص هذا النوع مضافة إلى أبرص كبنات آوى وأمهات حبين أبو حاتم هي الأبارص وأنشد
لكنت عبداً آكل الأبارصا

وحكى غيره هؤلاء أبو بريص ابن السكيت وهي البرصة أبو حاتم جمع الوزغة وزغان وإزغان على البدل ابن دريد البريصة دابة صغيرة دون الوزغة إذا عضت شيأ لم يبرأ أبو عبيد الصداد سام أبرص في كلام قيس ابن دريد الصداد جمعه صدائد على غير قياس والبعصوصة دويبة كالوزغة أو أصغر صاحب العين ولها بريق من بياضها ويقال للصبي الضئيل الصغير يا بعصوصة غيره العنمة الوزغة وقيل العنم كالعظاية الا أنها أشد بياضاً منها وأحسن ابن دريد الثعبة دابة أغلظ من الوزغة لها عينان خضراوان جاحظتان تلسع وربما فتلت ومثل ما الخوافي كالقلية ولا الخناز كالثعبة أبو حاتم وأما لدساسة فمثل العظاية لم تر شمساً قط إنما هي مندسة في التراب في سهول الأرض ترى للشمس فيها شعاعاً لبياضها وبريقها وقيل الدساسة العنمة وقيل الدساسة وبنات النقا سواء تغوص في الرمل كما يغوص السمك في الماء وهي بيض لا آذان لها والنساء يتخذنها للسمنة ابن دريد الأملوك دويبة تكون في الرمل شبيهة بالعظاء والحلكة دويبة شبيهة بالعظاء ومثل يا ذا البجاد الحلكة والدفشة دويبة أصغر من العظاءة والعرفان دويبة صغيرة تكون في الرمل أبو حاتم الحرباء دويبة كالعظاءة أبو عبيد وهو يستقبل الشمس برأسه قيل يفعل ذلك ليقي جسده أبو حاتم وقيل هو ذكر أم حبين أبو عبيد أرض محربئة من الحرباء والجحل الحرباء وقد تقدم أنه الضب المسن ابن دريد كدم السمر الجحل وهو السرمان أبو عبيد وهو الشقذان والشقذ وجمعه شقذان أبو حاتم هو الشقذ والجميع شقذان غيره الشقاذي والشقاذي جمع الشقذان والشقذان وأنشد
فرعت بها حتى إذا ... رأت الشّقاذي تصطلي
وقال اصطهر الحرباء تلألأ من شدة حر الشمس أبو حاتم من الحرابي الأفطح وهو الذي تصهر ظهره الشمس ولونه فيبيض وإنما هو مشرف أبدا للشمس يتبعها برأسه ويقال يظل سائحاً نحو الشمس ما رآها أبداً يستقبلها برأسه ونحره ويديه يتعلق بعود من الشجر أو بحجر ويرفع عليه يديه فلا يبرح ما رآها فان زالت من قبل مغربها زال معها وقد شبح على الشجرة شبوحاً ويقال أيضاً قد اقلولى على الشجرة وتقوعها إذا علا فوقها وأنشد
أنّي أُتيح لكم حرباء تنضبةٍ ... لا يرسل الساق إلا ممسكاً ساقا
لأنه لا يدع الحجر أو جذل الشجرة من يده حتى يتسنم آخر من ساعته ويقال في مثل انتصب العود في الحرباء وهو من المقلوب وقالوا الحرباء أبداً كالمحرنفش والمحرنفش المنتفخ جوفه من الغضب ومنها المضهب وهو الذي يخضر بعضه ويحمر بعضه من حر الشمس وأبو حذر كنية الحرباء وليث عفرين دويبة مثل الحرباء يقال في مثل أشجع من ليث عفرين وذلك أنه يتحدى الراكب ويضرب بذنبه ويقال للأسد ليث عفرين لشجاعته وإنما يقال له ذلك لأنه يعفر قرنه أو فريسته في التراب ويقال للتراب العفر وقيل بل ليث عفرين مثل الفسيتقة لونه لون التراب يندس في التراب وأم حبين دويبة مثل الحرباء وهي الخبيثة وذكرها زعموا الحرباء أبو عبيد يقال لأم حبين حبينة وهي دويبة قدر كف الانسان وهن بنات حبين أبو حاتم أم حبين دويبة صغيرة قريبة من العظاية مرقشة لها ذنب كذنب العظاية ورأسها كرأس الحية وهي أعظم رأساً من العظاية وأقصر ذنباً منها وأعظم وسطاً بين العظاية والحرباء وشبيهة بالطحن والطحن على هيئة أم حبين إلا أنه ألطف منها يشتال بذنبه كما تفعل الخلفة ولا تراه إلا في بلوقة من الأرض وهي منازل الجن وهي التي لا شجر فيها قال وهذه الطويلة الصفراء لكثيرة القوائم يسميها أهل البصرة دخالة الأذن وهو العقربان السيرافي الحرذون دابة كالحرباء رباعي أبو عبيد الشبث دويبة كثيرة الأرجل عظيمة الرأس وجمعه أشباث وشبثان أبو حاتم الشبث دويبة ذات قوائم ست طوال صفراء الظهر وظهور القوائم سوداء الرأس زرقاء لعينين صاحب العين العنكبوت الضخم وقيل هي دويبة واسعة الفم مرتفعة المؤخر تخدب الأرض وتكون عند الندوة وتسمى شحمة الأرض قطرب العظاية تعظعظ أي تلوي عنقها من الحر
ومن الأحناش والدواب

أبو عبيد الشخدب والعبشوق والحرقوف والجعرور والدكيناء كله من أحناش الأرض وكل ما دب على وجه الأرض من أحناشها فهو راشح والحبشقة والحشوقة دويبة وليس بثبت والحنطبة دويبة زعموا وشبرص وشبارص دويبة كذلك والعبقص والعبقوص والخنفثة دويبة زعموا والدعشوقة دويبة زعموا وأحسبه مصنوعاً وربما سموا بذلك الحقيرة والمرأة الحقيرة والدنفصة دويبة زعموا والقنفشة دويبة وعتود دويبة وسمندن كذلك زعموا ولا أحسبها عربية والدلكة دويبة وليس بثبت والكدم من أحناش الأرض أراه سمي بذلك لعضه والضمجة والضمجة دويبة تلسع منتنة الريح وحنجوف ودحمور وعنجول وحرقصي وعيد شون وعقنقصة دواب والفرانق دويبة تعدو بين يدي الأسد كأنه ينذر الناس به ويقال إنه شبيه بابن آوى يسمى فرانق الأسد ومنه فرانق البريد والرسيلي والأديبر دويبة والخدخد والدخدخ دويبة واللجم دويبة والدحاس دويبة تغيب في التراب والدكسة دويبة والقوبعة دويبة غيره الضتع والضوتع دويبة أو طائر وقد تقدم أن الضوتع الأحمق والخيتعور دويبة تكون على وجه الماء لا تلبث في موضع الاريثما تطرف والعجرم دويبة صلبة كأنها مقطوطة تكون في الشجر وتأكل الحشيش ابن دريد الخنورة دويبة دميمة يشبه بها الانسان والحبرج والحبارج دويبة صاحب العين الخربصيصة هنة تبص في الرمل كأنها عين جرادة والغفر دويبة غيره الفاغر دويبة أبرق الأنف يلكع الناس والصرصور والصرصر والصرصر دويبة والصفصفة دويبة دخيل في العربية أبو عبيد القطرب لا تستقر نهارها سعياً ثعلب القرطعب دابة
العقرب
أبو حاتم يقال للذكر والأنثى عقرب والغالب على العقرب التأنيث وقيل العقرب العقربان والأنثى العقربة قال ولم أر العلماء يقولون ذلك وإنما العقربان دخالة الأذن الكثيرة القوائم وقد تقدم ذكرها غيره الذكر من العقارب عقربان والأنثى عقرب وعقربة وأنشد
كأنّ مرعى أُمّكم إذ غدت ... عقربةٌ يكومها عقربان
قال أبو عبيد مرعى اسم أمهم فلذلك نصبها ويقال أرض معقربة كثيرة العقارب فأما قوله
وجاؤا يجرّون الحديد المعقربا
فزعم ابن دريد أنه يريد الدروع لأن حلقها ملوية يقال عقربت الشيء لويته أبو عبيد شبوة غير مجراة العقرب وأنشد
قد جعلت شبوة تز بئرّ ... تكسو أستها لحما وتقمطّر
أبو حاتم الشبوة والشباة لغتان الصغيرة حين تلدها أمها حتى تصير عقرباً تامةً صاحب العين هي العقرب الصفراء وقد تقدم أن الشبوة الجارية الجريئة الكثيرة الحركة أبو حاتم يقال للصغير من ولد العقرب الفصعل صاحب العين هو القصعل ابن دريد ويقال للعقرب عريط وأم عريط وأم العريط صاحب العين الجرارة عقيرب صفراء كأنها تينة أبو عبيد الشبادع العقارب واحدتها شبدعة أبو حاتم الشباة الشوكة التي تضرب بها العقرب وهي الأبرة على التشبيه وأما الشباة والشوكة اللتان على رأسها الطويلتان فالزبانيان الواحد زباني ومن ذلك زباني العقرب من الكواكب صاحب العين شالت العقرب بذنبها رفعته ابن دريد وبه سميت العقرب شولة ابن قتيبة شولة العقرب ما شال من ذنبها صاحب العين العقرب شامذ من حيث قيل لما شال من ذنبها شولة
الحيات ونعوتها وأسماؤها
الاصمعي حية أنثى وحية ذكر ويقال للجميع حي مثل بطة وبط أبو حاتم اشتقاق الحية من الحياة وهي في البناء على تقدير حيوة فمن قال لصاحب الحيات حاي فهو فاعل من هذا البناء ومن قال حواء قال اشتقاق الحية من حويت لأنها تتحوى في لوائها والحيوت ذكر الحيات أبو عبيد أرض محياة ومحواة من الحيات قال أبو علي الحية العين واللام فيه مثلان والدليل على ذلك ما حكاه سيبويه من أنهم يقولون في الاضافة إلى حية بن بهدلة حيوي فلو كانت واواً لقالوا حووي كما قالوا في النسب إلى لية لووي فإذا ثبت أن العين ياء بهذه الدلالة علمت أن اللام ياء أيضاً إذ لا يصح أن تكون واواً فأما قولهم الحواء في صاحب الحيات فليس من الحية ولكنه من حويت لجمعها في أحويته وأوعيته وعلى هذا قالوا أرض محواة للتي بها الحيات ومثل قولهم الحواء المعالج للحيات قولهم اللأل لبائع اللؤلؤ وليس اللأل من اللؤلؤ وكذلك الحواء ليس من الحية فأما ما ورى من قوله
ويأكل الحيّة والحيّوتا

فأظن البيت بغداذياً وينبغي أن يكون الحيوت على مثال سفود وكلوب ألا ترى أنه ليس في الكلام فعلوت فيكون فيه حروف الحي وليس منه والتاء لام الفعل فان قلت فقد جاء المروت في قوله
وما خليجٌ من المرّوت ذو شعب

فانه أيضاً فعول من المرت ولا يكون فعلوتاً من المرور لأن هذا الوزن لم يجئ في شيء فان قلت فان هذا التأليف الذي هو حا يا تا لم نعلمه في موضع فان ذلك أسهل من أن يدخل في الأبنية ما ليس فيها فان قلت فما تنكر أن يكون الحيوت فعلوتا كالرغبوت والتاء فيه زائدة وانما أسكن لكراهية المثلين ومع ذلك فلو لم يدغم وثبت للزمك أن تحرك اللام التي هي ياء بالضم وإذا لزم تحريكها لزم إسكانها وإذا لزم إسكانها لزم حذفها لالتقاء الساكنين فأسكنت العين من فعلوت لتحمل الياء الحركة لسكون ما قبلها كما قلبت اللام في طاغوت وحانوت لما لزم حركتها بالضم في فعلوت فلما قلبت الكلمتان انقلبت أحرف العلة فيهما فاسكان العين من فعلوت في الحيوت كقلب اللام في طاغوت وحانوت فذلك ان قاله قائل أمكن أن نقول ويقول ان المعتل يختص بأبنية لا تكون في الصحيح وكذلك فعلوت جاء حيوت عليه لما قدمناه وان لم يجئ في غير المعتل السيرافي الأفنون الحية وقد تقدم أنها العجوز أبو حاتم من الحيات العربد والاسود والأفعى والأفعوان والحربش والشجاع والأرقم والحفاث وابن قترة والأصلة والأعيرج والدساس والنكاز والجان والايم والأيم والأين والثعبان والحر والأبتر وهو الشيطان والأصم والقصيري وذو الطفيتين وذو الطرتين والحنش والحرف والحراف والحفث والحضب والقزة والحنفيش أما العربد فهو أسود سالخ وهو أخبثها وأنكزها وأعظمها وليس شيء من الحيات يطلب بثار غيره ثعلب العربد الحية الخفيفة ابن قتيبة حية تنفخ ولا تؤذي وبه سمي المعربد من السكارى لأنه ينفخ ولا يؤذي ولا يضير شيأ أبو حاتم أسود غير منون وأسود سالخ وصالخ وقد سلخ يسلخ سلخاً وصلخ إذا ألقى سلخه أي قشره صاحب العين وكذلك كل دابة تتسرى من جلدها كالأسروع ونحوه وهذا مسلاخه غيره وهو سلخه ابن دريد أسود سالخ لا يثني ولا يجمع ثعلب ولا يضاف أبو حاتم والجميع الأساود وانما جمع على ذلك لأنه ليس بنعت هو اسم له أبو علي هي صفة غالبة فأجرى مجرى الأباطح قال وقال ثعلب الأنثى أسودة ولا توصف بسالخة أبو حاتم أساود سلخ وسوالخ وسالخة وأما الأفعة فحية عريضة على الأرض إذا مشت مشت مثنية بثنيين أو ثلاثة أثناء فانما تمشي بأثنائها تلك خشناء يجرش بعضها بعضاً والجرش الحك ورأسها عريض كأنه فلكة ولها قرنان في رأسها يقال إن تلك القرون غلف لأنيابها قال سيبويه قالوا الأفعى فجعلوه في الأصل بمنزلة شديد أي إنه في الأصل وصف وقال أرض مفعاة كثيرة الأفاعي قال أبو حاتم وبعض الحيات تطلب الناس فأما الأفعى فثقيلة لا تطلب وان طلبت لم تدرك وإنما تعض إذا وطئ عليها أو دنى منها والأفعوان ذكر الأفاعي من أخبثها على الأفعوان أفلعان من فوعة السم وهي حدته وإنما كان قياسه أفوعان فقلبت وكذلك القول في الأفعى أبو حاتم ويقال أفعى خربش وحربيش وهي الخشنة المس الشديدة صوت الجسد إذا حكت بعضها ببعض منجرشة وقيل الحربش حية كالأفعى وهي أطول منها ذات قرنين صاحب العين هي الأفعى نفسها أبو عبيد أفعى جحمرش غليظة وقد تقدم في الانسان والأرنب أبو حاتم إذا دخلت الأفعى الرمل ثم رققته فوقها ثم أخرجت عيناها قيل طحنت وهي الطحون والشجاع طويل أغبر يأخذ العصافير والجرذان والفأر وقيل الشجاع من أعرم الحيات طويل أقرع مرقش الظهر بسواد وصفرة بلهزمتيه علطان أسودان والجمع الشجعان قال أبو علي فعال لازمة له وهي صفة غالبة جرت مجرى الأسماء وهو في تفرده بهذا البناء كالعدل والعديل غيره الجمع أشجعة أبو حاتم الأرقم حية بين لحيتين مرقم بحمرة وسواد وكدرة وهي رقشة بكدرة وبغثة وسواد وكدرة وهو خبيث عارم وإنما سميت الأراقم من العرب أنهم كانوا صغاراً فنظر اليهم ناظر تحت دثار لهم فقال كأن عيونهم عيون الأراقم فلج عليهم اللقب غيره اسم اللون رقم ورقمة أبو عبيد الأرقم الذي فيه سواد وبياض صاحب العين الأرقم اسم للذكر ولا يقال للأنثى رقماء ولكنها رقشاء وقال حية قشراء كأنها قد قشر بعضها وبعضها لم يقشر أبو حاتم الحفاث حية ضخم عظيم وهو أعظم الحيات أرقش أبرش متنقش وهو أكثر رقطاً من الأرقم إذا حربته رأيته منتفخ الوريد وهو ضعيف السم وليست له سورة وأنشد ابن قتيبة
أُيفايشون وقد رأوا حفّآثهم ... قد عضّه فقضى عليه الأشجع

ابن قترة حية أغبر اللون صغير أرقط يتطوى ثم ينفرد نحو الذراع وقيل لأبي مهدية ما ابن قترة فقال ذكر الأفعى وطوله نحو الشبر وأنشد
أو حاوياً من القتيرات الطّحل ... أبترقيد الشّبر طولاً أو أقلّ
بعضهم شبه بالقترة من النصال والأصلة حية مثل الرحا مستديرة حمراء لا تمس شجرة ولا عوداً الا سمته ليست بشديدة الحمرة تخط بذنبها في الأرض وتطحن طحن الرحا وتحوز والتحوز أن تطحن وتتقدم ويقال هي من دواهي الحيات وهي قصيرة عريضة مثل الفرح تثب على الفارس والجمع أصل وأنشد
فاقدر له أصلة من الأصل ... كبساءً كالقرصة أو خفّ الجمل
ولم يحل الأعيرج والدساس حية أحمر كالدم محدد الطرفين لا يدري أيهما رأسه غليظ الجلد لا يأخذ فيه الضرب غليظ ليس بالضخم وهو النكاز سمي نكازاً لأنه يطعن بأنفه وليس له فم يعض به والجان حية دقيق أملس لا يضر أحداً وربما كان في بيوت الناس لا يقتلونه يضرب لونه إلى الصفرة أكحل العينين وأهل الحجاز يسمون الجان من الحيات الأيم وبنو تميم يقولون الاين وهذيل يقولون الأيم مشدد وهو أصله ولكن خففوه وكل حية أيم الذكر والأنثى في ذلك سواء وقيل الأيم والثعبان الذكران التي لا تضر شيأ ولا تضرب وقيل الثعبان حية ضخمة أكثر ما تكون بمصر ونواحيها وذكروا أن انساناً بمصر مس ثعباناً فتفسخ من غير أن يلدغه وزعموا أن نفخه يقتل إذا نفخ أبو عبيد هي الحية العظيمة غيره كل حية ثعبان أبو حاتم الحر حية دقيقة مثل الجان والأبتر هو الأبتر الذنب مقطوعه خبيث أزرق يفر من كل أحد لا يراه أحد إلا قتله ولا تنظر إليه حامل إلا ألقت ما في بطنها وهو الشيطان وعم به أبو عبيد وأنشد
تلاعب مثنى حضرمي كأنّه ... تحمّج شيطانٍ بذي خروعٍ قفر
التعمج التلوي وعنى بالحضرمي الزمام أراد كان تعمجه تعمج شيطان أبو عبيد والأصم من الحيات من أيها كان والقصيري أخبث الأفاعي غير أنها أصغر جسماً قالوا قصيري قبال وسماها أبو حية القصيري وأبو الدقيس قصري قبال وقال أبو خيرة القصيري تسمى الحارية لأن جسمها قد حرى أي نقص وصغر من طول العمر وأنشد
داهيةً قد صغرت من الكبر
أبو علي روايته حارية قد صغرت من الكبر أبو حاتم وذو الطفيتين ذو جدد في ظهره بيض وسود والطفي خوص المقل أراد أن في جنبيه خطين كخوصتين من خوص المقل وهو ذو الطرتين والحنش الأسود من الحيات وقال منتجع الأسود الغالب عليه الحنش وقيل يقال للحية وجميع دواب الأرض الأحناش ثم خصت به الحية فقيل لها حنش فيجري هذا على قولهم أخشى عليك دواب الأرض فيقصد به إلى ما يلسع ويلدغ أبو حاتم وقيل الحنش حية أبيض طويل عظيم مثل الثعبان وأعظم فأما أبو عبيد فقال الحنش كل شيء يصاد من الطير والهوام يقال حنشت الصيد أحنشه إذا صدته وقد تقدم غيره الحنش من الدواب ما أشبهت رءوسه رءوس الحيات والحرابي وسوام أبرص ونحو ذلك وأنشد
ترى قطعاً من الأحناش فيها ... جماجمهنّ كالخشل النّزيع
أبو عبيد الحرف مظلم اللون إذا أخذ إنساناً لم يبق فيه دم الا خرج أبو حاتم الحفث على خلقة الأفعى الا أنه أعظم من الشكمة وقيل الحفث حية خبيث من حيات شق السراة كأنه جراب والحضب الذكر منها الضخم وكل ذكر ضخم حضب مثل الأسود والحفاث ونحوهما قال أبو علي وإياه عنى رؤبة بقوله
وقد تطوّيت انطواء الحضب
صاحب العين الحضب حية دقيقة وقيل هو الأبيض منها أبو علي عن ثعلب إلاهة الحية العظيمة أبو حاتم القزة مخففة حية عرجاء تنزو ولم يحل أبو حاتم الحنفيش وقالوا الحية الجرشب الخشن الجلد وهو الجرشم والحباب حية ليس من عوارم الحيات وعم به أبو عبيد جميع الحيات قال وإنما قيل الحباب اسم الشيطان لأن الشيطان من أسماء الحية على ما تقدم والحصف الحية طائية قال أبو حاتم قيل لذي الرمة وما الحية النضناض فحرك لسانه في فيه يديره إدارةً خفيفة يحكيه وأنشد
يبيت الحيّة النّضناض منه ... مكان الحبّ يستمع السّرارا

وقد تقدم أبو عبيد وقيل هي التي لا تقر في مكان ابن دريد السف ضرب من الحيات أبو حاتم السف الحية التي تطير في الهواء ابن دريد وربما خص بالسف الأرقم والأقزل ضرب من الحيات أبو حاتم الدودمس ضرب من الحيات محرنفش الغلاصم يقال إنه ينفخ نفخاً فيحرق ما أصاب والجمع الدواميس ابن دريد حية قرناء إذا كان لها كاللحمتين في رأسها وأكثر ما يكون ذلك في الأفاعي وذات الزبيبتين التي لها نقطتان سوداوان فوق عينيها والهلال ضرب من الحيات إذا سلخت فهي هلال غيره هو فرخ الحية وأنشد
كأنّها من خلع الهلال
وقيل هو الحية ما كان أبو عبيد الخرشاء جلد الحية ثم يشبه به كل شيء فيه انتفاخ وخروق كرغوة اللبن ونحوه صاحب العين حية قصقاص خبيث أبو حاتم الجارن ولد الحية من أولاد الأفاعي الأصمعي الثعبان المنكر يقال له الخشاش أبو حاتم الخشاش حية كالأرقم أصغر منه أسمسر قلما يؤذي أحداً أبو عبيد هو الصغير الرأس غيره الأخزم الحية الذكر صاحب العين الغضوب الحية الخبيثة والأصيلع حية دقيق العنق صغير الرأس كأن رأسه بندقة ابن دريد المخاريط الحيات إذا سلخت جلودها ابن جني الحماطيط الحيات والقدار الثعبان العظيم وقد تقدم أنه الجزار والرقيب ضرب من الحيات خبيث والجمع الرقيبات والرقب أبو حاتم الغول الحية والجمع أغوال وأنشد
كأنياب أغوال
وقال يريد أن يكبر بذلك ويعظم ومنه قوله تعالى " كأنَّه رُءُوس الشَّياطِين " وقريش لم تر رأس شيطان قط إنما أراد تعظيم ذلك في صدورهم أبو عبيد الحية العرماء التي فيها نقط سود وبيض وأنشد
رءوس الأفاعي في مرابضها العرم
وقد تقدم قال ويقال للحية إذا ضربت فلوت ذنبها قد تبعصصت وارتعصت وأنشد
إنّي لا أسعى إلى داعيه ... إلاّ ارتعاصاً كارتعاص الحيّه
وقال تتحوز الحية أي تتلوي قال أبو علي تتحيز تتفيعل وأما ابن السكيت فذهب بها مذهب المعاقبة وإنما يفزع إلى ذلك عند عدم العلة وابن السكيت غير مسموع له في هذا صاحب العين اللظلظة تحريك الحية رأسها وقد لظلظته وتلظلظت ابن دريد لاوت الحية الحية التوت عليها صاحب العين انبست الحية انسابت أبو زيد امأت كذلك
لدغ العقرب والحية
أبو حاتم ما كان بالفم فهو اللدغ مثل الحيات وما أشبههن لدغت تلدغ لدغاً ورجل لديغ ملدوغ والجمع لدغى أبو زيد ولدغاء سيبويه ولا يجمع بالواو والنون لأن مؤنثه لا تدخله الهاء على وأما لدغاء فلأن لديغاً مساو لظريف في العدة والحركة والسكون فجمع جمعه ونظيره ما حكاه هو من قولهم قتلاء وقال لسبته العقرب تلسبه لسباً صاحب العين وكذلك الحية والزنبور أبو حاتم ضربت العقرب تضرب وأبرت تأبر ولسعت تلسع لسعاً وقيل اللسع لما كان من ذلك بالذنب مثل الزنبور والنحل والعقرب صاحب العين لسعته العقرب والحية تلسعه لسعاً ورجل لسيع ملسوع والجمع لسعى أبو حاتم وكعته العقرب وكعاً أبو عبيد أبرته العقرب تأبره وكوته ولدغته أبو حاتم اللديغ المسهد الذي لا ينام وجعاً وقال خلبته الحية تخلبه خلباً عضته بنابها ويقال لها هي تشرشر والشرشرة أن تعضه بفيها ثم تنفضه نفضاً وقد شرشرت والنكز أن تطعن بأنفها طعناً وقد نكزت تنكز أبو عبيد يقال للدساسة وحدها نكزته وأنكزته ولا يكون النكز الا بالأنف فإذا عضته بنابها قيل أنشطته ونشطته تنشطه نشطاً أبو زيد تنشطه أبو حاتم فان قتلته ساعتئذ قلت أقعصته وان لم تضر قلت أشوته أبو زيد السلم لدغ الحية والملدوغ سليم ومسلوم أبو حاتم ويقال للرجل المعضوض ما دام يرجى سليم على التفاؤل أي سيسلم فإذا ذهب عقله وعاش فهو مسهب ابن دريد أسهب من لدغ الحية فهو مسهب ذهب عقله وليس في كلامهم أفعل فهو مفعل الا ثلاثة هذا أحدها وقال طلق السليم سكن وجعه بعد العداد وأنشد
تطلّقه طوراً وطوراً تراجع

أبو حاتم وكزته الحية وكزاً ونهشته تنهشه نهشاً ووكعته وكعاً وقد تقدمت في العقرب أبو عبيد يقال للحية عضت تعض وخدبت تخدب ونهست أبو حاتم جلدت الحية وقال الأسود يجلد بدنبه فيقتل ابن دريد نقدته لاحية لدغته ابن السكيت هذه حية لا تطني أي لا يعيش صاحبها تقتل من ساعتها غيره ويستعمل في غير الحية يقال وصب لا يطني صاحب العين الحية تنفث السم حين تنكز وسم نفيث أبو عبيد الحية العاضه والعاضهة التي تفتل إذا نهشت من ساعتها والصل نحوها أو مثلها وكذلك النضناض وقد تقدم أنها التي لا تقر في مكان غيره عثته الحية تعثه عثاً نفحته ولم تنهشه فسقط لذلك شعره وعداد السليم كعداد المريض وقد تقدم وقالوا زعقته العقرب لدغته ولكعته تلكعه لكعاً كذلك ثعلب نسغته الحية لسعته غيره نسغه نسغاً لسعه ونسغ البعير ضرب موضع لسعة الذباب بخفيه
السم
ابن السكيت هو السم والسم وجمعهما سمام وأنشد أبو علي
فلاقى ابن أُنثى يبتغي مثل ما ابتغى ... من القوم مسقيّ السّمام حدائد
وقال سممته سماً وكذلك سممت الطعام والشراب ركبت فيه السم صاحب العين سمته الهامة أصابته بسمها ولعاب الحية سمها أبو عبيد القشب السم وجمعه أقشاب وقد قشب له سقاه السم ابن السكيت نسر قشيب إذا خلط له في لحم يأكله سم فإذا أكله قتله فيؤخذ ريشه فتراش به السهام وأنشد
يخرّ تخاله نسراً قشيباً
وكذلك قشب طعامه صاحب العين هو القشب ابن الاعرابي قشب الشيء قشبا فهو قشب أي قذر وكل ما تقذرته فقد قشبته واستقشبته ابن دريد لب الحية سمها أبو عبيد الثمال والمثمل السم المنقع ابن دريد ونرى أنه أنقع فبقي وقال الذعف والذعاف السم غيره هو سم ساعة والجمع ذعف وطعام مذعوف فيه الذعاف وأذعف الرجل قتله ابن دريد الزعاف كالذعاف أبو عبيد المذعف القاتل منه ابن السكيت هو السم لا يخم إذا كان خالصاً صاحب العين وهو الهلهل أبو عبيد والجوزل السم وأنشد
سقتهنّ كأساً من ذعافٍ وجوزلا
والذيفان والذيفان السم ابن دريد وهو الذوفان أبو عبيد وهو الذفاف والجحال ابن دريد هو السم القاتل وأنشد
جرّعه الذيفان والجحالا
وكذلك الذرحرح وطعام مذرح والحمة حرارة السم وفوعته وقال عظاه عظواً اغتاله فسقاه سماً أو ما يقتله واليرون ضرب من السم وقد تقدم أنه دماغ الفيل يموت آكله صاحب العين سم ذرب وتذريب السيف أن ينقع في السم فإذا أنعم سقيه أخرج فشحذ ابن دريد المقر السم أبو زيد المؤمر المسموم صاحب العين نقع السم في أنياب الحية اجتمع وأنشد
فبتّ كأنّي ساورتني ضئيلةٌ ... من الرّقش في أنيابها السمّ ناقع
والسلع السم وأنشد
يظلّ يسقيها السّمام الا سلعا
أصوات الحية والعقرب
أبو حاتم من أصوات الحيات الصفير والنباح والضباح والحفيف والحدمة والفحيح فأما الصفير فللأسود يصفر وينبح نباح الكلب وقيل الصفير لابن قترة والأرقم والعربد والأعرج والأصلة وقيل الصفير للشجعان فأما النباح والضباح فللأسود وقد تقدم في الفرس والثعلب والحفيف من جرش بعضه ببعض وقيل هو أن يجرش الأرض إذا مشى فيسمع له حفيف أي صوت وقد حف يحف والحدمة صوت جوفه كأنه دوي يحتدم والفحيح صوت من جوفه يخرج يفح كأنه يتنفس شديد أبو زيد فحت تفح وتفح ابن دريد فحاً وفحيحاً أبو حاتم الأفاعي تكش خلا الأسود فانه يصفر وينبح ويضبح وأنشد أبو عبيد
كأنّ صوت شخبها المرفضّ ... كشيش أفعى اجمعت لعضّ
فهي تحكّ بعضها ببعض
أبو زيد كشت الحية تكش كشاً وكشيشاً وهو صوت جلدها إذا حكت بعضها ببعض وقيل الكشيش للأفعى من الأساود ابن دريد الكشكشة كالكشيش أبو حاتم الحية تنبص والأساود والحرف تضغو والثعبان يقرقر أبو عبيد العقرب تصئ وتنق وأنشد
كأنّ نقيق الحبّ في خاويائه ... فحيح الأفاعي أو نقيق العقارب
ابن السكيت الفشيش صوت جلد الحية إذا حكت بعضه ببعض
جحر العقرب والحية

ابن دريد السك جحر العقرب والعرزال جحر الحية وقد تقدم أنه موضع الأسود وأنه ما يمهده لأشباله من القضب وأنه ما يبنيه الناظر فوق النخل والشجر فراراً من الأسد وأنه بقية اللحم وأنه كالجوالق يجمع فيه المتاع وأنه ما يمهده الصائد لنفسه في قترته وأنه ما يجمعه في قترته من القديد وأنه البيت يكون فيه الملك إذا قاتل
الخنافس والجعلان
أبو حاتم هي خنفساء وخنفساء وخنفساءة وخنفسة وبعض يقول هذا خنفس ذكر والخنفس للكثير والحنظب ضرب من الخنافس فيه طول وقيل للخنفساء الفاسية ويقال هو أفحش من فاسية وهي دابة كالخنفساء محددة الذنب تفسو إذا مشت ومن ضروب الجعلان الجلعلع والجلعلع والأنثى جلعلعة والسفن والقسوري وأبو عويف وأبو سلمان وقد تقدم أن أبا سلمان الوزع أبو حاتم فالجعل العريض الأسود الذي يدهدي الخروء والجمع جعلان صاحب العين ماء جعل ومجعل ماتت فيه الخنافس والجعلان وأرض مجعلة كثيرة الجعلان ورجل جعل أسود رميم شبه به وقيل هو اللجوج وقالوا سدك بأمره جعله وذلك أن الرجل يطلب حاجةً فإذا خلا ليذكرها جاءه رجل ليطلب مثلها أو رجل يكره أن يسمعها من الأول فهو لا يقدر أن يذكر معه شيأ فهو جعله وأنشد
إذا أتيت سليمى شبّ لي جعلٌ ... ان الشّقيّ الذي يصلي به الجعل
أبو حاتم الجلعلع جعل صغير أنمش قصير القوائم بطئ المشي والسفن جعل قصير القوائم إذا مسه شيء تماوت فلم يتحرك ذلك اليوم يقال هو أصغر من سفنة والقسوري أشدها حمرةً له قرن بين ظهره وعنقه طويل متحرف قرنه إلى ظهره وأبو عويف دويبة غبراء تحفر بذنبها وقرنيها لا تظهر أبداً وأبو سلمان أعظم الجملان ذو رأس عريض يداه ورأسه شبه المآشير
ومن صغار الدواب
الحرقوص وحمار قبان والفالية والقرنبي أبو حاتم وحمار قبان هني أميلس أسيد رأسه كرأس الخنفساء طوال قوائمه نحو قوائم الخنفساء وهو أصغر من الخنفساء وقيل عيرقبان وهو أبلق محجل القوائم له أنف كأنف القنفذ إذا جرك تماوت حتى تراه كأنه بعرة فإذا كف الصوت انطلق فأما سيبويه فقال حمار قبان هو معرفة والدليل عليه ترك صرف قبان قال أبو علي قال أبو الحسن عيورة قبان وحمير قبان وأنشد
حمير قبّان تسوق أرنبا
هذه حكايته والرواية المشهورة حمار قبان يسوق أرنبا على الافراد أبو حاتم الغالية هنية مثل الخنفساء فيها وشي أبيض ولونها أسود وفيها ذاك الرقط الأبيض طويلة العنق تكون عند حجرة الضباب والحيات والعقارب وعند كل جحر يكون ويقال لها فالية الأفاعي إذا مسستها نضحت بماء حار من أستها فإذا أصاب جلد الانسان شري والقرنبي هني أبيض كالجدجدة في الطول له قوائم قصار يدخل الخروق ويكون ظاهراً والذراريح كهيئة الجعلان لها أرجل كثيرة مجزعة بحمرة وسواد وصنف آخر أسود لا أجنحة له في بطونه صفرة وعلى أكتافه وعلى رأسه صغار الرءوس والذرنوحة دويبة حمراء كأنما هي قطرة دم وهي سم كأنها هذه النملة ذات الريش كبيرة تكون في الحجرة والجدر والأرضين نحو من اجتماع النمل وتكون في أصول الشجر كثيراً وبطرن وهن مثل عظام النمل في العظم ابن دريد ذروح وذروح وذرنوح وذراح وذرحرح قال سيبويه هو ثلاثي أبو حاتم مقرضة الأساقي دويبة صغيرة سويداء طويلة على وجه الأرض كثيرة القوائم قليلة الطول بعظم بقرة الشاة لها طوق في عنقها غليظ ونسميها البعنق أبو حاتم حف الجعل يحف إذا طار من الحفيف وهو صوت الشيء تسمعه كالرنة أو طيران الطائر صاحب العين يسمى الجعل أقلح لقذر فيه النضر العريقطة دويبة عريضة كالجعل وقال دهده الجعل السلوح ودهداهاً ودحرجها وهي دهدوته ودهدوته ودحروجته وبعقوطته والقعثب والقعثبان دويبة كالخنفساء تكون على النبات صاحب العين الصعرور دحروجة الجعل يجمعها ويديرها ويدفعها وقد صعررها أبو زيد وهو الحواز
العناكب

غير واحد هي العنكبوت والجمع عناكب وعكاب وعكب وعنكب وعنكباء اسمان للجمع ابن دريد العنكبي والعنكبوه سيبويه العنكبوت رباعي وقد استدل على زيادة تائه بعناكب وظاهر الأمر غير صحيح في باب الدلالة لأنه لا شك عندنا في أن طاء عضرفوط أصل ونحن إذا كسرناها لا بد من حذفها لكن أبو زيد حكى أن عناكب غير سمجة في كلامهم وسيبويه يحكي عن العرب أنهم لا يكسرون شيأ من بنات الخمسة الا مستكرهين يعني بقوله مستكرهين أنهم لا يكسرونه الا أن يقال لهم كسروه فلما كانت عناكب سمحة في كلامهم يكسرونها من غير أن يساموا بكسرها على ما حكاه أبو زيد يجده سيبويه دليلاً على زيادة التاء أبو زيد ويسمى المولة وليس بثبت وهو الخدرنق والخذرنق أبو حاتم الخذرنق ذكر العناكب ابن جني هو الخدنق والخذنق بغير راء والخذرنق أبو حاتم العكاش ذكر العنكبوت وتعكش العنكبوت إذا قبض قوائمه كأنه ينسج ثعلب أم قشعم في بيت زهير العنكبوت الأصمعي الهلل نسج العنكبوت وقيل هي دويبة تلسع لسعاً شديداً أبو عبيد الليث هو الذي يأخذ الذباب وهو أصغر من العنكبوت غير واحد الرتيلا مقصور ضرب من العناكب وحكى السيرافي فيها المد والسك جحر العنكبوت وقد تقدم في العقرب والدغفل ولد العنكبوت وبه سمي الرجل
ومما يتأذى به الناس
القذذ والكراش والموصول والفاغر والنامس والبق فأما القذذ فالبرغوث والجماع القذان والكراش مثل القمقامة الواحدة كراشة تلكع الناس وتكون في مبارك الإبل والموصول دابة في خلقة الدبر أسود وأحمر يلكع الناس والفاغر دويبة أفرق الخرطوم يلكع الناس والنامس وهو الناموس دويبة أغيبر كهيئة الذرة تلكع الناس والبق دويبة مثل القملة حمراء منتنة الريح تكون في السرر والجدر وهي التي يقال لها بالبصرة بنات الحصير والضمج إذا قتلتها شممت رائحة اللوز المر ويقال لها بفارس مكن وبعمان الضمد فإذا قتلت كثرن من دمها وإذا بزق عليها ماتت والحرقوص والحرقوس هني مثل الحصاة صغير أسيد أرقط بحمرة وصفرة ولونه الغالب عليه السواد يجتمع ويتلج تحت الأناسي وأرفاغهم ويعضهم ويشقق الأسقية صاحب العين هي دويبة مجزعة لها حمة كحمة الزنبور تلدغ تشبه أطراف السياط ولذلك يقال لمن ضرب بالسوط أخذته الحراقيص أبو عبيد الحرقوص والحرقوس دويبة مثل البرغوث فأما الحرقصاء فدويبة لم تحل أبو عبيد النهيك الحرقوص وعض الحرقوص فرج أعرابية فقال بعلها
وما أنا للحرقوص إن عضّ عضّةً ... لما بين رجليها بجدّ عقور
تطيّب نفسي بعدما تستفزّني ... مقالتها إن النّهيك صغير
ابن دريد النبر دويبة أصغر من القراد تلسع فينتبر موضع لسعتها أي ينتفخ والجمع أنبار السيرافي الناموس هنة كالذرة تلكع الناس
القمل والنمل ونحوهما

صاحب العين القمل معروف واحدته قملة ويقال للقملة قمال أبو حاتم وهي القمل واحدته قملة ويقال للقملة قمال أبو حاتم وهي القمل واحدته قملة وقيل القمل دواب صغار من جنس القردان صاحب العين القمل صغار الذر أبوعبيد الفرعة القملة العظيمة صاحب العين الصغيرة وجمعها فراع والهرعة والهرنعة القملة الصغيرة وقيل الضخمة والهرنوع الضخم منها وقيل هي الهزنوغ بالزاي والغين معجمة والقرطع قمل الإبل وكذلك القردع غيره الخنبجة القملة الضخمة أبو عبيد الحمكة القملة وجمعها حمك وقد يقتاس ذلك للذرة غيره هي الصغيرة منها ومن غيرها ابن دريد الدمة والدنمة القملة الصغيرة ومنه اشتقاق الدميم أحسب وقالوا وهز القملة وهزاً حكها بين أصابعه والنمل واحدتها نملة ويجمع نمالاً أبو عبيد طعام منمول أصابه النمل وأرض غلة من النمل أبو حاتم النمل العظام ما طار منه وما لم يطر ابن دريد الدنة دويبة كالنملة والنمة في بعض اللغات النملة والسمسمة النملة الحمراء أبو حاتم السماسم والسمام الصهب الألوان يكن في البساتين ابن دريد الدعبوب ضرب من النمل أسود والفازر ضرب من النمل فيه حمرة قيل لفلان نسبت الجن والأنس فهل نسبت الذر فقال نعم الذرعقفان والفازر صاحب العين الدبى صغار النمل أبو حاتم نملة حمراء يقال لها نمل سليمان ويقال لهن الحو وهن أعظم من بعض الحبشي وبعض الحبشي أعظم منهن وهن حو صاحب العين الخرثاء النمل الذي فيه حمرة الواحدة خرثاءة ابن دريد الجفل والجثل ضرب من النمل سود كبار أبو حاتم يقال للنمل الذي لذ ريش نمل ذو أرياش صاحب العين الدعاعة نملة ذات جناحين شبهت بالدعاعة من الحبان والقعرة من النمل التي تتخذ القريات أبو حاتم الرمة النملة ذات الجناحين والجعبيات العظام اللاتي بعضهن لهن أفواه واسعة الواحدة جعبي ومنها القعس ولم يحلها وقيل نملة قعساء رافعة صدرها ابن دريد العقز تقارب دبيب الذرة وما أشبهها وهو ممات أبو حاتم الحبشي من النمل الشديد السواد لا عظام ولا صغار والجميع من الحبشي الديلم وأنشد
زوراء تنفر عن حياض الدّيلم
قال وأظنه أراد أن عداوته كعداوة الديلم من العدو للمسلمين ولم يرد النمل ولا القردان صاحب العين الديلم مجتمع الديلم والقردان عند أعطان الإبل وأعقار الحباض غيره القبص والقبص مجتمع النمل الكثير وقد تقدم أنه العدد الكثير من الناس أبو عبيد قريةالنمل وجرثومته ما يجمع من التراب والمازن بيض النمل ابن دريد وبه سميت القبيلة مازنا أبو عبيد والزبال ما حملت النملة بفيها وأنشد
كريم النّجار حمي ظهره ... فلم يرتزأ بركوب زبالا
ابن دريد الحجروف دويبة طويلة القوائم كالنملة زعموا أبو حاتم هي العجروف والحجروف غلط صاحب العين العجروف النمل الذي له قوائم ترفعه عن الأرض
الدود ونحوه
غير واحد هو الدود واحدته دودة وقدداد الطعام يداد أبو عبيد داد وأداد أبو حنيفة طعام مدود كذلك غيره مدود وداد وزنة فعل صاحب العين القتع دود حمر تأكل الخشب واحدته قتعة قال
غداة غادرتهم قتلى كأنّهم ... خشبٌ تقصّف في أجوافها القتع
أبو عبيد الأساريع دود بيض صغار أبو حنيفة الأسروع والأسروع واليسروع واليسروع دويبة طول الشبر أطول ما نكون وهي مزينة بأحسن الزينة من صفرة وحمرة وخضرة وكل لون لا تراه الا في العشب ولها قوائم قصار تأكلها الكلاب والذئاب والطير إذا كثرت أفسدت البقل فخذعت أطرافه أي أكلت أعلاه وقيل الأسروع يسلخ فيصير فراشةً ويصدق ذلك قول الراجز ووصف ولي الربيع وهيج الأرض وفي هذا الوقت يسلخ الأسروع لأن قوته تذهب
حتى إذا ما الهيف حتّ ثمره ... وودّع العشب فراخ الحمّره
ونشر اليسروع بردى حبره

وبرداه جناحاه حين يسلخ فيصير فراشةً ابن دريد الحمطوط والحمطاط دويبة تكون في العشب منقوشة بألوان شتى والرقشاء دودة شبيهة بها أبو حنيفة والعجرم دويبة صلبة تكون في الشجر وتأكل العشب ابن دريد الحريش دويبة على قدر الدودة أكبر من الأصبع لها قوائم كثيرة أبو عبيد النغف دود يسقط من أنوف الغنم والإبل واحدته نغفة أبو حاتم هي دود طوال سود وغبر وخضر تقطع الحرث في بطون الأرض وقيل هي دود عقف تتسلخ عن الخنافس ونحوها وقيل هي دود بيض يكون فيها ماء والسوس أصغر من الدود يؤرض الخشبة ويأكل الصوف سيبويه سوس وسوسة وسوسات وقد تقدم تصريف فعله في كتاب الغنم أبو عبيد وهي الأرضة وسيأتي تصريفها ان شاء الله والعث دابة تأكل الجلود ابن دريد العثة السوسة أو الأرضة والجمع عثث وقد عثت السوسة الثوب تعثه عثاً صاحب العين العلق الذي يكون في الماء واحدته علقة ويقال شرب الدابة فعلق إذا علق به العلق وعلقت العلقة علقاً تعلقت به والمعلوق الذي أخذ العلق بحلقه وقال اللحس أكل الدود الصوف غيره الرمة الأرضة أبو حنيفة السرفة دويبة مثل الدودة إلى السواد ما هي تكون في الحمض تبني بيتاً من عيدان مربعاً تشد أطراف العيدان بشيء مثل غزل العنكبوت وقيل هي دودة مثل الأصبع شعراء رقطاء تأكل ورق الشجر حتى تعريها وقيل هي دويبة خفيفة كأنها عنكبوت يقال أخف من سرفة وقيل هي دويبة مثل نصف العدسة تثقب الشجرة ثم تبنى فيها بيتاً من عيدان تجمعها بمثل غزل العنكبوت يضرب بها المثل فيقال أصنع من سرفة وقيل هي دابة صغيرة جداً غبراء تأتي الخشبة فتحفرها ثم تأتي بخشبة أخرى فتضعها فيها ثم أخرى ثم أخرى ثم تنسج مثل نسج العنكبوت أبو عبيد أرض سرفة من السرفة صاحب العين الدحاسة دودة تحت التراب صفراء صافية لها رأس مشعب دقيقة يشدها الصبيان في الفخاخ لصيد العصافير أبو عبيد الصيدناني دابة تعمل لنفسها بيتاً في جوف الأرض وتعميه صاحب العين هو الصيدناني والصيدلاني أبو عبيد السروة دودة ولم يحلها يقال أرض مسروة
القردان والحلم وأشباهها
أبو عبيد القراد أول ما يكون صغير الا يكاد يرى من صغره يقال له قمقامة ثم يصير حمنانةً ابن دريد وهي الحمنة والجمع حمنان صاحب العين أرض محمنة كثيرة الحمنان أبو عبيد ثم يصير قراداً والجمع قردان وبعير قرد كثير القردان ابن السكيت قردت البعير نزعت عنه القراد وبه سمي الخداع تقريداً قال وأصله أن اللص بأتى البعير فيخاف شراده فينزع قراده ويحكه حتى يأنس به فيقتاده فيذهب به قال
هم السّمن بالسّنّوت لا ألس عندهم ... وهم يمنعون جارهم أن يقرّدا
ابن دريد القرود من الإبل الذي لا يفزع عند التقريد أبو عبيد ثم يصير حلمة والجمع حلم وحلم الأديم حلماً فهو حلم وقعت فيه الحلمة وبعير حلم كثير الحلم ابن السكيت عناق حلمة وتحلمة وحلمت الحمل والعناق نزعت عنهما الحلم وقد تقدم أن الحلمة دودة تأكل الجلود أبو عبيد العل القراد صاحب العين هو القراد الضخم وقيل هو القراد الصغير ومنه قيل للمسن النحيف عل أبو عبيد الطلح القراد غيره هو المهزول وقيل هو العظيم منها والجمع أطلاح أبو عبيد القتين القراد صاحب العين القتين القليل الدم منها أبو عبيد البرام القراد ابن دريد الحمك صغار القردان واحدته حمكة وبه سميت المرأة الدميمة حمكةً وقد تقدم أنها القملة والعلسة دويبة شبيهة بالحلمة أو النملة وبها سمي الرجل وجمعها علس صاحب العين العلس القراد ابن دريد القرشوم القراد العظيم صاحب العين هو القرشام والقراشم وقال قراد راتخ من الرتخ وهي قطع تكون في الجلد وقال جذا القراد في جنب البعير جذواً لصق به ولزمه غيره العلهز القراد الضخم وقد تقدم أنه ضرب من الطعام
مشي الهوام
ثعلب اهتمشت الهامة مشت وعم به أبو عبيد فقال اهتمشت الدابة أو اهتشمت الشك منه أبو زيد مزاحف الحيات آثارها وأصله من لتزحف وهو الأنجرار وكل ما ثقل فدنا إلى الأرض فقد تزحف وزحف وأزحف وأنشد
ترا جن ملحاحٌ إلى الأرض مزحف
ومنه تزحف الصبي على أسته أبو زيد همت تهم هميماً مشت وبه سميت الهامة صاحب العين دب النمل وغيره من الحيوان يدب دبيباً مشى على هينته والدابة ما دب من الحيوان وفي التنزيل " واللهُ خَلَقَ كُلَّ دابَّةٍ منْ ماءٍ "
كتاب الطير

سفاد الطير
ابن السكيت سفد الطائر الأنثى سفاداً وسفدها يسفدها وقال غيره لا يقال في الطائر سفد وقد تقدم في المخلب والظلف والخف أبو عبيد قمط الطائر الأنثى يقمطها ويقمطها وانه لقمطي ابن دريد مقطها كقمطها أبو عبيد قفطها يقفطها ويقفطها ابن دريد وقفطها قفطاً وقد تقدم القمط والقفط في السباع وذوات الظلف أبو عبيد مرة ضفط الطائر الأنثى يضفطها ضفطاً فأما القفط فلذوات الظلف غيره رصع الطائر الأنثى يرصعها سفدها والقعو للطير مثله في الإبل والنعام وقد تقدم في سفادهما وقالوا تبركعت الحمامة للحمامة الذكر وأصل البركعة القيام على أربع صاحب العين دربخت الحمامة لذكرها طاوعته على السفاد وأنشد
ولو نقول دربخوا لدربخوا ... لفحلنا إذ سرّه التنوّخ
بيض الطير
البيض معروف واحدته بالهاء أبو زيد جمعه بيوض أبو حاتم إذا صار في بطن الدجاجة البيض قيل جمعت وأبطنت أبو عبيد أقفت الدجاجة جمعت البيض في بطنها وقيل أقفت انقطع بيضها أبو حاتم فهي مقف أبو عبيد ومثله أقطعت أبو حاتم فهي مقطع أبو عبيد وكذلك أصفت وأصفى الشاعر انقطع شعره منه ابن دريد عضلت الدجاجة نشبت بيضتها فلم تخرج وهي معضل وعضل الوادي بأهله ضاق بهم وكل شيء ضاق عن شيء فقد عضل عنه أبو عبيد طرقت القطاة حان خروج بيضها ولا يقال ذلك في غير القطاة وأنشد
وقد تخذت رجلي إلى جنب غرزها ... نسيفاً كأفحوص القطاة المطرّق
ابن دريد طرقت القطاة والحمامة عسر عليها خروج بيضها ففحصت الأرض بجؤجؤها أبو حاتم إذا باضت الدجاجة بيضها كله قيل أنفضت فهي منفض أبو عبيد وقوله في الحديث أقروا الطير في مكناتها قيل يعني بيضها وقيل مواقعها
أسماء جملة البيض وطوائفها
يقال بيضة وبيض كتمرة وتمر وحكى الفارسي بيوض وأنشد
على قفرةٍ طارت فراخاً بيوضها
طارث فراخاً أي صارت فراخاً على أن يكون بيوض جمع بيضة كبدرة وبدور ومأنة ومؤون أولى من أن يكون جمع بيض لأن تكسير هذا الضرب من الجمع قليل أبو حاتم باضت بيضاً ودجاجة بياضة وبيوض والجمع بيض قال سيبويه ومن قال رسل قال بيض وقد قالوا بوض وقال صاحب العين في قوله
بحيث يعتشّ الغراب البائض
إنما وصفه بالبائض وهو ذكر لأن له شركة في البيض فهو في مذهب الوالد ورجل بياض يبيع البيض والتوم بيض النعام قال ذو الرمة
وحتّى أتى يومٌ يكاد من اللّظى ... به التّوم في أفحوصه يتصيّح
واحدته بالهاء صاحب العين بيضة البلد التومة تتركها النعامة في الأدحي أو القي ويقال لها البلدية وذات البلد والنتل بيض النعام يدفن في المفازة بالماء ابن دريد الكيكة البيضة صاحب العين بيضة العقر التي تمتحن بها المرأة عند الأقتضاض وقيل لأنها أول بيضة تبيضها الدجاجة لأنها تعقرها وقيل آخر بيضة تبيضها إذا هرمت وقيل هي بيضة الديك ويقال لمن لا غناء عنده بيضة العقر على التشبيه بذلك وكذلك كل ما لا يستطاع مسه رخاوة وضعفا أبو عبيد الكرفئ قشر البيضة الأعلى وهو القيض وقد تقيضت البيضة تكسرت فلقا قال فان تصدعت ولم تفلق قيل انقاضت والقارورة مثلها غيره القيض البيضة قد خرج فرخها أو ماؤها كله والمقيض موضعها أبو عبيد والخرشاء القيض وإنما يقال له الخرشاء بعدما ينقف فيخرج ما فيه وقيل الخرشاء قشر جلد الحية ثم يشبه به كل شيء فيه انتفاخ وخروق وأنشد
إذا مسّ خرشاء الثّمالة أنفه ... ثنى مشفريه للصّريح فأقنعا
أراد بالخرشاء هنا رغوة اللبن والغرقى القشرة الرقيقة التي تحت القيض وقيل هذه القشرة هي القثقثة فأما الغرقى فالقشرة الملتزقة ببياض البيض صاحب العين إذا خرجت البيضة وليس عليها ذلك قيل بيضة مغرقثة ومغرقأة وقد غرقأت الدجاجة بيضها أبو عبيد المح صفرة البيض ابن دريد وكذلك العرقيل في بعض اللغات وكذلك الغرقيل كالعرقيل وقد غرقلت البيضة فسدت
حضن البيض

ابن السكيت حضن الطائر بيضه يحضنه حضناً صاحب العين حضن الطائر بيضه وعلى بيضه يحضن حضناً وحضانةً وحضاناً وحضوناً رخم عليه للتفريخ وحمامة حاضن من حمام حواضن واسم المكان المحضن والمحضنة المعمولة للحمامة كالقصعة الروحاء من الطين أبو حاتم أرخمت الدجاجة على بيضها فهي مرخم وراخم حضنته ورخمها أهلها وكذلك النعامة وقال كركت الدجاجة وأكركت صاحب العين ورضت الدجاجة إذا كانت مرخمة على البيض ثم قامت فوضعت بمرة وكذلك التوريض في كل شيء صاحب العين احزوزأ الطائر ضم جناحيه وتجافئ عن بيضه وأنشد
محز وزئين الزّف عن مكويهما
وقال وكن الطائر وكوناً حضن البيض وطائروا كن والجمع وكون وهن وكون ما لم يخرجن من الوكن
تقوب البيض عن الفرخ
ابن دريد انقضبت قائبة من قوب أي بيضة من فرخ صاحب العين قاض الفرخ البيضة قيضا شقها وانقاضت هي أبو زيد بيضة تريكة في بيض ترائك وأنشد
وغادر الفرخ في المثوى تريكته ... وحان من حاضن الدّحلين تصعيد
والتريكة ههنا البيضة إذا خرج الفرخ منها فذهب وتركها ومنه الترائك في المراعي الشيباني كل ما ترك فهو تريكة كالمرأة المتروكة لا تتزوج قال أبو علي ولكنها غلبت على البيضة حتى صار لها كالعلم فجرت مجرى النضر ونحوه في نقله من الوصف إلى الاسم وقيل التريكة والتركة بيضة النعامة خاصةً وقيل تريكة الفرخ قرينة بيضته التي خرج منها وقد تقدم أن التريك البيض من الحديد ابن دريد نقر الطائر البيضة عن الفرخ نقبها ابن السكيت صار البيض فلاقاً وأفلاقاً أي متفلقاً ابن دريد نقفت البيضة ثقبتها
فساد البيض
صاحب العين مرقت البيضة فسدت وكذلك مذرت مذراً وأمذرتها الدجاجة
فراخ الطير
ابن دريد فرخ الطائر وهو الفرخ غيره وجمعه أفرخ وأفراخ وفروخ وفراخ ابن الاعرابي وفروخة وفراخة على الهاء فيهما لمبالغة التأنيث كالبعولة والحجارة وحكى ابن جني أفرخة وهو من الجمع العزيز وقال ابن الاعرابي هو ولد الطائر خاصة ويستعمل فيما سواه مستعاراً أبو عبيد الأنثى من الفراخ فرخة ابن دريد بيضة مفرخة فيها فرخ أبو زيد فرخت البيضة وهي مفرخة وأفرخت وهي مفرخ صاحب العين أفرخ الطائر صار ذا فرخ واستفرخنا الحمام اتخذناها للفراخ ابن دريد المج والبج فرخ الحمام أبو عبيد استوكحت الفراخ غلظت وهي فراخ وكح غيره استوكعت كاستوكحت أبو عبيد الجوزل الفرخ ابن دريد هو من الحمام وقد تقدم أن الجوزل السم الناهض الفرخ الذي قد استقل للنهوض صاحب العين هو الذي قد وفر جناحاه ونهض للطيران أبو زيد هو الذي نشر جناحيه ليطير والجمع نواهض صاحب العين شوك الفرخ وذلك أول نبات ريشه إذا خرجت رءوسه شبهت بالشوك والعاتق فوق الناهض وذلك في أول ما يتحسر ريشه وينبت له ريش جلذي أي شديد والجمع عتق ابن دريد زق الطائر فرخه وزقزقه إذا مج في فيه أبو عبيد الغرار زق الحمام فراخها ابن دريد وقد تغارا وقد تطاعم الطائران تغارا صاحب العين الأقمهداد شبه ارتعاد في الفرخ إذا زقه أبواه وقد اقمهد نحوهما وأكوهد ابن دريد أزغلت القطاة فرخها زقته وهي الزغلة
عش الطائر
ابن السكيت عش الطائر الذي يجمع من حطام العيدان وغيرها فيبيض فيه قال سيبويه عش وأعشاش وعشاش وعششة ابن السكيت عشش الطائر واعتش اتخذ عشاً غيره عش صاحب العين صفن الطائر الحشيش والورق يصفنه صفناً نضده لفراخه والصفن ما ينضده من ذلك ابن السكيت أفحوص القطا الموضع الذي تفحص عنه فتبيض فيه وفي الحديث فحصوا عن أوساط رءوسهم أي عملوا مثل الأفاحيص أبو عبيد الوكر المكان الذي يدخل فيه الطائر ابن السكيت الوكر في الجبل أبو عمرو الوكر العش حيثما كان في جبل أو شجرة ابن دريد جمع الوكر أوكار ووكور غيره وهي الوكرة والجمع وكر أبو حاتم وكر الطائر وكراً أو وكوراً أتى وكره صاحب العين توكر الطائر امتلأت حوصلته وكذلك الصبي وقد تقدم أبو زيد إذا طار الفرخ فموضعه وكر وعش ولا فرخ فيه وأنشد
فأصبحت كالوكر الذي طار فرخه ... فعشّ ووليّ فرخه فترفّعا

أبو عبيد الوكن كالوكر وقد وكن وكناً وهو الموكن والموكنة والوكنة والجمع وكون ووكنات ووكن وقيل هو موقعه أبو عبيد القرموص وكر الطائر حيث يفحص في الأرض وخص به غيره عش الحمام ابن دريد دثن الطائر في الشجر اتخذ فيها عشاً والتمراد بيت صغير للحمام تبيض فيه وقال الفارسي الريع برج الحمام صاحب العين الأحراء أفاحيص البيض واحدها حراً وأنشد
بيضةٌ ذاد هيقهاعن حراها
ودقد تقدم أن الحرا كناس الظبي صاحب العين الشريجة بيت من قصب يتخذ للحمام ويسمى الجديلة غيره ومنها سمي الجدال لأنه يحصر الحمام في الجديلة ابن دريد نقر الطائر في الموضع سهله ليبيض فيه صاحب العين كندرة الباز مجثمه
ذرق الطير وقيؤها
أبو عبيد ذرق الطائر يذرق ويذرق وحكى المفضل أذرق وقد يستعار للانسان أبو زيد واسم ذلك الشيء الذراق أبو عبيد وكذلك خزق وقد تقدم في الانسان خذق يخذق ويخذق صاحب العين حذق البازي وحده يخذق خذقاً وسائر الطير ذرق أبو عبيد وكذلك مزق يمزق وزرق يزرق ويزرق ابن الاعرابي هك الطائر خذف بذرقه ابن دريد العرة ذرق الطائر وأنشد
في شناطئ أُقنٍ بينها ... عرّة الطير كصوم النّعام
صوم النعام ذرقه وقال زقزق الطائر بذرقه ألقاه وذرق كل ذي بطن رق سلح وجمعه سلوح وأنشد
كأنّ برفغيها سلوح الوطاوط
صاحب العين مصع الطائر بذرقه رمى غيره الهيض سلح الطائر وقد هاض هيضاً ابن دريد غلث الطائر هاع ورمى من حوصلته بشيء كان استرطه
خلق الطير
صاحب العين الريش كسوة الطائر واحدته ريشة ابن دريد طائر راش إذا نبت ريشه أبو عبيد حمم الفرخ طلع ريشه وهو حينئذ المزلغب صاحب العين الزغب ريش الفرخ والزغابة أصغر الزغب وطائرة زغباء وقد وبر الطائر ثم حمم ثم وتد ثم زغب ومنقاد الطائر منقاره من قولهم نقد الطائر الفخ ضربه بمنقاره صاحب العين مجذاؤه منقاره أبو حاتم تسمى الريشات العشر اللواتي في مقدم الجناح القداميات واحدتها قدامى والقوادم واحدتها قادمة وما بعدها من الريش الخوافي واحدتها خافية وأنشد
كأنّي بين خافيتي عقابٍ ... أصاب حمامةً في يوم غين
أراد في يوم غيم ابن قتيبة في الجناح عشرون ريشةً أربع قوادم وأربع مناكب وأربع أباهر وأربع كلىً وأربع خواف أبو عبيدة جناح الطائر يده والجمع أجنحة قال ابن جني فأما قوله
فما به شبح الا من الطّير أجنح
فكان قياسه أجنحة الا أنه أراد الريش وجعل كل ريشة جناحاً واعتقد تأنيث الريشة فكسره على أفعل وهو على بابه ابن دريد جنح الطائر يجنح جنوحاً كسر من جناحيه ووقع إلى الارض كاللاجئ إلى شيء ومنه اشتق الجناح ليله في أحد شقيه أبو عبيد سقطا الطائر جناحاه ابن دريد مسقطاه جناحاه الاصمعي القفقفان الجناحان لأنه يقفقف بهما وأنشد
يبيت يحفّهنّ بقفقفيه ... ويلحفهنّ هفها فانحينا
الاصمعي وهما الهفهافان لخفتهما في ثخانة صاحب العين الكنفان الجناحان وأنشد
سقطان من كنفي نعامٍ جافل
وفودا جناحي العقاب معظم ريشهما أبو عبيد يقال للطائر إذا كان في ريشه فتخ وهو اللين فيه طرق وقد اطرق جناحا الطائر إذا ألبس الريش الأعلى الريش الأسفل غيره وهو طراق الجناح قال ذو الرمة يصف بازيا
طراق الخوافي واقعٌ فوق ريعةٍ ... ندى ليله في ريشه يترقرق
ابن دريد الحبكة الخط على جناح الحمام يخالف لونه صاحب العين اكتسى البازي ريشاً نشرا أي منتشراً واسعاً طويلاً وقال انحسرت الطير إذا خرجت من الريش العتيق إلى الريش الجديد وحسرها إبان ذلك ابن السكيت نصل ريش الطائر نصولا سقط ونصلته أنا ابن جني نشنش الطائر ريشه نتفه فألقاه وأنشد
رأيت غراباً واقعاً فوق بانةٍ ... ينشنش أعلى ريشه ويطايره
صاحب العين الحمامة ريشة فاسدة رديئة تحت الريش وقال جناح غداف وافر طويل وكل ما طال فقد أغدف واغدودف وقال طائر مسرول قد ألبس ريشه ساقيه أبو عبيد البرائل الذي يرتفع من ريش الطائر فيستدير في عنقه وأنشد
فلا يزال خربٌ مقنّع ... برائلاء والجناح يلمع

قال سيبويه هر رباعي مزيد ابن دريد برأل الحبارى نشر برائله لفزع أو لقتال والقنزعة والقزعة الريش المجتمع على رأس الديك والدجاجة وجمعها قزائع والكسعة الريشة البيضاء في ذنب الطائر والكسع بياض في ذنبه والثرعلة الريش المجتمع على عنق الديك قال أبو علي وما في الشعر من أعراض السقوط والتحات فهو في الريش مقول صاحب العين طائر عقر وعاقر إذا أصاب ريشه آفة فلم ينبت وقال السخام من ريش الطائر ما كان تحت الريش الأعلى والخطم من كل طائر منقاره ومن كل دابة مقدم أنفها وفمها غيره وفي الطائر حوصلته وحوصلته والتشديد أكثر وأبى ابن السكيت غيره قال سيبويه وهي الحوصلاء قال أبو حاتم قال الأصمعي لم أسمع الحوصلاء لا في قول أبي النجم
هادٍ ولو حار لحوصلائه
أبو زيد وهي الحوصل وقيل هي جمع حوصلة ابن دريد احونصل الطائر امتلأت حوصلته صاحب العين توكر الطائر كذلك وقد تقدم في الصبي ابن دريد الغرغرة الحوصلة قال الفارسي وهي النوطة قال وأراه على التشبيه بالنوطة من التمر وهي الجلة الصغيرة منه قال ابن مقبل يصف الغطاة
سكّاء مقبلةً حدّاء مدبرة ... للماء في النّحر منها نوطةٌ عجب
أبو حاتم وهي الجرية ولا أعرف الجرياء ممدودة ولا مقصورة قال وتدعى القانصة الجرية وهي بمنزلة المعدة من الناس ابن دريد الجريئة مهموزة ممدودة مشددة وجمعها جرئ أبو حاتم وتسمى المخالب الكلاليب على التشبيه الواحدة كلوب قال العجاج
شاكي الكلاليب إذا أهوى اظّفر
أي أهوى نفسه فكسر جناحيه في أحد الشقين إذا هو أرسل نفسه اظفر افتعل من الظفر أخذه بأظفاره ابن دريد مطعمتا الطائر إصبعاه اللتان يقبض بهما على الشي أبو زيد المخلب ظفر البازي وما أشبهه من سباع الطير وقد خلب الصيد يخلبه خلباً أخذه بمخلبه ابن السكيت ويخلبه أبو حاتم الخلب أن يقده بظفره والمنسر المخلب وقد نسره نسراً خبطه بمنسره صاحب العين منقار الطائر سمي به لأنه ينقر به وقد نقره نقراً ابن دريد منقاف الطائر منقاره صاحب العين مقطم البازي مخلبه من غير فعل أبو حاتم الدوابر الأظفار المؤخرة الواحدة دابرة والبرجمة الأصبع الوسطي من كل طائر ابن دريد لعطة الطير السفعة في وجهه صاحب العين المخرز من الطير الذي على جناحيه نمنمة وبجير شبيه بالخرز أبو عبيد القطن والزمكي والزمجي كله أصل ذنب الطائر وأجاز غيره فيهما المد ابن دريد الفنيك والأفنيك زمجي الفرخ ولا أحقه أبو حاتم الفنيكان من الحمامة عظيمان ملزقان بقطنها إذا كسرا لم يستمسك بيضها وأخدجتها صاحب العين عظب الطائر بزمكاء يعظب عظباً حركه وقال تخرط الطائر ونضد أخذ الدهن من زمكاه
أصوات الطير
أبو عبيد قوقت الدجاجة قيقاءً وقوقاةً مثل دهديت الحجر دهداءً ودهداة ابن دريد ويقال قأقأت وإنما خصت به الدجاجة عند البيض أبو حاتم ويقال قاقت وكذلك النعامة السيرافي وقد تكون القوقاة في الأنسان أبو حاتم كركت الدجاجة صوتت وهي دجاجة كركة وقد تقدم التكريك في حضن البيض ابن دريد سمعت كعيص الفرخ أي صوته أبو عبيد صأى الفرخ يصئي صئياً وصئيا وأنقض ابن دريد أنقض البازي صاح وقد سمعت نقيضه صاحب العين عصفور صوار يجيب إذا دعى أبو عبيد نغق الغراق ينغق وينغق صاحب العين نعق ينعق وهي بالغين أعلى أبو زيد وهو النغيق والنعيق صاحب العين نغق بخير ونعب بشر قال وقد يقال نغق بشر وأنشد
أمسى بذاك غراب البين قد نغقا
أبو عبيد نعب ينعب صاحب العين نعبا ونعيبا ونعباناً وقيل نغق صاح ونعب حرك رأسه صاح أولم يصح ابن دريد غق الغراق وهي حكاية لغلظ صوته صاحب العين غق الصقر صوت غيره عشر الغراب نغق عشراً وهو في نهيق الحمار أكثر منه في نغيق الغراب ابن دريد الهدهدة صوت الحمام وحمام هداهد
كهداهدٍ كسر الرّماة جناحه ... يدعو بقارعة الطّريق هديلا

ومنه الهدهد لهذا الطائر أبو حاتم نبح الهدهد ينبح نباحاً إذا أسن وغلظ صوته ابن دريد الزرزرة حكاية صوت الزرزور والصرصرة والصرير صوت صر الجندب والبازي وقال قرقر الحمام قرقرةً وقرقريراً وهو أحد ما جاء من المصادر على فعلليل أبو حاتم الكروان يقرقر وكذلك الصرد والكركي وقد تقدم في الثعبان والوقوقة اختلاط أصوات الطير ابن دريد اصطخاب الطير اختلاط أصواتها أبو حاتم الوكوكة هدير الحمام أبو عبيد شحج الغراب يشحج ويشحج شحيجاً وشحاجاً واستشحج قال ذو الرمة يصف الغربان
ومستشجحاتٍ للفراق كأنّها ... مناكيل من صيّابة النّوب نوّح
صاحب العين غراب شاجب وقد شجب يشجب شجيباً وهو الشديد النغيق الذي يتفجع من غربان البين
ذكّرن أشجاناً لمن تشجّبا ... وهجن أعجاباً لمن تعجّبا
أبو حاتم سجع الحمام يسجع سجعاً ردد صوته والساجع من الناس الذي بنى الكلام على جهة واحدة وما لم يكن على جهة واحدة فليس بسجع والاسم السجاعة بكسر السين صاحب العين حن الحمام حنيناً كذلك وقد تقدم في الانسان والإبل وهتف يهتف كذلك وحمامة هتوف أبو عبيد الهديل يكون من شيئين هو الذكر من الحمام وهو صوت الحمام قال وقال الأموي تزعم العرب في الهديل أنه فرخ كان على عهد نوح فمات ضيعاً وعطشاً قال فيقولون إنه ليس من حمامة الا وهي تبكي عليه قال وأنشدني أبو مزاحم بن أبي وجزة السعدي سعد بن بكر لنصيب
فقلت أتبكي ذات طوق تذكّرت ... هديلاً وقد أودى وما كان تبّع
يقول ولم يخلق تبع بعد وخص بعضهم بالهديل الوحشي من الحمام ابن دريد صدح الطائر يصدح صدحاً وصدوحاً صاح ورجل مصدح صياح أبو حاتم الصدح للديك والمكاء وحمامة صدوح صاحب العين ديك صدوح قال والغراب يصدح وقد تقدم في الانسان والحمر قال وقلت للأصمعي أتقول صرخ الطاوس فقال أقول لكل صائح صارخ والصفير نحو صوت المكاء والصقر وما أشبههما وقال ترنم الطائر ورنم مد في صوته وكذلك المغني إذا مد في غنائه ويقال سمعت رنمة حسنةً وقال زقا الديك زقواً وزقاء وكل صائح زاق وقد قرئ إن كانت الا زقيةً واحدةً ابنجني زقا زقيا وزقياً ويقال صقع الديك صقعاً وصقاعاً والضواع صوت الضوع وتضوع الكروان صاح أبو عبيد أجرس الطائر صوت ابن السكيت أجرس الطائر إذا سمعت صوت مره وأنشد
حتّى إذا أجرس كلّ طائر ... قامت تعنظى بك سمع الحاضر
ابن دريد جرس الطائر صوت منقاره على الشيء يأكله والنسف نقر الطائر بمنقاره السكري شحشح الطائر صوت وأنشد لمليح الهذلي
مهتشةٌ لدليج الليل صادقةٌ ... وقع الهجير إذا ما شحشح الصّرد
والوخوخة حكاية بعض أصوات الطير فأما الوحوحة ففي الانسان وقد تقدم أبو حاتم ناح الحمام نوحاً ونواحاً صاحب العين الحمامة تشجن شجوناً إذا ناحت وتحزنت أبو حاتم غرد الحمام الفراء الصياح صوت الديك وهذا الصوت مشترك فيه صاحب العين الصخد صوت الهام والصرد وقد صخد يصخد صخداً وصخيداً وأنشد
وصاح من الأفراط هامٌ صواخد
أبو حاتم الضباح صوت البوم ولاصدى ضبح يضبح ضبحاً وضباحاً وقد تقدم في الخيل والثعالب والأسود من الحيات وقول الراجز
وبلدةٍ يدعو صداها هندا
أراد حكاية صوت الصدى والكتكتة صوت الحباري صاحب العين نأج الهام والبوم ينأج نأجاً صاح أبو حاتم الفاختة تفخت إذا صوتت والحباري تخفخف إذا صوتت والغطاط يلغط بصوته لغطاً ولغطاً ولغيطاً والصوقرير حكاية صوت طائر يصوقر في صوته يسمع في صياحه نحو هذه النغمة أبو حاتم قطت القطا تقطو قالت قطاقطا صاحب العين الأقطيطاء مشيها فأما تقطو فبعض يقول من مشيها وبعض يقول من صوتها وبعض يقول صوتها القطقطة أبو حاتم الكروان ينقنق وقال البط يبطبط إذا صوت صاحب العين العقعقة حكاية صوت العقعق من الطير وبذلك سمي والعقعقة صوت العقعق وهو طائر فيه سواد وبياض ضخم طويل المنقار وهو من طير البر ما يخص الطائر من الالوان غير الصفات التي غلبت عليها الأسماء كالأخيل ابن الأعرابي طائر أودع تحت حنكه بياض
طيران الطير وعكوفها

صاحب العين الطيران حركة ذي الجناح في الهواء بجناحه طار يطير طيراً وطيراناً وأطرته وطيرته على الطير اسم للجمع مؤنث وهو الأطيار وأما سيبويه فقال أطيار جمع طائر وأما أبو الحسن فجعل الطير جمعاً والطائر عنده اسم للجميع كالباقر والجامل أبو عبيد جدف الطائر يجدف جدوفاً إذا كان مقصوصاً فرأيته إذا طار كأنه يرد جناحيه إلى خلفه ومنه سمي مجداف السفينة وقيل هو أن يكسر من جناحيه شيأ ثم يميل عند الفزع من الصقر ويقال جذف الرجل في مشيه أسرع هذه بالذال المعجمة وقال قطعت الطير انحدرت من بلاد البرد إلى بلاد الحر يقال كان ذاك عند قطاع الطير ابن السكيت وقطوعها صاحب العين اقطوطعت وضربت كقطعت ابن دريد الرجاع رجوع الطير بعد قطاعها وقد رجعت أبو عبيد المئساق الطائر الذي يصفق بجناحيه إذا طار ابن السكيت خفق الطائر بجناحيه يخفق خفقاً وخفقاناً أبو عبيد حامت الطير على الشيء يعني استدارت صاحب العين حام حوماناً وحوم غيره حياماً وحؤوماً وكل من رام أمراً فقد حام عليه أبو عبيد هي تحوم غايا ابن الأعرابي الغياية التي تغيي على رأسك أي ترفرف ابن دريد عاف الطير عيفاناً حام في السماء أبو عبيد عاف الطائر على الماء عيفاً حام عليه وقال دوم الطائر في السماء جعل يدور ودوي في الأرض وهو مثل التدويم في السماء وقول ذي الرمة
حتّى إذا دوّمت في الأرض راجعه
هو استكراه قال الفارسي قال أبو عبيد ذلك لأنه يجعل التدويم في السماء وهذا للحيوان الطائر ودوي في الأرض وهذا للحيوان الماشي على مذهبه وإنما يصف ذو الرمة هنا كلاباً وثور وحش والصحيح بعكس قول أبي عبيد إنما التدوية في السماء والتدويم في الأرض فقول ذي الرمة ليس بمستكره صاحب العين الحوت والحوتان حومان الطائر حول الشيء وحومان الوحشية حول الشيء وأنشد
كطائر ظلّ بنا يحوت
أبو عبيد القلولي الطائر المرتفع في طيرانه على أخطأ أبو عبيد إنما هو المقلولي وإنما كان في كتابه اقلولي الطير إذا ارتفع في طيرانه فنقله في المصنف قلولي الطائر إذا ارتفع قال فإذا انقضت العقاب فذاك الأختيات وبه سميت خائتة خاتت تخوت خوتاً صاحب العين خاتت خوتاً وخواتاً وأنشد غيره
وصفراء من نبع كأنّ خواتها ... تجود بأيدي النازعين وتبخل
فاستعاره في القوس وقال عقبة الطائر مسافة ما بين ارتفاعه وانحطاطه تقول العرب عقبته ثمانون فرسخاً وقال كنعت العقاب ضمت جناحيها للأنقضاض ابن دريد دف الطائر يدف دفاً ودفيفاً وأدف ضرب بجناحيه دفيه وقيل حرك جناحيه ورجلاه في الأرض ورفرف بسط جناحيه وزف يزف زفاً وزفيفاً كذلك وصف بسط جناحيه في طيرانه صاحب العين الطير الصواف التي تصف أجنحتها ولا تحركها غير واحد رنق الطائر رفرف ولم يسقط والنرنيق كسره جناحه من داء أو رمي أبو عبيد حف الطائر في طيرانه يحف حفيفاً صوت ابن دريد الحفحفة حفيف جناحي الطائر الأصمعي خرير العقاب حفيفها وقد خرت ابن دريد انضرجت العقاب انحطت من الجو كاسرةً وقال دئن الطائر طار وأسرع السقوط في مواضع متقاربة واتر ذلك وقال نجل الطائر نثر يعني حث جناحيه وقال خطف الطائر بجناحيه وخطف أسرع الطيران وزوف الحمامة أن تنشر جناحيها وذنبها وتسحبه على الأرض وكذلك زوف الانسان إذا مشى مستخري الأعضاء وقد زاف زوفاً وقيل زاف في الهواء حلق وقال سفا الطائر سفواً طار سريعاً وقد تقدم في المشي ويقال مصع الطائر بذنبه حركه وصوع رأسه حركه ونهض ونشر جناحيه ليطير ولمع بجناحيه لمعاً ولموعاً وألمع حركهما في طيرانه أبو حاتم نهض الطائر تحرك وهز جناحيه للطيران صاحب العين أهذب الطائر في طيرانه أسرع وقال نشرت الطير أسرعت في هويها وتمطرت كذلك أبو عبيد فرخ قطاة عاتق قد استقل وطار قال ونرى أنه من السبق أبو حاتم ركض الطائر ركضاً أسرع في طيرانه وأنشد
وليّ الشّباب وهذا الشّيب يطلبه ... لو كان يدركه ركض اليعاقيب
قال أبو عبيد ويروى بالنصب ركض قال أبو علي هذا على قوله
ما إن يمسّ الأرض الا منكبٌ ... منه وحرف الساق طيّ المحمل
أبو حاتم الملح سرعة خفقان الطائر بجناحيه وأنشد
ملح الصّقور تحت دجنٍ مغبن

قال وسألت الأصمعي أتراه مقلوباً من لمح قال لا إنما يقال لمح الكوكب ولا يقال ملح فلو كان مقلوباً لقيل ملح في الكوكب كما يقال في الطائر قال علي ليس هذا بدليل على أنه غير مقلوب إنما يدل على أنه غير مقلوب المصدر إذ المقلوب لا مصدر فيه قال ابن دريد ويروى ملح بالخاء المعجمة أبو عبيد العرقة لاطير إذا صفت في السماء وال أسف الطائر إذا دنا غلى الأرض وكل قريب مسف ابن السكيت سمعت وحاة العقاب وهو صوت انقضاضها أبو زيد هوت العقاب تهوي هوياً إذا انقضت على صيد أو غيره ما لم ترغه فإذا أراغته قلت أهوت له ابن الأعرابي قطاة شحشح سريعة جادة وأنشد
كأنّ المطايا ليلة الخمس علّقت ... بوثّابةٍ تنضو الرّواسم شحشح
صاحي العين كسر الطائر يكسر كسوراً فإذا ذكرت الجناحين قلت كسر جناحيه يكسر كسراً وذلك إذا ضم منهما وهو يريد الأنقضاض والوقوع والذكر والأنثى فيه سواء باز كاسر وعقاب كاسر أنشد سيبويه
كأنّها بعد كلال الزّاجر ... ومسحه مرّ عقّابٍ كاسر
الأصمعي الكتفان ضرب من الطيران كأنه يضم جناحيه من خلف شيأً صاحب العين الكفات من الطيران كالحيدان في الشدة وكذلك هو من العدو كفت يكفت كفاتاً ابن السكيت طير يناديد وأناديد متفرقة وهي التي تجيء واحداً من هنا وواحداً من هنا وأنشد
كأنّما أهل حجر ينظرون متى ... يرونني خارجاً طيرٌ يناديد
صاحب العين عكفت الطير بالشيء تعكف عكوفاً وعكبت تعكب عكوباً الأصمعي الطائر يلذع بالجناح إذا رفرف ثم حرك جناحيه شيأ قليلاً
وقوع الطائر
أبو عبيدة وقع الطائر وقعاً ووقوعاً وطائر واقع من طير وقع ووقوع أبو عبيد إنه لحسن الوقعة من وقع الطائر وقال موقعة الطير الموضع الذي يقع عليه صاحب العين هو مكان يألفه فيقع عليه ومنه النسر الواقع من النجوم سمي بذلك لأنه كاسر جناحيه من خلفه أبو عمرو هو الموكن والوكنة والأكنة وقد وكن وكناً وقد تقدم أن الوكن الدخول في الوكن وهو الوكر أبو عبيد مكنات الطير مواقعها ابن دريد مجاثم الطير مواقعها وخص بعضهم به موقعة الرخمة وحكى الفارسي عن ثعلب خثم الطائر يخثم وجثم ابن دريد مسقط الطائر موقعه
تحول الطائر للصيد وإيناسه له
أبو حاتم آنس الصقر الصيد إذا رآه ولم يره صاحبه فوثب وبهش يده والبهش النز وصعد اليرسله وأنشد
آنس أو جلّى من النّشاط
التجلية النظر يجلي سمحاق عينه عن مؤقه وينحى غمض عينه عنها وسمحاقها جفنها وقوله يجلي أي يغمضها ثم يفتحها ليكون أبصر له الفارسي وهذا هو الأقتداء وهو الذي أكثرت العرب تشبيه البرق به كقوله
لمحت اقتذاءً الطير والقوم هجّع ... فهيّجت أسقاما وأنت سليم
أبو حاتم أرسل فلان صقره ودفعه قال والصقر ربما علا على الصيد ثم يرميه بنفسه من فوقه حتى يأخذه أي يطمح في السماء يبادره حتى إذا ارتفع فوقه رماه بنفسه فتسمع له دوياً كدوي الدلو المنقطعة ويقال التقف الصقر الصيد واختطفه قبل أن يتحرك صاحب العين باز مخطف بخطف الطير والخطف الأخذ في استلاب أبو حاتم ضربه بجناحيه قيل لطمه وأسف عليه فتقبضه أي أخذه وقالوا ضربه الصقر بالكف فانخبط يقول خبطه بكفه ابن دريد المهبوت الطير يرسل على غير هداية قال وأحسبها مولدة الطوسي استعكد الطائر إلى الشيء لاذ به مخافة البازي وقال سفع الطائر ضريبته وسافعها ضربها وأنشد
يسافع ورقاء غوريّةً ... ليدركها في حمامٍ ثكن
آلات الصيد
أبو حاتم القفاز وهو بالفارسية الدستبان الكيس من الأدم الذي يجعله الرجل على يده تحت رجلي الصقر والسير الذي في رجلي الصقر قد جمع بينهما هو القيد والسباق صاحب العين القفاعة مصيدة للطير قال ابن دريد لا أحسبها عربية
زجر الطير
أبو حاتم حت زجر للطائر أبو عبيد دجدجت بالدجاجة وكركرت صحت
أدواء الطير
صاحب العين الخناقية داء يأخذ الطير في رءوسها وأكثر ما يعتري الحمام وقد تقدم أنه داء يأخذ الناس والدواب في حلوقها أبو حاتم الخناق داء من أدواء الطير
جماعات الطير
أبو عبيد الثكنة جماعة الطير وجمعها ثكن وقال الأعشى
يسافع ورقاء غوريّةً ... ليدركها في حمامٍ ثكن

والسربة والسرب مثله ابن دريد وهي الفئة صاحب العين الورد جماعة الطير الأصمعي طير أبابيل وهي جماعات في تفرقة واحدها إبيل وإبول وقيل لا واحد لها صاحب العين تأوت الطير تجمعت أبو حاتم الطير جماعة مؤنثة يقال هي الطير الذكر طائر والأنثى طائرة وتجمع على أطيار وطيور وربما قالوا طائر وطوائر جمع الجمع سيبويه طائر وأطيار كصاحب وأصحاب أبو حاتم أصناف الطير كثيرة وكذلك ألوانها وأصواتها وكبارها وصغارها وأحوالها مختلفات فمنها الصوائد لأنفسها غير المعلمة ومنها المعلمة الصوائد لأهلها وهي الجوارح أي الكواسب قال الله تعالى " ويَعْلَم ما جَرَحْتم بالنَّهَارِ " وفسروه كسبتم وقال " الذينَ اجْتَرحُوا السَّيّئاتِ " كسبوهن فمن الطير ما يسكن البر ومنها ما يكون في الماء فمما يسكن البر البلح والنّسر والفلتان والعقاب والصّرّارة والمرزة والفيئة والعجز والعقّيب والزّمّج والصّقر والبازي والشّاهين والحرّ والطّوط والشّصر والصّرد والسّتل والغراب والعقعق والعزيزي والذّعرة والحويّة والسّودانيّة والفاختة والشّقوقة وابن الماء وبطّة الماء والمرعة والتّنوّط والتّهبّط والسّويداء والبتراء والشّحمة والغبرور والبهدل والأخيل والدّخّل والدّخّلة والجشنة والحمحم والحمحمة والدّرجة واليمامة والحمامة والدّبسيّ والقمريّ والأخذ والأكبد والصّليقاء وأمّ رباح والأبرق والمشتري والحمّرة والعصفور والنّقّاز والنّغر والرّاعية والقبج والقبجة والكروان والحجل واليعقوب والقطاة والغطاطة والحباري والمكّاء والهدهد والمؤدنة والكحلاء والرّضيّم والصّقعاء والشّوّالة والشّقيقة والّلبيد والسّماني والسّمامة وجميل حرٍّ والضّوعة والرّغّاء والدّرّاج والخرّارة والفقاقة والعنقاء والرّخمة والحدأة والبومة والبوهة والهامة والسّفنّج وخبلٌ والصّفرد والسّلاّءة والمنشرة والتّبشّرة والفرفر والسّمنة والقنبرة والكعيت ومستعير الحسن وعير السّراة والقواري والغرنيق والضّجرة والقوبع والمدنّج واليحموم والخضيراء والصّعصع والنّعام والدّجاج والجراد والبلنصي والفتاحة والشّرشور وأبو صبيرة وزغيم والمصعة وأبو دخنة والسّلوى والتّمّر والقرّاع والقمعل والهدبة والخفدود والمشرة والاوزّ واللّوّاء والنّهقة والعين والخرّق والرّهو والسّبد والرّهق والخفّاش

ومنها الخفخف قال ولا أدري ما صحته وكذلك القرادة والوحوح والزغزغ والشطشاط والنغنغ واللغلغ ولا أحسبه عربياً صحيحاً والطول والعيهق وليس بثبت والقاق والنهام والحنزاب وقيل هو الديك وقيل ذكر القطا والشنقب والشنقاب وتسمية الأصغر والغنبول والنغبول والنهبوغ والحيقط وقيل هو الدراج والضوتع وقيل هو دويبة والدعك ويقال للرجل الضعيف دعك والضرجة والضرجة والصفاري والغرياق والمزقة طائر صغير وليس بثبت والأطيش والصعف وجمعه صعاف طائر صغير والصعوة والجمع صعو وصعاء والوصع طائر صغير والجمع وصعان وفي الحديث كانتقاض اوصع حين يقذف به والسدر والسدري والدقيش وهوزن وبه سمي الرجل والعلجوم وذعلوق طائر صغير وعرناس وعرنوس وطيهوج ولا أحسبه عربياً وعندليب طائر صغير السيرافي وهو العندبيل والصلصل طائر صغير وعقرقوف ضرب من الطير ويقال بلد وسمويل ولبدي أبو عمرو والزخرف وهذه كلها محلاة الا أن بعضها حلي بالصغير والعندليل طائر يصوت ألواناً أبو حاتم النساف طائر له منقار كبير من قولهم نسف الطائر الشيء بمنقاره وانتسفه اختطفه أبو عبيد التمرة طائر أصغر من العصفور والجمع تمر أبو الخطاب ومما لا يصيد من الطير الأرهاب والبغاث قال أبو عبيدة البغاث من الطير ضعافها وإنما بغثها ألوانها والبغاث أولاد الرخم قال الأصمعي البغاث لئام الطير الغربان والرخم ومثل للعرب إن البغاث بأرضنا يستنسر أي يتشبه بالنسور يضرب مثلاً للئام الناس إذا تكبروا وقال الأصمعي إن البغاث بكسر الباء وقال تستنسر بالتاء فأنت قال أبو عبيد ومن جعل البغاث واحداً قال في الجميع البغثان ومن أجراه مجرى النعام قال بغاثة وبغاث قال النجاشي
فهم رخمٌ طار بغثانها ... فليست بمستعدلاتٍ صقورا
وقال
بغاث الطير أكثرها فراخاً ... وأمّ الصّقر مقلاتٌ نزور
ويروى خشاش الطير صاحب العين ومنها الخطاف والعوهق وهو الخطاف الجبلي الأسود والعوار كالعوهق الا أنه طويل الجناحين والزماح وهو طائر كان يقع على مرابد أهل المدينة فيأكل من تمرها فرموه فقتلوه فلم يأكل أحد من لحمه إلا مات غيره والبهار الخطاف الذي يطير والوقواق طائر وليس بثبت ابن الأعرابي والشرنتي طائر ولم يحل والسف ضرب من الطير المحلية
باب البلح والنسر والفلتان
أبو حاتم البلح والجمع البلحان والبلحان طائر أضخم من النسر كالكبش العظيم محترق الريش وقصب ريشه كقصب عظام البعير أبغث اللون لا تقع ريشة من ريشه وسط ريش نسر ولا عقاب الا أحرقتها طويل الرجلين حادهما والنسر لا يصيد شيأ إنما يأكل الجيف والميتة والبلح يصيد كل طائر ولا يقرب جيفةً ولا ميتةً والنسر أطول منه عنقاً وأرق والجمع أنسر ونسور ونسار والنسور تصاد على مبايضها فأما البلحان فلا يدري أين تبيض ولا يربي البلح ولا يتخذ ولا النسر والنسر أعظم الطير بعد البلح وأثقلهن وللنسور أعمار طوال ويقال للمسن منها العشعم وقيل هو الضخم المسن من كل شيء وهو القشعم صاحب العين البلح النسر الهرم القديم والجمع كالجمع ابن دريد الهيثم فرخ النسر صاحب العين العنز الأنثى من النسور وهي العنزة أبو حاتم ومن أنواع النسور المضرحي وهو الذي اشتدت حمرته ابن السكيت المضرحي النسر العتيق الذي يضرب إلى البياض أبو حاتم ومنه أسود بهيم والبهيم من كل لون ما لا يخالطه لون آخر وقد تقدم أن كل لون مصمت بهيم ومنهن الأربد والأرمد وهو الأكدر الأبغث اللون ويقال نسر خفاق لشدة صوت جناحه إذا طار وكان نسر لقمان بن عاد يسمى لبداً ويقال في مثل للعرب طال الأبد على لبد قال النابغة
أمست حلاءً وأمسى أهلها احتملوا ... أخنى عليها الذي أخنى على لبد
ابن دريد نسر عبني عظيم صاحب العين الضريك النسر الذكر أبو حاتم الفلنان زعم الطائفي أنه نسر من أصغر النسور يصيد القردة وليس البلح ولا النسر من الجوارح ابن دريد نسر أهدب سابغ
ثم الجوارح من الطير

الأصمعي الجوارح من الطير الصوائد وهي الكواسب واحدتها جارح وجارحة من قولهم جرح واجترح إذا كسب وهي سباع الطير صاحب العين وهي الروازق وكذلك هي من الكلاب أبو حاتم فأما ما لا يصيد منها فهو البغاث الخشاش ابن دريد وكذلك الرهام أبو حاتم وأعظم الجوارح العقاب وهي مؤنثة وليس بعد النسر من الطير طائر أعظم منها قال سيبويه والجمع أعقب غير واحد وعقبان الفارسي وعقابين وأنشد
عقابين يوم الدّجن تعلو وتسفل
صاحب العين العنز العقاب وقد تقدم أنها الأنثى من النسور أبو حاتم وهي سوداء دجوجية وبقعاء ويقال سقعاء ويكون اللون على ذلك إلى السواد والبقع خرج بها إلى البياض مختلط بسواد كما يقال نعامة خرجاء إذا كان ريشها لونين والذكر أخرج وبعض العقبان مشربة بياضاً وملحةً أي سواداً هذه عبارته والأعرف في الملحة البياض وبعضها سود والصقع نفط بياض برءوسها وبذلك سمي الأصقع من صغار الطير وعقاب خدارية سوداء والخدر السواد ابن دريد عقاب عجزاء إذا كان في ذنبها ريشة بيضاء أو ريشتان وقيل هي الشديدة الدابرة ويقال لدابرة الطائر العجازة وهي إصبعه وقال عقاب عسراء في جناحها قوادم بيض ويل هي القادمة البيضاء وأنشد
سنانٌ كعسراء العقاب ومنهب
وحكى الفارسي أن المسيرة منها التي فيها خطوط بيض أبو حاتم عقاب نسارية وهي عقاب السلي وقيل عقاب نسارية لأن في ريشها شبها من ريش النسر وريش النسر يراش به السهام قال أبو عبيدة ويونس يقال للذكر من العقبان الغرن قال وحدثت أن ذكور العقبان من طير آخر لطاف الجروم لا تساوي شيأ يلعب بها الصبيان بدمشق والعقاب تصيد للناس يربونها ويتخذونها قال لي بازيار إنها تزجر وتألف وربما صادت حمر الوحش قلت وكيف تصنع قال إذا نظرت إلى حمير وحش رمت بنفسها في الماء حتى تبتل جناحاها ثم تخرج فتقع على تراب أو رمل فتحتمل منه بجناحيها ثم تطير طيراناً ثقيلاً حتى تقع على هامة الحمار فتصفق بجناحيها فيمتلئ عيناه تراباً فلا يبصر حتى يؤخذ قال ورأيت الحمير إذا سمعت صوت جناحيها وثقل طيرانها تحيد وتهرب بمينةً ويسرةً ويقال عقاب فتخاء للين جناحيها الفارسي وليست الفتخاء بصفة لازمة للعقاب في الجناح بل هي واقعة على كل ذات جناح لين ولا الفتخ أيضاً بلازم للجناح قد قيل رجل أفتخ وهو اللين مفاصل الأصابع مع عرض وهو الفتخ قال أبو حاتم ويقال لها لقوة ولقوة لمخالفة منقارها الأعلى السفل فأما ابن السكيت فقال اللقوة واللقوة العقاب ولم يشتق فأما ابن دريد فقال عقاب لقوة سريعة الاختطاف صاحب العين الجمع ألقاء وأنشد
فتأوّت لهم قراضبةٌ من ... كلّ حيٍّ كأنّهم ألقاء
على ألقاه جمع لقىً وهو الشيء الملقى لا يؤبه له فجعلهم غير معروفين وأما أبو عبيد فقال اللقوة بالكسر العقاب سميت بذلك لسعة أشداقها وجمعها لقاء ممدود ولم يحك الفتح في اللقوة انما اللقوة عنده الداء الذي يكون في الوجه الفارسي أرى اللقوة التي هي العقاب مشتقاً منه وذلك إذا ثبت أنها إنما سميت بذلك لأختلاف المنقارين لأن اللقوة التي هي الداء انما هو اضطراب شكل الوجه واعوجاجه وقد لقي قال ونحو هذا تسميتهم إياها الشغواء أبو عبيد سميت شغواء لتعفف في منقارها أبو حاتم عقاب لخواء كذلك وقد تقدم أنها من النساء التي في قبلها ميل أبو عبيد عقاب عقنباة وعبنقاة وبعنقاة وهي ذات المخالب وأنشد
عقابٌ عقنبةٌ كأنّ جناحها ... وخرطومها الأعلى بنارٍ ملوّح
ابن دريد هي الصلبة الشديدة صاحب العين عقاب لموع سريعة الأختطاف والتمعت الشيء اختلسته أبو حاتم يقال للعقاب صومعة ومنفنفة لأنها أبداً مرتفعة على أشرف مكان تقدر عليه ولا تراها أبداً لا منتصبةً وقيل منفنفة لأنها إذا طارت جمعت جناحيها فان لم تر صيداً ألمعت قال الهذلي يصف موضع وكر عقاب
ولقد غدوت وصاحبي وحشيّةٌ ... تحت الثّياب بصيرةٌ بالمشرف
حتى انتهيت إلى فراش عزيزةٍ ... سوداء روثة أنفها كالمخصف

صاحبه ريح دخلت تحت ثيابه وهي بصيرة بالمشرف أي من أشرف فالريح تضربه وتدخل تحت ثيابه وهذه العزيزة السوداء عقاب وفراشها وكرها وعشها والمخصف الذي تخصف به النعال والروثة مجتمع الأنف ويقال للعقاب السهوم والهيثم وقيل الهيثم فرخ العقاب وقد تقدم أنه فرخ النسر ابن السكيت الناهض فرخ العقاب قال الهذلي
جريمة ناهضٍ في رأس نيقٍ ... ترى لعظام ما جمعت صليبا
أبو حاتم ويقال له أيضاً التلج والتلدة والتلد ابن دريد الزمج ذكر العقبان وقيل هو جنس من الطير يصاد به صاحب العين الزمج طائر دون العقاب في قمته حمرة غالبة للقتمة تسميه العجم دوبرادران وترجمة هذا الاسم إذا عجز عن صيده أعانه أخوه على أخذه وفيه لغة أخرى الزمجي والزمجة ابن الأعرابي القنواء العقاب صفة لازمة للأنثى والمقناة وكرها وقيل القنواء السريعة الاختطاف ابن دريد عقاب ملاع سريعة الأختطاف الطوسي ملاع وملوع وعقاب ملاع وأنشد
كأنّ دثاراً حلّقت بلبونه ... عقاب ملاعٍ لا عقاب القواعل
والشقذاء من العقبان الشديدة الجوع والطلب وأنشد
شقذاء يحتثّها في جربها ضرم
أبو عبيد الخائتة التي تختات وهو صوت جناحيها وانقضاضها وقد خاتت تخوت صاحب العين هو الخوث والخوثان العنقاء العقاب لأنها تعنق بصيدها ثم ترسله وقيل هي طائر ضخم ليس بالعقاب والعنقاء المغرب كلمة لا أصل لها وقيل هي طائر عظيم لا يرى الا في الدهور ثم كثر ذلك حتى سميت الداهية عنقاء مغرباً ومغربةً وقيل سميت بذلك لأنها كان في عنقها بياض في الطوق الصرارة قال أبو حاتم هي عقاب عظيمة كدراء تضرب إلى التوشيم والتوشيم الخطوط التي تكون في قوائم الحمر وفي ظهور الضباع ولا تصيد غير الحيات زعموا المرزة طائر يشبه العقاب لا ينفع ولا يضر وقيل بل المرزة الحدأة التي تصيد الجرذان الفيئة طائر يشبه العقاب فإذا خاف البرد انحدر إلى اليمن على هو من الفئ وهو الرجوع وكأنها مخففة من فيعلة العجز طائر يضرب إلى الصفرة يشبه صوته نباح الكلب الصغير يأخذ السخلة فيطير بها من عظمه ويحتمل الصبي الذي بلغ سبع سنين ونحوها ويصيد القردة والوبار ويأخذ غثرة الطير وجماع العجز العجزان قال أبو حاتم أظنه الزمجة العقيب عقيب الجرذان تصيد الأرانب والجرذان بغثاء اللون أعظم وأغلظ من الحدأة بين العقاب والحدأة قلما تفضلت على الحدأة أي زادت
باب الصقر والبازي والشاهين
منها أبغث وأحوى وأخرج وأبيض وهو الذي يتصيد به الناس وعلى كل لون يكون الصقر وهو أعظم من الشاهين وكل طائر يصيد يسمى صقراً ما خلا العقاب والنسر وجمع الصقر أصقر وصقور وصقار وصقارة والأنثى صقرة وأنشد
والصّقرة الأنثى تبيض الصّقرا ... ثم تطير وتخلّى الوكرا
ويقال كنا نتصقر اليوم أي نتصيد بالصقر ورجل صقار وهو قيم الصقور ومعلمها سيبويه هو السقر من الأول مضارعة
ولا أمغر الساقين بات كأنّه ... على محزئلاّت الأكام نصيل
الأصمعي الأمغر الذي في وجهه حمرة مع بياض ابن السكيت منقار الصقر يقال له أحجن لتعقفه والاسم الحجنة والحجنة أيضاً موضع الأعوجاج والجمع حجن النضر الهيثم الصقر وقد تقدم أنه فرخ العقاب والنسر صاحب العين الشرق طائر من الصوائد مثل الصقر والشاهين وأنشد
أجدل أو شرقٍ من الشّروق
أبو عبيد القطامي والقطامي الصقر لأنه يقطم إلى اللحم ابن دريد القطام بالفتح إذا لم يكن فيه ياء اشتقاقه من القطم لأنه يقطم اللحم بمنسره أي يقطعه قطمته أقطمه قطماً أبو حاتم فأما البازي فالأزرق الأحوى والأرقط القصير الجناحين الغليظ ابن دريد في البازي ثلاث لغات بأز والجمع أبؤز وبؤوز وباز كقاض والجمع بزاة وباز كناز والجمع بيزان أبو حاتم وأبواز وزعم من لا أثق به أن البزاة كلها إناث والعرب لا تقول ذلك وقد بزا يبزو تطاول وتأنس والصقور البازي والشاهين والزرق واليؤيؤ والباشق كلها صقور
وشرق شاهين من الصّقور
أبو خيرة شه شبه الشاهين وليس به والصقر يقال له الأجدل والجمع الأجادل قال سيبويه أجدل صفة بمنزلة شديد ولكنه أجرى مجرى أفكل أبو حاتم صقر أجدلي نسبوه إلى أجدل وأنشد
لو أن الصّقور الأجدليّة وثّبت ... لها كلّ محمولٍ ضريٍّ ومرسل

الفارسي أجدل وأجدلي وليس بنسب صاحب العين البوه والبوهة الصقر الذي يسقط ريشه أبو حاتم نتخ البازي اللحم ينتخه نتخاً نسره بمنقاره وكذلك النسر أبو عبيد الكرز البازي وهو بالفارسية كره وأنشد
لمّا رأتني راضياً بالأهماد ... كالكرّز المربوط بين الأوتاد
قال أبو عمرو يشد ليسقط ريشه شبهه بالرجل الحاذق ابن دريد الكرز من الطير الذي قد أتى عليه حول أبو حاتم كرز الرجل صقره إذا خيط عينيه وأطعمه وهو لا يبصر وزجره حتى يذل ويتابع وقد كرز الصقر سقط ريشه الذي كان عليه ماثلاً وأعقب ريشاً آخر ابن دريد قرنس البازي قرنسةً كرز أبو حاتم فأما الشاهين فهو ملاعب ظله وهو طائر يسنح كذا مرة وكذا مرةً كأنه ينصب على طائر وهو أكدر أبغث والبغثة شكلة كلون الرماد قال وقال الخشني ملاعب ظله أخضر الظهر أبيض البطن طويل الجناحين قصير العنق وهو الذي يقول
لو كان ظليّ أرنباً القلت ار
وأومأ الخشني بيده كأنه يختطف شيأ وقال يقال انها كانت صقوراً فمسخت الفارسي هو بالعربية ملاعب ظله فأما الشاهين ففارسي معرب أبو حاتم ويسمى الشاهين الحر والسيذنوق وقال أبو خيرة السوذنيق وهو الشاهين وقال الأصمعي الشاهين هو بالفارسية شوذانه فأعربوه على ألفاظ شتى سوذانق وسوذق وسوذنيق وسيذنوق وحكى ابن جني شوذق وشوذانق قال وقال الفارسي أصله ساذانك أي نصف درهم قال وأحسبه يريد بذلك قيمته أو كأنه يصف البازي صاحب العين عتيق الطير البازي قال
فانتضلنا وابن سلمى قاعدٌ ... كعتيق الطير يغضي ويجل
قوله يجل أي يرمى ببصره نحو الصيد وإنما أراد يجلى ولكنه حذف للوقف أراد أن يقول لانتهاء البناء وصقر أسفع أسود الخدين وأنشد
أهوى لها أسفع الخدّين مطّرقٌ ... ريش القوادم لم ينصب له الشّبك
وكل صقر أسفع واللعطة السفعة في وجهه والعنز الأنثى من الصقور وقد تقدم أنها الأنثى من النسور والعقبان الاصمعي المضرح والمضرحي الصقر والأعرف بالياء صاحب العين المضرحي من الصقور ما طال جناحاه وهو كريم وأنشد
كأنّ جناحي مضرحيّ تكنّفا ... حفا فيه شكّا في العسيب بمسرد
وقد تقدم ما هو في النسور وقد شبرق البازي اللحم شبرقةً نهسه الحر نحو السقر أغبر أسفع قصير الذنب عظيم المنكبين والرأس وقيل الحر من الصقور شبه البازي يضرب إلى الخضرة أصفر الرجلين والمنقار صائد وقيل بل الحر الصقر والبازي والسيذقان هو الصقر والبازي وأنشد
كالسّيذقان أو كتيس الحلّب
الطوط الباشق والجمع الطيطان وهو يفرق الطير ولا يصيد الشصر هو الصقر والبازي صاحب العين يوصي طائر كالباشق إلا أنه أطول جناحاً وأخبث صيداً وقيل هو الحر الصرد والجمع الصردان والأنثى بالهاء طائر أبقع ضخم الرأس يكون في الشجر ويسمى مجوفاً وتجويفه بياض بطنه وخضرة ظهره ويسمى الشميط والأخيل قال سيبويه وهو طائر أخضر وعلى جناحيه لمعة مخالفة يذهب به إلى معنى الخيلان وأصله عنده الوصف وهو كأفعلى وأجدل فأما أبو عبيد فقال الأخيل الشقراق عند العرب ابن دريد وهو الضؤضؤ أيضاً والشرشق أبو حاتم وقيل له أخطب لخضرة ظهره ولا تكاد ترى الصرد إلا في شعفة أو شجرة لا يقدر عليله شيء وهو يصطاد العصافير وصغار الطير وهو يتشاءم به غيره والنهس الصرد أبو حاتم هو طائر يصيد العصافير ويديم تحريك ذنبه والجمع نهسان أبو عبيد الواقي الصرد وأنشد
ولقد غدوت وكنت لا ... أغدو على واقٍ وحاتم
الفارسي سمي بصوته كما قال رؤبة
ولو ترى اذ جبّني من طاق ... ولمّني مثل جناح غاق
فسمى الغراب بصوته الستل طائر مثل النسر عظيم يضرب إلى السواد يحمل عظم الفخذ من البعير أو اساق أو كل عظم فيه مخ حتى إذا كان في كبد السماء أرسله على صفاً أو صخرة فينكسر فيهبط فيأكل مخه والجمع الستلان والستلان الغراب وجمعه الغربان وحكى غيره أغربة ابن دريد وأغرب وغرب وأنشد
وأنتم خفافٌ مثل أجنحة الغرب

الفارسي غربان وغرابين كعقبان وعقابين قال أبو حاتم يقال للضخم الأسود منها الغداف صاحب العين هو غراب القيظ الضخم الوافر الجناح أبو حاتم وي