الكتاب : المخصص
المؤلف : ابن سيده
مصدر الكتاب : موقع الوراق
 

 

السفر الأول


المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم.
قال أبو الحسن علي بن إسماعيل النحوي اللغوي الأندلسي المعروف بابن سيده: الحمد لله المميت ذي العزة والملكوت ملهم الأذهان إلى الاستدلال على قدمه ومعلمها أن وجوده لم يك واقعاً بعد عدمه ثم معجزها بعظيم قدرته على ما منحها من لطيف الفكرة ودقيق النظر والعبرة عن تحديد ذاته وإدراك محمولاته وصفاته نحمده على ما ألهمنا إليه وفطر أنفسنا من الإقرار بألوهيته والاعتراف بربوبيته ونسأله تخليص أنفسنا حتى يلحقنا بعالمه الأفضل لديه وبجواره الأزلف إليه ثم الصلاة على عبده المصطفى ورسوله المقتفى سراجنا النير الثاقب ونبينا الخاتم العاقب محمد خيرة هذا العالم وسيد جميع ولد آدم والسلام عليه وعلى آله الطيبين المنتخبين صلى الله عليه وعليهم أجمعين أما بعد فإن الله عز وجل لما كرم هذا النوع المرسوم بالإنسان وشرفه بما آتاه من فضيلة النطق على سائر أصناف الحيوان وجعل له رسماً يميزه وفضلاً يبينه على جميع الأنواع فيحوزه أحوجه إلى الكشف عما يتصور في النفوس من المعاني القائمة فيه المدركة بالفكرة ففتق الألسنة بضروب من اللفظ المحسوس ليكون رسماً لما تصور وهجس من ذلك في النفوس فعلمنا بذلك أن اللغة اضطرارية وإن كانت موضوعات ألفاظها اختياريةً فإن الواضع الأول المسمى للأقل جزأً وللأكثر كلاً وللون الذي يفرق شعاع البصر فيبثه وينشره بياضاً وللذي يقبضه فيضمه ويحصره سواداً لو قلب هذه التسمية فسمى الجزء كلاً والكل جزأً والبياض سواداً والسواد بياضاً لم يخل بموضوع ولا أوحش أسماعنا من مسموع ونحن مع ذلك لا نجد بداً من تسمية جميع الأشياء لتحتاز بأسمائها وينماز بعضها من بعض بأجراسها وأصدائها كما تباينت أول وهلة بطباعها وتخالفت قبل ذلك بصورها وأوضاعها ونعما ما سددت الحكماء إليه في ذلك من دقيق الحكمة ولطيف النظر والصنعة لما حرصوا عليه من الإيضاح وأغذوا إليه من إيثار الإبانة والإفصاح.
فأما التي تدل على كميتين مختلفتين منفصلتين أو متصلتين كالبَشَر الذي يقع على العدد القليل والكثير والجَلَلِ الذي يقع على العظيم والصغير واللفظة التي تدل على كيفيتين متضادتين كالنَّهل الواقع على العطش والرّيّ واللفظة الدالة على كيفيات مختلفة كالجَونِ الواقع على السواد والبياض والحمرة وكالسُّدفة المقولة على الظلمة والنور وما بينهما من الاختلاط فسآتي على جميعها مستقصىً في فصل الأضداد من هذا الكتاب مثبتاً غير جاحد ومضطراً إلى الإقرار به على كل ناف معاند ومُبَرِئاً للحكماء المتواطئين على اللغة أو الملهمين إليها من التفريط ومنزهاً لهم عن رأي من وسمهم في ذلك بالذهاب إلى الإلباس والتخليط.
وكذلك أقول على الأسماء المترادفة التي لا يَتَكثّر بها نوع ولا يَحدُثُ عن كثرتها طبع كقولنا في الحجارة حَجَرٌ وصفاةٌ ونَقلةٌ وفي الطويل طويل وسَلِبٌ وشَرحَبٌ وعلى الأسماء المشتركة التي تقع على عدة أنواع كالعين المقولة على حاسة البصر وعلى نفس الشيء وعلى الرَّبيئةِ وعلى جوهر الذهب وعلى ينبوع الماء وعلى المطر الدائم وعلى حر المتاع وعلى حقيقة القبلة وغير ذلك من الأنواع المقولة عليها هذه اللفظة ومثل هذا الاسم مشتَرَكٌ كثيرٌ وكل ذلك ستراه واضحاً أمره مُبيَّناً عُذَرهُ في موضعه إن شاء الله.

وقد اختلفوا في اللغة أََمُتواطَأ عليها أم مُلهَمٌ إليها وهذا موضع يُحتاج إلى فضل تأمل غير أن أكثر أهل النظر على أن أصل اللغة إنما هو تَواضُعٌ واصطلاح لا وحي ولا توقيف إلا أن أبا علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن سليمان الفارسي النحوي قال هي من عند الله واحتَجَّ بقوله سبحانه وعَلَّمَ آدمَ الأسماءَ كُلَّها وهذا ليس باحتجاجٍ قاطعٍ وذلك أنه قد يجوز أن يكون تأويله أقدر آدم على أن واضَعَ عليها وهذا المعنى من عند الله سبحانه لا محالة فإذا كان ذلك محتملاً غير مستنكر سقط الاستدلال به وعلى أنه قد فسر هذا بأن قيل إن الله عز وجل عَلَّمَ آدمَ أسماءَ جميعِ المخلوقاتِ بجميع اللغات العربية والفارسية والسريانية والعبرانية والرومية وغير ذلك من سائر اللغات فكان آدم صلى الله عليه وولده يتكلمون بها ثم إن ولده تفرقوا في الدنيا وعلق كل واحد منهم بلغة من تلك اللغات فغلبت عليه واضمحلَّ عنه ما سواها لبعدهم بها وإذا الخبر الصحيح قد ورد بهذا فقد وجب تلقيه باعتقاده والانطواءِ على القول به.
فإن قيل فاللغة فيها أسماءٌ وأفعالٌ وحروفٌ وليس يجوز أن يكون المُعَلِّمُ من ذلك الأسماءَ دون هذين النوعين الباقيين فكيف خصَّ الأسماءَ وحدها قيل اعتمد ذلك من حيث كانت الأسماء أقوى الأنواع الثلاثة ألا ترى أنه لابد لكل كلام مفيد من الاسم وقد تَستَغني الجملة المستقلة عن كل واحد من الفعل والحرف فلما كانت الأسماء من القوة والأوَّلية في النفس والرتبة بحيث لا خفاء به جاز أن تكتفي بها مما هو تال لها ومحمول في الاحتياج إليه عليها وهذا كقول المخزومي:
اللهُ يعلمُ ما تَرَكتُ قتالَهُم ... حتّى عَلَوا فَرسِي بأَشقَرَ مُزبِدِ.
أي وإذا كان الله يعلمه فلا أبالي بغيره أَذَكَرتُه واستَشهدتُه أم لم أذكره ولم أستشهد به ولا نريد بذلك أن هذا أمر خفي فلا يعلمه إلا الله عز وجل وحده بل إنما نحيل فيه على أمر واضح وحال مشهورة حينئذ متعالمة وإنما الغرض في مثل هذا عموم معرفة الناس لفشوه وكثرة جريانه على ألسنتهم.
وأما الذين قالوا إن اللغة لا تكون وحياً فإنهم ذهبوا إلى أن أصل اللغة لابد فيه من المواضعة وذلك أنه كان يجتمع حكيمان أو ثلاثة فصاعداً يريدون أن يبينوا الأشياء المعلومات فيضعوا لكل واحد منها سمةً ولفظاً إذا ذكر عرف به ما مسماه ليمتاز به من غيره وليغني بذكره عن إحضاره وإظهاره إلى مرآة العين فيكون ذلك أسهل من إحضاره لبلوغ الغرض في إبانة حاله بل قد نحتاج في كثير من الأحوال إلى ذكر ما لا يمكن إحضاره ولا إدناؤه كالفاني وحال اجتماع الضدين على المحل الواحد فكأنهم جاءوا إلى واحد من بني آدم فأومؤا إليه فقالوا إنسان فأي وقت سمع هذا اللفظ علم أن المراد به هذا النوع من الجنس المخلوق.
وإن أرادوا تسمية جزء منه أشاروا إلى ذلك الجزء فقالوا عينٌ أنفٌ فمٌ ونحو ذلك من أجزائه التي تتحلل جملته إليها وتتركب عنها فمتى سمعت اللفظة من هذه كلها علم معناها وصارت له كالسمة المميزة للموسوم والرسم المحتاز لما تحته من المرسوم وكالحد المميز لما تحته من المحدود وإن كانت تلك الإبانة طبيعيةً وهذه تواضعية غير طبيعية ثم هلم جراً فيما سوى ذلك من الأسماء والأفعال والحروف ثم لك من بعد ذلك أن تنقل هذه المواضعة إلى غيرها فتقول الذي اسمه إنسان فليجعل مرد والذي اسمه رأس أو دماغ فليجعل سر وكذلك لو بدئت اللغة الفارسية فوقعت المواضعة عليها جاز أن تنقل وتتولد منها عدة لغات من الرومية أو الزنجية وغيرهما وعلى هذا ما نشاهد الآن من اختراعات الصناع لآلات صنائعهم من الأسماء كالنجار والصائغ والحائك والملاح قالوا ولكن لابد لأولها أن يكون متواضعها بالمشاهدة والإيماءِ قالوا والقديم سبحانه لا يجوز أن يوصف بأن يواضع أحداً من عباده لأن المواضعة بالإشارةِ والإيماءِ وذلك إنما يكون بالجارحةِ المحدودةِ كأنهم يذهبون إلى أنه لا جارحةَ له.

وجميع ما ذكرته من هذا الفصل إنما هو نقل عن هؤلاء قالوا ولكنه قد يجوز أن ينقل الله تعالى اللغة التي قد وقع التواضع من عباده عليها بأن يقول الذي كنتم تعبرون عنه بكذا عبروا عنه بكذا وجواز هذا منه تعالى كجوازه من عباده وعلى ذلك أيضاً اختلف أقلام ذوي اللغات كما اختلفت أنفس الأصوات المترتبة على مذاهبهم في المواضعات واختلفت الأشكال المرسومة على حد اختلاف الأصوات الموضوعة.
وقد تهيأ لنا أن نقول لمن نفى المُواضَعَة عن القديم لعباده واحتج على ذلك بأن المواضعة لابد فيها من الإيماءِ والإيماءُ إنما هو بالجارحة وهو سبحانه عنده على رأيه سبحانه لا جارحة له ما تنكر أن يصح المواضعة سبحانه وإن لم يكن ذا جارحة بأن يحدث في جسم من الأجسام خشبة أو غيرها من الجواهر إقبالاً على شخص من الأشخاص وتحريكاً لها نحوه ويسمع في تحّرك ذلك الجوهر إلى ذلك الشخص صوتاً يضعه اسماً له ويعيد حركة ذلك الجوهر نحو ذلك الشخص دفعات مع أنه عز اسمه قادر أن يقنع في تعريفه ذلك بالمرة الواحدة فيقوم ذلك الجوهر في ذلك الإيماءِ والإشارة مقام جارحة ابن آدم في الإشارة بها للمواضعة وكما أن الإنسان أيضاً قد يجوز إذا أراد المواضَعَة أن يشير بغير جزء من جسمه بل بجوهر آخر كالقضيب ونحوه إلى المراد المتواضع عليه فيقيمه في ذلك مقام يده وسائر جوارحه المشار بها كالحاجب والعين لو أراد الإيماءَ بهما نحو الشيء وقد عُوِرضَ أحدهم بهذا القول فوقع عليه التَّبكيت ولم يُحِر جواباً ولم يزد على الاعتراف لخصمه شيئاً وهو على ما تراه الآن لازم لمن قال بامتناع مواضعة القديم وقد ينبغي للمتأمل المنصف والدقيق النظر غير المُتَعَسّفِ ولا البَرِمِ المتعجرف فيما بعد أن لا يقتاد لمُمِوَّه البراهين وأن لا يقنع ما دون أعلى طبقة من اليقين وأن يقف بحيث وقف به الإدراك فوجب عليه عند ذلك الإمساك وإن كان قد أفضى به النظر إلى الشكائك الجدلية أنه ناقص عن منزلة الحقيقة لأن الشكائك الجدلية لا يقنع بها أو يجلو ليلها تباشير صبح البرهان وقد أدمت التنقير والبحث مع ذلك عن هذا الموضع فوجدت الدواعي والخوالج قوية التجاذب لي مختلفة جهات التغول على فكري وذلك لأنا إذا تأملنا حال هذه اللغة الشريفة الكريمة اللطيفة وجدنا فيها من الحكمة والدقة والإرهاف والرقة ما يملك علينا جانب الفكر حتى يطمح بنا أمام غلوة السحر فمنه ما نبه عليه الأوائل من النحويين وحذاه على أمثلتهم المتأخرون فعرفنا بتبينه وانقياده وبعد مراميه وآماده صحة ما وفقوا لتقديمه منه ولطف ما أسعدوا به وفرق لهم عنه وانضاف إلى ذلك وارد الأخبار المأثورة بأنها من عند الله تبارك وتعالى فقوي في أنفسنا اعتقاد كونها توفيقاً من الله تعالى وأنها وحي.
فإذ قد بينا ما اللغة أَمتواطأ عليها أم موحىً بها ملهم إليها فلنقل على حدها وهو عام لجميع اللغات لأن الحد طبيعي ثم لنردف ذلك بالقول على اشتقاق الاسم الذي سمته العرب به وهو خاص بلسانها الآن الأسماء تواطئية، أما حدها ونبدأ به لشرف الحد على الرسم فهو أنها أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم وهذا حد دائر على محدوده محيط به لا يلحقه خلل إذ كل صوت يعبر به عن المعنى المنصور في النفس لغة وكل لغة فهي صوت يعبر به عن المعنى المتصور في النفس وأما وزنها وتصريفها وما تحلل إليه من الحروف وتتركب عنه فهي فعلة مركبة من ل، غ، و، ه.
وإليها تَنحَلُّ لأن التحلل إنما هو إلى مثل ما يقع عليه التركب يقال لَغَوتُ أي تكلمت وأصلها لُغوةٌ ونظيرها قُلَةٌ وكُرَةٌ وثُبَةٌ كلها لامها واو لقولهم قَلَوتُ بالقُلَةِ وكَرَوتُ بالكُرَةِ ولأن الثُّبةَ كأنها من مقلوب ثابَ يثوبُ والجمع لُغاتٌ ولُغُونَ كَكُراتٍ وكُرينَ يجمعونها بالواو والنون إشعاراً بالعوض من المحذوف مع الدلالة على التغيير وربما كسروا أوائل مثل هذا وقالوا لَغَي يَلغَي والَّلغوُ الباطل من قوله تعالى: " وإذا مروا بالَّلغو مروا كراماً " .

فلما رأيت اللغة على ما أريتك من الحاجة إليها لمكان التعبير عما نتصوره وتشتمل عليه أنفسنا وخواطرنا أحببت أن أجرد فيها كتاباً يجمع ما تنشر من أجزائها شعاعاً وتنثر من أشلائها حتى قارب العدم ضياعاً ولا سيما هذه اللغة المكرمة الرفيعة المحكمة البديعة ذات المعاني الحكيمة المرهفة والألفاظ اللدنة القويمة المتفقة مع كون بعضها مادة كتاب الله تعالى الذي هو سيد الكلام لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
وتأملت ما ألفه القدماء في هذه اللسان المعربة الفصيحة وصنفوه لتقييد هذه اللغة المتشعبة الفسيحة فوجدتهم قد أورثونا بذلك فيها علوماً نفيسة جمة وافتقروا لنا منها قلباً خسيفةً غير ذمة إلا أني وجدت ذلك نشراً غير ملتئم ونثراً ليس بمنتظم إذ كان لا كتاب نعلمه إلا وفيه من الفائدة ما ليس في صاحبه ثم إني لم أر لهم فيها كتاباً مشتملاً على جلها فضلاً عن كلها مع أني رأيت جميع من مد إلى تأليفها يداً وأعمل في توطئتها وتصنيفها منهم ذهناً وحلداً قد حرموا الارتياض بصناعة الأعراب ولم يرفع الزمن عنهم ما أسدل عليهم من كثيف ذلك الحجاب حتى كأنهم موات لم يمد بحيوانيه أو حيوان لم يحد بإنسانيه فإنا نجدهم لا يبينون ما انقلبت فيه الألف عن الياء مما انقلبت الواو فيه عن الياء ولا يحدون الموضع الذي انقلاب الألف فيه عن الياء أكثر من انقلابها عن الواو مع عكس ذلك ولا يميزون مما يخرج على هيئة المقلوب وما هو مقلوب وما هو من ذلك لغتان وذلك كجذب وجَبَذَ ويئِسَ وأَيِسَ ورَأَى ورَاءَ ونحوه مما ستراه في موضعه مفصلاً محللاً محتجاً عليه وكذلك لا ينبهون على ما يسمعونه غير مهموز مما أصله الهمز على ما ينبغي أن يعتقد منه تخفيفاً قياسياً وما يعتقد منه بدلاً سماعياً ولا يفرقون بين القلب والإبدال ولا بين ما هو جمع يكسر عليه الواحد وبين ما هو اسم للجمع وربما استشهدوا على كلمة من اللغة ببيت ليس فيه شيء من تلك الكلمة كقول أبي عبيد النبيثة ما أخرجته من تراب البئر واستشهاده على ذلك بقول صخر الغَي، لصخر الغَي ماذا تَستَبيثُ، وإنما النَبِيثةُ كلمة صحيحة مؤتلفة من ن، ب، ث، وتَستَبيثُ كلمة معتلة مؤتلفة من ب و ث أو من ب، ى ث، يقال بُثتُ الشيء بَوَثاً وبِثتُه وأَبَثتُه إذا استخرجته إلى غير ذلك من قوانين التصريف التي جفت أذهانهم عن رقتها وغلظت أفهامهم عن لطفها ودقتها.
فاشرَأبَّت نفسي عند ذلك إلى أن أجمع كتاباً مشتملاً على جميع ما سقط إلي من اللغة إلا ما لا بال به وأن أضع على كلمة قابلة للنظر تعليلها وأحكم في ذلك تفريعها وتأصيلها وإن لم تكن الكلمة قابلة لذلك وضعتُها على ما وَضَعُوه وتركتها على ما ودعوه تحبيراً أُقَيّنُه وأُرهفُه وتعبيراً أتقنُه وأُزَخرِفُه ثم لم تزل الأيام بي عن هذا الأمل قاطعة ولي دونه زابنةً مدافعه وذلك بما يستغرق زمني من جواهد الأشغال ويا طر متن قوتي من لَواهِدِ الأعباء والأثقال مع ما كنت أُلاحظه من موت الهمم وقلّة المُغلّينَ ثمناً بنفائس الحكم وتولي دولة إعمال اللفظ والقلم في طاعة الله وسبيل المجد والنفع بالمال والجاه لاقتناء المجد واجتلاب الحمد حتى نفذ ما لَوَى من عِنانِي إليه وعَوَى من لساني وجنَانِي عليه وهو المُتَقَبَّلُ المُطَاع والمُتَقَيَّلُ غير المُضَاع أمر الموفق مولانا الملك الأعظم والهمام الأكرم تاج المآثر وسراج المعارف محيي ميت الفضل ومقيم مناد السياسة بالعدل معيد دوائر الكرم بإيراقها بَعدَذَيّها ومُطلع نجوم الفهم بإقامة الهِمَمِ على حين إخفاقها فالآفاق بثنائه عبقه والألسنة بصفة علائه علقه والبلاد بميسور نعمه وآلائه معقوده وأيديهم فيه إلى الله تعالى بالقبول ممدودة وحق له ذلك منهم بما أوسع العباد من فضله وأفاض على البلاد من حسن سيرته وعدله فالكل مستقر في وارف ظلاله ومستمر مستدر لأهاليل واكف سجاله أوطأهم من التراب ما كان أقض وأساغهم من الشراب ما كان أغص وأجرض فعاد اللبب رخياً ولان لهم من أخادع الزمن ما كان أبياً حين ألحفهم ظلال كرمه الوافية وأسبغ عليهم أذيال نعمه الضافية.

أطال الله مدة بقائه وحفظ عليهم دولة عزه وعلائه وحمى حوزة الإسلام بسلامة ذاته وحفظ حياته وتبكيت عداته وإمضاء شباته وجعل المناوين له من حساده ومعانديه وأضداده حصائد قلمه وحسامه وأغراض أسنته وسهامه وأدام ثبات الدولة السعيدة والملة الحميدة ببقاء أيامه.
وكان الذي دعاه أنمى الله سعده وأعلى جدَّه وأعز نصره وأحيا في الصالحات ذكره إلى الأمر بجمع هذا الكتاب أنه لما نظر نظر الحكماء وتعقب تعقب العلماء رأى العلم أعلى طبقات الفضائل النفسانية وقبول تعلمه جزأً من أجزاء حد الإنسانية ووجده أنفس علق نوفس فيه فنبث عن ذخائره ونهم على محاسنه فهذا ما نتج له لطف حسه وشرف نفسه وصفاء جوهر طبعه واعتدال كيفية وضعه ثم قرن إلى ما أبدت إليه النفس اعتبار ما روى له من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ونمى إليه من آحاد علماء أصحابه رضي الله عنهم كقوله صلى الله عليه وسلم: " إن العلم يشفع لصاحبه يوم القيامة " . وقول علي رضي الله عنه: قيمة كل امرئ ما يحسن.
فلما ثلجت نفسه بتيقن ذلك وشرح الله صدره لقبوله لم تزل العناية بالعلم قصده ومجالسه المهرة من حملته وكده حتى فاق كل بارع فُلَقَه وناطق قوله فأخرج العلم من الفساد إلى الكون ومن العدم إلى الوجود كما فعل ذلك في غيره من أجزاء الفضائل التي أعلقت به القلوب وأصبت إليه النفوس كالكرم والعدل والعفو والتجاوز وحسن السياسة والرفق والرحمة وإيساع الصفح وبث الفضل والإعراض عن الجهل ثم إنه أيده الله لما تَصَفَّح هذا اللسان العربي رأى العلم به معيناً على جميع العلوم عامة وعلى كتاب الله تعالى وسنة نبيه خاصةً فأراد حصر ما حكت منه ثقات الأئمة عن فصحاء العرب وتأمل ما صنفته في ذلك أعيان رواتهم ومشاهير ثقاتهم فجلت له دقة نظره عن مثل ما جلت لي من إغفالهم لما ذكرت وهو أنهم لم يضعوا في ذلك كتاباً جامعاً ولا أبانوا موضوعات الأشياء بحقائقها ولا تحرزوا من سوء العبارة وإبانة الشيء بنفسه وتفسيره بما هو أغرب منه فهامت به همته إلى تجميع ذلك وقرع له ظُنبُوب فكره فما ضاق بذلك ذراعاً ولا نبا عنه طباعاً لكنه تأمل فوجد غير واحد من مقلدي فضله ومطوَّقي طوله مُبزياً بذلك مقيتاً عليه وكلاً عَجَمَ فوجدني أعتق تلك القداح جوهراً وأشرفها عنصراً وأصلبها مكسراً وأوفرها قسماً وأعلاها عند الإجالة اسماً فأهلني لذلك واستعملني فيه وأمرني باللزوم له والمُثافَنَة عليه بعد أن هداني سواء السبيل إلى علم كيفية التأليف وأراني كيف تُوضَعُ قوانين التصريف وعرفني كيف التخلص إلى اليقين عند تخالج الأمر لما يعترض من الظنون من تعاضد وتعاند وعقد علي في ذلك إيجاز القول وتسهيله وتقريبه من الأفهام بغاية ما يمكن فدعا مني إلى كل ذلك سميعاً وأمر به مطيعاً وحق لمن تَسَربَلَ من نعمته ما تَسَربَلت واشتمل منها بما اشتملت أن يبذل الوسع في الطاعة ويتكلف في ذلك أقصى الطاقة.
وأنا واصف لفضائل هذا الكتاب ومُعَدّد لمحاسنه ومُنَبِه على ما أَودَعتُه من جسيم الفائدة ومُبَيّنٌ ما بان به من سائر كتب اللغة حتى صار كالفصل الذي تتباين به الأنواع من تحت الجنس وذا كرماً راعيت فيه من ركوب أساليب التحري وحفظ نظام الصدق وإيثار الحق ومُبَيّنٌ قبل ذلك لم وضعته على غير التجنيس بأني لما وضعت كتابي الموسوم بالمُحكَم مُجَنَّسا لأدُلَّ الباحث على مظنة الكلمة المطلوبة أردت أن أعدل به كتاباً أضعه مُبَوَّباً حين رأيت ذلك أجدى على الفصيح المدره والبليغ المُفَوَّه والخَطيب المصقع والشاعر المجيد المدقع فإنه إذا كانت للمسمى أسماء كثيرة وللموصوف أوصاف عديدة تنقى الخطيب والشاعر منها ما شاءا واتسعا فيما يحتاجان إليه من سجع أو قافية على مثال ما نجده نحن في الجواهر المحسوسة كالبساتين تجمع أنواع الرياحين فإذا دخلها الإنسان أهوت يده إلى ما استحسنته حاستا نظره وشمه.

فأما فضائل هذا الكتاب من قبل كيفية وضعه فمنها تقديم الأعم فالأعم على الأخص فالأخص والإتيان بالكليات قبل الجزئيات والابتداء بالجواهر والتقفية بالأعراض على ما يستحقه من التقديم والتأخير وتقديمنا كم على كيف وشدة المحافظة على التقييد والتحليل مثال ذلك ما وصفته في صدر هذا لكتاب حين شرعت في القول على خلق الإنسان فبدأت بتنقله وتكونه شيئاً فشيئاً ثم أردفت بكلية جوهره ثم بطوائفه وهي الجواهر التي تأتلف منها كليته ثم ما يلحقه من العظم والصغر ثم الكيفيات كالألوان إلى ما يتبعها من الأعراض والخصال الحميدة والذميمة.
على المصنفين في اللغة قبلي لأنهم إذا أعوزتهم الترجمة لاذوا بأن يقولوا باب نوادر وربما أدخلوا الشيء تحت ترجمة لا تشا كله وأبدلوا الحرف بحرف لا يُؤَاهِلُه وكتابُنا من كل ذلك بحيث الشمس من العيب والنجم من الهرم والشيب ومن طريف ما أودعته إياه بغاية الاستقصاء ونهاية الاستقراء وإجادة التعبير والتأنق في محاسن التحبير والممدود والمقصور والتأنيث والتذكير وما يجيء من الأسماء والأفعال على بناءين وثلاثة فصاعداً وما يبدل من حروف الجر بعضها مكان بعض وما يصل من.
ومن ذلك إضافة الجامد إلى الجامد والمنصرف إلى المنصرف والمشتق إلى المشتق والمرتجل إلى المرتجل والمستعمل إلى المستعمل والغريب إلى الغريب والنادر إلى النادر.
ومن ذلك أن تكون اللفظة منقولة عن معنيين مختلفين فصاعداً فإذا قيلت على معنىً متقدم نبه على أن لها معنى باقياً يؤتى به فيما يستقبل أو معنيين أو معاني وإذا قيلت على معنى متأخر عن ذلك المعنى نبه على أن لها معنى آخر قد تقدم أو معنيين أو معاني.
الأنسان قد تعجز طبيعته عن إدراك ما لا تعجز في صحة الوضع وقوة الطبع ولذلك ما رأينا المتأخرين يتتبعون أوضاع المتقدمين منهم ولا يعدمهم التصفح مكاناً يبين لهم خلله في بادئ الرأي لما يجرون إليه من الإنصاف ويحيدون عنه من.
فيعاندون إناءهم بينهم وبين أنفسهم وبين غيرهم حتى إذا وضح لهم صدق ما بدى إليهم لما أعلموه من الطاف التطلب وبذلوه من الوسع في ضروب التعقب فارتفعت الظنون وقتل الشك اليقين، من الواو إلا على المعا، لا لعلة غيرها.
ومن غريب ذلك إذا جئت باسم الفاعل على غير الفعل عقدته بالواو أو جئت به على الفعل عقدته بأو لأن مؤذنة بأن ما قبل.
والواو ليست بسبب إلا أني أجيء باسم الفاعل إذا كان على الفعل لأن صيغة الفعل دليلة على صيغة اسم الفاعل الذي بني على الفعل وهذا مما لم يتقدمني إليه لُغَويُّ ولا أشار إلى الأشعار به نحوي وإنما هو من مقاطع القدماء المتفلسة الحكماء وذلك مقطع إذا تأملته ظريف ومنزع إذا اهتَبَلت به لطيف وربما كان أبي حنيفة في الأنواء والنبات وككتاب يعقوب في النبات.
وفي الآباء والأمهات والأبناء والفروق والأصوات وككتب أبي حاتم في الأزمنة وفي الحشرات وفي الطير وككتب الأصمعي في السلاح وفي الإبل وفي الخيل وككتاب أبي زيد في الغرائز والجرائم ونحو ذلك من الكتب المؤلفة في الألفاظ المفردة وكتابنا هذا مُغتَرفٌ جميع هذه الفنون كل فن منها فيه مستوعب تام محتو لما انتهى إلينا من الألفاظ المقولة عليه عام وكذلك أيضاً أفردوا كتباً في القوانين المركبة من هذه الألفاظ فلحقهم من التقصير والإغفال.
وحاش لله موجودة في طباع جميع البشر من غابر وآت وحاضر وما الذي يفصل بين المتقدم والمتأخر من جنس أو صورة وإنما نحن كلنا أشخاص يجمعنا نوع واحد لم يؤتَ في إدراك الأمور كبير قوة ولا جسيم منة فهو يخطئ أحياناً ويصيب أحياناً وإخطاؤه أكثر من إصابته وظنه أغلب من يقينه وعلمه أنقص من جهله ونسأل الله إعاذتنا من العجب بما نحسبه محذوف ثلاثة أسطر إلى قوله: كتاباً ركب به أحد هذه الأساليب من الترتيب والتهذيب في التحليل والتركيب وإنما أنبأت بحسنه من قبل وضعه لأنه باب من العلم عظيم ونوع منه جسيم فينبغي أن يعنى به ويُرتاض فإن المهارة به والوقوف عليه كثير الغَنَاءِ في العلم بالتأليف كما أن إغفاله والجهل به عظيم المضرة في ذلك ولعلك أيها الباحث المُتَفَهِم والناظر المتقدم من جَهَابذة الألفاظ.

قبل تأملك ونظرك فقولك مُطَّرَحٌ وإن كان ذلك بعد ذلك فَقُصار أنا أن إلى حكم إن قال فَصَل وإن فصل عَدَل وإلى الله نَبتَهِلُ أن يُعفينَا من داء الحَسَد وما يَحدُثُ عنه من أليم الكَمَد وإياه نسألُ أن لا يُشعِرَنا نقمة ولا يبطرنا نعمه التي يزيد منها كل من شكر ويغيرها على من كفر لا شريك له، فأمَّا ما نثرتُ عليه من الكتب فالمصنف وغريب الحديث لأبي عبيد وغيره وجميع كتب يعقوب كالإصلاح والألفاظ والفرق والأصوات والزبرج والمكني والمبني والمد والقصر ومعاني الشعر وكتاباً ثعلب الفصيحُ والنوادر وكتاباً أبي حنيفة في الأنواء والنبات وغير ذلك من كتب الفراء والأصمعي وأبي زيد وأبي حاتم والمُبَرّد وكُراع والنَّضر وابن الأعرابي واللحياني وابن قتيبة وما سقط إلي من ذلك وأما من الكتب المُجنَّسة فالَجمهَرة والعَينُ وهذا الكتاب الموسوم بالبارع صنعة أبي على إسماعيل بن القاسم القالي اللغوي الوارد على بني أمية بأندلس وأضفت إلى ذلك كتاب أبي بكر محمد بن القاسم الأنباري الموسوم بالزاهر وحليته بما اشتمل عليه كتاب سيبويه من اللغة المعللة الممثلة والنظر مما لم يرد به شيء من كتبهم اللغة وأضفت إلى ذلك ما تضمنه من هذا الضرب كل كتاب سقط إلينا من كتب أبي علي الفارسي النحوي كالإيضاح والحجة والإغفال ومسائله المنسوبة إلى ما حله من كالحَلَبيَّات والقصريات والبغداديات والشيرازيات وغيرها من المنسوبات وككتاب أبي سعيد السيرافي في شرح الكتاب وكتب أبي الفتح عثمان بن جني ما سقط إلي منها وهي التمام والمُعرب والخصائص وسر الصناعة والمتعاقب وشرح شعر المتنبي وتفسير شعر الحماسة وككتب أبي الحسن على ابن إسماعيل الرماني وهي الجامع في تفسير القرآن والمبسوط في كتاب سيبويه وشرح موجز أبي بكر محمد بن السري مع أني أودعته ما لم أسبق إليه ولا غلب قدحي عليه من تعاريف المنطق ورد الفروع إلى الأصول وحمل الثواني على الأوائل وكيفية اعتقاب الألفاظ الكثيرة على المعنى الواحد وقصدت من الاشتقاق أقربه إلى الكلمة المشتقة وأليَقَه بها وأدَلَّه عليها بقول بليغ شاف وشرح مُقنِع كاف وقد وجدت في ذلك اختلافاً كثيراً فأما ما اقتصرت على أَصَحّه عندي وإما ذكرت اختلافهم وأحضرت جميع ذلك من الشواهد ما لحقه فكري وأعلم أنه غاب عني كثير منه فإنه كثر علي ليس مما تحيط به الأسوار أو تحصره القوانين فأدعي بل لو كان من هذا لما ادّعيتُ الإحاطة أيضاً إذ ذاك ممتنع إلا على الله عز وجل الذي أحاط بكل شيء علماً لكني أَعمَلتُ في ذلك الاجتهاد وسَلَوتُ عن الراحة وأَلِفتُ التعب فإن كنت أصبت فذلك ما إليه قصدت وإياه اعتمدت وإن تكن الأخرى فقد قيل إن الذنب عن المخطئ بعد التحري موضوع ومن الإنصاف الذي هو منتهى كل ثلة ومُقتَنَى كل همة طائلة أن أعلم أنه ربما وقعت في أثناء كتابي هذا كلمة متغيرة عن وضعها فإن كان ذلك فإنما هو موقوف على الحملة ومصروف إلى النقلة لأني وإن أَملَيتُه بلساني فما خَطَّتهُ بناني وإن أوضَعتُ في مجاريه فكري فما أَرتَعتُ فيه بصري مع أني لا أَتَبَرَّأُ أن يكون ذلك من قبلي وأن يكون موضعاً قد ألوى فيه بثباتي زللى فإن ذوات الألفاظ لا تؤخذ بالقياس ولا يُستَدَلُّ عليها بالعقل والإحساس إنما هي نَغَمٌ تُقَيَّد وكَلِمٌ تُسمَع فَتُقَلَّد هؤلاء أهل اللغة حَمَلَتُها وحُمَاتُها ونَقَلتُها ورواتها مشافهو الفصحاء ومفاوهو الصرحاء المغبرون إلى أقدامهم المكسرون على ضبطها أقلامهم الأصمعي والمفضل وأبي عبيدة والشيباني قد غلطوا بأشياء تسكعوا منها في عمياء هذا ولا يعرفون علماً سواها وزلا يتحملون من العلوم شيئاً ما خلاها فكيف بي مع تأخر أواني وبعد مكاني ومصاحبتي للعجم وكوني من بلادي في مثل الرجم روض الهمم قافلاً وأرنو إلى نجم آفلاً وأنشد.
فأصبحت من ليلى الغداة كناظر ... مع الصبح في أعقاب نجم مغرب.

ما اقتصرت على اللغة وحدها ولا قصدت بنفسي جمعاء قصدها إنما هو جزء مما أحكمت وذرء مما فيه تقدمت وإذا أردت علم ذلك من كتابي ضمنته ما يدل على تقدمي في جميع أبواب الآداب كالنحو والعروض والقافية والنسب والعلم بالخبر إلى غير ذلك من العلوم الكلامية التي بها أبذ المؤلفين وأشذ عن المصنفين وأما ما يشتمل عليه هذا الكتاب فعلم اللسان الذي تقدمت ذكره وقد رأيت أن أشرف قدر خطبتي هذه بذكر ما ينقسم إليه هذا العلم لاشتمال هذا الكتاب على قسيمه المحيطين به وليس هذا الذي نذكره ههنا مقصوراً على اللسان العربي فحسب بل هو حد شامل له ولعلم كل لسان فأردت أن أفيد المولع بطلب هذه الحقائق هذا الفصل اللطيف والمعنى الشريف.
فعلم اللسان في الجملة ضربان أحدهما حفظ الألفاظ الدالة في كل لسان وما يدل عليه لشيء شيء منها وذلك كقولنا طويل وقصير وعامل وعالم وجاهل والثاني في علم قوانين تلك الألفاظ ومعنى القوانين أقاويل جامعة تنحصر في كل واحد منها أشياء كثيرة مما تشتمل عليه تلك الطريقة حتى يأتي على جميع الأشياء التي هي مصوغة للعلم بها أو على أكثرها وحفظ هذه الأشياء الكثيرة أعني هذه الألفاظ المفردة إنما يدعي علماً بأن يكون ما قصد بحفظه محصوراً بتلك القوانين وتلك القوانين كالمقاييس التي يعلم بها المؤنث من المذكر والجمع من الواحد والممدود من المقصور والمقاييس التي تطرد عليها المصادر والأفعال ويبين بها المتعدي من غير المتعدي واللازم من غير اللازم وما يصل بحرف وغير حرف وما يقضي عليه بأنه أصل أو زائد أو مبدل وكالاستدلالات التي يعرف بها المقلوب والمحول والاتباع ولذلك ذكرت هذه الأبواب كلها بعد ذكر الألفاظ المفردة الدالة ليكون ذلك مستغنياً في نفسه غريباً في جنسه ولذلك تكرر فيه ما تكرر لا لسهو ولا لنسيان إلا مالاً بال به مما لابد أن يلحق الإنسان إذ هو غير معفىً من ذلك ومن هنا يجب على من أنصف أن لا يعيب علينا أمراً حتى يعرف سره فلكل علة سبب لا يخفى علي من لطف الفطن وكرر البصر واطرح الضجر والتوفيق للصواب في كل أمر من بارئنا جل وعز إليه أرغب فيه وبه تعالى أستعين لا غنى لأحد عنه في ميسر الأمور ولا معسرها كما أبرأ إليه من الحول والقوة إلا به وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم كثيراً.
بسم الله الرحمن الرحيم.
كتاب خلق الإنسان

الإنسان لفظ يقع على الواحد والجمع والمذكر والمؤنث بصيغة واحدة فما يدلك أنه يقع على الواحد قولهم في تثنيته إنسانان فلولا أن إنساناً قد يقع على المفرد لم يقولوا إنسانان ولذلك استدل سيبويه على أن دلاصاً وهجاناً ليسا من باب جُنُب لقولهم دلاصان وهجانان فلو كان بمنزلة جُنُب لم يثن ومما يدلك على أنه يقع على الجميع معْنيّاً به النوع قوله تعالى " إن الإنسان لفي خُسْر " ثم قال " إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات " وكذلك قوله تعالى " إن الإنسان خلق هلوعاً " ثم قال " إلا المصلين " ففي استثناء الجماعة من هذا الاسم المفرد دلالة بينة على أن المراد العموم والكثرة وفي وقوع المفرد موضع الجميع دلالة يعلم بها أن المراد الجمع وذلك أن الأسماء الدالة على الكثرة على ضربين فأحدهما اسم مبني للجمع والآخر اسم أصل بنيته ووضعه للواحد ثم يقترن بما يدل على الكثرة، والضرب الأول وهو الذي بني للجمع على قسمين أحدهما من غير لفظ الواحد وذلك نحو قوم من رجل ونساء من امرأة والآخر أن يكون من لفظ الواحد المجموع وذلك كَرْكب من راكب ورَجْل من راجل وأما الضرب الثاني من القسمة الأولى وهو الاسم الذي أصل بنيته أن يكون للواحد ثم يقترن بما يدل على الكثرة فينقسم أيضاً إلى ضربين أحدهما أن يكون اسماً مبهماً مقصور لا يقتصر به على أمة كالذي ومن وما إذا اقترن بما يدل على الكثرة كقوله تعالى " والذي جاء بالصِدْق وصَدَّق به " فهذا قد اقترن به ما يدل على الكثرة وهو قوله " أولئك هم المتقون " والآخر أن يكون اسماً متمكناً أولاً مقصوراً على أمة كالجون والإنسان والفرس وهذا الضرب من أسماء الأنواع على ضربين نكرة ومعرفة وهي التي تقع في غالب الأمر والجمع كما قدمنا وجه تعريفه فإنما يذهب إلى تخصيص النوع ونظيره قولهم أهلك الناسَ الدينارُ والدِّرهمُ وكَثُر الشاءُ والبعير ليس المراد درهماً بعينه ولكن المعنى أهلكهم هذا النوع وكثر هذا النوع فقد تبين أن القصد في التعريف إنما هو الإشارة إلى ما يثبت في النفوس فليس الدرهم في هذا ونحوه كدرهم واحد قد عهدته محسوساً ثم أشرت إليه بعد لأن معرفة كلية النوع بالحس ممتنعة وإنما يعلم به بعض الأشخاص فهذا الفرق بين تعريف الشخص وتعريف هذا شيء عرض ثم نعود إلى لفظ الإنسان فنقول ومما يدل على أنه يقع للمؤنث قول الشاعر:
ألا أيها البيتان بالأجرع الذي بأسفل ... غضى وكثيب من الناس إنسان لدى حبيب.
فهذا قد أوقعه على المؤنث إنسان عندي مشتق من أنس وذلك أن أنس الأرض وتجملها وبهاءها إنما هو بهذا النوع الشريف اللطيف المعتمر لها والمعني بها فوزنه على هذا فعلان وقد ذهب بعضهم إلى أنه إفْعِلانٌ من نَسِيَ لقوله تعالى " ولقد عَهِدْنا إلى آدم من قبل فَنَسِيَ " ولو كان كذلك لكان إنْسِيَاناً ولم تحذف الياء منه لأنه ليس هنالك ما يسقطها فأما قولهم أناسي فجمع إنسان شابهت النون الألف لما فيها من الخفاء فخرج جمع إنسان على شكل جمع حِرْباء وأصلها أنَاسِينُ وليس أناسي جمع إِنْسيٍّ كما ذهب إليه بعضهم لدلالة ما ورد عنهم من قول رويشد أنشده أبو الفتح عثمان بن جني النحوي.
أهلاً بأهل وبيتا مثل بيتكم ... وبالأناسِينِ أبدالَ الأناسِينِ.
قال ياء أناسي الثانية بدل من هذه النون ولا تكون نون أناسِين هذه بدلاً من ياء أناسي كما كانت نون أثانين بدلاً من ياء أثاني جمع أثناء التي هي جمع الاثْنِ بمعنى الاثنين لأن معنى الأثانين ولفظها من باب ثنيت والياء هنا لام البتة فهي ثم ثابتة وليست أناسين مما لامه حرف علة وإنما الواحد إنسان فهو إذْنَ كضِبْعانٍ وضَبَاعِين وسِرْحانٍ وسَرَاحِين ولا يكون إنسان جمع إنسي لأن الله سبحانه قال: " ونسقيه مما خلقنا أنعاماً وأناسىَّ كثيراً " .

بني آدم، ان.... منه بانسي... إنسان... جميعاً من بني آدم... وانسي قد يكون لغيرهم على ما أريتك فقولهم أي الإنسان على غير قياس أو على حذف الزائد وأما الأنْسُ فجمع إنسيٍّ كزِنْجيٍّ وزِنْجٍ وذلك أن ياء النسب تسقط في هذا الضرب من الجمع كما تسقط فيه هاء التأنيث كقولهم طَلْحة وطَلْح وذلك للمناسبة التي بين ياء النسب وهاء التأنيث قال سيبويه وقالوا أناسِيّ وأناسِيَةَ فَعَوَّضوا الهاء وأما أُنَاس فجمع إنْسٍ كظئْرٍ وظُؤَار وثنْىٍ وثنُاء جمع عزيز وستأتي منه نظائر مع ، إن شاء الله تعالى فإذا أدخلوا الألف واللام في أُناس قالوا الناس هذا قول سيبويه وذلك أنه ذكر اسم الله عز وجل فقال الأصل إلهٌ فلما أدخلوا اللام حذفوا الهمزة وصارت اللام كأنها خَلَفٌ منها ثم قال ومثله أُناس فإذا أدخلت اللام قلت الناس إلا أن الناس قد يفارقه اللام ويكون نكرةً والله تعالى لا يكون فيه ذلك فَخَرَجَ ظاهر كلام سيبويه على أن الناس لا يجوز فيه دخول الهمزة مع اللام وليس كذلك لأن اللام في الله تعالى خلف من الهمزة وليست كذلك في الناس ويدلك أنها ليست في الناس عوضاً من الهمزة كما هي عوض منها في اسم الله تعالى ما أنت من اللام وإنما أراد سيبويه الهمزة مع اللام لا أنه مساو لاسم الله تعالى وإنما أراد مثل ذلك في بعض أحواله فأما قولهم أَنَسٌ فهو اسم جمع آنسٍ كعازبٍ وعَزَبٍ فإمّا أن يكون هو الذي يَأْنَس بما أُوتيَه من العقل والنطق وإما أن يكون هو الذي أَنِسَتْ به هذه الدنيا وعُمِرَتْ فيكون أَنَسٌ اسم جمع آنسٍ الذي هو في معنى مأنوسٍ به.
باب الحمل والولادة
أبو عبيدة، نُسٍئَتْ المرأةُ فهي نَسءٌ، بدأ حَمْلُها، الأصمعي، نُسِئَتْ نَسْأً قال أبو علي الفارسي: وإذا ذكرنا أبا علي فإياه نَعْنِي، وبهذا المصدر وصفت بدلالة قولهم نِسْوةٌ نَسْءٌ لأنهم إذا وصفوا بالمصدر وَحدوه كان الموصوف به واحداً أو جمعاً وذلك أنهم إذا قالوا قومٌ عَدْلٌ فإنما يريدون ذَوُو عَدْلٍ فاخْتَزَلوا المضافَ وأقاموا المضاف إليه مُقامه فكما أنهم لو صَرَّحوا بالمضاف لم يثنوا المضاف إليه ولا جمعوه كذلك لم يثنوه ولا جمعوه حين حذفوا المضاف إليه لأنه في نية الإثبات، قال وحكى أبو زيد: امرأة نَسْءٌ من نِسْوةٍ.
وقد قال الله سبحانه: " حَمَلتْه أُمُّه كُرْهاً " وكأنه إنما جاز حَمَلتْ به لمّا كان في معنى عَلقَتْ به ونظيره قوله تعالى: " أُحلَّ لكم ليلةَ الصيامِ الرَّفثُ إلى نسائكم " لمّا كان في معنى الإفضاء عُدّي بإلى، وقال صاحب العين: الحمل، ما يُحْمَل في البطون من الأولاد في جميع الحيوان حَمَلَتْ تَحْمِل حَمْلاً، غير واحد، امرأة حُبْلَى، حامِلٌ، ابن السكيت، لا يقال لشيء من الحيوان غير الإنسان حُبْلَى إلا في حديث واحد نُهِيَ عن بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلة وذلك أن تكون الإبل حوامل فتبيع حَبَلَ ذلك الحَبَل، ثابت، والحَبَلُ، الامتلاء يقال حَبِلَ الرجلُ من الشراب امتلأ ورجل حَبْلان وامرأة حَبْلى فكأنه مشتق من ذلك، أبو علي: امرأة حَبْلانة على مثال قولهم شاة حَلْبانة وناقة رَكْبانة، قال: وأخبرني أبو بكر محمد بن السري عن أبي العباس أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي أن فُتَيَّةً من بعض أحياء العرب خرجت ترعى غُنَيْمةً لها فَسَاوَرَهَا غلامٌ من عُقَيل فاقْتَضَّها فلما أحَسَّتْ بالحَبَل وذَبَلتْ شَفَتُها وغارت عينُها قالت لأمها: يا أُمَّتَا أَجِدُ عيني هَجَّانة وشفتي ذَبَّانة وأراني حَبْلانة. قالت لها: وممّ ذلك، قالت: خرجتُ ذاتَ يومٍ بالغنم أرعاها فَوَاثَبَني غلام عُقَيْليّ فما زال يَحُدُّني وأَشْهَاهُ.
قال أبو علي: هَجَّانة: غائرةٌ يقال هجَّجتْ عينُه وشَفَةٌ ذَبَّانة ذابلةٌ صفراءُ ذَبَّتْ تَذِبُّ ذَبَاً وذَبَبَاً وذُبُوبا، ابن السكيت، نسوة حَبَالَى، ابن الأعرابي، نسوة حبَالٌ وقد حَبِلَت حَبَلاً فهي حابلةٌ من نسوة حَبَلة والمَحْبَل أوانُ الحَبَل، والمَحْبل موضعُ الحَبَل من الرَّحم والحَوَاصنُ من النساء الحَبَالَى واحدها حاصنٌ وأنشد:
تُبِيلُ الحَوَاصِنَ أحْبَالَها

ثابت، فإذا عَظُم ما في بطنها فهي مُثْقِلٌ ومُجِحٌّ وأصل المُجِحّ في السِباع ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه مَرَّ بامرأة مُجِحّ فقالوا هي أَمَةٌ لفلان فقال أَيُلِمُّ بها؟ فقالوا: نعم، أبو زيد، أصل الاجْحاح الامتلاء جَحَمْت الحوض ملأته، ثعلب، أصله الانبساط ومنه قيل للنبات اليقطيني كالحنظل والقثاء الجُحُّ وسيأتي ذكر هذا مستقصىً إن شاء الله.
ثابت، فإذا كان حملها عند مقبل الحيض فهو، الوُضْع، وبعضهم يقول: التُّضْع، وهو مذموم عندهم وأنشد ابن السكيت.
تقول والجُرْدانُ فيها مُكْتَنِعْ ... أما تخاف حَبَلاً على تُضُع.
أبو علي، اختلفوا في الوُضْع والتُّضْع فبعضهم يجعلهما لغتين وبعضهم يجعل التاء مبدلة من الواو قال وليس ببدل اطرادي إنما هو كبدل الهمزة من الواو المفتوحة في أنه يقتصر على ما سُمِع منه ومما يشهد لمن زعم أنهما ليستا لغتين أنه لم يسمع منه فعل صُرّف كما صُرّف في الوُضْع حين قالوا وَضَعَتْ المرأة أي حملت في مُقْبَل الحيض فإن لم يقولوا تَضَعَتْ دليل على أن القلب في هذه اللفظة مقصود، أبو عبيد، وَضَعتْ المرأة وُضْعاً وتُضْعاً وهي واضع، ثابت، قالت امرأة تصف ولدها يقال إنها أم تَأبَطَّ شَرَّاً ما حَمَلْتُه وُضْعاً أو تُضْعاً ولا ولَدَتُه يَتْنا ولا أرْضَعْتُه غَيْلاً ولا حَرَمْتُه قَيْلاً ولا أَبَتُّه على مَأْقة. أبو عبيد ولا أَبَتُّه تَئِقا ويقال مَئِقا وهو أجود الكلام فالوُضْع ما تقدم من الحَمْل في مُقْبَل الحيض وحينئذ يقال حَمَلتْ به أمه سَهْواً أي على حيض واليَتْنُ أن تخرج رجلاه قبل يديه.
ابن السكيت، هو اليَتْنُ والأَتْنُ والوَتْن وهي امرأة موتِنٌ وقد أَيْتَنَت، أبو علي: وأَوْتَنَتَ وآتَنَت وأصل اليَتْن القَلْب والعكس.
قال وقال عيسى بن عمر: سألت ذا الرُّمَّة عن مسألة فقال: أتعرف اليَتْنَ؟ قلت: نعم، قال: فمسألتك هذه يَتْنٌ، أبو علي، وربما سمى الولد يَتْناً، ثابت: النِّكْسُ اليَتْن، ابن دريد: وليس بثبت. أبو عبيد، والغَيْلُ أن تُرضعه على حَبَل، ابن السكيت: امرأة مُغْيِل ومُغيل إذا سَقَتْ ولدها الغَيْل وهو اللبن على الحَمْل، ثابت، أَغْيَلت المرأة ولدها وأغالته، سيبويه، لم يجيء أَغْيَلت الأعلى الأصل كما أن استحوذ كذلك وكلاهما نادر.
صاحب العين، اسم اللبن الغَيْل والغيلة وفي حديث لقد هممت أن أنهى عن الغيلة ثم أخبرت أن فارس والروم تفعل ذلك فلا يَضيرهم، أبو عبيد، والمَئق من البكاء، ثابت المَأْقة أن يشتد بكاء الصبي ويأخذه عليه نشيجٌ وقد مَئِقَ مَأقَاً والتّئِق الممتلئ غضباً وفي مثل من الأمثال، أنت تَئِق وأنا مَئِق فمتى نَتَّفِق، يقول أنت ممتلئ غضباً وأنا حَدِيدٌ سريع البكاء، أبو زيد، امرأة مُرِدٌّ، إذا كانت في معظم حملها، ثابت، فإذا اشتهت المرأة شيئاً على حملها فهي وَحْمَى، سيبويه، الجمع: وحِامٌ ووَحَامَى، ابن السكيت، امرأة وَحْمَى مشتهية على الحمل بيّنة الوحام والوَحام والوَحَم وقد وَحِمَتْ وَحَماً ووَحَمّناها وَلَها يعني أعطيناها ما تشهّتْه على ذلك، ثابت، والوَحَمُ الشيء الذي تشتهيه وأنشد:
أَزْمان لَيْلَى عام لَيْلَى وَحَمِى
يقول: ليلى هي التي تشتهيها نفسي. أبو عبيد، وفي المثل، وَحْمَى ولا حَبَل، ابن دريد، امرأة جامِعُ، في بطنها ولد، أبو زيد، وقَصَره الأصمعي على الأتان من الوحش، ابن السكيت، ماتت المرأة بِجِمْع وجُمْع أي وولدها في بطنها وقيل إذا ماتت بِكْراً وقال هي منه بِجِمْع وجُمْع إذا كانت عذراء لم يَقْتَضَّها ومنه قول الدَّهْناء بنت مِسْحَل امرأة العَجَّاج للوالي حين نَشَزَتْ عليه: " أصلحك الله أنا منه بجُمْع " ، ثابت، فإذا دنت ولادتها قيل أخذها المَخَاضُ وقد مَخَضَتْ مَخَاضاً ومُخضَت، ابن السكيت، وتَمَخَّضت، أبو حاتم، وهي ما خِضٌ، ابن السكيت، الطَّلْق وَجَعُ الولادة وقد طُلِقَتْ طَلْقاً، ثابت: المَخَاضُ للناس والبهائم والطَّلْقُ للناس.

ابن الأعرابي، فإذا أخذها الطَّلْق فألقت بنفسها على جنبيها قيل تَصَلَّقَتْ وهي مُتّصَلّق وكذلك كل ذي ألم إذا تَصَلّق على جنبيه، ثابت، يقال للمرأة إذا طُلِقَتْ تركتها تُوَحْوِحُ بين القوابل بعنى صحيح، أبو زيد: الخَصُوف من النساء التي تَضَع في تاسعها ولا تدخل في عاشرها وقد خَصَفَت تَخْصِف خِصَافاً.
ثابت، فإذا ألقت ولدها لغير تمام فهو سِقْط وسُقْط وسَقْط، ابن الأعرابي، وهي امرأة مُسْقِط فإذا كان ذلك عادةً لها فهي مِسْقاط وقد أَسَقْطَها الرَّوْعُ وسَقَط بها، أبو عبيد، ما حَمَلت المرأةُ نُعَرَةً أي مَلْقوحاً هذه عبْرَته وليس اللقاح في الإنسان والعبْرةُ الصحيحة أن تقول جَنِيناً أو غيره.
ابن السكيت، وكذلك الناقة ولا تستعمل في غير الجَحْد إلا أن العَجّاج قال:
والشَّدَنيّات يُسَاقِطْنَ النُّعَرْ
فاستعمله في الإيجاب، قال أبو علي: إذا استحالت المُضْغة في الرحم من أي الحوامل كان فهي نُعْرة وقيل إذا مَوَتت أولاد الحوامل فهي نُعَرة وللنُّعَرة موضع آخر سنأتي عليه إن شاء الله.
أبو عبيد، المُمْصل، التي تُلْقي ولدها وهو مُضْغة وقد أَمْصَلت، صاحب العين، امرأة مُمْلِصٌ ومِمْلاص كذلك وقد أَمْلَصَتْ والولد مَلِيصٌ، الأصمعي، امرأة سَلُوبٌ إذا ألقت لغير تمام وأعرفه في الإبل وقد أَسْلَبَتْ فهي مُسْلب، النضر مَلَطَتْه تَمْلُطُه كذلك، ثابت، فإن أَسْقَطَت قبل تمام شهوره والولد تام قيل أَخْدَجَتْ وهي مُخْدَج والولد مُخْدَج وخَدِيجٌ والخِدَاج من أول خَلْق الولد إلى ما قبل التمام يقال خَدَجَت المرأة والناقة وهي خادج وإن كان الولد تاماً فإن كان ناقص الخلق قيل أَخْدَجَتْ وإن كان لتمام وقت الحمل، صاحب العين، أَسْبَعَتْ المرأة فهي مُسْبِع إذا ولدت لسبعة أشهر، ثابت: المُتمُّ التي ولدت لتَمام، أبو عبيدة: أتمّت المرأة، إذا دنا لها أن تضع وكذلك الناقة، ابن السكيت، ولدته لتمَام وتَمَام.
أبو علي، أَتَمَّت المرأةُ إذا دنا لها أن تضع وكذلك الناقة، أبو عليّ: الولد مُتَمَّم وتَمِيمٌ ومنه التَّمِيم وهو الصُّلْب الشديد من الرجال والخيل وأنشد، وصُلْب تَمِيم يَبْهَرُ اللِّبْدَ جَوْزُهُ، الشيباني، ولدته لِتَتِمَّتِها وولدته تِمَّاً وتَمَّاً وتُمَّاً، أبو عبيد، امرأة مُعْشرٌ مُتِمٌّ، على الاستعارة وأصله في العُشَرَاء من الإبل وهي التي أتى عليها من حملها عَشَرةُ أشهر، قال أبو علي: أَشْعَرَ الجنينُ وشَعَّر واسْتَشْعَر، نَبتَ عليه الشَّعرُ في بطن أمه ولا يُتكَلَّم به إلا مزيداً وأُرَى قد حُكِي شَعَر، أبو عبيد، العَقيقةُ والعِقَّةُ، كلُّ شعر يكون على المولود حين يولد من الناس والبهائم وقال مرة في الناس والحُمُرولم أسمعها في غيرهما، ثابت، فإذا ولدت قيل وَضَعَتْ ثم هي نُفَسَاء، غيره، الجمع نُفَسَاواتٌ ونِفَاسٌ ونُفُسٌ ونُفَّسٌ، اللحياني: ونُفَّاس. أبو عليّ، ونَوَافِس، قال سيبويه: أما فُعَلاء فهي بمنزلة فُعَلة من الصفات كما كان فُعْلَى بمنزلة فُعْلة من الأسماء وذلك نُفَساء ونُفَساوات ونِفَاسٌ كما تقول رُبَعَة رُبَعات ورِبَاع شَبَّهوها بها لإن البناء واحد ولإن آخره علامة التأنيث ومن العرب من يقول نُفَاس كما قالوا رُبَاب، ابن الأعرابي: نُفَساء ونَفَساء، اللحيانيّ، ونَفْساء، ابن الأعرابي، وقد نُفِست نِفَاساً ونَفِست نِفَاسة ونِفَاساً ونَفَساً، أبو علي: وأصلها من التشقق والانصداع يقال تَنَفَّست القوسُ تشققت، ويسمى الدم الذي يسيل من النُفَساء نَفْساً وهو مُذكّر. ثابت، والولد منفوس مادام صغيراً.
صاحب العين، الزَّرْم الوِلاد وقد زَرَمَتْ به، النضر، مَرَطَت به أمُّه تَمْرُط مَرْطاً، ولدته، أبو زيد، قبح الله أُمَّاً رَمَعَتْ به أي ولدته، ثابت: فإذا نَشِب ولدُها في رحمها وقد خرج بعضه قيل طَرَّقَت وهي مُطَرِّق وأنشد:
زَفِير المُتِمّ بالمُشَيِّا طَرَّقت ... بكاهله فلا يَرِيمُ المَلاقِيا.
المُشَيَّأ المختلِف الخَلْق وأنشد:
فَطَيِّءٌ ما طَيِّءٌ ما طَيِّءُ ... شَيَّأَهُمْ إذ خَلَقَ المُشَيِّءُ.

فإذا اعتَرَض ولدُها فَعَسُرت ولادتها قيل عَضَّلت وهي مُعَضِّل، أبو عبيد، أعْضلت وهي مُعْضل. أبو علي، وقد يستعمل التطريق في غير المرأة يقال: طَرَّقت القَطاةُ إذا حان خروج بيضها وأنشد:
وقد تَخذَتْ رِجْلي إلى جَنْب غَرْزِها ... نَسِيفاً كأُفْحُوص القَطاةِ المُطَرِّق.
وأصل هذه الكلمة اللُّزوق والتَّنَشُّب ومنه طِرَاق النعل وهو ما أُطْبِقت عليه فسمي المثالان طرَاقَيْن لتَضَامِّهما وقالوا اطَّرَقَ جناحا الطائر إذا لَبِس الريشُ الأعلى الريشَ الأسفلَ طارَقَ الرجلُ بين نعلين وثوبين لَبِس أحدَهما على الآخر والطُّرْقة العادة منه لأنه تَقْفِيَةُ شيء بنظيره كالمُثُل قال والتعضيل أصله التضييق والمنع يقال عَضَل المرأة يَعْضُلُها ويَعْضِلها إذا حبسها عن النكاح.
صاحب العين، أَعْسَرت المرأةُ عَسُر ولادها وإذا دُعِي عليها قيل أَعْسَرت وآنَثَتْ، ثابت: إذا ولدته سَهْلاً قيل ولدته سُرُحاً، أبو علي: ومنه قيل افعلْ ذلك في سَرَاح ورَواح أي سهولة وقد سَرَّحت به أمُّه وولدته سُرُحاً ومنه مِلاطٌ سُرُح وهو المُنْسرح للذهاب والمجيء، ثابت: ويقال: في هذا المعنى قد أَيْسَرْت ويَسَرت، صاحب العين: وإذا دُعِي لها قيل أَيْسَرت وأَذْكَرت، ثابت: وقد يَسَّرَتْه القوابلُ إذا رَفَقْن به وبأمّه وأَحْسَنًّ ولايتَهما، أبو علي: وقد يستعمل يَسَّرت في الشاة ولم يقولوا أيسرت قال وأرى استعمالهم إياه في الشاة ليس على نحو استعمالهم إياه في المرأة ولكنه يقال يَسَرت الغنمُ إذا كَثُر نسلها ولبنها قال الشاعر:
هُمَا سَيِّدَانا يَزْعُمان وإنما ... يَسُودَانِنا أنْ يَسًّرَتْ غَنَماهُما.
ثابت: وربما لم تُيَسِّره القوابل فتَزْحَر به أمُّه فيختنق فيموت وربما خَرُقت به فتنفتق السَّابِيَاءُ التي يكون الولد فيها فَيَغْرَق لأنها تسدّ أنفه وفمه وعينيه فيموت فيقال عند ذلك غَرَّقته القابلة وغَرِق هو وأنشد:
أَطَوْرَيْنِ في عامٍ غَزاة ورِحْلة ... ألا لَيْتَ قَيْسَاً غرّقته القوابل.
أبو زيد، ذَحَجَت المرأةُ بولدها، رَمَتْ به عند الولادة، أبو زيد، زَكَبَت به زَكْباً كذلك، صاحب العين، وكذلك مَصَعَت به، أبو عبيد، قَبِلت القابلةُ المرأة قِبالة، ابن السكيت، قالوا في القابلة قَبُول وقَبِيل وأنشد:
كصَرْخة حُبْلَى أسْلمتها قَبِيلُها
أبو علي، امرأة مُنْهَكَّة، إذا عَسُرت عليها الولادة، أبو علي، أنْهَكَّ صَلا المرأة، انفرج في الولادة، ثابت، فإذا يَبِس الولد في بطنها قيل أَحَشَّتْ وهي مُحِشٌّ ولدها حَشِيشٌ، ابن دريد، خَرج الولد من بطن أمه حَشيشا وأُحْشُوشاً أي يابساً مَيِّتاً وقد حّشَّ هو نفسُه يَحِشُّ، والخِشْعة، الولد يُبْقَر عنه بطنُ أمه إذا ماتت وهو حيّ، أبو عبيد، سَطَوْتُ على المرأة سَطْواً إذا أخرجتَ الولد من رَحِمها قال وفي حديث الحسن رحمه الله لا بأس أن يَسْطُوَ الرجل على المرأة وأعرف ذلك في الإبل، الأصمعي، خَوِيَت المرأةُ خُوَىً إذا ولدت فخلا جوفُها، أبو عبيد، خَويَتْ خَوىً، إذا لم تأكل عند الولادة واسم ما تأكله الخَوِيَّة وقد خَوًّيْتُها عَمِلت لها خَوِيَّةً تأكلها، ثابت، فإذا اشتكت بعد الولادة فهي رَحُوم، ثعلب، رَحُمَتْ رَحامةً ورَحِمت رَحَماً ورُحِمت رَحْماً وكذلك كل ذات رَحِم وخص أبو عبيد به الإبل.

ثابت، الحَسُّ الألم بعد الولادة فإذا ولدت ذكراً قيل أَذْكَرت وهي مُذْكِر وإن ولدت أنثى فهي مُؤْنِث وقد آنَثَتْ، ابن السكيت، فإن كان ذلك لها عادةً فهي مِذْكار ومِئْناث، الأصمعي، أجْزَأتِ المرأةُ ولدت الإناثَ لأنه من الجُزْأة وهي نِصاب السِّكِّين لدخول السِّيلان فيها وعليه فسر بعضهم قوله عز وجل: " وجعلوا له من عباده جُزْأ " كأنه جمع جُزْأة ويقوّيه قوله تعالى: " وجعلوا الملائكة الذين هم عند الرحمن إناثاً " ابن جني، مثل هذا قليل لأن هذا الضرب من الجمع الذي يباينه واحده بالهاء إنما يكون من المخلوق دون المصنوع كتَمْرة وتَمْر وثَمَرة وثَمَروان كان قد جاء على هذا الضرب من المصنوع أشياء قليلة كسَفينة وسَفين وسيأتي ذكر هذه الأشياء الآتية على هذا الضرب في مواضعها إلا أن مثل هذا لا يقاس عليه لذهابه في القلة، غيره، فإن ولَدَتْ واحداً فهي مُوحِدٌ ومُفْرِد ومُفِذٌّ واستعملها أبو عبيد في الشاء قال أبو علي أصلُه في المرأة، ابن السكيت، فإن ولدت اثنين في بطن فهي مُتْئِم، ثابت، وقد أَتْأَمَتْ، ابن السكيت، فإذا كان ذلك من عادتها فهي متْآم وكل واحد من الولدين تَوْأَم والأنثى تَوْأَمَةٌ وجمع التَّوْأَم تُؤاَمٌ وهذا من الجمع العزيز وله نظائر سنذكرها في مواضعها إن شاء الله.
يونس، ولدت ثلاثاً في سَرَرٍ واحد أي بعضهم في إثر بعض، أبو عبيد، وَلَدت ثلاثاً على غِرَار واحد كذلك، ابن السكيت، ساقٍ واحدةٍ مثلُه، أبو زيد، إذا كان نصفُ ولد المرأة ذكوراً ونصفُهم إناثاً قيل هم شِطْرة وشَمِيط، أبو عبيدة، فإن ولدت المرأة بطناً واحداً فهي بِكْر والجمع أبكار وكذلك الناقة وأنشد:
وإنَّ حديثاً منكِ لو تَبْذُلِينَهُ ... جَنَى النَّحُلِ في ألبان عُوذٍ مَطَافِل.
مَطَافيلَ أبكارٍ حديثٍ نِتاجُها ... تُشاب بماء مِثْلِ ماء المَفاصِل.
فإن ولدت اثنين فهي ثِنْيٌ وقيل الثِّنْيُ التي ولدت واحداً، أبو زيد اعْتَاطَت المرأة، إذا لم تَحْمِل سنين من غير عُقْر، صاحب العين، العائذُ كل أنثى وَضَعت تُوصف به إلى سبعة أيام والجمع عُوذٌ وقد عاذت عَياذاً وأعاذَتْ وهي مُعِيذٌ وأعْوَذَتْ، أبو حاتم، تَعَلَّت المرأةُ من نِفاسها وتَعَالَّت خرجت منه وطهرت وحَلَّ وطؤها.
أسماء ما يخرج مع الولد
أبو عبيد: السَّلَي، الجلدة التي يكون فيها الولد، أبو زيد، والجمع أَسْلاء وأنشد سيبويه:
قُبِّح مَنْ يَزْنِي بعَوْ ... فٍ من ذواتِ الخُمُرِ.
الآكِل الأَسْلاءَ لا ... يَحْفِل ضوءَ القَمر.
قال أبو علي، الأسلاء قَذِرة وإنما هو مَثَلٌ ضربه للأفعال الخبيثة السيئة ولم يفسر ضوء القمر والمعنى عندي أنه يجاهر بتلك الأفعال لا يَحْفِل ظهورهَا عليه، قال أبو علي: ورواه بعضهم الأقلاء أي البقايا وهو تصحيف ألُف السَّلَى منقلبة عن ياء ويقوّيه ما حكاه أبو عبيد من أن بعضهم قال سَلَيْتُ الشاةَ سَلْياً إذا نَزَعتَ سَلاها وذلك عند انقطاعه في بطنها وهي شاة سَلْياء، ابن دريد، المشيمة السَّلَى، قال ثابت، خص الأصمعي بالسَّلَى الماشيةَ وبالمَشِيمة الناسَ، أبو عبيد، الغرس، الذي يخرج مع الولد كأنه مُخاط وجمعه أغراس، ابن جني، ويُقْلَب فيقال أرغاس، قال أبو علي، ويستعمل الغِرْس في الإبل والشاء ويقوّيه ما أنشد يعقوب:
يَتْرُكْنَ في كل مُنَاخٍ أَبْسِ ... كُلَّ جنينٍ مُشْعِرٍ في غِرْس.
أبو حاتم، السَّكْبة الغِرْس، أبو عبيد، الشُّهُود ما يخرج على رأس الصبي واحدها شاهد وأنشد:
فجاءتْ بِمِثْل السابِرِي تعجبوا ... له والثَّرَى ما خَفَّ عنه شُهُودُها.

ويروي جَفَّ قال وقيل هي الأغراس، والحِوَلاَء ممدوداً، الماءُ الذي يكون في السَّلَى، ابن السكيت، الحِوَلاءُ والحُوَلاَء، جلدة تخرج مع الولد فيها ماء وخطوط حمر وخضر، أبو عبيد، السَّابِيَاءُ الماء الذي يكون على رأس الولد، سيبويه، الجمع سَوَابٍ، عليّ، وهذا قياس مطرد في كل ما كان على وزن فاعلاءَ ضارَعَوا بها فاعلة لان فاعلة صيغة تُشَاقُّ المُذَكَّرَ فلا تزال تطابقه في العِدّة والحركة والسكون حتَّى الهاءِ والهاءُ لا يُعتدّ بها لأنها كالاسم المضموم إلى الاسم فَقَرُبت فاعلة من المذكر الذي هو الأصل هذا القربَ وأما فاعِلاَءُ فليست كذلك وإن ساوت فاعِلالان عَلَمَ التأنيث الذي هو الألف لا يتوهم انفصاله من الاسم كما يتوهم انفصال الهاء منه فلم يكن يتمكن تمكُّنَ فاعلة ولم يَقْرُب من المذكر قُرْبَها فلذلك قلنا إن فاعلاء ضورعت بها فاعلة ولم نقل إن فاعلة ضورعت بها فاعلاء فهذا شيء عَرَضَ ثم نعود إلى تجنيس السابياء.
أبو عبيد، السابِيَاءُ النِّتاج وذلك لأن الشيء قد يسمى بما يكون منه، ثعلب، السَّبِيُّ الساِبياء وكلّ شيء فيه انفتاح وانتفاخ وتَفَتُّقٌ وخروق سَبِيٌّ ومنه قيل لجلد الحية إذا انسلخت عنه سَبِيٌّ وأنشد:
سَبِيُّ هلالٍ لم تُفَتَّقْ بَنَائقُهْ
الهلالِ فَرْخُ الحَيَّة، أبو عبيد، الصَّاءة، مثل الصاعة في السابِيَاء، أبو زيد، هي الصَّآءة، أبو عبيد، الفَقْءُ، السابياء، أبو علي، لأنها تتفقّأ عن رأس المولود، أبو عبيد، السُّخْد ماء ثخين يخرج مع الولد ومنه قيل رجل مُسَخَّد إذا كان ثقيلاً من مرض أو غيره، أبو عمر، السُّخْد والصُّخْد للماشية، أبو عبيد، السُّخْد هَنَةٌ كالطّحال أو الكبد مجتمعة تكون في السَّلَى ربما لَعب بها الصبيان، ابن دريد، الرَّهَل الماء الأصفر الذي يكون في السُّخْد والسِّقْيُ جُلَيدة رقيقة تخرج على وجه الولد فيها ماء أصفر تَنْشَقُّ عن رأس الولد عند خروجه وكذلك المَسَكة.
ثابت، الماسكة قِشْرة تكون على وجه الصبي، صاحب العين، الحَضِير، ما اجتمع في السَّلَى من السُّخْد، أبو زيد، مِدْرَع الرَّدَن، الغِرْس الذي يكون فيه الولد تفسيره أن المِدْرَع ضَرْب من الثياب والرَّدَن القَزُّ وقال ثعلب هو ما لُوِّن من الوَشْي، ابن دريد، المُلْجة والمِخْذَفة والمِنْتَجة والمَكْوة والقُنْبُعة والسَّمْحاء والسَّمَارَى والغَفْجة كله واحد وهو الغِرْس الذي يكون فيه الولد، صاحب العين، النُكْزة، اسم لما خرج من الحِوَلاء، وقال: تَشَحَّط الولد في السَّلَى اضطرب فيه وأنشد:
ويَقْذِفْنَ بالأولاد في كل مَنْزِلٍ ... تَشَحَّطُ في أسلائها كالوَصَائل.
الرضاع والفطام والغذاء وسائر ضروب التربية
أبو عبيد، رَضِعَ الصبي أُمَّه ورَضَعها يَرْضِعَها وأنشد الأصمعي قال أنشدنا عيسى بن عمر لهَمَّام ابن مرة:
وذَمُّوا لنا الدُّنْيا وهم يَرْضِعُونَها ... أَفَاويقَ حتَّى ما يَدِرُّ لها ثُعْل.
الثُّعْل، الزيادة في ضَرْع الشاة، ابن دريد، رَضِعَها رَضْعاً، ابن السكيت، هو الرِّضاع والرَّضَاع والرِّضَاعة والرَّضاعة، قال أبو عبيد، إذا أدخلت لها فلا يكون إلا بالفتح وهو الرَّضْعُ، غير واحد، أرضَعْته أمُّه وهي مُرضِعٌ على النسب وأما قوله تعالى " تَذْهَلُ كلُّ مُرْضِعةٍ عما أَرْضَعَتْ " على الفعل وسيأتي ذكر مثل هذا مستقصى في فصل المذكر والمؤنث من هذا الكتاب إن شاء الله.
أبو عبيد، امرأة مُرْضِع إذا كان لها لَبَنُ رضاع ومُرْضِعةٌ إذا كانت تُرْضِع ولدها، غيره، يقال للمولود رَضِيعٌ وراضع والجمع رُضَّع وجاء أهلُه يَسْتَرْضعون له أي يطلبون له المَراضِعَ، والرَّواضِعُ أسنان المولود قبل أن تسقط وقيل الرواضع سِتٌّ من أعلى وست من أسفل، والراضعتان السّنَّان المتقدّمتان اللتان شَرب عليهما اللبن وقيل كل سِنٍّ تُثْغَر راضعة، وراضَعْنا في بني فلان أي أرضعوا لنا وأرضعنا لهم والاسم الرَّضاعة، ابن السكيت، الهَبَيَّخَةُ المُرْضِعة ويقال، لَبَنَتْه أمُّه تَلْبُنُه لَبْناً، أرضعته، وقال، هو أخوه بِلِبان أمه ولا يقال بِلَبَنِ أمه وأنشد:
فإنْ لا يَكُنْها أو تَكُنْه فإنَّه ... أخُوها غَذَتُه أُمُّه بِلِبانها.

أبو علي، اللِّبَان في الأنَاسِيّ واللَّبَن فيما سواهم وما استُعمل منه مستعاراً في غير الحيوان فهواللِّبان كقول الشاعر:
وأُرْضِع حاجةً بِلِبان أُخْرى ... كذاك الحاجُ تُرْضَع باللِّبان.
قال أنشدنيه أبو بكر عن ثعلب عن ابن السكيت، أبو عبيد، أَرْغَلت المرأة وهي مُرْغِلٌ أَرْضَعت، والمِلْحُ والمُمالحةُ، الرضاع وأنشد:
لا يُبْعِد اللهُ ربُّ العبا ... د والمِلْحِ ما ولَدَتْ خالده.
ومن قوله:
وإني لأَرْجُو مِلْحَها في بطونكم ... وما بَسَطَتْ من جِلْدِ أشْعثَ أغبرا.
وذلك أنه كان نزل عليه قوم فأخذوا إبله فقال أرجو أن تَرْعَوْا ما شَرِبتم من ألبانها وما بَسَطَتْ من جلود قوم كانت قد يَبِست فَسَمِنوا منها، ومَلَحَ، رَضِع ومنه قول بعض مُسْتَشْفِعِي بَنِي سَعْد للنبي صلى الله عليه وسلم لو مَلَحْنا للحرث بن أبي شَمِر أو النعمان بن المنذر، وقال: أَحْجَمَت المرأةُ للمولود وهي أول رَضْعة تُرضعه أمُّه، عليّ، هذه حكاية لفظه رَضْعة والصواب إرضاعة لقولهم أَرْضَعَتْه، ابن السكيت، ما حَجَم الصبيُّ ثَدْيَ أمه، أي ما مصه، عليَّ، خَصَّ به الحَجْدَ وذكره ثعلب في الواجب، ابن دريد، الرَّبِيكة والضَّبِيك، أول مصَّة يمصُّها المولودُ من أمه وغيرها، ابن السكيت، المَغْل اللبن الذي تُرْضِعه المرأة ولدها وهي حامل وقد مَغِلَت به وأمْغَلَته وهي مُمْغِل ومُمْغِلة، أبو عبيد، مَلَج الصبيُّ أمَّه يَمْلُجُها مَلْجاً، غيره، مَلِجَها مَلْجاً كحَمِدها حَمْداً وأَمْلَجَتْه هي، صاحب العين، المَلْج، تَنَاوُل الثَّدْي بادنى الفم، ابن دريد، مَكَّ الصبيُّ ثديَ أمه مَكَّاً ومَكْمَكَة، اسْتَقْصَى مَصَّه ومن هذا اشتقاق مَكَّة لقلة الماء بها لأنهم كانوا يَمْتَكُّون الماء أي يستخرجونه، وقال: لَهَسَ الصبي ثدي أمه لَهْسَاً، لَطَعَه بلسانه ولَمَّا يَمْصَصْه، وقال: حَصَأَ الصبيُّ حَصْأً، ارتضع حتى امتلأت إنْفَحَتُه، أبو زيد، عَرَم الصبيُّ أمّه يَعْرِمُها رَضَعها وأنشد:
لا تُلْفَيَنَّ كأمِّ الغُلا ... م إن لا تَجِدْ عارِماً تَعْتَرِمْ.
يقول إن لم تجد من يَرْضَعها حَلَبت ثديها وربما مَصَّته ومَجَّته، وقال صاحب العين: رَشَّحَت الأمّ ولدها باللبن القليل، جعلته في فيه شيئاً بعد شيء حتى يَقْوَى على المص وقيل الترشيح التربية ومنه، فلان يُرَشْح لكذا، أي يُرَبَّب ويُؤَهَّل.
أبو زيد، أَرْشَحَت المرأة إذا مالَكَها ولدهُا ومشى معها، أبو زيد، رَغَثَ المولودُ أمه يَرْغَثُها رَغْثاً رضعها والمُرْغِثُ المُرْضِع وجمعها رِغَاث والرَّغُوث أيضاً ولدُها، صاحب العين، المَصْد، الرضاع مَصَدها يَمْصُدها مَصْداً، ابن دريد، مَرَزَ الصبيُّ ثديَ أمه، عَصَره بأصابعه في رضاعه، أبو عبيد، التعفير أن تُرضع المرأة ولدها ثم تَدَعه وذلك إذا أرادت أن تَفْطِمه، ابن دريد، فَطَمْتُ المولود أَفْطِمه فَطْماً، قطعت عنه الرضاع والاسم الفِطَام والصبيُّ فَطِيم والأنثى فَطِيم وفطيمة وكل دابّة تُفْطَم والأمُّ فاطم وبه سميت المرأة فاطمة على الهاء للعَلَمية، ابن دريد، اصله القَطْع فَطَمْت الشيء قَطَعتُه، ابن الأعرابي، حَسَمته فَطَمته وحقيقة الحَسْم القطع أيضاً.
قال صاحب العين، العَرَار والعَرَارة، المُعْجَلان عن الفِطام، أبو زيد، فَصَلْته أفْصِله فَصْلاً كذلك، أبو حاتم، فَصَلْته وافْتَصَلْته والاسم الفِصَال، صاحب العين، غَذَوْت المولود غَذْواً وغَذَّيْته واغْتَذَى وتَغَذَّى وهو الغِذَاء في الاسم والمصدر.

قال: قَرَم الصبيُّ يَقْرِم قَرْماً وقُرُوماً وتَقَرَّم تناول الأكل أدنى تناولُ وقَرَّمْته أنا أبو عبيد، عَذْلَجْت الولد: حَسَّنت غِذاءه واسم الغذاء العُذْلُوج، أبو عبيد، سَرْهَدْتُه وسَرْعَفْتُه مثل عَذْلَجْته وأنشد، سَرْعَفْته ما شِئْتَ من سِرْعاف، قال أبو عليّ: ومنه قيل سُرْعُوف وهو الناعم الرَّيَّان وامرأة سُرْعُوفة ناعمة طويلة، قال: وكلّ نامٍ سُرْعُوف والسَّرْعفةُ النماء، ابن دريد: سَرْهَفْته كذلك وأنشد، قد سَرْهَفُوها أيَّما سِرْهاف، وكذلك خَرْفَجْتُه، أبو علي: أصل الخَرْفجة التَّنعمُّ والتوسع ومنه خِرْفِيُج النبات وهو ناعمه وزاهره صفة وبعضهم يجعلونه مصدراً، أبو زيد، عَجَوْتُ الولدَ وعَجَيْته عَجْواً فهو عَجِيٌّ والأنثى عَجِيَّة عَلَّلتْهُ بالطعام وأخرتُ رضاعه وقد عُوجِيَ إذا مُنع اللبنَ وغُذِى بالطعام والاسم العُجْوة والعَجْوَةُ الفعل، الزجاجي، العَجِيُّ من الناس الذي تموت أمه فيقام عليه فإن مات أبوه فهو يَتِيمٌ وإن ماتا معاً فهو لَطِيمٌ، صاحب العين، سَحَره يَسْحَره سَحْراً وسَحَّره: غَذَّاه وأنشد، ونُسْحَرُ بالطعان وبالشراب، وأنشد أيضاً، عَصَافيرُ من هذا الأنام المُسَحَّر، وقوله تعالى: " إنما أنتَ من المُسَحَّرين " يكون من الخديعة ويكون من التغذية أي المُجَوَّفين المُتَغَذِّين، ابن دريد، الخَبَرْنَج والغَمَلَّج والزَّمَعْلَق، الحَسَن الغذاء، صاحب العين، المُحَاياة: الغذاء للصبي بما به حياتُه. صاحب العين اللِّخَاء: الغذاء للصبي سوى الرضاع وقد التَخَى، والتَّرَفُ: تنعيمُ الغذاء للصبي وغيره، غيره، المُعَزْهَل والمُلَعْهَزُ، الحَسَن الغِذاء، وقال: سَغَّمته أحسنتُ غِذاءه، قال أبو علي: والتسغيم يكون في غير الأناسي سَغَّمتُ الزرعَ أحسنت سَقْيه وكذلك سَغَّمت النِّبْراسَ بالزيت وأنشد:
أو مصابيحَ راهبٍ في يَفَاعٍ ... سَغَّمَ الزَّيتَ ساطعاتِ الذُّبَال.
وقال صاح بالعين، سَغَّمته وسَعَّمته بالعين والغين، قال: والشَّمْرَجة، حُسن قيام الحاضنة على الصبي والصبي مُشَمْرَج، وقال: المرأة تُعَلِّل الصبي بشيء من المَرق وغيره ليَجْزأ به عن اللبن قال:
تُعَلِّل وهي ساغبةٌ بَنِيها ... بأنْفاسٍ من الشَّبِمِ القَرَاح.
واسم ما عَلَّلَته به العُلالة والتَّعِلَّة، ابن جني، أصله من التَّعَلُّل وهو التشاغلُ بالشيء وتَعَلّلتُ بالشيء وعَلَّلْتُه به، أبو عبيدة، اللَّدُود، ما يُلَيَّن للصبي من الطعام، أبو عبيد، اللَّدُود ما كان من السِّقْي في أحد شِقَّي الفم وقد لَدَدته والوَجُورُ في الفم أيَّ الفم كان يعنى في الفم كله وقد وَجَرْته وأَوْجَرْته والنَّشُوع الوَجُور وقد نَشَعْته نَشْعَاً وأَنْشَعْته، صاحب العين، الحاضِنُ والحاضنة، المُوَكِّلان بالصبي يحفظانه ويربِّيانه والزَّهْزَقُة والزِّهْزَاق ترقيص الأم للصبي، صاحب العين، دَغَرْتُ الصبي أدْغَره دَغْرا، وهو دفع الوَرَم الذي في الحَلْق وفي الحديث لا تُعْذِّبْن أولادَكُنَّ بالدَّغْر، وقال: رَبَبْتُ الصبي أرُبُّه رَبَّاً ورَبَّبْتُه وتَرَبَّبْتُه ورَبَّبْته وتَرَبَّيْته ورَبَتُّه وتَرَبَّتُّه وارتَبَبْتُه، إذا أحسنت القيام عليه ووليتّه حتى يفارق الطُّفولة كان ابنك أو لم يكن والصبي مَرْبُوب ورَبِيب والرَّبِيبة الحاضنة والرَّبِيب ولد امرأة الرجل والأنثى رَبِيبة والرابُّ، زوج الأم وروى عن مجاهد أنه كره أن يتزوّج الرجل امرأة رّابِّه، أبو زيد: رَبَّتِ المرأة ابنها تَرْبِيَةً لا غير ورَبَّت ولدَ غيرِها تَرُبُّه رَبَّاً ورَبَّتْه تَرْبِيَة جميعاً.
ابن السكيت، رَبَوْتُ في حَجْره ورَبِيتُ، أبو حاتم: الظِّئْر من النساء التي عَطَفَتْ على ولد غيرها، صاحب العين، الذكر والأنثى في ذلك سواء والجمع أظْآر وأَظْؤُر. سيبويه، والظُّؤَار اسم للجمع، ابن السكيت، وظُؤَار: أبو زيد: ظَاءَرْتُ مظاءَرةً، اتخذت ظِئْراً.
صاحب العين: اظَّأَرْتُ ظِئْراً كذلك، الأصمعي: قد يكون الظِّئْر في الإبل وسيأتي ذكره إن شاء الله، ابن جني: الدَّايَةُ، الظِّئْر عربي فصيح وأنشد للفرزدق:
رَبِيبة داياتٍ ثلاثٍ رَبَبْنَها ... يُلَقِّمْنَها من كل سُخْنٍ وبارد.
وقال الآخر:

جاءت إليه طفلة تَهَذْكر ... فأَصْبَحَتْ داياتُها تَذَمَّر
يا دايتا أَيْنَ الأميرُ الأكبر.
ابن السكيت، المُسْبَع: المُدَفَّع إلى الظؤرة وأنشد:
إن تَمِيماً لم يُرَاضعْ مُسْبَعا ... ولم تَلِدْه أُمُّه مُقَنَّعا.
الغذاء السيء للولد
أبو عبيد، السَّغِل والوَغِل، السَّيّءُ الغِذاء وكذلك الحَجِن وقد حَجِنَ حَجَناً وأَحْجَنْتُيه، أبو زيد، وهي الحَجَانَةُ وقول الشماخ، بِدِرَّتها قِرَى حَجِنٍ قَتِينِ، عَنَى القُرَاد لدَمَامته، وقول النمر، فأَنْبَتَها نَبَاتاً غير حَجْنٍ، هو مخفف عن حَجِن، أبو عبيد، الحَجِن أيضاً البطيء الشَّباب والفعل والمصدر كالفعل والمصدر، والجَدِعُ السيِّئ الغذاء وقد جَدِع جَدَعاً وأَجْدَعْته، غيره، وجَدَعْته، قال أبو علي: أخبرني أبو بكر بن دريد عن عبد الرحمن عن عمه قال سمعت المفضل يوماً ينشد بيت أوس بن حجر، تُسْكِتُ بالماء تَوْلَباً جَذَعا، فقلت له جَدِعاً فَأَنِفَ وصاحَ فقلت: والله لو نَفَخْتَ في شَبُّورِ يَهُودِيٍّ لا رَوَيْته بعد اليوم إلا جَدِعاً، تَكَّلْم كلامَ النَمْلِ وأصبْ. وقيل إن هذا جَرَى بينه وبين أبي عَمْروٍ الشَّيْبانِيّ، أبو عبيد، المُحْثَلُ السَيّئُ الغذاء وأنشد غيره بيت مُتَمِّمٍ:
وأَرْمَلَةٍ تَسْعَى بأَشْعَثَ مُحْثَلٍ ... كَفَرْخِ الحُبارَى رأسُه قد تَصَوَّعا.
والحَثْلُ: سُوءُ الغِذاء والرَّضاعِ وقد حَثِلَ حَثَلاً، والحِثْلُ المُحْثَلُ، ابن دريد، صَبيٌّ مَحْسُومٌ سَيّءُ الغذاء وقد تقدم أن المَحْسُومَ الفَطِيمُ، وقال: صَبِيٌّ زَعْبَلٌ، سيء الغذاء وكادِى الشَّبابِ ومن أمثالهم، لا يُكَلِّمُ زَعْبَلٌ، غَيْره، هو الذي لم يَنْجَعْ فيه الغذاء فدقَّ عُنُقُه وعَظُمَ بَطْنُه، أبو زيد، زَلَّمْتُ غِذاءَه وقَرْقَمتْهُ أسأْتُه، أبو عبيد، المُقَرْقَمُ البَطِيءُ الشَّبابِ، وأنشد:
أَشْكُو إلى اللهِ عِيالاً دَرْدَقا ... مُقَرْقَمينَ وعَجُوزاً شَمْلَقا
وهي السَّيئةُ الخُلُقِ، قال الفارسي، هذا مما صَحَّف فيه أبو عبيد إنما هو سَمْلَق بالسين غير المعجمة.
قال أبو علي: القَرْقَمةُ الدِّقْةُ ومنه قول العرب، وما قَرْقَمنِي إلاّ الحَسَب، أبو عبيد، المُودَنُ الذي يولد ضاوِيَّاً، ثعلب، وهو البطيءُ الشَّبابِ، صاحب العين، غلامٌ قَصِيعٌ ومَقْصُوعٌ كادى الشَّبابِ والأنثى قَصِيعةٌ وقد قَصُع قَصاعةً، أبو عبيد، هو من القَصْعِ وهو هَشْمُكَ الشيء وقَبْضُكَ عليه كأنه مردودُ الخَلْقِ بعضُه إلى بعضٍ فليس يَطُولُ.
أسماء أول ولد الرجل وآخرهم
أبو عبيد، بِكْرُ أبويه، أي أوْلُهما وكذلك الجاريةُ بغير هاء وجمعُها أبكارٌ، قال صاحب العين، بِكْرُ كِلُّ شيءٍ أوَّلُه وقد يكون البِكْرُ من الأولاد في غيرِ الناسِ كقولهم بِكْرُ الحَيَّةِ، وقالوا: أَشَدَّ الناسِ بِكْرُ بِكْرَيْن، أبو عبيد، كِبْرَةُ الولدِ وعجِزْتَهُم آخِرُهم والمؤنثُ والمذكرُ في ذلك سواءٌ والجمعُ مثلُ الواحدِ، ابن دريد، الجمعُ عِجْزٌ، صاحب العين، ابنُ عِجْزةَ وابنُ هِرْمَة وَلَدُ الشيخِ، أبو عبيد، نُضاضةُ الولد، آخرهُم ونُضاضةُ الماءِ وغيرهِ آخره وبقيتُه والزُّكْمُة، آخرُ وَلدِ الرجل، ابن دريد، هي الزَّنْكَمَةُ وليس بثَبَتٍ، أبو زيد، فلانٌ صِغْرَةُ ولد أبيهِ أي أصْغَرُهم، أبو عبيد، فإذا كان أقْعَدَهم في النسب قيل هو كُبْرُ قُومِه وإكْبِرَّتُهم والمؤنث في ذلك كالمذكر.
أسماء ولد الرجل في الشباب والبكر
أبو عبيد، أرْبَعَ الرجلُ وُلِدَ له في الشَّبابِ ووَلَدُه رِبْعِيُّونَ وأنشد:
إنَّ بنيَّ صِبْيةٌ صَيْفِيُّون ... أَفْلَحَ مَنْ كانَ له رِبْعِيُّون.
أبو زيد، أضافَ الرجلُ، وُلِدَ له بُعدَ الكِبَرِ ووَلَدُه صَيْفِيُّون، ابن دريد، أصافَ لم يَتزوَّجْ إلاّ بعدَ الإسْنانِ، صاحب العين، العِجْزةُ وابنُ العِجْزِة آخِرُ وَلدِ الشَّيخ وقد قدَّمتُ أنه آخِرُ ولدِ الرجلِ ويقال وُلِدَ لِعْجزة وأنشد:
عِجْزةَ شَيْخَيْنَ يُسَمَّى مَعْبَدا.
أسنان الأولاد
وتسميتها من مبدأ الصغر إلى منتهى الكبر

ثابت، مادام الولد في بطنِ أمه فهو جَنينٌ وقد جَنَّ في الرحمِ يَجِنُّ جَنّاً وجَنَّتِ المرأةُ وأجَنَّتْ وإنما سمي جنيناً لأنه اجْتَنَّ أي اكْتَنَّ في بطن أمه ولذلك سمي القلبُ جَناناً.
الأصمعي، جمعُ الجَنِينِ أجِنَّةٌ وأجْنُنٌ وقد يكونُ الجَنينُ في غير الناسِ، صاحب العين، فإذا ولَدَتْهُ فهو وَلِيٌد ساعةَ تَلِدُهُ والأنثى وَليدَةٌ والجمعُ وِلْدانٌ ووَلائِدُ، ثابت: ثم يكون صبياً مادام رَضِيعاً، ابن دريد، صَبِيٌّ وصِبْيانٌ وصُبْوانٌ وهذه أضعفها، ابن السكيت، صِبْيةٍ وصِبْوةٌ، قال سيبويه، ومما حُقِّرَ على غير بناء مُكَبَّرة قولهم في صِبْيةٍ اُصَيْبِيَةٌ كأنهم حَقَّرُوا أَصْبِيةً وذلك أن أَفْعِلهً يُجْمَعُ به فَعِيلٌ فلما حَقَّروا جاءوا به على بناء قد يكونُ لفَعِيلٍ فإذا سَمَّيْتَ به امرأةً أو رجلاً حَقَّرْتَهُ على القياس ومن العرب من يجيءُ به على القياس فيقولُ صُبَيَّةٌ وأنشد:
صُبَيَّةً على الدُّخانِ رُمْكَا ... ما إنْ عَدا أَصْغَرُهم أنْ زَكَّا.
أبو عبيد، أصْبَتِ المرأةُ وهي مُصْبٍ إذا كان لها صَبِيٌّ، صاحب العين، الصَبْوةُ جَهْلُة الفُتُوَّةِ وقد صَبا صَبْواً وصُبُوّاً وصِباً وصَباءً، الأصمعي، كان ذلك في صَبَائه يعني صِبَاهُ ثم ترك ذلك كأنه شك فيه، النضر، السَّلِيلُ، الولدُ حينَ يُولَدُ خاصَّةً وقيل هو سَلِيلٌ إلى أن يُفْطَمَ وقالوا سَلِيلُ صِدْقٍ وسَلِيلُ سَوْءٍ كما قالوا في النَّجْلِ والأنثى بالهاء. ثعلب، ويقال له أيضاً سُلالةِ وأصلهُ من سُلالةِ الشيء وهو ما سَلَلْتَهُ منه، صاحب العين، الصَدِيغُ الصبيُّ لسبعةِ أيامٍ سمي بذلك لأنه لا يشتدّ صُدْغاهُ إلا لهذه العَّدةِ ويقال سُبِعَ المولودُ حُلِقَ رأسُه وذُبِحَ عليه لسبعةِ أيامٍ، الأصمعي، هو أولُ ما يولد صَبِيٌّ ثم طفْلٌ ولا أَدْرِي ما وَقْتُه أي إلى أي وقتٍ يقالُ له ذلك، أبو حاتم، إنما ذلك لأنه في القرآن وكان الأصمعي لا يُفَسِّرُ القرآنَ، ثابت، غلامٌ طِفْلٌ وجاريةٌ طِفْلةٌ والجمعُ أطفالٌ وقد يقع الطِّفْلُ على الجميع كقوله تعالى: " ثم يُخْرِجُكم طِفْلاً " قال أبو زيد: هو كقوله عز وجل: " إنَّ المُتَّقِينَ في جَنَّاتٍ ونَهَر " أي أنهارٍ. وكما أنشد سيبويه:
لا تُنْكِرُوا القَتْلَ وقد سُبِينا ... في حَلْقِكُمْ عَظْمٌ وقد شَجِينا.
وكما قال جرير:
قد عَضَّ أعناقَهم جِلْدُ الجَوامِيس.
وأما قوله تعالى: " ثم كَسَوْنَا العَظْمَ لَحْماً " في قراءة من أَفْرَدَ فالإفرادُ اسمُ جِنْسٍ فأُفْرِدَ كما تُفْرَدُ المصادرُ وغيرُها من الأجناسِ نحو الإنسان والدرهم والشاة والبعير وليس ذلك على حدِّ قوله: " كُلُوا في بعضِ بَطْنِكُم تَعِفُّوا " ولكنه على ما أنشد أبو زيد:
لَقَدْ تَعَلَّلْتُ على أيَانِق ... صُهْبٍ قليلاتِ القُرادِ الَّلازِقِ.
والقرادُ يُرُاد به الكثرةُ لا محالةَ، غير واحد، امرأةٌ مُطْفِلٌ: ذاتُ طِفْلٍ، أبو زيد، وكذلك من الشّاءِ والوحشِ، صاحب العين، وكذلك هي من البقر، أبو حاتم، الجمع مُطَافِلُ ومَطافيلُ، سيبويه، شبهوهُ بمفْعالٍ، أبو علي، ويُستعملُ الطِّفْلُ في كِلِّ ما تَشَعَّبَ من مُعْظَمِ الشيءِ وما دَقَّ من أجزاءِ الشيءِ فهو طِفْلٌ وأنشد:
يَضُمُّ إليَّ الليلُ أطْفالَ حُبْهِا ... كما ضَمَّ أزْرارَ القَمِيصِ البَنائِقُ.

أبو عبيد، صَبِيٌّ طِفْلٌ بَيِّنُ الطَفَلِ، ابن دريد، الطَفالة والطُفُولة، ثعلب، بَيِّنُ الطُفُولِيَّةِ، صاحب العين، الطَّلَى: الولدُ الصغيرُ من كل شيءٍ حتَّى شَبَّهَ العجاجُ رَمادَ المَوْقِدِ بَيْنَ الأثافِيِّ بالطَلَى بينَ أُمَّهاتِه فقال: طَلَى الرَّمادِ اسْتُرْئِمَ الطَّلِىُّ، ابن دريد، هو الطَّلْوُ والجمع طُلِىٌّ وطُلْيانٌ وأطْلاءٌ وطِلْوانٌ، وحكى عن بعض العرب، تركتُه يَلْعَبُ مع طِلْوانِ الحَيِّ، السيرافي، الهَبَيُّ: الصغِيرُ حكاه سيبويه في الأمثلةِ والأُنْثَى هَبَيَّةٌ وزْنُها فَعَلٌّ وليس أصْلُ فَعَلٍّ فيه فَعْلَلاً وإنما بني من أولِ وهْلةٍ على السكون ولو كان الأصل فُعَلْلاً لقلتَ هَبَيَّاً في المذكر وهَبَيَّاةً في المؤنث ولذلك إذا بنيتَ من رَمَى مثالَ فَعَلٍّ قلتَ رَمَىٌّ ولو كانت على مثالِ فَعْلَلٍ ثم نُقِلَ بالإدغام إلى فَعَلٍ لَلزِمَكَ رَمَيَّاةٌ، قال، وجمعُ الهَبَيِّ هَبايُّ لأنه بمنزلة غَيْرِ المعتلِّ نحو مَعَدٍّ وجُبُنٍّ، ثابت، ثم هو شَرْخٌ مادام رَطْباً، ابن دريد، وربما سميَ الوليدُ والفَطِيم شَرْخاً فأما إذا ارْتَفَع فلا، ثابت، فإذا نَمَى شيئاً وظَهَرَ سِمنَهُ قيل تَضَبَّبَ وتَحَلَّمَ، وأنشد هو أبو عبيد:
لَحَيْنَهُمُ لَحْىَ العَصا فَطرَدْنَهُمْ ... إلى سَنَةٍ جِرْذانُها لم تَحَلَّمِِ.
ثابت، ويروى لَحَوْنَهُمْ، أبو عبيد، ويروى قِرْدَانُها، ثابت، اغْتالَ الغلامُ مثل تَحَلَّم ومنه ساعِدٌ غَيْلٌ مُمْتَلِئٌ، وقال: جَدَلَ الغُلامُ يَجْدُلُ جُدُولاً يعنى اشتدَّ، أبو علي: اجْتَدَلَ وأَصْلُ ذلك القَتْلُ والإِحْكامُ جَدَلْتُ الحَبْلَ أَجْدُلُه جَدْلاً ومنه الجَدالُ وهو ما عَظُمَ واسْتدارَ من البُسْرِ قُبَيْلَ أنْ يَشْتَدَّ وهو آخِذٌ في طريقِ الاشْتدادِ، صاحب العين، أكْعَرَ الصبيُّ قَبْلَ الأكْلِ وبَعْدَهُ، سَمِنَ واشْتَدَّ لَحْمُه، وكَعِرَ بطنُه كَعرَاً فهو كَعِرٌ، امْتَلأَ من كَثْرِة الأكلِ، والكَعْرةُ، كلُّ عُقْدةٍ كالغُدَدةِ.
أبو حاتم، الوَغْدُ الصَبِيُّ وجمعهُ أوغاد، أبو عبيد، فإذا نبتتْ أسنانهُ قيل اثَّغَرَ واتَّغَرَ، قال سيبويه: وتبدل الدال من التاء فيقال ادَّغَر، ابن دريد، اثَّغَرَ وخَصَّ بعضُهم بالأثِّغارِ البهيمةَ، أبو حاتم: إذا رَأَوْا شَباةَ سِنِّ الصبِيِّ، قيلَ فَطَرَ اللَّحْمَ وإذا ظَهَرَ سِنُّ الصبيِّ في أوَّلِ ما يَنْبُتُ قيل شَقَّ يَشُقُّ شُقُوقاً وطَلَعَ ونَجَمَ، أبو زيد، يَنْجُم نُجوماً، ابن دريد، نَسَعَتْ ثَنِيَّتاه تَنْسَعُ نَسْعَاً ونَسَّعَتْ ونَسَغَتْ ونَسَّغَتْ، خَرجَتا من العَمْرِ: يعني اللِّثةَ، غيره، أنْسَغَتْ على نَحْوِ انْساغِ الفَسِيلةِ، صاحب العين، انْتَضَتِ السِّنُّ السِّنَّ: رَفَعَتْها عنها عند نَباتها، أبو عبيدة، أَدْرَمَ الصبيُّ تحركتْ أسنانُه لِتَسْتَخْلِفَ أُخَرَ، أبو زيد، لم يُثْغِر الصبيُّ سِنّاً: أي لم تسْقُط له، ثابت، فإذا ارتفعَ شيئاً وانتفَخ وأكَل وصار له بُطَيْنٌ فهو: جَفْرٌ والأنثى جَفْرةٌ وقد تَجَفَّر بَطْنُه، النضر، أجْفَرَ بَطْنُه واسْتَجْفَرَ، وللجَفْرِ موضعٌ آخر سنأتي عليه إن شاء الله. ثابت، فإذا قُطِعَ عنه اللبنُ فهو: فَطِيمٌ وقد تقدم ذكرُ الفَطيم وتعليلُ أصلِ بنائهِ. النضر، المُسْتَكْرِشُ بعدَ الفَطيمِ واستكراشُه: أن يَشْتَدَّ حَنَكُه ويَجْفُرَ بَطْنُه. صاحب العين، أنكر بعضهم اسْتَكْرَشَ الصبيُّ قال: وإنما يقال اسْتَجْفَر والاسْتِجْفارُ في الأشياءِ كُلِّها جائزٌ عنده، وهو اتِّساعُ البطنِ وخروجُ الجَنْبَيْنِ، وقال: تَزَكَّرَ الصَّبِيُّ كاسْتَكْرَش، ثابت، فإذا ارتفعَ عن الفَطِيم فهو: حَجْوَشٌ وأنشد:
قَتَلْنا مَخْلَداً وابْنَيْ حُراقٍ ... وآخَرَ حَجْوَشاً فَوْقَ الفَطِيمِ.

أبو زيد، هو السمينُ والحَجْشُ: الصبيُّ في بعض اللغات وقد احْجَنْشَشَ قاربَ الاحْتِلامَ ولم يَحْتَلِمْ وقيل إذا احْتَلَم وقيل إذا شُكَّ فيه وقيل إذا عَظُمَ بطنُه، أبو عبيد، فإذا سَقطتْ رواضعُ الصَّبِيِّ قيل: ثُغِرَ والفمُ حينئذ ثَغْرٌ ثم لا يَزال ثَغْراً على نحو الرائبِ من اللبنِ والعُشَراء من الإبل وسيأتي ذكر ذلك في موضعه إن شاء الله، صاحب العين، الثَغْرُ الأسْنانُ مادامتْ في مَنْبِتها والجميع ثُغُورٌ وخَصَّ بعضُهم به بعضَ الأَسْنان ويقال نَسَغَتْ أسنانُه، تحرّكت وذلك حين يُثْغَرُ الصبيُّ وانْتَسَغْتُها: انْتَزَعْتُها وقد تَقَدَّم أن نَسَغَتْ نَبَتَتْ، الأصمعي، أجْفَرَ الصبيُّ، سَقَطتْ له الثَنِيَّتانِ العُلْيَيانِ والسُفْلَيانِ فإذا سقطت رَواضعهُ، قيل حَفَرتْ، أبو عبيدة، إذا خرجت أسنانُ الصبيِّ بعد سقوطها قيل: أَبْدَأَ، صاحب العين، الفَاقِعُ، الغلامُ المُتَحرِّكُ وقد تَفَقَّعَ وأنشد:
بَنِي مالكٍ إن الفَرَزْدَقَ لم يَزَلْ ... يَجَّرُّ المخازِى مُذْ لَدُنْ أن تَفَقَّعَا.
ثابت، فإذا قَوِيَ وخَدَمَ فهو حَزَوَّرٌ وأنشد:
لم يَبْعَثُوا شَيْخاً ولا حَزَوَّرا ... بالفأْسِ إلاَّ الأرْقَبَ المُصَدَّرا.
قال: والحَزَوَّرُ مأخوذٌ من الحَزْوَرِة وهي الأُكَيْمةُ الصغيرةُ، وقيل: الحَزَوَّرُ: المُمْتَلِئُ شَباباً، وقيل: هو حَزَوَّرٌ من عَشْرٍ إلى خمسَ عَشْرَةَ، أبو عبيد، المُتَرَعْرِعُ، كالحَزَوَّرُ.
وقال مرة: الغلامُ المُتَرَعْرِعُ المُتَحرِّكُ، ابن دريد، غلام رَعْرَعٌ ورَعْراعٌ ولا يكون ذلك إلا مع حُسْنِ الشَّباب، أبو حاتم، المُطَبِّخُ، المُتَرعْرِعُ ورَعْراعٌ ولا يكون ذلك إلا مع حُسْنِ الشَّباب، أبو حاتم، المُطَبِّخُ المُترَعْرِعُ، وقيل: هو أَمْلأُ ما يكونُ شَباباً وأرْواه، ابن السكيت المُلِمُّ كالمُتَرَعْرِع، أبو عبيد، وكذلك اليافعُ، قال: وقد أَيْفَعَ وهذا الحرف على غير قياس والجمعُ أيفاعٌ وغلامٌ يفَعةٌ مِثلُ الواحد على غير قياس أيضاً، قال سيبويه: ومما جاء مؤنثاً صفةً للمذكر والمؤنث هذا غلامٌ يَفَعةٌ، ابن دريد، غلامٌ يَفَعٌ، ثابت: هو يافعٌ، إذا ارْتَفع ولم يبلُغ الحُلُم، وقال مرّة: هو يافعٌ، ما بين سبعٍ إلى عشرٍ، أبو زيد: الوَفَعُ والوَفَعَةُ كاليَفَعِة حكاه في المصادر، ابن دريد، والخُمَاسِيُّ فوقَ اليافع، يعني باليافع الذي قاربَ الحُلُم، صاحب العين، الخُماسيُّ الذي طولهُ خمسةُ أشبارٍ والأنثى خُماسيَّة ولا يقال في غيرِ الخَمْسةِ والهَبَيَّخُ الغلامُ، وقال: غلامٌ وَصِيفٌ والجمعُ وُصَفاءُ والأنثى وَصِيفةٌ وقد أَوْصَفَ ووَصُفَ وَصافةً، أبو عبيد، وَصِيفٌ بَيَّنُ الوَصافةِ ولا فِعْلَ له، ثعلب، بِيّنُ الإيصافِ، أبو عبيد، الغَيْداقُ، الصبيُّ الذي لم يَبْلُغْ.
ثابت، فإذا قاربَ الحُلمُ، قيل هو مُراهِقٌ، النضر، مُرْهِقٌ كذلك وقد أَرْهَقَ الحُلَم، ثابت، وكذلك كَوْكَبٌ، قال الفارسي، سمي بذلك لأنه أمْلأُ ما يكونُ وكُلُّ مُعْظَمٍ شيءٍ كَوْكَبٌ، أبو زيد، فَرَطُ الولدِ صغارهم ما لم يدركوا وقيل الفرط - كبارهم وصغارهم وجمعه أفراط وقيل الفرط واحدٌ وجمعٌ، ابن السكيت، فَرَطَ فلانٌ بَنِينَ وافْتَرطَهُم ماتُوا له صغاراً فإن ماتوا كباراً فقد احْتَسَبَهم، أبو الصَّقْر، الافْتِراطُ في الصِّغارِ والكبارِ، غيره، أخْلَفَ بالخاء معجمةً، قاربَ الحُلمُ.
ثابت، فإذا شُكَّ في احْتِلامِه قيِلَ أحْلَفَ، أبو عبيد، وكُلُّ شيءٍ مُخْتلِفٍ فهو مُحْلِفٌ هذه عبارته والصوابُ مُخْتَلَفٍ فيه، ومنه قيل: حَضارِ والوزنُ مُحْلفانِ وذلك أنهما كَوْكبانِ يَطْلُعان قَبْل سُهَيْلٍ فيَظَنُّ الناسُ بكل واحدٍ منهما أنه سُهَيل فَيَحْلِفُ الواحدُ أنه سهيل ويَحْلفُ الآخرُ أنه ليس به وأنشدَ بيتَ ابن كلحبة اليربوعي:
كُمَيْت غَيْر مُحْلِفةٍ ولَكِنْ ... كَلَوْنِ الصِّرْف عُلَّ بهِ الأَدِيمُ.

يعني أنها خالصة اللون لا يُحْلَفُ عليها أنها ليست كذلك، ثابت، فإذا احْتَلَم فهو حالِمٌ ومُتَرَعْرِعٌ ورَعْرَعٌ وقد تقدم قول أبي عبيد في المُتَرعْرِع أنه اليافِعُ، صاحب العين، وقد رُعْرَعهُ الله وهي الرَعْرَعَةُ، وقيلَ: الرُّعْرُعُ: الحَسَنُ الاعْتدالِ، أبو زيد، فإذا أَدْركَ قيل: شَبَلَ أحْسَنَ الشُّبُولُ، وقيل: لا يكون الشُّبُولُ إلا في نَعْمةٍ. صاحب العين، بلغَ الغلامُ الحِنْثَ أي مَبْلَغاً يَجْرِي عليه فيه القَلَمُ بالطاعة والمعصية، ابن السكيت، أشْهَدَ الرجلُ، إذا أشْعَرَ واخْضَرَّ مِئْزَرُه وأشْهَدَ أيضاً إذا أَمْذَى، ابن دريد، أنْبَتَ الغلامُ: راهَقَ واستبانَ شَعَرُ عانَتِه، الأصمعي، النابتُ: الصغيرُ الطَّرِيُّ من كل شيء حين يَنْبُتُ صغيراً ونَبَّتَ الجاريةَ، أحْسَنَ القيامَ عليها رَجاءَ فَضْلِها، أبو حنيفة، غلامٌ حانِطٌ: مُدْرِكٌ، وقال صاحب العين: إذا ظَهَر البَثْرُ الذي يَبْدو بوجهه بعدَما يَحْتَلِمُ، وقيل: خَرَج بوجهه تَفَاطِيرُ، قال أبو علي: نَفاطِيرُ بالنون وأنشد:
نَفاطِيرُ الجُنونِ بِوَجْهِ سَلْمَى ... قَديماً لا نَفاطِيرُ الشَّبابِ.
قال: ولا واحدَ للنَّفاطِير وكذلك التَّفاطِيرِ فيمن رواها بالتاء لا واحد لها ولا نظير لها إلا ثلاثة أحرفٍ في عدم الواحد مما جاء على بنائها تَعاشِيبُ الأرضِ وتَعاجِيبُ الدَّهرِ وتَباشير الصَّباح، صاحب العين، أصْحَبَ الرجلُ، بلغ ابْنُه مَبْلغَ الرجالِ فصار مثلَه فكأنَّه صاحبُه وأشْطَأَ كذلك، ثابت، ثم هو بعد المُحْتَلِم ناشئٌ وجاريةٌ ناشئٌ وناشئةٌ وهمُ النَشَأُ وأنشد:
ولَوْلا أن يُقالَ صَبا نُصَيْبٌ ... لَقُلْتُ بنفسِيَ النَّشَأُ الصِّغارُ.
أبو زيد، أَنْشأُ نَشْأً شَبَبْتُ، صاحب العين، نَشَأْتُ مَنْشأَةً ونَشَأَةً والنَّشْأُ الأحْداثُ، عليّ: النَشْأُ اسمٌ للجمع عند سيبويه وليس بجمع لان فاعلاً ليس مما يُكَسَّرُ على فَعْلٍ فأما الصِّغارُ فمحمول على المعنى كما أنشده أبو زيد:
وأينَ رُكَيْبٌ واضِعُونَ رِحالَهُمْ ... إلى أهل بيتٍ من مَقامةِ أَهْودَا.
أبو حاتم، نَشَوْتَ فيهم كذلك، صاحب العين، لا تُوصَفُ الجاريةُ بذلك فعَنَى أن هذا الفعلَ المُعتلَّ للرجالِ دون النساءِ، ثابت، فإذا خَرَجَ وَجْهُهُ فهو طارٌّ ويقالُ لكلِّ ما كانَ من خُفٍّ أو حافرٍ إذا ألْقَى وَبَرَه ونبتَ له وَبَرٌ آخرُ جديدٌ طَرَّ يَطِرُّ ويَطُرُّ طُروراً وأنشد:
مِنَّا الذي هو ما إنْ طَرَّ شاربهُ ... والعانِسَونَ ومِنَّا المُرْدُ والشِّيبُ.
وقال صاحب العين، الأمْرَدُ، الشابُّ الذي قد بَلَغَ خروجُ وجههِ فَطَرَّ شارِبهُ ولمَّا تَبْدُ لِحْيتُه وقد مَرِدَ مَرَداً ومُرُودةً، ابن جني، السُّبْرُوتُ، الأمْرَدُ، علي: أُراهُ لقلةِ شَعَرِ وجْهِهِ كالسُّبْروتِ من الأرضِينَ وهي القليلةُ النَّبْت ومن هنا قيلَ له أمْرَدُ لأنَّ المَرْداءَ من الأرضِ كالسُّبْروتِ ، صاحب العين، شَوَّكَ شاربُ الغُلامِ، إذا خَشُنَ لَمْسُه، ثابت، فإذا اسْوَدَّ شَعَرُ وجهِهِ وأخَذَ بعضُه بَعْضاً فهو مُحَمِّمٌ وقد حَمَّمَ وَجْهُهُ وأنشد:
وإنِّي لأسْتَأْنِي ولولا طمّاعةٌ ... بعَزَّةَ قدْ جَمَّعْتُ بينَ الضَّرائِر.
وهَمَّ بَناتِي أنْ يَبِنَّ وحَمَّمَتْ ... وُجُوهُ رِجالٍ من بَنِيَّ الأَصاغِرِ.
وكذلك حَمَّمَ الفَرخُ، إذا لَوَّنَ رِيشُه إلى الخُضْرِة والسَّوادِ، علي: هو من الحُمَمِ الذي هو الفَحْمُ للَوْنِه، ثابت: ويُقال: عند ذلك قد بَقَلَ وجْهُه والْتَفَ، قال صاحب العين: العِلْجُ كلُّ ذي لِحْيةٍ والجمعُ أعْلاجٌ وعُلوجٌ ومَعْلُوجاءُ ولا يقال ذلك للأمرد وقد اسْتَعْلَج إذا خَرَجَتْ لحيتهُ وغَلُظَ واشْتَدَّ وعِلْجُ العَجِم منه والجمع كالجمع والأنثى عِلْجةٌ وكلُّ صُلْبٍ شَديدٍ عِلْجٌ والمُجْتَمِعُ الذي قد اجْتَمَع عَصْرُ شَبابِه واسْتَوَتْ لحيتُه فأما الجميعُ فالمجتمعُ الخَلْقِ، النضر، وهو في هذا كله غُلامٌ إلى أن يَشِبَّ، ثابت، هو غلامٌ من لَدُنْ فِطامِه إلى سبعِ سنين، الأصمعي، غلامٌ إذا طَرَّ

شاربُه، سيبويه، جمعهُ غِلْمَةٌ وغِلْمانٌ ولم يقولوا أغْلِمةٌ استغناءً بغِلْمةٍ، عليّ، إذا اسْتَغْنَوْا ببناءِ الأكثرِ عن الأقلّ وبناء الأقلِّ عن الأكثرِ فالاستغناءُ ببناءِ الأقلِّ عن الأقل اسهلُ، أبو عبيد، غلامٌ بَيِّنُ الغُلومةِ والغُلومِيَّةِ، ثعلب، بَيِّنُ الغُلاميةِ. ابن دريد، وربما سميت الجارية غُلامةً وأنشد:
ومُرْكِضة صَرِيحِي أبُوها ... تُهانُ لها الغُلامةُ والغُلامُ.
قال سيبويه: في تَحْقيرِ غِلْمةٍ كقوله في تَحْقيرِ صِبْيةٍ وعَلَّلَهُ بمثلِ ما عَلَّلَهُ به وسَوَّى بين فُعالٍ وفَعِيلٍ في استحقاق بناء أَفْعِلةٍ، ابن السكيت، غُلامٌ غِلِّيمٌ، مُغْتَلِمٌ وجاريةٌ غِلِّيم وغِلِّيمةٌ وكذلك الفَحْلُ وأنشد:
لو كانَ رُمْح اسْتِكَ مُسْتَقِيماً ... نِكْتَ بهِ جاريةً هَضِيمَا.
نَيْكَ أخِيها أُخْتَكَ الغِلِّيما.
الخليل، غَلِمَ غَلَماً وغُلْمةً فهو غَلِمٌ وأنشد:
يا أيُّها الجَمَّالُ ذُو الزُّبِّ الغَلِمْ.
والمِغْلِيمُ سواءٌ فيه الذكرُ والأنثى والعُرُّ والعُرَّةُ، الغلامُ والجاريةُ، النضر، يقال للغلام رجُل إذا احْتَلَمَ وشَبَّ وقد يقال له رجلٌ ساعةَ تَمْرُطُ بهِ أُمُّه. سيبويه، وتصغيره رُجَيْلٌ على القياس ورُوَيْجِلٌ على غير قياس والجمعُ رجالٌ ورِجالاتٌ جمعُ الجمع وقالوا ثلاثةُ رَجْلةٍ، جعلوه بدلاً من أرْجالٍ وقالوا رَجْلٌ فاسكنُوا على حَدِّ الإسكانِ في عَضْدٍ، أبو علي، قد يقال للمرأة رَجُلةٌ وأنشد:
خَرَّقُوا جَيْبَ فَتاتِهمُ ... لم يُبالُوا حُرْمةَ الرَّجُلَهْ.
عليّ: جَيْبُ فتاتِهم هنا كنايةٌ عن هَنِها كقول الآخر أنشده أبو علي.
فَكَسَّرُوا الخَتْمَ وقَدُّوا الجَيْبا.
وفسره بمثل ما فسرنا ذلك البيت، النضر، تَرَجَّلَتِ المرأةُ صارتْ كالرجُل وقد يكون الرَجُلُ صفةً يعنى بذلك الشِّدَّةُ والكمال وعلى ذلك أجاز سيبويه الجَرَّ في قوله " مررت برجلٍ رجلٍ أبوه " والأكثر الرفع، وقال في موضع آخر، إذا قلتَ هذا الرجلُ: فقد يجوز أن تَعْنِى كَمالَه وأن تُريدَ كُلَّ رجلٍ تَكَلَّمَ ومَشى على رجلينَ فهو رَجُلٌ لا تريد غير ذلك المعنى، أبو عبيد، رَجُلٌ بَيِّنُ الرُّجْلةِ والرُّجْلِيَّةِ وهي من المصادر التي لا أفعال لها وهذا أَرْجَلُ الرَّجُلَيْن، أي أشدُّهما، أبو عليّ، امراةٌ مُرْجِلٌ، تَلِدُ الرجالَ، الأصمعي، الشادخُّ: الغلامُ الشابُّ وهو غيرُ الشَدْخِ، ثابت، شابٌّ إلى أن يجتمعَ، ابن السكيت، أشَبَّ الرجلُ بَنِينَ إذا شَبُّوا لَهُ وقد شَبَّ يَشِبُّ شَباباً، أبو زيد، والاسمُ الشَّبِيبةُ وقالوا شابٌّ وشُبْانٌ والأنثى بالهاء وزعم الخليل أنه سمع أعرابياً فصيحاً يقول إذا بلغ الرجلُ ستِّين فإيِّاه وإيِّا الشَّوابّ، أبو زيد، الشَّبابُ: الشُّبَّانُ ومن أمثالهم: أعْيَيتْنِي من شُبٍّ إلى دُبٍّ ومن شُبَّ إلى دُبَّ، أي من لَدُنْ شَبَبْتِ إلى أن دَبَبْتِ يقال للمذكر والمؤنث وسيأتي تعليله مُستقصىً في باب المبنيات إن شاء الله، السيرافي، الغَدَوْدَنُ: الشابُّ الناعمُ، ثابت: الفَتَى كالشابِّ. علي: لا فِعْلَ للْفَتَى وألفُه منقلبة عن ياء بدلالة قولهم فِتْيانٌ وفِتْيةٌ فإما قولُهم الفُتُوَّةُ في الاسم والفُتُوُّ في الجميع فياءٌ قلبتها الضمةُ واواً على نحو قلبها إياها في نحو مُوقِنٍ ومُوسِرٍ، السيرافي، قَلبُوا الياء في الفُتُوَّة واواً لأن أكثر هذا الضرب من المصادر على فُعُولة إنما هو من الواو كالأُبُوَّة والأُخُوَّةِ فحملوا ما كان من الياء عليه فلزم القلبُ وأما الفُتُوُ في الجمعِ فشاذٌ من وجهين أحدهما: أنه من الياء، والآخر جمع وهذا الضرب من الجمع يقلب فيه الياء واواً كعِصِىٍّ ولكنه حمل على مصدره، ابن السكيت، فُتُوٌّ وفُتِىٌّ وكلُّهم يَمُدُّ الفَتاءَ الذي هو الفُتُوَّة وأنشد:
إذا عاشَ الفَتَى مائَتِين عاماً ... فقد ذَهَبَ اللَّذاذةُ والفَتاءُ.

سيبويه: فَتَىً وفِتْيةٌ ولم يقولوا أفْتاءٌ اسْتَغْنَوْا عنه بِفْتيةٍ كما اسْتَغْنَوْا بغِلْمة عن أغْلِمةٍ ولا يُكَسَّرُ على غير ذلك، ابن السكيت، لِفُلانةَ جاريةٌ قد تَفَتَّتْ: أي تَشَبَّهتْ بالفَتَياتِ وفُتِيَتْ أي مُنِعَتْ من اللعب مع الصبيان، صاحب العين، غُلام عُشارِيٌّ بلَغ العِشْرين والأنثى عُشارِيّةٌ، وقال: رَجُلٌ حَدَثُ السِّنِّ وحَدِيثُها والجمع أحداثٌ، صاحب العين، وهي الحَداثةُ والحُدوثةُ وكلُّ فَتَىً من الناس والدوابِّ حَدَثٌ والأنثى حَدَثةٌ. ابن السكيت، وَرَقُ القوم أحْداثُهم، أبو عبيد، فإذا امْتلأَ شباباً قال غَطَى غَطْياً وغُطِيّاً وأنشد:
يَحْمِلْنَ سِرْباً غَطَى فيه الشَّبابُ مَعاً ... وأخْطَأَتْهُ عُيونُ الجِنِّ والحَسَدُ.
والغَرانِقةُ الشَّبابُ يقال للشابِّ نَفْسِه: الغُرانِقُ، ابن دريد، هو الغُرْنُوقُ، ابن جني وهو الغَرَوْنَقُ، أبو عبيد، العَبْعَبُ: الشَّابُّ التامُّ، ابن دريد، العَبْعَبُ نَعْمةُ الشَّبابِ، غيره، اسْتَوَى الشَّابُّ على عُمُمِهِ، أي تَمامِه، ابن السكيت، كان ذلك على عِهِبَّا شَبابِه، أي أوَّله وقيل عِهِبَّا خَلْقِه وعِهِبَّائه أي أوَّله وأنشد، على عِهِبَّا خَلْقِها المُخَرْفَجِ، ابن دريد، الغَمَيْدَرُ، حُسْنُ الشبابِ وبَهْجتُه والتَّفَيُّلُ، زيادةُ الشبابِ، الأصمعي، أفانِينُ الشباب، أولهُ واحدُها اُفْنُونٌ، أبو عبيد، الشَّارِخُ، الشابُّ والجمع شَرْخٌ وأنشد:
إنَّ شَرْخَ الشَّبابِ والشَّعَرَ الأسْوَدَ ما لم يُعاصَ كانَ جُنونَا.
علي: هذه عبارة أبي عبيد وقد أساء من وجهين أحدهما: أنه ظن الشَرْخَ في البيت جمعا لشارخٍ الذي هو الصفة وإنما الشَّرْخُ في البيت تمامُ الشباب يقول إن مُوهةَ الشبابِ وسوادَ الشعرِ داعيانِ إلى ما يُشْبِهُ الجُنونَ، النضر، جمع الشَّرْخُ شُرُوخٌ وشُرُوخُ شُرَّخٌ: على المبالغة، علي: ليس الشُّروخُ جمعَ شَرْخٍ على أنه صفة لأنا لم نسمعهم وصفوا به لم يقولوا رجلٌ شَرْخٌ إنما الشُّرُوخُ عندي جمعُ شارخٍ كجلوسٍ وسجود جمع جالس وساجد وأنشد:
صِيدٌ تَسامَى وشُّرُوخٌ شُرَّخُ.
ابن دريد، شَرْخُ الشبابِ أيامُه، غيره، شَرْخُ الشبابِ، أوّلُه، ابن دريد، شَخْرُ الشبابِ كشَرْخِه وكذلك عِدَّانُه وعُفاهِمُه، صاحب العين، مَهْكُة الشبابِ نَفْخَتُه وامْتِلاؤُه. ابن دريد، هي بالضم أعلى وشابٌّ مُمْتَهكٌ ومُمَهَّكٌ، وقال: غُلامُ بُسْرٌ وامرأة بُسْرٌ، شابَّانِ طَرِيَّانِ والبُسْرُ الغَضُّ من كل شيء وقال غلام رَوْدَكٌ وجارية رَوْدكةٌ ومُرَوْدَكةٌ في عُنْفُوانِ شبابِها وشابٌّ رَدْوَكٌ ناعمٌ وأنشد:
جاريةٌ شَبَّتْ شَباباً رَوْدَكا.
وقيل المُرَوْدَكةُ الحَسَنةُ الخَلْق، صاحب العين، الصَدْعُ والصَّدَعُ الشابُّ، ابن السكيت، شابٌّ عُسْلُجٌ: تامٌّ وأنشد.
جاريةٌ شَبَّتْ شَباباً عُسْلُجا.
وجاريةٌ عُسْلُوجةُ الشبابِ والقَوام، ابن دريد، شابٌّ مَلْدٌ والجمعُ أمْلادٌ، صاحب العين، هو الأمْلَدُ والأُمْلُدُ والأُمْلُودُ والأُمْلُدانِيُّ وامرأةٌ أُمْلُود وأُمْلُودانَّيِةٌ ومَلْدانِيَّةٌ ومَلْداءُ ناعمةٌ والمصدرُ من ذلك المَلَدُ، ابن دريد، اهتزازُ الغُصْنِ وقال: غلام رَطْلٌ شابٌّ وغلامٌ بُرْزُغٌ وبُرْزُوغٌ وبِرْزاغٌ: تارٌّ مُمْتَلِئٌ وشابٌّ هَبْرَكٌ وهُبارِكٌ ناعمُ الشَّبابِ وغَيْهَقٌ يوصف به الشَّبابُ وهو الغَضُّ ذو التَّرارِة.
النضر، الغَيْداقُ الغُلام ذو الرَّخاصةِ والنَّعْمِة والرَّفاهِيةِ، غيره، وهو الغَيْدَقانُ والغَيْدَقُ، وقد يُوصَف به نفسُ الشبابِ وأنشد:
بَعْدَ التَصابِي والشَّبابِ الغَيْدقِ.
قال صاحب العين: والمُغْدَوْدِنُ والغُدانيُّ الناعِمُ والغَدَنُ النَّعمةُ الاسْتِرخاءُ واللِّينُ، أبو حنيفة، الغُدْنُة النَّعْمةُ، وقال صاحب العين، شابٌّ مَغْدٌ، ناعمٌ، غيره، مَغَدَهُ عَيْشٌ، غَذاهُ ويقال للرجلِ الجَمِيل غَسَّانِيٌّ، أبو عبيد: الغَيْسانُ، الشَّابُّ والمُسْبِكَرُّ والمُطْرَهِمُّ، الشبابُ المُعْتَدِل التام وأنشد:
أُرَحِّي شَباباً مُطْرَهِمَّا وصحَّةً ... وكَيْفَ رَجاءُ المَرْءِ ما لَيْسَ لاقِيَا.

ابن دريد، جِنُّ الشَّبابِ حِدَّتُه ونَشاطُه، صاحب العين، نُفْخةُ الشبابِ مُعْظَمُه وشابٌّ نُفُخٌ وجاريةٌ نُفُح، مَلأَتْهما نُفْخةُ الشَّبابِ، ابن دريد، المُوهةُ، تَرَقْرُقُ الماءِ في وَجْهِ الشَّبابِ وأحْسَبُ التَّمْوِيه من هذا، وقال: شابٌّ سَرَعْرَعٌ رَؤُدٌ، ناعمٌ، غيره، رَيْقُ الشَّبابِ، معظمُه وخيارُه ورَيْقُ كُلِّ شيءٍ خيارُه، الفارسي، هو رَيْقُه ورَيِّقُه، أبو زيد، هو في غُلَوِاء شَبابِه وغُلَوانِهِ، وقال، غَلا بالجاريةِ عَظْمٌ غُلُوّاً وهو سرعةُ شبابها وسَبْقُها لِدَاتها، غيره، من الشَّبابِ القُمُدُّ والقُمُدَّانُ المُمْتَلِئُ، ثابت، القُمُدُّ، من خمس عشرةَ إلى خمس وعشرين ثم يصير عَنَطْنَطاً إلى ثلاثين فإذا اجتمع وتَمَّ فهو كَهْلٌ والأنثى كَهْلةٌ وأنشد:
ولا أَعُودُ بعدَها كَرِيّاً ... أُمارِسُ الكَهْلةَ والصَّبِيَّا.
قال أبو علي: وقد اكْتَهلَ الرَّجُلُ وهو مشتقٌّ من اكْتِهالِ النَّبتِ وهو اعْتمامُه وتَناهِيه وقال رجلٌ كَهْلٌ وقومٌ كُهُولٌ بَيِّنُو الكَهالةِ والكُهالةِ والكُهُولةِ، صاحب العين، الرجلُ إذا وخَطَه الشَّيْبُ ورأيتَ له بَجالةً، ابن جني، هو ما بين أربع وثلاثين إلى إحدى وخمسين، صاحب العين، الجمع كُهَّلٌ وكُهَّالٌ ولا أدري ما صِحَّتُه والأنثى كَهْلة والجمع كَهْلاتٌ وهو القياس لأنه صفة وقد حُكِيَ فيه عن أبي حاتم تحريكُ الهاء ولم يذكره النحويون فيما شذ من هذا الضَّرْب، وقال صاحب العين، قلَّما يقال للمرأة كَهْلةٌ حتى يُزْوِجوها بشَهْلةٍ، أبو حاتم، ولم أسمع رجلٌ كاهِلٌ إلا أنه قد جاء في الحديث " هَلْ في أهْلِكَ من كاهلٍ " ، أي مَنْ قد دَخَلَ في حدّ الكُهولة، وقيل معناه تَزَوَّجَ، وقد حكى أبو زيد، إنما أحْمِلُ الكُهَّالَ، الذي حكاه صاحبُ العين في جمعِ كاهِلٍ كُهَّلٌ على أنه جمع كاهِلٍ في رواية من روى هذا الحديث من كاهِل على مثال فاعل فيكون كضاربٍ وضُرَّبٍ لأن فَعْلاً لا يُكَسَّر على فُعَّل، الأصمعي، رجلٌ نَصَفٌ كَهْلٌ، ابن السكيت، الجمعُ أنْصافٌ، أبو علي، كأنه ذهبَ نِصْفُ عُمره ويَشُدُّه قولُ الشاعر:
لا تَنْكِحَنَّ عَجُوزاً أو مُطَلَّقةً ... ولا يَسُوقَنَّها في حَبْلكَ القَدَرُ.
وإنْ أتَوْكَ وقالوا إنها نَصَفٌ ... فإنَّ أطْيَبَ نِصْفَيْها الذي غَبَرا.
ثابت، فإذا الْنَفَّ وَجْهُه فلم يكن في الشعَر مَزِيدٌ وشابَ بعضَ الشَّيبِ فهو مُجْتَمِعٌ فإذا بَلَغَ أَقْصَى الكُهوِلة فهو صَتْم وهو التامُّ وحينئذ يقال قد بلَغ أَشُدَّه. قال أبو عبيد، واحدها شَدٌّ في القياس ولم أسْمَعْ لها بواحدٍ قال عَدِيٌّ بن الرِّقاع:
قد سادَ وهو فتىً حَتَّى إذا بلَغَتْ ... أَشُدُّه وعَلا في الأَمْرِ واجْتَمعا.
وقال سيبويه، شِدَّةٌ وأَشُدُّ مثل نِعْمة وأَنْعُم، أبو علي، الأَشُدُّ والاسْتِواءُ في الإنسان خاصةً والقُروحُ في الخيلِ و الحميرِ والبُزُولُ في الإبل، ثابت، فإذا تمتْ شِدَّتُه، فهو صُمُلٌّ وقيل: الصُّمُلُّ من الثلاثين إلى الأربعين وأنشد:
فيا رَبِّ لا تجعلْ شَبابِي وبَهْجَتِي ... لِشَيْخٍ يُعَنِّيني ولا لِغُلامِ.
فَنُبِّئْتُ أنَّ الشيخَ يَعْدُلُ أهلَه ... وفي بعضِ أخلاقِ الغُلامِ عُرامُ.
ولكنْ صُمُلٌّ قد عَسَى عَظْمُ زَوْرِه ... شَدِيدُ مَناطِ القُصْرَيَيْنِ جُسامُ.
قال صاحب العين، الصَمَحْمَحُ الذي بين الثلاثين والأربعين، وقال: كَبِرَ الرجلُ والدابةُ كِبَراً فهو كَبير، إذا طعَن في السِّن وقد عَلَتْه كَبْرة ومكْبِرٌ ومكْبَرة ومَكْبُرة، سيبويه، بلَغ المَكْبَر، أي الكِبَرَ، أبو عبيد، المَكْبُوراءُ الكِبارُ، ثابت، فإذا رأى البياض فهو أَشْمَطُ وأَشْيَبُ وسيأتي تصريفُهما في باب الشيب، ابن دريد، ناهَزَ الأربعين أو الخمسين داناها، أبو عبيد، زَناْتُ للخمسين وحَبَوْتُ لَها وزاهَمْتُها، إذا دنا لها ولم يَبْلُغها، وقال: قَدِعَتْ له الخمسونَ دَنَتْ وأنشد:
ما يَسْألُ الناسُ عن سِنِّي وقدْ قَدِعَتْ ... لي أَرْبَعُونَ وطالَ الوِرْدُ والمصَّدَرُ.

ابن السكيت، هو في قُرْحِها أي أَوَّلِها، ابن دريد، مَتَخْتُ الخمسةَ إلا عقُدْ بالخاء والحاء يعني خمسين سنة، أبو عبيد، وَذَّمْتُ على الخمسين وذَرَّفْتُ وأَرْمَيْتُ وَرَمَيْتُ وأرْدَيْتُ، كل هذا إذا زاد عليها، أبو زيد، نَيَّفْتُ على الخمسين كذلك، علي، الياء في نَيَّفْتُ بدل من الواو ولغير علة لأن النَّوْفَ الزيادةُ ولكنها مُعاقبة حجازية وقد يجوز أن يكون فَيْعَلْتُ ويُقوِّي هذا القولَ الأخيرَ أن نَيَّفْتُ لو كانت فَعَّلْتُ كانت قَمِناً أن يُشاركها نَوَّفْتُ في الاستعمال فإذ لم يقولوا دليلٌ على أنها فَيْعَلْت دون فَعَّلْتُ ابن السكيت، أرْبَى عليها ورَدَى وطَلَّفَ وزَرَّفَ وأكلَ عليها وشَرِبَ وطَلعَها وسَنَدَ فيها وارْتَقَى وقد وَلاَّها ذَنَباً معنى هذا كلِّه جاوزَها وزاد عليها، ابن دريد، أوْفَى عليها كذلك وكان الأصمعي، يَدْفَعُ أوْفَى ثم أجازه بعد ذلك، أبو زيد، رَمَّثَ عليها، كذلك، ثابت، فإذا اسْتبانت فيه السِّن فهو شَيْخ، وقيل هو شيخ من خمسين إلى آخر عمره، وقيل: هو من الخمسين إلى الثمانين والجمع شُيُوخ وشِيخانٌ والمَشْيُخاءُ، صاحب العين، ومَشِيخةٌ، ابن جني، ومَشْيَخَةٌ وشِيَخَة وشِيْخَةٌ ومَشايخُ وأنكره أبو زيد، صاحب العين، الأنثى شَيْخَةٌ وقد شاخَ شَيْخاً وشَيْخُوخةً وشَيَّخَ، ابن السكيت، المُخْلِدُ، الذي أسَنَّ ولم يَشِبْ، غيره، خَلَدَ يَخْلِدُ خَلْداً وخُلُوداً، ثابت، فإذا ارْتَفَع عن ذلك، فهو مُسِنٌّ ونَهْشَلٌ وامرأة نَهْشَلةٌ وقد نَهْشَلَتْ نَهْشَلَةً، أسنَّت وفيها بَقِيَّةٌ ولم يَذْهَب جُلُّ شبابها فإذا ارتفع عن ذلك فهو قَحْمٌ وامرأة قَحْمةٌ وأنشد:
رَأَيْنَ قَحْماً شابَ واقْلَحَمَّا ... طالَ عليه الدَّهْرُ واسْلَهَمَّا.

وقال صاحب العين، القَحْمُ والقَحْمةُ، الشيخ والعجوزُ الخَرِفانِ والاسم القَحامةُ والقُحُومةُ، ثابت، القُحْرُ كالقَحْمِ، قال صاحب العين، هو الذي أسَنَّ وفيه جَلَد، الأصمعي، والجمع أقْحَرٌ وقُحُور وهي القَحارةُ والقُحُورةُ والأنثى قَحْرة، ثابت، والمُقْلَحِمُّ، الذي تَضَعْضَعَ لَحْمُه، صاحب العين، خَضَعَ الرجلُ وأخْضَعَ كَبِرَ وقد أخْضَعَه الكِبَرُ وخَضَعَه يَخْضَعُه خَضْعاً وخُضُوعاً حَناهُ وقال: انْخَزَع مَتْنُ الرجُلِ إذا انْحَنَى من الكِبَرِ والضُّعْفِ والهَجْهاجُ، المُسِنُّ والنَهْضَلُ، المُسِنُّ مثل به سيبويه وفسره السيرافي، ثابت، إذا قارَبَ الخَطْوَ وضَعُف قيل: دلَفَ يَدْلِفُ دَلَفاً ودَلِيفاً، أبو زيد، رَضَمَ الشيخُ يَرْضِمُ رَضْماً ثَقُلَ عَدْوهُ وهو الرَضَمانُ وكذلك الدابةُ، ثابت، فإذا ضَمَرَ وانْحَنَى فهو عَشْمةٌ وعَشَمة، ابن دريد، يقال للشيخ إذا انْحَنَى قد رَقَعَ الشَّنَّ وساق العَنْزَ وأخَذَ رُمَيْحَ أبي سَعْدٍ، يعني لُقمانَ الحكيمَ، وقيل: أبو سَعْدٍ كُنْيُة الكِبَر، غيره، وكذلك قَوّسَ وتَقَوَّسَ وهو أقْوَسُ أبو حنيفة قَشَّمَ وقَشَّبَ يَبِس من الكَبِر، ثابت: فإذا بَلَغ أقْصَى ذلك فهو هِمٌّ من قَوْم أهْمام والمرأةُ هِمَّةٌ بَيِّنةُ الهَمامةِ ونسوةٌ هِمَّاتٌ وهَمائم، أبو زيد، وهي الهُمُومةُ والهَمامةُ وقد انْهَمَّ، غيره، شيخ هدْمٌ وعجوزٌ مُتَهدِّمةٌ، فانِيانِ هَرِمانِ، ثابت، الهَرِمُ كالهِمِّ والأنثى هَرِمةٌ، أبو حاتم، رجالٌ هَرْمَى وفي النساء مثلُ ذلك، ابن السكيت، هَرِمَ هَرَماً، صاحب العين، هَرِمَ مَهْرَماً ومَهْرَمَةً، أبو زيد، وقد أهْرَمَه الكِبَرُ والمْاجُّ من الناس الذي لا يستطيع أن يُمْسِكَ ريقَه من الكِبَرِ وقد مَجَّ ريقَه مَجّاً رماه والأنثى ماجَّةٌ، ابن دريد، المَجَجُ اسْتِرْخاءُ الشِّدْقَيْنِ يَعْرِضُ للشيخ من الهَرَمِ، السيرافي: الهِرْشَفُّ من الرجال الكبيرُ المَهْزُولُ، ثابت، فإذا ذَهَبَ عَقْلُه فهو خَرِفٌ، غير واحد، خَرِفَ خَرَفاً وأخْرَفَهُ الكِبَرُ، أبو عبيد، فإذا كَثُر كلامُه من الخَرَفِ فهو مُفْنَدٌ ومُفَنَّدٌ، ابن دريد، والاسم الفَنَدُ وقد أفْنَدْتُه وفَنَّدْتُه، خَطَّأتُ رأيَهُ ولا يقال ذلك للأنثى لأنها لم تكن ذاتَ رأيٍ في شَبابها فتُفَنَّد. أبو عبيد: وكذلك مُهْتَرٌ، وقال: النَّعْثَلُ، الشيخُ الأحمقُ وفيه نَعْثَلةٌ،أبو عبيد، يقال للشيخ إذا وَلَّى وكَبِرَ عَتا يَعْتُو عُتِياً وعَسا يَعْسُو عُسِيّا، قال سيبويه، الياء فيهما بدل من الواو، وقال أبو الحسن، وليس هذا البدلُ بمُطَّرِد لأنه واحد وإنما يَطَّردُ في الجمع في اللام والعين كبِيضٍ وقِسِىٍّ لأنه جمعٌ والجمع فرع والياء أخف من الواو فاَطْرَدُوا ذلك فيه طلباً للتخفيف، غيره، عَسا الشيخُ عَسْواً وعُسُوّاً وعَساءً وعَسِيَ عَسىً كَبِرَ وذو الأعوادِ رجلٌ أسَنَّ فكان يُحْمَلُ في مِحَفَّة وذُو الأعواد، الذي قد قُرِعَتْ له العصا، صاحب العين، رجلٌ غاسٍ بالغين معجمةً كعاسٍ لم يحكها غيره. أبو عبيد، تَسَعْسَعَ واقْثَمَّ كَعَسا، ابن دريد، وكذلك شَعْصَب فهو شَعْصَبٌ. أبو عبيد، فإذا كَبِرَ وهَرِمَ فهو الهِلَّوْفُ والقَهْبُ والدِّرْدِحُ والجِلْحابةُ والجِلْحابُ. ابن دريد، وهو الجَلْحَبُ والجُلاحبُ، أبو عبيد، فإذا اضْطَربَ من الكِبَرِ فهو مُنَوْدِلٌ، ابن دريد، اقْمَهَدَّ واكْمَهَدَّ واقْوَهَدَّ واكْوَأَدَّ واكْوَهَدَّ، أُرْعِشَ من الكِبَرِ والضُّعْفِ وهو كَوْهَدٌ، أبو زيد، ونَهْبَلٌ، ثابت نَهْبَلَ الرَّجُلُ ونَهْبَلَتِ المرأةُ وخَنْشَلَ وخَنْشَلَتْ، اضْطَرَباً من الكِبَر، صاحب العين، رجل خَنْشَليلٌ، وهو المُسِنُّ القَوِيُّ وهو الخَنْشَلُ، أبو عبيد، تَقَعْوَسَ الشيخُ كَبِرَ وتَقَعْوَسَ البَيْتُ تَهَدَّم، ابن الأنباري، تَقَعْوَشَ كتَقَعُوَسَ، أبو عبيد، العَلُّ: الكبيرُ، ثابت، هو المُسِنُّ الصغِيرُ الجسمِ أُخِذَ من القُرادِ واسْمُه العَلُّ، صاحب العين، هو الدقيقُ من كل شيء، قال: والخِدَبُّ: الشيخُ، وقال: تَشَنَّنَ جِلْدُ الإنسانِ، تَغَضَّنَ، أبو عبيد، اليَفنُ والقَشْعَمُ والحَوْقَلُ الكبيرُ، غيره، وقد حَوْقَل وأنشد:

يا قوم قد حَوْقَلْتُ أو دَنَوْتُ ... وبعد حِيقَالِ الرجالِ الموتُ.
وقيل: الحَوْقَل الشيخ إذا فَتَر عن النكاح وقد حَوْقَلَ الشيخُ اعتمد على خِصْرِه بيدَيه والخِضَمُّ المُسِنُّ، صاحب العين، اسْتَقَفَّ الشيخُ، إذا انْضَمَّ ومنه قيل كَبِرَ حتَّى كأنه قُفَّة وأصلُ القُفِّة شيء يُتَّخذُ من الخُوصِ كأنه قَرْعةٌ، ابن السكيت، هي الشجرةُ البالية، أبو عبيدة، القُفَّة المُسِنُّ من الرجالِ والنساءِ. أبو عبيد: الذَّكَاء، السِّنُّ وقد ذَكَّى الرجلُ، ابن السكيت، بَدَّنَ أسَنَّ وجاء في الحديث " قد بَدَّنْتُ فلا تُبادِرُوني بالركوعِ والسجودِ " ، وهو رجُلٌ بَدَنٌ قال الأسود:
هلْ لِشَبابٍ فاتَ من مَطْلَبِ ... أمْ ما بُكاءُ البَدَنِ الأَشْيَبِ.
وقال: شَيْخ مُدْرَهِمٌّ وإنْقَحْلٌ مُسِنٌّ جدّاً، ابن دريد، امرأة إنْقَحْلةٌ. قال سيبويه: لا نظيرَ لإنْقَحْلٌ، وقال صاحب العين، رجل قاحِلٌ وقَحْلٌ والأنُثى قَحْلةٌ، ابن دريد، الشَنَجُ، الشَّيْخُ في بعض اللغات، ومن أمثالهم، شَنجٌ على عَنَجٍ، أي شَيْخٌ على بعير ثقيل والعَنَجُ: الشيخُ الهِمُّ في بعض اللغاتِ والعُنْجُشُ: الشيخ المَقَبِّضُ الجلدِ وأنشد:
وهِمّ كَبِير يَرْقَعُ الشَّنَّ عُنْجُش.
وقال قومٌ من أهل اللغة لا نعرف زيادة النون في عُنْجُشٍ لأن الاشتقاق لا يوجبه ليس في كلامهم عجش والعُنْجُلُ الشيخ إذا انْحَسَرَ لَحْمُه وبَدَتْ عِظامُه وشَيخ دَحْمَلٌ، ناحِلٌ مُتَخَبْخِبُ الجِلْدِ والأُنثى دَحْمَلةٌ وقد تَقَنْسَرَ الإنسانُ، شاخَ وتَقَبَّضَ وأنشد:
وقَنْسَرَتْهُ أمُورٌ فاقْسأنَّ لها ... وقدْ حَنَى ظَهْرَه دَهْرٌ وقد كَبِرَا.
صاحب العين، القَنْسَرُ والقِنَّسْر والقِنَّسْرِيُّ: الكبير المُسنُّ، قال أبو علي: ولم أسمع بالقِنَّسْرِيِّ إلا في شعر العجاج:
أَطَرباً وأنتَ قِنَّسْرِيُّ.
السُّكريُّ العَلْهَبُ، المُسِنُّ والأنثى بالهاء والقَعْضَمُ المُسِنُّ الذاهبُ الأسنانِ والقِلْحَمُّ والقِلْعَمُّ المُسِنُّ وقد اقْلَحَمَّ واقْلَعَمَّ، صاحب العين، القِلْحَمُّ، المُسِنُّ الضَخْمُ من كل شيء والهِبِلُّ الضَخْمُ المُسِنُّ من الرجالِ والإبلِ، غيره، الهِمِلُّ كذلك، وقال، تَوَجَّهَ الرجلُ وَلَّى وكَبِرَ والدَّهْكَمُ، الشيخُ الفاني والذِّقْنُ، الشَّيخ، أبو زيد، التَّابُّ، الكبيرُ من الرجالِ والأنثى تابَّةٌ، ابن دريد، العَشَرَّمُ الكبير والعُدامِلُ المُسِنُّ القَدِيمُ وكلُّ قَديمٍ عُدامِلٌ وعُدْمُلٌ وعُدْمُلِيٌّ، وقال: شيخ دُمالِقٌ، أصْلَعُ الرأسِ والقِرْشَبُّ والكِرْشَبُّ المُسِنُّ، وقال: عَلبَى الرَّجُلُ انْحَطَّ عِلْباؤُه إلى وَدَجَيْهِ من الكِبَرِ وأنشد:
إذا المَرْءُ عَلْبَى ثم أصْبَحَ جِلْدُهُ ... كَرَحْضِ غَسِيلٍ فالتَّيَمُّنُ أرْوحُ.
ومعنَى التَّيَمُّنِ، أن يوضع على يمينه في قبره وشيخ تاكٌّ وفاكٌّ، إذا أضْعَفتْهُ السِّنُّ. أبو زيد، فَكَّ يَفُكُّ فَكَّاً وفُكُوكاً، ابن دريد، حَنَكَتْهُ السِّنُّ وأحْنَكَنْهُ. أبو عبيد، أكَلَ فُلانٌ رَوْقَهُ، إذا طالَ عُمْره حتى تَحاتَّتْ أسنانُه، صاحب العين، الشُّنْدُخ، الشديدُ المُسْتَأنِفُ المُسْتَقْبِلُ السِّنِّ، وقيل: هو العظيم وأنشد:
شُنْدُخٌ يَقْدُمُ الخَمِيسَ بذِي المِغْفَرِ مُسْتَقْبِلاً كقِدْحِ السَّرِاء.
والرَّهْيأَةُ أن تَغْرَوْرِقَ العينانِ من الكِبَرِ الثِّلْبُ الشيخُ هُذَلِيَّة، ابن السكيت، الدَّرْدَبِيسُ الشيخُ الكبيرُ والعجوزُ وأنشد:
قد دَرْدَبَتْ والشيخُ دَرْدَبِيسُ.

علي، ليس دَرْدَبتْ من دَرْدَبِيس ولكنه من باب سَبِطٍ وسَبِطْرٍ يعني أن فيه بعضَ حروفه وليس منه، فإن قلت وقد يجوز أن يكون الفعل صِيغَ منه حتى ارْتَدَعَ فوقَع الحذفُ واللامُ مُرادةٌ فإنا لم نَجِدْ في بَناتِ الخَمْسَةِ فعلاً، أبو عبيد، الأَسِيفُ، الشيخُ الفاني. فسر بعضُهم الحديثَ لا تَقْتُلُوا عَسِيفاً ولا أسِيفاً وللعسيفِ والأسيفِ موضعٌ سنأتي عليه إن شاء الله، ثابت، والعرب تقول ابنُ عَشْرٍ لَعَّابٌ بالقُلِينَ وابنُ عِشْرينَ باغِي نِسِين، ابن الأعرابي: أسْرَعُ سارِعِين، ثابت: ابنُ الثلاثين أسْعَى الساعِين. ابن الأعرابي، أنْظَرُ الناظِرِين، ثابت، ابن الأربعين أبْطَشُ الباطِشين وابنُ الخمسين لَيْثُ عِفِرِّيِن وابنُ ستين مُؤْنِسُ الجَلِيسِين، ابن الأعرابي، أحْكِمُ ناطِقين، ثابت، ابن السبعين أحْكَمُ الحاكمين، ابن الأعرابي، أحْلَمُ جالِسِين وابنُ الثمانين أسْرَعُ الحاسبِين، ابن الأعرابي، ادْلَفُ دالِفِين، ثابت وابنُ التِّسْعين واحدُ الأَرْذَلِين وابنُ المائِة لا إنْسٌ ولا جِنِّين، صاحب العين، لاحا ولاسا، أي لا مُحْسِنٌ ولا مُسِيءٌ وقيل لا إنْسٌ ولا جِنٌ وقيل لا رجلٌ ولا امرأةٌ، ابن الأعرابي، ابنُ مائةٍ أضْرَطُ ضارِطِين.
؟أسنان النساء
من مبدأ الصغر إلى منتهى الكبر.
جاريةٌ بَيِّنةُ الجِرَاء والجَرَاءِ، صاحب العين، الحُطائِطةُ، الجاريةُ الصغيرةُ والحُطائِطُ، الصغيرُ من كل شيء، قال سيبويه، همزتُه زائدةٌ لأنَّ الصغيرَ مَحْطُوطٌ. صاحب العين، الهَبَيَّجةُ الجاريةُ حِمْيَرِيَّةٌ وقد تقدم أنها المُرْضِعةُ وأن الهَبَيَّخَ الغُلامُ، ابن الأعرابي، الأُنثى تُسانُّ الذَّكَرَ حتى الكُعُوبِ والشُّبُولِ فالشبولُ للذكر والكعوبُ للأنثى، أبو عبيد، جاريةٌ كاعِبٌ وكَعابٌ ومُكَعِّبٌ وقد كَعَبَتْ تَكْعُبُ كُعُوباً وكَعَبَ ثَدْيُها وكَعَّبَ، وذلك حينَ يَبْدُو للنُّهوِد، صاحب العين، كَعَبتِ الجاريةُ تكْعُبُ كِعابةً وكُعُوبةً وكُعُوباً، قال أبو علي: هو من قولهم كُعُبْتُ الشيءَ مَلأْتُهُ، أبو عبيد، فإذا نَهَدَتْ فهي ناهِدٌ والجمع نُهَّدٌ ونَواهِدُ وقد نَهَدَتْ تَنْهَدُ، النضر، نَهَدَ الثدي يَنْهَدُ ويَنْهُدُ نُهوداً، كَعَبَ، أبو عبيد، الثُّدِيُّ الفَوالِكُ دونَ النَّواهدِ، ابن دريد، فَلَّكَ ثَدْيُ الجاريةِ، استدارَ. أبو زيد، فَلَّكَتِ الجاريةُ وهي مُفَلِّكٌ وفّلَكَتْ وهي فالِكٌ، ابن دريد، تَشَوَّكَ ثَدْيُ المرأةِ تَحَدَّدَ طَرَفُه وبَدا حَجْمُه وتَشَوَّكَ ريشُ الفَرْخِ، خَشُنَ لَمْسُه وقد تقدم التَّشْويكُ في شارب الغلام، صاحب العين، تَدَمْلَكَ ثَدْيُها ولا يقال تَدَمْلَقَ وأنشد:
لم يَعْدُ ثَدْيا نَحْرِها أنْ فَلَّكا ... مُسْتَنْكِرانِ المَسَّ قد تَدَمْلَكا.
ابن السكيت، حَجَمَ ثَدْيُ الجاريةِ يَحْجُمُ حُجوماً، نَتَأَ، أبو زيد، ولا يقال حَجَمَتِ المرأةُ، ابن دريد، حَجْمُ كُلَّ شيءٍ، مَلْمَسُهُ كحَجْمِ الثَدْي والعينِ وهي الحُجُومُ وقال: امرأةٌ جَبْأَى قائمةُ الثَدْيَيْنِ، صاحب العين، ثَدْيٌ مُقْعَدٌ ناتِئٌ فوقَ النَّحْرِ، أبو عبيد، الغِرَّةُ والغِرُّ، الحَدَثةُ التي لم تُجَرِّبِ الأمورَ وأنشد:
إنَّ الفَتاةَ صَغيرةٌ ... غِرٌّ فلا يُسْرَى بها.
وقد عَمَّ بها بعدَ هذا فقال تقول من الإنسان الغِرِّ غَرَرْتَ يا رجل تَغِرُّ غَرارة، اللحياني، غَرَّتْ تَغِرُّ غَرارةً، قال أبو علي: فأما قولُهم في المرأةِ غَريرةٌ، فقد يكون من الصِغَرِ وقد يكون من البياض لأن الأَغرَّ الأبيضُ من كل شيء ورجلٌ غِرٌّ وغَرِيرٌ كالأنثى، ابن دريد، أهْجَرَتِ الجاريةُ شَبَّتْ شَباباً حَسَناً، صاحب العين، امرأةٌ طَباخِيَة شابَّةٌ ممتلئةٌ، وقال: امرأةٌ طَرُوقةٌ للزوج، إذا أدركتْ، ابن السكيت، يقال للمرأةِ إذا شَبَّتْ قد جَمَعَتِ الثِّيابَ، أي لَبِسَتْ الخِمارَ والدِّرْعَ والمِلْحَفةَ والعاتِقُ فيما بين أن تُدْرِكَ إلى أن تَعْنِسَ ما لم تَتَزَوَّجْ، ابن دريد، التي واشَكَتِ البلوغَ وقد عَتَقَتْ وقيل: هي التي لم تتزوّج، وقيل: هي البِكْرُ قبل أن تَبِينَ من أبويها وقيل: سميت بذلك لأنها عَتَقَتْ عن خِدْمةِ أبويها ما لم يَمْلِكْها زوجٌ بَعْدُ.

السيرافي، العَلْطَمِيسُ: الشابةُ وكذلك العَرْطَبِيسُ، قال: وفي هذه الأخيرة نظر وقد مثل بهما سيبويه، صاحب العين، كَرِعَتِ المرأةُ إلى الفحل فهي كَرِعةٌ، إذا اغتلمتْ، أبو عبيد، إذا أدركتْ فهي مُعْصِرٌ وأنشد:
قد أعْصَرَتْ أو قد دَنا إعْصارُها.
وقيل: المُعْصِرُ التي قد راهَقِت العشرين، ابن دريد، المُعْصِرُ والمُعْصِرُة، التي قد اسْتَتَمَّتْ عَصْرَ شَبابِها، صاحب العين، المُخَبَّأةُ المُعْصِرُ فأما قولُهم خُبَأةٌ خَيْرٌ من يَفَعِة سَوْءٍ، فعناه امرأةٌ تَلْزَم البيوتَ خير من غلامِ سَوْءٍ، أبو عبيد، العانِسُ فوق المُعْصِرِ، يعني التي قد راهقت العشرين. وقال مرة: هي التي تَعْجِزُ في بيت أبويها لا تتزوج عَنَسَتْ تَعْنُسُ عُنُوساً وعَنَّسَتْ وعُنِّسَتْ: حُبِسَتْ عن الزوج، صاحب العين، عَنَسَتْ تَعْنِسُ عِناساً وعُنُوساً وعَنَّسَت فهي مُعَنِّسٌ وعانِسٌ والجمعُ عَوانِسُ وعُنَّسٌ وعُنُوسٌ، ابن السكيت، وقد يكونُ العانِسُ للرجل وأنشد:
مِنَّا الذي هو ما إنْ طَرَّ شارِبُه ... والعانِسُونَ ومنا المُرْدُ والشِّيبُ.
وقال صاحب العين، حاضتِ المرأة حَيْضاً ومَحِيضاً، سيبويه: جاؤوا بالمصدر على مَفْعِل كما قال تعالى: " إلى الله مَرْجِعُكم " أي رجوعكم وليس هذا بمطرد إنما يُنْتَهى من ذلك إلى المسموع، صاحب العين، الحَيْضَةُ، المرَّةُ الواحدةُ والحِيضةُ الدم نفسُه والجمعُ حُيَّضٌ والمُسْتحاضةُ التي لا يَرْقَأُ دمُ حيضِها وكذلك الذَّنَّاء، ثابت، امرأةٌ حائضٌ والجمعُ حُيَّضٌ وطامثٌ، ابن السكت، طَمْثَتْ وطَمَثَتْ تَطْمَثُ وَتَطْمِثُ، أبو عبيد، تَطْمِثُ بالكسر لا غير، ثابت، وكذلك عارِكٌ وقد عَرَكَتْ تَعْرُكُ عُرُوكاً، ابن الأعرابي، عَرَكَتْ عِراكاً وأعْرَكَتْ، صاحب العين، ضَحِكَتْ المرأةُ، طَمَثَتْ وعليه فسر قولُه تعالى: " فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بإسحاق " وقيل: معناه عَجِبَتْ من فَزَع إبراهيم عليه السلام وقالوا: ضَحِكَتِ الضَّبُعُ والأرنبُ، طَمَثَتْ.
ثابت، الدارِسُ كالعارِكِ وقد دَرَسَتْ دُرُوساً، أبو عبيد، أفْرَعَتِ المرأةُ حاضتْ وَأَفْرَعها الحيضُ، الأصمعي، الثَمَلَةُ والوَفِيعةُ خِرْقة الحَيْض، صاحب العين، احْتَشَتِ المرأةُ واسْتَفْرمَتْ، اتَّخَذَتْها، الأصمعي، وهي المَفارِم. وقال: رَأَتِ المرأةُ إذا رأت القليلَ من الدمِ، صاحب العين، نقيضُ الحيضِ الطُّهرُ والجمع أطهارٌ واسمُ أيام طُهْرِها الأَطْهارُ أيضاً وقد طَهَرَتْ تَطْهُرُ وطَهُرَتْ وهي طاهر إذا انقطع عنها الدم وتَطَهَّرَتْ واطَّهَّرَتْ اغْتَسَلَتْ، أبو عبيد، القَرْءُ الحَيْضُ والطُّهْرُ وذلك أن القَرْءَ الوقتُ فهو يَجْمَعُها والجمعُ أقراءٌ وقُروءٌ، وقال مَرةً، القَرْءُ عندَ أهل الحجازِ الطُّهْرُ وعندَ أهلِ العراقِ الحيضُ وقولُ النبي صلى الله عليه وسلم دَعِي الصلاةَ أيامَ أقْرائِكِ، إنما عَنَى الحَيْضَ فهذه حُجَّةٌ لأهلِ العِراقِ وقول الأعشى:
مُوَرِّثَةً مجداً وفي الحَيِّ رفْعَةً ... لِمَا ضاعَ من قُروءِ نِسائِكَا.
عَنَى الأطْهار فهذه حُجَّةٌ لأهلِ الحجازِ وقد أقْرَأَتِ المرأةُ في الأمرين جميعاً، صاحب العين، قَرَتِ المرأةُ بغير ألف، رأَتِ الدَّمَ وأقْرَأَتْ حاضَتْ، أبو عبيد، المُسْلِفُ، التي بَلَغَتْ خمساً وأربعين سنة ونحوها وأنشد:
فيها ثلاثٌ كالدُّمَى ... وكاعبٌ ومُسْلفُ.

والنَّصَفُ نَحوُها، ابن السكيت، امرأةٌ نَصَفٌ ونساءٌ أنْصافٌ وقد تقدم النَّصَفُ في الرجال، ثابت، العَوَانُ كالنَّصَف وجَمْعُها عُونٌ،أبو عبيد، الهَيْصَةُ من النساءِ، النَّصَفُ الضَّخْمةُ ، أبو زيد، امرأة خَمْضَرِفٌ، وهي النَّصَفُ وهو عيبٌ في استرخاء لحمها وذهاب شبابها، وهي في ذلك تَشَبَّبُ ولا يقال ذلك للرجل، وقال مرة: الخَمْضِرفُ الكثيرةُ اللحم الرِّخْوةُ ولا يكون في المُسِنَّةِ، ابن السكيت، هي الكبيرة الثَّدْيَيْنِ، ابن دريد، الخَضْرفَةُ هَرَمُ العَجُوزِ وفُضُولُ جلدها، أبو زيد والظاء في كل ذلك لغة، ابن السكيت، هذه امرأةٌ قَدْ ذَرَأَ من شَبابها يعني ذَهَبَ والقاعِدُ التي قد قَعَدَتْ عن الولد وذهب عنها حُرْمُ الصَّلاة والضَّهْيَأُ التي لا تحيض من الكَبْرِة، وقيل: هي التي لا تحيض ولا يَنْبُتُ ثدياها وقد ضَهِيَتْ ضَهىً، قال سيبويه: هي الضَّهْيَأُ والهمزة فيه زائدة، قال الفارسي: الهمزة في ضَهْيأ زائدة بدليل ضَهْيَا والياء أصل ألا ترى أنه لو كانت الياء فيها زائدة كانت مكسورة الصدر وليس قوله تعالى يُضاهِؤُن قولَ الذين كفروا فيمن همز من لفظ ضَهْيَا لأن الهمزة في ضَهْيَا قد قامت الدلالة على زيادتها ألا ترى أنهم قد قالوا ضَهِّيَى فاشتقوا من الكلمة ما سقطت فيه هذه الهمزة فاشتقاقهم ضَهْيَأَ من ضَهْيَا بمنزلة اشتقاقهم جِرْواضاً من جُرائِضٍ وزَوْبَرَ من زِئْبِرٍ زعموا أنهم يقولون زَوْبَرْ الثوبُ، إذا خرجَ زَئْبَرُهِ وكذلك نَعْلَمُ من ضَهْي زيادةَ الهمزة في ضَهْيَأ، أبو إسحاق الزجاج، هو فَعْيَلٌ مأخوذ من قوله تعالى على قراءة من همز " يضاهِؤُن قولَ الذين كفروا " أي يُشابهون والضَّهْيَأُ المرأة التي لا تحيض ولا يَنْبُتُ لها ثديٌ كأنها تُشابِهُ الرجلَ في ذلك وقد حكى وليس بِثَبْتٍ ضَيْهَد وهو فَيْعَلٌ والذي عليه أهلُ العلم أنه مصنوع، قال أبو سعيد، ويُقَوِّي قول أبي إسحاق ما حكى عن أبي عمرو الشيباني من قولهم ضَهْيَأَتِ المرأةُ، قال أبو سعيد، والضَّهْيَأَةُ كالضَّهْياءِ، صاحب العين، الضَّهْوَأُ، التي لم تَنْهَدْ.
ابن دريد، القَشْوَر والقُشْوُرُ الضَّهْيَأُ زعموا والغائِصةُ الحائضُ التي لا تُعْلِمُ أنها حائض والمتغوِّصةُ التي لا تكون حائضاً فَتُخْبِر زوجَها أنها حائض وفي الحديث " لُعِنَت الغائصةُ والمُتَغوِصةُ وامرأة شَهْلة كَهْلة لا يكادون يفرّقون بينهما ويقال ذلك للرجل. صاحب العين: هي النَّصَف العاقلةُ منهن وأَنْكر ذلك في الرجل. ثابت: إذا بلغت المرأة ثلاثين أو فوقَ ذلك فقد شَهَّلت. النضر: جَرْشَبَت المرأةُ وَلَّت وبلغت أربعين أو خَمْسين إلى أن تموت وهي جَرْشَبِيَّةٌ. صاحب العين: العَجُوزُ، الشيخة والجمعُ عُجُز وعُجْز وعجائُز ولا يقال عَجُوزة، أبو عبيد، عَجَزت المرأةُ وهي عاجِزٌ، صاحب العين، عَجَزت تَعْجِزُ عَجْزاً، يقال للمرأة اتَّقِي الله في شَيِبَتِكِ وعَجْزِك، وقال: أصَنَّتِ المرأةُ وهي مُصِن، عَجَزت وفيها بَقِيَّة، ابن السكيت، يقال للمرأة إذا دخلت في السِّنّ وفيها بقيَّة، جَلْفَزِيزٌ وإذا أسنَّت وهي غليظة شديدة، فهي جَلَنْفَعَة والخُرَاطِم، التي دخلت في السِّن، الأصمعي، خَنْشَلت المرأة أسنَّت وفيها بقية، أبو حاتم، وهي الخَنْشَلِيل وقد تقدّم في الرجل. صاحب العين: امرأة مُخَنَّشة فيها بقية من شَبَاب، أبو عبيد، ومن صفاتها اللِّطْلِطُ والعَيْضَمورُ والحَيْزَبُون والهِرْدَبَّة والحَجْمَرِش والقَنْفَرِش والهَمَّرِش. قال سيبويه: الهَمَّرِشُ بمنزلة القَهْبَلِس والأولى نون يعني إحدى الميمين نون ملحقة بقَهْبَلِس لأنك لا تجد في بنات الأربعة على مثال فَعَّلِل، وقال مرة: يكون على فَعَّلِلِ وهو قليل قالوا الهَمَّرِش، أبو عبيد، ومنها الشَّهْرَبَة والشَّهْبَرة. ابن دريد، وهي الشَّيْهَبُور، أذا كانت مسنة وفيها قوة، صاحب العين وكذلك الشَّهَنْبرة والحِجرِط بالحاء والخاء، ثابت: عجوز عَضَمَّزة وهِرْهِرٌ وكِحْكِح وهِردَشَة كبيرة، ابن السكيت: الفِرْشاح، الكبيرة السَّمِجة من النساء والإبل وأنشد:
سَقَيْتكُمُ الفِرشاحَ نَأْياً لأُمِّكمْ ... تَدِبُّون للموْلى دَبْيبَ العقارِبِ.
والأُفْنون، العجوز وأنشد:

شَيْخٌ شآمٍ وأُفنونٌ يمانِيَةٌ ... من دُوِنها الهَوْل والمَوْماةُ والعِللَ.
والماجَّة والصِّلْقِمُ والعَنْقَفِير والجِلْبِحُ والجَفُول كلَّه الكبيرة وأنشد:
سَتَلْقَى جَفُولاً أو فَتاةً كأنَّها ... إذا اُنْضِيت عَنْها الثِّيابُ غَرِير.
ابن دريد، اللَّطْعاء التي تحاتَّتْ أسنانها، وقال: عجوز جَعْفَليق وشَفْشَليق وشَمْشَلِيق وعَفْشَليش وجَفْلَق، كثيرة اللحم مسترخية، قال: وأَحسِب أن الجَفْلَق مَصنوع لأن الجيم لم تجتمع مع القاف إلا في أحرف معروفة، صاحب العين: الخِنْفِيرُ، العجوز المسترخيةُ الجفونِ ولحمِ الوجْهِ، ابن دريد، والهِدْلِم، العجوز زعموا وقال عجوز هِرْشَفْةٌ أي مسنة، صاحب العين، هِرْشَفٌّ كذلك وقيل الهِرْشَفَّة خِرقَة يُنَشَّف بها الماءُ من الأرض والحِسْي. ابن دريد، النَّهْضلَة، العجوز وقال هَرْملت العجوز، بَلِيت من الكبر، صاحب العين الطَّرْطَبِيس، العجوز المسترخية. ابن دريد، عجوز قَنْذَفِير وقِنْفِشَة منقبضة الجلد يابسة. أبو عبيد، القَطَاة العجوز في بعض اللغات. أبو زيد النِّقْلة والنَّقِيلة والنَّقِيل، التي يتركها القوم فلا يَحْطُبُونها من الكِبَر، وروى الفارسي عن ابن السراج عن ثعلب انْتَقَلْتُ القومَ، تزوّجتُ نَقِيلَتهم. صاحب العين، الجَعْماء، التي قد أُنكِر عقلُها هَرَماً ولا يقال رجل أجْعَمُ والجَلْعَدُ، المُسِنَّة والعِلْكِدُ والعِلْكَدُّ العجوز السَّخَّابة حكاه السيرافي عن محمد بن يزيد. ابن دريد، الكِلْدِحُ والجُحْمُوش، العجوز، ابن الأعرابي، الحَزَنْبَلُ، العجوز المُتَهَدِّمَةُ.
اللدة والترب
ابن السكيت، هو تِرْبُه وهي تِرْبها والجمع أَتْرَاب، الأصمعي، فلان على قَرْن فلان أي على سِنِّه وهو قَرْنه، أي لِدَته.
ابتداء وصف الإنسان
ذكر شخص الإنسان وقامته وصورته
ثابت الشَّخْص، جماعة خلق الإنسان وغيره، ابن دريد، والجمع أَشْخاص وشُخُوص وشِخَاص. أبو عبيد، الشَّخِيص، العظيم الشخص بين الشَّخَاصة. صاحب العين، والأنثى شَخِيصة، ثعلب، أصله من قولهم شَخَص الشيءُ يَشْخَص شُخُوصاً ظهر ومثَلَ، ثابت، السَّمَامَة والسَّمَاوَة والآلُ، الشخص. أبو حاتم، رأيت آلَ القوم، أي شُخوصهم الجمع كالواحد الطَّلَل، الشخص. الأصمعي، وجمعه أطْلال وطُلُول وقد تَطالَلْت، تطاوَلْت فنظرت، ابن السكيت، الشَّبحْ والشَّبحَ، الشخص. أبو علي، ومنه قيل رجل مَشْبُوح وكل ما عَرُض وشَخُص فهو مَشْبُوح ومُشَبَّح ومنه كِساء مُشَبَّح وهو المُعَرَّض القَوِيُّ الشدِيدُ، ثابت وجمع الشَّبَح أشباحٌ وشُبُوح، قال أبو علي شُبُوح جمع شَبْح وأشْبَاح جمع شَبَح وهذا منه قطع بالأغلب، ثابت، وقد يكون الشَّبَح والسَّمَامة والسَّماوَةُ شُخُوصَ غير الآدميين وأنشد:
تَرَى شَبَحَ الأعلامِ فيها كأَنَّها ... مُغَرَّقةٌ في ذي غوارِبَ مُزْبِدِ.
وأنشد في السَّمَامَة:
وعادِيَةٍ تُلْقِي الثيابَ كأنَّها ... تُزَعْزِعُها تحتَ السَّمَامةِ رِيحُ.
عاديَة جماعة يَعْدون والسمامَة هنا شخص العَجَاجة وأنشد في السماوة:
سَمَاوتُهُ أسْمالُ بُرْدٍ مُحَبَّرٍ ... وصَهْوتُهُ من أتْحَمِيّ مُعَصَّبِ.
يعني بيتاً تَظلَّل فيه قائلة في فَلاةٍ من الأرض، قال: والشُّدُوفُ، الشُّخوص الواحد شَدَف وأنشد:
مُوَكَّل بِشُدُوفِ الصَّوْمِ يَنْظُرها ... من المَغَارِبِ مَخْطوفُ الحَشَا زَرِمُ.
يصف ثوراً والصوم: شجر إذا رآه الثور عند الليل فَزِع من شخصه، قال الأصمعي، إنما يفزع منه لأن الصوم يشبه خلق الإنسان، والزرم الذي لا يَسْتَقِرُّ في مكانه، صاحب العين، السَّوَادُ، الشَّخْصُ أُراه لظلِّهِ، أبو عبيد هو شخص كلِّ شيءٍ من متاع وغيره والجمع أَسْوِدة وأساوِدُ جمع الجمع والبَدَنُ جسد الإنسان، غيره، لامُ الإنسان غَيْرَ مهموزة شخصُه وأنشد.
الجمع صُوَر وصِوَر وأنشد:
وهُنَّ أحْسَنُ من صِيَرانِها صِوَرا.
أبو علي، وصُور كصُوفة وصُوف وعليه وجه قوله تعالى: " فإذا نُفِخَ في الصُّورِ وقد صَوَّرته فَتَصوَّر، علي: التخْطِيطُ، الصورةُ وليست بتلك الفاشية عند أهل اللغة وأراها عراقية.
الرأس

ثابت: أَعْلى الرجل، رأسه، ابن جني، والجمع أَرْؤُس وآراس ورؤُس. ابن السكيت، ورُوس وأنشد:
فَيَوْماً إلى أهْلِي ويَوْماً إليكُمُ ... ويَوْماً أَحُطُّ الخيلَ من رُوس أجْبال.
ورجل أَرْأَسُ ورُؤَاسِيٌّ عَظيم الرأس، الأصمعي، رُؤَاسٌ كذلك، أبو عبيد، رَئِس رَأَساً عَظُم رأْسُه ورأَسته أرْأسُه رَأْساً، ضربت رأسه وإذا قيل راسٌ فتخفيفه قياسيّ لأنه لا دليل لنا يدلُّنا أنه بدليّ كما دلنا ثبات الواو في أَكْواس أن تخفيف كاس تخفيف بدل وليس في أَرْؤُس دليل على أنّ تخفيف همزة راس تخفيف قياسي لأن القياسي والبدلي في مثل هذا سواء فأما القياسي فحكمه أن تثبتَ الهمزةُ فيه على صورتها إذا كُسِّر وأما البدليُّ فحكمه حكم المعتلّ وما كان من هذا معتلاً مما لا أصل له في الهمزة نحو ساق ونار فإنه إذا كُسِّر على أفْعُل انضمت الواو فيه فانقلبت همزة كقولنا أسؤُق وأنْؤُر قال عمر بن أبي ربيعة:
فَلمَّا فَقَدت الصَّوتَ منهم وأُخْمِدتْ ... مَصابِيحُ منهم بالعِشاء وأنْؤُرُ.
وكذلك رُؤُس لا يدلُّ على تحقيق الهمزة فيه لأن تخفيف راس قياسيٌّ لأن مثل هذا لو كان بدلياً لهمز أيضاً كما يَفْعلون بالواو فيما يجتمع فيه الواوان نحو قولهم فُؤُوج.
كأنَّ عينيه من الغُؤُورِ.
وإنما يعلم التخفيف البدلي من القياسي بوَقْف من العرب أو تصريف يَدُلُّ عليه حتى إذا لم يعلم ذلك بوقْف ولا شهادةِ تصريف قلنا إنه قياسي فلذلك حكمنا على همزة أَرْؤُس ورُؤُس أنَّها الهمزةُ التي في رأس مُخَفَّفَةً أو التي في راس تخفيفاً قياسياً.
ثابت، ويقال لرأْسِ الإِنسانِ، قُلَّته والجمع قُلَل وقِلال وأنشد:
تسعّرها بأبيضَ مَشْرَفيٍّ ... كَضَوْءِ البَرْقِ يَحْتَلِسُ القِلالا.
أبو زيد، القُلَّة، أعلى الرأسِ، ابو حاتم، وهي القُنَّة والجمع قُنَن. الأصمعي، قِمَّته، أعلاه ووسطُه وقد تقدّم أنها شخص الإنسان، ثابت، العِلاوة الرأسُ وأنشد:
أَمِن ضَرْبة بالعُودِ لم يَدْمَ كَلمُها ... ضَرَبْت بَمْصُقولٍ عِلاوةَ فَنْدَشِ.
والجمع عَلاوَي، صاحب العين، جُمَّاع خلْقِِ الإنسان، رأسُه وجُمَّاع كلّ شيءٍ مجتمَع خلقه، أبو زيد، رفع الله حَكَمَته أي رأسه وشَأْنه، ابن دريد، مِلْطاط الرأس، جملتُه، أبو حاتم، هو جانِبُه وقيل جِلْدته، صاحب العين، كل شِقٍّ في الرأس، مِلْطاةٌ، ابن دريد، قَادِم الإنسان، رأسه والجمع القَوادِم وهي المَقَادِم والمَقَادِيم واحدها مُقْدِم وأكثر ما يتكلم به جمعاً، علي: القياس في مقاديمَ أن تكونَ جمع مُقَدَّم أو مُتَقدَّم، غيره، المُقَدِّمة ما استقبلك من الجيش، ثابت، وفي الرأس الهامَةُ، وهي وسَط عظم الرأس، ابن دريد، والجمع هَامٌ وهاماتٌ، صاحب العين، الهامَة، رأس كل شيء من الرُّوحانِيِّين، أبو عبيد، هي ما بين حرفي الرأس والعامَة والعُوَّام، هامة الراكب إذا بدالك رأسُه في الصحراء، وقيل: لا يُسمَّى رأسُه عامَة حتى يكون له عِمَامة، الأصمعي، فَرْوة الرأس أعلاه، ثابت، الفَرْوة، جِلدةُ الرأس فباطنُها الأَدَمة وكذلك باطن الجَسَد كله وظاهرها البَشَرة وكذلك ظاهر جلد الإنسان وهو الذي ينبُت فيه الشعر يقال عِنَان مُبْشَر للذي تظهر بَشرَته ومؤدَم للذي تظهر أَدَمَته، ابن الأعرابي وقيل البَشَرة والأَدَمَة واحد، وهما مَنْبِت الشعر ويقال للرجل الكامل إنه لَمُبْشَر مُؤْدَم إذا جمع شدّة ولِيناً وذلك أنه جمع لِين الأَدَمة وخُشُونة البَشَرة وفي المثل إنما يُعاتَب الأَدِيمُ ذو البَشَرة أي إنما يكلم من يُرْجَى خيرُه، ومن به قوة أو مُسْكة وقوله يُعاتَبُ أي يعاد في الدباغ، أبو عبيدة، جمع البَشَرة بَشَر وأَبْشار، علي، هذه عبارته وإنما أبشار جمع بَشَر وبَشَر جمع بَشَرة، وقال السكري، الغَضْبة، جلدة الرأس وبه فسر قول الأعلم الهذلي:
ولعَمْرُ عَرْفِكِ ذي الصُّمَاخ كما ... عَصب السفادُ بغَضْبة اللِّهْم.

اللِّهْم الوَعِل الهَرِم، قال ابن جني، ينبغي أن يكون قولهم غَضِبَ الرجل من هذا أي صار حَمْى قلبه إلى جِلْدة رأسه كما قيل أَنِفَ، أي حَمِيَ أنْفُه غَضَباً، أبو عبيدة، لُحْمة الرأس، ما بَطَن من جلده ممايلي اللَّحم وكذلك هي من كل جلد، أبو حاتم الشَّوَاةُ جلدة الرأس والجمع شَوىً، ابن دريد، الشَّوَى جماعةُ الأطراف وأنشد للهذلي:
إذا هِيَ قامت تَقْشَعِرُّ شَوَاتُها ... ويُشرِقُ بين اللِّيتِ منها إلى الصُّقْل.
ثابت، وفي الهامة اليافُوخ، وهو وَسَطها حيث التقى عظمُ مَقدَّم الرأس وعظم مُؤَخَّره وهو الذي يكون لَيِّناً يَضْرب من الصبي قبل أن يشتدَّ عظمُ رأسه وأنشد:
ضَرْباً إذا صابَ اليافَيِخَ احْتَفَرْ ... في الهام دُحْلانا يُفَرِّسْن النُّعَر.
وبعض العرب يسميها: النَّمَغَة والغاذِيَة والنَّبَّاعة واللامِعة واللَّمَّاعة والزَّمَّاعة سميت زَمَّاعة لاضطرابها، صاحب العين، زَمِع الشيءُ زَمَعاً اضطرب وزَمَع الرجلُ زُموعاً تحرك، ثابت، فإذا يبست وسكن اضطرابها فهي اليافُوخ. أبو عبيد، أفَخْتُه آفَخُه أفْخَاً ضربت يافُوخَه وأَفِخَ أَفَخاً، شكا يافُوخَه. ثابت، وقيل النَّمَغة ما نتأَ من رأس الإنسان من أعلاه وكذلك القَنَعة وهي أعلاها، ثابت: الذُّؤَابة أعلى الرأس وذُؤَابَة كلِّ شيء أعلاه، سيبويه، الجمع ذَوائِبُ أبدلوا كراهية الهمزتين وآثروا الواو لأنها قد انقلبت عنها في ذُؤَابة فيمن خَفَّف، أبو زيد، الدِّماغ، حَشْو الرأْس، أبو حاتم والجمع أَدْمِغة ودُمُغ وأُمُّ الدِّماغ، الهامَة وقيل الجلدة الرقيقة المشتملة عليه وقد دَمَغه يَدْمَغُه دَمْغاً أصاب دِمَاغه أو أمّ دِماغهُ، أبو زيد، الصَّدَى الدِّماغ، صاحب العين، هو موضِعُ السمْع منه وقد تقدَّم أنه جماعة الجسم، ثابت، وفي الرأس الجُمْجُمَة وهو العظم الذي فيه الدّماغ، ابن جني، جمعها جُمْجُم وجُمْجُمَات وجَمَاجِمُ، قال أبو علي، أما قوله:
هُمُ أنْشَبُوا زُرْقَ القَنَا في نُحورهمْ ... وبِيضاً يَقِيصُ البَيْضُ من حيثُ طائُره.
فإن الدماغ يُسمَّى الفرخَ فيما روى محمد بن السريِّ ويقيص يتكسر وقد قال غيره الدماغُ يقال له الفرخ فوضع الطائر موضعَ الفرخ لأن الفرخ في المعنى طائر وحرّف الاسم عما هو عليه لما احتاج إليه من إقامة القافية كما حذف لإقامة الوزن فيما أنشدني علي بن سليمان:
بَنِى رَبِّ الجَوَادِ فلا تَفِيلُوا ... فما أنتم فَنَعْذِرَكم لِفِيل.
أراد ربيعةَ الفَرَس فوضع الجَوَاد موضعَه وأنشد علي بن سليمان:
كأنَّ نَزْوِ فَرَاخِ الهامِ بَيْنَهُمُ ... نَزْوُ القُلاتِ زَهَاها قالُ قالِينَا.
فأراد بفِراخ الهام الدماغَ وأما قوله فراخُ الهام فلم يُضِف الشيءَ فيه إلى نفسه ولكن الهامُ جمع هامة فيشمل الدماغ وغيره فصار بمنزلة نصل السيف يقع على النصل وغيره وأضاف الطائرَ إلى البيض في قوله من حيثُ طائرُه لالتباسه به كما قال جل وعزَّ: " ولِيَلْبِسُوا عليهم دِينَهُم " يريد الذي شرع لهم وقوله: " هم أنْشَبُوا زرْق القنا أراد زُرْق أسِنَّة القنا فحذف لأن التي توصف بالزرقة الأسنةُ دون القنا ألا ترى أن الرماح توصف بالسمرة وإن شئت جعلت الزرق الأسنةَ على إقامة الصفة مُقَام الموصوف وأنشد بعض أصحاب الأصمعي:
فَلَمَّا أتانِي ما يقولُ تطايَرَتْ ... عصافِيرُ راسِي وانْتَشيْتُ من الخَمْرِ.
قال أبو علي: وقوله:
ونَحْن نَقَلْنا مِن مُعاويَةَ التي ... هي الأُمُّ تَغْشَى كُلَّ فَرْخٍ مُنَقْنِقِ.
أراد بالفرخ الدماغ وإنما سماه فرخاً لأن الهامة يقال لها أمّ الدماغ ونظيره ما أنشده الشيباني:
وهل يَرْجِعَنْ لي لِمَّتي إن خَضَبْتُها ... إلى عَهْدِها قبلَ المَشِيبِ خِضابُها.
رأتْ أقْحُوانَ الشَّيْبِ فَوْقَ خَطِيطَةٍ ... إذا مُطِرَت لم يَسْتَكِنَّ صُؤَابُها.

قال: إنما تُشَبَّه الأَسْنانُ بالأُقْحوان ولم يشبَّه الشيبُ بالأقحوان قبله والخَطِيطة الأرض التي لم تُمْطر بين أَرْضَينِ مَمْطورَتَين فزعم أنه قد صَلِع فَجعل صَلَعَتَه كالخَطِيطة فيقول لو مطرت لم يستكنْ صُؤابها أي لا شعر على رأسي فيستكنْ الصؤَاب فيه، قال أبو علي: ليس لقوله لو مُطِرت معنى لأن الصلَعةَ لا تَسْتَكِنُّ فيها الصُّؤَاب مطرت أو لم تمطر ولكن لما ذكر الخَطِيطة ذكر معها المطر كما سمى الدِّماغ فرخا حين سمى الهامة أُمّ الدماغ وجعل له نَقْنقة حين سماه فرخاً وهذا إفراط من القول، ثابت، قَحِفْ الرأس كلُّ ما انفلق من جُمْجُمة فبانَ ولا يُدْعَى قِحْفاً حتى يَبِينَ وجمعه الأَقْحاف والقِحَفة والقُحُوف ولا يقولون لجمع الجُمْجُمة قحِفْ إلا أن يَنْكَسِر، أبو عبيدة، الأَقْحاف القبائل وهي كل قِطعَة منها وفي المثل رماه بأَقْحاف رأسه، أي بالأمور العِظام وسيأتي ذكره، الأصمعي، قَحَفته أقْحُفه قَحْفاً، كسرت قِحْفَه، أبو عبيدة، صَفائِحُ الرأس قبائلُه واحدتها صَفِيحة، ابن دريد، المُخُّ، الدماغ، اللحياني، ضربت مَكُّوك رأسه، على التشبيه بالمَكُّوك من الأَواني، صاحب العين، الصاقُورَة، باطن القِحْفِ المُشْرفُ فوق الدماغِ كأنه قعْر قَصْعة، الأصمعي النَّعَامَة، الجلدة التي تُغَطِّي الدماغَ، ثابت، وفي الرأس القَبائلُ وهي أربعُ قِطَع متقابلاتٌ مُتَشعِّبٌ بعضها ببعض وللنساء ثلاثُ قبائل، قال، والقَبائِلُ عِظَام الرأس العِرَاضُ وهي أطنابُه وأنشد:
وَإنِّي زَعِيمٌ لِلكَمِيِّ بضربة ... بأبيضَ مَصْقولٍ شؤن القبائِلِ.
وكذلك قَبائِل القَدَحِ والجَفْنة وكلُّ قِطْعتين شُعِبت إحداهما من الأخرى قَبِيلة ومنه قبائل العرب، أبو علي، ومنه قيل لِلحَنْوين القَبِيلتان، صاحب العين، شَعْب الرأس الذي يجمع القبائلَ، الأصمعي، هي شُعْبة والجمع شُعَب وشِعَاب وكلُّ ما تفرّق فقد انْشعَب وتَشَعَّب وكلُّ ما لأّمْتَه فقد شَعَبته وشَعَّبته ومنه شَعَبت الإناء أشْعَبُه شَعْباً إذا لأمت شَعْبَه وهو الصَّدْع في الإناء والعُود والحائط وصاحبه الشَّعَّاب ومِهْنَتُه الشِّعَابة والمِشْعب، الذي يُشْعَبُ بها والشُّعْبة القِطعة التي يُشْعَبُ بها والشَّعْب من الأضداد شَعَبته أشْعَبُه شَعْباً أصلحته وأَفْسدتُه وسيأتي على استقصاء في موضعه. ثابت، الشَّأْن الشَّعْب الذي يَجْمع بين كُلِّ قَبِيلتين والجمع شُؤُن ويقال إنَّ الدمع يَخْرُج من الشُّؤُن ومنه يقال اسْتَهلَّت شُؤُنه وأنشد:
لا تُحْزنِينِي بالفِراقِ فإنَّهُ ... لا يَسْتَهِلُّ من الفِرَاقِ شُؤُني.
أبو زيد، الشَّأْنانِ عِرْفان يَنْحدِران من الرأس إلى الحاجبين ثم إلى العينين والأعرف الهمز، ثابت، وتسمى القبائلُ الفَرَاش واحدتها فَرَاشة، أبو عبيد، الفَرَاش، قُشُور تكون على العظم دونَ اللحم، وقال مرة: الفَرَاش ما تطايرَ من عِظَام الرأس، أبو علي، وبه سُمِّيت حدائد القفل فراشاً لانبساطها وتَطابُقِها وحقيقة الفَرْش الاستواءُ، ومنه قوله تعالى: " وهو الذي جَعَل لكُمُ الأَرضَ فِرَاشاً " أبو عبيد، خَشَارِم الرأس مارَقَّ من السِّحَاء التي تكونُ في خَيَاشيم الرأس، ثابت، وفي الرأس المَفْرَقِ وهو مَجْرى فَرْق الرأس من الجَبين إلى الدائِرةِ، أبو عبيد، مَفْرِق الرأسِ ومَفْرَق والكسر أجود وكذلك مَفْرِقُ الطريق، ثابت، وفيه الدَّوّارة والدائِرةُ وهي التي وسَط الرأس التي ينتهي إليها فَرْق الرأسِ وفيه القَرْنانِ وهما ناحيتا الهامَة وحَرْفاها عن يمين وشمال وفيه الفَوْدانِ وهما جانِبَا الرأس كلُّ شِقٍ فَوْد، أبو عبيد، الفَوْد مُعْظم شعر الرأس مما يلي الأُذُن، الأصمعي، والجمع أَفْواد وأنشد:
أمَا تَرَى لِمَّتِي أوْدَى الزمانُ بها ... وشيَّبَ الدَّهْرُ أصداغِي وأَفْوادِي.
أبو حاتم، الحِفَافَان، ناحيتا الرأس والجمع أَحِفَّة، أبو عبيد، المِذْرَوانِ ناحيتَا الرأس مثل الفَوْدَين، ثابت وفيه صَفْحاهُ، وهما جانباه من أسفله والحُيُود ما شَخَص من نواحيه واحدها حَيْد والقَمَحْدُوَةُ هي الناشرة فوق القفا بين الذُّؤَابة والقَفَا قد انحدرتْ عن الهامَة إذا استلقَى الرجل أصابت الأرضَ من رأسه وأنشد:

فَإن يُقْبِلُوا نَطْعَنْ ثُغورَ نُحُوِرهم ... وإن يُدْبِرُوا نَضْرِبْ أعالي القَمَاحِد.
أبو عبيدة، وهي، حُلاوة القفَا، سيبويه، صَحَّت الواو في قَمَحْدُوَة لأن الإعراب لم يقع فيها وليست بطرَف فيكون من باب عَرْق، أبو عبيد، سَقَط على حُلاوة القَفا وحَلاوتها وحُلاواها مقضور تَجُوز وليست بمعروفة، صاحب العين، هي حُلاوة القفَا، ثابت، القَذَالُ، ما بين النُّقْرة والقفا وهما قَذَالانِ، سيبويه والجمع أَقْذِله وقُذُل، أبو علي، قَذَلْته، ضربت قَذَاله، ثابت، جاء فلان يَقْذُل فُلاناً أي يتبُعه كما تقول جاء يَقْفُوه من القَفَا، ابن دريد، ومنه سمي الحَجَّام قاذِلاً لأنه يَشْرُط ما تحت القَذَال، ثابت، النُّقْرَة في القفا مُنْقَطَع القَمَحْدُوَة.
أبو عبيدة، نُقْرَة القفا، هَزْمَة وسطه، ثابت، الذِّفْرَيَانِ، الحَيْدانِ من عن يمين النُّقْرِة ويَسَارِها، قال الأصمعي، قلت لأبي عمرو الذِّفْرَي من الذَّفَر قال نَعَم والذَّفَر شدّة ذَكَاءِ الريح من طِيبِ أو نَتْن، قال سيبويه، ألف ذِفْرَي تكون للتأنيث وتكون للإلحاق، علي: وأما الذِّفِرُّ وهو العَظِيم الذِّفَرَى فقَلَّما يُستَعْمل إلا في الإبل. قال أبو علي: وقد وجدته في الأنَاسِيِّ، صاحب العين، الذِّفْرَى تكون للناس وجميع الدوابّ، أبو عبيدة، المُذَمَّرُ الذِّفْرَى، وقيل هما عَظْمان في القفا.
ثابت، المَقَذُّ مُنتَهى مَنْبِت الشَعر من مؤخَّر الرأس وأنشد:
عَبْدَ المَقَذَّينِ كِبَرذَون الرَّمَكْ.
وقيل المَقَذَّ مَجْرَى الجلَم من مؤخَّر الرأس وليس للإنسان إلا مقذٌّ واحد ويقال إنه لحَسن المَقَذَّيْن غير أنه لا مقذَّيْنَ له ولكنه قد قيل وتُكُلِّم به كما قالوا رامَتَين وساحتيْنِ وعَمَايَتَين وأنشد:
لولا أبُو الدَّهماءِ لم تَرْوَ النَّعَمْ ... مُنْخَرِق المِدْرَع عن لحمٍ زِيَمْ.
ساقٍ إذا لَحْمُ مَقَذَّيْه سَجَمْ.
والقُصَاص مُنْتَهى مَنْبِتِ الشعر في الرأس ممايَلي الوجه ويقال لَمجْرى الجَلَمِ من مقدَّم الرأس ومؤخَّره، قُصَاصٌ، ابن السكيت هو قُصَاص الشعر وقِصَاصه، ثابت، الفَهْقة، موضِع الفَقْرة من العُنق عند المَقَذّ وهي أوّل فِقرة في العُنُق، صاحب العين، هي عَظْم عند فائِقِ الرأس مشرفٌ على اللَّهاة والجمع فِهَاق وإذا سقط على اللَّهاة قيل فُهِقَ الصبيُّ، أبو حاتم، سَرير الرأس مستَقَرّة في مُرَكب العنق، أبو عبيدة، الطَّبَق مَوْصِل العُنق والرأسِ والجميع أطباق وأنشد:
يَرْكَبُ أطْباقُ الرِّقاب المُرَّنِ.
غيره، كل مَفْصِل طابَقٌ، قال سيبويه، وجمعه طَوَابيقُ وهو من الشاذ. صاحب العين، النَّصِيل، ما بين العنق والرأس تحت اللَّحْيين، ابن دريد. النَّصْل، الرأس بجميع ما فيه، ثابت، الفائِقُ، عظم صغير في القفا في مَغْرِزِ الرأس مِن العنُق وأنشد:
ويَغْمِزُ منه الفائِقيْنِ كِليْهِما ... على شَهْوةٍ غَمْزَ الطَّبيب المُحَنْجَرا.
جعلهما فائِقَين لأنه أراد حَرْفَي الرأس كما قال، يَسُوفُ بأنْفَيْه النِّقَاع، ومات حَتْفَ أنْفَيْه وقد فَئِقَ الصبيُّ فَأَقاً، اشتكى فائِقَه وأنشد:
أو مُشْتكٍ فائِقَه من الفَأَقْ.

والدُّرْداقِسُ كالفائق وهو بعض ما أخُذ على سيبويه في الأبنية، قال الفارسي، زعم أنه فارسِيٌّ، ابن دريد، الواهِنَة، فَقْرة في القفا، أبو زيد المُتَلَقِّيَةُ على عَظْم الفائِقِ مما يلي الرأس، ثابت، الكُعْبورُ كل ما حاز من الرأس وكل مُجْتمِع مُكَتَّل كُعْبورة وكُعْبُرَة، ابن دريد، قَمَاعِيل الرأس عُجَره وربما قيل للواحد قُمْعول أبو حاتم، كَعانِب الرأس عُجَر تكونُ فيه، ثابت، الفَأْس حرْف القَمَحْدُوَة المُشْرِفُ على القَفَا والخُشَشَاوانِ العظمان العاريَان من الشعر وراءَ الأذنين وبعض العرب يقول خُشَّاءٌ، أبو حاتم، العَرُّ هَزْمة بين فروع الأذن وغيرِها، ثابت، الصٌّدْغان ما انحدر من الرأس إلى مُركَّب اللِّحْى. صاحب العين، هو ما بين لِحَاظ العين إلى أصل الأذُنُ والجمع أصْداغ وأَصْدُغ. أبو عبيد، صَدَغْت الرجلَ، حاذيت صُدْغَه بِصُدْغِي في المَشْي وصَدَغته أصْدَغُه صَدْغاً، ضربت صُدْغه وصُدِغَ صَدْغاً، شَكَى صُدْغه والمِصْدَغة والمِزْدَغَة التي تُوضَع تحت الصُّدْغ، صاحب العين، الأصْدَغان عِرْقان تحت الصٌّدْغ والأصْدَران عرقان في الصُّدغين ومنه المثل جاء فلان يَضْرِب أَصْدَرَيْه وَيَنْفُضُ مِذْروَيْه. أبو حاتم، ولا واحِدَ لواحد منهما، صاحب العين، الشاكِلُ البياضُ الذي بين الأذُنُ والصُّدْغِ وفي الحديث تَفَقَّدُوا في الطَّهُور الشاكِلَ والمَغْفَلةَ والمَنْشَلة المَغْفَلة العَنْفقَة والمَنْشَلة، ما تحت الخاتَم من الإصبع صاحب العين، العِذَاران جانِبَا اللَّحْية ورجل مُنْقَطِعُ العِذَار إذا لم تَتَّصِلْ لِحْيتُه في عِذَارَيْه وقد عَذَّر الغلامُ نَبَتَ الشِعرُ في العِذَار منه، الحِرْمازي البُلْجة، ما خَلْفَ العارِضِ إلى الأذن وهو ما لا شعرَ عليه، أبو حاتم، البُلْجَة ما بين الحاجِبَينِ إذا كان نَقيِّاً من الشَّعَر ويُمْدَحُ به فيقال رجل أبْلَجُ وامرأة بَلْجَاءُ، غيره، الجَبْهَة من الإنسان، موضِعُ السُّجُود والجمع جِبَاه، صاحب العين، رجل أجْبَهُ، عريضُ الجَبْهةِ حَسَنُها والأنثى جَبْهاءُ والاسم الجَبَهُ، ابن السكيت، الجُبَاهِيُّ العظيم الجبهة، أبو زيد، جَبَهْت الرجلَ جَبْهاً، صَكَكْت جبهتَه، أبو زيد صِمَاخ الإنسانِ وأُصْمُوخه ما استرقَّ من عَظْمِ مُقدَّم الرأس وربما سُمِّيَ مَنبِت الصُّدْغ بعينه صِمَاخاً، أبو حاتم، الجَبِينانِ، عظمان مُكْتَنِفا الجبهة من جانِبَيْها فيما بين الحاجبَينِ والجمع أجْبِنَة وأجْبُنٌ وجُبُن، ثابت، الصَّدْمتان جانبا الجَبِينيْنِ. الكلابيون، جَبْهَة جَلْوَاءُ، واسعة، ثابت، المَسَائُح ما بينَ الأذنِ والحاجب تَصْعَد حتى تكونَ دون اليَافُوخِ.
من صفات الرأس
ثابت، رأس أكبَسُ مستَدِير ضَخْم وهامَة كَبْسَاء وكُبَاسٌ ورجل كُبَاس وأَكْبَسُ وامرأة كَبْساءُ بيِّنا الكَبَس، إذا كانا ضخمَى الرأس وأنشد:
فَذَاك الرُّزْءُ عَمْرَك لا كُباسٌ ... عَظِيمُ الراسِ يَحْلُم بالنَّعِيق.
وقال رجل كَروَّسٌ عظيم الرأس وقيل الكَرَوَّس من كل شيء، الضَّخْم ومن الرؤُس المُصَفَّح وهو الذي يَنْضغِط من قبل صُدْغه فيطول ما بَيْن جبهته وقفاه وأنشد:
فيهنّ تَصْفِيح كصَفْح الزَّورَق.
من الرؤس
المُؤَوَّم وهو الضخم المستدير وأنشد:

وكأَنَّما يَنْآى بجانِبِ دَقِّها الوحْشِيِّ مِن هَزِج العَشِيِّ مُؤَوَّمِ. أبو عبيد، هو العظيم الرأس، ثابت، وفي الرؤس الصَعَل وهو صِغَرٌ فيه مع دِقَّة في العنق ورجل صَعْل وامرأة صَعْلة وصَعْلاءُ بَيِّنَة الصَّعَل وقد صَعِلتْ صَعَلاً. السيرافي، الصَّيْعل كالصَّعْل ولا أعرفه في أمثلة سيبويه، أبو زيد، إنه لصَنْدل الرأس: عظيمه، ابن دريد، رأس صِبِرٌّ: صلب شديد، أبو عبيد، الجَهْضَم، الضخم الهامة المستديرُ الوجهِ والصَمَعْمَع، الصغير الرأس، ابن دريد، الصُّعْبور والصُّعْرُوب، الصغِيرُ الرأس من الناس وغيرهم والصَّعْنب الصغير الرأس والمُفَرْطَح والمُفَلْطَح والأفطَح، العَريض من الرؤُس والوجوه، صاحب العين، الفَطَح، العِرَض في وسَطه، غيره، رجل سِنْدَأْوٌ عظيم الرأس. سيبويه، الواو في مثل هذا زائدةٌ لأنهم يُثبتون الهمزة بالواو كثيراً إما بالزيادة وإما بالبدل في لغة بعض العرب كقولهم الكَلأ، صاحب العين، رجل أَقْبَصُ الرأس، ضَخْم مدوَّر وقد قَبِص قَبَصاً، أبو زيد، فلان قَنْدلُ الرأس أي عظيمه، السيرافي، القَنْدَوِيلُ العظيمُ الرأس وقد مثل به سيبويه، صاحب العين، رجل مَدَنِّخ الرأس، في رأسه ارتفاعٌ وانْخِفاض ودَنَّخَت ذِفْراه إذا أشرفتْ قَمَحْدُوَته عليها ودخلت الذِفْرَى خلف الخُشَشَاوَينِ، وقال رأس مُكَتَّل مُدَّور. السيرافي، الدِّرْواس: العظيم الرأس.
ابتداء نبات الشعر وكثرته
صاحب العين، الشَّعَر نِبْتَة الجِسم مما ليس بصُوف ولا وبَر الواحدة شَعْرة. ابن السكيت، هو الشَّعْر والشعَر، قال الفراء، ومثل هذا مطَّرد في كل ما كان ثانيه حرفاً من حروف الحلق، صاحب العين، جمع الشَّعَر أشْعار وشُعُور. علي، أَشْعار جمع شَعَر وشُعُور جمع شَعْر وإن كان ما ذهب إليه صاحب العين لا يمتنع. سيبويه، رجل أشْعَرُ وشَعِرٌ وشَعْرانيٌ، كثير الشعر في رأسه وجسمه والأنثى شَعْراءُ وبذلك دعي بعض العرب أشعَرَ بَرْكاً وهو الصدر، قال سيبويه، قالوا أشْعَر كما قالوا أجْرد، للذي لا شَعَر عليه والأجرد بمنزلة الأرْسَحِ وقالوا الشَّعْرةُ يُعْنَى بها الجميع كما قالوا الشَّيْبة يَعْنون بها الشَّيْب، قال أبو علي، وهذا كثير كما أن عكسه كذلك ألا ترى إلى قول سيبويه كما أن الصُّوف والرِّيح قد تكون في معنى صُوفة ورائِحةٍ، أبو زيد، الهُلب، الشَّعر كلُّه واحدته هُلْبة، صاحب العين، الهُلْب ما غَلُظ من الشعر والهَلْب، نَتْف الهُلْب وقد هَلبته هَلْباً، ثابت، الهَلَب كثرة الشعر، ابن دريد، الغَفَر الشعر وأنشد:
قَدْ عَلِمتْ خَوْدٌ بِساقَيْها الغَفَر.
ابن السكيت، الغَفَر، صاحب العين، وهو الغَفْر، ثابت، الغَفْر الشعر الليِّن الرقيق الذي يبدأ في رأس الصبي وكذلك هو من الشيخ إذا تساقَطَ عن رأسه فلم يبق فيه إلا ذلك الشعرُ وقد يكون في الفِرَاخ، صاحب العين، واحد الزَّغَب الزَّغَبة وقد زَغِب زَغَباً فهو زَغِب وازْغابَّ وحكى غيره زَغَّب، صاحب العين، الزُّغَابة أقلُّ من الزَّغَب وما أصبتُ منه زُغَابةً، أي قدرَ ذلك وهو مثل، ثابت، ازْلَغَبَّ رأسُ الصبي ازغَابَّ وكذلك الفرخ وأنشد:
تُرَبِّبُ أحْوَى مُزْلَغِبَّاً تَرى له ... أنابِيبَ من مُسْحَنْكِكِ الرِّيش اَكْتَما.
ابن السكيت، السَّبَدُ، الشعر، ابن دريد، هو السَّبُّود وليس بّثْبت. ثابت، الأَثِيثُ الشعر الكثيرُ الطويلُ المسترخي أَثَّ يَئِثُّ أثَاثَة والوَحْف الكثير الأصول وكذلك كل شيء كَثُرت أصوله من زرع أو غيره وأنشد في صفة عُشْب كثير غَضٍّ:
وَحْفٌ كأن النَّدَى والشمسُ ماتِعةٌ ... إذا تَوَقَّدَ في أفنانِه التُّوم.
والاسم الوُحُوفة والوَحَافة وقد وَحُف، أبو زيد، وَحِف، صاحب العين، الوَحْف من الشعر، الكثيرُ الأسْودُ، ومن النبات الرَّيَّانُ، غيره، عَكِش الشعرُ والنبات وتَعكَّش كثُر والْتَفَّ، ثابت، المُسْبَكِرُّ، الكثير من الشعر المجتمعُ التامُّ في طُول واسترسال وأنشد:
وكُنّ قد أَبصرنَ يوماً لِمَّتي ... سوداءَ في داجٍ إذا اسْبَكَرَّتِ.

وقال شعر جَثْل، كثير ملتفٌّ بَيِّن الجُثُولة، ابن السكيت، والجَثَالة. ثابت، وقد جَثِلَ جَثَلاً وجَثُل، ابن دريد وهو الجَثِيل، صاحب العين، الجَثْل من الشعر أشدُّه سواداً وأغلَظُه، وقيل هو ما غلُظ منه وقَصُر والجَثْلُ الضَّخْم الكثِيفُ من كل شيء، ابن دريد، اجْثَأَلَّ الشعرُ والرِّيشُ انتفش، ثابت، العِلَّكْس المتراكبُ بعضُه على بعض، أبو عبيد، شعر مُعْلَنْكِس ومُعْلَنْكِك. الكثيرُ المجتمع، ابن دريد، شعر عَلَنْكَسٌ وعَرَنْكَس، أسودُ كثير النبت واشتقاقه من اعْلَنْكَس الليلُ واعْرنْكَس، إذا أظلم وتراكب، غيره، شعر خُدَارِيٌّ أسودُ، ثابت، الفَرْع الشعر الكثير والجمع فُرُوع ورجل أفْرَعُ تامُّ الشعر والجمع فُرْعان وامرأة فَرْعاءُ بَيِّنة الفَرَع وأنشد:
غَرَّاءُ فَرْعاءُ مُصقولٌ عوارضُها.
قال: وبلغنا أن رجلاً قال لعُمَر بنِ الخطاب رضي الله عنه الصُّلْعَانُ خير أم الفُرْعانُ فقال عمر بل الفُرْعانُ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرَعَ وأبو بكر أفْرَعَ وعمرُ أصْلَعَ له حِفَاف، وكان علي رضي الله عنه أصْلَعَ، ابن دريد، فَرْع المرأة شعرُها امرأة فَرْعاءُ كثيرة الشَعرِ ولا يقولون للرجلِ العظيم الجُمَّة أفْرَع إنما الأفرعُ ضِدُّ الأصْلَع. غيره، فَرِع فَرَعاً، فهو أفْرَعُ، طال شعرهُ والفارِعَةُ والفارِعُ والأفْرَع والفَرْعاءُ كله يوصف به كثرةُ الشعر وطولُه على الرأس، ابن دريد، شَعَر جَثْجاثٌ وجُثَاجِثٌ، كثير وقد تَجَثْجَث، أبو عبيد، طارَ الشَّعرُ، طالَ، غير واحد، الزَّبَب كثرةُ الشعر في الذِّراعيْن والساقَينِ رجل أَزَبُّ وامرأة زَبَّاءُ، قال سيبويه: قالوا: أَزبُّ كما قالوا أَشْعَر وعَمَّ، صاحبُ العين، بالزَّبَب، ابن السكيت، أَضَبَّ الشعرُ، كثُر قال: وقال أبو صاعد: رأيت أرضاً قد أَضَبَّت، أي كَثُر نَبَاتُها، غيره، الجُمَّة، ما طال من الشَّعَر وجمعه جُمَم وجِمَام وغلام مُجَمَّم وجارية مُجَمَّمة، سيبويه، رجل جُمَّانِيٌّ، عظيم الجُمَّة من نادر معْدُول النسب حادَ بجُمَّة ثم أضيفَ إليه وهذا عنده مطَّرد في جميع نادر معدول النسب أعني أنه إذا ردَّ شيئاً جِنْسِيّاً إلى التسمية فالنسب إليه على القياس فقط، ثابت: اللِّمَّة والوَفْرة، الجُمَّة إلى الأذنين فإن زادت فوقَ ذلك لم تقل وَفْرة، قال: وقال أبو زيد: اللِّمّة ما زاد على الجُمَّة، ابن دريد، اللِّمَّة الشعر دونَ الجُمَّة، ابن جني، هي من الشعر ما أَلمَّ بالمَنْكِب والجمع لِمَمٌ ولِمَام، أبو زيد، جُمَّة جَفُول، عظيمةٌ ضَخْمة، صاحب العين، شَعَر جُفَال، كثير، ابن السكيت، ومما تَضَعُه العربُ على ألْسِنة البهائِم قالت الضائِنَة وأُجَزُّ جُفَالاً، أي أُجَزُّ بَمَّرة وذلك أن الضائِنَةَ إذا جُزَّت لم يسقُط من صُوفها شيء إلى الأرض، ابن دريد، الفَيْلَم، الجُمَّة العظيمة وأنشد:
إذا افَرَّذُ واللِّمَّة الفَيْلَمِ.
ابن دريد، اللِّحْية اسم يَجْمع ما على الخدّيْنِ والذَّقَن من الشعَر، صاحب العين، الجمع لِحىً ولُحىً ورجل أَلْحَى عظيمُ اللِّحْية، سيبويه، لِحْيَانيٌّ كذلك وهو نادر مَعْدول النَّسَب قال فإن سميت رجلاً بِلحْية ونسبت إليه فعلى القياس، أبو عبيد، إذا نسبتَ إلى بني لِحْيَةَ قلت لِحَوِيٌّ، صاحب العين، الْتَحَى الرجلُ، نبتَتْ لحْيُته، ابن دريد، الزُّبُّ اللِّحيَة يمانِيَة كأنها من الزَّبَبِ والزَّلْهَب، اللحية زعموا، ثابت، ومن الشعر المُلَمْلَم وهو المُصْلَح المَدْهون وأنشد:
وما التَّصَابِي للعُيُون الحُلَّمِ ... بَعد ابِيضاض الشَّعَرِ المُلَمْلَمِ.

أراد الملَمَّم فأدخل اللام وبعضهم يرويه المُلمَّم والعيون ههنا سادة القومِ ومن الشَّعَر الكَثُّ، وهو الكثير الأصولِ في قِصَر بَيِّن الكَثَاثة والكُثُوثَة ولِحْية كَثَّة، صاحب العين، رجل كّثٌّ وأَكثُّ والجمع كِثَاثٌ وامراة كَثَّاءُ الشعر بَيِّنة الكَثَث. أبو عبيدة، لِحْية كَثَّة أَثَّة وقد كَثَّأَت وكَنْثَأَتْ، ابن دريد، رجل كِنْثأَوة وقِنْدَأْوةٌ عظيم اللحية، السيرافي، كَنْثَأة وكِنْثأة كذلك وقد مثل بهما سيبويه، غيره، لحية كُثَعة، طويلة كَثِيفة وقد كَثَّعَت، أبو حاتم، لِحْية فَارِضٌ وفارِضَة، عظيمة ورجل فارِضُ اللِّحية وقيل كلّ شيء ضخمٍ فارِضٌ. أبو حاتم، الشُّفَارِيُّ اللحيةِ، الكثيرُها مع طول والسَّبَلة مُقدَّم اللِّحيةِ، أبو زيد، هي ما على الشاربِ من الشَّعَر وأنكرها أبو حاتم وقيل هي ما على الذَّقَنِ إلى طَرف اللِّحية والجمع سِبَال وقال رجُل سَبَلانِيٌّ منسوب إلى ضِخَم السَّبَلة. صاحب العين، رجلُ مُسِبَّل كذلك، أبو زيد، هو أسْبَلُ الشاربِ والشارِبانِ، ما طال من ناحِيَتَي السَّبَلةِ وبعضُهم يسمِّي السبَلةَ كلَّها شارباً وليس بصواب. أبو زيد، لِحْية كُثْحُمَة، كَثِيفة جَعْدة ورجل كُثْحُم اللحية، ابن السكيت، لِحْية كَثْحَمَة، ابو حاتم، لحيةٌ هِلَّوْفٌ وهِلَّوْفة، كثيرةُ الشعر. أبو زيد، رجل هلَّوْف كثيرُ شَعر اللِّحية والرأسِ، ثابت، ومن الشعر الفَيْنان وهو الطوِيلُ الذي يُفَيِّئه إن شاء الله كذا وكذا ورجل فَيْنانٌ وامرأة فَيْنانَةٌ وأنشد:
لَمَّا رأيْن فَتىً كالشَّمْسِ مُخْتَلفاً ... مُصَوَّراً مثلَ ضَوْءِ البَدْرِ فَيْنَانَا.
علي، أُراه ذهبَ إلى اشتقاقه من الفَيْءِ وهذا خطأ لأنه لو كان منه كان الفَيْئَان وإنما الصحيحُ ما ذهب إليه سيبويه قال سيبويه: سألت الخليلَ عن فَيْنان فقال مصروفٌ وإنما هو فَيْعالٌ وإنما يريد أنَّ لشعره فُنُوناً كأفْنَان الشجَرِ، أبو عبيد، المُغْدَوْدِنُ الشعرُ الطويلُ وأنشد:
وقامَتْ تُرائِيكَ مُغْذَوْدِناً ... إذا ما تَنُوءُ به آدهَا.
وحكى سيبويه غَدَوْدَنٌ، أبو عبيد، شعر مُنْسَجِرٌ ومَسْجُور مُسْترسِل وأنشد:
كاللُّؤْلُؤ المَسْجُورِ أُغْفِل في ... سِلْكِ النِّظَام فَخَانه النَّظْمُ.
صاحب العين، شعر رَفَال، طويل وأنشد:
بِفاحِمٍ مُنْسَدِلٍ رَفَال.
ابن دريد، شعرٌ مُسْبَغِلٌّ مُسْترسِل وأنشد:
مَسائِحُ فَوْدَىْ رأسِه مُسْبَغِلَّةٌ ... جَرَى مِسْكُ دارينَ الأَحَمُّ خِلالَها.

ثابت، ومن الشعر السَّبِطُ والسَّبَطُ بيِّنُ السُّبُوطة والسَّباطة، وهو المُسْتَرسِل ليس فيه شيء من الجُعُودة وقد سَبُط، سيبويه، وجمع السَّبِطِ والسَّبَط سِبَاط. ثابت، شعر رَجِلٌ ورَجُل بَيِّنُ الرَّجَل، يعني أنه بيِّن السُّبُوطة وقد رَجِلَ رَجَلاً ورَجَّلْته ورَجُلٌ رَجِلٌ ورَجَل والجمع رَجِلُون قال ولا يُكَسَّران البَتَّةَ استَغْنوا عنه بالواو والنون وقال مرة في باب تكسير ما كان من الصفة عدّته أربعة أحرف رَجُلٌ رَجِل ورَجَلٌ وقوم رَجالَى كسروه على فَعَالى لأنهم قالوا رَجْلانُ في هذا المعنى وفَعْلانُ مما يُكَسَّر على فَعالَى وامرأة رَجِلة وقوم رَجالَى وأرْجالٌ وشعَر رَسْلٌ طويل مُسْتَرْسِل مُنبسِط وقد رَسِلَ رَسَلاً ورَسَالة، السيرافي، المُسْحُلانُ والمُسْحُلانِيُّ السَّبْط الشعرِ وهو مما مثل به سيبويه، أبو حاتم، شعر وارِدٌ مُسْتَرْسِل طويل، ثابت، شعر أحْجَنُ مستَرْسِل في أطرافه شيء من تَحَجُّن أي تكسر وعَوَج، أبو عبيد، شعر سُخَام، ليِّن حَسنٌ وليس من السَّوَاد. صاحب العين، السُّخَام من الشعرِ، الأسودُ، ابن دريد، سَدَر الشعرَ يَسْدُر سَدْراً أرسله وانْسَدَر هو وكذلك السَّنر وقال سَدَل الشعرَ يَسْدُله سَدْلاً كذلك، صاحب العين، الجَعْدُ من الشعَرِ، خلافُ السَّبْطِ وقد جَعُدَ جَعَادةً وجُعُودَةً وتَجَعَّد وجَعَّدَه صاحبُه ورجلٌ جَعْدُ الشعَرِ والأنثى جَعْدَةٌ قال سيبويه: والجمع جِعَاد وجَمْع السلامة فيهما أكثرُ وتَجَعُّد الثَّرَى والزَّبَدِ منه، ثابت، ومن الجُعُودةِ القَطَطُ الذي لا يطُول من شِدَّة جُعُودته وقد قَطَّ يَقَطُّ قَطَاطة ورجل قَطَط من قوم قَطَطِينَ وقَطَطَة وقِطّينَ وأَقْطاط وقِطَاط وأنشد:
يُمَشَّي بَيْنَنَا حانُوتُ خَمْرٍ ... من الخُرْسِ الصْرَاصِرَة القِطَاطِ.
والصَّراصِرة، قوم من نَبَط الشام، ابن السكيت، وهو قَطُّ الشعرِ وقَطَطُه، الشيباني، رجُل قَطَط من قومٍ قَطَط والأنثى قَطَط من نِسوة قَطَط على وصفه بالمصدر، ثابت، اقْلَعَطَّ الرجلُ اشْتَدَّت جُعُودته فصارت كَشَعر الزِّنْجِ وأنشد:
فَمانُهْنِهْتُ عن سَبْطٍ كَمِيٍّ ... ولا عن مُقْلَعِطِّ الرأسِ جَعْد.
ابن دريد، وهي القَلْعَطَة واقْلَعَدَّ كاقْلَعَطَّ، غيره، واقْلَعَتَّ، صاحب العين، الخُصْلَة المجَتِمع من الشعر والجمع خُصَل وخَصَائِلُ، أبو زيد، الحَبِيكَة كُلُّ طريقة من خُصَل الشعر والجمع حَبائِكُ وحُبُك، أبو عبيد، المُقَصَّب من الشعر المُجَعَّد وأنشد:
رَأَى دُرَّةً بَيْضاءَ يَحْفِلُ لَوْنَها ... سُخامٌ كغِرْبانِ البَرِيرِ مُقَصَّب.
يَحْفِل لونَها يَزِيده بياضاً لِسَوادِه، ثابت، المُقَصَّب، الذي استدارت جُعُودته كالقَصَبة، أبو زيد، القَصَائِب، الشعر المُقَصَّب واحدتها قَصِيبة. ابن السكيت، القَصِيبة، شعر يُلْوَى لَيَّاً حتى يَتَرَجَّلَ ولا يُضْفر ضَفْرا. ثابت، لها قُصَّابتانِ، أي غَدِيرَتَانِ على وَجْهها وكل ذُؤّابة غَدِيرة والضَّفائر واحدتُها ضَفِيرة، ابن السكيت، ضَفَرت المرأةُ شَعرَها ولها ضَفِيرَتان وضَفْرانِ، صاحب العين، الضَّفِيرة، كل خُصْلة من الشعر على حِدَة والجمع ضَفائِرُ والضَّفْر، نَسْجُك الشعرَ بَعضَه على بعض والضَّفْر، ما شَدَدْت به البَعِيرَ من الشعر المَضْفُور وجمعه ضُفُور، ثابت، الغُدَر شعراتُ ما بين القَفا إلى وَسَط العنق واحدتها غُدْرة، قال: وقال أبو زيد: الضَّفائرُ للرِّجال دُونَ النساء والغَدَائِر للنساء وهي المَضْفُورة فإن عُقِصَت فهي القُرُون وإن أُرسلت مضفورةً فهي الغَدائِرُ واحدتُها غَدِيرة، أبو حاتم، القُرُونُ: ما طال من الشعر وأنشد:
أَخَذْنَ القُرُونَ فَعَقَّلْنها ... كعَقْلِ العَسِيف غَرابِيبَ مِيلا.

عنَى بالغرابيب العِنَب الأسودَ وهو مما يُمَثَّل به الشعر، ابن السكيت، القَرْن الخُصْلة منه وهي من الصُّوف كذلك، صاحب العين، الفراميلُ، ما وَصَلت به الشعرَ من صُوف أو شعرَ، أبو زيد، العِقْصَة، القُرُون المَجْمُوعَة. أبو زيد، وهي: العَقِيصَة ولا يقال للرجُل عَقِيصَة، أبو زيد، جَمْع العَقِيصة عَقائِصُ وعِقَاصٌ، وقال: عَقَصَت المرأةُ شعَرَها عَقْصاً شَدَّتْه في قَفاها ولم تَجْمعه جَمْعاً شديداً والعُقْص، خُيوط تُفْتَل من صوف وتُجْمع بسَوَاد تَصِل به المرأةُ شعَرَها، ابن السكيت، للمرأة فَوْدانِ، أي عَقِيصتانِ وقد تقدم أن الفَوْدين جانِبَا الرأسِ، ابن دريد، شَكَلت المرأةُ شعَرَها ضَفَرت خُصْلَتينِ من مُقَّدم رأسها عن يمين وشمال شَكَلَت بهما سائرَ ذوائِبِها، ابن دريد، الشَّعَفَة، خُصْلة شعرٍ في وسَطِ الرأس، أبو زيد، الغُسْنَة خُصْلة من الشعر، صاحب العين، العُنْصُوَة، الخُصلة من الشعر، غيره، وهي العَنْصُوة والعِنْصِيةَ، ثعلب، الناصِيَة، الشعرُ المَضْفورة وهي الناصَاة طائِيَّة وأنشد:
لَقَدْ آذَنَتْ أهْلَ اليَمامةِ طِيّءٌ ... بِحْرب كناصَاةِ الحِصانِ المُشَهَّرِ.
أبو زيد، نَصَوْته نَصْواً أخذتُ بناصِيَتِه، ابن دريد، نَاصَيْت الرجُلَ، أخذْتَ بناصِيَته وأخَذ بناصِيَتكَ، صاحب العين، المُقَدِّمَة، الناصِيَة الكابِسَة المُقْبلة على الجَبْهة وقد كَبَسَت والشِّرْصَتانِ ناحيتا الناصِيَة وهما أرَقُّ شَعَراً والجمع شِرَاص وشِرَصَة، علي: شِرَصة على حذفِ الزوائِد لأن فِعْلة لا تُكَسَّر على فِعَلة إنما ذلك من أبنية تَكْسِير فَعْل كجَبْءٍ وجِبَاةٍ وفَقْعِ وفِقَعَة فأما شِرَاص فلا نظرَ فيه لأن جمعَه على بابه وهي الشَّرْصة والشُّرْصَة والشِّرْص، صاحب العين، أَدْمَجَت الماشِطةُ الشعرَ ضَفَرته وكل ضَفِيرة دَمْج، ابن دريد، الواصِلَة من النساء: التي تَصِل شعرَها بشعرِ غيرها وفي الحديث لُعِنَتِ الواصِلَةُ والمُسْتَوصِلَة، وقال: أخذ بصُوفة قَفاه وقُوفَتها، وهو الشعرُ السائِل في نُقْرته، ابن السكيت، أخذ بصُوِف رقبته وصَافِها وقُوفِها وقافِها، أبو عبيد، العِفْرِيةَ مثال فِعْلِلَة، من الإنسان شَعَر الناصِيَة ومن الدابَّة شعرُ القَفا، وقال أبو إسحاق: قَلَب أبو عبيد إنَّما هو من الإنْسان شعرُ القَفا ومن الدابَّة شعرُ الناصِيَة، قال: وقد أساء أيضاً في قوله العِفْرِيَةُ مثالُ فِعْلِلة لأنَّه جعل الياء أصلاً وذلك غلط لأن الياء في مثل هذا لا تكون إلا زائدة يعني أن الياء لا تكون أصلاً في بنات الأربع وهذا من الأبنية التي تلزمها الهاء بعد الزيادة، ابن دريد، العِفْراة. الشّعَراتُ النَّابِتاتُ في وسَط الرأسِ يَقْشَعْرِرْن عند الفَزَع وأنشد:
إذْ صَعِدَ الدَّهرُ إلى عِفْرَانِهِ ... فاجْتاحَها بشَفْرَتَي مِبْراتِهِ.
والجمع عَفَاري، علي، عبَّر عن العِفْراة وهي واحدة بالشَّعَرات وهي جميع وضْعا للواحد موضِعَ الجميعِ وهذا معتاد في أسماء الأجناس، ابن دريد، العُفَارِيَة كالعِفْراة، قال: والعُفَرْنِيَة، الشعر النابتُ وسط الرأسِ، قال سيبويه: والهاء لازمة لهذين البِناءَيْن أيضاً، ابن دريد، الكُشَّة، الناصِيَة في بعضِ اللغات أو الخُصْلة من الشعر وقُصَّة المرأة ونُصَّتها، الشعر الذي يَقعُ على وجهها من مُقَدَّم وَجْهها والجمع نُصَص ونِصَاص، أبو عبيد، المَسَائِحُ الشعر الواحد مَسِيحة وقد تقدّم أنها ما بين الأذُنُ والحاجِبِ، أبو عبيد، الفَلِيلَة الشعر المجتَمِع، وأنشد:
ومُطَّرِد الدِّماءِ وحيثُ يُلْقَى ... من الشَّعر المُضَفَّرِ كالفَليل.
ثابت، كل جُمْعة تَجْتمِع من شعر رأس أو لِحْية فهي فَلِيلة والجمع فَلائِلُ وفَلِيل، ابن دريد، رجل قِنْعَاث، كثيرُ شعرِ الوجه والجسدِ والهِلّوفْ الكثيرُ الشعرِ الجافي والجِلْحِظ والجِلْحاظُ، الكثير الشعر على جَسَده صاحب العين، رجل عِثْوَلٌّ وعَثْولٌّ، كثير شعر الجسد ولِحْية عِثْوَلَّة، كثيرة الشعر ولحية هَدْباءُ، طويلةُ الشعر وقيل هو الأَشْعَث الذي لا يُسَرِّح رأسَه ولا يَدْهُنُه، غيره، رجل كَنْفَلِيل عظِيمُ اللّحية ولِحْية كَنْفَلِيلة، ضَخْمة.
قلة الشعر وتفرقه في الرأس وانتنافه

ثابت، الزَّعَرُ: قِلَّة الشعر في الرأس وأنشد:
دَعْ ما تَقَادمَ من عَهْدِ الشَّبابِ فَقَدْوَلَّى الشَّبَابُ وزاد الشَّيْبُ والزَّعَرُ.
صاحب العين، هو أن يَذْهب أطولُه وأحسَنُه وقد زَعر زَعَراً وازْعارَّ فهو أزْعَرُ وزَعِرٌ والأنثى زَعْرَاءُ وزَعِرة وكذلك هو في الريش، ثابت، ومثله المَعَر ،ابن دريد، المَعُر، ذَهَابُ شعرِ الرأس وغبيرِه، وقد مَعِر فهو أَمْعرُ والأنثى مَعْراءُ والأصل فيه ذهاب الشعر عن أشاعِرِ الفرسِ ثم كثُر ذلك حتى اسْتُعْمِل في غيره، ثابت، وكذلك الزَّمَرُ يقال شعر زِمَرٌ والرِّيش والضُّوف عنده في ذلك كله كالشعر وأنشد:
من الزَّمِرات أَسْبل قادِمَاها ... وضَرَّتُها مُرَكَّنة دَرُورُ.
وقال ابن أحمر:
مُطْلنِفئاً لونُ الحَصَى لونُه ... يَحْجُزُ عنه الذَّرَّ رِيشٌ زِمَرْ.
مُطْلنِفئ لازِقٌ بالأرضَ وقوله لونُ الحَصى لونُه هو أغبَرُ والأمرِّاطُ سُقُوطُ الشَّعر، ابن السكيت، مَرَط شعرَه يَمْرُطُه مَرْطاً نتفه، أبو عبيد، وهي المُرَاطة، صاحب العين، المَرْط، نتْف الشعر والرِّيش والصُّوفِ والأَمْرَطُ الخفِيفُ شعرِ الجَسَد، أبو حاتم، هو الخَفِيف شعَرِ الحاجِبَين والعَيْنينِ من العَمَش والجمع مُرْط ومِرَطَة وقد مَرِطَ مَرَطاً، أبو عبيد، أمْرَطَ الشعرُ حانَ له أن يُمْرطَ، ثابت، هو المَرط والمَعَط، والأمْرط والأَمْعَطُ واحد ومنه قيل ذِئب أَمْرَطُ وهو أخبَثُ ما يكونُ منها، صاحب العين، مَعَط شَعْرَه يَمْعَطُه مَعْطاً نَتَفَه ومَعْط هو مَعَطاً وتَمَعَّط، انَتَتَفَ، ثابت، وفي الشعر الحَصَص، وهو انْحِتاتُه رجل أَحَصُّ وامرأة حَصَّاءُ وقد انْحَصَّ وحَصَصْتُه وأنشد:
قَدْ حَصَّتِ البَيْضَةُ رَأسِي فَما ... أَطْعَمُ نَوْماً غَيْرَ تَهْجاعِ.
أبو عبيد، إذا ذَهَب الشعرُ كلُّه، فهو أحَصُّ، غيره، الحَصَص في اللِّحية، أن يَتَكسَّرَ الشعرُ ويقصُرَ يقال لِحْية حَصَّاءُ والأحَصُّ من الرجال الذي لا شعرَ في صدْره، صاحب العين، ومنه تَحَصَّص البعيرُ والحمارُ، إذا سَقَط وبَرَهُما، ابن السكيت، القَزَع، أن يَتَقَوَّب من الرأسِ مواضِعُ فلا يكونُ فيها شعرٌ وقد قَزِعَ قَزَعاً فهو أقْزَعُ والقَزَعة، مَوْضِع القَزَعة من الرأْسِ، ثابت، لم يَبْق من شعره الأقَزَعٌ الواحدةُ منه قَزَعة، وهو ما بقي من الشعر المُنْتَتِف ومثله ما في السماء قَزَعَة، ابو عبدي، وقد تَقَزَّع الشعرُ والقَزَعَة موضِع القَزَع وقد قَزَّعته، يعني نَتَفْته، ثابت، القَنازِعُ الواحدة قُنْزعة وقُنْزُع، وهي كالذوائبِ في نَوَاحي الرأس متفرقة وأنشد:
يُطِيرُ عنه قُنْزُعا عن قُنْزِع ... جَذْبُ الليالي أبطئِي أو أسْرعِي.
أي مَرُّها عليه ومن الشعر العَنَاصِي، وهي بَقَايا شعر تَبْقى في نواحي الرأس متفرّقةً غير متصلة الواحدة عُنْصُوة، قال: وقال ابن الأعرابي: عُنْصُوَة وعِنْصُوة وعَنْصُوة وأنشد:
إن يُمْسِ رَأسِي أَشْمَطَ العَناصِي ... كأنَمَّا فَرَّقه مناصِي.

وقد تقدّم أنها الخصلة منه، أبو عبيد، تَصَوَّع الشعرُ تفرَّقَ، ابن دريد، الشَّوَعُ، انتشارُ شعر الرأسِ وتفرّقُه حتى كأنه الشوك رجل أَشْوَعُ وامرأة شَوْعاءُ، ثابت، النَّزَع، أن يَنْحَسر الشعرُ عن جانِبَيْ ناصِيَته يميناً أو شمالاً رجل أَنْزَعُ بيِّنُ النَّزَعة، صاحب العين، النَّزَعتان، ما ينحسر عنه الشعر من أعْلَى الجبِيَنيْن حتى يَصْعَد في الرأس والنَّزْعاءُ من الجباه، التي أَقْبَلَتْ ناصِيَتُها وارتفَعَ أعلَى شعر صُدْغِها، ثابت، ثم الجَلَحُ، وهو أن يَذْهَب من مقدَّمه شيء ثم الجَلَه ثم الجَلا، وهو أكثر من ذلك ثم الصَّلَعُ، وهو ذَهَاب الشعرِ إلى موضِعِ الدَّوَّارة، صاحب العين، الصَّلَع، ذَهابُ الشعر من مُقَدَّم الرأس وقد صَلِعَ صَلَعاً وصَلَعَةً وامرأة صَلْعاءُ والصَّلَعة والصَّلَعة والصِّلْعة، موضِعُ الصَّلَع، أبو عبيد، وهو الأَنْزَعُ والأجْلَحُ والأَجْلَى والأجْلَةُ وقد نَزِعَ نَزَعَاً وجَلِح جَلَحاً، ثابت، رجل أجْلَى وامرأة جَلْواءُ وجَلِهَ جَلَهاً، ابن السكيت، ومنه الجَلِيهَة، للموضِع تَجْلَهُ حصاه أي تُنَحِّيه، أبو زيد، الأَجْلَة الضَّخْم الجبهة المتأخِّر منابِتِ الشعرِ، ثابت، ولا يقال امرأة نَزْعاءُ ولا صَلْعاءُ، ابن دريد، رجل أصْلَجُ وأعْصَجُ، أصْلَعُ لغة مرغوبٌ عنها ورجل أسقَحُ أصْلَع وهي السَّقَحة والصَّقَحة يمانية والأسْلَخُ، الأصْلَع في بعض اللغات وقال شيخ دُمالِقٌ، أصلَعُ، السيرافي، الصَمَحْمَح، الأصلع، صاحب العين، الزِّبْرِقانُ، الخَفِيفُ اللحية والحَذَذُ، خِفَّةُ الشعر رجل أحَذَّ خفيف الشعر واللِّحية ولِحْية حَذَّاءُ، خَفِيفة ومنه القَطَاة الحَذَّاء وهي الخفيفة السريعَةُ الطَيرَانِ وكل خِفَّة وكَماشَةٍ حَذَذ وحمار أحَذُّ قَصِير الذَّنَب وكذلك البَعِيرُ والفرس ومنه أمر أحَذُّ سريعُ المضِيِّ وحاجَة حَذَّاءُ، سَريعة النفاذ والأحَذُّ الذي لا يتعلق به شيءٌ من ذلك ومنه قصيدة حَذَّاءُ سائرة لا عيب فيها ولا يتعلق بها شيء من القصائد لجودتها ومنه الحذَذُ في العروض من وافر الكامل وضَرْبه وفي الضَّرب الثاني من السَّرِيع خاصَّةً، ابن السكيت، رجل أكْشَفُ به كَشَفَةٌ وهو انْقِلاب من قُصاص الشعر، ابن دريد، رجل أَثَطُّ وثَطٌّ بيِّنُ الثَّطَاطة والثُّطُوطة خَفِيف العارضين والجمع ثِطاطٌ وثُطٌّ وثُطَّانٌ، علي، أما ثِطاط فيكون جمع ثَطٍّ ويكون ثَطٌّ على هذا فَعِلاً كَبَرٍّ ونظيره سَبِط وسِباط ومثله مساوله في الجمع والإدغام قَطٌّ وقِطاط ويجوز أن يكون فَعْل كُسِّرَ على فِعال كجَعْد وجِعادٍ وأما ثُطٌّ فالأقيس أن يكون جمع أثَطّ كأحمرَ وحُمْر وأما سيبويه فجعله جمع ثَطٍّ وأرى سيبويه لم يعرفه وأما ثُطَّانٌ فجمع أثَطّ كأحمرَ وحُمْرانٍ وليس بجمع ثَطٍّ لأن فَعْلاً صفةً لا تكَسَّر على فُعلان وكذلك يكسر عليه الاسم وليس ثَطٌّ باسم، ابن دريد، ثَطَّ يَثَطُّ ويَثُطُّ ثَطَطاً، علي، حمل ابن دريد الفِعَل الآتي على الماضي وثَطَّ يحتمل فَعَل وفَعِل فيَثُط على اعتقاد فَعَل كردَّ يُردّ ويَثَطٌّ على فَعِل كبَرَّ يَبرُّ، أبو حاتم، الكَوْسَج، الذي شعرَ على عارِضَيْه فارسي معرب، سيبويه، أصله بالفارسية، كَوْسَهْ، ابن السكيت، وهو الكَوْسَقُ، وقال رجل زَلْهَبٌ خفيفُ اللِّحيةِ وكذلك الحَمِق وبه سُمِّي الحَمِقُ وقال رجل أضْرَطُ، خفيف اللحية وامرأة ضَرْطَاءُ خفيفة الشَّعَرِ، قال الأصمعي: هذا غَلَط، إنما هو أَطْرَطُ والاسم الطَّرَط، الأصمعي، السَّنُوط والسِّنَاط، الذي لِحْيته في ذَقَنه ولا شيءٌ في عارِضَيْه والجمع سُنُط وأسْنَاط والاسم السَنَط، ابن دريد، رجل مَخْرُوط قليلُ اللحية، غيره، المَخْرُوطَة من اللِّحَى، التي خَفَّ عارضُها وسَبِط عُثْنونُها وقيل هي الطويلة، أبو زيد، نَسَلَ الشعرُ والصُّوف والريشُ يَنْسُل نُسُولاً وأَنْسَلَ، سَقَط وتقطع وقيل سقَطَ ثم نَبَتَ ونَسَلْته أنا نَسْلاً واسم ما سقط منه النَّسِيل والنُّسال واحدته نَسِيلَة ونُسَالة، أبو عبيد، إذا تقطَّع الشعر ونَسَل، قيل حَرِقَ حَرَقاً وأنشد:
حَرِقَ المَفَارِق كالبُراء الأَعْفَرِ.
علي، ورواه بعضهم حرق بالرفع والصواب النصب لأن صدر البيت:
ذَهَبَتْ بَشَاشَتُه وأصْبَحَ رَأْسُه.

وقد يجوزُ الرفع على الإضمار في أصبح فتكون الجملة في موضع الخبر، أبو عبيد، البُرّاء، النُّحاتَة، ثابت، ويقال للطائر إذا تَحَاتَّ رِيْشُه من الكبر وأنشد:
حَرِقُ الجَناحِ كأنَّ لَحْيَىْ رأسِه ... جَلَمانِ بالأخْبار هَشٌّ مُولَعُ.
أبو حاتم، إذا قَصُر شعرُ الذَّقَن عن شعر طُولِ العارِضَيْن قيل هو حَرِقُ اللحية، صاحب العين، تَفَسَّخ الشعرُ عن الجِلْد، تطايَرَ وزال ولا يقال إلا لشعر المَيْتة. أبو زيد، نَشَص يَنْشُص نُشُوصاً، وهو مثل النُّسُول وذلك إذا انَسَل من الجِلْد فبقِيَ معلَّقاً لازقاً قد نَسَل من مَنْبِته ولم يَطِر عن موضعه ثم يَطُرُّ بعد النُّسُول طُرُوراً وهو أوّل نباته وكذلك الوبَرُ والصُّوف، صاحب العين، التَصَوُّح والتَّصَيُّح، تَشقُّق الشعر وتناثره وربما صَوَّحه الجُفُوف، ابن دريد، تَسَرْمط الشعرُ، قَلَّ وخَفَّ، أبو عبيد، الأَفّرق، الذي ناصِيَته كأنها مَفْروقة ومنه قيل ديك أَفْرقُ، وهو الذي له عُرْفانِ وهو من الخيل الناقِصُ إحدى الوَرِكين، صاحب العين، نَتَف الشعرَ يَنْتِفُه نَتْفاً ونَتَّفه فانتَتَف وتَنَتَّفَ والنُّتَافُ والنُّتافَة، ما سقَط من الشيء المنتُوفِ والمِنْتاف، ما نَتَفْتَ به، أبو عبيد، النُّتْفة ما نتَفْته بِإصْبَعِك من نَبْت أو غيره، أبو عبيد، فإن نتفه صاحبه قيل زَبَقَه يَزْبِقُه زَبْقا، ابن دريد، الزَّمْق لغةٌ في الزَّبْق وقد زَمَق النَّتْش، النَّتْف نَتَشَ يَنْتِش، صاحب العين، المِنْتاش، الذي يُنْتَفُ به الشعرُ تسميه العامَّة المِنْقاشَ وقال دَلَّصت المرأةُ جَبِيَنها، نتفت ما عليه من الشعر والنَّمَص رِقَّة الشعر حتى تراه كالزَّغَب رجل أَنْمَصُ وامرأة نَمْصاءُ وقد نَمَصْت شعرَه أنْمُصه نَمْصاً نَتَفتُه وتَنَمَّصت المرأةُ، أخذَت شعرَ جبِينِها لتَنْتِفه والمِنْماصِ المِنْقاش، ابن دريد، والنَّتْك النَّتْف يمانِيَة نَتَكْت أَنْتِك نَتْكاً والمَغْدُ، النتف مَغَده يَمْغَدُه، الأصمعي، الزَّرُّ، النَّتْف، ابن السكيت، مَرَقَه يَمْرُقُه مَرْقا كذلك والمُرَاقَة، ما انتتف منه وخصَّ بعضُهم به ما يُنْتف من الجلد المَعْطُون، أبو عبيد، أَمْرقَ الشعرُ، حانَ له أن يُمْرق وقال شعْرُه هَرّامِيلُ وقد هَرْمَلْته قطَعْته ونتَفته وأنشد:
قد هَرْمَل الصَّيْفُ عن أعْناقِها الوَبَرا.
ابن دريد، الهُبَارِيَة والهِبْرِيَةُ، ما يسقُط من الراس إذا امْتُشِط، ثابت، يقال لما تَقَشَّر من جلد الرأس هِبْرِيَة وإبْرِيَة وهُبَارِيةَ وحَزَاز وهي في أصول الشعر كالنُّخالة، غيره، واحدته حَزَازة، ابن دريد، السَّكَبَة، الهِبْرِيَة في بعض اللغات، أبو عبيد، المُشاطة، ما سقَطَ من الشعرِ إذا امتُشط، ابو عبيد، السُّبَاطة، ما سقَط من الشعَر إذا سُرِّح، ثابت، وإذا تَحاصَّ الشعر فذلك الذي بقي الشَّكِيرُ وقد أَشْكَر رَأْسُه.
باب التشعث
صاحب العين، الشَّعَثُ، الْتِباد الشعَرِ واغْبِرَاره شَعِث شَعَثاً وشُعُوثة فهو أشْعَثُ وشَعْثانُ وتُشُعَّث وشَعَّثْته، صاحب العين الأشْعَثُ، الوَتِد منه لتفرُّقِ أجزاءِ أعْلاه ومنه التَّشْعِيث في الشِّعْرِ، وهو ذَهاب عين فاعلاتن في الضَّرْب الأوّل من عَرُوض الخفيف، علي، فأما تَشَعُّث الأمر الذي هو انتشاره وتفرُّقه فعلى المِثْل هذا قول أبي علي ولم يجعله غيره كذلك بل قال هو أصل وقال لَمَّ الله شَعْثَك وشَعَثَك قال:
لَمَّ الإلَهُ به شَعْثاً ورَمَّ بِه ... أُمُور أُمَّته والأَمْرُ منتَشِرُ.
ثابت، وهي الشَّعَثَة والإشْعِيثاثُ، تفرُّقُ الشعر وتَنَفُّشُه وقال أتانا ثائِرَ الرأس شَعِثاً، أبو عبيد، حَفَّ رأسُ الإنسانِ وغيرِهِ يَحِفُّ حُفُوفاً، إذا شَعِث، ثابت، وقد أحْفَفْتُه وقال إنه لَجافِل الشعرِ أي شَعِثٌ وقد جَفَل يَجْفُلُ جُفُولا والشَّوَعُ انْتِشَار الشعر وتفرُّقه رجل أَشْوَعُ وامرأة شَوْعَاءُ وقال تَنَصَّب الشعرُ شَعِثَ، قال أبو علي: وأصل التَّنصُّب تعقُّد الثرَى وتجعُّدُه يقال ثَرَىً مُتَنَصِّب ومُنَصَّب وأنشد:
ويَخْرُجْنَ من جَعْدٍ ثَراه مُنَصَّب.

علي: إنما التَّنَصُّب على هذا تلبُّد الشْعرِ، ثابت: العُنْوة، جُفُوف الشَّعَر والْتِبادُه وبُعْد عهدِه بالمَشْط رجل أَعْثَى وامرأة عَثْواءُ وقد عَثِيَ شَعرُه عَثاً وأنشد:
ألا إنَّ جُمْلاً قد أتَى دُونَ وَصْلِها ... من القَوْمِ أعْثَى في المَنامِ دَثُورُ.
قال أبو علي: ومنه قيل للضَّبعُ عَثْواءُ صفة لزِمتها لُزُوم الغالب حتى صارت كأُمّ عامر، غيره، شعرٌ مُجَمَّر، مَتَلبِّد، ابن دريد، نَسَّت، الجُمَّة شَعِثَت.
ما يعرض للشعر من الحكة ونحوها
الحَكُّ إمرار جرم على جرم صَكّاً حكَكْته أَحُكُّه حَكّاً واحْتَكَّ رأسِي وأَحَكَّنِي واسْتَحَكَّنِي، دَعَاني إلى حَكِّه والاسمُ الحِكَّة والحُكَاك وتَحاكَّ الجِرْمانِ، حَكَّ أحدُهما الآخَرَ والحُكاكَةُ ما تَحاكَّ بينَ حجريّنِ إذا حكَكْت أحدَهما بالآخر لدواء ونحوه فأما قول القائل أنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ، فمعناه أنه مَثَّل نفسه بالجِذْل وهو أصل الشجرةِ وذلك أن الجَرِبة من الإبل تَحْتكُّ إلى الجِذْل فتَتَشَفَّى به فعنَى أنهُ يُتَشَفَّى برأيه كما تَشْتفِي الإبل بهذا الجِذْل الذي تَحْتكُّ إليه، أبو عبيد، إني لأجِدُ في رأسي صَوْرةً أي شِبْه الحِكَّةِ حتى يشتهي أن يُفْلُى، وقال: صَئِبَ رأسُه كثُرَ فيه الصِّئْبانُ.
الامتشاط والفَلْى ونحوهما من العلاج
صاحب العين، امْتَشَط الرجلُ ومَشَط رأسَه يَمْشُطه ويَمْشِطه مَشْطاً والماشِطَة، التي تُحْسِن المَشْط وحرفتها المِشَاطة صاحب العين، سَحَجْت رأسي بالمُشْط سَحْجاً، وهو تَسْريح لَيِّن على فَرْوة الرأس، غيره، عدَهَ رأسَه بالمُشْط فرّقه والحاء لغة، وقال: فلان يتهَمَّمُ رأسَه، أي يَفْلِيه وهَمَّمَت المراة في رأسِ زَوْجها فلَتْه، ابن دريد، جَرَشَ رأسَه بالمُشْط، إذا حَكْه حتى تَسْتَبين هِبْرِيَتُه، أبو زيد، فَلَيْت رأسَه فَلْياً، بَحَثْه عن القَمْل وهي الفِلاية والتَّفَلِّي تَكَلُّف ذلك والتَّفَالي، التَّعاوُنُ عليه، أبو عبيد، لَبَّد شعَرَه، ألزقه بصَمْغ أو غِسْل، ثابت، الْبِلَى يُقْمِلُ.
الشيب ونعوته
صاحب العين، الشَّعَرة، الشَيْبة الواحدةُ ونحوُها ومثلها الرَّاعِيَة فإذا كَثُر قليلاً وذلك أوّل ما يَبْدُو قيل شابَ، غير واحد، شابَ شَيْباً ومَشِيباً، قال أبو علي، الشَّيْب مَصْدر واسم فإذا كان اسْماً فواحِدتَه شَيْبة، أبو عبيد، شَيَّب الحُزْن رأسَه وبرأْسه وأشاب رأسَه وبرأسه، وقال: شَيْبٌ شائِبٌ كقولهم مَوْتٌ مائِتٌ، قال سيبويه: سألت الخليل عن هذا النحو فقال كأنَّهم أرادُوا المبالغة والإجادَةَ، أبو حاتم، يقال للشَّيْب كلِّه شَيْبة والأَشْيب، الذي قد اسْتَوَى بياضُه وسوادُه أو قارَبَ، أبو عبيد، أشابَ الرجلُ، شاب وَلَدهُ، وقال سيبويه، شابَ يَشِيبُ كما قالوا شاخَ يَشيخُ وقالوا أشْيَبُ كما قالوا أشْمَطُ فجاؤوا بالاسم على بناء ما معناه كمعناه وبالفعل على ما هو نحوه أيضاً، ثابت، فإذا زاد، قيل شَمِطَ شَمَطَاً فهو أَشْمَطُ والأنثى شَمْطاءُ والشَّمْطُ، خَلْطُكَ الشيءَ بالشيء ومن ذلك أُخِذَ الأشْمَطُ وذلك إذا اختلط بياضُه بسَوَاده، سيبويه، أَشْمَطُ وشَمْطانٌ قال: وواحد الشَّمَطِ شَمَطة يذهَبُ إلى أن الشَّمَط جمع لم يحكها غيره والذي عليه أهل اللغة أنه مصدر ليس باسم لنفس الشعر، ابن السكيت، يقال للرجُل إذا شَمِط في مُقَدَّم رأسِه قد ذَرِئَ شعرُه وذَرَأ وبه ذُرْأَة من شَيْب وأنشد:
رأَيْن شَيْخاً ذَرِئَتْ مَجالِيْه ... يَقْلِى الغَوَانِي والغَوَانِي تَقْلِيه.

أبو عبيد، يقال له أوّل ما يظهر فيه بَلَّغَ فيه الشَّيْبُ وثَقَّبَه ووَخَزه وَخْزاً، الأصمعي، الوَخْز من الشَّيْب القَلِيل، وقال: رأيت في هذا العِذْق وَخْزاً من خُضْرة، أبو عبيد، لَهَزهَ لَهْزاً، مثل وخَزَه، ثابت، لَهَزه وخَصَّفَه وخَوَّصَه، وهو اسْتِواء البياضِ بالسَّواد، أبو حاتم: خَوَّصَ رأسِي وقع فيه الشيبُ، ثابت، وَخَطَه وَخْطاً كَلَهزه، أبو حاتم: الوَخْط من الشَّيْب كالنَّبْذ، ثابت، لَفَّعَه، مِثْل خَوَّصه، وقال: مرة المُتَلَفِّع الذي يَشِيبُ في نَواحِي رأسه، صاحب العين، لَفَعَ الشَّيْبُ رأسَه يَلْفَعُه لَفْعاً شَمِله وقد تَلَفَّع بالشَّيْبِ والْتَفَع والتَفَعَت الأَرْض اسْتَوتْ خُضْرتُها. ثابت، تَنَصَّفَ شَيْبُه، إذا كان هو والسَّوادُ نِصْفينِ، غيره، امَّغَسَ رأسُه بنصفَيْنِ من بياض وسَواد، قال أبو علي، اسْتَطارَ الشَّيْبُ في رأسِه، انْتَشر. صاحب العين، الثَّمْغ، خَلْط البياضِ والسوادِ وأنشد:
أنْ لاحَ شَيْبُ الشَّمِط المُثَمَّغِ.
وقال: عَقَب الشَّيْبُ بعدَ السواد يَعْقُبُ، جاء بعده وكلُّ ما جاء وقد بَقِيَ من الأول شيء فقد عَقَبه والعاقِبُ، الآخِرُ وفي الحديث أنا العاقِبُ، أي آخِرُ الرُّسُل، أبو عبيد، القَتِيرُ الشَّيْبُ. ثابت، لَوَّحَه القَتِيرُ، يعني بَدَأَ فيه وانشد:
مِنْ بَعْدما لَوَّحَك القَتِيرُ.
وقال: شاعَ فيه القَتِيُر شَيْعاً وشُيُوعاً ومَشِيعاً، تفرَقَ وظهَرَ، غير واحد، شاعَ شيْعُوعَةً، الأصمعي: أجْهَدَ الشيْبُ كثُرَ وأنشد:
لا يُؤَاتِيكَ أنْ صَحْوتَ وأنْ أجْ ... هَدَ في العارِضَيْنِ منك القَتِيرُ.
أبو عبيد، أخْلَسَ رأسُه فهو مُخْلِسٌ وخَلِيسٌ، ابيضَّ بعضُه، أبو حاتم: وكذلك اللِّحْية، وأنشد:
لَمَّا رَآنِي لِحْيَتِي خَلِيسَا.
وقال: الخَلِيسُ والمُخْلِس، الذي سَوادُه أكْثَرُ من بياضِه، غيره، وكذلك النَّبات إذا كان بَعْضُه أخْضَرَ وبعضُه قد يَبِسَ، ثابت، ومن ذلك قيل رجُل خلاسِيٌّ، إذا كان أحدُ أبويْهِ أسودَ والآخرُ أبْيَضَ، أبو عبيد، فإذا غلب بياضُه سوادَه، فهو أغْثَمُ وأنشد:
إمَّا تَرى شَيْباً عَلاني أَغْثَمُهْ ... لَهْزمَ خَدَّيَّ بِه مُلَهْزِمُهْ.
غيره، الغُثْمَةُ، أن يَغْلِبَ بياضُ الرأسِ سوادَه، وقد غَثِم غَثَماً فهو أغْثَمُ وأصل الغُثْمة غُبْرةٌ شبيهَةٌ بالوُرْقة، أبو عبيد، تَفَشَّغَ فيه الشيْبُ، كثُر وانتشَر، صاحب العين، هو مأخُوذ من الفَشْغَة وهي قُطْنَة في جَوْف القَصَبة، ابن دريد، الفَشْغ انْتِشار الشيء واتِّساعُه وقد انْفَشَغَ، وقال النجاشي لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هل تَفَشَّغَ فيكم الوَلَدُ، أبو عبيد، خَيَّطَ الشيبُ في رأسه وأنشد:
حتَّى تَخَيَّطَ بالبَيَاضِ قُرُونِي.
صاحب العين، اشْهَبَّ رأسُه واشْتَهبَ، غلَبَ بياضُهُ سوادَه وأنشد:
قالت الحَسْناءُ لَمَّا جِئْتُها ... شابَ بَعْدِي رأسُ هذا واشْتَهَبْ.
أبو زيد، هو أشْخَمُ الرأس، مثل أشْهَب وقد اشْخامَّ وكذلك النَّبْت إذا علا البياضُ الخُضْرةَ.
حلق الشعر

أبو زيد، حَلَق الشَّعر يَحْلِقُه فهو مَحْلوق وحَلِيقٌ وحَلَّقه وهو التَّحْلاقُ ويوم التَّحَاليق من أيامهم والمُحَلَّق، موضع حلق الرأس بمنىً وقد احْتًلًق والمِحْلَق، الكِسَاء الخَشِن الذي يَحْلِق الشعَرَ من خُشُونته والحَلَقة الذين يَحْلِقُون الرُؤُوس ومنه حَبَلٌ حالِقٌ لا نباتَ فيه كأنه حُلِق فهو فاعِل بمعنى مَفْعول، أبو عبيد، صَمْلَع الرُجلُ رأسَه، حَلَقه، ابن دريد، صَلْمَعَ الشيءَ، مَلَّسه، ابن الأعرابي، صَلْقَعَ رأسَهُ: كصَلْمَعه، أبو عبيد، جَلْمَحَ رأسَه وجَلْمَطه وزَلَّقَه، حلَقَه، ابن السكيت، سَبَت رأسَه يَسْبِتُهُ سَبْتاً حلَقَه، ابن دريد، جَلَط رأسَه وَسلَته وغَرَفَه، حَلَقه أبو عبيد، وقد انْغَرَف، ابن دريد، السَّحْف الحَلْق سَحَفَ يَسْحَفُ، وقال: سَمَّد رأسَه وسَبَّده، استَأْصَله، أبو حاتم، التَّسْبِيد نبَاتُ الشعر بعد الحَلْقِ والتَسْبِيدُ طُلُوع الزَّغَبِ، الأصمعي، سَفَرت الشعرَ بالمُوسَى، حلَقْته. صاحب العين، الحَصُّ، حَلْق الشعرِ وإذْهابه سَحْجاً حَصَّه يَحُصُّه حَصَّاً فَحَصَّ وانْحَصَّ، الأصمعي الحَصِيصة، ما جُمِع من الشعر المَحْلُوق وقد تقدم الحَصُّ في نَتْفِ الشعَرِ، أبو عبيد، أحْفَيْتُ شاربِي، تَقَصَّيْته، ابن السكيت، اسْتَحدّ الرَّجُل واسْتَعانَ، حَلق عانَتَه، وزعموا أن بِشْر بن عمرو بن مرثد حين قتله الأسدي قال اجر لي سَرَاويلي فإنِّي لم أسْتَعن أي لم أحْلِق عانَتِي، أبو حنيفة، الجَمْشُ الحَلْق، وقد جَمَشَتْه النُّورةُ حَلَقته وجَمَشت الجِسْم أيضاً أحرقته وهي جَمِيش وجَمُوش ورَكَب جَمِيشٌ مَحْلُوق وأنشد:
أو كاحْتِلاق النُّورة الجَمُوشِ.
أبو عبيد، حَفَّت المرأةُ وَجْهها تَحُفُّه حَفَّاً وحِفَافاً، ابن دريد، أصل الحَفِّ، القَشْر حَفَفْته أحُفُّه حَفّاً وحَفَفْت اللِّحْية أُحفُّها حَفَّاً واحْتَفَّت المرأةُ أمَرتْ أن تُحّفَّ والحُفَافة، ما سَقَط من الشعر المَحْفُوف وقيل الحَفُّ نَتْفٌ بخيْطِين، صاحب العين، العَقِيَقة الشَّعر الذي يُولَد به الإنسان والجمع عِقَق وعَقائِقُ والصواب أن العِقَقَ جمع عِقَّة والعَقائِق جمع عَقِيقة فإذا حَلَقت ذلك منه قلت عَقَقْت عنه أعُقُّ عَقّاً، وقال: قَزَّعت الشاربَ، قَصَصْته ابن دريد، غَبَّى شعرَه قَصَّ منه لغة لعبد القيس وقد تكلم بها غيرُهم. صاحب العين، قَصَّ الشعرَ يَقُصُّه قَصّاً فهو مَقْصُوص وقَصِيص وقَصَّاه على التحويل وقد اقْتَصَّ هو وتَقَصَّص وهي القُصَّة والجمع قُصَص وقِصَاص وقد تقدّم أن القُصَّة الخُصْلة من الشعر والمِقَصَّانِ الجَلَمانِ اللذانِ يُقَصُّ بهما وذهب بعضهم إلى أنهما لا يُفْردان وقُصَاصُ الشعر وقَصاصُه وقِصاصه نِهايَةٌ منبِته ومُنْقَطَعه من الرأس من مقدَّم ومؤخَّر، السيرافي، الصَّمَحْمَحُ المحلوقُ الرأسِ وقد تقدم أنه الأصْلَع.
الأذن وما فيها وصفاتها

غير واحد، هي الأُذُن الأُذْن وجمعُها آذانٌ، قال سيبويه: لم يجاوِزُوا به هذا البناء، أبو عبيد، أذَنْته أذْناً، ضربت أذُنُه، وحكى غيره أذَّنْتُه، أبو علي، ومَثَل من الأمثال لِكُلِّ جابِهٍ جَوْزَةٌ ثم يُؤَذَّنُ الجابهُ الواردُ الماء والجَوْزَة السَّقْية من الماء يقال اسْتَجْزت فلاناً فأجازني ومعنى المثل أنهم كانوا إذا ورَدَهم الوارِدُ سقَوْه سَقْيةً ثم نَقَروا أُذُنَه إعلاماً له أنه ليس له عندهم غير ذلك ورجل آذَنُ طويلُ الأُذُنين والأُنثى أذْنَاءُ، قال سيبويه: قالوا امرأة أذْناءُ كما قالوا سَكَّاءُ ،أبو زيد، رجل أُذَانِيٌّ، آذَنُ، قال أبو علي: وقولهم أذِنْتُ له، أي استمعْت مُشْتَق من الأَذَن، ومنه التأْذِين والإيذانُ، ويستعمل الأُذُن في غير الإنسان فيقال أُذُن الكُوز وأُذُن الدَّلو وتصغير الأُذُن أُذَيْنَة لأنها أنثى فإن سميت بها رجلاً لم تُلحق الهاءَ في التذكير وأما قولهم ابن أُذَينة فكقولهم ابن عيينة وذلك أن الكَلِمتين سمى بهما مصغَّرتين ومن قال أُذْن فهو تخفيف من أُذُن مثل عُنُق وطُنُب وظُفُر وكل ذلك يجيء فيه التخفيف ويدلك على اجتماع الجميع في الوزن الاتفاق في التكسير تقول أُذُن وآذانٌ كما تقول طُنُب وأطنابٌ فأما القول في أُذُن من قوله تعالى: " ويَقُولُون هو أُذُنٌ " إذا خَفَّفت أو ثَقَّلت فإنه يجوز أن يطلق على الجملة وإن كانت عبارةً عن جارحة منها كما قال الخليل في النَّابِ من الإبل إنه سُمِّيَت به لمَكَان النابِ البازلِ فسميت الجملة كلها به وقريب من هذا قولهم في التصغير نييب فلم يلحقوا الهاء ولو كنت مُصَغِّر الهاء على حدّ تصغير الجملة لألحقْتَ الهاء في التحقير كما تَلحَقُ في تحقير قَدَم ونحوها على هذا قالوا للمرأة إنما أنتِ بُطَيْن فلم يُؤَنِّثوا حين أرادوا الجارحةَ دون الجملة وقالوا للرِّبيئة هو عين القوم وهو عُيَيْنُهم ويجوز فيه شيء آخر وهو أن الاسم يجري عليه كالوصف له لوجود معنى ذلك الاسم فيه وذلك كقول جرير:
تَبْدُو فَتُبْدِي جَمَالاً زانه خَفَرٌ ... إذا تَزَاوَرِتَ السُّود العَنَاكِيبُ.
أجرى العناكيب وصفاً عليهن وأنشد أبو عثمان:
مِئْبَرة العُرْقُوب إشْفَى المِرْفَق.
فوصف المِرْفَق بالإشْفَى لما أراد من الدِّقَّة والهُزَال وخِلاف الدَّرَم وكذلك قوله تعالى: " هو أُذُنٌ " أَجْرَى على الجملة اسم الجارحة لإرادته كثْرَةَ استعماله لها في الإصغاء بها ويجوز أن يكون فُعُلا من أَذِن إذا استمع والمعنى أنه كثير الاستعمال مثل شُلُل ويقوّي ذلك أن أبا زيد قال: قالوا رجل أُذُن ويَقَنٌ، إذا كان يُصَدِّق ما يَسْمع فكما أن يَقَنٌ صفةٌ كبَطَل كذلك أُذُن كشُلُل، علي، هذا التمثيل يوهمني أنه يُقُن كما مثل أُذُناً بشُلُلٍ، قال، وقد زعم قوم أنَّ أُذُناً مثقل من أُذْن كما أن قُرُبة مثقَّل من قُرْبة فجعلوا التخفيف في هذا الباب أصلاً والتثقيلَ فرعاً، قال: ولا يجوز أن يكونَ التخفيفُ في مثل هذا الأصلَ ثم يُثَقَّل لأن ذلك يجيءُ على ضربين أحدهما في الوَقْف والآخر أن تُتْبع الحركَةَ التي قبلَها فأما ما كان من ذلك في الوَقْف فنحو قوله:
أنَا ابنُ ماوِيَّةً إذْ جَدَّ النَّقُرْ.
فحرك العين بالحركة التي كانَتْ للام في الإدراج وأما ما كان من إتْباع ما كان قبلها فنحو قول الشاعر:
إذا تَجَرَّدَ نَوْحٌ قامَتَا عَجَلاً ... ضَرْباً ألِيماً بِسِبْتٍ يَلْعَجُ الجِلِدَا.

فالكسر في اللام إنما هو لإتْباع حركة فاء الفعل ألا ترى أنه لا يجوز أن يكون الإتْباع في البيت الأول لأن حرف الإعراب الذي هو في هذا البيت قد تَحَرَّك بحركَته التي يَسْتَحِقُّها وظهر ذلك في اللفظ والحركةُ التي حَرَّكْتَ بها اللامَ التي هي عين في اللام من وقوله الجِلِد ليست على حَدِّ ضَمَّة النَّقُر وليس أُذُن وقُرُبه في واحد من هذين الخبرين لأنه غير موقوف عليه ولا ينبغي أن يُحْمَلَ على التحريك إتباعاً بحركة ما قبلها لأن ذلك أيضاً يكون في الوَقْف أو في الضرورة وإذا لم يَجُزْ حملُها على واحد من الأمرين علمت أن الحركة هي الأصل في مثل هذا وأن الإسْكان تخفيف كما أسكنوا الرُسُل والكُتُب والأُذُن والطُّنُب، علي، هكذا أنشد البيت قامَتَا عَجَلا والرواية قامتا معه وهو الصحيح، أبو عبيد، الحُذُنَّتان الأُذُنان وأنشد:
يا بنَ الَّتِي حُذُنَّتاها بَاعُ.
ابن جني، أراديا بن التي كل واحدة منهما باع كما قال:
تَخالُ أُذْنيه إذا تَشَوَّفَا ... قادِمةً أو قَلَماً مُحَرَّفَاً.
ابن دريد، رجُل حُذُنَّة وحُذُنُّ، صغير الأذنين خَفِيف الرأس، صاحب العين، القِمْعانِ الأُذُنانِ، قال أبو علي: وقول الفرزدق:
وكُنَّا إذا الجَبَّارُ صَعَّر خَدَّه ... ضَرَبْناه فَوْقَ الانْثَيَيْنِ على الكَرْدِ.
عَنَى بالاثنين الأُذُنَيْنِ وسآتي على استقصاء هذا في فصل التذكير والتأنيث من هذا الكتاب، ثعلب، الحُرَّتانِ الأُذُنانِ وأنشد:
قَنْواءُ في حُرَّتَيْها للبَصِيرِ بها ... عِنْقٌ مِبينٌ وفي الخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ.
صاحب العين، الصِّنَّارة، الأذُنُ يمانِيَة، ثابت، في الأُذُن الغُضْرُوف والغُرْضُوف، وهو فُرُوعها ومُعَلَّق الشَّنْف منها وأنشد:
وَضَع الرُّمْحَ على غُضْرُوِفه ... فَرَأى المَوْتَ ونادَى بالهبل.
أبو حاتم، غُضُون الأذن منابِتُها وقد يكونُ ذلك في كلِّ شيء من الجسَد كغُضُون الجبهة وكذلك في الجِلْد والثوب، أبو زيد، واحدها غَضَن وأنشد:
يَمُدُّ من آيَاطِهِنَّ الغَضَنَا.

ابن الأعرابي، ومنه غُضُون القَدَم وقد عَمَّمنا به جميع الجسد وكل ما تَثَنًّى، فقد تَغَضَّنَ ومنه الغَضَن، وهو الكَسْر في العود حكاه ابن دريد، وتَغَضَّنَتْ عليه الدِّرْع تَثَنَّت وغُضُونها كُسُورها، أبو عبيدة، كفَاف الأُذُن، مَضَمُّ حروفها وكذلك هو من الظُّفُر والدُّبُر والجمع أكِفَّة وكل مضَمِّ شيءٍ كِفَافُه، ثابت وفي الأذن الحِتَار، وهو كِفَاف حروف غَضارِيفها وحِتَار كلِّ شيء، كِفَافهُ أبو عبيدة، عِرَاق الأُذُنِ، كفَافها والوَشائِجُ، عُروقُ الأذنين واحدتها وَشِيجَة. أبو زيد، الوَترَة غُضَيْرِيفٌ في أعلى الأُذُن يَأْخُذُ من أعْلى الصِّمَاخ، أبو حاتم، ذُبَابُ الأذن ما حَدَّ من طَرَفِهَا والرانِفَةُ طَرَفُ غُضْرُوفِ الأذن وقيل هو ما لان عن شدَّة الغُرْضُوف، ثابت، وفيها الشَّحْمَةُ وهو ما لانَ من أسفلها وفيها مُعَلَّقُ القُرْط، صاحب العين، عَمُودُ الأذن ما ارتفع فَوْقَ الشحمة وعليها تَثْبُت الأذنُ، أبو عبيد، وهي الحاجَّة والحاجَة والحِجَّةُ. ثابت، وفي الأذن الوَتِد والوَتِدَة، وهو الناشز في مُقَدَّمتها مثل الثُّؤْلولِ يلي العارضَ من اللِّحية، غير واحد، العَيْر الناِتئُ تحت الفَرْع من باطنه وكل ناتِئٍ عَيْر، ثابت، وفيها الصِّمَاخ وجمعه أَصْمِخَة وصُمُخ، وهو الخَرْق الباطِنُ الذي يُفْضِي إلى الرأس، أبو حاتم: صِمَاخ الأذُن وسِمَاخُها، ابن السكيت، الصِّمَاخ بالصاد و لا تَقُل بالسين، أبو زيد: وهو الأُصْمُوخ، أبو زيد، صَمَخْته أصبتُ صِمَاخَه، ثابت، وهو المِسْمَع الذي يُسْمَع به يقال جَدَع الله مَسامِعَه، قال أبو علي: ويقال للمَسَامع أيضاً السَّمْع قال الله تعالى: " خَتَم اللُه على قُلُوبِهم وعلى سَمْعِهم " وقد قالوا الأسْماع فأما الإفراد هنا فقد يَجْوزُ على الاجتزَاء بجمع المضاف إليه وقد يكون على المصدر، صاحب العين، السَّمْع حِسُّ الأذن سَمِعه سَمْعاً وسَمَاعاً وسَمَاعَةً وسَماعِيَةً والسامِعَة والمِسْمَع والمَسْمَع الأذن وقيل المَسْمَع خرقُها وأذن سَمْعة وسَمِعة وسَمِيعة والسَّمْعِ ما قَرَّ فيها والسَّمَاع، ما الْتذَّت به من غِنَاءٍ وغيرِه وأسْمَعْتُه الخبَرَ والسَّمِيع المُسْمِع وأنشد:
أمِنْ ريَحْانَةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ ... يُؤَرِقُنِي وأصْحابِي هُجُوعُ.
وما سَمِعَتْك أذُنُك تقولُه للمُحَدِّث إذا كذَّبْتَه وسَمَّعْتَ به، نَوَّهْتَ وسَمَّعْت بعيْبِه، أَذَعْته والاسم السُّمْعة والسُّمْعة: ما سَمَّعْت به من طَعام ونحوه والسِّمْع الذِّكْر واسْتَمَعْت إليه، أصْغَيْت وقالوا سَمْعَ أُذنِي قالوا ذلك وسَمَاعَ أذني أي سَمِعْته يقوله وسَمَاعَ الله أي إسماعاً اللهَ وسَمَاعِ أي اسْمع، سيبويه يُطْرِده. وأبو العباس يَقِفُه وقالوا اللهمَّ سِمْعٌ لا بِلْغ وسَمْع لا بَلْغ حكاه ابن السكيت، أي يُسْمَع به ولا يُرَى وينصبان، قال ابن جني، فأما قول الهذلي:
فَلَمَّا رَدَّ سامِعَه إليه ... وجَلَّى عن عَمَايَتِه عَمَاهُ.

فلا يَخْلو السامع أن يكون هنا صفةً كضارِبٍ وشاتِمٍ أو اسماً ككاهِلٍ وغارِبٍ وإن كان صفة فإنما أضاف الفعل إليه لأنها هي التي تسمع كما قيل للعين ناظِرَة لأن النظر إنما يكونُ عنها ومن حيثُ قيل للسيف صارِم من حيثُ كان المفعول به القَطْعَ وإن كان اسماً غالباً كان بمنْزِلة الناظِر في العين ويدل أن الاسميَّة أمكنُ فيه من الوصف تذكيرُ السامع وهي مؤنَّثة لأنها الأذن إذ الصفة إنما هي على الفعل لكنه قد يجوز وإن كان صفة تذكيرهُ ذَهَاباً إلى العُضْو، أبو عبيد، سَمَّع اللهُ به سامِعُ خَلْقِه أو سامِعَ خَلْقِه فسامِعُ خَلْقِه بدل من الله عز وجل ولا يكون صفة. ثابت، في الأذن الصَّمَالِيخُ، وهو الوَسَخُ والقُشُور التي تخرج منها واحدتها صِمْلاخ وصُمْلُوخ وفيها مَحارَتها، وهو جَوْفها الظاهر المتَقَعِّر، الأصمعي، وهي صَدَفتها وقيل هي، ما أحاطَ بسُمُوم الأذنين من مُسْتَواهما وقيل هي، ما تَحْت الإطَار صاحب العين، صَحْنُ الأذن، مَحارَتها وقيل هي داخِلُ الأُذُن وكذلك وَقْبَتها وهَنْرَتُها وقد نفى سيبويه أن تكون النونُ ساكنةً قبل الراء واللام. أبو حاتم، زَنَمتا الأُذُن هَنَتان تَلِيَان الشَّحْمة وتُقابِلان الوَتَرة، ابن دريد، الخُرُّ، أصل الأُذُن واضْطِمارُها ولُصُوقها بالرأس رجلٌ أصْمَعُ وامرأة صَمْعاءُ ويقال قَلْب أصْمَعُ، أي صغير حَدِيد وأنشد:
فَبَثَّهُنَّ عليه واسْتَمَرَّ بِهِ ... صُمْعُ الكُعُوبِ بَرِيئَاتٌ من الحَرَدِ.
صاحب العين، صَمِعَت أذُنُه صَمَعاً فهي صَمْعاءُ، أبو حاتم، الجَدْلاءُ كالصَّمْعَاء إلا أنها أطْوَلُ، ثابت، هي الوَسط من الآذانِ وقيل هي الطَّوِيلة ليست بمنْكَسِرة، صاحب العين، أذُنٌ قَفْعاءُ ومُتَقَفِّعة والقَفَع انزِوَاؤُها من أعاليها وأسافلها كأنما أصابتها نار وكلُّ ما تَقَبَّض فقد قَفِعَ قَفَعاً وتَقَفَّع، أبو عبيدة، أُذُن لَزْقَاءُ إذا التَزَقَ طرَفُها بالرأس، ثابت، والخَذَا استِرْخاءُ الأذن من أصلِها وانكسارُها على وجْهِها رجل أخْذَى وامرأة خَذْوَاءُ وأنشد:
يا خَلِيليَّ قهوةً ... مُزَّةً ثُمَّت احنِذا.
تَدَعُ الأُذُن سُخْنَةً ... أُرْجُواناً بها خَذَا.
ويقال للرجُل إذا ضَعُف وانْكَسر، خَذِيَ ويقال وَقَعُوا في يَنَمَةٍ خَذْواءَ يريدُونَ بذلك أنَّها تَمَّت حتى تَخَذَّتْ، أبو عبيدة، أذُنُ خَذْوَاءُ وخُذَاوِيَّة وأنشد:
لها أذُنُانِ خُذَاوِيَّتا ... ن والعَيْن تُبْصِر ما في الظُّلمَ.
علي: بُنِي النسبُ على هذه الصيغَةِ إشعاراً بالمبالغة كما قالوا عُضَادِيٌّ أجروا العَرَض مُجْرَى ما ليس بعَرَضٍ، ابن الاعرابي، خَذِيَت خَذْواً وخَذَتْ، خَذْواً وقال بعضُهم يكونُ في الناس والخَيْل والحُمُر خلْقة وحَدَثاً، ابن السكيت، الفَرَك، استِرْخاء في أصل الأذُنُ أذُنٌ فَرْكاءُ وفَرِكةٌ، ابن دريد، وقالوا مُخَنَّث يَتَفَرَّك، إذا كان يتكَسَرَّ في كلامه ومِشْيَتِه، ثابت، وأما الغَضَف فإدبارُها إلى أعْلى الرأس وانْكِسار طَرِفَها نَحْوه رجُل أغْضَفُ وامرأة غَضْفاءُ ورُبَّما كان الغَضَف إقْبالاً على الوجه وقيل هي التي عَرُضَت وانحَدَر أعلاها على أسفَلِها. الأصمعي، الغَضَف في الناسِ، إقْبالُ الأذُن على الوجه وفي الكلاب، إقبالها على القَفَا وأنشد:
غُضْفا طَوَاها الأمْسَ كَلابِيُّ ... بالمال إلا كَسْبَها شَقِىُّ.

قال أبو علي: أصل الغَضْف الكسرُ غَضَفته أغْضِفُه غَضْفَاً فانْغَضَف وتَغَضَّف، صاحب العين، الأغْضَفُ من الكلاب والسِّباع، المتَكَسِّرِ الأذُنُ ِالمستَرْخِيها وقد غَضَف الكَلْبُ أذُنَه يَغْضِفُها غَضْفاً وغَضَفاناً لَوَاها وغَضَفتْها الرِّيحُ، صاحب العين غَضَفَت أذُنُه انكسَرَت من غيرِ خلْقة وغَضِفَت انكسرت خِلْقةً، أبو عبيدة، أذُنُ غَضْفاءُ، قد انثنت أطْرافُ أعاليها على باطنها وتَغَضَّن غُضْروفُها على العين يكون خِلْقة وغير خِلْقة والمُغْضِف كالأغْضَف وكل مسترخٍ مُغْضِفٌ ومنه ليلٌ مُغْضِف وأغضَفُ وقال: أذُن حَجْنَاءُ إذا مال أحدُ طرفَيْها على الأُخْرى من قِبَلِ الجَبْهة سُفْلاً. أبو حاتم أذُنٌ هَطْلاءُ طويلة مُضْطرِبة، صاحب العين، الخُرْبة سَعَة خَرْقِ الأذن، أبو زيد، عبد أخْرَبُ، مَشْقُوق الأذُن والأنثى خَرْباءُ ثابت، والسَّكَك، صِغَر الأذُنِ ولُزوقُها وقِلَّة إشرافِها، ورجل أَسَكُّ وامرأة سَكَّاءُ بينة السَّكَك، وأنشد:
سَكَّاءُ مُقْبِلةً حَذَّاء مُدْبِرَةً ... للماءِ في النَّحْر مِنها نَوْطَةٌ عَجَبُ.
أبو حاتم، والنَّعَام كلها سُكٌّ، وقد يوصَف الأَصَمُّ بذلك وأصل السكَكِ السَّدُّ سكَكْت الشيءَ أسُكُّه سَكّاً فاسْتَكَّ، صاحب العين، أذن صَلْماءُ، قد لَزِقَت بشَحْمَتها وعبد مُصَلَّمٌ وأصْلَمُ، مقْطُوعُ الأذُنِ، أبو حاتم، أذُن كَشْمَاءُ. لم يُبْقِ القَطْعُ منها شَيْئاً والاسم الكُشْمة، أبو عبيدة، أذن كَزْماءُ صغيرةٌ، أبو حاتم، هي القَصِيرة اللازقَةُ، صاحب العين، أذن مُصَعَّنة، لطيفة دقيقَة وأنشد:
لها عُنُق مِثْلُ جِذْع السَّحُوْق ... وأُذْنٌ مُصَعَّنَةٌ كالقَلَمْ.
ثابت، القَنَف، عِظَم الأذن وإقْبالُها على الوَجْه وتبَاعُدُها من الرأس مع تَثَقُّب فيها رجل أقْنَفُ وامرأة قَنْفاءُ بَيِّنة القَنَف، أبو حاتم، القَنَف انْثِناءُ طَرَفها واستِلقاؤُها على ظَهْر الأخرى، أبو عبيدة، هو انْثِناءُ طَرَفها واستِلْقاؤُها على ظهرها، ابن دريد، هو صِغَرُها ولُصُوقُها بالرأس والقَنَف في الغَنَم، أن يَنْعَطِف طَرَفُ الأذُنِ إلى رأسها فَيَظْهَر بطنُها، أبو عبيدة، أذُنٌ دَفْواءُ، وهي التي تُقْبِل على الأُخْرى حتى تَكادَ أطرافُها تَماسُّ في انْحِدارٍ قِبَل الجَبْهة ولا تَنْتَصب وهي شديدةٌ في ذلك، ثابت، الشَّرْفاءُ والشُّرَافِيَّة والشُّفَارِيَّة من الآذان، المُشْرِفة وقيل إن في الشُّفارِيَّة عِرضَاً وضِخمَاً وقيل الشُّفارِيُّ الطويلُ الأذُنين يقال يَرْبُوعٌ شُفارِيٌّ وأنشد:
وإنِّي لأَصْطادُ اليَرابِيع كُلَّها ... شُفَارِيَّها والتَّدْمُرِيَّ المُقَصِّعا.
الشُّفارِيُّ، الطوِيُل الأذنيْنِ الكَثِيرُ شَعَرِ الرِّجْلين فإذا كان كذلك لم يُدْرَكْ ولم يَحْف وسيأتي ذكر التَّدْمُرِيّ والشُّفَارِيِّ في اليرابيع، أبو حاتم، أذن شُفَارِيَّة طويلةٌ عَرِيضة واسعة الغُضْروف لَيِّنة الفَرْع كأذُن الأرنب، ابن السكيت، الأشْرَف، الطويلُ الأذنين وأذنُ شَرْفاءُ طويلة، أبو حاتم، أذن بَسْطاءُ عريضَةٌ عَظِيمة، غيره، أذن رَبَعْداة ورَبَعْدة غليظة كثيرة الشَّعَر، أبو عبيدة، وكذلك غَضَنْفَرة، أبو حاتم، أذن نَصْباءُ مُنْتَصِبة وقال أذُن خَثْماء وهي التي عَرُض رأسُها ولم يُطَرَّف، أبو حاتم، وهو الخَثَم وقد خَثِمَ فهو أخْثَمُ والأنثى خَثْماءُ، قال: وإذا كانت إحْدَى الأُذُنين نَصْباءَ والأُخْرى خَذْواء، قيل رجل أخْيَصُ وامرأة خَيْصاءُ، ابن دريد، وقد خَيِصَ خَيَصاً، علي، جاء على الأصل لأنه خلاف وقُبْح فضارَع بابَ خَيِفَ، ثابت، ومنها الخَطْلاء، وهي الطويلة وإنما سمي الأَخْطل الشاعر لطُول لسانه، ابن قتيبة، ومنه لكِلاب الصَّيد خُطْل والخَطَل الاستِرْخاء ومنه قيل هو يَتَخَطَّل في مِشْيَته، أي يَسْترخي ويَضْطَرِب. ثابت، ومن الآذان الحَشْرةُ، وهي التي لَطُفت ودَقَّت، ابن السكيت، أُذُن حَشْر وُصِفت بالمصدر إنما هو حُشِرت حَشْراً ومنه قيل سَهْم حَشْر، أبو حاتم، أذُن حَشْرةٌ بالهاء والجمع حَشرات، أبو عبيدة، أذُن مَقْذُوذة، وهي المُدَوَّرة التي خُلِقت على مثال قُذَّة السَّهم وأنشد:
مَقْذُوذَة الآذانِ أمْثال القُذَذْ.

والقُذَّتانِ الأُذُنانِ، علي، هو على المِثْل، ثابت، ومنها المُؤَلَّلة وهي المُحَدَّدة الطرَفِ وكل شيء كان طرَفُه حَدِيداً فهو مُؤَلَّل، أبو عبيدة، أذُنُ مُرْهَفة كذلك، ثابت، والزَّبَّاءُ الكثيرَةُ الشعر والوَطْفاءُ والاسم الوَطَف وهو أهْون من الزَّبَب، ابن دريد، أُذُن مُهَوْبَرة. عليها شعر أو وبَر وبه سُمِّي الرجلُ هَوْبَراً، غيره، الحَصِيصَة، شعَرُ الأُذُن، أبو حاتم، أذُنٌ هَدْبَاءُ طَوِيلة الشعْر، الرزاحي، الغَفْر شعرُ الأذُن وقد عَمَّمت به فيما تقدَّم، وقال صاحب العين، الرِّيشُ، شَعْر الأُذنِ خاصَّة رجل راشٌ ورائِشٌ كثِيُر شعرِ الأُذُن، ثابت، وفي الأُذُن الصَّمَمُ، أبو عبيد، صَمَّ الرجُلُ وأصَمَّ وأنشد:
تُسائِلُ ما أصَمَّ عن السُّؤَال.
ورجُل أصَمُّ والأُنْثى صَمَّاءُ، أبو زيد، أصَمَّ اللهُ صَدَاه وقد صَمَّ صَداه وأنشد:
صَمَّ صَدَاها وعَفَا رَسْمُها ... واسْتَجْمعت عن مَنْطِق السائِلِ.
وقد قَدَّمت أن الصَّدَى الدِّماغُ وحَشْو الرأس، ابن دريد، الأَصْلَخُ، الأصَمُّ. ثابت، أصَمُّ أصْلَخُ، لا يَسْمَع شَيئاً، ابن دريد، الأصلَجُ الأصَمُّ، أبو زيد، الأيْهَم الأصَمُّ والطَّرَش، الصَّمَم والأُطْروشُ، الأصَمُّ وقد طَرِشَ طَرَشاً، ثابت، ويقال للذي يَسْمع بعض السَّمْع، في أُذُنَيْه وَقْرٌ وقَرَت أُذُنه وَقْرا ووَقَرَها الله تعالى، ثابت، أذُن شَرْماءُ ومُشَرَّمَة، قُطِع من طَرَفها شَيْء وشَرْقَاءُ، مَشْقُوقة، أبو حاتم، أذُن حَذْفاءُ، كأنَّها حُذِفَت من طَرَفها، أي قُطِعت، أبو زيد، نَجَّت الأُذُن تَنِجُّ نَجَّاً إذا سال منها الدَّمُ والقَيْح، غيره، أذُنٌ نَجَّة، رافِضَة لما لا يوافِقُها من الحديث.
الوجه
ثابت، في الرأس، الوَجْهُ، غيره، كل شيء أقبل عليك مُسْتَقبله يقال إنَّه لَحُرٌّ الوَجْه وعَبْده، يعني به الكَرَم واللُّؤْم وحَسُنت إضافتهُا إلى الوجه لأنهما صفتان أما الحُر فلا نظرَ فيه لأنه قد جاء وَصْفاً كثيراً وأما العبد فقال سيبويه: العَرَب تقول رجُل عَبْد فَيصِفُون به وإنه لَسَهْل الوجْه، إذا لم يكن ظاهِرَ الوَجْنة، قال أبو علي: وَجْه وأوْجُه ووُجُوه وقد واجَهْت الرجُلَ قابَلْت وجْهَه ويقال فلان وَجْه ووَجِيه بَيِّن الوَجَاهة وقد وَجُه وقالوا له جاهٌ عند السلطان فقلَبُوه عن وَجْه وتَغَيَّر بِناؤُه بالقَلْب من فَعْل إلى فَعَل لأن القَلْب قد تتحوّل به الأبنيةُ ولا يُقْلب الوجْهُ إلا في قولهم الجاه وقالوا وَجْه الأمر ووَجْه الكلام على المَثَل، الأصمعي، الكَرْهاءُ، الوجهُ والرأس أجْمَعُ، ثابت: يقال لجَمَاعة الوَجْه المُحَيَّا فلانٌ جَمِيل المُحَيَّا وقبيحُ المُحَيَّا، أبو عبيد، المُحَيَّا، حُرُّ الوجه، الأصمعي، غُرَّة الرجُل، وَجْهه، غيره، القُبُل الوَجْه وقُبُل كلِّ شيء، نقِيضُ دُبُره ويقال كيف أنت إذا أُقْبِلَ قُبْلَك يكون اسماً وظرفاً فإذا جعلته ظرفاً نصبته وإذا جعلته اسماً رفعته، ابن دريد، قَبَّح الله كَرْشَمتَه أي وجهَه، ثابت، وفي الوجه، الجَبْهة وهو موضِع السجود رجل أجْبَهُ، واسع الجَبْهة حَسَنُها وامرأة جَبْهاءُ بَيِّنة الجَبَه، ابن السكيت، رجل جُبَاهِيٌّ، عَظِيم الجَبْهة، صاحب، خَلْقاءُ الجبهة وخُلَيْقاؤُها مُسْتواها، ثابت، فإذا ابيضَّتْ وحَسُنَت ولم تكن غَلِيظة كثيرةَ اللحم، قيل هو واضح الجَبِين وصَلْتُه ومن الجِباه الجَلْواءُ وهي الحَسَنةُ الواسِعةُ وإذا رأيت في الجَبْهة كُسُوراً فتِلْكَ غُضُونُها وقد تَغَضَّنت جَبْهَتُه وما بين كلّ مَكْسِريْنِ من تلك المَكاسِر غَضَن وهي أسِرَّة الوجه وأسارِيرُه واحدها سِرَار وسِرَر وسِرُّ وأنشد:
وإذا نَظَرْت إلى أسِرَّة وَجْهِه ... بَرَقَتْ كبَرْق العارِضِ المُتَهلِّل.

علي: الصحيح عندي أن أسارِيرَ جَمْع أسْرار وأسرارٌ جمع سِرّ وسِرّركقِطْع وأقْطَاع وقِمْع وأقماع وأن أسِرةً جمع سِرَار كعِنَان وأعِنَّة، صاحب العين، ضَفَارِيط الوجْه، كُسُور بيْنَ الخَدّ والأنْف وعند اللِّحاظَيْن الواحد ضُفْرُوط، ابن الأعرابي، المَحْجِر والمِحْجَر والمَحْجَر ما دار بالعين من العظمِ في أسْفَل الجَفْن وقيل هو ما دار بها وبدا من البُرْقُع من جميع العبن وقيل هو ما يَظْهر من نِقَاب المرأة وعِمَامة الرجل إذا اعْتَمَّ، صاحب العين، العَارِضَانِ والعُرْضانِ، الخَدَّانِ وقد تقدّم ما هو من الفم وعارِضَة الوَجْه ما يَبْدو منه، ثابت، وفي الوجه القَسِمَة، وهي مَجْرى الدمع من العين إلى الوَجْنة وأنشد:
كأنَّ دنانِيراً على قَسِمَاتِهِم ... وإنْ كانَ قَدْ شَفَّ الوُجُوهَ لِقَاءُ.
أبو عبيد، القَسِمَة الوجْه ابن دريد، القَسِمَتان ما اكْتَنف الأَنْفَ من الخَدَّين من عن يمين وشمال وقيل قَسِمة الإنسان وقَسَمتُه، ظاهِرُ خَدَّيْه، أبو عبيدة، القَسِمَة ما أقْبل عليك من الوجْه، الأصمعي، هو أعْلَى الوجه، أبو مالك، القَسِمَة وسطُ الأنفِ، قال الأصمعي: غلِطَ إنما القَسِمَة ما انْحدر عن ناحِيَتَي الأنف إلى أعلى الوجْنَة، صاحب العين، صَحِيفة الوجه، بَشَرته وما أقْبَل عليك منه وأما قوله:
إذا بَدَا من وَجْهك الصَّحِيفُ.
فهو جمع صَحِيفة كشَعِيرة وشَعِير، ابن السكيت، نظر إليه بصَفْح وَجْهِه أي جانبه وصَفْح كل شيء، جانِبُه والصَّفْحان والصَّفْحتان الخدّانِ وهما أيضاً موضِعُ اللَّحْيَين وجمعهما صِفَاح، أبو علي: قال ثعلب مَلامِح الوَجْه ما استَقْبلت منه ببصَرِك إذا لَمْحته وقيل المَلامِح من الإنسان، أن لا يُوارِيَه ثوب والأول أصَحُّ قال سيبويه: ولم يقولوا مَلْمَحة إنما يقولون في واحدته لَمْحَة ولذلك إذا نسبْتَ إلى هذا الضرب نسبتَ إلى الجميع إذا لا واحدَ له من لفظه وله نظائر سيأتي ذكرها، علي، تفسير ثعلب للمَلامح يُشْعر أنّ للملامح واحداً من لفظها لأن مَوْقِع اللمْح من الوجه مَلْمَح، ثابت، وفي الوجه الوَجْنتانِ، وهما فَوْقَ ما بينَ الخدَّين والمَدْمَع إذا وضَعْت يَدَك وجدْتَ حَجْمَ العظم تحتها وحَجْمه نُتُوءُه، أبو حاتم، هما ما نَتَأَ من لحم الخدَّين بين الصُّدْغين وكَنَفَي الأنف، ابن السكيت، هي الوَجْنَة والوُجْنَة والوِجْنَة، ابن الأعرابي، وهي الوَجِنَة، ابن جني وهي الأُجْنة وأُراها على البدل، ثابت رجل مُؤَجَّن وامرأةٌ مُؤْجَّنَة عظيمة الوَجْنة أبو حاتم، حُرُّ الوجه ما أَقْبل عليك منه وأنشد:
جَلا الحُزْنَ عن حُرُّ الوُجُوهِ فأسْفَرَت ... وكانَتْ عليها هَبْوَةٌ لا تَبَلَّجُ.
أبو عبيدة، حُرُّ الوجه، مَسَايِل أربعة مدامع العينين من مُقَّدمهما ومؤخرَّهما، أبو زيد، حكمة الوَجْه، مُقَدَّمته، ثابت، وفي الوجه المُسَال، وهو الذي يَسِيلُ من الصُّدْغ مستَدِقّاً إلى مُعْظَمِ اللِّحية وأنشد:
إذا ما نَعَشْناه على الرَّحْل يَنْثنِي ... مُسالَيْه عنه من وِرِاء ومُقْدَمِ.
قال سيبويه، مُسَالاه، عِطْفاه فأُجْريَا مُجْرَى جَنْبَيْ فُطَيمة وهي من الحروف التي عزَلها مما قبلها ليفسر معانيِهَا ولأنها غرائبُ كصَدَرَك وكَثَبَك ووَزْنَ الجبل وزِنَته، صاحب العين، الخَدُّ من الوَجْه، من لَدُن المِحْجَر إلى اللَّحْى والجمع خُدُود والمَخِدَّة، المِصْدَغة مشتقٌّ من ذلك، أبو زيد، الخَدَّان جانِبَا الوجه وهما ما جاور مُؤَخَّر العين إلى منتهى الشِّدْق، الأصمعي، النَّغَفَتان في رؤوس الوَجْنتين ومن تحرُّكهما يكون العُطَاس ثابت، وفي الوجه اللِّهْزِمنان وهما ما تَحتَ الأذنين من أعلى اللَّحْيين، أبو عبيد، الدِّيباجَتَانِ الخَدَّانِ قال ابن مقبل:
يَجْرِي بِدِيباجَتَيْه الرَّشْحُ مُرْتَدِع.

المُرتدع المتلَطِّخُ بهما أخذه من الرَّدْع، صاحب العين، دِيباجَة الوجه حُسْن بَشَرة خدَّيْه، ثابت، ومن الخُدُود الأسِيلُ، وهو السَّهْلِ الطويلُ ومنها الأسْجَحُ وهو ما سَهُل من الخُدُود واتَّسع أَسُل أَسَالة وسَجِحَ سَجَحاً وسَجاحةً، أبو زيد، هو السَّهْل الطويلُ القَلِيل اللحمِ، صاحب العين، هو لِينُ الخدّ وقد يُسْتَعمل في الإبل والشاءِ، ثابت، ومنها الرَّيَّانُ وهو الحَسَن الذي ارْتَوَى، أبو زيد، السُّنَّة حُرُّ الوجه والمَسْنونُ من الوُجُوه، اللطيفُ الخدِّ الرَّقِيقُ وأُمَّته كسُنَّته والجمع أُمَم وفي الخَدِّ الماضِغانِ، وهما ما انْضَم من الشِّدْقين فشَخَص عن حاله عند المَضْغ. أبو زيد، الجَبْلة الوجهُ وقيل هو ما استقبَلَك منه وقيل هي بَشَرته، ثابت، ومن الوجوه الجَهْم وهو الغَلِيظ الضَّخْم ومنها المُكَلْثَم وهو المتقَارِب الجَعْدُ وقيل هو نحو من الجَهْم إلا أنه أضْيَقُ منه وأمْلَحُ، ابن جني، الكَلْثَمة غِلَظ الوجه وبه سُمِّيت المرأة كَلْثَم، وكذلك الجَهْن ومنه جُهَينة، أبو عبيدة، وَجْه مُكْفَهِرٌّ، قَلِيل اللحمِ غَلِيظ الجِلْد لا يستَحْيِي من شيء وقيل هو، العَبُوس يقال لقِيَه فاكْفَهَرَّ في وَجْهِه، ابن دريد، لَحْمَ الرجلُ، كثُر لَحْم وجهه وغَلُظ وهو فعل مُمَات، وقال: رجل فَخْم كثيرُ لحمِ الوجه، ابن الأعرابي، تَكَرَّشَ وجهُه، تقَبَضَّ جِلْدُه وكَرَّشه هو وقد يقال في كلِّ جلد، ثابت، ومنها المُخْتَلِجُ، وهو الضامر وأنشد:
وتُرِيكَ وَجْهَاً كالصَّحِيفَة لا ... ظَمْآنُ مُخْتَلِجٌ ولا جَهْمُ.
ومنها الظَّمْآنُ والأعْجَفُ، وهو القليلُ اللّحمِ والأُثْعُبانُ الوجهُ في حُسْن وبياض وأنشد:
إنِّي رأيتُ أُثْعُباناً جَعْداً ... قد خَرَجَتْ بَعْدِي وقالت نَكْدَا.
صاحب العين، رجُلٌ مَخْرُوط الوجه، طويلُه، ابن السكيت، رجل أعْوَسُ بَيِّن العَوَس، وهو أن يَدْخُل خدَّاه حتى يكون فيهما كالهَزْمَتَين وأكثر ما يكون ذلك عند الضَّحِك والأنثى عَوْساءُ.
الحاجب
ثابت، في الوجه الحاجِبَانِ وهما الشعر الذي على الحاجِبَين، أبو حاتم، الحاجِبَانِ، العَظْمان اللَّذانِ على العين بلحمهما وشعرهما، ابن دريد، سمي بذلك لأنه يَحْجُب العينَ عن شُعَاع الشمس، ثابت، الحَجَاجَانِ العظمان المُشْرِفانِ على غارَي العينين وأنشد:
دَعْنِي فَقَد يُقْرَعُ للأَضَرِّ ... صَكِّى حَجَاجَيْ رأْسِه وبَهْزِي.
ابن السكيت، حِجَاج العين وحَجَاجُها، ثابت، وجمع الحِجَاج أحِجَّة، قال أبو علي: فأما قول الراجز:
يَدَعْن بالأَمَالِس السَّمارِج ... للطَّيْر واللَّغَاوِسِ الهَزَالِجِ.
كُلَّ جَنِين مَعِرِ الحَواجِجِ.
فإنه جمع حِجَاج على غير قياس وأظهر التضعيف ضرورةً، أبو زيد، اللُّحْج غارُ العين، الذي تَنْبُت عليه حروفُ الحاجب، ثابت، وفي الحاجب القَرَنُ وهو أن يَطُول الحاجِبانِ حتى يلتقِيَ طَرَفاهما رجل أقْرَنُ وامرأة قَرْناءُ، ابن السكيت، وقد قَرِنَ قَرنَاً فهو أقْرَنُ ومَقْرُونٌ، علي، ليس مَقْرُون على قَرِنَ صيغة فاعل إنما هو على قُرِنَ صيغة مفعول، أبو حاتم، لا يقال أقْرَنُ ولا قَرْناءُ حتى يضاف إلى الحاجِبَيْن، ثابت، إذا نسبتَ قلت مَقْرُون الحاجِبَين ولا يقال أقْرَن الحاجبين، علي، لا أدري ما هذا الفرق غير أن الوجه ما ذكرته، ثابت، وفي الحاجبين الزَّجَجُ، وهو طُولُهما ودِقَّتهما وسُبُوغُهما إلى مُؤَخَّر الشعر رجل أزَجُّ وامرأة زَجَّاءُ وقد زَجَّجَت المرأةُ حاجِبَيْها أطالَتْهما بالإثْمِد وأنشد:
وفَاحِماً وحاجِباً مُزَحجاً.
أبو زيد، الأَزَجُّ الذي حَسُنَ مَخَطُّ حاجبيه ورَقَّ شَعَرُه في مَنابِته، أبو حاتم، حاجِب مُهلَّل، شبيهٌ بالهلال وحاجِب مُقَوِّس، على التشبيه بالقَوْس في انْعطافه وكذلك مُسْتَقْوِس، ثابت، وفي الحاجبين البَلَج وهو أن يَنْقطع الحاجبان ويكونَ ما بَيْنهما نَقِياً من الشعر والعرب تستحسنه وتَمْدح به ويكرهون القَرَن رجُل أبْلَجُ وامرأة بَلْجاءُ وقد بَلِج بَلَجاً وأنشد لأبي طالب يمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم:

وأبْلَجَ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بوجْهِه ... ثَمِل اليتامَى عِصْمَةً للأرامل.
ثابت، وهي البُلْجَة والبُلْدة، فوقَ البُلْجَة، أبو عبيد، الأبْلَد الذي ليس بمَقْرون وهي البَلْدة والبُلْدة، ثابت، وفي الحواجب الطَّرَط وهو رِقَّتُها وقِلَّة الشعر فيهما وقد طَرِطَ طَرَطاً، أبو حاتم، الثَّطَطُ، كالطَّرَطِ رجل أثَطُّ وامرأة ثَطَّاءُ، أبو زيد، رجل أثَطُّ الحاجِبَين وامرأة ثَطَّاءُ الحاجبين لا يُسْتَغْنى عن ذكر الحاجبين وقد تقدم تصريفه وجمعه في باب قِلَّة الشعر، ثابت، ومنها الأَزَبُّ وهو الكَثِير شعر الحاجِبَين، أبو حاتم، الوَطَفُ كثرةُ شعرِ الحاجِبَين وهو أهْوَن من الزَّبَبِ والوَطَف أيضاً كثرة شعر العينين مع اسْتِرْخاء وطُول رجل أوْطَفُ وامرأة وَطْفاءُ، ثابت، فإذا قَلَّ شعرُ الحاجبين من الأصل، فهو أنْمَصُ، ابن دريد، غَطِف غَطَفاً فهو أغْطَفُ قَلَّ شعرُ حاجبَيْه وربما استعمل في قِلَّة الشعر وهو ضِدُّ الوَطَف وقيل الغَطَف كثرةُ الهُدْب، صاحب العين، الأدْمَصُ، الذي رقَّ شعر حاجبيه من أُخر وكَثُفَ من قُدُم وربما قالوا ادْمَّص الرأسُ إذا دقَّت منه مواضع ورَقَّ شعره.
العين وما فيها
العَيْن حاسَّة البصر والجمع أعْينُ وأعْينُاتٌ جمع الجمع وأعْيانٌ وعُيُون والمُعايَنَة النظرُ بالعين عايَنْته مُعَايَنَة وعِيانَاً وعِنْته رأيتُه ومنه قولهم لَقِيته عِيَاناً ورأيته عِيَاناً والعَيْن الذي هو الإصابة بالعَيْن وما تصرف منه فسيأتي ذكره في بابه إن شاء الله، ابن دريد، حَجْمة الإنسان، عَيْنُه يمانِيَة وحَجْمَتا الأسدِ عيناه في كل لغة، غيره، البَصَّاصَة، العين صفة غالبة، ثابت، في العين المُقْلة، وهي شَحْمة العين التي تجمعُ البياضَ والسَّوادَ وجمعها مُقَلٌ وقد مَقَلْته أمْقُله مَقْلاً نظرتُ إليه، ابن دريد، الهَانَّة والهُنَانَة، شحمةٌ في باطن العين تحتَ المُقْلة، أبو زيد، مُخُّ العين شَحْمُها، ثابت، وفي المُقْلة الحَدَقة، وهي السَّواد الذي في وَسَط البياض، وقال صاحب العين، هي في الظاهر سَوادُ العين وفي الباطن خَرَزَتها، ابن دريد، حدَقة وحدَقٌ وأحْداق وحِدَاق قال والحَنْدقَة والحِنْدِيقة الحَدَقة ولا أدري ما صحتُه، أبو عبيد، الحِنْدِيرةُ والحِنْدَوْرة الحَدَقة والحِنْدِيرة أجودُ، ابن السكيت، جعلته على حِنْدِيرة عَيْني وحِنْدَوْرة عيني، أبو حاتم، هو الحِنْدِير والحِنْدَوْر، وقال أبو علي: وقد حكى لي حُنْدُر العين غيره، فَصُّ العين، حَدَقتها والجمع أَفُصُّ وفُصُوص، ثابت وفي الحدقة الناظِرُ والإنسانُ، وهو موضِعُ البصر منها الذي تراه كأنَّهُ صورة ليس بخَلْق مخلوق وإنما العين كالمِرْآة إذا استقبلها شيء رأت شَخْصَه فيها لشدَّة صفاء الناظِرِ، علي، ولذلك رُوِي بيتُ ذي الرُّمَّة رفعا.
وإنْسانُ عَيْنِي يَحْسُرُ الماءُ تارةً ... فيَبْدُو تاراتٍ يَجُمُّ فيَغْرَقُ.
ولم يرَ ويَحْسُر الماءَ نَصباً ومَنْ رواه كذلك فقد أخطأ لأن الإنسانَ ليس له حَجْن فيُمْسِك الماءَ وإنما هو صورة يقول فإذا حَسَر الماءُ كُشف عنه فظهر وإذا جَمَّ الماءُ غَرِق فلم يَظْهر يَعْني بالماء الدمعَ، أبو عبيد، ذُبابُ العينِ، إنْسانُها، أبو حاتم، الذُّبابَة، النُّكْتة الصغيرةُ التي في إنسان العين فيها البصر وعَيْر العين، إنسانُها ومن أمثالهم جاء فلانٌ قَبْلَ عَيْرٍ وما جَرَى، يريُدون السُّرْعة أي قبل لَحْظة العين ولا يتكَلَّمون به إلا في الواجب وأنشد:
ونَارِ قَدْ حَضَأْتُ بُعَيْدَ وَهْنٍ ... بدار ما أُريدُ بها مُقَامَاً.
سِوَى تَرْحيلِ راحِلَةٍ وعَيْرٍ ... أُكالِئُهُ مَخافَةَ أنْ يَناما.
وقوله:
زَعَمُوا أنَّ كُلَّ مَنْ ضَرَب العيرَ مَوَالٍ لنا وأنَّى الوَلاءُ.

أي أن كلَّ من طَرَف بِجَفْن على عَيْر وقيل العَيْر هنا الوَتِدُ يعني من ضرب وَتِداً من أهل العَمَد وقيل يَعْني كُلَيْبا وقيل يعني إياداً لأنهم أصحاب حمير وقيل يعني جَبَلاً فقال كل من ضربه أي ضَرَب فيه وَتِداً ونزله وقيل عني المُنْذِر بنَ ماءِ السماءِ لأن شَيْبانَ قَتَلْته يوم عَيْن أُبَاغ والعَيْر، المَلِك والسيدُ وهي من الألفاظ المشتَرَكة منها ما قد مضى ومنها ما سيأتي ذكرُه، صاحب العين، الجَلْسِيُّ ما حوْلَ الحَدقة وقيل ظاهِرُ العين والجِحَاظانِ حَدَقتا العينين إذا كانتا خارِجَتَين، ثابت، وفي العين الأجْفان لكل عين جَفْنانِ وهي غِطَاء المُقْلة من أعلاها وأسفَلِها الواحد جَفْن والجمع أجْفان وجُفُون والحِمْلاقُ باطِنُها المُحْمَرُّ إذا قُلِبت للكَحْل بَدَتْ حُمْرتُها، ابن دريد، وهو الحُمْلُوق، صاحب العين، الحِمْلاق، ما غَطَّى الجَفْنُ من بياض المُقْلة، أبو عبيد، هو ما يلي المُقلة من لَحمها وقيل الحِمْلاق، ما لَزِم العينَ من موْضِع الكُحْل من باطن وما ظهر منه فهو مَنْبِت الأشفار، ابن جني، الحُمْلاق، لغة في الحِمْلاق، أبو زيد، حَمالِيقُ العين، بياضُها أجمعُ، أبو حاتم، المُحَمْلِقَة من الأعين التي حول مُقْلتها بياض لم يُخالطْها سواد، الأصمعي، حَمْلَقَ الرجل، فَتَح عينيه ونظر نَظَراً شديداً، ابن جني، الوَرَشانُ حِمْلاقُ العين الأعلى، ثابت، في العين الأشفارُ، وهي حروف الأجفانِ وأصولُ مَنَابت الشعر في الجفن التي تَلْتقي عند التغميض وليست الأشفارُ من الشعر في شيء والواحد شُفْر، قال سيبويه: لم يُكَسر على غير أفعال، ثابت، الشعرُ الذي ينبُت على الجُفُون، الهُدْب الواحدة هُدْبة، ابن السكيت، وهُدُبة سيبويه، هُدُبة وهُدُب لا تُجْمَع على غير ذلك إلا بالألف والتاء، ثابت جمع الهُدْب أهداب ومصدره الهَدَب فإذا طالت الأهدابُ قيل رجل أهْدَبُ وامرأة هَدْباءُ وكذلك الأُذُن واللِّحية، أبو زيد، الهُلْب كالهُدْب، أبو حاتم، الوَطَف، كثرةُ شعر العينين مع استرخاء وطول رجل أوْطَفُ وامرأة وَطْفاء والمصدر الوَطَف وقد تقدّم الوطَف في الحاجب، وقال: عين سَبْلاءُ طويلةُ الهُدْب، ثابت: وفي العين المَحْجِر ويُقال المِحْجَر وهو فَجْوة العين وهو ما بدا من البرقع والنقاب وقيل المِحْجَر ما دار بالعين من أسفلها من العظم الذي في أسفل الجَفْن، ابن دريد

جِحاظُ العين، مِحْجَرها وقد تقدّم أنه الحَدَقة صاحب العين، نُقْرة العين، وَقْبَتُها وأُرى أبا حاتم قد حكاه، ثابت، والزَّبَب في الإنسان، في الأُذُنين والحاجبين والوطَفُ منه في العينين والزَّبَب في البعير، في الأُذنين والعينين والوَطَف في البعير أدْنَى الزَّبَبِ، فإذا ذهب هُدْب العين فهو الطَّرَط وقد طَرِطَت عينُه طَرَطاً وقد تقدّم الطَّرَط في الحاجب وفي العين المُوقُ، وهو طرَفُ العين الذي يَلِي الأنفَ وهو مَخْرَج الدَّمْع من العين ولكل عين مُوْقَانِ وفي المُوق أربع لغات مُؤْقٍ مثل مُعْقٍ والجمع أمْآقٌ ومَأْق مثل مَعْق والجمع كالجمع ومآقٍ مثل قاض والجمع مُوَاقٍ ومُؤْقٍ مثل مُعْطٍ والجمع مَآقٍ، ابن السكيت، هو مَأقِي العين وله نظير وهو مَأوِي الإبل وزاد اللحياني مُوقِئ مثل مُوقِع وأُمْق فتلك سبع قال الفارسي: أما قولهم مُؤْقٍ فإنه يحتمل ضربين من الوزن يجوز أن يكون وزنه من الفعل فُؤْعُل أُلحق ببرُثُن وزيدت الهمزة فيه ثانية كما زيدت في شأْمَل من قولهم شَمَلت الريحُ وقلبت الهمزةُ التي هي عين إلى مَوْضِع اللام لأن هذه الكلمة قد قلبت الهمزة التي هي عين منها إلى موضع اللام في قولهم مآق فلما قلِبَت الهمزة التي هي عين إلى موضع اللام أبدلت إبدالاً كما أُبْدِلت في قولهم مآق على حد إبدالها في أَخْطيْت وما أشبهها فلما أبدلت هذا الإبدال انقلبت واواً لانضمام ما قبلها ثم أبدلت من الضمة الكسرة ومن الواو الياء كما فعل ذلك في أَدْلٍ وَقَلَنْس وما أشبه ذلك ووزْنُ مَآق على هذا من الفعل على التحقيق فَآلِع ويحتمل أن يكون مُؤْقٍ مُلْحَقاً بقولهم بُرْثُن لا على أن الهمزة زائدةٌ كزيادتها في شأمل ولكن الهمزة عينُ الفِعْل وزيدت الواو آخر الكلمة للإلحاق ببُرثن كما زيدت في قولهم عُنْصُوة إلا أن الواو في مُؤْقٍ انقلبت ياء لمَّا كانت الكلمة مبنية على التذكير ولم تصح كما صحت في عنصوة المَبْنِيَّة على التأنيث فَمُؤْقٍ على هذا أصل وزنه فُعْلُو فقلبت إلى فُعْلٍ ووزن جمعه على هذا القول الثاني فَعَالٍ ولولا ما جاء من القَلْب في هذه الكلمة لجزم على وزنها بهذا القول الثاني فأما قولهم ماقٍ فبناؤُه بناء فاعل إلا أن الهمزة التي هي عين في ماق قلبت إلى موضع اللام فصار وزن الكلمة فَالِع ثم أبدلت الهمزة إبدالاً كما أبدلت في أخْطَيْت والنبيِّ والبَرِيَّة والذرّية فيمن جعلها من ذرأَ الله الخلق ومَوَاقٍ على هذا وزنه على التحقيق فوالع والدليل على ذلك أن قوماً ما يُحَقِّقون هذه الهمزة فيما حكى عن أبي زيد فيقولون ماقِئٌ ويقولون في جمعه مواقِئُ، وحكى ابن السكيت، أنه ليس في الكلام مَفْعِل بكسر العين من المعتل اللام إلا حرفَيْنِ مَأْقِى العين ومَأْوِى الإبل ووزن مَأْقِى مَفْعِل والحكم بزيادة الميم فيها غلط بَيِّن وذلك أن هذه الميم هي فاءُ الفعل من قولهم مؤق الهمزة عين والقاف لام فإذا حكم بزيادة الميم جعل أصل الكلمة همزة وقافاً وياءً أو همزة وقافاً وواواً ولا نعلم أقْوىً ولا أقْياً محفوظاً لهذا المعنى المسمى موقاً فاق وزنه فالع كما قلنا والالف فيه زائدة زيادتها في فاعل فأما ما حكاه يعقوب من قوله مَأْقى فالقول في وزنه عندي أنه فَعْلِي الياء فيه زائدة فإن قلت كيف يجوز هذا وليست الكلمة بالزيادة على بناء أصلي من أبنية الرباعي لأنه ليس في الكلام مثل جَعْفِر فالجواب أن الزيادات قد تجيء لغير الإلحاق كالألف في قَبَعْثَرى ألا ترى أنه لا يكون للإلحاق إذ ليس بعد الخمسة بناء يُلْحق به وكالنون في كَنَهْبلٍ وقَرَنْفُلٍ ألا ترى أنه ليس مثل سَفَرْجُل فيكون هذا ملحقاً به ومثل ذلك الواو في تَرْقُوة وإنما قلنا مُؤْق إنه مثل عنصوة وإنه ملحق على التذكير لأن الإلحاق أوجهُ ونظير ماقٍ في أنه اسم وزنه فاعِل وليس بصفة كضارب قولهم الكاهِل والغارِب، اللحياني، جمع المُوق آماقٌ وقالوا أمواقٌ فإما أن يكون على قلب الهمزة في مُؤْق ومَأْق واواً يذهبُ إلى التخفيف البدلي، وإما أن يكونَ وضعه الواو فيكون كباب وأبواب، ثابت، وفي العين اللَّحَاظ، وهو مُؤِخرُ العين والجمع لُحُظٌ، صاحب العين، مُقْدِم العين، مما يَلِي الأنف كمُؤْخِرِها مما يَلِي الصُّدْغ، أبو عبيدة، مُؤْخِرُها ومُؤْخِرَتُها وآخِرَتُها،أبو عبيد، الغَرْبانِ منها

مُقْدِمُها ومُؤْخِرُها، أبو عبيدة، ذِنَابَة العين، مُؤْخِرُها وزاد أبو حاتم ذِنَاب العين وذَنَبها، ثابت، وفي العين البَخَصَة، وهي شَحْمة العين من أعْلى وأسفَل، أبو زيد، وكذلك اللَّخَصَة وجمعها لِخَاص، ابن دريد، الأَسْهَرَانِ، عِرْقان في العين، أبو حاتم، الصَّادُ عِرْق بين العين والأَنْف، ابن دريد، الأصْدَرانِ، عِرْقانِ في العين.ها ومُؤْخِرُها، أبو عبيدة، ذِنَابَة العين، مُؤْخِرُها وزاد أبو حاتم ذِنَاب العين وذَنَبها، ثابت، وفي العين البَخَصَة، وهي شَحْمة العين من أعْلى وأسفَل، أبو زيد، وكذلك اللَّخَصَة وجمعها لِخَاص، ابن دريد، الأَسْهَرَانِ، عِرْقان في العين، أبو حاتم، الصَّادُ عِرْق بين العين والأَنْف، ابن دريد، الأصْدَرانِ، عِرْقانِ في العين.
ما يستحسن في العين من الصفات
أبو حاتم، عَيْن ظَمْيَاءُ، رقِيَقة الجَفْن، ثابت، في العين النَّجَلُ وهو سَعة العين وحُسْنُها رجل أنْجَلُ وامرأة نَجْلاءُ، ابن جني الجمع نُجْل ونِجَال نادرٌ، ثابت، نَجِلَت العينُ نَجَلاً ومنه طَعْنة نَجْلاءُ أي واسعة وفيها البَجَجُ وهو سَعَتها رجل أبَجُّ العينِ وامرأة بَجَّاءُ وقد بَجَّ يَبَجُّ بَجَجاً وأنشد:
والطَّرْفُ منها مُسْتعارٌ بَجَجُهْ ... وقَصَب زَيَّنَه خَدَلَّجُهْ.
أبو حاتم، رجل بَجيجُ العين وأنشد:
تَلُوثُ خِمَارَ القَزِّ فَوْقَ مُقْسَّمِ ... أغَرَّ بَجِيجِ المُقْلَتينِ صَبِيحِ.
ثابت، وفيها البَرَجُ وهو سَعتها وكثرَةُ بياضِها وأنشد:
كَجْلاءُ في بَرَج صَفْراءُ في دَعَجٍ ... كأنَّها فِضَّة قد مَسَّها ذهبُ.
وقيل هو نَقَاء بياضِها وصفاءُ سوادِها وقد بَرِج بَرَجاً فهو أبْرَجُ وعين بَرْجاءُ.
أبو عبيد، البَرَج أن يكونَ بياضُ العين مُحْدِقاً بالسواد كلِّه لا يَغِيب من سوادِها شيءٌ والحَوَر، أن تَسْودَّ العين كلُّها مثل الظباءِ والبَقَر وليس في بني آدم حَوَر، قال: وإنما قيل للنساء حُور العُيُون أنهنّ شُبِّهْن بالظباءِ والبَقَر. قال الأصمعي: ما أدري ما الحَوَر في العين، أبو حاتم: العينُ الحَوْراءُ، التي اشتدَّ بياضُ بياضِها وسوادُ سوادِها واستدارت حَدَقتُها ورقَّت أجفانُها وابيضَّ ما حوَالَيْها وقد حَوِرَ حَوَراً واحْوَرَّ وأنشد:
واحْوَرَّت إليك المَحَاجِرُ.
ثعلب، ويجمع الحَوَر أحْواراً وأنشد:
لله دَرُّ منازِلٍ ومنازل ... أنَّى بَلِينَ بها ولا أحْوار.
وقيل الأحْوار هُنا جمع الحُوْر وهي البقَرُ، ابن الأعرابي، الحَوَر شدَّة سوادِ المُقْلة في شِدّة بياضِها في شدّة بياضِ جلدِ الجَسَد ولا تكونُ الأدْماءُ حَوْراءَ ويقال للبيضاء حَوْرَاءُ لا يُقْصد بذلك حَوَرُ عينيها ابن السكيت، إنما قال:
عَيْناءُ حَوْراءُ من العِينِ الحِير.
للإتباع كما قالوا إني لآتِيه بالغَدَايَا والعَشايَا، والغداة لا تُجْمع على غدايا ولكنه لِمَكان العَشايَا، قال أبو علي: الدليل على ذلك أنه لا وزنَ أجَاءه إلى ذلك ولا قافيةً لأن الواوَ تصحب الياء في الرِّدْف، ثابت، وفي العين الدَّعَجُ وهو شِدّة السَّواد وسَعته رجل أدْعَجُ وامرأة دَعْجاءُ وليل أدْعَجُ شديدُ السواد بَيِّن الدُّعْجَة والسوادُ كلُّه يُوصَف بالدُّعْجة وأنشد:
حَتَّى تَرَى أعْناقَ صُبْحٍ أبْلَجَا ... تَسُورُ في أعْجازِ لَيْلٍ أدْعَجَا.
وقيل الدَّعَجِ، شِدَّة سَوادِ العين وشِدَّةُ بياضها والدليل على ذلك قول كثير:
سِوَى دَعَج العَيْنيْن والدَّعَجُ الذي ... به قَتَلتْني حينَ أمْكَنها قَتْلِي.
وفي العَيْن العَيَنُ وهو ضِخَم المُقْلة وحُسْنُها رجل أَعْيَنُ وامرأة عَيْناءُ بَيِّنَا العَيَن والعِيْنَة، قال أبو علي: ولا فعلَ له، أبو حاتم، العَيَنُ عِظَمُ سوادِ العَيْن في سَعِتَها وقد عَيِنَ عَيَناً فأثبت الفعلَ، أبو عبيد، عيْن حَدْرةٌ كبيرة وتُتْبَع فيقال عيْن حَدْرة بَدْرةٌ، أبو زيد، وهي الحادةُ النظر، غيره، رجل أحْدَرُ وامرأة حَدْراءُ وعين حَدْراءُ، حَسَنة وقد حَدِرَتْ.
صفات ألوان الحدقة

ثابت، في العين الشَّهَل والشُّهْلة، وهو أن تُشْرب الحدَقَةُ حُمْرةً ليست خُطُوطاً كالشُّكْلة ولكنَّها قِلَّة سواِد الحدَقة حتى كأنَّ سوادها يَضْرِب إلى الحُمْرة وقد شَهِل الرجلُ شَهَلاً وأشْهَلَّ فهو أشْهلُ والأنثى شَهْلاءُ وأنشد:
كأنِّي أشْهلُ العَيْنينِ بازٍ ... على عَلْياءَ شَبَّه فاستحَالا.
ابن دريد، هو أقَلُّ من الزَّرَق، ثابت، وفيها الشَّكَل والشُّكْلة، وهي حُمْرة تَخْلِط البياضَ وقد شاكَلَتْ ورجل أشْكَلُ وامرأة شَكْلاءُ ومن ثَمَّ قيل أشْكَلَ عليه أمْرُه، أي اختَلَط وكل خِلْطَين من بياضٍ وحُمْرة أو حُمْرة وسَوَادٍ فهو أشْكَلُ وأنشد:
فما زَالتِ القَتْلَى تَمُورٍ دِماؤُها ... بِدِجْلَةَ حتى ماءُ دِجْلَة أشْكلُ.
أي مُخْتلط بالدَّم وفيها السَّجَر والسُّجْرة وهو أن يكونَ سوادُ العين مُشْرَباً حمرةً ورجل أسْجَرُ وامرأة سَجْراءُ وكذلك غَدِير أسْجَرُ إذا كان يَضْرِب إلى الحُمْرة ماؤُه والكُدْرِة وسيأتي ذكر الأَسْجر في باب ألوانِ الماء مستقصىً بأشدَّ من هذا إن شاء الله وقيل الأَشْكل دونَ الأَسْجَرِ، صاحب العين، الأحْجَمُ، الشديدُ حُمْرِة العينيْنِ مع سَعتهما والأنثى حَجْماء من نسوة حُجْم وحَجْمَى، ثابت، وفي العين الزَّرَقُ والزُّرْقة وهو خُضْرة الحَدَقة رجل أزْرَقُ وامرأة زَرْقاءُ وقد زَرِق زَرَقاً وازْرَقَّ وأنشد:
لقد زَرِقَتْ عَيْناكَ يا بْن مُكَعْبَرٍ ... كذا كُلُّ ضَبِّيٍّ من اللُّؤم أزْرَقُ.
وفي العين المَلَح والمُلْحة، وهو أشدُّ الزَّرَق الذي يَضْرِب إلى البياض، رجل أمْلَحُ العين وامرأة مَلْحاءُ وقد مَلِح مَلَحاً وأمْلَحَّ وكبْش أمْلَحُ، إذا كان أسْوَد يعلو صُوفَه بياضٌ ومنه قال الأخطل يَصِف خيلاً دُهْما قد عَلاها العرَقُ فيَبِس وابيضَّ:
مُلْحُ المُتُون كأنَّما ألْبَسْتها ... بالماء إذ يَبِس النَّضِيحُ جِلالاً.
أبو حاتم، عيْن مُغْرَبَة زرْقاءُ قد ابيضَّت أشفارُها فإذا ابيضَّت الحدقَةُ فهو أشدُّ الأغراب والمُرْهة بياض حَمالِيقَ العين مَرِةَ مَرَها فهو أمْرَهُ والأنثى مَرْهاءُ، صاحب العين، المَرْهاءُ خِلاف الكَحْلاءِ وامرأة مَرْهاءُ لا تَكْتَحِل والمَهَق، كالمَرَه، أبو حاتم، الأمْقَهُ، الأحْمَر أشفارِ العينين وقد مَقِهَ مَقَهاً، غير واحد، في العين الكَحَل والكُحُولة ورجل أكْحَلُ وقد كَحِلَ واكْحَلَّ، صاحب العين، الكحَل سوادٌ يَعْلُو مَنابِتَ أشفارِ العين خِلْقةً من غيرِ كَحْل، وقيل هو أن يَسْودَّ مواضعُ الكُحْل وقيل هو شدّةُ سَوَاد الناظر، ابن السكيت، الخَيَف، أن تكونَ إحدَى العينين كَحْلاءَ والأخرى زَرْقاءَ وقد يكون في الخيل ومنه قيل الناسُ أخْيافٌ أي مُخْتلِفونَ لا يَسْتَوُون، قال أبو علي، ومنه تَخَيُّف الإبل وهو اخْتِلاف وجُوهِها في المَرْعى.
عيوب العين من قبل نظرها وخلقتها
ثابت، في العين القَبَلُ والحَوَلُ، فالقَبَل أن تكونَ كأنها تنظر إلى عُرْض الأنف والحَوَل كأنَّها تنظرُ إلى الحَجَاج وقيل القَبَلُ، أن تَمِيل إلى المُوق والحوَل أن تَمِيل إلى الِلَّحاظ، أبو عبيدة، القَبَل إقْبَالُها على المِحْجَر وقد قَبِلت قَبَلاً وأقْبَلَّت وحَوِلَت حَوَلاً، صاحب العين، حالَتْ تَحالُ، قال ابن جني: وعليه وجَّه ابنُ حبيب قوله:
إذا ما كان كُسُّ القَوْم رُوقاً ... وحالَتْ مُقْلَتا الرَّجُلِ البَصِير.

قال فكان يجب أن يقول على هذا حَوِلت لأنه بمعنى احْوَلَّت ولكنه شذَّ فأعلَّ كما أعَلَّ بعضهم اجتارُوا وهي بمعنى تجاوَروا والقياس التصحيح وقد قيل حالَتْ انقلبَتْ من قولهم حالت القَوْسُ، أي انقلبت، ثابت، واحْوَلَّت وهو أقْبَلُ وأحْولُ والأنثى قَبْلاءُ وحَوْلاءُ، أبو عبيد، أقْبَلَتُ عيْنَه وأحْولْتُها قال أبو علي: وحُكى لي أحَلْت عينَه ولستُ منها على ثقة، صاحب العين الخُزْرة انْقِلاب الحَدَقة نحو اللِّحَاظ وهو أقبحُ الحَوَل وقد خَزَرته خَزْراً، أبو حاتم، الأَخْزر الأحْول إحْدَى العينين، ثابت، وفي العين الجِحَاظ وهو خُرُوجُ المُقْلة وظُهورُها رجل جاحظُ العين ويقال في مَثَل جَحَظ إليه عَمَلُهُ يريد أنه إذا نظر في عمله رأى سُوءَ ما صنع، صاحب العين، جَحَظ يَجْحَظ جُحُوظاً ابن دريد، الجَحْظَم العظيم العَيْنين، أبو حاتم عين جَهْراءُ، جاحِظَة، أبو عبيد، رجل أجْهَرُ وامرأة جَهْراءُ، صاحب العين، الظاهِرَة العينُ الجاحِظَة، ثابت، وفيها الشَّوَص وهو شدّة الجِحاظِ حتى لا يتَلاقى عليه الجَفْنان وهو أسوأُ العُيُوبِ وأقْبَحُها وقد شَوِصتْ شَوصَاً وإن فُلاناً لأشْوَصُ، صاحب العين، نَدَصَت عيْنُه تَنْدُص ندُوُصاً جَحَظت، ثابت، وفي العين اللَّخَص وهو كثرةُ اللحم وغِلظُ الأجْفان رجل ألْخَصُ وامراة لَخْصاءُ وقد لَخِص لَخَصاً واللَّخَص خِلْقةٌ في العين ليس بحادث من داءٍ وقد قدّمت أن اللَّخَصة شَحْمة في العين وفيها الحَوَصُ وهو ضيقٌ بالمُؤْخِر وانضمامُ الجَفْنين كأنهما مَخِيطَانِ ورجل أحْوَصُ وامرأة حَوْصاءُ وأنشد:
والشَّدَنِيَّاتُ يُساقِطْن النُّعَرْ ... حُوصَ العُيُونِ مُجْهَضات ما استَطَرَّ.
استطَرَّ افتعلَّ من الطُّرورِ وأصل الحَوَص من الحَوْص وهو الخِيَاطة، قال أبو علي: وبذلك سمي الأَحْوَصانِ من بني جعفر بن كلاب غَلَبت الصفة عليهما وقيل بل هو اسم موضوعٌ لهما منقول من الوَصْف وأما قول الأعشى:
أتَانِي وعيدُ الحُوصِ منْ آل جَعْفرٍ ... فيا عَبْدَ عَمْرٍ ولو نَهَيْت الأحَاوِصا.
فعلى أنَّه جعل كلّ واحد من هذين أحْوَصَ فأمَّا جمعُه الأحْوص مرة على فُعْل ومرَّةً على أفاعِلَ فالقول فيه عندي أنه جَعَل الأوَّل على قول من قال العباس والحرث وعلى هذا ما أنشده الأصمعي:
أحْوَى من العُوجِ وَقَاحُ الحافِرِ.
قال وهذا مما يدلُّك في مذاهبهم على صحَّة قول الخليل في العَبَّاس والحرث إنهم إنما قالوا بحرف التعريف لأنهم جعلوه الشيء بعينه ألا ترى أنهم لو لم يكن كذلك لم يُكَسِّروه يعني أفْعَل وأما الآخر فإنه يحتمل عندي ضربين يكون على قول من قال عباس وحارث ويكون على النَّسَب مثل الأحامرة والمَهَالبة كأنه جعل كل واحد أحْوَصِياً، أبو حاتم الحَوَص، أن تَضِيق إحْدَى العينين دون الأُخْرى ثابت، الخَيَص أن تَكُون إحْدَى العينين أعظمَ من الأخرى رجل أخْيَصُ وامرأة خَيْصاءُ، أبو زيد، الخَوَص ضِيقُ العين وصِغَرها خِلْقةً أو داءً وقد خَوِص خَوَصاء فهو أخْوَصُ والأنثى خَوْصاءُ وقيل الخَوَص أن تكونَ إحْدَى العينين أصغرَ من الأُخْرى.
ذكر ما يلحق العين مما هو في طريق العور ونحوه
العَمَى ذَهاب البَصَر عن العينين معاً ولا يكون في الواحدة وقد عَمِىَ عَمىً فهو أعْمَى وأعْماه الداءُ ورجل عَمٍ وامرأة عَمْية حكاها سيبويه على حَدِّ فَخْذ في فَخِذ وهو في عَمِيَة أحسنُ لثقل الياء مع الكسرة، وقال: تَعَامَيْت، أي أظهرتُ ذلك ولستُ به غيره، وقالوا: أعْمايَّ في هذا المعنى وعَمِيَ قلْبُه عن العِلْم فهو عَمٍ ويقال ما أعْماه في هذا ولا يُقال في الأوَّل لأن فَعِلَ في الأَدْواء مَوضُوعها أفْعَلُ والثُّلاثِيُّ المَزِيد إنما يُتَعَجَّب منه بتوسُّط فعل ثلاثيٍ غيرِ مَزِيد كأشدّ وأبْيَن على حدِّ ما أحكم النحويون من صناعة هذا الباب، صاحب العين، الأكْمَه الذي يُولَد أعْمَى وقد كَمِه كَمَهاً وفي التنزيل ويُبْرِئُ الأكْمَه وربما جاء الكَمَه في الشعر يرادُ به العَمَى العارضُ وأنشد:
كَمِهَتْ عَيْناهُ لَمَّا ابْيَضَّتَا ... فهو يَلْحَى نَفْسَه لَمَّا نَزَعْ.

ابن دريد، كَمِه بصرهُ كَمَهاً فهو أكْمَهُ، إذا اعْتَرت فيه ظُلْمة تَطْمِس عليه، صاحب العين، رجل ضَرِير ذاهبُ البصر، أبو زيد، في عينيه بَياضٌ وبياضَة وكَوْكَب وكَوْكَبَة، ثابت، في العين العَوَرُ، عَوِرتْ عَوَراً واعْورَّت وعارَتْ تَعارُ عَوَرا، يعني ذهب بصرُها وأنشد:
وسائِلَةٍ بظَهْر الغَيْبِ عَنِّي ... أعَارتْ عَيْنُه أم لم تَعَارا.
غير واحد، عَوَّرْت عينَه وأعْوَرتها وأعَرْتها، سيبويه، إذا قال عُرْته لم يَعْرض لعَوِرَ، غيره، وقالوا في الغراب أعْورُ، لِصَّحة بصره على التطيرُّ كقولهم الأعمى بَصير وعُورانُ العرب مشاهَيرُ عُورِهم كالشَّماخ بن ضِرَار وغيره، ثابت، ومثَل من الأمثال، كالكلْب عارَه ظُفُره ومثله كالعَيْر عاره وَتِدُه تضرب مثلاً للإنسان يَجْني على نفسه بَلاءً وشرّاً، قال سيبويه، ومثل حَزِنَ وحَزَنته عَوِرت عينُه وعُرْتها، قال: وقال بعض العرب أعْورْت عينَه كما قالوا أحْزَنُته وأقْتَنْتُه إذا أرادوا جَعَلته حَزِيناً وقاتِنا فغَيَّروا فَعِلَ كما فَعَلوا ذلك في الباب الأوّل وقالوا عَوَّرْت عينَه كما قالوا فَرَّحته، ثابت، البَخَق، العَوَر بَخِقت عيْنُه بَخَقاًُوبَخَقْتها وأبْخقَها الوجَعُ، أبو حاتم، عين بَخْقاءُ وبَخِيق وبَخِيقَة ورجل بَخِيق ومبخُوقُ العين وامرأة بَخْقاءُ، ابن الأعرابي، البَخَص سقوطُ باطِن الحَجَاج على العين، أبو حاتم وقد قِيلَت بالسين، ابن السكيت، بَخَصْت عينَه أبْخَصُها بَخْصاً ولا تقل بَخَستها إنما البَخْس، نُقْصان الحقِّ، ابن دريد، خَسَفَت العينُ وانْخَسفت، إذا حَجِمت وذهب حَجَمُها. أبو عبيدة، خَسِفت بالكسر وخَسَفْتُها أنا أخْسِفُها خَسْفاً فهي خَسِيفة ومخْسُوفة، ثابت، الشَّتَر انشِقاقُ الجَفْن الأعْلى والأسفلِ أيِّهما كان. أبو زيد، الشَّتَرُ انْقِلاب شُفْر العين من أعلى وأسْفَل وتَشَنُّجُه رجل أشْتَرُ وامرأة شَتْراءُ وقد شَتِرَت العينُ شَتَراً وشَتَرْتها أشْتُرها شَتْراً وضربَهُ فأشْتَره صيرَّه أشْتَرَ، قال سيبويه: إذا أردت تَغْيير شَتِر الرجُلُ لم تقُل إلا أشْتَرتهُ كما تقول فَزِع وأفْزَعْته وإذا قال شَتَرْتُ عيْنَه فهو لم يَعْرض لشَتِر الرجلُ وإنما جاء ببناء على حِدَة كما أنك إذا قلت طردته فذهب فاللفْظان مختلفان، صاحب العين، شَخَزَ عيْنَه يَشْخَزُها شَخْزاً فَقَأها، وقال: عين قائِمة، إذا ذَهَب بصرُها وحَدَقتها سالِمَة، أبو عبيد، رجل مَسِيحٌ ومَمْسُوحُ العين، إذا لم يكن على أحد شِقَّيْ وجهه عين ولا حاجبٌ وبه سمي الدَّجّالُ المَسِيَح الدَّجال.
ما يلحق البصر من الإظلام
والحيرة والغشية وسائر أنواع الضعف.

صاحب العين، العَمَش، سيلانُ الدمع وضَعْفُ العين حتى لا يكاد يُبْصِر عَمِش عَمَشاً فهو أعْمَشُ والأنثى عَمْشاءُ، قال أبو العباس، ومنه التَّعَامُشُ والتَّعْمِيش وهو التغافُلُ عن الشيء رواه عنه أبو علي والذي رواه أبو عبيد التَّعَامُسُ بالسين غير معجمة، ابن دريد، غَمِش بصرُه غَمَشاً فهو غَمِش أظْلَم من جُوع أو عَطَش وكأنَّ العَمَش سوءُ البصر يعني وضعاً وكأن العَمَش عارِض ثم يذهَبُ، أبو زيد، الرَّمَص، كالعَمَش، ابن السكيت، على بصره غَشْوة وغُشْوة وغِشْوة يعني ظُلْمة، أبو زيد، غِشَاوة وغُشَاوة كذلك وقد تَغَشَّاه الأمر وغَشِيَه، ثابت، الخَفَشُ ضُعْف البصر وصِغَر العينين يقال خَفِش في أمره يَخْفَشُ ومن ذلك اشتُقَّ اسم الخُفَّاش لأنه يَشُقُّ عليه ضوءُ النهارِ. صاحب العين، هو فَسَاد في جَفْن العين واحْمِرار من غير وَجَع ولا فَرْح وخَفِشَ خَفَشاً فهو خَفِش وأخْفَشُ، ثابت، والدَّوَش، ضيقُ العين وضُعْف في البصر حتى كأنَّما يُبْصر ببعضها رجل أدْوَشُ وامرأة دَوْشَاءُ وقد دَوِشَت العينُ دَوَشاً والغَطَش ضُعْف في البصر رجل أغْطشُ وامرأة غَطْشَاءُ، أبو عبيد، الأغْطَشُ، الذي في عينيه شِبْه الغَمَش والمرأة غَطْشَاءُ، غيره، رجل أغْطَشُ وغَطِشٌ وقد غَطِش والغَطَمَّشُ العين الكَلِيلة النظر ورجل غَطَمَّشٌ كليلُ البصر، ابن دريد، الطَّخْش والطَّخَش إظلام البصر في بعض اللغات وقد طَخِشَت عيْنُه، ثابت، وفيها العَشَاء وهو أن لا يُبْصر إذا أَظْلم سيبويه، هو مما أُمَثِّل به من ذوات الواو تشبيهاً بذوات الياء، ثابت، رجل أعْشَى وامرأة عَشْواءُ وقد عَشِيَ عَشاً، سيبويه، تَعَاشَيْت أريت أني كذلك ولستُ به، ثابت فإذا كان كذلك قيل بعينيه هُدَبِدٌ، قال: الأعشى السيِّءُ البصر بالنهار أو بالليل وقيل الأعْشَى بالليل والأجْهَرُ بالنهار وقد جَهِر جَهَراً، ابن دريد، أجْهَرَتْهُ الشمسُ، أسْدَرت بَصَرَه وفيها السَّمَادِيرُ، وذلك إذا غَشِيها كالغِشَاوة من مرض أو جُوع أو غير ذلك وقد اسْمَدَرّت العين، صاحب العين، حار بَصَرُه يَحَارُ حَيْرَةً وحَيْراً وحَيَرَاناً وتَحَيَّرَ إذا نظر إلى الشيء فَعَشِيَ عينْه، أبو عبيد، السَّمَادِيرُ، الشيءُ يُتَراءَى للإنسان من ضُعف بصره عِنْد السُّكْرِ من الشَّراب وغيره، ابن دريد لا واحِدَ للسَّمَادِير، وقال: تَغَيَّقَت عيْنُه، اسْمَدَرَّتْ وأَظْلمت، ثابت، غَيَّق ذلك الأمْرُ بصري، حَيرَّه وذَهَبَ به وأنشد:
لا تَحْسِبَنَّ الخَنْدَقَيْنِ والحَفَرْ ... آذِىَّ أوْراد يُغَيِّقْن البَصَرْ.
أبو عبيد، حَرِجَت العين، حارَتْ وأنشد:
وتَحْرَجُ العَيْنُ فيها حِينَ تَنْتَقِبُ.

ثابت والسَّدَرُ، مثلُ الغَشْي يَجِدُه في عينه كالوَجْءِ، صاحب العين، سَدِر بصرُه سَدَراً فهو سَدِر، ثعلب، وقد أَسْدَرَه الداءُ، صاحب العين كلُّ ما مَنَع بَصَراً من شيء فقد أخْدَره، أبو عبيد، قَدِعَت عَيْنُه قَدَعاً ضَعُفَت من طُولِ النظر إلى الشيء، ابن دريد، خَسأَ بصرُه يَخْسَأُ خسْأً وخُسُوأً سَدِر، وقال: مَدِشَت عينُ الرجل مَدَشاً أظلمت من جُوع أو حَرِّ شمس والرجُل مَدِشٌ، ابن دريد، مَتِشَت عينُه مَتَشاً، كَمَدِشَت ورجل أَمْتَشُ وامرأة مَتْشاءُ والمَتَشُ، سوءٌ في البصر ورجل أمْتَشُ ويقال غَيْهَقَت عَيْنُه، ضَعُف بصرُها والكَمَهُ الظُّلْمَة تَطْمِس على البصر كَمِهَ الرجلُ فهو أكْمَهُ وربما قالوا كَمِهَ النهارُ، إذا اعترضَتْ في الشمس غُبْرة وكَمِهَ الإنسانُ تَغيَّر لونُه وربما قالوا للُمْستَلَب العقل أكْمَه وقد تقدّم أن الأكَمَه الذي يُولَدُ أعْمى والكَمْنةُ ظُلْمة تَحْدُث في العين رجل مَكْمُون وللكُمْنة مواضِعُ أُخَرُ سنأْتي عليها إن شاء الله، ابن دريد، تَطَرْفَشت عينُه، اظلم بصرُها وادْرَهَمَّ بصره أظلَمَ، أبو زيد، سُكِّرَ بصرُه، غُشيَ عليه من قوله عز وجلَّ: " إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنَا وأصل ذلك من التَّسْكِير الذي هو السَّدُّ سَكَرت النهرَ وسَكَّرْته. قال أبو عبيدة: في قوله تعالى: " سُكِّرَت أبصارُنا " غُشِّيت قال: وقد قرأ سُكِرتْ، قال أبو علي: وكأن معنى سُكِّرت لا يَنْفُذُ نورُها ولا تُدْرِك الأشياءَ على حقيقتها وكان معنى الكلمة انقطاع الشيء عن سَنَنه الجاري فمن ذلك سَكْر الماء وهو ردُّه عن سَنِّنه في الجَرْية وقالوا التَّسْكير في الرأي قبل أن يَعْزِم على شيء فإذا عَزَم الأمرُ ذهب التَّسْكيرُ ومنه السُّكْر في الشراب إنما هو أن يَنْقطع عما كان عليه من المَضَاء في حال الصَّحو فلا ينفُذ رأيُه ونظرهُ على حدِّ نفاذه في صَحْوه وقال سَكْرانُ لا يَبُتُّ فعبَّروا عن هذا المعنى به ووجه التثقيل أن الفِعلَ مسندٌ إلى جماعة فهو مثل مُفَتَّحةً لهم الأبوابُ ووجه التخفيف أنّ هذا النحو من الفعل المسْنَد إلى الجماعة قد يُخَفَّف قال:
ما زِلْتُ أَفْتَح أبواباً وأُغْلِقُها ... حتى أتَيْتُ أبا نَصْرِ بنَ سَيَّارِ.
وإنما حملنا التثقيل في سُكِّرت على التكثير على تنزيل أن سُكِرت بالتخفيف وقد ثبت تَعَدِّيه في قراءة من قرأ بها والذي عليه الظاهر في سَكِر أنه لا يَتعدَّى فإذا بُنِي الفعلُ للمفعول فلابُدَّ من فِعلُ مُعَدّىً فيكون تعدّيه على هذه القراءة مثل شَتِرت عينُه وشَتَرتها وعارَت وعُرْتها ويجوز أن يكون أراد التثقيل فحذَفه لَمَّا كان زائداً وهو يريده كما جاز ذلك في المصادر وأسماء الفاعلين نحو قولهم عَمْرَكَ اللهَ وقِعْدَك اللهَ ودَلْو الدالي والرياح اللَّوَاقِح ويجوز أن يكون نَقْلاً قد سُمِعَ مُعَدَّى في البصر، قال: والتثقيل الذي هو قولُ الأكثر أعجبُ إلينا ويكون التضعيف للتعديَة، صاحب العين، كَلّ طرفُه كُلُولاً فهو كَلِيل، نَبَا وأكَلَّه البُكاءُ وقال: نَبَا عنه بصرُه نُبُوّاً ونَبْوة كَلَّ وقال: حَسَرت العينُ كَلَّتْ وحَسَرها بُعْدُ الشيء الذي حَدَّقت إليه وبصرٌ حَسِير كلِيل، أبو عبيد، حَسَر البصرُ كذلك والوَغْف ضُعْف البَصَر، وقال: بَقِر بَقَراً وبَقْراً وهو أنْ يَحْسِرَ فلا يَكادُ يُبْصر والأكمشُ الذي لا يَكادُ يُبْصر وقد كَمِش كَمَشاً. ابن دريد، اليَرْمُوق الضعيفُ البَصَر، ابن السكيت، قَمِر الرُجلُ إذا لم يُبْصر في الثَّلْج، ابن دريد، قَمَّر القومُ الطيرَ، أعْشَوها بالليل بالنار ليَصِيدُوها، ابن السكيت، بَرِق البصرُ بَرَقاً، تحيَّرَ فلم يَطْرِف وكذلك الرجل وأنشد:
لمَّا أتانِي ابنُ عُمَيْرٍ راغِباً ... أعْطَيْتُه عَيْساءَ منها فَبِرَقْ.
وقال: ذَهِب الرُجلث ذَهَباً إذا رَأَى ذَهَباً في المَعْدِن فَبِرَق من عِظَمه في عينيه وأنشد:
ذَهِبَ لَمَّا أنْ رآها تُرْمُله ... وقال يا قَوْمِ رأيْت مُنْكَرَه.
شَذْرَةَ وادٍ أو رأيتُ الزُهَرَةْ.
علي: الشعر مُكْفأ بين اللام والراء لأن هاء التأنيث لا تكون رَوِيّاً إذا تحرك ما قَبْلَها.
ذكر ما يلحق العين من الورم
والاحمرار والقذى.

ثابت، في العين القَضَأُ، وهو فَسادٌ فيها تحمرُّ منه ويسترخِي لحمُ مُوقها وقد قَضِئَت قَضَأً وأقْضَأها الوجَعُ، ابن دريد، قَضِئَتْ قَضْأً وقُضْأة. أبو زيد، وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم في الملاعَنَة قال إن جاءت به سَبِطاً قَضِئَ العين فهو لِهلال بن أُمَيَّة، أبو زيد، وفيها الانْسِلاقُ وهي حُمْرة تَعْتريها فتَقَشَّرُ منها وفيها الحَذَل وهو انسِلاق فيها من حَرٍّ أو بكاء حَذلتْ حَذَلاً وأنشد:
إنَّكِ عيْنٌ حَذِلَتْ مُضاعَه ... تَبْكِي على جارِ بَنِي جُدَاعة.
وقال ابن دريد، وهي عين حَذْلاءُ، وقال أبو علي: فيما روى عنه ابن جني الحَذَل في العين شِدَّة الاحمرار أُخِذ من حَذَال السَّمُرة وقد أحْذَلَها الوجعُ. أبو عبيد، غرِبَت العينُ غَرَباً، إذا كان بها وَرَم في المَأْق، ثابت، وفي العين الغَرْب وهو عِرْق يَسْقى فلا يَرْقَأ وقد غَربَت غَرَباً ومثله الغَاذُّ وذلك أنها تَنْدَى يقال جُرْحه يَغِذُّ عليه وسيأتي ذكر الغَرْب والغاذِّ إن شاء الله وفي العين القَمَع وهو كَمَدُ لون لحمِ المُوق وورمَ فيه وقد قَمِعَت قَمَعاً وهي قَمِعة وأنشد:
وقَلَّبَتْ مُقْلَةً ليسَتْ بِمُقْرِفَة ... إنْسانَ عَيْنٍ ومُوقاً لم يَكُنِ قَمعاً.
ابن السكيت، القَمَع بَثَرٌ يَخْرُج بين الأشفار، قال الأصمعي: القَمَع فَساد في مُوق العين واحْمِرار ثعلب، القَمِع الأرمَصُ الذي لا تَراه إلا مُبْتَلَّ العين، صاحب العين، الرَّمَش تَفَتُّل في الشُّفر وحُمْرة في الجُفُون مع ماء يَسِيلُ وصاحبُه أرْمَشُ والعين رَمْشاءُ، أبو زيد، الجُدْجُد والظَّبْظاب البَثْرة تَخرج في الجفن، صاحب العين، الغَضْبة، بَخْصة تكونُ في الجفن الأعْلى خِلْقة، ابن دريد، غَضِبَت عينُه وغَضَبَت ورِمَ ما حَوْلها، قال: وارْمَعَلَّ الجَفْن إذا سالَتْ منه دُمُوعه حتى تُفْسِدَه وقال: لَخَّتْ عَيْنه تَلِخُّ لَخِيخاً كثُرت دموعُها وغَلُظَت أجفانُها، أبو حاتم: الرَّمَد وجَع العين وانتِفاخُها وقد رَمِدَ رَمَداً فهو أرمدُ والأنثى رمْداءُ وعَينٌ رمداءُ ورَمِدَة وقد أرْمدَها اللهُ تعالى، ثابت، وفي العين الجَرَبُ، وهو كالصَّدَأ يركبُ الجَفن فربما ألبَسَهُ أجمعَ وربما كان في بعضه وصَدِئَتْ عينُه صُدْأَةً وصَدَأ، صاحب العين، الأجْرَب الذي تَبثُر عينًه يَخْرُج بها بَثَرٌ فَتَضُمُّ أشفارَهُ ويلزم عينَه الحَطَاطُ وهو الحَصَف واحدتُها حَطَاطَة ابن السكيت، كَمِنَت عينُه كَمَناً جَرِبت بعد الرَّمَد ثابت، الكُمْنة ورَم في الأجفان وغِلَظٌ وأُكَال يأخُذ فيها فتَحْمرُّ له وقد كَمِنت كُمْنَة وقد تقدّم أن الكُمْنة الظُّلمةُ في العين أبو زيد، الحَدْرة قُرْحة تخرُج بجَفْن العين ابن دريد، الحُجَام داءٌ يصيب الإنسانَ في عينه فَترِم وقال: نَفَرت العينُ تَنْفُر نُفُوراً هاجت ووَرِمت وكذلك غَيْرُها من الجَسَد، أبو عبيد، ظَفِرت العيْنُ ظَفَراً إذا كان بها ظَفَرة وهي التي يُقال لها ظُفْر، ثابت، الظَّفَرة جِلْدة تَجْري من المُوق فتُغَشِّى الحدَقَة، صاحب العين، وهي عين ظَفِرَة، ثابت وفيها العائِرُ، وهو كالظُّفْر أو كالقَذَى يجِدُه الإنسانُ في عينه من شدّة الوجع وأنشد:
فباتَ وباتَتْ له ليلَةٌ ... كَلْيلِة ذي العائرِ الأرْمَدِ.
ابن جني، ولا يقال عارَت عينُه في هذا المعنى إنَّما هو على النَّسَب أي ذات عائر كقولهم دارِع ونابِل أي ذو درع ونَبْل وقيل العائِر، بَثَرٌ في الجَفْن الأسفل، ثابت والعُوَّار كالعائِرِ والجمع عَوَاوِيرُ على القياس قال سيبويه: فأما قوله:
وكَحَلِ العَيْنين بالعَوَاوِرِ.
فإنه اضطرّ فحذف الياءَ من عَوَاويرَ ولم يكن تركُ الياء له لازماً في الكلام فُيْهمز والخُنَان داءٌ يأخذ في العَيْنين، أبو عبيد، بعينيه ساهِك مثلُ العائِرِ، أبو الحسن، ولا فِعْلَ للساهِك ولا يَتَّجِه على النسب وإنما هو كالكاهِل وقال: بعيْنَيْه أُخُذ وهو مِثْلُ الرَّمَد، ثابت، إذا اشتدَّ الرمَدُ حتى لا يستطيع صاحِبُه أن يَرْفعَ طَرْفه قيل أَخِذ أخَذاً واستَأْخَذ وأنشد:
يَرْمِي الغُيُوبَ بعَيْنيه ومَطْرِفُه ... مُغْضٍ كما كَسَف المُسْتأخِذَ الرَّمَدُ.

ومَطْرِفُه طَرْفه يعني حماراً وحْشِيّاً قد أطبق جَفْنيه على حدَقَته كما أرْخى طَرْفه ونكَّسه المستَأْخِذُ، قال أبو علي: وكل مُطَأطِئٍ رأسَه من وجع أو غيره فهو مُسْتأخِذٌ، أبو حاتم، ريحُ السَّبَل داءٌ في العين، ثابت وفيها الحَثَر، وهو خُشُونة في العين وقد حَثِرَت ومنه حَثَرُ العسلِ إذا أخذ يَتَحَّبب ليفْسُد، أبو عبيد، حَثِرَت عينُه خرج فيها حَبُّ أحمرُ ابن دريد، الحَثْرفةُ خُشُونة وحُمْرة تكونُ في العين وهي كالحَثَر سواء، ثابت، وفي العين اللَّحَح وهو شَيبه بالكُمْنة تَلْتَزِق له العيْنُ ويَجِد صاحِبُها فيها حَثَراً كأن فيها تُراباً وقد لَحِحت لَحَحاً خرج على الأصل بغير إدغام، أبو حاتم، اللَّحَح التزِّاق في العين وصُلاق وقد لَحِحت عينه تَلْحَحُ بإظهار التضعيف في الماضي والآتي، علي، هذا عِيٌّ لأنه إذا كان في الماضي كان في الآتي أجْدَر لأن حركة الثاني في الماضي بنائية وحركة الثاني في المضارع إعرابية، الأصمعي، ومنه اشتقاق " ابنِ عَمِّي لَحّاً " وابن عَمٍ لَحٍّ، وسيأتي تفسير ابن عَمٍّ لَحٍّ في باب لنسب إن شاء الله. ثابت، وفيها الوَكْنَة وهي مثْل النًّقْطة تكون فيها وربَّما كانت حمراءَ في بياضِها أو نُقْطة بيضاءَ في السَّواد وكتَ الكِتَاب وَكتا، نَقَطَه ومنه يقال للدَّابَّة إذا أسْرعت رَفْعَ قوائِمها ووَضْعها إنها لَتَكِتُ وكْتا، قال أبو علي: ومنه تَوْكِيتُ البُسْرة وذلك إذا بَدَت فيها نُقَط من الإرطاب، صاحب العين، عيْن مَوكُوتة من الوَكْتة ثابت، الوَقْرة أعظَمُ من الوَكْتة وعين مَوْكُوتة، علي: الوَقْرة الهَزْمة في الصَّفَا ومنه وَقْرة العين والعَظْم، ثابت، فإن غُفِل عن الوَقْرة صارت وَدْقة والوَدْقة، مثلُ النُّقْطة تبقى من دم شَرِقَةً في العين وقد وَدِقَت وَدَقاً ويقال إنها لَحْمة في العين وأنشد:
لا يَشْتَكِي صُدْغَيْهِ من دَاءِ الوَدَقْ.
أبو حاتم، وفي العين الشامَةُ، وهي نُكْتَة سَوْداء في بَياض العَيْن، صاحب العين، في العين القَذَى وهو ما تَرْمِى به العيْنُ واحدتُه قَذَاة، أبو عبيد، قَذَت عَيْنُه قَذْياً ألْقت قَذَاها وقَذيَت صار فيها القَذَى وقَذَّيتُها وأقذيتُها أخرجْت منها القَذَى ثابت، أقْذَيتُها ألقَيْت فيها القَذَى، أبو حاتم، قَذِيَت عينُه قَذْياً فهي قَذِيَة، صار فيها القَذَى وقذَّيتها أنا وأقْذَيتُها، ألقَيْت فيها القَذَى، أبو عبيد، طَحَرَت العينُ قَذَاها تطحَرُهُ طَحْراً رمَت به وأنشد:
يَطْحَر عنها القَذَاةَ حاجِبُها.
الأصمعي، وهي عيْن طَحُور، ثابت، وفي العين الغَمَص وقد غَمِصَتْ غَمَصاً إذا ألْقَت شيئاً كهَيْئة الزَّبَد، أبو حاتم، الغُمَص كالقَذَاة، غيره، القِطْعة منها غَمَصة ابن السكيت، الغَمَص ما سال والرَّمَص ما جَمَد، ابن دريد، غَبِصَت عينُه غَبَصاً كثُرَ رمَصُها من إدَامة البُكاء قال أبو علي: ويقال عين عَدِفَة لاخَّة قَذِيَةٌ، ابن السكيت، العَدَف القَذَى، ثابت، وفها الرَّمَص وهو كالغَمَص وقد رَمِصت رَمَصاً، ابن دريد، وهي رَمْصاءُ والرَّمَص القَذَى الذي يَجِفُّ في هُدْب العين ومَأْقِيها، صاحب العين، حَمَصْت القَذَاةَ بيدي، رَفَقْت بإخِراجها مَسْحاً مَسْحاً، ابن دريد، وفي العين الخَدَر وهو ثِقَل من قَذىً يُصِيبُها، أبو مالك، الخَدْراءُ من العُيُون الفاتِرَة وفي عيْنِه خَدَر، أي فَتْرة، صاحب العين، رَسَعِت عيْنُه ورَسَّعت فَسَدت رجل مُرَسَّع وامرأة مُرَسَّعة.
الرؤية والنظر وجميع ما فيه
غير واحد رآه يَرَاه رَأْياً ورُؤْية قال سيبويه: كُلُّ شيء كانت أوّلَه زائدةٌ سِوى ألفِ الوَصْل من رأيْت فقد اجتمعت العرب على تخفيف همزه كقولهم نَرَى وتَرى ويرَى وأَرى جعلوا الهمزة تعاقب وذلك لكثرة استعمالهم إياه، قال: وحدثني أبو الخطاب أن ناساً من العرب يقولون قد أراه يَجِيءُ بها على الأصل من رأيت وأنشد غيره:
أحِنُّ إذا رأيْتُ جِبَال نَجْد ... ولا أَرْأى إلى نَجْد سبيلاً.
أبو عبيد، رأى الرجلُ فلاناً وراءه على القَلْب وأنشد:
فَلَيْت سُوَيْداً راءَ من فَرَّ مِنْهُمُ ... ومَن خَرَّاذ يَحْدُونَهُم كالجَلائِبِ.

ويروى بالكَتائِبِ، أبو علي: الرَّأْي، الفعل والرِّئْيُ المرئى مثل الطَّحْن والطِّحْن فأما ما روى من قراءة من قرأ ورِيئاً فإنه قَلَب الهمزة التي هي عين إلى موضع اللام فصار تقديره فِلْعا فأما قولهم له رُوَاء فيُمكِن أن يكون فُعَالاً من الرُّؤْية فإن كان كذلك جاز أن تُحَقَّق الهمزةُ فيقال رؤاء فإن خفت الهمزة أبدلت منها واواً كما أبدلتها في جُوَن وتُودة فقلت رُوَاء ويجوز في الرواء أن يكون فُعَالا من الرِّيِّ فلا يجوز همزه كما جاز في قول من أخذه من باب رأيت فيكون المعنى أن له طَراءة وعليه نَضَارة لأن الرِّي يتبَعُه ذلك كما أنّ العطش يتبعه الذبول والجَهْد فأما قوله تعالى: " فانْظُرْ ماذا تَرَى " فقد قرئ تَرَى وتُرِى، قال أبو علي: من فتح التاءَ فقال ماذا تَرَى كان مفعول تَرَى شيئين أحدهما أن تكون ما مع ذا بمنزلة واحدة كاسم واحد فيكونان في موضع نصب بأنه مفعول ترى والآخر أن يكون بمنزلة الذي فيكون مفعول ترى الهاء والهاء محذوفة من الصلة وتكون ترى الذي هذا معناها الرَّأْى وليس إدراك الجارحة كما تقول فلان يَرَى رأْى أبي حنيفة ومن هذا قوله تعالى: " لتحكم بين الناس بما أراك الله " فلا يخلو أراك من أن يكون نقلها بالهمزة من التي هي رأيت يريد رؤية البصر أو رأيت التي تتعدى إلى مفعولين أو رأيت التي بمعنى الرأي الذي هو الاعتقاد والمَذْهب ولا يجوز من الرؤية التي معناها أبصرت بعَيْنَيَّ لأن الحكم في الحوادث بين الناس ليس مما يُدْرَك ببصر فلا يجوز أن يكون هذا القسم ولا يجوز أن يكون من رأيت التي تتعدَّى إلى مَفْعولين لأنه كان يلزم بالنقل بالهمزة أن يَتَعَّدى إلى ثلاثة مفعولِين وهي في تعديه إلى مفعولين أحدهما الكاف التي للخطاب والآخر المفعولُ المقدر وحَذْفُه من الصّلة تقديره بما أَراكه الله ولا مفعولَ ثالثاً في الكلام دليل على أنه من رأيت التي معناها الاعتِقَادُ والرَّأْى وهي تتعدّى إلى مفعول واحد فإذا نقل بالهمزة تعدّى إلى مفعولَيْن كما جاء في قوله تعالى: " بما أَرَاك اللهُ " فإذا جعلت ذا من قوله تعالى ماذا ترى بمنزلة الذي صار تقديرهُ ما الذي تراه فتَصِير ما في مَوْضِع ابتداء والذي في موضع خبره ويكون المعنى ما الذي تذهب إليه في الذي ألقيْت إليك هل تَسْتَسْلم له وتَلَقَّاه بالقَبُول أو تأْتي غيرَ ذلك فهذا وجه قول من قال ماذا ترى بفتح التاء وقوله تعالى: " افْعل ما تُؤْمَرُ به " دِلالة على الاستسلام والانقياد لأمر الله جلَّ وعز وأما قول من قال ماذا تُرِى فمعناه أجَلَداً تُرى على ما تُحْمل عليه أم خَوَرا والفعل منقول من رأى زيدٌ الشيءَ واريته إياه إلا أنه من باب أَعطيت فيَجُوز أن يُقْتصر على أحد المفعولين دون الآخر كما أن أعطيت كذلك ولو ذكرت المفعول كان من باب أَرَيت زيداً خالداً ولو قرأ قارئ ماذا تُرَى لم يجز لأن تُرَى يتعدَّى إلى مفعولِيْن وليس هنا إلا مفعول واحد والمفعولُ الواحد إمَّا أن يكونَ ماذا مجموعةً وإما أن يكون الهاءَ التي يُقَدِّرها محذوفة من الصلة إذا قدّرت ذا بمنزلة الذي فإذا قُدِّرت محذوفة كانت العائِدَة إلى الموصول فإذا عاد إلى الموصول اقتضى المفعولَ الثاني فيكون ذلك كقوله تعالى: " أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِين كنتم تَزْعمُون " أي تزعُمُونهم إيَّاهم أي شركائي فَحُذِف المفعولُ الثاني لاقتضاء المفعول الأول الذي تَقديرُه الإثبات في الصلة إيَّاه فهو قول، وأما ما حكاه سيبويه من قول العرب أمَا تَرَى أيُّ بَرْق ها هُنا فذهب أبو عثمان إلى أنه من رُؤية العين وهو شاذٌّ ويَذْهب إلى أن الأفعال التي تعلق إنما هي أفعال النفس كعلمت وظننت وخلْت إلا هذا الحرفَ وحده وأما أبو علي فذهب إلى أنه إنما هو لهما وهي في العين منقولةٌ قال والدليل على ذلك أن العلْم بَجْمع الحِسَّ والمعرفة فكل محسوس معلوم وليس كل معلوم محسوساً، سيبويه، رَأْى عَيْني فعلَ ذلك كما قال سَمْعَ أُذُنِي، ابن السكيت، هو حَسَن في مَرْآة العين وحَكى بعض العرب رَيْت في معنى رَأيت، وأنشد:
يَحْلِف بالله أبُو حَفْص عُمَرْ ... ما رايَها من نَفَر ولا وَبَر.

صاحب العين، تَراءَينا رَأْى بعضُنا بعضاً، سيبويه، تَراءَيْت له، من الأفعال التي تكون للواحد، وقال: أرْأَيته إرْآأةً وارْءَاءاً الهاء للتعويض وتركها على أن لا تعويضَ، صاحب العين البَصَر، حِسُّ العين، والجمع أبصار بَصُرت به بَصَراً وبَصَارة وبِصَارة وأبْصَرته وتَبَصَّرته نظرت إليه هل أُبْصِره، سيبويه، بَصُر صار بَصِيراً وأَبْصر أخبَرَ بالذي وقَعَت رُؤْيته عليه، أبو زيد، باصَرته مُبَاصرة، إذا نظرتَ معه إلى الشيء أيُّكما يُبْصره قبل صاحبه وقالوا رجُل بصِير أي مُبْصِر والجمع بُصَراءُ، ابن السكيت، أريْتُه لَمْحاً باصِراً أي نَظَراً بَتْحديق وهو على حَدِّ لابِنٍ وتامِر، وقال غيره، هو على طَرْح الزائد، قال سيبويه: بصرُ به وأبْصَره مثلُ لَطَف به وألْطَفه، غير واحد، نَظَرته أَنْظُره نَظَراً ونَظَرت إليه، قال أبو علي، قال أبو الحسن نَظَرته ونَظَرت إليه لغتان كقولك كِلْته وكِلْت له وليست نَظَرته مُعَدَّاة بحرف الوَسيط على نحو اخْتَرت الرِّجالَ زيداً وأما قول امرئ القيس:
فَلمَّا بَدَتْ حَوْرانُ في الآل دُونَهم ... نَظَرتَ فلم تَنْظُر بعينَيْك مَنْظَرا.
فقد يكونُ المَنْظَر ههُنا المصدرَ ويكون المنظورَ كما ذهب إليه الخليل في الخَلْق حين قال يكون المَصْدَر ويكون المَخْلوق فإن أردت بالمُنْظَر ههنا النظرَ فهو على نحو ما حكاه سيبويه من قولهم تَكَلَّمت ولم تَكَلَّم، أي كأنَّك لم تنظرُ لسُرْعة ارتداد طَرْفك وقِلَّة اسْتِمْتاعك بالنظر إليهم وإن عنيت بالنظر المنظور فإنه أراد فلم تنظر بعيْنَيْك منْظُوراً يَرُوقُك أي لم تَرَ شيئاً حين لم تر صُورةَ من تَهْواه، قال سيبويه: النَّظَر مصدر لا يُجْمع، قال أبو علي، وأمَّا قولهم نَظَر الدهرُ إليهم فمعناه أهلكهم وأنشد:
نَظَر الدهرُ إليهم فابْتَهَلْ.
وقال حكاه الخليل وأما قوله ولا يَنْظُرُ إليهم، فمعناه لا يَرْحمهم وأمّا ما حكاه سيبويه من قولهم انظُر فاذهَبْ فانْظُر زيدٌ أبُو مَن هو، فليس من نَظَر العين وإنما هو من نظر العَقْل والبَحْث ولذلك لم يَجُز فيه إلا الرفعُ لأن فعل العين متعدّ إلى مفعول واحد والذي يعلق من الأفعال إنما هو الفعل المتعدِّي إلى مفعولين من أفعال النَّفْس دون أفعال الحِسِّ قال ألا تَرَى أنك لا تقول نظرت زيداً على هذا الحدّ يعني أنك إنما تقولُ نَظَرت زيداً بمعنى انتظرتُ، أبو زيد، لغة لطيء نَظَرت أنظُورُ وإنما جاء في الشعر قال:
وإنَّني كُلمَّا يَثْنِي الهَوَى بَصَرِي ... من حيْثُ ما سًلًكوا أدْنُو فَأَنظُورُ.
فأما أبو علي فقال هو على الإشْباع لإقامة الوَزْن، صاحب العين، رَمَقْتُه أَرْمُقُه ورَاَمَقْتُه، نظرت إليه والتأَمُّلِ التَّثَبُّت في النظر أبو زيد شَخَصَ يَشْخَصُ شُخُوصاً ولم يعرف يَشْخِصُ وَحكاها قُطْربٌ، أبو عبيد شَصَا بَصَرُهُ شُصُوّاً شَخَصَ، قال أبو علي: وقد يستعمله أبو عبيد شَصَا بصرُه شُصُوّاً، شخَص، قال أبو علي: ويستعمل الشُّصوُّ في غير الإنسان وأنشد:
وَرَبْربٍ خِمَاصِ ... يَنْظُرْنَ من خَصَاصِ.
بأعْيُن شواصِ ... كفِلَق الرَّصَاصِ.
قال: وأصْل الشُّصُوِّ الارتفاع ومنه قيل للسكران شاصٍ أي إن الشَّراب ملأه حتى ارتفع وهو على نحو قولهم له طافِح وقالوا شَصَا الزِّقُّ، ارتفع من الامتلاء ومنه قولُ بعضِ العرب في صفة سَحَاب عَقِب جَدْب فشَصَا واكْفَهَرَّ وقالوا شَصَا الذَّبِيح ارتفعت قَوائِمه، قال: ومما يدُلُ على أن الشُّصُوَّ أصله الارتفاعُ وأنه مستعار للشُّخُوص قولهم في معناه سَمَا بَصَرُه وطَمَح في معنى الشُّخُوص والسُّمُوُّ والطُّموحُ ارتفاعٌ، وقال: امرأة طامِحٌ وهي التي تَطْمَح ببَصِرها إلى غير بَعْلها مُعْجَبةً بذلك وأنشد:
وما كُنْتُ مِثْلََ الهالِكِيِّ وعِرْسِه ... بَغَى الوُدَّ من مَطْرُوفةِ الوُدِّ طامِحِ.

غيره، طَمَح ببصرِه يَطْمَح طُمُوحاً رَمَى به يكون في الإنسان والفَرَس مَدَّ بصرَه إلى الشيء طَمَح به، الأصمعي، إنه لَمُرتفِع الناظِرَيْن، إذا كان سامِيَ الطَّرْف، أبو عبيد، شَطَر بَصَرَه شَطْرا وشُطُورا وهو الذي كأنَّهُ ينظُر إليك وإلى آخر. ثابت، شَطَر يَشْطُر، قال أبو علي: كأنَّهُ يَقْسِم بَصَره شَطْراً هنا وشَطْراً هنا. ابن دريد، حَجَّمَ الرجلُ فَتَح عينَيْه كالشاخص والعين جاحِمَة وبه سمى الرجلُ أجحَمَ، صاحب العين، شَصَر بَصَرُه يَشْصِر شُصُورا، وهو أن تَنْقلِبَ العينُ عند نُزُول الموت، أبو عبيد، عيْناه تَزِرَّانِ في رأسه، إذا توقَّدتا، الأصمعي، زَرَّ عينَيْه وزرُّهما ضِيْقُهما، قال أبو علي: قال أبو الحسن. فيما روى أبو يَعْلى بنُ أبي زَرْعة عنه عَيْناه تَأَكَّلانِ في رأسه، مثل تزَرَّان. قال أبو علي أُرَى أبا الحسن اشتَقَّه لأن التَّأَكُّلِ شِدَّةُ بَرِيق البصر والكُحْل. أبو عبيد أرْشَقْت أحِدَدت النظرَ وأنشد:
ويَرُوعنُي مُقَلُ الصِّوَارِ المُرْشِقِ.
الأصمعي، رَشَقْتُ القَوْمَ بِبَصَري وأرْشَقْتُ فنَظَرت أي طَمَحْتُ فَنَظَرتُ. أبو عبيد، أتْأَرْتُ إليه النظرَ أحْدَدْته، ابن دريد، أتْأَرته بصري وأتَرْته، قال الأصمعي: ليست باللغة ولكن خَفَّف. قال أبو علي: ليست بتَخْفيف قياسيٍّ وإنما هو بَدَل والدليل على ذلك قول الشاعر:
إذا غَضِبُوا علَيَّ وأشْقَذُونِي ... وصِرْت كأنَّنِي فَرَأٌ مُتَارُ.
ولو كان تَخْفيفاً قياسيّاً لقال مُتَر اللهمَّ إلا أن يكونَ على اللغة التي ليست بتلك الفاشية وذلك أن سيبويه قال إن مَنْ العرب من يقول الكمَاةَ والمراة وذلك قليل، علي: هو أسبَقُ عندي من القول الأوّل لأن هذه اللغة الأخيرة وإن كانت ليست بالفاشية فإنها أكثرُ من البَدَل، ثابت، الإتآر إدامَة النظر وأنشد:
أتْأرتُهم بَصَري والآلُ يَرْفَعُهم ... حتى اسْمَدَرَّ بطَرْف العَيْن إتْآرِى.
أبو عبيدة، لا تُسِفَّ النظرَ إليَّ أي لا تُحِدَّه، أبو حاتم، الحَتْر، حِدَّة النظر حَتَره يَحْتُرُهُ حَتْرا، أبو عبيد، رجل شائِهُ البصر وشاهِيه، حَدِيده، علي: شاهٍ مَقْلُوب عن شائِهٍ وليس وَضْعا لأنّ " ش، و ه " ، مَقُولة في هذا المعنى و " ش، ه، و، " غير مَقُولة فيه، وقال " جَلَّى ببصَره رَمَى به. ثابت، وكذلك جَلَّى الصَّقْرُ تَحْلِيّاً وتَجْلِيَة، نظر إلى صَيْده، صاحب العين، اجْتَليْت الصيدَ، نظرت إليه، ابن السكيت، حَدَجه ببصره حَدْجاً، رماه به وكذلك حَدَّجه ببصره وحَدَّج إليه، صاحب العين، التَّحْدِيج النظرُ بعد رَوْعةٍ وفَزَع، أبو زيد، حَدَجه ببصره حَدْجاً رماه به رَمْياً يَرتابُ به ويُنْكِره، ابن دريد، وَرْوَرَ وأرْغَف وألْغف ولَغَف وعَسْجَر نَظَر نَظَراً حادّاً متتابِعاً وقد يستعمل في الأسد، وقال: أزْلَقَه ببصره، أحدَّ النظر إليه نَظَر متَسخِّط والحُنَادِر، الحادُّ النظر، قال أبو علي: أُراه من الحِنْدِيرة كما قالوا مُحَدِّق من الحَدَقة، السيرافي، رجل زُرَّق، حادُّ النظر وقد مَثَّل به سيبويه، أبو زيد، الإنسان يَتَخاوَصُ ويَتَحاوَصُ في نظره، إذا غَضَّ من بصره شيئاً وهو في ذلك يُحَدِّقُ النظر كأنه يُقَوِّم سهماً والتَّخَاوُص، النظر إلى عيْن الشمس كأنه يُغَمِّض عينيه وأنشد:
يوماً تَرَى حِرْباءَهُ مُتَخاوِصَا ... يَطْلُب في الجَنْدل ظِلاً قالِصا.
وقال كَسَر من طَرْفه يَكْسِر كَسْراً غَضَّ، ثابت، التَّحْمِيج شِدَّة النظر وفَتْح العينين وأنشد:
وحَمَّجِ لِلْجبانِ المَوْ ... تُ حَتَّى قَلْبُهُ يَجِبُ.

أبو زيد، التَّحْمِيج، النظر بخَوْف وقيل هو التَّخَاوصُ، ابن دريد، حَمَّج فَتَح عينيه ليَسْتَشِفَّ النظر وكذلك حَشَّفَ. وقال: جَسَّ الشخْصَ بعينيه أحَدَّ النظرَ إليه ليَسْتَثْبِت والتَّجْحِيم الاستثباتُ في النظر لا تَطْرِف عينُه وعين جاحِمَة شاخصَة، صاحب العين، رَنَّق النظرَ، أخْفاه، أبو عبيد، لألأت المرأةُ بعينها ورَأْرأت برَّقت ثابت، امرأة رَأْرأة ومنه سميت الرَّأْرأة بنت مُرٍّ أختُ تميم بن مُرٍّ وكانت كذلك، ابن دريد، رَأْرأت عينُ الرجل، إذا كانت لا تَسْتقِرُّ من الإدارة والرجل رَأْرأ والأنثى رَأْرأة، وقال: جَرْشمَ الرجلُ أحدَّ النظر ورجل بُرَاشِم إذا مَدَّ بصرَه وأحدَّه، أبو عبيد، البِرْشام حِدَّة النظر والمُبَرْشِمُ الحادُّ النَّظَر وأنشد:
أَلُقْطَةَ هُدْهُدٍ وَجُنُودَ أُنْثَى ... مُبَرْشِمَةً أَلْحمِي تَأْكُلُونَا.
والبَرْشَمةُ، إدامَةُ النَّظر مع سُكُونٍ وكذلك الإسْجادُ وأنشد:
أَغَرَّكِ مِنِّي أن دَلَّكِ عنْدنا ... وإسْجادَ عينيك الصَّيُودَيْن رابَحُ.
غيره، السُّجَّد من النساء الفاتِراتُ الأعين وأنشد:
ولَهْوِى إلى حُوِّ المَدَامِع سُجَّدِ.
علي: سُجَّد على طَرْح الزائد، ثابت: الرُّنُوُّ إدامَةُ النظر مع سُكون وقد رَنَا وأرْنَاني حُسْن المَنْظَر ورَنَّانِي وأنشد:
ففد أُرَنَّي ولقد أُرَنِّي ... غُرّاً كأرْآم الصَّرِيم الغُنِّ.
ابن دريد، الرَّنَا إدامَة النظر مقصور وأَحْسِب أنهم قالوا الرَّنَاء ممدود مُخَفَّف، صاحب العين، رَنَاه رُنُوّاً، نظَر وفلان رَنُوُّ فلانَةَ أي يَرْنو إلى حديثها ويُعْجَب به، ثابت، البَرهَمَة، فتحُ العين وإدامة النظر وأنشد:
يَمْزُجْن بالناصِعِ لَوْناً مُبْهما ... ونَظَراً هَوْنَ الهُوَيْنا بَرْهَمَا.
صاحب العين، امرأة ساجِيَة ساكِنَة الطَّرْف، وقال: الإنسانُ يَنْقُد بعيْنَيْه إلى الشيء نُقُودا، وهو مُداومة النظرِ واخْتِلاسُه، ابن دريد، أوْمَضَت المرأةُ بعينها سارَقَت النظرَ وقال: لَحَظ يَلْحَظ لَحْظاً ولَحَظاناً نظر بمُؤْخِر عينِه من أيّ جانِبَيه كان يَميناً أو شِمَالاً وهو أشدُّ من الشَّزْر وقيل اللَّحْظ النَّظْرة من جانِب الأُذن، ثابت، التَّدْويمُ، أن يُدَوِّم الحدقَةَ كأنها في فَلْكة وقد دَوَّمت عينُه وأنشد:
تَيْهاءُ لا يَنْجو بها من دَوَّما ... إذا عَلاها ذُو انقِبَاضٍ أجْذَمَا.
ومنه سُمِّيت الدُّوَّامة والدُّوَّام لدَوَرانها وأنشد:
يُدَوِّم رَقْراقُ الشَّرَاب برأسِه ... كما دَوَّمَت في الأرض فَلْكةُ مِغْزَل.
ابن دريد، الدَّحْقَلَة، إدارةُ العين في النَّظَر، وقال: حَمْلَق الرجلُ، أدارَ حَمالِيقَ عينيه ابن السكيت، طَرَف يَطْرِف طَرْفاً، أطبقَ أحَدَ جَفنَيْه على الآخر، ابن دريد، طَرف العين، امتدادُها حيث أدرَكَ، أبو حاتم هو تَحَرُّك الأشْفار وقد طَرَف البصرُ نفسُه يَطْرِف، صاحب العين، طَرَفْته أَطْرِفُه وطَرَفته، أصبتُ طَرْفه والاسم الطُّرْفة وعين مَطْروفة وطَرِيفَة، أبو عبيد، اشْتَافَ تَطَاول ونظرَ، ابن دريد، الطَّمْس بُعْد النظر وقد طَمَس، وقال: طَرْفٌ مِطْرَح بَعِيد النظر، وقال: طَرْفٌ ساجٍ ساكِنٌ، أبو عبيد، دَنْقَس الرجلُ وطَرْفَش، نظر وكسَر عينَه، صاحب العين، نَقَد الرجلُ الشيءَ بنظره يَنْقُد نَقْداً، ونَقَد إليه، اختلس النظرَ نحوه، ابن دريد، الطَّنفشَة بالنون تَحْمِيج النظر طَنْفش عينه، صَغَّرها قال، والأَغْضَن، الكاسِرُ عينَيْه خِلْقة وأنشد:
يا أيها الكاسِرُ عينَ الأَغْضَن.
وقيل الأغْضَن الذي يَكْسِر عينيه عَظَمة وقيل هو الذي يكْسِرها عَدَاوةً. صاحب العين، المُغَاضَنة كسر العين للرِّيبة وأنشد:
ولَسْنا ثامِدِينَ ولستث مِمَّن ... يُغَاضِن للمُراسلة العُيُونا.
ثابت، والشَّوَس، أن ينظُر الرجلُ بإحدَى عينيه ويُمِيلَ وجْهه في شِقِّ العين التي ينظُر بها والخَزَر أن يَكُون كانَّما ينظر في إحدَى عينيه، أبو زيد، الخَزر، كسرُ العين وأنشد:
خُزْراً عُيُونُهمُ كأنّ لَحْظَهمُ ... حَرِيقُ غابٍ تَرَى منه السَّنَا قِطعَا.

وقيل الأخْزَر الذي يَفْتَح عينيه ثم يُغَمِّضهما وقد خَزِر خَزَراً، ثابت تَخَازَرَ، نظَر بمُؤْخِر عيْنِه وقد يكون التَّخَازُر استعْمَال الخَزَر على ما استعمله سيبويه في بعض قوانين تَفَاعلَ وأنشد:
إذا تَخَازَرْت وما بي مِنْ خَزَر.
فقوله وما بي من خَزَر يدلُّك على أن التخازُرَ هنا إظهارُ الخَزَر واستِعْماله، صاحب العين، والخَنازير كُلُّها خُزْر يقال نظر إليه شَزْراً إذا نظر إليه عن يمينه أو شماله وأنشد:
تَنَحَّ ابنَ صَفَّار إليك وإنَّنِي ... صَبُور على الشَّحْناءِ والنَّظَر الشَّزْر.
ابن دريد، شَزَره ببصرِه يَشْزِرُه ويَشْزُره، نظر بمُؤْخِر عينِه، أبو زيد، شَزَره وشَزَر إليه، أبو حاتم، الضَّبْز، شِدَّة اللحظ يَعْني نظراً في جانب ويقال للدِّئب ضَبِير، أبو عبيد، نَحَوْت بصري إليه أَنْحاه وأنْحُوه صرَفته فإذا عَدَلته عنه قلت أنْحَيته عنه ونَحَّيته، ثابت، شَفِن الرجلُ شَفَناً وشَفَن يَشْفِن، نظر بمُؤْخِر عينه والشَّفْن النظر في اعتِرَاض شَفَن يَشْفِن شُفُوناً وأنشد:
ذي خُنْزُ وأنَاتٍ ولَمَّاحٍ شَفِنْ.
الأصمعي، رجل شَفُون وشُفَنُ، أبو عبيد، الشُّفُون النظر بمُؤْخِر العين كَرَاهةً وتَعَجُّباً شَفَنت أشْفِن، وقال: في باب المقلوب شَفَنت إليه وشَنَفْت، نظرت وأنشد:
وقَرَّبُوا كُلَّ صِهْمِيمٍ مَنَاكِبُه ... إذا تَدَاكَأَ منه دَفْعُه شَنَفا.
صاحب العين، اللَّمْحة النَّظْرة وقيل هو، اخْتِلاس النظر لَمَحه يَلْمَحُه لَمْحاً ولَمَح إليه، الأصمعي، وهو التَّلْماح، علي: التَّفْعال في المَصْدر كفَعَّلت في الفعل كلاهما للتكثير وقال: لَمْحت إليه وأَلْمَحت صاحب العين، اللَّوْح، النظر كاللَّمْحة لُحْته ببصري لَوْحة، إذا رأيته ثم خَفِي عليك، أبو زيد، تطَالَلْت نظرت وأنشد:
تَطَالَلْت هل يَبْدو الحَصِيرُ فما بَدَا ... لِعَيْني ويا ليْت الحَصِيرَ بَدَا لِيَا.
وقال: لأَطْته لأطْاً أتْبعته بَصِري ولأصْته لأْصاً كذلك أبو عبيد، اسْتَشْرفْت الشيءَ واستكْفَفته كلاهما أن تَضَع يَدَك على حاجِبِك كالذي يَستظِلُّ من الشمس حتى يَسْتبِينَ الشيءَ وأنشد غيره:
ظَلِلْنا إلى كَهْف وظَلَّ رِحالُنا ... إلى مُسْتَكِفَّاتٍ لَهُنَّ غُرُوبُ.
المُسْتَكِفَّات عيونُها لأنها في كِفَف وهي النُّقَر التي فيها العُيُون وقيل المستَكِفَّات إبل مجتَمِعة لهُنَّ غُرُوب، أي سَيَلانُ الدَّمع وقيل أراد شجراً قد اسْتَكَفَّ بعضُه إلى بعض وقوله لهُنَّ غُرُوب، أي ظِلال أبو عبيد استَوْضَحْتَ الشيء جَعَلتَ يدَكَ على عينك في الشمس تَنْظُر هل تَراه، أبو حاتم أَوْضَحت قوماً، رأيتُهم، أبو زيد، آنَسْت الشيءَ أبصرْتهُ من بُعْد، أبو زيد، فلان يَتَّقي الشيءَ ببصَره، إذا كان ينظُر إليه، ويَنْظُر ببصَره ويَرْصُده، أبو عبيد، نَفَضْت المكانَ، إذا نظَرت جَمِيعَ ما فيه حتى تَعْرفَه وقال زهير يصف البقرة:
وتَنْفُض عنها غَيْبَ كُلِّ خَمِيلة ... وتَخْشَى رُماةَ الغَوْثِ من كُلِّ مُرْصَد.
صاحب العين، انْفَسخ طَرْفه إذا لم يَرُدّه شيءٌ عن بُعْد النظر، ابن دريد، لُصْته بعَيْني لَوْصاً ولاوَصْته، طالَعْته من خَلَل باب أو سِتْر، أبو زيد، غَضَضْت طَرْفي أغُضُّه غَضَّاً وغِضَاضاً وهو الغِضَاض الأصمعي طَرْف غَضِيض أي مَغْضوض صاحب العين، الغَضُّ والغَضَاضَة الفُتُور في الطَّرْف وقد غَضَّ وأغَضَّ وقيل هو إذا دانَى بين جُفُونه ونظَر، وقال: هَطَع يَهْطَع هُطُوعاً وأَهْطَع، أقْبل على الشيء ببصره لا يَرْفَعُه عنه، وقال خَشَع بصرُه، انكسَر ولا يقال أخْشعَ وخَشَع يَخْشَع خُشُوعاً وتَخَشَّع، إذا رَمَى ببصره نحوَ الأرض وخَفَض صوتَه وقوم خُشَّع والخاشِع الراكِعُ في بعض اللُّغات وهو منه لأنه طَأْطَأة والخُشُوع قريب من الخُضُوع إلا أن الخُضُوع في البَدَن والخُشُوع في البَصَر والصَّوتِ والإقناعُ رفعُ الرأس وإشْخاصُ البصر نحوَ الشيء لا يَصْرِفه عنه وأنشد:
أشْرَفَ قَرْناهُ صَلِيفا مُقْنِعا.

وقال: ما عَجَمْتك عَيْني ما أخَذَتْك وقال: رجُل تَلِيع كثيرُ التلَفُّت والخَوْن، فَتْرة في النظر ومنه قيل للأسد خائِن العَيْن وبه سُمِّي خَوَّاناً وقال: سُمِّي به لِخَيانته وخائِنَة الأعين، ما يُسارَق من النظر إلى ما لا يَحِلُّ وفي التنزيل " يَعْلَم خائِنَةَ الأعيُن " ، وأنشد ثابت:
وقاصِرَةِ الطَّرْف مَكْفُوحَةِ ... بفَتْرِ الجُفُون وخَوْنِ النَّظَر.
الإصابة بالعين
ابن السكيت، عِنْت الرجلَ عَيْناً أصبتُه بعيني فهو مَعِين ومُعْيُون وأنشد:
قَدْ كانَ قَوْمُك يَحْسِبُونَك سَيِّداً ... وإخالُ أنَّك سَيِّدٌ مَعْيُونُ.
وهذا مُطَّرد وإنما ذكرتُه لتَفْرِقة وذكَرَها الزجاجيّ وذلك أنه قال المَعِين، المُصَاب بالعيْن والمَعْيُون، الذي به عَيْن وما أدْرِي ما صِحَّة هذا ورجل عَيُون شَدِيد العين، غيره، رجل مِعْيان، كذلك، أبو زيد، عِنْتُه وتَعَيَّنْته أصبته بالعين أو تَعَرَّضْت لذلك، أبو عبيد، الشَّقِذ والأَشْوَه السريعُ الإصابةِ بالعين، ابن السكيت، لا تُشَوِّهْ عَلَيَّ أي لا تَقُل ما أحْسَنَه فتُصِيبَنِي بعيْن، أبو عبيد، النَّفْس العيْن والنافِسُ العائِن والمَنْفُوس المَعْيُون، ابن السكيت، رجل نَفُوس حَسُود يتَعَيَّن أموالَ الناس ليُصِيبَها بالعين، أبو عبيد، نَجَأْت الدابَّةَ وغيْرَها، أصبتُها بعَيْني، ابن السكيت، ردُّوُا نَجْأة السائِل ولو باللُّقْمة وأنشد:
ألا بِكَ النَّجْأةُ يا رَدَّادُ.
ورجل نَجِيءُ العينِ ونَجِيءٌ ونَجُؤٌ ونَجُوءٌ، أبو عبيد، استَشْرفْت إبلَهم إذا تَعَيَّنْتها لتُصيبها بالعين، أبو زيد، إنّ فلاناً لَيَتشَرَّفُ إبِلَ فُلان، إذا كان يتَتَبَّعُها ليُصِيبَها بالعين، ابن السكيت، السَّفْعة، العين ورجل مَسْفُوع، أبو عبيد، الشَّفْعة ورجل مَشْفُوع، ابن السكيت، فلان ما تَقُوم رابِضَتُه، إذا كان يَرْمِي فيَقْتُل أو يَعِينُ، أي يُصِيب بالعين وأكثَرُ ما يُقال في العين، أبو عبيد، لَقَعه بعَيْنه يَلْقَعُه لَقْعاً أصابَه، ابن دريد، رجل تِلِقَّاعَة ولُقَّاعة، يَلْقَع الناسَ، صاحب العين، الَّلامَّة التي تُصِيب الإنسانَ ولا يقال لَمَّته العينُ ولكن نَعْتُه من اللمَمِ وقيل الَّلامَّة ما تَخافُه من مَسٍّ أو فَزَع، وقال: لعَطَه بعينه، أصابه، أبو زيد، إنَّك عالم ولا تُباغُ ولا تُبَغْ، أي لا تَبَيَّغْ بك العين فتُصِيبَك كما يَتَبيَّغ الدم بصاحبه فيَقْتُلُه.
غؤر العين واسترخاؤها
ابن السكيت، غارَتْ عينُه تَغُور غُؤُراً، سيبويه: وغُوُورا على الأصل وأنشد غيره:
كأنَّ عيْنَيه من الغُؤُر.
ثابت، وفي العين القُدُوح، وهو دُخُول العين وغُؤُرها يقال جاء قَادِحةً عينُه ومُقَدِّحةً وأنشد ابن السكيت:
وعَزَّتْها كوَاهِلُها وكَلَّت ... سَنَابِكُها وقَدَّحَتِ العُيُونُ.
وقال: خَيْل مُقَدَّحَة، غَوَائِرُ ضَوَامِرُ كأنها لما ضُمِّرت فُعِل بها ذلك. الأصمعي، مُقَدِّحَة غوائرُ الأعين ومُقَدَّحة ضَوَامِرُ على التشبيه بالِقْدحِ، وقال: قد قَدَحَت عينُه قُدُوحاً، وقال: حَجَلَت عينُه وحَجَّلَت غارَتْ وأنشد في صفة مُهْر:
فيُصْبِح حاجِلَةً عينْهُ ... لِحِنْواستِه وصَلاه غُيُوب.
ابن دريد، التَّحْجِيلُ للإنسان والبعيرِ والفَرَس، أبو عبيد، هَجَّجت عينُه غارَتْ وأنشد ابن السكيت:
إذا حَجَاجاً مُقْلَتَيْه هَجَّجا.

قال: وقال الخُسُّ لابْنَتِه بِمَ تَعْرِفِين مَخَاض نَاقَتِك قالت: أَرَى العَيْن هَاجّاً والسَّنَام راجّاً وأَرَاها تَفَاجُّ ولا تَبُول وهو أن تُفَجِّج بين رِجْليها، قال أبو علي: ويقال عين هَجَّانَةٌ غائرة ومنه قول تلك لأمِّها أَجِدُ عَيْني هَجَّانةً وقد تقدّم ذكرها. ابن دريد، وقد يكون التهجِيج للبعير صاحب العين، التَّهْجِيجُ، غُؤُر العين من عَطَشٍ أو إعْياء لا خِلْقة، ابن دريد، هَجَّنت عيْنُه، مثل هَجَّجَت. أبو عبيد، هَجَمت عينُه، غارَتْ، أبو زيد، تَهْجُم هَجْماً وهُجُوماً. أبو عبيد، وكذلك خَوِصَت، ابن السكيت، وهي عَيْن خَوْصاءُ وكذلك بِئْر خَوْصاءُ، إذا غار ماؤُها، ابن دريد، عين خَوْصاءُ ضَيِّقة والخَوَصُ: الغُؤُر من تَعَب أو مَرَض، ثابت، وربما كان الخَوَص خِلْقة ورُبَّما حَدَث من داء، أبو عبيد، تَقْتَقَت عينُه بالتاء وروى ابن السكيت عن ابن الأعرابي نَقْنَقَت، وقال: دَنَّقَت عيناه، غارَتَا، قال أبو علي: ومنه تَدْنِيق الشمس وهو تَهَيُّؤها للغُرُوب وصِغَر جِرْمها مشتق من الدانَق ابن دريد، حَجَرت عينُه، غارت صاحب العين، التَحْمِيجُ غُؤُر العين وأنشد:
وقد نَقُود الخَيْلَ لم تُحَمِّج.
وقيل تَحْمِيجُها هُزَالها وقد تقدم أن التَّحْمِيج تصغِير العين للنظر، أبو عبيد، الإطْراق اسْتِرخاء العين وأنشد:
وما كُنْتُ أَخْشَى أن تَكُونَ وفَاتُه ... بِكَفَّيْ سَبَنْتَى أزْرَقِ العينِ مُطْرِقِ.
الدمع وما فيه
ثابت، كُلُّ ما يَسِيل من العين قَلَّ أو كثُر فهو دَمْع وجمعه دُمُوع. قال أبو علي: الدَّمْع يكونُ مصدراً واسْماً وعلى هذا جُمِع فقيل أدْمُع ودُمُوع، أبو عبيد، دَمِعت عينَه ودَمَعَت، ابن السكيت، دَمَعت عينُه تَدْمَع دَمْعاً، قال ثعلب: وهي اللغة الفصيحة، صاحب العين، دَمِعت عينُه ودَمَعت تَدْمَع فيهما دَمْعاً ودُمُوعاً وعين دَمُوع، كثيرةُ الدَّمْع أو سَرِيعتُه وامرأة دَمِعة سريعة البُكَاء كثيرةُ دَمْع العين والمَدْمَع مجتَمَعُ الدمْع في نواحِي العين، أبو عبيد، انْهَجَمت عينُه، دَمَعت، ابن جني، ومنه قيل هَجِيرها جِم، لسَيَلان العَرَق منه، أبو عبيد، هَمَت عينُه هَمْيا صاحب العين، وكذلك كُلُّ سائِل من المطر ونحوِه، ابن دريد، أرَشَّت العينُ الدَّمْعَ أسالَتْه ابن الأعرابي، الغَسَقَانُ الانصبابُ غَسِقَت عينُه انصَبَّت وغَسَقَ الليلُ انصَبَّ وغَسَقت السماء أَرَشَّت، أبو عبيد، تَرَقْرقَت عينُه، كغَسِقَت، ابن السكيت، تَرَقْرقَت عينُه، تردَّدَ الدمْع فيها ولم يَفِضْ وكذلك اغْرَوْرَقت، ثابت اغْرَوْرَقَت، امتلأَتْ ماءً فوارَتِ السَّوادَ، قال أبو علي: ولم يُسْتعمل إلا مَزيداً إلا في قوله:
وتَاراتٍ يَجِمُّ فَيَغْرَقُ.
ابن دريد، اغْرَوْرَقَت وتَغَرْغَرت شَرِقَت بدَمْعتها والعَبْرة تردُّد البُكاء في الصدر وربما قيل لتردُّد البكاء في العين عَبْرة وقيل هي، الدَّمْعة قبْل أن تَفِيض وقيل هي، أن يَنْهمل الدَّمْع ولا يُسْمع البكاءُ، ابن جني، الجميع عِبَر حكاه عن ابن الأعرابي وقد عَبِرَ عَبَراً واسْتَعْبر، ثعلب، وامرأة عابِرٌ وعَبْرَى وعَبِرة والجمع عَبارَى وعيْن عَبْرَى ورَجُل عَبْرانُ وعَبِرٌ، به العَبَر أبو عبيد، وفي المثل لَكِ ما أَبْكِي ولا عَبْرةً بِي، أي أَبْكِي من أجْلِك ولا حُزْن بي في خاصَّة نفسي ومنه أراه عُبْرَ عَيْنَيْهِ أي سُخْنتَهما ولأُمِّه العُبْر والعَبَر. ثابت، نَهِلت عينُه بالدَّمْع نَهَلاً وحَفَلت تَحْفِل حَفْلاً وهو اجتماع الدمع فيها ومنه شاة مُحَفَّلة، قال: وفي الدمع الذَّرَفانُ والذَّرِيف والذَّرْف وهو أن تَقْطُر العَينُ قَطْراً ضَعِيفاً وقد ذَرَفت تَذْرِف، صاحب العين، ذَرَفت عينه الدمع تَذْرِفُه ذَرْفاً وذُرُوفاً وذَرَفاناً وتَذْرِيفاً وتَذْرِفة، أبو الحسن، وهذا على ذَرَّفْت وإن لم يُصرِّحوا بها وقيل الذُّرُوف، دَمْع بلا بُكاء ثعلب، دمْع ذَرِيف مَذْرُوف، ثابت، وفيه الوَكْف والوَكِيف وهو أن يَقْطُر قَطْراً ليس بالشَّديد وأنشد:
كأنَّ وَكِيفَ عَيْنِكَ يا بنَ عُصْم ... وَكِيفُ المَنْجَنُون سَقَتْ دِبَارَا.

ابن السكيت، وَكَفَت العينُ سالَتْ ووَكَفَت الدّمْعَ، أسالَتْه، ابن دريد، الثَّعْجَرَةُ، انصِبابُ الدَّمع وقد اثْعَنْجر وثَعْجَرته أنا، صاحب العين، دَمْع مَهْرُوق، مُنْصبٌّ، قال: هَيْدَبُ الدَّمْعِ، ما انصَبَّ منه كأنَّه خُيُوط مُتَّصِلة وأنشد:
بدَمْعٍ ذي حَرَاراتٍ ... على الخَدَّيْنِ ذي هَيْدَبْ.
غيره، اطْلَحَّ دمعه تفرَّقَ، ثابت وفيه الإرْفِضاضُ وهو أن يَسِيل سَيَلاناً مُتقطِّعاً وأنشد:
وارْفَضَّ دَمْعِي كَرَشَاش الغَرْبِ.
ابن السكيت، هو تَفَرُّق الدمع وأنشد:
فارْفَضَّ دَمْعُكَ فَوقَ ظَهْرِ المِحْمَل.
غيره، ارْفَضَّ الدمعُ وتَرَفَّض، قال أبو علي: أصل الإرْفِضاض استِطارَةُ الصَّدْعِ في العُود والعظم والزُّجاج، ثابت، وفي الدَّمْع الهَمَلان، وهو أن يَسِيل من نواحِي العين كُلِّها، ابن السكيت، هَمَلت تَهْمُل هَمْلاً وهَمَلاناً. ابن دريد، تَهْمِل وتَهْمُل هُمُولاً انْهَملت هَطَلت العينُ تَهْطِل هَطَلاناً وكذلك الدَّمْع، ابن السكيت، انْحَلَبت وأنشد:
وانْحَلَبَت عَيْناهُ من طُولِ الأسَى.
ثابت، الهَمْر، نحو من الهَمَلان هَمَرت تَهمُر هَمْراً وانْهَمَرت وكذلك الفرسُ إذا اشتدَّ جَرْيه واجتَهدَ وأنشد:
وما نَسِينا في الطَّرِيق مُهْرَها ... وهَمْرةَ القاعِ مَعاً وهَمْرَها.
أبو زيد، هَمَرت العينُ الدْمَع تَهْمِره هَمْرا، صَبَّته، ثابت، وفيه السَّفْح، وهو شِدَّة السيَلان سَفَحَت تَسْفَحُ سَفْحاً وكذلك الدم، إذا اشتدّ سَيَلانُه، صاحب العين، سَفَح الدمعُ نفسُه سُفُوحاً ابن دريد، سَفَك الدمعَ يَسْفِكُه سَفْكاً صَبَّه، ثابت، وفيه الإنْهلال والاسْتِهْلال وهو أن يَقْطُر قَطْراً شديداً يُسْمَع وَقْره وكذلك هو في المَطَر وفيه السَّحُّ سَحَّت العينُ تَسُحُّ سَحّاً، اشتدَّ سَيَلانُها وفيه الإرْشاش وهو القَطْر المتتابع الكَثِير وأنشد:
أَرَشَّت به عَيْناكَ دَمْعاً كأنَّه ... كُلَى عَيَّنٍ شَلْشالُه وجُيُوبُها.
شَلْشَالُه انصِبابُه والجُيُوب مَواضِع خُروج الماء منها وفيه الإرْذَاذ وهو أن يَقْطُر قطراً مُتَتابعاً، وقال: جادَتْ بالدَّمْع جَوْداً، كما تَجُود السَّحابة وخَضِلَتْ خَضَلاً وكل شيء بَلَلْتَهُ فقد أَخْضَلْتَهُ ومنه حديث ابن عمر أنه كان يُخْضِل ثوبَهُ إذا تَوَضَأَ، ابن السكيت، سَالَتْ فاضَتْ فَيْضاً كذلك.
ثابت، السَّجَمانُ سَيَلان الدمع كلِّه قلِيلِه وكثيرِه سَجَمت تَسْجُم سُجُوماً وسَجْماً وسَجَماناً، ابن دريد، عين سَجُوم والجمع سَواجِمُ وسُجُوم. علي: ليست سَوَاجِمُ جمعَ سَجُوم إنما هو جمعُ ساجِمَة لأن فَعُولا لا يُكَسَّر على فَواعِل ، ابن دريد، وقد أَسْجَمها وسَجَّمها وسَجَم الماءُ يَسْجم ويَسْجُم سَجْماً وسُجُوماً، صاحب العين، السَّجَم الدمعُ أسْجمَتْه العينُ، أبو عبيد، الهَرِع، الجاري وقد هَرِعَ، ابن السكيت، وكذلك العَرَق وقيل الهَرِع، المتتابِعُ في سَيَلانه وهو الهَرَع، أبو عبيد، الهَمُوع وقد هَمَع يَهْمَع ويَهْمُع، غيره، هَمَع يَهْمُع هَمْعاً وهَمعَاً وهَمعَاناً وهُمُوعاً وأهمع وتَهَمَّع الرجلُ، تَبَاكَى ورجل هَمِع وعين همِعَة وكذلك السَّحاب، غيره والهّرْمَعة، سُرْعة سيَلان الدمع وقد اهْرَمَّع ورجل هَرَمَّعٌ، سَرِيعُ البكاء واهرَمَّع إليه، بَكَى صاحب العين، نَضَحت العينُ تَنْضَح نَضْحاً وانْتَضَحت، فارَت بالدَّمع أبو زيد، تَحاتَن الدمعُ وقع دَمْعتين دَمْعتين وقيل تتابَع وأنشد:
كأنَّ العُيُونَ المُرْسَلاتِ عَشِيَّةً ... شَآبِيبُ دَمْعِ العَبْرِة المتَحاتِنِ.
أبو عبيد الغُرُوب الدمعُ حين يَخْرج من العين وأنشد:
ما لَكَ لا تَذْكُرُ أُمَّ عَمْرو ... إلا لَعْيَنيكَ عُرُوبٌ تَجْرِي.
أبو حاتم، كلُّ فَيْضة من الدَّمع، غَرْب ابن السكيت مَرِحَت العينُ مَرَحاناً كثُر سَيَلانُها بالدمع وكذلك المَزَادة بالماء وأنشد أبو عبيد:
كأنَّ قَذىً في العَيْن قد مَرِحَتْ به ... وما حاجَةُ الأُخْرَى إلى المَرَحان.

ولم يفسر المَرَحان وقيل مَرِحت العينُ، ضَعُفت قال أبو علي: أصل المَرَح السُّرْعة ويُقال مَرِحت الأرضُ بنَبْتِها إذا سَبَقت به، ابن السكيت، سَرِبَت عينُه سَرَبا سالَتْ ويقال ذلك في المَزَادة والقِرْبة والإدَاوَة صاحب العين سحَقت العينُ الدمْعَ تَسْحَقه سَحْقاً خدَرته وقد انْسَحَق الدمعُ، انْحدَر والنَّكْف تَنْحِيَتُك الدمعَ عن خَدِّك بإصبعِك وأنشد:
فبانُوا فلولا ما تَذَكَّرُ مِنهُم ... من الحِلْف لم يُنْكَفْ لعَيْنِك مَدْمَعُ.
ابن دريد، رَقَأَت عينُه تَرْقَأُ رُقُوأً ورَقْأً جفَّ دَمعُها، ابن السكيت، وأرْقَأْته أنا وكذلك الدَّمُ وسيأتي ذكره، أبو زيد، أقَفَّت عينُه ذَهب دمعُها وارتَفَع سَوادُها، أبو عبيدة، قَفَّ دمعُه لم يَبْق له أثَر في عيْن ولا خَدٍّ، غيره العَسْقَفَة جُمُود العين عن الدَّمع إذا أرادَتْه والصَّرَى ما اجتَمع من الدَّمع واحدَتُه صَرَاة وبه سُمِّيت الصَّرَاة نَهَر معروف، أبو عبيدة، فإذا انْقَطع قيل أَقْلَع.
الأنف
ثعلب، الأَنْف جميعُ المَنْخَر سمي بذلك لتَقَدُّمه، علي: ومنه قيل للمُحَدَّد مُؤَنَّف وقالوا أَنْف القَصْعة يعني أعْلى الثَّرِيد وأَنْفُ الرَّوضة حتى اشتقُّوا منه صفة وأفردوها بِصيغة ما فقالوا رَوْضة أُنُف، ابن الأعرابي، وجمع الأَنْف آنُفٌ وأُنُوف وحكى سيبويه آنَاف وأنشد:
إذا رَوَّحَ الرَّاعِي اللِّقَاحَ مٌعَزِّبا ... وأَمْسَت على آنافِها عَبَراتُها.
قال أبو علي، رجل أُنَافِيٌّ عظيمُ الأنْف، علي: هو نَسَب على غير قياس وكذلك يَفْعلون في هذا النَّوْع من النَّسب، أبو عبيد، الأَنْوُف من النساء الطِّيبةُ رِيحِ الأنْفِ، أبو حاتم، وقد جعل الشاعر الأَنْفين المَنْخِريْن وأنشد:
يَسُوف بأَنْفَيْه النِّقاعَ كأَنَّه ... عن الرَّوْضِ من فَرْطِ النَّشاطِ كَعِيمُ.
أبو عبيد، المخْطَم الأنفُ، أبو عبيد، ضربه على خَطْمه ومِخْطَمه ورجُل أخْطَمُ، طويلُ الأنْفُ، وقال: خَطَمَتْه لَحْيُته صارت في خدِّه كموضِعِ الخطَام من البعير، ثابت، وقد يُسْتعمل في غير الإنْس، قال أبو علي: أصل المَخاطِمِ في الإبل ثم استُعْمل في الناس، ثابت، المَعْطِس الأنف، صاحب العين، وهو المَعْطَس وقد عَطَس يَعْطِس ويَعْطُس عَطْساً وهو العطاس وذهب إلى أن المَعْطِس من يَعْطِس والمَعْطَس من يَعْطُس وهو القياس والأَطْخَم مُقَدَّم الأَنْف من الإنسان والدابَّة، هو الذي يَقَع عليه الرَّسَن من أَنْفه، ثابت ويقال أيضاً الخُرْطُوم، ابن دريد، الخُرْطُوم الأَنْف وقيل هو ما ضَمَّ عليه الحَنَكيْن وخَرْطَمه بالسيف، ضرب خُرْطُومه وقد يستعمل في غير الإنْس ابن السكيت، هو حَسَن الرَّاعِف، أي الأنفِ. علي: ذلك لتَقَدُّمه وقيل لأنه يَرْعَف بالدَّم، ابن دريد، المَلْثَم الأنْفُ وما حَوْله، ثابت، ويُقال للأَنْف الفِرْطِيسَة وذلك عند الشَّتْم للرجل وإنما الفِرْطِيسة للخِنْزير وفي الأنف العِرْنِينُ وهو ما صَلْب من العَظْم، غير واحد العِرْنِينُ الأنف وقد تُستعمل العَرَانِين في غير الأَناسِيِّ كقوله:
فَخُلِّى للأذْواد بيْنَ عُوَارِضٍ ... وبيْنَ عَرَانِينِ اليَمَامة مَرْتَعُ.
ثابت، وفي الأنف القَصَبة، وهو العَظم الصُّلْب منه وفيه المارنُ وهو اللَّيِّن الذي إذا عَطَفته تَثَنَّى، قال أبو علي: هي المَوَارنِ وأصلُها من المُرُون وهو اللِّينُ وأنشد:
وأَلْين من مَسِّ الرُّخَاماتِ يَلْتَقِي ... بمارِنِه الجادِيُّ والعَنْبرُ الوَرْدُ.
وقيل المارِنُ عامَّة الأَنْف، ثابت، وفيه الأَرْنَبَة وهو طَرَف الأَنْف وأنشد:
تَثْنِى الخِمَارَ على عِرْنِينِ أَرْنَبَة ... شَمَّاءَ مارِنُها بالمِسْك مَرْثُومُ.
وهي العَرْتَمَة، ابن دريد، العَرْتَبَة والعَرْثَنَة وقيل العَرْتَبة الأنف ثابت، الرَّوْثَة الأَرْنبة وأنشد:
حتى انْتَهْيتُ إلى فِراشِ عَزِيزَةٍ ... سَوْداءَ رَوْثَةُ أنْفِها كالمِخْصَفِ.
يعني عُقَايا، ابن السكيت، الغُضَاض بالغين معجمة، ما بين رَوْثَة الأنف إلى أَصْله وأنشد:
أعْدَمْته غُضاضَهُ والكَفَّا.

ابن دريد، الغُضَاض والغُضَّاض، عِرْنينُ الأنف، أبو حاتم، الغَضَاض والغُضَاض والغَضْغاض، ما بينَ العِرْنِينِ وقُصَاصِ الشعر وقيل، ما بين أسْفل رَوْثة الأَنْف إلى أعلاها وقيل هي، الرَّوْثة نفسُها وقيل هو مُقَدَّم الرأس وما يَلِيه من الوجه وقيل هو العُضَاض بالعين، ابن الأعرابي، نَكَعَة الأنف طَرَفُه وقال أعرابي لآخر قَبَحَ اللهُ نَكَعَة أنْفِكَ كأنَّها نَكَعَةُ الطُّرْثُوث شَبَّهها في حمرتها بنكعَة الطُّرْثوث وهي قِشْرة حمراءُ في أعلاه وقيل هو رأسه وعليه قِشْرة حَمْراء والطُّرْثوث نَبْت يُشْبه القِثَّاء وسيأتي ذكر هذا في فصل النبات من هذا الكتاب إن شاء الله، غيره، وفيه العُرْضانِ وهما مُبْتدآ ما انْحَدر من قصبة الأنْف من جانِبَيْه، ابن دريد، الحِثْرِمة والحِثْرِبَة والخَوْرَمَة أرْنَبة الأنفَ، أبو حاتم، الخَوْرَمةُ مُقَدَّمة الأنف، ثابت، وفيه الغُرْضُوف ويقال الغُضْرُوف وهو بين الرَّوْثة والقَصَبة رَقِيق ليس بلحم ولا عظم بين ذلك وقد تَقَدَّم في الأذن وفيه الرَّقِيق، وهو مُسْتَرِقُّ المَنْخِر حيث لانَ من جانبِيَه وأنشد:
مُخْلِف بُزْلٍ مُغَالاةٍ مُعَرَّضة ... لم يُسْتَمل ذُو رَقِيَقيْها على وَلَد.
مُغَالاة مُعَرَّضة يقول ذَهَبت طُولاً وعَرْضاً وقوله لم يُسْتَمل ذُو رقيقها يقول لم تعْطَف على ولد فتَشَمّه، صاحب العين، الرَّانِفَة طَرَف الرَّوثة، ثابت، وفيه المَنْخِرانِ وبعضهم يَقول المِنْخِران، سيبويه، قالوا مِنْخِر وهو اسم وليس كمِنْتِن والمغيرة لأنّ الميمَ في هذين أصلها الضمة وإنما كسرت إتباعاً للكسرة، وهما الخَرْقان اللذان يخرُج منهما النَفس، أبو حاتم، هما النُّخْرَتانِ، الأصمعي، النُّخْرة مُقَدَّم الأنف، أبو عبيدة، هي ما بين المَنْخِريْن، ثابت، السَّمَّانِ، المَنْخِران والجمع سُمُوم وأنشد للكميت يصف فراخ القطان.
مثلُ الكُلَى غيرَ أنَّ أرْؤُسَها ... يَهْتَزُّ السُّمُومُ والشُّعَب.
يعني المَنَاقِر والسُّمُوم ثُقَب الأذنَيْن والعَينيْن والمَنْخِرَين وفيه الخِنَّابتَانِ وهما حَرْفا المَنْخِرين عن يمين وشمال من عُرْض الأنف وهما وَحْشِياً الأنْف صاحب العين، الخِنَّاب، الضَّخْمُ المَنْخِرِ والخِنَّابة الأرْنَبة الضَّخْمةُ وأنشد:
أَكْوِي ذَوِي الأضْغَانِ كَيّاً مُنْضَجا ... منهم وذَا الخِنَّابة العَفَنْجَجَا.
أبو عبيد، الخِنَّابة، طَرَف الأَرْنبة من أعلاها بينها وبيْنَ النُّخْرة، أبو حاتم، الكِنْفِيرة والكِنْبِيرة، ما عَظُم من أرانِب الأُنُوف، ثابت، وفيه، الوَتَرة وهو الحاجِزُ بين المَنْخِريْن، ابن السكيت، وَتِيرَةُ الأنف، حِجاب ما بين المَنْخِرين، ابن الأعرابي، في الأَنْف الخَيَاشِيم، وهي العظام فيما بين أعْلَى الأنف إلى الرأس الواحد خَيْشُوم، ابو عبيدة، الخَيَاشِيم عُرُوق في باطَن الأنف ابن الكلبي، الخَيَاشِيم، سَلائِلُ ونَغَف في العظم والسَّلِيلة هَنَة رَقِيقة كاللَّحم لَيِّنة، أبو عبيد، خَيْشُوم الأَنْف ما فوقَ نُخْرته من قَصَبة أنفه وما تَحْتها من خَشَارِمِ رَأْسه، صاحب العين الخَشْم، كَسْر الخَيْشوم، ابن الكلبي، خَشَمْته أَخْشمِه، ضربت خَيْشُومه، وقال: خَشِم خَشَماً وخُشُوماً وهو أخْشَمُ، أي واسِعُ الأَنْف وأنشد:
أخْشَمُ بادِي النَّعْو والخَيْشُوم.

ثابت، الخَشَم، داءٌ يكونُ فيه يَرِمُ منه وتَتَغيَّر رائحتُه رجل أَخْشَمُ وامرأة خَشْماءُ ولا يَكاد الأَخْشَم يَشَمُّ شيئاً والخُشَام، سُقُوط الخَيَاشِيم، وسَدُّ المُتَنَفَّس وهو داء، صاحب العين، الخُشَام، داء فيه وسُدَّة وصاحِبه مَخْشُوم ثعلب، ومتَخَشِّم ومُخَشَّم، وقد خَشَّمه الشراب، إذا تَثَوَّرت رِيحُه في الخَيْشوم وخالَطت الدماغ فأسْكرته والاسم الخُشْمة، أبو زيد، أنف خُشَام عَظِيم، ابن دريد، رجل خُشَارِمٌ عظِيم الانف وأنف خُشارِمٌ عظيم ابن الأعرابي، هو العظيم الرَّوْثة خاصَّة، ابن دريد رجُل عُنَاب كبيرُ الأنف أبو حاتم، النُّعَر الخيشوم نَعَر الرجلُ يَنْعِر ويَنْعَر نَعِيراً ونُعَاراً وهو صَوْت الخَيْشوم والنُّعَرة ريحٌ تأخُذ في الأنف يَتَحرَّكُ منه، صاحب العين، الأسْهرانِ، عِرْقانِ في الأنف وقد تقدم أنهما عِرْقان في العين، أبو زيد: أنْفٌ قُبَاب ضَخْم غيره، قُنَاخِرٌ كذلك ابن دريد، انف فِنْطاسٌ عَرِيض ورجل فِنْطِيس وفِرْطِيس عظِيم الأنف والفِرْطِيس أنفُ الخِنْزير أبو عبيد، الشَّفَلَّحُ، الواسع المَنْخَرين العظيم الشَّفَتين، ابن دريد القِبِرَّي العَظِيم الأنْفُ وقيل هو، الأنْفُ نَفْسُه، صاحب العين رجل قُنَاف عَظيمُ الأنْف.
ذكر ما في الأنف من الأعراض اللازمة له
كالقَنَا والفَطَس.

ثابت، في الأنف الشَّمَم، وهو ارتفاع القَصَبة وحُسْنُها واستواءُ أعلاها وإشْرافٌ في الأرْنَبة قليلاً رجل أَشَمُّ وامرأة شَمَّاءُ وقيل الأشَمُّ من الأُنُوف الذي طال ودَقَّ في غير حَدَب، أبو علي، شَمَّ يَشَمُّ شَمَماً وكُلُّ مرتفع أَشَمُّ ومنه قُنَّة شَمَّاءُ، ومنها المُصَفَّح، وهو المُعْتدِل القَصَبة المُسْتَويها بالجَبْهة، ثابت، وفيه القَنَا، وهو الذي يَرتَفع وسَطه من طَرفَيْه وتَسْمو أرنبتُه وتَدِقُّ رجل أَقْنَى وامرأة قَنْوَاءُ، الأصمعي، وقد يُوصَف بالقَنَا البازِي والفرسُ وهو عَيْب في الفَرَس ومَدْح في الصَّقر، وفيه الذَّلَفُ، وهو قِصرَ الأنف وصِغَر الأرنبة رجل أذْلَفُ وامرأة ذَلْفاءُ وقيل الذَّلَفُ، كالخَنَسِ وقيل هو، غِلَظ واستِواء في طَرَف الأرنبة وقيل هو كالهَزْمة فيه وليس بِجِدِّ غليظٍ وهو يَعْتري المَلاحة وقد ذَلِف ذَلَفاً، وفيه القَعَم وهو تَطامُنٌ في وَسَطه رجل أَقْعَمُ وامرأة قَعماءُ وقد قَعِم قَعماً، وفيه القَعَن قيل هو قِصَر الأنْف فاحِش، ومنه اشْتِقاق قُعَيْن قَبِيلة، صاحب العين، أنْف أحْجَنُ إذا أقْبلت رَوْثته نحوَ الفَم، ثابت، أَرْنَبة كابِسةَ، مُنْقلِبة على الشَّفة العُلْيا، ثابت وفيه الخَنَس، وهو تَأَخُّر الأرنبة في الوجه وقِصَر الأنْف رجل أَخْنَسُ وامرأة خَنْساءُ. الأصمعي، الخَنَس تأخُّر الأنْف في الرأس وارتِفَاعه عن الشَّفَة وليس بطويل ولا مُشْرف خَنِس خَنَسا فهو أخْنَسُ، أبو زيد، الأخْنَس أشدُّ قِصَراً من الأَدْلَف، أبو مالك، الأَخْنَس الذي قَصُرت قَصَبته وارتدَّتْ أرْنَبَتُه إلى قصبتِه وفيه الفَطَس، وهو عِرَض الأرنبة وتَطَامُن قصبة الأنف مع انْتِشار في مَنْخِريْه رجل أفْطَسُ وامراة فَطْسَاءُ، أبو عبيد، وهي الفَطَسة، وقال الأَفْطَأُ الأفْطَسُ، صاحب العين، أَرْنَبة مُنْتَفِشة ومُتَنفِّشة، منبسطة على الوَجْه والفَطَحُ عِرضَ في الأرنبة أنْف أفْطَحُ وقد تقدم في الرأس، وقال أرنبة رابِضَة مُلْتزِقة بالوجه، ابن دريد، تَفَلْطَس أنْفُ الإنسان اتَّسَع وفِلْطِيسَة الخِنْزير وفِنْطيسته أنْفُه وأنف فِنْطاس عَرِيض ثابت، وفيه الخَثَم وهو عِرَض الأنف رجل أخْثَمُ وامرأة خَثْماءُ وقيل الأخْثَم والأَفْطَس واحِد، أبو مالك، الأخْثَمُ، كالأخْنَس ثابت، وفيه الكَزَم، وهو قِصرَهُ أجْمَع وانْفتاحُ مَنْخريه رجل أَكْزَمُ وامرأة كَزْماءُ وقيل الكَزَم قِصَر الأنف والأُذُن والشَّفَة واللَّحْى واليَدِ والقَدَم وتَقَلُّصها، صاحب العين، القَعَا، رَدّة في الأنف وذلك أن تُشْرِف الأرنَبَة ثم تُقْعِى نحوَ القصبة وقد قَعِيَ الرجلُ فهو أَقْعَى والأنثى قَعْواءُ وأَقْعى أنْفُه وأرنَبتُه وأنْف مُعْرَنْزِم، غَلِيظ شَدِيد وكُلُّ شيء مُجْتَمِع، مُعْرنْزِم وعَرْزَمٌ وعِرْزامٌ، أبو زيد، الأخَنُّ الساقِط الخَيَاشِيم والأنثى خَنَّاءُ أبو حاتم، هو المَسْدُود الخَيَاشِيم، ابن دريد، وقد خَنَّ، والاسم الخُنَان والخَنَب، كالخُنَان وقد خَنِب خَنَبا.
من أعراضه التي ليست بخلقة
ثابت، وفيه الجَدَعُ والكَشَم، وهو قَطْع الأنف من مَقَادِيمه إلى أقْصاه جَدَعَه يَجْدَعُه جَدْعاً وكَشَمه يَكْشِمُه كَشْماً، الأصمعي، أنْف أكْشَمُ وكَشِمٌ وقد كَشِم كَشَماً، ابن السكيت، أوْعَبْت أنْفَه قَطَعته أجْمَعَ وجَدْعٌ موعِب منه، ثابت فإن قُطِع ولم يَبِنْ وكان مُعَلَّقاً قيل له مَفْقُور يقال فَقَرْت أنْفَه أَفْقُره فَقْرا وإنما اشتُقَّ من قولك فُقِرَ البعيرُ وهو أن يَحُزَّ الخِطَامُ أنْفَه وفيه الخَرَم رجل أَخْرَم، وهو الذي انْشَقَّ غُرْضُوف مَنْخِيريْه فبانَ وقد خَرِم خَرَماً. أبو عبيد، وهي الخَرْماءُ، ثابت، وفيه الشَّرَم، وهو مِثْلُ الخَرَم شَرَم أنْفُه يَشْرِمُه شَرْماً ورجل أَشْرَمُ وامرأة شَرْماءُ، قال أبو علي، ومنه قيل للمُفْضاة الشَّرِيم فَعِيل في معنى مَفْعوله وقيل الشَّرْم، قطْع الأرنبة رجل أَشْرمُ ومَشْرُوم، أبو عبيد، الأذَنُّ الذي يَسِيل مَنْخِراه جَميعاً وقد ذَنِنْتَ، ويقال لما يَسِيل منهما الذَّنِينُ والذُّنَان، وأنشد:
تُوَائِلُ من مِصَكّ أنصَبَتْه ... حَوَالِب أَسْهريْه بالذَّنينِ.

ثابت، الذَّنِين سَيَلانُ الأنف من بَرْد أو داء رجل أذَنُّ وامراة ذَنَّاءُ وقد ذنَّ أنفُه يَذِنَ ذَنِيناً، صاحب العين، المُخَاط في الأنف، كاللُّعَاب في الفَمِ مَخَطَه يَمْخُطه مَخْطاً وامْتَخَطه، ابن دريد، النَّغَف ما يُخْرِجه الإنسانُ من أنفه من مُخَاط يابس ولذلك قالوا للمُسْتحقَر نَغَفَة، ثابت، رَذَم أنفُه يَرْذِم رَذْماً ورذمانا، قَطَر، ابن دريد، الفُنَاخِر والخُنَافِر العَظِيم الأنف.
الفم وما فيه من الشفة واللسان والأسنان

قال أبو علي: فَمٌ، أصْل وَزْنه فَعْل والدليل عليه قولهم أفواهٌ وحكْمُ ما كان على فَعْل وكان مُعْتلَّ العين أن يُجْمع على أفعال كثوْب وأثواب كما أن حكم ما كان على فَعَل من الصحيح أن يُجْمعَ في القِلَّة على أفعال ولا يَخْرُج الشيءُ عن بابه وأصْله والمُطَّرد فيه ولا يُمْنَعُ حملُه على الأكثر إلا بدليل يقوم فيمنَعُه من إجرائه على الأكثر فَفَمٌ على هذا يلزم أن يُحْمل على فَعْل لدلالة أفعال عليه حتى يقوم ثَبَتٌ يُعْدَل إليه عنه ويدلُّ أيضاً عن أن وزْنَه فَعْل دون فَعَل أنك إذا حَمَلته على أنه فَعَل حكمتَ بحركة العين والحركة زيادة ولا يُحْكم بالزيادة إلا بدليل والدليلُ الذي قام دلَّ على السُّكون لما تقدَّم وقَوْلهم مُفَوَّه وأفْواهٌ والهاءُ إذا كانت لاماً فإنَّها قد تُحذَف كما أن الياءَ والواو إذا كانت لامَيْنِ فقد تُحْذَفان وذلك لمشابَهَة الهاء الياءَ والواوَ في الخَفَاء ولأنها من مَخْرج ما هو مشابه لهما وهو الألف فكما أن الياء والواو إذا كانَتَا لامين تُحْذفان كذلك تُحذَف الهاء لمشابَهَتها لهما في الموضع الذي حذفتا فيه وقد حُذِفت النون أيضاً إذا وقعت لاماً كقولهم ددٌ في دَدَنٍ وذلك لأن هذا الحرف يشابهُ الياءَ والواوَ والألفَ أيضاً يوافقها في غير جهة منها أن بعضَها قد أُبْدِل من بعض فأُقِيم كل واحد في البدل مُقَام الآخر فمن ذلك إبدال النون من الواو في قولهم صَنْعانِيّ وبَهْرانيّ في الإضافة إلى صَنْعاءَ وبَهْراءَ وقياس هذا وما أشبهه مما فيه علامة التأنيث التي هي ألف وهمزة أن تُبْدَل من همزته واو في الإضافة كما تبدل منها الواو في التثنية والجمع بالألف والتاء فيقال صَنْعاوِيٌّ كما يقال حَمْراويٌّ وحَمْراوانِ وحَمْراوات لكن لمَّا كانت النون تُشَابه الواو وأختيها أبدلت من الواو ولا تكون بدلاً من الهمزة ولا تكون بدلاً من الواو قلنا لم نر النونَ أبدلت منها الهمزة ورأيناها أُبْدِل منها الموافق للواو وهو الألف في قولهم رأيْتُ زيداً وإذا في الوَقْف على إذاً الذي هو جزاء وجواب وكما أبدل منها المُوافِق للواو كذلك أُبْدِلت من الواو لأن هذه الحروف الثلاثة أعني الياء والواو والألف مَجْراهن مَجْرى حرف واحد لوقوعِ كل واحد منها موقع الآخر وانْقِلابِ بعضها إلى بعض وَيبِين ذلك في تصفح التصريف فإنه حدّ يشتمل على معْرِفة هذا دون غيره فإذا النون في بهراني بدل من الواو ففمٌ أصله فَوْه لما ذكرنا فَحُذفت الهاء التي هي لام كما حذفت الياءُ والواو اللتان هما لامان في يد وغد ونحوهما ومثل فَمِ مما لامه هاء فحذف قولهم شَفَة وشاةٌ واسْت وعِضَة فيمن قال عِضّاه وسنة فيمن قال سانَهْت فلما حذفت الهاء التي هي لام وكان حكم العين أن تُحَرَّك بحركات الإعراب كما تحرّك العينُ من يد ونحوه بعد حَذْف اللام منها ومن حكم الواو إذا تحرّكت طرَفاً وتحرك العين ما قبلها ألفاً كما انقلبت في عَصَاً وقطا فإذا انقلبت الواو لتحركها وتحرك ما قبلها لزم أن يلحقه التنوين في الوصل فيسْقُط الساكن الأول الذي هو الألف المنقلبة عن الواو التي هي عين لالتقاء الساكنين فكان يلزم لو جرى على هذا أن يكون في الوصل ذافاً فأُعِلَّ في الأحوال الثلاثة فكان الاسمُ يَصِير على حرف واحد فيَخْرُج عما عليه الأسماء المتمكنة لأنه لا يوجد في الكلام اسم مُتَمكن على حرف واحد ولا اسم متمكِّن على حَرْفين أحدهما حرفُ لين أن يَصِير على حرف واحد على ما رسمناه في فَمٍ فإذا زِيدَ على الاسم الذي على حرفين أحدهما حرف لين لا يلحق بلحاقه حرفَ اللين التنوينُ لم يمتنع أن يوجد اسم أحدُ حرفيه الأصليين حرفُ لِين وذلك قولهم فُوك في الإضافة وفُو زيد فلما كان فَمٌ بعد حذف اللام منه يَجْري على ما ذكرناه ويلزم فيه ذلك أُبْدِل من الواو التي هي عين الميم لأنها توافقها في المَخْرَج وللقائل أن يقول إنها كانت أولى من الياء في أن تُبْدَل من الواو ولما فيه من الغُنَّة ومشابهتها بذلك النونَ المشابهة للواو فلما أُبْدِلت الميم من الواو صارت كسائِرِ أخَواتها التي حُذِفَت اللام منها وجَرَى الإعراب على الحرف الثاني المبدلِ من العين ولم يخرج عن مِنْهاج أخَواتها ونظائرها التي على حرفين وقد حذفت اللام من ههنا في الإفراد فأما في الإضافة فإن الميم لا تبدل من العين

لأن الاسم لا يَبْقَى على حرف واحد ولا يَلْحَقُه مع الإضافة التنوينُ ولا تَسْقُط العين كما كانت تَسْقُط في الإفراد لكنها تَثْبت كما تثبتُ العين في شاة لمًّا لم تكن طرفاً، ويتحرًّك الحرفُ الذي قبل العين من فَمٍ بحسب الحرف الذي يَنْقلب إليه العَيْن وهذا حرف نادر في العربية لا يُعْرف له نظير إلا ذُو التي تُضافُ إلى أسماء الأنواع وتُوصف بها كقولهم ذو مال أو ذو علم فأما قوله امْرَأ وبامرِئٍ وامُرؤ وابْنَماً وابْنُم وبابْنِمٍ وأخُوه وأبوه فإن ما قبل حروف الإعراب يتبع حرف الإعراب ويخالف فَماً في أن التابع لحرف الإعراب فيها غير فاء الفعل وفي فم وذو مال التابع له فاء الفعل وجميعُ هذه الحروف نوادرُ شاذة عن القياس وما عليه جمهور الأسماء وغيرها من المعربات وإنما ذكرناها لموافقَتها فَماً في الإضافة وقد اضطر الشاعر فأبدل من العين في فم الميمَ في الإضافة كما أبدلها في الإفراد فقال:أن الاسم لا يَبْقَى على حرف واحد ولا يَلْحَقُه مع الإضافة التنوينُ ولا تَسْقُط العين كما كانت تَسْقُط في الإفراد لكنها تَثْبت كما تثبتُ العين في شاة لمًّا لم تكن طرفاً، ويتحرًّك الحرفُ الذي قبل العين من فَمٍ بحسب الحرف الذي يَنْقلب إليه العَيْن وهذا حرف نادر في العربية لا يُعْرف له نظير إلا ذُو التي تُضافُ إلى أسماء الأنواع وتُوصف بها كقولهم ذو مال أو ذو علم فأما قوله امْرَأ وبامرِئٍ وامُرؤ وابْنَماً وابْنُم وبابْنِمٍ وأخُوه وأبوه فإن ما قبل حروف الإعراب يتبع حرف الإعراب ويخالف فَماً في أن التابع لحرف الإعراب فيها غير فاء الفعل وفي فم وذو مال التابع له فاء الفعل وجميعُ هذه الحروف نوادرُ شاذة عن القياس وما عليه جمهور الأسماء وغيرها من المعربات وإنما ذكرناها لموافقَتها فَماً في الإضافة وقد اضطر الشاعر فأبدل من العين في فم الميمَ في الإضافة كما أبدلها في الإفراد فقال:
يُصْبِح ظَمْآنَ وفي البَحْرِ فَمُهْ.
وهذا الإبدال إنما هو في الإفراد دون الإضافة فأجرى الإضافة مجرى الإفراد في الشعر لضرورة كما أجرى فيه الإفراد مجرى الإضافة في الضرورة وذلك في قوله:
خَالطَ من سَلْمَى خَيَاشيمَ وفَا.
فحكمُ هذه الألف في قوله وفا أن تكونَ بدلاً من التنوين والمنقلبةُ من العين سَقطتْ لالتقاء الساكنين لأنه الساكن الأول وبقي الاسم حرف واحد وجاز هذا في الشعر للضرورة لأنه قد يجوز في الشعر كثير مما لا يجوز في الكلام فأما قول الفرزدق:
هُمَا نَفَثَا فِي فِيَّ من فَمَوَيْهِمَا.
فإنه قيل إنه أَبْدل من العين الذي هو واو الميمَ كما تُبْدل منه في الإفراد ثم أَبْدل من الهاء التي لام الواوَ وبدلُ الواو من الهاء غيرُ بعيد لما قدّمنا من مُشابَهة بعض هذه الحروف لبعضٍ ويدلُّ على سَوْغ ذلك أنهما يَعْتَقِبانِ على الكلمة الواحدة كقولك عِضَة فإنّ لامَه قد يُحْكم عليها أنها هاء لقولهم عِضَاه ويحكم عليها أنها واو لقولهم عِضَوات ويحتمل أن يكون أضاف الفَمَ مُبْدلاً من عينها الميم للضرورة كقول الآخر " وفي البحر فَمُه " ، ثم أتي بالواو التي هي عين فالميم عِوَض منه فجَمع بين البَدَل والمُبْدَل منه للضرورة لأنا قد وجدنا هذا من الجَمْع في مذاهبهم نحو قوله:
إنِّي إذَا ما حَدَثٌ ألَمَّا ... دَعَوتُ يا اللَّهُمَّ يا للَّهُمَّا.
فجمع بين حرف النداء وبين الميمِيْن اللتين هما عوض منه للضرورة وذلك يجوز أن يكونَ قد جَمَع بين الميم وبين ما هي عوض منه فيكون قد اجتمع فيه على هذا الوجه ضَرُورتان إحداهما إضافَتُه فَماً بالميم وحكمه أن لا يضافَ بها وجمعه بين البدل والمُبْدَل منه، قال محمد بن يزيدَ قد لَحَّن كثير من الناس العَّجاجَ في قوله:
خَالطَ من سَلْمَى خَياشِيمَ وفَا.

قال: وليس هو عندي بلاحِنٍ لأنه حيث اضطرَّ أتَى به في قافية لا يَلْحَقُه معها التنوينُ ومن كان يَرَى تنوين القوافي كالعِتَابَنْ لم ير تنوين هذه فالقول فيه عندي ما قدَّمتُه من أنه أجراه في الإفراد مُجْراه في الإضافة للضرورة فلا يصح تلحينُه ونحن نَجِد مَسَاغاً إلى تجويزه ونرى في كلامهم نظيرَه من استعمالهم في الشعر وإجازتهم فيه ما لا يُجِيزون في غيره ولا يَسِتعملونه مع غيره كإبْدالِهم الياء من الباء في أرانيها وفي ضَفَادِي جَمِّة فكذلك يَجُوز فيه استعمال الاسم على حرف واحد وإن لم يَسُغ في الكلام ولم يَجُز، ابن دريد، فَمٌ وأفْمامٌ، علي: أفمامٌ من باب ملامِحَ ومَشابِه وليس على واحده إلا أن يكون على قوله:
يا لَيْتها قد خَرَجَتْ من فَمِّهِ.
وهذا إنما هو على الضرورة، ابن دريد، وفاهٌ وفوهٌ وفِيهٌ، وقد فَوِهَ الرجلُ فَوَهاً فهو أفْوَهُ، يعني عَظُمَ فَمَهُ واتَّسَع، وقال: فاهَ بالكلمة يَفُوهُ ويَفِيهُ، ابن السكيت، فَمٌ وفِم وفُم، فاما تشديد الميم فإنه يجوز في الشعر كما قال:
يا ليتها قد خَرَجت من فَمِّه.
فاما فُو وفِي فإنما يقال في الإضافة إلا أن العجاج قد قال:
خَالطَ من سَلْمى خياشِيمَ وفَا.
وربما قالوا ذلك في غير الإضافة وهو قَلِيل، ابن السكيت، سمعته من فَلْق فِيه، أي من شِفِّه.
الشفة وما يليها من الذقن
أبو عبيدة، الشَّفَتانِ طبَقَا الفَمِ غير واحد، والجمع شِفَاهٌ، وهذا دليل على أن الشَّفَة الذاهب منها هاء وهي لامها وقالوا شافَهْته، كَلَّمته مشافَهَة ورجل أشْفَهُ وشُفَاهِيُّ، عظيمُ الشَّفَة وهذا كله مما يدلّ على ذَهَاب الهاء من شَفَة، قال أبو علي: وهذا التكسير في شَفَة وبابِه مما ذهبت لامُه يُرَدُّ فيه ما ذَهب في الواحد ولو جُمِع جَمْعاً مُسَلَّماً لَرُد إليه ما ذهب منه كما فُعِل ذلك في التكسير فقالوا شَفَهَات ولم يقولوا شَفَات كما لم يقولوا أَمَات في جمع أَمَة ولم يَخْتلفوا في أن الذاهب من شَفَة هاءٌ لأن التصريف لا يُحِيل على غير ذلك كما أحال تَصْريفُ سنَة حين قالوا سانَهْت وسانَيْت على أن جعلوا الذاهبَ منها مرةً هاءً ومرةً واواً، ابن السكيت ما كَلَمته ببِنْت شَفَة أي بكلمة وله في الناس شَفَةٌ حسَنة أي ثَناء وفلان خَفِيف الشَّفَة، أي قليلُ المَسْألة للناس وقد تُستعار الشَّفة لغير الإنسان كالدَّلْو ونحوه، أبو عبيد، الوَذْرتان الشَّفَتانِ، قال أبو حاتم، غَلِط أبو عبيدة إنما الوَذْرتانِ قِطْعتانِ من اللَّحْم فشَبَّه الشفَتْين بهما، ثابت، وفي الشَّفَتين الإطارانِ في كل شَفة إطَار والإطَارُ الذي يَفْصل بين الشَّفة وشعر الشارِب كأنه كِفَاف وكلُّ شيء أحاط بِشيء فهو له إطّار وأنشد:
وحَلَّ الحَيُّ حَيُّ بَنِي سُبَيع ... قُراضِيَةً ونحن لهم إطَارُ.

ابن دريد، الحَثْرَمة الدائِرة تحت الأنف في وَسَط الشَّفة العُلْيا، أبو عبيد، هي الحِثْرِمة، أبو حاتم، وهي الخِثْرِمَة بالخاء معجمة، أبو عبيد، هي العَرْتَمة، قال الأصمعي: هي التَّفِرة من الإنسان ومن البعير النَّعْوُ، ابن دريد، هو الفَصْل في مِشْفَره الأعلى وهو الأصل ثم صار كلّ فصله في شيء نَعْوا أبو عبيد، النَّبْرة وسطُ التَّفِرة وكل شيء ارتفع من شيء نَبْرة لانتِباره يعني ارتفاعَه عَمَّا حولَه، ثابت الوَتِيرة الحِثْرِمة وقد تقدم أنها ما بين المَنْخِرين، وهي النَّثْلة، أبو عبيد، النَّثْلة الفَرْق الذي في وَسَط الشَّفة العُلْيا، أبو حاتم: هي مستعارة منقولة لأن النَّثْلة دِرْع الحديد، صاحب العين، النَّثْرة الفُرْجة التي بَيْنَ الشاربَيْن حِيَال وَتَرة الأنْفِ وكذلك هي من الأسد، أبو عبيد، الثُّرْمُلَة، الفَرْق الذي وَسَط ظاهر الشَّفة العُلْيا، أبو حاتم، هي مستعارة مَنْقُولة لأن الثُّرْمُلة الأنثى من الثعالب، كراع، الكُثْعة، الفَرْق الذي وَسَط ظاهر الشَّفة العُلْيا، صاحب العين، الطِّرْمة البَثَرة في وسط الشفة السُّفْلَى، ابن دريد، الطِّرْمة، البَثَرة في الشَّفة العُلْيا والتُّرْفة في السُّفْلى فإذا ثَنَّوا قالوا طِرْمَتانِ، صاحب العين، الطِّرْمة للسُّفْلَى والتُّرْفة للعُلْيا وهي الهَنَة النابِتَة في وسط الشَّفة خِلْقة وصاحبها أَتْرَفُ، ابن دريد، البُظَارة، الهَنَة النابِتَة في وسط الشفة العُلْيا إذا عَظُمت قليلاً وقال: الخُنْعُبة الهُنَيَّة المتَدَلِّيَة في وسط الشفة العليا في بعض اللغات والسُّنْعُبة: اللَّحمة الناتِئَة في وسَطها، قال: ولا أدري ما صِحَّته، ثابت، وفي الشَّفة العليا الشارِبَانِ وهما ما عليها من الشعر من يَمِين وشِمَال وبعضهم يقول الشارِبانِ السَّبَلتانِ وبعضهم يقول بل السَّبَلة ما على الذَّقَن من الشعر إلى مُنْقَطَعه، أبو حاتم، وفي الشَّفتين الصِّمَاغانِ وهما مُجْتَمَع الرِّيق الذي يَمْسَحُه الرجل إذا تكلم وفي الحديث نَظِّفُوا الصِّامِغَيْنِ فإنَّهما مَوْضِع المَلَكَيْنِ، قطرب الصامِغَان والسَّامِغانِ، جانِبَا الفم تَحْت طرفي الشارِب من عن يمين وشِمال وقيل هما مُؤَخَّر الفَمِ أبو عبيد، الشَّجْر الصَّامِغ، قال: هو مُؤَخَّرُ الفمِ وقيل هو مَخْرَجه وقيل هو ما انفَتَح من انْطِباقه، أبو زيد، القُلْفَتان طرَفا الشارِبَيْن مما يَلِي الصِّمَاغَين وهما الغُلْفَتان ابن دريد، زَبَّب شِدْقاه، اجتَمع الرِّيقُ في صامِغَيْهِما، أبو عبيد، المَلاغِمُ، ما حَوْل الفَمِ، ومنه قيل تَلَغَّمَت المرأةُ بالطِّيب، إذا جعلته هُناك، ابن دريد، ومنه اشتِقَاق اللُّغَام، وهو الزَّبدَ، قال: ويمكن أن يكون اشْتِقاق المَلاغم منه والمَلامِظُ والمَلامِجُ، كالمَلاغِم، وقال: قَبَح اللهُ كَلَحَته أي فَمَه وما حَوْله، ثابت، وفي الشَّفة السُّفلَى العَنْفَقَة، وهي بينَ الذَّقَن وطَرَف الشَّفِة كان عليها شَعَر أو لم يكن، ابن دريد، نَكَفَتا العَنْفَقَة، من عن يَمِينها وشِمَالها حيث لا يَنْبُت الشعرُ، أبو زيد، ما عَرِيَ من الشفة السُّفْلَى المِرْطَاوانِ ويقال المُرَيْطَاوانِ والسَّبَلةُ فوقَ ذلك مما يَلِي الأنف، ثابت، وفي الفَمِ الفُقْمانِ وهما مُجْتَمَع الشفتين إذا سَكَت الرجلُ، أبو عبيد، أخذتُ بفُقْم الرجل، وفَقْمه إذا أخذت بذَقَنِه ولَحْيَيْه.
ما في الشفة من الأعراض
التي هي خلقة وليست بخلقة
ابن دريد، الحَثْرَمة غِلَظُ الشفَةِ وقد تقدّم أنها لغة في الحِثْرِمة ورجل حُثَارِمٌ وخُثِارمٌ والعَكَب غِلَظُ الشفتَيْنِ امرأة عَكْباءُ ومنه عِكَبٌّ وهو اسم رجل، أبو زيد، شَفَة شَفَلَّحَة، غليظةٌ وقد تقدم أن الشَّفَلَّح الواسعُ الأنف العظيمٌ الشفتين ابن دريد، الحَبَرْكَل والحَزَنْبَلُ الغليظُ الشفةِ، أبو زيد، شفة قَلِفَة، أي فيها غِلَظ ابن دريد، الأبْظَر الناتِئ الشفة العُلْيا مع طُولها، ابن السكيت، أَبْلَمت شفتُه ورِمَت والاسم البَلَمة، وقال: رجل أشْفَهُ وشُفَاهِيٌّ، عَظيم الشفة، أبو عبيد، البِرْطامُ الضَّخْم الشفة، ابن دريد، وهو البُراطِم وأنشد:
مُبَرِطم بَرْطَمةَ الغَضْبانِ ... بشَفَة ليست على أَسْنانِ.

أبو عبيد، وكذلك الحَجَنْفلُ، ابن دريد، وهو الهُذْلوعُ، غيره، شَفَة جَلَنْفَعَة غَليظةٌ، صاحب العين، شَفَة خَرِيعٌ، لَيِّنة، قال أبو علي: الخَرَع، اللِّين خَرِعَ الشيءُ خَرَعاً فهو خَرِع وخَرِيع وتَخَّرعَ وانْخَرَعَ لانَ وضَعُف وقد غَلَب الخَرَع على لِين المَفاصِل والخِرْوَع، شَجَر وهو منه والخَرِيع، الفاجِرةُ لِتَخَرُّعها لمُرِيدها، أبو حاتم، كَثَعت الشفَةُ تَكْثَع كُثُوعاً وكَثِعت كثُر دمُها وقيل احمرَّت، ثابت، وفي الشَّفَة الهَدَل وهو ضَخَم واستِرْخاء فيها وتَشقُّق كشِفاه الزِّنْجِ، ابن السكيت، هَدِلَ هَدَلاً وهو أهْدَلُ، وقال: بعير أهْدَلُ، وهو أن تأخُذَه القَرْحةُ فيَهْدَل مِشْفَره، قال أبو علي: وأصل ذلك من الهَدَال، وهو ما تَعلَّق وتَثَنَّى من شجر الأرَاك وثَمَره، ثابت، وفيها الذَّلَغ، وهو من الإنسان كالهَدَل في البعير شَفَة ذَلْغاءُ، ابن دريد، رجل أَذْلَغُ وأذْلَغِيٌّ غليظُ الشَّفَة، صاحب العين، اللَّطَع رِقَّة الشفة وقِلَّة لحمها شفة لّطْعاءُ، ابن دريد، القَبْرة انضِمام ما بين الشفَتَين، ثابت، وفيها الشَّنَف وهو انِقلابُ الشفة العُلْيا وهي شَفَة شَنْفاءُ غيره، الجَلَع، انِقلاب غِطاء الشفة إلى الشارب شفة جَلْعاءُ ولِثَة جَلْعاءُ وذلك لانقلاب الشَّفة عنها حتى تَبْدُوَ وقيل الجَلَع أن لا تَنْضَم الشفتان عند النُّطْق بالباء والميم رجل أجْلَعُ وامراة جَلْعاءُ وقد جَلِع البَثَع ظهورُ الدم في الشَّفتين شَفَة باثِعَة وبِثَعة وقد تَبَثَّع فيها الدم وبَثِعت الشفةُ بَثَعاً، غلُظ لحمُها وظهر دَمُها رجل أبْثَع وامرأة بَثْعاءُ وقد بَثِع بَثَعاً وهو عَيْب وشفة باثِعَة تنقلب عند الضَّحك صاحب العين، القَلَب انقلاب في الشفة العُلْيا واستِرخاءٌ شفَة قَلْباءُ ورجل أقْلَبُ والضَّبُّ داء يأخُذ في الشَّفة تَرِمُ منه وتَجْسُو وقد ضَبَّت شفتُه تَضِبُّ ضَبّاً وضُبُوباً إذ سال منها الدمُ، ابن دريد، ضَبَّت تَضِبُّ إذا انْحلب رِيقُها. ثابت، وفيها الكَزَم وهو قِصَر الشفة وتقَلُّصها رجل أكزَمُ الشفةِ وامرأة كَزْماءُ وقد كَزِمَ كَزَماً، صاحب العين، شَفَة شامِرَة وأصل الشَّمْر تقليصُ الشيء وقد شَمَّرته فتَشمَّر ثابت، وفيها الفَلَح وهي شَفَة فَلْحاءُ، أبو عبيد، رجل أفْلَحُ، إذا كان في شفته شَقٌّ وعنترة الفَلْحاء منه، صاحب العين، هو شَقٌّ في الشفة السُّفلى دون العَلَم وقيل هو تَشَقُّق في الشفة واستِرْخاءٌ وضِخَم كما يصيب شِفاهَ الزِّنْج ورجل مُتَفَلِّح الشفة، أبو عبيد، الشَّتِر انشِقاق الشفة السُّفلى شفة شَتْراءُ وقد تقدم الشَّتَر في العين والسَّأَف تَشَقُّق في الشفة وخُشُونَة وقد سَئِفَت سَأَفَاً فهي سَئِفَة، ثابت، وفيها العَلَم والعُلْمة والعَلَمة وهو شَقٌّ في وسَط الشفة العُلْيا، مثل شَفَة البعير وكل بعير أعْلَمُ والناقة عَلْماءُ وكذلك الرجلُ والمرأةُ وقد عَلَمته أعْلُمُه وأَعْلِمُه عَلْماً، شَقَقت شفتَه في ذلك المكان، أبو عبيد، عَلِم عَلَماً صار أعْلَمَ وقيل العَلَم، أن يَنْشَق أحدُ جانِبَي الشفَة العُلْيا وقيل هي التي انْشَقَّت فبانَت.
ألوان الشفة
ثابت، في الشَّفة الحُوَّة وهو أن يَضْرِب إلى السَّواد وشفة حَوَّاءُ ورجل أحْوَى، قال أبو علي: احْواوَّت الشفةُ والحُوّة عينُها ولامُها من موضِع واحد كقُوَّة غير أن قُوَّة يستعمل منها فِعل ثُلاثِيٌّ غير مَزِيد ولا يستعمل من الحُوَّة وهو باب قليل ولذلك اختِيرت سَواسِيَة على سَواسِوَة وسيأتي شرح هذا الحرف مُسْتَقْصىً بأشدَّ من هذا إن شاء الله، قال: وأصل الحُوَّة السوادُ يُتَخيَّل من شِدَّة الخضرة ومنه قيل للبات أحْوَى ومنه قول زهير:
بمُستَأْسِدِ القُرْيانِ حُوٍّ مَسَايِلُه.

وقالوا لنَبَات بعينه الحُوَّاء على مِثْل الطُّلاء واحدتهُ حُوَّاءة همزته منقلبةٌ عن واو وقعت بعد ألف فأُبْدلت همزة، وحكى سيبويه، حَوِيَ واحْواوَى واحْوَوَى كارْعَوَى وإنما صَحَّت الواو حيث كانت وَسَطاً كما أن التضعيف وسَطاً أقْوَى نحو اقْتَتل فيكونُ على الأصل وإذا كان مثلُ هذا طَرَفاً اعتلَّ ومن قال احْواوَيت فالمصدر احْوِيَّاء لأن الياء تَقْلِبُها كما قَلَبت واو أيَّام، ومن قال احْوَوَيْت فالمصدر احْوِوَاء لأنه ليس هنالك ما يَقْلِبها كما كان في احْوِيّاء ما يَقْلِبُها ومن قال قَتَّال قال حِوَّاء وقالوا حَوِيت فصحَّت، قال يُنْسَب إلى أحْوَى أحْوِيٌّ وأحْوَوِيٌّ، ثابت، وفيها الحُمَّة وهي أشَدُّ سواداً من الحُوَّة وهي شَفَة حَمَّاءُ والرجل أحَمُّ، قال أبو علي أمَّا قولهم حَمَّاء اللِّثاتِ، فإنهن كُنّ يُسَوِّدْن لِثَاتِهِن بالنَّؤُر فيقال قد حَمَّمت لِثَتَها وأسَفَّتها ثابت، وفيها اللَّمَى، وهو سواد ليس بالشَّدِيد يكون في الشَّفَيتن واللِّثاتِ رجل ألْمَى الشفَة وامرأة لَمْياءُ وقد لَمِيَ لَمىً قال سيبويه، لَمِيَ لُمِيّاً إذا اسوَدَّت شفتُه كَلِقيَه لُقِيّاً، قال أبو علي: ومنه شجرة لَمْياءُ إذا اسوَدَّ ظِلُّها من شِدة الخضرة، ثابت، وفيها اللَّعَس وهو أشَدُّ سواداً من اللَّمَى وهي شَفَة لَعْساءُ، صاحب العين، هي اللُّعْسة وجعل العجاج اللُّعْسة في الجَسَد كلِّه إذا كان أبْيضَ تَعْلوه أُدْمة خفِيَّة فقال:
وبَشَرٍ مع البَيَاضِ ألْعَسَا.
أبو زيد، اللَّعْساءُ والحَمَّاءُ واللَّمْياءُ والحَوَّاء واحد وهو سوادُ ما يظهر من حُمْرة الشفتين، ثابت، وفيها الرُّبْدة، وهو أن تَضْرِب إلى الغُبْرة شَفَة رَبْداءُ ورجل رَبِدٌ وقد رَبِدَت رَبَداً صاحب العين، اللَّطَع، بياضُ الشَّفَة رجل ألْطَعُ وامرأة لَطْعاءُ، ابن قتيبة، وأكثرُ ما يَعتَرِي السُّودان وقد تقدم أن اللَّطَع رِقَّة الشفة وقِلَّة لحمها، ثابت وفيها الظَّمَى وهو اضْطِمارٌ فيها وسُمْرة، أبو زيد الظَّمَى، ذُبُول الشَّفة من العَطَش وكُلُّ ذابِل من الحَرِّ ظَمٍ، ثابت، شَفة ظَمْياءُ ورجل أَظْمَى وأنشد:
تَبَسَّمُ حِينَ تَعْرِفُني وتَجْلُو ... بظَمْياوَيْنِ عن بَرَدٍ عِذَابِ.
أبو عبيد، الأَظْمَى الأسْودُ الشَّفَتين والأنثى ظَمْياءُ وحكى بعضهم شَفة خَطْباءُ بينَ السَّواد والخُضْرة شَفة نَكِعَة شديدَة الحُمْرة وذلك لكَثْرة دمِ باطنها.
أدواء الشفة
شفَة زَلْعاءُ، مُنْسلِقَة وقد تَزَلَّعت، وقال: ثَعِطت شفتُه ثَعَطاً، وَرِمت وتَشَقَّقت.
الشدق
في الفَم الشِّدْقانِ وجمعُه أشْداق، ابن جني، وشدُوق، ابن دريد، الغُزُّ والغُزْغُزُ الشِّدْق في بعض اللغات، أبو حاتم، الخِنْث باطِن الشِّدق.
أعراضه.
ابن دريد، المَجَج، استِرْخاء الشِّدْقين نحو ما يَعْرو الشيخَ إذا هَرِم، ابن دريد، الفَجَم غِلَظ في الشِّدق رجل أفْجَمُ يَمَانِيَه، ابن السكيت، الهَرَت، سَعة الشدْق، هَرِتَ هَرَتاً وهو أهْرَتُ الشِّدق وهَرِيتُه، صاحب العين، الهَرْت أيضاً، جَذْبُك الشِّدْقَ نحو الأُذُن، غيره، الفَغَى مَيَل في الفَمِ.
ما في الفم من اللِّثَاث والعُمُور والأسنان

ثابت في الفَمِ اللِّثَة، وهو اللَّحْم الذي على أصُوُل الأسْنان يُمْسِكُها ذهب أبو الحسن إلى أنَّها فِعْلة من لاثَ يَلُوث وذهب الن جني إلى أنه من اللَّثَى، الذي هو الصَّمْغ وذلك لتَلَزُّق اللِّثَة ولِيِنها كلِينِ ذلك الصَّمْغ وهذا القول أقيس لأن مثلَ هذا إنما يُحذَف من طَرَفْيه كعِدَة وقُلَة ولا تَحْذِف من وَسَطه كما ذهب إليه أبو الحسن صاحب العين، الثَّاهَة اللِّثَة ثابت، ومن اللِّثات الظَّمْأَى وهي الذابِلَة من غير سُقْم، أبو حاتم، الظَّمَى قِلَّة دمِ اللِّثَة ولَحمِها رجل أَظْمَى وامراة ظَمْياءُ وقد تقدَّم الظَّمَى في الشَّفَة، علي، ليس الظَّمَى من لفظ الظَّمَا ذلك مهموز وهذا مُعْتَلٌّ إلا أن يكون تخفيفاً بدلياً وليس هذا بالواسع وإلا فهما مُخْتَلِفا اللفظين كاحْبَنْطأْت واحْبَنْطَيْت، ثابت، ومنها الوارِدَة وهي التي جَفَّت وظهَر لَحْمُها، قال أبو علي: كلُّ ما أَقْبل وسال فقد وَرَد ومنه شَعْر وارِدِ لِوُرُودِهِ العَجِيزةَ وقد تقدّم، وقال: وَرَدت الرمْلَةُ إذا طالَتْ واستدَقَّت ومنه مَوَارِد الطُّرُق، وقال: لَثِة وَرُود، غير واحد، لَثِة عَجْفَاءُ، ظَمْياءُ والجمع عِجَافٌ وأنشد:
تَنْكَلُّ عنْ أَظْمَى اللِّثَاث صافِ ... أبْيَضَ ذِي مَنَاصِبٍ عَجِافِ.
صاحب العين، لِثَة لَطْعَاءُ، قَلِيلة اللَّحْم وقد تقدّم ذلك في الشَّفَة، ثابت، وفي اللِّثَة مثلُ ما في الشَّفَة من اللَّمَى والحُوَّة والحُمَّة قال: وفيها البَثَع وهو حُمْرة اللِّثَة ووَرَمها الواحدة بَثَعة رجل بَثِعٌ وامرأة بَثِعَةٌ وقد بَثِعَت بَثَعاً، علي: لا مَعْنى لقوله واحدَتها بَثِعَة لأن البَثَع على قوله الأوّل فِعْل وهو على الآخِر اسم أبو حاتم، وتَبَثَّع ولِثَة باثِع وبَثُوع مُتَبَثِّعة ورجل أَبْثَعُ وامرأة بَثْعاءُ وقد تقدم في الشَّفَة وهو مَكْروه. الأصمعي: لِثَة حَمِشَة دَقِيقة حَسَنة صاحب العين، كَثَعت اللِّثَة تَكْثَع كُثُوعاً وكَثِعَت، احمرَّت وقيل كَثُر دمُها وقد تقدم في الشفة، غيره، لِثَة جَلْعاءُ، ظاهِرة لانْقلاب الشَّفة عنها وقد تقدم ذلك هناك أيضاً ولِثَة جَلَنْفَعة غَليظة وقد تقدم ذلك في الشفة أيضاً، أبو حاتم، لِثَة شَفَلَّحة، كثيرةُ اللَّحم وقد تقدم في الشفة، صاحب العين، لِثَة شامِرَة قالِصَة وقد تقدم في الشَّفَة أبو عبيدة، لِثَة ثَتِنَة وثَنِتَة مُستَرْخية دامِيَة وكذلك الشَّفة وقد ثَتِنَت ثَتْناً وثَتَناً ثابت، وفي اللثة العُمُور الواحد عَمْر، وهو اللحم الذي يَسِيل مِنْها بينَ الإسنان كالشُّرَف ويقال لها القُيُود أيضاً وأنشد:
لِمُرْتَجَّة الأطْرافِ هيفٍ خُصُورُها ... عِذَابٍ ثَنَاياها لِطَافٍ قُيُودُها.
قال أبو علي: وتُدْعى القُيُود السَّلاسِل صاحب العين، خُيِّفت العُمُورُ بين الأسنان، فُرِّقت، أبو حاتم، المَغَارِز أُصُول الأسْنان وكذلك هي من الرِّيش الواحد مَغْرِز ثابت، وفي الفَمِ الدُّرْدُر وهو مَغَارِز الأسنان في العَظْم وأنشد:
فعَضَّ الحَصَى إن كُنْتَ أمْسَيْتَ راغِمَاً ... بِنابَيْك واكْدُده بدُرْدُرِك الأَيَلْ.
ابن دريد، وفي المثل " أَعْيَيْتِنِي بأُشُر فكيف بِدُرْدُر " قال ابن جني: والبَصريون يَرْوُون بدُرْدُور ثابت، وفيه السُّنُوخ وهي أُصُول الأسنان الغائِبَةُ في اللِّثَة الواحد سِنْخ أبو عبيدة، الجُذُول أُصُول الأسنان واحدها جِذْل، أبو حاتم: الضِّرْس السِّنُّ يُذَكَّر ويؤّنَّث وأنكر الأصمعي تأْنِيثَه فأنشد قولَ دُكَين:
فَفُقِئَتْ عَيْن وطَنَّتْ ضِرْسُ.
فقال إنَّما هو وطَنَّ الضِّرس ولم يَفْهمه الذي سمعه والجمع أَضْراس، الأصمعي أضْرُس، أبو عبيدة، ضُرُوس سيبويه: ضَرِيس أبو عبيدة، أَضْراسُ العَقْل والحِلْم أربعة يَخْرُجن بعدما يَستَحْكِم الإنسانُ، ثابت، وقد يَجْعلون الأضْراسَ كلها نَوَاجِذَ وأنشد:
يُبَاكِرْن العِضَاه بمُقْنَعات ... نَواجِذُهُنَّ كالحِدَإ الوَقِيع.

أبو حاتم المَرَاكِز مَنابِت الأسنان، ثعلب، المَوْرِم، مَنْبِت الأسنان ثابت، جِماعُ الأسنان الثّنايا والرَّبَاعِيَات والأنْياب والضَّواحِك والطَّوَاحِن والأرْحاءُ والنَّواجِذُ وهي اثنتان وثلاثُون سِنّاً من فَوقُ وأسْفَلُ أربعٌ ثَنايَا ثَنِتَّيان من فوقُ وثَنِيَّتان من أسْفَلُ ثم يَلي الثَّنايا أرْبع رَبَاعِيَات ثِنْتانِ من فوقُ وثنتان من أسفَل ثم يلي الرَّباعِياتِ الأنيابُ وهي أربعة نابانِ من فوق ونابانِ من أسْفل، سيبويه، نابٌ وأنْيابٌ وأنايِيبُ جَمْعُ الجمع كأبْيات وأبايِيت، أبو زيد، ونُيُوب ثم يَلِي الأنيابَ الضَّوَاحِكَ وهي أربعُ أَضْراس إلى كل ناب من أسفَل الفم وأعلاه ضاحك ثم يلي الضَّوَاحِكَ الطَّواحِنُ والأَرْحاء وهي اثنتا عشرة في كُلِّ شِدْق ستٌّ ثلاثٌ من فوقُ وثلاثٌ من أسفَلُ وأنشد للراعي يصف السيوف:
إذا اسْتُكْرِهَتْ في مُعْظَم الرأْسِ أَدْركَتْ ... مَرَاكِزَ أرحاءِ الضُّروسِ الأَواخِر.
أبو عيبدة، وعَمَّ بعضُهم بالأرحاء جميعَ الأضْراس وواحِد الأرحاء رَحىً غيره، الطَّواحِن الأضْراس كلها واحِدَتها طاحِنَة ثابت، ثم يَلِي الأرْحاءَ النَّواجِذ أربع أَضْراس وهي آخِرُ الأضْراس نَبَاتاً الواحد ناجِذ وفي الحديث ضَحِك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حتى بَدَت نواجِذُه وأنشد:
خارِجٌ ناجِذَاه قد بَرَد المَوْ ... تُ على مُصْطَلاه أيَّ بُرُودٍ.
يقال قد كَلَح هذا أَقْصى أضراسه وقوله بَرَد الموتُ، أي ثَبَت عليه الموتُ من قولك بَرَد لي عليه من الحقِّ كذا وكذا، أي ثَبَت ومُصْطَلاه، رِجْلاه ويَدَاه وما يَتَّقِي به النارَ وذلك أنه تَصْفَرُّ أظفارُه إذا نَزَفه الدمُ، أبو حاتم، النواجِذُ الأضْراس كُلُّها والنَّجْذ، شِدَّة العَضِّ بالناجِذِ، ثابت، والعَرَب تسمى الضَّواحِك العَوَارِض والعَوَارِض ثَمَانٍ في كل شِقٍ ثمان أرْبَع فوقُ وأربعٌ أسفَلُ قال: وسئل الأصْمَعي عن العارضين من اللِّحْية فوَضعَ يدَه على ما فوق العَوَارِض، صاحب العين، الواضِحَة من الأسْنان، التي تَبْدُو عند الضَّحِك، الأصمعي الحاكَّة السِّنُّ أبو عبيدة، العَوَارِق الأضْراس صِفَة غالِبَة، أبو حاتم، وهي الرَّواضِع، أبو عبيدة، ما في فَمِه صارِفَة، أي ناب.
أعراض الأسنان من قبل أشرها وصفائها
ثابت، في الأسْنان الأُشُر وهو التَحْزِيز والتَّشْرِيف الذي يكونُ فيها أوّل ما تَنْبُت وإنما يكونُ ذلك في أَسْنانَ الأحداث يقال أَسْنان مَأْشُورة وقد تُؤَشِّر المرأة الكَبِيرة أسنانَها تَشَبُّهاً بالأحداث، ابن السكيت، هو أُشُر الأسنان وأُشَرها، قال أبو علي: وقد أَشِرَت أسنانُه وجمع الأُشُر آشارٌ وأُشُور وأنشد ثابت:
لها بَشَر صافٍ ووَجْهٌ مُقَسَّمٌ ... وغُرُّ الثَّنايَا لم تُفلَّل أُشُورُها.
ابن دريد، الوُشُر لغةٌ في الأُشُر وثَغْر مُؤَشِّر ثابت، وفيها الغُرُوب الواحد غَرْب، وهو تَحْديدها ورِقَّتها للحَدَاثة وقيل غَرْب الفَمِ كثْرَةُ رِيقِه وبَلَلِه وأنشد:
إذ تَسْتَبِيكَ بِذِي غُرُوب واضِحٍ ... عَذْبٍ مُقَبَّلُه لذِيذِ المَطْعَمِ.
أبو عبيدة، غَرْب الأسنان، بياضُها وقيل غُرُوب الفَمِ مَنافِع رِيقه، ثابت، وفي الأسنان الظَّلْم، وهو ماؤُها الذي يَجْري فيها كماء السيف وأنشد:
بوَجْه مُشْرِقٍ صافٍ ... وثَغْرٍ نائِرِ الظَّلْم.
أبو مالك، الظَّلْم كأنه ظُلْمة تَرْكَب مُتُون الأسنان من شِدَّة الصَّفاءِ. أبو عبيدة، والجمع ظُلُوم، صاحب العين، أظْلَمتُ نظرتُ إلى الظَّلْم، أبو عبيدة، حَبَب الأسنان، ما جَرَى عليها من الماء كقِطَع القَوَارير، ثابت، وفيها الرُّضَاب، وهو كَثْرةُ ماء الأسنان وتَقَطُّع الرِّيقِ في الفَمِ وأنشد:
بآنِسَةِ الحَدِيث رُضَابُ فيها ... بُعَيْدَ النَّوْم كالعِنَب العَصِير.

وفي الأَسنان الشَّنَب، وهو بَرْدها وعُذُوبةَ مَذَاقِها، صاحب العين، الشَّنَب ماءٌ ورِقَّة في الأسنان، الأصمعي، هي نُقَط بِيضٌ فيها، أبو عبيدة، هو حِدَّة الأَنْياب كالغَرْب تَرَاها كالمِيشَار، وقد شَنِب شَنَباً فهو شانِبٌ وشَنِيب. الأصمعي، وسأَلْت رُؤْبة عن الشَّنَب فأخذ حَبَّةَ رُمَّان وأَوْمَى إلى بَصِيصِها. ثابت رجل أَشْنَبُ وامرأة شَنْباءُ وفَمٌ أشْنَبُ وأنشد:
ومُنَصَّبٌ كالأُقْحُوان مُنَطَقٌ ... بالظَّلْم مَصْقُولُ العَوارِض أَشْنَبُ.
فأما ما حكاه سيبويه من قولهم شَمْباء فعلى المُضارَعة وليس بوَضْع أبو عبيد، وجَدْت في أسنانها شَفِيفاً أي بَرْداً. ثابت، وفيها الغُرَّة وهو شِدَّة بَياضِها رجل أغَرُّ وامرأة غَرَّاءُ بَيِّنا الغُرَّة وأنشد:
أَغَرّ الثَّنَايا هَضِيم الحَشَا ... إذا ما مَشَى خَطْوةً يَنْبَهِر.
والغُرَّة كُلُّها، البياض، أبو حاتم، الضَّحْكُ الثَّغْر الأبيضُ.
أعراض الأسنان من قبل نبتتها
أبو عبيدة، رَصَفت أسنانُه رَصْفاً ورصفت رصفاً فهي رَصِفَة، تَصافَّت في نِبْتَتِها وانتظَمَت واستَوَتْ، أبو زيد، أسنان مُرْتَصِفة، ثابت، في الأسنان الفَلَجُ وهو تَباعُد ما بين الثَّنِيَّتَين رجل أَفْلَجُ وامرأة فَلْجاءُ وقد فَلِج فَلَجاً، أبو عبيد، التَّفْلِج في الأسْنان التفَرُّق قال أبو علي: تباعًدً ما بين كًلِّ عُضْوين، فَلَج، وقال: ثَغْر مُفَلَّج، ثابت، يقال لِمَا بين السِّنَّين إذا تباعد الشَّعْب والخَلل والخِلال وأنشد:
وذِي أُشُر كأن الظَّلْم فيه، ترى.
أبو عبيد، تَخَلُّل الأنسان من قَوْلهم تَخَلَّلت القومَ، دخلتُ بين خِلَلهم وخلالهم، ثابت، وفيها الرَّتَل، وهو اتِّساقُ الأسنان واسْتِواؤُها ثغْر رَتَل ورَتِل وامرأة رَتِلَة الثَّغْر وأنشد:
ومُبَدَّدٍ رُتِلٍ كَأنّ ... النَّحْلَ عَسَّل فيه بارِدْ.
ابن السكيت، ثَغْر رَتَل ورَتِل، مُفَلَّج وكذلك كلام رَتَل ورَتِل مُرَتَّل، قال أبو علي: رَتِلَت أسنانُه رَتَلاً، تباعَدَت ومنه التَّرْتِيل في القِرَاءة إنما هو تباعُدُ ما بين الأحْرُف، ابن دريد، الرَّتَل بياضُ الأسنان وكَثْرة مائِها، ثابت، وفي الأسنان الفَرَق، وهو تباعُدُ ما بين رأسي الثَّنِيَّتَين خاصَّة وإن تَدانَت أصُولُهما رجل أفْرَقُ وامرأة فَرْقاءُ وقد فَرِق فَرَقاً وفيها الرَّوَق، وهو طُول الثَّنايا العُلا رجل أرْوَقُ وامرأة َرْوقاءُ وقد رَوق رَوَقّاً وأنشد:
رَقِيَّاتٌ عليها ناهِضٌ ... تُكْلِح الأرْوَقَ منها والأَيَلْ.
أراد الأيَلَّ فخفَّفَ وإذا طالت الأسْنان كُلُّها، قيل رجل أفْوَهُ وامرأة فَوْهاءُ وأنشد:
أَشْدقَ يَفْتَرُّ افتِرارَ الأَفْوهِ.
أبو زيد، وقد فَوِه فَوَهاً وكذلك هو في الخَيْل وقد تقدم أنَّ الفَوَه عِظَم الفَمِ وسَعَته، ثابت، ويقال لَمَحالة السانِيَة إذا طالت أسنانُها التي يَجْري الرِّشاءُ عليها إنها لفَوْهاء، وهو مِثْل لفَوَه الإنسان، ابن دريد، رجل أَهْضَمُ، غَلِيظ الثَّنَايا والرَّبَاعِيَاتِ والأنثى هَضْماءُ، ثابت، وفي الأسنان الكَسَسُ وهو قِصَرُها رجل أكَسُّ وامرأة كَسَّاءُ وأنشد:
فِدَاءٌ خالَتِي لَبنِي حُيَيٍّ ... خُصُوصاً يومَ كُسُّ القَوْم رُوقُ.

صاحب العين، الكَسَس خُرُوج الأسنان السُّفْلَى مع الحَنَك الأسْفَل وتَقَاعُسُ الحَنَك الأعْلى والتَّكَسُّس تَكَلُّف الكَسَس أبو عبيدة، الكَشمُ كالكَسَس حَنَك أكْشَمُ، أبو حاتم، قَرِدَت أسنانُه قَرَداً، صَغُرت ولَحِقت بالدُّرْدُر وفيها اليَلَل وهو قِصَر الأسْنان وإقْبالُها على باطِن الفَمِ رجل أَيَلُّ وامرأة يَلاءُ وقد يَلَّ الرجلُ يَيَلُّ فأما ابن السكيت فقال اليَلَل والأَلَل تَفَلُّل في الأسنان، ثابت، وفيها الشَّغَا، وهو أن تَخْتلف نِبْتَتها ولا تَنْتِسق يَطُول بعضُها ويقصر بعضها شَغَيت السِّن شَغْوة وشَغاً، الأصمعي، شَغَت شُغُوّاً، ثابت، رجل أَشْغَى وامرأة شَغْواءُ وإنما قيل للعُقَاب شَغْواء لطُولِ مِنْقارها الأعْلى على الأسْفل، صاحب العين، امرأة شَغْياءُ كشَغْواءَ، علي، هذه مُعاقَبة حجازِيَّة يَقْلِبون الواو ياءً لغير عِلَّة إلا طلَبَ الخِفَّة، أبو زيد، الأشْغَى الذي انْتَشَرت أسنانُه وطالت وشَخَصت والأفْوه أحسن من الأشْغَى وأقبَحُ من الأرْوَق وربما قَبُح الرَّوَق وأنشد:
أَشْغَى يَمُجُّ الزيْتَ مُلْتَمِسٌ ... ظَمْآنُ مُلْتَهِفٌ من الفَقْر.
قال الأصمعي: هذا غَوَّاص على اللُّؤْلُؤ يُمْسِك في فَمِه الزيتَ فإذا غاصَ فَمَجَّه تَحْت الماء أضاء له أسْفَلَ البحر حتى يُبْصر، الرزاحي، الأشْغَى والأفْشَغُ سواء، ثابت، تَشَاخَسَت أسنانه، اختَلَفت نِبْتَتها وأنشد:
وشاخَس فاهُ الدَّهرُ حتى كأنَّهُ ... مُنَمِّس ثِيران الكَرِيصِ الضَّوائن.
صاحب العين، الشُّخَاس في الفَمِ، أن يَمِيل بعضُ الأسنان ويَسْقُط بعضٌ وقد شَخِس، ابن دريد، الأدْقَم، الذي ذَهَب مُقَدَّم فيه وقد دَقِم دَقَماً أبو زيد، دقَمْته أَدْقُمُه وأَدْقِمُه دَقْماً وأدْقَمْته، كَسَرت أسنانه ودَمَقْته أدْمُقه دَمْقاً، علي: ظَنَّه أبو عبيد من المَقْلوب وهو خطأ لأن الأفعال المَقْلُوبة لا مَصادِرَ لها، ثابت، وفيها اللَّصَص وهو شِدَّة التزاق نِبْتتها حتى لا يَدْخُلَها شيء رجل أَلَصُّ وامرأة لَصَّاءُ وقد لَصِصَت لَصَصاً وأنشد:
ألَصُّ الضُّروسِ حَبِيُّ الضُّلُوع ... ظَلُوع تَبُوعٌ نَشِيطٌ أشِر.
والرَّصَص كاللَّصَص، صاحب العين، اللِّطْلِط، الغَلِيظ الأسنان وقد تقدّم أنها العَجُوزُ المُسِنَّة، ابن دريد، الكَوْمَح المُتَراكِبُ الأسنان في الفَمِ حتى كأنَّ فاهُ قد ضاق بأسنانه، صاحب العين، حَبَب الأسْنان تَنَضُّدُها، ثابت، الكَوْسَج الناقِصُ الأسنان لأن الإنسانَ عنده اثنانِ وثَلاثون فإذا نَقَصت فهو كَوْسَجٌ، أبو عبيدة، الأرَصُّ كالألَصِّ والمَصدر الرَّصَص، ابن قتيبة، فَمٌ أدْفَقُ إذا انْصبَّت أسنانُه إلى قُدَّامٍ، ثابت، وفيها الثَّعَل وهي أسنانٌ زَوائِدُ على عِدَّة الأسنان رجل أثْعَلُ وامرأة ثَعْلاءُ وكذلك يقال شاةٌ ثَعُولٌ، إذا كان فَوْق خِلْفها خِلْف صَغِير زائِدٌ واسم ذلك الخِلْف الثُّعْل، أبو عبيدة، الثَّعَل والثُّعْل، نباتُ سِنَ في أصل أخرى، وقيل دُخولُ سِنّ تحت سِنّ، علي: الأَسْبق في الثَّعَل أنه اسم للزيادة لا للأسنان أنْفُسها، قال: والثُّعْلول زِيادة الأسنان وقد ثُعِل ثَعْلاً وثَعِل ثَعَلاً فهو أثْعَلُ والأنثى ثَعْلاءُ، ثابت، وفيها الرَّوائيلُ والرَّوَاوِيلُ الوحد رَاؤُول وهي زوائِدُ تنبُت في أصل الأسنان من فَوْقِها ومن تحتها لا تُشْبِه الثَّنَايا ولا الرَّبَاعِيَات خِلْقتها خِلْقَة الأنياب، علي: لا يَجُوز أن تكون الرَّواوِيل جمع راؤُول إى أن تكون الكَلِمَةُ من ر و ل، وليس ذلك في الكلام معروفاً فثبت أنه من رأ " همزة " ، ل، ولا يكون رَوَاويل من باب أوائِل لأن الواوَ في رَوَاويل لم تَقْرُب من الطَّرَف قُرْب واو أَوَاوِل، غيره، العَقَص، دُخُول الثَّنَايا في الفَمِ والتِوَاؤُها وقد عَقِص عَقَصاً فهو أعْقَصُ والأنثى عَقْصاءُ، قال صاحب العين: رجل أضْلَعُ وامرأة ضَلْعاءُ، إذا كانت سِنُّها على هَيْئة الضِّلع والعَصَلُ، اعْوِجَاج النابِ وشِدَّتهُ عَصِل عَصَلاً فهو أعْصَلُ وعَصِلٌ والجمع عُصْلٌ وعِصالٌ ولا يكون العَصَل إلا عَوَجاً مع صَلابة ومنه عَصَل العُودِ، وهو اعْوِجاجه وشِدَّته والفِعل كالفِعْل وعُود عَصِل، مُلْتَوٍ.

ما يصيب الأسنان من القَلَح
والتكسر والتحات والإنجراد والسقوط ونحو ذلك.
ثابت، في الأسنان الحَبْر، وهو صُفْرة تركَبُها وأنشد:
ولستُ بسَعْدِيٍّ على فِيه حَبْرةٌ ... ولست بِعَبْدِيٍّ حَقِيَبتُه التَّمْر.
غيره، على أسنانه حَبَرة وحِبْر وحَبْر وحَبْرة وحِبَرَة وحِبِرٌ وحِبْرة. ثابت، فإذا كَثُرت وغَلُظت ثم اسودّت أو اخْضَرَّت، فهو القَلَح رجل أقْلَحُ وامرأة قَلْحاءُ وقد قَلِحَ قَلَحاً وأنشد:
قد بَنَى اللُّؤْمُ عليهم بَيْتَه ... وفَشَا فيهم مع اللُّؤْمِ القَلَح.
أبو عبيد، القَلَح، الصُّفْرة، صاحب العين، هو القُلاح رجُل قَلِحٌ وأقْلَحُ من قوم قُلْح وقُلْحانٍ والأنثى قَلِحة وقَلْحاءُ، أبو زيد، فأمَّا قولهم رجل مُقَلّحٌ فقد يكونُ الأقْلَح وقد يكون الذي يعالج قَلَحُه وفي المثل عَوْد يُقَلَّح، معناه أنه يُقَلَّح، أي يُعالَجُ قَلَحُه، قطرب، الثِّغْرِب الأسنانُ الصُّفْر.
أبو عبيد، بأسنانه طَلِيٌّ وطِلْيانٌ، وقد طَلِيَ فُوه طَلاً، وهو القَلَح والطُّرَامة الخُضْرةُ على الأسنان وقد أَطْرَمت أسنانُه، ابن دريد، طَرِمَت وليس بثَبْت قال: ذَهِر فُوهُ فهو ذَهِرٌ، اسوَّدت أسنانُه ثابت، فإن أكَلَ اللِّثَة وحَسَرها عن الأسنان فهو الحَفْر والحَفَر. ابن السكيت، بأسنانِه حَفْر بالتخفيف لا غير، أبو عبيد، حَفَر فُوه يَحْفِرُ حَفْراً، وقال: نَقِدَ الضِّرْسُ نَقَداً، ائتكَلَ وتَكَسَّر ابن السكيت، وكذلك النَّقَد في القَرْن وأنشد:
تَيْس تُيُوسٍ إذا يُناطِحُها ... يَأْلَم قَرءناً أَرُومُه نَقِدُ.
ابن دريد، قَدِحَت السِّنُّ كذلك ثابت القادِح ائْتِكالُ الأسْنان وجمعه القَوادِح يقال قُدِح في سِنِّه قَدْحاً ومثل القادِح السَّاسُ غيرَ مهموز أبو حاتم، الهَتَم، انْكِسار الثَّنَايا من أصُولها وقيل من أطْرافها وقيل هو سُقُوطُ مقدَّمِ الأسنان هَتِم هَتَماً فهو أهْتَمُ والأنثى هَتْماءُ. ابن السكيت، هَتَمت فاه أَهْتمُه هَتْماً كَسَرت مقدَّم أسنانه وقد تَهَتَّم الشيءُ تَكَسَّر والهُتَامَة ما تَكسَّر منه، صاحب العين، الأحَكُّ والأكَحُّ الذي لا أَسْنانَ له، ثابت، في الأسنان اللَّطَع، وهو أن تَحاتَّ وتَقْصُر حتى تَلْصَق بالحَنَك رجل ألْطَعُ وامرأة لَطْعاءُ وقد تقدّم في الشَّفَة واللِّثَة وفيها القَصَم، وهو أن تَنْكَسِر السِّنُّ من أصلها رجل أقْصَمُ وامرأة قَصْماءُ وأنشد:
مَعِي مَشْرَفِيٌّ في مَضارِبه قَصَمْ.
أي فُلُول ويقال القَصَم أن تَنْكَسر السنُّ عَرْضاً رجل أقْصَم الثَّنيَّة، غيره قَصِفَت سِنُّه قَصَفاً، انكَسَرت عَرْضاً وهو أقْصفُ والأنثى قَصْفاءُ، ثابت، وفيها الانْقِباصُ وهو انْشِقاق السِّن طولاً فَيَسْقُط بعضُها وأنشد:
فِرَاقٌ كقَيْسِ السِّنِّ فالصَبْر إنه ... لكُلِّ أُناسٍ عَثْرةٌ وجُبُور.
الأصمعي، قاصَت قَيْصاً وانْقاصَت وتَقَيَّصت، صاحب العين، قاصَتِ السنُّ، تَحرَّكت وانقاصَت، انْشَقَّت، ثابت، وفيها القَضَم وذلك إذا تكَسَّرت أطرافُ أسنانه وتَفَلَّلت وقد قَضِم فَمُ فلان قَضَماً وأنشد ابن السكيت:
مَعِي مَشْرَفِيٌّ في مَضارِبِه قَضَمْ.

وقد تقدّم بالصاد، ثابت، وكِلَت أسنانه وَكَلاً وأَكِلَت أَكَلاً، علي، قد قَصَر سيبويه، إبدالَ الهمزة من الواو المَفْتوحة على أناة وأحد فإما أن يكونَ أكِل ووَكِل مما لم يَعْرِفه سيبويه، وإما أن يكونا لُغَتين على طَرِيق البدل، أبو عبيد، في أسنانه أكَل، أي تَأَكُّل، صاحب العين، القَصْمَلَة، دُوَيْبة تقع في الأسنان فتَهْتِكُ الفَمَ، أبو زيد، الضَّرَس خَوَر يُصِيب الضِّرْس من أكل شيء حامِضٍ، ابن السكيت، وقد ضَرِس ضَرَساً فهو ضَرِس، أبو حاتم، دَرِمَت أسنانُه دَرَماً، تَحَاتَّتْ والدَّرِم الذي لا أسْنانَ معه، ثابت، وفي الأسنان الثَّرَم، وهو أن تَنْقِلع السِّنّ من أصلها، ابن دريد، الثَّرَم انكِسارِ سِنٍّ من الأسنان المتقدّمة مثل الثَّنَايا والرَّبَاعِيَات وقيل هو انْكِسار الثَّنِيَّة خاصة، ثابت، رجل أثْرَمُ وامرأة ثَرْماءُ وقد ثَرِم ثَرَماً وثَرَمته أنا أَثْرِمه ثَرْماً وأثْرمه اللهُ، أي صَيَّره أثرمَ وفيها الدَّرَدُ، وهو أن تَسْقُط كُلُّها وقد دَرِدَ دَرَداً فهو أدْرَدُ والأنثى دَرْداءُ، أبو زيد، العَقَد في الأسْنان كالقادِح، صاحب العين، نَسَعت أسنانُه تَنْسَع نُسُوعاً ونَسَّعت طالتْ واستَرْخَت وبَدَت أُصُولُها التي كانت تٌوَاريها اللِّثَة ورجل ناسِعٌ.
أصوات الأنياب
صاحب العين، صَرَف الإنْسانُ بنابَيْه يَصْرِف صَرِيفاً صَوَّت وقال: حَرَق الإنسانُ وغيرُه نابَيْه يَحْرُقهما ويَحْرِقُهما حَرِيقاً وحُرُوقاً، صَرَف بهما وإنما يَفْعل ذلك من غَيْظ وقيل الحُرُوق مُحْدَث المعنى، أي إن هذا المصدَرَ الأخير مُحْدَث لا الكلمة بأصلها، ابن السكيت، حَرَقَهما حَرْقاً.
اللسان
غير واحد اللِّسان يُذَكَّر ويُؤَنَّث فمن ذكره قال في جمعه ألْسِنة ومن أنَّثه قال في جمعه ألْسُن، أبو حاتم، واللِّسان اللغةُ مؤنثٌ لا غيرُ واللسان الرِّسالةُ كذلك أبو زيد، أَلْسَنْته ما يَقُول، بَلَّغته عنه، ابن السكيت، اللِّسْنُ، اللُّغَة مُذَكَّر واللَّسَن، جَوْدة اللِّسان رجل لَسِن من قومٍ لُسْن وقد لَسِن لَسَنا ولَسَنْته ألْسُنه لَسْناً إذا أخَذْته بِلِسانِك، ثابت، يقال للِّسانِ، المِقْول والمِدْود والمِسْحَل واللَّقْلَق وأنشد:
ما كُنتُ من تِلْك الرِّجَالِ الخُذَّلِ ... ذِي رَأْيِهم والعاجِزِ المُخَسَّلِ.
عن هَيْج إبراهيمِ يومِ المِرْحِل ... وجِعْل نِفْسِي مَعَه ومِقْوَلِي.
وأنشد في المذود:
سَيَأْتيكُمُ مِنِّي وإن كنتُ نائِياً ... دُخَانُ العَلَنْدَى دُونَ بَيتِيَ مِذْوَد.
أي لِسانٌ وقَوْل وأنشد في المِسْحَل:
وإنَّ عِنْدِي إن ركِبْتُ مِسْحَلي ... سَمَّ ذَرَاريحَ رَطِيبٍ وَخَشِي.
وخَشِيٍّ أي يابِس، صاحب العين، المِسْرَد اللسانُ، ثابت، وفي اللسان عَذَبتَه وهو طَرَفه وفيه أَسَلَته، وهو طَرَفُه حيث اسْتَدَقَّ وقيل الأَسَلَة والعَذَبة واحد، صاحب العين، اللَّهْجة، طرَف اللِّسان، أبو حاتم، في اللسان عُكْدَته وعَكَدَته وهي أصْله وعُقْدته وعُكْوته كذلك والأعرف أن العُكْوة أصل الذَّنَب وقيل عُكْوة كل شيء غِلَظُه ومُعْظَمه، ثابت، وفيه عَكَرته وجَذْره، وهو أصل اللسان ومُسْتَغْلَظه غيره، عَظَمة اللسان، ما فَوقَ عَكَدتِه وعُقْدُة اللسان مُعْظَمه وعَمودُه وسَطه الحَافَّان من اللسان عِرْفانِ يكْتَنِفانِه الحرمازي حَافُّ اللسان، طَرَفه، ابن دريد، الغُنْدوبُ لَحمة غَلِيظة في أصل اللسان والغُنْدُبتَانِ، لَحْمتان باقِيَتان هنالك أيضاً، غيره، فَلْكة اللسان اللَّحْمة النائِسة على أصْل اللسان والجمع فِلَك، الكلابيون حَامَتا اللسان ناحِيَتاه وحافّاه عِرْقانِ من تَحْتِه، ثابت، الصُّرَدانِ عِرْقانِ أخْضَرانِ يستَبْطنانِ اللسانَ وأنشد:
وأيُّ الناسِ أَغْدَرُ من شَآمٍ ... له صُرَدانِ مُنْطَلِقُ اللِّسانِ.

يُخْفضُ ويُنْصَب ويُرْفَع مُنْطَلق، ابن جني البائجُ عِرْقٌ يُطِيف بالبَدَن أجمعَ فما كان منه في الوَجْه، فهما الناظِراِن وهما يكتَنِفانِ الأنف عن يمين وشِمال وما كان في أسْفل اللّشسان، فهما الصُّرَدان وما انحدر إلى العُنُق، فهما الورِيدانِ وما استَبْطَن العَضُدين، فهما الألَفَّانِ وما صار إلى الذِّراعَيْن فهما الأكْحَلانِ وما كان منه في المَتْن فهما الأبْهَران وما كان منه في الفَخِذين فهما النَّسَيانِ وما انْحدَر في الساقَيْن فهما الصَّافِنان وإنما ذكرت هذا ههنا لُحْسن هذه التَّفْرِقة وقال أبو الصقر: في اللسان سَحَاتانِ، وهما العَمرَّتَانِ والعُمَيرانِ والعَمَرَّطَنانِ، أبو عبيد، دَلَع لسانَه يَدْلَعُه دَلْعاً وأدلْعَه، أخرجَه من عَطَش أو غيره وأكثر ما يَقَع على الكَلْب والذِّئب وأنشد في صفة ذئب.
وأَدْلَع الدَّالِعُ من لِسَانِه.
ودَلَع اللسانُ نَفْسُه يَدْلَع دَلْعاً ودُلُوعاً ولا يُقال أدْلَع اللسانُ نَفْسُه.
أدواء اللسان
ابن دريد، الذَّحْق انْسِلاق اللسان وانْقِشارُه من داء يُصِيبه وقد ذَحَق، غيره، القُلاع، داء يُصيب الناسَ في أفْواهِهم. صاحب العين، الحارِشُ، بُثُور تَخْرُج في ألْسِنةُ الناس والإبل، الرِّزاحي، الطَّلا بياضٌ يَعْلو اللسانَ من مَرَض أو عَطَش، أبو عبيدة، هو الطَّلَوانُ.
ما في الفَمِ سوى اللِّثات والأسنان واللِّسان
ثابت في الفَمِ الحَنَك، وهو سَقْف أعْلَى الفَمِ حيثُ يُحَنِّك البَيْطارُ من الدابَّة، أبو حاتم، الحَنَكُ باطِنُ أَعْلى الفَمِ من داخل. أبو عبيدة، الحَنَك الأسْفَل في طَرَف مقدَّم اللَّحْيين من أسفَلِهما والحَنَك الأعلى من فوقُ والجمع أحْناكٌ وحَنَّك الدابَّةَ دَلَك حَنَكَها فأدْماها والمِحْنَك والحِنَاك الخَيْطُ الذي يُحَنَّك به وحَنَكت الصبِيَّ بالتمر وحَنَّكْته دَلَكت به حَنَكه، أبو زيد، أخَذ بِحِنَاك صاحِبِه، إذا أخذَ بِحَنَكه فَلَبَّبه وجَرَّد إليه، ثابت، ويقال للحَنَك النِّطْع، صاحب العين، النِّطِع والنَّطَع والنَّطْع ما ظَهَر من غارِ الفَمِ الأعلى وهي الجِلْدة الملتَزِقة بأعْلى الخُلَيْقاءِ فيها آثار كالتَّحْزيز والجمع النُّطُوع وهي النَّطَعة وهي مَوْقِع اللسان من الحَنَك، ثابت، ويقال له أيضاً المَحارَة، أبو حاتم، هي ما خَلْف الفَرَاشةِ من أعلى الفَمِ وهي أيضاً مَنْفَذ النَّفَس إلى الخَيَاشيم، أبو عبيد، المَحَارُ من الإنسان، الحَنَك ومن الدابَّة حيثُ يُحَنِّك البَيْطارُ، الأصمعي، اللَّهَاة، اللَّحْمة المُسْترخِيَة على الحَلْق، أبو حاتم، هي ما بين مُنْقَطَع أصْل اللسان إلى مُنْقَطَع القَلْب من أعْلَى الفَمِ، ثابت، وجمعها لَهَوات ولَهاً ولِهِيٌّ وأنشد:
حَيْثُ يَرُدُّ الزَّأْر واللِّهِيَّا.
وحكى ابن السكيت لَهَوَات ولَهَيَات علي: هذا على المُعاقَبة، أبو علي: وأما قوله:
يا لَكَ من تَمْرٍ ومن شِيشَاءِ ... يَنْشَبُ في المَسْعَل واللَّهَاءِ.

فإنه أراد اللَّهَا جمع لَهَاة كالنَّوَى جمع نَوَاة ولكنه احتاج إلى مَدِّه، قال: ويروى اللِّهِاء فمن رواه كذلك حسُن أن يكون اللِّهاءُ جمع لَهاة كالإضاء جمع أضَاة ونظيره من السالم رَحَبة ورِحَاب ورَقَبة ورِقاب ويجوز أن يكونَ اللِّهَاء جمعَ لَهىً كالإضاءِ جمع أضاً فيكون جمعاً بعد جمع والأوّل أولى لأنه ليس كلُّ جمع يُجْمَع وإنما يُوقَف في ذلك عندما سُمِع، صاحب العين، العُذْرة اللَّهَاة والإعْلاقُ رَفْع اللَّهاة والثَّاهَة اللهاة ابن دريد، الحَرْقُوَة أعلى اللَّهاة وقال: الإفْلِيكانِ والإفْنيكانِ والغُنْدُبَتان لَحْمتان تَكْتَنِفانِ اللَّهاةَ وقيل الغُنْدُبَتان والعُرْشانِ، اللتان تَضُمَّان العُنُق يَمِيناً وشِمَالاً وقد تقدّم أنهما لَحْمتان في أصل اللِّسانِ، ثابت، ويقال للِّحْم الذي في أسفل الحَنَك إلى اللهاة الحِفاف ويقال لِمَوْقِع اللسان من أسْفَل الحَنَك الفِرَاش، أبو حاتم، الفِرَاش الجِلدةُ الخَشْناءُ التي تَلِي أُصُولَ الأسنان العُلا وقيل الفَرَاشَتان غُرْضُوفانِ عند اللَّهاةِ والمَحَارة، ما خَلْف الفِرَاش من أعلَى الفَمِ والمَحَارَة مَنْفَذ النَّفَس إلى الخياشِيمِ وقد تقدمت المَحَارة في الأُذُن والماضِغَان والماضِغَتان والمَضِغيَتانِ الحَنَكان وقيل رُؤْدا الحَنَكيْن وقيل هما ما شَخَص عند المَضْغ صاحب العين، الخَلْقاءُ والخُلَيْقاءُ، باطِنُ الغار الأعْلى وقيل هما ما ظَهَر منه وقد تقدم أنهما مُستَوَى الجَبْهة العَدوى، اللَّخَا المَحَارة. الجرمي، هو غارُ الفَمِ، أبو عبيدة، الأَخْرَمَانِ، عَظْمان مُنْخَرِمانِ في طَرَف الحَنَك الأعْلى، ثابت، وفي الفَمِ الأسَالقِ وهي أعالِي الفم وأنشد:
إنِّي امْرُؤٌ أُحْسِن غَمْزَ الفائق ... بَيْن اللَّهَا الداخِلِ والأسَالِقِ.
ويقال في مَثَل لأُقِيمَنَّ صَعَرك، أي مَيْلك، صاحب العين، التَّصْعِير إمَالة الخَدِّ عن النظَر إلى الناس تَهاوُناً من كِبْر وعَظَمة كأنه مَعْروض والأصْيدَ، الذي لا يَسْتطيع الالتِفاتَ وقد صَيِد صَيدَاً وصَادَ، ثابت والقَدَر، قِصَر في العُنُق رجل أقْدَرُ وامرأة قَدْراءُ وأنشد:
مُنِيباً وقَدْ أمْسَى تقَدّمِ ورْدَها ... أُقَيْدرُ مَحْمُوزُ الفُؤادِ نَذِيلُ.
والدَّنَن، دُنُوُّ عُنقِ الرجُل أو الدابَّة من الأرض وتَطَأْطُؤ من خلفه رجل أدَنُّ وامراة دَنَّاءُ وأنشد:
وَجْداً بشَمَّاءَ إذ شَمَّاءُ بَهْكَنَة ... هَيْفاءُ لا دَنَنٌ فيها ولا خَوَرُ.
والخَضَع تَطامُن فيه ودُنُوٌّ من الرأس إلى الأرض رجل أخْضَعُ وامراة خَضْعاءُ وأنشد:
يَتْبَعُها تِرْعِيَّةٌ فيه خَضَع.
وقد خَضِع والقَصَر يُبْس في العُنُق من داء يُصِيبه لا يَستطيعُ الالتفاتَ رجل أقْصَرُ وامرأة قَصْراءُ وقد قَصِر قَصَراً، الأصمعي: الأقْمَدُ الغَلِيظ العُنُق الطَّوِيلُهُ، أبو حاتم، الأقْفَدُ الغَلِيظ العُنُق، صاحب العين، هو الذي في عُنُقه استِرْخاء وكذلك من النَّعام، وقال: الأَغْيَد المائِل العُنُق اللَّيِّن الأعْطاف والأُنثى غَيْداءُ وقد غَيِد غَيَداً والتغَايُد التمايُل وقيل الغَيَد تَثَنٍّ من وَسَن والأغْيَف كالأغْيَد إلا أنه في غير نُعَاس والأنثى غَيْفاءُ، أبو عبيد، عُنُق أزْوَرُ مائِل، أبو حاتم، عُنُق أَلْوَدُ غليظ، صاحب العين، عُنُق شَعْشاعٌ طويل والصَّعَل دِقَّة العنق وصِغَرُ الرأس وقد صَعِل صَعَلاً واصْعَلَّ وهو صَعِلٌ وأصْعَلُ والأنثى صَعْلاءُ والسَّطَع طُولُ العُنُق رجل أسْطَعُ وامرأة سَطْعاءُ وقد سَطِع وكذلك العَيَطُ عَيَطاً فهو أعْيطُ والأنثى عَيْطاءُ، غيره، العِفْراس والعَفَرْنَس الشديدُ العنق الغَليظُة، وقال صاحب العين: إنَّه لَمْسُفوح العُنُق أي طَويلُه غليظُه، غيره، الغَمَلَّط الطويلُ العُنُق.
المَنْكِب والكتَفِ وما فيهما
ابن دريد ضَوَاحي الرجل، ما ضَحِيَ للشمس كالمَنْكِبين والكَتِفين وما أشبهَهُما وأنشد الأصمعي:
سَمِينِ الضَّوَاحِي لم تُؤَرِّقْه لَيْلَةً ... وأنْعَم أبْكارُ الهُمُوم وَعُونُها.

وأنشده ابن الأعرابي لم تؤرِّقه لَيْلةٌ رفعاً على أن الفعل لليلة فقال الأصمعي هو خَطَأ الفعل لأبْكارِ الهُمُوم وإنما هو سَمِين الضَّواحي لم تؤرِّقْه أبكارُ الهُموم وعونُها ليلةً وأنْعَم أي زاد على ذلك، ثابت، المَنْكِب مُجْتَمَع الرأس والعَضُد والكَتِف وطَرَفِ التَّرْقُوَة صاحب العين، يكونُ المَنْكِبُ للإنسان وغيره. أبو حاتم، مَنْكِبُ الإنسان مُجْتَمَع رأسِ الكَتِف ورَأسِ العَضُد، سيبويه، المَنْكِب اسم للعُضْو ليس للمصدر ولا للمَكان لأن فعله نَكَبَ يَنْكُب ونَكِب يَنْكَب وكلاهما مَنْكَب في الموضِع والمَصدَرِ، غيره، العِطْف: المَنْكِب وجمعه أَعْطافٌ، صاحب العين، الأسْدَرانِ المَنْكِبانِ وقد تقدم أنهما عِرْقان في العُنُق، ثابت، ومن المَنْكِب إلى أصل العُنُق العاتِقَانِ، أبو عبيد، العاتق مذَكَّر وقد أُنِّث، أبو حاتم، وليس بثَبْت وزعموا أن هذا البيت مَصْنوع:
لا صُلْح بَيْنِي فاعْلَمُوه ولا ... بَيْنَكُمُ ما حَمَلت عاتِقِي.
والجمع عُتْق وعَواتِقُ ورجل أمْيَل العاتِق، أي مُعْوجُّ موضع الرداء ثابت، وحَبْل العاتِق العَصَبة المُمْتدَّة من العُنُق إلى المَنْكِب صاحب العين، الواهِنُ، عِرْق مستَبْطِنٌ حَبْلَ العاتق إلى الكَتِف وربما أُوجِع فيقال هِنِي يا واهنَة أي اسكُنِي، أبو حاتم، المَطْنَب العاتِق والطُّنْبانِ عصَبَتانِ مُكْتَنِفتان ثُغْرة النحر تَمْتدَّان إذا التَفَتَ الإنسانُ، الأصمعي، هو الطُّنْب والجمع أطْناب، صاحب العين، كل عَصَبة طُنُب ثابت والبوادِرُ من الإنسان وغيره اللَّحْمة التي بين المَنْكِبَين والعُنُق وأنشد:
وجاءتِ الخيْلُ مُحْمَرّاً بَوَادِرُها.
والمَرَادِغ ما بيْنَ العُنُق إلى التَّرْقُوَة واحدتها مَردَغة وحكاها غيره بالعين وقال: هي ما بَرَز من الإنسان للشمس كالكَتِفين ونحوهما، ثابت، وكذلك البَأْدَلَة وأنشد:
فَتَىً قُدّ قَدّ السيْفِ لا مُتَآزِفٌ ... ولا رَهِلٌ لَبَّاتُه وبَادِلُه.
ابن دريد، الذَّواقِنُ ما انحطَّ عن التَّرْقُوتَين عن يمين وشمال، ثابت، الحَيْد والمُشَاشَة ما أشرفَ في المَنْكِب وكُلُّ عظم مُمْكن التَمُّشش لا مُخَّ فيه، فهو مُشَاش، أبو عبيدة، الناهِضُ، رأسُ المَنْكِب وقيل هو اللَّحم المُجْتَمِع ظاهِرَ العَضُد من أعلاها إلى أسفلها وهما ناهِضانِ والجمع نواهِضُ، ثابت، الإبْط، باطِن المَنْكِب، أبو عبيد، هو يُذَكَّر ويُؤَنَّث، قال أبو حاتم: سألت بعض فُصَحاء العرب عن تأْنيثِ الإبْط فأنكره أشدَّ الإنْكار فقلت إنه حُكِي لنا أن بعضَ العرب قال رَفَع السوطَ حتى بَرَقَت إبْطَه فقال ليس هذا من العرَبِيَّة إنما هو حتى وضَحَ إبْطُه، قال: والجمع آباطٌ وتَأَبَّطت الشيءَ حَمَلْته هنالك والإِبَاط ما تَأَبَّطْته، ثابت، والمَغْبِن الإبْط وهو العِرْض وقيل كل مَوْضِع من الجسَد يَسِيل منه العَرَق عِرْض والجمع أعْراض ومنه الحديث عن أهل الجنة لا يَبُولون ولا يَتَغَوَّطُون إنما هو عَرَق يَجْرِي من أعَراضِهم مِثْلَ المِسْك ورجل خَبِيث العِرْض ولهذه اللفظة تحرير سآتي عليه إن شاء الله والعطف الإبْط والجمع عُطُوف وأعْطاف قال:
كأنَّهم إذا فاحَتِ العُطُوفُ ... مَتْيَسَةٌ أنَبَّها خَرِيفُ.

الخَرِيف أحد وَقْتَي الغنم التي تَهِيج فيهما وقد تقدم أن العِطْف المَنْكِب، ثابت، الكَتِف العَظْم بما فيه، أبو حاتم، هي أُنْثى، ثابت، والجمع أكْتاف والكُتَاف وجَع في الكَتِف والكَتَف، عَيْب يكون في الكَتِف والكَتَف، انْفِراج يكون في أعالي كَنِفَي الإنسان وغيره مما يَلِي الكاهِلَ والكَتَف أيضاً نُقْصانٌ في الكَتِف وقيل هو ظَلْع يأخُذ من وجَع الكَتِف كَتِف كَتَفاً فهو أكتفُ والأنثى كَتْفاءُ وقد كَتَفتْه أكْتِفه كَتْفاً أصبْتُ كَتِفَه والأكْتف من الرجال الذي قَصُرت كتفُه ودَانَت الأخْرى فلم تَمُجْ ثابت، وفي الكَتِف العَيْر وهو الشاخِص في وَسَطها وجمعها عِيَرة وقد استعمله ابن السكيت في القَدَم والنَّصْل والوَرَقة، أبو حاتم: كَتِف مُعْيِرة ورُبَّ كَتِف لا عَيْر لها، أبو زيد، لَوْح الكَتِف، ما مَلُس منها عند مُنْقَطَع عَيْرها من أعلاها ثابت، اللَّوْح عظْم طرَف الكَتِف، غيره اللَّوْح الكتِف إذا كُتِب عليها، ابن السكيت، هو كل عظم عرِيض وجمعه ألْواح، ثابت، وفيها الغُرْضُوف ويقال الغُضْروف، وهو العظم الرَّقِيق الذي في أسفل الكَتِف وقد تقدم في غير ما عُضْو وفيها النَّغْض، وهو تَحُّرك الغُضْرُوف نَغَضت كتفُه نُغُوضاً ونَغَضاناً، وقال: طَعَنه في نَغْض كتفِه ومَرْجِع كتفه وهو حيث يتحرَّك الغُرْضوف مما يلي إبْطَه من كَتِفه، الأصمعي، فَرْع الكتف ما تَحَرَّك منها وعَلا والجمع فُرُوع ونَغْضُها حيث يَجيءُ فَرْعُها ويَذْهب. أبو عبيدة، هو أعْلى مُنْقَطَع الغُرْضوف من الكتف وقيل النَّغْضانِ اللذان يَنْغُضان من أسفَلِ الكتف يَتَحرَّكان إذا مًشًى، ثابت وفيها الصَّفْحانِ والصَّفْحنان، وهو ما انْحَدر عن العَيْر من جانِبَي الكتف، غير واحد، وهي الصِّفاح وقد تقدم الصَّفْحان والصَّفْحتان في العنق، الرزاحي، الأخْراب أطْراف أعْيار الكَتِفَين السُّفَّلُ، ثابت، وفيها الأللان وهما اللَّحْمتان المُطارَقتان من عن يمين العَيْر ويَساره على وَجْه الكَتِف إذا قُشِرت إحداهما عن الأُخرى سال بينهما ماءٌ، قال: وقالت امرأة لا تُهْدنَّ إلى ضَرَّتِك الكَتِفَ فإنَّ الماءَ يَجْرِي بين أَلليْها أي أعْطِها شرّاً منها، صاحب العين، كَتِف بَدَّاءُ عريضة. ابن دريد، الفَرِيصَة لَحْمة في مَرْجع الكتِفِ تُرْعَد عند الفَزَع والجمع فَرائِصُ وفِرَاص، الأصمعي، هي لحمة عند نَغْض الكَتِف في وَسَط الجَنْب عند مَنْبِض القلب وقد فَرَصْته أفْرُصُه فَرْصاً، أصَبْت فَرِيَصته وفَرِص فَرَصاً وفُرِص فَرْصاً شَكَى فَرِيصَتَه والراسِلانِ عِرْقانِ في الكَتِفَيْن أو الكنفانِ بعَيْنهما، صاحب العين، مَرْجِعُ الكتف، مما يلي إبطَه منه وهو تلقاءَ مَنابِضِ القلب وأنشد:
وتَطْعَن الأعناقَ والمَراجِعَا.
أبو عبيدة، أخْرما الكَتِفين رُؤُسهما من قِبَل العَضُدين مما يلي الوابِلَةَ. أبو حاتم، هما طَرَفا أسفَلِ الكتفين اللذان اكتنفا كُعْبُرة الكتف والكُعْبُرة بينهما، الأصمعي، الأخْرم منْقَطعَ عَيْر الكتف حيث يَنْجَدِع، ثابت، الحُقُّ النُّقْرة التي في رأس الكتف والحُقُّ أيضاً، مَدْخَل رأس الفخذ في الوَرِك والوابِلَةُ رأسُ العَضُد الذي في الحُقِّ وأنشد:
كأنَّه جَيْأَلٌ عَرْفاءُ عارَضَها ... كَلْبٌ ووابِلَة دَسْماءُ في فِيها.
أبو عبيدة، الزِّرَّان الوابِلَتانِ، أبو حاتم: المَحالَة النُّقرة التي في كُعْبُرة الكَتِف وقد تقدّمت في الفَمِ والأُذُن ابن دريد، الوَقْب والوَقْبة نُقْرة الكَتِف وكل نُقْرة في الجَسَد وَقْبة ووَقْب والجمع وُقُوب ووِقَابٌ، الكلابيون، الفَرَاشَة، ما شَخَص من فُرُوع الكتفين فيما بين أصل العنق ومُسْتَوَى الظهرِ وقد تقدم أنَّها في الحَنَك.
من أعراض المنكب
أبو عبيد، الألَصُّ المُجْتَمِع المَنْكِبين يَكادانِ يَمَسَّان أُذُنَيْه وقيل هو تقاربُ المَنْكِبين، ثابت، في المَنْكِبين الحَدَل، وهو أن يُشْرِف أحدُهما ويَطْمَئِنُّ الآخرُ رجل أحْدلُ وامرأة حَدْلاءُ وأنشد:
حَدْلاء كالوَطْبِ نَحَاه الماخِضُ.

نَحَاه صَرَفه، أبو عبيد، الأحْدَل من الرجال الذي في مَنْكِبَيْه ورقَبَته انْكِباب إلى صَدْره، وقال مرة، هو الذي يَمْشِي في شِقٍّ وقد حَدِلَ حَدَلاً وقيل الأحْدَلُ، المائِل العُنُقِ والفِعْل كالفِعل وقد رواه صاحب العين بالجيم، ثابت، وفي المَناكِب الأشَمُّ، وهو المرتَفِع المُشاشَة رجل أشَمُّ وامرأة شَمَّاءُ بَيِّنة الشَّمَم، وقال: مَنْكِبٌ نَهْد، مُشْرِفٌ، صاحب العين، انْفَرك المَنْكِب، إذا زَالتْ وابِلَته من العَضُد عن صَدَفَة الكَتِف فإن كان ذلك في وابِلَة الفَخِذ والوَرِك قيل حُرِق، ثابت، ومنها الأشرف وهو المُرْتَفِع الطويل وهو الذي أشْرفت وابِلَتُه، أبو زيد، رجل حابِي المَنْكِبَيْن، مُرْتَفِعُها إلى العُنُق وكذلك البَعِير، ثابت ومنها المُنْحَطُّ، وهو المُسْتَفِلُ ليس بمُرْتفع ولا مُسْتَعْل وهو أحْسَنُها، وقال صاحب العين، مَنْكِب أهْنَعُ وأخْضَعُ متُطَامِن وقد تقدّما في العنق، أبو زيد، المَشْبُوح، البَعِيد ما بين المَنْكِبين، أبو زيد، الأهْدَأُ من المَناكِب، الذي دَرِم أعلاه واستَرخَى حَبْلُه وقد أهْدأه الله، أبو حاتم، مَنْكِب مُغَرَّز، مُلْزَق بالكاهِل وأنشد:
وقاد ذُو مَناكِبٍ مُغَرَّز.
صاحب العين، الفَكَكُ انفِراجُ المنكب عن مَفْصِله استرْخاءً وضَعْفاً ورجل أَفَكُّ المَنْكِب، ابن دريد، العُلابِط والعُرابِضُ العريضُ المَنْكِبين.
العضد والذراع
صاحب العين، العَضُد، ما بين المِرْفَق والكَتِف، أبو عبيد، هي العَضُد والعُضْد والعَضْد وهي تذكر وتُؤَنَّث، ابن السكيت هي العَضُد والعَضِد والجمع أعْضاد لا يُكَسَّر على غير ذلك ورجل عُضَادِيٌّ وعَضَادِيّ، عظيم العَضُد، أبو عبيد، عَضَدْته أعْضُده عَضْداً أصبْتُ عَضُده وكذلك إذا أعَنْته وكنت له عَضُداً. أبو علي: ويُستعار منه ويُقتاس فيقال عَضُد الحَوْض وغيره حتى مَثَّلوا بذلك فقالوا عَضُد المَجْد وإذا قَصُرت العَضُد سُمِّيت عُضَيْدة ورجل أعْضَدُ، دقيقُ العَضُد وقد عَضِدَ عَضَداً والعَضَد داءٌ يأخذ في العَضُد وقد عَضِد عَضَداً فهو أعْضَدُ وعُضِدَ عَضْداً شَكَا عضدَه يطَّردعليه باب في جميع أعضاء الجَسَد وعَضُدٌ عَضِدَة، قَصِيرة ويدٌ عَضِدَة، قَصِيرة العضد، اللحياني، الواهِنَةُ العَضُد، ثابت، قَصَبة العَضُد، عظْمُه وكلُّ عظم أجْوَف فيه مُخٌّ، قَصَبة والجمع قَصَب مثل العَضُديْن والساقَيْن والفَخِذيْن والذراعين وهي الأنْقاء أيضاً وأنشد:
في سَلِب الأنْقاء غَيرِ شَخْت.
أبو عبيدة الأنقاء كُلٌّ عظم ذي مُخٍّ، قال أبو علي، أصلُه في العَضُد فيما رواه محمد بن السِّريِّ، صاحب العين، العَضَلَة من العَضُد، مَوْضع اللحم وقد عَضِلَ عَضَلاً، ثابت، العَضَلة اللَّحْمة الغلِيظة فيها ويقال للرجل إذا كان كثيرَ لحمِ العَضَلة رجُل عَضِل وعَضُد عَضِلة بيِّنَة العَضَل وكل عَصَبة فيها لحم غَلِيظ، فهي عَضَلة ومَضِيغَة، أبو عبيد، الخَصِيلة لحمُ باطِنِ العَضُد وأنشد:
قد طَاوَلَتْ من مَشْقِه الخَصَائِلا.
وقال مرة: الخَصائِل لحمُ العضدَيْن والذّراعين والساقَيْنِ ويقال ذلك للَّدابَّة، أبو زيد، الخَصائِل العَضَل والدُّخَّل من اللَّحم ما واصل العَصَب من الخَصائِل، أبو حاتم، كل مَضِيغَة دُخَّل وأنشد:
يَنْمازُ منه دُخَّلٌ عن دُخَّل.

الأصعي، الفَلِيقُ عِرْق في العَضُد يجري على العَظْم إلى نَغْض الكَتِف، ثابت، فإذا صَغُرت العَضَلة قال قد أمْسَخَت عَضَلتُه وإنها لَمْمسوخَة بَيِّنَة المَسَخ، علي: مَمْسُوخة مَسَخها اللهُ، الأصمعي، أمْسَخَت العضُدُ، قَلَّ لحمها والاسم المَسَخ وإذا دَقَّت العُضد قيل لها عَضُد ناشِلة ومَنْشُولَة الأخيرة أعْرَفُهما في كلام أهل الحجاز، الأصمعي، وقد نَشَلت تَنْشُل نُشُولاً، أبو عبيدة، وفي العَضُد المَرْدَغَة، وهي اللَّحمة التي تَلِي مُؤَخَّر الناهِضِ من وَسَط العَضُد إلى المِرْفَق وقد تقدّم انها ما بين العُنُق إلى التْرقُوَة صاحب العين، الضَّبْع، وسَط العَضُد بلحمه وأخذت بضَبْعه، أي بوَسَط عَضُده وقيل هو إذا أدخلتَ يَدك تحت إبْطه من خَلْفه واحتَمَلْته وقيل الضَّبْع العَضُد وقيل الإبْط وهي الأضباع وقد ضَبَع يَضْبَع ضَبْعاً، مدَّ ضَبْعَه، وهو الاضَطِباع بالثوب قال أبو علي: ومنه ضَبَع بيده يَضْبَع ضَبْعاً، مَدَّها في الدُّعاء وضَبَع عليه، مَدَّ يدَه يَدْعو عليه قال:
وماتَني أيْدٍ علينا تَضْبَعُ.
وضَبَع يَده بالسيف مَدَّها به، قال:
ولا صُلْحَ حتَّى تَضْبَعُونَ ونَضْبَعا.
أبو عبيدة، المِرْفَق المِرْفِق من الإنسان والدابَّة، أعْلى الذراع وأسفلُ العضد والمِرْفَق، المُتَّكَأُ وقد تَرَفَّقت عليه، تَوَكَّأْت، الأصمعي، المَرْفِق من الإنسان والدابة بكسر الفاء والمِرْفَق الأمر الرفيق بفتحها ثابت، مُلْتَقى العضد والذراع ما احتَزَم به المِرْفَق وباطن المِرْفَق يقال له المَأْبِض وكذلك باطن الرُّكْبة وأنشد:
وأعْيَسَ قد كَلَّفته بُعْد شُقَّة ... تَعَقَّد منها مَأْبِضاه وحالِبُه.
علي: المَأْبِض في البعير أصل وهو موضع الإبَاض منه وسيأتي ذكره والمَأْبِض في الإنسان تشبيهٌ، ثابت، المَأْبِض مُلْتَقَى الكف والذراع وكذلك هو من الساقين والقَدَمين ورأسُ العَضُد الذي يَلِي الذراع، القَبِيحُ وهو أقَلُّ العظام مُشَاشاً إذا كُسِر لم يُجْبر، أبو عبيدة، القبيح طَرَفُ عظم العضد مما يَلِي المَرْفِق وقيل القبيحانِ الطرَفان الرَّقِيقان اللذَان في رؤُس الذراعين، ابن دريد، هو القَبِيح والقَبَاح، أبو عبيد، يقال لعَظْم الساعد مما يلي النصفَ منه إلى المِرْفق كِسْر قَبِيح وأنشد:
فلو كُنْتَ عَيْراً كنتَ عَيْر مَذَلَّة ... ولو كُنْت كِسْراً كنتَ كِسْرَ قَبِيح
أبو عبيدة الفَتَخة، باطن ما بين العَضُد والذراع والفَتَخة ما بين المَفْصِل والذراع، ثابت، الساعِد والذِّراع واحد، قال سيبويه، قالوا أذْرعٌ حيث كانت مُؤَنَّثة ولا يُجاوَز بها هذا البناءُ وإن عَنَوا الأكثر كما فُعِل ذلك بالأكُفِّ والأرجُل، صاحب العين، ذَرَعته أذْرَعُه ذَرْعاً وذَرَّعته قِسْته بالذراع والساعِدُ، مُلْتَقَى الزَّنْدين من لَدُن المِرْفَق إلى الرُّسْغ وقيل الساعِدُ الأعلى من الزَّندين والذِّراع، الأسفلُ منهما وقيل الذِّراع من المِرفَق إلى طَرَف الأصابع الوُسْطَى وهي تُذَكَّر وتؤنَّث والتأنيث أوْلى والذراع من الإِبِل والخيل والبِغال والحَمِير، ما فوق الوَظِيف ومن البقر والغَنم ما فوق الكُرَاع، ثابت ويُقال لطَرَف الذراع الذي يُذْرَع منه الإبْرة وأنشد:
حيثُ تُلاقِي الإبْرةُ القَبِيحا.
والزُّجُّ المِرْفَق المُحدَّد وأنشد:
لَقىً غائِرُ العينين أسودُ شاسِفٌ ... له فَوْق زُجَّى مِرْفَقَيْه وَحاوِحُ.
أبو عبيدة، يقال للمِرْفَق رُكْبة، أبو الجراح، رُكْبَة الذراع مفْصِلها من الكُرَاع، أبو حاتم، أظُنُّه من الشاة، أبو عبيدة، الفَرِيصَة أصل مَرْجِع المِرْفَقَين وقد تقدّم أنها بَضْعَة مَرْجِع الكَتِف، ثابت، وفي كل ذراع زَنْدَان وهما اللذان اجتمعا فصارا ذراعاً ومُعْظَم الذراع، العَظَمة ومستَدَقُّها، الأيْبَس والأسَلَة ما استَدَقَّ من أسفل الذراع وفي الذراع المُخَدَّم، وهو موضِع السِّوارَيْنِ وهما من الساقَيْن موضع المُخَلْخَل وفي الذراع المِعْصَم، وهو موضِع السِّوار وأسْفل من ذلك قليلاً وأنشد:
ودارٌ لها بالرَّقْمتينِ كأنَّها ... مَرَاجِعُ وَشْم في نَواشِرِ مِعْصَم.

وربما سُمِّيت اليدُ مِعْصَماً، ثابت، رأْسا الزَّنْدين، الكُرْسُوع والكُوعُ والكُرْسُوع رأسُ الزَّنْد الذي يَلِي الخِنْصِر وهو الوَحْشِيُّ وأنشد:
على كَرَاسِيعِي ومِرْفَقَيْه.
غيره، امرأة مًكَرْسَعة ناتِئَة الكُرْسُوع وكَرْسَعْته ضرَبْت كُرْسُوعه بالسيف والكُوع رأْسُ الزَّنْد الذي يَلِي الإبْهام وأنشد:
كَحَالِئَة عن كُوعِها وهي تَبْتَغِي ... صَلاحَ أدِيم ضَيَّعْته وتَغْمُل.
صاحب العين، الكُوعُ والكاعُ، طَرَف الزَّنْد الذي يَلِي الإبْهام وقيل هما طَرَفا الزَّنْدين في الذراع فالكُوع، الذي يَلِي الإبهام والكاعُ، الذي يلي الخِنْصِر وهو الكُرْسوع ورجل أكْوَعُ عظيمُ الكُوع وقد كَوِعَ كَوَعاً والمرأة كَوْعاءُ وقيل الكَوَع يُبْس في الرُّسْغين وإقبال إحدَى اليَدَين على الأُخرى وجمع الكُوع أكْواع وضربه فَكَوَّعه، أي صيَّرَه مُعْوَجَّ الأكْواع وكاعَ الكَلْبُ وكَوِع مَشَى في الرمل واعتمد على كُوعه وكاعَ كَوْعاً، عُقِر فَمَشى على كَرَاسِيعه لأنه لا يَقْدر على القيام والكُعْبُرة الكُوع، ثابت، الرُّسْغ مُلْتقَى الكفِّ والذراعِ، أبو زيد، وكذلك هو من الساقَيْن والقَدَمين وقيل هو مَفْصِل ما بين الساعد والكَفِّ وكذلك هو من كل دابَّة والتَّرْسِيغُ بُلُوغُ الثَّرَى الرُّسغَ والصاد فيه لغة وسيأتي ذكره في باب الثَّرَى، ثابت، وحَبْل الذِّراع، عِرْق يَنْقادُ من الرُّسْغ حتى يَنْغَمِس في المَنْكِب وأنشد:
ما لك لا تَرْمِي وأنتَ أنْزَعُ ... وهي ثلاثُ أذْرُع وإصْبَع.
خِطَامُها حَبْلُ الذِّراعِ أجْمَعُ.
الأصمعي، الجَائِفُ، عِرْق يَجْرِي على العَضُد إلى نَغْض الكَتِف وهو الفَلِيق وقد تقدّم في العضد صاحب العين، الأكْحَل عِرْق في اليدِ يقال له النَّسَا في الفَخِذ وفي الظَّهر الأبْهر وقيل الأكحل عِرْق الحياة يُدْعى نَهْرَ البدَن وفي كل عُضو منه شُعْبة لها اسم على حِدَة فإذا قُطِع في اليد لم يَرْقَا الدِمُ والمِكْحلانِ، عَظْمان شاخِصَان فيما يَلِي باطِنَ الذراع وقيل هما في أسفَل باطِن الذِّراع، أبو عبيدة، وبين حِبال باطِن الذراعين، غُرُور الواحد غَرٌّ وما بين كل خَصِلتَيْن غَرٌّ وكذلك كل خَطٍّ في ثِنْي من ذراع وغيْرِها، أبو عبيد، وكذلك التَّكَسُّر في الثوب والجِلْد، وحكَى أبو حاتم، الغُرُور في القَدَم وغَرُّ الظهر ثِنْى المَتْن، أبو عبيدة، الأبْطَنانِ عِرْقانِ مُسْتَبطِنانٍ بواطنَ الذراع حتى يَنْغَمِسا في الكَفِّ، الأصمعي، النَّواشِر عَصَب الذراع من داخِلٍ وخارِجٍ، ثابت، وفي الذراع النَّوَاشِرُ وهي العَصَب التي في ظهرِها الواحدة ناشِرَة وأنشد:
لهم أذْرُعٌ بادٍ نواشِرُ لَحْمِها ... وبعضُ الرجالِ في الحُرُوب غُثَاءُ.
وفيها الرَّوَاهِش وهي العَصَب التي في باطِن الذِّراع، أبو عبيد، النَّواشِر والرَّواهِش، عُرُوقٌ في باطن الذراع، ابن دريد، واحدها راهِش وأنشد:
وأَعْدَدتُ للحَرْب فَضْاضَة ... دِلاصاً تَثَنَّى على الرَّاهِش.
وقيل راهِشَة وقيل الرواهِشُ العَصَب التي في ظاهِر الذراع، ثابت، ويقال للرَّواهِش الحَوَامِل الواحِدة حاملِة.
من صفات الذراع
ابن السكيت، الغَيْل الساعِد الرَّبَّان المُمْتلِئُ وأنشد:
لَكاعِبٌ مائِلةٌ في العِطْفَيْن ... بيضاءُ ذاتُ ساعِدَيْن غَيْلَيْن.
أبو عبيدة، وكذلك المُنْثالُ، ثعلب، ساعد فَعْم ممتلئٌ وأنشد هو وابن السكيت:
يا ليتَ أُمَّ العَمْرِ كانت صاحِبِي ... مَكانَ من أنْشأ على الرَّكَائِب.
ورابَعَتْنِي تحتَ لَيْلٍ ضارِبِ ... بساعِدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِبِ.
قال أبو علي: ورُوِي لنا عن أحمدَ بن يَحْيى ياليت أم العمر على زيادة الألف واللام كما قال:
ولقد جَنَيتُك أكْمُؤاً وعَسَاقِلاً ... ولقد نَهَيْتُك عن بَنَاتِ الأوْبَرِ.

وعلى هذا اختار أبو علي مَذْهبَ أبي الحَسن في قولهم ما يَحْسُن بالرجل مِثْلِك أن يَفْعل كذا وكذا على مذهب الخليل وسيبويه، أبو عبيدة، ساعِدٌ أجْدَلُ جَيّدُ الفَتْل، أبو عبيد، إنه لَمْشبُوح الذراعَيْن وشَجْهُما وقد تقدم أنه العَرِيض ما بين المَنْكِبَين، صاحب العين، ذراع حَمْشَة وحَمِشة، أي دَقِيقة والجمع حِماش وحُمْش وإنه لَحْمش الذراعَيْن الأصمعي، عَضُدٌ فتلاءُ فيها مَيَل وقال: عَضُد مَنْشُولة وناشِلةٌ قليلةُ اللحم، وقد نَشَلَتْ تَنْشُل نُشُولاً إذا قلَّ لحُمها.
تم السفر الأول من كتاب المخصص ويليه السفر الثاني أوله تسمية عامة الكف.
السفر الثاني من كتاب المخصص.
تسمية عامة الكف
غير واحد هي اليَدُ والجمع أيْدٍ وأَيَادٍ جمعُ الجَمْع، قال الفارسي: اعلم أن يَداً كلمةٌ نادِرة وزنها فَعْل يدلُّ على ذلك قولُهم أيْدٍ كما دلّ آباءٌ وآخاءٌ على أن وَزْن أب وأخٍ فَعَل واللامُ منه ياءٌ فهو من باب سَلِس وفَلِق ولا نَعلَمُ لذلك في الكلام نظيراً والذي يدلُّ على ذلك قولُهم يَدَيته أي ضربتُ يده ولا نعلم في الواو مثله في الأفعال ألا تَرى أنه لم يجيءْ مثلُ وَعَوت واليَدُ تقع على الجارِحة وعلى النِّعْمة والقول في تصريف التي هي النِّعمة كالقول في تصريف التي هي الجارِحة وقد تَقَع على القُوّة قال: وقال أبو عُمَر سمعت أبا عبيد يقول سمعت أبا عمرو يقول إذا أراد المعروفَ قال له عِندي أَيادٍ وإذا أراد جَمْع اليدِ قال أيْدٍ فذكرت ذلك لأبي الخطاب وكان من مُعَلِّمي أبي عبيدة فقال لم يَسمع أبو عمر وقول عدي:
ساءَها ما تأَمَّلَت في أيادِي ... نا وإشناقُها إلى الأعناق.
وحكى أبو بكر عن أبي العباس نحو هذا وزاد أبو الخطاب إنها لَفِي علم الشيخ يعني أبا عمرو ولكن لم يَحْضُره وقول ذي الرمة:
ألا طَرَقَت مَيٌّ هَيُوماً بِذِكْرِها ... وأَيْدِي الثُّرَيَّا جُنَّح في المَغَارِب.
استعارةٌ واتّساع وذلك أن اليدَ إذا مالت نحوَ الشيء ودَنَت إليه دَلَّك على قُرْبها منه ودُنُوِّها نحوه وإنما أراد قُرْبَ الثُّريا من المَغْرِب لأقُوُلها فجعل لها أيْدِياً جُنَّحاً نحوها وأصلُ هذه الاستعارة للبيد في قوله:
حَتَّى إذا ألْقَتْ يَداً في كافِرٍ.
فجَعَل للشمس يَداً إلى المَغِيب لَمَّا أراد أن يَصِفها بالغُرُوب، ابن السكيت، قَطَع اللهُ أَدَيْه يُرِيدُ يَدَيه، أبو عبيد، اليَمين خِلافُ اليسار وسَمَّوا به الكَفَّ فقالوا اليَمِين واليُمْنى فأما قول عمر رضي الله عنه وزَوَّدَتْنَا يُمَيْنَتَيْها فقياسُه يُمَيِّنَيْها لأنه تَصْغير يمين وإنما قال يُمَينتَيْها ولم يَقُل يَدَيْها ولا كَفَّيها لأنه لم يُرِد أنها جَمَعْت كفَّيْها ثم أعطَتْها بجَمِيع الكَفَّين ولكنه أراد أنها أعطت كل واحِد كَفّاً واحدَةً بيَمِينها، قال علي: كون القياس يُمَيِّنَيْها ليس بلازم لأن يُمَيْنتيها يكون على تصغير يَمِين أو يُمْنَي تصغيرَ الترخِيمِ وشرط تصغير الترخيم وشرط تصغير الترخيم أن يُحْذَف فيه جَمِيعُ الزوائدِ فإذا حذفت الزوائدَ من يَمِين أو يُمْنَى بقيت ثلاثةُ أحرف وكلاهما مؤنث وحكم المؤنث الذي على ثلاثة أحرف إذا صغر أن يكون بالهاء إلا ما شَذَّ ألا ترى أن سيبويه لما صَغَّر غَلاب تَصْغيرَ التَّرخِيم قال غُلَيْبَةُ، الفارسي، وقالوا اليُمْنَي للجارِحة حيثُ قالوا لِخلافها الشُّؤْمَي وقالوا اليَسَار واليُسْرَى تَفاؤُلاً ولا يُجْمع اليسارُ لأنه مصدر وقالوا لِلَّذي يَعْمَل بيُسْراه أَعْسَر وأتبعُوه بقولهم يَسَرٌ تفاؤُلاً كما سَمَّوا نفْسَ الجهة اليُسْرَى وفي الحديث من جانِبِه الأشأَم وقال القطامي أو غيره:
فَأَنْحَى على شُؤْمَى يَديَهْ فذَادَها ... بأَظْمَأَ من فَرْع الذُّؤابَة أَسْحَما.
صاحب العين، رجل أَعْسَرُ يَسَرٌ يعمَل بكِلْتا يَدَيْه فإذا كان يعمل بيده اليَسَار كعَمَله باليمين قيل أَعْسَرُ وامرأة عَسْراءُ وقد عَسِرَت عَسَراً، قال سيبويه: يَمِين وأَيْمُن لأنَّها مؤَنَّثة قال أبو النجم:
يَأْتِي لها من أَيْمُنٍ وأَشْمُل.
وقالوا أَيْمان فكَسَّروها على أفْعال كما كَسَّروها على أفْعُل إذا كانا لِمَا عدَدُه ثلاثةُ أحرف.

سيبويه: يَمَنَ يَمْنِ ويَسَر يَيْسِرُ سَلَّموه لأن الياءَ أخَفُّ عليهم من الواو، وقالوا شِمَالٌ وأشْمُلٌ وقد كُسِّرت على الزيادة التي فيها فقالوا شَمَائِلُ كما قالوا في الرِّسالة رَسَائِل إذا كانت مؤَنَّثة مثْلَها وقالوا شُمُل فَجاؤُا بها على قياس جُدُر قال الأزرق العَنْبري:
طِرْنَ انْقِطاعَةَ أوْتارٍ مُحَظرَبَةْ ... في أقْوُس نازَعَتْها أَيْمُنٌ شُمُلا.
وقالوا شِمَالات فهذا أحد ما لم يُسْتغنَ فيه بالتكسير عن التاء ولا بالناء عن التَّكْسِير.قال سيبويه: وزعم أبو الخَطَّاب أنهم يَقُولون شِمَال في تكسير شِمَال الجمعُ بلفظ الواحد. علي: إلا أن الكَسْرة التي في الجمع غيرُ التي في الواحد والألف غيرُ الألف ومثلُه ما ذهب إليه الخليل في دِلاصٍ وهِجَانٍ وسيأتي ذكره وليس على حَدِّ جُنُب لقولهم شِمَالانِ. ابن جني: شِمَال وشِمَالَة، الأصمعي، رجل أضْبَطُ بَيِّن الضَّبَط، يَعْمل بيدَيْه جميعاً والأسد أضْبَطُ يَعْمل بيَسَاره، أبو حاتم، الكَفُّ اليدُ أنثى وكذلك كَفُّ الصَّقْر والسَّبُع لأنهما يَكُفَّان بها على ما أَخَذا، سيبويه، والجميعُ الأكُفُّ لم يجاوزوا به هذا البناء كما لم يجاوزوه بالأَرْجُل والأَذْرُع، غير واحد، كَفُّ وأَكْفاف وكُفُوف صاحب العين، اسْتَكَفَّ السائلُ، بسَطَ كَفَّه يَسْأل أبو عبيدة، جَنَاحَا الرجُل يَدَاه من قوله تعالى: " واضْمُمْ إلَيْكَ جَنَاحكَ من الرَّهْب " الفارسي، وقد جاء ذكر اليَدَيْن في مواضِعَ يُرادُ بهما ذو اليد من ذلك قولُهم لَبَّيْك وخَيْرٌ بين يَدَيْك ومن ذلك قوله تعالى " ذلك بما قَدَّمَتْ يَدَاك " وقالوا " يداك أَوْكَتا وفُوك نَفَخ " فهذا يقال عند تَفْرِيع الجُمْلَةِ وقال:
فَزَارِيّاً أَحَذَّ يَدِ القَمِيصِ.
فنَسب الخيَانة إلى اليد وهي للجملة وعلى هذا نَسَب الآخَرُ الإغْلالَ إلى الإصبَع فجعلها بمنزلة اليد فقال:
ولم تَكُنْ، للَغْدرِ خائِنَةً مُغِلَّ الإصْبَع.
وحُكِي: أن غيره قال في قوله تعالى " واضْمُمْ إلَيك جَنَاحَك من الرَّهْب " أنه العَضُد وقول أبي عبيدة أبْينُ عندنا ويُدلُّ على قول من قال إنه العَضُد أن العَضُدَ قد قام مَقَام الجملة في قوله تعالى: " سَنَشُدُّ عَضُدَك بأخِيكَ " واليد في هذا المعنى أوسَعُ وأكثرُ وقد جاء الاسم المفرد يراد به التثنية أنشد أبو الحس:
يَدَاكَ يَدٌ إحداهُما الجُودُ كُلُّه ... وراحَتُك الأُخْرَى طِعَانٌ تُغامِرُه.
المعنى يَدَاك يدان بدلالة قوله إحداهما لأنَّك إن جعلتَ يداً مفرَداً بقي لا يتعلق به شيء ومن وُقُوع التثنية بلفظ الإفراد ما أنشده أبو الحسن:
وعَيْنٌ لها حَدْرةٌ بَدْرة ... شُقَّت مَآقِيهِما من أُخُرْ.
فيجوز على هذا القياس في قوله تعالى واضْمُمْ إليك جَنَاحَك من الرَّهب أن يُرادَ بالإفْراد التثْنية كما أريد بالتثنية الإفراد في قوله:
فَإن تَزْجُرَاني يا بْنَ عَفَّانَ أَنْزجِرْ.
فأما معنى قوله تعالى: " واضْمُمْ إليك جناحَك من الرَّهْب " فإنه لما قال تعالى: " فَحَرجَ منها خائِفاً يَتَرَقَّبُ ولا تَخَفْ نَجَوْتَ من القوم الظالِمين وقال أَخَافُ أنْ يُكَذِّبُونِ وقال: لا تَخَافَا إنَّنِي مَعَكُما، وقال: إنَّنا نَخافُ أنْ يَفْرُطَ عليْنا وقال: فَأَوْجَسَ في نَفْسِه خِيْفَةً مُوسَى وقال تعالى: " لا تَخافُ دَرَكاً ولا تَخْشَى فلما أضاف عليه السلام الخَوْفَ في هذه المواضع إلى نفسه أو أُنْزِل منزلةَ من أضاف ذلك إلى نفسه قيل له اضمم إليك جناحَك من الرَّهْب فأُمِر بالعزم على ما أريد له مما أُمِر به، وحُضَّ على الجِدِّ فيه لئلا يمنعَه من ذلك الخوفُ والرَّهبةُ التي قد تَغْشَى في بعض الأحوال وأن لا يَسْتشعر ذلك فيكون مانعاً مما أمر فيه بالمَضَاء وقال سَنشُدُّ عضُدَك بأخيك ونَجْعلُ لكما سُلْطاناً فكما أن الشَّدّ هنا بخلاف الحَلِّ كذلك الضمُّ في قوله: " واضمم إليك جناحَك من الرهب ليس يُرَاد الضمُّ المُزِيل للُفْرجة والخَصَاصة بين الشيئين وكذلك قول الشاعر:
أشْدُد حَيَازِيمَك للِمْوت ... فإنَّ الموتَ لاقِيكَما.

ليس يُريد الشدَّ الذي هو الرَّبْط والضم وإنما يريد تأهَّبْ له واستَعْداد للقائه حتى لا تهابَ لقاءهَ ولا تَجْزَع من وقُوُعه فتكونَ حسَن الاستعداد له كمن قال فيه: حَبِيب جاءَ فاقَة وكما روى أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال للحسن بن علي إن أباكَ لا يُبَالي أوقعَ على المَوْت أو وَقَع الموتُ عليه وقلوا في رأْي فلان فَسْخ وفَكَّة فهذا خِلاف الشدّ والضم ووصفوا الرأْيَ والهِمَّة بالاجتماع وأن لا يكون مُنْتشِراً في نحو قوله:
حِمىً ذات أهْوال تَخَطَّيت حَوْلَه ... بأصْمَعَ من هَمِّي حِيَاضَ المَتالِف.
فهذا شيء عَرَض ثم نُراجع الغَرَض، ثابت، في الكَفِّ الراحةُ، وهي باطِنها أجمَعُ دون الأصابع وجمعها راحٌ وأنشد:
دانٍ مُسِفٍ فُويْقَ الأرض هَيْدَبُه ... يَكادُ يَدْفَعُه من قام بالراحِ.
ابن السكيت، الفَقَاحَة راحة الكَفِّ سُمِّيت بذلك لاتساعها صاحب العين، الفَقَاحَة الراحةُ يمانِيَة والدَّخِيسُ باطِن الكف، ثابت، وفي الكَفِّ الأسِرَّة وهي الخُطوط التي فيها الواحد سِرٌّ، أبو عبيدة، سِرٌّ وسُرٌّ وسَرَرٌ وسِرَار والجمع أسْرار وسُرُر وأسِرَّة وأسارِيرُ وأنشد:
فانْظُرْ إلى كَفِّي وأسْرارِها ... هَلْ أنتَ إن أوْعَدْتَنِي ضائِرِي.
وقد تقدّم توجيهُ هذه الجموع على آحادِها، أبو عبيد، اليَسَرة أسْرارُ الكفِّ إذا كانتْ غيرَ ملتَزِقة وهي تُستَحَبُّ. قال علي: هذه عبارته والصوابُ اليَسَرة، سِرُّ الكف أو سِرَرُها ليعبّر عن الواحد بالواحد، ثابت، والجمع يَسَر صاحب العين، السِّنْع، السُّلامَى التي تَصِل ما بينَ الأصابع والرُّسْغ في جَوْف الكَفِّ والجمع الأسْناع والسِّنَعة، ثابت، البَخَص لحمُ الكف الواحدة بَخَصة وفيها الألْيَة وهي اللَّحْمة التي في أصْل الإبهام وفيها الضَّرَّة، وهي اللَّحْمة من الخِنْصِر إلى الكُرْسُوع، أبو عبيد، هي أسفَلُ الإبهام كضَرَّة الثَّدْي، ثابت، الجمع ضَرَائِرُ، قال: وقال أعرابي لصاحبه كيفَ كان المَطَرُ عِندكمْ أَأَسَّلَت أم عَظّمت فقال صاحِبُه ما جازَت الضَّرائِرَ قوله أَأَسَّلَت بَلَغت أَسَلة الذِّراع وعَظَّمت بَلَغت مُعْظَمِ الذِّراع وذلك أنهم يُقَدِّرون الثَّرَى فيَغْمِزُون أيْدِيَهم في الأرض فكُلَّما دخلتْ في الثَّرَى كان أكثَرَ للِخْصب والحَيَا، قال علي: الضَّرِائرُ جمع على غيرِ قيَاس صاحب العين، الرَّانِفَة أسفَلُ اليد، وقد تقدّمت في الأُذُن، ابن دريد، الناقُ الحَزُّ بين ألَيْة الكفّ وضَرَّتها وجمعه نُيُوق وكذلك الحَزُّ الذي في مُؤَخَّرِ حافر الفَرَس وباطِن المِرْفَق والعُصْعُص، ثابت، وفي الكفِّ الأشاجِع وهي العَصَباتُ التي على ظهر الكف تَتَّصل بظُهُور الأصابع حتى تبلغَ المَفَاصل السُّفْلَى ثم تَغْمُض واحدها أَشْجَعُ وأنشد:
وإنَّه يُدْخِلُ فيها إصْبَعَه ... يُدْخِلُها حتى يُوارِي أَشْجَعَه.
وإذا كان الرجلُ مَعْرُوقَ الكف قيل عَارِي الأشَاجِع وأنشد:
يَهُزُّون أرْماحاً طِوَالاً مُتُونُها ... بأيْدِي رِجالٍ عارِيَاتِ الأشَاجِع.
ابن دريد، الأُسَيْلِم عِرْق في اليد، الأصمعي، القَلْت النُّقْرة عند الإبهام. صاحب العين، كُلُّ نُقْرة في الجَسَد قَلْت: ابن السكيت، ضربْتُه بجُمْع كَفِّي وجِمْع كَفِّي وضربْتُه بحَجَر جِمْعِ الكَفِّ وجُمْعِها وأعطَيْته من الدراهم جُمْع الكَفِّ وجِمْعَها. ابن دريد، خَزَفَ بيده يَخْزِفُ خَزْفاً إذا خَطَر بها.
الأصابع وما فيها

ابن جني، هي الإصْبَع والإصَبِع والأُصْبُع والأَصْبِع والأَصْبُع والإصْبُع والأُصْبَع والأَصْبَع وفي الحديث قُلُوب العِبَادِ بين إصْبَعَين من أَصَابِع اللهِ معناه أن تَقَلُّب القُلُوب بينَ حُسْن آثارِه وصُنعه تَبارَك وتعالى من قولهم عليه مِنْه إصْبَعٌ حَسَنة أي أثَرٌ، صاحب العين، صَبَع به وعلَيْه يَصْبَع صَبْعا، أشار نَحْوَه بإصِبْعَه واغْتابه بعَيْب أو أرادَه بَشّرٍ وصَبَعْت الإناءَ أصْبَعُه صَبْعاً إذا قابَلْت أُصْبُعيْك ثم أرسَلْت ما فيه في شيء آخَرَ وقيل هو إذا أرْسَلْته في شيءٍ ضَيِّقِ الرأْس وهي البَنَان واحِدَته بَنَانَة. أبو عبيدة، البَنَان أطرافُها، صاحب العين، البَنَان في قوله عز وجلَّ: " بَلَى قادِرِينَ على أنْ نُسَوِّيَ بَنَانَه " يعني شَوَاه، الفارسي، نَجْعَلها كخُفّ البعِير فلا يَنْتفِع بها فأما ما أنشده سيبويه من قوله:
قَدْ جَعَلتْ مَيٌّ على الطِّرَارِ ... خَمْسَ بَنَانٍ قانِئ الأَظْفارِ.
فإنما أضافَ إلى المُفْرد بحسَب إضافة الخَمس وليس يَعْني بالمفرد أن البَنَان واحِدٌ إنما يَعْني أنه لم يُكَسَّر عليه واحِده للجَمْع إنما هو كسِدْرة وسِدْر، ابن جني، البَنَام لغة في البَنَان أبو عبيدة، الأباخِس الأصابع، أبو علقمة هي التَّرِبَات، أبو زيد، الدُّجَة الأصابِع واللُّقْمةُ عليها، صاحب العين، الأَطْراف الأصابع، ثابت، أصابِع الكَفِّ الإبهامُ والسَّبَّابة والوُسْطَى والبِنْصِر والخِنْصَر يقال ذلك في كل كَفٍّ وقَدَم قال الفارسي: في كتاب الحجة الخِنْصَر رُبَاعيّ وهي اللغة الفُصْحَى وقد أُولِعَت العامةُ بكسر الصاد والخاء وحكاها لي محمد بن السَّرِيِّ عن أحمد ابن يحيى، ابن الإعرابي، الخِنْصَر الصُّغْرَى وقيل: الوُسْطَى، سيبويه، والجمع خَنَاصِرُ ولم يقولوا خِنْصَرَات وإنما ذكرت هذا الجمعَ وإن كان مُطَّرِداً لهذا التقييد الذي قَيَّده به سيبويه: ويُقال للسَّبَّابة الدَّعَّاءة، ثابت وما بَيْنَ عَصَبة الإبْهام والسَّبَّابة الوّتّرة وكذلك ما بَيْنَ كلِّ إصبَعَيْن من أصولهما والخلَلَ والخَصَاص الفُرَج التي بين الأصَابع واحدتها خَصَاصة، علي: وكذلك هي من الأثَافِي، صاحب العين: كُلُّ مُنْفَرَج بين شيئين خَلَل وقد خَلَّلتْ بينهما أي فَرَّجت وفي الحديث " خَلِّلُواً أصابِعَكم لا تُخَلِّلْها نار قَلِيلٌ بُقْياهَا " ، ابن دريد، الشِّبْر بين طَرَف الخِنْصَرِ إلى طَرَف الإبْهام وهي الأَشْبَار، قال سيبويه: لم يُكسَّر على غير ذلك، أبو حاتم، هو مذكر وقد شَبَرت الشيء أشْبُرُه شَبْراً كِلْته بشِبْري صاحب العين، هذا أَشْبَرُ من ذاك، أي أوْسَع شِبْراً ابن دريد، الفِتْر، ما بين طَرَفِ الإبهام وطَرَف السَّبَّابة، ابن جني، وهو الفَتْر بالفتح، ابن دريد، وكذلك الوَرْب، ابن جني وهو الألْب، ابن ديد، والرَّتَب ما بين السَّبَّابة والوسطى، ابن جني، هو ما بين السَّبَّابة والوُسْطَى وعزا جميع ما حكاه من ذلك إلى ثعلب، صاحب العين، فَتَرت الشيء كِلْته بفِتْري، ابن دريد الوّصِيم والبُصْم ما بين الخِنْصَرِ والبِنْصِر وهو الوَضِيمُ والبُضْم وما بين كل إصبَعَين فَوْت وجمعه أَفْوات، أبو حاتم، الشُّرُوج خَلَل الأصابع، وقال غيره: هي الأصابِع، الفارسي: كل شُعْبة في إصبَع وغيره شَرْج وجمعه شُرُوج ثم غَلَب على الشُّعَب التي هي مسايلِ الماء الحِرَار إلى السُّهولة وأنشد:
من الأُدْم تَرْتادُ الشُّروجَ القَوابِلا.
الأحوزي الرَّتَق، خَلَل الأصابع، أبو زيد، الباعُ والبُوعُ ما بين الكف والكَفِّ إذ بسطتهما والجمع أَبْواع وقد باعَ بَوْعاً بسَط بُوعَه أبو عبيدة، باع الحَبْلَ بَوْعاً مَدَّ يَدَه معه يَصِيرَ باعاً والإبِلُ تَبُوع في سَيْرها وتَبَوَّعُ، تَمُدّ أبواعَها وهو يَبُوع بما له، أي يَبْسُط به باعه وأنشد:
لقد خِفْتُ أن أَلْقَى المَنايَا ولم أَنَل ... من المال ما أَسْمُو به وأَبُوعُ.

ولا يقال في بَسْط الباع في الكَرَم ونحوه إلا الباع والبُوُع والباعُ جميعاً، في الخِلْقة ورجل ذو باعٍ في المكارم، أبو حاتم، وفي الأصابع الظُّفْر والظُّفُر، ابن الأعرابي، يكونُ للغنسان والسَّبُع والطيْر، الفارسي: أصله في الإنسان وهو في غيره مستعار وحكى ابن جني: ظِفْر بالكسر عليه قراءة أبي السَّمَّال حَرَّمنا كُلَّ ذي ظِفْر وحكى أيضاً في الواحد ظُفُور ونظيره سُدُوس لَضْرب من الثياب وذهب ابن جني إلى أن أَظَافِيرَ يكون جَمْع ظُفُور وجمع أَظْفار فأما كونُه جمع أظفار فعلى جمع الجَمْع وأما كونه جمع ظُفُور فمن باب عُرُوض وأعاريض لأنه مُسَاوِيه والذي عندي أنّ أظافيرَ جمع أُظْفور لعِزَّة باب أعاريضَ ويَحْجُر سيبويه على جمع الجمع إلا ما شُهِر منه، أبو حاتم، وهو الظُّفُر والأُظْفُور والجمع أظْفار وأظافِيرُ ورجل أَظْفَرُ طويل الأَظفار عَريضُها ولا فَعْلاءَ له وقد ظَفَره يَظْفِره وظَفَّره واظَّفَره غَرز في وجهه ظُفْره وكل ما غرزت فيه ظُفْرك فشدَخته فقد ظَفَّرته ثابت، وفي الأصابع الأَنْمَلَة والأَنْمُلة وهو ما تحت الظُّفُر من طرَف الأصابع وأنشد:
وكُلُّ أُناسٍ سَوْفَ تَدْخُلُ بَيْنَهم ... خُوَيْخِيَةٌ تَصْفَرُّ منها الأَنامِل.
سيبويه: الجمع أنَامِلُ وأَنْمُلات وهو أحدُ ما كُسِّر وسُلِّم بالتاء وغنما قلت هذا لأنهم قد يَسْتغنُون بالتكسِير عن جمع السَّلامة وبجَمْع السَّلامة عن التكسِير، ابن جني، في أَنْمُلة من اللغات مثل ما في إصْبع وفيها السُّلامَيَات الواحدة سُلامَى، وهي العِظَام التي بين كل مَفْصِلين من مَفاصِل الأصابع وفيها الرَّوَاجب، وهي بُطُون السُّلامَيَات وظُهُورها وهي يُخْتَلف فيها واحدتها راجِبَة وأنشد:
إذا عُرِضَ الخَطِّىُّ فَوقَ الرَّواجِب.
وفيها البَرَاجِمُ الواحدة بُرْجُمَة وهي رُؤُس السُّلامَيَات من ظاهر الكَفِّ إذا قبَض القابِضُ كفَّه نَشَرَت وارتفعت وبها سُمِّيَت البَرَاجم من بين تَمِيم وقيل البَرَاجِم مَفاصِل الأصابع كُلِّها وقيل هي ظُهُور القَصَب من الأَصابع، أبو عبيد والبَرَاجِم والرَّوَاجِب جميعاً، مَفاصلُ الأصابع كلها، أبو عبيدة، وقيل هي قَصَب الأَصابع، ابن جني، الرَّوَاجِب بواطِنُ مفاصِلِ أُصُول الأصابع، ابن دريد، الراجِبَة أحدُ فُصُوص الأصابع واستَعْمل الفُصوصَ في الأصابع وقد نَفَاها أبو عبيد، صاحب العين، الكَعْس، عِظَام البَرَاجم والجمع كِعَاس، أبو عبيدة، الأَخْلاب، الأظفار واحِدُها خِلْب، أبو حاتم أراد أنها يُخْلَب بها ومن ذلك مِخْلَب الطائر والسَّبُع، ابن السكيت، خَلَبه بظُفُره جَرَحه، ابن دريد، الزِّنْقِير القِطْعة من قُلامة الظُّفُر، صاحب العين، القَلْف قَطْع الظفر من أصله، غير واحد، بَيَاض الظُفُر ما أَحاطَ به، أبو عبيد، الفُوفُ البياضُ الذي يَكُون في أظفار الأحداث ومنه قيل بُرْد مُفَوَّف وهو الذي فيه خُطُوط بِيض، قال الفارسي: ومنه قيل ما أَغْنَى عنه فُوفاً أي مقدارَ ذلك كما قالوا ما أَغْنَى عنه نَقِيراً وفَتِيلاً وأنشد ابن السكيت:
وأَنْتِ لا تُغْنِينَ عَنِّي فُوفَاً.
ثابت: وهو الفُوفُ والفَوْف، أبو زيد: يُسَمى البياضُ الذي يَظْهر على أظفار الإنسان الكَدِب الواحدة كَدِبة، وقال بعضهم: هو الكَدْب وقال أبو المَضاء: الكَدَب بفتَحْ الدال من الجميع والواحدة كَدْبة بسكُون الدال، غيره، كَدِبَة وكَدَبة، ابن دريد، وهي النَّمَانِم، أبو عبيدة، النَّتَش والنَّمَش والحقاف والهِلال، البياضُ الذي يَظْهَر في أصل الظُّفْر وهو بياض يظهر ويعود.

أبو حاتم: وهو اللفَح والوَبَش، البياضُ يكونُ على أظْفار الأحداث يقال أَظْفاره وَبِشَة، صاحب العين، الوَبْش يخَفَّف ويثَقَّل، ثابت، بأظفاره وَبَش كثيرة يذهب إلى أنه جمع، صاحب العين، والإطَارُ ما حولَ الأظفار وهو واحد ويقال له أيضاً الأُطْرة والجمع أُطُر وهي أَكِفَّة الأظفار التي حولها والإطَارُ كل ما استدار على شيء مثل الغِرْبال، أبو حاتم، كل ما أحاط بشيء من الجسد إِطَار كالشفَة والدُّبُر، ثابت، الخِتَار مثله، أبو عبيدة، الإكْلِيلُ والعِرَاق، ما يُحِيط بالظُّفْر من اللحم أبو حاتم، وهو الحُجُر، صاحب العين، الأَشْعر ما تحت الظفر من اللحم، ابن دريد، زَنْجَر الرجل، إذا وَضَع ظُفْر إبهامه على ظَهْر سَبَّابتِه وقَرَع بينهما وقال ولا مِثْل هذا.
أعراض الكف
وما فيها من قبل التشعث والمجل الأكناب.
ثابت، إذا تَقَشَّر ما حوْلَ الإطَار قيل سَئِفَت أظفارُهُ سَأَفاً وسَعِفت سَعَفاً وهو السَّأَف والسَّعَفُ، صاحب العين، وهو السُّعَاف اللحياني، شَئِفَت شَأَفاً كذلك، أبو عبيدة، نَصَل الظُّفْر يَنْصُل نُصُولاً ومَعِر مَعَراً فهو مَعِر تَحَاتَّ والشَّظَف انْتِكاثُ اللحم عن أصل الظفر أبو زيد، شَرِئَت أصابِعُه شَرَثاً مثلُ سَئِفَت، أبو عبيدة، الشَّرَثُ غِلَظ ظهْر الكف في الشِّتاء أبو عبيد، أَخَذه الذُّبَاح، وهو تَحَزُّز وتَشقُّق بين أصابع الصِّبيان من التُّراب، ابن دريد، تَزَلَّعت يدُه، تشَقَّقت والزَّلَع تفطُّر الجِلْد، صاحب العين، هو في ظاهرها الزَّلَع وفي باطنها الكَلَع، أبو عبيد، مَشِظت يدُه مَشَظاً وذلك أن يَمَسَّ الشوكَ أو الجِذْع فَيدخُلَ منه في يده، الشيباني، مَشِطَت مَشَطاً بالطاء غير معجمة. أبو عبيد، عَسَت يدُه عُسُوّاً وثَفِنَت ثَفَناً وأَكْنَبت غَلُظَت من العَمَل، غيره، أُكْنِبت على الصِّيغة المبنية للمفعول وقد يكون الإكنابُ في الرِّجْل والخُفِّ والحافِر. ابن دريد، كَنِبَت يدُه كَنَباً وكذلك الرِّجْل، إذا غَلُظت وقال: جَسَأَت يدُه تَجْسَأُ جُسُوأً اشتَدّت وصَلُبت من العَمل وهي جَسْآءُ أبو عبيد، فإذا كان بيت الجِلْد واللحم ماء، قيل مَجِلَت ومَجَلت تَمْجُل، أبو زيد، مَجْلاً ومَجَلاً ومُجُولاً، الخليل، وقد أَمْجَلَها العملُ، إذا مَرَنت وصَلُبت وكذلك الحافِر إذا نَكَبته الحجارةُ فَبرِئ وصَلُب، ابن دريد، المَجْل والمَجْلة جِلدة رَقِيقة يَجتمِع فيها ماء من أثر العَمَل، أبو عبيد، نَفِطت يدُه نَفَطاً ونَفْطاً ونَفِيطاً، ابن دريد، الواحدة نَفْطة، قال علي: يَذْهب إلى أن النَّفْط البُثُور والكفُّ نَفِيطة ومَنْفُوطة، وقالوا نافِطَة، الخليل، وقد أَنْفَطها العَمَلُ، ابن السكيت، مَكِيَت يدُه مَكاً، مَجِلت من العمل، ابن دريد، النَّفْغ، تَنَفُّط اليديْنِ من عمل نَفَغت يده تَنْفَغ نَفْغاً ونُفُوغاً ونَفِغت نَفَغاً، صاحب العين، النَّبْخُ، ما نَفِط من اليد فخرج عليه شِبْهُ قَرْح ممتلئٍ ماءً من العمل فإذا تَفَقَّأ ويَبِس مَجِلت اليدُ وصَلُبت على العمل وكذلك من الجُدَرِيّ، أبو علي: اسْمَدّتْ يدُه واسْمَأَدَّت ورَمِتَ والأخيرة أعْرَبُ، ثابت، وإذا خَشُنت الكَفُّ، قيل شَثِنَت شَثَناً وكفُّ شَثِنة وشَثْنة وأنشد:
وتَعْطُو بِرَخْص غَيْرِ شَئْنٍ كأنَّه ... أَسَارِيعُ ظَبْيٍ أو مَسَاوِيكُ إسْحِل.
أبو عبيد، رجل شَئْلُ الأصابِع، غَلِيظُها، أبو زيد، شَنِثَت يدُه شَنَثاً فهي شَثِنَة مثلُ شَثِنَت. أبو عبيد، رجل مَكْبُونُ الأصابع مِثْل الشَّثْن. أبو عبيدة، النَّتَف ما يَتَقَّلع من الإكليل الذي حَوْلَ الظُّفْر، الفراء، الشَّكَاة شِبْه الشُّقَاق في الأظفار، أبو عبيدة، الكَشُّ غِلَظ في جِلْد اليَدِ وتَقَبُّض.
أعراض الكف من قبل الاسترخاء والعَوًج والقِصَر والتقبض.
ثابت، من الأيدْي المَدْشَاء وهي الرِّخْوة العَصبِ مع قِلَّة لحم وانتشار مَدشَت يَدُه مَدَشاً ورجل أَمْدَشُ الكَفِّ وامرأة مَدْشاءُ وأنشد:
إذا باكَرَ المُدْشُ المَغَازِلَ باكَرَتْ ... جَنِيَّ بَشَام باتَ في المِسْك مُنْقَعا.
وفي الأصابع الفَتَخ، وهو اسْتِرخاء المَفَاصِل من رُسْغ أو مَأْبِض أو مِرْفَق فَتِخَت يَدُه فَتَخاً ومنه قيل للعُقَاب فَتْخاءُ وأنشد:

أَنَامِلُ فُتْخٌ لا يُرَى بأُصُولِها ... ضُمُورٌ ولم تَظْهَرْ لَهُنَّ كُعُوبُ.
أبو عبيدة، الأَفْتَخُ اللَّيِّن مَفاصِل الأَصابع مع عِرَض قال أبو عبيدة، وفي حديث النبي عليه السلام كان إذا سَجَدَ جافَى عَضُدَيه عن جَنْبَيْه وفَتَخَ أصابِعَ رِجْلَيه، أبو عبيدة، الفَتَخُ عِرَض الكَفِّ وطُولُها ومنه أسَدٌ أفْتَخُ وسيأتي ذكره.
ثابت، وفي الكف القَفَد وهو كالعَوَج مع استِرْخاء في الرُّسْغ رجل أَقْفَدُ وامرأة قَفْداءُ وقد قَفِد قَفَداً كَزَّ اليدين والرِّجْلينَ قَصِيرُ الأصابع وفيها الكَوَع وهو أن تَعْوجَّ الكفُّ من قِبَل الكُوع وفيها الفَدَع، وهو زَيْغ في الرُّسْغ بينها وبينَ الساعِد، صاحب العين، هو عَوَج في المَفَاصل أو داء وأكثر ما يكونُ في الرُّسْغ فلا يُستطاعُ بسطُه فَدِع فَدَعاً فهو أَفْدَعُ، ابن السكيت، الفَدَعة موضِع الفَدَع، صاحب العين، الصَّدَف عَوَج اليدَيْن، ثابت، وفيها العَسَم، وهو أن يَيْبَس مَفْصِل الرُّسغ حتى تَعْوَجَّ الكفُّ وأنشد:
في مَنْكِبَيه وفي الأرْساغِ واهِنَةٌ ... وفي مَفَاصِله غَمْزٌ من العَسَم.
رجل أَعْسَمُ وامرأة عَسْماءُ وقد عَسِم عَسَماً وإذا راز الرجل وغَمَزه قال ما في قِدْحه من مَعْسَم، أي مَغْمَز، أب عبيدة، الأفْلَج الذي اعْوِجاجه في يديه، ثابت، الكَزَم، قِصَر الأصابع كَزِمَت أصابِعُه كَزَماً، أبو عبيد، رجل مُخْدَج اليد ومُودَتها قصيرُها أوْدَنت الشيء ووَدَنْته قَصَّرته وجاء في الحديث في ذي الثُّدَيَّة مُخْدَج اليد ومُودَن اليد ومُثْدَن اليد وهذه الأخيرةُ على أنها من الثَّنْدُوة تَشْبيهاً لها بها في القِصَر فكان يجب على هذا مُثَنَّد وقد قدَّمت في تعليل الثَّنْدُوَة ما يَكشِف تصريفَ هذا والكانِعُ، الذي تَقَبَّضَت يدُه ويَبِست، ثابت، وقد تَكَنَّعت وكذلك الرِّجْل، أبو عبيدة، المُقْفَعِلُّ اليابِسُ اليَدِ، اللحياني، عنه اقْفَعَلَّ واقْلَعَفَّ تَقَبَّضت أنامِلُه من بَرْد أو داء، أبو عبيد، القافِلُ كالمُقْفَعِلَ، صاحب العين، حَشَّت يدُه وأحَشَّت وهي مُحِشٌّ يَبِست وشَلَّت وأحَشَّها الله، ابن دريد، العُقَافُ داءٌ يصيب الناسَ فتَعَقَّفُ أصابِعُهم والقُفَّاع داءُ يصِيُبهم كوَجَع المَفَاصل ونحوه إلا أن الأصابِعَ تَشْنَجُ منه ومنه سمي الرجل مُقَفَّعاً، ابن السكيت، النَّكَف، وجَع يأخُذ في اليد وقد نَكِف نَكَفاً، صاحب العين، الشَّنَج تقبُّض الأصابع وقد شَنِجَت شَنَجاً وتَشَنَّجَت ورجل شَنِجٌ وأَشْنَجُ، متَقَبِّض الأصابع، أبو عبيدة، يد شَنِجَة، ضَيِّقة الكفِّ، الأصمعي، الشَّلَل يُبْس اليد وقد شَلَّت يدُه تَشَلُّ شَلاً وشللاً رجل أشل وامرأة شلاء. أبو عبيد، أشللت يده وقال: طرت يده تطر وتطر سقطت وأطررتها أنا، ثابت ومن الأيدي الشرنبثة، وهي الضخمة الواسعة العظيمة الضبثة، أي القبضة ابن دريد، رجل شرنبث الكفين، أي غليظهما، وقال سيبويه: النون في شرنبث زائدة لأنها حالة محل حروف اللن ودليل ذلك قولهم شرابث، قال أبو عبيد، بالموضع والثبت من الاشتقاق، صاحب العين، يد جاسية، يابسة العظام قليلة اللحم وقد جسا الشيء جسواً وجسواً، صلب.
الظهر

أبو حاتم، الظَّهْر، من لَدُنْ مُؤَخَّر الكاهل إلى أدْنَى العَجُز عند آخِره، صاحب العين، والجمع أَظْهُر وظُهُور وظُهْرانٌ، أبو عبيد، ظَهَرته أَظْهَره ظَهْراً ضربْت ظَهْره وظَهِر ظَهَراً، اشْتَكَى ظَهْرَه، ابن السكيت، رجل ظَهِير ومُظَهَّر قَوِيُّ الظهر وقيل هو الصُّلْب الشدِيد وقد ظَهِر ظَهَارة ورجل ظَهِر يَشتكي ظهرَه وقَلَبْت الأمرَ ظَهْراً لبَطْن، أنْعَمت تدبيرَه على المَثَل ورجل خَفِيف الظَّهْر، قليلُ العِيال وثَقِيل الظهر كثيرُ العِيَال على المَثَل أيضاً، ابن دريد، أَقْران الظَّهر، الذين يَجِيئونَك من وراءِ ظَهْرك، ثابت، المَطَا الظهرُ يقال مالَه قَطَع اللهُ مَطَاه، أبو عبيدة، هو حَبْل المَتْن من عَصَب أو عَقَب أو لحم والجمع أمْطاء، ثابت، والقَرَا، الظهرُ وقيل وَسَطه، قال الفارسي، الألف مُنْقلِبة عن واو بدليل قولهم ناقة قَرْواءُ، وهي العظيمة القَرَا، ابن دريد، القَرْقَرَّي الظهر غير واحد، وهو القَرَوْرَي، ثابت، الكاهِل مَوْصِل الظَّهْر في العُنُق، الأصمعي، الكاهِل مَوْصِل العنق بالرأْس أبو زيد، الكاهِل ما بين الكَتِفين، أبو حاتم، الكاهِل مُقَدَّم أعْلى الظهر مما يَلِي العُنُقَ وهو الثُلث الأعلى وفيه سِتُّ فِقَر، صاحب العين، المُذَمَّر الكاهِل أبو عبيد، الكَتَد، ما بين الكاهِل إلى الظَّهْر، ابن السكيت، الكَتَد والكَتِد، مُجْتَمَع الكَتِفين وقيل هو أَعْلى الكَتِف وقيل هو ما بين الثَّبَج إلى مُنْتَصَف الكاهِل، ثابت، الثَّبَجُ، مَوصل الظهر في العُنُق، أبو عبيد، الثَّبَج ما بين الكاهِل إلى الظَّهر أبو عبيدة، الثَّبَج مَحَانِي الضُّلوع، أبو حاتم، ثَبَجُ كل شيء مُعْظَمه ووَسَطه والجمع أثْباج وثُبُوج، ابن دريد، تثَبَّجَ بالعَصَا، جعلها على ظَهْره وجعل يديه من ورائِها والدَّسِيعَة مُرَكّب العُنُق، صاحب العين، القَطَن، ما عَرُض من الثَّبَج، أبو عبيد، المُشَدَّخ مَقْطَع العُنُق من الغنسان والحافِرِ والخُفِّ والظِّلْفِ وظاهِرُه الكاهِل، ابن الأعرابي، هو فيما سِوَى الإنسان مستعارٌ، وقال: شَدَخته، أصبت مُشَدَّخه، أبو عبيدة، شُخْوُب الكاهِل فَرْعُه، محمد بن يزيد، نَضِيُّ الكاهِل نَضَدُه، قال علي: يعني ما تَرَاكبَ منه، أبو زيد، الزُّبْرة الكاهِل وقيل هَنَة ناتِئَة منه وهي الصُّدرة من كُلِّ دابَّة والجمع زُبَر، وقال سيبويه، الزُّبْرة، موضِعُ الكاهل على الكَتِف يقال رجل أزْبَرُ جاؤوا به على أَفْعلَ كما جاؤوا بما يَكْرَهون، قال خالد، المَزْبَرَانِيُّ الضَّخْم الزٌّبْرة، ثابت، القُرْدُودة أعْلَى الظهر وكذلك هو من كل دابَّة والكائِبَة، من أَصْل العُنُق إلى ما بين الكَتِفين أجْمَع والصُّلْب، عَظْم من لَدُن الكاهِل إلى عَجْب الذَّنَبِ، ابن السكيت، هو الصُّلْب والصَّلَب وأنشد:
في صَلَب مِثْلِ العِنَان المُؤْدَم.
والجمع أصْلاب وصِلاب سيبويه صِلَبَة، أبو عبيد، عَمُود البَطْن الظَّهر لأنه يُمْسِكه ويُقَوِّيه ومنه حديث عمر يأتي على عَمُود بَطْنِه، أبو زيد: الخُطُبيَّ الظهرُ وأنشد:
ولَوْلا نَبْلُ عَوْضٍ في ... حُظُبَّايَ وأَوْصالِي.
صاحب العين، الصَّلا وَسَط الظهر من الإنسان ومن كل ذي أَرْبَع، ثابت، وفي الصُّلْب الفَقَار الواحدة فَقَارة وهي الفشقَر أيضاً الواحدة فَقْرة، وهي ما بين كل مفصلين وأنشد:
على مُتُوِن صَلَب لأمِ الفِقَر.
غيره، الفَقَار أطرافُ رُؤُسِ الفِقَر الواحدة فَقَارَة وذلك في الظهر بين المَتْنَين.
ثابت، وكل فِقْرَة خَزَرة والدَّأْي فَقَار الظهر الواحدة دَأْية وهو الطَّبَق أيضاً الواحدة طَبَقة وأنشد:
يَشْقَى به صَفْحُ الفَرِيصِ والأَفَق ... ومَتْنُ مَلْساء الوَتِين في الطَّبَق.
وقد تقدم الدَّأْي والطَّبَق في العنق، الكلابيون، فَرَاش الظَّهر، مَشَكُّ أَعَالي الضُّلُوع، صاحب العين، الكُرْدُوس من فَقَار الظهر إذا عَظُم وقيل كُلُّ عَظْم عظمت نحضته فهو كردوس، ابن دريد، كل

مفصلين اجتمعا كُرْدوس، أبو حاتم، الفَرِيدُ والفَرِائدُ، المَحَالُ التي انفردت فوَقَعت بين آخر المَحَالات السِّت التي تلي دَأْيَ العُنُق وبين الست التي بين العَجْب وبين هذه سُمِّيت به لانفرادها ثابت، وفي الصُّلب السَّناسِنُ الواحد سِنْسِنَة وسِنْسِن وهي رُؤوس الفَقَار المحددة والمَتْنانِ عن يَمين الصُّلب ويَسَاره قد اكتَنَفا الصُّلب من الكاهِل إلى الوَرِك. أبو عبيد، والجمع أَمْتُن ومُتُون ومِتَان وهما المَتْنان، ثابت، ويقال ضربه على خَلْقَاءِ مَتْنه وخُلَيْقَائِه، وهو حيث استوى المتنُ وتزلَّقَ وقد تقدم أنه مُسْتَوَى الجَبْهة وباطِنُ غارِ الفَمِ الأعلى، غيره، ضربه على مَلْساءِ مَتْنِه وعلى مُلَيْساءِ متنه، أي حيث استوى المْتنُ وتزلَّقَ، أبو عبيدة، غَرُّ الظَّهر ثِنْى المتْنيْن، صاحب العين، النَّوْضُ، وصلة ما بين العَجُز والمَتْن ولكل امرأة نَوْضانِ لَحْمتان مُنْتَبِرتان مُكْتَنِفتا قَطَنها يعني وَسَط الوَرِك، ابن السكيت، القَطَن ما بين الوَرِكين، ثابت، والسَّلائِل لحم المتن الوحدة سَلِيلة وأنشد:
ودَأْياً عَوارِي مثلَ الفُؤُ ... سِ لاَءَمَ فيه السَّلِيلُ الفَقَارا.
وروى أبو عمرو الشَّلِيل وهو المِسْح الذي يكون على عَجُز البعير والمَلْحَاوانِ لحمُ ما انحدر عن الكاهل من الصُّلْب وقيل هو ما انحدر عن الكاهِل إلى العَجُز، أبو عبيد، الذَّنُوب لحم المتن وهو يَرابِيعُه وحَرَابِيُّه وأنشد أبو علي:
فقَارَت لهم يَوْماً إلى الليلِ قِدْرُنا ... تَصُكُّ حَرَابِيَّ الظُّهُور وتَدْسع.
الحِرْباء عامَّة الظهر وقيل حَرَابِيُّه سنَاسِنُه، قطرب، اللحمة العَفِنة التي من المَتْن، ابن الأعرابي، العَيْرانِ، المَتْنانِ يكتَنِفان ناحيةَ الصُّلْب، ثابت، وفي الصُّلْب النُّخَاع، وهو الخَيْط الأبيضُ الذي يأخذ من الهامَة ثم ينْقاد في فَقَار الظهر حتى يبلغَ عَجْب الذَّنَب يقال للذابِح إذا ذَبَح فبلغ بالذَّبْح النُّخَاع قد نَخَع، ابن السكيت، هو النُّخَاع والنَّخَاع، وقد تقدم ذلك في العُنُق، أبو عبيدة، السَّلِيل النُّخَاع وقيل الفَقَار، ثابت، وفي الصُّلْب الوَتِين وهو عرق أبيض غليظ كأنه قَصَبة. أبو عبيدة، الوَتِين عِرْق لاصِقٌ بالصُّلْب من باطنه يَسْقِي العُروقَ كلَّها الدمَ ويَسْقِي اللحمَ وهو نَهَر الجَسد، صاحب العين، الجمع أوْتِنَة، أبو عبيد، وَتَنْته وَتْناً، ضربتُ وَتِيَنه، ابن دريد، النَّائِطُ والنِّيَاط، عرقٌ في ظهْر الإنسان يُقْطَع إذا سُقِيَ بطنُه، ثابت، وفيه الأبْهَر. أبو عبيدة، هو عِرْق مُسْتَبْطِن الصُّلْب وفلان شديدُ الأبْهَر، أي الصُّلْب، ثابت، وفيه الأَبْيَضُ وأنشد:
بَعِيدةٌ سُرَّتُه من مَأْبِضِه ... كأنَّما يَوْجَعُ عِرْقَيْ أبْيَضِه.
صاحب العين، الصَّافِن عِرْق في باطن الصُّلْب طولاً متصلٌ به نِيَاطُ القلب ويسمي الأكْحَل.
أعراض الظهر
ثابت، في الظَّهر البَزَخُ، وهو أن يَطْمئِنَّ وسَطُ الظهر ويَخْرُج أسفلُ البطْن رجل أبْزَخُ وامرأة بَزْخاءُ وقد بَزِخَ بَزَخاً وأنشد الأصمعي لعبد الرحمن بن أمِّ الحكم يَصِف امرأة أَخْرجت صدرَها وأدخلت ظهْرَها وأخرجت عَجِيزَتَها فأنحى هو ليطأها فقال يذكر ذلك:
فتَبَازَتْ فتَبَازَخْتُ لها ... جِلْسَةَ الجَازِر يَسْتَنْجِي الوَتَر.
شبَّه جلُوسَه وراءَها بجُلُوس الجازِر يَسْلُخ الجِلْدَ ويَسْتخرج العَصَب ليَعْمل منه وَتَراً، قال الفارسيّ، وقرأت على أبي بكر محمد بن السرِيِّ لامرأة من مَيْدَعانَ في أَزْدمَيْدَعان:
لو مَيْدعانَ دَعَا الصَّرِيخُ لقَدْ ... بَزَخَ القِسِيَّ شَمَائِلٌ شُعْرُ.
قوله بَزَخ القِسِيَّ أي حَنَاها ليُوتِرَها، قال: وأصل البَزْخ، الطَّيُّ والتَّحْنِيَة قال ابن الأعرابي: بَزَخْته، كسرْت ظهرَه، وأنشد:
أَبَتْ لِيَ عِزَّةٌ بَزَرَي بَزُوخُ ... إذا ما رامَها عِزٌّ يَدُوخُ.

ابن السكيت، البَزَخ أن يخُرج أسفلُ بَطْنها ويدخُل ما بين وَرِكَيْها، قال: وسمعت إهَاب بنَ عمير يقول كُلُّ عَذْراءَ فيها بَزَخ، ثابت، وفي الظهر البَزَاءُ، وهو أن يَستَأْخِرَ العجزُ ويَسْتقدم الصدْرُ فتراه لا يكادُ يقيم ظَهْرَه رجل أَبْزَى وامرأة بَزْواءُ وقد تبازَت المرأةُ إذا أخرجتَ عجيزَتَها لتعظُم وأنشد القناتي:
بِكْراً عَوَاساءَ تَبازَي مُقْرِبا.
وقال الأصمعي: البَزَي، أن يتَأخَّر العجزُ فَيْخُرج، وأنشد غيره قول كُثيِّر:
رأَتْنِي كأَشْلاءِ اللِّجامِ وبَعْلُها ... من المَلْءِ أَبْزَى عاجِنٌ مُتبَاطِن.
العاجِن الذي يَعْتَمِد على الأرض بجُمْعه إذا أراد النُّهوضَ من بُدْن أو سنٍّ كالذي يَعْجِن العَجِينَ بيديه، ابن دريد، وقد بَزَا يبْزُو، أبو عبيد، الإبزاء أن يَرفعَ الإنسانُ مُؤخَّره والخَزَل، الكَسْرة في الظهر خَزِل خَزَلاً فهو أَخْزَلُ ومَخْزُول والزُّلَّخَة، داءٌ يأخُذ في الظهر وأنشد:
كأنَّ ظَهْرِي أخَذَتْه زُلَّخه.
ثابت، وإذا دَخَل الصُّلْب في الجَوْف قيل فَزِر فَزَراً ورجل أفْزَرُ وامرأة فَزْراءُ وقيل الأفْزَر الذي في ظَهْره عُجْرة عَظِيمة، أبو زيد، وهي الفُزْرة وصاحبها مَفْزُور، ابن دريد، الفَطَهُ شَبِيه بالفَزَر وقد فَطِهَ فَطَها، ثابت وفي الظهر الحَدَب، وهو دُخُول الصَّدْر والبَطْنِ وخروجُ الظَّهر وقد حَدِبَ حَدَباً وأنشد:
فإنْ حَدِبُوا فاقْعَسْ وإن هُمْ تقاعَسُوا ... ليَنْتَزِعُوا ما خَلْف ظَهْرِك فاحْدَب.
صاحب العين، حَدِب واحْدَوْدَبَ وهو أَحْدَبُ واسمُ العُجْزة الحَدْبَة والموضِعُ الحَدْبَة، ثابت، الفِرْسة، الحَدْبة رجل مَفْروسٌ وأنشد:
أأَشْتُمِ يا مَفْروسُ في أنْ هَجَوْتَنِي ... بَنِي أَسَد إني إذاً لَظَلُوم.
أبو عبيد، الفَرْسَة رِيْح الحَدَب وحكاها صاحب العين بالصاد والأسْلَع الأَحْدَب، أبو حاتم، الأَثبجُ الأحدَب والأُنثى ثَبْجاءُ، أبو عبيدة، الأَثْبَج، الذي نَتَأصَدْره والثَّبَج في الصَّدر وهي الثَّبَجَة وربما كان أَحْدَب أَثْبَج، ثابت، وفي الظَّهر القَعَس وهي إن يستأخِرَ العَجُزُ ويَسْتلقِي الكاهِلُ قِبَل الظهر رجل أَقْعَسُ وامرأة قَعْساءُ، أبو عبيد، الأقْعَس الذي في صدْره انْكِبابٌ إلى ظهره، سيبويه، قَعِس واقْعَنْسَسَ، ثابت، وفي الظهر الفَطَأُ مَهْموز مَقْصورٌ وهو أن يدخُل وسَطه في البطن رجل أفْطأُ وامرأة فَطْآءُ ويقال فَطَأْتَ دابَّتَك إذا حَمَلت عليها فأثْقَلتها حتى يَثْقُل ظهرُها وإذا ارتفعت الكَتِفانِ واطْمأنَّ الصدر فذلك الهَدَأُ رجل أَهْدأُ وامرأة هَدْآءُ وقد هَدَأَ يَهْدَأُ هَدْأً، ابن دريد، هَدِئ صار أهدأَ، ثابت، الجَنَأُ كالهَدَأ رجل أَجْنأُ وقد جَنَأ يَجْنَأُ جُنُوأً وجَنْأً، ابن دريد، الجَنَأُ إقبال العُنُق إلى الصدر، وقال: جَنَأَ الرجل على الشيء جُنُوأً انكَبَّ عليه وجَنِئَ جَنَأ إذا كانت خِلْقَتَه وقال: تَجَانَأْتُ على الرجل، عطَفت عليه وفي الحديث في اليهودية التي رُجِمت واليهودِيِّ فرأيته يتَجَانَأُ عليها أي يَقِيها الحجارةَ بنفسه، صاحب العين الجَنَا غير مهموز كالجَنَا وقد جَنِيَ ورجل أَجْنَى وامرأة جَنْواءُ، ثابت، والدَّنَأُ كالجَنَا رجل أَدءنَأُ وقد دَنَأَ يَدْنَأُ دُنُوأً، أبو عبيد، الأدَنُّ المُنْحَنِي الظهر، أبو عبيدة، وهو الدَّنَن ويكون في الخَيْل، أبو حاتم، الأَدْفَى من الناس، كالأَجْنا وقيل هو الذي يَمْشِي في شِقٍّ وقيل هو المُنْضَمُّ المَنْكِبين والأنثى دَفْواءُ وقد دَفِيَ دَفاً، ثابت، وإذا كان في الرجُل عَوَج من أحد شِقَّيْه، قيل به جَنَف جَنَفاً ورجل أَجْنفُ وامرأة جَنْفاءُ وأنشد:
جَنِفَت له جَنَفاً فَحاذَ شَرَّها ... زَوْراء منه وهو منها أَزْوَرُ.
ومنه جَنِف فلان في الحكم، مالَ، صاحب العين، متن مُدْمَج، مُمَلَّس.
الصدر وما احتزم عليه
أبو عبيدة، الصًّدْر، ما انطَبق عليه الكَتِفانِ من الإنسان وجمعه صُدُور. قال ابن جني، فأما قول الهذلي:
فَرَفَّعْت المَصادِرَ مُسْتَقِيما ... فلا عَيْناً وَجَدْتُ ولا ضِمَارا.

فإنه جَمْع صَدْر أيضاً لكنه على غير قياس ونظيرُه مَلامِحُ وغيرها، صاحب العين، الصُّدْرة ما أَشْرف من صَدْر الإنسان، أبو حاتم، نَبَات الصَّدْر، خَلَل عِظَامه والتَّصْدير، نَصْب الصدر في الجُلُوس، الأصمعي، الرَّحا الصدْرُ والقَصَص والقَصْقَص، الصَّدر وقيل وَسَطه وقيل هو عَظْمه من كُلِّ شيء وفي المَثَل " هو أَلْزَقُ بك من شَعَرَات قَصِّك وقَصَصك " ، وقيل القَصْقَص ما أصاب الأرضَ من صدر الإنسان وغيره، ثابت، وفيه النَّحْر وهو موضع القِلادة، ابن الأعرابي هو أَعْلاه والجمع نُحُور، أبو عبيد، نَحَرته أَنْحَره نَحْراً أصبْتُ نَحْره ونَحِر نَحَراً شكَا نحرَه والنَّوَاحِر، عُرُوق في النحر قيل هما ناحِرَتان والنَّاحِرَتان، ضِلَعان من أَضْلاع الزَّوْر واحدها ناحٍر وناحِرَة، ثابت، ومنه اللَّبَّة، وهو مَوْضِع المَنْحَر الفارسي، فأما قول ذي الرمة:
بَرَّاقَة الجِيدِ واللَّبَّاتِ واضِحَة ... كأنَّها ظَبْية أَفْضَى بها لَبَب.
فعلى قولهم للبعير ذو عَثَانِينَ ونحوُه كثيرٌ، ثابت، وفيه التَّرَائِبُ الواحدة تَرِيبَة وأنشد:
والزَّعْفَرانُ على تَرَائِبِها ... شَرِقاً به اللَّبَّاتُ والنَّحْر.
الأصمعي، التَّرِيبَتان، الضِّلَعان اللتان تَلِيان التَّرقُوَتَين، أبو حاتم، هي ما بين الثَّدْيين والتَّرقُوَتين والجمع تَرِيب وتَرَائِبُ والغَيَب والغَبْغَب اللَّبَّة، ثابت، وفيه التَّرْقُوتَان، وهما العَظْمان المُشْرِفان في أَعْلى الصدر من رأس المَنْكَبِين إلى طَرَف ثُغْرة النَّحْر وهي الهَزْمة التي بينهما وقد تَرْقَيْتُه أصبتُ تَرْقُوَته. السيرافي، هي من رَقِيَ يَرْقى، سيبويه، إنَّما صَحَّت الواو في تَرْقُوَة ونحوها ولم تُقْلَب ألفاظ لأنك لو أعللتها لم يكن بُدٌّ من قَلْبها ألفاً لانْفِتاحها ولو انْقَلَبت ألفاً لزم تَحْريك ما قبلها إلى الفَتْح فاختَلَّ البناء وإنما هي فيها كالواو في سَرُوَ ولَقَضُوَ الرجُلُ والقَلْتانِ والحاقِنَتانِ، الهَواء الذي يَهِوي في الجَوْف لو خُرِق والذَّاقِنَة، طَرَف الحُلْقوم ومنه حديث عائشة رضي الله عنها تًوِّفيَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بين سَحْري ونَحْري وحاقِنَتي وذاقِنَتي ويقال في مثل " لأُلْحِقَنَّ حَوَاقِنَك بذَوَاقِنك " محكي عن أبي زيد، غيره، العَرَاقِي، التَّرَاقي يَمَانِيَة الواحدة عَرْقُوَة، الأصمعي، الثُّغْرة الهَزْمة التي بينَ التَّرْقُوَتين وقيل هي التي في المَنْحَر، أبو حاتم، البَلْدة ثُغْرة النَّحْر وما حولَها وقيل وَسَطُها، أبو عبيدة، هي رَجَا الزَّوْر، ابن دريد، الجُؤْشُوش الصدر، أبو عبيدة، هو باطِنُه، ثابت، الجُؤْشُوش والحَيْزُوم والحَزِيم، ما احْتَزَم به الصَّدْرُ وهو المْحَزِم وأصل الحَزْم الشدُّ حَزَمته أَحْزِمه حَزْماً والحِزَام، ما احتَزَمت به والجمع حُزُم وهو الحِزَامة والمِحْزَم وقد تَحَزَّمت واحتَزَمْت والحُزْمة، ما حَزَمت من شيء والجمع حُزَم وقيل الحَيْزُوم والحَزِيمُ والمَحْزِم، وسَطُ الصدر حيثُ تلتقي رُؤُوس الجَوَانِح فوق الرُّهَابة بِحَيال الكاهل وقيل الحَيْزُوم الصدر وقيل وَسَطه وقيل هو ضُلُوع الفُؤاد وقيل هو ما استَدَار بالظهر والبَطْن واشْدُد حَيَازِيمَك وحَيْزُومك للأمر أي وطِّن عليه، ابن دريد، جُعْشُم الرجل وجَعْشَمه صدْرُه وهو ما اشتملت عليه أَضْلاعُه وليس بثَبْت، ثابت، والبَرْكُ وسَطُ الصدر وكان أهلُ الكُوفة يُلَقِّبون زِيَاداً أَشْعَر بَرْكاً، ابن السكيت، البَرْك الصدر، أبو عبيد، الجَوْشَنُ، الصدْر وقيل هو ما عَرُض من وَسَطه وقيل الجَوْشَنُ الوَسَط وأنشد:
ونَازِحُ الماءِ عَرِيضُ الجَوْشَنِ
أبو عمرو، الجَوْشُ، الصدر والمَجْمَع الوسَط، صاحب العين، طُعِن في خُضُمَّته أي في وسَطه وصَفْحة الصدر عُرْضه وصدر مُصْفَح عريض. ثابت، الكَلْكَلُ باطِن الزَّوْر وأنشد:
لو أَنَّها لاقَتْ غُلاماً طائِطَاً ... أَلْقَى عليها كَلْكَلاً عُلابِطَا.

والطائِطُ الهائج، أبو زيد الكَلْكَل ما بين التَّرْقُوَتين أبو حاتم، الكَلْكَلُ والكَلْكالُ الصدرُ وقيل بل القَصُّ وما حولَهُ، غيره، الكَلْكَلُ الصدر من كُلِّ شيء، ثابت، الزَّوْر وَسَط الصدر ومُقَدَّمُه وجمعه أَزْوار أبو عبيدة، وهو الحَمَامة وأنشد:
إذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ حَمضامَةً زَوْرِها ... بتَيْهاءَ لا يَقْضِي كَرَاهُ رَقِيبُها.
غيره فَلْكة الزَّوْر جانِبُه وما استَدارَ منه، الأصمعي، جَرَز الإنسان صَدءره وقيل وسَطُه، ثابت، وفي الصدر الجَنَاجِن الواحد جَنْجَن وجِنْجِن ابن السكيت، وجِنْجِنَة، ابن دريد، وجُنْجون ثابت وهي الجَآجِئُ أيضاً وهي العِظام التي إذا هُزِل الإنسانُ بدَت منه وهي مَواصِلِ عِظام الصدر وأنشد:
لكن قَعِيدَةُ بَيْتِنا مَجْفُوةٌ ... بادٍ جَنَاجِنُ صَدْرها ولها غِنا.
صاحب العين، الرُّحْبَي أعْرَض ضِلَع في الصدر وقيل هي ما بَيْنَ مُغْرِز العُنُق إلى مُنْقَطَع الشَّراسِيف وقيل هي ما بين ضِلعي أصل العُنُق إلى مَرْجِع الكَتِف. أبو عبيدة، المُهَر، مَفاصِلُ مُتلاحِكة في الصدر وقيل هي غَرَاضِيفُ الضلوع واحدتها مُهْرة، أبو حاتم، وأُراها بالفارسِيَّة أراد فُصُوص الصدر أو خَرَزه لأن الخَرَزة بالفارسية مُهْرة، ثابت، وفي الصدر الثَّنْدُوتان يُهْمز ولا يُهْمز، وهما مَغْرِز الثَّدْيين وما حَوْلهما من لحم الصدر وإذا قلت ثَنْدَوة لم تَهْمز هذا قول الفراء، ابن السكيت هي الثَّنْدُؤَة والثَنُدْؤَة إذا فتحت أوّلها فلا همز وإذا ضمت أولها هَمَزت فإذا همزت فهي فُعْلُؤَة وإذا فتحت فهي فَعْلُلَة، قال أبو عبيدة، كان رُؤْبة يهمز الثُّنْدُؤَة والعرب لا تَهْمزها، قال أبو إسحاق: ثُنْدُؤَة فُعْلُلة وثَنْدُوَة فَعْلُوة ولا تكون فَعْلُلَة لأنه ليس في الكلام مثلُ فَعْلُل فأما ثَنْدُوَة فمن باب إنْقَحْل وهي فَعْلُوة وهي قليلة قال الفارسي: ثُنْدُؤَة بالضم والهمز فُعْلُلة رُبَاعِيَّة ولا تكون فُنْعلة لأن النون لا تُزَاد ثانية إلا بثَبضت ولا تكون فُعْلُؤَة لعَدَم هذا البناء وأما ثَنْدُوة بالفَتْح وترك الهمز ففَعُلُوَة كتَرْقُوة وذلك لكثرة هذا البناء وأن النونَ لا تُزاد ثانية إلا بثبَت ولا يجوز هَمْزُها مع الفتح لأنها تكونُ حينئذ فَعْلُلَة أو فَعْلُؤة وكلاهما بناءٌ عَدَم ولا تكون ثَنْدُوَة فَعْلُلة لذلك أيضاً وأن الواو لا تكونُ أصلاً في الأربعة، ابن دريد، الأَكْوَمان، ما تحت الثَّنْدُوَتين، ثابت، وفي الصدر الثَّدْيان والجمع أَثْدٍ وثُدِيُّ ابن جني، فأما قوله:
فأَصْبَحَت النِّساءُ مُسَلِّباتٍ ... لهُنَّ الوَيْل يَمْدُدْن الثُّدِينا.
فكالغَلَط، ثابت، وفي الثَّدْي حَلَمته وسَعْدانَتُه وإحْلِيله فأما حَلَمته فما نَشَز منه وطال ويقال لها قُرَاد الصدر وأنشد:
كأن قُرَادَيْ زَوْره طَبَعتْهما ... بطِينٍ من الجَوْلان كُتَّابُ أَعْجُم.
والسَّعْدانة، ما اسْوَدَّ من الثَّدي حوْلَ الحَلَمة، ابن دريد، وهي اللَّعْوة وبه سُمِّي ذو لَعْوة قَيْل من أقْيال حِمْيرَ، ثابت، والإحْلِيل مَخْرَج اللبنَ منه فيها الفَرْث وأنشد:
ولا تُهْدِي الأمَرُ وما يَلِيه ... ولا تُهْدِنَّ مَعْروقَ العِظَام.
الفارسي: هو للإنسان وغيره، قال علي: لا تُنْكر أن يكون الأَفْعل اسماً للجَمْع ألا ترَاهم قالوا اللجماعة الأعَمَّ حكاه أبو زيد، صاحب العين، الحَوْصَلَة من الإنسان وغيره، مُجْتَمعَ الثُّفْل أسفلَ السُّرَّة، ابن السكيت، هي الحَوْصَلة وحكى أبو زيد الحَوْصَل وقيل الحَوْصَل جمعُ حَوْصَلة، قال سيبويه، هي الحَوْصَلَّة، أبو حاتم، الهُزُوم مَوَاضِع الطَّعام والشَّراب من الجَوْف وأنشد:
حتى إذا ما بَلَّت العُكُوما ... من قَصَب الأجْوافِ والهُزُوما.

ابن دريد، رَبَضُ البَطْن، أَمْعاؤُه وجمعه أَرْباض، أبو عبيدة، الرَّبَض مجتَمعَ أعلى السَّحْر بقَصَب الرِّئَة ابن السكيت، الرَّبَض ما نَحوَّى من مَصَارِين البطن، أبو عبيدة، الرَّبَض أسْفَل من السُّرَّة والمَرْبِض تحت السرة وفَوْق العانَة، صاحب العين، الثَّرْب شَحْم رقِيق يُغَشِّي الكَرِش والأمعاء وجمعُه ثُرُوب، ثابت، وفي البَطْن الحَوَايا الواحدة حاوِيَة وأنشد:
أضْرِبُهُمْ ولا أَرى مُعاوِيَه ... الجاحِظَ العَيْنِ العَظِيمَ الحاوِيَة.
أبو عبيد، واحدتها حَوِيَّة وحاوِيَة وحاوِيَاءُ وأنشد:
كأَنَّ نَفِيقَ الحَبِّ في حاوِيَائِه ... قَحِيحُ الأفَاعِي أو نَقِيقُ العَقَارب.
الفارسي: أما قوله تعالى: " أو الحَوَايا " فإنَّ واحدتها حَوِيَّة وحاوِيَاءُ وحاوِيَة فإن كان جَمْع حاوِيَة أو حاوِيَاء كان فَواعِل وإن كان جمع حَوِيَّة كان فَعائِلَ فأما فَوَاعل فإنَّك قَلَبتها من حيثُ هَمَزت عوائِرِ وأَوَائِل فلما اعترضت الهمزة فيه وفي فعائل في الجمع قَلَبتها ياء ومما يَدُلُّك على صحة ذلك أن أبا زيد حكى أنهم يقولون في سَيِّقة سَيَائِق، ثابت الحاوِيَاءُ المَبْعَر وهو الذي يَلِي الخَوْرانَ وهو الهواءُ الذي فيه الدُّبُر وهو المَرْيِض وهنّ بنات اللبنَ وما استدار من المُصْران على شَحْم، أبو عبيدة، الحَوِيَّة، استِدَارةُ كل شيء كاستِدَارة الحَيَّة والنُّجُوم إذا رأيتها مستَديرة على نَسَق وتحَوَّى الشيء. استَدَار، أبو عبيد، القِتْب ما تَحَوَّى من البطن يعني استدار مثل الحَوَايا وجمعه أقْتَاب، ابن السكيت، القِتْب أنثى وتَصْغِيرها قُتَيبة وبها سمي الرجل وقال مرة واحدها قِتْب وقِتْبة أبو عبيدة، واحدها قُتْب بالضم، ثابت، المَحْشَى أسفلُ موضِعِ الطعام وهو الذي يُؤَدِّي الطعام إلى الغائِط، أبو عبيد، هو الحَفِث والفَحِث للذي يكونُ مع الكَرِش، أبو عبيدة، العَمُود عِرْق في وَسَط البطن وقيل هو ما تحت المَسْرُبة وقيل من لَدُن الرُّهَابة إلى السَّحْر وقد تقدم ما هو من الظهر.
مما في البطن من ظاهره وما يليه.

أبو عبيد، المَغَارِض جَوَانِب البطن أسفَلَ الأَضلاع واحدها مَغْرِض، غيره، أَطْلاق البَطْن جُدَده وطَرَائقه واحدها طَلَق، صاحب العين، العُنْكَة طَيٌّ في البطن والجمع عُكَن، ابن الأعرابي، وأَعْكانٌ صاحب العين، جاريةُ مُعَنَّكة وعَنْكاءُ وهي فَعْلاء لا أَفْعلَ لها وتَعَكَّن اللحمُ، غَلُظ وكل شيء ارْتَكَم بعضُه على بعض فقد تَعَكَّن، ثابت، في البطن السُّرَّة والسِّرَر فأما السِّرَر فما تَقْطَع القابلة وما بقي فهو السُّرَّة، أبو حاتم، سَرَرْته قطَعت سِرَرَه، أبو عبيد، والجمع أَسِرَّة، ابن دريد، البُجْرَة السُّرَّة من الإنسان والبعير عظُمت أو لم تَعْظُم والجمع بُجَر، أبو عبيدة، الأَبْيض عِرْق في السُّرة، الأصمعي، هو عرْق في الظَّهر وقيل عِرْق في الحالِب والمَأْنَة، السُّرَّة وما حَوْلَها وقيل هي لَحْمة تحت السُّرَّة إلى العانَة وقيل من السُّرَّة إلى طَرف الشُّرْسُوف، الأصمعي، الجمع مُؤُون وقد تقدم أنها الطَّفْطَفَة، أبو زيد، مَأَنْت الرجلَ، أصبت مَأْنَتَه، ثابت، الثُّنَّة ما بينَ السُّرة إلى العانَة، أبو عبيد، خَثْلة البَطْن وخَثَلته ما بين السرة إلى العانَة والتخفيف أكثَرُ، ابن دريد، والجمع خَثَلات وخَثْلات قال علي: خَثْلات نادِر، صاحب العين، الخَثْوة أسفَلُ البطن إذا كان مُسْتَرْخِيا،ً ثابت، المُرَيْطاءُ، جِلْدة رَقِيقة بين السُّرة والعانَة حيث تَمَرَّط الشعرُ إلى الرُّفْغَين يميناً وشِمَالاً ومنه حديث عمر في أبي مَحْذُورةَ حين سَمِع صوتَه بالأَذان خَشِيت أنْ تَنْشَقَّ مُرَيْطاؤُك، أبو عبيدة، المُرَيْطاوانِ، عِرْقانِ في مَرَاقِّ البطن عليهما يعتَمِدُ الصائح والمُؤَذِّن، قال الأصمعي، هي مَمْدودة، وقال أبو زيد: تُمَدُّ وتُقْصَر، وقال الأحمر، حَظُّها القَصْر، غيره، العُنْدُقَة موضِع عند السَّحْر كأنَّها ثُغْرة النحر في الخِلْقة، أبو عبيدة، حَوْصَلَة البطن، المُرَيْطاءُ والحَوْصَلة البَطْن على التشبيه بحَوْصَلَة الطائر وقد تقدّم أن الحَوْصَلَة من البطن، ثابت، الحالِبَانِ، عِرْقان أخْضَران يَكْتَنِفان السُّرَّاة إلى البطن وقيل هما عِرْقان يَبْتَدَّانِ الكُلْيَتين من ظاهر البَطْن وقيل هما عِرْقان مُسْتَبِطنا القُرْبَين، قطرب، الشَّاغِرانِ، مُنْقَطَعِ عِرْق السُّرَّة، ثابت المَرَاقُّ، أسفَلُ البطن وما حَوْله حيث استَرَقَّ الجِلْد، أبو عبيدة، المُتَمُّ، مُنْقَطعَ عِرْق السُّرَّة، ابن دريد، الذَّواقِنُ ما عَلا من البطن والحَوَاقِنُ ما سفَل عنه ومنه اشتقاق الحُقْنة لأنَّها عِلاج ما هُناك وقد تقدم أنهما في الصدر، أبو زيد، لأُلْحقَنَّ حَوَاقِنَك بلَوَاقِنِك الحَواقِن، ما حُقِن فيه الطعامُ واللَّواقِنِ أسفَلُ البطن والرُّكْبَتانِ وقد تقدّم نحوه أيضاً، ثابت، الخَثْوة أسفَلُ البطن إذا كان مُسْتَرْخِياً وامراة خَثْواءُ ولا يقال للرجل، ثابت، الصِّفَاق جِلْد البطنَ فإذا انشَقَّ الصِّفَاق كان منه الفَتْق وهو الموضِع الذي يَنْقُب البَيْطارُ من بطن الدابَّة، ابن دريد، الحِرْصِيَانُ لَحْمة رقيقة حَمْراءُ لاصِقَة بحِجَاب البطن والهُرْب الثَّرْب يَمَانِيَة أبو زيد، أَطْراقُ البطن ما رَكِبَ بعضُه بعضاً وتَغَضَّن.
الرَّكَب
ابن السكيت، الرَّكَب مَوْضِع مَنْبَتِ العانَة، أبو عبيدة، الجمع أَرْكاب وأراكِيبُ، الأصمعي، الرَّكَب ما انْحَدَر عن البطن فصار على العَظْم وقيل الرَّكَب من الرجُل والمرأة ما انحدر عن البطن فكان تَحْت الثُّنَّة وفوق الفَرْج وهو العانَة وقيل الرَّكبَانِ أصْلاً الفَخِذين اللذين عليهما لحمُ الفَرْج وقيل الرَّكَب ظاهر الفرج وقيل هو الفَرْج، ثابت، الإسْب، العانَة، ابن جني، والجمع آسَاب وأُسُوب، ابن دريد، السِّبْدة والشِّعْرة، العانَةُ، صاحب العين، هي الشَّعْرة والشَّعْراءُ، أبو عبيدة، الحَضْر شَحْمة في العانَة وفوقَها، ثابت، القُحْقُح الذي عليه مَغْرِز الذكر مما يَلِي أسفلَ الرَّكَب.
من صفات الركب

ثابت، رَكَب مُصَعَّد ومُصَعِّد إذا كان مُرْتِفعاً في البطن مُنْتَصِباً امرأة مُصَعَّدة الرَّكَب والجَهَازِ، إذا لم يَنْحدِر بين الفَخِذين، صاحب العين، رَكَب مُسْتَهْدِف، مرتَفِع عَرِيض ورَكَب ناشِزٌ كذلك، أبو عبيدة، رَكَب حَزَابِيَة، غليظ، أبو زيد، رَكَب جَهْم كذلك، صاحب العين، وقد جَهُم، أبو عبيدة، العَرَكْرَك الرَّكَب الضخْمُ، صاحب العين، هَنُ أَبَدُّ ضَخْم، ثابت، رَكَب مَلْهُوس، إذا كان لازِقاً على العظم قليلَ اللحْمِ يابساً وقد لُهِس لَهْساً، ابن السكيت، مَهْلوس كذلك، غيره، رَكَب مَخْلُوس لا يُرَى من قِلَّة لحمه.
أسماء وَسَط الإنسان
ثابت، يقال لوَسَط الإنسان الجُفْرة وقيل الجُفْرة جَوْفُ الصدر وقيل الجُفْرة هي الضُّلوع والجمع جِفَار وكذلك البُهْرة والزُّفْرة والثُّجْرة وقيل الثُّجْرة مُجْتَمَع أعلى حَشَاء وقيل هي اللَّبَّة، ثابت، المَحْزِم كالثُّجْرة والكَبَد، عِظَم الوَسَط رجل أَكْبَدُ وامراة كَبْداءُ وأنشد:
بُدِّلْتُ من وَصْل الحِسَانِ البِيضِ ... كَبْداءَ مِلْحاحاً على الرَّضِيض.
تَخْلأُ إلا بِيَدِ القَبِيضِ.
يعني الرَّحَى الغَلِيظة وقوله تَخْلأُ أي تَحْرُن ولم يُذْكر للكَبْداء فِعْل، أبو زيد، الأَخْزَل الذي في وَسَطه خُزْلة، أي كَسْر وقد خَزِل خَزَلاً وقال حَرَكْتُه أَحْرُكُه أصبْتُ وسَطه غير مشتَقٍّ.
محاسن البطون
ثابت، في البَطْن الهَيَف والخَمَص والقَبَب والتَّبْطِين والتَّخْصِير والانْطِواءُ والاضْطِمار والاحْتِياص فالهَيَف، الضُّمُور واللُّزُوق وحُسْن اللُّحُوق رجل أَهْيَفُ وامرأة هَيْفاءُ وقد هَيِف وهافَ، ابن السكيت، والخَمَص انْضِمَام الكَشْحَيْن رجل خَمِيص وخُمْصانٌ وامرأة خُمْصانَةٌ ثابت، القَبَب كالخَمَص، أبو عبيد، الهَيَف والخَمَص والقَبَب كله واحد وكذلك التبطين، ابن السكيت، رجل مُبَطَّن حسَنُ البطن وبَطِين، عظِيمُ البطن ومَبْطُون يَشْتكي بَطْنَه وبَطِنٌ لا يَهُمُّه إلا بطنُه ومِبْطان، لا يَزال ضخْمَ البطن سيبويه، بَطُنٍ بِطْنه وهو بَطِين كعظيم، صاحب العين، الهَضَمُ خَمَصُ البطن وَلُطْفُ الكَشْحِ رجل أَهْضمُ وامرأَةٌ هَضْماءُ وهَضِيمٌ وكذلك بطن هضِيمٌ ومَهْضُومٌ وأَهْضَمُ، أبو عبيدة، بطن مَمْسُودٌ، ليِّنٌ لطيفٌ مستوٍ لا قُبْح فيه وقد مُسِد مَسْداً، أبو عبيد، والتَّخْصِير انْضِمام الخَصْر وانتشار المَأْكَمَتين، ابن السكيت، والاضْطِمار، استِحْكام الضُّمُور وأنشد:
بَعِيدُ الغَزَاةِ فما إن يَزَا ... ل مُضْطَمِراً طُرَّتاه طلِيَحا.
ثابت الاحْتِياص، أن تَراه كأَنّ صِفَاقَه لاصِق السكري الهَمِيج الخَمِيص البطْنِ.
ما يذكر قُبْح البطون
ثابت، في البطن الثَّجَلُ، وهو اسْتِرْخاؤُه رجل أثجلُ وامرأة ثَجْلاءُ وأنشد:
لم تُلْفَ خَيْلُهُمُ بالثَّغْر راصِدَةً ... ثُجْلَ الخَواصِرِ لم يَلْحَق لها إطل.

أبو حاتم، الثَّجَلُ، خُرُوج الخاصرَتَيْن، أبو الجراح، وقد ثَجِل، ثابت، الدَّحَن والدَّحَل كالثَّجَل وقد دَحِنَ ودَحِل وهو دَحِنٌ ودَحِلٌ والسَّوَل استِرْخاءٌ تحت السُّرة رجل أَسْولُ وامرأة سَوْلاءُ، أبو عبيد، وقد سَوِل، ثابت، حَبِجَ بطنُه حبَجَاً وخَوِثَ خَوَثاً، عَظُم وانتفخ، أبو زيد، رجل أَخْوَثُ والأنثى خَوْثاءُ وقيل الخَوَث استِرْخاء البطن، صاحب العين، خَوِث البطنُ والصدرُ، امتلأ، ابن دريد، الجَوَث استِرْخاءُ أسفَلِ البطن رجل أَجْوَثُ، ثابت، والمُحَوْصِل الذي يَخْرُج أسفلُه من قِبَل سُرَّته مثل بطن الحُبْلَى كأنَّه حَوْصَلة طائر، صاحب العين، عَجِرَ بطنُه عَجَراً وهو أَعْجَرُ والأنثى عَجْراءُ، عظُم وضَخُم والعُجْرة، موضِع العَجَر والجمع عُجَر والأعْجَر كل شيء تَرَى فيه عُقَداً والعُجْرة كل عُقْدة في بَدَن وخَشَبة ونحوها وعَصاً عَجْراءُ، ذاتُ عُجَر وسيْف في متنه عُجَر ومُعَجَّر إذا رئ فيه كالعُقَد كالعقد وهو أَجْودُ له وهو التَّعَجُّر، أبو حاتم، بطْن مُنْداحٌ خارِجٌ مُدَوَّر، أبو عبيد، تَخَرْخَر بطنُه اضطرب مع عِظَم، أبو عبيد، البَجَر انتِفَاخ ما والَى السرةَ من جِلْد البطن لوُصُول ما في البطن إلى الجِلْدة يكون خِلْقة وربما حَدَث وذلك الانتفاخ يُدْعى البَجَرة على مثال نَزَعة سُرَّة بَجْراءُ ورجل أَبْجَرُ وقد بَجِر، ابن دريد، البَجْرة والبُجْرة، السَّرة النَّاتِئَة وكل عُقدة تكونُ في البَدَن بُجْرة، صاحب العين، انْدَلَع بطنُه انْدَلَق ابن دريد، انْفَضَج بطْنُه استرخَتْ مَرَاقُّه وكل ما عَرُض كالمُنْشِدخ فقد انْفَضَج والكَحْثَلَة عِظَم البطن والدَّحْقَلَة انتِفَاخ البطن أو عِظَمه من خَلْق والاقْمِعْطاطُ أن يَعْظُم أعْلَى البَطْن ويَخْمُصَ أسفَلُه، أبو عبيد، بطن عَفْضَج وعُفَاضجٌ مَمْدودِ رِخْو وبطن سَحْبَل ضَخْم وأنشد:
وأَدْرجَتْ بُطُونَها السَّحَابِلا.
الأصمعي، الكَبَد، عِظَم البطن من أعلاه وقد تقدم أنه عِظَم الوَسَط، ابن السكيت، الخَثْواء، المستَرْخِيَة أسفَلِ البطن خاصَّة من النساء ورجل أَخْثَى، صاحب العين، لا يَكَادُون يَقُولون رجل أَخْثَى، ابن دريد، وليس بثَبْت، أبو حاتم، رجل ضائِن البطن، مُسْترخيه، الأصمعي، اللَّخَا استِرْخاءٌ في أسفَل البطن وقيل هو أن تكون إحدى الخاصِرَتين أعظمَ من الأخرى رجل أَلْخَى وامرأة لَخْواءُ.
من صفات البطن التي ليست بجارية على فِعْل.
صاحب العين، رجل رَحْب الحوف أي واسِعُه، أبو عبيد، من صفات العَظِيم البطن الحَشْوَر والعَثْجَل، ابن دريد، وهو العُثَاجِل وقال انْحَضَج بطنُه اتَّسع والأَثْجَجُ والدَّحِن كالعَثْجَل وقد يكون للبعير، أبو عبيدة، الدَّحِن والدِّحْوَنُّ، السمينُ القَصِير مع عِظَم بطن، ثابت، وكذلك الححن، ابن دريد، وكذلك الخَبْجَر والخُبَاجِر والحِبَجْر والحُبَاجِر وربما سُمّي الوَتَر الغليظ حُبَاجِرَ ومثله الهُنْبُض والعَفْضَج والعِفْضاج والحِفْضِج والحَفْضَج والحُفَاضِج والحِفْضاجُ الذكر والانثى فيه سواء وكذلك الحِنْطَأْوةُ، السيرافي، وهو الحِنْطَأْوُ وقد مثَّل به سيبويه، ابن دريد، والطَّمْخَرير بالخاء والحاء والطُّحَامِر والطُّمَاحِر من قولهم اطمَحَرَّ بطنه امْتَلأ ومثله البَحْونُ وبه سُمِّي الرجل بَحْونَة، ابن دريد، البَحْونَة العَظِيمة البطن وربما سُمِّيت الدلو العظيمة البطن بَحْونَة، ابن دريد، الدَّنْفَخ الضخْم العظيم البطن عربِيَّةٌ محضة ابتذلتها العامَّة، ابن دريد، الأكْثَم العظِيم البطن وبه سُمِّي الرجل أَكْثَم، ابن السكيت، امرأة كَرْشاءُ عظيمة البطن ورجل أَكْرَشُ، ابن دريد، الطَّخْور العظِيم البَطْن، ابن دريد، الدُّحْمُوق والدُّمْحُوق، العظيمُ البطن وقال رجل دَخْبَش ودُخَابِشٌ، عظيم البطن، صاحب العين، المَنْفُوخ العظيم البطن والضَّريب البَطِين من الناس وغيرهم، قال: رجل مُفَاض واسِع البطن والأنثى بالهاء والضِّفْرِط الرِّخْو البطن الضَّخْمُ وهي الضَّفْرَطة والمُسَنْطَل العظيم البطن قال: رجل أَمْدَرُ عظيم البطن والجَنْبين والأنثى مَدْراءُ.
أسماء الذكر وما فيه وصفاته
ثابت من أسماء الذَّكَر الأَيْر وجمعه أُيُور، وقال سيبويه، يكسَّر على أَفْعل وأفعال وأنشد:

أَنْعَتُ أَعْياراً رَعَيْن الخَنْزَرا ... أَنْعَتُهن آيُراً وكَمَرا.
وأنشد:
يا ضَبُعاً أَكلت آيارَ أَحْمِرَة ... فَفي البُطُون وقد رَاحَتْ قَرَاقِيرُ.
ابن السكيت هو الإيرُ، غير واحد، هي سَوْأة الإنسان وعَوْرتُه وكل ما يُسْتَحْيَا منه عَوْرة والنساء عَوْرة، ثابت، ومن أسمائه الزُّبُّ، وجمعه أَزُبُّ والكثِيِر زِبَبَة وقد تقدم أن الزُّبَّ اللِّحية يَمَانِيَة، أبو عبيدة الذَّبْذَب الذكر. ثابت، ومن أسمائه الجُرْدان وجمعه جَرَادِينُ وأنشد:
إذا رَوِينَ على الخِنْزِير من سكَرَ ... نادَيْن يا أَعْظَم القِسِّينَ جُرْدانَا.
وقد يُستعار الجُرْدان للحِمار ويقال للجُرْدان المُجَرَّد والعُجَارِد والعَجْرَد، ثابت، ويقال له الأُدَاف وجاء في الحديث في قَطْع الأُدَاف الدِّيَة وأنشد:
أَوْلَج كَعْثَبها الأُدَافَا ... مِثْلَ الذِّراع يَمْتَرِي النِّطَافَا.
الرِّزَاحي النِّقْي الذكر، صاحب العين، نَعَظ الذكر يَنْعَظ نَعْظاء ونُعُوظاً وأنْعَظ، قام وقد أَنْعَظه صاحبه وأَنْعظ الرجلُ نَعَظَ ذلك منه وأنشد غيره:
كَتَبْتَ إليَّ تَسْتَهدِي الجَوَارِي ... لقد أنْعظْت من بَلَد بَعِيدِ.
ثابت، ومن أسمائه العُجَارِم، غيره، هو أصله، وإنه لمُعَجْرَم أي غَلِيظ الأصل وقد يكون العُجَارِم صفَة والقُسْبُرِيُّ منها العظيم الصُّلْبُ، أبو حاتم، وهو القسْبار والقُسَابِرِيُّ والقُزْبُرِيُّ، ابن دريد وهو القُزْيُر، أبو حاتم، والجُوفَانُ ذكَر الرجُل، أبو عبيدة، وهو النَّضِيُّ وأَعْرفُه في الفَرَس، ثابت، ومن أسمائه العَرْد، وهو الصُّلْب الشديد وأنشد:
يمْشِي بعَرْد قد دَنَا من رُكْبَتِه.
والجمع أعْراد وعُرُود، وكل شديد صُلْب عَرْد وعُرُدٌّ وعُرُنْد وقد عَرَد الشيءُ يَعْرُد عُرُوداً ومن أسمائه العَوْفُ ومنه قولهم نَعِم عَوْفُك، قال أبو عبيد، قال أبو عمرو هوطائِر وأنكر أن يكون الذَّكَرَ وقيل العَوْف الحالُ أيّاً كانت من خير أو شر وخصَّ به بعضُهم الشرَّ، أبو حاتم، الكَوْشَلَة الفَيْشَلَة العظيمة، أبو زيد، الكَوْش، رأسُ الفَيْشَلَة، أبو حاتم، الجَدِل، ذكرُ الرجل وقد جَدَل جُدُولاً فهو جَدِل وجَدْل أي عَرْد، ثابت، ويقال له الغُرْمُول، أبو زيد، هو الرِّخْو منها وهو الذي لم يُخْتَن وردّ ذلك أبو حاتم قال لأن في الحديث أن عُمَر نظر في الحَمَّام إلى غَرَامِيل الرِّجال فقال أَخْرجوني وكانوا مُخْتَتِنين قال: وخَصَّ به بعضهم ذوات الحافر ومنها النُّعْنُع وهو الذكر الطويل الضَّعِيف الرَّقيق، قال: وقال ابنة الخُسِّ:
سَلُوا نِساءَ أَشْجَعْ ... أيُّ الأُيُور أَنْفَعْ.
أألطَّوِيل النُّعْنُعْ ... أم القَصِير المِرْدَعْ.
أم الذي لا يُرْفَعْ ... أم الأصَكُّ الأَسْمَعْ.
في كُلِّ شيء يَطْمَعْ ... حتى القُرَيْصِ يُصْنَعْ.
تقول يَطْمَع في حرارة القُرْص، أبو حاتم، الدَّوْسَرِيُّ، الذكَر الغليظ الشديد المُجْتَمع الخَلْق ومنه قيل كَتِيبة دَوْسَرٌ لاجتماعها، ثابت، ومن صفاته القُمُدُّ، وهو الصُّلْب الشديدُ النَّعْظِ ويقال له إذا اهتَزَ واشتدَّ نَعْظُه عَتَر يَعْتِر عُتُوراً وعَتْراً وأنشد:
تَقُول إذا أعْجَبها عُتُورُه ... وغابَ في قِعْرتِها جُذْمُورُه.
أَسْتَقْدِرُ الله وأسْتَخِيرُه.

قال: وقالت أعرابيَّة لصاحِبَتها: أيُّ الأُيُور أَحبُّ إليك قالت: أَحَبُّه إليَّ الصغيرُ ضُمْره العظيم نَشْرُه الشديدُ عَتْره البَطِيءُ فَتْره القليلُ قَطْره، أبو عبيدة، العَتْر الذكَر كأنَّه سُمِّي بالمصدر والبَعَرة الكَمَرة، ثابت، ومنها المُتْمِّئرُّ وهو الذي اشتَدَّ نَعْظُه وامتَدَّ ومنها القاسِحُ وهو الشديد النَّعْظِ قَسَح يَقْسَح قُسُوحاً ورأيت فلاناً ليلتَه جَمْعاءَ مُقْسِحاً وإنه لَطَويل القُسُوح، ابن دريد، قَسَح وأَقْسَح إذا اشتَدَّ نَعْظُه ورُمْح قاسِحٌ، صُلْب شديدٌ والقازِحُ ذكَر الإنسان وقد قيل إن اشتِقَاق قُزُوح الكلب منه وليس بقويٍّ من الاشتقاق، غيره، الجُعْثُوم الغُرْمول الضَّخْم، أبو عبيدة، البَيْزَار الذَكر، أبو حاتم، هو على التشبيه بالبَيْزَارَة وهي العَصَا الرِّزَاحي، الفَأْوَى مَقْصُورة الفَيْشَة، ثابت، فإذا غَلُظ واشتَدّ فهو قَيْسَبانٌ وأنشد:
وقد أَكُون للنِّساء صالحاً ... إذا تَشَكَّيْن عُرَاماً آزِحا.
أَقْبَلْتُهنَّ قَيْسَباناً قَاسِحا.
صاحب العين، الحَوْقَلَة والدَّوْقَلَة، الغُرْمول المُسْتَرْخي والدَّوْقَلَة من أسماء الذكَر وكَمَرة دَوْقَلَة، ضَخْمة والمُكْرَهِفُّ الذكَر المُنتَشر المُشْرف، أبو زيد، السَّمَهْدَرُ، الذَّكَر وقال: خَتَن الغُلام والجاريةَ يَخْتِنُهما ويَخْتُنُهما خَتْناً والخَتِين المَخْتُون الذكرُ والأنثى في ذلك سواء والخِتَانَة، صنَاعة الخاتِن والخِتَان مَوْضع الخَتْن من الذكر، صاحب العين، الخِتَان عَمْش للغُلام، أي يُرَى فيه بعد ذلك صَلاح وزيادة، ابن دريد، خَفَضْت الجاريَة خَفْضاً وهو كالخِتَان للغلام أبو زيد، تَخَلَّج المَخْتُون في مِشْيَتِه، تَجاذَب يميناً وشمالاً، ثابت، وفي الذكر قَلْفته وقَلَفته وقُلْفته، وهي الجِلْدة المُلْبَسة على الحَشَفة ويقال للغلام قبل أن يُخْتَن أَقْلَفُ بَيِّنُ القَلَف وقد قَلِف، صاحب العين، القَلْف قَطْع القُلْفة، ثابت، وكذلك أَرْغَلُ وأَغْرَلُ بَيِّن الغَرَلِ وأنشد:
تَرَى أبْناءَنا غُرْلاً عليها ... وتَنْكَؤُهم بهنّ مُخَتَّنِينا.
والجِلْدة التي تُقْطَع هي الغُرْلة، أبو عبيدة، وهي الكُمَّة وهي العُذْرة صاحب العين، السِّلْف غُرْلة الصبيِّ، أبو عبيد، عَذَرت الغلامَ والجاريةَ أَعْذِرُهما عَذْراً وأَعْذَرتهما خَتَنْتهما والإعْذار طعامُ الخِتَان وسيأتي ذكره، ثابت، سَحَتَ خِتَانَه وأَسْحَته، إذا استَأْصله وطَحَره، إذا لم يَسْتأَصِله. أبو عبيد، أَطْحر الخِتَانَ استَأْصله، صاحب العين، زُبَّ مُصْحَب إذا لم يُخْتَن. أبو زيد، غلام أَغْلَفُ لم يُخْتَن والغُلْفة كالقُلْفة وقد تقدم أن القُلْفَتين الصامِغانِ، ثابت، في الذكر الكَمَرة الكَوْشَةَ حَوْثَرة الكَمَرة، ابن دريد، الكَمَرة طَرف قَضِيب الإنسان خاصَّة وقد زعم قوم أنه يقال لكل ذَكَر من الحَيَوان والجمع كَمَر والمَكْمُور الذي أصاب الخاتِنُ كُمُرتُه وهو أيضاً العظيمُ الكَمَرة والجمع المَكْموراءُ وامرأة مَكْمُورة، منكُوحَة وتَكَامر الرجُلانِ نظرا أيُّهُما أعظمُ كَمَرة وكامَرْته فكَمَرته، ثابت، وفيه الحَشَفَة وبعضهم يسمي الحَشَفة الفَيْشَة والفَيْشَلَة، أبو حاتم، الفَيْشَة الذكَر المُنْتَفِخ، أبو عبيدة، الوَقُوب والضَّمُوز الكَمَرة، صاحب العين، الدَّوْقَلُ من أسماء رأس الذكر وكَمَرة دَوْقَلَة ضَخْمة، ثابت، ويقال لها القَنْفاءُ، ابن دريد وهي القَنِيف، ثابت، وهي الحَوْقاءُ والكَبْساءُ والكُبَاس والقَهْبَلِس والكُمَّهْدَة والكَنْفَرِش وكل ذلك إذا عَظُمت وأَشْرَفت، أبو عبيدة، وإذا كانت الكَمَرة عَرِيضة سميت فِلْطاساً وفُلْطُوساً وأنشد:
غَمْزَ المُغِيباتِ فلا طِيسَ الكَمَر.
وقال: اسْمَهَرَّ الذكَرُ اشتَدَّ، صاحب العين، ذَكَر أَخْرَم قَصِير الوَترَة وكَمَرة خَزْماءُ، ثابت، وفي الحَشَفة الحُوق، وهو حُرُوفها المُحِيطةُ بها وهو إطَار الحَشَفة الذي حَوْلَه الخِتَان وأنشد:
قد وَجَب المَهْرُ إذا غابَ الحُوق.

صاحب العين، هو الحَوْق والحُوق ولم يَحْك الفتح غيره، أبو زيد، الحُوقُ طَوْق الكَمرة، أبو عبيدة، هو حَلْقها، ابن دريد، فَيْشَلَة حَوْقاءُ مُشْرِفة وأَيْرٌ أَحْوَقُ، عظيم الحُوق أبو عبيدة، ويقال للحُوق الإكْلِيل، غيره، هو الخِتَان والأَعْرَم والمُعْبَر الذي لم يُخْتَن، أبو حاتم، السِّمْحاق أَثَر الخِتَان، أبو عبيدة، الأبْظَر الذي لم يُخْتَن، ابن دريد، المُبَظِّر الخاتِن، ثابت، وفي الكَمرة الإحْليل وهو مَخْرَج البَوْل وكذلك في المَرأة ومَخْرَج اللَّبَن من كل ذات دَرٍّ إحْليل، قال ابن الأعرابي: وهو التِّحْلِيل والبَرْبَخ وحقيقةُ البَرْبَخ الإرْدَبَّة، ابن دريد، غُرْمُول فَيْخَرٌ، عظيم ورجُل فَيْخَر، إذا عَظُم ذلك منه وقد يُقال بالزاي، أبو حاتم، ذكر أَسْدلُ مائل وهو السَّدَل وإذا كان الإحْليل واسِعاً قيل إنه لَثَرٌّ وإذا كان ضَيِّقاً فهو عَزُوز وفي الكَمَرة الحَطَاط وهو مثل البَثَر الذي يَخْرج في الوَجْه وأنشد:
بذي حَطَاط مِثْلِ أَيْر الأقْمَر.
وقيل حَطَاط الكَمَرة حُرُوفها، ثابت، وفي الذكر الوَترَة، وهي العِرْق الذي في باطن الحَشَفة وفيه مَحامِلُه، وهي العُرُوق التي في أُصُوله وجِلْدُه وما عُلِّق به وفيه المًتْك وهو العِرْق الذي في باطنه عند أَسْفل حُوقِه وهو الذي إذا خُتِن الصبي لم يَكَد يَبْرَأُ سريعاً، أبو عبيدة، المَتْك عِرْقٌ أسفلَ الكَمَرة، ويقال بل الجِلْدة من الإحليل إلى باطِن الحُوق والمَتْك، طَرَف الزُّبِّ من كل شيء وحَبَائِل الذكَر عُروقه، ثابت، وفي الذكر الحُرْثَة، وهي بَيْن مُنْتَهَى الكَمَرة وبين مَجْرَى الخِتَان، ابن دريد، الفُصْعة غُلْفة الصبيِّ إذا اتَّسعت حتى تَخرُج حَشفَتُه في بعض اللغات، أبو حاتم، جَلَعُ القُلْفة، أن تَصِير خَلْف الحُوق فإذا كان الغلامُ كذلك فهو أَجْلَعُ والجَلَع يُكْره وإذا كانت غُرْلَتُه فاضِلةً على الإحْليل رَجَوه بطُول قُلْفته، صاحب العين، الأَلْخَن الذي لم يُخْتَن وقيل هو الذي يُرَى في قُلْفته قبل الخِتَان بَيَاضٌ عند انْقِلاب الجِلْدة، أبو عبيدة، الجِذْل أصل الذكر وجِرَان الذكَر باطِنه، أبو مالك، لَدِيدَاه جانِبَاه، ابن دريد، الفَنْطَلِيس والفَنْجَلِيس الكَمَرة العظيمة، وقال: شَظَّ وأَشَظَّ أَنْعَظ والعُلْعُل الجُرْدان إذا أَنْعَظ فلم يشتَدَّ، ثعلب، الجِلْدة الغُرْلة، أبو عبيدة، الرَّسُوب الكَمَرة، ابن دريد، القَلَهْبَس اسم كَمَرة الإنسان وقيل للهامَة المُدَوَّرة هامَةٌ قَلَهْبَسَة، أبو حاتم، القَفْعاء الفَيْشَلَة، صاحب العين، الأَصْلَع، رأس الذكر كناية عنه وهو الأُصْيلِع وقال: ذكر أَزْعَبُ غليظٌ، أبو عبيد، القِمْعالَة أعظَمُ الفَيَاشِل والقِمْحاة والقِمْحَى الفَيْشَة، أبو حاتم، الكَوْمَح الفَيْشَة.
الأُنثيان
أبو حاتم، الخُصْى والخُصْية والخِصْية من أعضاء التَّناسُل والتثْنِية خُصْيانِ وخِصْيانِ وخُصْيَتان، أبو عبيدة، خُصِية بضم الخاء ولم أسمعها بكسر الخاء وسمعت خُصْياه ولم يقولوا خُصْيٌ للواحد والجمع خُصىً، صاحب العين، خَصَيتُه خِصَاءً سَلَلت خُصْيتيه تكون في الناس والدَّوابِّ والغَنَم والخَصِيُّ المَخْصِيُّ.
والخَصى مُخَفَّف الذي يَشْتَكِي خُصَاه، أبو عبيد، خَصِيٌّ مَجْبوب مستأْصَلُ القَطْع بَيِّن الجِبَابِ والجَبُّ، أن تُحْمَى شَفْرة ثم يُستأصَل بها الخُصْيانِ، ثابت، البَيْضَتان هما الأُنْثَيان والمَثَانَة مُسْتَقَرُّ البَوْل من الرجُل والمرأة وكل دابَّة. أبو عبيد، مَثَنْتُه أَمْثِنُه مَثْناً، ضربتُ مَثَانَتَه والمَثِنُ والمَمْثُون الذي يَشْتكي مَثانَته وجاء في الحديث أن عمّار صلى في تُبَّانٍ ثم قال إني مَمْثُونٌ وقد مُثِنَ، قال الفارسي: لا فِعْلَ له وإنما هو كمفْؤُد، أبو عبيد، الأَمْثَن الذي لا يُمْسك بَوْلَهُ في مَثَانَته والمرأة مَثْناء، ثابت، الصَّفَن جِلْد الخُصْيَيْن وكل بَيءضَة في صَفَن، صاحب العين، هو الصَّفْن والصَّفَن والجمع أَصْفانٌ، أبو عبيدة، هي الصَّنْفَة والصُّفْنَة وقد صَفَنْته أَصْفُنُه صَفْناً شَقَقْت صَفَنه، وقال: جِرَابُ الخُصْيتين وعاؤهما، ثابت، الذَّبَاذِب الخُصَى واحدتُها ذَبْذَبَة وأنشد:

لو أَبْصَرَتْنِي والنُّعاسُ غَالِبِي ... خَلْفَ الرِّكابِ نائِساً ذَبَاذِبِي.
إذاً لقالَتْ ليس ذا بِصاحِبِي.
وهي ههنا خُصْيتاه ومَذَاكِيره، أبو عبيدة، الأسْهرانِ، عِرْقانِ يَصْعَدان من الأُنثيين إلى الفَيْشَلَة وهما عِرْقا المًنِّي وقيل هما عِرْقان في المَتْن يَجْري فيهما الماءُ ثم يقع في الذَّكَر وأنشد:
تُوَائِلُ من مِصَكٍّ أنْصَبْته ... حَوَالِبُ أَسْهَريْه بالذَّنِينِ.
ويُرْوى أَسْهرتْه من السَّهَر، وأنكر الأصمعي الأَسْهَرَين قال وإنما الرواية أَسْهرته أي لم تَدَعْه ينام وذكر أن أبا عبيدة غَلِط، قال أبو حاتم: وهو كتاب عبد الغفار الخزاعي وغنما أخذ كتابه فزاد أعني كتاب صفة الخَيْل ولم يكن لأبي عبيدة عِلْم بصفة الخيل، وقال الأصمعي لو أُحْضر فَرَس وقيل له ضَعْ يدك على شيء بعد شيء ما دَرَى أين يَضَعُها.
صفات الخُصَى وأَعْراضها
ثابت، من الخُصَى الكَمْشة والسَّابِغَة والسَّجِيلة والسَّحْبَلَة والسِّبَحْلة والأَدْراءُ والشَّرْجاء فالكَمْشة، المُشَمّرة القَصِيرة اللازِقة كَمْشةٌ بَيِّنَة الكُمُوشة والسابِغَة المُتَدلِّية الواسِعة والسَّجيلة مثلها بَيِّنَة السَّجَالة وكذلك السَّحْبَلة والسِّبَحْلة والأدْراءُ العظيمة أَدِر الرجُلُ أَدَراً وهي الأُدَرَة والأَدَرَة ورجل آدَرُ وأنشد:
فما ذَنْبُنا في أن أداءَتْ خُصَاكُمُ ... وأن كُنْتُمُ في قومِكم مَعْشَراً أُدْراً.
وقيل الآدَرُ الذي يَبْفَتِقِ صِفَاقُه فيَقَع قُصْبُه في صَفَنه ولا يَنْفَتِق إلا من جانبه الأيسر وقد يَأْدَر من داء يُصِيبُه والشَّرَج، أن تَصْغُر إحدى البَيْضتين وتَعظُمَ الأخرى، أبو حاتم، الشَّرَج أن لاتكون له إلا بيضةٌ واحدةٌ، ثابت، رجل أَشرجُ بَيِّن الشَرَج، قال أبو زيد، هو الأشْنَج ولم يعرف الأَشْرَج ويقال للرجل إذا كان كذلك قِيلِيط، قال علي: وهذا بناء لم يذكره صاحب الكتاب، صاحب العين: الحِضَان كالشَّرَج والأَحْدَل الذي له خُصْية واحدة من كل شيء وقد تقدم الحَدَل في المَنْكِب والعُنُق، ابن دريد، التَّهَدُّل استِرْخاء جِلْدة الخِصْية ونحو ذلك وقد تقدم في الشعر، ثابت، وفيهما الفَتَق وهو أن تَنْشَقَّ الجِلْدةُ التي بين الخُصْية وأسْفَل البطن وهي المَرَاقُّ فتقع الأمعاء في الخُصْية، ابن دريد الدَّوْدَرَّي، الطويلُ الخِصْيَتين، قطرب، مَعَد بخصييه مَعْداً، مَدَّهما، أبو عبيد، أَبْدى اللهُ شَوَاره يعني مَذَاكِيره، أبو مالك، شَوَار الرجُل، ذكَرُه وخُصْيته واسْتُه ومنه شَوَّر به إذا فَعَل به ما يُسْتَحْيا منه.
فرج المرأة
ثابت في المرأة الحِرُّ والجمع أَحْراح وإنما أصله حِرْح إلا أنَّهم أخرجوا الحاء في الواحدة وأثبتوها في الجمع وأنشد:
إنِّي أقُود جَمَلاً مِمْراحا ... في قُبَّة مُوقَرةٍ أَحْراحا.
قال سيبويه، رجُل حَرِحٌ على النسب، أبو عبيدة، رَكَبُ المرأة فَرجها وأنشد:
قَدْ عَلِمَت ذاتُ جَمِيش أَبْرَدُهْ ... أَحْمَى من التَّنُّور أَحْمَى مُوقِدُهْ.
ثابت، هو المَحْلُوق، أبو زيد، جَمَشْه حلَقه، صاحب العين، هَنُ المرأة فَرْجها، وحكى سيبويه، عن أبي الخَطَّاب أنهم يقولون هَنَانَانِ يريدون هَنَيْن ذكره مستشهداً على أن كِلا ليس من لفظ كُلٍّ وشرح ذلك أن قولهم هَنَانان ليس بتثنية هن وهو في معناه كسِبَطْر ليس من لفظ سَبِط وهو في معناه، الرِّزَاحي، هَنٌ مَجْلُوم مَحْلُوق، ابن السكيت، الشَّكر الفَرْج وأنشد:
صَنَاعٌ بإشْفَاها حَصَانٌ بشَكْرِها ... جَوَادٌ بِقُوت البَطْن والعِرْق زاخِرُ.
الفارسي، وقله صَنَاع بأشْفَاها يعني عَيْنَها أي إنها تَصْنع في القُلُوب بلحظها صَنِيعَ الأشْفَى وقوله جَوَاد بقُوت البطن، يعني الحديثَ وهو قُوتُ بطن الكريم ومنه قوله:
أُحَدِّثُه إنَّ الحَديِثَ من القِرَى.

وقوله والعِرْق زاخِر، أي أنه وافِر مرتفع من زخر الماء وهو مَدُّه وإذا مدَّ الماءُ جاشَ وإذا جاش ارتفع وإذا ارتفع طفا بما فيه فَصفَا، ثابت، الشَّكْر لحمُ الفَرْج، صاحب العين، الظَّبْية الحَيَاءُ من المرأة ومن كل ذات حافِر وقال: مَتَاعُ المرأة كِنَاية عن فَرْجها، أبو عبيدة، المَشْرَح متاعُ المرأة وأنشد:
قَرِحَتْ عَجِيزَتُها ومَشْرَحُها ... من نَصِّها دَأْباً على البُهْرِ.
ويقال له أيضاً شُرَيْحٌ، صاحب العين، جَهَازُ المرأة حَيَاؤها، أبو عبيدة، قُبُل المراة فَرْجها وفُوق الفَرْج مَشَقُّه، أبو حاتم، هو عيى التشبيه بفوق السهم، ابن دريد، الزَّرْنَب ما ظَهَر من لَحْم الجَهَاز، صاحب العين، السَّوْأَة فَرْج المرأة والرجُلِ وفي التنزيل فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما، ابن السكيت، شُفْر الفَرْج حَرْفُه، أبو عبيدة، والشَّافِر، ثابت، وفيه الأشْعَرَانِ وقيل هما ما وَلِي الشَّعَر من شُفْرَيِ الحَيَاءِ، ثابت، وفيه الإسْكَتَانِ وهما يَلِيان جانِبَيْه وأنشد:
بها وَضَحٌ بأَسْفَلِ إسْكَتَيْها ... كعَنْفَقَة الفَرَزْدِق حين شابَا.
قال الفارسي: قال قوم إسْكَتان وزنه إفْعَلانِ على حد إصْبَع وإصْبَعانِ وقال بعضهم، إسْكَتانِ فِعْلَتان، قال: وهذا هو الصحصح بدلالة قولهم امرأة مَأْسُوكَة فلو كان الإسْكَتان إفْعَلِين لكانت مَسْكُوتَة، أبو عبيدة، البُظَارَة ما بين الإسْكَتَيْنِ وهما جانِبَا الحَيَاءِ، أبو زيد، هو البَظْر، أبو مالك، هو البُنْظُر، ابن دريد، البَيْظَر ما تَقْطَعُه الخاتِنَة من الجارِيَة، أبو عبيد، القُذَّتانِ جانِبَا الحَيَاءِ، ابن دريد، العُنَاب البَظْر وأنشد:
إذا دَفَعَتْ عنها الفَصِيلَ بِرِجْلِها ... بَدَا من فُرُوج البُرْدتَيْنِ عُنَابُها.
وقيل هو ما يُقْطَع من البَظْر، ثابت، وفي المرأة الرَّحِم، صاحب العين، وهو بَيْت الوَلَد أنثى والجمع أَرْحام وقد تسكن الحاء وتُكْسَر الراءُ وقد تكونُ الرَّحِم للناقَة والشاةِ وغير هذا من الحيوانِ ذي الأربع وقد تقدّم ذكر الرَّحُوم في باب الولادة والعَدَابةَ الرَّحِم وأنشد:
فكُنْت كذاتِ العَرْك لم تُبْقِ ماءَها ... ولا هِيَ من ماءِ العَدَابَة طاهِرُ.
ثابت، وفي الرَّحِم العُنُق وهو ما استَدَقَّ من أَدْناها مما يلي الفَرْج وفي الرَّحِم حَلْقَتانِ فإحداهُما التي على فَمِ الفَرْج عندَ طَرَفه والحَلْقة الأُخرى التي تَنْضَمُّ على الماء وتَنْفَتِح للحَيْض وما بينهما المَهْبِل وقيل المَهْبِل مُسْتَقرُّ الرَّحمِ وهو باطل إنَّما هو ما بين الحَلْقَتين وأنشد:
لا تَقِهِ المَوْتَ وقِيَّاتُه ... خُطَّ له ذلك في المَهْبِل.
صاحب العين، هو مَوْضِع الوَلد، أبو حاتم، المَهْبِل، الفَرْج والبَهْو مَقْبَل الوَلَد بين الوَرِكَيْن ثابت، والقُرْنَتانِ شُعْبتا الرَّحِم، أبو حاتم، هما رَأْس الرَّحم يَتَعقَّفانِ ويقَعُ فيهما الولد وقيل القُرْنَتان، ما نَتَأ منه وقيل زاوِيتاه وكذلك هما من الضَّبَّة، أبو حاتم، الكِظَامَة من المرأة مَخْرَج البَوْل. ثابت، والمَلاقِي مَضَايِقُ الرَّحمِ مما يَلِي الفَرْج، أبو مالك، هي أَدْنى الرَّحِم من مَوْضِع الوَلَد واحدتُها مَلْقاة ومَلْقىً، أبو علي: تَلَقَّت المرأةُ فهي مُتَلَقٍّ ومُتَلَقِّية عَلِقت، أبو عبيد، هي مَآزِم الفَرْج، أبو حاتم، لَخَاقِيقُ الفَرْج ما انْزَوى من قَعْره الواحد لُخْقُوق، ثابت، الكَيْن اسمٌ لذلك المكان وقيل الكَيْن الغُدَد التي فيه مِثْلُ أَطْراف النَّوَى والعَوْلَك، عِرْق في الرَّحمِ غامِضٌ، أبو عبيد، العَوْلَك عِرْق في الخَيْل والحُمُر والغَنَم يكونُ في البُظَارة غامِضاً داخِلاً فيها وأنشد:
يا صاحِ ما أَصْبَرَ ظَهْرَ غَنَّامْ ... خَشِيت أن تَظْهَر فيه أَوْرامْ.
من عَوْلَكَيْن غَلَبا بالإبْلامْ.
وذلك أن امرأَتَيْن ركبتا هذا البَعِيرَ الذي اسمه غَنَّام، أبو حاتم، العاذِل والعاذِرُ العِرْق الذي يَسِيل منه دَمُ المُستَحاضة والنَّوْف والعُنْبُل والعُذْرة البَظْر وقد قدمت أن العُذْرة الجِلْدةُ التي يَقْطَعُها الخاتِن، أبو حاتم قُنْب المرأة بَظْرها والغُمُض آخِر الفَرْج وأنشد:

حِرٌ يَمْلأُ الكَفَّينِ جَهْمٌ مُزَعْفَرٌ ... له غُمُض مُسْتَحْصِف مُتَضَرِّمُ.
أَزُوم بِئَطُّ الأيْر فيه إذا انْتَحى ... أَطِيطَ قُنِيِّ الهِنْد حين تُقَوَّمُ.
الأَزُوم العَضُوض، ابن دريد، الخَشَنْفَل من أسماءِ الفَرْج والخُنْتُب والمُتْك ما تَقْطَعه الخاتِنَة من الجارِيَة.
من صفات الفرج
ثابت، المَنْهُوش، القليلُ اللَّحْمِ والأَكْبَس والكُبَاس والكَعْثَب، الناتِئُ المُمْتَلِئُ وأنشد:
حَيَّاكَةٌ عن كَعْبَثٍ لم يَمْصَحِ.
أبو عبيدة، وهو الكَعْثَم وامرأة كَعْثَبٌ وكَعْثَم وكَعْثَم، ضَخْمة الرَّكَب والأَخْثَم والأَجَمُّ العَرِيض وأنشد:
جارِيَةٌ أعْظَمُها أَجَمُّها ... بائِنَةُ الرِّجْل فما تَضُمُّها.
قد سَمَّنَتْها بالجِرَيش أُمُّها ... فهي تَمَنَّى عَزَباً يَشَمُّها.
أبو حاتم، اللُّهْمُوم منها، الذي يَلْتَهِم المَتَاع، الأصمعي، الكَوْم الفَرْج الكبِيرُ، الرِّزَاحي، فَرْج أَفْلَجُ بعيدُ ما بين الإسْكَتَين والعَفَّاق الفَرْج لكثرة لَحْمه والفَعْل كِنَاية عن حَيَاء المرأة والناقَة والدابَّة والعَفَلَّق والعفْلَق الواسِعُ الضَّخْمُ الرِّخْو وامرأة عَفَلَّقَةٌ ضَخْمة الرَّكَب، أبو زيد، الشَّفَلَّح الغليظ الحُرُوف المستَرْخي منها وقد تقدم في الشَّفَة.
من عيوب الفرج
ابن دريد، العَفُل والعَفَلَة غِلَظ يَحْدُث في الرَّحِم امرأة عَفْلاءُ وقد عَفِلت وكذلك هو من الدّوابِّ وهو في الرجال ورَم يَحْدُث في الدُّبُر، اللحياني، يقال في السَّبِّ يا ابن المُعْبَرة يريد العَْلاء وأصله من الشاة المُعْبَرة، ابن السكيت، القَرْن شَبِيه بالعَفَلة، قال أبو سعيد السيرافيّ، قال أبو إسحاق قال أحمد بن يحيى الرواية شبيه بالنُّتُوء في الرَّحِم، قال: وكُلُّ ما زاد على سَطْحه فهو قَرْن، صاحب العين، القَرْناء، العَفْلاءُ من النساء والبقر والشاءِ، ابن دريد، الفَلْقَم الواسِع من الفُرُوج، صاحب العين، الحَضُون من الفُروج، الذي أحَدُ شُفْريه أعظَمُ من الآخر وقد تقّدم نحوه في الخُصْية، أبو عمرو، الفَلْهَمُ الفَرْج الضَّخْم الطويلُ الإسْكَتَين القَبِيحُ، ابن الأعرابي، حِرٌ مُخِقٌّ يُصوِّت عند النَّحْبخ يعني خَضْخَضَة الجِماع، صاحب العين، اللَّخْو القُبُل المُضْطَرِب الكثيرُ الماء، اللَّخَنُ، قُبْح رَائِحة الفَرْج يقال امرأة لَخْناءُ.
الوركان
ثابت، الوَرِكانِ العَظْمان على طَرَف عَظْم الفَخِذين وقد وَصَلا ما بين الفَخِذيْنِ والعَجُز، أبو عبيدة، يقال وَرِك ووِرْك وهي أُنثى والجمع أَوْراك والوَرَك عِظَم الوَرِكين رجل أَوْرَكُ عظيم الوَرِكين والأُنثى وَرْكاءُ ويقال ثَنَى وَرْكه فَنزَل إذا جعل رِجْلاً على رِجْل أو ثَنَى رِجْله كالمُتَرَبِّع وقد وَرَك وَرْكاً وتَوَرَّك وفي الوَرِكَيْن الغُرَابان، وهما رَأْسا الوَرِكين مما يَلِي الجَنْب شاخِصان مُبْتَدَّانِ الصُّلْب وأنشد:
أَوْفَى غُربَاهُ وما تَصَوَّبا.
أبو عبيدة، هما رُؤُس الوَرِكين وأعَالِي فُروعِهما وقيل هما طَرَفا الوَرِكيْنِ الأسْفلانِ اللَّذانِ يَليَان أعْلَى الفَخِذين وقيل هما عَظْمان رَقِيقان أسْفَلَ من الفَرَاشَة، ابن السكيت، القَطَن ما بين الوَرِكين ابن دريد، وهي القَطِنَة، ثابت، الحَجَبتانِ العَظْمان اللَّذانِ فَوْق العانة يُشْرفان على مَرَاقِّ البَطْن من يَمِين وشِمَال واللَّحْمتان اللتَانِ على الوَرِكَيْن، المَأْكَمَتانِ وأنشد:
إلى سَوَاءِ قَطَنٍ مُؤَكَّمِ.

يقال رجل مُؤَكَّم، إذا كان كَثِيرَ لَحْمِ المَأْكَمَتَيْنِ والحُقُّ من الوَرِك، مَغْرِز رأْسِ الفَخِذ فيها وقد تقدم أنها النُّقْرة في رأس الكَتِف، ثابت، وهما النُّقْرتَانِ والصَّدَفَتانِ والخُرْبَتانِ، أبو عبيد، الخُرْب والخُرَّابُ والخُرَّابة والخَرَّابَة والخُرَابَة ثَقْب الوَرِك، أبو عبيدة، الخُرْب والخَرْب والجمع أخْراب، هو القلْت والقَلْت الذي بَيْنَ الحَجَبة والقُصَيْرَى والمَتْن وفي أَوْساط الوَرِكين الخُرَّابَتان والخُرْبتانِ وهما الخَرْقان النافذان في أوساط الوَرِكين وهو الخُرْب والخَرَب والخُرْبة ثابت، الخُرْبَتانِ مَغْرِزُ رأس الفَخِذين في الوَرِكيْنِ، ابن الأعرابي، خَرَبْتُه، ضربتُ خُرْبته وتَخَرَّبَتْ هي، تَشَقَّقت، ثعلب، الميم في ذلك كله لُغَة، أبو عبيد، الفائِلُ اللحمُ الذي على خُرْب الوَرِك وكان بعضهم يجعل الفائل عِرْقا، ثابت، هو عِرْق في الوَرِك باطِنٌ يصل إلى الجَوْف وأنشد:
قد نَطْعَن العَيْرَ في مَكْنُون فَائِلِه ... وقد يَشِيطُ على أَرْماحِنا البَطَلُ.
أراد إنا حُذَّاق بالطَّعْن فنَطْعَن في الفائِل وهو مَقْتَل، الأصمعي، النَّسَى عِرْق من الوَرِك إلى الكَعْب، ثعلب، هو عِرْق النَّسَى وأنكر ذلك أبو إسحاق لأنه لا يضاف الشيء إلى نفسه، علي: قد تَجِيء ألفاظُ مُضافَة إلى نفسها بادِئَ الرأْي ثم تُوَجَّه حتى تأتي مضافة إلى غيرها بذلك التأويل نحو ما حكاه أبو بكر من قولهم مَسْجِدُ الجامعِ وصلاةُ الأولى وبابُ الحديدِ وكُلاً قد عَلَّل فأخرجه من إضافة الشيء إلى نفسه وجمع لنسى أَنْساء، ابن السكيت، نَسِيَ نَساً فهو نَسٍ، شَكَا نَساهُ، أبو زيد، وهو أَنْسَى والأنثى نَسْياءُ، أبو عبيد، نُسِيَ شَكا نَسَاه ونَسَيْته نَسْيا، أصبْتُ نَسَاه.
ابن السكيت، نَسَيانِ ونَسَوانِ، قال علي: الأصل نَسَيانِ ولا وجْهَ لَنَسوانِ إلا أن يكون نادراً من باب جَبَيْته جِبَاوَةً، أبو عبيدة، الفَوَّارَتانِ سِكَّتان بينَ الوَرِكين والقُحْقُح إلى عُرْض الوَرِك لا تَحُولان دون الجَوْف وهما اللتان تَفُورانِ فتتحرَّكان إذا مَشَى، ثابت، الفَوَارَة خَرْق في الوَرِك إلى الجَوْف لا يحجَبُه عَظْم، أبو زيد، الحارِقَة العَصَبة التي تَجْمَع بين رأس الفَخِذِ والوَرِك، ابن السكيت، الحارِقَتانِ عَصَبتان في رُؤُوس أعَالي الفَخِذين في أطرافهما ثم تدخلان فتكونان في نُقْرتَي الوَرِكين ملتزقتين ثابتتين في النقرتين فيهما موصل ما بين الفَخِذ والوَرِك، ثابت، فإذا انقطَعَت قيل أصابه حَرَق وقد حَرَقْت الرجُل أحْرِقه حَرْقاً وأنشد:
تَراه تَحْتَ الفَنَن الحَرِيق ... يَشُول بالمِحْجَن كالمَحْرُوق.
ابن السكيت، رَجُل حَرِق، صاحب العين، رجل مَحْروق وبعير مَحْروق وقيل الحَرَق في الناس والإبل انْقِطاع الحارِقَة ورجل حَرِقٌ من مَحْروق وبعير مَحْروق أكثر من حَرِقٍ واللغتان في كل واحد منهما فصيحتان، ثابت، والحَرْقَفَتان مجتمع رأس الوَرِك المُشْرِف على الفَخذ تلتقيان من ظاهر يقال للمريض إذا طالت ضَجْعُته قد دَبِرَت حَرَاقِفُه وأنشد:
رأَتْ ساعِدَيْ غُولٍ وتَحْت ثِيابِه ... جَنَاجِنُ يَدْمَى حَدُّها وحَرَاقِفُ.
صاحب العين، الحَرْقَفَة عَظْم الحَجَبة ويقال للدابَّة الشديدة الهُزَال حُرْقُوف، ثعلب حَرْقَف الرجلُ وضع يَدَه على حَرَاقِفه، أبو عبيد، الحَرَاكِيكُ الحَرَاقِف واحدتها حَرْكَكَة، قال أبو علي: الحَرَاكيك من باب طوابِيقَ لأنا لم نسمع فيه الحَرَاكِكَ، ابن الأعرابي، حَرَكْته أَحْرُكُه أصبتُ حَرْكَكَته ورجل حَرِيك، ضَعِيف الحَرَاكِيك وقيل الحَرِيك الذي يضعف خَصْره فإذا مشى فكأنه يَتَقَلَّع من الأرض والأُنثى حَرِيكة، ابن دريد، الحُنْجُوف طَرَف حَرْقَفَة الوَرِك والحُنْجُف والحُنْجُفَة رأسُ الوَرِك إلى الحَجَبة، ثابت، الحَنَاجِف رُؤُوس العظام حيثما شَخَصت وفي الوركين الصَّلَوانِ وهي الفُرْجة التي بينَ الجاعِرَة وبين الذَّنَب عن يَمين وشِمال وأنشد:
على صَلَوَيْهِ مُرْهَفَاتٌ كأَنَّها ... قَوَادِمُ دَلَّتْها نُسُور نَواشِزُ.

أبو عبيد، الصَّلَوانِ ما انْحَدر من الوَرِكين والجَمْع صَلَوات وأَصْلاءٌ، صاحب العين، العَجْب ما انضَمَّ عليه الوَرِك من أصل الذَّنَب وهو آخر ما يَبْلَى وقيل لا يَبْلَى العَجْبُ والجمع عُجُوب، اللحياني، عَجْم الذَّنَب لغة في عَجْبه وعُجْمُه كذلك، أبو عبيدة، القُحْقُح داخل الوركين مطيف بالخَوْرانِ وقيل القُحْقُح أسفلَ العَجْب في طِبَاق من الوَرِكين وقيل هو مَغْرِز العَجْب من داخل وقد أطاف به القُحْقُح بالخَوْران، صاحب العين، القُحْقُح العظم الناتِئُ من الظهر بين الأَلْيَتَين وفوق القَبِّ وقد بينت ما هو من العانَة والعُصْعُص والعُصْعُوص، أصل الذَّنَب، ثعلب، هو من قولهم عَصَّ الشيءُ يَعَصُّ عَصَصا صلُب، أبو عبيدة، القَيْنَة فِقْرة بين الوَرِكين، أبو حاتم، الوابِلَتانِ ما الْتَفَّ من لحم الفَخِذين على الوَرِكين والمَحَارَة نُقْرة الورك والمَحَارتانِ رأْسا الوَرِك المستديران اللذان تَدُور فيهما رُؤوس الفخذين وقد تقدمت المَحَارة في الأُذن والفَمِ والكَتِف والكَرْمةُ رأس الفَخِذ الذي يدور في مَحَارة الوَرِك، أبو عبيدة، الزِّرَّان طَرَفا الوَرِكين في النُّقْرة وقد تقدم أنهما الوابِلتان والدَّاغِصَة عَظْم في طَرَفه عَصَبتان على رأس الوابِلَة وقيل الداغِصَة العَصَبة وقيل هي لحم مُكْتِنز وأنشد:
عُجَيِّزٌ تَزْدَرِد الدَّواغِصا.
العَجُز
أبو عبيد، هي العَجُز والعُجْز والعَجْز، ابن السكيت، وهي العَجِز، أبو عبيد، وهي تُذَكر وتُؤنَّث وكذلك العَجِيزَة، ثابت، العَجُز ما بين الحَجَبتين والجاعِرَتَيْن، سيبويه، والجمع أَعْجاز ولم يُجَاوزِوا به هذا البِنَاء، ثابت، وكل دابَّة لها عَجُز والعَجْزاءُ من النساء، التي عَرُض قَطَنْها وثقلت مَأْكِمَتُها ورجل أَعْجَزْ. الفارسي، قال أبو العباس: وأما قولهم في العُقَاب عَجْزاءُ فللبياض الذي في عَجُزها ليس وصفاً بكِبَر العَجُز. ابن السكيت، عَجِزت المرأةُ كَبُرت عجيزَتُها، صاحب العين، عَجِزت عَجَزاً وعَجَّزت، الفارسي، إنما التَّعْجِيز في الكِبَر عَجَّزَت وهي مُعَجِّز ولا يقال رجل أَعْحَزُ ولكن امرأة عَجْزاءُ وتَعَجَّزْت المرأةَ والناقَة رَكِبتها في عَجُزها وعَجُز كل شيئ مُؤَخَّره حتى إنهم ليقولون أَعْجاز الأمور الواحد عَجُز، ثابت، الكَفَل العَجُز، أبو عبيدة، هو رِدْف العَجُز وقيل هو القَطَن يكون للإنسان والدابَّة والجمع أَكْفال ولا يُشْتَقُّ منه فِعْل، ثابت، البُوص والبَوْصُ، العَجُز والأَلْيَة، المَنَجِّمعة فوق الجاعِرَة رجل أَلْيانٌ وامرأة أليانَةٌ ورجل آلى على مثال أَعْمَى وقد أَلِيَ ألىً وامرأة أَلْياءُ إذا كانا عظيمي الألية، الفارسي، قال أبو إسحاق لا يقال امرأة أَلْياءُ ولكن عَجْزاءُ، أبو عبيد، رجل أَفْرَجُ وامرأة فَرْجَاءُ عظيما الأليتين لا تَلْتَقِيانِ وهذا في الحَبَش والكُسْيُ مُؤَخَّر العَجِزُ والجمع أكساءٌ. أبو حاتم، الرَّوَادِف الأَعجاز، أبو عبيدة، البَتِيلَة العَجِيزة وقيل هي كلُّ عُضْو مُكْتَنِز، ثابت، وفي الأَلْية الرَّانِفَة، وهي أسفَلُ الألية وطَرَفها الذي يلي الأرض من كل جانب من الإنسان إذا كان قائماً وقيل هما مُنْتَهى الأليتين من أسَفِلهما مما يلي الفَخِذينِ، الحرماني، رانِفَة كل شيء ناحِيته والمِذْرَى طَرَف الأَلْية وهما المِذْرَوَانِ وقيل المِذْرَوان أَطْراف الأليتين وليس لهما واحد، أبو عبيد، وهو أجود القولين لأنه لو كان لهما واحد فقيل مذْرىً لقيل في التثنية مِذْرَيَان ولم تكن بالواو وأنشد:
أَحَوْلِى تَنْفُضُ اسْتكَ مذْرَوَيْها ... لِتَقْتُلَنِي فيها أناذا عُمَارا.
متى ما تَلْقَنِي فَرْدَيْن تَرْجُفْ ... رَوَانِفُ أَليتَيْكَ وتُسْتَطارا.
أبو عبيدة، ضَرَّتَا الأليتَيْنِ، اللَّحمتانِ اللتانِ تَتَهَدَّلان من جانِبَيهما، أبو حاتم، الثَّعْلَبة، العُصْعُص أبو زيد، الجُزْأة أصل الذَّنَب، ثابت، وباطنه القُحْقُح والقَطَاة، ما بين الوَرِكين.
من أعراض العجز

ثابت، الرَّسَح خِفَّة الألْية رجل أَرْسَحُ وامرأة رَسْحَاءُ، ابن دريد، الرَّصَح لغة في الرَّسَح، ثابت، وهو الرَّصَع رجل أَرْصَعُ وامرأة رَصْعاءُ والزَّلَل رجل أَزَلُّ وامرأة زَلاءُ ويقال للذِّئب أزَلُّ ومنه الأحَلُّ غير أنه لا يسمى به إلا الرجُل والذئبُ ولا يقال للمرأة ويقال للدِّئبة حَلاءُ وأنشد:
يمس به الذِّئْب الأحَلُّ وقُوتُه ... ذَواتُ المَرَادِي من مَنَاقٍ ورُزَّحِ.
كالأرْسَح والمَحْطُوطَة من الآليَات التي لا مَأْكَمَة لها، ابن دريد، عَجُز مُؤَكَّم كثير اللحم، أبو عبيدة، رجُل قَعُوٌّ، أرسَحُ أبو حاتم، رجل مُكَوْمَح وكَوْمَح عظيم العَجُز وأنشد:
ولم يَجِيءْ ذا أَلْيَتَيْنِ كَوْمَحَا.
أسماء الدبر.
ثابت، وفي العَجُز الخَوْرانُ، ابن الأعرابي، الخَوْرانُ المَبْعَر الذي يشتمل عليه حِتَار الصُّلْب من الإنسان وغيره وقيل رَأْس المَبْعَر والجمع خَوَارِينُ وخَوْرانَاتٌ، الأصمعي، طعنَه فخارَه، أصاب خَوْرانَه، ثابت، وفيه الدُّبُر وله عند العرب أسماءٌ يقال له الاسْتُ والسَّهُ والسُّهُ والسَّتُ، والجمع أَسْتاهٌ، أبو زيد، رجل أَسْتَهُ وامرأة سَتْهاءُ، عظيما الاسْت ورجل سُتْهُمٌ والأنثى سُتْهُمَة وَسَتْهُته أَسْتَهُه سَتْها، ضربت اسْتَه وجاء يَسْتَهُه أي يَتْبَعه من خَلْفه لا يفارقه والأَسْتَه والسَّتِهُ كناية عن طالِب الفاحِشَة، قال سيبويه: هو على النَّسَب والسَّبَة في قول بعضهم ومنه قول عَمْرة بنت بشر لأبيها يا أبَتِ قَتَلُوك قال: نَعَم وسَبُّونِي، أي طعَنُوني في سَبَّتي قال قطرب: في قول المُخَبَّل:
وأَشْهَدَ من عَوْفٍ حُلُولاً كثِيرةً ... يَحُجُّون سِبَّ الزِّبْرِقانِ المُزَعْفَرا.
إنه عَنَى بسِبّه استَه والمُزَعْفَر الملَوَّن بالزَّعْفَران وزعموا أنه كان مَأْبُوناً، ثابت، ومن أسمائها الصُّمَارَى والوَجْعَاءُ وأنشد:
للَبَسْتَ بالوَجْعاء طَعْنَةَ مُرْهَفٍ ... حَرَّانَ أو لَثَوَيْتَ غير مُحَسَّبِ.
أي غير مُكْرَم يقال ما حسبوا ضَيْفَهم، أي ما أَكْرَمُوه، الفارسي غير مُحَسَّب غير مُوَسَّد والحُسْبانَة الوِسَادة الصغيرة وقد حَسَّبت الرجُلَ، أجسلته عليها وروايته في هذا البيت لَلَبَست ولبِسْت ولم يُفَسِّر الفتح، صاحب العين، الجَعْواء الاست والجَعْوة ما جَمَعْت من بَعَر ونحوه فجعلته كُثْبَة، ابن دريد، الفَقْحَة الدُّبُر الواسع ثم كثر حتى سمي كل دُبُر فَقْحة، صاحب العين والجمع فِقَاح، أبو حاتم، الزَّجَّاجَة الاست لأنها تَزُجُّ بالضَّرِط والزِّبْل ومن أسمائها الذُّعْرة وأُمُّ سُوَيْد والرَّمَاعة والعَفَّاقَة.
والمِعْفَطَة لأنه يَعْفِط بها والنَّجْراء وأمّ غِرْمل وأمّ غِرْمةَ، ابن السكيت، وأمّ العِزْم، أبو عبيدة، وهي أمّ خِنَّوْر، ثابت، وهي النَّخْبة، أبو حاتم، هي الوَرْية، أبو عبيدة، وهي المَكْوة لأنها تَمْكُو أي تَصْفِرُ وقد مَكَت مُكَاء نَفَخَت ولا يكونُ ذلك إلا وهي مَكْشُوفة وخص بعضهم بالمُكَاء است الدَّابة، ثابت، وفي الدُّبُر الحِتَار، وهو حَرْف الدبر وأنشد:
ولا يَمْنَعْك من أَرَبِ لَحاهم ... فكلُّ رِجالِهم رِخْوُ الحِتَار.
وقيل هو مُلْتَقَي الجِلْدة الظاهِرة وأطراف الخَوْرانِ وكل جلدة أحاطت بشيء من الجسد حِتَار وفيه السُّرْم والخَوْرانُ وهو الهَوَاء الذي فيه الدُّبُر يقال طعنه بالرُّمح فَحَارَه إذا طعنه في ذلك المكان وخصَّ بعضهم بالسُّرْم ذوات البَرَاثِنْ من السِّبَاع، ثابت، وفيه الشَّرَج وهو مَضَمُّ الاسْت أبو حاتم، الشَّرَجُ، أعلى ثَقْب الاست. ثابت، والعِجَانُ ما بين الدُّبُر إلى الذَّكَر وهو الخَطُّ وقيل العِجَان الذي يَستنْتِر به البائِل تراه كالقَضيب المَمْدود وقيل العِجَان الاست والجمع أَعْجِنَة وعُجُن وعجَنْتُه عَجْناً ضربت عِجَانه وقد قدمت أن العِجَان العُنُق بلغة أهل اليمن، ثابت، ويسمى العَضْرَط والعِضْرِط وهو العَفْل وأنشد:
جَزِيزُ القَفَا شَبْعانُ يَرْبِضُ حَجْرةً ... حدِيثُ الخِصَاءِ وارِمُ العَفْل مُعْبَر.

صاحب العين، الخَوْخَة والخُوَيْخَة، الدُّبُر، أبو حاتم، الرُّدْن باب الاست ودَرْكون بالفارسية الاست وقيل بابها، ابن دريد، تسمي الاست ثَعْلَبة والفُنْقُورة ثَقْب الدبر والعَوَّة الدبر وهي العَوَّى والعُوَّى والعُوَّة والقُنْفُعة والبُعْثُطُ، الاست وقد تثَّقل الطاء وفي الحديث نهى عن إتْيان النساء في مَحاشِّهن ويروي في مَحَاسِّهنَّ أي في أدْبارهن، صاحب العين، واحدتها مَحَسَّة، ثعلب، الحَمَّاء الدبر، صاحب العين، الكَحْبَة الدبرُ يمانية وقد كَحَبَه، أبو حاتم، المِنْتَحَة، الاست ابن دريد، الفَهْدة الاست صاحب العين، الهَلْباءُ الاست اسم غالب وأصله الصفة، الجرمي، المَهْبِل الاست وقد تقدم أنه الرَّحِم، ابن الأعرابي، الصَّفَّارة والسُّويدْاء، الاست والرَّمَّازة الاست لانْضِمامها وقد تَرَمَّزَت ضَرَطَت ضَرِطاً خَفِيّاً، أبو حاتم، الوَرْطَة الاست، ابن دريد، كل غامض وَرْطة والسَّمْحاء كناية عن الدُّبُر لسَوَادها، صاحب العين، الجَعْبَاء الاست. أبو حاتم، هي الجَعْبَاء والجِعِبَّاءَة والسَّعْدانة الاست وما تَقَبَّض عليه الحِتَار وقوله:
حَيَّاكة تَمْشِي بعُلْطَتَيْن.
قيل يعني قُبُلها ودبُرَها وقيل العُلْطَتان وَدَعتان تكونان في أعناق الصِّبْيان، ثابت، الرَّمَّاعة الاست لأنها تَذْهب وتَجِيء والفُرْقُعة كذلك لأنها تُفَرْقِع بالضَّرِط والفَرْقَعة الصوتُ بين شيئين والجَهْوة الاست ولا تُسَّمى بذلك إلا أن تكون مَكْشُوفة واستٌ جَهْواءُ مكشوفة تُمَد وتُقْصَر وقيل هي اسم كالجَهْوة، صاحب العين، الخَوَّارَة الاست لضَعْفها وهي الخَوَّانة.
الفخذان
صاحب العين، الفَخِذُ ما بينَ الساقِ والوَرِك والجمع أَفْخَاذٌ، قال سيبويه: ولم يجاوزوا به هذا البناء، صاحب العين، وقد فُخِذَ الرجلُ، أُصِيبت فَخِذُه، الرِّزَاحِيُّ، الوَابِلَة، رأس الفَخِذ وقد تقدم أنه رأسُ العَضُد وأنه ما التَفَّ من لحم الفَخِذين في الوَرِكَيْن، ثابت، المَرَاقُّ والرُّفْغانِ أصول الفَخِذين من باطن، ابن السكيت، هي الأرْفاغُ واحدها رَفْغٌ ورُفْغ، الأصمعي، الرَّفْغ والرُّفْغ.
أصول الفخذين وهما ما اكْتَنَف أَعالِي جانبي العانَة عند ملتقى أعالي بواطن الفخذين وأعلى البطن والجمع أَرْفُغٌ وأَرْفاغٌ ورِفَاغٌ، أبو عبيدة، الأَبْيضانِ عرْقان في الرُّفْغ، ثابت، الأُرْبِيَّة أصل الفَخِذ، قال الفارسي، الأُرْبِيَّة تكون أُفعولة من رَبَا يَرْبو لارتفاعها على سائر أعضاء الإنسان في النَّصْبة أو لزيادتها عليه في الخِلْقة وإن شئت كان فُعْلِيَّة من الأرب الذي هو بمعنى التَّوَفُّر من قوله في الحديث أنه أُتِى بِكَتِف مُؤَرَّبة ومن قولهم فلان أَرِيبٌ إذا وصف بالكمال وتوفر العقل، ابن دريد، جاء فلان في أُرْبِيَّة من قومه، يعني في جَمَاعة ولِّفٍ من أهل بيته ووفارة من عزه، ثابت، وفيها غُدَد إذا نُكِب الرجل في رجله وَرِمَت وكل عُقْدة حولها شَحْم فهي غُدَّة والرَّبْلة، اللحمة الغَلِيظة في باطن.
وبين مُستَدَقِّ الفَخِذ تَخْصِيرٌ والجمع رَبَلات وقد قيل للواحدة رَبَلة والتخفيف أَجْودُ وأنشد:
كأنَّ مَجَامِعَ الرَّبَلات منها ... فِئَام يَنْهَضُون إلى فِئَامٍ.
علي: ليست الرَّبَلات مُشْعِرة أن الواحد رَبَلة لأن فَعَلات بفتح العين يستوي فيها فَعَلَة وفَعْلة إذا كانت فَعْلة اسماً، أبو حاتم، الدُّخَّل لحم الفخذ، ابن دريد، هو ما واصَل العَصَب من الخَصائِل وفيها الحاذُ وهو ما يَظْهر من دُبُر الفَخِذين والكاذَةُ أعلى الحاذِ وهو لحم مُؤَخَّر الفَخِذين إذا أَدْبَر وهي التي تراها من الظَّبْي أشدَّ بياضاً من سائر جسده، الأصمعي، الكاذُةُ ما حول الحَيَاء من ظاهِر الفخِذين والجمع كاذٌ ومِشْمَلَة مُكَوَّذة تَبْلُغ الكاذَة إذا اشتَمَل بها، أبو زيد، الوَزِيم، ما انْمازَ من لحم الفخِذين واحدته وَزِيَمة وفيه البادُّ، وهو ما أصاب المَرْكوب من باطِن فَخِذ الراكب وقيل البادُّ ما بين الرِّجْلَين، قال: وتقول العرب بادُّ فلان يَبْلغ الأرض وإنما سمى بادّاً لأن السرج بَدَّهما أي فَرَّقهما، قال الفارسي: هو فاعل في معنى مفعول ولا نظير له إلا حرفان جَبَلٌ حالق وهو العالي القليل النَّبَاتِ كأنه حُلِق.

قال: وانشد أحمد بن يحيى لبشر بن أبي خازم:
ذَكَرْتُ بها سَلْمَى فبِتُّ كأنَّما ... ذكَرْتُ حَبِيباً فاقِداً تحت مَرْمَس.
هذا قوله وعندي له نظائِرُ ستأتي إن شاء الله، ثابت، وإذا كثُرَ لحم الفَخِذين فتَبَاعد ما بينهما فذلك البَدَدُ رجل أبَدُّ وامرأة بَدَّاءُ وأنشد:
بَدَّاءُ تَمْشِي مِشْيَةَ النَّزِيفِ.
ابن دريد، وكل من فَرَّج رِجْليه فقد بَدَّهما يَبُدّهما بَدّاً ومنه اشتقاق بِدَاد السرج والقَتَب، أبو عبيدة، النُّدْأَتَانِ، طَرِيقَتا لحم في بواطِن الفخذين بينهما بياضٌ رقيق من عَقَب كأنه نَسْج عَنْكَبُوت تفصل بينهما مُضَيْغَة فتَصِيران كأنهما مُضَيَّغتان، ثابت، وفي الفَخِذين الخَصَائِل وقد تقدم ذكرها والبَأْدَلَةُ، اللحمة التي في باطن الفخذ وأنشد:
فَتىً قُدَّ قَدَّ السَّيْف لامُتَآزِفٌ ... ولا رَهِلٌ لَبَّانُه وبآدِلُه.
وقد تقدم أن البآدل ما بين العنق والتَّرْقُوَة، أبو حاتم، البَضِيعُ ما انْمازَ من لحم الفَخِذين بضعه عن بعض ويقال لكِسْرَى الفَخِذين الكُرْدُوسان وبعضهم يُسِّمي به الكِسْر الأعلى لعظمه، ثابت، وفي الفخذين الغَرَّان والجمع غُرُور، وهما العُكْنتانِ اللتان تكونان في باطن الفخذين وتسمى الكُسُور أيضاً وكل تَكَسُّر في جِلْد وتَغَضُّنٍ فهو غَرٌّ وعَيْن الفَخِذ ظَهْر عَظْمها ووَتَرها، عَصَبة بين أسفَل الفخذين وبين الصَّفَن، أبو حاتم، الصَّافنَان شُعْبتان في الفَخِذين.
أعراض الفخذ.
ثابت، في الفَخِذين اللَّفَفُ وهو عِظَمُهما وامتلاء ما بينهما، رجل أَلَفُّ وامرأة لَفَّاءُ وأنشد:
مَمْكُورَةُ الخَلءق ما طالَتْ وما قَصُرتْ ... عَجْزاءُ لَفَّاءُ في أَحْشائِها هَضَمُ.
أبو حاتم، فَخِذَ ثَئِدةٌ رَيَّا حَسَنة، ثابت، وفيهما النَّهْشُ خفيفة وهو قِلَّة لَحْمهما يقال للرجل إنه لَمْنُهوش الفخِذين والناشِلَة، القليلة اللحم الضَّئِيلةُ وقد تقدم في العضد، ابن السكيت، اللَّصَّاء المُلْتَزِقة الفخذين ليست بينهما فُرْجة وقد تقدم اللَّصَص في الأضراس والمَنْكِبين، ثابت، وفي الفخذين الفَحَج وهو تباعد ما بينهما رجل أَفْحُج وامرأة فَحْجاءُ، أبو عبيدة، اللَّهْد، داءٌ يصيب الناس في أفخاذهم وأَرْجُلهم وهو كالانْفِراج، ثابت، والفَجَا تباعد ما بين الفخذين وقيل هو من البعير تَبَاعُد ما بين العرقوبين ومن الإنسان تباعد ما بين الركبتين وقد فَجِيَ فَجاً فهو أَفْجَى والأنثى فَجْواءُ والفَرْجَلَة، التفَحُّج، أبو عبيدة، المَقَق تَباعُد ما بين الفَخِذين، أبو عبيد، إذا كانت إحدى الرَّبْلَتَين تُصِيب الأُخرى قيل مشق مَشَقاً ومَسِح مَسَحاً فإذا اصْطَكَّت فَخِذاه قيل مَذِح مَذَحاً، أبو حاتم، فخذَ فَخْجاءُ الخاء معجمة، وهي التي بانت من صاحبتها والمصدر الفَخَج وهو ما يكون في إحدى الفخِذين والرَّوَح اتِّساع ما بينهما رجل أَرْوَحُ وقد رَوِح.
الركبة
أبو عبيد، الأَرْكَبُ، العَظِيم الرُّكْبة وقد رَكِبَ رَكَباً وقال: رَكَبْته أَرْكُبُه رَكْباً إذا ضربته بُرْكبتك وقيل هو إذا أخذت بشَعره ثم ضربت جبهته برُكْبتك، ثابت، الرُّكبة مُلْتَقى الفخِذ والساقِ من ظاهِرٍ والمَأْبِض من باطِن وقيل الرُّكْبة مَوْصِل الوَظِيف والذِّرَاع وكل ذي أَرْبَع رُكْبَتاه في يَدَيه وعُرْقُوبَاه في رجليه وقيل الرُّكْبة من قِبَل الذِّرَاع من كل شيء والجمع رُكَب، أبو حاتم، في الرُّكْبة عَيْنها وهي النُّقْرة في مُقَدَّمها لكل رُكْبَة عَيْنان وهي أنثى، أبو عبيدة، الثَّفِنَة رُكْبة الإنسان وقيل لعبد الله بن وهب الراسبي ذو الثَّفِنَات لكَثْرة صَلاته وقيل الثَّفِنَة مُجْتَمَع السَّاق والفَخِذ وفي الركبة القَلْت وهي عينها وهي إحدَى القِلات التي في الجسد وفيها الداغِصَة وهي عَظْم صعير قد غَمَره اللحم والشَّحْم والعَصَب على رأس الرُّكْبة يقال للرجل إذا اشتَدَّ سمنهُ سَمِن حتى كأنَّه غِصَة وفيها الرَّضَفَة، وهي العَظْم الذي أُطْبِق على رَأْس الرُّكْبة يغطي ملتقى الساق والفخذ، أبو عبيدة الرَّضَفَتان عَظْمَان مُسْتَديران فيهما عِرَض مُنْقَطِعان من العِظَام كأنهما طَبَقان للرُّكْبَتين قال رؤبة:
لا أَتَشَكَّي رَضَف القَوَائِم.

فحرَّك الجَمْع وأسكنه أبُوه فقال:
تَرَى الرِّجال تَحْت مَنْكِبَيْه ... لا أَتَشَّكى رَضْف رُكْبَتَيْه.
أخرجها العجاج مَخْرَج تَمْرة وتَمْر وأخرجها رؤبة مخرج حَلْقَة وحَلَق، صاحب العين، هي الرَّضْفة والرَّضَفة، أبو حاتم، الرَّضَفَتان عَظْمان مُسْتَدِيران فيهما عِرَض مُنْقَطِعان من العِظَام كأنهما طَبَقان للركبتين، صاحب العين، ورُضَاف الرُّكْبة ورَضْفها، التي تزول وقيل الرُّضَاف ما تحت الداغِصَة، أبو عبيدة، الرَّضَفتان عَصَبتان في الرُّكْبتينِ، ابن دريد، الأخْناب باطِنُ الرُّكْبة واحدها خِنْب وقيل هي مَوْصل أَسافِل أَطْراف الفخِذين وأعالي الساقين، أبو عبيدة، القَبِيحان مُلْتقى الساقَيْن والفخِذين والجمع قُبُح وقبائِحُ وقد تقدم القَبِيح في الذّراع.
صفات الركبة.
ثابت، من الرُّكَب الصَّكَّاءُ بَيِّنَة الصَّكَك، وهي التي تَصُكُّ صاحبتها عند المَشْي رجل أَصَكُّ، أبو عبيد، إذا اصْطَكَّت الرُّكْبتان قيل صَكَّ يَصَكُّ صَكَكاً، ثابت، ومنها الطَّرْقاء، وهي التي لان مَأْبِضُها وانفتحت حتى كادَتْ ركبتها تَغِيب في مَفْصِلها واستَرْخَى بذلك خَطْوها رجُل أَطْرَقُ وامرأة طَرْقاءُ، أبو عبيد، فيه طَرَقٌ وطريقة، أي ضَعْف واستِرْخاء قال: وقد تستعمل في الإبل، ثابت، والفَتَخُ في مَأْبِض الذِّراع، وهو لِينُ المَفَاصِل وخروج بطنها إذا قام الإنسان وكذلك هو في المِرْفَق وأنشد:
لكن كَبِير بنْ هِنْد يومَ ذلكُمُ ... فُتْخُ الشَّمَائِل في أَيْمانِهم رَوَحُ.
ورجل أفْتَخُ وامرأة فَتْخَاءُ ومن الرُّكَب القَسْطاءُ وهي التي يَبِست وغَلُظَت حتى لا تَكاد تنقبض من يُبْسها رجل أَقْسَطُ بيِّنُ القَسَط وأكثر ما يُقال في البَهَائِم ومنها الصَّدْفاء وهي إقبال إحدَى الرُّكْبَتَين على الأُخْرى حتى تكاد اتَماسَّان رجل أَصْدَفُ وامرأة صَدْفاءُ بينة الصَّدَف ومن الرُّكَب الطَّفْحاءُ يقال رُكْبَةٌ طافِحةٌ، أي يابسة لا يقدر صاحبها أن يقبضها وقد طَفَحت، ابن دريد، الفَجَج في الإنسان تباعدُ الرُّكبتين وفي ذوات الأرْبَع تَبَاعُد العُرْقُوبين دابَّة أَفَجُّ، صاحب العين، الرَّصَعُ تَقَاربُ ما بين الرُّكْبتين وكذا اللَّصَص وقد تقدم في الأضراس والفخذين.
الساق
ثابت، ما بين الرُّكْبة والكَعْب، الأصمعي، وهو من الخَيْل والبِغَال والحَمِير والإبِل ما فَوْق الوَظِيف، ومن البَقَر والغَنَم ما فوق الكُرَاع، ابن جني، الجمع أَسْوُق وأَسْؤُقٌ وسُؤُوقٌ وسُوُوق وسُؤق وسُوْق، قال: سُؤْق بالهمز على توهم الضمة واقعة على الواو فضارع باب أُقِّتَت، علي: أما قراءة من قرأ وكشفت عن سَأْقَيْها فإنه هَمَز لمشابهة الألف الهمزة وقيل هي لغة كبَأْز، ابن السكيت، السَّوَقُ، حُسْن الساقَيْنِ رجُل أَسْوَقُ وامرأة سَوْقاءُ، علي: وتستعمل الساق في الشَّجَر والبناء مثلاً وقالوا فلان لا يُرْسِل ساقاً إلا مُمْسِكاً ساقاً أي إنه لا يَدَع حُجَّة قد غُلِب عليها إلا وقد أعدَّ أُخْرى يَمْتَسِك بها، وهو أشدُّ ما تُمُثِّل به اللَّدَد وأصل ذلك في الحِرْباء، أبو عبيد، سُقْتُه ضربت ساقه، صاحب العين، الكُرَاع من الإنسان ما دون الرُّكْبة إلى الكَعْب ومن الدوابِّ ما دون الكَعْب والجميع أَكْرُعٌ وأَكارِعُ جمع الجمع وقد يكسر على كِرْعانٍ والكُرَاع من البَقر والغَنَم بمنزلة الوَظِيف من الخَيْل والبِغَال والحَمِير والإبِل وقد كَرَعْتُه، أصبتُ كُرَاعَه وتَكَرَّع الإنسانُ غسل أكَارِعَه للصَّلاة ثابت، وفيها ظُنْبُوبُها، وهو حَدُّ عَظْمها العاري من اللحم وأنشد:
كُنَّا إذا ما أتانَا صارِخٌ فَزِعٌ ... كان الصُّرَاخُ له قَرْعَ الظَّنَابِيبِ.
أبو عبيد، الظُّنْبُوب عَظْم الساقِ، الأصمعي، هو حَرْفُ الساق اليَابِسُ من قُدُم وقيل هو ظاهر الساق، ثعلب، ويقال للرجل إذا تَشَمَّر لأمر يُريده قد قَرَع لذلك الأمْر ظُنْبُوبَه وهو كقولهم شَمَّرت الحَرْبُ عن ساقٍ وكَشَفَتْ عن ساقٍ. الأصمعي، عَصَا الساق عَظْمها وأنشد:
ورِجْل كظِلِّ الذّئْب أَلْحَقَ سَدْوَها ... وَظِيفٌ أَمَرَّتْه عَصَا الساقِ أَرْوَحُ.

صاحب العين، النَّفْخاء، أعْلَى عَظْم الساق وزائِدَةُ الساقِ شَظِيَّتُها، ثابت وفيها عَضَلَتها وهي لحم باطن الساق حيث عَظُمت ساقٌ عَضِلَه إذا غلظت عَضَلتُها واشتدت وقد تقدم في العَضُد وفي الساق المُخَدَّمُ، وهو موضع الخِدَام. الأصمعي، وهو المُخلْخَل والأَرْساغُ، مجتَمَع الساقين والقَدَمين، ابن السكيت، هو الرُّسْغ بالسين ولا تَقُله بالصاد، ثابت، العُرْقُوب عَصَبة في مُؤَخَّر الساق فَوْق العَقِب، تَلِي الساقَ وأنشد:
يا بنَ اللَّكِيعَة ما أَوْعَدْتَ من فَزَعٍ ... وإن كَشَفْتَ عن العُرْقُوب والساقِ.
أبو حاتم الصَّافِنَانِ عِرْقانِ اسْتَبْطنَا الساقَيْنِ وقيل عِرْقانِ في الرِّجْلين وقد تقدم أنهما شُعْبَتان في الفَخِذيْنِ، أبو حاتم، الوَتَرتَان عَصَبتان بينَ المَأْبِضَين وبين رُؤُوس العُرْقُوبين.
صفات الساق.
ثابت، من الأسْؤُق المَجْدُولة والجَدْلاءُ ليست بعظيمة العَضَلة ولا مضطربتها والجَدْل، الطَّيُّ ومنها العَضِلة، وهي التي جفت من الحَفَاء عِضَلَتُها وتعلقت والخَدَلَّجة المُمْتَلِئة ومثلُها الخَدْلة والخَبَنْداة والبَخَنْداة وأنشد:
قامَتْ تُرِيكَ خَشْيَةً أن تُصْرَما ... ساقاً بَخَنْداةً وكَعْبا أَدْرَما.
المَمْكُورة الحَسَنة التامة الكثيرة اللحم مُكِرت ساقُها مَكْراً، أبو حاتم، ساقٌ مَسْداءُ، مُسْتَوِيهٌ، ابن السكيت، دَرِمَت الساق دَرَما فهي دَرْماءُ، حَسُنَت واستَوَتْ وكذلك العُرْقُوب والعَظْم، ثابت، ومن الأَسْؤُق الفَحْجاءُ وهي التي انْحَنَت من وَسَطِها فتباعَدَ وَسَط كل واحدةٍ منهما عن صاحبتها رجل أَفْحَجُ وامرأة فَحْجاءُ وقد تقدم في الفخذ، أبو عبيد، الحَفَلَّج الأفْحَج، ابن دريد، وهو الحُفَالج، أبو عبيد، الفَجَا الفَحَج وأنشد:
لا فَحَجاً تَرَى بها ولا فَجَا.
أبو حاتم الفَلَجُ، تباعدُ ما بين الساقَيْن رجل أَفْلَجُ وأَفْجَلُ، ثابت، ومنها الحَمْشَة، وهي التي دَقَّ عَظْمها وقَلَّ لحمُها وهو الحَمَش ويقال إنها لَحَمْشَة بيِّنة الحُمُوشة والحُمُوشَةُ في كل ذات أربع، أبو زيد، وهي الحَمَاشَة وقد تقدم ذلك في الذِّرَاع، الفارسي، ويقال ثَغْر حَمْشُ اللِّنَات أي دقيقها وقد تقدم، ثابت، الكَرْواءُ، الدَّقيقة الساقين، غير واحد الكَرَا دِقَّة الساقين، قال الفارسي: ألفه واو بدلالة قولهم ساقٌ كَرْواءُ وامرأة كَرْواءُ وقد وقد كَرِيَتْ كَراً، أبو عبيد، الكَرَع دقة الساقين رجل أَكْرَعُ وامرأة كَرْعاءُ وهو الدقيق مقدم الساقين وقد كَرِعَ كَرَعاً، صاحب العين، عَصِلت ساقه عَصَلاً اعْوَجَّت والمُسْتَحال الذي في طَرَفَيْ ساقه اعْوِجَاج وكل شيء تغير عن الاستواء إلى العِوَج فقد اسْتَحالَ وحالَ، صاحب العين، ساقٌ غامصة، قد وارَاها اللحم، أبو عبيدة، رجل أزَجُّ طويلُ الساقين وامرأة زَجَّاءُ وقد تقدم الزَّجَج في الحاجِبَين.
القدم
غير واحد هي الرِّجْل وجمعها أَرْجُلٌ، قال سيبويه، ولم يجاوزوا به هذا البناء. أبو عبيد، الأَرْجَلُ العَظِيم الرِّجْل وقد رَجِل ورَجَلْته أَرْجُله رَجْلاً أصبْت رِجْله ورُجِل رَجْلاً شَكَا رِجْله وحكى الفارسي: رَجَل في هذا المعنى والرُّجَلة أن يشكو رِجْله، أبو زيد، رَجِلَ الرجُلُ رَجَلاً فهو راجِلٌ ورَجُلٌ ورَجِلٌ ورَجِيل ورَجْل، إذا لم يكن له ظهر في سفر فشى على رِجْله والجمع رِجَال ورَجَّالَة ورُجَّال ورُجَالَي ورُجَالَي ورُجْلانٌ ورَجْلَه ورِجْلة، وحكى ابن جني: أَرْجِلَه وأَرَاجِلُ وأَرَاجِيلُ، وأنشد لأبي ذؤيب.
أَهَمَّ بنيه صَيْفُهمْ وشِتَاؤُهمْ ... فقالوا تَعَدَّ واغْزُ وَسْط الأَرَاجِل.
وقال الأَراجِلُ جمع الرَّجَّالة على المعنى لا على اللفظ فيجوز أن يكونَ أَراجِلُ جمع أَرْجِلَة وأَرْجِلَة جمع رِجَال ورِجَال جمع راجِل فقد أجاز أبو الحسن في قوله:
في لَيْلَة من جُمَادَى ذاتِ أَنْدِيَةٍ.
أن يكون كَسَّر نَدىً على نِدَاه كجَمَل وجِمَال ثم كَسَّر نداء على أندية كرِدَاء وأرْدِية فكذلك يكون هذا والرَّجْل اسم للجمع عند سيبويه وجمع عند أبي الحسن ورجح الفارسي قوله سيبويه، وقال لو كان جمعاً ثم صغر لرد إلى واحده ثم جمع ونحن بحده مصغراً على لفظه وأنشد:

بَنَيْتُه بعُصْبَة من مالِيَا ... أَخْشَى رُكَيْباً ورُجَيْلاً عاديَا.
أبو زيد، شَكَا الرُّجْلة أي المَشْى راجِلاً وتَرَجَّل الرجُل، رَكِب رِجْليه، ابن السكيت، وإذا وَقَع الظبي في الحِبَالة قيل أَمْيِدِيُّ أم مَرْجُول أي أوقعت الحِبَالة في يده أم في رِجْله، سيبويه، هي القَدَم وجمعها أقْدام لم يجاوزوا بها هذا البناء كما لم يجاوزوه بالأَرْجُل فأما ما جاء في الحديث من أنه قال " لا تَسْكُنُ جَهَنَّمُ حتى يَضَعَ اللهُ فيها قَدَمه " فإنه روى عن الحسن وأصحابه أنه قال حتى يَجْعَل الله فيها الذين قَدّمَهم لها من شِرَارِ خَلْقه فهم قَدَمُ الله للنار كما أن المسليمن قَدَمُه إلى الجَنَّة، ثابت وفي القدم حِمَارَتها وعُرْشُها وعَقِبها فحِمَارتها، ظَهْر عظمها قريباً من مَفْصِل القدم. أبو عبيدة، عَسِيب القَدَم، ظاهرها طُولاً والصَّبِيُّ رأسُها، ثابت وعُرْشها أُصُول سُلامَياتها المنتشرة القريبة من الأصابع وعَقِبها مُؤَخَّرها الذي يَفْضُل عن مؤخر القدم وهو موقع الشِّراك من خلفها العَقِبُ والعَقْب مؤخر القدم أنثى والجمع أَعْقاب وأَعْقُبٌ ويقال عَقَبْت الرجلُ أعْقُبه عَقْباً ضرَبْتُ عَقِبه، الفارسي، هو من التأخر، صاحب العين: عَقِبُ كل شيء وعَقْبه وعاقِبَته وعاقِبُه وعُقْبته، آخره والجمع أَعْقاب وعُقَبٌ وفي الحديث نهى عن عَقِب الشِّيْطان في الصلاة، وهو أن يَضَع أَلْيتَيه على عَقِبَيْه بينَ السَّجْدتين ووطِئَ الرجال عَقِب فلان، إذا مَشَوا في أَثَره ووَّلى على عَقِبه وعَقِبيْه، إذا أخذ في وجه ثم انثنى راجعاً ومنه التَّعْقِيب وهو الكَرُّ في القتال والمجيء في آخر النهار ومنه جِئْتك في عَقِب الشَّهْر وعَقْبه وعلى عَقِبه لأيام تبقى منه عشرة أو أقل وعلى عُقْبه وعُقْبانِه، إذا جاء وقد مضى الشهر كله وكذلك في عُقُبه وفلانٌ يَسْتَقي على عَقِب آل فُلان، أي بَعْدهم وفي آثارِهم والمُعَقِّب الذي يَتْبَعُ عَقِب الإنسان في حَقٍّ قال لبيد:
حتَّى تَهَجَّر في الرَّوَاح وَهَاجه ... طَلَبَ المُعَقِّب حَقَّه المَظْلومُ.
وكل فاعل شيء بعد شيء مُعَقِّبٌ كالغَزَاة بعد الغَزَاة والصلاة بعد الصلاة، أبو عبيد، الكَعْبانِ، العَظْمانِ الناشِزَان فوق ظهر القَدَم، قال الفارسي: وهو مما اعْتَقَب عليه المثالان قالوا كُعُوب وكِعَاب وقالوا في القَلِيل أَكْعُبٌ، ثابت، وفي كل رجل كَعْبانِ وهما عَظْما طَرِّف الساق وملتقى القدمين، قال ابن جني: وقول أبي كبير:
وإذا يَهُبُّ من المَنَام رأيْتُه ... كَرُتُوبِ كَعْب الساقِ ليس بِزُمَّل.
يدل على أن الكَعْبين هما الناجمان في أسفل كل ساق من جنبيها وأنه ليس الشاخص في ظهر القدم فإن قلت فإذا كان الكَعْب للساق لا غْير فما فائدة إضافته إليها وهل تكون لغيرها قيل يضلف الشيء إلى نفسه توكيداً وإن كان لو لم يضف إليه لعلم أنه له من ذلك قول الشاعر:
وتَرَى الذَّمِيمَ على مَرَاسِنِهم ... غِبَّ الهِيَاجِ كَمازِنِ الجَثْل.
والجَثْل النَّمل والمازِن، بَيْضُه خاصة، ثابت، وهما المَنْجِمان والمِنْجَمانِ وقيل كل ما أشرف على ما يليه فقد نَجَم، صاحب العين، كُرْسُوع القَدَم مَفْصِلها من الساق وقد تقدم في اليد، وقال: خَصْر القَدَم، باطِنُها وقَدَم مُخَصَّرة ومَخْصُورة، في رِسْغِها كالحَزِّ وكذلك اليدُ، ثابت، وفيها الأخْمَص وهو خَصْر باطِنها الذي يَتَجافَى عن الأرض لا يُصِيبها إذا مَشَى الإنسانُ وأنشد:
مَعِي كُلُّ مُسْتَرْخِي الإزَارِ كأنَّه ... إذا مَشَى من أَخْمَص الرِّجْل ظالِعُ.
صاحب العين، الحائِشُ شق عند منقطع صَدْر القَدَم مما يلي الأخْمَصَ، أبو عبيدة، النَّعَامة باطِنُ القَدَم، أبو عبيد، ابن النَّعامة، عِرْقٌ في الرِّجْل وهو أحد ما فسر به قوله:
وابنُ النَّعامَةِ يَوْمَ ذلك مَرْكَبِي.

ثابت، وفيها صَدْرها وهو ما تحت الأصابع من مُقَدَّمها، أبو حاتم، والذَّبائِحُ، شُقُوق تكون هناك واحدها الذُّبَّاح، ثابت، وفيها المُلُك، وهو قَصَبها وفيها سُلامياتها، يعني عظاماً صغاراً في ظهر القَدَم الواحدة سُلامَى ويقال لقَصَب الأصابع سُلامَيَاتٌ وفيها البَخَصة، وهي لحم القَدَم، ابن السكيت، والجمع بَخَص وقيل هي ما ولي الأرض من تحت أصابع الرِّجْلين، ثابت، وفي القدم الخُفُّ وهو حِذَاؤُها الذي يَلِي الأرضَ منها، ابن دريد، لا يكونُ الخُفُّ إلا للبعير والنَّعامة، ثابت، وفي القَدَم الإنْسِيُّ والأنَسِيُّ، وهو شِقُّها الذي يقبل على القدم الأخرى والوَحْشِيُّ شِقُّها الذي لا يقبل على شيء من الجسد وفي القدم من أسماء الأصابع وصفاتها مثل ما في اليد، أبو عبيدة، قَصَب الرِّجْل وقَصَمُها عِظَام أصابِعِها، أبو حاتم، أظلُّ الإنسان أصول بُطُونِ الأصابع مما يلي صدر القدم من أصل الإبْهام إلى أصل الخِنْصِر وهو من الإبِلِ باطن المَنْسِم والجمع الظُّلُّ كذلك كَسَّره، الأصمعي، حَوَامِل القَدَم عَصَبها وقد تقدم في الذّراع وقيل الحَوَامِل الأرْجُل.
صفاتُ القَدَم وأَعْراضُها.
صاحب العين، كَعْبٌ أَصْمَعُ، لطيفٌ مُسْتَوٍ وكَعْب غامضٌ قد واراه اللحم، ثابت، إذا لم يكن للقَدَم أَخْمَصُ فهي رَحَّاءُ ورجل أَرَحُّ ومن الأقدام السَّبِطة وهي أَمْلَح الأقْدام وأحسنها وهي التي لانَ عَصَبُها ولانَتْ سُلامَيَاتُها وأصابِعُها ومنها الكَزْماء وهي القَصِيرة الأَصَابع بيِّنة الكَزَم ومنها المُخصَّرة، وهي التي تمسُّ الأرض بمُقَدَّمها، ثابت، ومنها الكَرْشَاء، وهي التي اسْتَوى أَخْمَصُها وانبطحت على الأرض في عِرَض وغِلَظ فيها، أبو حاتم، وفيها الخَنَس وهو انْبِسَاط الأَخْمَص وكثرة اللحم قدَمٌ خَنْساءُ، صاحب العين، قَدَم فِرْضاخَة، عَرِيضة وكل عَرِيضٍ فرْضاخٌ، أبو حاتم قَدَمٌ كَبْساءُ، كثيرة اللحم غَلِيظة مُحْدَوْدِبَةٌ وقد تقدم في الحُوِق ومنها الفَطْحاء، وهي التي انْفَطَحت على الأرض ببَطْنِها كله، ثابت، ومنها الصَّدْفاء وهي انثناءٌ من الرجل عند الرُّسْغ وهو الصَّدَف وقد صَدِفَ صَدَفاً فهو أَصْدَفُ والأنثى صدفاءُ وقد تقدم في صفات الرُّكبة ومنها الحَنْفاءُ وهي التي أقبل مُقَدَّمها على مُقَدَّم قَدَم الأخرى وهو الحَنَفُ، قالت، أمُّ الأحنف وهي تُرِقَصّه:
والله لولا حَنَفٌ في رِجْله ... ودِقَّةٌ في ساقه من هَزْلِهِ.
وقلَّة أَخافُها من نَسْلِه ... ما كان في فِتْيانِكُم من مِثْله.
صاحب العين، الحَنَفُ انقلابُ القَدَم حتى يَصِيرَ بطنها ظهرها وقيل هو مَيَلُ صدر القدم وقد حَنِف حَنَفاً، أبو حاتم: الكَفَسُ الحَنَفُ في بعض اللغات وقد كَفِس كَفَساً فهو أكْفَسُ والأنثى كَفْساءُ، ثابت، ومنها الرَّوْحاءُ وهي التي تكون مُقْبِلة على شِقّ وَحْشِيِّها رجُل أَرْوَحُ بيِّن الرَّوَح وقد تقدم في الفَخذ ومنها الوَكْعاءُ وهي التي أقبل صدرها على الكُوع وهو الوَكَع والكَوَعُ كالوَكَع وامرأة وَكْعاءُ، إذا رِكَبت إبْهامُها سبابتها حتى يزول فيرى شخص أصلها خارجاً وقد وَكِع وَكعاً وربما كان ذلك في إبهام اليد والرِّجْل والشِّرْحاف، العَرِيضة من الأقدام أبو حاتم، رجُل شِرْحافُ القَدَمين وفي الرِّجْل الحَرَد، وهو أن يكون الرجُل إذا خطا كأنه يَخْبِط بِرجْله شيئاً وفيها الرَّجَزُ، وهو أن تُرْعَدَ الرِّجْل إذا أراد أن يَرْكَب رجُل أرْجَزُ ومنها القَفْداء والقَفَدُ، أن يميل صدْرُ القَدَم على شقها الوحشي ومنها العَسْماءُ وهي التي زاغ عظمها وقيل خِنْصِرَاها وقيل اعْوِجَاج، صاحب العين، العَسمُ يُبْسٌ في الرُّسْغ من القَدَم عَسِمَ عَسَماً فهو أَعْسَمُ وقد تقدم في الكف وقيل هو عَوَج فيها تَسْتَرْخِي منه، صاحب العين، كَعْبٌ حَكِيكٌ، مَحْكوك، أبو حاتم، السَّقَفُ أن تميل الرِّجْلُ على وحشيها، ثابت، فإذا زاغَت القدَمُ من أصلها من الكَعْب وطرف الساق فذلك الفَدَع رجُل أَفْدَعُ وامرأة فَدْعاءُ وقد فَدِع فَدَعاً وقد تقدم في الكَفِّ وإذا أقبلت القدم كلها على القدم الأخرى فذلك القَعْوَلَة مَرَّ مُقَعْوِلاً، إذا مر يَمْشِي تلك المِشْيةَ وأنشد:

قارَبْتُ أَمْشِي القَعْولَى والفَنْجَلَهْ.
فإذا تباعد ما بين الساقَيْن والقَدَمين فتلك الفَنْجَلَة وقد فَنْجَل وفي الرِّجْل العَرَج وقد عَرِجَ عَرَجاً، حدث به عَرَجٌ وعَرَج يَعْرُج عَرْجاً وعُرُوجاً، مَشَى مِشْيَة العُرْجانِ، ابن دريد، عَرَج وعَرُج وتَعَارَج، سيبويه، تَعَارجت أظهرت أني كذلك ولست به، صاحب العين، العُرْجَة، موضِعُ العَرَج من الرِّجْل وجمع الأعْرَج عُرْجانٌ وقد عَرَج أسوأ العَرَجانِ، إذا لم يكن خلقةً وأصابه في رجله شيء فَمَشى مشْيَة الأعْرَج وعَرِجَ صار أَعْرَج وتَعَارجَ، حكى مشْيَة الأعرج وفيه عُرْجة، أي عَرَجٌ والظَّلْع الغَمْز في الرِّجْل من داءٍ فيها ظَلَع يَظْلَع ظَلْعاً وتَظَالَعَ أبو عبيد، الأكْسَحُ الأعْرج وأنشد:
وَخَذُول الرِّجْل من غَيْرِ كَسَحْ.

ابن دريد، الكَسَحُ الزَّمَانة رجُل مَكْسُوح وكَسِيحٌ ومُكَسَّح، إذا زَمِن من يديه ورجليه، الأصمعي، هو الكَسَحُ والكُسَاحُ وقيل الكَسَحُ ثِقَل في إحدى الرِّجْلين، أبو عبيد، الأكْسَحُ المُقْعَد والفِعْل كالفِعْل، ابن دريد، تَخَاذلَتْ رجلاً الشيخ ضَعُفتا ومنه رَجُل خَذُول الرِّجْل، أبو عبيد، خَنِبَت رِجْله خَنَباً، وَهَنت وأَخْنَبْتها أنا، صاحب العين، الكَرْبَلَة رَخَاوَة القَدَمين وقد كَرْبل، ابن دريد، الفَنَحُج استرخاء في الرجلين وقد تقدم في الفخذين، ابن دريد، الأخْفَجُ الأعْرَج الرِّجل وقد خَفِج خَفَجاً والفَحَج في الرِّجْل كالفَلَج في اليد وهو الأفْحَج وقد تقدم الفَحَج في الفَخِذ، وحكى غيره الفَلَج في الرِّجل وهو انقلابها على الوَحْشِيّ وزوال الكَعْب، أبو عبيد، الحَفَلَّج كالأفْحَج وقد تقدم في الساق، ابن دريد، رجُل حَفَلَّجٌ أَحْنَفُ في بعض اللغات وحُفَالِجٌ أَفْحَج الرِّجْلين، صاحب العين، القَبَل، كالفَحَج الأصمعي، الفَجَجُ في القدمين أقْبَح من الفَحَج وقد فَجَّ فَجَجاً فهو أفَجُّ والأنثى فَجَّاءُ وفَجَجْت ما بين رِجْلَيَّ أُفُّجه فَجَّاً فَنَحته وتَفَاجَجْت كذلك وقيل الفَجَج في الإنسان تباعد ما بين الرُّكْبتين وقد تقدم هنالك وفي البهائم تباعدُ ما بين العُرْقُوبين، أبو عبيد، القَفَنْدَرُ، الضَّخْم الرجْل، ابن دريد، الطَّفَنَّش العَرِيض صَدْر القدم، ابن السكيت، إذا كان عَظِيم القدَم عَرِيضَها قيل شِرْداخُ القدَم، أبو عبيد، الفَتَخُ عِرَض القدم وطولها وقد تقدم في اليد والركبة، أبو حاتم، قدمٌ كَرْشاءُ كثيرة اللحم، صاحب العين، رجل خَفَّاق القدَم، عريض باطنها، أبو حاتم قدمٌ حَبْناءُ كثيرة لحم البَخَصة والشَّرَثُ، غلظ الرِّجْل وانشقاقها وقد تقدّم في الكَفِّ، صاحب العين، شَثِنت قدَمُه وشُثُنوة فهي شَثِنة وقد تقدم في اليد، وقال: قدمٌ شَثْلة، غليظة اللحم مُتَراكِبَة، ابن دريد، الشَّرَنْبَثُ الغليظ القَدَمين وقد تقدم أنه الغَلِيظ الكَفَّين، صاحب العين، تَقَفَّعت رِجْله، ارتدَّت أصابعها إلى القدَم فتزوت خلقةً أو علِةّ وقَفَّعت أصابِعَه، أيْبَسْها وقَبَّضتها وبذلك سمي المُقَفَّع والقُفَاع داءٌ يصيب الناس كوجع الأصابع ونحوه تَتَشَنَّج منه الأصابع والكَنَعُ تَشَنُّج الأصابع وتقبض وقد كَنِع كَنَعاً فهو كَنِع وكانِعٌ وكَنِيعٌ وتَكَنَّع وقيل النَّكَنُّع التقبض واليُبْس في كل شيء وقيل الكَنَع قِصَر في الرِّجْلين واليَدَين من داءٍ على هَيْئة القَطْع والتعقف ورجل مُكَنَّع مُتَقَفِّع الأصابع وحكى ثعلب أَكْنَع والمعروف أن الأكْنَع المقطوع اليد، صاحب العين، النِّقْرس داءٌ يأخذ في الرِّجْل وقال قدم جَعْدة قصيرة وإنه لجَعْد القدمين والمَعَصُ داءٌ يأخذ في مفصل الرجل وقد مَعِص مَعَصاً وقيل هو داء يأخذ الإنسان والدوابَّ في الأيدي والأرجل وليس بالحَفَا والحَفَا أشدُّ منه، أبو عبيد، كَلِعت رِجْله كَلَعاً تَشَقَّقت واتَّسختْ، صاحب العين، الزَّلَعُ تشقق في ظاهر القدم وباطنها وقد زَلِعَت فهي زَلِعَة وقد تقدم ذلك في الكَفِّ، ابن السكيت، السَّلَع الشَّق في العَقِب وقال مرة هو من عامة القدم، ابن الأعرابي، والنَّفَلُّع كذلك ورجل مَوْقُوعة صُلْبة، شديدة، أبو عبيدة، الوَقِع الذي يشتكي رجله من الحِجَارة وقد وَقِع وَقَعاً صاحب العين، الحَفَا رِقَّة القَدَمين وكذلك هو من الخُفِّ والحافر، أبو عبيد، حَفِى حَفَاً فهو حافٍ وحَفٍ الاسم الحِفْيَة والحِفْوة والحفوة وقال مرة حاف بيِّن الحِفْوة والحِفْيَة والحِفَايَة، وهو الذي لا شيء في رجله من خُفٍّ ونَعْل، الفراء، الحَفَا مقصور أَلَمُ القدم من الحِجارة والحَفَاء ممدود المَشْي بلا نَعْلين، أبو زيد، الاحْتِفاء أن يَمْشِي حافياً يُصِيبه الحَفَا، صاحب العين، أَحْفَى الرجل حَفِيت دابَّتُه.
أسماء عامة المفاصل والعظام

كل مُلْتقى عَظْمين فَصْلٌ ومَفْصِل وفَصٌّ، أبو عبيد، الفُصُوص المَفاصِل في العظام كلها إلا الأصابع واحدها فَصٌّ، ابن دريد، المَعافِم الفُصُوص وفي الحديث تعقد مَعَاقِمُ المشركين يوم القيامة فلا يَقْدِرُون على السُّجُود، قال علي: لم أسمع للمَعاقم بوحد وأشبه ذلك مَعْقِم كمَفْصِل، الأصمعي، الطَّوَابِق الفُصُوص، ثعلب، هو الطابِقُ والطابَقُ قال سيبويه، طابَقٌ وطَوَابِيقُ وهو عنده شاذٌّ كخَوَاتِيم ودَوَانِيقَ، الأصمعي، الطَّبَقَ والطَّقَبة الفِقْرة حيث كانت وجمعها طِبَاق وقيل هي ما بين الفِقْرتين والطَّبَقَ، المَفْصِل، أبو عبيد، ومنه قيل للسيوف التي تصيب المفاصل المُطَبِّقة، أبو عبيدة الوِصْل والمَوْصِلُ المَفْصِل والوِصْل كل عظم لا يكسر ولا يُخْلَط بغيره والجمع أوْصال، صاحب العين، العَظْم، قَصَب اللحم، ابن دريد، عَظْم وأَعْظُمٌ وعِظَام وعِظَامةٌ وأنشد:
ثُمَّ أَكَلْتَ اللحمَ والعِظَامَةْ.
اللحياني عَظَّمت الحيوانَ فَصَّلته عَظْماً عَظْماً وعَظَمت الكَلْب عَظْماً وعَظَّمته إياه أَطْعمته.
صاحب العين، كل عَظْم عَرِيض لَوْح والجع ألواح وألاوِيحُ جمع الجمع وأَلْواحُ الجَسَد، عِظَامه خلا قَصَب اليديْن والرِّجلين ورجُل مِلْواحٌ عظيمُ الألَوْاح وأنشد:
يَتْبَعْن إِثْر بازِلٍ مِلْواحِ.
أبو حاتم، ألْوَاح الإنسان قَصَب عِظَامه، أبو عبيد، الأنْقاء كلُّ عظم ذي مُخٍّ واحدها نِقْيٌ، أبو زيد، ونَقاً ورجُل أنْقَى وامرأة نَقْواءُ والكَرِادِيس والمَرَادِيس، رُؤوس الأنْقاء أبو عبيدة، القَنَاة كلُّ عظم فيه مُخٌّ والجمع القَنَا وأنشد:
وفي العَاجِ منها والدَّمالِيجِ والبُرَى ... قَناً مالِئاً للعَيْن رَيّانُ عَبْهُر.
أبو حاتم، أحْناء الإنسان ما اعْوَجَّ من عِظَامه واحدها حِنْو وكل مُعْوَجٍّ حِنْو وقد تقدم في اللَّحى، صاحب العين الزَّمْخَر كل عَظْم أجْوفُ لا مُخَّ فيه.
أسماء النفس
غير واحد، هي النَّفْس والجمع أَنْفُسٌ ونُفُوس والمَنْفُوس والمُتَنفِّس ذو النَّفْس، قال علي: وغيرنا يَذْهَب بالمَتَنَفِّس إلى النامِي وليس هذا من غَرَضنا، الفارسي، وأما قولهم في ذي الرُّوح نَفْسانِيٌّ فمولَّد، صاحب العين، الرُّوح النفْس وبينهما فَرْق لا يليق بهذا الكتاب، أبو حاتم: الرُّوح يذكَّر ويؤنَّث وتَأْنيثُه على معنى النَّفْس وفي الحديث لكل إنسان نَفْس ورُوح فأما النفْس فتموتُ وأما الرُّوح فيُفْعَل به كذا والجمع أَرْواحٌ، أبو عبيد، سامَحَت قَرُونُه وقَرُونَتُه وهي النْفس، ابن دريد، وهي القَرِينَة وهي القَرِين، وحكى ابن الأعرابي، أَسْمَحَت قَرُونُه أي لانَتْ وانقادَتْ، أبو عبيد، الجِرِشَّي النَّفْس وأنشد:
بَكَى جَزَعاً من أن يَمُوت وأَجْهَشتْ ... إليه الجِرِشَّي وارْمَعَلَّ خَنِينُها.
والحَوْبَاء النْفس، ابن الأعرابي، الحَوْباءُ رُوحُ القَلْب وأنشد:
ونَفْسٍ تَجُود بَحْوبائِها.
ابن دريد، المُهْجِة، خالِصُ النفْس والجمع مُهَج وقد تقدم أن المُهْجة دَمُ القَلْب. أبو عبيد، رَوْق الإنسان نَفْسه وهَمُّه، وقال الضرير، والقَتَال والذّمَاءُ بقيِّة النَّفْس وأنشد:
فأَيَدَّهُنَّ حُتُوفَهنَّ فَهارِبٌ ... بذَمَائِه أو بارِكٌ مُتَجَعْجِعُ.
الذَّمَاء الحَرَكة أيضاً ذَمَى يَذْمِي، قال الفارسي: همزةُ الذَّمَاء مُنْقلِبة عن ياء وليست بهَمْزة كما زعم قوم بدلالة ما حكاه أبو عبيد من قولهم ذَمَى يَذْمِي فأما ما أنشده أبو بكر محمدُ بنُ الحسن بن دريد من قول الراجز:
يا رِيحَ بَيْنُونةَ لا تَذْمِينا ... جِئْتِ بأَلْوان المُصَفَّرِينا.
فليس بحُجَّة على أن الهمزة في الذَّماءِ ليست بأصل لأن التخفيفَ البَدَلِيَّ قد يقَع في مثل هذا.
قال: وبَيْنُونَةُ مَوضِع على مسافة فَرْسخاً من البَحْريْن وهو وَبيءٌ فيقول أيَّتُها الرِّيحُ لا تَنْزِعي ذَمَاءنا، أبو عبيد، الحُشَاشَة مثْل الذَّمَاء وقيل هي رُوح القَلْب ورَمَقُ حياة النَّفْس وكلُّ بَقِيَّة شيء حُشَاشة، ابن جني، الكَتَال النفْس، أبو عبيد، النَّقِيبة النفْس يقال إنه لَمْيمون النَّقِيبة إذا كان مُظَفَّراً والشَّرَاشِر النفْس والمَحَبَّة جميعاً وأنشد:

ومِن غَيَّةٍ تُلْقَى عليها الشَّرَاشِرُ.
والنَّسِيس بَقِيَّة النفْس وأنشد:
فقد أَوْدَى إذا بُلِغ النَّسِيسُ.
ابن السكيت، بُلِغَت نَسِيسَته أي أقْصَى مَجْهُوده، أبو زيد، النَّحِيزة النَّفْس، صاحب العين، النَّكِيثَة النفْس، ابن السكيت، بُلِغَت نَكِيثَتُه أي أَقْصَى مَجْهُوده، أبو عبيد، فُلان آمِنٌ في سِرْته، أي نَفْسه، أبو زيد، وقيل في قَلْبه وقيل في قَوْمه فأما قولهم آمِنُ السَّرْب بالفتح فعناه أنه لا يُغْرَى مالُه والسَّرْب المال الرَّاعي، ابن دريد، ومن أسمائها الجِرْوة وأنشد:
فضَرَبْتُ جِرْوَتَها وقُلْت لها اصْبِرِي ... وشَدَدتُ في ضِيق المَقَام جَزعِي.
وهي الكَذُوب وأنشد:
إنِّي وإنْ مَنَّتْنِيَ الكَذُوبُ ... يَتْلُو حَيَاتِي أَجَلٌ قَرِيبُ.
ابن السكيت كَيْف ابنُ إنْسِك وأُنْسِك يعني نَفْسه.
الحياة
الحَيَاة ضِدَّ المَوْت حَيِي حَيَاةً فهو حَيٌّ والجمع أَحْياءٌ وأَحْييتُه جعَلْته حَيّاً واستَحْييته أبْقَيته حَيّاً والحِيُّ والحَيَوان الحَيَاة وكل حَيٍّ حَيَوان والمُحَاياة تَغْذِيَة الصبيِّ مشْتَق من الحَيَاة وقد تقدم والعَمْر والعُمْر والعُمُر الحياةُ والجمع أَعْمَار وقال بعضهم لَعَمْرِي وإنَّك عَمْرِي ظَرِيف ونُهِي عن قول لَعَمْرُ الله وعَمْرُك الله افْعَلْ كذا وأُعَمِرُك الله أن تَفْعل كأنك تُحَلّفه بالله وتَسْأَلُه بطُول عُمْره وقال بعضهم لَعْمري لَدِيني وعَمِر الرجلُ عَمَر أو عَمضارة بَقِيَ زَماناً قال لبيد:
وعَمِرْت حَرْساً قَبْل مُجْرَى داحِسٍ ... لو كان للنَّفْس اللَّجُوج خُلُود.
سيبويه، عَمَر يَعْمُر ويَعْمِر وعَمَّره الله أبْقاه وعَمَر اللهُ بك مَنْزِلَك يَعْمُره عِمَارة وأَعْمَره وعَمَر الرجُلُ مالَه يَعْمُره عِمَارة وعُمُوراً وعُمْراناً، وكذلك عَمَرت البيتَ أَعْمُره عِمَارة إذا وَلِيت عِمَارته وعَمَرت الأرضَ أَعْمُرها عِمَارة فهي مَعْمُورة وعامِرَة ومنه العُمْران نَقِيض الخَرَاب وأَعْمَر الله الدُّنيا جَعَلها تُعْمَر وأَعْمَرت الأرضَ، وجدْتُها عامِرَة والعُمَارة أَجْرُ العِمَارة والعِمَارة، ما يُعْمَر به والعَيْش الحَياةُ عاشَ عَيْشاً ومَعِيشاً ومَعَاشاً وعَيْشُوشة والمَعِيشَة والمَعُوشَة والمَعِيشُ والمَعَاشُ، ما عِشْت به وقد أعاشَه الله ورجل عائِش ذو عَيْش حَسَن والمُتَعَيِّش، الذي بُلْغه من العَيْش فأما قولهم النَّهار مَعَاش والأرض مَعَاش فعناه أنهما مَظِنَّتا الرِّزْق الذي هو مادَّة العيْش والرَّمق بَقِيَّة الحَيَاة والجمع أَرْماق ورَمَّقْته أمسكْتُ رَمَقه، أبو زيد، النامَّة حَيَاة النفْس.
الطول من الناس

الطُّول نَقِيض القِصَر في الناس وغَيْرهم من الحَيَوان والمَوات، ابن السكيت: رجل طَوِيل وطُوَال فإذا أَفْرط في الطُّول قالوا طُوَّال، ابن دريد، جَمْع الطَّويل طِوَال وطِيَال، سيبويه: وافَق الذين يَقُولون فَعِيل الذين يقولون فُعَال ولا يمتنع ذلك من الواو والنون فأما طُوَّال فلا يُكَسَّر، ابن دريد، رجُل أَطْولُ طَوِيل وهم الطُّوَلُ، قال علي: ليس الطُّوَل عِنْدي جمع أَطْولَ ولا طَوِيل ولا أُخْتِها إنما هو جمع الطُّولَى تأنيث الأطْول، ابن دريد، طالَ يَطُول طُولاً، سيبويه، طال غير مُتَعدِّية لأنها فعُل بدليل قولهم طَوِيل وطُوَال وأما طاله فَفعَلَ ولا يكون فَعُل لأن فَعُل لا يتعدَّى وقال: إنما صَحَّت الواو في طَوِيل لأنه لم يَجِيءْ على الفِعْل لأنك لو بَنَيْته على الفِعْل قلت طائِل وإنما هو كفَعِيل يُعْنَى به مَفْعول وقد جاء على الأصل فاعتلَّ فِعْله نحو مَخْيوُط فهذا أجدر، قال: وإنما صَحَّت الواو في طِوَال لِصحَّتها في الواحد فطِوَال من طَوِيل كَحِوار من حاوَرْت، ابن السكيت، أطَالت المرأةُ وأَطْولَت، ولدتْ طِوَالاً وكذلك الرجلُ وأطَلْت الشيء جعلَتْه طَوِيلاً واستَطَلته رأيتُه كذلك، أبو عبيد، طاوَلَني فطُلْته من الطُّول والطَّوْل جميعاً يعني بالطَّوْل الفضلَ أي كُنت أطْول منه، قال سيبويه: وهذا لا يَطَّرِد، ابن دريد، الشَّطَاطُ الطُّول وقيل حُسْن القَوَام رجُل شاطٌّ وجارِيَة شاطَّة بينة لشَّطَاط والشِّطاط، أبو زيد، رجل مَديد الجِسْم، طَوِيله وأصله في القِيَام، سيبويه، والجمع مُدُد جاء على الأصل لأنه لم يُشْبِه الفِعْل، أبو زيد، والأنثى بالهاء وهي المَدَادة أبو عبيدة، يقال لِلطَّويل الشَّوْقَبُ والشَّوْذَب، أبو زيد، وهو المُشَذَّب، أبو عبيد، والسَّلْهبُ والصَّلْهبُ والجَسْرَبُ والسَّلِبُ، قال الفارسي: ويستعمل السَّلِب في غير الإنسان وأنشد:
ومَنْ رَبَط الحِجَاش فإنَّ فينا ... قَناً سَلِبا وأَفْرسا حِسَانا.

وأصْل ذلك في الإنسان ورِوَاية الرَّيَاشيّ قنا سُلُبا أي سالِبه للنُّفُوس، أبو عبيد، العَشَنَّطُ والعَنْشَط والنَّعْنُع والشَّعْشَع والصَّقْعَب والأَشَقُّ والأَمَقُّ والخِبَقُّ والبَتِعُ والهِجْرَعُ الطويل، قال علي: الهِجْرَعُ لا نظير له من الصفات عند سيبويه وهو عنده فِعْلَل وعند ثعلب هِفْعَل من الجَرْع أو الجَرَع، أبو عبيد، وهو القَاق والقُوق والطَّاطُ والطُّوطُ والجُعْشُوش والسَّهْوق وخص بعضُهم به الطويلَ الرِّجلين، غيره، السَّوْهَقُ كالسَّهْوق، أبو عبيد، وكذلك السَّرْطَمُ، ابن دريد، وهو السُّرْطُوم والسُّرَاطِمُ والسُّرَامِطُ والسَّرْمَطِيط، السيرافي، وهو السَّرَوْمَطُ وقد مثل به سيبويه، ابن دريد، وكذلك السَّهْودُ وهو العَنَطْنَطُ والأنثى عَنَطْنَطَة وقد تَكُون في الخيل وسيأتي ذكره وقيل عَنَطُه طُول عُنُقه وكرهوا أن يقولوا عَنَطْنَطْته لطول الكلام، أبو عبيد، المِسْعَرُ والعَبْعَاب والأَعْيَط والسَّرَعْرع والقِسْيَبُّ والمُمَّهِك والشَّعَلَّع والشَّرْعَبُ والخَلْجَمُ والسُّرْحُوب والشِّرْواطُ والسَّلْجَمُ، الطويل ابن دريد، وهو السُّلاجِمُ، أبو عبيد، وهو السَّوْحَقُ، ابن دريد، وهو العُمْرُود، أبو عبيد، وهو الشَّيْحانُ والشَّجَوْجَى، والأنثى شَجَوْجاة، صاحب العين، هو الطَّوِيل الظهر القصيرُ الرِّجْلين وقيل هو الطَّويل الرِّجْلين، أبو عبيد، والمُمَّغِط الطويلُ، أبو زيد، المُمَّغِطُ الذي ليس بجِدِّ طويل، ابن دريد، وهو المُمَّغِط والشَّنْحفُ والشَّنْحَفُ وهي أعلى والشِّنَّحْف والشِّنْحفاف ولم يقولوه بالحاء، ابن السكيت، والشَّمَقْمَقُ والشِّمِقُّ والعِلْيان والأشْفَع والسُّمْرُوت والأُمْلُدانِيُّ والأَمْلَدانِيُّ والمُسَنْطِلُ والخَجَوْجَى كذلك، أبو عبيد، والأنثى خَجَوْجاة، وقال الكلابيون: هو المُفْرِط الطُّول في ضِخَم من عِظَامه وقيل هو الضَّخْم الجِسْم وقد يكون جَبَاناً وقيل الخَجَوْجَى الطويل الرِّجْلين يمُدُّ ويُقْصر، ابن دريد، المُصْلَهِبُّ والسَّلَنْطَع والسِّلِنْطاع والعُنْظُوان والسَّلْقَمُ والقُمُدُّ والقُمُدَّانُ والأَقْمَدُ، الطويل، الأصمعي، هو الضَّخْم العُنُق الطَّوِيلُها والأنثى قَمْداءُ، ابن دريد، والمسْمُوك والشَّرْحَبُ والسَّلْحَبُ والشَّنْخَب والسَّفَنَّج والسَّفَلَّج والسَّلْبَجُ والسَّلْطَم: الطويل، صاحب العين، وهو السُّلاطِم، ابن دريد، وهو الغِدَفْل والزِّيَفْنُ والصَّيْهَدُ والصَّيْهبُ والعَوْطَلُ والعَطَوَّد والعَطَرَّد والعَطَلَّس والسَّبَيْطَرُ والسُّباطِر والخَلَيْجَم والطُّرْمُوح والطُّرْحُومُ والشِّنْغابُ والشِّنْعابُ والشِّنْعافُ والسَّيْحَفُ والأَشْجَع وهو الشَّجَع ورجُل شَجَعة طويل مُلْتوٍ والأَشْوَقُ وليس الأَشْوق بثَبْت، أبو عبيد، العَشَنَّق الطويل ابن دريد، العَشْنَقَةُ الطُّول، أبو عبيد، الشَّرْمحُ الطويلُ، ابن السكيت، والأنثى شرْمَحٌ وشَرْمَحةٌ وكذلك الشَّرَمَّح وأنشد:
أَظَلَّ علينا بين قَوْسَينِ بُرْدَهُ ... أَشَمُّ عرِيضُ الساعِدَيْن شَرَمَّحُ.

أبو زيد، وهو الشَّرْمَحِيُّ وقيل الشَّرْمَح الطويل القَوِيُّ وامرأة شَرْمَحَة، خفِيفة الجِسْم، أبو عبيد، الأَتْلَعُ الطويل قال وأكَثُر ما يُراد به طُول العُنُق، ابن دريد، وكذلك الفرَس وقد تَلِع تَلَعاً صاحب العين، هو التَّلِع والتَّلِيع يكونُ في الناس والإبل وقد تقدم في العُنُق، ابن دريد، والأُسْطُوانُ الطويل العُنُق وكذلك الأَسْطَعُ والسَّطْعاءُ وقد يقال في الإبل والغَمَلَّج مثله، أبو عبيد، الشُّمْحُوط، الطويل، ابن دريد، هو الشِّمْحاطُ والشّمْحَطُ، السيرافي، وهو الشُّنْحوط بالنون وكذلك مثل به سيبويه، أبو زيد، هو المُفْرِط الطُّول، أبو عبيد، الشَّنَاحِيُّ الطويل، ابن السكيت، هو الشَّنَاحِيَةُ، الزجاجي، هو من قولهم صقر شانِحٌ، مُتَطاوِل في طَيرَانه، السيرافي، الخِنْذِيذ الطويل مَثَّل به سيبويه، أبو عبيد، المُتَماحِل الطويل ابن السكيت، إذا طال كل شيء منه فهو مُتَمَاحل، أبو عبيد، المَخْنُ الطويل، ابن السكيت، هو المِخَنُّ، ابن دريد، مَخَن مُخُونا والبَخْنُ كالمَخْن، أبو عبيد، اليَمْخُور الطويل، الفارسي: يَمْخُور ويُمْخُور إتْباع على حَدِّ يَعْفُور ويُعْفُور وليس في الكلام يُفْعول الأعلى مثل هذا، ابن دريد، عُنُق يَمْخُور طويلة، أبو عبيد، الحُرْجُلُ، الطويلُ، ابن دريد، وهو الحُرَاجِلُ، أبو عبيد، الأَسْقَفُ الطويل، ابن دريد، وكذلك المُسَقَّف، ابن السكيت، السَّقَفُ طُول في انْحِناء ومنه اشتُق أُسْقُفُّ النصارى لأنه يَتَخاشَع، ابن دريد، العَوْسَنُ، الطويل مع حَنَا، أبو عبيد، الشَّغامِيمُ، الطِّوال الحِسانُ الواحد شُغْموم، أبو عبيدة، الأنثى شُغْمومة وشُغْموم ابن السكيت، الهَيْق، الطويل وأنشد:
وما لَيْلَى من الهَيْقاتِ طُولاً ... ولا لَيْلى من الجُدْف القِصَارِ.
ويروى من الجَدَم، أبو زيد، وهو المُفْرِط الطُّول، ابن السكيت، العَنَشْنَشُ الطويلُ وأنشد:
عَنَشْنَشٌ تَحْمِلُه عَنَشْنَشَهْ.
صاحب العين، الأخْدَبُ، الطويل والخَدَبُ والخُدْبة، الطُّول، اللحياني، السَّنْطَلِيلُ، الطَّوِيل وهي السَّنْطلَة، ابن دريد، الهِلْقَمُ والهِلْقَمُ والهِلْقامُ الطَّوِيل، ابن السكيت، هو الطويل من كل شيء وأنشد:
أَوْلاد كُلِّ نَجِيبة لِنَجِيبة ... ومُقَلِّصٍ بشَلِيله هِلْقامِ.
أبو زيد، الفِلْعَمُّ والشَّحْشَارُ والهَجْهاجُ، الطويل والمِخْراق الطويلُ الحَسَنُ الجِسِم، صاحب العين، الشَّيْظَمُ والشَّيْظَمِيُّ الطويل الجَسِيمُ، صاحب العين، الشَّيْظَمُ والشَّيْظَمِيُّ الطويل الجَسِيمُ الفَتِيُّ من الناس، ابن السكيت، والطِّرِمَّاح، الطويل وقد طَرْمح بِنَاءه، السيرافي، العَرْطَلِيل الطويل وقد مَثَّل به سيبويه والسِّبَطْر، الطويل وقد مثل به أيضاً، الأصمعي، العِمِيم والأَعَمُّ، الطويل والأنثى عَمَّاءُ وعَمِيمة، ابن السكيت، هو العَمَمُ والعمَمَ الطول وقيل العَمَم عِظَم الخَلْق في الناس وغيرهم، أبو زيد، العَبْعَبُ الطويل وقال رجُل أَسْنَعُ وسَنِيعٌ، طويل والأنثى سَنْعاءُ وقد سَنُع سَنَاعة وسَنَع سُنُوعاً وقوله:
أَنتَ ابنُ كلِّ مُنْتَصىً قَرِيعِ ... تَمَّ تَمَامَ البَدْرِ في سَنِيع.
أراد في سَنَاعة فوضع الاسم مَوضِع المصدر، ابن دريد، ويُسْتَعمل الأسْنَع في الشَّرَف، اللحياني، اللُّهُوف الطويل، ابن دريد، السَّلْهَجُ الطويل، أبو زيد، الخَشِبُ الطويل الجافِي العارِي العِظَام مع شِدَّةٍ وصَلابة وغِلَظ ابن السكيت، الهَقَوَّر، الطويل وأنشد:
ليس بِجِلْحابٍ ولا هَقَوَّرِ.
والهِرْطال الطويل وأنشد:
قد مُنِيَتْ بنا شِيءٍ هِرْطالِ.
ومثله الجِلْحَبُّ وأنشد:
وهي تُرِيد العَزَبَ الجِلْجَبَّا.

ابن دريد السَّقَعْطَرِيُّ السَّبَعْطَرِيُّ، الفاحِشُ الطول، الأصمعي، الأهْوَجُ كذلك، أبو زيد، الصَّقَبُ الطويل، ثعلب، اعْصَوْصَبَ طال، ابن دريد، السَّرْمَجُ الطويل وقال رجُل ذو بَسْطَة، طويلٌ والشَّرْجَعُ الطَّوِيل وبه سمي الثَّعْش والقَمْدَرُ والسَّقَحْطَبُ الطويل والصَّهْوَدُ، الطويل الشديد، ابن السكيت، فإذا كان مُعتدِلاً فهو شَمَرْدَلٌ وقال: هو مُتْمَهِلُّ الجِسم والقامة أي طَوِيل، أبو عبيد، الحَبَرْكَى والحَبَرْكاة الطويل الظَّهْر القَصِير الرِّجْلين من الناس، ابن دريد، العُتْعُتُ الطويلُ التامُّ وأنشد:
لَمَّا رأتْه مُودَناً عِظْيَراً ... قالتْ أُرِيدُ العُتْعُتَ الذِّفِرَّا.
صاحب العين، العُمُدُّ والعُمُدَّانُ والعُمُدَّانِيُّ، الطويل وقيل هو الشابُّ المُمْتلئ والأنثى عُمُدّانِيَّة وقيل في قوله تعالى: " عاد إرَمَ ذاتِ العِمَاد " أي ذاتِ الطُّول، الفارسي، رجُل مُعَمَّد طويل، غيره، إنه لَطَوِيل الباعِ، أي طويل الجِسْم وإنه لقَصِير الباع لغير الجِسْم والعَلْهَبُ، الطويل والأنثى عَلْهَبَة وقد تقدم أنه المُسِنُّ، اللحياني، الصِّلْغَدُّ من الرجال الطويل وكذلك السَّلْعَمُ والسَّمَلَّعُ، الزجاجي، العُسْقُدُ الطويل فيه لَوْثةٌ، السيرافي، السِّرِطْراطُ الطويل، سيبويه، رجل طِرْيَمٌ، طويل.
نُعُوت الطّول مع الاضطراب
علي الاضْطِرَاب طولٌ مع رَخَاوة، ابن السكيت، السَّمَرْطَلُ والسَّمَرْطُول المُضْطَرِب الطول، قال الفارسي، هو أحدُ الأبينة التي أَغْفَلها سيبويه، قال: وأُرَاه مُحَرَّفاً عن سَمْرَطُول لأن هذا بناءٌ موجود، ابن دريد، وكذلك العُتْعُتُ وقد تقدم أنه الطويل التامُّ والخَلْبَجُ والخُلابِجُ الطويل المُضْطَرِب الخَلْق وكذلك الطَّرْعَبُ مع قُبْح والعُصْلُبُ والسَّرْطَلُ والعَرْطَلُ والشَّنَعْنَعُ المُضْطَرِب الخَلْق، صاحب العين، الخَطَل الطُّول والاضْطِراب يكونُ ذلك في الإنسان والفَرَس والرُّمْح وفَرَس خَطِلُ القَوائم طويلُها مُضْطَرِبها وقد خَطِل، أبو زيد، الخَشِبُ الطويل المُضْطَرِب وقد اخشَوْشَبَ، قال الفارسي: لا يستعمل إلا مَزِيداً، قال سيبويه: وهذا بناءٌ موضوع للكَثْرة وسأُفْرِد للأبنية على هذا الغَرَض باباً هذا الكتاب، صاحب العين، رجل مُثَبَّجٌ طَوِيل مُضْطَرِب، ابن دريد، السَّنْطَبَة طُول في اضْطِراب، السيرافي، الحَنْدَقُوق الطويل المضطرِب وقد مثل به سيبويه.
نعوت الطِّوال مع الدِّقة أو العِظَم
أبو عبيد، السَّرَعْرَعُ والجُعْشُوش الدَّقِيق الطويلُ وقد تقدم أنهما الطَّوِيل مُجرَّداً والسُّمْحُوق مثله، صاحب العين، المَمْشُوق مثله، أبو زيد، وكذلك المَمْشُوط، أبو عبيد، رجل سَيْفَانٌ طويل مَمْشُوق وامرأة سَيْفَانَةٌ، قال الفارسي: سَيْفَانٌ يكون من السَّفْن، وهو القَشْر والتَّشْذِيب فيكون على هذه فَيْعالا وتستحق الأنثى بناء فَيْعالَة، قال وهذا أَحَبُّ إليَّ لقولهم في العبارة عنه المَمْشُوق لأن المَمْشُوق من طال ودَقَّ فأما أبو عبيد وابن السكيت فوزنه عندهما فَعْلانٌ وكأنه من السَّيْف وقالوا في الأنثى سَيْفانَةٌ ونظير هذا رجل مَوْتانُ الفُؤاد وامرأة مَوْتانة، صاحب العين، رجل شَعْشَاع وشَعْشَانِيٌّ طويل خفيف اللحم مُشَبَّه بالخمر المُشَعْشَعة وقيل الشَّعْشَاع والشَّعْشَعانُ الطويل العُنُق من كل شيء الأصمعي، الهَيْشَرُ الطويل الضعيف الرِّخوُ من الهَشْر وهو خِفَّة الشيء ودِقَّته، أبو زيد، الهَيْق الطويل الدَّقِيق وقد تقدم أنه المُفْرِط الطُّول، أبو عبيد، فإن كان طَوِيلاً ضَخْماً فهو ضُبَارِكٌ وضِبْراك وجَسْرٌ ومنه للناقة جَسْرةٌ وأنشد:
هَوْجاءُ مَوْضِعُ رَحْلِها جَسْر.
والهَجَنَّع الطويلُ الضَّخْم، ابن دريد، السَّحْبَلُ والسَّبْحَل والقُنَاعِس مثله والجَعْشَبُ الطويل الغَلِيظ والجُبْنُخُ والجُنَابِخُ الطويل العظيم والشَّجْعَمُ الطويل الجافِي والهِجَفُّ الطويل الضَّخْم، صاحب العين، الخِنَّاب الضخم الطَّويل وقال رجل قُنَاف، طويل الجِسمِ غليظُه وقد تقدم أنه الضَّخْم الأَنْف، أبو زيد، القِرْشَبُّ الطويل الضَّخْم.
الربعة

ابن دريد، رجُل رَبْع ورَبْعةٌ ومَرْبُوع، مُعْتدِل الخَلْق، سيبويه: رَبْعَة للمُذَكَّر والمؤَنَّث بلفظ واحد وجمعها رَبَعاتٌ حركوا الثاني وإن كان صفة لأن أصل رَبْعة اسمٌ مؤنثٌ وقع على المذكر والمؤنث فوصفا به ووصف المذكر بهذا الاسم كما يوصف المذكر بخمسة حين يقولون رِجالٌ خَمْسة، أبو زيد، مُرْتَبَع ومرتبع كذلك قال: ورجل مُقْتَدِر الطُّول، ليس بِجِدّ طويل ولكنه فوق القَصِير، صاحب العين، المُقْتَدِر، الوَسَط من كل شيء، أبو زيد، اللُّكِّيُّ الرَّبْعة الحادِرُ اللَّحِيم، ابن السكيت، وهو العْظَيُّر مشدَّد.
القِصَار من الناس.
سيبويه: قَصُر قِصَراً فهو قَصِير والجمع قِصَار والأنثى بالهاء، ابن السكيت، أَقْصَرت المرأةُ ولَدَت قِصَاراً، أبو عبيد، الحَبْتَرُ القصير، ابن دريد، حَبْتَرٌ وحَباتِرٌ والأنثى حَبْتَرة والحَتْرَب، القصير قال وأَحْسبه مَقْلوباً، أبو عبيد، ومثله الحَنْبَلُ، أبو زيد، وهو الحِنْبالَة، أبو عبيد، ومثله الجَيْدَرُ، ابن دريد، وهو الجَيْدَرانُ، قال ابن جني، فأما قول أبي ذؤيب:
كَسَيْفِ المُرَادِيِّ لا ناكِلاً ... جَبَاناً ولا جَيْدَرِيّاً قَبِيحاً.
فإنه أرادَ جَيْدَراً فزاد ياء الإضافة لتوكيد الوَصْف ومعنى هذا القول أن الاسم إذا كان غير وصف صار بالنسب إليه وصفاً وذلك نحو زيد وبكر هما علمان لا وصفان فإذا قلت زَيْدِيّ وبَكْرِيّ استحالا وصفين فإذا ألحقت الوصف نفسه ياء الإضافة ولم يكن تحتها حقيقة إضافة فإنما أردت بذلك توكيد الصفة فجرى ذلك نحواً من إلحاق لام الجر بين المضاف والمضاف إليه تثبيتاً لمعنى الإضافة وذلك نحو قولهم لا أَبَا لك ولا غُلامَىْ له وله نظائر كثيرة سنأتي على ذكرها إن شاء الله، الفارسي، وقد يقال له جَيْدَرةٌ على المبالغة، أبو عبيد، ومثله البُهْتُرُ والبُحْتُر والأنثى بالهاء والجَأْنَبُ والمُجَذَّر والمُزَلَّم والضَّكْضَاكُ. ابن دريد، وهو الحِنْزَقْرُ، أبو عبيد، الزَّوَنْكَلُ القَصِير، قال الفارسي: إن كان ثَبْتاً فهو بناء فات الكتاب وشرح ذلك أن وزنه فَوَنْعَلٌ ولا تكون الواو أصلاً لتحمله على فَعَلَّل لأن الواو لا تكون أصلاً في مثل هذا وكذلك زَوَنْزَك لأن الواو لا تكون أصلاً في مثل هذا فثبت أن الفاء والعين من موضع واحد وأما الزَّوَنَّك، وهو القصير أيضاً فليس من هذا اللفظ ولكنه من زوك مقلوب من قوله:
يا بنَ بَرَاءٍ هل لَكُم إليها ... إذا الفَتَاة أَوْزَكَتْ لَدَيْها.
النون الأولى على هذا زائدة والثانية مكررة كالواو في عَطَوَّد وقد يجوز أن يكون زَوَنَّك من الزَّوْك، وهو تقارب الخطا فلا يكون مقلوباً على ما ذهب إليه أبو علي وهو الصحيح وهذا أيضاً بناء فات الكتابن أبو عبيد، وهو الشِّهْدَارَة والزِّعْنِفَة، ابن جني، وهو الزِّعْنِفُ بغير هاء، أبو عبيد، وهو الزُّمَّح والكُوتِيُّ والزَّنَاء وأنشد:
وتُولِجُ في الظِّلِّ الزَّنَاءِ رُؤُوسَها ... وتَحْسِبُها هِيماً وهنّ صَحَائِحُ.

يعني الإبل والتِنْبالُ القصيرُ، ابن السكيت، وهو التِّنْبالَة، سيبويه، التِّنْبال فِعلال لأن التاء لا تزاد إلا بثبت والنون لا تزاد ثانية إلا كذلك وذهب ثعلب إلى أنه تِفْعال من النَّبَل وهو الصغِير، أبو عبيد، الدِّنَّبَة والدَنَّابة والدِّنَّامَة القصيرُ، ابن دريد، وهو الدِّنَّمَة، أبو عبيد، الكَوَأْلَلُ القصير، ابن دريد، وقد اكْوَأَلَّ، قال الفارسي: كَوَأْلَل فيه زائِدتان الواوُ والهمزةُ فإذا حقرت أو كسرت فأيتهما شئت حذفت وإلى مثل هذا ذهب سيبويه في هذا الضرب أبو عبيد، الدَّعْدَاعُ، القَصِير وكذلك الذَّحْذَاح بالذال معجمة، قال: ثم شكَّ أبو عمرو في الذَّحْذاحِ بالذال أو بالدال ثم رجع فقال بالدال غير معجمة، قال أبو عبيد: وهو الصواب عندنا، ابن دريد، وهو الدُّحَادِحُ والدَّحْدَحَة والدِّحْداحَة والدِّحْدِحُ، صاحب العين، الدَّحْدَحَة والدَّحْداحَة القصير المُلَمْلَم وامرأة دَحْداحَة ودَحْدَحَة، أبو حاتم، الدَّحْداحُ الذي جمع قِصَراً وثَجَلاً أبو زيد، رجل ذُحْذُح قصير وامرأة حُذْحَّة وحُذْحُذَة وحُذْحُذٌ قصيرة، ابن الأعرابي، الحَدْحَدُ القصير الغَلِيظ كالدَّحْدَح، أبو عبيد، الأقْدَرُ القصِير، ابن دريد القَيْدار مشتق منه أبو عبيد، الجَدَمَة القصير وجمعه جَدَم والحَنْكَلُ القصير، ابن دريد، هو الجافِي الغليظُ وكذلك الحُنَاكل النون زائدة وأصله من الحُكْلَة، أبو عبيد، الجَعَابِيبُ القِصَار الواحد جُعْبُوب والأزْعَكِيُّ القصير اللَّئِيم، ابن السكيت، الأزِب والشُّبْرُمُ والقمَطْر والكهْمَسُ والحِنْظَاب والجُنْدُع والجُنْدَع والزَّبَنْتَرُ والقَلَهْزَمُ والخُنْتَبُ والزَّوَنْزَي والجَعْبَرُ والأزْعَبُ، كله القَصِير، غيره، الأزْعَبُ والزُّعْبُب والزُّعْبُوب القصير وأنشد:
إنِّي لأَهْوَى الأطْوَلِينَ الغُلْبَا ... وأُبْغِضُ المُشَنِّئينَ الزُّعْبا.

والعَمَيْثَلُ القصِير المُسْتَرْخِي، ابن دريد، الوَزَى والوَهْز والقُلاط والقُبْتُرُ والقُبَاتِرُ والرَّتْبَلُ والجَعْنَبُ والحَبْكَلُ والقَهْزَبُ والقَهْمَزُ والمرأة قُمَهْزيَة والقُنْبُضُ والأنثى قُنْبُضَة والقُمْبضُ كله القصير علي: ليس القُمْبض لغة وضعية لأنه ليس في الكلام ق م ب ض، على هذا الصورة وإنما الميم فيها بدل من النون للمجاورة والمضارعة كما حكاه سيبويه من قولهم عَمْبر وشَمْباء، ابن دريد، والبُعْقُطُ والبُعْقُوط والقُنْبُعُ والكُتْعُ والكَهْبَلُ والقَنْثَرُ والكُنْفُثُ والكُنَافِثُ والقُنْفُع والحِثْيَلُ والرَّوْبَع والكَرْتَعُ والجَعْدَلُ والحَبَلَّق والهَبَنَّقُ والهَبَنّقَع والهَبَرْكَع والقَصَنْصَعُ والهَلَنْقَصُ والكَمَيْثَر والكُمَاثِرُ والحَزَوْكَلُ والقَلهْمَسُ والعَكَوْكَلُ والحَزَوْلَق والقِنْفِير والكُرْدُوم والكَرْدَمُ والكُلْدُوم والدُّحادِحُ والقُنَافِرُ والكُرَادِحُ والقِنْصَعُر والزِّبَازاة والزِّبازَاء يُمَدُّ ويُقْصَر والحِقِطَّان والحِقِطَّانة والقُرْدُحَة والتُّمّرِزُ والتُّمَرِزُ كله القصير، علي: ليس التُّمَرِزُ مخففاً من التُّمَّرز وإنما هي محذوفة من التُّمارِز وقد قلّ استعماله إلا مقصوراً، ابن دريد، والحَوْكَلُ والجُعْشُوش القصير وقد تقدم أن الجُعْشُوش الطويلُ مع الدِّقة، ابن السكيت، الجُعْشُوشُ والجُعْسُوس كل ذلك إلى قَماءة وصِغَر، أبو حاتم، العُنْجُوف القصير المُتَداخِل الخَلْق وربما وصفت به العَجُوز، ابن دريد، البُلْقُوط والهَنْقبُ القصيران وليسا بثبت والكَعْنَبُ، القصير وكَعَانِب الرأس عُجَر تكون فيه والحَجْدَرُ القصير وبه سمي الرجل وهي الحجْدَرة والحَنْدَل القصير مأخوذ من الحَدَل والجُنَادِفُ القصير وقيل هو الذي إذا مشى حرك كَتِفَيه والأنثى بالهاء، ابن دريد، الحُزُقَّة والأُحْزُقَّة والحَزُقَّة والحُزُقُّ والحُزُقُ مخففاً القصير المتداخل الضخم البطن الذي إذا مشى أدار اسْتَه والقَرْثَلُ الزَّرِيُّ القصير المُتَداخل العظام وبه سمي الرُجُل، وقال، رجل وَزىً قصير والأنثى وَزَاة والحُجَانِب، القصِير الغليظ، ابن السكيت الحَجْنَبُ والحَجنَّبُ والقُفَّة القصِير القليلُ اللحم، أبو زيد، الخِنْتَأْو القصير الصغِيرُ، وقال، رجل خُنْتَأْل وخُنْتَأْلة كذلك وقِنْدَأْوٌ مثله والأنثى بالهاء، ابن السكيت، رجل مَجْدُوف اليَدِ والقَمِيص قصير ورجل جاذٍ، قصير الباع بيّن الجُذُوِّ وأنشد:
إنَّ الخِلافة لم تَزَلْ مَجْعُولةً ... أبدا على جَاذِي اليدَيْنِ مُجَذَّرِ.
والحَزَنْبَلُ القصيرُ المُوَثَّق الخَلْق والمُتَآزِي المُتَدانِي الخَلق، أبو عبيد، وقد أَزَى أُزِيّاً تَقاربَ خَلْقُه وردخل بعضه في بعض، ابن دريد، رجلٌ قَصِير الشِّبْر أي متقارب الخَطُو وأنشد:
مَعاذَ اللهِ يَرْضَعُني حَبَكْرَي ... قَصِيرُ الشِّبْرِ من جُشَمِ بن بَكْرِ.

والقَلَطِيُّ القصيرُ المُجْتَمِع الخَلْق والهَبْقَعُ والهُبَاقِعُ والقَلْهَمسُ والهَبَيْنَقُ والحُبَاجِلُ والكُبَاكِب والكُنْبُثُ والكُنَابِثُ كله القصير المجتمع الخَلْق وقيل هو الشديد الصُّلْب ومثله القُنَاعِس وقد تقدم أنه الطويلُ الضَّخْمُ، ثعلب، القَفَعْدَدُ القصير، السيرافي، الحِدْرِجَانُ والعِزْوِيتُ والخِنْظَأو كله القصير وقد مثَّل به كله سيبويه، أبو عبيدة، الأكْزَمُ القصير المُنْقبض، ابن دريد، الحُدْيُقُ القصير المجتمع، أبو عبيد، فإذا كان مع القِصَر سِمَنٌ قيل رجل حَفَيْسَي وحَفَيْساً وحَيْفَسٌ، ابن السكيت، حَفَيْسَاً أبو زيد، حَفَيْسَى مقصوراً قَصِير لَئِيم الخِلْقَة لا غَناء عنده، السيرافي، الكِمِرَّي القصير، أبو عبيد، رجل مُتَردِّد قصير مُجْتَمِع الخلق، السيرافي، الكُنْتأْلُ القصير وقد مثل سيبويه، صاحب العين، رجُل زَوْنٌ وزُون قصير والفتح أعرفُ، أبو عبيد، الدِّرْحايَة والضُّباضِبُ كالحَفَيْسا فإذا كان قِصَر وضِخَمُ بطن قيل رجل حَنَبْطاً وحَنَبْطَى ومُحْبَنْطِئٌ ومُحْنَبْطٍ، قال الفارسي: ليس التخفيف هنا قياسياً وإنما هو بدلي لأن أبا عبيد وأحمد ابن يحيى فالا: احْبَنْطَأْت واحْبَنْطَيْت كأعطيت وهذه صورة البدلي ولو كان على القياس لقال احْبَنْطَاتُ وجعلها فرعاً متوسطاً إذا قال احْبَنْطَأَ، ابن السكيت، الجِحِنْبَارة القصير المُجْفَرُ أي الواسع الجَوْف الجُحُنْدُب القصير الضخم الجَنْبين، أبو زيد، هو القصير الضخم الجسم، ثعلب، القَفنْدَرُ القصير الحادِرُ وقد تقدم أنه الضخم، أبو زيد، رجل زَوَّار وزَوَّارة قصير غَلِيظ، ابن السكيت، إذا كان غَلِيظاً إلى القِصَر ما هو قيل إنه لَزَوازٍ وزَوَازِيةٌ وحَزَابٍ وحَزابِيَةٌ، أبو عبيد، فإذا كان قِصَر وغِلَظ مع شدة قيل رجل كُلْكُلٌ وكُلا كُلِ وكَوَأْلَلٌ وقد تقدم أن الكَوَأْلَل القصير ولم يقيد بغِلَظ ولا شدّة وكذلك جُعْشُم وكُنَيْدِرٌ وكُنَادِرٌ وكُنْدُرٌ، قال سيبويه: هو رباعي، أبو عبيد، وكذلك قُصْقُصَةٌ وقُصَاقِصٌ وإرْزَبٌّ وعِجْرِمٌ وتَيَّازٌ وأنشد:
إذا التَّيَّازُذُ والعَضَلات قلُنْا ... إليكَ إليك ضاقَ بها ذِرَاعا.
ابن دريد رجل كَمْثَرٌ وكُماثِرٌ ودُلامِزٌ وقُنْصُلٌ قصير، ابن السكيت، الجِعْظارَة والجِعْظَار القصير اللَّحِمُ والرَّأْبَلُ والبَلأَنُ والبَلَنْدَحُ السمِينُ القَصِير والدِّحْوَنَّة والدَّحِنُ والدِّحَنُّ، السمين المُنْدَلِق البطن القَصِير، ابن دريد، رجل أوَرٌّ وامرأة إوَزَّةٌ وهو الضخم في قصر والعُنْبُطُ والعُنْبُطَة القصيرُ الكثيرُ اللحمِ والدُّحْدُخُ والدُّخادِخُ القصيرُ الضخمُ، غيره، الجُخْدُبُ القصير الضخم الجَنْبين، صاحب العين، الكَصِيصُ القصير التارُّ، ابن دريد، رجل دِلْمزٌ ودلامز قصير صُلْب شديدٌ، غيره، رجل زُعْكُوك قصير الخَلْق، صاحب العين، الكَعِيظ والمُكَعَّظ، القصير الضخم والعَوْكَلُ القصير الأفْحَجُ وأنشد:
ليس بِرَاعِي نَعَجاتٍ عَوْكَلِ.
والعَوْكَلُ القصير والجِعْظَايَةُ القصير اللَّحِيم، السيرافي، عن أبي حاتم رجل حِلِّزٌ وحِلّزِة قصير، ابن دريد الذكر حِلِّز والأنثى حِلِّزة والصَّمَحْمَحُ القصير وقد تقدم أنه الأصْلَعُ وأنه المَحْلوق الرأس، صاحب العين، العَشَبُ القصير الدَّميِم والأنثى عَشَبَة وقد عَشُب عَشَابة وعُشُوبة ورجل عَضُد وعَضِدٌ، قصير، ثعلب، الدُّعْبوبُ القصير مع ضَعْف والعِظْيَرُّ القصير وقد تقدم أنه الرَّبْعة، القصير الغليظ والعِثْوَلُّ والعَثَوْثَلُ القصير وقيل هو الجافي الغليظ، ابن دريد، الحَبَرْقِيصُ القصير الزَّرِيُّ والنُّغَاش ومنه الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نُغَاشاً فَسَجد شُكراً لله.
الزجاجي، الطُّحَنَة القصير فيه لُوثَة، السيرافي، الأُبَاتِر القَصِير كأنه بُتِر عن التمام والحُطَائِطُ القصير وقيل هو الصغير من كل شيء وقد مثَّل به سيبويه والصِّهْيَمُّ، القصير وقد مثَّل به أيضاً.
العِظَم والضِّخَم وكثرة اللحم.

سيبويه، عَظُم عِظَماً وعَظَامة فهو عَظِيم، أبو عبيد، الشَّخِيصُ العظيمُ الشَّخْص بيِّن الشَّخَاصة، ابن دريد، وكذلك هو من الخَيْل ومثله الأشْدَفُ، ابن السكيت، رجُل جَسِيم وجُسَام، أبو زيد، وجُسَّام والأنثى جَسِيمة وجُسَامة وجُسَّامة، أبو عبيد، رجل تارُّ عظيم وقد تَرِرْت تَرارَةً والفَيْلَمُ العظِيم، وأنشد:
ويَحْمِي المُضافَ إذا ما دَعَا ... إذا فَرَّ ذُو اللِّمَّة الفَيْلَمُ.
والعَبْهَرُ العظيم، ابن دريد، وكذلك العُبَاهِرُ وقيل هو الناعِمُ الطويل من كل شيء، صاحب العين، رجل جَرِيمٌ وامرأة جَرِيمَة، ذات جِرْم عظيم، ابن السكيت، العَبْل الضَّخْم والأنثى عَبْلة وجمعهما عِبَال وقد عَبُل عَبَالة وعُبُولة، صاحب العين، فَخُم فَخَامة فهو فَخْم عَبْل والأنثى بالهاء، ابن السكيت، العَبَنْبَلُ الجسيم العظيم وأنشد:
كُنْتُ أحبُّ ناشِئاً عَبَنْبَلاً ... يَهْوَى النِّساء ويُحِبُّ الغَزَلا.
والبَخْتَرِيُّ الجَسِيمُ الحَسَنُ المشي بيده، ابن دريد، رجل طُلْخُومٌ وطُمْخُور ودُحْمُوق ودُحْقُوم وقُفَاخِرٌ وصَهْوَدٌ، عظيم الخَلْق وكذلك وَهْمٌ والجميع أَوْهام ووُهُوم ووُهُم، ابن السكيت، إنه لَذُو جَرَز إذا كان له خَلْق عظيم، أبو عبيد، الضَّيْطارُ العظيم وأنشد:
تَعَرَّضَ ضَيْطارُ وفُعَالَة دُونَنا ... وما خَيْر ضَيْطارٍ يُقَلِّب مِسْطَحا.
تَعَرَّض ليس مع سِلاح يُقاتِل به غيْرَ، مِسْطَح، ابن السكيت، هو الضَّوْطَرُ، الفارسي، الضَّياطِرَة الغِلاظ وأنشد:
وتَشْقَى الرِّمَاحُ بالضَّياطِرَة الحُمْر.
قوله وتَشْقَى الرِّماح بالضَّياطِرة أي أنهم إذا حَمَلُوها لم يُجِيدُوا الطَّعْنَ بها وقيل هو على القَلْب أي تَشْقَى الضياطرةُ الحُمْر بالرِّماح يقول يُقْتَلونَ بها لأنهم لا يُجِيدُونَ التَّحَرُّ زمنها، صاحب العين، الضَّيْطارُ كالصّيطار والجَرَنْفَشُ العظيم، وقال: مرة هو العَظيم الجَنْبَيْنِ، قال: فإذا كان مع العِظَم سَوادٌ قيل رجل دُحْمُسانٌ ودُحْسُمانٌ، صاحب العين، السِّمَنُ نَقِيضُ الهُزَال سَمِنَ سِمَناً فهو سامِنٌ وسَمِينٌ والجمع سِمَان، قال سيبويه: ولم يقولوا سُمَناء اسْتَغْنَوْا عنه بهذا الجمع يذهب إلى الإيناس بأنه لم يُكَسَّر على فُعَلاء لغلبة هذا البناء على فَعِيل صفة وقد سَمَّنته وأسْمنته وامرأة مُسْمَنَة سمِيَنة ومُسَمَّنة بالأدوية سيبويه، أَسْمَن الرجُلُ يعني مَلَكَ سَمِيناً أو اشْتَراه أو وَهَبه، وقال اسْتَسْمنت الشيء طلبته سَمِيناً أو وجَدْته كذلك، صاحب العين، طَعامٌ مَسْمَنَة للجِسْم والسُّمْنَة دواء يتخذ للسِّمَن، أبو عبيد، التَّضبُّب السِّمَنُ حين يقبل ويقال للصغير قد تَحَلَّم إذا أقْبَل شحمُه وأنشد:
لَحْيَنُهُم لَحْيَ العَصَا فَطَردْتَهُم ... إلى سَنَةٍ قِرْدانُها لم تَحَلَّمِ.

ويروى جِرْذانُها وقد يكون التَحَلُّم للضَّبِّ واليَرْبُوع، ابن دريد، عكْرَد الغُلامُ سَمِن وهو عُكْرُ ودوعُكَرِدٌ والدُّغْمَصَة السِّمَن وكثرةُ اللحم، وقال: غلام غُنْدُرٌ وغُنْدَر، سَمِين غَلِيظ، أبو عبيد، غُلامٌ غَيْلٌ ومُغْتال سَمِين وامرأة غَيْلَةٌ عظيمة سَمِينة وقال: اسْتَغارَ فيه الشَّحْم، اشْتَطارَ. أبو عبيد، الدَّلَنْظَي السَّمِين من كُل شيء، ابن دريد، المُدْلَنْظِي السَّمِين العَريض من كل شيء، ابن السكيت، المِبْدانُ الشَّكُور السريعُ السِّمن والبادِنُ السمين، أبو زيد، والأنثى بادِنٌ وبادِنَة والجمع بُدْن وبُدَّنٌ والمُبَدَّن والمُبَدَّنة كالبادِنِ، أبو عبيد، بَدَنَت المرأةُ بَدُنَت بُدْناً، أبو زيد، وبَدَاناً وبَدَانَة، صاحب العين، الخَمِيتُ، السمين بالحِمْيَرِيَّة، أبو زيد، رجل بادِنٌ، سَمِين مُخْصِب، ابن السكيت، هو البَجَالُ والبَجِيل، ابن دريد، كل شيء غَلِيظٍ بَجِيلٍ حتى إنهم ليقولون شَرُّبَجِيل، ابن السكيت، الزَّاهِقُ الذي أنْقَى مُخُّه كله والانْقاءُ وُقُوع المُخِّ في القَصَب وليس بانتهاء السِّمَن والزَّهِمُ الكَثِير الشَّحْم، وقال: عَجِر عَجَراً غلظ وسَمِن، أبو عبيد، العكَوَّكُ السمينُ وكذلك البَلَنْدَحُ، ابن السكيت، رجُل ضَخْم وضُخَام وقد ضخُم ضِخَماً، سيبويه، هو الأضْخَمُّ فأما ما أنشده من قوله:
ضَخْمٌ يُحِبُّ الخُلُق الأضْخَمَّا.
فعلى أنه وقف على الأضْخَمِ بالتشديد كلغة من قال رأيت الحَجَرْ ثم احتاج فأجراه في الوَصْل مُجْراه في الوَقْف وإنما اعتد به سيبويه ضرورة لأن أَفْعَلاً مُشَدّداً عدم في الصفات والأسماء وأما قوله ويروى الأضْخمَّا فليس مُوَجَّهاً على الضرورة لأن إفْعَلاً موجود في الصفات وقد أثبته هو فقال وإرْزَبٌّ صفة مع أنه لو وَجَّهه على الضرورة لتناقض لأنه قد أثبت أن إفْعَلاً مخففاً عدم في الصفة ولا يتوجه هذا على الضرورة إلا أن يثبت إفْعَلاً مخففاً في الصفات وذلك ما قد نَفَاه هو وكذلك قوله ويُرْوَى الضِّخَمَّا ولا يتوجه على الضرورة لأن فِعَلاً موجود في الصِّفة وقد أثبته هو فقال والصِّفة خِدَبٌ مع أنه لو وَجَّهه على الضرورة لتناقَضَ لأن هذا إنما يتجه على أن في الصفات فِعَلاً وقد نفاه أيضاً إلا في المُعْتَلِّ وهو قوله مَكَاناً سِوىً فثبت من ذلك أن الشاعر لو قال الأضْخَمَّا والضِّخَمَّا كان أحسن أنهما لا يَتَّجِهان على الضرورة ولكن سيبويه أشعرك أنه قد سمعه على هذه الوجوه الثلاثة والأضْخَمُ بالفتح عندي في هذا البيت على أَفْعَلَ المقتضية للمفاضَلة وأن اللام فيها عقيب من وذلك أَذْهَبُ في المَدْح ولذلك احتمل الضرورة لأن أخويه لا مُفاضَلة فيهما وأما قول أهل اللغة شيء أضْخَمُ فالذي أتصوّره في ذلك أنهم لم يشعروا بالمفاضلة في هذا البيت فجعلوه من باب أَحْمَرَ ويدلك على المفاضلة أنهم لم يجيئوا به في بيت ولا في مثل مجرداً من اللام فيما علمناه من مشهور أشعارهم وأمثالهم على أن الذي حكاه أهل اللغة لا يمتنع فإن قلت فإن للشاعر أن يوقل الأضخم مخففاً قيل لا يكون ذلك لأن القطعة من مكشوف مشطور السريع والشطر على ما قلت أنت من الضرب الثاني منه وذلك مسدس وبيته:
هاجَ الهَوَى رَسْمٌ بذاتِ الغَضَى ... مخْلَوْلِقٌ مُسْتَعْجِمٌ مُحْوِلُ.

فإن قلت فإن هذا قد يجوز على أن تَطْوِيَ مفعولن وتنقله في التقطيع إلى فاعلن قيل لا يجوز ذلك في هذا الضرب لأنه لا يجتمع فيه الطَّيُّ والكشف، ابن دريد، الضَّخْمُ العظيمُ من كل شيء وقيل هو العَظِيمُ الجِرْم الكثيرُ اللحمِ، صاحب العين، الجمع ضِخَام والأنثى ضَخْمة ثم يُسْتعارُ فيقال أَمْرٌ ضَخْمٌ وشَأْنٌ ضَخْمٌ، ابن دريد، ضَخُم ضَخَامة، صاحب العين، الغِلَظُ ضدّ الرِّقَّة في الإنسان وغيره وقد غَلُظ غِلَظاً فهو غَلِيظٌ وغُلاظ والأنثى غَلِيظة وجمعها غِلاظ وغَلَّظت الشيء جَعَلْته غَلِيظاً وأَغْلَظْته وجدته غَلِيظاً، سيبويه، غَلُظ غِلَظاً كَبَطُؤ بِطَأً، صاحب العين، القَسْطَرِيَ الجَسِيم، الأصمعي، رجل بَكْبَاكٌ، غليظٌ والكرَوَّسُ الضَّخْم من كل شيء وقيل هو العَظِيم الرأسِ والكاهِلِ مع صَلابَةٍ، ابن السكيت، رجل جَأْرٌ ضَخْم وامرأة جَأْرَةٌ وهذا أجْأَرُ من هذا والجُرَاضِم الضَّخْم والقِنَّخْر والقُنَاخِرُ الضَّخْم الجُثَّة، أبو عبيد، العُلَبِطُ الضَّخْم ،ابن دريد، الخَنْزَجُ والخَزِجُ والكَنَهْدَلُ مثله، ابن السكيت، المُثَدَّن الكثير اللحم وأنشد:
فازَتْ حَلِيلَةُ نَوْدَلٍ بِهَبَنْقَع ... رخْوِ العِظامِ مُثَدَّنِ عَبْلِ الشَّوَى.
والنَّحِيض الكثير اللحم ويقال إنه لَذُو مُضْغة إذا كان من سُوسِه اللحمُ والحادِرُ الكثير اللحم، أبو عبيد، وقد حَدَر يَحْدُر حَدْراً وحَدَر جِلْدُ الرَّجُل يَحْدُر حَدْراً وحُدُوراً وَرِمَ وفي الحديث كلها يَحْدُر ويَبْضَعُ وأنشد:
لو دَبَّ ذَرٌّ فوق ضَاحِي جِلْدِهَا ... لأبان من آثَارِهِنّ حُدُورا.
ابن السكيت، العُكِّمصُ الحادِرُ من كل شيء والأنثى عُكَمِصَة، أبو عبيد، الفُرْهُدُ الحادِرُ الغليظ وقيل هو الناعم التارُّ، ابن دريد، غلام فُرْهُود ولا يوصف به الرجُل، صاحب العين، اللَّبْخ كثرة اللحم واللَّبِيخ الكثيرُ اللحم، ابن دريد، غُلامٌ بَدْرٌ، غليظٌ حادر والأنثى بَدْرَة واللَّكُزِ الحادِرُ اللحيمُ، صاحب العين، الحُجَاشُر الحادِر الخَلْق العَظِيم الجِسْمِ العَبْلُ المَفَاصِل وكذلك الجُحَاشِرة والجَحْشَرُ والجَحْرَشُ، ابن السكيت الخاظِي الكثير اللحم خَظَا خُظُوّاً، أبو زيد، خَظِيَ لَحْمُه خَظاً اكْتَنَز، صاحب العين، الخَظَاة المُكْتَنِزُ من كل شيء وقوله:
لها مَتْنَتَانِ خَظَاتا كَمَا ... أَكَبَّ على ساعِدَيْهِ النَّمِرْ.
أراد خَظَتَا فرد الألف حين ذهبت علة التقاء الساكنين، أبو عبيد، رجل خَظَوانٌ كثير اللحم، ابن السكيت، إذا تَبَتَّر لحمه قيل إنه لَخَظاً بَطَاً كَظَاً، أبو عبيد، خَظَا لحمُه وبَظَا وكَظَا يَخْظُو ويَبْظُو ويَكْظُو، أبو زيد، رجل فِرْضَاخٌ غليظ كثير اللحم، أبو عبيد، غلام سَمَهْدَرٌ وخُفْنُج وخُنافِجٌ كثير اللحم، ابن دريد، رجل مَأْلٌ كثير اللحم وامرأة مَأْلة، ابن السكيت، الدِّعْظايَة والدِّعْكايَة، الكثير اللحم طالَ أو قَصُر والثَّوْهَدُ والفَوْهَدُ، التامُّ الخَلْق، وقال: رجل نَشَزٌ إذا غَلُظ وعَبُل، الفارسي، وهو الوَرَاء، ابن السكيت، الغَضَنْفَرُ الغليظ الخَلْق والغُضُونِ، أبو عبيد، الصِّمْصِمُ والمِجْشَابُ الغليظ وأنشد:
تُولِيكَ كَشْحاً لَطِيفاً لَيْس مِجْشاباً

ابن دريد، الجَوَّاظ الغَلِيظ الجافِي الكثيرُ اللحم والشَّنْبَثُ والشُّنَابِث الغليظ من الناس وغيرهم، غيره، القَعْضَبُ الضخْمُ الشديد الجَرِئ وأصل القَعْضَبَة اسْتِئْصال الشيء والعَبَنْجَرُ الغليظ وكذلك الجَرْعَيِبُ والجَرْعَبُ، الجافِي والجَلَنْفَعُ الجَسِيم الضَّخْمُ كان حسناً أو سَمِجَاً وامرأة جَلَنْفَعَة غَلِيظة شَدِيدة مُسِنَّة والزِّبَعْرَي، الضَّخْمُ والمُهَبْلُ الكثير اللحم، الأصمعي، اضْفَأَدَّ امتلأَ بُدْناً ولَحْماً وشَحْماً ابن السكيت، العَلَنْدَىلغليَظِ من كل شيء والعلوِدْ َاُّلغليَظِ أ،بو عبيد ه،و الكبير ا،لسيرافي ا،لعرطَلِيلُ الغليظ وقد تقدم أنه الطويل والجِحْنِبارُ والجِعْنِبار الضَّخْم والعِلَّكْدُ الغليظ والخِدَبُّ الضخْم الشديد والهِقَبُّ، العظيم والهَنْدَويلُ الضخم وقد مثّل بهن كلهن سيبويه، ابن السكيت، رجُل مُحَظْرَبٌ شديد، صاحب العين، الهَدَفُ الجَسِيم الطويلُ العُنُق العريض الألواحِ، ابن دريد، البَحْشَلَة غِلَظٌ في سَوَاد رجُل بَحْشَلٌ وبَحْشَلِيٌّ والعُمَاهِجُ الممتلئ لحماً وأنشد:
مَمْكُورَةٌ في قَصَب عُمَاهِج.

وقال: رجُل بَخْصَلٌ وبَخْلَصٌ وقد تَبَخْصَل لَحْمُه وتَبَخْلَصَ، غَلُظُ وكثر والجِنْعِظُ والجِنْعاظ والخَنْزَجُ والزُّخْزُبُّ والحُظُبُّ والحَظِبُ، الغَلِيظ وربما سمي الوتَرُ حُظُبّاً، أبو زيد، الحاظِبُ والمُحْظَئِبُّ السمين ذو البِطْنَة حَظَب يَحْظِب حَظْباً وحُظُوباً وحَظِب حَظَباً، ابن دريد، رجل حَجْظَمٌ وحُجَاظِمٌ جاف غليظٌ، النضر، الجُخْدُبُ والجُخْدَبُ والجُخَادِبُ والجَخَادِبِيُّ، كله الضخم الغليظ من الرجال، صاحب العين، رجل ضَفِيط سمين رِخْو ضَخْم البَطْن وقد ضَفُط ضَفَاطَة، ابن دريد، رجل بُرْزُل ضخم وليس بثَبْت والدُّخَّلُ الغليظ، وقال: رجل ذو كَتَل وذو كَتَّال غليظُ الجِسْم والدَّخْشَنُ الغليظ الخَشِنُ والجِنْعافُ الغليظ الجافي، أبو زيد، العَشَنَّطُ التَّارُّ الظَّريف مع حُسْن جِسْم. ابن السكيت، الجِبْز الغليظ وقال: إنه لذو قَتَال إذا كان يبقى منه بعد الهُزَال غِلضظ ألواح فإذا انْفَتَق وكثرُ لحمه قيل إنه لِحْفضاج وعِفْضاج وعُفَاضِجٌ ويقال إن فلاناً لَمْعُصوبٌ ما حُفْضِج له، ابن دريد، عِفْضِج كذلك وعَفْضَجَته عِظَم بطنه واسترخاؤه، ابن السكيت، فإذا استرخى لحمه واتَّسَع جلده فهو وَخْواخٌ وبَجْباجٌ، ابن دريد، الجَخْوُ سَعَة الجلد رجل أَجْخَى وامرأة جَخْواءُ، ابن السكيت، الرَّيّان الكاسي القَصَب التامّ الخَلْق، ابن دريد، العَلْفَقُ الضخْم المسترخي والجُرَبِضُ والجُرَئِضُ العظيم الخَلْق، وحكى سيبويه، جُرَائِض وجِرْواض، ابن دريد، البَلَنْدَى، الضخم وقال: رجل مُبْلَنْدٍ، عريضٌ غليظ ومُشْحَئِنٌّ ومُدْرَغِطٌ ضخم رخو اللحم، وقال: اثْرَنْدَي الرجُل كثُر لحم صَدْره، أبو عبيد، لَحُمَ الرجل، كثُر لحم بدَنه فهو لَحِيم شَحِيم، أبو حنيفة، الكُنَافِجُ الغليظ الناعِمُ وقال النضر: تَفَضَّج بطنه بالشَّحْم تَشَقَّق، أبو عبيد، الجُنَادِفُ الجافِي الجَسِيم وقد تقدم أنه القَصِير، ابن دريد، رجل غُدُبٌّ جافٍ غليظ والغُدْبة لَحْمة غليظة شبيهة بالغُدَّة في غَلْصَمَة الدابّة، أبو عبيد، الأَبَدُّ العظيم الخَلْق وامرأة بَدَّاءُ وقد تقدم أنه العَرِيض ما بين المَنْكبين، ابن دريد، رجل شِرْادحٌ غليظ رِخْو، السيرافي، وهو السِّرْداح بالسين غير المعجمة وقد مثل به سيبويه، ابن دريد، رجل حُنابِجٌ ضَخْم وجِرْهاسٌ جسيم، غيره، الجُمَاهِرُ الضَّخْم، ابن دريد، دَخِشَ دَخَشاً امتلأ لحماً وأحْسِب أن دَخْشَماً اسم رجل مشتق منه، وقال: غُلام جَخْدَلٌ وجُخَادِل حادِر سَمِين وخَبْجَرٌ وخُبَاجِر مُسْتَرْخ غليظ عظيم البطن، أبو زيد، الخَلْجَمُ والخَلَيْجَمُ الجَسِيم العظيم وقد تقدم أنهما الطويل وكذلك الجُنْبُخ والجُنَابِخُ والحُنْبُج والحنُابِج والشُّمَّخْر، ابن دريد، رجل خندجان كثير اللحم وقال: الغُضَاب من الرِّجال الغليظ الجِلْد والزُّغَادِبُ العظيم الجسمِ وقيل الضخم الوجه العظيم الشَّفَتين، أبو عبيد، العِرَبْض كأنه من الضِّخَم، ابن دريد، الطُّلخُوم، العظيم الخلق، صاحب العين، الدَّبُوب السَّمِين من كل شيء، وقال: نَثَّ يَنِثُّ نَثِيثاً عَرِق من سِمَنه والبَعَكُ الغِلَظ والكَزَازة في الجِسْم والمَعْدُو والمَغْدُ الضَّخْم وتَمَعْدد الرجُل سَمِن وقد قدمت أن أصل المَعْد الغِلَظ ولا فعل للمَعْد والعِظْيَرُ مخففاً الكَزُّ الغليظ، وقال: وَكُعَ وَكَاعة فهو وَكِيع، غَلُظ والجَنَعْدَلُ التَّارُّ الغليظ الرَّبْعةُ من الرجال، ابن دريد، رجل جِلْحِظٌ وجِلْحَاظٌ وجِلْحِظاءٌ ضخم كثير شعَر الجَسَد، أبو زيد، الهِقَبُّ الضخْم في جِسَم وطُول وخصَّ بعضهم به الضَّخم من النَّعام، السيرافي، الإرْزَبُّ الغَلِيظ والصِّيهَمْ الغليظ وقيل هو الجَيِّد البَضْعة وقد تقدم أنه القَصِير والعَثَوْثَلُ الضخْم المُسْتَرخِي وقد مثَّل بكل ذلك سيبويه.
الهزال.

ابن دريد، كُلُّ ضُرٍّ هُزَال والهَزِيل والمَهْزول المَضْرور، ابن السكيت، هُزِل هُزَالاً وهو ذَهَاب الجِسْم من وَجَعٍ أو غيره وقد أَهْزَله المَرَضُ وهَزَله يَهْزِله هَزْلاً، قال أحمد ين يحيى، لا يقال إلا هُزِل، أبو عبيد، أَهْزَل القومُ هُزِلَت مَوَاشِيهم وهَزَلْت الدَّابَّة أَهْزِلُها هَزءلاً وأَهْزَلْتها، أبو عبيدة، هَزَل الرجُلُ يَهْزِل، مَوَّتت ماشِيَتُه وأَهْزَل هُزِلَت ماشِيَتُه ولم تَمُت وقيل هَزَل القومُ وأَهْزَلُوا هُزِلَت أموالُهُم، صاحب العين، الضُّمْر الهُزَال ولَحَاق البَطْن وقد ضَمَر يَضْمُر ضُموراً وضَمُر والضَّمْر من الرِّجال، الضامِرُ البطنِ اللطيفُ الجِسْم والأنثى ضَمْرةٌ وقد تَضَمَّر وجهُه انْضَمَّت جِلْدته من الهُزَال، ابن السكيت، نَحَل يَنْحُل نُحُولاً ونَحِل وهو ذَهَاب الجسم من وَجَع أو غيره وقد أَنْحَله المَرَضُ، صاحب العين، رجل ناحِلٌ وامرأة ناحِلَة والجمع نَوَاحِلُ، أبو زيد، رجل نَحِيلٌ من قوم نَحْلى، صاحب العين، رجل مُلَوَّح الجِسْم، مُتَغَيِّرُه ضامِرُه والخُطْف والخُطُف الضُّمْر وخِفَّة لحم الجَنْب رجل مُخْطَفٌ ومَخْطُوف وأخْطَفُ، ابن السكيت، المَدْخول الذي غَيْبُه شَرٌّ من مَرْآته في الهُزال والمُخْرَنِشْمُ الضامر المَهْزول، أبو عبيد، هو المتنغير اللون الذاهب اللحم، ابن دريد، وهو المُحْرَنِشْمُ، صاحب العين، المُتَخَاوِشُ المُتَخَدّدُ اللحم والمُتَخَوِّشُ الضامِرُ، أبو حاتم، الخَوَش خَمَص البطن وصغره، ابن السكيت، المُجَرَّف المُتَقَدِّد وهو الأعْجَف من بعد سِمَن فأما أبو عبيد فخص بهذه الفظة الغَنَم وسيأتي ذكره هنالك إن شاء الله، ابن السكيت، المُسْلَهِمُّ المُدْبِر في جِسْمه الذي لا ترى عليه نَعْمة، ابن دريد، المُسْمَهِلُّ والمُسْمَئِلُّ الضامَرُ، ابن السكيت، السَّاهِمُ الذَّابِلُ الشَّفَتين المتغير الوجه وقد سَهَم يَسْهَم سُهُوماً وسُهَاماً وسَهُم لغة الرَّازِحُ الشديد الهُزَال وبه حَرَاك رَزَحَ يَرْزَحُ رُزَاحاً ورُزُوحاً والرَّازِمُ الذي لا يقدر على القيام رَزَمَ يَرْزِمُ رُزَاماً والإقْوِرَارُ الضُّمْر وتغير السِّبْر والسِّبْر، الماء الذي يظهر من الطُّلاوة والحُسْن وقد اقْوَارَّ واقْوَرَّ والشُّحُوبُ الهُزَال شَحَبَ يَشْحُبُ ويَشْحَب شُحُوباً، وقال: أصبح فلان مُنْضَمَّاً أي ضامراً ورجل مَنْقُوف الوجه ضامْرُه، ويقال إنه لمختلُّ الجِسْمِ أي ضامره خَلَّ جِسْمُه يَخَلُّ بالفتح خَلاً ضَمُر، أبو عبيد، الخَلُّ القليل اللحم وقد خَلَّ لحمُه خَلاً وخُلُولا، ابن دريد، هو المَهْزُول والسَّمِين وسيأتي ذكره في الأضداد، ابن السكيت، إنه لضَارِعُ الجسْمِ بيِّن الضُّرُوع فأما الضَّرَاعة ففي الذُّل يقال رجل ضارِع بيِّن الضَّرَاعة، صاحب العين، الضَّرَاعة في الجسم كالضُّروع، ثعلب، الضَّرَع الضعيفُ الصغيرُ من كل شيء والأنثى بالهاء، ابن السكيت، إنه لقَاحِل الجِسْم وقافله أي يابسه ويقال لما يَبِس من الخَشَب القافِلُ، وقال: شَزَبَ يَشْزُب شُزُوباً وشَسَبَ ضَمَر ويقال شَسَفَ يَشْسِفُ ويَشْسُفُ شُسُوفاً وشَسَاقة ضَمَر قال: تَخَدَّد هُزِل واضْطرب لحمُه وخدد لحمه كذلك، وقال: تَخَبْخَبَ بدنُ الرجُل إذا سَمِن ثم هُزِل حتى يَسْتَرْخي جلدُه فتمسع له صوتاً من الهُزال والخِنْجَاب رخاوة الشيء المضطرب، وقال: تَبَخْبخ لحمُه صوَّت من الهُزال، ابن دريد، رجل ضَمِير يابِسُ اللحم على العِظَام، ابن السكيت، إنه لَمْلُجوب الجِسْم أي ضامره، أبو عمرو، الدَّانِقُ السَّاقِطُ المَهْزول من الرِّجال وأنشد:
إنَّ ذَواتِ الدَّلِّ والبَخَانِقِ ... قَتَّلْنَ كُلَّ وامِقٍ وعاشِقِ.
حتى تَرَاه كالسَّلِيم الدَّانِق.
أبو عبيد، الرَّاهِنُ المَهْزُول، أبو زيد، وقد رَهَن يَرْهَنُ رُهُوناً وأنشد أبو عبيد:
إمَّا تَرَىْ جِسْمِيَ خَلاً قد رَهَنْ.

أبو زيد، رجل قَلِتٌ، قَليل اللحم، صاحب العين، الأحْطَبُ الشديدُ الهُزال والمَنْخُوب المَهْزول الذاهب اللحم، ابن دريد، ذَمَت يَذْمِت ذَمْتاً هُزِل وتغيَّرَ، وقال: نَحِفَ نَحَافةً ونَحُف وهو نَحِيفٌ وحكى سيبويه، نَحِفٌ وسيأتي تعليل هذا الضرب من المضارعة وهو النَّحِيفُ مثل المَمْشُوق خِلْقة وهو قولُ ابن السكيت ورجلٌ مُسَلَّك نَحِيفُ الجِسْمِ وكذلك الفَرَس، أبو حنيفة، الرَّهِيشُ النَّحِيف، ابن دريد، رجل رهِيشُ العِظَام قليل اللحم عليها، صاحب العين، الشَّنَنُ الضَّعْف وأصله من تَشَنُّن القِرْبة، أبو عبيد، الفَيْشُوشَة الضَّعْف والرَّخاوُة ورجُل فَيُوش ضَعيف، صاحب العين، العَجَفُ ذَهاب اللحم من الهُزَال، أبو زيد، عَجِفَ الرجُل عَجَفاً وعَجُف وهو أعْجَفُ، هُزِل، صاحب العين، رجل أعْجَفُ وعَجِفٌ والأنثى عَجْفاءُ وعَجفٌ والجمع من الذَّكَر والأنثى عِجَاف، وقال: وليس في كلام العرب أَفْعَلُ تُكَسَّر على فِعَال إلا هذا، علي: يعني في الصفات غير الأسماء وأما الصفات التي غلبت غلبة الأسماء فهو فيها كثير كأَبْرَق وبِرَاق وأبْطَح وبِطَاحٍ وسيأتي تعليل هذا في فصل التذكير والتأنيث من هذا الكتاب وقد قدّمت العَجَفَ في اللِّثَة والوَجْه، أبو حاتم، العُنْجُفُ والعُنْجُوف المَهْزُول، وقال: تَضَعْضَع الرجل هُزِل من حُزْن أو مَرَض وهي الضَّعْضَعَة وتَلَعْلَعَ ضَعُف، صاحب العين، العَشَمَة، الذي قد يَبِس من الهُزَال وقد عَشِمَ عَشَماً وتَعَشَّم، يَبِس وقد قدمت أنه الشيخُ الكبيرُ، وقال: رجل مَهْبوط وهَبِيط هَبَط المَرَضُ لحمَه أي نَقَصه، أبو زيد، نُخَش الرجل هُزِل والجُرْشُبُ الرجل الهَزِيل، وقال: جَرْشَمَ الرجُلُ وجَرْشَبَ إذا هُزِل أو مَرِضَ ثم انْدَمَل.
القضافة.
ابن السكيت، القَضِيفُ الدَّقِيق العَظْمِ القَلِيل اللحم، ابن دريد هو القَضِفُ والقَضَفُ ورجُل قَضِيفٌ بيِّن القَضَفِ والقَضَافة من خَلْق لا من هُزَال وجمع قَضِيف قِضَافٌ، الأصمعي، وقد قَضُفَ قَضَفاً، ابن السكيت، الضَّوَى الهُزَال، أبو عبيد، وقد ضَوِيَ ضَوىً. ابن السكيت، غُلام ضاوِيٌّ وفيه ضاوِيَّةٌ وكذلك سائرُ الحيوان، ابن دريد، الضاوِيُّ الذي ضَؤُل جِسْمَه لتقارب نَسب أبَوَيه، ابن السكيت، أَضْوَى الرجُل وُلِدَ له ولَدٌ ضاوِيٌّ وفي الحديث اغْتَرِبُوا لا تُضْوُوا، علي، وحقيقة هذه الكلمة الانْضِمام يقال ضَوَيْت إليه ضَيّاً وضُوِياً انْضَمَمْت، صاحب العين، الأزْب بالفتح، الذي تَدِقُّ مَفَاصِله صبِيّاً ولا تكون زيادته في ألواحه وعظامه ولكن تكون في بطنه وفي سفلته ضاوِيّة، ابن السكيت، الضَّرْب من الرجال الخَفِيف اللحم وإذا كان الرجل ليس بالغليظ ولا بالقَضِيف فهو صَدْع وصَدَعٌ وكل وَسَط من الرجال والظِّبَاء صَدَعٌ والسَّمَام من الرجال، الخَفِيف الجِسْم، صاحب العين، الضَّئِيلُ النَّحِيف الجِسْم وقد ضَؤُل ضَآلةً، وقال: الضَّئِيلُ الصغيرُ الضَّعِيف من كل شيء والجمع ضُؤَلاءُ والأنثى بالهاء وهو المُضْطَئِلُ وقد تَضاءَل، أبو زيد، تَضاءلْت أخْفَيت شَخْصِي، أبو عبيدة، وقد ضاءَلَ شَخْصَه ونفسه والبَئِيلُ وكالضَّئِيلِ والفِعْل كالفعْلِ والمصدر كالمصدر قال ابن جني: رجل كَتٌّ وامرأة كَتٌّ، إذا كانا قليلين وُصِفَا بالمصدر، قال: وهو عندي من كَتَّتِ القِدْر تَكِتُّ كَتيتاً إذا غَلَتْ وقد قَلَّ ماؤُها فسمعت لها كَتِيتاً وإنما ذلك لقلّة مائِها ولو كان كثيراً لكان غلياناً لا كَتِيتاً صاحب العين، الخِنْصَأْرُ من الرجال الضَّئِيل، ابن السكيت، الشَّخْت النَّحِيف من الأصل ليس من الهزال والأنثى شَخْتَةٌ وجمعها شِخَات وقد شَحُت شُحُوتة، ثعلب، هو الدقيق من كل شيء، ابن السكيت، السَّمَعْمَعُ اللطيف الدقيق الخفيف في عمله والمُرْهَفُ الخفيف الخفيف اللحم اللطيفُ البَطْنِ والمَهْلُوس الذي يأكل فلا يُرَى أثرُ ذلك عليه في جِسْمه والمَنْهُوش القليلُ اللحم وإن سَمِن وكذلك النَّهْش والنَّهِش، ابن السكيت، القَشْوانُ القليل اللحم وأنشد:
ألم تَرَ للقَشْوانِ يَشْتِمُ أُسْرَتِي ... وإنِّي به من واحدٍ لَخَبِيرُ.

أبو عبيدة، المَعْرُوق القليلُ لحم الوَجْه يقال وجْه مَعْروق ومُعَرَّق وكذلك الخَدُّ وقيل المَعْروق والمُعْتَرَق، الذي لا لحم على قَصَبه وقيل هو المَهْزُول القليلُ اللحم، ابن دريد، الحَبْتَلُ والحُبَاتِلُ القليلُ الجِسْم، أبو زيد، رجل قَفِرُ اللحم والشعَرِ قليلُهما والأنثى قَفِرَة وقَفْرة وكذلك الدابَّة، أبو زيد، المُشْلَّى الخفيف اللحم والانثى مُشَلاةٌ، ابن السكيت، الزَّلَحْلَحُ الخفيف الجسم والسَّجْوَرِيُّ الخفيف وأنشد:
جاء يَسُوق العَكَرَ الهُمْوُمَا ... السَّجْوَرِيُّ لا مَشَى مُسِيمَا.
ابن دريد الحِنْفِصُ الصغير الجسم الضَّئِيل مثل العِنْفِص سواءً وأحْسَب النون زائدةً وهو من حَفَصت الشيء جمعتُه، وقال مرة: هو الحِنْفِس والحِفْنِسُ والهَبَلَّقُ الزَّرِيُّ الخَلْق، صاحب العين رجل خَجِيفٌ قَضِيف والجمع خُجُف والصَّعْفَقة تَضاؤُل الجسم والقُشْعُوم الصغيرُ الجسم وربما سمي القُرَادبه والحَيْقَر الضَّئِيل وقيل للرجل الضَّئِيل الخَلْق صِمْلِيل وبُعْصُوص ورجل قُوشٌ قليل اللحم ضَئِيل الجسم فارِسيٌّ معرَّب إنما هو كُوشُكْ أي صغير، أبو عبيدة، رجل كُلْكُلٌ ضَرْب وقد تقدم أنه القصير في غِلَظ وشدَّة، ابن السكيت، رجل مُقَذَّذ ومُزَلَّم، مُخَفَّف وكذلك المرأةُ وقد تقدم أن المُزَلَّم القصيرُ، ابن دريد، القَرْثَلُ الزَّرِيُّ القصير والأنثى بالهاء، أبو عبيد، الصَّدَأُ اللَّطِيفُ الجَسَد والأكْشَمُ الناقِصُ الخَلْق، ابن دريد، وهو الخَنْفَقِيقُ وأنشد:
مَخَضْتِ به لَيْلَةً كُلَّها ... فَجِئْتِ به مُودَناً خَنْفَقِيقَا.
أبو حاتم، المُودَنُ والمَوْدُون القَصِير العُنُق الضَّيِّق المنكَبين الناقِصُ الخَلْق مع قِصَر ألواحٍ ويَدَيْن، أبو عبيد، رجل مِدْل ومِدْل، خفيُّ الشخص قليل اللحم، ابن السكيت، العَشُّ القَلِيل اللحم، صاحب العين، هو الدَّقيق عظامِ اليديْنِ والرِّجْلَين والأنثى عَشَّةٌ، أبو زيد، رجُل عَثٌّ ضَئِيل والأنثى عَثَّة وقيل العَثَّة من النساء المَحقُورة ضاوِيّةً كانت أو غير ضاوِيّةً، ابن دريد، القُرْشُوم الصغير الجِسْم.
السيرافي، رجل سِنْدَأْوٌ وقِنْدَأْوٌ، دَقِيق الجسم مع عِظَم رأْس، صاحب العين، القِشَّة الصبية الصغِيرة الجُثَّة التي لا تكاد تَنْبُت ولا تَنْمِي والجمع قِشَشٌ.
الشِّدَّة والقُوَّة في الخَلْق وغيره.
ابن السكيت، الشِّدَّة والقُوَّة والصَّلابَة والأَدُّ والأَيْدُ والرُّكْنُ واللَّوْثُ واحد ويقال إنه لصُلْب وصَلِيب وجمعه صُلَباءُ وقَوِيٌّ وجمعه أقْوِياءُ وقد قَوِيَ وتَقَوَّى وقَوَّته، أبو زيد، القَوَاية تكون في العَقْل والجِسْم، ابن السكيت، رجل شَدِيد وجمعه أشِدَّاءٌ وشِدَادٌ، قال سيبويه: وشُدُد جاء على الأصل لأنه لم يشبه الفعل، وقال: شِدَد جمع شِدَّة وشدد جاء على الأصل أيضاً لأنه لم يشبه الفعل قالوا قَوِي يَقْوَى قَوَايِة وهو قَوِيٌّ كما قالوا سَعِد يَسْعَدُ سَعادةً وهو سَعِيد وهو يُقَوَّى أي يُرْمَى بذلك ويُقال له وقالوا القُوَّة كما قالوا الشِّدَّة إلا أنَّ هذا مَضْمُوم الأول، قال الفارسي: وقالوا شَدِيد كما قالوا قَوِيٌّ، قال سيبويه: ولم يقولوا شَدُدت استَغْنَوُا عنه باشْتَدَدت، صاحب العين، اشْتَدَّ وتَشَادَّ وشادَدْته مُشَادَّة وشدَاداً غَالبته وأشَدَّ الرجلُ صارَتْ دَوَابُّه شِدَاداً، أبو عبيد، العَرَارَة الشِّدَّة، وأنشد:
إنَّ العَرَارَةَ والنُّبُوحَ لِدَارِم ... والمُسْتَخِفَّ أخُوهم الأثْقالا.
قال الفارسي: الأثْقال مُنْتصب بِفعل مُضْمَر دلَّ عليه المستخفُّ هذا الظاهر ولا يكون مُنْتَصباً بهذا الظاهر نفسه لأنه إذا كان كذلك كان في صِلَة المستَخِفِّ وإذا كان في صِلَته لم يُحَلْ بينهما، ابن دريد، الأدُّ القُوَّة وأنشد:
نَضَوْنَ عَنِّي شِدَّة وأَدّاً.

صاحب العين، الطَّبَاخ القوَّة، أبو زيد، القَدَر والقُدْرة والمِقْدارُ القُوة، أبو عبيد، قَدَرت عليه أقْدِرُ وأقْدُر، ابن دريد، قُدْرةً وقَدَارة وقُدُورة وقُدُوراً وقِدْراناً واقْتَدَرْت وأنا قادِر وقَدِير، علي: والاسم المَقْدَرَة والمَقْدُرَة والمَقْدِرَة، صاحب العين، والطَّاقَة والإطَاقَة القُدْرة على الشيء، ابن دريد، طُقْتُه طَوْقاً وأطَقْتُه وأطَقْت عليه والاسم الطَّاقَة، ابن السكيت، الوُجْد القُدْرة، الأصمعي، والقِبَل الطاقَة، أبو عبيد، المِرَّة والمُنَّة والأزْر القُوَّة وأنشد:
شَدَدتُ له أَزْرِي بِمِرَّة جازمٍ ... على مَوْقِعٍ من أمْرِه ما يُعادِلُه.
ابن السكيت، آزَرْته على الأمر أعْنته عليه وقَوَّيته ومنه قوله تعالى: " اشْدُد به أزْرِي " ابن دريد، وكذلك وازَرْته والهمزة أكثر ومنه اشتقاق الوَزِير إنما هو أزِيرٌ، وقال: رجل ذو دَعْم أي ذو قُوَّة ومَقْدُرة والذِّهْن القُوَّة، صاحب العين، الاسْتِطَاعة القُوة والقُدْرة وقد اسْتَطَعْت الشيءَ واسْطَعْته أطَقْته وتَطَوَّعْت للشيء وتَطَوَّعْته حاوَلْته وتَطَاوَعْ لهذا الأمر حتى تَسْتَطِيَعه وتَطَوَّعْ أي تَكَلَّف استطاعته، قال سيبويه، السين في أسْطَاعَ عِوَض من حركة العين وأما اسْطاعَ فَمَحْذوفة من استَطاعَ. صاحب العين، أقْرَنْت له، أطَقْت وفي التنزيل وما كُنَّا له مُقْرِنِينَ، أبو عبيدة، وَرَكْتُ على الأمر وُرُوكاً وتَوَرَّكْت ووَرَّكْت وهي القُدْرة عليه، أبو عبيد، إنَّه لَمُعْلَنْبٍ بِحِمْله أي قوِيٌّ عليه، ابن السكيت، أفات على الشيء اقْتَدَر وأنشد:
وذِي ضِغْنٍ كَفَفْتُ النَّفْس عنه ... وكنتُ على مَساءَتِه مُقِيتَا.
أي مُقْتَدِار والمُقِيتُ الحافِظُ الشاهِدُ، ابن دريد، القَزَبُ الصَّلابة والشِّدّة وقد قَزِبَ يمانِيَة والعَجْبَلَة الشِّدّة والصَّلابة والقَرْدَسَة الصَّلابة ومنه اشْتِقاق قُرْدُوس أبي قبيلة من العَرَب والقَعْسَرَة الصَّلابة والشِّدَّة والصِيْخَدُونُ الصلابَةُ ولا أعرفها والجاسِيَاء الصَّلابة والغِلَظ، أبو زيد، الجَرَزُ القُوَّة، وأنشد:
ما مع أَنَّك يَوْمَ الوِرْدِ ذو جَزَرٍ ... ضَخْمُ الجُزَارَةِ بالسَّلْمين وَكَّارُ.
صاحب العين، النَّطْش شِدَّة الجِبْلة وإنه لَنَطِيشُ جِبْلَة الظَّهْر، ابن السكيت، إنه لشَدِيد الجِبْلة والكِدْنة والكُدْنة إذا كان غَلِيظاً، صاحب العين، الجَلَدُ الشدّة والقُوَّة في الخَلْق رجل جَلْدٌ وجَلِيد من قوم جُلَداء وجِلاد وجُلُد وقد جَلُدَ جَلادةً والاسم الجَلَد والجُلُود وتجَلَّد أظهر الجَلَد، ابن السكيت، جَلْدٌ بيِّنُ الجَلادة والجُلُودة والمَتْن الشَّديد، صاحب العين، شيء مَتِين قَوِيٌّ وقد مَتُنَ مَتانَة ومَتَّنْته، أبو عبيد، الخُبَعْثِنَة من الرِّجال الشديِدُ وبه شُبِّه الأسدُ، علي: أُراه مَقْلوباً إلا أن يذهب في ذلك إلى التمكين فتفهمه فإنه دقيق وقيل هو الشَّدِيد الخَلْق العظيمُ والعَشَنْزَرُ مثْلُه، ابن دريد، العَشْزَرَة والشَنْزَرة الغِلَظ والخُشُونة، أبو عبيد، العَشَوْزَنُ الشديدُ، ابن السكيت، وهو العَشَوَّزُ، ابن دريد، وهو العَشْوَزُ صاحب العين، رجل ماعِزٌ ومَعِز شديدُ عَصْب الخَلْق وما أمْعَزَه، أبو عبيد، الصُمُلُّ الشديدُ والأنثى صُمُلَّة، ابن دريد، الصَّمْلُ اليُبْس والصَّلابة وهو أصْلُ بنائه وقد صَمَل الشيءُ يَصْمُل صُمُولاً وصَمُلَ، صاحب العين، يوصف به الرجُل والجَمَلُ والحَبْل أبو زيد، وهو المُصْمَئِلُّ، السيرافي، العُتُلُّ الغَلِيظ الفَظُّ وقد مثَّل به سيبويه، أبو عبيد، العَصْلَبِيُّ الشديدُ وأنشد:
قَدْ حَثَّها الليْلُ بعَصْلَبِيِّ ... مُهَاجِرٍ ليس بأعْرَابِيِّ.

غيره، وهو العُصْلُبِيُّ، ابن دريد، هو العُصْلُب والعُصْلوبُ والقُصْلُبُ، أبو عبيد، المُقْعَيس والمُشارِزُ الشديدُ، أبو زيد، الشَّرْز الشدَّة والقوَّة ومنه عَذَّبه اللهُ عَذَاباً شَرْزاً أي شَدِيداً أبو عبيد، القِذَمُّ والتَّمِيمُ والصَّمَحْمَحُ الشديد والأنثى صَمَحْمَحَة، أبو زيد، وهو الصَّمَحْمَحُ وقد تقدم أن الصَّمَحْمَحَ من الرجال الذي بَيْن الثلاثين والأربعين، أبو عبيد، الدَّمَكْمَكُ والسَّرنْدَى والصَّمَكُوك والصَّمَكِيكُ كله الشديد ابن السكيت، وقد اصْمَاكَّ، ابن دريد، وهو الصَّمَكْمَكُ، أبو عبيد: الزِّبِرُّ مثله، وأنشد:
أكُونُ ثَمَّ أسَداً زِبِراً.

قال الفارسي: هو من الزَّبْر الذي هو الحَجَر، ابن دريد، وهو الزِّمِرُّ، أبو عبيد، الأحْمَسُ والحِمَسُ الشديدُ، ابن دريد، الحَمَسُ التَّشَدّد في الأمور وبه سميت الحُمْس يعني قريشاً لتشدُّدهم في دينهم حَمِس الأمرُ اشتدَّ وحكى أبو زيد تَحَمَّس أيضاً، أبو عبيد، العَمَرَّس والخُزَخِزُ القويُّ الشديدُ، ابن دريد، الخُزْخُزُ والخُزَخِزُ والخُزَاخِزُ الغَليظُ الكثير العَضَل، أبو عبيد، الصَّلَخْدَى القويُّ الشديدُ، ابن دريد، هو الصَّلْخَدُ، السيرافي، الجَلَعْبَى الشديدُ الغليظ وقد مثل به سيبويه، أبو عبيد، الصَّلَتَانُ الشديد الصُّلب غير واحد، رجُل مَعْصُوب شديدُ اللحم مَطْوِيُّ العَصَب وكل طَيٍّ شديدٍ عَصْب والقَعْنَبُ الشديدُ الصُّلْب من كل شيء، أبو عبيد، العَمَلَّس القويُّ على السَّفَر السرِيعُ، صاحب العين، وهو الهَمَلَّسُ، ابن السكيت، الصِّيَمُّ الشديدُ المُجْتَمِع الخَلْق والعِضُّ والضابِطُ والعَتَرَّس والصَّمْعَرِيُّ والعُجارِم والعُجْرُم كله الشديدُ المجتمع الخَلْق والدِّلَمْزُ والدُّلامِزُ والهِلَّقْس والدُّرَاهِسُ والدَّخْنَسُ والصِّيهَمْ كله، الشديد، غيره، ورجل قِنْعاسٌ شديدٌ مَنِيعٌ والعَمَرَّط الشديد الجَسُورُ، غيره، والعُمَّلِط الشديدُ من الرِّجال والإبل، ابن دريد، وكذلك العُنْبُلُ والنَّبْتَلُ والبُعْثُج والضَّبْثُم واشتقاقه من الضَّبْثِ والجَلْدَبُ والجَلْقَزُ والجُلافِزُ والشَّخْرَبُ والشُّخارِب والكُنابِدُ والسِّبَطْر والعِرْباضُ والعِرَبْضُ كله، الشديد، وقد تقدم في العرَبْض أنه كأنه من الضِّخَم، ابن دريد، وهو الشَّصْلَبُ والبُهْصُم والعَضْبَلُ والكُنْبُلُ والكُنَابل والعُنْتُلُ والكُنْدُثُ والكُنَادِثُ والجَلْعَدُ والجُلاعِدُ والجعْدَلُ والجُنَعْدِلُ والجَنَعْدَلُ والضَّمْعَجُ والضُّمَاعِجُ والعَرْدَلُ والعَرَنْدَلُ والعَصْلَدُ والعُصْلُود والكَلْدَمُ والعَشَرَّمُ والقِرْشَمُّ والقِرْشَبُّ والعِرْصَمُّ والعِرْصامُ والقِهْقَمُّ والضِّبرُّ والرِّكِلُّ والصِّمَعْدُ والجِوَرُّ والصُّمَصِمُ والصُّمَاصِمُ والصَّمْصامَة والصَّمْصامُ والعُكَلِدُ والعُلَكِدُ والعَلْكَدُ والعَرْهَمُ والعُرْهُوم والحَجْنَبُ والحَجْنَشُ والكَعْنَبُ والجَرْهَدُ والعَكْرَدُ والعَزْرَمُ والكَرْدَم مُشتَقٌّ من الكَرْدَمة وهي العَدْوُ من فَزَع والحَجْمَشُ والجِرْضِمُ والصِّلْدِمُ والكُمْتُرُ والكُمَاتِر والعِتْوَدُ والعَجَنَّس والهَقَبْقَبُ والجَلَنْدَحُ والعَرَنْدَدُ والعَذَوْفَرُ والصَّلَوْدَدُ والسِّجِّيل والسِّجِّين والعَيْزارُ والحملة والعُنَابِلُ والضُّبَاضِبُ والهَيْزَمُ والهَيْصَمُ والصنبر والغُضَبِر والغُضَابِر والقُنْبُل والقُنَابِل والكَمْثَلُ والكُماثِل والعَضَنَّك والعَكْبَلُ والضَّبَنْكَى والضَّبَنْطَى والجَلْمَدُ، صاحب العين، هو الجُلْمُدُ، أبو زيد، وكذلك العِسْوَدُّ، صاحب العين، العِلَّوْد والعِلْوَدُّ، الصُّلْب الشديدُ من الناس والإبِل والعَلْد الصُّلب الشديدُ من كل شيء كأن فيه يُبْساً من صَلابته وقد عَلِد عَلَداً، ابن السكيت، الجِرْفاسُ والجُرَافِسُ الغَلِيظ الخِلْقة الشَّدِيدُ، صاحب العين، البَتِعُ الشديِدُ المَفاصِل وقد بَتِع بَتَعاً، ابن دريد، الدُّماحِل المتداخل الخَلْق، صاحب العين، رجل مُوَهَّصٌ شَدِيد العِظَام، ابن دريد المُكْلَنْدِدُ الشديد الخَلْق العَظِيمُ وقد تَكَلَّد لحمُه غَلُظ وتَعَزَّز، صاحب العين، المِتَل الشديدُ من الناس والأُسُود، ابن السكيت، إنه لَمُوتَّقُ الخَلْق ومُلاحَكه أي شديدهُ فإن اشتدَّ جداً فلم يوضع جنبه قيل إنه لصُرَعَةٌ وعِرْنَةٌ وأنشد:
فَلَسْتُ بِعرْنَةٍ عَرِكٍ سلاحِي ... عَصاً مَثْقُوبَةٌ تَقِصُ الحِمَارا.

ويقال رجُل بَعِيدُ الصَّدْرِ إذا كان لا يُعْطف فإذا غَلُظ على الشر والعمل قيل عَظَب على ذلك الأمر وأكْنَبَ وأكْبَن والمُؤَيَّد الشديد الذي لا يَعْيَا بعَمَل والفُرافِصُ والقَصْبَلُ الشديدُ البَطْش الكثيرُ اللحم والقُصَاقِصُ الشديد البَطْش وقد تقدم أنه الشَّدِيد مع قِصَر وغلظ والصَّمَيانُ والمِصَكُّ وهو المُحْتَنَك في سِنِّه الذي قد اجتمعت قوَّة شبابهِ ولم تُضْعِفه السِّنُّ، سيبويه، والأنثى مِصَكَّة وهو عنده عَزِيز لأن مِفْعَلاً ومِفْعالاً قَلَّما تدخل الهاء في مؤنثه، ابن السكيت والصَّفْتاتُ والمِصَكُّ قد يكونان في الشِّدة أيضاً شابَّينِ كانا أو شيخيْن، علي، والصِّفْتاتُ ثلاثي عند سيبويه، صاحب العين، اختلفوا في المرأة فقال بعضهم صِفْتاتَه وبعضهم صِفْتاتٌ وقال بعضهم لا تنعت به المرأة بهاء ولا بغيرها، ابن دريد، العفِّتَانُ بتشديد الفاء ويقال بتشديد التاء القوي الجافي، قال أبو علي: قال أبو زيد: وأتبعوه فقالوا عِفِتَّانٌ صِفِتَّانٌ والجمع عِفْتانٌ وصِفْتانٌ، قال الفارسي: وليس هو عندي إتْباعاً بل الصَّفْت كالعَفْت وأصلهما الكَسْر ومنه قول الأصمعي لبعض الأعراب حين قال له الأعرابي أسمع لساناً بدوياً وارى شكلاً حضرياً فأجابه الأصمعي بكلام طويل ثم قال: فأين نحن منكم مع إصابتكم للكلام وعَفْتِنا نحن له وصَفْتِنا إيَّاه، أبو عبيد، أَمَة مِدَكَّة، قوِيَّة على العَمَل ورجُل مِدَكٌّ، شديدُ الوطءْ على الأرض، ابن دريد، رجل كُبْكُب وكُباكِبٌ، مجتَمِع الخَلْق، صاحب العين، رجُل مُلَزَّز الخَلْق، مجتَمِعه، أبو زيد، كَزٌّ لَزٌّ إتباع والمِسْفَرُ القويُّ الشديدُ، ابن السكيت، السَّفَّارُ والمِسْفَرُ أخُو الأسْفار وأنشد:
لم تَعْدَمِ المَطِيُّ مِنِّي مِسْفَراً.
والمُصامِصُ والصُّمَاصِمُ الشديدُ النَّشيط وأنشد:
ثم أُعَدِّى قُلُصا سَواهِما ... كَقُضُب النَّبْع تَبُذُّ الناهِمَا.
حتى تَرَى ذا اللِّحْية الصُّمَاصِما ... بيْنَ العُرَا ما يفْضُلُ البَهائِمَا.
النَّاهِمُ الصارِخُ والمُقْسَئِنُّ الشديد اليابِسُ وأنشد:
إن تَكُ لَدْناً لَيِّناً فإنِّي ... ما شِئْتَ من أشْمَطَ مُقْسَئِنِّ.
والكُدُرُّ والصُّنْتُعُ الشابُّ الشديدُ، قال سيبويه: الصُّنْتُع رباعيٌّ، صاحب العين، الدَّخِيس المُكْتَنِز غيرَ جِدِّ جسيمٍ والدَّخِيس اللحمُ الصُّلْب المكتَنِزُ والدَّخْس الكثيرُ اللحمِ المُمْتَلِئُ العظمِ والجمع أَدْخاسٌ السيرافي: العُرُدُّ والعُرُنْد، الشَّديد وقد مثّل بهما سيبويه والضِّبَطْر المكتَنِز الشديدُ اللحمِ، ابن السكيت، وإذا كان بَرَّاقَ الجِلْد مكتَنِزاً قيل هو دَيّاص والدَّيِّص الشديد العَضِلُ فإذا كنت لا تستطيع أن تقبض عليه من شدَّة عَضَلِه وتفَلُّتِه منك قيل إنه لَدَيَّاص والشَّحْشاحُ القويُّ المُشَايِحُ على الضَّيْعة وأنشد:
فإن تَأَبَّاها تَرَدَّى الأصْبَحِي ... مُحَرَّماً في كَفِِّ شَحْشاحٍ قَوِي.
والحُجَادِيُّ والجَحادِيُّ الضَّخْمان من كل شيء الشديدانِ، السيرافي، الأضْخَمُ والضِّخَمُّ والضَّخْم والمِضْخَمُ، الشديدُ الصَّدْم والضَّرْب وقد تقدم أنه الغليظ، ابن دريد، العِلْج الصُّلْب الشديدُ وبه سمي حمار الوحش عِلْجاً عُلُوج وأعْلاجٌ والرِّزَامُ الصَّعْب المتَشَدِّد والعَضِلُ والعَضَلانِيُّ الصُّلْب اللحم وقد عَضَل بي الأمر غلظ واشتدَّ وفي حديث عمر رحمه الله أعْضَل بي أهل الكوفة لا يَرْضَوْن أميراً ولا يَرْضاهم أمير والمُعَكَّم الصُّلْب اللحم الكثيرُ العَضَل والعَلِىُّ الصُّلْب الشديد وبه سمي الرجل عَلِيّاً في قول بعضهم والخُرْشُبُ الضابِطُ الجافِي والشَّخْرَبُ والشُّخَارِب الغليظُ الشديدُ.
صاحب العين، القَنَوّر الشديدُ الضخمُ الرأس من كل شيء، ابن دريد، القُدْمُوس والقُدَامِسُ، الشديد والعَزْرَبُ الغليظُ الشديدُ منه اشتقاق العَرْزَبِ وهو الصُّلْب والمُصْلَقِمُّ القويُّ الشديدُ وقيل هو الشديدُ الأكْل، غيره، إنه لَقَسْبُ العِلْباءِ صُلْبُ العَقَب والعًصًب وقد قًسٌب قُسُوبة والسَّلَنْقَعُ الشديد الماضي والحَزِيزُ والحَزَاز من الرِّجال الشديد على السَّوْق والقِتَال وأنشد:

فَهْيَ تَفَادَى من خَزَازٍ ذِي حَزَق.
ابن دريد، الصُّمادِحُ والصُّمادِحِيُّ، الصُّلب الشديدُ والصَّلَوْدَحُ مثله اللحياني، الحُمَارِسُ الشديدُ واللَّهِزُ مثله، وهو عليه ظاهر أي قويٌّ وقال: رجُل مَجْدولٌ مُحْكم الفَتْل، صاحب العين، الضُّنْأكُ الصُّلبُ المَعْصوبُ اللحم والأنثى ضُنْأَكَةٌ والضِّنَاك المُوَثَّق الخَلْق الشديدُ يكون في الناس والإبل الذكَرُ والأنثى فيه سواءٌ، ابن دريد، الصُّمْلِكُ الشديد القُوَّة والبَضْعة والشْمَرْدَلُ الفَتِيُّ القويُّ الجَلْدُ السريعُ الخفيفُ، أبو عبيد، فلان عُبر أسفارٍ، أي قَوِيٌّ عليها، أبو زيد، الدَّنْخَسُ الجَسِيم الشديد اللَّحم، صاحب العين، الشَّزَازةَ اليابِسُ الشديدُ الذي لا ينقاد للتثْقيف والنَّيْح اشتدادَ العَظْم بعد رُطُوبة من الصَّغير والكبير ناحَ العظمُ ونَيَّح الله عظمَك وعَظْمٌ نَيِّح، ابن دريد، الصَّلَنْدَحَة الصُّلْبة ولا يكاد يوصف به إلا الإناث، وقال: عَصَّ يَعَصُّ عَصّاً صَلُبَ واشتدَّ. الأصمعي، رجل مَلْموم ومُلَمْلَم مجتَمِعٌ وكذلك الجَمَل، السيرافي، الجَرْنَفَشُ والجُرافِشُ، الغَلِيظ الشديدُ ولين لغة والقَدَوْكَسُ، الشديد وقد مثّل به سيبويه، ابن السكيت، رجُل ذو ضَبَارَةٍ إذا كان مُجْتَمع الخَلْق وهو مُضَبَّر والزُّمَرُ القويُّ على الحَمْل يقال مَرَّ بِكارَة فازْدَفَرها أي احْتَملها، قال الفارسي: اشتق من الزِّفْر وهو الحِمْل زَفَره يَزْفِرُه زَفْراً وازْدَفَره، ابن السكيت، إنه لُمْعَتلٍ بحِمْله، أي مُضْطَلِعٌ به، وقال رجُل له بذْم، إذا كان له كَثَافةٌ وجَلَد، أبو عبيدة، رجل صُلْب المَكْسِر أي باقٍ على الشِّدَّة، أبو عبيد، المُؤْدِي القويُّ، ابن دريد، الضَّهْيَدُ الصُّلْب الشديد، صاحب العين، هو مَصْنوع لم يَأْت في الكلام الفصيح السيرافي، الدُّوَاسِرُ الشديدُ الماضي وقد مثّل به سيبويه والعُفَارِيةُ، الشديدُ وقد مَثَّل به أيضاً والدِّرْواسُ الشديدُ وقد تقدم أنه العَظِيم وقال: الخُنَعْبِيل الشديدُ وقد مَثّل به سيبويه والزِّبْنِيَةُ الشديد وقد مثّل به أيضاً، ابن دريد، الخَنْزَرَة الغِلَط ومنه اشْتِقاق الخِنْزير وقد يكون من الخَزَر وهو صِغَر العين، صاحب العين، البُزَابِزُ القويُّ الشديد، غيره، رجل مُعَكَّم، صُلْب اللحم كثير العَضَل، صاحب العين، القنَّخْرِ والقُنَاخِرُ الصُّلْب الرأسِ الباقِي على النِّطاح، ابن السكيت، هو القويُّ الشديدُ العَظِيم الجُثَّة.
الضُّعْف والثِّقَل وقِلَّة الغَنَاء.
صاحب العين، الضُّعْف، خِلاف القُوَّة والضَّعْف في الرأْي والعَقْل وقيل هما لغتان في الوجهين وقد ضَعُف ضُعْفاً فهو ضَعِيف والجمع ضُعَفاءُ وضِعَاف وضَعْفَى، ابن جني، وضَعَافَى وأنشد:
تَرَى الشُّيُوخَ الضَّعَافَى حَوْلَ جَفْنَتِهوحَوْلَهُم من مَحَانِي دَرْدَقٍ شَرَعَهْ.
صاحب العين، الأنثى ضَعِيفة والجمع ضِعافٌ وضَعَائِفُ، قال سيبويه: قالوا ضَعُف ضُعْفاً وضَعْفاً وهو ضَعِيف وأضْعَفْته وضَعَّفته، جعلته ضَعِيفاً، الفراء، الوَهْن والوَهَنُ الضَّعْف في العَمَل والأمر والعَظْم ونحوه ورجُل واهِنٌ ضَعِيف لا بَطْشَ عنده ومَوْهُون في جِسْمه، الأصمعي، وَهَن ووَهن يهَنُ فيهما وأَوْهَنته وامرأةٌ وَهْنَانَةٌ فيها فُتُور عند القيام، أبو عبيد، الهَدُّ من الرِّجال، الضَّعيفُ، ابن السكيت، الجمع هَدُّونَ، ابن الأعرابي، هَدَّ يَهَدُّ هَدّاً، أبو عبيد، وكذلك الطَّفَنْشَأُ والزِّنْجِيل والزِّئْجِيل والزُّؤَاجِل والصَّدِيغُ ما يَصْدَغ نَمْلة من ضُعْفه أي ما يَقْتُلها والضَّرِيك الضَّرِير، الأصمعي، الجمع ضِرَاك والأنثى بالهاء وقد ضَرُك ضَرَاكةً، أبو عبيد، الزُّمَّل والزُّمَّال والزُّمَّيْل والزُّمَّيْلَة وزاد الرِّيَاشيُّ زُمَّالة الضعيفُ وكذلك المِنْخابُ وأنشد:
إذ آثَرَ النَّوْمَ والدِّفْءَ المَنَاخِيبُ.

قال: ويقال رجال سُخَّل، ضُعَفاءُ، ابن دريد، الواحد والجمع في السُّخَّل سواءٌ من قولهم سَخَّلت النخلةُ ضَعُف نَوَاها وتَمْرُها، صاحب العين، القُلعَة من الرجال، الضَّعِيف أبو زيد، الرَّكِيكُ الضَّعِيف الفَسْلُ في عَقْله ورَأْيه، صاحب العين، وهو الرُّكَاك والأرَكُّ والأنثى رَكِيكَة ورُكَاكَة وجمعها رِكَاك وقد رَكَّ يَرِكّ رَكَاكَةً، الأصمعي اسْتَرْكَكْته، اسْتَضْعَفْته، ابن دريد، الرَّكْرَكَة الضُّعْف، أبو زيد، الفَدْم العَيُّ عن الحُجَّة والكلام مع ثِقَل ورخَاة وقِلَّة فَهْم والجمع فِدَام والأنثى فَدْمة وقد فَدُم وفُدُومةً، ابن دريد، الثَّدْم كالفَدْم، أبو عبيد، الزُّمَّح الضعيفُ وكذلك الضُّغْبُوسُ والضَّغَابِيسُ شبه صغار القِثَّاءِ يُؤْكل شُبِّه الرجل الضعيفُ بها والمِعْزالُ الضَّعِيف وكذلك المِنْخابُ والوَابِطُ وقد وَبَط وَبْطاً ووُبُوطاً ووَبِط وَبَطاً. ابن السكيت، وَبُط صاحب العين، وَهَط وَهْطاً كذلك ومنه رَمَى طائِراً فأوْهَطَه أي أضْعفه، وقال أبو عبيد، رجل مَطْروق ضَعِيف وامرأة مَطْروقَةٌ كذلك، ابن السكيت، السَّغِلُ الضَّعِيف وامرأة سَغِلَة بادِيَة السَّغَل، وهو أن يضطرب خَلْقُها وتَضْعُفَ وكذلك الرَّطْل ويدعي الكبير إذا كان ضعيفاً رَطْلاً والغلام الذي لم تَشْتَدّ عِظَامه رِطْل بكسر الراء وأنشد:
ولا أُقِيمُ للغُلام الرِّطْلِ.
أبو زيد، الرِّخْو الضَّعِيف الذي لا غَنَاءَ عنده والرِّخْو الهَشُّ من كل شيء، ابن السكيت، رِحْو ورَخْو، أبو عبيد، رَخْوٌ ورُخْوٌ والأنثى من كل ذلك بالهاء، صاحب العين، وقد رَخُوَ رَخَاءً ورَخَاوةً ورِخْوةً واسْتَرْخَى وأرْخاه الضَّعْف وأصله في إرْخاء الرِّباط ورَاخَيْتُه مُرَاخاةً جَعَلْتُه رِخْواً وقيل الرِّخْو من الرِّجال يكون في الفؤاد والعمل والخَلْق، الأصمعي، فيه رِخْوة ورُخْوة أي ضَعْف، صاحب العين، خَارَ الرَّجُل خُؤُوار وخَوِرَ خَوَراً وخَوَّر ضَعُف ورجل خَوَّارٌ ضَعِيف وكل ما ضَعُف فقد خَارَ، ابن دريد، خَارَ.
أبو زيد، الوَخْم والوَخِم والوَخِيم، الثَّقِيل من الرِّجال والجمع وَخَامَى، صاحب العين، وقد وَخُمَ وَخَامَةً ووُخُومةً ووُخُوماً، صاحب العين، تحسر لحمُ الرجُل إذا صار في مواضع وكذلك الدابَّة، ابن السكيت، انْقَهَلَّ ضَعُف وأنشد:
وقد انْقَهَلَّ فما يُطِيقُ بَرَاحا.
والإنْقِهْلال السُّقوط والضَّعْف، قال الفارسي: ليس في الكلام انْفِعلال وإنما اغتر بقوله:
وقد انْقَهَلَّ فما يُطِيقُ بَرَاحا.
وإنما التشديد للضَّرُورة، ابن السكيت، العَوَاوِيرُ ضُعَفاة الرجال الواحد عُوَّار ويقال إنه لَغُسٌّ من الرجال إذا كان ضعيفاً وهم الأَغْساس، أبو عبيد، هو الضَّعيف اللئيمُ وأنشد:
فلم أَرْقِه إن يَنْجُ منها وإن يَمُتْ ... فَطَعْنَةُ لاغُسٍّ ولا بِمُغَمَّرٍ.
غيره، رجل غُسٌّ وغَسِيس ومُغَسَّس، ابن دريد، وقول أوس بن حجر:
غُسُّو الأَمَانِة صُنْبورٌ فَصُبْوُرُ.
أراد ضَعِيفي الأمانةِ ومن قال غُشُّو الأمانةِ أراد الغِشَّ، الفارسي: القُعْدُدُ الضَّعِيف وأنشد:
دَعَانِي أَخِي والأَمْر بَيْني وبَيْنَه ... فَلَمَّا دَعَانِي لم يَجِدْنِي بِقُعْدُدِ.

السيرافي، هو الذي يَقْعُد عن المَكَارِم، ابن السكيت، المَنِين والوَغْبُ الضَّعيف والجمع أَوْغابٌ والخَرِعُ، الضعيف القليل الصَّبْر، الفارسي، التَّخَرُّع الضَّعْفُ واللِّينُ، قال سيبويه، ومنه الخِرْوَعُ، ابن السكيت، الوَطْواطُ، الضَّعِيف ويقال للرجل إذا خَرِع على الجُوع وانْكَسر إنه لَجِخرٌ، وقال: رجل فيه عَصَلٌ وهو أعْصَلُ وهو أن يكون فيه الْتِوَاء والوَغْل المُقَصِّر في الأمور والوَغْدُ، الضَّعيف وهو الصَّبِيُّ أيضاً والجمع أَوْغادٌ، سيبويه، ووُغْدانٌ، ابن السكيت، وقد وَغُدَ وَغَادَةً ووُغُودَةً والسَّطيح البطيء القيام من الضَّعْف والسَّطِيحُ أيضاً الذي يُولد ضَعِيفاً لا يَقِدرُ على القُعُود والقيام ولا يَزَال مُسْتَلْقِياً وإنما سمي سطيحٌ الكاهِنُ سَطِيحاً لأنه كان إذا غَضِب فيما يُقال قَعَد وقيل سُمِي لأنه لم يَكُن له بَيْن مفاصله قَصَب تَعْمِده، أبو زيد، رجل مَهِينٌ، ضَعِيف والجمع مُهَناءُ وقد مَهُن مَهانَةً والخَجَلُ التَّوانِي عن طَلَب الرِّزْق والكسل خَجِلَ خَجَلاً والمُتَآزِفُ الضعيفُ وقد تقدم أنه القَصِير، ابن دريد، اللَّثْلَثَة والوَثْوَثَةُ والسَّكْسَكَة الضَّعْف وقال: تَضَعْضَع الرجُل ضَعُف والحُبَاض، الضَّعف والرَّوْبَعُ الضَعِيف وهو الرَّوْبَعَةُ، صاحب العين، رُنِّح الرجل، إذا اعتراه وَهْنٌ في عِظامه وضَعف في جَسَده عند ضَرْب أو فَزَع حتى يغشاه كالمَيْل، الأصمعي، رُنِّح مالَ في أحد شِقَّيْه، ابن دريد اهْتَمَجت نفْسُ الرجل واهْتَمَج هو ضَعُف والطِّرْم، الضَّعف أزْدِيَّة والمَلِقُ الضعِيفُ، أبو عبيد، الدُّعْبوبُ الضعيف، غيره، البُعْصُوص والبَعَصُوص الضَّعيف ابن دريد، الكَهْكاهُ الضعِيفُ وقد تَكَهْكَهَ عنه ضَعُف وقال رجل مَثْلُوجُ الفُؤاد، بَلِيد، السيرافي، رجل نِفْرِجَة وتِفْرِجَةٌ ضعيف، صاحب العين، الجَثَّامَة البَلِيد، ابن دريد، رجل بد رَقَقٌ أي ضَعْف وفي عَظْمه رَقَقٌ أي رِقَّة والخَضْعَبَة الضُّعْف، وقال: رجل خَنْثَل ٌوحَنْثَل وطُرْموثٌ ضعيف وعَفْشَجٌ ثَقِيل وَخِمٌ ودفَعه الخليل وذكر أنه مصنوع وهُنْجُلٌ وعَنْفَك وكهْمَلٌ وكَهْدَبٌ وعَيْهَبٌ وهَيْرَطٌ وجَلَنْدَحٌ وجَخْنَفَلٌ وخَفَنْجَلٌ وخُفَاجِلٌ ثَقِيل وَخِم وقد خَفْجَلَه الكَسَل وبَلَنْدَحٌ فَدْم ثقيل وقد تقدم أنه السمين وعَفَنْشَلٌ وخَفَنْشلٌ ثقيل وَخِم وعَفَنْجَلٌ ثَقِيل قَذِر وحَزَوّرٌ ورِهْجِيج وعُلاهِضٌ وجُرامِضٌ وجُرافِضٌ ثقيبل وَخِم وخَفَنْجىً رِخْو لا غَناءَ عنده وعَصَنْصىً ضعيف وجَلَخْدىً لا غَنَاء عنده ورجل تِفْرِمَة ضعيف والكَيِّةُ الذي لا مُتَصَرَّف له ولا حِيلَةَ عنده وهو البَرِم بحِيلتهِ، ثعلب، رجل عَوْقٌ لا خير عنده والجمع أعْواقٌ، السكري، الهَوْجَلُ الرجل البَطِيء المُنَوانِي الثَّقِيلُ، صاحب العين، رجل جَهُوم عاجِز ضَعِيف والبُوهَة، الضَّعِيف الطَّائِش والجَخَابَة الثقيل الكثير اللحم والقَزَمُ، اللئيم الصغير الجُثَّة الذي لا غَناءَ عنده الواحد والجمع والمذكر والمؤنث في ذلك سواء، ابن دريد، الجمع أقْزَام وقَزَامَى وقُزُم وقد قَزِم قَزَماً فهو قَزِمٌ وقُزُم والأنثى قَزِمة وقُزُمَة، ابن السكيت، القَزَم في الناس صِغَر الأخْلاق وفي المال صِغَر الجسم، السيرافي: الجَلْفَزِيزُ، الثقيل وقد تقدم أنها العجوز ومثل به سيبويه صاحب العين، النِّكْس من الرِّجال المُقَصِّر والكُرَّزِيُّ العِيُّ اللئِيمُ دَخِيل في العَرَبيَّة، أبو عبيد، في الرجل طِرِّيقَةٌ أي استِرْخاء وقال: هَشَشت أهِشُّ هُشُوشَة إذا صِرْت خوَّاراً ضَعِيفاً وقال: جَزَّم عن الشيء عَجَز، ابن جني، الحَوْبَة والحُوْبَة، الضعيف من الرجال والجمع الحُوَب وكذلك المرأة إذا كانت زَمِنَة ضَعِيفة والعَثَنَّج الثقيل والعُنْبُجُ كذلك، ابن دريد، الحِنْضِجُ الرِّخْو الذي لا خير عنده والهُوفُ كذلك، السيرافي، ضَنُكَ الرجل ضَناكةً فهو ضَنِيك، إذا ضَعُف في جسمه وعقله ونفسه والفَسِيخُ الضَّعيف عند الشدَّة ورجل فَسْخٌ لا يَظْفر بحاجَتِه ضَعْفاً ورجُل فيه فَسْخ وفَسْخَة أي فَكَّة والكانُون الضعيف الوَخِم، ابن دريد، الغَيْهب كذلك، صاحب العين، الزَّنْبَرِيُّ الثقيلُ، أبو زيد، التابُّ الضعيف البطَشْ تَبَّ يَتِبُّ تَبَابا،ً

ابن دريد، الحَفَنْكَى والحَفَلْكَى الضعيف، ابن الأعرابي، الدُّعَك الضعيف، الفارسي: هو من الدُّعَك وهو طائر، الشيباني، الزَّعْدُ الفَدْم العَيُّ، أبو زيد، الهُدُبُّ والهَيْدَبُ العَيُّ الثقيل والهِبِلُّ الثقيل والأنثى هِبِلَّة، وقال: رجل مُتَهَوِّر وهارٍ وهارٌ ضعيف، ابن دريد، رجل هِدَمْل وهِدَبْل ثقيل، ابن السكيت، الفَنِيخ الرِّخْو الضَّعِيف ويقال للفَنِيخ أيضاً فَنِخٌ، صاحب العين، رجل طَزِعٌ لا غَنَاء عنده وقيل هو الذي لا غَيْرَة عنده وقد طَزِع طَزَعاً، ابن جني، الهَدَفُ والهِدْر الثقيل قال الهذلي: دريد، الحَفَنْكَى والحَفَلْكَى الضعيف، ابن الأعرابي، الدُّعَك الضعيف، الفارسي: هو من الدُّعَك وهو طائر، الشيباني، الزَّعْدُ الفَدْم العَيُّ، أبو زيد، الهُدُبُّ والهَيْدَبُ العَيُّ الثقيل والهِبِلُّ الثقيل والأنثى هِبِلَّة، وقال: رجل مُتَهَوِّر وهارٍ وهارٌ ضعيف، ابن دريد، رجل هِدَمْل وهِدَبْل ثقيل، ابن السكيت، الفَنِيخ الرِّخْو الضَّعِيف ويقال للفَنِيخ أيضاً فَنِخٌ، صاحب العين، رجل طَزِعٌ لا غَنَاء عنده وقيل هو الذي لا غَيْرَة عنده وقد طَزِع طَزَعاً، ابن جني، الهَدَفُ والهِدْر الثقيل قال الهذلي:
وَبَلَّ النَّدَى من آخِرِ الليلِ جَيْبَهاإذا اسْتَوْسَنَتْ واسْتَثقَل الهَدَفُ الهِدْر.
قال: الهَدَف مُشْتق من هَدَف الرَّميَّة كأنه لثِقَله وقِلَّة تَصَرُّفه منصوب للمصائب وليس معه من الحركة والتَّصَرُّف ما يتقي به نوازل ما يَكْرَهُه والهِدْر من الشيء المُهْدر أي المطَّرَح أي هو ساقط، الفارسي، رجل عَلانُ ضعيف عاجز، قال: يجوز أن يكون فَعَّالاً كأنَّ ضَعْفه قد عَلَن فيه، أي ظَهَر ويجوز أن يكون فَعْلانَ كأنَّ ضَعْفه عِلَّة فيه والأوَل عنده أقْوَى لكثرة فَعَّال في الصِّفة، ثعلب العَثريُّ: الذي لا يَجِدُّ في طلب دُنْيا ولا أُخْرَى والعَبامُ والعَباءُ الثَّقِيل الوَخِمُ والقَصْر في العَباء أكثرُ والمُرْثَعِنُّ الضعيفُ المُسْتَرْخِي وكل مُسْتَرْخٍ مُرْثِعَنٌّ والحَيْقَلُ الذي لا خَيْرَ فيه وقيل هو اسم والحِنْصَأُ الضَّعِيف، ابن الأعرابي، رجل رَهَكَة لا خَيْرَ فيه، أبو زيد، رجُل كَهَامٌ ثَقِيل بَطِيء عن النُّصرة والحَرْب، ابن السكيت، كَهُم كَهَامة، ابن دريد، كَهُم يَكْهَمُ ويَكْهُم فهو كَهَام وكَهِيمٌ، غيره، ما عِنده ذناء ذلك ولا هَجْراؤه، ابن دريد، الهَزَوَّرُ الضَّعِيف والحِرْزَاقَة الضعيف، صاحب العين، هو الخِزْرَافَة، ابن دريد، الخَفْثَلُ والخُفَاثِل الضَّعِيف العَقْل والبَدَن والدُّرَخْمِيل الثقيل من الرجال ورواه ابن الأعرابي بالنون، صاحب العين، الغَابِن الفاتِرُ عن العَمَل وقوله تعالى: " ذلك يَوْمُ التَّغابُنِ " يعني في الآخِرَة في الأعمال، الأصمعي، رجُل وكُلة وتُكَلَة ومُوَاكِل ووَكَلٌ، عاجِزٌ كثير الاتِّكال على غيره ومنه تَوَكَّلْت على الله ووكَلْتُ به واتَّكَلْت عليه وقد وَكَلْت إليه الأمْرَ أسلمته إليه ووكَلْته إلى رَأْيه ولرأيه وَكْلاً ووُكُولاً تَرَكْته إليه، ابن دريد، تَوَاكَلَ القومُ مُوَكَلَة ووِكَالاً اتَّكل بعضهم على بعض صاحب العين، الأَفِيكُ، المَكْذُوب عن حِيلَته ورأيه وأنشد:
إنِّي أَراك عاجِزَاً أَفِيكَا.
وقال: رَجُل لَيِّن، كأنَّه نَعْجةٌ.
؟؟؟
الألوان
ابن دريد لون كل شيء ما فصل بينه وبين غيره والجمع ألوان وقد تلون ولونته، أبو عبيد، النقبة اللون وأنشد:
ولاح أزهر مشهور بنقبته.
الفارسي فأما قوله:
بأعين منها مليحات النقب ... شكل النجار وحلال المكتسب.
فإن النقب ههنا ألوان الأعين خص به ورواه الرياشي النقب جمع نقبة وهي هيئة النقاب وحالته كالعمة والردية، أبو عبيد، البوص اللون الفارسي: فأما قول أوس بن حجر في وصف القوس:
فلك بالليط الذي تحت قشرها ... كغرقئ بيض كنه القيض من عل.

فإن الليط ههنا القشر وليس اللون وإنما أراد أنه ملك بالقشر الذي تحته من القوس أي ترك شيئاً على قلب القوس تتمالك به والتمليك التقوية وموضع الذي نصب بملك ولا يكون في موضع خفض لأن الليط ههنا اللون وذلك غلط لأن اللون لا يملك به القشر إذ ليس بشخص حاجز يعني قلب القوس، قال ابن جني: ياء الليط غير منقلبة لأنهم يقولون في جمعه ألياط، أبو عبيد، البوص والنجر والنجار اللون ابن جني، الجرم، اللون وأنكره ابن السكيت ومثله السحنة والسحناء يقال تسحنت المال فرأيت سحناءه حسنة أبو عبيد، السحناء الهيئة والسحنة لين البشرة والنعمة وجاء الفرس مسحناً أي حسن الحال والأنثى مسحنة صاحب العين الدهماء سحنة الرجل ابن دريد حبر الرجل وسبره وحبره وسبره، لونه، ابن جني الجدية لون الوجه والسواد شدة الأدمة رجل أسود وقد اسود وسود وساد، قال سيبويه: واختلفوا في بيت نصيب فرواه بعضهم:
سودت فلم أملك سوادي وتحته ... قيص من القوهي بيض بنائقه.
ورواه بعضهم سدت وكلاهما من السواد، قال: وقالوا السواد والبياض قال الفارسي: ومثلوا بهما طرفي النهار فقالوا الصباح والمساء لأن الصباح وضح والمساء سواد أبو عبيد، ساودنس فسدته أي طنت أشد سواداً منه، ابن دريد السخام السواد بعينه والبغس السواد يمانيه، أبو عبيد، الحمة السواد ومنه الأحم واليحموم أبو زيد، حم حمماً وحممته صاحب العين، جارية حممة، سوداء ابن الأعرابي الزومح وقد تقدم أنه الضعيف الأسود القبيح صاحب العين، وهو الزمح والدحسمان أبو عبيد، رجل أدعج أي أسو ومثله الدغمان والدحسمان والدحمسان إذا كان معه عظم ابن السكيت الدحسماني والدحامس الحادر في أدمته صاحب العين دحسم ودحمس وهو الأسود ابن دريد، ومثله الدخشماني والدخامش النضر الكلع الأسود الذي كأن سواده وسخ مشتق من الكلع والكلاع وهو التشقق في الرجل واليد، أبو عبيد، الحمحم الأسود ابن دريدن وهو الحماحم أبو عبيد، الأصفر الأسود وأنشد:
تلك خيلي منه وتلك ركابي ... هن صفر أولادها كالزبيب.
فأما الصفرة التي هي غير هذا اللون فمعروفة وقد اصفر أبو عبيد، الأسحم الأسود، ابن دريد وهو الأسحمان صاحب العين، الاسم السحمة والسحام والسحم، أبو عبيد، الأظمى الأسود وقد تقدم أنه الأسود الشفتين، ابن السكيت، الأصدأ والأدلم وهما الشديدا الأدمة، صاحب العين، وقد دلم دلماً، السيرافي الدلام السواد وبه فسر قول النحويين انعت دلاماً، ابن السكيت، الأحوى الشديد سواد الشعر واللحيةن سيبويه، النسب إليه أحووي فويت الواوان لكونهما وسطاً ولم يدغموا كما لا يدغمون المثلين متوسطين نحو اقتتلوا ابن دريد العلجم والعلجوم الشديد السواد وكل أسود من كل شيء وقيل هو اللازورد والسعرة في الإنسان لون إلى السواد رجل أسعر وامرأة سعراء وأنشد:
أسعر ضرباً وطوالاً هجرعا.
وأسود غدا في نسب إلى الغداف وخص بعضهم به الشعر الأسود، أبو عبيد أسود غريب قال علي: فأما فوله تعالى: " ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود فأتبع الغرابيب بالسواد.

أعلم لأحد فيه مزيداً على أن سماه تأكيداً والتأكيد ساذجاً غير مزيد عليه معنىً لا يقر عين الفهم بالنظر إليه بل هو فرع داني الجناة وشرط يدركه طالبه بالتؤدة والأناة فنحن نلتمس له طبيعة تمده ومعنىً يجلو من صدئه فيحده إلا أن تدفع داعية الضرورة إلى أن يكون بخلاف هذه الصورة فأما ونحن نجد عن ذلك منتدحاً عريضاً ومنفسحاً أريضاً فإنا لا نفرغه من فائدة تمرئه وتسوغه وهذا التأكيد الذي في هذه الآية مما يقبل التعليل ويسع التأويل فلا تقبلنه ساذجاً ولا تستعملنه خارجاً فأقول إن في هذه الآية ثلاثة أنواع من اللون محمولةً بالاشتقاق على موضوعاتها وهو الأبيض والأحمر والأسود ولهذه الأنواع الثلاثة في هذه اللسان العربية أسماء مستعملة قريبة وآخر بالإضافة إليها وحشية غريبة لا تدور في اللغة مدارها ولا تستمر استمرارها ألا ترى أن قولنا أبيض وأحمر وأسود من اللفظ المشهور وقد تداولته ألسنة الجمهور وقولنا في الأبيض ناصع وفي الأحمر قد وفى الأسود غريب من الأفراد التي رفعت عن الابتذال وأودعت صواناً في قلة الاستعمال مع انك لا تجدها في غالب الأمر إلا تابعة للألفاظ المشهورة يقولون أبيض ناصع وأحمر قد وأسود غربيب وإن كان قد يستعمل مفرداً كقوله:
بالحق الذي هو ناصع.
يعصر منها ملاحي وغربيب ... وبقمد كسائل الجربال.

لكني إنما قلت بالاغلب والأذهب فلماذا ذكر تعالى هذين النوعين المشتقين بالاسمين المشهورين الأبيض والأحمر وشفعهما باللفظ الغريب الذي لا تكاد تراه إلا تابعاً وهو الغربيب قرنه بالاسم المشهور الذي هو الأسود وصار بمنزلة صفة وغرابي وحلبوب وحانك وحالك ومحلولك ويقال هو أسود من حنك الغراب وحلكه أي سواده ابن السكيت لا يقال من حنك الغراب الأصمعي الحلك السواد في كل شيء وقد حلك حلكاً واحلنك وشيء حلكوك وحلكوك وليس في الأاون فعلول غيره، أبو عبيد، أسود دجوجي وخداري ودامج وديجور وديجوج ومصلخم ومعلنكس ومعلنكك ومسحنكك وخص مرة بالمسنحكك الشعر، قال سيبويه: لا يستعمل إلا مزيداً ابن السكيت، السحكوك والأكمج والأسفع الأسود سواد وشحوب في وجه المرأة وفي الحديث إني وسعفاء الخدين الحانية على ولدها يوم القيامة كهاتين وبه سميت الأثافي سفعاً والسفعة سواد في الصقر والثور وسيأتي ذكره ابن دريد الدخخ سواد وكدرة والأخضر الأسود، ابن السكيت والحلكم الأسود وقال: أسود فاحم للشديد السواد مشتق من الفحم صاحب العين، وقد فحم فحوماً الأصمعي، شعر فحيم أبو عبيد، الصحمة سواد إلى الصفرة وقد اصحام فهو أصحم، صاحب العين الصمحة غبرة إلى سواد قليل ومنه بلدة صحماء واصحام البقل والزرع ونحوه منه وسيأتي ذكره، ابو عبيد، الأغثر الذي فيه والأطحل لون الرماد، صاحب العين، الطجلة بين الغبرة والبياض بسواد قليل وقد طحل طحلاً فهو طحل أبو عبيد، الأربد نحوه، الأصمعي، وقد ربد ربداً وتربد واربد، ابن دريد البرغثة لون شبيه بالطحلة ومنه اشتقاق البرغوث، صاحب العين، البياض ضد السواد وقد ابيض أبو عبيد، بايضني فبضته أي كنت أشد بياضاً منه وأبيضت المرأة ولدت البيض وكذلك الرجل وبيضت الشيء جعلته أبيض، أبو عبيد، أبيض وكذلك الرجل وبيضت الشيء جعلته أبيض أبو عبيد، أبيض قهد والقهد النقي اللون، قال: وأبيض قهب وخص بعضهم به الأبيض من أولاد المعز والبقر ثعلب، أبيض قهابي وقد قهب قهباً ابن الأعرابي الأقهب كذلك ثعلب والاسم القهبة أبو عبيد، أبيض لياح قال الفارسي: لياح نادر أصله الواو ابن السكيت أبيض يقق ويقق أبو عبيد، أبيض لهق، ابن السكيت، لهق ولهق ولهاق ابن دريد، لا يثنى لهاق ولا يجمع صاحب العين، هو الأبيض الذي ليس بذي بريق ولا مرهة إنما هو وصف للثور والثوب والشيب صاحب العين، اللهق الثور الأبيض وكذلك البعير الأعيس الواحد والجمع فيه سواء وليس له فعل يتصرف الزجاج، اللهق واللهق واللهاق واللهاق، الأبيض الشديد البياض وقد زهر زهراً وسأنعم شرح هذه الكلمة في النجوم والنبات إن شاء الله، أبو عبيد، الأزهر البين البياض تخلطه حمرة وفي حديث علي رضي الله عنه في صفة النبي صلى الله عليه وسلم كان أزهر ليس بالأبيض الأمهق والبهيم، كل لون خالص لا يخالطه غيره سواداً كان أو بياضاً والجمع بهم وقيل البهيم الأسود فأما قوله في الحديث يحشر الناس يوم القيامة بهما فعناه أنه ليس بهم شيء مما كان في الدنيا نحو البرص والعرج وقيل بل عراة ليس عليهم من متاع الدنيا شيء، ابن دريد السمرة منزلة بين البياض والسواد وقد سمر واسمار فهو أسمر والأنثى سمراء، غيره، الفقع شدة البياض وأبيض فقاعي خالص البياض، ابن السكيت، الفقاعي الذي يخالط حمرته بياض أبو عبيد، فقع فقوعاً صاحب العين نعج اللون نعجاً خلص بياضه وامرأة ناعجة حسنة اللون، وقال: أبيض ناصع خالص وقد نصع ينصع نصاعةً ونصوعة ونصوعاً وحكى غيرؤه نصاع، ابن السكيت، كل ما خلص من الألوان فهو ناصع وصاف وأكثر ما يقال في البياض، صاحب العين المضرحي، الأبيض من كل شيء ابن السكيت، الأمقه والأمهق الكثير البياض وامرأة مهقاء ومقهاء ابن دريد هو بياض سمج لا تخالطه حمرة ولا صفرة وقيل هو بياض في زرقة، الن السكيت المغرب الأبيض جميع جسده وأشفاره ولحيته ورأسه وحاجبيه وكل شيء منه أبيض وهو أقبح البياض، أبو عبيد، إرب الرجل ولد له أبيض، ابن دريد، سمي البردغرا بالبياضه، أبو عبيد، المسجهر الأبيض والوضح البياض وأوضح الرجل ولد له ولد واضح اللون وكذلك المرأة والأفصح الأبيض وليس بشديد البياض وأنشد: أجش سماكي من الوبل أفضح.

صاحب العين، الفضحة غبرة في طلحة يخالطها لون قبيح يكون في ألوان الإبل والحمام وقد فضح الأصمعي، الصهبة والصهب، أن تعلو الشعر حمرة وأصوله سود فإذا دهن خيل إليك أنه أسود وقيل هو أن يحمر الشعر كله وقد اصهاب وصهب صهباً فهو أصهب والأنثى صهباء وقيل الأصهب الذي تخلط بياضه حمرة وأصهب الرجل ولد له أولاد صهب، ابن دريد النوق بياض فيه حمرة يسيرة صاحب العين، الكدرة من الألوان ما نحا نحو السواد والغبرة والدكنة والدكن لون يضرب إلى الغبرة بين الحمرة والسواد وقد دكن دكناً وادكانًّ فهو أدكن والأنثى دكناء والكلف والكلفة حمرة كدرة وقيل لون بين السواد والحمرة وقد كلف وقالوا أكلف وخد أكلف أي أسفع صاحب العين المشج والمشيج كل لونين اختلطا وقيل هو ما اختلط من حمرة وبياض والجمع أمشاج، ابن دريد الدسمة، غبرة إلى السواد وقد دسم فهو أدسم والأنثى دسماء والحمرة من الألوان المتوسطة وقد احمر واحمار والأحمر من الأبدان الذي لونه الحمرة، بان السكيت، من الرجال الأحمر وهو القبيح الحمرة الذي يتقشر من شدة الحمرة وربما كنى عن الأبيض بالأحمر لأن البياض يقع على البرص وأنشد:
جمعتم فأوعيتم وجئتم بمعشر ... تواقت به حمران عبد وسودها.
صاحب العين الحمراء العجم والأحامرة قوم من العجم نزلوا البصرة. ثعلب، المحرمة الذين علامتهم الحمرة، ابن السكيت الصلغد الأحمر الأشقر والأقشر الذي يتقشر جلده وأنفه من الحر، أبو عبيد، هو الشديد الحمرة وقد قشر قشراً ابن دريد وهو المشر بكسر الميم ابن السكيت، الأشقر الأحمر ابن دريد، وربما سمي الأحمر جومناً وأنشد:
في جونة كقفدان العطار.
يعني وعاء العطار من ادم وإنما يعني ههنا الشقشقة ابن السكيت الصمعري والغضب الشديد الحمرة ابن دريد هو الأحمر في غلظ صاحب العين الثقيب والثقيبة الشديد الحمرة والمصدر الثقابة وقد ثقب ابن دريد رجل دمرغ شديد الحمرة أبو عبيد، أحمر قانئ وقد قنأ يقنؤ قنوأً وقنأته. أبو زيد، قنأت اللحية وغيرها قنأ وقنأتها أنا، صاحب العين، وبعضهم يقول شعر أقنأ وهو خطأ غيره أحمر ناصع ونصاع وأنشد:
من صفرة تعلو البياض وحمرة ... نصاعة كشقائق النعمان.
وكل ما خلص فقد نصع، وقال بعضهم: لا يكون الناصع إلا في الأحمر وأنكر أن يكون في البياض وقد تقدم فيه ذلك، ابن الأعرابي أحمر يانع كقانئ أبو عبيد، أحمر ذريحي والأرجوان والجريال، الحمرة والنكعة الحمراء اللون ابن دريد، رجل نكعة أقشر شديد الحمرة ابن السكيت أحمر ناكع بين النكعة والنكعة ورجل نكع أي أحمر يخلط حمرته سواد، صاحب لعين، الأنكع المتقشر الأنف مع حمرة شديدة وقد نكع نكعاً وقيل رجل نكع يخلط حمرته سواد وقد تقدم أن النكعة الشفة الحمراء لكثرة دم باطنها أبو زيد، البهلق المرأة الشديدة الحمرة صاحب العين الأمغر الذي في وجهه حمرة وبياض صاف وقيل هو الأحمر الجلد والشعر السكري، الغسيق الشديد الحمرة وأنشد:
هجلن فلا في اللون شام يشينه ... ولا مهق يغشى الغسيقات مغرب.
وما يجمع هذه الألوان الثلاثة الجون يقع على الأسود والأبيض والأحمر وسيأتي ذكره مستقصى في باب الشمس، صاحب العين، هو الأسود المشرب حمرةً، د أبو عبيد الأشكل فيه حمرة وبياض صاحب العين الصبح أن يعلو جميع شعر الجسد بياض من خلقة وقد اصباح، ابن السكيت، أصبح بين الصبح والصبحة، أبو عبيد، الأصحر كالأصبح إذا كانت فيه حمرة وغبرة فهو قاتم وفيه قتمة، صاحب العين الأملح من الشعر كالأصبح والملحة بياض تشوبه شعرات سود وقيل الأملح الأبيض أي لون كلون الملح وقيل الملحة والملح في جميع شعر الجسد من الإنسان وكل شيء بياض يعلو السواد وقد تقدم أن الملحة أشد الزرق، أبو عبيد، أصفر فاقع وأخضر ناضر ابن السكيت، الأخطب والخطباء كل شيء يخالطه سواد والحنظلة تدعى خطبانةً ما لم يسود حبها ويصفر وسيأتي ذكرها والناقة تدعى خطباء اللون إذا كانت خضراءه ويقال لليد عند نضو سوادها من الحناء خطباء وأنشد:
أذكرت مية إذ لها إتب ... وجدائل وأنامل خطب.

وقيد قيل ذلك في الشعر وأنكره بعضهم في الخطاب وقال بعضهم: خطباء الشفتين وأباها بعضهم ابن الأعرابي الدخلة في اللون تخليط من ألوان في لون صاحب العين، الشريجان لونان مختلطان من كل شيء والبرش والبرشة لون مختلط نقطة حمراء وأخرى سوداء أو غبراء او نحو ذلك وسمي جذيمة الأبرش بذلك لأنه أصابه حرق فبقي فيه من أثر الحرق نقط سود او حمر وقيل لأنه أصابه حرق فهابت العرب أن تقول أبرص فقالت أبرش، ابن دريد النمش بقع تقع على الجلد في الوجه تخالف لونه وربما كانت في الخيل وأكثر ما تكون في الشقر وقد نمش نمشاً فهو أنمش والأنثى نمشاء، ابن السكيت المدغر القبيح اللون.
الخال والشامة
صاحب العين، الشامة علامة مخالفة لسائر اللون قال سيبويه: شامة وشامات وشام أبو عبيد، رجل مشيم ومشوم، قال الفارسي: ولا فعل له هو من باب مدرهم ومفؤود، ابن السكيت رجل أشيم به شامة أبو زيد، شيم شيماً صاحب العين، الخال شامة سوداء وجمعه خيلان، أبو عبيد، رجل مخيل ومخيول ومخول، ابن دريد رجل أخيل به خيلان.
بريق اللون وإشراقه.
ابن دريد برق الشيء يبرق برقاً وبريقاً وبرقاناً ورجل برقان براق البدن صاحب العين، شيء براق، ذو بريق أبو علي، البرقانة دفعة البريق، وقال: توقد الشيء تلألأ ابن دريد كوكب وقاد مضيء منه أبو عبيد، لَصَفَ لونه يلصُفُ لَصفاً برق ابن دريد رأيت له لصفا ولصفا، أي بريقاً أبو عبيد، أل يؤل ألاً برق ابن دريد يئل ومنه سميت الحربة ألة، أبو عبيد، رف يرف رفيفاً برق فأما يرف بالضم فإنه يأكل أو يمص ومنه حديث أبي هريرة " إني لأرف شفتها وأنا صائم " وهو شرب الريق وترشفه وقال: تألق وائتلق برق لبن جني، وكذلك ألق يألق أليقاً أبو عبيد، بص يبص بصيصاً كذلك ابن السكيت، وبص يبص وبصاً وبصة، برق أبو عبيد، الدملص والدمالص والدلص والدلامص الذي يبرق لونه قال سيبويه: دلامص فعامل، وقال غيره: فعالل أبو حنيفة الدلاص والدلاص والدليص كالدلامص ابن دريد وكذلك الدلص ابن السكيت أسفر لونه أشرق وأضاء، صاحب العين دنر وجهه تلألأ وأشرق أبو عبيد الماصع البراق وقيل المتغير وأنشد:
فأفرغن من ماصع لونه ... على قلص ينتبهن السجالا.
والهفاف البراق وقد هف يهف والإيماض والوميض، البريق، ابن قتيبة ومض وأومض وخص به البرق وسيأتي ذكره، صاحب العين الوهج والتوهج والوهيج، تلألؤ الشيء ابن دريد نجم وهاج وقاد وفي التنزيل " وجعلنا سراجاً وهاجاً " وقال: ابلاج الشيء أضاء.
باب الفصاحة
الكلام القول وبينهما فرق لا يليق ذكره بهذا الكتاب والكلمة اللفظة ولها تحقيق ليس من قصدنا أيضاً وجمعها كلم وهي الكلمة وجمعها كلم وكلمة وجمعها كلم.

الأصمعي تكلم الرجل وكالكته مكالمة وكلمته تكليما، سيبويه وكلاماً قال: أرادوا أن يجيؤا به على الأفعال فكسروا أوله وألحقوا الألف قبل آخر حرف فيه ولم يريدوا أن يبدلوا حرفاً مكان حرف، ابن السكيت، الرجلان لا يتكالمان ولا يقال لا يتكلمان، صاحب العين، كليمك الذي يكالمك الأصمعي رجل كلماني وتكلامة وتكلم وتكلام، جيد الكلام فصيح صاحب العين، لفظت بالشيء ألفظ لفظاً تكلمت أبو عبيد، البين اللسن الذكي، سيبويه الجمع أبنياء وصحت الياء فيه لسكون ما قبلها وأنه ليس على الفعل فيعتل اعتلاله قال: ومن العرب من يقول أبنياء فيسكن الباء ويلقي حركتها على ما قبلها ولا يصحح كراهة الكسرة على الياء، أبو عبيد والاسم البيان وقد بان، ابن السكيت، من الألسنة الفصيح وهو والاسم الفصاحة وقد فصح فصاحة يقال ماله فصاحة ولا فقاهة صاحب العين الجمع فصحاء وفصاح قال سيبويه: وقالوا فصيح وفصح جيث استعمل كما تستعمل الأسماء وامرأة فصيحة من نسوة فصائح وفصاح، صاحب العين، فصح الأعجم تكلم بالعربية وأفصح تكلم بالفصاحة والإفصاح يكون للأغتم والصبي وإذا كان عربي اللسان فازدادفصاحة قيل فصح فصاحة وتفصح وقيل التفصح استعمال الفصاحة وقيل هو التشبه بالفصحاء وهذا نحو التحلم وقيل جميع الحيوان فصيح وأعجم فالفصيح كل ناطق والأعجم كل ما لا ينطق وأفصحت الكلام وأفصحت به وأفصحت عن الأمر، ابن السكيت، رجل حليف اللسان، أي حديده غير واحد، الجمع حلفاء وقد حلف حلافةً وأصله في السنان والسيف ابن دريد فعفع وفعفعاني حديد اللسان، وقال: مرة هو الحلو الكلام الرطب اللسان، ابن السكيت، الذرب حدة اللسان ورجل ذرب وأنشد غيره:
أخشى عليها من مقالة كاسح ... ذرب اللسان يقول ما لم أفعل.
أبو عبيد، الحذاقي الفصيح اللسان البين اللهجة والفتيق اللسان مثله، ابن السكيت، هو الجدل الخصم والسرطم البين القول وأنشد:
ثم ترى فينا الخطيب السرطما.
أبو زيد، السب من الرجال البين اللسان الفصيح في منطقه ابن السكيت البليت والبلتعي، البين الفصيح المتبلتع الذي ينحذلق في كلامه ويتهدى والألد الجدل الأريب وقيل هو الذي لا يقبل الحق ويدعي الباطل أبو عبيد، لددت لدداً صرت ألد ولددته ألد ملداً خصمته ابن السكيت رجل يلندد وألندد شديد الخصومة شحيح على ذلك ومثله الأبل وهما يكونان في الفاجر والصالح والأبل أيضاً الذي غلب في كل شيء وقد أبل أبو عبيد، الطاط الشديد الخصومة وقد تقدم أنه الطويل، ابن السكيت، اللقاعة الظريف البين أبو زيد، هو الداهية المتفصح واللقعة المتقلع بالكلام ولا شيء عنده ولا فعل قال: رجل مفوه وفيه قادر على الكلام وقد فاه يفوه ابن السكيت وجل لسن بين اللسن من وقم لسن واللسن مدح للرجل وذم للمرأة والرجل إذا كان فاحشاً كان عيباً ولم يدع لسناً، وقال: لسنت الرجل ألسنه لسناً إذا أخذته بلسانك وأنشد:
وإذا تلسني ألسنها ... إنني لست بموهون فقر.
ويقال لكل قوم لسن أي لغة يتكلمون بها، قال الفارسي: وروى أبو بكر محمد بن السري عن ثعلب رجل لسن وملسن، صاحب العين، لسان القوم المتكلم عنهم، ابن السكيت، رجل تقوالة وتقولة وقوال وابن قوال وابن أقوال أي جيد الكلام فصيح، سيبويه، من العرب من يقول قوول فلا يهمز كوجوه ومنهم من يقول قؤول فيهمز كؤجوه وقد قال قولاً ومقالاً ومقالةً ورجل قائل من قوم قول وقيل قلبت فيه الواو ياءً لخفتها وقربها من الطرف ورجل مقول مقصور من مقوال وكذلك الأنثى بغيرها ولا يجمع بالألف والتاء ولا بالواو والنون لأن الهاء لا تدخل في مؤنثه إلا ما حكاه من قولهم مصكة، وقال: قؤول ومقوال على النسب، ابن جني العرب تقول قول مقول وكلمة مقولة ويقولون مقولة ابن السكيت والبليغ الجيد القول والجمع بلغاء وقد بلغ بلاغة وهو البلغ وأنشد:
بلغ إذا استنطقتني صموت.

أبو إسحاق سمي بذلك لأنه يبلغ بعبارته كنه ما في قلبه وقول بليغ كذلك والفعل كالفعل، السيرافي، البلغن البلاغة وقد مثل به سيبويه صاحب العين، خطب يخطب واختطب وهي الخطبة، ابن دريد، خطب خطابة ورجل خطيب حسن الخطبة والجمع خطباء صاحب العين إنه لمنطيق أي بليغ وقد نطق ينطق نطقاً وأنطقه الله، الفرسي: النطق الكلام والنطق الفكر صاحب العين رجل نبار بالكلام فصيح بليغ أبو عبيد، المسلاق الخكيب البليغ صاحب العين لسان مسلق حديد واللهع التفيهق في الكلام ومنه اشتقاق لهيعة وقال: رجل سفاح فصيح واللحن العالم بعواقب الكلام الظريف وما ألحنه بحجته أي أعلمه بها وفي الحديث أن النبي عليه الصلاة والسلام قال إنكم تختصمون إلى ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض وقد لحن لحناً فطن لحجته وانتبه لها ثعلب، رجل فريغ، حديد اللسان ابن السكيت، خطيب مصدع لا يبالي عندي من تكلم وأين تكلم وكذلك مصقع وأنشد:
خطباء حين يقوم قائلنا ... بيض الوجوه مصاقع لسن.
الفارسي: قال أبو زيد العرب تقول خطيب مصقع وشاعر مرقع فالمصقع الذي يأخذ في كل صقع من الكلام أي كل ناحية منه والمرقع الذي يصل الكلام بعضه بعض يرقع ما انخرق منه وبهذا قيل للشعر نظام لاتصاله واتساقه، ابن السكيت، إنه لمسحل في خطبته أي ماض وقد انسحل بالكلام جرى به ويقال بانت السماء تسحل ليلتها الفارسي: قال أبو زيد ومنه سحلت الدراهم أي نفدئها أسلتها ومنه قيل للنقد سحل وأنشد:
فبات بجمع ثم آب إلى منىً ... فأصبح راداً بيعتي المزج بالسحل.
ومنه قوله:
مثل انسحال الورق انسحالها.
وقد استعاروا من هذا فقالوا سحلته مائة سوط أي ضربته صاحب العين، خطيب وعوع ووعواع بليغ، الفارسي خطيب أشدق مجيد صاحب العين، فلان يتشدق في كلامه إذا فتح فمه واتسع وأكثر وقال: قعر في كلامه وتقعر، تشدق وتكلم بأقصى حلقه ورجل قيعر وقيعار متقعر وقال: قعب في كلامه كقعر، أبو عبيد، خطيب شحشح ماض وكل ماض في شيء شحشح، ابن السكيتن السجاع الذي يبني الكلام على ذرب واحد والأنثى سجاعة وقد سجع يسجع سجاعة وسجع. الفارسي: ولذلك قيل للناقة إذا مدت الحنين على جهة واحدة سجعت ومنه سجع الحمام وأنشد:
أأن سجعت في بطن واد حمامة ... تجاوب أخرى ماء عينك غاسق.
صاحب العين، سجع الرجل سجعاً تكلم بكلام له فواصل كفواصل الشعر من غير وزن ورجل سجاع وسجاعة، أبو عبيد، الأسجوعة من السجع كالألهية من اللهو، الأصمعي، ومنه السجع في القصد وقد سجع صاحب العين، فخمت الكلام عظمته، أبو زيد، إن علي كلامه لطلاوة أي حسناً وهو على المثل ابن السكيت، المدرة الذي يقدم في اليد واللسان عند الخصومة والقتال يقال إنه لذو تدرههم ولا يقال إلا بذي وأنشد:
أعطى وأطرف الرماح تنوشه ... من الأمر ما ذو تدره القوم مانعه.
قال الفارسي، الهاء في مدره وتدره بدل من الهمزة لأنه من الدرء وهو الدفع وقال: مقامة القوم، المتكلم عنهم، ابن السكيت، ما أثبت غدره أي ما أثبته في الغدر والغدر، الحجرة واللخاقيق من الأرض المتعادية يقال ذلك للرجل إذا كان لسانه يثبت في موضع الزلل والخصومة وكذلك الفرس، أبو عبيد، رجل طلق اللسان، أي فصيحه وقد طلق طلوقةً وكذلك في اليد والاسم كالمصدر الأصمعي، فلان طلق ذلق وطليق ذليق، ابن السكيت، الاسم الذلاقة وقد ذلق أبو عبيد، الذليق البليغ ابن الأعرابي ذلقة اللسان حدته وذلقته بالتخفيف طرفه وقيل ذلقته وذلقته طرفه، أبو زيد، ما أحسن بلة لسانه، أي طوع عبارته، ابن السكيت رجل متتابع الكلام أي محكمه ومتتابع العمل، أي يشبه بعض عمله بعضاً، صاحب العين، رجل بسيط منبسط بلسانه وقد بسط بساطةً ابن دريد، لسان سليط بين السلاطة والسلوطة وقد سلط وامرأة سلطانة طويلة اللسان أبو حاتم ما أسقط بكلمة أي ما طرحها وما سقط في كلمة ما ضعف فيها صاحب العين، فلان يفترش لسانه أي ينطق كيف شاء، وقال: فاص لسانه بالكلام يفيض وافاض أبانه ابن دريد، كلام وجز ووجيز بليغ صاحب العين، وقد أوجز فيه وأواجزه، ابن دريد، كلام صوب وصواب وأنشد:
دعيني إنما خطلي وصوبي ... علي وإنما أهلكت مالي.

صاحب العين، التقعيب في الكلام كالتقعير، وقال: إنه لعمقي الكلام أي لكلامه غور وإنه لشديد العارضة أي مفوه جلد وقال: أبضعت له الكلام وبالكلام وبضعته أبضعه بضعاً، بينته له حتى بضع نبضع بضوعاً وق ابتضع تبين والتنطع التعمق غير واحد، الإعراب الإفصاح وقد أعربت وتعربت وأعربت بالقول ورجل عربي من قول عرب كعجمي وعجم وعركي وعرك وقالوا العرب في العرب كقولهم العجم في العجم وقد أحروا العرب مجرى الصفة حكى سيبويه: مررت بقوم عرب أجمعون قال الفارسي: كأنه قال مررت بقوم صرحاء أجمعون أو متعربين كما قالوا مررت بقاع عرفج كله، قال سيبويه: يجعلونه كأنه وصف، قال الفارسي: كأنه قال مررت بقاع خشن كله، وقالوا العرب العاربة والعرب العرباء، قال أبو علي: أرادوا به المبالغة في العربية وقال غيره، يعني طسماً وجديساً وغيرهما من العماليق وعربت القول يعني حولته إلى العربية وعربت عنه وأعربت قويت حجته والعروبة والجمعة وذلك للإشعار بمكانها والإفصاح عن حقها وإشادة الشرع بقدرها لأن موضوع هذه الكلمة الإظهار وقد يقال عروبة بغير ألف ولام وقالوا عربي بين العروبية والإعراب صرحاء العرب وبداتهم والنسب إليه أعاربي لأنهم لو قالوا في الإضافة إليه عربي فردوه إلى الواحد زاد الاسم عموماً قال سيبويه: عرب وأعراب وأعارب جمع الجمع فأما الإعراب الذي هو ضد الباناء فقد تقدم تحديده وأما يعرب فإنما سمي به لأنه أول من عدل اللسان من السريانية إلى العربية صاحب العين، رجل أعوس، وصاف للشيء وقد عاسه يعوسه وصفه وأنشد:
فعسهم أبا حسان ما أنت عائس.
خفة الكلام وسرعته
ابن السكيت كل كلام خفيف متدارك متقارب هزج ابن دريد والجمع أهزاج ابن السكيت، وقد تهزج وأنشد:
إذا مغنى جنه تهزجا.
يريد حين تسمع عزف الجبال ودويها وذلك في قائم الظهيرة ويضرب مثلاً لخفة المشي وسرعة رفع القوائم ووضعها يقال فرس هزج وصبي هزج ومنه قيل لضرب من الشعر هزج لقصر أجزائه وتقارب تداركه قال النابغة الجعدي ينعت سرعة فرس وخفة رفعه ووضعه وتدارك مناقلته:
غدا هزجاً طرباً قلبه ... لغبن وأصبح لم يلغب.
وإذا أسرع الكلام ولم يتتعتع قيل هذرم وقد هذرم السيف قطع قطعاً سريعاً وأنشد:
ولو شهدت غداة القوم قالت ... هو العضب المهذرمة العتيق.
فأدخل الهاء في المهذرمة للمدح كما قالوا رجل علامة وقال ابن عباس لرجل قرأ عنده كتاباً ألا هذرمته كما هذرمه العلامة المضري يعني سعيد بن جبير وإذا تابع الإنشاد والتقعير وأكثر منه قيل هت عليهم يهت هتاً وسرد يسرد سرداً وإذا أسرع الكلام وتابع بعضه في إثر بعض قيل إنه لكتات وإذا سار الرجل الرجل في إذنه قيل كت ذلك أجمع في أذنه يكته كتاً وقره يقره قراً، وقال: ذبر يذبر ذبراً، قرأ قراءة خفيفة وقال: قرأ فما نلعثم وزاد اللحياني فما تلعذم، ابن دريد البعبعة تتابع الكلام في عجلة وقيل هي حكاية بعض الأصوات وقال: رجل مهرمع مسرع في الكلام.
ثقل اللسان واللحن وقلة البيان

ابن السكيت إذا تردد المتكلم في الفارء قيل فأفأ وفأفأ وقيل الفأفاء الذي يعسر عليه خروج الكلام، قال: وإذا تردد في التاء قيل تمتم وقيل تمتام وقيل هو الذي يعجل في الكلام ولا يكاد يفهمك صاحب العين، اعتقل لسانه امتسك وهي العقلة أبو عبيد، الألف العي وقد لففت لففاً وقيل هو الثقيل اللسان، ابن السكيت، فإذا ثقل لسانه في فيه قيل لفلف فهو لفلاف والألثغ الذي لا يتم رفع لسانه في الكلام وفيه ثقل وقيل هو الذي يجعل الراء في طرف لسانه أو يجعل الصاد ثاءاً، صاحب العين لثغ لثغاً والاسم اللثغة والرثغ لغة فيه والأرت الذي يجعل اللام ياء، أبو حاتم في لسانه رتة وهو أن يتردد في الكلمة وأن لا تكاد كلمته تخرج من فيه، أبو زيد، ما كان أرت ولقدرت يرت رتتاً ورتة ولا يقال رتت، صاحب العين، لسان كهام، كليل كليل عن البلاغة ابن دريد، الثعثعة رتة في اللسان وثقل وقيل هي الكلام لا نظام له، ابن الأعرابي، تغتغ الشيخ سقطت أسنانه فلم يفهم كلامه، أبو زيد، الخجخاج الذي يهمز الكلام ليست لكلامه جهة والخخنة أن لا يبين الكلام فيخنخن في خياشيمه والألكن الذي لا يقيم العربية من عجمة في لسانه والأنثى لكناء وقد لَكِن ولُكنه ولُكُونةً صاحب العين ظَأظأََ ظأظأةً وهو حكاية بعض كلام الأعلم الشفة والأهتم الثنايا العلى، ابن السكيت الأليغ الذي لا يبين الكلام ويرجع كلامه إلى الياء والأنثى ليغاء والحضرمية اللكنة أبو عبيد حضرم في كلامه اجن وخالف الإعراب وقال: دلع لساني ودلعته ويقال أدلعته، ابن السكيت دلع لسانه يدلع فلان لسانه فيقصره مرة فاعلاً ومرة مفعولاً به والأغن الذي يجري كلامه في لهانه وهو الساقط الخياشيم وهي الغنة أبو حاتم الأخن المسدود الخياشيم وقيل هو الذي تخرج كلمته من خياشيمه وقيل الخنة من الغنة كأن الكلام يرجع إلى الخياشيم وامرأة خناء غناء وفيها مخنة، أي غنة ابن دريد الخنن أشد من الغنن أبو عبيد، المقامق المتكلم بأقصى حلقه وفيه مقمقة ابن السكيت، رجل أقطع اللسان متقطعه صاحب العين، قطيع اللسان كذلك ابن السكيت، الأبكم الأقطع اللسان وهو العي بالجواب والأنثى كماء بكماء، ابن دريد، رجل أبكم وبكيم وجمعه أبكام، قال علي: أبكام ينبغي أن يكون جمع بكيم ونظيره كثير وقد يجوز أن يكون جمع أبكم ونظيره قليل وقد جاء منه نحو خرس خرساً، صاحب العين يكون خلقة وعرضاً ابن السكيت الأعجم الذي لا يبين الكلام من العرب والعجم والاسم العجمة ومنه الحديث صلاة النهار عجماء أي لا يبين فيها القراءة وقد استعجم عليه، قال أبو إسحاق: الأعجم الذي لا يفصح والأنثى عجماء وكذلك الأعجمي فأما العجمي فالذي من جنس العجم أفصح أو لم يفصح وقال في قوله تعالى: " ولو نزلنا على بعض الأعجمين " هو جمع أعجم، قال الفرسي: على أن أعجم صفة إن امتناعه من الصرف لا يخلو من أن يكون لأنه صفة كأحمر أو لأنه قبيل من باب أحمد كقوله:
أولئك أولى من يهود بمدحه.
فلا يجوز أن يكون من باب أحمد ويهود الذي في البيت الذي أنشدناه لأنه وصف بالنكرة في قوله:
كما أوت، حزق يملنية لأعجم طمطم.

وقد دخلت الألف واللام على حد دخولها على أحمر للتعريف في قولهم زياد الأعجم فقد علمت بجريه على النكرة ودخول لام التعريف عليه أنه في النكرة مثل أحمر وفي التعريف بمنزلة الأحمر فإذا كان كذلك تبينت أنه صفة وإذا علمت أنه صفة بما وصفته علمت أن جمعه بالواو والنون خطأ وإذا كان جمع هذا القبيل من الصفة لا يجمع بالواو والنون في قول العرب والنحويين علمت أن قول أبي إسحاق الأعجمين جمع أعجم والأنثى عجماء خطأ بين فإن قلت ما تنكر أن يكون دخول اللام في الأعجم على حد دخولها في اليهود فلا يدل دخولها عليه على أنه يكون دخول اللام في الأعجم على حد دخولها في اليهود فلا يدل دخولها عليه على أنه صفة كما يدل دخولها على اليهود أن يهود صفة قلت لا يصح ذلك أن المراد بيهود اليهود وليس المراد بالأعجم الجماعة والقبيل كاليهود ألا ترى أنه وصف به الواحد في قولهم زياد الأعجم كما يصفونه بالأحمر ونحوه من الصفات فأما قولهم أعجم وأعجمي فالمعنى عندي فيهما واحد وكلاهما وصف للذي لا يفصح من العجم كان أو من العرب فأعجم وأعجمي كأحمر وأحمري وأنت تريد الأحمر الذي هو صفة ولا تريد النسب كما تريد بكرسي الإضافة إلى شيء وهذا مأخوذ من رواة اللغة فإذا قلت فإذا لم يجزأن يكون الأعجمين في الآية جمع أعجم كما ذكره أبو إسحاق في تفسير الآية فجمع ما هو عندك قلنا القول فيه أنه جمع أعجمي ليس جمع أعجم وكذلك قول سيبويه قد نص عليه وذهب أبو إسحاق عنه قال سيبويه: في الباب المترجم بهذا باب من الجمع بالواو والنون وتكسير الاسم سألت الخليل عن قولهم الأشعرون فقال إنما ألحقوا الواو والنون وفي بعض النسخ وحذفوا ياء الإضافة كما كسروا فقالوا الأشاعر والأشاعث والمسامعة فكما كسروا مسمعاً والأشعث حين أرادوا بنى مسمع وبني مسمع وبني لبأشعث ألحقوا الواو والنون وكذلك الأعجمون فإت قلت ما تنكر أن لا يكون الأعجمي صفة وإن كانوا قد قالوا أعجم وعجماء لأنه لا فعل له مستعملاً منه على حد استعمالهم الفعل من الصفات في هذا القبيل ألا تراهم قالوا أحمر واحمار وعور وصيد وشهب ولم يستعملوا من الأعجم فعلاً على هذا الحد قيل تركهم استعمال الفعل منه لا يدل على أنه غير صفة لأن هذه الصفات غير جارية على الفعل وإذا كنا قد وجدنا من الصفات الجارية على الأفعال ما استعمل صفة ولا يستعمل له فعل نحو ما حكاه أبو زيد من وقلهم مدرهم ولا يقولون درهم ونحو قولهم للجبان مفؤد ولم يستعمل منه الفعل فإن يجوز هذا فيما هو غير جار على الفعل أجدر وأولىوحكى بعض أصحاب أبي زيد عنه أشيم بين الشيم ولم يعرفوا له فعلاً فهذا ما يؤنسك بما ذكرنا، قال علي: قول الفارسي إن أعجم صفة لا فعل له مخالف لما حكاه ابن السكيت من قولهم عجم وعجم فهو أعجم وقال الفارسي: رمة في قوله تعالى: " أأعجمي وعربي الأعجم الذي لا يفصح من العرب كان أو من العجم ألا تراهم قالوا زياد الأعجم لأنه كانت في لسانه رتة وكان عربياً ويجمع الأعجم على عجم أنشد أبو زيد:
تقول الخنا وأبغض العجم ناطقاً ... إلى ربنا صوت الحمار اليجدع.
والعجم جمع أعجم، المعنى وأبغض صوت العجم صوت الحمار لأن المضاف في أفعل بعض المضاف إليه وصوت الحمار ليس بالعجم قإذا لم يسغ حمل هذا الكلام على ظاهره علمت أن التقدير فيه ما وصفنه وتسمي العرب من لا يبين كلامه من أي صنف كان من الناس أعجم ومن ثم قال أبو الأخزر:
سلوم لو أصبحت وسط الأعجم ... ببالروم أو بالترك أو بالديلم.

فقال لو أصبحت وسط الأعجم ولم يقل وسط العجم لأنه جعل كل من لا يبين كلامه أعجم فكأنه قال لو أصبحت وسط القبيل الأعجم والعجم خلاف العرب ويقال العجم والعجم كما يقال العرب والعرب والعجمي، خلاف العربي كما تقدم كما أن العربي منسوب إلى العرب وإنما قوبل الأعجمي في الآية بالعربي وخالف العربي العجمي لأن الأعجمي في أنه لا يبين مثل العجمي عندهم من حيث اجتمعا في أنهما لا يبينان فلذلك قوبل به العربي في قوله أعجمي وعربي فأما الأعاجم فينبغي أن يكون تكسير أعجمي كما كان المسامعة تكسير مسمعي وهذه الآية في المعنى في قوله تعالى: " ولو أنزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا مؤمنين وقوله ولو جعلناه قرآناً أعجمياً لقالوا لولا فصلت آياته كأنهم كانوا يقولون لم تفصل آياته ولم تبين لأنه اعجمي وأما قوله أأعجمي وعربي فالمعنى المنزل أعجمي والمنزل عليه عربي وقوله أأعجمي وعربي يرتفع كل واحد منهما بأنه خبر مبتدأ محذوف، ابن السكيت، في لسانه عجمة وعجمة أبو عبيد، كلام أعجم ومعجم يذهب به إلى كلام العجم وربما سمي الأخرس أعجم وكل بهيمة عجماء وحروف المعجم في هجاء المقطع مأخوذ منه لأنها أعجمية وكتاب معجم ومعجم منقوط لتستبين عجمته وسآتي على تعليل حروف المعجم وتحقيق الإضافة إليها وتحرير حدها في فصل الكتابة من هذا الكتاب والأبهم كالأعجم واستبهم عليه أي استعجم أبو حاتم، في لسانه غتمة، أي عجمة ورجل أغتم لا يفصح صاحب العين، التهتهة التواء في اللسان وته ته، حكاية المتهته، ابن دريد رجل مفضغ يتشدق ويلحن كأنه يفضغ الكلام، أي يكسره، صاحب العين المراطنة الكلام بالعجمية وقد تراطنا ابن السكيت، هي الرطانة والرطانة ويقال أرتج عليه، إذا أراد أن يتكلم فلم يقدر على ذلك من حصر أو مى أو نسيان. أبو عبيد، رتج في منطقه رتجاً وأصله مأخوذ من الرتاج ورتج الباب وقد أرتجت الباب أغلقته، ابن السكيت فإذا تتعتع ومضغ الكلام ولم يخرجه بعضه في إثر بعض قيل لجلج ومنه سمي الرجل لجلاجاً وأنشد:
مفج الحوامي عن نسور كأنها ... نوى القسب ترت عن جريم ملجلج.
يعني تمرا يلجلج في الفم الأصمعي اللجلاج، الذي سجية لسانه ثقل الكلام ونقصه وقيل هو الذي يجول لسانه في شدقه والجلجال الذي يردد الكلمة في فيه فلا يخرجها من ثقل لسانه ابن السكيت، في لسانه حكلة أي عجمة وأنشد:
لو أنني أوتيت علم الحكل ... علم سليمان كلام النمل.
ابن دريد الحكلة غلظ اللسان وتقبضه ومنه اشتقاقا رجل حنكل والحنكلة اللثغة والحكلة كالحكلة صاحب العين، في لسانه عقدة وعدق أي التواء ورجل أعقد وعقد كلامه أعوضه منه ابن السكيت في لسانه حبسة، أي تحبس ورجل أعجم طمطم وطمطماني وأنشد:
تأوى له قلص النعام كما أوت ... حزق يمانية لأعجم طمطم.
ابن دريد، وهو الطماطم أبو عبيد، الفه العي الكليل اللسان يقال منه جئت لجاجة فأفهني عنها حتى فهفه، أي نسانيها وهو الفهفه والفهيه والأنثى فهة على بناء فه وقد فه فههاً وفهاهةً وفهاً وفهةً وأنشد:
الكيس والقوة خير من الاشتقاق والفهة والهاع.

ورواه أبو عبيد الفكة والهاع وهما ضعف الرأي ابن السكيت استوطم على فلان إذا لم يقدر على الكلام. أبو حاتم، الألوث البطيء الكلام الثقيل اللسان والأنثى لوثاء صاحب العين تعتعت في كلامه لم يستمر فيه وكذلك تتعتع وتعتع العي تعتعةً وتتعتع الدابة، ارتطامها في الطين والرمل منه والثعثعة كلام الذي تغلب على كلامه الثاء والعين، ابن السكيت، عييت في المنطق عياً فأنا عي وعي إذا لم يتجه له، سيبويه، الجمع أعيباء وأعياء التصحيح أنه ليس على وزن الفعل والاعلال لاستثقال اجتماع الياءين وقال تعاييت أريت أني كذلك ولست به، ابن السكيت، والزعموم العي اللسان أبو عبيد، اللخلخاني الذي فيه عجمة وفيه لخلخانية ابن دريد، التختخة اللكنة ورجل تختخاني وهو نحو اللخلخاني إلا أن اللخلخاني الحضري المتجهور المتشبه بالأعراب في كلامه وقال لثلث كلامه، لم يبينه ورجل لثلاث والضغضغة أن يتكلم فلا يبين كلامه ويقال ضغضغ اللحم في فيه إذا لم يحكم مضغه وقال مغمغ الرجل كلامه لم يبنه وكذلك إذا لم يحكم مضغ اللحم ورجل إراز ثقيل اللسان دون الخرس صاحب العين، عفت الكلام يعفته عفتاً وعفتان، ألكن الأصمعي عفتان صفتان كذلك وقد تقدم الصفتان في القوة ابن دريد رجل عفطي فيه لكنة ولا أدري مم أخذ، صاحب العين، رجل عفاط ألكن لا يفصح وقد عفط الكلام يعفطه كعفته، الفارسي، العفط العي اللسان وأنشد:
يا رب خال لك فعفاع عفط ... يباشر المعزى إذا جاءت تنئط.
الفعفاع ههنا العي وقيل الضراط فعلى هذا يكون العفط الضراط أيضاً ولا يمتنع أن يكون العي ولا يكون الفعفاع في هذا البيت الحديد اللسان على قول من قال إن العفط العي لأنه ضد، أبو حاتم كعكع في كلامه كعكعة وأكع تحبس والأولى أكثر واللكع الذي لا يبين الكلام وأصله وسخ القلفة ابن السكيت، الحصر العي في المنطق حصر حصراً فهو حصر وحصر صدره ضاق منه ومنه قولهم:
يحصر دونها جرامها.
أي تضيق صدورهم من طول هذه النخلة وكل من بعل بشيء فقد حصر به، قال النضر: ليس لكلامه ضحىً أي بيان ابن دريد أكنب عليه لسانه اشتد فلم ينطلق صاحب العين: عفك الكلام يعفكه عفكاً لم يقمه غيره، انخزل في كلامه انقطع وقال: ارتبك في كلامه نتعتع أبو عبيد، المفحم الذي لا ينطق وقد فحمته وجدته مفحماً الفارسي: هو من قولهم فحم الصبي إذا بكى حتى يتقطع صوته ابن السكيت، هاجيته فأفحمته وجدته مفحماً وهو الذي لا يقول الشعر أبو عبيد، كلمته فأفحمته حتى فحم، أي لم يطق جواباً، ابن دريد، كلمته فنحب عني أي كل عن الجواب.
كثرة الكلام والخطأ فيه
ابن السكيت، رجل هذرة وهذربان وهذر وهذر، كثير الكلام ابن دريد، رجل مهذر كثير السقط الخليل كل مفعل فهو مقصور عن مفعال حكاه عنه سيبويه، قال: ولذلك صحت الواو في مقول ونحوه، قال علي: هذه صيغة دالة على التكثير ما كانت وصفاً وإنما تكون مفعل مقصورة من مفعال على اللزوم صفة وإلا فقد تجيء مفعل من الأسماء غير مقصورة عن مفعال كمسرح ومكسح ونحوهما مما يعتمل به وإن كان عامة ذلك مقصوراً عن مفعال عند سيبويه كما حكاه في مفتح ومفتاح ومقلد ومقلاد ونحوهما، سيبويه، مهذار يستوي فيه المذكر والمؤنث ولا يجمع بالألف والتاء ولا بالواو والنون لأن الهاء لا تدخل في مؤنثه وقال التهذار، الهذر علي، صيغته تدل على المكثر كما أن فعلت كذلك ابن دريد الهيذار، الكثير الكلام وربما قالوا هيذارة بيذارة وهذرة بذرة، الفارسي فأما قول الشاعر:
إن بني بنته بنتاياً ... فقال لي لا تك مهذارايا.

فإنه ليس بلغة وإنما أراد مهذاراً ياهذا فأبدل من التنوين ألفاً واحتمل ذلك في الوصل للضرورة وذلك للحاجة إلى الردف وقوله بنتايا أراد بنتي ياهذا وأبدل الياء ألفاً لمكان الردف فضارع به النداء وهو شعر طويل قوافيه يايا يريد بها النداء وقد ظنه بعضهم لغةً وليس كذلك لأنه بناء معدوم أبو عبيد، هذر في منطقه يهذر ويهذر وأهذر أكثر وقالوا هذر كلامه هذراً، كثر في الخطا والباطل صاحب العين رجل رعاد، كثير الكلام، أبو عبيد، وفي المثل، رب صلف تحت الراعدة، يضرب ذلك للرجل يكثر الكلام ولا غناء عنده، ابن السكيت رجل نثر ومنثر كثير الكلام، قال سيبويه: نثرت كلاماً ونثرت ولداً، الفارسي: هو مثل صاحب العين، الصرد والصرد، الخطأ والسفك، نثر الكلام وقد سفك سفكاً الفارسي أصل السفك الكذب في الحديث والتزيد حكاه ابن السكيت وسيأتي في بابا الكذب إن شاء الله، أبو حاتم التزبب التزيد في الكلام ابن السكيت، المسهب الكثير الكلام أسهب في خطبته أطال وأبعد وكذلك حكاه أبو عبيد، مهب بالفتح، قال الفارسي: قال أبو زيد مسهب بالكسر وكذلك رواها أبو حاتم والرياشي وهو القياس الرياشي هو الذي كثر كلامه من خرف أبو عبيد، وهو المفند والأذراع كثرة الكلام والإفراط فيه وهو التذرع. أبو عبيد، فرط عليه في القول يفرط. أسرف وفي التنزيل " إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى " واللخى كثرة الكلام في الباطل رجل ألخى وامرأة لخواء وقد لخى لخىً والهوب الكثير الكلام وفيه لقاعات وقد تقدم أن اللقاعة البين الظريف، ابن دريد البربرة كثرة الكلام وبه سمي هذا الجيل، أبو زيد، الفيهق والمتفيهق الكثير الكلام، الفارسي هو الذي يملأ شدقيه ويتوسع في منطقه من وقولهم فهق الغدير إذا امتلأ، ابن جني هو الذي يرد كلامه إلى فهقته وقال محمد بن يزيد: وكذلك الثرثار من قولهم عين ثرة، أي غزيرة ذهب إلى أنه من بابا سبطر ولأل ومنه الحديث: " أبغضكم إلي الثرثارون المتفيقهون " ابن دريد اللهع التفيهق في الكلام ومنه اشتقاقا لهيعة وقال: مطمط الرجل في كلامه ومطمطه مده وطوله ابن دريد الطنطنة كثرة الكلام والتصويت به وقال: رجل قيعر وقيعار ومقعار، كثير الكلام متشدق والبقبقة كثرة الكلام رجل بقباق وبقاق وبقق، أبو عبيد، بق وأبق، كثر كلامه وأنشد:
وقد أقود بالدوى المزمل ... اخرس في الركب بقاق المنزل.
أبو زيد، رجل مهت وهتات، كثير الكلام ومنه هت القرآن هتاً سرده وهت الشيء يهته هتاً، صب بعضه إثر بعض منه، ابن السكيت البقباق الكثير الكلام أخطأ أو أصاب وقال بعضهم هو القبقاب وأنشد:
أقصر فإنك ما لم تؤنسوا فزعا ... عند المرء خسيف النوك قبقاب.
أبو زيد، الوقواقة، الكثير الكلام سيبويه، رجل مكثار ومكثير يعني كثير الكلام وكذلك الأنثى بغير هاء، قال: ولا يجمع منه شيء بالنون ولا بالتاء لأن الهاء لا تدخل في مؤنثه، ابن دريد، تفقق الرجل في كلامه وفقفق وهو نحو الفيهقة ورجل فقاق، كثير الكلام قليل الغناء والحذرمة والهذرمة والهبرمة والهتمرة وقد هتمر والهترمة والجردمة كله، كثرة الكلام، وقال يونس: الكنخبة اختلاط الكلام من الخطا ابن دريد، التلهوق كثرة الكلام والتقعر فيه والفجفج والفجافج، الكثير الكلام لا نظام له والعسطلة الكلام على غير نظام كلام معسلط والهذارم والصلنفأ يهمز ولا يهمز والهندليق والمهمار واليهمور الكثير الكلام وقد همر الكلام يهمره وهمر فيه، صابح العين، رجل وعواع مهذار وأنشد:
نكس من القوم ووعواع وعى.
وقد تقدم أنه الخطيب البليغ، أبو زيد المنازق الكثير الكلام أبو عبيد، الهتر السقط من الكلام والخطأ فيه يقال منه رجل مهتر قال علي: وقد كثر استعمال الأهتار في الخرف كقول عبد الله بن الزبير إن تقبل على الدنيا لم آخذها أخذ الأشر البطر والهراء المنطق الفاسد ويقال الكثير وأنشد:
لها بشر مثل الحرير ومنطق ... رخيم الحواشي لا هراء ولا نزر.

ابن السكيت، هرأ الكلام يهرؤه، أكثر منه في خطأ ابن دريد، هرأ في منطقه يهرأ هرأً، أبو عبيد، الخطل كالهراء ابن السكيت، رجل خطل وقد خطل خطلاً وهو اخطل وقال: قول لغب ليس بقاصد ولا مصيب الفارسي: أصل هذه الكلمة الفساد ومنه اللغاب واللغب في رشي السهام. صاحب العين، اللغو واللغا السقط وما لا يعتد به وكل ما لا يعتد به، لغو وقد ألغيته وشاة لغو، غير معتد بها، وقال: كلمة لاغية، فاحشة وفي التنزيل لا تسمع فيها لاغية وفي الحديث من قال في الجمعة صه فقد لغا، أي تكلم وفيه وإياكم وملغاة أول الليل يريد به اللغو ابن السكيت، هذيت هذياناً وهذوت تكلمت بكلام غير معقول وهو الهذاء، ابن السكيت، الالتكاك إخطاء الرجل في كلامه وغلكه وإبطاؤه في حجته وفي كلامه خضض أي سقط وكلام خضض صفة، صاحب العين المحال من الكلام، ما عدل به عن وجهه وله تحديد صناعي لا يليق بهذا الكتاب وكلام مستحيل، محال وأحال الرجل جاء بمحال أبو زيد، حولته جعلته محالاً وقال: كلام ضغث لا خير فيه، صاحب العين، اللحن خلاف الصواب في الكلام والقراءة والنشيد لحن يلحن لحناً ولحنته ورجل لاحن ولحان ولحانة ولحنة كثير اللحن واللحنة أيضاً الذي يلحن الناس يطرد على هذا باب واللحنة الذي يلحن ويطرد أيضاً عليه باب ابن دريد، اللحانة واللحانية من اللحن كاللعانة واللعانية من اللعن. ابن السكيت، الخلف الرديء من القول وله أيضاً تحديد صناعي لا يليق بهذا الكتاب وفي المثل سكت ألفاً ونطق خلفاً، أبو حاتم ثبجت الكلام، لم تأت به على وجهه ابن دريد صابي الكلام كذلك صاحب العين الفلتة الكلام يقع من غير إحكام وقد افتلته.
الاختلاط في الكلام.
أبو عبيد، المتبكل المختلط في كلامه، أبو عمرو بكل علينا حديثه وأمره يبكله بكلا خلطه، ابن دريد، الثغثغة الكلام لا نظام له والكنجبة اختلاط الكلام وخطله والخطلبة كثرة الكلام واختلاطه، قال: دحلط في كلامه خلط، صاحب العين الثعثعة الكلام الذي لا نظام له وقد تقدم أنه كلام من تغلب على كلامه الثاء والعين والعسطلة والعسلطة كلام لا نظام له وقي تقدم أنه كثرة الكلام وكلام معسلط والسلنطع المتتعتع في كلامه، ابن دريدن خزرب خزربة اختلط في كلامه وخطل.
الكلام بالشيء لم تهيئه والإصابة.
ابن دريد، المبادهة والبداهة والبديهة، أن يفجاك امرأ وتنشئ كلاماً لم تستعد له بدهه يبدهه بدهاً أبو عبيد، ارتجلت الكلام واقتضبته، ومعناهما تكلم فيه من غير أن يكون هيأه قبل ذلك وكذلك افتلت الكلام واقترحه، وقال: بئس ما أفرعت به، أي ابتدأت، وقال: رجزته قبلاً إذا أنشدته رجزاً لم تكن أعددته واقتبل الخطبة تكلم بها ولم يكن أعدها، أبو زيد، ائتنف الكلام ابتدأه صاحب العين، ألقى الكلام على عواهنه لم يتدبره وقيل لم يبال أصاب أم أخطأ وقيل قاله من قبيحه وحسنه، قال علي: حقيقته أيضاً أنه قال ما ألم به وحضره لأن العاهن الحاضر، صاحب العين، الصواب، نقيض الخطا وقد أصاب، جاء بالصواب وقول صوب صواباً وصويب، ابن دريدن استصبته واستصوبته، رأيته صواباً الأصمعي السدد القصد في القول وقد تسدد له واستد والسديد والسداد، الصواب، صاحب العين، صدع بالقول يصدع صدعاً أصاب به موضعه وفلان بصدع بالحق يتكلم به جهاراً وفي التنزيل: " فاصدع بما تؤمر "
القصد في الكلام.
عرفت ذلك في فحوى كلامه وفحوائه وفحوانه وفحوائه أي في منحاته قال علي: فحوى فعلى كانه ما ينم لعى لفظه من قولهم فاح يفوح ويفيح فإن كانت من يفوح فالواو أصل وإن كانت من يفيح فالواو منقلبة من الياء كانقلابها في تقوى ونحوها وقد عنيت الشيء قصدته ومعنى الشيء ومعناته محنته ووجه الغرض فيه والعرب لا تكاد تستعمل المعنى ويقولون ما معنى هذا ولا يكادون يقولون ما معناه.
مراجعة الكلام.
صاحب العين راجعته الكلام مراجعة ورجاعاً والرجيع من الكلام المردود على صاحبه وهما يتراجعان وكلمني فما أرجعت إليه شيئاً أي لم أجبه الأصمعي، المحاروة مراجعة الكلام أبو عبيد، حاورته حواراً ومحاورةً راجعته الكلام وقال كلمته فما رجع إلي حواراً وحويراً ومحورةً وحواراً ومحاروة، صاحب العين، أحرت عليه جوابه، رددته وهم يتحاورون أي يتراجعون الكلام والنقل مراجعة الكلام في صخب أبو عبيد، النقل المناقلة في المنطق وأنشد:

ولقد يعلم صحبي كلهم ... بعدان السيف صبري ونقل.
ويقال منه رجل نقل، وهو الحاضر المنطق والجواب قال أبو علي: ومنه المناقلة في الجري، ابن دريد، تناقل القوم الكلام بينهم، تنازعوه، أبو عبيد، المكايلة كالمناقلة والموارعة المناطقة ومنه قول حسان:
نشدت بني النجار أفعال والدي ... إذا العان لم يوجد له من يوارعه.
ابن دريدن المشاهلة مراجعة الكلام صاحب العين التناطي مراجعة الكلام، أبو عبيد، ناطيته نازعته ابن دريد، المخاطبة مراجعة الكلام وقد خاطبه وهما يتخاطبان صاحب العينن المناقرة مراجعة الكلام، أبو زيدن الغجابة رجع الكلام وقد أجبته واستجبته وله واستجوبته والاسم الجواب والجابة وفي المثل أساء سمعاً فأساء جابةً، هكذا يتكلم به لأن الأمثال تحكى على موضوعاتها وإنه لحسن الجيبة أي الجواب، علي: وهذا عند سيبويه مما استغنى فيد بما أفعل فعلةً عما أفعله فقالوا ما أحسن جوابه ولم يقولوا ما أجوبه وهذا يدل من مذهبه أن ما أفعله في التعجب وأخواتها يصاغ من الفعل الذي على أفعل.
شدة الصوت وبعد ذهابه وما يعمه.
ابن جني، الصوت مذكر فأما قوله:
يا أيها الراكب المزجي مطيته ... سائل بني أسد ما هذه الصوت.
فإنه أنث على معنى الصيحة، ابن السكيت، رجل صات وصيت شديد الصوت وأنشد:
كأنني فوق أقب سهوق ... جأب إذا عشر صات الأرنان.
صاحب العين، صات صوتاً وصوت وصوت به، ناديت، أبو حاتم، صار الرجل صوت ومنه عصفور صوار، مصوت ثعلب نعر الرجل وغيره صوت سيبويه، ينعر بالكسر ابن السكيت، وإذا ارتفع صوت الرجل واشتد قيل أطلق فإذا تعدى الفعل فبغير ألف يقال صلق أحدنا بيه الآخر وأنشد:
وصلقت شباته شباته.
ورجل مسلغ يصرخ بصوته وإذا رفع الصوت بغنشاد أو غناء قيل صدح يصدح وهو صيدح وصيداح وأنشد:
صوتاً مخوفاً عندها مليحا ... محشرجاً ومرةً صدوحاً.
ابن دريد، الصداح شدة الصوت، صاحب العين، الصدح حدة الصوت والفعل كالفعل وقال، صوت صهصلق شديد ابن السكيت امرأة صهصلق شديدة الصوت والهبهاب الصيت والصعق والصعاق الصلب الصوت وأنشد:
والله ما دلوى من عناق ... لكنها من وعل صعاق.
والندى البعيد مدى الصوت، ابن دريد الندار بعد الصوت ابن السكيت، إنه لرفيع الصوت وفي صوته رفاعة ورفاعة وإنه لصلنقح الصوت وصرنقح، قال: وقال القناني غنها الصرنقحة الصوت صمادحية يريد صلبة الصوت وانشد:
وإن من النسوان من هي روضة ... تهيج الرباض قبلها وتصوح.
ومنهن غل مقفل لا يفكه ... من الناس إلا الأحوذي الصلنقح.
وقال: رجل مجلجل شديد الصوت وقد جلجل الحجر، صوت ما فيه، صاحب العين، الصخب، شدة الصوت واختلاطه صخب صخباً ابن دريد، رجل صخب شديد الصوت والأنثى بالهاء، قطرب السخب كالصخب، أبو عبيد، الأجش الجهر بالصوت وقال، رجل نباج شديد الصوت، ابن دريد، النبج الصوت الشديد ابن السكيت، وقد نبج ينبج نبيجاً، أبو عبيد، الفداد كالنباج والاسم منه الفديد، ابن السكيت، فد يفد الأصمعي، الفديد والفدفدة صوت كالحفيف، أبو عبيد، الوأد والوئيد والنهيم والزأمة والهائعة كله الصوت الشديد والهيعة صوت الصارخ الفزع وأما عيهت بالرجل فصحت ابن الأعرابي، الواعية الصراخ على الميت ولا فعل له، أبو عبيد هو الصوت الشديد الأصمعي، وهوه الرجل في صوته، غذا جزع فردده صاحب العين، شخصت الكلمة في فمه، لم يقدر على خفض صوته بها، ابن السكيت، الدأب الصوت الشديد وأنشد:
يلحن من ذي دأب شرواط.
ابن دريد، الهزامج الصوت الشديد وأنشد:
أزاملاً وزجلاً هزامجاً.
ابن السكيت، استهل بالامر رفع به صوته أبو عبيد، نقع الصارخ بصوته وأنقع صوتهن تابعه ومنه قول عمر ما لم يكن نقع ولا لقلقة يعني بالنقع أصوات الخدود إذا ضربت، ابن السكيت، كل رافع صوته من إنسان أو بهيمة يجوز أن يقال فيه نقع بصوته وصقع ومنه خطيب مصقع أي رفيع الصوت جيده وأنشد في ذكر نعامة:
قالت له ونقعت واكتارت ... لوطار شيء مثلها لطارت.

الكتيار رفع الذنب من كل شيء، ابن الأعرابي، زمخر الصوت وازمخر اشتد، ابن دريد الهدد والهدة، الصوت الشديد صاحب العين الهاد، صوت يسمعه أهل السواحل يأتيهم من قبل البحر له دوي في الأرض وربما كانت الزلزلة منه ودويه الهديد وقد هد، غيره، سمعت زعقة المؤذن أي صوته وقد زعق به زعقاً، صاح وذعق به ذعقاً كذلك صاحب العين، البعاق شدة الصوت بعق الرجل وغيره وانبعق السكرين قول بريح مصوت به، أبو حاتم، الصرخة الصيحة الشديدة عند الفزع وقيل هو الصوت الشديد ما كان صرخ يصرخ صراخاً والصارخ والصريخ، المستغيث والمغيث وقيل الصارخ المستغيث والمصرخ المغيث أبو زيد، استصرخته فأصرخني وفي التنزيل: " ما أنا بمصرخكم وما انتم بمصرخي " وقد اصطرخ القوم وتصارخوا، استغاثوا وفي المثل لا تسأل الصارخ وانظر ماله.
ضخم الصوت وجفاؤه.
ابن السكيت، غذمر في كلامه غذمرة تكلم وجفا صوته وقحم الكلام بعضه في إثر بعض وأنشد:
وحاد ذو غذامير صيدح.
وقال: زمجر زمجرة جلب وصوت بجفاء وإنه لذو زماجر والاسم الزمجر أبو عبيد، الجهير الصوت العالي وهو الجهر جهر بكلامه يجهر جهراً وجهاراً الاسم والمصدر سواء، الفارسي: قال ثعلب جهرت الكلام وأجهرته، اعلنته الأصمعي، جهرت به جهراً صاحب العين، الجهودي، الصوت العالي، ابن السمكيت وفيه جهورية جهور كلامه، فحمه، الأصمعي، جاهرتهم بالقول جهاراً عالتهم ابن السكيت دهور كلامه كجهوره وقيل هو أشد من الجهورة، قال: ولم أسمعهم يقولون دهورية مثل ما قالوا جهورية، صاحب العين، رجل دهوري صلب الصوت وجرم الصوت جهارته ابن دريد، البرجمة غلظ الكلام والعتت شبيه بالغلظ في كلام أو غيره، صاحب العين رجل جعم وامرأة جعمة في كلامهما غلظ مع سعة حلق.
الدعاء والصياح والزجر.
ابن السكيت، النداء والنداء، رفع الصوت وقد ناديته وناديت به، قال علي: النداء مصدر ناديت والنداء الاسم وهو الصياح والصياح والصيحة وقد صاح وهتف يهتف وهو الهتاف والهتاف وخص به صاحب العين الصوت الشديد الجافي، ابن السكيت صرخ صراخاً ودعا دعاءً، صاحب العين، دعوته دعواً ودعاءً واستدعيته والاسم الدعوة وهو مني دعوة الرجل أي بيني وبينه قدر دعوة الرجل، قال سيبويه، لا يستعمل إلا ظرفاً وهو من باب متاط الثريا ومنزلة الشغاف وتداعي القوم، دعا بعضهم بعضاً والداعي، المؤذن والداعية صريخ الخيل في الحروب والمرأة تدعو الميت، أي تندبه فأما قولهم دعا الله تعالى فلاناً بما يكره، فمعناه أنزل به ذلك وقول الله تعالى: " تدعو من أدبر وتولى " قال: بلغنا أنها ليست كالدعاء تعالوا وهلموا ولكن دعوتها إياهم ما تفعل بهم من الأفاعيل، يعني نار جهنم نعوذ بالله منها والادعاء والتداعي في الحرب، الاعتزاء وهو أن يدعو بعضهم بعضاً ودواعي الدهر، صروفه، وقال: نوهت به، دعوت، ابن السكيت، عج وعجعج وهو العجيج والعجعجة عجواً يعجون ويعجون عجاً الفارسي: وبذلك قيل للنهر عجاج، صاحب العين العجة والعجيج، كل صيحة وجلبة، ابن السكيت، الضجيج كالعجيج ضج يضج ضجيجاً وضجاجاً والاسم الضجة أبو عبيد، أضج القوم صاحوا وجلبوا وضجوا جزعوا وغلبوا والضجاج، المشاغبة والمشارة أبو زيد أضجوا وضجوا يضجون بمعنى أبو عبيد، صد يصد، ضج وفي التنزيل: " إذا قومك منه يصدون " والجؤوار الصوت مع استغاثة وتضرع ابن دريد، استثأر الرجل، استغاث وأنشد:
إذا جاءهم مستثئر كان نصره ... دعاه ألا طيروا بكل وأي نهد.
ابن دريد، الكصيص الصوت الضعيف عند الفزع كص يكص كصاً وكصيصاً وقيل هو الصوت عامة، ابن السكيت، غوث واستغاث، صاحب واغوثاه وأجاب الله غواثه وغواثه، أغثته وغثته وغياثاً والأولى أعلى.
أبو عبيد، تحوب اشتد صياحه وأنشد:
وسحت عنه إذا تحوبا.
ابن السكيت الصرة الصيحة والشدة وأنشد:
جواحرها في صرة لم تزيل.

فإذا ارتفع صوته بغير كلام ليفزع سبعا أو ليسمع صاحباً له بعيداً أو في قتال قيل نعر ينعر نعيراً، ابن دريد، ونعاراً وقال: انصمى اندرأ بكلام أو صخب، ابن السكيت، لقلق الرجل، قلقل لسانه في فيه وكذلك المرأة بصراخ او ولولة ومنه الحديث عن عمر رحمه الله ما لم يكن نقع ولا لقلقة وقد تقدم وقال: أرنت المرأة ومن ثم أرنت القوس وهي مرنان وقيل الرنة، الصوت عند الجزع أو الفرح في البكاء أو الغناء، ابن دريد، ثم كثر ذلك حتى قالوا سمعت رنة الطير ورنينها، ابن السكيت العوويل والعولة النداء وقد اعولت وقد تكون العولة في حرارة وجد المحب أو الحزين من غير بكاء ولا نداء والثهات الدعاء وقد نهث وأنشد:
وانحط داعيك بلا إسكات ... بين البكاء الحق والثهات.
والتهييت الصوت بالناس وهو أن تقول يا هياه وأنشد:
قد رابين أن الكرى أسكتا ... لو كان معنياً بنا لهيتا.
الفارسي: أسكت صار ذا سكوت مثل أجرب وأقطف وأما قولهم هيت فلان بفلان فينبغي أن يكون مأخوذاً من قولهم هيت لك كما أن قولهم أفف مأخوذ قولهم من أف جعلوها بمنزلة الأصوات لوافقتها لها في البناء فاشتقول منها كما يشتق من الأصوات نحو دعدع إذا قال داع داع ويجري هذا المجرى سبح ولبى إذا قال سبحان الله ولبيك، ابن السكيعتن التأييه الصوت بالناس وبالإبل وقد أيهت بالرجل صوت به، والزجر مختلف فنه رد وتوريع ومنه استحثاث وازدياد والزجر جامع لكل ذلك زجرته عني أزجره زجراً وإذا كلم الرجل الرجل برفع صوت وزجر قيل كلمه انتهاراً وإذا نهيا فاحشاً بغلظة قيل زبره يزبره زبراً وأنشد:
وقلت أطعمني عميم تمرا ... فكان تمري كهرةً وزبرا.
وقال: سمعت له تذمراً إذا تكلم وتغضب بين ظهري ذلك، ابن دريد يأيأت بالقوم ليجتمعوا، صحت وقال: عية الرجل، نعربه وصاح والجحجحة والجخجخة، الصياح، أبو حاتمن صر يصر صريراً صرصة صوت.
الأموي، صأصأت به صوت.
الأصوات المختلطة.
ابن السكيت، سمعت للقوم ضوضاةً ولا تكون في الواحد وقد ضوضى القوم ومثله الضوة والعوة، وقال: سمعت وعاهم ووغاهم ووحاهم ثم غلب عليه الصوت عند الحرب، أبو عبيد، هي الوحاة والخواة والحراة والحرا والوحفة والهديد والكصيص، ابن دريد، الواغية الوغى ومثله اللجب والخيضعة صوت الحرب في عكوب وهو الغبار، صاحب العين، رعد القوم تكلموا بأجمعهم أو نهضوا ابن دريد، الجهجهة، صياح الأبطال في الحرب وغيرهم وقد جهجه وتجهجه وأنشد:
فجاء دون الزجر والتجهجه.
وجه حكاية صوتهم أيضاً، ابن دريد، سمعت هواهية القوم وهو مثل عزيف الجن، أبو عبيد، الوقش والوقشة، الصوت والحركة،وقال المازني، هو الوقشة والوقش، أبو عبيدن ومثله الخشفة، ابن دريد، وهي الخشف وقد خشف يخشف خشفاً وقال: أح القوم يئحون احاً إذا صوتوا في مشيهم، أبو عبيد، سمعت جراهية الناس وهي كلامهم وعلانيتهم دون سرهم، ابن السكيت، سمعت وعواع القوم وغيطلتهم ابن دريد، وهي الغيطل والغيطول، ابن السكيت، سمعت رجتهم ولجتهمن يعني جلبتهم. أبو زيد، لج القوم وألجوا، الأصمعي، كل صوت سمعت من ناس أو بهائم مختلطاً لا تفهمه فهو لجة ولجلجة، ابن السكيت، سمعت لغطهم ولغطهم وقد لغطوا يلغطون لغطاً وألغطوا وكذلك سمعت جلبتهم وقد جلبوا يجلبون ويجلبون جلباً وجاء في الحديث لا جلب ولا جنب وسئل مالك بن أنس ما تفسير ذلك قال أما الجلب فإن يختلق الفرس في السباق فيحرك وراءه الشيء يستحث فيسبق والجنب، أن يجنب مع الفرس الذي يسابق به فرس آخر فيرسل حتى إذا دنا تحول راكبه على الفرس المجنوب فأخذ السبق وقيل الجلب أن يرسل في الحلبة فيجمع له جماعة تصيح به ليرد عن وجهه وزعم قوم أن الجنب والجلب في الصدقة وقوله لا جلب، أي لا تجلب إلى المياه ولا إلى الأمصار ولكن تصدق في مراعيها ويقال جلب على فرسه يجلب ويجلب والنبوح أصوات الحي وجلبتهم وأنشد:
وأشعث تزهاه النبوح مدفع ... عن الزاد مما جلف الدهر محثل.
يقول لما سمع أصوات الحي استخف لقربه منهم، أبو عبيد، الهمشة الكلام والحركة وقد همشوا ابن دريدن وتهامشوا، ابن السكيت، المرتعة الأصوات واللعب، وقال: سمعت وغر الجيش أي أصواتهم وجلبتهم وأنشد:
كأن وغرقطاه وغرحادينا.

ابن دريد، العطعطة تتابع الأصوات في الحرب وغيرها واشتقه ابن السكيت فقال هو يعطعط إذا نادى فقال عاط عاط صاحب العين، هي حكاية صوت المجان إذا غلبوا فقالوا عيط عيط، كلمة ينادى بها الأشر عند السكر وقد عيط، ابن دريد، هاث القوم هيثاً اختلطت أصواتهم وسمعت هائثتهم والأوأة اختلاط الصوت، وقال: سمعت أجة القوم أي اختلاط كلامهم أو حفيف مشيهم، أبو زيد، سمعت حفة الموكب وحفحفته أي هديده، أبو عبيد، الظاب، الكلام والجلبة وأنشد:
يصوع عنوقها أحوى زنيم ... له ظاب كما صخب الغريم.
العنوق جمع عناق ويصوع يفرق ابن دريد، النائرة الضجة والجلبة، صاحب العين، الصتيت الصوت والجلبة وفي عسكر أو نحوه وانشد:
منهم ومن خيل لها صتيت.
ابن دريد الهثهثة والهث والهثهاث، اختلاط الصوت في الحرب أو في صخب وأصل الهث الخلط واليعيعة حكاية أصوات القوم إذا تداعوا وربما قالوا ياع ياع وياع ياع وقيل هي أصوات الصبيان إذا تراموا وقالوا يع، غيره حوله من الأصوات بهبه، أي اختلاط صاحب العين، اللجب ارتفاع الأصوات واختلاطها ومنه عسكر لجب وغيث لجب ورعد لجب وسيأتي ذكر جميع ذلك في أبوابه والهزمجة اختلاط الصوت وصوت هزامج مختلط وقد تقدم أنه الشديد، وقال: سمعت خرشفة القوم وحرشفهم أي حركتهم وهواهية القوم مثل عزيف الجن، أبو عبيد، الهيضلة أصوات الناس، أبو زيد، سمعت قبيب القوم إذا اختصموا وتماروا وصخبوا في القتال أو غيره وقد قبوا يقبون صاحب العين المعمعة حكاية أصوات الشحعاء في الحرب أبو حاتم، الهرهرة حكاية صوت الهند في الحرب والأوهاط، الصياح والخصومة، أبو عبيد، أضب القوم تكلموا ابن السكيت، افاضوا في الحديث وهضبوا يهضبون هضباً أخذوا فيه معاً ولم ينصت بعضهم لبعض وكل صوت من أصوات الناس والدواب والذبان والطير إذا سمعته مختلطاً فهو أزمل، صاحب العين، البلبلة، اختلاط الأصوات، ثعلب، التغبير في الصوت الاختلاط، ابن دريد، التغبير صوت يردد بقراءة أو نحوها غيره، علس يعلس علساً وعلس، صخب وأنشد:
قد أعذر الهاذرة المؤوسا ... بالجد حتى تخفض التعليسا.
والنعير اختلاط الصوت في الحرب والصخب نعر ينعر وينعر نعيراً وقد تقدم ان النعير صوت في الخيشوم والحجار الزمزمة وأنشد:
زمزمة المجوس في حجائها.
الصوت الخفي والكلام الذي لا يفهم.
ابن السكيت، الركز الصوت الخفي والحركة وأنشد:
فتوجست ركز الأنيس فرابها ... عن ظهر غيب والأنيس سقامها.
أبو عبيد، النبأة نحوه، ابن السكيت سمعت نبأة من غنسان ودابة، أي نبرة من صوته تسمعها ولا تفهمها وقال: نبس ينبس نبساً وذلك أقل ما يكون من الكلام ويقال أسكت الله نأمته ونامته وقد نأم وزجمته وقد زجم، ابن دريدن الزجم أن يسمع شيئاً من الكلمة الخفية ابن السكيت زام كزجم وقال: سمعت نغية من خبر للكلمة تسمعها ولا تفهمها ومن ثم قيل للرجل ظل يناغى وأنشد:
لما أتتني نغية كالشهد.
ابن دريد، ما سمعت له نغيةً ولا نغوةً أي كلمةً، الخليل وقد نغيت له بالقول لحنت له وبه، قال: رخم الكلام والصوت ورخم فهو رخيم، لن وسهل ورخمت الجارية رخامة فهي رخيمة ورخيم، سهل منطقها ومنه الترخيم في الأسماء لأنهم إنما يحذفون أواخرها ليسهلوا النطق بها، ابن السكيت، ظبي رخيم الصوت. صاحب العين، سمعت نخمة الرجل ونخمته أي حسه وقال: النميمة صوت همس الكلام الذي لا يفهم، ابن السكيت، ما سمعت منه أيلمةً أي حرمة وإذا أخفى الكلام قيل همس يهمس همساً قال: وقال أبو عمر الهمس السرار وأنشد:
إذا أحس الشعراء حسى ... وسمعوا مني هزيزاً لجرس.
قال الغواة بحديث همس.
والهمس أيضاً الوطء الخفيف وهو المضغ الذي لا يفغر به الفم، ابن دريد، الهميس كالهمس وكل خفي همس، أبو عمرو الشيباني، تهامس القوم، تساروا وأسد هموس وهماس خفي الوطء شديد الغمز بالضرس، ابن السكيت، هانغ المرأة خفض صوته لها وخفضت صوتها وتقارباً بالغزل وأنشد:
وجس كتحديث الهلوك الهينغ.
والهينمة أن تسمع كلامه ولا تفهمه وقد هينم وأنشد:
هجاؤك إلا أن ما كان قد مضى ... علي كأثواب هينم وأنشد.

ابن دريد، هي الهيمنة والهينام والهينوم والهينمان وقد هيمنت وهانمت، أبو حاتم، الرمز تصويت خفي باللسان كالهمس وتكرر تحريك الشفتين بكلام غير مفهوم، ابن السكيت، فإذا سمعته يسبح ولا تعرف ما يقول قلت سمعت هتملته وأنشد:
أد وسجع ونهيم هتمل.
وقال: همس الكلام أخفاه صاحب العين الهسيس والهسهاس الكلام الذي لا يفهم وقد هسهسوا الحديث هسهسة وهسوه هسيساً والهساهس الوساوس وأنشد:
وطويت ثوب بشاشة ألبسته ... فلهن منك هساهس وهموم.
وهس يهس هساً حدث نفسه، الأصمعي، كلام نسيق خفي ابن السكيت، الهمهمة أن يردد كلامه في صدره ولا يخرجه أجمع وقد همهم وهو همهام وهمهوم وهمهيم والغمغمة الصوت لا يبينه الإنسان من كرب أو قتال وأنشد:
في حومة الموت الذي لا يتقي ... غمراته الأبطال غير تغمغم.
أبو عبيد، التجمجم كالتغمغم، صاحب العين، الزمزمة تراطن العلوج عند الأكل وهم صموت لا تستعمل اللسان ولا الشفة في كلامها لكنه صوت تديره في خياشيمها وحلوقها فيفهم بعضها عن بعض وقيل الزمزمة من الصدر إذا لم يفصح، ابن السكيت، ويقال نغم له بشيء ما فهمه ومنه فلان حسن النغمة وقبيحها. أبو عبيد، نغمت أنغم وأنغم نغماً وهو الكلام الخفي، ابن السكيت، الرمس الصوت الخفي وأصله أنه يرمس أي يدفن ويخفي والمخافتة إخفاء الصوت، صاخب العين الخفوت خفوض الصوت من الجوع صوت خفيت خفيض وقد خفت يخفت دق وتخافت القوم، تساروا والرجس الصوت الخفي والرهسمة السرار وأنشد:
أما الوشاح فلا ينفك رهسمةً ... ولا تكلم في ذاك الخلاخيل.
والدندنة الكلام الخفي لا يفهم ويروى في الحديث أن أعرابياً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال والله ما أدري ما دندنتك ودندنة معاذ ولكن نسأل الله الجنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم حولها ندندن، ابن دريد، الهجز، الهجس والهجس النبأة تسمعها خفية أبو عبيد، القول الخامل، الخفيض ومنه الحديث " اذكروا الله ذكراً خاملاً " ابن دريد، الزهزمة والزهزقة، كلام لا يفهم.
الصوت من الصدر والحلق والأنف غير صاف وأصوات التوجع.
ابن السكيت، حشرج حشرجةً، تردد صوته ولم يخرجه على لسانه وقال: زحر يزحر زحيراً تردد صوته في صدره ولم يفصح به، أبو عبيد، زحر يزحر وبزحر، ابن السكيت، والزفير كالزحير وقد زفر يزفر، صاحب العين الزفير إخراج النفس بعد مده غياه والزفرة المتنفس ابن دريد، نأت بنئت والنؤت، شبيه بالزفير والأنيت اشد من الأنين وقد أنت، ابن السكيت، طحر يطحر طحراً، ارتفع صوته من الزفير. أبو عبيد، طحر يطحر ويطحر طحيراً وهو مثل الزحير ابن دريد، الطحر والطحار، النفس يمانيه والنحم، صوت يردده الإنسان في صدره وقد نحم ينحم بحماً ونحماناً، أبو عبيدة، نحيماً، ابن دريد، البحح والبحاح في الحق، صاحب العين، وهي البحة، سيبويه، وهي البحوحة أبو عبيد، امرأة بحة وبحاء، ابن السكيت بححت وبححت تبح فيهما، صاحب العين الأبه كالأبح ابن دريد، الفحفحة تردد الصوت في الحلق شبيه بالبحة وقد فحفح النائم، نفخ في نومه بالحاء والخاء أبو عبيد، الصحل صوت معه بحح، أبو زيد، الصحل حدة الصوت مع بحح صحل صوته صحلاً وهو اصحل وصحل وأنشد في صفة الهاجرة:
يصحل صوت الجندب المرتم.
ابن دريد الصهل والصهلة كالصحل، أبو عبيد، الأنوح صوت مع تنحنح وبحح وقد أنج يأنح ويأنح أنيحاً وهو انوح، أبو زيد، أنح يأنح أنحاً يكون ذلك من الغم والغضب والبطنة والسكر وقيل هو إذا تأذى من بهر أو مرض فتنحنح ولم يئن والأنية مثل الزفير والآنة كالآنح والجمع أنه، صاحب العين الثحثحة، صوت فيه بحح عند اللهاة وأنشد:
أبح مثحثح صحل الشحيج.
أبو عبيدة، الغرغة والتغطمط الصوت مع بحح والوحوحة نحوه، صاحب العين، هغ حكاية المتغرغر وهخ حكاية المتنخم ولا يصرف منهما فعل لثقلهما، ابن السكيت، النئيم والنحيط، شبيه بالسعال نأم ينئم نئيماً ونحط ينحط نحيطاً وشاة ناحط وبها نحطة، أي سعال وأنشد:
وتنحط حصان آخر الليل نحطةً ... تقصب منها أو تكاد ضلوعها.
أبو عبيد، النحيط، صوت معه توجع صاحب العين، وهو النحلط والقصار ينحط إذا ضرب بثوبه على الحجر ليكون أروح له، ابن السكيت، المأقة والنشيج ارتفاع النفس بالفواق وأنشد:

لهن نشيج بالنشيل كأنها ... ضرائر حرمي تفاحش غارها.
أبو عبيد، النشيج الصوت معه توجع وقد نشج ينشج والتحوب التوجع صاحب العين، التحوب، التضرع في الدعاء وهو شدة الصياح. أبو زيد، التحوب البكاء وفي حديث النبي عليه السلام: " اللهم اقبل توبتي وارحم حوبتي " وقد تقدم أن التحوب دة الصياح صاحب العين، نأج الرجل ينأج نأجاً وهو أضرع ما يكون من الدعاء وأحزنه، ابن دريد، الأحاح والأحيح والاحة، التوجع من الغيظ أو الحزن ومنه اشتق أحيحة وأح حكاية توجع أو تنحنح وقد أح وقد تقدم أنه صوت المشي وأخ كلمة تقال عند التأوه، قال: وأحسبها محدثة ابن السكيت، أن أنيناً أخرج كلامه ضعيفاً وهو الانين والانان وأنشد سيبويه:
وعند الفخر زحاراً أنانا.
صاحب العين، أل يئل أليلاً أن ابن السكيت، تشوده عليه وشهق تنفس الصعداء من الحسد وكأنه تعجب وهو كقوله ما رأيت قط مثل فلان ما أجمله ما أكثر ماله، أبو عبيد: شهق ويشهق ويشهق، غيره، وهو الشهيق والشهاق، أبو عمرو، نشع ينشع نشعا، شهق حتى كاد يغشى عليه وإنما ذلك من شوقه إلى صاحبه وأنشد:
عرفت أني ناشغ في النشغ ... إليك أرجو من نداك الأسبغ
أبو عبيد، والكرير مثل صوت المختنق أو المجهود وأنشد:
فأهلي الفداء غداة النزال ... إذا كان دعوى الرجال الكريرا
وقال مرة، هي الحشرجة عند الموت والكركرة صوت يردده في جوفه، ابن السكيت، كريكر كريرا، صاحب العين، الكرير بحة تعترى من الغبار، أبو عبيد، النحيح نحوه، ابن السكيت، النخير من الأنف وقد نخر ينخر وينخر والشخير، مثل النخير شخر يشخر شخرا وشخيرا ورجل شخير نخير، ابن دريد، الخواع شبيه بالنخير والشخير وهو صوت يردده الإنسان في صدره وإذا سمعت الصوت من أنفه قلت سمعت له نخفة وسمعت نسمته من قدر كذا وكذا وإذا تنفس تنفساً عالياً ويقال نثر ينثر وهو من الأنف والغنة، صوت فيه ترخيم نحو الخياشم تكون من الأنف، أبو زيد، الأغن الذي يجري كلامه في لهاته وهو الساقط الخياشم والأنثى غناء وقد عن وهي الغنة، صاحب العين، الخنن والخنة والمخنة كالغنة رجل أغن وامرأة خناء وقد خن.
أصوات الغناء والطرب
ابن دريد، طَرّبَ في غِنائه وقِرَاءته - مدَّ صوتَه ورَجَّعه، ابن السكيت، غَرَّد فهو مُغَرّد وغِرِّيد وغَرِدٌ وغِرْدٌ - رفعَ صوتَه وطَرّبَ، صاحب العين، وكذا المُكَّاء والذُبَاب والدّيك وقيل كل مُصَوِّت مُطَرِّبٍ بصوته مُغَرِّدٌ، ابن دريد، النَّغْمة والنَّغَمَة - جَرْس الكلام وحُسْن الصوتِ في القِرَاءةِ وغيرِها وقد تَنَغَّم وسَمعْت منه نَغْيَة - وهو الكلامُ الحَسَن وقد تقدم أنها الكَلِمة، ابن السكيت، الرَّنِيم والتَّرْنِيم والتَّرَنُّم - أن يُخْفِيَ صوتَه ويُطَرِّب بعضَ التَطْرِيب وإنَّه لَرَنِمٌ - إذا كان يَفْعَل ذلك والتَّرْجِيع - تَرْدِيد الصوتِ في الغِنَاء والقِرَاءة ونحوهما وأنشد:
ومُستَجِيبٍ تَخَالُ الصَّبْحَ يُسْمِعه ... إذا تُرَجِْع فيه القَيْنَةُ الفُعُلُ
وهو التَّرْجِيع، صاحب العين، صَوْت يَهِيم - لا تَرْجِيعَ فيه، ابن دريد، الشَّدْوُ - مَدُّ الصوتِ بِغنَاء أو غيرِه شَدَا شَدْوا، ابن السَكيت، الهَزْمَجَة - الكَلام المُتَتابِع كأنَّه تَرَنُّم والزَّجَل - الصوتُ يَرْتَفِع وقد زَجِل زَجَلاً فهو زَجلٌ وزاجِلٌ وربما أُوقع الزاجلُ على الغِنَاء وأنشد
وهو يُغَنِّيها غِناءً زاجِلا
وأنشد أيضاً
زَجِلُ الحُدَاء كأنَّ في جَيْزُومِه ... قَصَبا ومُقْنَعةَ الحَنين عُجولا
ومنه العَزْف والعَزيف - وهو صوت في الرَّمْل لا يُدْرَى ما هو وقد يُقال إنه وُقُوع بعضِه على بعضٍ ويقال صَوْت الجِنِّ، وقال، رَفَعَ عَقيرَته وأصلُ ذلك أنَّ رَجُلاً عُقِرت رِجْله فَرَفع رِجْله المَعْقُورة على الصَّحِيحة وجعل يتغَنَّى فقيل رَفَع عَقِيرَته وأنشد: وفِنيانِ صِدْقٍ قد رَفَعْتُ عَقِيرتِي، لهُمْ مَوْهِناً والزِّيُّ رَيَّانُ مُجْنَحِ

صاحب العين، الهزجُ - صوت مُطْرِب وقيل صَوْت فيه بحَحَحُ وقيل صَوْت دَقِيق مع ارْتِفاع وقد تقدم في خِفَّة الكلام وسُرْعته، صاحب العين، الرَّنَّة والرَّنِين والارنان - الصوت الحزين عند الغِنَاء والبُكَاء وقيل هو الصَّوت الشَّدِيد وقد رَنَّ رَنِيناً وتَرْنِينهً وأرَنَّ وقيل الرَّنِين - الصوتُ الشجِيُّ والأرنانُ الشدِيدُ، الفارسي، الرُّنَاء - الطَّرَب وقد رَنوْت، أبو زيد، رَنَأَ يَرْنَأَ رَنْأً، صاحب العين، الحَنِين - الطَّرَب حَنَّ يَحِنُّ حَنِيناً والاسْتِحنان - الاستِطْراب ومنه عُدٌ جَنَّانٌ - مُطْرِب، وقال، ناحتِ المَرأةُ نَوْحاً ونِياحاً ونياحةً ومَنَاحةً، أبو زيد، ونُواحا، صاحب العين، هو مشتقُّ من التَّنَاوُح - وهو التَّقَابُل وامرِأةٌ نَوَّاحة - نائِحَة ونِسْوَة نَوْحُ - نَوائِحُ والجمع أَنْواحٌ، أبو حاتم، المَنَاحَة - النِّساء يَجْتَمِعْن للحَزَن فأما المَأتم - فالنِّساء يجتَمِعْن للحَزَن والفَرَح والنَّواهة - النَّوَّاحة.
أصواتُ الضّحِك
أبو زيد، ضَحِكَ ضَحِكاً وضِحْكاً وضَحْكاً وأضْحَكْتُه ورجُل ضَحَّاك وضَحُوك والضَّحَّاك مَدْح والضُّحَكَةَ ذَمٌّ وفُعَلَة مُطَّرِد في جميع الفِعْل الثُّلاثي بِنَاء يَدُلُّ على الفاعل وفُعْلَة مُطَّرِد في جميعه يَدُلّ على مَفْعُول فما كان من هذَيْن النَّحْوَين لاطِّرادِها وقد تَضَاحكْ القَوْمُ وقالوا ما في فَمِه ضاحِكَةٌ - أي سِنٌّ يَضْحَك عنها وقد تقدّم تَحْدِيدُ الضَّواحِك في موضِعِها، أبو عبيد، وهو الأُضْحُوكة، ابن السكيت، كَرْكَرَ - رَفَع صَوتَهُ بالضَّحِك، أبو عبيد، أَنْفَصَ بالضَّحِكْ وأنْزَقَ وأَهْزَقَ، ابن دريد، الهَزَقُ - كَثْرَةُ الضَّحِك والاستِغْرابُ فيه وقَد هَزِقَ، أبو عبيد، المِهْزاقُ - الكَثِيرُ الضّحِك، عليّ، أَعْرِفُه في المَرْأةَ، أبو عبيد، زَهْزَقَ مثْل أنْفَص، ابن السكيت، زَهْزَقَتِ المرأةُ - تابَعَتِ الضَّحِك أو قاربَتْه، وقال، استَغْرَبَ عليه الضَّحك - وهو أَشَدُّه، أبو عبيد، أغْرَب واسْتَغْرَب واسْتُغْرِب - اشتَدَّ ضَحكُهُ وكذلك اسْتَغْرب عليه الضَّحِكُ، ابن دريد، القَرْقَرَةُ - حكايَةُ الضَّحِك المُسْتَغْرَبِ فيه وقد أَنْتَغ - اسْتَغْرَب في الضَّحِك وأنشد:
فَمَا يُنْتِغُون الضّحْك إلاَّ تَبَسُّما ... ولا يَنْسُون القَوْلَ إلاَّ تَنَاجِيا
صاحب العين، أَنْتَغَ الضَّحِكَ - أي ضَحِكَ ضِحْكَةَ المُسْتَهْزِئ، غيره، أَنْتَغَ وأَنْدَغَ وانْتَدَغَ - وهو أخْفَى الضَّحِكِ، ابن السكيت، تَغْتَغَ الضَّحِكَ - أخْفَاهُ وقد تقدّم أنَّ التَّغْتَغَة الكلامُ لا نِظَامَ له، أبو زيد، هَنْبَصَ الضَّحِكَ - أخْفَاهُ، صاحب العين، تَغَت الجارِيةُ الضَّحكَ - إذا أرادَتْ أن تُخْفِيَه فَغالَبَها، أبو زيد، غَتَّ الضَّحِك يَغُتُّهُ غَتَّاً - وَضَعَ يَدَهُ أو ثَوْبَه على فَمِهِ لِيُخْفِيَه، صاحب العين، قَهْقَهَ قَهْقَهَة - رَجَّع في ضَحِكِه وقَهَّ - إذا خَفَّفَ وَقَهْ - حكايةُ الضَّحِك وكَدَّ كذلك، أبو حاتم، الكَهْكَهَة - صَوتُ الضَّحِك وهو في الرَّمْيِ أَعْرَفُ والهَزْرَقَةُ - أَسْوَأُ الضَّحِك والطَّخْطَخَة - حكايةُ بعضِ الضَّحِك وقد طَخْطَخَ الضَّاحِكُ - قال طِيخِ طِيخِ وهي أَقْبَحُ القَهْقَهة، أبو عبيد، صَدَّ يَصِدُّ صَدَّاً - اسْتَغْرب ضَحِكا، أبو عبيدة، التَّصَديَةُ - التَّصْفِيقُ، وقال، كَتْكَتَ في الضَّحِك وهو مِثْل الخَنِين وأهْلَس وهو الخَفِيُّ منه وأنشد:
تَضْحَك مِنّي ضَحِكاً إهْلاَساً
أبو زيد، الخَنين - الضَّحِك إذا أَظْهَره الإنسان فخرجَ خافِياً وقد خَنَّ يَخِنُّ والهَنِينُ - الصوتُ المَخْفِيُّ، ابن السكيت، ما زال مُنْذ اليومِ تِغِنْ تِغنْ وقِقِنْ فِقِنْ وإهَا إِهَا - حكاية لصوت الضحك وأنشد:
إهَا إهَا عِنْد زادِ القَوْمِ ضحْكَتُكُم ... وأنتُمُ كُشُف عِنْد الوَغَى خُور

ويروى أَهَا أهَا ويُقال بَسَم يَبْسِم وتَبَسَّم وابتَسم وانْكَلَّ وافْتَرْ وكَشَر كَشْراً كُلُّ ذلك إذا بَدَتْ منه الأسنانُ، صاحب العين، الكَشْر في الضَّحِك وغيره وقد كاشَرْته مُكاشرةً الاسم الكِشْرة والهُنُوف والهِنَاف - ضَحِك فوقَ التبَسُّم وخصَّ بعضُهم به ضَحِك النِّساء وَتَهانَفْت به - تَضَاحَكْت وقيل هو الضَّحِك الخَفِيُّ والصَّفِير من الصَّوْت مَعْروف صَفَر يَصْفِر صَفِيراً وصَفَّر والصَّفَّارة - هنَةُ جَوْفاءُ يَصْفِر فيها الغُلام والمُكَاء - الصَّفِير وقد مَكَا يَمْكُو، الأصْمَعي، رجُل صَفَّار - شدِيدُ الصَّفِير
ومما يَصْلُحُ للناس وغيرهِم
ابن السكيت، الجِرْس والجَرْس يَصْلُح لكلِّ ذي صَوْت وقد أجْرس - علاَ صَوتُه وأنشد:
حتَّى إذا الصُّبْح لها تَنَفَّا ... غَدَا بأَعْلَى سَحَر وأجْرَسا
ابن دريد، الجَرْس بالفتح إذا أُفْرِد فإذا قالوا ما سَمِعْت له حِسَّاً ولا جِرْساً كَسَروا فأَتْبَعوا اللفظَ اللفظَ وجَرَسْت الكلام - تَكَلَّمت به، ابن السكيت، الجِرْم - الصَّوْت وقيل جَهارتُه، وقال، سَمِعْت حِسَّهُ، أي صَوْتَه وأنشد
وللقِسِيِّ أزَامِيلٌ وغَمْغَمَةُ ... حِسَّ الجَنُوب تَسُوقُ الماءَ والبَرَدَا
وهو الرَّنِينُ والرَّنَّة وقد أرَنَّ، أبو حاتم، الحَفِيف والحَفْحَفَة - الصوتُ تَسْمَعه كالرَّنَّة أو طَيَرانِ الطائِرِ حَفَّ يَحِفُّ حَفِيفاً وحَفْحَفَ، أبو عبيد، العَرَك والعَرِك والخُشَارِم والجَهْش والرِّزُّكلها - الأصوات، ابن دريد الاْرِزِيز - الصوتُ مأخُوذُ من الرِّزِّ وأنشد
من جُلْبة الجُوع جَيَّارٌ وإِرْزِيزُ
أبو عبيد، الصَّلِيلُ - الصوْتُ صَلَّ المِسْمارُ يَصِلُّ صَلِيلاً إذا ضُرِب فأُكْره أن يَدْخُل في الشّيء وصَلَّتْ أجْوافُ الإِبِل من العَطَشِ إذا يَبِست فشَرِبَتْ فَسَمِعْت للماء في أجْوافِها صَوْتاً وكُلُّ شيء جَفَّ من طين أو فَخَّار فقد صَلَّ صَليلاً والصَّلْصالُ - الحِمَار الوَحْشِيُّ الحاد الصوتِ وصَلِيل الحَدِيد وصَلْصَلَته - صَوتُهُ إذا وَقَع بعضُهُ على بعض وأنشد:
لصَلْصَلة الِّلجامِ برأْسِ طِرفٍ ... أحَبُّ إليّ من أن تَنْكِحِينِي
صاحب العين، صَلَّ الِّلجَامُ يَصِلُّ إذا تَوهَّمْت في صوته مَدَّاً وإن توهَّمْت تَرْجيعاً قلت صَلْصَلَ وكلُّ شيء له صَلاَبةُ يُصَلْصَل، ابن دريد، الدَّبْدَبة - كلُّ صوْتٍ أشبَهَ صوتَ وقْع الحَوَافر على الأرض الصلبة أبو زيد، الصَّدَى - ما أجابَك من الصوتِ والجمع أصْداءٌ، ابن دريد، الرَّوْكاء - الصَّدَى الذي يُجِيب في الجَبَل والحَمّام، أبو عبيد، الصَّرِيفُ والصَّحَلُ والأَطِيطُ - الصوتُ، ابن دريد، الأَطِيطِ والأَطُّ - صوتُ الرَّحْل الجدِيدِ أَو التِّسْع وكذلك كلُّ صوت أشْبَهَه وقد أطَّ يَئِطُّ، قال، وأَحْسَب أُطَيْطاً اسمَ رجُل مشتقَّاً من هذا، صاحب العين، النَّقِيضُ - صوتُ الرَّحْل والمَفَاصِل والعَصَب، ابن السكيت، ما كان لِلْحيوان قيل أَنْقَض وما كان للمَوَات قيل نَقَضَ ويَنْقُض ويَنْقِضن أبو حاتم، الوَحِيحُ - صوْتٌ، ابن دريد، الاّزِفير والزَّفِير - النفَس، أبو حاتم، الطَّنِين - صوتُ الشيءِ يَقَع في الأرض من الحَجَر ونحوه وليس بالشَّدِيد، أبو زيد، المِرزِيحُ - الصوتُ.
السكوت
أبو زيد، سَكَت يَسْكت سَكْتاً وسُكُوتاً وسُكَاتاً وأسْكَتَ وأنشد:
قَدْ رابَنِي أنَّ الكَرِيَّ أَسْكَتا

وقيل تَكَلَّم الرجلُ ثم سَكَت بغير ألف فإذا انقطع فلم يَتَكَلَّم قيل أسْكَتَ وقيل سَكَت - تَعَمَّد السُّكوتَ وأسْكَت أَطْرقَ من فِكْرة أو داءٍ وأسْكَتُّ عن الشيء - أعرَضْت عنه ورجل سِكِّيت - كثيرُ السُّكُوت، قال، وسَمِعت رجُلاً من قَيْس يقول هذا رجل سِكْتِيتٌ في معنَى سِكِّيت وضربه حتى أسْكَنه وأسْكَتَت حركتُه فإن كان طوِيلَ السُّكُوت من شيء به داءٍ أو غيْرِه قيل به سُكّات ويقال رَمَى اللهُ فُلاناً بسُكّاته - أي يما يُسَكِّتُه والسَّكْت من أصوات الألْحان - شِبْه تَنَفُّس بينْ نَغْمَتيْنِ من غير تَنَفُّس يريدُ بذلك فَصْلَ ما بينَهُما والسَّكْتَتانِ في الصّلاة تُسْتَحَبَّان ومعناهما أ، يَسْكُت بعد الافتِتاح سَكْتةً ثم يَفْتَتِح القراءةَ فإذا فَرغ من الفاتِحَة سكَت سَكْتَة ثم افْتَتَح ما تَيَسَّرَ من القُرآن، صاحب العين، رجل ساكُوت - سَكُوت، وقال الزجاج، في كتاب المَعانِي رجُل سِكِّيتٌ بَيِّنُ السكوت والسَّاكُوتَة، الفارسي، ساكُوتَةٌ في الأصل صِفَة إنما يُرِيدونَ بَينَ السَّكْتة السَّاكُوتة، أبو عبيد، والسُّكْتةُ - كلُّ ما أسْكَتَّ به صَبِيَّاً أو غَيْرَه، ابن السكيت، أصْمَت الرجُل وصَمَت يَصْمُت صَمْتاً وصُمَاتاً وصُمُوتاً وقد أصْمَتُّه وصَمَّتُّه، ابن دريد، صَمَّتُّ الرجُلَ - إذا شَكَا فأشْكَيْتَه، أبو عبيد، الصُّمَات - الصَّمْت، وقال، رميتُه بصُمَاتِه وسُكَاتِه - أي بما صَمَت به وسكَتَ والصُّمْتة - كلُّ ما أصْمَتَّ به صَبيَّاً أو غيرَه، ابن السكيت، ما له صامِتٌ ولا ناطِقٌ الصامِت - المَوَات والناطِقُ - الحَيَوان لا يُسْتعمل إلا في الجَحْد أي أنه لا يُقال له صامِت وناطِقٌ، أبو عبيد، الأرمامُ - السُّكُوت ويقال للرجل لم يَتَرمْرَم إذا سَكَت، قال عليّ، ليس التَّرَمْرُم من لفظ الأرمام إنما هو في مَعْناه، صاحب العين، الإطراق - السَّكُوت رجُل مُطْرِق وطِرِّيق - كثيرُ السُّكُوت، أبو عبيد، سَكَن الرجلُ - سَكَت والكُظُوم - السُّكُوت وقد كُظِم الرجلُ، ابن السكيت، قَرِدَ قَرَداً - سَكَت عن عيٍّ، وقال، أقْرَدَ فلم يَنْبِس وسَكَتَ فانَبَس بحرْف وسكَتَ فما نَغَى بحَرْف وما نَأَم بحَرْف كُلُّه - لم يتكَلَّم، وقال أبو عبيد، قال ابن أبِي حَفْصة فلم يَنْبِسْ رُؤْبَةُ حينَ أنْشَدت السرِيَّ بنَ عبدِ الله، ابن السكيت، اعْتُقِل لسانُه فما يُبِين كلمةً وما يَفِيصُ كلمةً، صاحب العين، جَزَم على الأَمْر وجَزَّم - سكَتَ، ابن دريد، دُحْدُوخْ ودُخْدُخْ - كلمة يُسُكَتَّ به الرجُلُ، وقال، ما سَمِعت لفُلاَن زُجْبَةً ولا زُجْمَة ولا زَجْمةً - أي كلمةً وما زَجَم إليَّ كلمةً يَزْجَم إليَّ كلمةً يَزْجُم زَجْما وقد تقدَّم في الصَّوْت الخفِيِّ، وقال، بجَمَ الرجُلُ يَبْجِمُ بَجْماً وبُجُوماً - سكَت عن عِيٍ أو هَيْبَةٍ وما سَمِعت له نَبْصةً - أي كَلِمةً وما يَنْبِصُ - أي ما يتكَلَّم، وقال، تَختَّم الرجلُ عن الشيء سكَت عنه أو تغافَلَ، وقال، نَصَت يَنْصِت نَصْتاً وأنصتَ أعْلَى - سكَتَ، صاحب العين، أَنْصَتُّ له وأَنْصَتُّه، ابن السكيت، أَبْلَس الرجُلُ - سكتَ، ابن دريد، ما سَمِعت لفُلان دُجْمة - أي كلمةً ويقال ما سمِعْت لهم غَذْمة - أي كلمةٌ، أبو عبيد، المُحْرَنْفِش والمُخْرَنْفِش - الساكِتُ، ابن دريد، الثَّرْطَمَة والطَّرْثَمَة - الإطراق من غَضَب أو تَكَبرُّ وقد طَرْثَم والمُخْرَنْمِس والمُخْرَنْمِصُ - الساكتُ، الكسائي، اجْفَفْ يا فلانُ وجِفّ - أي اسكتْ، ابن السكيت، خَتْرَم خَتْرمةً - صَمَتَ عن عِيٍّ أو فَزَعٍ، صاحب العين، غَضَوْت على الشَّيءِ وأغْضَيْت - سكتُّ.
تم كتاب الأَصْوات بحمد الله وعونه
كتاب الغرائز
أبو عبيد، إنَّه لَكَرِيم الطَّبِيعة، غيره، إنه لَكَرِيم الطِّبَاع والطَّبْع، قال أبو علي، الطَّبْع مصدرٌ ثم كَثُر فسُمِّي به الطِّباع، قال، وقال أبو العباس أحمدُ بنُ يحيى الطَّبْع والطِّبَاع كالنَّجْر والنَجار وحَقِيقة الطَّبْع الخَتْمُ ولذلك قيل للطابَع خِتَام وقالوا الطابَعُ والخاتَمُ وقالوا خَتَم عليه وطَبَع بمعنىً وقالوا طَبَعه فعُدِّى بلا حَرْف ولا يمتنع ذلك في القياس في خَتَم قال:
كأنَّ قُرَادَىْ زَوْرِه طبَعَتْهما ... بطِينٍ من الجَوْلانِ كُتَّابُ أعْجَم

وقد رُوِي عن الحسن في قوله تعالى مِنْ رَحِيق مَخْتومِ ختَامُه مِسْك أنه قال مَقْطَعه مِسْك وأظُنُّ أبا عبيدة اعتبر ما رُوِي عن الحسن في تفسيره الآية لأنه قال في قوله يُسْقَوْن من رَحِيقٍ مَخْتوم له خِتَام - أي عاقِبَةُ خِتَامه مِسْك وأنشد لابن مقبل
مِمّا يُفَتَّق في الحانُوتِ ناطِقُها ... بالفُلْفُل الجَوْنِ والرُّمَّانُ مَخْتومُ
فتأوّل الخِتَام على العاقِبَة ليس على الخَتْم الذي هو الطَّبْع وهذا قولُ الحسَن مقْطَعه مِسْك ولا يَسْتَقيم أن يُتَأوَّل المَخْتوم في الآية في صِفَة الرَّحِيقِ على معنَى الخَتْم الذي هو الطًَّبْع لقوله وأنْهارٌ من خَمْر لَذَّةٍ للشارِبِين، وأما قوله تعالى وخاتِم النبِيِّين فخاتِمٌ اسمُ فاعِل من خَتَمهم - أي صار آخِرهم والأحسنُ أن تَجْعله اسمَ فاعِل ماضٍ ليكُون مَعْرِفة لأن قبله معرِفةٌ وحُكم المعطوف أن يكُون مُشَاكلاً للمعطوف عليه وقد يجوزُ أن يُنْوى به الانفصالُ وإن كان ذلك فيما مَضَى على أن يَحْكىَ الحال التي كان عليها وإن كانت القِصَّة فيما مَضَى كقوله تعالى وكَلْبُهم باسِطٌ ذِرَاعَيْه بالوَصِيد فَحَكى ما كان، وقال صاحب العين، الطَّبِيعة، - الخَلِيقة طَبَعه عليه يَطْبَعُه طَبْعاً - خَلَقَه والجِبِلّة - الطَّبِيعة وقد جَبَله الله على الشيءِ - طَبَعه وجَبَل اللهُ الخَلْق يَجْبِلُهم ويَجْبُلُهم - خَلَقهم، غيره، رجُل مَجْبول - غليظ الجِبْلة، ابن السكيت، إنه لكَرِيم النَّحِيزَة - أي الطَّبِيعة وقد تقدم أن النَّحِيزة النفْسُ، أبو عبيد، إنه لَكَرِيم السَّلِيْقة - أي الطَّبِيعة ومنه قيل فلانٌ يَقْرأُ بالسَّلِيقة - أي بطَبِيعته وليس بتَعْلِيم، قال أبو علي، النسَب إلى السَّلِيقة سَليقِيُّ وهو مما شذَّ فثبتَ فيه حَرْف اللِّينِ الزائدُ، أبو عبيد، إنه لَكَرِيم الخَلِيقة - أي الطَّبِيعة، غيره، هي الخَلِيقة وجَمعها خَلاَئِقُ والخُلْق والخُلُق والجَمع أَخْلاق وتَخَلَّق بالأمر - اظْهر أنَّه من خُلُقه والمُخَالقة كالتَخلُّق والخُلُق العادةُ، أبو عبيد، إنه لَكَرِيم النّحِيتة - أي الطَّبِيعة، أبو عمرو، الكَرَم من نَحْته - أي أصلِه، أبو عبيد، إنه لَكَرِيم الغَرِيزة، صاحب العين، هي الطَّبِيعة من خَيْر أو شَرٍّ والسُّرْجُوجة والسِّرْجِيجَة والسَّجِيَّة والدَّسِيعة والشِّيمَة، أبو زيد، وهي والشِّئْمة رواها ابن جنى مهموزةً والخِيمُ، ابن دريد، الخِيمُ فارسيُّ معرَّب وقيل هو سَعَة الخُلُ، أبو عبيد، الفَصَاحة من تِقْنه وسُوسِه - أي طَبْعه، ابن السكيت، إنه لَكَرِيم التُّوس والضَّرِيبةِ والسَّجِيحة - أي الطَّبِعة وفي اللُّؤْم مثل ذلك، أبو زيد، وهي السّجِعَة، وحكى ابن جنى، في السَّجِيحة المَسْجوح وأنشد
هَنَّا وهِنَّا وعلى المسْجوح
،قال، وهو كالمَيْسور والمَعْسُور أي لأنَّه من المصادر التي جاءت على مثال مَفْعول، أبو حاتم، الخَشِيبَة - الطَّبِيعَة، وقال، إنه لَطَيِّب السُّعُوف - يعني الضرائِبَ وليس للسُّعوف واحدٌ ويقال إنه لَطَيِّب التُّخُوم وهي مثل السُّعوف وعلى لَفْظه تُخُوم الأرض، ابن دريد، الشّنْشِنَة - الغَرِيزة والقَرِيحة - خالِصُ الطَّبِيعة ومنه اشْتاق الماء القَرَاح - وهو الخالِصُ، وقال، غَيَّر فلانٌ بِكَّلَتَه - أي طَبْعَه، غيره، حَوْز الرجُل - طَبِيعته من خَيْر وشَرٍّ، أبو عبيد، النِّحَاس - الطَّبِيعة، أبو علي عن أبي زيد، الشِّعْر من طِيَمائه - أي طَبِيعته، غيره، إنه لَكَريم السَّلِيعة - أي الطَّبِيعة والأعْرف السَّلِيقة وقد تقدَّمتْ، صاحب العين، الفِطْرة - الخَلِيقة والفِطْرة - ما فَطَر اللهُ عليه الخَلْق من المَعْرِفة به، أبو عبيد، فإمَّا ما جاء في الحديث في صِفَة الإِبِل إنها على أعْنان الشيَاطِين فمعناه على أخلاق الشَّياطين وحَقِيقة الأعْنان النواحي سيأتِي ذِكرها.
الأُصُول

أبو عبيد، القِبْس - الأصْل، ابن دريد، هو القِنْس والأوّل تَصْحِيف وكلُّ شيءٍ ثَبَت في شيء فهو قِنْس له ومنه اشْتِقاق القَوْنَس - وهو أعْلى البَيْضة وقَوْنَسُ الفَرَسِ من ذلك، أبو عبيد، الكِرْس - الأصل وكذلك الحِنْج والبِنْج والعِكْر والمِزْر والجِذْم والجمع أجْذام وجُذُوم، أبو عبيد، والجِذْر والجِذْر والأَرُومة والجُرْثُومة والنِّصاب والمَنْصِب والعِيصُ والأصُّ والجمع آصاصٌ، ابن دريد، هو الأُصُّ والأَصُّ، أبو زيد، الصُّيَّاب والصُّيَّابة كذلك، أبو عبيد، وهو الضِّنْ، ابن دريد، يُهْمَز ولا يُهْمَز، أبو عبيد، الضِّئْضئ - الأصل، ابن دريد، وهو الضُّؤْضُؤ، ابن السكيت، النِّجَار والنُّجَار والنَّجْر - الأصل وقد تقدَّم أن النَّجْر اللونُ وهو الإرث والنِّحاس والنُّحَاس والبُنْك والعُنْصُر والعُنْصَر والأُسُّ والأَسُّ والسِّرُّ والمُرَكَّب والمَنْبِت والبُؤْبؤ والطِخْس والإرْس والقِرْق والسِّنْخ، ابن دريد، الجمع أسْناخ وسُنُوخ، وقال، فلانٌ من صِيغَة كَرِيمةٍ - أي من أصْل كريمٍ واليَأْصُول - الأصل، صاحب العين، الكِنْسِح - أصلُ الشيءِ ومَعْدِنُه، ابن الأعرابي، مَكْسِر كلِ شيءٍ - أصْلُه والمَكْسِر - المَخْبَر يقال هو طَيِّب المَكْسِر ورَدِيءُ المَكْسِر وأصله من كَسْرِك العُود لتَخْبُره أصُلْب هو أمْ رِخْو، ابن دريد، الجِنْث - أصل الشيءِ والجمع أجْناثٌ وجُنُوث وخَصَّ به صاحب العين أصلَ الشَّجَرةِ، أبو زيد، الشَّلْخ والشَّرْخ - الأصْل، صاحب العين، الحِجْز - أصلُ الرجُل ومَنْبِته، ابن السكيت، هو في عِرْقِ مَضِنَّة إذا كان في اصْل كريمٍ والعِرْق - الأصلُ، صاحب العين، والجمع أعْراق وعُرُوق يكونُ في الخيْرِ والشرِّ وإنه لمُعْرَق ف الحَسَب واللُّؤْم وقد جاء في الشِّعر إنه لمَعْروقٌ له وقد عَرَّقَ فيه أعمامُه وأخْوالُه وأعْرَقوا والعَرِيق - الذي له عِرْق في الكَرَم وكذلك هو من الخَيْل والإبِل وقد أعْرقَ - صار عَرِيقاً، وقال، بَيْضة القَوْم - أصْلُهُم وقد ابتاضُوهم - استأْصَلُوهم، ابن الأعرابي، المَحْتِد والمَحْقِد والمَحْكِدُ كلُّه - الأصْلُ، سيبويه، لم يُدْغِمُوا مِثْل مَحْتِد لأنه قد يَكُون الدالُ مَوْضِعَ التاء يَذْهَب إلى خَشْيةِ الالتِبَاس، أبو زيد، وفي المَثَل حَبِيبٌ إلى عَبْدِ سَوْءٍ مَحْكِدُه، يُضْرب له ذلك عِنْد حِرْصِه على ما يُهِينُه ويَسُوءُه، السيرافي، الادْرَوْن - الأصل وقيل هو الخَبِيث منه ويُقَوِّيه ما حكاه سيبويه من أنَّه من الدَّرَن - أي الوَسَخ.
الحُسْن والقُبْح في الوَجْه والجِسْم

الحُسْن - ضِدُّ القُبْح وقد حَسُن حُسْناً فهو حَسَنٌ والجمعِ حِسَان والجمع حُسَّانُونَ والأنثى بالهاء فيهما والجمعِ حِسَان وحُسَّانات، قال سيبويه، ولا يُكَسَّر والحَسْناءُ - الحَسَنة ولا يقال للذكر أحسَنُ إنما يُقال الأحْسَن على إرادة التَّفْضِيل وكذلك الحُسْنَى لا يَسْقُط منها اللامُ لأنها مُعاقِبَة فأمَّا قراءة من قَرَأَ وقُولُوا للناس حُسْنَى فزعم الفارسيُّ أنه اسم للمَصْدر وقوله لِلَّذِينَ أحْسنوا الحُسْنَى - عَنَى به الجَنَّة والمَحَاسِن - المواضِعُ الحَسَنة من البَدَن واحِدُها مَحْسَن وليس بالقويِّ، قال سيبويه، هو جَمْع لا واحِدَ له ولذلك إذا أضَاف إليه قال مَحَاسِنيُّ والمَحَاسِن في الأفْعال - ضِدُّ المَسَاوِي والقَوْل فيه كالقول فيما قَبْلَه وَوجْهٌ مُحَسَّن - حَسَن وقد حَسَّنه اللهُ وطَعام مَحْسَنَة للجِسْم - أي يَحْسُن عليه والحَسَنة - ضِدُّ السّيِّئَة والجمع حَسَناتٌ ولا تُكَسَّر وأفْعال القُبْح في تَصَارِيفها كأفعال الحُسْن وكذلك المَصَادرُ غير أنَّهم قالوا القَبَاحة والقَبْح في قولهم قَبْحاً له وشَقْحاً وقد يُضَمَّان، أبو عبيد، هو قَبِيحِ شَقيْح على الأتْباع وأومَأَ سيبويه إلى أن شَقِيحاً ليس باتْباعٍ وقالوا حَسَّنت الشيءَ وقَبَّحْته - جَعَلْته حَسَناً أو قَبِيحاً واسْتَحْسَنْته واسْتَقْبَحته - رَأَيْتُهُ حَسَنا وقَبِيحاً وهذان الضِّدَّان يكونان في الجوهَر والعَرَضْ كقولهم فِعْل حَسَنٌ وقَبِيح وقد أحْسَنَت وأقْبَحْتَ - أتَيْتَ بحَسَن أو قَبِيح وقَبَحت له وجْهَه مُخَفَّفة عند أبي عبيد وحكاها الفارِسِيُّ بالتشديد والمَحَاسِن - مواضِعُ الحُسْن والمَقَابِح - مَواضِعُ القُبْح لا واحد لهما، ابن دريد، قومٌ قِبَاحٌ وقَباحَى، قال سيبويه، أمَّا ما كان حُسْناً أَو قُبْحاً فإنه يُبْنَى فِعلُه على فَعُل يَفْعُل ويكون المَصدرُ فَعَالاً وفَعَالةً وفُعْلاً وذلك قولُهم قَبُح يَقْبُح قَبَاحَة وبعضُهم يقولُ قُبُوحَةً فبناء على فُعُولة كما بَنَاه على فَعَالةٍ ووَسُم يَوْسُم وسَامَةً وقال بعضهم وَسَاماً فلم يُؤَنِّث كما قالوا السَّقَام والسَّقَامة ومل ذلك جَمُل جَمَالاً وتَجِيءُ الأسماء على فَعِيل وذلك قَبِيح ووَسِيم وجَمِيل وشَقِيح ودَمِيم وقالوا حَسَنٌ فبنوه على فَعَل كما قالوا بَطَلٌ ورجُل قَدَمٌ وامرأة قَدَمة يعني أن لها قَدَماً في الخيْر فلم يَجِيئوا به على مثل جَرِيء وشُجَاع وكَمِيٍ وشَدِيد وأما الفُعْل من هذه المصادر فنَحْو الحُسن والقُبْح والفَعَالَةُ أكثرُ وقالوا نَضَر وَجْهُه يَنْضُر فبنَوْه على فَعَل يَفْعُل مثل خَرَج يَخْرُج لأن هذا فِعْل لا يتعدَّاك إلى غيرِك كما أن هذا فعل لا يَتَعدَّاك وقالوا ناضِرٌ كما قالوا نَضَرَ وقالوا نَضِير كما قالوا وَسِيم فبنوه بناء ما هو نحوه في المَعْنَى وقالوا نَضْر كما قالوا حَسَنٌ إلا أنَّ هذا مُسَكِّن الأوْسَط وقالوا النَّضارةُ كما قالوا الوَسَامة وقالوا مَلُح مَلاحةً وهو مَلِيحٌ وسَمُج سَمَاجةً وهو سَمْج وقالوا سَمِيج كقَبِيح وقالوا بَهُوَ يَبْهُو بهاءً وهو بَهِيُّ كجَمُل جَمَالاً وهون جَمِيل وقالوا نَظُف نَظَافة وهو نَظِيف كصَبُح صَبَاحة وهو صَبِيح، ابن السكيت، الجَمَال - الحُسْن رجُل جَمِيل وجُمال وجُمَّال وحكى ابن جِنِّي عن الفارسي امرأة جَمْلاء وأنشد
وهَبْتَه من أمَة سَوْدَاء ... لَيْست بِحَسْناءَ ولا جَمْلاء
صاحب العين، جَمِيل بِكيل - مُتَنَوِقٌ في لِبْسَته، أبو عبيد، القَسَام - الحُسْن، ابن السكيت، رجُل قَسِيم ومُقَسَّم وأنشد
ورَبِّ هذا الأَثَرِ المُقَسَّم
يعنِي مَقامَ إبراهيمَ عليه السلام، أبو عبيد، النَشَارَة - الجَمَال امرأةٌ بَشِيرة وأنشد:
ورَأتْ بأنَّ الشَّيْب جا ... نَبَه البَشَاشةُ والبَشَارهْ

والسَّنِيع - الحَسَن، قال غيره، ومنه سُنَيْع الطُّهَوِيُّ - وهو أحدُ رِجَال العَرَب الذين كانُوا إذا ورَدُوا الموْسِمَ أمَرَتْهم قُرَيش أن يُمَثِّلوا بأنفُسِهم مخافَةً فِتْنةِ النِّساء فيهم وقد سَنُع سَناعةً وامرأة سَنِيعةٌ - جَمِيلة لَيِّنة العِظَام لَطِيفة المَفَاصِل كامِلةُ، أبو عبيد، التَّطْهِيم - الجَمَال والمُطَهَّم - الحَسَنُ التامُّ كلُّ شيءٍ منه، ابن دريد، مُطَهَّم بينَ التَّطْهِيم والتَّطَهُّم وكذلك الفرس، أبو عبيد، الوَسامةُ والمِيسَم - الحُسْن، ابن السكيت، رجل وَسِيمٌ ووَضِيءٌ ووُضَّاء وأنشد:
والمَرْءُ يُلْحقُه بِفتْيان النَّدَى ... خُلُق الكَرِيمِ وليس بالوُضَّاء
أبو عبيد، والشَّعْشاع - الحَسَن وقد تقدم أنه الطَّوِيل والفدْغَمُ مثلُه مع عِظَمٍ وأنشد:
إلى كُلِّ مَشْبُوحِ الذِّراعَيْنِ تُتَّقَى ... به الحَرْبُ شَعْشَاعٍ وأبْيضَ فَدْغَمِ
والأسْحَجُ - المُعْتَدِل الحَسَنُ المُخْتَلَق - التامُّ الخَلْق والجَمَالِ، ابن السكيت، وكذلك الخَلِيق والأنثى خَلِيقةٌ و خَلِيق وجمعها خَلائِقُ وقد خَلُفَت خَلاقةً، أبو عبيد، عليه عُقْبة السَّرْو والجَمَال إذا كان عليه أثَر ذلك والطُّلاَوَة - البَهْجَة والحُسْن يقال حَدِيث عليه طُلاَوة وكذلك غيرُه، ابن السكيت، وهي الطَّلاوَة، صاحب العين، الحِبْر والسِّبْر - الحُسْن والبَهاءُ، أبو عبيدة، وهو الحَبْر والسَّبْر، ابن السكيت، السِّبْر - الماءُ الذي يَظْهَر من الطَّلاوة والحُسن وقال مرة السِّبر السَّحْناء واللونُ والهَيْئة وجمعه أسْبار وجاء في الحديث يَخْرج من النار رجُل قد ذهَب حِبْرُه وسِبرْره - أي هيئته، أبو زيد، الأهرَة - الهيئة والعَمَلَّس - الجَمِيل وقيل هو المارِدُ النافِذُ في لسانه وعَقْلِه، أبو عبيد، نَضِر الشّيءُ ونَضُر يَنْضُر - حَسُن وإنه لنضِير، أبو زيد، وَجْه مَنْضُور ومُنَضَّر، صاحب العين،نَضَر نَضْرا ونَضْرةً ونَضَارة ونُضُوراً فهو ناضِرٌ ونضْر وأنْضَره الله ورجل صَبِّرشَيِّرٌ - حسن الصُّورة والشُّورة وهو من الشّارَة يعنِي الهيئةَ، ابن السكيت، رجل صارٌ شارٌ كذلك، أبو عبيد، رجُل مَنْظَرِيّ ومَنْظَرانِيُّ - حَسَن المَنْظَر ورجل جَهِير - ذو مَنْظَر بيِّن الجَهَارة والجُهْر وأنشد:
وما غيَّب الأقْوامُ تابِعةُ الجُهْر
يقولُ ما غابَ عنك خبر الرجُل فإنه تابِعٌ لَمرْآته، ابن دريد، جَهَرنِي الشيءُ - راعَنِي جَمالُه، صاحب العين، المِلْحْ - الحُسْن وقد مَلُح مَلاَحة فهو مَلِيح ومُلاح ومُلاَّح من قومٍ ملاَح والأنثى مَلِيحة من نِسْوة ملائِحَ والمَهْجِر - النَّجِيب الحَسَن الجَمِيل، صاحب العين، والبَهاءُ - المَنْظَر الحَسنُ الرائعُ المالئُ للعين وقد بَهُوَ وبَهِيَ بهاءً فهو بَهِيٌّ والجمع أبْهِياءُ وبَهِيُّونَ، ابن دريد، رجل هِبْرِزِيٌّ - جَمِيل وَسِيم، صاحب العين، الأَبْلَجُ - الأبْيض الحَسَن الواسعُ الوَجْه يكون في الطُّول والقِصَر، الكلابيون، الأَجْلَى - الحَسَن الوجْهِ الأنْزَع وقد تقدم أنه الذي انْحَسر الشعرُ عن جانِبَي جَبْهتِه، غيره، المُطَوَّس - الحَسَن، ابن دريد، الفُرفور - الجَمِيل السَّمِين، أبو زيد، رجلِ سنْدَأْوٌ - جَسِيم حَسَن الخلْق وامرأة سِنْدَأْوةٌ، ابن السكيت، المُطَّرَهِفُّ - الحَسَن وأنشد
تُحِبُّ منَّا مُطْرَهِفَّاً ثَوْهَدَا
الأَسْحُوان - الجَمِيل الجِسْيم الصَّبيح الحسَنُ والغُرانِقُ والغِرْنوق والغُرْنُوق - الأبيضُ الجَمِيلُ الغَضُّ الحَدَثُ والطَّرِير - الظَاهر الجَمال والرُّوقَة - أفْضَلُهم حُسْناً وجَمَالاً، صاحب العين، الواحدُ والجَمِيع والمُؤَنَّث والمذَكَّر فيه سواءٌ وقد جُمِع رُوقَةٌ على رُوَق، ابن السكيت، وقد راقَ رَوْقاً ورَوَقاناً ورُؤُوقاً، ابن دريد،رجُل رُوقَةٌ، ابن السكيت، فَاقَ فوْقاً مثل راقَ والبَهِيجُ - ذو المَنْظَرَة وقد بَهُج بَهْجة وبَهِجَ بَهَاجةً، أبو زيد، بَهُج بَهْجَة وبَهْجَاً وبَهَجاناً ورجل باهِجٌ وبَهِيجٌ، ابن الأعرابي، البَهْجَة - الحُسْن والجَمَال، صاحب العين، امرأة بَهِجَةٌ ومِبْهاج - غلَبَت عليها البَهْجَة والمُسَرَّج - المُحَسَّن وأنشد:
وفاحِماً ومَرسِناً مُسَرَّجاً

المَرْسِن - الأنْفُ والأَرْوَعُ - الجَمِيل الذي يَرُوعُك إذا رأيتَه والأحْوَرِيُّ - الأبيضُ الناعِمُ من أهل القُرَى وأنشد:
خَرِيعٍ كَسِبْتِ الأحْوَرِيِّ المُخَصَّرِ
وقال، إنه لَمُؤْنِقٌ وأنِيق حكى الأخِيرةَ عنه أبو علي - أي تامّ، صاحب العين، الرَّخْصُ والرَّخِيص - الناعِمُ والأنْثَى رَخْصة ورَخِيصة، ابن دريد، رَخُص رَخَاصةً ورُخُوصةً وكذلك ثوبٌ رَخْصُ ورَخِيص، ابن السكيت، إنه لَعَمَمُ الخَلْقِ وعِمِيمُه - أي تامُّه، أبو زيد، السُّرْحُوب - الطويلُ الحَسًنُ الجِسْم والأنثى سُرْحُوبة ولم يَعْرِفه الكِلاَبيُّون في الأنْس، صاحب العين، الرَّهْرَهة - حُسْنَ بَصِيص لَوْنِ البَشَرة وأشباه ذلك وقد تَرَهْرَه جِسْمه - ابيَضَّ من النَّعْمة فهو رَهْرَاءٌ ورُهْرُوةٌ، أبو زَيد، رجل أزْهَرُ وزاهِرٌ - حَسَنٌ ابيضُ، الفارسي، والغَرِيُّ - الحَسَنُ والغَرَى - الحُسْن والقُرْطُمَانِيُّ - الفَتَى الحسَنُ وأنشد:
القُرْطُمَانِيَّ الوَأَى الطِّوَلاَّ
الوَأَى - الشديدُ، قال الفارسي، القَرْطُمَانِيُّ لغةٌ في القُرْطُمَانِيّ، ابن السكيت، المَجْدول - الحَسَن الخَلْقِ الشدِيدُ فَتْلِ اللَّحْم والشَّجْبُ - الطويلُ الحَسَنُ والخُوطُ - الجَسِيم الحَسَنُ الخَلْق الخَفِيف، قال ابن كيسانَ، وأصلُه في الغُصْن، ابن السكيت، إنَّه لَحُلْو العَطَل - أي الجِسْم، ابن السكيت، المَشْبُوب - الذي إذا رأيْتَه شَهَرته وفَزِعْتَ لُحسنِه وأنشد
إذا الأرْوَعُ المَشْبُوب أضْحَى كأنَّه ... على الرَّحْل مِمَّا مَنَّهُ السيْرُ عاصدُ
وقال، هي أحْسَن الناس حيثُ نَظَر ناظِرٌ يريدُ أحْسَن الناسِ وَجْهاً ورجُل هُدَاكِرٌ - مُنَعَّمٌ، ابن دريد، رجلٌ مُهْصَل - جَسِيمٌ أبيضُ، وقال، فلانٌ حَسَنُ الجُرْدة - أي المُتَجَرَّد، أبو زيد، رجُل بِخْتِير وبَخْتَرِيُّ وقد بَخْتَر وتَبَخْتَر والأنثى بَخْتَرِيَّة رجُل عَتِيقٌ - جَمِيل وما أبْيَنَ العِتْق فيه وزعموا أن أبا بكْر رحمه الله سُمِّي عَبِيقاً بذلك وقيل سُمِّي عَتِيقاً لأن الله أعْتَقه من النار والبَيْت العَتِيق سُمِّي بذلك لأنَّه لم يَمْلِكه أحدٌ من بَنِي آدمَ، صاحب العين، امرأة عَتِيقة - جَمِيل، وقال أبو زيد، تَعَتَّه الرجُلُ - تَنَظَّف ونَظَّف ثِيابَه ومنه اشْتِقَاق عَتَاهِيةَ، صاحب العين، الغَسَّانِيُّ - الجَمِيل، وقال، غُلاَم حادِرٌ - جميل من غِلْمان حَدَرة والأنثى حادِرَة وقد حَدَر وحَدُر حَدَارة وحُدُورةً وقد تقدم أنه الغَلِيظ المُجْتَمِع، صاحب العين، رجلٌ وَضَّاح - حسَنُ الوَجْه بَسَّام، وقال، فَرُه فَرَاهةً وفَرَاهِيَة - عَتُق فهو فارِهٌ، قال سيبويه، فارِهٌ وفُرْهة اسمٌ للجَمْع لأن فاعِلاً ليس مما يُكَسَّر على فُعْلة وحكى بعضُهم في جَمْعه فُرْهٌ، أبو حاتم، الفارِهُ للإنْسان والبَغْل والكَلْب وغيرِ ذلك ولا يُقالُ للفَرَس هذا قولُ الأصمعي قلت فقد جاءَ في شعْر عديٍّ
يَبُذُّ الجِيادَ فارِهاً مُتَتَايِعَا
فقال لم أسْمعه إلا في شِعْره، قال أبو حاتم: وكان عدِيُّ نَصْرَ عِبَادِيَّاً لا عِلْم له بالخَيْل، أبن دريد.، وقوله
أعْطَى لِفَارهَةِ حُلْوٍ توابِعها

يعني قَيْنة وما يَتْبَعُها من المَوَاهِب وجمع الفارِهَة فَوَارِهُ وفُرْهٌ، قال علي، لا يَكُون فُرْه جمع فارِهَة إنما هو جمع فارِهٍ على ما قدّمْنا، صاحب العين، الدَّيْسَقُ - الحُسْن والبَيَاض، أبو زيد، قَبُح قُبْحَاً وقُبُوحاً وقُبَاحاً وقَبَاحةٍ وقُبُوحةً وهو قَبِيح والجمع قِبَاح وقَبَاحَى والأنثى قَبِيحة والجمع قَبائِحُ وقِباحٌ وقَبَّحه الله فأما قَبَّحه اللهُ فنَحَّاه عن كلِّ خير وفي التنزيل ويَوْمَ القِيامةُ هُمْ من المَقْبُوحِين، أبو عبيد، قَبَحْت له وجْهَه مخفَّفاً وأقْبَح - أتى بقَبِيح وقالوا قُبْحاً له وشُقْحاً وقَبْحاً وشَقْحاً، أبو زيد، السَّمْج والسَّمِجِ والسَّمِيج - القَبِيح والجمع سِمَاج وسَمْجُون وسُمَجَاءُ، ابن دريد، وسَمَاجَى، صاحب العين، سَمُج سَمَاجةً وسُمُوجةً، أبو زيد، سَمِيج لَمِيج وسَمِجٌ لَمِجٌ إتباع، أبو عبيد، الشَّتيم - القَبِيح، ابن دريد، رجُل شَتِيم الوجه وشُتَامٌ - كَرِيه المَنْظَر وبه سُمِّي الأسد شَتِيماً، أبو عمرو، الشَّتَامَة - شِدَّة الخَلْق مع قُبْح وَجْه، ابن السكيت، رجل مَشْنَأٌ - قبِيحُ المنْظَر لا يُثَنَّى ولا يُجْمع، أبو حاتم، الجَهْم من الوُجُوه - الغَلِيظ المجتَمِع في سَمَاجة، ابن دريد، وهو الجَهِيم، صاحب العين، جَهُم جُهُومَة، ابن دريد، وجَهَامةً، أبو زيد، رجُل جَبِيل الوَجْه - قَبِيحه وقيل هو الغَلِيظ جِلْدةِ الرأْسِ، ابن دريد، البَرْقَحَة - قُبْح الوَجْه ورجل كُنَابِدٌ - غَلِيظ الوجه جَهْمٌ والجَهْن - غَلِظ الوجه ومنه اشتُقَّ جُهَيْنة والقَفْدَر - القَبِيح ومنه اشْتِقاق القَفَنْدَر وأنشد
لَمَّا رأَيْن الشَّمَط القَفَنْدَرا
ورجل زُغَادِبٌ وزُغَارِبُ وجُنَادِب - غَلِيظ الوَجْه وخُنابِسٌ - كَرِيه المَنْظَر وكذلك كَوْلَحٌ ورجل كُرْشُوم - قَبيح الوجه، صاحب العين، رجل فِلْحاس - سَمجٌ قَبيح، أبو حنيفة، النَّظْرة والرَّدَّة - القُبْح، ابن دريد، رجل مُشَيَّأُ الخَلْق - أبي قَبيح المنْظَر، أبو عبيد، وجهٌ كَزٌّ - قَبِيح، الفارسي، المُؤَوَّم - القَبِيح وقد تقدم أنَّه العَظِيم الرأسِ، أبو حاتم، اللُّهْلُه - القَبِيح الوَجْه، وقال، وَجْه كَرِيه وكَرْه والنَّظْرة - سُوء الهَيْئة، أبو عبيد، رجل أشْوَهُ - قَبِيح الوَجْه والأنثى شَوْهاءُ والاسم الشَّوَهُ وقد شَوَّهه اللهُ ومنه قول النبي عليه السلام للكُفَّار يوم بَدْرٍ شاهَتِ الوُجُوه - أي قَبُحتْ وكلُّ شيءٍ من الخَلْق لا يُشاكِل بعضُه بعضاً فهو مُشَوَّه وأشْوَهُ شاهَ يَشُوه شَوْهاً وشَوْهةً وشَوِهَ شَوَهاً والشَّوْهاء أيضاً - الحَسَنة من النِّساء والخَيْل فهو ضِدُّ والطَّهْمَلُ - الجَسِيم القَبِيح الخِلْقة، صاحب العين، المَسِيخُ - القَبيح والمَسْخ - تَحْوِيل صُورة إلى صُورة مَسَخه اللهُ يَمْسَخُه مَسْخاً فهو مَسِيخ ومِسْخ، صاحب العين، وَجْهٌ مُقْرِف - قَبيح ورَجُل مُدَبَّجَ - قبيح الوَجْه والهامَةِ والدَّمِيم - القَبيح وقد دَمَمْت تَدِمُّ وتَدُمُّ ودَمِمْت ودَمُمْت دَمامَة ويقال أسأْتَ وأدْمَمْت - أي أقْبَحت الفِعْل.
الخِصَال المحمودة والمذْمومة
الخَصْلَة - الفَضِيلة والرَّذِيلة تكونُ في الإنسان والجَمْع خِصال والخَلَّة - الخَصْلة والجمْع كالجَمْع
حُسْن الخُلُق
ابن السكيت، رجُل واسِعُ الذَّرْع - واسِعُ الخُلُق والصَّدْر، الفارسي، رجُل رَحْب الذِّراع كذلك وأنشد:
يا سَيِّداً ما أنْتَ من سَيِّد ... مُوَطَّا الأكْناف رَحْبِ الذَراع

ابن السكيت، رجُل رَحْب السَّرْب - واسِعُ الصَّدْر، سيبويه، رجُل خَذِمٌ - طَيِّب النَّفْس ورجال خَذِمُون ولا يُكَسَّر، أبو عبيد، الفَكِهُ - الطِّيب النَّفْس الضَّحُوك وقد فَكِه فَكَهاً، صاحب العين، رجل مَذِلٌ - طيِّب النَّفْس، أبو عبيد، الدَّهْثَمُ من الرِّجال - السَّهْل اللِّين، ابن السكيت، رجل دَمِثٌ - وَطِيءُ الخُلُق، صاحب العين، بَيِّن الدَّماثَة والدُّمُوثة وقد دَمِث دَمَثاً، أبو زيد، إنه لَذُو مَلْيَنَةٍ - أي ليِّن الجانِب ورجُل هَيْن لَيْنٌ، أبو عبيد، القَلَمَّس - الواسِعُ الخُلُق والغِطَمُّ مثله، ابن السكيت، هو غَمْر الخُلُق - واسِعُه وقد غَمُر، أبو زيد، غَمَارة وغُمُورةً، ابن السكيت، قيل له غَمْر من حيث قيل له قَلَمَّس لأن القَلَمَّس البَحْر والعَدْث - سُهُولة الخُلُق، أبو زيد، رجل مُتَخَطْرِفٌ ومُتَحَدْرِفٌ - واسع الخُلُق وقالوا مَجَدَ الرجُلُ ومَجْد ومَجِد وهو ما جِدٌ - أي حًَنُ الخُلُقُ، ابن دريد، أصل المَجْدِ امتلاءُ البطن من العَلَف، صاحب العين، خُلُق سَجِيحٌ وسُحُج - سَهْل وأصلُ هذه الكلمة السُّهولة واللِّينُ ومنه مِسْجَج ومِزْحَج - أي سَهْل وخَدٌّ أسْحَجُ ومِشْةٌ سُحُجٌ والاسم من ذلك كُلِّه السَّجاحةُ
السِّيادة وبُعْد الهِمَّة والتناهِي في الفَضْل
غير واحد، سادَهُم يَسُودُهم سِيَادة، ابن جنى، واسْتادَهم، أبو عبيد، وقد سَوَّدته قال الشاعر:
عَزَمت على إقَامة ذِي صَبَاح ... لأمْرٍ ما يُسَوَّد مَن يَسُود
والسُّودَد فُعْلَل منه، وقال، ساوَدَنِي فسُدْته من السِّيادة كما تقدم في السَّواد وليس هذا بمطرد عند سيبويه وقالوا سَيِّد وسائِد وجَمْع السائِد سادَةٌ، صاحب العين، رَئِيس القَوْم - كَبِيرهم والجمع رُؤَساءُ ورِيَساءُ، قال علي، ليس لرِيّساءَ عِنْدِي وجْهٌ البتَّة إلا أن تَكونَ الهمزةُ في رُؤَساءَ اُبْدِلت واواً إبدالا صحيحا ليس على حَدِّجُوَن ثم قُلِبَت الواو ياءً لغيرِ علَّة إلا طَلَب الخِفَّة ثم قُلِبت الضمةُ كَسْرة المَكان الياء، صاحب العين، وقد رأَسَهم ورَأَس عليهم يَرْأسِ رِياسةً وتَرأَّس ورَأْسته عليهم ورَأْس القوم - رئِيسُهم والجمع أرْؤُس ورُؤُس، الفارسي، هو على المثل، صاحب العين، القَرْم - السَّيِّد وجمعه قُرُوم مُشَبَّه بالقَرْم من الإبل وأنشد ابن السكيت:
يا بنَ قُرُوم لَسْنَ بالأحْفاضِ
أبو عبيد، الحُلاَحِل - السَّيِّد، ابن جنى، وهو المُحَلْحَل والمُلَحْلَح، أبو عبيد، وكذلك الهُمَام والقَمْقام والكَوْثَرُ وأنشد:
وصاحِبِ مَلْحوبٍ فُجِعْنا بيَوْمِه ... وعِنْد الرِدَاع بَيْتُ آخرَ كَوْثَر
والبارِعُ - الذي قد فاقَ أصحابَه في السُّؤدَد وقد بَرُع بَراعَةً، صاحب العين، هو الفائِق في عِلْم أو جَمَال أو أصَالةِ رَأْى وقد بَرَعَ يَبْرُعُ بُرُوعاً وبَرَاعةً والأنثى بارِعَة، سيبويه، نَبَه يَنْبُهُ وهو نابِهٌ ونَبِيه - يعني سادَ وعادَ ذِكْرُهُ وعلى هذا قالوا في ضدّه نُوَمَةٌ، صاحب العين، نَبُه نَبَاهةً فهو نابِهٌ ونَبَّه فلانٌ باسم فلانٍ - جعله مَذْكُوراً، أبو عبيد، المِدْرَه - رأْس القَوْمِ وقد تقدّم أنه لِسَان القومِ المُتَكلِّمُ عنهم، أبو زيد، هو المُقَدَّم في اليدِ واللسانِ وقد دَرّه لقومه يَدْرَهُ دَرْها وهو ذُو تُدْرَهِمهم ولا يقال تُدْرَهُهم حتى يُضافَ إليه ذُو والهاءُ في كل ذلك مُبْدَلة من هَمْزة لأن الدَّرْء الدَّفع والصِّنْدِيد - السيِّد الشَّرِيف وكذلك الصِّنْتِيت والمَلاثُ وجمعه مَلاوِثُ وأنشد:
هَلاَّ بَكيْت مَلاوِثاً ... من آل عَبْدِ مَنَافِ
والبَدْءُ - السيِّدُ وأنشد:
تَرَى ثِنَانا إذا ما جاءَ بَدْأَهُمُ ... وبَدْؤُهم إن أتَانا كان ثُنْياناً

ابن دريد، أثْناء القومِ وثنْيانُهم وثُنَاؤُهم - الذين دُونَ السادَةِ، أبو عبيد، رجُل ثُنْيانٌ وثِنْيٌ - دُونَ السيدِ والمُعَمَّم - المُسَوَّد، صاحب العين، عُمِّم الرجلُ - سُوِّد لأنَّ تِيجانَ العَرَب كانت العَمَائِمَ فَكلَّما قيل في العَجَم تُوِّج من التاج قيل في العَرَب عُمِّم، أبو عبيد، القَبُّ - الرأْسُ الأكْبَرُ، ابن السكيت، الشَّرَف لا يكونُ إلا بالآباءِ، أبو زيد، وقد شَرُف شَرَفاً وشَرَافة فهو شَرِيف، قال سيبويه، شَرُف شَرَفاً لا غير الجمع أشْرافٌ والأنثى شَرِيفةٌ، أبو زيد، المشرُوف - المَفْضُول وقد شَرَفْته وشَرَفْت عليه وشَرَّفْته - جعلتُ له شَرَفاً، ابن السكيت، المَجْد كالشَّرًَف يقال رَجُل ماجِدٌ - له آباءٌ متقدِّمونَ والجمع مُجِّد وأمْجادٌ ومِجَادٌ، أبو زيد، وقد مَجَد ومَجُد وتَمَاجد القومُ - ذكَرُوا مَجْدَهم وقد تقدم أن المَجْدَ حُسْن الخُلُق، الفارسي، قال أبو إسحاق قال ثعلب لا يكونُ الماجِدُ إلا الطَّيِّبَ النِّجَار والطَّبْعِ والنَّفْس مع تَخَرُّق في السَّخَاء، ابن السكيت، الحَسَب والكَرَم يكونان في الرجُل وإن لم يكُنْ له آباءٌ لهم شَرَف يقال رجُل حَسِيب وكَرِيم بنَفْسه، صاحب العين، ويُستعمل الكرَم في الخَيْل والإبل والشَّجَر وغيرها من الجَوَاهر إذا عَنَوا العِتْق واصله في الناس وقد كَرُم كَرَماً وكَرَامة فهو كَرِيم وكَرِيمةٌ على المبالغة وكُرَام وكُرَّام وكُرَّامةٌ وجمع الكَرِيم والكُرَام كُرَماءُ وكِرَامٌ وجمع الكُرّام كُرَّامون ولا يكسَّر ورجل كَرَم وكذلك الاثنان والجميعُ والمؤنثُ لأنه وَصْف بالمصدر والمَكْرُمة والمَكْرُم - فِعْل الكَرَم ولا نَظِيرَ له إلاَّ مَعُون من العَوْن لأن كل مَفْعُلة لازِمةٌ لها الهاء إلا هذيْنِ وقيل مَكْرُم جمع مَكْرُمة ومَعُون جمع مَعُونَة، سيبويه، كارَمَني فكَرَمته أَكْرُمه، صاحب العين، الحَسَب - الشَّرَف الثابِتُ في الآباء والجمع أحْسابٌ وفي الحديث الحَسَب المال والكَرَم التقوَى وقيل الحَسَب الدِّين ورجُل حَسِيب من قوم حُسَباءَ وقد حَسُب حَسَبا والنَّبِيهُ - الشَّريف العَلِيُّ الذِكْر، غير واحد، النَّجِيب - الكريم ذُو الحَسَب الذي يَخْرُجُ خُروجَ أبيه والجمع أنْجاب ونُجَباءُ ونُجُبٌ وقد نَجُب نَجَابةً، صاحب العين، أنْتَجَبه - استَخْلصه واصْطَفاه اخْتِياراً على غيره وأَنْجَبَت المرأةُ والرجُل - ولَداً نجيباً وامرأةٌ مِنْجاب - ذاتُ أولادٍ نُجَباءَ، وقال، شَرَفٌ أسْنَعُ - مُرْتَفِع، أبو زيد، لا يَقُ محمد بهذا الأمْر إلا ابنُ إحْداها - أي كَرِيمُ الآباء والأُمَّهات من الرِّجال والإبل، أبو عبيدة، الرَّفِيع - السائِدُ وقد رَفُع، أبو عبيدة، بَيِّن الرِّفْعة ولم يَعْرِف له فِعْلاً، سيبويه، رَفُع رَفَاعة، صاحب العين، الشَّهْم - السيِّد النَّجْد النافِذُ والجمع شهم، أبو عبيد، الخارِجِيُّ - الذي يَخْرُج ويَشْرُف بنَفْسه من غير أن يكونَ له قَدِيم، ابن دريد، فرسٌ خارِجِيُّ - إذا خَرَج جَواداً بين مفرقين وفلان خَرِيجُ فلان - إذا خَرَج من تَحْتِ يدِه وتَعَلَّم من علْمه، صاحب العين، سُودَدُ أقْزَمُ - غير قَدِيم وأنشد:
والسُّؤدَدُ العادِيُّ غيرُ الأَقْزَمِ
وقال، زُوَير القَوْمِ وزَوْرُهم وزُورُهم - رَئِيسهم وسَيدهم وعَرَانِين القَوْم وخَرَاطِيمُهم - سادَتُهم، السدِّى، الغَلْصَمَة - السادَةُ، صاحب العين، أعْيان القومِ - سادَتُهم، أبو زيد، وكذلك عُيُونهم واحدُهم عَيْن وجاء في الحديث لا نَقُوم الساعةُ حتى يَمُوت الوُعُول - يعني الأشْرافَ، الفارسي، عن أبي عَمْر والشيباني البَزِيع - الشريف السيد، ابن دريد، فُلان قَرْنُ بَنِي فلان - أي سَيِّدُهم والمُدَافِع عنهم وجَبْهَتُهم - سيِّدُهم وكذلك نَابُهم وفلان من واسِطَة قَوْمِه - أي أعيانِهِم أُخِذ من واسِطَة القِلاَدة لأنه يُجْعل فيها انْفَسُ خَرَزها والوَسِيطُ من الناس - الخَيِّر وفسر في التنزيل أوْسَطهم خَيْرهم، الفارسي، هو من وَسَط قومِه وسِطَتهم وقد وسَطَهم وتَوَسَّطهم ووَسطُ الشِّيء وأوْسَطُه - أعْدَلُه، قال سيبويه، وَسْط ظَرْف ووَسَط اسم، الفارسي، فأما قوله:
سَراءةُ وَرْس وَسْطُها قد تَفَلَّقا

فإنه أسْكن للضَّرُورة وسَوَّى بعضُ الكُوفِيِّين بينَ وسْط وَوَسط فقال هما ظَرْفَان واسمانِ، غيره، وقالوا سَنُوَ في حَسَبه سَناءً فهوسَنِيُّ - ارتفَع، ابن دريد، رَحَا القوم - سيِّدُهم وقُطْبُهم، أبو زيد، هو في خُضُمَّة قومِه - أي في أْوْسَطِهم، صاحب العين، الجَثَّامة - السيدُ الحَلِيم وأنشد:
من أمْرِ ذي بَدَواتٍ لا تَزَال له ... بَزْلاءُ يَعْيَابها الجَثَّامةُ اللُّبَدُ
ابن دريد، رجل جَحْفَلٌ - ذو قَدْر في قومِه ورجلٌ رِبَحْلٌ - عظيم الشأنِ وناظُور القومِ وناظُورَتُهم ونَظِيرتُهم - المَنْظور إليه منهم، الكلابيون، نَظُورة القوم - أَمَائِلهم ويُقال ذلك في المرأة والنِّساء، صاحب العين، زَعِيم القوم - سيِّدهم ورَئِيسهم المتكَلِّم عنهم وقد زَعَم زَعَامة، أبو عبيد، الزَّعَامة - الرِّيَاسة، ابن السكيت، عَمِيد القوم - سيِّدهم المعُتَمَد عليه والجمع عُمَداءُ، أبو زيد، عميد الأمر - قِوَامه منه ويُقال للسيِّد دِعَامة عَشِيرتِه على المثل لاعتمادِهم عليه، صاحب العين، رجل تَلِعٌ - رَفِيع وسيِّدٌ تَلِع - لا يَبْرَح، أبو عبيد، عَلِيتَ في المَكَارم علاَءً وعَلَوْت في الجَبَل وغيره عُلُواً، الفارسي، عُلِيَّةٌ فُعُّولة لأن مَعْنى العُلُوّ قائم فيه ولا تكون فُعِيلة وإن كان قد جاء مثلُه نحو المُرِّيق وكوكب دُرِّيٌّ لأن هذا من الواو وفُعُّولة أكثر من فُعِّيلة وكذلك القول في العُلِّية التي هي الغُرْفة فيمن ضَمَّ ولا تكون فُعْلِيَّة لأن قياسَ ذلك عُلْوِيَّة، وقال، رجل عالِي الكَعْبِ - شَرِيف والمَعْلاة - كَسْب الشرَف وفلان في عِلْيَة قومِه وعِلِيَّتهم وعُلِّيَّتهم - أي في الشَّرَف والكَثْرِة منهم، ابن دريد، الحَذَافِير - الأشْراف وقيل هم المتَهَيِّئُون للحرب، صاحب العين، الهِلْقَمُّ - السيدُ الضَّخْم القائِمُ بالحَمَالات، ابن دريد، وهو الهِلْقامُ وقد تقدَّم أن الهِلْقام الطَّويل والطَّراخِنَة - الأشْراف واحدهم طَرْخانٌ، صاحب العين، والمَخَطُ - السيِّدُ الكَريم، وقال، كَبْشُ القوم - رَئِيسهم وكَبْش الكَتِيبة - قائِدُها، وقال، هو كُبْر قومه وأكْبرَّتُهم - إذا كان أقْعَدهم في النسب والمرأة في ذلك كالرَّجُل ويُقال وَرِث فلانٌ المَجْدَ كابِراً عن كابِرٍ - يعني كَبِيراً عن كَبِير وأكْبَرَ أكَبَر كذلك، سيبويه، سادُوك كابِراً عن كابِرٍ - يعني كَبِيراً عن كَبِير لا يُسْتَعمل إلا نصباً، صاحب العين، القِمْعالُ - السيِّد، ابن دريد، القُدَامِسُ والقُدْموس - السيِّد الكريم، ابن السَكيت، عَرِيف القوم - سَيِّدهم وأنشد
أَوَ كُلَّما وَرَدَتْ عُكاظَ قَبِيلةٌ، بَعَثُوا إلَيَّ عَرِيفَهم يَتَوَسَّمُ
قال سيبويه، يريد عارِفَهم كما قالوا ضَرِيب قِدَاح - أي ضارِب، ابن السكيت، طَرِيقَة القوم - أَمَاثِلُهم، أبو زيد، الجَحْججُ والجَحْجَاجُ - السيِّدُ الأَرِيب ولا فِعْلَ له ولا يُقال ذلك في النِّساء، أبو عبيد، عَبْقَرِيُّ القوم - سيدِّهم، ابن دريد، غُرَّة القوم - سَيِّدهم فأمَّا قولهم في البين غُرَّةٌ فَإِنَّهم يَعْنُون عبدا أو أَمَة، الأصمعي، رجُل أَغَرُّ - شريفٌ، الأصمعي، عَيْر القوم - سيِّدُهم، صاحب العين، حُرِّية الناسِ - خِيَارُهم وحُرُّ كلِّ شيء - أفْضَله، ابن السكيت، عِرْضٌ وافِرٌ - زاخِرٌ، الأصمعي، والخُضَارِم - السِّيدُ السَّرِيُّ وكذلك الخِضْرِمُ ولا يُقال ذلك في النّساء والْوَحي - السيِّدُ وأنشد
وعَلِمْتُ أنِّي إن عَلِقْت بحَبْلِه ... نَشِبَتْ يَدَايَ إلى وَحَي لم يَصْقَعِ
أبو زيد، المَقَامَة - السادةُ من الرجال وأنشد
ومَقَامة غُلْبِ الرِّقَابِ كأَنَّهُم ... جِنٌّ لَدَى باب الحَصِيرِ قِيَامُ
وقد تقدَّم أنَّهم المتكَلِّمُون، أبو عبيد، القَيِّمُ - السِّيدُ وقَيِّم الأمْرِ - مُقِيمه، صاحب العين، الجَماجِم - السادةُ الكِرَام وأنشد:
شَمِتَ بِنَا أنْ مَسَّنا رَيْبُ حِقْبةٍ ... أصابَ نَثَاها مِن مَعَدٍّ جَمَاجِما

والأعْنَاق - الرُّؤَساء والنَّوْر - السيِّدُ وبه كُنِّي عَمْرو بنُ مَعْدِي كَرِب أبَا ثَوْر أبو عبيد، الآفِقُ - الذي قد بَلَغ الغايَةَ في العِلْم وغيره من الخَيْر وقد أفَقَ يَأْفِقُ فأما أحمد بن يحيى فقال هو السِّيد ذكر ذلك الفارسي، صاحب العين، فلان أو زَنُ بنِي فلانِ - أي أوْجَهُهم، ابن السكيت، قولهم نَسِيجُ وَحْده - للرجل الذي لا شِبْهَ له في عِْم أو غيره أصله أن الثوبَ إذا كان كَرِيماً محمد يُنْسَجْ على مِنْواله غيره وإذا لم يكن كَرِيماً نَفِيساً عُمِل على مِنْواله سَدىً لِعدّة أثواب، صاحب العين، قَرِيع وَحْدِه كذلك ولم يَحْكِه سيبويه فيما أضِيف إلى هذا الضَّرب، ابن السكيت رجُل لا واحِدَ له كما يقال نَسِيج وَحْده، أبو زيد، الأثْعَلُ - السِّيدُ وقد تقدّم أنه الأَبْيَضُ من كلِ شيء، أبو زيد، الهُمّام - السِّيدُ في نَجْدة وشَجَاعة وسَخَاءٍ ولا فِعْلَ له ولا يُقال في النِّساء، صاحب العين، رجل رَفِيع ُ الكُبْر في الحَسًب والذِكْرُ - الشرَفُ وفي التنزيل وإنَّه لَذِكْرٌ لك ولِقَوْمِكَ والذِّكْر أيضاً - الصِّيتُ يَكُون في الخير والشَّر، أبو عبيدة، إنه لَوَاسِعُ السَّرْب - أي الصَّدْر والرأْي والهَوَى، الأصمعي، طَرَفُ القومِ - رئِيسُهم وعالِمُهم. والجمع أطْراف وفي التنزيل تَنْقُصُها مِن أطرافِها، وقال، الشَّأْفة - الرجُل العَزِيز الذي له صِيت ومَنَعةٌ وسَرْو، أبو عبيد، البَعِيد الهَوْء - البَعِيد الهِمَّة وقد هاءَ هَؤاً، ابن دريد، إنه لَذُو هَوْءٍ إذا كان ذَا رأْيٍ، ابن السكيت، إنه لَيَهُوءُ بنَفْسه إلى المَعَالي، أبو عبيد، هو بَعِيد السَّأْوِ - أي الهِمَّة وأنشد:
كأنَّنِي من هَوَى خَرقَاءَ مُطَّرَفٌ ... دَامِي الأَظَلِّ بَعِيدُ السَّأْوِ مَهْيُومُ
هذه حِكايَتُه وهو خطأ إنما السَّأْوُ في البيت الوَطَنُ لأنَّ البعِير لا هِمَّةَ له على أنه قال مرَّة السَّأْو - الوَطَن وأنْشد البيت على ذلك، ابن السكيت، النُّضَار - السادَةُ، قال الفارسي، بَنَا يَبْنُو في الشّرَف وهْي البُنوة وبَنَى يَبْنِي في البُنْيانِ وأنشد بيت الحطيئة:
أُولَئكَ قومٌ إن بَنَوْا أحْسَنُوا البُنَا
قال، وكذلك ردَّه بعضُ الرواة على الأصمعي، صاحب العين، تَبَنَّك في عِزِّه - تَمَكَّنَ والعَرَارَة - السُّودَد والعُراعِرُ - الرجُل الشَّرِيف وأنشد
خَلَع المُلُوكَ وسارَ تَحتَ لِوَائِه ... شَجَرُ العُرَى وعُرَاعِرُ الأقْوامِ
قال علي، ليس العُرَاعِر من لفظ العَرَارة وغنما العُرَاعِر اسم لجمع عُرْعُرة - وهو مُعْظم الجبل شُبِّهَت السادةُ به وقد رواه ثعلب وعَرَاعِر الأقوام على تكسير عُرْعُرة على القياس شَجَر العُرَى - الذي يَبْقى على الجَدْب وقيل شَجَر العُرَى - يعني سُوقةَ الناس، أبو عبيد، العَرَارَة - الارتفاع وبه سُمِّي السُّؤدَد والبيتُ الرفيعُ، صاحب العين، عَقِيلة القَوْمِ - سيِّدُهم وعَقِيلة كل شيءٍ - أكْرَمه ومنه عَقَائِل الكلام وعَقَائِل البَحْر - دُرَره وعَقَائِل الإنسانِ - كَرائِمُ مالِهِ، ابن السكيت، عَصَبُ القومِ - خِيَارُهم، صاحب العين، فلان سيِّد قومِه غيرُ مُدّافَع - أي غير مَدْفُوع ولا مُزَاحَم، الأصمعي، العَوْد يُوصَفُ به السُّودَد إذا أرادُوا تَفْخِيمه وأنشد:
هل المَجْدُ إلا السُّودَدُ العَوْدُ والنَّدى ... ورَأْبُ النَّأي والصبْر عند المَوَاطِنِ
السيرافي، البُهْلُول - السيِّدُ الجامِع لكل خَيْرٍ.
السِفر الثَالث من كِتَاب المُخَصَّص
بسم الله الرحمن الرحمي
السَّخَاء والمرُوءَة
أبو علي، السَّخَاءُ والكَرَم والنَّدَى نَظَائِرُ في اللُّغَة، ابن السكيت، رجُل سَخِيٌّ وقوم أسْخِياءُ وقد سَخَا يَسُْخو وسَخُوَ وسَخِيَ وأنشد:
إذا ما الماء خالَطَها سَخِينَا

قال أبو علي، أراد إذا ما الماءُ خالَطَها فشَرِبناها سَخِينَا وليس سَخِينَا بَجَوَاب لِخالَطَها دُونَ المعطوف عليه وإنما حَذَفه لأن المخاطِب قد عُلِم أنَّه لا يَسْخَى إلا إذا شَرِبها، قال، ومثله قوله عزًَّ وجَلَّ " فقُلْنا اضْرِبْ بعَصَاك الحَجَرَ فانْفَجَرَتْ منه اثْنَتا عشْرةَ عَيْناً " أراد فضَرب فانْفَجَرَت وليس الانفجار بعَقِب لقوله اضْرِب بعَصَاك الحجر لأن الذي ندبه إليه من ضرب الحجر بالعصا هو سببُ انْفجار الأعْيُن، قال، وقال أحمد ابن يَحْيَى حين فسر هذا البيت فإن شربوها صرفا قال غَلَبهم السُّكْر لأنها إذا كان مَمْزُوجة كان أوْفَقَ بهم فأعْطَوْا على غير سُكْر، أبو زيد، سَخَا يَسْخُو ويَسْخَى سُخُوَّاً، صاحب العين السَّخَاءُ يُمَدُّ ويُقْصَر، ثعلب، المَقْصُور مَصْدر سَخِيَ يَسْخَى، صاحب العين، سَخَّيْت نَفْسِي عنه وبنَفْسي - تَرَكْته وإنه لَسَخِيُّ النفس عنه، ابن السكيت، النَّدَى - الكَرَم وهو مُثِّلَ بالنَّدى الساقِط وفلانٌ يَتَنَدَّى على أصحابه كما تقول يَتَسَخّى ولا تقل يُنَدِّي وفلانٌ نَدِيُّ الكَفِّ - أي سَخِيُّ والجُودُ - الكَرَمُ ورجل جَوَاد بَيِّن الجُود من قوم أجْواد، ابن دريد، وربما قالوا أجاوِدُ في معنى أجْواد، أبو عبيد، والأنثى جَوَاد، أبو حاتم، وقد جاد جُوداً واستَجَدْته - طَلبْتُ جُودَه ، أبو عبيد، الفَنَع - الجُود والفَجَر مثله والخِيرُ - الكَرَم، ابن دريد، رجل ذُو خِيرٍ - أي ذو كَرَم وفَضْل فارسيّ معرّب، أبو عبيد، الخِضَمُّ - الكَثِير العَطِيَّة، الكلابيون، وهو السَّيِّد الحَمُول السَرِيُّ ولا يُقال ذلك في النِّساء، أبو عبيد، الخِضِمُّ - الكَثِير العطية وكلُّ شيء كثيرٍ خضْرِم، قال، وخرج العجاج يريد اليَمَامة فاستقبله جَرَير بن الخَطَفَي فقال أين تُرِيد قال أريد اليمَامة قال تَجِد بها نَبِيذاً خِضْرِماً، ابن السكيت، بِئْرِ خَْرِم - غَزِيرة الماء، أبو زيد، الخَضارِم والخَضارِمَة، عليّ، الهاء في الخَضارمة كالهاء في الملائكة لأنه لا عُجْمةَ هُنالك ولا عِوَضَ ولا نَسَبَ وإنما تَدْخُل الهاء في غالِب الأمر لأحد هذه الأشياء، أبو عبيد، الغَيْداق - الكَرِيم الجَوَاد الواسِعُ الخُلُق الكَثِير العطاء والخَيْر وأنشد:
وأنْت كَثِيرٌ يا ابنَ مَرْوانَ طَيِّبٌ ... وكان أبوكَ ابنَ العَقَائِل كَوْثَرا
وقد تقدّم أنه السِّيِّد، قال أبو علي، كَوْثَر فَوْعَل من الكَثَارة وكل كَثِير كَوْثَر حتى إنَّهم ليَقُولون غُبَار كَوْثَر وأنشد:
يُحَامِي الحَقِيقَ إذا ما احْتَدَمْن ... وجحَمْن في كَوْثَرٍ كالجِلاَل
ابن السكيت، فلان غَمْرُ الرِّداء - إذا كان كَثِير المَعْروف سَخِيَّاً وإن كان رِداءُه صغيراً وأنشد:
غَمْرُ الرِّداء إذا تَبَسَّم ضاحِكاً ... غَلِقَت لضَحْكَتِه رِقابُ المال
ابن قتيبة، والجمع أغْمار وغُمُور وقد تقدَّم أن الغَمْر الواسعُ الخُلُق، صاحب العين، البَحْرُ - الرَّجُل الكرِيمُ، أبو عبيد، السَّمَيْدَعُ - الكرِيمُ، ابن السكيت، السَّمَيْدَعُ - السِّيدُ المُوَطَّأُ الأكْنافِ، أبو عبيد، الجَحْجَاحُ - السَّمَيْدَعُ، ابن دريد، هو الجَحْجحُ وقد تقدّم أنه السِّيد، أبو عبيد، الأَرْيَحِيُّ - الذي يَرْتاح للنَّدَى، قال أبو علي، وهذا يَدُلُّ على أن الألف في راحَ مُنْقَلبَةٌ عن ياء، وقال مرة، ياءُ الأرْيَحِيّ منقلبةٌ عن واو لغير عِلَّةٍ لأنه الذي يرتاح للنَّدَى - أي يهتَزُّ ذهب إلى أنه من الرِّيح، صاحب العين، الأرْيَحِيُّ - الواسِع الخُلُقِ المُنْبَسطه بالمعروف من الأرْيح - وهو الواسِع من كُلِّ شيء والعَرَب تَحْمِلُ كَثِيراً من النَّعْتِ على افْعَلِيٍّ كأحْمَرِي وأرْيَحِيٍّ وأجْمَلِيٍّ وأخَذَتْه لذلك الأمر أرْيَحِيَّةٌ - أي خِنَّة ورِحْت له أرَاح راحاً ورِيَاحَة وارْتَحْتُ ونَزَلْتُ به بَلِيَّة فارْتاح الله له برحْمَتِه فأنْقذه الله منها وقال العجاج
فارْتَاحَ رَبِيّ وأرادَ رَحْمَتِي
أي نظر إليِّ ورَحِمَني فأما الفارسي فجعل هذا البيت من جَفاء الأَعْراب كما قال
لا هُمَّ إن كُنْتَ الذي كعَهْدِي ... ولم تُغَيِّرك السِّنُونَ بَعْدِي
وكقول غيره

يا فَقْعِي تلِمْ أكَلْته لِمَهْ ... لو خَافَكَ اللهُ عليه حَرَّمَه
ابن جنى، الرَّيَاح الأرْيَحِيَّة ياؤُه بَدَل من واو، أبو عبيد، هَشِشْت للمعروف هَشَّاً وهَشَاشَة - خَفَفْت، ابن السكيت، إنَّهُ لَذُو هَشَاش إلى الخَيْر - أي نَشَاط، أبو عبيد، فلانٌ هَشُّ المَكْسِر - أي سَهْل الشَّأْن في طلَب الحاجة، ابن السكيت، يراد بقولهم هَشّ المَكْسِر مَدْح وذَمُّ فإذا أرادُوا أن يَقُولوا لَيْس هو بِصَلاَّد القَدْح فهو مَدْح وإذا أرادوا أن يَقُولوا هو خَوَّارُ العُود فهو ذَمُّ، أبو زيد، هو هَشُّ بَشُّ وهَشِيش - مُهْتَزُّ مَسْرور وقد هَشَشته وهَشِْت به هَشَاشَة - بَشِْت والاسم الهَشَاش، صاحب العين، هَزَزْت فلاناً للخَيْر فاهْتَزًَّ وأنشد:
كَرِيمٌ هُزَّ فاهْتَزّ، كذاكَ السَّيِّدُ النَّزّ
وأخذَتْه له هِزَّة - أي أرْيَحِيَّةٌ وخِفَّة، ابن السكيت، إذا كان هَشَّا سَرِيعاً للمَعْروف - قيل إنه لَخِرْق من الرجال وفلان يَتَخَرَّق في ماله - إذا كان يَتَصرَّف فيه بالمَعْروف، ابن دريد، الجمع أخْراق ومَخاريقُ، عليّ، ليس مَخارِيقُ جَمْعَ خِرْق إنما هو جمعُ مِخْراق وهو في معنى خِرْق، أبو زيد، الخِرِّيق كالخِرْق، وقال، رجُل سَفَّاح - مِعْطاءٌ من السَّفْح وهو الصَّبُّ وقد تقدَّم أنه الفَصِيح، الرياشي، المُسْهِب - المُكْثِر في عَطائِه وقد تقدّم أنه الكَثِير الكلام، صاحب العين، رَجُل خَطِل اليَدِيْن وخَطِل في المَعْروف - أي عَجِل عند إعْطاء النَّقَل والمَنْقَبَة - كَرم الفِعل، ابن السكيت، إنَّه لَفَسِيط النَّفْس، صاحب العين، السَّفِيط - السَّخِيُّ وقد سَفُط سَفَاطة، ابن السكيت، رَجُل سَبِط بالمَعْروف - سَهْل وقد سَبُط سَبَاطة وسبِطَ سَبَطاً ورجل بَسِيط اليَدَين - مُنْبَسِط بالمعروف، أبو زيد، وكذلك مُتَبَسِّط، ابن السكيت، إنَّه لَطِرْف من الفِتْيان - أي كَرِيم، ابن دريد، الجَمْع أطْراف، ابن السكيت، ويقال للرجُل يَبْذُل ما عِنْده إنه لَوَارِي الزَّنْد وَوَرِيُّ الزَّنْد وإنما هو من الكَرَم ليس من قَدْح النار وأنشد:
وزَنْدُكَ خيْرُ زِنادِ المُلُو ... كِ صادَفَ مِنْهُنّ مَرْخٌ عَفَارا
وليس ثَمَّ زَنْد إنما هو مَثَل والهَضُوم - المُنْفِق مالَه وقد هَضَم له من ماله يَهْضِم هَضْماً - كسَرَ، قال أبو علي، أصْل الهَضْم الظُّلْم واهْتِضام الجَزُور - عَقْرها من غير داءٍ ومنه الهَضِيم - وهو المُتَظَلّم الحقِّ المُنْتَقَصة ومنه الهِضْم - وهو ما اطْمَأَنَّ من الأرض وكل مُطْمَئِنِّ هِضْم وهَضِيم وأكثَرُ ما يَسْتعمِلون الهَضُوم في الذي يَعْدِل بماله - أي يَضَعُه موضِعَ الحَقِّ ومنه هَضْم الطعام وانْهِضامُه لأنه نقْص وأخْذ في الحِطَّة، ابن السكيت، ومنهم الأرْوَع والنَّحِير وهما واحِد، أبو عبيد، هو طَلْق اليَدَيْن وطَلِيق اليَدَيْن وقد طَلَق يَدَه بالخَيْر يَطْلِقُها وأطْلَقَها، ابن السكيت، طَلُقت يَدَاه بالمعروفِ طَلاَقَة، غيره، الغِطْرِيف - السَّخِيُّ السَّرِيُّ، ابن جنى، هو الغُطارِف وأصله في الخَيْل، ابن السكيت، المُتَغَطْرِف والرُّهْشُوش كذلك، أبو زيد، والأنثى رُهْشُوشة، ابن السكيت، الكُهْلُول والبُهْلُول - النَّدِيُّ الكَفِّ الكَرِيم النفْس، أبو عبيد، البُهْلُول الضَّحَّاك وقد تقدم أنه السيد، ابن السكيت، الفَيَّاض - صِفَة للرجل الكريم وقال رجل ذَلُول بالمعروف بَيِّن الذُّل - إذا كان سَلِساً به وإنه لهَشِيمة كَرَم - أي يَأْخُذه سائِلُه كيفَ شاء والحَشِد والمُحْتَشِد في الأمر في عَطَاء وغيره - من لا يَدَع عنده شيأ من الجُهْد، صاحب العين، المَسَاعي - المَكارِم والمَعَالِي واحدتها مَسْعاة وقد سَعَى يَسْعَى سَعْياً وساعَانِي فساعَيْتُه أسْعَاه - أي كنت أشدّ سَعْياً منه وكذلك في المَشْي والكَسْب، ابن السكيت، إنه لَذُو طائِلَة وطَوْلٍ على قَوْمه للمُفْضِل المُتَطَوِّل، أبو زيد، وقد تَطَاول عليهم وتَطَوَّل، ابن السكيت، المَذِلُ - الباذِل ما عِنْده وهم مَذِلُون بَيِّنُو المَذَل والمَذاَلَة، ابن دريد، مَذِلتْ نفسُه بالشيء مَذَلاًً ومَذُلت - طابَتْ وسَمَحت ورجل مَذِل النَّفْس والكَفِّ والمَلِثُ - الكرِيمُ ورجل نَالٌ - أي جَوَاد وقوم أنْوالٌ وقد نالَنِي نَوْلاً أعْطاني وأنشد:

ومَن لا يَنُلْ حتَّى يَسُدَّ خِلالَهُ ... يَجِدْ شَهَواتِ النَّفْس غيْرَ قليلِ
وإنْه لَيَتَنَوَّل بالخيْر وما أَنِّوَلَه - أي ما أكْثَرَ نائِلَه، قال أبو علي، نالٌ يصلُح أن يكون فاعلاً ذَهبت عينُه وأن يكون فَعِلاً وعلى أي الوزنين حَقَّرته فهو بالواو بدلاَلة تَصْريفه، قال، وقال أحمد بن يحيى رجُل سَمْح - كريم ورجال سُمَحاءُ كسَّروه على فُعَلاء لأن أكثَرَ هذا الباب على فَعِيل نحو كَرِيم وسَخِيّ، وقال، امرأة سَمْح ونِسْوة سِمَاح، أبو عبيد، سَمَح لي بذلك يَسْمَح سَمَاحة - واَقَنِي عليه وسَمَح لِي - أعطانِي وما كان سَمْحاً ولقد سَمُح وحكى الزجَّاج سَمَح وأسْمَح، وقال غيره، السَّمَاحة - الجُود سَمُح سَمَاحة وسُمُوحَة وسَمَاحا وسُمُوحاً وسَمْحاً وسِمَاحاً ورجال سِمَاحٌ ورجل مِسْماح وتَسَمَّح في الأمر - سَهَّله، ابن السكيت، هو أسْمَحُ من لافِظَةٍ - وهي التي تَزُقُّ فِراخَها لا تُبْقِي في حَوْصَلتها شيئاً وقيل يعني بذلك البَحْرَ وقيل الدِّيك لأنه يُلْقِي ما فيفيه لدَجاجَته وقيل هي الشاةُ إذا أشْلَوها تركت جِرَّتها وأَقْلت إلى الحَلَب، صاحب العين، رجل أبْلَجُ وبَلْج - طَلْق بالمعروف، ابن دريد، تَبَلَّج الرجلُ إلى الرجُل - ضَحِك، وقال، رجل لِهْمِيم ولُهْموم - جَوَاد، ثعلب، رجُل خَذِمُ العَطاء - سَمْح بذلك والجميع خَذمُونَ وقد تقدَّم في حسن الخُلُق والخالُ - الرجُل السَّمْح يشبَّه بالغيْم الذي يَبْرُقُ وقيل هو غَيْم يَنْشأُ يَتَخيَّل لك أنه ماطِرٌ ثم يَعْدُوك، ابن السكيت، رجل مَرِيءٌ بَيِّن المُرُوءَة وقوم مَرِيؤن ومُرَّآءُ ومنه قيل يَتَمرَّأُ بنا - أي يَطْلُب المُروءَة بنا، أبو زيد، السَّرْو - المُرُوءَة وقد سَرُو سَرَاوةً وسَرّاً وسَرِي سَرىً وسَرَاء فهو سَرِيٌّ من قوم أسْرِياءَ وسَرَاة، قال سيبويه، السَّراة اسم للجميع وليس بِجَمْع ودليل ذلك قولهم سَرَوات إذ ليس كُلُّ جمع يُجْمَع، صاحب العين، دَسِيعة الرجل - كَرَم فِعْله وقد تقدّم قبل هذا أنها الطبِيعة.
سوء الخُلُق

صاحب العين، العَسِر - السَّيِّئُ الخُلُق وقد عَسِر عَسَراً وتَعَسَّر وتَعاسَر علينا، قال أبو علي، وكُلُّ ما التَوَى فقد تَعَسَّر ومنه تَعَسُّر الغَزْل وهو التِوَاؤُه حتى لا يُطاق على تخليصِه، أبو عبيد، الشَّكِس - السيِّئ الخُلُق، ابن دريد، الشَّكَس - العَسَرُ وقد شَكِس وتَشَاكس القومُ - تعاسَرُوا في بَيْع وشِرى ثم كثُر ذك حتى سُمِّي البخيل شَكِساً وإنه لشَكِس، صاحب العين، شَكِس شَكَساً - وشَكَاسة، سيبويه، بُنِي على ذلك لأنه غَلَقٌ، صاحب العين، وهو الشَّكْس، أبو عبيد، الضَّرِس والشَّرِس - السِّيئ الخُلُق وقد شَرِسَ شَرَساً، صاحب العين، رجل شَرِسٌ وشَرِيس وأشْرَسُ، أبو زيد، شَرِس شراسَة وشَرِست نفْسُه شَرَساً وشَرُست شَرَاسةً وهي شَرِيسَة وقد شَارَسْته مُشارَسة، أبو عبيد، العَكِص كالشَّرِس وكذلك القاذُورَة واليَلَنْدَد - الفاحِش السِّيئُ الخُلُق، ابن دريد، الغَنَص - ضِيق الصدْر، وقال، تَمَعَّقَ علينا - ساءَ خُلُقه، وقال، رجل غَلِقٌ ودُنْبُحٌ وخُنْدُبٌ وبِرْشِعٌ وبِرْشاعٌ وزَبَعْبَقٌ وعُنْبُقٌ وزِمَحْنَة وزِمَحْنٌ وعَتْرَف وهِلْكْس وهَقَلَّس وهِلَّقْسٌ وزَلَنْقَحٌ وشِنْظِير وشِنَّير ودُعْمُوظٌ ودُنّافِسٌ وطُرافِشٌ وبَرَنْتَي ومُبْعَنْق وسَنْبَرِيتٌ وزُعْرُور كُلُّه - السَّيِّئ الخُلُق، السيرافي، رجُل فيه عِنْدَأْوةٌ - أي عَسَر والتِواء والعَنْزَقُ - السّيئُ الخُلُق والزَّعْفَقَة - سُوء الخُلُق مع بُخْل ورجل زُعْفُوق وزُعَافِقٌ، أبو عبيد، في خُلُقه زَعَارَّة - يعني شِدّة والعَفَنْقَس - العَسِر من الأخلاق، ابن دريد، وهو العَفَنْقَسُ - وقيل هو العَقَنْقَس وما الذي عَقْفَسه وعَفْقَسَه، صاحب العين، البِهْلِق - الضَّجُور الصَّخِب، أبو زيد، الخَجِل - البَرِم خَجِل خَجَلاً وأخْجَلْته، أبو عبيد، الحَقَلَّد - السّيئ الخُلُق وقيل الضعِيف والبَخِيل، ابن السكيت، رجل مُحْمجٍ ومُحامجٍ - خفيف قيل ضَيِّق بخيل، أبو زيد، رجُل مُرَامَق - سيئ الخُلُق عاجِز وقد رامَقْته - دارَيْته مَخافَة شَرِّه، أبو حاتم، الكَزُّ - الذي لا يَنْبسِط وقد كَزَّ يَكُزُّ كَزَازَة، صاحب العين، ضَجِرت منه وبه وتَضَجَّرت - تَبَرَّمت ورجل ضَجِر وفيه ضَجَر، أبو زيد، في ضُجْرة وقد أضْجَرْته، صاحب العين، رجل شَمُوس - عَسِر في عَدَاوته شديدُ الخِلاف على من عانَدَه وقد شَمِس لي - إذا بَدَت عَدَاوتُه فلم يَقْدِر على كَتْمها، ابن دريد، الحَجْرَمَة - الضَّيق وسُوء الخُلُق رجل حَجْرّم وجُحارمٌ وأنشد:
مُحَجْرَم الخُلُق ذو كَتَال
والزَّعْلَجَة - سُوء الخُلُق، وقال، فلان يَتَبَزْعَر على الناس - أي يُسِيءُ خلقه والعَذَوَّر - السّيئُ الخُلُق، وقال، ذَئِر الرجُلُ - ساء خُلُقه وفي الحديث فَذَئِر النِّساء على أزواجِهِنّ والسّنَر - شراسَةُ الخُلُق ومنه اشتقاق السِّنَّور ويقال سُنَّار والعِظْيَرُّ - السيِّئ الخُلُق وقيل هو الكَزُّ الغليظ مشتَقٌّ من عَظِر الرجلُ - كَره الشيءَ واشتدَّ عليه وهو مُمَات، وقال، رجل عَزِقٌ - سيئ الخُلُق واللَّقَس واللَّقْس - سُوء الخلُق وفي حديث عمر رضي الله عنه وَعْقَة لَقْس والوَعْق - شَرَاسة النفس، غيره، وعَقْةٌ لَعْقةٌ - نَكِد وبه وَعْقة ووَعَق - أي ضَجر وبَرَم وإنه وَعِق وقد تَوَعَّق واسْتَوْعق - لَؤُمت أخْلاقُه ولا يكونُ إلا مع صَخَب، ابن دريد، القَنَوَّر - السيِّئُ الخلُق واللَّعَص - العَسَر تَلَعَّص علينا - تَعَسَّر، وقال، رجل شَزِنُ الخُلُق - عَسِر وقد تشَزَّن في الأمر - تَصَعَّب، وقال، رجل فَظٌّ - بَيِّن الفَظَاظَة والفِظَاظ، وقال، رجل زِلِنْقاعٌ وزَبَعْبَقٌ وزِبِعْباقٌ - سيِّئ الخُلُق، غيره، الطَّخُوخ من شَرِّ المعاملة - أي من سُوء الخلق، وقال، في خُلُقه دَغَر - أي تَخَلُّف وأنشد:
وما تَخَلّف من أخْلاقه دَغَر

أبو زيد، رجل مَذِق الخُلُق - لا يَدُوم على حال وليس له فِعْل ورجل غَلِق - سيِّئ الخُلُق، أبو عبيدة، رجل ضَبِيس - شَدِيد حَرِيص والضَّبِيس - القَلِيل الفِطْنة لا يَهْتدي للمعِيلة والضَّبِيس - الجَبَان، أبو زيد، العَشَوزَنُ - العَسِر الخُلُق المُلْتَوِي وقيل هو المُلْتَوِي من كلّ شيء وعَشزَنَتُه - خِلافه وقد تقدّم أن العَشَوْزَنَ الشّدِيدُ والعَنْشَط - السيِّئ الخُلُق وقد تقدّم أنه الطويلُ ورجل زِبَعْرَى وامرأة زِبَعْرَاة - في خُلُقهما شَكَس، ابن دريد، الكَيِّه - البَرِم بحِيلَته، وقال، خَزَبْزَر كذلك، صاحب العين، اللَّفُوت - العَسِر الخُلُق، وقال، رجل لَظُّ كَظُّ ومُلِظُّ ومِلْظاظ - عَسِر الخُلق، أبو زيد، الظَّنُون - السيِّئ الظَّنّ بكل أحد والجَأَّث - السيِّئ الخُلُق والقَيْدَحُور - السيِّئ الخُلُق والخَيْتَعُور - الذي لا يَدُوم على عَهْد والحُبَقْبِيق - السيِّئ الخُلُق، صاحب العين، العِضُّ - السيِّئ الخُلُق والجمع أعْضاض والعَيْدَه من الناس - السيِّئ الخُلُق وقيل هو الجافِي العَزِيز النفْس وقد يكنُ من الإبل وفيه عَيْدَهِيَّة - أي جَفَاء وعَجْرَفِيُّة، وقال، في خُلُقه عَسَق - أي التِواء ورجل عَزِق ومُتَعَزِّق وعَزْوَقٌ - فيه شِدَّة وعَسَر في خُلُقه وبُخْل وكل عَمَل عَسِر عَزْق وإنه لشَكِس عَكِص - أي سيِّئ الخُلُق، غيره، الجَعِيظ والجَعْظ - السيِّئ الخُلُق المُتَسَخِّط عند الطَّعام واللَّعْو - السيِّئ الخُلُق الفَسْل والأنثى لَعْوة، صاحب العين، التَّزَبُّع - سُوء الخُلٌ، غيره، الأعْوَج - السيِّئ الخُلُق وقد عَوِج عوَجاً والأنثى عَوْجاءُ، ابن دريد، الدُّمَاحس مثله، أبو زيد، الخُنْبُجُ - السيِّئ الخُلُق، ابن دريد، الشِّتْغيرُ - السيِّئ الخُلُق.
الجفاء والثِّقَل
ابن دريد، الجَرْعبُ - الجافي، أبو عبيد، وهو العُلْفُوف يكونُ من الرجال والنِّساء، ابن دريد، العَفَنْجَشُ والجَرَنْفَش - الجافِي زعموا، وقال، رجل دِلَخْم - ثَقِيل وكل ثَقيل دِلَخْم.
كل دِلَخْم منه يَغْرَنْدِيني
ثعلب، دُرَخْمِيل ودُرَخْمِين للثَّقِيل من الرجال، السيرافيّ، الهِجَفُّ - الجافِي الأخْرَق وقد مَثَّل به سيبويه، أبو عبيد، الثِّرْطِئَة - الثقيل، ابن السكيت، الجِلْف - الأعرابِيُّ الجافي والجمع أجْلاف مشْتَق من أجْلافِ الشَّاة وهي المَسْلُوخة بلا رأْس ولا قوائمَ ولا بَطْن.
البُخْل واللُّؤم
ابن السكيت، هو البُخْل والبَخَل، ابن دريد، وهو البُخُول وأنشد:
إذا البَخِيل لَجَّ في بُخُوله
قال سيبويه، بَخِل بُخْلاً وبَخَلاً، ابن دريد، فهو باخِل والجمع بُخَّال وبَخِيل والجمع بُخَلاءُ صاحب العين، رجل بَخَّال ومُبَخَّل، أبو عبيد، أبْخَلت الرجُلَ - وجدْتُه بَخِيلاً، ابن دريد، المَبْخَلَة - الشّيءُ يَدْعُو إلى البُخْل وفي الحديث الولَدُ مَجْبَنَة ومَبْخَلَة، قال سيبويه، والبُخْل كاللُّؤْم والفِعل كفِعْل شَقِي وسَعِدَ وقالوا بَخِيل وقال بعضهم البَخْل كالفَقْر والبُخْل كالفُقْر وبعضهم يقول البَخَل كالكَرَم، وقال، لَؤُم لآمَةً وهو لَئِيم كما قالوا قَبُح قَبَاحَة وهو قَبِيحٌ، ابن السكيت، رجل لَئِيم وقَوْمٍ لئَام وقد لَؤُم لُؤْماً ومَلأَمة - بَخِل وأَلأَم - أتَّي باللُّؤْم، أبو عبيد، الملأَم مقصوراً - الذي يَعْذِر اللِّئَام، قال أبو علي، وأما قوله:
إذا ما فَقَدْتُم أسْوَدَ العيْن كُنْتُمُ ... كِرَاما وأنتُمْ ما أقامَ أَلائمُ

فعلى أنه اختَزَل الألفَ واللامَ التي هي عَقِيب مِن فلما حذَفها أجْراه مُجْرَى الأسماء التي على وَزْن أفْعلَ يعني لا المُعْتَلقة بمن ولا المرتبطة بالألف واللم التي هي عقيبُها فضارَع به بابَ أحْمَد ونحوه وقال في التَّذكِرَة هو جميع لئيم كبَعِيد وأباعِدَ، الأصمعي، رجل مَلأمانٌ وامرأة مَلأمانَةٌ، أبو عبيد، رجل شَحَاحٌ وشَحِيح وكذلك الزَّنْد إذا لم يُورِ والشَّحَاح فيه أكثَرُ، ابن السكيت، رجل شَحِيح وقوم أشِحَّاءُ وأشِحَّة وشِحَاح وهو الشُّحُّ والشِّحُّ وقد شَحَحْت تَشُحُّ وشَحِحْت، قال سيبويه، وقالوا شَحِيح كما قالوا بَخِيل والشُّحُّ كالبُخْل وقالوا شَحِحْت كما قالوا بَخِلت وذلك لأن الكَسْرة أخفُّ عليهم من الضّمة ألا تَرَى أن فَعِل أكثَرُ في الكلام من فَعُل والياءُ أخفُّ من الواو وأكثَرُ، أبو عبيد، تَشَاحُّوا - شَحَّ بعضُهم بَعْضاً وتشاحَّ الخَصْمانِ في الجَدَل منه والشُّحُّ - حِرص النفْس على ما ملَكَت والفِعْل كالفِعل وما جاء في التنزيل من لفْظ الشُّحِّ فهذا معناه وشَحِحْت بك - ضَنِنْت، أبو عبيد، شَحِيح نَحِيح إتْباع وبعضهم يَقُول أَنِيح وجاء في الحديث من شَرّ ما أُعْطِيَ العَبْدُ شُحَّ هالِعٌ وجُبْن خالِعٌ هالِع من الهَلَع وهو الجَزَع والحَزَن والخالِع - الذي يَخْلَع الفُؤَاد، ابن السكيت، رجل ضَنِين - بَخِيل وقوم أضِنَّاءُ وقد ضَنِنْتُ ضَنَانة كسَقِمْت سَقَامة، قال أبو علي، وقول البَعِيث:
وضَنَّتْ علينا والضَّنِينُ من البُخْل
جعل الصِّفَة بدَلاً من المَصْدَر لِيَدُلَّ على المبالغة وقد تقدم شرحُ ذلك، أبو عبيد، المُمْسِك - المِسِّيك والمُسَكَة - البَخِيل وفيه مَسَاكَةٌ ومَسَاك ومِسَاك، ابن دريد، مُمْسِك وبه مُسْكة، أبو عبيد، الشَّحِيح - المُواظِب على الشيء المُمْسِك البَخِيلُ، صاحب العين، وهو الشَّحْشاحُ وقيل هو الغَيُور، أبو عبيد، الآنِحُ - الذي إذا سُئِل عن الشِّيءِ تَنَحْنَح وذلك من البُخْل وقد أَنَح يَأْنِحُ، ابن السكيت، وكذلك الأَنُوح وأنشد:
جَرَى ابنُ لَيْلَى جِرْيَة السَّبُوحِ ... جِرْيَة لا كابٍ ولا أَنُوحِ
أبو عبيد، رجل أبَلُّ - لا يُدْرَك ما عنده من اللُّؤْم والأنثى بَلاءُ واللَّحِز - البَخِيل لَحِز يَلْحَزُ لَحَزاً والعَقِص - البَخِيل الضِّيِق والحَصِر - المُمْسِك والزُّمَّح - اللَّئِيم، وقال، رجل حِلِّز - بخيل والمرأة بغير هاء، غيره، هو الحلْز، ابن السكيت، رجل حِصْرِم - بَخِيل والحَصْرَمة - الشُّحُّ وهو شِدَّة إغارةِ الوَتَر والحَبْل - أي فَتْلِه وقد حَصْرمَ قَوْسَه - شدّ وتَرها، صاحب العين، رجل صَلْد وصَلُود - بَخِيل وقد صَلَد يَصْلِد صَلْداً وصَلُدَ صَلاَدة، ابن دريد، رجل لَصِب، - بخيل، ابن السكيت، الصَّامِر - البَخِيل المانِعُ وقد صَمَر يَصْمُر صَمْراً وصُمُوراً وأنشد:
تَلَمَّس أن تُهْدِي لِجارِك ضِئْبِلاً ... وتُلقَى ذَمِيماً للوِعَاءيْنِ صامِراً
والعِرْصَمُّ - اللئِيمُ وهو العِرْصام، ابن السكيت، الضّرِزّ - البَخِيل الذي لا يَخْرُج منه شيء، أبو زيد، هو اللَّئِيم القَصِير القَبيح المَنْظَر والأنثى ضِرِزَّة، ابن السكيت، اللُّكَع واللَّكُوع والمَلْكَعان كلُّه - اللئِيمُ في خِصاله وأنشد:
إذا هَوْذِيَّةٌ وَلَدت غُلاماً ... لِسِدْرِيٍّ فذلك مَلْكَعانُ
ولا يُسْتعمل لُكَعٌ ومَلْكَعانٌ عند سيبويه إلا في النِّداء والوَجْم - اللئِيم وأنشد:
قال لها الوَجْم اللئيمُ الخِبْره ... أما عَلِمْتِ أَنَّني من أُسْرَه
لا يُطْعَم الجادِي لَدَيْهم تَمْرة
والقُصْعُل - اللئِيم وأنشد:
سأل الوَلِيدَةَ هل سَقَتْنِي بعدَما ... شَرِب المُرِضَّةَ قصْعُلٌ عند الضُّحا

أبو زيد، الصَّعْفوق - اللئِيم والحابِضُ والحَبَّاض - المُمْسِك لما في يَدِه والمُحْتِر من الرِّجال - الذي لا يُعْطِي خَيْراً ولا يُفْضل على أحد إنما هو كَفاف بكَفَاف لا يَنْفِلت منه شيء، وقال، أحْتَر على نَفْسِه - ضَيَّق، أبو عبيد، الجُعْشُوش - اللئِيم وقد تقدَّم أنه الطويلُ الدَّقِيق، ابن السكيت، يقال للبَخِيل ما به هابَّةٌ - أي شيء من الخَيْر، وقال، رجل مُزْهِدٌ - يُزْهَد في ماله لِقلَّته ورجل زَهِيد وزاهِد - لئِيم مَزْهُود فيما عنده، ابن دريد، الجِبْس - الضَّعِيف اللئِيم والجمْع أجْباس وجُبُوس، صاحب العين، الجِبْس كالجِبْس وحكى أبو علي جِيَفْسٌ وجَيْفَسٌ كبِيَطْر وبَيْطَر، صاحب العين، الضَّيْطَر والضَّوْطَر - اللئيمُ وقد تقدم أنه الضَّخْم، ابن السكيت، الحاتِرُ والقَاتِر - الذي يَقْدِر على أهله النفَقَةَ وقد حَتَر يَحْتِر ويَحْتُر حَتْراً وأحْتَرَه وكذلك قَتَر يَقْتِر ويَقْتُر قَتراً وأنشد:
وأمِّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهم ... إذا حَتَرَتْهُم أو تَحَتْ وأقَلَّتِ
غيره، قَتَر وأفْتَر، أبو عبيد، اللئيم الراضِع - الذي يَرْضَع الغنَمَ والإبل من ضُرُوعها من غير إناء من لُؤْمه، صاحب العين، رَضُع رَضاعَة، الأصمعي، لَؤُمَ رَضُع فإذا أفْردُوه قالوا رَضَع وأرْضَع، أبو أسحق، ما جَلَه على ذلك إلا اللُّؤْم والرَّضَع بفَتح الضاد وكَسْرها، صاحب العين، رجُل مَصَّان ومَلْجَانٌ ومَكَّانٌ إذا كان كذلك، أبن السكيت، لَئِيم أعْقَدُ - ليس بسَهْل الخُلُق والعَقَد - الالتواء والكُبُنَّة - الذي يَنْكَسِر عند الخير وفِعْل المعروف وأنشد:
في القَوْم غَيْرِ كُبُنَّةٍ عُلْفُوفِ
ويقال للئيم ما يُنَدِّي الرَّضْفَة - أي ما يَخْرُج منه البَلَل بقَدْ ما يَبُلُّ الرّضْفة وهو حَجَر يُحْمَى ويقال إنه لَجَماد الكَفِّ - أي جامد وكذلك السَّنَة والناقَة ورجلُ مجْمِدٌ وأنشد:
وأصْفَرَ مَضْبُوحٍ نظَرْت حَوَارَنه ... على النارِ وأستَوْدَعْتُه كَفُّ مُجْمِد
يريد قِدْحاً، وقال، أعطى ثم أكْدَى واصله من الكُدْية وهو الرجُل الصَّلْب ويُقال رجل بَكِيءٌ - قليلُ الخيْرِ وأصله من الإبِلِ يقال ناقه بَكِيئَة - قَليلَةُ اللَّبَن، ابن دريد، رجل كَزُّ اليَدَيْن - بَخِيل بَيِّن الكَزَازَة والكُزُوزَة من قولهم رجل كَزُّ - أي مُتَقَبِّض وقد تقدم أنه السيِّئ الخُلُق والمُزَنَّد - البخيل الضَّيِّقُ أصلُه من التَّزْنيد وهو أن تُخَلَّ أشاعر الناقة يعني شَعَر حَيائِها من جانِبَيه بأَخَِّ صَغار ثم تُشَدّ بشعر من شعَر هُلْبها وذلك إذا اندَحَقَت رَحِمُها بعد الوِلاَدة والجَلْحَزُ والجِلْحازُ - البَخِيل الضَّيِّق والزَّعْفَقَة - البُخْل وقد تقدَّم أنها سُوء الخُلُق رجل زَعْفَقٌ وزُعَافِقٌ وأنشد:
إنِّي إذا ما حَمْلَق الزُّعَافِق ... واضْطَرَبتْ من بُخْلِها العَنَافِق
والفَلْقَس والفَلَنْقَس - البخيل اللئِيمُ والحِنْبِجُ - البخيل والعَضَمَّزُ والعَفَرْجَع والخَزَنْزَر - البَخِيل الضيِّق والخِنْبِيس - اللَّئِيم الزَّريُّ والخُضارِع - البخيلُ يتَسَمَّح وهي الخَضْرَعة وأنشد:
خُضارِع رُدَّ إلى أخْلاقِه ... لما نَهَتْه النفْس عن إنْفاقِه

وقال، رجل مُقْفَل اليدَيْن - أي بَخِيل، صاحب العين، المُقْتَفِل - الذي لا يَخْرُج من يَدِه خيْرٌ والأنثى مُقْتَفِلة والمَعِر - اللئِيم من قولهم مَعِر مَعَراً فهو مَعِر ذَهب شعرُه والمَعر الكَثِير اللمْسِ للأرض والعِنْفِش - اللئيمُ القَصِير والعِضْرِط - اللئيمُ والصَّمْعَرِيُّ - اللئيم وقد تقدم أنه الشديدُ الحُمْرة والعَفَنَّط - اللئِيم والمِحْمَرُ كذلك والضِّنْفِسٍ والضِّنْبِس - اللئيم، ابن الأعرابي، الضِّرسامَة - الرِّخْو اللئيم، صاحب العين، المُسَفْسِف - اللئيم العطية والظَّنُون - القَلِيل الخيرِ وقيل هو الذي تَسْأله وتَظُنُّ به المَنْعَ فيكُونُ كما ظَنَنْت وقد تقدم أنه السِّيئ الظَّنّ، ابن دريد، الحَلْتَب - اسم وربما وُصِف به البخيلُ والكَلْبَث والكُلاَبِث والكُنْبُثُ والكُنَابِث - البخيلُ المتَقَبِّض والخُنْبُق والقِرِنْباع - البَخِيل المُتَقَبِّض والعِكْل - اللئيم والجمع أعكال والحَوْكَلُ - البَخِيل وقد تقدم أنه القَصِير وهما من الحُكْلَة وهي الثّقَل، ثعلب، الزُّمَّح - اللئيم وقد تقدم أنه القَصِير، صاحب العين، الكُرَّز - اللئِيم وهو دَخيل في العربيَّة تُسَميه الفرس كُرَّزِيّ والجِبْز - البخيل وأنشد:
فَداك منهم كُلُّ جِبْزٍ بَخَّار
والطِمْرِس - اللئِيم الدَّنِيّ والحَنْكَل - اللئِيم وقد تقدّم أنه القصِير، غيره، الكَتِيت - البخيل، ابن دريد، الحَبْثَقَة - ضِيق النفْس من بُخْل وضَجَر، قال، رجُل حُظُبُّ - بخيل وللحُظُبّ موضعٌ آخرُ سنأتي عليه إن شاء الله، ابن دريد، القَابِياءُ - اللئِيم، ابن جنى، رجل عِزْهاةٌ وعزْهىً - لئيم وهذه الأخِيرة شادَّة لأن ألِفَ فِعْلَى لا تكون للإلحاق ونظيره ما حكاه الفارسيُّ عن ثعلب من قولهم رجُل كِيصىً - إذا أكل طعامَه وَحْده وسيأتي هذا مستَقْصىً في فصل التذكير والتأنيث من هذا الكتاب إن شاء الله والهُلاَبِع والهِبْلَع - اللئيم، ابن دريد، والعَقِص والعَقِيص والأعْقَص والعَيْقَص - البخيل الكَزُّ الضَيِّقُ المُنْقَبِضُ اليَدِ عن الخيْر من قولهم شاةٌ عَقْصاَءُ منْقَلِبَة القُرُون، أبو عبيد، القُعْدُد - اللئيم القاعدُ عن المكارم، صاحب العين، رجل كَتِع - لئيم من قوم كَتِعِين والعِكْل - اللئِيم وجمعه أَعْكال، ارن جنى، رجل جَعْد اليَدَيْن - بخيل فإذا أَفْرَدُوه فقالوا جَعْد فهو الكَرِيم، علي، وقد تكُونُ الجُعُودة في الخَدَّيْن وهي قِصَر وتَقَبُّض وهو جَعْد الأصابع - أي قَصِيرها، أبو عبيدة، والجِعِدَّى يُسَبُّ به الإنسان إذا نُسِب إلى لُؤْمٍ وفلان وَعْر المَعْروف - أي قليله وسأَلْناه حاجةً فَتَوَعَّر علينا - أي تَعَسَّر والشَّخْتَر - اللئيم والصِّلَّغْد - اللئيم.
العقْل والرأي

العَقْل - ضِدُّ الحُمْق، قال سيبويه، عَقَل يَعْقِل عَقْلاً فهو عاقِل كما قالوا عَجَزَ يَعْجِز فهو عاجِز وقالوا العَقْل كما قالوا الظَّرْف أَدْخلوه في باب عَجَزَ لأنه مثله في أنه لا يَتَعَدَّى الفاعِل والعَقْل من المصادر المَجْمُوعة من غير أن تختلف أنواعها قالوا العُقُول كما قالوا في المُخْتلِفة الأنواع الأمْراض والأشغال، أبو عبيد، المَعْقُول - العَقْل وهو عنده أحَد المصادر التي جاءت على مَفْعول كالمَيْسُورِ والمَعْسُور، قال سيبويه، كأنه حُبِس عليه عَقْلُه، غيره، تَعاقَل - أَظْهَر عَقْلَه، وحكى أبو عليّ، عَقُل الرجُل - صار عاقِلاً عادَلَهُ قُطْرب بِحُلمَ وبضده أعني حَمُق، صاحب العين، عَقَلْت الشيءَ أَعْقِله عَقْلاً - فَهِمته وقَلْب عَقُول - فَهِم، قال أبو عليّ، ومنه عَقَل المَرِيضُ، بعد الإهْجَار، أبو عبيد، عاقَلَني فعَقَلْته - أي كُنْت أعْقَلَ منه، أبو علي، العَقْل والحِجَا والنُّهَى كَلِمات متَقَرِبة المَعَاني، الأصمعي، العَقْل - الإمْساك عن القَبِيح وقَصْر النَّفْس وحَبْسها على الحَسَن، قال، وبالدَّهْناء خَبْراءُ يقال لها مَعْقُلَة وأُراها سُمِّيت مَعْقُلَةً لأنها تُمْسِك الماء كما يُمْسِك الدواءُ البَطْنَ وهو العَقُول، قال، وقالوا عاقِلٌ وعُقَلاءُ فضارَعُوا به فَعِيلاً لأن فَعِيلاً في باب الخِصال أكثَرُ لذلك قال سيبويه في باب تكسير الصفة التي على أربعة أحرف حينَ ذكر تَكْسِير فاعل على فُعَلاء وقالوا عالِم وعُلمَاء ثم قال يَقُولها من لا يَقُول إلا عالِم، الأصمعي، الحِجَا - احْتِباس وتَمَسُّك وأنشد:
فهن يَعْكُفْنَ به إذا حَجَا
وأنشد:
حَيْثُ تَحَجَّى مُطْرِقٌ بالفالِقِ
وروَى محمد بن السِريِّ تَحَجَّمي - أقامَ فكأنَّ الحِجَا مَصْدر كالشّبَع، ابن دريد، لا فِعْل للحِجَا، أبو علي، من هذا الباب الحُجَيَّا لِلَّغْز لتَمَكُّث الذي تُلْقَى عليه حتى يَسْتَخْرِجها، قال أبو زيد، حُجْ حُجَيَّاك فالحُجَيَّا مصغَّرة كالثُّرَيَّا والحُدَيَّا ويشبه أن يكون ما حكاه أبو زيد من قولهم حُجْ حُجيَّاك على القَلْب تقديره فُعْ وحذَفَ اللامَ المقلوبَة وهذا يدلُّ على أن الكلمة لامُها واو وأما النُّهَى فلا يَخْلو من أن يكون مصدراً كالهُدَى أو جَمْعا كالظُّلَم وقوله تعالى لأُلي النُّهَى يقوِّي أنه جَمْع لإضافة الجمع إليه وإن كان المصدرُ يجوز أن يكون مُفْرداً في موضع الجَمِيع وهو في المَعْنى ثباتٌ وحَبْس ومنه النَّهْي والنِّهْي والتَّنْهِيَة للمكان الذي يَنْتَهي إليه الماء فيَستنْقِع فيه لتسَفُّله ويمنَعُه ارتفاع ما حَوله من أي يَسِيح ويَذْهب على وجه الأرض، إنه لذو نِهاية - أن ذُو عَقْل، صاحب العين، ذو مَنْهاة كذلك، أبو زيد، رجُل نَهِيُّ - متَنَاهٍ في العقل، ابن جنى، رجل نَهِ كذلك ونه، علي، ليس بهِ وضْعِيا إنما هو إتْباع، الأصمعي، تَنَاهى الرجُل من النُّهْية وأنشد:
فإنَّك سوفَ تَحْلُمُ أو تَنَاهَى ... إذا ما شِبْتَ أو شابَ الغُرَابُ
غير واحد، الحِلْم - العَقْل رجل حَلِيم وقوم أحْلام وحُلَماءُ وأنشد سيبويه:
وما حُلَّ من جَهْل حُبَا حُلَمائِنا ... ولا قائِلُ المعروفِ فينا يُعَنَّف
قال سيبويه، حَلُم حِلْما فهو حَلِيم، أبو عبيد، حَلَّمت الرجُلَ - جَعلته حَلِيماً وأنشد:
رَدُّوا صُدُور الخَيْل حتى تَنَهْنَهت ... إلى ذِي النُّهَى واستَيْقَهَتْ للمُحَلَمِ
أي أطاعوا الذي يأمُرُهم بالحِلْم، قال سيبويه، تَحَلَّمَ الرجل - طلَ أن يَصِير حليماً وأنشد:
تَحَلَّمْ عن الأدْنَيْنَ واسْتَبقِ وُدَّهمِ ... ولن تَسْتَطِيعَ الحِلْم حتى تَحَلَّما
قال أبو علي، الحِلْم من المَصادر المجموعة قالوا أحْلام وحُلُوم وأنشد:
هل مِن حُلُوم لأقوام فتُنْذِرَهم ... ما جَرَّب الناسُ من عَِّي وتَضْرِيسي

وأحْلَمَت المرأةُ - ولدَت الحُلَماء وحَلُمتُ عنه - لم أُجازِه على جهله، قال، واللُّبُّ - العَقْل وهو من المصادر المَجْموعة قالوا الأَلْباب، قال سيبويه، قالوا اللُّبُّ واللَّبابَة كما قالوا اللُّؤْم واللآمَة وقالوا لَبِيب كما قالوا لَئِيم والجمع أَلِبَّاءُ لا يُكَسَّر على غير ذلك، ابن السكيت، لَبَّ يَلَبُّ لَبّاً، قال، وقيل لصَفِيَّةَ بنت عبد المُطَّلب وضَرَبت الزُّبَيْر لِمَ تضْرِبينَه قالت كي يَلَب ويَقُودَ الجَيْش ذا الجَلَب، قال سيبويه، وزعم يونس أن من العرب من يَقول لَبُبْت تَلُبُّ كما قالوا ظَرُفْت تَظْرُف وهذا قليل وإنما قَلَّ لأن الضمة تُسْتثْقل في غير التضْعِيف فلما صارت فيما يَسْتنقِلون وهو التضعيف فاجتمعا فَرُّوا منها، الزَّجاجي، لَبُبْت تَلُبُّ، أبو عبيد، الحِجْر - العَقْل وأنشد:
فأخْفَيْتُ ما بِي من صَدِيقي وإنه ... لَذُو نَسَبٍ دانٍ إليَّ وذُو حِجْرِ
أبو علي، أصل الحِجْر السِّتْر ومنه قليل للحَرَامِ حِجْرٌ - أي أنه مستور مَمْنُوعٌ ومنه قيل للمكان المُحاط به صَنْعَةً أو خِلْقةً كالقَلْت والوَقِيعة والمِسْطَح والصِّهْرِيج حاجِرٌ وقالوا حَجَّرت عليه وكل هذا إمْساك فهو راجِع إلى معنى العَقْل والحِجَا والنُّهَى، صاحب العين، ما فُلان بِذي طَعْم - أي لا عَقْلَ له ولا كَيْسَ، ابن دريد، الرَّجَاحَة - الحِلْم رجل راجِحٌ من قوم رُجَّح ومَرَاجِيحَ ومَرَاجِحَ ولا واحدَ للمَراجِيح والمَرَاجِح، وحكى غيره، مِرْجَح ومِرْجاح وحِلْم راجِحٌ - يَرْزُن بصاحبه وناوَيْنا قوماً فرجَحْناهم - أي كنا أَوزنَ منهم وأحْلَمَ، وقال، المَحْت من الرِّجال - العاقِلُ اللبيب وقيل هو الجامِع القَلْب الذَكِيُّه وجمعه مُحُوت ومُحَتاءُ، صاحب العين، الوَقَار - الحِلْم والرَّزَانة وقد وَقُر وَقَاراً ووَقَارة ووقَر قِرَة واتَّقَر وتَوَقّر تَوَقُّراً والتَّيْقُور فَيْعول منه وأنشد:
فإن أكُن أمْسَي البِلَى تَيْقُورِي
التاء فيه مُبْدَلة من واو ورجُل وَقَار ووَقُور ووَقُرٌ، أبو زيد، السَّكِينَة والسَّكِّينة - الوَقَار ولا نظير لهذه الأخيرة وتَسَكَّن الرجل من السَّكِينة، صاحب العين، الجُولُ - لُبُّ الإنسان ومَعْقُوله، ابن السكيت، ومنه ليس له جُولٌ - أي عَزِيمة تَمْنَعه مثل جُول البِئر لأنها إذا طُوِيت كان أشدَّ لَها، أبو عبيد، الجَخِيف والذِّهْن - العَقْل والجمع أذْهان ولا فِعْل له، وقد حكى ابن دريد، رجل ذَهِنٌ وهذا خَلِيق بِذَهَن الإنسان إلا أنه لم يُسْتعمل والرَّأْي - ما تعتَقِده من الأمر بعد النَّظَر، علي، وهو مَصْدر جَرَى مَجْرى الأسماء، قال أبو علي، قال أبو زيد الجمع آراءٌ ورُؤِى، أبو عبيد، الهُرْمانُ - العقْل والرأي والبَزْلاء - الرأي الجَيِّد وأنشد:
من أَمْرِ ذي بَدَواتٍ لا تَزَالُ له ... بَزْلاءُ يَعْيابها الجَثَّامة اللُّبَد
واللَّبِد أيضاً وهو أشبه يعني الذي لا يَبْرح، أبو زيد، خُطَّةٌ بَزْلاءُ - تَفْصِل بين الحقِّ والباطِل، أبو عبيد، المَخْلُوجة - الرأي وأنشد:
وكنتُ إذا دارَتْ رَحَى الأمر زُعْتُه ... بمَخْلُوجة فيها عن العَجْزِ مَصْرِف
ويقال رَأْي أَصِيل - أي أَصْل، وقال، إنه لذو حَصَاة - إذا كان يَكْتُمُ على نَفْسه ويَحْفَظُ سِرَّه والحَصَاة - العَقْل وهي فَعَلة من أَحْصَيت
وإنّ لِسَانَ المَرءِ ما لم تَكُن له ... حَصَاةٌ على عَوْراتِهِ لَدَلِيلُ

وزاد غيره أَصَاة، صاحب العنين الحَصَافَة - رَكَانة العقْل حَصُف حَصَافَةً فهو حَصِيف وحَصِف، علي، ليس حَصِلٌ على حَصُفَ إلا أن تكونَ حَصِف مَقُولة أي متَوهَّمة وإنما حَصِفٌ عِندي على النَّسَب، ابن السكيت، الحَصِيف - الذي ليس فيه خَلَل وهو مُحْكَم الأمر وإنه لَذو مِرَّةٍ - أي عَقْل وأَصْل والمِرَّة - إحْكام الفَتْل فََربَه مثلاً، وقال، رجُل رَمِيزٌ بَيِّنُ الرَّمازَة ووَجِيح بَيِّنُ الوَجَاحة ويقال ذلك للثَّوْب إذا كان مُحْصَفاً مُحْكَماً، أبو عبيد، رجل ذُو أُكلٍ - أي ذو رَأْي وعَقْل وقد يَكُون للثُّوب، أبو زيد، هو ذُو بُذْم كذلك والبَذِيم - العاقِل الحَسَنُ الأَدَب، أبو عبيد، أَرِبْت الشيءَ - صِرْت فيه ماهِراً بصيراً، ابن دريد، أَرِب الرجُل إرْباً وإرْبةً في العَقْل وأَرِب في الحاجَة أرَبَاً ومأْرَبة ومأْرُبَة، قال أبو علي، لا نكون المَفْعُلة مصدراً وأَظُنُّ المأْرُبة اسماً وُضِع موضع المصدر، ابن السكيت، الزَّمِيت - العاقِل المُتَّقِي للْقَبيحِ بَيِّنُ الزَّمَاتَة، ابن دريد، الزَّمِيت والزِّمِّيت - الحَلِيم والاسم الزَّمَاتَةُ، غيره، قد تَزَمَّت، صاحب العين، السَّمْت - حُسْن النَّحْو سَمَتَ يَسْمُتُ سَمْتاً، أبن السكيت، الزَّرِير - العاقِل السَّدِيد الرأي وأنشد:
صَحِبْنا رِجَالاً من فُزَبْرٍ فَكُلُّهم ... وَجَدْنا خَسِيساً غير جِدِّزَرِيرِ
والحُلاَحِل - الرَّكِين الجَلْدُ وأنشد:
أُصِيبَت هُذَيْلٌ بابْن لَيْلى وجُدِّعَتْ ... أُنُوفُهُمُ باللَّوْذَعِيِّ الحُلاَحِل
أبو زيد، هو الضَّخْمُ المُرُوءة والخُلُق الحلِيمُ الثَّخِينُ في رَأْيه، ابن الأعرابي، هو الكامِل مَنْظَراً ومَخْبَراً وقد تقدّم أنه السَّيِّد، سيبويه، رَزُنَ رَزَانة فهو رَزِينٌ والأنثى رَزِينَةٌ ورَزَانٌ - يعني وَقُرَ، أبو زيد، رجل ثَخِينٌ - ثَقِيلٌ والثَّخَنة - الثَّقَلَة وقد أَثخَنْته، وقال، رجُل ركِين - رَميز وهي الرَّكَانة والرَّكَانِيَة، صاحب العين، رجل بَرْزٌ وبَرْزِيُّ - موْثُوق بفَضْله وعَقْله والأنثى بَرْزَة، ابن السكيت، البِلِيت - اللَّبِيب الأرِيب وقد تقدّم أنه البَيِّن الفَصِيحُ، ابن دريد، تَفَخَّل الرجُل - أظْهر الوَقَار والحِلْم وتَفَخَّل أيضاً - تَهَيَّأ ولبِس أحْسَن ثيابه، ابن الأعرابي، رجل لا واحِدَ له كما تقول نَسِيج وَحْده، ابن دريد، الهِرْمَوْس - الصُّلْب الرأي المُجَرِّبُ، أبو زيد، رجل جَمِيع الرَّأْي ومُجْتَمِعه، صاحب العين، رجل مُحْصَد الرأي - مُحْكَمُه، أبو عبيد، إنه لَحسَن الحِسْبَة في الأمر - أي حَسَن التدبيرِ والنظَرِ وليس من احتِساب الأمر، صاحب العين، الحَزْم - ضَبْط الإنسان أمْرَه وأخذُه فيه بالثِّقة من الحَزْم الذي هو الرَّبْط والشِّدة وقد حَزُم يَحْزُم حَزّامة وحُزُومَة وليس الحُزُومة يَثْبت، ابن دريد المُطَبِّق من الرِّجال - الذي يُصِيب الأمر برأيِه، وقال، رجل مِثْقَب - نافِذُ الرأْي، أبو زيد، ثَقَب رأيُه ثُقُبواً - نفَذ ورجل أُثْقُوبٌ - دَخَّال في الأمور، غير واحد، رجُل نَضِيج الرأْي - مُحْكَمه ورجل جَزْلٌ - عاقِل والأنثى جَزْلةٌ، ابن دريد، وكذلك جَزْلاءُ وليس يثَبْت، صاحب العين، دَبَّرت الأمر وتَدَبَّرته - نظَرت في عاقِبَته واسْتَدْبرته - رأيت في عافِيتُ ما لم أر قبْلُ في صَدْره، ابن جنى، عَرَفْته بتَمُرِي - أي بعَقْلي.
كتم السر
السِّرُّ - ما كُتِم والجمع أسْرار وقد سارَرْته سِرَاراً ومسارَّة، أبو عبيد، السِّوَاد والسُّوَاد - السِّرَار كذا أطْلقه والذي عندي أن السِّواد مَصْدَر ساوَدْته وأن السُّوَاد الاسم كما ذهب إليه النحويُّون في المِزَاح والمُزَاح، صاحب العين الحَصِر - الكَتُوم للسِّر وأنشد:
ولقد تَسَقَّطَنِي الوُشَاة فصادَفُوا ... حَصِراً بِسِرِّك يا أمَيمُ ضَنِينَا
ابن دريد، الجلْهَزَةُ - إغْضَاؤُكَ عن الشيء وكَتْمُك إياه وأنت به عالِمٌ
الدَّاهي من الرجال والمُجَرِّبُ

قال سيبويه، دَهَوْت أدْهو دَهُر دَهاء ودَهُوَ وقالوا دَاءِ كما قالوا عاقِل ودَهِيُّ كما قالوا لَبِيب وقالوا الدَّهَاء كما قالوا السَّمَاح، ابن السكيت، هو الدَّهْرُ والدَّهْى، ابن دريد، دَهِيَ الرجُل دَهُيَا ودَهَاءً - صادر داهِياً، أبو حاتم، رجُل داهِيَةٌ على المبالَغَة، صاحب العين، دَهِي الرجُل دَهْياً ودَهَاء وتَدَهَّى - فَعَل فِعْل الدُّهَاء ودَهْيُته دَهْيا ودَهْوتُه ودَهَّيْته - نَسَبْته إلى الدَّهاء وأدْهَيْته - وجَدته داهِيَة، ابن السكيت، إنه لَصِلُّ أصلال وإدُّ آدَادٍ وفِلْقُ أَفْلاق - أي داهِيَة، أبو زيد، حِبْل أَحْبال وهِتْرُ أهْتار، أبو عبيد، العِضُّ الداهي ، المنكَرُ وأنشد:
أحادِيثَ من عادٍ وجُرهُمَ جَمَّةً ... وعُلَماءُ النَّاس والجُهَّالُ
هَدْرِي إذا تهافَت الرُّؤَال
أبو عبيد، رجل عُضْلة كذلك، ابن دريد، رجل لا يُنَال له داءٍ لا يُدْرَك غَوْره، وقال، ذَؤُبَ الرجل ذَآبَة - صار كالذِّئب خُبْنا ودَهاء والصِّنْبِل - الداهي وقال مُهَلْهِل:
لما تَوَقَّل في الكُرَاع هَجينُهُم ... هَلْهَلْت أَثأَرُ مالكاً أو صِنْبلا
يَدُلُّ على أن صِنْبِلاً أسم لا صفة لِعَطْفِه إياه على الاسم، وقال، رجل عَبَاقِيَةٌ - دَاءٍ مُنْكَرٌ، صاحب العين، القَلَمَّس - الداهي المُنْكَر البَعِيدُ الغَوْر وقد تقدّم أنه الواسع الخُلُق، ابن دريد، القَمَلَّس كالقَلَمَّس، صاحب العين، الشَّطَسُ - الدَّهاءُ والعِلْم به وإنه لشَطِس وذُو أَشْطاس وأنشد:
يا أيها السائِل عن نِحاسي ... عَنِّي ولَمّا تَبُلُغوا أشْطاسِي
- أي دَهَائِي، ابن السكيت، رجل نَكرٌ ونُكُر، صاحب العين، انُّكْر والنَّكْراء - الدَّهاء ورجل مُنْكَر - داءٍ وامرأة نُكُر، ابن دريد، رجل ضَبِسٌ وضَرِسٌ وضِرْس من الأضْراس - أي داهِيَة، أبو عبيد، المُضَرَّس والمُجَرَّد والمُجَرَّس والمُثَقَّل والمُنَجَّد كله - المُجَرَّب، ابن السكيت، رجل مُجَرِّب ومُجَرَّب فالمُجَرَّب - الذي قد جُرِّب في الأمور وعُرِف ما عنده، وقال، إنه لمُوَقَّر مُوَقَّح مُعَلَّس مُنَقَّح - أي مُجَرَّب، صاحب العين، مُدَرَّب - مُنَجَّذ وكلُّ ما في معناه على بناءُ مفَعَّل فالكَسْر والفتح جائِزان في عينه إلا المُدَرَّب، ابن دريد، رجُل مَغِثٌّ ومُماغِثٌ - مُمَارِس للأمور مَغَثت الشيءَ أمْغُثُه مَغْثاً - مَرَسَته ولَيَّنته، وقال، إنه لَشَرَّابٌ بأنْقُعٍ - إذا كان مُجَرِّباً للأمور مُعاوِداً لمِراسها ورجل نِقْرِسٌ ونِقْرِيسٌ - نَظَّار في الأمور مُدَقِّق فيها والأثُقُوب والمِمْراق - الدَّخَّال في الأمور، صاحب العين، هو السُّرْسُور، غيره، رجل عَنْقَس - داءٍ خَبِيث والدُّعْمُوص - الدَّخَّال في الأمور الزَّوَّار للمُلوك والعِتْرِيسُ - الداهِي، ابن دريد، رجل صَيْرَفٌ - مُتَصَرِّف في الأمور، وقال، رجل حَوَلْوَلٌ - ذو احْتِيال وأنشد:
حَوَلْوَل إذا وَنَى القَوْم نَزَلْ
صاحب العين، الحِيلَة - أخْذ الأمور بالتَّلَطُّف، أبو زيد، هي الحِيلَة والحَوْلُ والحَوِيلُ والمَحَالَة ورجل حُوَلٌ وحُوَلَة، صاحب العين، حاوَلْت الشيءَ مُحَاوَلة وحِوالاً - رُمْتُه، ابن السكيت، إنه لَحُوَّل قُلَّبٌ - أي ذُو حِيلَة وتَصَرُّف في الأمور والحَوَالِيُّ في معنى الحُوَّل وأنشد:
أو يَنْسَأنْ يَوْمِي إلى غيره ... إنِّي حَوّالِيٌّ وإنِّي حَذُر
وقال، ما أحْوَلَه وأحْيَلَه - إذا كان مُحْتالاً وقد تَحَوّل - احتال وهي الحِيلُ والحِوَلُ، قال أبو علي، أصلُ هذه الكلمة الواوُ لأنه من التَّحَوُّل وأما الحِيلة فإنما انْقَلبت الواوُ فيها للكَسرة فأما قولهم هو أحْولُ منك وأحْلُ منك فمعاقَبةٌ كقولهم الصَّوَّاغ والصَّيَّاغ لغة لأهل الحجاز، صاحب العين، الحُنْكَةِ - التَّجْرِبة والجمع حُنَك وقد حَنَكَتْه التَّجَارِبُ والسِّنُّ حَنْكاً وحَنَكاً وأحْنَكَتْه وحَنَّكَتْه ورجل مُحْتَنِك وحَنِيك وأنشد:
ومن هِبِلٍّ قد عَسَاحَنِيكِ

وهم أهْل الحُنُكِ والحُنْكِ والحِنْكِ وقيل حَنَّكَته السِّنُّ إذا نَبَتَت أسنانُه التي تُسَمَّى أسنانَ العَقْل، علي، وعلى هذا قالوا مُنَجَّذ لمكان الناجِذِ من الأسنانِ، صاحب العين، قُلَّبٌ - يَتَقَلَب في الأمور كيف شاءَ وقد تَقَلَّبَ ظَهْراً لِبَطْن وجَنْباً لِجَنْبٍ ورجل عِفْرِّينٌ - داهٍ، ابن السكيت، رجل خَرَّاجدٌ وَلاَّج وخَرُوجٌ وَلُوجٌ - حاذِق مُجَرِّب، وقال، جَلَّ الرجُل جَلاَلاً فهو جَلِيل - أَسَنَّ واحْتَنَك والجِبْس - الداهِيَة وقد تقدَّم أنه اللَّئِيم، ابن السكيت، يقال للرجل المُجَرِّب قد عَجَمَتْه الدُّهُور وعَجَمَتْه العَوَاجِم، صاحب العين، رجل ذو مَعْجِم ومَعْجَمَة - عزِيزُ النَّفْس، ابن الأعرابي، عَرَقَتْه العَوَارِق كذلك، يعني بالعَوَارِق السِّنِينَ صِفَةٌ غالِبَة، ابن السكيت، حَلَبَ الدَّهْرَ أَشْطُرَه - أي جَرَّب ومَرَّ به الرَّخاءُ والشدَّةُ، قال، وإذا كان حازِماً مُبْرِماً للأمر قيل فلان مُبْشَر مُؤْدَم - أي قد جَمَع لِينَ الأَدَمَة وخُشُونة البشرة، قال، ويقال هو الماعِزُ المَقْرُوظ - أي بِمَنْزِلِة جِلْد ماعِزٍ مَدْبُوغٍ يَقَرَظ - أي هو تامُّ، السَّكَّري، رجل مُخَدَّعٌ - مُجَرِّبٌ للأمور وأنشد:
وكِلاَهما بَطَلُ اللِّقاء مُخَدَّعُ
ورجل بَعِيد القَعْر - أي الغَوْر، أبو زيد، رجل باقِعَة - أي داهِيَة، قال أبو علي، الهاء للمبالَغَة واصلُهُ الداهِيَة من دَوَاهي الدَّهْر، صاحب العين، النِّحْريرُ - الحاذِقُ من الرجال الماهِرُ المُجَرِّبُ العاقِلُ، أبو زيد، وهو النِّحْر، ابن دريد، الهِرْمَوْس - الصُّلْب الرَّأي المُجَرِّب، وقال، رجل مِمْرَاق - دَخَّال في الأمور، صاحب العين، رجل نَقَّافٌ - ذُو تَدْبِيرٍ وعَمَلٍ ونَظَر والسَّمِيط - الداهِي من الرجال وأكثَرُ ما يُوصَفُ به الصَّيَّادُ، السيرافي، المَرْمَرِيسُ - الداهِي من المَرَاسة وهي الدُّرْبة وقد مَثَّل به سيبويه.
الذَّكَاءُ والفِطْنة
غير، ذَكِيّ بَيِّن الذَكَاء والجمع أذْكِياءُ وقد ذَكَا يَذْكُوُ وذَكِيَ وأصله التوَقُّد واللَهَبان ومنه ذُكَاءُ اسم الشمس، صاحب العين، الحِفْظ - ضِدُّ النِّسْيان حَفِظْت الشيءَ حِفْظاً ورجل حافِظٌ من قوم حُفَّاظ والتَّحَفُّظ في الكلام والأمُور - قِلَّة الغَفْلة كأنه على حَذَر من السُّقُوط، أبو عبيد، الشَّهْم - الفُؤَاد، ابن دريد، شَهْمٌ بَيِّن الشَّهامَة - حادٌّ وقد تقدم أنه السيد النافِذُ النَّجْدُ، أبو عبيد، المَشْهُوم - الحَدِيد الفُؤَاد وأنشد:
طَاوي الحَشَا قَصَّرتْ عنه مُحْرَّجَةٌ ... مُسْتَوْفَضٌ من بَنات القَفِر مَشْهُومُ
ابن دريد، رجل ماعِزٌ - شَهْم وقد اسْتَمْعَز - جَدَّ في أمْره، أبو عبيد، النَّزُّ كالشَّهْم، غيره، اسلُه الخِفَّة ومنه قيل للتُّراب نَزٌّ إذا هَبَتْه الرِّيح وأنشد:
ظَنِّي بجَنَّاحٍ إذا ما اهْتَزَّ ... وأذْرَت الرِّيحُ تُراباً نَزَّا
قال أبو حاتم، وليس من النَّزِّ الذي هو الثَّرى ذلك فارِسيّ معرِّب، ابن السكيت، نَزَّ الغُلام ويُسَمَّى السريرُ الذي يُحَرِّك فيه الصبِيُّ المِنَزُّ وأنشد:
أو بَشَكي وَخْد الظَّلِيم النَّزِّ
صاحب العين، قلْب وَقَّادٌ ومُتَوَقِّد - ماضٍ، أبو عبيد، الفُؤَاد الأصْمَع والرَّأْي الأصمَع - الذَكِيُّ، ابن السكيت، رجل حَدِيد الفُؤادِ وحُدَاد، صاحب العين، حَدّ يَحِدُّ حِدّيحدُّ حِدَّة وهو حَدِيد والجمع حِدَاد، أبو عبيد، اللّوْذَعِيُّ - الحَدِيد الفُؤاد الفَصِيحُ، علي، هو من التَلَذُع - وهو التَوَقُّد، صاحب العين، رجل مَعْمَعٌ - ذَكٌِّ وَقَّاد وكذلك المرأةُ بغير هاء، أبو عبيد، اليَهْفُوف - الحَدِيد القَلْب والجاهِضُ - الحَدِيد النَّفْس وفيه جُهُوضة وجَهاضَة، ابن السكيت، الوَحْواحُ - الحَدِيد النفْس المُنْكَمِش، صاحب العين، الأحَدُّ - القَلْب الذَكِيُّ ورجل حُوشُ الفُؤادِ - ذَكِيُّه، ابن السكيت، الرُّوَاع - الحَيُّ النفْس الذَكِيُّ وأنشد:
سارَ لأشْياعٍ أبي مُسْلِم ... سَيْرَ رُوّاع غَيْرِ ثِنْيانِ

ويُقال ثُنْيان، الأصمعي، قلب أرْوَعُ ورُواع - يَرْتاعُ من حِدَّته من كل ما رَآى أو سَمِع، صاحب العين، النُّبْل - الذَّكاء والنَّجَابَة وقد نَبُل نُبْلاً ونَبَالة فهو نَبِيل ونَبَلٌ والأنثى نَبَلة والجمع نِبال ونُبلاء ونَبَلة، ابن الأعرابي، تَنَبَّل كنَبُل، أبو عبيد، المُشبِي - الذي يُولَد له وَلد ذَكِيٌّ والحَمِيزُ - الذكِيُّ الفُؤادِ، أبو زيد، الحامِزُ الفُؤَادِ والحَمِيزه - الشَّدِيدة المتقَبضة وسئل ابن عباس أيُّ الأعمال أفضلُ فقال أحْمَزُها عليك - أي أمْتَنُها وأقْواها، ابن دريد، ظَهرُ القلبِ - حِفْظه عن غير كتَاب وقرأت الشيءَ ظاهِراً واسْتَظْهرته، ابن السكيت، رجل نِقَابٌ وقُفَلَةٌ ويَلْمَعُ وألْمَعُ - أي حافِظٌ لما يَسْمَع واليَلْمَعِيُّ والألْمَعِيُّ - الحَدِيد القَلْب واللِّسان، صاحب العين، الفِطْنة - الذَكاءُ والجمع فِطَنٌ، سيبويه، وهي الفَطِنَة، ابن السكيت، رجل فَطِنٌ وفَطُن، ابن دريد، هي الفَطانة والفُطُونة زعموا والاسم الفِطْنة وقيل الفَطَن ولا أَدْري ما صِحَّته، قال أبو علي، قال ثعلب فَطِنٌ بَيِّن الفَطَانة والفَطَانِيَة، ابن دريد، بَيِّن الفُطُونة، أبو زيد، وقد فَطَن يَفْطُن فِطْناً، صاحب العين، وفَطُن فهو فاطِنٌ وفَطْنٌ،علي، فاطنٌ ليس على فَطُن إنما هو على فَطَنَ وأما فَطْنٌ عندي فمخفَّف عن فَطِن على الأَغْلب لأن فَعْلاً قد يكون صِفة، ابن دريد، رجل فِطِّين وفَطِينٌ وجمع الأخيرة فُطْن، الأصمعي، فَطَّنته - فَهَّمته وفي المَثَل، لا تُفَطِّنُ الفَارَة إلا الحِجَارةْ، القارة - أنثى الدِّبَبَة، ثعلب، بَبِنٌ بَيِّن التَّبَانَة والتَّبانِيَة وكادت الفَعالة والفَعالِيَة تطَّرِد في هذا النَّحْو، ابن السكيت، الطَّيِنُ - العالم بك أمر الفَطِنُ له، الأصمعي، وكذلك الطَّابِنُ والطُّبَنَّةُ بَيِّن الطَّبَانَة والطَّبَانِيَة وقد طَبِنْت له وطَبَنت أطْبِنُ وقيل الطَّبَنُ الفِطْنَة في الخيْر والشَّر والتَّبَن للشَّر والأبِه - الفَطِن يقال ما أبْهت له آبَهُ أبْهاً وأبِهَ أبَهاً - أي ما فَطِنت، أبو زيد، ما أسِنْت له - أي ما فَطِنت، ابن السكيت، النَّدِس والنَّدُس - الفَطِن والنُّكْر - أن يكونَ الرجُل فَطِناً مُنْكَراً وقدْ تقدم نحوه في الداهي، الأصمعي، رجُل نَطِسٌ ونَطُس ونِطِّيس ونِطَاسِيُّ - حاذق بالطِّب وغيرهِ، غير واحد، رجُل كَيِّس وكَيْس ومُكَيَّس من قوم أكْياسٍ ومكَايِيسَ فأما قوله:
يا قاتَلَ اللهُ بَنِي السّعْلاتِ ... عَمْرَ وبنَ مَنْصُورِ شِرارَ النَّاتِ
لَيْسُو ألِبَّاءَ ولا أكْياتِ
فعلى أنه أَبْدل التاء مكان السين في الأكياس كما أبْدَلها في الناس وهي لغة، أبو عبيد، أكْيَس الرَّجُلُ وأكاسَ - وَلِد له وَلَد كَيِّس وأنشد ابن السكيت:
فلو كنتم لِمُكْيِسة أكاسَت ... وكَيْس الأُمِّ أكْيَسُ للبَنِينا

وقال، هي الكِيسى والكُوسَى ولم يُفَسِّرها، وقال السيرافي، هي الكَيْس نفسُه وامرأة مِكْياسٌ - تَلَدُ الأكياس وقد كاسَ كَيْساً، أبو عبيد، تَكَيَّس والشَّفْن - الكَيِّس، أبو علي، هو الكَيِّس مع حِدَّة نَظَر، ابن السكيت، الضَّرُوري - الكَيِّس والسَّرِيسُ - الكيِّس الحافِظ لِما في يَدَيه وما أسْرَسَه، صاحب العين، وهو السُّرسُور وقد تقدم أنه الدَّاهِي، أبو زيد، المُتَحَذْلِق - المُتَكَيِّس الذي يُرِيد أن يَزدادَ على قَدْره، الخليل، نَفَذ يَنْفُذ نَفَاذاً ونُفُوذَاً ورجل نافِذ ونَفُوذٌ ونَفَّاذ - ماض في جميع أُمُورِه أصل النَّفاذ جَوَازُ الشيء والخُلُوص مِنه ومنه نَفَذ السَّهْم الرَّمِيّةَ ونَفَذ فيها يَنْفُذ نَفْذاً ونَفَاذاً - إذا خالَطَ جَوْفَها ثم خَرج طَرَفُه، ابن دريد، بَهِي بَهاءً - نَبُل، صاحب العين، الجِهْبِذُ - الذَّكِيُّ بَيِّن الجَهْبَذَة، ابن دريد، سِقِنْطارٌ وسِقْطِرِيُّ - جِهْبِذ بالرُّومِيَّة، صاحب العين، الفَهَم - مَعْرِفتُك الشيءَ بالقَلْب، ابن السكيت، رجل فَهِمٌ بَيِّن الفَهْم والفَهَم، سيبويه، قالوا فَهِم فَهَماً قالوا الفَهَامَة كما قالوا اللَّبَابة، غيره، والجمع أفْهام وقد أفْهَمْته الأمْرَ وفَهَّمته إيَّاه وتَفَهَّم وسْتَفْهم - طلبَ الفَهْم، ابن السكيت، رجل لَبِيق ولم يَعْرِفوا لَبِقا، قال سيبويه، لَبٌَ لَبَاقة وهو لَبٌ لأن ذا عَقْلٌ وعِلْم ونَفَاذٌ فهو بمَنْزِلة الفَهْم والفَهَامة، أبو عبيد، المُنِقَحَ للكلام - الذي يُفَتِّشُه ويُحْسِن النَّظَر فيه، صاحب العين، الحِذق والحَذَاقة - المَهَارة في كُلِّ شيء حَذَق الشَّيءَ يَحْذِقُ وحَذِق حِذْقاً وحَذْقاً وحِذَاقاً وحِذَاقَة فهو حاذِقٌ من قومٍ حُذَاق وحذَق الغلامُ القُرآنَ وغيرَه حِذْقاً وحِذَاقاً والسم الحِذَاقة مأخُوذ من الحَذْق الذي هو القَطْع، أبو عبيد، الكُرَّزُ - الحاذِقُ وهو بالفارِسيَّة كُرَّه، السيرافيّ، الحِذْيَمُ - الحاذِق وقد مَثَّل به سيبويه، صاحب العين، رجل جَرِيش - نافِذ، وقال، مَضَى في الأمر مَضَاء - نَفَذَ، غيره، رجل مِصَّتِيتٌ - ماضٍ، أبو عبيد، التِّقْن - الحاذِق بالأشياءِ، ابن دريد، تِقْنٌ وتَقِنٌ والقَرِء والفارِهُ - الحاذِق، صاحب العين، الماهِرُ - الحاذِق من كلِّ شيءُ وقد غَلَب على السابِح، أبو زيد، مَهَر الشيءَ وفيه وبه يَمْهَر مَهْراً ومُهُوراً، بان السكيت، هي المِهَارَة والمَهَارَة.
التفهيم والإلْهام
ابن دريد، وَطِّشْ لي شيأ غَطِّشْه حتى أَفْهَم - أي افْتَحْ لي شيأ، علي، الاغْطاشُ - الظُّلمة وإنما هذا على السَّلْب - أي أزِلِ الظُّلمة عني لأن الجَهْل يُوصَف بالظُّلمة كما يُوصَف ضِدُّ بالنُّور، أبو عبيدة، أُلْهِمت الشيءَ وأُْهِمت إليه والْتُهمْت إليه أيضاً وأَلْهَمَنيه اللهُ، وقال، أَوْزَعْتُهُ الشيءَ - أْلَهمته إيَّاه وفي التنزيل أَوزَعَنِي أنْ أشْكُرَ نِعْمَتَك، صاحب العين، أَوْحَى اللهُ إليه - أَلْهَمه وَأَوْحى إليه - بَعَثَه، أبو عبيد، في قوله تعالى بأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا - أي أَلْهَمها وعليه فسر قولهُ تعالى وَأَوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْل - أي أَلْهَمها، صاحب العين، وفَّقَه اللهُ لِلْخَيْر - أَلْهَمَه إليه، وفي الحديث لا يَتَوفَّقُ عَبدٌ حتى يُوَفِقَه اللهُ، أبو زيد، فَسَرْتُ الشيءَ أَفْسِرُه وأَفْسُرُه فَسْراً وفَسَّرْتُه - أَبَنْتُه، صاحب العين، تَفْسِرَة كلِّ شيء - تَفْسِيره.
المَعْرِفة والعِلم
عِرْفان الشيءِ - خِلاَف الجَهْل به عَرَفه يَعْرِفه عِرْفاناً ومَعْرِفة ورجُل عَرُوفٌ وعَرِيف وعارِفٌ أنشد سيبويه:
أوَ كُلّما وَرَدتْ عُكاظَ قَبِيلَةٌ ... بَعَثُوا إلَيَّ عَرِيفَهُم يَتَوَسَّمُ
أي عارِفَهم فَعِيل بمعنى فاعِل، قال، ونظِيرُه ضر شيب قِدَاح، غيره، أمْرٌ عَرِيف وعُرِّف - مَعْروف والعُرْف - خِلاف النُّكْر وعَرَّفْته الأمرَ - أعَمْتُه إيّاه وعَرَّفته به - وسَمْتُه له وتَعَارَفَ القومُ الشيءَ - عَرَفُوه وعِرْفَتِي به قَدِيمة - أي مَعْرِفَتي، أبو عبيد، اعْتَرَفْت القومَ - سأَلْتُهم وأنشد:
أسائِلَةٌ عُميْرَةُ عن أبِيها ... خِلاَل الجَيْش تَعْتَرِفُ الرِّكَابا

ابن السكيت، أنْتِ فُلاناً فاسْتَعْرِف إليه حتى يَعْرِفَك، قال أبو علي، معناه اطلُب إليه أن يَعْرِفَك بذِكْرِكَ نَفْسَك ونَسَبَك ومِهْنَتَك ونحوَ ذلك مما يُمكن أن يَعْرِفَك به، قال، والعَرَّاف - الطَّبِيب والكاهِنُ من المَعْرِفة ومَعَارِف الشيءِ - وُجُوهه التي تَعْرِفه بها كمَعارِف الأرْض واحدها مَعْرَف وقو الهُذَلي:
مُتَكَوِّرينَ على المَعَارِف بَيْنُهم ... ضَرْبٌ كتَعْطَاطِ المَزَادِ الأثْجَلِ
يعني وُجُوهَهم وذلك لأن المَعْرِفة إنما تَقَع بها وبالنَّظَر إليها وامرأَة حَسَنة المَعَارِف - أي مَحَاسِن الوَجْه والعِلْم - نَقَيض الجَهْل، قال سيبويه، عَلِم يَعْلَم عِلْماً فهو عالمٌ وقالوا عَلاَّمةٌ عَلِيم وجَمْعهما عُلَماءُ، وقال، في باب تَكْسِير ما كان من الصِّفة عِدْته أربعةُ أحْرُف وقد كَسَّروا فاعِلاً على فُعَلاءَ قالوا عُلَماء ثم حَذَّر أن يُقال إنه جَمْع عَلِيم لن فُعَلاءَ في فَعِيل أكثرُ منها في فاعِل فقال يَقُوها من لا يَقُول إلا عالِم فصَرَّح بها أنَّ عُلَماءَ جمع عالمِ لكَثْة فُعَلاءَ في فَعِيل وعِزَّته في فاعِل، قال، والعِلْم من المَصادِر التي يُجْمَع كالفِكْر والنَّظَر، أبو حاتم، رجُل عَلاَّم وعَلاَّمَةٌ وعَلِيم وقد عَلُمَ وعَلِم، صاحب العين، أَعْلَمْته الأمْرَ وأعْلَمْته به وعَلَّمْته إيَّاه فَعَلِمَه وتَعَلَّمَه، قال سيبويه، أعْلَمْت كآذَنْت وعَلَّمْت كأذَنْت وخَبَّرْت، قال أبو عليّ، وكِلاَهما مُتَعدٍّ، قال، وسُمِّيَ العِلْمِ عِلْماً لأنه من العَلاَمة - وهي الدِّلالة والأمَارة ومنه مَعَالِمُ الأرض والثَّوْب، ابن السكيت، تَعَلَّمْت أنّ فُلاناً خارِجٌ بمَنْزِل عَلِمْت وأنشد:
تَعَلَّمْ إنَّه لا طيْرَ إلاَّ ... على مُتَطَيِّر وهي الثُّبُور
قال، وإذا قيل لك تَعَلَّمْ أنّ فُلاناً خارِجٌ لم تَقُل قد تَعَلَّمْت ولكنَّك تَقُول قد عَلِمْت، قال أبو علي، ومما هو ضَرْب من العِلم قَوْلُهم اليَقِين ولا يَنْعَكِس فَنَقُول كل يَقِين عِلْم وليس كلُّ علم يَقيناً وذلك أنّ اليّقِينَ علْم يَحْصُلُ بعدَ استِدْلالٍ ونَظَرٍ لِغُمُوض المَعْلوم المَنْظُور فيه أوْ لإشكال ذلك على الناظِر، علي، ولذلك قالَتِ الأوائِلُ إن اليَقِينَ هو العِلْم الثانِي أي أنه لا يُعْلَم ولا يُدرَك عن بَدِيهة ولكِنَّه بعد بَذْلِ الوُسْع في التَعَقُّب وإنعام النَّظَر والتَّصَفُّح، قال، ويُقَوِّي ذلك قولُه تعالى وكذَلِكَ نُرِي إبْراهيمَ مَلَكُوتَ السّمواتِ والأرض ولِيَكُونَ من المُوقِنِين ثم ذَكر بعدُ ما كان من نَظَره واستِدْلاله ولذلك لم يَجُز أن يُوصَف القَدِيمُ سبحانه به لأنه لا يُصَل إلى طَبَقة التَّيَقُّن إلا بعد التَّطَرُّق إليها بالتأمُّل والتصفُّح والمقابَلة بين مَعاقِد الرأْي ومقَاصِده والله تعالى لا يَلْحقُه ذلك فليس كل عِلْم يقِينا لأن من المَعْلومات ما يُعْلَم من غير أن يَعْتَرِض فيه تَوَقف أو موضِع نَظَر، علي، يعني نحو ما يُعْلم ببَدائِه العُقُول والحوَاسَ كالقَضَايا المنقَسِمة إلى أربعة أقْسام وهي المَعْقول كقولنا العَقْل مُدْرِك لما اُعْمِل فيه والمَحْسوسُ كقولنا الشمس طلعة أو غارِبَة والمشهور كقولنا إن شُكْر المُنْعِم حَسَن وكُفْرَه قَبِيح وإنَّ بِرَّ الأبَوَين لازِمٌ والمَقْبول وهي القَضِيَّة التي تُؤْخَذُ عن واحدٍ ثِقَةٍ مُرْتَضَى أو جَمَاعةٍ ثِقاتٍ مُرْتَضَين فهذا كله من المُقَدِّمات التي حَصَلت في النَّفْس من غير بَحْث ولا قياس، قال أبو علي، ويُؤَكِّد ما ذكرنا من ذلك قول رُؤْبة:
يا دَارَ عَفْراءَ ودارَ البَخْدَنِ ... أما جَزَاءُ العارِف المُسْتَيْقِن
عِنْدكِ إلا حاجَةُ التَّفَكُّنِ
فوصْفُه العارِفَ بالمُسْتَيْقِن يُقَوّي أنه غيره ومما يُبَيِّن ذلك ما نَراه في أشْعارهم من تَوَقُّفهم عند وُقُوفهم في الدِّيار طُول العَهْد وتَعَفِّي الرُّسُوم ودُرُوسها حتى يُثْبِتوها بالتأَمُّل لها والاستِدْلال عليها كقوله:
وقَفْتُ بها من بَعْد عِشْرِين حِجّةً ... فَلأْيا عَرفْتُ الدارَ بَعْد تَوَهُّم
وقال:
تَوَهَّمْت آياتٍ لها فَعَرَفْتُها
وقال:
أمْ هَلْ عَرَفْت الدارَ بَعْدَ تَوَّهُّمِ

قال محمد بن السريّ، قالوا في قوله بَعْد توهُّم تَوَهَّمت الشيءَ - أَنْكَرته وعند التِبَاس الشيءِ وإشْكاله يُفْزَع إلى النظَر ويُرْجَع إلى الدَّلِيل وكذلك قَول رؤبة:
أما جَزاءُ العارِف المُسْتَيْقِن
أي المُتَوَقِّف المُتَبَيِّن لآثاركِ ورُسُومِكِ إلى أن يُثْبِتَكِ كقول عنترة في ذلك، أبو عبيد، يَقِنْت الأمر يَقَناً من اليَقِين، قال أبو علي، يَقِنْته يَقْناً ويَقَناً من اليَقِين يَرْويه عن أبي بكر محمد بن السريِّ عن ثعلبٍ، قال سيبويه، تَيَقَّنْتُ الأمْرَ واسْتَيْقَنْته، غيره، تَيَقَّنْت به واسْتَيْقَنْت به، وقال، حَقَقْت الأمْرَ أحُقُّه حَقَّاً وتَحَقَّقتُه - تَيَقَّنْته وهو الحَقُّ وجمعه حُقُوق وحِقَاق وحَقَّ الأمْرُ يَحِقُّ ويَحُقُّ حَقّاً وحُقُوقاً وأحْقَقْتُه - صَيَّرته حَقَّاً وحَقَقْته وحقَّقته - صَدَّقْته وحَقَقْت الأمْرَ أحُقُّه حَقَّاً وأحْقَقْته - كُنْتُ منه على يَقِين وحَقَقْت حَذَر الرجُل أحُقُّه حَقَّاً وأحْقَقْته - فَعَلْتُ ما كان يَحْذَر وحَقَقْته على الحَقِّ وأحْقَقْته - غَلَبْته وحَقًَّ يَحِقُّ ويَحُقُّ حَقّاً - وجَب وهو من ذلك، قال أبو علي، ومن العِلْمِ الدِّرَاية - هي مثلُ ما تقدَّم في أنها ضَرْب من العِلْمِ مخصوصٌ، سيبويه، هو حَسَن الدِّرْية والدَّرْية يَذْهَب إلى أن الفَعْلةَ قد تَدُلُّ على ما تَدل عليه الفِعْلة من الحالِ وكأنه من التَلَطُّف والاحْتِيال في تَفَهُّم الشيء أنشد أبو زيد:
فإنَّ غَزَالَك الذي كُنْت تَدْري ... إذا شئْت لَيْتٌ خادِرٌ بين أشْبُلِ
قال أبو زيد تَدَّرِي تَخْتِل وقال آخر:
فإن كُنْتُ لا أَدْرِي الظِّباءَ فإنَّنِي ... أدُسُّ لها تَحْت التُّراب الدَّوَاهِيا
وأنشد أحمد بن يَحيى ثَعْلَب:
إمَّا تَرِينِي أذْرِي وأَدْرِي ... غِرَّاتِ جُمْلٍ وتَدَرَّى غِرَرِي
واختلفوا في الدَّرِيَّة - وهو البَعِير الذي يَسْتَتِر به الصائِد من الوَحْش حتى يُمْكِنَه رَمْيها فقال أبو زيد فيما حُكِي عنه هي مَهْمُوزَة لأنها تُدْرأَ نحو الوَحْش أي تُدْفَع فأمَّا من لم يَهْمِزها فإنه يُمْكِن أن يكون من الدَّرْء - الذي هو الدَّفْع فَخَفِّف ويُمْكِن أن يكون من الادِّراء - الذي هو الخَتْل لها والاحْتِيالُ عليها في الاستتار عنها حتى تُرْمَى ظاهراً فأما الدَّرِيئة يُتَعَلَّم عليها الطَّعْن فرواها السُّكَّرِي مَهْموزة فيما أنشد عن أبي زيد:
كأنَّ دَرِيئَةٌ لَمّا التَقَيْنا ... بِنَصْل السَّيْف مُجتَمَعَ الصُّدَاع
أي الرأْس وكذلك قول الجُهَنيَّة صاحبةِ المَرِثِية أنشد مهموزاً:
أجَعَلْت أسْعَدَ للرِّماحِ دَرِيئَةً ... هَبِلَتْك أُمُّك أيَّ جَرّد تَرْقَعُ
ويقال دَرَيت الشيءَ ودَرَيْت به، قال سيبويه، وتَعدِّيه بحَرْف الجَرِّ أكْثَرُ في كلامهم وأنشد أبو زيد:
أصْبَح من أسْمَاءَ قَيْسٌ كقابِضٍ ... على الماءِ لا يَدْرِي بما هو قابضُ
فإذا قال دَرَيت الشيءَ فكان المعنَى على ما عليه هذا البابُ تَأَنَّيت لفَهْمه وتلَطَّفت وهذا المعنَى لا يَجُوز على العالِمِ بِنَفْسه وقد أجاز أحدُ أهل النظرِ ذلك واستشهد عليه بقول بعضهم:
لا هُمَّ لا أدْرِي وأنْت الدَّارِي

وهذا لا يَثْبُت فيه لأنه يَجُوز أن يكونَ من غَلَط الأعْراب فكأنه سَمِع دَرَيت وعَلِمت يُسْتعمل كلُّ واحدٍ منهما مَكان الآخر كَثِيراً فظن أنَّهما في كُلِّ المَواضع كذلك، وقال، أَدْريته الأمْرَ وأَدْرَيته به، قال سيبويه، قالوا لا أَدْرِ فَحذَفوه لكَثْرة اسْتِعْمالهم إيَّاه، أبو زيد، شَعَرت بالأمر أشْعُر شِعْراً وشَعْراً ومَشْعُرَة وشُعُوراً وشُعُورة وشَعُرت - عَلِمت وأشْعَرته إيَّاه وبه، قال أبو علي، ليست المَفْعُلَة مَصدراً، قال، فأما شَعَرت فَمَصْدره شِعْرة بِكَسر الأوّل كالفِطْنة والدِّرْية وقالوا لَيْت شِعْري فَحذَفُوا التاء مَع الإِضافة للكَثْرَة كما قالوا ذهب بعُذْرتِها هو أبُو عُذْرها ويُرْوى أن علِيَّاً رضي الله عنه قال له عَدِيُّ بنُ حاتم ما الذي لا يُنْسى، قال، المرأةُ لا تَنْسَى أبا عُذْرِها ولا قاتِلَ واحِدها وكأنَّ شَعَرت مأخوذ من الشِّعَار وهو ما يَلِي الجَسَد فكأّنّ شَعَرت به عَلِمتْ بهِ عِلْم حِسِّ، وقال الفرزدق:

لَبِسْن الفِرِنْدَ الخُسْرُوانِيِّ فوْقَهمَشاعِرَ من خَزِّ العِرَاق المُفَوَّف وفي الحديث أشْعِرْتَها إيَّاه أي اجْعلنْه الشِّعارَ الذي يَلِي الجَسَد كما أن المَعْنى في البيت لَبِسْن الفِرند الخُسْروانِيَّ مشاعِرَ فوقه المُفَوَّفُ من خَزِّ العراق أي جَعَلْنها الشِّعارَ فقولهم شَعَرت ضرْب من العِلْم مخْصُوصُ فكل مَشْعور به مَعْلوم وليس كُلُّ معلوم مَشْعوراً به ولهذا لم يَجُز في وَصْف الله تعالى كما لم يَجُز في وَصْفه دَرَى وكان قولُ الله تعالى في وَصْف الكُفَّار ولَكِن لا يَشْعُرون أبْلَغَ في الذَمِّ عن الفَهْم من وَصْفهم بأنهم لا يَعْلَمون فإن البَهِيمة قد تَشْعُر من حيث كانت تُحِسُّ فكأنَّهم وُصِفوا بنهاية الذَّهاب عن الفَهْم وعلى هذا قال تعالى ولا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَل في سَبِيل الله أمْواتٌ بل أحْياء ولَكنْ لا تَشْعُرون فقال ولكن لا تَشْعُرون ولم يَقُل لكن لا تَعْلَمون لأن المُؤْمِنين إذا أخبرهم اللهُ تعالى أنَّهم أحياءٌ علموا بأنهم أحْياء فلا يَجُوز أن ينفِي الله العلم عنهم بحَيَاتهم إذ كانوا قد عَلِمُوا ذلك بإخباره إياهم وتيقنوه ولكن يَجُوز أن يقال ولكن لا تَشْعُرون لأنهم ليس كل ما علموه يَشْعُرونه كما أنهم ليس كل ما علموه يُحِسُّونه فلما كانوا لا يعلمون حواسِّهم حياتَهُم وإن كانوا قد عَلِمُوا بأخبار الله تعالى إيَّاهم وجب أن يُقال لا تشعُرون ولم يجز أن يقال ولكن لا تَعْلمون على هذا الحَدِّ ومن ذلك النَّقه، قال أبو زيد، نَقِه عنِّي القول نَقَهاً ونُقُوهاً فَهِمه ورجل نَقِه ناقِهٌ، ابن السكيت، نَقِهْت الحديثَ ونَقَهته يعني لَقِنْته ونَقِه من مَرِضه نُقُوهاً بَرِئَ وهذا لا يَجُوز في وصف القديم سبحانه كما أن الفَهْم الذي فَسَّر أبو زيد به النَّقَه لا يَجُوز في وصفه تعالى، ابن السكين، الحِبْر والحَبْر العالِمُ، صاحب العين، هو العالِمُ من عُلَماء الدِّيانة مسلماً كان أو ذِمِّيَّاً بعد أن يَكُون كتابياً والجمع أحْبار، أبو عبيد، هو من قولهم حَبَرْت الشيءَ حَسَّنته ومنه كَعْب الحِبْر وكان يُسَمَّى طُفَيلٌ في الجاهلية مُحَبِّراً لتحبيره الشِّعْر، صاحب العين، تَبَحَّر في عِلْمه واسْتَبْحر اتَّسع، ابن دريد، ما اسْتَأحدتُ بهذا الأمْر أي لم أَشْعُر به يمانِيَة، صاحب العين، في قوله تعالى كأنَّك حَفِّي عنها أي عالمٌ، وقال، افِقْه العِلْم بالشيء وغَلَب على علم الدِّين لِسيَادته وشَرفِه وفَضْله على سائِرِ أنواع العِلْم كما غَلَب النَّجْمُ على الثُّرَيَّا والعُود على المَنْدَل وقد فَقُه فَقَاهَة وهو فَقِيه من قوم فُقَهاءَ والأنثى فَقِيهة، وقال بعضهم، فَقُه الرجُل فَقَها وفِقْها وفَقِهَ ويُعَدَّى فيقال فِقْهته كما يقال عَلِمْتُه، سيبويه، فَقِه فِقْهاً وهو فقيهٌ كعَلِم عِلْماً وهو عَلِيم وقد أفْقَهْته وفَقَّهته عَلَّمْتُه وفَهَّمته والتَّفَقُّه تَعَلُّم افِقْه وفَقِهْت عنك فَهِمت ورجُل فَقُه فَقِيهٌ والأنثى فَقُهَة ويقال للشاهِد كيف فَقَاهَتك لما أشْهَدْناك ولا يُقال في غير ذلك والفِقْه الفِطْنة وفي المَثَل خَيْر الفِقْه ما حاضَرْت به وشَرُّ الرَّأْي الدَّبَرِيُّ، وقال عيسى بن عُمَر، قال لي أعرابيُّ شَهِدت عليك بالفِقْه أي الفِطْنة، صاحب العين، الذِهْن حِفْظ القلْب وقد تقدم أنه العَقْل، أبو زيد، ما هُؤْت هَوْأه أي ما شَعَرت به، صاحب العين، فلان خِرِّيج فُلانٍ إذا دَرَّبَهُ وعَلَّمه، بان دريد، خَرِيجه كذلك، صاحب العين، رَسَخ في العِلْم دخَل فيه دُخُولاً ثابتاً والرَّاٍسخُون في كِتاب الله المُدَارِسُون، أبو عبيد، سَنَخَ في العِلم بَسْنَخُ سُنُوخاً كذلك، صاحب العين، رجُل ثَقْفٌ وثَقِفٌ حاذِقٌ، ابن دريد، ثَقِفْت الحدِيثَ فَهِمْته، صاحب العين، ثَقْفٌ لَقْف وثَقِفَ لَقِفٌ سَرِيع الفَهْم لما يُرْمى إليه، ابن دريد، هو الحاذِقُ بِصنَاعتِه، أبو زيد، لَقِنْت الشيءَ لَقَناً وتَلَقَّنته تفَهَّمته، ابن دريد، لقَنَّته إيَّاه وغلامٌ لَقِنٌ سَرِيع الفَهْم والاسم اللَّقَانَة واللَّقَانِيَة، وقال، أفْلَقَ في الأمر إذا كان حاذِقاً به، صاحب العين، النِّقَابُ العالِمُ بالأُمُور، أبو زيد، زَكِنْت الخبَرَ زَكَناً وأزْكَنْته عَلِمْته وكذلك أزكَنْته غيْرِي وقيل هو

الظَّنُّ الذي هو كاليَقِين وقيل هو طَرَف من الظَّن وقيل زَكِنْ به الأمْرَ وأزكَنْته قارَبْت تَوَهُّمه ورجُل زَكِنٌ فَهِمٌ، ابن السكيت، يُقال للعالِمِ بالشيء المُتْقِن له عِنْده بجْدة ذلك وهو ابنُ بَجْدَتِها وهو عالم ببُجْدة أمْرِك وبَجْدَته وبُجُدَته أي بِدِخْلته وبِطَانته، أبو زيد، الذُّبُور الفِقْه بعِلْم الشيءِ وقد ذَبَر الحدِيثَ فَهِمه، ابن الأعرابي، ما رَبَأْت رَبْأَه أي ما شَعَرت به. ُ الذي هو كاليَقِين وقيل هو طَرَف من الظَّن وقيل زَكِنْ به الأمْرَ وأزكَنْته قارَبْت تَوَهُّمه ورجُل زَكِنٌ فَهِمٌ، ابن السكيت، يُقال للعالِمِ بالشيء المُتْقِن له عِنْده بجْدة ذلك وهو ابنُ بَجْدَتِها وهو عالم ببُجْدة أمْرِك وبَجْدَته وبُجُدَته أي بِدِخْلته وبِطَانته، أبو زيد، الذُّبُور الفِقْه بعِلْم الشيءِ وقد ذَبَر الحدِيثَ فَهِمه، ابن الأعرابي، ما رَبَأْت رَبْأَه أي ما شَعَرت به. 50
باب الخِبْرة
ثعلب، الخِبْرة - ضَرْب من الدُّرْبة خَبَرته أخْبُرُه خُبْراً واخْتَبَرَته وخَبِرته والاسم الخِبْرة وعَجَمْتُهُ أعْجُمُه عَجْماً ورُزْته رَوْزاً وفَتَنْته أَفْتِنه فَتْناً كلُّه سواءٌ والاسم الفِتْنة والجمع فِتَن والمَفْتُون - الفِتْنَةُ ومنه فَتَنْت الذَهَب والفِضَّة - أْحْرَقْتهما لأعرِف ما هما
التَّظَنّي والحَدْس
أبو عبيد، الظَّنُّ - الشَّكُّ واليَقِين وقد ظَنَنْت الشيءَ أظُنُّه ظَنَّاً وأظْنَنْته وأظّنَنْته وتَظَنَّيته على التحويل والمَظِنَّة والمَظَنَّة - حيث تَظُنُّ الشيءَ، صاحب العين، الزَّعْم - الظَّنُّ وكأنه يَذْهَب به مَذْهب الباطِل زَعَمته أزعُمُه زَعْماً وزَعَمْتك قلتَ كذا - أي ظَنَنْتك وأنشد:
فإن تَزْعُمِيني كنْتُ أجْهَلُ فيكُمُ ... فإنّي شَرَيت الحِلْم بعدكِ بالجَهْل
أبو عبيد، في قَوْله مَزَاعِمُ - أي لا يُوثَقَ به، صاحب العين، التَّوْقِيعُ - التَّظَنِّي والازِّكانُ، أبو عبيد، عَكَل برَأْيِه يَعْكِلُ عَكْلاً وعَشَن واعْتَشَن وحَدَسَ يَحْدِس حَدْساً - قال به وحَدَسْت عليه ظَنِّي أَحْدِس وأَحْدُس حَدٍساً وبَلَغْت به الحِدَاسَ - أي الأَمْر الذي ظَنَنْت أنه الغايَةُ، ابن السكيت، بلَغْت به الحدّاس مشدّد ولا ثقل الأدَّاس، صاحب العين، الحِسْبانُ - الظَّن حَسِب يَحْسِب ويَحْسَبُ وحَسَب يَحْسُب حِسْباناً ومَحْسَبَة
الجهل
صاحب العين، الجَهْل نَقِيض العِلْم، أبو عمرو، جَهِلت الشِّيءَ جَهْلاً وجَهَالة واستَجْهلت الرجُلَ - جعَلْته جاهِلاً، قال سيبويه، تَجَاهَلْت - أُرى أني كذلك ولستُ به، وقال، جاهِلٌ وجُهَّل وجُهَّال وجُهَلاءُ، قال، شَبَّهُوه بفُعِيل كما شَبَّهُوا فاعِلاً بفَعُول، ابن دريد، المَجْهَلَة - ما يَحْمِلك على الجَهْل، أبو عبيد، وفي الحديث الوَلَدُ مَجْهَلَة، صاحب العين، الجاهِلِيَّة - زَمنُ الفَتْرة، أبو عبيد، جاهِليَّة جَهْلاءُ على المبالَغَة والسَّرِفُ - الجاهِلُ وأنشد:
إنَّ امرأً سَرِفَ الفُؤَاد يَرى ... عَسَلاً بماء سَحَابَةٍ شَتْمِي
ابن السكيت، سَرِفْت الشيءَ سَرَفاً - أغْفَلْته وجَهِلته وحُكي عن بعض الأعراب ووَاعَده أصحابُ له من المَسْجِد مكاناً فاخْلَفَهم فقيل له في ذلك فقال مَرَرْت بكم فَسَرِفْتكم - أي أغْفَلْتُكم ومنه قول جرير:
أعْطَو هُنَيْدَةَ يَحْدُوها ثَمَانِيَةٌ ... ما عَطَائِهِمُ مَنٌّ ولا سَرَفُ

ابن الأعرابي، تَمَاتَهْتُ عنه - تَغَافَلْت، صاحب العين، البَلَهُ - الغَفْلة عن الشرِّ، ابن دريد، بَلَه بَلَهاً وهو أبْلَهُ والأنثى بَلْهاءُ والتَّبَالُه والتَّبَلُّه - اسْتِعْمال البَله، أبو زيد، الطَّيْخُ - الجَهْل، ابن دريد، تَعَجَّه الرجُل - تَجَاهلَ وقال بعضهم إنَّ الجيمَ بَدَل من التاء في تَعَتَّه وإنما هي لغة على حِدَة ورجُل شَلْخَبٌ - فَدْم، صاحب العين، الابْعاط - الغُلُوُّ في الجَهْل وأبْعط - قال قَوْلاً على غير وَجْهِه، أبو زيد، القَلِع - البَلِيد الذي لا يَفْهَمُ والعَبْشضة - الغَبَاوة، وقال، عَيَّ بالأمر عِيَّاً وعَيِيُّ وعَيٌّ وعََّانُ - عَجَزَ وأعْياه الأمْر ورجُل عَيِيٌُّ وعَيٌّ بَيِّن العِيِّ - لا يُطِيق إحكامَ مما يُرِيد وقال بعضهُم عَيِيت عِيَّاً في المَنْطِق وأعْيَيْت - كَلَلْت ورجل عَيَاياهُ - عَيِيُّ وقالوا في الدعاءِ عيَّاً له وشِياً وعِيٌّ له وشِيٌّ وما أَعْياه وأَشْياه الآخرة توكيد للأولى وفي المثل هو أَعْيَا من يَدفي رحِم، أبو عبيد، رجُل عَيِيٌّ شَيِيُّ وإن شِئْت شَوِيٌّ وما أَعْياه وما أَشْياهُ وأَشْواه وجاء بالعِيِّ والشِّيِّ، صاحب العين، غَهِبْت عن الشيء غَهَباً - غَفَلْت عنه ونَسِيته وأصَبْت صَيْداً غَهَبا - أي غَفْلة والرَّهَق - جَهْل في الإنسان وخِفَّةٌ في عَقْله ولا فِعْلَ له، أبو زيد، الأَيْهَمُ - الذي لا يَعِي شيْأ ولا يَحْفَظُ والأنثى يَهْماءُ وقيل هو النَّبْت العِنَاد جَهْلاً لا يَرِيع إلى الحجَّة ولا يَتَّهِم رَأْيه إعجاباً، الخليل، انْخَرط في الأمْر - رَكِب فيه رَأْسه من غير عِلْم ورجُل خَرُوط، صاحب العين، البَلاَدة - ضِدُّ النَّفاذ وقد بَلُد بَلاَدة فهو بَلِيد وأبْلَدُ، أبو عبيد، غَبِيت الشيءَ وغَبِيت عنه غَباً وغَبَاوةً - لم أفْطُن له وقد غَبِي عَنِّي، ابن السكيت، رجل غَبِيُّ وحكى بعضُهم تَغَابَيْتُ عنه وفيه غَبْوة - أي غَفْلة.
الظَّرْف
صاحب العين، الظَّرف - البراعة وذَكاءُ القَلْب يوصف به الفِتْيانُ والفَتَياتُ ولا يُصَف به الشيْخُ ولا السيِّدُ وقيل الظَّرْف حُسْن العِبَارة وقيل حُسْن الهَيئة، قال سيبويه، ظَرُف ظَرْفاً فهو ظَرِيف كما قالوا ضَعُف ضَعْفاً فهو ضَعِيف والجمعْ ظُرَفاءُ وظِرَاف وظُرُوف، قال سيبويه، وزَعَم الخليلُ أن قولهم ظُرُوف لم يُكَسَّر على ظَريف كما أنَّ المَذَاكِير لم تُكَسّر على ذَكَرٍ، قال أبو عمرو، أقولُ في ظُرُوف هو جَمْع ظَرِيف كُسِّر على غير بِنَائه وليس مِثْلَ مَذَاكِير والدليلُ على ذلك أنك إذا صَغَّرت قلت ظُرَيِّفُون ولا تقُول ذلك في مَذَاكِيرَ، ابن السكيت، والأنثى بالهاء، سيبويه، الجمع ظَرائفُ وظِرَافٌ وافَقَ مُذَكَّره في التَّكْسِيرِ، أبو عبيد، رجُل ظَرِيفُ وظُرافٌ وأظْرَفَ الرجُلُ - وُلِد له وَلَد ظَرِيف، ابن السكيت، البَزِيع والبُزَاع - الظَّرِيف الخُلُقِ المُجْزِئ وقد بَزُع بَزاعة، صاحب العين، هو المَلِيح الظَرِيف الذَكِيُّ القلْبِ والأنثى بَزِيعة ولا يقلا إلا للأحْداث، أبو عبيد، المُتَبَلْتِع - الذي يَتَظَرَّف ويَتَكيَّس، صاحب العين، هو البَلْتَعُ والبَلْتَعِيُّ ولبَلْتَعانِيُّ وامرأة بَلْتَعانِيَّةٌ - حاضِرَة الجَواب، ابن السكيت، المُجَلْجَل - الذي لا يَعْدِله أحدٌ في الظَّرْف، قال أبو عبيد، هو المُجَلْجِل بالكسر، أبو زيد، الصّلَفُ - مُجَاوَزَة القَدْر في الظَّرْف وقد صَلِف صَلَفاً فهو صَلِفٌ من قومٍ صَلاَفَي والأنثى صلى الله عليه وآله وسلم؟َلَفة، أبو عبيد، الزَّوْل - الظَّرِيف الخَفِيف وجَمْعه أزوالُ والمرأة زَوْلةٌ، ابن دريد، وهو التَّزَوُّل، قال أبو علي، أصل الزَّوْل العَجَب وأنشد:
زَولاً لَدَيْها هو الأزْوَلُ
ثم وُصِف به فقيل أَمْر زَوْل كما قيل عَجَبٌ، صاحب العين، اللَّبَقُ - الظَّرْف والرِّفْق وقد لَبِق لَبَقاً ولَباقة ولَبُقٌ ولَبِيق والأنثى لَبِقَة ولَبِيقَةٌ، أبو عبيد، الأَلْمَعِيُّ - الخَفِيف الظَّرِيف وأنشد:
الأَلْمَعِيُّ الذي يُظنُّ لكَ الظّنَّ ... كأن قد رَأَى وقد سَمِعا

ابن السكيت، هو الأَلْمَعِيُّ واليَلْمَعِيُّ وقد تقدم أنه الحافظُ لما سَمِع وقيل هو الدَّاهِي الأرِيب وقيل هو الحَدِيد اللسانِ والقَلْبِ وقيل هو الذي يَتَظنَّى الأشياء فتكون كما ظَنَّ، صاحب العين، الحَذْلَقَة - التَّظَرُّف في الظّرف وقد تقدم في باب الذَكاء، ابن السكيت، النَّدْب - الظَّرِيف الخفيف، السيرافي، وهو المَنْدَباءُ، ابن السكيت، والزُّلْزُلُ - الظَّرِيف الخَفِيف وأنشد:
يَتْبَعُهنُّ زُلْزُلٌ مُوافِق
غيره، الوَسَاع - النَّدْب، ابن السَكيت، المُشْمَعِلُّ - الظَّرِيف الخَفِيف وأنشد:
رُبَّ ابنِ عَمٍّ لسُلَيْمَى مُشْمَعِل
وقال، مَتَع الإنسانُ ومَتُع - كان جَلْداً ظَرِيفاً وكل جَيّد ماتِعٌ
نُعُوت السَّرِيع الخَفِيف
قال سيبويه، سَرُع سِرعاً وسَرَعاً وهو سَرِيع وجاؤا بِضدِّه على بِنَائه فقالوا بَطُؤَ بِطَأ وهو بَطيء، وقال مَرَّة، أما سَرُعَ وبَطُؤ فكأنَّهما غَريزة، قال أبو علي، مثل هذا يَجْري مَجْرى الطبع، قال سيبويه، قالوا السُّرْعة كما قالوا القُوُّة والسَّرَع كما قالوا الكَرَم، صاحب العين، سَرَع وسَرُعَ سَراعةً وسِرْعاً وسَرْعاً وأسْرع فهو سِرَع وسَرِيع وسُرَاع والأنثى سَرِيعة وسُرَاعةٌ وجاؤا سِرْعا - أي سَرِيعا وأَسْرَع الرجلُ - إذا كانَتْ ذؤابَّه سِرَاعا كما قالوا أَخَفَّ وأنْشَط وقالوا سَرُع ما يكونُ ذاك وسَرْعَ وسُرْعَ وسِرْعانَ وسُرعانَ هذه الثلاثة أسماءٌ للفعل الذي هو سَرُع ونظيره شَتَّانَ وَشِكانَ وسيَأتي تعليله في المبنيات إن شاء الله وسَرَعان الناسِ وسَرْعانُهم - أوائِلُهم المستَبِقُون إلى أمر وسَرَعانُ الخيلِ - أوائِلها وسارَعْت إلى الأمر مُسَارَعة - بادرْت، صاحب العين، الخَفَّة والخِفَّة - ضِدَّ الثِقَل يكونُ في الجِسْم والعَقْل والعَمَل خَفَّ يَخِفّ خَفًّا وخِفّة فهو خَفيفِ وخُفاف وقيل الخَفيف في الجِسْم والخُفَاف في التَّوَقُّد والذكاء وجمعهما خِفَاف وشيءٌ خِفٌّ - خَفيف ومنه استَخَفَّه الجَزَع والطَّرَب - خَفَّ لهما فاستَطارَ ولم يَثْبُت وأخَفَّ الرجلُ - كانَت دوابَّة خِفَافا، أبو عبيد، الوَشْواشَ - الخَفِيف والَّلغْوَسُ - الخَفِيف في الأكل وغيْرِه ومنه قيل للِذِّئب لَغُوَسٌ، صاحب العين، هي اللَّغوسة وقد تَلَغوسَ، أبو عبيد، السَّمْسَام والسُّمْسُمَانِيُّ - الخَفِيف السَّرِيع، ابن دريد، وهو السُّماسِم والسَّمْسَمَة - الخِفَّة والسَّرْعة وبه سمي الذئب سَمْسَاما وسَمْسَما، قال أبو علي، وهو مما غَلَب إلى الذِئب والثعلب لخِفّتهما، غيره، الدَّعْسَرَة - الخِفَّة والسُّرْعة والعَفْرَس - الخَفِيف السرِيعُ، ابن السكيت، الخَشَاش - الخَفِيف المتوِقّد وأنشد:
أنا الرجُلُ الجَعْد الذي تَعْرِفُونه ... خَشَاشٌ كرأْس الحَيَّة المُتَوقِّدِ
أبو عبيد، الحَشْر - الخَفِيف والزَّرِين - الخَفِيف وقد تقدم أنه العاقِل، أبو علي، ولا فِعْل له، أبو عبيد، اليَأْفُوف والعَجْردُ والمُقَزَّع - السرِيعُ وأنشد:
مُقَزَّعٌ أطْلَسُ الأَطْمارِ ليس له ... إلاَّ الضِّراءَ وإلا صَيْدَها نَشَبُ

والزُّغْلول - الخَفِيف، ابن السكيت، القَعْطَلُ - السريعُ والأَحْوَذِيُّ والأَحْوزِيُّ - الخَفِيف، أبو زيد، أصلُه في السَّفَر، صاحب العين، أحْوذَ إليه ثوبَهُ - ضمَّه وكَمَّشه، ابن السكيت، القُلْقُلُ والبُلْبُلُ - الخَفِيف في السَّفَر المِعْوانُ، ابن دريد، وهو البُلاَبِل، قال، والبَلْبال والبَلْبلَة - الحَركة والاضطراب وهي أيضا ما يَجِده الرجلُ من حُزْن في قَلْبه أو عِشْق، ابن السكيت، الحُلْو - الذي يَسْتَخِفُّه الناس ويكونُ على أفْئِدتهم خَفِيفا، قال سيبويه، الجمع حُلْوُونَ ولا يُكَسْر على غير هذا، أبو زيد، والأنثى حُلْوة والجمع بالألِف والتاء، ابن السكيت، حَلِيَ بقَلْبِي وعَيْنِي وحَلاَ يَحْلوُ، أبو زيد، حَلاَوة وحُلْواناً وفَصَّل بعضهم بين حَلِيَ وحَلاَ فقال حَلِيَ في عيني وقَلْبي وحَلاَ في فَمِي إلا أنَّهم قالوا حُلْو في المعنيين، ابن دريد، ليس حَلِيَ من حَلاَ في شيءٍ هذه لُغَة في حِدَتها كأنَّها مشتَقَّة من الحَلْي المَلْبُوس لأنه حَسُن في عينِك كحُسْن الحَلْي، وقال، رجل حَسْحاسٌ - خَفِيف الحركَة وبه سُمِي الرجلُ، وقال، رجُل لَذْلاَذ - خَفِيف سَرِيع وبه سُمِّي الذِّئب وهي الَّلذلَذَة والزَّرزارُ والوَزْوازُ - الخَفِيف السريعُ وهي الوَزْوَزَة والشُّلْشُل، قال سيبويه، وجمعه شُلُلُون لا يُجاوِزُنه لِقلَّة هذا المِثَال، ابن دريد، الحَجْشَل والجُحاشل - الخَفِيف السَّرِيع والقَعْوَسُ والعِزْهِل والعَفْزَرُ والعَفْرَسُ والعَمْهَجُ والهُذْلولُ ورُبَّما سمي الذِّئْب هُذْلولا والزُّهْلُوق والحُذْلوم والعُزْهول والعَنْدُل - كلَّه الخَفِيف، أبو عبيد، السَنْدَأْوة والقِنْدَأوَة - الخَفِيف، أبو علي، سِنْدَأْوة بالهمز وكذلك قِنْدَأْوة وهي حكاية سيبويه والخليل وكلاهما فِنْعَلْوه وزِيْدَت الواوُ فيه لبَيَان الهمزة ألا تَرَاهم إذا وقَفُوا على قولهم الكَلأ قالوا الكَلَوْ في قول بعضهم فأبدلُوا الواوَ مكانَ الهمزة إرادةَ البيانِ وكذلك زادوا في قِنْدَأُوة وسِنْدَأُوة، السيرافي، إِزْفَنَّةٌ - متَحَرِّك وفيه إِزْفَنَّه - أي خِفَّة، ابن دريد، اللَّهْذم واللَّعْذَقُ - الماضِي والعَشَرَّم والعَشَرَّب - الشَّهْم الماضي ويُوصَف به الأسدُ، أبو عبيد، رجل خَنْشَلِيل - ماضٍ جعله سيبويه مَرَّة فَعْلَلِيلا ومرَّة فَنْعَلِيلا، ابن الأعرابي، هو الخَنْشَلُ، أبو عبيد، المُسْتَحنْفِرُ - الماضِي، قال أبو علي، قال أبو بكر قال ثعلب هو في الخُطْبة خاصَّة وعمَّ به غيرهُ وأصْله الامِتدادُ والإِطالةُ، أبو زيد، القَلَهْذَمُ والعَنَشْنَشُ والعَدَرَّج والهُزَارِفُ والزَّفَّان - الخَفِيف السريعُ، وقال، رجُل وَجْزٌ وامرأةٌ وَجْزة - سَرِيعة الحَرَكة فيما أَخَذ فيه وبه سُمِّي وَجْزة والجَرْذَمة - سُرْعة العَمَل والمشْيِ والمشْمَشَة - السُّرْعة والخِفَّة، صاحب العين، الرَّبَذُ - خِفَّة اليَدِ والرِّجْل في العَمَل والمَشْي وقد رَبِذَ رَبَذاً فهو رَبِذٌ، وقال، رجُل نَمِلٌ - خَفِيف الأصابع لا يَرَى شيأ إلا عَمِله، أبو عبيد، هو الذي لا يَسْتَقِرُّ في مَكَانٍ خِفَّةً، صاحب العين، رجل سَدِكٌ - خَفِيف العَمَل بيَدِه والسِّمْط - الخَفِيف في جِسْمه الداهِيَةُ في أمره وأكثَرُ ما يُوصَف به الصيَّادُ ورجُل مِصْتيِّت - ماضٍ مُنْكَمِشٌ، صاحب العين، رجُل صَلْتٌ وأصْلَتِيٌّ ومُنْصَلِت - ماضٍ في الحوَائِج خَفِيفُ اللِّبَاس والمُنْصَلِتُ - المُسْرِع في كُلِّ شيءٍ والسِّبَطْر - الماضِي، ابن دريد، رجُل كَمِيشٌ بِّن الكَمَاشة والكُمُوشة - سَرِيع في أُمُوره وقد كَمِشَ وانْكَمَش فهو مُنْكَمِش، قال سيبويه، قالوا كَمُش كَمَاشةً فهو كَمِيش مِثْل سَرُع سَرَاعة فهو سَرِيع والكَمَاشةُ مثل الشَّجَاعة، أبو زيد، أكْمَش في سَيْره - أسْرَع وقيل الاكْمَاش كَلِمة تَدْخُل كل ما دَخَلت فيه السُّرْعة، أبو عبيد، الكَفِيتُ والكَفْت كالكَمِيش والكَمْش، ابن دريد، وقد انْكَفَتَ، قال، والهَمَرْجَلُ - الخَفِيف السَّرِيعُ من كلِّ شيءٍ، السيرافي، الزِّحْلِيل - السريعُ من كل شيء وقد مَثَّل به سيبويه والزُّمَّح - الخفيف الرِّجْليْنِ وقد تقدّم أنه اللئِيمُ واللّعوقَةُ - سُرْعة الإنسانِ فيما أخّض فيه من عَمَل في خِفَّة ونَزَقٍ، غيره، الزُّمَّلق - الخفيف الطائش، أبو عبيد

السَّفَنَّج - السَّريعُ، قال الخليل، النُّون فيه زائدةٌ وهو فِعْل مُمَات، أبو زيد، المُقْذَعِلُّ - المُسْرِع في مَشيه والشَّبَرْذَى والشَّمَرْذَى والمُزْلَهِمُّ - السريع في أمره، قال، رجُل مِرْقِدَّي - يَرْقَدُّ في أُموره ويَمْضِي، ابن الأعرابي، الجُثْحُوث - السرِيعُ، ثعلب، الكَدَّاشُ - الكَرِيُّ الحاثُّ، ابن السكيت، الهَزَلَّع - الخَفِيف ورجُل وَذَلٌ - سَرِيع العَمَل والأنثى بالهاء، ابن دريد، الهَطْهَطَة - السُّرعة في المَشْي وما أُخِذ فيه من عَمَل والهَكَفُ كذلك وهو فِعْل مُمَات والعَسْجَمَة - الخِفَّة والسُّرعة، غيره، العَدَرَّج - الخَفِيف السريعُ والحَطْحَطَة - السُّرْعة في المَشْي والعَمَل وقد حَطْحَط، صاحب العين، الحَذَذُ - الخِفَّة والأحَذُّ - الخفِيفَُ ومنه قَلْبٌ أحَذُّ، ابن دريد، الدّلْهاثُ والدِّهْلاَثُ والدُّلاَهِث - السريعُ الجَرِيءُ من الناس، السيرافي، الشِّنْفار - الخَفِيف وقد مَثَّل به سيبويه، صاحب العين، الخَطَل - خفَّة وسُرْعة خَطِل خَطَلاً فهو أخْطَلُ وخَطِلٌ، ابن دريد، خَذْلَم خَذْلَمَة - أَسْرع والحاء لغة والبَهْكَثَة - السُّرْعة فيما أخَذ فيه من عَمَل، وقال، دَمْشَقَ عَملَه - أَسْرع فيه، صاحب العين، الهَمِشُ - السَّرِيع العَمَل بأصابِعِه، ابن دريد، الجَخْدَمَة - السُّرْعة والعَيْهَرَة - خِفَّة وطيشٌ، صاحب العين العَدْعَدة - السُّرْعة في المَشْي وغيره والفَعْفَعُ والفَعْفَعِيُّ - السَّرِيع، أبو زيد، الهَرَمَّع - السُّرْعة والخِفَّة وقد اهْرَمَّع واهْرَمَّع في مَنْطِقه - أسْرَعَ والهَمَلَّعُ - السَّريعُ الخَفِيف والدَّعْسَجَة - السُّرْعة، صاحب العين الدَّهْرَسُ - الخِفَّة والزَّفَيَانُ - الخِفَّة وبه سُمِّي الرجُل وجعله سيبويه صِفَةً للخَفِيف، السيرافي، الخَفْيْدَد - السريعُ والخَفَيْفَد لُغةٌ فيه المبالِغُ في الأَمْر الجادُّ فيه العازِمُ عليهلسَّفَنَّج - السَّريعُ، قال الخليل، النُّون فيه زائدةٌ وهو فِعْل مُمَات، أبو زيد، المُقْذَعِلُّ - المُسْرِع في مَشيه والشَّبَرْذَى والشَّمَرْذَى والمُزْلَهِمُّ - السريع في أمره، قال، رجُل مِرْقِدَّي - يَرْقَدُّ في أُموره ويَمْضِي، ابن الأعرابي، الجُثْحُوث - السرِيعُ، ثعلب، الكَدَّاشُ - الكَرِيُّ الحاثُّ، ابن السكيت، الهَزَلَّع - الخَفِيف ورجُل وَذَلٌ - سَرِيع العَمَل والأنثى بالهاء، ابن دريد، الهَطْهَطَة - السُّرعة في المَشْي وما أُخِذ فيه من عَمَل والهَكَفُ كذلك وهو فِعْل مُمَات والعَسْجَمَة - الخِفَّة والسُّرعة، غيره، العَدَرَّج - الخَفِيف السريعُ والحَطْحَطَة - السُّرْعة في المَشْي والعَمَل وقد حَطْحَط، صاحب العين، الحَذَذُ - الخِفَّة والأحَذُّ - الخفِيفَُ ومنه قَلْبٌ أحَذُّ، ابن دريد، الدّلْهاثُ والدِّهْلاَثُ والدُّلاَهِث - السريعُ الجَرِيءُ من الناس، السيرافي، الشِّنْفار - الخَفِيف وقد مَثَّل به سيبويه، صاحب العين، الخَطَل - خفَّة وسُرْعة خَطِل خَطَلاً فهو أخْطَلُ وخَطِلٌ، ابن دريد، خَذْلَم خَذْلَمَة - أَسْرع والحاء لغة والبَهْكَثَة - السُّرْعة فيما أخَذ فيه من عَمَل، وقال، دَمْشَقَ عَملَه - أَسْرع فيه، صاحب العين، الهَمِشُ - السَّرِيع العَمَل بأصابِعِه، ابن دريد، الجَخْدَمَة - السُّرْعة والعَيْهَرَة - خِفَّة وطيشٌ، صاحب العين العَدْعَدة - السُّرْعة في المَشْي وغيره والفَعْفَعُ والفَعْفَعِيُّ - السَّرِيع، أبو زيد، الهَرَمَّع - السُّرْعة والخِفَّة وقد اهْرَمَّع واهْرَمَّع في مَنْطِقه - أسْرَعَ والهَمَلَّعُ - السَّريعُ الخَفِيف والدَّعْسَجَة - السُّرْعة، صاحب العين الدَّهْرَسُ - الخِفَّة والزَّفَيَانُ - الخِفَّة وبه سُمِّي الرجُل وجعله سيبويه صِفَةً للخَفِيف، السيرافي، الخَفْيْدَد - السريعُ والخَفَيْفَد لُغةٌ فيه المبالِغُ في الأَمْر الجادُّ فيه العازِمُ عليه

أبو عبيد، حَدَّق في الأمْر يَجِدُّ ويَجُدُّ وأجَدَّ، غيره، المصْدر الجَدُّ والسم الجِدُّ فأما الذي عليه جُمْهور أهلل اللغة فالجِدّ فيهما كذلك حكاه ابن السكيت وغيرُه من مُنْتَقِي أهل اللغة والمُجَادَّة - المُحَاقَّة، أبو عبيد، المُشِيحُ - الجادُّ وقد شايَحْت - جَدَدْت وهو الحَذِر أيضاً وهو المُشَايِحُ والشِّيحُ وقد أشاح على حاجَتِه، ابن جنى، وكذلك شَاحَ، السكري، والمُبَالَغة - أن تَبْلُغ في الأمر جَهْد وأمْر بالِغٌ - جَيِّد منه، ابن دريد، العُنْتُه والعُنْتُهِيُّ - المُبالِغ في الأمر إذا جَدَّ فيه، وقال، رجل مُتَلَهْوِقٌ كذلك ورجُل مُرْمَئِدٌّ - ماضٍ جادٌّ وقد بالَطَ في أَمْره - اجتَهدَ، وقال، رجل ذُو حَفْلةٍ - إذا كان مُبَالِغاً فيما اَخَذ فيه من الأُمور، أبو عبيد، كل مُبالِغ في شيءٍ - مُتَنَطِّس، أبو زيد، ضَرَب لذلك الأمْرِ جِرْوتَه - أي صَبَر له ووَطَّن عليه نفسه، أبو عبيد، نَحَّب القومُ - جَدُّوا في عَمَلِهم وسارَ على نَحْب - أي أجْهد السيْرَ، صاحب العين، انْتَحَى في الأمْر - جَدَّ، أبو زيد، كُلُّ مبالِغ في الأشياء - ناهِكٌ ونَهِيكٌ وفي الحديث لِيَنْهِك الرُجُل ما بَيْنَ أصابِعهِ أو لَتَنْهَكَنَّها النارُ - أي لِيُبالغْ في غَسْلها حتى يُنْعم تَنْظِيفها، ابن الأعرابي، التَّمَتُّه - المُبالَغة في الأمْر، ابن دريد، رجُل جِرْهام ومُجَرْهِم - جادٌّ في أَمْره، صاحب العين، تَجَرَّدت للأَمْر - جَدَدت فيه، ابن دريد، رجُل شِمَّرِيٌّ وشمِّريٌّ - ماض في الأُمور مُجَرِّب وقد شَمَر يَشْمُر شَمْراً - مَرَّجادَاً مُتَشَمِّراً وتَشَمَّر للأَمْر - تَهَيَّأ له، الأصمعي، أَصَرَّ على الأَمْر - عَزَم وهو مِنِّي وصِرِّي وأصِرِّي وصِرّى وأَصِرَّى وصُرِّى وصُرَّى - أي عَزِيمة، صاحب العين، العَزْم - ما عُقِد عليه القَلْبُ من أمر يُراد عَزَمته وعَزَمْت عليه أَعْزِم عَزْماً وعُزْماناً وعَزِيمةً وقيل العَزِيمة الاسمُ وهو العَزِيم يكونُ اسم للجَمْع ويكونُ واحِداً ورجُل عَزُوم - عازِم قال:
عَزُوم على الأمْر الذي هو فَاعِلُه
واعْتَزَمْت الأَمْر - عَزَمته ومنه اعْتِزَامُ الطريقِ - إذا رَكِبته ماضِياً غيْرَ مُنْثَنٍ وقد اعْتَزَمته والعَزِيم والاعْتِزام في الحُضْر منه وسيأتي ذكرُ إن شاء الله.
ضَعْف العقل

قد قَدَّمت أن الضَّعْف في العقل وأن الضُّعْف في الجِسْم وأنهما لُغَتان في الوَجْهِين عند بَعْضهم والفعل منه في الاسم والمَصْدر على ما تقدَّم، صاحب العين، الحُمُق - ضِدُّ العقل حَمُق حَمَاقةً وتَحَمَّق واسْتحْمَق ورجل أحْمَقُ وقوم حَمْقَى وقد حَمُق حُمُقاً، أبو عبيد، وحَمِقَ، قال سيبويه، وقالوا حَمْقَى وذلك لأنهم جَعَلوا شيأ أُصِيبُوا به في عُقُولهم كما أُصِيبوا ببعض ما ذكرنا في أَبْدانهم يعني الهَلْكَى والنَّحْلى والجَرْحى، أبو عبيد، أَتَيْناه فأحْمَقْناه - أي وَجَدْناه كذلك، ابن دريد، هي الأُحْموقَة من الحُمُق، صاحب العين، أَحْمقْت به - ذَكَرته بحُمُق، قال سيبويه، وقالوا ما أَحْمَقَه وقع فيه التَّجُّب بما أفْعَلَه وإن كان كالخِلْقَة لأنها ليْسَتا بلَوْن في الجَدَ ولا خِلْقةٍ فيه وإنما هو نُقْصان العقْل والفِطْنة فصار قولُك ما أحْمَقه كقولك ما أَشْجَعَه، ابن السكيت، الأَنْوَكُ - الأْحمَق عيناً، وقال سيبويه، وقالوا النَّوَاكَة وقد اسْتَنْوَك ولم أَسْمَعهم يَقُولون نَوُك كما لم يقُولوا فَقُر وقالوا أَنْوكُ ونَوْكَى كما قالوا حَمْقَى وقالوا نُوكٌ فجاؤُا به على القياس، غيره، نَنِكَ نُوكاً ونَوَكاً وهو أَنْوكُ والأنثى نَوْكاءُ، أبو عبيد، أتيناه فأَنْوَكْناه مثل أًحْمَقناه، قال سيبويه، وقالوا ما أَنْوكَه والقول فيه عنده كالقول في ما أَحْمَقَه، ابن السكيت، الأَهْوَجُ - الذي فيه بَقِيَّةٌ وفيه حُمُق والاسم الهَوَج، قال سيبويه، هَوِجَ هَوَجاً وقالوا ما أَهْوَجَه كما قالوا ما اَجَنَّه وقالوا هُوجٌ فجاؤا به على القياس كما قالوا نُوكٌ، أبو عبيد، أَتَيناه فأَهْوَجْناه - أي وَجَدناه كذلك، قال أبو عبي، الهَوْجاء من الإِبِل - السَّرِيعة الواسِعة الخُطَا وقيل أرض هَوْجاءُ - وهي المتباعِدَة الأرْجاءِ واَرَى قولَهم ناقةٌ هَوْجاءُ تَشْبيهاً بذلك وهذا على نحو تَسْمِيَتِهم إيَّاها هَوْجلاً تَشْبيهاً بالأرض الهَوْجَل وهي التي تَأْخُذ مَرَّة ههنا ومَرَّة ههنا وبذلك سمي الأَحْمَق هَوجَلاً ومنه قول أبي كبير:
سُهُداً إذا ما نامَ لَيْلُ الهَوْجَلِ
ثعلب، الهَوْجَلُ - الثقِيلُ، قال، والأوّل أعْجَبُ إلَيَّ لأن الهَوْجَلَ من الأَرَضِينَ الواسِعَة المُطْمَئِنّة، ابن دريد، الخَبْتَلَة - شَبِيه بالهَوَج والبَلَه والإقْدام على مَكْروه الناسِ رجل خُبْتُلٌ والعَبْشَة - شَبِيه بالهَوَج الهاءُ لازِمَة وقد تقدّم أَنَّها الغَفْلة، ابن دريد، رجل مائِقٌ بَيِّن المُوقِ - أي الحُمْق وأنشد:
يا أَيُّها الشَّيْخ الكَثِيرُ المُوقِ ... أُمَّ بِهِنَّ وَضَح الطَّريقِ
وأنشد أبو علي:
يا أَيُّها الشَّيْخ الطوِيلُ المُوقِ ... أغُمِزْ بِهِنَّ وَسَط الطَّريقِ
قال، والمُوق ههنا ليس من المُوقِ الذي هو الحُمُق وإنما هوهنا الذي يُلْبَس عليه وهو عَرَبِيٌّ صَحِيح وأنشد:
مَشْيَ العِبَادِيِّين في الأَمْواقِ

وهم قَوْم يَتَخَفَّفُون في الأمْواق يُقال لهم العِبَاد وكانوا يُقال لهم العَبيد فأَنِفُوا وقالوا لَسْنا العَبِيدَ إنما نحن العِبَاد وإنما المعروف في الحُمْق المُؤُوق وكذلك ذكره أبو عبيد عنه، قال سيبويه، وقالوا ماَئِقٌ ومَوْقَى كما قالوا في أُخْتَيْها، أبو عبيد، مائِقٌ دائِقٌ وقد مَاقَ ودَاقَ مَوَاقَة ودَوَاقَة ومُؤُوقاً ودُؤُوقاً، ابن الأعرابي، ماقَ واسْتَمَاقَ، ابن السكيت، هو الهالِكُ مُوقاً وحُمْقاً، ابن دريد، رجلٌ مُدَوَّق - مُحَمَّق، ابن السكيت، والأَخْرقُ - الذي لا يُحْسِن العملَ ويكونُ أَخْرَقَ في خُرْقِه بصاحِبِه في المُعامَلة وقد خَرُق خُرْقاً وخَرِقَ، صاحب العين، رجُل سَخِيف وقد سَخُفَ سُخْفاً وهذا من سُخْفة عَقْله وسَخَافَتِه والسَّخْف والسُّخْف رِقَّة العَقْل، صاحب العين، هي السَّخَافَة والسُّخْفة، أبو عبيد، أَتَيْناه فأسْخَفْناه - وَجَدناه سَخِيفاً، سيبويه، ما أسْخَفَه والقول فيه كالقول فيما تقدم من نَظَائره، يونس، رجُل لَغُوب - أحْمَقُ ضَعِيف، قال وقال أبو عَمْرو سَمِعت أعرابياً يَقُول فلانٌ لَغُوبٌ جاءَتْه كَتَابي فاحْتَقَرها، قال، فقُلْت أَتقُول جاءَتْه كِتَابي فقال أليس بالصَّحِيفة قُلْت فما اللَّغُوب قال الأحْمَق، الأصمعي، رجل لَغْبٌ والاسم اللَّغَابة واللُّغُوبة، ابن السكيت، الهِدَانُ والهِدَاء - الأحْمَق الثَّقِيل الوَخِم، أبو علي، وأصل ذلك السُّكُون والطُّمَأْنِينَة وهو الهُدُونُ والهُدُوءُ، أبو عبيد، الهِلْباجَة - الأحْمَق المائِقُ وروى ابن السكيت أنه سُئِل بعضُ العَرَب عن الهِلْباجة فتَرَدَّد في صَدْر ممن خُبْث الهِلْباجَة ما لم يَسْتَطِع أن يُخْرِجَه فقال الهِلْباجة الأحْمَق المائِق القليل العَقْل الخَبيث الذي لا خَيْرَ فيه و لا عملَ عنده وبَلَى سيَعْمَل وعَمَلُه ضَعيف وضَرَسُه أشَدُّ من عَمَله ولا يُحاضَرُ به القُوم وبَلَى سَيَحْضُر ولا يَتَكَلَّم، الأصمعي، فلما رآني لم أقْنَع قال احْمِلْ عليه ما شئْت من الخُبْث، ابن دريد، رجل هِلْباجٌ وهِلْبَاجَةٌ وهُلابِجٌ وهُلَبِج، أبو عبيد، المَسْلُوس - الذَّاهِب العَقْل، ابن السكيت، رجُل مَسْلُوسٌ ولا يُقال مَسْلُوس العَقْل، أبو زيد، المَأْلُوس وقد أَلَسَه اللهُ أَلْساً، أبو عبيد، المُسَبَّه - الذَاهِب العَقْل، وقال، مَرَّة مَسْبُوه الفُؤاد مثل مُدَلَّه العَقْل، غيره، والاسم السَّبَهُ، أبو زيد، رجُل مُسْهَب - ذاهِبُ العَقْل من لَدْغ حَيَّة أو عَقْرب وكذلك المُسْهَبُ الكَثِير الكلام، ابن دريد، رجل مَلِيه ومُمْتَلَهٌ - ذاهِب العَقْل، أبو عبيد، الهَبِييت - الذاهِبُ العَقْلِ وأنشد:
فالْهَبِيت لا فُؤادَ له ... والثَّبِيتُ ثَبْتُه فَهَمُه

ابن السكيت، فيه هَبْتَةٌ - أي ضَرْبةُ، قال أبو علي، وأصل الهَبْت الضَّرب بالعَصَا، وقال، في التذكرة في الحَجَر هَبْتةٌ - أي وَقْرةٌ حكاها ثعلب، صاحب العين، الهَبْت - حُمُق وتَدْلِيهُ، أبو زيد، وقد هُبِت، صاحب العين، كل مَحْطُوط مَهْبُوت وهَبَته الله دَرَجة - حطَّه والخِنَّاب - الأَحْمق مَرّة هُنَا ومَرّة هن، ابن جنى، الخَوْخَاء - الأحْمَق والجمع خَوْخانُونَ، ابن دريد، البَغْثَرُ - الأحْمَق، ابن السكيت، رجل مُسْتَلَبُ العَقْل ومُهْتَلَسه ورجُل مَأْلُوسٌ كلُّ ذلك يُعنَى به الذاهِبُ العقل، قال أبو علي، أَصْل الألْس الخدَاع والتَّقْريد - أبْلَغ ما يكونُ من الخِدَاع وسيأتي يذكره إن شاء الله تعالى، ابن دريد، رجُل لَعْوَقٌ - مَسْلُوس العَقْل خَفيفه، صاحب العين، اللَّعُوقَة - سُرْعة الإنْسان فيما اخَذَ فيه من خِفَّة ونَزَق والمُسْتَباه - الذي لا عَقْلَ له، وقال، رجُل مُمْتَلَخ كذلك، وقال، عُتِه الرجُلُ فهو مَعْتوه والاسم العَتَاه - وهو احْتِلاط العقل شَبِيه بالبَلَه، أبو عبيد، مَعْتُوه بَيِّن العُتْه والعَتَه، صاحب العين، والعَتَاهَةُ والعَتَاهِيَة - ضُلاَّل الناسِ، أبو عبيد، المَأْفُون - الذي لا زَوْرَ له ولا صَيُّورَ - أي رَأْي يُرْجَع إليه، ابن السكيت، أصله من الأفْن - وهو أن يُسْتَخْرَج ما في الضَّرْع من اللبَنِ أَفَنَها يَأْفِنُها وسيأتي ذِكْر الأَفْن في باب الحَلَب إن شاء الله تعالى، أبو عبيد، المَأْفُوك - كالمَأْفُون، قال أبو علي، أصْل الأفْك الصَّرف وأكثره عن الخَيْر يقال أَفَكه اللهُ يأْفكُه أَفْكاً، قال، وعَمَّ ابن السكيت بالأَفْك ولم يَذْكُر أين غَلَب وأنشد:
إن تَكُ عن أَحْسَن الصَّنَائِع مَأْ ... فُوكَاً في آخَرِينَ قد أُفِكُوا
غيره، الفَجْفاجُ - المأْفُون المُخْتال، أبو عبيد، البِرشاعُ - الأهْوَج المُنْتَفِخ وأنشد:
ولا بِبِرْشاعِ الوِخَامِ وَغْبِ

وقيل هو الأحْمَق مع طُول سيأتي ذِكْر الوَغْبِ والوَغْدان إن شاء الله تعالى، وقال الأَلْق في كلامِ قَيْس - الأحْمَق وفي كلام تميم الأَعْسَرُ وقد تقدم والأَعْفَكُ - الأحْمَق، ابن السكيت، وقد عَفك عَفَكاً، ابن دريد، وهو الأَعْفَكُ ويُسَمَّى الأَعْسَرُ أَعْفَكَ، صاحب العين، الاَعْفَكُ - الأحمق الذي لا يَثْبُت على حَدِيث واحد ولا يُتمُّ واحِداً حتى يأخُذَ في غيره وقيل هو الأخْرَق الذي لا يُحْسِنُ العملَ، أبو زيد، الفَكَع كالعَفَك والأَعْفَتُ - الأَحْمق وفي بعض اللُّغَاتِ الأعْسَر، أبو عبيد، الرَّطِيءُ - الأحْمَق، ابن دريد، هو الرَّطِيُّ فأما الرَّطِيءُ فالمُسْتَرْخِي، ابن الأعرابي، الاسم الرَّطَاءة، ثعلب، فأمَّا قولهم فلانٌ من رَطَانه ما يَعْرِف قَطَانَه من لَطَانِه فإنَّما فَصَروه للأتباع ومثل كَثِير، صاحب العين، هو الأَخْرَق الجافِي الذي لا يَتَّجه لعَمَل والعَفَنْجَج أيضاً - هم الضَّخْم اللَّهازِم ذُو وَجَنَات وألواحٍ وهو مع ذلك أَكُول فَسْلٌ عَظِيم الجُثَّة ضَعِيف العَقْل، السيرافي، وقد اعْفَنْجَج، ابن دريد، الأَثْولُ الألْوَثُ والعَيَاءُ - الأحْمَق، أبو عبيد، العَبَاماءُ والعَبَامُ - الأحْمَقُ الفَدْمُ وقيل هو الغَلِيظ الخَلْق معم حُمُق وقد عَبُم عَبَامةً، صاحب العين، الأَوْكَع - الطَّوِيل الأحمق والأنثى وَكْعاءُ، أبو عبيد، الهَوْهاة والباحِرُ - الأحمق، صاحب العين، هو الذي إذا كَلَّمته بَحِر - أي بَهِت، أبو عبيد، الهِجْرَعُ - الأحْمَق وقد تقدم أنه الطويلُ والفِصْل والمِجْع - الأحمق والمرأة قِصْلة ومِجْعةٌ، ابن السكيت، المُجَعَة - كالمِجْع وقد مُجِع مَجْعاً شَدِيداً وقيل هو الذي إذا جَلَس لم يَكَدْ يَبْرَحُ، ابن السكيت، سألت أبا محمد عن القِصْل والباحِرِ فقال هو الذي لا يَتَمالَكُ حُمْقاً، أبو عبيد، الهِلْبوْث والفَدِر والفَدْم - الأحمق، أبو زيد، وجمعه فِدَام وقد فَدُم فَدَامةً وفُدُومة، أبن جنى، الثَّدْم لغةً في الفَدْم، ابن دريد، رجل سَلْخَب - فَدْم غَلِيظ والخُفَاجِل - الفَدْم الرِّخّو والزَّغْد - الفَدْم الغَبِيُّ، أبو عبيد، فإن كان مع ذلك كَثِير اللَّحْم ثَقيلاً - فهو ضِقَنٌّ مِلْدَمٌ خُجَأَةٌ ضَفَنْدَدٌ ضَوْكَعةٌ وَأنٌ، أبو زيد، الجُنْبُنج - المَأْفُون الضَّخْم، أبو عبيد، الجَخَابَة واليَهْفُوف - الأحمق وقد تقدّم أنه الحَدِيد القَلْب، قال، والدِّفْناسُ نحوه والهَفَات واللَّفَاتُ - الأَحْمَق، وقال، رجُل فَقَاقَة وإمْرٌ - أَحْمٌق، أبن السكيت، إذا كان أَهْوَجَ مُتَساقِطاً - قيل هو هَجاجَة ومُرْثَعِن وكل مُسْتَرخٍ مُتَساقِطٍ مُرْثَعِنٌّ، وقال، رجل خَدِبٌ وأَخْدَبُ وفيه خَدَبٌ ومُتَهوِّر وفيه تَهَوُّر إذا كان أحْمَقَ لا يَدْرِي ما يَقُول قيل إنَّه ليُوخِفُ في الطِّين مثل قولك يُوخِفُ الخِطْميَّ والمِلْغ - الأَحْمَق الذي لا يُبَالِي ما قالَ وما قيلَ له، ابن دريد، الجمع أَمْلاغٌ، ابن السكيت، أَحْمَقُ ماجٌّ مِثْل قولهم هَرمٌ ماجٌّ - وهو الذي ليْسَت به بَقِيَّة، أبو عبيد، أَحْمَقُ فَاكٌّ وتَاكٌّ وتائِكٌ وقد فَكَّ وتَكَّ، وقالوا، فَكِكْتَ وفَكُكْت وقد نَفَى سيبويه أن يكونَ في الكلام فَعُلْت من المُضاعَف والألبُبْت، غيره، الجِنْعِظ والجِنعاظُ - الأحْمَق والعَفَلَّط والعِفْليط - الأحمقُ وأصله التَّخْلِيط عَفْلَطْت الشيء وعَفْطَلته - خَلَطته بغيره ورجُل هَرِش - مائِقٌ جافٍ، صاحب العين، الطِّهْلِيَة - الأحْمَقُ الذي لا خَيْر فيه، ابن السكيت، الهَمَجَة والخَوْعَمُ - الأحمق، وقال غيره، عليه رَأْوةُ الحُمْق والهَبَنَّك - الكَثِير الحُمْق والأهْوَكُ - الذي فيه حُمْق وفيه بقِيَّة والاسم الهَوَكُ، قال ابن جنى، وأما قول الهذلي:
إذا ما البُوهَةُ الهَوْكاءُ يَعْيَا ... فلا يَدْرِي أَيًعَد أن يَصُوبُ
فإنما أنَّثه على لفظ البُوهة كما قال:
وعَنْتَرةُ الفَلْحاءُ جاء مُلأَّماً ... كأنَّكَ فِنْد من عَمَايَة أَسْودُ

ابن السكيت، والعَيُّ - الذي لا يُطِيق إحكامَ ما يُرِيد ويَعْيا بكل ما أراد من عَمَل أو قُوَّة وقد عَيَّ بذلك عِيّاً والأَوْرهُ - الذي تَعْرِف وتَنْكر وفيه حُمْق وله مَخَارجُ وهو أيضاً الذي لا يَتَماسَك ويقال أيضاً كَثِيبٌ أَورَهُ، ابن دريد، الوَرَه - ضَعْف العقل وقد وَرِهَ وَرَها وقيل هو الذي لا حِذْقَ له بالعَمَل وقد تَوَرَّه في الشيءِ - لم يُحْسِنْ عملَه، ابن دريد، الهَبَينَغُ - الأَحْمَق، أبو حاتم، الخُرْق - الحُمْق وقد خَرُق خُرْقاً فهو أخْرَقُ والأنثى خَرْقاءُ وقل هو الذي لا يُحْسِن العَمَل، صاحب العين، الخَطِلُ - الأحْمَق العَجِل، ابن السكيت، الدَّاعِك - الهالِكُ حُمْقاً والهَبَنْقَع - الذي لا يَسْتَقِيم على أَمْر في قَوْل ولا فِعْلٍ ولا يُوثَق به ويقال هو يَتَمَتَّهُ - أي يَتَحَمَّق ويَأْخُذُ في الباطل وإذا اضْطَرَب واسْتَرْخَى بشَبيه الحُمْق قيل إنه لَنَوَّاس ويقال نَاسَ لُعَابُه ينُوس - اضْطَرب، وقال، إنَّ فيه لَرَخْوةً ورِخْوةً ورِخْوَدّةً، أبو علي، كلُّ لَيِّنٍ رِخْوَدٌّ يقال رجل رِخْوَدٌّ - وهو اللَّيِّن العظامِ، ابن السكيت، هو أحْمَقُ ضاجِعٌ وهو من الدوابِّ الذي لا خَيْرَ فيه والرَّهْدَنُ - الأحْمقُ وأنشد:
عَلَيْكِ ما عِشْتِ بذاكِ الرَّهْدَنِ
والجُعْبُسُ - المائِقُ وأنشد:
وضَمَّ كِسْراهُ العَبَامَ الجُعْبُسَا
والماْقُوط - الأحمقُ الوَخِيم الثَّقِيل وأنشد: لا وَرَعٌ جِبْسٌ ولا مَأْقُوطُ وهو الضَّوِيطةُ وأنشد:
أيَرُدُّنِي ذاكَ الضَّوِيطةُ عن هَوَى ... نَفْسِي ويَفْعَلُ ما يُرِيد
ابن دريد، الحارِضُ - الأحمَق، ابن دريد ، الطَّرِط - الأحْمَق والطَّرَطْ - الحُمْق وقد تقدّم أنه الخَفِيفِ شَعْرِ الحاجِب واللِّحية والبَغثَرُ - الأَحْمَق الضَّعِيف والخَنْثَرُ والحَنْثَرِيُّ والدَّعْثَرُ والكَنْثَحُ والكَنْتَحُ - الأحْمَق والحَفْثَلُ والحُفَاثِل - الضَّعِيف العقلِ والبَدَنِ والحَفْلَق والحَفَلَّق والعَفْكَل والعَنْفَكُ والسِّمَغْد - الضَّعيف الأحْمَق والعَفَلَّط والعِفْلِيط والعُفْلُوق - الأحْمَقُ والكَفَرْنَى - الأحْمق الخامِل والخِنَّوْت - العَيُّ الأبْلَه والإْثَر - الأحْمق وبه سُمِّي الضَّبُع غَثْراء والهُجَع - الضعِيفُ العَقْل والضّفِيط - الأحْمَق بَيِّن الضَّفَاطَة، ابن السكيت، الخالِفُ والخالِفَة - الأحْمَق الفاسِدُ الذي ليستْ له جِهَة، أبو زيد، وقد خَلَف يَخْلُف خُلُوفاً وخلاَفةٌ، أبو عبيد، خالِفٌ بَيِّن الخِلْفة والخِلَفْنة، ابن السكيت، البُور - الرجُل الفاسِد الهالِك الذي لا خَير فيه وأنشد:
يا رَسُولَ المَلِيك إنَّ لِسانِي ... راتِقٌ ما فَتقْتُ إذْ أنا بُورُ

قال أبو علي، البُور جمعُ بائِر كعائِذ وعُوذ، وقال مَرَّة، هو للواحِد والجمع والمُؤَنَّثِ والاثنين بلفْظ واحدٍ وأصله من البَوْر وهو الإهْلاك والقَطْع، صاحب العين، لَكِع الرجُلُ لَكَعاً ولَكَاعةً - حَمُق ورجل أَلْكَعُ ولُكَعٌ ولَكِيعٌ ولَكُوع ولَكَّاع والأنثى لَكَاعٌ ومَلْكَعانةٌ ولَكِيعةٌ ولَكْعاءُ ولَكَاعٍ ولكَاعٍ - الأَمة أيضاً ومَلْكَعانُ للرجُل مَعْرِفةٌ وقد تقدّم في اللُّؤْم والدَّغْفَقَة - الحُمْق، ابن دريد، رجل طَبَاقَاءُ - أحْمَقُ، صاحب العين، النَّبَّاج - المُتَكَلِّم بالحُمْق وقد تقدَّم أنه الشَّدِيد الصَّوتِ والطَّبَاة - الأحْمَق، أبو زيد، رجل لُطَخَة - أحمقُ لا خيْرَ فيه والرَّكِيك - الضَّعِيف في عَقْله رَكَّ يَرِكُّ، ابن جنى، رجُل رَكِيك ورُكَاك وأَرَكُّ، أبو زيد، الخَلِطُ - الأحْمَقُ والجمع أخْلاط وإنّ فيه لَخَلاَطةً، صاحب العين، خُولِطَ في عَقْله خِلاَطاً واخْتُلِط، أبو زيد، رجل خَجْخاجة - خَفِيف أحْمَقُ لا يعقِلُ وخَجَّاجَة كذلك والغُسُّ والغَسِيس والمَغْسُوس - الضعِيفُ العقْلِ والجمع أَغساس، أبو عبيد، هو الأَحْمَق مع ضَعْف ولُؤْم، أبو زيد، الهِدَانُ - الأحمق الوَخِمْ الثُّقِيل وقيل هو البَلِيدُ الذي يُرْضِيه الكلامُ والاسم الهَدْن والهُدْنة، صاحب العين، التَّافِهُ - الأحْمَق وقد تَفِه عقلُه تُفُوهاً، غيره، الهَبَنَّك - الكثيرُ الحُمْقِ والأنثى هَبَنَّكةٌ، ابن السكيت، كَلَّمته فما رأيتُ له رِكْزةَ عقْلٍ - يُريد ليس بثابِتِ العقل، وقال، ما يَعِيش بأحْورَ - أي ما يَعِيش بعَقْل وأنشد غيره:
وما أَنْسَ مِلأَ شياءِ لا أَنْسَ قَوْلَها ... لِجَاراتِها ما إنْ يَعِيشُ بأَحْورا
ويقال للأَحْمَق أحْمَقُ ما يَتَوجّه أي ما يُحْسِن أن يأتِيَ الغائِطَ ويقال للأَحْمَق الذي إذا جَلَس لم يَكَد يبْرَحُ من مَكَانه إنه لَهُكَعَة نُكَعَة، وقال، فلان يَضْرِب في عَمْيائِه - أي يَخْبِط لا يُبَالي ما صنَع، وقال، ما هو إلا بُقَامَة من قِلَّة عقله والبُقَامة - ما يَخْرُج من الصُّف إذا طُرِق - وهو الذي لا يُقْدَر على غَزْله ويقال ما أنت مُذُ اليوم تَمْرِثُنِي أَلا الوَدْعَ وتَمْرُثُنِي - إذا عامَلَك الرجُل فطمِع أنك أحمقُ ضربَ له هذا مَثَلاً وأصل ذلك أن الصبِيَّ يأخُذ قِلاَدته وهي من وَدْع فَيَمصُّها، ابن دريد، يقال للأحمق مَنْطَبَة وقد نَطَبْتُ أُذُنَ الرجل أَنْطُبها نطْباً - ضربْتُها، ابن السكيت، رجل أَرْعَنُ بَيِّن الرُعُونة - أحمَقُ وقد رَعُن رُعُونة ورَعَانةً ورَعَناً وقيل هو الذي فيه هَوَجٌ واستِرْخاءٌ في كلامه، قال أبو علي، هو من قولهم رَعَنَتْه الشمسُ - آلَمَتْ دِماغَه وأرْخته ومنه رَعنُ الرحْل - وهو استِرْخاءُه إذا لم يُنْعَم شدُّه وأنشد:
ورَحَلُوها رِحْلَةً فيها رَعَنْ
قال، وقوله تعالى لا تَقُولُوا رَاعِنَاً كلمة كانوا يَذْهَبُون بها إلى سَبِّ النبي صلى الله عليه وسلم مشتَقٌّ من الرُّعُونة، قال سيبويه، وقالوا ما أَرْعَنَه والقول فيه كالقول فيما تقدم من نظيره، الأصمعي، رجُل أرْعَلُ بَيِّن الرَّعَالة وفي المثل كُلَّما ازْدَدْت مَثَالة زادَكَ اللهُ رَعَالة المَثَالة - الصَّرح، قال، ولا يُقال رجل أَرْعَنُ وقد جاء في الشعر الفصيح والدَّخَلُ - ما دَخَل الإنسانَ في عَقْله من فسادٍ وقد دَخِل دَخَلاً والقلقُ - الأحْمَق الطائِش وقد تقدم أنه الطَّوِيل، ابن السكيت، رجل أَرْفَلُ ورَفِلٌ - لا يُحْسِن اللِّبْسَة والعَمَل، قال أبو علين قال ثعلب وهو الأرْعَنُ عَيْناً، قال، ويقال للرجل الذي فيه رُعونَةٌ في لُبْسه وعَمَله يا خُبَاطةُ، ابن دريد، رجل هُوفٌ - خاوٍ لا خيْرَ عِنْده، أبو عبيد، الرَّدِيغُ - الأحْمَق الضَّعِيف ورجُل قِثْوَلٌّ - عَيِيُّ فَدْم وأنشد:
لا تَجْعَلِنِّي كَفَتىً قِثْولٍّ ... رَثٍّ كَحبْلِ الثَّلَّة المُبْتَلِّ

أبو زيد أحُمَقُ يَمْطَح الماءَ - أي يَلْعَقه والمَطْخ - اللَّعْق وأحْمَقُ لا يَجأَى مَرْغَه - أي لا يَحْبِس لُعَابه، وقال، رجل هِزْر وقِنْذَعْل وطِيخَة وطَيَّاخة وطائِخ وطِيخَة والجمع طِيَخَات كلُّه - الأحمق، ابن دريد، أنيتُهمْ فلم أَجِد إلا العَجَاج والهَجَاج العجَاج - الأحمق والهَجَاج - مَنْ لا خيْرَ فيه، أبو حاتم، الهَجْهاجُ والهَجْهاجَة - الكَثِير الشرِّ الخَفِيف العقْل رجل هُكَعة وهُقَعَة - أحْمَقُ إذا جَلَس لم يكد يبْرَح وقيل الهُكَعة الغافِلُ السَّرِيع الاسْتِنامة إلى كل أحد، أبو عبيد، الهَيْرَع - الذي لا يتماسَكُ، وقال علي بن حمزة البصري، ويُكْنَى الأحمقُ أبا الدَّغْفاء وأبا لَيْلَى، أبو زيد، الصِّلَّغْد - الأحمق المُضْطَرب، صاحب العين، الرَّقِيع - الأحْمَقُ يَتَمزَّقُ عليه رأْيُه وقد رَقُع رَقَاعة وهو الارْقَع والمَرْقَعانُ والأنثى رقْعاءُ ولا يقال مَرْقَعانةٌ وإنما قيل له ذلك لأنه واهِي العَقْل يُرٌَع كالخَلَق الواهِي وهو مُوَلّدة، قال سيبويه، رَقُع رَقَاعة كقولهم حَمُق حَمَاقة لأنه مثله في المعنَى، صاحب العين، القُباع - الأحمَق وقُبَاع بنُ ضَبَّةَ - رجُل كان في الجاهِليَّة أحْمَقَ أهلِ زمانه يُضْرَب به المثَلَ لكل أحْمَقً ويقال للرجُل يا بنَ قابِعَاءَ ويا ابْنَ قُبَعَةً إذا وُصِف بالحُمْق، أبو زيد، والدَّاعِك - الأحْمٌق والأنثى داعِكَة، صاحب العين، العَجَّان - الأحمق وفي المثل إنه ليَعْجِنُ بمِرفَقَيْه، غيره، الضَّوْتَع - الأحمق وقيل إنما هو الضَّوْكَع وهو أَقْرب إلى الصواب، صاحب العين، عَزَب عنه حِلْمُه يَعْزُب عُزُوباً - ذهب وأَعْزَبَ هو حِلْمَه وأَعْزَبه اللهُ عنه والدَّنِع - الذي لا لُبَّ له، ابن دريد، الأكْمَه - المَسْلُوب العَقْلِ، الزجاجي، الوَجْب - الرجل الأحْمَقُ وهو السَّقِيط أيضاً، الفراء، الهُمَّقِع - الأحمق والأنثى بالهاء، السيرافي، الهَبَيَّج - الأحمق المُسْتَرْخِي وقد مَثَّل به سيبويه.
ضَعْف الرأي
أبو عبيد الفِيلُ - الضَّعِيف الرأْي وجمعه أَفْيال، ابن السكيت، رجل فَيلُ الرأْي وفالُ الرأي - ضَعِيفه وفي رَأْيه فَيَالة وفُيُولة وأنشد:
بَنِي رَبِّ الجَوَادِ فلا تَقِيلُوا ... فما أنْتم فنَعْذِرَكُم لفِيل
قال أبو علي، أراد بني رَبِيعةِ الفَرسِ، وقال، هو الفِيلُ والفَيْل فمَن فَتَحه فهو اسم ومن كَسَره فهو مَصْدر، ابن دريد، ضَؤُل الرجل ضَالَة - فالَ رأْيُه، وقال، نأْنَأْت رَأْيي - ضَعَّفته، أبو عبيد، رجل إمَّعٌ - لا رأَْيَ له وامرأة إمَّعَة قال أبو علي، وَزْنه فِعَّل ولا يكون إفْعَلاً وإن كان لا ثَبَتَ يَدُلُّ على ذلك من الاشتِقَاق ولكنه ليس في الصِّفات إفْعَلٌ مُصَرَّح به ولذلك قال سيبويه في إمَّرته إنه فِعَّل، أبو زيد، تَأَمَّع واسْتَأْمَع، ابن السكيت، رجل ضَنِيك - لا رأْي له ولا عَزِيمةَ ولا تَراه إلاّ تابِعاً، الأصمعي، فَسِخ رأْيُه فَسَخاً - فَسَد وفَسَخْته، صاحب العين، الغَبْن - ضَعْف الرَّأْي وقد غَبِن رَأْيَهُ ورَأْيُه غَبَناً وغَبَانةً، ابن السكيت، هو الغَبْن والغَبَنُ، أبو زيد، الغَبْن في البيع والغَبَنُ في الرأي وقد حكى الغَبَن في البَيْع ورجل مَغْبُونٌ وغَبِين في العقلِ والدِّين وغَبنْت الشيءَ غَبْناً كَغَبَنْته - إذا جَهِلتَه وغَبِنْت في الأمْرَ غَبَناً - أغْفَلْته وغَبَنْت الرجُلَ غَبْناً - وذلك أنْ يمرَّ به.
وهو قائِم أو جالِس فلا يَفْطُن له ولا يَراه والغَبِينة من الغَبْن كالشَّتِيمة من الشَّتْم، أبو عبيد، إن لم يكن لرجُل رأْيٌ قيل ماله أُكْل، ابن السكيت، ماله زَبْر - أي رَأْي، قال أبو علي، وأصل الزَّبْر الطَّيُّ بالحِجَارة وتُسمَّى الحَجَارة نَفْسُها زَبْراً فمعنَى قولهم ليس له زَبْر - أي ليس له رَأْي يُمْسِكه كما تُمْسِك الحجارةُ البِئْر عن الانْهِيار والسُّقوط وأنشد:
وَلِهَتْ عليه كُلُّ مُعْضَفةٍ ... هَو جاءَ ليس لِلْبُهّازَبْرُ
ابن السكيت، ماله جالٌ ولا جُولٌ - أي ليست له عَزِيمة تمنَعُه مثل جُولِ البِئْر وهي إذا طُوِيت كان أشَدَّ لها وأنشد:
وكائِنْ تَرَى من لَوْذَعِيٍّ مُحَظْرَب ... وليسَ له عِنْد العَزِيمة جُولُ

يقول هو مُسَدَّد حَدِيد اللِّسَان حَدِيد النَّظَر فإذا نَزَلت به الأمور وجدتَ غيْرَ ممن ليس له نَظرُه وحِدَّته وحَظْربته أَقْوَمَ بها منه، أبو عبيد، ماله زُور ولا صَيُّور - أي رَأْي يَرجع إليه وماله بُذْم مثل ذلك وقد تقدّم أن البُذْمَ النفْسُ، وقال، في فلان فَكَّةٌ - أي استِرْخاء في رأْيه ومنه قوله:
الفَكَّة والهاعِ
قال أبو علي، العرَب تقول شَرُّ الآراءِ الفَطِير - وهو الذي لم يُنْعَم النظرُ فيه ولم يُجَدْ، أبو زيد، رجل أُذُنٌ يَقُنٌ - يَعتَمِد على ما قيل له ولا يزال يَتْبَع غيْرَه، صاحب العين، وَبَطّ رأْيُه - ضَعُف ولم يَسْتَحْكم والرَّأْي الدَّبَرِيُّ - الذي لم يُنْعَمَ النظرُ فيه، أبو حاتم، رجل أَرْثَى - لا يُبْرِم أَمْراً، صاحب العين، في رأْيه ضَجْعةٌ وضُجْعة - أي ضَعْف وَهنْ والضَّجُوع - الضَّعِيف الرأي وقد ضَجَع يَضْجَع ضَجْعاً وأضْجَع واضْطَجَع ومنه رجُل ضُجْعِيُّ وضُجَعة وضاجِعٌ - عاجِزٌ لا يكادُ يَبْرَح، ابن السكيت، لتَعْلَمُنَّ أيُّنا أضْعَفُ مَنْزَعة ومِنْزَعةً - أي رأْياً وتَدْبيراً، أبو عبيد، رجل غُمْر وغَمَرٌ - ضَعِيف لم يُجَرِّب الأمورَ، أبو زيد، غُمْر وغَمَرٌ ومُغَمَّر - وهو الصبِيُّ الذي لم يُجَرِّب وهم الاَغْمارُ والأنثى غُمْرة وقد غَمُر غمَارةً.
السَّفَه والطَّيْش
صاحب العين، السَّفَه والسَّفَاه والسَّفاهةُ - نَقِيض الحِلْم وقد سَفِهَ حِلْمَه ورأْيَه - إذا حَمَله على السَّفَه وسَفُه عَلِيْنا وسَفُه الرجُل فهو سَفيه والجمع سُفَهاءُ والأنثى سَفِيهةٌ والجمع سَفِيهاتٌ وسَفَائِه وسُفُهٌ وسِفَاه وسَفَّهته جَعلتُه سَفِيهاً، أبو عبيد، سَفِهْتَ نَفْسَك - أي سَفِهَتْ نَفْسُك كقولهم أَلِمْتَ بَطْنَك، قال، وقال الكِسَائِي مَعْناه سَفَّهتَ نَفْسَك، أبو زيد، سَفِهْتَ نَفْسَك - خَسرْتها، عليّ، أصله من قولهم تَسَفَّهتِ الرِّيحُ الغُصُونَ - حَرَّكتها، السيرافي، السَّفَه والسَّفاءُ ورجُل سَقيٌّ - سَفِيه، ثعلب، ازْدُهِيَ وطاشَ طَيْشاً وطُيُوشاً - خَفَّ فلم يَثْبُت، صاحب العين، الطَّيْش - خِفَّة العقْل ورجُل طائِشٌ من قوم طاشَةٍ وطَيَّاشةٍ.
الجنون
صاحب العين، هي الجِنَّة والمَجَنَّة والجُنُون جُنَّ وأَجَنَّه الله فهو مَجْنُون، قال سيبويه، ومما جاء فُعِلَ فيه على غير فَعَلْت قولُهم جُنَّ وعلى هذا قالوا مَجْنُون وإنما جاء على جَنَتْه وإن لم يُسْتعمل في الكلام كما أن يَدَع على وَدَعْت ويَذَرُ على وَذَرْت وإن لم يُسْتَعملا استُغْنِي عنهما بتَرَكْت وكذلك استُغْنِي عن جَنَنْت بأَفْعَلْت فإذا قالوا جُنَّ فإنما يَقُولون وُضِع فيه الجُنُون كما قالوا حُزِنَ وفُسِلَ ورُذِل، سيبويه، وقالوا ما أَجَنَّه والقول فيه كالقَوْل فيما تقدّم من قولهم ما أحْمَقَه وأتْوَكَه، أبو عبيد، اللَّمَمُ والمَسُّ من الجُنُون ورجل مَلْمُوم ومَمْسُوس وهو من الجُنُون، ابن دريد، بفُلان خَطْرةٌ من الجِنّ - أي مَسٌّ منه، أبو علي، خاطِرٌ من الجِنّ كذلك، ابن الأعرابي، خَبْطَةٌ من مَسٍّ، قال، والشَّيْطان يَخْبِط الإنسانَ ويَتَخَبَّطُه إذا مَسَّه بأذَى فأَجَنَّه وخَبَّله، ابن دريد، الخُبّاط - داءٌ كالجُنُون، وقال، رجل به سَفْعةٌ من الجِنّ - أي مَسٌّ، أبو عبيد، الأَوْلَقُ - الجُنُون رجل مَأْلُوق ومُأَوْلَقٌ، قال سيبويه، أَلفُ أَوْلق من نَفْس الحَرْف يدلُّك على ذلك قولُهم أُلِق وإنما اَوْلَقٌ فَوْعَلٌ من التَّأْلِيق ولولا هذا النَّبَت لِحمُل على الأكثر، قال أبو علي، الأَوْلَقُ يحتَمِل ضرَيْن من الوَزْن أحدهما أن يكونَ فَوْعلاً من اُلِق الهمزة فاءٌ ولو سَمَّيت به رجلاً على هذا الوَصْف لانْصَرف ويجوز أن يكون أَفْعَلَ من وَلَق إذا أسْرَعَ قال الله تعالى تَلِقُونَهُ بألْسِنَتِكم وقال الشاعر:
جاءتْ به عَنْسٌ من الشَّام تَلِقْ
وهو على هذا أَفْعَلُ الهمزةُ زائدة والواو وفاءٌ، ابن دريد، اُلِقَ الرجلُ أَلْقاً والأُلاَق - نحو الجُنُون، أبو زيد، أَلَقه اللهُ يَأْلِقُه أَلْقاً، أبو عبيد، العَلِهُ - الذي يَتَرَدّد مُتَحيراً والمُتَبَلّدُ مِثْله وأنشد:
عَلِهَتْ تَبَلَّدُ في نَهِاءِ صُوَاعِقٍ ... سَبْعاً نُؤامً كامِلاً أيَّامُها

والأَفْكَلُ - الرِّعْدة، قال سيبويه، ألِف أفْكَل زائِدة ألا تَرَى أنك لو سَمَّيت به رجُلاً لم تَصْرِفْه وأنت لا تَشْتَقّ منه ما تَذْهَب فيه الألف وإنما صارتْ هذه الألِف عندهم بهذه المنْزِلة وإن لم يجدوا ما تذهب فيه مُشْتَقَّاً لكَثْرة تَبَيُّنها زائدةً في الأسْماءَ والأفْعال والصِّفة التي يَشْتَقُّون منها ما تَذْهَب فيه فلَمَّا كَثُرت ف كلامهم أجْرَوْه على هذا، أبو عبيد، الطَّيْف - الجُنُون وأنشد:
فإذا بِهَا وأَبِيك طَيْفُ جُنُون
أبو عبيدة، طَيْفٌ من الشَّيْطان - أي يُلِمُّ به لَمَّاً، قال أبو علي، فقد ثَبَت مما حكاه أبو زيد من قولهم طافَ يَطِيف طائِفاً أن الطائف مصدر بمعناه مثل العافِيَة والعاقِبَة ونحو ذلك مما جاء فيه فاعِل وفاعِلةٌ وأنشد:
وتُصْبِح عن غِبِّ السُّرَى وكأنَّها ... ألَمَّ بها من طائِف الجِنِّ أَوْلَقُ
والطَّيْف أكثَرُ لأن المصدر على هذا الوَزْن أكثَرُ منه على وزن فاعِلٍ والطَّيْف - الخَطْرة والطَّائِف كالخاطِرِ، ابن السكيت، الخَبَل - الجِنُّ وبه خَبَل - أي شيءٌ من أهل الأرض يعين بأهل الأرض الجِنَّ، ابن دريد، الخَبْل والخَبَلُ - من الجُنُون، صاحب العين، وهو الخابِلُ، ابن دريد، الخُلاَع - كالخَبل يُصِيب الإنسانَ، ابن السكيت، الثَّوَلُ - كالجُنُون ورجلٌ أَثْوَلُ وأنشد:
ولاَيَةٌ صِلَّغْد أَلَفَّ كأنَّهُ ... من الرَّهَق المَخْلُوط بالنُّوك أَثْوَلُ
قال سيبويه، ثَوِلَ ثَولاً - وهو الجُنُون، قال أبو علي، والتثَؤُّل - التَحَرُّك ومنه تَثَوَّلَ على القومُ، ابن السكيت، في عَقْل فلان صابَةٌ - أي شِبْه الجُنُون، ابن دريد، به قُطْرُبٌ - أي جُنُون والقُطْربُ - ذَكَرُ الغِيلانِ، ابن الأعرابي، الشَّمَقُ - مَرَحُ الجُنُون وأنشد:
كأَنَّه اذْراحَ مَسْلُوسُ الشَّمَقْ
وقد شَمِق شَمَاقةً، أبو زيد، كُلِب الرجُل كَلاَباً - إذا ذَهَب عقْلُه، صاحب العين، النَّظْرة من الجِنِّ تُصِيب الإنسانَ وقد نُظِر، ابن الأعرابي الهُيَام كالجُنُون، صاحب العين، اسْتَهْوَتْه الشَّياطِين - اسْتَهامَتْه وحَيَّرته وفي التنزيل كالَّذِي اسْتَهْوَته الشَّيَاطِينُ والرَّئِيُّ - جِنِّيٌّ يتَعَرَّضُ لإنسان، الأَصْمعي، رَئِيُّ ورِئِيٌّ، ابن دريد، العَسْجَدُ - الرجُل المَجْنُون أو نحوه وليس بثَبْت والثَّبْت أنه المُسْتَرْخِي، ثعلب، المُوتَةُ بلا هَمْز - ضَرْب من الجُنُون، صاحب العين، التَّعَتُّهُ - التَّجَنُّن وقيل الدَّهَشُ من غير مَسِّ جُنون والخَيْلَع والخَوْلَعُ والخُلاّع - الجُنون ورجُل مُخَلَّع وخَيْلَعٌ - مَجْنُون وقد تقدّم أنه الضَّعِيف، صاحب العين، السُّعْر - الجُنون ورجل مَسْعُور وبه قيل للناقة السَّرِيعة مَسْعُورة.
الشَّجاعة
صاحب العين، الشَّجاعة - شِدَّة القلب عِنْد البَأْس، ابن السكيت، رجل شَجِيع وشُجَاع وامرأة شُجَاعةٌ وقد تكونُ الشَّجَاعة في القَوِيِّ والضَّعِيف، صاحب العين، رجل شُجَاع وشَجِعٌ وأشْجَعُ وامرأة شَجْعاءُ وشَجِعةٌ وشَجِيعَةٌ، ابن السكيت، قوم شُجَعاءُ وشُجْعانٌ وشِجْعانٌ وشَجَعةٌ وشِجْعةٌ وشَجْعةٌ، صاحب العين، وشُجْعة، أبو علي، شَجْعة وشُجْعة اسم للجمع، غير واحد، شَجُع شَجَاعةً، قال سيبويه، وإذا أرادَ الرجُلُ أن يُدْخِل نَفْسَه في أمْر حتى يُضافَ إليه ويكونَ من أهله فإنك تَقُول تَفَعَّل نحو تَشَجَّع، وقال، شَجَّعت الرجل على الأمر - حَمَلْته عليه، سيبويه، هو يُشَجَّع - أي يُرْمى بذلك ويقالُ له، أبو علي، فأمَّا الشُّجَاع من الحَيَّاة فصِفَة غَالِبَةٌ وسيأتي ذكره إن شاء الله، صاحب العين، الأَشْجَع من الرِّجال - الذي كأنَّ به جنوناً وأنشد:
بأَشْجَعَ أَخَّاذٍ على الدَّهْر حُكْمَه ... فمِنْ أَيِّما تَأْتِي الحَوادِثُ أَفْرَقُ

أبو عبيد، بَطَلٌ بَيِّن البُطُولَة والبَطَالة وبَطَّال بَيِّن البَطَالة، سيبويه، الجمع أبْطال ولا يُكَسَّر على غير ذلك والأُنثى بَطَلة والجمع بَطَلاتٌ ولا يكسَّ على فِعَال لأن مُذَكَّرها لم يكسَّر عليه ولا على أفْعال لأنه ليس من أبْنِيَتِه ما فيه الهاءُ، غيره، وقد بَطُل، صاحب العين، سُمِّي ذلك لأن جِراحتَه تَبْطُل فلا يكتَرِثُ لها ولا تُبْطِل الأَنْكادُ - الأبْطال،قال سيبويه، قالوا أَنْكادٌ وأبْطال فاتفقا كما اتَّفَقا في الأسماء، أبو عبيد، رجُل نَجْد ونجُد ونَجِدٌ ونَجِيد من شِدَّة البَأْس، سيبويه، نَجِدٌ وأَنْجاد كان حكْمُه أن لا يُكَسَّر لأنَّ البناءَ إذا قُلِب قَلَّ تكسيره ولا سِيَّما إن كان صِفَة لأن الصِّفَة أقلُّ من الاسم لكنَّ نَجْداً لَمَّا وافق الاسمَ في البناء كُسِر كما يكسَّر الاسم، أبو عبيد، نَجُد نَجَادةً والاسم النَّجْدة، ابن السكيت، النُّجْد - السَّرِيع الإجابَةِ إلى الداعِي بِخَيْر أو شَرٍّ والجمع أنْجادٌ وقد أنْجَدَه والكَمِيُّ - الشّديدُ كأنه يَقْمَع عَدُوّه يقال كَمَى شهادتَه يَكْمِيها - قَمَعها فلم يُظْهرها وهو أيضاً الجَرِيءُ المُقْدِم كان عليه سِلاَح أو لم يكُنْ والجمع أكْماءٌ حكاها أبو زيد فأمَّا الكُمَاةُ فجمْع كامٍ، غيره، الكَمِيُّ - اللابِس للسِّلاح وقد تكَمَّى بسِلاحه - تغطَّى بها، أبو عبيد، الباسِلُ 0 الشُّجَاع وقد بَسُلَ بَسَالة، ابن السكيت، تَبسَّل في وَجْهه - كَرَّه مَنْظَره وإنما قيل للأسد باسِلٌ لكَراهةِ وَجْهه وقُبْحه، قال أبو علي، قال أبو زيد الباسِلُ - الشُّجَاع كأنه بَسُل على قِرْنه - أي حَرُم والبَسْل - الحَرَام والجمع بُسَلاءُ وبُسْل، صاحب العين، أَبْسَل نَفْسه للموت واستَبْسَل - وطَّن، أبو زيد، بَؤُس الرجُل بَأْساً - شَجُع، صاحب العين، رجل بَئِيسٌ - شُجَاع وقد بَؤُس بَآسةً، أبو عبيد، البُهْمَة - الفارِس الذي لا يُدْرَى من أين يُؤْتَى له من شِدَّة بأْسه، ابن السكيت، حائِط مُبْهَم - ليس فيه بابٌ والأبْهمُ - المُصْمَت وأنشد:
فَهَزَمَتْ ظَهْر السِّلام الأَبْهَمِ
وهو المُبْهَم الذي لا صَدْع فيه ولا خَلْطَ ويقال فرسٌ بَهِيم إذا لم يَخْلِط لونَهُ لونٌ سواء، وقال، أَبْهَمَ علَيَّ الأمْرَ - أصْمَتَه فلم يَجْعل فيه فَرجاً أَعْرِفه ويقال في البُهْمة أنه شُبِّه بالفِئَة والبُهْمة - الجماعةُ ولا فِعْلَ له ولا يُصَف به النساءُ، ابن جنى، البُهْمة في الأصل مصدرٌ بدليل قولهم هو فارِسُ بُهْمة - أي استِبْهام ثم وُصِف به ونظيره قوله تعالى وأشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْل مِنْكُم فجاء على الأصل ثُمَّ وُصِف به فقيل رجُل عَدْل، ابن دريد، النَّهِيك - الشجَاعُ وقد نَهُك نَهَاكةً وهو من الإبل القَوِيُّ الشدِيدُ، ابن دريد، النَّاهِك - الشُّجَاع الناهِكُ لقِرْنه ويقال لكُل مُبالِغ في جَمِيع الأشياء ناهِكٌ يقال نَهِكه عُقُوبةً نَهْكاً وكذلك نَهِكه المرضُ نَهْكاً ويقال أنْهَكْ من هذا الطعامِ - أي بالِغْ في أكْلِه، قال، ومنه قيل للشُّجاع نَهِيك لأنه ينهك عدُوّه - أي يبالغ فيه، صاحب العين، النَّهوك - كالنَّهِيك، أبو عبيد، الذِّمْ - الشجاعُ والجمع أذْمارٌ، أبو زيد، والاسم الذَمَارَة، أبو عبيد، الغَشَمْشَمُ - الذي يَرْكَبُ رأْسَه لا يَثْنِيه شيءٌ عَمَّا يريد ويَهْوَى، الكِلابيُّون، إنه لَذُو غَشَمْشَمَة وغَشَمْمِيَّة، أبو زيد، المُتَتايِعُ - الذي يَرْمي نفْسَه في الهَلَكة سَرِيعاً ومنه تَتَايَعَ الحَيْرانُ - إذا رمَى بنفسه سَرِيعاً من غيرَ تَثبُّت ورجل واقِعَة - شُجَاع، أبو عبيد، الصِّهْميَمُ - نحو الغَشَمْشَم، ابن السكيت، الصِّهْمِيم - الشُّجَاع الجافِي السيِّئ الخُلُق، قال، وسُئِل رجل من أهل البادِيَة ما الصِّهْمِيم فقال الذي يَزِمُّ بأَنْفِه ويَخْبِط بيدَيْه ويَرْكُض برِجْلَيْه وأنشد:
قَوْمٌ تَرَى واحِدَهم صِهْمِيماً ... لا يَرْحمُ الناسَ ولا مَرْحوماً

والزَّمِيع - الذي إذا هَمَّ بأمْر مَضَى في قِتَال أو غيره والاسم الزَّمَاع، ابن الأعرابي، ونهو الزَّمَع وقد أزمَعْت الأمر وأزمَعْتَ عليه، أبو عبيد، ما كانَتْ فِتْنةٌ إلاَّ نَعَر فيها فُلانٌ - أي نَهَض وسَعَى وخَرَج، أبو زيد، رجُل نَعَّار - خَرَّاج في الحُرُوب نَهَّاض وليس من الصَّوْت ونَعَر القومُ في الحَرْب - اجتَمَعُوا وهاجُوا، غيره رجل جَرِيءٌ شجاع بَيِّن الجُرْأَة والجَرَاءة، أبو زيد، جَرُؤ جُرْأةً وجَرَاءة وجَرَائِيَة، الأصمعي، وقد اجْتَرأت عليه وتَجَرَّأْت وجَرَّأْت غيْرِي، أبو عبيد، المَرِير - الشَّدِيد القَلْب، الأصمعي، بَيِّن المَرَارة، أبو عبيد، الرَّابِط الجأشِ - الذي يَرْبِط نَفْسه عن الفِرَار يَكُفُّها بجُرْأته وشَجَاعته، ابن دريد، رَبِيط الجأشِ كذلك، صاحب العين، رَبُط جأشُه رَبَاطةً - اشتَدَّ قَلْبه وَوثُق وحَزُم فلا يَنْفِرِ عند الرَّوْع، ابن دريد، ألْقَى جِرْوتَه - رَبَط جأشَه وصَبَر على الأمر، أبو عبيد، الغَلِث - الشَّدِيد القَتَّال اللَّزُ ومهلَنْ طالَبَ، قال أبو علي، هو من قولهم غَلِثْت بالشيء غَلَثاً - لَزِمته وغَلِث الذِّئبُ بغَنَم فلان يَفْرِسُها، أبو عبيد، رجل ثَبْت الغَدَرِ - إذا كان ثابِتاً في قِتَال أو كلام، ابن السكيت، الثَّبْت - الفارِسُ الذي لا يُصْرَع وأنشد:
ثَبْت إذا ما صِيحَ بالقَوْم وَقَر
ويقال ثَبِيت، ابن دريد، ثَبَتَ ثَبَاتاً وثُبُوتاً، أبو عبيد، المُشَيَّع - الشُّجاع والحَلْبَسُ والحُلاَبِس والحُلبِس - الشُّجَاع ويقال الملازِمُ للشيء لا يُفارِقه وأنشد:
ولَمّا دنَتْ للكاذَتَيْن وأحْرَجَتْ ... به حَلْبَساً عند اللِّقاءِ حُلابِساً
يَصِف الكِلابَ والثُّورَ والصِّمَّة - الشُّجاع وجمعه صِمَم، وقال، رجُل مِخْشَف - جَرِيءٌ على الليل، غيره، رجل طُحَمَة وطَحْمَةٌ - شَدِيد العِرَاك، صاحب العين، الخَشَفَانُ - الجَوَلان بالليل والسُّرْعة في ذلك وبه سُمِّي الخُشَّاف لخَشَافَتِه وهو أجودُ من الخُفَّاش، أبو عبيد، المِخَشُّ - كالمِخْشَف، أبو زيد، المِخَشُّ - الماضِي، ابن السكيت، الدَّلَهْمَسُ - الجَرِيءُ على الليل وأنشد:
صَبَّح حَجْراً من مِنىً لأَرْبَعٍ ... دَلَهْمَسُ الليلِ بَرُود المَضْجَع

والمِسْعَر - الذي يُوقِد الحرْبَ الأَحْوسُ - البطيءُ البَرَاح من مَكَانه في القِتَال ويقال له إذا تَحَبَّس وأبْطأ ما زال يَتَحوَّس ُ حتى تَرَكْته ومنه إبِل حُوسٌ - بطِيئاتُ التحرُّك من مَرعاهُنّ يقال جَمَلٌ أحْوَسٌ بيَّن الحَوَس، ابن الأعرابي، الأحْوَسُ - الجَرِيءُ الذي لا يَهْوله شيءٌ، ابن دريد، وقد حَوِسَ حوَساً صاحب العين، الأَحْمَسُ - الشُّجاع ونَجْدة حَمْساءُ - شَدِيدة والحَماسَة - المَنْع والمحاربة رجل حَمِسٌ وحَمِيس وقد تقدّم أن الأحْمَس الشديد والخَلِيس والخَلاَّس - الشجاعُ، وقال، رجل مُقْدِم ومِقْدام وقَدَم - شُجاع وقُدُم - مُقْتَحِم للأمور وقد قَدَم وأقْدَم وقَدِم وتَقَدَّم واسْتَقْدمَ، ابن السكيت، إنه لَجَرِيءُ المُفْدَم، صاحب العين، صالَ على قِرْنه صَوْلاً وصِيّالاً وصُؤُولاً وصَوَلاناً ومَصَالاً، السيرافي، رجل قِنْدَأْو وسِنْدأو - جَرِيءٌ مُقْدِم وقد مَثَّل بهما سيبويه وقد تَقَدّم أنه الخَفِيف، ابن السكيت، المِغْوار - ذو الغاراتِ بَيِّن الغِوَار والمِخْذَامَة - الذي يَقْطَع الأمور والصارِمُ - القاطِع وقد صَرُم صَرامة ويقال إنه لمِصعٌ بالسيْف والمُماصَعة - المجالَدَة بالسُّيُف والمُجَالدة - المُضَارَبَة وقد جَلد يَجْلِد جَلْداً والهَصِرُ - الشدِيدُ الغَمْز إذا أخَذَ القِرْن هَصَره يَهْصِرُه هَصْراً ومنه اشتُقَّ مُهاصِر، أبو زيد رجل هَصِرٌ وهَصُور كذلك، ابن السكيت، السَّنْدَرِيُّ والسَّنْدَرِي والسَّرَنْدي والسَّبَنْستَي - الجَريءُ من كلِّ شيءٍ والضُّبَارِمُ - الشجاعُ الشدِيدُ وإنما اشتُقَّ من الأسَد لأنه يقال له ضُبارِم والفِرْناسُ الفُرانِسُ - الماضِي الشدِيدُ والصَّمْصامَة - الجَرِيءُ الشجاعُ الذي إذا هَمَّ بأمر مضى والجمع فُتَّاك وقد فَتك يَفْتُك ويَفْتِكُ فَتْكاً وفِتْكاً وفُتْكاً وفُتُوكاً وفَتَاكَة، أبو عبيد، هو الفَتْك والفِتْك للرجُل يَفْتِك بالرجُل وهو الفَتْل مُجَاهرة، صاحب العين، كل من قَتَل صاحبَه وهو غارٌ فقدَتَك به وقال صلى الله عليه وسم قَيّد الإِيمان الفَتْكَ لا يَفتُك مُؤْمِن، وقال، المِلْحَس - الشُّجاع كأنَّه يَلْحَس من لَقِيه - أي يأْكُله، صاحب العين، القُدَاحِسُ - الشُّجَاع الجَرِيءُ والرُّمَاحِس والحُمَارِس كذلك، وقال، الجَهْوَرُ - الجَرِيء المُقْدِم والتَّدَهْكُم 0 الاقْتِحام في الأمر الشَّدِيد وتَدَهكَمَ علينا - تَدَرَّأ، ابن السكيت، الأشْوَسُ - الجَرِيء على القِتال الشديدُ وقد شَوِسَ شَوَساً ويكونُ الشَّوَس في سُوء الخُلُق أيضاً، صاحب العين، شاسَ شَوْساً، ابن السكيت، اللَّيْث - الذي لا يَهُولهُ شيءٌ بَيِّن اللُّيُوثَة والمِدْرَهُ - الذي يُقَدَّم في اليَدِ عند القِتال وقد تقدم أنه المُقَدَّم في اللسان والخُصُومة وقول أبي علي إن الهاءَ مُبْدَلة من الهَمْزة، ابن السكيت، وهو ذُو تُدْرَهِهِم كما تقدِم في اللِّسان ولا يُقال دُونَ ذُو والعَرِس والحَرِسُ - الذي لا يَبْرَح القِتالَ والحَرِجُ - الذي لا يكادُ يَبْرح القتالَ ولا يَنْهَزِم وأنشد:
مِنَّا الزُّوَيْر الحَرِجُ المُغَاوِرُ
والسَّلْفَعُ - الجَرِيءُ وامرأة سَلْفَعٌ جَرِيئةٌ على الليل، وقال، رجل حَرِبٌ - شَدِيد المُحَاربة، ابن دريد، رجل مِحْرَب ومِحْرابٌ - صاحِبُ حَرْب، ابن السكيت، رجل حَرِبٌ ضَرِب - شَدِيد الضَّرْب والعِلْكِزُ - الشدِيدُ العَظِيم والعِمِيت - الجَرِيءُ الظَّرِيف وأنشد:
ولا تَبَغَّ الدَّهْر كُفِيتا ... ولا تُمَارِ الفَطِنَ العِمِّيتا
والصَّمَيانُ - المُنْقَضُّ على الشيء وقد انْصَمَى - انَقضَّ، وقال، إنه مُبِرٌّ بذلك - أي ضابِطٌ له قاهِرٌ، صاحب العين، رجُل مِصْدَم - مِحْرَب، أبو عبيدة، العِكْرُ - الشديدُ القتال، ابن السكيت، العُفْر - الشُّجَاع الجَلْد، أبو زيد، الضَّمْضَمُ والضُّمَاضِمُ والسَّبْت - الجريءُ الماضِي والبَئِيس - الشُّجَاع وقد بَؤُسَ بَاْساً - اشتَدَّ بَأْسه والسَّحْتَبُ والسَّجْنَبُ والسَّلْهَبُ والصِّلْهامُ والدِّلْهاثُ والدُّماحِس والحُمارِس كُلُّه - الجَريء المُقْدِم ومثله العُشَارِمُ والعُشَارِبُ - الذي يَغْشى الحَرْب بنفسه ويَنْغَمِس فيها، وقال، رجل واقِعَة - شُجَاع والضَّنَنُ - الشجَاعُ وأنشد:

إنِّي إذا ضَنَنٌ يَمْشِي إلى ضَنَنٍ ... أيْقَنْت أنَّ الفَتَى مُودٍ به المَوْتُ
ابن دريد، الأَيْهَمُ من الرِّجال - الجَرِيءُ الذي لا يُسْتَطاعُ دَفْعُه والأنثى يَهْماءُ، صاحب العين، رجل هَوَّاس وهَوَّاسَة - شُجَاع، غيره، الهَوْس - الطَّوْف بالليل في جُرْأة ومنه أسَد هَوّاس، صاحب العين، رجُل جَسْر وجَسُور - ماضٍ شُجَاع والأنثى جَسْرةٌ وجَسُور وجَسُورةٌ وقد جَسَر يَجْسُر جُسُوراً وجَسَارةً، وقال، رجل طَيْثارَةٌ - لا يُبَالِي على مَن أقْدم وكذلك الأسد، ثعلب، المِلْذَم - الشُّجَاع لغَلَثه بالقِتَال، أبو عمرو، النَّكَلُ - الرَّجُل المُجرِّب القَويُّ المُبْدِئ المُعِيد على الفرسِ القوِيِّ المجَرَب المبْدِئ المُعِيد - أي الذي أبْدأ في غَزْوه وأعادَ، سيبويه، الكَمِيشُ - الشجاعُ وقد كَمُش كَماشةً وقد تقدم أنه السريعُ الخَفِيف ويقال للرجُل الجَوَادِ الشُّجَاع إنه لَذُو مَصْدَق - أي صادِقُ الحَمْلة، السيرافي، رجُل صَدْقُ اللِّقاءِ - شَدِيده، قال أبو علين أصْل الصَّدْق الصُّلْب في القِتَال وغيره، قال سيبويه، رجل صَدْق اللقاءِ والجمع صُدُق، قال أبو علي، المَصْدُوق - صِدْق الحَمْلة والمَكْذَبَة - كَذِبها، ثعلب، التَّقَزُّم - اقْتِحام الأمور بشِدَّة، أبو زيد، إنه لَذُو مَخْشَنَة - أي خَشِنُ الجانِب، صاحب العين، فيه خُشْنة، ابن السكيت، يقال للرجُل يُوشِك أن تَلْقَى خازِقَ ورَقة، مَثَل للجَرِيء ويقال للرجُل الصارِم هو أَمْضى ممن خَزِقٍ وهو السِّنان، الأصمعي، العَنْتر - الشُّجاع، ابن دريد، المُكَالِب - الجَرِيء، صاحب العين، الخَلِيس والمُخَالِس في القِتَال والصِّرَاع - هو الشُّجاع الحَذِر، أبو زيد، شُجَاع مُغَامِرٌ - يَغْشى غَمَرات الحَرْبِ لا يَكِعُّ ولا تَهُولُه شِدَّة، صاحب العين، المُغَمِّر كالمُغَامِر، وقال، رجُل جَرِيشٌ يوصَف بالصَّرَامة والنَّفاذ، أبو زيد، العِرِكُ والمُعارِكُ - الشَّدِيد العِلاَج والبَطْش في الحَرْب والعُلَّج - الشَّدِيد قِتَالاً أو نِطَاحاً، صاحب العين، العَسِلُ - الشَّدِيد الضَّرْب السَّرِيعُ رَجْع اليَدَيْن، وقال، عَسَمَ بنَفْسه في الحَرْب يَعْسِم - رَمَى بها غيْرَ مكتَرِث واقْتَحَم، صاحب العي، رجل مَعَّاس - مِقْدام وقد مَعَس في الحَرْب وتَمَعَّس - حَمَل والمِعَاسُ - المِرَاس وأصله من المَعْس وهو الدّلْك، وقال، عَبَطَ بنَفْسه في الحَرٍب وعَبِط وعَبَطَها - رَمَى بها فيها غيْرَ مُكْرَه، صاحب العين، صاعَ أَقْرانَه صَوْعاً - جاءَهم من هُنَا ومن هُنَا، أبو علي، الأَهْوَجُ الشُّجَاع وقد تقدم أنه الأَحْمق، أبو عبيد، يقال للشُّجَاع ما يَفْرى فَرِيْه أحد، وقال غيره، لا يَفْرى فَرْيه أحدٌ بالتخفتف ومَن شَدَّد فقد غَلِط.
الجُبْن وضُعْف القَلْب
ابن السكيت، الجَبان - الذي يَهَاب المَقْدَم على كُلِّ شيءٍ بالليل والنَّهار وأصله في القِتَال وقوم جُبَنَاءُ وجُبُنٌ، سيبويه، جَبَانٌ وجُبَناءُ شَبْهوه بفَعِيل لأنه مِثْله في الصِّفة والزِّنَة والزِّيَادة، وقال ابن جنى، وقد كُسِّر على أجْبانٍ وأنشد:
إذْ لا يُقاتِلُ أطْرافَ الظُّبَاتِ إذا اسْ ... تَوْقَدْن إلاَّ كُمَاةٌ غَيْرُ أَجْبانِ
ونظيره جَوَاد وأَجْوَاد، سيبويه، جَبُنَ يَجْبُنُ، ابن السكيت، جَبُن وجَبَّن جُبْناً وجُبُناً ولم يَقُولوا في المَرْأة ولا النِّساءِ، أبو عبيد امرأة جَبَانَةُ، أبو زيد، امرأة جَبَانةٌ وجَبَانٌ وقد جَبَنَت جَبَانةً ونساءٌ جُبَناءُ وأجْبَنْتُه - وجَدْتُهُ جَبَاناً، أبو عبيد، أَتينا فُلاناً فأَجْبَنَّاه - وَجَدْناه جَبَاناً، سيبويه، هو يُجَبَّن - أي يُرْمَى بذلك ويُقال له وقد تقدّم مِثْلُ ذلك في الشَّجَاعة، أبو عبيد، المَنْفُوه - الضَّعِيف الفُؤادِ الجَبَان المَفْؤُودُ مِثْلُه، قال أبو علي، ولا فِعْلَ له وقد تقدّم، أبو عبيد، وكذلك الهَوْهاة، ابن السكيت، وكذلك الهَوْهاءَة - البِئْرُ التي لا مُتَعَلَّقَ بها ولا مَوْضِعَ لِرِجْلِ نازِلِها لِبُعْد جالَيْها وأنشد:
في هُوَّةٍ هَوْهاءَةِ التَّرَجُّل

صاحب العين، رجل هَوْهاءٌ كذلك، الأصمعي، الواحِدُ والجمع فيه سَوَاء، وقال، إنه لَهَوَاهِيَة كذلك، وحكى أبو علي، رجل هَوْهاءٌ، قال، وليس هَوَاهِيَةٌ من لفْظ هَوْهاء هَواهِيَة من باب سَدَسَ مُضاعَفٌ من فائِهِ ولامِهِ ويَدُلُّ على صحَّة قول أبي علي ما حُكِيَ منْ قَولهم هُوْهَةٌ فَياءُ هَوَاهِيَة على هذا كَياءِ عَبَاقِيَة والوزْن كالوزْن ولا يجوزُ أن تكونَ الياء أصلاً لأنها إن كانت كذلك كان هَوَاهِيَةٌ جَمْعاً ووصفهم الواحدَ به يَدُلُّ على أنَّها لَيْسَت بِجَمْع وأما هَوْهاءٌ فمن مضاعفِ بناتِ الاربعة على مَذْهب سيبويه وحكى أيضاً رجُل هَوْهأة مَقْصورٌ عن هَوْهاءَة فهو كالقَلْقَلة، عليّ، لا وَجْه لهذا لن الفَعْلَلَة لا تكون صِفَة، أبو زيد، رجل هُوْهَة كذلك، أبو عبيد، وكذلك المَنْخُوب والنّخِيب والمُنْتَخَب، أبو علي، وهو النَّخِبُ، ابن السكيت، النَّخِيبُ - الهالِكُ الفُؤادِ جُبْناً وقوم نُخُب والاسم النَّخْب وأصله من الانتِزَاع، ابن دريد، وهو النِّخَبُّ واليَنْخُوب، صاحب العي، المَنْفُوخ - الجَبان وقد تقدّم أنه العَظِيم البطْنِ، أبو عبيد، وكذلك المُسْتَوْهِلُ والوَهِلُ وقد وَهِلَ ومثلُه الجُبَّأُ وأنشد:
فَمَا أنا من رَيْبِ المَنُونِ بِجُبَّا ... وما أنا من خَيْرِ الإلَهِ بِيائِس
قال سيبويه، هو الجُبّاء مَمْدود، قال أبو علي، هذه اللَفْظَة من الأضداد الجُبَّاء - الضَّعِيف والشُّجَاع يُقال جَبَأ عليه الأسْوَدُ يَجْبَأُ جُبُوأً - خَرَج عليه من حُجْر، سيبويه، وغَلَب عليه الجمعُ بالواو والنون لأن مؤنَّثَه مما يدخُل عليه الهاءُ، أبو عبيد، وكذلك النَّأْناءُ، ابن السكيت، نَأْنَأْت في الأمر مُنَأْنَأةً، أبو عبيد، الوَجْبُ - الجَبَان، أبو علي، وقد كاءَ يَكِئُ وأكَأْنه، أبو عبيد، الوَجْبُ - الجَبَان، أبو علي، وهو الوَجَّاب والوَجَّابة من قوله تعالى وَجَبَتْ جُنُوبُها - أي سَقَطت ومن ثَمَّ قيل له خِرِّيَانٌ فِعِلِّيانٌ من خَرَّ يَخِرُّ، أبو عبيد، الهِرْدَبَّة - المُنْتَفِخِ الجَوْف الذي لا فُؤادَ له ومثله البِرشاع وقد تقدّم أنه الأَهْوَجُ المُنْتَفِخِ، قال، والهَجهاجُ - النَّفُور وقد تقدم في ضَعْف العقل والوَرَع - الجَبَان وقد وَرُع وُرعاً، ابن السكيت، الوَرَعُ - الضَّعِيف في رَأْيه وعقله وبَدَنه وأنشد:
وَهَبْتَه من وَرَعٍ تِرْعِيَّه ... مُحَالِفِ القَعُودِ والسَّوِيَّه
ابن دريد، وَرَعٌ بَيِّن الوُرُوعة وقد وَرُع وُرُوعاً ووُرْعاً ووَرْعةً، أبو عبيد، العُوَّار - الجَبَان، سيبويه، والجمع عَوَاوِيرُ ولم يُكْتَف فيه بالواو والنون لأنهم قلَّمَا يَصِفُون به المُؤَنَّث فصار كمِفْعال ومِفْعِيل ولم يصر كفُعَّال وأَجْرَوه مُجْرى الاسماء نحو نُقَّاز ونَقَاقِيز ولو أَجْرَوه مُجْرى الصِفة جَمَعوه بالواو والنونِ كما فَعَلوا ذلك في حُسَّان والهَيَّبَانُ والهَيُوب - الجَبَان، ابن السكيت، وقد تكونُ الهَيْبة في كلِّ ما يُتَّقَى، الفراء، وهو الهَيِّبُ، أبو عبيد، الكَهْكَاهَة - المُتَهَيِّب وأنشد:
ولا كَهْكَاهَةٌ بَرَمٌ ... إذا ما اشْتَدَّتِ الحِقَب
أبو زيد، تَكَهْكَهَ عن الشيء - ضَعُف، أبو عبيد، الجِبْس - الجَبَانُ الضَّعِيف، ابن دريد، جمعه أجْباس وجُبُوس وهو الجِفْس، أبو عبيد، الرِّعْدِيد - الجَبَانُ ابن السكيت، الرِّعْدِيدَة - الذي يُرْعَد عند القِتَال وأنشد:
ولا زُميْلَةٌ رِعدِيدَةٌ رَعِشٌ إذا رَكِبُوا
صاحب العين، رجل تِرْعِيدٌ كَرِعدِيد والحَصُور - المُحْجِم عن الشيء وقد تقدّم أن الحَصِير والحَصُور المُمْسك البَخِيلُ، ابن السكيت، البَرَاعَة - الذي لا فُؤَادَ له وأصله أن القَصَبة يَرَاعَةٌ، قال أبو علي، وإنما ذلك لِخُلوِّ جَوْفِهِ كَخُلُوِّ جَوفِ القَصَبة قال الله عز وجلَّ وأفْئِدَتُهُم هَوَاءٌ ومنه قول زُهَيْر:
كأَنَّ الرَّحْل مِنْها فَوْقَ صَعْلٍ ... منَ الظِّلْمانِ جُؤْجُؤه هواهُ

أي لا فُؤَاد له من الرَّوْع والجُبْن إذا أَحسَّ شيْأً فَزِعَ، الأصمعي، اليَرَاع واليَرَاعةُ - الجَبَان الذي لا غَقْلَ له ولا رأيْيَ، صاحب العين، فَرَّخَ الرِّعْدِيدُ - رُعِب وأُرْعِدَ وكذلك الشَّيْخ الضَّعِيف، ابن السكيت، وهو الإجْفِيل والإجْفِيل أيضاً - الذي يَهْرُب من كل شيءٍ فَرَقاً، وقال، رجُل رَعِيب ومَرْعُوب وقد رُعِب ورَعَب رُعْباً فيهما وقد يكونُ ذلك في الجَبَان والشُّجَاع عند الفَزَع والذُعْر والفَرُوقَة والفَارُوقَة والفَرُّوقَة والفَرُّوق والفَرِقُ والفَرُوقُ - الجَبَان الذي يَفْرَق من كل شيءٍ والبَعِلُ - الذي يَفْزَعِ عند الرَّوْعِ فَيَتْرُك سِلاَحَه أو مَتَاعه ويَنْهَض ذاهباً إمَّا حامِلاً وإمَّا ذاهِباً ويقال هو الذي يفْزَع فيَذْهَب فُؤَادُه عِنْد الرَّوْع فلا يَبْرَح مكانَه من افَزَع حتى يَغْشاه القومُ فَيَقْتُلوه أو يَأْخُذوه أو يَدَعُوه وقد بَعِلَ بَعَلاً والعَقِرُ - الذي يَفْجُؤه الرَّوْع فَلا يَقْدِر أن يَتَقَدَّم أو يَتَأَخَّر والمَجْؤُوفُ - الجَبَان الذي لا فُؤادَ له وقد جُئِفَ جَأْفاً، صاحب العين، رجلٌ مَجُوف ومُجَوَّف - جَبَان، ابن السكيت الأَكْشَفُ - الذي لا يَثْبُتُ في الحَرْب يَنْكَشِفُ، أبو زيد، الكُشُفُ - الذين لم يَصْدُقُوا القِتالَ ولم يَغْرِقوا لها واحِداً، ابن السكيت، رجل نِفْرِجٌ ونِفْرِجَاءُ ونِفْراجٌ ونِفْرِجَة - جَبَان أكْشَفُ، وقال، إنه عَنْك لَهَيْدانٌ - إذا كان يَهابُه، ابن دريد، الأَهَدُّ - الجَبَان والهَيْرَعُ - الجَبَان الذي لا خَيْرَ فيه والعُوق - الجَبَان هُذَلِيّة والخَيْطَع - المُتَرَوِّع الفُؤاد واليَرْفَئِيُّ - المُتَرَوّع القَلْب من فَزَعن أبو زيد، الكَزِمُ - الذي يَهَاب التَّقَدُّم على الشيء ما كان فإذا أرادُوا الخُروج فتَأخَّر عن أصحابه فهو كَزِمٌ أيضاً وقد كَزِمَ كَزَماً، وقال، خامَ الرَّجُل خَيْماً وخَيَمَاناً وزاد غيرُه خُيُوماً - هابَ وجَبُن، صاحب العين، وكذلك إذا كاد كَيْداً فلم يَرَ فيه ما يُرِيدُه ورجَع عليه، أبو عمرو، نَكِلَ تَمِيمِيَّة ونَكَل يَنْكُلُ حِجَازِيَّةٌ - ضَعُف وجَبُن، ابن السكيت، كَفِحَ القومُ عن فُلان يَكْفَحُون - وهو الجُبْن أبو عبيد، رَجُل غُمْر وغَمَرٌ من رِجَال أَغْمار - وهم الضُعَفاء الذي لا تَجْرِبةَ عندهم بالحَرْب وقد تقدم أنَّه الذي لا تَجْرِبَةَ عنده بالأُمور، أبو عبيد، هاعَ يَعِيعُ - جَبُن ورجل هاعٍ لاعٍ وهائِعٌ لا ئِعٌ، وحكى غيره، رجل هاعٌ، قال أبو عبيد، يَصْلح أن يكون فاعلاً ذهبَتْ عينُه وأن يكونَ فعِلاً وعلى أي الوَجْهين صَرَّفْته فهو بالياء لقولهم الهَيْعة، الأصمعي، هاعَ يَهَاع ويَهِيع هَيْعاً وهُيُوعاً وهَيْعة وهَيَعاناً وهاعاً وقوله:
الحَزْمُ والقُوّة خَيْر منَ الادْهانِ والفَهة والهاعِ
أَراد الهَيْعَ فوضع الاسم موضعَ المصَدَرِ، سيبويه، لِعْتَ لاعاً وأنت لاعٌ كَجَزِعْتَ جَزَعاً وأنت جَزِعٌ، علي، وعلى هذا اوجِه قوله والفكَّةِ والهاعِ لِقولِهم هِعْتُ لأن وضع اسم الفاعل موضع المصدر غيرُ مأنوس به، ابن السكيت، يقال للجبَان لأنتَ أَجْبَنُ من المنزُوفِ ضَرِطاً ويقال هو أجْبنُ من صَافِرٍ - يعني ما صفَرَ من الطَّيْر ولم يكن من سِبَاعها، صاحب العين، كَعَّ يَكعُّ كَعَّاً وكُعُوعاً وكَعَاعَةً وتَكَعْكَعَ - هابَ القومَ وتركهم بعَ ما أرادَهُم وأكَعْه الخوفُ وكَعْكَعَه - حَبسه ورجل كَعُّ - ضَعِيفٌ عاجِزٌ والهَيْرَعُ - الجَبان وقد تقدم أنه الذي لا يَتماسك والهَلعُ والهلاَعُ - الجُبْنُ عند اللِّقاء ورجل هُلَعَةٌ - كثيرُ الهَلَعانِ ورجل قعْدُدُ وقُعْدَدُ - جَبانٌ قاعدٌ عن الحربِ وقد تقدًَّم أنه اللئيم والرِّعْشِيشُ - المُرتَعِشُ عند القتال جُبْناً، وقال، المَصوعُ - الفَرِقُ الفُؤَادِ وقيل هو الذي يَمْصَعُ بِسَلْحِهِ من خِيفَةٍ أو إعجال - أي يَرْمي به والوَقَّاف - الهُجْمُ عن القِتال وأنشد:
فإنْ يكُ بعبدُ الله خَلَّى مكانَهُ ... فما كانَ وقَّافاً ولا طائِشَ اليَدِ
ابن جنى، الهِجْزَعُ - الجَبَان هِفْعَلٌ مِن الجَزَع ونظِيره هِبْلَعٌ وَهجْرَعٌ فيمن أخَذَهُ من البَلْعِ والجَرْعِ ولم يَعْتبره سيبويه كلك بل كل ذلك رُبَاعي صحيح.
الحِرْصُ والشَّرهُ

صاحب العين، الحِرص - شدَّة الإرادة، أبو زيد، حَرَصَ علَيه يَحْرِصُ وَيَحْرُصُ حِرْصاً وحَرِصَ ورجل حَرِيصُ وقومٌ حُرَصَاءُ وحِراصٌ وامرأة حَرِيصَةٌ من نسوةٍ حَرائِصَ وحِرَاص، ابن السكيت، الجَشَعُ والشَّرَه - أقبُح الحَّوصِ حتّى يُظَنَّ أنَّ قَسِيمه الذي يُقاسِمُهُ قد غَبَتَه ولم يكن فَعَل وهُماً أيضاً قُبْح الرَّغْبة في أكْل الطعام وقد جَشِعَ جَشَعاً، صاحب العين، رجل جَشِعٌ وقوم جَشِعُونَ وجَشاعَي وجُشَعَاءُ وجِشَاعٌ، ابن السكيت، وشَرِهَ شَرَهاً كَجَشِعَ فَهوَ شَرِهٌ وشَرْهانُ، ابن دريد، الجَشَعُ - أن تأخذَ نَصِيبك وتطمَعَ في نًصيبِ غيركَ، أبو زيد، وفي المثل في بطنِ زَهْمان زادُه يُضْرب للذي يأكُلُ نصَيبه ثم يأتي بعدَ ذلكَ فيقول أَطْعِمُوني وفسره الرِّياشي أنه اسم كلب، ابن السكيت، ومنهم الطَّبِعُ - وهو اللَّئِيمُ الخَلاَئق، أبو عبيد، اللَّغْمْظُ واللُّعْمُوظُ - الشَّهْوان الحَرِيصُ، ابن دريد، هو اللَعْمَظُ والمصدر اللِّعْمَاظُ، أبو علي، فأمّا قولُ عضِ العَرِبِ يصُف فِقَرَ اليَرْبُوعِ فرددتُ بهنَّ لَعَظِي فهو معنى اللَّعْمَظَة إلا أنه ليس من لفظه إنما هو من باب سِبَطْرٍ ولأْلٍ، قال، وقال بعضهم الميمُ في لَعْمَظَ زائِدةُ وإنما هو من اللَّعَظِ فَلَعْمَظٌ علَى هذا فَعْمَلٌ وهو مثالٌ مرغوبٌ عنه وإن كان سيبويه قد حكى ما يُؤْنِس ذلك، قال، ويكونُ على فُعَامِلِ نحو دُلاَمِصِ، قال غيره، الدّلاَمِصُ لَيس من لَفْظِ الدِّلاَصِ وإن كانت فيه حروفه وإنما هو بمنزلة ما قدّمنا من اللَّعْمظِ، أبو زيد، اللَّعْمَظُ - الطُّفَيْلِيُّ، أبو عبيد رجل لَعْوٌ ولَعَا0 مثلُ اللّعْمَظِ، ابن دريد، اللَّعْو - الحِرْص من قولهم كَلْبَةٌ لَعْوَةٌ - أي حريصةٌ، صاحب العين، اللَّعْوُ - الحرِيصُ المُقَاتِلُ على ما يُؤْكَلُ والأنثى لَعْوَةٌ وهنَّ اللَّعواتُ واللِّعَاءُ وقد تقدم أن اللَّعْوَ السيئُ الخُلُق، وقال، رجل لاَعٌ - أي حَرِيصٌ جَزُوعٌ على الجُوعِ وغَيرهِ مع ضَجَرٍ أو قيل هو الذي يَجُوعُ قَبل أصحابه والجمع ألْواعٌ ولِيعانٌ والأنثى لاعَةٌ وقد لِعْت لَوْعاً ولُؤُوعاً، غيره، اللَّعْذِمِيُ والعَدْمَلِيُّ - الحَرِيصُ، وقال، شَهِيتُ الشيَْ وشَهْوتُهُ أَشْهاءُ شَهْوَةً واشْتَهَيْتُه - شَرِهْتَ إليهِ ورجلٌ شَهِيٌّ وشَهْوَانُ وشَهْوَانِيٌّ وامرأة شَهْوَى وما أشْهَاها وأشْهَيْتُه - أعْطيتُهُ ما يَشْتَهِي، أبو عبيد، الأرْشَمُ - الذي يَتَشَمَّمُ الطَّعامَ ويَحْرِصُ عليه وأنشد:
لٌقًى حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وهيَ ضَيْفَةٌ ... فَجَاءَتْ بِيَتْنٍ لِلِّضيَافَة أرْشَما
السيرافي، رجل وَعِقُ لَعِقٌ - حريص جاهل وقد وَعْقَه الطَّمَعُ وبه وَعْقَةٌ شديدة ووَعَّقْتُهُ - نسبتُه إلى ذلك وأنشد:
مَخَافَة الله وأن تُوعَّقا
أي يُقال إنِّك لَوَعق، ابن السكيت، القِرْشَبُّ والهِجَفُّ والهَجَفجَفُ - الرَّغِيب البطن وأنشد:
قد عَلِم الحَيُّ بَنُو طَريف ... أنَّك شَيْخ صَلِفٌ ضَعِيف
هَحَفْجَفٌ لِضِرْسِه حَفيف
والمُلاَهِس - المزَاحِم على الطَّعام من الحِرْص وأنشد:
مُلاَهسُ القَوْم على الطَّعامِ
والنَّهِمُ - الذي لا يُهِمَّه إلا بطنُه والمَنْهوم - الذي يَنْتهِي بطنُه ولا تنتَهِي نَفْسُه نَهِمَ نَهَماً، علي، الأُولى أكثُر في هذا الضرب - أعني نَهِم التي على صيغة فِعْل الفاعل، ابن السكيت، المَسْحوت - الرَّغِيب الذي لا يشْبَع، أبو حاتم، الرَّاشِن - المتَتَبِّع للطَّعام، ابن دريد، رَشَنَ يَرْشُنُ رَشْناً ورُشُونا ومنه رَشَن الكلبُ في الإِناء - إذا أدخَلَ رأسَه فيه، ابن السكيت، الحَضُرُ - الذي يَتَعرَّض القُحَم وهو عنها غنِّيٌ وهو نحو الراشِنِ، وقال، الحِلَّسْمُ - الحَرِيص وأنشد:
ليس بِقصْل حَرِصٍ حِلْسْمٍ ... عند البُيُوتِ راشِنٍ مِقمِّ

ومثله الحَلِس وقد تقدم أنه الذي لا يبرح القتالَ والواغِل - الذي يأْكُل مع القوم ويشْرَب ولم يَدْعُوه ولم يُنْفِق مثل ما أنفَقُوا وقد وَغَل أشدَّ الوغَلاَن والوَغَالَةِ والوَغْلُ - الشرابُ الذي لم يُنْفَق فيه وقولهم طُفَيْلِيٌّ للذي يدخُل وليمةً لم يُدْع إليه وهو منسوب إلى طُفِيل رجل من أهل الكوفة من بني عبد الله من غَطَفانَ كان يأتِي الولائِم من غير أن يُدْعَى إليها وكان يقال له طُفَيْل الأعراسِ والعَرَائس وكان يَقُول وَدِدْت أنَّ الكُوفة بِرْكَةٌ مُصَهْرَجَة فلا يخفَى علَيَّ فيها شيء والعرب تسمي الطُّفَيلي الوارِشَ، ابن السكيت، وَرَشَ الرجُل وُرُوشا - وهي الشَّهْوة للطعام لا يُكْرِم نفْسَه، أبو عبيد، وَرَشْت من الطَّعام وَرْشا - تَنَاولت منه شيأ، قال أبو علي، قال أبو زيد، وأهل الحجاز يُسَمُّون الطُّفِيليَّ البَرَقِيَّ، أبو عبيد، الرَّثَع - أسوأ الحرِص رَثَعِ رَثَعا فهو رِثِعٌ وكذلك الهاعُ وهو مع ضَعْف هاعَ يَهَاعُ هَيْعَةً وقد تقدم في الجُبْن، ابن السكيت، الدَّقَاعَة والإِدقاع - الدُّنُوُّ للأمور الدَّنِيئَة، وقال، هو يَلأْفَ ويَلْبِز ويَخْضِم ويَحْضَى ويُوجِز ويَتَهلَّزُ كلها في الشَّرَه، أبو زيد، ضَغْرسٌ - حريصٌ نَهِم واللَّعَصُ - النَّهَم في الأكل والشُّرْب وقد لَعِص، غيره رجل مُزْدَغِفٌ ومَزْغَفٌ - وهو الجَرّاف المَنْهُوم الرَّغِيب يعني بالجَرَّاف الأكُول، ابن دريد، الجِعنْظارُ - النَّهِمُ الشَّرِه، السيرافي، وهو الجَعْظَرِيُّ والجُعْمُظُ، الشَّرِه الحَرِيص، صاحب العين، الِّلقس - الشَّرِه النفس الحَرِيص على كل شيء لَقَسِت نفسه إلى الشيء لَقَسا - نازَعَتْه إليه وحَرَصت عليه ومنه الحَديث لا تَقُلْ خَبُثت نَفْسِي ولكن لَقِسَت ورجل مِنْحَسٌ - حَريص، ابن دريد، الجُعْثُبُ - الحَرِيص الشَّرِه وهي الجَعْثَبَة والطَّيْسَع - الحَرِيص والهِبْلَعُ - النَّهِيم، أبو زيد، الضُّمَاضِمُ - الجَشِع المستأثِرُ وقال في موضع أخر هو الذي لا يَشْبَع، أبو عبيد، أعَال الرجُلُ وأَعْولَ، حَرَصَ، وقال، جاء تَضِبُّ لِثَتُه لكذا وكذا - يعني من شدَّة الحِرصْ وأنشد:
خَيْلا تَضِبُّ لِثَاتُها للمَغْنَمِ
والفلْحَس - الرجل الحَرِيص ويقال للكَلْب فَلْحَس، أبو زيد، المُهْرَع - الذي قد خفَّ من الحِرْص، صاحب العين، العَلْهانُ - الذي تُنَازِعه نفسُه إلى الشيء والأنثى علْهاء، سيبويه، وقد علِهَ عَلَها والهَلَع - شِدَّة الحِرْص وقِلَّة الصبر ورجل هَلِعٌ وهالِعُ وهَلْوع وهِلواع هلْواعَة وفي التنزيل إنَّ الإنسانَ خُلِق هَلْوعا، صاحب العين، العَلَزْ - كالرِّعْدة تُصِيب الحريصَ وله مَوضِع آخر سنأتي عليه إن شاء الله، وقال، الحَمْضة - الشَّهْوة إلى الشيء، أبو زيد، المُسْهَبُ والمُسْهِبُ - الذي لا تَنْتَهِي نفسُه عن شيء طَمَعاً وشَرَهاً وقد تقدّم المُسْهَب في كثرة الكلام، غيره، كَلِبَ على الشيءِ كَلباً - حَرَصَ عليه وتَكَالَب الناسُ على الشيء كذلك، ثعلب، رجُل شَغِمٌ - حَرِيص ومنه اشتقاق شِنَّغْم الذي حكا سيبويه عنده ولا يُوافِق مذهَب سيبويه لأنّ الشَّغِمَ الذي حكاه ثعلَب ثُلاَثيُّ وهو عند صاحب الكتاب رُبَاعِيُّ.
الطَّمَع
صاحب العين، الطَّمَع - الحِرْص، ابن السكيت، طَمِع طَمَعاً وطَمَاعة وطَمَاعِية وأنشد:
أمَا والذي مَسَّحْتُ أركانَ بَيْتِه ... طَمَاعِيَةً أنْ يَغْفِرَ الذَنْبَ غافِرُ
ورجل طَمِعٌ وطَمُعٌ - طامِع، سيبويه، والجمع طَمِعُون وطَمَاعىً وأطْمَاعٌ وطُمَعاءُ وقد أطْعَمْته والمَطْمَعُ - ما طَمِعْتَ فيه والمَطْمَعَة - ما طَمِعْت من أجْله وفي صِفَة النساء بِنْتُ عَشْر مَطْعَمةٌ للناظِرِين وامرأة مِطْماع - تُطْمِع في نَفْسها ولا تُمِكِّن وطَمَعُ الجُنْد - رِزْقهم والجمع أطْماع، ابن دريد، هو وَقْت قَبْضِ رْزْقهم والجمْع كالجمْع، وقال، أَحسِبها مولَّدة، قال أبو علي، هو مما تقدّم، ابن السكيت، الطَّبَع كالطَمَع وقد طَبِع طَبَعاً والطَّبَعُ - تدنُّس العِرْض وتلَطُّخه وأنشد:
لا خَيْرَ في طَمَع يُدْنِي إلى طَبَع ... وغُفَّةٌ من قَوَام العَيْشِ تَكْفِيني

صاحب العين، رجُل طَبِعٌ - مُتَدنِّس العِرْض لا يَسْتَحي من سَوْأةِ ذُو خُلُق رَدِيء، وقال، الرَّجاءُ - الطَّمَع، ابن جنى، رَجَوته رَجْواً ورَجَاء ورَجَاوةً ومَرْجاةً، صاحب العين، ورَجَاة كذلك وكذلك رَجَيْته وارْتَجَيته وتَرَجَّيته ورَجَّيته والأمَل - الرَّجاء، ابن جنى، وهو الأمل، صاحب العين، والجمع آمالٌ وقد أمَلته آمُل،ابن جنى، أَمْلاً مثل ضَرْب، صاحب العين، وأَمَّلْته، أبو زيد، ما أَطْولَ إمْلَته - أي أَمَلَه، ابن دريد، العَسْم - سُوءُ الطَّمَع عَسَم يَعْسِم وأنشد:
كالبَحْر لا يَعْسِمُ فيه عاسِمُ
أبو عبيد، جَعَم يَجْعَم وجَعِمَ جَعَماً وزَعِم زَعَماً - طمِعَ، صاحب العين، وقد أزْعَمْته، غيره، أزْلَعته في شيءٍ يَأْخذه - أطْمَعْته والزَّعَم كالزَّمَع، ابن دريد، الزَّلهُ - الزَّمَع وقد زَلِهَ زَلَهاً، ابن السكيت، الفَشَق - انْتِشار النَّفْس من الحِرْص وأنشد:
فَباتَ والنفْسُ من الحِرْصِ الفَشَق
ابن دريد، إن في مِضِّ ومِضُّ لمَطْمَعاً يُرِيدون بذلك كَسرَ الرجُلِ شِدْقَه عند سُؤَال الحاجة، ابن السكيت، كَسَر في ذلك إرْباً - طَمِع فيه، وقال، جاء ناشراً أُذُنَيْه إذا طَمِع في الشيءِ، ابن دريد، جاء لابِساً أُذُنَيْه كذلك.
اليأْس
اليَأْس - خِلاَف الطَّمَع، ابن السكيت، يَئِس من ذلك وأَيِسَ، علي، ليس بلُغة ولكنَّه مَقْلوب بدليل أنه لا مصدَرَ له فأما إيَاس اسم رجُل فمن قولهم آسه خيراً - أي عاضَهُ، قال ابن جنى، ويَنْبَغِي أن يكون قوله: وما أنا من سَيْب الإله بآيِس فيمن رواه هكذا غيرَ مهموزُ العينْ وأن بعد ألف فاعِلٍ ياءً صحيحةً وذلك أنها لَمَّا صَحَّت في أَيِسْت صَحَّت في آيِس كما أنها لمّا صَحَّت في عَوِر وصَيِدَ صَحَّت في عاوِر وصايِد فإن قيل ولِمَ صحت العينُ في آيِست حتى دعا ذلك إلى تصحيحها في أيِس فالجواب أن أَيِسْت مقلوبٌ على ما تقدم من يَئِسْت فكما صَحَّت فاء يَئِست صَحَّحوا عينَ أَيِسْت إشعاراً بالقَلْب عنها وأنَّ عينَها فاءُ يَئِست وتلك لا تَعْتَلُّ فأَيِسْت على هذا عَفِلت، علي، إنما قال فيمن رواه هكذا لأن الرواية المعروفة بيائِس، وقال سيبويه، يَئِس يَيْأس ويَيْئِس ويَئِسُ ولا نظيرَ له في بَنَات الياء والواو مما يأتي على يَفْعِل، قال، والمصدر منه اليَأْس واليَاسَة وإنما حَذَف ويَئِسُ كراهةَ الكَسْر مع الياء وقد أيْأَسْته من ذلك الأمر ولم يَعُدُّو المقلوب فيما حكاه أبو علي، أبو زيد، رجل يَؤُوسٌ ويَؤُسٌ، ابن السكيت، قَنِطَ الرجُلُ وقَنَط يَقْنِطُ - يَئِس، أبو عبيد، يَقْنِط ويَقْنُط والاسم القَنَط والقُنُوط، أَبْلَس الرجُل - يَئِس وإبْلِيسُ مشتَقٌّ منه لأنه أُويِسَ من رحمة الله، أبو زيد، طابَتْ نَفسِي عن ذلك تَرُكاً وطابَتْ عليه إذا وافَقَك، ابن السكيت، وقولُهم للشيء إذا يُئِسَ منه وُضِعَ على يَدَيْ عَدْل هو العَدْل بنُ جَزْءِ بنِ سَعْدِ العَشِيرةِ وكان قد وَلِيَ شَرطَ تُبَّعٍ فكان تُبَّعٌ إذا أراد قَتْل رجُل دَفَعه إليه فقال الناس وُضِعَ على يَدَيْ عَدْل، ابن جنى، يقال للشَّيء إذا يُئِسَ منه صَرِيم سَحْر.
دُخُول الإنسان فيما لا يَعْنِيه
أبو عبيد، رجل مِعَنٌّ - يَعْرِض في كل شيءٍ ويَدْخُل فيما لا يَعْنِيه، قال، وهو تفسير قولهم بالفارسية أنْدَرُويَسْت، ابن دريد، إنه ليَأخُذ في كُلِّ عَنٍّ وفَنٍّ وسَنٍّ وأنشد أبو عبيد:
إنَّ لنا لَكَنَّه ... مِعَنَّةً مِفَنَّه
وقال، المِتْيَحُ كالمِعَنِّ، ابن دريد، وهو التَّيَّاح والتَّيَّحان والتَّيَّحَان، قال أبو علي، وليس له نَظِير، وليس له نَظِير إلا حرفانِ رجل هَيِّبانٌ وفرس شَيَّآنٌ قال ولا أَدْرِي كيف هذا الحرفُ وأنشد غيره:
وزَبُّوناتِ اَشْوَسَ تَيِّحانِ

أبو زيد، رجُل مِتْيَح - كَثِير تنقُّل القَلْب وتقلُّبه وبه قيل للذي لا يزال يقَعُ في بَلِيَّة مِتْيَح ومنه قَلْب مِتْيَح - مائِل إلى كلِّ شيءٍ، ابن دريد، رجل مِعْنَجٌ - يَعتَرِض الأمُور، ابن الأعرابي، الضيأَزُ - الذي يَقْتَحِم الأُمُور، وقال، أنا حُدَيَّا الناس - أي أَتَحدَّاهم وأتعرَّصُ لهم، وقال، رجل مُقْدَعِرُّ - مُتَعَرِّض لحديث الناس، غيره، فَشَتْ عليه الضَّيْعة - إذا دَخل فيما لا يَعْنِيه، كراع، كَرْتَعَ الرجُل - وقَعَ فيما لا يَعْنِيه، أبو عبيدة، المُكَلَّف - الوَقَّاع فيما لا يَعْنِيه، ابن دريد، وهو المُتَكَلِّف.
الشِّرة والخُبْث والجَفَاءُ والمُسَارَعة إلى ما لا يَنْبَغِي

أبو زيد، شَرَّ يَشَرُّ وبَشِرُّ شَرَارةً، وحكى ابن جنى، شَرُرْت ولا نَظِيرَ له إلاَّ لَبُبْت وحَبُبْت وما أَشْرَّه وما شَرَّه، ابن السكيت، هو شَرُّ منك ولا يُقال أَشَرُّ وحكاها أبو زيد، ابن الأعرابي، رجُل شِرِّير وشَرِير والجَمْع أَشْرار، علي، أَشْرار جَمْع شَرِير وأما شِرِّير فلا يُكَسَّر، ابن الأعرابي، وقد شارَرْته وشِرَّة الشَّبَاب - نَشَاطه منه، صاحب العين، رجل خَبِيث والجمع خُبَثَاءُ والأنثى خَبِيثَة وجمعها خَبَائِثُ وفي التنزيل ويُحَرِّمُ عليهِمُ الخَبَائِثَ وقد خَبُث خُبْثاً وخَبَاثَة، ابن دريد، وخَبَاثِيَة وأَخْبَثَ - صار خَبِيثاً والاسم الخَبِيثَى والخِبِّيث - الخَبِيث، أبو عبيد، أَخْبَث الرجلُ - إذا كان أصحابُه وأهْلُه خُبَثَاءَ ولهذا قالوا خَبِيثٌ مُخْبِث وقالوا يا خُبَثُ ويا مَخْبَثَانُ والأنثى يا خَبَاثِ، سيبويه، ولا يُسْتعمل إلا في النِّداء، صاحب العين، الكَيْد - الخُبْث كادّه يَكِيدُه كَيْداً ومَكِيدةً، أبو عبيد، والنِّفْرِيَة العِفْرِيَة - الرجُل الخَبِيث المُنْكَسِر، قال سيبويه، والهاء لازِمَة لهذا المِثَال ليس في الكلامِ فعْلِيِّ وأما حِيْرِيُّ دَهْر فسيأتي ذكره إن شاء الله، أبو عبيد، ومثله العِفْر، صاحب العين، والجمع أَعْفار، أبو عبيد، والمرأة عِفْرةٌ وقد تقدّم أن العِفْر الشَّجاع الجَلْد، صاحب العين، رجل عِفْرٌ وعِفْرِيَةٌ وعِفْرِيتٌ - لا أهلَ له ولا وَلَد ولا قَدْرَ لدِينِه عنده بَيِّن العَفَارَة، ابن جنى، تَعَفْرتَ والتاء فيها تقدّم أنّها زائِدة بدليل عِفْر وعِفْرِيَة فوَزْنه على هذا تَفَعْلَتَ، صاحب العين، العِفْرِيتُ والعُفَارِيَة من الشَّيَاطِين والعُقارِيَة والعَفَرْنَى - الكَيِّس الظَّرِيفُ، قال أبو علي، إذا جَمَع جَلاَدةً وشِدَةً ونَفَاذاً وقُوّة فهو عِفْر وعَفَرْنَى وعُفَارِيَةٌ وعِفْرِيَةٌ وعِفْرِيت وامرأة عِفْرَةٌ، أبو زيد، رجُل عِفِرِينٌ كِفِرِّينٌ - عفْرِيت خَبِيث، صاحب العين، رجل مُنْهَتِكٌ ومُتَهَتَكٌ ومُسْتَهْتكٌ - لا يُبَالِي أن يُهْتَكَ سِتْرُهُ عن عَوْرَته، أبو عبيد، المَاسُ مثالُ مَالٍ - الذي لا يَلْتَفِتُ إلى موعِظَةِ أحَدِ وَلا يقْبلُ قَولَهُ ومَا أمْنّاهُ وقد رُدَّ على أبي عبيدة فقيل إنما هو مأساة، ابن السكيت، ماسٌ وماسَاةٌ، صاحب العين، أَمِضَ أَمَضَاً - إذا كَانَ لا يُبَالِي المعاتَبَةَ وكانَتْ عَزِيمَتُهُ ماضِيةً في قلبِهِ وكَذلك إذا أدّى لسانه غيرَ مَا يريدُ، أبو عبيد، فلانٌ لا يَقْرَع - أي لا يَرْتَدِع فإذا كان يَرْتَدِع قيل رجل قَرِعٌ، قال أبو علي، أصل هذه الكلمة من الإقْراع - وهو الرُّجُوع إلى الحَقِّ والإقرارُ به، أبو زيد، رجل عِرْقالٌ - رضي الله تعالى عنه يَسْتقيم على رُشْد والألَعْنَة - الشَّرِير، إلعنَه إفَعْلة لكثةِ زيادة الهمزة أوَّلا وقِلَّة زيادة النون آخراً على أن سيبويه لم يَحْك هذا البناء، أبو عبيد، رجُل أُدَابِرٌ - لا يَقْبَلُ قولَ أَحَد ولا يَلْوِي على شيء أدْخَله سيبويه في الأَسْماء ولم يُفَسره أحد وذهب السيرافي إلى أنَّه غَلَطٌ وقَع في الكتاب والمُتترِّع - الشِّرِير وقد تَتَرَّع إلينا، وقال، رجل تَرِعٌ عَتِل - سَرِيعٌ إلى الشَّر وقد تَرِعَ تَرَعاً وعَتِلَ عَتَلاً، صاحب العين، التَّرِعُ - الذي يَقْتَحِمُ الأُمُرَ شَرّهَا ومَرَحاً والتَّرِع - العَجِلُ وامرأة تَرِعةٌ - فاحِشَة والهَكِمُ - المُقْتَحِم على ما لا يَعْنِيه وقد تَهَكَّم على الأَمْر، أبو عبيد، الصَّمّكِيك والصَّمَكُوك - الجاهِل السَّرِيع إلى الشَّرِّ والغَوَاية وقد تقدَم أنه الشَّدِيد، صاحب العين، إنه لَنَزِيٌّ إلى الشَّرِّ ومُتَنَازٍ - أي سَوَّر والنَّازِيَة - الحِدَّة والبادِرة، الأصمعي، أنْدَرأَ علينا فلانٌ بالشَّرِّ آذَانِي فلانٌ وأَذِيت به وتَأَذَّيت والاسم الأَذَى، أبو زيد، الفَلَتَانُ - المُتَفَلّت إلى الشرِّ وقد تَفَلَّت إلى الشيء - نازَعَ، ابن دريد، المُدْعَنْكِرُ والدَّعَكْنَرَانُ - المُتَدَرِّئ للفُحْشِ وأنشد:
قد ادْعَنْكَرَت بالسّوء والفُحْشِ والأَذَى ... أسَمِّاءُ كادْعِنْكا رِسَيْلٍ على عِبْر

والزِّلِنْبَاعُ - المُتَدَرِّئ للكلام، صاحب العين، أنْدَاصَ علينا بِشَرٍّ - أي فاجَأَ به ووَقَع فيه ورج مُنْداصٌ، وقال، أنْصَعَ للشَّر - تصَدَّى له ورجُل شِنْغِير بَيِّن الشَّنْغَرة - فاحِشٌ بَذِيٌّ، ابن دريد، القِنْدَحْر - المُعْتَرِض للناسِ، أبو عبيد، المُقْدَحِرُّ - المُتَهَيِّئُ للسَباب، ابن السكيت، تقول للمُتَسرِّع إليك إنّ جَفْرك إليَّ لَهَدِم وإن حَبْلَك غليَّ لبأنشْوُطة، أبو عبيد، إنه لَذُو ضَرِير على الشَّر - إذا كان ذا صَبْر عليه ومُقَاساةَ له، ابن السكيت، إنه لَبِلْوُ شِرٍّ ولِزَازُ شَرٍّ ولَزِيز شر، ابن الأعرابي، إنه لَقِتْل شَرٍّ كذلك والجمع أقْتال، ابن السكيت، إن فُلاناً لنَعَّار في الشَّر والفِتَن - أي سَعَّاءٌ فيها وقد تقدّم ذلك في الشُّجاع، أبي عبيد، رجل خِنْذِيانٌ - كثير الشرِّ والمُتَزَبِّع - الذي يُؤْذِي الناسَ ويُشارُّهم، ابن دريد، الصَّمَيَانُ - الذي يَنْصَمِي على الناس بالأَذَى، وقال، بَيَّحْت بفُلان - أشْعَرته شَرَّاً، أبو عبيد، العِتْرِيف - الخَبِيث الفاجِرُ الذي لا يُبَالِي ما صَنَع، ابن دريد، الباغِزُ - المُقْدِم على الفُجُور والفعل والبَغْز، أبو عبيد، السَّادِرُ - الذي لا يَهْتَمُّ لشيء ولا يُبالِي ما صنَع، غيره، رجُل مُسْتَوْلِغ - لا يُبَالي ذَمَّاً ولا عاراً والخِبُّ - الخَبِيث، الأصمعي، الخِبُّ - الخَبِيث خَبّ يَخَبُّ خِبَّاً، أبو زيد، رجل خَبٌّ - خبيث خَدَّاع والأنثى خَبّة، صاحب العين، وفي حديث الفِتَن قال ويَتَكَلَّم به الرُّوَيْبِضَة قلت وما الرُّوَيْبِضَة قال الفُوَيْسِق، صاحب العين، الجُرْبُزُ - الخَبُّ من الرِّجال، أبو عبيد، الدَّحِنُ والدَّحِلُ - الخَبُّ الخَبِيث والمِلْط - الخَبِيث، ابن دريد، السَّاطِنُ والشَّاطِنُ - الخَبِيث والشَّيْطان فَيْعالٌ منه وقد تَشَيْطَنَ الرجلُ - فَعَلِ فِعْل الشَّيَاطِينِ والشَّاطِنُ - الخَبِيثُ والبِرْدِيسُ - الخبِيثُ المنْكَر وهي البَرْدَسَة والعَنْقَسُ - الخَبِيث زعموا والعَفَرْسَي - الذي قد أعْيَا بخُبْثِه، صاحب العين، مَرَد على الشيء يَمْرُداً وتمَرَّد - عَتَا وطغَا وهو المَرِيد والمِرِّيد - المارد على الفِعْل والمَرِيد على الخَصْلة والمِرِّيد على المُبَالغَة، صاحب العين، عَنَد يَعْنِد ويَعْنُد عَنَداً وهو عَنِيد - عَتَا وطَغَا ومنه جَبَّار عَنِيد والدِّخْمِسُ - الخَبُّ الذي لا يُبِين لك معنى ما تُرِيد وقد دَخْمَس عليه، أبو زيد، إنه لَخِبيث الخِمْلة وخِمْلة وخِمْلة الرجل - بِطَانته، الأصمعي، سَلْ عن خِمْلانه - أي أَسْرارِه ومَخَازِيه، ابن دريد، الطُّغْموسُ - الذي قد أَعْيا خُبْناً، أبو زيد، الماسِئُ - الماجِنُ وقد مَسَأ يَمْسَأُ مَسْأ، أبو عبيد التَّمِسْح والتِّمْسَاح - الماردُ الخَبِيث وإذا كان الرجل سَرِيعاً خَبِيثاً قيل هو عِرْنةٌ لا يُطاق، أبو زيد، الْوَيْلِمَّة - الشَّدِيد الذي لا يُطَاق، قال أبو علي، هي كَلِمة مَبْنِيَّة من قولهم وَيْلُمَِهِ ووَيْلُمَّةٌ - داء منَكرٌ، أبو عبيد، الشَّراسةُ والعَرَامة - الشِّدَّة والأشَرُ وقد عَرَمَ يَعْرِمُ ويَعْرُم، ابن جنى، عَرِمَ وعَرُمَ، صاحب العين، فيه عُرَام، ابن دريد، الدَّعْرَبَة - العَرَامَة، أبو عبيد، المُغَذْمِرُ - الذي يَرْكَب الأَمُور فيأخُذ من هذا ويُعْطِي لهذا مِنْ حَقِّه ويكون هذا في الكلام أيضاً إذا كان يُخَلِّط فيه إنَّه لَذُو غَذَامِيرَ، ابن دريد، واحدها غِذْمِير، أبو زيد، الجَشِعُ - الذي يَتَخلَّق بالباطل وقد تقدَّم في الطَّمَع، أبو عبيد، رجُل ذُو خَنَبات وخَبَنَات - يَصْلُح مَرَّة ويَفْسُد أُخرى والخَنَابةُ - الأَثَر القَبِيح وجمعها خَنَابات، صاحب العين، رجل بِطْرِير - مُتَماد في غَيِّه والأنثى بالهاء وأكثَرُ ما يُسْتَعْمل في النِّساء، أبو زيد، المُجْذَئِرُّ - القاعِدُ المنتَصِب للسِّبَاب، أبو عبيد، القاذُورَة - الفاحِشُ السيئُ الخُلُق واليَلَنْدَدِ مِثْله وقد تقدم أنه بمعنى الأَلَدِّ، صاحب العين، الماجِنُ - الذي لا يُبالِي ما قال ولا ما قِيل له، ابن دريد، أَحْسَبه دَخِيلاً والجمع مُجَّانٌ وقد مَجَن يَمْجُنُ مُجُوناً ومُجْناً حكاها سيبويه قال وقالوا المُجْن كما قالوا الشُّغْل، ابن السكيت، الشَّتِيم - الفاحِشُ، أبو عبيد، رجل سِبٌّ قِشْب - لا خَيْر، ابن

دريد، رجُل مُعْوِرٌ وعَوِرٌ - قَبِيح السّرِيرة، ابن السكيت، يقال للرجُل إذا كان جَلْداً مَنِياً كان إزَاءَ شَرٍّ، ابن الأعرابي، رجل خَرُوط - يَنْخَرِط في الأُمور ويَتَهوّر فيها راكِباً رأسَه بالجهل وقِلَّة المَعْرِفة، أبو عبيد، العُنْظُوَان - الفاحِشُ والمرأة عُنْظوانة وقد عَنْظَى به، صاحب العين، رجُل داعِر - فاجِرٌ وقد دَعِر دَعَارَة ورجُل دُعَرٌ - خائِنٌ يَعِيب أصحابَه وإنه لدُعَرة وفيه دُعْرة - أي قادِح وعُيُوب والجمع دُعَر، ابن السكيت، المِلْغُ - الشاطِر والمِجْع - الداعِرُ وقد تقدَّم أنه الأحْمَقُ، غيره، وهو المِجْع والجَلْعَبُ والجَلْعابَة والمُجْلَعِبُّ والجَلَعْبَي - الشِّرِّير والأنثى جَلَعْباةٌ، ابن السكيت، إنَّه لَحِكُّ شرٍّ وحِكَاكَة شَرٍّ - أي مُتَعرِّض له وتَحَكَّك للشَّر - تعرَّضَ، صاحب العين، الطَّلاَح - ضِدُّ الصَّلاح رجل طَالِح وقد طَلَحَ يَطْلَح طَلاَحاً.ريد، رجُل مُعْوِرٌ وعَوِرٌ - قَبِيح السّرِيرة، ابن السكيت، يقال للرجُل إذا كان جَلْداً مَنِياً كان إزَاءَ شَرٍّ، ابن الأعرابي، رجل خَرُوط - يَنْخَرِط في الأُمور ويَتَهوّر فيها راكِباً رأسَه بالجهل وقِلَّة المَعْرِفة، أبو عبيد، العُنْظُوَان - الفاحِشُ والمرأة عُنْظوانة وقد عَنْظَى به، صاحب العين، رجُل داعِر - فاجِرٌ وقد دَعِر دَعَارَة ورجُل دُعَرٌ - خائِنٌ يَعِيب أصحابَه وإنه لدُعَرة وفيه دُعْرة - أي قادِح وعُيُوب والجمع دُعَر، ابن السكيت، المِلْغُ - الشاطِر والمِجْع - الداعِرُ وقد تقدَّم أنه الأحْمَقُ، غيره، وهو المِجْع والجَلْعَبُ والجَلْعابَة والمُجْلَعِبُّ والجَلَعْبَي - الشِّرِّير والأنثى جَلَعْباةٌ، ابن السكيت، إنَّه لَحِكُّ شرٍّ وحِكَاكَة شَرٍّ - أي مُتَعرِّض له وتَحَكَّك للشَّر - تعرَّضَ، صاحب العين، الطَّلاَح - ضِدُّ الصَّلاح رجل طَالِح وقد طَلَحَ يَطْلَح طَلاَحاً.
باب السِر
السِّرُّ - ما أخفَيْت والجمع أَسْرار وقد أسْررتُ الأمْرَ وسارَرْت الرجلَ مُسَارَّة وسِرَاراً - أعَلَمْته بِسِرِّي والاسم السَّرَر، أبو زيد، النَّجْوَى - السِّر والنَّجْوى أيضاً - المُتَسَارُّون وفي التنزيل بل ما يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاَثةٍ ويَكُون على الصِّفة ويكون على الإضافةِ قد ناجَيْت الرجلَ مُنَاداة - سارَرْته وانْتَجَى القومُ وتَنَاجَوا - تَسَارُّوا والنَّجِيُّ - المتنَاجُون وفي التنزيل فلَمَّا اسْتَيأَسُوا منْه خَلَصُوا نَجِيَّاً وانْتَجيت الرجُلَ - إذا خَصْصَته بمُنَاجاتِك، صاحب العين، طَوَى عَنِّي نَصِيحتَه وأَمْره - كَتَمه وطَوَى كَشْحَة على كذا - أَضْمُره وعزَمَ عليه، وقال، لَوَيْت أَمْرِي عليه لَيَّاً ولَيَّاناً - طوَيْته
إذاعة السر

رجُل مِذْياعٌ - لا يَكْتُم خبَراً وقد ذاعَ الشيءُ ذَيْعاً وذَيَعَاناً وأذَعْتُه، أبو عبيد، الفُرُجُ والفِرْج - الذي لا يَكْتُم السِّر فأما الفَرِج - فالذي لا يَزَال يَنْكَشِف فَرْجُه، صاحب العين، رجل بَذِير وبَذُور ومِبْذار - لا يَكتُمِ سراً، ابن دريد، رجُل مَذَّاع - لا يَكْتُم السرَّ، أبو زيد، رجل هَرِيت - لا يكتُمِ سِرّاً، أبو عبيد، فاض صَدْره بِسِرِّه، لم يَكْتُمه، ابن دريد، زَمَرْت بالحَدِيث - أذَعْتُه، أبو عبيد، مَذِل بسِرِه مَذَلاً ومِذَالاً فهو ومَذِلٌ ومَذَل يَمْذُل - لم يَكْتُمْه، سيبويه، ومَذِيل، أبو عبيد، رجل عُلَنَة - لا يكتُمِ سرَّه وأصله من الإعْلان وهو الإظْهار عَلَنْت الأمْرَ وأعْلَنْته وعَلَن هو يَعْلِن ويَعْلُن عَلَناً وعَلانِيَة واعْتُلِن فأُعْلِن - ظَهَر واسْتَسَرَّ الرجُل ثم اسْتَعْلَن ولا يُقال أعْلَن إلا للأمْر ورجل مِشْياع - لا يكتُمُ سِرّاً وقد شاع الخبَرُ وأشَعْتُه، صاحب العين، البَوْح - ظُهُور السِّرِّ باحَ سِرُّك وبُحْتَ به بَوْحاً وبُؤُوحةٌ وبُؤُوحاً ورجُل بَؤُوح بما في صَدْره وبَيْحانُ وبَيِّحان وأبَحْتُه سِرَّاً فباحَ به، أبو زيد، فلان لا يَحْجُو سِراً - أي لا يَكْتُمه والراعي لا يَحْجُو إبِلَه - أي لا يَحْفَظُها والسِّقاءُ لا يَحْجُو الماءَ - أي لا يُمْسِكُه والمَصْدر من ذلك كله الحَجْو، ابن دريد، نَجَشْت الحَدِيث أَنْجُشه نَجشاً - أذَعْتُه، صاحب العين، النَّثُّ - نَشْر الحَدِيث الذي كَتْمُه أحقُّ من نَشْره نَثَّه يَنُثُّه نَثَّاً، ثعلب، ورجل نَثَّاث.
الخِيَانة والغَدْر
الخَوْن - أن يُوْتَمَن الإنسانُ فلا يَنْصَحَ وقد خانَه خَوْناً وخِيَانةً وخانَهً ومَخَانةً واخْتانَهُ وفي التنزيل أنَّكُم تَخْتَانُونَ أنْفُسَكم ورجُل خائِنٌ وخائِنَةٌ وخَؤُونٌ وخَوَّان والجمع خَوَنةٌ وخُوّانٌ وقد خُنْتُه العَهْدَ والأمانَةَ وخَوّنْت الرجلَ - نسبْتُه إلى الخَوْن وقالوا خانَهُ سيْفُه على المَثَل - إذا نَبَا وخانَهُ الدَّهْر - نَبَا عنه وتغيَّرَ عليه من اللِّين إلى الشِّدَّة، أبو عبيد، الأغْلال - الخِيَانة، ابن السكيت، أَغَلَّ - إذا خانَ وأما في المَغْنَم فلم يُسْمَع فيه الأغَلَّ يَغُلُّ غُلُولاً وفي كتاب الله تعالى ومَا كان لِنَبِيٍ أنْ يَغُلَّ ويُغَلَّ فعنى يَغُلّ يَخُون ويُغَل يُخَوَّن، أبو زيد، غَلَّ يَغُلُّ غَللً وغُلُولاً وأغَلَّ - خانَ وقيل الإغْلال السَّرِفة وخص بعضهم به الخَوْن، أبو عبيد، الأَلْسُ - الخِيانة، ابن دريد، وهو الوَلْس، ابن قنيبة، لا يُدَالِسُ ولا يُوَالِسُ والدَّلَسُ - الظُّلمة - أي لا يُخادِعُك ويُخْفِي عليك الشيءَ وكأنّه يَأْتِيك به في الظَّلام، ابن دريد، الدَّنْحَبَة - الخِيانة وليس بثَبْت والخَنْبُث والخُنَابِثُ - الخائِنُ، أبو زيد، أدْغَل القومُ بفلان - خاتُوه أو سَرَّقُوه والداغِلَة - القومُ الذي يُرِيدون خِيَانَة الإِنسان أو عيْبَه، أبو عبيد، خِست عهدَه وبعَهْده - نقَضْته وخُنْتُه، أبو عبيد، أَخْفَرت الرجُلَ - إذا نقَضتَ عَهْده وخِسْت به، أبو زيد، خَفَرت به خَفْراً وخُفُوراً كذلك وأخْفَرْت الذِّمَّة - غَدَرْت بها وفي الحديث مَنْ صَلَّى الغَدَاة فإنَّه في ذِمّة الله فلا تُخْفِرُنَّ الله في ذِمَّته، صاحب العين، الغَدْر، ضِدُّ الوَفَاءِ وقد غَدَرهُ وغَدَر به يَغْدِر غَدْراً ورجل غادِرٌ وغَدَّار وغِدِّير وغَدُور كذلك والأُنْثى بغِير هاءٍ ويقال للرجُل يا غُدَرُ ويا مَغْدَرُ ويا مَغْدِرُ ويا ابنَ مَغْدِر ومَغْدَر والأنثى يا غَدارٍ لا يُسْتمَل إلا في النِّداء، أبو زيد، أَزْهَفَ بي فُلان - أي وَثِقْت به فَخَانَنِي، ابن دريد، الخَتْر - شَبِيه بالغَدْر خَتَر يَخْتِر خَتْرً فهو خاتِرٌ وخَتَّار وخِتِّير وخَتُور، صاحب العين، وفي بعض الكلام لَنْ تَمُدَّ لنا شِبْراً من غَدْر إلا مَدَدنا لك باعاً من خَتْر، وقال، أَسْلمت الرجُلَ - خَذَلته، أبو زيد، فَشَأت بالرجُل فُشُأ - خُنتُه وغَدَرت به.
الرِّشوة ونحوها

أبو زيد، رَشَوتْه رَشْواً والاسم الرِّشْوة، ابن السكيت، رَشَوْتهن على ذلك مالاً - إذا أعْطاه مالاً على أمْرٍ فَعَله، وقال، هي الرِّشْوة والرُّشْوة، قال، وقومٌ يقولون رِشْوة بالكسر فإذا جَمَعوا قالوا رُشاً بالضم وقوم يقولونَ رَشْوة بالضم فإذا جَمَعوا قالوا رِشاً بالكسر، قال سيبويه، وإنَّما هذا اللشْبَه الذي بيِّن الكَسْرة والضَّمَّة، صاحب العين، راشَيْته - حابَيْتُه، وقال، استَنْظَف الوالِي ما عليه من الخَرَاج - استَوْفاه، أبو عبيد، أتَوْت الرجُلَ إتَاوَة - وهي الرِّشْوة وأنشد:
فَفِي كُلِّ أسْواقِ العِرَاقَ إتاوَةٌ ... وفي كُلِّ ما باعَ أمْرُؤٌ مَكْسُ دِرْهِمِ
المَكْسُ - الجِبَاية مَكستُه أَمْكِسُ مَكْساً، أبو زيد، الضَّرِيبة - إتَاوَة أو وَظِيفَة يأخُذُها المَلِك ممن دُونَه، صاحب العين، الجِزْية - خَرَاج الأرض والجمع جِزيً ومنه جِزْية الذِّمِيِّ والجمع جِزّى وحكَى كراع جِزْيٌ على أنهما لُغَتان، أبو عبيد، الأسْلال - الرَّشْوة، صاحب العين، المُصَانَعة - من الرَشْوة والحُلْوان - الرِّشْوة والطَّسْق - ما يُوضَع على الجُرْبان من الخَرَاج.
الاغتصاب ونحوه
أبو زيد، غَصَبْت الشيءَ أَغْصِبُه غَصْباً واغْتَصَبُته - أخَذْته ظُلْماً وغَصَبْته على الشيء - قَهَرته، ابن دريد، بَزَّ الشيءَ يَبُزَّه بَزَّاً - اغْتَصَبَه وفي المثل مَنْ عَزَّبَزَّ - أي من قَهَر اغْتَصب وبَزَّ ثوبَه عنه، الهَشِيلة من الإبِلِ وغيرها - ما اغْتُصِب، ابن دريد، زَغَرْت الشيءَ أزْغَرُه زَغْراً - اغْتَصَبته وهو مُمَات وقَفَسْته أقْفِسهُ قَفْساً - أخَذْته أَخْذاً انتزاعٍ وغَصْب، أبو زيد، السَّيِّقَة والسَّيَائِق - ما اغْتَصبته فَسُقْه سَوْقاً وأنشد:
فهل أنَا إلاَّ مِثْلُ سَيِّقةِ العِدا ... إن اسْتَقْدَمَتْ نَحْرٌ وإنْ جَبَأتْ عَقْرُ
والوَسِيقَة كالسَّيِّقة وأنشد:
كما ظُلِفَ الوَسِيقَة بالكُرَاع
غيره، عَتْرٍستَه مالَه - غَصَبْتَه إيَّاه، صاحب العين، الحَرَبُ - أن يُسْلَب الرجُلُ مالَهُ حَرَبته أحْرُبُه فهو مَحْرُوب وحَرِيب من قوم حَرْبَي وحُرَباءَ وحَرِيبته - مالُه الذي سُلِبه لا يُسَمَّى بذلك إلا بعد ما يُسْلَبُه، غيره، تَلَجْلج دارَه - أخَذها منه، الأصْمعي، الأَخِيذَة - أبو عبيد، الرِّبَاب - العُثُور وأنشد:
تَوَصَّل بالرُّكْبان حِيناً وتُؤْلِفُ الجِوارَ وتُغْشِيها الأَمانَ رِبَابها
اللُّصُوصِيَّة

أبو عبيد، لصَّ ولُصّ، ابن دريد، ولَصٌّ، أبو زيد، الجمْع اللُّصوُص واللِّصَاص فأما سيبويه فقال لم يُكَسَّر على غير لُصُوصُ، أبو زيد، والأنثى لَصَّة والجمع لَصَائِصُ، علي، هذا نادرٌ لأن فَعْلة لا تُكَسَّر على فَعَائِلَ، أبو عبيد، هي اللَّصُوصِيَّة واللُّصُوصِيَّة واللَّصُوصَة، وقال، اللَّصْت - اللِّصُّ في لُغَة طِّيْئ وجمعه لُصُوت وهم يقولون طَسْت وغيرهم طسٌّ، أبو زيد، سَرَق الشيءَ يَسْرِقُ سَرَقاً وسَرِقاً، صاحب العين، السَّرِقَةُ - ما سُرِق وهم السُّرَّاق والسَّرَقَة، قال، القُطَّع والقُطَّاع - اللُّصُوص لأنهم يَقْطَعُون الأرضَ، أبو عبيد، العُمْرُوط - اللِصُّ وقيل هو اللِّصُّ الخَبِيث الذي لا يَدَع شيأ إلا أخَذه وقد عَمْرطَة عَمْرطَةً، أبو عبيد، الأَمْرَط - اللِّصُ، ابن السكيت، المارِدُ الصُّعْلُوك، صاحب العين، لِصُّ أَمْعَطُ - خَبِيث لا شيءَ معَه، أبو عبيد، القَرَاضِبة واللَّهَاذِمَة - اللُّصُوص وأصْل ذلك قَطْع الشيءِ قَرْضبْتُه ولَهْذَمْته - قَطَعْته والخارِبُ - اللِّصُ وقد خَرَب يَخْرُب خِرَابة، أبو عبيد، وهو الخَرَّاب، ابن السكيت، الخارِبُ - سارقُ الإبِل خاصَّة ثم يُسْتعار فيُقال لكُلٍِّ مَنْ سَرَقَ بَعِيراً أو غيره، أبو عبيد، الطِّمْل - اللِّصُّ الفاسِقُ، صاحب العين، المِلْط - الذي لا يَدَعُ شيأ إلا أَلْمَأَ عليه سَرَقاً وجمعه أمْلاط ومُلُوط وقد مَلُطَ مُلُوطاً، أبو عبيد، الخمْع - اللُّص وجمعه، أخْمَاع من قوهم للذِّئب خِمْع، وقال، إنه لَسِبْد اَسْباد - إذا كان داهياً في اللُّصُوصِية، ابن السكيت، الهَيْرُدَانُ - اللِّصُّ، أبو عبيد، الأسْلال - السَّرِقة وقد تقدّم أنها الرَّشْوةُ، ابن دريد، وهي السَّلَّة، ابن السكيت، اللَّطاة - اللُّصُوص يكونُونَ قَرِيباً منك ولا واحِدَ لها والمُحْتَرِس - الذي يَسْرق الإبِلَ والغَنَم وفي الحديث حَرِيسَة الجَبَل ليس فيها قَطْع وهي التي تُحْتَرس - أي تُسرَق من الجَبَل، أبو عبيد، حَرَس يَحْرُس حَرَساً - سرَق، صاحب العين، القَرَافِصَة - اللُّصوص لَزِمهم هذا الاسمُ لأنهم يُقْرفِصُون الناسَ - أي يَشُدُّونهم وَثَاقاً والقَرْفَصَة - شَدُّ اليديْنِ تحتَ الرِّجْليْن والشِّصُّ - اللِّصُّ الذي لا يَرَى شيأ إلا أتَى عليه، قال أبو علي، هو مُشْتَقٌّ من الشَّصِّ - وهو شيءٌ يُصَادبه السَمَكُ، أبو زيد، الهَطْلَس - اللِّصُّ القاطِع يُهَطْلِس كُلَّ ما وجَدَه - أي يأخُذُه، وقال صاحب العين، القَمَّاط في بعض اللُّغات - اللِّص ويقال وقَعْت على قِمَاط فُلان - أي فَطِنْت له في تُؤَدتِه والقَمْط - الأَخْذ ومنه سُمِّي قِمَاط الثِّياب، ثعلب، الإدْلِغْفاف - المَجِيء للسَّرِقة في خَتْل واستِتَار وأنشد:
قد ادْلَغَفَّتْ وهي لا تَراني ... إلى مَتَاعِي مِشْيةَ السَّكْرانِ
ابن جنى، خَرَج الناسُ يَتَرأْبَلُون - أي يَتَلَصَّصُون من الرِّئْبال وقيل هو خُرُوجُهم على أرجُلِهم غُزاةً بغير والٍ عليهم، أبو عبيد، الدَّغْر - تَوَثُّب المخْتلِسِ ودَفْعُه نَفْسَه على المتاع ليَخْتلِسَه.
الخِدَاع والخُلْف والكَيْد
صاحب العين، الخَدْع - إظْهار خِلافِ ما تُخْفِي، أبو عبيد، خَدَعْته أَخْدَعُه خَدْعاً وخِدْعاً وخِدْعاً وخَدِيعة، علي، الخَدْع والخَدِيعة المصدَر والخِدْع والخِدَاع الاسمُ والمُخَدَّع في الحَرْب - الذي قد خُدِع مَرَّة بعد مَرَّة وهو معنى قوله.
وكِلاَهُما بَطَلُ اللِّقاء مُخَدَّعُ
ابن دريد، كلُّ ما كتَمْتَه فقد خَدَعته والخَيْدَع - الذي لا يُوثَق بموَدَّته، صاحب العين، رجُل خَيْدع وخَدَّاع وخَدُوع - كثير الخِدَاع وكذلك الأُنَثى بغير هاء، وقال، خَدَعْت الشيء وأخْدَعْته - كتَمْتُه وأخفَيْنه والمُخْدَع - الخِزَانة منه ، أبو زيد، خَدَع الظَّبيُ في كِنَاسه - اخْتَبأَ وكذلك الضَّبُّ وفي حُجْره، قال أبو علي، قال أبو زيد، وقالوا إنَّك لأخْدَعُ من ضَبِّ حَرَشْتَه - ومعنى الحَرْش أن يَمْسَح الرجلُ على فَمِ حُجْر الضَّبِّ يتَسَمَّع الصوتَ فرُبَّما أقبلَ وهو يَرَى أن ذلك حيًّةٌ ورُبَّما أرْوَح رِيحَ الإنسانِ فَخَدَع في حُجْرِه يقال خَدَع يَخْدَع خَدْعاً - رجَع في حُجْره فذهَب ولم يَخْرُج وأنشد أبو علي:

ومُحْتَرِشٍ ضَبَّ العَدَاوة مِنهمُ ... بحُلْوِ الخَلاَ حَرْشَ الضِّبَابِ الخَوادِعِ
حُلْو الخَلاَ - يعني حُلْوَ الكلامِ، قال، وقال أحمد بن يَحْيَى عن ابن الأعرابي الخادِعُ - الفاسِد من الطَّعام ومن كُلِّ شيء، الأصمعي، خَدَع الرِّيقُ - نقَصَ، أبو علي، وإذا نَقَص خَثَرَ وإذا خَثَرَ أنْتَنَ قال سُوَيد بن أبي كاهِل
أَبْيَضُ اللَّون لَذِيذٌ طَعْمُه ... طَيِّبُ الرِّيق إذا الرِّيق خَدَع
غير واحد، الخُدَعَة - الذي يَخْدَع الناسَ والخُدْعة - الذي يُخْدَع ويُطَّرِد على هذا بابٌ فأما قوله:
مَنْ عاذِرِي مِنْ عَشِيرَة ظَلَموا ... يا قَوْمِ مَنْ عاذِرِي مِنَ الخُدَعهْ
فالخُدَعة ههُنا - قَبِيلة من تَمِيم ويُقال الحَرْب خَدْعةٌ وخُدعة وخُدَعةٌ، قال سَلَمة، عن الفاء مَن قال الحَرْب خَدْعة فمعناه مَنْ خُدِع فيها خَدْعة فَزَلَّت قدَمُه وعَطِب فليس له إقالة ومن قال الحَرْب خُدَعةٌ أراد أنها تَخْدَع أهلها ومن قال الحرْب خُدْعة قال هي تُخْدَع كما يُقال رجُل لُعْنة وإذا خَدَع أحدُ الفَرِيقين صاحبَه في الحَرْب فكأنَّما خُدِعت هي، علي، وأمَّا قوله في الحديث إنَّ قَبُل الدّجَّال سِنِينَ خَدَّاعة فيرون أنَّ معناها ناقصة الزَّكاة يقال خَدَع الرجُلُ - إذ أَعْطَى ثم أمْسَك وقيل خَدَّاعة قليلة المَطَر يقال خَدَع الزَّمان - قلَّ مطرُه، وأنشد:
وأَصْبَح الدَّهْرُ ذُو العِلاَّت قد خَدَعا
وهذا التفسير أَقْرَبُ إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم، في قوله سِنِينَ خَدَّاعة يُرِيد التي يَقِلُّ فيها الغَيْث ويَعُمُّ فيها المَحْلُ قال أبو علي، وقُرِئ وما يُخَادِعُون إلا أَنْفُسَهم ويَخْدَعُون قال والعرب تقول خادَعْت فلاناً إذا كُنْت تَرُم خَدْعة وخَدَعته ظَفرت به وقيل يُخَادِعون في الآية بمعنى يَخْدَعون بدلالة ما أنشده سيبويه:
وخادَعْت المَنِيَّة عنك سِرَّاً
ألا تَرَى أنَّ المَنية لا يكونُ منها خِداع وكذلك قوله تعالى وما يُخَادعون إلا أنْفُسَهم يكون على لَفْظ فاعَلَ وإن لم يكن الفِعْل إلا من واحد كما كان الأوّل وإذا كانوا قد اسْتَجازُوا لتَشَاكُل الألفاظ أن يُجْرُوا على الثاني ما لا يَصِح في المَعْنى طلباً للتَّشاكُل فأنْ يُلْزمَ ذاك ويُحَافَظَ عليه فيما يَصِح به المعنى أجْدرُ وذلك نحو قوله:
أَلاَ يَجْهَلَنْ أحدٌ علينا ... فنَجْهَلَ فوقَ جَهْلِ الجاهِلينَا
وفي التنْزِيل فمَنِ اعْتَدَى عليكم فاعْتَدُوا عليه بِمِثْل ما اعْتَدَى عليكم والثاني قِصَاص ليس بعُدْوان، الأصمعي، خادَعْته واخْتَدَعْته والخُدْعة - ما خَدَعه به وتَخادَع القومُ - خَدَع بعضُهم بعضاً وتَخادَعَ وانْخَدع - أرى أنه قد خُدِع والمَكْر - الخَدَاع، صاحب العين، والمُدَالَسة - الخِدَاع، ابن قتيبة، ومنه قولهم لا يُدَالِس ولا يُوَالِسُ وأصل الدَّلَس الظُّلْمة وقد تقدم هذا في الخِيَانة، ابن دريد، دالَسَ مُدَالَسَةً ودلاَساً، صاحب العين، دَلَّس في البيع وغيره - إذا لم يُبَيِّن عَيْبه، أبو عبيد، والدَّحِلُ - الخَدَّاع للناس وقد تقدم أنه الخَبيث، ابن السكيت، رجل خَلاّب وخَلَبُوب - خَدَّاع وأنشد: وشَرُّ الرِّجال الخالِبُ الخَلَبُوبُ ابن دريد، وهي الخِلاَبَة والخِلِّيبَي وقد خَلَبه يَحْلِبُه ويَخْلُبُه وفي المثل " إذا لم تَغْلِبْ فأخْلِبْ " ، صاحب العين، الخَلْس - الشيءِ مُخَالَسةً - أي مُخَاتلة واجْتِذاباً والخُلْسة - النُّهْزَة والجمع خُلَس والاخْتِلاس أوْحَى من الخَلْس وأنشد:
فتَخَالَسَا نَفْسَيْهِما بنَوَافِذٍ ... كنوافِذِ العُبُط التي لا تُرْقَع
ابن دريد، أُخِذ خِلِّيسَى - أي اخْتِلاساً والشَّعْوذَة - خِفَّة اليّدِ وأُخَذٌ كالسِّحْر ورجُل مُشَعْوِذ ومُشَعْوَذ وشَعْوَذِيُّ ومنه الشَّعْوَذِيُّ - وهو الرَّسُول على البَرِيد والشَّعْوذَة - السُّرْعة ولا أَحْسَب الشَّعْوذة من كلام أهل البادِيَة، ابن دريد، خَتَلْته عن الشيء أحْتُلُه - انتَزَعتْه عنه وكلُّ خادِع خاتِلٌ وخَتُول، صاحب العين، فلانٌ لا يُقَعْقَع له بالشِّنَان - أي لا يُخْدَع ولا يُرَوَّع وأصله من تَحْرِيك الجِلْد اليابِس للبَعِير ليَفْزَع وأنشد:

كأنَّك من جِمَال بَنِي أُقَيْشٍ ... يَقَعْقَع خَلْفَ رِجْليْه بشَنِّ
غيره، زَلَعْت الشيءَ أزْلَعُه زَلْعاً - اسْتَلَبْته في خَتْل، ابن السكيت، تَقَتَّرتُ الرجُلَ - حاوَلْت خَتْله والاستِمْكانَ به، أبو علي، واستَقْتَرَتْه كذلك والنَّفاتُر - التَّخاتُل، صاحب العين، أدَرْته عن الأَمْر وداورْته - لا وَصْته، أبن دريد، غَرَّه يَغُرُّه غَرّاً - أوْطَأه عِشّوةً أو غَشَّة، أبو عبيد، الغَرُور - ما غَرَّك، ابن السكيت، الغَرُور - الشَّيطانُ، الأصمعي، الغَرُور - الدُّنْيا وقد اغْتَررتُ، أبو زيد، أنا غَرِيرُك من هذا الأَمْر - أي الذي غَرَّك به إن لم يَكُن الأَمْر على ما نُحِبُّ وأنا غَرِيرك منه - أي أُحَذِّركه، أبو عبيد، فَلَحت القَوْمَ وبالقَومِ أَفْلَح فَلاَحة - وهو أن تُزِيّن البيعَ والشِّراء للبائِع والمُشْتَرِي وفَلَّحت بهم - مَكَرت وقلتُ غَيْر الحقِّ، ابن السكيت، أدَوْت له أدْواً - خَتَلته وأنشد:
أدَوْت له لِآخُذَه ... فهَيْهات الفَتَى حَذِرا
أبو عبيد، أدَا السَّبُع أدْوا - خَتل ليَأكُلَ، ابن دريد، دَأَيْت له أَدْأَى دَأْياً - ختَلْته والذِّئب يَدْأى ويَدْأل - يَخْتِلُ وأنشد:
والذِّئبُ يَدْأَى للغَزَالِ يَخْتِلُه
وفلان يُكَلْتبُ في أَمْره - وهو شَبِيه بالمُدَاهَنَة ويقولون أَتَاه فما زَالَ يَقْتِل في ذِرْوتِه وغارِبهِ حتى صَرَفه وليس هُناك لا ذِرْوةٌ ولا غارِبٌ وإنما عَنَى خَتْله إيَّاه، غيره، تَغَمَّدت فُلاناً - أخذْتُه بخَتْل، صاحب العين، اللَّبْخ - احْتِيال لأَخْذِ شيء، ابن السكيت، إنما قلتُ ذلك رَبِيثةً مِنِّي - أي حَبْساً وخَدِيعةً وقد رَبَثْته أَرْبثُه، أبو عبيد، هي الرِّبِيثَى، صاحب العين، اسْتَفَزَّه - خَتَلَه حتى أَلْقاه في مَهْلَكة والوَرَاطُ - الخَدِيعة في الغَنَم - وهو أن يُجْمعَ بين مُتَفَرّق أو يُفَرِّقَ بين مَجْموع، ابن السكيت، ملثَه يَمْلثُه مَلْناً - وعَدَه عِدَةً كأنَّه يَرُدُّه عنه وليس يَنْوي له وَفَاء وقد ملَئَه بكلام - طَيِّبَ به نفْسَه، أبو عبيد، الخُلْف والخلُف - نَقِيض الوَفَاء بالوَعْد وقد أخلَفْتُه ووعَدَني فأخْلفته - أي وَجَدْته قد أخْلَفَني، صاحب العين، ملَذَه يمْلُذه - أرْضاه صاحِبُه بكلام لَطِيف وأسمَعه ما يَسُرُّه وليس مع ذلك فِعْل ورجل مَلاَّذ ومَلَذانٌ ومَلَذَانِيٌّ، قال أبو إسحاق، الذال فيه بَدَل من ثاء، غيره، المِلْغ - المتَمَلِّق، صاحب العين، الضِّمَارُ من العِدَات - ما كان ذا تَسْويف وأنشد:
طلَبْن مَزَاره فأرَدْن مِنّي ... عَطَايَا لم تَكُن عِدَةً ضِمَاراً
أبو زيد، هدَنْت القوْمَ أَهْدُنُهم هَدْناً - رَبَّثْتُهم بكلام وأعْطَيْتهم عَهْداً لا أنْوِي أن أَفِيَ به، صاحب العين، المُدَاهَنَة والإدْهانُ - المُصانَعة واللِّينُ وفي التنزيل وَدُّوا لو تُدْهِنُ فيُدْهِنُون وقيل المُدَاهنة إظهار الخِلافَ والادْهان الغِشُّ، أبو زيد، المَلِق - الذي يَعِدُك ولا يَفِي ويَتَزُّين بما ليس عِنْده وقد مَلِق مَلقاً، صاحب العين، جامَلْت الرجُل مُجَاملة - إذا لم تُصْفِ له الإِخاءَ، أبن دريد، إنه لَقَرِيب الثَّرَى بَعِيد النَّبَط - يقول بلسانِه ولا يَفِي به وأنشد:
قَرِيبٌ ثَراه لا يَنَال عَدُوُّه ... له نَبَطاً عِنْد الهَوَانِ قَطُوبُ
وقد تقدم أن ذلك إنما يقال في الدَّهِي، ابن دَسْتَويْهِ، الضَّوادِي - ما يُتَعلَّل به من الكلام ولا يُحَقَّق له فِعْل وأنشد:
ولا يَعْتَلُّ بالكَلِم الضَّوَادِي
صاحب العين، المِلاَخُ والمُمَالَخَة - المُمَالَقَة والمَلاَّخ - الملاَّق وقد مالَخْته، ابن السكيت، فلان لا يُدَبُّ له الضَّراءَ ولا يُمْشَى له الخَمَرَ - أي لا يُخْدَع وخَمَرُ الوادِي - ما واراه من جُرُف أو حَبْلٍ من حِبَال الرَّمْل أو شَجَرَاً وغير ذلك ومنه قيل دَخَل فلان في خُمَارِ الناس - أي فيما يُوارِيه ويَشْتُره ومنه خَمَرَ شهادَتَه - كتَمَها وقد خَمِر عَنِّي - تَوَارى، قال الفارسي، فأما قوله:
هُمُ السَّمْنُ بالسِّنَّوْت لا أَْسَ بَيْنَهم ... وهُمْ يمنَعُون جارَهُمْ أن يُقَرّدا

فالتَّقْرِيد - الخِدَاع وأصله من قولهم قَرَّدت البعِير إذا أتيتَه وأنت تُرِيد أن تَسْرقَه فخِفْت شِرَادَه فمَسحْته بيدك ونَزَعْت قُرَادة ليَبْهأَ بك فتَقْتادَه، ابن دريد، التَّقْرِيد - أن يأتِيَ الذِّئبُ البَعِير فيَحُكَّ أصل ذَنَبِه كأنه يُقْرِّده فيَسْتَلِذ البعيرُ ذلك ثم يَدْنو إلى جَنْبِه فإذا التفتَ البعيرُ النَحَس عيْنَه بأسنانِه، أبو عبيد، اخْتَتَأْت له - اخْتَتَلْته والألاَصَة - إرادتُك الإنسانَ عن شيء تَطْلُبه منه والمِحَال - الكَيْد والجِدَال، صاحب العين، هو رَوْم الأمْر بالحِيَل وفي التنزيل وهُو شَدِيدُ المِحَالِ، علي، يَذْهَب إلى أنّ المِحَال مُعْتلٌّ وذلك خطَأ لأنه لو كان ذلك لصَحَّت الواو فقيل مِحْول كما صَحَّت في مِحْور والصحيح أن الكَلِمة من م ح ل وقد مَحَل به يَمْحَل مِحالاً - كادَه بِسعَايته إلى السُّلْطان وفي الحديث القُرْآن ماحِلٌ مصَدَّق يَمْحَل بصاحِبه إذا ضَيَّعه، ابن دريد، المِحَال من الناس - العَدَاوة ومن الله العَِاب وسيأتي ذلك في باب العداوة إن شاء الله.
الكَذِب والدَّعْوَى
ابن السكيت، كَذَب يَكْذِب كَذِباً وكِذْباً وكِذَاباً وأنشد:
فصَدَقتُها وكَذَبتُها ... والمرْءُ ينفَعُه كِذَابُه
أبو عبيد، وهي الأُكْذُوبة، قال أبو علي، الكَذِب كالضَّحِك واللَّعِب والكِذَاب كالكِتَاب والحِجَاب كلاهما مصدر وفي التنزيل وكَذَبوا بآياتنا كِذَاباً فالكِذَّاب على وزن الإكْرام ولم تَجِيء المصادِرُ كمصادر رَحْرَح وصَعْرَرَ ليُعْلم أنَّ الفِعْل ليس للإلحاق كما لم يجيء أصم وأغَذَ على وَزْن قَرْدَد وجَلْبَب، أبو عبيد فأما قوله تعالى بدَمِ كَذِب فإنه وَصْف بالمصدر كالعَدْل والرِّضا - أي بدمٍ مَكْذُوب، أبو عبيد، رجل كُذَبةٌ - كَذُوب، أبو حاتم، رجل كَذْبانُ وكَذُوب وفي المثل " إذا كُنْت كَذُوبا فكُنْ ذَكورا " وهو الرجل يَكْذِب القَوم ثم يَنْسَى ذلك يُحَدِّثهم بِخلاف ذلك حتى يَعْرِفُوا أنه كَذُوب - يقول الزْمَ كلامَك الأّوَّل تُغَيِّره فتَفْتَضِحَ وأنشد:
وإذا سَمِعتَ بأنَّنِي قد بعْتُهم ... بوِصَالِ غانِيَةٍ فُقْل كُذُّبْذُب
قال أبو علي، قال أبو زيد في تفسير كُذُّبْذُبِ كاذِب وقال أبو عمرو كَذِب فهو على قول أبي زيد صِفَة وعلى تَفْسير أبي عمرو اسم فيكونُ المبتدأُ المضْمَر على قول أبي زيد القائِلُ ذاك كاذِبٌ وعلى قول أبي عمرو فقُلْ ما سِمعْتُ كَذِب وهذه الكلمة تُحْكَى فيما شَدَّ عن سيبويه من لأَبْنِية ولو لا ثِقَةُ أبي زيد وسُكونُ النفسِ إلى ما يَرْويه لكان رَدُّها وَجْهاً لكونها على ملا نَظِيرَ له ألا ترى أن العيْنَ إذا تَكَرَّرت مع اللام في نحو صَمَحْمَح لا تُكَرَّرُ إلا مرَّتين وقد تكرَّرت في هذه ثلاثاً ومَعَ ذلك فقد قالوا مَرْمَرِيس وتَكَرِّرَت الفاءُ مع العين فيها ولم تَتكرَّر مَعَ غيرها ولم يلزم من أجل ذلك أن يُرَدَّ ولا يُقْبَل فكذلك ما رَوَاه أبو زيد من هذِه الكلمة والكَذِبُ ضَرْب من القول وهو نُطْق كما أن القَوْل نُطْق فإذا جاز في القَوْل الذي الكَذِب ضَرْب منه أن يُتَّسع فيه فَيُجعلَ غير نُطْق نحو:
وقالَتِ الأَنْسَاع للبَطْنِ الحْقِ
كذلك يَجُوز أن يُجْعل في الكذب غيْرَ نُطْق في قوله، كَذَبَ القَرَاطِفُ والقُرُوفُ، فيَكُون في ذلك انِتْفاء لها كما أنه إذا أخْبَر عن الشيء بخلاف ما هو به كان انْتِفاء الصِّدْق فيه فعلى هذا قال كَذَبَ القَرَاطِفُ - أي هو مُنْتفٍ ليس وُجُود كما أن كَذَبَ في الخبر على ذلك يقول فأوجِدوُها بالغَارَة وكذلك كَذَب عليْكُم العَسَلُ وحَمَل فلم يُكَذِّب - أي لم يَجْعَلِ الحَمْلَة في غير حُكْم الحَمْلة ولكِنَّه أوْجدَها فأوْقَعها وقالوا حَمَل عليه ثم أكْذَب يَعْنُون كَذَب وعلى هذا قالوا حَمْلَة صادِقَة وصَدَق القومُ القِتالَ قال:
فِإنْ يَكُ ظَنِّي صادِقِي وهْو صادِقِي

فكما وصفوه بالكَذِب وَصَفوه بِخلافة الذي هو الصِّدْق وكذلك قالوا لَيْس لوِقْعَتِها كاذِبَة - أي هي واقِعَة غيْرُ منْتَفٍ كَوْنُها والكاذِبَة يُشْبِه أن تَكونَ مَصْدراً كالعاقِبَة والفِعْل الذي هو كَذَبَ من قولهم كَذَب عَليْك الأَمْر في هذا النحو يَنْبَغِي أن يكون الفاعل مُسْنَدا إليه وعليك مُعَلَّقة به فأمَّا ما رُوى من قول من نَظَر بَعِيرٍ نِضْو فقال لصاحِبِه كَذَبَ عَليْك البِزْرَ والنَّوَى بنصب البِزْر فإنَّ عليك لا تَتَعلَّق فيه بكَذَب ولكنه يكون اسمَ الفِعْل وفيه ضَمِير المُخَاطَب كأنه قال كَذَب السِّمَنُ - أي انتَفَى من بَعِيرك فأَوجِدْه بالبِزْر والنَّوَى وهما مَفْعولاً عليك وأضْمَر الفاعِلَ لدِلالة الحال عليه من مُشَاهدةِ عَدَمه فهذا الأصل في هذه الكَلِمة وليس كما ذكر بعضُ رُوَاة أهل اللُّغة أن كَذَب تَجِيء زيادةً في الحَدِيث فأما قول عَنْترة:
كَذَب العَتِيقٌ وماء شَنٍ بارِدٌ ... إنْ كُنْتِ سائِلَتِي غَبُوقا فاذْهَبِي
فإن شِئْت قُلْت فيه إن مَعْنى كذَب أنه لا وجُودَ للعَتِيق الذي هو التمرُ فاطلُبِيه فإن لم تَجِدي التَّمر فكيف تجِدينَ الغَبُوق وإن شئتَ قلتَ إن الكَلِمة لَمَّا كَثُر استِعْمالُها في الإِغْراء بالشيءِ والبَعْثِ على طَلَبه وإيجَادِه صار كأنه يقُول لها عَليْكِ العَتِيقَ - أي الْزَمِيه ولا يُرِيد بقَوله لها كذب نَفْيَه ولكن إضْرابها عَمَّا عداه فيكونُ العتيق في المَعْنى مفعولا به وإن كان لَفْظُه مرفوعا بقوله لها مثل سَلاَمٌ عليك ونحوه مما يُراد به الدُّعاءُ واللفظ على اللفظ، وحَكَى محمد بن السريّ، عن بعض أهل اللُّغة في كَذَب العَتِيقُ أن مُضَر تَنْصِب به وأنَّ اليَمَن ترفَعُ به وقد تقَدَّم وَجْه ذكر ذلك وقالوا كَذَّبته - نَسَبْته إلى الكَذِب على ما يَجِيء عليه هذا البِنَاءُ في بعض المواضع وأَكْذَبته - صادَفْته كاذِبا أو قُلْت له كَذَبْت، ابن دريد، كاذَبْته مُكَاذَبة وكِذَابا - كَذَّبته وكَذَّبني، ابن جنى، قِرَاءة مَن قَرأَ مِمَّن كَذَب بآيات الله بالتخفِيف دخولُ الباء فيها على المَعْنى لأَنَّه في معنَى كَفَر بآيات اللهِ، أبو عبيد، ابْتَشَكَّ الكَلامَ وبَشَك - كَذَب، قال أبو علي، أصْل البَشْك سُرْعة الخِيَاطة وقالوا ناقةٌ بَشَكَى - وهي السَّرِيعة، أبو عبيد، سَرَجَ وشَرَجَ - كَذَب، ابن دريد، جاءنِي بكلِمة فسَأَلَنِي عن مَذَاهِبها فَشَرج عليها أُشْرُوجة - أي بَنَى عليها بِناءً ليس منها، أبو عبيد، خَدَبَ وَلَع يَلَعُ وَلْعا وَلَعاناً - كذَبَ وأنشد:
وهُنَّ من الإِخْلافِ والوَلَعان
ابن دريد، أراد وهنَّ من أهْل الكَذِب والخُلْف، ابن دريد، فَشْفَش - افْرَط في الكَذِب، ابن دريد، سَطَّر عَليْنا - جاءَنا بأحادِيثَ تُشْبِه الباطِلَ والأَساطِيرُ - أحادِيثُ لا نِظامَ لها واحِدُها إسْطار، قال محمد بن يزيد، أساطِيرُ جمع أسْطار وأَسْطار جمع سَطْر، أبو عبيد، عَبَط عَلَيَّ الكَذِبَ يَعْبِط واعْتَبَط والعِضَة - الكَذِب والجمع عِضُونَ وهو من العَضِيهة، قال أبو علي، جَمَعُوا عِضَة على غِضِينَ على حَدِّ ثُبَةٍ وتُبِينَ وقُلَةٍ قُلِينُ جعلوا ذلك عِوَضاً مما ذَهَب، صاحب العين، العِضَة والعَضِيهَة - الإِفْك والكَذِب وقد عَضَهْت أَعْضَهُ عَضْها وأعْضَهْت وقد تكون العِضَة من الكَهَانة والسِّحْر وأنشد:
ومِنْ عِضَةِ العاضِهِ المُعْضِه
وقد عَضَهْت الرجُلَ أَعْضَهه عَضْها وأَعْضَهْته - قلتُ فيه ما لم يَكُنْ وعضَهْت القَوْلَ وأَعْضَهْته والهِلَّوْفُ - الكَذَّاب، ابن دريد، النَّهْتَرُ - الكَذِب وقد نَهْتَر عَلَيْنا، أبو عبيد، الخُلاَبِس - الكَذِب وقيل الحَدِيث الرَّقِيقُ وأنشد:
وأَشْهَدُ مِنْهُنَّ الحَدِيثَ الخُلاَبِسَا

ويُقال خَلْبَس قَلْبَه - فَتَنْه والخِلْباس والخَلاَبِيس - الشيءُ لا نِظَامَ له وقد قيل لا واحِدَ للخَلاَبِيس، قُطْرب، خُلُق خَلاَبِيس كذلك، ابن دريد، الزُّورُ - الكَذِب من قَولهم زَوّرْتُ الكَلام والكِتابَ - قَوَّيْته وشَدَّدته مَأْخُود مِن الزِّوَرَ - وهو الشَّدِيد وزَوَّرت فَلانا - جَعَلْت كلامَه زُورا وقد زَوَّر نَفْسه - وَسَمَها بالزُّور والسُّمْهَى - الكَذِب والباطِلُ والزَّرْف - الزِّياد في الشَّيء وقد زَرَف في حَدِيثة - كَذَب وزَلَف كَزَرَوف، وقال، جاء بالخَضِر الرَّطْب - أي بِكَذِب مُسْتَشْنَع ولهذه الكَلمة مواضِعُ سنأتي عليها إن شاء الله، وقال، جاء بالشُّقَر والبُقَر والشُّقَارَى والبُقَارَى والشُّقَّارَى والبُقَّارَى - أي الكَذِب والصُّقَر كالشُّقَر، السيرافي، اليَهْيَرَّي والزُّهُو - الكَذِب، ابن دريد، ويُقال للكَذَّاب مِطِخْ مِطْخْ - أي قولك باطِلٌ والبَجَلُ - البُهْتانُ العَظِيم، ابن دريد، لَيْس لِهذا الحدِيث نَجْم - أي أصْل، صاحب العين، الفَنَدُ - الكَذِب وقد أفنْدَ - كَذَب وفَنَّدْته - كذَّبْته، أبو زيد، افْتَأَتَ الرجُلُ - قال عليك الباطِلَ، ابن السكيت، الأزْلُ - الكَذب، وقال، كَذِبٌ سُمَاق - وهو الخالِصُ وأنشد:
أَبْعَدَهُنَّ اللهُ منْ نِيَاقِ ... إنْ هُنَّ أَنْجَبْنَ من الوَثَاقِ
بأرْبَعٍ مِن كَذِبٍ سُمَاقِ
قال، وكَذِبٌ حَنْبَرِيتٌ - خالِصٌ وكذلك الصُّلْح ويقال كَذِبٌ سَخْتٌ وسَخِيتٌ للشَّدِيد وقيل إن سَخْنا بالفارسِيَّة والعَرَبِيَّة واحدٌ وأنشد: أراد حُمْرته، وقال، كَذَبَ كَذِباً صُرَاحا وصُرَاحِيًّا وصُرَاحِيَةً - وهو البَيِّن الذي يَعْرِفُه الناسُ، أبو عبيد، السَّهْوَقُ - الطَّوِيل وقد تقدم وهو الكَذَّاب، ابن السكيت، رجل سَحِيحٌ ومَحَّاح - كَذَّاب ورجل تِمْسَح وتِمْساح كذلك وقد تقدّم أنَّ التِّمْسَح المارِدُ الخَبِيث، ابن دريد، المَلاَّذُ - الكَذَّاب، أبو زيد، وكذلك المَرَّاج وقد مَرَج الكَذِب يَمْرُجُه مَرْجا ورجل سَرَّاج كذلك والمُمَزّج والمَزَّاج - الكَذَّاب الكَثِير الإِخْلاف الذي لا يَثْبُت على خُلُق واحِدٍ، الأَثْرمُ، رجل مَلْسُونٌ - كَذَّاب، ابن السكيت، مانَ مَيْنا ورجل مَيُونٌ وأنشد:
أَزَعَمْتَ أنَّك قد فَتَلْ ... تَ سَرَاتَنا ومَيْنَا
وقال غيره، قال مَيْنًا بعد قوله كَذِبا الاخْتِلاف اللفظين كما قال عزَّ وجلَّ ولقَدْ آتَيْنَا مُوسى الكِتَابَ والفُرْقانَ والفُرْقانُ هو الكِتَاب في قول بعضِهم، ابن السكيت، تَسَدَّجَ وهو سَدّاج - كَذَّاب وأنشد: ؟حتَّى رَهِبْنا الإِثْمَ وأن تُنْسَجَا فِينَا أَقَاوِيلُ امْرِئٍ تَسَدَّجا أي تَكذَّب وتَخَلَّق، غيره، هو السَّدَج وقد سَدِجَ، ابن السكيت، زَغَف لنا فُلانٌ - حَدَّث فزادَ في الحَدِيث وكَذَب فيه، وقد سَدِجَ، ابن السكيت، زَغَف لنا فُلانٌ - حَدَّث فزادَ في الحَدِيث وكَذَّب فيه، أبو عبيد، يَزْغَفُ زَغَفا ومنه اشْتِقاق الدِّرْع الزَّغْف - وهي الواسِعَة، ابن السكيت، تَخَلَّق كَذِبا وخَلَق قال اللهُ تبارَك وتعالَى وتَخْلُقونَ إِفْكاً، ابن الأعرابي، الخُلُق - الكَذِب من قوله تعالى إنْ هذَا إلا خُلُقُ الأَوِّلينَ ومن قرأ أخَلْق حمله على المَصْدَر، ابن السكيت، وقد خَرَق كَذِبا واخْتَرَقه وخَرَّقه قال الله عزَّ وجلَّ وخَرَّ قُوله بَنِينَ وبَنَاتٍ بِغَيْر علْمٍ، وقال، ارْتَجَل الكَذِب - ابْتَدأه من نَفْسه، قال أبو علي، أصلُ الارتِجَال تَنَاوُل الشيءِ بغير كُلْفَة قالوا تَرَجَّلْت البِئْرَ - نَزَلْتها من غير أن أُدَلَّى، صاحب العين، تَقَوَّلْت قَوْلا - ابتَدَعْته كَذِبا، ابن السكيت، فيه نَمْلةٌ - أي كَذِب وهو رجُل نَمِلٌ ونامِلٌ ومُنْمِل ومِنْمَلٌ، وقال، خَرَص يَخْرُص خَرْصا وتَخَرَّص، ابن دريد، اخْتَرَص كَلاَما - اخْتَلَقه، غيره، سَمْهَجَ الكَلاَم - كَذَب فيه ويقال للكَذَّاب أبُو بَنَاتِ غَيْر وبَنَاتُ غَيْر - الزُّور والباطِلُ وأنشد:
إذا ما جِئْتَ جاءَ بَناتُ غَيْرٍ ... وإنْ وَلَّيتَ أَسْرَعْنَ الذَّهَابا

ابن السكيت، أَفَك يَأْفِكُ أَفْكاً والاسم الإِفْك، أبو عبيد، وهي الأَفِيكَة، أبو زيد، رجل أفَّاك وأَفُوك، الخليل، المَأْفُوك والمُؤْتَفِك - القائل الإِفْك، ابن السكيت، وَلَق وَلْقا وفيه ولْق ووَلَقَةٌ - وهو الكَذِب وقال إنه لَقَمُوص الحَنْجَرة - أي كَذَّاب ويُقال للكَذَّاب لا يُوْثَق بسَيْل تَلْعَتِه وفلانٌ لا يُصَدًَّق أثَرُه ولا تُسَالمُ خَيْلاه والمعْنَى واحِدٌ في الكَذِب وقال هو أكْذَب من يَلْمَع - وهو السَّراب ويقال هو أَكْذَبُ مَنْ دَبَّ ودَرَج - أي أكذَبُ الأَحْياء والأَمْوات يُقال للقوم إذا انْقَرَضوا دَرَجُوا وأنشد:
قَبِيلةٌ كِشرَاكِ النَّعْل دارِجَةُ
صاحب العين، رجُل مُذَّاع - كَذَّاب قَلِيل الوَفَاء لا يَحْفَظ غائِباً وقد تقدم أنه الذِي لا يَكْتُم سِرًّأ، غيره، العَثْر - الكَذِب، ابن دريد، الطِّخْزُ - الكَذِب، قال، وليس بعربِّي صحيح، غير واحد، ادَّعَيْت الشيءَ عليه والاسم الدَّعْوى، صاحب العين، انْتَحَل الشِّعْر - ادَّعاه وتُحِل قَصِيدةً وهي لغَيْره ونَحَلْته القولَ أَنْحَلُه نَحْلاً - نَسَبْته إليه والرَّهَق - الكَذِب، ابن دريد، الإِزْهَاف - الكَذِب وقد أَزْهَقْت الرجُل - أخبرت القومَ من أَمْره بأمْرٍ لا يَدْرُون أحَقٌّ هو أم باطِل والإِزْهاف - التَّزْيِين وأنشد:
أشَاقَتْك لَيْلَى في الِّلمَام وما جَزَتْ ... بما أزْهَفَتْ يَوْم الْتَقْيَنا وضَرَّتِ
صاحب العين، الخَوْضُ من الكلام - ما فيه الكَذِب وقد خاضَ فيه وفي التنزيل الذِينَ يَخُوضُونَ في آياتِنا والخَوْض - اللَّبْس في الأَمْر.
المَلَقُ
أبو عبيد، مَلِقَ مَلَقاً وتَمَلَّقَ، قال أبو علي، وأصلُه منَ المَلقَات - وهي الصُّفُوح اللَّيِّنَة المُتَزَلِّقَة كأنه يُلِين عليه لَفْظَه ويُسَهِّلُه وإنه لَمَلِق وأنشد:
وكُلُّ حَبِيبٍ عليه الرِّعَا ... ثُ والحُبُلاتُ كَذُوبٌ مَلِقْ
أبو عبيد، التَّلَهْوُق - مثلُ التَّمَلُّق، ابن الأعرابي، فيه لَهْوقَةٌ وطَرْمَذَة ورجِلٌ لَهْوَقٌ وطِرْماذٌ وقد تقدم أن التَّلَهْوُقَ كثرةُ الكلام وقيل المُتَلَهْوِقُ الذي يُبْدِي غيرَ ما في طَبْعه.
النَّميمَة
النَّمُّ والنَّمِيمة - التَّوْرِيشُ والإِغْراء ورَفْع الحديث على جِهَة الإِشاعة والإِفْساد، ابن السكيت، رجُل نَمُوم ونَمَّام - يَنْفُل حَدِيثَ الناس، ابن دريد، الجمع نَمُّونَ وأَنِمَّاءُ، أبو علي، نَمٌّ فَعِلٌ على وَزْن طَبٍّ وبَرٍّ ويجوز أن يكونَ فَعَلا على المصدر وَفَعَلٌ في هذا الباب هو العامُّ لأنهم يقولون رجلٌ نَمِلٌ - وهو التَّمَّام، أبو زيد، المِنَمُّ - النَّمُوم، أبو عبيد، نَمَّ يَنِمُّ ويَنُمُّ قال أبو العبِّاس محمد بن يَزِيدَ ومثلُ هذا في المُضاعَفِ قليلٌ، أبو عبيد، نَمَّيْت الحديث مُشَدَّداً - بَلَّغْتُه على جِهَة النَّميمة والإِشاعة، وقال، رجُل دِقْرَارةٌ - نَمَّام، قال أبو علي، هو المُمْتَلِئُ شَرّاً ونَمِيمةً من قولهم رَوْضةٌ دَقَرَى - وهي المُمْتَلِئَةُ المُتَرَوِّية ماءً وأنشد:
وكأنَّها دَقَرَى تَخايَلُ نَبْتُها ... أُنُفٌ يَغُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحَارِها
وكلُّ مَتَكاثِفٍ عَظِيمٍ دِقْرار ودُقْرور ومنه قولهم في الدَّواهِي دَقَارِيرُ وقالوا دِقْرارٌ ثُلاَثِيٌّ بِدلالة ما تقدم من قولهم رَوْضةٌ دَقَرَى وقالوا دَقِرَ الفَصِيلُ دَقَرا - إذا امْتَلأَ من اللَّبَن حتى يَتَخَتَّر، صاحب العين، اللُّقَّيْطَى - المُلْتَقِط للأَخبار، ابن دريد، الخُبْرُوع - النَّمَّام، ابن السكيت، وكذلك القَتَّات، أبو علي، رجلٌ قَتُوتٌ وامرأة قَتُوتٌ بغير هاء، أبو عبيد، قَتَّ يَقُتُّ قَتّاً والقِتِّيتَى - تَتَبُّع النَّمَائِم، صاحب العين، القَتُّ - الكَذِبُ المُهَيَّأُ والنَّمِيمة وأنشد:
قُلْتُ وقَوْلِي عِنْدهَا مَقْتُوت
أبو عبيد، رجُل ذُو وَجْهيْن - إذا لَقِيك بِخلاف ما في قَلْبِه، ابن دريد، امرأة شَوَّالةٌ - نَمَّامةٌ وأنشد:
يا صاحِ َألْمِمْ بِي على القَتَّالَة ... لَيْسَتْ بذاتِ نَيْرَبٍ شَوّالة

ابن دريد، رجُل صَقَّار - نَمَّام، ابن الأعرابي، النًّمْلة والنِّمْلة - النَّمِيمة، ابن دريد، رجل نَمَّال - ذُو نَمْلة، أبو عبيد، الأنْمال - النِّمِيمة وأنشد:
ولا أُزْعِجُ الكَلِمَ المُحْفِظَا ... تِ للأَقْرَبِينَ ولا أُنْمِلُ
ابن الأعرابي، رجل مِنْمَلٌ ومِنْمال ونَمِلٌ ونامِل - نَمَّام وقد نَمِلَ ونَمَل يَنْمُلُ نَمْلا وقد تقدم أنه الكَذَّاب، ابن دريد، رجُلِ بِلَغْنةٌ - يَبَلَّغ الناسَ أحادِيثَ بعضِهم عن بَعْض، أبو عبيد، البُذُر - النَّمامون، ابن السكيت، بَسَّ عَقَارِبَه - أَرْسلَ نَمَائِمَة وأَدَاه، صاحب العين، دَبَّت عَقارِبُه - أرسَلَ نمائِمهُ، ابن السكيت، النَّسِيَسَة - الإِيكالُ بيْنَ الناسِ، صاحب العين، وَشَيْت به وَشْيا وِشَايَةً - نَمَمْت والواشِي والْوِشَّاء - النَّمَّام وأصله من الوَشْي والرَّقْم، أبو عبيد، أَثَوْت به وأثَيْت - وَشَيْت به عِنْد السُّلْطان، ابن دريد، أَثَا أَثْوا وأَثِيَ أَثْوا وقال أبَثْت به عِنْد السُّلْطان - وَشَى بِي وإنه لَصَاحِب مَغَلات في الناسِ، قال أبو علي، قال أبو العباس المَغَالَة - النَّمِيمة عند السُّلْطان وغيره وأما الإِشاطَة فعند السلطان خاصَّةً، ابن دريد، بَثَابه يَبْثُو - سَبَعه عند السُّلْطان خاصَّةً، أبو زيد، في القَوْم نَغَلة وقد أَنْغَلَهم فُلانٌ - أي نَمَّ وأَنْغَلَهم حديثاً سَمعه، ابن جنى، أَدْغَلْت به - وَشَيْت وإنّ في صَدْرك علَىِّ لَدَغِلَةً - أي شَرًّا وقد تقدم عبيد، المِئْبَرَة - النَّمِيمة، صاحب العين، نَيْرَب الرجُل - سَعَى ونَمَّ ونَيْرَب الكَلِمة ورجلٌ نَيْربٌ وأنشد:
إذا النَّيْرَبُ الثَّرْثارُ قال فَأَهَجْرَا
والنَّمْش - النَّمِيمة، قال أبو علي، نَمَشْت - نَمَمْت وأَصل النَّمْش الْوَشي فهو على نحو قولهم وَشَيْت، ابن دريد، مَحَلَّت به - وَشَيْت، صاحب العين، العِضَهُ والعَضِيهة - النَّمِيمة وقد تقدم أنه الكَذِب، ابن الأعرابي، عَيْنَ عليه عِنْد السُّلْطان - أَخْبر بمَسَاوِبه شاهِداً كان أو غائِباً، صاحب العين، حَطَب به يَحْطِبُ ومنه قوله تعالى وامْرَأَته حَمَّالةَ الحَطَب وقيل إنها كانَتْ تَحْمِل الشَّوْك فتُلْقِيه على طَرِيق النبيِّ صلى الله عليه وسلم، غيره، المُلاَخاة والِّلخِاء - التَّحْرِيش وقد لاَخَيْت به - وشَيْت.
الخَسِيس والحَقِير من الرِّجال
غير واحد، رجل خَسيس وخُسَاس، أبو عمرو، ومَخْسوس وقوم خِسَاس، ابن السكيت، خَسِسْت وخَسَسْت تَخِسُّ خَسَاسةً، غيره، وخِسَّةً، أبو عبيد، أَخْسَسْت - فَعَلْتِ فِعْلا وخَسِيسا وخَسسْتَ في نَفْسِك تَخَسُّ خَسَاسة وقالوا أَخَسَّ اللهُ حَظَّه فهو خَسِيس، قال أبو زيد، أصل الخِسَّة القِلَّة والضِّعَة والضَّعَة - ضِدُّ الرِّفْعة وَضُع وَضَاعة وَضَعَةً وضِعَةً فهو وَضِيع ووَضَعه دَخُوله في كذا فاتَّضَع ووَضَع قَدْرَه ومن قَدْره - حطَّ، أبو عبيد، القَمَلِيُّ من الرِّجال - الحَقِير الصَّغِير الشَّأْنِ والصُّورةِ مثله والْوَشِيظُ - الخَسِيس وهو الْوَشِيظَة أيضا، ابن السكيت، ويقال إنه لوشيظة فيهم والْوَشِيظَة - الشيءُ يُدْخَل في الشَّيْئِين ليَشُدَّهما وذلك من خَشَب فيَقُول هم دُخَلاءُ في القَوْم وأنشد:
يَخْزَى الْوَشِيظُ إذا قال الصَّمِيمُ له ... عُدُّوا الحَصَى ثُمَّ قِيسُوا بالمَقَايِيسِ
أبو عبيد، المُخَسَّل والمَخْسُول والمَفْسُول - المَرْذُول، ابن السكيت، فَسْلٌ بَيِّن الفَسَالة والفُسُولة من قوم فُسَلاَءً وأَفْسالٍ وفُسُولٍ وفِسَالٍ وأنشد:
إذا ما عُدَّ أَرْبَعةٌ فِسَالٌ ... فزَوْجُك خامِسٌ وحَمُوك سادِي

ابن دريد، فَسُلَ وفَسِل، سيبويه، وفُسِلَ على صِيغَة ما لم يُسَمَّ فاعلْه كأنَّه وُضِع ذلك فيه، ابن دريد، وكذلك فَشُلَ وفَشِلَ ورَذُلَ ورَذِلَ، سيبويه، ورُذِلَ على صيغة ما لم يُسَمَّ فاعله، ابن السكيت، رَذْل بَيِّن الرَّذَالة والرُّذُولة من قوم رُذُول وأَرْذال ورُذَلاَءَ وقال إنَّه رُدالهم والرُّدَال - ما انْتُقي جَيِّدُه وبَقِي رَدَيئُه، صاحب العين، وهو الرَّذِيل والأَرْذَلُ، أبو حاتم، رَذْلٌ ورُذَال وهو من الجَمْع العَزِيز، أبو عبيد، الحُثَالَة والحَتْل - الرَّدِيءُ من الناس وعَمَّ به بعضُهم ومنه قول أَنَس ابن مالِك رضي الله عنه اللهم إنِّي أعُوذ بك أَن أَبْقَى في حَثْلٍ من الناس لا تُبَالِي أَغَلَبُوا أم غُلِبُوا، ابن دريد، الْمَحْسُول - كالمَحْسُول، ابن السكيت، الخُسَّل والسُّخْل - الأَرْذال وقد خَسَلْتهم وسَخَلْتهم - نَفَيْتُهم، صاحب العين، السُّخَّل والسُّخَّال لا يُفْرَد له واحد قال والْخَسِيل من كُلِّ شيء - الرُّذَال والجمع خِسَال وخَسَائِلُ وأنشد:
والعَطِيَّاتُ خِسَالٌ بَيْنَنَا ... وسواءٌ قَبْرُ مُثْرٍ أو مُقِلّ
أي خِسَاس، أبو عبيد، الحَطِئُ من الناس - الرُّذَال، وقال غيره، أُخِذ من حَطَأْت به الأرضَ ومنها اشْتِقاق الحُطِيْئة وكان دَمِيما، ابن دريد، رجل مُخَشَّل - مَرْذُول، ابن السكيت، الحارِضُ - الرَّذْل الفَسْل حَرَضَ يَحْرُضُ حَرْضا ويَحْرِضُ حُرُوضا وقال الحَرَض - الذي لا يُرْجَى خَيْرُه ولا يُخَاف شَرُّه وهم الحُرْضانُ والأَحْراض، أبو علي، حارِضٌ وحَرَضٌ كخادِم وخَدَم أي أنه اسم للجميع وقيل الحَرَض مصدَر يُوصَف به الواحِد والاثنانِ والجميعُ بلفظٍ واحد، ابن دريد، رجل حَرِضٌ وقد حَرَض نفْسَه يَحْرِضُها حَرْضا - أفْسَدها والمَحْروض - المَرْذُول والاسم الحَرَاضة والحُرُوض وقد حَرُض، ابن دريد، فلانٌ من حِشْوة بَنِي فلانِ - أي رُذَالِهم وأَحْسَب أن أحْشاءً الخَروُف من هذا اشْتِقاقُها وقال رجل دَنِعٌ من قوم دَنَعَةٍ - وهو رُذَال الناس وقال هو من نَعِهم - أي سَفِلَتهم، غيره، رجل دَنَعةُ - لا خَيْرَ فيه وقد دَنِعَ دَنَعا ودُنُوعا - أَرْفاغ الناس - سَفِلتُهم الواحِد رُفْع، ثعلب، أصل الرُّفْع الوَسَخ في الظُّفُر وغيره ومنه الحديث كيف يُنْزَلَ علَيَّ الوَحْيُ ورُفْع أَحَدِكم بين ظُفُره وأنْمَلَته وقد تقدم، غيره، الحَزَاقِل - خشَارَة الناس والخَنَاسِرُ - رُذَال الناس ولِئَامُهم واحدهم خَنْسر وخَنْسَريٌّ، صاحب العين، الوَخْش من الناس وغيرِهم - رُذَالتهم وصِغارهم اسم يَقع على الوُحْدان من كلِّ شيء وقد وَخُش وَخَاشةً ووُخُوشا، ابن دريد، الوَخْش - الرَّدِيءُ من كل شيء، ابن السكيت، رجُل شَرَطٌ وامرأة شَرَطٌ وقوم شَرَط - إذا كانُوا من رُذَال الناس وأنشد:
وجَدْت الناسَ غَيْرَ ابْنَيْ نِزَار ... ولم أَذْمُمْهُمُ شَرَطاً ودُونَا
وقال رَعَاع الناس وهَمَجُهم - صِغَارُهم وأنشد:
يَعِيثُ فيه هَمَجٌ هامِجُ

وأصل الهَمَج البَعُوض وقيل الهَمَج من الناس الهَمَل الذي لا نِظَامَ له والرُّذَام والرَّذْم - المَرْذُول، ابن دريد، القِشْبة - الخَسِيس يَمَانِيَة والهَنْجَبُوس - الخَسِيس الضَّعِيف وربما سُمِّي الصِّغار من الناسِ حِسْكِلَة والخُنْدع والخُنْذُع - الخَسِيس في نَفْسه، صاحب العين، الخامِلُ - الخَفِيُّ يقال هو خامل الذِّكْر والصوت وخَمَل يَخْمُلُ خُمولا وأَخْمَلْته، وقال، رجل فُسْكُول - متَأخِّر وقد فَسْكَلَ والقُمَاش - رُذَال الناس من قولك قَمَشْت أَقِمِش قَمْشا - إذا كَنَسْت ما على وَجْه الأرض، أبو زيد، رجل تَذْل من قوم أنْذال ونذُول ورجل نذِيل سَمِيج - أي نَذْلٌ سَمْج، صاحب العين، هو الذي تَزْدَرِيه في خِلْقته وعَقْله، ابن دريد، القَبْثَرُ والقُبَاثِر والغَنْتَلُ والغُنَاتِل - الخَسِيس الخامل قال وأَحْسَب النون زائِدة فإن كانت كذلك فأَحْسَبه أُخِذ من الغَنَل - وهو كثرة الشَّجَر والنَّخْل حتى تَضلَّ منه الأرض وقد صَرَّفوا فِعْلة فقالوا غَتِل الموضعُ يَغْتَلُ غَتَلا، وقال رجل نُوَمَةٌ - أي خامِل، الأَصمعي، اللَّقِيطة - الرجُل المَهِين الرَّذْل والمرأة كذلك يُقال إنه لَسَقِيط وساقِطٌ وإنَّها لسَقِيطُةٌ لَقِيطةٌ وإذا أَفردوا الرجُلَ قالوا إنه لَلقِيطةٌ وتقول يا مَلْقَطانُ يعني به الفشْل والأنثى بالهاء ابن دريد، دَنَا يَدْنَأُ ودَنُؤَ دَنَاءةً فيهما - إذا كان لا خَيْر فيه، ابن دريد، هو الخَبِيث البَطْن والفَرْج، غيره، رجل مِفْلاق - دَنِئ رَذْل قليل الشيءِ، ابن دريد، الحَيْقَلُ - الذي لا خَيْرَ فيه والوابِطُ - الخَسِيس وقد وَبَطْت حَظَّه وَبْطا - أخسَسْته، ابن السكيت، والجُعْبُوب - الذي لا خَيْرَ فيه وأنشد:
تَجْلُوا أسِنَّتَها فِتْيانُ عادِيَةٍ ... لا مُقْرِفِينَ ولا سُودٍ جَعَابِيبِ
ابن دريد، رجُل قَزَم من قَوْم قُزُم وقَزَامَى ورُبَّما قالوا أَقْزام والقَزَمُ - الردِيءُ من كل شيء، صاحب العين، الساقِطُ - الدَّنيءُ، سيبويه، الجمع سَقْطَى، ابن السكيت، الدُّسْمة - الدَّنِيء الساقِطُ وهو أيضا الساقط في النِّسب، ابن السكيت، النِّقْز - الفَسْل الرَّديء من الرِّجال، ابن دريد، هو الرِّدِيءُ من كل شيء وقد نَقِزَ نَقُز ومنه قولهم انْتَقز لهَ مالَه - أي أعطاه خَسِيسَه، صاحب العين، رجل رِبْذَةٌ - لا خَيْر فيه، أبو عبيد، رجل راثِعٌ - يَرْضى من العَطِيَّة بالطَّفِيف ويَخادِنُ أَخْدانَ السُّوء وقد رَثُع رَثَاعةً، صاحب العين، الخَبِيت - الحَقِير الردِيء، قال أبو سعيد السيرافي، الخَبِيتُ لغةُ قُرَيظةَ والنَّضِير ومنه قول اليهودي:
يَنْفَع الطَّيِّبُ القَلِيلُ من الرِّزْ ... ق ولا يَنْفَع الكَثِير الخَبِيتُ
قال وقال الخليل للأصمعي ههنا قال الخَبِيت ومن لغته أن يُبْدِل الثاءَ تاء فقال أَسأْت في العِبَارة لأنك أطلقت من لُغته أن يُبُدَل الثاء تاء فَعمَّمت بالبَدَل ولو كان ذلك لَلَزِمه أن يَقُول الكَثِير في الكَثِير وأنت تَرْويه الكَثِير وإنما الجيد أن تقولَ يُبْدلُون الثاء تاءً في أحرف منها الخَبِيث، غيره، القَرْثَعُ - الذي يُدَنِّي في الكِسْبَة، ابن السكيت، هو من زَمَعِهم وأصل الزَّمَع الرَّوَادِف التي خَلْف الظِّلْف فيقول هو من مآخِير القومِ ليس من صُدُورِهم ولا من سَرَوَاتِهم، أبو عبيد، بَنُو فلانٍ هَدَرَةٌ - أي ساقِطُون ليسوا بِشَيْء، ابن السكيت، هِدَرَة وهَدَرةٌ والفتح أفصَحُ لأنه جمع هادِرٍ وحكى بعضُهم هُدَرَة، ابن السكيت، إنه لَمِن أَوْغادِهم وأَوْغابِهِم - أي من أَنْذالهم وضُعفائِهم الواحد وَغْد ووَغْب وأنشد:
أَبَنِي لُبَيْنَي إنَّ أُمَّكُمُ ... أَمَةٌ وإنَّ أبَاكُمُ وَغْبُ

صاحب العين، الطَّغَام - رُذَال الناس وصِغَارُهم الواحدُ والجميعُ في ذلك سَواءٌ وكذلك هو من الطَّيْرِ والسِّباع، ابن السكيت، إنه لَمِنْ أَنْكاسِهِم والنِّكْس - الضَّعيف وأصله أن يُنَكَّسَ أصلُ السهم فيُؤْخذَ سِنْخُه الذي كان داخِلاً في السَّهْم فيُجْعلَ نَصْلا ويُجْعلَ النَّصْل سِنْخا فلا يكونُ كما كان أوّلَ مَرَّة يكونُ ضَعِيفا لا خَيْرَ فيه، أبو عبيد، الرِّثَّة - الْخُشَارة والضُّعفاء من الناس وكذلك من هو من المتاعِ الرَّدِيء وهو الرَّثُّ أيضا وقد أَرْثَثْنا رِثَّةَ القومِ - جَمعْناها والرِّجَاج - الضُّعفاء من الناسِ والإِبِل وأنشد:
أَقْبَلْن منِ نيرٍ ومِنْ سُوَاج ... بالقوِم قد مَلُّوا من الإِدْلاج
ابن السكيت، الرِّجْرِجَة - شِرَار الناسِ، أبو عبيد، الشَّظَي من النَّاس - المَوالي والتُّبَّاع وأنشد:
تَأَلَّبَت علَيْنا تَمِيم منْ شَظىً وصَمِيمِ
ابن الأعرابي، اللَّضْلاضُ - الذَّلِيل ولَضْلَضَته - الْتِفَاتُهُ ورجلٌ لَضٌّ - مَطَرَّد، ابن السكيت، هم سَواسيَةُ - إذا اسْتَوَوْا في اللُّؤْم والخِسَّة وأنشد:
وكَيْفَ تُرَجِّيها وقد حالَ دُونَها ... سَوَاسِيَةٌ لا يَغْفِرَونَ لها ذَنْبا
ويقال هم سَوَاسٍ وسَوَاسِيَة وسَواءٌ وسِيَةٌ وسيأتي تعليلُه في باب الاسْتواء إن شاء الله، ابن دريد، القُمْعُوتُ - الذي يَقُود على أَهْله والقُنْدُع والقُنْذُع والخُنْذُع - القليل الغيرةِ على أهله ولا أَحْسَبُه عربِيًّا مَحْضا والمَجْبُوس - الذي يُؤْتَى طائعا يعني به عن ذلك الفِعْل، قال أبو علي، كل ذلك يُعْنَى به الخَسِيس أَيَّةَ خِسَّة احتمل والمثْفَرُ والمِثْفَار - الذي يُؤْتَى، ابن دريد، الدُّعْبوبُ - المَخَنَّث ويقال له حَنَّاجِ لتَقَلُّبه وتَثَنِّيه من قولهم حَنَجْت الحبْل - فَتَلْتُه، ابن الأعرابي، الزُّحْلُوط - الخَسِيس، صاحب العين، الكَشْخَانُ - الدَّيُّوث يقال لا تُكَشَخْ فُلاناً وهو دَخِيل في كلام العَرَب، ابن دريد، الفَرْنانُ - الذي لا غَيْرَة له والطَّسِعُ - الذي لا غَيْرَة له وقد طَسِع طَسَعا وطَزِع طَزَعا فهو طَزِعٌ لغةٌ فيه، أبو عبيد، الحَجْابُ - الصَّغِير وقال رجُل قِذَعْل - خَسيس، أبو حاتم، أَقَضَّ الرجلُ - تَتَبَّع مَدَاقَّ الأُمُور وأسَفَّ إلى خَسَائِسِها وأنشد:
والخُلُقِ العَفِّ عن الإِقْضِاضِ
صاحب العين، دَسَى يَدْسَى - نَقِيضُ زَكَا
الدَّعِيُّ النَّسَب الناقِصُ الحَسَب
أبو عبيد، هي الدِّعْوة في النَّسَب والدَّعْوة في الطَّعام كذا كلامُ العرب إلا عَدِيَّ الرِّباب فإنهم يَفْتَحُون الدال في النِّسَب ويَكْسِرونَها في الطَّعام وقالوا المَدْعاة فيهما، قال أبو علي، المَدْعاة كما قالوا المَأْدَبة، غير واحد، رجل دَهِيٌّ وقوم أَدْعِيَاءُ، أبو عبيد، المُسْنَد والأزْيَبُ - الدَّعِيُّ وأنشد:
وما كُنْتُ قُلاًّ قَبْل ذلكَ أَزْيَبَا
والزِّنيمُ مثله، ابن السكيت، المُمَنُّ - الذي لم يَدَّعِه أبٌ والنَّسِيُّ من القوم - الذي لا يُعَدُّ فيهم غيرُ مَهموز، صاحب العين، المُزَنَّد - الدَّعِيّ وقد تقدّم أنه اللَّئِيم قال والالْتِيَاط - أن يَدَّعِيَ الإنسانُ وَلدا وليس له وقد الْناطَة واسْتَلاطه والحَمِيل - الدَّعِيُّ وقيل هو المَنْبُوذ يؤْخَذ فيُحْمَل، ابن دريد، فلانٌ دَخِيلٌ في بَنِي فلانٍ - ليس مِنْهم، صاحب العين، المَنْبُوذ - ولدُ الزِّناء والأنثى نَبِيذة وهم المَنَابِذَة والنَّبَائِذُ، ابن دريد، رجل مُخَضْرمُ الحَسَب - دَعِيُّ ولحْم مُخَضَّرم - لا يُدْرَى أمِنْ ذكَرٍ هو أم من أُنْثى، صاحب العين، المُخَضْرم - الناقِصُ الحَسَب ويقال لابن الزِّنْية ابن نِخْسَة والخِبْثة - الزّنْيَة وهو ابن خِبْثةٍ، اللحياني، رجُل مَأْشُوب النَّسَب - أي مَخْلوطه وأصله الخَلْط أَشَبْته آشِبُه أشْبا، ابن السكيت، فلانٌ عَبِيثَةٌ - مُؤْتَشب كما يقال جاء بعَبِيثَةٍ في وِعَائه - أي بُرٍّ وشعِير قد خُلِطا، الخليل، رجُل مُقَشَّب - مَمْزوج الحَسَب باللَّؤْم، أبو عبيد، الأَكْشَمُ - الناقِصُ الحَسَب وأنشد: له جانِبٌ وافٍ وآخَرُ أكْثَمْ

وقد تقدّم أنَّه الناقِصُ في جِسْمِه، ابن دريد، رجُل مَحْنُوش - مغْمُوزاً حَسَب وقد حُنِش، صاحب العين، القَهْمَدُ - اللَّئِيم الأصل الدَّنِيءُ وقيل هو الدَّمِيم الوَجْه، ابن دريد، والقَنَوَّريّ - الدَّعِيُّ وليس بثَبْت والقَيُّور - الخامِلُ، صاحب العين، الزَّرِمُ - القَلِيل الرَّهْط، قال أبو علي، قال ثعلب رجُل نَحِيت الحَسَب - وهو خِلاف النُّضَار الحَسَب، صاحب العين، فلانٌ نَغِلٌ - فاسدُ النِّسَب والنَّغَلَةُ - ولَد الزِّنْية وكذلك الأنثى، ابن السكيت، هو لِغَيَّة ولزَِنْية، ثعلب، هو لِغيَّةٍ وزِنْية، ابن السكيت، هو قُلٌّ بنُ قُلٍّ وضُلُّ بنُ ضُلٍّ - إذا كان لا يُعْرف ولا يُعْرَف أبُوه، ابن دريد، هو هَي بنُ بَيٍّ وهَيَّانُ بنُ بَيَّانَ - لمَنْ لا يُعَرفُ وهو طامرُ بنُ طامرٍ - لمن لا يُدْرَى منْ هو والوَغْل - المُدَّعِي نسَبا ليس بنَسَبه والجمع أَوْغالٌ، وقال، رجل مُفْرَج - إذا كان حَمِيلاً لا وَلاَءَ له إلى أحد ولا نَسَبَ وقد رُوِي بالحاء، صاحب العين، رجل وَحَدٌ - لا يُعْرَف له أصلٌ، أبو عبيد، المُلْحَم والمُضَاف والمُزَلَّجُ - المُلْزَق بالقوم، صاحب العين، الأَلْكَدُ - المُلْصَق بقومِه اللَّئِيمُ وأنشد:
يُنَاسِب أقواماً لِيُحْسَبَ فِيهِمُ ... ويَتْرُك أصْلا كانَ من جِذْمِ أَلْكَدا
والمُسْبَعُ - الدَّعِيُّ وأنشد:
إنَّ تَمِيماً لمُ يُراضَعُ مُسْبَعَا ... ولم تَلِدْه أُمُّه مُقَنَّعا
وقيل المُسْبَع المَدْفوع الظُّؤُورَة وقيل هو الذي وُلِد السَبْعة أشهُرٍ، وقال، فلانٌ من وَلَد الظّهْر - أي ليس مِنَّا، ابن دريد، المُخْتَتِي - الناقِصُ.
" انتهى كتاب الغرائز بحمد الله وعونه وصلى الله على محمد وآله وسلم كثيراً "
بسم الله الرحمن الرحيم
أبواب المَشْيِ
نُعوتُ مَشْي الناسِ واختلافِها
غير واحد، مَشَى مَشْياً وتَمَشَّى ومَشَّى ومَشَّيته وهي المِشْية، الأصمعي، خَطَوْت خَطْوا واخْتَطَيْت - مَشَيْتْ، ابن السكيت، هي الخَطْوة والخُطْوة والجمع خُطاً قال وفرَّق الفرّاء بيْنَهما فقال الخَطْو - المرَّة الواحِدة والخُطْوة - ما بَيْنَ القَدَمِينِ، سيبويه، إنما قالوا خُطُوات قلم يَقْلِبوا الواوَ لأنَّهم لم يَجْمعوا فُعُلا ولا فُعُلةً جاءت على فُعُل وإنما يدخُل التَثْقيل في فُعُلات ألا ترى أن الواحِدةُ خُطْوة فهذا بمنزلة فُعُلة وليس لها مذكَّر، وقال الأصمعي، تَخَطَّيت الناس واخْتَطَيتهم - رَكِبْتُهم وتجاوَزْتُهم، أبو عبيد، الذَّأَلاَنُ من المَشْيِ - الخَفِيفُ ومنه سمِّيَ الذِّئْب ذُؤَالة وقد ذَأَلْت أَذْأَلُ، ابن السكيت، جاء يَتبَرْبَسُ - أي يَمْشي مَشْيا خَفِيفا فارِغاً وأنشد:
فصَبَّحَتْه سِلَقٌ تَبَرْبَسُ
والهَفْو - مَرٌّ خَفِيف والمَلْخ - كُلُّ مَرٍّ سَهْل مَلخَ يَملَخُ قال الحَسَن ما تَشاءُ أن تَلْقَى أحدَهم أبيضَ بَضّاً يَنْفُضِ مِذْرَوَيْه يَمْلَخُ في الباطل مَلْخا بقول ها أَنَا ذَا فاعْرِفُوني قد عَرَفْناك مَقَتك اللهُ ومَقَتَك الصالِحُون وذكَرَه أبو عبيد في الإِبْل، صاحب العين، المَلْخ والمَلَخ - مَشْى فيه تَثَنٍّ وتَكَسُّر، ابن السكيت، الكَوْذَنَة - مِشْيةٌ في اسِتْرسال، وقال، مَشْيٌ رَهْوَجٌ - سَهْل لَيِّن وأصله بالفارِسيَّة رَهْوَة وأنشد:
مَيَّاحَة تَمِيح مَيْحا رَهْوَجَا
صاحب العين، الكَبَنُ - عَدْو لَيِّن في اسْتِرْسال وأنشد:
يَمُرُّ وهْو كابِنٌ حَبِيُّ
وقد كَبَن يَكْبِن كَبْنا وكُبُونا وأنشد:
واضِحَة الخَدِّ شَرُوب اللبَنْ ... كأَنَّها أُمُّ غَزَالٍ قد كَبَنْ

أبو عبيد، الدَّألان - مَشْى الذي كأَنَّه يَبْغِي في مِشْيَتِه من النَّشَاط وقد دَأَلْت أَدْأَل، أبو زيد، دَأَلَ دَأْلاً ودَأَلاناً - وهي مِشْية المُخْتَتِل، ابن السكيت، مَرَّ يَمْشِي الجِيَضَّى - وهو أن يَجِيضَ في ناحِيَة يتصرَّف من البَغْي، أبو عبيد، النَّأَلان - الذي كأنه يَنْهَض برأسه إذا مَشَى يُحَرِّكه إلى فَوْقُ مثل الذي يَعْد وعليه حِمْل يَنْهض به وقد نأَل يَنْأَل، الأصمعي، نَئِيلا، أبو عبيد، الإِحْصاف - أن يَعْدُوَ عَدْواً فيه تقارُبٌ أُخِذ من المُحْصَف يعني الشَّدِيد الفَتْل وذلك لتَدَاخُل قُوَاه والإِحْصاب - أن يَنْثُرا الحَصَى في عَدْوِه، ابن السكيت، فإذا مَشَى ونَبَثَ الترابَ إلى خَلفه برِجْلَيْه فتلك النَّقْثَلة، ابن دريد، القَعْوَلَة - ضَرْب من المَشْيِ جاء يُقَعْوِل - إذا سَفَى التُّرابَ بصَدْرِه، ابن السكيت، القَعْوَلة - أن يَمْشِيَ فيُباعِدَ ما بَيْنَ كَعْبيْه وتُقْبِلَ كُلُّ واحدة من قَدَمَيْه بجَمَاعتِها على الأُخْرَى، أبو عبيد، الكَرْدَحَة - من عَدْوِ القَصِير المُتَقارِب الخُطَا المجتَهِد في عَدْوه وقد كَرْدَح، أبو زيد، وهي الكَرْدَحاءُ ورجلِ كِرْداح، أبو عبيد، الكَمْتَرة كالكَرْتَحَة، ابن دريد، وهي الكَرْدَحَة، ابن السكيت، جاء يَتَكَثَّل - إذا جاءَ يَتَمَشَّى مَشْي الغِلاَظ القِصَار ويَتَكَدَّس والتَّكدُّس - أن يَمْشِيَ ويُحَرِّكَ مَنْكِبَيْه وكأنه يَرْكَبُ رأْسَه وجاء يَتَوَهَّزُ - يَشُدُّ الوَطْءَ ويَمْشِيِ مِشْيَةَ الغِلاظ فإذا كان كذلك سُمِّي وَهْزاَ وأنشد:
أَبْناء كُلِّ سَلِبٍ ووَهْزِ ... دُلامِزٍ يُرْبِي على الدِّلَمْزِ
وقيل الوَهْز الوَثْب ومنه تَوَهُّز الكلب - وهو تَوَثُّبه وأنشد:
تَوَهُّزَ الكَلْبِةِ خَلْفَ الأَرْنَبَ
ابن السكيت، مَرَّ يَتَوذَّف - أي يَهْتَزُّ وهي مِشْية القِصَار، ابن دريد، الْوَذْف - مِشْية فيها اهْتِزَاز وتَبخْتُر وقد وَذَف، ابن السكيت، ويُقال للمَرْأة إذا مَشَت مَشْىَ القِصَار، ابن دريد، الوَدْف والوَذَفَانُ - مِشْية فيها اهْتِزَاز ويُقال للمرأة إذا مَشَتْ مِشْيَة القِصَار هي تَجْدِف وقد جَدَف الطائِرُ - إذا لم يَكُن جَنَاحُه وافِراً فهو يُدَارِك الضَّرْب ويقال إنه لَمَجْدُوف اليَدِ والقَمِيص - إذا كان قَصِيرا، وقال، رأيتُها مُوزِكَةً - وهي مِشْية قَبِيحةٌ من مِشْية القَصِيرة إذا تحرَّكت وهَزَّت مَنْكِبَيْها، أبو عبيد، الهَوْذَلَة - أنْ يَضْطَرِبَ في عَدْوِه ومنه قيل للسِّقاء إذا مُخِضَ هَوْذَلَ، ابن السكيت، مَرَّ يُهَوْذِلُ - أي يُسْرِع في المَشْيِ وفلان يُهَوْذِل ببُوْله - أي يُنَزِّيه وأنشد في رجُل اتَّخَم من أكلة أَكَلَها:
لوْ لم يُهَوْذِلْ طَرَفاء لَنَجَمْ ... من صَدْرِه مِثْلُ الكَبْشِ الأَجَمّ
وقد جاء يَتَقَهْوَسُ - إذا جاء مُنْحَنِياً يَضْطَرِبُ، ابن دريد، القَهْوَسَة - مِشْية فيها سُرْعةٌ، ابن السكيت، جاء يَتَرَعَّسُ - إذا جاء يرْجُفُ ويَضْطَرِبُ وأنشد:
قَفْقَافُ أَلْحِي الرَّاعِسَاتِ القُمَّةِ
وقال، مرَّ يَتَغَيِّف - أي يَضْطَرِب وهي مِشْيَة الطِّوال فأمَّا أبو عبيد فَخَصَّ بالتَّغيُّف الإِبِلَ، ابن السكيت، فإذا كان مَشَى فانْحَدَر فاضْطَرَب رأسُه وانْحدَر عُنُقُه ثم ارتَفَع فتِلْك السَّنْطَلَة، وقال، مَرَّ يَتَبُوَّع - إذا كان يَذْهَب في هذا الشِّقِّ مَرَّة وفي هذا مَرَّة وأنشد:
بَحَبْلَيْنِ في مَشْطُونَةٍ يَتَبَوَّعُ
وقيل يَتَبوَّع أي يُبَاعِد باعَه ويَمْلأ ما بيْنَ خُطْوه ويُقال هو يَمْشِي الهِمِقَّى - إذا كان يَمْشِي على ذا الجَنْبِ مَرَّة وعلى هذا مَرَّةً وقد تَهَمَّقَ، ابن دريد، نَصْنَصَ في مَشْيِه - اهتَزَّ مُنْتَصِبا والدَّأَذَانُ - الاضْطِراب في المَشْي والهَرَعُ والهُرَاعُ - مَشْي فيه اضْطَراب وسُرْعة، أبو عبيد، التَّرَهْوُك - مَشْى الذي كأنه يَمُوج في مَشْيِه، أبو زيد، رَهْوَكْت في المَشْي وارْتَهَكْت - وهو إِرْخاء المَفَاصِل في المَشْي وأنشد:
قامَتْ تَهْزُّ المَشْيَ في ارْتِهَاكِ

أبو عبيد، الأَوْن - الرُّوَيْد من المَشْي والسَّيْر وقد أُنْتُ أُوْنا، ابن السكيت، ومنه أُنْ على نَفْسِك - أي ارْفُقْ، أبو عبيد، الكَتْف - الرُّوَيْد وأنشد:
قَرِيحُ سِلاَحٍ يَكْتِفُ المَشْيَ فاتِرُ
وقولهم مَشَتْ فكَتَفَتْ - أي حَرَّكت كَتِفيها والهَدْج - المَشْي الرُّويد هَدَج يَهْدِج وقد يكونُ سُرْعةً في المَشْي مع ضَعْف، ابن دريد، هَدَج هَدْجا وَهَدَجانا - وهي مِشْية الشيخ إذا قارَبَ خَطْوة وأسْرَع والهُدَاج كالهَدَجان، أبو عبيد، والدَّلِيف - الرُّوَيْد، أبو زيد، دَلَفَ يَدْلِف دَلَفا ودَلِيفا ودُلُوفا ودَلَف الحامِلُ بحِمْله يَدْلِف دَلِيفا - أثْقَله، أبو عبيد، دُلََفُ مَعْدُول عن دالِف والدَّلْح - مشْى الرجُل بِحِمْله وقد أثْقَلَه دَلَح يَدْلَحُ، أبو زيد، جَئِتَ جَأْثا - إذا مَشَى بِحِمْل وجَأَث جَأْثا - ثَقُل عن العَدْو أو القِيَام، ابن دريد، أَجْأثَهَ الحِمْلُ، ابن السكيت، حَنْكَلَ في المَشْيِ - أَبْطأَ فيه وثَقُل، وقال، تَسَاوَكْت في المَشْي وسَرْوَكْت - وهما رَدَاءَة المَشْي وإِبْطاء فيه من عَجَف أو إِعْياء، ابن جنى، والاسم السِّوَاك، ابن السكيت، والتَّأزُّجُ - التَأطُّر ولأُزُوج - سُرْعة الشَّدِ أَزَجِ يَأْزِج وأنشد:
فَزَجَّ رَمْداءَ جَوَادا تَأْزِجُ
والكَرْدَمَة - الشَّدُّ المَتَثاقِلُ ولا يُكّرْدِم الحِمَار والبَغْل والكَرْبَجة والكَرْمَحَة دُوَيْن الكَرْدَمَة والإِفاجةُ - العَدُو البطِيءُ وأنشد:
لا بَسْبِقُ الشَّيْخَ إذا أفاجَا
والكَعْظَلَة والعَنْظَلَة والنَّعْظَلَة والكَعْسَبَة - العَدْو البطِيء وأنشد:
شَدًّا إذا ما كَعْسَب الشَّبَارِمُ
وقال مَرَّة، هي مِشْيَة في سُرْعة وتَقَارُب، ابن السكيت، الكَعْثَلَة - الثَّقِيل من العَدْو وكذلك الفَنْدَلَة والتَّهَفُّكُ - المَشْي البَطِيءُ وكذلك الزَّمَعَانُ وقد زَمَع زَمْعا وزَمَعانا ويقال اللباسِ والدَّوَابِّ إذا مَرَّت جماعةٌ منهم مَشْيا ضَعِيفا مَرُّوا يَدِبُّون دَبِيباً ويَدِجُّون دَجِيجَاً ولا يُقال يَدِجُّون حتى يَكُونُوا جَمِيعاً وهم الحاجُّ فبداجُّ فالدَّاجُّ الأَعوانُ والمُكَارُونَ، ابن دريد، وفي كلام بَعْضهم أَمَا وَحَوَاجِّ بيتِ الله وَدَواجِّه لأَفْعلَنَّ ذلك، أبو عبيد، الْهَمِيم - الدَّبِيبُ، ابن دريد، الدَّرْبَلَة - ضَرْب من مَشْي الإنسان فيه ثِقَلٌ وقدْ رَبَل وكذلك الهَرْدَبَة وقد هَرْدَبَ والرَّهْبَلَة - ضَرْب من المَشْي ثَقِيلٌ وليس بثَبْت وقد تَرَهْبَل وقد زَنْفلَ في مَشْيِه - إذا تَحرَّك كأنهُ مَثْقَل بالحِمْلْ، وقال، جاء يَرْنَؤُ في مَشْيِه - أي يَتَثَاقَلُ، صاحب العين، الخَزَل والتَّخَزُّل والانْخِزال - مِشْية فيها تَثَاقُلٌ وتَرَاجُعٌ، الأصمعي، هي الخَيْزَلُ والخَيْزَلَي والخَوْزَلَي، صاحب العين، النَّكَبُ - شِبْه مَيَلٍ في المَشْي، وقال، وَكَبَ وَكَوبا وكَبَاناً - مَشَى في دَرَجَانٍ، أبو زيد، رَضَمَ الشيْخُ يَرْضِمُ رَضْما - عَدا عَدْواً ثَقِيلاً وكذلك الدَّابَّة الثَّقِيلة وقيل الرَّضَمَان تَقارُب المَشْي من الشيخِ والخَدْلَبَة - مِشْية فيها ضَعْف، أبو عبيد، التَّهَادِي - المَشْي الضَّعيف وأنشد:
إذا ما تَأَتَّى تُرِيدُ القِيَامْ ... تَهَادَى كما قدرَ رأَيْتَ البَهِيرَا
ابن دريد، الرَّأْنَلَة - أن يَمْشِي مُتَكَفِّئا في جانِبَيْه كأنَّه مُتَكَسِّرا العَظَام، أبو عبيد، القَطْو - تَقَارُب الخَطْو من النَّشَاط وقد قَطَا وهو قَطَوانٌ، ابن دريد، ولعلَّ اشْتِقاق القَطَا من هذا لتَقَارُب خَطْوِه، أبو عبيد، القَطَوْطَي - الذي يُقَارِب المَشْيَ كلِّ شيء، صاحب العين، قَطَافَطْوا وافْطَوْطَى، أبو عبيد، الأَتلاَن - أنْ يُقارِبَ خَطْوه في غَضَب وقد أَتَلَ يَأْتِلُ وأنشد:
أَرَانِيّ لا آتِيكَ إلاَّ كأَنَّما ... أَسَأْتُ وإلاَّ أنتَ غَضْبَانُ تَأْتِلُ
ومثله أتَنَ يَأْتِنُ أتْناً، ابن السكيت، الحَظَلاَن - مَشْيُ الغَضْبان وقد حَظَل وأنشد:
يَظَلُّ كأَنَّه شاةٌ رَمِيٌّ ... خَفِيفَ المَشْي يَحْظُل مُسْتكِينَا

أي يَكُفُّ بعضَ مَشْيِه وأصل الحَظْل المَنْع وقيل الحاظِلُ الذي يَمْشِي في شِقٍّ من شَكَاة، أبو عبيد، الحَتَك - أن يُقارِبَ الخَطْو ويُسْرعَ رَفْعَ الرِّجْل ووَضْعَها، ابن السكيت، يُقال للقَصِير من الدَّوَابِّ حَوْتَكِيٌّ وكذلك الصَّغِير، صاحب العين، هو الحَتَكُ والحَتَكَان والتَّحَتُّك، ابن الأعرابي، وَكَتَ المَشْيَ وكَنْا ووَكَتَانا - وهو تَقَارُب الخَطْو في ثِقَل وقُبْحٍ مَشْي، صاحب العين، الرَّتُوة - الخَطْوة وهو يَتَرتَّى في مِشْيَتِه، أبو عبيد، الزَّوْزَاة - أن يَنْصِبَ ظَهْرَه ويُسْرِعَ ويُقارِبَ الخَطْو وقد زَوْزَى، وحكى أبو علي، زَوْزَأْت وهو من مُرْتَجل الهَمْز، ابن السكيت، مَرَّ يَحْذِم حَذْما - إذا مَرَّ يَجْذِف بِيديْهِ ويُقارِب الخَطْو قال وقال عُمَرُ رضي الله عنه لبعض المُؤَذِّنين إذا أَذْنْت فتَرَسَّلْ وإذا أقَمْتَ فاحذِم والحَمَام يَحْذِم أيضا ويقال للأَرْنَب حُذَمَةٌ لُذَمَةٌ تَسْبق الجَمِيعَ بالأَكَمَة لُذَمة - تَلْزَم العَدْو ولا تُفَارِقه يقال الْذَم بذاك الأَمْرِ - أي الْزَمْه وأنشد:
قَصْر عَزِيزٍ بالإِكَال مِلْذَم
والزَّكِيكُ - سُرْعةٌ ومَقَارَبة للخَطْو وقد زَكَّ يَزِكُّ وأنشد:
فَهْو يَزِكُّ دائِم التَّزَعُّم ... مِثْلَ زَكِيكِ الناهِضِ المُحَمِّمِ
وقال، مَرَّ يدْرِم دَرْمَ الأَرْنَبِ - إذا قَارَبَ الخُطْوَ وهو الدَّرَمَان ويقال ذَافَ يَذُوف - مَشَى تَقَارُب وتَقَارُب وتَفَحُّجٍ وأنشد:
رأيْتُ رِجالاً حِينَ يَمْشُونَ فَحجَّوُا ... وذافُوا كما كانُوا يَذُوفُونَ مِنْ قَبْل
وقال، زُكْت زَوْكا وزَوَكَاناً - وهو المَشْي المتقارِب في الخَطْو في تَحَرُّك جَسَده والزَّوُك - مِشْيَة الغُراب وأنشد:
أجْمَعْت أنك أنتَ أَلأَمُ مَنْ مَشَى ... في فُحْشِ زانِيَةٍ وزَوْك غُرَاب
الأصمعي، الكَتُو - مُقارَبة الخَطْو وقد كَتَا يَكْتُو كَتْوا وقد زَفَّ يَزِفُّ زَفِيفا - وهو مَشْى متقارِبُ الخَطْو في عَجَلة وسُرْعةٍ وهو في المَشْي نحوُ الدَّخْدَخَة في الإِحْضَار وهو مثل الأهْذاب غيْرَ أن في الدَّخْدَخَة تَقارُبَ خَطْو وخَصَّ أبو عبيد بالزَّفِيف الإِبِلَ، ابن دريد، وَزَف وَزِيفا كذلك ووَزَفْته وَزْفا - استَعْجلْته، ابن السكيت، الدَّعْرَمَة - قِصَر الخَطْو وهو في ذلِك عَجِلٌ، ابن دريد، الكَتْكَتَة - تَقارُب الخَطْو في سُرْعة وإنه لَكَتْكاتٌ وقد تَكَتْكَت والسَّكَم - تقارُب خَطْوٍ في ضَعْف وقد سكَمَ يَسْكُم والصعْتَبَة - مُقارَبَةُ الخَطْو والخِفَّةُ، ابن السكيت، وَثَبَ في مَشْية وَثُوبا ووَثِيبا ووَثَبَاناً، أبو عبيد، وَثَب وأوْثَبْتُه والوَثَبَى من الوَثْب، صاحب العين، قَفَز يَقْفِز قَفْزاً وقُفُوزا وقَفَزانا - وثَبَ، أبو عبيد، البَحْظَلَة - أن يَقْفِز الرجُلُ قَفَزانَ اليَرْبُوع والفأرة وقد يَحْظَل والضَّبْر - عَدْوٌ مع وَثْب، ابن السكيت، ومنه صَبَر الفَرَس - جَمَع القَوَائِمَ وثَبَ ومنه قيل للجَمَاعة يَغْزُون ضَيْر، أبو زيد، طَمَر يَطْمِر طَمْراً وطُمُوراً وطَمَراناً - وثَبَ من فَوْقُ إلى أسْفَل وكذلك النَّازِي في الشيءِ، صاحب العين، هو شِبْه الوَثْب في السَّمَاء، قال كراع، فَرْشَح الرجُل - وثَبَ وثْبا متقارِبا، صاحب العين، هَرْوَلَ الرجلُ هَرْولَةً وهِرْوالاً - وهي بَيْن المَشْي والعَدْوِ وقيل الهَرْولَة بعد العَنَق، صاحب العين، الرَّكْض - مَشْي الإنسانِ برجْليه معاً والتِّرْكِضَاءُ - اسمُ تلك المِشْية وقيل التِّرْكِضاءُ فيها تَرفُّل وتَبَخْتَر والقَبْض - العَدْو وهو يُعْدُو القِبِصِّي - وهو عَدْو كأنه يَنْزُو فيه، أبو عبيد، الصَّلَتَانُ والفَلَتَان والصَّمَيَانُ كلُّه من التَّفَلُّت والوَثْب ونحوه وكذلك النَّزَوانُ، صاحب العين، نَزَا نَزْوا ونُزَاءً ونُزُوأً ونَزَوَاناً وأنْزَيْتُه ونَزَّيْته تَنْزِيَة وتَنْزِيّاً وأنشد:
باتَ يُنَزِّي دَلْوه تَنْزِياً

صاحب العين، نَقَزَ يَنْقُز ويُنْقِز نَقْزَا ونَقَزَانا ونُقَازا - وثَبَ صُعُدا، ابن دريد، الصَّتُو - مَشْي فيه وَثْب وقد صَتَا والعَفْد - الطَّفْر يَمَانِيَة عفَدَ يَعْفِد عَفَدَاناً، صاحب العين، طَحَمَرَ - وَثَب، أبو عبيد، القَدَيَان والذَّمَيَان - الإِسْراع وقد قَدَى وذَمَى والضَّيَطَان - أنْ يُحَرِّك مَنْكَبِيْه وجَسَدَه حِينَ يَمْشِي مع كثْرة لحم، ابن السكيت، الضَّيَّاط - الذي يَتَمايَلُ في مَشْيه وقد ضاط ضَيْطا، أبو عبيد، الحَيَكَان - كالضَّيَطان، ابن السكيت، جاءَ يَحِيك كأَنَّ بين رِجْليه يَفْرُج بينهما إذا مَشَى والمرأة حَيَّاكةٌ وأنشد:
حَيَّاكَة تمْشِي بعُلْطتَيْن
قال أبو علي، يعني قُبُلَها ودُبُرَها، ابن السكيت، وهذه المِشْية في النِّساء مَدْح وفي الرِّجال ذَمٌّ لأَنَّ المرأةَ تَمْشِي هذه المِشْيَةَ من عِظَم فَخِذَيْها والرجُل يَمْشِي هذه المِشْيَة من فَحجٍ، أبو زيد، جاء يَتَحَيَّك ويَتَحايَك كذلك، أبو زيد، رجُل حَيْكَانَةٌ، سيبويه، الحيكى، أبو زيد، عاكَ عَيَكاناً كحاكَ، ابن السكيت، الرَّقَص - أن يُحِرِّك مَنْكِبَيْه وجَسَده حينَ يَمْشِي مع كَثْرِة لحم، ابن دريد، النَّوْدَلَة والدَّلْدَلَة - تَحْرِيك الرجُلِ رأْسَه وأعضاءَه في المَشْي وقد دَلْدَل، أبو عبيد، الضَّفْر والأُفُور والأَفْر - العَندْو وقد ضَفَر يَضْفِر وأقَر يأَْفِر والكَضْكَضَة - سُرْعة المشْي وقد حُكِيت الكَصْكَصَة، أبو عبيد، الأِرزاف - الإِسْراع والقَبْض مثله ومنه يقال رجل قَبِيضٌ والحَصَاص - حِدَّة العَدْو، وقال، امْتَلَّ وأَجْلَى وأضَرَّ وانْكَدَر وعَبَّد وانْصَلَت وانْسَدَر - إذا أَسْرَعَ بعض الإِسْراع والنِّجاشَة - سُرْعة المَشْي نَجَش يَنْجُش نَجْشا والالْتِباط - السُّرْعة في العَدْو، غيره، التَّسْمِيح - السَّرعة في المَشْي، صاحب العين، نَسَل يَنْسلُ ويَنْسُل نَسَلانا - أسْرَع، ابن السكيت، جاء يَعْدُو وأنْفَ الشَّدِّ - يَعْني أشَدَّه مَجْتَهِدا، وقال، مَرَّ يَذْرُوا وذَوْروا - أي مَرًّا سرِيعا ويقال مَحَصَ في عَدْوه - أسْرَع وخص أبو عبيد به الإِبلَ والظِّباءَ وخصَّ أبو علي به ذُكُورَ الظِّباء، قال، وهو فيما سِوَى ذلك مُسْتَعارٌ وأنشد:
وعادِيَةٍ تُلْقِي الثِّيَّابَ كأنَّها ... تُيُوس ظِبَاءٍ مَحْصُها وانْبِتَارُها
قال، والامْتِحاصُ كالمحْص والانْبِتَار كالمَحْص وسيأتي هذا مُسْتَقْصىً في باب عَدْو الظِّبَاء إن شاء الله، ابن دريد، أجْمر الرجُلُ والبَعِير - أسرَعا في المَشْي، ابن السكيت، مَرًّ يَفْحَص - إذا اجْتَهَد وكادَ يَنْشَقُّ جِلْدُه من شِدَّة العَدْو، وقال مَرَّ يَدْحَصُ - أي مَرَّ سَرِيعا ويُقال للشاة إذا ذُبِحَتْ وحَرَّكَتْ رجْلَيها هي تَدْحَصُ، أبو عبيد، جَدَّ في السَّيْر يَحِدُّ يَجُدُّ جَدًّا وأَجَدَّ وأَجْذَمَ وأغَذَّ كله، أَسْرَع، ابن السكيت، الإِرْضَاضُ - شِدَّة العَدْو، وقال، خَذْرَفت وأحْثَثْت - أسْرَعت وهي الحَثَّة، أبو عبيد، ومثله أهْذَبت، ابن دريد، هَبَذ يَهْبِذ هَبْذا وأهْبَذ واهْتَبَذ وهابَذَ مُهَابَذَة - أسْرَع في مَشْية وقد اسْتُعْمِلت المُهَابَذَة في الطائِرِ وأنشد:
يُبَادِرُ جُنْحَ اللَّيْلِ فهو مُهَابِذٌ ... يَحثُّ الجَنَاح بالتَّبَسُّط والقَبْضِ
أبو عبيد، وكذلك الهَبْتُ، ابن دريد، حَتَا حَتْوا - عَدَا عَدْواً سَرِيعا، ابن السكيت، أَكْمَشَ في السَّعْي، أَسْرع والإِكماش كَمِلة تُدْخُل في جَمِيع ما تَدْخُل فيه السُّرعة، هَدَفت إلى الشيء - أَسْرعت، ابن دريد، الخَفْد والخَفَدانُ - سُرْعة المَشْي خَفَد يَخْفِدُ خَفْداً وخَفَدَانا وخَفِد خَفَدا - أَسْرَع والخَدْف - مَشْي فيه سُرْعة وتقارُبُ خُطاً ومنه اشتقاق خَنْدِفَ والبَرْقَطَة - خَطْو متقارِب والقَرْمَطَة - تَدَانِي المَشْي والقَرْمَطِيط - المَتقارِب الخَطْو، صاحب العين، الكَتْر - مِشْية فيها تَخَلُّج، وقال، واشَكْتُ - أسْرَعْت والاسم الْوِشَاك، ابن السكيت، جَحْمظَ وحَلَج يَحْلِج وحَنْبَص وتَخَطَّل وكَعْطَل - عدَا عَدْوا شَدِيداً، وقال، هو يَزْأَب الشَّدَّ - أي يُسْرع والجَأْبَزَة - السُّرْعة وقد جَأْبَز والخَبْعَجَة - مِشْية فيها قَرْمَطَة في عَجَلة وأنشد:

جاءَ إلى جِلَّتهِا يُخَبْعجُ
والهَذْمَلَة والهَذْلمَة - مِشْية فيها قَرْمطة تَقارُب وأنشد:
قد هَذْلم السارِقُ بَعْد العَتَمة ... نَحْوَ بيُوت الحَيِّ أيَّ هَذْلَمه
وقالوا مَرُّوا شِلاَلا - أي مُسْرِعينَ، وقال، مَرَّ يَفْتَلق في عَدْوه - أي يَجِيء بالعَجَب وقد أفْلَق في العِلْم وغيره - بَرَع فيه والأنْشِجَار - النَّجَاء وأنشد:
عَمدا تَعَدَّيْناك وانْشَجَرَتْ بِنَا ... طِوَالُ الهَوَادِي مُطْبَعَاتٍ محمد الْوِقْر
ابن دريد، الدَّقْدَقَة والحَبْصُ - العَدْو الشَّدِيد وقد حَبَص والهَبْص - مِشْيَة، وقال، داعَ دَوعا - اسْتَنَّ عادِياً أو سابِحاً والطَّهْق - سُرْعةٌ في المَشْي يَمَانِيَة والهَكَفُ - السُّرْعة في العَدْو أو المَشْي وهو فِعْل مُمَات منه بِنَاءُ هَنْكَفٍ وهو مَوْضِع والجَعْبَلةُ - السُّرْعة وقد جَعْبَل والطَّعْسَبَة - عَدْو في تَعَسُّف وقد طَعْسَبَ والقَعْسَبَة - عَدْو شدِيد بفَزَع، وقال، بَلْهَسَ - أسْرَع يُقال خُذْ رِجْلَيْك بِاكْراب - إذا أُمِر بالسُّرْعة والوَكَرى - ضَرْب من العَدْو والوَكَّار - العَدَّاء وقيل هو الذي كأَنَّه يَنْزُو، أبو عبيد، العَطَوَّد - الانْطِلاق السَّرِيع صِفَةٌ وأنشد:
إليكَ أَشْكُو عَنَقا عَطَوَّدا
قال، والعطَرَّد كالعَطَوَّد، صاحب العين، وبعضهم يقول عَطوَّط، ابن دريد، الهَبْرَجُ - المَشْي السَّرِيع الخَفِيف، وقال، مَرَّ يُحظْلِب - إذا أَسْرع في العَدْو ويقال عَدْعَدَ في المَشْي وغيره - إذا أسْرع والوَذْوَذَة - سرْعة المَشْي يقال رجُل وَذْواذُ ويُقال هَتَع الرجُل إلى القَوْم وهَطَع وأَهْطَع - أقْبَل مُسْرِعا والجَفْز - السُّرْعة في المَشْي يَمَانِيَة ويقال رجُل مَلاَّذ ولاَّذ - سَرِيع المَشْي والحركةِ وقد وَلَذ وَلْذا، وقال، كارَ في مَشْيةٍ كَوْرا واسْتَكار - أَسْرَع وبه سُمِّي الرجلُ مُسْتَكِيرا وكَرَيْت كَرْيا - عَدَوْت عَدْوا شَديداً والهَلْق - السُّرْعة وليس بثَبْت الخَدْرعَة والدَّعْسَرة والعَسْجَمَة والزَّرْفَقَة والزَّفْقَلة والهَمْرَجَة والجَرْذَمة والهَمْلَقة كله في السُّرعة والخِفَّة، وقال دَرْفَق في مَشْيه وادْرَنْفَق وازْرَنْفَق، وقال، سَرْطَع وطَرْسَع وتَرْقْفَل وسَرْعَق - عَدَا عَدْواً شَدِيداً، وقال، شَمَلَ وأشْمل وشَمْلَل - أسْرَعَ ومنه اشْتِقاق ناقة شِّمْلال وشِمْلِيل، ابن السكيت، الحَوْقَلَة - سُرْعة المَشْي وقد حَوْقَلَ حَوْقلة وحِيقَالا، أبو عبيد، الغَذَوان - المُسْرِع، قال أبو علي، وحكى عن أبي عَمْرو أن الغَذَوان اسم للمَصْدر - وهو الإِسْراع ومنه غَذا الماءُ يَغْذُو - إذا سالَ سَيَلانا سريعا وكذا البولُ وأنشد:
تَعْنُو بمَخْروتٍ له ناضِحٌ ... ذُو رَوْنَق يَغْذُو وذُو شَلْشَل
صاحب العين، سَعَى يَسْعَى سَعْيا - وهو عَدْوٌ دُون الشَّدِّ، ابن السكيت، التَّخاجُؤُ - أن يُوَرِّم ويُخْرِج مُؤَخَّره إلى ما وَرَاءَه إذا مَشَى وأنشد:
ذَرُ التَّخَاجُؤَ وامْشَوا مِشْيةً سُحُجا ... إنَّ الرِّجالَ ذَوُو عَصْب وتَذْكِير
وقال صاحب العين، مِشْيَةٌ سُجُح وسَجِيح - سَهْلة وأنشد البيت: دَعُوا التَّخاجُؤَ، ابن السكيت، جاء يتَوَكْوَك - إذا جاء كأَنَّه يَتدَحْرَج وأنه لَوَكْواك ومثله مَرَّ يتَدَحْلَمُ وأنشد:
مَنْ خَرَّفي قَمْنا مِنا تَقَمْقَما ... كأنَّه في هُوّة تَدَحْلَما
والمَكْمَكَة - مثل التَّدَهْكُر - وهو التدَحْرُج وقيل هو التَّزَحْزح والبَكْبَكَة - الجِيْئَةُ والذَّهَاب وكذلك السَّوجَانُ وأنشد:
وأَعْجَبها فيما تَسُوجُ عِصَابة ... من القومِ شنَّخْفُونَ غَيْرُ قضَاف
والتأَجُّل - الإِقْبال والإِدبار وأنشد:
عَهْدِي به قد كُسْيَ ثُمَّتَ لم يَزَلْ ... بدارِ يَزيدَ طاعِما يَتَأَجَّلُ
غيره، مَرَّ تُخَزِعلُ - إذا مَرَّ يَنْفُض إحْدَى رِجْلَيه والخَدْرَعة - السَّرعة والعَجْرمة - مشْيٌ شِدّة وتَقَارُب وأنشد:
هذا علِيٌّ ذُو لَظًى وهَمْهَمَهْ ... يُعَجْرِم المَشْيَ إلينا عَجْرَمَه

ابن دريد، تَغَوَّج في مَشْيِه - انعطَفَ ومنه فَرسٌ غَوْجُ الَّلبانِ - سَهْل المَعْطِف، ابن السكيت، مَرَّ يَمْشِي الدِّفِقَّي - إذا باعَدَ بيْن الخَطْو، الأَصمعي، الدِّفِقَّى والدِّفَقَّى، صاحب العين، الدَّهْمَجَة - مَشْى الكَبِير كأنه في قَيْد وقيل هو مَشْي البَطِيءِ، ابن دريد، الدَّعْسَبة والقَهْبَلَة والكَلْخَة والكَلْدحَة والنَّهْثَرَة والحَرْقَلَة والحَرْكَلة والكَرْسَعَة والهَنْبَلة والنَّهْبَلة كلُّه - ضَرْب من المَشْي وقد نَهْبَل وهَنْبَل، أبو عبيد، الكَمْترةُ - من عَدْو القَصِير المتقارِب الخُطا في عَدْوه وقيل الكَمْترةُ مِشْية فيها تقارُب، أبو عبيد، تَبَأْ بَأْت - عَدَوْت، ابن دريد، مَرَّ يُطَعْسِف في الأرض - إذا مَرَّ يَخْبِطُها مَرْغُوب عنها والزَّلْط - المَشْي السَّريع وليس بثَبْت، ابن السكيت، هو يَقُور على رِجْلَيه - أي يَمْشِي على أطرافِها لئلا يُسْمَع وأنشد:
على صُرْمِها وانْسَبْت بالليل قائِرَاً
ابن دريد، مَرَّ يتَقَلْعَثُ ويتَقَعْثَلُ في مِشْيه - إذا مَرَّ كأنه يتَقَلَّع من وَجَل والثَّرْطَلَة - الاسْتِرخاء مَرَّ يُثَرْطِل - أي يَسْحَب ثيابَه، وقال، مَشَى الفَنْجِلَة والفَنْجَلَى - هي مِشْية فيها استِرْخاء يَسْحَب فيها رجليه على الأرضِ وقد فَجِلَ فَجَلا وكل شيءَ عَرَّضْته فقد فَجَّلته ورجلٌ أفْجَلُ - مُتَبَاعِدُ ما بين الرِّجْلين، وقال، مَشَى المُطَيْطاءَ - أي مُسْترخِيَ الأَعْضاء ومنه التَّمَطِّي، غيره، غَيْرُ مهموز مأَخوذ من قولهم مَطَّ شِدْقه - مدَّه في كلامه وكل شَيْء مَدَدته فقد مَطَطْته والحَرِيكُ والحَرِيكَة - الذي يَضْعُف خَصْراه فإذا مَشَى رأيتَه كأنه يَنْقَلِع ومن الأرض، ابن دريد، القَنْطَثَة - عَدْوٌ بفَزَع وليس بثَبْت، وقال، وَكَز وَكْزا وكَزا - أسْرَع في عُدْوه من فَزَع، غيره، تَخَلَّع الرجلُ في مَشْيِه - هَزَّ مَنْكِبَية وأشار بيَدَيْه، صاحب العين، تَعَكَّس في مَشْيِه - مَشَى مِشْية الأفْعَى كأنه قد يَبِست عُرُوقه ورُبَّما مَشَى السَّكْرانُ كذلك، وقال، تَعَكَّس في مَشْيه - تَلَوَّى، أبو عبيد، كارَزَ الرجلُ وعاجَرَ - إذا عَدَا من خَوْف، قال أبو علي، هو إذا نَزَا في عَدْوه من قَوْلهم عَجَرَ الحِمَارُ يَعْجِر عَجْرا - قَمَص والعُجَالة - ضَرْب من المَشْي، وقال مَرَّ يَلْحَب لَحبا - أسْرَع، أبو عبيد، رَكِبَ فُلان هَجَاجَ غير مُجْرِي وهَجَاجِ - ركِبَ رأْسَه وأنشد: صاحب العين، دَمْخَق في مَشْيه - تَثَاقَل، ابن دريد، جاء يُجُوس الناسَ - أي يتَخَطَّاهم، صاحب العين، رمَل يَرْمُل رَمْلاً ورَمَلاناً - وهو دُون المَشْي وفَوْق العَدْوِ.
؟مِنْ مَشْى النِّسِاء
أبو عبيد، تَهَلَكَت المرأةٌ في مِشْيتها من قولهم تَهَالك فلانٌ على المَتاع والفِرَاشِ إذا سقط عليه وتَقَتَّلتْ في مِشْيتها كذلك، وقال، قَرْصَعت المرأةُ - وهي مِشْية قَبِيحة وتَهَزَّعت - اضطَرَبَت وأنشد:
إذا مَشَت سالَتْ ولم تُقَرْصِع ... هَزَّ القَنَاةَ لَدْنَةَ التَّهَزُّع
ابن دريد، الهَزْع - الاضْطِراب تَهَزَّع الرُّمْح - اضْطَربَ واهتَزَّ وأنشد:
وغَدَاة هُنّ مع النَّبي شَوازِباً ... ببِطَاح مكَّةَ والقَنَا تَتَهَزَّعُ
وقال، تَزَأْزأَت المرأةُ - مَشَت وحَرَّكت أعْطافَها كمِشْيَة القِصَار، صاحب العين، إذا مَشَت المرأةُ مُجَنْبِخَةً - قيل تَفَخَّتَتْ وأظُن اشْتِقاقه من مَشْي الفاخِتَة والتَّذَبُّل - مِشْية النِّساء إذا مَشَت مشْية الرِّجال وكانت مع ذلك دَقِيقة، أبو عبيد، كتَفَتِ المرأةُ تَكْتِف - مَشَتْ فحَرَّكْت كَتِفَيْها، صاحب العين، زَافَتِ المرأةُ في مِشْيَتِها - إذا رأيتَها كأنَّها تَسْتَدِير، أبو عبيد، بَدَحَت المرأةُ وتَبَدَّحت - وهو حُسْنِ مِشْيَتها، صاحب العين، التَّهادِي - مَشْي النِّساءِ.
التَبَخْتُر

التَّبَخْتُر - مِشْيةٌ وقد بَخْتَر وتَبَخْتَر، قال أبو علي، قال ثعلبٌ هو يَمْشِي البَخْتَرِيّة - وهو نُوْع من أنْواع المَشْي أُطْلِق عليه الفِعْل الذي هو جِنْس له كقولك هو يَجْلِس القُرْفُصاءَ ويَشْتَمِل الصَّمَّاء والبَخْتَرِيَّة عِنْد ابن السكيت صِفَة - وهي الحَسَنة المِشْية في خُيَلاءَ، ثعلب، رجل بِخْتر وبَخْتَرِيٌّ - حَسَن المَشْي والجِسْم والأُنثى بَخْتَرِيَّة وقد تقدّم بعضُ ذلك في الجَمَال، أبو عبيد، التَّفَيُّد - التَّبَخْتر رجل فَيَّاد - مَتَبَخْتِر، ابن السكيت، فادَ يَفِيد، أبو عبيد، التَّبَهْنُس - التَّبَخْتُر وكذلك التَّبَجُّس وأنشد:
تَمْشِي إلى رِواءِ عاطِنَاتِها ... تَجَبَّسَ العانِسِ في رَيْطَاتِها
ابن السكيت، قوله تَجَبُّس العانِس - يعني أنَّ العانِسَ قد زادَتْ على البُلُوغ فمَشْيها أثقَلُ من مَشْي التي حِينَ بلغَتْ لأنَّ هذِه أخَفُّ مِشْيَة، وقال، ذالَ يَذِبُل - تبَخْتَر وأنشد:
فذَالَتْ كما ذَالْ وَلِيدةُ مَجْلِس ... تُرِي رَبَّها أَذْبالَ سَحْلٍ مُمَدَّدِ
أبو عبيد، ماحَ في مِشْيَتِه ميَحْا ومُيُوحا وتَمَيَّح - وهو الاِخْتِيال والكِبْر، صاحب العين، ماحَ مَيْحا ومُيُوحةً - وهو ضَرْب حَسَنٌ من المَشْي وامْرأةٌ مَيَّاحةٌ وأنشد:
مَيَّاحة تَمِيحُ مَشْيا رَهْوَجَا
ابن السكيت، وكذلك ماسَ يَمِيسُ مَيْساً ومَيَسانا وراسَ يَرِيسُ، ابن دريد، ويَرُوس، صاحب العين، السِّبَطْرَى - مِشْيةُ التَّبَخْتُر، أبو زيد، الخَطَل - التَّبَخْتُر، ابن السكيت، مَرَّ يتَخَطَّل، وقال، خَطَلْت أَخْطِلُ خَطْلاً والاسم الخَطَل، ابن دريد، خَطَر في مَشْيه يَخْطِر خَطْراً وخَطَرانا - حَرَّك يَدَه في مِشْيتِه وهو من التَّبَخْتر والغَطْر - لُغَة في الخَطْر مَرَّ يَغْطِر بَيَدَيْه - أي يَخْطِر، أبو زيد، رَفَلْت أرْفُل رَفَلانا - وهو سَحْبك الثيابَ خُيَلاءَ، السيرافي، التَّرفِيل - الرجُل يَرْفُل في مِشْيته، أبو عبيد، الخَنْدَفَة والنَّعْثَلَة - أن يَمْشِيَ مُفَاجًّا ويَقْلِب قَدَميه كأنه يَغْرِف بهما وهو من التَبْختُر وخَصَّ بعضُهم به النساءَ، أبو زيد، الغَيْهقَةَ والخَنْطَثَة - التَّبَخْتُر في المَشْي وقد خَنَّطَث يَمَانِيَة والفَيْهَقَة - التبَخْتُر، أبو عبيد، قَزِل قَزَلا - تَبَخْتر، وقال، جاضَ في مَشْيه - تَبْختر وهي الجِيَضَّى ورجل جَيَّاض وجَوَّاض وإنه لَجِيضَ المِشْية، وقال، مِشْية جِيَضٌّ - فيها اخْتِيَال وقد تقدَّمت الجِيَضَّى في المَشْي المُطْلق، صاحب العين، الهَبَيخَّى - مِشْية في تبَخْتُر وتَهادٍ وقد اهبَيخَتِ المرأةُ وقد تَبَكَّل في مِشْيه - اخْتالَ، ابن دريد، الجَوَّاظ - المُخْتال في مِشْيته وقد جَوِظَ وجَوَّظَ، وقال، مَرَّ يتَزَنْتَر - أي يَتَبَخْتَرُ، وقال، رجلُ مُطَرْبِل - يَسْحَب ثوبَه ويَتَمَطَّى في مِشْيته، أبو عبيد، العَمَيْثَل - الذي يُطِيل ثِيَابَه والعَمَيْثَل - القَبِيح المشية، صاحب العين، بَغَى في مَشْيه بَغْيا - اخْتالَ وأَسْرعَ، السيرافي، القَطُوْطَى - المَتَبَخْتِر في مِشْيته وقد قَطَا وقد تقدّم أن القَطْو تَقارُب الخَطْوِ من النِّشَاطِ.
مِشْية المُقَيَّد والمقطوعِ الرِّجْل ونَحوِهما

أبو عبيد، المُطَابَقَة والرَّسْف - المَشْي في القَيْد، ابن السكيت، وهو الرَّسِيف، ابن الأعرابي، وهو الرَّسَفانُ وقد رَسَف يَرْسُف، ابن السكيت، النَّأمَلَةُ - مَشْي المَقَيَّد، قال أبو علي، هو تَقاربُ الخَطْو في سُرْعة، ابن دريد، مَرَّ يلاكِد قيدَه - إذا نازَعَه القيدُ خُطَاه، صاحب العين، الكَرْسَفَة - مِشْيَة المُقَيَّد وقد حَجَل يَحْجِل ويَحْجُل حَجْلا وحَجَلانا - مَشَى مِشْيَة المقَيَّد، أبو عبيد، الدَّهْمَجَة - مِشْية الكَبِير كأنه في قَيْد، ابن دريد، الدَّرَجانُ - مِشْيَة الشَّيخ والصبِيِّ وقد يَدْرُج دَرْجا ودرَجانا والدَّرَّاجة - العَجَلة التي يَدِبُّ عليها، أبو عبيد، عَشَزَ يَعْشِزُ عَشَزانا - وهي مِشْيَة المَقْطُوع الرِّجل وقَزَل يَقْزِل مِثْله وهو الأَقْزل والقَزَل - أسْوأُ العَرَج وقد تقدّم أنَّ القَزَل التبَخْتُر، ابن دريد، قَلَز يَقْلِز قَلْزَا - وهو الظَّلْع وهو عَرَج أيضا، ابن جنى، الخَيْزَرَى - مِشْية شِبْه الظَّلْع، أبو عبيد، اللِّبَطَة والكَلَطَة - عَدْو الأَقزل للمُقعَد، ابن السكيت، الكُوْس - مَشْي على رِجْل واحِدة ومن ذَواتِ الأربع على ثلاثٍ وقد كاسَ يَكُوسُ وأنشد: إذا نَهَضَتْ تَرَنَّحُ أو تَكُوسُ.
الذَّهابُ في الأرض والانْطِلاقُ
صاحب العين، الاِنْطِلاقُ - الذَّهابُ في سُرْعة وقد سَوّى سيبويه بَيْنهما فجعله من حَدِّ اخْتِلاف اللفظِيْنِ واتّفِاق المعنَيَين بتَسَاوٍ قال ولا يُتَكلَّم بانْطِلاق الأمْر، أبو عبيد، أذْلَوْليَت وتَذَعْلَبت - انطَلَقتُ في استِخْفاء، قال ثعلب، أصل التَّذَعُلب الخِفَّة ناقة ذِعْلِبَة - خَفِيفة والذَّعَالِب - ما ناسَ من الشيء وأنشد:
فجَاءَت بِنسْج من صَنَاعٍ ضَعِيفةٍ ... تَنُوس كأَخْلاق الشُّفُوف ذَعَالِبُه
أبو زيد، أذْلَعْببت، سيبويه، انْسَلَلْت كذلك قال ولَيْست للمُطاوَعَة، صاحب العين، انْسَلَتَ عَنَّا - انْسَلَّ من غَيْر أن نَعْلم به، النضَر، الحَبَالَّة - الانْطِلاق، ابن دريد، الكَسْحَبَة - مَشْي الخائِف المُخْفِي نفْسَه وليس بثَبْت، ابن دريد، أَمَجَّ إلى أرضِ كذا - انْطلَق، صاحب العين، جالَ في الأرْضِ جَوْلا وجَوَلاناً وجَوَّل تَجْوِيلا وتَجْوالا عن سيبويه وهي صِيغَة تَدُل على التَّكثِير كما أن فَعَّلت في غالِب الأمر كذلك، صاحب العين، طافَ في الأرض - جالَ في الأرض، سيبويه، أَبْدأتُ من أرضٍ إلى أُخْرى - خَرَجْت منها إلى غَيْرِها وكذلك نَبَأْت أَنْبَأُ، أبو عبيد، بَيْقَرَ - هاجَرَ من أرْض إلى أرضٍ وأنشد:
ألاَ هلْ أتاهَا والحوادِثُ جَمَّةٌ ... بأنَّ امْرأ القَيسِ بنَ تَمْلِكَ بَيْقَرا
ولهذه مَوْضِع آخرُ، ابن دريد، وقيل لأَعرابيّة ما فَعَلت فلانَةُ فقالَتْ خَتْلعت واللهِ طالِعةً فقُلْت ما خَتْلعت قالت ظَهَرت - تُرِيد خرجَتْ إلى البَدْو، وقال، قَرَوْت الأرضَ وكَرَوْتها - تَتَبَّعتها، صاحب العين، المُسْتَباء - الرجل يَخْرُج من أرض إلى أخْرى، أبو عبيد، مَطَرفي الأرْض مُطُورا وقَطَر قُطُورا وعَرَق عُرُوقا وقَبَع يَقْبَع قُبُوعا وقَبَن يَقْبِن قُبُونا وخَشَف يَخْشِفُ ويَخْشُف خُشُوفا، ابن الأعرابي، وخَشَفانا كُلَّه - نَسَغ وحَدَس يُحدِس وعَدَس يَعْدِس - ذهَبَ، أبو عبيد، عدَّسَ ورجُل عَدُوس وكذلك الأُنْثى، علي، ويُقال للناقَة والضَّبُع عَدُوس السُّرَى وأنشد:
لقد وَلَدت غَسَّان ثالِبَةُ الشَّوىَ ... عَدُوسُ السُّرَى لا يَقُبَلُ الكرْم حيدُها
أبو عبيد، أَبَلْ وَأفَاجَ، ذَهَب في الأرض وقد تقدَّم أن الإِفاجَة ضَعْف الخَطْو، وقال، مَصَع وامْتَصَع - ذَهَب ومنه قيل مَصَع لبَنُ الناقَة - إذا ذَهَب والحَصْحَصَة - الذَّهَاب في الأْرض، وقال، أرْبَس الرجُل وأَصْعَد - ذهَبَ في البِلاَد حيثُما تَوَجَّه والمُصْمَعِدُّ - الذاهِب، أبو زيد، الأَمُقَهُ - الذي يَرْكَب رأسَه لا يَدْرِي أيْنَ يَتَوجَّه، علي، ولا فِعْل له، أبو زيد، هَطَل يَهْطِل هَطَلانا - مضَى لوَجْهِه مَشْيا، وقال، خَفَق في البِلاد خُفُوقا ودَقَس دُقُوسا ودَقْسا - ذَهَب، صاحب العين، أَفَق في البِلاَد يَأْفِقُ، ابن السكيت، الطُّهِيُّ - الذَّهَاب في الأَرض وقد طَهَا وأنشد:
ثم سَعَى في إثْرِها وجَلَّزا

والْوَالِبُ - الذَّاهِب في الوَجْه وقد وَلَب والطَّمُّ - الذَّهاب السَّرِيعُ مَرَّ يَطِمُّ طَمًّا وطَميما ويقال أيضا طَمَى يَطْمِي وأنشد:
أرادَ وِصَالا ثُمْ صَدَّتْه نِيَّةٌ ... وكان له شَكْل فَخَالفَها يَطْمِي
أبو زيد، مَطَع في الأرض مَطْعا ومُطُوعا ومَطَه يَمْطَه مُطَوها ونَطَّ يَنِطُّ نطًّا - ذهَب والكَلْشَمَة والكَلْسَمَة - الذَّهابُ، صاحب العين، وهي الكَلْسَمة، وقال، مَطَوْت في الأرْض ومَتَوْت، صاحب العين، اخْتَرق الأرض - ذهَب فيها عَرْضا وقيل اخْتَرقها ذهَب فيها على غيْر طَرِيق، أبو زيد، خَرَقها يَخْرُقها خَرْقا كذلك ومَرَق في الأرض - ذهَب فيها، الأَصمعي، ذَهَب القوم وأُوْغَلَ القَوْم وتَوَغَّلوا وتَغَلْغَلوا - مضَوْا مَسِيرهم داخِلِين بينَ جِبالَ أو في أرْض العَدُوّ، صاحب العين، السِّيَاحةُ - ذَهَاب الرجُل في الأرض للِعَبادة والترَهُّب وقد ساحَ يَسِيح، أبو عبيد، رجلِ مِسْياح من ذلك، ابن السكيت، التَّقَذْقُذ والتقَطْقُطُ - أن يَرْكبَ الرجلُ رأسَه في الأرْض وَحْده أو يقَعَ في رَكِيَّة، أبو عمرو، طَمَر إلى بِلادِ كذا - ذهب ومنه طامِرُ بنُ طامِرٍ - أي بَعِيد بنُ بَعِيد وقيل هو الذي لا يُعْرَف مَنْ هو، صاحب العين، هو البُرْغُوث، أبو عبيد، كَشَح القومُ عن الماء - ذَهَبوا عنه، ابن دريد، انْخَتع الرجلُ في الأرْض واعْتَرطَ - أبْعدَ فيها، غير واحد، تَقَّبوا في البِلادَ - سارُوا وطافُوا وأبعَدُوا وإن قرئ فَنقِّبوا تفسيره سِيُروا، ابن دريد، ادَّمَج القومُ - ابن دريد، شَجَّ براحِلَته - سارَ فيها سَيْراً شدِيداً، وقال، ذهَب فلانٌ بذِي هِلِّيَانٍ - أي ذهبَ حيثُ لا يُدْرَى أيْنَ هو، أبو عبيد، نَأْجَتْ في الأرْض - ذَهَبْت، صاحب العين، سَكَع في الأرض يَسْكَعُ سَكْعا وتَسَكْع - مشَى مُتَعَسِّفا، وقال، عَتك يَعْتِكُ عُتوكا - ذهَب في الأرضِ وَحْدَه، غيره، أَكْعَبَ الرجُل - انطَلقَ ولم يَلْتَفِت إلى شيء وقيل أَسْرع، قُطْرب، مَعَد في الأرض مُعُودا - ذهبَ وحَصَب في الأرض ومَحص ومَصَحَ ومَصَحَه اللهُ، صاحب العين، مَسَح في الأرض يَمْسَح مُسُوحا - ذهبَ وبه سُمِّي المَسِيحُ بنُ مريَمَ عليه السلام لأنه كان ذاهِباً في الأرض وقيل المَسِيحُ الصِّدِّيق وكان لأنه كان كَثِير رَشْح الجَبِين فكان يَمْسحه وقيل لأنه كان يَمْسَح العَلِيل والأَكْمَةَ والأَبْرص فيُبْرِئه بإذن اللهِ.
النَّشَاط والخِفَّة
صاحب العين، النَّشَاط - ضِدُّ الكَسَل يكونُ في الإنسان والدَّواب وقد نَشِطَ نَشاطا ونَشَّطته ورجل نَشِيط مُنْشِط - إذا نَشِطَت دوابُّه وأهلُه ورجُل مُتَنَشِّط - إذا كانَتْ له دابَّة يَرْكُبها فإذا سَئِم الرُّكُوب نَزل عنها، أبو عبيد، مَرَّ فلانٌ وله أَذْيَبٌ - أي نَشَاط قال وأحْسَبها تقال بالزاي والأُزْبِيُّ - السُّرعة والنِّشَاط وأنشد:
بشَمَجَي المَشْيِ عَجُول الوَثْب ... حتى أتَى أُزْبِيُّها بالأدْب
والقَبْص الخِفَّة والنَّشَاط وقد قَبَص يَقْبِص ويَقْبُص والقَفْصُ نحوه قَفَص يَقْفِص والتَّرَصُّع والتَقَلُّز والعَرَص - النشاط وقد عَرِصَ، ابن السكيت، وكذلك عَرِصَ البَرْقُ إذا كثُر لمَعَانه وعَرِصَ البَهْم - نَزَا من النَشَاط عَرِصَ وأعْرَصْته، غيره، الأَبْص - النَّشاط وقد أَبَص يَأْبصَ أَبْصا وهو أَبُوصٌ والهَبْص كالأَبْص، أبو عبيد، هَبِص هَبَصا فهو هَبِص، ابن دريد، الاسم الهَبْص، ابن جنى، هَبِص وأهْبَصْته، أبو عبيد، المَيْعة والزَّعَلُ - النَّشَاط، ابن السكيت، وقد زَعِلَت، ابن دريد، حِمَار إزْعِيلٌ - نَشِيط، ثعلب، كل نَشِيط زَعِل، صاحب العين، أَزْعلهَ السِّمَن - نَشْطه وأنشد:
مِثْلُ القَنَاة وأزْعَلَتْه الأَمْرُع
أبو عبيد، الأَرَنُ - النَّشاط وقد أَرِنَ، قال أبو علي، ومَثَل من الأمثال " لقد وَتَدْت له وَتداً لا يَقْلَعُه المُهْر الاَرِنُ " ، ابن دريد، هو الإِرَان والأَرَنُ، أبو عبيد، الزِّعِقُ والمَزْعُوق - النِّشِيط الذي يَفْزَع مع نَشَاطه من كل شَيْء وقد أَزْعَقته، قال أبو علي، أَزْعَقْتُه فهو مَزْعُوق وهذا أحَدُ ما شَذَّ من هذا القَبِيل وأنشد:
يا رُبَّ مَهْرٍ مَزْعُوقْ ... مُقَيَّلٍ أو مَغْبُوقْ

أبو عبيد، إذا كانَ مَع نَشَاطِه أَشَرٌ فهو دَجِرٌ ودَجْرانُ، ابن السكيت، أَشِر أَشَرا فهو أَشرٌ والأُولى أكثَرُ وقوم أُشَارَى وأَشَارَى، أبو زيد، المِئْثِير - الكَثِير الأَشَر، أبو عبيد، هو أَشِرٌ أَفرٌ وأَشْرانُ أَفْرانُ، ابن السكيت، فَرِهَ فَرَها وهو فَرِهٌ وفارِهٌ - أَشِرَ وأنشد:
لا أَشْتكِينُ إذا ما أَزْمةٌ أَزَمَتْ ... ولَنْ تَرانِي الأفارِهَ اللَّبَب
وقال، هي الفَرَاهة والفَراهِيَة والفُرُوهة، ابن السكيت، بَطِرَ بَطَراً وهو بَطِرٌ، ابن دريد، فَدَّ يَفِدُّ قَدّاً وفَدِيداً - وهو شِدَّة الوَطْء على الأرض من أَشَرٍ أو مَرَح، وقال، بَطِنَ الرجلُ وهو بَطِنٌ - أَشِر والاسم البِطْنة وفي المثل " البِطْنة تَذَهَب بالفِطْنة " والرَّقَدَان - الطَّفْر من النَّشَاط يَمَانِيَة ومثله الاِرْتِعاص وأَحْسَب أن هذا مَقْلوب من اعْتَرَص الفَرَسُ والفَشَق - النَّشَاط، قال أبو العباس، وأصل الفَشَق انْتِشار النَّفْس عند الطَّمَع وتنَشُّطها إليه وهو أَسْوأ الحِرص وأشدُّه وقد تقدم في باب الشَّرَه، ابن دريد، الشَّمَقُ كالفَشَقِ وقيل هو الوُلُوع بالشيء وقد شَمِق، صاحب العين، القُماص - أن لا تَرَاه يَسْتَقِرُّ في مَوْضِع تَرَاه يَقْمِصُ فيَثِبُ من مَكانِه من غير صَبْر، الخليل، الأَشُّ والأَشَاش - الإِقِبال على الشيء بنَشَاط، قال أبو علي، ولا أُحِقُّها، أبو زيد، التَّاقُ - النَّشَاط، ابن دريد، الدُّعْبُوب - النَّشِيط، ابن الأعرابي، الوَغْف - السُّرْعة والنَّشَاط وقد أوغَفَ، صاحب العين، العَيْهَق - النَّشَاط والاسْتِنان وأنشد:
إنَّ لَرِيْعان الشَّبَابِ عَيْهقَا
أبو زيد، الخَبْعَلَة - خِفَّة وطَيْش، صاحب العين، التَّزَعُّب - النَّشَاط والسُّرْعة، غيره، غَرَب غَرْبا - نِشِطَ، ابن دريد، السَّبْعَرَة - النَّشَاط وناقه ذاتُ سِبْعارَةٍ، صاحب العين، القَحْز - الوَثَبان والقَلَق قال ضربه فقَحَزَة، ابن السكيت، الغَرْب - الحِدَّة والنَّشاط، أبو عبيد، وكذلك الغَرْبة وقد استَغْرَب.
الإعياء في المشي
ابن السكيت، أعيَيْت في المَشْي فأنا مُعْيٍ ولا يقال عَيَّانُ والقُطْع والبُهْر - انْقِطاع النَّفَس من الإِعياء، أبو عبيد، رجل بَهِير من البُهر وأنشد: تَهَادى كَمَا قد رأيْت البَهِيرا، وقد بُهِر وانْبَهَر وبَهَرْته - عالَجته حتى انْبَهر، أبو عبيد، عَدَا الرجلُ حتى أَفَّثَجَ وأفْثَى وباخَ وقَبَع كلُّ ذلك إذا أعيْا وانْبَهَر وقد تقدم أن القُبُوع الذَّهابُ في الأرْض وقيل القُبُوع التخَلُّف، ابن دريد، فاقَ فُؤُوقاً وفُوَاقا - أخذَه البُهْر، أبو عبيد، أَنْهَج الرجُل - انْبَهَر ووَقَع عليه النَّفَس من البُهْر وقد أَنْهَجْت الدابَّة - سِرتْ عليها حتى صارَتْ كذلك وقد نَهَج نَهْجاً، صاحب العين، هي النَّهْجَة ولا فِعْل لها، أبو عبيد، فإذا انقَطَع من الإِعياء ولم يَقْدِر على التَّحَرُّك قيل بَلَح بُلُوحاً وبَلَّح وأنشد واشْتَكَى الأَوْصالَ منه وبَلَحْ، صاحب العين، البَلَح والبُلُوح - تَبَلُّد الحامِل تَحْت الحمل بَلَح يَبْلَح بُلُوحا وبَلَّح البالِحُ المُبَلّحِ، القائِمُ بحِمْله، الأصمعي، تَعِص تَعِص تَعَصا - شَكَى عَصَبه من شِدَّة المشْيِ، أبو عبيد، فإذا أَضْمره الإْعياء والكَلاَل قيل طَلَح يَطْلَح وطُلِح طَلْحا، ابن السكيت، الطِّلْح - المُعْيِي قال الحُطَيْئة وذكر إبلاً وراعِيَها
إذا نامَ طِلْح أشْعثُ الرأسِ خَلْفها ... هَدَاه لها أنْفاسُها وزَفِيرُها

قال، ومَعْنى هذا البَيْت أنَّ الإبل شَبِعت وبَطِنَت فهي تَزْفِر فيَسْمَع أصواتَ أَجْوافها فيَجِيء إليها، صاحب العين، وهي الطُّلاَحة، ابن جنة، ناقةٌ طَلِيحٌ وطَلِيحَةٌ وطالِحٌ، ابن دريد، هَرِجَ الرجُل - أخَذَه البُهْر من حَرٍّ أو مَشْىٍ، صاحب العين، الهَطْل - الإْعْياء والهِطْل - المُعْيِي وقد كَلَّ كَلاَلا وأكَلَّه السيْرُ وأَكَلَّ القَوْم - كَلَّت إبِلُهم، أبو زيد، مَنَّه السيْرُ يَمُنُّه مَنًّا - أَضْعَفَه، أبو عبيد، كُلُّ مُعْيٍ - لاغِبٌ وقد لَغِب يَلْغَبُ، ابن دريد، لَغِبَ لَغَبا وَلَغَب لُغُوبا وهي أَفْصَحُ، صاحب العين، النَّخَم - اللَّغَب والإِعْياءُ وهو غير مَعْروف عِنْدهم، أبو عبيد، الأَيْن - الإِعْياء وليس له فِعْل، قال أبو علي، آنَ يَئِينُ وأنَى يَأْنِي فإن كان قَلْباً فالأَين الاسم لا مَصْدَر لأن الأَفْعالَ المَقْلوبة لا مَصَادِرَ لَها وإن كانَتَ لُغَتين بمعنَى فالأَين مصْدَر من آنَ يَئِين، ابن دريد، أُنْتُ - أعيَيْت وقد تقدَّم أن الأَوْن الر؟ُّوَيْد، وقَال، ونَى وُنيًّا - أعْيا وهو الْوَنَي، أبو عبيد، وقد أَوْنَيْت غيري وتَوّانَى القومُ - وَنَوْا، صاحب العين، العَرِسُ - المُعْيِي والمُقْطَعِرُّ - المُنْقَطِع من الإْعْياء، وقال، الحَسْر والحُسُور - الإعياء حَسَرِت الناقةُ والدَابَةُ وحَسرها السيْرُ يَحْسِرُها ويَحْسرها وأَحْسرها ودابَّة مَحْسُورة وحاسِرٌ وحاسِرَةُ وحَسِير الذكر والأنثى سواءُ والجمع حَسْرَى، ابن السكيت، نَصِب نَصَباً - أعْيَا وأنْصَبْتُه، ابن دريد، لَهِثَ الإنسانُ - أعيَا، الكسائي، لَهِثْت ولَهَثْت أَلْهَثُ لَهَثا ولَهْثا في اللُّغَتين، ابن دريد، الطَّلَنْفَحُ والمُزْحِفُ - المُعْيِي الذي لا حِرَاكَ به وأَزْحَف الرجل - كَلَّت مَطِيَّتُه والنَّاقِةُ - المُعْيي الذي لا حَراك به والجمع نُقَّه وقدنَفِهَ ونَفَّهته - أتْعَبْته، ابن دريد، نَضِلَ نَضَلا - أعْيَا من السَّيْر، ابن السكيت، الرَّبْو - البُهْر وقد رَبَا، ابن دريد، طَلبْنا الصيْد حتى تَرَبَّيْناه من الرَّبْو وهو البُهْر، ابن الأعرابي ، بَلْدحَ الرجلُ وبَلَّد، ابن السكيت، حُوْقَل - أعْيا وضَعُف عن المَشْي، ابن دريد، أبلَّ الرجُل - أعْيا فساداً وجُبْنا وقد تقدم أنه الذاهِبُ في الأرض وقد جاء يَمْشِي مُتَطرّحاً - أي ساقِطاً كَمشْي ذي الكَلاَل، وقال، مَشَى حتى تَرَبَّخ والرَّبْخ - الاسْتِرْخاء، أبو عبيد، أَراحَ الرجلُ - رَجَعت إليه نَفْسه بعد الإِعياء وكذلك الدابَّة، ابن دريد، الخَلَج - أن يَشْتَكِي الرجُلُ لَحْمَه وعِظَامَه من طُول مَشْي وتَعَب أو من عَمَل عَمِله.
؟التخَلُّف
أبو عبيد، أَزَح يَأْزِحُ أُزُوحا - تحلَّف، ثعلب، وتَأَزَّح، صاحب العين، خَزَع وتَخَزَّع كذلك وخُزَاعة - اسم الحَيِّ مُشْتَقٌّ من ذلك لتَخَلُّفهم عن قومهم
أسْماء الجماعات من الناس

الجَمْع - معْروف جَمَع يَجْمَع جَمْعاً وجَمَّع فَتَجَمَّع واجْتَمع وأمَّا ما حكاه سيبويه من قولهم اجْدَمَعُوا فعلى المضارعَةَ والجَمِيع - العَدَد من الناس وهي الجُمُوع والجُمَّاع - ما جَمَع عَدَداً والمَجْمَع - الجَمَاعة والمُجْتَمَع وأجْمَعُ - من ألفاظ الإِحاطَة والجَمْعُ أَجْمعونَ ولا يُكَسَّر والأنثى جَمْعاء والجمع جُمّعُ وقد أثبتُّ تعليله عند ذكر الأَعجم وأَزِيدُه شَرْحاً عند ذِكْرِ ألفاظ الإِحاطة في هذا الكتاب والمَسْجِد الجَامِعُ - الذي يَجْتَمِعَ الناس فيه وقد يُضافُ وأَنْكره بعضُهم ويُقال جَمَعت القومَ وأجْمَعْت أمْرِي وعليه وقد حُكِي جَمَعْت أمْري وأجْمَعْتُه ويَومُ الجَمْع - يومُ القِيَامة لاجْتِماع الناس فيه، ابن السكيت، جاؤُا بأجْمعَهم وأَجْمُعِهم، صاحب العين، حَفَل القومُ يَحْفِلُون - اجْتَمَعوا واحْتَفَلوا كذلك والمُحْتفَل والمَحْفِل - المَجْلِس ودَعَاهم الأَحْفَلي والحَفَلَي والجَفَلِّي والأَجْفَلَى والجيم أكثَرُ إذا دَعَاهم بجَمِيعهم وجاؤُا في جَمْعٍ حَفْلٍ وحَفِيل - أي كَثِير وجاؤُا بحَفِيلهِم، أبو عبيد، النَّفَر، - ما دُونَ العشَرة من الرِّجال، ابن دريد، الجَمْع أنْفَار، وقال الخليل، عَشَرةُ نَفَرٍ ولا يُقال عِشْرونَ نفَراً، قال أبو علي، لأن النِّفارة عبارةٌ عن جَمْع ولا يكونُ التمييز جَمْعاً في حال السَّعَة، قال سيبويه، إذا حَقَّرت النفَرَ ونحوَه فتَحْقِيره كتحقير الاسْم الذي يَقعَ على الواحِد لأنه بمَنْزِلته إلا أنَّه يُعْنَى به جَمِيعٌ قال والنَّفَر ما لم يُكَسَّر عليه واحدٌ ولكِنَّه شيءٌ واحد يَقَع على الجَمِيع ولذلك أضاف إليه فقال نَفَر، أبو عبيد، الرَّهْط كالنَّفَر، ابن دريد، ورُبَّما جاوَز ذلك قَلِيلاً، سيبويه، وهو جَمْع لا واحِدَ له من لَفْظه ولذلك إذا صَغَّروه قالوا رُهَيْط وإذا أضاف إليه فعلى لَفْظِه لأنَّه لا واحِدَ له والجمع أَرْهُطٌ ثم يُجْمع أَرْهُط على أراهِطَ، قال سيبويه، رَهْطٌ وأَرَاهِطُ كأنه جَمْع أَرْهُط وأفْعُل لم تُسْتَعمل عنده في هذا قال فإذا حَقَّرت الأَراهِطَ فلْت رُهَيْطُون كما قُلْت في الشُّعَراء شُوَيْعِرُون، قال أبو علي، وأمَّا القَوْم فالجَمَاعة يكونُونَ من الثلاثة فصاعِداً وهو اسم للجَمْعِ عنْد سيبويه كأنَّه اسْم لجَمْع قائِم وأمَّا أبو الحسّن فهو عنده جَمْع واحتَجْ عليه أبو علي بالتحقِير وسنُفْرِد لهذا الضَّرْب باباً في هذا الكتاب إن شاء الله، وقال أحمد بن يحيى، القَوْم - جَمَاعةِ رِجَال لا نِساءَ فيهم وأنشْد
وما أَدْرِي وسَوْفَ إخَالُ أَدْرى ... أَقومٌ آلُ حِصْنٍ أم نِساءُ

وكذلك النَّفَر والرَّهْط، ابن السكيت، جَمْع القَوْم أقْوام وأقَاوِمُ وأقائِمُ والعِتْرة - مثْل الرَّهْط، أبو عبيد، العُصْبة - من العَشَرة إلى الأَرْبعينَ، صاحب العين، هي الجَمَاعةُ من الناس والخَيْل بفُرْسانِها وكذلك هي من الخَيْل والطَّيْر والجمع عُصُب وعَصَائِبُ، عليّ، ليس عُصُب جمعَ عُصْبة إنما هو جمع عِصَابة وهم المتَعَصِّبون وحكى سيبويه عن العَرَب اللهُمَّ اغْفِر لنا أيَّتُها العِصَابة، أبو عبيد، العِدْفة - ما بَيْن العَشَرة إلى الخَمْسين وجَمْعُها عِدَف والزِّمْزِمَة من الناس - الخَمْسُون ونحوُها، ابن السكيت، جاءتْنا زِمْزِمة من بَنِي فُلان وصِمْصِمة - أي جماعةٌ، وقال مرة، الزِّمْزِمَة - الخَمْسُونَ ونحوُها من الناس والإبل والغَنَمِ، صاحب العين، العِزَة - العُصْبة من الناس والجَمْع عِزُونَ، أبو عبيد، القَبِيل، الجَمَاعة يكونُونَ من الثلاثة فصاعِداً من قَوْمٍ شَتًّى وجمعه قُبُل والقَبِيلة بَنُو أبٍ واحدٍ، قال أبو علي، معنَى قوله من قُوْمٍ شَتَّى يريد كالزِّنْج والرُّوم والعَرَب والهِنْد أو نَحْوٍ من ذلك واحِدٍ، قال أبو علي، قال أبو زيد قد يكونُ القَبِيل من بني أبٍ واحد، أبو عبيد، الصُّبَّة والثُّبَة - الجماعةُ والجمع ثُبَات وثِبُونَ، قال أبو علي، قال أبو زيد ثُبَة فُعْله - أي جَمعْت محاسِنَه فَبَكَيْت عليه بها قال وهذا الضَّرْب من المحذُوف يُجْمَعِ على ضَرْبين بالألف والتاء والواو والنُّون وإذا جُمِع هذا النحوُ بالواو والنونِ غَيَّروا الأَوائِل وذلكْ نحو قولهمِ ثِبُون، قال سيبويه، وبعضُهم يَقُول ثُبُونَ وقُلُونَ فلا تُغَيَّر، قال أبو علي، والتَّغْبِير أقْيَس لأن الواوَ في هذا الجَمْع عِوَضٌ من المَحْذُوف فينبَغِي أن يُغَيِّر الاسم عَمَّا كان عليه قبل الجَمْع ليكون ذلك تَكْسِرا ما ألا تَرَى أن يُونُسَ رَوَى أنهم يقولُونَ حَرَّة وأحَرُّونَ فزادُوا حَرْفاً في أوَّل الكَلِمة حِرْصاً على التغِيير ومبالغَةً فيه ووافق الحرفُ الحَركة في هذا كما اتفقا في غيْرِه، قال أبو عمرو، كان أبو عبيدة إذا سُئِل عن تفسير ثُبَات قال جَمَاعات في تَفْرِقَة وأنشد أبو عمرو:
نحن هَبَطْنا بَطْنَ والغِينَا ... والخَيْل تَعْدُو عُصَباً ثُبِينَا
أبو زيد، هي الأُثْبِيَّة وكذلك الأُثْفِيَّة، أبو عبيد، الأَزْفَلَة والزَّرَافَة والزَّرَّافَةُ - الجَمَاعةُ، السيرافي، الجمع زَرَافَى وقد مَثَّل به سيبويه قال والهَيْضَلَة - الجماعَة والعَمَاعِمُ - الجماعاتُ من الناس واحدُهُم عَمُّ، قال أبو عمرو، لا واحِدَ لها، قال أبو علي، العَمَاعِم فيه حروف العَمِّ وليس منه وإنما هو من باب سِبَطْر ونحوه، أبو عبيد، الأَكارِيسُ، الأَصْرام، قال أبو علي، كِرْس وأكْراس وأَكارِيسُ، وقال أحمد بن يَحيَى، لا واحِد لْلأَكارِيسِ، قال أبو علي، وأُراه من التَّكَرُّس - وهو الانْضِمام والتجَمُّع، أبو عبيد، الضَّفَّة والقِمَّة كالجُفَّة، ابن السكيت، هين القَمَّة، أبو عبيد، الغَبْثَرة - الجماعةُ والأفُرَّة - المختَلِطُون والرِّكْس - الكَثِير من الناس والقَيْرَوان - الكَثْرة من الناس ومُعْظَم الأمر، ابن دريد، هو فارِسي معَرَّب والقِبْضُ - الجماعةُ، ابن السكيت، القِبْص والقَبْص - العَدَد، أبو عبيد، الزُّجْلة - الجماعَةُ، ابن السكيت، الزُّجْلة - الجماعَةُ من كُلِّ شيء، أبو عبيد، الحَزِيقَة والْحِزْقَة - القِطْعة من كل شيء، الأصمعي، وهي الحازِقَة والحَزَّاقة - العِيرُ طائِيَّة، ثعلب، رأيت هَيْشة من الناس - أي جَمَاعة، أبو عبيد، الكُبَّة - الجماعَةُ من الناس وكَبْكَبْت الشيءَ - ألْقَيْت بعضَه على بَعْض، غيره، الكُوْكَبَة - الجماعَة، أبو عبيد، النُّبُوح - الجَمَاعة وأنشد:
إنَّ العَرَارَةَ والنُّبُوحِ لِدَارِم ... والمستَخِفُّ أخُوهم الأَثقالا

ابن دريد، لا واحِدَ للنُّبُوحِ مِن لفظها، أبو عبيد، الجُبْل الجُبُلُ - الكَثِير، قال التَّوَّزيُّ، يُقال جُبُلاَّ وجُبُلاً وجبْلا، وحكى غيره، جِبِلاًّ وهو جمع جِبِلَّة، أبو عبيد، ومثله العُبْر، وقال مَرَّة، العُبْر - الكثِير من كِلِّ شيء، ابن الكلبي، قَوم عَبِير - كَثِير، ابن دريد، مَجْلِس عِبْر وعَبْر - كثير الأَهْل، أبو عبيد العَدِيُّ - جماعةُ القوْمِ بلُغَة هُذَيل، ابن جنى، العَدِيُّ - أوَّل ما يَحْمِل من الرَّجّالة وهو أوَّل ما يَدْفع من الغارَة وأنشد.
لَمَّا رأيْتُ عَدِيَّ القَوْمِ يَسْلُبُهُمطَلْحُ الشَّواجِنَ والطَّرْفَاءُ والسَّلَمُ
يعني يَتَعلَّق بثِيَابهم، أبو عبيد، القَنيب والقَنِيفُ - جَماعاتُ الناسِ، ابن السكيت، خرجَ فُلان في قَنِيف من أصحابِه - وهم الرِّجال والنِّساء وجِمَاعهُ القُنُف، أبو عبيد، الكَرَاكِرُ - الجَمَاعات، ابن السكيت، واحِدَتها كِرْكِرَةُ وأنشد:
مِنَّا ببادِية الأَعْراب كِرْكِرَةٌ ... إلى كَرَاكِرَ بالأَمْصار والحَضَر
أبو عبيد، الزُّمْرة - الجماعة من الناس والخَشْخاش - الكَثيرة وأنشد:
في حَوْمةِ الفَيْلَقِ الجَأْواءِ إذ نَزَلت ... قَيْسٌ وهَيْضَلُها الخَشْخاشُ إذ نَزَلُوا
والنَّعَامة - جَمَاعة القوم ومنه قيل شالَتْ نَعَامَتُهم - إذا وَلًّوا وتَحَوّلوا من دارِهم أو قَلَّ خيرُهم، أبو زيد، الخِضَمُّ - الجَمْع الكَثِير، ابن السكيت، لُمَةُ من الناس وقِدَّةٌ وعُثَجٌ وعَثَج - أي جَمَاعة وأنشد:
بَناتُ لَبُونِها عَثَجٌ إليه ... يَسُفْن اللِّيتَ منه والقَذَالا
ابن دريد، وهو العَثْج، صاحب العين، العَثَجُ والثَّعَج - جماعةُ الناس في السَّفَر، ابن السكيت، عَدَدٌ الكَثِير، ابن الأعرابي ، الدَّخِيس - العَدَد الكَثِير، ابن دريد، الحُذْفُور - الجَمْع الكَثِير، أبو عبيد، وعَدَدٌ لُهْمُوم - كَثِير، صاحب العين، عدَد غِطْيَمٌ، كَثِير، ابن السكيت، عدَدٌ دِخاس، صاحب العين، ودَخِيس، قال أبو علي، الدّخَاسُ والدِّحاس سَواءٌ وأصله الاِمْتِلاء يقال دخَلْت المَسْجِد فإذا هو دِحَاسٌ - أي غاصٌّ بأهله ومنه دَحْس الثَّوْبِ في الوِعَاء - وهو إِدْخالهُ فيه كأَشَدِّ ما يكونُ وأنشد:
يَؤُرُّها بُمصْمَغِدِّ الجَنْبَيْن ... كما دَحَسْتَ الثًّوْبَ في الوِعاءَيْن
ومنه تَداحَسَ الزرعُ - وهو امْتِلاءُ حَبِّه وتَدَحْرُجُه، ابن دريد، بَيْتٌ أزَرٌ - مُمْتَلِئٌ ناسا، ابن السكيت، حَيٌّ حادِرٌ - كَثِير مُجْتَمِع، ابن دريد، مَلأَ القوم - مُعْظَمُهم وكذلك جَنَاتُهم، قال أبو علي، قال أحمدُ بن يحيى المَلأُ - جماعةُ رِجَال لا نِساَء، ابن السكيت، الكَرِشُ - مُعْظَم القومِ والجَمِيع كُرُوش وأنشد:
وأفَأْنا السَّبِيَّ من كُلِّ حَيٍ ... وأقَمْنا كَرا كِراً وكُرُوشَا
ابن دريد، الأَكْراش، الجماعاتُ لا واحِدَ له وتكَرَّش القومُ، تَجَمَّعُوا وكذلك الهَطَلَّع وقد قدَّمت أنه الجَسِيم المضطَرِب، ابن السكيت، رَحَى القوم - جَمَاعَتُهم - صاحب العين، بَيْضَة الإسلام - جماعَتُهم وبَيْضة القَوْم - وسَطُهم - و ابن السكيت، مررت باصْمامةٍ من الناس - أي جماعةٍ من قوم يَنْضَمُّ بعضُهم إلى بعضٍ والحَصَى - العدَد الكَثِير وأنشد:
فلَسْتَ بالأَكْثر منهم حَصىً ... وإنَّما العِزَّةُ للكاثرِ
قال وأصل ذلك أنه مِثْل الحَصَى، قال أبو علي، ليست من متعَلِقةً بالأكثر لأن من واللام يتعاقَبانِ إنما هي بمنزلة ساعة من قول:
كان مَجَامِعَ الرَّبَلاتِ منها ... فِئَام يَدْلِفُونَ إلى فِئَامِ

والهِدْفَة والرِّثْدة والِلبْدة والهِلْثاءَة كلُّ ذلك - الجماعةُ من الناس الكثِيرةُ، صاحب العين، وهو الهِلْثاء، ابن السكيت، الِلِّبْدة والرِّثْدة - همُ المقيمُون وسائرُهم يَظْعَنُون ويُقيمون، وقال، أتَانَا دَهْم من الناس، أي عَدَد كَثِير وقد دَهِمُوهم ودَهَمُوهم يَدْهَمُونهم دَهْماً، غَشُوْهم، صاحب العين، الدَّهْماءُ - العَدَد الكثير، الأصمعي، الأَخْلاط - جَمَاعاتُ الناسِ واحِدُهم خِلْط، أبو عبيدة، الْكافَّة - الجماعَةُ، ابن السكيت، الثُّكَنُ - الجماعاتُ ومنه يُحْشَر الناسُ على ثُكَنهم - أي على جَمَاعاتهم والأَوْرَمُ والعَيَنُ - الجماعةُ وأنشد:
أذا رَآنِي واحِداً أو في أو في عَيَنْ ... يَعْرِفُنِي أطْرقَ إطراق الطُّحَنْ
وهي دُويْبَّة تكونُ في الرمل مِثْل العَظَاءة والدَّيْلَمُ - الجماعةُ من كل شيء، صاحب العين، الجُفَالة - الجماعةُ من الناس ذهبَوا أو جاؤُا ويقال إنَّ الْمجلِس ليَجْمع شُتُوتا - أي شَتَّى من الناس ويَجْمَع فُنُوناً - وهم الأَخلاط والأَعْناء - الأَخْلاط واحدهم عِنْو - أبو عبيد، الأشَائِب - الأخلاط واحدهم أُشَابة، ابن دريد، أَوْباش الناس، أَخْلاطُهم واحدُهم وَبْش وَبَشٌ قال ولم يَعْرِف الأصمعي لها واحِداً، صاحب العين، الَوبْش - جماعةُ القومِ، ابن دريد، لا يكونُ إلا من قبائِلَ شَتَّى وبَوَّش القومُ - خَلَّطوا وتركتُهم هَوْشا بَوْشا - أين مُخْتَلِطين والأَوْفاض - الأَخْلاط من الناس وفي الحديث أنه أمَرَ بصدَقَة أنْ تُوضَع في الأَوْفاضِ فَسَّروا أنَّهُم أهلُ الصُّفَّة وكانوا أخْلاط وقيل هُمُ الذينَ مَعَ كلِّ واحد منهم وَفْضة، أبو حاتم، قال أُمُّ الهَيْثَمِ هؤُلاء قوم من أفْناء الناسِ - وتفسيره قوم نُزَّاع - أي أخلاط من ههُنا وههُنا ولم يَعْرِف للأَفْناء واحِداً، ابن السكيت، نَزَل بنا أَسْوِداتٌ من الناسِ وأَسَاوِيدُ - وهم القَلِيلون المتفَرِّقون وقيل هم كُلُّ قليل في كَثِير ويقال بأرض بَنِي فُلانٍ سَوَاد من عَدَد وسَوَاد من نخْل، الأصمعي، الشِرْذَمَة - القلِيلُ من الناس، ابن السكيت، جاءَنا بَجْدٌ من الناسِ - أي كَثِير والجمع بُجُود وأنشد:
تَلُوذ البُجُودُ بأَذْرائِنَا ... من الضُّرِّ في أَزَمَات السِّنِينا
وقال، رَبَل القومُ يَرْبُلُون - كثُرُوا وجاءتْنا جَبْهَةٌ من الناس - أي جماعَةٌ والجُمَّة - الجماعة يَسْأَلُون في الحَمَالة وأنشد:
لَقدْ كان في لَيْلَي عَطَاءٌ لُجَّمةٍ ... أناخَتْ بكم تَبْغِي الفَرَائِضَ والرِّفْدَا
وقد جاؤُا جَمَّاءَ غَفِيراً وجَمَّا غَفِيرا مُنَوَّنة - أي بجَمَاعتهم والجَمُّ - العدَدُ الكَثِير، قال سيبويه، جاؤُا الجَمَّاءَ الغَفِير فالجَمَّاء اسم والغَفِير نعتٌ لها وهو بِمَنْزلَةِ قولك في المعُنَى الجَمُّ الكَثِير لأنه يُراد به الكَثْرة والغَفير يراد به أنهم قد غَطَّوُا الأرض من كَثْرتهم غَفَرْت الشيءَ - أن غَطَّيته ومنه المِغْفَر الذي يُوضَع على الرأس لأَنَّه يُغَطِّيه ونَصْبه من قولك مَرَرت بهم الجَمَّاءَ الغَفيرَ على الحال وقد علِمْنا أنَّ الحال إذا كان اسماً غيْرَ مَصْدر لم يكن بالألف واللام وأحْوَجَ ذلك سيبويه والخليلَ أن جَعَلا الجماءَ الغَفِير في مَوْضِع العِرَاك كأنك قلتَ مررتُ بهم الجُمُومَ الغَفْرَ على مَعْنى مررت بهم جامِّين غافِرِين للأرض ولم يَذْكُر البَصرِيُّون أنَّهما يُسْتَعْمَلان في غَيْر الحال وذكر غيْرهُم شعْراً فيه الجَمَّاءُ الغَفِير مَرْفوع وهو قول الشاعر:
صَغِيرهُمُ وشَيْخُهُم سَواءٌ ... هُمُ الجَمَّاء في اللُّؤْم الغَفِيرُ

قال سيبويه، الغَفِير وَصْف لازِمٌ للجَمَّاء لأنَّه مَثَل فَلزِمه كما لَزِم ما خَيْرا من قولك ما وَخَيْرا ، ابن السكيت، أتانا القومُ بقَطِيبَتِهم - أي بجَمَاعتهم فأمَّا قولُهم مَرَرْت بهم قاطِبَةً فسيأتي ذكره وتعليله إن شاء الله، ابن السكيت، جاؤُا بأصِيلَتِهِم واحتَمَلُوا بفَصِلَتِهم - أي بأجْمَعِهم، صاحب العين، جاءَ القومُ دُفْعة واحدَةً - أم مُجْتَمِعون، ابن دريد، جِنُّ الناس وجَنَانُهم - مُعْظَمُهم، صاحب العين، جاء القومُ بِلفَّتهِم ولِفِّهم ولَفِيفَتهِم - أي بجَمَاعتهم والَّلفيف - القومُ يَجْتَمِعون من قَبَائِلَ شَتَّى وجاؤُا أَلْفافاً - أي لَفِيفاً، ابن دريد، لَفُّ القوم - جَمَاعَتُهم، سيبويه، جاؤُا طُرّاً ومرَرْت بهم طُرًّا ومَذْهبَهُ أنه لا يُسْتَعْمَل إلاَّ حالاً وقد حُكِى عن خَصِيب المتطبب النَّصراني وكان من أَفْصَح الناس أن أبا عَمْرو بنَ العَلاء قال له كيفَ حالُكَ فقال أحْمَدُ اللهَ إلى طُرِّ خَلْقِه فاستعمله غيْرَ حال، ابن السكيت، ويقال في الدارِ كُثَار من الناسِ وكِثَار - وهو كَثْرة الحيوانِ خاصَّةً وقيل لأعرابيّ أبَنُو جَعْفَرٍ أشْرَفُ أم بَنُو أبِي بَكْر بنِ كِلاَب فقال أمَّا خَوَاصِّ رِجالَ فبَنُوا بكَر وأمَّا جَهْرَاءَ الحَيِّ فبَنُو جَعْفر، قال أبو الحسن، نصب خَوَاصَّ على طريقة الصِّفَة أراد في خَوَاصِّ رجال وكذلك جَهْراء، عليّ، هذه عبارة كوفية، ابن السكيت، مَضَى خَدُّ من الناس - أي قَرْن منهم ويُقال جاءتْ نَفْرةُ بَنِي فُلان ونَفِيرُهم - أي جماعَتُهم الذين يَنْفِرُون بالأمر والجَوق - الجَمَاعة من الناس والعَبْوَسُ والهَطَلَّعُ والْجَراهِيَة الرِّبَّة - الجَمَاعة من الناس وفي القرآن رِبِيُّون - أي جماعةٌ منْسوبة إلى الرِّبِّة، سيبويه، الرُّبَّة - الفِرْقة من الناس وجمعه رِبَاب وكذلك نُسِب إليه فقيل رُبِيُّ، ابن دريد، عدَدٌ عِلْطَوْس - كثير، وقال، رأيت أُثَاثَةً من الناس - أي جَمَاعة، أبو عبيد، الغار - الجَمْع الكَثِير من الناس يُرْوى عن الأَحنَف أنا قال في انْصِراف الزُّبَيْر وما أصْنَعُ به أَنْ كان جَمَع بيْنَ غَارَيْن من الناسِ ثم تَرَكَهُم وذَهَب والثُّلَّة - الجماعةُ من الناس، أبو عبيد، جاءنَا طِبْق من الناسِ - أي كَثِير، ابن دريد، طَبَقٌ من الناس كذلك، صاحب العين، الطَّبَق - الجَمَاعة من الناس، غيره، الزَّرْدَقُ - الصَّفُّ القِيام من الناس، ابن دريد، المَوْكِب - الجَمَاعةُ من الناس رُكْبانا ومُشَاةٌ وقد أَوْكب البعيرُ - لَزِم المَوْكِب وناقةٌ مُواكِبَة - تُسَايرِ المَوْكب، أبو زيد، الطَّبَقُ - الجَمْع الكَثِير من الناس، وقالَ، على فلانٍ بَقَرَةُ من الناس - أي جَمَاعة.
قال أبو العباس، ومنه الحَدِيث نَهَى عن التَّبَقُّر في الأَهْل والمال كأَنه كَرِه جَمْع ذلك مخافَة أن لا يُؤَدِّيَ من المال إذا كَثُروا، ابن دريد، أتَانَا عائِنَةٌ من الناس - أي جماعةٌ والفَوْج - الجماعَةُ والجَمْع أفْواج وأَفَاوِجُ، سيبويه، وفُؤُوج، صاحب العين، الفائجُ - الفَوْج والزَّارَة - الجماعَة مِنَ الناسِ، أبو زيد، الجِرَّة - الجماعَةُ من الناسِ يُقِيمون ويَظْعَنُون، صاحب العين، الأَنْدَرُونَ - الفِتْيان يَجْتَمِعُون في مواضِعَ شَتَّى وأنشد:
ولا تُبْقِي خُمُور الأَنْدَرِينَا
والطَّرَاء - كَثْرة العَدَد والْجَشَّة والجُشَّة - جماعةٌ من الناس يُقْبِلون معافى نَهْضة وثُوْرة وأنشد:
بجُشَّةٍ جَشُّوا بها ممَّن نَفَر
وقال محمد بن يزيد، العُنُق من الناس - الجَمَاعة مُذَكَّر والجمع أعْناقٌ، وقالوا في تفسير قوله تعالى فظَلَّتْ أَعْناقُهم لها خاضِعِينَ - أي جَمَاعتُهم وقيل أراد الأَعناقَ وجاء بالخَبَر على صاحب الأَعناق، صاحب العين، عَصَا الإِسلام - جماعَتُهم فمن خالَفَهم فقد شَقَّ عَصَاهم، أبو عبيد، الدَّخارِصُ - الجَمَاعة واحدتُها دخْرِصَةٌ، أبو عبيدة، الغَلْصَمَة - الجماعَةُ وقد تقدَّم أنهم السادَة، التوَّزيُّ، المَأْتَم - الجماعَةُ تَجْمَع الرجالَ والنِّساء.
الفِرق المُخْتلِفة من الناس ومن يَطْرأ عليك

ابن دريد، الطَّرائِقُ - الفِرَق من الناس، أبو عبيد، الشَّكَائِكُ - الفِرقَ من الناس واحِدُها شَكِيكَةٌ، ابن دريد، الشِّكَك - الطَّرَائق رجل مُخْتَلِف الشِّكَك والشَّكَائِك - أي الأَخْلاق، أبو عبيد، الصَّتِيت - الفِرْقَة تَرَكت بَنِي فُلانٍ صَتِيتَين - أي فِرْقَتَين، وقال، بها أوْزَاع من الناس وأوْشابٌ - وهم الضُّرُوب المتَفرِّقُون واحِدُهم وشْب والجُمَّاع مثله وأنشد:
من بَيْنِ جَمْعٍ غَيْرِ جُمَّاعِ
ابن السكيت، بها أَوْقاسٌ من الناس وأَوْقَاش واحدهم وَقْش - وهُم السُّقَّاط والعَبِيد وأشباهُ ذلك، ابن السكيت، رأَيْت شَمَلاً من النَّاسِ - أي قَلِيلاً والجمع أَشْمال، ابن دريد، رُفُوضُ الناس - فِرَقُهم ورُفُوض الأرض - المواضِعُ التي لا تُمْلَك وهي أرض تكُون بين أرضَينْ لِحَيِّين فهي مَتْروكة يَتَحامَوْنَها والرَّفَّاضة - الذين يَرْعَون رُفُوض الأرضِ والخَدُّ القِدَدُ - الفِرَق والشِّمْطاطُ - الفِرْقة من الناس، قال أبو علي، الفِئَة كالفِرْقة والمَحْذُوف منها اللامُ من فَأَوْتُ - إذا شَقَقْت وفَرَّقت، ابن الأعرابي ، أتَوْنا خِبْطَةً خِبْطَة والجمع خِبَط ووَخْزَةً وَخْزةً - أي قِطْعة ما كانوا وإذا ادُعِيَ قومٌ على طَعَام فجاؤُا أرْبَعةً أرْبعةً قيل جاؤُا وَخْزاً وَخْزاً فإن جاؤُا عُصْبَةً قيل جاؤُا أفَابِيجَ، صاحب العين، مَرَّ بنا فائجُ وَلِيمةِ فلان - أي فَوْجِ ممَّن كان في طعامهِ، ابن السكيت، جاءنا لُزَّقُ من الناس - أي أَخْلاط لَزِقَ بعضُهم ببعض، أبو زيد، رَأيت أَلْقاطاً من الناس - وهم القَلِيلُ المُتَفرِّقُون لا واحِدَ له، ابن الأعرابي ، العَبِيثة - أَخْلاط من الناس لَيْسُوا بَنِي أبٍ وفلانٌ عَبِيثَة - أي مُؤْتَشَب منه، أو زيد، قومٌ شُذَّاذ - إذا لم يكونوا في حَيِّهم ومَنَازِلهم، صاحب العين، الصِّرْم - الجَمَاعة من الناس في تَفَرُّق والصَّلاَمةُ والصُّلاَمة - الفِرْقَة من الناس.
غُمار الناس ودَهْماؤُهُم

أبو عبيد، دَخَلْت في غُمَارِ الناس وغَمَارِهم وغَمَرهم وغَمْرتهم - أي جماعَتِهم وكَثْرتهم، ابن السكيت، غُمَار الناس خَطَأ، أبو عبيد، دَخَلت في خُمَارِ الناس وَخَمَارِهم وخَمَرِهم ودَهْمائِهِم كذلك قال دَخَلْت في البَغْثاَء والبَرْشَاء - يَعْني جماعَةَ الناس، ابن السكيت، هذا لا يَخْفَى على البَرْشَاء - وهُمُ الأَسْودُ والأَحْمَر إذا اجْتَمَعُوا، صاحب العين، الغَوْغاء - السَّفِلَة، قال سيبويه، يَكُون فَعْلاءَ وفَعْلالا، قال أبو علي، قال قطرب واحِدُهم أَغْوَغُ وسامَح بذلك لأنه إذا كان واحدها أَغْوغَ كان الغَوْغاء اسماً للجمِيع كطَرْفاء وحَكَى عنه تَغَاغَى عليه الغَوْغاءُ - إذا رَكِبُوا بشَرٍ فتَغَاغَى أن كان من لَفْظ فَعْلال فهو تَفَعْلَل كَتَدَحْرَج وإن كان من لفظ فَعْلاءَ فهو تَفَعْلَى كتَسَلْقَى وكان يَجِب أن تَصِحَّ الواوُ في الفِعْل من الحَيِّزَيْنِ جميعاً لأنها في مَوْضِع سُكونٍ ولا يُشْبِه بابَ حاجَيْت لأنهم قد أبدلُوا الأَلِفَ من الياء كثيراً كأيْدٍ ولم يَفْعلَوا ذلك في الواو ألا تَرَاهم قالوا ضَوْضَيت فعلى هذا لا تَصِحُّ تَغَاغَى عليه إلا أن يَكونَ على الشُّذُوذ، أبو عبيد، الغَثْراءُ مِنَ الناس - الغَوْغاءُ وقيل هُم الكَثير المختَلِطُون، وقال، خَمَّان الناس - خُشَارتَهم، اللحياني، هو من خَمَّانِهم وهَمَّانِهم - أي من خُشَارتهم، وقال مَرَّة، خَمَّان الناس - جَمَاعَتُهم، وقال، المبَرِّدُ أولادُ دَرْزَةَ - الغَوْغاء وبَنُو دَرْزٍ - الحاكَة والخَيَّاطُون، صاحب العين، قومٌ تُحُوت - سَفِلَة وفي الحديث لا تَقُوم الساعة حتى يَظْهر التُّحُوت - أي الذين كانوا تَحْتَ أَقْدام الناس لا يُشْعَر بهم، وقال، حَشْو الناس، أرْذالُهم ومن لا يُعْتَدّ به، أبو علي، وكذلك حِشْوَتُهم والحَزاقِل - خُشَارَة الناس، النضر، الهَلاَئِثُ - السَّفِلَة والهَبَاءُ من الناس - الذين لا عُقُول لهم، صاحب العين، الْوَخْش - رُذَالةُ الناس وغَيْرِهم يكونُ للواحد والاثْنينِ والجميع والمؤنَّث بلفظٍ واحد ورُبَّما جُم على أَوْخاش وَوِخَاش وقد وَخُشَ الشيءُ وَخَاشةً ووُخُوشةً ووُخُوشاً - رَذُلَ، الحَزْكِيُّ، بَوْغَاءُ الناس - سَفِلَتُهم وطاشَتُهم، الأصمعي، رِجْرجَة الناس - الذينَ لا خيْرَ فيهم، ابن دريد، أذْنابُ الناسِ - أتْباعهُم وسَفِلَتُهم.
جَمَاعة أهلِ بيتِ الرّجُل وقَبِيلَتُه
أبو زيد، أَهْلُ الرَّجُل - أَخَصُّ الناسِ به وجمْعُه أَهْلُونَ وحَكَى سيبويه آهَالٌ وأهْلات وأَهَلاّتٌ وأنشد:
وهُمْ أَهَلاَتٌ حَوْلَ قَيْسِ بنِ عاصِمٍ ... إذا أَدْلَجُوا بالليْلِ يَدْعُون كَوْثَرا
وحكى عن ابن أبي الخَطَّاب أَهالٍ وسأبين تعليلَ هذا في شواذِّ الجمع من هذا الكتاب إن شاء الله، أبو حاتم، آلُ الرجُل - قومُه الذين يَؤُلُ إليهم - أي يَرْجِع، أبو علي، آلٌ أصلُه أهل لأنك إذا صَغَّرته قلت أهَيْل إلا في قول يُونُسَ فإنه يقول أُوَيْل، ابن دريد.
البَيْتُ بُيُوتات العَرَب - الذي يَضُمُّ شرَفَ القَبِيلَة، أبو عبيد، عِيصُ الرجُل - آباؤُه وأعْمامُه وأَخْواله وأهْل بيتِه وأنشد:
فَمَا شَجَراتُ عِيصِك في قُرَيْشٍ ... بعَشَّاتِ الفُرُوعِ ولا ضَوَاحِي
وقد تقدّم أن العِيصَ الأصْل ومن قيل جِيءْ به مِنْ عيصِكَ وفي المَثَل عِيصُكَ مِنْكَ وإنْ كانَ أشِباً، الأصمعي، حَلاَئِبُ الرجل - أَنْصارُ من بَنِي عَمِّه خاصَّةً وأنشد:
ونَحْن غَدَاةَ العَيْنِ لَمَّا دَعَوْتَنَا ... مَنَعْناك إذْ ثابَتْ عليْكَ الحَلائِبُ

أبو عبيد، جاء فُلانٌ في أرْبِيَّةٍ من قَوْمِه - يَعْنِي في أهل بَيْته وبَنِي عَمِّه ولا تَكُون الأَرْبِيَّة من غَيْرِهم وقد تقدَّم القولُ في وَزْنِها عند ذكر أبيِّة الفَخذ والنَّضَدُ - الأعْمامُ والأخْوال، ابن دريد، أنْضادُ الرجُلِ - أَنْصارُه ومن يَغْضَبُ له، صاحب العين، أنْضاد الرَّجُل - جَمَاعَتُه، ابن السكيت، أَطْراف الرَّجُل - أَعْمامُه وأخْواله وكُلُّ قَرِيبٍ له مَخْرَمٍ، ابن دريد، عاقِلَتُه - بَنُو عَمِّه الأَدْنَوْنَ، وقال، نافِرَة الرَّجُل - ناهِضَتُه وهم الذينَ يَنْهَضُ بهم فيما يَحْزُ به من الأْمر وكذلك جاء في ظُهْرَتِهِ، أبو زيد، وظَهارَته وظَهَرته، ابن السكيت، وجاء في حاشِيَتِه - أي فيمَنْ كان في كَنَفه وفي صاغِيَتِه - وهم الذين يَمِيلُون إليه، أبو عبيد، زافِرَة القَوْمِ، أنْصارُه، صاحب العين، عَصَبة الرجُلِ - الذين يَتَعَصَّبُونَ له ويَنْصُرونه والعَصَبة أيضاً - الذي يَرِثُون الرجُلَ عن كَلاَلةٍ مِنْ غَيرْ والد ولا وَلَدٍ فأمَّا الفَرَائِض فكُلُّ مَن لم تَكُن له فَرِيضَة مُسَمَّاةُ فهو عَصَبَة إن بَقِي شيءٌ بَعْده الفَرْض أخَذُوا ومنه اشتُقَّت العَصَبَةُ، وقال، شِيعَة الرجُلِ وأَشْياعُه - أَصْحابه وأَتْباعُه وقد شَيَّعته على ذلك الأَمْرِ وشَايعْته - تابَعْته وتَشَايَعْت في هَواه - اسْتَهلكْت والشِّيعة - قومٌ يَتَشَيَّعُون - أي يَرَوْن هَوَى قومٍ ويُتَابِعُونه وشَيَّعَتْنِي نَفْسِي - شَجَّعَتْنِي كأَنَّها تَتْبَعُنِي وشايَعَنِي - قَوَّانِي ومنه رَجُل مُشَيْع - شُجَاع وقد تقدَّم، أبو عبيدة، السَّامَّة - الخاصَّة وأنشد:
هُو الَّذِي أَنْعَم نُعْمَى عَمَّتِ ... على العِبَادِ رَبَّنا وسَمَّت
وقال، أهْل المسَمَّة - الخاصَّة والأَقارِبُ وأهل المَنْحاة - الذين لَيْسوا بأقارِبَ، قال أبو علي، المَنْحاة - البُعْد، الأصمعي، الحامَّة - العامَّة والخاصَّة من الأَهْل، صاحب العين، بِطَانة الرجُل - خاصَّتُه وقد أَبْطَنته - اتّخذْته بِطَانة ورُكْن الرجُل - قَوْمُه وعَدَدُه الذين يَعْتَزُّ بهم وفي القُرْآن أَوْ آوِى إلَى رُكْنٍ شَديدٍ، صاحب العين، الشَّعْبُ - الحَيُّ يَنْشَعِب من القَبِيلة وقيل هي القَبِيلة نَفْسها والجمع شُعُوب وقيل الشَّعْب الأَجْيال المُخْتَلِفة كالعجَم والعَرَب والهِنْد والتُّرْك وفارِسَ والجمع شُعُوب، أبو عبيد، الشَّعْب - أكْثَر من القَبِيلة ولِمَن هو أقْرَبُ ولمن هو دُونَهم، قال أبو علي، قال أبو الحسن الجمع عَشَائرُ ولا يُجْمَع جمع السَّلامة، صاحب العين، حِجْز الرجُل - ما بَيْن فَخْذِيْه من عشِيرتِه وأنشد:
فآمْدَحْ كَرِيمَ المُنْتَمَى والحِجْزِ
وقد تقدّم أنْه الأَصل والصَّنِفَة - طائِفَة من القَبِيلة، ابن السكيت، الزَّعانِفُ - الأَحْياءُ القَلِيلة في الأَحْياء الكَثِيرة والحَرِيدُ - الحَيُّ القَلِيل يَنْزِلون مُنْفَرِدِين من الناس وأنشد:
نَبْنِي على سَنَنِ العَدُوِّ بُيُوتَنَا ... لا نَسْتَجِير ولا نَحُلُّ حَرِيدَا

أي لا نَحُلُّ بقوْم ونَحْن مُسْتَضْعَفُون ولكنَّا نحُلُّ بهم كَثِيراً، أبو عبيد، رجُل حَرِيدٌ - مُتَحَوّل عن قومه وقد حَرَد يَحْرِدُ حُرُودا، ابن دريد، الجَمَاجِمُ - القَبَائِل التي تَجْمَع البُطُونَ فيُنْسَب إليها دُونَهُم، أبو عبيد، أُسْرَةُ الرجُل - رَهْطُه الأدْنَوْنَ وكذلك فَصِيلَتُه وعِتْرَتُه والحَيُّ يُقال له في ذلك كُلِّه، أبو زيد، حَشَمة الرجُلِ - خاصَّتُه الذين يَغْضَبُون له من عَبيد وأَهْل وجِيرَة، صاحب العين، الحَشَم - خَدَم الرجلِ وعِيَالُه، ابن دريد، الحَشَم - كلمة في مَعْنى الجمع لا واحِدَ لها وجَمْعه أحشام، ابن السكيت، ضِبْنَة الرجُل وضَبِنَتُه - حشَمُه وعِيالُه ، صاحب العين، الكَلُّ - العَيِّل والثِّقْل الذّكر والأنْثى في ذلك سواءٌ ربما جُمِع على الكُلول كَلْ بَكِلُّ كُلُولا وكَلْلَ الرجلُ - تَرَكَ أهْلَه بمَضْيَعةٍ، أبو زيد، جاء فُلانٌ في نَفْرة قَوْمه - وهي فَصِيلتُه دُون غيرِهم، الكلابيون، استَنْفَرْت القومَ فأنْفَرُوني في النُّصْرة دُونَ العَمَل، أبو عبيد، الجَدِيلَة - القَبِيلَة والناحِيَة، ابن دريد، القَسَامِلَة والقَسَامِيلُ - الأحياء من العَرَب، الأصمعي، جِذَاع الرجُل - قومُه لا واحِدَ لهم وأنشد:
تَمَنَّى حُصَيْنٌ أن يَسُودَ جِذَاعَه ... وأَمْسَى حُصَيْنٌ قد أَذَلَّ وأَقْهَرَا
يعني رَهْط حُصَين وهو الزِّبْرِقَانُ، أبو عبيد، يَعْنِي بالجِذَاع رَهْط الزِّبْرِقَانِ، صاحب العين، هؤُلاءِ عَصْرُك - أي رَهْطُك وعَصَبتك، أبو عبيدة، رِبَاعَة الرَّجُل - قَبِيلته وفَخِذُه وقيل شَأْنه وتَرَكْت القومَ على رَبَعَاتِهم ورِبَاعَتهم ورِبَاعاتِهم - أن اسْتِقامَتهِم وحُسْن حالهم ومَضَى من القَوْم رُبُوع بعدَ رُبُوع - أي أَحْياءٌ بعْد أحياءٍ، أبو زيد، المِحَاشُ - القومُ يُحَالِفُون غيْرهم من الحِلْف عِنْد النار وقيل المِحَاش بَطْنانِ من بَنِي عُذْرَة مَحَشُوا بَعِيراً على النار - أي اشْتَوَوْه واجتَمَعُوا عليه فأكَلوُه، ابن دريد، السِّبْط من اليَهْود كالقَبيلَةِ من العرب والسِّبْط - وَلَد الوَلَد ومنه الحَسَنُ والحُسَيْنُ - سِبْطَا رسول الله صلى الله عليه وسلم، صاحب العين، عِتْرة الرجُلِ - أَقْرِباؤُه من أولادِه وغَيْرِهم، وقال، عِيَال الرجُلِ وعَيِّلُه - أهلهُ الذي يَتَكَفَّل بهم وقد يكون العَيِّلُ واحداً وجَمْعاً ورَجل مُعيِّلٌ - ذو عِيال الياءُ فيه معاقِبَة للواو وقد عَالَ وأَعْيَلَ - كثُرَ عِيَاله وعالَ عِيَالهَ عُوْلا وأَعَالَهم والعَوْل - قُوت العيَال، السيرافِيُّ، عليه عِيَالُ جَرَنْبَةُ وجَرَبْةٌ - أي كَثِير واشتقَّه من الجَرَب لأنهم يَرْكبون كما يَرْكَب الجَرَبُ وقد مثل بهما سيبويه.
الجَمَاعة الطارِئَة من الناس والنازِلَة على غيرهم والعُرَفاءُ

الأصمعي، طَرَأْت عليهم أَطْرأ طَرْأً وطُرُوأً - إذا آتيتَهم على تَنَاءِ من غير أَنْ يَعْلَموا بك إذا طَلَعْت عليهم من غَيْر أن يَشْعُروا بك وإن لم يَكُ تناءِ وهم الطُّرْاء وكذلك طَرا طَرْواً ودَرَأْ ودُرُوأً وهم الدُّرَّاء والدُّرَآء ومنه قيل جاءنا السَّيْلُ دَرْأَ للذي يَدْرأ من مكانٍ لا يُعْلمَ به وسنَسْتَقْصِي هذا في بابِ السُّيُول إن شاء الله، أبو عبيد، أتَتْنا قادِبَهُ من النَاس وهم أوّلُ من يَطْرأُ عليك وُقدْ قَدت قَدْيا، وعن أبي عمرو، أتتنا قاذِيَةٌ - وهم القَلِيل، قال أبو عبيد، والمَحْفوظ عندنا بالدال، ابن دريد، قَذَتْ قاذِيَة ودَفَّت دافَّة - أتاهم قَوْم قد أُقْحِمُوا من البادِية، قال صاحب العين، وقد دَفُّوا يَدِفُّون وهم الدَّفَّافة، ابن دريد، هَفَّتْ هَفَّافةٌ وهَفَتْ هافِيَة كذلك، أبو عبيد، أتتْنا طُحْمةُ من الناس وطَحْمَةٌ - وهم أكْثَرُ من القادِيَة وكذلك هي من السَيْل والوضِيمَة - القوْمُ يَنْزِلُون على القوم وهم قَلِيل فيُحْسنُون إليهم ويُكْرِمونهم، ابن السكيت، إنَّه لَفِي وَضْمة من الناس - أي في جَمَاعة وقد وَضَمُوا ويقال إنَّ في جَفِيره لُوُضْمَةً من نَبْل، وقال، قَدِم علينا قُللٌ من الناس، إذا كانُوا من قَبائِل شَتَّى مُتَفرِّقين فإذا اجتمعوا قَلِيلاً فهم قُلَلٌ، وقال، جاءَنا خُرَّارُ من الناس - وهم مَنْ سَقَط إليك من الأعارِيب من البَوَادِي وقد خَرُّوا إليك، أبو زيد، الخُرُور - أن يَهْجُمَ عليك من مَكانِ لا تَعْرِفه، وقال، الثَّوِيلَة - الجَمَاعةُ تَجِيء من بُيُوت وصِبْيانٍ، وقال، أَوْعَب بَنُو فُلان لفُلان إذا لم يَبْق منه أحَد إلا جاءه ومنه أَوْعَب بَنُو فلانٍ جَلاءً، ابن دريد، صَفَقتْ علينا صافِقَةُ من الناس - أي نَزَل بنا قَومٌ كَثِير.
العِرَافة
غير واحد، عَرِيفُ القومِ القَرْيةِ - قَيِّمهم والعُرَفاء الجَمْع، أبو عبيد، عَرَف عليهم بَعْرِف عِرَافة، ابن دريد، عَرْفَ، قال سيبويه، العَرِيف فَعِيل بمعنى فاعِلٍ وأنشد:
أَو كُلْما وَردَتْ عُكَاظَ قَبِيلَةٌ ... بَعَثُوا إِليَّ عَرِيفَهم بَتَوَسَّمُ
أبو عبيد، نَقَب يَنْقُب نِقَابةً من النَّقِيب ونَكَب عليهم يَنْكُب نِكابةً والمَنْكِبُ - عَوْن العَرِيف، ابن دريد، قبِيلُ القوم - عَرِيفهُم والقِبَالَة - العِرَافَة صاحب العين، الشُّرْطِيُّ مَنْسُوب إلى الشُّرْطة - وهي العَلاَمة من السُّلْطان والإِعْدادُ والجمع شُرَط قال قتادة سُمُّوا بذلك لأنَّهم اعْلَموا أنفُسَهم بعَلاَمات وقيل هم أوَّل كَتِيبة تَشْهَد الحربَ وتتهيَّأَ للموت، أبو زيد، الجِلْوازُ - الشُّرْطِيُّ وجَلْوزَتُه - خِفَّتُه بين يَدَي العامِل، صاحب العين، الفَيْج - رسُول السُّلطان على رِجْله والجمع فُيُوج، الفارسِيُّ، الثُّؤْرُور - العُوْن يكونُ مع السُّلْطان لا رِزْقَ له وهو الأثْرُور على القَلْب، وقال مَرَّة، هو التُّؤْرور بالتاء تُفْعُول من الأَرِّ - وهو الدَّفْع في الجِمَاع.
المَلِك
غير واحد، مَلِكٌ ومالِكٌ ومَلِيك ومَلْك والجمع أملاك ومُلاَّك ومُلُوك ومُلْكاهُ والأُمْلوك - جَمَاعة المُلُوك الأُمْعوزِ، قال أبو علي، مالِكٌ ليس بمبالَغٍ فيه عن مَلِك ولكنَّ مَلِكا أعمُّ فكل مَلِك مالِكٌ وليس كُلُّ مالك مَلِكاً وأما قوله عز وجل مَلِك يَوْمِ الدّين فقد قُرئ بإثبات الألف وإسقاطها، قال، وقال محمد بن السَّرِي قال أبو عمرو فيما أخذْتُه عن اليَزِيدِيِّين إنَ مَلِكاً يَجْمع مالِكاً أي مَلك ذلك اليْوم بما فيه ومالكٌ إنما يكونُ للشيء وحده تقول هو مالِكُ هذا الشيءِ قال الله تبارك وتعالى قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ المُلْك للشيء بعَيْنِه، قال، وقال أحمد بن يحيى مَلِك الناسِ مِثْلُ سَيِّد الناس ورَبِ الناس ومالكُ يوم الدِّين فإذا كان مع النَّاسِ ومن يَفْضُل عليهم كان مَلِكاً وإذا كان مع غَيْر الناس كان مالِكاً، قال أبو بكر، الاختيار عنْدي مَلِك يوم الدِّين والحجة في ذلك أن المِلْك والمُلْكَ يجمَعهُما معنىً واحِدٌ ويَرْجِعانِ إلى أَصْل وهو الرَّبْط والشَّدُّ كما قالوا مَلَكْت العجينَ - أي شَدَدته وأنشد:
مَلَكْتُ بها كَفِيّ فأنْهَرتْ فَتْقَها ... يَرَى قائِمٌ من دُونِها ما وَراءَها

يَضِف طَعْنَةً يقول شَدَدت بها كَفِّي والإْملاك من هذا إنما هو رِبَاط الرَّجل بالمرأة وكلامُ العَرَب بعضُه من بَعْض فقد يكون الأَصْل واحِداً ثم يُخَالف بالأبنِيَة فيَلزمُ كلُّ بِناء ضَرْباً من ذلك الجِنْس مِثَال ذلك العَدْل يُشْتَقُّ منه العِدْل والعَدِيل فيلزم كلُّ بِناءَ وكذلك مَلِكُ ومالِك فالمَلِك - الذي يَمْلِك الكثِيرَ من الأشياء ويُشَارِك غيْرَه من الناس بأنه يُشارِكه في مُلْكِه بالحُكْم عليه فيه وأنه لا يَتَصرَّف فيه إلا بما يُطْلِقُه له المَلِك ويَسُوسه به، قال أبو علي، قال أبو الحسن فيما رَوَى العبَّاس بنُ الفَضْل عن عَمِّه عنه لِي في هَذَا الوادي مُلْكٌ ومَلْك ومِلْكٌ، قال أبو حاتم، يَعْنِي قَلِيبا وماشِيَةً، قال، وقال أبو عُثمانَ طالَتْ مَمْلَكَتُهم الناسَ ومَمْلِكتُهم، صاحب العين، المَمْلَكة - سُلْطان المَلِك والمِلْك - احْتِواءُ الشيءِ والقُدْرةُ عليه مَلَكَه يَمْلِكه مَلْكاً ومِلْكاً، الأصمعي، أَمْلَكْت الرجُلَ الشيءَ ومَلْكْته إيْاه - جعَلْته يَمْلِكه، ابن السكيت، هو مِلْك يَمينِي ومَلْكُها ومُلْكها، السيرافي، المَلَكُوت - المُلْك، ابن دريد، السُّلْطان - المَلِك وقيل قُدْرة المَلِك، أبو حاتم، وهو يُذَكَّر ويُؤَنَّث والسُّلْطان - الحُجَّة أيضاً يُذَكَّر ويُؤَنَّث وهو من ذلك وما جاء من ذلك في القُرْآن فهو مُذَكَّر كقوله تعالى بسُلْطانٍ مُبِينٍ، قال سيبويه، ويَكونُ على فُعُلاَنٍ وهو قَلِيل قالوا السُّلْطَانُ وهو اسْمٌ، وقال محمد بن يزيد، السُّلْطان مشْتَقُّ من السَّلِيط - الذي هو الزَّيْت، أبو زيد، وقالوا وَيْلٌ لسُلْطانِ الأرْض من سُلْطان السَّمَاءِ، سيبويه، أَمُرَ وهو أَمِير وقالوا الإِمْرة كالرِفْعة والإِمَارة كالوِلاَية، غير واحد، الخَلِيفة - المَلِك يُسْتَخْلف مِمَّن قَبْله، أبو حاتم، خَلِيفةُ وخَلاَئِفُ وخَلِيفٌ وخُلَفاءُ هذا هو القِيَاس - وأما سيبويه،فقال قالوا خَلِيفَةٌ وخُلَفاءُ كَسروه على ما يُكَسَّر عليه فَعِيل لأن الهاء لا تَثْبُت في حَدِّ التَكْسِير وخَلاَئِفُ على لَفْظ خَلِيفة والصحيح عندي قولُ أبي حاتِم لأن خَلِيفةً وخَلِيفا لُغَتانِ فَصِيحتانِ، وقال أَوْس بن حَجَر:
وما خَلِيفُ أَبِي وَهْب بمَوْجُود
أبو عبيد، الخِلاَفةُ، الإِمَارة وهي الخِلَيفَي وفي حَديث عُمَرَ رضي الله عنه لَوْلا الخِلِيفَي لأَذَّنْتُ، ابن دريد، النَّجَاشِيُّ - كلمة للحَبَش تُسَمِّي به مُلُوكَها، غير واحد، الإِمَام - المَلِك وكُلُّ من افْتُدِى به وقُدِّم إمَام، أبو عليٍّ، والجمع أَئِمَّة وقد يَكونُ الإِمام جَمْع آمٍّ كصاحِبٍ وصِحَاب وعليه فُسِّر واجْعَلْنا للمُتَّقِين إماماً والنَّبِيُّ إمَام الأُمم والقُرآن إمَام المُسْلِمين وقد فُسِّر قوله تعالى كُلَّ أناسِ بإِمَامِهم - أي بكِتَابهم الأصمعي، أَمُر فُلانٌ على بَنِي فلانٍ أَمْراً - صارَ عليهم أَمِيراً، سيبويه، أَمِرَ عليهم كذلك وأنشد السِّيرافي:
قَدْ أَمِرَ المُهَلَّبُ ... فَدَوْلِبُوا أو كَرْنِبُوا
وحَيْثُ شِئْتُم فاذْهَبُوا
الأصمعي، القَيْل - دُون المَلِك الأَكْبَرِ والجمع أقْيالُ وأنشد:
كغِزْلانِ رَمْل في مَحَارِيبِ أَقْيالِ
ويُرْوَى أَقْوال، ابن السكيت، القَيْل - المَلِك من مُلوك حمْير وهو عِنْده فَعْل، قال أبو علي، قَيْل فَيْعِل مُخَفَّف كَميْتٍ يدلُّك على ذلك ظهُورُ الياء والعَيْنُ أُعِلَّت بالحَذْف كما أُعِلَّت بالقَلْب والقياس في جَمْع قَيْل أَقْوال مثل مَيْت وأَمْوات ورُوِي في الحديث إلى الأَقْيال العَبَاهِلَة والقياس الأَقْوال إذا جَمَع فَيْعِلا من القَوْل ويجوز أن يَكُونَ الأَقيالُ جمعَ قَيْل الذي هو فيْعل من قولهم تَقَيَّل أباهَ إذا أَشْبهه كأنَّ كُلَّ مَلِك يُشْبِهه الآخَرُ في مُلْكِه كما قيل تُبَّعٌ لَمَّا كان يَتْبَع الآخَرَ، قال أبو زيد، اقْتَلْ علَيَّ كذا - أي احْتَكِمْ وأنشد:
فلو أنَّ مَيْتاً يُفْتَدى لَفَدَيْتُه ... بما اقْتال من حُكْم علَيَّ طَبِيبُ

وأما الإِقالةَ في البَيْع فليس من هذا البابِ لأنَّهم قد قالوُا قِلْتُه البَيْعَ وأقَلْتُه حكاه سيبويه وأبو زيد فدلَّ قولهُمِ قِلْته على أَنَّ العينَ ياءٌ ولكن الإِقالَة من قولهم تقَبَّل أبَاه - إذا نَزَع إليه في الشَّبَه فكذلك الإِقالَةُ عُوْدُ المِلْك بين المُتَقايِلَيْن إلى ما كان قَبْل عَقدِ البَيْع ألا تَرَى أنه فسْخ بين المُتعاقِدَيْن وإن كان بَيْعاً، قال، وقد جُمِع قَيْل على قُيُول وهو قَلِيل، الأصمعيُّ، المِقْوَل كالقَيْل وأنشد:
أو مِقْوَلٌ تُوِّجَ حِمْيَرِيُّ
قال أبو علي، المِقْوَل - المَلِك المعظَّم وأنشد البيت، ابن دريد، الأَقْوالُ - أَقْوال حِمْير لا واحِدَ لها، صاحب العين، التَّبَابِعَة - مُلُوك اليَمَن واحِده تُبَّعٌ وقد تقدَّم تعليله في ذكر القَيْل، ابن دريد، الهُرْمُزُ والهُرْمُزانُ والهارَمُوز - الكَبِير من العَجَم من مُلُوكهم، صاحب العين، خاقَّانُ، اسمٌ لكلِّ مَلِك من مُلُوك التُّرك وقد خَقَّنوه على أنفُسِهم - يَأْسُوه، ابن دريد، القطِين - تُبَّع المَلِك ومَمَالِيكُه، أبو عبيد، القُدّام - المَلِك وأنشد:
ضَرْبَ القُدَار نَقِيعةَ القُدّامِ
وقد قيل هو جَمْع قادِم، صاحب العين، البِطْرِيق - العَظِيم من الرُّوم وقيل هو الْوَضِيءُ المُعْجب ولا يُوصف به المرأةُ، عير واجد، كِسْرَى وكسْرَى - اسم كُلِّ مَلِك للفُرْس وهو بالفارِسِيَّة خُسْرَوْ - أي واسِعُ المُلْك والجمع أكاسِرَةُ وكَسَاسِرةٌ وكُسُور على غير قياس والنَّسَب إليه كِسْريُّ وكِسْرَوِيُّ، صاحب العين، التُّكَّرِيُّ - قائِدٌ من قُوَّاد السِّنْد والجَمْع التَّكَاكِرَةُ، السيرافي، البَلَهَّوَرُ - مَلِك الهِنْد رُبَاعِيُّ عند سيبويه، صاحب العين، الجَبَّار - الملِك العاتِي وكُلُّ عاتٍ جَبَّارٌ وفيه جَبَرِيْةٌ وجَبَرُوَّةٌ وجَبَرُوتٌ وجُبْرُوت وجَبُّورةٌ وجُبُّورة والجَبْر - المَلِك، وقال، الصَّيْدَلاَنيُّ والصَّيْدَنَانِيُّ - المَلِكُ والصِّنْدِيدُ - المَلِك الضَّخْم الشَّرِيف وكذلك الصِّنْتِيتُ وقد تقدّم أنهما السيِّد غير مقَيَّد بالملِك، ابن دريد، القُدْمُوس - المَلِك الضَّخْم وقد تقدّم أنه السَّيِّد وكذلك العَيْر وقد تقدّم أنه السيد أيضاً والهُمَام - اسمُ من أسماء المَلِك الذي يَلْزَم السَّرِير ولا يَغْزُو والْوِثابُ - السَّرِير، أبو عبيد، آلَ الرجُل على القَوْْم يؤُول إيَالاً وإيَالَةً وأَوْلاً - وَلِيَ، صاحب العين، الكَيْخَمُ - صِفَة للمُلْكِ والسُّلطانِ العَرِيض العَظِيم، وقال، مُلْكٌ كَيْحَمٌ من الأَكْخام، ابن دريد، الجَبْر - المَلِك، أبو زيد، الجِلْباب - المُلْك وعِدْانُ المُلْك - أوَّلهُ كعِدْان الشَّباب ومَلِك عَذوَّر - شَدِيد وأنشد:
أرَى خَالِيَ اللَّخْمِيَّ نُوحاً يَسُرُّنِي ... كَرِيماً إذا ما ذَاحَ مَلْكاً عَذَوَّرا
والعَبَاهِلَة من المُلوك - الذينَ أُقِرُّوا على مُلْكِهم ولم يُزَالوا عنه ومَلِك مُعَبْهَل - لا يُرادُّ، ابن السكيت، التَّحِيْة - المُلْك ومنه التَّحِيَّات لله وأنشد:
أَسِيرُ به إلى النُّعْمانِ حتَّى ... أُتِيحَ على تَحِيَّته بُجِنْدِي
وقولُهم حَيَّاك اللهُ وبَيَّاك قيل حَيَّاك - مَلَّكك وبَيَّاك - أعْتَمدك بالمُلْك وقيل أَضْحكك، أبو زيد، الإِرِّيس - الأَمِير والمُؤَرَّس - الذي يَسْتَعْمِله الأمِير.
باب حُلِيِّ المَلِك
صاحب العين، التَّاجُ مَعْروف والجمع أَتْواج وتيجانُ وقد تَوَّجْته والتَّتْوِيج والتَّكْفِير - تَتْوِيج المَلِك وأنشد:
مَلِك يُلاَث بَرأْسِه تَكْفِير
التَّكْفِير ههنا - التاجُ نَفْسُه، قال أبو عبيدة، في قول لبيد:
رَعَى خَرزَاتِ المُلْكِ عِشْرِينَ حَجَّةً ... وعِشْرينَ حتَّى فادَ والشَّيْب شامِلهُ
معناه أن المَلِك كان كُلَّما مَلَك عاما زِيَد في تاجِه أو قِلادَتِه خرزَةٌ ليُعْرف بذلك عَدَدُ السنينَ التي مَلَك، صاحب العين، اعْتَصَب بالتاج وعَصَب به يَعْصِب وعَصَّب وعَصَّبْتُه أنا، ابن دريد، الإِكْلِيل - شِبْه عِصَابة مُزَيَّنة بالجَوْهَر، ابن السكيت، الحِلْق، خاتَمُ المُلْكِ وأنشد أبو علي:

وأُعْطِيَ مِنَّا الحِلْق أبْيَضُ ماجِدُ ... رَبِيبُ مُلُوكٍ ما تُغِبُّ نَوَافِلهُ
سَرير المَلِك
صاحب العين، العَرْشُ - سَرِير المَلِك وجَمعه أَعْراش وعِرشَةُ والْوِثَاب - السَّرِير وقد تقدّم عن ذكر المَوْثَبانِ.
جَلَساء المَلك وخاصَّتُه
ابن دريد، هؤُلاء جُلساء المَلِك وجُلاَّسُه، أبو عبيد، القَرَابِين - جُلَساءُ المَلِك وخاصَّته واحدهم قَرْبانٌ ومِثْله أحْباء المَلِك الواحد حبَأُ، ابن دريد، هم الذي يَحْبُوهم بمَودَّته وَيَخْتَصَّم، علي، فعلى هذا أَصْله الهمزْ، صاحب العين، الوَزِير - حَبَأُ المَلِك الذي يَحْمِل ثقْله ويُعِينه برَأْيه والجمع وُزَراءُ وخُطَّته الوِزَارة، ابن السكيت، هي الوِزَارة والْوَزْارَة كالوِلاَية والْوَلاَية والغالب على هذا الضَّرْبِ عند سيبويه الكسْر يُجْريه مُجْرَى الصَّنائِع، صاحب العين، وقد أستَوْزرَه وَتَوزْره، ابن دريد، وهو من قولهم وازَرْته على الأمر، أعَنْته والأصل آزَرْته، علي، ومن ههنا ذهب بعضهم إلى أنَّ الواوَ في وَزِير بَدَل من همزة، قال أبو العباس ثعلب، ليس بِقيَاس لأنه إذا قَلَّ بَدَل الهمزة من الواو في هذا الضَّرْب من الحركات فَبَدل الواو من الهمزة أبَعَدُ، ابن دريد، أَرْدافُ المُلُوك في الجاهِلِيَّة - الذين كانُوا يَخْلُفُونَهم نحو صاحبِ الشُّرْطة في دَهْرنا هذا، صاحب العين، التَّأْمُورُ - وَزِير المَلِك.
القومُ لا يُجِيبُون السُّلطان من عِزِّهم
أبو عبيد، اللَّقَاحُ - القَوْم الَّذِينَ لا يُعْطُونَ السُّلْطان طاعةً والدَّكَلَة - الذي لا يُجِيبونَه من عِزِّهم وقد تَدَكَّلُوا عليه، الأصمعي، العَبَاهِلَة - القَوْم لا يَدينُون للمَلِك وقد تَقدَّم أنهم المُلوُك الذي أُقِرُّوا على مُلْكِهم، أبو زيد، النَّشَرُ - القَوْم المُتَفَرِّقُون لا يجمَعُهم رَئِيس، أبو عبيد، يُقال للقَوْم إذا كَثُروا وَعَزُّوا هم رَأْس وأنشد:
بِرَأْسٍ من بَنِي جُشَمِ بنِ بَكْرٍ ... نَدُقُّ به السُّهُولةَ والحُزُونَا
ابن السكيت، إذا بَلَغ الحيُّ أن يَنْفَرِد وحْدَه في الغارَة لا يُجْلَب أي لا يُعَانُ فهو رَأْس
الدِّين للمَلِك
الطَّوْع - نَقِيض الكُرْه طاعَه طُوْعاً وطاوَعَه والاِسْم الطَّوَاعَة والطَّوَاعِيَة ورجُلٌ طائِعٌ وطاعٍ مَقْلوب وقيل هو فاعِلٌ ذهبَتْ عينُه قال:
حَلَفْت بالبَيْتِ وما حَوْلَه ... من عائِذٍ بالبيْتِ أوْ طاعِ
ولنَفْعَلَنَّه طُوْعاً أو كَرْهاً وطاعَ وأطاعَ - لاَنَ وانْقادَ وقد أطاعَه وأطاعَ له إذا لم يَعْصِه والاسم الطًّاعَةُ وأنا طُوْعُ يَدِكْ - أي مُنْقادٌ لك ومنه إنِّها لَطَوْع الضَّجِيج وطُعْت له وأطَعْته - اتَّبعت أمْرَه فإذا مَضَى لأمْرِك فقد أطاعَك وإذا وافَقَك فقد أطاعَك وطاوَعَك والطَّيْع - لُغَة في الطَّوْع، أبو عبيد، الدِّينُ - الطَّاعة وقد دِنْته - مَلَكْته وأنشد:
عَصَيْنا المَلْكَ فيها أنْ نَدِينَا
وأنشد أبو علي:
يا دَارَ سَلْمَى حَلاَءً لا أُكِلَفُها ... إلاَّ الْمرانَةَ حتى تَعْرِفَ الدِّينَا
قال، الدِّين ههُنا - الطاعةُ وقد يَكُون الحسَابَ والجَزاء والمَرَانَة - اسم ناقَةٍ وأما قوله تعالى مَلِكِ يَوْمِ الدِّين فمَعْناه الجَزاء لا غيْرُ، ابن دريد، اليَدا على مِثَال القَفَا - الدِّينُ وأنشد:
قد أقْسَمُوا لا يَمْنَحُونَكَ بَيْعَةً ... حتَّى تَمُدَّ إليهم كَفَّ اليَدَا
صاحب العين، البَيْعة - المُتَابَعة والطَّاعَة وقد بايَعْتُه وتَبَايَعُوا عليه - أَصْفقُوا.
باب الفَيءْ
صاحب العين، الفَيْءُ - ما يَعُود على المُسْلِمين من حَرْب العَدُوّ فاءَ فَيْأً وأَفَأْتُه أنا، أبو عبيد، جَبَيْت الخَرَاجَ جِبايَةً وجَبوْتُه جِبَاوةً وأما سيبويه فقال جَبَوْته جِبَاوة نادِرٌ أدْخَلوا الواوَ على الياء لكَثْرة دُخُول الياء عليها ولأنَّ للواو خاصَّة كما أن للياءِ خاصَّةً، صاحب العين، الحَلَب من الفَيْءُ، أبو عبيد، المَكْس - الجِبَاية مَكَسْته أمْكْسُه مَكْساً.
باب الدُّوَل

الدُّولَة والدَّوْلة - العُقْبة من المال والحَرْب وقيل الدُّولة بالضم في المال والدَّوْلة بالفَتْح في الحَرْب وقيل بالضَّم في الآخِرَة وبالفتح في الدُّنيا والجمع الدُّوَل والدِّوَل وقد أدَلْتُه وتَدَاوَلْنا الأَمْر - أخذْناه بالدُّوَلِ، أبو علي، الدَّبْرة - نَقِيض الدَّوْلة فالدَّوْلة في الخَبْر والدَّبْرة في الشرِّ يقال جعل اللهُ عليه الدَّبْرة وقيل الدَّبْرة العاقِبَة.
الخَدم
ابن السكيت، الخادِمُ - يَقَع على الذَّكَر والأنثى ويُقال للأُنْثى خادِمةٌ والجمع خدّام وخَدَم، قال سيبويه، خَدَمُ اسم للجمْع ومثله عازِبُ وعَزَب وله نظائِرُ كثيرة، ابن السكيت، خَدَمِ يَخْدُمِ خِدْمة وأخْدَمْتُه إيَّاه، أبو زيد، استَخْدمته فأخْدَمَنِي - اسْتَوْهَبْته خادِماً فوهَبْ لي، أبو عبيد، الهَبَانِيقُ - الخَدَم، ابن دريد، الهُبْنُوق والهِبْنيق - الوَصِيف من الغلْمان، أبو عبيد، الحَفَدَة - الخَدَم، صاحب العين، الحَفْد والإحْتِفَاد والحَفَدَان - الخِفَّة في العَمَل والخِدْمِة حَفَد يَحْفِد حَفْداً وحَفَداناً ومنه حَفَدة الرجُل - وهم بَنَاته وقيل هم أولادُ أولادِه وقيل الأصْهار، أبو عبيد، المَنَاصِفُ - الخَدَم واحدها مِنْصف، ابن السكيت، نَصَفه يَنْصُفه نصَافة - خَدَمه، ابن الأعرابي ، يَنْصِفه ويَنْصفه، ابن دريد، وكذلك أنْصَفَه، أبو علي، تَنَصَفَّه وأنشد:
فإنَّ الإله تَنَصَّفْتُه ... بأنْ أَخُونَ وأن لا أَحُوبا
وأما قوله:
إنِّي غَرِضْت إلى تَنَاصُفِ وَجْهِها ... غَرَضَ المُحِبِّ إليَ الحَبِيبِ الغائِبِ
فزعم أحمدُ بن يحيَى أن التَناصُفَ ههنا الخِدْمة - أي إلى خِدْمة وَجْهِها بالنظَر إليه وقيل معنَى تَنَاصُف وَجْهها أخْذ كِلِّ حَسَن من مَحَاسِن وَجْهها بنَصِيب من الحُسْن مُسَاوٍ لنَصِيب الآخَرِ فهو على هذا تفاعلُ من النَّصَف، سيبويه، هو يُعَاطِيني ويُعَطِّيني - أي يَخْدُمني، غيره، وعاطَى الصَّبِيُّ أهْلَه - عَمِل لهم وناوَلَهم وسيأتي ذِكْر هذا مُتَقَصَّى في باب التَّناوُل، أبو عبيد، التَّلاَمِيذَ - نحو المَنَاصِف، ابن دريد، واحدهمِ تلْميذ - وهم التِّلاَم، أبو عبيد، المَقْتَوُون - الخَدَم واحِدهم مَقْتَوِيُّ وأنشد:
مَتَى كُنَّا لأُمِّكَ مَقْتَوِينَا
والاسم منه القَتْو وأنشد:
إنِّي امْرُؤُ من بَنِي فَزَارةَ لا ... أَحْسِن قَتْوَ المُلُوكِ والخَبَبَا
ابن جنى، رِوَايته والحَفَدا - أراد الحَفْد وهو الخِدْمة فحرَّك للضَّرورة، قال، وقال رجل من بَنِي الحِرْماز رجُل مَقْتَوِينٌ ورِجَال مَفْتوِينٌ وكذلك المؤنَّث - وهم الذين يَعْمَلون للناس بطَعام بُطُونهم، صاحب العين، القَتْو - حُسْن الخِدْمة، قال سيبويه، مَقْتَوِيٌّ ومَقْتَوُون بمنزلة أشعَرِيٍ وأشْعَرِين أي أن ياء النَّسَب حُذِفت منه كما حُذِفت من الأَشْعَرِينَ، قال أبو علي، وكان القِيَاس في هذا إذ حُذِفت ياءُ النسَب أن يقال مَقْتَوْنَ كما يُقال في الأَعْلَى الأَعْلَوْن إلا أن اللامَ صَحَّت عندي لتكون صِحْتُها دِلاَلة على إرادة النَّسَب ليُعْلَم أن هذا الجمعَ المحذوف منه ياء النسب بمنزلة المُثْبت فيه ونظير هذا تَصْحِيحُهم العيْنَ في عَوِرَ وصَيِدَ وإعلالُهم خافَ وهابَ ليُعْلَم أنه في معْنَى ما يلزم تصحيح العين فيه لسكون ما قبله وما بعده فكما لم يُعِلُّوا اجتَوَرُوا حيث كان في معْنى تجاوَرُوا كذلك لم يُعِلُّوا هذا، قال سيبويه، وإن شِئْت قلت جاؤا به على الأصل كما قالوا مقَاتِوَة حدّثنا بذلك أبو الخطَّاب عن العربَ وليس كلُّ العرَب يَعْرف هذا الكلمةَ وإن شئِتْ قلت هو بمنزلة مذْرَوَيْن حيث لم يَكُن له واحِد يُفْرَد وفد حكى غيره مَقَاتِيَة وهي قَليلة، قال أبو علي، وأخبرني أبو بَكْر عن أب العَبَّاس عن أب عُثْمان قال لم أَسْمَعْ مثل مَقاتَوِةٍ إلا حرفاً واحداً أخبرني أبو عبيدة أنه سَمِعَهم يَقُولون سَوَاسِوَة في سَوَاسِيَة ومعناه سواء وأما ما أَنشدَناه أبو الحسن عن الأَحول عن أبي عبيدة:
تَبَدَّل خَلِيلاً بِي كَشَكْلِكَ شَكْلُه ... فإِنِّي خَلِيلاً صالِحاً بك مُقْتَوِي

فإنَّ مُقْتَوٍ مُفْعَلِلٌ ونظيره مُرْعُوٍ ونَظِير هذا من الصحيح مُحمَرّ ونحوه فإن قلت بما انتَصَب خليلاً ومُقْتَوٍ غير متَعَدّ فالقول فيه عندنا أنه منتصب بمضمَر يدلُّ عليه هذا المُظْهر كأنه قال أنا متخذ ومُسْتَعدُّ ألا ترى أن من خَدَم خليلاً اتخذه واستَعدَّه فعلى هذا وجَّهنا هذا البيت، أبو عبيد، المَهْنة والمِهْنة - الخِدْمة وقد مَهَنْتُهم أمَهُنُهم مَهْناً قال وقال أبو زيد المِهْنة باطل لا يُقال، ابن دريد، فلانٌ لا يَقومُ بَمهْنة مالِهِ - أي بإصِلاحِه والمرأة تقوم بمَهْنَة بيتها إذا قامتْ بإِصلاحِه ، ابن السكيت، يقال للأَمَة إنها الحَسَنة المِهْنة والمَهْنة - أي الحَلَب، أبو زيد، الماهِن - العَبْد والجمْع مُهَّانٌ وقد مَهَن الرجلُ مِهْنَته ومَهْنَتَه إذا فَرَغَ من ضَيْعته وكلِّ ما كان عَمَل فيها من سَقِيٍ ونحوه وامْتَهنته - استَعْملته للمِهْنة وامْتَهَنَ هو، صاحب العين، الطَّوّافُون - الخَدم والمَمَاليكُ، أبو عبيد، ومنه الحديث لَيْست الهِرَّة بنَجَس إنما هي من الطَّوَافِينَ والطَّوافات عليكم ومنه قول إبراهيم إنما الهِرَّة كبعض أهْلِ البَيْت، ابن السكيت، العَسِيف - الأجِير والجمع العُسَفاء، غيره، عُسَفاءُ وعَسَفَةٌ وقيل العَسِيف المَمْلوك المُسْتَهان به، صاحب العين، الْوَهَينُ بلغة أهِلِ مِصْر - لرجُل يكونُ مع الأَجِير يَحُثَّه على العمل، أبو زيد، المِئْفَر من الرّجال - الذي يَسْعَى بيْنَ يَدَي الرجل ويخْدُمه، ابن السكيت، الأَسِيف - الذي يَشْتَرِيه بماله، أبو عبيد، العَسِيف والأَسِيف - المملوك المُسْتَهانُ به وفي الحديث لا تَقْتُلوا عَسِيفاً ولا أَسِيفاً وقد قدّمت أن العَسِيف الشيْخُ الْفانِي، صاحب العين، الهَبْهَبِيُّ - الخادِم وقيل هو الحَسَن المِهْنة، ابن السكيت، العُضْروط - الذي يَخْدُم القومَ بطَعَام بطْنِه وأنشد:
مع العُضْروطِ والعُسفاء ألْقوْا ... بَرَاذِعَهُنّ غيْرَ مُحَصَّنِينا
وجَدِيَلهُ طَيء تقول للأَجِير عَتِيلُ والجمع عُتَلاءُ، قال، والأَحْبَش - الذي يَأْكُل طَعامه ويَجْلِس على مائِدَته ويزينه والأَوْبَش - الذي يَكْنُسِ فنَاءَه وبابَ دارِه على طَعامه وشرابِه، أبو زيد، الحَفَّان - الخَدَم ومنه فلانٌ حَفَّ بنفسه - أي مَعنِيُّ، ابن دريد، قطِين الرجلِ - خَدَمُه وحَشَمه، ابن دريد، القَطِين ليس بالخَدَم ولكنَّهُم جَمَاعةٌ من الناس يَجْتَمِعون في مَوْضِع واحد، علي، القَطين اسم للجَمْع كالغَزِيِّ واحِدُهم قاطِنٌ، ابن السكيت، الخَوَل - العَبِيد والإِماء وغيْرهُم من الحاشِيَة الواحِدُ والجْمع والمذكَّر والمؤنَّث في ذلك سواء وقد خَوَّله الله إيّاه واستَخْوَلت القومَ - اتخذْتُهم خَوَلا، ابن الأعرابي ، الْقانِع - خادِمُ القوم وأَجِيرهم وفي الحديث لا تَجُوز شهادَةُ القانِع ورجل مَعَافِرِيٌّ - يَمْشِي مع الرُّفَق فَينالُ فَضْلَهم، قال ابن دريد، لا أدري أعَرَبِيٌّ هو أم لا.
المَمْلوُك

الفرّاء، مَمْلُوكٌ بَيِّن المُلُوكة، ابن السكيت، بَيِّن المِلْك والمَلَكَة وقد مَلَكه يَمْلِكُه مَلْكاً، وقال، ما هُوَ لي في مِلْك ولا مَلْك، صاحب العين، العَبْد - الإنسانُ حُرّاً كان أو مملوكاً ذهب إلى اسْتِحقاق الله جلَّ وعزَّ مِلْكه والمعروف أن العَبْد المَمْلُوك، قال سيبويه، العَبْد صِفَة، قال أبو علي، واستُعْمِل استِعْمالَ الأسماء فَغَلَب، قال، وأصْل التَّعبِيد التَّذْلِيل، قال سيبويه، عَبْد وعُبْدانٌ وعِبْدانٌ، ابن السكيت، عَبْد وأَعْبُدٌ وأعَابِدُ وعِبَادٌ وعِبدَّي وعِبِداءُ ومَعْبُوداءُ وعَبِيدٌ، صاحب العين، عَبَّدته وأَعْبَدْته - صَيَّرته عَبْداً قال الله عزَّ وجَلَّ وتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمَنُهُّا عَليَّ أن عَبْدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ، غيره، أَعْبِدْنِي فُلاناً - أين مَلِّكْنِي إياه وتَعبَّدته - صيْرته كالعَبْد وإن كان حُرًّا وعَبْدته واسْتَعْبَدته - اتْخذْتُه عَبْداً وعَبُد الرجلُ وعُبِد - مُلِك هو وآباؤُه من قَبْلُ والأنثى من العبيد عَبْدةٌ عربِيُّ وبه سُمِّيت المرأة، أبو عبيد، عَبْدٌ بَيِّن العُبُودَة والعُبُودِيَّة ولا فِعْلَ له، ابن الأعرابي ، هو تعْبِيدَةُ ابن تِعْبِيدَةَ - أي في العُبُودِيَّة والمِلْك وأُوِلعت العامَّة بالتَّفْرِقة بين العَبيد والعِبَاد فجعلوا العَبيد جمعَ العَبْد من المِلْك والعِبادَ جمع العبد الله واللُّكَع - العَبْد - ابن السكيت، هي الأَمَة وتجتمع في قِلَّتها فيقال ثلاث آمٍ وفي الكثير الإِماء وقد تُجْمَع الأمة إمْواناً وأُمْواناً وأنشد يقول:
أمَّا الإِماءُ فلا يَدْعُونَنِي ولَداً ... إذا ترَامَى بَنُو الإِمْوانِ بالعارِ
قال، ولا يُجْمع جمع السلامة قال وقال سيبويه أمَة وإمْوانٌ كما قالوا أَخٌ وإخْوانٌ، أبو عبيد، ما كُنْتِ أمَةً ولقد أَمِيتِ أُمُوَّة وتَأَمَّيتِ، ابن السكيت، اسْتَأْمَيْت أمَةً وتَأَمَّيتها - اتخذْتها وأنشد:
يَرْضَوْن بالتَّعْبِيد والتَّامِّي ... لنا إذا ما خَنْدَفَ المُسَمِّي
صاحب العين، الوَلِيدة - الأَمَ بَيِّنة الوِلاَدة والوَلِيدِيَّةِ والمُولَّدة - الجارِيَة التي وُلِدت بيْن العَرَب، ابن السكيت، البَغِيُّ - الأَمَة قامَتْ على رؤُسهم البَغَايا - أي الإِماءُ وأنشد:
والبَغَايا يَرْكُضْن أَكْسِيَة إلا ... ضرِيحِ والشِّرْعَبِيَّ ذا الأَذْيال
ابن جنى، المُومِسَات، الإِماء اللَّواتِي للخِدْمة، علي، لأَنَّهُنَّ أكثَرُ مَنْ يَزْنِينَ ولا سِيَّما في الجاهلِيَّة، ابن السكيت، والقَيْنة - الأَمَة الوَضِيئة البَيْضاءُ والجمع قَيْناتٌ وقِيَانٌ، أبو عبيد، القَيْنة - الأَمَة مُغَنِيَّة كانت أو غير مُغَنِّيَة، صاحب العين، القَيْن والقَيْنة - العَبْد والعَبْدة وربما قيل للمُتَزَيِّن المُعْجب بالزِّينة والّلباس قَيْنة هُذَلِيَّة، السيرافي، فَرْتَنَي - الأَمَة وقد مَثَّل بها سيبويه وهي عِنْد رُبَاعِيَّة، صاحب العين، المَدِين - الممْلُوكُ وقوله تعالى إنَّا لمَدِينُون قيل مَمْلُوكونَ وقيل مَجْزِيُّونَ، أبو عبيد، الثَّأَداءُ والثَّأْداء والدَّأْثَاءُ والدَّأَءثاءُ - الأَمَة وأنشد:
وما كُنَّا بَنِي ثَأَداء حتْى ... شَفَيْنا بالأسِنَّة كُلّ وِتْر

ابن دريد، القُنْجُل - العَبْد، ابن السكيت، الَّلاقِطُ - المَوْلَى والنَّاقِطُ والنَّقِيط - مَوْلى الموْلَى، غيره، وهو الماقِطُ، ثعلب، الفَلَنْقَسُ في الإِسلام - مَوْلَى وفي الجاهلِيَّة ولَدُ الزِّنا، ابن السكيت، يقال فلانُ لا يَمْلِك آسْتاً مع آسْتِه، أي لا يَمْلِك عبداً ولا أمة والرِّق - المِلْك، ابن الأعرابي ، عبْدٌ رَقِيقٌ ومَرْقُوق، ابن دريد، المُكاتَب - العبدُ يكاتَبُ على نَفْسه بثَمَنِه، صاحب العين، الضَّرِيبة - الغَلَّة تُضْرَب على العَبْد، ابن دريد، دَبَّرت العَبْدَ - أعتقْتُه بعد المَوْتِ، وقال، عَتَق من الرِّق يَعْتِق عتْقاً وعَتَاقاً وعَتَاقَةَ، صاحب العين، عَتَق يَعْتُق عِتْقاً وعَتَاقاً وعَتَاقةَ وأعتَقْتُه فهو مُعْتَق وعتِيق من قوم عُتَقاءَ والأنثى عَتِيق من إماءٍ عَتائِقَ وقيل إن أبا بكر رضي الله عنه سُمِّيَ عَتِيقاً بذلك لأن الله تعالى أعْتَقه من النَّارِ والسِّعاية - ما تُكّلِّفه العبْد أن يُؤَدّيَه عن نفسه إذا أُعْتِق بعضُه ليَعْتِق به ما بَقِي وقد اسْتَسْعَيْت العبْدَ، صاحب العين، الحُرُّ، نقِيض العبد والجمع أَحْرار والأنثى حُرَّة، الأصمعي، وتُجْمَع حَرائِر على غير قياس وقد حَرَّ يَجَرُّ وإنه لَبَيِّن الحُرُورِيَّة والحُرّيّة والحَرَارة والحَرَار، صاحب العين، السَّائِبَة - العبْد يُعْتَق على أن لا ولاَءَ له، والنُّخْه - الرَّقيق ومنه الحديث ليس في النْخَّة صدقَةٌ، ابن السكيت، الأبْتَرانِ - العَبْد والعَيْر سُمِّيَا بذلك لقِلَّة خَيْرِها، صاحب العين، المُسْبَع - العَبْد الذي له في العُبُودية سبعة آباءٍ وقيل هو الذي أُهْمِل حتَّى صار كالسَّبُع جُرْأةً وكُلُّ مُهْمَل مُسْبَع وقد قدّمت أن المُسْبَع الدَّعِيُّ وابن الزِّنْية، ثعلب، عبدٌ هِبْلَعٌ - لا يُعْرَف أبَواَه أول لا يُعْرف أحدُهما والخَرْج والخَرَاج - غَلَّة العبد والأمَةِ، أبو عمرو، أَبِيعُك هذا العَبْدَ وأَبْرأُ إليك من خُلْفَته - أي فَسَاده ، الكسائي، هو عَبْدُ مَمْلَكةٍ ومَمْلُكة - إذا مُلِك ولم يُمْلَك أبَواه.
القوم يَجْتَمِعون على الرجُل
أبو عبيد، هم يحْفِشُون عليك ويُحْلِبونَ ويَحْلُبون ويُجْلِبُون - أي يَجْتمِعون ويُقال تَأَلَّب القومُ - تجَمْعوا وأنشد:
لقد جَمَع الأَحْزابُ حَوْلِي وألَّبُوا ... قَبائِلَهم واسْتَجْمَعُوا كُلَّ مَجْمَعِ
وقال، هُمْ علية ألْب وصَدْع واحِدٌ ووَعْل واحد وضَلْع واحد، يعْنِي اجتماعَهم عليه العَدَاوة، صاحب العين، حَشَدت القوم أَحْشِدُهم وأَحْشُدهم - جَمَعتهم وحَشَد القومُ وتَحَاشَدُوا - خَفَّوا في التَّعاوُن وتَحَاشَدُوا عليه - اجْتَمَعوا وكذلك إذا دُعُوا فأجابُوا مُسْرِعين يُسْتَعْمَل هذا الفعلُ في الجميع وقَلْمَا يقال في الواحد حَشَد وحَشَد القومُ وأَحْتَشَدُوا - اجتَمَعُوا والحَشْد والحَشَدُ اسمانِ للجَمْع والحَشِد والمُحْتَشِد في الأمْر من عطاءٍ وغيره، الذي لا يَدَعُ عنده شَيْأ من الجُهْد، أبو زيد، نَدَا القومُ نَدْوا وانْتَدوا - اجتَمَعوا والنَّادِي والنَّدِيُّ - المَجْلِس ما دامُوا مجتَمِعين فيه فإذا تَفرَّقُوا عنه فليس بنَدِيٍّ وهي الأَنْدِيَة والاسم النَّدْوة ودارُ النَّدْوة بمكَّةَ سُمِّيت بها لاجتماعِهِم فيها، أبو عبيد، حَشَكَ القومُ تَحَتْرَشُوا - حشَدُوا، ابن السكيت، حَفَلُوا واحْتَفَلُوا كذلك، أبو عبيد، تَضَافَرُوا عليه - تَعَاوَنُوا، ابن دريد، تَحَمَّشُوا له - اجْتَمَعوا وغَضِبُوا والخَمْشُ والحَبْشُ - الجَمْع، ابن السكيت، تَحَبَّشُوا وتَهَبَّشُوا - تَجَمَّعُوا وهي الحُبَاشَة والهُبَاشَة للجماعة وأنشد:
لَوْلا حُبَاشَاتٌ من التَّحْبِيشِ
أي لو لا ما اجْتَمَعَ وكذلك الأُحْبُوش وأنشد:
بالرَّمْلِ أُحْبُوشٌ من الأَنْباطِ
أي جَمَاعة، غيره، احْتَوَلَه القومُ - صارُوا حَوَالَيْه وتَكَنَّفت الشيءَ واكْتَنَفْتُه - صِرْت حَوَالَيْه، ابن السكيت، رأَيْتهم عاصِبِين بفُلان ومُعْصَوْصِبِين - أي مُجْتَمِعين حُوْلَه وقد عَصَبُوا به واعْصَوْصَبُوا واسْتَكفُّوا حولَه - استَدَارُوا وأنشد:
خَروُجٌ من الغُمَّى إذا صُكَّ صكّةً ... بَدَوا والعُيُون المُسْتكِفَّةُ تلْمَحُ

صاحب العين، صَفَّ القومُ يَصُفُّون صَفّاً واصْطَفُّوا وتَصَافُّوا - صارُوا صَفًّا وصَفَفْتُهم - جَعَلْتَهم صَفَّا والمَصَفُّ - مَوْضِع الصَّفِ وكل سَطْر مستَوٍ من كلِّ شيء صَفٌّ، أبو عبيد، حَفَّ به القوْمُ يحُفُّون حَفًّا وحَدَقُوا وأَحْدَقُوا، ابن السكيت، الحَلْقَة من الناسِ وغيرهم وكذلك كُلَّ شيء مُسْتَدِير كالحَلْقَة من الذَّهَب والفِضَّة والحَديد قال وليس في الكَلاَم حَلَقةٌ بتحريك اللام الأجَمْع حالق الشَّعَر، وحكى أبو علِيٍّ عن اللحياني حَلَقَة في الحَلْقة من الناس وغيرِهم ولم يَكُن يُعْجِبه نَقْلُ اللِّمعياني، غيره، احْتَوَش القومُ فلاناً وتَحَاوَشُوه بَيْنَهم - جَعَلُوه وَسْطَهم والتَّحْوِيش - التَّحْوِيل، وقال، انَكْدَرَ عليه القومُ إذا جاؤُا أرْسالاً حتى يَنضَبُّوا عليه، ابن السكيت، تَجَمَّعُوا تَجَمَّع بيتِ الأَدَم لأنَّ بيتَ الأدَم تُجْمع فيه زَعَانِفُه وأطْرافُه ويُقال للقَوْم إذا اجْتَمَعُوا وقد اسْتَحْصَفُوا واسْحْصَدُوا وغَيْضَة حَصِدَةُ - كَثيرة النَّبْت مُلْتَفَّته وقد اجْلَحمّّ القومُ - اجْتَمَعُوا وأنشد:
نَضْرِبُ جَمْعَيْهِم إذا اجْلَحَمُّوا
وقال، تَغَاوَوْا عليه حتَّى قَتَلُوه إذا جاؤُا من ههُنا وهَهُنا، قال العجاج وذكر الرِّمَاح والطَّعْن بها:
إذا تَغَاوىَ ناهِلاً أوِ اعْتَكَر ... تَغَاوِيَ العَقْبان يَمْزِقْن الجَزَرْ
أي أقْبَلَ الطَّعنُ من هَهُنا وههُنا، وقال، تَأَثَّفُوا وتَأَجْلُوا - تَجمَّعُوا، وقال، أَصْفَقُوا على ذلك الأمر وأَطْبقُوا وأجْلَبُوا وتَرَافَدوا - أعانَ بعضُهم بَعْضاً، وقال، تَهَوَّشُوا عليه - ابن دريد، الْهَوْش - المُجتَمِعون في حَرْب أو صَخب وهم مُتَهاوِشُون - أي مُخْتَلِطون، ابن السكيت، تَعَظَّلُوا عليه - اجْتَمعُوا وأنشد:
يَتَعَظَّلُون تَعَظُّلَ النَّمْلِ
ويُقال أحْرَنْجَمُوا - اجتَمَع بعضُهم إلى بعض وأنشد:
لِقَصْقَة الناسِ من المُحْرَنْجَم
ابن دريد، تَكَرَّسَ القومُ - تَجَمَّعُوا، وقال، جَمَّرُوا على الأمَرْ وأَجْمَرُوا - اجتَمَعوا وجاء القومُ جُمَارَى - أي بأجْمَعِهم وجِيَر القومِ - مُجْتَمَعُهم والتَّكَلُّع والتَّحالُف - التجَمَّع يَمَانِيَة وكذلك التَّكَوُّف وبه سُمِّيت الكُوفة لأن سَعْداً لمَّا فَتَح القادِسيَّة نَزَل المُسْلِمون الأَنْبارَ فآذاهم البَقُّ فَخَرجَ فارْتادَ لهم مَوْضِعاً وقال تَكَوَّفوا في هذا المُوْضع، قال وكان المفَضَّل يقول إنما قال كَوِّفُوا هذا المَكانَ - أي نَحُّوا رمْلَه وأنْزِلوا، وقال، بُعْكُوكَةُ الناس - مُجْتَمَعُهم والبَعَك - الغِلظَ والكَزَازة في الجِسْم وأُسْطُمَّة القوم - مُجْتَمَعُهم وأُسْطُمَّة البَحْر - مُجْتَمَع مائِه، أبو زيد، شَمْل القومِ - مُجْتَمَع عدَدِهم وأمْرِهم، وقال صاحب العين، التَّأَشُّب - التّجَمُّع، أبو زيد، القومُ عَليَّ ورْك واحدٌ وَرِكٌ واحد إذا كانُوا عليكَ جَمِيع وأمْرُهم واحدٌ، صاحب العين، حِزْب الرجُل - أصحابُه الذين على رَأْيه والجمْع أَحْزاب وقد تَحَزَّب القومُ - صارُوا أحْزاباً وحَزَّبتهم أنا وتَحَازَبُوا - مالأَ بعضُهم بعضاً، صاحب العين، حاطَتْ به الخيْلُ وأحَاطت واحْتَاطت - أحْدَقَت.
أبواب النَّسَب
صاحب العين، النِّسْبة والنَّسَب، القَرَابة والجمع أنْساب وقد انْتَسب - ذكَر نَسَبْته إلى أبِيه أَنْسُبه نَسْباً وناسَبْته مُنَاسَبة - شَرِكْته في نَسَبه والنَّسِيب - المُنَاسِب والجمع نُسَباءُ وأنْسِباءُ ورجل نَسِيب - ذو نَسَب، أبو عبيد، عَزَيته إلى أبِيه وعَزَوْته عَزْواً - نَسَبْته وقد اعْتَزَى هو إليهم مُحِقًّا كان أو مُبْطِلاً، غيره، والاسم العِزْوة ونَمَيته إليه - عَزَوْته.
النَّسَب في الأُمهات والآباء والأخوة

ابن السكيت، الجَدُّ - أبو الأَب والأُمِّ والجمع أَجْداد وجُدُود، أبو عبيد، ما كُنتِ أُمّاً ولقد أَمِمْتِ أُمُومة وما كُنْتَ أباً ولقد أَبيتَ أبُوْة وما كنتَ أخاً ولقد تَأَخَّيْت وآخَيْت وحُكِي عن أبي زيد أَخَوت، قال أبو علي، الأبُ فَعَل يدُلُّك على ذلك قولهُم في الجميع آباءٌ، ابن السكيت، ماله أبٌ يَأْبُوه، قال أبو علي، والأبُوْة الاسم والمَصْدَر فأمَّا قولُهم يا أَبَتِ في النِّداء فالتاء بَدَل من الياء التي هي للإِضافة ولا يقال بالتاء إلا في حَيِّز النّداء وهذا الموضِعُ أحدُ خَواصِّ النِّداء وذُكِر عن أحمدَ بنِ يَحيى أنه قال الأنثى أَبَةٌ وأما سيبويه فقال كأنَّه أبٌ وأبَةٌ ذكره في بعض تعليل هذا الحرف، أبو زيد، أَخٌ وآخاءٌ وبذلك استَدَل النحوِيُّون أن أخاً فعَل لأن فعَلاَ يَكسْر على أفْعال كثيراً، ابن السكيت، أَخٌ وأخُوة وإخْوةٌ، سيبويه، أخْوةٌ اسمُ للجَمِيع وليس بالجَمْع وقد قالوا في الجميع إخْوانٌ وأُخْوانٌ والأَعرَف في الإِخْوان والأخُوان أنهما جَمْع الأَخِ الذي هو الصَّدِيق فأمَّا أنثَى الأَخِ فآخْت قال وما كُنْتِ أخْتا ولقد تَأخَّيْت وآخَيْتِ مثل الذكر، علي، فأما التاء التي فيها فبدَل من الواو وليست بصِيغة كقولهم أَحْمَر وحَمْراء وأخْت كقُفْل كما أن بِنْتاً بمنْزِلة شِكْس ونِكْس يعني أن أخْتاً بناءٌ على حِدَة مُوْضُوع للتأنيث مع هذِه التاء التي هي بَدَل كما أن بِنْتاً بنَاءٌ على حِدَة فأما التاء التي في بِنْت فَبَدل من الياء ونظيرها اسْنتُوا وثِنْتان ولذلك قال يونس في الإِضافة إلى أُخْتٍ أُخْتِيُّ فعامَلَ التاءَ معامَلَة الأصل وَجَعَلها بِإزاء راءِ عَمْر ولام قُفْل وذلك غَلَطٌ لأن التاءَ وإن لم تَكُن للتأنيث فإنها لا تَدْخُل في مثل هذا إلا والمرادُ به التأنِيثُ فصارت مساويَة للهاء في الدَلالة على التأنيث ففُعِل بها ما يَفْعل بها ما يُفْعَل بالهاء فلذلك قال سيبويه في الإضافة إليه أخَتيٌّ والدليل أَنَّها ليست كالهاءِ إسْكانُهم وتَهْيئَتُهم لها لتجسيم الصِّيغة بها باسكانهم الخاءَ وكذلك فَعَلوا في بِنْت ولو كانتْ بمنْزِلة الهاء لفُتِح ما قبلها لأن الهاءَ لا يكونُ ما قَبْلها إلا مفتوحاً أو في نِيَّة الفتحة فأمَّا قولهم البُنُوَّة فليس بدالٍ على أن التاء في بِنْتُ مُنْقَلِبةٌ عن واو وإنما ذلك من باب فُتُو ومُوقِن، أبو عمرو، الكَلاَلة - الرجُل الذي لا وَلَد لَه ولا والِدَ كَلَّ يَكِلُّ كَلاَلِة وابنُ عَمِّي كَلاَلةً وقيل الكَلاَلة ما تَكَلَّل نَسَبُه بنَسَبِك كابن العَمِّ وما أشبهه وقيل هم الأخْوة للأُمِّ وهو المستعْمَل.
النَّسَب في العَمِّ والخال
صاحب العين، العَمُّ - أخُو الأَبِ والجمع أعْمام، سيبويه، عُمُوم وعُمُومة والأنثى عَمَّة، سيبويه، هما ابْنَا عَمٍّ - أي كُلُّ واحدٍ منهم مُضَاف إلى هذا القَرابَة، الأصمعي، رجل مُعَمُّ ومِعَمُّ - كَرِيمُ الأَعْمام، أبو عبيد، استَعَمَّ الرجلُ عَمّاً، اتَّخَذه وتَعَمَّمه - دَعَاه عَمًّا، صاحب العين، الخالُ - أخُو الأُمّ والجمع أخْوال والخالَة - أخْتها، سيبويه، ولا تقولُ ابْنَا خالٍ كما تقول ابْنَا عَمٍّ، ابن السكيت، هما ابْنَا خالةٍ ولا تَقُل ابْنَا عَمِّة والمصدر الخُؤُولة وقد تَخَوّلْت خالاً، أبو زيد، تَخَوّلتني المرأةُ - دَعَتْني خالَها وأَخْولَ الرجلُ إذا كان ذَا أخْوال ورجل مُخْوَل ومِخْول - كَرِيم الأخْوال واسْتَخْول فلانٌ في بَنِي فلان - اتَّخَذهم أَخْوالاً.
النَّسَب في المَمَاليك

أبو عبيد، الهَجِين - الذي وَلَدتْه أَمَةٌ، صاحب العين، الهَجِين - ابنُ الأَمَة الراعِيَة ما لم تُحْصَنْ فإذا أُحصِنت فليس بهَجِين، الأصمعي، جمعه هُجُنٌ وهُجَناءُ وَمَهاجِينُ ومهَاجِنَةٌ والأنثى هَجِينة والجمع هُجْن وهَجَائِنُ وهَجَانٌ وقد هَجُن هُجْنة وهَجَانةً وهُجُونةً، أبو عبيد، فإن وَلَدتْه أمَتَانِ أو ثلاثٌ فهو المُكَرْكَسُ فإن أحْدَقَت به الإِمَاء كل وجه فهو مَحْيُوس وذلك لأنه يُشَبَّه الحَيْس وهو يُخْلَط خَلْطاً شديداً، غيره، الْقنُّ - الذي هو مُلِك هو وأبُوه وكذلك الاثنان والجميعُ والأمَة، أبو زيد، الجمع أقْنانٌ، أبو عبيد، أَقْرَف الرجلُ وغيْرُه - دَنَا من الهُجْنة، ابن السكيت، الفَلَنْقَسُ - العَرَبيُّ بين الهَجِينَيْن وهو العَرَبِيُّ لعَربِيَّين وجَدَّتاه من قِبل أبيه وأمّه أمتانِ وامْرأتُه عرَبِيَّة والعفَنْقَس - الذي جدَّتاه من قبل أبِيه وأُمِّه وامرأتُه أعْجَمِيَّات، قال صاحب العين، والأقْفَسُ من الرجال - المُقْرِف ابن الأمَة وأُمُّه قَفْساءُ وهي الأمة الرَّدِيئة اللَّئِيمة ولا تُنْعَت به الحرَّةُ ويُسَمَّى الوَلدُ في بَطْن أمه إذا أُخذت من أرض الشِّركْ حَمِيلاً.
أسماء القرابة في النسب والادعاء
صاحب العين، القَرَابَة والقُرْبَى - الدُّنُوُّ في النَّسَب وما بَيْنهما مَقْرَبةٌ ومَقْرُبة - أي قَرَابة ويقال الرَّحِمُ والرِّحْم - القَرَابة أنثى والجمع أرْحام وفي الحديث الرَّحِمُ شجْنةٌ مَعَلَّقة بالعَرْش تقول اللهمَّ صِلْ مَن وَصَلنِي واقْطَع مَنْ قَطَعني وأصْل الشِّجْنة شُعْبة من الغُصُون يَعْلق بعضُها ببعض وبها سُمِّي الرجلُ وفي الحديث بُلُّوا أَرْحامَكم ولو بالسَّلاَم وقالوا جَزَاكَ اللهُ خَيراً والرَّحِم بالنصب والرفع وجزاه اللهُ شَرًّا والقَطِيعة بالنصب لا غيْرُ، أبو عبيد، لِي فيهم حَوْبةٌ - أي قَرَابة من قِبَل الأُمِّ وكذلك كُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَم، ابن السكيت، هي الحَوْبة والحِيبَةُ، صاحب العين، الحَوْبة والحَوْب - الأبَوانِ والأُخْت والبِنْت والحَوْبة أيضاً - رِقَّة فُؤَاد الأُمِّ وأنشد:
لِحَوْبةِ أُمِّ ما يَسُوع شَرَابُها
الأصمعي، إنَّ لِي مَحْرمُاتٍ فلا تَهْتِكْها واحدَتُها مَحْرُمة ومَحْرَمة، صاحب العين، الحُرْمة - ما لا يَحِلُّ انْتِهاكُه وجمعها حُرَم وحُرَم الرجُلِ - نساؤُه وما يَحْمِي وهي المَحَارِم واحدتها مَحْرَمة ومَحْرُمة وهو ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ - أي مُحَرَّم تَزْويجُها وتحرَّمت منه بحُرْمة - احتَمَيْت وامتَنَعْت، أبو عبيد، بيْنهم شُبْكةُ نَسبٍ والاِلُّ - القَرَابة وأنشد:
لَعَمْرُكَ إن إلَّكَ من قُرَيْشٍ ... كَالِّ السَّقْبِ من رَأْل النَّعامِ
والْواشِجَة - الْرحِم المُشْتَبكة المتَّصِلة، ابن دريد، وَشَجَت العُرُوق وَشْجا - تداخَلَ بعضُها في بعض وبه سُمّى القَنَا وَشِيجا، أبو عبيد، لِي منه خَوَابُّ واحِدُها خابُّ - وهي القَرَابات والصِّهْر والأَواصِرُ - القَرَابات واحِدتها آصِرَة والسُّهْمة - القَرَابة والحَظُّ وأنشد:
قد يُوصَلُ النازِحُ النَّائِي وقد ... يُقْطَع ذوا السُّهْمة القَرِيب

أبو عبيد، لُحْمة النَّسَب - الشابكُ منه، وقال، فلانٌ طَرِيفٌ بَيِّن الطَّرَافة إذا كان كَثِير الآباء إلى الجدّ الأَكْبَر ليس بذي قُعْدُد، صاحب العين، الرَّحِم الماسَّة - القَرِيبة، أبو زيد، ما بينهما دَنَاوَةٌ وِدنْية - أي قَرَابة، أبو عبيد، هو ابنُ عَمِّه دِنْيَا ودنْياً ودِنْيَةً، قال أبو علي، الياء في دِنْيَا ودِنْيَة بَدَل من الواو وذلك الخَفاء النُّون فكأنَّ الكسرة وَلِيتَ الواوَ فقلبتها ياء ونظيرها قولهم قِنْية في قِنْوة على قول من قال قَنَوْت المالَ بالواو ولا غير فأما في قول من قال قَنَيت المالَ فلا حاجةَ بنا إلى أن نَقُول إن الياءَ مُنْقَلِبة عن واو ونَحْتَجُّ بمثل ما احتَججنا به في دِنْيَا ونظير دِنْيَا ودِنْية في انْقِلاب الواو ياء للكسرة التي قبلها وأنَّ الوَسِيط ليس بحاجِز حَصِين قولُهم فلانٌ من علْيَة الناس وهو من عَلَوت إلا أن اللام بمنزلة النون في الخفاء وأنها ليست بتلك الحَصِينة ولو قيل في مثلِ عِدْوة عِدْية أو رِشْوة رِشْيَة ولم يعلم عدَيْت ولا رَشَيت لقُلْنا أنها معاقِبة على نحو الصَّوّاغ والصَّيَّاغ، قال سيبويه، انَتَصَب دِنْيَا بما قبله من الكلام لأنه ليس من اسم ما قبله ولا هو هو فانتصب عنه كما انتَصَب عِلْماً في قولهم أنت الرجُل عِلْماً ودِرْهما في قولهمِ عشْرون دِرْهماً بما قبلهما، أبو عبيد، هو ابنُ عَمِّي قُصْرةً ومَقْصُورةً إذا كان ابنَ عَمِّه لَحَّا وأن لم يَكُنْ لَحَّا وكان رجُلاً من العَشِيرة قال هو ابن عَمِّ الكَلاَلَة ابنُ عَمِّ كَلالة وابنُ عَمِّي كَلالَةً وقد تقدم تفسيره، أبو عبيد، هو ابن عَمٍّ لَحٍّ في النكرة وابن عَمِّي لَحَّا في المَعْرِفة وكذلك المؤَنَّث والاثنان والجميعُ بمَنْزلة الواحد، أبو زيد، الخَلِيط - ابنُ العَمِّ والحَمِيم - القَرِيب والجمع أحمَّاءُ وأصل هذه الكلمة القُرْب والقَصْد وقد يكون الحَمِيم للاثنين والجَمِيع والمؤنَّثِ بلفظ واحد كالصَّدِيق والعَدُوِّ، صاحب العين، الحِجْر - القرابَةُ وأنشد:
لَذُو نَسَبٍ دانٍ إلَيَّ وذو حِجْر
وقد تقدم أنه العَقْل وبه فَسَّر أبو عبيد هذا البيَت وهو الصَّحيح.
أسماء القرابة في المُصَاهرة
أبو عبيد، فلانٌ مُصْهِر بنا وهي القَرَابة وأنشد:
قَوْدُ الجِيادِ وإصْهار المُلُوك وضَبْ ... رٌ في مَوَاطِنَ لو كانُوا بها سَئِمُوا
ابن السكيت، صاهر فلانٌ إلى بني فلان وأَصْهَر إليهم، أبو عبيد، فأمَّا تسميتهم القَبْر صِهْراً فلأنهم كانُوا يَئِدُون المَوْؤُدة فيَدْفِنُوها فيقولُونَ زَوَّجناها منه، وقال، حَمْء المرْأة - أبُو زوْجِها وفيه ثلاثُ لُغات حَمَاها مثل قَفَاها وحَمُوها مثل أبُوها وحَمْؤُها مثل خَبْؤها، ابن دريد، حمْوها مثل عَدْوها، ابن السكيت، حَمَاه المرأة - أمُّ زوجِها لا لُغَةَ فيه غير هذه وكلُّ شيء من قِبَل الزَّوْج أخُوه أو أَبُوه أو عَمُّه فهم الأحماء، أبو علي، سُمُّوا أحْماءً لأنهم حَمَوْا أنفُسَهم أن يُضَامُوا، ابن السكيت، كل شيء من قِبَل المرأة فهم الأخْتانُ والصِّهْر يَجْمع هذا كُلَّه، صاحب العين، الجمع أصْهار وصُهَراءُ وصاهَرَ الرجلُ - مُتَّ بالصِّهْر، ابن دريد، خَتنُ الرجلَ - تَزَوَّج إليه والاسم الخُتُونة، ابن دريد، الحَفَدة - الأَخْتانُ، وقال، سَلِفُ الرجلِ - المُتَزَوِّج بأخْت امرأتِه والقومُ مُتَسالِفُون إذا كانُوا كذلك والفُلان سَلَفٌ كَرِيم إذا تقدم له كَرَم آباءٍ والجمع أسْلاف وسُلُوف والظَّأْم والظَّأْب - السَّلِف ظأبَنِي وظَأَمني، صاحب العين، الكَنَّة - امرأةُ الابن أو الأخِ والجميع كَنَائِنُ.
نزوعُ شَبِه الولد إلى أبيه والصحةُ في النَّسَب
صاحب العين، نَزَع إلى عِرْق كذا يَنْزِع نُزُوعاً ونَزَعتْ به أَعْراقُه ونَزَعَتْه ونَزَعها ونَزَع إليها والنَّزِيع - الشَّرِيف من القومِ الذي نَزَع إلى عِرُق، أبو عبيد، تَقَيِّل فلانٌ أباه وتَقَيضه وتَصَيَّره - كل هذا إذا نَزَع إليه في الشَّبَه، ابن السكيت، هو على اَسَانٍ من أبِيه وأعسانٍ وآسَالٍ يُرِيد طَرَائِقَ من أبيه وأخْلاقَه وأنشد:
تَعْرِفُ في أَوْجُهِها البَشائِر ... آسالَ كُلِّ آفِقٍ مُشَاجِر

ويقال فيه شَنَاشِنُ من أبيه - يعني طَرَائِقَ وفي مثل الأمثال " شِنْشنَةُ أَعْرِفُها من أَخْزَمِ " ويقال ما ترَك من أبيه مَغْذاةً ولا مرَاحّةُ - يعني من الشَّبَه أبو زيد، لا تَعْدَم ناقةٌ من أمِّها حَنَّةً - أي شَبهَا يقال ذلك لكل من أَشْبَه أباه وأُمَّه، ابن السكيت، هو لِرِشْدةٍ بالكسر وذلك رواه ثعلب في كتابه المَوْسوم بالفَصِيح وردْ ذلك عليه أبو إسحق وقال إنما هو لِرَشْدة بالفتح، قال، وكذلك لِزَنْية ولغَيَّة يذهَب في كل ذلك إلى المَرَّة الواحدة، أبو عبيد، فلانٌ مصَاصُ قومِه - أي أخْلَصُهم نسباً وكذلك الاثنان والجميعُ، ابن دريد، هو مُصَاصة قومه ومُصَامِصُهم كذلك، صاحب العين، رجل صَمِيم كذلك، أبو عبيد، اللُّباب مثله والصُّبَّابة نحوه قال ذو الرمة:
ومُسْتَثْحِجَات بالفِراق كأنَّها ... مَثَاكِيلُ من صُيَّابة النُّوبِ نُوَّحُ
ابن دريد، فلان مُعْرِقٌ في الكَرَم وعَرِيق - أي له آباءٌ كِرامُ - صاحب العين، فلانٌ وَسِيط الدار والحَسَبِ في قَوْمه وقد وَسُط حَسَبُه وَسَاطة وِسطَة وقال أعرابيُّ قُحُّ وقُحَاح والجمع أُقْحاح وقيل هو الذي لم يُخَالِط الأَمصار وعبدٌ قُحٌّ - خالِصُ العُبُودِيَّة، أبو عبيد، هو عَرَبِيٌّ مَحْضُ وامرأةُ عَربِيْة مَحْضُ ومَحْضة، صاحب العين، المَحْض - الخالِصُ من كلِّ شيء رَجُل مَحْضُ الحَسَب ومَمْحُوضه وامرأة مَحْضَة الحسَب ومُمْحُوضَته، أبو عبيد، وكذلك بَحْت وبَحْتَة وقَلْب وقَلْبةٌ وكذلك الاثنان والجميعُ يعني في كل ذلك وإن شِئْت ثَنْيت وجَمَعت ، قال سيبويه، تقول هذا عرَبِيُّ مَحْض وهذا عربِيٌّ قَلْبا فصار بمنزلة دِنْيَا وما أشبهه من المصادر وغيرها والرفع فيه وجهُ الكلام وزعم يونسُ ذلك وذلك قولك هذا عَرَبِيُّ قلْبٌ عَرَبِيُّ مَحْض كما قلت هذا عربِيُّ قُحٌّ ولا يتكون القُحُّ إلا صِفَة، صاحب العين، قَلْب كلِّ شيء - مَحْضُه وفي الحديث لكل شيءٍ قَلْب وقَلْب القرآنِ سُورةُ يس ورجل قَلْب وقُلْب - خالِص النَّسَب، أبو عبيد، فلانٌ مُقَابَلٌ مُدَابَر - أي مَحْض من أبَوَيه، صاحب العين، الصَّرَحُ والصَّرِيح والصُّرَاح - الخالِص من كلِّ شيء، ابن جنى، وكذلك الصَّرَاح وهم أعْلَى، صاحب العين، وقومٌ صُرَحاءُ وصَرِيح والأُولى أعْلَى، ابن جنى، وكذلك صَرَّاح، قال، وذكر أعْرَابِيُّ رجلا فقال هذا ابنُ الوُجُوه الواضِحَاتِ الصِّبَاح والصُّدُوِر الرَّحِيبات الفِسَاح والألْسنَة والخَطَّارة الفِصَاح والأنساب الكَرِيمة الصِّرَاح، صاحب العين، وقد صَرُح صَرَاحة، أبو عبيد، صَرِيح بَيِّن الصَّرَاحة والصُّروحة وصَرُح الشيءُ - خَلَص، صاحب العين، الصُّمَادِحُ والصُّمَادِحِيُّ - الخالِصُ النَّسَب، أبو زيد، امرأةٌ هِجَانٌ - كَرِيمة الحسَبِ نَقِيَّته لم تُعَرِّق فيها الإِمْاء كانت بيضاءَ أو غيْرَ ذلك والجمع هَجَائِنُ والمَصْدر الهَجَانَة والهِجَانة وكذلك الرَّجُل.
كتاب النساء
عليٌّ، النِسْوة والنُّسْوة والنِّسْوان جمْع المرأة على غير قِيَاس والنِّسُونَ والنِّساءُ جمعِ نسْوة ولذلك قال سيبويه في الإضافة إلى النِّساء نِسْوِيٌّ تردُّه إلى واحِده أما الأَسْنان فقد تقدَّم ذكرها ونأخذ الآنَ فيما يُسْتَحْسَن من خَلْقِهن وأَخْلاقِهنَّ وما يُسْتَقْبَح منها.
العَذْراء
صاحب العين، العَذْراء من النِّساء - التي لم يَمْسَسْها رجُل ولاسم العُذْرة وأبُو عُذْرها - مُقْتَضُّها، سيبويه، أرادُوا أبو عُذْرِتها فَحذَفُوا كما قالوا لَيْتَ شِعْرِي وسيأتِي شرحُ هذا في فصل المَصادر من هذا الكتاب وللمرأة عُذْرتانِ خَفْضها واقْتِضَاضُها.
نُعُوت النِّساء فيما يُسْتَحْسَن من خَلْقهن

أبو عبيد، الخَوْد من النِّساء - الحَسَنة الخلَق، ابن دريد، هي الناعِمَة وليس لها فِعْل يَتَصَرَّف، صاحب العين، هي الفَتَاة الشابَّة، أبو عبيد، جَمْع خَوْدٍ خُودٌ، صاحب العين، خُوْدات، أبو عبيد، المُبَتَّلة، التي لم يَرْكَب لحْمُها بعضُه بَعْضاً، ابن السكيت، وفي أعْطَافِها اسْتِرْسال وقد بَتِلَتْ، أبو عبيد، المَمْكُورة - المَطْوِيَّة الخَلْق، ابن السكيت، هي التامَّة الساقَيْن في عِظَم واسْتواء وقد مُكِرتْ، صاحب العين، المَكْر - حُسن خَدَالَة الساقِ مُشْتَقٌّ من المَكْر - وهي نِبْته مُتَنَعِّمِة ويُشْتَقُّ المَكْر في جَمِيع الخَلْق وقيل المَمْكُورة المُدْمَجَة الخَلْق الشِّدِيدة البَضْعة من كُلِّ شيء، أبو عبيد، الخَرْعَبَة - الَّليِّنة القَصَب الطَّوِيلةُ والخَبَنْداة والبَخَنْداة - التامَّة القَصَب، ابن دريد، هي الثَّقِيلة الوَرِكيْنِ، ابن السكيت، ساقٌ خَبَنْداةُ - مُستَدِيرة ممتَلِئة وقَصَبٌ خَبَنْدَى - مُمْتَلِئٌ ريَّانُ، أبو عبيد، الخَدَلَّجَة - المُمْتَلِئة الذِّراعين والساقيْنِ، صاحب العين، رجُل خَدَلَّجٌ كذلك وأنشد:
خَدَلَّجُ الساقَيْنِ مَمْكُورُ القَدَمْ
أبو زيد، هي الرَّيَّا المُمْتَلِئة وساقٌ خَدَلَّجةٌ كذلك، الأصمعي، امرأة خَدْلة - غلِيظة مُسْتوِية، ابن دريد، امرأة خَدْلةٌ وخَدِلَة بَيِّنةُ الخَدَل والخَدَالَة والخُدُولة وقد خَدِلَت، صاحب العين، امرأة خَدْلَة الساقِ - ممتَلِئَتها مستَدِيرتُها وجمعها خِدَال، أبو حاتم، ساقٌ خَدْلة وخِدْلمِ الميم زائدة، ابن دريد، امرأةٌ فَعْمة - غَلِظة الساقَينِ مُسْتَوِيَتُهُما وقد فَعُمَت فَعَامةً وفُعُومة وقيل كل مُمْتِّلئ فَعْم وأفْعَمُ، صاحب العين، امرأة شَبْعَى الخَلْخالِ والسِّوار - أي قد مَلأَتْهما، ابن دريد، اللَّفَّاء - العَظِيمة الفَخِذَيْنِ وهو الَّلفَفُ، صاحب العين، وقد لَفَّت لَفَفا، أبو عبيد، الهِرْكَوْلة - العَظِيمة الوَرِكيْنِ، ابن السكيت، هي الحَسَنة الجِسْم والخلقْ والمِشْية قال وقال بعضُهم هُرَكِلَة وهُرَاكِلةٌ، قال أبو علي، كُلُّ فُعَلِلٍ محذوف من فُعَالِلٍ، أبو عبيد، الْوَرْكاءُ - العَظِيمة الوَرِكيْنِ وقد وَرِكَت، ابن السكيت، البَهْكَنَة كالهِرْكُوْلة، ابن جنة، وهي البُهَاكنَة، أبو عبيد، الرَّدَاح - الثَّقِيلة العَجِيزةِ، صاحب العين، امرأة رادِحَة ورَدُوح وقد رَدُحتْ رَدَاحةَ، ابن السكيت، امرأة مُعجِّزةٌ وعَجْزاءُ - عَظِيمة العَجِيزة ضَخْمَتُها وقد عَجِزَت وعَجَّزتْ والبَوْصاء - العَظِيمةُ البُوص - وهو العَجُز، صاحب العين، الضِّنَاك - الضَّخْمة الثَّقِيلة العَجِيزة، ابن السكيت، هي الغَلِيظة الخلْق وأنشد:
ضِنَاكٌ على نِيرين أَضْحَى لِدَاتُها ... بَلِينَ بِلَى الرِّيْطاتِ وهي جَدِيدُ
قوله على نِيرَيْنِ أي هي كَثِيفة كَثِيرة الشَّحْم واللَّحم، ابن دريد، الاَثَّة - العظِمة العَجِيزة وهي الأثائِثُ وقد أثَّتْ تَئِثُّ أَنَّا وأنشد:
إذا أَدْبَرَت أَثَّتْ وأن هِي أَقْبَلتْ ... فَرُؤد الأَعَالِي شَخْتَةُ المُتَوَشَّحِ
عليُّ، ليست الأَثائثُ جمع آثَّة إنما هي أثِيثة وجَمْع آثَّة أوَاثُّ، ابن دريد، امرأةٌ راجِحٌ ورَجَاحٌ - عظِيمة العَجُز، الأصمعي، امرأة ثَقَالٌ - مِكْفال ولا يُقال في غيْر المَرْأة، أبو زيد، كُلُّ ثَقِيل ثقَال، غيره، امرأة ضِبْضِبٌ - سَمِينةٌ، أبو عبيد، الرَّضْراضة - الكَثِيرة اللَّحْم، صاحب العين، امرأة بَضَّة وبَضَاضٌ - تارَّة مكتَنِزَة اللحم في نَصَاعةِ لَوْن وبَشَرةٌ بَضٌّ وبَضِيض وأنشد:
كُلّ رَدَاحٍ بَضَّةٍ بَضّاض
أبو عبيد، البَضَّة - الرَّقِيقةُ الجِلْد إن كانتْ بَيْضاءَ أو أدْماءَ، ابن السكيت، بَضَّتْ تَبِضُّ وتَبَضُّ بَضَاضَة وكذلك فِعْل الغَضَّة وهما سواءُ، أبو عبيد، الرُّعبُوبة - البيضاءُ، ابن السكيت، قال في الألفاظ هي الغَضَاضَة ولا فِعْلَ لها، ابن السكيت، هي الرُّعْبُوبة والرُّعْبُوب، قال، وهي المُمْتَلئة من قولهم رَعَب الوادِي - مَلأه وأنشد:
بِذي هَيْدَبٍ أيْما الرُّبَى تحت وَدْقِه ... فتَرْوَى وأَيْما كُلُّ وادٍ فيَرْعَبُ

علي، أَيْما لغة ففي أمَّا وإمَّا، قال، والرُّعْبُوبة أيضاً - البيْضاء الحَسَنة الخلْقِ الرَّقِيقةُ وأنشد:
رَعَابِيبُ بِيضُ لا قِصَارٌ زَعَانِفُ ... ولا قَمِعاتٌ حُسْنُهنَّ قَرِيبُ
قال أبو الحسن، معنى قوله حُسْنُهن قريب - أي لا تُسْتَحْسَن إذا بُعدتْ عنك وإنما تَسْتَحْسِنها عند التأْمُّل لِدَمَامَة قامَتِها، السيرافي، الرِّعْبِيب لغةٌ في الرُّعْبوب وقيل الرُّعْبوبة - البيضاءُ الحَسَنة الرَّطْبة الحُلْوة، صاحب العين، الهَبيخَة - الجارِية التَّارَّة وقد تقدّم أنَّها المُرْضِعة وأنَّها الجارية عامُةَ والهَبْرَكَة - الجارِية الناعِمَة وأنشد:
جارِيَة شَبَّت شَبَاباً هَبْرَكَا
وقال، جاريَة رَطْبةُ - ناعِمَة رَخْصةٌ وقد رَطُبتْ رُطُوبة ورَطَابةً وغلامُ أرَطْب - فيه لِينُ النِّساء، أبو عبيد، الهَيْفاء والمُبَطَّنة والقَبَّاء والخُمْصانة - الضامِرَة البَطْنِ، أبو زيد، وهي الخَمِيصة، الأصمعي، خَمُص بَطْنه وخَمَصَ وَخَمَصُه - ضُمُوره وانْطِواؤه، ابن السكيت، هي الخَمْصانَة والحُمْصانة والخَمْصاء، صاحب العين، خُمْصانةٌ وخُمْصانٌ وخِمَاص فيهما لم يَجْمعوه بالواو والنون وإن دَخَلت الهاء في مُؤَنَّثه حَمْلاً له على فَعْلان الذي أنثاه فَعْلى لأنه مِثْله في العِدَّة والحَرَكة السُّكُون، صاحب العين، جاريةٌ مُهَفْهَفة - خَمِيصة البَطْن دَقِيقة الخَصْر ورجل مُهَفْهَف وهَفْهاف كذلك وامرأة غَرْثَى الوِشَاح كذلك ويقال وِشَاح غَرْثانُ، ابن دريد، امرأة خَفَّاقة الحَشَى، خَمِيصة البَطْنِ، ابن السكيت، الهَضْماءُ والهَضِيمَة - اللَّطِيفة الكَشْحَيْن والاسم الهَضَم، الأَصمعي، هي الهَضِيم، ابن الأعرابي ، امرأة صَقْلاء من الصَّقَل - وهو انْهِضام الخَصْر وضَعْفه، أبو عبيد، الأُمْلودِ - الناعِمَة، ابن السكيت، المَلْداء والأُمْلُدَانِيَّة - المُعْتَدِلة الحسنَة الخَلْق، أبو عبيد، الغادَة الغَيْداء - الناعِمَة اللَّينة، صاحب العين، الخَرِيضَة، الحَدِيثة السِّنّ الحَسَنةُ البيضاءُ والجمع الخَرائِضُ، ابن السكيت، الخَرَاوِيعُ - الحِسَان يُقال هي خِرْوَعة الخَلْق إذا كانتْ رَخْصة، أبو عبيد، الخَرِيع - المُتَثَنِّيَة في الِّلين، أبو حنيفة، خَرِيعٌ بَيِّنَة الخَرَاعة وقد خَرِعَت خَرَاعة وخَرَعاً، وقال أبو عبيدة مَرَّة، الخَرِيع مأْخوذ من النَّبْت الخِروْع - وهو كُلُّ نَبْت لَيّن، قال سيبويه، هو من التَّخْرُّع - وهو الِّلين والضِّعْف، وقال أبو عبيدة مرة، الخَرِيع - التي تَتَثَنَّى من اللِّين، قال، وأَنْكر الأصمَعِي أن تَكونَ الفاجِرةَ وأنشد:
تَكُفُّ شَبَا الأنْيابِ عنها بمِشْفَرٍ ... خَرِيعٍ كسِبْتِ الأحَورِيِّ المُخَصَّر
والأحْورِيُّ - الأبْيض الناعِم، ابن دريد، الحَوَارِيَّات - نِسَاء والأمْصار سُمِّين بذلك لَبَياضِهنّ، ابن الأعرابي ، الحَوَر - البَيَاض وبذلك سُمِّيت حَوَاريَّاتُ الأمصار وأنشد:
إذا ما الحَوَارِيَّات عَلَّقْنَ طَنَّبَتْ ... بميْثَاءَ لا يَأْلُوكَ رافِضُها صَخْرا
يقول هي أعرابِيَّة فهي تَعْرِف الأخْبِيَة وتَخْتار مَواضِعَها فإذا سافَرتْ نِساءُ الأمصار فَتَظّلَّلْن بما يُعَلّقن من ثِيابِهنَ على الغِصَنة طَنْبت هذه الأعرابية - أي مَدَّت أطنابَ خِبائها في المَيْناءِ - وهيَ مَسِيل الماء في الوادِي إذا تَجافَى عنه السيْلُ غادر رملة يقول فمن لم يَفْهَم كما فَهِمت فَزَلَّ عن الموضِع الذي اختارَتْه لم يَقع إلا في حِجارة وشَظَف وظَلَف، وقال مرة، سُمِّين حَوَارِيَّاتٍ للرِقَّة من الحَوَر - وهو الجِلْد الرَّقِيق البَشَرة، أبو عبيد، السُّرْعوفة - الناعِمَة الطَّوِيلة فكُلُّ شيءٍ خَفِيف سُرْعوف وأنشد:
سَرْعَفْته ما شِئْت من سِرْعافِ

غيره، المُسَرْعَفَة - الناعِمَة المَغْدُوّة مع لِينِ قَصَب وتَمَام وكذلك المُعَذْلَجَة، ابن دريد، الكَهْدَلُ - الجارِيَة السَّمِينة، أبو عبيد، المرْمُورَة والمَرْمارَة - التي تَرْتَجُّ والأَنَاة - التي فيها فُتُور عند القِيَام، قال سيبويه، الهَمْزة في أَنَاة منقَلِبة عن واو من الوَنَي لأن المرأة تُجْعَل كَسُولا، قال أبو علي، وليس هذا البَدَل بُمطْرَد وإنما إطْراده في الواو والمضمُومة فأما في المكسورة فبعضهم يُطرِده وبعضهم يَقْصُره على ما سِمُع وظاهر كلام سيبويه على المسمُوع، أبو عبيد، الوَهْنَانة كالأَناة، ثعلب، امرأة بِهِيلة وبَهِيرة كذلك والعُطْبول والعُطْبولة - الطويلة العُنُق، ابن السكيت، امرأة عُطْبول ولا يُوصَف به الرجُل، أبو عبيد، ومثله العَبْطاء والعَنقاء، ابن دريد، وهي المُعْنِقة والرجُل مُعْنِق، أبو عبيد، العَيْطَلُ - الطَّوِيلة، ابن دريد، ويُقال ذلك للفَرَس والناقِة وهو مَأخوذ من قولهم ما أَحْسنَ عَطَله - أي شَطَاطه وتَمَامَه، صاحب العين، العَطْل من النِّساء - الطَّويلة العُنُقِ في حُسْن جِسْم وكلُّ ما طال عُنُقُه من البهائم أيضا عَيْطَلٌ، أبو عبيد، العَنَطْنَطَة - الطَّوِيلة، صاحب العين، هي الطَّويلة العُنُق مع حُسْن قَوَام ورجل عَنَطْنَطٌ وعَنَطُه - طُول عنُقِه وقَوامُه وقد تقدم ذلك ويكون العَنط في الخَيْل، غيره، هَبُلَت المرأةُ كعَبُلت، أو عبيد، الطَّفْلة - الناعِمَة وكذلك البَنَان الطَّفل، ابن دريد، المَصْدر الطُّفُولة وقيل الطَّفَلة وليس يثَبْت، ابن السكيت، استوْثَجَت المرأةُ - ضَخُمت وتَمَّت، أبو عبيد، الضَّمْعَج - التي تَمَّ خلْقها واستَوثَجَت نحواً من التَّمام وأنشد:
يا رُبَّ بيضاءَ ضحُوكٍ ضَمْعَج
وكذلك البَعِير والفَرَس والمَمْسُودة - المَطْوِيَّة المَمْشُوقة وأنشد:
يَمْسُدأَ علىَ لَحْمِه ويأْرِمُه
ابن السكيت، إنَّها لَحَسنَة المَسْد - أي الفَتْل والطَّيّ وإنها لَحسنَة العَصْب والجَدْل والأرْم وجارِيَة مَعْصُوبة مَجْدُولة ومَأْرُومَة، ابن دريد، جارِيَة مَسْمُورة - مَعْصُوبة الجَسَد ليْستْ بِرِخْوة اللَّحم مأْخوذ من سَمَرْت الحَدِيدَة أَسْمِرُها وأَسْمُرها - ضربْتُها في الشيء، أبو عبيد، الرَّقْراقة - التي كأنَّ الماءَ يَجْري في وَجْهها، ابن السكيت، هي البَيْضاءُ الناعِمَة، أبو عبيد، البَرَهْرَهَة - التي كأنَّها تَرْعَد من الرُّطُوبة، ابن السكيت، هي الشَّدِيدة البياضِ الرَّقيقة اللَّوْنِ، غيره، البَرَهُ - التَّرَارَة، ابن دريد، المُوهَة - تَرقْرقُ الماءِ في وَجْه المرأةِ الشابَّة والرِّعْديدة - التي يتَرَجْرَج لحمُها من نَعْمتِها، أبو عبيد، الرَّأْدة والرُّؤْدة والرَّءُودَة - السَّرِيعة الشَّبَاب مع حُسْن غِذَاء والعَبْهَرَة - العَظِيمة، ابن السكيت، هي التي جَمَعت الحُسْنَ والجِسْمَ والحَلْقَ والامْتلاءَ وقيل هي الرَّقِيقة البَشرِة الناعِمَة الناصِعَة البياضِ، أبو عبيد، الغَيْلَمُ - الحَسْناءُ وأنشد:
تُنِيفُ إلى صُوْتِه الغَيْلَمُ
والعَيْطَموس - الحَسَنة الطَّوِيلة وقيل العَيْطَمُوس والعُطْموس الطَّوِيلة التَّارَّة ذاتُ القَوَام والأَلْواح، أبو عبيد، اللُّبَاخِيَّة - العظِيمة، صاحب العين، الُّلبُوخ - كَثْرة اللَّحمِ في الجَسَد واللَّبِيخ نَعْت، أبو عبيد، الرَّبِلة - المُتَرَبِّلة الكَثِيرة اللَّحمِ، ابن السكيت، الرِّبِلَة - الكَثِيرة الشَّحْم واللَّحْم والجَسِيمة - الطَّوِيلة عَظُمت أو قَضُفَتْ، صاحب العين، امرأة شَهِيرةٌ - عَرِيضة، أبو حنيفة، امرأةٌ عَرِيَضَة - كامِلَة وَلُود، ابن السكيت، المُنِيفة - التامَّة والقُمُدَّانَة - الطَّوِيلة واللَّدْنة - اللَّيِّنة النَّاعِمَة الرَّياْ الخَلْقِ وقد لَدُنَت والدَّرْماء - التي لا تُرَى كُعوبُها وقد دَرِمَت دَرَما وأنشد:
قامَتْ تُرِيكَ خَشْيَةً أن تُصْرَمَا ... ساقاً بَخَنْداةً وكَعْبا أَدْرما

والمَقْصَدةُ - العَظِيمة التامَّة التي لا يَرَاها أحدٌ إلا أعجبَتْه والخَبَرْنَجَة - اللَّمعيمة الحادِرَة الحَسَنة الخَلْق في اسْتِواء، أبو زيد مع ضَخِم قَصَب والخَبَرْنَجُ - الناعمُ البَضُّ، ابن السكيت، السِّبَطْرة - الجَسيمة والهُدْكُورَة والهُدَكِرَة والهَيْدَكُرُ والهَيْدَكُور - الكَثِيرة اللحم مَرَّت تَدَهْكَرُ - أي تَرَجْرَجُ، قال أبو علي، الهَيْدكُرُ يَذْكُر سيبويه في الأبْنِيَة وأراه مَحذُوفاً من هَيْدَكُور لا فَيْعلُولا كَثِير وكفى من ذلك أن الأَعرف هَيْدَكور، ابن السكيت، القُفَاخ - الحَسَنة الخَلْق الحادِرَةُ والَّرجْراجَة - الرَّقيقة المَلأَى الخَلْق الليِّنَةُ وقيل هي التي يَرْتَجُّ كَفَلُها والناعِمَة والمُنَاعَمَة - الحسَنة العَيْش والغِذَاء والمُخَرْفَجَة - الحَسنة الغِذَاء وأنش:
عَهْدي بسَلْمَى وهْيَ لم تَزَوَجِ ... على عِهِبى خَلْفها المُخَرْفَج
عِهبَّي خَلْفِها - أي زَمَان خَلْقَها الحسن يقال عِهِبَّى وعِهَبَّى، صاحب العين، امرأة شِنَاطٌ - مُكْتَنِزَة اللَّحْم، ابن السكيت، امرأة مُروْدَكَة الخَلْق - أي حسنَةُ والمُسَرْهَدَة - السَّمِينة المَصْنُوعة والبَرَّاقة - البَيْضاء البَرَّاقة الثَّغْر وإنما دُعِيَتْ بَرَّاقة لبَيَاض ثَغْرها وبَرِيقِه، ابن دريد، الأِبْرِيق - البَرَّاقة الجِسْم، ابن السكيت، الأَسْحُلاَنَة - الطَّوِيلةُ، أبو عبيد، الغَيْلَة - السَّمِينة وقد تَغَيْلت، ابن السكيت، إنها لَغَيْلة الأَطْراف - أي لَيِّنتها والفُنُق - الفَتِيِّة العَظِيمة الحَسْناء وكذلك من النُّوق، وقال، امرأة مدِيدة الجِسْم وأصله في القَيام والشَّرْعَبَة والشَّرْمَحَة والسَّلْهَبة - الجَسِيمة الخَفِيفة اللَّحْم، أبو عبيد، السَّيْفانَة - الطَّوِيلة المَمْشُوقة وقد سافَتْ ورَجُل سَيْفانٌ، ابن السكيت، والخَلِيق والمُخْتلِقَة - الحَسَنة الخَلْق، ابن السكيت، العُبَرِدَة والعُباردَة - البيضاءُ الناعِمَة، قال أبو علي، هو من قولهم خُوطُ عُبَرِدٌ وعُبَارِدٌ - أي رَيَّانُ مُمْتَلِئ والهُولَة - التي تَهُول الناظِرَ أي تُفْزِعُه، ابن دريد، الحَوْثاءُ والخُوْثاء - السَّمِينة، وقال، امرأة رَخْصَة البَدَن - ناعمِة والجميع رَخَائِصُ ولَحم رَخْص دَقِيق الرَّخَاصة الرُّخُوصة، صاحب العين، الرَّخْص - الشيءُ اللَّيِّن الناعمُ إن وُصِفَت به امرأةٌ فرَخَاصتُها نَعْمة بَشَرتِها ورِقَّتُها وكذلك رَخَاصة أنامِلِها وأن وُصِفَت به البَنانُ فَرخَاصتها هَشَاشَتها وقد رَخُص رَخاصة وثوب رَخِيص - ناعِمٌ، علي، ليستْ رَخائِصُ جَمْع رَخْصة لأن فَعْلة لا تُكَسْر على فَعَائِل لكنه جَمْعَ رَخِيصة يدُلُّ عليه قولُهم رَخُصت خَاصةً، ابن دريد، الخُنْضبَة - السَّمينة، الأصمعي، امرأة طُبَاخِيَّة - شابَّة مكتَنِزةٌ وأنشد:
عَبْهَرةُ الخَلْقِ طُبَاخِيَّةُ ... تَزِينُه بالخُلُق الطَّاهِر
صاحب العين، الدَّخوصُ - التَّارَّة، ابن السكيت، العُكْمُوز - التَّارَّة لحادِرَة وأنشد:
وأَمِقُ الفَتِيْةَ العُكْموزا
غيره، امرأةٌ مُدَخْسةُ - سَمِينة والدْخَس - امْتِلاء العَظْم من السِمَن، ابن الأعرابي ، البَحْدَنُ، الرَّطْبة الرَّخْصة وأنش:
يا دارَ عَفْراء ودارَ الَخَدَنِ
صاحب العين، امرأة بَيْدَخَةٌ - تارَّة حِمْيريَّة، غيره، الرَّاقِنَة - الحسَنَة الَّلونِ وأنشد:
صَفْراء راقِنَة كأَنَّ سُمُوطَها ... تَجْرِي بِهِنَّ إذا سَلِسْنَ جَدِيلُ

صاحب العين، امرأة مُكَلْثَمة - ذاتُ وجْنَتَيْن حَسَنةُ دَوائِر الوَجْه قانَتْها سُهولة الخَدِّ ولم تَلْزمْها جُهُومة القُبْح، ابن قتيبة، امرأةٌ بِلِزُّ وبِلِزٌ - ضَخْمة مُكْتَنِزة، ابن الأعرابي ، جارية سَلْطَحة وسَلَنْطحة - عَرِيضَة، أبو عبيد، بَدَنَت المرأةُ وبَدُنَت بُدْنا - يعني سَمِنَتْ، ابن السكيت، إنها لَجمِيلة مَوْقِف الراكب - يُرِيد عَيْنَيها وذِراعَيْها وذلك الذي يَرَى منها الراكِبُ، أبو عبيد، بَدَا من المرأةِ مُوْقِفُها - وهو يَدَاها وعيْناها وملا بُدّ لها من إظْهاره، ابن السكيت، هي أحْسنُ الناس حيث نَظَر ناظر - أي هي أحسنُ الناس وَجْها ويقال للمرأة إذا كانت حَسْناءَ كأنَّها فَرسٌ شَوْهاءُ والشَّوْهاء - الحَدِيدة النَّفْس، قال، وقال رجُل من العربَ وهو ينْعَت امْرأةً ليس بها قِصَرٌ يُذيلها ولا طُولٌ يُخْرِقُها فإنَّ الطُّول مَخْرَقة قوله يُخْرِقها أي يَكُون لها خُرْقاً والخَرِيق - الذي لا يُحْسِن العَمَل، وقال، امرأةٌ حَسَنة المَعَارِف مَعَارفها - وَجْهها، ابن دريد، امرأة سَبْطَة الخَلْق وسَبَطة - رخْصة ليّنة، صاحب العين، الصَّعْدة - المُسْتَقِيمة القامَةِ كأنَّها صَعْدة - وهي القَنَاة تنْبُت مستَوِية فلا تَقوَّم، وقال، جارِية مُلَعَّظَة - طَوِيلة سَمِينة، ابن جنة، جارية شَطْبةٌ وشِطْبة، طَوِيلة حَسَنة والفتح أعْلى، ابن الأعرابي ، العَبْقرَة - المرأةُ الناعِمَة، صاحب العين، جارَيَةٌ مَحْطُوطة المَتْنَيْنِ - مَمْدُودتُها، غيره، امرأة دَخْذبَة - مُكتَنِزَة ؟نُعُوت النساءِ في الطِيب أبو عبيد، الرَّشُوف - المرأة الطِّيبة الفِمِ والأنُوف - الطِّيبة ريِحِ الأَنف والبَهْنانَة - الطِّيبة الرِّيح، ابن السكيت، امرأة عَبِقَةٌ لَبِقَة - يُشَاكِلُها كُلُّ طِيب ولِبَاس وامرَأة عاتِكَة - بها رَدْع من طِيب وقيل هو إذا أحْمَرَّت من الطِّيب وعِرْق عاتِك أصفَر منه
نُعُوتهُنَّ في النَّتْن
أبو عمرو، اللَّخْناء - المُنْتِنَة الرِّيح ومنه لَخِن السقاءُ - تَغَيَّرت رِيحُه، أبو عمرو، امرأةٌ مِتْفال وتَفِلةٌ كذلك وقد تَفِلت تَفَلاً وقال مَرَّة هي المِكْسال، أبو حاتم، التَّفَل - تَرْك الطِّيب ورجل تَفِل، اللحياني، امرأة دَفْراءُ جَخْراءُ بَخْراءُ، ابن دريد، الخَجَر - رائِحةٌ مَكْروهة من قِبَل الفَرْج
؟السفر الرابع من كتاب المخصص
نُعُوت النّساءِ في التَّعَرُّب والضَّحِك
أبو عبيد، الشَّمُوع - الضَّحُوك، ابن السكيت، هي المَزَّاحة الطَّيبَة الحَدِيث التي تَقْبَلك ولا تُطَاوِعُك على ما سِوَى ذلك والمَشْمَعة - المِزَاح وأنشد:
ولو أنِّي أشَاءُ كَنَنْتُ نَفْسِي ... إلى بَيْضاء بَهْكَنَةٍ شَمُوعِ
وأنشد أيضاً:
سأَبْدؤُهم بمَشْمَعةٍ وأَثْنِي ... بجُهدِي من طَعامٍ أوْ بِسَاطِ
ابن دريد، شَمُوع بَيِّنة الشَّماعة، السكري، شَمَعَت تَشْمَع شَمْعاً وهو الشِّماع، أبو عبيد، البَهْنانَة - الضَّحاكة وقد تقدم أنها الطِّيبة الرِّيح، اللِّحياني، جارِيَة هَأْهَأَة وهَأْهاءَةُ - خَحَّاكة والعَرِبَة والعَرُوب والعَرُوبة - المُتَحِبِّبة إلى زَوْجها، ابن السكيت، تَغَرَّبت المرأةُ للرَّجل - تَغَزَّلت، أبو عبيد، امرأة مُحِبٌّ لزَوْجها وعاشِقٌ، ابن السكيت، العَطُوف - المُحِبَّة لزَوْجها فأما العَطِيف فالذَّلِيلة المِطْواع التي لا كِبْرَ بها والَّلبِيقة - الحَسَنة الدْلِّ والِّلبْسِة الصِّنَاعُ وقد لَبِقت لَبَقاً والْوَذَلَة - النَّشِيطَة الرَّشيقَة، أبو زيد، هي الْوَذِيلة، ابن دريد، امرأةُ لَعّة - خَفِيفةُ الحَرْكة مَلِيحة، غيره، وكذلك لاعَة وقيل هي التي تُغازِلك ولا تُمْكَنِك، صاحب العين، امرأة غَنِجَة - حَسَنة الدَّلِّ والاْسم الغُنْج، ابن دريد، امرأةٌ مِغْناجٌ كذلك وقد عَنِجَتْ وتَغَنَّجَت، صاحب العين، جارِيَة خَنِبَة - عَنِجة، أبو عبيد، امرأة لَبَّة - لَطِيفة إليهم ورجل خَلِط وخُلُطٌ كذلك والضَّمْعَج - الجارِيَة السَّرِيعة في الحوائِجِ وقد تقدَّم أنها التي قد تَمَّ خَلْقُها، ابن السكيت، المِنْفَاض - الكَثِيرة الضَّحِك والسُّلْحوتُ - الماجِنَة وأنشد:
تِلْكَ الشَّرُود والخَرِيعُ السَّلْحوت

أبو عبيد، وكذلك المِهْزاق، الأصمعي، والهَزِقَة مِثْلها بَيِّنَة الهَزَق، وقال، جَلِعَت المرأةُ - كَشَرت عن أنْيابها.
نُعُوت النِّساء في حُسْن المشْية وقُبْحها
أبو زيد، القَطُوف - الحَسَنة المَشْي، ثعلب، امرأة قنَّخْرة وقُناخِرة - مُتَرَجْرِجة في مِشْيَتِها وأنشد:
رَتْاكةٌ في مَشْيها قُنَاخِره
والقُنَاخَرة أيضاً - الضَّخْمة ويقال امرأة مَقْصُورةُ الخَطْو شُبِهَت بالمُقَيَّد الذي يقصر الْقَيْدُ خَطْوهَ وأنشد:
قَصِير الخُطَا ما تَقْرُب الجِيَرةَ القُصَا ... ولا الأَنَس الأَدْنَيْنَ إلا تَجَشُّما
أبو عبيد، الدَّرَّامة والدَّرُوم - السَّيِئة المِشْية، ابن السكيت، امرأة مَثْعاءُ - قَبِيحة المِشْية، أبو عبيد، المَثَع - مِشْيَة قَبِيحة وقد مَثِعتَ، ابن الأعرابي، الغِلْفاقُ - السَّرِيعة المَشْي، صاحب العين، امرأة رَفِلَة - تَجُرُّ ذَيْلها جَرّاً حَسَناَ ومِرْفال - كَثِيرة الرَّفَلان وَرَفْلاءُ - لا تُحْسِن المَشْيَ، سيبويه، امرأةٌ حِيْكَى - تَحِيك في مِشْيَتِها يعني تُحَرِّك مَنْكِبَيْها وجَسَدَها، قال، وأصلها حُيْكَى فكُرِهَت الياءُ بعد الضَّمَّة فكُسِرت الحاء لتسلَم الياءُ والدليل على أنها فُعْلى أن فِعْلَى لا تكونُ صِفَة البَتَّةَ.
حُسْن اللبسة وقُبْحها
ابن السكيت، امرأةٌ بَعِلَة - لا تُحْسِن اللِّبْسة وامرأة رَعْبَلَة - في خُلْقان.
نُعُوت النِّسَاء في الحياء والحُصْنِ ونحوهما
أبو عبيد، الخَفِرة، الحَيِيَّة وقد خَفِرتْ خَفَراً وتَخَفَّرت والخَفَر - شِدَّة الحَيَاء والخَرِيدة والخَرِيد مِثْلها، ابن دريد، خَرِيدَة بَيِّنَة الخَردَ والجمع خُرُدُ، الأصمعي، التَّخَرُّد - الاسْتحِيْاء، صاحب العين، جارِيَة خَرِيدةٌ - بِكْر لم تُمْسَسْ قَطٌّ والجميع الخَرَائِدُ والخُرَّد والخَرُود - الخَفِرة الحَيِيِّة التي قد جازَتِ الإعصار ولم تبلُغِ التَّعْنيسَ، قال ابن جنى، خَرِيدة وخُرَّدٌ وهو أحدُ ما خَرَج إلى فُعَّل في الشُّذُوذ، ابن دريد، الخَودْ - الحَيِيِّة وقد تقدم أنها الحَسَنة الخَلْق وقال امرأة سَتِرةٌ وسَتِيرةٌ وسَتِير - خَفِرَة، صاحب العين، البَهْنانَة - اللَّيِّنَة في مَنْطِقها وعَمَلها وقد تقدم أنها الضَّحَّاكة وأنها الطَّيِّبة الرِّيح، ابن السكيت، الحَصَان - الحافِظَة لَفَرْجِها، قال سيبويه، امرأة حَصَانٌ على نَحْو قولهم بناءٌ حَصِين في المعنَى أرادُوا أن يُخبِروا أن البِنَاء مُحْرز لمن لَجَأَ إليه وأن المرأة مُحْرِزة لِفْرجها وخالَفُوا فيه بين البناءَيْن على نحو العِدْل والعَدِيل، أبو علي، وكذلك قالوا فرسٌ حِصَانٌ لأنه مُحْرِز لفارِسِه، ابن السكيت، حَصُنَت حُصْناً وتَحَصَّنتْ وأنشد:
الحُصْن أَدْنَى لُوْ تَأَيْيِّته ... من حَثْيِك التُّرْبَ على الرَّاكِبِ
سيبويه، حَصُنَتْ حِصْناً، أبو عبيد، امرأة حَصَانٌ بَيِّنة الحَصَانة والحُصْنِ والحَصْنِ، قال أبو علي، وأمَّا الحَوَاصِن فعلَى قولهم امرأة حاصِنٌ وأنشد:
حَوَاصِنِها والمُبْرِقاتِ الرَّوانِي

ابن السكيت، امرأة مُحْصِنَة ومُحْصَنَة - وهي الحُرَّة مالم تَفْضَح نفْسَها بِرِيبة ورجُل مُحْصَنٌ ومُحْصِن - وهو الذي تَزَوَّج - قال سيبويه، قالوا للمرأة حَصُنَت حُصْنا وهي حَصَان كَجُبنَت وهي جَبَان وإنما هذا كالحِلْم والعَقْل وقالوا حِصْنا كما قالوا عِلْماً، ابن السكيت، الرَّزانُ - الرَّزِينة وهي العاقِلَة اللازِمة لمقْعدها وقد رَزُنت وقد رَزُنت رَزَانة ورزُونا، قال سيبويه، الرَّزِين من الحِجارة والحَديد والمرأة رَزَانٌ فَرّقُوا بين ما يُحْمَل وبين ما ثَقُل في مَجْلِسه فلم يَخِفَّ، صاحب العين، الرَّزِين - الثَّقِيل من كُلِّ شيء، أبو زيد، رَزَنْت الشيءَ أَرْزُنة رَزْناً - رُزْتِ ثقَله، أبو عبيد، الثَّقَال كالرَّزَان وقد ثَقُلَت، أبو علي، القول في الثَّقَال والثَّقِيل كالقول في الرَّزان والرَّزِين وقد تقدم أن الثَّقَال الِكْفال، ابن السكيت، ومنهنَّ العَفِيفَة، قال سيبويه، عَفَّ كما قالوا قلَّ قِلَّةً، ابن السكيت، عَفَّت تَعِفُّ عِفَّة وعَفَافاً وعَفَافة - هو تَرْك كلِّ قَبِيح أو حرامٍ، صاحب العين، العَفِيفة من النِّساء - السَّيِّدة الخَيِّرة التي لا فَوْقَ لها ولا بَعْد لها إذا فَضَّلوها وأصل العِفَّة الكَفُّ عَمَّا لا يَحِلُّ وعن كل قَبِيح وقد تَعَفَّفَت والرجل عَفٌّ وعَفِيف، ابن السكيت، ومنهم المَأْمُونة - وهي المُسْتَراد لمْثلها يقال لكل من رُغِب فيه إنَّه لُمْستَرادٌ لِمثْله - أي أن مِثْلَه مَطْلوب، صاحب العين، امرأة قَدِعة وقَدُوع - كثِيرَة الخَير قليلةُ الكلام - أبو عبيد، العَقِيلةُ من النساء - الكَرِيمة وقيل هي التي خُدِّرت مشتَقٌ من العَقْل وهو الحبْسُ، ابن الأعرابي، امرأة مَنِيعة ومُمْتَنِعة ومُتَمَنِّعة - لاتُؤَاتِي على فاحِشَة وقد مَنُعت مَنَاعة وكل من امْتَنَع فقد مَنُع مَنَاعة ومَنَعاً،
نُعُوت النِّساء في النِّفَار
أبو عبيد، النَّوَار - النَّفُور من الرِّيبة وجمعها نُوْر، ابن السكيت، النِّوارُ - النِّفار وقد نُرْت نُوْراً ونَوِاراً وأنشد:
يَخْلِطْن بالتَّأَنُّسِ النِّوَارا
والشُّمُوس - التي لا تُطَالِع الرِّجالَ ولا تُطْمِعُهم، الأصمعي، الجمع شُمُس، ابن السكيت، الاسم الشِمَاس وأنشد:
بآنِسَةٍ غيْرَ أنْسِ القِرا ... فِ تَخْلِطُ بالأُنْسِ منها شِمَاسا
أبو عبيد، امرأة ذَعُورٌ تُذْعَر من الرِّيبة وأنشد:
تَنُولُ بمَعْروفِ الحَدِيث وإن تُرِدْ ... سِوَى ذاكَ تُذْعَرْ منك وهْيَ ذَعُور
السيرافي، القَذُور من النِّساء - المتَنَحِّية عن الرِّجال وبه سُمِّيت المرأة قَذُور.
نُعُوت النساء في الجَزَالة والرَّأي
أبو عبيد، امرأة جَزْلة - ذاتُ رَأْي بَيِّنة الجَزَالة، ابن دريد، امرأة جَزْلاءُ كذلك ولبس بثَبْت، صاحب العين، امرأة بَرْزةٌ - مَوْثُوق بَرأْيها وفَضْلِها، ابن السكيت، الدَّهْثَمَة - الماجِدَة السَّهْلة الحُرَّة والبَلْهاء - المَزِيزَة الكَرِيمة العاقِلَة المُغَفَّلة عن الشرِّ الغَريرةُ، قال، وقال أبو مُجِيب خَيْر النساءِ البَيْضاءُ البَلْهاء القَعُود بالفِناء المَلُوءُ للإِناء وأنشد:
بَيْضاء بَلْهاءُ من الشَّرِ غُمُر
نعوت النِّساء في الحِذْق بالعَمَل والرِّفْق
أبو عبيد، الصَّنَاع، الحاذِقة بالعَمَل العامِلَة الكَفَّين والرجلُ صَنَاع وسنأْتي على استقْصائه في باب الصَّنَائِع والذْرَاع - الخَفيفة اليدَيْن بالغَزْل وقيل هي الكَثِيرة الغَزْل القوِيّة عليه وهذا أَذْرَعُ من هذه، أبو عبيد، ويقال للمرأة إذا كانتْ حاذِقَةً بالخِرَازة أو بالعَمَل هي تَرْقُم في الماءِ
ما يُكْره من خَلقْ النساء
نُعوتْهن في الضَخَم والاستِرخاء

أبو عبيد، العِفْضاج - الضَّخْمة البَطْنِ المُسْترخِيَة الَّلحْم، ابن السكيت، الحِفْضَاجَة والحَوْتاءُ كالعِفْضاجِ، أبو عبيد، المُفاضَة كالعِفْضاج، أبو علي، ومنه دِرْع مُفَاضةٌ - وهي الواسِعة، أبو عبيد، امرأة كَرْشاءُ - عظِمة البَطْنِ، أبو عبيد، العَرَكْرَكَة - الكَثِيرة اللحمِ الرَّسْحاءُ القَبِيحةُ والعَضَنَّكَة - الكَثِيرة اللحمِ المُضّطَرِبتُه، ابن دريد، العَضَنَّكَة والعَفَلَّقَة - العَظِيمة الرَّكَب، ابن السكيت، المُبَرنْدِة - الكَثِيرة اللحمِ والخَنْضَرِف - الضَّخْمة الكَثِيرة اللحمِ الكَبِيرة الثَّديينِ وقد تقدم أنها العَجُوز المُسْتَرْخِيةَ لحم الوجهِ والحَبْناء - الضَّخْمة البَطِن مُشْتَقٌ من الحَبَن وهو داء يأخذُ في البَطْن يَعْظُم له، أبو زيد، الجُرَاضِمَة - العَظِيمة السَّمِجَة العِظَم، ابن دريد، الجَأْنَب - الغَلِيظة الخَلْق والضَّمْزرُ والضِّرِزَّة - الغَلِيظة الَّلئِيمة، ابن دريد، وهي المِجْبال، ابن دريد، امرأة عِرَضْنة - ضَخْمة قد ذَهَبت عَرْضاً من سِمنَها، أبو زيد، امرأَة دِحَنَّة ودِحْوَنَّة - عَرِيضة والدُّمَحلَة - الضَّخْمة، ابن دريد، الجَهْبلة - المرأةُ القَبِيحة والقَهْبَلِسُ - الضَّخْمة وقد تقدم أنَّها الكَمَرَة العَظِيمة والجَنْفَليق - الضَّخْمة، ابن دريد، وذلك الشَّنْفَلِيق، أبو زيد، امرأة ضَفَنْدَد - ضَخْمة الخاصِرة مُسْتَرْخِيَة اللحم، صاحب العين، الجَحْمَرِشُ - الثَّقِيلة السَّمِجَة وقد تقدم أنها المُسِنَّة، وقال، امرأة مُسْتَخَسَّة - قَبِيحة الوجه، ابن الأعرابي، اشتُقَّت من الخَسِيس وامرأة خَسَّاء كذلك، ابن دريد، امرأة سَوْآءُ - قبيحة وفي الحديث سَوْآءُ وَلُود خَيْر من حَسْناءَ عقيمٍ، اللحياني، الطَّهْمَلَة من النِّساء - القَبِيحة الخَلْق السَّوداءُ والجُنْبَقْثَة والجُنْبَثْقة - السوداءُ، غيره، العُكْبُرة من النساء - الجافِيَة العِلْجةُ والضَّمْعَج - القَصِيرة وقيل الفَحْجاء الساقَيْن التي قد تَمَّ خَلْقُها واستَوْثَجَتْ نَحْو من التَّمام وإنها لَسَرِيعة في الحوائج وامرأة جَيْحَلٌ - عظيمة الخَلْق ضَخْمةٌ والجُنْبُخ من النساء - الضَّخْمة المُكْتَنِزة.
نُعُوت النِّساء في القِصَر والدَّمامة والقُبْح
أبو عبيد، القُنْبُضَة والجَعْبَرِيَّة - القَصِيرة وأنشد:
يُمْسِين عن قَسِّ الأَذَى غَوَافِلاً ... لا جَعْبَريَّاتٍ ولا طَهَامِلاَ
القَسُّ - تَتَبُّع الشيءِ وطَلَبُه قسَسْت أقُسُّ والبُهْصُلَة - القصِيرة وهي البَهْصَلَة، ابن السكيت، هي القَصِيرة البَيْضاءُ وأنشد:
وانْتَثَمَتْ عَليَّ بقُوْل سُوءٍ ... بُهَيْصِلَةٌ لها وَجْهٌ دَميم
أبو عبيد، النَّكُوع - القَصِيرة وجمعها نُكُعٌ وأنشد:
لا سُودٌ ولا نُكُعُ
فأمَّا النَّكِعة فالحَمْراء اللَّوْن والحَنْكَلة - القَصِيرة، ابن السكيت، العِنْفِصُ - القَصِيرة المُخْتالة ورجل عِنْفِص، غيره، هي الدَّمِيمة الخَبِيثة ولا يقال إلا للحدَثة، ابن دريد، الدِّنْقِصَة كالعِنْفِص، ابن السكيت، الجِعْظارَة من النساء - القَصِيرة الكثيرةُ العَضَل وقد تقدم ذلك في الرِّجال والعَضَادُ - القَصِيرة والكُلْكُلَة - القصيَرةُ الحادِرَة المتقارِبَة الخَلْق، قال أبو علي، خص ثعلب به النساءَ وذكره أبو عبيد في الرِّجال وعَمَّ به ابنُ السكيت وأبو عمرو، غيره، القفَنْزَعة - المرأةُ القصِيرة، ابن السكيت، الجَيْدَرَة - القصيرة، قال أبو علي، والقولُ فيها بحيث القولُ في الكُلْكُلَة من العُمُوم والخصُوص، وقال، هي الجَيْدَرِيَّة أيضاً وهي أحد ما نُسِب فيه الشيءُ إلى نَفْسه كالفُراتيّ يَعْنُون الفُرَات، ابن السكيت، البُحْتُرَة - نحو الجَيْدَرة والدَّحْدَاحة - القصيرة ورجل دَحْداحٌ، قال أبو علي، وقد يقال للرجل دَحْداحَة وقد تقدَّم شكُّ أبي عمرو فيها بالدال أم بالذال وتصحيح أبي عبيد لها في حِفْظه بالدال، ابن السكيت، الحَبَنْطأة - القصِيرة الدَّمِيمة العظيمة البَطْن وقد تقدم في المذَكَّر، قال، والحظُبَّة نحوها ورجُل حُظُبٌّ والقُرْزُحَة - القصيرة الدَّمِيمة وأنشد:
عَبْلَةُ لا دَلُّ الخَوَامِل دَلُّها ... ولا زِيُّها زِيُّ القِبَاحِ القَرَازِح

قال أبو علي، القُرْزُح - شَجَر صِغار واحدته قُرْزُحة أطُن المرأةَ وُصِفت به، ابن السكيت، نِسْوة قلائِلُ - أي قِصَار الواحدة قَلِيلة والجاذِبَة والمُجَذَّرة - القَصِيرة الوَحَرة - القَصيرة القَمِيئة ومن الإبل كذلك وقيل هي القَصِيرة الحَمْراءُ، قال أبو علي، أظُنُّه تَشْبيها بالوَحَرة - وهي دُوَيْبَّة حمراءُ كالعَظَاءة وسيأتي ذكرها في بابه، غيره، الْوَحِيرة من النساءِ - القَصِيرة الدَّمِيمة وكذلك من الإِبل، ابن السكيت، الحُذَمة - القَصِيرة وأنشد:
سَمِعْتُ من فَوْقِ البُيُوتِ كَدَمَهْ ... إذا الخَرِيعُ العَنْقَفِير الحُذمه
يَؤُرُّها فَحْلٌ شَدِيد الضَّمْضَمَهْ
الكَدَمة - الحَرَكة والضَّمْضَمَة - أَخْذ شديدٌ أخَذَ فَضَمْضَمه - أي كَسَره والقُذَعْمِلَة - القَصِيرة الخَسِيسَة، قال أبو علي، ومنه قولُهم ما عِنْده قُذَعْمِلَة - أي شيءٌ حَقِير، ابن السكيت، امرأة مُقَصِّدة - إلى القِصَر ما هي والعِلْكِدُ - القصِيرَة اللَّحِيمة الحَقِيرة القَلِيلة الخير وأنشد:
وعِلْكِدٍ خَثْلَتُها كالجُفِّ
الخَثْلة - رُبْض البَطْن وقد تقدم أنها العَجُوز وبه فَسَّر أبو العباس محمدُ بنُ يزيد هذا البيت والجُفُّ - سِقَاء مَقْطُوع الرأس، صاحب العين، الدَّرُوم - القَصِيرة القَبِيحة المِشْية، ابن السكيت، وهي الدَّرَّامة والخَنْدلة والقَمَلِيَّة - القَصِيرة وأنشد:
من البِيضِ لا دَرَّامة قَمَلِيَّةٌ ... إذا خَرَجَتْ في يَوْمِ عيدٍ تُؤَارِ بُه
أي تطلبُ الإِرْبَة - وهي الحاجةُ، أبو زيد، وهي القَمَلِيَّة والضَّكْضاكَةُ - القَصِيرة، ابن دريد، القُرُنْبُضَة والحُرَنْقِفَة والقُفَرْنِيَة - القَصِيرة الرَّزِيَّة وأنشد:
قُفَرْنِيَةٌ كَأَنَّ بطُبْطُبَيْها ... وقنْفُعِها طِلاءَ الأُرْجَوانِ
والزُّلُنْقُطَة - القَصِيرة الرَّزِيَّة ربِّما قيل للذَّكر زُلُنْقُطَة، ابن السكيت، امرأةٌ وَأْنةُ - مُقارِبةُ الخَلْق، أبو زيد، امرأة حُدُحَّة وحُذْحُذَةُ وحُذْخُذْ وقِرْزَحْلة - قَصِيرة، ابن دريد، امرأة حُذَمَة - قَصِيرة خَفِيفة، ابن السكيت، الكَرْزَم - القَصِيرة الأنْف - ابن الأعرابي، القُنْزُعَة - المرأة القَصِيرة والدِّعْفِصَة - الضَّئِيلة والجِلْبِحُ من النِّساء - الدَّمِيمة القَمِيئةُ والبَهيِرَة - الصْغِيرة الخَلْقِ الضَّعِيفةُ، غيره، امرأة بَجْباجَةٌ - قَصيرة، صاحب العين، امرأةٌ موزْونةٌ - قَصِيرة، قال ابن جنى، امرأةٌ عَنْكَبُ - قَصيرة، قال، واشْتِقاقُه من العَنْكَبِ هو العَنْكَبُوت إلا أنَّه وُصِف به وإن كان اسماً لما فيه من مَعْنى الصِّفة من السَّوادِ والقِصَر ويجوز أن يكون عَنْكَبٌ فَنْعَلا من قوله:
يُطَوِّفُ بِي عِكَبُّ في مَعَدٍّ ... ويَطْعُنُ بالصُّمُلَّة في قَفَيَّا
فإذا كان كذلك كان صِفَة صريحَةً بمنزلة عَنْبَس
نُعُوت النساء في ثُدِيِّهنَّ
قد تقدم ذِكْر المُفِلِّك ونحوها من الصِّفات التي هي لاحِقَة لها من قِبَل الأسنانِ، أبو زيد، امرأة فَتْخاءُ إذا ارتَفَع ثَدْياها نحوَ صَدْرِها، أبو عبيد، امرأة ثَدْياءُ - عَظِيمة الثّدْيّيْن، ابن دريد، وزَعَم بعضُ أهلِ الُّلغة أنه لا يُقال رجُل أَثْدَى، أبو زيد، الخَنْضَرِفُ - الكَبِيرة الثَّدْيين وقد تقدَّم أنَّها النَّصَف، ابن السكيت، الوَطْباء - الضَّخْمة الثَّدْي، قال أبو علي، لا مُذَكَّر له، أبو زيد، الطُّرْطُبُّ - الثَّدْيُ الضَّخْم المُسْتَرْخِي وقد يُقال للواحِد طُرْطُبيَّ فيمن أنَّث الثَّدْي وامرأة طُرْطُبَّة - طَوِيلَة الثَّدْيينِ، أبو عبيد، الجَدَّاء - الصَّغِيرة الثَّدْي، أبو زيد، الحَضُون من النِّساء - التي قد ذَهَبت إحْدَى حلمَتَيْها.
نُعُوت النساء في أعْجازِّهنْ

أمَّا ما يُشارِكها فيه المُذَكَّر كلَفْظ الزِّلَل والرَّصَع والرَّسَح فقد قدَّمنا ذِكْره وأما الفَلْحَسُ والمِزْلاجُ - وهما الرَّسْحاء فمَخْصُوص بهما المرأةُ عن أبي عبيد، ابن السكيت، وكذلك الرَّقْعاء والجَبَّاء، ابن دريد، امرأة مَمْسُوحةٌ - رَسْحاءُ، وقال امرأة جَبَّاءُ - لا أليْتيْنِ لها، ابن دريد، الجَزْلة - العَظِيمة العَجِيزةِ وقد تقدَّم أنَّها ذاتُ الرَّأْي، صاحب العين، العَصُوب والمَسْحاء - التي لا أليَتَيْنِ لها.
نُعُوت النِّساء في فُرُوجِهنْ
أبو عبيد، الرَّصُوف - الصَغِيرة الفَرْج، ثعلب، قد رَصَفتْ، أبو عبيد، المُتَلاَحِمَة - الضَّيِّقة الملاَقِي - وهي مَآزم الفَرْج، أبو زيد، الرَّفْغاء - الصغيرة المتاعِ العَمِيقته الرَّقيقة الفَخْذِينِ والمرْفُوغة - التي الْتزقَ خِتَانها صغِيرة فلاَ يَصِل إليها الرِّجال، ابن دريد، امرأة حارِقَة - ضَيِّقة الفَرْج والحارُوق والحائِصُ كذلك، ثابت، الفَيْلَمُ - الواسعةُ وقد تقدَّم أن الفَيْلم العَظِيم من الرِّجال وأنه اللِّمْة المُجْتَمِعة العظِيمة والغَلْفَق - الرَّطْبة الهَنِ، أبو حاتم، الرَّطُوم - الواسِعَة لَجَهاز الكَثِيرة الماءِ، أبو حاتم، الهُجُون من النِّساءِ - الواسعَة، الرِّزاحيُّ، المُدْقَمِة - التي يَلْتَهِم فَرْجُها كلُّ شيء، أبو الجَرَّاح، هي التي تَسْمَع لفرجها صَوْتاً عند الجِمَاع، ابن السكيت، يُقال للرجُل إذا شُتِم وعُيِّر بأُمه يا ابن الَّثِيَة - يعني به العَرَق في مَتاعِها وبَدَنِها، صاحب العين، وهي اللَّثْياء، ابن السكيت، اللَّثَى - شَبِيه بالنَّدى وقد لَثِي لَثاً شَدِيداً وألْثت الشجرةُ ما حولَها إذا كان يُقْطُر منها ماءٌ، قال، وربما سُبَّ الرجلُ فيُقال له يا ابن العَيْلَم قال وقلت للمُنْتَجع ما العيْلَم قال البِئر الواسِعةُ، ابن دريد، المِيقابُ - الواسعة الفَرْج، أبو حاتم، يُقال للمَرْأة يا رَطَابِ تُسَبُّ به، ابن السكيت، اللَّخْواءُ - الواسِعة الجَهَاز، صاحب العين، اللَّخْو - نَعْت القُبُل المُضْطرِب الكثير الماءِ، أبو حاتم، الذَّقْنَاء - المُلْتوِيَة الجَهَاز، أبو عبيد، الشَّفَلَّح - الواسِعة المَتَاعِ الضَّخمة الأَسْكَتَينِ، ابن السكيت، السَّمْلَقَةُ - التي لا أَسْكَتَيْنَ لها، ثابت، المَقَّاء - الطَّوِيلَةُ الأسْكَتَيْن الصَّغِيرةُ الرَّكَبِ الدَّقِيقَةُ الشُّفْرَينِ، ابن السكيت، المَهْلوُسَة واللَّطْعَاء - الصغيرة الجَهَازِ، ابن دريد، اللَّطعُ - قِلَّةُ لَحْمِ الفَرج وما حَوْلَه، صاحب العين، امرأة لَطْعَاءُ - لا إسْبَ لها، صاحب العين، امرأةٌ مَرْدَاءُ كذلك، أبو عبيدة، الخَوْقَاء - الواسِعَةُ وقيل هي التي ليس بَيْن فَرْجِها ودُبُرِها حِجَابُ ويُقالُ للفرجِ خاقِ باقٍ كأَنَّهُ يَحْكِي صُوْتَ سَعَتِه وأنشد:
قَدْ أقْبَلَتْ عُمْرة مِنْ عِراقَها ... تَضْرِبُ قُنْبَ عَيْرِها بِسَاقِهَا
تَسْتَقْبل الرِّيح بِخَاق بَاقِهَا
أبو حاتم، امرأةٌ خَجْواءُ - واسعةٌ، ابن الأعرابي، امرأة دُمَالِقٌ - واسِعة، أبو حاتم، فَرْجٌ دُمالِق - واسِع عَظِيم، ابن السكيت، الخِجَام - الواسِعة والضَّلْفَعُ والضَّلْفَعة - الواسِعة وأنشد:
أَقْبَلْنَ تَقْرِيباً وقَامَتْ ضَلْفَعَا
أبو زيد، امرأة مُهْدِفَة - مرتَفِعةُ الجهَاز والجَخر - قُبْح رائحة الرَّحِم وامرأة جَخْراءُ، ابن دريد، الرَّهْو والرَّهْوَى - نَعْتُ سُوء تُذَمُّ به المرأةُ من السِّعة عند الجِماعَ، ابن الأعرابي، نَزَل المَخْبَّل السعدِيُّ وهو في بعض أسفاره على ابْنَة الزِبْرَقان بنِ بدر وقد كان يُهاجِي أباها فعَرَفْته ولم يَعْرِفُها فأتَتْه بغَسُول فغَسَل رأْسَه وأحْسَنت قِرَاه وزوَّدَتْه عِنْد الرِّحْلة فقال لها ما اسْمُك فقالت وما تُرِيد إلى اسْمِي قال أرِيد أن أَمْدَحك فما رأيت امرأةً من العَرَب أكَرَم منكِ قالت اسْمِي رَهْوٌ قال تالله ما رأيت امرأة شَرِيفةً سميتْ بهذا الاسمِ غَيْرَك قالت أنت سَمْيتني به قال وكيف ذاك قالت أنا خُلَيْدةُ بنتُ الزِّبْرِقان وقد كان هجاها في شعره فسَمَّاها رَهْواً وذلك قوله:
فأَنْكَحْتُمُ رَهْواً كأنَّ عِجَانَها ... مَشَقُّ إِهَابٍ أوسَعَ السِّلْخَ ناجِلُه

فجعل على نفسه أن لا يَهْجُوَها ولا يَهْجُو آباها أبداً وأنشأ يقول:
لقدْ زَلَّ رَأْيِ في خُلَيْدةَ زَلَّةً ... سأَعْتِب قَوْمِي بَعْدَها وأَتُوبُ
وأشْهدُ والمستَغْفَرُ اللهُ أنَّنِي ... كَذَبْتُ عليها والهِجَاءُ كَذُوبُ
أبو زيد، الرَّتْقاء - الَّتِي الْتَصَق خِتَانُها فلم تُنَلْ وقد رَتقَتْ فهي رَتْقاءُ وفَرْج أَرْتَقُ - مُلْتَزِق وقد يكون الرَّتَقُ في الإبِل، الرِّزَاحيُّ، المُكْدِبَة والخُلَّق - الرَّتْقاء، أبو زيد، امرأةٌ خَلْقاءُ - رَتْقاءُ لأنَّها مُصْمَتَه كالصَّخْرة، أبو عبيدة، الرَّصَّاء والرَّصُوص - الرَّتْقاء وكذلك الَّلصَّاء، أبو زيد، المَرْصُوفة - التي الْتَزَق خِتَانُها فلا يُوصَل إليْها، أبو عبيد، الشَّرِيم - المُفْضاة وأنشد:
يَوْمُ أَدِيم بَقَّةَ الشَّرِيمِ ... أفْضَلُ من يومِ احْلِقِي وقُومِي
أراد الشِّدَّة، أبو عبيدة، الشَّرِيق - المُفْضاةُ، ابن السكيت، وهي الأَتُوم وأنشد:
أيا ابْنَ نخَّاسَّيةٍ أتُومِ
قال أبو علي، وأصْله من الأتْم - وهو أن تَنْفتق الخُرْزتانِ فَتصِيرا واحِدةً وحقِيقتُه الجَمْع ومنه المأْتَمْ، ابن الأعرابي، الأتُوم - الصغِيرة الفَرْجِ، ابن السكيت، الهَرِيت - المُفْضاةُ، قال أبو علي، أصْله من الهَرَت - وهو سَعَة الشِّدْق وهو هَهُنا مُستَعار، ابن السكيت، امرأة مُجْبأةُ - إذا اقْضِي إليه فحِيطَتْ ويُقَال امرأة قَرْناءُ والقَرْن - شَبيه بالعَفَلَة، أبو عبيد، المَتْكاءُ - البَظْراء وقيل المفْضاة، ابن قُتَيْبة، هي التي لا تُمْسِك البولَ، ابن السكيت، المَثْناءُ التي - لا تُمْسك بولَها، علي، وهو الصَحيح وقد صَحَّف ابنُ قتيبة في قوله المتْكاء، أبو عبيد، المَأْسُوكة - التي أخْطأَتْ خافِضَتُها فأصابَتْ غَيْر موضِع الخَفْض ومثلُها من الرِّجال المكْمُور إذا أصابَ الخاتِنُ من كَمَرتَه، صاحب العين، امرأة ناسِعَة - طويلة البَظْر ونُسُوعه طُوله، الأصمعي، الحُنْظُوب - الرَّدِيئة المَخْبَرِ، صاحب العين، اللَّخْناء - التي لم تُخْتَنْ وقد تقدم أنَّها الخَبِيثة الرائِحة.
صفة النساء في الجماع وارادته
ابن السكيت، الخَفُوق - التي يُسْمَع لفَرْجها صَوْتٌ إذا جُومِعت خَقَّتْ تَخِقُّ وتَخُقُّ، ابن دريد، وهي الخَقَّاقة وقيل هي الواسِعَة الدُّبُر، ابن السكيت، الشَّفِرة - التي تَكْتَفِي من النِّكَاح بأيْسَرِه، الرزاحي، هي التي تَجِد شَهْوتها في شُفْر فَرْجِها فيَجِيء ماؤُها سريعاً، ابن السكيت، القَعِرَة - التي لا تَكْتَفِي إلا بالمُبالَغَة، الأصمعي، القَعِرَة والقَعِيرة - البَعِيدة الشَّهوة وقيل هي التي تَجدُ الغُلْمة في قعْر فرجها والرَّبُوخ - التي إذا جُومِعَت غُشِيَ عليها، صاحب العين، رَبَخَت تَرْبَخُ ورُبُوخا ورَبَاخا، امرأةٌ مُخَرْبِقٌ ومُخَرْبَقَة - رَبُوخ، ابن دريد، امرأة زَخَّاخة وزَخَّاءُ - تَزُخُّ الماءَ عند الجِمَاع وقيل هي التي لا تَشْبَع من الجِمَاع، غيره، النَّخَّاجَة - الرَّشَّاحة والنَّجَّاخة - التي يُسْمع لَحَيائِه صَوْت عِنْد الجِمَاع، ابن دريد، النَّجْخ - أن تَسْمَع في حَيَائِها صُوْت دَفْعِ الماءِ إذا جُومِعَت والنَّجْخ - أن تَدْفَع بالماءِ، ثابت، المُسْتَحْصفَة - التي تَيْبسِ عِنْد الغِشْيان وذلك مما يُسْتَحبُّ وقيل هي الضَّيِّقة اليابِسَة والمُتَوهِّجة - الحارّة، الرِّزاحي، المَصُوص - التي يَمْتَصُّ فَرْجُها ماءَ الرجُل، غيره، المُدْقَمِة من النِّساءِ - التي يَلْتَهِم فرْجُها كلَّ شيءٍ، أبو الجَرَّاح، هي التي تَسْمَع صَوْتَ فَرْجِها، ابن دريد، امرأة غَقَّاقة - فيها عَيْب مَذْمُوم عند الجِماع والسَّمْلَقُ - الرَّدِيئةُ في البُضْع، وقال الحارِقةُ والحارُوق - المَحْمُودة عند الخِلاطَ ومنه قولُ سيدنا علي رضي الله عنه خَيْر النِّسِاء الحارِقةُ وقد تقدَّم أنها الضَّيِّقة الفَرْج، ابن الأعرابي، امرأة قَبْعاءُ - وهي التي إذا نَكَحها الرَّجُل انْقَبَعت إسْكَتاها في فَرْجِها وهو عَيْب، أبو زيد، الشَّبِقةُ من النِّساء - الغَلَمة وقد شَبِقَت شَبَقا.
الجراءة والبذاء في النساء وسوء الخلق والحركة

ابن السكيت، السَّلْفَع، الجرِيئَة البَذِيَّةُ القَلِيلة الحَياءِ، قال، ولا يُقال ذلك إلا للحَدَث والتَّرِعةُ - الفاحِشَة الخَفيفة الرَّهِقة والسِّلْفة - الفاحِشَة والإِلْقة - الكَذُوب والمُفَنَّنة - الكَثِيرة الكلامِ والمِنْداص - الخَفِيفة الطَّيَّاشة وأنشد:
ولا تَجِد المِنْداص إلا سَفِيهةً ... ولا تَجِدُ المِنْداصَ نائِرةَ الشَّتْمِ
والمِشَانُ - السَّلِيطة المُشاتِمَة وأنشد: وَهَبْتَه من سَلْفَع مِشَانِ والصَّيْدانَةَ - الكَثِيرة الكَلامِ السيِّئة الخُلُق والصَّيْدانةُ - الغُول وأنشد:
صَيْدانَةٌ تُوِقدُ نارَ الجِنِّ
والعَنْقَفِير - السَّلِيطة الغالِبَة الشرِّ الداهِيَةُ والعُنْظُوانة - الفاحِشَة يقال هي تُعَنْظِي وتُغَنْظِي وتُحَنْظِي وتُخَنْظِي وتُشَنْظِرُ والشَّنْظرة - شَتْم أَعْراض القْومِ وأنشد:
يُشَنْظِر بالقَوْمِ الكِرام ويَعْتزِي ... إلى شَرِّحافٍ في البِلاد وناعِلِ
أبو عبيد، امرأة نَعَّارة - فَحَّاشةٌ صَخَّابة من النَّعِير - وهو الصَّوْت وقد تقدم، أبو عبيد، امرأة هَمَشْى الحدِيثِ - وهي التي تُكْثِر الكلامَ وتُجَلِّب، السيرافي، امرأة سِعْلاةُ - صَخَّابة وقد مَثْل به سيبويه، أبو عبيد، العِنْفِصُ - البَذِيَّة القَلِيلة الحياءِ وقد تقدم أنها القصيرة قال والمجعة والجلعة التي ألقت عنها الحياء والاسم المَجَاعة والْجَلاعة، ابن دريد، وهو الْجَلْع، وقال، جالِعُ ومُجَالِعٌ، صاحب العين، جَلَعتْ تَجْلَعُ جَلْعاً، أبو خَيْرة، امرأةُ بِظْرِيرُ - طَوِيلة اللِّسان صَخَّابةٌ وقد رُويت بالطاء أي أنها بَطِرتْ وأشِرت، ابن السكيت، الخِنْجِرُ - البَذِيَّة الصَّخَّابة الجَسِيمة والفُتُق - التي تَفْتُق في الأمور وأنشد:
ليْستْ بشَوْشاةِ الحَدِيث ولا ... فُتُقٍ مُغَالِبةٍ على الأمر
أبو عبيد، امرأة فُتُقٌ - متُفتِقِّة بالكلام، الأصمعي، امرأة خطَّالة وخَطَلُها - فُحْشها وعَيْبها، اللحياني، امرأة - فَيْلَقٌ صَخَّابة، أبو عبيد، الصَّهْصَلِقُ - الشَّدِيدة الصَّوتِ، ابن دريد، وهي الصَّهْصَلِيق وأنشد غيره:
صَلَّبةُ الصَّيْحة صَهْصَلِيقُها
أبو زيد، وهي الفَحَّاشة والبُهْصُلُ - الصَّخَّابة الجَريئة، صاحب العين، امرأة فَيْلَقٌ - صَخَّابة وامرأة ذَرِية - حَدِيدة اللِّسان، ابن السكيت، الشَّفْشَلِيق والبُهْلُقُ والبِهْلِق - الكَثِيرة الكلام والتي ليس لها صَيُّور أي رأْي ترْجِع إليه يقال لَقِينا فلانا فتَمَلَّق لنا بكلامه وعِدَته فيقول السامعُ لا تَغُرَّنَّكم بَهْلَقتُه فإنه ما عِنْده خَيْر والصَّيُود - السَّيِّئة الخُلُق التي كُلَّما وضَع زَوْجها يده على شيءٍ من جَسَدِها ضَربَتْ يدَه، ابن دريد، امرأة جَهْوى - قَلِيلةُ التَّسَتُّر وامرأة خَنْبَش - كَثِيرة الحَرَكة، ابن الأعرابي، امرأة عَيَهَلٌ وعَيْهَلَةٌ - لا تسْتِقرُّ في مكان نزقا وامرأةٌ علْجَنٌ - ماجِنَة وأنشد:
يا رُبّ أمِّ لصغيرِ عَلْجَنِ
والعَنْجَرة - الجَرِيئة والدَلْعَوْس - الجرِيئة على الليل
نُعُوتهن في التَّطواف والتَّسوُّر
أبو عبيد، الرَّادَة - الطَّوَّافة في بُيُوت جاراتِها وقد رادَتْ تَرُود رَوَداناً، غيره، وهي الرَّوَاد، أبو عمرو، امرأة شَوْشاةٌ تُعاب بذلك إذا كانت تَدْخُل بُيُوت الجِيرانِ، أبو عبيد، امرأة طُلَعةٌ قُبَعةٌ - تَطَلَّع ثم تَقْبَع رأْسَها كثيراً، قال، وقال الزِّبْرَقانُ بنُ بَدْر ابْغَضُ كَنَائِنِي إِليَّ الطُّلَعة الخُبَاةُ ابن دريد امرأة بقعه كبقعة أبو زيد امرأة متنملة ونملى لا تَسْتَقِرُّ في مَكانٍ.
نعوتهن في التَّطَرُّف والطُّمُوح
أبو عبيد، المَطْروفةُ - التي تَطَّرِف الرِّجَالَ لا تَثْبُت على واحدٍ، أبو زيد، وكذلك الرَّجُل، أبو عبيد، وامرأةُ طامِحُ الطَّرْف - وهي ضِدُّ القاصِرِة الطَّرْفِ وأنشد هو وأبوه:
وما كنُتِ مِثْلَ الهالِكِي وعِرْسِه ... بَغَى الوُدَّ من مَطْروفةِ الودِّ طامِحِ
نُعوتُهن في التسَمُّع والتنَظُّر والتَّظَنِّي
أبو عبيد، امرأة سُمْعُنَّة نُطرُنَّة وسِمْعَنَّةٌ نِظْرَنَّةٌ - وهي التي إذا اتَسَمَّعت أو تَنَظَّرت فلم تر شَيْأ تَظَنَّته تَظَنَّنا وأنشد:

إن لنا لَكَنَّة
معَنَّةِ مِفَنَّة
سِمْعَنَّة نِظْرنَّه
الأَتَرة تَظَنَّه
نُعوتهن في الإِهداء
غير واحد، المِهْداء - الكَثِيرة الإِهداءِ وهي المُعَرِّضة فأما ثعلب وأبو عبيد فلم يَخُصَّا به المرأة ولكِنهما عَمَّا به فقالا عَرّضْت أهلِي عُراضةً - وهي الهَدِيَّة تُهْدِيها لهم إذا قَدِمْتَ من سَفَر وأنشد أبو عبيد في وَصْف ناقة:
حَمْراءُ من مُعَرِّضات الغِرْبان
يعني أنها تقدمُ الحادِيَ والإبَلَ فتَسِير وحدَها فيَسْقُط الغُراب على حِمْلها أن كان تَمْراً أو غَيْرَه فيأكُله أو قال فيأكُلُ منه، قال، والعَفِير - التي لا تُهْدِي لأَحد شيأ وأنشد:
وإذا الخُرَّد أغْبَرَرْنَ من المحْ ... لِ وصَارتْ مِهْداؤُهنّ عَفِيْرا
خَصَّ أبو عبيد به الأُنْثَى وحكاه غيرهُ في المذكَّر والمؤَنَّث بلْفظ واحدٍ، أبو زيد، جَلَوْت العَرُوسَ على بَعْلِها جِلْوةً وجَلْوة وجُلْوةً وجِلاءً وجَلَّيتها واجْتَلَيتها وجَلاَّها زَوْجُها وَصِيفَةً وجِلْوتُها - ما أعْطاها.
المَهْزولة والهُزَال
أبو عبيد، القَفِرَة - القَلِيلة اللَّحْم، ابن السكيت، هي القَلِيلة اللَّحْمِ من سُوسِها قِلْته وإن سَمِنت وقد قَفِرت قَفَرا، قال أبو علي، هو من القَفَار - وهو الخُبْزُ اليابِسُ الذي لا يُؤْدَم أو السَّوِيق الذي لا يُلَتُّ، أبو عبيد، العَشَّة كالقَفِرة، قال أبو علي، هو مَنْقول من قولهم نَخْلة عَشَّة - وهي التي صَغُر رَأْسُها وقَلَّ سَعَفُها وسيأتي ذكُره في باب النخل إن شاء الله، ابن دريد، امرأة حَقْطة - خَفِيفةٌ الجِسْم مأخوذ من الحَقَط - وهو الخِفَّة، ابن السكيت، المُشَلاَّة - القَلِيلة اللحمِ والمُؤْدَنة - القَلِيلة القَمِيئة، قال أبو علي، وقد يُوصف به الرِّجال، ابن السكيت، المَمْصُوصة والمَهْلُوسة - المَهزُولة من داءٍ مُخامِرِها، ابن دريد، الدِّعْفِصَة والدِّنْفِصَة - الضَّئِيلة الجِسْم والخَلْبَنُ - المهزُولة وللخَلْبَن موضِع آخرُ صاحب العين، الجَخْفة - القَضِيفة وهنَّ القِضاف وهُنَّ الجِخاف، وقال، امرأة مُبَدَّدة - مَهْزولة، أبو عبيد، المَدْشاءُ - التي لا لَحْمَ على يَدَيْها والمَصْواء - التي لا لَحْمَ على فَخِذَيْها والكَرْواء - الدَّقِيقة الساقين صاحب العين والاسم الكرا والقعواء الدقيقة الفَخِذَيْنِ وقيل هي الدقيقة عامَّة، ابن السكيت، يقال للمرأة إذا كانْت سَمِينة ثم هُزِلتْ تَخَرْخَرَت، أبو عبيد، امرأة مُتَخَدِّدة إذا نقَصَ جسْمُها وهي سَمِينة والخَفُوت - التي لا تَكادُ تَبِين من هُزَالها وقيل امرأة خَفُوت لَفُوت وهي التي تَأْخُذ العين - أي تَسْتَحْسِنُها أنت فإذا صارت مع النساء غَمَزْتُها ولَفُوت - فيها الْتِواء وانقِباض ويقال امرأة نَقْواءُ - دقِيقَة الأَنقاء وهي العِظَام المُمِخَّة وقد يقال رجل أنْقَى، أبو زيد، العَثَّة والعُثَّة من النِّساء - المَحْقورة الخامِلة ضاوِيَّة كانت أو غير ضاوِيَّة، صاحب العين، امرأة عَصْلاءُ - لا لحمَ عليها ولطْعاءُ - مَهْزولة وقد تقدم ذلك في الفَرْج.
نُعُوت النساء مع أزواجهن
ابن السكيت، امرأة خِطْبَةٌ وخِطُب وخِطِّيبة إذا كانت تُخْطَب ورجل خِطِّيب إذا كان يَخْطُب وهذا خِطْب فُلاَنَةَ وهي خِطْبه والأَخْطاب - الذي يَخْطُبونها، غير واحد، هي الخِطِّيبيَ من الخِطْبة، قال أبو علي، هو اسم وجعل أبو عبيد، ما كان من هذا الضَّرْب مَصْدراً هذه حكاية أبي بَكْر لي عن أبي العبَّاس، أبو عبيد، اخْتَطَب القومُ فلاناً - دَعَوه إلى تَزويج صاحِبَتهم، أبو زيد، خَطَب المرأة يَخْطُبها واخْتَطبها وخَطَبْتها عليه ويقول الرجُل خِطْبٌ فيقولُ المَخْطُوب إليه نِكْحٌ والخَطَّاب - الكَثِير التَّصَرُّف في الخِطْبة، أبو عبيد، الرَّفَثُ والعِرَابة - التَّعْريض بذكْر النكاحِ - وقال، اسْتادَ القومُ بني فلانٍ - قَتلوا سيِّدهم أو خَطبوا إليه، ابن السكيت، تَسَنَّتَ فلانُ بِنْتَ فلان إذا تزوّجَ الرجلُ اللئيمُ المرأةَ الكريمةَ من يَسارِه وقِلَّةِ مالِها، وقال، تَفَشَّلَ منهم امرأةً - تزوّجَها، غير واحد، امرأة مَمْهورة وفي المثل: " أحَمقُ من المَمْهورِة إحْدَى خَدَمتيْها " ، أبو عبيد، مَهَرَت المرأة أمْهَرُها مَهْراً وأمْهَرتها وأنشد:

أُخذْن اغتِصابا خِطْبةً عَجْرَفيَّةً ... وأُمْهِرْن أرماحاً من الخَطِّ ذُبْلاً
أبو علي، امرأة مُمْلَكة ومُمَلَكة، قال، وقيل إمْلاك المَرْأة كما قيل عُقْدة النِّكاح وقد مَلّكْناه إيَّاها وأمْلَكْناه وأصله من الشَّدِّ والرَّبْط يقال مَلَكْت العِجِين أمْلِكه إذا عَجَنْته فأنْعَمت عُجْنَه ومنه مَلَكْت يدِّي بالطَّعنة - أي شَدَدت وأنشد:
ملَكتُ بها كَفِّي فأنْهَرْتُ فَتْقَها ... يَرَى قائمُ مِن دُونِها ما وَراءَها
وقد تقدَّم ذِكْر هذا مستَقْصىً، أبو زيد، أمْلَكْته إيَّاها فمَلَكها ولا يقال مَلَكْت بها ولا أُمْلِكْت وقالوا مِلْك الوِلِي للمرأة ومِلْكه ومَلْكه، غير واحد، امرأة عرُوسٌ بغير هاء قال الشاعر:
يا ليْلةً ما لَيْلَةُ العَرُوس
وقد يكون للرجُل يُقال أَعْرس بها وعَرّس، أبو عبيد، الهَدِيُّ - المرأةُ تُهْدَى إلى زَوْجِها وأنشد أبو علي لأبي ذُؤَيب:
بِرَقْمٍ ووَشْيٍ كما نَمْنَمَتْ ... بِميشَمِها المُزْدَهاةُ الهُدِيُّ
وقد قالوا الهَدِيَّة في العَروس وقيل منه قولُه تعالى حكايةً عن بِلْقِيسَ وإنِّي مُرْسِلَة إليهم بِهَدِيَّةٍ، قال، فأما الهَدْى هَدْيُ مكَّة فبالتخفيف كأنه سمي بالمصدر، وقال، في التذكِرة الهَدْى المَصدرُ والهَدِيُّ الاسم في هَدْى مكةَ وأنشد:
حَلفْتُ بِرّبِّ مكْة والمُصَلَّى ... وأَعناقِ الهَدِيِّ مقَلِّداتِ
أبو عبيد، هَدَيتُ العَرُوس إلى زوجها وأهدَيْتُها، ابن السكيت، هَدَيتها هِداءً، أبو زيد، جَلَوْت العَرُوس على بَعْلِها جِلْوةً وجَلوة وجُلْوة وجِلاءً وجَلَّيتها واجْتَلَيْتها وجَلاَّها زوجُها وصِيفَةً - أعطاها إيَّاها وجِلْوتها - ما أعْطاها وقْتَ جِلْوتها، وقال، المُهْتَجِنَة من النِّساء - التي تَتَزوجُ قبل أن تَبْلُغ، أبو عبيد، ومثلها الهاجِنُ فأمَّا قولُهم جَلَّت الهاجِنُ عن الْوَلَدِ فعلى التَّفاؤُل، أبو زيد، الْوَدْن والْوِدَانُ - حُسْن القِيام على العَرُوس وقد وَدَنُوها، أبو عبيد، الغانِيَة - التي غَنِيتْ بالزَّوج، ابن السكيت، الغانِيَة، الشابَّة كان لها زَوْج أو لم يكُن وقد غِنيت غِنىً، ابن جنى، هي التي غَنِيت بِحُسْنها عن الحَلْى وقيل هي التي تُطْلَب ولا تَطْلُب وقيل هي التي غنَيِتَ ببَيْت أبوَيْها ولم يجر عليها سِباءٌ حكاها ابن جنى، وقال هي أعرَبُها، غير واحد، امرأة حَظِّية من الحُظْوة، قال سيبويه، وفي المثل " إلاَّ حَظِيَّةً فلا ألِيَّةً، وإن شئتَ رَفعْت، ابن السكيت، حَظِيت المرأةُ حِظْوةً وحِظْوةً وحظَة، أبو زيد، جمع الحِظْوة حِظَاء، وقال، أنه لَذُ وحُظْوة لا يقال إلا فيما بَيْن الرجُل والمرأةِ، أبو عبيد، حظِيت المرأةُ عِند زوجِها وبَظِيَتْ إتْباع، قال سيبويه، ما أَشهاها إليَّ كقولك ما أحْظَاها وفَرَّق بينه وبين قولك ما أشْهانِي له قال إذا قلت ما أَشْهاها إليَّ فإنما تُخْبِر أنها مُتَشَهَّاة وكأنَّه على شُهِيَت إلىَّ وإن لم يُتَكَلم به وإذا قلت ما أشْهانِي له فإنما تُخْبِر أنك شاهٍ فَتَفْهَّم فرقَ بينِهِما فإن لم تَحْظَ فهي صَلِفة وأنشد:
لَها رَوْضةُ في القَلْب لم يَرْعِ مثْلَها ... فَرْوكٌ ولا المُسْتَعبَرات الصَّلائِفُ
ويروَى ولا المستَعْبرات أيضاً، ابن السكيت، امرأة صَلِفَةٌ - وقد صَلِفَت وأصل الصَّلَفِ قِلَّة النَّزَل إناء صَلِفٌ - قليل الأَخْذ للماء وأنشد:
من يَبْغِ في الدِّين يَصْلَفْ
أي يَقِلُّ نَزَله فيه ويقال سَحَابة صَلِفَة إذا لم يكن فيها ماءٌ وفي مثل رُبَّ صَلَفٍ تَحْتَ الراعِدَة، وقد أصْلَف الرجلُ امرأتَه - أبْغضها وأنشد:
غَدَتْ ناقَتِي من بَعْدِ سَعْدٍ كأنَّها ... مُطَلَّقةٌ كانتْ حَلِيلَة مُصْلِفِ

أبو عبيدة، امرأةُ مُسْتَعْبَرة ومُسْتَعْبِرَة - غيرُ حَظِيَّة، أبو عبيد، ما عاقَتْ المرأةُ عِنْد زَوْجها وما لاقَتْ - أي لم تلْصَق بقلْبه ومنه لاقَتِ الدَّواة - أي لَصِقَت وألَفْتُها، أبو زيد، لاقَ الشيءُ بقلْبِي لَيْقا ولِيَاقاً ولَيَقَاناً، لَصِق، أبو عبيد، فإن أبغَضْته قيل فَرِكَتْه فِرْكاً وفَرُوكاً، غيره، فهي فارِكٌ وفَرُوك وقد تقدم البيت، الأصمعي، رجُل مُفَرَّك إذا كان لا يَحْظَى عِنْد النِّساء يَقْلِينه، أبو زيد، فارَكَ الرجلُ صاحِبَه وتارَكَه سواءٌ وامرأةٌ فارِكٌ ورجُل فارِكٌ - وهُما أيّهما أَبْغض صاحِبَه وأنشد:
إذا الَّليْلُ عن نَشْز تَجَلَّى رَمَيْنَه ... بأمثْالِ أبْصَارِ النِّساءِ الفَوَارِكِ
قوله بأمثال أبْصارِ النساء الفوارِك لأن الفَوَارِكَ لا يَنْظُرْن إلا إلى ما كان بَعِيداً لأنَّهنَ يَصْرِفْن أبصارَهُن عن أزواجِهِنَّ، وقال، امرأة عَلوقٌ - لا تُحِبُّ زوْجَها، أبو عبيد، امرأة ناشِزٌ، ثعلب، امرأةٌ ناشِصٌ وأنشد أحمدُ بن يحيَى للأعشى:
تَقَمَّرَها شَيْخٌ عشاءً فأصْبَحَتْ ... قُضاعِيَّة تأْتِي الكَواهِن نَاشِصَا
قال أحمدُ قوله تَقمَّرها - أي بَصُرَ بها في القَمَر وقوله قُضاعِيَّة تأتِي الكَوَاهِنَ - أي حَلَّت في قُضاعةَ واستَوْحَشَتْ وفَرِكَتْه لشَيخِه فهي تأْتِي الكواهِنَ تَسْألُهنَّ هل تَؤُوب إلى وَطَنِها أو تنفصل منه على أيَّةِ حالٍ، وقال، نَشَزَت تَنْشُز نُشُوزاً ونَشَصَت تَنْشُص نُشُوصاً ونَشَز هوَ عليها وفي التنزيل وإن امْرَأةٌ خافَتْ من بَعْلِها نُشُوزا أوْ إعْراضاً وأصلُهما من الاِرْتفاع والنُّبُوِّ والنَّشْزُ - المَكانُ المرتِفِع والنَّشَاصُ - المُرْتفِع من السَّحاب، ابن دريد، امرأة ناشِسٌ كنَاشِزٍ، أبو عبيد، امرأة ذائِرٌ - ناشِزٌ، قال أبو علي، أراه من قولهم ناقةٌ مذائِرٌ - وهي التي تَرْأَم بأنْفِها ولا يَصْدُق حُبَّها، ثعلب، عَتَكَتِ المرأةُ على زَوْجها نَشْزاً، أبو زيد، جَمَحَتِ المرأةُ تَجْمَحُ جِمَاحاً - خَرجَتْ من بيتِ زوْجِها إلى أهلها قبل أن يُطَلِّقها وأنشد:
إذا رأَتْنِي ذاتُ ضِغْنٍ حنَّتِ ... وجَمَحتْ من زَوْجِها وأنَّتِ

أبو عبيد، الفاقِدُ - التي مات زوْجُها، صاحب العين، هي التي ماتَ زوْجُها أو ولَدُها ومنه فقَدت الشيء أفْقِده فَقْداً وفَقْداناً فهو مَفْقُود وفَقِيد - أي عَدِمْته وأفْقدَنِيه الله، أبو عبيد، الْحادُّ والمُحدُّ - التي تَتْرُك الزِّينة للِعدَّة، ثعلب، حَدَّت المرأةُ على زوْجِها تَحِدُّ وتَحُدُّ حَدّاً وحِداداً، أبو زيد، وكذلك المُسَلِّب والمُسَلِّبة - وقد سَلَّبت إلا أن المُحِدَّ في الزوج خاصَّةً، أبو عبيد، المُثَفَّاة - التي يَمُوت لها الأزْواج كَثِيراً وكذلك الرجُل المُثَفِّي وقيل المُثَفَّاة التي لزَوْجها امرأتان سِوَاها وهي ثالِثَتهما شُبِّهت بأثَافي القِدْر، ابن السكيت، فلانَةُ أيِّم وفلان أيّم وقد تأيّم زماناً والمصدر الأيْمُ والأَيْمة وقد آمَتْ من زَوْجها وتأَيَّمت - مَكَثت بغِير زوج وقال رجُل من العرب أيُّ يَكُونَنَّ على الأَيْم نَصِيبي - يقول ما يَقَع بيدي بعدَ تَرْك التَّزْويج امرأةٌ صالحة أم غيرُ ذلك، وقال مَرَّة، الاَيِّم - التي لَيْس لها زوجٌ عَذْراءَ كانت أو غير عَذْراء والجمع أَيَامَى، قال سيبويه، جاؤُا به على نَحْو ما يَجِيئُون بما يَكْرَهون يعني حَبَاطَى وأسَارَى، قال أبو علي، هو مَقْلوب على نحو خَطَاباً فَعائِل في الأصل وفَعَالَى في اللفظ، أبو عبيد، الحَرْب مَأْيَمَةٌ - أي يُقْتَل فيها الرجال فَتَئِيمُ النِّساءُ، ابن دريد، آمَ الرجُل إيمةً وأيْمةً - ماتت امرأتُه والرجُل أيْمانُ والمرأة أيِّم، أبو عبيد، امرأة باهِلَةٌ - لا زَوْجَ لها، ابن دريد، عَضَل الرجلُ أيِّمَه إذا لم يُزَوِّجْها، صاحب العين، المُعَضَّلَة - المُمْسَكة عن النكاح ما كانَتْ، أبو عبيد، عَضَل المرأة يَعْضِلُها ويَعْضُلها عَضْلاً، قال أبو علي، هو من قولهم عَضَّلْت عليه - ضَيَّقْتُ وجُلْت بينَه وبين إرَادته ظُلْماً ومنه التَّعْضِيل في الوِلاَدة وقد تقدم، أبو حاتم، امرأة مُشْهِدٌ - شاهِدَة الزوج ومُعِيبٌ - غائبَتُه وإن حملتَه على الفِعْل قلت مُشْهِدَة ومُغيبة، اللحياني، الخَوَالِف - اللواتِي غابَ أزْواجُهُنَّ، ابن السكيت، الرَّاجِعُ - التي ماتَ عنها زوجُها فرجَعت إلى أَهْلها، أبو عبيد، امرأة مُراسِلٌ - مات عنها زوجُها أو طلَّقَها، ابن دريد، وهي المُسِنَّة التي فيها بَقِيَّةٌ من شَبَاب، الأصمعي، هي التي تَزَوَجت زوْجاً أو زوجينْ، ثعلب، هي التي تَراسِل الخُطَّاب، أبو زيد، بَيِّنة الرِّسَال، ابن السكيت، التَّرِيكة - التي يَقِلُّ خُطَابُها، أبو عبيد، يُقال امرأةٌ طالِقٌ وطالِقَة والْجمع طُلَّقٌ وطَوَالِقُ وقد طَلُقت وطَلَقتْ والاسم الطَّلاقُ وقد طَلَّقها بَعْلُها وأطْلَقَها - ورجل مِطْلاقٌ ومِطْلِيق وطِلِيق - كثير التَّطْلِيق للنِّساء والمَرْدُودة - المُطَلَّقة والمُحَمَّمة - المُمَتْعة بعد الطَّلاق، أبو عبيد، ومن ألْفاظ الطَّلاق في الجاهِليَّة استَفْلِحِي بأمْرِك - أي فُوزِي به ولَكِ أمْرُك والْحَقِي بأهْلِك، السيرافي، الإِخْليج - المرأة المخْتَلَجة عن زَوْجها بَطَلاق أو مُوْت، صاحب العين، عِدَّةُ المرأة - أيَّام إحْدادِها بعدَ طلاقِ بَعْلِها لها أو موتِه عنها وقد قدَّمت أنها أيَّامُ قُرْئِها، سيبويه، الجمع عِدَد وعِدَّات وقد اعْتَدَّت، صاحب العين، راجعْت المرأةَ مُراجَعةً - رجَعْتُها إليَّ بعد الطَّلاقِ وهي الرِّجْعة والرَّجْعة وطَلَّق امرأتَه طلاقاً يَمْلِك الرِّجْعة والرَّجْعة والرُّجْعى والرّاجِع من النِّساء - التي مات عنها زوجُها ورَجَعت إلى أهْلها والبُضْع - الطَّلاق، الأصمعي، هي على حَبَالَّة الطلاقِ - أي مُشْرِفة عليه، صاحب العين، ظاهرَ الرجلُ امرأتهُ ومنها مُظَاهَرَة وظِهاراً إذا قال هي علَيَّ كَظهْر أُمِّي وقد تَظهْر منها وتَظَاهَرَ وفي التنزيل الَّذِين يَظْهَّرونَ مِنْكم من نِسَائِهِم أبو عبيد، المُضِرُّ - التي لها ضَرائِرُ ورجلٌ مُضِرُّ - ذو نساءٍ ضَرائِرَ، ابن السكيت، تَزوجَتْ فلانَةُ على ضِرٍّ وضُرٍّ، أي امرأةٍ كانتْ قبْلَها أو امرأتيْنِ أو ما كانَ، أبو عبيد، أغارَ فلانٌ أهْلَه - تَزوّج عليها، ابن السكيت، البَرُوك - التي تَتَزَوّجُ ولها وَلَد كَبِير وابنُها الجَرَنْبَذُ، أبو عبيد، اللَّفُوت - التي لها زَوْج ولها وَلَد من غيره فهي تَلَفَّتُ إلى وَلَدها، ابن السكيت، فلانَةٌ ثيِّب

وفلانٌ ثيِّب للذكر والأنثى وذلك إذا كان قد دُخِل بها أو دُخِل به، أبو عبيد، ثَيَّبتْ فهي مُثَيِّب والعَوَانُ - الثْيِّب وجمعها عُوْن ومنه قيل حَرْبٌ عَوَان - أي قد قُوتِلَ فيها مَرَّة والعَزَبَة - التي لا زَوْجَ لها، صاحب العين، امرأة عَزَبة وعَزَب - وكذلك الرجُلُ وأنشد:لانٌ ثيِّب للذكر والأنثى وذلك إذا كان قد دُخِل بها أو دُخِل به، أبو عبيد، ثَيَّبتْ فهي مُثَيِّب والعَوَانُ - الثْيِّب وجمعها عُوْن ومنه قيل حَرْبٌ عَوَان - أي قد قُوتِلَ فيها مَرَّة والعَزَبَة - التي لا زَوْجَ لها، صاحب العين، امرأة عَزَبة وعَزَب - وكذلك الرجُلُ وأنشد:
يا مَنْ يَدُلَّ عَزَباً على عَزَب ... فيَجْتَنِي ما لاحَ منْ طِيْبِ الرُّطَبْ
وقد عَزَب يَعْزُب عُزُوبة - تَرَكَ النكاحَ وكذلك المراةُ والمِعْزابةُ - الذي طالَتْ عُزُوبته حتى مَالهُ في الأهل من حاجةٍ، ثعلب، امرأة عَزَبةٌ وردَّ ذلك عليه أبو إسحاق وقال إنما هي عَزَب بغير هاء وإنما وُصِفت بالمصدر رجُل عَزَبٌ وامرأة عَزَب وأنشد البيت:
يا منِ يَدُلَّ عزَبا على عَزَب
ابن الأعرابي، امرأة عَرْضة للزَّوْج - أي قَوِيَّة عليه وكلُّ قوِيّ على شيء عُرْضةٌ، ابن السكيت، الرَّفُود - التي تُرْفِد لرجلَ وهي من الإِبل الكثِيرةُ اللَّبْن والمَنُون - التي تُتَزوَّج على مالِها فهي أبدَاً تَمُنُّ على زوْجِها والظَّنُون - التي لها شَرفٌ تُتَزوّج طَمَعاً في وَلَدها وقد أسنَّت وإنما سُمِّيت ظَنُوناً لأَن الولد يُرْتَجَى منها والحَنُون - التي تَتَزوّج وهي رِقَّةً على وَلَدها إذا كانوا صِغَارا ليقومَ الزوجُ بأمْرِهم، قال، وقال بعضُهم لولده يا بُنَيْ لا تَتَّخِذْها حَنَّانة ولا أنَّانة ولا مَنَّانةً ولا عُشْبَةَ الدار ولا كَيَّةَ القَفَا الحَنَّانة - التي لها وَلَد من سواء فهي تَحِنُّ عليهم والأَنَّانة - التي مات عنها زوجُها فهي إذا رأتْ زوَجَها الثاني أنَّتْ والمَنَّانة - التي لها مالٌ فتَمُنُّ كلَّ شيء أهْوَى إليه زوجُها من مالها عليه وقوله عُشْبَة الدار أراد الهَجِينة وعُشْبة الدار التي تَنْبت في دِمْنة الدار وحَوْلَها عُشْب في بياض الأرض والتُّراب الطيِّب فهي أضخمُ منه وأفخمُ لأنَّه غَذَاها الدِّمْن والآخَر خَيْرٌ منها رَطْباً ويَبْسا لأنها إذا أكِلت وهي رَطْبة كانت مُنْتِنةً سَمِجة لأنها في دِمْنة وأنها إذا يَبِسَت كانت حُتَاتاً وذهب قَفُّها في الدَمْن فغلب عليه فلم يُؤكل والأُخرى إذا أُكِلَت رَطْبة وُجِدت في مكان طَيِّب فإذا يَبِست كان قَفُّها في تُراب طَيِّب فأُخذ من فوقِ التراب، أبو عبيد، خَضْراء الدِّمَنْ - المرأةُ الحَسْناء في مَنْبِت السُّوءِ وفي الحديث إيَّاكم وخَضْراء الدِّمن والقول فيها في عُشْبة الدارِ، ابن السكيت، وأمَّا كَيَّة القَفَا - فهي التي يأتِي زوْجَها أو ابنُها القوم فإذا ما انصرف من عندهم قال رجُل من خُبَثاء القوم لأصحابه قد والله كان بَيْني وبيْنَ زوجة هذا المُوَلِيّ أو أُمِّه أمرٌ فتِلْك كَيَّة القَفَا من أجْل أنه يقال في ظَهْر زوْجِها أو ابنها القَبِيحُ حِينَ يُولِّي، أبو عبيد، خَضْراء الدِّمن والقول فيها كالقول في عُشْبة الدار، الأصمعي، النَّزِيعَة - التي تتَزَوّج في غير عَشِيرتها والعِكَبُّ - الذي لأُمِّه زوْج.
التأهُّل

أبو عبيد، أَهَل الرجلُ يَأْهِل ويَأْهُلُ أَهْلا وأُهُولا - تَزوَج، أبو حاتم، لا يُقال للمرَأة أهْل واستَدل بقوله تعالى فنَجَّيناه وأهْلَه إلا امْرأتَه وهذا لا يَقْوَى لأن الاستِثْناء قد يَكُون من الأهْل وهو الصحيح، أبو عبيد، تَذَرَّيت بَنِي فُلان وتَنَصَّيتهم - تَزوَّجت في الذِّرْوة والناصِيَة منهم، أبو زيد، الخَلِيط - الزَّوْج، ابن دريد، قَيِّم المرأةِ - زوْجُها في بَعْض اللُّغات، أبو زيد، جاذَبَتِ المرأةُ الرجلَ إذا خَطبها فرَدَّته، ابن دريد، المَقْتِيُّ - الذي يَتَزَوَّج امرأةَ أبِيه وهو من فِعْل الجاهِلَّية، غيره، تَفَشَّل منهم امرأةً - تَزَوْجها، ابن السكيت، تَسَنَّتَ فلانٌ - إذا تزوَّج الرجلُ اللئِيمُ المرأةَ الكريمة في السَّنَة لكَثرة ماله وقِلَّة مالِها، غيره، والعرَب تَقولُ الأزْواج ثلاثةٌ زوجٌ مَهْرٌ وزوجٌ بَهْرٌ وزوجٌ دَهْرٌ فرجُل لا شَرَف له بُسْنِي المهَرْ ليُرْغَب فيه وأمَّا زوجٌ بَهْرٌ فالشَّرِيف وإن قلَّ مالُه تَتزوَّجه المرأة لتَفْتَخر به وزوجٌ دَهْرٌ كُفْؤُها، صاحب العين، الشِّغَار - أن تُزوِّجَ الرجلَ امرأةً ما كانتْ على أن يُزَوِّجَك أُخْرى بغير مَهْر وخص بَعْضُهم به القَرائِب فقال لا يَكون الشّغَار إلا أن تُنْكِحه وَلِيَّتك على أن يُنْكِحك وَلِيَّته وقد شاغَرْت الرجلَ مُشَاغَرَة، ابن السكيت، المُقَارَبَة والقِرَاب - المُشَاغَرة.
المَهْر والابتناء
المَهْر - ما يُسْتَحلُّ به الحَرائِرُ من النساء والجَمْع مُهُور، أبو عبيد، مَهَرْت المرأة أمْهَرُها مَهْراً وأمْهَرْتها وأنشد:
فأ ُمْهِرْتَ أرْماحاً مِن الخَطِّ ذُبَّلاَ
ابن دريد، أمَهْرُها وأمْهُرها، صاحب العين، مَهَرْتُها - أعطَيْتها مَهْراً وأمْهَرتها - تَزوَّجتها على مَهْر والمَهِيرة - الغالِيَة المَهْر، أبو عبيد، هو الصَّدَاق والصِدَاق والصَّدُقة والصُّدْقة، صاحب العين، البُضْع - المهر والبُضْع - مِلْك الولِيِّ المرأةَ، وقال، حَلَوت الرجلَ حَلْوا وحُلْواناً - وذلك أن يُزَوِّجك ابنتَه أو أُخْته أو امرأةً ما على مَهْرٍ مُسَمَّى على أن تَجْعل له من ذلك المَهْر شيأً مُسَمَّى وقيل الحُلْوان ما كانت تُعْطاه المرأةُ على مُتْعَتها بمَكَّة، أبو زيد، حُلْوان المَرأةِ - مَهْرُها، صاحب العين، أعْطاها شَبْرها - أي حقَّ النِّكاح، غيره، المُبَلَّت - المَهْر المضمُونُ وأنشد:
وما زُوِّجَتْ إلا بمَهْرٍ مُبَلَّتِ
ابن السكيت، بَنَى فُلان بأهْله وعلى أهْله، صاحب العين، العُرْس - طَعام الأْمْلاك أُنْثى وقد تُذَكَّر وتَصْغِيرها في حَدّ تأنِيثِها بغيرها، وهي العُرْس والجمع أعْرَاسُ وعُرُسات، سيبويه، جُمِع بالألف والتاء لأنَّها بمَنْزِلة ما فيه الهاءُ في التَّأْنِيث، صاحب العين، والعَرُوس - صِفَة للمُذَكَّر والمؤَنَث فجَمْع المذكَّر أعْراس وجَمْع الأنثى عَرَائِسُ وكل واحِدٍ منهما عِرْس للآخَرِ وقد أَعْرسَ بها وعَرَّس وقيل أعْرس بها - بنَى وعَرَّس بها - اتَّخَذها عِرْساً، وقيل أعْرسَ بها وعَرْس اتَّخَذها عِرْساً، قال ابن دريد، سمى عِرْسا على التَّفَاؤل من قولهم عَرِس الصبِيُّ بأمِّه - لَزِمها، صاحب العين، سَبَّع مع أهْله - أقام معها في البيت أسْبوعاً والأسْبوع - سَبْعة أيَّام، ابن السكيت، جِهَاز العَروُس وجَهَازُها - ما تَحْتاج إليه في وِجْهتِها، صاحب العين، وقد تَجَهَّز وجَهَّزته وكذلك المِيّتُ والمُسافِرُ.
اسم حَلِيلة الرجُل
قال أبو علي، قال أبو الحَسَن الأخْفَشُ تَقول للمرْأة هي زَوْجُه وهو زَوْجُها قال الله عزَّ وجلَّ وخَلَق مِنْها زَوْجَها يعني المرأةَ وقال أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَك، وقال بعضهم:
زَوْجةُ أَشَمَطَ مَرْهُوبٍ بَوَادِرُه ... قد صارَ في رأْسِه التَّخْوِيصُ والنَّزَعُ
قال، وقد يقال للاثنين هما زَوْج، قال، وقال الكِسَائِيُّ فيما حدثنا محمدُ بن السَّرِيِّ أن أكثَرَ كلام العَرَب بالهاءِ يَعنِي قولَهم ه زَوْجتُه وزَعَم القاسِمُ ابن مَعْن أنه سَمِعها من أزدِشَنُوءَةَ، قال أبو علي، فأمَّا ما كان مِن هذا في التَّنْزِيل فليس فيه هَاءٌ قال اللهُ تعالى أسْكُنْ أنتَ وَزَوْجُك الجَنَّةَ وقال أَمْسِكْ عليَك زَوْجَكَ ومما يَدُلُّ بغير هاء قولُ الشاعر:

وأَرَاكُمْ لدَىَ المُحاماةِ عِنْدِي ... مِثْل صَوْنِ الرِّجَال للأَزْواجِ
فالأزواجُ جمعُ زوْج بلا هاء ولو كان في واحده الهاءُ لكان كروْضة ورِيَاض فلما قال أَزْواج علمتَ أنه جَعَله مثل ثَوْب وأثْوَاب وحَوْض وأحْواض ويُمكنُ أن يقول الكسائِيُّ إن هذا جَمْع على تقدير حَذْف التاء كما قيلِ نعْمة وأَنْعُم فُجِمِعت على حَذْف التاء مثل قِطُعٍ ويُمْكن أن يقولَ أنه على قَوْل من قال زَوْج فلم يُلْحِقْه الهاءَ ويقال لُكلِّ زَوْجَين قَرِينانِ وقيل في قوله عزَّ وجلَّ وزَوَّجْناهُمِ بِحُور عينٍ أي قَرَنَّاهم بِهِنَّ وليس من عَقْد التَّزْوِيج على ما رَوَيْناه عن ابن سَلاَّم عن يونُسَ، وقال أنه حكى عن يُونُس أن العربَ لا تقولُ تَزوَّجْت بها إنما تقول تَزَوَّجْتها وحَمَل يُونُسُ قوله زَوَّجناهم بِحُور عِينٍ على معنَى قَرَنَّاهم والتنزيل يَدُلُّ على ما قال يونُس فَلَّما قَضَى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها ولو كان علي تَزوّجْت بها لكان زَوَّجناكَ بها، قال ابن سَلاَّم، قال أبو البَيْداءِ تَمِيم يَقُولون تَزَوَّجْت بامرأةٍ ولا يَبْعُد أن يكونَ قولهُ زوَّجْناكها على أنه حَذَف الحرفَ فوصَل الفِعْلُ فأما قولهُ تعالى أو يُزَوّجهم ذُكْراناً وإناثاً فعلى معنى يَقْرنهم ذُكْرانا وإناثاً وكذلك قوله وكُنْتُم أزْواجاً ثلاثةً فأصْحابُ المَيْمَنِة زوْج وأصْحابُ المَشْأمَة زوْج والسابِقُون كذلك، وحكى سيبويه، زِوَجة في جمع زَوْج، ابن السكيت، هي بَعْلُه وبَعْلَتُه وأنشد:
شَرُّ قَرِينٍ للكَبِير بَعْلَتُهْ
سيبويه، جَمْع البَعْل بُعُول وبُعُولة وبِعَال، ابن السكيت، بَعَل الرجلُ يَبْعَل بُعُولةً - صارَ بَعْلاً ورجُل بعْل وباعَلَت المرأةُ الرجلَ - اتَّخذتْه بَعْلا، أبو عبيد، باعلَ الرجلُ المرأةَ مُباعَلة وبِعالاً - لاعَبَها والتَّبَعُّل والمُبَاعَلة والبِعَال - حُسْن التَّحَبُّب والتَّزَيُّن وقيل البِعَال الجِمَاع، قال أبو علي، بَعْلُ الشيءِ - ربُّه ومالكُه وأرَى البَعْل الذي هو الزَّوْج مُشْتَقًّا منه فأمَّا قولُهم في المَرْأة بَعْلته فلِمَكان الاقتِران وربَّما مَلَكْته بَهواه ِلها، وقال، تَبَاعَل القومُ - تَزَوْج بعضُهم في بعض وباعَلَ بَنُو فُلان بَنِي فُلان - تَزَوَّجُوا فيهم، أبو عبيد، حَنَّة الرجلِ - امرأتُه وأنشد غيره:
سَرَتْ تَحْت أقْطاعٍ من اللَّيْل حَنَّتِي ... لِخَمّان بَيْتٍ فهي لا شَكَّ ناشِرُ
ويُروَى لخمّانِ أمْرٍ، أبو عبيد، وهي طَلَّته وقَعِيدته وحَلِيلَتُه، قال أبو علي، ذهَبوا بها مَذْهب الكَمِيع والجَلِيس أي أنها تُقاعِده وتُحَالُّه، ابن السكيت، الحَلِيلة في غيْر هذا - جارتهُ تُحَالَّه - أي تَنْزِل معه وأنشد:
ولسْتُ بأطْلَس الثَّوْبَيْنِ يُصْبِي ... حَلِيلَتَه إذا هَجَع النِّيامُ
ابن جنى، وقد تكونُ الحَلِيلَة من أنها تَحِلُّ له ويَحِلُّ لها وقال لأنَّ كل واحد منهما يَحُلُّ إزارَه لصاحبِه، أبو عبيد، هي عِرْسه وهو عِرْسها والجمع أعْراس وأنشد أبو علي:
لَيْثٌ هِزَبْرٌ مِدُلٌّ حَوْلَ غَابَتِه ... بالرَّقْمَتَينْ له أَجْرٍ وأَعْراسُ
قال أبو الحسن، هو من قولهم عَرسَ بها وعَرِسَتْ به - أي تَلازَمَا - أبو زيد، أَهْل الرجُلِ وأَهْلتُه - زوْجُه وقد تقدَّم قول أبي حاتم في أنَّ الأهْل لا يقَع على المَرْأةِ واسِتدْلالُنا على ذلك بالآية وتَضْعِيفُنا لوجْه استِدْلالِهِ، أبو عبيد، هي رَبَضُه ورُبْضُه، ابن السكيت، رَبَضَتْ زوْجَها وأخاهَا وبَنِيها تَرْبِضُهم رَبْضا - يعني مَهَنَتْهم ولَزِمَتْهم وكلُّ امرأة قَيِّمة بَيْت رَبَضٌ وجِمَاعها الأَرْباضُ، أبو عبيد، ظَعِينةُ الرجُلِ - امرأتُه، صاحب العين، الفَرْش - الجَارِيَة التي يَفْتَرِشها الرجلُ والمَفَارِشُ - النِّساء، السكري، وهنَّ الفُرشُ، صاحب العين، ضَبِنَة الرجُل - أهْله لأنه يَضْبِنُها - أي يُعانِقُها، ابن دريد، جارَةُ الرَّجُل - امْرأتُه وأنشد أبو علي:
إنَّ في بَيْتِنا ثَلاثَ حَبَالَى ... فَوِدِدْنا لو قَدْ وَلَدْنَ جَمِيعا
جارَتِي ثم هرَّتِي ثم شاتِي ... فإذا ما وَلَدْنَ كان رَبِيعَا

جارَتِي للخَبِيصِ والهِرُّ للفَأْ ... رِ وشاتِي إذا أردْنا مَجِيعاً
المَجِيعُ - اللبَنُ الحَليب يُنْقَع فيه التَّمْر، غيره، زَخَّة الرجُل ومَزَخَّته - امرأتُه وقد زَخَّها - أتَاهَا، أبو زيد، خُضُلَّة الرجلِ - امرأتُه، قال أبو علي، البَيْت - المرأةُ وأنشد:
ألا يَا بَيْتُ بالعَلْياءِ بيْتُ ... ولُوْلاَ حُبُّ أهْلِك ما أتَيْتُ
قال، وأظُنُّها كِنايةً وليسِ بِمثَال أوّل وأرادَ لي بالعَلْياءَ بَيْتُ وليْست بالعلياءِ مُتعَلِّقةً بقوله ألا يا بَيْتُ ولكنه على قوله:
يا دارُ غَيَّرها البِلَى تَغْيِيرا
فغَيَّرها غير مُتَعلِّقةٍ بقوله يا دارُ لأن تِلْكَ في حيز النِّداء وإنما ناداها أسَفاً وتَلَفُّهاً ثم أَقْبَل على صاحِبه يَقِفُه على ما مَرَّ عليها من التَّغْيِير فقال غَيَّرها البِلَى مُقْبلاً عليه بالإِخبار، وقال، رأيتُه متَبَيِّتا - أي مُتَزِوجا وعَشِيرة الرجُل - امرأَتُه وعَشِيرُ المرأة - زوْجها لأن كُلَّ واحِدٍ منهما يُعاشِر صاحِبَه - أي يُخَالِطه.
الحظْل والغَيْرة
صاحب العين، الحَظْل - قَصْر الرجُلِ المرأةَ ومَنْعة لها من التَّصُّرف خَطَل يخْطُل خَطْلاً وهو خَطِلُ، أبو عبيد، غارَ الرجلُ على أهْله والمرأةُ على بَعْلها يَغَارُ غُيْرةً وغَيْراً وغاراً ورجُل غَيْرانُ وغَيُورٌ ومِغْيارٌ والأنثى غَيْرِى وغَيُورٌ وجَمْع الغَيْرانِ غَيَارَى وغُيَارَى وَجْمع الغَيُور غُيُرٌ وغِيْرٌ وفلان لا يَتَغَيَّر على أهْله - أي لا يَغَارُ والشائِحُ - الغَيُور، صاحب العين، الشَّفُونُ - الغَيُور، أبو عبيد، أنه لَذُو ضَرِير على امْرأتِه - أي غَيْرةٍ وأنشد في صفَة حِمَار:
حتَّى إذا ما لاَنَ من ضَرِيرِه
نُعُوت النّساء في وِلادتِهنَّ
أبو عبيد، امرأة ماشِيَة وضانِئَة - كَثِيرة الوَلد وقد مَشَتْ تَمْشِي مَشَاءً وضَنَتْ تَضْنِي ضَنَاء وضَنَأَتْ تَضْنأُ ضَنْأَ وأَضْنأتْ والضِّنْءُ - الوَلَد، ابن السكيت، الضِّنْءُ - وَلَد المرأةِ قَلُّوا أو كثُروا، ابن دريد، المرأة ضانئِ وضانِئَةُ، أبو عبيد، الخَروس - التي يُعْمَل لها شيءٌ عِنْدَ وِلاَدتِها واسمُ الشيء الخُرسْة والخُرْس وقد خَرِّستها وأنشد:
إذا النُّفَساءُ أصْبَحتْ لم تُخَرَّسِ
ابن دريد، هي الخُرْسة والخُرُس ويقال للبِكْر في أوَّل جِمَاعِها خَرُوس، أبو زيد، الخَوِيَّة - طَعامُ النُّفَساءِ، أبو عبيد، خَوَّيت للمَرْأة - عَمِلْت لها خَوِيَّة تَأكُلُها وخَوِيَتْ هي خَوىً وخَوَتْ - إذا لم تَأْكُل عند الوِلاَدة والمُشْبِلَة - التي تُقِيمُ على وَلَدها بعد زَوْجها ولا تَتَزوَّج، علي، هو من قَوْلهم أشْبَلْت عليه - عَطَفْت ابن السكيت، ومثلُها المُشْبِيَة، أبو زيد، وكذلك المُشْفِيَةَ، ابن كَيْسانَ، شَفَت تَشْفُو وشَفِيَتْ، أبو عبيد، وهي الحانَيِة وقد حَنَتْ تَحْنُو فإن تَزَوَّجت بعدَه فليست بِحَانِيَةٍ، ابن دريد، حَنَتْ على وَلَدها وإليْه، أبو عبيد، المُحْمِل - الَّتي يَنْزِل لبَنُها من غير حَمْل ويُقال ذلك للناقَةِ والَّقُوة - السَّرِيعة اللَّقح، ابن السكيت، هي اللِّقْوة واللَّقْوة وجَمْعها لِقاءُ، أبو عبيد، المِقْلاتُ - التي لا يَبْقى لها وَلَد، ابن دريد، أقْلَتَت فهي مُقْلِت، صاحب العين، هي التي لا يَبْقَى لها إلا وَلَد واحِد والرَّقُوب والهَبُول مثل المِقْلاتِ ويكونُ الرَّقوب في الرِّجال والنُّزُور - القَلِيلة الوَلَد، ابن السكيت، النُّزُور - التي لا تَحْمِل إلا في الأَعْوام، أبو عبيد، الثَّكُول - الفاقِدُ، صاحب العين، امرأة ثَكْلَى على نحو قولهم عَبْرَى، قال أبو علي، وقالوا مَثَاكِيلُ ولم أسمع إلا مُثْكِل وأنشد:
ومُسْتَشْحِجَاتٍ لِلفِراق كأنَّها ... مَثَاكِيلُ من صُيَّابة النُّوب نُوَّحُ

صاحب العين، أثْكلتِ المرأةُ وهي مُثْكِل وأثْكَلَت ولدَها وأثْكلها اللهُ فهي مُثْكلَة بولَدِها، ابن السكيت، هو الثُّكْل والثَّكَل، صاحب العين، فقْدان الحبيب وأكثر ما يُسْتَعْمل في فِقْدان الرجُل والمرأةِ وَلَدهما وقد ثَكِلَتْه أُمُّه فهي ثَكُول وثَكْلَى وثاكِلٌ والرجل ثاكِلٌ وثَكْلانُ، ابن دريد، الثَّاكِلُ والمُسْلِب والمُسْقِط والعالِهُ من العَله والجَزَعِ والهابِلُ سواءٌ، أبو زيد، الهَبَلُ - الثُّكْل هَبِلتْه أمُّه هَبَلاً وامرأة هَبُول كهابِلٍ والمُهَبَّل - الذي يقال له هَبِلَتْك أمُّكَ وقد يقال للذكر هَبِلْتَ وأنشد:
فقلتُ هَبِلْتَ ألا تَنْتَصِرْ
ابن السكيت، العَجُول - التي مات وَلدُها، سيبويه، والجْمع عُجُل وعَجائِلُ، ابن السكيت، والوالِهُ - التي يَشْتدُّ وَجْدُها على ولَدِها وقد وَلِهَت ويُقال ذلك للناقة أيضاً، وقال، امرأة مُحَوِّل - وهي التي تَلِدُ عاماً ذكَرَاً وعاماً أُنْثَى، وقال، تَزَوَّجَ في شَرْيِة نِساء - أي في نِساء يَلِدْنَ الإْنِاث وتَزوَّج في عَرَارَة نِساء - أي في نساءٍ يَلِدْن الذُّكُور، أبو زيد، شَرْية وشَرْيات بسكون الراء نادِرٌ لأنه اسم ذلك في النِّساء والحَنْظل، ابن السكيت، الناتِقُ - المرأةُ الْوَلُود وقد نَتَقَتْ نُتُوقا وأنشد:
لم يُحْرَمُوا حُسْنَ الغِذاء وأُمُّهمْ ... طَفَحَتْ عليك بِناتقٍ مِذْكارِ
ابن دريد، نَتَقت تَنْتِق نَتْقاً ونَتَقْت الوِعاءَ - نَفضْت ما فيه، أبو زيد، نَتَقتْ تَنْتِق وتَنْتُق ونُتُوقا والمرأةُ والناقةُ في ذلك سَواءٌ، صاحب العين، امرأة مَرْغُوسةً - وَلُود، قال أبو علي، هو من الرَّغْس - هو النَّماء والبَرَكة، ابن دريد، سَرَأت المرأةُ تسْر أُسَرْاً - كثُر وَلدُها، أبو عبيد، النَّثُور - الكَثِيرة الولد وقد نَثَرت بَطْنَها، ابن السكيت، المُمْغِل - التي تَحْمِل قَبْل فِطَام الصَّبِيِّ وذلك كُلَّ سنَة، أبو عبيد، أَصْبَتِ المرأة فُهي مُصْبٍ إذا كان لها وَلَد صبِيٌّ وأَيْتَمت - صار وَلَدُها يَتِيماً، أبو حاتم، وهي مُؤْتِم واليُتْم في الأناسِيّ - فِقْدان الأبِ وفي البهائم فِقْدان الأُمِّ وقد يَتَم يَيْتِم ويَتِم يَتْما ويَتَما فهو يَتِيم والجميع أيْتامُ ويَتَامَى، علي، جاؤُا به على ما يَكْرهون كأَسَارَى وأَيَّامَى، أبو عبيد، الحَرْب مَيْتَمَة - يَيْتَم فيها البَنُونَ، ابن السكيت، وَلَدتْ خمسةً في سِرَرٍ واحد - أي بعضُهم في إثْر بعض في كل عامٍ واحدا، أبو عبيد، ولدتْ ثلاثةً على غِرارٍ واحد كذلك، صاحب العين، المِعْقابُ - التِي تَلِد مَرَّة ذَكَراً ومرةً أُنْثى.
التي لا تلد
صاحب العين، العُقْم - هَزْمة تَقَع في الرَّحِم فلا تَقْبَل الولَدَ عَقِمَت الرَّحِمُ عَقَماً وعُقِمَتْ عُقْما وعَقْما وعَقَما - أي كأنَّها سُدّت وعَقمها اللهُ يُعْقِمُها عَقْما فهي مَعْقومة وعَقِيم وعُقِمت المرأة فهي مَعْقومة وعَقِيمٌ وعَقِيمةٌ وعَقُمت هي والجمع عَقائِمُ وعُقُم وعُقْم ورجل عَقِيمٌ وعَقَامٌ - لا يُولَد له والجمع عُقَماءُ وعِقَام وعَقْمَى، علي، عَقْمَى على عُقِم كجَرْحَى وأمَّا قول النبي صلى اللهُ عليه وسلم العَقْل عَقْلانِ فأمَّا عَقْل صاحِبِ الدُّنْيا فَعَقِيم وأمَّا عَقْل صاحب الآخِرَة فَمُثْمِر فالعَقِيم ههنا - الذي لا يَنْفع وقالوا المُلْك عَقِيمٌ - لا يَنْفَع فيه نَسَب لأن الابنَ يَقْتُل أباه على المُلْك والدُّنْيا عَقِيم - لا تَرُدُّ على صاحِبِها خَسيْراً وحَرْب عَقَام، أبو عبيد، امرأة عاقِرٌ كذلك وقد عَقِرت وعَقُرت عَقَاراً فيهما، ابن السكيت، وهو العُقْر وقالوا في المرأة عَقْرَى حَلْقَى - أي عاقِرٌ مشؤُمة وقيل هو دُعاءٌ عليها، ابن دريد، امرأة جارِزٌ - عاقِرٌ.
نُعُوت الخَرْقاء
أبو عبيد، العَوْكَلُ الخِرْمِلُ والدِّفْنِس والخِذْعِلُ والخَلْبن كُلُّه - الحَمْقاء وأنشد:
وخَلْطت كُلَّ دِلاثٍ عَلْجَنِ ... تَخْلِيطَ خرقاءِ اليَدَيْنِ خَلْبَنِ

وقد تقدم أنَّها المهزُولة، أبو زيد، الخَلْباء - الخَرْقاء في عَمَلِها بيدَيْها وقد خَلِبَت خَلَباً، ابن السكيت، وكذلك الهَوْجَلَة والهَوْجَلُ وقد تقدَّم تعلِيلةُ والقَرْثَعَة والقَرْثَع أيضاً - وَبَر صِغَار يَكُون على الدَّابة ويقال صُوفٌ قَرْثَعُ وقيل القَرْثَع من النِّساء التي تَكْحَل إحْدَى عَيْنَيها وتَلْبَسِ دِرْعَها مَقْلوبا، ابن دريد، القَرْثَع والقَرْذَع - البَلْهاء، صاحب العين، امرأة رَفِلَة ورَفَلَة - خَرْقاءُ باللِّباس وكُلِّ عَمَل ورجلٌ أرْفَلُ ورَفِلٌ كذلك وقد رَفَل يَرْفُل رَفْلا ورَفَلانا وأَرْفَل إذا جَرَّ ذَيْلَه وامرأة رَفْلاءُ - لا تُحْسِنُ المَشْيَ في الثِّياب، ابن السكيت، الرَّعْبَلُ - الحَمْقاءُ المُتَساقِطَة وأنشد:
اَهْدامُ خَرْقاءَ تُلاحِي رَعْبَلٍ
والماصِلَة - المُضَيِّعة لمتاعها وشَيئها يُقال أمْصلْتَ بِضَاعة أهْلِك وقد مَصَلتْ هي وأنشد:
لَعَمْرِي لقد أمْصَلْتِ مالِيَ كُلَّه ... وما سُسْتٍ من شيءٍ فَربُّكِ ماحِقُه
وأنشد:
لَصَخْرةٌ من جُنُوب الهَضْب راكِدَةٌ ... مَشْدُودةٌ بصَفِيح فَوْقَ بِرْطِيلِ
خَيْرٌ لِرَحْلِك من حَمْقاءَ ما صِلَةٍ ... تُعْطِيكَ من كَذِب ما شِئْت أو قِيلِ
والبَلْخاء - الحَمْقاء وأنشد:
مِنْهنّ بَلْخاءُ لا تَدْرِي إذا نَطَقتْ ... ماذا تَقُول لِمَن يَبْتاعُها النَّدَمُ
والدَّاعِكَة - الحَمْقاء الجَرِيئة، ابن دريد، امرأة هَنْباءُ - وَرْهاءُ، وقال، امرأة لَكُعاءُ ولَكِيعَةٌ ولَكاعٌ - حمقاءُ ولم يَسْتعمل سيبويه لَكَاعٍ إلا في النِّداء والمِمْزاق - الوَرْهاء، أبو زيد، الخِنْبَقُ - الرَّعناءُ الوَرْهاء، ابن السكيت، الرِّثَّة - الحَمْقاء، غيره، البَلَعُوس - الحَمْقاء وهي الحَزَنْبَلُ وقد تقدَّم أنَ الحَزَنبل العَجُوز، أبو زيد، الغَلْفَق - الخَرْقاء السَّيِّئة العَمِل والمَنْطِق.
نعوت الفاجرة
أبو عبيد، الخرِيع، الفاجِرَة، الأصمعي، وهي الخَرِيعةُ كأَنَّها تَنْخَرِع لمُرِيدها - أي تَلِينُ، ابن دريد، وهي الخَرِعَة والمَصْدر والخُرُوعة والخَرَاعة وقد تقدَّم أن الخَرِيع المُتَثَنِّية من الِّلين، صاحب العين، العَيْهرةُ - التي لا تَسْتقِرُّ في مَكان نَزَقاً في غيْرِ عِفَّة والهَيْعَرةِ مِثْلها وقد هَيْعَرت وتَهَيْعرَت، أبو عبيد، الهَلُوك - الفاجِرَة، صاحب العين، ولا يُقال ذلك للرَّجُل الزانِي، أبو عبيد، البَغِيُّ - الفاجِرَة، ابن دريد، بَغَتْ تَبْغِي بِغَاءً والبَغِيُّ - الأَمة في بعض اللُّغَات وأنشد:
والبَغَايَا يَرْكُضْن أكْسِيَة إلاْ ضِ ... رِيج الشَّرْعَبِيَّ ذا الأَذْيال
علي، يَصْلُح أن يكون فَعِيلا كَخرِيع وفَعُولا كَهلُوك بَغُوٌّ ثم قَلِبت الضَّمة كسرةً لتَسْلم الياءُ، صاحب العين، ابنُ البَغْية - ابنُ الزَّنْية، أبو عبيد، العاهِرُ والعاهِرَة والمُعَاهِر والمُعاهِرة - الفاجرةُ وقد عَهَرت تَعْهَر عَهْراً وعُهُوراً وعَهَر إليها يَعْهَر عَهْراً وعُهُوراً وعَهارةً وعُهورةً وعِهارة - أتَاها ليْلاً للفُجُور والعَنَتُ - الزِّناء والثُّعَامة - الفاجِرَة، أبو عبيد، العاهِرَة والمُعاهِرة - ابن دريد، العَهْر والعِهَار - الزِّناء، ابن السكيت، عَهَر الرجلُ وزَنَى زِناً وزِناءً فهذا يكونُ بالأمَة والحرَّة ويقال في الأَمة خاصَّة قد سَاعَاها وجاء في الحَدِيث إماءٌ ساعَيْن في الجاهِليَّة وأُتِيّ عمرُ رضي الله عنه برجُل ساعَى أمَةً، غيره، العَنَت - الزّناء والثُّعَامَة - الفاجِرَة، صاحب العين، زانَاها مُزَاناةً وزِناءً، سيبويه، زَنَّيته - رَمَيته - رَمَيته بذلك، ابن السكيت، هو لِزَنْية، ثعلب، لِزِنْية وردَّ ذلك عليه أبو إسحق، أبو عبيد، المُسَافِحَة - الفاجِرة والاسم السِّفَاح، صاحب العين، وقد تَسَافَحَا، ابن السكيت، الوَتِغَة - المُضَيِّعة لنَفْسِها في فَرْجِها وَتِغَت تَوْتُغُ وَتَغا والسُّلْحوت والعَلْجَنُ - الماجِنَة وأنشد:
يا رُبَّ أُمٍّ لصِغِير عَلْجَنٍ
والهَجُول - البَغِيُّ وهي المُومِسُ وأنشد:
وعَيْنَيْ هُجُولٍ مُوِمسٍ حَكْتِ أسْتَها ... هُذَبْلَة إِنِيِّ بالمُجَامِع شاتِمَة

وقد تقدم أنَّ الهَجُول الواسِعة، أبو عبيد، وهي المُومِسَة، علي، هذه صِيغةُ اسِم الفاعِل ولم أجِدْ لها فِعْلاً البَتَّةَ والذي عِنْدي أنها مُعْفِلة مَقْلُوب من قولهم أماسَتْ جِسْمَها - أي أمالَتْه كما قالوا فيها خَرِيع فكأنها أَيْمَسَت مَقْلُوبة عن أماسَتْ وقد يجوز أن يَكونَ من قولهم أوْمسَ العِنبُ إذا لانْ، صاحب العين، امرأة خَطَّالة - فاحِشَة وخَطلها - فُحُشَها، ابن السكيت، امرأةٌ ضامِدَة والضَّمْد - أن يكونَ للمَرأة خَلِيلانِ وقد ضَمَدَتْه تَضْمِدُه وأنشد:
تُرِيدينَ كَيْما تَضْمِدِيني وخالِداً ... وهل يُجْمَعُ السَّيْفانِ وَيْحَكِ في غِمْدِ
ابن دريد، الزَّمَّارة والهُنْبُغُ - الفاجِرَة والهَبَيَّغة كذلك الرَّهِقَة - الفاجِرَة الخَرِعَة، علي، هو من الرَّهَق - وهو الإِثْم من قوله تعالى فَلا يَخَافُ بَخْساً ولا رَهَقا والقَحْبة - الفاجِرَة من القُحاب - وهو فَسَاد في الجُوْف، وقال غيره، هو من السُّعال لأن كلَّ واحد منهم ما يَقْحُب إلى صاحِبِه - أي يَتَنَحْنَح، صاحب العين، امرأة رَهْوٌ ورَهْوَى - لا تَمْتَنِع من الفُجُور وقد تقدَّم أنها الواسِعة المَتَاع وتقدَّمت حِكايةُ المخَبَّل السَّعْدِيِّ مع خُلَيْدَة بنتِ الزِّبْرِقانِ، ابن دريد، الجُنْبَقْثَة - نعتُ سُوءٍ للمرأة وامرأة التَّسَتُّر مأْخُوذ تَبَارِيج النَّبَات - وهوتَهَا وِيلهُ وما ظَهَر من زِينَتِه، غيره، العَسُوس - التي لا تُبَالِي أن تَدْنُوَ من الرِّجال، وقال، خَنَع إليها خُنُوعاً - أتاها للفُجُور ورجُل خَنُوع - فاجِرٌ الجمع خُنُعٌ قال:
ولا يُرَوْنَ إلى جَارَاتِهِمْ خُنُعا
أبو عبيد، عَقَبْت الرجلَ في أَهْلِه - بغَيْتُه بشَرٍّ وخَلَفته.
لِبَاسُ النّساء وثِيَابُهُنْ
أبو عبيد، الكُدُون - الثِّياب التي تُوطِئ بها المرأة لَنفْسها في الهَوْدَج وهي أيضاً الثِّياب التي تكُون على الخُدُور واحِدها كِدْن وقيل هي عَبَاءةٌ أو قَطِيفةٌ تُلْقِيها المرأةُ على ظَهْر بَعِيرها ثم تَشْدُّ هَوْدَجها وتَثْنِي طَرَفِي العَبَاءة من شِقِّي الهَوْدَج وعلى مُؤَخَّر الكِدْن ومُقدَّمه فيَصِير مثلَ الخُرْجَيْن تُلْقَى فيها بُرْمتَها وغَيْرَها من مَتَاعِها، ابن السكيت، كُشِفَ عن الهَوْدجِ لِبْسُه - أي ما عليه ولِبْس الكَعْبة - ما عليها من الِّلباس وأنشد:
فلَمَّا كَشفْن الِّلبْس عنه مسَحْنَه ... بأطْراف طَفِلٍ زانَ غَيْلاً مُوَشَّما
ابن دريد، السِّجِلاَّط - النَّمَط يُطْرَح على الهُوْدَجِ وهو في بَعْض اللُّغاتِ الْباسَمُون والياسَمِين، قال أبو علي، قال الأصمعي السِّجِلاَّط - لِبَاس الهَوْدَج وهو رُومِيٌّ، قال، وسألتْ أمَةً من فُصحاء الرُّوم عن هذا ما اسمُه عِنْدهم فقالت سِجِلاَّطُسْ، ابن دريد، النَّمَط - ثَوْب تشُقُّه المرأةُ وتُلْقيه في عُنُقها من غير كُمَّين ولا جَيْب، ابن دريد، أتَّبتِ المرأةُ فهي مُؤَتِّبَة - لَبِست الأِتْبَ، أبو عبيد، البَقِيرة والبَقِير - الأْتِب وأنشد:
تَرْفُل في البَقِير وفي الإِزَارَة
والشَّوْذَرُ - الإْتْب وأنشد:
مُنْضَرِحٌ عن جانِبَيْهِ الشَّوْذَرُ
قال أبو علي، يُروَي مُنْضَرِحٌ ومُنْضَرِجٌ، قال، وقول ذي الرُّمَّة:
ضَرَحن البُرودَ عن تَرَائِبَ حُرَّةٍ ... وعن أعْيُنٍ قَتَّلْنَنا كُلْ مَقْتَل
ويروي ضَرَجْن بالجسيم فمِعْنى ضَرَحْن طَرَحْن ومَعنى ضَرَجَّن شقَقْن، قال، وقال أبو عبيد، معنى ضَرحْن أيضاً شَقَقْن من الضَّرِيح - وهو الشَّقُّ وَسْط القَبْر، ابن دريد، الشَّوْذَرُ فارِسِيٌّ، ابن السكيت، الشَّوْذَر والعِلْقَة للفَخْذِيْنِ، أبو عبيد، العِلْقَة - أوَّل ثَوب يُتَّخَذ للصَّبِيِّ، وأنشد سيبويه:
وما هِيَ إلا في إزَارٍ وعِلْقةٍ ... مُغَارَ ابنِ هَمَّام علي حَيِّ خَثْعَما
قال أبو علي، يُكَنَّى بذلك عن صِغَرها في ذلك الوَقْت ورواه ابن دريد العِلْقِط وأُراه تَصْحِيفا، أبو عبيد، النِّفاض - إزَار من أُزْر الصِّبْيان وأنشد:
جارِيةٌ بيضاءُ في نِفاضِ

ابن دريد، البَدَنة - بقيرة يلبَسُها الصِّبيْان والأُصْدة والمُؤْصَدة - بَقِيرة صَغِيرة يَلْبَسُها الصِّبْيان وقد أُصِّدّت والقُنْبُعَة - خِرْقة تُخَاط شَبِيهة بالبُرْنُس يَلْبَسُها الصِّبْيان والمِحْشَاء والمِحْشَأ - إزار غَلِيظ، أبو عبيد، الخَيْعَلُ - قَمِيص لا كُمَّيْ له وقيل الخَيْعلُ بُرْد يُخَاط أحُد شِقَّيه، السيرافي، هو كِسَاء يُخاط طَرَفاه تَلْبَسُه المرأةُ للمَبْذَلة، ابن السكيت، هو من أدَمٍ وأنشد:
السَّالِك الثُّغْرَة اليَقْظَان طالِبُها ... مَشْىَ الهَلُوك عليها الخَيْعَلُ الفُضُلُ
الهَلُوك - التي تَتَهالك في مَشْيِها، قال أبو علي، فأما رَفْع الفُضُل وهي من صِفَة الهَلُوك فقد قِيلَت فيه أقاويلُ والأْحسن عندي أن يكون مَحْمُولاً على مَوْضِع الهَلُوكِ وموضِعُه رَفْع أي كما تَمْشِي الهَلُوكُ الفُضُل وهي المُتَفَضِّلة في ثُوْب واحد فصار كقول لبيد:
طَلَبَ المُعَقِّبِ حَقَّه المَظْلومُ
أي كما طَلَب حَقَّه المعَقِّبُ المَظْلُومُ والمُعَقِّبُ - الكَرَّار في القِتَال من قوله ولم يُعَقِّبْ، غيره، هو الخَيْعَل والخَيْلَع، أبو عبيد، الرَّهْط - جِلْد يُشَقَّق يَلْبَسه الصِّبيان والنِّساء وأنشد:
مَتَى ما أشَأْ غَيْر زَهْوِ المُلُو ... كِ أَجْعلْك رَهْطاً على حُيَّضِ
ابن السكيت، الرَّهْط - النُّقْبة من جُلود يُقدُّ سُيوراً فيُوَارَى ويَخِفُّ المَشْي فيه، ابن دريد، والجمع رِهَاط وأنشد:
وطَعْنٍ مِثْلِ تَعْطِيطِ الرِّهَاطِ
أبو علي، هي الرِّهْطة، صاحب العين، الرِّهَاط واحِد، وهو أدِيم يُقْطَع كقدر ما بين الحُجْزة إلى الرُّكْبة ثم يُشَقَّق كَأمثال الشُّرُك تَلْبَسُه الجارِية بنتُ السَّبعة والجمع أرْهِطَة، ابن دريد، الحُوْق كالرَّهْط، صاحب العين، الجَدِيلة - الرَّهْطة وهي من أدَم كانت تُصْنَع في الجاهِليَّة يأْتَزر بها الصِّبيان والنساءُ الحُيَّض، وقال: دِرْع المرأة - قَميصِها مُذَكَّر والجمع أدْراع والدُّرَّاعة والمِدْرَع - ضَرْب من الثِّياب وهي جُبَّةَ مَشْقوقة المقدَّم والمِدْرَعة - ضَرْب آخر ولا يكونُ إلا من الصُّوف خاصَّة وقد تَدَرَّعْت مِدْرَعَتِي، ابن السكيت، السُّبْجة - دِرْع عَرْضَ بَدَنِه إلى عَظْمة الساعِد يُخَاط جانِبَاه وله كُمَيم صَغِير طُوله شِبْر يلبَسُه رَبَّات البُيوت فأما الجَواري فيلبَسْن القُمُص، ابن دريد، السُّبْجة والسَّبِيجة - بُرْدة من صُوف فيها سَواد وبَيَاض، صاحب العين، هي ثَوْب له جَيْب ولا كُمَّيْ له والجمع سِبَاج وسَبَائِجُ وقد زعم قوم أن السَّبِيجة القَمِيص فارِسِيُّ مُعَرَّب وقد تَسَبجَّ بها - لَبِسها، الفراء، السَّبِيجة - كِساءٌ أَسْوَدُ والمِجْوَل - دِرْع خَفِيف تَجُول فيه الجارِيَة وأنشد:
وَعَلَيَّ سابِغةٌ كأنَّ قَتِيرهَا ... حَدَقٌ الأساوِد لَوْنُها كالمِجْوَلِ
ابن دريد، هو ثَوْب وَشْيٍ يُخَاط أحدُ شِقَّيه ويُجْعل له جَيْب وقيل المِجْولَ للصَّبِيَّة والدِّرْع للمَرْأة، وقال امرؤ القَيس:
إذا ما اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ ومِجْوَلِ
أبو عبيد، المِجْسَد - الثوْبُ الذي يَلِي جَسَد المرأةِ تَعْرَق فيه، ابن السكيت، هو المُجْسَد لأنه أْجْسِد بالزَّعفران وأُشْبع صِبْغُه، أبو عبيد، المِنْطَق - يكون للنِّساء خاصَّة والنِّطاق - خيْط يُشَدُّ به المِنْطَق ومنه قيل أسماءُ ذاتُ النِّطاقَيْنِ لأنها كانت تَشُّد النُّقْبة بِنطاق ثم تَجْعل الطعامَ مما يَلِي جَسَدَها ثم تَشُدُّ فوقه بِنطاق آخَرَ، أبو علي، مِنْطَق ونِطَاق سواء مثلِ مِلْحَف ولِحَاف ومِعْطَف وعِطَاف أدخَلوا لفظ الاشتِمال على لفظ الاعْتِمال، أبو عبيد، النِّطاق - أن تأَخُذَ المرأةُ ثوباً فتلبسه ثم تشد وسطها بحبل ثم ترسل الأعلى على الأسفل والمِنْطقة من هذا لأنَّها يُنْتَطَق بها، صاحب العين، المِنْطَق - كلُّ ما شَدَدت به وسَطَك والمِنْطَقة - اسم خاصٌ، أبو زيد، النِّطَاقِ - الحِبَاكِ والجمع نُطُق، علي، تَنَطَّقت بالمِنْطَقة وانتطقْت وأنشد:
لا تَتَأرَّى لما في القِدْر تَرْقُبه ... ولا تَقُوم بأعْلَى الفَجْر تُنْتَطق

أي أنها مَخْدومة فهي غَنِيَّة عن الانْتِطاق والتَّشَمُّر للعَمَل، أبو عبيد، النُّقْبة كالنِّطاق إلا أنه مَخِيط الحُجْزة نحو من السَّروايل نَقَبْت الثوب أنْقُبه، ابن دريد، الخُبْنة - الحُجْزة والرِّتَاق - ثوبانِ يُرْتَقانِ بَحَوَاشِيهما والرَّدِيمة - ثوبانِ يُخَاط بعضُهما ببَعْض نحو اللِّفَاقِ وكل شيءٍ لَفَقت بعضَه ببعض فقد رَدَمْتَه، صاحب العين، القُرْزُح - ثوبٌ كانت نِساءُ العرَب تلَبُسه، أبو زيد، الجِرْز - من لِبَاس النِّساء من الوَبَر أو مُسُوكِ الشاءِ والجمع الجُرُوز والغِطَاية - ما تَغَطَّت به المرأةُ من حَشْو الثِّياب تحت ثِيَابِها والغَلاَلة نحوها وهما أيضاً الشِّعَار، ابن السكيت، يقال بُرْقَع وبُرْقُع وبُرْقُوع وأنشد:
وخَدِّ كبُرْقُوعٍ الفَتاَة مُملَّعٍ ... ورَوُقَيْن لَمَّا يُعْدُوا أن تقَشَّرا

الأصمعي، وقد تَبَرقعت وبَرْقعْها، ابن دريد، الشِّبامان - خَيْطانِ في البُرقُع تشُدُّهما المرأة في قَفاها، أبو عبيد، البُخْنُق - البَرُقُع الصغير، وقيل البُخْنُق خِرْقة تَلْبَسُه المرأة فتُغَطِّي رأسَها ما قَبَل منه وما دَبَر غَيْرَ وسَطِ رأسِها، ابن السكيت، البُخْنُق - خِرْقة تَقَنْع بها المرأةُ وتَخِيط طَرَفَها تحت حَنَكِها وتَخِيط معها خِرْقَةً على مَوْضِع الجَبْهة، وقال، وهو أيضاً ما رُفِع على الرأسِ من البُرقُع، ابن الأعرابي، بُخْنُق وبُخْنَق وبُخْنُك، ابن السكيت، الجُنَّة نحوُ ذلك، صاحب العين، والمِقْنَعة - التي تُغًطِّي بها المرأة رأسَها والقِنَاع أوسعُ منه وقد تَقَنَّعت به، قال أبو علي، ومنه المُقَنِّع والمقَنَّع - وهو الذي قد لَبِس البَيضة والمِغْفَر وسيأتي ذكره ومنه ألْقَى عنه قِنَاع الحَيَاء إنما هو على المَثَل، صاحب العين، المِعْجَر - ثَوْب تَعْتَجِر به المرأةُ أصغَرُ من الرِّداء والخُنْبُع - شِبْه المِقْنَعة تُغَطِي المَتْنَينِ ويقال الخُنْبُعة والخُنْبُع أعْرفُ والقُنْبُعة كالخُنْبُعة إلا أنَّها أصغَرُ منها وقيل هي خِرْقَة تُخَاط شَبِيهة البُرنُس يَلْبَسُها الصِّبْيان، أبو عبيد، الصِّقَاع - خِرْقة تَجْعلُها المرأةُ على رأسِها تُوَقِّي بها الخِمَار من الدُّهْنْ، ابن دريد، الصَّوْقَعة - خِرْقة تَجْعلُها المرأة على رأسِها كالقناع، قال، وأَحْسِب اشِتقاقَها من الصِّقَاع - وهو بُرْقُع صغِير تحتَ البُرْقع الأكبر يَعْنِي برقعَ الدابَّة، أبو عبيد، يقال للصِّقاع الشُّنْتُقَة والغِفَارة، قال أبو علي، الغَفَارة، السَّحابة تكونُ فوق السَّحَابِة لا أدرِي أيُّهما حُمِل على الآخر، ابن السكيت، هي الوِقَاية والمِلَفَّة، غيره، القُنْزُعة - التي تَتَّخِذها المرأةُ على رأْسِها، صاحب العين، الجُنَّة - خِرْقة تَلْبَسُها المرأةُ فتغَطِّي رأسَها ما قَبَل منه وما دَبَر غيْرَ وَسَطِه، صاحب العين، القُرْزُلُ كالقُنْزُعة، أبو عبيد، العُظْمة والعِظَامة - الشيءُ تُعَظِّم به المرأةُ عَجِيزتَها من مِرْفَقة أو غَيْرِها، الأصمعي، هي العَظِيمة والأعْظامَة، ابن دريد، هي العِجَازة والإِعْجازة، ابن السكيت، هي الحَشِيَّة والرِّفَاعة، أبو عبيد، الوَصْواص - البُرقُع الصَّغِير، ابن السكيت، هو الصَّغِير العَيْنَيْنِ، ابن دريد، هو من قولهم وَصْوصَ عَيْنَه - صَغَّرها ليَسْتَثْبِت، أبو عبيد، إذا أدْنَت المرأةُ نِقابَها إلى عَيْنَيها فتلك الوَصْوصَة فإن أنزلَتْه دُونَ ذلك إلى المَحْجِر فهو النِّقاب، وقال مرَّة، هو على مارِنِ الأنْفِ، ابن دريد، وقد تَنَقَّبت، الأصمعي، انْتَقَبت، أبو عبيد، إنها لَحَسنة النَقْبة فإن كان على طَرَف الأنف فهو اللِّفَام فإن كان على الفَمِ فهو الِّلثَام وقد لَفَمْتُ ولَثَمَتُ أَلْثِم فإذا أراد التقبيل قال لَثِمْت ألْثَمُ وإنها لَحَسَنة اللَّثْمة من اللِّثَام، وقال، تميمٌ تقول تَلَثَّمت على الفَمِ وغيرهم تَلفَّمت، ابن دريد، اللِّثَام والّلِفَام واحد، أبو عبيد، التَّرْصِيص أن لا يُرَى إلا عَيْناها وتَميمٌ تَقُول هو التَّوْصِيص، غير واحد، هو الخِمَار وجمعه أَخْمِرةٌ وخُمُر، سيبويه، وإن شئِتَ خَفَّفت في لغة بني تَمِيم، ابن دريد، تَخَمَّرت المرأةُ واختَمَرت، أبو عبيد، إنها لحَسَنة الخِمْرة، صاحب العين، خَمَّرتْ رأْسَها، غَطَّته وكل ما غَطَّيته فقد خَمَّرته، علي، ومنه شاةٌ مُخَمَّرة - بيضاءُ الرأسِ، صاحب العين، الكِوَارة، لَوْث تَلْتاثُه المرأةُ بِخمَارها وهي ضَرْب من الخِمْرة وأنشد:
عَسْراءُ حين تَرَدَّى من تَفَجسُّها ... وفي كِوَارَتِها من بَغْيِها مَيَلُ

والتَّصْلِيب - ضَرْب من الخِمْرة، أبو عبيد، النَّصيف - الخِمَار، ابن السكيت، وهو السِّبُّ والجِلْباب، صاحب العين، الجِلْبابُ - ثوبٌ أوْسَع من الخِمَار دون الرِّدَاء تُغَطِي به المرأةُ ظهْرها وصَدْرَها وقد تَجَلْبَبَت وجَلْبَبْها والصِّدَار - ثوبٌ يُمْسِكها النِّساءُ بأيديهِنَّ إذا نُحْن والمَجَالِد مثْلُها واحدها مِجْلَد وهي من جُلُود، ابن دريد، السِّلاَب - الثِّياب السُّود تلبَسُها النِّساءُ في المَأْتَمِ وقد تَسَلَّبْن وسَلَّبْن - فعَلْن ذلك وامرأة مُسَلِّب والتَّرِّيَّة والتَّرِيَّة - الخِرقةُ التي تَعْرِف بها المرأةُ حيْضَها من طُهْرها وقيل هي الماءُ الأصْفَر الذي يكون عند انْقِطاع الدَّمِ، الأصمعي، وهي الثَّمَلَة وللثَّمَلة موضِعٌ آخَرُ سنأْتِي عليه، صاحب العين، الرِّبذْة - خِرْقَة الحائِضِ وكُلُّ شيءٍ قَذِر رِبْذة كخْرِقة الصائِد ونحوِه رِبَذٌ ورِبَاذٌ، الأصمعي، المَفَارِم - خِرقَ الحَيْض وقد استَفْرمِت المرأةُ.
التفَضُّل وسائرُ ضُروب اللِّبْسة
أبو عبيد، امرأة فُضُل - في ثَوْب وإنَّها لحَسَنة الفِضْلة وقد تَفَضَّلَت والمِفْضل - الثَّوب الذي تَتَفَضَّل به، ابن دريد، امرأة فُرُج - مُتَفَضِّلة يَمَانِيَة كما يقال فُضُل وامرأة هِلٌّ إذا تَفَضَّلت في ثوْب واحِد في بَيْتِها وأنشد:
أنَاةٌ تُزِينُ البَيْتَ إمَّا تَلَبَّسَتْ ... وإن قَعَدَتْ هِلاَّ فأحْسِنْ بِها هِلاَّ
أبو عبيد، المِبْذَل - ما يُتَفَضَّل به، ابن السكيت، وكذلك المِيْدَع وأنشد:
وشِبْهُ النَّقَا مُغْتَرَّةً في المَوَادِع
غيره، وقد تَوَّدَعَت وتَبَذَّلت وهي البِذْلة
وَضْع النساءِ ثيابَهُنْ
أبو عبيد، امرأة واضِعٌ - قد وَضَعت خِمَارها، ابن دريد، جَلَعَت المرأةُ خِمَارها وهي جالِعٌ ومُجَالِع - وَضَعته، الأصمعي، سَفَرت المرأةُ نِقابَها تَسْفِر سُفُوراً وهي سافِر وحاسِرٌ، وقال، حَسَرت تَحْسِر حُسُوراً وهي حاسِرٌ، سيبويه، الجمع حُسَّر.
حُلِيُّ النِساء
الحَلْي - ما تزَيَّن به من مَصُوغ المَعْدِنِيَّات والحِجَارة قال:
كأنَّها من حُسُنٍ وشارَهْ ... والْحَلْي حَلْيِ التِّبْر والحِجَارَة
مَدْفَع مَيْثاءَ إلى قَرَارْه
الفارسي، يُقال حَلْيٌ وحُلِيٌّ و حِلِيٌّ وقد قُرِئ من حُلِّيهِم وحِليهم، قال أبو علي، الواحِد حَلْي والجمع حُلْيٌّ ومثله ثَدْي وثُدِيٌّ ومن الوَاو حَقْو وحُقِيٌّ وأنشد:
تُسَهِّد من نَوْمِ العِشاءِ سَلِيمَها ... لَحِلْي النِّساء في يَدَيْه قَعاقِعُ
قال لحلْى النِّساء عل أحد أمْرينْ، إمَّا على قوله:
كُلُوا في بَعْضِ بَطْنِكُمُ تَعفُّوا
وقوله:
قد عَضَّ أعناقَهُم جِلْدُ الجَوامِيس
أو يكون على قوله تعالى وإن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللهِ لا تَحْصُوها فيُرِيد به الكثْرةَ، وقال الشاعر:
برَيْحانَةٍ من بَطْنِ حَلْيةَ نُوَّرتْ ... لها أرَجُ ما حَوْلَها غَيْرُ مُسْنِتِ
فإن كان هذا المكانُ سُمِّي بواحد حَلْى كتَمْرة وتَمْر كان حَلْي جمعاً يكونُ قوله لحَلْيِ النساءِ جَمْعاً قد أضِيف إلى جمْع وقال عز وجلَّ أو مَنْ يَنْشَأ في الحِلْيَة وقال وتَسْتخْرِجُوا منه حِليةً فيجوز أن تكون الحِلْية كُسِرت مع علامة التأنيث وفتح بلا هاء فقيل حَلْى كما قيل البَرْك والبْركة للصَّدْر وقال:
وَلَوْحُ ذِراعَيْنِ في بِرْكة
فأمَّا وجه قول من ضمَّ من حُلِيَهِم فإنَّ حَلْياً لا يَخْلو من أن يكونَ جمعا على حدِّ نَخْل وتَمْر أو مفرداً فيكون حُلْى وحُلِيَ وحِليِّ كقولهم كَعْب وكُعُوب وفَلْس وفُلُوس فلما جُمِع أبْدل من الواو والياءُ لإدغامها في الياء وأُبْدل من الضمَّة كسرةٌ كما أبْدِلت في مَرْمِيٍّ ويجوز أن يكونَ حَلْى جمعاً كتْمر وجُمِع على فُعُول كما جمع صَفاً على صُفِّيٍ في قوله:
مواقِعُ الطَّير على الصُّفِّيِ

من كسَر الحاءَ فلأن المُكَسَّر من الجموع قد غُيِّر عما كان عليه الواحِد في اللفظ والمَعْنى كما أن الاسم المضاف إليه كذلك ألا تَرَى أن الاسم المكسَّر في الجمع يدل بالتكسير على الكثرة وأن البناءَ قد غُيِّر في التكسير كما أن الاسم المُضاف إليه كذلك وذلك أنه بالنَّسَب صار صِفَة وكان قبلُ اسماً وقد تغيْر في اللفظ بما لَحِقَة من الزِّيادة فلما غُيِّر الاسمُ تَغْييرَيْن قٌوِي هذا التغييرُ على تَغْيير الفاءِ كما قَوِيَ النسبُ للتَّغْيِيرين على حذْف الياء في نحو حَنَفِّي وجَدَلَيّ فقال حِلِيّ وعِصِيّ والتغيير في مِثْل هذا مُطَّرد إلا أن يَشِذّ منه شيء نحو إنْكم لتنظرون في نُحُوّ كثيرة وكما أنشد أحمدُ بن يحيى:
ألاَ إنَّ هِنداً أصبَحت منك مَحْرَما ... وأصْبَحْتَ من أدْنَى حُمُوَّتِها حَمَا
فجاءت الواوُ في الحُمُّوة مُصحَّحة وكان القياس أن تقلب من حيثُ كان جمعاً فأما لحَاق تاء التأنِيث له فعلى حدِّ عُمُومة وخُيُوطه وليس لحَاق هذه التاءِ مما يمنَع القَلْبَ ألا تَرى أن الذي يُوجِب القلْب منه هو أنه جَمْع، ابن السكيت، امرأة حالِيَة - عليها حُلِيُّ، ابن الأعرابي، حالٍ بغير هاء ألا أن يكون على الفِعل، أبو علي، تعادَلَ الضِّدَّان في هذا فقيل حالٍ كما قيل عاطِلٌ، ابن السكيت، حَلِيتَ حَليْاً وحَلَّيتها وحَلَوتها، الكلابيون، حَلِيَت المرأةُ حَلْيا - أفادَتْ حَلْيا، صاحب العين، حِلْية المرأة وحَلْيها وحِلْية السَّيْف لا غيرُ وقد حَلِيت خَلْيا وحَلِيتْ به - لَبِستْه وحَلِيَ في عَيْني وفي صَدْرِي ليس من الحَلاَوة وإنما هو من الحَلْي الملبوس لأنه حسن في عينك كحُسْن الحَلْي وأما ابن السكيت فقال حَلِي في صَدْري وعَيْنِي يَحْلَى وحلاَ يَحْلُو ويحلا يَحْلو استدلَّ أبو علي على أن الياء في حَلِي منقَلِبة، غيره، امرأة خالٍ بغير هاء وقد حَلَّيتها، ابن السكيت، فإن لم يكن عليها حَلْي فهي عاطِلٌ وعُطُل وقد عَطِلَت عَطَلا وأنشد:
دارُ الفتاةِ الَّتي كنَّا نقولُ لها ... يا ظَبْيةً عُطُلاً حُسَّانَةَ الجِيدِ
صاحب العين، عَطِلَت عَطَلاً وعُطُولاً وتَعطَّلت وهي عاطِلٌ وعُطُل من نِسْوة عواطِلَ وعُطَّل وأعْطال فإذا كان ذلك لها عادةً فهي مِعْطال وقيل المِعْطال والعاطِل التي لا حَلْى في عُنُقها وإن كان في يَدَيْها ورِجْليها وأنشد:
يَرْضْنَ صِعَابَ الدَّرِّ في كل حَجَّةٍ ... وإن لم تَكْنْ أجْيادُهنَّ عَوَاطِلاَ
وجيد مِعْطال - بغير حَلْي، ابن جنى، عَطْلتُ المرأةَ وأعْطَلتها وكذلك كلُّ ما أخليتَه من الاستِعْمال وفي التنزيل وبِئْرٍ مُعَطَّلةٍ وقَصْرٍ مَشِيدٍ وقد قرئ مُعْطَلة وهي شاذَة، غير واحد، هو القُرْط، ابن دريد، وجمعه أَقْراط وقِرَطة وقُروط وقِرَاط، الأصمعي، جارِيَة مُقْرَّطة مَقْرُوطة، أبو عبيد، النَّطَف - القِرَطة الواحدة نَطَفة، ابن دريد، وهي النِّطَاف وصبِيٌّ مُنَطَّف، صاحب العين، غلام مُتَنطِّف - مُتَقرِّط وأنشد:
يَسْعَى عَليْ بكأسِها مُتنَطِّفٌ ... فيَعُلُّنِي منها وإن لم أنْهَل
قال أبو علي، فأمَّا قوله:
يَسْعَى بها ذو تُومَتَيْنِ مُنَطَّفٌ ... فَنَأتْ أنامِلُه من الفِرْصاد
فقد روى بالفاء والقاف فالمُنطَّف - المقَرْط والمُنَطَّق - المتَّشِح، أبو عبيد، الرِّعَاث - القِرَطَة واحدها رَعْث، ابن السكيت، هي الرَّعَثة وجمعها رِعَاث وأنشد:
هذا يُؤَرِّقُني والنْومُ يُعْجِبُني ... من صَوْتِ ذِي رَعَثاتٍ ساكِنِ الدار
كأنَّ حُمَّاضةً في رأْسه نَبَتَت ... من آخِر الصَّيْف قد هَمْت بإثِمار
عنَى بالرَّعَثات نَغانِغ الدِّيك والحُمَّاض - نَبْت له نَوْر أحمَرُ يُشْبه عُرْف الديك والرَّعَثة أيضا - دُرَّة تكونُ معَلَّقة في القُرْط وامرأة مُرَعَّثة ومنه بَشَّارُ المُرَعَّث - أي المقَرَّط، قال أبو حنيفة في قول النَّمِر بن توَلب:
وكُلُّ خَلِيل عليه الرِّعَا ... ثُ الحُبُلاتُ كَذُوب مَلِقْ

الرِّعاث - القِرَطة الواحدة رَعْثة، قال المتعقب ولعَمْرِي إنها القِرطَة ولكن الرَّعْثة الواحِد والجمع رَعَثات ثم تجمَع الرَّعَثاتِ رِعاثا وهذا كقولهم جَمْرة وجَمَرات وجِمَار وكلا القولين حَسَن، صاحب العين، كلُّ مِعْلاق كالقُرْط والقِلادة ونحوِهما رِعَاث وقيل الرَّعْثة والرَّعْث - القُرْط والجمع رِعَثة ورِعَاث، صاحب العين، والعُقاب - خَيْط صَغِير يُدْخَل في خُرْتَي صاحبة القُرْط ويُشَد به، ابن دريد، الحِبُّ - القُرْط وأنشد:
تَبِيت الحَيَّة النَّضْناضُ مِنه ... مكَانَ الحِبِّ يَسْتَمِع السِّرَارا
صاحب العين، الحِبُّ والحِبَاب - القُرْط من حَبَّة، وقال، القُرْط - ما عُلِّق في أسفل الأُذُن والشَّنْف - ما عُلِّق في أعلى الأذُن، ابن السكيت، ولا يُقال الشُّنْف، أبو علي، والجمع أشْناف وشُنُوف وحكاه في التَّذْكِرة والإِغفال وأنشد بيتاً رُوِي عن أبي الخَطَّاب وأبي عمرو وزعموا أنه لعدِي بن زيد:
ساءَها ما تَأَمَّلت في أيادِي ... نا وأشنافُها إلى الأَعناقِ
قال غيره إنما هو وإشْناقُها - أي مدُّها بالأزِمَّة ورفع رُؤُسها وإنما يصف إبلاَ وما في أياديهم - السِّياط وهو الصحيح وأُراه غَلطا، صاحب العين، الخِرْص والخُرْص والخُرْصة - القُرْط بحَبَّة واحدة وقيل هي الحَلْقة من الذَّهَب والفِضَّة، أبو زيد، الجمع خِرصَة، ابن دريد، المِعقاب والعُقَاب - سَيْرأ وخيْط يُجْمع به طرَفَا حَلْقة القُرْط في الأُذن، غيره، العَمْر - الشَّنْف، أبو زيد، الخُرْص - الحَلْقة التي تَكُون في أُذُن الصبِيِّ أو الصَّبِيَّة أو المرأة فِضَّة كانت أو ذهَبا أو حَديداً أو صُفْرا وجِمَاعه الخِرَصة والخُرْص - القُرْط بَحبَّة واحدة في حَلْقة واحدة، ابن السكيت، ما يملك خَرْصا ولا خِرْصا، أبو عبيد، الخَوْق - حَلْقة القُرْط وقال مرة هو الحَلْقة من الذَّهَب والفِضْة فَعَمَّ به، وقال، عَقَبْت الخَوْق - وهو أن يُشَدّ بعَقَب إذا خُشِي أن يَزِيغ وأنشد:
كأن خُوْقَ قُرْطِها المَعْقُوب ... على دَبَاةٍ أو على يَعْسُوبِ
ابن السكيت، الحَلْقة من الذهب والفِضَّة ساكَنُة اللام وكذلك الحَلْقة من القوْم وليس في الكلام حَلَقَةٌ إلا جمعَ حالِق، قال سيبويه، حَلْقة وحَلَق كقولهم فَلْكة وفَلَكْ أي إنها اسم الجمعِ لا جَمْع، وحكى اللحياني في حَلْقة الذَّهْب والفِضَّة ونحوِهما حَلَقة بفتح اللام وكان أبو علي لا يُعْجبه نقل اللحياني، ابن دريد، الخَربصِيص - القُرْط، صاحب العين، القِلاَدة - ما يُجْعَل في العُنُق والجمع قَلائِد والمُقَلَّد - موضِع القِلادة، أبو عبيد، الكُرُوم - القلائِدُ واحدها كُرْم وأنشد:
تَباهَى بصَوْغٍ من كُرُوم وفِضَّة
أبو علي، أراد بالصَّوغ المَصُوغ، ابن دريد، هي الكَرْمة، صاحب العين، الوَضَح - حَلْي من فِضَّة والجمع أوْضاح وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أفادَ من يَهُودِيٍّ قَتَل جُويْريةً على أوْضاح لها، ابن السكيت، التِّقْصار - قِلاَدة لاصِقَة بالعُنُق وأنشد:
عِنْدَها ظَبْيٌ يُؤَرِّثُها ... عاقِدٌ في الجيدِ تِقْصارا

ابن دريد، وهو أحَد ما جاء على تِفْعال، وقال صاحب العين، العِقْد - الخَيْط يُنْتظَم فيه الُّلؤْلؤ الخَرَز والجمع عُقُود والمِعْقاد - الخَيْط يُنْظَم فيه الخَرَز فيجعلُ في عُنُق الصبِيِّ، ابن السكيت، اللَّطُّ - العِقْد والطَّوْق - حَلْي يُجْعَل في العُنُق وكلُّ شيء استدارَ طوق كَطَوْق الرَّحَى الذي يُدِير القُطْب ونحو ذلك، أبو زيد، وقد طَوَّقْته والطائِقُ كالطَّوْق وطَوَّقته بالسَّيْف على المثل، صاحب العين، الطارِقِيَّة - ضَرْب من القَلائِد والثُّكْنة - القِلاَدة والجمع ثُكَنٌ، وقال العِتْر المُمَسَّك - ضَرْب من القلائِد يُعْجِنُ بالمِسْك، ابن دريد، السِّخاب - قِلادة من قَرَنْفُل أو غيره والجمع سُخُب وفَواصِل القِلادة - شُذُور أو عُمُور تَفْصِل بين نَظْم الذَّهَب، قال أبو علي، الواسِطَة - أنْفَس دُرَّة في العِقْد من قوله تعالى وكذلك جَعَلْناكُمْ أمَّةَ وَسَطا - أي خِيَاراً ، صاحب العين، الطَّارِقِيَّة - ضَرْب من القَلائِد، ابن الأعرابي، الأياسِنُ - القلائِد، ابن دريد، النِّظَام - كُلُّ شيءٍ مَنْظُوم نَظَمْت أَنْظِم نَظِيما ونَظْما، صاحب العين، جمع النِّظام أَنْظمة ونُظُم وقد نَظَمته فانتَظَم وتَنظْم واسم ما نَظَّمته النَّظَم وحكاها غيره بالإِسكان وهي قليلة، أبو زيد، كل ما ألَّفته من قول وغيره فقد نَظَمته، ابن دريد، النَّظْم - كواكِبٌ من نُجُومِ الجَوْزاء، قال أبو علي، أظنُّه تَشْبِيها وأنشد:
فَوَرَدْن، والعَيوُّق مَقْعَد رَابيء الضُّ ... رَباءِ خَلْف النَّظْم لا يَتَنَلْع
عنى بالنَّظْم النَجْم العَلَمِيِّ - وهو الثُّريَّا، ابن دريد، السِّدْل - الخَيْط من الجَوْهر في العُنُق والجمع السُّدول، أبو عبيد، السِّمْط - الخَيْط يكونُ فيه النَّظْم من الُّلْؤلؤ وغيره وجمعه سُمُوط والسَّلْس - الخيْط يُنْظَم فيه الخَرَز وجمعه سُلُوس وانشد:
ويَزِينُها في النَّحْر حَلْيٌ واضِحٌ ... وقلائِد من حُبْلةَ وسُلُوسِ
ابن السكيت، السَّلْس - نَظَم يُنْظَم من خَرَز، وقال بعض الأعراب، هي سِلْسِله مُعَلَّقة في القُرْط في طَرَفها خَرَزة، صاحب العين، الوِشَاح والوُشَاح - خَيْطان من جُوْهر مُنْظُومانِ مُخالَفٌ بينهما مَعْطوف أحدُهما على الآخَرِ والجمع أَوْشِحَة ووُشُح وقد تَوَشَّحت المرأةُ واتَّشَحت، ابن السكيت، وِشاح وإشَاح، صاحب العين، السُّمَّة والسُّمُّ والمَسْمُوم - الودَع المَنْظُوم وقد سَمَته والكِرْس من القَلائد والوُشُح ونحوه - قِلاَدة مضمُوم بعضُها إلى بعض والجمع أكْراس وأنشد:
أرِقُت لِطَيْف زارَنِي في مَجَاسِدٍ ... وأكْرِاسِ دُرٍّ فُصِّلَت بالفَرائِدِ
ابن السكيت، نَظْم مُكَرَّسٌ - بعضُه فوقَ بعضٍ ونَظْم مُفَصَّل إذا كان بَيْن الخَرَزَتينِ خَرزةٌ تُخالِفٌ لونَهما، صاحب العين، عُكِّف النَّظْم - نُضِّد فيه الجَوْهَرُ وأنشد:
وكأنَّ السُّمَوطَ عَكَّفها السِّلْ ... كُ بعِطْفَيْ جَيداءَ أمِ غَزَالِ
وقال، رَصَّعت العِقْد بالجَوْهَر - نظَمْته فيه وضَمَمتُ بعضَه إلى بعض، ابن السكيت، امرأة في عَضُدها مِعْضَد ودُمْلُج، ابن دريد، وهو الدُّمْلُوج، صاحب العين، الدَّمْلَجَة - تَسْوِيَةُ صنعِة الشيءِ كما يُدَمْلج السِّوارُ، أبو عبيد، هو سُوَار المرأة وسِوَارها، قال سيبويه، الجمع أسوِرةٌ وأساوِرُ جمْع الجَمْع، وحكى ابن جنى، سُوْرٌ وسُوُرٌ فأما سيبويه فلم يَحْك سُورا إلا على الضَرورة وذلك لاستِثْقال الضَّمة على الواو وإنما حَمَل بيتَ عديِّ بن زيد على الضَّرورة وهو:
عن مُبْرقاتٍ بالبُرِيْنَ وتُبْ ... دو في الأكْفّ اللامِعاتِ سُوُرْ

قال، ووافق الذين يَقُولونَ سُوار والذينَ يقولُون سِوَار، علي، يعني أن باب فِعَال الحكم فيه أن يُكَسَّر على فُعُل في الجَمْع الكثير وبابَ فُعَال الحُكْم فيه أن يُكَسَّر على فُعْلانٍ وفِعْلانٌ فيه أيضاً فلَمَّا قالوا سُوْر ولم يُسَمع سُوْرانٌ ولا سِيْران عُلِم أن الَّذين يقولون سُوار بالضم قد وافقوا الذين يقولون سِوار بالكسر في حدِّ الجمع، قال أبو علي، قال أبو إسحق في قوله عز وجل يُحَلَّوْنَ فيها مِنْ َسَاورَ مِنْ ذَهَبٍ قد حكى سُوَار وحكى قُطْرب إسْوار وذَكَر أن أَسَاوِرَ جمع إسوار على حذف الياء لأن جمع إسوار أساوير وقال أيضاً في قوله: يحلون من ذَهَب هو جمع أسْورة واحدها سِوار والأُسْوار من أَسَاوِرَة الفُرْس - وهو الجَيِّد الرَّمْي بالسِّهام قال الشاعر:
ووَتَّر الأَسَاوِرَ القِيَاسا ... صُغْدِيَّةً تَنْتَزعُ الأَنفاسا
قال أبو علي، قولُ من حَكى سُوارا صحيحٌ يدل عليه قوله:
وفي الأكُفِّ اللامِعاتِ سُوُر
وفُعُل يجمع به هذا النحوُ فأما ما حكاه قُطْربٌ من أنه يُقال فيه إسْوار فهذا الضَّرْب من الأشباه قَلِيل جِدّاً إلا أن الثِّقَة إذا حَكَى شيأ لزم قبولُه ونظيره قولُهم الإعصار ولا يجوز أن يكون عِنْدي الجمع الذي جاء في التنزيل مُكَسَّرا على هذا الوجه ألا ترى أنه لو كان كذلك لوجب ثَباتُ الياءِ في التكسير ليكونَ على زِنَةِ دنانِير لأن حَرْف اللِّين إذا كان رابِعا في الواحد ثبتَ في المُكَسَّر ولم يحذف إلا في الضَّرورة للوزْن نحو ما أنشده سيبويه:
والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطَامِسا

وهو جمع عَيْطَمُوس وليس التنزيل موضِعَ ضَرُورة فإذا لم يَجُزْ أن يكونَ إيَّاه ثبت أنه الآخَرُ الذي هو سُوار جُمِع على أَسْوِرة ثم جُمِع على أساوِرَ كما حكاه سيبويه من جمعهم أسْقِيَة على أساقٍ ولو كان أسَاوِرُ الذي في التنزيل جَمْعَ إسْوار لثبتَتِ الياء وإسْوار الذي حكاه قُطْرُبٌ وإن لم يَجُزْ عندنا أن تكونَ لغةَ التنزيل فإنما صَحَّت فيه العَيْن وإن كان على إفعال ولم يكُنْ مِثْلَ إقامِ الصَّلاة ونحو ذلك لأنه اسمٌ غير جارٍ على الفِعْل وإنما اعتَلَّت المَصادرُ التي على نحو هذا الاسم لجَرْية على الفِعْل ولولا ذلك لوجبّ تصحيحُه لسُكُون ما بعدَه وما قَبْله فلَمَّا لم يكُنْ جارياً على الفعْل صَحَّ ولم يكن كما ذكرتُه لك المصادر وليس تَصْحيح هذا كتصحيح إجْواد مَصْدَر أَجودْت لأن هذا شذ عن القياس وإن كان قد اطرد في الاستعمال وإسوار الذي هو اسم على ما يوجبه القياس ولو حَكَى حاكٍ يَلْزم قَبُولُ روايتِه في هذا الاسم ضَمَّ الهمزِة على أنه بمعنى الكَسْر لم نَقْبلْه على أنه من لفْظه ولجعلناه من باب سَوَاسِيَة وسَوَاءٍ فيه بعض حُرُوفه وليس من لفْظِه وإنَّما كنَّا نَحْكُم بأن فيه حُروفَه وليس من لفظة لأنَّك لو جعَلْتَه من لفظه للزِمَك أن تقول أفْعال وهذا بِنَاء لا نَعْلمه في الكلام فإذا كان كذلك لم نَقْبَله على أنه منه ولكن لو حُكِي لقُلْنا إنه فُعْوال كعُتْوارة وكان يكون من باب الأسْر وجاز أيضاً في إسْوار فيمن كَسَر الهمزَة أن تكونَ الهمزةُ أَصْلاً فاءً فيَصِير من بابِ قِرْواح فكان اللفظانِ على هذا من باب واحدٍ أُسْوار كعُتْوارةٍ وإسْوار كقِروْاح ويكونانِ على هذا من الأسْر ولو جعلته فُعْلالا كقْسْطاس لم يَسْتقمِ ألا ترى أن الواو في الأربعة لا تكونُ أصلا ومن ثمَّ حكَمْنا في عزْوِيتٍ أن التاء زائِدةٌ ، أبو زيد، سِوَار المرأةِ وأَسْوِرة للجَمِيع - وهما قُلْبانِ يَكونانِ قي يدَيْها، قال أبو علي، فوزن إسْوار على هذا إفْعال فأمَّا ما حُكِي من قِراءة مَن قرأ فَلَوْ لاَ ألْقِيَ عليه أسَاوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فأَسْوِرةٌ أعجَبُ إلينا ألا ترى أن التاء التي تَدْخُل في هذا الضَّرْب من الجمْع لا تَخْلُو أن تكون دِلاَلةً على العُجْمة كباب مَوَازِجَةٍ أو الإْضافةِ كالمَهَالِبَة والمنَاذرَة أو عِوضَا من ياء تُحْذف كزَنادِقة وليس أسَاوِرة الَّتي في التنزيل من هذه الأَقْسامِ إلا أن تَجْعَل واحدهَ إسْوارا على ما حكاه قطرب وقد أخبرَتْكُ بقلة ذلك وإذا كان كذلك كان الوجْه أن لا تَدْخُل الهاءُ ووجهُ دُخولها إن لم تَجْعل واحِدَة إسْوارا على ما حكاه أنها قد تدخل في غير هذه الأنحاء وإن لم تكْثُر كما قالوا صَيَاقِلة فإن قلتَ فهَلاَّ استَحْسَنُوا دُخول التاءِ في هذا الجمع من حيث كان في واحدة وواحدُه أسْوِرة بالتاء فإنه لا يجب أن يُسْتَحسَن ذلك من حيث كانتِ التاءُ في واحِدهِ لأنه في التكسير يُنَزَّل مَنْزلَة ما لا هاءَ فيه ألا تراهم قالوا أنْمُلة وأنامِلُ وأضْحاة وأضاحٍ فأما الأضاحِي فجمع أُضْحِيَّة كما أن ضَحَايا جمع ضَحِيَّة وقد كَسَّروا هذا الجمَع بعيْنِه وفيه الهاءُ ثابتةٌ قبل التكسير فلم يُثْبِتُوا الهاءَ فيما كسَّروه عليه ألا تَرى أنَّ سيبويه حَكَى أسْقِية وأساقٍ، صاحب العين، قَلَدْت القُلْب على القُلْب أقْلِدُه قَلْدا - لَوَيته وسِوَار مقلود وقَلْد واليارَقانِ - من حُلِيِّ اليدَيْن، أبو عبيد، المَسَك - مثْل الأسْوِرة من قُرُون أو عاجٍ، ابن السكيت، إذا كان السِّوَار من عاجٍ أو ذَبْل فهو وَقْف ومَسَكَة، قال أبو علي، قال أبو بكر محمد بن السَّرِي قال ثعلب قال ابن السكيت وأما قوله:
ما زِلْن يَنْسُبْن وَهْنا كُلّ صادِقَةٍ ... باتَتْ تُبَاشِرُ عُرْما غيرَ أزْواج
حتى سلْكًن الشَّوَى مِنْهنَّ في مَسَك ... من نَسْل جَوَّابة الآفاق مِهْداجِ
الوَهْن - بعدَ ساعةٍ من الليل أو ساعَتَيْن وقوله يَنْسُبْن وَهْنا كلّ صادِقة - يعني إنها تَمُر مَرّاً بالقَطَا وهي تَرِد الماءَ فتُثِيره عن أفاحِيصة فيصيح قَطَا قَطَا فذلك انْتِسابُها وقوله تُباشِر عُرْما - يعني بَيْضَها والأعْرم - الذي فيه سَوَاد وبَيَاض وكذلك بَيضُ القَطَا قال الراجز:

حَيَّاكةٌ وَسْطَ القَطِيع الأَعْرم
وقوله غيْرَ أزواج - يعني أن بَيْض القَطَا يكونُ فَرْداً ثلاثاً أو خَمْساً وقوله حتى سَلَكْنَ الشَّوَى مِنْهُنْ في مَسَك - أي أدْخَلْن قوائِمَهُنَّ في الماء فصار بمَنْزِلة المَسَك وقوله من نَسْل جَوّابة الآفاق - يعني الريح أنها تَسْتِدرُّ السَّحابَ فتُمْطِر بالماء من نَسْلها والريح تَجُوب الآفاقَ - أي تَقْطَعُها ومِهْداج من الهَدَجة - وهو حَنِين الناقةِ على وَلدَِها، ابن السكيت، فإذا كان السِّوَار من خَرَز فهو الرَّسْوة، قال، وقال بعضُ الأعراب الرَّسْوة - الدَّسْتِينَج والجمع رَسَوات، أبو عبيد، الجَبَائِر - الأسْوِرة واحدتُها جِبَارة وجَبِيرة وأنشد:
فأرَتْكَ كَفَّا في الْخضَا ... ب ومِعْصَما مِلءَ الجِبَارة
ابن السكيت، الجِبَارة والأسْوار يَكُونانِ من الذَّهَب والفِضَّة، ابن دريد، القُلْب من الأسْوِرة - ما كان قَلْدا واحداً سِوَارٌ قُلْب ويُقال للحَيَّة البَيْضاء قُلْب تَشْبِيها به، ابن جنى، هو الخاتَمُ والخاتِمُ، قال سيبويه، الذين قالوا خَوَاتِيمُ إنَّما جَعَلوه تكسِير فاعالٍ وإن لم يكن في كلامهم كما قالوا مَلاَمِحُ والمُستعمَل في الكلام لَمْحة ولا يقولون مَلْمَحة غير أنهم قد قالوا خَاتَام حدثنا بذلك أبو الخَطَّاب وسمعنا مَنْ يقول ممن يُوثَق به خُوَيْتم فإذا جَمَع قال خَوَاتِيم وزعم يونسُ أن العَرَب تقول خَواتِمَ ودَوانِقَ وطَوَابِق كما قالوا تابَلٌ وتَوابِلُ وقد تَخَتَّمْت به، ابن جنى، وهو الخَتَمُ، ابن السكيت، الفَتَخ - خواتِيمُ النِّساء التي يَلْبَسنَها في الأصابِع من اليَدِ أو الرِّجْل واحدتها فَتَخة وقيل الفُتُوخُ خَواتِمُ بلا فُصوص كأنها حَلَق الواحدة فَتَخة وكلُّ خَلْخَل لا يجْرِس فَتَخٌ، ابن السكيت، في فِصُّ الخاتِمَ وفَصُّ، أبو زيد، فَصٌّ وأفُصٌّ وفُصُوص وفِصَاص، ابن دريد، القُفَّاز - ضَرْب من الحُلِيِّ تَتَّخِذه المرأةُ في يَديْها ورِجْلَيْها ومن ذلك قيل تَقَفَّزتِ المرأة بالحِنَّاء - نَقَشت يدَيْها ورِجْليْها، قال، ومن الحُلِيِّ الخَلْخالُ والخَلْخلُ، ابن جنى، وهو الخُلْخُل، ابن السكيت، المُخَلْخَلُ - موضِعُ الخَلْخالٍ وقد تَخَلْخَلت المرأةُ، أبو عبيد، الوَقْف - الخَلْخال من أيِّ شيءٍ كان وأكثَرُ ما يكون من الذَّبْل وقد تقدَّم أنَّ الوقْفَ السِّوَار، ابن دريد، الذَّبْل - جُلُودُ سَلاَحِف البَرِّ يَعْني ما كان في النَّهْر ونحوه مما ليس في البَحْر، أبو عبيد، البُرَي - الخَلاخِيل واحدتها بُرَةٌ وتُجْمَع بُرِينَ وبِرِينَ وقد تقدَّم تَعْليلُ هذا النحْوِ من الجَمْع، قال، وهي الحُجُول واحِدها حِجْل، ابن دريد، وحَجْل والجمع أحْجال وحُجُول وقد يَقَع على الدُّمْلُجِ والجِبَارَة، ابن السكيت، الحِجْل - القَيْد وأنشد أبو علي:
أعاذِلً قد جَرَّبْتُ ما يَزَعُ الفَتى ... وطابَقْتُ في الحِجْلَيْنِ مَشْيَ المُقَيِّدِ
أبو حاتم، الطَّلَق - الخَلْخال وقيل هو القَيْد يُجْعل من جِلْد أو أدَم وجِمَاعة الأطْلاق، أبو عبيد، الخِدَام - الخَلاَخِيل واحدتها خَدَمَة وكذلك كلُّ شيءٍ أشبَهه، ابن دريد، ويُقال للخَدَمة أيضا الخِدَام، قال أبو علي، العرَب تقولُ فَضَّ اللهُ خَدَمَتهم - أي جَماعتَهم تَشْبِيه وقيل الخَدَمة السَّيْر الغَليظِ المُحْكم مثل الحَلْقة يُشَدُّ في رُسْغ البعير ثم يُشَدُّ إليها سرائِحُ نُعْلها فسَمُّوا الخَلْخال خَدَمة لذلك، أبو علي، ساقٌ مُخَلْخَل ومُبْرىً ومُخَدَّم وأنشد:
ورَبِّ التي أشْرفْنَ من كُلٍِّ مِذَنَبٍ ... سَواهِمَ خُوصاً في السَّرِيح المُخَدَّمِ
صاحب العين، خَلْخَال غامِضٌ، قد غاصَ في الساق، أبو عبيد، يقال لرؤُس الحُلِيِّ من الخَلاَخِيل والأسْوِرة خَشْل وخَشَلٌ، الأصمعي، رجُل مُخَشَّل، مُحَلَّى وقيل الخَشْل - ما تكَسَّر من رُؤُس الحُليّ وأطْرافِه، صاحب العين، الكَبِيسُ، حَلْيٌ يصاغٌ مُجَوّفاً ثم يُحْشَى بالطِّيب ويُكْبَسُ والمَحَالُ - ضَرْب من الحَلْيِ يُصاغُ مَفَقْرا - أي مُحَزَّزاً على تَفْقِير وسَط الجَرَاد وأنشد:
مَحَالُ كَأَجْوازِ الجَرادِ ولُؤْلؤٌ ... من الفَلَقِي والكَبِيس المُلَوَّبِ

أبو زيد، الخَضَاضُ - الشيءُ اليَسِير ومن الحَلِي وأنشد:
ولو أشْرَفَتْ من كُفَّةِ السِّتْر عاطِلاً ... لقُلْتَ غَزَالٌ ما عليه خَضَاضُ
ويُقال للرَّجُل الأحمق خَضَاض، ابن دريد، حَلْيٌ مُقَرَّص - مُرَصَّع بالجَوْهر والزِّناق - ضَرْب من الحُلِيِّ، صاحب العين، القَصَب من الجَوْهر - ما كان مُسْتَطِيلاً أجْوَفَ وفي حديث قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لعائِشَة إ ن اللهَ تعالى بَنَى لكِ بَيْتاً في الجَنَّة من قَصَب لا وَصَبَ فيه ولا نَصَبَ - أي لا داءَ فيه ولا عَنَاءَ والمَناجِدُ - ضَرْب من الحُلِي مُزَيَّن مُكَلَّل بالجَوْهر وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه رأى امرأةً عليها مَناجدُ من ذَهَب فنَهاها عن لُبْسها، أبو عبيد، الحُبْلة - حَلْى كان يُجْعَل في القَلائِد في الجاهِلَّة، أو حنيفة، سُمِّي حُبْلة لأنَّه كان يُصَاغ على شَكْل الحُبْلة - وهي ثَمَر العِضَاء، صاحب العين، الشَّعِيرة، حَلْي يُصاغ من فضَّة كالشَّعِير، أبو حنيفة، الأرْنَب - حَلْي يُصاغ على بعض الثَّمَر أيضاً، صاحب العين، الحَقَبُ والحِقَاب - شيءٌ تُعَلِّق به المرأةُ الحَلْي وتشُدُّه في وَسَطها والجمع حُقُب، أبو عبيد، الوَسْواس - صوتُ الحُلِيّ، ابن الأعرابي، وهو التَّغْتَغَة والتَّغْتَغَة أيضاً - حِكَاية بعضِ الصَّوت.
أنواعُ اللَّؤْلؤ والجُمَان
غير واحد، هو الَّلؤْلؤ واحدتُه لُؤْلُؤَة، قال الفراء، سمِعُت العرب تَقُول لصاحب اللَّؤْلُؤ لأَّء وكَرِه قولَ الناس لأَّل، قال أبو علي، لأَّء ولأَّل ليسا من لفظ لُؤْلُؤٌ وان كان فيه حروفه وإنما هو بحيث السِّبَطْر من السِّبِط ليس من لفظ السَّبِط وإن كان فيه بعضُ حروفه وكان مَعْناه كمعناه، ابن السكيت، الزُّمُرذُ بالضمِّ لا غَيْرُ مُعْروف، صاحب العين، الزَّبَرْجَدُ والْزَبَرْدَجُ - الزُّمُرَّذ، ابن جنى، وهو الزَّبَرْجَدُ وهذا مِثَال قد حكاه سيبويه، أبو عبيد، التَّوم - الُّلؤْلُؤ الواحدة تُوّمة، قال سيبويه، تُومة وتُومات وتُوْم تُوَم، قال أبو حنيفة، الأصل في التُّوم التُّؤَامِيَّة - وهي الُّلؤلؤة نُسِبت إلى تُؤَامّ - وهي من مُدُنِ عُمَان فلما كَثُر في الكلامِ تُرِكت النِّسبة وسُمِّيت تُوما، صاحب العين، الدُّرَّة - الَّلؤلؤة العَظِيمة والجمع دُرٌّ ودُرَر قال وتُسَمَّى الَّلؤلُؤة خَضَلَة وجمعها خَضَل، غيره، ودُرَّة خَضِلّة - صافِيَة، عليّ، هو من البَلَل، صاحب العين، عَقَائِل البَحْر - دُرَره واحدتها عَقِيلة، أبو عمرو، المَهَاة - الدُّرة والجمع مَهاً، صاحب العين، الخَرَزُ - فُصُوص من حِجَارة واحدتها خَرزَة، ابن دريد، الجُمَان - خَرَز من فِضَّة فارِسِيٌّ معَرَّب، صاحب العين، الجُمَان من الفِضَّة - أمثالُ الَّلؤلُؤ وقد يَجئُ في الشِّعر جُمَانة اضْطِرارا كقوله:
وتُضِئُ في وَجْه الظَّلامِ مُنِيرةً ... كجُمانِة البَحْرِي سُلَّ نِظَامُها
وربمَّا سُمِّيت الدُّرْة جُمَانة، وقال، القَدَاس - الجُمَان من فضَّة وأنشد:
كنَظْمِ قُدَاسِ سِلْكُه مُتَقَطِّعُ

ابن دريد، القَدِيس - الدُّرُّيَمَانِيّة والشَّذْر - قِطَع من الذَّهَب وقيل هو خَرَز يُفَصَّل به النظْمُ واحدتُه شَذْرة وجمعه شُذُور وشَذَّرت النَّظْم - فَصَّلته فأمَّا قولهم شَذَّر كلامَه بشِعْر فموَلَّد وهو على المَثَل، صاحب العين، التَّضْريس في الياقُوتَةِ أو اللُّؤْلؤة - حَزٌّ فيهما ونَبْر والتَّرامِسُ من الجُمَان - ما كانَ على هَيْئة التُّرْمُس والفَرِيد والفَرائِد - الشَّذْر الذي يَفْصِل بين اللَّؤلُؤ والذَّهَب واحدتُها فَرِيدة والفَرَّاد - صانِعُها وذهبٌ مُفَرَّد - مفَصَّل بالفَرِيد، ابن السكيت، الوَدَعة - الخَرَزَة، قال وقال الكسائِيُّ سمعت من العرب مَن يقولُ وَدْعة والجمع وَدْع، ابن دريد، المِنْقاف - ضَرْب من الوَدْع، أبو عبيد، الخَضَض - الخرَز الأبيضُ الذي تَلْبَسه الإِماء والحِرْج - الوَدَعة وجمعه أحَراج، صاحب العين، المُطبَّق - شيءٌ يُلْصَق به قِشْر اللؤْلؤِ بالغِراءِ فيَصيرُ مثلَه والمَرْجان - الُّلؤْلُؤ الصِّغار واحِدته مُرْجانة، ابن السكيت، الدَّرْدبِيس - خَرَزة سَوْداءُ كأَنَّ سَوادها لونُ الكَبِد إذا رَفَعْتَها واستَشْفَفْتها رأيتَها تَشِفُّ مثلَ لَوْن العِنَبة الحمراء تَلْبَسُها المرأة تَخَبَّبُ بها إلى زَوْجَها تُوجَد في قُبُور عادٍ والسَّلْوة - خَرزَة بيضاءُ تَرَى نِظَامَها من ظاهِر تَشِفُّ عنه وإذا اسْتَشْفَفْتها رأيتَها كأنَّها ماءُ البيضة الأَبْيضُ فإذا دَفَنْتها في الرَّمْل ثم فَحَصت عنها بإصْبِعك رأيتها سُوْداً فَتُنْقَع فتُجْعل في الشَّراب ويُسقَى عليها الحَزِين ليَسْلُوَ ويُصْرف بها الإنسان عمن يُحِبُّه وأنشد:
فَما تَرَكا من رُقْيَةٍ يَعْلَمانِها ... ولا سَلْوةٍ إلاَّ بها سَقَيانِي
ويُروَى شَفَيانِي، قال الأصمعي، يذهب إلى أن السَّلْوة ما سَلَّى، ابن دريد، هي السُّلْوانة، ابن السكيت، الخَصْمة - من خَرز الرِّجال يَلْبَسُونها إذا أرادُوا أن يُنازِعُوا قوماً أو يَدْخُلوا على سُلْطان فربمَّا كانت تحتَ فَصِّ الرجُل إذا كانتْ صَغِيرة وتكونُ في زِرِّة وربما جعلها في ذُؤَابةِ سَيْفة والوَجِيَهة - خرَزَة لها وَجْهانِ أحدهما يَرَى فيه الرجلُ وجْهَه كما يراه في المِرْآة وهي تكونُ لَوْنْينْ لونٌ مثل لَوْنِ العَسَل ولَوْن مِثْل العَقِيق يَمْسحُ بها الرجلُ وَجْهَه إذا أراد الدُّخولَ على السُّلْطان وهي قليلة في الخَرْز والهَمْزة - خرزَة يَلْبَسُها النساءُ يَتَحَبَّبْن بها ليسَتْ فيها مَضَرَّة تكون مِثْل لَوْن السِّلْق وتَكونُ سَوْداءَ إلا أنَّها تَنْحَكُّ وتَنْبَرِي بظُفُر الإنسان والكَحْلة - خَرَزة سَوْداءُ تُجْعل على الصِّببان وهي خَرَزَة العَيْن والنَّفْس تُجْعَل من الجِنِّ والإِنْس فيها لَوْنانِ بياضٌ وسَوداءٌ كالرُّبِّ والسَّمْن إذا اختلطا، صاحب العين، النَّبَّاح - صَدَفٌ بِيضٌ صِغارٌ يُجاء بها من مكَّة تُجْعَل في القلائِد والوشُحُ وتُدْفَع بها العينُ الواحدة نَبَّاحة والقِرْزَحْلة - من خَرَز الضَّرائِر تَلْبَسُها المرأةُ فيَرْضَى بها قَيِّمها ولا يَبْتَغِي غَيْرَها ولا يَلِيقُ معها أحدٌ والهِنَّمة - خَرزَة من خَرَز النِّساءِ يَتَحَبَّبْن بها والنُّهى جَمْع نَهَاه - وهي الخَرَزة والجَزْع - الخَرَز اليَمَانِي ولم يَحُدَّ بعضُهم موضِعَه قال هو ضَرْب من الخَرَز واحِدتُه جَزْعة والقَبَلَة - الخَرَزة، ابن دريد، الزِّيْلَع - خَرَز مُعْروف مُشْتَق من قولهم تَزَلَّع الشيءُ تَشَقَّق والحَجَّة والحاجَة - خَرَزة أو لُؤْلؤة تُعَلَّق في الأُذُن وقيل الحَجَّة والحاجَة - شَحْمة الأُذُن التي يُعَلَّق فيها القُرْط والفَطْسة - خَرَزة من خَرَز الأعراب التي يُؤخِّذ بها النساءُ الرجالَ ومثلها الهَبْرة والغَبْرة والقَبَلة والقَبِيل واليَنْجَلِب والزَّرْقة والصَّدْحة والهَصْرة والهَصَرة وكَرارِ والعَمْرة - الشَّذْرة من الخَرز يُفْصَّل بها نَظْم الذَّهَب وبها سُمِّيت المرأة، صاحب العين، خَرَزة تُسَمَّى خَرَزَ الجَزِيز وقال بعضهم سألتُ عنها بمَكَّة فأرَوْنِيها وهي شبِيهة بالجَزْع وليس به الواحد جَزِيزة وقال بعضهم خَرَز الجَزِيز عِهْن من ألْوان الصُّوف كانُوا يَتَّخِذُونه مكانَ الخَلاَخِيل يتَزَيَّنون به وانشد:

خَرَزُ الجَزِيزِ من الخِدَامِ خَوارِجٌ ... مِن فَرْجِ كُلِّ وَصِيلةٍ وإزَارِ
والسَّبَجُ - خَرَزَ أسْودُ دَخِيل في العربِيَّة، ابن الأعرابي، الهَبْرة - خَرزة يُؤَخَّذُ بها، ابن دريد، البُسْر - ضَرْب من الخَرزَ معروف، صاحب العين، العَقِيق - خَرَز أحمر تُتُخَّذ منه الفُصُوص واحدته عَقِيقةٌ، ابن السكيت، العُقَرة - خَرزَة تَشُدُّها المرأةُ على وَسَطَها لِئَلاَّ تَلِدَ والمِعْضَدُ والعِضَاد - ما شُدَّ في العَضَد من الخَرز أو غيره والعُلْطتانِ والعِلاَطانِ - ودَعتانِ في عُنُق الصبيِّ وأنشد:
حَيَّاكةٌ تَمشِي بعُلْطتَيْنِ
وقد قدمت أنه عَنَى قُبُلَها ودبُرَها في قول بعضهم والعَطْفة - خرزةٌ يُسْتَعْطَف بها الرجالُ، صاحب العين، المَخْشَلَبُ - خَرز يُتَّخذ منه حَلْي واحدته مَخْشَلَبة أعجميُّ سُمِي باسم امرأة اتخذَته حَلْياً.
تَزَيُّن النِّساء وتَعَرُّضُهن للغَزَل واللَّهْو معهُنَّ
قال أبو علي، الزَّيْن المَصدر وقد زانَها الحَلْيُ والثَّوبُ والزِّينة الاسِمْ، ابن دريد، الزُّونَة كالزِّينة في بعض اللُّغات وامرأة زائِنٌ، قال أبو علي، تَزَيَّنَتْ وأزْيَنَّت مَقْصورة عن آزْيانْت لأن هذا يَجْرِي مُجْرى اللَّوْن وافْعَلَّ في باب الألْوان وماشاكَلَها محذُوفة من أفعال لكثرتها في كلامهم هذا مذهَب سيبويه، أبو زيد، زِيْنته وأزَنْته وأزْيَنْته على الأصل وأزْيَنْت يا هذا كأجْوَدْت، أبو عبيد، تَزَيَّقَتِ المرأةُ وتَزَيَّغت - تَزينَتْ وقال زَهْنَعْت المرأةَ وزَتَّتُّها - زَيَّنْتها وأنشد:
بَنِي تَمِيم زَهْنِعُوا فَتَاتَكُم ... إنَّ فَتاةَ الحِّي بالتَّزَتُّت
والمُقَيِّنة - المُزَيِّنة من قولهم اقْتانَ النبتُ إذا حَسُن، ابن دريد، قانَتِ المرأةُ قَيْنا - تَزَيَّنت والقَيْنَة - الأمَة المُغَنِّية تكونُ من التزَيُّن وتكون من الإصلاحِ وربمَّا قالُوا للمتزّيِّن من الرجال قَيْنَة، صاحب العين، تَشَوَّفت المرأةُ - تَزَّينَت والقاشِرَة - التي تَقْشِر عن وَجْهِها بالدَّواءِ ليَصْفُوَ لونُها وفي الحديث لُعِنَت القاشرةُ والمَقْشُورةُ، ابن دريد، تَطَوَّستِ المرأةُ - تَزَينَتْ، ابن الأعرابي، امرأة مُتَخَشِّلة - مُتَزيِّنة، أبو علي، المَطِرَة من النِّساء - المُعْتادة للمِسْوك ومن كلامهم خَيْر النِّساء الخَفِرَة العَطِرة المَطِرَة وشَرَّهُنَّ الوَذِرَة المَذِرَة القَذِرَة فأما المذرة فكالقذرة من قولهم تَمَذَّرتِ البيضةُ إذا فَسَدت ولم يُفَسِّر الوَذِرَة إلا أن الوَذْرَتِينِ الشَّفتانِ فأمَّا أن تكونَ العظِيمة الشَّفَتِيْن وإما أن تكونَ المُنْكَدِنَتَهما بما تأكُلُ، أبو حنيفة، هَوَّلِت المرأةُ - تزيَّنتْ بزِينَة الِّلباس والحُلِيِّ ومنه تَهاوِيلُ النَّباتِ والتَّصاوِير والسِّلاح واحِدُتها تَهْوِيل والنِّقْريس - شيءٌ يتخَذُ على صَنْعة الوَرْد تَغْرِزه النساءُ في رُؤُسِهنَّ، ابن دريد، عَتَكتِ المرأةُ بالطِّيب - تضَمَّحت به ومنه اشْتقاق عاتِكةَ، صاحب العين، الغَزَل - تَحْدِيث الفِتْيان الجَوارِيَ وقد غازَلَها مُغازَلَة والتَّغَزُّل - المتكَلُّف لذلك وقد تَغَزَّل بها، الزجاجي، أصل المُغَازَلة الإِدارة والفَتْل لإدارته عن أمْر ومنه سُمِّي المِغْزل لاسْتِدارته وسُرْعة دَوَرانِه وبه سُمِّي الغَزَال لسُرْعة عَدْوِه وسميت الشَّمْس الغَزَالة لاستِدارتِها وسُرْعتهِا، أبو عبيد، نَسَبَ بالنِّساء يَنْسِب ويَنْسُب نَسَباً ونَسِيبا - تغزَّل بهنَّ في الشِّعْر، أبو زيد، نَسِيباً ومَنْسَبَة، أبو عبيدة شَبَّب بها كذلك، أبو عبيد، خاضَنْت المرأةَ وهانَغْتها - غازَلْتها، ابن دريد، الهَيْنَغ - المرأةُ المُلاعِبَة الضَّحاكة وأنشد:
قَوْلاً كَتحْدِيثِ الهَلُوك الهَينْغ

قال أبو علي، ورُوِي عن أبِي حاتِم هانَفْتها وهو صحيح غيْرَ أنه لا يُردُّ بذلك على أبي عبيد في هانَغْتها كما ذكر بعضُهم أنه تَصْحيف لأن الهَيْنَغ مُشْتقَّة من المَهانِغة - وهي الزانِيَة، صاحب العين، عَفَس المرأة يَعفْسُها - ضَرب برِجْله على عَجِيزتِها وعافَسَها - عالَجَهَا، ابن دريد، العَفْز - المُلاعَبة كما يُلاعِبُ الرجلُ امرأتَه وقد عافَزَها، صاحب العين، ما لخَهَا ومالَقَها - لاعِبها والجَمْش - المُغازَلة يَقْرُصها ويُلاعِبُها، أبو زيد، لَهَتِ المرأةُ إلى حَدِيث الرجُل تَلْهُو لَهْوا ولُهُوًّا - أَنِسَت به وأعجبها والَّلهْو واللَّهْوة - المرأةُ وأنشد:
وَلَهْوةُ اللَّاهِي ولو تَنَطَّسا
صاحب العين، وهو معنى قوله تعالى لو أرَدْنا أنْ تَتَّخِذَ لَهْوا، غيره، خاضَنْت المرأةَ مُخاضَنة - غازَلْتها صاحب العين، طابَقَتِ المرأةُ - انْقادتْ لمُرِيدها وكذلك الناقَةُ، أبو زيد، نالَتِ المرأةُ بالحَدِيث والحاجَةِ نُوْلا - أَسْمَحت أوهَمَّت، ابن دريد، الشِّكْل - الدَّلُّ امرأة ذاتُ شِكْل، أبو زيد، شَكِلَت المرأةُ شَكَلاً فهي شَكِلة - غَزِلت، صاحب العين، تَشَكَّلَت كذلك، ابن دريد، تَحَفَّشت المرأةُ الرجُل - أظْهرت له الْوُدَّ، أبو زيد، أبْرقت المرأةُ بَوجْهها - أبرزَتْه وكذلك ما أبْرزَت من جَسَدها على عَمْد وأبْرقتْ أيضاً بأسْنانها، صاحب العين، تَبَرَّجت المرأةُ - أظْهرت وَجْهها، غيره، تَقَتَّلت المرأةُ للفَتَى - يَعني تعرَّضت له وأنشد:
تَقَتَّلْتِ لِي حتَّى إذا ما قَتَلْتِنِي ... تَنَسَّكْت ما هذا بِفْعل النَّواسِكِ
أبو عبيد، نَسَب بها يَنْسِب وينسب نَسِيباً - تَغَزَّل والاسم الغَزَل وشَبَّب بها كلُّه سواءٌ، أبو عبيد، الزِّير - الذي يُخالطِ النِّساءَ وجمعه زِيَرة وأزْيار، ابن السكيت، وأزوار، علِيُّ، أزْيار كأعْياد لزِم فيه البَدَل وهو من الزَّوْر كما أنَّ العيد من العُوْد وأما ازْوارٌ فعلى الأْصل، أبو عبيد، وامرأة زِيرُ والخِلْب - الذي يُحِبُّه النِّساء يقال إنَّه لَخِلْب نِساء أخذ من خِلْب القلْب وهو حِجَابة، ابن السكيت، جمعه أخْلاب خُلَباءُ، علي، هذا جمْعٌ عزيزٌ لا تعلمِ فِعْلاً كُسِّر على فُعَلاءَ ولكن هذا على إرادة فَعِيل هنا وإن لم يُلْفَظ به لأن فَعِيلا في هذا الضَّرْب كثير، ابن السكيت، وقد خَلَبها عَقْلَها يَخْلُبها خَلْباً - ذهَبَ به، غير واحد، وخَلَبتْ هي قَلْبَه تَخْلُبه خَلْباً واخْتَلبَتْه - ذهَبتْ به، وقال أبو ، ولا يكونُ ذلك في النِّساء ابن دريد، امرأة خالِبَة وخَلُوب وخَلاَّبة - خَدَّاعة، ابن السكيت، وهو طِلْب نِساء وجمعُه أطْلاب إذا كانَ يَطْلُبهنَّ ولا يكونُ شيء من هذا إلا في النِّسِاء، ابن دريد، فلانةُ طِلْبى - أي التي أطْلبُها، ابن السكيت، هو تِبْعِ نساء في هذا المعنى، غيره، تَبِيع المرأةِ - صَدِيقها وهي تَبِيعتُه لأن كل واحدٍ منهما يتْبَع صاحِبَه، ابن السكيت، الضَّمْد - أن يُخَال الرجُلُ المرأةَ ومعها المرأة ومعها زَوْج هو خِلْم نساءٍ وقد خالَمها وحِدْث نساءٍ مثلهُ، وقال المُطرِّز هو عِجْب نساءٍ، ابن دريد، فلانةُ عِجْبى وفلانٌ عجِبْى - أي الذي أعْجَب به، أبو زيد، إنه لِمْجِع نساء كذلك، أبو عبيد، تَعَلَّلت بها - لهَوْت، صاحب العين، العَلُّ - الذي يَزْور النساءَ وقال خَضَع الرجلُ للمرأةِ وأخْضَع - ألاَنَ لها القولَ، صاحب العين، النَّدْغ والمُنادَغَة - الطَّعْن بالإصِبَعِ شِبْه المُغازلَة ورجُلِ منْدَغ.
اللثْم والضمُّ

لَثِم المرأةَ لَثْما وقَبَّلَها سواءٌ، صاحب العين، هي القُبْلة والجمع قُبَل والفِعْل التقْبِيل وكَفَحَها وكافَحها - قبَّلها غَفْلة وفي الحديث إنِّي لأَكْفَحُها وأنا صائِمٌ وقال كَعَمَ المرأةَ يَكْعَمُها كَعْما - قَبَّلها فالْتَقَم فاهَا وقال كَامَعَتُ المرأةَ إذا ضَمَمْتها تَصُونُها والمُكامَعة - المُضاجَعة وزَوْج المرأةِ - كِمْعها وكَمِيعها، أبو زيد، لَفَعْت المرأةَ - ضَمَمْتها وقالوا يا ابن اللَّفَّاعة - أي الْمعانِقة للفُحُول، صاحب العين، رَفَّ المرأةَ يَرُفُّها رَفًّا - قَبَّلها بأطْراف شَفَتَيْه ومنه قول ابن هريرة رضي الله عنه إنِّي لأَرُفُّ شَفَتَها وأنا صائِم وهو من شُرْب الرِّيق، صاحب العين، النَّوْلة - القُبْلة والتَّنْويل - التَّقْبِيل،
؟؟وشْم النّساء سائر الخطوط المتزّيِّن بها
أبو عبيد، الوَشْم - ما تَجْعله المرأة على ذِراعها بالإِبْرة ثم تَحْشُوه بالنَّؤُور - وهو دُخَان الشَّحْم، الأصمعي، الجمع وُشُوم وقد تَوشَّمتْ واسْتوْشَمَت ووَشَمْتها ووَشَّمْتها، ابن السكيت، وَشّم مُقَرَّح - مُغَرَّز، صاحب العين، الواشِمَة تُضَبِّر إضْبارةً من إبَر ثم تَنْسَغ بها حيث تَشِمُ فإذا خَرج الدَّمُ أسَفَّتْه النَّؤُورَ فإذا بَرَأَ قُلِع قِرْفُه عن سَوَاد قد رَصُنّ فهو الوَشْم، أبو عبيد، الكِفَف - الدَّارَات في الوَشْم، ابن دريد، نَسَّغت الواشِمَة - قَرَّحت بالإبرة في اليَدِ أو غيْرِها، صاحب العين، النَّسْغ - تَغْرِيز الإِبْرة والمِنْسغَة بكسر الميم - إضْبارَة من ذَنَب طائِر ونحوِه يَنْسَغُ بها الخَبَّاز الخُبْزةَ، ابن دريد، والعُلْطة والعَلْط - سَوَاد تَخُطُّه المرأةُ في وَجْهِها تَتزَيَّن به والُّلعْطة - خَطٌّ بسَوَاد أو صُفْرة في خَدِّها تَزَيَّن به أيضاً، أبو زيد، أسْفَقْت الوشْمَ - وهو أن تَغْرِزَ الحدِيدَة في يَدِ الإنسانِ ووَجْهِة أو حيثُ أسْفَفْت ثم تَحْشُوَه كُحْلاً حتى تَسَفَّه الريحُ سَفًّا، أبو حاتم، واسُم ذلك السَّفُوف، ابن دريد، وَشْمٌ مُقَرِّح إذا نَقَشِت الواشِمَةُ في اليَدِ بالإبرة، وقال، نَقَّطَتِ المرأةُ خَدَّها بالسَّوادِ لِتَحَسَّن بذلك ومنه نَقْطُ المَصاحِف، صاحب العين، التَّرْجِيع - وَشْيُ الوَشْم وقد رَجَّعْته وهي المَرَاجِع.
الكُحْل والمِيلُ
يقال كَحَل عيْنَه يَكْحَلُها ويَكُحلُها كَحْلاً فهي مَكْحُولة وكَحِيل وقد أكْتَحَلَتْ وتَكَحَّلت والكُحْل الاسم والمكْحُلة - وعِاءُ الكُحْل وهو أحَدُ ما شَذَّ فجاء على مُفْعُل كمُسْعُط ومُنْخُل، قال سيبويه، ليس على المَكان لأنَّه لو كان عليه لفَتَحْت لأنه من يَكْحَل، قال أبو علي، مِرْوَدٌ يقال له المِكْحَل والمِكْحال وأنشد:
إذا الْفَتَى لم يَرْكَبِ الأهْوالاَ ... وخالَفَ الأعْمامَ والأخْوالاَ
فأعْطِهِ المِرْآةَ والمِكْحالاَ
السيرافي، الأْثمِدُ - حَجَر الكُحْل وقيل هو شَيءٌ يُشْبِه الكُحْل وليس به، ابن دريد، الَّلاصِفُ - اسم للإثْمِد الذي يُكْتَحل به في بعض اللٌّغَاتِ، أبو عبيد، حَلأْت له حَلُوأ أحْلأً حلأ كَحَلْته وما ليَحَكُّ مِن شَيءٍ يُكْحَلُ به العينُ فهو حَلُوء وحُلاَءةٌ، ابن دريد، أحْلأْتُ له كذلك وقيل الحَلُوء حَجرٌ بعيْنِه يُسْتشْفَى به من الرَّمَد، أبو زيد، الجَلاَ - الكُحْل لأنَّه يَجْلُو العيْنَ وقد جَلَوْت به عَيْنِي جَلْواً وجِلاءً، أبو عبيد، بَرَدْت عيْنَه بالكُحْل أبْرُدُها بَرْداً وهو البَرُود والمِيْلُ - المِرْوَدُ - ابن دريد، وجمعه أمْيالٌ، أبو عبيد، المُلْمُل والمِحْرافُ - المِرْوَدُ وأنشد:
إذا الطَّبِيبُ بمِحْرافَيْهِ عالجَهَا ... زادَتْ على النَّفْر وتَحْرِيكِها ضَجَما
النَّفْر - الوَرَم وقيل خُرُوج الدَّم ورِوَاية ثعلب النِّفر وهو كالنَّفر، غيره، والِّليقُ - شَيءٌ يَجْعَل في دَواءِ الكُحْل القِطْعة منه لِيقَة، ابن دريد، حَثْحَثْت المِيلَ في العَيْنِ - حَرَّكْته، صاحب العين، القَفَدانَةُ - غِلاَفُ المُكْحُلَة يُتَّخَذُ من مَشَاوِبَ ورُبمَّا اتخُّذِ من أَدِيمٍ.
ترك الكُحْل وغيره من الزِّينة

أبو عبيد، المَرَهُ - أن لا تَكْتَحِل المَرأْةُ وهي امْرأةٌ مَرْهاءُ ومنه قول الجَديسَّة لعُمْلوقٍ الطمسي حينَ خاصَمَتْ إليه بَعْلَها عِنْدَ مُنازَعَتِه إيَّاها وَلَدها أرادَ أن يأْخُذه مِنِّي كَرْها ليَتْرُكْنِي مَرْهَا، ابن دريد، المَهَقُ - مِثْل المَرَه في العَيْنِ، صاحب العين، السَّلْتاء - التي لا تَتَعاهَدُ يدَيْها بالخِضَاب.
؟المِرْآة
ابن السكيت، هي المِرْآة بالكَسْر ولا يُقال بالفَتْح، ابن دريد، رَأْيْت الرجلَ - أمْسَكْتُ له المِرْآة لَيْنظر فيها، ابن السكيت، الوَذِيلة - المِرْآة طائِيَّة، أبو حنيفة، الزَّلَفة - المِرْآة، وقال أبو علي، الحَمَامَة - المِرآة وأنشد:
تُدْنِي الحَمامَة منها وهْيَ لاهِيَةٌ ... مِن يانِع الكَرْمِ غِرْبانَ العَناقِيد
أبو عبيد، السَّجَنْجَلُ والماوِيَّة - المِرْآة، أبو علي، عن أبي عَمْرو الشَّيْباني المَذْيَة - المِرْآة قال وقِيلَ لها مَذْية كما قيل لها ماوِيَّة، علي، شرح ذلك أن الماءَ ولمَذْي أبيضانِ.
المُشْط
ابن السكيت، مُشْطٌ ومِشْط، أبو عبيد، هو المُشُطُ والمُشْط والمِشْط الجمع أَمْشاط وقد مَشَطه بمَشُطِه مَشْطاً، غير واحد، المَدَارَي - الأمْشاط واحدُها مِدْرًى وأصل المَدَارَى القُرُون، صاحب العين، الفَيْلَم - المِدْرَى وقال فَرَقْت الشَّعر بالمُشْط أفْرِقُهُ فَرْقاً - سَرَّحته، ابن دريد، المِشْقأُ - المُشْط والمَشْقَأُ - المَفْرِق، أبو عبيد، شَقَأَت رَأْسِي، فَرَقْته، ابن دريد، امْتَشَطتِ المرأةُ المُقَدِّمَةَ - وهي ضَرْب من المَشْط، الفارسي، النْوفَلِيَّة - ضَرْب من المَشْط وأنشد لجِرانِ العَوْد:
ألاَ لا يَغُرَّنَّ أمرَأَ نَوْفَلِيْةٌ ... على الرأْسِ بَعْدِي أو تَرائِب وُضَّحُ
عِشْق النِّساء
ابن السكيت، عَشِق عِشْقا وعَشَقَا وأنشد:
ولم يُضِعْها بينَ فرْكٍ وعَشَقْ
صاحب العين، رجل عاشِقٌ وعَشِيق، أبو عبيد، امرأة عاشِقٌ، صاحب العين، تَعَشَّقَها، عَشِقَها، الزجاجي، العِشْق مُشتَقٌّ من العَشَقة - وهي شَجَرة تُسَمَّى اللِّبْلاب تَخْضَرُّ ثم تَصفَرُّ وتَذْوي، ابن السكيت، عُلِّق فُلان فُلانَة وبه منها عَلاَقة وعَلَقٌ وفي مثل " تَطْرة من ذِي عَلَقٍ " - أي من ذي حُبٍّ قد عَلِقَ بِمَنْ يَهْواه، صاحب العين، عَلِقَ بها عَلَقا وعَلِقَها عَلَقا وعَلاقَةً وعلاَقيةً وتعَلَّقَها وتَعَلَّق بها وعُلِّقْها وعُلِّق بها، أبو عبيد، العَلاَقَة - الحُبُّ اللازِمُ للقَلْب، صاحب العين، الوَلُوعُ - العَلاَقة وقد أُولعَ به وَلِع وَلَعاً وَلُوعاَ فهو وِلَعٌ ووَلُوع وأوْلَعْتُه به، أغْرَيْتُه منه، أبو زيد، الهَوَى - العِشْق وقد يكونُ في مَدَاخِل الخيْرِ والشَّرِّ والجمع أهْواء وقد هَوِى هوى فهو هُوٍ، أبو عبيد، الجَوَى - الهَوَى الباطِنُ والَّلوعة - حُرْقة الهَوَى، صاحب العين، لاعَه الحُبُّ لَوْعاً ولُوُوعا ولَوَّعه فالْتاعَ وتَلَوَّعَ ورجُل لاعٌ والأنثى لاعَةٌ، علي، يَجُوز أن يكونُ فَعِلاً وفاعِلاً سقطَتْ عينُه، أبو عبيد، الَّلاعِجُ - الهَوَى المُحْرِق وكذلك كُلُّ مُحْرِق وأنشد:
ضَرْبا ألِيمَا بسِبْتٍ يَلْعَجُ الجِلِدَا
ابن دريد، اللَّعْج - ما وَجَده الإنسانُ في قَلْبه من ألَمِ حُزْنٍ أو حُبٍّ وكذلك ألَمُ الضَّرْب، وقال صاحب العين، لعَجَ يَلْعَجُ لَعْجا، وقال، رَسَّ الهَوَى في قَلْبه والسُّقْم في جِسْمه رَسًّا ورَسِيسَا وأرَسَّ - ثبَتَ والرَّسِيسُ - الشيءُ الثابِتُ، أبو عبيد، الشَّغَفُ - أن يَبْلُغ الحُبُّ شَغَافَ القَلْب - وهو جِلْدة دُونَه وقد شُغِفْ والشَّعَفُ - إحْراق الحُبِّ القَلْبَ مع لَذَّة يَجِدُها وهو شَبِيه باللَّوْعة ومنه قيل رجُل مَشْغُوفُ الفُؤادِ - وهو عِشْق مع حُرْقة ومنه قول امرئ القيس:
أيَقْتُلُني وقد شَعَفْت فُؤَادَها ... كما شَعَفَت المَهْنُوءَةَ الرجُلُ الطَّالي

يَعْني أنه بُحْرِقُها وهي مُشْتَهيَة وقد قُرِئت جميعاً شَغَفَها وشَعَفَها، وقال مرة، الشَّعْف - أن يَذْهَب الحُبُّ بالقَلْب والشَّغَافُ - داءٌ يَأخُذُ تحتَ الشَّراسِيفِ من الشِّقِّ الأيْمَن، صاحب العين، العمِيد والمَعْمُود، المَشْغوف وأصلُه من الرجل العَميد، وهو المَرِيض الذي لا يَجْلِس حتى يُعْمَد من جوانِبه، أبو عبيد، التَّيْم - أن يَسْتَعْبِدَه الهَوَى ومنه سُمِّي تَيْم اللاتِ وهو رَجُل مُتَيَّم، ابن دريد، تأمَتْه تَيْما - تيمَّته، أبو عبيد، التَّبْل - أن يُسْقِمه الهَوَى ورجُل مَتْبُول، صاحب العين، تَبَله الحُبُّ وأتْبَله، أبو عبيد، التَّدْلِيهُ - ذَهاب العَقْل من الهَوَى ورجُل مُدَلَّه والهُيُوم - أن يَذْهَب على وَجْهه وقد هامَ، ابن السكيت، الهَيْمانُ - المُحِبُّ الشديدُ الوَجْدِ وقد هامَ هَيْما وهُيَاماً وهَيَمانا وأنشد:
يَهِيم وليس الله يُشْفِي هُيَامه ... بَغَرَّاءَ ما غَنَّى الحَمَامُ وأنْجَدا
أبو عبيد، شَفَّه الحُبُّ يَشُفُّه شَفًّا - لَذَع قَلْبه، صاحب العين، أشْرِب فلانٌ حُبَّ فلانَة، أي خَالَطَ قَلْبَه، الفارسي، أمَّا قوله تعالى وأشْرِبُوا في قُلُوبِهِمْ العِجْل فمعناه حُبَّ العِجْل ولا يكون على الَّلفْظ لأنَّ الجَوْهَر لم يُخَالِطْ قُلُوبَهم وإنما خالَطَها العَرَضُ الذي هو الحُبُّ، صاحب العين، هذا رجل مُقْتَتَل، قتَله حُبُّ النساء أو قَتَلتْه الجِنُّ ولا يُقال مُقْتَتَل إلا من هذين الوجهين، وقال، قَلْب مُقَتَّل - مُذَلَّل هَنَّدته المرأةُ - أورَثْته عِشْقاً بالمُلاطَفَة والمُغازَلة وأنشد:
يعدن من هندن والمتيما
ابن دريد، وبه سُمِّيت المرأة هِنْداً، ابن دريد، الصَّبْوة - رِقَّة الشَّوْق وكذلك الصَّبَابة، قال أبو علي، رجلُ صَبٌّ فَعِلٌ لأن هذا يَجْرِي مَجْرَى الداء نحو جَوٍ، سيبويه، زعم الخليلُ أنَّه فَعِلٌ لأنَّك تقول صَبِبْتُ صَبابَة كما تقول قَنِعْت قَنَاعة وقَنِعَ والوَجْد - حُزْن الهَوَى خاصَّة وقيل حُزْن الهَوَى وحُزْن الثُّكْل، وقال في التَّذْكِرة سألَنِي بعض المنَقِّحين عن قول متَمِّم:
فما وَجْدُ أظْآرٍ ثَلاثٍ رَوَائِمٍ ... رأيْنَ مَجَرًّا من حُوارٍ ومَصْرَعاَ
يأَوْجَدَ مِنِّي يومَ فارَقْت مالِكاً ... ونادَى به الناعِي الرِفيع فأَسْمَعا
لِمَ قال بأوجَدَ فجعله خبراً عن الوْجد قلت هذا على ما حكاه سيبويه من قولهم شِعْرٌ شاعِرٌ حسين قال سألت الخليلَ رحمه الله عن هذا النحو فقال كأنهم أرادوا المُبالَغَةَ والإْشِادَة قلت وإن شئتَ كان على حَذْف المضاف كأنه قال فما صاحِبُ وجدِ أظآر كما قال تعالى لَهْم فيها دارُ الخُلْد أراد أصحابَ الخُلْد، صاحب العين، فلان مُغْرَم بالنِّساء - مَشْغوف بهنَّ وحُبٌّ غَرام - لازِمٌ، قال أبو علي، أصْل الغَرَام العَذَابُ وأنشد:
أن يُعاقِبْ يَكُنْ غَرَاما وإنْ يُعْ ... طِ جَزِيلاً فإنَّه لا يُبَالِي
وكلُّ لازمٍ من المَكْروه غَرامٌ، ابن دريد، المخْبُول - العاشِقُ والاسم الخَبْل والخَبل وأصله من الجُنُون لأن الجِنَّ يُسمَّوْن الخابِلَ، وقال، هَنَّدتْه النساءُ - سَلَبت عقلَه ومنه اشتُقَّ هِنْداُ اسمُ امرأة، وقال، رَسَّ الهوَى رَسِيسا وأرَسَّ - ثَبتَ، أبو زيد، فتَنْتُه أفْتِنَه فَتْناً وفُتُوناً وأفْتَنْته وأبيَ الأصمعيُّ أفْتَنْته، قال أبو حاتم، فأُنْشِد قول رؤبة:
يُعْرِضْن إعْراضا لدِين المُفْتَنِ
فلم يَعْرِفه في هذا الأَرجوزة، قال أبو علي، وقد ثَبتَ في كتاب سيبويه يَعْني البيتْ وليس في بعض النُّسَخ ولا يطابِق موضُوعَ الباب لأن الباب إنما هو لافْتَعل، أبو حاتم، ثم أنشدناه:
لئن فَتَنَتْنِي لَهْيَ بالأَمْسِ أفتَنَتْ
فقال إنما سمِعناه من مَخَنَّث، أبو عبيد، البيت لأعْشَى هَمْدانَ، قال سيبويه، إذا قال أفَتْنتُه فقد تعرَّض لفَتِنَ وإذا قال فَتْنته فلم يتعرَّض لفَتِن، صاحب العين، افتَتَنْت في الشيء - فُتِنْت به، أبو زيد، فَتَنَ إلى النِّساء فُتُوناً وفُتِنَ إليهنَّ - أراد الفُجورَ بهنَّ وقوله:
رخِيمُ الكلامِ بَطيءُ القِيَا ... مِ أمْسَى فُؤَادِي به فاتِنَا

قال أبو سعيد، ذهب بعضُهم إلى أنه فاعِل بمعنى مفْعول وقيل على النَّسَب - أي ذا فِتْنة، أبو عبيد، خَلْبَس قَلْبَه - فتَنَه وذَهَب به، أبو زيد، نازَعَتْنِي نَفْسِي إلى هَوَاها نِزَاعاً - غالَبَتْنِي فأمَّا النُّزوع فالكَفُّ نَزَعْت عنه أَنْزِع نُزُوعاً، وقال، هَفَا الفُؤادُ - ذهبَ في إثْر الشيءِ وطرِبَ إليه، ابن دريد، فَهَا فُؤَاده كَهَفَا، أبو عبيد، هِئْت إلى الأمْر أهاءُ هِيئَةً - اشتَقْت، صاحب العين، جادَه هواهَا - شاقَه ومنه إنِّي لأجادُ إلى القِتال - أي اشْتاقُ، وقال، سبَيْت قلبَه واستَبَيْتُه - فتَنْته.
كتاب اللِّباس
صاحب العين، الكِسْوة والكُسْوة من اللِّباس وقد كَسَوته الثوبَ كَسْوا و واكتَسَى - لَبِس الكُسْوة، سيبويه، رجل كاسٍ - ذو كُسْوة.
عامَّة الثياب
يُقال ثَوْب أثْؤُب وأثْوابٌ وثِيابٌ، صاحب العين، الثَّوَّاب - بائِعُ الثِّياب وأنكر سيبويه، ابن دريد، الحَوْف - الثَّوْب.
الرَّقِيق من الثِّياب
أبو عبيد، السَّبُوب - الثِّيَاب الرِّقَاق واحدُها سِبُّ والسَّبِيبَة كذلك، ابن دريد، لِبُّ والسَّبِيبة - الشُّقَّة البيضاءُ وقد تقدم أن السِّبَّ الخِمَار، أبو عبيد، الشَّفُّ - الثوبُ الرَّقيق والجمع شُفُوف واللَّهْلَة والنَّهْنَهُ - الثَوْبُ الرَّقِيق النَّسْجِ - ابن السكيت، ثَوبٌ هَلْهَل وهَلْهال - رَقِيق النَّسْجِ، قال أبو علي، هو المُتَدارِك النَّسْج قالوا هَلْهَلت أُدْرِكه - أي كِدْت أُدْرِكه وأنشد:
هَلْهِلْ بِكَعْب بعَدما رَفعَتُ ... فوقَ الجَبِين بساعِدٍ فَعْمِ
ابن دريد، ثوبٌ هَلٌّ وهُلاَهِلٌ كذلك، ابن السكيت، ثوب مُلهْلَهٌ ومُلَسْلَسُ ومَسَسلٌ وسَخِيف مثله، صاحب العين، كلُّ مارَقَّ فقد سَخُف سَخافة أكثَرُ يستعمل في رِقَّة العقل، ابن دريد، ثوبٌ رَفٌّ بيِّن الرَّفَيفِ - وهو الرِّقَّة وقد رَفَّ وليس بثَبْت، محمد بن يزيد، ثوب هَفَّاف - يَخِفُّ مع الرِّيح من رِقَّته، ابن دريد، ثوب مُضَلَّع - مُخْتَلِف النسْج رَقِيق والفُوف - الثوْب الرَّقِيق، وقال، ثوب شَبَارِقٌ وشَمَارِقٌ ومُشَمْرَق - خَفِيف، أبو عبيد، المُشَبْرَق - الرَّقِيق والمُقَطَّع أيضاً مَشَبْرَق وأنشد:
على عَصَوَيْها سابِرِيٌّ مُشَبْرَقُ
ابن دريد، كُلُّ رَقِيق سابِرِيٌّ، أبو عبيد، الشُّمْرُجُ - الرَّقِيق من الثِّياب وغَيْرِها وأنشد:
ويُرْعَد إرْعادَ الهَجِينِ أضاعَه ... غَداةَ الشِّمالِ الشُّمْرجُ المُتنَصَّح
يعني المَخِيط الشُّمْرُج - كلُّ خِيَاطة ليستْ بِجَيِّدة وإنما يُريد الجُلَّ، ويقال إنَّ فيه مُتَنَصَّحا لم يُصْلحه - أي موضِعَ خِيَاطة ومُتَرقَّعا، ابن دريد، وهو الشُّمروج، ابن الأعرابي، ثوبٌ مُشَمْرَج رقيق النسج صاحب العين السكب ضرب من الثياب - رقيقُ كأنه سَكْبُ ماءٍ من الرِّقَّة والسْكْبة مُشْقَّة من ذلك - وهي الخِرْقةُ التي تُقَوَّر للرأس كالشَّبَكة تُسَمِّيها الفُرس الشُّتَقة والقصَب - ثيابُ كتَّانٍ رِقاقٌ ناعِمَةٌ الواحد قَصَبِيٌّ، قال أبو علي، لا نَظِيرَ لقَصَبيٍّ وقَصَب إلا عَرَكِيُّ وعَرَك وعَجَمَيِّ وعَجَم وعَربِيّ وعَرَب، صاحب العين، ثوبٌ خالٌ - رَقِيق وأنشد:
والخالُ ثَوْبٌ من ثِيَاب الجُهَّال
قال أبو علي، الخالُ هَهُنا الخُيَلاء وتفسيُر مَن فسره بالثوب خطأٌ، ثعلب، الخالُ - ثوبٌ ناعمٌ من ثِيَاب اليَمَن وأنشد:
وثَوْبان من خالٍ وسَبْعونَ دِرْهماً ... على ذاك مَقْروظٌ من الجِلْد ماعِزُ
ابن الكلبي - الخالُ - الثوبُ الذي يُخَيِّله الرجلُ على الميِّت يَسْتُره به.
الكثِيف من الثياب

قال أبو علي، يقال ثَوْب كَثِيف وقد كَثُف كَثَافةً ومنه قولُ الكاهِنَة لأخَوَاتها وكُنَّ كَواهِنَ قُلْن يا بناتِ عَرَّاف في صاحب الجِرْم الخُفَاف والبُرْد الكُثاف والجَمل النِّياف، صاحب العين، ثوبٌ غَلِيظ - كَثِيف وقد غَلُظ غِلَظاً وغَلَّظته واسْتَغْلظته تركْت شِراءه لِغلَظه وأغْلَظته - وجدْته غَلِيظاً وثَوْب صَفِيق - كَثِيف وقد صَفُق صَفاقةً وأصْفقه الحائِكُ، ابن دريد، ثوب ذُو أَكْل - صَفِيق قَوِيٌّ، وقال بعضُ العرَب أُرِيد ثَوباً ذا أكْل وثوب ذُو نَفْس - أي أُكْل، ابن دريد، ثوبٌ له بُصْم - أي إنه كثِيف كَثِير الغَزْل ورجُل بَصْم - غَلِيظ وثوب ذُو بَصْر - غَلِيظ وبُصْر كلِّ شيءٍ غَلظَه وجَلَده، ابن السكيت، فإذا كان ضَيِّقاً مَحْكَم النِّسْج قيل هو حَصيف ومُحْصَف ووَثيج، وقال، ثوبٌ مُوجَح - مَتِين، وقال ، جادَ ما حَبَكه - أجادَ نَسْجه، الأَصمعي، ثوبٌ ثَخِين، جَيِّد النَّسْج كثِير اللُّحمة وقد ثَخُن ثَخَنا وثَخُونة وثَخَانَةً، صاحب العين، الخَنِيف - ثوبُ كتَّانٍ أبيضُ غلِيظٌ والجمع خُنُف، أبو عبيد، هو أردَأ الكَتَّان ومنه الحديث وتَقطَّعت عَنَّا الخُنُف، علي، الذي عِنْدي أن الحديثَ على الأول لأنه إذا كان الخَنِيفُ أردأَ الكَتَّان كان جِنْسا والأجناس لا تُجْمع عند أبي الحسَن، صاحب العين، الخَصَف - ثِيابٌ غِلاظٌ جِدًّا، ابن السكيت، هي الجِلاَل البَهْرانِيَّة وسيأتي ذِكْرها، وقال، حُلَّة شَوْكاءُ - خَشِنَة النَّسْج وأنشد:
وأَكْسُو الحُلَّة الشوكاءَ خَدِنِي
قال أبو علي، وهي فَعْلاء لا أفَعَل لها سَماعا على نحو دِيمَة هَطْلاء، قال أبو عبيدة، لا أدْرِي ما هِيَ، وقال الأصمعي، عليها خُشُونة الجِدَّة، ابن السكيت، مُلاَءة خَشْناءُ مثل شَوْكاءَ، صاحب العين، ثوبٌ شَبيع - كثِيرُ الغَزْل والجمع شُبُع والخَطِلُ من الثياب - ما خَشُن وغَلُظ
المُزأَبَر من الثِّياب
ابن السكيت، هو زِئْبرُ الثوب وقد زَأبَر، أبو علي، وهو زِئْبُرٌ، صاحب العين، وهو الغَفْر وقد غَفِر الثوب يغفر غَفَراً - ثارِ زِئْبِرهُ والدَّرْز زِئْبِر الثوبِ والجمع دُرُوز وهو دَخِيل.
باب المخَطَّط من الثِّياب
المُخَطَّط من الثِّياب - ما كان فيه خُطُوط وكُلُّ طَرِيقة خَطٌّ وكذلك تَمْر مخَطَّط ووَحْشِيٌّ مخَطَّط والخُطَّة من الخَطّ كأنها اسم للطَّرِيقة والمِخَطُّ - العُود الذي يَخُطُّ به الحائكُ الثوبَ، أبو عبيد، المُسَهَّم - المُخَطَّط، ابن السكيت، المُسَهَّم - الذي تُشْبِه خُطُوطُه أفَاوِيقَ السَّهْم، أبو عبيد، البُرْد المُفَوَّف - الذي فيه بَياض وخُطُوط بِيضٌ من الفُوف - وهو البَياض الذي يكونُ في أظْفار الأحداث وقد تقدَّم أنَّ الفُوف الرَّقِيق، أبو حنيفة، جَمْع الفُوف أفْواف، صاحب العين، بَرْدٌ أفْواف وُصِف به الواحدُ كثَوْبٍ أسْمالٍ، أبو عبيد، المُرَسَّم والمُعَضَّد - المُخَطَّط والدَّفَنِيُّ والآخِنِيُّ - ضَرْبان من الثِّياب المخَطَّطة وأنشد:
عليه كَتَّانٌ وآخِنِيُّ
أبو عبيد، بردٌ مُسَيَّح ومُسَيَّر - مُخَطَّط وقيل السَّيْح ضَرْب من البُرُود، ابن دريد، ثوبٌ نَمِيق ومُنَمَّق - منْقُوش وأصل النَّمْق النقْش ثم كثُر حتى قالوا نَمَّقت الكتابَ - كتَبْته، وقال ثوبٌ طَرائِقُ وطرائِد وحكَى بَرْشَقْت الثوبَ وبَرْقَشْته - نَقَشْته وكل شيءٍ نَقَشَته فقد برقَشْته، صاحب العين، الكَذَّابة - ثوبٌ يُنْقَش بألْوان الصِّبْغ كأنَّه مَوْشِيٌّ والمُضَلَّع - المَوْشِيُّ بمثل الضِّلَع وقد تقدم أنه السَّخِيف النْسجْ وقيل المُضَلَّع المُسَيْر، صاحب العين، ثوبٌ مُبَّرج - فيه صُوَر البُرُوج وثوبٌ مُصَلَّب - فيه كالصَّلِيب.
المُوَشَّى من الثِّياب
غير واحد، وَشَيْت الثوبَ وَشْياً ووشَّيته والاسم الشِّيةِ، أبو عبيد، المُكَعَّب - المُوَشَّى والمُخَلَّب - الكثير الوَشْي وأنشد:
وغَيْثٍ بد كْداكٍ يَزِيُن وِهادَه ... نَباتٌ كَوْشي العَبْقرِيِّ المُخَلَّب

أي الكَثِير الألوانِ، عليّ، لا أَعْرف من أيِّ شيء اشتُقَّ المُخَلًّب ولا ما فِعْله وإنما قلتُ ذلك لأن المُفَعَّل لا يكون إلا مشتقًّا إما اسم مفعول وإمَّا مصدراً كما أن مُفْعَلا كذلك إلا ما حكاه سيبويه من المُخْدع فإنه ليس على الفِعْل والذي عِنْدي في المُخَلَّب أنه من الخُلْب - وهو الِّليف وقد يجيء المَفْعول لا فِعْلَ له كمُدَرْهَم ونحوه مما قدَّمتُ، ابن السكيت، ثوبٌ حَبِير - مُوَشًّى وأنشد:
إذا سَقَط الأنداءُ صُينتْ وأَشْعِرَت ... حَبِيراً ولم تُدْرَجْ عليها المَعَاوِزُ
قال أبو علي، هو من التَّحْبِير - وهو التَّزْيين، قال، وكان يُقال لطُفيْل الغَنِويِّ في الجاهِليَّة مُحَبِّر لتحْسِينه الشِّعَر ومنه قيل كَعْب الأحبار لتَحْسِينه العلْمَ وبذلك قيل للعالمِ حبْر وحَبْر حكاهما ابن السكيت وثوب مُحَبَّر كذلك، أبو عبيد، المُضَرَّس - ضَرْب من الوَشْي والعِقْمة - ضْربٌ منه، ابن السكيت، وهو العَقْم، صاحب العين، العَقْم - المِرْط الأحمرُ ويقال لكل ثوبٍ أحمرَ عَقْم وقيل العِقْمة جمع عَقْم، أبو علي، عَقْم وعِقْمة كَحلْي وحِلْية وهم يَفْعَلون ذلك كثيراً يَفْتَحون قبْل الهاء ويَكْسرون معها، صاحب العين، كالعِقْمة، أبو عبيد، الرَّقْم من الوَشْي، صاحب العين، رَقَمَتْ الثوبَ أرقْمُه رَقْماً ورَقَّمته والرَّقِيم - المَرْقُوم، أبو عبيد، العَقْل - ضَرْب من الوَشْي، صاحب العين، وهو ثوبٌ أحمرُ يُجَلَّل به الهَوْدَج، أبو عبيد، القِطْع - ضَرْب من الوَشْي والجمع قُطُوع، ابن دريد، وَشَّعْت الثوبَ - رَقَمْته، وقال، ثوب مُدَنَّر - مُوَشَّى، أبو عبيد، مَحْفِد الثَّوب - وَشْيه، علي، ليس المَحْفِد على الفِعْل لأن فِعْل ح ف، د، إنما هو حَفَد يَحَفْد إذا خَدَمَ وحَفَد البعيرُ يَحْفِد إذا اقَرْمَط عَدْوَه ولا تعُّلق للوَشْي بشيء من هذا فإذا كان كذلك فإنَّما المَحْفِد اسمٌ لا فِعْلَ له كما ذهبَ إليه سيبويه في المَنْكِب، سيبويه، المُمَرْجَلُ - ضَرْب من ثياب الوَشْي مِيمُه من نفس الحرف وأنشد:
بشِيَةٍ كشِيَةِ المُمَرْجَل
السيرافي، فيه صُوَر المَرَاجِل وبهذا يُسْتَدلُّ أن مِيم مَرْجَلَ أصل لقلة باب تَمَسْكن، صاحب العين، ثوب مُعَينَّ - في وَشْيه تَرابيعُ صِغَار شُبِّه بأعينُ الوَحْش الزِّبْرِج - الوَشْي، أبو زيد، النَّمَشُ - النُّقُوشْ من الوَشْي وغيره وثوبٌ مُنَمْنَم - مَرْقُوم.
الخَزَّ والقَزُّ والحَرير
صاحب العين، الخَزُّ معروف وجمعه خُزُوز - وهو الحَرِير، أبو عبيد، الرَّدَنُ - الخَزُّ وأنشد:
فأفْنَيْتَها وتعالَلْتَها ... على صَحْصَحٍ ككِسَاءِ الرَّدَنْ
ابن دريد، الرَّدَنُ - الغَزْل يُقْتَل إلى قُدَّام وثوبٌ مَرْدون - مَنْسوج بذلك الغَزْل والمِرْدَن - المِغْزَل الذي يُغْزل به الرَّدَنُ - صاحب العين، الَّلاذَة والَّلاذُ - ثيابٌ من حَرِير تُنْسج بالصِّين تُسَمِّيها العربُ والعُجمُ اللاذَ والطُّرْن - الخزُّ والطَّارُونِيُّ - ضَرْب منه والدِّرفْس - الحَرِير، ابن دريد، الأِضْريحُ - الخَزُّ الأصْفَر، أبو عبيد، السَّرَقُ - شِقاقُ والحَرِير واحدتُه سَرَقة وأنشد:
يَرْفُلْن في سَرَق الفِرِنْد وقَزِّه ... يَسْحَبْن من هُدّابه أذْيالا

والمِطْرَفُ - ثوبٌ مربَّع من خزَله أعْلام تَمِيمٌ تكسِر أوَّله وقَيْس تَضُمُّه، ابن السكيت، استَثْقلت العربُ الضَّم في حُروف فكَسَرت ميمَها وأصلُها الضم من ذلك مِصْحَف ومِخْدَع ومِطْرَف ومِغْزَل ومِجْسَد لأنها في المعنى مأخوذةٌ من أصْحِف - جُمِعت فيه الصحف وأُطْرف - جعل في طرَفيه العلمانِ وأَجْسِد - ألْصِق الجَسَد وكذلك المِغْزل إنما هو أدِير وفُتِل، قال، وقد حُكِي مَغْزَل بالفتح وقيل إنما هو من الغَزْل وقال بعضهم المُجْسَد ما أُشْبِعِ صبْغُه من الثِّياب، قال أبو عبيد، فإذا كان المِطْرف مُدَوّراً على هَيْئة الطَّيْلَسانِ فهي التي كانتْ تُسَمَّى الجِنِّيَّة يَلْبَسها النساءُ، السيرافي، القَلَمُون - مَطَارِفُ كثيرةُ الأَلْوانِ والدِّمَقْس - القَزُّ، قال أبو عبيد، فيما رَوَى عنه صاحبُ الخصائِص دِمَقْس ودِمْقاس ومِدَقْس وثوب مَدَمقَس، ابن دريد، القِهْر - القَزُّ بعَيْنِه، صاحب العين، القَهْز والقِهْز - ثيابُ صُوفٍ كالمِرْعِزَّى وربمَّا خالطاها حَرِير وقد يشبَّه الشعرُ والعِفَاء به، قال رؤبة:
وادَّرَعَتْ من قَهْرِها سَرَابِلاَ ... أطار عنها الخِرَقَ الرَّعابِلاَ
يَصِفُ حمرُ الوحش يَقُول سقط عنها العِفاء ونبتَ تَحْته شَعر ليِّن، ابن السكيت، الإِبْرَيْسَمُ - ضربٌ من الخَزِّ وقيل هي ثيابُ الحَرِير، وقال، السُّحَام - الَّليِّن من الخزِّ والرِّيشِ والقُطْن ونَحْو ذلك.
القُطْن والكَتَّان
أبو حنيفة، هو القُطْن والقُطُنُ والقُطُنُّ الواحدةُ قُطْنة وقُطُنَّة وأنشد: قُطُنَّةٌ من أبْيضِ القُطُنِّ، وأنشد ابن السكيت، من أَجْود القُطْنُنِّ، وقال يَفْعلون ذلك في الشِّعر كثيراً يَزِيدون في الحَرْف من بعض حُرُوفه، أبو حنيفة، وقد قَطَّنَت شجرَتُه، أبو عبيد، البِرْس - القُطْن، ابن السكيت، البِرْس والبُرْس - القُطْن، أبو عبيد، الطُّوط - القُطْن، أبو حنيفة، هو قُطْن البَرْدِيِّ وأنشد:
والطُّوطُ تَزْرَعُه أغَنَّ جِراؤه ... فيه اللِّباس لكُلِّ حَوْلٍ يَعْضَد
أغَنُّ - ناعِمٌ ملتَفٌّ وجِرَاؤهُ - جَوْزه الواحد جِرْو ويُعضد - يُوَشَّى، أبو عبيد، الكُرْسُفُ - القُطْن، أبو حنيفة، وهو الكُرْفُس وحَبُّه الخَيْسَقُوج، أبو عبيد، العُطْب - القُطْن، أبو حنيفة، واحدته عُطْبة وقد عَطَّبت شجرَتُه، قال، ومن أسمائه الخِرْفِع والخُرْفُع وقيل الخُرْفُع شيء يكُون في جِرَاء العُشَر يُشْبِه القُطْن وليس به وأنشد:
كأنَّ بالرأسِ مِنْه خُرْفُعا نُدِفَا

وقيل هو القُطْن الذي يَفْسُد في بَرَاعيمه، ابن جنى، هو الخِرْفُع بكسر الخاء وضَمِّ الفاء، أبو حنيفة، البَيْلَمُ - قُطْن القَصَب، أبو زيد، وهي الفَشْغة، صاحب العين، هي ما تَطَايَر من جَوْف الصَّاصَلَّى والصاصَلَّى والصَّوْصَلَّي - حَشيشة تأكل جَوْفَه صِبْيان العِرَاق، أبو حنيفة، ويقال للحَدِيث من شَجَر القُطْن القَوْر وهو أجودُه للعَتِيق القَصْم، ابن السكيت، السَّبِيخة - القِطْعة من القطن، صاحب العين، هي القُطْنة تُعرَّض ليُوضَع فيها دَواء، ابن الأعرابي، هو القُطْن المَنْدُوف والجمع سَبائِخُ وسَبِيخ وقُطْن سَبِيخ ومُسَبَّخ وسَبَائخ الرِّيش - ما تنَاثَر منه، ابن دريد، زَيْدت المرأةُ القطن وَفتَّكتْه وفَدّكَتْه - نَفَشته، صاحب العين، مِشْت القُطنَ مَيْشاً - زَبَّدته بعد الحَلْج، ابن دريد، مَزَعْت الُطْن أَمْزَعه مَزْعاً - نَفَشْته، صاحب العين، هو أن تُقَطِّعه ثم تُؤَالَفه فتُجَوِّده بذلك والمُزْعة - القِطْعة من القُطْن والرِّيش، ابن السكيت، الضَّرِيبة - القِطْعة من القُطْن وقيل هو من القُطْن والصُّوف، ابن دريد، مَشَعْته أَمْتَعه مَشْعاً إذا نَفشْته بيدَيْك يمانية والقِطْعة منه مِشْعةٌ ومَشِيعة، صاحب العين، وشَعْت القطنَ وغيره وَشْعته - لَففْته وكلُّ لَفِيفة وشِيعة، وقال، وَضَّع الخائِطُ القُطْن على الثوب مشَدَّد - نثَره ونَضَد بعضَه على بعض، علي، لا يَخُصُّ ذلك القطنَ كلُّ ما وُضِع بعضه على بعض فقد وُضِّع، صاحب العين، الهِبَّرِيَة - ما تطايَرَ من رَقِيقِ زَغَب القُطْن والرِّيش وقد تقدّمَ في الشَّعَر، وقال، صَوَّعتُ لنَدْف القُطْن موضِعا - هَيَّأْته واسم الموضِع الصَّاعَة، ابن دريد، الفِرْصة - قِطْعة قُطن أو صُوف وفي الحديث فِرْصة مُمَسَّكة، صاحب العين، نَدَفْت القُطنَ أنْدِفه نَدْفا وقُطْن نَدِيف - مَنْدوف والمِنْدَف والمِنْدَفَة - ما نَدَفْته به والنَّدَّاف - نادِفُه وكذلك الحَلْج حَلَجته أَحْلِجة حلْجا - ندَفْته والمِحْلاج - ما يُحْلَج به والمِحْلَج - ما يُحْلَج عليه - وهي الخَشَبة أو الحجِر يَحْلَج عليها القُطْنُ، سيبويه، وهي المِحْلَجَة وجمعها مَحَالُجِ ومَحالِيج ولا يُجْمَع بالألف والتاء استغنْوا عنه بالتكسِير وليس مَحَالِيجُ عِنْدي جمعَ مِحْلَج إنما هو جمعِ مِحْلاج وهذا مُشْعِر بأن سيبويه لم يَصِحَّ عنده مِحْلاج، صاحب العين، وقُطْن حَلِيج - مَحْلُوج وصانِعُه الحَلاَّج وحِرْفته الحِلاَجَة، الأصمعي، والمَحَابِض - المَنادِفُ والمحَارِين، حَبَّات القُطْن وأنشد:
جَذْبُ المَحابِض يَحْلِجْن المَحَارِينا
أي يَنْدِفْنَها ويُروَى يَخْلِجْن المحارِينَا فيَخْلِجْن ههنا يُخْرجن والمَحارِين ههنا - الشِّهاد وسيأتي ذكر هذا في باب العَسَل والعِبَاب - المِنْدَف، غيره، الحَنِيرة - مِنْدَفه القُطْن، صاحب العين، الحَدَج - حَسَك القُطْن ما دامَ رَطْباً، أبو عبيد، السَّحْل - الثوبُ من القُطْن، وقال مَرَّة السُّحُل - ثيابٌ بِيضٌ واحدها سَحْل وأنشد:
كالسُّحُل البِيضِ جَلاَ لوَنْهَا ... سَحُّ نِجَاء الحَمَل الأسُوَلِ
ويروي هَطْل نِجَاء، ابن دريد، سَحْل وسُحُول وأسُحال، صاحب العين، السَّحْل - ثوبٌ لا يُبْرم غَزْلُه طاقَتَين طاقتين سَحَلته سَحْلاً وهو سَحِيل، ابن السكيت، هو الكَتَّان بالفتح ولا تقُل الكتَّان والرَّازِقِيُّ - الكتَّان وأنشد:
كأنَّ الظِّباءَ بها والنِّعا ... جَ يُكْسَيْنَ من رازِقِيِّ شِعارَا
أبو عبيد، الرازِقِيُّ - ثيابُ كَتَّانٍ بيضٌ، أبو حنيفة، الزِّير - الكَتَّان وأنشد:
وإن غَضِبَتْ خِلْتَ بالمِشْفَرَيْن ... سَبَائِخَ قُطْن وزِيراً مُسَالا

صاحب العين، الكِنَّار - الشُّفَّة من ثِياب الكَتَّان والقُبْطِيَّة - ثيابُ بِيضٌ من كَتَّان تَتَّخذ بِمصْر فلما أُلْزِمتْ هذا الاسمَ غَيَّر واللفظَ ليُعْرَف فالإنسان قِبْطِيٌّ والثوب قُبْطِيٌّ والفُرْقُبِيَّة - ثيابٌ بِيضٌ من كتَّان، أبو عبيد، مُشَاقة الكَتَّان والقُطْن - ما سُلَّ منهما والقَرَد - ما تَجعَّد وانُعَقدتْ أطرافُه من الكَتَّان وأصله نُفَاية الصُّوف خاصَّة ثم استُعْمِل في الكَتَّان والشَّعَر والوبَرِ، ابن دريد، الهُبْر - مُشَاقَة الكَتَّان في بعض اللُّغَات، وقال، القِنَّب والقُنَّب - ضَرْب من الكَتَّان وقيل هُدْب الكَتَّان، أبو عبيد، الأَبَقُ - القِنَّب وأنشد:
قد أُحْكِمَتْ حَكَماتِ القِدِّ الأَبَقا
أنواعٌ مختَلِفة من الثياب
أبو عبيد، الباغزِيَّة والسِّيَراء والدِّرَقْل والشَّرْعَبيَّة - ضُرُوب من الثِّياب والقِطْر - نَوْع من البُرُود، ابن السكيت، وهي القِطْرِيَّة، علي، هذا علَى نَسَبِ الشيء إلى ذاتِه إذ لا تَعْرِف قِطْرا اسم رجُل ولا بَلدٍ ولا جَوْهرٍ تُعْمَل منه الثيابُ، أبو عبيد، الوَصَائِل - ثيابٌ يَمانِيَة بيضٌ واحدتها وَصِيلة، صاحب العين، هي ثيابٌ مُخَطَّطة بِيضٌ وحُمْر، أبو عبيد، القِهْز - ثيابٌ بِيضٌ وقد تقدم أنه القَزُّ، قال، والقُبْطُرِيُّ - ثِيابٌ بِيضٌ، صاحب العين، النِّصْع - ضَرْب من الثِّياب شَدِيدُ البياضِ وأنشد:
تَخالُ نِصْعاً فَوْقَها مَقَطَّعا
والقَرْقَلُ - ضَرْب من الثِّياب والثِّيابُ القَسِّيَّة منسوبة إلى قَسٍّ - وهو مَوْضِع وهي ثِياب فيها حَرِير يُجْلَب من نحوِ مصْر وقد نُهِي عن لُبْسها، ابن السكيت، العَصْب - ضَرْب من بُرُود اليَمَن، صاحب العين، هو ضَرْب من الثِّياب يُعْصَب غَزْله ويُدْرَج ثم يُصْبَغ ويُحَاك يقال بُرْدُ عَصْبٍ وبُرْداً عَصْبٍ وبُرُودُ عَصْب لا يُثَنَّى ولا يجمع، قال، لأنَه أُضِيف إلى الفِعْل وإنما العِلَّة فيه الإِضافة إلى الجِنْس وربمَّا قالوا عليه عَصْب، ابن دريد، الطَّبْل والأسْناد - ضَرْب من الثياب تُسَمَّى المُسْندِيَّة والمَقَد والمَقَديُّ والمَقَديَّة - ضَرْب من الثياب لا أدْرِي إلى ما نُسِبت والدَّعْلَج - ضَرْب من الثِّياب وقيل هي ثِيَاب تُصْبَغ ألواناً، السيرافي، المَرَاجل من بُرُود اليَمَن وأنشد:
وثَوْبٍ مُمَرْجلِ
أي على صَنْعة المِرْجَل وقد تقدم أنه ضَرْب من الوَشْي والجَمَاد - ضَرْب من الثِّياب وأنشد:
عَبِقَ الكِباءُ بهنَّ كلَّ عَشِيًّةٍ ... وعَمِرْن ما يَلْبَسْنَ غير جَمَادِ
والقُوْهِيُّ - ضَرْب منها فارِسيٌّ، صاحب العين، الخَيْش - ثيابٌ رِقاقُ النَّسْجِ غِلاَظ الخُيُوط تُتَّخَذ من مُشَاقَة الكَتَّان وربما اتُّخِذت من العَصْب والجمع أخْياش وفيه خُيُوشةٌ - أي رِقَّة، ثعلب، الخالُ - ضَرْب من بُرود اليَمَن وقيل هو الثَّوْب الناعِمُ وقد تقدَّم والشَّطَوِيَّة - ضَرْب من ثِيَاب الكَتَّان منسوبةٌ إلى شَطَى - وهي أرْض والفُوَطُ - ضَرْب من الثِّيَابِ قِصارٌ غِلاَظ تكون مآزِرَ واحدتُها فُوطةٌ والحِبَرة والحَبَرَة - ضَرْب من بُرُود اليَمنِ، صاحب العين، الخَوْخَة - ضَرْب من الثِّياب خُضْرٌ والكِرْباس والكِرْباسَة - ثَوْب فارِسيٌّ وبائعة كَرَابِيسيٌّ والقُرْدُح والقُرْدُوح والقُرْدَحُ - ضَرْب من البُرُود، ابن دريد، الخُزْرانِقُ - ضَرْب من الثِّياب فارِسيٌّ، صاحب العين، المَعَاجِر - ضَرْب من ثِيَاب اليَمَن ،أبو عمرو، البِرْبِيطِياءُ - ضَرْب من الثياب، علي، البِرْبِيطيَاء بِنَاءٌ لم يذكره سيبويه، صاحب العين، السَّحْل - ضَرْب من بُرُود اليَمَن وهي السَّحُولِيَّة وسَحُولٌ - موضع هُنَاك والسَّحْل أيضاً - الثَّوب الأبْيضُ وقد تقدّم ذِكْره وتقدم أنه الثوبُ من القُطْن، وقال، الأَتْحَمِيَّة - ضَرْب من البُرُود واحدها أتْحَمِيٌّ وهي المُتْحَمَة أيضاً وأنشد:
صَفْراءُ مُتْحمَةٌ حِيكَتْ نَمَانُمَها ... من الدِّمَقْسِيِّ أو من فاخِرِ الطُّوط

والمُرَحَّل - ضَرْب من بُرُود اليَمَن سُمِّي بذلك لأن فيه صُوَرَ الرِّحال، غيره، المُهَاصِرِيُّ - ضَرْب من البُرُود ، صاحب العين، الجَهْرَمِيَّة - ثيابٌ مَنْسوبة نحو البُسُط وما يُشْبِهها وقيل هي ثيابٌ من كَتَّان، أبو علي، ويُقال لها الجَهْرَمُ ، السيرافي، القَلَمُونُ - مَطَارِفُ كثيرةُ الألْوان.
البُسُط والنَّمَارِق والفُرُش
ابن السكيت، البِسَاط - ما بُسِط والجمع بُسُط وقد بَسَطْته أبَسْطُه بَسْطا وانْبَسَط وتَبَسَّط وهذا بِسَاطٌ يَبْسُطُك - أي يَسَعُك، صاحب العين، فَرَشْت الشيءَ أَفْرُشُه فَرْشا وافتَرشْتُه - بسَطْته والفِراش - ما افتَرَشْتَه، سيبويه، والجمع أفْرِشَةٌ وفُرُش وإن شِئْت خَفَّفت وهي لُغَة بني تَمِيم وقد فَرَشْته فِرَاشاً وأفْرَشْته إيَّاه - أي فَرَشْته له، أبو عبيد، العَبْقَرِيُّ والعُباقِريّ والعَبَاقرِيُّ - البْسُط، ابن دريد، عَبْقَرُ - اسم أرضٍ من أرض الجِنِّ فإذا استَحْسَنوا شيأً أو عَجِبُوا من شِدَّته ومَضائِه نَسَبوه إلى عَبْقَرٍ يُقال ثيابٌ عَبْقَريَّة - وهي الفُرُش المرقُومة وفي الحديث فلم أَرَ عَبْقَرِيًّا من الناسِ يَفْرِي فَرِيَّة وقالوا ظلْم عَبْقَرِيٌّ - شَدِيد فاحِشٌ وفي التنزيل عَبْقَرِيِّ حِسَانٍ خُوطِبُوا بما عَرَفوا، ابن دريد، الرَّفْوَف - ثيابٌ خُضْر تُبْسَط واحدتَهَ رَفْرَفَة وقيل الرَّفْرفُ الرَّقِيق من ثيابِ الدِّيباج، أبو عبيد، الزَّرَابِيُّ - نحوُ العُبْقَرِيِّ، صاحب العين، النَّخُّ معرَّب من كلام العَجَم - وهو بِسَاطٌ طُوله أكْبَرُ من عَرْضه وجِماعه نِخَاع، ابن السكيت، وسِادة وإسَادة وِسَاد وإسَاد، قال أبو علي، وليس هذا البَدل في المَكْسور بمطَّرد، ابن الأعرابي، وَسَّدْته الْوِسادةَ وأنشد:
ووَسَّدْت رَأْسِي طِرْفساناً مُنَخَّلاَ
وقد تَوَسَّدها، أبو عبيد، النَّمارِق - وَسَائِدُ، صاحب العين، النُّمْرق والنُّمْرُقة - الْوِسادة، ابن السكيت، هي النُّمرُقَة والنِّمْرِقة، أبو عبيد، وقد تَكوُنُ النَّمارِق أيضاً التي تُلْبَسُ الرَّحلَ والحُسْبانَة - الوِسَادة الصَّغيِرة وقد حَسَّبت الرجُلَ - أجْلَسْتُه عليها، ابن دريد، المِحْسبَة - وِسَادة من أَدَم تَحَسَّب الرجُلُ - تَوَسَّد المِحْسَبةَ، وقال، وَصَفْت الوِسَادَة - ثَنَيْتها يمانِيَة والوَشَائِز - المَرافِق الكَثِيرةُ الحَشْو، ابن السكيت، الطِّنْفِسَة والطَّنْفَسَة - المِرْفَقَة الكَثِيرة الحَشْو، ابن دريد، الدِّرْنِكَة - الطِّنْفِسة وأنشد:
كأنَّ فوقَ ظَهْرِه دَرَانِكَا
وهي الدُّرْمُوك والدُّرْنُوك، ابن الأعرابي، الدُّرْنُوك والدِّرْنِيك - ضَرْب من الثياب له خَمْل قَصِير كَخَمْل المَنَادِيل، الأصمعي، الحَشِيَّة - الفِراشَ المَحْشُوُّ، ابن السكيت، حَشَوْت الوِسَادةَ وغيْرَها حَشْواً - مَلأَتُها - صاحب العين، واسمُ ذلك الشيءِ الحَشْو على لفْظ المصدر والاحْتِشاء - الاِمْتِلاء، أبو زيد، دَكَسْت الشيءَ - حَشَوْته، صاحب العين، النَّمَط - ظِهارَةُ فِرَاش، وقال فِرَاشٌ وَثِير - وطِيِئٌ وقد وثر وَثَارة وهو وَثِير والاسم الوِثَار والوَثَار وقد وَثَرْت الشيءَ وَثْراً - وَطَّأْته، أبو عبيد، الأرائكُ - الفُرُش في الحِجَال واحدتُها أَرِيكةٌ.
السُّتُور
ابن السكيت، السِّجْف والسَّجْف - السِّتْر والجَمْع سُجُوف، أبو علي، هي السُّجُوف والاسْجاف وسيأتي تَصْرِيف فِعْلِه في باب الأخْبِيَة، أبو عبيد، الشَّفُّ - السِّتر الرَّقِيق والجمع شُفُوف وقد تقدَّم أنه الثوبُ الرَّقيق، ابن السكيت، هو الشِّفُّ والشَّفُّ، صاحب العين، شَفَّ السِّتْرُ يَشِفُّ شُفُوفا وشَفِيفا واسْتَشَفَّ إذا رأيت ما وَرَاءَه، أبو عبيد، المِقْرمَة - السِّتْر، ابن الأعرابي، هو المِحْبَس نفسُه يُقْرَم به الفِرَاشُ، أبو عبيد، القِرَام - السِّتْر، ابن الأعرابي، جمعه قُرُوم، قال - وهو تَوْب من صُوف فيه ألْوانٌ من عُهُون فإذا خِيطَ فصار كأنَّه بيت فهو كِلَّه وقد تَكَلَّلْت كِلَّة - اتَّخذتُها ودَخَلْتُها، أبو عبيد، الكِلَّة - السِّتْر الرَّقِيق والجمع كِلَل، قال أبو علي، أَبُو دِثَار - الكِلَّة وأنشد:
لَنِعْم البيتُ بَيْتُ أبِي دِثَارٍ ... إذا ما خافَ بَعْضُ القَوْمِ بَعْضَا

بَعْضٌ الأخِير - عَضُّ البَعُوض، قال أحمد بن يحيى، بَعَضَته البَعُوض تَبْعَضُه بَعْضاً - خَرَشته، الفارسي، الحَجَلَة نحوها والجمع حَجَلٌ وحِجَال وحَجَّلْت العَرُوسَ - اتَّخذْت لها حَجَلةً، صاحب العين، الخِدْر - سِتْر يُمَدُّ للجارِيَة في ناحِيَة البيت ثُمَّ صار كلُّ ما واراكَ خِدْراً والجمع خُدُور وأخْدار وأخادِيرُ وقد أخدَرْت الجارِيَة وخَدَّرتها وتَخَدَّرت وكذلك تُنْصَب خَشَباتٌ فَوْقَ قَتَب البَعيرِ مستورَةٌ بثوب فيُقال هَوْدج مَخْدُور والسَّدْن والسَّدْل - السِّتْر والجمع أسْدانٌ وأسْدال وسُدُول، صاحب العين، الرَّجائِزُ - نَسيجة عَرْضُها ثلاثُ أصابِعَ أو أربَعٌ حمراءُ يُحَسَّن بها القِرَام ونُجُودُ البِيتِ - سُتُور تُشَدُّ على حِيطانِه وسُقُوفه يُزَيْن بها البيتُ فإذا فُعِل ذلك كانتْ أيضا مَسائِل الأرضِ من الزِّينة داخِلاً في النُّجُود ورجل نَجَّاد - وهو الذي يُعَالجِ الفُرُش والوسَائِدَ يَحْشْوها ويَخِيطُها، أبو عبيد، النُّجُود - ما يُنَجَّد به البيتُ واحِدُها نَجْد.
الدِّيباجُ
أبو عبيد، هو الدِّيباجُ بالكَسْر والفَتْح كلامٌ موَلَّد، وقال سيبويه، من قال دِيباج فهو بمنْزِلة دِينار، قال أبو علي، فإن حَقَّره أو كَسَّره قال دُبَيْبِيج ودَبَابِيجُ، قال سيبويه، ومن قال دَيْباج فهو عِنْده بمَنْزلِة بَيْطار وتصغيره كتصغيره، قال أبو علي، الدِّيباج من الدَّبْج - وهو النَّقْش والتزيِينُ ومنه دَبَجَ المطرُ الأرضَ يَدْبِجُها دَبَجْا - رَوَّضها، قال أحمد بن يحيى، الدِّيباج فارِسيٌّ وهو مذْهَب سيبويه جعله فيما ألحقوه بأبْنِيَة كلامهم من الفارِسيَّة كما فعلوا ذلك بدِينار ودِرْهَمْ، أبو عبيد، الزَّوْج - الدِّيباجُ وقيل النَّمَط، ابن دريد، الرَّفْرَفُ - الثَّوب من الدِّيباج وغيرِه إذا كان رقِيقاً حَسَن الصَّنْعة وقد تقدم أنه ضَرْب من الثِّياب خُضْر تُبْسط، أبو علي، الإِسْتَبْرَق من الدِّيباج - ما خَشُن والدِّيباج - ما رَقَّ، عليّ، الإِسْتَبْرق فارسيٌّ معرَّب لأن هذا البناءَ من ليس من كلامهم وليس مَنْقُولاً عن الفِعْل إذ لو كان ذلك لكانت ألفُه موصولةً ولا نعلم أحداً وَصَلها فأما قراءةُ ابنِ مُحَيْضنِ وإسْتَبْرقَ فإنه على هذا فِعْل استَفْعَل من بَرَق بَيْرُقُ.
المَلاَحِفُ
صاحب العين، المِلْحَفَة - المُلاَءة والِّلحاف - اللِّباس الذي فَوقَ سائِر الِّلباس من دِثَار البَرْد ونحوه، قال أبو علي، مِلْحَفة ومِلْحَف ولِحَاف، ابن دريد، التَحَفْت بالثَّوْب وَلَحْفت به، أبو عبيد، لَحَفْته لِحَافاً وألحَفْته، الأصمعي، لَحَفْته لِحَافاً - ألبَسْتُه إيَّاه وألَحفْته إيَّاه - جَعَلْته له لِحافاً ولَفَحْتُه مقلوبٌ عن لَحَفْته وتَلَّحفْت بالمِلْحَفَة، أبو عبيد، إنَّها لَحَسنة الِّلحفْة بالِّلحَافِ، قال أبو علي، وقد يُكْنَّى باللِّحف عن النَعْمة كما يُكَنَّى عنها بالرِّداء ونحوه مما يُشْتَمَل به ومنه قول أبي نخيلة.
وألْفَيْتَ لَمَّا أنْ أتَيْتُك زائِراً ... عَليَّ لِحافاً سابِغَ الطُّولِ والعَرْضِ
صاحب العين، الإِزار - ما يُلْتَحَف به، أبو عبيد، وهو يُذَكَّر ويُؤَنَّث، سيبويه، والجَمْع آزِرَة وأُزُر وإن شِئْت خَفَّفت وهي لُغَة بني تَمِيم، أبو حاتم، وهي الإِزَارة، ابن جنى، فأما قولهم:
وقد عَلِقَتْ دَمَ القَتِيل إزارُها

أنَّث على إرادة الإْزاِرة وحذَفَ الهاء كما قالوا هو أبو عُذْرِها، عليّ، أحْمِلُه على قول أبي عبيد من أن الإْزاِر يُؤنَّث ولا احتاج إلى حَذْفِ الهاء وقد يُكَنَّى بالإْزِار عن الزَّوْجة لقُرْبها وإنَّه لحسَنُ الإْزِارة والاِئْتِزار وقد نأزَّرَ به وأزَّرته والمِئْزَر - الإزار، صاحب العين، الرِّداء من المَلاَحِف والجمع أرْدِية وهو الرِّداءة كقولهم الإزار والاْزَارة وقد تَرَدَّيت به وارْتدَيْت وإنه لَحَسن الرِّدْية - أي الارْتدَاء، ابن الأعرابي، العِطَاف - الرِّداء وبه سُمِّي السيفُ عَطَافا لأن السِّيف يُقالُ له رِداء والجمع عُطُف وهو المِعْطَف - يعني السَّيْف والمَعَاطِفُ - الأرْدِيَة لا واحِدَ لها، علي، المِعْطَف - الرِّداء وعليه جاءتِ المَعاطِف ولا أحْمِلُه على باب مَلاَمِح لقِلَّته وقيل العِطَاف الإْزَار وتَعَطَّف به - تَوَشَّح، ابن دريد، المِشْمال - مِلْحَفَةٌ يشتمل بها والمرط ملحفة يؤتزر بها والجمع أمراط ومروط صاحب العين ملحفة شَفَقٌ بغير هاء وشَفَّقت الثوْبَ - جعلتُه شِفَقا في النُّسْج، أبو عبيد، مِلْحَفة جَدِيد، ابن السكيت، وهي فَعِيل في معْنَى مفعُول حينَ جَدَّها الحائِلُ - أي قَطَعها، وحكى سيبويه، ملْحَفة جَدِيدة وعدَ لها في القِلَّة بقوله:
وإذ ما مِثْلَهم بَشَرُ
قال، ورُبَّ شيءٍ هكذا، أبو عبيد، مِلْحَفَةٌ لَبِيس، وقال، ثوبٌ قَصِير اليَدِ - يَقْصُر أن يُلْتَحَفَ به، السيرافي، الجِلْبابُ - المُلاَءة، الأصمعي، الرَّيْطة - كلُّ مُلاءةٍ لم تكن لِفْقَين، وقال غيره من الأعراب، كُلُّ ثوب رقِيقٍ لَيِّنٍ فهو رَيْطَة والجمع رِبَاط ورَيْط، قال ابن جنى، وهذا غَرِيبٌ في معناه وذلك أن الأسماءَ التي بَيْنَ آحادِها وجُمُوعها التاءُ إنما هي أسماء الأجناس من المَخْلوقات لا المَصْنُوعات وذلك نحو شَعِيرة وشعير وبَقَرة وبَقَر ولا يقال في سِلْسَلة سِلْسِل ولا في مِغْرفَة مِغْر َف غير أننا قد مَرَّ بنا من هذا النحو أسماءٌ صالحةٌ وذلك نحو قَلَنْسُوة وقَلَنْس وسَفِينة وسَفِين ودَوَاة ودَوىً وثايَةٍ وثاي ورَايَةٍ ورأيٍ وغايَةٍ وغايٍ وغَمِامةٍ وغَمِام، علي، إنه قد يَجُوز أن يكونَ غِمَام ليس من هذا لكِنَّه تَكْسِير غَمِّامة فتكونُ ألفُ غَمِامة كألف رِسَالة وألف غَمِام كألف شِرَاف، ابن السكيت، فأما الحُلَّة فلا تكونُ إلا ثوبَيْنِ، ابن دريد، الِّلفَاع - المِلْحَفَة أو الكِسَاءُ.
الطَّيَالِسَةُ والأكْسِيَة ونحوهُما
ابن دريد، الطَّيْلَسَانُ بفَتْح اللامِ وكَسْرها والفتح أعلَى - ضَرْب من الأكْسِيَة ويقال له في بعض الُّلغات طَيْلَس، علي، طَيْلِسان بالكسر نادر قد نَفَى سيبويه أن يكونَ فَيْعِل إلا من المُعْتَلِّ ولذلك لم يَرَ محمد بنُ يزيد أن يُرَخِّم رَجُلاً اسمه طَيْلِسان فيمن قال يا حارِ لأنه يَبْقَى طَيْلِس والذي عِنْدي أن الزِّيادة التي فيه سَوّغتْ ذلك لأنه قد يجيء بالزِّيادة ما لا يَجِيء دونها ألا تَرى أن سيبويه قال ليس في الكلام فَيْعُل ونحن قد رَوَيْنا قول الأعشى:
وما اَيْبُلِيُّ على هَيْكَلٍ
فقال أبو علي إنما ذلك المكانُ الزِّيادة يعني ياءَي النَّسَب، صاحب العين، الجمع طَيالِسُ وطَيَالِسَةٌ، قال أبو علي، دخلتِ الهاءُ فيه كدُخُولها في القَشَاعَمِة وقد تَطَلَّسْت بالطَّيْلسانِ وتَطَيْلَسْت، أبو عبيد، السَّدُوس - الطَّيْلسان بالفَتْح واسُم الرجُل سُدُوس بالضم، وقال مَرَّة سَدُوسٌ الذي في بَنِي شَيْبان بالفتح والذي في طَيٍّ بالضم، وقال عليُّ بنُ حمزة السَّدُوس - الطيْلَسانُ الأخضر خاصَّة ويُقوّيه قوله:
فداوَيْتُها حتَّى شَتَتْ حَبَشِيَّةً ... كأنَّ عليها سُنْدسُا وسَدُوسا

وقوله شَتَتْ - أي دخَلَت في الشِّتاء وقوله حَبَشيِّة يدلُّك على ما قُلْنا وكذلك قوله سُنْدُسا لأن السُّنْدُس من ثيابٌ خُضْرٌ وأما الاسم العامُّ لكل طَيْلَسانٍ أخضَرَ وغيرِه فهو السَّاجُ والجمع سِيجانٌ، وقال ابن حبيب، كلُّ سَدُوسٍ في العَرَب مفتوحُ السِّينِ الاسُدُوسَ ابنَ أصمَعَ بِن أبَيّ عُبَيد، قال سيبويه، السُّدُوس بالضَمِّ - ضَرْب من الثياب عادلَ به الأُتِيَّ حين أعْلَم أن فُعُولا قد تقعَ على الواحد، أبو عبيد، البَتُّ - ثوبٌ من صُوف غَلِيظٌ شِبْهُ الطَّيلَسان وجمعه بُتُوت وأظُنُّ أبا علي قد حَكَى اعتِقابَ المِثاليْن عليه، صاحب العين، وهو الذي يُسَمَّى الساجَ والجمع سيجانٌ، غيره، الساجُ - الطَّيْلَسان، ابن السكيت، البَتُّ - كِساءٌ أخضَرُ مُهلْهَل تلتَحِف به المرأة فيُغيِّبُها، أبو عبيد، الجِنِّيَّة - مِطْرَف مُدَّور على خِلْقه الطَّيْلسانِ يَلْبَسُها النساءُ، ابن دريد، السَّاجُ - هو الطَّيْلَسان والجمع سِيجانٌ وقيل الساجُ الطيْلَسانُ الغَلِيظُ الضَّخْم، صاحب العين، الطًّاقُ - ضَرْب من المَلاَبِس، أبو عبيد، الخَمِيصة - كساءٌ أسْودُ مُرَبَّع له عَلَمان وأنشد قولَ الأعشى:
إذا جُرِّدَتْ يوماً حَسِبْتَ خَميصةً ... عَليْها وجِرْيالَ النَّضِير الدُّلاَمِصَا
أراد شَعرَها والسَّبِيجة والسُّبْجة - كِساء أسْودُ وقيل السُّبجْة ثيابٌ من جُلود وأنشد:
إذا عادَ المَسارِحُ كالسِّباج
قال المتعقب هذا غَلَط وتصحيف إنما هو السَّبْحَة بالحاء غير معَجمة وقصيدة مالِك بن خالد الهُذَلِيْ هذه معروفةٌ وفيها:
أقَبُّ الكَشْحِ خَفَّاقٌ حَشَاه ... يُضِيءْ الَّلْيل كالقَمَر اللَّيَاحِ
وصَبَّاحٌ ومَنْاحٌ ويُعْطِي ... إذا عادَ المَسَارِحُ كالسِّباحِ
ابن دريد، تَسبَجَّ الرجُل - لبِس السَّبِيجة - وقيل السبيجة القميص بعينه فارسي معرب صاحب السبيجة ثوبٌ نحو ما يَلْبَسه الطَّيَّابُون له جَيْب لا يُدانِ له ولا فَرْجانِ، أبو عبيد، كساء مُشَبَّحٌ - قويٌّ شَديدٌ والمُشَجَّ - المعرَّض أيضا، عليّ، هو من الشَّبَح، وهو الشَّخْص ويقال للكِسَاء والحَبْل إذا كان جَيِّد النَّسْج والفَتْل إنه لمُكْدَم، صاحب العين، القَطِيفة، كساءُ له خَمْل والجميع قطائِفُ هذا هو القِيَاس، ابن جنى، وقد كُسِّر على قُطُوف، وأنشد عن الفرّاء:
بأنْ كَذّب القَراَطِفُ والقُطُوفُ

قال، ونظيرها مَنِيئة ومُنُوء وسَفِينة وسُفُون ورواية غيرِه والقُرُوف، أبو عبيد، المَنَامَة والقَرْطَف جميعاً، القَطِيفة، صاحب العين، القَسْطَلاَنِيُّ - قُطُف مَنْسوبة إلى عامِل أو بَلَد والواحدة قَسْطَلانِيَّة، أبو عبيد، البُرْجُدُ - كساءٌ ضَخْم فيه خُطُوط يَصْلُح للخِباء وغيره والسَّيْح، مِسْح مُخَطَّط يكون في البيْت يُسْتَتر به ويُفْتَرش، ابن دريد، العَبْعَبُ - كساءٌ غلِيظٌ كثِيرُ الغَزْل والفَشْفاش - كساءٌ رقِيقٌ غَلِيظُ الغَزْل والمَرْنَبانِيَّة أكْسِيَة - تُصْنَع بالشام، صاحب العين، كِساءٌ مَرْ نَباتِيٌّ ومُؤَرْنَب فالمَرْنَباتي ولونُه لونُ الأرنب والمُؤَرْنَب - ما قد خُلِط في غَزْله وبَرُ الأرانِب ويقال بل هو كالمُرْنَبانِيّ، ابن دريد، كِسَاء عَيْهبٌ، كَثِير الصُّوف وكِسّاء عَفْشَلِيل - ثقِيل وقيل هو الكَثِير الوبَرِ ومنه قيل للضَّبُع عَفْشَليل وسيأتي ذِكرُها والخَمِيلة والخَمْلة - القَطِيفة، ابن الأعرابي، الخَمْلة - ثوبٌ مُخْمَل من صُوف كالكسِاء له خَمْل وهو غَزْل قد نُسِج وأُفْضِلت له فُضُول، السيرافي، السَّرَوْمَط - كِساءٌ يُلَفُّ فيه وَطْبُ اللبنِ وغَيْرُه من الزِّقاق وقيل هو كِساءُ يُسْتَظَلُّ به كالخِباء وقد تقدم أنَّه الطَّوِيل، صاحب العين، الأغْثَر والغَثْراء من الأكْسِية - ما كَثُر صُوفُه وزِئْبِره وبه يُشَبَّه الغَلْفَقُ فوقَ الماءِ وهُدْب الثوبِ - خَمْله ويُقال لِلبْد ونحوه إذا طالَ زِئْبِره أهْدَبُ، الأصمعي، كساءٌ مُنْبجانِيٌّ منسوب إلى مَنْبِج ولا يقال أنْبِجَانيٌّ، قالَ أبو حاتم، فقلت له لم فتَحْتَ الباء وإنما نسبَت إلى مُنْبِج قال خَرَجَ مَخْرج مَنْظَرانيّ ومَخْبرانيّ، عليّ، ألا ترى الزِّيادة فيه والنَّسَب مما يغَيَّر له البِناءُ، صاحب العين، البَركانُ - ضَرْب من الأكْسِيَة، أبو حاتم ثوب بَرْنْكانِيٌ لَضْرب من الأكسية وهو مما تَلْحَن فيه العامَّة فتقول بَرْكانٌ وقلت للأصمعي هل يُقال تبَرْنْكَتْ قال لا أعرفه، قال، ولا يُقال بَركَّانٌ إنما هو بَرْنَكانٌ وبَرْنَكانِيٌّ صِفتان، علي، ليسا صِفَتَين وإنما هما اسمان، صاحب العين، الاِضْرِيج - أكْسيَة تُتَّخذُ من أجْود المْرِعِزَّي، ابن السكيت، إذا غُزِل الصُّوف شَزْراً ونُسِج بالحَفّ فهو كِساء وإذا غُزِلَ يَسْر ونُسِج بالصِّيصِيَة فهو بِجَاد فإن جُعِل شُقَّة ولها هُدْب فهي نَمِرة وبُرْدة وشمَلةٌ وقال اشتَرَيْت شَمْلة تَشْمُلُنِي، صاحب العين، المِشْمَلةَ - كساءٌ له خَمْل مُتَفَرِّق يُلتَحَف له دون القَطِيفة وقد يُذَكَّر، أبو حاتم، هي الشَّمْلة والمِشْمَلَة والمِشْمَل، ابن السكيت، فإذا كانت مَنْسوجَة خَيْطاً على خَيْط فهي مُنَيَّرة، الأصمعي، نِرْتُها وأنَرْتُها، سيبويه، هَنَرْتُها على البَدَل، علي، والنِّير - العَلَم والجمع أنْيارٌ، ابن السكيت، فإذا عَرُضَت الخُطُوط البيضُ فهي عَبَاءة وعَبَاية، ثعلب، وهو العَبَاء والجمع الأعْبيَة، ابن السكيت، فإذا غُزِل شَزْر جاء خَشِناً لا يُدْفِئُ - وهو الذي يُغْزَل على الوَحْشِيِّ وهو اليَمْن أيضاً وإذا غُزِل يسْرا - وهو الذي يُغْزَل على الاَنْسيِّ جاء لَيِّنادَفِيأ، قال، والجمَّارة - دُرَّاعة قَصيرة من صُوف، أبو عبيد، المِحْشَأ مقصورٌ - كِساءٌ يُشْتَمل به وأنشد:
يَنْفُضْن بالمَشَافِر الهَدَالِقِ ... نَفْضَك بالمَحَاشِيء المَحَالِق
صاحب العين، العَبْعَبُ - كساءٌ ناعِمٌ وقيل كَثِير الغَزْل غليظٌ وقيل هو ثوبٌ واسعٌ والسَّفِيح - كِسَاء غليظٌ، صاحب العين، البُرْنُس - كُل ثوبٍ رأسُه منه مُلْتَزِقٌ به دُرَّاعةً كان أو مِمْطَراً أو جُبَّة والُّلبادَة - قَبَاء من لُبُود، الزجاجي، السَّوْمَل - الكِسْاء الخَلق.
الفِرَاء
أبو علي، فَرْو وفَرْوة والجمع فِرَاءٌ، أبو عبيد، افْتَريْت فَرْواً - لَبِسته والمُسْتُقَة - جُبَّةُ فِراءٍ طويلةُ الكُمَّين أصلُها بالفارِسيَّة مُشْتَهْ والحَنْبَلُ والنِّيْم - الفَرْو، ابن دريد، النِّيْمُ - الفَرْوة القَصِيرة، صاحب العين، فَرْوٌ كَبْل - كَثِير الصُّوف وفَرْوٌ وَكِيع - صُلْبٌ وقد وكُعَ، ابن دريد، الفنَك - جِلْد يُلْبَس، قال ولا أَحْسِبه عربِيًّا، أبو حاتم، الفَنَج - إعراب الفَنَك.
القَلانِس والعَمّائِم

أبو عبيد، هي القُلَنْسِيَة وجمعها قلانِسُ والقَلْسِيَة وجمعها قَلاسٍ وقد تَقَلْنَسْت وتَقَلْسَيت، السيرافي، قَلْسَيت الرجلَ - ألْبَسْته القَلَنْسُوةَ، أبو عبيد، ويُقال أيضاً لها قَلَنْسُوة وقَلاَنِس، قال أبو علي، الزائدتانِ الَّلتانِ في قَلْنُسوة أنت في حذْف أيَّتهِما شئت بالخِيَار في التكسير والتَّحقير وليستْ إحداهما لْلالِحاق فتكونَ أوْلى بالنَّبات من الأخْرى لأنه ليس في الكلام مثلُ سَفَرْجُلة فتكونُ هذه مَلْحَقة بها وإلى هذا ذهَب سيبويه، صاحب العين، الكُمَّة - القَلَنْسُوة والعِمَامة - ما يُلاث على الرأس تَكْويرا وقد تَعَمَّم بها واعْتمَّ وإنه لَحَسَن العِمَّة وقد عَمَّمته وبه قيل للمُسَوّد مُعَمَّم وقد تقدّم، وقال، قَعط عِمَامَتَه يَقْعطُها قَعْطاً واقْتَقَطَها - أدَارها ولم يَتَلَّح بها وزاد ابن دريد وسَدَلها على ظَهْره وقد نُهِي عنه والمَقْعَطَة - العَمَامة، ابن جنى، وهي القَعَاطُة، أبو عبيد، العَمَار - كلُّ شيء على الرأس من عِمَامة أو قَلنْسُوة أو غيرِ ذلك ومنه قيل للمُتّعَمِّم مُعْتَمِر، ابن جنى، وهي العَميرة، ابن السكيت، السِّبُّ - العَمَامة وقد تقدّم أنَّه الخِمار وأنه الثوبُ الرَّقِيق، أبو عبيد، المِشْوَذُ - العَمَامة، وحكى أبو علي أن في شَعْر أميَّة شُوِّذ أو شَوَّذْته، صاحب العين، الكَوْر - لَوْث العِمَامة وإدارَتُها على الرَّأس وقد كارَها كُوْراً وكَوَّرها فأمَّا قولُهم نَعُوذ بالله من الحَوْر بَعْدَ الكَوْر فقيل الحَوْر النقصان والرجوع والكور الزيادة وقيل الكور تكوير العمامة والحور نقضها الزجاجي المكورة العمامة صاحب العين الحور - ما تَحْت الكَوْر من العِمامة، وقال، لُثْت الشيءَ لَوْثاً - أدَرْته مَرَّتين كما تُلاَث العَمامةُ والإِزَار، الأصمعي، واسمُ ماليثَ منها اللَّوْث وأنشد:
إذا ما السُّرَى مالَتْ بلَوْث العَمائِم
وقال، زَوْقَل عِمَامتَه إذا أرْخَى طَرَفَيْها من ناحيتي رأسِه، ابن دريد، فإذا لاثَها على رَأْسه ولم يُسْدِلْها على ظَهْره ولم يَرْدُدها تحت حَنَكِه فهي القَفْداء، صاحب العين، الاعْتِجَار - لَفُّ العِمَامة دُونَ التَّلحِّي وقد اعْتَجَر بها - لَفَّها على رأسِه والعِصَابَة - العَمامَة وقد عَصَب رأسَه بالعِصَّابة يَعْصِبُه عَصْباً، أبو عبيد، وكذلك اعْتَصَب وأنَّه لَحسَن العِصْبة من الاعْتِصاب، صاحب العين، العِصَاب بغير هاء - ما عَصَبْت به سائِراَ الجَسَد، الأصمعي عِمَامة حَرَقانِيَّةٌ - لضَرْب من الوشْي فيه لونٌ كأنَّه مُحْتَرِق، أبو زيد، جَلَهْت العِمَامةَ أجْلَهُها جَلْها إذا رفَعْتها مع طَيِّها عن جَبِينك ومقدَّم رأسِك، الزجاجي، التَّاجُ - العِمامةُ، وقال، جاء مُتَخَتِّما، أو مَتَعَمِّما وما أحسْنَ تَخْتِمَتَه - أي تعمُّمه.
السَّرَاوِيل والتُّبَّانُ
قال أبو علي، السَّرَاوِيل فارسِيٌّ مَعرَّب ولا واحِدَ له، قال سيبويه، زَعَم يونُسُ أنَّ من العرب من يقول في سَراويل سُرَيِّيلات وذلك لأنهم إذا أرادُوا بها الجمْع فليس لها واحدٌ في الكلام كُسِّرت عليه ولا غيْرُ ذلك، وقال مَرَّة أمَّا سَرَاويلُ فشيءٌ واحدٌ وهو أعْجَمِيٌّ أعْرِب كم أعْرِب الآجُرُّ إلا أن سَراويل أشبَه من كلامِهم ما لا يَنْصرِفُ في مَعْرِفة ولا نَكِرة كما أشبه بَقَّمُ الفِعْل ولم يكن له نَظِير في الأسْماء ولذلك جُمِعت بالألف والتاء ولم تَكَسَّر فإن حَقَّرتها اسمَ رَجُل لم تَصْرفْها كما لا تصْرِف عَناقَ اسمَ رجُل، وحكى غيرُه سِروالَه، أبو عبيد، سَراوِيلُ أسْماطٌ - غَيْر محشُوَّة، ابن دريد، سَراوِيلُ مُخَرْفَجَة - واسِعة وكل واسِع مُخَرْفَجٌ وقال أعرابي لخَيَّاط خاطَ له سَراوِيلَ خَرْفِجْ مُنَطَّقها خدِّل مُسَوْقَها، وقال، سَراوِيل مُفَرْسَخة - واسِعةٌ ومنه اشْتِقاق الفَرْسَخ من الأرض، علي، الأمْر عِنْدي بعَكَس ذلك، الأصمعي، الخُبْنَة - النِّبَانُ، أبو عمرو، الخُبْنة - وِعاءٌ يُجْعَل فيه الشيءُ ثم يُحْتَضَنُ فإن جَعلْتَه أمامَك فهو ثِبَانٌ وإن جعلتَه على ظَهْرك فهو حالٌ، صاحب العين، حُجْزة السَّراوِيل - خُبْنَتها وكذلك حُجْرة الإِرار - وهو ما أرْخَيْته بين يَديْك لتَحْمِل فيه والجمع حُجَز وأنشد:

رِقاقُ النِّعال طَيِّبٌ حُجُزَاتُهم ... يُحَيَّوْنَ بالرِّيْحان يَومَ السَّباسِب
طَيِّب حُجُزاتُهم - أي انهم أعِفة وقيل حُجْزة السَّراويل موضِع التِّكْة وتحاجَز القومُ - أخذَ بعْضُهم يُحَجز بَعْض، ابن السكيت، النُّقْبة - خِرْقة يُجْعل أعْلاها كالسَّراوِيل وأسفَلها كالإزَار وقيل النُّقبة مِثْل النِّطَاق إلا أنه مَخِيط الحُزَّة نحو السَّراوِيل وقد نَقَبْت الثوبَ أنُقُبه - جَعَلْته نُقْبة، صاحب العين، التِّكَّة - رِبَاط السَّراوِيل وجمعها تِكَكٌ، قال ابن دريد، أحْسِبها دَخِيلاً وقد استَتكَّ بها والهِيْمانُ - شِدَاد السَّراوِيل أحْسِبه فارِسيًّا مُعْربا، علي، قد سَمَّوْا بهِمْيان هو هِمْيانُ بنُ قُحافَة فلا أدْرِي أنْفِل من هذا الجِنْس أم هو عَلَم مُرتَجل، أبو عبيد، الدِّقْرار - التُّبَّان وأنشد:
يَعْلُون بالقَلَعِ البُصْرِيِّ هامهُمُ ... ويَخْرُج الفَسْو من تَحِت الدَّقارِيرِ
ابن دريد، وهو الدُّقْرور.
القَمِيص وما فيه
أبو حاتم، قَمِيص وأَقْمِصَة وقُمُص وقُمصانٌ، السيرافي، الجِلْبابُ - القَمِيص وقد تقدَّم أنه المُلاَءة ومثل بهما سيبويه، السيرافي، جَلْبَبَه - ألبْسَه إياه وتَجَلْببَه هو، صاحب العين، جَيْب القَمِيص، ما قوِّر منه وإذا قالوا ناصِحُ الجَيْب فإنَّما يُرِيدون الصَّدْر والجمع جُيُوب، أبو عبيد، جُبْت القَمِيصَ إذا قَوَّرت جَيْبه وجَيِّبته - جعلتُ له جَبيْبا، ابن دريد، هو مُشْتَقٌّ من جُبْت الشيءَ، علي، قول أبي عُبيد جُبْته قَوَّرت جَيْبه يُوهِم أنَّ جُبْت من لفظ الجَيْب وهذا خطأَ لأن جُبْت واوِيَّة والجَيْب يائيَ وإنما الجَوْب التقْوِير في أيِّ شيءٍ كان وكذلك قول ابن دُرَيد هو مشتَقّ من جُبْتُ الشيءَ من الخطَ بحيث ابْنّا، أبو عبيد، جُرُبْات القَمِيص - جَيْبه والقَبُّ - ما يُدْخَل في جَيْب القَميص من الرِّقَاع، صاحب العين، الزِّيق - ما كُفَّ من جَيْب القَمِيص، وقال زِرُّ القميص - مَعْروف والجمع أزْرارَ، علي، ثعلب زَرّرته زرا أزُرّه وزَرَّرْته، أبو زيد، الدُّجَة بتخفيف الجِيم - زِرُّ القَمِيص، أبو عبيد، العُرْوة - مَدْخَل الزِّرِّ من القَميص وقد أعْريْتُه وعَرَّيته - جعلتُ له عُرًا، وقال، بِنَيقَة القَمِيص - لِبَنَته وأنشد:
يَضُمُّ إليَّ الليْلُ أطْفالَ حُبّها ... كما ضَمَّ أزْرارَ القَمِيص البَنَائقُ
والبَنَادِكُ - البَنائِق وأنشد:
كأنَّ زُرُور القُبْطُرِيَّة عُلِّقَت ... بَنَادِكُها منه بِجِذْعٍ مُقَوَّمِ
علي، لا واحدَ للبَنادِك، أبو زيد، التَّلْبِيب - ما في مَوْضِع لبَبَ الإْنِسان من ثِيابه، غير واحد، الكُمُّ من القَمِيص ونحوه - مَدْخَل اليَدِ ومَخْرَجُه والجمع أكْمام، أبو عبيد، أكْممْتُه - جعلتُ له كُمَّين، وقال، قُنُّ القَمِيص وقُنَانه - كُمُّه والرُّدْن - أسفَلُ الكُمِّ، صاحب العين، هو مُقَدَّمه، أبو عبيد، الجمع أرْدانٌ وقد أرْدَنْته - جعلْت له أرْداناً، صاحب العين، النِّفَاجَة - رُقْعة مُرَبَّعة تحتُ الكْمِّ، ابن السكيت، وهي النَّيْفَق، ابن دريد، النَّيْفَق فارسِيٌّ معَرَّب، غيره، وهو المُنَفَّق، الأصمعي، البَنَائِق - ما زِيدَ في عَرْض القميص تحتَ كُميَّه وقد تقدم أن البَنِيقة الِّلبْنة، ابن دريد، وهي الدَّخارِصُ واحدتُها دَخْرِصَة وأنشد:
قَوافِيّ أمْثالٍ يُوَسفْن جِلْدَه ... كما زِدْتَ في عَرْض القَمِيص الدَّخارِصَا
أبو علي، الدِّخْرِيص والدِّخْرِصَة فارسيٌّ معرب، ابن دريد، التَخْرِيص لُغَة في الدِّخْريص، أبو عبيد، الذّلَذِل - أسفَلُ القَمِيص، سيبويه، وهي الذَّلذِل مَحْذوف من ذَلاذِلَ جمع ذُلَذِل، صاحب العين، الذَّيْل، صاحب العين، الذَّيْل - ما جَررتْ من الثَّوْب والإِزار إذا أسْبَلَته وذَيْل كِلّ شيء - آخِرُه، وحكى أبو علي، عن ثَعْلب أن الذّيْل يكونُ للثَّوْب من أمامٍ وهذا وَهْم ذَيْل كلّ شيءٍ آخِرُه والجمع أذْيال وذُيْول، ابن دريد، الرِّفْل - الذَّيْل، ابن جنى، الرِّفْل - ذيْل الثوبِ ورَفَّلته وأرْفَلْته - جعلتُ له رِفْلاً وأنشد:
إنِّي كَسَانِي أبُو قابُوسً مُرْفَلَةً ... كأنَّها طرْفُ أطَلاءِ الحَمَاطِيط

استَعمل الأطْلاء للحَمَاطِيط وهذا غَرِيب، أبو عبيد، الحَذلُ والحُذلُ - مُستدَار الذَّيْل وفي حديث عُمَر هلمِّي حَذَلكِ فصَبْ عليه ماءً، ابن دريد، حَذَلْ المرأةِ - ذَيْل قَمِيصها أو حاشِيَة إزَارها، أبو زيد، حاشِيَة الثًّوْب - جانِبُه الذي لا هُدْبَ فيه وحاشِيَة كلِّ شيء - جانُبِه، أبو عبيد، طُرَّة الثوبِ - حاشِيَته وكذلك كُفَّنه وكلُّ شيءٍ ممتَدٍّ على نَسق كُفَّةٌ فأما الكِفَّة فكُلُّ شيءٍ مُستَدِير مثل كِفَّة الحابِل والمِيزانِ والكِفَاف - موضِعُ الكَفِّ من الثوب وقد كفَفْته أكُفُّه كَفًّا، ابن دريد، صَنِفَة الثوب - الناحيَة التي عليها الهُدْب، أبو عبيد، صَنِفَة الإْزارِ - طُرّنه والخِبْة والخَبِبَة - شِبْه الطُّرَّة من الثوبِ يَسْتطِيل، صاحب العين، العِدْفة - القِطْعة من صَنِفَة الثوب والجمع عِدْف وعِدَف وقد اعْتَدفْتُها - أخَذْتها.
نُعُوت الثِّياب في قصَرها وطُولها وضِيقها وسَقِّيهِا
أبو عبيد، ثوبٌ قصِير اليَدِ - يُقْصُر أن يُلْتَحف به، صاحب العين، المُقَطَّعات من الثِّياب - القِصَار، أبو عبيد، ثوبٌ يَدِيّْ - واسِعٌ، ابن السكيت، ثوبٌ خَجِلٌ - واسِع، قال علي بن حمزة، ومنه الخجَل في الحَياءِ، عليٌّ، يَذْهَب إلى أنَّ ضَبْطه يَذْهَب عليه شعَاعاً فلا يَثْبُت، صاحب العين، سَبَغَ الثوبُ يَسْبُغ - أتّسع، صاحب العين، ثوبٌ خُمَاسِيٌّ وخَمِيس وخَمُوس - طُوله خمسة أشبارٍ وقيل بل الخَمِيس مَنْسُوب إلى ملِك كان باليَمَن أمر أن تُعْمَل له هذه الأردِيَة، ابن دريد، القَبَاء من الثِّياب مَعْروف وجمعه أقِبيَة وقد تَقَبَّى قَبَاءً - لَبِسه، أبو علي، سُمّي بذلك التّقبُضه وقِصَره قَبْوت الشيءَ - جَمْعته، أبو عبيد، وهو اليَلْمقُ فارِسيٌّ معرَّب والفَرُّوج - قَبَاء فيه شَقُّ من خَلْفِه وفي الحديث صَلَّى بنا عليه الصلاةُ والسلامُ وعليه فَرُّوجٌ من حَرِير، السيرافي، القُرْدُمانُ - القَبَاء المَحْشُّو، صاحب العين، ثوبٌ رِفْلّ - واسِعُ، غيره، ثوبٌ قَصِيف - لا عَرْضَ له.
قَطْع الثَّوب وخِيَاطَتُه وفَتْلُه
أبو عبيد، كَسَفْت الثوبَ أكْسِفه كَسْفا - قطَعْته والكِسْفة - القِطْعة، ابن دريد، هي الكِسْف والكَسِيفة، أبو زيد، وكذلك الأدِيم إذا قطَعْته ويُستعمل في العُرْقُوب إذا قَطَعْت عَصَبته دُونَ سائِر الرِّجْل، صاحب العين، الكِسْفة - القِطْعة من القُطْن والصُّوف والسَّحاب فإن كان واسِعاً كَثِيراً فهو كِسْف، الأصمعي، الزِّعْنِفَة - القِطْعة من الثَّوْب، أبو عبيد، القُوَارَة - ما قَوَّرت من الثَّوبِ فإن تَشَقْقَ من قِبَل نَفْسِه قيل انْصاحَ وأنشد:
من بَيْنِ مُرْتَتِق منها ومُنْصاحِ

ابن دريد، نَتَرْتَ الثوبَ نَتْراً - شَققْته بإِصْبَعِك أو أسْنانِك، وقال هَرَضْته أَهْرِضُه هَرْضا - مَزَّقْته يمانِيَة ويُقال فَسَأَت الثوبَ - مدَدْته حتى يَتَفَزَّرَ - أي يَتَقَطَّع، ابن دريد، هَرَدَ الثوبَ يَهْرِدُه هَرْداً - مزَّقَه، وقال، شَبْرَقْت الثوبَ شَبْرقةً وشِبْراقاً وشَرْبَقْتُه، أبو زيد، سَأَوْت الثوبَ سَأْوا وسأَيْتُه سَأْيا - شَقَقْته، ابن السكيت، تَسْرَّر الثوبُ - تَشَقَّقَ رفَعه إليه الفارسِيُّ، وقال، هو مُشْتَق من السِّرَر التي هي خُطُوط باطِن الكَفِّ، صاحب العين، هَتَكْت السِّتْر والثوبَ أَهْتِكُه هَتْكاً فانْهتَك وتَهَتَّك إذا جَذَبته فقَطَعْته من مَوْضِعه أو شقَقْت منه جُزْأ فبَدَا ما ورَاءَه ومنه قولهم في الدُّعاء والحبَر هَتَك الله سِتْر فلانٍ وكل ما انشَقَّ فقد تَهَتَّك وانْهتَك، ابن دريد، العِدْفة والحِدْفة - القِطْعة من الثوْب وقد احتَذفْتُه - قَطَعته، أبو زيد، القَطِيلَة - قِلْعة من كِسَاء أو ثَوْب يُنْشَّف بها الماءُ، أبو عبيد، الخبُّ والخَبِيبة - الخِرْقة تُخْرِجُها من الثوب فتَعْصِبُ بها يَدَك وقد تقدم أن الحَبِيبَة الطُّرة تُطُوا من الثوب، أبو زيد، وَفَرت الثوبَ وَفْرا - قطَعْته وافِرا، غير واحد، خطْت الثوبَ خَيْطا وخِيَاطةً وخَيَّطته، أبو زيد، هَبْ لِي خِياطاً ومَخْيَطا - أي خَيْطا وهي أيضاً الإِبرة، صاحب العين، الخَيْط - ما يُخاطُ به، أبو حاتم، وجمعه أخْياط وخُيُوط وخُيُوطةٌ، صاحب العين، السِّلْك - الخَيْط وجمعه سُلُوك الطائِفَة منه سِلْكة، أبو عبيد، نَصَحْت الثوبَ أنْصَحُه نَصْحا - خِطْتُه، قال سيبويه، وهي النِّصَاحة، قال أبو علي، ذَهبُوا بها مَذْهَب الصِّناعة وهي من الأمْثِلة التي تُقارِبُ الاطِّراد لاتِفاقها في المَعْنَى، ابن السكيت، النِّصَاح - الخَيْط وبه سُمِّي الرجُل، صاحب العين، والجمع نُصُح ونِصَاحَة، علي، نِصَاحَة إنما هو نِصَاحٌ جمع نِصَاح كما حكَاه سيبويه من قولهم دِرْعٌ دلاَصٌ وأدْرُع دِلاصٌ ثم دخَلتِ الهاءُ لتأنِيث الجَمْع، ابن السكيت، المِنْصَح - المِخْيَط والمِنْصَحَة - المِخْيَطَة، أبو عبيد، إنَّ فيه مُتَنَصَّحاً لم تُصْلُحِه - أي مَوْضِع خِيَاطة ومُتَرفَّعا، صاحب العين، رجلٌ ناصِحٌ وناصِحِيٌّ ونَصَّاح - خائِطٌ والإِبْرة - المَخْيَط والجمع إبَر وعِلاَط الإِبْرَةِ خَيْطُها، ابن السكيت، سَمُّ الإِبرة وسُمُّها والجمع سِمَام وسُمُوم، ابن دريد، لَحِصَ عَينُ الإبرة - استَدَّ واصلُ اللَّحَص الضِّيق، صاحب العين، غَرَزْت الإبرة في الشيءِ غَرْزا وغَرَّزتها - أدخَلْتها فيه، ابن دريد، كلُّ ما سمَّرتَه في شيء فقد غَرَزته وغرَّزته والمِسَلَّة - المِخْيط الضَّخْم، أبو عبيد، حُصْت الثوبَ - خِطْته، أبو زيد، حاصَة حَوْصاً وحِياصةً والحَوْص - الخِيَاطة بغير رُقْعة ولا يَكون إلا في جلد أو خف بعير ابن السكيت الحوص الخياطة علي بن حمزة الحوص الخياطة المتباعدة وأما الخياطة مطلقاً فلا ابن االسكيت حص شقوقاً في رِجْلك وحُصْ عَيْنَ صَقْرك، ابن دريد، لأَطْعنَنَّ في حَوْصهم - أي في وَهْيِهم، الأصمعي، الرَّتْق - إلْحام الفَتْق رِتَقْته وأَرْتِقُه رَتْقا فارْتتَقَ والرَّتْق - المَرْتوق وفي التنزيل كانَتا رَتْقا فَفَتَقْناهُما، قال ابن دريد، كانتِ السَّمواتُ رَتْقا لا يَنزِل منها رَجْع وكانَتِ الأرضُ رَتْقا ليس فيها صَدْع فَفَتَقهما الله بالماءِ والنَّبَات، صاحب العين، الفَتْق - خِلاَف الرُّتْق فَتفْته أفْتقُه فَتقا فانْفَتق وتَفَتَّق، ابن دريد، البيَطْر - الخَيَّاط وأنشد:
شَقَّ البِيَطْرِ ومِدْرَع الهُمامِ

أبو عبيد، شَصَرْت الثوبَ شَصْرا - خِطْته فإن خاطَه خِيَاطة مُتَباعدَةً قال شمَجْته أشْمُجُه شَمْجا وشَمْرَجْته، ابن دريد، شَمْرجَ الرجُل - عَمِلَ عَمَلاً غيرَ مُحْكَم، ابن السكيت، شَلَلْت الثوبَ أشُلُّه شَلاُّ - خِطْتُه خَياطة خَفِيفةً، أبو زيد، ألَّ لثوبَ يَؤُلُّه ألاًّ فهو مَأْلُول إذا خاطَه الخِيَاطةَ الأُولى، صاحب العين، خَبَنْت الثوبَ أَخْبِنه خَبْنا إذا رفَعْت ذُلذَلَه فخِطْته أرْفًع من مَوْضِعه فَتَقَلَّص كما يُفْعَل بثَوْب الصبِيِّ والخُبْنة - ثِبَان الرجُل - وهو ذُلَذِلُ ثَوبِه المَرْفُوع، أبو عبيد، خَبَنْته أخْبِنه وغَبَنْته أغْبِنه وكَبَنْته أَكْبِنه واحد، ابن دريد، كبَنْت الثوبَ أَكْبُنُه وأكْبِنُه كَبْنا - ثَنَيتْه ثم خِطْته، وقال، أحْوذَ ثوبَه، ضَمَّه إليه، صاحب العين، اللَّفْق - خِيَاطة شُقَّتيْن تَلْفِق إحْداهما بالأُخرى لَفَقْتهما أَلْفِقُهما لفقاً ولَفَّقتهما والتَّلْفِيق أعمُّ وكِلاَهما لِفْقانِ ما دامَا مُنْضَمِّين فإذا تَبايَنا بعد التَّلْفِيق قيل انْفَتَق لَفْقهما ولا يَلْزَمُه الِّلْفق قبل الخِيَاطة ويقال للشُّقَّتين ما دامَتَا مَلْفُوقَتَين الِّلفاق وأنشد:
تشد اللفاق عليها إزارا
ابن دريد، الرَّدِيمَة - ثَوبانِ يُخَاط بعضُهما ببعْض نحو اللِّفَاق، أبو عبيد، خَلَفْت الثوبَ أخْلُفُه فهو خَلِيف - وذلك أن يَبْلَى وسطُه فتُخْرِجَ البالِيّ منه ثم تُلَفِّقَه، ابن دريد، رَفَوْت الثوبَ رَفْوا ورَفَأت أعْلَى - لأَمْت خَرْقة بِنسَاجةٍ، ابن السكيت، رَفَأْتُه لا غيرُ، غيره، وهو الرِّفْءُ، صاحب العين، رَقَعْت الثوبَ، لَحَمت خَرْقة بخِرْقة وكذلك الأَدِيم، ابن دريد، رَقَعت الثوبَ أرْقَعُه رَقعاً ورَقَّعته وهي الرُّقْعة وجمعها رُقَع ورِقاع فأمَّا قولهم رَقِيع فهي كلمة موَلَّدة أصلها أنه واهِي العَقْلِ فقد رُقِع لأنه لا يُرقَع إلا الواهِي الخَلَقُ، قال أبو علي، قال ابن الأعرابي وأمَّا قولهُم في السَّماء رَقِيع فمعناه أنَّها مَرْقُوعة بالنُّجُوم، أبو عبيد، لَقَطْت الثوبَ لَقْطا ونَقَلْته نَقْلاً - رقَعْته، وقال صاحب العين، الصَّدِيع - الرُّقْعة الجَدِيدَة في الثَّوب الخَلَقِ والصِّدْعة - القِطْعة من الثًّوْب، ابن دريد، العَمْت - فَتْل الصُّوف باليَدِ حتى يَصِير خُصَلاً فيُغْزل وهي العَمِيتة، صاحب العين، الحَتْو - كَفُّك هُدْبَ الكِساءِ مُلْزِقا له به، أبو عبيدة، أحْتأتُ الثوبَ - فَتَلْته فَتْل الأكْسِيَة، ابن دريد، حَتَأْتُه أحْتَؤُه حَتْأ، أبو زيد، واسم الذي حَتَأتَ حَتِئ وقيل هو إذا فَتَلْت هُدْبَة، ابن دريد، حَتَوْت الثوبَ حَتْوا - فَتلْت هُدْبَه، ابن جنى، حتَيْته لغَة، ابن دريد، وحدَرْته أحْدُرُه حَدْرا - فتَلْت أطْراف هُدْبه، أبو عبيد، أحْدرْتُه - فَتَلْته.
صَوْن الثوبِ وابتِذاله
ابن السكيت، هذه ثِيابُ الصَّوْنِ والصِّينَة وقد صُنْته وهو مَصُون ومَصْوُون جاؤا به على الأصْل كما قالوا مِسْك مَدْوُوف ولم يأتِ في الكلام غيْرُهما، أبو عبيد، الصِّوَان، كلُّ شيء رُفِعتْ فيه الثيابُ من جُونَة أو تَخْتٍ أو سَقَط أو غيره، ابن السكيت، هو الصِّوَان والصُّوَان، ابن دريد، وهو الصِّيَان، ابن السكيت، الصِّيَان مصدَر صُنْت، ابن جنى، الصِّيان - التَّخْت، علي، هذا شاذٌّ لأنه ليس بمَصْدَر فيَعْتَلُّ وإنما هو اسمٌ للجَوْهر فأما قوله:
وكُنَّا كَرِيمَيْ مَعْشَرٍ حُمَّ بيننَا ... هَوىً فحَفِظْناه بكُلٍّ صِيّانٍ
فقد يكون لغة كما تقدم في التَّخْت ونظيره صِيَار في صُوَار ويجوز أن يكونَ مَصَدر صُنْت ويجوز أن يكونَ أراد صِيانَة فحذف الهاء لضرورة القافية، ابن جنى، فأما قول الهُذَلى:
رَدْعُ الخَلُوق بجِيدِها فكأَنَّه ... رَيْطٌ عِتَاقٌ في المَصانِ مُضَبَّرُ

فإنه أراد الموضِعَ المُستَقِرَّ فيه كالبَيْت والغُرْفة والخِزَانَة ونحو ذلك مما لا يَنْقَل فيَجْرِي مَجْرى المَدْخَل والمَخْرَج ولو أراد الظَّرْف الذي يُصَان فيه لقال مِصْوَن كالمِحْلب والمِخْيَط ونحوه مما يُنْقَل فكان حينئذ يَجِب فيه تَصْحِيح العيْنِ كما تَصِح في مِرْوَحة ومِسْوَرة، صاحب العين، وَدَّعت الثوبَ وأوْدَعْته - صُنْته المِيدَع المِيدَعَة - ما صُنْتَه به من الثِّياب، غيره، وهي المِيدَاعَة وقالوا ثَوبُ مِيَدَع وثوبٌ مِيَدعٌ على الصِّفَة الإضافة وقد تقدم أنَّ المَوَادِع الثِّيابُ الحُلقْانُ وأنشد:
اقَدِّمُه قُدَّام صَدْرِي واتَقي ... به المَوْتَ إنَّ الصُّوفَ للخَزِّمِيدَعُ
صاحب العين، المِبْذَلة من الثِّياب - ما لا يُصانُ وهي البِذْلة والجمع بِذَل ولابِسُه المُتَبذِّل والمُتبَذِّل أيضا من الرِّجال - الذي يَلِي عَمَل نَفْسه.
؟طَيُّ الثيابِ ونَشْرُها
أبو زيد، طَوَيْت الثوبَ طَيًّا فانْطَوَى وأطَّوَى وتَطَوَّى تَطَوِّيًا، سيبويه، تَطَوَّى انْطِواء جاء المصدَرُ فيه على غَيْر فِعْله، ابن جنى، طَوَّيته كَطَوَيْته، أبو زيد، وأطْواء الثوبِ - طَرَائقُه ومَكَاسِرُ طَيِّه وكذلك هي من البَطْن والصَّحِيفة والشَّحْم والْمِعَي والحَيَّة، علي، الواحِد طِوىً، أبو عبيد، أنَّه لحَسَن الطِّيَّة، صاحب العين، المُكَعَّب - الثَّوب الشدِيد الأدْراج وقيل هو المَطْوِيُّ مَرَبَّعا وقد تقدم أنه المَوْشِيُّ، وقال، ثوبٌ مُقَصَّب - مَطْويُّ والنَّشْر - خِلاَف الطِّيِّ نَشَرت الثوبَ وغيْرَه أنْشُره نَشْراً ونَشَّرته وتَنَشَّر الشيءُ وانْتَشَر - انْبَسَط.
الجَدِيد من الثِّياب
أبو حاتم، جَدِيد بَيِّن الجِدَّة الجمع جُدُدٌ، ابن السكيت، ولا يقال جُدَدٌ إنما الجُدَد الطَّرائِق، أبو حاتم، وقومٌ يَكْرهون الضمتين في مثل هذا فيقُولون جُدَد، الأصمعي، جَدَّدته - أعَدْته جَدِيداً والجَديد من الأشياء - ما لم يَكْن بعدُ فوقَع حديثا يقُولون مَوْتٌ جَدِيدٌ والاسم من كل ذلك الجِدَّة فَأما قولهمِ مِلْحَفة جَدِيدة فسيأتي تحقيقه في فصل التذكير والتَّأْنِيث من هذا الكتاب وقد تقدم منه شيء في باب المَلاَحِف، الأصمعي، بَلِيَ ثوبُه وأجَدَّ ثوباً - أي تَبَدَّل به جَديدا، أبو زيد، القَشِيب، الجَدِيد وقد قَشُبَ قَشَابة وثِيابٌ قُشُبٌ ومَقَشَّبَة، صاحب العين، الحَبِير - الجَدِيد، وحكى ابنُ دريد عن أبي زيْد أن المِعْوز الجَدِيد وليس بمعروف إلا في الخَلَق.
عُيُوب الثِّياب
أبو عبيد، ثوبٌ مُغَثْمَر - رَديء النَّسْج والشَّلل فيه - أن يُصِيبه سوادٌ أو غيْرُه فإذا غُسِل لم يَذْهَب، ابن السكيت، العَلْق - الجَذْبة التي في الثوب وغيره والفَزْر - الفَسْخ فيه، ابن دريد، فَزَرته أفْزِرُه فَزْراً، صاحب العين، تَفَزَّر الثوبُ - تَشَقَّق، ابن السكيت، الحَرْق - أن يصِيب الثوبَ احْتِراق والحَرَق - الاحْتِراق فيه، ابن دريد، ثوب فيه حَرْق وحَرَق من أثَر دَقِّ القَصَّار أو غيره، أبو عبيد، حَرَصَ القَصَّار الثوبَ يَحْرُصُهُ حَرْصا - حَرَقه وقيل هو إذا دَقَّه حتى يَجعلَ فيه ثُقْباً وشُقُوقا، وقال، في الثَّوب عَوَار وعُوَار - أي عَيْب، غيره، هو شَقُّ فيه أو خَرْق، صاحب العين، التَّفْنينُ - تَفَزُّر الثوب إذا بَلِيَ من غير تَشَقُّقٍ.
الخُلْقان من الثِّياب

ابن دريد، خَلُق الثوبُ خُلُوقةً وخُلُوقا وأخْلَق وجَمْع الخَلَق خُلْقانُ وأخْلاق، الأصمعي، لا يُقال خَلُقَ، سيبويه، اخْلَولَق وأخْلَقه الدهرُ، قال أبو علي، وهذِه الكلمة كثيراً ما صُرِفَ فيها افْعوعَلَ، وقال، جُبَّةٌ أخْلاقٌ فأوْقَعوا أفْعالا فيه على الواحد وعلى نحو قولهم ثَوْب أكماشٌ حكاه سيبويه وبُرْمة أعْشارٌ وبهذا استجازَ سيبويه تَكْسير مَا كان من الجَمْع على أفْعال على أفاعِيلَ نحو أنْعام وأناعِيمَ وأوقع الأنْعام على الواحد استدلالاً بقوله تعالى وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه فأوقعه على الواحد وعادل به فُعُولاً في وُقُوعه على الواحد، أبو عبيد، أخْلَقْت الرجُلَ ثوباً - أعطَيْته إيَّاه خَلَقا، صاحب العين، بَلِيَ الثوبُ بِلَى وبَلاَءً وأبْلَيْتُه وبَلَّيته، أبو عبيد، المِبْذَلة والمْعْوَزة المِعْوزُ كلُّه - الثَّوب الخَلَق الذي يُبْتذَل وقيل المَعَاوِزَ الخِرَق التي يُلَّفُّ فيها الصبِيُّ، وحكى ابن دريد، عن أبي زيد المِعْوَز الثوبُ الجَدِيد وقال هو غَلَطٌ عليه، ابن الأعرابي، القَشِيب - الخَلَق وهذا نادر والمعروف أنه الجَدِيد وقد تقدَّم، أبو عبيد، ثوبٌ جَرْد وسَحْق للْخَلَق وجمعُه سُحُوق وقد أَسْحق، ابن السكيت، أسْحَق - سَقَط زِئْبِرهُ وهو جَدِيد، أبو عبيد، الحَشِيف والدِّرْس والدَّرْس والدَّرِيس وجمعه درسْانٌ واللَّدِيم كلّه - الخلَقُ والمُلَدَّم والمُرَدَّم - الخلَقُ المُرَقَّع، الأصمعي، وهو المُرْتَدَم والمُتَرَدَمُ، علي، ليس المُتَرَدَّم على تَردَّم إنما هي على صِيغَة مَفْعُول لكنه من بابِ أَسْهَب فهو مُسْهَب، أبو عبيد، الْجارِنُ - الذي قد انْسَحَق ولاَنَ، أبو عبيد، جَرَن يَجْرُن جُرُونا فهو جارِنٌ وجَرِين - لانَ وانْسَحَق وكذلك الجِلْدُ والدِّرْع والكتَابِ، أبو عبيد، الهِدْمِلُ - الخَلَق وأنشد:
نَهَضْتُ إليها مِن جُثُومٍ كأَنَّها ... عُجُوز عليها هِدْمِلٌ ذاتُ خَيْعَلِ
والأطْلَس والطِّمْر - الخَلَق، ابن دريد، وجمعه أطْمارٌ، أبو عبيد، وكذلك الهِدْم والجمع أهْدام، ابن دريد، وهُدُوم وقيل الهِدْم المرَقَّع وقد قالوا شَيْخٌ هِدْمٌ تَشْبيها بذلك والهِدْم - الكِسَاء الذي ضُوعِفَت رِقَاعة، قطرب، الهَرِس - الخَلَق، أبو زيد، ثِيابٌ شَراذِمُ - أخْلاق، أبو عبيد، المُنْهِج الذي قد أسْرعَ فيه البِلَى، مَحَّ الثوبُ يَمِحُّ وأَمَحَّ - خَلُقَ، ابن دريد، يَمَحُّ ويَمِحُّ ويَمُحُّ مُحُوحا وهو المَحَح وثوبٌ مَحٌّ، صاحب العين، مَحَّت الدارُ على المَثَل، ابن السكيت، سَمَل الثوبُ وسَمُل وأسْمَل وثوبٌ سَمَلٌ وأسْمالٌ وأنشد في السَّمَل:
حَوْضاً كأنَّ ماءَه إذا عَسَلْ ... من نافِضِ الرِّيحِ رُوَيْزِيُّ سَمَلْ
صاحب العين، سَمَلَ سُمُولاً والسَّمَلَة - الثوبُ الخَلَق فإذا نَعَتُوا به قالوا ثوبٌ سَمَلٌ، ابن السكيت، ثوبٌ شَمَاطِيطُ ورَعَابِيلُ، غيره، واحِدَته رُعْبُولة، صاحب العين، الهُرْمُولة - كالرُّعْبُولة، ابن السكيت، ثوبٌ هَمَالِيلُ - أي أخْلاق، ابن الأعرابي، كِساءٌ هِمِلٌّ كذلك، ابن السكيت، صارَ الثوبُ ذَلاَذِلَ - أي قِطعا واحِدُها ذُلْذُل وذِلْذِلٌ وذُلَذِلٌ وقد تقدم أن الذَّلاذِل أسافِيلُ القَمِيص، ابن دريد، خَرَّق ثوبَه ذَعَالِيبَ - أي قِطَعا وأنشد:
مُنْسَرِحا الأذَعالِيبَ الخِرَقْ

أبو زيد، واحِدُها ذًعْلُوب وذِعْلِبَة ، صاحب العين، خَرَقْت الثوبَ أَخْرُقُه خَرْقا وخَرَّقته واخْتَرَقْته فتَخَرَّقَ وانْخَرق كذلك والخِرْقة - المِزْقة منه والجَمْع خِرَقٌ وخَبْرَقْت الثوبَ خَبْرقةً - شَقَقْته، أبو زيد، خَسَفْت الثوبَ أَخْسِفُه خَسْفا - خَرَقْته ومنه انْخَسَف السَّقْف - انْخَرق، ابن السكيت، أرَثَّ الثوبُ ورَثَّ رَثَاثةً ورُثُوثةً وأَرْثَّه البِلَى ورَثُّ كلُّ شيءٍ - خَسِيسه وأكثَرُه فيما يُلْبَس ويُفْترَشَ والجمع رِثَاث وهو الرَّثِيثُ ويُقال ثَوبٌ خَلِيع - أي خَلَقٌ، أبو عبيد، تَفَسَّأ الثوبُ وتَهَتَّأ وتَهَمَّأ - تَقَطَّع وبّلِي، أبو زيد، انْهَمأَ ثَوْبي - قَدْم فتهافَتَ من البِلَى وقد هَمَأْت ثَوْبَه أهْمَؤَه هَمْأ - جَذَبته حتى انْخَرق، ابن السكيت، تَهَيَّأ الثوبُ وتَهَبَّب - تَقَطَّع وبَلَي، أبو عبيد، الهِبَبُ - القِطَع وأنشد:
على جَنَاجِنِه من ثَوْبِه هِبَبٌ
ابن دريد، ثوبٌ وأهْباب وخِبَبٌ وأخْبابٌ وقد تقدَّم أن الخِببَ جمعُ خِبَّةٍ ومِشَقٌ - أي مُخَرَّق، ابن السكيت، فإذا لم يكُنْ فيه مُسْتمْتَع قيل نامَ وهَمَد، أبو زيد، يَهْمُد هُمُوداً وهَمْدا، ابن السكيت، وكذلك رَقَد، أبو زيد، ثوبٌ راقِدٌ - خَلَقٌ وقد رقد رَقْداً ورُقَادا، أبو عبيد، انْحَمَقَ الثوبُ كذلك، ابن السكيت، قَضِيءَ قَضَأَ - تقَطَّع وقيل هو إذا جُعِل فوقَه ثيابٌ فتَعَفَّن من غير إخْلاق وكذلك الحِبَال إذا دُفِنَت في الأرض فأُطِيل تَرْكها وكذلك القِرْبة إذا طُوِيَت وهي رَطْبةٌ، أبو زيد، ثوبٌ ساكِتٌ إذا أخْلَق فجَعَل يَتَحَّرق وقد سَكت سَكْتا، ابن الأعرابي، الخَلُّ - الثوبُ البالِي إذا رأيتَ فيه طُرُقا، علي، هو من خَلِّ الرَّمْل - وهو طريقةٌ فيه، ابن الأعرابي، الخَجِل - الثوبُ البالِي، ابن دريد، الهِلْدِمُ - الكِساء المُضاعَف الرِّقاعِ وأنشد:
عليه من لِبْد الزَّمانِ هِلْدِمُه
صاحب العين، المَزْق - شَقُّ الثياب ونحوِها مَزَقْته أمْزِقُه مَزْقا ومَزَّقْته فتَمزَّق وأنْمَزَق، أبو زيد، المِزْقة - القِطْعة منه، صاحب العين، صار الثوبُ مِزَقا - أي قِطَعا ولا يَكادُون يُفْرِدون المِزْقة وكذلك المِزَق من السَّحاب سحابةٌ مِزَق وثوب مَزِيق ومَزِقٌ ومَمْزُوق ومُتَمَزِّق، علي، ومنه الناقة المِزَاق - وهي التي يكادُ جِلْدها يَتَمَزَّق عنها سُرْعة وأنشد:
فجاؤُا بشَوْشاةٍ مزَاقٍ تَرَى بها ... نُدُوبا من الأنْساع فَذَّا وتَؤْأَما
صاحب العين، دَعَكْت الثوبَ دَعْكا - ألَنَتْ خَشُونَته باللُّبْس، ابن دريد، التَقَهَّل - رَثَاثة المَلْبَس.
ألْوان الِّلباس
أبو حاتم، صَبَغت الثوبَ أَصْبُغه وأصْبَغُه صَبْغا، أبو زيد، وكذلك أصْطَبَغْته، صاحب العين، والصَّبَّاغ - مُعانِي ذلك وحِرْفته الصِّبَاغة والصِّبْغ والصِّبَاغ - ما تُلَوَّن به الثِّيابُ، وقال، أشْبَعتُ الثوبَ - أنْعَمْت صَبْغه وكل ما وَفَّرته فقد أشْبَعْته حتى القِراءة والكِتابَ تُوفَّر حُروفُهما، وقال، سَقَيْت الثوبَ وسَقَّيته - أَشْربتُه صِبْغا، أبو عبيد، المُدَمَّى - الثوبُ الأحْمر ولا يكونُ من غيْرِ الحُمْرة، وقال مَرَّة هو الأصْفَر والكَرِكُ - الأحْمر، قال أبو علي، أكثَرُ ما يُوصَف به الثيابُ وقد يُسْتَعمل في الخُوْخ يقال خَوْخٌ كَرِكٌ، أبو عبيد، المُفَّدّم - الأحْمر ولا يُقال إلاَّ فيه والمُجْسَدُ - الأحْمر، ابن السكيت، إذا قامَ قِياماً من الصِّبغ قيل أجْسِدَ وقد جَسِد عليه الدم - يَبِس، ابن دريد، ضَرَّجْت الثوبَ وضَرَّجْته - صَبَغْته بالحُمْرة خاصَّةً ورُبمَّا استعمل في الصُّفْرة والاسم الضَّرَج والثَّوب إضْرِيج وأنشد:
وأكْسِيَةُ الاْضْرِيج فوقَ المَشَاجِب

علي، الذي عْندِي أنَّ الاْضِريج في هذا البيت نوعٌ من الثِّياب كقولك ثيابُ الخزِّ وقد تقدَّم أنه ثوبٌ يُتَّخذ من أجودِ المِرْعزِّي، أبو عبيد، المُشْبَع ثم المُضَرَّج ثم المُورَدَّ - يعني أنَّ المُشْبَع أوّلُ دَرَجات الحُمْرة، ابن دريد، شَرِقَ الثوبُ بالصِّبْغ - احْمَرَّ ولطَمَه فشِرقَ الدمُ في عَيْنه إذا احْمَرَّت في عَيْنه إذا احْمَرَّت واشْرَورَقتْ هي، قال أبو علي، هو مثَلَ بذلك، ابن دريد، ثوبٌ مَمَصَّر - مَصْبوغ بالطِّين الأحمر أو بحُمْرة خَفِيفة، وقال، ثوب مُشْرَق ومُشَرَّق - بيْن الحُمرة والبَيَاض، غير واحد، الصِّبْغ يَتَشَّرب في الثوبِ والثَّوبُ يَتَشَرَّبه - أي يَنْتَشِفُه وقد أشْربتُ اللونَ - أشبَعْته وكلُّ لونٍ خالَط لَوْناً آخَر فقد أُشْرِبَه، أبو عبيد، فإذا كانْت فيه حُمْرة وغُبْرة فهو قاتِمٌ وفيه قُتْمة، صاحب العين، القُتْمة - سوادٌ ليس بشَدِيد وقد قَتِم قَتَماً فهو أقْتَمُ والأنْثى قَتْماءُ وقيل القاتمُ الأحَمرُ، ابن دريد، ثوبٌ مَفْرُوك - مَصْبُوغ بالزَّعْفَران أو غيْرِه صَبْغاً شَدِيداً، ابن السكيت، ثَوب مُزَعْفَر - مَصْبوغ بالزَّعْفَران، قال أبو علي، ثَوبٌ مَزْرُورٌ - مُشْبَع، وقال مرة هو مَصْبوغ بالزَّرِير - وهو نَبَات له نُوْر أصفَرُ حكاه الخليل، الأصمعي، يقال منه أزْرَرته وزَرَّرته، ابن السكيت، زَبْرقْت الثوبَ زبْرقةً - صَفَّرته والزِّبْرقان بن بَدْر سُمِّي بذلك لصُفْرِة عِمَامته، ثعلب، المُبَيِّضة - الذين لِباسُهم البياضُ والمُسِّوِدة والمُحَمِّرة - الذين لِباسُهم السَّوادُ والحمْرةُ، الأصمعي، ثوبٌ مُمَشَّق - مَصْبوغ بالمِشْق - وهو المغَرَة، أبو عبيد، الأصفَر، الأسْوَد وكذلك الأسْحَمُ وقد ذكرهما الإنسان والحِمْحِمُ واليَحْمُوم - الأسْوَد، صاحب العين، خَزٌّ أدْكَنُ - يَضْرِب إلى الغُبْرة والاسم الدَّكَنُ والدَّكْن والدُّكْنة، أبو عبيد، المَدْمُوم - المَطْلِيُّ بأيِّ لَوْن كان، قال أبو علي، الدِّمَام - الطِّلاءُ ومنه قيل قِدْر مَدْمُومة ودَمِيم إذا طُلِيت بالطِّحال واسمُ الطِّحال الدِّمام حتى تَجَاوزُ ذلك إلى ما في الخِلْقة مما لا يَنْفَصِل فقالوا دُمَّ وجْهُه حُسْنا، ابن دريد، ثوبٌ بَقِيءُ الصِّبْغ إذا كان مُشْبَعا، وقال، ثَمَغْت الثوبَ أَثْمَغُه ثَمْغاً - أشْبَعته صِبْغا وثوبٌ يَعْلُولُ - عُلَّ بالصِّبْغ مَرَّة بعد أخْرَى، صاحب العين، صَبَغْت صَبْغاً تَحِقْيقا - أي مُشْبَعا، وقال، السَّمَّان - أصْباغٌ يُزَخْرَف بها.
؟ضُروب اللُّبْس

الأصمعي، لَبِسْت الثوبَ لُبْسا وألْبَسْته إيَّاه وألبَسْ عليك ثَوْبَك وثوبٌ لَبِيس قد لُبِس وأَخْلَقَ، أبو عبيد، مِلْحَفَة لَبِيسٌ كذلك، الأصمعي، وإنه لَحَسنُ الِّلْبسة والِّلبَاس، صاحب العين، ولِبَاسُ التَّقْوَى - الحَياءُ، أبو عبيد، كل ما غَشَّى شَيْأ فقد لَبِسه، الأصمعي، هو الِّلبْس والِّلبَاس وقد تقدَّم لِبْس الهَوْدج، ابن السكيت، اللَّبُوس - ما لَبِسْت وخَصَّ مرة به السِّلاحَ وسيَأْتِي ذكرُه، أبو عبيد، الاضطِبَاع - أن يُدْخِلَ الثوبَ من تَحْت يدِه اليُمْنَى فيُلْقِيَه على مَنْكِبه الأيْسر وهو التَّأْبُّط، صاحب العين، اشْتَملْت بالثوب إذا أدَرْته على جَسَدك كله حتى لا تُخْرِج منه يَدَك والشِّمْلة الصَّمَّاء - التي ليس تحتها قَمِيص ولا سَرَاوِيلُ وكُرِهْت الصَّلاةُ فيها، أبو عبيد، التَّلَفُّع - أن يَشْتَمِل به حتى يُجَلِّل جَسَده وهذا اشْتِمال الصَّمَّاء عِنْد العرب لأنه لم يَرْفَع جانِباً منه فتكون فيه فُرْجة وهو عِنْد الفُقَهاء مثلُ ما وَصَفْنا من الأضْطِباع إلا أنه في ثوبٍ واحدٍ، صاحب العين، التلَفُّع والالْتِفَاع - الالْتِحاف والِّلفاع - ما تلَفَّعْت به، وقال، الاِخْتِباء بالثًّوْب - الاشْتِمَال والاسم الحِبْوة والحُبْوة والحُبْوة أيضاً - الثوبُ، أبو عبيد، الاحِتِزَاك - الاحْتِزام بالثوب والاِحْتِباك - الاحْتِباءُ به وقيل هو شَدُّ الإِزَار ومنه أنَّ عائشةَ رضي الله عنها كانت تَحْتَبِك فوقَ القَمِيص بإِزارٍ في الصَّلاَة، ابن دريد، تَحَبَّكَت المرأةُ بِنَطاقها - شَدَّتْه في وَسَطها وتَحَبَّك الرجلُ بِثيابه - تَلَبَّب بها، أبو زيد، الحُبْكَة - أن تُرْخِي من أثناء حُجْزَتِك من بَيْن يَدَيْك لتَحْمِل فيه الشيءَ ما كانَ والجَمْع حُبَك، ابن السكيت، عَكَا بِإزَاره إذا أجْفَى حُجْزتَه وإنه لَعَظِيم العُكْوة وأنشد:
بِيضٌ مَخَامِيصُ لا يَعْكُون بالأُزُرِ
أبو زيد، عَكَا بِإزَاره يَعْكِي ويَعْكُو عَكْوا - أغْلَظَ مَعْقِدَه، علي، هو مُشْتَقٌ من عُكْوة الذَّنَب - وهو أصْله وأما يَعْكِي فلا اشتِقاقَ لها وإنما هي عِنْدي معاقَبَةٌ، ابن السكيت، المُكتارُ - المُؤْتَزِرُ، ابن دريد، الاسْتِثْفارُ - أن يَتَّزر بثَوْبه ثم يَرْدَّ طرَفَ إزَاره من بَيْنِ رِجْليه فيَغْرِزَه في حُجْزته من وَرَائِه، أبو عبيد، التَّشَذُّر مثل الاستِثْفار والاِضْطِغانُ - الاشتِمَال، وقال، اضْطَغَنْت الشيءَ - أدخَلْتُه تحتَ حِصْنِي وأنشد:
إذا اضْطغَنْتُ سِلاحِي عِنْد مَغْرِضِها ... ومَرْفِقٍ كَرِيَاسٍ السَّيْفِ قد شَسَفَا
ابن السكيت، الاضِطِغان - أن يُدْخِل طَرفَ الثوبِ من تحت يَدِه اليُمْنَى وطَرَفَه الآخَر من تَحْتَ يدِه اليُسْرَى ثم يَضَمَّهما بيده وهو التْثَبُّنُ، صاحب العين، التُّبنْة والتِّبَانُ - الموضِع الذي يُحْمَل فيه من الثوب إذا تَلَحَّفت به أو تَوَشَّحْت ثم ثَنَيْت بينَ يديْكَ بعضَه فجَعَلت فيه شيْأ وهي التُّبَنُ وقد أثْبَنت في ثَوْبي وثَبَنْت أثْبِن ثَبْنا وثِبَانا، ابن السكيت، التَّفَشُّق والتوَشُّح واحد - وهو أن يَتَّشِح بالثوب ثم يُخْرِج طَرفه الذي ألْقاه على يَمِينه من تَحْت يدِه اليُسرَى وطرفَه الذي ألقاه على عاتِقِه الأيْسَر من تحتِ يدِه اليُمْنَى ثم يَعْقِدُ طَرَفِيهما ما على صَدْره، أبو علي، التَّوَشُّح - التَّحَزُّم، ابن السكيت، هو الوِشَاح والوُشَاح والاِشَاح، علي، الهمْزة في إشَاح بَدلٌ من واو ولا يَطَّرِد في المكسور، أبو علي، الوِشَاح - المَحْزِم من وسَطٍ إلى أسْفَل وأنشد:
وتَكْسُو الوِشَاحَ الرِّخْوَ خَصْراً كأنَّه ... إهَان ذوَى عن صَفْرة فهو أخْلَقُ
قال، ولا يكونُ الوِشَاح وِشَاحا حتى يكونَ مَنْظُوما بلؤْلُؤ أو وَدَع ومنه قول الشماخ:
تَخَامَصُ عن بَرْد الوِشَاحِ إذا مشَتْ ... تَخَامُصَ حافِي الخَيْل في الأمْعَزِ الْوَجِي
يقول إن الوَدَع يُؤْذيها ببَرْدِه فهي تَتَجافَى عنه، وقال، توَّشحْت واتَّشَحْت والدليل على أن الْوِشاحَ إنما هو الحِرَام قولُهم في الطَّبْية الَّتي لها طُرَّتان من جانِبَيْها مُوَشَّحة وأنشد:
أوِ الأُدْمُ المَوَشَّحةُ العَوَاطِي ... بأيْدِيهنَّ من سَلَم النِّعافِ

والْوَشْحاء من المَعَز - المُوَشَّحة ببَياضٍ منه، أبو عبيد، النِّطَاق - أن تأخُذَ المرأةُ الثوبَ فتَلْبَسه ثم تَشْدَّ وسَطَها بحبْل ثم تُرْسِلَ الأعْلى على الأسْفل، صاحب العين، الجمع نُطُق والمِنْطَق والمِنْطَقة - كلُّ ما شدَدت به وَسَطك وقد انْتَطَفْت به وتَنَطَّقْت ونَطَّقتُه به، أبو عبيد، القُبُوع - أن يُدْخِل رأسَه في قَمِيصه أو ثَوْبه وقد قبعْت أَقْبَعُ، أبو زيد، وكذلك تَقَبَّعْت، صاحب العين، انْقَبعْت ومنه قيل للقُنْفُذ القُبَع لأنه يَقْبَع رأسَه في شَوْكِه، ابن السكيت، القُبُوع - أن يُدْخل رأسَه ويَدَه في قَميصه أو ثوبِه، قال ونَزَعً رجُلٌ ابنَ الزُّبير وهو يَخْطُب فقال ابنُ الزُّبَيْرَ مَن المُتَكَلّم فلم يُجِبْه أحدٌ فقال مالهُ قاتَلَه اللهُ ضَبح ضَبحةَ الثَّعْلب وَقَبَع قُبُوع القُنْفُذ، ابن دريد، هو القَبع والقَبَع من قولهم قَبَع الخِنْزِيرُ - أدخَلَ رأسَه في عُنُقِه، أبو عبيد، ومنه امرأة طُلَعَةٌ قُبَعةٌ وقد تقدم، أبو زيد، تَكَبِّسَ في ثوبِه - تَقَبَّع ثم غَطَّى وجْهَه من قولهم كَبَس القُنْفُذ يَكْبس كُبُوسا - وهو إدْخَاله رأسَه وإظهاره شَوْكَه، ثابت، والكُبَاس - الذيَ يَكْبِس رأسَه في ثِيَابه وَيَنام، صاحب العين، التَّفَضُّل - التوَشُّح أن يُخالِف اللابسُ بين أطْراف ثوبِه على عاتقِه يقال ثوبٌ فُضُلٌ ورجُل مُتَفَضِّل وفُضُل وكذلك الأُنثى وسيأتي ذكره، وقال، لتَب عليه ثوبَه والْتتَبَ إذا لَبِسه لُبْسا كأنه لا يُرِيد أن يَخْلَعه، أبو عبيد، المُزَّمِل - المُتَغَطّى بِثيَابه، صاحب العين، التزَمُّل - التلَفُّف، ابن دريد، وكذلك المتَكَبْكِبُ، قال أبو علي، هو مفصول من المُتَكَبِب، ابن دريد، الكَمْكَمَة - التغَطِّي بالثوب وقد تقدم تَكَبْكَب في ثِيابه، صاحب العين، هو يَسْتغْشِي ثِيابا - يَتَغَطَّاها وفي التنزيل ألاَ حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُم، ابن السكيت، تَدَرَّعْت مَدْرَعنِي وادَّرَعْتها، قال سيبويه، وقالوا تَمَدْرَعْت، قال أبو علي، فألْحقُوا الزائِدَ بالأصْل فَوفَّقوا بيْنَ مِدْرَعة وبينَ مَعَدٍّ حين قالوا تَمَدْرَع كما قالوا تَمَعْدَد، السيرافي، تَمَدْرًع شاذّ ولا يُحمَل عليه تَمعْدد لأن مِيمَ مَعَدٍّ أصل، ابن السكيت، تشَمَّلت شَمْلَتِي، وقال، تَقَمَّص قَمِيصه - لَبِسه وتَقَبَّى قَباءَه وَتَسَرْوَلَ سِرَاوِيلَه وتَعمَّم عِمَامَته واعتَمَّ وإنَّه لَحَسنُ العَّمِة وقد تقدَّم واتَّزَر وتَأَزَّر وتَرَدَّى وارْتَدَى، أبو عبيد، وإنَّه لَحَسن الرِّدْية، وقال تَنَدَّلت بالمِنْدِيل وتَمْندلت وأنكر تَمَدَّلت، علي، تَمنْدلْت كتَمدْرَعْت، أبو عبيد، أَغْدَفْت الثوبَ - أرسَلْته إلى أسفَلَ، صاحب العين، السَّنَد - أن يَلْبَس قَمِيصا طَوِيلاً تحتَ قَمِيص أقْصَر منه، ابن السكيت، أغْدفَ إزَارَه ورَفَّلَهُ وأرْفَلَه وأذَالَه وأسْبَغَه - أرْخاه، أبو عبيد، سَبَغ الثَّوْبُ يَسْبُغ - اتَّسع، قال أبو علي، سَبَغ الثوبُ يَسْبُغ - طالَ وأسْبَغته - أطَلْته، ابن السكيت، أسْبَلَ إزارَه كذلك، صاحب العين، وَطَمْت الشيءَ أرخَيْته والتَّعَتُّه - حُسْن الِّلبْسة والتنَظُّفُ فيها وقيل كل تَنَظُّف تَعَتُّه ومنه اشْتِقَاق أبي العَتَاهِيَة، وقال، ثوب يَقْطَعك ويُقْطِعُك ويُقَطِّع لك - أي يصْلُح لك، علي، يُقَطِّع لك اللام ههنا على حَدِّها في يَصْلُح لك، صاحب العين، الشِّعَار - ما وَلِيَ الجسَدَ من الثياب والجمع شُعُرٌ، ابن السكيت، شاعَرْت المرأةَ - نِمْتُ معها في شِعَار واحد، صاحب العين، الدِّثَارُ - ما فوقَ الشِّعار والجمع دُثُر وقد تَدَثَّرت به وقالوا هو لِي شِعار لا دِثَار إذا وصَفُوه بالوْدّ والقَرَابة والاسْتِفاع - لباسُ الَسِفْع وهو الثوبُ والجمع سُفُوع وأنشد:
كما بَلَّ مَثْنَى طُفْيةٍ نَضْحُّ عائِطٍ ... يُزَيِّنها كِنُّ لها وسُفُوع
ابن دريد، الرِّتاقُ - ثوبانِ يُرْتَقان بحَواشِيهما
؟الجلود
قال ابن السكيت، كان ابن الأعرابي يقول الجِلْد والجَلَد واحد مثل عِشْق وعَشَق وشِبْه وشَبَه وليس بمعروف، قال علي بن حمزةَ هذا أنْكَره يعقوبُ على ابن الأعرابي معروفٌ وقد غَلطِ هو في إنكار ذلك عليه أنشد أبو عبيدة لدريد بن الصمة:

وكُنْتُ كذاتِ البَوّ ريعَتْ فأقْبَلَت ... إلى جَلَدٍ مَسْكٍ سَقْبٍ مُجَلَّد
وقال جرير:
كاُمِّ بَوِّ عَجُول عَنْد مَصْرَعِه ... حَنَّت إلى جَلَدٍ منه وأوْصال
فأما الجَسَد الذي زعم يعقوب أنه جِلْد الحُوَار والمحشُوُّ بالثُّمام فسأحَلِّيه في كتاب الإبل وأُنْعم الردَّ عليه إن شاء الله تعالى، غير واحد، الجمع أجْلادٌ وجُلُود والجِلْدة - الطائِفَة من الجِلْد، ابن السكيت، جَلَّدْت الجَزُورَ - نزعْتِ جِلْدَها، علي، فأما قوله في صِفَة ناقةٍ:
فلم يَبْقَ منها غَيْرُ عَظْم مُجَلَّدِ
فقد يكونُ على الوُجُود - أي ليس عليه إلا الجِلْد من الهُزَال وقد يكون على السَّلْب وتلك غايةٌ أي لا جِلْدةَ عليه، صاحب العين، وقوله عزَّ وجلَّ وقالوا لِجُلُودهم لِمَ شهِدْتُم علَيْنا قيل معناه لفُرُوجهم، ابن السكيت، المَسْك - الجِلْد، غير واحد، الجمع مُسُك ومُسُوك وأنشد أبو علي:
فاقْنَىْ لعَلَّك أن تَحْظَىْ وتَحْتَلِبي ... في سَحْبَلٍ من مُسُوك الضَّأنِ مَنْجُوبِ
وإنما خَصَّ الضّأنَ والمَسْكُ الجِلْد أيَّ جلدٍ كان لأن الضأنِ عنْدهم عزيزة لا تُذْبَح فيقول عسى أن تُخْصِبَ فتَهونَ الضأن فنذبَحَها فنَسْلَخَها فتَحتَلِبي في مُسُوكها، أبو عبيد، النِّصَاحات - الجُلُود وأنشد:
فتَرى القومَ نَشاوَى كلهم ... مِثْلَ ما مُدَّت نِصَاحاتُ الرِّبَح
ابن دريد، بُصْر كلِّ شيء - جِلْده الظاهرُ، أبو عبيد، ويقال لَمسْك السَّخْلة ما دام يَرْضَع الشَّكْوةُ، غيره، والجمع شكاءٌ وشَكَّى القوم وتشكَّوا - اتخذوا الشِّكاءَ، ابن السكيت، القَدَّ - جِلْد السَّخْلة وفي المثل ما يَجْعل قدَّك إلى أَديمك، يُضْرََب هذا للرجُل يَتَعَدَّى طورَه - أي ما يجْعَل مَسْك السَّخْلة إلى الأَدِيم - وهو الجِلْد الكامل ويُقال ماله قَدُّ ولا قِحْف القِحْف - الكِسْرة من القَدَح وقيل القَدُّ إناء من جُلود والقِحْف إناء من خَشَب وجمع القَدِّ أقُدُّ وقِدَاد فأما أقِدَّة فجمْع الجمع، أبو عبيدة، فإذا فُطِم فَمسْكه البَدْرة، ابن دريد، وبه سُمِّيت بَدْرة المال، قال سيبويه، بَدْرة وبُدُور كمأنةٍ ومُؤُون، أبو عبيد، بِدَر كهَضْبة وهِضَب، أبو عبيد، فإذا أجْذَع فَمسْكه السِّقاء، قال سيبويه، والجمع أسْقِيَهٌ وأساقٍ جمعُ الجمع، ابن السكيت، الوَطْب - جِلْد الجَذَع فما فَوْقَه، قال سيبويه، الجَمْع أوْطُب وأَوَاطِبُ جمْعُ الجمع وأنشد:
تُحْلَبُ منها سِتَّة الأَوَاطِب
أبو عبيد، إذا كان على الجِلْد شعرُه أو صُوفه أو وَبَره فهو أدِيم مُصْحَبٌ فإذا كان الجِلْد أبيضَ فهو القَضِيم ومنه قول النابغة:
كأن مَجَرَّ الرامِسَاتِ ذُيُولَها ... عليه قَضِيمٌ نَمَّقَته الصَّوانعُ
ابن السكيت، القَضِيمُ - الصَّحِيفة البَيْضاءُ، ابن دريد، وهي القَضِيمة، قال سيبويه، قَضِيم وقَضَمٌ اسمُ الجمع لم يُكَسَّر عليه واحد، قال أبو علي، لأن فَعَلاً ليس من أبْنِية الجمع وعلى بِنائه أدِيم وأَدَم وأَفِيق وأَفَق وسيأتي ذكره، أبو زيد، قَضِيم وقَضَم والجْمع قُضُم، وقال صاحب العين، القَضِيم - الصُّحُفُ البِيض واحدها قَضِيمة والقَضِيم - الحَصِير المَنْسوج تكون خُيُوطُه سُيُورا حِجَازِيَّةٌ، صاحب العين، النِّطْع - الذي يُتَّخذ من الأدَم معروف، أبو عبيد، نِطْع ونِطَع ونَطْع ونَطَعٌ، أبو زيد، الجمع أنْطُعٌ ونُطُوع، صاحب العين، أنْطَاع، ابن دريد، النِّصْع والنَّصْع والنُّصْع - نَطْع أبيضُ، وقال غيره، جِلْدٌ أبيضُ وقد تقدم أنه ثَوبٌ أبيضُ، ابن السكيت، الوَكْف - النِّطع وأنشد:
ومُدَّعَسٍ فيه الأنِيضُ اخْتَفَيتُه ... بجَرْداء عَمِثْلِ الوَكْفِ يَكْبُو غُرابُها
قال أبو علي، ليس أحدُ هذين المِصْراعيْنِ بُمسَاوِق لصاحِبه كل واحدٍ منهما من قصيدة غير الأُخْرى فصدر قوله بجردَاء مثل الوكف يَهْفُو غُرابُها قوله:
تَدَلَّى عليها بَيْنَ سِبٍّ وخَيْطةٍ

وعجزُ قولِه ومدَّعَسٍ فيه الأًنيض اختَفَيته قوله، بجَرداءَ يَنْتَاب الثَّمِيل حِمارُها، وقد وَهِم ابنُ السكيت في الجمع بين هذا الصَّدْر وهذا العَجُر، صاحب العين، العَيْبة - وِعاءٌ من أَدَم يكون فيه المَتاعُ والجمع عِيَبٌ وعِيَاب، ابن السكيت، المَبْناة والمِبْناة - النِّطَع، أبو عبيد، المَبْناة - النِّطَع وقيل العَيْبة، صاحب العين، القَشْع والقَشْعة - قِطْعة نِطَع خَلَق وقيل هو النِّطَع نَفْسُه والخافَة - العَيْبة، أبو عبيد، المُهْرَقُ - الصَّحِيفة وأنشد:
لآِلَ أسْماءَ مِثْل المُهْرَقِ الْبالِي
وهو بالفارسية مُهْره، أبو علي، هو الصَّكُّ وجمعه أَصُكُّ وصكُوكُ وصِكَاك، أبو عبيد، القُطُوط - الصِّكَاك واحدها قِطٌّ وأنشد:
ولا الملِكُ النُّعمانُ يومَ لَقِيتُه ... بِغِبْطَتِه يُعْطِي القُطُوط ويَأْفِقُ
يَأْفِق - يَفْصِل، قال أبو علي، كذلك رِوَايتي عن أبي إسحاق بالصاد في مصنَّف القاسم وروايتي عن أبي بكر فيه يَفَضِّل بالضاد، علي، رواية المصَنَّف يُفَضِّل بالضاد، ابن دريد، القِطُّ - الكتاب أوالنَّصِيب وكذلك فُسِّر في قوله تعالى عَجِّل لنا قِطَّنَا قَبْلَ يومِ الحِسَاب، ابن الأعرابي، الحَوَر - جُلُود بيضٌ وقال مرة الحَوَر جِلْد رقيقٌ وأنشد:
كأنَّما يَمْزِقْن بالجِلْد الحَوَر
وقال أيضا الحَوَرُ - جلدٌ أحمر يُؤتَى به من فارِس وأنشد:
كأنَّ بطُبْيَيهَا ومَجْرى حِزَامِها ... أدَاوَى تَسُحُّ الماءَ مَن حَوَر وَفْرِ
وجمع الحَوَر من الجِلْد المَصْبُوغ حِوَرٌ وخُفٌّ مُحَوَّر - صِلاَلته - أي بِطَانته بِحَوَرٍ، أبو عبيد، الحَوَر - السَّلْف وقيل هي جلُوُد تُعْمل منها الأسفاطُ وأنشد:
تَقُدُّ أجْوازَ الصَّرِيمِ كما ... قُدَّ بازْمِيل المُعِين حَوَر
ويروي المَعِين والمَعِيز فأما المُعِين فالذي لا يُحِسْن العمل والمَعِين - الجِلْد والمَعِيز - جمع ماعز أو مَعَز وهو جمعٌ عزيز كعُبْد وعَبِيد وكَلْب وكَلِيب، ابن دريد، ابن دريد، الحَوَر - جُلود تُشَقُّ ويُؤْتزرُ بها الواحدة حَوَرة، ابن الأعرابي، المَعِين، الجِلْد الأحْمَر الذي يُجْعل على الأسْفاط وأنشد:
بلا حِبٍ كمَقَدٍّ المَعْنِ وعَّسَه ... أيْدِي المَرَاسيل في دُوْحاته خُنُفا
صاحب العين، الاَشْكَزُ - ضَرْب من الأَدَم أبيضُ، أبو عبيد، فإن كان أسْوَد فهو الاَرَنْدَج، ابن السكيت، الأرَنْدَج واليَرْنْدَجُ، أبو عبيد، اليَرَنْدَج بالفارسيَّة رَنْده وهو قول الأعشى:
عليه دَيَابُوذٌ تَسَرْبَل تحتَه ... يَرنْدَجَ إسْكافٍ يُخالِطُ عِظْلِمَا
الدِّيَابوذُ - ثوبٌ يُنْسَج بنِيرَيْنِ هو بالفارسِيَّة دُوبُوذ، قال سيبويه، ويكون على أفَنْعَل نحو أرنْدجَ، ابن الأعرابي، الكَيْمَخْت - ضَرْب من الجُلُود دَخِيل، صاحب العين، هو الزَّرْغَبُ، ابن دريد، الدَّرْش لا أَحْسِبه عَرَبِيًّا صحيحا ومنه اشتِقَاق الأدِيم الدَّارِش - وهو جِلْد أسَوَدُ، أبو عبيد، السَّلْف - الجِرَاب، أبو زيد، هو الضَّخْم منها، أبو عبيد، وجمعه سُلُوف، أبو زيد، وأسْلُفٌ، ابن دريد، القُرْعَة - جِرَابٌ واسعُ الأسْفل ضَيِّقُ الفَمِ، أبو عبيد، المَشَاعِل واحدها المِشْعَل - أوْعِية من جُلُود يُنْبَذُ فيها وأنشد:
أَضَعْنَ مَواقِتَ الصَّلوَاتِ عَمْدا ... وحالَفْنَ المَشَاعِلَ والجِرَار
ابن دريد، الحَوْف - مَسْك يُشَقُّ ثم يُجْعل كهَيْئة الإزار الغَضْبة - قِطْعة من جِلْد البَعِير يُطْوَى بعضُها على بَعْض وتُجْعل شبيها بالدَّرقة والخَتِيعة - قِطْعة من أَدَم يَلُفَّها الرامِي على أصابِعه، أبو عبيد، الطَّنَف - السُّيُور وأنشد:
كأنَّ أطْرافَها لَمَّا اجْتُلِي الطَّنَف
ابن السكيت، الضَّبْر - جِلْد يُغَشِّي خَشَبا فيها رِجالٌ يُقَرَّب إلى الحُصُون لِقتَال أهلِها والجمع الضُّبُور، ابن دريد، الإهاب - الجِلْد قَبْل أن يُدْبَغ والجمع أُهُب، قال سيبويه، الأْهَب اسم للجَمْع، أبو حنيفة، إهَاب وأَهَبٌ وآهِبَةٌ وأنشد:
أخْشَى عليكَ مَعْشَر قَرَاضِبَه ... سُودَ الوُجُوه يأْكُلون الآهِبَه

صاحب العين، جُزَاز الأديم - ما فَضَل منه إذا قُطِع واحدته جُزَازة، ابن دريد، الصَّلَّة - الجِلْد اليابِسُ قبل الدِّبَاغ، أبو عبيد، صَلَّ السِّقاءُ صَلِيلاً - يَبِس
سَلْخ الجُلُود
أبو عبيد، سَلَخْت الإِهابَ أسْلَخُه وأسْلُخه سَلْخاً - كَشَطْته، غيره، فهو مَسْلوخ وسَلِيخ كَشَطْته والمِسْلاخ - الجِلْد وكلُّ شيء تَفَلَّق عن قِشْر فقد انْسَلَخ، صاحب العين، إذا سُلخِ الجِلْد عن الجَزُور فهو الكِشَاط والكَشَطة - أرْبابُ الجَزُور المَكْشُوطة، اللحياني، كَشَطْتُه وقَشَطته وهو الكِشاط، عليّ، ولم أَسْمَع القِشَاط، أبو عبيد، الجِلْد المُرَجَّل - وهو الذي يُسْلَخ من رِجْل واحدة، قال الفارسي، فأما قوله:
أيَّامَ أَسْحَبُ مِئْزَرِي عَفَر المَلاَ ... وأَغُضُّ كُل مُرَجَّل رَيَّانِ
فذهب بعضهم إلى أَنَّه الزِّقُّ وأَغُضُّ - أَنْقُص وذهب بعضُهم إلى أنه الشَّعَر المَمْشُوط وأغُضُّ - أكُفُّ منه إصْلاحاً له، قال، فأما قولهم رَجَلْت الشاةَ وارتَجَلْتها فمعناه عَلَّقتها برجلها ليس من السَّلْخ، أبو عبيد المنجول الذي يشق من عرقوبيه جميعاً كما يسلخ الناس اليوم والمزقق، الذي يُسْلَخ من قِبَل رأسِه، ابن السكيت، شَرَعْت الإهاب شَرْعاً - شقَقْت ما بينَ رِجْليه وسَلَخْته، أبو عبيد، الجَلَد - أن يُسْلَخ جِلْدُ البَعِير أو غيرِه فُيلْبَسَه غيرهُ من الدَّوابِّ وأنشد:
كأنَّه في جَلَدٍ مُرَفَّلِ
يَعني الأَسَد وللجَلَد موضِع آخُر سنأتِي عليه وقد أخطأ أبو عبيد في قوله أن يُسْلخ جِلْدُ البعير لأنه لا يقال سلَخت البَعِير إنما يُقال نَجَوته وجَلَّدته وسأتَقَصَّى ذكر هذا في كتَاب الإبل إن شاء اللهُ تعالى وقال أغْلَلْت في الجِلْد - أخَذْت بعضَ اللحمِ مَعَه في السَّلْخ، أبو زيد، ذَهَب السِّكِّين غَلَلا - دخَل بينَ الإِهاب واللَّحْم، ابن دريد، الدَّحْس - إدْخالك يَدَك بين جِلْد الشاةِ وصِفَاقِها لتَسْلُخَها والشَّحْف - أن تَقْشِر عن الشيء جِلْده يمانِيَة، وقال، صَحَبت المَذْبُوح - سَلَخْته، أبو عبيد، أنْسَبأَ الجِلْد - انْسَلخَ وسبَأْت جِلْدَه بالنار - سَلَخْته وكذلك زَلَعْته أَزْلَعُه، ابن الأعرابي، الْتَخَيت صَدْر البَعِير - قَددت منه سَيْراً، صاحب العين، المَرْق - ما يَبْقَى في الجِلْد من اللحم إذا سُلِخ، الأصمعي، المُخَذْرِق والخِذْراق - السِّلاَّخُ وقد خَذْرقَ.
دبَاغ الجُلُود وقَشْرها وسائر علاجِها
أبو عبيد، دَبَغ يَدْبُغُ دَبْغا، صاحب العين، دَبَغْته أَدْبَغُه دَبْغَا والاسم الدِّبْغ والدِّبَاغ والمَدْبَغَة - موضِعُ الدِّباغ وجلدٌ دَبِيغ - مَدْبُوغ، أبو عبيد، السِّبْت - كل جلدٍ مَدْبوغٍ وقيل هو المَدْبوغ بالقَرَظ خاصَّةً، ابن السكيت، السِّبْت - جُلُود البقرِ المدْبُوغةُ بالقَرَظ، أبو حنيفة، السِّبْت - جُلُود البقرِ خاصَّة مَدْبوغةً والجميع سُبُوت وأسْبات، وقال، لا يُقال للجِلْدْ سِبْت حتى يَصِيرَ حِذاءً يقالَ نُعْلٌ سِبْتٌ ونعال سبت فأمَّا ما كان من جُلُود الضأْن خاصَّةً فهو السُّلَف الواحد وهي أضْعفُ من الماعِز وألْيَنُ، صاحب العين، الوَرَق - أَدَم رِقاقٌ واحدتها وَرَقَة، وقال، أَدِيم مَقْروظ ومُقْرَظِ وقَرَظِيٌّ إذا دُبِغ بالقَرَظ، أبو عبيد، المَنْجُوب - المَدْبُوغ بالنَّجَب وهو لِحَاء الشَّجَر، ابن السكيت، سِقَاءٌ نَجَبِيٌّ - مَدْبوغ بنَجَب السَّلَم، أبو عبيد، المُقَرْنَي - المدبُوغ بالقَرْنُوة وهو نَبْت، ابن السكيت، سِقاءٌ قَرْنَوِيٌّ - دُبِغ بالقَرْنُوة، أبو حنيفة، سِقاءٌ مُؤَرْطىً كذلك، أبو عبيد، المَسْلُوم - المدبُوغ بالسَّلَم وأنشد:
بمُقَابَلٍ سَرِبِ المَخَارِز عِدْلُه ... قَلِقُ المَحَارةِ جارِنٌ مَسْلُوم

أبو حنيفة، المَسْلُوم - المدْبُوغ بوَرِق السَّلَم، وقال سِقاءٌ مَألْيٌّ ومَأْلوٌّ ومَحْلُوب وحُلَّبِيٌّ ومَعْرُون - مَدْبُوغ بالأَلاءِ والحُلَّب والعِرْنة - وهي عُرُوق العَرَتُن، وقال، جِلْد مُعَرْتَنٌ - مَدْبوغ بالعَرَتُن يقال عَرَنْتَنٌ وعَرَنْتُن وعَرَتَنٌ وعَرَتُن محذوفان منهما ولذلك لم يعتَدَّ سيبويه بعَرْتَنُ مِثَالاً في الرُّباعيِّ ونَظَّره بعَرَقُصانٍ وقيل عَرْتَنٌ وعَرْتُن على الحذْف والتخفيف، أبو حنيفة، والغَرْف - ما دُبِغ بغير القَرَظ وهي جُلود يُؤْتَى بها من البَحْريْنِ وقيل الغَرْف ضُرُوب تُجمَع فإذا دبغ بها الجلد سُمّي غَرْفا والغَرَفِيَّة متحرِّكة الراء منسوبَةٌ إلى الغَرْف - شجَر يدبَغُ وأنشد:
كأنَّ خُضْرَ الغَرَفِيَّات الوُسُعْ ... نِيَطت بأحْقِي مُجْرِّثِشَّاتٍ هُمُعْ
يعني بالغَرَفِيَّات ههنا المَزَاد التي دُبِغت جُلودُها بالغَرْف شبَّه ضُروع إبلٍ وصَفها بالمَزَاد في عِظْمها والمُجْرِّثشَّات - المُمْتلِئات والهُمُع - السائلةُ، علي، الغَرَقِيَّة من شاذِّ النسَب وقياسه سكونُ الثاني، أبو حنيفة، أديمٌ مُظَيًّ ومُظَوًّى ومُظَيْن - مدبوغٌ بالظِّيَّانِ وسيأتي تعليل الظيان في موضِعه، ابن السكيت، سِقاءٌ مَغْلوث - مدْبوغ بالتَّمْر والبُسْر، وقال، إهَابٌ مَغْلوق إذا جُعِلت فيه الغَلْقةُ حين يُعْطَن - وهي شَجَر يُعْطِن بها أهل الطائِف، أبو حنيفة، العَلْقة - عُشْبة تُجَفَّف وتُطْحَن ثم تُضْرَب بالماء وتُنْقَع فيه الجلودُ فتَتَمَرَّط ويُسْتَنْقَى ما فيها من بقايا اللحمِ ثم تُطْرح في الدِّباغ وربما خُلِطت بها شجرة تسمَّى الشَّرْجَبَانَ، قال، والدَّهْناء - عُشْبَة حمْراءُ لها ورَق عِرَاض يُدْبَغ، ابن السكيت، عَطَفْت الإهاب أعْطِنه عَطنا إذا لفَفْته ودفَنْته ليَسْتَرخِيَ، أبو عبيد، العَطَن في الجِلْد - أن يُؤْخَذَ عَلْقَى - وهو ضَرْب من النبات يدبَغُ به أو فَرْثٌ أو مِلْح فيُنْقَع فيه الجلدُ حتى يُنْتِنَ ثم يُلْقَى بعد ذلك في الدِّباغ وقد عَطِن عَطَنا - أنْتَن وسقَطَ صُوفُه أو شعرهُ في العَطَن، غيره، عَطَنْته أعْطِنُه وأعْطُنه عَطْنا فهو مُعْطون وعِطِنٌ وعَطِين وعُطَّنته ويقال لَّلرجُل الخَبِيث ريحِ البَشرة عَطِين وإِهَاب مُنْعَطِن إذا عُطِن واستَرْخَى شعرهُ من غير أن يَفْسُد، أبو حنيفة، العِطَان - فَرْث أو مِلْح يُجْعَل في الإِهَاب كيْ لا يُنْتِنَ والعَطَنُ في الجِلْد - أن يُكْبَس في حَفِيرة أو يُلَفَّ ويَنْصَرَّ فيُمْرَط ثم يُلْقَى في الدِّباغ وذلك الكَبْس هو الغَمْلُ والغَمْن وقد غَمَلْته أغْمُله وكلُّ ما غَطَّيته فقد غَمَلْته وكل ما غَمَلته فقد كَبَسْته، وقال، إِهَاب مَعْطون إذا أنْقِع في دِبَاغه يوماً أو يوميْنِ وإهاب مَغْمُول إذا طُوِي على بلله فأْطِيل طَيُّه فوقَ حَقِّه ففسَد وإذا أغْفِل وقد عُطِن فتطاولَ عَطْنه خَبْثت رائِحتُه وربما فَسَد فالجِلْد حينئذٍ مَرْق ونِغِلٌ وعَطِين وأنشد:
فلا حَلِماً لَقُوه ولا عَطِينا

وقال، العَطَن - الإِهَاب إذا عُطِن واسترْخَى شعرهُ من غيْر أن يَفْسدُ، أبو عبيد، المُرَاقَة - ما انْتُتِف من الجِلْد المَعْطُون وقد أمْرَقَ، صاحب العين، نِغَل الجِلْدُ نَغَلا فهو نَغِلٌ إذا فَسَد في الدِّباغ ومنه رجُل نَغِلٌ ونَغْل - وهو الفاسِدُ النَّسَب الأخيرة عن اللحياني، أبو زيد، ومنه في أَمْرِهم نَغْلةٌ - أي فسادٌ وقيل ليس للنَّغْل أصلٌ في كلام العرَب، صاحب العين، ثَعِط الجلْدُ ثَعَطا - أنْتنَ، أبو عبيد، الجِلْد أوَلَ ما يُدبَغ - مَنِيئةٌ وقد مَنأْته وقال مرَّة المَنِيئَة - المَدْبَغة، قال أبو علي، هي مُفْعِلة من قولهم لحَمٌ نيءٌ لأن الجلد يُلْقى فيها وهو نيءٌ فأمَّا قولُ أبي عبيد مثال فَعِيلة فخَطأ، علي، مَنَأْته يُردُّ ما حكاه الفارسي، أبو عبيد، ثم يكونُ الجِلْد أَفِيقا وقد أفَقْته، أبو حنيفة، الأَفَق - جُلُود تُشْرَبُها الأصباغُ وقال مرَّة الأفَقُ والأُفُق - المُسْتوفِيَة للدِّباغ المستَخْرجة منه ولم تُشَقَّ بعدُ وقد قدَّمْنا أنَّ الأَفَق اسمٌ للجميع، أبو عبيد، ثم يَكون بعد الأفِيق أدِيما، أبو حنيفة، فإذا شُقَّ الجلْدُ وبُسِط حتى يُبَالغَ فيه ما قَبِل من الدِّباغ فهو حينئذ أَدِيم وآدِمةٌ وأدَمٌ وقَدٌّ والجمع قِدَاد، ثعلب، أقُدُّ، أبو حنيفة، فأما القِدّ فالسُّيُور التي تُقَدُّ، أبو عبيد، النَّفْس من الدِّباغ - قَدْر ما يُدْبَغ به الأدِيم مرَّة والصِّرْف - شيءُ أحمرُ يدبَغُ به الأَدِيم وأنشد:
كُمَيتٌ غيْرُ مُحْلِفةٍ ولَكِن ... كَلَوْن الصِّرْف عُلَّ به الأَدِيمُ
يعني أنها خالِصةُ اللونِ لا يُخْلَفُ عليها أنَّها ليستْ كذلك، أبو حنيفة، إهابٌ حَلِمٌ إذا دُبِغ فلم يُنْق دَبْغُه فبَقي فيه موضِعٌ لم يُقْلَع لحمُه فنَغِل وتَثقَّبَ من دُود نَبَت فيه وقيل الحَلمِ الذي أفسَدَه الحَلَم وهي دُود تَثْقُبه وهو على شاتِه حَيَّةً وقد حَلِم حَلَما وأنشد:
فإنِّك والكتِابَ إلى عَليٍّ ... كدابِغَة وقد حَلِمَ الأَدِيم.
غيره، أَدِيمٌ حَليم كحلِم، أبو حنيفة، قضِيءَ الأدِيم قَضأً - فسَد في الدّباغة وقد تقدَّم القَضَأُ في الثْوب وقالوا في حَسَبِه قُضأةٌ - أي فسادٌ، أبو زيد، المُحَرَّم من الجُلُود، ما لم يُدْبَغ وما دُبِغ حتى بالخِرْقة والدَّهْن وغير ذلك فلس بمُحَرَّم، أبو عبيد، هو الجَدِيد الذي لم يُلَيَّن وبه فسَّر قول الأعشى:
تُراقِبُ كَفيِّ والقَطِيعَ المُحَرَّما
صاحب العين، ظَفَّرت الجِلْدَ إذا دَلَكته لتَمْلاسَّ أظْفارُه - وهي غُضُونه، أبو حنيفة، إذا أطِيل طَيُّ الإهاب فَيبِس في طَيِّه فقد كَشِيءَ كَشْأً وهو كَشِيءٌ، وقال، عَرِفَ الجِلْدُ - أنتَنَ مثل الصُّمَاح، علي، هو مُشْتَقٌّ من العَرْف - وهي الرائحِة، أبو حنيفة، أَدِيمٌ مَمْعوس - إذا أُجِيدت تَحْرِكَتُه في دِبَاغه وضَرْبُه باليَد مَعَسْته أمْعَسه مَعْسا وإذا أُلْقَيَ الجلدُ في الدِّبَاغ بعد التَّحْلِئَة فاسوَدَّ قيل قَنَأ قُنُوأً وقنأه صاحِبُه وإذا جُعِل الدِّباغُ في الأَدِيم قيل قد أبْأَوْا فيه فإذا جُعِل ف