الكتاب : المنتزع المختار من الغيث المدرار المفتح لكمائم الأزهار في فقه الأئمة الأطهار المعروف بشرح الأزهار
تأليف : العلامة أبو الحسن عبد الله بن مفتاح رحمه الله

(1)الظئر مهموز وهو في اللغة اسم للمرأة التي(2) ترضع ولد غيرها (فلا تشرك(3) في العمل(4) واللبن) أي: ليس لها أن توجر نفسها من آخر إلا باذن ولا تحضن غيره ولا ترضعه إلا بإذن(5) (وإذا تعيبت(6) لمرض (7)أو حبل أو سقته لبن (8)
__________
(1) ظاهر ولو عقد عقد مشترك .
(2) كلام إز فيه انضراب من حيث أنه بني هنا أنه خاص كما هو مذهب أبي مضر وغيره وفيما سيأتي أنها مشترك حيث قال إلا في الأربعة ومن حملها الحاضنة لها من أحكام المشترك إذ لا يصح جعلها كأحدهما على الأطلاق . وابل
(3) وتكون لها أجرة المثل على الآخر والمسمى للأول إلى وقت أرضاع الثاني ويلزم في باقي المدة الأقل منه ومن أجرة المثل . (بيان) وهذا حيث يكون مضرا بالأول وإلا استحقت الاجرتين والأولى . (شرح بحر) (قرز)
(4) قيل ع : فإن أجرت نفسها فإن كان تأجيرها للغير لا يضر هذاـ الصبي فلها ذلك وفاقاً و إن كان يضر به فليس لها ذلك وفاقاً فإن فعلت استحقت على الغير أجرة المثل وعلى الأول حصته ما مضى من المسمى وباقي المدة الأقل من أجرة مثلها أو حصته من المسمى . (بيان معنى) (قرز)
(5) من الولي فليس للولي أن يأذن إلا لمصلحه . (قرز)
(6) ولها أن تفسخ الاجارة لما يلحقها من المضرة . (قرز)
(7) أو انقطع لبنها .
(8) إذ لبن الآدمية فيه لطف وخفه فلهذا يزيد به الصبي وينمو وتطيب نفسه ولبن السائمة فيه ثقل فلا يكاد ينمو عليه جسمه وربما كان فيه ضرر عليه فإذا أسقته الصبي كان ذلك منها خيانة فيما استؤجر عليه فيكون للمستأجر الفسخ . (شرح بحر) (*) (فرع) وإذا سقته ما يفعله فإن كانت جاهلة وحيث ديته على عاقلتها وإن كانت عالمه بأنه يقبل فإن أوجرته إياه قتلت* به وإن وضعته بين يديه فشربه فالدية على عاقلتها لأنها فاعله سبب وإن أعطته إلى يده فشربه قال المؤيد بالله تكون قاتلة عمدا وقال الناصر وط بل خطأً . (بيان بلفظه) أن رضعه وقيل: لا فرق .(*)_ إذا كانت غير أمه . (قرز)

السائمة (فسخت) بذلك ولزمها(1) قيمة لبن السائمة(2) للصبي إذا دفعته من ماله(3) (2 1) (إلا أنها تخالف الاجير(4) الخاص بحكم وهو (أنها تضمن ما ضمنت) كالمشترك(5)
__________
(1) حيث عدم المثل في الناحية والأولى أنها لا تضمن لأنها غاصبة وقد صار الصبي عين ماله يعني والسائمة للصبي . (غاية) و(قرز) القاضي (عامر) الضمان لأنه كالآلة لها وقيل: لا تبرأ بالرد إلى الصبي
(2) الثمن
(3) قال في المنتخب ان سقتة لبن السائمة فمرض فعليها علاجه ودواه حتى يبرأ فإن مات نظر فإن كان اللبن يتلف الصبيان فهي عامدة إلا أن تدعى الجهل [وتكون الدية على العاقلة (قرز)] (تعليق) الفقيه حسن (*) وإن كان من مالها لم يستحق شيئا لأنها متبرعة ومتعدية ذكره القاضي زيد وأن مرض الصبي من ذلك لزمتها حكومة* له وإن مات ضمنت ديته . (قرز) (*)_وهي ما يحتاجه في ملاحه حتى يبرأ (قرز)
(4) ويضمن غير الغالب فإن ضمنت العال ضمنت وهو المفهوم من (الأزهار) (هامش) بيان
(5) بناء على أنه تعبد واما الحر فلا يضمن إلا بجناية أو تفريط والمختار أنها تضمن من غير فرق بين الحر والعبد فيضمن الصبي (*) وما * عليه وهذا إذا أكلته السباع أو قتلته أعداءه فلم يمكنها المدافعة وأما لو مات حتف أنفه فلا يضمن لأن الموت لم يقصد بالتضمين[ وفي حاشية وتضمينه إن مات سواء كان حراً أو عبداً . (قرز) ] (غاية) (قرز) [ وهذا حيث لم يذكر المدة أو قدمت على العمل فإن كان كذلك في حاضنه لا يضمن . ](*) قال أبو مضر فلو رقصته فسقط ضمنته أن استؤجرت على الحفظ . (زهور) والقياس الضمان مطلقا لأنه جناية (*) وأنها لا تستحق الأجرة بمضي ** المدة وتستحق الأجرة *** وإن لم يسلم الصبي كان يموت . (حاشية سحولي) (*)_والعبد نخ . [ولفظ (البيان) في الجنايات (مسألة) وإذا دفع الأب طفله إلى أجنبي ليحظنه ثم تلف معه فإن كان بغير أجرة فالحافظ وديع يضمنه إذا فيها في حفظه وإن كان بأجرة الحافظ أجير مشترك يضمنه الأجير المشترك [ويكون على عاقلته كما في الحاضنة .]. بلفظه فيأتي هنا في ــــــــــــــــ مثله ولو ــــــــــــــــــ ] (**)_ . (قرز) خلافه ــــــــــــــــ نحو الأجرة . (قرز) (***)_إلى وقت موت الصبي فقط .

إذا ضمن الغالب ضمن هذا كلام أبي الحسن الكرخي(1) ومثله عن المنصور بالله وأبي مضر وقيل (ل ح ع) بل مذهبنا أنها كالمشترك في الضمان فتضمن وإن لم تضمن إلا الغالب وحكاه الفقيه (ح) عن المؤيد بالله *
(تنبيه)
قال في الانتصار لا بد في صحت إجارة الظئر من أذن زوجها(2) فإن أذن لم يكن له أن يطأها في غير بيته(3) وأما في بيته، فقال أبو حنيفة والوافي ليس لهم منعه(4) قال في الانتصار إلا أنه لا يطأ إلا إذا نام الصبي أو روي من اللبن، وقال مالك بل لهم منعه من الوطئ مطلقا لأنه يؤدي إلى الحبل(5) فيضر بها الولد، قال في الانتصار ولا بد من ذكر المكان(6) هل في بيتها أو في بيت الصبي لأن الاعراض يختلف (7) في ذلك، قال فيه ولا بد من أن يكون الصبي معلوما(8) بالمشاهدة(9) فلا يصح إبداله(10)
فصل?في?تحقيق الاجير المشترك وذكر أحكامه
__________
(1) من الحنفية .
(2) إذا لم تكن مستحقة للحضانة . (قرز)
(3) إلا بأذن الولي . (قرز)(*) أو بيتها .
(4) إلا في حال أرضاع الصبي . (قرز)
(5) قلنا مجرد التجويز لا يبطل حقه
(6) قلت: وظاهر المذهب أنه لا يشترط . (بحر) فلها أن تنقله كما تقدم إلا لشرط حيث لا حق لها في الحضانة وإلا فلا معنى للشرط إلا أن يقبل صح ولو كان لها فيه حق . (قرز)
(7) قلنا لا معنى للاختلاف . (بحر)
(8) وترد بالرؤية [. (عامر) (قرز) ]
(9) أو وصف مميز . (قرز)[ أي ينضبط . ](*) لا بالوصف إذ لا ينضبط . (بستان) وقيل ولو بالوصف إذا انظبط به . (قرز) ولها رده بالروية . (عامر) (قرز)
(10) إلا أن يكون خاصة فلا يحتاج إلى تعيينه ويصح إبداله . (كواكب) ولعل كلام الإمام يحي مبنى على أنها مشترك . (قرز) (*) فرع ولزوجها وطؤها إن كانت * في بيته خلاف ش لا إن كانت في بيت الصبي إلا بإذن الولي . بيان وذلك لأنه ليس له أن ينصرف في بيت الغير إلا بإذنه . بستان (*)_ إلا في حال الرضاع ذكره في البحر بل إذا نام أو روي . قرز

أما تحقيقه فقد أوضحه عليه السلام بقوله: (فإقدم العمل) في الذكر(1) على المدة أو ذكر وحده(2) (فمشترك (3) وتفسد) الاجارة (إن نكر(4) العمل وقدم على المدة نحو أن يقول استأجرتك على أن تخيط لي ثوبا هذا اليوم أو ترعى لي غنما هذا اليوم (مطلقا) أي: سواء كان في الأربعة(5) أم في غيرها (أو عرف(6)) العمل وقدم على المدة إذا كانت غير صفة(7)
__________
(1) قيل: لا يستقيم إلا في (مسألة) البريد فقط لأنها صفة أو في الأربعة فقط(*)نحو أن يقول استأجرتك أن يسير إلى صعده في يومين .
(2) ويسمى خاص المشترك
(3) ـ والأولى أن يقال فإن أفرد العمل معرفا غالبا فمشترك لأن هذه خاصة المشترك كما ذكر خاصة الخاص بقوله وإن ذكرت المدة وحدها إلخ وقولنا غالبا لتخرج الأربعة فلا بد فيها من ذكر العمل معرفا مقدما على المدة وعبارة أز فيها تسامح في تحقيق المشترك كما لا يخفى في قوله وإن قدم العمل فمشترك فإن حق العبارة أن يقال فإن فإن أفرد العمل معرفا فمشترك وفي قوله أو عرف فإن ظاهره أنها لا تفسد مع تعريف العمل فقط وهذا لا وجه والله أعلم . ح لي لفظا وأجلي من هذه العبارة وأخصر أن يقال وتصح إن أفرد معينا إلا في الأربعة ويفسد إن أنكر مطلقا . املاء سيدنا فخر الإسلام عبدالله أحمد المجاهد رحمه الله قرز
(4) والمراد بالتنكير عدم التعيين والتعيين عدم التنكير لا التعريف بالالف واللام [ . نجري ] (*) أي لم يعين .
(5) لأن في ذلك جهالة تؤدي إلى الشجار بخلاف ما لو تقدمت المدة معرفة صح مطلقا ذكر العمل أم لا كما مر في الحاص . نجري (*) لجهالة العمل .
(6) المراد بالتعريف التعيين سواء حصل بالتعريف النحوي أو بغيره فتعيين العمل كهذا الثوب . (شرح فتح) (قرز)
(7) يعني فأما إذا كانت صفة للعمل صحت الاجارة كمسألة البريد كما يأتي قال ابن معرف والفقيهان ع ح ويعرف الصفة أن يأتي بعلى نحو استأجرتك على أن تخيط لي هذا الثوب هذا اليوم أو استأجرتك على أن تخيط لي هذا الثوب وأما إذا كانت المدة غير صفة نحو أن يأتي بفي () نحو أن يقول استأجرتك على أن تخيط لي هذا الثوب في هذا اليوم ولا يأتي بعلى فأما لو أتى بهما جميعا صحت لأنهما صفة [ قالوا هذا محل خلاف . (بحر) ] () يقال لا فرق بين اللفظين فلا يصح فيها جميعا . (قرز) (*) وهي أن يقول استأجرتك أن تسير إلى موضع كذا لثلاثة أيام فسار خمساً صحت الإجارة . في (البحر)

نحو استأجرتك على أن تخيط هذا الثوب هذا اليوم فإن الاجارة تفسد ذكره أبو طالب وح(1) وقال أبو مضر وعلي خليل وف ومحمد بل تصح ويلغو ذكر المدة (إلا في الأربعة(2)
__________
(1) لأنه يؤدي إلى التشاجر في ذلك اليوم (*) إذ لو فرغ أو العكس فتأمل .في بعض اليوم تشاجرا إذ المستأجر يطلب عمل نفس اليوم لذكر المدة والأجير يقول قد عملت المشروط . (بحر) (*) والوجه فيه أن عقد الاجارة يتردد بين خاصة الخاص وخاصة المشترك فتفسد لتنافي الأحكام بينهما . (لمعة)
(2) وقد جمعها بعضهم في قوله :
وحاضنة وسمسار منادي
وصاحب صنعته فافهم مرادي]

وكيلا للخصومة ثم راع
[كذاك معلم القرآن أيضاً
والسمسار : وهو المتوسط بين البائع والمشتري . قاموس (*) والفرق بين الأربعة وغيرها أن العمل في الأربعة ليس له حد يوقف عليه* بخلاف الخياطة ونحوها فلها حد توقف ويكفي ذكره مفردا معرفا . رواع (*)_يعني فلا ينحصر إلا بذكر المدة وقياسها عليها غيرها من الأعمال مما لا ينحصر إلا بذكر مدته . (بيان معنى) [يعني لأنهما مقصودان]

وهم المنادي(1) والحاضنة(2) ووكيل الخصومة(3) والراعي(4) فإنه إذا ذكر العمل مقدما على المدة معرفا لم تفسد الاجارة وظاهر كلام أبي مضر وعلي خليل والفقيه (ح) أن الاجير مشترك في هذه الأربعة سواء قدم العمل أو أخر(5) قال مولانا عليه السلام والاقرب عندي أن المدة إذا قدمت كان خاصا كغيره (وتصح) الاجارة (إن أفرد) العمل بالذكر (معرفا(6)) ولم يذكر المدة(7) وذلك نحو أن يقول استأجرتك على أن تخيط لي هذا الثوب بدرهم(8) فإن هذا يصح ويكون مشتركا قولا واحدا (إلا فيها) أي: في الأربعة التي تقدم ذكرها فإنه لا يصح إفراد العمل على المدة (فيذكران(9)
__________
(1) لأن المدة صفة في حقه
(2) لأن المدة غير محصورة في حقها
(3) ولا بد من ذكر الخصومة لم يخاصم في اليوم مجلس أو مجلسين أو ثلاثة وإلا عمل على العرف . (قرز)
(4) وتعليم الصنعة والحامي معين . (بيان) والحارسي والمهجي . قرز * وما ولدته البقر والغنم فهو غير تداخل في الاجارة فلا يضمنه الأجير بل يكون في يده أمانة إلا أن ياخذ أجرة على حفظها أو رعيها أو كان العرف جاريا بدخولها ضمنها . (بستان) وتكون الاجارة فاسدة لجهالة الأولاد [ فيستحق أجرة المثل . (قرز) ](*)_ووجه أنه محدود فيها . (قرز)
(5) لأن العمل في هذه لا ينحصر إلا بذكر المدة وكذا ما أشبهها .
(6) المراد معيناً .
(7) فيما ينحصر من الاعمال كما تقدم في قوله أو ما في حكمه
(8) وهذه خاصة المشترك .
(9) مسألة) وإذا تداول أهل قرية في رعي بقرهم أو غنمهم فإنه يضمن كل واحد منهم ماتلف منها في نوبته لأنه أجير مشترك وإن سلمها أحدهما في نوبته إلى أبنه الصغير المميز يرعاها فالضمان* على الأب ذكره المؤيد بالله ** وكذا أذن الآباء [أو جرى العرف بذلك] لأولادهم الصغار ـــــــــــــــــــــــ البهائم للرعاة كان الأولاد وكلا للأباء والضمان على الآباء . (بيان) (*)_ _يقال: إن استعمله في غير المعتاد لزمته الأجره ويكون أجيراً مشتركا والضمان في ماله إذا كان لمصلحته وإن كان لا لمصلحته فكمستعمل الصغير في غير المعتاد [ وتلزمه الأجرة .] . مفتي أما الضمان فيضمن و الصغير ماله إذ قد صار غاصباً*** والقرار عليه بأن جني أو علم [إنها للغير] كما سيأتي في الفرع السادس . (سماع سيدنا حسن) رحمه الله . (قرز) (**)_ يقال الأب أجير مشترك وللأجير المشترك الاستنابة فيما لا يختلف بالأشخاص فقد صار الصغير أجيراً مشترك فيضمن في ماله . (قرز) (***)_ يعني أما أن يكون أجيراً وإما غاصبا فكلا الأمرين توجب الضمان (سماع سيدنا حسن) رحمه الله . (قرز)

معا(1) وإلا لم يصح (وهو فيهما) يعني الاجير المشترك في الصحيحة والفاسدة (يضمن(2) ما قبضه(3)
__________
(1) والوجه أن العمل في الأربعة ليس له حد يتوقف عليه بخلاف الخياطة ونحوها فلها حد يتوقف عليه فكفى ذكره مفردا معرفا ولأنهما مقصودان معا . (نجري) (*) وقيل: يوم القبض وقبل يوم التلف . (بحر معنى)
(2) بأوفر القيم من القبض* إلى التلف .(بيان) و(مفتي) (قرز) [وقيل: يوم القبض وقيل يوم التلف . (بحر) معنى] (*)_لأن ما من وقت يمضي فيه إلا وهو ضامن له ومثله في (البيان) في (الزهور) ولفظه وهكذا فيما يضمنه الأجير المشترك . وقرره سيدنا (عامر) (*) إلا لشرط أو عرف فلا ضمان فإن لم يكن ثمة شرط ولا عرف بعدم الضمان ضمن . ولفظ (كواكب) إلا حيث يكون العرف خاصا بأن الأجير المشترك لا يضمن إلا ما فرط في حفظه أو أجنى عليه فإنه لا يضمن غير ذلك لأن العرف الجاري كالمشروط في العقد لأن العقد يقع على ما جرت به العادة . (كواكب) قلت: وكالدراهم يحملها أهل لأسباب إلى النادر فلا يضمنوها ولو كانوا أجراء . (مفتي) حيث هم أجراء على الشراء . (مفتي) حيث هم أجراً على الشراء . (قرز)
(3) لأن عليا عليه السلام ضمن رجلا حمل قارورة فكسرها، وقال لا يصلح* الناس إلا ذلك وروي عن ابن عمر . (زهور) (*) وأما من استؤجر على حفظ الحانوت المغلق أو حضيرة العنب ونحوه من خارج الجدار فظاهر (الأزهار) لا يضمن وبه عمل بعض الحكام و(قرز) السيد العلامة أحمد (الشامي) () أنه يضمن غير الغالب لجري العرف بذلك . (قرز) ولا يشترط في هذا قبض المال وثبوت يده الحسية عليه وإنمايشترط ثبوت يده على الحانوت وقت حفظها وحرأستها فإن وقع اختلاف في وقوع التفريط فالقول قول من الظاهر معه كأن تصبح الحانوت مفلوسة أو مقلوع بابها وإن وقع الاختلاف في القدر المأخوذ منها فالبينة على صاحب الحانوت . من جوابات المتوكل عليه السلام[ عادة لو كأنه . (قرز) ]() هذا هو المختار . (قرز) لكنه يخالف قولهم يضمن ما قبضه وقد أخذه بعضهم من الكفالة في قوله وضمنت ما يغرق أو يسرق إلا لعرض وهنا عرض . وهو مأخذ جيد (*)_ومعنى قوله إنه لا يصلح الناس إلا ذلك معناه لا يمنعهم من إتلاف أموال الناس لأنه إذا علم الأجير بالتضمين اشترك حفظه فإنه ربما يقصر في حفظه فشرع التضمين زجراً كما شرع القصاص زجراً عن القتل . (شرح بحر) (*) ولو با لتخليه الصحيحة مع علمه في الأصح . (حاشية سحولي) (قرز) (*) إذ هما مقصودان معاً فيلزم تعيينهما ولأن الأعمال فيها لا تخص فلذا اشترط . (غيث) و(مفتي) .

بحيث تكون اليد له لا للمالك، قال في مهذب الشافعي فلو استأجره ليخيط له في بيته (1)أو دكانه لم يضمن الاجير ورواه أبو مضر عمن ضمنه(2) من الحنفية(3) قال وكذا عندنا، قال مولانا عليه السلام وقياس المذهب أنه يضمن ما نقله إلى حجره أو لزمه بيده(4) ولو في دكان المستأجر لأن اليد(5) له(6) (ولو) قبضه (جاهلا) نحو أن يسوق المستأجر للراعي بعض بهائمه(7) فيدخلها في المواشي من غير علم الراعي(8) فإنه يضمنها(9) إذا ساقها(10) وإن لم يعلم، قال الفقيه يحي البحيبح: والتخلية كالقبض وإن لم يعلم قيل (ع)(11) الأولى أنها لا تكون كالقبض (12)إلا مع العلم(13) قيل (س)(14)
__________
(1) يعني في بيت المستأجر .
(2) أي ضمن الأجير
(3) ف ومحمد [ لأنهم يختلفون فمنهم من يضمنه ومنهم من لا يضمنه . ](*) وأما ح فهو لا يضمن لا خاصا ولا مشتركا .
(4) وتلف تحت يده * أو السبب منه . (قرز)(*) _ في تلك الحال لا إذا زالت يده . (قرز)
(5) إلا لشرط أو عرف فلا ضمان فإن لم ينس ثم شرط ولا عرف بعدم الضمان ضمن . (كواكب)
(6) إلا حيث تكون العادة جارية ان الأجير المشترك لا يضمن إلا ما فرط في حفظه أو جنى عليه فإنه لا يضمن غير ذلك لأن العرف الجاري كالمشروط في العقد لأن العقد يصح على ما جرت به العادة . (كواكب) قلت: وكالدراهم التي يحملها أهل الاسباب إلى البنادر فلا يضمنون ولو كانوا أجراء . (مفتي) (*) بحيث يكون القول قوله لو تداعيا وفي (الغيث) يضمن ما نقله وتلف تحت يده[ أو السبب . منه (قرز) ][ في تلك الحال لا إذا زالت يده . (قرز)
(7) التي عقد عليها الإجارة . (قرز)
(8) إذا أشهد أو صادقه الراعي
(9) وأشهد أو صادقة الواعي . (قرز)
(10) إذا كان قد تقدم عقد اجارة . (زهور)
(11) قوى في الصحيحة
(12) أو ـــــــــــــــ وإن لم يعلم . (قرز)
(13) في العقد الصحيح . (قرز) (*) ما لم يعلم بها فلا يدخل في ضمانه . (قرز)
(14) أو كان عادته يرعا البقور بغير استئجار . (زهور) مع العلم . (قرز)

ولو كان له موضع معتاد تجمع إليه البقور فساق رجل بقرته إلى ذلك الموضع كان كالقبض(1) (إلا من) الأمر (الغالب(2)) فإنه لا(3) يضمن(4) واختلف في تحقيقه فقيل ما لا يمكن الاحتراز منه، قال الفقيه علي يعني حالة حصوله فأما من
__________
(1) مع العلم . (قرز) (*) قوى مع العلم وكان العقد صحيحا وظاهر (شرح الأزهار) أنه يضمن بالتخلية مع العلم ولو فاسدا(*) يعني مع الإجارة على رعي تلك البهائم* والغنم . (زهور) (قرز) أو تكون في المحقر . (بيان) التي لا تحتاج إلى عقد أو جرى عرف أن هذا العمل بالأجرة ولا يقبض بل يرعي ما جاء به إليه ضمن . (غيث) (*)_يعني مع العلم بها . (زهور) و(بيان)
(2) مسألة) من أمسك الراعي حتى افترس الذئب الغنم فإن قهره الممسك فلا ضمان [القياس الضمان على الممسك.] على أيهما * إلا أن يكون الراعي مضمنا من الغالب ضمن ورجع على الممسك وإن كان يمكن الراعي التخلص والدفع عن نفسه ولم يفعل فإنه يضمن ويرجع على الممسك** له لأنه حرم لحقه بسببه ذكره كثير من المذاكرين . (بيان) لفظ . (*)_أما الممسك فلأنه لم يباشر الاتلاف وأما الراعي فلأنه أمر غالب . (بستان) إلا أن يكون وضمنا للغالب على القول بصحته كما مر فيرجع على الممسك . (بيان) لأنه غرم لحقه بسببه والقياس الضمان على الممسك لأنه لم يوجد من يتعلق به في قوله وبإزالة ما نعها من الذهاب أو ـــــــــــــــــ. الخ (**)_حيث حسن الضرر مع التخلص وإلا فلا يرجع . (تهامي) (قرر)
(3) فرع) وكذا فيمن ربط جمله إلى القصار فإنه لا يدخل في ضمان الأجير الذي يقود إلا أن يقود أن يعلم به وعادته أخذ الأجير ممن ربط جمله وإن لم يعلم* (لكن إذا جني هذا المربوط جناية يجب فيها الأرش فإنه يضمنها القائد لأنه أثر فعله لكنه يرجع بها على الرابط مع جهله . ها جرى[ وعليه أزهار في قوله فأما رقبتها فعلى السابق . (قرز) (*)_لعله حيث يسق فإن ساق ضمن ولو جاهلاً .
(4) ولا أجره . (قرز)

قبل فكل واحد يمكنه الاحتراز وقد يقال ما لا يمكن دفعه(1) مع المعاينة(2) كالموت (3)والحريق(4) العام والسلطان(5) الجائر واللصوص المتغلبين لا السرق والنسيان والاباق(6) وفريسة الذئب في حال الغفلة(7)
__________
(1) عرفا ليخرج ما أتلفته الحشرات ونحوها وقواه سيدنا (عامر) لعدم المعاينة عادة قلت: وظاهر المذهب أنه يضمن لسع الحشرات إذ تعتبر المعاينة لا العادة . (مقصد حسن) و(قرز)
(2) وحيث يمكن حفظ البعض دون البعض فلعله يقال يضمن الأكثر (1) مما يمكنه حفظه ويقسطها بين أرباب الثياب (2) أو الغنم أو الزرع لكل بقدر قيمة حقه . (بيان) وهكذا في الراعي إذا كثر عليه الذئاب في حالة واحدة وهكذا الحامي إذا كثرت عليه الطير أو الجراد في حالة واحدة ويجب عليه الخروج من الصلاة كانقاذ الغريق (1) وقيل: الأقل لأن الأصل براءة الذمة من الأكثر إذ لو فرض أنه يمسك الادنى من الغنم لم يلزمه إلى ذلك . (عامر) (2) فإن حضر وحفظ واحدا كان لمالكه ولا شئ للآخرين لأنه قد فعل ما قدر عليه وما عداه غير مقدور فلا ضمان عليه فيه . (شامي) و(قرز) (*) ولا الاحتراز منه قبل حدوث امارة قاضية بذلك فأما حيث أمكنه الاحتراز من الظالم برفع المال إلى موضع آخر قبل وصول الظالم وبعد الظن بأنه يصل فإنه يضمن لأن ذلك تفريط في الحفظ ذكره في (البرهان) و(الكواكب) (بستان)
(3) والجراد والسيل والبرد في غير وقت والأمطار .
(4) والبردى والنطيحة مضمونان وكذلك السقوط من فوق الرأس لأن علياً عليه السلام ضمنه أو قال لا يصح الناس إلا بذلك .
(5) حيث لم يمكن الاحتراز منه قبل حصوله وإلا فهو يجب عليه الحفظ و لو بدفع مال.
(6) نحو أن يستاجره على تعلم عمل ثم ابق ــــــــــــــــ .
(7) وكذا يضمن ما تعثر به أو سقط من يده أو من فوق رأسه بغير اختياره أو الدابة تعثرت أو سقطت وصدمت حجرا . (بيان) أو ينطح بعضها بعضا فإنه يضمن ما لم تجر العادة بعدم التحفظ (*) منه فلا يضمنه . (قرز)

فيضمن(1) ذلك (أو) كان التلف واقعا (بسبب من) جهة (المالك(2) كاناء مكسور) يضع فيه سمنا (أو شحن(3) شحنا (فاحشا) ثم استأجر (4) من يحمله على تلك الصفة فإن الحامل لا يضمنه(5)
__________
(1) وكذا الطلب . ولا يضمن الراعي الطلب إلا إذا جلس في غير الموضع المعتاد بل يضمن ولو جلس في الموضع المعتاد ما لم يكن الطلب شاملاً لجميع مواضع المحل الذي وقعت فيه الإجارة فلا يضمن لتعذر الإحتراز عليه إذ لا يجب عليه الأنتقال ويبقى على ذلك. (*) في غير ملكه . (بيان معنى) و أما مالك الغنم ونحوها فلا يجوز له الخروج من الصلاة مالم يخشى فوت الغنم ومع الخشة لا يجوز الخروج منها إلا أن يكون تلف الغم ونحوها يضربه فالأقرب أنه يجب الخروج مطلقاً كما في إنقاذ الغريق في الحيوان فلو كان يخشى المالك أخذ الغنم ونحوها جاز له الخروج ولا يجب ذكره الفقيه حسن والأقرب أنه يجب دفعاً للمنكر . (بيان بلفظه)
(2) الأولى المستأجر [ليدخل الولي والوكيل .]
(3) فلو شحنه البائع واستأجر المشتري من يحمله ثم تلف سل قبل ان يضمن على ظاهر الكتاب ولعله يرجع* على البائع لأنه غرم لحقه بسببه وظاهر (التذكرة) أنه لا ضمان على الأجير لأنه قال إلا لعيب في الظرف أو الشحن الفاحش (*) (فائدة) قال في (روضة النواوي) لو استأجر لبناء درجة فلما فرغ منها انهدمت في الحال فهذا قد يكون لفساد الآلة وقد يكون لفساد العمل فالرجوع فيه إلى أهل المعرفة فإن قالوا هذه الآلة قابلة للعمل المحكم وهو المقصود لزمت غرامة ما تلف . (قرز) (*)_يفضل الرجوع على البائع لأنه غير منعقد بيع ملكه .
(4) قال أبو طالب عليه السلام وله الأجرة إلى الموضع الذي انتهى إليه[ لأن المستأجر قد استوفى ما وقع عليه العقد . ح بحر وقيل: لا أجرة لانه تلف عمله قبل التسليم .]
(5) وهذا إذا لم يعلم الأجير بذلك قبل التلف إذ لو علم به لزمه الأصلاح فإن لم يفعل ضمن . (كواكب) (*) إن جهل ذلك وإن علم فعليه* صلاحه فإن لم يفعل مع علمه وتمكن ضمن والقول قوله في عدم العلم والبينة عليه في أن الكسر والشحن من المالك ذكر ذلك في (البيان) .(*)_ ولو بأجره ويرجع بها عليه والإصلاح بأن ينقص من الفاحشة . (بيان)

إذا تلف بذلك السبب(1) لأن الجناية وقعت من المالك (و) الاجير المشترك (له الاجرة بالعمل(2) فما بطل من عمله قبل تسليمه سقط (3) بحصته (و) له(4) (حبس العين لها(5) أي: حتى يستوفي(6) أجرته ولا يحتاج إلى حكم حاكم وكذلك كل عين تعلق بها حق كالمبيع في البيع الصحيح والفاسد لو تفاسخا أو المعيب أو المزارعة الفاسدة(7) فإن له الحبس في هذه حتى يسلم ما هو له(8) إذا حبس العين لاستيفاء الاجرة لم يتغير الحكم وبقاء (الضمان(9)
__________
(1) وعليه البينة ان تلفه بذلك .
(2) مع أي تسليم العين كما يأتي (*) أو تمضي المدة في المنادي . (قرز)
(3) والمراد بالعمل مع وقوع التسليم للمعمول فيه يقبض أو تخليه* وإلا فلا أجره بخلاف الخاص كما تقدم فيستحق بمضي المدة مع تخليه للعمل أو فعل ما لا يمنع من عمل المستأجر . (حاشية سحولي)(*)_ أن حضر المعمول أو المحمول . (تذكرة لفظا) (*) وقد حدثت بهذه المسالة في حوث وهو أن رجلاً استأجر عيران يحتبس له أجره به وصلت قبل أن يسلمها إلى صاحبها فأفتى السيد محمد القاسم بوجوب الأجرة ولم يستحسنه الفقيه حالم ـــــــــــــــــ بن منصور لأن المنفعه تلفت في تحت يده ومنه في(تذكرة) على بن زيد قال سيدنا أحمد بن محمد بن يحيى: التسليم في غير المنقول لإمكان التصرف فالحرث للأرض والسكون . قلت: هذا في العين المستأجرة وليس ـــــــــــ فيه (مفتي) ولفظ (كواكب) قبل التسليم إلى يد المالك .
(4) وكذا الخاص . (قرز) (*) ولو الإجارة فاسدة .
(5) لا فوائدها [لأنه لم يتعلق له بها حق . (قرز) ](*) وما غرم عليها الحابس فله الرجوع ان نوى . (قرز)
(6) ويستحق الراعي أجرتها على الرعي مدة حبسها . (قرز) وكذا كل عين غرم عليها الحابس غرامة فله الرجوع . (قرز) إن نوى (قرز)
(7) حيث البذر من المالك [ أو من المستأجر وله عناية في الأرض . (قرز) ]
(8) من ثمن أو أجرة .
(9) ويسقط الضمان با لتخليه أن حصر المعمول أو المحمول ولا مانع وتجب الأجرة . (تذكرة لفظا)

بحاله) على ما كان عليه أي: ضمان أجير مشترك(1) لا ضمان رهن أو غصب(2) (و) إذا تلف المصنوع في يد الصانع والمحمول في يد الحامل قبل التسليم إلى صاحبه فضمن قيمته فإن أجرته (لا تسقط) بضمان القيمة (إن ضمنه) أي: ضمنه المالك إياه(3) (مصنوعا(4)
__________
(1) ويكون عليه بأوفر قيمة من القبض إلى التلف . (سماع) (قرز)
(2) لأن ضمان الأجير المشترك بخلاف ضمان الرهن من حيث أنه لا يضمن الغالب إلا بالتضمين ويتفقان في أن الضمان بأوفر القيم ذكره في (البيان) وفي (البستان) وفي(شرح الذويد) على (التذكرة) (مفتي) (*) وأما المبيع فإن كان الفسخ بحكم أو بخيار رؤية أو شرط فأمانة وإن كان بالتراضي فمضمون عليه كالشفعة إذا سلمت بالتراضي وتلفت قبل التسليم تلفت من مال المشتري . (مفتي) والمختار انما تلف قبل القبض أو التخلية الصحيحة بعد التفاسخ تلف من مال المشتري سواء كان الفسخ من حينه أو من أصله . (حاشية سحولي)
(3) فإن قيل: لم يستحق الأجرة وهو لم يسلم العمل فالجواب أن تضمينه مجهول لا بمنزلة تسليم العمل . (تعليق) ع
(4) قال في (البيان) (فرع) فلو استوت قيمته في الحالين أو كان تلفه بأمر غالب . لا يجب الضمان قال ع :*] لا يجب أجره [في (البيان) ] الحمل وقال في التفريعات يجب . في** غير الغالب . (قرر)(*)_ كلام الفقيه علي قوي في الطرف الأخير وكلام التفريعات قوي في الطرف الأول يديه حيث ضمنه مصنوعاً (**)_وكذا إن كان مثلياً يضمن بمثله . قال ع لا أجره فقال في (اللمع) عن ض زيد يكون المالك مخيرا بين أخذ مثله في موضع التلف وبين الأجرة إلى حيث تلف أو أخذ المثل في موضع العقد ولا أجرة إلى حيث . (كواكب) (*) إذا كان قد سلمه إلى المالك في ذلك الموضع وإلا فلا شيء إذا بطل عمله قبل التسليم وقيل: ولو لم يسلمه لأن السبب لما كان من عند المالك فكأنه قد قبض في ذلك المكان . (تهامي) .(*) قال أبو طالب عليه السلام : ولعله حيث وجدانا للمالك أو مباحاً لا ملك بعينه أو بأجره فلا تجب عليه والله أعلم . (قرر) فإن كان في مفازة هل ــــــــــــــــ إلى الأرض أم لا أجاب (المفتي) أنه يلزمه الضمان . لجواز أن يوجد ما يفرغه إليه قبل فوات السمن . (هامش بيان)

أو(1) محمولا(2)) وأما ان ضمنه قيمته غير مصنوع أو محمول فلا أجرة له، قال الفقيه علي فلو كان مثليا(3) أو استوت القيمة(4) فلا فائدة إلا في سقوط الاجرة، وقال المؤيد بالله لا خيار للمالك وله قولان قول إنه يضمنه قيمته(5) يوم(6) قبضه في موضعه لأنه دخل في ضمانه في هذا الوقت وقوله الاخير يضمنه قيمته يوم التلف(7) (وعليه أرش(8)
__________
(1) قيل وإذا ضمنه محمولاً أو مصنوعاً كان ذلك لتسليم العمل إلى المالك . (زهور)
(2) يقال لو زادت القيمة في المصنوع والمحمول على الأجرة المسماة هل يضمنها الأجير مفهوم (الأزهار) ذلك مثاله لو استأجره على عمل سكاكين * بدرهم وقيمة الحديد قبل الصنعة ثلاثة دراهم وبعدها ثمانية فيلزم أن يضمن خمسة دراهم . قرز (*) وهذا حيث تلف بعد صنعته أو صنعة بعضه (*) أو حمله أو حمل بعضه قبل الوصول أو بعده فإنه يخير المالك وأما قبل ذلك فإنه يضمنه** على صفته ولا خيار . (قرز) (*) قال في (البيان) فلو استوت قيمته في الحالين أو كان تلفه بأمر غالب بحيث لا يجب ضمانه، فقال الفقيه علي لا تجب أجرة الحمل، وقال في (التقرير) تجب في غير الغالب .(*)_ كل سكين بدرهم نخ (**)_يعني القيمة . (*) مع الصنعة أو الحمل . (بيان) وأما قبل ذلك فلا يستحق إلا القيمة . (قرز)
(3) حيث ضمنه غير مصنوع وغير مجهول (*) يعني بذلك أن الأجرة تسقط أن ضمنه قبل الصنعة لا إن ضمنه بعدها فلا تسقط . (لمعة) (قرز)
(4) في أي موضع أراد . (تعليق الفقيه علي ) لكن أن طلب قبل فلا أجرة وان طلب بعد لزمته الأجرة . (قرز) (*) فتسقط الأجرة لأن له المطالبة بالمثل
(5) ولا أجرة
(6) قال ف :وإذا صار المالك أحدهما لم يكن له الانتقال إلى الثاني . (كواكب) لأنه كان أبراها الأخير . (بيان) (قرز)
(7) وتلزم الأجرة
(8) واعلم أن اليسير يختلف باختلاف أبوابه فاليسير في الزكاة والبيع نصف العشر فما دون وفي الربوا ما لا قيمة له وفي الإجارة والغصب والرهن النصف فما دون واليسير في الأضحية دون الثلث وما زاد على ذلك فهوا للكثير بالنظر إلى كل محل في بابه . (قرز)

يسير(1) نقص بصنعته(2)) فلو دبغ الاديم فنغل أو صنع الحديد فاحترق أو الخشب فتكسر فإنه ينظر في النقص فإن كان يسيرا وهو النصف فما دون ضمن الارش فقط للمستأجر وهو ما بين القيمتين(3)وفي الكثير) وهو ما فوق النصف (يخير المالك(4) بينه وبين القيمة) أي: بين أن يأخذه مع الارش أو يأخذ قيمته يوم قبضه إلا أن يأخذ (5)أجرة عمله ضمنه معمولا(6) وقال المؤيد بالله و(ح) لا خيار له بل يأخذه مع الارش مهما بقي له قيمة، قال الفقيه علي و(للم) بالله قول مع الهدوية (ولا أرش للسراية(7)
__________
(1) المراد ما كان مضمونا على الأجير وهو ما زاد على المعتاد في الصنعة . (قرز) (*) إذا غيره إلى غير غرض . (قرز) وإلا خير بينه وبين القيمة كما في الغصب [وهو مفهوم كلام (البيان) حيث قال لأن ذلك لا يوافق أغراض الناس . (قرز) ]
(2) أو بصنعه غير وحيث يجب عليه الضمان فعلى هذا حق العبارة أرش يسير نقص مضموناَ عليه تم (حاشية سحولي) (قرز) (*) فما يمكن الاحتراز منه . (بيان بلفظه)
(3) معيبا وغير معيب قبل الصنعة
(4) فرع) وهذا التخيير فيما كان مضمونا كالرهن والمغصوب وما في يد الأجير المشترك لا فيما كان غير مضمون* وحصلت عليه جناية فلا خيار له بل تجب أرش الجناية فقط . (بيان) (*) وإذا اختار المالك أحدهما لم يكن له الانتقال إلى الثاني . (كواكب) لأنه كأنه قد أبرأ الأجير . (قرز) (*)_كمن جنى عليه بهيمة الغير . (بيان) .
(5) الأولى أن يقال إلا أن يضمنه إياه معمولاً لزمته الأجرة .
(6) ان رضى المالك لأن الخيار له . (قرز)
(7) فإن قطع البصير المعتاد فخبثت فهلك الصبي بمباشرة سبب ذلك المعتاد* ففي (البيان) لا ضمان . (قرز) وهو ظاهر (الأزهار)[ في قوله قيل: والمعتاد خطأ في الجنايات ].و(قرز) وهذا القاضي محمد (السلامي) وقد وقعت في رجل قطع له طبيب فهلك بالمباشرة بسبب المعتاد فأخذ كثير من العلماء بظاهر (الأزهار) يضمن وأفتى القاضي محمد بعدم الضمان ونقل عن ذلك عن (البيان) (*) فلو فعل بغير أذن العليل** الكبير وولي الصغير ضمن لكان حال لأنه متعد ولو أصاب . (شرح بحر) (قرز) قلت: إن كان يتلف فكانقاذ الغريق . (مفتي) يقال الغريق يعلم بالانقاذ حياته بخلاف العليل (*) لأنه فعل الله تعالى ولا تعدي منه في الفعل(*)_والمعتاد هو الذي لا يمكن إزالة العله إلا به .(**)_ فإن امتنع العليل لم يحل ذلك فإن اقتضى العقل من ذلك لأنه مخالف للشرع . (*) (فرع) فإن كان الطبيب ونحوه عبداً كان ما لزمه من الضمان في رقبته ضمان معامله* إذ كان مأذونا له ولو جنى عمداً** وإن كان غير مأذون كان الضمان في ذمته ولو جنا عمداً *** ولو جهل المستأجر له كونه عبداً إلا أن يحصل منه إبهام بأنه حراً وبأنه مأذون وكان الضمان في رقبته ضمان جناية قال ق وحيث يكون غير مأذون يضمن بكل حال [السراية والخطأ والعمد]ولو فعل المعتاد لأنه متعدي (بيان بلفظه) وقيل: إذا فعل المعتاد بإذن العليل لم يضمن وقرره (شامي) (قرز) (*)_لأنه أشبه ما أخذ برضا أربابه من المال وقد قالوا يتعلق برفعته وما في يده ولو أتلفه بجناية فتنظر . (شامي) (**)_يتعلق برقبته وما في يده على الخلاف في البيوع ويضمن في هذه الصورة حيث يضمن الحر على ما تقدم في التفصيل .(***)_ ينظر هل ولو كان مما لا يستباح بالإباحة كما هو ظاهر العبارة . (معنى)

عن المعتاد من بصير(1)) فإذا استؤجر الخاتن أو نحوه فحصل مضرة من عمله لم يضمن بشروط ثلاثة الأول أن يكون عن سراية فلو كانت عن مباشرة(2) نحو أن يقطع حشفة الصبي(3) ضمن عمدا(4) كان أو خطأ(5) الشرط الثاني أن يفعل المعتاد فلو فعل غير المعتاد ضمن(6) الشرط الثالث أن يكون بصيرا فلو كان متعاطيا ضمن(7)
__________
(1) وهو من يعرف العلة ودواءها وكيفية الصنعة في علاجها ويثق بذلك من نفسه وأن يكون قد أجاز له مشايخه () (كواكب) وفعل مرتين فأصاب فإن أخطأ في الثالثة فليس بمتعاطي . (ديباج) () لا الأخذ من الكتب كما في سائر العلوم (*) (*) خبر مأمون بالعمل لم يروي في العبد تفصيل وإلا ضمن (غالبا) ليخرج أفضاء الزوجة كما تقدم بشروطه ظاهره لو الخ الظاهر أن لا أجره له . يعني في الطرف الأول وأما الثاني فلا كلام أنه لا يستحق شيء .
(2) هو ما زاد على المعتاد . (بيان معنى) (قرز)
(3) هذا غير معتاد فتأمل . ع .
(4) أرش باضعة إن لم يتلف [ بل الدابة في الحشفة لا في ــــــــــــــــ حكومة كما يأتي في الجنايات . (قرز)
(5) إلا أن يبرأ من الخطأ قبل العمل وهو بصير . (قرز) (غيث) (*) وإن أخل شيء من ذلك فسدت الإجارة واستحق أجرة المثل برئ أم لم يبرئ (حاشية سحولي)
(6) فإن ختن بغير إذن وليه ضمن الخائن ويكون باضعة . وقيل: باضعتين وقيل: أربع بواضع . وفي جواب الإمام المتوكل على الله عليه السلام أنها جناية توجب الألم والتأديب لا الأرش .
(7) ولا يجوز لهم الايهام ان الدواء بأكثر مما هو عليه (*) ظاهره ولو فعل المتعاطي المعتاد مأمورا به ولم تحصل جناية فلا ضمان وبغير أمر ضمن ولو لم يفعل إلا المعتاد . (حاشية سحولي) (*) ظاهره ولو فعل المعتاد . وفي (البيان) يضمن ما أعنت بالمباشرة وهو الزائد على المعتاد ولو شرط البراه وأما سرى من المعتاد إلى تلف أو ضرر فقال في (الشرح) يضمنه أيضاً وقال في (اللمع) و(التقرير) لا يضمن . (بيان) قوي (عامر) واختاره الإمام المتوكل على الله عليه السلام .

(تنبيه)
قال في الكافي يجوز(1) للاب(2) أن يأمر الطبيب الحاذق(3) البصير(4) أن يقطع مثانة(5) الصبي لاخراج الحصاة، قال ولو استأجر طبيبا للمداواة كل يوم بأجرة معلومة جاز ذلك عند أصحابنا(6) وله ما سمى(7) أن برئ وإلا فأجرة المثل وقيمة الادوية، وقال مالك لا شئ له إن لم يبرأ، وقالت الحنفية له ما سمى(8) برئ أم لا، قال مولانا عليه السلام وما حكاه لاصحابنا ينبغي أن ينظر في تحقيقه(9) ( والذهاوالذاهب في ي الحماخ والذاهب(10)
__________
(1) بل يجب .
(2) وكذا سائر الأولياء .
(3) لا فائدة للحاذق (*) الماهر العارف .
(4) ولو فعل المعتاد . (قرز) إذا لم يؤمر . (قرز)
(5) وهو عرق بين السبيلين
(6) فإن شرط البراءة* فسدت إذ ليست بمقدوره له فيلزم أجرة المثل (*) _ فإن شرط أنه إن لم يرا فله شيء له من الأجرة لم تلزمه إذا لم يبرأ إلا قيمة الأدوية إذا كانت منه كما تقدم . (قرز)
(7) ولعله يدخلها التعليق .
(8) إن كانت الاجارة صحيحة وإلا فأجرة المثل . (قرز)
(9) والتحقيق أن يقال إن كانت الادوية من العليل فلا بد من كونها موجودة في ملكه معلومة معينه ويستأجر الطبيب على أن يداوي بها في مدة معلومة على صفة معلومة فإن شفي في أول المدة استحق الأجرة المسماة وبقيت الادوية لمالكها وإن لم يشف حتى مضت المدة استحق المسمى وإن كانت الادوية من الطبيب فلا بد من كونها موجودة في ملكه معلومة ويعقد البيع () عليها وعلى أن يداويه بها مدة معلومة على صفة معلومة فإن شفي في أول المدة استحق الثمن والأجرة* المسماة جميعا وباقي الادوية للمشتري وكذا لو مضت المدة مع استعمال الادوية استحق الثمن والأجرة المسمى وإن لم يحصل الشفاء . من املاء سيدنا (عامر) الذماري رحمه الله . (قرز) () قيل: لا يحتاج إلى لفظ البيع ويكون كالبيع الضمني كما يأتي في المغارسة(*)_فإن كان على خلاف ذلك فهي فاسدة فيستحق أجره المـ.نرى أم لا . (عامر) (قرز)
(10) وذهب مسجد ومشاهد وسمسرة () وحمام عام وحبس وسفينة عامة يكون الضمان فيه حسب* العرف . (فتح) وكذا المعلم يضمن ما ذهب في معلامته أي مكتبه . (قرز) () وهو الخان الذي ينزل فيه المسافرون .(*)_ إذا استؤجرت المسجد والمشهد .

في الحمام) يجب ضمانه (بحسب(1) العرف) لأن الحمامي كالاجير المشترك في ضمان اللباس(2) والطاسة وما أشبه ذلك إن جرى(3) عرف بتضمينه(4) وإنمايضمن بشرطين الأول أن يضع الثياب بحضرته أو في حضرة أعوانه(5) الثاني أن يترك الثياب(6) في الموضع المعتاد لا لو أدخلها في البيت الداخل والقول للحمامي في قيمة ما ذهب(7) وعينه(8)، قال الفقيه يوسف إلا أن يدعي شيئا لا يلبسه الداخل فعليه البينة
فصل?فيما?للاجير بعد عقد الاجارة وما يتعلق(9)?بذلك
__________
(1) وإنما قال عليه السلام يجب العرف لأنه قال سابقاً أن المشترك يضمن ما قبضه . والحمامي لم يقبض فقال بحسب العرف لأجل ذلك .
(2) وهل يشترط أن ينقل الحمامي الثياب أم تكفي التخلية قيل: يشترط لأنها اجارة فاسدة فلا يضمن إلا ما نقل قاله المذاكرون وقيل: لا يشترط . (قرز) فيضمن وإن لم ينقل ولعله أولى لأنه كالمحقرات وتكون الاجارة صحيحة لعادة المسلمين عليها من دون تناكر سلفا عن خلف وهي مما خصه الإجماع . (بهران) وإن كان فيها أعيان معاوضة . (قرز) (*) إذا تصادقا على دخوله بذلك . (بيان) (قرز)
(3) فإن لم يجر عرف ضمن لأنه أجير مشترك وسواء نقل أم لا . (قرز)
(4) صوابه ان جرى عرف بعدم تضمينه لم يضمن وإلا ضمن لأنه أجير مشترك . (قرز)
(5) وكذا لو جرى عرف الوضع في غيبته أو غيبة أعوانه . (صعيتري) (قرز) مع العلم [والمختار ما في الكتاب . ] (قرز) (*) والضمان عليهم إن كانوا أجراء .
(6) لا الدراهم والدنانير* وكا ما لا حاجة إلى ادخاله . (قرز) (*)_فلا يضمن إلا ما قبض . (قرز)
(7) أما في المتعين فكمسألة القصار* أو اختلافهما بعد تلفه حيث ادعى الحمامي أن التالف قطن وأدعى الداخل أنه حرير . (قرر)(*) _ فمن عين بين وهذا وجه التشكيل ولعله . مع التلف . (قرز)
(8) بعد التلف .
(9) الفسخ .

(وللاجير (1)الاستنابة(2) فيما لا يختلف(3) بالاشخاص) فإذا استؤجر على عمل فله أن يستأجر من يعمله(4) إذا كان ذلك العمل لا يختلف بالاشخاص فإن كان يختلف كالحج(5) والحضانة (6)ومن عمله دون عمل الأول لم يجز إلا أن يشرط(7) لنفسه ذلك أو يجري العرف به فإنه يجوز له وإن اختلف (إلا لشرط(8)) من المستأجر على الاجير أنه لا يستنيب (أو) يكون ثم (عرف(9) بذلك فإنه لا يجوز له حينئذ الاستنابة (و) الاجير الأول والثاني (يضمنان معا(10)
__________
(1) المشترك لا الخاص لأن منفعته معينه وقيل: ولو خاصاً وهو ظاهر الكتاب ومثله في (حاشية سحولي) [ولفظ (حاشية سحولي) وللأجير سواء كان خاصاً أو مشترك الاستنابة .](*) المشترك والخاص . ح لي قرز
(2) غير المؤجر . (قرز)
(3) قال (القاضي عبد الله الدواري) أن الذي يختلف بالأشخاص هو ما لا يطلع عليه غيره بعد فعلهكالقراءة والحج والحضانة ونحو ذلك لأن من قرأ ختمة فإنه لا يدري هل قرأ أم لا وكذا طوافات الحج . (قرز) فإنه لا يظهر لها أثر بعد فعلها .
(4) غير المؤجر . (بيان معنى)
(5) لأن الأعمال تختلف باختلاف النية والمقاصد وان استويا في العدالة (*) إلا لعذر كما تقدم فيكون مطلقا مقيدا بما تقدم في الحج . (قرز)
(6) والقراءة .
(7) استثناء من المفهوم (*) أو عذر .
(8) ويرجع الاستثنى وهو قوله إلا لشرط أو عرف إلى المفهوم أيضا وهو ما يختلف بالاشخاص فليس للأجير الاستنابة إلا لشرط أو عرف فإنه يجوز له الاستنابة . (نجري) (*) يعود إلى المقيد أو المنطوق . (قرز) (*) صلى الله عليه وآله وسلم المؤمنون عند شروطهم .
(9) وعرف الأجير مقدم على عرف الجهة . (قرز)
(10) ويضمنان معا يعني حيث تلف بغير غالب فيكون مضمونا على الثاني للأول وعلى الأول للمالك ولكل واحد ما شرط له من الأجرة ولو كانت أجرة الثاني أقل من أجرة الأول لأنه يستحق زائد أجرته في مقابلة ضمانه . (كواكب) (قرز) [ وإن لم يشرط عليه الضمان فهي في مقابله العقد كما سيأتي في المضاربة في قوله وإن كا.. شارك الثاني في الزرع ] (*) ينظر لو كان الثاني مضمنا للغالب والأول غير مضمن لمن يكون الضمان قيل: لمالك العين . (هبل) لأنه لما رضي بالتضمين كان كالوكيل . (قرز)

) ضمان المشترك(1) * وحاصل الكلام في المسألة أن المالك لا يخلو اما أن يأذن للاجير بالاستنابة أو يمنعه أو يطلق إن أذن فلا تعدي(2) وكان ضمانهما ضمان المشترك وإن منع كان(3) متعديا(4) وإن أطلق(5) فإن كان عمل الثاني دون الأول كان متعديا وإن كان مساويا فإن كان له عرف بالدفع إلى الغير أو كانت اليد(6) له(7) فلا تعدي(8) وإن لم يكن كذلك، فقال
__________
(1) حيث عقد للثاني مشتركا فإن عقد للثاني خاصا فالقياس أن لا يضمن وكذا لو لم يضمن الغالب والأول مضمن فإن كان الأول خاصا والثاني مشتركا ضمن للأول للمالك حينئذ إذ هو كالوكيل . (قرز) (*) وهذا حيث كان الثاني مشترك .
(2) ولو أدنى . (قرز)
(3) فرع) وإذا لم يجر ذلك فهماً معاً متعديان فيضمنان ضمان الغصب وللمالك طلب أيهما شاء وقرار الضمان على الثاني إن جاء أو علم بأنه للغير وإن لم فعلى الأول لأنه غار للثاني ولو تلف بغير غالب ذكره ط والمؤيد بالله وقال الإمام يحي وابن أبي الفوارس لا يكون غار له إلا إذا تلف بغالب وأما بغيره فهو دخل في ذلك بانياً على الضمان قلنا ولا أجره للأول على المالك وللثاني أجره مثله إن جهل على الأول لا إن علم بالحال . (بيان بلفظه) وأما إذا علم أنه للغير لكن عتقه أنه يجوز فقال الفقيه يحي بن حسن البحيبح لا تأثير له بل يضمن . (قرز)
(4) ولو أعلا . (قرز) (*) ولا أجرة لهما إلا أن يكون الثاني جاهلا لزمت الأجرة () على الأول . (بيان)[ولفظ حاشية وحيث تكون متعدياً بالرفع إلى الغير فلا يستحق الأول أجره على المالك ولا الثاني على الأول حيث علم . (غيث معنى) (قرز) إلا أن ـــــــــــــــــــــ فيستحق على الأول أجره مثله . ]() ويضمنان ضمان غصب . (قرز)
(5) ولا يستحقان أجرة إلا أن يكون الآخر جاهلا استحق الأجرة على الأول .(*) لعله ما لم يجر عرف أو شرط . (قرز)
(6) كما لو استأجره على العمل في مكأنه .
(7) على من استأجره .
(8) في المجهول والمعلوم

المؤيد بالله وأشار إليه أبو طالب وأبوع في باب الشركة أن الأول ليس بمتعدي(1)وقال الناصر وابن أبي الفوارس وهو الاظهر من قول أبي أبي طالب إنه متعدي فيكون ضمانهما ضمان الغاصب (و) من أجر عبده أو صبيه فعتق العبد وبلغ الصبي فالاجارة صحيحة ويجوز له (الفسخ(2) إن عتق(3)) العبد (أو بلغ(4)) الصبي ومدة الاجارة باقية هذا مذهبنا(5)
__________
(1) قوي وهو ظاهر الكتاب (*) (*) لأن المقصود العمل وقدحصل . (غيث) وهو ظاهر (الأزهار) حيث لم يختلف بالأشخاص .
(2) قلت: فإن لم يفسخ العقد فالأجرة له من يوم* العتق بخلاف المهر ويفرق ويفرق بينهما أن الأجرة في مقابلة المنافع كل وقت بوقته بخلاف المهر . (*)_ قبضها السيد أم لا وقيل: العتق للسيد قبضها أم لا . (قرز) ومعناه في (البيان)
(3) عطف على الاستبانة . من (هامش الهداية) (*) فإن لم يفسخ العقد كانت الأجرة له من يوم العتق () (بيان) وقبل العتق للسيد () قبضها إليه أو لا أي السيد (*) (غالبا) احترازا من أن لو كان العبد مستأجرا على الحج فأعتق وقد أحرم فليس له الفسخ حتى يتم مناسكه ذكر معناه في الحفيظ وعن (حثيث) له أن يفسخ ولا يستحق أجرة من يوم الفسخ ويجب عليه تمام الحج لنفسه ولا تسقط عنه حجة الإسلام . (قرز)
(4) فلو أجر الصبي نفسه ثم بلغ فله الفسخ إذا بلغ ولا يقاس على العبد لأنه ليس من أهل التكليف هذا حيث كان بغير أذن وليه وقيل: لا فرق . (قرز) ولفظ (شرح الفتح) وأما الصغير إذا أجر نفسه بأذن وليه ثم بلغ فلم أجده ولعله يفسخ . (قرز) لأنه إن كان في ذلك العبد قياسا فلا يقاس مقيس على مقيس ولان العبد من أهل التكليف وممن يدخل تصرفه الغبن مع الأذن والاجازة والصغير تصرف لا يدخله بحال فليبحث فإن وجد نص فهو . (شرح فتح) (*) أو أفاق المجنون . (قرر)
(5) قال الفقيه علي ولا تحتاج إلى حكم ولا تراض لأن فاسد الاجارة باطل من حيث المنافع غير مضمونة لكونها معدومة () قال الفقيه محمد بن يحي ويحتمل أن هذا كفساد السلم فيأتي فيه الخلاف المتقدم ليس هذا من باب الفاسد فتكون هذه الحاشية من قوله ولكل منهما فسخ الفاسدة () إن كان الفسخ لأمر مجمع عليه لم يحتج إلى حكم ولا تراض وإلا احتاج كما في (الأزهار) في الفصل الثالث . (قرز)

وأبي حنيفة، وقال الشافعي: لا خيار لهما أما لو كان العبد هو المؤجر لنفسه فاعتقه السيد(1) كان ذلك إجازة فلا يفسخ العبد(2) كما ثبت مثله في النكاح(3) فلو أجر العبد نفسه ثم أجاز السيد ثم أعتقه فالظاهر أنه ليس له أن يفسخ(4) قال في الياقوتة وكذا المكاتب إذا أجر نفسه ثم عتق لم يفسخ(5) قال مولانا عليه السلام والاقرب أن فسخ العبد والابن على التراخي(6) كالامة(7) تعتق مزوجة (و) للصبي الفسخ إذا بلغ و(لو لعقد الاب(8)
__________
(1) قبل علمه بالاجازة
(2) بل له الفسخ به . (شرح فتح)
(3) في الامة حيث عقد عليها فضولي بأذنها فأعتقها سيدها قلنا لها الخيار على ما هو مقرر كما تقدم في النكاح لظاهر الخبر . () واختير فيما تقدم[في قوله ويعتقها قبله ] أنه لا خيار لهما إذ لم يطر العتق على النكاح [لأنه لم يصح نكاحها إلا بعد عتقها .] (بحر بلفظه)
(4) بل له أن يفسخ . قوي (هبل) و(الشامي) كما لو أجره المالك . (عامر) [(قرر) وهذا في العبد والمكاتب .]
(5) بل له أن يفسخ . (عامر) لأنه كالمأذون له من جهة السيد . (شرح أثمار)
(6) بل له أن يفسخ كما لو أجره المالك [وهذا في العبد والمكاتب] (عامر) (قرر) .
(7) ما لم يحصل منه رضاء أو ما يجري مجراه . (قرز)
(8) ولم يصح فسخ النكاح لورود الدليل في النكاح وهو أنه صلى الله عليه وآله لم يخير عائشة وهو في موضع التعليم . (صعيتري) (*) فإن قبل ما الفرق بين هذا وبين النكاح أنه في النكاح إذا زوجه أبوه لم يكن له الخيار متى بلغ ؟ الجواب أنه في النكاح يمكنه الطلاق و لأنه عقد على منافع الغير وهنا عقد على منافع للغير فإن قيل: فيلزم إذا زوجه أخوه أو عمه أن لا يكون له الخيار لأنه عقد له على منافع الغير ؟ فالجواب أنه مقيس على الصغيرة . فإن قيل: فيلزم أن يكون للصغيرة الخيار إذا زوجها أبوها لأنه عقد على منافعها للغير فالجواب أن القياس يوجب ذلك إلا أن الدليل خصها وهو خبر عائشة . زهرة .(*) وأتى بلو إشارة إلى مخالفة عقد الأب في رقبته إجازة لعقده له أو عليه نكاحاً أنه يفسخ الأول لا الثاني بخلاف سائر الأولياء فللصبي الفسخ عند البلوغ لعقدهم في رقبته إجارة ونكاحاً والله أعلم (حاشية سحولي لفظا) (*) ينظر لو أجره ولده أربع سنين وهو ابن أربع عشر سنه هل بقي صحيحه أم لا ظاهر (الأزهار) الصحة قال ف: ولا يقال: إنه قد جمع بين ما يصح تأجيره وملا يعني لو عقد الإجارة وجعل مدتها وقت يعلم أن الصبي يبلغ في بعضه فإن ذلك تلحقه الأحكام فمعنى أن الذي يقال فيه تفسد إن جمع في العقد ما يصح ومالا يصح وهو الذي لا يصح أن يعقد عليه ولا ينفذ بالإجارة . ابن لقمان .

في رقبته) كما تقدم (لا) لو أجر الاب(1) (ملكه(2)) أي: ملك الابن فليس له الفسخ (3)إذا بلغ (وإذا شرط على الشريك الحفظ(4) ضمن كالمشترك(5) أي: لو اشترط مالكا بقرة أو نحوها أن يحفظها هذا الضيف(6) وهذا الشتاء أو نحو ذلك(7) سار كل واحد منهما أجيرا مشتركا(8) على حفظها فأما لو كانت المناوبة للبن أو للركوب فلا ضمان لأن كلا منهما يشبه المستأجر(9)
__________
(1) وكذا سائر الأولياء كالأب في ذلك وإنماتعتبر المصلحة . (شرح أثمار
(2) والوجه فيه أنه لو باع ماله في حال صغره نفذ ولا يكون له فسخه بعد البلوغ فكذا لو أجره . (صعيتري)
(3) لأن له بيعه لقوه ولا يته .
(4) أو العلف . (بيان) (قرز) (*) أو استأجره على الحفظ . (قرر) أو جرى عرف .
(5) بعد التضمين وقبل التضمين . (*)
(6) وكذا لو تناوبها للعلف كان الحكم واحد . بيان
(7) فلو سلم رجل إلى رجل بقرة ليعلفها بلبنها قال الفقيه حسن يكون أجيرا* مشتركا فيضمن وقيل: إنه يكون مستأجرا فلا يضمن[ وأما الفرس إذا دفعها للغير ليعلفها بركوبها فالقياس أنه يكون مستأجراً للركوب فلا يضمن . (بيان) ] (بيان) وتكون الاجارة فاسدة . (قرز) (*)_ويكون اللبن أجره له في مقابلة العلف وقيمه العلف . (قرر)
(8) وذلك لأن كل واحد منهما يحفظ نصيب شريكه فصار كل واحد منهما أجيرا لشريكه على حفظ نصيبه أو علفه . (بستان) إذا جعل كل واحد منهما حفظه أجرة حفظ الآخر . (بحر)
(9) حيث كانت النفقة* منهما جميعا يعني كل واحد ينفق حصته في نوبة صاحبه وإلا ضمن . (قرز) ولفظ ن (مسألة) وإذا كانت الدابة أو البقرة بين اثنين يتدا ولأنها الخ (*)_أو يأكل من مباح . (قرر)
(*)ولفظ (البيان) فإن كان قصدهما بالتداول الانتفاع فقط وكل واحد منهم مستأجر لنصيب شريكه في دوله بمنافع نصيبه في الدول الثاني فلا يضمنه . (بيان) (قرر) .

وإن كان لمجموع(1) الأمرين اللبن والحفظ ضمنا (2) لأنه قد وجد سبب الضمان(3) كالمستأجر إذا استؤجر على الحفظ *
(تنبيه)
إذا سلم(4) دابته إلى آخر ليحطب عليها ويكون الحطب نصفين فتلفت الدابة بغير أمر غالب فهل يجعل أجيرا فيضمن(5) أو مستأجرا(6) فلا يضمن(7) قال عليه السلام لعل الثاني(8) أقرب والله العالم
فصل ?في?أحكام الاجارة الصحيحة والفاسدة
__________
(1) وكذا إن كان قصدهم الحفظ والعلف والانتفاع فيضمن . ع (قرر) .
(2) وإن كان الإجارة فاسدة في اللبن . (كواكب) لجهالة الأجرة . (بيان)
(3) وهو الاستئجار على الحفظ . (قرر) [وفي ح وهو شرط الحفظ . (قرر) ]
(4) والأقرب في الكل أنه إن وقع بينهما عقد إجارة اعتبر بالمستأجر منهما وإن لم يقع عقد اعتبر بالطالب منهما لذلك فيكون هو المستأجر حيث يكون الطالب لذلك هو الحاجب طلب الدابة ليحطب عليها فالحطب له وعليه أجره الدابة ولا يضمنها إن تلفت بغير تفريطه وحيث يكون الطالب لذلك هو صاحب الدابة أمر من يحطب له عليها بنصف الحطب فالحطب يكون لهما معاً على قول المؤيد بالله وللحاطب أجره مثله على نصف الحطب وعليه أجرة الدابة على حمل نصف الحطب وإن تلفت ضمنها لأنه أجير مشترك* . (بيان لفظا)(*)_ وأما على قول ط وع فالحطب للحاطب وعليه أجره** ] الدابه فلا يضمنها *** إذا تلفت(**)_أجره المثل لفساد الإجارة لجهاله الأجره . (قرر) (***)_إلا ما جنى أو فرط إذ هو مستأجر ما لم يضمن . (قرر)
(5) ذكره الفقيه محمد بن سليمان
(6) إذا كان الحطب من ملك الحاطب أو من مباح على الخلاف وإن كان من ملك صاحب الدابة فأجير مشترك بلا اشكال . (حاشية السحولي) قال (المفتي) كلام يملا في مجلس التدريس لجريه على القواعد . (حاشية السحولي) والمقرر ما في (شرح الأزهار) (محيرسي)
(7) 206) ذكره الفقيه يوسف .
(8) وبني عليه في (البحر) .

(والاجرة في الصحيحة تملك بالعقد(1) ) قال الفقيه يحي البحيبح: هذا مذهبنا، والشافعي، وقال في شرح الابانة أنها لا تملك بالعقد(2) وهو ظاهر كلام(3) القاضي زيد قوله (فتتبعها أحكام الملك)(4) أي: يصح البراءا(5) منها والرهن عليها(6) والتضمين بها(7) ويصير بها غنيا(8) ويزكيها(9) ولو قبل قبض العين المعمول فيها والمؤجرة (و) إنما (يستقر) ملك الاجرة ( بمضي المدة(10)
__________
(1) وفوائدها . (قرر)
(2) بل لا بد من القبض عندهم . (شرح فتح)
(3) شرح) صح أصل
(4) فإن تلفت عين الأجرة بعد تمام العمل استحق الأجير قيمتها وهو أحد وجهي الإمام عز الدين بن الحسن والوجه الثاني أجرة المثل . (قرز) وقواه (الشامي) كما إذا تلف المبيع قبل التسليم لم يجب رد القيمة بل الثمن (*) إلا حيث كانت عينا فلا يصح التصرف فيها قبل قبضها . (كواكب) كما في البيع قبل القبض (*) ولا تساقط الأجرة الدين إلا مع شرط تعجيلها أشار إلى ذلك في (التذكرة) في آخر باب الصرف . (قرز) بخلاف الثمن فإنه يساقط وصرح به في (الكواكب) قال فيه أو كان ذلك بعد مضي مدة الاجارة . (كواكب) (قرز)
(5) حيث كانت ديناً لا عيناً . (قرر)
(6) حيث شرط التعجيل أو شرط الرهن أو سلم تبرعا
(7) يعني على وجهة اللزوم وإلا فهي تصح بما سيثبت [ في الذمة أملاً في الرجوع قبل الثبوت وأما الضمان بما قد ثبت فلا رجوع كما هنا . ]
(8) قيل: إنها لا تلزم الزكاة لأن من شرطها الاستقرار وهنا لم يستقر كالمكاتب . (مفتي) ويمكن الفرق بأن الاجارة هنا لازمة ويكفي في استقرارها تخلية المنافع ونحوها ويجبر من امتنع بخلاف المكاتب* يقال هي تنفسخ بالاعذار فلا وجه للفرق(*)_فإنه إذا ترك التكسيب لم يجبر عليه .
(9) بعد القبض (*) فلا يتضيق إخراجها إلا بعد القبض ويحول من يوم العقد في الصحيحة .
(10) في الخاص أو مع التمكن من استيفاء المنافع في غيره وذلك في الاعيان وكذا المنادي (*) فإن كان المؤجر قد تصرف في الأجرة ببيع أو نحوه (*) ثم انفسخت الاجارة بوجه من الوجوه فهل ينفذ تصرفه كالبيع الفاسد أم لا . (مفتي) ويمكن الفرق بأن التصرف في البيع الفاسد مستند إلى أذن البائع فصح ونفذ بخلاف هنا فهو مستند إلى ملك ولم يتم فحيث لم يكن قد استحق من تلك العين شيئا يبطل التصرف فحيث ملك البعض نفذ فيه وللمشتري الخيار . (قرز) (*) يعني بعد استيفاء المنفعه ليكون غير الطرف الثاني .

)أو ما في حكمها من تسليم العمل فيصير ملكها مستقرا أي: لا ينتقض (وتستحق) أي: تصير حقا (1) يستحق المطالبة بها(2) بأحد وجوه الأول (بالتعجيل(3)) قبل أيفاء العمل فمتى عجلت إليه صارت له حقا لا يجوز للمالك استرجاعها (4) مهما لم يقع فسخ الثاني قوله (أو شرطه(5)) أي: إذا شرط في العقد تعجيل الاجرة لزم ذلك(6) الشرط وكان له المطالبة بتعجيلها الثالث قوله (أو تسليم(7) العمل(8)) في الاعمال (أو استيفاء المنافع) في الاعيان فله المطالبة بعد ذلك (أو التمكين(9) منها (بلى مانع) فإذا مكن المستأجر منها(10)
__________
(1) ـ يعني بالقبض . بيان
(2) يقال سماها مطالبة بالنظر إلى الوجهين الآخرين لأنها فيهما مطالبة حقيقة فتكون من باب التغليب . (شامي)
(3) تبرعا (*) ويجوز له الوطئ* إذا كانت أمة وعجلت له وإذا فسخت الاجارة لبعض الاعراض رجعت () لمالكها ولزم الواطئ مهرها إذ الوطئ في شبهة لعدم الاستقرار ويلحق الولد وتلزمه قيمته . (قرز) فإن وقع الفسخ وقد كان أعتق أو باع سل أقول كالفاسد يصح ما ترتب عليه . (مفتي) () حيث لم يكن قد استحق شيئا من الامة وإلا فقد ملك الواطئ بقسطه ولفظ (البيان) (فرع) فلو فسخت الاجارة الخ (*)_بعد الاستبرا . (قرر )
(4) ـ يعني الأجرة .
(5) ولو بعد العقد وقبل المستأجر . (قرز)
(6) يجبر عليه إلا أن ينتقل الملك .
(7) يقال أما إذا سلم العمل فقد استقرت لا حقاً فقط كما يوهمه العبارة .
(8) أي تمامه وإلا فهو لا يجب على الأجير أن يسلم العين المعمول فيها حتى يسلم أجرته
(9) بل مع مضي المدة . (كواكب) و(بيان) أو نحوها كمضي قدر يصل فيه إلى الموضع الذي استؤجر البهيمة إليه . (حاشية السحولي لفظا) و(قرز)
(10) وكل ما مضى من المدة أو حصل من العمل ماله قسط* من الأجرة **استقر قسطه ويستحق طلبه . (بيان) (*)_ إن لم يبطل عمله تحت يده . (مفتي) (قرر) (**)_ قال عليه السلام هذا حيث ينجزا العمل كحفر عشرين ذراعا لا حيث لا ينجزافبالكمال فقط كخياطة فقبض أو نحوه لأنه المعقود عليه . (بستان) (قرر)

من دون مانع من الانتفاع بها استحق المالك الاجرة (والحاكم فيها) أي: في الاجارة الصحيحة (يجبر الممتنع(1)) من الخصمين عن الوفا بما عقدا عليه لأنه قد لزم بالعقد (ويصح) أن يستأجره على حمل طعام ويجعل الاجرة (بعض المحمول (2) ونحوه بعد الحمل(3) يعني لو استأجر على حمل طعام بنصفه أو ثلثه أو رعي غنم(4)
__________
(1) مما عليه لا بماله ولفظ (حاشية السحولي) ويجبر الممتنع عن ايفاء الغير ما يستحقه لا على استيفاء حقه فلا يجبر بل تكفي التخلية بلا مانع ممن عليه الحق . (حاشية السحولي لفظا) قيل: إلا على قبض الأجرة لتبرأ ذمة من هي عليه . (قرز)
(2) مسألة) من استأجر غيره على حمل طعام إلى بلد معين فحمله إليه ثم رده إلى موضع العقد صار غاصباً له فيلزمه رد إلى موضع الذي رده منه وقد وجبت* أجرته ذكره في الكافي ولعله يستقم** على قول ط أنه يجب رد المغصوب إلى موضع الغصب وقال في التفريعات لا أجره له ولا رد عليه ولعله يأتي على قول م بالله أنه لا يجب رد المغصوب*** إلى موضع غصبه . (بيان) والقوي كلام الكافي وذلك إن قد فعل ما أمر به فيستحق الأجرة وعليه رده لأجل الغصب وحجه التفريعات أنه قد بطل فعله فلا أجره له . (بيان) (*)_ـــــــــــ إلى يد المالك أو من يده يده لتكون المنافع مقبوضة . (قرر)(**)_ ولفظ حاشية وهذا يستقيم حيث أوصله إلى موضع يبرأ **** بإيصاله إليه لتكون المنفعة مقبوضة . (***)_ لأنه قد بطل عمله ولا أجرة . (بيان) )(****)_ المالك أو من يده يده لتكون المنافع مقبوضة . (قرر) وإن لم يحصل ذلك ولا يلزمه الرد ولا يستحق أجره لأنه أبطل علمه قبل التسليم فيأتي لكلام التفريعات والله أعلم . ع ع (*) وما تولد من الغنم والبقر فهو غير داخل فلا بد من عقد أجاره ويستحق أجره المثل فإذا كان العرف جار أنها ـــــــــــــــــــ دخلت وضمن . (بيان) أو يكون الإجارة فاسدة . (قرر) (بستان)
(3) يعني ذكر الحمل
(4) هذا نحو المحمول (*) (مسألة) عن السيد أحمد (الشامي) رحمه الله تعالى في صورة تأجير البقر ونحوها يسمونه الآن مرابعة، فقال مثاله أن يقول مالك البقر ملكتك ربع هذه البقرة باقامة ثلاثة أرباعها في أربع سنين مثلا في كل (*) سنة قرشين مثلا قيمة العلف وقدح ملح مثلا أو قدحين وأجرة الحفظ في كل شهر بقشتين مثلا ونحو ذلك ونذرت عليك بربع أولادها وربع درها حتى يكون لك نصفا ولي نصفا . (بلفظه) *من خط أحمد ابن محمد الحسني أما إذا كان العرف جاريا بأن ما ولد دخل في الحفظ والرعي فإنها تفسد كما ذكر ذلك في (البيان) و(قرز) عن سيدنا زيد الاكوع (قرر) (*)ـ وعن العلامة بن حثيث أن الواجب مع الشجار في المرابحة الفاسدة أن يكون الفوائد كلها [وكذا في الأصل] للمالك ويرجع المرابح بما غرم عن قيمه العلف وأجره الحفظ وقيمة الملح وهو ظاهر قولهم في المزارعة الفاسدة حيث قالوا والزرع في الفاسدة لرب البذر وعليه أجره الأرض والعمل .

بنصفها أو ثلثها صح ذلك نص عليه الهادي عليه السلام في المنتخب، وقال زيد بن علي، والناصر، وأبو حنيفة، والشافعي ومالك لا تصح هذه الاجارة لأنه استؤجر على حمل ملك نفسه وملك غيره أما لو استؤجره على حمل نصف(1) هذا الطعام بنصفه(2) فلا خلاف في صحة هذه الاجارة وحكي في الانتصار عن أبي حنيفة، والشافعي المنع من صحة هذه أيضا قيل (ع)(3) ولا يجب عليه إلا حمل النصف في المسألتين (قيل (س) لا المعمول بعد العمل) يعني لو استأجر من ينسج له غزلا بنصف المنسوج أو يعمل سكاكين بنصفها بعد العمل فإن ذلك لا يصح ذكره الهادي عليه السلام في الفنون في مسألة الغزل، قال ابن أبي الفوارس والامير (ح) للهادي قولان في المحمول والمصنوع قول(4) يصح فيهما جميعا وقول لا يصح فيهما وقيل (س) بل الهادي عليه السلام يفرق بين المحمول والمصنوع لأن الصنعة معدومة فلا يصح أجرة(5) بخلاف المحمول فهو موجود، قال عليه السلام وقد ذكرنا هذا في الأزهار وأشرنا إلى ضعفه(6)
__________
(1) والفرق بين هذه الصوره والأولى أن الأولى استأجره على الكل بنصف والثانية استأجره على النصف فقط فافترقا .
(2) بعد اقراره .
(3) فإن شرط على الأجيرة حمل الكل فسدت الاجارة . (شرح أثمار) وقيل: يصح ويلغو الشرط (*) لعل هذا مع شرط التعجيل للأجرة وإلا تصح كما سيأتي في المزارعة وقد حققه (البحر) في المعتاد وإلا أدي إلى التمانع (1) لأن للمستأجر حبس الأجرة حتى يعمل ولا تلزم (2) المقاسمة (3) والأجير لا يعمل إلا بعد المقاسمة وله أخذها فيما قسمته افراز . (معيار) (1) والمختار في الصحة من غير شرط التعجيل لأنه لا يجب إلا حمل النصف ذكره الفقيه علي فلا تمانع لكن تجب القسمة ليمكن العمل ولا يجب تعجيل الأجرة إلا بأحد وجوه استحقاق التعجيل كما تقدم (2) بل يلزم . (قرز) (3) إلا بشرط التعجيل . (قرز)
(4) إذا اشترط تعجيل الاجره فيهما .
(5) قلنا إلا أجرة المصنوع لا الصنعة
(6) فقولنا قبل . (غيث)

والعلة التي ذكرها صعيفة لأنه لا يجب إلا عمل نصف الغزل كما ذكر الفقيه علي ولأنه يصح الاستئجار بمنفعة معدومة كما تقدم(1) (وفي) الاجارة (الفاسدة(2)) ثلاثة أحكام(3) الأول أن الحاكم (لا يجبر(4) الممتنع فيها لأن العقد غير لازم لأجل فساد (و) الثاني أنها (لا تستحق(5)) بما تقدم في الصحيحة (6) (و) الثالث أن الذي يستحق فيها (هي أجرة المثل(7)) لا المسمى إذا كان الفساد أصليا(8) فإن كان طارئا(9) فالأقل من المسمى وأجرة المثل(10) وقال الشافعي: ان الواجب أجرة المثل مطلقا(11)، وقال أبو حنيفة وحكي عن ابن أبي
__________
(1) في قوله ويصح في منفعة
(2) والباطلة كالفاسدة في الاجارة وهي ما اختل فيها أحد الاركان الأربعة التي تقدمت في البيع* إلا أن يؤجر المكلف من صبي أو مجنون فلا أجرة . (وابل) و(قرز) [ كتأجير الصبيان البهائم في الأعياد فلا ــــــــ أجره . (قرر) (*)_في قوله فصل وباطلة ما اختل فيه الخ .
(3) بل أربعة .
(4) إلا أن يحكم بصحتها . (قرز)
(5) بالتعجيل بل يردها
(6) بل يثبت له الرجوع لما عجل .
(7) والرابع استحقاق الأجرة على المقدمات (*) فإن اختلفت الأجرة فكالمهور . (قرز)
(8) نحو أن يؤجر ملكه ملكه والمسجد
(9) الطارئ لا يستقيم إلا في الظئر أو في (مسألة) البريد (1) أو في المضاربة . قال يحيى حميد وقع التتبع التام في تقرير الفساد الطارئ فلم يثبت إلا في المضاربة كما سيأتي (1) لا يستقيم في (مسألة) البريد إلا على قول ح (2) وأما على المختار فهي صحيحة . (قرز) كما سيأتي والظئر أيضا لأنها انما استحقت الأقل إلا لأجل المخالفة (2) الذي سيأتي في آخر الفصل الثاني (*) نحو أن يؤجر ملكه وملك المسجد فإن الاجارة صحيحة في الابتداء على القول بصحة (*) العقود الموقوفة فإذا لم تحصل اجارة فأحكامها طارئة فيفسد العقد . (تعليق (تذكرة)
(10) بعد المخالفة ولما قبلها حصته من المسمى . (قرز)
(11) وهو ظاهر (الأزهار) .

الفوارس أن الواجب الأقل من المسمى وأجرة المثل مطلقا ففارقت الفاسدة الصحيحة بأن الحاكم فيها لا يجبر وأنها أجرة المثل وأنها لا تستحق (إلا باستيفاء(1) المنافع(2) في الاعيان وتسليم العمل(3) في المشترك) هذا هو مذهبنا، وأبي حنيفة وهو قول المؤيد بالله أخيرا، وقال الشافعي، والمؤيد بالله قديما بل تجب الاجرة فيها بالتمكن كالصحيحة(4)
فصل ?في?بيان ما تسقط به الاجرة وما لا تسقط?به
__________
(1) لا بالتخليه. (حاشية سحولي) (قرر)
(2) يقال ما المراد باستيفاء المنافع هل المراد كل جزء حيث المؤجر بيت حتى لو سكن في جانب من المنزل وترك بقية المنزل أو ما المراد سل الجواب أنه لا بد من الانتفاع في الفاسدة في كل جزء منها إذ لا يكفي التمكن . (تهامي) و(شامي) وفي بعض الحواشي ما أوجب الملك في البيع الفاسد أوجب الأجرة هنا والملك وإن لم يستعمل . (قرز)
(3) أي تمامه
(4) قلت: وهو قوي لتلف النافع في يد المستأجر [ . كب واختاره في (الأثمار) وقول ض (عامر) .]

(ولا تسقط(1) بجحد) الاجير المشترك(2) الشئ (المعمول فيه(3)) كالقصار إذا جحد الثوب فإنها لا تسقط بجحده (في) الاجارة (الصحيحة مطلقا(4)) أي: سواء قصره قبل الجحد أم بعده (وفي(5) الفاسدة(6)) أيضا لا تسقط الاجرة بجحده (إن عمل قبله(7)
__________
(1) الأجرة (*) ولا بد أن يكون الجحود في حضور المستأجر أو علمه بكتاب أو رسول . (قرر)
(2) وكذا الخاص . (هداية)
(3) عبارة (الأثمار) نحو المعمول فيه ليدخل المحمي والمرعي والمحمول . (قرز)
(4) ووجهه أن الأجرة في الصحيحة مستندة إلى العقد وهو لا يبطل بالجحود وفي الفاسدة إلى الأذن وقد بطل بالجحود . (شرح فتح)
(5) لأن الإجارة الفاسدة كالوكالة لطلبها الجحود بشرط أن يكون في وجه المستأجر أو وكيله أو علمه بكتاب أو رسول ذكر ذلك في (الزهور) في فسخ البيع فكان هذا مقيس عليه . (وابل معنى) قيل إذا كان الفساد مجمعاً عليه وإلا فلا بد من الحكم . (غيث معنى)
(6) فهي كالوكالة تبطل بالجحود ويروى أن هذه المسألة أعني الاجارة الفاسدة أرسل بها ح إلى ف وأمر الرسول بأن يخطئه في النفي والاثبات فلما سئل ف، فقال يستحق الأجرة، فقال أخطأت، فقال لا يستحق، فقال أخطأت فجاء إلى ح، فقال ما جاء بك يا أبا يعقوب، فقال (مسألة) القصار جاءت بي اليك، فقال أبو حنيفة إن قصره قبل الجحود استحق الأجرة وإن كان بعده لم يستحق . (زهور)
(7) فلو اختلفا هل فعل ذلك قبل الجحود (1) أو بعده (2) فالبينة على الأجير، وقال في (الهداية) القول قول الأجير في أنه فعل قبل الجحود والوجه في ذلك أنه بعد الحجة يكون غاصبا للعين وعمله لا يستند إلى عقد لأجل الفساد فكان كعمل الغاصب لا أجرة له وأما قبل الجحود فعمله بأمر المالك فاستحق العوض . (غيث) (1) فإن التبس فالأصل عدم العمل وبراءة الذمة من الأجرة . (شامي) (قرز) (2) لأنه يدعي استحقاق الأجرة . (بيان) ولان الأصل عدمه قال في (البرهان) ولأنه لا وقت أولى من وقت . (بستان) ما لم يكن الظاهر معه بأن لا تمضي من المدة بعد الجحود ما يمكن قصره فيها . (قرز) (*) يعني أنه إذا جحد الأجير في الصحيحة العين المعمولة ثم أظهرها أو أقيمت البينة فإنه يستحق الأجرة لما عمله قبل الجحد وبعده . (قرز)

) وإن عمل بعده لم يستحق الاجرة (وتسقط في الصحيحة(1) بترك) الاجير (المقصود(2)) من العمل (وإن فعل المقدمات) كمن استؤجر على زرع أرض فحرثها وأصلحها للزرع ولم يزرع وكمن استؤجر على خبز أرز فدقه(3) وطحنه وعجنه ولم يخبزه(4) وكمن استؤجر على عمل حديد سكاكين فعمل ما لا يسمى سكينا(5) وكمن استؤجر على خياطة الثوب قميصا فقطعه وخاط بعضه بحيث لا يسمى قميصا وكن استؤجر للحج فانشأ وسار إلى مكة ولم يفعل الاركان الثلاثة ولا أحدها(6) فإنه في هذه المسائل لا يستحق شيئا وأما إذا كانت الاجارة فاسدة أو أدخل المقدمات في العقد(7) فانه يستحق بقسط ما فعل ما المقدمات (و) يسقط من الاجرة (بعضها بترك البعض) من المقصود فمتى ترك بعضه استحق بقسط ما فعل من الاجرة، قال الفقيه يحي البحيبح: فلو شل القميص(8) ولم يكفه استحق بقدر(9)
__________
(1) لأنها تستحق العمل وهو باق
(2) ما لم يمنعه المالك لغير عذر . (بيان) (قرز) ولفظ (البيان) (فرع) فإن كان الذي منعه من فعل المقصود هو المستأجر لغير اعذر استحق بقدر ما عمل وفاقا وإن كان () لعذر فلا أجرة إلا حيث ذكرت المقدمات في العقد على الخلاف أو تراضيا على الفسخ بها . (قرز)
(3) أي قشره
(4) فإن خبزه ولم يخرجه من التنور استحق بقدره . (بيان بلفظه) (قرز)
(5) وهل يكون هذا تغيير افيلزم الأرش قلنا هو مأذون له وهذه مقدمات فلا تعد . (سيدنا حسن) و(قرز) (*) ولا تسمى سكيناً إلا بعد أن يجعل لها وجه وقفاً .
(6) المراد ولم يحرم . ولفظ حاشية العبرة بالاحرام إذ لا يفيد الوقوف من دونه . (*) وكذا البريد إذا ضيع الكتاب لم يستحق شيئاً وإن وصل .
(7) لكن ينظر لو امتنع في الاجارة الفاسدة من اتمام العمل هل يستحق أجرة ما عمل في (الرياض) أنه يستحق وقيل: لا يستحق شيئا () كمن بطل عمله قبل التسليم . (شامي) () ينظر في القياس .
(8) على وجه يمكن لبسه وقيل: لا يشترط . وإن لم يفقره . ع. (قرز)
(9) منسوباً من المثل إذا كان المثل له أجره .

ما عمل وقيل (ي) إنما يستحق إذا عمل عملا لا يتبعه عمل نحو أن يخيط كما ويكمله شلا وكفا، قال مولانا عليه السلام وكلام الفقيه (ح) أظهر (ومن خالف في صفة للعمل بلا استهلاك) نحو أن يستأجر رجلا ينسج له عشر أواقي غزلا عشرة أذرع فنسجها إثنا عشر ذراعا (1)أو أمره أن يجعله إثني عشر(2) ذراعا فجعله عشرة أو نحو(3) ذلك فله الأقل(4) من المسمى وأجرة المثل أن اختار المالك أخذه وإن اختار مثله(5) أو قيمته إن عدم مثله(6) فله ذلك قيل (ى) في إيجاب الاجرة إذا أخذه نظر والأولى أن لا يجب كما لو أمر أن يصبغه أسود فصبغه أحمر، وقال الفقيه يحي البحيبح: بل يجب هنا لأن هذا مخالفة في الصفة(7) وفي مسألة الصبغ مخالفة في الجنس فلم يفعل بعض ما أمر، قال مولانا عليه السلام هذا هو الصحيح كما في الأزهار أما لو كانت المخالفة تؤدي إلى الاستهلاك لم يستحق شيئا(8) من الاجرة بل يملكه ويغرم القيمة(9) فعلى هذا لو استؤجر على نسج عشرة أذرع من غزل فنسج منه إثني عشر ذراعا لم يستحق
__________
(1) دق عرضه .
(2) نحو أن يقل عرضه أو يشتت عزله .
(3) نحو أن يكبر عرضه . (برهان)
(4) إذ الفساد طارئ () وقد يقال ليس ذلك لأجل الفساد بل لئلا تكون حالته مع المخالفة أبلغ من حالته مع الموافقة () لأنه قد ذكر أنه لا يستقيم الطارئ إلا في (مسألة) الظئر أو في (مسألة) البريد أو في المضاربة . (قرز)
(5) هكذا في (الغيث) وكتاب التخيير أيضا وهذا يستقيم إذا غيرها إلى غرض وكان النقض فوق النصف لا دونه فأما إذا غيرها إلى غير غرض غيره فحكمه ما يأتي في الغصب إن شاء الله تعالى
(6) في الناحية (*) وهذا يدل على أن العزل مثلي (*) وقال (المفتي) ظاهر (الأزهار) أنه (*) لا خيار للمالك حيث لا استهلاك بل للأجير الأقل والله أعلم ومثله عن الأصلعي* . (بحر) (*)_الأضرعي نخ
(7) فافترقا .
(8) يعني في الزائد
(9) مع عدم المثل في الناحية وإلا وجب مثله إذ هو مثلي . (قرز)

للذراعين(1) من الاجرة شيئا بل يملكهما(2) ويغرم غزلهما واستهلاكهما يحصل بالنسخ لا بالمد (أو) خالف (في المدة لتهوين أو عكسه) مثاله أن يستأجره على حمل كتاب أو غيره إلى بلد كذا في ثلاثة أيام(3)
__________
(1) ويقعطها فإن كان القطع يضر العشرة الاذرع خير المالك . ولفظ حاشية فإن كان القطع يضر فهل يبقى مشتركا أو يقتسمانه بالمهاياة سل القياس إن كان يضرهما جميعا أن لا يجابا وإلا أجيب المنتفع كما سيأتي في القسمة . (شامي) اقول الأجير متعد بنسج الذراعين فيكون الخيار للمالك بين قطع الذراعين ويأخذ أرش الضرر أو يدفع قيمة الذراعين للأجير منفردين لا متصلين هذا إذا كان القطع يضر المقطوع والمقطوع منه أو المقطوع منه وحده وأما إذا كان يضر المقطوع وحده فلا عبرة به فيقطعه مالك الثوب ولا يستحق الأجير أرشا لأنه متعد بنسجه واستهلاكه كما ذكروا مثل ذلك في الغاصب إذا ركب حلية على المغصوب والله أعلم . من املاء حسين بن محمد العنسي [رحمه (قرر)] (*) وأما العشرة الاذرع فيستحق المسمى عليها وفي (البرهان) يستحق الأقل من المسمى وأجرة المثل . الأول قوي حيث لم يحصل ضرر على المالك والثاني حيث حصل ضرر بالمخالفة . (قرز)
(2) ويملك الآخر من الطرفين فإن التبس الآخر ملك الحائل من كل طرف ذراعين (1) فيقطعهما ويغرم مثل غزلهما ويحتمل ان يغرم مثل غزل ذراعين لأنه استهلكهما غزلا وقيمة ذراعين (2) لأن الاستهلاك وقع باللبس وقد صار قيميا ويخير المالك في الباقي (3) أما أخذ مثل الغزل وإلا الثمانية الاذرع وسلم الأقل من المسمى وأجرة المثل . (برهان) (قرز) (1) وعليه (الأزهار) في قوله وبخالط متعد ملك القيمي (2) قيل: هذا حيث كان حصل منه تفريط في تعيين الذراعين الآخرين وإلا كان كالاختلاط[ بغير خالط .] (3) حيث كان النقص فوق النصف وإلا فالأرش . (بهران) أو كان إلى غرض . (قرز) (3) الوسط الخ واحتمل أن لا يكون استهلاكا لأنه لم يصدر منه فعل . (نجري)
(3) مسألة) من استؤجر على حمل كتاب إلى رجل معين فإنه يستحق الأجرة إذا أوصله إليه أو إلى وكيله المفوض* أو إلى من جرت العادة بالتسليم إليه كولده وزوحته ولو لم يوصله إليه وكذا لو أعطاه الغير وأمره بايصاله إليه فاوصله لا إن لم يوصله ولا إن وجد المكتوب إليه ميتا أو غايبا فأعطاه الحاكم أو رده[ فإنه لا يستحق أجره لأنه لم يأت بالمقصود ولا بعضه (بيان) (قرر) ](فرع) فلو أوصل بعض الكتاب استحق بقسطه إن كان فيه بعض المقصود وإن كان فيه كل المقصود استحق كل الأجرة وإن لم يكن شيئا من المقصود لم يستحق شيئا (فرع) وان استؤجر على رد الجواب فقط () لم يستحق شيئا إلا برده والاستئجار على رد الجواب يصح على قول الهادي وزيد، والشافعي كعلى البيع والشراء لا على قول أبي طالب، وأبي حنيفة إلا على المطالبة (*) به مده معلومة [ وعلى إيصاله . بيان يعني إذا سلمه له فأما إذا امتنع من رد الجواب فإنه يستحق الأجرة بالمطالبة في تلك المدة . بستان قرز ]. (بيان بلفظه)[ أي المرسل إليه . ]() يقال هي فاسدة فيستحق أجرة المثل على المذهب . (قرز) [لكونه استؤجر على رد الجواب وهو غير مقدور . ع .](*)_ يعني ينقض مثل الكتاب .

فسارا ربعا أو خمسا أو ستا وعكسه أن يستأجر بعيرا ليسير به إلى موضع كذا في خمسة أيام(1) فحث السير حتى وصل الثلث(2) فإنه قد خالف في الصورتين في صفة العمل (فله الأقل(3) من المسمى وأجرة المثل حيث يكون (أجيرا) على حمل كتاب أو غيره (و) يجب (عليه الاكثر) من المسمى وأجرة المثل حيث يكون (مستأجرا(4)) وقد اختلف في صحة هذه الاجارة على هذا الشرط، فقال (ف) ومحمد إنها صحيحة(5)، قال القاضي زيد وهو الظاهر من مذهب يحيى عليه السلام(6)، وقال أبو حنيفة إنها فاسدة وكلام أبي طالب متردد في الشرح(7)
فصل ?في?بيان ما تنفسخ(8) به الاجارة وما لا?تنفسخ به
__________
(1) وتضمن الرقبة إذا تلفت في هذه الصورة . جربي
(2) فلو قال المستأجر للأجير على أن يوصله في ثلاث فأوصله في يومين كان متبرعا[ واستحق المسمى إلا أن يكون له غرض بالبطا فلو كان المكتري الذي خالف نحو أن يشترط عليه أن يسير ثلاثاً فسار أربعاً فعليه الأكثر على المختار في الكتاب وقال س يستحق للمسمى وأجره الزيادة .]
(3) إلا حيث لم يفت غرض فالمسمى وقيل: الأقل من غير فرق
(4) وهو المكتري .
(5) لأنها صفه .
(6) ويكون الفسخ طارئ .
(7) يعني (شرح) القاضي زيد .
(8) صوابه ما ينفسخ .

(ولكل منهما فسخ الفاسدة(1) المجمع على فسادها(2) بلا حاكم) ولا تراض وعن المنصور بالله أنها تحتاج إلى حاكم وظاهره الاطلاق في المجمع عليه والمختلف فيه، وقال القاضي زيد أبو مضر إنها لا تحتاج إلى حاكم ولا تراض وبعض المذاكرين(3) لفق بين القولين بأن الفساد إن كان مجمعا عليه لم يحتج وإلا احتاجت، قال مولانا عليه السلام وهذا الذي اخترناه في الأزهار (و) تفسخ الاجارة (الصحيحة(4) بأربعة(5) بالرؤية (6)والعيب(7) والكلام فيهما كالكلام في المبيع(8) (و) الثالث (بطلان المنفعة(9)
__________
(1) قيل: هذا قبل القبض كالبيع وقيل: لا فرق . (قرز) (بيان) وهو ظاهر الاز
(2) إن شرطا أو أحدهما الفسخ متى شاء لغير عذر* أو لا يذكرا أجرة () رأسا أو يستأجره على أن يبيع له أو يشتري له شيئا مجهولا في مدة مجهولة . (غيث) () والمختلف فيه أن يعقد على وقت مستقل () شكل عليه ووجهه أنها باطلة لأن مدتها صارت مجهولة . (بستان) (*)_لأن مدتها صارت مجهولة . (بيان)
(3) الفقيه حسن
(4) يعني رؤية الرقبة المؤجرة . (قرر)
(5) والخامس التراضي والاقالة . (قرر)
(6) وحكم الرؤية كالبيع في صحته الفسخ قبلها وبعدها وبطلانه لمتقدمه منه أو من وكيله فيما لا يتغير . (حاشية سحولي لفظا) (قرر) .
(7) ويعتبر في العيب الذي يفسخ به أن ينقص من أجرة المثل ولو بالنظر إلى غرض المستأجر كما في البيع . ح (لفظا) (*) في الاعيان لا في الاعمال كما يأتي قريبا في قوله ولا بجهل قدر مسافة جهة وكتاب الخ (*) وفقد الصفة [أو بالشرط . (بيان)] (حاشية السحولي لفظا)
(8) ليس كالبيع لأن المبيع إذا تعيب عند المشتري فليس له الرد بخلاف الاجارة فله الفسخ وهذا وجه التشكيل قيل: إنما يثبت له الفسخ هنا لأنه يستحق الأجرة حالا فحالا . (برهان) [ولفظ حاشية لأنه يجب تسليمها صحيحة من العيوب في كل وقت حتى تنقضي مدة الإجارة . (كواكب) ولو قد رضي بالعيب . (معيار) (قرر) ]
(9) بعد القبض وأما قبل القبض فتبطل بالإجماع من غير فسخ [كما تقدم في (شرح) قوله وإن تعذر الانتفاع لعأرض الخ .]

فتسقط الاجرة بنفس البطلان(1) وذلك لخراب الدار وغصبها(2) وإنقطاع ماء الرحا(3) وماء الارض وغلبت(4) الماء عليها ومرض الاجير(5) وعجز الدابة عن السير (و) الرابع (العذر الزائل(6)
__________
(1) لا العقد فلا يبطل بنفس بطلان المنفعة إذا كان بعد القبض وقيل: يبطل . (قرز) (*) مع الفسخ وقيل: وإن لم يفسخ . (قرر)
(2) ولو غصبت الأرض بعد قبضها وكذا غيرها من سائر المؤجرات فإن كان يمكن المستأجر منع الغاصب منها ولم يفعل أو كان يمكنه ارتجاعها من الغاصب بلا عوض فالأجرة لازمة له وله الرجوع على الغاصب بأجرة المثل بعد القبض . (قرز) فلو كانت أكثر من الأجرة المسماة كان الزائد كما إذا أجرها بزائد على الخلاف () المتقدم ذكره الفقيه حسن إذا كان لا يمكنه ذلك فلا أجرة عليه كما أطلق في الكتاب ويكون للمالك مطالبة الغاصب بأجرة المثل . (كواكب) ولفظ (البيان) (مسألة) إذا غصبت الدار المؤجرة* (*) الخ () وقيل: بل تطيب له هنا لأنها في مقابلة منافع مملوكة أتلفها عليه الغاصب فيضمنها له بقيمتها(*)_فحيث يمكن المستأجر منع الغاصب واسترجاع الدار منه بغير عوض ولم يفعل يلزمه الكراء والرجوع على الغاصب بأجره المثل [بعد القبض]وإن زادت على الكراء كان كما إذا أكراها بزايد على ما يأتي وحيث لم يمكنه ذلك فلا كراء عليه لمده الغصب لأنه لم يتمكن من الانتفاع وللمالك مطالبة الغاصب بأجره المثل . (بيان لفظا)
(3) وهو ماء يوضع حول الرحاء يدور باخشاب تحركه .
(4) وإذا كان مستأجر الأرض قد خربها وسقاها فلا شيء له في ذلك . (بيان) (قرر) حيث هو الطالب للفسخ ولو بالحكم أو كان الفسخ بالتراضي فإن كان الطالب مالك الأرض سلمت أجره الحرث والسقى ونحوه . وقيل: لا فرق لأنه عذر . (قرر)
(5) الخاص أو المشترك حيث لم يتمكن من الاستنابة بل ولو أمكنه الاستنابة لأنه يجوز ولا يجب لعله في المشترك لا في الخاص فلا تصح منه الاستنابة بل لا فرق كما تقدم .
(6) من المستأجر أو العين المستأجرة(*) وكذا لو ظهر من الأجير تسهيل في العمل ـــــــــــــ بصحة فللمستأجر أن يفسخ . (بيان) (قرر) .

معه الغرض بعقدها) وذلك نحو أن يستأجر من يقلع له سنا(1) فيبرأ قبل(2) القلع(3) وكذا لو أفلس(4) المستأجر(5) قبل تسليم الاجرة وكذا لو عرض له عذر عن السفر وقد استأجر دابة أو خادما كخوف يغلب معه العطب(6)، قال الفقيه علي وكذا الضرر ويضعف(7) رجا السلامة (8) وكذا لو استأجر دارا وعرض له مانع(9) عن الاقامة وكذا لو منعه عن التجارة أو الحرفة التي استأجر لها إفلاس(10) وكذا لو أضرب عن(11) عمارة الدار(12) التي استأجر(13) لعمارتها(14)
__________
(1) أو قطع عضو حصلت به علة ثم شفي فإنها تبطل الاجارة . (بيان بلفظه)
(2) وكذا من استأجره على قراءة شيء من القرآن بنية الشفا أو نحوه ثم شفى .
(3) فيبطل . (قرز)
(4) وكذا الحجر أو عرف منه المطل .
(5) قال الفقيه يوسف وكذا إذا كان يمطلة ولو علم بذلك () عند العقد فيكون له الفسخ ولو كانت مؤجلة يعني الأجرة فإن لم تفسخ مع اعساره أجرت عن المستأجر كبيع سلعة المفلس يعني حيث شرط تعجيل الأجرة . (حاشية السحولي) () هلا قيل: إذا علم أفلاس ح بذلك المستأجر يكون كالبائع من المفلس مع علمه قيل: انما يثبت له الفسخ هنا لأنه يستحق الأجرة حالا فحالا . (برهان) (قرر)
(6) التلف (*) على النفس أو المال
(7) بالياء سمعاً وفي بعض الشروح بلام وفي بعضها ببا موحدة .
(8) فيثبت الخيار لهما معاً *. (قرر) (*)_لمالك الدابة ومالك العقد . المستأجر .
(9) من مرض أو خوف
(10) انتهى على أصل الهدوية
(11) قيل ف : وإنما يكون عذراً حيث تغير عزمه با لتخليه عن فعل ذلك الشيء وأما لو لم يغير عزمه بل بل أرادأن يستأجر رجلا آخر فليس بعذر في فسخ الإجارة .
(12) قال الفقيه محمد بن يحي وإنمايكون تغير العزم عذرا في حق المستأجر لا في حق المؤجر لأنه قد ملك منافع العين قال كنت أقوله نظرا فوجدته نصا في الزوائد . (غيث)
(13) هذا ذكره المؤيد بالله وعندنا لا يكون عذر إلا مع الرضى .
(14) هذا للمؤيد بالله ولا نص للهدوية ولكن في كلامهم ما يدل عليه حيث قالوا لو استأجر ما ينتفع به في الحضر ثم عزم على السفر كان له أن يفسخ وقد رواه عنهم في الروضة . (كواكب)

أو عن عمارة الاساطين(1) وأراد(2) حيطانا(3) أو أضرب(4) عن الزرع وقد استأجر الارض له فهذه الاعذار كلها يزول معها الغرض بعقد الاجارة، قال عليه السلام وهذا ضابطها أعني لفظ الأزهار (ومنه) أي: ومن العذر (مرض من لا يقوم به إلا الاجير(5) فلو أجر نفسه(6) ثم مرض ولده(7) وهو لا يجد من يقوم به في مرضه إلا هو فإن ذلك عذر في فسخ الاجارة(8)، قال الفقيه علي وكذا إذا احتاج إلى حفظ بيته لمرض زوجته أو إلى التحلل منها(9) أو يلحقه عار إن لم يحضر موتها(10) كانت هذه أعذارا في فسخ الاجارة(11) (و) من العذر (الحاجة) الماسة (إلى ثمنه(12)
__________
(1) وهي الدعائم المعروفة .
(2) أو أضرب فقط . (هامش) ن (قرر)
(3) ولو كان الأجير صانعا فيما تغير العزم إليه فلا يجب أن يكون هو الذي يصنعه . (قرر)
(4) وسواء كان الاضراب لعذر أم لغير عذر . (بيان)
(5) ولو أجنبيا . (بيان) (*) وكذا لو عرض ذلك للمستأجر وهو يعتاد الحضور أو يحصل تسهيل من الأجير في العمل أو يقل نصحه فللمستأجر الفسخ . (قرز) (*) وكذا المستأجر . (مفتي) وكان عادته الحضور . (قرر)
(6) أو غيره من المسلمين ولو ذمياً . (قرر) حيث يعني عليه .
(7) أو سائر المسلمين
(8) فإن قال المستأجر لا فسخ لكن أقض هذه الاعذار وارجع إلى اجارتك فلعل له (*) ذلك ما لم يكن للرجوع مسافة يتضرر بها الأجير . (صعيتري) و(غيث معنى) والمختار أن له الفسخ . (قرز) لأنه قد وجد سبب الفسخ و(قرز) مي
(9) ولا نائب في التحلل .
(10) أو مرضها (*) وذلك كقبائل اليمن فإنه إن لم يحضر كان عارا . (هداية) من (شرح المفتي)
(11) ولو رضي المستأجر ببقاء العقد . (قرز)
(12) لكن ينظر لو احتاج المستأجر إلى الأجرة بعد أن عجلها هل يكون عذرا أم لا قال في حاشية سواء كان العذر للمستأجر أو للمؤجر أو العين المؤجرة ثبت الفسخ . (سحولي) وقيل: إنه لا يكون له الفسخ لأن قد تقدم أن الأجرة في الاجارة الصحيحة تملك بالعقد . (قرر) (*) أو بعضه حيث لم يكن من بيع البعض إلا بيع الكل . (قرر)

فلو أجر أرضا له أو دار ثم احتاج إلى ثمنها لضرورة نحو دين يرتكبه ولا مال له سواها(1) أو لعجزه(2) عن نفقة أهله(3) أو نفسه كان عذرا في فسخها وجاز له بيعها(4) (و) منه (نكاح من(5) يمنعها الزوج(6) كلو استأجرت امرأة أرضا(7) تزرعها ثم أنها تزوجت والزوج يمنعها من الخروج كان عذرا في فسخ الاجارة إذا لم يمكنها الاستنابة(8) وكذا لو لم يمنعها إذا لم يحصل منه إذن وياتي مثل هذا أنه تجوز الفسخ لكل واجب من رد وديعة أو جهاد(9) لا الحج(10) *
تنبيه
__________
(1) غير ما يستثنى للمفلس . (قرز)
(2) يعجز نخ
(3) ولو أمكنه التكسب . (قرر)
(4) وتنفسخ بالبيع .
(5) إلا أن تكون المؤجرة أمه فزواجتها لا تكون عذراً لأن تسليمها لا يجب على سيدها الا للوطئ فيجب . (بحر)
(6) حرة لا أمة . (قرز)
(7) بخلاف ما لو أجرت نفسها أن ترعى غنما سنة ثم تزوجت لم يكن لها ولا للزوج الفسخ . (معيار) ومثله في (النجري) وهذا يشبه ما تقدم حيث أوجبه لا معه وفي (شرح ابن بهران) ولو أجرت نفسها
(8) وكذا لو أمكنها ولكن عادتها الحضور . (صعيتري)
(9) أو عارية أو قضا دين أو رد مغصوب . (بيان) (قرر)
(10) لأن وقته العمر ويجوز تأخيره للعذر وقيل: هذا على القول بأنه على التراخي والصحيح أنه على الفور (*) وأما إذا كانت الإجارة فاسدة وأمكن الأجير الحج لنفسه وجب عليه الفسخ . (قرر)

اعلم أن الفسخ(1) بالاعذار جائز عندنا والحنفية، وقال الشافعي: لا تنفسخ للاعذار إلا حيث يصير العمل محظورا نحو أن يستأجر لقلع السن أو اليد المتأكلة ثم تبرأ (ولا تنفسخ بموت أيهما(2) أي: بموت المستأجر ولا المؤجر بل تتم الاجارة لورثة من مات منهما هذا مذهبنا ومالك، والشافعي، قال في شرح الابانة وهو إجماع أهل البيت، وقال أبو حنيفة وأصحابه والمنصور بالله إنها تفسخ بموت أيهما وهذا الخلاف في إجارة الاعيان(3) ومن جملتها إجارة الخاص(4) وأما إجارة الاعمال فقيل (ل وح) لا تجب على الورثة أن يعملوا ولهم ذلك(5)، وقال
__________
(1) في وجهه أو علمه بكتاب أو رسول . (قرز)
(2) وكذا لا تنفسخ بموتهما . (قرز) (*) إلا أن يكون الأجير وارثا أو العكس انفسخ بقدر ما ورث[ وذلك لأنه قد ملكه فلو مات مستأجر الدار من أبيه عن ابن له وهذا الأب أيفسخ من الدار المؤجره سدسها وهو نصيب الأب وإذا مات المؤجر عن ولدين أحدهما المكتري فإن الأجارة لا تنفسخ في نصيب الآخر ويرجع المكري على التركه بنصف الأجره حيث كان قد سلمها ولم ــــ يمضي شيء من المده وإن لم يكن قد سلمها سقط نصفها والنصف الآخر سلمه لأخية . (بيان بلفظه) (قرر) .] . (بيان) (غالبا) احتراز من أن يكون ماله مستغرقا بالدين لم تنفسخ . (قرز) (*) ظاهره ولو فاسدة وقد يقال أما الفاسدة فتفسخ لارتفاع الأذن بموت المالك وفي ح الصحيحة فقط وفي الفاسد ان قد عمل عملا لمثله أجرة وإلا انفسخت كما تقدم في الحج . (قرز) (*) ولا يرده ولحوق أيهما . (قرر)
(3) مؤجر ومستأجر .
(4) يعني إذا مات المستأجر له فإنها لا تنفسخ وأما إن مات الأجير الخاص أنفسخت . (نجري) لأنه قد تقدم في قوله ولا يبدل . ولفظ حاشية قال في (البيان) تبطل الاجارة بموت الخاص (*) وظاهر (الشرح) مشكل فإن أراد المستأجر فمستقيم .
(5) في الصحيحة مطلقا والفاسدة حيث قد عمل الميت عملا لمثله أجرة . (مفتي) (قرز) وقد مر نظيره في الحج .

الامير (م) ليس لهم ذلك، قال مولانا عليه السلام ولعل الخلاف إذا قلنا أن للاجير أن يستأجر(1) قوله (غالبا) احتراز من صورة وهو أن يؤجر(2) وقفا يرجع بعد موته إلى من بعده بالوقف فإنه يبطل تأجير(3) الأول(4) (ولا) تنفسخ(5) أيضا (بحاجة المالك إلى العين(6) المؤجرة فلو أجر داره ثم احتاجها ليسكنها أو عبده ثم احتاجه ليخدمه لم تنفسخ الاجارة بذلك(7) (ولا يجهل قدر مسافة جهة وكتاب ذكر لقبهما(8)
__________
(1) فيما لا يختلف بالاشخاص كما مر أو قد كان شرط أو جرى عرف . (بيان)
(2) وكان المؤجر هو المصرف وأما غير المصرف فلا يبطل تأجيره بموته ولا بموت مستحق الغلة
(3) ................ على أولادي .....لم أولادهم أو .. من جميع هذه يفعل الـ....بطل بالوقت وأما إذا قال على أولادي فلان وفلان وفلان وعلى أولادي وأطلق فينتقل بالإرث لا بالوقف . ح أز معنى من الوقف.
(4) وذلك لانتقال المنافع إلى من بعده بالوقف لا بالارث فكأنه أجر غير ملكه لاستحقاق من بعده إياه لا من جهته بل من جهة الواقف . (بستان) إذا كان المؤجر المصرف المتولي للوقف فلا ينفسخ . (بحر) (شامي) لي
(5) حيث كانت صحيحة
(6) والفرق بين الحاجة إلى الثمن والحاجة إلى العين أن في الثمن هو محتاج إلى ثمن الرقبة التي لم يخرجها عن ملكه وفي العين محتاج إلى المنافع التي قد خرجت عن ملكه . (*) ما لم يتضرر ولا يجد غير العين بالأجرة وإلا فهو عذر يبيح الفسخ . (حاشية سحولي) وظاهر من خلاف . (*) ولا بحاجة المستأجر إلى الأجرة حيث قد عملها . (قرر)
(7) قيل: هذا إن كان يمكنه يكتري غيره أو كانت الحاجة إليه لا يتضرر بتركها وإلا كان عذرا له في الفسخ . (كواكب) وفي (البيان) ما لفظه فأما إذا احتاج الدار للسكنى أو الدابة للحمل أو الركوب ولم يجد غيرها فلا يكون له الفسخ بذلك . (بيان بلفظه)
(8) فلو شحن الكتابة بحيث بقي بعض الورق كان مخالفا فيستحق الأقل* من المسمى وأجرة المثل وأخذه مالك الورق وإن شاء تركها للأجير وضمن قيمتها وهكذا في العكس () كما في (مسألة) الحائك . (بيان بلفظه) () يعني جلل الخط فلم يكف الورق . (بستان) (*)_ وظاهر (الأزهار) في قوله ومن خالف في صفه أنه لا يستحق إلا الأقل والخيار للمستأجر فانظر فيه وتحقق . من خط الآخر ع

للبريد (1)والناسخ(2) فلو استأجر رجلا إلى موضع أو لنسخ كتاب(3) مشهورين(4) بتسمية والاجير لا يعرف تفصيل قدرهما فانكشف كثيرا فإنه لا خيار(5) له يفسخ به(6)
فصل ?في?ذكر جملة من أحكام الاجرة
__________
(1) أسم للرحل المسافر .
(2) ولا بد من تعيين الورق (1) التي ينسخ فيها بالمشاهدة أو ذكر قدرها وإلا لم يصح ولا بد أن يكون البياض موجودا في ملك المستأجر (2) ويكون تحصيل الام المنسوخ عليها على المستأجر . (عامر) و(مفتي) و(قرز) (1) ولا يحتاج إلى ذكر عدد السطور بل ينسخ المعتاد () فإن اختلفت العادة فلا بد من (البيان) وإلا فسدت . (قرر) (2) حيث عين كما تقدم في قوله فعين المحمول . (سيدنا حسن) و(قرز)
(3) قيل: وله خيار الرؤية . (بيان) وقال في (شرح البحر) لا خيار له لأنه بائع للمنافع ولا خيار للبائع . (شرح بحر) وقواه () قد قالوا أثبتت خيار الروية للضمير فما الفرق سأل . يقال الفرق أنه في الكتاب والبلد قالوا مشهورين تلفت الشهرة بخلاف الطير فلا يكفي . ع سيدنا على بن أحمد السحني رحمه الله . (المفتي) ولفظ (البيان) وقيل: إنه يثبت للأجير خيار الرؤية فيما يفعل فيه إذا لم يكن قد رآه كما في البيع . (بلفظه)
(4) الموضع والكتاب () في ورقة معينه . (بيان)
(5) كبيع الـ..إذا جهل قدره . (بستان)
(6) إذا لم يمكن منه تغرير ولا تحقير كما تقدم في البيع .

(و) من أحكامها أنها (تنفذ مع الغبن(1) الفاحش من رأس(2) المال) إذا وقع العقد (في) حال (الصحة(3) وإ) ن (لا) يكون التأجير واقعا في الصحة بل في المرض(4) (فالغبن(5)
__________
(1) ما لم يكن متصرفاً عن الغير أو للـ. فكالبيع . (قرر)
(2) والفاحش على نصف العشر من أجره المثل . (قرر)
(3) ولو مات في مده الإجارة على الأصح . (بيان) (قرر)
(4) المخوف
(5) يعني الزائد على أجره مثله يكون من ثلث ماله وكان وصيه ولو ورثته مثاله لو أكراها ثلاث سنين بمائة درهم وكانت أجرتها في كل سنه مائة فلوصية وقعت بمائتين فإن كانت الأرض وجميع ما يملكه
يسوي خمسمائة صحت الإجارة كلها لأن تركته ستمائة بالأجرة إذا كانت باقية أو كانت باقية في ذمه المستأجر وإن كان يسوي مائتين فقط والأجرة مائة صح من الوصية بضعها وهو مائة من الإجارة يقدرها وهي سنه من غير الستة التي وقعت أجره المثل وكان للورثة فسخ السنة الثالثة بأجره المثل وسنة وصيه خارجية في الثلث وسنة .. فلهم فسخها . (بيان) مع زيادة (قرر)

من الثلث(1) فلو أجر(2) عينا شهرين بخمسة وأجرتها كل شهر خمسة فله(3) بخمسة شهر ثم إذا كان ثلث تركته(4) خمسة استحق الباقي وإن كان أقل فبحسابه فأما إذا أجر نفسه في مرضه(5) بغبن فاحش نفذ بكل حال لأنه لا حق للورثة في بدنه (و) الاجرة (لا يستحقها المتبرع(6)) فلو عمل رجل لرجل عملا من غير أمر(7) ولا شرط(8) أجرة كان العامل متبرعا ولا أجرة له (ولا) يستحقها (الاجير حيث عمل غيره(9)
__________
(1) ما لم يكن مستغرقا بالدين فلا ينفذ شئ . (قرز) (*) حيث (*) كان له وارث . وإلا فمن رأس المال .
(2) أو ستأجر .
(3) أي المستأجر
(4) ومن جملة التركة العين المؤجرة وتقوم مسلوبة المنافع . (قرز) (*) يعني جميع ما يملك يوم مات من الرقبة المؤجرة وغيرها بالخمسة التي أجرها بها إن كانت باقية معه أو على ذمة المستأجر فإن كان ذلك كله بخمسة عشر درهما صحت الاجارة في الشهر الثاني وإن كانت دونها صح من الشهر الثاني بقدر ثلثه فقط . (شرح بحر) و(قرز)
(5) نحو أن يكون مقودا أو حاملا في السابع إذ لا يصح تأجير المريض
(6) وكذلك الزوجة ما عملت في بيت زوجها فلا أجرة لها لأنها متبرعة . (هامش بيان) (قرر) () حيث لم يأمرها الزوج ولو طلقها فإن أمرها وفعلت قاصدة حسن العشرة أو لئلا يطلقها فإن حصل غرضها وإلا لزمته الأجرة . (بيان معنى) يعني إذا اعتادتها أو شرطتها . (قرز) () ومثل (مسألة) الزوجة الأولاد لو عملوا مع أبيهم لاحسانه إليهم وتزويجهم مثلا أو نحو ذلك مما جرت به العادة فإنه إذا منع منهم شيئا مما يعتادون كان لهم الرجوع عليه بأجرة المثل فيما عملوه والله أعلم . (شامي) مع شرط الأجرة أو أعتادوها[ولا بد من الأب في الجميع من الزوج أو لأب . (قرر) (قرز)
(7) أو بأمر ولا يعتادها . (قرز)
(8) أو شرط إلا أن يقبل الشرط أو يسلم إليه العمل . (حاشية السحولي) (قرز)
(9) وهكذا لو كان المستأجر هو الذي عمل العمل فهو كالغير سواء سواء . (كواكب) (قرر)

لا عنه(1)) فلو استؤجر على خياطة ثوب فخاطه غيره لا بأمره(2) ولا بنية كون العمل عنه لم يستحق الاجير ولا العامل شيئا من الاجرة (أو) استؤجر على عمل فعمله ثم (بطل عمله قبل التسليم(3)) سقطت الاجرة(4)
__________
(1) فإن كان بنيته استحقها الأجير حيث يكون للأجير الاستنابة . (قرز) وإنمااستحقها الأجير حيث كان بنية كون العمل عنه لأن عمل الأجير مما يصح التبرع به عنه وتصح الضمانة به (المذهب خلافه في الضمان لأنه ليس بمال . (قرر) عنه ذكره في (الشرح) (بيان) (*) أو عنه وليس له أن يستنيب
(2) أو بأمره ولم يكن معتادا للأجرة إذ الاغلب في المنافع عدم الاعواض ما لم يشرط العوض ذكر معناه (النجري) أو كان عادته لا يعمل إلا بأجرة وإلا فلا فائدة للأمر . (قرز)
(3) والتسليم النقل فيما ينقل والتصرف في غيره . (قرز) يقال العرف أنه يستحق بالفراغ من العمل فيما لا ينقل وإن لم يرده إلى مالكه . فينظر (*) أو التخلية () فيما تعتبر فيه من أرض أو دار عمل الأجير فيها عملا من حرث أو ماء فلو بطل عمله قبل التسليم ولو بغالب فلا أجرة . (حاشية السحولي لفظا) () ان حضر المعمول . (تذكرة) (*) (مسألة) وإذا بطل عمل الأجير تحت يده قبل تسليمه إلى المالك نحو أن تصلب الأرض بعد حرثه لها وقبل ردها إلى مالكها أو يغسل الصباغ من الثوب قبل رده أو تنهار البئر أو يخرب البناء، فقال في (التذكرة) والحفيظ و(البيان) لا أجرة له، وقال المرتضى والمنصور بالله، والشافعي تجب الأجرة ولعله يلفق بين القولين بأنه لا أجرة حيث لا يضمن وحيث يضمن يستحق الأجرة . (بيان) [ولعله يزيد حيث ضمنه مصنوعاً . (بلفظه)
(4) يستقيم حيث أخذ المالك الثوب أو قيمته غير مقصور فيكون صاحب الثوب مخيرا فيه بين أخذ ثوبه بغير شئ وتركه للقصار وأخذ قيمته منه ويكون مخيرا في القيمة إن شاء أخذ قيمته قبل القصارة ولا أجرة عليه وإن شاء أخذ قيمته بعد القصارة وسلم أجرة (*) القصار وكذا في كل أرش وجب في المصنوع فإنه يكون المالك مخيرا فيه بين أرشه قبل الصنعة ولا أجرة أو أرشه من قيمته بعد الصنعة وسلم الأجرة ذكر ذلك في (بيان) السحامي . (كواكب لفظا) (قرز)

وذلك كمقصور) لما أفرغه القصار (ألقته الريح في صبغ(1)) قبل أن يقبضه مالكه فإن كانت الريح غالبة(2) لم يضمنه(3) وإلا كان للمالك الخيار كما سيأتي إن شاء الله تعالى في مسألة من أمر بالتسويد فحمر ولا يضمن إذا كان للغير(4) سواء كانت الريح غالبة أم لا ومن هذا الجنس * مسألة الدابة إذا جمحت(5)
__________
(1) بكسر الصاد اسم لما صبغ به وفتحها اسم للفعل . (تعليق)
(2) والريح الغالبة هي التي لا يمكن حفظ الثوب منها لو حضر حال حدوثها وذلك نادر . (بيان)
(3) بل يأخذه بلا شيء . (بيان) (قرر)
(4) حيث وضعه في موضع معتاد () ورزم عليه بالمعتاد . (قرز) () ولا فرق بين أن يكون صاحب الصبغ متعديا أم لا
(5) وحاصل الكلام في الدابة إذا جمحت بالراكب اما أن يكون لسوء ركوبه وأمكنه النزول فتلزم الأجرة كلها حيث قد بلغت إلى الموضع المعين أو مضى وقت يمكن الوصول فيه . (قرز) وأجرة الرجوع وإن كان لا لسوء ركوبه ولا أمكنه النزول فلا يستحق لا ذاهبا ولا آيبا وإن كان لسوء ركوبه ولا أمكنه النزول لزمته الأجرة إلى حيث وصل حصته من المسمى ولا شئ للرجوع وإن كان لا لسوء ركوبه وأمكنه النزول لزمت إلى حيث وصل حصته من المسمى وأجرة المثل للرجوع فقط إلا أن يترك النزول خوفا عليها فلا شئ عليه للرجوع وفي (الكواكب) و(الصعيتري) و(البستان) والقياس لا أجرة عليه في الرجوع مطلقا سواء كان لسوء ركوبه أم لا أمكنه النزول أم لا لأن الدابة تكون معيبة وقد ذكروا أن من رد المعيب راكبا عليه لم يكن رضاء بالعيب وقد ذكروا في العين المؤجرة أنها إذا تعيبت فسخت ولو بفعل المستأجر لكن هل يحتاج إلى فسخ حيث قصد ردها بالعيب كما في قوله وما تعيب ترك فورا، فقالوا لا يكفي الترك بل لا بد من الفسخ وإلا لزمه المسمى أو يفرق بين هذه وتلك بأن هذه أبطلت عملها فهو كبطلان المنفعة فلا يحتاج إلى فسخ بخلاف تلك هذا الذي يظهر . (سيدنا حسن) رحمه الله تعالى (*) وكذا السفينة . (قرز)

من الطريق فردته فلا أجرة لأنها نقضت عملها وإنماتسقط الاجرة بشرطين(1) الأول ذكره الفقيهان (مد ى) أن لا يكون جموحها لسوء ركوبه الثاني ذكره الفقيه (ح) أن لا يمكنه النزول(2) فإن أمكنه لزمته الاجرة(3) وسواء خشي التلف(4) أم الضرر أو لم، وقال الفقيه علي إذا لم يمكنه النزول إلا بمضرة فلا شئ عليه لأن كل واحد يمكنه النزول، قال مولانا عليه السلام بل قد لا يمكن بأن يكون مشدودا (أو أمر) الاجير (بالتسويد فحمر(5) أي: قيل له يصبغ الثوب أسود فصبغه أحمر لم يستحق شيئا(6) من الاجرة وللمالك الخيار(7) في الثوب إن شاء أخذه وأرش ما نقص إن كان فيه نقصان وإن شاء ضمنه قيمته قبل الصبغ وعند المؤيد بالله يأخذ صاحب الثوب ثوبه وأرش النقصان إن نقص ولا خيار له (وتلزم) الاجرة(8) (من ربى في) مكان (غصب) إذا كان في حال التربية (مميزا) أي: يعقل النفع والضر فأما إن كان غير مميز كابن سنة(9) أو ثلاث سنين أو نحوها فإنه لا يضمن ذكره أبو مضر، وقال علي خليل وصححه الفقهاء (ح ل ي) إنه يعتبر بالتصرف(10)
__________
(1) يقال قد بطل عملها فلا يستحق للذهاب ولا للإياب .
(2) في رجوعه[ . بيان ]
(3) للذهاب [ . بيان ]
(4) بالنزول (*) قيل: اما مع خشية التلف فله الفسخ مع الركوب وتلزم أجرة المثل كما تقدم بل الحط بالنسبة ما بين أجرتها صحيحة ومعيبة فإذا كانت أجرتها صحيحة ستة ومعيبة أربعة انحط ثلث المسمى كما تقدم* (قرز) (*)_في قوله ولو خشي تلف ماله لا نفسه ـــــــــــــــــــــ قرر)
(5) المراد بلون مخالف
(6) لأنه لم يأت المقصود ولا نعطيه . (شرح بهران)
(7) وهذا الخيار حيث كان النقص فوق نصف قيمة الثوب وإلا (*) فلا خيار كما تقدم ومثل هذا في (الأثمار) و(الصعيتري) ولعل هذا حيث غيره إلى غير غرض . (شرح فتح) أو غيرها إلى غرض لكن لا أرش بل يخير بينه وبين القيمة كما يأتي في الغصب . (غيث)
(8) والقيمة للرقبة ان تلفت
(9) أو مجنون
(10) وهو الدبيب على الأرض . (أثمار)

فإن كان الصبي قد بلغ حد التصرف(1) فالكراء عليه وإن كان في المهد فلا شئ عليه (أو حبس فيه(2)) أي: في المكان المغصوب لزمته الاجرة إن حبس فيه (بالتخويف(3)) من الخروج لا بالقيد الذي لا يمكنه معه الخروج(4) فلا شئ عليه، قال الفقيه محمد بن سليمان : ويرجع الصبي(5) على المربي والمحبوس على الحابس بما لزمه من الاجرة(6) لأنه غرم لحقه بسببه(7) وقيل (ح)(8) لا يرجع لأنه قد استوفى ما في مقابلتها(9)، قال مولانا عليه السلام والأول أولى وهذا على أصل المؤيد بالله(10)
__________
(1) وقواه صاحب (الأثمار) وظاهر (الأزهار) خلافه . (قرز) (*) وهو التنقيل: من مكان إلى مكان
(2) حيث كان هنا مكلفا
(3) بالقتل ونحوه . (معيار)
(4) يعني التصرف . (قرز)
(5) المميز . (قرز) [قوي ذماري و(الشامي) واختاره في (الأثمار)
(6) والقيمة للرقبة ان تلفت [ونظر هل يضمن جميعها أو ما تصرف فيه فقط لأنه ذكر في الكتاب أنه لا يضمن الأجرة ما تصرف فيه فينظر في الفرق قيل: يضمن الكل لثبوت اليد. (سحولي) وكذا الأجرة على المختار . (سيدنا حسن) بن أحمد رحمه الله (قرر) ]
(7) وفرق بينه وبين المغرور في أنه لا يرجع بما اعتاض لأن المغرور مختار وان جهل وهنا غير مختار
(8) وسيأتي للفقيه ح إذا اكره الغير على أكل طعام نفسه أن يرجع وللمؤيد بالله أنه لا يرجع فينظر في الفرق فقد خالف كل منهما اصله . (بيان) من الغصب قيل: الفرق على أصل المؤيد بالله أنه في الطعام لم يغرم (*) قوي (هبل) وقواه المؤلف وقرره المشايخ .
(9) وهو إتلاف المنفعه .
(10) لكن مولانا عليه السلام يميل إلى ترجيح المؤيد بالله في هذه المسألة ونحوها وفي الغصب وفي الجنايات . (نجري) الخلاف في قوله ويلزم من ربي في غصب مميزا وفي التنبيه في الإحياء وفي الغصب في قوله ويضمن من الضعيف قويا وفي الإكراه في قوله لكن يضمن المال وفي الجنايات في قوله وفي المكره خلاف وفي قوله لا بالإكراه وفي قوله وأجرته واعناته ويختار في هذه المواضع كلام المؤيد بالله عليه السلام . من خط (سيدنا حسن) رحمه الله تعالى[ أما في هذه والمختار قول الهادوية كما صرح به في أز حيث قال وأجرته ــــــــــــــــــــــ على الواضع لا على المالك في الأصح . ع سيدنا عبدالقادر رحمه الله ]

وأما على أصل الهدوية فأصلهم أن المكره آلة للمكره ولهذا قالوا القود على المكره فيأتي هنا أن الكراء على الحابس في الوجهين جميعا (1) (ومستعمل الصغير(2) في غير المعتاد(3)) وهو الذي لا يتسامح بمثله تلزمه الاجرة سواء كان الصبي حرا أم عبدا فأما لو كان يسيرا(4) لا أجرة لمثله لم تلزم وجاز(5) ذلك(6) (ولو) كان المستعمل للصغير (أبا) له فإنها تلزمه الاجرة إذا استعمله زائدا على المعتاد(7) ذكره في الياقوتة عن أبي مضر ولم يفصل(8)، وقال في التخريجات ان استعمله في خدمة البيت لم تلزمه الاجرة ويلزمه في غير ذلك (ويقع عنها(9)
__________
(1) حيث حبس بالتخويف أو بالعقيد .
(2) ولو برضاه وكذا المجنون (*) غير المكلف .
(3) الذي يفعله الفضلاء لا الظلمة والجبابرة
(4) قال الإمام يحيى يجوز مناولة الكوز والثوب ونحو ذلك قال في (الغيث) جرت عادة كثير من الفضلاء بأمر ولد غيره ينظر هل زيدا في الدار أم لا . (غيث) (*) ما لم يتلف تحت العمل فإنه يضمنه ضمان جناية . (بيان) وقيل: لا يضمن حيث كان معتادا
(5) لا يضمنه ولو تلف . (قرر) (شامي)
(6) إن كان يرضى وإلا فلا يجوز وأما الأجرة فلا يلزم (*) في اليسير مطلقا () وقيل: ولو مكرها فلو تلف تحت العمل فلا يضمنه . (قرز) (*) يقال العرف لا يجري على يتيم ومسجد وغايته عدم ضمان الأجرة لا الجواز . (مفتي)
(7) قال في (الصعيتري) عن الفقيه حسن إلا إذا استعمله في شئ يهذب به اخلاق الصبي وأحواله فلا أجرة . (وابل)، وقال أبو مضر تلزمه أجرته ولم يفصل . (بستان) قيل: إلا أن يكون في عمل في حق الصبي .
(8) وبين خدمه البيت وغيره .
(9) عبارة (الأثمار) ويقع عنها انفاق الولي فقط بنيتها ولو متقدمة المؤيد بالله ولو أبا قال في (شرحه) أما عند الهدوية فيصح ذلك إذا كان الولي غير الأب لا فيه فالنفقة واجبة عليه ولو الولد غنيا وليس له أن ينفقه عنها فلو أنفق عليه بنية الأجرة وقع عن النفقة فقط وأجرته تبقى في ذمته .

إنفاق (1)الولي فقط بنيتها) فمن استخدم الصغير وأنفقه بنية أجرته صح ذلك إن كان وليا له(2)، قال عليه السلام ولو كان أبا وتبقى نفقته دينا في ذمته(3) فإن لم يكن وليا أو كان وليا لكنه أنفقه لا بنيتها لم تسقط، قال المؤيد بالله (ولو لم تقارن(4)) النية الاتفاق صح ذلك وأجزى (إن تقدمت(5)) عليه، قال مولانا عليه السلام وأما عند الهدوية فمحتمل(6) (و) كذلك تلزم الاجرة (مستعمل) الشخص (الكبير) إذا كان (مكرها(7) على عمل له أو لغيره (والعبد كالصغير) في أنه إذا استعمله غير مالكه في المعتاد برضاه(8) لم تلزم أجرة وإن استعمله في غير المعتاد لزمت(9) وأما ضمان رقبة العبد فقد أوضحه عليه السلام بقوله: (ويضمن)
__________
(1) حيث لا يجب عليه إنفاق الصبي . (قرر)
(2) من جد أو وصيه أو وصي الأب أو الإمام أو الحاكم .
(3) وقال الإمام شرف الدين أن النفقة تقع عن النفقة وتبقى الأجرة في ذمته ومثله في (حاشية السحولي) (*) كنفقة الزوجة لاشتراكهما في أنهما يلزمان المعسر . (غيث) وقيل: على أصل المؤيد بالله وإلا فهي* تسقط بالمطل وهو المذهب (*)_أي نفقه القريب .
(4) الظاهر أن الخلاف بين المؤيد بالله والهدوية انما هو حيث يكون المنفق الأب وعند المؤيد بالله يقع عنها انفاق الأب بنيتها بناء على أصله أن نفقة الصغير تجب في ماله وعند الهدوية أنها لا يقع عنها انفاق الأب لأن نفقة الصغير واجبة عليه ويقع عنها انفاق سائر الأولياء بنيتها سواء قارنت أو تقدمت عند الجميع وإن كان ظاهر (الأزهار) أن الخلاف في اشتراط المقارنة فقد ذكر معنى ذلك في (الكواكب)
(5) وفاقاً .
(6) الصحة وعدمها (*) بل تصح أتفاقاً فلا احتمال .
(7) إذا كان لمثله أجرة . (أثمار) (قرز) وإن لم يعتادها لأنه أتلف منفعته مكرها واتلاف المنافع كاتلاف الاعيان . (بستان) (*) ولو على عمل للمكره .
(8) لا يشترط الرضا لأنه أتلف ما لا قيمة له
(9) وإذا انتقل ضمن رقبته وأجرته .

العبد(1) (المكره) على العمل بغير إذن مولاه (مطلقا) أي: سواء كان العبد محجورا أم مأذونا صغيرا أم كبيرا انتقل أم لم ينتقل(2) استعمله في يسير(3) أم كثير (ومحجور(4) انتقل(5)) أي: إذا كان العبد محجورا غير مأذون(6) واستعمل فيما ينتقل فيه ضمنه المستعمل(7)
__________
(1) لا الحر () إذ لا تثبت عليه اليد إذا كان كبيرا لا الصغير فيضمن إذا كان في غير المعتاد () بل يضمنه ضمان جناية حيث تلف تحت العمل أو بسببه . (قرز) (*)
(2) وتلف تحت العمل أو بسببه وإلا فلا بد من الانتقال . (قرز) (*) عند المؤيد بالله وأما عند الهادوية فلا بد من الانتقال أو يتلف تحت العمل أو سببه . (بيان) (*) يقال والحاصل أن العبد والصغير إن استعملا في المعتاد فلا أجرة ولا ضمان للرقبة مطلقا رضيا أو كرها ولو تلفا تحت العمل أو بسببه لكنه لا يجوز مع كراهة السيد وإن استعمله في غير المعتاد لزمت الأجرة بكل حال وضمان الرقبة أيضا إن تلف تحت العمل أو بسببه إلا أنه في الحر ضمان جناية مطلقا وكذا في العبد قبل النقل وبعد ضمان غصب وحكم الكبير المكره حكم الصغير المستعمل في المعتاد في الأجرة والضمان . إملاء سيدنا العلامة ناصر الشجني رحمه الله تعالى قرز
(3) قيل: أما اليسير فلا ضمان فيه لأنه مأذونا له من جهة الشرع . (هبل)
(4) ظاهره ولو استعمله في المعتاد وهكذا ذكره في (شرح الفتح) وقيل: لا بد أن يستعمله في غير المعتاد وأما المعتاد فهو مأذون له من جهت الشرع . (سماع) (قرز)
(5) راضيا
(6) وأما المأذون فلا تضمن رقبته وتصح عقد الاجارة معه ويبرأ بتسليمه ولان تسليم الاجارة إليه ولا يصح منه التبرع
(7) إذا كان غير معتاد . (بيان) وقيل: ولو في المعتاد ذكره في (شرح الفتح) في الجنايات . ولفظ (حاشية السحولي) قيل: الأولى أن يقال ويضمن العبد غير المأذون إذا انتقل بالأمر راضيا في معتاد أو غير معتاد أو تلف تحت العمل بسببه أو مكرها انتقل ولو مأذونا ولو في يسير معتاد أو لم ينتقل وتلف تحت العمل بسببه كما مثل . (حاشية السحولي لفظا) الذي تقرر في (مسألة) ومستعمل الصغير في غير المعتاد أن يقال العبد والصغير مطلقا إذا استعملا في المعتاد فلا أجرة وأما الرقبة فالمستعمل لا يخلو إما أن يكون حرا أو عبدا صغيرا أو كبيرا إن كان عبدا ضمن إن كان سيده كارها وسواء كان العبد راضيا أو كارها مأذونا أو محجورا ويكون ضمانه ضمان غصب إن انتقل وإلا فضمان جناية ان تلف تحت العمل أو بسببه وهذا إذا استعمله في غير المعتاد وأما فيه فلا ضمان () مطلقا وأما في الحر فإن كان مكرها وهو كبير ضمن أجرته فإن هلك تحت العمل أو بسببه ضمنه ضمان جناية وأما الصغير إذا استعمل في المعتاد مطلقا فلا أجرة فإن هلك فلا ضمان وان استعمل في غير المعتاد لزمت الأجرة وضمن إذا تلف تحت العمل أو بسببه هكذا . (قرز) من خط الوالد مهدي الشبيبي رحمه الله تعالى في (شرحه) ولعله يخالف ما في (البيان) مع التأمل لاطلاق صدر المسألة لأنه لم يفصل إلا في الكبير . الجميع من خط (سيدنا حسن) () قد صار غاصبا بالنقل ولو قل كما في (البيان) يقال سياق (البيان) في الكبير فلا اعتراض . (قرز)

لا إذا استعمله وهو في مكانه من غير أن ينتقل فلا ضمان(1) عليه(2) (ولو(3)) كان العبد (راضيا) بالعمل فإنه يضمنه المستعمل له لأن إنتقاله عن أمره قبض
فصل?في?بيان ما يكره من الاجرة ويحرم
(و) اعلم أنها (تكره(4)) الاجرة (على العمل المكروه(5)) وهو ما جرت عادة الناس أنهم لا يعقدون عليه إجارة (6)صحيحة من الاعمال كالحجامة والختان(7) وحفر القبور والدلالة(8) فإن أخذ الاجرة عليه مكروه لأن القاسم عليه السلام كره الدخول في العقود الفاسدة(9)، وقال القاضي زيد إنما كرهت أجرة هؤلاء لكونهم يأخذون على العادة لا على العمل(10)، قال مولانا عليه السلام والأولى عندنا أن يقال إن امتنع العامل من العمل إلا
__________
(1) إلا أن يتلف تحت العمل فيضمن . (حاشية سحولي) وقيل: لا يضمن في المعتاد . وأما إذا استعمله في النية وتلف يجب العمل أو سببه فيضمن . (قرر)
(2) في المعتاد
(3) صوابه إن كان راضيا بحذف ولو
(4) كراهة تنزيه
(5) وحقيقة العمل المكروه للأجير والمستأجر وذلك نحو أن يستأجر الحجام وهو صائم وهو يضعف بحاله فإن ذلك مكروه وكذلك الأجرة . (شرح أثمار) وكذا لو استأجر من يوضيه لغير عذر ونحو ذلك (*) يقال ما وجه الكراهه في العمل مع أن بعضه [كالختان وحفر القبر] واجب ليس العمل مع أن بعضه واجب وليس العمل في نفسه مكروهاً فينظر . الجواب وفي (الكواكب) الخ .
(6) وتكون الأجرة من المجنون إن كان له مال وإلا فعلى منفقه . قرز
(7) وإن كان واجب لوجوبه على غير الخاتن بل على المختون إن كان بالغا عاقلا وعلى وليه إن صغيرا أو مجنونا . كب
(8) انزال الميت إلى قبره . وقيل: أجره الدلال على البيع
(9) وفي (الكواكب) وجه الكراهة الحث على التكسب في الحرف الرفيعة . (شرح بحر) (*)
(10) فربما أخذ الواحد الأجرة دينار أو دينارين على عمل يستحق عليه شعيرة أو شعيرتين فيكون ذلك من أكل مال الغير بالباطل . (غيث) يعني وزن شعيرة أو شعيرتين من الذهب

بها وعقد عقدا صحيحا(1) حلت له(2) من غير كراهة(3) وإن شرطها من غير عقد وأعطاه إياها وفاء بالوعد لا خوفا من لسانه(4) حلت أيضا(5) وإن لم يشرط وأعطاه إياها في مقابلة العمل تكرما حلت(6) وإن أعطاه خوفا من لسانه حرم الزائد على قدر أجرته(7) (وتحرم) الاجرة (على) أمر (واجب(8)
__________
(1) في غير المحفر .
(2) ولو خوفا من لسانه . (قرز)
(3) وظاهر (الأزهار) الكراهة
(4) أو لسان غيره . (قرر)
(5) وتكره (*) مع علمه أنها لا تلزمه . (قرز)
(6) مع الكراهة . (قرر)
(7) لقوله صلى الله عليه وآله ما أخذ بسوط الحياء فهو حرام . (بيان)
(8) عليهما أو على أحدهما*(غالبا) () (أثمار) كأن يستأجر من يرى أن غسل الفاسق مباح من يرى أنه واجب () احتراز من استئجار الإمام المجاهدين على الجهاد فإنه واجب على الأخير والمستأجر ويجوز للإمام الاستئجار على ذلك إن لم يتمكن من حمل المجاهدين على الجهاد إلا ببذل الأجرة كذلك المشهود له إذا لم يمكن الوصول إلى حقه إلا ببذل مال للشاهد (*) وأما المباح والمندوب والمسنون والمكروه فيحل ولو بالشرط(تذكرة) . (قرز) (*)_كاستيجار الشافعي للهادوي على ذبح ـــــــــ .أو العكس على الآذان .(*) وما يأخذه الرصيد في الطريق فإن كان الخوف فيها منهم إن لم يعطهم الماره لم يحل لهم* وإن كان الخوف من غيرهم فإذا أخذوه على مجرد المنع من الظلم لم يحل أيضاً لأن ذلك واجب وإن أخذوه على ما يلحقها من مشقه السير أو الوقوف في الطريق وكان بقدر أجره عملهم** فإنه يجوز لكنه يجب أن يكون من بيت المال***إن وجد وإن لم فمن الذين يخافون في الطريق فيقسط بينهم على قدر أموالهم إن كان الخوف على قدر أموالهم إن كان الخوف على الأموال أو على عدد رؤسهم إن كان الخوف على الروس وإن كان الخوف على الكل تقسط بين الروس وبين الأموال ولعله يكون التقسيط على قدر أجره المثل عليهم وعلى الأموال . (بيان بلفظه) (فرع) وهكذا في الرفيق إذا أخذ عوضاً من الخايف فهو على التفصيل . (بيان بلفظه) وأعلم أن الوالد رحمه الله روي عن الفقيه ف : (مسألة) . ذكرها هنا وهي إذا رفق رجل رجلاً من عدوٍ له ثم قتله عدوه فإن كان الرفيق متبرعاً بغير أجره فلا ضمان عليه وإن كان بأجرة فهو أجير مشترك فإن كان العدو القاتل غالبا لا يمكن الرفيق دفعه لم يضمن أيضاً إلا أن يكون المترفق به شرط عليه الضمان من الغالب كان على الخلاف في الغالب هل يصح تضمينه به لو أن كان يمكنه دفعه ولم يفعل أو غاب عنه عند قتله بحيث لو كان حاصلاً لأمكنه دفعه عنه فإنه يجب عليه الدية ويكون الوارث مخيرا بين مطالبته بالدية أو القائل بالقصاص أو القائل بالقصاص أو الدية فإن طالبه بالدية سقط القصاص عن القائل وإن أقتص من القائل فلا شيء على الرفيق وإذا سلم الرفيق الدية كان له أن يرجع بها على القائل قال إمام زماننا [يعني عز الدين]الهادي إلى الحق عليه السلام وهذا مستقيم إلا في إيجاب الضمان على الرفيق فإنه مخالف للقواعد إذا الكبير العاقل لا يضمن . (بستان) (*)_لأنه محظور وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم ( لا يحل مال أمر مسلم إلا بطينة من نفسه). بستان (**)_ومع عدم العقد . أما لو فرضنا أنهم استؤجرو على ذلك صحت الإجارة لقليل أو كثير ولا يقال: إنهم أخذوا على واجب لأن الواجب إنما يكون حال حصول المنكر . (رياض) (***)_لأنه موضوع لمصالح المسلمين . (بسان)(*) (غالبا) ليخرج نحو أجره حفر القبر وحمل الميت ونحوه أجره الحاكم من بيت المال وأجره الشاهد على قطع المسافة التي لمثلها أجرة قيل وكذا حيث لا يجب الحكم على الحاكم كان يحكم بالتقرير لليد على وجه الاحتياط به ونحوه كما حكم بالملك المطلق لأنه يخرج من قوله وأجب فلا يحتاج إلى الاحتراز عنه . (حاشية سحولي لفظا) (*) كصلاة الجماعة وغيرها العبادات . قال سيدنا وأما الوصية لإمام المحراب فعادة الفضلاء أخذها سلفاً عن حلف ولعل وجهه أنها لا يؤخذ في مقابله الصلاة بل في مقابله تخصيص هذا الموضع بالصلاة وهو غير وأجب. هاجري (قرر)

) سواء كان فرض عين أو فرض كفاية على الأصح كالحكم (1) والجهاد وغسل الميت المسلم والصلاة عليه والاذان وتعليم القرآن(2) وكما يأخذه الولي من الخاطب شرطا(3) (أو محظور(4)) كأجرة الكاهن(5)
__________
(1) إذا أخذ من المحكوم له لا من الإمام فجائز (*) شكل عليه ووجهه أنه عد الحكم نفسه من فروض الكفايات والأولى أنه من فروض الاعيان إذ بعد سؤاله أن الحكم يتعين عليه الخ لدفع الشجار إذ هو المراد من المحاكمة والثمرة المطلوبة بنصب الحكام وأما نفس القضاء من حيثيته فهو فرض كفاية (*) والفتيا . (بيان) وأما على كتابتهما فيجوز وفاقاً . (بيان) (قرر)
(2) وسائر العلوم الدينية
(3) حيث كانت حرة مكلفة راضية من الكفؤ . (مفتي) وإن كانت صغيرة حلت له* () لأنه ليس على واجب ولا محظور إذا كانت لمثله أجرة . (قرز) () وقد صرح به في (البيان) هنا وفي النكاح (*)_ما لم تتعين المصلحة في حق الصغيرة فلا تحل . (قرر) .
(4) والدليل على المحظور قوله تعالى: {فويل لهم مما كتب أيديهم وويل لهم مما يكسبون وذلك أن علماء بني اسرائيل كانوا يأخذون المال العظيم من ملوكهم على تحريف اسم نبينا محمد صلى الله عليه وآله في التوراة . (صعيتري)
(5) قال في (الانتصار) وهو الذي يوهم شيئا من علم الغيب وذلك نوع من السحر وكانت الجاهلية يقولون بالكهانة والسبب أن الشياطين قبل النبوة كانوا يسترقون السمع فيلقون إلى الكهان فيكذبون على ما يسمعون مائة كذبة فلما ولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم حرست السماء بالشهب وفي الحديث من أتى كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد . (زهور) وفي حديث آخر من أتى كاهنا أو منجما أو عرافا مصدقا له فيما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد فدل ذلك على تحريم أجرتهما والمنجم الذي يدعي علم الغيب والعراف* قال أبو عبيدة أنه الحادي وفي الشمس أنه الطبيب . (شرح بحر) (*) _ هو الذي يدعي أنه يعرف زجر الطير فيقول إذا صاح الحمام أو نعب الغراب يقع كذا وكذا خبراً أو شراً .

والبغية(1) والمغنية وجند الظلمة(2) (مشروط) عند دفع الاجرة (أو مضمر) غير منطوق به فإنها تحرم في الحالين جميعا سواء (تقدم) فعل الواجب أو المحظور على دفع الجعالة (أو تأخر) إذا كان دفعها في مقابلتهما (غالبا) إحتراز من أن يفعل واجبا لا في مقابلة جعالة بل لوجوبه فيعطى بعد ذلك شيئا لأجل عمله فإنه يجوز له أخذه(3) لأنه من باب البر ولو فهم(4) أنه لأجل ذلك العمل (فتصير) الاجرة حيث لم ترد إلى الدافع (كالغصب(5) إلا في الأربعة) الوجوه التي تقدمت في البيع الباطل وهي أنه يطيب ربحه(6) ويبرأ من رد إليه(7) ولا أجرة إن لم يستعمل(8) ولا يتضيق الرد إلا بالطلب(9) (إن عقدا(10)) أي: إن شرطا الاجرة على الواجب أو المحظور نحو أن يقول أعطيتك
__________
(1) فلو أعطى البغية أجرتها لا للمحظور ولو طلب المحظور اجابته قال المؤيد بالله يحل لها ولم يجب التصدق بها فأما لو أعطى للمحظور ولغيره حرم ما قابل المحظور فيحل نصفه ويحرم () نصفه فيجب رده على الدافع إذا كان مشروطا . (صعيتري) () عبارة (البيان) فيحل له قدر أجرة المباح ذكره المؤيد بالله . (بيان بلفظه)
(2) الجندي الذي يطوف عليهم بالشراب وهو الأمرد . (غيث معنى)
(3) ما لم تلحقه تهمة فيأثم وتحل له الأجرة . (قرز)
(4) بل لو صرح كالهدايا
(5) وقد دخل في هذا أنه يكون حكم فوائده في يد القابض حكم فوائد الغصب [وهو أنها أمانة لا يضمنها إلا إذا نقلها لنفسه أو جنى عليها أو لم يرد مع الإمكان . (قرر) ](حاشية السحولي لفظا)
(6) إن كانت نقدا لا لو كانت عينا لم يطب ربحها بل يتصدق به كالغصب . (غاية) وقيل: لا فرق لأنه في يده برضاء مالكه ولأنه ليس بربح حقيقي
(7) أي إلى الغاصب
(8) فإن استعمل لزمته الأجرة مدة الاستعمال فقط أما لو امتنع من الرد بعد الطلب فغاصب مطلقا . (حاشية السحولي لفظا) (قرز)
(9) أو موته
(10) أي صرحا*سواء كان بعقد أو شرط . (قرز)(*)_ يكون ذلك للواجب أو المحظور .

هذا المال لتعليم القرآن(1) أو لتمكني من الزنى(2) أو نحو ذلك فإن الاجرة مع الاخذ لها كالغصب إلا في هذه الأربعة المتقدمة (ولو) عقدا (على مباح(3) حيلة(4)) في التوصل إلى المحظور كانت الاجرة كالغصب إلا في الأربعة وذلك نحو أن يستأجر البغية أو المغنية للخدمة أو السلطان يستأجر الجندي لخدمته ويكون المعلوم عندهم أن صاحب المال إنما يعطي لأمر محظور، وقال المؤيد بالله في الصحيح من قوليه أن الحكم للعقد لا للضمير (وإلا) يكن ثم عقد وكانا مضمرين(5) (لزم التصدق بها(6)) * نعم * فإن شرطا في الظاهر امرأ
__________
(1) في الواجب
(2) في المحظور
(3) فإن أعطى الـ ونحوها لمجرد المحبة لها لا المحظور يريده منها فإنه يطيب ذكره المؤيد بالله . (بيان) (قرر) (*) ولا يجوز التصدق به بحال لأن هذا الشرط منع وقوع الملك له ولأن الشرط الذي يجعله عوضاً عن المال إذا كان حراما كان المال حراما لأنه جعله في مقابلته لقوله تعالى { فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون } فتوعدهم على كسبهم الحرام وهذا يدل على أن الإباحة تبطل ببطلان عوضها . (غيث)
(4) هكذا عبارة (الأزهار) وأنه يرد لمالكه إذا عقدا على مباح حيلة والتصدق وحيث أضمر من غير عقد والذي في (شرح التذكرة) والذويد أنه كالمضمر فيجب التصدق بها وهذا أولى وقد ذكره في (تعليق ابن مفتاح) وقواه (المفتي) والسيد أحمد (شامي) (*) لعل هذا بالنظر إلى الزائد على أجرة المثل وأما هي فيستحقها المستأجر
(5) أو الدافع . (قرر)
(6) ولا يبرأ بالرد إلى الدافع كربح المغصوب لأنه قد صار (*) الحق للفقراء (*) مع الاضمار والرد مع العقد (*) وأما فوائدها فتطيب له لأنها من الربح () وقيل: لا تطيب لأن قد صارت للفقراء وخرج عن ملك الدافع . (نجري) () ومثله في (حاشية السحولي) والمختار خلافه . (قرز) (*) وبفوائدها . (قرر) (*) ولو في أصوله وفصوله . (قرر) ولو في هاشمى لأنها قد صارت مظلمة . (قرر)

محظورا وتعاقدا عليه ثم فسخا ذلك العقد(1) والشرط عند الدفع ودفعه إليه لا في مقابلة ذلك الشرط والعقد بل لله أو عن زكاته(2) أو نحو ذلك ففي ذلك قولان (للم) بالله حكاهما أبو مضر قول إنه يطيب للآخذ(3) وقول إنه لا يطيب له قيل (ح ي) ليسا بقولين ولكنهما طرفان(4) وهو أن العبرة بقصد الدافع فإن قصد الدافع في مقابلة العقد كان محظورا عليه وإن قصد غيره جاز، قال عليه السلام وقد دخل هذا الوجه في قولنا في الأزهار (ويعمل) الاخذ للجعالة (في ذلك بالظن) إن غلب في ظنه أنها في مقابلة محظور قد فعله أو سيفعله أو واجب يطلب منه فعله فإنها تحرم عليه وإن غلب في ظنه أنها ليست في مقابلة شئ من ذلك جاز له أخذها ولو ذكر عند الدفع أنها لأجل الشرط(5) (فإن التبس) على
__________
(1) لا فرق . (قرز) لأن الأول باطل
(2) بعد التوبة اتفاقا أو على القول بجواز صرفها إلى الفاسق
(3) اعتبارا بالانتهاء(*) مسئلة ومن أمر غيره يتكلم له في حاجة إلى غيره وشرط عوضا فإن كان ما يتكلم به مباحا* أو مندوبا أو مكروها جاز له العوض إن طابت به نفس المعطي فكان قدر أجرة المثل أو كانت الإجارة صحيحة وإن كان محظورا لم يحل العوض بكل حال لأنه في مقابلة قبيح فقبح وإن كان واجبا نحو أن يكلمه بأن يدفع عنه الظالم أو يوفيه حقه فإن كان ذلك معينا عليه لم يحل العوض وإن كان غيره يقوم مقامه فيه لم يحتمل أيضا خلاف قط وهذا حيث لا يتكلم المتكلم إلا بالعوض فأما إذا كان يتكلم ولو لم يعط شيئا لكن أعطاه المعطي تبرعا** فإنه يحل ذكره في (الشرح) (بيان بلفظه) (*)_فالمباح نحو أن يأمر من يشتري له والمندوب أن يأمر من يتزوج له حيث يندب والمكروه أن يأمر غيره يتزوج له حيث يكره والمحظور حيث يأمر غيره أن يسأل له مع الكفاية .(**)_ قيل إذا كان بعد العمل وهذا حيث لا يهمه الكل .
(4) والفرق بين القولين والطرفين والأن القولين لا يصح اجتماعهما . بخلاف الطرفين.
(5) لعله مع ظن الهزل

الاخذ أي: لم يحصل له ظن هل هي في مقابلة محظور في ضمير المعطي أم لا (قبل قول المعطي(1) في ذلك لأنه لا طريق له إلى ما في ضميره إلا كلامه (ولو)، قال الدافع أنه لا للشرط المتقدم (بعد قوله) إنه (عن المحظور(2)) فإن للآخذ أن يقبل قوله إذا لم يغلب في ظنه كذبه، قال بعض المتأخرين(3) وكلام أبي مضر فيه نظر بل لا يقبل قوله في هذه الصورة إلا أن يحصل له ظن بكلامه المتأخر، قال مولانا عليه السلام(4) لا وجه للتنظير ثم ذكر وجه كلام أبي مضر في شرحه(5) عليه السلام
فصل في الاختلاف بين الأجير والمستأجر
__________
(1) لقوله صلى الله وآله وسلم نحن نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر (*) عند الدفع لا بعده لأنه قد خرج عن ملكه . (كواكب معنى) وظاهر (الأزهار) الاطلاق . (قرز)
(2) أما لو قال أولا أنه عن غير المحظور ثم قال: إنه عن المحظور عكس كلام الكتاب لم يقبل قوله لأنه قد خرج عن ملكه إلا أن يغلب في الظن صدقه . (شرح بحر) و(قرز)
(3) الفقيه يوسف
(4) فرع وأما من يصلح بين جهتين فمع التباس الحال في وجوب الحق وعدمه الأقرب جواز ما يأخذه برضا المعطي له ومع بيان وجوب الحق أو بطلانه لا يجوز لأنه على واجب أو محظور . (بيان)
(5) قال فيه لأن أبا مضر بني على أنه لم يحصل له ظن بالقول الأول وإذا لم يحصل له فليس ذلك إلا لقرينة أخرجته عن الظاهر وهو أن الدفع لا للشرط فتدافعت القرينة هي وقوله أنه للشرط فتساقطا فلما جاء القول الثاني ناقضا للقول الأول تقررت القرينة فكان الاعتماد على القول الآخر فيصح كلام أبي مضر . (غيث)

وإذا اختلفا في قدر المدة (و) جبت (البينة على مدعي(1) أطول المدتين(2) نحو أن يقول المستأجر استأجرت الدار أو نحوها شهرين، وقال المؤجر بل شهرا أو، قال(3) أجرتها منك شهرين، وقال(4) بل شهرا (و) البينة على مدعي (مضي المتفق عليها) فإذا اتفقا على قدر المدة(5) واختلفا في الانقضاء فالقول قول منكر الانقضاء(6) (و) البينة (على المعين للمعمول فيه(7)) فلو، قال لصاحب الثوب هذا ثوبك، وقال صاحب الثوب ليس بثوبي فعلى القصار البينة فإن كان المعين للثوب صاحبه نحو أن يقول هذا ثوبي فيقول القصار ليس بثوبك فالبينة على صاحب الثوب (8)* وحاصل الكلام في المسألة أنهما إما أن يبينا أو لا يبينا أو بين أحدهما إن لم يبينا فالقول قول المالك في أن الذي جاء به القصار ليس بثوبه مع يمينه فإذا حلف(9) لم تجب عليه الاجرة(10)
__________
(1) قيل: ف وأما إذا اختلفا في الجهة هل إلى جهة الشرق أو إلى جهة الغرب بعد الاتفاق على قدرها على أنها بريد أو فرسخ أو نحو ذلك فإن استوت الجهتان لم يلزم المستأجر السير في أحدهما بل يخير وإن اختلفا صعوبة وسهولة كان القول للمالك . نجري هذا إذا كان قبل السير وامابعد فالقول للمستأجر على الأصح وهو الصحيح . (قرز)
(2) وكذا المسافتين وهذا إذا كان قبل مضي المدة وقطع المسافة أما بعده فالقول للمستأجر إذ المالك يدعى (*) عليه التعدي كما سيأتي في العارية . (حاشية سحولي لفظا)
(3) أي المالك.
(4) أي المستأجر
(5) فلو لم يتفقا على قدر المدة بل قال المؤجر انقضت مدة اجارتك، وقال المستأجر باقية فعلى المستأجر البينة . (زهور) (قرز) وهو مفهوم (الأزهار) بقوله المتفق عليها
(6) ينظر ما فائدة المالك حيث ادعى عدم الانقضاء فلعل الفائدة إذا كانت مضمنة
(7) يعني المضمون ليخرج الخاص* (*) والمحمول (*)_فإنه يقبل قوله لأنه أمين. (قرز)
(8) فعلى هذا من عين بين.
(9) يعني المالك
(10) والثوب لبيت المال على القول والمختار للقصار . (قرز) (*) ثم يحبس القصار حتى يسلم ثوبا يتصادقا عليه أو حتى يغلب في الظن أنه لو كان باقيا سلمه ثم يسلم بعد ذلك قيمة ثوب ما رآه الحاكم . (قرز)

وإن نكل وجبت عليه(1)، قال الفقيه علي ويكون هذا الثوب لبيت المال(2) لأنهما نفياه والقول قول القصار إنما ادعاه المقصر ليس بثوبه فإن حلف بطلت دعوى المقصر(3) وإن نكل حكم له به، قال مولانا عليه السلام ولعل الاجرة تلزمه(4) لئن قد صار معترفا بلزومها، قال الفقيه علي وان نكلا جميعا(5) كان الثوبان لبيت المال(6) وأما أن يبينا فإن اتفقا أنه لم يسلم إلا ثوبا واحدا تكاذبت البينتان وكان كما لو لم يقيما(7) وإن لم يتفقا على ذلك حمل البينتان على السلامة وأنه قد سلم
__________
(1) ويكفي القصار التخلية بينه وبين الثوب . (قرز)
(2) في الوجهين (*) والمختار خلافه[ قرز في الوجهين ] (*) بل للقصار وهو مستقيم مع يمين المالك . سيدي حسين
(3) والمختار أنه إذا أتى ببينة قبلت ولم تبطل الدعوى . (حثيث) وقرره مي
(4) وتكون لبيت المال حيث هي معينة بل للقصار سواء كانت معينة أم لا . (زهور) و(قرز)
(5) فإن حلفا جميعا أجبر الحاكم القصار على تسليم ثوب يتصادقان عليه وإن لم يسلم حبسه الحاكم حتى يغلب في الظن أنه لو كان موجودا لسلمه ثم يضمنه قيمته للمالك . (بيان معنى) (قرز) لكن يقال هل قيمة الثوب الذي أدعاه المالك أو تكون قيمة الاوسط قيل: قيمة الذي أدعاه المالك وقيل: قيمة الادنى لأن الأصل براءة الذمة . (شامي) وقيل: برأي الحاكم [ .قرز ويحلف القصار مايستحق عليه المالك في ظاهر (الشرح) زايدا على هذه القيمة . مي ] (*) وفي (الكواكب) وان نكلا جميعا حكم للمالك بالثوب الذي أدعاه وللقصار بالأجرة التي ادعاها . (كواكب لفظا) أي أجرة الثوب الذي عينه القصار
(6) لأن نكول كل واحد نفي للآخر واقرار بما نكل عنه قلنا فيه نظر لأنه لو كان اقرارا محققا لم يصح من الآخر أن يدعي بعد نكوله . (غيث)(*) أما الثوب الذي ادعاه المالك فلا وجه لجعله لبيت المال بل يكون للمقصر ويكون له أجرة الثوب الذي سلم لبيت المال .
(7) فيرجع إلى التحالف [ والنكول ]

ثوبين فيستحق ما ادعى وتجب عليه الاجرة لبيت المال(1) وأما إن بين أحدهما فإن كان القصار فله الاجرة والثوب لبيت المال(2) وإن كان المقصر استحق ما ادعي من الثوب وعليه الاجرة كما تقدم(3) وأما الثوب الذي جا به القصار فقد صار لبيت المال(4) في الوجوه جميعا(5) وكذلك ما أشبهه من المصنوعات (وعلى المشترك(6)) البينة (في قدر الاجرة(7)
__________
(1) فيما عينه المالك (*) بل لا يجب على المقصر في الثوب الذي أدعاه وبين به (*) ويحكم للقصار بأجرة الثوب الذي أدعاه وبين والثوب لبيت المال وقيل: للمقصر (*) بل للقصار ولا يكون لبيت المال لأنهما متصادقان على لزومها في أحد الثوبين
(2) وقد برئ القصار من الضمان . (قرز) (*) بل للمقصر . (قرز) ان قبله وإلا بقي للقصار على المختار . (سيدنا حسن) و(قرز)
(3) لبيت المال إن كان مما يتعين وقيل: بل للقصار . (قرز)
(4) وقال الإمام يحي أوصش بل يبقى للقصار حيث لم يصح دعوى المالك لأن اقراره كالمشروط بأن يقبله المالك أو يبين به وهو المفهوم من كلام أصحابنا في (اللمع) وغيرها . (بيان) وهو ظاهر (الأزهار) فيما يأتي في قوله ولا يصح (لمع) ين إلا بمصادقته واختاره للمذهب القاضي (عامر) و(قرز)
(5) والمذهب أن الثوب في جميع الصور لا يكون لبيت المال لأن اقراره كالمشروط () وقرره (الشامي) و(التهامي) () بأن يقبله المالك أو يبين به
(6) وكذا الخاص* لأنه يدعي الزيادة** ولعل افراد المشترك لأجل الامور الباقية بعد ذكر الأجرة (*)_وأتى هذه العبارة يعطف قوله ورد ما صنع .(**)_ ولفظ حاشية والأولى أن يقال وعلى الأجير البينة في قدر الأجرة إذ المشترك وغيره سواء ولو قيل: على المستحق للأجرة في قدرها لكان أشمل لأنه يدخل فيها الخاص والمشترك ومؤجر العين . ح لي وإنما ذكر المشترك ليبين أنه يخالف الخاص في دعوى الرد والتلف لا في قدر الأجرة فهما سواء .(*)ووارثه .
(7) حيث ادعا غير المعتاد أو غير الغالب، أما إذا ادعى المعتاد أو الغالب فالقول قوله. (قرز)

و) في أنه (رد ما صنع(1) وإن المتلف غالب(2) إن أمكن البينة عليه(3)) أي: إذا اختلف الأجير المشترك هو والمالك في أي هذه الثلاثة الأشياء فالبينة على الأجير فإن كان لا يمكن إقامة البينة على المتلف فالقول قول الأجير وذلك
__________
(1) وأما إذا رد المشترك المعمول فيه وفيه عيب، فقال المالك حدث معك يا مشترك بجناية منك أو تفريط، وقال المشترك بل معك يا مالك، فقال في الذويد هذه المسألة حدثت تحتاج إلى نظر وهو يقال فيها إن كان مما يعلم تقدمه فالقول قول المشترك وإن كان مما يعلم تأخره فالقول قول المالك ومع اللبس القول للمشترك . (قرز) كما في الرهن والبيع وكما في الغصب فإن القول للغاصب في تقدم العيب وكذا لو قال الغاصب كان معيبا وقد تلف فالقول قوله على المذهب خلاف الإمام يحيى ومهذب الشافعي . (غاية)
(2) تنبيه إذا كانت شاة في يد رجل وهي مذبوحة وأخبر أنها ميتة وان الذبح وقع بعد الموت () وجب العمل بقوله في تحريمها لا سقوط الضمان فإنه لا يجب العمل بقوله [ بل عليه البينة بما ادعاه من مؤنها قبل ذبحها وإن لم يبين ضمن عند المؤيد بالله أرش الذبح وعند الهادي يخير المالك بين أخذها بلا شيء وبين تركها واخذ قيمتها قال الفقيه يحي بن حسن البحيبح فلو عافهاالناس لأجل إقراره بموتها بحيث صارت لا قيمة لها ضمن قيمتها وفاقا لأنها مضمونة عليه.] (غيث) () قال أبو مضر سمعت من يفتي يقول ان الراعي إذا جاء بعقب أو طرف أذن، فقال إن الحيوان مات فإنه يترك على الماء فإن طفا فهو ميت وان رسب فهو مذكا . (كواكب) و(شرح بحر) (*) بعد التصادق على التلف وإلا فالقول قول المالك سواء أمكن البينة أم لا . (قرز) كما سيأتي في الدعاوي أن القول قول منكر تلف المضمون
(3) مسألة) إذا فرط الأجير في حفظ المستأجر عليه حتى تلف بغالب ضمنه كأن يتركه في مكان وقد غلب بظنه أن يذهب لظالم أو حريق أو ذئاب أو نحو ذلك مما لايمكنه دفعه مع المعاينة، . (مقصد حسن)

كالموت(1) والعمى والصمم والذي يمكن إقامة البينة عليه نحو الحريق والريح وأخذ القادر(2) وغلبة الذئاب واللصوص ونحو ذلك(3) (وعلى المالك(4)) البينة في أربعة أشياء (في الاجارة) حيث ادعى أنه أجر من شخص عينا وأنكر ذلك الشخص فعليه البينة (والمخالفة(5)
__________
(1) نحو أن يموت الحيوان، فقال هو مات من الله، وقال المالك بل بجنايته فالبينة على المالك إلا أن يكون في الحيوان أثر جناية يجوز أنه مات منها فالبينة على الأجير أنه مات من الله لا منها[ فعل أما إذا كان الأجير مشتركا أو نحوه ممن يجب عليه الحفظ وجب عليه الذبح حسب التمكين لأنه يجب عليه الحفظ . ] (*) (فائدة) لو قال قلا أن بقرة ــــــــــ فنفى الناس عنها فصارت لا قيمة لها فإنه لا يضمنه لأنها غير مضمونة عليه ولا هي في يده أمانة*.(بيان)(*)_ قال في (الغيث) : فإن غلب الظن بصدقه وجب العمل بتحريمها. (بحر) (قرز)
(2) وتكفي البينة على نهب القافلة أو على نهب البلد الذي فيها المعمول والمحمول ولا يحتاج إلى بينة على نهب هذا المعمول والمحمول لكن عليه البينة أن تلك العين في القافلة أو البلد أو يتصادقان على ذلك . (مرغم)
(3) الجراد والسيل
(4) عبارة (الأثمار) على مدعي الإجارة . (قرز) ليدخل الولي والوكيل .
(5) مسألة) من دفع إلى خياط ثوبا ليقطعه ويخيطه قميصا فقطعه ثم لم يكف القميص فلا شئ عليه وكذا لو قال : له المالك أهو يكفي قميصا ؟ فقال : نعم، فقال : اقطعه فأما لو قال له : اقطعه إن كان يكفي فقطعه ولم يكف فإنه يكون صاحبه مخيرا بين أخذه أو أخذ قيمته قبل القطع وعند المؤيد بالله ليس له إلا أخذه مع أرش القطع [ لعل التخيير حيث كان الأرش فوق النصف من قيمة الثوب كما تقدم . أم. ومثله في (الأثمار) ولعل هذا حيث غيره إلى غير عوض. (قرز) ](*) (فرع) وكذا فيمن دفع إلى حائك غزلا لينسجه له قدرا معلوما فنسجه ولم يكف لذلك القدر فهو على هذا التفصيل . (بيان) قبيل فصل وإذا كانت الاجارة فاسدة.[هذا فيما إذا كان مضمونا * فيضمن [ كالأجير المشترك ]وأما ما ضمن بنفس الجناية ولم يكن مضمونا من قبلها فلا يلزمه إلا الأرش فقط . رياض . (قرز)(*)_ وهو هنا قد صار ضامنا من قبل الجناية بنفس القبض فلهذا يثبت الخيار . نخ (سيدنا حسن) رحمه الله . (قرز) ]

) نحو أن يدعي أنه أمره بقطع الثوب قميصا فقطعه قباء(1) أو أمره بصبغه أسود فصبغه أحمر أو نحو ذلك فإن القول للاجير(2) والبينة على المالك، وقال المؤيد بالله، وأبو حنيفة أن القول قول المالك(3) وحاصل الكلام في هذه المسألة أن الاختلاف إن كان قبل القطع فالقول قول المالك وفاقا(4) في نفي ما ادعاه الخياط والقول قول الخياط(5) في نفي ما ادعاه المالك على قول الهدوية(6) وإن كان بعد القطع(7) فإن كان الخياط معتادا لاحدهما فقط(8) فالظاهر مع العادة(9) وإن كان معتادا لهما أو هو أول ما أراد من الخياط فمحل الخلاف المتقدم(10)
__________
(1) أي عباية.
(2) لأنه يدعي التضمين والأصل عدمه
(3) لأنه يدعي الأذن والأصل عدمه
(4) بل فيه خلاف الهادي
(5) لأن كل واحد مدعي ومدعا عليه
(6) وإنماخص الهدوية لأن المؤيد بالله مخالف ويقول القول قول المالك مطلقا . (زهور) لأنه يعتبر الأصل الأول وهو عدم الاجارة (*) فيتحالفان () وتبطل لأنه لا يلزمه عمل ما ادعاه المالك لأن دعوى المالك كالاضراب . (قرز) فإن بين أحدهما حكم له . (بحر) و(قرز) ولا تستقيم البينة منهما جميعا قبل القطع لأن فيه تكاذب وفي حاشية فإن بينا جميعا فإن أرخت أحداهما وأطلقت الأخرى حكم للمطلقة وإن أرختا إلى وقتين حكم للاخيرة وإن أطلقتا أو أرختا إلى وقت واحد بطلتا ورجع إلى التحالف والنكول . (عامر) و(قرز) فإن حلفا معا أو نكلا معا بطلت الأجارة وإن نكل أحدهما حكم عليه . (عامر) و(قرز)
(7) فإن بينا معا حكم لكل واحد بموجب بينته فللمستأجر بما ادعاه من العمل وللأجير بما ادعاه من الأجرة . (بيان) وللمالك الخيار بين أخذ ثوبه أو قيمته . (برهان)
(8) أو الغالب (*) وإن لم تكن له عادة أو التبس رجع إلى عادة البلد الذي أعطاه فيها . (كواكب لفظا) فلو اختلفت عادة الأجير وعادة أهل البلد فلعل عادة الأجير أولى . (قرز)
(9) والبينة على مدعي خلاف العادة (12
(10) وعندنا القول قول الخياط . (قرز) (*) بين الهادي والمؤيد بالله.

قوله (غالبا) احتراز من صورة وهو أن يدعي المالك أنه أمر الصباغ يصبغ له صبغا يساوي خمسة فصبغه الأجير ما يساوي عشرة(1) وقال هو الذي أمرني به فالقول قول المالك هنا(2) (و) الثالث أن يختلفا في (قيمة التالف(3)) في يد الأجير أو في قيمته(4) ما ذهب في الحمام فإن البينة على المالك واليمين على الأجير إلا أن يدعي ما لم تجر عادة الرجل(5) بلبسه فعليه(6) البينة (و) الرابع أن يختلفا في (الجناية(7)) نحو أن يعطى الحائك غزلا لا ينسجه له فلما نسجه ادعى المالك أنه خلط على غزله(8) غزلا فالبينة(9)
__________
(1) وأما العكس فالقول للصباغ لأنه يدعي عليه المخالفة في الصنعة الموجبة للأقل من المسمى وأجرة المثل فإن بين ذلك وأمكن الزيادة في الصبغ وجبت وإن لم يمكن خير المالك بين أخذ ثوبه (*) وعليه الأقل من المسمى وأجرة المثل وبين تركه وأخذ قيمته قبل الصباغ ولا أجرة عليه . (بيان) هذا حيث غيره إلى غرض وإلا فالأرش مع اليسير والتخيير مع الكثير . (عامر) (قرز)
(2) لا الأجير يدعي الزيادة(*)مع اتفاقهما على أنه أسود أو أحمر.(قرز) وهو متبرع بالزيادة .(بيان) (قرز)
(3) وفي قدره جنسه ونوعه وصفته . (قرز)
(4) حيث لا عادة إذا عتادهما ولا غالب لأن الأجير يدعي الزيادة هنا في قيمة الصبغ. (قرز)
(5) أو يدعي ما لم تجر العادة بالتقويم به . (قرز) (مسألة)(*) ومسألة الجناية في التحقيق لا تختص بالأجير المشترك بل دعوى الجناية كدعوى الخيانة من غيرها وإنما سبب ذكرها أنها جاز على سبيل التأويل لاطلاق الهادي في (مسألة) الحائك . (حاشية سحولي معنى) والله أعلم.
(6) راجع إلى الحمامي فقط
(7) جناية وخيانة
(8) أو ابداله
(9) مسألة) وما يقطعه الحائك من غزل الغير الذي على آلة الجوك عند تمام الثوب ثم يصل إليه ثوبا آخر فإنه يحل له إذا علم به صاحب الثوب الأول ورضي لا أن جهل أو كره . (بيان بلفظه) أو جرى عرف بالتسامح به،قلت:وهذا مثل كلام المؤيد بالله في استهلاك مال الغير . (مفتي) (قرز)

على المالك(1)
__________
(1) ولفظ (البيان) (مسألة) وإذا سلم الحائك الثوب الذي نسجه، فقال المالك ما هذا غزلي بل أبدلته أو خلطت فيه غيره، فقال الهادي البينة على المالك فقيل: إنه يخالف قول المرتضي في (مسألة) القصار وقيل: بل يفرق بينهما فإن الثوب يمكن البينة عليه لا الغزل وقيل: ح: انما كانت البينة على المالك لأنه ادعى على الحائك ابدال الغزل أو الخلط فيه فأما لو قال ما هذا غزلي كان القول قوله كما في (مسألة) القصار . (بيان) [ والجامع بين هذه المسألة ومسألة القصار أن المدعي يدعي برآة ذمته من الثوب الذي قصره والحائك كذلك.]
(*) مسألة: من رأى بقرة غيره تجود بنفسها وغلب على ظنه حصول موتها استحب له ذبحها حفظا لمال الغير وقال أبو مضر : بل يجب عليه ذبحها قلنا ثم إذا صادقه مالكها على ذلك أو بين به فلا شيء عليه خلاف أبي جعفر فإن لم يبين وحلف المالك ضمن * في ظاهر الشريعة . (بيان بلفظه) ولا تجب بخلاف الأجير المشترك فيجب عليه ذبحها ؛ لأنها مضمونة عليه والموت وإن كان (غالبا) فهو يمكن الاحتراز منه بالذبح . وظاهر كلام الكتاب في (مسألة) وإذا ماتت البقرة إلخ خلاف هذا . ولفظ (البيان) (مسألة) وإذا ماتت البقرة ونحوها أو عميت فقال الأجير هو من الله وقال المالك بل بجناية فالبينة على المالك إذا لم يكن فيها أثر جناية يجوز أنها سبب الموت، أو العمي فإن قيل: إنه كان يمكن ذبحها قبل الموت لئلا يتلف وإذا لم يفعل ضمنها فلعله كان بأن ذبحها جناية في الظاهر توجب علي الضمان ولو أمكنه الإشهاد على ذلك فهو يجوز موت الشهود أو عدم قبولهم . (بيان لفظا) . (*)_ الأرش إن لم ينقل وإن نقل والتخيير . (قرز) .

لأنه يدعي الجناية وإنما أوجبنا البينة على المالك (كالمعالج(1)) المجروح إذا ادعى أن الذي عالجه جنى عليه بالمباشرة، وقال الأجير بل بالسراية(2) فإن البينة على المجروح إلا أن يكون ثم أثر من فعل الطبيب(3) يمكن إقامة البينة عليه كان القول قول المجروح(4) (و) البينة (على مدعي أباق(5) العبد بعض المدة(6)) يعني إذا استأجر رجل من رجل عبدا ليخدمه سنة أو نحوها وقبضه ثم ادعى أنه أبق السنة(7) فعليه البينة(8) (إن) كان العبد عند الاختلاف (قد رجع(9) إذ لو كان أبقا فالقول قوله في قدر أباقه ولا فرق بين أن تكون مدة الإجارة باقية أو منقضية (والقول للمستأجر(10) في الرد(11) والعين وقدر الاجرة(12)
__________
(1) وهذه المسألة دخيلة ليست من باب الإجارات.من حواشي (الهداية)
(2) إذا كان بصيرا[ وإلا فهو ضامن. (قرز) ]
(3) لعل الصواب أن يقال اللهم إلا أن يكون ثم أثر من فعل الطبيب يدل على المباشرة فإن القول قول المجروح لأن معه شاهد الحال من غير يمين وهو قياس ما تقدم في العيوب . (قرز)
(4) والبينة على الطبيب . (بيان) وتكون البينة على أنه فعل المعتاد وأنه مات من الله
(5) ونحو الاباقة كالمرض ونحوه [ امتناعه من العمل أو خراب الدار ] . (قرز)
(6) أو كلها . (بيان)
(7) أو كلها
(8) فإن اتفقا على الأباق واختلفا في القدر فالمسألة المظيعة في نفي النشوز الماضي وقدره. (قرز)
(9) أو شفي من المرض . (قرز) (*) إلى يده أو إلى يد المالك بعد مضي المدة. (*) إلى يد المستأجر إن كانت المدة باقية أو إلى يد المالك بعدها. (قرز)
(10) مسألة) فإذا اختلفا في آلة الدار المنقولات فالقول قول المكتري قال الفقيه يوسف يعني حيث مدة الاجارة باقية لا بعدها فالقول قول المالك ولعله يستقيم إذ كان بعد خروج المكتري منها . (بيان) ولعل ذلك بعد مضي وقت بعد الخروج يمكن ادخال الآلة يعني من المالك إليها . (تهامي) (قرز)
(11) والتلف .
(12) هلا قيل: أجرة المثل أصل والبينة على مدعي إلا بعد عنه زيادة ونقصانا يقال: قد ينقص من أجرة المثل للحاجة فلم تكن أجرة المثل أصل] سماع(*) لا جنسها وصفتها فلمدعي المعتاد في البلد . (قرز) وكذا النوع . (قرز)

) فإذا استأجر عينا واختلف هو والمؤجر في ردها، فقال قد رددتها وأنكر المالك أو، قال هي هذه وأنكرها المالك أو، قال أجرتها خمسة، وقال المالك عشرة فالقول قول المستأجر(1) في ذلك كله أما الرد والعين فلأنه أمين وليس بضمين(2) وأما قدر الاجرة(3) فلان المالك يدعي الزيادة (قيل س) وإنما يقبل قول المستأجر في قدر الاجرة(4) (فيما تسلمه(5) أو) تسلم (منافعه(6) فأما قبل ذلك فالقول قول المالك(7) ذكر هذا
__________
(1) إلا حيث هي عادة غالبة فإنه يكون القول قول من وافق العادة
(2) إلا أن يشرط عليه الحفظ والضمإن كانت البينة عليه . (بيان) [ أو قد جرى منه مايوجب الضمان فحيث يكون مضمنا يبين بالرد والعين وحيث جرى منه ما يصير به غاصبا يبين بالرد ويقبل قوله في العين . (حاشية سحولي) (قرز) ]
(3) حيث لا أجرة غالبة . (قرز)
(4) فقط لا في الرد والعين
(5) يعني قبض العين .
(6) وهو يقال ما فائدة قوله أو منافعه وليس بتسلم منافعه إلا وقد تسلمه فأجاب عليه السلام بأن ذلك حيث يمكن من الدار ونحوها ولم يستعمل فهو يوصف بأنه متسلم للمنافع لا للرقبة وفيه نوع تكلف . (نجري) (*) لفظ (حاشية السحولي) قال الفقيه حسن فيما تسلمه [ أي قبضه ]من الاعيان الموجودة يعني وكان باقيا في يد المستأجر ولو لم يكن قد استوفى المنافع أو تسلم منافعه يعني استوفاها ورد إلى المالك . (حاشية السحولي لفظا) (*) كالدار.
(7) كالبائع وفيه نظر وفي (الشرح) و(اللمع) أن القول للمستأجر مطلقا لأنه يجب عليه تسليم العين قبل القبض الأجرة قال الفقيه يوسف إلا أن يشترط التعجيل للأجرة () كان القول للمؤجر كما في البيع . (شرح أثمار) وظاهر اطلاق (الغيث) و(الأزهار) لا فرق يعني سواء شرط تعجيل الأجرة أم لا () لأن له حبس العين حتى يسلم الأجرة(*) يعني أن القول قول المستأجر من غير فرق بين أن يكون قد تسلم العين المؤجرة أم لا وـ الفقيه حسن أن يتصفح ما أطلقه في (التذكرة)

الفقيه (س) في التذكرة ثم رجع عنه(1) (وإ) ن (لا) يكون المستأجر قد تسلم العين المؤجرة ولا استوفى منافعها (فللمالك) أي: فالقول قول المالك (و) لو، قال المستأجر(2) عملت مجانا، وقال الأجير(3) بل بأجرة فإنه يرجع إلى عادة العامل ويكون القول (لمدعي المعتاد(4) من العمل(5) بها(6) ومجانا(7)) فإن كان عادته التبرع فالقول قول المالك وإن كان عادته الاجرة(8) فالقول قوله(9) (وإلا) تكن له عادة أو كان قد يعتاد هذا وهذا واستوى الحال(10) (فللمجان(11)) أي: فالقول قول مدعي المجان عند الهدوية وأحد قولي (م) بال(12)له، وقال المؤيد بالله بل تجب الاجرة لأن المنافع كالاعيان(13)
فصل في بيان من يضمن ومن لا يضمن ومن يبرأ إذا برى ء ومن لا يبرأ
__________
(1) أي عن الحكم.
(2) صوابه الأمر
(3) صوابه المأمور
(4) أو الأغلب . (حاشية سحولي)
(5) أو الاستعمال . (حاشية السحولي لفظا) (قرز) (*) وسواء كان () للأجرة أو للتضمين . (بحر) (قرز) () أي الاختلاف* (*) والعكس كأن يقول عملت بأجرة () وقال بل مجانا فالقول قول الأجير هذا إذا اتفقا على الأمر وإلا فلا اشكال أن القول قول من نفي الأمر () وفائدته التضمين (*)_التداعي نخ
(6) يعني بأجرة
(7) يعني بغير إجرة.
(8) أو هو الغالب [. (قرز) ولو إلى ذلك الشخص.]
(9) وهذا بعد تمام العمل في الأعمال واستيفاء المنافع في الأعيان . (عامر) (قرز)
(10) أو التبس الغالب . (تذكرة)
(11) ولا ضمان على الأجير حيث ادعى أنه عمل بأجرة وأنكره المالك لأنه رد الضمان. (قرز)
(12) بناء على أن المنافع ليست كالاعيان وهو المذهب . (غيث)
(13) وقد يقال كل واحد من السيدين مخالف لاصله في هذه المسألة لأن من أصل أبي طالب أن المنفعة مال، والمؤيد بالله العكس من ذلك وقيل: إن لهما قولين في المسألة فكل منهما قال على أحد قوليه وقد تقدم في الشفعة لاط

(و) الذي (لا يضمن المستأجر(1) والمستعير(2) والمستام(3)) فهؤلاء الثلاثة لا يضمنون (مطلقا) لا الغالب ولا غيره (و) أما (المشترك) فلا يضمن الأمر (الغالب) إلا أن يضمن فأما غير الغالب فهو مضمون عليه(4) وإنمايسقط عنهم الضمان (إن لم يضمنوا(5)
__________
(1) وهذه القسمة قسمة الشيخ محيي الدين بن أحمد النجراني وهو الفصل جميعه ومن حقه أن يكتب بماء الذهب(*) ولو فاسدة. (قرز)
(2) فإن شرط على المستأجر والمستعير المستام الحفظ فهما فيه كالأجير المشترك . (بيان) والمذهب لا ضمان
(3) وهو المتروي للسلعة وقيل: الدلال ومثله المشتري بخيار لهما أو للبائع . (قرز) (*) المستام هو من يأخذ الشيء يريد شراءه فيحمله إلى ذي بصيرة ينظر.
(4) إلا لشرط أو عرف. (قرز)
(5) ويكفي في التضمين شرط الحفظ . (بيان) (قرز) (*) هذه الأبيات لمولانا أمير المؤمنين الإمام المهدي أحمد بن يحي عليه السلام :

ألا إن حفظ العلم بالنظم أيسرا** فهاك نظاما في الضمان ميسرا ** فأربعة لا يضمنون شريعة ** وإن ضمنوا صح الضمان بلا مرا فمستأجر والمستعير وسالم ** ومشترك في غالب الأمر صورا **وخمسة منهم يضمنون شريعة ** وإن لم يكن تضمينهم متكررا ** طبيب تعاطا والرهين وغاصب ** ومشترك فيما لديه تأجرا **وبايع شيء قبل تسليم عينه **عليه ضمان الشرع يا صاح قد جرى ** وسبعة منهم ليس في الشرع يضمنوا **وإن ضمنوا فافهم هديت لما ترى ** مضاربهم ثم الوكيل مودع **ومستأجر فيما لديه تغيرا **وملتقط ثم الوصي وخاصهم ** فلا نقص فيهم بالضمان تجبرا ** وهاك من الإبراء مسألة التي ** تناثر منها نضمها فتيسرا ** فيبرء بالإبراء منهم ثلاثة ** قضى الشرع فيهم بالضمانة والبرى ** فمشترك بل غاصب ثم بعده ** طبيب لبيت بالعقاقير مبصرا ** وأربعة لا يبرأوا ببرائة ** ولا يعذروا فيما لديهم تغيرا ** طبيب تقاظا والرهين مصحح **ومبرى عيوب جملة ما له برى ** وبائع شيء قبل تسليم عينه ** فذلك لا يبرى غنيا ومعسرا ** وخذ من بيوع في الخيارات قولها **ففي رؤية قول الذي رد أظهرا ** وفي العيب من يرضى فهو به فهو قوله ** وفي الشرط قول السابق القول أجدرا ** . منقوله من خط القاضي عماد الدين يحيى بن أحمد مظفر رحمه الله

) فإن ضمنوا ضمنوا(1) (ويضمن المشترك غير الغالب والمتعاطي(2) والبائع قبل التسليم(3) والمرتهن(4) والغاصب) فهؤلاء يضمنون(5) (وإن لم يضمنوا أو عكسهم الخاص(6) ومستأجر الآلة(7) ضمن أثر الاستعمال(8) والمضارب(9) والوديع والوصي(10) والوكيل(11) والملتقط(12)
__________
(1) الغالب وغيره . (نجري) و(حاشية السحولي) (*) ظاهره الغالب وغيره قد صرح به (النجري) وصدره في (البيان) وبنى عليه في (شرح البحر) لأنه في مقابلة المنفعة قال فيه وإن شرط عليهم الحفظ ضمنوا ضمان المشترك، وقال (الدواري) ) لا يضمن الغالب إلا مع التصريح به وقد مر ذلك قلت: والأول أرجح . حابس(*) الغالب* وغيره. نجري و ح بحر وفي (الأثمار) أن المستأجر والمستعير والمستام يضمنان بالتضمين غير الغالب فإن ضمنا الغالب ضمنا ومثله ذكر الفقيه يوسف في المستام. (*)_ وإن جهلا . (بحر) وقيل: : لا بد في علمهما في غير المستعير. (قرز)
(2) السراية وأما المباشرة فهي مضمونة على البصير فضلا عنه . (قرز) (*) أما لو نقل المعتاد مأمورا به ولم تحصل جناية فلا ضمان وبغير أمر يضمن ولو لم يفعل إلا المعتاد. (قرز) وقد تقدم نظيره.
(3) ضمان مجاز وإلا فهو يتلف من ماله ويرد الثمن للمشتري ان قد قبضه
(4) صحيحا . (قرز)
(5) غالب وغيره في غير المشترك
(6) صحيحة أو فاسدة. (قرز)
(7) صوابه العين (*) وكذا مستعير الآلة لا يضمن . (بيان) وقيل: يضمن
(8) المعتاد في المعتاد من كسر وشق . (حاشية السحولي لفظا)
(9) ولا يقال في المضارب ان ضمانه في مقابلة غرض وهو الربح لانا لا نعلم حصوله ذكر ذلك في (الشرح) [ لأنه قد يخسر] (*) صحيحة لا فاسدة فهو يصير أجير مشترك. (قرز)
(10) بغير أجرة
(11) بغير أجرة (*) إلا أن يكون أحد هؤلاء بأجرة وهذا هو الحيلة في الضمان.[فيضمن ضمان الأجير المشترك فإن ضمن معا ذلك فيضمن الغالب لمشترك إذا ضمن . (حاشية سحولي) (قرز)]
(12) ينظر من ضمن الملتقط قيل: بأن يقال من التقط ضالتي فهو ضامن أو فقد ضمنته وقيل: لا تصح إلا بعد معرفة الملتقط

فهؤلاء لا يضمنون وإن ضمنوا(1) إلا ما جنوا عليه أو فرطوا (وإذا أبرئ البصير(2) من الخطأ(3) والغاصب(4) والمشترك مطلقا(5) برئوا) قوله مطلقا أي: سواء
صفحة 311
__________
(1) لأنه ليس في مقابلة عوض
(2) فرع) وإذا أبرأ البصير قبل العمل وبعد الاجارة من الخطأ برئ كالابراء من الشفعة بعد البيع ولا يبرئ المتعاطي بالابراء قبل العمل قلت: إذ العقد غير صحيح فكان كالابراء قبل البيع [ من الشفعة ](بحر بلفظه) (*) فإن قيل: لم يصح البراء قبل لزوم الحق فالجواب أنه قد وجد السبب وهو العقد ذكره أبو طالب ومن هنا يؤخذ لا أبي طالب أنه يصح من المرأة أن تبرئ زوجها من مهرها إذا كان غير مسمى قبل الدخول فإن قيل: لم يصح البراء هنا من حق الصبي وهلا كان كالصبية فإنه لا يصح من الأب أن يبرئ من مهرها فالجواب أنه لم يوجد من يدخل في هذا الشأن غيره إلا بشرط البراء بخلاف الصبية فإنه ليس هناك ملجئ إلى البراء من مهرها . (شرح) مذاكرة
(3) وكذا العمد إذا كان يستباح بالإباحة . (تذكرة) علي ابن زيد[ بعد الجناية أو قبلها]ولفظ (كواكب) قوله والطبيب البصير يعني من جناية خطأ ان اتفقت وكذا من جناية العمد فيما يستباح لا في الحيوانات . باللفظ . (قرز) (*) بعد الإجارة قبل الجناية.
(4) وهذا إذا أبرأ الغاصب من الضمان وأما من العين فتصير أمانة كما يأتي . (قرز) [ وإذا أبري مرة ثانية صارت إباحة إلا أن يريد بالتكرار التأكيد، . (قرز) ]
(5) إذا كان مما يستباح وإلا فلا يصح إلا بعد الفعل . (قرز)

[ كان من خطأ(1)
__________
(1) وهذا مخالف للقياس لأنه وقع البراء قبل الجناية لأنه كالمشروط بأنه إذا جنى فهو برئ وفي (الزهور) لأن البراء كالإباحة فيما يستباح(*) قيل: ظاهر كلام أز يوهم أن الغاصب والمشترك بريئان مطلقا سواء كان بعد الفعل أمم لا وسواء كان مما يستباح بالإباحة أم لا وليس كذلك بل إن كان بعد الفعل برئا مطلقا وإن كان قبله برئا مما يستباح بالإباحة فقط لا من غيره ذكره في بعض حواشي (الزهور) (قرز) ومثله في (حاشية سحولي)
(*)مسألة: وإذا امتنع الزراع من الزراعه في الصحيحة لغير عذر أجبر على زراعة ما استؤجر عليه إن أمكن إجباره ولزمته أجرة ما اكتراه بالتمكن من زراعته فإن كان لعذر لم يجبر وكان لصاحب الأرض الفسخ فيما أكراه منه ولا شيء للأجير على ما فعل من مقدمات الزراعة إلا إذا كان المانع له هو المستأجر لغير عذر فإن كان لعذر سلم حصة ما عمل من الأجرة فر ع . فإن كانت المزارعة فاسدة لم يجبر من امتنع منهما ويحل أجرة ما عمل الأجير من المقدمات مطلقا وعليه أجرة ما انتفع به فيما اكتراه . سواء امتنع هو أو المستأجر لعذر أو لغير عذر .(*) (فائدة) : قال صلى الله عليه وآله وسلم : (إذا ألقى الزارع البذر في يده وكان من حلة نادى ملك ثلث للزارع وثلث للطير وثلث للبهائم، فإن طرحه في الأرض كتب الله له بكل حبة عشر حسنات فإذا سقى ونبت فكأنما أحيا منه لكل حبة نفسا فهو بيد الله إلى أن يحصد فإذا حصده وداسه فكأنما داس ذنوبه فإذا هبت الريح ذهبت ذنوبه مع ذروته فإذا كاله فأخرج زكاته خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه فإذا راح به إلى البيت وفرح به العيال كتب الله له عبادة سبعين سنة فإذا واسى منه الجائع والجار والمسكين أمنه الله تعالى من عذابه . من كتاب البركات.

أم عمد(1) (لا المتعاطي(2) والبائع قبل التسليم والمتبرئ من العيوب جملة والمرتهن(3) صحيحا) فهؤلاء لا يبرءون وإن أبرئوا
(باب المزارعة(4))
__________
(1) راجع إلى عمد المشترك والغاصب فقط . (قرز) (*) ووجهه أن إبراءه كالإباحة . (غيث لفظا)
(2) إلا أن يكون بعد الجناية . (قرز)
(3) لا فاسدا فلا يضمن لأنه يكون أمانة (*) يعني إذا أبرئ من الضمان لا من العين فتصير أمانة وقيل: سواء أبرئ من الضمان أو من العين لأنه خلاف موجبه (وجد ما لفظه) (مسألة) ما قولكم رضي الله عنكم في قراءة القرآن للميت هل يكون ثواب القراءة للميت أو يكون للقارئ ثم تنتقل إليه وهل القراءة له أفضل أو الصدقة عنه أفضل وهل في ذلك خلافا بين العلماء فإذا كان خلافا فما المعتمد وهل تصح الاجارة على القبر أم لا (الجواب) إذا كانت القراءة على القبر نزلت الرحمة وإذا دعى القارئ عند القبر أو في البعد عنه فإنه يكون له مثل ثواب قراءته للميت وأما ثواب القراءة فهي للقارئ وأنعم الله على الميت بمثل ثواب القارئ وإذا وجد محتاجا إلى الصدقة كان التصدق عليه أفضل وتصح الاجارة على القبر وعلى من يقرأ ويهدي ثواب ذلك للميت هذا هو المعتمد
(4) قال في (النهاية) في مدح الزرع وفي الحديث الزرع أمانة * والتاجر فاجر جعل الزرع أمانة لسلامته من الآفات التي تقع في التجارة من الترديد في القول والحلف وغير ذلك وفيها أيضا وفي الحديث أن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا إلا من اتقى الله وبر وصدق سماهم فجارا لما يقع في البيع والشراء من الإيمان الكاذبة والغبن والتدليس الذي لا يتحاشاه أكثرهم وجمع التاجر تجار بالضم والتشديد وتجار بالكسر والتخفيف . من خط مصنف (البستان) (*)_أي الزارع مؤتمن .

اعلم أن المزارعة والمغارسة والمساقاة نوع من الاجارات (فصل صحيحها(1) أن يكري بعض الارض (2) ويستأجر المكتري بذلك الكراء(3) أو غيره على عمل الباقي(4)) ويكون الاكرئ والاستئجار (مرتبا) فيقدم(5) تأجير(6) بعض الارض(7) على الاستئجار على عمل الباقي وإلا لم يصح لأنه إذا بدا(8) بإجارة بعض الارض كان المستأجر(9) كالمالك إما أن يزرعا معا(10) أو
__________
(1) مسألة) المباذرة الفاسدة حيث يعطي غيره بذر ليبذر به في أرضه على أن يكون الزرع بينهما نصفين فإن تراضيا بذلك جاز وان تشاجرا حكم بالزرع لصاحب البذر وعليه أجرة الزراع والأرض [. (بيان) (قرز) ](*) مسألة: والمباذرة الصحيحة حيث يعطي غيره حبا معلوما ويكتري منه نصف أرضه مدة معلومة بربع ذلك الحب ثم يستأجره على زراعة هذا النصف الذي اكتراه منه بربع الحب فيصير الحب بينهما نصفين ثم يزرع منه كله في الأرض كلها فيكون الزرع بينهما نصفين . (قرز) [ (فرع) فإن كان الذي يزرع الأرض هو صاحب الطعام فإنه يكتري نصف الأرض بالحب كله ثم يستأجره صاحب الأرض على زراعة النصف الثاني بنصف الحب ثم يزرع الأرض كلها بالحب كله فيكون الزرع بينهما نصفين . (بيان) و(رياض) ويجب قبض الحب لأنه مبيع مع التعيين وأما في غيره فهو لمن يصح التصرف فيه قبل قبضه . تمنت (هامش بيان) (قرز) ](*) ولا بد أن يكون الكراء في الذمة أو مما لا يتعين وإلا لم يصح لأن التصرف قبل قبضه () لا يصح () أو كان مما يتعين وكان بعد قبضه . (قرز)
(2) مشاعا(*) بأجرة معلومة ومدة معلومة. (بيان)
(3) أو دونه على قولنا ان الأجرة تملك بالعقد. (قرز)
(4) ويكون البذر فيها منهما . (بيان) (*) مدة معلومة مثل الأولى أو دونها لا أكثر إذ لا يمكنه تسليم العمل في الزائد كما يأتي . (قرز)
(5) أي المالك.
(6) أي اكراء.
(7) مشاعا.
(8) هذا تفسير لنفس الكتاب فلا يتوهم أنه مفهومه
(9) أي المكتري.
(10) والبذر منهما . (قرز) (*)

يتقاسما(1) فأما [ لو عكس لم يصح(2) لأنه لا يمكنه تسليم العمل(3) عقيب عقد الاجارة(4) وإنمالم يمكنه لأنه لا يمكن زراعة النصف إلا بأن يستأجر(5) على عمل النصف الآخر وهو لا يجب عليه أن يستأجر على ذلك أو بأن يَسْتَأْجِر(6) هو النصف الآخر وذلك لا يجب عليه أيضا أو بأن يعينوا له النصف الذي استؤجر على زراعته، قال الفقيه يحي البحيبح: وعند أن يعينوا يكون هذا عملا آخر غير الذي استؤجر عليه لأنه استؤجر على زراعة نصف الارض مشاعا وهذا غير مشاع بخلاف ما إذا استأجر المشاع فقد ملك(7)، وقال أبو جعفر لا يجب الترتيب بل بأيهما(8) بدأ صح والصحيح أنه لا بد من الترتيب (أو نحوه(9)) وهو صورتان ذكرهما في الانتصار * أحدهما أن يكري نصف أرضه يعمل النصف الثاني ويبين العمل(10)، قال الفقيه علي ولا بد من شرط تعجيل(11)
__________
(1) وجوبا لأنه قد ملك المنفعة. (قرز)
(2) والكلام مبني على أنه عقد عقدين فأما لو عقدا واحدا صحت . (مفتي)
(3) لشياعه(*) فيكون عقدا على مالا يستطيعه الأجير ففسد لا مع أكثر ثبت فيمكن التسليم حينئذ (غيث) لزوال العلة المانعة وهي عدم التمكن من تسليم العمل عقيب العقد . (شامي)
(4) لأنه لا يستحق الأجرة إلا بتسليم العمل .
(5) وإذا لا مزارعة
(6) أي تكتريه .
(7) وهي (مسألة) الكتاب . ع
(8) ومثله للإمام المهدي وصرح به (الدواري) ) والفقيه حسن وقواه (المفتي) و(الشامي) والإمام شرف الدين لزوال العلة وهي عدم لزوم التمكن عقيب العقد . املا مي
(9) نحو الترتيب
(10) لفظا) أو عرفا إذا كان لا يختلف
(11) والتعجيل أن يعجلها له في مدة الاجارة . (بيان) (*) صوابة أجرة الأرض وهو زرع النصف الذي لم يكتره المكتري واجيب عن هذا بأن قيل: إن الزراع مؤجر لمنافع من رب الأرض بالنصف المذكور الذي أكترى بعمل النصف الباقي فتكون صورة الكتاب مستقيمة على هذا الحمل ولا إشكال (*) كلام الفقيه علي في غير هذه الصورة (1) وهو أن يستأجره على زراعة نصفها بمنافع النصف الثاني مدة معلومة وشرط تعجيل أجرته[ التي هي منافع النصف الأخير ] ذكره في (اللمع) و(الكواكب) وأما في هذه فلا يشترط تعجيل الأجرة . (زهور) (2) كلام الفقيه علي مستقيم في الصورتين وهو الذي رواه في (البيان) ومعناه عن (مرغم) (1) لم يتضح الفرق بين هذه وبين صورة (الشرح) ولعل صورة (الشرح) مرتبة بخلاف هذه الصورة التي في الحاشية . سيدنا القاضي العلامة محمد بن علي الشوكاني (2) والمختار ما في (الشرح) أنه يشترط التعجيل فإن لم يشترط لم يصح . (سلامي)

أجرة الزراع(1) ليمكنه زراعة الارض كلها فإن لم يشرط التعجيل لم يمكنه لأنه لا يستحق(2) القبض إلا بعد أن يزرع * الثانية أن يعير صاحب الارض(3) الزراع نصف أرضه ويتبرع الزراع(4) بأن يعمل النصف الآخر ولا بد أن يكون عقد المزارعة (مستكملا لشروط الاجارة(5)) فلا بد أن تكون المدة والاجرة والمنفعة معلومات(6) كما تقدم (وإلا) يستكمل هذه الشروط (فسدت) المزارعة (كالمخابرة(7)) فإنها فاسدة(8)
__________
(1) صوابه الأرض . قلنا لا يشترط لأنه قد ملك فيستحق المقاسمة .
(2) يعني الأجرة.
(3) قال المؤلف ان هذه الصورة ليست من هذه الأنواع ولا تستقيم ان يفسر بها النحو وإن كانت مستقيمة في بابها[ وإنما هي عارية في بابها أو تبرع ] اه‍ (وابل)
(4) قال الوالد والاقرب ان هذا يستقيم إذا كان قصد كل واحد منهما التبرع فيما عمله لصاحبه ويكون للزراع أن يترك العمل متى شاء ولا شئ عليه وأما إذا كان قصد كل واحد منهما بما يفعله أنه في مقابلة ما فعله له للثاني فليس هذا بمتبرع بل اجارة فاسدة . (بستان)
(5) لفظا) أو عرفا . لا يختلف . (بيان)
(6) لعله أراد بالمنفعة تبيين ما يزرع فيها مع اختلاف المضرة . (قرز)
(7) فرع) في الجاهل الصرف* فلو فعلو المخابرة جاهلين لحكمها معتقدين لصحتها كانت صحيحة في حقهم لاعتقادهم الصحة في مسائل الخلاف فإذا تشاجروا تحاكموا . (قرز) () ذكره الفقيه يوسف . (بيان) () في المستقبل لا فيما تقد مضى [ فقد تقدم ولو هو باق كما في المغارسة في (البيان) في قوله (مسألة) وإذا تراضيا فقسمة الثمرة إلخ] . (قرز) (*)_لأن مذهب العوام مذهب شيعتهم كما تقدم للفقيه ف في النكاح .
(8) ووجهه قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (من لم يدع المخابرة فليأذن بحرب من الله ورسوله . (بحر) * وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فعلها في خيبر** فيكون الحديث الأول منسوخا . قلت: وهذا كما ترى مشكل لأنه يدل على تحريم الدخول فيها ومن أحكام العقود الفاسدة جواز الدخول فيها وأما مافي (شرح) النكت فقد قال : خبر وروى زيد بن علي عليه السلام في مجموع الفقه عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن قبال الأرض بالثلث والربع وقال صلى الله عليه وآله وسلم (إذا كان لأحدكم أرض فليزرعها أو يمنحها أخاه )فتعطلت كثير من الأراضي فسألوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يرخص لهم في ذلك فرخص لهم في ذلك فهذا نص صريح بالترخيص فيها مع أنها فاسدة لما مس من الحاجة إليها . منقول من حاشية عن الكتاب المذكور . وفي الحكم بالفساد بعد الترخيص إشكال لأن الترخيص إذن والفساد للنهي ولا يجتمع الإذن والنهي لاختلاف موجبهما وهما الصحة والفساد وقد يحقق تأخر الإذن فالحق صحتها لذلك وقياسا على المضاربة بجامع أن كل واحد منهما عقد على مال معلوم من أحدهما يعمل فيه الآخر ليحصل منه فائدة مجعولة له عند العقد وأما كونه في أحدهما منقولا وفي الآخر منقول فلا يصلح فارقا . من خط السيد حسن الجلال وقال المتوكل على الله : إذا كانت المدة معلومة صحت .(*)_ لعل جوابه من لم يدعها معتقدا لصحتها . هاجري (**)_فإنه أقرها في أيديهم على النصف وقيل: خابرهم أي عاملهم في خيبر.

عندنا، وأبي حنيفة وهي أن يدفع رجل أرضه إلى رجل ليزرعها ويشرط للزارع نصف الزرع الخارج منها أو ما يتفقان عليه، وقال الصادق، والباقر، والناصر وروي عن زيد بن علي، والمؤيد بالله وك(1) أنها جائزة(2)، قال الفقيه محمد سليمان وقد روى ابن معرف أن الهادي عليه السلام قد نص(3) على صحتها ولا خلاف أنه إذا شرط ما يخرج من جانب معلوم من الارض لاحدهما أنها لا تصح (والزرع في) المزارعة (الفاسدة(4) لرب البذر(5)
__________
(1) واحتج زيد بن علي، ومن قال بقوله أن النبي صلى الله عليه وآله عامل أهل خيبر على النصف مما يخرج من الأرض، وقال أصحابنا لا يلزم من وجوه أحدها أنه منسوخ بدلالة خبر رافع بن خديج وثانيها أن النبي صلى الله عليه وآله بقي أهل خيبر على أصل الفي فيكونون عبيدا للمسلمين أو أكثرهم كانوا كذلك فاستعملهم وجعل نصف ما يخرج نفقة لهم ولم يكن ذلك على وجه المزارعة والثالث أنه أقر الأرضين في أيديهم والنصف الخارج منها جزية والجزية يجوز فيها من الجهالة ما لا يجوز في الاجارات والبياعات واحتج أصحابنا بقول النبي صلى الله عليه وآله من لم يدع المخابرة فليأذن (بحر) ب من الله ورسوله ولأنه صلى الله عليه وآله نهى عن المزارعة بالثلث والربع ذكر جميع ذلك في (الشرح) (زهور)
(2) يعني صحيحة[أما الجواز فجائزة اتفاقا]
(3) أخذه من قوله شرطت لي النصف في فصل المساقاة الصحيحة
(4) وكذا في الصحيحة . سماع لى . (قرز) (*) ينظر في المزارعة الفاسدة لو مضى عليها مدة ولم يزرع فيها مع تمكنه منه هل يضمن الأجرة أم لا ؟ الظاهر أنه لا ضمان على المذهب لأن الأجرة في الفاسدة لا تلزم إلا باستيفاء المنافع لا لمجرد التمكن . من خط (حثيث) (قرز) ينظر فلعله قبل القبض لا حيث قد قبض الأرض فإنها تلزمه الأجرة بما تقدم في الحاشية المعلقة على قوله باستيفاء المنافع في الأعيان إلخ . (قرز)
(5) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم الزرع لمن زرعه . (بحر)(*) لكل بقدر بذره .

وعليه أجرة الارض) حيث البذر من الزارع (أو) أجرة (العمل) للزارع حيث البذر من رب الارض وإن كان البذر منهما كان الزرع بينهما(1) وللزارع على صاحب الارض نصف أجرة العمل ولصاحب الارض عليه نصف كراء الارض(2) أما أجرة الزارع فتقدر بالدراهم لأجل العادة وأما كراء الارض فإن جرت العادة بالدراهم فظاهر وإن لم تجر بذلك عادة، فقال (ص) بالله إذا كانت عادتهم يؤجرونها بنصف الزرع قدر الوسط(3) من زرعها(4) وتجب نصف قيمته(5)
__________
(1) وهذه هي المخابرة
(2) وان استويا تساقطا . (قرز)
(3) الأولى أنه يجع إلى قيمة الحاصل من الأرض يوم الحصاد ولا عبرة بالوسط . (مفتي) إلا أن تكون الأرض مغصوبة اعتبر الوسط وهذا حيث لم يزرع الغاصب أو أصابته آفة فإنه يرجع إلى قيمة الوسط مما يزرع تلك الأرض فإن زرع لم يجب إلا قيمه الحاصل . والمختار في (مسألة) الغاصب أنه أن زرع فالأجرة من الحاصل قل أو كثر لا من قيمته وإن لم يزرع فبأوسط ما تزرع ويجب حبا لا قيمة . (سيدنا حسن) (قرز) (*) هلا قيل: يعتبر بزرعها الواقع من دون نظر إلى الوسط لعله مع جري العادة .
(4) والاقرب أن العادة إذا كانت جارية أن الأجرة من الزرع وجب نصف الزرع أو أقل أو أكثر على ما جرت به العادة لا قيمة الزرع إذ المثلي يصح أن يكون قيمة للمنافع كما يصح . (قرز) [والعرف أن الأجرة من الخارج من قليل أو كثير وقت حصوله . (قرز) ]
(5) مثاله لو كانت الأرض تزرع في (*) بعض الاحوال عشرة أفراق وفي بعضها ثمانية وفي بعضها ستة فإنه يعتبر بقيمة نصف الثمانية إن كان مثلها يكرى بالنصف أو قيمة ثلث الثمانية إن كان مثلها يكرى بالثلث وهذا مع عدم العرف بأن الزرع يتبع البذر وأما مع العرف فصاحب البذر مبيح أو مقرض لصاحب الأرض فيكون الزرع لهما وعليهما العشر . (لمعة) (*) قوي والعرف ان الأجرة من الخارج من قليل أو كثير وقت حصولة . (قرز) (*) وإنماوجبت القيمة لأن منافع الأرض متلفة والواجب في المتلف القيمي قيمته والقيمة الموجبة لا تكون إلا من أحد النقدين لكن لما لم يعرف قدر القيمة اللازمة ابتداء احتيج إلى توسط معرفة الغلة لمعرفتها لا لوجوبها كما تقدم في نظير ذلك في غير موضع لكن يقال ما وجه تسليم قيمة الحب المستوي مع جري العادة بأنه أجرة وهلا وجب تسليمه لأنه الثابت في الذمة قلنا اللازم قيمة المنافع والقيمة إنما هي من النقدين فإن جرت العادة بأن الحب قيمة المنافع وجب حبا للعرف وقد ذكر مثل ذلك الفقيه علي بن زيد . من خط (المفتي) و(قرز) (*) والأقرب أن يعتبر بقيمتة يوم حصوله لأنه وقت وجوب الأجرة كلها ووقت أخذها في العادة ولو طلبت بزايدة الأجرة وقت حصول الزرع لكانت أقل في العادة مما شرط . (بيان)

وقرره الفقيه (ح) للمذهب، قال الفقيه يوسف ويكون بأوسط الاسعار في السنة ولو
صفحة 314
[ قيل(1) يقدر لو طلب إجارتها بالدراهم كم كان يحصل فيجب مثل ذلك كان محتملا(2) (ويجوز التراضي بما وقع به العقد(3)) فلو عامله بنصف الغلة فأعطاه إياها عن الاجرة على وجه المراضاة(4) جاز ذلك ويكون بمنزلة المعاطاة(5) فأما لو دفع بغير قصد العوض عما يلزمه من الاجرة، فقال المؤيد بالله أنه يقع عن الاجرة لأجل العرف، وقال أبو مضر الأولى أن لا يقع عنها إلا بالنية(6) قيل (س) الأولى قول المؤيد بالله إنه يملك في الظاهر وكلام أبي مضر في الباطن وقيل (مد) بل يملك(7) ظاهرا وباطنا لأن العرف كالمنطوق به (وبذر الطعام(8)
__________
(1) هذا القيل: ل(ابن مفتاح) ولا قيل: له سواه . ليس ل(ابن مفتاح) لأن الإمام المهدي ذكره في (الغيث) ولا يروي عن (ابن مفتاح) ولعله للفقيه
(2) للصحة.
(3) ولو في مال صبي أو مسجد أو نحو ذلك لمصلحة . (بيان) (قرز)
(4) ويكون من باب الصلح () عما في الذمة . (بيان) يعني فينظر هل معلوما كان صحيحا حيث أتى بلفظة وإلا كان فاسدا () والاقرب أنه لا يصح ذلك إذ من شرط الصلح لفظه ولان الواجب من النقد فيختلف الجنسان فيكون بيعا وهو لا يصح عند الهدوية . (مصابيح)
(5) لكن ليس له ارتجاعه . (تذكرة معنى) سواء كان باقيا أم تالفا ذكره المؤيد بالله (*) أي بمنزلة الصلح(*) بل كالبيع الفاسد . (قرز)
(6) فإن لم ينو لم يقع عنها بل يكون الكراء باق عليه وله الرجوع بما دفع من الزرع إلا أن يتراضيا بالقصاص صح . (بيان لفظا) (*) وقواه (الهبل)
(7) وقواه (المفتي) و(الشامي) و(عامر) و(حثيث) و(مجاهد) .
(8) لا الغرس فإنه لا يملك بالاستهلاك لأنه لم يقع في الغروس شئ منها مما يوجب ملكا بل مجرد زيادة فلم يشبه شيئا من تلك الامور وأما البذر وحضن البيض فلأنه قد ذهب عينه بالكلية كما مر وأما الذبح فلأنه مجرد نقص فكانت الغروس مخالفة للكل . (شرح فتح) معنى) (*) ونحوه غير الأشجار . ولفظ (البيان) (فرع) وإن كانت الغروس مغصوبة الخ [ من شجر الغير أو من شجر وقف فالأشجار وثمارها لمالكها أو للموقوف عليه ولا شيء عليه وعلى الغارس أجرة وقوفها في الأرض . (بيان لفظا) لعل المراد حيث لم يأذن له مالك الأرض بذلك . ويجوز بيعها لأنها لا تستحق البقاء . (قرز) ]

الغصب استهلاك(1) فلو غصب رجل طعاما فبذر به في أرضه أو أرض الغير وهي ندية تنبت أو يابسة ثم سقاه(2) كان بذر ذلك
صفحة 315
[ الطعام الغصب استهلاكا له (فيغرم) لصاحب البذر(3) (مثله) ولصاحب الارض كراها (ويملك غلته ويعشرها) أي: يلزمه العشر(4) 1) (ويطيب(5) له (الباقي(6)، وقال المؤيد بالله، والناصر، والشافعي أن بذر الطعام الغصب ليس باستهلاك فيكون الزرع لصاحب البذر وعليه العشر (كما لو غصب الارض والبذر له(7)
__________
(1) حسا وتطيب له قبل المراضاة
(2) فإن سقاه الغير أو المطر كان للمالك () ذكره الفقيه علي وتكون أجرة الأرض على الباذر لأنه متعد () ان تم الزرع فإن يبس قبل تمامه (*) كان قرار الضمان على الساقي وعلى الباذر أن نبت بالمطر . (بحر) من كتاب الغصب ومثله في (الكواكب)
(3) إن عرف وإلا فللمصالح . (هداية)
(4) أو نصف العشر
(5) هذا قول الهدوية وظاهره أنه يملك مطلقا سواء كان قد راضى المالك للبذر أم لا بخلاف سائر الاستهلاكات من الذبح وغيره والفرق أنه في البذر وحضن البيض قد ذهب عينه بالكلية فأشبة الحسي بخلاف ما ملك بالطحن والذبح فالعين باقية وجعل ابن مظفر الكل سواء . (شرح فتح)
(6) بعد المراضاة [باللفظ أو دفع المثل أو الحكم بالملك . (هداية) (قرز) ](*) لكن يقال لم لا يتصدق بالزائد كما قالوا في ربح ما اشتري بالنقد المغصوب قلت: لعله يفرق بينهما بأن الزائد من الحب تماما قد ملكه بالاستهلاك الحسي وهو ملك قوي حقيقي يذهب معه الغصب والخطر بالكلية وأما المشتري بنقد مغصوب فإنما ملكه لعدم تعيين الدراهم والدنانير فقط وذلك أمر ضعيف ضروري اعتباري فمن حيث أنه قد ملك الأصل حكمنا بأنه قد ملك الزرع ومن حيث ضعف جهة الملك لما ذكرنا حكمنا بأن حكم الخطر لم يذهب بالكلية وإنماملكه له انما كان من هذه الجهة الحظورة هذا ما يخطر بالبال من جهة الفرق وإن كان في النفس ما فيها من ذلك . (مقصد حسن)
(7) أو غصبهما [معا . (هداية) ](*) (فائدة) من الروضة إذا حمل السيل تراب رجل إلى أرض غيره أجبر صاحب التراب على حمل ترابه ، ولعله يقال: يلزم الأجرة للأرض عند المؤيد بالله لأنه المالك للتراب لا عند الهادوية لأنه بغير فعله فلا تلزم الأجرة [إلا بعد المطالبة برفعه فلم يفعل . (قرز) ]فرع : فلو نبت على هذا التراب زرع بغير إنبات كان لمالك التراب إن كان التراب كثيرا بحيث يتم به الزرع وحده، وإن كان قليلا لاحكم له في الزرع فهو لمالك الأرض وإن كان لا ينبت إلا بمجموع الأعلى والأسفل فلهما ذكره المؤيد بالله والمنصور بالله والناصر، . (بيان)

فإنه يملك الزرع ويعشره ويطيب له الباقي (فصل والمغارسة(1) على ضربين صحيحة وفاسدة أما (الصحيحة) فلها شروط أحدها (أن يستأجر(2) رب الارض (من يغرس(3) له أشجارا يملكها(4)
__________
(1) عنه صلى الله عليه وآله وسلم ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه إنسان أو دابة أو طير أو سبع إلا كانت له صدقة وعنه صلى الله عليه وآله من نصب شجرة فيصبر على حفظها والقيام عليها حتى تثمر كان له بكل شئ يصاب من ثمرها صدقة عند الله . شمس علوم من خط مصنف ان[ ويستحب الزرع والغرس وقول حرثت لا زرعت* .وقول ماشاء الله عند الدخول إلى ذلك ** ويقيد ما يراد فعله بالمشيئة . (هداية) لقوله تعالى: {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا}. (*) (مسألة) وصيغتها غارستك أو عاملتك أو أغرس هذا () على كذا مع القبول أو ما في حكمه(وهو تقدم السؤال . (قرز) وكذا الاجارة . (بحر) يعني وتنعقد المغارسة بلفظ الاجارة () المقرر أنها لا تصح بمستقبل . (قرز) (*)_ لقوله تعالى: {أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون}(**)_ لقوله تعالى: {ولولا إذ دخلت جنتك قلت: ما شاء الله} إلخ .
(2) بايجاب وقبول . [أو ما في حكمه وهو تقدم السؤال .]
(3) ولا بد من تعيين الغروس بالمشاهدة أو الوصف المميز بالطول والجنس والمدة وأقلها سنة إذ لا فائدة فيما دونها [. (بحر) ] وظاهر المذهب خلافه أنه لا حد لها . (قرز) (*) (مسألة ) ي ولا تصح المغارسة إلا فيما له أصل ثابت من الشجر كالنخيل والكرم دون غيرهما كالزرع والكراث والبقل ونحو ذلك [ القثاوالبطيخ وقصب السكر والباذنجان والرمان والموز مجوش ولا فيما المقصود منه ورقه كالتوت الأحمر لا الأبيض فالقصد ثمره إذ الأصل في المغارسة تقريره صلى الله عليه وآله وسلم عمل أهل الحجاز في النخيل فقيس عليها كل ذي أصل يقصد به الثمر . (بحر بلفظه) ]
(4) هذا إذا كانت مقطوعة أو يكون موضع القطع معلوما ويكون من ملك له معين* أو يأمر بشرائها له أو اتهابها قبل استئجاره على غرسها**. (بيان) ولا بد من بيان الموضع الذي تغرس فيه الغرسة (لفظا) أو عرفا . (قرز)(*)_ أي موصوف . (**)_حتى بيع الإجارة وقد هي في ملكه ذكره الفقيه يوسف في تعليقة . (*) أي رب الأرض .

بناء على أن من شرط المصنوع أن يكون في ملك المستأجر (ويصلح) الغرس (ويحفر(1) له قدرا معلوما (مدة بأجرة ولو) كانت الاجرة جزءا (من الارض(2) [ أو الشجر(3) أو الثمر(4) الصالح(5)) فقط ولا بد أن تكون مدة الأصلاح(6) وقدر الحفر طولا وعرضا وعمقا وقدر الاجرة (معلومات(7) وإ) ن (لا) تكن هذه الأشياء
__________
(1) ولا بد أن تكون الأرض معلومة بالمشاهدة . (بحر) وقيل: تصح غائبة[موصوفة ويخير إذا رأها.]
(2) ظاهره ولو وقفا (*) أفتى الإمام عليه السلام بجواز المغارسة في أرض المسجد بربعها
(3) وإذا جعل الأجرة من الشجر فلا بد من ذكر مدة بقاء الشجرة في الأرض (لفظا) أو عرفا[وإن لم تذكر المدة وأمر بالقلع . (قرز)] (لمعة) (قرز) (*) مطلقا . (*) ظاهره ولو وقفا .
(4) هذه اجارة وليس بمغارسة لأن المغارسة أن تكون له بعض الشجر يغرسها وبعض الأرض فيصيرإن شريكين فيهما أو كانت الشركة في الشجر وحدها بأن يجعل له منها الربع أو الثلث أو نحو ذلك[ بل مغارسة على بابها وهو منطوق أز . سيدنا عبدالله بن أحمد (المجاهد) رحمه الله ](*) المراد بالثمر حيث يكون مع المستأجر ثمر حاصل لا من هذه التي يريد غرسها فهي معدومة في الحال . (قرز)
(5) للبيع
(6) بالقيام للغروس . (بيان)
(7) لفظا) أو عرفا[ لا يختلف .] (*) قال عليه السلام[يعني الإمام يحي : ] ولا خلاف في اعتبارها وأقلها () سنة إذ لا فائدة فيما دونها وأكثرها قيل: ثلاثون سنة لأنها نصف العمر لقوله صلى الله عليه وآله أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين وقيل: إلى قدر عمر الشجر*لأنه يختلف قال عليه السلام وهذا هو المختار لأن النخيل أكثر عمرا من الكرم والكرم أكثر من سائر الأشجار . (بستان بلفظه) () وظاهر المذهب خلافه أنه لا حد لها . (قرز) (*)_ونحوها وقل : يؤجر كل شيء على عمره فالعبيد ستين سنة والدابة إلى عشرين سنة والدار إلى مائة والأرض إلى مائة وخمسين كتأجير الثمرة المدة الطويلة والغروس .

معلومة جميعا (ففاسدة وإن اختلف الحكم) في الفساد فحيث يكون الفساد لكون الغروس غير مملوكة لرب الارض(1) فالحكم أن الاشجار تكون لمالكها(2) وعليه كراء مدة لبثها(3) وعند التفاسخ يخير الغارس كما سيأتي(4) وأما إذا فسدت لجهالة المدة أو لجهالة العمل أو الاجرة والغروس من رب الارض فالحكم أن الغروس لرب الارض وعليه أجرة المثل(5) (وكذلك ما أشبهها(6)) أي: إذا استؤجر على بناء حائط أو تجصيص بيت أو نحو ذلك كانت الحجارة والجص من المالك لا من العامل وكذلك سائر الاعمال (إلا ما خصه الاجماع(7)) نحو الصبغ(8)
__________
(1) يعني المالك الغارس .
(2) غالبا) احتراز من أن يستأجر رب الأرض الغارس على غرس أشجار يملكها الغارس وتكون الأرض والشجر بينهما فهذه الصورة تصح وتكون بيعا () وأجارة فكأنه باع من الغارس نصف الأرض بنصف الغروس وبأجرة عمله . (وابل) () ويكون كالبيع الضمني . (قرز) (*) ما لم ينوها لمالك الأرض أو جرى عرف أنها لصاحب الأرض . (تعليق لمعة) ويستحق صاحبها قيمتها يوم وضعها . ومعناه في (البيان) في شركة الأملاك
(3) كراء*الغروس والفرج المعتادة لا كراء الأرض جميعا إلا إذا كان ينتفع بها مع الغروس وللغارس أجرة عمله كالحرث ونحوه إذا كان فيه نفع يعود على صاحب الأرض() فأما إذا تراضيا عليه من قسمة الثمر فيما مضى فلا رجوع فيه فيكون مقابلا للأجرة . (بيان معنى) () ولفظ حاشية إذا عمل في الأرض عملا لا لأجل الشجر . (تعليق لمعة) وإن كان لهما فله حصة الأرض دون حصة الشجر . (قرز) (*)_موضع نخ (*) لا كراء الأرض لأنه ليس بغاصب .
(4) في قوله ولذي الغرس إلخ .
(5) للغارس
(6) يعني ما أشبه المغارسة من الأعمال فإنه يشترط أن تكون الحجارة إلخ . (شرح بهران)
(7) هذا الإجماع فعلي . (كواكب) وقيل: السكوتي . (شرح فتح) وقيل: العرفي .(*) العرفي .
(8) فإن الإجماع السكوتي من المسلمين منعقد على المسامحة في ذلك لأنها مما يتسامح بها لقلة حقارتها ولذلك كانت الأشياء الغالية كالذهب والحرير في الحظي ونحوه من المالك . (شرح فتح) (*) للثياب .

[ والخيط(1) والحبر والعلم(2) في الثوب والاشراش(3) فإنه وقع الاجماع على صحة الاجارة وإن كانت هذه الاعيان من العامل(4) (وما وضع بتعد من غرس أو غيره(5)) في أرض الغير يملكه هو أو غيره (ثم تنوسخ(6)) ذلك الموضع بأن أخرجه مالكه عن ملكه بوقف أو غيره (فأجرته وإعناته(7) على الواضع (8)) له (لا) على (المالك في الاصح) من المذهبين وقد ذكر(9) في ذلك خمس صور * الأولى لو غرس شجرا في أرض غيره ثم وقفه لمسجد(10) أو غيره فلا خلاف ان أجرته قبل الوقف على واضعه لأنه المالك والواضع فأما بعد الوقف فعلى الواضع أيضا(11)
__________
(1) على الخياط
(2) الحظية [وفي غيرها وهي الحاشية . (تعليق) ](*) والسود على الحداد والقرض على الدباغ
(3) الغراء للكتب من المصلب والورز وهو المطيط للثياب .
(4) ولو كانت معدومة أو مجهولة للعرف . (كواكب) (قرز)
(5) من بذر وبناء ومتاع وميزاب [. (حاشية سحولي لفظا) ]
(6) لا فرق تنوسخ أم لا . (قرز)
(7) أي جنايته.
(8) ولو قد مات فيكون في تركته ولو قد اقتسموا الوارثة . (قرز)* لعله حيث لم يبلغ ما تحتمله العاقلة أو لم تكن عاقلة وإلا كان عليها . (قرز)(*)_ ولو قد حكم الحاكم بالقسمة وصحتها . (قرز)
(9) أبو طالب .
(10) وقيل: لا يصح الوقف لأن مع الغصب لا يستحق البقاء . من (بيان حثيث) من نسخة (البيان) من الوقف والمقرر الصحة .
(11) إلا*أن يتصرف فيه الموقوف عليه أو يرضى مالك الأرض ببقائه فالأجرة على الموقوف عليه () (بيان) ينظر هل مجرد الرضى يزيل التعدي من الواضع سل قلنا لا يكفي الرضى بنقل الحكم لعدم التعدي قلت: ويصير الواضع كالمالك [. (بحر) ينظر)] () يعني من غلته فإن لم يكن فمن بيت المال ذكره الفقيه يحي البحيبح يعني إذا كان لبيت المال مصلحة بهذا الوقف ذكره الفقيه يحي بن حسن البحيبح[ فإن لم يكن له مصلحة بقيت حتى يحصل شيء من غلة الواقف على أصل المؤيد بالله . كما تقدم في الزكاة.] (*)_ إلى نخ

على ما حصله القاضي زيد للهدوية وعند المؤيد بالله على الموقوف عليه(1) * والثانية من وضع متاعه في أرض الغير مدة ثم باع ذلك المتاع وبقي بعد البيع في تلك الارض فإن الكراء قبل أن يخلي بينه وبين المشتري على الواضع اتفاقا وأما بعد التخلية فعلى الخلاف(2) المتقدم * الثالثة من وضع ميزابا على طريق(3) فباع الدار وأعنت الميزاب(4) فقبل البيع اتفاقا أنها على الواضع وبعد البيع على الخلاف(5) فإن وضعه البنا فعليه(6) لا على الأمر * الرابعة إذا بذر إنسان بذرا لغيره(7) باذن مالك البذر في أرض مغصوبة فالاجرة عند الهدوية على الباذر وعند المؤيد بالله على المالك * الخامسة إذا أمر رجل رجلا أن يحمل متاعه على دابة مغصوبة فالاجرة عند(8) الهدوية على الواضع(9) وعند المؤيد بالله على صاحب المتاع (وإذا انفسخت(10)
__________
(1) يعني من غلة الوقف . تذكره
(2) وبعد النقل على المشتري اتفاقا . (قرز) (*) على الواضع على المختار حتى ينقله المشتري أو غيره بأمره . (قرز)
(3) مسبلة أو ملكه الغير(*) أو غيرها. قرز
(4) أي جنى على الغير
(5) على الواضع على المختار حتى ينقله المشتري[أو غيره بأمر غيره) (قرز)]
(6) والمغرور يغرم الغار . (قرز) في الخمس الصور . (قرز) (*) وأما لو التبس الواضع فعلى من يكون الضمان ؟ قيل: يكون الضمان على بيت المال حيث الطريق عامة . إملاء شيخنا وكذا لو لم تكن عامة مالم يكن الطريق ملكا . قلا ضمان لأنه أتى من قبل نفسه وعليه ان يقوله وما سبق من وندر إلا أن يأذن له مالكه بالدخول وكان عالما متمكنا من الإصلاح فعلى عاقلته وإلا فلا ضمان . سيدنا عبدالله بن أحمد (المجاهد) رحمه الله (قرز)
(7) أو بغير أذنه على وجه لم يستهلك الباذر . (قرز)
(8) وضمان الرقبة . (حاشية سحولي) [إن ساق أو تلفت يجب العمل) تمت . (قرز) ]
(9) إن ساقها المحمل وإلا فعلى السائق . (قرز) [فإن ساقاها معا كانا ضامنين للأجرة . (قرز) ]
(10) يعني تفاسخا

الفاسدة(1) فلذي الغرس(2) [ الخياران(3)) وهما إن شاء فرغ الارض بقلع الغروس(4) ورجع بنقصانها(5)
__________
(1) يعني ولو يموت صاحب الأرض هذا هو ظاهر أز ونحوه . الذي في (اللمع) و(التذكرة) وقال الفقيه يحي بن حسن البحيبح إذا كان الانفساخ بموت المالك فلا خيار أو لا تغرير من المالك ولا من الورثة . (حاشية سحولي) .
(2) هذا حيث كان المالك الفاسخ للأرض فإن كان الفاسخ مالك الغروس لم يستحق أرش كما يأتي في العمري والرقبا في ح قوله تتبعهما أحكامهما فيكون هذا مطلق مقيد بما سيأتي . (تهامي) ومثله في (الصعيتري) (*) ولا يكون له الخيار إلا إذا كانت مدة الاجارة باقية ولا فلا خيار له . (قرز) (*) إلا أن يشرط عليه القلع إذا تفاسخا أو متى أنقضت المدة فلا أرش . (بهران) (*) وإنماجعل الخيار للغارس لا لرب الأرض لأنه غرس بأذن صاحب (*) الأرض فلم يكن غاصبا . (غيث) (*) وإذا باع المالك أرضه فللمشتري أن يأمر الغارس بقلع غرسه ولا شئ عليه له لكن هل يرجع الغارس على البائع بالأرش لا يبعد والله أعلم لأن بيعه للأرض يكون كرجوعه عن الأذن للغارس والثاني ويكون للمشتري الخيار إن جهل وهكذا في إعارة الأرض والجدار . (كواكب) ينظر في كلام (كواكب) فلعل ظاهر (الأزهار) ثبوت الخيار على العموم ولعل صاحب (كواكب) بناه على قوله في الورثة أنهم يأمرون الغارس بالقلع والمختار خلافه . من خط (سيدنا حسن) رحمه الله تعالى
(3) وكذا في البناء . (قرز) (*) ولا يثبت للغارس الخيار إلا بشروط ثلاثة الأول : أن تكون مدة الإجارة باقية ، الثاني : أن لايشرط عليه المالك عند عقد الإجارة عدم الخيار، الثالث: ان لا يكون هو المختار للفسخ إذ لا تغرير مع أي هذه . (قرز) فإن حصل بهما فلا أرش .
(4) وإذا نقصت الأرض بقلع الغروس لزمه أرش النقص . (كواكب) وظاهر (الأزهار) الاطلاق فلا يجب على المختار . (قرز) وقد تقدم مثله في الشفعة كلام التمهيد
(5) هذا عند المؤيد بالله وعند الهادي عليه السلام لا أرش مع القلع . (بيان معنى)

وهو ما بين قيمتها قائمة(1) ليس لها حق البقاء وقيمتها مقلوعة(2) وإن شاء تركها لرب الارض وطلب قيمتها قائمة ليس لها حق البقاء(3) (وفي الزرع(4) الثلاثة) الخيارات هذان الخياران وخيار ثالث وهو تبقيته في الارض بالاجرة إلى الحصاد وكذلك الاشجار(5) إذا كان عليها ثمار، قال الفقيه محمد بن سليمان : والقضب(6) كالشجر المثمر
فصل (والمساقاة الصحيحة(7))
__________
(1) فإن لم يكن لها قيمة بعد القلع قومت مغروسة وغير مغروسة . (شرح بحر)
(2) فإن لم تكن لها قيمة بعد القلع فلعله يخير بين قلعها ولا شئ له وبين أخذ قيمتها قائمة ليس لها حق البقاء إلا بأجرة [ . بحر ]وقيل: تقوم الأرض مغروسة وغير مغروسة فما بينهما فهو قيمة الغرس . وهو ظاهر في (الأزهار) في قوله وما لا يتقوم وحده فمع أصله . (قرز)
(3) إلا بأجرة [ . كب ]
(4) وكذا ما كان له حد ينتهي إليه
(5) أجرة المثل . (بيان) ينظر لو تراخي عن الغرس مدة من أول الإجارة على وجه لولا التراخي لجاء آخر المدة ولا ثمر فيها هل يؤمر بالقلع ولا شيء له حيث لم يرض المالك بالبقاء أم لا ؟ . لعله كذلك . (قرز)
(6) وهو البرسيم (*) وكذلك قصب السكر (*) يعني الظاهر منه لا أصوله فالخياران الأولان . ومعناه في (حاشية السحولي) و(قرز)
(7) ولفظها ساقيتك أن تعمل في هذه الغروس مدة معلومة . (قرز) مع القبول أو ما في حكمه كتقدم السؤال . (قرز)(*) ولفظها ساقيتك أو ما في حكمه كتعهد لي هذه الأشجار بالسقي والاصلاح مدة كذا . (شرح مذاكرة) (قرز)

هي (أن يستأجر) شخصا (لاصلاح الغرس) وتنقيته وسقيه(1) أو رادا معلومة مدة معلومة بأجرة معلومة ولو جزا من الارض أو الشجر(2) أو منهما مشاعا أو معينا أو جزا من الثمر إن قد بدا صلاحه(3) (كما مر في المغارسة(4) سواء سواء (و) إذا اختلف الزراع وصاحب الارض، فقال الزراع شرطت لي النصف(5) أي: أجرتنيه(6)، وقال رب الارض بل الثلث أو، قال رب الارض
صفحة 319
__________
(1) ويكون الماء من ملك صاحب الأرض أو من حق له أو من مباح إذا كان الأجير لا ينقله . ولفظ حاشية لا إذا كان من الأجير إلا أن يكون موجودا في ملكه فيكون ذلك بيعا () واجارة وإن كان من المباح فعلى قول المؤيد بالله يصح مطلقا وعلى قول أبي طالب يصح إذا كان يسوقه في مجراه أي مجرى الماء لا أن كان ينقله . (بيان) () حيث أتى بلفظ البيع لأن البيع لا ينعقد بلفظ الاجارة وعن (المفتي) ولي أنه لا يحتاج إلى لفظ البيع ويكون مع البيع الضمني . (قرز)
(2) فإن قيل: لم لا تصح المساقاة على بعض منافع الشجرة كما تصح المزارعة على بعض من الأرض فالجواب أن المزارعة يجوز أن يكري بعض الأرض المستأجرة ويجعل الكراء أجرة لأن إجارة الأرض جائزة واجارة الأشجار لا تصح . (زهرة)
(3) يعني ادراك الحصاد . (قرز) (*) للأكل .
(4) والفاسدة حيث يختل أحد هذه الشروط ويجعل الأجرة جزاءً من الثمار قبل صلاحها أو قبل ظهورها إلا على قول من يجيز المخابرة . (بيان)
(5) أخذ ابن معرف من هذا صحة المخابرة للهادي عليه السلام
(6) هذا (*) تأويل القاضي زيد للهادي عليه السلام لأن أصل الهادي عليه السلام عدم صحة المخابرة

[ غرسك وعملك بلى أذن(1)، وقال بل بإذن كانت البينة على الأجير و(القول لرب الارض) فيهما أي: (في القدر المؤجر(2) وفي (نفي الاذن) لأن الظاهر(3) معه (و) أما إذا اختلفا ممن البذر ليأخذ الزرع والارض والزرع في يد أحدهما كانت البينة على الخارج والقول (لذي اليد عليها(4) في أن البذر(5)) منه لأن الظاهر(6) معه
__________
(1) فإن بين العامل بالأذن فله الأجرة وقيمة الغروس إن كانت منه إذ ليس متبرعا وإلا لزمه القلع واصلاح ما أفسد به من الأرض وأجرة لبثها كالغاصب . (بحر) (قرز)
(2) المراد حيث ادعى الأجير أكثر مما أقر به المالك لا لو كان العكس فالقول قول الأجير وحاصله أن البينة على مدعي الأكثر في القدر المؤجر . (حاشية السحولي لفظا) (قرز)
(3) كون منافع أرضه جميعها له . (حاشية سحولي لفظا) (*) والبينة على الأجير لأنه يدعي خلاف الأصل .
(4) فإن كانت اليد لهما فالظاهر أنه لهما ومن ادعى أنه له فعليه البينة فإن كانت اليد لغيرهما فالقول قول المالك وقيل: إنه إن كانت اليد لثالث كان لمن أقر له فإن أقر لهما أو لواحد غير معين من كان لهما . (قرز) [وإن أنكرهما فله وإن سكت فللمالك . (قرز) ]
(5) وكذا الغروس إن أمكن أنه منه . (قرز) .[كان يمكن أنه وجد بعد أن ثبتت يده عليه وأما إذا كان مدة اللبث يسيرة لا يمكن فيها فلمن قبله ثم بينهما ويبين من ادعى أنه منه . ح فيح (بلفظه) (قرز) ] (*) ونحوه مما لا يراد به البقاء لا الأشجار فالقول قول المالك فيها . (تذكرة) وقال (المفتي) القول لذي اليد كالبذر
(6) مع الإمكان . أثمار

(باب(1)الاحياء والتحجر) (فصل و) يجوز (للمسلم(2) فقط الاستقلال(3) باحياء أرض(4)) أي: من دون إذن الإمام نص عليه الهادي عليه السلام في الأحكام وهو اختيار المؤيد بالله، وقال أبو طالب وذكره في المنتخب(5) أنه لا يجوز إحياء الموات(6) إلا بإذن الإمام قوله للمسلم فقط يعني لا للذمي(7) فلا يجوز له إحياء الموات(8)
__________
(1) والأصل في هذا الباب قوله صلى الله عليه وآله وسلم (من أحيا أرضا ميتة فهي له) رواه سعيد بن زيد وجابر أخرجه أبو داود والترمذي والموطأ وأخرجوه عن عروة . وعن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (من أحاط حائطا في موات فهو له ) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم( أنه قضى أن الأرض أرض الله والعباد عباد الله فمن أحيا مواتا فهو أحق به) رواه عروة. من (ضياء ذوي الأبصار)
(2) ولو غير مكلف . (قرز) ولفظ حاشية ولو صبيا أو مجنونا لأن المعتبر فيه* قصد الفعل فقط . (قرز) (*)_في الإحياء والتحجر . قرز
(3) أي الإنفراد .
(4) وتحجرها . (حاشية سحولي) (*) ولا خمس فيها.
(5) قال السيد أحمد بين يحيى القاسم رحمه الله تعالى ان قوله في المنتخب الأرض البيضاء التي لا مالك لها يدل على أنها قد كانت ملكت ثم صارت بعد ذلك أرض بيضاء لا مالك لها بخلاف الأرض التي ذكرها في الأحكام ولكل من الكلامين حكم فلا تعارض . من تنقيح أولي الالباب للسيد المذكور
(6) والموات من الأرض التي لم تزرع ولم تعمر ولا جرت عليها يد ملك أحد . من الدر النثير مختصر نهاية ابن الاثير (*) قال في (الانتصار) الرواية موتان بفتح الميم والواو وهي الأرض الميتة وأما بفتح الميم وسكون الواو فذلك عمى القلب وفى (الانتصار) بفتح الميم وسكون الواو الأرض التي لم تزرع(*) بفتح الميم والواو . (صعيتري)
(7) واما الحطب والحشيش فيملكها الذمي بالنقل إتفاقا . (قرز) (*) في دار الإسلام فإن فعل لم يملك ولفظ حاشية ولو في خططهم . (شرح أثمار) (مفتي)
(8) لقوله صلى الله عليه وآله موتان الأرض لله وللرسول ثم هي لكم من بعدي وهذا خطاب للمسلمين* (غيث) ثم لقوله صلى الله عليه وآله عادي الأرض لله ولرسوله ثم هي لكم مني قوله مني فيه دلالة على أنه لا يجوز إحياؤها إلا بأذنه صلى الله عليه وآله وا لإمام قائم مقامه قال الإمام يحيى والمراد به في عادي الأرض التي كانت ملكا لقوم عادوا والمصحح أن المراد عادي الأرض القديمة ذكره المؤلف وقد ذكره في (النهاية) حيث قال شجرة عادية أي قديمة لأنها نسبت إلى عاد وهم قوم هود النبي وكل قوم ينسبونه إلى عاد وإن لم يدركهم . (وابل)(*)_ قال ابن (بهران) وهذا من الأحاديث المشهورة . (ضياء ذوي الأبصار) فلا يكون للإمام أن يأذن للذمي بإحياء شيء من ذلك. (*) فإن فعل لم يملك .

وليس للإمام أن يأذن له بذلك(1) وعن أبي حنيفة يجوز له إحياؤها بإذن الإمام(2) * نعم وإنما
صفحة 320
[ يجوز للمسلم الاستقلال باحياء الموات بشرطين أحدهما أن تكون تلك الارض (لم يملكها (ولا تحجرها مسلم ولا ذمي(3)) سواء كان معينا أم غير معين * (و) الثاني أن (لا) تكون قد تعلق بها حق(4) فإن كان قد تعلق بها حق لم يجز الاستقلال بإحيائها، قال عليه السلام وقد ذكر أصحابنا من ذلك ضروبا (منها) بطن الوادي، قال الفقيه يحي البحيبح: وصورته ما يجري ماؤه إلى البحر، وقال الفقيه يوسف ما يسقى به قوم غير
__________
(1) إلا لمصلحة . [ قوي . وظاهره ولو لمصلحة .]
(2) وحجة ح إن أذن الإمام يبيح لهم ذلك قلنا ليس للإمام مخالفة الخبر . (بستان) (*) قال في حاشية الإبانة : إن للإمام أن يأذن إذا رأي في ذلك صلاحا . ومثله في (الأثمار) و(الانتصار) نخ.(*) قلنا محمول ما قد حيي ثم مات واندرس . بستان
(3) صوابه لم يملكها مسلم ولا ذمي ولا تحجرها مسلم . (قرز) (*) لا حربي يعني فيما قد ملك فهي كما لو لم يملك وكذا ان ملكها كافر والتبس هل هو حربي* أو ذمي والحاكم في هذا الباب كالإمام سواء كان من جهة الصلاحية أو من جهة النصب وحيث يعتبر أذن الإمام وأحيا من دون أذن لم يثبت حق ولا ملك . (رياض) (قرز)(*)_ فهي كالتي لم تملك خط . (بيان) فإن قيل: يغلب جانت الحظر سل يقل الأصل عدم الذمة ويتحقق الاحترام . (شامي) (*) وإذا كانت قد ملكها والتبس صرفها الإمام إلى مصارف دنيا أهل الذمة كمناهلهم [للشرب لا للتطهير . (قرز)] وظرقهم وإن لم يكن ففي المسلمين . (بيان)
(4) فرع) وأما مرافق البلد البعيدة كالمحتطب والمراعي، فقال المؤيد بالله يجوز أحياؤها ولو ضرهم، وقال أبو طالب لا يجوز إلا بأذنهم فلو أحياها أثم وملكها () عنده قال أبو جعفر وكذا في نادي البلد ونحوه على قول أبي طالب . (بيان بلفظه) () والأصح أنه لا يملكها عندنا[ويجب عليه الرفع ] . (قرز) كب

محصورين، وقال في الانتصار(1) ما يسقي الاملاك الكثيرة كسهام(2)
__________
(1) قال (المفتي) رحمه الله وهذه الاقوال متقاربة
(2) ورِمِع ومور وسيحون وجيحون والفرات ودجلة [ نهر بغداد وهو الصحيح] والنيل*وسيحون (بحر) الهند وجيحون نهر بلخ ودجلة والفرات نهر العراق والنيل نهر مصر نزلت من عين واحدة من الجنة فاستودعها الله في الجبال واجراها في الأرض وجعل فيها منافع للناس في اصناف معايشهم . كشاف فعند خروج يأجوج يأمر الله تعالى جبريل برفع الأنهار الخمسة والقرآن والعلم كله والحجر الاسود ومقام ابراهيم عليه السلام وتابوت موسى فيفقد أهل الدنيا خير الدنيا والدين وذلك لقوله تعالى: {وانا على ذهاب به لقادرون . من تفسير علي بن القاسم صاحب تجريد الكشاف[من أولاد الهادي عليه السلام](*)_ النيل ليس في الأنهار أطول منه لأن مسيره شهرين في بلاد الإسلام وشهرين في بالد النوبه وهي الحبشة وأربعة في الجران وقيل إن مسافته من منبعه إلى ان ينصب في (البحر) الرومي ألف وسبع مائة فرسخ وثمانية وأربعين فرسخا قال ذلك صاحب مناهج الفكر ومنهاج العبر واختلف في زيادته قيل: إن الأنهار والعيون تمده في الوقت الذي يريده الله تعالى وفي الحديث أنه من أنهار الجنة ونقل أهل الأثر أن الأنهار التي تخرج من أصل واحد من جنة في أرض الذهب تمر في (البحر) المحيط وتشف فيه قال ولولا ذلك لكانت أحلى من العسل وأطيب رائحة من نهر الكافور نهر الفرات يوجد بأرض أرمينية فضائله كثيرة والنيل أصدق حلاوة منه وبه من السمك الأبيض مايكون الواحدة قنطارا بالدمشقي وطول مد النهر من حيث يخرج من عند مالطه إلى ان يأتي إلى بغداد ستمائة وثلاثون فرسخا . وفي وسطه مدن وجزائر تعد من أعمال الفرات . جيحون نهرعظيم تتصل به أنهار كثيرة ويمر على مدن كثيرة حتى يتصل إلى خوارزم لأنها مسفلة عنه ثم ينصب في بحيرة بينها وبين خوارزم ست أيام وهو يجمد في الشتاء خمسة أشهر والماء يجري من تحت الجمد فيحفر أهل خوارزم منه لهم أماكن ليستقوا منها وإذا اشتد جموده مروا عليه بالقوافل والعجل المحملة ولايبقى بينه وبين الأرض فرق ويعلوه التراب ويبقى على ذلك شهرين. ودجلة نهر بغداد وله اسما غير ذلك وماؤه أعذب المياه بعد النيل وأكثرها نفعا قيل: مقداره ثلاث مائة فرسخ وفي بعض الأوقات يفيض حتى قيل: إنه يخشى على بغداد الغرق منه وهو نهر مبارك كثيرا ما ينجو غريقه

وسردد(1) * الضرب الثاني محتطب القرية ومرعاها ومرافق القرية(2) * الضرب الثالث المقابر(3) فإنه لا يجوز إحياؤها وعمارتها وقد تقدم حكم ذلك في كتاب الجنائز * الضرب الرابع حريم العين والنهر وفناء الدار الضرب الخامس الطرقات المسبلة والمشروعة(4) فإنه لا يجوز احياؤها (و) يجوز (بإذن الإمام(5) فيما لم يتعين ذو الحق فيه(6) بأن كان صاحب الحق قد جهل أو لا ينحصر كبطون الاودية التي تعلق بها حق الناس
صفحة 321
__________
(1) بضم الدال . (قاموس) كقنفذ وجندب وجعفر واد في تهامة . (قاموس) .
(2) كالنادي وهو موضع اجتماعهم والمصلى والميدان ومجمع البهائم وموضع القاء الزبل (*) قال الفقيه محمد سليمان إلا من أراد عمارة دار قرب البلد فليس لهم منعه سواء كان من البلد أو من غيرهم . (بيان) وقواه (حثيث) والمتوكل على الله وإلا لزم أن لا يجتمع بيتان بل لهم المنع إذا كان عليهم ضرر فيما ترك[ يعني تركوه للمرور أونحوه] (حاشية السحولي) وقيل: إن كان منهم فليس لهم المنع وإن لم يكن منهم فلهم المنع . (بيان) إذا كان لا يضرهم ولا ينفعهم*(شامي) وقيل: لهم منعه . (قرز) مطلقا ضرهم أم لا منهم أم لا . (قرز) (*)_ولا يبغضهم نخ (*) ولا فرق بين القريب والبعيد.
(3) حيث كانت في مباح(*) لامعنى لجعل المقابر من الحقوق لأنها إما مسبلة أو مملوكة وإن كانت في مباح فقد ملكها بالحفر . نخ سيدنا علي رحمه الله .
(4) بين الأملاك .
(5) والحاكم المحتسب
(6) لكن مع بقاء الحق بشروط ثلاثة أذن الإماموعدم الضرر والمصلحة العامة ومع تحول الحق شرطين أذن الإمام [أو الحاكم أو المحتسب] وعدم الضرر ولو لخاصة . (حاشية السحولي لفظا) (قرز) (*) إلا عرفة ومزدلفة ومني فلا يجوز إحياؤها لتعلق حق الوقوف في الأول والمبيت في الآخرين . (شرح منهاج) (*)

[ عموما فإنه يجوز إحياؤه(1) بإذن الإمام لكن إذا كان ذلك الحق قد تحول عن موضعه نحو أن يتحول مجرى الماء عن الوادي(2) جاز للإمام أن يأذن باحيائه لمن شاء(3) من غني وفقير وإن لم يكن قد تحول لم يجز إحياؤه إلا بشروط ثلاثة (4)أذن الإمام و(5)أن لا يكن فيه مضرة على المسلمين(6) و(7)أن يكون لمصلحة عامة كمسجد أو حاكم أو مدرس(8) أو نحو ذلك (وإلا) يكن ذو الحق مجهولا بل معينا (فالمعين(9)
__________
(1) هذا قول المؤيد بالله، وأبي طالب اجازة بغير أذن . (بيان معنى) وكذا الخلاف في أخذ أشجار الاودية وثمارها . (بيان) وقال أبو طالب يجوز بغير أذن، وقال المؤيد بالله لا يجوز إلا بأذن بناء على أصله أن حكم النابت حكم المنبت والمذهب في الأشجار و(الأثمار) جواز الأخذ من غير أذن الإمام وجد في بعض الحواشي في (البيان) أن قول أبي طالب قوي في الأشجار والثمر وقول المؤيد بالله قوي في المنع من إحياء بطون الاودية
(2) إلى مباح . (قرز)
(3) فإن عاد الماء إلى الموضع الذي تحول عنه فإن حق المباح له ثابتا لم ينتقل () وظاهر كلامهم في السكك أنه إذا أذن الإمام فيما لا ضرر فيه وقت الأذن ثم حصلت بعد الأذن فإنه يرفع لأنه مشروط بعدم الضرر في الحال والمال فينظر في الفرق ومثل هذا في (الغيث) ويمكن الفرق بأن المضرة في السكك أشد منها في الوادي وقيل: لا فرق فيرفع ما ضر () وفائدته أنهم إذا امكنهم رد الماء أو تحويله فلهم ذلك . (تذكرة معنى) (*) مع عدم المضرة .
(4) الأول.
(5) الثاني.
(6) ولو على واحد . (قرز) (*) فإن حصلت المضرة من بعد وجب رفعه فأما إذا بطلت المصلحة سل قيل: ان المعتبر في المصلحة وقت الأذن ولا عبرة بما بعده وتورث عنه وإن لم يكن في الوارث مصلحة . (بستان) و(قرز) ولعل هذا مع التمليك من الإمام . (سماع) (تهامي) و(قرز) في قراءة (البيان) الأول(*) والذميين .
(7) الثالث.
(8) ولو في (مسألة) واحدة . (مفتي) و(قرز)(*) أو (مفتي)
(9) مكلف أو ولي لمصلحة . (قرز)

) لا يجوز الاحياء إلا بإذنه وذلك نحو محتطب القرية ومرعاها حيث أهلها منحصرون وبطن الوادي الذي أهل الحق فيه منحصرون والطرق المنسدة(1) ونحو ذلك(2) (غالبا) احتراز من صورة فإن الحق فيها لمعين وهو يجوز احياؤها بإذن الإمام وذلك حيث يتحجر أرضا متحجر ولا يحييها حتى تمضي ثلاث سنين فإن لغيره أن يحييها بإذن الإمام(3) فأما بغير إذنه فلا
فصل في بيان كيفية الاحياء الذي يحصل به الملك
(و) اعلم أن الملك (يكون) بأحد أشياء ستة إما (بالحرث(4) والزرع(5)) فإذا حرث وزرع(6) ملك والمراد بالزرع إلقاء البذر(7)، قال عليه السلام والتحقيق(8) عندي أن المعتبر العرف فلو جرى عرف أن الحرث يوجب الملك ملك به(9) الثاني قوله (أو الغرس(10)
صفحة 322
__________
(1) ومساقي الأرض . (بيان) (قرز)
(2) مرافق القرية كالنادي ونحوه(*)كتحريم العين والدار وأما النافذة فيجوز للمصلحة بإذن الإمام كما سيأتي .
(3) بعد العرض عليه أو مرأسلة الغائب كما يأتي للفقيه (سماع) (قرز)
(4) حيث كان يحتاج إلى حرث لا ما لا يحتاج كالطهف .
(5) وفي (الأثمار) بالتخيير لأن أحدهما كاف لأن الطهف لا يحتاج إلى حرث وقيل: ان العبرة بالعرف . (قرز)
(6) ولعل ذلك في الأرض البيضاء وأما التي فيها شجر فإذا قلع شجرها بحيث تصلح للزرع فقد ملكها . (كواكب) و(قرز)
(7) وإن لم ينبت . (قرز)
(8) قوي . (أثمار)
(9) لأن العرف يبين مطلقات الشرع مالم يصادمه نص فإن صادمه فلا عبرة به . (بحر)
(10) ولو فسدت . (قرز) (*)

[ ولا إشكال أنه يملك موضع الغرس(1) (أو امتداد الكرم(2)) على المباح فإنه يوجب ملك ما امتد عليه (أو أزالت الخمر(3)
__________
(1) والفرج المعتادة وما زاد فحق
(2) وغيره كالقرع ونحوه (*) إذا كان مما يراد به البقاء كالنخل ونحوه لا الزرع والدباء وهو اليقطين والكراث والبقل ونحوه . ظاهر الكلام عدم الفرق بين النخيل وغيره . (قرز) وهل حكم العروق حكم الاغصان واختار في ن أنه كذلك لأن حكم القرار حكم الهوى . (بستان معنى) من كتاب الشفعة وفي (حاشية السحولي) وهل حكم العروق في ملك ما نزلت إليه حكم الفروع وظاهر قولهم ان تخوم () الأرض حقوق لا تملك من غير فرق بين ما فيه شجر ومالا . (قرز) () بل حق فقط . (قرز)
(3) وسمي بالخمر () لأنه يغطي الأرض ومنه سمي الخمر خمرا لأنه يغطي العقل وكذا خمار المرأة لتغطيته وجهها* () بفتح الخاء والميم على وزن فعل بفتحهما(*)_قال الشاعر
ألايا زيد والضحاك سيرا ... ***فقد جاوزتما خمر الطريق
أي شجرها
وقال آخر:
من كان في معقل للحرب أسلمه***ومن كان في خمر لم ينجه الخمر

ولهذا قيل: كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خمرة يصلي عليها وهي السجادة، سميت بذلك لكونها تغطي الأرض وتسترها . (ديباج)

) من الارض وهو شجرها (والتنقية(1)) لها حتى تصلح للزرع وإن لم تزرع، وقال ابنا الهادي(2) أن ذلك لا يكفي بل لا بد من الزرع * الثالث قوله (أو اتخاذ حائط(3)) حولي الارض يمنع الداخل من الخروج والخارج من الدخول من غير تكلف(4)
__________
(1) من عرق وحجر حتى تصير الأرض صافية . (هداية) (*) أو قطع الشجر والاحتشاش فإنه يملك أصل الشجر وأصل الحشيش ويكفي في ذلك مرة واحدة فلا يجوز لاحد أخذه بعد ذلك . (هداية معنى) إلا أن يتركه راغبا عنه كما يأتي للإمام عليه السلام (*) ولا تملك الشجر بالتهذيب و(قرز) (الهبل) أنها تملك بالتهذيب . (قرز) (*) لا تعد لأحدهما فلا يوجب الملك . ومعناه في (البيان)(*) ولفظه الثاني أن يقطع أشجار الأرض ويبقيها تحت ما يصلح الزرع نخ ـــــ .
(2) الناصر والمرتضى.
(3) فائدة) إذا حاط حائط يوجب الملك هل يملك ما داخله من الأشجار قال الفقيه يوسف لا يملكها لأنها من الكلا الذي ورد الخبر فيه وهو محتمل للنظر وقد ذكر في (البيان)*أن من أراد إحياء الشجر فإنه يحيط عليها كما في الأرض . من خط علي بن زيد(*)_في المسألة التي قبل باب المضاربة . (*) ولفظه (مسألة) من غرس كروما في موضع مباح أو تنبت بنفسها فيه ثم تملكها بأن هذبها وقطع عوارضها أو بأن حيط عليها حائط ثم أرسل أغصانها إلى موضع مباح أو إلى أشجار مباحة فإنه يملك الكرم ومواضعها فأما ما امتدت عليه من الأرض أو من الشجر فقال المؤيد بالله يثبت له فيه حق وقيل س : بل يملك الأرض للعرف بذلك . (بيان) ويملك الفرج المعتادة .
(4) بخلاف الدار* فالاساس كاف لقوله صلى الله عليه وآله من أحاط على أرض فهي له . (بحر) (*) صوابه إلا بتكلف () وهو ما زاد على المعتاد . لا فائدة للتصويب لأن معناه من غير تكلف وأما بتكلف فهو يمكن فلا وجه للتصويب () (المعنى) فبهما واحد وإنمااختلفا (لفظا) فكلاهما مستقيم بلا اشكال . سيدنا القاضي العلامة محمد بن علي الشوكاني(*)_بل لا بد أن يفعل ما يمنع الداخل والخارج إلا بحرج وإلا فلا ملك .هامش (بيان) () والتكلف هو أن يرفع رجله زائدا على المعتاد . (قرز)

، قال في الانتصار وإن لم تنصب الابواب، وقال في مهذب الشافعي مع نصب الابواب الرابع قوله (أو) إتخاذ (خندق قعير(1)) حولي الارض والقعير هو ما يمنع الداخل من الخروج والخارج من الدخول إلا بتكلف(2) الخامس قوله (أو) اتخذ (مسنا(3) للغدير) وهو أن يجعل حوليها ترابا(4) حتى يحيط بها (من ثلاث جهات(5)) وتبقى جهة لدخول
صفحة 323
__________
(1) يعني عميق.
(2) ما زاد على المعتاد . (قرز)
(3) لفظ عجمي بسين مهملة . كشاف وهو حائط يبنى في وجه الماء
(4) وسواء كان التراب الذي حواليه من داخل أم من خارج فإنه يملك ما داخله [. (زهور) (قرز) ]
(5) بناء على الاغلب وإلا كفت جهة واحدة (*) ويملك ما داخل الاعرام ويثبت له حق في الجهة الرابعة إلى حيث يمتد الماء تحقيقا أو تقديرا فإنه يملك للعرف . (مفتي) ولي و(قرز) وكذا فيما حول الاعرام مما يحتاج إليه لالقاء الطين . (بيان لفظا) وقيل: يكون ملكا . (وابل) كما في الأشجار (*) إذا امتدت ويوجب الحق في الاصباب وفيما حول الاعرام . (شامي) و(قرز)

[ الماء والمسنى هو العرم والمراد بالمسنى الذي يوجب الملك أن يحبس الماء(1) لأنه المقصود بذلك لا منع الداخل والخارج (و) السادس من أسباب المالك يحصل (بحفر في معدن أو غيره(2)) فمن حفر حفيرا لاستخراج معدن أو لغير ذلك ملك ذلك الحفير(3) (ويعتبر) في ثبوت الملك بهذه الأشياء (قصد الفعل(4) لا) قصد (التملك(5)) فلا يعتبر فلو أحرق(6) أو قطع الشجر أو بنى أو حفر ملك وإن لم يقصد الملك فأما لو لم يقصد الفعل نحو أن يضع نارا في مكان فتعدت(7) إلى موضع لم يقصد إحراق شجره لم يملك ذلك الموضع(8) (و) إذا أحيا موضعا بأحد الوجوه(9) الذي تقدمت فإنه (يثبت به
__________
(1) فعلى هذا لو كان في مكان منحدر وعزم من جهة واحدة لزم أن يكفي وأما تطنيب الخيمة فيثبت حق () فقط ذكره الإمام يحيى . (كواكب) بخلاف العشش (التهامي)ة فكالبناء . (بحر بلفظه) () لاعتياد انتقالهم بخلاف العشش وقياس كلام أهل المذهب أن قد ملكوه كالمحتطب ونحوه[قال في (المعيار) وأهل الخيام وبيوت الشعر فإنهم يثبت لهم حق فيما حواليهم من الغدرات والمراهي ونحوها فلهم منع غيرهم مما يضرهم كما يثبت لأهل القرية فيما حولها من المرافق القريبة كجهات ومرعاهاوأخشاب أموالها .]
(2) كأن يحفر لصيد أو لأخذ تراب ملك ذلك الموضع. (بيان) (قرز)
(3) لا نخومه[وأما المتدن فمن سبق . (قرز)]
(4) في الإحياء والتحجر . (قرز) (*) ولو صبي أو مجنون . (قرز) (*) قياسا على الشراء فالمقصود اللفظ لا التمليك(*) ولفظ حاشية ولو كان المأمور صبيا فيملك مطلقا سواء كان مميزا أو غير مميز على قول الهادوية وهو المختار . (مقصد حسن) (قرز)
(5) إذ هو سبب ملك فلا تعبر النية فيه كالبيع . (بحر) من الإحياء والتحجر . (قرز)
(6) وصلح للزرع
(7) حيث تعدت بهبوب الريح وأما بالاتصال فيملك أيما بلغت وإن لم يقصد . (سماع) لى . (قرز)
(8) حيث كانت منفصلا لا متصلا . (قرز) فيملك كما يأتي في الجنايات .
(9) الستة .

الملك) ولو عطله ولو لم يستعمله بزرع أو غيره فملكه باق (ولا تبطل بعوده كما كان) قيل الاحياء ذكره في تعليق الافادة، قال مولانا عليه السلام ولعله يعني إذا لم يتركها رغبة(1) عنها فأما لو تركها رغبة(2) كما يفعله كثير ممن يقصد الحطب والاحتشاش فإنه إذا أحياها غيره بعد ذلك ملكها المحيي كمن سيب الدابة رغبة عنها (و) الاحياء(3) (لا يصح فيه و) لا (في نحوه(4) الاستئجار والاشتراك(5) والتوكيل(6)
__________
(1) وكذا سائر الأملاك يخرج بالرغبة عنها ولا فرق بين المنقول وغير المنقول . (قرز) (*) ولا يصح رغبة الصبي والمجنون لأنه لا يصح أن يخرجاه عن ملكهما بعد ثبوته . (بحر) [. (حاشية سحولي)](*) فلو أحياها محيي ظنا منه أنها تملك ثم انكشف ملكها غرم الأول ما غرم فيها لأنه كالغار باهمالها ذكره في (الإفادة) قلنا ليس بمتعدي أي الأول فلا ضمان . (كواكب) وتجب الأجرة على الثاني لأنه غاصب للأرض وإن سقط عنه الإثم لجهله . (قرز)
(2) والقول قوله في عدم الرغبة . (قرز)
(3) والتحجر . (قرز)
(4) فائدة) وهذا كله إذا لم تكن الأرض مملوكة ولا متحجرة فأما إذا كانت مملوكة أو متحجرة صح الاستئجار وتكون للمستأجر . (ديباج) [ويؤخذ من هذا أنه يجوز الاستئجار على الحقوق وهو المختار وكمن استأجر على الماء من الآبار المملوكة أن الماء مباح على أصلنا ما ذاك إلا أنها قد حصلت الأحضية وهو الحق ذكر معناه (المفتي) وقد ذكر نحو هذا الكلام في المساقاة . (غيث) حيث قال يصح أن يستأجر من غيره له من ملك أو حق . (حاشية سحولي) ]
(5) فرع) فمن نصب جدارا في فلاة للاستظلال به ثبت له حق في ظله من الجهتين لكن في القدر الذي يفتقر إلى العلل عادة عند بلوغه لا فيما زاد عليه ولا عند عدم الظل فهي للسابق . (معيار)
(6) ولو قال رجل لغيره احفظ لي هذا المكان في المسجد كان الحق فيه للحافظ لا للأمر(* (مسألة) ومن سبق إلى بقعة في المسجد فهو أحق بها حتى ينصرف إلا مع عزم العود فورا كما لو خرج للرعاف أو تجديد وضوء لقوله صلى الله عليه وآله وسلم إذا قام أحدكم من مجلسه فهو أحق به إذا عاد إليه فإن اعتاده لتعليم أو نحوه استحقه كالحرف في السوق . (بحر) (قرز)

) فلو استأجر أجيرا يحيى له أرضا أو نحو الاحياء وهو أن يستأجره أن يصطاد له أو يحتش أو يحطب أو يسقي(1) لم يصح الاستئجار وكذلك لو عقد إثنان شركة في ذلك أو وكل رجل غيره لم يصح(2) (بل يملكه الفاعل(3) إذا فعل (في الاصح) من المذهب وهو تحصيل (ع)
صفحة 324
[، وأبي طالب ليحيى عليه السلام وهو قول أبي حنيفة، والشافعي، وقال المؤيد بالله ومالك بل يصح ذلك كله *
__________
(1) من المباح .
(2) ولو نواه للغير . (قرز)
(3) ولا أجرة له من الأمر . (بحر) إلا أن يكرهه فإن كان (*) المأمور ذميا لم يكن لاحد منهما بل يكون مباح المختار أنه يملكه الذمي وقيل: يملك الأشجار لا الأرض فهي على أصل الإباحة (*) قلنا إلا إذا أمر بنصب الشبكة فإنه يكون للأمر () (غيث) قال في بعض الحواشي وفاقا . (غيث) وقال في (بيان) السحامي هذا إنما يستقيم على قول المؤيد بالله فقط . () لأن امساك الشبكة كامساك المالك . ع

تنبيه(1) أما إذا قطع شجرة مكرها(2)، فقال (م) بالله(3)
__________
(1) قال حي سيدنا العلامة أحمد بن صالح بن أبي الرجال في تأليفه المسمى مجمع البحور في مطلع البدور في ترجمة القاضي محمد بن صالح السلامي ما لفظه: اجتمعت به مرارا في الحضرة المتوكلية وسمعته يروي له أن فقهاء ذمار الفضلاء تركوا التوضي بماء المدرسة الشمسية لأن الذي ينزح الماء من المطاهير صغير* لما يبلغ فقالوا هذا الماء مباح قد ملكه الصغير بالنقل والإحراز فبأي شيء يخرج عن ملكه وتحرجوا لذلك فعارضهم حي (إبراهيم) (حثيث) أيام طلبه فقال هذا لا يملكه الفاعل بل يملكه الأب لسبق الحق فهكذا نحمل ما قد تعلق به حق وهي الحيل لمن أراد التوكيل في الإحياء فسألوه من أين أخذت ذلك فنسبه إلى (التذكرة) و(البيان) **تمن من ورقة متصلة من (شرح) ض أحمد بن محمد الشجني رحمه الله نقلها بخط عن نقل (سيدنا حسن) رحمه الله تعالى .(*)_ يقال الصغير يصح أن يؤجره وليه فتكون الأجارة صحيحة فيملكه المستأجر وإن كان المؤجر صغير من (هامش) مطلع البدور . (**)_ ومعيار (النجري) ما لفظه (فرع) ويملك الصبي ما اغترفه فيحرم استعماله ولا يجزي الوضوء به فإن قسمه على ماء أخر مباح فإن كان قليلا بحيث لا يظن استعماله باستعمال المباح لم يمنع من استعمال المباح واغترافه حتى يبقى قدر ذلك المصبوب . (فرع) ويصير كمن ألقى تمرة لصبي بين تمر كثير ولم يمكن تمييزها بعلم ولا ظن وأنه يجوز استهلاكه حتى يبقى تمرة وأحده فقطع على ما سيأتي إن شاء الله . من خط سيدنا العلامة صفي الدين أحمد بن الحسن بن أبي الرجال .
(2) قال في (البيان) من أكره عبد غيره على الاحتطاب أو نحوه كان للسيد وكذا مع المطاوعة قال الفقيه حسن وتلزم الأجرة مع الإكراه لا إن كان مطاوعا . (بيان) لأن النفع قد صار إلى سيده وقيل: تلزم الأجرة مطلقا وهو ظاهر (الأزهار) حيث قال والعبد كالصغير
(3) وتجب الأجرة قلت: وهو قوي*إذ الإكراه لا يرفع حكم كل فعل كالزنى(*)_أي كونه للمأمور .(*) وقوى كلام المؤيد بالله في (البحر) .

تكون للمأمور(1) لبطلان الأمر، وقال أبو طالب لا مالك لها بل لمن سبق لها فجعل الاكراه صير الفعل كلا فعل، والمؤيد بالله صير الأمر كلا أمر
فصل في التحجر وحكمه
(والتحجر(2) يثبت (بضرب الاعلام(3) في الجوانب(4)) فمن أراد أن يتحجر أرضا أو شجرا ضرب أعلاما(5) في جوانبها إما نصب أحجار(6) أو اتخاذ خندق غير قعير أو تعليق أغصان الشجر بعضها إلى بعض فإنه يصير متحجرا لما وراء ذلك فأما نفس الخندق فيملكه بالحفر، قال أصحابنا أو يتخذ فرجينا(7) وهو الزرب قيل (ى) فيه نظر لأن أقل أحواله أن يكون كالمسناة(8)، قال
__________
(1) فإن كان المأمور ذميا لم يكن له ولا للآمر . وقيل :يملك الأشجار وأما الأرض فعلى أصل الإباحة . وقال المزني للآمر . (بحر)
(2) قال في (الإرشاد) وإنمايتحجر ما يطيق إحياؤه قال في (شرحه) بل ينبغي أن يقتصر على كفايته لئلا يضيق على الناس فإن تحجر مالا يطيق إحياؤه أو زائد على كفايته فلغيره أن يحئ الزائد على ما يطيقه وعلى قدر كفايته . وهو الذي تقتضيه قواعد أهل المذهب إذ المقصود بالتحجر ليس إلا الإحياء . (بهران بلفظه) وظاهر (الأزهار) ولو زاد على كفايته . (قرز)
(3) فرع) ومن لم يفعل أحد هذه الأشياء ولكن اتخذ له محجرا يمنع الناس منه لا يجوز له ذلك ولا يثبت له فيه حق إلا أن يأذن له الإمام لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا حما في الأرض ــــــ إلا لله ولرسوله ولأئمة المسلمين ). (بحر)
(4) الأربعة (*) (مسألة) الوقر في الصفا ليس بإحياء فيثبت به الحق والأولى أنه يصير به ملكا كما في حفر المعدن والمدافن المنقوره في الصفا . (قرز)
(5) أو يجعل علامات في جوانبها كالنورة والجص ولا بد من قصد الفعل . (مفتي)
(6) متفرقة لا مجتمعة بحيث تمنع الداخل والخارج إلا بتحرج فتوجب الملك . (قرز)
(7) متفرقا حسب العادة فلو كان متصلا يمنع الدخول أوجب الملك . (بيان بلفظه)
(8) حائط يبني في وجه الماء . (مصباح) .

مولانا عليه السلام لا وجه للتنظير لأن المتبع العرف ولعل الفرجين في عرفهم لا يوجب الملك * نعم والتحجر (يثبت به الحق(1) وهو أنه أولى به من غيره (لا) أنه يثبت به (الملك فيبيح أو يهب(2) لا بعوض(3) لأن الحقوق لا يجوز بيعها (وله منعه(4)
صفحة 325
__________
(1) ويورث عنه حقا لا ملكا . (بيان) (قرز)
(2) ويصح له الرجوع في هبة المتحجر ولو قد حصل أحد الموانع لأن هبته إباحة وقيل: ما لم يحصل أحد الموانع . (وابل) واختاره الإمام شرف الدين إذ الإباحة يمنع الرجوع فيها ما يمنع الهبة
(3) وأما العوض، فقال الفقيه يوسف يرجع به مع البقاء والتلف إلا عند من يقول أن الإباحة لا تبطل ببطلان عوضها .(*) ولو مضمرا فيكون كالغصب في جميع وجوهه مع جهل الدافع ومع علمه كالغصب الأربعة . (قرز)
(4) ويجوز له المدافعة عن ذلك قبل أخذه فإن أخذه الغير ملك ما أخذه ولا يجوز للمتحجر أن يسترده (1) منه ولعل هذا حيث قصد تحجر الأرض فقط وفيها أشجار موجودة عند التحجر ولم يقصد تحجر الأشجار الموجودة عند التحجر به سواء (*) كانت مما يثبت أم لا فإنه يثبت فيها حق بالتحجر ولا يملكها والذي سيأتي فيما ينبت بعد التحجر وهو يقال فلو أحيا هذه الأرض المتحجرة مع بقاء هذه الأشجار فيها التي كانت موجودة عند التحجر هل تملك الأشجار كالأرض (2) أم يبقى حق فقط كقبل الإحياء فاما حيث يقصد تحجر الأرض والأشجار أو تحجر الأشجار فقط فإنه يمنع من ذلك فلو أخذه الغير كان للمتحجر أن يسترجعه منه فإن أتلفه فلا ضمان . (حاشية سحولي) لفظ (1) المختار أنه يرجع بها مع البقاء لأنه قد ثبت له فيها حق ولو لم يقصدها بالتحجر (2) هلا قيل: يكون كلا وليست باقوى من الشجر النابت في الملك اللهم إلا أن يقال هو لا ينبت في العادة (*) حيث قصد تحجر الأرض والأشجار . لا فرق . (قرز) لأن قد ثبت الحق في الموضع وما حوى . (سماع) (سيدنا حسن)

[ وما حاز(1) أي: إذا تحجر موضعا جاز له منع الغير من إحيائه ومن قطع أشجاره وثماره لأنه قد صار أحق به (ولا يبطل) حق المتحجر (قبل مضي ثلاث سنين(2) إلا بابطاله(3) ولا بعدها) أي: ولا يبطل بعد مضي ثلاث سنين أيضا (إلا به) أي: بإبطاله (أو بإبطال الإمام(4))، قال أصحابنا فإن عطلها هذه المدة كان أمرها إلى الإمام يدفعها إلى من يعمرها إذا رأى ذلك وامتنع(5) هو من عمارتها، قال عليه السلام ظاهر هذا أن حقه لا يبطل إلا أن يمتنع من عمارتها(6)، قال الفقيه علي فإن كان غائبا راسله الإمام(7) فإن لم يمكن أو كانت منقطعة(8) فعل ما يرى من الصلاح من إبطال حقه أو الاحياء له(9) وكذلك الحاكم (ولا)
__________
(1) الحاصل حال التحجر . (قرز)
(2) لما روي أن رجلا تحجر متحجرا فجا آخر فأحياه فاختصما إلى عمر رضي الله عنه فأراد أن يحكم به لمن أحياه حتى روى له رجل خبرا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان حق المتحجر لا يبطل إلا بثلاث سنين، فقال لولا الخبر لخالفته . (بستان)
(3) لفظا) أو قرينة
(4) أو من يقوم مقامه.
(5) لا فرق(*) ويكون امتناعه رغبة . (قرز)
(6) لا يبطل بمجرد الامتناع بل بابطاله أو بابطال الإمام . (قرز)
(7) وأجرة الرسول من المصالح كأعمان الحاكم وقيل: من مال ذي الحق
(8) المراد يريد وقيل: ثلاثة أيام وقيل: كالنكاح
(9) أما للمتحجر فهو لا يصح الاستنابة في الإحياء وهذا بناء على أن الإحياء لا تصح النيابة فيه وأنا أقول إنما صح هنا لأن فيه حقا له وهو أخص به كما يستأجر على اطلاع الماء من الآبار المملوكة لحق الكفاية من الماء المباح ما ذاك إلا لتعلق الأمر فيها فقد حصلت الأخصية فلا تشكيل حينئذ . (مفتي) (قرز) (*) وصح هذا الإحياء لأن المحيي قد تحجره . يؤخذ من هذا أنه يجوز الاستئجار للحقوق وهو المختار ما يستأجر على اطلاع الماء من الآبار المملوكة وإن كان ساحا على أصلها ما ذاك إلا أنها قد حصلت الأخصية وهو الحق .

يبطل التحجر (بإحيائه غصبا(1) فمن أحيا المتحجر عالما أنه متحجرا أو جاهلا لم يملكه
صفحة 326
__________
(1) ويجوز للمحتجر قلع زرع الغاصب من الموضع المحتجر كالملك وكذلك ما فعل في سائر الحقوق تعديا فلصاحب الحق ازالته وإن لم يستحق أجرة على ما فعل به لأن تأجير الحقوق لا يصح كما لا يصح بيعها ولا كراء على المحيي للمتحجر غصبا لا للمتحجر ولا لبيت المال في الأصح . (حاشية سحولي) (قرز) (*) وإذا ابطل حق المتحجر فهل يكون إحياء الغاصب كاف أم لا سل الجواب أنه لا يكفي بل لا بد من إحياء آخر إذ الإحياء الأول كلا[يعني كلا إحياء] (*) لكن يقال قد قلتم: إذا قطع الشجر ملكه مع كون المتحجر متحجرا للعين قال أبو مضر وجه (*) الفرق يدق بل يلزم أن يملك الشجر كالقرار، وقال الفقيه علي وجه الفرق الخبر وهو قوله صلى الله عليه وآله الناس شركاء في ثلاث الماء والنار والكلا، وقال الفقيه يوسف الفرق بينهما أن الأرض هي المقصودة بالتحجر والشجر تابعة فهذا لم يملك المقصود فلو فرضنا أن المقصود تحجر الشجر لم يملكه . (غيث) [فيجب رده مع البقاء وإذا أتلفه فلا قيمة له باختصار]

[، قال الفقيه محمد بن سليمان : ويكون إحياء للمتحجر فإن زرع لزمته الاجرة للمتحجر(1) وروى أبو مضر عن القاضي زيد وصححه أنه ليس بإحياء لاحد(2)، قال القاضي زيد فإن زرع كانت الاجرة لبيت المال، قال مولانا عليه السلام وهذا الذي أشرنا إليه بقولنا (قيل(3) والكراء لبيت المال) وهذا ضعيف جدا وقد أشرنا إلى ضعفه بقولنا قيل ووجه الضعف أن الارض لم يملكها بيت المال بأحيائها وإذا لم يملكها لم يكن للكراء في مقابله شئ يستحقه بيت المال فلا وجه للزومه(4) (والشجر(5) النابت (فيه) أي: في الموضع المتحجر(6)
__________
(1) المذهب عدم الأجرة والزرع للزارع [ . (قرز) ]
(2) مسألة) ومن تحجر محجرا بما تقدم فهو أحق به ويورث ويصح منه هبته* لغيره وهي إباحة وكذا الوصية به لا بيعه ولا أخذ العوض عليه ولهمنع غيره من إحيائه وقلع أشجاره وثماره . (بيان) (*)_ قال سيدنا إن هبة الحقوق على ثلاثة أضرب تمليك وإسقاط وإباحة فالتمليك هبة الدين لمن هو عليه والإسقاط هبة الشفعة والخيارات في البيع والإباحة هبة المتحجرات . (قرز) (*)مسألة ومانبت في موضع مملوك ولو مقبرة مملوكة أعارها ما لكها للقبر فإن كان مما ينبته الناس في العادة فهو لمالك الموضع وإن كان بذره لا يتسامح به فهو لمالكه إن عرف وإلا فلبيت المال بعد اليأس من معرفته وإن كان مما لا ينبته الناس فهو مباح عند الهادوية وعند المؤيد بالله لمالك الموضع . (بيان) مفاتيح نخ
(3) القاضي زيد
(4) والزرع للزارع . (قرز)
(5) الحاصل بعد التحجر . (قرز)
(6) وأما ما يفعله كثير من الحكام في شان حدود البلد فهو مخالف للنص وهو قوله صلى الله عليه وآله الناس شركاء في ثلاث وأما ما ذكروه أنه من المصالح المرسلة ولئلا يحصل قتال على ذلك فهذا تجويز إذ لو قلنا بالمجوز لادى إلى منع كثير من الشرائع . (عامر) وقواه (المفتي) و(الشامي) كمثل من منع الاناث من الارث من القبائل لجوز أنه يحصل قتل وغير ذلك فتجويز ذلك لا يبطل ما قاله الشارع

(وفي غيره(1) مما لا يثبت في العادة(2) (كلا(3) أي: لا يملكه صاحب الموضع فمن اقتطعه ملكه (ولو) كان ذلك الموضع الذي ذلك الشجر فيه (مسبلا(4)
__________
(1) يعني الحاصل بعد التحجر لا الحاصل فيه حال التحجر فهو الذي تقدم حيث قال وله منعه وما حاز وهو الذي أجاب به عليه السلام حين سألته . (نجري) ومثله في كل و(حاشية سحولي) حيث كان مقصودا () بالتحجر وسواء كان فيما يثبته الناس أو لا* وأما ماكان يثبت بعد التحجحر وكان مما يثبت في العادة فحكمه حكم موضعه وما لا يثبت كلا وإن كان غير مقصود بالتحجر بل المقصود الأرض فهو كلا ولا فرق بين ما يثبت في العادة أو غيره وظاهر (الأزهار) لا فرق في أن ما كان موجودا حال التحجر فقد صار حقا له ومثله في (الكواكب) و(حاشية سحولي) أما ما كان موجودا وقت التحجر فله المنع من أخذه وله استرجاعه ولو لم يقصد بالتحجر . (إملاء (سيدنا حسن) ) رحمه الله تعالى . (قرز) (*) وإن أثم باستعمال الملك والحق حيث لم يجر عرف بالرضا . (قرز) (*)_ولا يملكه الآخذ وإذا أتلفه فلا قيمة له .
(2) كالعرعر ونحوه . (حاشية سحولي) ينظر لأنه مما يثبت في العادة(*) وأما ماينبت فيتتبع الأرض وفاقا . (غيث) و(تذكرة)
(3) فائدة) قال الإمام يحي وغيره الاشتراك في النار حيث يضرم حطبا مباحا لا لو احتطب ثم أضرم فملك وأما في الكلاء فقبل احتشاشه فإن كان في ملكه ففيه الخلاف فأما في الماء فكما مر يعني من التفصيل والخلاف كما في كتاب الشركة . (شرح أثمار) لفظا) (*) قال في بعض الحواشي الكلا خلقه الله تعالى بغير واسطة فعل وأما ما خلق الله بواسطة فعل فهو ملك أو حق، وقال في (الزهور) والكلا قيل: الشجر الذي ينبت بغير إنبات وهو لا ينبت في العادة وقيل: الحشيش
(4) مثل محتطب القرية ومرعاها ومرافقها وأصباب الأموال فلهم المنع من الدخول فقط لا إذا أخذه فليس له منعه هذا الكلام لأهل المذهب وأما قول المؤيد بالله فقل الشجر يتبع الأرض في الملك وقيل: الحق حق وفي المسبل مسبل وفي المباح مباح وقواه المؤلف وغيره وهو للمنصور بالله عليه السلام .

) فهكذا حكمه هذا مذهب الهدوية (وقيل(1) ليس كذلك
صفحة 327
[ بل حكم النابت حكم المنبت فالشجر (فيه) أي: في المتحجر (حق) صاحب الموضع أولى به (وفي) الموضع (الملك ملك) لصاحب الموضع (وفي) الموضع (المسبل يتبعه) فإن كان للمسجد فالشجر له وإن كان لغيره فهو له حسب الحال (وفي غيرها) أي: في غير هذه الأشياء (كلا(2)) فمن سبق إليه فهو أولى به هذا(3) مذهب المؤيد بالله . (باب المضاربة(4)
__________
(1) المؤيد بالله وقواه المؤلف والمتوكل على الله و(المفتي) لنفسه (*) ولعله يكون المذهب (*) مثل قول المؤيد بالله حيث كان النابت مما ينبت في العادة وبذره مما يتسامح به وان لا يتسامح به فيفصل . (حاشية السحولي) [فإن كان بذره مما يتسامح به فحق للمتحجر وإن كان مما لا يتسامح به فللمالك إن عرف وإلا فلبيت المال . (قرز) ]
(2) مهموز مقصور .
(3) وبنى عليه في (الأثمار) .
(4) قال في (البحر) وهي عند العقد في المضاربة وكالة*وبعد قبض المال أمانة ومتى أتجر ولم يربح فبضاعة (1) وان ربح فشركة وان خالف فغرامة (2) وان فسدت فاجارة . (تذكرة) (1) أي يرتجا الربح فيها (2) أي يضمنها (*) وعليه قول الشاعر:
[ بنى تنحي عن ضراب الصوارم ... ... بأيدي كماة الناس قاطعة الضرب]

فضارب إذا ضاربت في نقد صرة * ... ... تقلب في ربح ألذ من الضرب[ وهو العسل المضروب. ] الضرب بفتح الراء ذكره في الديوان وقيل: المراد العسل العربي [ الطري نخ ](*)_ يعني في التصرف بخلاف الوكالة في البيع والشراء فإنها تنقطع بالفراغ. (*) ومنه قوله تعالى: { إلا أن تكون تجارة عن تراض} الآية قال في المقاليد إنما خص التجارة بالذكر لأن أسباب الرزق أكثرها متعلقة بها قلت: في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم البركة عشرة أجزاء تسعة في التجارة وعنه صلى الله عليه وآله وسلم جعل الله تسعة أجزاء الرزق في التجارة وعشرا في الآخيرة . ترجمان.

هي مشتقة من الضرب في الارض وهو السفر لما كان لا يحصل المقصود في الغالب إلا بالسفر وقيل في اشتقاقها غير ذلك(1) ويدل عليها(2) السنة والاجماع أما السنة فلأنه صلى الله عليه وآله وسلم بعث(3) والناس يتعاملون بها فأقرهم وأما الاجماع فقد أجمع على ذلك الصحابة(4) ومن بعدهم (فصل شروطها) ستة الأول (الايجاب بلفظها(5)) نحو ضاربت أو قارضت(6) أو خذه مضاربة (أو ما في حكمه) وهو أن يأمره بالتصرف ليتقاسما في المربح (و) من تمام الشرط الأول (القبول) وهو أن يقول قبلت (أو الامتثال(7) نحو أن يشرع في العمل أو يقبض المال للعمل ولو (على التراخي(8)) لأنه لا يشترط المجلس في قبولها كالوكالة ولا يضر التراخي (ما لم يرد(9) فإن رد لم يصح قبوله من بعد إلا أن يعاد الايجاب * الشرط الثاني أن يقع العقد (بين) شخصين(10)
__________
(1) قال في (شرح) الابانة هي مشتقة من الضرب في المال وهو التصرف والتقلب فيه، وقال في (ال(انتصار) أنها مشتقة من حيث أن كل واحد منها يضرب بنصيب من الربح . (غيث) و(زهور) أو من الاضطراب في الربح إذ قد يقل ويكثر[ . (حاشية سحولي) ]
(2) ومن الكتاب قوله تعالى: {وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله
(3) أي تبنى
(4) وقد ضارب عثمان وابن مسعود[ وغيرهما ]
(5) ويصح من الأخرس ومن المصمت ومن تعذر عليه النطق . بالإشارة المبهمة . (قرز)
(6) والقراض من القراض وهو القطع لقطع العامل جزء من المال أو من المقأرضة في الشعر وهو المساواة في المدح والذم . (بحر) والقراض لغة أهل الحجاز (*) بعد قول المضارب ضاربني وإلا فلا بد من الكاف
(7) أو تقدم السؤال . (قرز) (*) وهل يكفي الامتثال من المالك لعله يكفي . من (شرح) السيد محمد (المفتي) (قرز)
(8) يعود إلى القبول والامتثال . (قرز)
(9) أو يرجع الموجب قبل القبول . (قرز) (*) أو يمتنع لأن (*) الامتناع رد وزيادة حيث جرى عرف أنه رد . (قرز)
(10) بناءً على الأغلب وإلا فهو يصح ان يتولا مافيها واحد . (قرز)

في حال
صفحة 328
[ كونهما (جائزي التصرف(1) لا محجورين من صبي أو عبد(2) وأن يكون (على مال من أيهما(3)) فيصح أن يضارب المسلم المسلم(4) والكافر الكافر(5) والكافر المسلم (إلا) أن يكون المال (من مسلم لكافر(6)
__________
(1) أي مطلقي التصرف ليدخل من حجر عليه الحاكم . (نجري معنى) والمحجور من الحاكم يصح أن يضارب ولا يصح في ماله بل تكون موقوفة على زوال الحجر . (قرز)
(2) فإن كانا مأوذونين صحت مضاربتهما(*) ولفظ (البيان) (مسألة) ومن ضارب عبدا أو صبيا غير مأذونين كانت فاسدة فيصح تصرفهما فيكون الربح للمالك ولهما أجرة المثل*ولو لم يحصل ربح لأن الدخول في المضاربة كالإجارة الفاسدة . (بيان) فرع: وإذا تلف المال معهما فالصبي لا يضمن حيث كان المعطي له مالكها مكلفا ولو أتلف الصبي المال لأنه سلطه عليه مالكه وأما العبد فإن أتلف المال ضمنه إذا كان بالغا** في ذمته متى عتق وإن تلف بغير فعل منه فكذا أيضا لأنه أجير مشترك . (بيان) (قرز) وهذا هنا في المضاربة لا في الوديعة والعارية فلا ضمان . (غيث) (قرز)(*)_ ولا فرق بين أن يكون عادتهم بالأجرة أم لا لأنهما يستحقان الأجرة لمكان الشرط. (**)_وإن كان صغيرا فكالصبي . (قرز)
(3) وأقله ما يجوز فيه الربح . (قرز)
(4) قال الفقيه يحي البحيبح: فإن اختلف مذهب المالك والعامل فلا يتصرف إلا فيما يستجيزانه جميعا بخلاف الوكيل المحض فيعمل بمذهب الموكل في الصحة والفساد لا في الجواز والتحريم فلا يعمل إلا بما يجوز عندهما معا . (كواكب معنى) من الوكالة . (قرز)
(5) من أهل ملته . (قرز)
(6) للإجماع (*) لأن الذمي غير مؤتمن في تصرفه () بخلاف الفاسق فهو ولو غير مؤتمن فهو لا يستجيز التصرف في الخمر ونحوه والذمي يستجيزه . (كواكب) () ولا يقال يصح الحجر عليه لأنه غير مؤتمن . (بستان) (*) ويجوز أن يكونا فاسقين أو مختلفي المذهب لكن لا يتصرف العامل إلا فيما يجوز عندهما جميعا لأنه وكيل شريك . (بيان) (*) فإن فعل كان أجيرا مشتركا . (قرز)

لم يصح * الشرط الثالث أن يعقدا على مال (معلوم(1) تفصيلا حال العقد فلو كان مجهول القدر لم يصح(2) * الشرط الرابع أن يعقدا على (نقد(3)، وقال في شرح الابانة تجوز المضاربة في سبائك الذهب والفضة إذا كان يتعامل بها وهو قول مالك واختاره في الانتصار، وقال مالك ومحمد يجوز في الفلوس(4)
__________
(1) وأن يكون مما يمكن حفظه والتصرف فيه لا إن كان كثيرا لا يقدر عليه ذكره في (البحر) (بيان) ولعله حيث حجر عليه الاستنابة وإلا صح . (شرح فتح) (*) قبل التصرف وإن جهل حال العقد . (شرح بحر) (قرز)
(2) لئلا يلتبس الربح برأس المال إلا أن يعلم قبل التصرف . (بحر) (قرز)
(3) وإنمالم تصح المضاربة في المثلي غير النقد والقيمي لأنها لو صحت في ذلك لوجب رد مثله عند الرد وقد يكون غاليا فيستبد المالك بالربح وقد يكون رخيصا فيشاركه العامل في رأس المال . (كواكب)*مثال ذلك أن يدفع رب المال عشرين زيديا فيقأرضه فيها فباعها العامل بمائتين ويصرف حتى صار المال ثلثمائة ثم تفاسخا فإنه إذا كان لا يجد مثل رأس المال إلا ثلثمائة درهم فإنه يؤدي إلى أن يستبد رب المال بالربح وإن كان يجد بمائة أو بدون المائتين ادى إلى أن يشارك العامل رب المال في رأس المال . (صعيتري) (*) ولو من أجناس وأنواع . ح لي (*)_قيل: وهذه العلة يلزم مثلها في العقد إذا كان رأس المال قروشا فغليت ثم رخصت يقال النقود وإن اختلفت أثمانها فهو نادر فلم يكن لزيادة السعر ونقصانه أثر والأحكام تعلق بالغالب لا بالنادر . (شامي) (قرز)
(4) المذهب أنها كالعروض لأنها تقوم بالدنانير والدراهم كما تقوم العروض وحجتهم أن الناس يتعاملون بها كالنقود قلنا التعامل لا يخرجها عن كونها قيمية . (بستان) و(قرز) (*) وقد تقدم في قوله والفلوس كالنقدين أنها تخالف النقدين في خمسة أشياء منها الشركة والمضاربة ومنها أنه يجب استفداؤها ومنها انه لا يصح التصرف فيها قبل القبض لو اشتراها ولا يملك ما اشترى بها أي بالفلوس المغصوبة بخلاف النقدين .

إذا كانت نافقة يتعامل بها في التجارات وليس من شرط النقد أن تكون فضة خالصة بل أن تكون مما (يتعامل به) كالمظفرية(1) والكاملية(2) وهكذا اختاره في الانتصار أنه يجوز في المغشوشة إذا قل الغش(3) لأن الدراهم لا تسلم من ذلك في الغالب وكذا عن أبي حنيفة وعن الشافعي لا يصح في المغشوشة وإن قل ومن حق المال أن
صفحة 329
__________
(1) وأما الصنعانية فأجاب إمامنا بجوازها والله أعلم ولم يذكر في (شرحه) ويحتمل أنها كالفلوس والعروض فلا يصح فيها عند أهل المذهب . (نجري) (*) نصف عشرها (*) غش والكاملية ثلث عشرها
(2) منسوبة إلى أسعد الكامل .
(3) بل ولو كثر إذا كان يتعامل بها ولا يختلف . (قرز)

[ يعقدا على (حاضر) في مجلس عقدها(1) (أو ما في حكمه) فالذي في حكمه نحو أن يعقدا المضاربة ثم يعطيه(2) عرضا يأمره ببيعه ويجعل ثمنه مالها(3) ولو تراخى عن ذلك ولم يفعله في المجلس ويصح أيضا أن يأمره ببيع العروض ثم يضارب(4) نفسه في ثمنها * (و) الشرط الخامس هو أن يبينا (تفصيل كيفية الربح(5)
__________
(1) وقبضه في المجلس . (سماع) (سحولي) وظاهر (الأزهار) عدم اشتراط القبض في المجلس . قرز
(2) وقبضه في المجلس [ .وظاهره ان لا يشترط ] (*) وصورته ضاربتك في مائة درهم مثلا ثم يعطيه عرضا كما ذكر . غشم . (قرز)
(3) ولو لم يبين قدر الثمن لأن الوكالة بالبيع تصح ولو من غير ذكر قدر الثمن فإذا صحت الوكالة صحت المضاربة فيقول ضاربتك في ثمن هذا ولا يضر جهل الثمن لأن التفاوت يقل بخلاف مالو أمره يستدين لمال المضاربة . لأن الجهالة كلية . و(لفظا) (كواكب) نحو أن يقول ضاربتك في ثمن هذا متى بعته وكذا لو قال متى بعته فقد ضاربتك في ثمنه أو يقول متى بعته ضارب نفسك في ثمنه ولا يشترط (بيان) قدر الثمن . باللفظ
(4) وهل يصح أن يضاربه في دين عليه له الظاهر الصحة لأن ما في الذمة كالحاضر . ولفظ (البيان) مسألة: ولا يصح أن يضاربه في دين عليه له إلا بعد أن يقبضه منه ثم يدفعه إليه مضاربة أو يأمره بقبضه له من نفسه لم يضارب نفسه أويقول قد ضاربتك فيه حتى قبضته لي من نفسك . (بيان) (قرز) فرع : وإذا ضارب في الدين الذي عليه له من غير قبض فهو فاسد- فسادا أصليا- فإذا اشترا شيئا ونواه للمضاربة كان للآمر . فيلحقه ربحه وخسرانه وللعامل أجرة مثله وهو ضامن لأنه أجير مشترك ويبرأ من الدين الذي كان عليه للآمر لأنه يستحق الرجوع عليه بالثمن فيقع قصاصا* إذا وافقه في الجنس والنوع والصفة خلاف أبي حنيفة في ذلك كله . تبيان (*)_ وذلك لأن المشتري قد صار وكيلا للآمر فما لزمه من الثمن استحقه من الموكل فيقاص ما عليه من الدين . (بستان)
(5) فإن قال على أن يكون الربح كله لي صح وكان العامل متبرعا () وان قال على أن يكون كله لك، فقال في مهذب الشافعي والكافي يكون قرضا، وقال في (ال(انتصار) يفسد . (بيان) وهو المختار لأنه رفع موجبه . ولفظ (حاشية السحولي) وتكون وديعة تصرف ويستحق أجرة المثل إن شرطها أو اعتادها . (قرز) () وذلك لأن قد رضي بالتبرع قال عليه السلام والمختار أنها تفسد ويستحق العامل أجرة المثل لأن المضاربة تقتضي العوض على العمل . (بستان بلفظه) وهو ظاهر (الأزهار) في قوله ورفض كل شرط يخالف موجبها الخ(*) وإذا لم يبينا كيفية الربح بينهما فسدت وكان لرب المال . (بيان) (قرز) وعليه للعامل أجرة المثل .

بينهما كنصفين أو مثل ما شرط فلان لعامله(1) ولو جهلا(2) في الحال كالمرابحة ولا يكفي أن يقول والربح بيننا(3)، وقال أبو حنيفة يكفي(4) وتصح المضاربة(5) واختاره في الانتصار وعن الفقيه (ح) أن هذا إذا لم يكن ثم عرف(6) إذ لو كان ثم عرف أنه بينهما نصفين أو أثلاثا * (و) الشرط السادس (رفض(7) كل شرط يخالف موجبها(8)
صفحة 330
__________
(1) ولا تقبل شهادتهما لأنها على امضاء فعلهما . (بيان)
(2) هذا يوهم أنهما إذا جهلا في المرابحة أنها تصح علما في الوقت التالي وقد تقدم أنه لا يصح جهلا معا وتوهم أيضا ان خلاف المرابحة يأتي هنا فيما إذا باع برأس ماله ولم يبين قال سيدنا ولعل (مسألة) المضاربة تصح وفاقا بين السادة لأن المضاربة تقبل من الجهالة ما لم يقبل البيع . (رياض) (*) ولا بد أن يعلم ما شرط فلان قبل التصرف وقيل: لا يشترط ذلك إلا وقت القسمة . زنين و(قرز) (*) وإذا عقدها على شرط في الربح بينهما ثم تراضيا من بعد على زيادة فيه أو نقصان صح خلاف الشافعي . (بيان) فلا يصح عنده إلا بتجديد عقد ثان . (برهان)
(3) أو لي ولك
(4) ويكون الربح بينهما نصفين
(5) كما في الوصايا
(6) لا يختلف . (قرز) أو يختلف وفيها غالب
(7) أي ترك فإن ذكر أفسد وان رفض من بعد العقد . (شامي) ومثله في (الغيث)
(8) قال في (البحر) ولو قال على أن لي من الربح كذا ولم يذكر ما للعامل فوجهان تصح إذ هو كالمعين الإمام يحي يفسد إذ لا يملك العامل شيئا إلا بشرط وفي العكس احتمالان الإمام يحي أصحهما () يصح إذ بين ما للعامل ولا يضر سكوته عماله إذ له كله إلا ما خصصه . (بحر بلفظه) () ينظر فقد قال في (شرح الأزهار) نحو أن يشرط دينارا لأحدهما وهو يخالف ما ذكر . (سماع) سيدي (*) حسين رحمه الله

[ نحو أن يشرط دينارا من الربح لاحدهما(1) وكذا لو شرط أن يأكل من المال في غير السفر أو أن الوضيعة(2) عليهما أو شرط نفقة عبد(3) للعامل(4) لا يعمل أو يقول على أن لا ببيع إلا من فلان(5) وقيل (س) وكذا لو، قال على أن لي النصف ونصفا مما يحصل لك فإنها تفسد(6)، وقال الفقيه محمد بن سليمان : بل تصح ولا يزال يقاسمه حتى ينتهي الباقي إلى حال لو قسم لم يكن لنصفه قيمة، وقال الفقيه يوسف بل تصح(7) وتكون أرباعا
فصل
__________
(1) لأنه يجوز أن لا يحصل إلا ذلك الدرهم فينفرد به إلا أن يقول المالك ما زاد من الربح على كذا فلي كذا . (بيان) (*) ثم يقتسمان الباقي فيفسد . (هامش) بيان.
(2) يعني الخسر لأن موجبها أن لا خسر على العامل تم (بستان)
(3) أو حر
(4) أو لغيره
(5) لجواز أن يمتنع الفلان
(6) مع عدم العرف . (قرز) (*) هذا كان مقارنا للعقد وإن لم يقارن بل تأخر لم يفسد . (حثيث) ولقائل أن يقول ذلك في العقود اللازمة فأما هذه فهي من العقود الجائزة*فيلحق المفسد بها . (شامي) و(قرز) (*) قال في (الشرح) ووجه الفساد أن ذلك يؤدي إلى أن يستبد أحدهما بالربح وهو خلاف ما يقتضيه عقدها
(7) مع العرف [أو يتصادقا بقصده . (قرز)](*)_ ومعنى جائزة أن لكل منهما الفسخ متى شاء كما ياتي . (بحر معنى)

في أحكام تتعلق بالعقد (و) هو أنه (يدخلها التعليق(1) نحو إذا جاء رأس فقد ضاربتك (التوقيت) نحو ضاربتك في هذا المال سنة فبعدها يبيع ما معه(2) من السلع ولا يشتري (والحجر(3) للعامل (عما شاء المالك) نحو أن يقول لا تتجر في الجنس الفلاني أو لا تشتري من فلان أو لا تتجر(4) بعد سنة أو بعد الخسر أو لا تسافر أو لا تبيع بنسا أوفي بلد كذا(5) أو لا تتجر إلا في جنس كذا فإنه يصح هذا الحجر ولا يمنع من صحتها(6) (غالبا) إحتراز من صورتين(7) أحداهما أن يقول لا تبيع إلا من فلان(8)
__________
(1) إذ هي وكالة فتدخلها أحكامها (*) نحو إذا جاء رأس الشهر الخ ويعتبر قبض المال عند حصول الشرط . (قرز) (*) ولو مجهولا نحو إذا جاء زيد . (قرز) هذا شرط لأنه يسمى المشكوك بحصوله شرط والمقطوع بحصوله (تعليق نجري)
(2) بولاية حيث فيه ربح وإلا لم يلزمه البيع لأن عزله بانقضاء الوقت كعزله بموت المالك . (قرز)
(3) حال العقد أو بعده قبل التصرف وأما بعد التصرف فإنه يكون عزلا على ما سيأتي وعن (عامر) أين ما كان له العزل () كان له الحجر () وذلك قبل التصرف أو بعده قبل حصول الربح . (قرز) (*) فإن شرط عليه أن لا يبيع بعد سنة أو بعد الخسر فسدت . (قرز) [ . بيان ]
(4) أي لا يشتري
(5) فلو قال لا تتجر إلا في بلد كذا وكانت المدة قليلة بحيث تمضي قبل وصول المكان المعين فسدت ذكره المؤلف
(6) وإن أمره بالبيع بألف فباع بألف ومائة صح ذلك وكذا من الوكيل بالبيع فإن باع بألف وعرض صح منه لأنه مأمور بما فيه صلاح*لا من الوكيل لأنه خالف في جنس الثمن . (بيان) (قرز)(*)_ ولأن له أن يبيع بالعروض . (بيان) (قرز)
(7) وصورة ثالثة يحترز منها نحو أن يقول لا تبيع إلا في الصين والمدة لا يمكن بقاؤها بعد وصول ذلك الموضع
(8) لجواز أن يمتنع أو يموت فيبقى مالها عروضا بخلاف ما إذا قال لا تشتري إلا من فلان فلا يفسدها فيبقى المال نقدا إذا تعذر الشراء . (كواكب) (*)

صفحة 331
[ فإن هذا لحجر يفسدها(1) لأنه يخالف موجبها * الثانية إذا، قال لا تبيع إلا بنسا فإن له أن يبيع بالنقد(2) ولا يلزمه الحجر (فيمتثل العامل وإلا) يمتثل بل خالفه فيما حجر عليه أثم و(ضمن التالف) فإن سلم المال لم ينعزل إن خالف فيما هو حفظ كالسفر والنسيئة والمكان كما سيأتي(3) وإن خالف في التجارة كشراء ما نهي عنه أو ممن نهي عنه أو بعد أن خسر وقد نهاه فإنه ينعزل(4) فإن أجاز المالك تصرفه بعد ذلك صح إن أضاف الشراء إلى المالك لفظا أو نية ثم إن لم يربح فلا شئ له(5) وإن ربح فله الأقل من المسمى(6) وأجرة المثل(7) لأنه فساد طارئ(8) وإن لم يجز المالك فإن أضاف إليه باللفظ رد المبيع على البائع(9) وكذا إذا اضاف بالنية وصادقه(10)
__________
(1) هذا فساد اصلي
(2) حيث أمره بالبيع بنسيئة بقيمته نقدا فأما لو كان بأكثر فقد أمر بالباطل فلا يصح بيعه بالنقد (*) ما لم يخالف غرضه . (سماع) كما سيأتي في الوكالة . قرز
(3) في قوله والمخالفة في الحفظ ان سلم
(4) في تلك الصفقة فقط . (شرح بهران) وهي موافقة لما يأتي في الغبن أما حيث قال لا تتجر إلا بعد الخسر أو نحو ذلك فالظاهر العموم . (قرز) (*) والوجه *بين المخالفة في الحفظ والتجارة** أن في باب الحفظ لم يعزله عن التصرف ولكنه أمر بالبيع مع الحفظ بخلاف التجارة فإنه قد عزله عن التصرف فيما نهاه عن التصرف فيه . (شرح مذاكرة) (*)_ والفرق نخ (**)_كشراء الحيوان أو الشراء بعد الخسرا والشراء من شخص معين . (بيان بلفظه) (*) بعد دفع مال المضاربة عيناكما شراه .
(5) لئلا يكون حاله مع المخالفة خير له من حاله مع الموافقة (*) لأنه فساد طارئ .
(6) وهو حصته من الربح . (قرز)
(7) لأنه فعل ذلك للعوض لا تبرعا .
(8) لكنه كان يلزم من هذا أن لا ينقص من أجرة المثل وقيل: إنه هنا لما أجاز المالك فكأنه رفع الحجر من أصله فكان التصرف كالأذن
(9) لأنه فساد أصلي
(10) أو علم الحاكم والبينة ويكون البينة على إقرار البائع . (قرز)

البائع فإن لم يصادقه لزم العامل(1) وتصدق بالربح(2)، قال أبو مضر يلزمه(3) ظاهرا(4) لا باطنا(5) لأنه أضاف بالنية(6) وقيل (ح)(7) بل ظاهرا وباطنا ولا حكم لاضافته وهذا إذا شراه بعين مال المضاربة فأما لو شراه بغيره(8) كان الربح له(9) ولو دفع(10)
__________
(1) كالغاصب . (بيان)
(2) لأنه ملكه من وجه محظور
(3) أي المبيع .
(4) ولا يتصرف فيه إلا بأذن الحاكم () على قول أبي مضر . ويرد زائد القيمة لأنه معاطاة في يده فتكون تلك الزيادة للبائع إن كان فيها زيادة يعني يردها للبائع يعني يبيعه عن البائع ويسلم له قدر* حقه أو يسلمه الحاكم إليه عوضا عن حقه . (عامر) () إن كان وإلا جاز قيل: ان تعذر من صلح وذكر في (البيان) أنه قد أباحه له يفعل به ما شاء المقرر خلاف كلام (البيان) وكذا قال (المفتي) رحمه الله قلت: هو راد لهذه الإباحة والبائع ينكر ملك نفسه فلا حكم للإباحة منه . من خط (المفتي) [رحمه الله](*)_لكن ما حكم الزائد والناقص من الثمن يقال الزائد للبائع والناقص يبقى في ذمته . (عامر) (قرز) (*) وقواه (عامر) و(المفتي) .
(5) فهو لمانعه لكن فحد إباحة له البائع يفعل فيه (بستان) (بيان بلفظه)
(6) وتظهر الفائدة لو صادق البائع المشتري أنه اشترى لرب المال بالنية فعلى قول أبي مضر يلزم الثمن واسترجاع المبيع وعلى قول الفقيه يحي البحيبح لا يلزمه ذلك . (ديباج) [ وقد نظره في (الرياض) وفائدة الخلاف لو كانت المبيعة أمه فمن قال ظاهرا لا باطنا وهو أبو مضر لم يجز الوطء ومن قال ظاهرا وباطنا وهو الفقيه يحي بن حسن البحيبح جاز له وطئها .]
(7) وقد تقدم للفقيه ح في (البيان) في البيع في طلب الاقالة حيث حكم طلب الاقالة أنه يبطل ظاهرا فقط فينظر في تحقيق ذلك وكلامه في المبيع الموقوف مثل هنا فينظر
(8) يعني إلى ذمته .
(9) وكان نقدا وإلا لم يكن للعامل بل يبقى موقوفا على اجازة المالك والله أعلم ولو شراه لنفسه . (فتح) و(قرز)
(10) وكان مما لا يتعين إذ لو كان مما يتعين لم يصح إلا بإجازة المالك ولو لنفسه . (قرز)

مال المضاربة، قال الفقيه علي وإذا(1) لم يجز المالك فيهما على أصل المضاربة ما لم يسلم المال(2) إلى البائع فإن سلمه ثم استرده(3) جاء الخلاف الذي في الوديعة
صفحة 332
[ هل تعود يده يد أمانة فيعود مضاربا(4) أو لا فلا يعود مضاربا (و) اعلم أن العامل إذا أطلقت له المضاربة ولم يذكر فيها حجر ولا تفويض جاز (له في مطلقها كل تصرف إلا الخلط(5) والمضاربة(6) والقرض(7) والسفتجة(8)
__________
(1) يعود إلى قوله فإن أجاز المالك تصرفه .
(2) يعني الثمن .
(3) حيث استرده وإلا فهو لا يجب على الغاصب ارتجاع النقد كما يأتي بل يغرم مثله لأنه لا تعين إلا ما دامت في يد الغاصب . سيدنا علي بن أحمد رحمه الله.
(4) كما سيأتي (*) وقيل: يعود مضاربا .
(5) ووجهه أن الخلط ضرب من الاستهلاك وإذا خلطه بملكه فقد استهلكه فوجب أن يضمنه . (دواري) ) (*) مسألة وإذا اختلط مالها بمال آخر حيث يجوز له قسم الربح *من المالين على قدرهما فما يختص مالها يكون بينه وبين المالك على ما شرطا . (بيان) (قرز)(*)_ مع التفويض .
(6) ووجهه أنه تسليط الغير على مال الغير من غير أمر فلم يجز . (وابل)
(7) والوجه في القرض أنه ليس من جملة التجارة فالأمر بالتصرف بالتجارة () لا يشتمل عليه . ايضاح () ما لم يكن قرضه لمصلحة . (قرز) (*) إلا أن يخاف من ظالم وجب عليه وإن لم يفعل ضمن مع التمكن تم . (قرز)
(8) قلت: وينظر فيما سلمه على هذا الوجه ما يكون حكمه هل معاطاة أو قرض قلت: يكون من باب المعاطاة . (مفتي) وظاهر الكتاب أنه داخل في المضاربة وأنه من مالها (*) يقال القرض والسفتجة شئ واحد يقال هذا من عطف الخاص على العام فلا اعتراض . املاء (شامي) (*) حيث تكون في صورة القرض نحو أن يقرض شيئا من مالها ثم يكتب إلى المستقرض أن يقضيه بدله في بلد أخرى فلا يجوز له ذلك لأنه قرض جر منفعة . (شرح بحر فأما لو أودعه شيئا من مالها ثم كتب إلى الوديع أن يعطيه () بدله عنه في بلد أخرى فذلك جائز مطلقا . (شرح أثمار) ون () ولعله مع الأذن بالقبض وإلا كان كقوله والقرض

فعلى هذا له أن يبيع بنسا مدة معتادة من وفي وأن يسافر سفرا معتادا ويشتري ما رآه مصلحة ويستأجر معه أجراء للتجارة والاعانة ويودع ويوكل(1) ويرهن ويرتهن، وقال الشافعي: لا يبيع بنساء مع الاطلاق ولا يسافر إلا بإذن (فإن فوض(2) العامل نحو أن يقول رب المال إعمل برأيك أو قد فوضتك فيه (جاز) له الحكمان (الأولان(3) وهما الخلط(4) والمضاربة، وقال الشافعي: لا يجوز له الخلط وإن فوض (و) إذا فوض العامل فدفع المال إلى آخر مضاربة صح ذلك (وإن شارك) هذا العامل الأول العامل (الثاني في الربح(5)) لم يضر نحو أن يدفع المال على أن يكون نصف الربح لرب المال والنصف الآخر بينهما نصفين، وقال (أصش) لا يجوز له ذلك لأن العامل الأول يأخذ ربعا من غير مقابلة مال ولا عمل، قال القاضي زيد لا يسلم هذا بل له عمل(6) وهو عقد المضاربة مع الثاني (لا الآخران(7)
__________
(1) قد تقدم في الزكاة أن المضارب لا يوكل وقد فرق بأن هنا وكيل وشريك وقيل: الفارق العرف
(2) أو جرى عرف بهما جاز . (زهور)
(3) وإنماجاز الأولان لا الآخران لأن الخلط والمضاربة نوع من التصرف الذي يجلب الفائدة فيدخلان في التفويض بخلاف القرض والسفتجه ففيهما تعرض للخطر () من غير فائدة موجودة [مرجوة) فلم يكف بالأذن بهما التفويض ما لم يعينهما في الأذن . (غيث) () ولأنهما إخراج المال عن طلب الربح فيه وذلك خلاف المقصود . (بستان)
(4) ما لم يكن المال قد زاد أو نقص . (قرز)
(5) وإن شرط للثاني أكثر من الأول نحو أن يشترط له ثلثين ولم يشرط الأول إلا نصف ضمن للمالك ومثله في (البيان) (بيان) (قرز)
(6) وهو قبض الربح وتسليمه للمالك . (قرز) لكن ليس لمثله أجرة فتفسد قيل: هذا في الفاسدة لا في الصحيحة فقد ملك الاجره بنفس العقد فيصح عقده . (قرز)
(7) وهو (*) يقال يؤحذ من هذا أن الوكيل إذا فوض لم يتناول التفويض إلا ما كان يقتضيه العرف فليس له أن يطلق أو يعتق أو نحو ذلك (حاشية سحولي لفظا) يقال لا مأخذ فيه إذ التفويض في الوكالة أعم وهنا يحتمل التفويض على الوجه الذي لا يبطل معه الربح إذ عقدها يقتضي ذلك

وهما القرض والسفتجة فلا يجوزان له(1) وإن فوض ما لم يعينهما بالاذن (إلا
صفحة 333
[ لعرف(2) بأن التفويض يدخل تحته القرض ونحوه جاز ذلك
فصل في حكم المؤن التي يحتاج إليها في المضاربة
__________
(1) فإن فعل كان غاصبا لمالها . (بيان)
(2) وكذا لو جرى عرف بهما وإن لم يكن ثم تفويض جاز أيضا ومثله في (الفتح) . ولفظ الفتح إلا السفتجة والقرض بغير أذن أو عرف فأما لو أذن بهما أو جري عرف كان له ذلك (*) والعبرة بعرف العامل فإن لم يكن فعرف الجهة (*) يكون عرف المضارب إن كان من أهل البحيرة وإن لم يكن فعرف جهته .

(و) اعلم أن (مؤن المال) من كراء وعلف بهيمة(1) وأجرة دلال وغير ذلك فهذه (كلها) تكون (من ربحه(2) ثم) إذا لم يكن ثم ربح كانت (من رأسه)، قال الفقيه علي ولو أدى إلى استغراق المال(3) جاز ذلك (وكذا مؤن(4)
__________
(1) أو نفقة عبد أو خبا أو ما يهدى للأمر أو نحوه فيما يصلح المال . (قرز)
(2) أو فوائده كالصوف والنتاج وغيرهما . (بحر) و(وابل) وينظر لو جنى على مال المضاربة لمن يكن الأرش وهل يفترق الحال بين نقص القيمة أم القياس أنه ان نقص من القيمة فللمالك وإن لم فمن الفوائد . (سماع) الفقيه حسن وقيل: ان الأرش من الفوائد الأصلية . لى يقال القياس أنها للمالك مطلقا لأنها جبر لجزء نقص من العين والأمر في ذلك واضح . (شامي) (*) وفوائده الأصلية والفرعية من الربح . (بيان) (*) الحاصل بعد التصرف أو قبله . (قرز) أي قبل لزوم الغرامات وبعدها.
(3) أو زاد . (قرز) ويرجع على المالك [ إذا نوى الرجوع . (قرز) ]
(4) صوابه وأما مؤن العامل وخادمه فمن الربح (*) (فرع) وأما الفضلات كالحجامة والادوية والنكاح وان اضطروا إليه لولا ثم فمن ماله إلا لمصلحة التجارة فيها كما لو مات لم يجهز منها . (بحر) إلا لمصلحة لعرف أو عادة . (قرز) (*) وكذا هدايا الامرأء ان صلحت بها التجارة . (بحر) (*) إذا كان ممن لا يخدم نفسه .(تذكرة) و(بيان) ويصح شرط عدم الانفاق للعامل . (كواكب) وفي (البحر) يستنفق ويلغو الشرط . وفي (البيان) يصح الشرط وله الرجوع في وجه المالك . (بيان) قيل: لكن له الرجوع في المستقبل* قيل: إلا أن يكون هذا الشرط في مقابلة جزء من الربح لم يصح الرجوع . (كواكب) (*)_ (فرع ) فإذا حمل مالها على دوابه أو اتجر في جوانبه فإن شرط على المالك أجرتها صح وإن شرط المالك عليه عدمه صح ولكن له الرجوع عن الشرط فيما يستقبل* لا فيما مضى ولا حيث**زيد له في الربح لأجل الشرط فلا رجوع وإن لم يقع شرط رجع إلى عادته في دوابه وفي حوانيته إن كان يعتاد أخذ الأجرة فيها وجبت له إذا نوى الرجوع بها وإن كان عدمها لم تجب أو التبس لم يجب . (قرز) ظاهره أنه قد لزم فينظر ولعله يكون كالأجرة في الدور ونحوها . (شامي) وكذا حيث لا فيه إذ قد لزمت لأجل العادة . (قرز)(*)_ في وجه المالك أو عبد بكتاب أو رسول . قرز (**)_ في وجه المالك أو علمه بكتاب أو رسول . (قرز)

العامل وخادمه(1)) تكون من الربح أيضا بشروط(2) أربعة الأول أن تكون هذه المؤن هي (المعتادة(3) من طعام وشراب وكسوة ومركوب(4) فإن لم تكن له عادة فعادة مثله(5) * الشرط الثاني أن يكون ذلك (في السفر فقط(6) فإن كان مقيما في مصره(7) لم يجز له الاستنفاق من مال المضاربة بل من خاصة ماله، قال في الشرح لا خلاف في هذا لأن إقامته في مصره ليس لأجل المال قيل (ح)(8)
صفحة 334
__________
(1) ظاهر العبارة يوهم أن مؤن العامل من ربحه ثم من رأسه وليس كذلك وقد رفع هذا الوهم بقوله فيما سيأتي ولم يجوز استغراق الربح . (حاشية سحولي)
(2) وعليه ما جرت به عادة مثله . (هداية) من شر وطي وحمل ملخف . (شرح هداية) يعني يجب على العامل أن يعمل بيده ما جرت العادة أنه يعمله فإن استأجر على ذلك كانت الأجرة من ماله وما جرى العرف بأنه يستأجر عليه كانت الأجرة من المال . (ضياء ذوي الأبصار)
(3) فإن فضل شئ من نفقته رده بعد وصوله مصره ومنه الكسوة . (تذكرة) و(بحر معنى) (قرز) (*) لا النادرة من الحجامة والدواء وغيرهما . (بحر)
(4) ومسكن
(5) في مثل ذلك المال فما زاد على المعتاد () فعلى العامل لا على رب المال . (كواكب) () في ذلك البلد
(6) بريدا وقيل: الخروج من الميل . (قرز) [ إذا كان عازما بريدا تم . (قرز) ](*) (فرع) فلو فسخاها وما لها دين على الغير فعليه أن يقتضيه ويستنفق منه () وأن لم يقتضيه ضمن لمالكه . (بيان) () يعنى في مدة المطالبة كما في انقضاء وقت المؤقت حيث انقضى الوقت وما لها عروض (*) فرع: وإذا تفاسخا في السفر فلا نفقة في الرجوع في الأصح كما لو مات لم يجهز منه . (بحر) ويرد ما فضل من مؤنة بعد رجوعه إذا ارتفع سبب استحقاقه . (بحر بلفظه) (قرز)
(7) إذا كان عازما بريدا . (قرز) (*) فإن أقام في السفر استنفق منها مهما اشتغل بها . (بحر بلفظه)
(8) وقواه في (الوابل) و(المفتي) (*) والجربي والذماري و(حثيث)

[ فعلى هذا التعليل لو كانت إقامته لأجل المال بحيث لولاه لخرج كان له أن ينفق على نفسه(1) الشرط الثالث أن يكون سفره للاشتغال بمال المضاربة، قال عليه السلام ومن ثم قلنا (مهما اشتغل بها(2) فإن كان المقصود غيرها نحو أن يكون مقصوده الحج فإنه لا يستنفق(3) منها فإن كان المقصود في السفر مال المضاربة وغيرها(4) فإنه يقسط على حساب ذلك(5)، قال الفقيه يحي البحيبح: وكذا له أن ينفق من الوديعة بحصتها، قال الفقيه علي أما الوديعة(6) فالعرف خلاف هذا وهو أنه لا ينفق منها على نفسه وإنمايأخذ منها حصتها من الجباء والكراء، قال الشيخ عطية فإن استؤجر للحج فسافر له ولمال المضاربة أنفق على نفسه في الطريق(7) من مال المضاربة(8)
__________
(1) والمذهب خلافه (*) قلت: لأنه حبس لأجلها . (مفتي)
(2) حفظا وتصرفا أو أحدهما . (قرز)
(3) صوابه منه (*) ولفظ (التذكرة) وان سافر لها وللحج وهو المقصود فلا شئ منها حتى يشتغل بها فإن هي المقصودة فمنها حتى يشتغل به ويرد فاضل نفقته متى عاد مصره . (تذكرة) و(لفظا) و(قرز)
(4) كتجارة ثانية له أو لغيره . (قرز)
(5) يعني على حساب أجرة حاج ومال المضاربة فإذا كان سفره لما لها مثلا يستغرق عشرة دراهم ومع عدمها خمسة لكونه يسلك طريقا سهلة للمؤنة فإنه يكون حصتها سبعة ونصف . املاء (هبل) وقرره (عامر) (قرز) ومن أجرة الحاج درهمين ونصف(*) بقدر المنفق . (مفتي) (قرز)
(6) المراد بالوديعة التي لا يقاسم في ربحها وإن كان يؤخذ عليها أجره . (عامر) إذ لو قاسم كان مضاربا ولفظ (المقصد الحسن) (مسألة) إذا جرت العاده بأن الوديع يستنفق من الوديعة بحصتها في السفر انقلبت اجارة فاسدة ويكون أجيرا مشتركا وله أجرة المثل . (بلفظه)
(7) ولعل هذا يستقيم إذا كان يتجر في طريقه وأما إذا كان يريد ايصال المال إلى مكة فلعلها تقسط النفقة من أول سفره بنيتهما . (شرح زهور) وقد ذكر في (البحر) حيث اشتغل بها . (قرز)
(8) حيث اشتغل بها

فإذا وصل إلى الميقات قسطت على قدر العمل فيهما(1) ونفقته في الرجوع من مال المضاربة(2) مهما اشتغل بها * (و) الشرط الرابع أن يكون في مال المضاربة(3) سعة بحيث (لم يجوز إستغراق الربح(4)
__________
(1) مثال ذلك لو كان أجرة من يحرم للحج من الميقات ويدخل إلى مكة يتم أعمال الحج خمسة عشر درهما وأجرة من يشتغل بمال المضاربة من الميقات في الطريق وفي بيعه وشرائه في مكة عشرة دراهم ضم عشرة إلى خمسة عشر يكون الجميع خمسة وعشرين فحينئذ يكون على مال المضاربة خمسي الخمسة والعشرين وذلك عشرة وعلى اعمال الحج ثلاثة أخماس وذلك عشر ويقاس على ذلك . و(قرز) خلاف هذا التمثيل وهو أنه يقصد كما في الصورة الأولى إذ لا فرق بينهما . (سماع) سيدي حسين الديلمي رحمه الله و(قرز) ولفظ حاشية مثاله لو كان يستنفق في سفر الحج عشره دراهم فلما سافر بمال المضاربة احتاج خمسة عشر كانت العشرة نصفين والخمسة على مال المضاربة هذا ذكره سيدنا (سعيد الهبل)
(2) من الربح
(3) صوابه في الربح(*) نفسه.
(4) قيل: معناه لا يستحق (*) النفقة من مال المضاربة إلا إذا كان كثيرا لا إن كان قليلا نحو عشره دراهم إلى مكة واختلف في تقييد الأكثر فقيل: إن يقدر الاستغراق للربح بالانفاق في مجرى العادة هذا اختاره الإمام شرف الدين عليه السلام وهو ظاهر (الأزهار) والتذكره فتأمل قال (سيدنا حسن) هذا لا يأتي (*) فإن استنفق فإنكشف الاستغراق ضمن للمالك نصف (1) ما استهلك وان جوز الاستغراق ولم يستنفق فإنكشف أن النفقة لا تستغرق رجع على مالها بما أنفق على نفسه ما لم ينو التبرع (2) ويقتسمان الزائد (1) القياس أنه يضمن الكل وقيل: يضمن ما ينقسم بينهما[مثل درهم ونحوه (هبل) ]لأن ليس له أن ينفرد بأخذ حصته من دون أذن يضمن الكل وفي (البيان) ان نوى الرجوع (*) (مسألة) يقال إذا استنفق العامل في المضاربة من الربح بعد ظهوره ثم وقع خسر في المال يرد العامل ما استنفق للجبر أولا الظاهر وجوب الرد لأن استنفاقه كالمشروط بعدم الخسر كذا قرره بعض المشايخ . (مقصد حسن) (*) فلو ظن أنه ان استنفق المعتاد استغرق وان اقتصر على قدر معلوم لم يستغرقه لم يكن له أن يستنفق لأن المعتاد يستغرقها . (صعيتري) و(قرز) (الشامي) ولو قيل: هنا يستحق البعض ما لم يجوز به الاستغراق لا الكل وهو ما يجوز به الاستغراق لم يكن بعيدا كما لو كان مال المضاربة () مائة ومؤنته في مدة سفره ستون درهما مثلا استحق من مال المضاربة خمسين فقط ولا وجه لسقوط الكل مع امكان أخذ البعض ولا يقال تجويز عدم الاستغراق للأكثر شرط في الاستنفاق . من (شرح) ابن لقمان[المختار أن له أن يستنفق إلى ان يبقى من الربح ما يمكن قسمته بينهما كما في الصورة الأولى التي في(هامش الشرح) أولها فإن استنفق فإنكشف . (قرز)]()صوابه الربح على المذهب.(قرز)(*) بالنفقة المعتادة .

، وقال الفقيه يحي البحيبح: بل ينفق على نفسه إذا كانت النفقة لا تستغرق مال
صفحة 335
[ المضاربة ولا أكثره والنصف في حكم الأقل، قال الفقيه علي ولعله(1) يعمل بظنه(2) فإن أنفق وانكشف أنه أكثر(3) ضمن وإن لم ينفق من مال المضاربة(4) وانكشف أن النفقة النصف فما دون رجع ما لم ينو التبرع(5) (و) إذا عرض له مرض أو حبس في حال سفره منعه من التصرف وأراد أن يستنفق منها (في) حال (مرضه ونحوه(6) ففيه (تردد(7) بين المذاكرين فعن الامير (ح) والشيخ عطية لا يستنفق منها(8) وعن ابن معرف له أن يستنفق منها(9)، قال مولانا عليه السلام والقولان محتملان(10) (فإن أنفق(11) العامل (بنية الرجوع(12)
__________
(1) عن سيدنا عيسى دعفان كلام الفقيه علي تفسير لكلام أصحابنا في الربح وكلام الفقيه يحي البحيبح في عين المال والظاهر أنه تفسير لكلام الفقيه يحي البحيبح فقط
(2) يعود إلى الاز
(3) من النصف (*) هذا تفصيل لكلام الفقيه يحي بن حسن البحيبح .
(4) يعني من الربح
(5) والمقرر أن للعامل الانفاق مهما بقي من الربح ماله قيمة وأمكن قسمته . سيدي أحمد السراجى (*) بل لا بد من نية الرجوع(*) قوي.
(6) حبسه والخوف وكسر السفينة
(7) بل خلاف (*) والمختار التفصيل وهو أنه إن حبس لأجلها () أو مرض في حال كونه مشتغلا بها كان له أن يستنفق وإلا فلا ومثله في (حاشية سحولي) (قرز) () ان اشتغل بها (*) التردد للإمام لا للمذاكرين فقد جزموا لأن منهم من يقول يستنفق ومنهم من يقول لا يستنفق وقد ذكر معناه في (حاشية سحولي)
(8) حيث لم يشتغل بها .
(9) حيث حبسه أو مرضه بسببها . (عامر) مع الاشتغال بها . (قرز)
(10) قال في (البحر) والأقرب أنه لا يستنفق من مالها إذا لا سب له حيث لا يكون الحبس لأجلها . (قرز) وإذا اشتغل بها . (قرز)
(11) على مال المضاربة . (هداية) بخلاف ما لو أنفق على نفسه وتلف فلا رجوع بعد التلف لعدم الربح . (هداية) (قرز)
(12) قال في (التذكرة) والحفيظ وتكون (*) بينته على اقرار المسالك أنه نوى الرجوع وقيل: بل القول قوله في الرجوع نية الرجوع لأنه لا يعرف إلا من جهته (قرز)

على مال المضاربة
صفحة 336
[ (ثم تلف المال(1) بين) على ذلك (وغرم) له (المالك وصدقه مع البقي(2)، وقال الشافعي: يصدقه مع البقاء والتلف على قدر نفقة المثل (ولا) يجوز له أن (ينفرد بأخذ حصته(3)) من الربح من غير إذن شريكه(4)، قال الفقيه يحي البحيبح: سواء قلنا أن القسمة بيع(5) أم إفراز(6) لأنه لا(7) يفسخ المضاربة من غير حضور الآخر(8) وأما المالك فله أخذ نصيبه من غير حضور العامل(9)
__________
(1) على الاتفاق . (قرز) (*) إذ قد خرج عن كونه أمينا . (بحر) (*) يعني أن العامل إذا ادعى أنه نفق أو نحوه من مال نفسه على مال المضاربة بنية الرجوع على مالها وأنكر المالك ذلك فإن القول فيما ادعاه للعامل فيما ادعاه مع يمينه وقوله أو نحوه أي نحو الإنفاق ما اقترضه لها وما سلمه من جباء ونحوه وكذا الخسر القول له فيه وفي قدره وهذا كله مع بقاء المال لأنه أميره وأما مع التلف والفول في ذلك للمالك مع يمينه والبينة على العامل لأنه يدعي تضمين المالك والأصل براءته فإن بيّن بذلك عزم له المالك . (شرح بهران)
(2) لا بعد التلف فعليه البينة لأنه يريد تضمين المالك أي يدعي ذلك دين عليه . (بيان) فإن تلف بعض المال صدقه إلى قدر الباقي . (كواكب)[ويبين على التالف . (قرز) ](قرز) (*) إلى قدر رأس المال ويبين على الزائد . (قرز) (*) يعين بكون القول قول العامل مع يمينه والبينة على المالك ويكون على إقرار العامل .قرز
(3) فلو أذن المالك له بأخذ حصته من الربح منفردا جاز أي عزل نصيبه من الربح .(حاشية سحولي) (قرز)
(4) ووجهه أنه يكفي الحضور وإن لم يأذن
(5) حيث كانت عروضا
(6) حيث كانت نقدا
(7) لأن قسمة الربح قسمة للمضاربة وليس له ذلك إلا في وجه المالك . (بيان) (قرز)
(8) إلا أن تكون مؤقتة وكان رأس المال عند انقضاء الوقت مما قسمته افراز فله أن يأخذ حصته إذ له عزل نصيبه من الربح . (قرز) ومثله في (حاشية سحولي)
(9) حيث كان مما قسمته افراز وإن كان مما ليس قسمته افراز لم تجز إلا بحضوره . (شرح لفظا) (قرز) (*) حيث له عزله .قرز

لأنه لا يحتاج في العزل إلى حضوره هذا إذا قلنا أن القسمة إفراز، وقال الفقيه محمد بن سليمان : بل لكل واحد منهما أن ينفرد بأخذ حصته إن جعلنا القسمة إفراز، قال مولانا عليه السلام والأول أصح(1) (ويملكها(2) بالظهور) بأن ترتفع أثمان السلع فيصير بعض السلع ملكا للعامل وهو قدر حصته من الربح الذي قد ظهر (فيتبعها أحكام الملك) وهي وجوب الزكاة(3) وحصته من الفطرة إذا كانت السلعة رقيقا(4) ويصير بها غنيا ويعتق(5) إذا كان في الرقيق رحم له(6) وينفسخ النكاح إذا كان فيهم زوجته(7)، وقال (م) باله، والشافعي لا يملك إلا بالقسمة(8) (وإنمايستقر) ملكه لحصته (بالقسمة) وقبلها ملكه غير مستقر ومعنى كونه غير مستقر أنه إذا عرض له الخسر بعد ظهور الربح جبر رأس المال بالربح فيبطل ملك العامل(9) إن
__________
(1) لأنه كالوكيل لا يعزل نفسه إلا في حضرة الأصل وأما المالك فله ذلك . (قرز)
(2) يعني حصته .
(3) لكن ينظر هل للتضييق أو للتحويل القياس للتحويل[ وتضيق متى قبضه ] (شامي) كالمكاتب
(4) هذا على القول أنه يعتق بنفس الشراء وهو المذهب
(5) والمذهب أنه يعتق مطلقا سواء كان ثم ربح أم لا وكذا في انفساخ النكاح ما لم يكن عبدا () أو أضاف (لفظا) فلا يعتق ولا ينفسخ النكاح . (قرز) () لأنه قد دخل في ملكه لحظة مختطفة . (قرز) (*) والمضارب حر . ولم تضف لفظا . قرز وسواء كان ثم ربح أم لا .
(6) والمضارب حر.
(7) وسواء كان ثم ربح أم لا .
(8) إن قيل: ملكه غير مستقر وهلا كان كالمكاتب على ما تقدم من الخلاف قال السيد محمد بن عز الدين بن صلاح الفرق صحت مال الكتابة من حيث لزوم تأجيله وتنجيمه وبطلانه بتعجيز العبد نفسه ولكونها معاوضة مخالفة للقياس . (مفتي) (*) إذ لو ملكت بالظهور لم يجبر بها الخسر ويملك ربح الربح قلنا هو يملك ملكا غير متفرد فيصح جبر الخسر منه تم (غيث)
(9) غير العتق والاستيلاد والنكاح فلا يبطل . (قرز) (*) لا أحكامه . (مفتي)

استغرقه الجبر ولهذا، قال عليه السلام (فلو خسر(1) قبلها) أي: قبل القسمة (وبعد التصرف(2) آثر الجبر) لرأس المال بما كان ربحا (وإن) قدرنا أنهما اقتسما الربح جاهلين للخسر ثم (انكشف(3) لهما (الخسر
صفحة 337
__________
(1) أو سرق أو ضياع [ المراد تلف من غير جناية ولا تفريط . (قرز) ٍٍٍٍ] () فإنه يجبر لأنه لا ربح إلا بعد كمال رأس المال ذكره في (الشرح) (رياض) ولا يرجع بما أنفق على الربح أي ربح العامل قبل ظهور الخسر . (قرز) () أما الضياع فمضمون لأنه تفريط . (قرز)
(2) البيع والشراء (*) في جميع المال . لى (لفظا)
(3) وصورته أن يبيع السلع فعزلا رأس المال ظنا منهما بوفائه واقتسما الباقي (*) ثم انكشف أن المال ناقص فيؤدي كل واحد منهما ما قبض لتوفية رأس المال

[ بعدها) أي: بعد القسمة أنه قد كان وقع الخسر قبلها فإنها تبطل ويجبر رأس المال وعلى الجملة فالمسألة على وجوه ثلاثة * الأول أن يحصل ربح وخسران قبل قبض(1) رأس المال وقبل قسمة الربح فلا خلاف أنه يجبر الخسران بالربح * الثاني أن يحصل ربح ثم يقسمانه ويقبض رأس المال(2) فلا خلاف أن الربح لا يجبر به الخسران(3) * الثالث أن يقسم الربح ولا يقبض رأس المال ثم حصل الخسران بعد ذلك(4) ففي هذا خلاف فظاهر قول الهادي عليه السلام وهو قول الناصر إنه لا يجبر وإن بقسمة الربح قد انعزل(5) من المضاربة فإذا تصرف ثانيا لم يكن إلا بإذن رب المال(6)، وقال أبو العباس، وأبو حنيفة، والشافعي إنه يرد ما أخذه من الربح ويجبر به الخسران لأن الفسخ إنما يكون بقبض رأس المال ومحل الخلاف إذا أقتسما الربح ورأس المال على صفته(7) أما لو كان سلعا(8) فالقسمة موقوفة على كمال رأس المال(9)
__________
(1) أي قبل أن يقبض المالك رأس المال من العامل .
(2) يعني أن المالك رد رأس المال إلى العامل مضاربة ثانية فاتجر فيه فخسر
(3) لأن هذه معاملة أخرى . قوله الخسران يعني الحاصل في المضاربة الثانية.
(4) يعني في مضاربة أخرى
(5) إذ القسمة بعد افراز رأس المال كالفسخ . (بحر)
(6) بعد قبضه أو توكله بقبضه من نفسه . (قرز)
(7) نقدا . (قرز) (*) يعني دراهما إن كان دراهما أو دنانيرا إن كان دنانيرا (*) ثم تلف (*) نقدا . قرز (*) وكذلك الربح معناه وكذلك إذا حصل في رأس المال زيادة قبل أن يتصرف فيه العامل وذلك نحو ان يزداد سعر النقد الذي عقدت عليه المضاربة فإن تلك الزيادة لا تسمى ربحا ولا يستحق العامل منها شيئا بل يكون ذلك الزائد من رأس المال . (شرح أثمار)
(8) أو نقدا لا على صفته
(9) يعني حيث لم يقبض المالك السلع عن رأس المال إذ لو قبضت ثم كسدت في يده فلا يجبر الربح الخسران ذكره معناه في (حاشية سحولي) وقرره (الشامي) (*) وأما لو اقتسما الربح ثم دفع العامل السلعة إلى المالك وقيمتها قدر رأس المال كاملة نقد ثم كسدت بعد ذلك فهل يجبر الخسر بالربح في هذه الصورة أم لا حكم للكساد ونحوه بعد قبض المالك لها وإذا قلنا يجبر كسادها بالربح فهل يشارك العامل المالك في ربحها لو غلت بعد قبض المالك لها ينظر الاقرب في هذه الصورة أنه لا حكم للخسر الحاصل بعد قبض المالك لها عن رأس المال (*) والمضاربة باقية فيرد العامل ما أخذ من الربح . (بيان معنى)

قوله عليه السلام وبعد التصرف احتراز من أن يكون الخسر قبل التصرف نحو أن يتلف بعض رأس المال فإنه لا يجبر بالربح(1)
فصل
في أحكام المضاربة الصحيحة (و) اعلم أن التصرف في مال المضاربة بالبيع(2) وغيره للعامل فقط و(للمالك شراء سلع المضاربة منه(3) وإن فقد الربح) فيها اعلم أن المسألة على وجوه ثلاثة * الأول أن يكون في مال المضاربة ربح فيشتري المالك حصة العامل من الربح فهذا جائز وفاقا مع أن المؤيد بالله يقول إنما يملك(4) بالقسمة لكن قد حصل في البيع معنى القسمة(5) * الثاني أن يكون في المال ربح واشترى رب المال جميعه، فقال أبو العباس، وأبو حنيفة، والشافعي
صفحة 338
__________
(1) وصورته أن يضاربه بالفين فتلف قبل التصرف الف ثم استفاد على الباقي الفا فإنه لا يجبر الالف التالف لأن المضاربة قد بطلت فيه . (زهور) (قرز) (*) ذكره الإمام يحيى عليه السلام لأن ما فات قبل التصرف بطلت المضاربة فيه فلا يجبر بالربح .
(2) والرهن والقرض والعارية والهبة على غير عوض والاستئجار
(3) وكذا الاستئجار والارتهان ونحو ذلك . (قرز) (*) أو من وكيله .
(4) ينظر متى يملك حتى يصح البيع عنده ولعله يقال يصح البيع ويكون (*) بينهما ترتب ذهني كما قالوا في البيع . املاء مي
(5) ويكون بينهما ترتب ذهني كما قالوا في بيع الضمني . أصلا (شامي)

[، والمؤيد بالله في الاستحسان(1) أن هذا جائز(2)، وقال المؤيد بالله في القياس(3) أنه لا يجوز في الزائد على حصة العامل(4) وهو قول زفر * الثالث أن يكون المال سلعة(5) لا ربح فيها فقد صرح أبو العباس في الشرح(6) أنه يصح من رب المال شراؤها وهو ظاهر حكاية الشرح عن أبي حنيفة، وقال في شرح الابانة والكافي لم يجز هذا إلا (ع)(7) وهو خطأ مخالف للاجماع(8) فلو أراد العامل يشتري من المالك سلعا بالدراهم التي سلمها إليه، فقال في بيان السحامي عن بغضهم(9)
__________
(1) وحقيقته هو العدول عن القياس إلى قياس أقوى منه (1) ولا فرق بين أن يكون ذلك الأمر الاقوى خبرا أو إجماعا أو قياسا لا تعليل والأخذ بالاستحسان أولى من الأخذ بالقياس عند أصحابنا . (زهرة) وعند أصحاب الشافعي الأخذ بالقياس أولى قيل: وإنماأوجب الاستحسان الجواز في هذه المسألة لوجهين الأول التشبه بالعبد المكاتب (2) فإن سيده يشتري منه والثاني أن أكثر العلماء يجيزون هذا غير زفر . (شرح بهران) (1) وهو أن العامل قد صار هو المالك للتصرف في المال فكأنه المالك له كما يشتري السيد من مكاتبه . (بيان معنى) (2) وعبده المأذون حيث عليه دين مستغرق .
(2) حجتنا أن التصرف حق للعامل وليس للمالك التصرف إلا بأذنه . (بستان)
(3) يعني على الوكيل وعلى العبد المأذون إذا لم يكن عليه دين فإنه لا يجوز لأنه لا يشتري ملكه من ملكه . (زهور)
(4) لأنه بيع ماله بماله . (زهور)
(5) واحدة .
(6) شرح) ع (*) لعله التحرير
(7) وهو ظاهر الاز
(8) بل كلام صحيح مختار لا غبار عليه . (شامي) فلله دره (*) لأن المالك اشترى ملكه بملكه .
(9) وكذا يصح أن يشتري المالك من العامل السلع التي دفعها إليه ليبيعها ويجعل ثمنها مال مضاربة وإنماجاز في هذه الصورة ترجيحا للاستحسان على القياس وكما جاز أن يبيع عبده من نفسه ويكاتبه مع أن في ذلك معاوضة ملكه بملكه فكذا هنا أما بيع العبد من نفسه فليس فيه معاوضة ماله بماله . (حاشية السحولي) (*) لأن الولاية إلى العامل ولان الدراهم لا تتعين

أن ذلك جائز وكذا اذكره في الزوائد للناصر، قال وهو الظاهر من مذهب القاسمية والفريقين، والمؤيد بالله في الاستحسان، وقال المؤيد بالله في القياس وزفر إنه لا يجوز ومثله ذكر أبو جعفر(1) (و) كما يجوز للمالك شراء سلع المضاربة من العامل يجوز له(2) (البيع منه(3) إن فقد) الربح ولا خلاف في ذلك واختلفوا إذا كان فيه ربح، فمن قال إنه يملك بالظهور وهم الهدوية، قال لا يصح البيع
صفحة 339
__________
(1) لنفسه
(2) أي للمالك
(3) لكن يورد على هذا سؤال وهو أن يقال وكيف صح من المالك البيع من العامل وولاية البيع إلى العامل والجواب أن دخول العامل مع المالك في البيع أذن للمالك بالبيع إليه فإن قيل: إن كان الأمر كما ذكر فالعامل متولي طرفي العقد في الحقيقة إذ الولاية صارت من جهته وهو لا يصح أن يتولى طرفي العقد واحد فهذا منه وكان كولي الصبي إذا وكل من يبيع مال الصبي منه والجواب في هذا أن العامل انما له حق يمنع من البيع فلما دخل في العقد كان دخوله إسقاط للحق فتعرف المالك بالاصالة لا بالنيابة فصح هذا ذكره عيسى دعفان رحمه الله تعالى* ومثله للقاضي (عامر)(*)_ رواه عن محمد بن موسى الذماري . (*) العلة في قوله والبيع منه إن فقد غير صريحة .(*) فإن قلت: كيف يصح البيع والولاية للعامل لعله بالولاية الأصلية .

[ في قدر نصيبه من الربح(1) بل فيما دونه(2)، ومن قال لا يملك بالظهور وهو المؤيد بالله صح البيع(3) عنده في الجميع، قال الفقيه علي ولا يقبض المضارب(4) من نفسه الثمن لأن القبض إلى الوكيل والوكيل هذا هو البائع(5) ولا تنفسخ المضاربة بينهما * نعم وإنمايجوز التصرف للمالك في سلع المضاربة بالبيع والشراء من العامل فقط (لا من غيره فيهما) أي: في الشراء والبيع فلا يجوز أن يشتريها(6)
__________
(1) بخلاف ما تقدم والفرق أن الولاية هنا والمالك له بخلاف ما تقدم فالولاية إلى غير المالك(*) حيث باعه منفردا أو الكل حيث لم يميز .
(2) وهذا اللفظ مجمل يحتاج إلى تفصيل وهو أن يقال إن باع المال من العامل جميعه لم يصح في الكل لأنه اشترى ملكه وملك غيره وذلك لا يصح وأما إذا اشترى ما عدا حصته من الربح فذلك واضح وهو أنه يصح . ح ينبغي و(قرز) (*) حيث اشترى حصة المالك فقط فلو اشترى الجميع لم يصح لأنه اشترى ملكه وملك غيره لأن الجهالة مقارنة للعقد ولا يتصور هنا اجازة إلا أن تميز الأثمان والمختار أنه لا يصح تميزت أم لا لأنه اشترى ملكه وملك غيره . (قرز)
(3) يقال البيع بمعنى القسمة فينظر سل إلا أن يقال في البيع معنى القسمة حيث باع الحصة فقط وقد ذكر معناه في (البحر)
(4) أي نصيب العامل (*) وبعد كلام الفقيه علي أن ولاية القبض إلى العامل في بيع السلع فدخوله في الشراء من المالك توكيل للمالك بالبيع فالمالك في التحقيق وكيل له والحقوق تعلق بالوكيل من قبض الثمن ونحوه فيقبض الثمن ويرده إليه كما لو أذن العامل للمالك ببيع السلع من أجنبي[ .(غيث)](*) إلا أن يأمره المالك بذلك صح .(*) وتبقى المضاربة على الصيغة الأولى . (بيان) (قرز)
(5) إلا أن يقبضه هنا بنية الفسخ . (بيان) (*) وهو المالك . (بيان)
(6) وهو يقال اما الشراء فلا معنى لشراء المالك للسلع من غير العامل وهو يقال فلو اجاز العامل شرى المالك لها من الغير هل يصح قلنا يصح* فقد حصل له معنى (حاشية سحولي لفظا) يقال يتصور حيث ربح أو يجوز ويجبر العامل حينئذ لأن العقد موقوف واما حيث لا ربح ولا يجوز فلا يصح بوجه إلا حيث لم يقصد العزل فإنه ينفذ باجازة العامل . (شامي)(*)_ مع الإجازة . (قرز) (*) من نفسه .

المالك أو يبيعها(1) من غير العامل إلا بإذنه(2) (و) تجوز (الزيادة المعلومة(3) على مالها ما لم يكن المال قد زاد أو نقص(4) فإن كان قد زاد أو نقص لم تصح الزيادة عليه(5) لأنه يؤدي إلى جبر خسر كل واحد(6) منهما من الآخر(7) (و) يجوز للمالك (الاذن للعامل (باقتراض(8) قدر (معلوم) من الدراهم أو الدنانير(9) (لها) أي: لمال المضاربة(10) فيضمها إلى ما دفعه إليه من المال فيكون الجميع مضاربة وفي المسألة أربعة أقسام الأول أن يعرف الدين والمستدان منه فلا إشكال في صحة هذا على المذهب(11) الثاني أن يجهلا فلا إشكال في فساد المضاربة(12)
صفحة 340
__________
(1) حيث تيقن الربح أو جوز العزل وإلا فهو يصح العزل . (قرز)
(2) أو اجازته . (قرز)
(3) بالعقد الأول . (قرز)[ولا تحتاج الزيادة إلى تجديد عقد . (حاشية سحولي) (قرز) ](*) وتكون مضاربه واحدة [. بيان) (قرز) ]
(4) بعد التصرف لا قبله فهو اما نما أو كساد (*) وهما باقيان يعني الزيادة والنقص . (كواكب)
(5) بل تكون مضاربة ثانية . (قرز)
(6) وهو غير مستحق فيصير إلى المالك ما لا يستحقه لأنه إذا ربح في المال الأول ثم جاءت الزيادة وخسر فيها جبره من الربح في الأول والجبر منه غير مستحق للمالك لتقدمه منه وكذلك العكس . (غيث بلفظه)
(7) يعني من الربح (ولفظ (البيان) لئلا تجبر خسران مضاربة يربح فضاربه أجزاء . (قرز)
(8) ما لم يكن قد زاد أو نقص
(9) أو من غيرهما مما يصح قرضه وبيعه ويجعل ثمنه مال المضاربة . (قرز)
(10) من نفسه أو من غيره . (بيان معنى) (قرز)
(11) حيث أضاف إلى الأمر لفظلا أو نية أو إلى مالها لأنه يشترط في وكيل القرض الاضافة (لفظا) أو نية
(12) لا مضاربة هنا (*) أي بطلانها . (قرز)

[ في قدر الدين فيكون الربح والخسران للعامل وعليه(1) أللهم إلا أن يجيز الأمر(2) بعد شراء العامل(3) بما استدان وكان العامل قد نوى(4) أنه للأمر الثالث أن يجهل المستدان منه ويعرف قدر الدين فظاهر كلام (اللمع) والشرح صحتها وهو الذي في الأزهار، وقال ابن أبي الفوارس هي فاسدة والربح والخسران يتعلقان بالعامل الرابع العكس وهو أن يعرف المستدان منه ويجهل قدر الدين فقيل (ي) ظاهر كلام الشرح(5)
__________
(1) وفي (الكواكب) ما لفظه ويكون ما قبضه لنفسه إلا أن يضيفه إلى الأمر ثم يجيزه كان له لأن القرض تلحقه الاجازة () ولا يطالب به المستقرض وكذا إذ نواه للأمر وأجاز لكنه المطالب إن لم يصدقه المقرض في نيته وهذا خلاف ظاهر (الشرح) لأن الذي يفهم منه أن المراد بالاجازة لعقد الشرى لا للقرض وتكون المضاربة فاسدة على ظاهر اطلاق (الشرح) فيستحق أجرة المثل لأن الفساد في الزيادة أصلي لجهالة رأس المال سواء لحقت الاجازة القرض أو لحقت الشراء فالحكم واحد () ولفظ (البيان) وكذا ما استقرضه له إلا أن يضيفه إلى المالك ثم يجيز كان له على ما تقدم تفصيله لأن القرض تلحقه الاجازة ذكره في (الشرح بلفظه) (قرز) وهو ظاهر (الأزهار) فيما يأتي في الشركة حيث قال أو أقرض ولم يجز الآخر يؤخذ أن القرض تلحقه الاجازة
(2) وتكون المضاربة على هذا الاستدراك صحيحة وقيل: كشراء ما نهى عنه فتكون فاسدة فسادا أصلي لجهالة رأس المال ولو ألحقت الاجازة القرض أو لحق الشراء فالحكم واحد
(3) وكذا قبله إذا أضاف القرض إلى المالك (لفظا) ونية لأن الإجازة تلحق القرض . (قرز)
(4) أو أضاف لفظا.(بيان) (قرز)
(5) يعني الوكالة عنده وإلا فلا فرق بينه وبين كلام ابن أبي الفوارس لأن الخلاف بين الفقيه محمد بن يحي وابن أبي الفوارس بالوكالة فقط وأما المضاربة فهي فاسدة عندهما . (قرز) [مع عدم الإجازة والإضافة . (قرز) ](*) كلام الفقيه محمد بن يحي قوي مع عدم الاضافة وكلام ابن أبي الفوارس مع الاضافة والاجازة وهذا المناسب للقواعد وتكون المضاربة صحيحة . (عامر) واختاره (المفتي) و(الصعيتري) (قرز) (*) يعني باطلة لأن الأمر كلا أمر ومن ثم لم يفتقر إلى الاجازة وإلا لم يكن فرقا بين كلامه وبين كلام ابن أبي الفوارس

أنها فاسدة فيتعلق الربح(1) والخسران بالعامل(2) لا بالأمر، وقال ابن أبي الفوارس الوكالة صحيحة بالاستدانة(3) فيكون ذلك للأمر لكن المضاربة فاسدة(4) لجهالة مالها فيكون الربح والخسران للأمر وللعامل أجرة المثل(5) (ولا يدخل في مالها إلا ما اشتري بعد عقدها بنيتها أو بمالها ولو بلا نية(6) وحاصل المسألة أنه إما أن يشتري قبل عقد المضاربة أو بعد أن كان قبل لم يكن لها ولو نواه(7) وإن كان بعد ففيه أربعة أقسام بنيتها ومالها فلها لا بنيتها ولا بمالها فله بنيتها لا بمالها فلها الرابع بمالها
صفحة 341
__________
(1) مع عدم الإضافة (لفظا) أو نية . (قرز)
(2) ما لم يضف فلو أضاف كان موقوفا على اجازته فإن أجاز المالك تعلق الربح والخسران بالمالك وللعامل أجرة المثل لأنه لم يفعله تبرعا والمختار صحة المضاربة مع الاضافة ولحوق الاجازة ويكون الربح بينهما والخسر من رأس المال
(3) قوي مع الإضافة وأجاز .
(4) أي باطلة
(5) كما لو سلم مالا مجهولا ليقاسما الربح فيه فيكون له أجرة المثل والمال لمولاه . (عامر)
(6) صوابه حذف ولو وقد حذفه في (الأثمار) لأنه يوهم أنه يكون ما شراه من مالها لها ولو نواه لنفسه وليس (*) كذلك قال (الشامي) وفي التحقيق أنه لا يحتاج إلى تصويب لأنه لم يرد ذلك
(7) ولو دفع عند من مالها الذي قبضه قبل عقدها . (بيان) (قرز)

[ لا بنيتها فهذا على وجهين الأول أن لا يكون له نية(1) فلها الثاني أن ينوي لنفسه فله(2) وهو غاصب للنقد(3) وقد دخلت هذه الاقسام تحت كلام الأزهار (و) مال المضاربة (لا تلحقه الزيادة(4) و) لا (النقص بعد العقد(5)) فلو اشترى المضارب شيئا بثمن معلوم وبعد وقوع البيع طلبه البائع الزيادة على الثمن فزاده وكذلك لو باع سلعة ثم طلبه المشتري النقص من الثمن فنقص لم تلحق تلك الزيادة ولا ذلك النقص مال المضاربة(6) بل على المضارب في خاصة ماله(7)
__________
(1) وهذا يخالف ما سيأتي في الوكالة إذا أمره أن يشتري له بدراهم شيئا ولم يضف () إلى الأمر لم يكن له بخلاف هنا فإنه يكون لمال المضاربة من غير نية لعل هذا أقوى لأن فيه شائبة شركة . (كواكب معنى) و(قرز) (الشامي) وقيل: لأن فيها شائبة ولاية () الذي سيأتي مثل هذا وإنمايستقيم الفرق على خلاف (شرح الأزهار) الذي اختير أعني على التصويب الذي صوب على (شرح الأزهار) هناك في قوله ما لم يخالفه الفرع (*) يعني حيث اشترى بمالها فأما لو اشتراه إلى الذمة فله ولو دفع مالها [ولا يتصدق بالربح]
(2) حيث لم يعنيه المالك كما سيأتي في الوكالة حيث اشترى الوكيل لنفسه وقد عينه الأصل إذا اشتراه بعينه ولم يجر عرف باقتراض ولا فوض () وإلا فلا فتأمل . (مفتي) و(قرز) () ويجري عرف بأن القرض يدخل في التفويض كما تقدم . (قرز) (*) ويكون ما أخذه قرضا حيث لحقته الاجازة
(3) ولا يبرأ بالرد إلا إلى المالك (*) ويتصدق بالربح . (قرز) حيث عينه ودفعه . (قرز)
(4) وكذا أولياء المساجد والايتام (*) في الثمن والمبيع يعني من العامل وأما لو كانت الزيادة للعامل والنقص عنه لحقت وذلك ظاهر . حاشية السحولى (لفظا) (قرز)
(5) يعني إذا كانا منه لا له فيلحقا . (قرز)
(6) لأنه متبرع في الطرفين
(7) وأما الحط [ لأنه بعد البيع حقا وقبله اسقاط]فباطل إلا أن يظهر الربح فمن نصيبه . سيأتي خلاف هذا الوكالة وهو أنه يصح الحط ويغرم . (قرز) (*) لعل هذا إذا كان الزيادة من النقدين لا من العروض فلا ينفذ ويكون غاصبا . (قرز)

(إلا لمصلحة(1)) في الزيادة والنقص(2) تعود على المال نحو أن يكون على طريق التفادي(3) فإن ذلك يكون على مال المضاربة على الصحيح خلاف ما حكي عن الأستاذ وكذا ما جرت العادة به فإن العامل كالمأذون به وذلك نحو أن يشتري من الخيل(4) فإن العادة جارية بزيادة لمن يتعلق بخدمة الفرس(5) ونحو ذلك(6)، قال الفقيه علي وإذا ادعى العامل أن ذلك لمصلحة
صفحة 342
__________
(1) أو عرف . ح فتح.
(2) ومثال النقص أن يبيع بخيار للمشتري فخشي أن يفسخ فنقص عن المشتري من الثمن () والمصلحة ظاهر ومثال الزيادة أن يشتري شيئا ويجعل للبائع الخيار فخشي أن يفسخ البائع فزاد له في الثمن وقد ظهرت المصلحة في الشراء () قدر ما يعتاد الناس فإنه يلحق بمال المضاربة
(3) نحو أن يشتري شيئا فخشي أن يمطله البائع في المبيع فزاده العامل شيئا لئلا يمطله .
(4) إلا ماكان معتادا
(5) ويكون للمشتري الخيار لجهل معرفة قدر الثمن وتكون الزيادة كالجزء من الثمن ويفسد العقد لجهالتها إذا اختلف عرف الناس فيها
(6) ليس هذا من باب الزيادة والنقص وإنمايتصور ذلك حيث يشتري بخيار للبائع وقد تعينت المصلحة لها أيضا وزاد في الثمن لئلا يفسخ . أملا (شامي) (قرز) وأما في العقد النافذ فلا معنى للزيادة وإنمايكون ذلك فيما يتعلق بحفظ المال كالتفادي () من اللصوص ونحوهم وكالهدية للترغيب في البيع والشراء حسب العرف وكزيادة شئ معتاد لمن يتعلق بخدمة الفرس ونحوها . (حاشية سحولي) (قرز) ولفظ (البيان) (مسألة) وإذا غصب مالها [ ثم استفداه العامل بمال فله تسليمه من مالها خلاف الإستاذ . (بلفظه) فقال يكون منه . برهان ]الخ (*) كالراعي .

[ المال فعليه البينة(1) لأن الأصل عدم ما يدعيه (ولا ينعزل) العامل (بالغبن المعتاد(2) وهو قدر ما يتغابن الناس بمثله وأما إذا غبن غبنا فاحشا(3)لم يلزم المالك لأنه وكيل وانعزل في تلك الصفقة(4) لا غير وأما قدر نصيبه من الربح(5) فينفذ (و) لا ينعزل بكونه (شرى) بمال المضاربة (من يعتق على المالك أو عليه(6)
__________
(1) مع اللبس . (قرز) (*) إلا إذا كان معتادا . (قرز) (*) فلا يحتاج إلى بينة . (قرز)
(2) ولو قصده خلاف (المعيار)
(3) ما زاد على نصف عشر القيمة .
(4) يعنى يبقى موقوفا . (حاشية سحولي) على الاجازة وهذا فيما عدا حصته من الربح فلو كان الغبن قدر حصته من الربح ولا نقص على المالك أو حصل نقص يتعابن الناس به في العادة نفذ العقد ولم يستحق العامل شيئا من الربح . (حاشية سحولي لفظا) (قرز)
(5) يقال هذا عزل لنفسه وقد قلتم: لا يصح العزل إلا في وجهه وقلتم: لا يستبد بأخذ حصته فينظر[ يقال لا عزل لأنه يبقى موقوفا . (قرز) ]
(6) وليس للمالك وطئ الامة إلا بأذن*العامل إن لم يكن فيه ربح وإن كان فيه ربح لم يجز ولو أذن وكذا العامل لا بأذن ولا بغير أذن إذ لا يستباح بالإباحة . (بيان) فإن وطئها العامل حيث لاربح قيل: لا حد عليه وقيل: يحد مطلقا لأنها ليست من الثماني**. (شامي) (*) ويكون الولاء لمن يعتق عليه منهما فإن كان يعتق عليهما جميعا سل الجواب أنه يعتق على العامل لأنه ملكه قبل ملك المالك فيضمن مع الايسار ويسعى مع الاعسار . (شامي) (قرز) [وفائدته أنه لا عتق على المالك ضمن العامل القيمية وإن عتق على العامل فالثمن] فإن عجز عن السعاية ؟ قيل: يبقى في ذمة العبد(*)_لأنه تصرف .(**)ـ وقال الفقيه يوسف يحد مع العلم بالتحريم لا مع الجهل . (بيان) ولفظ (البيان) في المضاربة مسألة: إذا كان في مال المضاربة أمة فمع حصول الربح لا يحل وطؤها لأيهما ولا حد عليه ومع عدمه تحل للمالك ***لا للعامل فإن وطئها فقال الفقيه حسن لا حد عليه وقيل: م يحد مع العلم بالتحريم لا مع الجهل . (برهان) وهو ظاهر أزهار في وطء الأمة لأنه خرج من الإثم (شامي) (مفتي) ورواه عن شيخه المؤيدي(***)_ بإذن العامل لأنه يصرف .

وحاصل الكلام في هذه المسألة أنه إما أن يكون رحما للعامل أو للمالك إن كان للعامل فإن لم يكن ثم ربح لم(1) يعتق(2) وإن كان ثم ربح فقد ذكر أبو طالب احتمالات ثلاثة(3) صحح القاضي زيد منها أنه يعتق(4) فإن كان العامل مؤسرا(5) لزمه قيمة العبد(6) وإن كان معسرا(7) استسعى العبد(8)، وقال السيد يحي بن الحسين بل احتمالات أبي طالب
__________
(1) فرع ذكر في (البحر) أنه يعتق كما ذكره المنصور بالله وابن أبي الفوارس في الوكيل إذ ملكه حاله مختطفه . (بحر) وهو ظاهر (الأزهار) فيما يأتي في الوكالة .
(2) بل يعتق مطلقا مع عدم الاضافة . (قرز) ثم ربح أم لا . (قرز) لأنه قد دخل في ملكه لحظة مختطفة لكن الضمان يختلف فحيث يعتق على المالك يضمن العامل القيمة قلت: أم كثرت لأنه استهلكه بعد دخوله في ملك المالك وإن كان يعتق عليه فالثمن مطلقا لأنه استهلكه قبل انتقاله إلى ملك المالك وأما العبد فيسعى بالأقل مطلقا من غير فرق بين أن يكون رحما للمالك أو للعامل . ح . (قرز) [والزائد في ذمة العامل ولا رجوع له لأنه قد استوفا ما في مقابلة السعاية وهو العتق . (قرز) ]
(3) والاحتمال الثاني أنه لا يعتق ولا يصح الشراء والثالث أنه يصح الشراء لضمنه . الاتلاف . (كواكب) ح ولا يعتق إذ ملكه غير مستقر . (غيث)
(4) مع عدم الاضافة* إذ لو أضاف لم يعتق على العامل مع عدم الربح . (قرز) (*)_أو كان عند العامل . (قرز) فلا يعتق . (قرز)
(5) حال الشراء.
(6) بل الثمن (*) الزئد على حصته (*) وهو يقال ما وجه استخفاف المالك لفيمة رحمه مع الإيسار ويسعى مع الإعسار والرحم لا يستحق قيمة رحمه كما تقدم في الشركة يقال إنه مأمور بما فيه ربح ومصلحة وشراه لرحمه يخالف ذلك .
(7) أما لو اشترى المضارب من يعتق عليه بأذن المالك فلا شئ يسعى العبد فقط كما سيأتي في العتق . (رياض) وإن شرى من يعتق على المالك بأذنه فلا ضمان ولا سعاية أيضا . (قرز)
(8) بقدر قيمة نصيب المالك

مع عدم الربح، قال الفقيه يوسف والأول أظهر(1) فلو حصل الربح بعد الشرى(2) عتق أيضا حكى ذلك عن الحنفية، قال الفقيه محمد بن سليمان : وهو المذهب ولا يضمن العامل في هذه الصورة(3) ولو مؤسرا(4)
صفحة 343
__________
(1) اختاره (الهبل) .
(2) قبل البيع [ بناء على أنه لا يعتق حيث لا ربح والمذهب أنه يعتق مطلقا وما لم يضف وكان جزاء . (قرز)]
(3) بل يضمن على الصحيح
(4) لأن عتقه بعد العقد كعتقه من جهة الله والمذهب أنه يضمن مع الايسار لأنه يعتق وإن لم يكن ثم ربح على المختار (*)

[ بل يسعى العبد(1) وأما إذا كان ذا رحم للمالك، فقال الفقيه محمد سليمأن يكون مثل هذا أيضا يعتق العبد ويسعى مع إعسار العامل ويضمن العامل مع إيساره كما ذكر ابن أبي الفوارس مثل هذا في الوكالة، وقال الفقيه يحي البحيبح: الأولى أن لا يصح الشراء هنا لأنه مأمور بما يحصل معه الربح وهذا يتضمن الاتلاف(2) بخلاف الوكالة فهو مأمور بمجرد الشراء، وقال أبو جعفر إن شراه إلى ذمته لزمه دون رب المال وإن شراه بعين المال لم يصح(3) (أو) شرا بمال المضاربة من (ينفسخ(4) نكاحه(5) فإنه لا ينعزل نحو أن تضاربه امرأة فاشترى زوجها(6) أو رجل فاشترى زوجته فإن اشترى العامل زوجة نفسه فكذا(7) (والمخالفة في الحفظ(8)
__________
(1) على القول بأنه لا يعتق بنفس الشراء وإلا ضمن العامل مع اليسار ويسعى مع الاعسار (*) ولا رجوع له لأنه قد استوفى العتق في مقابلة السعاية . (قرز) (*) لأنه عتق بغير فعله . (كواكب)
(2) قلنا الضمان لجبر التفويت . (بحر)
(3) والصحيح في هذه الصور كلها أنه يعتق سواء كان ثمة ربح أم لا. (قرز) (*) هلا قيل: بيع موقوفا عندهم قيل غايته أن يكون موقوفا . نخ.
(4) ولا يتقض العتق ولا يعود النكاح ولو فسخ بما هو نقض للعقد في أصله . (قرز) إلا بتجديد عقد . (قرز)
(5) ولا مهر للزوجة إذا كان قبل الدخول لأن الفسخ من جهتها حكما . (بستان) لا بعده فيلزم ولا رجوع لأنه قد اعتاض فإن كان بعد خلوة فقط لزم المهر ورجع به على العامل لأنه غرم لحقه بسببه ولم يكن قد اغتاض . (قرز) [ينظر لو كان قبل الدخول وبعد الخلوة ] (*) فلو كان ينفسخ نكاحهما يعني العامل والمالك كأن تضارب امرأة امرأة أخرى فاشترت زوجهما سل قيل: ينفسخ نكاحهما جميعا . (قرز) (*) مطلقا سواء ثم ربح أم لا . (قرز)
(6) والخلاف في النكاح كالخلاف في العتق . (كواكب)
(7) من غير فرق بين الربح وعدمه . (قرز)
(8) والفرق بين باب الحفظ وباب الضمان أن في باب الحفظ لم يعزله عن التصرف ولكنه أمره بخلاف باب الضمان فإن قد عزله عن التصرف فيما بها ضمن التصرف فيه . (تعليق) وإذا انفسخ الشراء بما هو نقض للعقد من أصله لم يبطل العتق ولا يعود النكاح إلا بتجديد . (قرز)

) كالسفر والنسيئة والمكان لا ينعزل بها (إن سلم(1)) المال وإن خالف فيما يتعلق بالضمان انعزل وقد تقدم تفصيل ذلك (وإعانة المالك له(2) في العمل(3) من بيع وشراء لا ينعزل بها العامل ذكر ذلك السادة، قال في التفريعات وإذا قبض المالك شيئا على صفة رأس المال بطلت المضاربة(4) فيه وكذا عن الحنفية (ولا) ينعزل (بعزله والمال عرض(5) يجوز الربح فيه(6) أما مع تيقن أن لا ربح فيه فله العزل ولكن(7) ليس له أن يجبره على بيعها(8) فورا، قال المنصور بالله يمهل مقدار أربعين يوما، قال الفقيه يحي البحيبح: ويأتي للمذهب(9)
__________
(1) حذف المؤلف قوله إن سلم المال لأن عبارة (الأزهار) توهم أنه إذا تلف شيء من المال بطلت المضاربة إذ فهم عدم البطلان بسلامة المال فليس كذلك مع المخالفة في الحفظ بل يجب الضمان كما ذكره المؤلف . (شرح بهران) (*) فإن تلف بعض المال لم ينعزل في الباقي فيضمن التالف وانعزل في قدره ومتى سلم ضمانه لم يتصرف فيه إلا بتجديد مضاربة . (حاشية سحولي) (قرز)
(2) بأذنه . (بيان) (قرز) وإلا كان عزلا مع النية ولم يكن ثم ربح
(3) وإذا غبن المالك كان للعامل نقضه . (بيان)
(4) والمذهب لا يبطل . (بحر معنى) (*) قال في (البحر) المذهب خلافه قال في الطراز إن قبضه بنية العزل انعزل أو تصرف لنفسه فكذا أيضا . زهور وعن سيدي (المفتي) أنه لا ينعزل مطلقا ومثله في (البيان) و(التذكرة) .
(5) أو نقد يجوز الربح فيه حيث كان من غير جنس رأس المال . (قرز) [ وفي حاشية أو نقد لا على صفته . (قرز) يعني صفة رأس المال .]
(6) في المدة المعتادة كالموسم والوعد ونحوه . (حاشية السحولي لفظا) (*) فإن جوز الربح في بعضه انعزل فيما لا يجوز . (قرز)
(7) عطف على قوله يجوز الربح
(8) هذا الكلام حيث عرض يجوز الربح فيه ثم تفاسخا لم يلزمه التعجيل بل يمهل كما ذكره في (البحر) .(*) حيث كان فيه ربح .
(9) والصحيح إلى نفاق السلع من غير تقييد ما لم يضر بالمالك (*) الصحيح ما رواه الحاكم . (تذكرة)

مقدار وعدين
فصل في أحكام المضاربة الفاسدة
(وفسادها(1) على ضربين أصلي وطاري أما (الأصلي(2) وهو الموجود من عند
صفحة 344
__________
(1) وأما الباطلة فلا شئ له من الربح . (هداية) كأن يدفع إليه مالا يشتري به خمرا أو خنزيرا و ذلك أو مما لا قائل به لانحرافه عن مسالك الشرع . (هامش هداية)
(2) وإذا تلف المال بأمر غالب فله الأجرة () إلى وقت التلف يسلمها المالك وإن كان بأمر غير غالب فهو ضامن له وله الأجرة إلى وقت التلف ويتقاصان . (عامر) () ينظر في الأجرة لأنه قد تقدم في الاجارة للفقيه ع في بعض الحواشي في (البيان) أنه لا شئ له لأنه بطل عمله قبل التسليم فيكون هنا مثله والله أعلم وقد (*)

[ العقد نحو أن يشرط صاحب المال أو المضارب لنفسه(1)
__________
(1) اختير قول الفقيه علي في الغالب لأنه لا يضمن لفظ (البيان) (فرع) فلو استوت قيمته في الحالين وكان تلفه بأمر غالب بحيث لا يجب ضمانه، فقال الفقيه يحي البحيبح: لا تجب أجرة () وقال في التفريعات بل يجب . (بلفظه) الوجوب في الغالب . (قرز) وعدم الوجوب في غير الغالب (*) (فائدة) إذا أعطاه مالا على وجه المضاربة ليربحه كل شهر شيئا معلوما فهذه مضاربة فاسدة * ما حصل فيها ربح فللمالك وعليه أجرة العامل على عمله ولو لم يحصل ربح فإذا كان يعطيه ما شرط عليه جاز إذا كان قدر الربح أو أقل أو أكثر إذا كان من غير جنسه لا إن كان من جنسه فلا يحل له الزائد وكل هذا ما دام المال باقيا في يد العامل يتجر فيه فإن أتلفه صار دينا عليه للمالك ولا يحل له ما يربحه من بعد ولا حيث لم يتجر فيه أو يتجر ولم يربح . (كواكب) و(بيان) وفي (البحر) (مسألة) ولو شرط على العامل كل شهر ربحا كان** ربا فلا يملك المؤيد بالله ولو وهبه إياه إذا كانت في الضمير لأجل الشرط والاعمال بالنيات . (بحر بلفظه) لا تنافي بين كلام (البيان) وكلام (البحر) فكلام (البيان) مع أمره بالتجارة فتكون مضاربة فاسدة وكلام (البحر) لم يذكر التصرف وإنماأراد قدر ما شرط له سواء كانت الدراهم باقية أم تالفة فيحقق ومثله في (الكواكب) () . من خط (سيدنا حسن) الشبيبي وكلام (كواكب) ما لفظه قوله ولو أعطاه مالا الخ يعني على سبيل التفصيل فيكون ما يربحه فيه ربا فاما إذا أعطاه إياه على وجه المضاربة إلى أخره (*)_فسادا أصليا . (قرز) (**)_وإذا كان نوا ــــ كان حكم المال في يده حكم ما فسد من البيع لأجل الربى حرام باطل وقد ذكر في (التذكرة) أنه لا يطيب ربحه وخراجه وفي حاشية في (بيان حثيث) يكون كالغصب إلا في الأربعة وأما العامل فلا يستحق أجرة فكلام (البيان) بخلافه فيتأمل ولفظ (البيان) مسألة: ومن دفع إلى غيره مالا ليربح فيه كل شهر قدرا معلوما فإن كان أعطاه إياه ليتجر فيه على ذلك الشرط فهذه مضاربة فاسدة[ فسادا أصليا] ربح ماله وعليه أجرة العامل ولو لم يحصل ربح ومتى استهلك المال ضمنه[ ويصير دينا عليه] ولا ربح للمالك من بعد. فرع:- وهذا الفرع يدل على أنه يصح شرط الربح للمالك كما مر جميعه*حيث وقع عقد بيع أو صلح وإن لم يقع شيء كان معاطاة . (قرز) - إن كان نقد وإن كان من غير النقد جاز حيث لا ربح لا يحل له ما أعطاه مطلقا. فرع: وإن كان أعطاه المال قرضة أو معاوضة ثم استغرق المال** كان ما يعطية ربا فلو قال عند تسليمه إليه أنا لا آخذ إلا أن وهبه لي فوهبه أو نذر به عليه وفي ضميره أنه لأجل الشرط الأول لم يحل له ذكره المؤيد بالله لأن الهبة ونحوها ليست من عقود المعاوضات[ بل من عقود التبرعات ] كالبيع والشراء والإجارة فهي مفردة إلى اللفظ ولا حكم للضمير فيها عند المؤيد بالله . بيان (لفظا) أو المذهب أن المضمر كالمظهر عند الهادوية . يعني لو قيل: أليس المؤيد بالله يقول لا حكم للضمير فلم أثبت له حما هنا فأجاب الكني والفقيه يحي بن حسن البحيبح بما ذكره في الكتاب لأن الهبة عقد تبرع لا عقد معاوضة فهو ضعيف والمضمر فيه كالمظهر وكذا في النذر والصدقة وقال ابو مضر يكونان قرائن المؤيد بالله في الكل . (بيان) (*)_وإذا كان خطية ما شرط له على وجه الصلح ما زا فإذا كان مثله أو أقل لا أكثر .(**)_ أما العوض فلا يحل له مطلقا سلم المال أو تلف . (قرز) - هذا قيد في المضاربة لا في العرض . (قرز)

قدرا من الربح أو غير ذلك من وجوه الفساد(1) التي تقدمت فإن هذا الشرط (يوجب) للعامل (أجرة المثل(2) على عمله (مطلقا) أي: سواء كان ثم ربح أو لا والربح لرب المال والخسر عليه (و) أما فسادها (الطارئ) نحو أن يتجر في غير الجنس الذي عينه له المالك ثم أجاز(3) فإنه يستحق بعد المخالفة (الأقل منها(4) أي: من أجرة المثل (ومن المسمى(5)) وقبل المخالفة يستحق المسمى لأنها صحيحة حتى خالف وإنمايستحق الأقل من المسمى وأجرة المثل (مع الربح فقط(6)
__________
(1) فرع) فإن شرط العامل أن ينفق على عياله ونحوهم من مالها أو على نفسه في الحضر فسدت لأنه يؤدي إلى أن يستغرق الربح له وحده إلا أن يقول مما زاد على ذلك كذا من الربح صح [ . بيان ]
(2) كجهالة الحصة من الربح
(3) لأنه مأمور بالعمل فلذا استحق أجرة المثل
(4) حيث أضاف إليه (*) الفقيه حسن أخذ من هذا أن الاجازة تلحق العقود الفاسدة
(5) لئلا تكون حالته مع المخالفة أبلغ من حالته مع الموافقة
(6) هو حصته من الربح (*) فإن نسي المسمى سل يقال يلزم الأقل مما سمي لمثله وأجرة المثل (*) فإن قيل: إنه فضولي في شرى ما نهي عنه فكيف يستحق أجرة فالجواب أنه ما دخل في ذلك من أصله إلا طلبا للعوض وليس هو متبرع فإذا اشترى ما نهي عنه فكأنه عقد عقدين موقوفين على اجازة المالك وهما الشراء والاجازة لنفسه على الشراء وعلى بيع ما اشترى فإذا أجاز المالك فكأنه أجازهما معا ذكر ذلك في الوافي وهو يدل* على أن الاجارة تلحق العقد الفاسد خلاف ما ذكره المؤيد بالله . (كواكب) قال في (شرح الأثمار) عن الإمام شرف الدين فيلزم عليه جميع أجرة المثل ولا قائل به ويلزم في الفضولي كذلك ويكون أجيرا أو وكيلا مع الاجازة وأما مع عدمه فلا يستحق شيئا لأنها وكالة صحيحة (*) قيل: العبرة بوجوده (*) يوم الشراء . (وابل) أو أخذه متربصا به الغلا كدخول وقت الموسم . (قرز)(*)_ إن قيل: لا وجه للماحد لأنه لم يكن في هذا عقد إجارة لا صحيحا ولا فاسدا وإنما هو من الأمور-ووجه الفساد أنه هو لي عقد الإجارة وهو حده .- الضمنية كالعتق وغير ذلك عن كفار بي فينظر . أم (*) لئلا يكون حالته مع المخالفة أبلغ من حالته مع الموافقة . (بيان معنى) (*) والمراد بالربح أن يرد المال إلى المالك وفيه ربح ولا غيره بما كان قد حصل من الربح ثم بطل بالخسر ولا يستحق أجرة حيث حصل خسران من رأس المال أو رد قدر رأس المال فقط ولو كان قد قصص الأجرة ثم انكشف عدم الربح وجب عليه الرد . (حاشية سحولي) (قرز)

)، وقال الشافعي ومحمد إنه يستحق
صفحة 345
[ أجرة المثل فيهما (و) الفساد الأصلي والطاري (يوجبان) على العامل (الضمان) لما تلف تحت يده لأنه يصير فيهما كالاجير المشترك (إلا للخسر(1) فهو غير مضمون عليه(2)
فصل
__________
(1) لأنه لم ينقص من عينه شئ وإنماهو للرغبة إليه وعدمها . (بيان) (*) وإن ضمن ضمن .(*) عبارة (الأزهار) في قوله إلا للخسر تحتمل ان يكون نقص أز السعر أو الجفاف فلا يضمن ولو ضمن وأن المراد تلف بعض المال كالحريق ونحوه فلا يضمن إلا أن يضمن . نسخة سيدنا زيد بن عبدالله الأكوع . (قرز)
(2) قيل: إنه غير مضمون عليه ولو ضمن . (عامر) كالغاصب إذا ضمن السعر فهو غير ضامن وقيل: يضمن مع التضمين يعني الفرق ونحوه لا السعر فلا يضمنه . ولفظ (حاشية السحولي) واما الجفاف ونقصان السعر فينظر قرره الشارح عدم الضمان فيهما

في حكم المضاربة إذا مات رب المال أو العامل وإذا اختلفا (وتبطل) المضاربة (ونحوها) وهو الايداع والاعارة(1) والوكالة والشركة تبطل كلها (بموت المالك(2) فيسلم العامل(3) إلى الوارث(4) (الحاصل) معه (من نقد(5) أو عرض(6) حيث (تيقن(7) أن لا ربح فيه(8) ويجب عليه تسليمه (فورا(9) لأنه قد انعزل ولم يبق له فيه حق (وإلا) يسلمه فورا(10) (ضمن(11)
__________
(1) المطلقة لا الموقتة قبل انقضاء الوقت إذ يصير بموت المالك قبل انقضاء الوقت وصية كما يأتي في العارية . (قرز)
(2) وردته مع اللحوق وجنونه واغمائه (*) وكذا الوصي والوكيل
(3) وإذا احتاج إلى مؤنة فمن ماله* وقيل: لا يجب من ماله . كما ذكره الفقيه علي في اللقطة . (قرز) (*)_بمالا يجحف) تمت . (قرز)
(4) إن لم يكن ثم وصي . (قرز)[ ولا فرق بين أن يكون الورثة صغارا أو كبارا . (قرز) ]
(5) مطلقا
(6) العرض ما ليس بنقد ذكره في (الضياء) وعن غيره العروض هي الامتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن ولا يكون حيوانا ولا عقارا . (صعيتري)
(7) أو ظن .(*) عند الموت.كب وحد الفور التمكن . قرز
(8) في الحال ولا يجوز قبل الموت حصول الربح فيه في المدة المعتادة فلو كان المال عروضا ومات المالك ولا ربح حاصل فيه ولا يجوز في المعتاد ثم بعد الموت حصل ربح فلا شئ للعامل منه في الأصح أما لو مات المالك وفي السلعة ربح معلوم أو مجوز فإنه يستحق العامل حصته من الربح جميعه إلى وقت رد رأس المال . (حاشية السحولي لفظا) [نحو أن تزيد قيمة العروض بعد الموت . (غيث) ومثله في (البيان) ولفظه (فرع) : فلو حصل الربح بعد الموت نحو أن يكون المال عروضا فزادت قيمتها فقال السيد في حصته عن الزيادة وقال الأثرم ــــــ لا شيء له فيه . (بلفظه) لآنه قد انعزل بالموت . وهذا إذا لم يكن الزيادة موجودة] . (قرز)
(9) مع التمكن من الرد . (قرز)
(10) بحيث وحد الفور التمكن . (قرز)
(11) قال في (الأثمار) (غالبا) احتراز من أن لا يمكنه الرد لخوف أو نحوه [ فلا ضمان . ]

لأنه يصير كالغاصب من حيث أنه ليس بمأذون بالامساك هذا إذا كان الورثة حاضرين(1) فإن كانوا غايبين(2) فله إمساكه بإذن الحاكم(3) إن كان (ولا يلزمه البيع) لو طلب الورثة منه أن يبيع السلع(4) (ويبيع بولاية(5) من الورثة(6) أو من الحاكم (ما) كان (فيه
صفحة 346
__________
(1) في موضع الابتداء وقيل: في البريد . (قرز) () هذا اختيار سيدنا عبد الله دلامه رحمه الله وقيل: البلد وميلها () وهو المذهب لأنه حق لآدمي ويؤيده ما سيأتي في الوديعة في قوله وما عينه رد فورا وكما في ورثته في قوله ويموت العامل الخ (*) كبارا أو بعضهم لأن لكل واحد ولاية كاملة
(2) أو صغارا ولا وصي . (قرز)
(3) فإن لم يكن حاكم وجب عليه الامساك حتى يرده[ وقيل: من صلح من المسلمين . (قرز) ]
(4) حيث لا ربح فيها . (قرز)
(5) وجوبا وقيل: إن أحب (*) فإن امتنع الوارث من الأذن اجبر على البيع إذ لا يظهر الربح إلا به[ أي بالبيع ] (بحر معنى) قيل: ويكفي الأذن من أحدهم
(6) حيث لا وصي . (قرز) (*) وللورثة أن يأخذوها* بالأولوية بالقيمة أو بما دفع**(1) فيها إن كان أكثر من القيمة وأما ورثة (*) العامل فقيل: الاقرب أنهم لا يأخذوا بالأولوية لأنه في التحقيق وكيل والوكيل ليس له ذلك[وكذا ورثته] (غيث) وقيل: لهم ذلك . (قرز) واختاره مولانا المتوكل عليه السلام (1) وفي (البيان) بما دفع لا بالأقل فيأخذوه بالأكثر من المدفوع أو القيمة لأن للعامل حقا في الزيادة (2) وفي الفرق نظر لأن ورثة العامل أولى بنصيبهم وورثة المالك أولى بنصيبهم (*) فإن كان الوارث غائبا أو غير مكلف ولا حاكم فلعل الصلاحية كافية على أصل أهل المذهب . (شرح أثمار)(*)_ . (قوي) (**)_ لا منصور أو لولد الأب لفظ الدين كما سيأتي . (قرز) ولكن يأخدها الوارث بما وقع . قرز

[ ربح(1) ولا يلزمه تسليمها إلى الورثة لأن له فيها شركة بل إليه بيعها بولاية ذكر ذلك ابن أبي الفوارس، وقال أبو العباس إذا كان فيها ربح لم يحتج إلى إذن ولا حاكم، قال الفقيه محمد بن سليمان : الصحيح قول ابن أبي الفوارس، وقال السيد يحي بن الحسين في الياقوتة الصحيح كلام أبي العباس (و) يجب أن يمهل و(لا يلزمه التعجيل) للبيع، قال المنصور بالله يمهل أربعين يوما، وقال الفقيه يحي البحيبح: قدر وعدين(2) *
تنبيه
__________
(1) عند الموت ولا عبرة بما حصل بعد الموت . (قرز) (*) عند الموت ولا عبرة بما حصل للغاصب أو متربص به العلا ـــــ كدخول وقت الموسم فله حصته ما يحصل مع الربح . (غيث) معناه لفظ (حاشية سحولي) أما لو مات المالك وفي السلع ربح معلوم أو مجوز فإنه يستحق العامل حصته من الربح جميعه إلى وقت رد رأس المال . باللفظ . (قرز)
(2) المراد بالوعد الاسبوع (*) قلت: الاقرب أنه موضع اجتهاد فيختلف بحسب اختلاف المال والسوق وغير ذلك . (بحر) ولفظ حاشية بل قدر ما تنفق فيه السلعة . (قرز) وتقرير هذا هو الموافق لما تقدم (*) والمختار ما اختاره الحاكم . (تذكرة)

، قال في الانتصار فإن، قال الوارث قد أقررتك على المضاربة لم تصح المضاربة بهذا بل لا بد من تجديدها(1) في نقد لأنها قد انفسخت بالموت (و) تبطل المضاربة أيضا (بموت العامل(2) و) يجب (على وارثه) كما يجب عليه لو مات المالك (و) يثبت (له كذلك) أي: ما ثبت للعامل لو مات المالك فإذا كان العامل قد عين مال المضاربة قبل موته لزم رد النقد والعرض الذي تيقن عدم الربح فيه فورا وإلا ضمن كما تقدم(3) ذكر معنى ذلك القاضي زيد وأبو مضر قيل (ح)(4) هذا ضعيف والصحيح(5) أنه لا يجب على الورثة حفظ ولا رد إلا أن ينقلوا(6) وجب الحفظ ولا يجب الرد إلا أن يطالبوا(7) ويجب عليهم إعلام المالك ولو امتنعوا من الرد قبل النقل فلا ضمان (فإن أجملها(8) الميت) بأن أقر بها على سبيل الجملة نحو أن يقول معي لفلان مال مضاربة(9)
__________
(1) بعد القبض أو يقول قد ضاربتك فيها بعد قبضها لا يشترط ذلك كما تقدم
(2) والوديع والوكيل والمستعير والشريك . يحيى حميد (*) لا موت أحد العاملين فلا يبطل . (حثيث) سيأتي في الوكالة في قوله ولا ينفرد أحد الموكلين مما يعني فيبطل بموت أحدهما . (قرز) (*) أو جنونه أو اغمائه أو ردته وإن لم يلحق لئلا تكون مضاربة مسلم لكافر
(3) ولا يجب عليهم الرد إلا في الميل وهكذا في ورثة الوديع وكل أمانة كما يلقيه طائر أو ريح إلى آخره بل يجب عليهم الرد وان بعد وكذا في الوديعة وكل أمانة . (قرز)
(4) والفقيه علي . (بيان)
(5) قوي (مفتي) واختاره المؤلف ومثله في (شرح الفتح) و(الأثمار) وقواه (عامر) الذماري و(الهبل) .
(6) وهكذا في العارية والوديعة وكل أمانة على هذا الخلاف .
(7) وجبت التخلية
(8) أي لم يعينها
(9) وإذا لم يذكر قدرا بل قال مال مضاربة طلب من الورثة تفسيره وإن لم يعلموا لزم الأقل مما له قيمة في القيمي ولا يتسامح به في المثلي بل الأولى أن يلزم أقل ما تنعقد به المضاربة وهو ما يحصل معه الربح . (سماع) بما يليق به

ولا يذكر(1) جنسها(2)
صفحة 347
[ ولا عينها(3) (فدين(4) أي: في حكم الدين الذي يقربه على هذه الصفة فيكون رب المال أسوة الغرما في ذلك وكذا إذا كان الاقرار من الورثة على هذه الصفة فهكذا حكمه، قال الفقيه محمد بن سليمان : وظاهر كلام أهل المذهب أن اقرار الورثة يصح ولو كان على الميت دين مستغرق، وقال ابن معرف والفقيه (ح) لا يصح(5) إلا إذا كان لا يضر أهل الدين(6)، وقال القاسم عليه السلام إذا اجملها الميت قدم دين(7) الغرماء على مال المضاربة، وقال الشافعي ومالك لا شئ في ماله لمال المضاربة (وإن أغفلها) الميت فلم يذكرها بنفي ولا إثبات وكانت قد ثبتت عليه بينة(8)
__________
(1) بل ولو ذكر جنسها وقدرها فهي دين كما في الوديعة مالم يعينها بعينها فإذا عينها وجب تسليمها ولا يكون كسائر الديون . (قرز)
(2) لا فائدة لذكر الجنس لأنه إذا لم يعينها بعينها فهي (*) مجملة وإن ذكر جنسها وقدرها كأن يقول علي له مائة درهم
(3) بالتشديد وهو في الشروح القديمة فالمراد انه لم يذكرها بوصف غير به عن سائر ما تحت يده مع ذكر قدرها . واما بغير تشديد فلا يستتم إذ توهم أنه مع ذكر الجنس والقدر ليس بإجمال وليس كذلك .
(4) قال أصحابنا وإنمايصير دين في هذه الحالة لأنه إذا لم يبينه مع إمكانه صار مضيعا بمنزلة من جعله في غير حرز فوجب أن يضمنه ومتى ضمنه صار دينا عليه . (غيث)
(5) ومثله في (التذكرة) و(البيان) ويكون موقوفا على اقرار أهل الدين بهذا الدين الذي أقر به الوارث . ولفظ (حاشية السحولي) بل يكون موقوفا على الايفاء أو الابراء (*) بل يبقى موقوفا . (قرز) ومثله في (النجري) .
(6) فإن كان يضر أهل الدين لم يصح الاقرار ولعل المقر له يطالب الوارث ويضمن قدر نصيبه () منها إذا كان قد قبضها أي التركة . (حثيث) و(قرز) () أي نصيب مال المضاربة (*) إلا مع اتساع التركة تم . (قرز)
(7) ووجهه أن الدين مضمون ومال المضاربة غير مضمون . (بستان)
(8) بالدفع إليه . (حاشية السحولي) (*) بعد الموت أي قامت على الوارث بعد جحوده لها أن مع الميت مال مضاربة وبعد البينة يحلفون ما يعلمون بالبقاء ولا كونه جنى ولا فرط وبعد ذلك لا شئ عليهم بعد اليمين لا على العامل يعني إذا قامت عليه البينة بعد جحوده لها لأنه يكون غاصبا كالوديعة إذا جحدها . (قرز)

أو بإقرار الورثة(1) لكن لم يقروا ببقائها(2) (حكم) فيها (بالتلف(3)) قيل (ي) ظاهر كلام شرح التحرير(4) أنه يحمل على السلامة وأنه ما سكت إلا وقد ردها، قال مولانا عليه السلام أو تلفت(5) عنده(6) وهكذا عن أبي العباس، وقال المؤيد بالله بل الأصل بقاؤها في يده(7) وحكاه في شرح الابانة عن عامة أهل البيت، قال لأنه بترك البيان جان مع العلم مفرط مع النسيان(8) والظاهر البقاء أما لو كان اقراره بها قبيل الموت بوقت يسير لا يجور فيه رد ولا تلف فاتفاق أن الظاهر البقاء(9) إلى بعد
__________
(1) يعني على اقراره بأن هذا مال المضاربة كما ذكر في (تعليق الصعيتري) إذ لو لم يعينوا كان كما لو أجملها وقد تقدم (*) أو بإقرار العامل .
(2) بل قالوا لا نعلم حكمها
(3) حيث لا إقرار ولا بينة إلى عند الموت . (قرز) (*) وهذا مع عدم البينة إذ لو بين حكم بالبقاء إلى الموت . مي.
(4) لا أبي طالب وأما في (شرح) القاضي زيد فمخالف لهذه الرواية
(5) على وجه لا يضمن فإذا أراد رب المال ان يحتاط في ماله أشهد على العامل فإن مات ولم يدع ردا ولا تلفا أن قول المالك مصدق في بقاء ماله فيكون هذا وصية عند ط وأما عند المؤيد بالله فهو لازم من غير هذا أو على العامل انه إن كان في علم الله بانها لا تحصل بينة بدعواه بالرد أو التلف أنه قد ألزم نفسه ونذر على المالك ما يدعي أنه لم يصل إليه من مال المضاربة ثم يقول المالك قد ابرأتك مما التزمت إن كان في معلوم الله أني أدعي دعوى أعلمها كاذبة . من خط مصنف (البستان) من (هامش البيان) (قرز)
(6) على وجه لا يضمن
(7) واختاره (المفتي) والإمام شرف الدين والمتوكل على الله (*) وهكذا الخلاف في العارية والوديعة وكل أمانة [. (بيان بلفظه) (قرز)]
(8) قلنا الحمل على السلامة يمنع التفريط
(9) وهذا روى عن علي عليه السلام وكذا عن الهادي وأحمد بن سليمان عليهما السلام وقواه في (البحر) و(الأثمار) وقواه (المفتي) أيضا .

الموت(1) (وإن أنكرها الوارث(2) أي: أنكر المضاربة
صفحة 348
__________
(1) ولا يصح دعوى الرد من الورثة أنه قد ردها وكذلك في الوديعة وهكذا في كل أمانة بعد موت من هي في يده . (شرح بهران) و(بحر)
(2) عكس ورثة المرتهن والفرق بين ورثة المرتهن والمضارب أن ورثة المضارب (1) يسقطون الضمان عن التركة وأما الرهن فهو مضمون وان تلف وكان القول قولهم (*) لأن مقتضى الرهن وجوب الضمان بعد الموت . (شرح فتح) (1) وقيل: إنه يكون مثل ما في الرهن فيكون مطلقا () مقيدا بما في الرهن . (حاشية السحولي) () يبطل هذا الفرق حيث لا تركة ولعله في الجملة . (مفتي)

[ (أو) أقر بها لكن (ادعى تلفها معه(1)) قبل أن يتمكن من الرد (فالقول له لا) إذا ادعى الوارث أنها تلفت (مع الميت أو كونه ادعاه(2) أي: أن الميت ذكر أنها تلفت معه (فيبين(3) الوارث على ذلك (و) أما الاختلاف فإذا اختلف العامل ورب المال فالبينة على العامل في ثلاث مسائل و(القول للمالك) فيها الأولى (في كيفية الربح(4) يعني إذا اختلفا فيه، فقال العامل وضعت لي نصف الربح(5)
__________
(1) قبل إنكاره مال المضاربة .
(2) أو رده [. (بيان معنى) ]
(3) حيث له تركة وإلا فلا يسمع دعواه (*) لأن هذه دعوى ولم قد تصر في أيديهم أي في أيدي الورثة فيصيروا أمناء فلا يقبل قولهم حينئذ لكونه ادعى التلف بل لا بد أن يبينوا على دعوى التلف وأنه حلف وإلا حلفوا مردودة أيضا حيث لم يبينوا على أنه حلف ولا يسمع بينة الورثة بالتلف بعد انكارهم ما المضاربة . (نجري) (*) وهذا على قول المؤيد بالله والصحيح أن القول قول الوارث على ما يأتي في الرهن والبينة على المالك مطلقا . (مفتي) و(حثيث) ولفظ (حاشية السحولي) قيل: بناء هذا على قول المؤيد بالله وأما على قول أبي طالب فالقول قولهم كما سيأتي في ورثة المرتهن وقول أبي طالب هو المختار هنا وهناك وقد يفرق بأنهم هنا يدعون بتلفها معه عدم الضمان من التركة يوجب عليه البينة وما سيأتي يدعوه التلف معه فالضمان في التركة إلا أن ظاهر المذهب قبول قولهم هناك وإن لم يكن للميت تركة فيسقط الفرق . (حاشية السحولي لفظا) (*) هذا على أصل المؤيد بالله لأنه يقول الأصل البقاء وأما على قول الهادي فالقول قول الوارث كما ياتي في الرهن . (قرز) والمختار ان القول قول الوارث سواء ادعا تلفها معه أو مع الميت . (قرز)
(4) حيث لإعادة بقدر معلوم من الناحية وإلا كان القول قول من وافق العادة . (عامر) و(قرز) (*) لا إذا ادعى المالك أنه لا شئ له لأن من لازم المضاربة أن يكون للعامل شئ من الربح فيكون القول للعامل
(5) ينظر لو ضارب المضارب مضاربا آخر لمن القول الظاهر أن القول للأول

، وقال المالك بل ثلثه أو ربعه فالقول قول المالك (و) الثانية (نفيه) أي: نفي الربح (بعد) قول العامل (هذا مال المضاربة(1) ثم، قال (وفيه) كذا (ربح(2)، فقال المالك ما فيه شئ من الربح كان القول قول المالك (و) الثالثة القول له (في أن المال قرض أو غصب) فيضمن التالف(3)، وقال العامل بل هو معي قراض(4) فالقول قول المالك فأما العكس وهو أن يقول العامل هو قرض أو غصب فلا شئ لك في الربح ويقول المالك بل قراض فهذا يحتمل أن يكون القول قول المالك(5) ويحتمل أن يكون القول قول العامل(6)، قال عليه السلام وهذا أقرب أقرب عندي وهو الذي اخترناه في الأزهار بقولنا
صفحة 349
__________
(1) مع عدم المصادقة على قدره . (قرز)
(2) أما لو قال العامل هذا مال المضاربة بربحه قبل قوله لأن الباء للمصاحبة والملاصقة أو يقول هذا بعضه رأس مال المضاربة وبعضه ربحه كان القول قول العامل سواء وصل أم فصل . (بيان) (*) لأن قوله مال مضاربة اقرار وقوله فيه ربح دعوى لا تفيد [ لا تقبل . نخ ](*) حيث كان عارفا لمعنى هذا اللفظ . (قرز) ومثله (للمفتي) فيما تقدم في البيع في قوله ولمنكر قبضه وتسليمه كاملا . (قرز) وكما تقدم في الشفعة في قوله ونفي الصفقتين وبعد اشتريتهما في أن القول قول الشفيع .
(3) لأن الأصل عدم الولاية . بحر.
(4) يعني مضاربة
(5) لأن الربح يتبع رأس المال
(6) لأن الأصل عدم المضاربة

[ (لا) إذا ادعى المالك أنه (قراض(1)، وقال العامل بل قرض فإن القول قول العامل وقيل (س) بل القول قول المالك (و) القول (للعامل(2) في(3) رد المال وتلفه) فإذا، قال العامل قد رددته إليك(4) أو، قال قد تلف وأنكر المالك فالقول للعامل هذا (في) المضاربة (الصحيحة فقط(5) سواء كان قبل العزل أم بعده وأما إذا كانت فاسدة(6) فالقول قول المالك في عدم الرد(7) وعدم التلف(8) (و) القول للعامل (في قدره(9) وخسره(10)
__________
(1) التعيين في تسمية هذا الباب بالمضاربة اصطلاح أهل الحجاز والتعبير عنه بالقراض اصطلاح أهل العراق . (هامش هداية) (*) وعلى الخلاف فالقول لنا في القراضة منهما . (قرز)
(2) ولو بعد موت المالك . (قرز) (*) ما لم يستأجره على الحفظ فيكون القول قول المالك
(3) ثمانية أشياء.
(4) وفي أنه اشترى السلعة لنفسه . (بيان) وذلك لأن السلعة في يده ولان قد يشتري لنفسه وقد يشتري لما لها فلا يعرف ذلك إلا بنيته وهو اعرف بها . (بستان)
(5) لأنه امين
(6) سواء كان الفساد طارئا أو أصليا . (قرز)
(7) والبينة على العامل لأنه ضمين
(8) لأنه يصير أجيرا مشتركا
(9) أما القدر فلان المالك يدعي الزيادة وأما في الخسر فلأنه في التحقيق يؤل إلى الاختلاف في القدر لأن العامل يقول هذا مالك كله لكنه قد رخص سعره والمالك يدعي أنه ليس بماله كله فهو يدعي الزيادة وأما الربح أيضا فهو يعود إلى الاختلاف في القدر وذلك واضح فلهذا جعلنا القول للعامل في هذه الثلاثة سواء كانت صحيحة أو فاسدة بخلاف الرد والتلف فشرطنا أن تكون صحيحة كما تقدم . (غيث) قز
(10) في الصحيحة لأنه أمين وأما إذا كانت فاسدة فلأنه من باب الأمر الغالب فقبل قوله كالموت والعمى الذي لا تمكن البينة عليه (*) إذا كان الخسر من قبيل الرخص لا التلف . (*) اما الخسر فلا يستقيم إلا إذا كانت صحيحة إذ هو مع الفساد أجير مشترك إذا كان الخسر يتضمن نقصا في المال واما إذا كان يتضمن نقصا في السعر فقط فالقول قوله .

وربحه(1) فإذا، قال العامل قدر المال كذا أو خسرت كذا أو ربحت كذا فخالف المالك فالقول قول العامل سواء كانت صحيحة أم فاسدة(2) (و) القول للعامل (إنه من بعد العزل(3) ذكره الفقيه (س)، وقال في التفريعات بل القول قول المالك (وفي نفي القبض(4) والحجر(5) مطلقا(6)) أي: القول للعامل في نفيهما سوى كانت صحيحة أم فاسدة لأن الأصل انتفاؤهما (و) القول (لمدعي المال(7)
__________
(1) فإن قيل: ما فائدته في دعوى الربح في الفاسدة قلنا حيث الفساد طارئ
(2) هذا إذا كان الفساد أصليا لأنه يستحق أجرة المثل وأما في الطارئ فعلى العامل البينة حيث ادعى أن الربح أكثر من أجرة المثل ليستحقها وانكر المالك زيادة الربح عليها فالبينة على العامل لأنه يريد تغريم المالك لأنه يستحق الأقل نحو أن تكون أجرة المثل عشره والعامل يدعي أن الربح اثنى عشر والمالك يقول أن الربح ستة فقط فالبينة على العامل لأنه يدعي الزيادة . (عامر)
(3) أي الربح وفائدته تملك الربح حيث اشترى إلى الذمة ويتصدق حيث اشترى بعينه (*) مسألة : قال في (هامش تذكرة) الفقيه حسن الذويد لو عزل المالك العامل والمال عرض يقطع أن لا ربح فيه عنده ثم علت تلك العروض عنده فقال العامل عزلتني بعد حصول الربح فعزلك لا يصح وقا لالمالك قبل حصول الربح فيصح فيحتمل ان القول للعامل لأن حال التداعي وهناك ربح ويحتمل ان القول للمالك لأن الأصل ان المال يتعدا الربح كما لو اختلفا في كون الربح قبل العزل أم بعده ويحتمل ان يأتي على الأصل الأول أن الربح يتبع رأس المال .
(4) يعني قبض رأس المال . (شرح بهران)
(5) بعد التصرف لا قبله فدعواه حجر للعامل فيكون القول قول المالك . (قرز)
(6) يعني مما ادعاه المالك أنه بيعه منه إذا كان بعد التصرف فيه لا قبله . (بيان) (قرز)
(7) يعني وديعة إن كان مراده وديعة حفظ فمستقيم أن القول قوله لكن ينظر ما فائدة دعوا العامل للقرض فائدته جزاز التصرف فإن كان المرد بالوديعة التصرف فيها فقد اتفقا في الأذن واختلفا في العوض عليه وهو المقاسمة في الربح فيحتمل أن يرجع إلى عادة العامل هذا ومن ادعا خلافها فعليه البينة وإن لم يكن له عادة فالقولان هل الظاهر في المنافع العوض أو عدمه ويحتمل ان البينة على العامل لأنه يدعي المقاسمة في الربح والأصل بقاه على ملك المالك فيكون كلام الإمام على هذا الاحتمال الأخير . (كواكب)

وديعة منهما(1)
صفحة 350
__________
(1) ولكل واحد منهما فائدة وفائدة المالك أنه يستبد بالربح حيث ادعى أنه وديعة وفائدة العامل يتقاسما الربح حيث ادعى أنه مضاربة وفائدة العامل حيث ادعى أنه وديعة أنه لا يلزمه بيعه حيث لا ربح . (سماع) (*) وديعة حفظ [ والمراد وديعة الحفظ هو حيث امر كان تأخر وهذا المال شيئا أمانة بغير أجرة ولا مضاربة فالقول قوله هنا] () لا وديعة تصرف فالقول لمدعي المعتاد . (حاشية السحولي) ووديعة التصرف أن تأمر رجلا يأخذ لك شيأ فأدعي المضاربة والمالك (*) يدعي الوديعة فالقول قوله . ح دعفان () وذلك لأنه لا يدعي لنفسه حقا . (هامش) ن

[ فإذا ادعى العامل أن المال وديعة معه لا قرض ولا قراض كان القول قوله وكذا لو ادعى المالك(1) ذلك كان القول قوله (فصل(2) في حكم اختلاط الأموال بعضها ببعض (م) اعلم أنها(إذا اختلطت(3) فالتبست(4) املاك الاعداد(5) وأوقافها لا يخالط) نحو أن يختلط ملكان أو وقفإن لشخصين أو لمسجدين أو زكاة وغلة لمسجد أو نحو ذلك(6) حتى لا يتميز ما لكل واحد منهما ولم يكن ذلك بخلط خالط(7) بل برياح أو من لا تضمن جنايته من حيوان(8)
__________
(1) وفائدة دعوى المالك ــــــــ لزوم بيع السلع للعامل . كب
(2) وهذا الفصل دخيل وكان القياس دخوله في الشركة
(3) تنبيه ومن الخالط الذي ليس بمتعد الإمام إذا خلط الزكاة بغيرها من بيوت الأموال لضرب من المصلحة ثم يقسمها بين المستحقين لأنهما في الحكم كأملاك الله تعالى على ما ذكر فيما إذا اختلط ملك الله بملك الادمي ويقسم وتكفيه النية في أن ما صار إلى مصرف الزكاة فهو منها وما صار إلى مصرف بيت المال فهو منه وكذا له خلطه بملكه كما ذكره المنصور بالله أن المتولي المسجد أن يخلط غلات المسجد على غلاته تحريا للصلاح ولا يضمن إن تلفت . من ح ابن لقمان [على (البحر) (قرز)] (*) أو التبست بصر خليط . (قرز)
(4) مسألة) ومن اشترى عبدين لشخصين فالتبس ما لكل واحد منهما ملكهما كالخالط . (بحر لفظا) يقال إن كان قد أمكنه التمييز وفرط ملكهما ولزمته القيمة فيقتسمانها وإلا قسما وبين مدعي التعيين . (قرز)
(5) المعلومين وإلا فلبيت المال . (قرز) (*) وكان حصة كل واحد منهما ماله قيمة وإلا فلبيت المال[هلا قيل: يسلم مالا قيمة له فينظر يقال إنما يجب عليه وعينه وقد يعذر بالاختلاط]
(6) كبيت المال فطرة أوخراج أو معاملة أو كفارة أو خمس .
(7) أو كان الخالط بأذنهم فإنه يكون الحكم بأنه يقسم . (قرز)
(8) غير عقور أو عقور وقد حفظ حفظ مثله . (قرز) (*) إذا اختلط الحيوانات بعضها ببعض كالنحل والقز . (حاشية سحولي) (قرز)

أو غيره(1) فإذا كان الخلط على هذه(2) الصفة (قسمت(3)
__________
(1) نحو بيت خرب أو اهتزاز الأرض[ أو سيل . (قرز) ](*) مسألة: وإذا وقف أرضا من أراضيه في ورقة وكتبها ودفعها إلى وصيه ومات ثم ضاعت الورقة والتبست الموقوفة بسائر أراضيه ولم تعرف بعينها فإن كان ضياع الورقة بغير تفريط من الوصي لم يضمن وكانت الأراضي لبيت المال وإن ضاعت الورقة بتفريط الوصي فإن لم يكن قد قبض الأراضي لم يضمنها ويصير لبيت المال . وضمن قيمة الورقة [ مكتوبة ] وإن كان قد قبضها فإنه يملكها بالخلط ويضمن قيمتها للورثة وللموقوف عليه على عدد الأراضي . (بيان) بلفظه ويبطل الوقف . حيث كان الوصي غير الوارث فإن كان هو الوارث ولا وارث سواه لزمه قيمة الأدنى للموقوف عليه لأن الأصل براءة الذمة مما زاد . (مفتي) ولا شيء على بيت المال لا للمصرف ولا لأهله الأراضي إذ لا تعدي .
(2) فإن التبس مملوكة زيد بأم ولد لعمرو فالحكم أنه يحرم الوطء والبيع ونحوه عليهما جميعا ويكون الكسب لهما والنفقة عليها حتى يموت المستولد فيعتقان ويلزمهما السعي بقيمة الأدنى منهما لغير المستولد إن كان باقيا ولورثته إن يقدم موته فإن أعتق أحدهما ملكه بعد اللبس عتقا جميعا ولزمت السعاية لغير المعتق في أقل القيمتين كما مر وإذا كان المعتق غير المستولد سعيا للمستولد بقيمة الأدنى منهما وأم الولد تعتق بالموت ولا يقال يضمن المعتق مع اليسار لأنه غير متعدى باعتاق ملكة . ع علي بن أحمد رحمه الله.(*) (فائدة) إذا خربت بلد حتى التبست أحجار كل واحد من أهل تلك القرية كما يفعله الظلم و التبس المخرب فإن الحاكم ينصب عنه ثم يحكم له بها ويحكم عليه بالقيمة بحيث يقضي أهل البلد قيمة تلك الأحجار ثم يقسم على الرؤوس ويبين مدعي الزيادة والفضل . سيدنا علي رحمه الله.
(3) قال في الزوائد فلو اشتبهت مملوكة زيد بمملوكة عمرو لم يحل الوطئ بتراضيهما لأنهما مما لا تدخلهما الإباحة بخلاف سائر الأموال والوجه المبيح أن يبيع أحدهما إلى الآخر أو يهب ثم إذا عقدا وجب أن يعقدا على هذه مرة وعلى هذه مرة لأنه لو قال بعت منك ما في ملكي لم يصح لأنه مجهول العين كما لو كانتا لواحد، وقال بعت منك أحدهما لم يصح وقيل: القسمة مملكة ولو إماء وهو ظاهر (الأزهار) (قرز) ولو قيل: كان يكفي أن يقول أحدهما بعت منك هذه إن كانت في ملكي بهذه ويقبل الثاني فإن كان في نفس الأمر ملكه فقد صح البيع والشرط حالي لا يفسد به العقد وإن لم يكن ملكه وهي ملك الآخر فقد صار إلى كل واحد مملوكته والله أعلم وأما قولهم أن القسمه مملوكة فينظر فيه لأن القسمة إنما تكون فيما كل جزء مشترك وأما هذه المسألة فملك كل واحد متميز وإنماطرأ اللبس والقسمة لا تكون مملكة مع اللبس إلا فيما يصح التراضي فيه والله أعلم . (سماع) سيدنا علي بن أحمد ناصر رحمه الله تعالى (*) هذا* حيث ادعى كل واحد منهم الكل لا البعض فكما سيأتي في الدعاوي . (قرز) أو حيث تصادقوا على تعدد الملك والتباس الحصص ذكر معناه في (الرياض) (قرز)(*)_ ولفظ حاشية وإذا ادعى كل واحد منهم جميع المخلوط واستوت دعواهم أو دعا كل واحد منهم دون ذلك قسم المدعا بين المتنازعين على الرؤوس تعلي الفقيه حسن

تلك الاملاك على الرؤوس(1) سواء كانت مثلية أو قيمية على
صفحة 351
__________
(1) مسألة) وإذا اختلطت خشبة لزيد بخشاب لعمر وكان زيد مصادقا قسمت قيمة الكل على عدد الخشبات فإذا كانت خمسا كان لزيد خمس القيمة . (مقصد حسن)[ولفظ (البيان) (فرع) فلو اختلفت هذا الأملاك في الجودة والرداءة فقيل: يقسم بينهم بالسواء وقيل ف : يقسم على قدر القيم لكل واحد يقدر قيمة حقه وهو الأولى . (بيان) ] (*) كيل ما يكال ووزن (*) ما يوزن وتقويم ما يقوم

[ ما تقتضيه القسمة (ويبين مدعي الزيادة والفضل(1) فمن ادعى أن نصيبه أكثر أو أفضل(2)كانت عليه البينة(3) (إلا) إذا كان الخلط (ملكا بوقف(4) بطل الوقف وصارا جميعا(5)
__________
(1) وهو الصفة . (حاشية سحولي) وقيل: الجودة والنوع (*) قال في (تعليق) الفقيه حسن على (اللمع) النظر على هذا لو علمنا أن نصيب أحدهما أكثر كثرة ونصيب الآخر قليل بالمرة ولا نعلم القدر كالصبرتين في الجرن ونحوه كيف يكون الحكم هنا قلنا نزيد له زيادة بحيث يعلم أنه حقه () أو دونه بقليل . (تعليق) الفقيه حسن () الملتبس لا المتيقن مثاله لو اختلطت غنم لرجل مائة وزيادة غير معلوم قدرها بغنم آخر عشرين وزياده قانه يعطي صاحب المائة مائة والآخر عشرين ويقسم الزائد نصفين ويبين مدعي الزيادة والفضل في الكل . (تعليق) الفقيه حسن . (قرز)
(2) هذا مبني على أنهم متصادقون في الخلط وعلى لبس حصة كل واحد منهم وإلا كان الحكم ما سيأتي في الدعاوي من أنه يقسم ما فيه التنازع بين متنازعين على الرؤوس وقد ذكر معنى ذلك في (الرياض) (قرز)
(3) وإلا حلف له الباقون على القطع ويجوز لهم استنادا إلى الظاهر وهو عدم استحقاقه) للزيادة . (بيان بلفظه)
(4) وهذا إذا حصل اليأس من تمييزه وإن أمكن وجب ولو بالظن ذكره في (الزيادات) . (بيان) (*) ولو لواحد يعنى ولو كان الملك للشخص الذي الرقبة موقوفة عليه فإنها تصير للمصالح (*) لأنه ليس هنا من يراضا في قيمة الوقف . (بيان)
(5) قال في (تعليق الزيادات) للقاضي عبد الله (الدواري) ) والأولى أن يكون حكم هذه الذي قلنا لا تجوز المراضاة في ذلك حكم القسم الأول وهو الذي قلنا يجوز فيه المراضاة وذلك لأن العلة لما ذكروا من عدم الجواز ما تقدم فيمنعون من ذلك خشيتة تملك الوقف بعد إن كان وقفا ولئلا يصرف الشئ في غير مصرفه وهذه العلة حاصلة فيما هربوا إليه وهو جعله لبيت المال لأنه إذا صار لبيت المال كذلك ملك الوقف وصرفت الغلة في غير مصرفها بل ما ذكرته أولا لأن فيما ذكروه يملك الجميع وجواز نقل المصرف بالكلية

ملكا للمصالح رقبتهما(1) (قيل أو) كان المختلط
(وقفين أحدهما (لآدمي و) الآخر (لله(2) تعالى فإن غلتهما تكون للمصالح ولا يبطل الوقف (فيصيران للمصالح) وهما الملك والوقف الوقفإن (رقبة الأول(3) وهو الملك والوقف (وغلة الثاني) وهما الوقفان هكذا ذكره الفقيه (س)(4)، وقال الفقيه علي وغيره بل الأولى أن يقسم الغلة(5) كالملكين ولا يقاس على اختلاط الملك بالوقف لأن الوقف لا يصح التراضي على مصيره ملكا لأنه لا يباع فلهذا صارا جميعا للمصالح هناك(6) وأما هنا(7) فإن غلة الوقف تباع فيصح التراضي فيها فلأولي القسمة ولا تصير للمصالح كالملكين، قال مولانا عليه السلام هذا هو القوي وقد أشرنا إلى ضعف كلام الفقيه (س) بقولنا قيل (و) أما إذا كان اختلاط الاملاك والاوقاف (بخالط(8) فلا يخلو إما
__________
(1) وغلتهما قال الفقيه علي إلا أن يكون الموقف عليه صاحب الملك فإن الغلة تكون له
(2) لا لو كانا لله تعالى أو لآدمي فتكون وفاقا
(3) وكذا غلته . (قرز)
(4) وأبو مضر .
(5) والرقبة . (مفتي) وهو ظاهر (الأزهار) حيث قال أو أوقافها ولم يفرق
(6) يعني الأولى التي فيه
(7) أي في ملك ووقف (*) أي في الوقفين
(8) ينظر لو كان المخلوط من ما الحكم ولعله يقال يكون للخالط المتعدي قياسا على المملوكات (*) ولا يقال هناك قد وجب العوض بخلاف هنا لانا نقول كمن أتلف على غيره مالا قيمة له هذا الذي يقتضيه النظر وكاتلاف الحقوق فإنه لا ضمان على متلفها واستهلاك الحقوق أولى من استهلاك الأملاك المستقر ملكها . (شامي) (قرز) [ وكان القياس أن لا يكون الخالط مستهلكا لها لعدم وجوب العوض ولا يصح أن يقال كمن أتلف على غيره ما لا قيمة له لأن العين هنا باقية فيجب الرد ويقسم بين المستحقين ما لو كان الخلط بغير فعل فاعل والله أعلم . سيدنا على بن أحمد رحمه الله ](*) فلو خلط حرا بعبد فلا يقال: إنه يملكها إذ لا يملك الحر بل يلزمه قيمة أدناهما [وذلك كالحاضنة) .]

أن يكون
صفحة 352
[ متعديا بذلك أولا والتعدي أن يفعله من غير أمرهم(1) إن كان لا بإذن بل (متعد(2) فالمخلوط إما أن يكون من ذوات القيم أو من ذوات الامثال إن كان من ذوات القيم (ملك(3) القيمي(4) بلا خلاف(5) وإن كان من ذوات الامثال فاما أن يتفق جنسه ونوعه وصفته أو يختلف ان اختلف وتعذر
__________
(1) خطأ أو عمدا (*) ينظر لو خلط بأذن أحدهما دون الآخر سل يقال يملكه الخالط كما لو خلط ملكه بملك غيره تعديا . (مفتي) ولفظ (حاشية السحولي) لعله يقال الأذن محظور فلا حكم له . (مفتي) [ وإن كان بإذن أربابه فلا شيء عليه بل يقسمه سهما إن شاء ويقبل قوله في قدر الإيصاء مع يمينه وكذا في تميز حقوقهم إذا ادعاه وإن شاء تركه ويقسموه بينهم على قدر القيمة فلو كان آذنهم في الخلط بشرط التمييز وعدم اللبس فإن ادعى التمييز قبل قوله مع يمينه وإن التبس عليه وعليهم كان كما لو لم يأذنوا له بالخلط . (بيان) (قرز) ]
(2) إن كان معروفا وإلا لبيت المال . (هبل) وهل يلزم بيت المال الغرامة () سل القياس لا غرامة لأنه لا تعدي منه () والقياس أنه يباع عن الخالط ويسلم الثمن لاربابه
(3) وفائدة الملك قبل المراضاة إذا أتلفه متلف كانت الغرامة له . (نجري معنى) [أو غصبه غاصب كانت الأجرة أيضا له . (قرز) ]
(4) ولو وقفا وتلزم القيمة وقت الخلط . (قرز) (*) تنبيه قال صاحب الوافي الراعي المشترك إذا خلط أموال الناس بعضها ببعض فلم يعرفها أهلها فالقول قول الراعي في ذلك مع يمينه يعني إذا لم يعرفها أهلها وميزها لهم فأنكروا فالقول قوله ولا يلزم في (مسألة) القصار مثل ذلك إذا أتى بالثوب فأنكره المستأجر لأن ضمان القصار ليس من جهة الخلط . (غيث) و(قرز) (*) قال في (البيان) مع النقل وإلا فالأرش فقط إن لم ينقل وعن سيدنا (عامر) وإن لم ينقل . (قرز)
(5) بل فيه خلاف أبي طالب والكني أنه لا يملك إلا بعد المراضاة ومذهب ن والمنصور بالله، والشافعي لا يملك بحال

التمييز(1) ملكه، قال عليه السلام وهو الذي أشرنا إليه بقولنا (ومختلف المثلي(2) نحو أن يخلط السليط بالسمن أو رطلا من السمن يساوي درهما برطل منه يساوي درهمين إذ لا فرق عندنا بين الاختلاف في الجنس أو في الصفة أو في النوع في أنه يكون استهلاكا (و) المتعدي بالخلط إذا ملكه (لزمته الغرامة) لاربابه(3) مثل المثلي وقيمة المتقوم(4) (و) يلزمه (التصدق(5) بما خشي فساده قبل المراضاة(6) ولا يجوز له(7) فيه التصرف قبلها ذكر ذلك
صفحة 353
__________
(1) بما لا يجحف
(2) فإن كان لا بخلط خالط قال الفقيه حسن يقسم بينهما سواء ولم يجعل الزيادة القيمة حكما، وقال بعضش ورجحه الفقيه يوسف يباع ويقسم بينهما على قدر القيمة ولو قيل: يقسم على قدر القيمة من غير بيع كان أقرب إذ لا فائدة في البيع . (كواكب) من الغصب
(3) ان علموا وإلا صار لبيت المال
(4) يوم الخلط إن لم ينقله عدوانا وإلا فكالغصب القياس أما حيث لم ينقله لم يلزم إلا الأرش فقط لأنه جان . (بيان) (*) وفي الخلط.
(5) فإن لم يتصدق حتى تلف لزم قيمتان* للفقراء وللمالك () لكن التي للفقراء آخر وقت قبل الفساد . (قرز)()إذ ملكه من وجه محظور. (بحر) بخلاف الوديعة إذا لم يتصدق بما خشي فساده فلا يلزمه إلا قيمة للمالك لأنها ليست مظلمة . (سيدنا حسن) (قرز) (*)_ضمن قيمته صح نخ (*) ويحل في فقراء بني هاشم . (قرز)
(6) والمراضاة دفع القيمة أو حكم الحاكم . (هداية) أو الرضاء . (قرز) (*) وذلك لأنه مبدل* فأشبه المبيع المحبوس بالثمن والمرهون في تحريم الانتفاع إلا بإذن من له الحق . (بستان)(*)_ لأنه ملكه ببدل نخ
(7) وفائدة الملك قبل المراضاة أنه إذا أتلفه متلف كانت الغرامة له وإذا غصبها كانت الأجرة عليه له . ع.

[ الكنى، وقال القاضي زيد إنه يجوز له فيه كل تصرف قبل المراضاة(1) (و) إذا كان المخلوط مثليا متفقا في الجنس والصفة والنوع لم يملكه الخالط لكن إذا تلف قبل أن يقسمه (ضمن(2)) الخالط ذلك (المثلي المتفق(3) وقسمه(4) على الرؤوس ويبين مدعي الزيادة والفضل(5) (كما مر) في البيع(6) *
تنبيه
__________
(1) لأنه قد ملكه الخالط بمجرد الخلط
(2) لأنه قد صارت في ضمانه . برهان(قرز)
(3) يعني إذا خلط وأتلفه . (حاشية السحولي) (*) إذا أتلفه أو نقله . وعن سيدنا (عامر) وإن لم ينقله نحو أن يصب السليط الذي له على حق الغير فصار مضمونا حق الغير وإن لم ينقله بمجرد الخلط . (عامر) وقد قالوا أنه لا يضمن متولي الوقف ونحوه الاوقاف باستهلاكه الوثيقة إلا أن يكون قد قبض الأموال فينظر في هذا . من خط (سيدنا حسن) رحمه الله تعالى
(4) يعني قسم العوض الذي غرمه . (حاشية السحولي لفظا)
(5) لا معنى لقوله والفضل لانا قد بينا أنه مستوى إلا أن يدعي أحدهما الفضل في القيمة* ولعله المراد حيث كان فوق نصف العشر.(*)_ ولفظ (البيان) وعلى مدعي الزيادة البينة
(6) بل في أول الفصل . (نجري) ومثله في (حاشية سحولي)

(1) * أما لو كان المال المخلوط لواحد(2) فإن كان بإذنه فلا شئ على الخالط والمال لصاحبه وإن لم يأذن فإن أمكن التمييز لزم الخالط أن يميز(3) إن كان يتعلق به غرض(4) وإن لم يمكن نحو أن يخلط السمن بالشيرج(5) أو الزيت أو نحو ذلك فملك صاحبه باق(6) قيل (س) ويضمن الارش إن نقص(7) على قولنا أن الهزال يضمن لا على قول يحيى عليه السلام، قال مولانا عليه السلام ويحتمل أن الهادي عليه السلام يوافق هنا في الضمان لأن الهزال نقص لا بفعل الغاصب والنقصان حصل هنا بفعل الخالط، قال عليه السلام أما لو خلط زيت رجل بدقيقه(8)
__________
(1) قرره كلام التنبيه على ظاهره وإن لم ينقل ومسألة آخر التنبيه إن كان المخلوط لواحد فهو أول المسألة والحكم واحد وإن كان المخلوط لرجل وللخالط فالمسألة ثانية قال عليه السلام والاقرب أنه يمكله الخ فيقرر الكلام على ما في التنبيه وإن لم ينقل كما قاله القاضي (عامر) من خط (سيدنا حسن)
(2) مسألة) لو سقط قدح رجل فيه سمن على دقيق آخر لا بفعل أيهما قسم ذلك بينهما على قدر قيمتهما
(3) بما لا يجحف . (قرز)
(4) لا فرق . (قرز)
(5) سليط الجلجان وهو السمسم
(6) سواء كان مثلي أو قيمي من جنس أو أجناس نقل أو لم ينقل . (قرز) لأن المالك هنا واحد وهذا وجه الفرق بين هذا وبين الغصب
(7) إن لم ينقل ومع النقل يفصل بين تغييره بذلك إلى غرض أم لا وبين كون النقص يسيرا أو كثيرا ذكره في (البيان حاشية السحولي لفظا) و(قرز) [هذا على قول المؤيد بالله في الغصب وأما على قول الهادوية وهو المذهب فينظر هل غيَّرها إلى عوض أو إلى غير عوض إن كان إلى عوض خير بينها وبين القيمة وإلى غيرعوض ضمن أرش اليسير وخير في الكثير مع تحقيق الغصب . (قرز) (حاشية سحولي) ](*) أي ما نقص من قيمة كل شيء وحده عند المؤيد بالله . (بيان) (قرز)
(8) أي دقيق الخالط . (قرز) (*) مسألة: ذكر المنصور بالله أن من كان معه قدح فيه دهن فسقط القدح على دقيق الغير كان الدقيق لصاحب الدهن ملكا بالاستهلاك ويلزمه لصاحب الدقيق غرامة دقيقه فإن لم يسلم العوض كان صاحب الدقيق أولى بدقيقه ولا شيء عليه في الدهن ذكره في (التقرير) قال سيدنا : وهذا مبني على أن الدقيق سقط من غير أن يسقطه أحد والقياس إن كان ذلك بفعل صاحب الدقيق وجب عليه ضمان الدهن إذ قد صار مستهلكا بالخلط وإن كان ذلك بفعل صاحب الدهن كان الدقيق باقيا على ملك صاحبه ويكون صاحب الدهن متبرعا كالثوب إذا صبغه الغاصب وإن كان ذلك لأجل ــــــــ يفعل أيهما فيحتمل أن يضمناه على قدر قيمة الدهن والدقيق كمسألة الخلط إذا اختلط لا بخلط خالط. (زهرة بلفظها من كتاب الغصب من باب ما يدخل في المبيع من قوله فيقسم .

أو نحو ذلك فالاقرب أنه يملكه(1) إن فعل بغير إذنه كما لو طحن (طعامه(2) أو نحو ذلك(3)
صفحة 354
[ وتلزمه الغرامة
__________
(1) ومفهوم (الأزهار) و(الأثمار) والفتح وصريح (التذكرة) أنه لا يملك لأن العبارة في أملاك الاعداد وقد حمل ما في (الشرح) أن الزيت لرجل والدقيق للخالط فيستقيم الكلام وإلا يكون كذلك بل كان المخلوط لواحد فملك صاحبه باق وهو صدر التنبيه . (سيدنا حسن) (قرز) (*) بل يبقى على ملك صاحبه إذا لم ينقل وصرح به في (التذكرة) وهو مفهوم أز .
(2) ونقله والافجان
(3) عجن دقيقه أو خبز و(قرز) (بحر) من (*) الغصب

(كتاب الشركة )(1)
__________
(1) قيل: إن رجلين كانا على عهد رسول الله عليه وآله وسلم مشتركين في طعام وكان أحدهما مواضبا على الوقوف في المسجد وأحدهما على التجارة فلما أرادا قسمة الربح قال المواضب على التجارة فضلني في الربح فإني كنت مواضبا على التجارة، فقال صلى الله عليه وآله إنما كنت ترزق بمواضبة صاحبك على المسجد . (هاجري) ومثله في (الصعيتري) [ وهذا دليل في العنان] (*) قال في (البحر) والشركة إما في العين ومنفعتها كالأراضي أو أحدهما كالموصي بخدمته وكالوقف على جماعة أو في الحقوق كالرد بالعيب والطريق والمسيل والرهن وفي حق بدني كالقصاص وحق القذف . (بحر)

الشركة بكسر الشين إسم للاشتراك للشئ المشترك يقال له فيه شركة أي: نصيب والأصل فيها من الكتاب قوله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه فأثبت الاشتراك(1) ومن السنة قوله صلى الله عليه وآله يد ال(2)له مع الشريكين ما لم يتخاونا(3) والاجماع ظاهر
و(هي نوعان(4)) الأول (في المكاسب) نحو ما يكتسبه الشخصان من تجارة أو صناعة (و) النوع الثاني في (الاملاك) نحو أن يشترك الشخصان فيما يملكانه (فشرك المكاسب أربع(5) الأولى (المفاوضة(6) وهي مشتقة من المساواة(7) لاستوائهما في ملك النقدين أو من التفويض لأن كل
__________
(1) ولو قال : {لها شرب ولكم شرب يوم معلوم } لكان أولى في الاستدلال .
(2) أي بركته ونعمته
(3) أو ينويا التخاون (*) وعنه صلى الله عليه وآله يقول الله أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه قوله أنا ثالث الشريكين معناه أنا بالحفظ والرعاية فأمدهما بالمعونة في أموالهما وأنزل البركة في تجارتهما فإذا وقعت بينهما الخيانة رفعت عنهما البركة والاعانة وهو معنى خرجت من بينهما . مستعذب[(شرح) المهذب)] (*) تمامه ( فإذا تخاونا محقت تجارتهما ). تخريج (بحر)
(4) وتصح الشركة من الأخرس ونحوه ومن السكران . (حاشية سحولي) (قرز)
(5) وشرك الأملاك أربع
(6) وعليها من الكتاب قوله تعالى: {أوفوا بالعقود ومن السنة قوله صلى الله عليه وآله وسلم إذا تفاوضتم فأحسنوا المفاوضة فإن فيها أعظم اليمين والبركة [ السعادة . وقيل: طريق إلى الجنة . وقيل: طلب الرزق . وقيل: التسهيل عدل الذبح ](تعليق ناجي) و(الكواكب) ولا تخاذلوا فإن المخاذلة من الشيطان . (شرح بحر)
(7) الأولى من الفوض الذي بمعنى المساواة (*) وعليها قول الشاعر لا يصلح القوم فوضا () لا سراة لهم * ولا سراة إذا جهالهم سادوا إذا تولى زعيم القوم أمرهم * نما بذلك أمر القوم وازدادوا والبيت لا ينبني إلا بأعمدة * ولا عماد إذا لم ترسى أوتادوا () أي متساويين . (زهور)

واحد منهما مفوض لصاحبه (وهي) لا تنعقد إلا بشروط ثمانية الأول (أن يخرج) المال (حران(1) فلو كانا عبدين أو أحدهما لم يصح ولو مأذونين(2) الشرط الثاني أن يخرجا المال وهما (مكلفان) فلا يصح حيث هما صبيان(3) أو مجنونان أو أحدهما ولو مأذونين الشرط الثالث أن يخرجاه وهما (مسلمان) معا (أو ذميان(4) فلو كان أحدهما مسلما والآخر [ ذميا(5) لم تصح(6) لأنه صلى الله عليه وآله نهى عن الشركة بين المسلم والذمي، وقال (ف) ومحمد تجوز بين المسلم والذمي * الشرط الرابع أن يخرجا (جميع نقدهما(7)
__________
(1) ويصح من الأخرس ونحوه والسكران(*) أو أكثر .
(2) لتعلق دين المعاملة برقبتهما وقد تختلف قيمتهما وهي مأخوذة من المساواة إذ الاتفاق نادر . (بحر) ومعناه في (الزهور) (قرز) ولأنه يجوز حصول الحجر على أحدهما . (بستان)
(3) إذ لا يصح منهما التفويض وهذا هو الوجه في عدم الصحة . (بحر) (*) لأنه يجوز أن يبلغ أحدهما دون الآخر فيجوز عليه الغبن لا على الصغير
(4) ويصح مع اختلاف المذهب (*) ولا يتصرفا إلا فيما يستجيزانه جميعا . (قرز)
(5) وكذا مختلفي الملة وعن (شامي) الظاهر الصحة . (قرز)
(6) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : (لا تتراءى نيرانهما ) . (بستان)
(7) ولو مغشوشين . (قرز) (*) الحاصل لا ما كان دينا فلا يضر ذكره في (الشرح) (بيان) (*) قال في (البيان) وكذا سلع التجارة لأن حكمها كالنقدين . ينظر ولفظ حاشية ولا يصح في عروض التجارة قيمية أو مثلية ولا يضر انفراد أحدهما بعروض تجارة . (حاشية سحولي) لفظ . (قرز) (*) يعني المضروبين يضر لو كان أحدهما يملك سبائك دون الآخر . (حاشية سحولي لفظا) (*) ولا تصح الشركة في العروض عند العترة والحنفية لتأدية ذلك إلى استبداد أحدهما بالربح في غلا أو رخص وذلك خلاف موضوعها قلت: إذا علم التساوي حال العقد شرط ولا علم به في غير النقدين وقيل: بل يصح إذ القصد الأذن بالتصرف والربح على قدر المال وقال المزني يصح في المثليات فقط لنا ما تقدم . (أثمار)

فلو بقي مع أحدهما شئ من النقد(1) يملكه(2) لم تصح * الشرط الخامس أن يكون نقداهما على (السواء(3) جنسا وقدرا(4)) فلو كان أحدهما ذهبا(5) والثاني(6) فضة أو أكثر لم تصح خلافا للناصر عليه السلام(7) قوله (لا فلوسهما(8) يعني فإن الشركة في الفلوس لا تصح وهو قول أبي العباس، وأبي حنيفة، وقال محمد واختاره أبو طالب إنها تصح * الشرط السادس قوله (ثم يخلطان(9)
__________
(1) ولو من جنس آخر . (شرح أثمار) (قرز)
(2) ولو وديعة له عند الغير . (قرز)
(3) فإن كان مع أحدهما دراهم مثلا والآخر دنانير لم يصح الخلط . (بيان) قال في (شرح الفتح) إلا بعد الاشتراك فيهما بأن يصرف كل منهما نصف نقده بنصف نقد الآخر أو ينذر عليه بحيث يملك كل منهما نصف النقدين . (قرز)
(4) وصفة ونوعا . (بيان)
(5) وكذا لو كانت دراهم أحدهما سودا والثاني بيضا لم تصح لأنها غير متساوية . (بيان) (قرز)
(6) إلا أن يجعل أحدهما نصف ما معه من الذهب بنصف ما مع صاحبه من الفضة ثم يخلطان . (قرز) بعد التقابض لأجل صحة الصرف وهذا إذا قبض كل واحد ما اصترفا به فقط دون حصة شريكه وأما لو قبض صاحب الذهب جمع الفضة بعد التصارف وكذلك صاحب الفضة قبض جميع الذهب صح ذلك لأنه يصح قبض المشاع ولا حاجة للخلط إذ قد صارا شريكين بعد القبض هذا ما ظهر والله أعلم وظاهر (حاشية سحولي) أنه لا يحتاج إلى الخلط. سيدنا عبدالله حسين دلامة رحمه الله .
(7) في الجنس .
(8) لأن قيمتها تختلف وهي مأخوذة من المساواة ولو اتفقت القيمة فيها فذلك نادر والأحكام تعلق بالغالب . (زهور) (قرز) (*) النحاس . (*) يعني غير المغشوشة .
(9) وهل يشترط مقارنة العقد للخلط أو يصح وان تأخر الخلط في (البحر) جعله (مسألة) بعض الفقهاء ولا بد من اقترانه بالعقد فلو تأخر الخلط فسدت الإمام يحي لا إذ لا يحل () تأخره في الأذن بالتصرف قلنا لا تفاوض مع التمييز . (بحر بلفظه) () ومثل ما ذكره الإمام يحي في (الغيث) (*) فإن لم يخلطا وقبض أحدهما حق الآخر كان وكيلا إن شرى له شيئا*وإن أتلفه ضمنه ضمان أجير مشترك . (كواكب) ويلزم لكل واحدة أجرة المثل . (قرز) [لفساد الشركة بعدم الخلطة إذ الخلطة شرط. (مفتي) ] (*)_مع الإضافة حيث اشترى بمال الآخر وإن اشترى بملكه ملكه هو . حيث لم يعين له شريكه المشترى .(*) أو يصرف كل واحد في صاحبه نصف حقه . (قرز) (*) قلنا فإذا اشترى أحدهما شيئا قبل الخلط كان له وحده إذا اشتراه بماله وإن اشتراه بمال شريكه فهو لشريكه لأنه وكيل . (بيان) فإن تلف مال أحدهما قبل الخلط كان عليه وحده إذا تلف في يده وإن تلف في يد شريكه ضمنه ضمان الأجير المشترك . (بيان بلفظه) (قرز)

النقد على وجه لا يتميز(1) ذكره أبو العباس لمذهب يحيى عليه السلام فلو لم يخلطا لم تصح وعن الناصر، والمؤيد بالله إنه غير شرط الشرط السابع قوله (ويعقدان(2) الشركة بلفظها(3) فيقولان(4) عقدنا شركة المفاوضة(5) ذكره ابن أبي الفوارس ومن أهل المذهب(6) من لم يشترط لفظها * الشرط الثامن أن يكونا في عقدهما (غير مفضلين) لاحدهما (في الربح و) لا في (الوضيعة(7) ومتى عقداها، فقال كل واحد [ منهما لصاحبه شاركتك(8)
__________
(1) فإن تميز البعض دون البعض صحت فيما لم تتميز شركة عنان لا في المتميز . (بيان معنى) (قرز) أما لو تميز الكل لم تصح لا مفاوضة ولا عنان
(2) الأولى ثم يعقدان . لي[إذ لو تأخر الخلط فسدت (بحر) ]
(3) ممن يمكنه . (قرز)
(4) أو أحدهما ويقبل الآخر
(5) لا عقدنا الشركة فلا يكفي . (قرز) [لاحتمال غيرها وهو الأصح) تمت (عامر) ] وقيل: يكفي أن يقول عقدنا الشركة . (بحر معنى)
(6) الفقيه محمد بن سليمان
(7) وهو الخسر فإذا شرطا لأحدهما من الخسر أكثر لغا وكذا لو شرط تفضيل غير العامل صارت عنانا . ولفظ حاشية فلو شرطا تفصيل أحدهما في الربح أو الوضيعة فلعل شرط تفضيل الخسر يلغو وفي الربح إن شرطا تفضيل العامل صح الشرط وكانت عنانا وإن شرطا (*) تفضيل غير العامل لغا الشرط وتبع الربح المال . (حاشية سحولي لفظا) (قرز)
(8) ندبا(*) (فائدة) الكلام في الشركة والشقية إذا كانوا شركاء ولكل واحد منهم أملاك في التركة والأراضي التي بينهم ولو زاد ملك أحدهم على الآخر فما حصل من الملك المذكور يكون بينهم الكل على الرؤوس . فإن يكن بينهم طفل له ملك في الأرض فإن يكن ملكه أكثر من ملكهم رجع بنصف الغلة أي غلة الأرض يستقل بها والنصف الآخر يكون بين الشركاء كالأجرة فإن كان لأحد الشركاء أولاد فشقيتهم* على أبيهم ولا يشاركون الشركاء إلا أن يكون لهم ملك في الشقية فإن أراد أحدهم أن يستقل بقسم فإنه يتوجه على أبيه أن يقسم من ملك**تقسم ولو كان الولد قويا كسوبا هذا إذا كان الولد فقيرا لأن نفقته على أبيه كسائر القرابة المعسرين فيقسم له مقدار ما كان ينفق عليه لو كان باقيا لديهم وأما الأولاد الصغار فإن كان لهم ملك فكما سبق وإن لم يكن لهم ملك وشقوا في ملك أبيهم حتى حصلت فوائد واكتسبوا الأرض من الشقية فإن كان الأب ناويا الرجوع على الأولاد الصغار فلا يلزمه له شيء فإن لم ينو الرجوع قاسمهم فيما اكتسبوه وكان لكل واحد منهم مثل ما لأبيه في المكتسب فقط فإن كانوا مكلفين وشقوا في ملك أبيهم حتى حصلت منه فوائد واكتسب بها نظر فإن كان الأولاد على أبيهم الأجرة لم يشرطوها ولكنهم يعتادونها شاركوا آباهم في الأرض المكتسبة( وهو الحل) وإن أضاف الشرا إلى نفسه كان لهم بقدر ما يستحقونه من أراضي النقيصة*** فقط . من (الأثمار) (قرز)(*)_ فنفقتهم نخ (**)_هذا من باب الصلح والمذهب خلافه .(***)_ المكتسبة نخ

بمالي والتصرف بوجهي ليتجرا(1) مجتمعي(2)ن أو مفترقين انعقدت (فيصير كل) واحد (منهما فيما يتعلق بالتصرف فيه(3) وكيلا(4) للآخر وكفيلا(5) له ما له(6) وعليه ما عليه(7)
__________
(1) بالياء المثنى من تحت . من (تذكرة) (المفتي) عليه السلام
(2) واشتراط اجتماعهما على التصرف يبطلها إذ هو ينافي التفويض
(3) أي في النقد
(4) فيما وجب لشريكه على الغير
(5) المعنى) ما وجب على شريكه (*) فإن قيل: كيف صحت الكفالة لغير معين قلنا ثبتت تبعا للاشتراك كركعتي الطواف . (معيار) ولعل هذا على القول بأن الكفالة لغير معين لا تصح وهو المختار وفي (البحر) لا تجب معرفة المضمون له إذ لم يسأل صلى الله عليه وآله عن غريم الميتين وفي (البحر) ولا تصح مع جهالة المكفول له . (قرز)
(6) هذا تفسير الوكالة
(7) هذا تفسير الكفالة (*) (مسألة) وإذا ادعى أحدهما شيئا على الغير وحلفه عليه لم يكن للثاني () أن يحلفه عليه*وإن ادعى الغير على أحدهما شيئا وحلفه عليه كان له أن يحلف الثاني إذ هو مما يتعلق بتجارتهما كما في الورثة وتكون يمين العامل على القطع ويمين الثاني على العلم** لأنها توجهت عليه من جهة غيره وكذا في الموكل إذا ادعى عليه شئ من جهة ***وكيله وفي السيد إذا ادعى عليه شئ من جهة عبده . (بيان لفظا) (قرز) () لأنه قد احترز ب(غالبا) في (الأزهار) في الدعاوى (*) ولفظ حاشية وسواء لزم الاآخر بالبينة أو بالاقرار أو النكول أو غيره . (قرز) على القول بأن الاقرار من الوكيل يلزم الموكل وهو المذهب . (قرز) (*)_حيث حلف لهم جميعا وأما لو حلف لأحدهم فيما يستحقه كان للباقين التحليف . (عامر) (قرز) (**)_فيحلف ما يعلم ولا يظن . (قرز) (***)_لا إذا دعي على المالك شيئا من جهة بهيمته فهي على القطع . (بستان) من الدعاوى لأنها تستند إلى حفظه وهو فعله . يقال: إن تعلقت الدعوى بالحفظ وعدمه فهي على القطع وإن تعلقت الدعوى بالجناية فهي على العلم كما هو ظاهر أز . (شامي)

مطلقا) فإذا اشترى أحدهما شيئا لزم الآخر وللبائع أن يطالب بالثمن أيهما شاء وإذا باع أحدهما فللآخر المطالبة بالثمن وقبضه وللمشتري أن يطالب بتسليم المبيع وبثمن ما استحق أيهما شاء ويرد بالعيب والرؤية والشرط على أيهما شاء قوله فيما يتعلق بالتصرف فيه يعني فيما يتعلق بالتصرف في النقد من معاوضة فأما ما جناه أحدهما أو لزمه من نكاح أو نحو ذلك(1) فإنه لا يلزم الآخر وقوله مطلقا يعني به سواء علم أحدهما بتصرف الآخر(2) أم لا (و) قد وقع اختلاف في صورتين أحداهما (في غصب استهلك حكما(3) نحو أن يغصب أحد الشريكين طعاما فيطحنه أو نحو ذلك (و) الثانية في (كفالة بمال) نحو أن يكفل أحدهما على شخص بمال وكان ذلك (عن أمر الأصل(4) وهو المكفول عنه هل يلزم صاحبه ما لزمه أم لا في ذلك (خلاف) في الصورتين أما الأولى، فقال أبو العباس، وأبو حنيفة، وأبو طالب يلزم صاحبه(5) ما لزمه، وقال المؤيد بالله و(ف) ومحمد لا يلزمه وأما الصورة الثانية، فقال أبو العباس [، وأبو حنيفة يلزم صاحبه أيضا ما لزمه، وقال المؤيد بالله(6)
__________
(1) كأن يقبض أحدهما شيئا لا لتجارتهما (*) ككفارة النذر
(2) بعد قيام الشهادة عليه أو اقراره أو نكوله . (شرح هداية) (قرز) أو رده اليمين . (قرز) (
(3) لا حسا فعليه وحده اتفاقا
(4) لا لو كان من غير أمره فلا يلزم اتفاقا
(5) لأن له بدلا يشتركان فيه . (بيان) يعني الرجوع على المكلفول عنه ويملك المستهلك بعوضه فأشبه التجارة قال في (الزهور) لكن يقال من أصل ع وح أنه يتصدق بالمستهلك فلم يعد بمال تجارتهما قيل: (*) ان لاع قولا أنه يتصدق بما لم يرد بدله وهنا هو يسلم بدله فيكون المستهلك مما يعود إلى التجارة فيلزم صاحبه عندهما . (زهور)
(6) ووجهه أن الكفالة واستهلاك المغصوب لا تعلق له بالتجارة ذكره في (الشرح) ووجه قول ع وح أن الكفيل له أن يطالب المكفول عنه بما كفل به وكذلك استهلاك المغصوب يقتضي التمليك فهو مما يعود باستفادة مال والله أعلم.

لا يلزمه(1) وأما الكفالة بالوجه فلا خلاف أنها لا تلزم(2)
فصل في حكم هذه الشركة إذا طرأ تفاضلهما
في ملك النقد (ومتى غبن أحدهما) فيما باع أو اشترى(3) غبنا (فاحشا أو وهب(4)) أحد الشريكين نقدا(5) (أو أقرض(6) ولم يجز الآخر(7) فقد تفاضلا في النقد (أو استنفق(8) أحدهما (من مالها أكثر منه) لأن نفقتها يجب أن تكون من جميع المال على السواء(9) فإن استنفق أحدهما أكثر مما استنفق صاحبه فانه أبرأه شريكه فالشركة باقية وإن لم يبره (أو غرم(10) قيمتها (نقدا(11)
__________
(1) لأن الكفالة لم تعلق بمال المفاوضة . زهرة
(2) لأنه لا بدل له فيه [. (بيان) ]
(3) أو أجر أو استأجر بغبن فاحش
(4) أو وهب له .
(5) أو عرضا () من مالها وغرم نقدا وقيل: لا فرق . (قرز) () مشتري بالنقد المعقود عليه أو لا
(6) أو استقرض
(7) ان قيل: إن قد صح البيع في نصيب البائع أو الشراء في نصيب المشتري ويبقى نصيب الثاني على ملك صاحبه فكيف لا تبطل المفاوضة عقيب العقد ولا ينتظر الامتناع من الاجازة فينظر . (كواكب) قلت: البطلان هنا لعدم الاجازة . (مفتي) (*) عائد إلى الثلاث الصور . (قرز)
(8) هو ومن يلزمه نفقته وقيل: هذا فيما ينفق على أولاده
(9) قيل: المراد نفقتهما على عولهما لا على أنفسهما لأن كل واحد يستحق نفقة قلت: أو كثرت[ فيما كان معتادا لا فيما كان غير معتاد فيعتبر الاستواء ــــ . (قرز) ](كواكب) و(بيان) وكذا كسوتهما . (دواري) ) والنفقة تكون من الربح إن كان وإلا فمن رأس المال . (تكميل)
(10) يعني حصة الشريك وأما لو غرم الكل لم تبطل[يعني رده في مالها] (أثمار) و(قرز)
(11) عائد إلى الاستنفاق وأما غيره من العين والهبة والقرض فإن لم يجز بل فسخ فإن كان المال تالفا لم تبطل أيضا لأن حصة المبيع حينئذ تكون دينا في ذمة المستهلك وهي لا تبطل بما في الذمة وإن كان باقيا بعينه بطلت (1) لحدوث التفاضل . (وابل) وحاصل الكلام في ذلك حيث غبن أو وهب أنه لا يخلو اما ان تحصل الاجارة أم لا ان حصلت فلا تفاضل مطلقا باقيا ذلك المال أو تالفا وإن لم يجز فإن كانت العين باقية الموهوبة أو المبيعة فقد حصل التفاضل وإن كانت تالفة (*) فلا تفاضل حتى يغرم ومتى غرم صارت عنانا وكذا ما انفق على أولاده إن أبرأه فلا تفاضل وإلا فمتى غرم نقدا أو عرضا منها أو من غيرها ونوى المغروم للتجارة . (شامي) (*) ظاهر هذا وإن لم يغرم فقد صارت عنانا بمجرد الامتناع من الاجازة وهو المختار على ظاهر الكتاب . (إملاء (سيدنا حسن) ) رحمه الله تعالى (1) أي صارت عنانا ولفظ الفتح ومتى حصل موجب تفاضل مستقر صارت عنانا قوله أو بغبن فاحش إذ هو من نصيبه فنقص عما هو للآخر . (بلفظه) (*) يعنى أحال به على غريم له () وقبض يعني أحال الشريك على غريمه لا حيث قبضه هو فقد صارت عنانا قبل التسليم لشريكه إذ قد طرأ التفاضل () وإلا فقد تقدم جميع نقدهما (*)

فسدت وصارت عنانا لأجل التفاضل وإن قبض قيمتها عرصا صحت لعدم التفاضل في النقد فإن لم يقبض منه شيئا بل بقيت في ذمته حتى انفسخت لم تبطل المفاوضة [ (أو ملك) أحدهما (نقدا زائدا(1) من هبة أو ميراث أو عوض جناية أو نحو ذلك فمتى اتفق أي هذه الخمسة (صارت عنانا(2) ولا تبطل المفاوضة بمجرد الملك الزائد إلا (بعد قبضه) له هو (أو وكيله(3) لأن الملك قبل القبض معرض للبطلان(4) فإذا قبض استقر (لا) إذا ملك أحدهما نقدا زائدا وأحال به غريما وقبضه المحتال لم يكن قبض (حويله(5) كقبض المالك ووكيله فلا تبطل المفاوضة بقبض المحتال (ولا) تصير عنانا (قبله) أي: قبل قبض النقد الزائد الذي حدث له ملكه (إلا في ميراث(6) المتفرد(7)
__________
(1) ولو من غير جنسه (*) أو عرضا للتجارة لأن عروض التجارة حكمها حكم النقد . (كواكب) واختاره الإمام شرف الدين عليه السلام وظاهر (الأزهار) خلافه . (مفتي) وح
(2) إذا كان يصح في العنان وإن كان لا يصح فيها كعدم الخلط فإنه يكون الربح بينهما على قدر رأس المال ويلزم كل منهما أجرة صاحبه فيما عمل له . (كواكب) (قرز) (*) ولو خذمته أن لا يشترط لفظ العنان .
(3) أو رسوله
(4) لجواز تلفه قبل القبض . (بحر) (*) صوابه غير معين ووجهه أنها تخرج الوصية والنذر لأنه معين ولا تبطل إلا بعد القبض
(5) وذلك لأن الحويل قبضه لنفسه لا للمحيل . (كواكب)
(6) والفرق بين الميراث والهبة والوصية أن الميراث قوي لأنه يدخل في ملكه بغير اختياره فلا يبطل بالرد والهبة تحتاج قبولا والوصية تبطل بالرد وكذا النذر . (تعليق زهرة) (*) ولو مستغرقا لأن للورثة ملك ضعيف بدليل أن تصرفهم ينفذ بالايفاء والابراء . (عامر) (قرز)
(7) صوابه النقد (*) حيث كانت التركة نقدا لا دينا . (قرز) (*) شكل عليه ووجهه أن المثلي قسمته افراز فالفرق بين المنفرد وغيره لا وجه للتشكيل لأن الملك غير مستقر في المثلي إلا بالقبض () ولو من غير أذن شريكه لأن قسمته افراز () وفي ح لجواز أن يرافع إلى عند من يرى أنها بيع في المثلي (*) كلام (الأزهار) هنا مبني على كلام القيل: الذي في الزكاة وهو قوله قيل: ويعتبر بحول الميت ونصابه ذكر في (الفتح) (*) المذهب لا فرق لأن قسمته افراز إذا كان نقدا لا دينا حتى يقبض(*) وقد يشكل الفرق بين المنفرد وغيره وفي بعض حواشي (التذكرة) و(شرح) أزهار وغيرهما فالأولى أن يكون الميراث مطلقا من غير فرق بين المنفرد والمتعدد والقبض وغيره وهو مذهب الإمام يحي والمؤيد بالله وقرره صاحب (الأثمار) .ح فتح وقد يوجه كلام أزهار بأنه إذا لم ينفرد فملكه غير مستقر لجواز أن يحكم من يقول ان القسمة بمعنى البيع مطلقا فينظر .

وهو أن يملكه من طريق الارث ولا يكون معه وارث سواه فإنها تبطل المفاوضة بملكه ولو قبل فأما لو كان معه وارث آخر لم تبطل حتى يقبضه، وقال المؤيد بالله، والناصر تبطل بالميراث(1) قبل القبض والقسمة ولو كان معه شريك * الثانية (العنان(2) وشروطها هي شروط المفاوضة إلا أربعة منها (وهي) أنها تصح بالعروض فيصح (أن يعقدا على النقد بعد الخلط(3) أو العرض(4) بعد [ التشارك(5) فيه وإلا لم تصح والحيلة(6) في التشارك أن يبيع كل واحد منهما من صاحبه من عرضه ما يريد أن يكون حصة له من نصف(7) أو ثلث أو أقل أو أكثر فيصيران(8) شريكين(9)، وقال الفقيه علي إنما يصيران شريكين من بعد البيع(10) لأن الشركة إنما هي في الثمن(11) ويشترط أن تجدد الشركة في الثمن(12) بعد حصوله فلو
__________
(1) قوي وقواه (حثيث) واختاره الإمام شرف الدين واحتج له في (شرح الفتح)
(2) العنان هي بالفتح والكسر والفتح أكثر فإن قلنا عنان بالفتح فاشتقاقها اما من عن الشئ إذا ظهر* وعن إذا عرض لما اشتركا فيما ظهر وعرض من الربح وإما بالكسر فمن عنان الفرس لما كان الفارسان يستوي عنانهما عند المسابقة فهذه يستوي فيها جنس المال . (زهور) ومثله في (الصعيتري) (*) ولا يشترط في العنان أن يأتيا بلفظها . (شرح مذاكرة) أو حاله . (قرز) ولا بد أن يكون الخلط على وجه لا يتميز كالمفاوضة(قرز) (*)_ومنه عنان السماء وهو ما ظهر معها من السحاب .
(4) منقول أو (*) غير منقول ولو فلوسا
(5) ولو كان التشارك حاصلا قبل العقد
(6) أي الصورة . أي صورة المسألة .
(7) مثاله أن يكون مع أحدهما أربعين سلعة ومع الآخر عشرين سلعة فيقول صاحب العشرين بعت منك ثلث العشرين بثلث الأربعين السلعة . ع .
(8) بنفس البيع . ع
(9) بعد عقدها . (قرز)
(10) وقبله شركة أملاك (*) الآخر
(11) و(فائدة) الخلاف لو تفاسخا قبل البيع عاد لكل واحد عين ماله وعلى كلام الإمام يقتسمان إلا أن يتراضيا . (قرز)
(12) الآخر

امتنع أحدهما من البيع(1) لم يجبر، قال مولانا عليه السلام وظاهر كلام أصحابنا خلاف هذا وأنهما قد صارا شريكين قبل البيع(2) الثاني أنها تصح (ولو) كان أحد الشريكين (عبدا أو صبيا) أو عبدين أو صبيين(3) (مأذونين(4)) الثالث أن العنان يصح سواء كان ملكها مستويا (أو) كانا (متفاضلي المالين فيتبع الخسر بالمال(5)) أي: يكون على كل واحد منهما قدر حصتة في المال من نصف أو ثلث أو ربع (مطلقا) أي: سواء شرطا المساواة في الخسر أم شرطا على أحدهما(6) أكثر فإنه لا تأثير للشرط(7) (وكذلك الربح) يتبع رأس المال أيضا (إن أطلقا) ولم يذكرا كيفية الربح الحكم الرابع (8) جواز المفاضلة في الربح بخلاف المفاوضة وهو معنى قوله (أو شرطا تفصيل(9) غير العامل) فإنه لا
__________
(1) لكن يقال لو كان هكذا لم يكن للشركة فائدة . (صعيتري)
(2) فيجبر من امتنع . (بيان معنى) (*) ولفظ (البيان) ومفهوم كلام (الشرح) أنها قد صحت () شركتهما في العروض فمن امتنع من بيعها أجبر عليه () ولفظ حاشية المذهب أن قد صح الاشتراك فيبيعان الجميع إلا أن يتراضيا بالفسخ . (عامر)
(3) أو ذميين(قرز)
(4) إذ هي وكالة محضة وليس فيها تفويض . (بحر)
(5) غير المضمون وأما المضمون فعلى الجاني . (قرز)
(6) لأنه يؤدي إلى تضمين الشريك وهو لا يضمن .
(7) بل يلغو . (قرز) ويصح
(8) وأما الأربعة التي وافقت المفاوضة فيها الأول العقد والثاني مسلمان أو ذميان والثالث الخلط والرابع تفصيل غير العامل
(9) وإذا شرط لأحدهما قدرا معلوما من الربح فسدت () وكان الربح على قدر رأس المال . (بيان) وذلك لأن موضع الشركة الاشتراك في الربح ومن الجائز إلا يحصل إلا ذلك القدر* (صعيتري) () وقيل: لا تفسد الشركة بالشرط الفاسد . (قرز) لأنها تقبل الجهالة ذكره في (الشرح) (برهان) وهو ظاهر (الشرح) في قوله لا تأثير للشرط (*) ووجهه أن الزيادة ليست في مقابلة مال ولا عرض . (حاشية سحولي)(*)_ الربح نخ

حكم لهذا الشرط(1) فيلحق الربح برأس المال (وإلا) يطلقا ولا يفضلا غير العامل بل شرطا تفضيل العامل(2) (فحسب الشرط(3) أي: يلزم الوفاء بالشرط (ولا يصير أيهما فيما يتصرف فيه الآخر وكيلا(4) ولا كفيلا) فكل واحد منهما ليس بملزوم بما لزم الآخر لكن لكل واحد منهما أن يرجع على صاحبه(5) في حصته ولا له أن يطالب بما للآخر(6)
__________
(1) بل يلغو . (قرز) لأن الشركة تصح مع الجهالة والشرط لا يبطلها كالنكاح والطلاق والعتاق . (صعيتري)
(2) صح الشرط ولو عمل الثاني لأنها تقابل عملا ولأن أحدهما قد يكون أبصر . (زهرة) و(بيان) (*) وعمله . (شامي)
(3) يعني حيث دخلا في الشركة على أن أحدهما يعمل دون الثاني () فإذا شرط الفضل للذي يعمل جاز ولو عمل الذي شرط أنه لا يعمل لم يستحق شيئا سوى ما شرط . (كواكب) () أو كانا عاملين وشرطا تفضيل أشقهما عملا فحسب الشرط ولو استوى عملهما فكذا أيضا . (حاشية السحولي) (*)
(4) لأنها ليست بوكالة محضة (*) بالنظر إلى الغير وأما بعضهم البعض فكل واحد لصاحبه وكيل .
(5) من الشيء المشترك أو ثمنه أو من الدين الذي يلزمه إذا صادقه صاحبه عليه أو يثبت بالبينة والحكم وأما بإقرار شريكه فلا يلزم ذكره في التفريعات . (كواكب) (لفظا) ولعله مبني على أن إقرار الوكيل لا يلزم الموكل . والله أعلم والمذهب أن إقرار الوكيل يصح على الموكل . فإن قيل: إن الوكيل أمين قيل: قوله فكيف إذا بين بالدين ؟ قلنا هو يؤكد الزام الموكل دينا [بخلاف ما يأتي]يقتضيه فكان عليه البينة .
(6) مسألة) وإذا شارك رجلا ثلاثا أحدهما شركة عنان في شيء من مالها الذي اشتركا فيه كان ما اشتراه الثالث له نصفه ولهما نصفه (بقدر ماسلم إليه . (قرز) وكذا فيما اشتراه هذا المشارك له شركة فيه الثالث ومااشتراه شريكه الأول فهو لهما دون الثالث وكذا ما اشتراه هذا الثاني مما لم يشارك الثالث فيه فهو لها دون الثالث . (بيان) (قرز) صورته أن زيدا و عمرا عقدا شركة العنان في ثلاث مائة مثلا ثم عقد زيد وبكر في مائة منها شركة عنان فيما ربحه بكر كان له نصف الربح ولزيد وعمرو نصف بينهما نصفان وأما ربح زيد فهو بينه وبين عمرو فقط وكذا ما ربح زيد فهو بينهما لا يشاركهما فيه بكر إلا فيما شراه من زيد بما عقد فيه من المال بينه وبين بكر فيكون بينهم الجميع على قدر المال .

الثالثة شركة (الوجوه(1) وهي (أن يؤكل كل من جائزي التصرف صاحبه(2) أن يجعل له فيما استدان(3) أو) فيما (اشترى(4) جزءا(5) معلوما ويتجر فيه(6)، وقال الشافعي: لا تصح هذه الشركة(7)
__________
(1) وهى وكالة محضة لأنهما لا يعقدانها على نقد حاضر . (بيان) (*) وسميت وجوه لأنهما يتقبلان العمل بوجوههما ولفظ الوجوه أن يقول كل واحد لصاحبه وكلتك أن تجعل لي نصف ما استدنت أو ما اشتريت ويتجر فيه
(2) وعقدها ما ذكر أو عقدنا شركة الوجوه . (بحر)
(3) من النقود . (بيان) ولا بد من الاضافة في الفرض (لفظا) (زهور) وظاهر (الأزهار) أنه لا يحتاج إلى الاضافة (لفظا) (قرز) (*) من (حاشية سحولي) ولا يحتاج إلى أن ينوي ذلك الجزء عن مشاركه أو يضيفه إليه لأن عقد المشاركة قد كفى في ذلك فيقع ذلك عن الشريك ما لو يبين لنفسه .(وأما الشراء فلا يحتاج إلى نية مالم ينوه لنفسه . (بهران) ]
(4) من العروض . (بيان)
(5) ولا يحتاج إلى أن ينوي ذلك الجزء عن شريكه أو يضفه إليه لأن عقد المشاركة قد كفى في ذلك فيقع ذلك عن الشريك ما لم ينوه لنفسه
(6) إن أحب () لكن إذا لم يتجر خرجت عن كونها شركة وجوه . (شامي) وقيل: ليس بوجه للانفساخ فتكون الشركة باقية . (سيدنا حسن) (قرز) () وإلا دفعه إليه . (قرز) (*) (مسألة) ولا يصح الاشتراك فيما يحصل من التزكية وقبض الزكاة لأن التمليك يقع إليه إلا أن يعين لها ذكره الفقيه ل . (بيان) (*) لكنه إذا لم يتجر خرجت عن كونها شركة وجوه .(*) إن أحب وإلا دفعه إليه . (قرز)
(7) مسألة) وإذا شارك أحدهما رجلا ثالثا شركة مفاوضة فإن كان بمحضر شريكه الأول بطلت شرطته* وإن كان بغير محضره لم تبطل الأولى **وصحت الثانية[وكذا الأولى] عنانا ذكر هاتين المسألتين في التفريعات . (بيان بلفظه) *لأن من شرط الشركة الثانية أن يخرج جميع ما يملكه فيكون عنان لا حيث كان في محضر شريكه . من خط (الهبل) **لأنه لا يصح العزل ولعل الشركة الثانية التي هي العنان يعني التي صارت عنانا لعدم صحة المفاوضة تكون لهما أعني للشريكين الأولين لأن المشارك منها وكيل لصاحبه معوض . (هبل) (قرز) (مسألة) ويصح أن يشترك جماعة في أجرة الطحن نحو أن يكون من أحدهم الرحاء ومن الثاني البيت ومن الثالث المنخل من الرابع الطحن فتكون الأجرة بينهم أرباعا حيث شرطوا ذلك ذكره في (البحر) وإن لم يشرطوا فلكل واحد أجرة المثل على مالك الحب تم (بحر) (شامي) (قرز) (مسألة) ويصح الاشتراك في طعام المزاود وهو أن يخلط الرجلان أو الجماعة طعامهم ليأكلونه معا لأنه بالاختلاك والإجتماع تعظم البركة وليس في ذلك شيء من الربا ولو اختلف طعامهم واختلفوا في الأكل وقد فعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه ذكر ذلك في (الانتصار) . (بيان) مع عدم قصد أكل الأكثر والا حرم .

(ويعينان الجنس(1)) الذي يتصرفإن فيه قيل (ل ح) هذا إذا لم يفوضا بل أرادا جنسا من الاجناس وكذا في الوكالة وإنمايلزم تعيين الجنس (إن خصا(2) أي: لم يفوضا(3) (وهي) في الحكم (كالعنان إلا في لحوق الربح والخسر(4) بالمال مطلقا) أي: سواء شرطا تفضيل العامل أم غيره *
تنبيه(5)، قال في التفريعات حكم هذه الشركة حكم شركة العنان
__________
(1) والنوع (والصفة والثمن) (*) (مسألة) ولا تصح الشركة في اجارة الحيوان نحو اجارة دوابهما أو نحوها على أن يكون الكرى بينهما ذكره في (الشرح) فلو فعلا كان كرى الدابة لصاحبها وللذي اكراها أجرة ما عمل لصاحبها حيث اكراها غير مالكها . (بيان) وقال (المفتي) لا مانع من صحة ذلك إن لم يمنع إجماع
(2) أي سكتا . (قرز)
(3) صوابه لم يطلقا (ينطقا) نخ
(4) والأولى حذف الخسر لأنهما على سواء فلا معنى للاستثنى يقال الحقه لأجل التبعية . (شامي)
(5) وإنمالم يجز اختلافهما هنا في الربح لأنها غير معقودة على مال وإنماالربح مستحق على الضمان وقد قال صلى الله عليه وآله الخراج بالضمان فإذا شرط خلاف ادى إلى تضمين الشريك وهو لا يضمن بخلاف العنان فهي معقودة على مال فكانت كالمضاربة والمضاربة تصح إن شرط له قليل أو كثير . (شرح فتح) لا فائدة لذكر التنبيه والله أعلم

في أن ما لزم أحدهما لم يطالب به الآخر ما لم ينطقا بالتفويض(1) * الرابعة شركة (الابدان(2)
__________
(1) لا فرق وان نطقا لأنها معقوده على التوكيل
(2) وهي مما الأعمال والصناعات . (بيان) (*) سميت بذلك لأنهما يتقبلان بأبدانهما (*) (فائدة) إذا كان جماعة اخوة أو غيرهم مشتركين في الاعمال فكان بعضهم يعمل في المال وبعضهم يخدم البقر ويعلفهن وبعضهم يبيع ويشتري في الاسواق وكل واحد لا ينتظم له الحال في عمله إلا بكفاية الآخر في العمل فهذه شركة الابد ان فيكون ما يحصل من المصالح مع كل واحد (*) مشتركا بينهم الجميع لا فضل لأحدهم على الآخر * حسب ما تضمنته شركة الابدان . من خط سيدنا عبد الله (الناظري) ما ذكره يصح إذا لم تعتبر الاضافة إلى الموكل ولم يضف أحدهم إلى نفسه فقط فهذا الذي تقتضيه الاحوال . (شامي) والمختار كلام (الناظري) للعرف وهو الذي جرت به فتاوي مولانا المتوكل على الله عليه السلام وبه عمل المتأخرون وجرى به العرف انما كسبه أحد الشركاء فهو للجميع وعلى الجميع ولو أضافه إلى نفسه . من املاء سيدنا العلامة الحسن بن أحمد الشبيبي رحمه الله تعالى . (قرز) * وما اكتسبه من الأخوة المجتمعين فما حصل من غلات أرضهم وأجرة عمل ولأحد الأخوة أولاد دون الآخرين وكلهم الأخوة وأولاد أخيهم يعملون كل ما يليق به فبعضهم راعي وبعضهم يزرع وبعضهم حامي ونحو ذلك من الأعمال فما حصلوا كان بينهم على الرؤوس لا ماحصل من بذر غلات الأخوة لم يشاركهم فيها الأولاد من بني الأخوة بل يكون للأخوة بعد إخراج أجرة الأرض بينهم جميعا الأخوة وبنيهم والزوجات وأجرة الأراضي ما جرى به العرف وهكذا في بني الأخوة وزوجات الأخوة وزوجات بني الأخوة إذا كانوا تعاونوا الأخوة بالأعمال وغيرها . (قرز) (*) قلت: الظاهر في أحوال الشركاء في هذه الجهات أن ما أحدثه أحدهم من زيادة في بناء ونحوه لما هو مشترك بينهم في حال اشتراكهم واختلاطهم فالظاهر استواهم فيه وأما ما اكتسبه أحدهم فإن اشتراه وأضاف للجميع فظاهر وان اشتراه لنفسه وسلم الثمن مما هو مشترك بينهم كان غاصبا لقدر حصصهم فإن سلم من النقد وقلنا بتعيينه في الغصب أو من غيره فالشراء باطل وان قلنا لا يتعين النقد كان الشراء له وغرم لشركائه قدر حصصهم من النقد والله أعلم هذا مقتضى أصول أهل المذهب وأما ما جرى به العرف وبه الفتوى وعليه العمل انما اكتسبه أحد الشركاء لنفسه يكون للجميع وعلى الجميع . (إملاء (سيدنا حسن) ) الشبيبي رحمه الله . (قرز) ومن جواب المتوكل على الله ما لفظه لا يستقل المشتري والحال ما ذكر بشئ مما شراء وان خص نفسه بالاضافة من بيع وشراء أو غير ذلك مما مداره على الاعمال والتصرفات بالكسب والفلاحة بل يكون للجميع وعلى الجميع كما تقتضيه الشركة ولا يعتبر هاهنا عقدها بل يجري بالتراضي بها مجراه إذ لا ينضد العدل الذي أمر الله تعالى به في مثل هذا إلا بذلك لعدم تيقن مقدار عمل كل عامل وللحديث النبوي قوله صلى الله عليه وآله أنما كنت رزقت لمواظبت أخيك على المسجد وإنما يستقل بما استقل بسبب لا من قبل الفلاحة والكسب كمهر وأرش جناية والله أعلم ومن خطه عليه السلام نقل من خط القاضي مهدي الشبيبي رحمه الله تعالى.

/361 / وهي جائزة عندنا، وأبي حنيفة خلافا (للش(1) وهي (أن يوكل كل من الصانعين(2) الآخر أن يتقبل ويعمل عنه(3) في قدر معلوم مما استؤجر عليه(4)
__________
(1) والليث وابن حي . (بحر)
(2) صوابه من جائزي التصرف سواء كانا صانعين أم لا لأنه يصح الاستنابة حيث لم يشرط أو جرى عرف ذكره المؤلف ينظر لأنه قد تقدم خلافه حيث قلنا مقدورة للأجير . قد اختير خلافه فيما مر
(3) المعتبر التقبل وأماالعمل فمطلقا سواء عمل عنه أم لا ؟ (*)هذا اليس بشرط بل هما بالخيار اما أن كل واحد يعمل ما تقبل عن نفسه وعن شريكه وإلا كان يعمل نصف ما يقبل هو ونصف ما يقبل شريكه . (كواكب لفظا) قيل: انما ذكره ليخرج عن التبرع (*) قال في (الكواكب) ولا يحتاج إلى اضافة إلى صاحبه وظاهره لا (لفظا) ولا نية . (كواكب) فيكون لهما جميعا ما لم ينو لنفسه فقط . (حاشية سحولي) (*) ثم يكون مخيرا بين أن يعمله عنه أو يدفع إليه نصفه يعمله هو . (بيان) حيث جرت العادة بالدفع أو شرط لنفسه- أو علم المالك شركة الأبدان- كما تقدم في الاجارة وإلا لزمه العمل قال في (البيان) ولا تصح شركة الابدان إلا فيما يجوز فيه التوكيل لا الاحتطاب والاحتشاش ونحوهما . (بيان معنى) (قرز) () المعتبر التقبل وأما العمل فمطلقا سواء عمل عنه أم لا . فيح.
(4) مسألة) من أعطى غيره بيضا ليحضنه تحت دجاجه على أن يكون ما تحصل من الفراخ بينهما نصفين أو أثلاثا فإنه لا يصح لجهالة الأجرة بل يكون الفراخ لصاحب البيض . ولمالك الدجاجة أجرتها فإن جرت العادة بأجارتها في ذلك بالنقد أو نحوه وجبت أجرة مثلها قيل: فلو كانت العادة جارية بإجارتها بنصف الفراخ وجب نصف قيمة الفراخ يوم فطامها*[وهو حين تنفر الدجاجة أولادها ]فإن لم تجر العادة بإجارتها كذلك قط فقيل: يجب له بيضها الذي كانت تبيض في تلك المدة لو لم تحضن وقيل: ما ينقص من قيمتها بالحضن . فلو طارت الدجاجة من فوق البض فلا أجرة لها لأنها قد أبطلت فعلها . (بيان لفظا) ولا شيء على مالك الدجاجة في البيض إذا فسد ولا على ذي البيض في الدجاجة إذا تلفت إلا لجناية أو تفريط . (بيان) *والعرق مطرد بالمشاركة في الحيوانات جميعها أن الأجرة من أعيانها وهو معمول به جميع المعاملات وصرح به في (البيان) في البيع في فصل قبض المبيع في الرابع عشر. (مسألة) عن (سيدنا حسن) رحمه الله . (قرز) ينظر فالذي تقدم هو في لوازم العقود ونحوها وما يتبعها فيظر في صحة ما ذكر .

) مثاله أن يقول كل واحد من النجارين أو الخياطين أو النجار والخياط وكلتك أن تقبل عني ثلث ما استؤجرت عليه أو ربعه أو نحو ذلك من النجارة أو الخياطة وتعمله عني(1) (ويعينان الصنعة(2) فلا بد من ذكر النجارة / 362 / أو الخياطة أو نحو ذلك قيل (ف ع) وإنما يلزم تعيين الصنعة حيث لم يقع(3) تفويض كما تقدم في الوجوه (والربح(4) والخسر(5) فيها يتبعان التقبل) وذلك لأن
__________
(1) إن أراد
(2) وإلا فسدت . (قرز) (زهور)
(3) في كل ما يأتي إليه ثم لا يحتاج عند عقد الأجارة أن يضيف إلى شريكه ولهما أن يعملا مجتمعين ومفترقين فأيهما عمل العمل وحده فأجرته لهما معا وإن عمل أحدهما ولم يعمل الثاني فهو كما مر في شركة العيان . (قرز) (مسألة) وإذا اشتركا فيما يملكانه من الزكاة أو الهبة أو نحوهما فإن وقع الصرف في الهبة أو الزكاة مطلقا كانا له وحده *ولو نواه له ولشريكه وإن وقع ذلك له ولشريكه أو لمن وكله كان لهما معا ولو لم يذكر اسمه . (بيان بلفظه) *إلا أن ينوي الصارف لهما معا فلهما معا . (قرز)
(4) الأجرة وضمان ما تلف (*) أما الربح فواضح وأما الخسر ففي ضمان العمل كذلك وأما ضمان المصنوع فلا يتصور إلا في صورة واحدة وذلك حيث يضمن-المالك- أحدهما الأمر الغالب برضاء الآخر وأما الغالب فلا يتصور لأن كل واحد منهما أجير مشترك للآخر إلا أن يبرئ كل واحد منهما صاحبه من الضمان صح وضمنا للمستأجر وكان على قدر التقبل . (غيث) المختار أن الضمان يتبع التقبل مطلقا لأن ذلك حكم شركة الابدان كما تقدم في المضاربة إذا ضمن ولا نسلم ان كل واحد أجير مشترك . (غاية) وقواه السيد عبد الله المؤيدي() وفي (هامش البيان) مالفظه وقال السيد عبدالله المؤيدي و(المفتي) والفقيه إن كل واحد منهما أمين للآخر . (تهامي) ومعناه في (الغاية) مثله ظاهر أزهار . ولا يضمن أحدهما لصاحبه إلا ما جنى أو فرط ويضمنان ما للمالك غير الغالب .
(5) ضماه المعمول فيه . (بيان)

الربح و الخسر يتبعان الضمان(1) والضمان على قدر التقبل(2) فصاحب الثلث يضمن(3) الثلث وصاحب النصف يضمن النصف وكذلك الربح(4) والخسر على قدر ذلك (وهي توكيل(5) أي: معقودة على التوكيل بالعمل لا على الضمان (في الاصح) من القولين وهو قول المؤيد بالله وأحد قولي أبي العباس وأحد احتمالي أبي طالب، وقال أبو حنيفة وحكاه في الشرح عن أبي العباس وهو أحد احتمالي أبي طالب إنها معقودة على الضمان ومعنى كونها توكيلا أن أحدهما إذا تقبل كان هو المطالب بالعمل(6) دون صاحبه ولو كان العمل عليهما والاجرة لهما وله أن يرجع على صاحبه بما طولب به(7) ومعنى كونها معقودة على الضمان أن أحدهما إذا تقبل عملا فإنه يطالب به هو وصاحبه وكذا المطالبة بالاجرة تثبت لهما جميعا (وتنفسخ(8) باختلاف الصانعين في الاجرة
__________
(1) هذا في ضمانهما للمالك وأما فيما بينهما فكل واحد منهما أمين للآخر ولا يضمن إلا حصته فقط والآخر يضمن حصته لأن كل واحد منهما وكيل للآخر لكن للمالك أن يطالب العاقد بالجميع لأن الحقوق تعلق بالوكيل إلا أن يضيف فلا يطالب إلا بحصته وحيث يسلم الآخر الجميع فله الرجوع على الاخر بحصته ما لم يكن مضمنا أو تلف بجناية أو تفريط فلا شئ على الآخر وإذا ضمن الآخر هنا رجع عليه بما سلم ولا يقال: إن كل واحد أبرأ الآخر مما يضمنه الأجير المشترك لانا نقول هي معقودة على التوكيل لا على الضمان فلا يحتاج إلى هذا الحمل والتأول . (مفتي)
(2) ضمان العمل وغيره
(3) أي ضمان العمل . بل وضمان العين على المختار لأن الكلام على ظاهره . (قرز)
(4) أي الأجرة . (قرز)
(5) واعلم أن شركة المفاوضة معقودة على الضمان اتفاقا وشركة العنان والوجوه معقودة على التوكيل اتفاقا وأما شركة الابدان فعلى الخلاف- المختار على التوكيل - . (قرز) ومعناه في (الغيث) () قدمهم من قوله أن يوكل.
(6) جميعه وقبض الأجرة
(7) من العمل والضمان . (قرز)
(8) شركة الابدان

والضمان(1) نحو أن يقول أحدهما لي نصف الاجرة، وقال الآخر بل ثلثها أو نحو ذلك ونحو أن يقول أحدهما عليك من الضمان(2) نصفه، وقال الآخر بل ثلثه فإنها تنفسخ فيما بينهما في المستقبل (والقول لكل(3) فيما هو في يده(4) في الماضي (لا بترك أحدهما العمل) فإنها لا تنفسخ ويستحق تارك العمل نصيبه من الاجرة(5) /363 /
فصل في بيان ما تنفسخ به الشركة بعد صحتها
__________
(1) يعني من العمل(*) ولفظ (البيان) : باختلافهما في كيفية الشرط في الربح والعمل والضمان . (قرز)
(2) يعني من العمل. وأما ضمان العين فيتبع العمل مطلقا
(3) يعني في الأجرة عكس الضمان . (أثمار) قال في (الشرح) يعني إذا وقع الاختلاف في قدر الأجرة أو في قدر كم لكل واحد منهما وكذا في تلفها فالقول قول من العين في يده وإن وقع الاختلاف في الضمان كأن يقول أحدهما لصاحبه عليك ضمان نصف ويقول الآخر ثلث أو نحو ذلك وكذلك في التلف وقدر التالف فالقول قول من ليست العين في يده لأن الأصل عدم ذلك . (بهران) (*) يعني إذا اختلفا في قدر الأجرة واما إذا اختلفا في قدر الضمان اللازم لكل واحد منهما فلعل القول لغير ذي اليد .
(4) في جميع الشرك . (قرز) (*) يعني في قدر الربح الذي حصل له وفي تلفه وأما فيما ادعاه من الضمان فعليه البينة . (كواكب لفظا) (*) يعني في أنه لم يتقبل فيه لشريكه إلا كذا لأن الظاهر معه أنه المباشر للعقد . مفتاح() بالنظر إلى الأجرة والضمان إلى من ليس هو في يده .
(5) لكن ان عمل الثاني وهو عالم بترك صاحبه (*) للعمل فهو متبرع وان عمل وهو يظن أن صاحبه يعمل مثله ثم بأن خلافه فإنه يرجع على صاحبه بنصف أجرته فيما عمل ذكره الفقيهان س ح () يعني حيث هما سواء في رأس المال فلو كان لأحدهما أكثر رجع العامل على شريكه بأجرته فيما عمل له . (كواكب) يعني يسلم لشريكه حصته من المسمى ويرجع على شريكه بأجرة المثل . (كواكب) () ومثل معناه في (البيان) في شركة العنان

(و) اعلم أنها (تنفسخ كل هذه الشرك) بأمور أربعة(1) وهي (الفسخ والجحد والردة والموت(2) أما الفسخ فظاهر وأما الجحد فهو أن يجحد أحدهما عقد الشركة فتبطل على ما ذكره أبو العباس لأن ذلك عزل لنفسه من الوكالة ولصاحبه من التوكيل، قال الفقيه علي وهذا يستقيم إذا كان في حضرة صاحبه(3) فإن كان في غيبته لم ينعزل(4) وأما الردة فذكرها الفقيه (س) يعني إذا ارتد أحد الشريكين(5) انفسخت الشركة بينهما، قال مولانا عليه السلام وفيه نظر(6) لأنه لا بد من اللحوق وأما الموت فوجهه أنها وكالة وهي تبطل بالموت، قال الفقيه علي ويقتسم الورثة العروض ولا يجبرون على البيع(7) لأنها شركة بخلاف المضاربة(8) (و) هذه الشرك (يدخلها التعليق والتوقيت) أما التعليق فهو أن يعلقها على شرط مستقبل نحو إذا جاء زيد(9)
__________
(1) صوابه بأحد أمور أربعة
(2) أو أسلم أحدهما أو حجر عليه الحاكم () وعزل أو جنون- أو إغماء- . (هداية) ويبقيان شريكين شركة أملاك ما لم يقتسما . (بحر) () لأنه (فرع) عن الموكل وإذا بطل تصرف الأصل بطل الفرع . (صعيتري)
(3) أو علمه بكتاب أو رسول . (قرز)
(4) الجاحد (*) يعني هو وأما شريكه فينعزل ولو في الغيبة . (غيث) ولفظ (البيان) في الوكالة وكذا في الشريكين إذا أراد أحدهما عزل نفسه عن وكالة صاحبه وأما إذا عزل صاحبه عن وكالته فإنه يصح متى شاء . (بلفظه)
(5) فلو ارتدا معا في حالة واحدة لم تنفسخ .
(6) لا نظر لأنه قد شرط إسلامهما في الاز
(7) وهذا ما لم يشرطا تفضيل العامل وأما لو شرطا لزمه البيع كالمضاربة ليعرف الحصة التي له من الربح . (زهرة) () بل يجبرون ويأخذ كل واحد حصته .
(8) يقال لا فرق بينها وبين المضاربة . (قرز)
(9) يقال هذا شرط وليس بتعليق إذ ليس مقطوع بحصوله والتعليق نحو إذا جاء رأس الشهر أو نحوه مما هو مقطوع بحصوله وقد تقدم نظيره في المضاربة على قوله والتعليق(*) فقد عقد نا شركة كذا أو نحو ذلك . (بهران)

فإن حصل الشرط إنعقدت وإلا فلا والتوقيت أن يقيداها بسنة أو شهر أو نحو ذلك
(باب شركة الاملاك)
اعلم أنها أنواع(1) فمنها العلو والسفل(2) ومنها الحائط ومنها السكك ومنها الشرب وقد تكلم عليه السلام على كل واحد منها
فصل في شركة العلو والسفل
وإذا كان لرجل سفل بيت وعلوه لرجل آخر أما عن قسمة(3) أو شراء أحدهما من صاحبه فإنه إذا انهدم السفل وأراد صاحب العلو أن يبني بيته فامتنع صاحب السفل من بناء بيته فإنه (يجبر رب السفل(4) / 364 / المؤسر(5) على إصلاحه غالبا(6)
__________
(1) أربعة.
(2) بضم العين والسين وكسرهما العنان . ضيا وصحاح.
(3) أو نذر أو وصية
(4) فائدة) إذا خشي صاحب السفل انهدام سفله فإن أمكنه هدمه (*) بغير اضرار جاز وعليه أن يتحرز حال الهدم من اضرار العلو وإن لم يمكنه إلا باضرار العلو فإن لم يخش مضرة من انهدام السفل على الغير لم يجز هدمه وان خشي ذلك جاز ذكره الدوارى في (الديباج) بل يجب ويجبر رب العلو على الأصلاح له وهل يضمن لصاحب العلو إذ قد أباح له الشرع ذلك لعله يقال يضمن كمن ابيح له طعام الغير وقد اضطر إليه . وسيأتي في كسره المحبرة كلام فينظر وأيضا فهو مباشر . حيث لم يكن غائبا ولا متمردا فاما إذا كان غائبا أو متمردا فلا يضمن وعن (المفتي) لا يضمن وهو القوي وقواه القاضي (عامر) وقرره (الشامي) (لأنه غير متعد والأشياء التي توجب الضمان مع البعد في فعل السبب] (*) ونحوه كالأرض المشتركة التي تشرب موجا فإنه يجبر رب المدغر على اصلاحه لينتفع رب الموقر ومن ذلك ساقية لضيعتين فارتفع أحدهما فطلب صاحبها نقل موضع قسمة الماء إلى أرفع فإن له ذلك على وجه لا يضر صاحبه . (شرح فتح) وقال أحمد بن أبي الرجال ليس له ذلك بل يجب الأصلاح . (قرز) وقال الإمام المهدي وهو الأولى ان تضرر شريكه بذلك . (وابل) () ولو من الصلاحية.
(5) وحد المؤسر أن يتمكن من اصلاحه زائدا على ما يستثني للمفلس
(6) مسألة) ويصح أكثر في الزراعة نحو أن يكون الأرض من أحدهم ومن الثاني البقر ومن الثالث آلة العمل ومن الرابع العمل ويكون البذر منهم أرباعا على أن ما يحصل من الزرع يكون بينهم أرباعا . (بيان)

) إحترازا(1) من أن تكون التعلية استثناها بائع السفل فإنه إذا انهدم السفل قبل وقوع التعلية لم يجبر المشتري(2) على إصلاحه لأن التعلية غير مستحقة لصاحبها هنا إلا حيث السفل معمور لأن المستثني كأنه، قال واستثنيت التعلية إن كان البناء قائما فأما لو انهدم السفل بعد وقوع التعلية أجبر على إصلاحه * نعم وإنماأوجبنا على رب السفل إصلاح حقه (لينتفع رب العلو فإن غاب(3) رب السفل (أو أعسر(4) أو تمرد) عن البناء وطلب صاحب العلو أن يبني بيته (فهو(5)
__________
(1) الأولى في الاحتراز من صورة وهي إذا باع السفل واستثنى الهواء فوقه لا للعمارة ففي هذا ليس له حق التعلية عليه فإذا انهذم لم يلزم صاحبه بناؤه (*) ذكره الفقيه يوسف وهو المعمول عليه . (كواكب معنى) وكذا لو استثنى البائع أن يعلى فوق أذرع معلومة استثن المشتري تعليتها ثم البائع فوقها فهو مستقيم لأنه لا يجبر المشتري بخلاف صورة الكتاب فقد ثبت الحق فيها فيجيز و(قرز) (*) وليس له عمارته على الاساطين إلا على وجه لا يستعمل ملك شريكه . (قرز) (وهذا هو الذي يفسد به صورة (غالبا) في الأزهار لاكما في (الشرح) (قرز)
(2) بل يجبر علي المختار سواء كان قد وقعت التعلية أم لا (*) للسفل
(3) بريدا . (وابل) (*) وهكذا في كل شيء مشترك أنفق عليه أو اغرم عليه وهكذا في الوديعة والعارية والرهن والمؤجرة إذا أنفق عليهامن هو في يده . (بيان)
(4) ولا بد من الأذن أو التمرد مع الاعسار . (حاشية سحولي) لجواز أن يبيع أو يستقرض (*) وأذن.
(5) هذا حيث بناها بآلاتها الأولى وأما إذا عمرها بآلات منه فمع وجود الأولى(وصلاحها) فهو متبرع ولا شئ له ان نواه لصاحب السفل وإن لم ينو لم يكن له إلا رفع بناءه(لأنه متعدد . (بيان معنى) (قرز) وان عدمت الأولى فإن نواه لصاحب السفل رجع عليه بقيمته *وما غرم [ مما هو معتاد]وإن لم ينو كان له قيمته ليس له حق البقاء أو قلعه وأخذ أرش النقص ورب السفل هو أولى بشراه بالأولوية هذا على قاعدة بن مطهر والمذهب لا أو لوية إلا فيما باعه الوصي لتضييق وصايا الميت والقضاء . (قرز) * وقد ملكها صاحبها بهذه النية صرح به في الزهور وغيره فهذا ملكه قهري تمت من خط حثيث (قرز) (*) (وابل) و(بيان) وان بناه بآلته الأولى وآلة منه فله نقص آلاته ما لم يؤد إلى هدم العمارة التي بآلاتها . (قرز) ولفظ (البيان) (فرع) وهذا حيث عمر الخ من قيمتها بما عليه ويرجع [عليه]ما غرم في العمارة . (كواكب) و(قرز) () قيل: لا أولوية إلا في حق الوارث . (قرز) (*) قيل: فإذا كان لرجل مال ولم يقم به كان لأهل الأملاك الذي عنده القيام به والأجرة عليه لهم حيث هو يضرهم . (حثيث) [قال في الأم هذا التذهيب من وقت القراءة على الشيخ وليس للسيد حسن]

قائم في ذلك مقام مالكه(1) (و) إذا بناه فله أن (يحبسه(2) /365 / عن صاحبه حتى يسلم ما غرم فيه أو يكريه(3) حتى يستوفي غرامته من الكراء (أو يستعمله(4) بغرمه) ثم يرده لصاحبه وهل يحتاج إلى أمر الحاكم(5) مع الغيبة والاعسار والتمرد أم لا أما مع الغيبة فذكر القاضي زيد أنه لا يحتاج ونص عليه الهادي عليه السلام في المنتخب في مسألة الرهن(6) والغيبة التي تعتبر هي التي يجوز معها الحكم على الغائب(7) على الخلاف، وقال أبو حنيفة، والشافعي لا بد من أمر الحاكم وإلا لم يرجع بما غرم(8) وأما مع الاعسار فإن أذن المعسر فلا إشكال وإن لم يأذن(9) فكالمتمرد وأما مع التمرد فإن لم يكن في البلد(10) حاكم لم يحتج إلى مؤاذنة الخارج عنه قولا واحدا وإن كان في البلد حاكم، فقال ابن أبي الفوارس، وأبو طالب في الرهن أنه لا يحتاج إلى مؤاذنته(11)، وقال المؤيد بالله وحرج الإمام (ي) للهادي عليه السلام أنه يحتاج (ولكل) من الشريكين(12) (أن يفعل في ملكه(13) ما لا يضر بالآخر(14)
__________
(1) بل حاكم . (حاشية سحولي)
(2) مطلقا ولو بغير أذن الحاكم فلا (*) ضمان ان تلف بغير تفريط (*) ظاهر (الزهور) وغيره أنه يمنعه من العرصة والجدار(ولا أجرة عليه لحبسه (حاشية سحولي) (قرز)
(3) بأذنه أو الحاكم لأنه استيفاء
(4) بأذنه أو الحاكم . (قرز)
(5) يعني في البناء
(6) يعني ان المرتهن ينفق في الغيبة أو الحاجة
(7) بريدا (*) بل التي يجوز معها اختلال العين(قوي) (شرح فتح) (*) المراد وقت الحاجة.
(8) لأنه متبرع قلنا ولايته أخص
(9) مع استئذانه فلم يأذن . (قرز) (*) لا يحتاج.
(10) يعني الناحية
(11) إلا في الاكراء والاستعمال . (قرز) (*) يعني في البناء
(12) في العلو والسفل وفي التحقيق ليسا شريكين لأن كل واحد منفرد . (حاشية السحولي لفظا)
(13) أو حقه
(14) يملكه لا ببدنه فلا عبرة به (*) وهو خصوص في العو والسفل سواء كان عن قسمة أم لا (*) وظاهر الكتاب خلافه و(قرز) (الشامي) ومثله في (الديباج) بما معناه ظاهره عدم الفرق بين أن يكون الضرر لفساد البناء أو الاطلاع على العورات أو رائحة كريهة أو غير ذلك(مما فيه ضرر) (*) وذلك بأن يكثر حمل الأعلى حتى يخشى تأثيره في الأسفل أو يضعف الأسفل بالطاقات فخشى انهدامه لقوة الاعلى . (زهور) (*) ولو في المستقبل . (قرز) (*) يعني ضرر ملكه . (*) كبيعه من حداد أو قصار أو نحوهما فليس له ذلك . (وابل) (قرز)

من تعلية وبيع وغيرهما) فإذا أراد صاحب العلو أن يبني على علوه بناء أو يضع خشبا أو يفتح كنيفا(1) فله ذلك وكذلك صاحب السفل له أن يدخل في حائط سفله جذوعا أو وتدا أو يفتح إليه بابا ولكل منهما(2) أن يبيع مكانه(3) ما لم يدخل على الآخر من ذلك ضرر(4) (و) إذا اختل العلو أو السفل وكان يمكن صاحبه إصلاحه فتراخى حتى انهدم فأضر بالآخر فإنه (يضمن(5)
__________
(1) بيت الحاش
(2) أما صاحب العلو فله أن بيع العلو قائما لابعد انهدامه فلا يصح بيع هواه لأن الهواء حق لا يملك وأما صاحب السفل فله بيع سفله قائما واما بعد انهدامه فإن باع آلته فقط صح إذ هو مؤسر ويجبر على ابدالها بمثلها وإن كان معسرا فلصاحب العلو نقض بيعه وإن باع التذ وعرصة صح بيعه وأجبر المشتري على عمارته فإذا كان جاهلا لحق العلو عليه فذلك عيب يوجب الخيار وإذا تشاجرا في قدر ارتفاع السفل في الهواء فالبينة على من ادعى الزيادة فيه زايدا على المعتاد . (بيان معنى) (قرز)
(3) وإذا بيع العلو من ذمى منع لئلا يرتفع على المسلم . (بحر) فيمنع[إذا جعله للسكنى لا إذا جعله مستغلا للمسلمين فالظاهر الجواز .] (قرز) من البيع(قرز) وكذا الإجارة . (قرز)
(4) ولعل اعتبار الضرر فيما عدا البيع (*) وأما هو فيجوز وإن أثم مع القصد كما نقول في أحد الشريكين () وقيل: ولو بالبيع . وهو ظاهر (الأزهار) (*) لأن لكل واحد حق في ملك صاحبه . (بيان) هذا هو الفارق بين العلو والسفل والجار كما يأتي.
(5) بعد العلم والتمكن من اصلاحه يعمل معتادا وبما لا يجحف من الأجرة . (قرز) (فإن لم يعلم أو لم يتمكن فلا شيء إذ هو غير متعد في سبب الضرر . (بيان معنى) (قرز) ما لم يكن من أثر فعله فيضمن مطلقا . (قرز) لأنه مباشر . (قرز) (*) والضمأن يكون ما بين قيمته (عامر) أ ومنهدما فإذا كان قيمته (عامر) أ مائة ومنهدما خمسين ضمن لشريكه خمسين . من (شرح) السيد عبد الله الوزير و(قرز) (*) ويكون (*) على العاقلة إذا جنى على نفوس وغير النفوس عليه . (قرز) مع كمال الشروط .

/ 366 / ما أمكنه دفعه(1) من إضرار نصيبه) بذلك البناء أو غيره (وإذا تداعيا السقف فبينهما(2) حيث لا بينة لاحدهما هذا قول الشافعي وحكاه الفقيه (ح) عن المنصور بالله للمذهب، وقال أبو حنيفة يحكم به لصاحب السفل وحكاه في شرح الابانة(3) للمذهب، وقال مالك يحكم به لصاحب العلو(4) واختاره المنصور بالله للمذهب والسيد(5) يحي بن الحسين، قال الفقيه علي وهذه الاقوال الثلاثة إنما هي إذا التبس الحال فيه(6) فأما إذا كان العلو والسفل بينهما فاقتسما وسكتا عن السقف كان بينهما(7) قولا واحدا وإن ذكراه بنفي(8) أو إثبات كان على ما ذكرا(9) (و) إذا تداعيا الراكب والسائق (الفرس(10)
__________
(1) ولو بالنقض . (قرز) أو البيع على غيره . (قرز)
(2) بعد التحالف والنكول (*) فإن نفياه معا نظر قال سيدنا عماد الدين يصير بينهما ملكا ضروريا ويجبران على اصلاحه ويضمنان جنايته . (شرح أثمار) وقيل: يكون لبيت المال . (مفتي) و(الشامي) ويكون اصلاحه وجنايته عليه وقرره (الهبل) و(عامر) (*) لا ستواء أيديهما حيث حلفا أو نكلا(*) لأنه وطي للأعلى وغطاء للأسفل . (قرز) (*) وإن تنازعا العرصة فالظاهر أنها لصاحب السفل . (بيان)
(3) والمنتخب . (بيان)
(4) لأن يده أظهر لكثرة الاستعمال به . (بحر)
(5) وحجة المنتخب وح أنه موضوع على ملكه ولأن حق الأسفل أقدم ولأنه إذا باع السفل دخل ولو باع العلو دخل سقفه الأعلى لا الأسفل واختاره الإمام يحيى وحجة ك أن انتفاع صاحب العلو به أكثر ولهذا لو رفع السقف الذي بينهما بطل انتفاع صاحب العلو بالكلية ولم يبطل انتفاع صاحب السفل بالكلية وكما أن القرار لصاحب السفل والسقف لصاحب العلو . (بستان)
(6) هل عن قسمة أو غيرها .
(7) نصفين .
(8) عن أحدهما أو اثبات للآخر . (قرز)
(9) لأن لهما جميعا يدا وتصرفا وانتفاعا وتجاورا لملكهما على سواء – وحاجزا بينهما على سواء أيضا- فكان كجدار بين داريهما يقسم بينهما . (غيث)
(10) ونحوها ولو ممالا يركب كالبقر في العادة

ولا بينة لهما كانت (للراكب(1) لأن يده أقوى(2) (ثم لذي السرج) إن كانا راكبين(3) جميعا وأحدهما على السرج والآخر ليس عليه(4) فإن تداعياها السائق والقائد، قال عليه السلام فالاقرب أن القائد أقوى يدا(5) (و) إذ تداعا (الثوب) رجلان أحدهما لابسه والآخر ممسك به(6) ولا بينة لاحدهما فإنه يكون (للابس(7) دون الممسك (و) إذا كانت لرجلين أرضان أحدهما عليا والاخرى(8) سفلا وبينهما (العرم(9)) واختلفا لمن هو كان (للاعلا(10)
__________
(1) فلو تنازعا دابة عليها حمل لأحدهما وللثاني فوق الحمل شئ آخر فالظاهر أنها لصاحب الحمل . (بيان)
(2) ولو امرأة أو صغيرا أو عبدا
(3) فلو كان في السرج اثنان أو لم يكن عليها سرج فهما سواء . (كواكب) إذا لم يكن مع أحدهما اللجام وإلا فالقول له (لأن الحكمة معه أكثر من الآخر . (قرز)
(4) بخلاف مالو تنازعا عبدا وعليه قميص لأحدهما فإنه لا حظ في القميص في الترجيح بخلاف السرج لأن صاحب القميص لا ينتفع بلبس العبد وإنماالمنتفع هو العبد . جمان وزهور ومنتزع
(5) لأنه يذهب بها حيث شاء .
(6) ولو بأكثره أو بجانب منه . (بيان)
(7) ولو كان مما لا يليق به لأن يد اللابس حسية والممسك حكمية ما لم يكن الممسك متجردا عن الثياب فالظاهر أنه له فيكون القول قوله ذكره المتوكل على الله عليه السلام وقيل: لا فرق .(*) ولو كان الملبوس قليلا من الثوب وإن كثر في يد الممسك أقوى . (بيان) (قرز)
(8) فإن استويا فبينهما وهذا جميعا حيث لا بينة وإلا فلمن بين أو حلف أو نكل صاحبه دونه .
(9) أو الجدار بين الأرضين . (قرز)
(10) فإن استويا فبينهما (*) هذا مع عدم البينة فإن بين الأسفل حكم له وان بين الاعلى لم تسقط عنه اليمين يعني المؤكدة لأن بينته على الظاهر وأما الأصلية فقد سقطت (*) بالبينة وان بينامعا حكم به للخارج ومثل هذا التنازع في الثوب (*) بل لا تسقط الأصلية لأنها على الظاهر(*) (غالبا) احترازا من بلاد الأهنوم- أي شرقيها-فإن العرم للأسفل . (قرز) لأنه يحفظ ماءه وترابه .(*) فإن استويا فبينهما كالسقف وثبت الشفعة بين صاحبي الأرضين العليا والسفلا بالجوار . (حاشية سحولي) (قرز)

فصل في حكم الشركة في الحيطان
(و) إذا طلب أحد الشريكين في دار أو في أرض أن يجعلا بين ملكهما(1) حائطا فامتنع الآخر فإنه (لا يجبر الممتنع عن أحداث/367 / حائط(2) بين الملكين(3) وللطالب أن يعمره في ملكه(4) (أو) طلب أحدهما قسمة الحائط المشترك بينهما فامتنع الآخر لم يجبر الممتنع (عن قسمته(5) ولا يجوز ذلك إلا برضاه قوله (غالبا) إحتراز من أن يكون أحدهما يستحق عليه الحمل(6)
__________
(1) أو وقفين أو حقين أو ملك وحق-كالمتحجر- أو ملك ووقف . (قرز) (*)
(2) والعرم والفرجين والخندق والسقف ذكره في (الفتح) و(الأثمار) (قرز) (*) أو دعامة أو دوحة أو نحوهما . (قرز)
(3) ووجهه أنه لم يتقدم حق الشريك بخلاف ما إذا انهدم بعد تقدم الحق . (رياض) وكذا إذا طلب أحد الشريكين حفر البئر لزيادة ماءها فإنه لا تلزم اجابته إلا أن يعرف أنها إن لم تحفر قل ماؤها . (هاجري) (قرز) (وكذا الجدار إذا طلب أحدهما النقض لعمارته خشية الإنهدام أجيب ولو طلب النقض لعمارته بالحجارة وكان بالطين لم يجب وكذا ما أشبهه . من (تعليق) الفقيه وعلى (الزيادات) . (قرز) (*) فإن تراضيا بذلك وشرعا فيه ثم امتنع الآخر عن الاتمام أجبر عليه إلى القدر المتعارف به ذكره القاضي ابراهيم بن مسعود وقواه (المفتي) ولعل وجه اللزوم كونه يلحق بالقسمة وهو لو شرط من أولها لزم وكذا إذا لحق من بعد والله أعلم واختاره (الشامي) وفي (شرح البحر) والمقرر أنه لا يجبر لأن له أن يرجع كما سيأتي إن شاء الله تعالى
(4) ولو ضر ما لم يكن عن قسمة . (قرز) (*) مالم يكن الأرض يسقى موجا فليس له ذلك . (قرز)
(5) لأن لكل واحد حقا في نصيب صاحبه وهو التحميل عليه إذ كل واحد يحمل في حقه وحق صاحبه وبعد القسمة لا يحمل إلا في حقه فقط لا في حق صاحبه ولذلك امتنعت قسمة الجدار إلا برضائهم . (انتصار) (*) قيل: المراد انهدم فطلب أحدهما قسمته وظاهر الكتاب لا فرق .
(6) وصورته أن يكون الجدار ملك لواحد وباع أو نذر من آخر نصفه واستثنى الحمل عليه .

دون الآخر فطلب القسمة الذي يستحق الحمل(1) عليه فإنه يجبر الذي لا يستحق الحمل عليه(2) قيل (ح وإنما يجاب إذا كان الجدار واسعا بحيث يأتي نصيبه قدر جدار إذ لو كان ضيقا لم يجب إلى القسمة لأنه طلب ما هو سفه ولا يعتبر كونه يضمه إلى نصيبه من ملكه لينتفع بهما وقد يقال(3) أما إذا كان له نصيب يضم إليه فينتفع بهما فلا سفه(4) بل يجاب(5) (بل) لو كان بينهما جدار معمور ثم انهدم فإنه يجبر(6) (على إصلاحه(7)
__________
(1) نحو أن ينذر عليه بنصفه ويستثني التحميل لأنه قد أسقط حقه من حمل جذوعه على ما يأتي . ح فيح.
(2) وقد يقال إن كان للآخر فيه حق من سترة أو تحريز لم يجب الطالب وان استحق التحميل عليه دون صاحبه لأنه يبطل الحق الذي لشريكه وإن لم يكن له فيه إلا مجرد الشركة فقط أجيب الطالب لأنه أسقط حقه من التحميل ولا يقسم إلا بعد نقضه ويقسم قراره ولا قائل أنه يقسم شقا (*) وفي (الصعيتري) يقسم شقا-أي عرضا- وقد أشار إليه في (البحر) وقواه سيدنا (عامر) (*) قبل خرابه وأما بعد خرابه فتصح قسمته شقا أو جانبا وفي (التذكرة) شقا أو جانبا وظاهره ولو قبل خرابه
(3) الفقيه ح.
(4) قوي (هبل) و(حثيث) وف وهو ظاهر (الأزهار) في قوله أو طلبها الخ (*) لأنه لم يعم ضررها .
(5) قال في (البيان) الأولى أنه لا يجبر مطلقا لأن لكل واحد منهما حق في مشاركة صاحبه له في عمارة الجدار والمختار أنه يقسم على ظاهر الأزهار (مفتي) قلت: سيأتي أنه لا يجاب إن ضربه .
(6) إذا كان فيه نفع لهما أو لأحدهما . (قرز)
(7) وإذا كان لجماعة حصن أو نحو ذلك كالزرائع التي يحتاج إلى الحفظ من الطير والرباح أي القرود وتحتاج إلى الايقاف فيه للحفظ كان أجرته عليهم على قدر أملاكهم فيه (*) ومن امتنع منهم أجير على ذلك أو على حفظه بقدر حصته . (بهران) ومثله في (البيان) و(قرز) (*) وإذا كان الحفظ لما فيه من الأموال كان على قدر ما فيه منها أو على الرؤوس إن كان لأجل سلامتها . (قرز) (*) بمثل الته الأولى على صفته الأولى أو ما لا يتم الإصلاح-في المعتاد في تلك الناحية . (قرز) - إلا به وهو الأولى . (شرح أثمار) معنى) (قرز)

من امتنع(1) من ذلك (و) إذا كان جدار بين إثنين موضوعا لمنفعة معينة(2) كان مقصورا على تلك المنفعة و(لا) يجوز أن (يفعل أيهما(3) / 368 / فيه غير ما وضع له(4)
__________
(1) وإلا كان للثاني أن يعمره ويرجع على شريكه فيما غرم كما تقدم من التفصيل والخلاف في (مسألة) العلو والسفل . (بيان) مع زيادة . (قرز)
(2) مسألة) إذا كان بين اثنين أو جماعة جدار أو سقف أو درجة أو دعامة فطلب أحدهم نقضه وإعادة أقوى منه لم يلزم إجابته إلى ذلك إلا إذا كان خشي سقوطه وجب نقضه وإعادته بالآلة الأولى وعلى صفته . (بيان) وليس ذلك على اطلاقه لأن المعلوم أن الجدار إذا كان طينا واختل أسفله لم يكن اصلاحه بالطين بل بأحجار فيجب اصلاحه بها وكذا قد لا يتم الاصلاح إلا بالقضاض ونحوه فالأولى أنه يعتبر الأعادة وإلا صلاح بما يحصل به المقصود حسبما يعتاد في ذلك البلد . (بيان) (قرز)
(3) مسألة) (*) وإذا حصل التواطؤ بين الشريكين في عمارة جدار بين بيتين فلما تم السقف الأول منع أحدهما التعلية على الجدار الذي بينهما فله المنع ما لم يكن التواطؤ أو العرف إلى الثالث منزل علا . (قرز) ولعل هذا مثل كلام القاضي ابراهيم المسعودي . من خط (سيدنا حسن) رحمه الله تعالى
(4) مسألة) وإذا اشترى اثنان أو جماعة شيئا لينتفعوا به في منفعة واحدة وتراضوا بها قبل شرائه كثور للذبح أو الحرث ثم امتنع بعضهم من ذلك وطلب أن ينتفع به في منفعة أخرى فقال الفقيه حسن ليس له ذلك بل يجبر على ما تراضوا عليه عند الشراء له، وقال ابن الخليل وأبو مضر والأستاذ بل ذلك . (بيان) وكذا لو أراد بيعه إلى جهة نازحة تؤدي إلى أضرار الحيوان أو نقص الانتفاع به في الوجه الذي اشتركوا فيه فإنه يمنع من ذلك [قوي](*) وكذا لو أراد بعضهم يشركه غيره فيه ببيع أو غيره في نصيبه فلهم منعه ونقض بيعه على الخلاف . (مقصد حسن) (*) وظاهر المذهب أن له البيع مطلقا ويضمن لصاحبه كل ما لحقه بسببه وقد تقدم في البيع على قوله و لا يسلم إلخ ..ذكره السحولي

من ستر وتحريز وحمل) (1) فإذا كان الجدار الذي بينهما موضوعا للستر أو للتحريز (2) فليس لاحدهما أن يغرز فيه خشبة إلا باذن صاحبه لأنه لم يوضع لذلك وأما إذا كان موضوعا للحمل (3) كان لكل واحد أن يحمل عليه على وجه لا يستبد به(4) (و) إذا وضع الجدار لمنفعة كانت بينهما و(لا) يجوز لاحدهما أن (يستبد به(5) في تلك المنفعة (إلا باذن الآخر(6)
__________
(1) هذه منافع الجدار تمت
(2) كالذي بين البساتين والمزارع
(3) كالذي بين دارين أوحانوتين تمت بيان
(4) هذا كلام الفقيه حسن والأولى لا يجوز [ يعني على قدر حصته ](*) لأن ذلك قسمته وهي لا تجوز إلا بأذن الشركاء . وظاهر (الأزهار) أنه يجوز وهو قول الفقيه يحي البحيح وأبوع، والشافعي في أحد قوليه (*) لقوله صلى الله عليه وآله لا يحل مال أمرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه وحجة الفقيه حسن قال لئلا يبقى ملك لا ينتفع به قلنا الانتفاع يحصل مع الأذن أو القسمة . (بستان)
(5) بالزائد على حصته . (قرز) (*) ظاهر هذا ان له استعمال قدر حصته فيه من غير مؤأذنة شريكه . (حاشية السحولي لفظا) قيل: يضع على نصف الجدار مما يليه لصاحبه النصف الآخر أو يترك لصاحبه موضع حذف ويضع لنفسه جذعا أو تكون الاخشاب والقطع لا بناء فوقها فتمكن فيه المهاياة بالفضل . من (هامش الهداية)
(6) وأذنه إباحة فإذا رجع صح رجوعه . ولفظ (حاشية السحولي) ولهذا الأذن حكم العارية في ثبوت الخيار في المطلقة والمؤقتة قبل انقضاء الوقت (*) تنبيه أما شرطا في أول وضعه ان لكل واحد منهما يضع ما احتاج كان ذلك بمنزلة الأذن . (غيث بلفظه) (*) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم لا يحل مال أمرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه . (بحر) (*) (مسألة) ما كان مشتركا بين جماعة وفيهم غائب وأراد الحاضر ينتفع بقدر نصيبه منه فحيث يمكن الانتفاع ببعضه ويترك بعضه نحو الدار والأرض يجوز له الانتفاع بقدر نصيبه ويترك قدر نصيب شريكه ذكره المؤيد بالله، وقال أبو مضر وأبو جعفر لا يجوز إلا أن يجري عرف به وحيث لا يمكن الانتفاع ببعضه فما كان مقصودا في نفسه كالحيوان والسلعة لا يجوز أن ينتفع بها في وقت ويتركها في وقت على وجه المهاياة إلا بأذن شريكه أو يحكم الحاكم [إذا كان ثمة حاكم وإلا جاز له الاستعمال وضمن أجرة حصة شريكه تمت ٍ]وما كان المقصود به غيره كالطريق المشترك والنهر المشترك فلكل واحد من الشركاء أن يستطرق الطريق متى شاء وأن يجري النهر إلى ملكه متى شاء سواء حضر شركاؤه أو غابوا والوجه فيه عادة المسلمين بذلك . (بيان) (*)

فمتى حصل الاذن جاز أن يفعل فيه غير ما وضع له (1) وأن يستبد به قوله إلا / 369 / بإذن الآخر عائدا إلى هذه وإلى الأولى (فإن فعل) أحدهما فيه غير ما وضع له نحو أن يحمل عليه وهو موضوع للستر أو استبد به دون الاخر (أزال(2) ذلك حتما فلو كان الجدار ملكا لهما ولاحدهما عليه جذوع دون الآخر فادعى صاحب الجذوع أن له حق الحمل عليه دون صاحبه وأن القول قوله في ذلك لمكان الجذوع لم تثبت له يد بالجذوع (و) ذلك لأنه (لا يثبت) عندنا (حق بيد(3)، وقال المنصور بالله وأحد قولي المؤيد بالله أن الحقوق تثبت باليد(4)
__________
(1) مع الاذن
(2) فإن لم يزل فله ان يزيله ويرجع بأجرته-إن نواها . (قرز) - كما في الغصب
(3) والوجه فيه أنه وإن كان معه الظاهر فقد بطل حقه لكونه أقر لغيره بالملك وادعى فيه حقا والأصل عدمه مع إقراره بالملك. (غيث) و(الكواكب) (*) وعلى قول الهدوية ولا يجوز للشهود أن يشهدوا بالحق إلا إذا عرفوا ثبوته بغير اليد اما باقرار أو نذر أو وصية أو استثناء وعلى القول الثاني يجوز لهم أن يشهدوا به إذا عرفوا ثبوت يده عليه كما في الملك قلت: اما لكون القول قوله فيكفي أن يشهدوا ثبوت يده وكل على أصله في اعتبار اليد مع حصول ما لا يفعل في ملك الغير مع ثبوت الحق واعتبارها مطلقا واما للشهادة بنفس الاستحقاق فلا بد من التصرف والنسبة وعدم المنازع والاستمرار على مدة الاستحقاق يغلب في الظن مثلها إلا بمضي اليد مستمرة فيها إلا مع الاستحقاق كما نقول في الملك سواء سواء . (مقصد حسن)(*) في ملك الغير . (قرز) (*) أو حق عام كما في الدعاوى . (قرز) (*) والحيلة في ذلك أن يدعي المالك في إقراره فيجوز له ذلك لأجل حقه . إذا أراد اليمين حلف له بالله ما يستحق منعه بخلاف المشارب والمساقي فيصح التداعي فيها إذ هي ملك ويصح الشهادة بثبوت اليد . والمذهب خلافه . ينظر . ع ح.
(4) وقواه في (البحر) وهو الذي يختاره الفقيه حسن وكان يفتى به حتى قال ولا يصلح الناس إلا ذلك ذكره في (شرح الفتح) وإمامنا شرف الدين قال ينظر فإن كان في المجرى عناية وعلامة وفعل ما لا يفعل عادة إلا بحق كالبناء والقضاض وكذا السواقي التي قد تقادم عهدها حتى تأسس فيها الريل كان لليد حكم لأن العادة جارية ان المالك يترك ذلك في ملكه وكان القوي ما ذكره المؤيد بالله وإن كان مما يفعل في ملك الغير عادة من غير عناية فقول الهدوية هذا هو القوي . (شرح فتح)

فيكون القول قوله (وإذا) اختلفا في الجدار الذي بينهما و(تداعياه) وكان لاحدهما بينة دون الآخر (فلمن بين(1) منهما أي: يحكم له به ولو كان للآخر عليه جذوع أو اتصل ببناه (ثم إذا لم يكن لاحدهما بينة لكنه متصل ببناء أحدهما بأن كانت العصرة إليه(2) حكم به لمن اتصل ببنائه(3) دون الآخر لأن الظاهر معه (ثم) إذا لم يكن لاحدهما بينة ولا اتصل ببناء أحدهما دون الآخر لكن لاحدهما عليه جذوع دون صاحبه كان (لذي الجذوع(4) لأن الظاهر(5)
__________
(1) فإن بينا جميعا فحيث لا يد لأحدهما أو اليد لهما سواء حكم به لهما جميعا وحيث اليد لأحدهما أو يده أقوى –بالتصرف فيه-، فقال الفقيه علي يحكم به للخارج وقال الفقيه حسن يحكم به لهما وهذا ظاهر (اللمع) (زهور) و(بيان) (*) والبينة إما بإقرار صاحبه أو بالاستثناء بعد ما باع أو باستمراره من قبل إحياء هذا لحقه لا بمجرد عمارته واستمراره فلا(*) فرع: وإذا تداعيا الجدار فبيّنا فبينهما مطلقا وقيل: من يده أضعف –كالخارج ح - . (كواكب) من كتاب الدعاوى ولفظ (البيان) هنا فإن بيّنا معا حيث لا يد لأيهما أو اليد لهما سواء يحكم به لهما معا . (قرز) (*) ولا يمين عليه لأنه خارج . (قرز)
(2) والعبرة بأسفله
(3) بأن كانت العصرة إليه من أسفل وإن كانت العصرة للآخر من أعلا حكم به للأسفل وقيل: يحكم من العصرة إليه في الأسفل بالأسفل وفي الاعلا بالاعلا . (قرز)
(4) أو لذى الجدار في العرصة (*) المركبة في الجدار إذ هي دليل الملك . (شرح فتح) (*) ولو جذعا واحدا . (قرز) (*) لأنه هنا يدعي المالك بخلاف وما تقدم.
(5) فإن تصادقا على اشتراكهما في أسفل الجدار وأعوادها تشهد بذلك وادعى من له أخشاب في رأس العلو أنه له وحده لهذه اليد إذ هو كجانب جدار إليه خشبة لأحدهما فقط وخشب ىلآخر في جميعه فيه نظر في (الديباج) إذا كان الجدار فيه الخشب لكل واحد منهما وفي ذي الجدار جدار به مثال ذلك أن يكون السفل فيه خشبهما وفوق الجدار خشب لأحدهما والبناء متصل من أسفل إلا أعلى قال القاضي عبدالله (الدواري) وتقرر أن الجدار الأعلى الذي عليه الخشب لأحدهما فقط وهو كالجدار المنفصل عن الجدار الأسفل ويكون المشترك بينهما إلى حيث تغريز أخشابهما وفوقه لما يعتاد لضبط العيدان ونحو ذلك . (مفتي) وفي (البيان) أنه لهما وهو الأصح . (قرز) تمت والذي (قرر) سيدنا محسن أحمد الشبيبي رحمه الله في (مسألة) جدار بين اثنين محملين عليه في أسفله وأحدهما محمل عليه من أعلا فقال الأسفل أنت معتدي بعمارتك فارفع وقال الأعلى ما أعلم فالأصل عدم التعدي فالقول له قول الأعلى .

معه (ثم) إذا لم تكن لاحدهما بينة ولا اتصل ببنائه ولا له عليه/370 / جذوع دون صاحبه لكن توجيه البناء إلى أحدهما(1) دون الآخر حكم به (لمن ليس إليه توجيه البناء(2) لأن الظاهر معه (ثم) إذا كان لا وجه للبناء كالزوابير ونحوها(3) نظر من التزيين إليه والتجصيص دون صاحبه فيحكم به (لذي التزيين والتجصيص أو) لذي (القمط(4) وهو العقد فمن كان إليه القمط منهما (في بيت الخص(5)) وهو شجر فهو بمنزلة من إليه التزيين فإنه يحكم له به دون الآخر (ثم) إذا لم يكن لاحدهما بينة ولا اتصل ببنائه ولا له جذوع دون صاحبه ولا للبناء وجه وقفا ولا إلى أحدهما تزيين دون الآخر فإنه يقسم (بينهما(6)
__________
(1) وإلى الآخر الثنية حكم له . (بيان)
(2) مسألة) من ليس إليه توجيه الزرب في جدارات البساتين والاعناب ونحوها فالقول قوله في أن الجدار له وإن كان مع خصمه قرينة الاتصال بالعصرة لأن يد من إليه قفا الزرب أقوى للعادة مروي ذلك عن سيدنا أحمد بن يحيى حابس والأولى أن صاحب العصرة أقدم . (قرز)
(3) كالأجر واللبن
(4) وهي امارة في العرف كالاتصال . (بحر) وقد أجاز صلى اله عليه وآله وسلم قضاء حذيفة لمن عقود القمط إليه كما يأتي في الدعاوي (*) بفتح القاف اسم لعقد الحبل وبكسرها اسم للحبل . (صعيتري) (*) وحجتنا في ذلك أن رجلين اختصما في حضرته صلى الله عليه وآله وسلم فبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم حذيفة ينظر فيما بينهما فقضى به إلى من إليه القمط فأجازه فإذا ثبت بالقمط ثبت بالجدار وفي (البحر) في الغرف أمارات كالاتصال . والله أعلم.
(5) الخص بضم الخاء تمت هروي يعني من كان إليه العقد الذي في طرف الخيط في بيت الشجر وهو دليل على أن الجدارات له لأن يفاد بهم يعقدون إلى داخل العشية . سلوك.(*)وجمعه خصوص
(6) بعد التحالف والنكول . (شرح فتح) (*) وان نفيا جميعا فكالسقف فيكون ملكا لهما بالضرورة فيجبران على اصلاحه ويضمنان جنايته . (أثمار) وقيل: يكون لبيت المال . (مفتي) و(عامر) ومي

إذا تنازعا (وإن زادت جذوع أحدهما(1)) فإنه لا حكم للكثرة(2) في الاستبداد به
فصل في حكم الشركة في السكك
__________
(1) إذ هي ككثرة الشهادة .
(2) وهذا حيث أدعى الجدار جميعه وأما إذا أدعى ما تحت جذوعه فالظاهر أنه يقبل قوله والبينة على الآخر . (غيث) وظاهر (الأزهار) و(البيان) خلافه و(قرز) كلام (الغيث) كما لو تجاذب رجلان ثوبا فأمسك هذا بعضه وهذا بعضه وادعى أحدهما كله وادعى الآخر ما بقبضته فإن القول قوله فيما تحت فبضته . (سيدنا حسن) رحمه الله تعالى

(و) اعلم أنه (لا) يجوز أن(1) (يضيق(2) قرار(3) السكك(4) النافذة(5) وهي المسبلة(6)
__________
(1) مسألة) ويأمر الإمام أو واليه أو من صلح من يطوف على الطريق يتفقدها ويمنع ما يضر بالمار فيها . (بيان) وقد كان الهادي عليه السلام يفعله في صعدة فيأمر طوافا على الطريق والأزقة والشوارع والأسواق والمساجد والمكايل والموازين يوم الخميس ويوم الجمعة . (تعليق) س .
(2) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم ملعون من آذا المسلمين في طريقهم . (غيث) فلا يجوز ربط الكلاب فيها وذبح القصابين لأجل التلوث بالدم والفرث والرمي بخلف الموز*والدباغ والرماد ولا يجر الشوك إلا على وجه لا يضر . (غيث)*والدباء والرش بالماء وغير ذلك من العفونات .
(3) والشوارع الطريق التي بين الدور .
(4) وكذا الجلوس فيهن إلا بحقهن . (هداية) وحقهن غض البصر ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والدعاء بالمأثور عند القيام عنها . حشية (هداية) .وأما السكك النافذة في المدن فالأصل فيها عدم الملك وعدم التسبيل ولا يثبت فيها شفعة إلا بالجوار ولا يثبت لها حريم وغلا أدى إلى ان لا يجتمع بيتان تمت ع ومثله في المقصد الحسن (قرز) ينظر في قوله ولا يثبت لها حريم بل نقول إن لكل ان يفعل المعتاد في المدينة وإن ضر من إحداث ميزاب وغير ذلك ومنع من تضييقها بغير المعتاد لأن قوله لا يثبت لها حريم يوهم أن له التضييق وليس كذلك وقد قرر ذلك البيان في كتاب الشركة وباب الاحياء وعلق عليعه كلام المقصد تمت
(5) وكذا السكة التي في أقصاها مسجد تمت حثيث إذا نوى أهل الزقاق ببنائه أو كان متقدما على البيوت تمت (قرز) (*) السكك ثلاث نافذة مسبلة والثانية نافذة غير مسبلة لكن تركوها بين أملاكهم من غير تسبيل والثالثة المنسدة وهي التي لا تكون نافذة . (غيث) (*) النافذة المملوكة ليس لأهلها منع مع سواهم تمت مفتي
(6) وما ظهر فيها الاستطراق وإن لم تكن مسبلة . (حثيث) و(قرز) (*) أو غير مسبلة لكنها لغير منحصرين . (قرز)

لا بدكة ولا بالوعة (1) ولا مسيل ولا غير ذلك (ولا هواها بشئ) لا بروشن ولا ميزاب ولا جناح(2) ولا ساباط ولا غير ذلك(3) / 371 / (وان اتسعت إلا) أن يكون تضييقها (بما لا ضرر فيه(4) بمعنى أنه لا تضييق على المارة المعتادة في الكثرة والرواحل وكان ذلك (لمصلحة عامة(5)
__________
(1) معروفة وهي الحفرة تحت الأرض
(2) الروشن ما يخرج من البناء على هواء الشارع وهو صغير الحجم والساباط السقف الذي يكون في هواء الشارع والجناح ما تقدم في هواء الشارع ممتد كبير الحجم . أثمار
(3) ولا وضع الحطب والزبل (*) والمرور باحمال الشوك إذا كانت تساقط فيه ولا اتخاذ السواحل إليه كالميزاب (*) ولا ربط البهائم والكلاب فيه وطرح الرماد والقمامة ونحو ذلك مما يضر المارة ولا الخرق تحته كتحت المسجد قيل: وهذا في الشوارع التي . على الأملاك . (بيان) وإلا فسيأتي او خاصة تمت (*) يعني بغير المعتاد كالمطر ونحوه
(4) في الحال والمال (*) فإن ضر رفع . (قرز) (*) فائدة يقال قد نص أهل المذهب على أن السكك التي شرعت بين الأملاك لمصالح أهلها يجوز لكل منهم أن يفعل ما جرت به العادة من الروشن والجناح والميزاب والدكة والمسيل والبالوعة قال في شرح الدواري على اللمع ولو جرى العرف منهم بغير ذلك لم يمنعوا منه إهـ وعلى هذا فإذا جرت العادة في جهة باتخاذ أبنية ساترة لطيفة عهلى أبواب الدور لا تضيق الطريق ولا تضر بالمارة كما كان في مدينة صعدة فلا وجه للمنع منها وهذا حيث تيقن أنها محدثة وإن كان قرارها من الشارع ، وأما ما كان منها متقادم البناء لا يتيقن كون قراره من الشارع بل يحتمل أنه من عرصة الدار ولو من فنائها ويد صاحبه ثابتة عليه المدة الطويلة فلا وجه للمنع من بقائه أصلا تمت ح أثمار بلفظه
(5) وهذه المسألة من نقل المصالح (*) وكذا القاضي و(المفتي) والمدرس لأنه منافع فكأنه لنفع المسلمين لما يتعلق به من مصالح * . المسلمين وهذا مع بقاء الاستطراق للطريق فيجوز بالشروط الثلاثة المذكورة وأما حيث انقطع المرور من الناس فإنه يجوز لاحاد الناس ولا يشترط فيه المصلحة العامة * ويورث عنه لأن العبره بالمصلحة وقت الإذن ولا عبره بما بعده وإن لم يكن الوراث . (بيان) (قرز)وأما أذن الإمام، فقال في (البيان) لا يعتبر أذنه ولعله على قول أبي طالب كما ذكروه في بطن الوادي وأما على قول المؤيد بالله فلا بد من أذن الإمام وعدم المضرة كما تقدم في الأحياء ولو لخاصة . (قرر) وهذه المسألة ذكرها السيدان وهو يدل على جواز نقل بعض المصالح إلى بعض

كمسجد أو سقاية وكان وضعه (بإذن الإمام(1) فإن هذا يجوز في السكك النافذة بهذه الشروط الثلاثة وفي الكافي وشرح الابانة عن الشافعي يجوز حفر البالوعة في الطريق وعن أبي حنيفة يجوز أن يفعل في الطريق ما لا يضر حتى يخاصمه مخاصم(2) فيلزم إزالته حينئذ، وقال المؤيد بالله، والشافعي يجوز الساباط(3) والروشن(4) على وجه لا يستضر به المجتازون (أو) يكون تضييق قرارها لمصلحة (خاصة) فإن ذلك يجوز بشرط أن لا تكون الطريق مسبلة بل (فيما شرعوه(5) وتركوه بين أملاكهم للمرور ونحوه، قال الفقيه يحي البحيبح: إنما شرعوه لمصلحتهم فيجوز فيه الخاصة لهم أيضا (كالميزاب(6)
__________
(1) أو حاكم الصلاحية . (قرز) (*) فقط . (بحر) أو الحاكم أو جهة الصلاحية . (قرر)
(2) ولو من باب الحسبة إذ لا ضرر قبل الخصمة
(3) وهي الريشه .
(4) لأن حقه في القرار قلنا تضييق الهوى كالقرار
(5) وهذه الطريق التي بهذه الصورة هي صفة أكثر الطرقات التي في الشوارع المملوكة في المدن الممرورة وغيرها لأن ذلك هو الظاهر من حالها . (مقصد حسن) (بلفظه) و(قرز) فإن ظهر أنها طريق المسلمين قبل البناء فاتصل الشارع من جهتهم. وتلحق المسبلة في عدم الشفعة وفي أنهم لا يجوز لهم إحداث شيء فيها إلا بإذن الإمام مع المصلحةالعامة وعدم الضرر تمت مقصد حسن (قرز) (*) وسواء كانوا منحصرين أم لا . وقال الفقيه يحي بن حسن البحيبح إذا انحصروا وأما إذا لم ينحصروا فلا . (*) وهي التي لم تكن ثابتة قيل: العمارة . (قرر)
(6) وقد اختلف في تقدير الميزاب في الطول والروشن وذكر الغزالي أن الروشن يجوز تطويله وإن أخذ أكثر السكة وأما الميزاب فلا يجوز تطويله إلا إلى نصف السكة ولا يزيد على ذلك ووجه الفرق أن المقابل يحتاج إلى الميزاب فكان حقه فيه كحق مقابله بخلاف الروشن فإنه قد لا يحتاج المقابل وضعف هذا الفرق بأن قيل: إنهما سواء وما جاز في الروشن جاز في الميزاب لأن العلة في جواز تطويل الروشن كون الهواء مباح وكذا الميزاب فالأولى أنه يجوز تطويلها إلى حد لا يجوز ضرر بالمقابل

والساباط(1) والروشن والدكة(2) والمسيل والبالوعة) فصارت هذه السكة المشروعة على هذه الصفة تصح فيها المصلحة العامة(3) بشرط عدم الضرر(4) وإذن الإمام(5) وأما المصلحة الخاصة فإن كانت من / 372 / هذه الامور التي تعلق بمصلحة بيوت أهل السكة من سيل ونحوه (6)جادة(7) وإلا فلا نحو أن يريد أحدهم أن يتخذ منزلا في جانبها أو يحييه بأي وجوه الاحياء فإنه يمنع لأنهم لم يشرعوها لمثل تلك المصلحة (ولا) يجوز في السكك (المنسدة) مصلحة عامة ولا خاصة (إلا بإذن) الشركاء(8) ويجوز) في السكك النافذة المسبلة والنافذة غير المسبلة(9) والمنسدة أن يفتح (الطاقات(10)) إليها (والابواب والتحويل) من أي موضع شاء إلى أي موضع شاء (لا إلى داخل(11)
__________
(1) وهي الريشة التي تحتها طريق ذكره في (الصحاح) (زهور)
(2) وهي العضائد
(3) لا يجوز المصلحة العامة إلا بأذن الشركاء جميعهم فحينئذ ولا معنى لشرط عدم المضرة والله أعلم
(4) بل وان ضر على المختار إذا كان المعتاد
(5) لا يشترط إذن الإمام إلا فيما كان عاما كما في الإحياء ومثله عن (عامر) (قرز) (*) (*) لا فائدة لأذن الإمام في هذه إلا أن لا ينحصر وا . (عامر)
(6) وقد قام مقام الإذن كونهم شرعوه لمصالحهم فكان ذلك إذن لتلك الأشياء ولم يصح فيه الرجوع فإنه أشبه التسبيل بخلاف الأذن في المنسدة. (شرح أثمار) (قرر) .
(7) وإن لم يأذنوا . (عامر) (قرز) (*) لعله مع عدم الضرر . (بيان) ونجري. قال (المفتي) المعتاد وإن ضر كما هو ظاهر (الأزهار)
(8) المكلفين . (قرز) (*) ولهم الرجوع ولو بعد الفعل . (شرح أثمار) وقيل: قبل الفعل لا بعده . (شامي) (*) إلا بأذن المقابل والداخل فيجوز ذلك إذا لحق له وبالأذن أسقط حقه وأما الخارج فقد انقطع حقه . (شرح فتح) (قرز) إلا أن يضربه كمجرى ما يسيل إلى طريقه . (شرح فتح) (قرز)
(9) يعني المملوكة
(10) ما يفتح للاستراحة والكوة ما يفتح للضو
(11) مسألة) إذا أراد الإنسان (فتح) طاقة أو كوة في بيته إلى فوق بيت الغير أو حوية أو نحوهما فإنه لا يمنع لأن له أن يفعل ما شاء وان ضر الجار ولكن لا يطل برأسه لئلا يستعمل هوى الغير بخلاف السكة غير النافذة فإنه يمنع من الفتح إليها والفرق ان في حق الجار للمالك أن يفعل ما يمنع الاطلال من الجار بخلاف السكة المنسدة فالحق فيها مشترك لا يمكن أن يفعل ما يمنع اطلال الغير . (قرز) وقرره سيدنا حسين (المجاهد)

السكة (المنسدة(1)) فليس له أن يفتح إليه(2) كوة(3) ولا يحول إليه بابه(4) (بغير إذن أهله) أي: أهل(5) الداخلة(6) (وفي جعل بيت) له (فيها مسجدا أو نحوه) فلو أراد أحد أرباب السكة المنسدة أن يجعل بيته فيها مسجدا أو طريقا مسبلا نافذا أو حماما(7) ففي صحة ذلك (نظر(8)) لأن من حق المسجد أن يفتح بابه إلى ما الناس فيه على سواء والمنسدة ليس الناس فيها على سواء فإذا أراد أن يسبل نصيبه فيها لأجل المسجد فيحتمل أن لهم أن يمنعوه لما فيه من إدخال الضرر عليهم(9) ويحتمل أن لا يمنعوه لأن له أن يفعل في ملكه ما شاء، قال عليه السلام ويلحق بقولنا أو نحوه مسائل أحدها لو أراد أن يفتح من داره التي في السكة طريقا إلى دار أخرى في ظهرها مملوكة لغيره(10) أو إلى شارع منسد(11) يتطرق أهله من الدار التي في الزقاق إليه هل له ذلك أم لهم أن يمنعوه لأن فيه إثبات حق لغير تلك / 373 / الدار ففيه النظر المتقدم(12)
__________
(1) في غير الدرب الدوار فحكمه حكم النافذة وقيل: حكم المنسدة وأجاز في الحفيظ ما لم يكن للأطلال
(2) للإطلال وأما لغيره فيجوز .
(3) بالضم والفتح
(4) ولا طاقات للاستراحة ذكره في (الانتصار) قيل: لأنه يكون الباب والطاقات يدا على قول بعض العلماء وأجاز في الحفيظ و(التذكرة) ومهذب الشافعي (فتح) الطاقات إلى داخل المسندة يغير أذن أهله واختاره صاحب (البيان) حيث قال يجوز على الاصح
(5) وهل الأستطراق في جميع المنسدة لجميع الشركاء أو شركة كل واحد مختص بما بين رأس السكة وبين داره ؟ وجهان : الاختصاص لأن ذلك محل تردد وما عداه فهو فيه كغير أهل السكة . (زهور) وفي (التذكرة) . بإذن من قابله وإذن من بعده إلى إذا خلها وهو مثل ما في (الزهور) (قرر)
(6) ومن قابله . (قرز)
(7) مسبلا
(8) أما إذا أذنوا فلا تردد وليس لهم أن يرجعوا إذ قد صار فيه حقاً للناس . بعد الفعل تمت زهور
(9) وهو إبطال الشفعة
(10) أوله
(11) أو نافذة (*)
(12) المذهب المنع . (بحر معنى)

وثانيها لو أجر منازل (1)داره(2) التي في السكة من جماعة(3) وأراد كل واحد منهم أن يتخذ طريقا إلى منزله هل لاهل السكة أن يمنعوهم فيه النظر(4) المتقدم وثالثها لو أراد إسالة ماء غير معتاد إلى داره ثم يسله إلى دار(5) يستحق فيها الاسالة هل له ذلك أم يمنع منه فيه النظر المتقدم(6)
__________
(1) قال في (الرياض) والمراد تأجير منازل هذه الدار الأخرى التي ليس بابها إلى الزقاق وأرادوا الدخول من الزقاق إلى دار المؤجر التي في الزقاق ثم إلى الدار المستأجرة بإذن المؤجر . (بلفظه) ا ومعناه في (الكواكب)
(2) هذه الصورة غير مستقيمة لأنها إن كانت كما مثل في (الرياض) فهي الصورة التي قبلها وإن كان الفتح في المنسدة إلى داخل فهي (مسألة) (الأزهار) وإن كان الفتح إلى خارج فليس لهم المنع بل لهم الفتح كما للمالك . (قرز) (*) وأما إذا جعل بيته عرصة في السكة، فقال في (التذكرة) له ذلك قال الفقيه يوسف ويحتمل المنع لتضرر أهل الشارع بدخول السارق إلا أن يبقى جدار يمنع السارق فلا يمنع . (كواكب) ولفظ حشية وإذا انهدم بعض الدور الذي هو يضر بالآخر فإنه يجبر على الأصلاح القدر الذي يتحصن به الآخرون فإن امتنع أجبره الحاكم أو عمروه ورجعوا بالغرامات
(3) يقال إذا أراد الفتح إلى داخل السكة فلهم المنع وأما إلى خارجها فذلك جائز من غير منع
(4) يمنعون . (قرر)
(5) مسألة) إذا كانت عرصة لرجل وماؤها يجري إلى عرصة أخرى فبنى صاحب العرصة الذي له جرى الماء في عرصته بناء وأعلا سقوفا وطلب أن يجري ماء السقف الاعلا الذي فوق عرصته إلى العرصة التي كانت إليها ويجعل ميزابا لم يكن له ذلك ولا له أن يجعل ساحلا إلا أن يغره أي يغوره في جداره ويختم عليه إلى أسفل الجدار ذكره سيدنا يوسف بن علي الحماطي وأما العكس وهو أن يستحق إسالة بيته إلى خوى غيره فخرب بيته فله إسالة ماء العرصة إلى تلك الخوى. (سماع سيدنا حسن) بن أحمد رحمه الله . (قرر) (قرز)
(6) المختار لهم المنع في الثلاث الصور . (قرز) (*) المراد حيث لم يزد الضرر المعتاد فإن زاد فليس فيه النظر بل يمنع . (صعيتري)

فصل في حكم الطريق إذا التبس قدرها
وما يتعلق بذلك(1) (و) اعلم أنه (إذا التبس(2) عرض(3) الطريق بين الاملاك(4) وتشاجر الجيران في عرض الشوارع والازقة(5) فأحسن التقدير في عرض الشوارع أن نقول إذا تشاجر الجيران (بقي لما تجتازه العماريات(6)
__________
(1) قوله ومهدم الصوامع المحدثة المعمورة .
(2) ولم تكن الخلطة يخالط متعد . (قرز)
(3) وكذا مثل العرض الارتفاع والانخفاض في الهوا لو كان ساباطاً (هامش بيان) (قرر) (*) قال الهادي عليه السلام في الأحكام مالفظه قال يجوز الحسين صلوات الله عليه إذا تشاجرا هل الطرق والشوارع التي لها منافذ ومسالك في عرض الطريق فإنه يجعل عرضها سبعة أذرع وعرض الأزقة التي لا منفذ لها على عرض أوسع باب فيها وبذلك حكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الطريق ذوات المنافذ والطرق التي لا منافذ لها فأما الطرق الكبار التي يجتازها المحامل والأثقال قال إن أقل ما يجعل عرضها رمحا وهو أثنى عشر ذراعاً ولم يأت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شوارع المحامل لا تفسير ولا تقدير لأنها لم تكن على عهده صلى الله عليه وآله وسلم وإنما قلنا نحن بهذا التقدير فيها بالاجتهاد منا برأينا واتبعنا في ذلك قوله لا ضرر ولا ضرار في الإسلام فجعلنا ذلك مقدار حسناً كما لم يجعل فيه سعة الشارع إذا تشاكس فيه أهله أوسع من الأثنى عشر فيضيق على أهل المنازل المتشاكسين ولم يجعلها أقل من ذلك فتضيق على أبناء السبيل المجتازين ولا غيرهم من المتسوقين . (بلفظه) مع جذف شيء يسير من بعض الفاظه . والله أعلم
(4) وكذا الحقوق وكذا المباح إذا أرادوا احياؤه . (فتح) و(قرز)
(5) الشوارع ما كانت . والأزقة المنسده .
(6) العماريات التي تحمل المحفة *ما يحمل على جملين معترضين والمحامل على جملين رأس الآخر عند مؤخر الأول وقيل: مثل الشقادف على حمل واحد لاتفاق سارح ورابح * بالكسر والحاء المهملة مركب النساء كالهودج إلا أنها لا تقبب تمت (*) العماريات بفتع العين وتشديد الميم وفتحها وهو مركب صغير على هيئة مهدال صغير أوقريب منه ولعلها ماخوذة من العمار بفتح الميم وهو كل شيء حعلته على راسك من عمامة او قلنسوة أو تاجر أو غير ذلك ذكره الأزهري والجوهري ولكن الجوهري ذكره بالهاء والأزهري بلا هاء تمت من تهذيب الأسماء واللغات تمت

والمحامل (1) (إثنا عشر ذراعا(2) ولدونه(3) سبعة(4) أذرع، قال عليه السلام وكان القياس إذا التبس الطريق بالملك أن تصير لبيت المال لكن جعل ما تجتاز فيه قرينة لقدره فلم يكمل اللبس(5) (و) (إذ كان التشاجر في عرض الطريق (في) الازقة (المنسدة) التي لا منفذ لها بقي لها (مثل أعرض(6) باب فيها(7)
__________
(1) شبكة التين تمت وعلى جملين
(2) والبناء من جملتها تمت (قرز) (*)قال محمد بن أسعد أن الذراع ذراع اليد وعندنا العمري المعروف الآن في صنعا ونواحيها وهو الحديد
(3) وكذا إذا التبس عرض الطريق بملك ترك للطريق سبعة أذرع تمت ح (*) قيل هذا استحسان من الهادي عليه السلام لأنه لم يرد فيه دليل تمت زهور الاستحسان منه عليه السلام إنما هو في افثني عشر وأما السبعة فقد صرح به في الأحكام أنه قضى به النبي وذكره البخاري من حديث أبي هريرة تمت
(4) هذا في بلاد المحامل والعماريات وأما في غيرها فتعتبر فيه الحاجة . (تعليق) الفقيه ع
(5) قلنا هذا إذا التبس قدر الطريق بعينها بجملة الأملاك صار الجميع لبيت المال فتترك قدر ما () يحتاج إليه والباقي لبيت المال . (شرح بحر) لابن لقمان . (قرز) () لأنها من المصالح . (قرز) لكن إلى ولي بيت المال تعيينها . (قرز)
(6) هذا إذا لم يكن له باب فإن كان له باب فمثله . والوجه في هذا أن له أن يدخل ما يتسع بابه فجعل الطريق هذا القدر ليسع ما يسع الباب من حمل حطب و غيره . (بستان)
(7) ولا (*) عبرة بأبواب البيوت التي فيها مع معرفة أبوابها وحيث جهل يرجع إلى أبواب البيوت الذي فيها . (شرح أثمار) وقيل: مع اللبس يترك ثلاثة أذرع ونصف . (حاشية السحولي) وقيل: يرجع إلى رأي الحاكم . (مفتي) والحاكم يرجع إلى عرف الجهة . (مفتي) () وذلك حيث انهدمت البيوت وأرادوا إحياؤها ولم يعرف باب الزقاق ولا باب البيوت كيف كانت قبل الهدم . (*) هذا إذا قد أحيوا أحد الصفين للسكة إذ لو كان قبل الإحياء فيها وطلب أحدهم أن يجعل بابا عريضا لزمهم أن يتركوا السكة على قدره . (قرز)

ولا يغير ما علم قدره) من الطريق المنسد / 374 / (وإن اتسع(1)) وزاد على الكفاية إلا بالشروط الثلاثة التي تقدمت (وتهدم الصوامع(2) المحدثة(3)) بعد البيوت(4) (المعورة) عليها(5)، وقال الفقيه يوسف لا فرق بين تقدمها وتأخرها لأن البيوت إذا عمرت بطلت مصلحتها، قال عليه السلام وهذا ضعيف لأن في ذلك إبطال لمصلحة فالعامر حينئذ جاز(6) وقيل (س) لا تهدم بل تسد كواها(7) (لا تعلية الملك(8) فإنه إذا على رجل في ملكه لم تهدم التعلية (وإن أعورت) على جاره (فلكل أن يفعل في ملكه ما شاء وإن
__________
(1) . هذه في المسبلة والمشروعة لا المنسده إلا برضاهم . (قرز)
(2) يعني عمرت في ملك ثم سلبت من بعد وأما إذا سبلت العرصة أولاً وأراد يعمرها صومعة منع من العمارة ابتداء .ولو عمرت والبيوت منهدمة فإن عمرا معاً أو التبس .فلا هدم . (قرز)
(3) المسبلة (*) ولو في ملكه (*) ولا يقال إن لكل أن يفعل في ملكه ما شاء لأنها مصلحة عأرضتها مفسدة تمنع التسبيل . (وابل معنى) (*) وسبلت . (قرز) (*) ونحوها من القصاب المسبلة المعمورة إذا وقفت (*) بعد بنائها فإنها تهدم لأن المصلحة إذا عأرضتها مفسدة مساوية أو راجحة بطلت (*) وقيل: لا تصح لمنافاة القربة . (شامي) (*) (غالبا) قال في الأثمار احتراز من أن تكون المصلحة أرجح من المفسدة كما إذا كان بلد كبير بحيث لا يسمع كل من فيها الاذان الذي هو شعار الإسلام إلا من صومعة فإنه يجوز أحداثها وان سبلت بعد الاحداث لها جاز تبقيتها وإن أعورت . (وابل) وظاهر (الأزهار) خلافه . (قرز) (*) وقيل: هذا إذا كانت الصومعة مسبلة إلا إذا كانت مملوكة فلا يهدم ولو ذمي وقفها .
(4) فإن تقارنا أو التبس فلا تهدم . (قرز)
(5) ولو على بيت ذمي فتهدم لأن له حق . (قرز)
(6) لعله (عامر) البيوت بعد الصوامع ذكره صاحب (شرح) الابانة . (لمعة)
(7) بالمد . (قاموس)
(8) ما لم يكن لذمي . (قرز) (*) وليس له أن يعلي تمت بيان (قرر)

ضر(1) الجار(2) هذا قول الهادي عليه السلام ورواه ابن أبي الفوارس عن المؤيد بالله، والشافعي وحكى عن القاسم أنه لا يجوز أن يفعل في ملكه ما يضر جاره (3)
__________
(1) بماء أو دخان أو دق أو طحن أو غيره . (بيان) (*) في غير العلووالسفل تمت (قرز) كما تقدم مطلقا والمدقروالموقر تمت ح فتح ومسائل النظر والعين المشتركة تمت ع المتوكل على الله إسماعيل قق (*)يقال غالبا احترازا مما تقدم في العلو والسفل ومسائل النظر تمت ح لي وفي ح الفتح غير ما تقدم من المدقر والموقر ونحوهما فإنه ليس لذي المدقر أن يحتفر ولو هلك على وجه --- وذا لموقر العكس فإنه ليس لذي الموقر أن يزيل عريمه أو يخفض نصيبه وكذلك ليس له أن يحدث في ملكه صومعة معمورة ولا غيرها ولا ما يأتي من أنه ليس للذمي رفع داره على دور المسلمين تمت (قرز)
(2) يعني الملك والمالك ذكره (القاضي عبد الله الدواري) ) وبخط الحماطي المالك لا الملك قال (المفتي) عليه السلام وهو كلام جيد (*) قوي ما لم يقصد المضارة لجاره ذكره الفقيه حسن . (بيان) والمنع لاهل الولايات () في غير العلو والسفل . (قرر) كما تقدم مطلقاً والمدقر الموقر . ومسائل الن... المشتركة . المتوكل على الله إسماعيل (قرر)
(3) لا ملكا ولا بدنا تمت (*)وقد ذكر ابن الجلال والدواري أن الضرر أنواع منه ما يكون في الجسم ومنه ما يكون في المال ومنه ما يكون في القلب فإن كان في الجسم والمال فيقرب أنه لا يجوز ويمنع من ذلك اتفاقا وذلك كأن يعلق الانسان حديدا أو حجارا في داره بحيث يخشى وقوعها على نفس جاره أو أولاد في داره أو على حيطانه أونحو ذلك او يجعل حول حائطه ماء أو سرجين أونحوه تفضي إلى أن تأكل الجدرات وتساقطها أز يفتح كوة ويخشى من فتحها دخول الدخان منها إلى دار جاره فيسود جدراتها وغن كان في القلب بجيث يؤدي إلى شغل القلب وتألم الباطن من غير ما ذكرنا كلو رفع بناء داره فيتطلع منه على دارجداره أو يمنع وقوع الشمس في بيته وسطوحه وعلى أشجاره ونحوذلك فهذا ينبغي ان يكون محل الخلاف تمت تكميل والمذهب الجواز تمت (قرز)

إن تأخر ما يضر وإن تقدم ما يضر على عمارة الجار جاز ذلك وعن مالك لا يجوز أن يفعل ما يضر جاره إلا التعلية (إلا) أن تكون المجاورة (عن قسمة(1)) فليس لاحد الجارين أن يضر بالآخر (2)
فصل في أحكام الشركة في الشرب
__________
(1) قال ض عبد الله الدواري في شرح اللمع والمراد حيث كان الضرر يرجع على ذات المقسوم لا إلى ضرر قلب الجار وأذيته فلا يمنع منه تمت منه بالمعنى ومثله عن حثيث والمفتي والذماري وقيل الملك والمالك فإذا ضرت لم يعم نفعها قوله لم يعم نفعها فتبطل المصلحة بمعارضة المفسدة وعند ش لا تهدم لأن في الحرم --- قدرها العلماء قلنا لا نسلم الرضا سلمنا ولعله أعوارها وأماكن يذكر فيها اسم الله ورسوله كالمساجد قلنا المقصود حاصل من دونها ولم يأمر بها النبي وما امر إلا بعمارة المساجد فافترقا تمت الفرق بين تسميتها صوامع ومنارات هوما لفظه : المنارات البنية على أسفل الصوامع يكون أعظم منها في الارتفاع تكون في الجوامع العظيمة والمنارت في سائر المساجد إهـ منقول من بعضاحواشي البحر(*)وان تنوسخ (*) مهما عرف . (كواكب) فإن التبس فالأصل عدمها وان انتقل الملك ببيع أو نحوه لأن الملك ينتقل بحقوقه رواه الفقيه حسن في حاشية (الزهور) (*) وعن الإمام عز الدين بن الحسن عليه السلام بين المتقاسمين فقط ومثله عن ابن (بهران) إذ القسمة شرعت لدفع الضرر بينهما وقد زال (*) إلا ما شرط عند القسمة أو كان معتادا قبلها . (قرز) فيجوز فعله وان (*) وأما إذا اختلفا هل هو من قسمة أم لا فالقول قول منكر القسمة . (فتح) (قرر)
(2) سواء كان الضرر في الملبك أو في المالك تمت ح لي لفظا (قرز)

(وإذا اشترك في أصل النهر) بأن حفروا معا(1) (أو) كانوا / 375 /مشتركين (في مجاري(2) الماء) بأن كانت السواقي التي يجري فيها الماء مملوكة لهم مشتركة أو كانوا أحيوا عليه معا سواء كان من سيل أو غيل (قسم(3) على) قدر (الحصص(4) إن تميزت(5) حصة كل واحد في النهر(6)
__________
(1) فإن حفر كل واحد من جانب فخرج الماء يعني في ضربتهم جميعا (*) وإلا فلمن خرج بضربته وللآخر المنع (*) لحري الماء في حصته . (غيث) وقيل: ولو خرج الماء بضربة أحدهم ومثله عن (شامي) إذ قد اشتركوا في الحفر . (قرز) (*) كان يمسكوا المحفر معا أو أشتروا عبدا يحفر لهم (*) بأن تحجروا في وقت واحد ثم أحيوا بعد ذلك ولو في أوقات
(2) بل بجريه في وقت واحد ثم أخذه بعد ذلك ولو في أوقات . (قرر)
(3) الماء .
(4) وفي المسألة أربع صور :الأولى يعرف مكان كل واحد منهم ويعرف مساحته من ثلث أو نحوه فعلى هذه نقسم على الحصص وهو قوله وقسم على الحصص إن تميزت . الثانية حيث عرف مكان حفر كل واحد منهم لكن لم يعرف بالمساحة هل ثلثها أو نحوه ففي هذ يمسح قرار النهر ويقسم على الحصص وهو قوله وإلا مسحت الأرض . الثالثة :حيث لم يعرف مكان حفر كل واحد منهم ولا مساحته ففي هذا يقسم على الرؤوس ويبين مدعي الزيادة . الرابعة حيث لم يشتركوا في أصل النهر ولا مجارية وإنما أحيوا على الماء المباح ففي هذا يقسم على حسب المزارع وهذه الصورة قد تضمنها متن (الأزهار) و(شرحه) . ع (قرر) .
(5) وتقسم الحصص على قدر الغرامة فإن كانوا ثلاثة حفر كل واحد ثلاثة أذرع وأجرة الاعلا في البئر درهم والثاني درهمان والثالث ثلاثة دراهم كانت بينهم على قدر الغرامة فيكون لصاحب الدرهم سدس ولصاحب الدرهمين ثلث ولصاحب الثلاثة نصف والمختار خلافه كذا . (قرز) فيقسم على قدر الحفر لا على قدر الغرامة . (قرز) (*) حيث صار إلى كل واحد ما ينتفع به وإلا فمهاياة بأذن الإمام
(6) أي قراره .والساقية إذا كانت الشركة منه . (قرر) (*) وعرف قدر نسبتها من ثلث أو نحوه . (حاشية سحولي)

أو في المجرى المملوك (وإلا) تميز بل التبست(1) الحصص وتشاجروا(2) ولم يبين أحدهم (مسحت الارض) يعني أرض النهر إذا كانت الشركة فيه أو أرض المجرى إذا كانت الشركة فيه وقسم على الرؤوس(3) ولا عبرة بالحصص في المزارع وإن كانت الشركة إذا في الماء من حيث أنهم أحيوا عليه في وقت(4) واحد كانت القسمة على قدر حصصهم في المزارع فإن(5) تشاجروا مسحت أرض المزارع(6)
__________
(1) وتصادقوا على اللبس .
(2) يعني أخفى كل واحد منهم أن حصته نحو ثلث أو ربع .
(3) حيث استوت أو التبس (*) قال في (الأثمار) (غالبا) قال في (الشرح) احتراز من أن يعلم ثبوت السقي لهم جميعا وتشاجروا كم لكل شخص منهم فالقسمة لا تكون على الرؤوس حينئذ بل على قدر مساحة الأرض فيكون لكل بقدر حصته من المزرعة ذكره أصحش وهو المراد بكلام أهل المذهب () وصححة المؤلف . ح .اه‍ (بلفظه) () وظاهر (الأزهار) خلافه . (قرر) (*) المختار حيث عرف مكان حفر كل واحد منهم ولم يعرف قدره فيمسح القرار المحفور ليعرف قدر ما حفر كل واحد منهم من ثلث أو ربع أو نحو ذلك ثم يقسم الماء على المساحة وأما حيث لم يعرف حفر كل واحد منهم أو التبس فإنه يقسم على الرؤوس ويبين مدعي الزيادة هذا حيث اشتركوا في أصل النهر بأن حفروه معا وأما إذا كان اشتراكهم في الاراضي حيث أحيوها على النهر فقسمته لمساحة الاراضي () ويقسم على قدرها . من حاشية على (التذكرة) للفقيه ع . (راوع) (قرز) () المحياة عليه () بل على الحصص وقيل: مع اللبس نقسم بالماحة ولا وجه للتشكيل .
(4) بأن تحجروه في وقت واحد ثم أحيوه بعد ذلك ولو في أوقات . (قرر)
(5) إذ الشركة فيها لا من جهة قرار النهر وهو مباح .
(6) قال في (الغيث) ما لفظه فصار يعني قولنا وإلا مسحت الأرض يعني أرض النهر إذا كانت الشركة فيه وأرض المزرعة حيث لم يشتركوا في أصل النهر ولا في المجرى ولكن أحيوا على الماء جميعا فلفظ الأرض في الازعام للثلاثة أعني قرار النهر ومجاريه والمزارع في أن كل واحد يمسح للبس على ما ذكروه

(وأجرة القسام(1)) تلزمهم جميعا (على) قدر (الحصص و) إذا كانت الارض محياة على الماء شيئا بعد شئ فللا على كفايته و(ولذي الصبابة(2) / 376 / وهو الاسفل(3)
__________
(1) العدل .
(2) بالضم تمت قاموس (*) ولا يكون لذي الصبابة فيها حقا إلا إذا وصل الماء الموضع الذي ينصب منه وإن لم يصله فلا حق له كما إذا لم يدخل جملتها . (تعليق) زيادات وظاهر المذهب خلافه . (قرز) فالحق ثابت له وإن لم يصل الماء إليه (*) قال في حواشي (الزيادات) هذا إذا قلنا أن الماء حق وان قلنا أنه ملك فله (*) الصرف قال في حواشي (الإفادة) وأبو جعفر إن أحيا الأسفل بأذن الاعلى فليس له الصرف وإلا فله الصرف ولم يعتبروا كونه حقا أو ملكا . من (الرياض) و(الزهور) ومعناه في (البيان) (*) وتثبت العادة في الصبابة والاسالة والاساحة بمرة أما لو تراضوا بالاساحة ونحوها على وجه العارية مدة أو مطلقا فلعل لذلك حكم العارية ولا يثبت له الحق . (حاشية السحولي لفظا)* (*) (مسألة) وإذا ثبت للأسفل حق الصبابة من الأعلا ثبت للأعلى حق رسالة في الأسفل فلا يكون للأسفل منعه من إرسالها وإن أراد الأعلى يجعل ----- من أصل الماء في حقه وحق غيره إلى الأسفل لم يكن له ذلك لأنه يضر بالأسفل بإلقاء الطين في أرضة . (بيان) (قرر) * وفي حاشية عن سيدنا الهبل : إعلم ان المحيا عليه إن كان خرج بأمر الله تعالى ولا لأحد سبب بإخراجه فليس للمحيي الأول إلا الكفاية وللثاني الإحياءسواءاأحيى بإذنه أو بغير إذنه وسواء أرسله باختياره أم لا فليس له المنع وإن كان مستخرجا فليس لأحد أن يحيي إلا بإذن المخرج له أرسله أو أو أرسله وأحيا عليه وعلم بإحيائه وكان إرساله للفضلة باختيارة تمت سيدنا الهبل رحمه الله تعالى
(3) وأما ما روي عنه صلى الله عليه وآله أن الزبير بن العوام ورجلا من الانصار اختصما في شراج () الحرة التي يسقون بها النخل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال النبي صلى الله عليه وآله اسق أرضك يا زبير ثم ارسل الماء إلى جارك فغضب الانصاري، فقال الانصاري يا رسول الله لا يمنعك وإن كان ابن عمتك أن تحكم بيننا بالحق فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال يا زبير اسق أرضك واحبس الماء حتى يبلغ الجذر قال الزبير فوالله اني لاحسب هذه الآية نزلت في ذلك وهي فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم وأما ما يروى أن صاحب القصة مع الزبير هو حاطب بن أبي بلتعة فهو سهو لأنه أجل من أن يصدر منه ذلك وقيل: إنه حاطب بن راشد أنه معاذ اللخمي من ولد لخم . (شرح فتح) معنى) قال في (شرح الفتح) أخرجه البخاري ومسلم قال فيه وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله أشار على الزبير برأي أراد فيه سعة له وللانصاري فلما أخفظه الانصاري استوفى للزبير حقه أخفظه أي أغضبه . (شرح فتح) () والشراج بالشين المعجمة والجيم جمع شرج بكون الراء وهو نهر صغير والحرة [ذات حجار سوداء كأنها أحرقت بالنار والجمع الحرار بالكسر والحرات ذكره في . (مختار الصحاح) ]. أرض مكسية بالحجارة قيل: عقوبة أي حكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقيل: بل هو المستحق والجذر ها هنا المسنى وهو ما يرفع حول الزرع وقيل: لغة في الجدار وروى الجدر بالضم جمع جدار ويروى بالذال وفي رواية حتى يبلغ الجذر يريد مبلغ تمام الشرب من جذر الحساب وهو بالفيح والكسر أصل كل شئ . (شرح فتح) والمراد به هنا أصول النخل كما ذكره صاحب (شرح الفتح) في باب القضاء

(ما فضل(1) عن كفاية الاعلى(2) فلا يصرف عنه) والكفاية، قال أصحابنا هي أن يمسك الماء حتى يبلغ الشراكين في الزرع والكعبين في النخل(3)، قال الفقيه يوسف وهذا مبني على أن ذلك كاف (4) فإن احتاج إلى أكثر أو كفى أقل فله حسب كفايته (5) (ومن في ملكه(6)
__________
(1) فلو أدخل دون الكفاية وأرسل----- له كان له قدر كفايته . يباح (قرر)
(2) المراد الأول وإن كان أسفل . (شرح فتح) وح أثمار
(3) قال الإمام عز الدين فإن كان نخلا في الماضي وفي المستقبل مزرعة فالعبرة بحال السقي . ومثل معناه في (حاشية السحولي) قلت: لا يبعد أن تكون العبرة بحال إحياء عند ثبوت الحق . (مفتي)
(4) في عرف ذلك البلد وكل بلد بعادتها في أراضي الزرع وأراضي الأشجار تمت بيان (قرز)
(5) ومن ذلك أن يكون ساقية لضيعتين وارتفع أحد الضيعتين ولم يدخلها الماء فطلب صاحبها نقل موضع قسمة الماء إلىأرفع من الموضع المعتاد فله ذلك ويجبر رب السفلى ويرفع الأحجار التي يقسم الماء من فوقها *على وجه لا يضر وقد أشار إليه في (الزيادات) وأفتى به الفقيه حسن واستقر به المؤلف وقال الفقيه أحمد بن أبي الرجال ليس له ذلك قال الإمام المهدي وهو أولى إن تضرر شريكه بذلك تمت وابل. * إذ موضوع ذلك ينتفع به ولأن المراد من القسمة دفع الضرر حالاً ومآلا ,دليله منع الغير من الأحداث في ملكه ما يضر غيره إذا كان الملك عن قسمة وإن تدارجت على ظاهر المذهب . مقصد حسن قلت: وبقي الكلام فيما لو تصادقا على أنه موج والحال أن أحدهما مرتفع والآخر منخفض فقال الأعلى ملكي على الأصل فيجب عليك أن تصلح المنخفض حتى يساوي ملكي وقال الآخر العكس فلمن يكون القول قوله ؟ الظاهر أن كل واحد مدعي ومدعى عليه فمن بين منهما أو حلف دون صاحبه ثبت له فإن بينا أو حلفا أو نكلا وجب على كل واحد منهما نصف الإصلاح فيزيل صاحب الأعلى نصف التراب ويكبس صاحب المنخفض نصف المنخفض حتى يستويا مقصد حسن .
(6) مسألة) وإذا كانت أرض بين أثنين مقسومة بينهما وشربعها موج فخرب جانب منها بحيث يخرج ماؤها أجبر صاحبه على إصلاحه فإن لم يمكن إجباره أو تعذر عليه خبر الثاني بين أن يصلحه ويرجع عليه بما عزم وبين أن يحبس على حقه * بعرم يرد عليه ما نستحقه من الماء (فرع) فلو كان لأحدهما المدفر والثاني الموفر فارتفع المدفر لم يكن لصاحبة أن يغرم عليه بل يزيل ما فيه من التراب المرتفع فإن انخفظ الموفر عما كان عليه فعلى صاحبه إصلاحه وإلا كان لصاحب المدفر أن يغرم عليها . (بيان) *قال الفقيه يوسف: والأولى أن يقال: إن لا يغرم ولكن يصلحه ويرجع بالغرامة . السفل والعلو إذا انهدم السفل .(*) في عرف ذلك البلد وكل بلد بعادتها في أراضي الزرع وأراضي الأشجار . (بيان) (قرر)

حق(1) مسيل(2) أو اساحة لم يمنع(3) المعتاد (4)وإن ضر) مثال ذلك إذا كان الاعلى يستحق إفاضة مائه إلى الاسفل أو الاسفل يستحق مسيل الماء في حق الاعلى لم يكن للاسفل أن يمنع من إساحته إليه ولا للاعلى أن يمنع من المسيل وإن خرب زرعه(5) وخدد أرضه فإن / 377 / فعل غير المعتاد ضمن(6) ما ضر ذلك وثبوت إلا ساحة أو المسيل بأحد أمور إما بالضرورة(7)
__________
(1) ولو استغرق الماء جمعة ليدخل والوقت . (قرر)
(2) ويثبت بأول مرة تمت (*) ولا فرق في الصبابة بين أن يثبت من الوادي أو من أرضه إذا قد أرسل إلى الأسفل الفضلة وظاهر الكلام لابد أن يرسل إذ لو استرسل بنفسه فلا حكم له ولا تثبت للأسفل على الاعلا حق حيث استرسل بنفسه على الصحيح على ما يأتي ه‍ (تعليق زهرة) و(قرز) ظاهره ولو أرسل المالك إلى ملكه الفضلة ثبت للمرسل إليها الحق فإذا باعها لم (*) يمنع المشتري من الصبابة . (سيدنا حسن) رحمه الله تعالى مستقيم إذا كان الموضع منفرداً أو راضى الشركاء وإلا فسيأتي في أول الإقرار في أخر حاشية عن سيدنا حسن أنه إذا أقر أحد الشركاء في طريق أو مسيل بنصيب أنه لا يصح . (قرر) على شرح قوله ولم يعلم هزله أولها ما يقال في رحل الخ . (*) ويثبت بأول مره .
(3) ولو لمسجد أو صبي أو مجنون تمت (قرز) (*)ويمنع غير المعتاد ولو مثل المعتاد أو دونه فيمنع منه ولولم يحصل ضرر تمت . (زهور) (قرر) .
(4) من سيل أو غيل أو غيرهما نافذ ماء البيوت. (شرح فتح) (قرر)
(5) إي أفسده .
(6) إذا كانت الزيادة له عناية فيها فإن لم يفعل سوى المعتاد لم يضمن إلا أن يمكنه رد الزيادة فلم يفعل فإنه يضمن ذكره في (بيان) السحامي ولعل وجهه كون سبب دخول الماء بفعله الذي هو معتاد . (كواكب) () ولفظ (حاشية سحولي) وغير المعتاد يضمنه إن كانت الزيادة بفعله وأمكنه ردها وعلم ذلك وإنما يشترط علمه وتمكنه حيث لم يكن سببه ذلك منه وإلا ضمن مطلقاً . (بلفظه) (قرر) (*) الأرش .
(7) راجع إلى الجميع . (قرز) (*) الضرورة يرجع إلى الصبابه لا إلى المسيل . ((قرز))(*) أما الإساحة فظاهر حيث كان لا يوجد مكان غيره للإساحة وأما في المسيل فهذا حيث قد تحقق ثبوته ثم التبس فيفرض من الأعلى للضرورة لا إذا لم يتحقق فلا. (قرر) (*) والضرورة تثبت بأحد أمور أما بأن يعلم أن هذه الجربة تشرب من هذه البئر ولم يكن طريق إلا من حق الغير للماء ثبتت به الإسالة وتلزم القيمة كما في باب ما يدخل في المبيع و القيمة قيل على المالك وقيل: على أهل الأملاك كما تقدم في (الهامش) على البيع . (*) هذا حيث لا يمكن مروره إلى في الأعلى (بيان) *بأن كان الأسفل مالكاً في قرار النهر ولم يجد ممراً ينزل فيه ما يستحق من الماء أو يشهد وا أنه يستحق الماء ولم يذكروا المجرا وقد ذكر ذلك في (شرح الفتح) (قرر) المقرر خلافه في المسيل . *إن كان واحد وإن كانوا أكثر . الحاكم بالقيمة . (شرح فتح) (قرر).

بأن لا يكون ثم ممر سواه أو بالتصادق أو بالبينة(1) (و) من إلى أرضه إساحة أو فيها المسيل وتغير شئ من ذلك لزم صاحب الارض وتحتم عليه(2) إصلاحه(3) ليصل صاحب الحق إلى حقه (و) إذا كان لرجل عين أو بئر أو مسيل أو دار وأراد غيره أن يحيي بقربه لم يجز له ذلك إلا برضاء المالك وللمالك أن (يمنع المحيي(4) لحري(5)
__________
(1) على أن الماء كان يجري إلى أسفل قبل أن يجبي عليه الاعلا . (غيث) أو أنه باع واستثنى مرور الماء أو على اقراره . (قرز) (*) والحكم أو علم الحاكم أو نكوله أو رده الى اليمين. (قرر)
(2) إلا لعرف أو شرط جار بأن من له الحق هو الذي يصلح ذلك وليس . على من هو في ملكه إلا التمكين له فإنه لا يجب عليه لأن العرف الجاري يعمل به في مثل ذلك كما في كثير من المواضيع كما تقدم وإنما الذي لا يعمل به ما صادم .صريحاً هكذا حرره المؤلف وقرره وهو الذي أفتى به أعيان (المفتين المحققين . (شرح فتح) (*) إلا لعرف أو سبب من المستحقين كان يجري من المسيل كثير فيأتي بالاحجار والتراب والخشب وغيرها حتى غير ذلك ولذى جرت العادة الماضية في دور صنعاء أن من له حق إجراء ماء داره في دارغيره أن يجعل فيالخرق الذي ينفذ منه شباكا من حديد حتى يسويه إلى الماء دون العيدان وأوراق الخضروات والواساخات وأوجب ذلك سلفاً عن خلف وقد شاهدت ذلك في كثير ليدفع الضرر وهو في الأرض والضياع لا يقصر عن ذلك ولكل ناظر نظره (فتح)
(3) إلا أن يكون العرف بخلافه لم يجب على المالك اصلاحه . (قرز)
(4) وكل ذلك في المباح (*) (بيان) وأما المدن والبوادي فالظاهر أنه لا حريم للدور لأن المتصل بها طريق نافذة فليس لمالك الدار أن يفعل ما يمنع المار فيها أو تكون منسدة فأهل الشارع فيها على سواء اما مجاري ماؤها ومنافسها فأمر ضروري لا بد منه . (سماع (*) أو التبس الملك بالمباح تمت (*) وكل ذلك في المباح . (بيان بلفظه)
(5) وإنماسمي الحريم لأنه يحرم منع صاحبه منه ولأنه يحرم على غيره الترف فيه . نهاية (*) قال في (النهاية) ويسمى بذلك لأنه يحرم منع صاحبه منه ولأنه يحرم على غيره التصرف فيه .

م العين والبئر والمسيل(1) والدار إلا المالك(2) من قبل حدوث العين ونحوها أو أراد مالك العين ونحوها إحيا حريمها لم يمنع أما حريم العين، فقال الهادي عليه السلام أحسن ما يعمل في حريم العين الكبيرة(3) التي يفور(4) ماؤها من جوانبها الأربعة(5) خمسمائة (6)ذراع(7) وأن يجعل حريم البئر الجاهلية(8) خمسين ذراعا(9) وحريم البئر الإسلامية أربعين(10)، قال أبو طالب والقدر الذي ذكره عليه السلام على ما عرفه من أحوال الارض وحاجة العين إليه في اليمن ونواحيه، قال مولانا عليه السلام يعني أن ذلك ليس بتحديد بل هو على حسب ما يؤمن معه الضرر في العادة بل تجوز الزيادة والنقصان بحسب شدة الارض ورخاوتها وأما المسيل فعندنا أن
__________
(1) والشجر . (قرز) (*) والوجه أنه يمنع من الإحياء في أنه إذا أحي ملك وإذا ملك فله أن يفعل ما شاء فإذا حفر وأخذ الماء أدى إلى الضرر لصاحب الحق
(2) وهو يقال الاستثناء هنا لم يخرج به شيئا عن المستثنى منه لأن الإحياء لا يكون إلا في المباح . (حاشية السحولي لفظا)
(3) كثيرة الإحياء عليها .
(4) أي يخرج .
(5) مسألة) ويترك للعين الفوارة . قدر خمسة عشر ذراعا من كل جانب والبير الجاهلية خمسون والبير الإسلامية أربعون لجري عاد تهم بذلك وهذا بناء على الأغلب وقد يختلف الضرر فما عرف أن الحفر فيه يضر العين منع . وما عرف بالظن أنه يضره لم يمنع وسواء كان فوق ذلك التحديد أو دونه . (قرر) فلو حفر حافر من فوق الحد الذي غلب بالظن ثم حصل فيه الضرر فقبل: القسمة يمنع . (بيان لفظا)
(6) وفي الغيث من جوانبها الأربع خمسمائة لكل جانب مائة وخمسة وعشرون . (بيان بلفظه)
(7) جميع جوانبها اتفاق
(8) أي العادية .
(9) من كل جانب (*) والفرق بين الإسلامية والجاهلية ان ذلك عادة الجاهلية يجعلون حريم البئر خمسين ذراعا وعادة المسلمين أربعين فأقر كل شئ على حاله
(10) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم الإسلامية أربعين .

حريمه غير مقدر(1) بل ما يحتاج إليه، وقال (ف)(2) بل مثل / 378 / عرضه من الجانبي(3)ن من كل جانب نصفه، وقال محمد من كل جانب مثله، وقال أبو حنيفة لا حريم له وأما حريم الدار فقيل إنه مقدار(4) أطول جدار فيها(5)، وقال الفقيه محمد بن سليمان : مقدار ما تصل إليه الحجارة لو انهدمت(6) (لا من جر ماء(7) موجودا (في ملك غيره(8) وجره (من ملك نفسه) فإنه لا يمنع من ذلك(9)
__________
(1) بل يتركون له مقدار ما لا بد منه لا لقاطينه وما يحتاج إليه للتصرف والمسير إلى جوانبه عند العمارة . (رياض) وكذا يتركون للأرض حريما قدر ما يحتاج إليه لالقاء الكسح وهو ما يحصل عند الأنهدام
(2) يعقوب بن ابراهيم البلخي (*)
(3) مراده في موضع مستوي
(4) فإن لم يكن قد بنى في العرصة المحيي بقى لها مثل أطول جدار عرفا . (سماع) فإن لم يكن معتادا سل عن (المفتي) لعله يكون بأقرب بلد إليها . (قرز) وقيل: بل ما رآه الحاكم
(5) مسألة) وإذا كانت حافة بين نهر وأرض أو دار وادعى كل واحد أنها له فمن كانت له يد عليها فالقول قوله وإن لم فإن علم تقدم ملك أحدهما على الثاني فهو أولى [ ولعل وجهة كونه قد ثبت حريما لملكه] وإن لم فإن كانت تكفيهما معا فلهما[يعني حريمين (قرر)] وان لم، فقال المؤيد بالله وح ان الأرض أو الدار أولى به، وقال الناصر، وأبو العباس، والشافعي أن النهر أولى بها . (بيان بلفظه)
(6) في مكان مستوي
(7) يعني حقا لا ملكا لعله لا يملكه إذا جذبه وإلا فهو يجوز . (قرز)
(8) أو حقه أو وقفه
(9) ما لم يكن عن قسمة فيمنع ومثله في (الغيث) ويلزم على هذا أنه لا يغرس في ملكه ما يضر جاره إذا كانت المجاورة عن قسمة وإن كانت المجاورة لا عن قسمة فلصاحب الملك أن يفعل في ملكه ما شاء وان ضر العين والبئر ذكره أبو طالب وص جعفر (بيان) (مسألة) وإذا ادعى صاحب الأسفل أنه مشارك في أصل الماء وقال صاحب الأعلى مالك إلا ما فضل على أرضى فقال م بالله القول قول صاحب الأسفل وقال أبو مضر عكسه وقيل ل : قول المؤيد بالله أقوى في الغيل وقول أبي مضر في السيل للعرف بذلك . (بيان بلفظه) . فإن قصد المضارة أثم فقط .

فلو حفر الرجل في ملكه بئرا لينجذب ماء البئر التي في ملك غيره فإنه لا يمنع من ذلك وقيل(1) إنه يمنع مطلقا وقيل ى(2) إنه يمنع من فوق لا من تحت وقيل (ح(3) عكسه(4) (أو سقى) من له حق في الماء (بنصيبه(5)) فيه موضعا آخر (غير ذات الحق(6) فإنه لا يمنع (إلا لاضرار(7) يحصل على من له حق في الماء وذلك في صورتين أحداهما إذا كان يؤدي سقيه بنصيبه في الارض الاخرى إلى يباس الساقية(8) حتى تأخذ بعض ماء الثاني في نوبته(9) * الصورة الثانية أن يكون له كفايته وللاسفل ما فضل فإنه بصرفه عن الاعلى يضر بالاسفل إلا أن يعلم أنه لا يزيد(10) على ما كان يأخذه الاعلى أو كانت(11)
__________
(1) للقاسم العياني . لقول صلى الله عليه وآله وسلم لا ضرر ولا ضرار في الإسلام .
(2) وفي نسخة الفقيه ح
(3) وفي نسخة ط وض جعفر
(4) قلنا مالكٌ لا عن قسمة فيحدث ما شاء وإن ضر كسائر التصرفات . (بحر) (قرر) .
(5) وأما ما استحسنه بعض المتأخرين من أنه يمنع منه مطلقاً لئلا يؤدي إلى ثبوت حق لغير ذات الحق فالأقرب خلافة . (بهران)
(6) المختار في هذه المسألة المنع لأنه يؤدي إلى ثبوت الحق عند من يحكم بثبوت الحق باليد وأيضا فقد يدعي الملك ويجوز للشاهد أن يشهد بشروطه التي ستأتي . املاء (شامي) وظاهر (الأزهار) خلافه . (قرز)
(7) وكذا لو لم يكن ثم اضرار وأراد أن يجري في المشترك ويفتح في جانب النهر () المراد الساقية . (بهران) ولذا قال في (الفتح) بغير محل عرفا
(8) إلا أن يترك من نصيبه شيئا ما يبل الساقية جاز . (قرز)
(9) أو ثبوت عادة. (بيان)
(10) ما لم يؤدي إلى يباس الساقية أو ثبوت () قوي وظاهر (الأزهار) خلافه . (قرر) عادة ولو لم يحصل اضرار لأنه عند أن يحصل اللبس تمسح المزارع ويقسم الماء على قدرها () وهو قياس يقصد به الملك عرفا كما قالوا في الأحياء وقواه (الشامي) (قرز)
(11) ينظر كيف صوره القسمة والكلام أنه ليس إلا ما فضل من كفاية الأعلا اللهم إلا أن يقال قد عرفت كفاية الأعلى بالمدة استقام الكلام .

القسمة بالمدة(1) جاز له صرفه
فصل في حكم الماء في الملك وعدمه
(و) إنما (يملك) به (الماء) امرأن إما (بالنقل(2) والاحراز(3)) في الجرار والكيزان والحياض(4) / 379 / قيل (ح)(5) فإن لم ينقل فحق وعن المنصور بالله والسيد يحي بن الحسين والفقيه (ى) بل يملك بمجرد الاحراز(6) وإن لم ينقل (أو ما في حكمهما) وهو موأجل(7)
__________
(1) ولا يؤدي إلى يباس الساقية
(2) وإن لم يقصد التملك كما في الإحياء (*) قال (القاضي عبد الله الدواري) إلا فيما جرى به العرف بأذن المالك الذي تنزحه الدواب فإنه ملك لنازحه والعرف جاري في شرب الحيوان والطهارة للبدن والثوب وإذا جرى العرف بذلك عمل به إلا في مال المسجد واليتيم تمت ديباج. والمختار أنه يجري عليهم كما تجري لهم . (شامي) (قرر)
(3) للإجماع .
(4) شئ من الادم . ولفظ حاشية ولا فرق بين أن تكون الحياض من الادم أو بناء . (زهرة) () قيل: وإنما يصير إلى الحياض من بعد نقل وإحراز قلت: يحمل العله بالغرف باليد.
(5) وذلك لعموم الخبر الناس سواء في ثلاث إلا ما خصه الإجماع وهو ما نقل وأحرز وحجة المنصور بالله والسيد ح والفقيه ى أنه محرز في ملك فأشبه ما نقل . وكما قيل: في الصيد إذا وقع في الشبكة
(6) قوي وهو يفهم من قوله أو ما في حكمهما
(7) لا البئر (*) وكذا برك المساجد . (قرز) (*) إذ وضعها للماء كوضع الشبكة للصيد (*) فأما البئر التي في الدار فهي حق كما مر وذلك لأن المأجل كالشبكة[للصيد]والبئر كالشجر النابت في الملك وهذا هو الفرق (*) قال الفقيه يحي البحيبح: وكذا الجرة إذا وضعت تحت الميزاب للماء المباح فهي في حكم المنقول *المحزوز فيصير الماء فيها ملكا وإن لم ينقل ** (قرر) والوالد رحمه الله تعالى . (قرز) عن مشايخه ان ماء الجرة في هذه الصورة كماء البئر المملوكة لا كموأجل الحصون ***قال وكذا المدوشن **** الذي يجعل في المباح للنحل فلا يملك واضعه ما وقع فيه لأنه يمكن خروج النحل منه بخلاف وقوع الصيد بالشبكة أو توحله في أرض لا يمكنه الخروج منها ويمكن أن يفرق بين الماء في الجرة ومسألة النحل إذ لا يخرج الماء إلا بفعل فاعل بخلاف النحل . (حاشية سحولي)* () وهو قياس ما يقصد به ال. وعرفا كما قالوا في الأحياء وقواه (شامي) .** () بل لا بد من النقل .*** () الممنوعة . (قرر)**** () وهو ال. فلا بد من النقل . (قرر)
() وكذا لو وضع الجرة فأمليت ولم ينقل فهي في حكم المنقول . والمختار وخلافة .

الحصون(1) والبيوت (2)فهذه ملك ذكره المنصور بالله (3)والفقيه (ى) لأجل العرف لأنها قد صارت في حكم المنقول المحروز(4) (فتتبعه أحكام الملك) نحو وجوب ضمانه وصحة بيعه وشرائه وقطع سارقه ونحو ذلك (5)ولا يجوز منه شرب ولا طهور إلا بإذن المالك قيل (ى) إلا أن يجري عرف فإن جرى جاز وعن المذاكرين لا عرف على يتيم ولا مسجد(6) (و) إذا تلف وهو مملوك وجب رد مثله إذ (هو مثلي في الاصح(7)
__________
(1) الممنوعة . (قرز)
(2) إذ وضعها للماء كوضع الشبكة للصيد .
(3) وبرك المساجد لا يجوز أخذ شيء منها . وقال الإمام يحي والمنصور بالله يجوز ما لم يضر . سواء كانت مما ينقل ويحرز كالمسنى وغيره كمواجل الحصون . (قرر)
(4) وقال الفقيه يحي البحيبح: أنه حق لا يملك ولعله مبني على الخلاف فيما أحرز من دون نقل .
(5) وجوب تركيتة إذا كان للتجارة ويحرم بيعه متفاضلا . (بيان)
(6) إلا ما جرى به التسامح والمختار أنه يجري عليهم كما يجري لهم . (قرز) (*) لأنه لا يتصرف في ملكهما إلا لمصلحتهما ومن قال يجري العرف عليه قال لما كان معتادا صار داخلا في إذن الشرع لانصراف الخطابات الشرعية إلى ما يعتاد . معيار.
(7) والماء جنس واحد يتنوع فيما بينه فالمطر نوع والبرد نوع والثلج نوع والآبار نوع والبحار نوع والغيول نوع وصفته العذوبة والملوحة والخفة والثقل ويصح قرضه ويحرم بيعه متفاضلا ويجب رد مثله في النوع وفي الصفة () وإن لم يجد المثل بالبريد فالقيمة . (قرر) (*)لفظ (شرح الفتح) وهو مثلي كما هو قول محمد بن الحسن وقواه الفقيهان ي ل إذ تستوي أجزاؤه ويقل التفاوت فيه ويقدر بالتقدير المعتبر ولذا ذكر فيه المد والصاع ولا يضر اختلاف العذوبة والملوحة والخفة والنقل ولا يضر كونه لا يجري فيه التقدير في كثير من الأماكن فذلك لكثرته ولذا لا يخرج البر مثلاً لو كان يجازفون به من غير تقدير عن كونه مثلياً لقوله اشتبه من الماء بالماء عنه أنه قال ولما بقي من الدنيا أشبه بما مضى من الماء بالماءفشبه ماضيها بباقيها في سرعة النفاذ وعن حذيفة أنتم أشبه الأمم سمتا ببني إسرائيل الخ . (فتح) و(شرحه) .(*) وإنما لم يقدر *في حال لكثرته لقوله صلى الله عليه وآله وسلم ولما بقي من الدينا أشبه بما في مضى من الماء بالماء فشبه ما ضيها بباقيها في سرعه النفاذ . * (شرح فتح) () لفظ (شرح فتح) ولا يضر كونه لا يجري فيه التقدير في كثير من الأماكن فذلك .إلى أن قال لقوله صلى الله عليه وآله وسلم ولما بقي من الدنيا أشبه بما مضى الخ .(*) سؤال ورد على المؤيد بالله محمد بن القاسم عليه السلام فيمن سقا بدول شريكه في مواجل الغيول ماذا يلزمه فأجاب بأنه يلزمه أجرة نصيب شريكته في الماجل والساقية بالنظر إلى منع الماء

) من الاقوال وهو قول محمد بن الحسن وقواه الفقيهان (ل ى) ولا يضر اختلافه(1) في العذوبة(2) والملوحة والخفة والثقل، وقال الناصر، والمؤيد بالله، وأبو حنيفة إنه من القيميات، وقال في الانتصار إن جرت عادة بكيله أو وزنه ضمن بمثله وإلا فقيمته هذا حكم ما أحرز ونقل أو أحرز ولم ينقل(3) (وما سوى ذلك فحق(4) لمن سبق(5) إليه) وهو قسمان أحدهما حق بلا خلاف وهو ماء الاودية والأنهار التي في الغياض(6) إذا ساقها رجل إلى أرض أحياها أو رحا(7) أو
__________
(1) أي لا يخرجه عن كونه مثليا وأما الرد فيجب رد مثله (بحر) عوض الماء المالح مالح والعذب عذب . (قرر) (قرز)
(2) فعلى هذا يدخله ال---- (قرر)
(3) كموأجل الحصون
(4) مسألة البرك التي تكون بين أملاك أهل القرية وهم الحافرون لها والثابتون اليد عليها وأراد أهل قرية أخرى الاغتراف منها فالقياس عدم الاغتراف ومع ثبوت اليد القول قول من كانت يده ثابته ومن ادعا في البرك التسيل من القرية الأخرى أو الملك بين على ذلك كما هو المختار . (قرر)
(5) قال ف : ينظر في منازل المساجد إذا قد حاز بعضها رجل فقرا فيها وارد آخر أن يقف معه ولكنه يشغل الأول عن القراه دون ---- هل الأول أحق بها مطلقاً أوله حصته---في السوق أو المنع وقت القراه دون ال----يقال هي كالمساجد فليس له المنع في الزائد ---كأنه ينظر في ذلك . (شرح فتح) قال الذماري في حياة الحيوان في ذكر النحل أنه إذا كان بعض الدرسة يمنع البعض الآخر أنه يخرج من المنازل والذي قرره أن لهم الحق على سواء . (قرر) فلا يخرج لأن له حق في مقامه .
(6) الغياض جمع غيضة وهو الاجمة والاجمة محركة الشجر الملتف والاجم بناء مربع مستطيل [أي وسع السطح ] (قاموس)
(7) الرحا.ما يظن به الحبوب ويعني بالمدقة ما يطحن به غير الحبوب من القرض ونحوه وهذا عرف تلك النواحي أن الطحن والدق في نواحيهم على الماء ويجري الماء بنقل سفل القطب الذي تدور به الرحا. ديباح .

مدقة(1) الثاني ملك على حسب الخلاف وهو ماء الآبار والعيون المستخرجة فعند أبي طالب، وأبي العباس /380 /
__________
(1) مدقة القصار (*) (مسألة) من فجر جربة غيره وهي شاربة من السيل فقال بعض الفقهاء يلزم ما بين قيمتها شاربة وغير شاربة وذكر الهادي عليه السلام أن لمن استهلك ماءه أن يزرع الجربة التي صار الماء إليها بالكرا . ياقوتة وفي (البحر) في كتاب البيع ما وقع في الأرض المملوكة ماءفجر فلا شيء على الفاجر إلا الإثم ولا ضمان ولكن يؤدب على ذلك ويلزم أرش ما فعل في زرعه أو غيره. (قرر) (*) (مسألة) وأما المؤجل التي في الطرقات فإن مائها على أصل الإباحة إجماعاً لكن لا يجوز الدخول فيها للوضوء فإن فعل ففيه خلاف بين المذاكرين المختار لا يجوز و يجزى . (قرر) فإن أخذ من الماء وتوضأبه خارجاً أجزأ إجماعاً وإن كان عاصيا بالدخول لأنه وضع للشرب لا للوضوء . (زهور) قال الفقيه محمد بن إبراهيم مسعود والقياس . لا يصح وضوءه بمابه أطاع وهو التوضئ بين الماء والفرق بينه وبين من توضأ بمائه في دار الغير لأنه ليس غاصباً إلا بالوقف فيها لا بنفس الفعل والذي قرره الإمام شرف الدين عليه السلام وعلماء زماننا أن صلاته صحيحة لأنه عاص بالوقوف لا بالفعل كمن طلق على جمل مغصوب . قال السيد العلامة عز الدين (المفتي) رحمه الله التوضئ في المناهل المسبلة في الطرقات تردد الفقيه حسن في ذلك والمعمول عليه أنه لا يجوز بين الماء في موضعه لأن واضعها لم يسبلها إلا لمنفعة مخصوصة وهي تعاف بذلك وقد ثبت للمسبل والشارب فيها حق والاستنجاء قد يضر به وأما إلى خارج بالاغتراف فعلى العرف وحيث لاعرف الأقوى المنع لأن المسبل الواضع قصر على المنفعة المخصوصة وهي الشرب وسقي الحيوانات للنهي . والله أعلم وأحكم .(*) (مسألة) قال في (البحر) فأما البرك التي تحفر في الملك ويجري إليها ماء مباح فماؤها حق لكن لا يدخل إلا بأذن قلت: وقال غيره مالك كماء الكيزان . (غيث) .

للمذهب(1) أنه حق(2) وهو قول أبي حنيفة وصلى الله عليه وآله وبعض (أصش) وأخير قولي
__________
(1) مسألة)وإذا كان لرجل نهر وحوله أرض لغيره فكان الماء يجري من النهر إلى الأرض ففيها فليس على صاحب النهر أن يفعل ما يمنع خروج الماء من نهره بل على صاحب الأرض أن يفعل ما يرفع الماء عن أرضه إن شاء إلا أن يرسل صاحب النهر في نهره زائد على المعتاد وهو متعد فيه فيضمن ما أفسد . (بيان) وكذا لو أسترسل عن غيره فعل وعلم به وتمكن من إصلاحه ولم يفعله . (قرر) وروى الرواي عن المؤيد بالله أنه إن خرج الماء المخلل للساقية زائدا على المعتاد ضمن صاحب الساقية ما أفسد الماء من الأرض لأن عليه إصلاحه حينئذ وغن خرج من الساقية لكثرته ولا عناية لدى الساقية في الزائد على النعتاد فلا ضمان لأن الإصلاح حينئذ على صاحب الأرض وقلنا يضمن في خلل الساقية المراد حيث علم بذلك ويمكن من الأصلاح كما في العلو والسفل قلت: وهذا التفصيل هو الموافق لقواعد المذهب مقصد حسن (قرر)
(2) وذلك لأنه قد تعارض في ملكه العموم الذي هو قوله صلى الله عليه وآله الناس شركة في ثلاث والقياس على الصيد الواقع في الحفيرة أو الشبكة، فقال جماعة يخصص العموم بالقياس كما تقرر في علم الاصول فيكون ذلك الماء مملوكا، وقال الجمهور بل يرفض القياس لمصادمة النص وليس من تقديم العموم على القياس وتحقيقة أن الشركة في الماء التي قصدها الشارع في الحديث إما أن يكون قبل وجود سبب ملكه وهو لا يصلح مقصودا له لأن ذلك معلوم من العقل وإنماتعث لتعريف الأحكام الشرعية أو بعد وجود السبب وتأثيره في الملك فذلك لا يصح للإجماع على أنه لا شركة بعد الملك لأنه خلاف مقتضى الملك فلم يبق إلا أن يريد بعد وجود السبب فيكون الشارع معروفا لنا أن السبب وان وجد لا يوجب الملك لكن خرج ما إذا بعد كان النقل والاحراز بالإجماع فبقي حيث كان بالاحراز فقط إذ لو أخرجناه لبقي النص غير معمول به أصلا . (معيار) (نجري)

المؤيد بالله وعند بعض (أصش)، والمؤيد بالله قديما أنه ملك * نعم وللآخذ(1) من هذين القسمين أن يأخذ (قدر كفايته(2) ويكون أولى به والزائد(3) على أصل الاباحة (ولو) كان (مستخرجا من ملك في الاصح(4) لكن) إذا كان في ملك كالبئر في الدار أوفي الارض المملوكة لم يجز دخوله و(يأثم الداخل(5) إلا بإذن) من المالك أو ما في حكم الاذن من جري عرف أو ظن رضاء(6) (و) يأثم أيضا (الآخذ(7) من هذا الماء (على وجه يضر) صاحب(8)
__________
(1) يعني صاحب الحق
(2) وأما الموأجل التي في الطرقات للشرب هل يجوز الوضوء فيها قيل: إن جرى عرف بذلك جاز وإن لم يجر عرف بذلك فإن أخذ الماء وتوضأ خارج المأجل جاز لأن الماء حق يستثنى منه الشرب والوضوء وان توضأ في المأجل لم يجز الفعل وهل يجزي الوضوء أم لا يجزي الخلاف كلو توضأ في دار بغير أذن مولاها لا يجزي عند الفقيه يحي البحيبح والفقيه محمد بن سليمان وعند الفقيه يوسف يجزئ ويأثم . من حاشية (الزهور) (*) لزرعه وشجره ومواشيه ونفسه
(3) لعله في القسم الأول الثاني فحق جميعه ومثل معناه في (البيان) وقيل لا فرق بينهما تمت
(4) لعله يشير إلى خلاف المؤيد بالله المتقدم والله أعلم (*) [هذه الحاشية التالية من قول الإمام عليه السلام وهو مثلي في الأصح أفهم ] وإنمالم يقدر في حال لكثرته لقوله صلى الله عليه وآله ولما بقي من الدنيا أشبه مما مضى من الماء بالماء فشبه ماضيها بباقيها في سرعة النفاد . (شرح فتح)
(5) يعني الملك لا الحق ما لم يضر والذي في التحجر المنع إلا بأذن (*) ولا يجوز الدخول في أرض الغير مع كراهة صاحبها ولو لم يضر . (قرز) وقال القاضي زيد وأبو جعفر والإمام يحي يجوز إذا كان لا يضر . (كواكب)
(6) في الدار لافي الأرض ما لم يظن الكراهة في الصلاة . (قرز)
(7) في غير شرب وطهور تمت (قرز)
(8) فصار الحاصل في الماء على ثلاثة أقسام الأول ملك خالص وهو ما نقل وأحرز أو في حكم النقل والإحراز وهو المواجل التي في الحصون والبيوت والمساجد فهذا لا يجوز الانتفاع به بحال إلا برضا مالكه وتلحقه جميع أحكام الملك . الثاني : مباح محض وهو ماء السيل والأودية المباحة والعيون التي أخرجها الله تعالى فمن سبق إلى شيء منه فأحيا عليه أرضاً كان حقاً له قدر كفايته وباقيه على أصل الإباحة فليس لأحد أن يأخذ منه ما يضر صاحبه إلا الشرب والطهور . الثالثة : ماء العيون المستخرجة والآبار والمناهل المملوكة والمسبلة والأراضي المملوكة فهذا حق يجوز الأخذ منه للشرب والتطهر مطلقاً ولو استغرقه أو يحبسه إذا كان على وجه لا يستعمل حق صاحبه ولا فرق في الشرب بين الآدميين وغيرهم والتطهير في الثياب وغيرها (بيان) (مفتي)

الحق(1) لا على وجه لا يضر فلا /381 / إثم ولا ضمان(2) في الوجهي(3)ن جميعا ولو أحيى محيي على فضلته(4) لم يكن له صرف الفضلة عنه إلا على وجه يعود إليه ولا يضر(5)
(باب القسمة(6))
__________
(1) ما لم يكن للشرب (*) والطهور يعني فلا اثم . (بيان) أما مع الاستغراق فلا يجوز لأنه يؤدي إلى اضرار صاحب الحق وحقه متقدم . (زهور) بل ولو استغرق لأن المستثنى مقدم على المستثنى منه . (بستان) (*) من غير فرق في الشرب بين الآدميين والبهائم وفي التطهير بين الابدان والثياب . (بيان لفظا) () على وجه لا يستعمل ملك الغير . (قرز) (*) اعلم أن الفرق بين الملك والحق أنه لا يجوز (*) استعمال ملك الغير إلا بأذن شرعي بخلاف الحق فيجوز للغير استعماله ولو كره صاحبه ما لم يضر به في نفعه بذلك الحق سواء كان الحق ماء أو مستطرقا أو متحجرا أو فناء أو نحو ذلك . (لمع) وقيل: هذا خاص في الماء والكلا قلت: وينبغي أن يقال في تحقيق المذهب وإن أبته ظواهر من اطلاقهم في بعض المواضع أن ما تعلق به حق للغير كأرض متحجرة أو شجر مقصود بالتحجر أو اصباب ماء أو محتطب أو مرعى أو ماء فإنه لا يجوز للغير تناوله ولا تملكه لو فعل إلا برضاء ذي الحق سواء كان على وجه يضر أولا وأما قولهم من أخذ ماء من البئر ونحوها مما هو مملوك للغير ان الأخذ يملك الماء ويأثم بالدخول مع عدم ظن الرضاء فإنما ذلك في المباح منه وذلك هو الزائد على قدر كفاية ذي الحق لأن حقه في ذلك القدر لا غيره . (مقصد حسن) من الاجارة
(2) وذلك حيث هو مستغنى عنها في الحال .
(3) حيث يضر وحيث لا يضر (*) ولا يرد مع البقاء في الوجهين جميعا
(4) وهذا يصلح تفسير لقوله ولذي الصبابة . (مفتي)
(5) وقيل: لا فرق بينهما .
(6) وفائدة القسمة تعيين النصيب وقطع الخصومة .

اعلم أن القسمة هي إفراز الحقوق(1) وتعديل الانصباء والأصل فيها من الكتاب قوله تعالى لها شرب ولكم شرب يوم معلوم(2) ومن السنة ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قسم غنائم(3) خيبر وبدر وحنين(4) وكان لعلي عليه السلام قسام يعرف بعبد الله بن يحيى(5) والاجماع ظاهر على الجملة
فصل في ذكر شروط القسمة
__________
(1) يعني بفرز لكل وارث إلى جانب وتعديل الانصباء هو كيل ما يكال ووزن ما يوزن وعد ما يعد وذرع ما يذرع وتقويم ما يقوم . خالدي وفي (الهداية) هي افراز الحقوق في المثليات وتعديل الانصباء في القيميات
(2) في القيمي
(3) وقيل: الأولى في الاحتجاج وإذا حضر القسمة أولوا القربى
(4) من ثمانية عشر سهما (*) وغنائم هوازن وغطفان . (شرح بحر) (*) شكل على حنين في المنتزع ووجهه أنها لم تقسم غنائم حنين وإنما أعطا من أعطا ومنع من منع ولهذا كان من الأنصار ما كان .
(5) وبني المصطلق (*) وكانت السبايا ألف *سبية وأما الانعام فلا يعرف قدرها إلا الله سبحانه وتعالى والله أعلم بالصواب الانصاري يقسم بين المسلمين إذا تشاجروا * وفي نخ ستة آلاف

اعلم أن للقسمة شروطا سبعة فخمسة تعتبر في صحتها وإثنان يعتبران في إجبار من امتنع فالذي (يشرط في الصحة(1) لها (حضور(2) المالكين)(3) المشتركين (أو) حضور (نائبهم(4) فنائب الغائب(5) والمتمرد والصبي قائم مقامهم (أو) وقوع (إجازتهم(6)
__________
(1) الصحيح ان هذه السبعة للاجبار والنفوذ وإنمايعتبر في صحتها ما سيأتي في قوله ولا يقسم الفرع دون الأصل والنابت دون المنبت . (قرز) (*) يعني بالصحة عدم نقضها.
(2) بل هو شرط في نفوذ القسمة
(3) جائزي التصرف . (قرز)
(4) وحيث تصح القسمة وفي الورثة حمل هل يفتقر إلى نائب عن الحمل من ولي أو وصي الاظهر ذلك بل هو من باب الأولى ولا يقال هذه نيابة عن من لم يتحقق وجوده لأن الظاهر صحة الحمل حتى يتبين عدمه . (حاشية السحولي لفظا)
(5) بريد أو خشية فساد والأقل . (بيان معنى)
(6) أو نائبهم . (هداية) (*) فائدة وأما حكم المفقود فظاهر كلام أهل المذهب أنه يحفظ بنظر الحاكم حتى يتحقق موته ثم [فتصير لورثتهاٍ] يقسم بين الورثة () أو يرجع فيصير له والذي أمر به مولانا أمير المؤمنين المتوكل على الله عليه السلام إبراهيم بن القاسم أن ماله يصير إلى من يرثه حال إن فقد وأن ذلك ينزل بمنزله موته فإن رجع أو صح موته في وقت معلوم كان له أو ورثته واختاره مولانا صارم الدين إبراهيم بن محمد ولا بأس أن يتوثق الحاكم بأوراق أنه إذا رجع كان له أو بتحقق موته عمل بحسبه وعمن نقل عن م بالله محمد بن القاسم أن الحاكم إذا ظن غيبه الغائب غيبه منقطعة قسم تركته بين ورثته على حسب الميراث وانتفعوا بالغلات ونحوهما ويمنعهم من تفويت شيء من الأعيان حتى يصح أمره . ويجوز هذا وإن قلت: الغيبة . من خط (سيدنا حسن) قال بعض العلماء ورجحت كلام مولانا المتوكل على الله لاختلاف الكلام في عدم وجود من يركن عليه في الزمان قال (سيدنا حسن) وهو الذي أرجحه ويطمئن إليه فلبى لما ذكر . من خطه . (قرز) (*) وإذا مات المجيز قبل قبول الاجازة بطلت القسمة كما في البيع الموقوف . (*) وسواء كان الذي لم يحضر القسمة قد قسموا نصيبه أو تركوه مشاعاً معهم أو مع بعضهم . (بيان) (قرر) . (*) واعلم أنه يبقى مال المفقود بنظره . ع مي ولفظه ح فعلى هذا يكون مال* الغيب --- -- سهم لأن حبسه إضاعة للمنافع وجعله بيد الغير يؤدي إلى المشقة البليغة تحفظ غلاته مع طول المدة وبيد أحدهم أيضاً كذلك ولما يؤدي إلى الشجار . وقرره (سيدنا حسن) الشبيبي رحمه الله (قرر) .* ولا يخرج شيء من أموالهم إلا نفقه الزوجة ومن في حكمها كأقاربه بحكم الحاكم كل ذلك إلى انتهاء المدة المقدرة . (قرر)

فإن لم يكن كذلك فللغائب والصبي / 382 / نقضها(1) (إلا في المكيل(2) والموزون(3)) فيجوز لكل واحد أن يأخذ نصيبه وإن لم يحضر(4)شريكه(5) لأن قسمتها افراز(6) (و) * الشرط الثاني (تقويم المختلف(7) كالقيميات من الاراضي وغيرها فإنه لا يصح قسمتها مذارعة بل لا بد(8) من التقويم(9) (وتقدير المستوي(10) بالكيل أو الوزن أو الذرع كل شئ بما يليق به فإن فعلوا من دون ذلك لم يصح (و) الشرط الثالث (مصير(11)
__________
(1) بل ولهم لأن العقد الموقوف لكل واحد نقضه
(2) والمذروع والمعدود المستوي وطاهر (الأزهار) خلافه . (قرز) () ولان الاغراض تختلف () هنا ويوافق (الأزهار) في قوله وفي المستوي افراز والمختار في الأرض المستوية ما هنا وهو اختيار الفقيه حسن وهو المختار . (قرز) (*) وهذا خاص في المكيل والموزون دون الاراضي وان استوت أجزاءها . (بهران)
(3) المستوى .
(4) فيما عدا قسمة المضاربة . (بيان)
(5) مع اتفاق المذهب
(6) بل العلة كون الغرض لا يختلف في ذلك بخلاف الأرض المستوية ونحوها فالاغراض تختلف
(7) وهذا الشرط ذكره الفقيه حسن في (التذكرة) قال الفقيه يوسف وفي جعله شرطا نظر لأنهم قد قالوا إذا وقع الغبن الفاحش لم تنقض القسمة إذا لم يكون فيهم صغير أو غائب ولا يقوم مع الغبن الفاحش، وقالوا إذا قسم المكيل جزافا صحت على قولنا افراز وترك الكيل كترك التقويم . (زهور) (*) جعله الفقيه حسن شرطا لصحة القسمة قال الفقيه يوسف والأولى أنه شرط للاجبار عليها لا لصحتها فإذا تراضوا بها من غير تقويم صحت وهو القوي ولعل مراد الفقيه حسن أنه شرط للصحة حيث القسمة بالحكم لا بالتراضي. (كواكب)
(8) قال في (البحر) فإن تراضوا بالموازاة فالأقرب الصحة إذ لا مانع .(بحر) وليس لهم النقص . (قرر)
(9) إلا مع التراضي
(10) للاجبار
(11) فاما حيث وقعت القسمة بحضورهم الجميع وحصل التراضي أو القرعة أو تعيين الحاكم ثم تلف نصيب أحد الشركاء قبل أن يقبضه حيث كان المقتسم غائبا عنهم فهل يأتي وفاق أنه يتلف من مال من خرج بالقسمة نصيبا له ولا يشترط أن يقال إذا تلف قبل ان يقبضه بطلت القسمة وشاركهم فيما صار إليهم أم يفرق بين أن تمضي مدة يمكن فيها أن يقبضه وعدم ذلك . (حاشية السحولي) لو قيل: لا يبعد أن يدخل في عموم قوله ومصير النصيب إلى المالك إذ مجرد القسمة بالتراضي لا تبطل حقه في الباقي بعد تلف نصيبه لم يبعد * اللهم إلا أن يكون تلفه بسبب تراخيه عن قبضه فمحل نظر . إملاء (شامي) * سيأتي ما يخالفها على قوله لا يحيث لو حلف لا باع فقاسم آخر بحث وتحريم مقتضى الربا (*) لكن يقال لا يخلو أما أن يتلف الباقي أو لا يتلف إن تلف قبل أن يصير إلى مالكه فهما شريكان فيما في يده وأما إذا تلف ما في يد الآخر كان الباقي للشريك (*) ولا فرق بين أن يتلف بجناية أو تفريط أو لا وسواء كان قبل قبض الشريك حصته من الباقي أم لا وأما إذا تلف في يده وكان تلفه لا بجناية ولا تفريط وتلف الباقي أيضا قبل أن يصير إلى مالكه فلا ضمان على الأخذ لأن الشرع أذن له بأخذ حصته وأن تلف الذي أخذه بجناية أو تفريط فإنه يضمن لهم قدر حصتهم من الذي أخذ . (قرز) () (بيان) مـ. (مقصد حسن) () الغائب . (قرز)

النصيب(1) إلى المالك أو) إلى (المنصوب الامين(2) فلو سلموا نصيب الغائب أو /383 / الصغير إلى من يستهلكه أو أهملوه(3) لم يصح(4) قيل (ل مد) فلو أخذ الشريك حصته من المكيل والموزون في غيبة شريكه جاز ويكون مشروطا بأن يصل شريكه(5) إلى نصيبه(6) وعن أبي مضر(7) والفقيه (ح) ليس ذلك مشروطا هاهنا (و) الشرط الرابع (استيفاء المرافق(8) على وجه لا يضر(9)
__________
(1) للنفوذ (*) قيل ف وإذا كان بعض المقسوم في يد الغير هنا أو غصباً فلهم الكل خيار تعذر التسليم حتى يسلم . (بيان)لعلهفيما قسمته بيع فإن كانت قسمة إفراز فالقياس أن الخيار له لا لشركائه (هبل) (قرر) .
(2) أو الوكيل مطلقا . (قرز) (*) إذا كان منصوب الإمام أو الحاكم فاما منصوب المالك فلا تعتبر فيه الأمانة (*)
(3) حتى تلف (*) كالمبيع إذا تلف قبل التسليم . (بستان) والقياس أنها تلحقها الاجازة وتستحق القيمة على المتلف
(4) بل يقاسمهم فيما تحت أيديهم
(5) ما لم يقسمه الحاكم فإن كان هو القسام فهو قائم مقامه فلا يشترط مصيره إليه () أو بأمره من غير فرق بين ما قسمته افراز وغيره . (عامر) و(قرز)
(6) وتكفي التخلية مع الحضور . (قرز) (*) هذا فيما قسمته بيع لا افراز (*) فإن تلف كانا شريكين في المقبوض مطلقا فإن تلف المقبوض لم يشارك القابض في الباقي . (هبل) (قرز)
(7) قد تقدم لأبي مضر خلاف هذا في قوله تعدى المصرف في جميعه فيحقق ويمكن الفرق على أصله بأن يقال قد ملكه الشريك هنا بخلاف الفقير لضعف حقه
(8) للاجبار
(9) وتحصيل ذلك كله إن شرطوا لها طريقا صحت القسمة ولو ضرت الطريق وإن شرطوا عدمها صحت أيضا لكن يأتي الخلاف هل يصح الرجوع في القسمة *لأجل الضرر أم لا وان سكتوا عن طريقها فواجبة لكن إن كانت لا تضر ما حولها صحت القسمة وإن كانت تضر أعيدت القسمة على وجه لا مضرة فيه وقد أشار إلى هذا جميعه في (البيان) * فقال في (الشرح) والتذكره . وعند كثير من المذاكرين يرجع . (بستان)

أي: الشريكين حسب الإمكان) فلو اقتسما دارا على وجه لا يكون لاحدهما طريق أو لا يكون له مسيل ما في نصيبه فالقسمة لا تصح(1) ويجب أن تعاد إلا أن يقع التراضي بينهما بذلك(2) فلو اقتسما أرضا فيها بئر(3) فجاءت في نصيب الآخر ترك لها طريقا على وجه لا يضر ما هي فيه فإنه ضر (4)أعيدت كما لو بقيت مشتركة(5) (و) الشرط الخامس (ألا تتنأول(6) القسمة (تركة) رجل ماله (مستغرق(7) بالدين) فإن وقعت كانت موقوفة على الايفاء(8) أو الابراء(9)
__________
(1) مع عدم المراضاة
(2) وتنبرم القسمة (*) ولا تعذر وإلا فكبيع الآبق وقيل: فإن تراضيا على ذلك لم يكن للراضي النقض ولا يثبت الطريق هنا للضرورة لأنه أسقط حقه
(3) يعني ملك لأحدهما ولم تكن مشتركة بينهما أو كانت مشتركة بينهما وجاءت بالقسمة لغير من هي في نصيبه . (غيث) فالبير قد صارت ملكاً لشريكه وليس له منع شريكه من الانتفاع به . (غيث) ويبقى للبير حريمها قال ابن أبي الفوارس وهو مقدار ما يلقى الطين فيه وليس لمن هي في ملكه أن يحفر بقربها ليشرف الماء قال في (الغيث) وإنما خالف هذا سائر الأملاك لأنها عن قسمة فلا يفعل أيهما من يضر بالآخر.مقصد حسن (قرر)
(4) إذا لم يعلموا بالمصرف . (قرر) (*) وصورة المسألة أن تكون أرضين أثنين قيمتها ألف درهم ببيرها تقديراً وفي جانب منها بير تسوا مائة درهم وأخذ أحدهم الجانب الذي فيه البير من دون البير بخمس مائة درهم وأخذ اشريكه الجانب الآخربأربعمائة درهم مع البير التي في الجانب الآخر فيكمل ما قيمته خمس مائة درهم فيعادل شريكه في أخذ ما قيمة خمس مائة درهم . (غيث)
(5) يعني البئر
(6) للنفوذ . (شرح فتح)
(7) فإن كانت غير مستغرقة فإن كان الدين حالاً سلم إن أمكن وإن لم يمكن أو كان مؤجلاً عزلوا نصيب المدين وقسموا الباقي وسيأتي ما . في الحجر على قوله ولا يحل به المؤجل .
(8) للدين
(9) ويصح من الورثة ابطالها (*) لا على إجارة الغرما فلا حكم لها لان المانع وهو الدين باق . (قرر)
(*) فلو قضى بعض الورثة حصته من الدين بعد القسمة فإنها لا تصح القسمة في حقه ذكره في (البرهان) قال فيه ولعل هذا بخلاف الهبة والبيع والعتق ونحوه فإنه يصح في حقه من قضى من الورثة . بعد مذاكرة وقرره سيدنا العلامة جمال الإسلام علي بن أحمد بن ناصر الشجني رحمه الله تعالى أمين .

كالبيع وهذا بناء على أن الوارث ليس بخليفة (و) أما اللذان يعتبران (في الاجبار) للممتنع من القسمة فشرطان أحدهما (توفية النصيب من الجنس) المقسوم فلا يعطي في توفية نصيبه من الارض دراهم بل يوفى من الارض وكذلك ما أشبهه (إلا في) ما كان الطريق إلى قسمته (المهاياة(1) كالثوب(2) والحيوان / 384 / ونحوهما مما لا يمكن توفية النصيب من جنسه فيجبر الممتنع من توفيته من غير الجنس (و) الشرط الثاني من شرطي الاجبار (إلا) تقسم قسمة (تتبعها قسمة(3)
__________
(1) وللشريك البيع وان نقصت قيمة حصة شريكه بأن يبيع من ظالم أو غيره ممن يكره شريكه نص عليه المؤيد بالله وللإنسان أن يسافر في نوبته إلى حيث شاء ويحمل ما شاء مما جرت به العادة ان مثل هذا الحيوان يحمله مثال ذلك أن تكون المهاياة شهرا شهرا فلاحد الشريكين في شهره إذا كان من أهل اليمن أن يسافر بالحيوان إلى مكة وان انتهى الشهر فعليه تفريغ ظهره من الحمل حتى يأتي (*) صاحبه للحيوان ولا يجب رده على المسافر . (ديباج) وقيل: يجب الرد على المستأجر ويجب إلى موضع الابتداء . (مفتي) (*) كثوبين أو حيوانين أو سيفين أو نحوهما مما كان بينهما الفاضل إذ فيه زيادة دراهم ففي هذا ضرورة فيجبر الممتنع قال الفقيه علي إذا كانت الدراهم من التركة فقط وهو الظاهر إذ هو بيع وهو لا يجبر على بيع ملكه وقيل: الفقيه حسن ولو من غير التركة (*) (شرح فتح) وكلام (الأزهار) و(الأثمار) محتمل للقولين بل هو أقرب إلى قول الفقيه علي (وابل) حيث لم يمكن ما يوفي منها . (قرز) (*) في ذكر المهاياة إيهام غير المقصود فلو قال مكان المهاياة إلا لضرورة لكان أوضح . (تكميل) () الأولى الضرورة .
(2) لعل ذلك كالثوبين والحيوانين وأما إذا كان حيواناً واحدا فقسمته بالمهاياه .
(3) إلا في صورة واحدة وذلك نحو أن يموت رجل عن ولدين ولم يقتسما المال أو نحو ذلك ثم يموت أحد الولدين ويخلف ولدين أو أكثر فإن المال يقسم نصفين ثم كل فريق يقسم حصته على وجه لا يتبع قسمتهم قسمة () إذ هي مناسخة (عامر) (*) في القيمي لا في المثلي . (قرز) فتجوز ولو تتبعها قسمة . (هبل) (قرر) ولو مع الأجبار . (قرر) (*) قال في (البيان) نحو أن تكون الشركاء ثلاثة وأنصباؤهم نصف وثلث وسدس فيقتسمونه أسداسا لا أثلاثا ولا أن يرضا اللذان جمع نصيبهما بذلك جاز فلو كانت لواحد نصفها ولعشرة نصفها فالواجب أنها تقسم على عشرين جزء

يعني أنه لا يجبر الممتنع على قسمة تتبعها قسمة(1) كنصف وثلث وسدس فإذا قسمت أسداسا(2) أجبر الممتنع لأنها لا تتبعها قسمة في ذلك فإن قسمها نصفين لم يجبر رب الثلث والسدس(3) لأنه يتبع نصيبهما قسمة فيما بينهما وكذلك ما أشبه ذلك (إلا) أن تقع (بالمراضاة) بذلك جاز (فيهما(4) أي: في توفية النصيب من غير الجنس وفي قسمة تتبعها قسمة فإن ذلك يصح مع التراضي(5)
__________
(1) يعني نحو أن يكونوا ثلاثة شركاء وأنصباؤهم نصف وثلث وسدس فيقتسمون أسداسا للأول ثلاثة اسداس وللثاني سدسين وللثالث سدس
(2) المقصود أن تكون القسمة على أقل الانصباء . (صعيتري بلفظه)
(3) ولا صاحب النصف أيضا لأن له في ذلك حقا بأن يأتي نصيبه أوسط أو تعجيل رقعته أو لا وهو ظاهر الاطلاق من المختصرات وغيرها . (شرح فتح)
(4) صوابه فيها ليعود إلى أول الباب وهو الأولى
(5) ولهم الرجوع قبل نفوذ القسمة ولفظ حاشية ولهم الرجوع قبل الانبرام والانبرام تعيين الحاكم أو السهم . (قرز)

فصل (وهي في المختلف(1) كالبيع(2))
فتوافقه (في) أربعة أشياء وتخالفه في سبعة أما الأربعة التي توافقه فيها فالأول أن لكل واحد من المقتسمين (الرد)
__________
(1) فرع) فلو قسم بين ورثته على سبيل التعيين والقسمة ليصير لكل وارث منهم قدر حصته فإنه يصح إذا أقبلوا ذلك والقبول الرضاء والقبول منهم كالاجازة فيكون لهم الرجوع في الحياة فقط . (مفتي) (قرز) فإن قبل بعضهم ورد بعضهم بطلت الوصية بالتعيين فيقتسمون (*) (مسألة) وإذا قسم ماء البئر أو العين أو المأجل فعلى قولنا أنه حق لا يصح قسمتة وقد نص في (التذكرة) على قسمة المساقي مع أنها من الحقوق ثم ان القسمة ليست كالبيع (*) من كل وجه . (قرز) وكذا يلزم قسمة الوقف . (قرز)
(2) مسألة وإذا قسم ماء البئر أو العين أو الماجل فعلى قولنا أنه حق لا يصح قسمته وحده كما لا يصح * بيعه إلا أن يقسم موضع الماء ويدخل فيه تبعاً وعلى القول بأنه ملك يصح قسمته لكن إن قلنا أنه فيمن صحته مطلقاً وإن قلنا إنه مثلى فعلى القول بأنها إفراز يصح أيضاً وعلى قولنا إنها بيع لا يصح إلا مع العلم بالاستوى ولعله حيث يكال. (بيان) بل تصح مطلقاً لأنهم لم يقصدوا المفاضلة . * مشكل على هذا التعليل بقسمة الوقف فإنه يمنع بيعه مع صحة قسمته وقد نص في التذكره على قسمة المساقي مع أنها من الحقوق وهذا التنظير ظاهر في ذلك وكذلك المهايأه في الآبار على قدر المساحة في الأرض ثم إن القسمة ليست كالبيع من كل وجه بل في وجوه مخصوصة . (قرر)

/ 385 / لنصيبه (بالخيارات(1) خيار(2) الرؤية(3) والشرط (4)والعيب (و) الثاني أن لكل واحد منهم إذا استحق نصيبه (الرجوع) على شركائه (بالمستحق(5) بمعنى أنه يصير شريكا لهم فيما تحت أيديهم بقدر (6)حصته * (و) الثالث (لحوق الاجازة(7) فتصح موقوفة كالبيع * (و) الرابع (تحريم مقتضي الربا(8)
__________
(1) والاقالة يعني أنها فسخ لا أنها تتبعها أحكام الاقالة وكذا سائر الخيارات . (قرز)
(2) وخيار تعذر التسليم وفقد الصفة ونحو ذلك .وابل (قرر)
(3) شكل عليه ووجهه أنه يؤدي إلى التسلسل كالمهر غير المعين
(4) وكذا سائر الخيارات . (قرر)
(5) ولو بالشفعة . (قرز) (*) بالبينة والحكم أو بأذن الشركاء أو علم الحاكم . (قرر) لا باقراره أو نكوله أو رده اليمين كما تقدم في البيع . (قرز) (*) قال الفقيه يوسف (*) ومن أحكامها أنه لا يرجع بما غرم على شركائه عند الاستحقاق حيث كانت القسمة بالحكم . (قرر) وكذا ذكره في (تعليق الزيادات) على أصل الهدوية بعد أن أورده سؤالا وأجاب عنه بخلاف المشتري فيرجع على البائع والوجه أنه لم يجبر على البيع لو امتنع بخلاف القسمة فإنه لو امتنع أجبر وقيل: بل يرجع إن كانت القسمة بالتراضي إلا إذا ضمن الشريك لشريكة ضمان التركه ضمن . (قرر) كما في الشفعة . (قرز) الذي تقدم في (شرح) قوله أو التسليم والقول باللفظ فهو كالمبيع إلى آخره (*) مع عدم التراضي
(6) يعني أنه يكون شريكاً بالقيمة فيما تحت أيديهم بقدر حصته . (قرر)
(7) في القسمة الصحيحة (*) ويخير لغبن فاحش جهلة قبلها ولحقت الاجازة ما ليس بعقد وقيل: يشبه العقد في الحصة التي صارت من نصيب شريكه (*) بقول أو فعل أوتقرير ويجبر لغبن فاحش حاصل من قبلها. (قرر)
(8) حيث قصدوا التفاضل وأما لو لم يقصدوا التفاضل صحت جزافا وقيل: يحرم وإن لم يقصدوا (*) وهل يدخل في قوله وتحريم مقتضي الربا اعتبار التقابض في المجلس في الجنسين كذهب وفضة ونحو البر والشعير . (حاشية السحولي) قيل: لا يشترط . (نجري) الذي في (المعيار) (للنجري) أنه لا يشترط التقابض قبل التفرق . (قرز) (*) قوله في (الأزهار) ولا بين العبد وربه يؤخذ من هذا أن المعاطاة يدخلها الربى ويؤخذ أيضا ما تقدم في الزكاة في قولهم ويجوز أخراج الجيد عن الردئ ما لم يقتض الربا ومن قولهم هنا في القسمة وتحريم مقتضى الربا ومن (غالبا) في الرهن المحترز عنها من (مسألة) الاكليل ومن قولهم في الرهن أيضا وتساقط الدين إلا لمانع ومن (مسألة) القماقم المشهورة المتقدم ذكرها في خيار العيب حيث تدخل الحلية قهرا في ملك صاحب القمقم ويأخذها بقيمتها مصنوعة ما لم يقتض الربا وإنماحرم مقتضى الربا في هذه الصور وإن لم يكن بيعا لئلا يؤدي إلى حل ما منع الله الربا لأجله وهي الزيادة التي حرم الله الربا لأجلها دفعا للمفسدة المؤدية إلى التهور في أكل أموال الناس بالباطل فإن قال القائل لا معنى للاخذ من هذه الصورة لأن المعاطاة لا تملك بخلاف هذه الصور فإنها مملكة فأشبهت البيع يقال لا نسلم ذلك لانا قد قلنا ولا بين العبد المأذون وسيده مع أن ذلك ليس يقتضي التملك انما هو استفداء لملكه بملكه لذا جعل الخيار للسيد في تسليم رقبة العبد وما في يده فإذا كان ذلك محرم في المعاطاة في ملكه فبالأولى والاحرى في المعاطاة التي من غير مع أنه لو قيل: بصحة الاعتداد بخلاف (الدواري) و(الشامي) لقبلها فائدة الخلاف في دخول الربا المعاطاة أو عدم الدخول لأن من قال: إنها مملكة لم يقل بجواز طيب الزيادة لاخذها بل ليس له إلا رأس ماله لا يظلم ولا يظلم، ومن قال: إنها لا تفيد التمليك لم يقل أيضا أنها تطيب الزيادة لأنه اللازم عنده في المعاطاة قيمة القيمي ومثل * المثلي فالزيادة لا للآخذ بل هي باقية للدافع ولعل فائدة الخلاف في الاثم وعدمه في جواز التصرف بالمأخوذ وإن كان مضمونا عليها، فمن قال لا يدخلها الربا يقول لا يأثم بقصده لأنه غير مؤثر حيث لم يكن اللازم إلا القيمة ويجوز له التصرف لأنه مأذون له به وليس منهي عنه شرعا لكن هذا مسلم لو فرض اجتهاد الدوارى و(الشامي) رحمهما الله تعالى وكان ذلك نصا لهما لكن اجتهادهما ليس بمسلم وليس نصا لهما بل تخريج لا حكم له مع التخريج المذكور من المواضع المذكورة آنفا والتخريج من تلك المواضع أقوى لأن التخريج المأخوذ من نصوص كثيرة أقوى من التخريج من نص واحد وإذا تعارض التخريجان رجح الاقوى منهما هذا ما ظهر والله أعلم قال في الام . من املاء سيدنا وشيخنا العلامة فخر الإسلام والدين عبد الله بن الحسين دلامة رحمه الله تعالى حرر في شهر الحجة الحرام سنة (1275)

فلو اقتسما فضة جيدة وردية لم يجز تفضيل الردية بل يقسم على / 386 / السواء وإلا كان ربا * وأما السابعة التي تفارق البيع فيها * فالأول أنه يجبر الممتنع عن القسمة * الثاني أن الشفعة تثبت في البيع(1) لا في القسمة(2) * الثالث أنه يتولى طرفي القسمة واحد * الرابع أنها لا تحتاج إلى لفظين(3) بل يملك كل واحد نصيبه بالتراضي أو السهم(4) أو تعيين الحاكم(5) الخامس أن الحقوق في القسمة تعلق بالموكل * السادس أن الحقوق(6)
__________
(1) قال في (البحر) ما لفظه وإذا تمالك المقتسمان قبل القرعة كان بيعا (*) فتصح الشفعة وأما بعد القرعة فلغو أي التمليك . ومثله في (الغيث) و(الأثمار) لكن لا شفعة لغير المتقاسمين للخلطة إلا لخليط والشراء تشفع على ما مر ولعل الوجه أنه حالة الشراء وهو شفيع (*) وقيل: ولو تمالكا على الأصح . شماع
(2) إجماعا . (بحر)
(3) ولا يعتبر فيها عقد إجماعاً . (بحر)
(4) إذا تراضوا به (بيان بلفظه) وإلا فهو غير واجب عندنا وح، وقال الشافعي: بل يجب، وقال الإمام يحي أنه لا يوجب الملك وإنماوضع لتطيب النفوس . (كواكب لفظا)
(5) أو مأمورة بالقسمة . (بيان) (قرز) (*) وإذا تقاسما قسمة فاسدة وقد عمر أحدهما أو غرس كان للحاكم أن يعين حصته فيما قد عمره أو غرسه وكذا إذا كان لأحدهما ملك عنده فللحاكم تعيين حصته إلى حيث ملكه . (ذويد) وقواه (عامر) (قرز) وقد عرض على مولانا المنصور بالله القاسم ابن محمد عليه السلام فاقره وقرره ومثل ذلك في المسائل المرتضاه لإمامنا المتوكل على الله إسماعيل عليه السلام وهذا إذا كان للضرورة والصلاح . (الشامي) وسيدنا (سعيد الهبل) (*) ولو كرها وتعيين الحاكم للضرورة أو الصلاح كان يعين لأحدهم ما قد عمر أو فرس فيه أو ما اتصل بملكه الأصلي ذكره بعض أهل المذهب وقواه القسم بن محمد وولده المتوكل . (ديباج) وهذا إذا لم تختلف الاغراض من غير نظر إلى عمله هذا . (عامر)
(6) كالماء والمساقي بل تبقي بل تبقى مشتركة إلا أن يجري عرف بدخولها كالطريق . (بيان) (قرر) .

لا تدخل(1) في القسمة تبعا * السابع أنه لا يحنث إن حلف لا باع فقاسم(2) (و) هي (في المستوي(3) افراز) هذا مذهبنا وهو تخريج أبي العباس، وأبي طالب ومثله عن أبي حنيفة فلا يوافق البيع في الأحكام / 387 / الأربعة المتقدمة(4)، وقال المؤيد بالله بل هي بمعنى البيع في المختلف والمستوي ومثله عن الشافعي، وقال الهادي عليه السلام، والقاسم إنها إفراز(5) في الكل، قال في حواشي
__________
(1) إلا لعرف أو ذكر . (قرز)
(2) إلا لعرف . (قرز) (*) والشروط الفاسدة *لا تفسدها وأنها تصح في الوقف وتصح في الثمار قبل بدو اصلاحها بالتراضي أو مراضاة الكل أو تعيين الحاكم . (بيان) وإنه يصح الوقف ،وأنه يصح التفريق بين ذوي الارحام المحارم فيها ويصح في المجهول مع التراضي ويصح البيع قبل القبض من المقتسمين ** وأنها لا تحتاج *** إلى استبراء أي للقسمة ولا تجب الاضافة . (كواكب) و(قرز) وأما من صارت الامة حصة له استبراها للوطئ أو نحوه من يوم ملكها بالقسمة . (حاشية سحولي) من باب الاستبراء . (قرز) * وفي (البيان) إنهاكالبيع في فسادها بالشروط الفاسدة وعدم صحتها في المجهول . لعل كلام (البيان) في (الكواكب) مبني على كلام المؤيد بالله في أنها بيع في الكل وأما على قول ط وع وهو الذي في (الأزهار) أنها بيع في المختلف فيوافقه في الأربعة فتخالفه فيما عداها فتصح في المجهول مع التراضي ومع الشروط . (سماع سيدنا حسن) الشبيبي رحمه الله تعالى آمين ** وأنه لا يشترط القبض بل لو تلفت قبل القبض تلف من مال نفسه (قرر) ويصح في المجهول ولا يت.الإقالة (المعنى) أنها فسخ لأنها تتبعها أحكام الإقالة كالشفعة . *** وأنها لا يحتاج إلى الـ.ولا يجد للإضافة . (قرر)
(3) في (*) المكيل والموزون فقط . (تذكرة) (قرز) (*) جنسا ونوعا وصفة . (قرز)
(4) إلا في الرجوع () أو عند تعذر التسليم فلا -----كالبيع أو غيره . بالمستحق ذكره في (التقرير)
(5) خرج لهما من وقف المشاع .

الافادة أما ما لا يقسم بعضه(1) في بعض(2) فقسمته بمعنى البيع إجماعا فمن جعلها افرازا أجاز للشريك أخذ نصيبه(3) في غير محضر(4) شريكه، قال أبو مضر غير مشروط بأن يصل الشريك إلى نصيبه، وقال الفقيه محمد بن سليمان : بل مشروط ولا يحتاج قرعة قيل (س) إلا في الارض(5) فيحتاج إلى القرعة اتفاقا ويجوز جزافا(6) والمكيل موزونا وعكسه ووقفه(7) وقسمته والتفاضل(8) في الجنس وترك التقابض فيه(9) وعلى قول (م) عكس ذلك
فصل في وجوب القسمة(10) وكيفيتها
__________
(1) كدار أو ثوب .
(2) أي وبعض الورثة
(3) أما الأرض فلا بد من الحضور . (قرر)
(4) وغير أذنه .
(5) لأن الاغراض تختلف وتتفاوت . (قرز) (*) اما في الأرض فلا بد من الحضور . (قرز)
(6) مع التراضي . (قرز)
(7) وعلى القول أنها بيع لا يجوز قلنا هذا على قول أبي طالب وأما على المختار فإنه يصح الوقف مطلقا ولو مشاعا كما سيأتي (*) يعني يجوز لأحدهم وقف حصته مشاعا (*) ويصح وقف المشاع في الأرض المستوية الأجزاء على قول ط وع لأن قسمتها وفي كذا في المختلف على قول القسم ويحي لأنه قسمته لا تؤدي إلى بيع الوقف وهو معنى قوله وقسمته ووقفه . (صعيتري) .
(8) ولو قصدوا المفاضلة وقيل: ما لم يقصدوا (*)مع التراضي (*) حيث لم يقصد والمفاضلة لأجل الجودة في أحد المستويين والصنف في الأخر وإن كان كذلك لم يصح لأنها ربا. (قرر)
(9) أي في المستوي (*) وكذا في المختلف على ظاهر الكتاب . (قرز)
(10) إذا طلبها أحدهم

(و) اعلم أن القسمة إذا كانت تدخل الضرر على المقتسمين (يجابون) إليها (إن عم ضرها) جميع المقتسمين فيما اقتسموه نحو أن يكون المقسوم بيتا صغيرا لا ينتفع واحد منهم بنصيبه فإن الحاكم لا يقسمه بينهم(1) إذا طلبوا ذلك(2) فإن تراضوا (3) على إدخال الضرر على أنفسهم لم يمنعوا منه فلو كره بعضهم بعد ذلك(4) وأراد النقض، فقال بعض المذاكرين له ذلك لأن الحق يتجدد(5) (و) الصحيح أنه (لا) يثبت (رجوع) لاحدهم(6) (إن فعلوا) ذلك طائعين أشار إليه في الشرح(7) (فإن عم نفعها(8)) جميع المقتسمين(9) (أو) انتفع البعض وتضرر البعض و(طلبها (10) المنتفع(11)
__________
(1) بغير المهاياة
(2) أي أحدهم ليتم الكلام الآخر فإن تراضوا . (قرز) (*) كما لا يجاب الإنسان إلى اتلاف ماله . (بحر) و(تذكرة)
(3) جميعهم
(4) يعني بعد القسمة .
(5) كما لو وهبت الزوجة نوبتها () فلها الرجوع . قلنا كالشفيع إذا أبطل شفعته.
(6) فإن رجعوا جميعاً صح إذ يصح الإقالة فيها كالبيع .
(7) كالشفعة إذا أبطلها أحدهم لم يكن له الرجوع
(8) أي تقع كان ولو كان في غير الوجه المقصود وقيل: في الوجه المقصود .
(9) قال الفقيه علي فيما كان ينتفع به قبل القسمة في المقسوم ورواه (القاضي عبد الله الدواري) للمذهب، وقال بل الصحيح إذا نفع في أي منفعة. وقواه (الهاجري) (ذويد) ولقائل أن يقول لا وجه لما ذكره بل الأولى تبقية كلام أهل المذهب على ظاهره وإلا لزم وجوب القسمة فيما قد نصوا على امتناع قسمته كالحمام والثوب والسيف وغير ذلك إذ ما من شئ إلا وهو يمكن الانتفاع به وذلك لا يقول به أحد لما فيه من الاضرار بالشركاء . (بهران)
(10) ويجبر الحاكم من امتنع ولو كان الممتنع ولي صغير أو وكيل غائب . (قرر)
(11) ولو ضر بالآخر كاستيفاء الدين وهو صريح (الشرح) في قوله وتضرر البعض . (*) لأنه لا حق لمن يضره . (معيار) وفي المقنع عن زيدية الكوفة عكس ذلك وهو إذا طلبها غير المنتفع اجيبوا وهذا هو الموافق للاصول لأنه لا يجوز التوصل إلى النفع بنفس الضرر للغير . (شرح فتح) معنى) (*) ولو بضمها إلى ملكه وقد مر خلاف (*) () (قرر) في قوله و(غالبا) الذي في فصل ولا يجبر الممتنع عن إحداث حائط.

/ 388 / أجيبوا) إلى ذلك فإن طلبها الذي تضره(1) لم يجب إلى ذلك (ويكفي قسام(2)) في افراز الانصباء (وعدلان(3) في التقوي(4)م ذكره في الحفيظ، وقال في الانتصار إن قسم الحاكم كفى (5) وإن قسم غيره وكان المقسوم لا يفتقر إلى التقويم(6) كفى واحد بالاجماع وإن كان يفتقر إلى التقويم، فقال الشافعي: لا بد من العدد،(7) قال مولانا عليه السلام وهو المذهب (والاجرة على) قدر (الحصص(8)
__________
(1) لأنه طلب ما هو سفه وتبذير خلاف أبي حنيفة . (بيان) فقال بل يجاب ويجبر الممتنع
(2) ويقبل قوله في التعيين [يعني من نصف أو ثلث أو نحو ذلك ]حال القسمة لا بعد كالحاكم بعد العزل . (بحر) (*) عدل . () ولو امرأة أو عبد . (فتح) عارف لأن القسمة مبناها على التعديل وازالة الحيف عن الشركاء فلذلك اعتبرت العدالة . (قرر) (*) (فرع) وإذا تراضيا بقسام وجعلنا قسمته لازمة كالحاكم فشرطه العدالة وان قلنا غير لازمة فشرطه التراضي . (بحر لفظا)
(3) ويكفي أن يكون القسام أحد العدلين . (قرز) (*) وذلك لأن التقويم اينما ورد لا يثبت إلا بشهادة عدلين بصيرين . (كواكب) فإن اختلفا عمل بالأقل حيث لم يوجد غيرهما فإن وجد كمل . (قرز)
(4) ويجب أن يكون التقويم قبل التعديل . (قرز)
(5) حيث كان فيهم صغير أو غائب تمت
(6) فيما قسمته افراز .
(7) والصفة تمت (قرز)
(8) قياسا على الراعي ونفقة الشئ المشترك ولأنه لا يؤمن أن تستغرق الأجرة نصيب صاحب الأقل . (صعيتري) وقياسا أيضا على المكيل (*) وأجرة القسام الذي يبعثه الإمام أوالحاكم عند تشاجرهم من بيت المال إن كان وإلا فعليهم على قدر الحصص *عند ع . (تذكرة) يعني في القسمة فلو طلبها بعضهم وامتنع البعض أو كان فيهم غائب أو صغير فينصب الحاكم بينهم قساما يقسم بينهم وكذا إذا تشاجروا في القسام قال الفقيه علي إلا أن يعرف الحاكم ان تشاجرهم حيلة في سقوط الأجرة عليهم كان مخيرا بين أن ينصب عليهم ويجعل الأجرة عليهم أو يتركهم . (قرز) *() ومثل معناه في (البيان) قال في (هامشه وفي (الأزهار) وأجرة القسام على الحصص . (*) (مسألة) : وأجرة القسام حلال إذا كانت إجارته صحيحة أو فاسدة وكانت قدر أجرة مثله وعلى عمله وأما الزائد فلا يحل إلا إذا طابت به نفوسهم مع علمهم [ولم يكن فيهم صغير] إن الزيادة غير واجبة عليهم . (بيان بلفظه)

لا على عدد الرؤوس ذكره أبو العباس على أصل يحيى وهو قول (ف) ومحمد، والشافعي واختاره في الانتصار، وقال أبو طالب، وأبو حنيفة تكون الاجرة على عدد الرؤوس(1) وهذا الخلاف إنما هو في الممسوحات فأما المكيل والموزون ونحوهما (2) فعلى قدر الانصباء اتفاقا (ويهايا ما تضره(3) القسمة) وذلك نحو الحيوان الواحد والسيف والفص والحانوت الصغير والحمام فإن هذه الأشياء ونحوها تقسم بالمهاياة كم ما تراضوا عليه(4) فإن تشاجروا علموا برأي (5)الحاكم ويعمل الحاكم على حسب ما يراه فالثوب(6)
__________
(1) وقواه الفقيه يحي البحيبح . حجتهم ان صاحب السهم الدقيق هو الذي يحتاج إلى التدقيق
(2) المذروع والمعدود تمت
(3) وإذا كانايتهايئان شيئا وحمله أحدهما إلى بلد وانتفع به فلحقت صاحبه المضره من ذلك لبعده هل له ذلك أم لا ؟ وإذا كان له ذلك فهل يجب عليه تفريغ الرقبة ثم إن جاء صاحبها دفعها إليه وإن لم يأت فلا شيء .ديباج قلت وهو كالعين المستأجرة يجب رد ها إلى موضع الابتداء لئلا يؤدي إلى التمانع إذ هو مستأجر حصة شريكه (قرر)
(4) وهي واجبة عندنا وتسمى قسمة المنافع، وقال الشافعي: لا تجوز إلا بالمراضاة لأنها تصير الحال مؤجلا والقرعة مشروعة في القسمة إجماعا وفي غيرها الخلاف
(5) وذلك يختلف باختىف الأوقات فيتحرى الحاكم ما يكون أعدل بين الشريكين . والله أعلم .
(6) مسألة) وإذا انتفع أحد الشريكين فيما يهايا ثم تلف عند أحدهما قبل استيفاء الآخر فله قيمة حصته من المنفعة التي استهلكها شريكه لا مثل تلك المنفعة إذ ليس بمثلي . (بحر بلفظه) (قرز) (*) ويعمل بنظره في الاستعمال كأن يكون استعمال أحدهما أعظم من الثاني فيجعل على حسب الأجرة فلو كان أحدهما عصارا والآخر أو كانت أجرة الثوب مع العصار في اليوم ثلاثة دراهم (*) ومع العطار كل يوم درهم فيجعل للعطار ثلاثا وللعصار يوما . (هامش) (أثمار) وكذا يقاس في ركوب الدابة إذا كان أحدهما أثقل من الآخر وكذا إذا كان أحدهما يحرث بالدابة في أرض رخوة والآخر صلبة فإن المهاياة تكون بينهما على قدر الأجرة () ولفظ (البيان) (مسألة) وإذا كان الثوب بين شخصين يختلف لباسهما نحو عطار وعصار واردا المهاياة في لباسه فقال الفقيه يوسف : إنها تكون على قدر لباسهما فإذا كان لباس العصار في اليوم بدرهم ولباس العطار في اليومين بدرهم كان للعصار يوم وللعطار يومان وهكذا والله أعلم لو كانت دابة بين اثنين يتهايئانها للركوب و أحدهما أثقل من الثاني كانت الأجرة تختلف بذلك وكذا في الثور إذا كان بين اثنين يتناوبانه للحرث وكان أحدهما يحرث في أرض له صلبة والثاني يحرث به في أرض له سهلة فإنها تكون المهايأه بينهما على قدر الأجرة بخلاف ما إذا كانا يتهايان للحرث أوالدابة للرحل وأحدهما أكثر حرثا ورحيلا فيحرث ويرحل في نوبته كلها والثاني أقل حرثاً ورحلاً فيستعمل في بعض نوبته ويتركه في بعضها أو يترك في كلها فلا شيء له على الثاني لأنه قد تمكن من الاستيفاء في نو بته . (بيان) بلفظه (قرر) وكذا لو كان لبسة أحدهما جديدا أوغسيلا أو في يوم موقع اللباس فيه أعظم لفضله كيوم عيد أو جمعه أو سوق أو نحو ذلك فعل الحاكم يقدر في هذه الأحوال قسمة ذلك كالتقدير في هذه الأيام والاستعمال له فقد تكون أياما في مقابلة يوم .

يوما(1) فيوما والثور إلى الثلاثة / 389 / أيام(2) وكذا الدابة(3) والحانوت(4) التي تعطل بالليل وإلا فشهرا بشهر وفي الدار تقسم بالسنة(5) ويكون البادي من غير له الحاكم أو من خرجت قرعته أو بالتراضي وما كسب(6) العبد(7) في نوبة أحدهما أو اتهب(8) أو أخذ ركازا(9)
__________
(1) ولا يصح قسمة الحيوان للبن والشجر للثمر بالمهاياة . (روضة) بل تصح على المختار وقد تقدم مثل ذلك في قوله وإذا شرط على الشريك الحفظ . (شامي) وإذا اضطر أحد الشركاء إلى بيع نصيبه لم يجبر أحد الشركاء أن يأخذه حيث لم ينفق على انفراده . (قرر)
(2) إلا في أيام الصيف فيوما بيوم أو نحو ذلك . (برهان)
(3) وإذا اضطر أحد الشريكين إلى بيع نصيبه لم يجبر أحد الشركاء أن يأخذه حيث لم ينفق على انفراده . (قرز)
(4) في غير أيام الموسم والنفاق فإن كان كذلك فيوم بيوم .
(5) نصفين أو ثلاثا
(6) كسبا غير معتاد وأما المعتاد فلمن هو في نوبته . (قرر)
(7) الزائد على المعتاد بإحياء أو صيد . (برهان)
(8) جعل الهبة وما أخذه من الركاز ليس من الكسب وجعله في الرهن من الكسب في قوله لا كسبه فينظر (*) في ذلك لعله يقال المعمول عليه ما ذكره في الرهن ولم يدخل هنا لأنه كسب غير معتاد فلم تناولته القسمة ويكون ما ذكره في (الشرح) عطف تفسيري والله أعلم وإن كان ظاهر عباراتهم في غير هذين الموضعين يقتضي بأن الهبة غير الكسب . (صعيتري) (*) ذكر في (الغيث) في التنبيه الثالث أن هذا ليس من الكسب المعتاد فيبقى اطلاق (الشرح) على ظاهره فتأمل فهو الذي في الحاشية
(9) فائدة) إذا جنى الحيوان المشترك هل يكون على قدر الحصص لأن حفظه يجب كذلك أو على عددهم سل (1) قال الفقيه يوسف يكون على سواء وهذا انما يلزم إذا فرط وا في حفظه فيكونون مفرطين الكل على سواء (2) وهذا في غير العبد المشترك فاما العبد المشترك إذا جنى فإن جنايته تعلق برقبته فإذا التزموا أرشها كان الضمان على قدر حصصهم فيه . من حاشية على (الزهور) مما علق عن الفقيه يوسف (1) وسيأتي مثله في الجنايات في قوله وجناية المائل إلى غير المالك إلى ان قال حسب حصته . حشية في (البيان) (2) وهذا قبل المهاياة كما يأتي في الجنايات وأما هنا بعدها فعلى صاحب النوبة وحده . (قرز) (*) ولا يحسب عليه مدة اشتغاله بالركاز من النوبة قيل: ذلك مع التراضي لأن المنافع قيمية فلا تضمن إلا بقيمتها

أو أرش(1) جناية(2) منه أو عليه يشتركان في ذلك وكذا تجب عليهما (3)نفقته ولو هو في نوبة أحدهما وأما أجرة الصناعة(4) فلصاحب النوبة وحده(5) و(يحصص كل جنس في الاجناس(6) المختلفة نحو أن تكون دورا(7) وأراضي وطعاما ونحو ذلك فإنه يحصص كل جنس بين المقتسمين على حصصهم (و) إذا كان المقسوم جنسا واحدا نحو أن تكون دورا فقط أو أرضا أو نحو ذلك فإنه يقسم (بعض) ذلك / 390 / (في بعض في الجنس(8) الواحد ولا يحصص كل شئ منه فلو كان المقسوم دارا واحدة لم يقسم كل منزل فيها
__________
(1) وأما جناية الدابة فعلى متولي الحفظ حيث هي عقور. (*) وأما أرش جناية الدابة ونحوها فارشه على صاحب النوبة لأنه يلزمه حفظها فإن فرط ضمن كالمستعيروالوديع .نجري (قرر)
(2) ويكون على صاحب النوبة في الدابة
(3) وفطرته .
(4) المعتادة .
(5) يعني إذا كانت المناوبة لأجل الصناعة لا إذا كانت المناوبة لأجل الخدمة فلهم الجميع يعني الصنعة . (قرز)
(6) مسألة) وإذا طلب من له سهام متفرقة لا تنفعه أن تجمع له في موضع واحد أجبروا عليه رعاية للمصلحة كقسمة الدار الواحدة . (بحر) (*) ينظر ما وجه قوله في الاجناس مع لفظه كله (*) عبارة (الأثمار) ويقسم كل جنس بعضه ببعض حسب الضرورة أو الصلاح قال في (شرحه) فإذا كان المقسوم أجناساً مختلفة كدور وأراضي وغروس وحيوانات وغير ذلك فإن كل جنس يقسم بين الشركاء ولا يقابل جنس بغيره فلا يعطي أحدهم دارا والآخر أرضاً مثلاً ثم إذا كان الجنس الواحد متعددا كدور لم يلزم أن يقسمه كل دار على أنفرادها بل يجعل لكل شخص دار فإن لم تكن إلا دار واحدة قسمت بينهم إذا كانت تنقسم وكل ذلك بالتقويم . (شرح أثمار) بلفظه) .
(7) قال في (الصعيتري) وإذا تفاوتت الاغراض فذلك كالاجناس نحو أن تكون بعض الأرض غروسا وبعضها زروعا أو بعضها غيلا (*) وبعضها سيلا وكذلك في القرب والبعد . (عامر) (قرز)
(8) لفظ (الأثمار) ويقسم كل جنس بعضه ببعض وهو أولى

بل يجعل كل منزل مقابلا لمنزل بالتقويم (وان تعدد) المقسوم(1) وإنمايفعل ذلك (للضرورة أو الصلاح) فالضرورة نحو أن تكون المنازل صغارا إذا قسم كل واحد منها لم ينتفع كل شخص(2) بنصيبه وأما الصلاح فنحو أن يكون نصيب كل واحد ينتفع به لكن إذا قسم بعضه في بعض كان نصيب كل واحد منهم أنفع له فإنه يقسم بعضه في بعض، قال عليه السلام وقولنا وإن تعدد إشارة إلى(3) الخلاف، فقال أبو العباس، وأبو حنيفة، والشافعي لا يقسم بعضه في بعض بل تقسم كل دار وحدها(4) وكل أرض وحدها، وقال المؤيد بالله، وأبو طالب وهو ظاهر كلام الهادي عليه السلام في المنتخب و(ف) ومحمد أنه يقسم بعضها في بعض للضرورة أو للصلاح ويجبر الحاكم من امتنع فلو احتال أحد الشركاء على أن لا يقسم لشريكه بالجمع بل يفرق عليه بأن (5)باع نصيبه في كل أرض من شخص(6) فللشريك أن يطلب جميع نصيبه(7) ولو بطل البيع (وإذا اختلفت الانصباء(8) في أرض(9) مقتسمة (أخرج الاسم(10)
__________
(1) أي الجنس الواحد .
(2) أو أحدهم
(3) الخلاف هو عائد إلى الصلاح فقط ذكره في (شرح) (الدواري) . وأما الضرورة فيجير الحاكم على ذلك اتفاقاً . ولفظ حاشية وأما الضرورة فيوافقونا . (دواري) .
(4) بين الجميع
(5) أووقف أو نذر أو نحوهما . هداية
(6) غير الأول وإن كان الأول فهو قائم مقامه
(7) فيما يقسم بعضه في بعض وظاهر المذهب عدم الفرق حيث باع نصيبه في كل جنس إلى أشخاص . (قرز)
(8) في الساقط له
(9) الأولى في غير منقول و(قرز)
(10) ومن حق الإخراج أن يبدأ من طرف لئلا يؤدي إلى التفريق . (غيث) لأنه إذا أخرج لدى النصف زيد له إلى ما يليه اثنان ثم كذلك ولا يجعل الأسماء في بنادق ويخرج الوسط لذي النصف فيقول يوفي من شرقية ويقول الآخر بل من غربية وما . إلى الشجار بطل وإنما كرر له ثلاثة بنادق مع كون ذلك مستقيم بواحد لأنه يكون أسرع إلى خروج اسمه إذ يكون لتكرار الأسماء سرعة خروجه فعرفت أنها إذا اختلفت الأنصباء فقط أخرج الاسم على الجزء حتماً . (شرح فتح)

على الجزء(1) ولم يكن له أن يخرج(2) الجزء(3) على الاسم لأنه لأنه يؤدي إلى التفريق(4) أو التشاجر وسواء اختلفت الاجزاء (5)أم اتفقت(6) (وإلا) تختلف الانصباء بل اتفقت(7) (فمخير) إن شاء/ 391 / أخرج الاسم على
__________
(1) ويجعل في ذلك ست ورق ذكره ع فيكتب في ثلاث منها اسم صاحب النصف واثنين اسم صاحب الثلث وفي واحدة اسم صاحب السدس ويجتهد في التباسها ويبدئ من أحد الطرفين يضع عليه ورقة فإن خرج اسم صاحب النصف أضيف إليه الجزء الثاني والثالث وان خرج فيها اسم صاحب الثلث أضيف إليه الجزء الثاني وان خرج اسم صاحب السدس * كان له وتلغى بقية الرقاع . (بيان) وإنماجعل لصاحب النصف ثلاث ورق مسارعة وتعجيل لحقه ولان له حقا بأن يأتي نصيبه وسطا وصاحب الثلث كذلك *ولا يعقد بما بقي من ورق صاحب النصف وصاحب الثلث ثم يخرج ورقه على الجزء الرابع إن كانت الأولى خرجت لصاحب النصف وإن كانت لصاحب الثلث أخرجت على الجزء الثالث وإن كانت لصاحب السدس أخرجت على الجزء الثاني ثم كذلك . (بيان) (قرز) .
(2) وهو أن يكتب في الورقة أسماء الأجزاء و سلم لصاحب النصف ثلاث ورق ونحو ذلك .
(3) وهذا مع إتصال أجزاء المال المقسوم وأما إذا كانت الاجزاء متفرقة فلا فرق بين أن يخرج الجزء على الاسم أو الاسم على الجزء . (قرز) () لكن بخرج بقية الورق جميعاً ولا يلقى البقية
(4) أما التفريق فنحو أن يخرج لصاحب السدس رقعة ثم يوجد فيها الجزء الثاني أو الخامس ثم يخرج الجزء الأول والسادس لاحد الشركاء مع غيره وأما التشاجر فنحو أن يخرج لصاحب الثلث الجزء الثاني فيطلب أن يضم إليه الجزء الذي من جهته وشركائه من جهة أخرى وكذا إذا أخرج الجزء الثالث أو الرابع لصاحب النصف فربما يتشاجروا من أين تضم إليه
(5) يعني أجزاء الأرض نحو أن يكون بعضها الذراع فيها بدرهم وبعضها كل ذراع ونصف بدرهم وبعضها كل ذراعين بدرهم . ديباج
(6) في القيمة . (تذكرة)
(7) كثلاثة أخوة (*)

الجزء وإن شاء أخرج الجزء(1) على الاسم وسواء اتفقت الاجزاء أم اختلفت (ولا يدخل حق لم يذكر(2) فيبقى كما كان(3) فلو اقتسما أرضا بينهما نصفين وهي مختلفة الاجزاء فجاء ثلثاها بالمساحة(4) نصيبا وثلث نصيبا(5) وسكتا عن حقها من الماء لم يدخل في القسمة تبعا(6) بل يبقى نصفين(7) بينهما(8) (ومنه البذر(9) والدفين(10) يعنى أن البذر الذي لم ينبت وقت القسمة والدفين من جملة الحقوق(11) فلو اقتسما أرضا مبذورة أو فيها دفين ولم يذكر البذر ولا الدفين بقيا(12)
__________
(1) وصورته (*) أن يعطي صاحب النصف ثلاث ورق وصاحب الثلث ورقتين وصاحب السدس ورقة ونحو ذلك وهو مكتوب في الورق الجزء الأول الجزء الثاني الخ . سماع (*) وهذا هو مفهوم قوله أخرج الاسم على الجزء
(2) إلا لعرف أو ذكر تمت (قرز)
(3) وذلك لما كان تصح قسمة الحقوق المحضة (*) لم تدخل تبعا كالبيع وفي البيع لا يصح البيع للحقوق منفردا . (معيار معنى) (*) هذا هو المختار في صحة قسمة الحقوق المحضة بخلاف ما ذكره في (البيان) في (مسألة) الماء ولعله بناه على قول المؤيد بالله أن القسمة بيع أينما وقعت . (إملاء (سيدنا حسن) ) رحمه الله تعالى
(4) لردأتها
(5) لجودتها
(6) قيل: إلا أن يجري عرف بدخول الماء تبعا لزم ذلك . (شرح أثمار) والعرف في كثير من الاماكن أن السيل أو الغيل يتبع المقسوم على قدر المساحة . (شرح بحر)
(7) لا على قدر المساحة إذا لم تذكر عند القسمة سواء كانت مع السيل أو الغيل أو البير . (بيان)
(8) إلا لعرف (*) ما لم يكن سقيها موجا فاما حيث كان سقيها موجا فإنه يبقى بينهما كما كان قبلها . (كواكب معنى) و(قرز)
(9) عبارة الفتح ولا بذر وثمر وزرع لم يدخل
(10) أما الدفين فلا يسمى حقا بل ملكا () (قرز) وكذا البذر . (قرز)
(11) ليس من الحقوق بل البذر والدفين ملك . (قرز)
(12) وأما المدفن والبئر فيدخلان إلا لعرف ان وقعت القسة مع العلم بهما . (حاشية السحولي لفظا) (*) قال في (التذكرة) وان اتبعوا كل قسم ما فيه صح ولو مع الجهالة للبذر . لأنه يجري مجرى الحقوق تمت (قرز)

مشاعين وصحت القسمة واعلم أن قسمة الارض دون البذر إن كانت بالتراضي فلا إشكال في صحتها وإذا امتنع أحدهما هل للحاكم أن يجبره، قال الفقيه علي يحتمل الوجهين، قال عليه السلام والاقرب عندي أنه لا يجبره لأنه بمنزلة إلزامه أخذ بعض حقه إذ قد صارت الارض والبذر بمنزلة الشئ الواحد(1) وإذا بقي البذر مشاعا(2) لم تصح قسمته(3) قبل نباته لأنه مجهول(4) فإن كان قد خرج وكان حشيشا(5) فقسمته على التراضي(6) جائزة(7) لأنه/ 392 / مشاهد وإن امتنع عن القسمة أحد الشريكين لم يجبر(8) فإن بلغ حالة الحصاد، فقال (أصش) لا يجوز لأنهم لا يصححون البيع في مسائل الاعتبار وأما عندنا فيجوز إذا كان التبن له قيمة(9) كمسائل الاعتبار وقلنا أن القسمة بيع وأما إذا قلنا أنها إفراز قيل لم يجز(10) لأن الحب غير مشاهد، قال عليه السلام
__________
(1) لعله حيث قد فسد ولم يظهر . (بيان) فإن كان قد ظهر أجبر على قسمة الأرض بل بالتراضي فقط . (قرز)
(2) ولفظ (البيان) (فرع) فإن قسموا البذر وحده لم تصح إلا مع العلم بتساويه لأن قسمته حينئذ بيع ذكره في (اللمع) و(التذكرة) (لفظا) يقال مع الاجبار لا مع التراضي فيصح ويكون جزافا ولو مع التفاضل . (مفتي) (قرز)
(3) إلا بالتراضي . (مفتي) (قرز)
(4) إلا أن يكون قدر الحب معلوما في كل قسم ولم يفسد صح واجبر الممتنع على المختار . (قرز)
(5) أي لم يستحصد .
(6) بشرط القطع أو البقاء وإلا فلا . (بيان) والمختار الصحة لأنه يبقى بالأجرة إلى حصاده كما يأتي قريبا
(7) يعني صحيحة (*)
(8) لأن للزرع حدا ينتهي إليه وهما شريكان فيه على أن ينتهي إلي حده فأما إن اشتركا فيه ليؤخذ علفا للبهائم ونحو ذلك فإنه يجبر من امتنع منهما على القسمة إذا بلغ الحد الذي يعتاد أخذه علفاً وقيل: بالتراضي كما في (حاشية سحولي)
(9) لا فرق بين أن تكون له قيمة أم لا إذا يصح جزافا . (صعيتري) (قرز) وفيه نظر ووجهه أنه مختلف
(10) أي لم يجبر

ولعل هذه القسمة تكون بالتراضي دون الاجبار(1) (ولا يقسم الفرع(2) وهو أغصان الشجر كمسارع العنب (دون الأصل و) لا يقسم (النابت دون المنبت(3)
__________
(1) إلا أن يرى الحاكم صلاحا في قسمته لكون أحدهما يستنفق منها دون الآخر أو ليحفظ حصته من السرق ونحوه وشريكه بخلافه كان للحاكم أن يقسمه بينهما أو يستأجر على حفظه وتؤخذ الأجرة من نصيب المتمرد فيما يقابل حصته ونحو ذلك . (عامر) وظاهر الكتاب لا يجبر مطلقا . (قرز) () هذا (التقرير) ليس في (شرح) (سيدنا حسن) ولعله اختيار سيدنا على بن أحمد رحمه الله .
(2) للصحة
(3) مسألة) وإذا قسمت أرض على أن ما دخل من أغصان شجر كل واحد إلى أرض صاحبه فهو له أو ثمرة كانت القسمة باطلة ولو تراضوا بذلك لأنها وقعت على عوض مجهول معدوم وكذا لو كان () ولعلهم إذا أرادوا صحتها صادموا العرف -----شرط . (قرز) عرفا لهم ظاهرا (فرع) فإن اقتسموا ثم تراضوا بذلك من بعد القسمة جازت وكان إباحة يصح الرجوع فيها وفي ثمارها مع بقائها وتبطل بالموت () والبيع لأنتقال المالك . لفظ (بيان) (بيان) والبيع لا يبطل الملك يعني إذا باع أحدهما حصته من آخر فلا يبطل ملكه الذي على ملك الغير (*) وهذا هو الشرط الذي للصحة فقط وما عداه فهو للنفوذ والاجبار، وقال الفقيه علي انما لم تصح القسمة في الأرض دون الشجر مع الاجبار واما مع التراضي فتصح القسمة . (تعليق ابن مفتاح) وفي (التذكرة) وغيرها خلافه وهو أنها لا تصح ولفظ (البيان) (مسألة) ولا تصح قسمة أصول الشجر دون فروعها ولا العكس ولو تراضوا بذلك لأن الشجرة كالحيوان الخ (*) وذلك لأن الشجر والأرض شئ (2) واحد كالحيوان (1) فلا تصح قسمة بعضه دون بعض ولو تراضوا بذلك كالبيع . (كواكب) هكذا علل في (الشرح) وأما الوالد فلعل بأنه يؤدي إلى أنه ينموا ملك مشاع في ملك خالص وعكسه على التأبيد . (صعيتري) وسحولي (1) يعني فلا تصح قسمة الشاة دون فوائدها . (بستان) (2) ليس كالشئ الواحد وسيأتي في الهبة أنه إذا زاد الشجر امتنع الرجوع في الشجر لأنه ليس كالشئ الواحد

والعكس) وهو أن يقسم الأصل دون الفرع والارض دون(1) الشجر فهذا (2)لا يصح (إلا) أن يقسم الفرع دون الأصل والنابت دون المنبت والعكس (بشرط(3) القطع(4) فإنه يصح (وإن بقي) ولم يقطع، قال الفقيه يوسف ويصح قسمة الثمن بعد صلاحه(5) دون الشجر كالزرع وأما قبل صلاحه فلعله كالزرع حشيشا(6) والله أعلم (أو(7)) قسمت (الارض(8) دون الزرع(9)/ 393 / ونحوه) يعني فإنها تصح قسمة(10)
__________
(1) والوجه في ذلك ما ذكره ط في قسمة الأرض دون الشجر أنه ينافي الغرض بالقسمة لأنه يؤدي إلى أحد محذورين إما أن يكون كل واحد من الشريكين لا يتمكن من التصرف والانتفاع بملكه لأنه في ملك صاحبه أو لأنه لا يجوز لكل واحد من الشريكين أن يمنع صاحبه من الدخول إلى نصيبه ومع هذين الطريقتين لم يحصل الغرض بالقسمة قال في (الغيث) قلت: هذه العله كما يلزم في قسمة الأرض دون الشجر يلزم في العكس ويلزم في قسمة الفرع دون الأصل . أثمار . (بلفظه)
(2) ولو تراضوا لأنه صار الفرع والأصل كالشيء الواحد . كالحيوان .
(3) وإنما يقع الشرطين الأول أن يشرط القطع للفرع سواء كان هي المقسومة أو الأصول الثاني أن يكون موضع القطع معلوماً . (قرز)
(4) ويكون موضع القطع معلوما (لفظا) أو عرفا
(5) ولو بالحكم لأنه كالمتاع الموضوع في الدار . (قرز)
(6) حيث كان بالتراضي لا بالاجبار
(7) عطف على قوله إلا بشرط القطع .
(8) فإن قلت: ولم جوزتم قسمة الأرض دون الزرع ولم تجوزوا عكسه وهي قسمة الزرع دون الأرض إلا بالتراضي ؟ قلت: لأن الأرض إذا قسمت أمكن تقسيط الأجرة لتمييز نصيب كل واحد منهما بخلاف ما لو قسم الزرع دون الأرض فإن الزرع يكون في بعضها خفيفاً وفي بعضها غليطاً ولا يسقط الأجرة . (غيث)
(9) انما صح قسمة الأرض دون الزرع لأن للزرع ونحوه حد ينتهي إليه بخلاف الأول فهو كالجزء منها (*)
(10) ويجيز من امتنع . (بهران) لأن الزرع كالمتاع الموضوع ذكر ذلك السادة و(الانتصار) وفي حشية (سحولي) ما لفظه لكن بالتراضي فقط في جميع ذلك لا بالاجبار

ذلك وإن لم يشترط القطع ونحو الزرع هو أن تقسم الارض والشجر التي فيها دون ثمر(1) الشجر (ويبقى) إلى(2)الحصاد (بالاجرة(3)) من صاحب الزرع والثمر (و) إذا أعوجت شجرة في أرض فصارت(4) فروعها في أرض غير أرض صاحبها وثمرها يسقط فيها حكم على صاحب الارض التي تساقط إليها ثمر جاره بتسليم الثمر(5) إليه وحكم (على رب الشجرة(6) أن يرفع(7) أغصانها(8)) المتدلية (عن أرض الغير(9)
__________
(1) ولو بالإجبار . (قرز)
(2) وجوباً . (قرز)
(3) قال الفقيه يوسف ويلزم كل واحد حصته من أجرة الثمرة التي على شجر صاحبه () فإن استويا تساقطا وإلا ترادا (قرز) ولو كان لا يصح إستئجار الشجر للثمر لأن الأجرة هنا تجب لأجل الانتفاع بحق الغير ولو كان لا تصح اجارتها كما تجب أجرة المسجد والقبر على من استعملهما . (بيان) والذي لا يصح هو استئجار الشجر يستثمره وذلك بيع لاعيان معدومة (بستان) (*) أجرة المثل وإذا تساويا تساقطا والاترادا الزيادة . (قرز) (*) إجماعاً
(4) ظاهره ولو بعد بما لا يجحف . (قرز) وهذا بعد النقل . لا فرق . (قرز)
(5) ولا تكفي التخلية (*) بالأعلام أو التخلية .بل يجب الحمل كما يأتي في قوله كما يلقيه طائر أو ريح . (قرز)
(6) ما لم يكن عن قسمة . (قرز)
(7) أو يقطع (*) فاما ارتفاعها في الهواء فأضر الظل بجاره فلا . (قرز)
(8) فإذا قسمت الأرض والأشجار ممتدة في الأرض لم يلزم رفعها وله المنع من أحداث غرس آخر * وإذا أحدث أحدهما غروساً في حقه ودخلت عروقها أرض جاره فللجار قطعها . (بيان معنى) . * غير معتاد عند القسمة ولا شرط عندها . (قرز) ومعناه في (البيان) قبيل الفرع الرابع الشرب.
(9) ولا فرق بين الملك الحق ذكره في (الفتح) وقيل: يجوز في الحقوق حيث لا يضره كالجبال ومجاري السيول . (شرح فتح) وقد تقدم مثله في (البيان) و(الأزهار) في قوله عن أرض الغير فمفهومه لا عن حقه (*) وكذا عروقها ذكره (الصعيتري) والمقرر خلافه لجري العادة . (بهران) ولفظ (حاشية السحولي) وأما العروق إذا امتدت إلى الأرض الغير فلا يجب على صاحب الشجر قلعها *ولصاحب الأرض قلعها وإن أفسدت أشجار جاره . (حاشية السحولي) (قرز) * وله أجرة إخراج العروق لا أجرة الحفر عليها (شرح أثمار) (قرز) (*) ولو وقفاً .

إن أمكن وإلا قطعها فإن امتنع من قطعها(1) قطعها صاحب الارض(2) ليدفع الضرر عن نفسه (و) لو شرط صاحب الشجرة أن ما تدلا من أغصان شجرته إلى أرض صاحبه أو سقط من ثمارها يكون له لم يصح ذلك و(لا تملك) تلك الاغصان (بمجرد) هذا (الشرط(3) فإن(4) تراضيا على ذلك جاز(5) ولا يلزم (فإن ادعى) رب الشجرة أن (الهوى حقا) له (فالبينة(6) عليه) أن لاغصان شجرته حق البقاء في هواء(7) / 394 / تلك الارض وبينته(8) على أحد ثلاثة(9) أوجه إما على أن الشجرة نابتة(10) قبل إحياء جاره تلك الارض أو على أنه باعها واستثنى بقاء تلك الاغصان أو
__________
(1) وإنمااحتاج إلى أذنه هنا بخلاف الغصب لأنه لا فعل منه هنا لأنها اعوجت بنفسها والغصب ثبت بفعله
(2) ولا يحتاج إلى أمر الحاكم لأن له ولاية (*) لكن يجب ما يفعله مرتبا فيقدم الرفع إن أمكن على وجه لا يضر بالاغصان مع التمكن ثم مع حصول الاضرار بها إن لم يمكن رفعها إلا به ثم يقطعها . (شرح أثمار) (قرز) (*) ويرجع بالأجرة إن نوى الرجوع لا أجرة الهوى إذ لا يوخذ عوض على الحق
(3) لأنه تمليك معدوم إلا أن يأتي بالنذر أو الوصية . (قرز)
(4) إذ هو معلق على شرط إذ هو تمليك معدوم مجهول إلا أن يجعله نذراً أو وصية . (قرز)
(5) أي يكون إباحة يرجع بها مع البقاء . (قرز)
(6) إتفاقا . (شرح فتح) (*) قيل: ولا يأتي هنا خلاف المنصور بالله، والمؤيد بالله في ثبوت الحق باليد لأنه لا أختيار للشجرة
(7) لا يتهيأ في الهواء () اثبات يد قط كما في المرور وقد ذكر المؤيد بالله في العروق أنها لا تثبت لها يد وكذا الفروع قال في (شرح الفتح) لا تثبت الحقوق في الهواء عند الجميع () لأن ميلان الشجر ليس من فعله . (بيان) من الدعاوي (*)
(8) أي طريقهم لأنهم يسألون عن ذلك . (قرز)
(9) والرابع نكول عن اليمين والخامس رداليمين
(10) أي معوجة وقيل: لا فرق لأن قد ثبت لها حق أما إذا كانت نابتة قبل إحياء جاره فهو ملك لا حق .

على (1)إقراره باستحقاق البقاء(2) (وهي) واجبة (على مدعي(3) الغبن(4) و) مدعي (الضرر(5) والغلط) فلو ادعى أحد المقتسمين أنه مغبون في سهمه غبنا فاحشا أو ادعى أنه مضرور لكونهم لم يتركوا له طريقا أو مسيل ماء أو ادعى أن نصيبه مغلوط فيه فإن صادقه الشركاء على ذلك وجب نقضها(6)
__________
(1) أو نذر أو وصية أو هبه . (قرز)
(2) أو على أنها قسمت الأرض وكانت الأغصان من قبل القسمة . (قرز)
(3) فإن ادعى أنها فاسدة أو أنه لا مسيل ولا طريق أو العين فالقول قول مدعي الصحيحة وإن كان لأجل أنه لا ينصب عن الغائب أو الصغير فالقول قول مدعي الفساد لأن الظاهر عدمه .
(4) فرع) فلو كان قد قطع كل واحد منهم من صاحبه كل حق ودعوى بعد قسمتهم، فقال الفقيه. يحي البحيبح: [ وقواه المتوكل على الله] لا تسمع دعواه لفسادها لأجل البرى إلا أن يكون ثم تغرير . (بيان) وقيل: . بل تسمع . (قرز) لأنه انما أبرئ ظنا منه أنه مستوفي لحقه بحيث لو علم عدم الوفاء ما أبرئ . (بيان) و(قرز) [وقواه الإمام المهدي . لأن القسمة ليست إفرازٍٍ]
(5) يعني ولم يتراضوا به . (مفتي)
(6) ينظر لو لم يجد شهودا على الغلط ولكن طلب أن تلبن الأرض المقسومة جميعها أجاب (الشامي) أنها إن كانت قسمة الأرض بالمساحة فقط أجيب إلى ذلك وإن كانت قسمته بالتقويم لم يجب لجواز أنها جعلت حصته مقابلة لحصة شريكه لزيادتها بالقيمة والله أعلم بالصواب () فإن كانت الزيادة ظاهره والقيمة مستوية سؤال ؟ لعله يجاب إذا لم يجوز كون الزيادة من فعل صاحب الحصر من حق أو مباح . إملاء سيدنا على رحمه الله (قرز) وينظر على من يكون أجرة الل. يكون على الطالب إذا انكشف غير محق وإلا فعليهم . (قرز) (*) (فرع) وإذا باع أحدهم ما صار إليه ثم بان أنه أكثر من نصيبه نحو أن يقسم له الربع وليس له إلا الثمن فإن صح ذلك بالبينة والحكم أو بعلم الحاكم بطلت القسمة ونقض البيع كله لأنه لو صح في نصيبه كله لزم أن يبيع نصيبه في جوانب الأرض كلها وذلك يضر شركاته وقال أبو جعفر والقاضي زيد والفقيه علي أنه يصح بيع نصيبه وهو الثمن ويبطل الزائد ويكون للمشتري الخيار إن جهل ذلك وقيل ع إنه يصح البيع في نصيبه الأصلي من هذا الذي باع وهو ثمنه يعني ثمن الربع والباقي يبطل. (فرع) فلو كان المقسوم صح بيع نصيبه وهو الثمن من الكل لا من الذي باع لأن القسمة إفراز ويبطل الزائد ولا خيار للمشتري إلا إذا كان له غرض في شرا الكل . (فرع) [هذا (فرع) من قوله فرع وإذا باع أحدهما الخ]وإن ثبت الغلط بتصادق الشركاء فإن صادقهم المشتري بطلت القسمة ونقض البيع كله وإن ناكرهم المشتري وحلف لم يبطل البيع وتبطل القسمة فيشتركون في الباقي وأما المبيع فإن أجازو له بيعه اشتركوا في ثمنه وإن لم فعلى البائع استفداؤه بما لا يجحف فإن تعذر عليه غرم لهم مثل نصيبه فيه [لأن القسمة إفراز فقد صح في النصف لأنه قد تعين] وهو نصفه إن كان مثلياً أو قيمة سبعة أثمان [لأن القسمة ليست إفراز أولأن الذي في يده ربع وهو لا يستحق إلا ثمن] إن كان قيمياً وإن كان ثمنه قبل قيمته فهو بها *وإن كان أقل منها غرم الزائد ، وإن كان زائدا عليها ردالزيادة للمشتري وهذا على قولنا إن بيعه يبطل كله (مسألة) وإذا كانت القسمة في دين على خصوم فاقتسموه لكل احد منهم ما على خصم معين فقيل لا تصح القسمة حتى يقبضوه الكل لأن الدين معدوم ، وقيل بل تصح القسمة قال سيدنا ولعلها تصح على القول بأنها إفراز **لا على القول بأنه بيع تمت بيان *هذا يستقيم في المنقولات وأما في غير المنقولات فلا يضمن إلا ما تلف تحت يده على قول الهادي عليه السلام . وإن وجب الاستفداء أو الأجرة مده ما لبثت تحت يده ** الأولى أنها تصح فيما هو إفرازمشروطا بالقبض ولا تصح فيما بمعنى البيع تمت (قرز) .(*) إلا إذا تعينت القسمة في هذه الأرض نحو أن لا يقسم بعضها في بعض صح بيع نصيبه لزوال العلة . وهذا قول حسن لعله يقال هو يؤدي إلى تفريق الحصة بأن ينفذ في كل نصيب بقدر حصته

واعادتها على التعديل وإن تناكروا كانت البينة(1) على مدعي فسادها(2) بأي هذه الوجوه فإن كان أحدهم قد باع نصيبه لم يصح تصادقهم على فسادها لأنه إقرار على الغير (3) وإنمايثبت ذلك بالبينة (4)فإن قامت البينة(5) انتقض البيع(6) قيل (ح)(7) في الزائد(8) على نصيبه من
__________
(1) فأما الغبن غير الفاحش فلا ينقص به القيمة مطلقاً سواء كان المغبون الوكيل أو المالك . (قرز) وهو ما يتغابن الناس بمثله .
(2) وكيفيتها أن يشهدوا أنها فاسدة . (غيث) (*) وذلك لأن مدعي الفساد يدعي خلاف الظاهر وكيفية الشهادة أن يشهدوا أنها فاسدة لأجل الغلط أو يكون الغين في التقويم كثيرا وفيهم غائب أو صغيرا ولكونهم لم يتركوا لبعض الاقسام طريقا أو مسيل ماء قال الفقيه يحي البحيبح: ولا يضر كون هذه البينة تضمن النفي وهو أنه ليس لهذا البيت طريق أو مسيل لأن هذا جائز كما لو شهدوا على أن هذا مفلس ف(المعنى) ليس له مال وكما لو شهدوا بأرض لبيت المال ف(المعنى) ما لها مالك مع أن الشهادة تصح على اقرارهم كما ذكروا ان الشهادة على النفي إذا كانت مستندة إلى الاقرار تصح قيل: وقد يصح العكس وهو أن يشهد الشهود على النفي والمضمون الاثبات كما ذكر عن المؤيد بالله إذا وضع رجل يده على أرض لا يعرف مالكها فشهد الشهود أنه غير مالك لها صحت الشهادة لأن مضمونها أنها لبيت المال . (بستان بلفظه) () والمذهب أنها لا تقبل . (قرز) إلا أن يزيدوا ولا يعرف لها مالك سيأتي . (قرز) () بالغبن لأنه يدعي الخلاف الظاهر .
(3) إلا أن يصادقهم (قرز) ويخلف المشتري أنه لا يعلم بالغبن . (قرز) () وإن ناكرهم وحلف لم يبطل البيع . وتبطل القسمة ويشتركون في الباقي .
(4) والحكم . (*) أو حكم الحاكم بعلمه . (قرز)
(5) في وجه المشتري . (قرز)
(6) وهي صورة (غالبا) في قوله وتنفذ في نصيب العاقد شريكا (غالبا)
(7) قوي ما لم يقسم بعضه في بعض
(8) ويكون للمشتري الخيار حيث جهل . (سحولي) .

الذي باع، وقال الفقيه محمد بن سليمان : والكني يبطل في الكل (1)لئلا يفرق نصيبه(2) بأن يبيع من كل جانب جزءا فيصح قدر نصيبه من ذلك الجزء(3) ولان ملكه لجزء من هذه النصيب يترتب على صحة القسمة (ولا تسمع) البينة (من حاضر(4) عند (5)القسمة (في) وقوع / 395 / (الغبن(6) عليه ولا تنقض القسمة بذلك لأنه
__________
(1) وقيل : الأولى أن يفصل ويقال : إن كانت هذه الأرض مما يقسم بعضها في بعض لم تصح كما ذكره الكنى وعلى هذا يحمل الكلام من قال: إن المشاع لا يصح بيعه وإن كانت لا تقسم بعضها في بعض صح البيع لزوال العله وهو قول حسن .
(2) ما لم يكن مثليا فيبطل في نصيبه صوابه فينفذ
(3) وصورة المسألة أن تقسم جربة بين أربعه أخوة وهي ثمانون لبنة باع أحدهم حصته عشرين لبنة فلما انتقض البيع صار مشاعاً عند أهل المذهب لأنه يبطل البيع في الكل وعلى كلام الفقيه يحي بن حسن البحيبح لما عادت مشاعاً بطل البيع في ثلاثة أرباع العشرين والربع الذي للبائع وهي خمس لبن لا يبطل فيه ويعود له في كل جانب متفرقاً فما في أيدي أخوته ربع فالبيع لا يبطل فيه ويعود له في كل جانب فيكون البيع متفرقاً في الجوانب إلا ربع . والله أعلم وأحكم .
(4) إن لم يجر عليها أي على القسمة إذ لو أجبره قبلت دعواه . (شرح فتح) ومثله في (البحر) والقول لمنكر القسمة والغبن والغلط والضرر لأن الأصل عدمها إذا كان الإجبار من ظالم لا من الحاكم فلا تسمع . (قرز) ولله الحمد على كل حال من الأحوال . (*)غير مجبر من ظالم . (قرز) () لا الاجبار. على شروطه فهو صحيح . (قرز) (*) مباشر و(قرز) لا موكل ولو حاضرا فلا ينفذ (*) عليه وهو الذي تقدم في البيع في قوله أو متصرف عن الغير فاحشا . (قرز) (*) أو غائب مجيز بعد العلم بالغبن . (بحر) و(بيان) إذ قد رضي به كالبيع () أوغائب بعد الإجارة حيث لم يحصل تغرير.
(5) ولا بد أن يكون الحاضر المقاسم . (قرز)
(6) وأما الغلط والضرر فيسمع . (قرز)

إذا كان حاضرا عند القسمة وأقام البينة على أنه مغبون كان بمنزلة من باع بغبن فاحش بخلاف ما إذا كان غائبا أو صغيرا(1) فإنها تنقض لأن تصرف الوكيل (2) والولي (3) بغبن فاحش لا ينفذ
__________
(1) ولو قد بلغته القسمة وأجاز .
(2) في الغائب .
(3) في الصبي .

(كتاب الرهن(1) )
الرهن في أصل اللغة هو الثبوت والاقامة يقال رهن الشئ إذا أقام وثبت(2) ونعمة راهنة أي: ثابتة وإنماسمي المرهون رهنا لثبوته في يد المرتهن وقد يقال في حقيقة الرهن عقد على عين(3) مخصوصة يستحق به استمرار قبضها لاستيفاء مال، قال عليه السلام وهو ينتقض بالبيع مخصوصة(4) يستحق به استمرار قبضها(5) لاستيفاء مال(6)، قال عليه السلام وهو ينتقض بالبيع(7) لأن البائع يستحق استمرار قبض المبيع حتى يقبض الثمن وكذا عقد الاجارة(8) إن جعلنا المنافع مالا على أحد(9) القولين(10) ، قال والأولى أن يقال لاستيفاء مال مخصوص(11) والأصل فيه الكتاب والسنة
__________
(1) حقيقة الرهن في الشرع هو جعل المال وثيقة في الدين يستوفي منه عند التعذرممن هو عليه. (بحر) وعليه قول الشاعر وفارقتني برهن لا انفكاك له * يوم الوداع فأمسى الرهن قد غلقا
(2) في (القاموس) إذا دام وثبت
(3) تخرج المنافع وغيرها
(4) لأن من الاعيان ما لا يصح رهنه كالوقف ونحوه .
(5) يحتمل أن تخرج العين المبيعة إذ حبسها لم يستحق بعقد البيع فإن عقد البيع موضوع لتسليمها لا لحبسها . (حاشية سحولي)
(6) أو ما في حكمه وهو عمل المشترك فيصح من الأجيران يرهن المستأجر رهنا حتى يفرغ العمل وفائدته جواز بيعه [إذا سلط ببيعه أو أمره الحاكم ببيعه. (قرز)] عند مطل الأجير من العمل ثم يستأجر من يعمل ذلك العمل من ثمنه بأجرة مثله ولو كانت أكثر من أجرته الأولى أو أقل وسواء كان قد قبضها أم لا ولا يصح الرهن على عمل الأجير الخاص لأنه غير مضمون عليه وإنماعليه تسليم نفسه . (بيان معنى) (قرز)
(7) بل لا ينتقص لأنه قد خرج بقوله مخصوصة يستحق به فيخرج البيع بقوله مخصوصة . (سحولي) .
(8) يعني أن المستأجر له حبس العين المستأجرة عن مالكها حتى يستوفي منافعها
(9) أحد قولي أبي طالب .
(10) وهو قول المؤيد بالله .(*) وقرر أنها في حكم المال. (بيان)
(11) ليخرج البيع والإجارة .

والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى فرهان مقبوضة * وأما السنة فقوله(1) صلى الله عليه وآله وسلم لا يغلق(2) الرهن بما فيه لصاحبه / 396 / غنمه(3) وعليه غرمه(4) والغلاق(5)
__________
(1) وأما فعله فما روي عنه صلى الله عليه وآله أنه رهن درعه في ثلاثين صاعا من شعير لاهله من يهودي وما خرجت إلا بعد موته صلى الله عليه وآله ويسمى اليهودي أبو شحمة (*) ويسمى درعه صلى الله عليه وآله ذات الفصول رهنه صلى الله عليه وآله في ثلاثين صاعا وكانت قيمته أربعمائة درهم وكان ذلك بعد عوده من غزوة تبوك . (شرح بحر) (*) بالسين المهملة ذكره في (الانتصار) ويروى بالشين وهو غريب
(2) غلق الرهن غلقا من باب تعب استحقه المرتهن فترك فكاكه وقوله لصاحبه غنمه وعليه غرمه أي يرجع إلى صاحبه وتكون له زيادته وإذا نقص أو تلف فهو من ضمانه فيغرمه أي يغرم الدين لصاحبه ولا يقابل بشئ من الدين وقيل: لا يغلق الرهن أي لا يملكه (*) صاحب الدين بدينه بل هو لصاحبه . (مصباح) (*) أي لا يملك بالدين (شرح بهران)
(3) أي فوائده
(4) أي مؤنته
(5) وقيل ف: الغلاق الهلاك وعليه قول الشاعر
#غمر الردى إذا تبسم ضاحكا # غلقت بضحكته رقاب المال # وفي نسخة صافي الردى والصافي السابغ والسابغ الواسع قال تعالى أن اعمل سابغات أي دروع واسعات تمت معنى البيت : أنه إذا تبسم وجوه السائلين صار مافي خزانته ملكا للسائلين وخرج عن ملكه كما يخرج الرهن عن الراهن فإن المعروف من حاله أنه لا يبعث ----- إلا أعطاهم ، وفي ذكر الغلاق مبالغة في مدحه واشار بأن الذي عنده من المال إنما هو معد للسائلين وأن حصولهم على طف الثمام كأنه ليس في يده بل في أيديهم فإذا تبسم استحكم ملكهم كما يستحكم ملك المدين الرهن تمت لطف الله رحمه الله وقوله بضحكته قال في (الضياء) بكسر الضاء وقوله غمر الردى يعني كثير الردى وأراد أن الكريم يتبسم إذا أقبل الضيف فيلحق تبسمه هلاك المال للضيافة . حاشية (زهور) (*) أي لا يحبس عند المرتهن بكل حال بل إلى وقت الخلوص من الدين . (دواري)

أن لا ينفك وأما الاجماع فلا خلاف (1) في صحة الرهن وأنه مشروع
?و(شروطه) أربعة
الأول (العقد(2)) وهو أن يقول رهنتك هذا أو خذ هذا وثيقة في دينك أو هذا معك(3) حتى أتيك بدينك(4) * الشرط الثاني أن يكون (بين جائزي التصرف) (5) فمن صح بيعه صح رهنه فيصح من صبي وعبد مأذونين (6) ولا بد أن يكون المتعاقدان مختارين (7) (ولو) كان عقده (معلقا) على شرط نحو أن يقول إن لم أتك بدينك ليوم كذا فقد رهنتك (8) هذا فينعقد عند حصول الشرط(9) (أو مؤقتا(10)) بوقت نحو أن يقول رهنتك
__________
(1) في السفر لا في الحضر ففيه خلاف مجاهد وداود
(2) ويصح موقوفا وتلحقه الاجازة ويصح أن يتولى طرفيه واحد ويصح توكيل الراهن بقبضه . (بيان) وقال في ح لا (سحولي) يصح (*) يعني الايجاب والقبول ويصح من الأخرس بالامتثال . (هداية)
(3) أو امسك أو احفظ أو اقبض
(4) ولا يقوم القبض مقام القبول بل لا بد () من القبول ذكره في الحفيظ والصحيح لا بد من القبض والقبول () أو تقدم السؤال نحو أن يقول ارهني هذا فيقول رهنت أو قد رهنتني أو أرتهنت مني فيقول نعم . (حاشية السحولي معنى) (قرز)
(5) ويصح من السكران مع التمييز تمت بيان (*) مسألة من رهن المغصوب من غاصب صح وبري من ضمان الغصب وصار مضمونا ضمان الرهن ذكره في التذكرة وقال في المرشد لا يصير رهنا حتى يجدد قبضه ولعله أصح وأما ضمان الغصب فلعله قد بري منه بنفس العقد تمت تعليق دواري (قرز)
(6) أو ولي الصغير ونحوه المسجد والمجنون والوقف تمت
(7) فإن رهن مال مورثه قبل العلم بموت مورثه فانكشف موته فوجهان أصحهما يصح إذا ثبت الملك وإن لم يعلم به ويصح التصرف تمت بحر بلفظه
(8) ويقبل المرتهن تمت
(9) وقبله أمانة ولا بد من تجديد القبض وقيل: القبض الأول كاف . (مفتي)
(10) وله فائدة وهو أنه يرجع للراهن مع كونه لازما من جهته في حق المرتهن وعند المؤيد بالله يخرج عن الضمان وعندنا لا يخرج إلا بالقبض . (شرح فتح)

هذا شهرا أو سنة (1) (ويلغو شرط خلاف موجبه) فلو شرط في الرهن شرطا يخالف موجب عقده لم يفسد العقد بذلك عندنا ومثال ذلك أن يشرط المرتهن أنه لا يضمن الرهن أو يشرط الراهن أن لا يضمن زائد الدين أو، قال إن جئتك بحقك إلى وقت كذا وإلا فالرهن لك (2) فإن هذه الشروط كلها(3) فاسدة ولا يفسد الرهن عندنا(4) بل 397 / تلغو(5) وعند الشافعي أن الشروط الفاسدة تفسد الرهن (و) تصح (فيه الخيارات) خيار الشرط(6)
__________
(1) ويصير بعد الوقت أمانة * ولا يجوز الحبس لاالضمان فلا يخرج عن ضمانه حتى يقبضه المالك تمت (قرز) *عند م بالله وأما عند الهدوية فيخرج عن الرهنية لا الضمان تمت
(2) ولا يملكه بذلك إجماعا إذ ليس بلفظ تمليك وقد قال لا يغلق الرهن إلخ تمت بحر
(3) وأما لو نذر عليه نحو أن يقول إن لم آتيك بدينك ليوم كذ فقد نذرت به عليك أو علقه بمعلوم الله نحو أن يقول إذا كان في معلوم الله أني لم آتيك ليوم كذا بحقك فقد بعته منك الآن أو نذرت به عليك أو تصدقت أو وهبت صح ذلك . (قرز) لأن علم الله حاصل ذكره الفقيه محمد بن سليمان، وقال المنصور بالله القاسم بن محمد لا يصح قوي لانا متعبدون بحكم الظاهر فلو رفع إلى الحاكم قبل ذلك الوقت لم يحكم بايهما فلا يصح واختاره المتوكل على الله يقال تبين بعدم حصول الشرط علم الله تعالى والأمر واضح وكونه لم يحكم بأيهما (*) ليس بوجه يمنع الصحة . (شامي) (قرز) (*) وإذا تلف فينظر فإن سلم الراهن الدراهم فهو رهن مضمون وإن لم يسلم الراهن الدراهم تلف من مال المرتهن . (شامي)
(4) إلا أن يقتضي خلل شرط كعلى أن لا تقبضه فيفسد (*) (بحر معنى) () وظاهر (الأزهار) خلافه أو شرط إلا يباع عند الافلاس أو مطلقا () ومثله في (البيان) في قوله (مسألة) وإذا شرط في عقد الرهن عدم تسليمه فسد
(5) ويقال ما الفرق بين الرهن وسائر العقود ولعل الفرق كونه باقيا على ملكه بخلاف سائر العقود (قرز)
(6) حيث كان للمرتهن فإن كان لهما أو للراهن لم يستقر إلا بمضي المدة وقبله أمانة . (قرز) (*)أما خيار الرؤية والعيب فواضح وأما خيار الشرط فحيث الشارط الراهن لا يصح الرهن حتى تنقضي المدة تمت ذماري وإن كان الشارط المرتهن لم يصر رهنا وإنما يكون في يده أمانةوالصحيح أنه يكون رهنا من يوم القبض تمت

وخيار الرؤية والعيب(1)، قال عليه السلام وفائدة الخيارات لزوم الابدال(2) إذا فسخه(3) بأيها لا إذا رده من دونها (و) الشرط الثالث وقوع (القبض(4) فلا ينعقد (5) عقد الرهن إلا بعد أن يقبض المرتهن الرهن (في المجلس أو غيره(6)) ويكون قبضه إياه (بالتراضي(7)
__________
(1) وكذا سائرها إذ لا مخصص . (مفتي) (*) مسالة ولا يصح الرهن عن درك البيع قبل العلم باستحقاقه لأنه لاحد لفكه إذ يجوز استحقاقه في كل وقت ذكره ابن أبي الفوارس تمت بيان قال ض عبد الله الدواري يصح الرهن عنه تمت وقواه المفتي
(2) بالعقد الأول وقيل: لا بد من تجديد عقد . (هبل) سيأتي كلام (الغيث) على قوله ومجرد الابدال وعلى قوله وعليه عوضه وحيث قام شفيع في الرهن أورده الراهن بالعيب على بائعه، فقالوا العقد الأول كاف ولا يحتاج إلى عقد يلزم أن يأتي في الجميع . (سيدنا حسن) رحمه الله تعالى
(3) يعني المرتهن
(4) ولا تكفي التخلية بل لا بد من القبض الحقيقي لقوله تعالى: {فرهان مقبوضة وقيل: ولو بالتخلية . (بيان بلفظه) إلا حيث هوفي يد المرتهن وديعة أو غيرها فلا بد من تجديد قبض بإذن من الراهن تمت بيان (قرز)(*) ولا يصح توكيل الراهن بقبضه لأنه قد صار جزء من عقد الراهن بخلاف البيع تمت غيث وفي البيان يصح
(5) والمراد فلا يلزم بمعنى أن للراهن ان يفسخه قبل أن يقبضه المرتهن
(6) مع القبول في المجلس . (قرز)
(7) قلنا ولا بد من تجديد أذن من الراهن بالقبض بعد عقد الرهن ولا يكفي التراضي بالعقد وإن أذن بالقبض ثم رجع عنه قبل القبض صح رجوعه وبطل الأذن وكذا إذا أذن ثم مات أحدهما بطل الرهن وان حجر الحاكم على الراهن بعد أذنه بطل الأذن لا عقد الرهن ذكره الإمام يحيى وكذا إذا أذن ثم باعه أو وهبه من الغير فإنه يبطل الرهن . (كواكب) (قرز) (*) فرع فلو تلف الرهن قبل قبضه لم يضمنه المرتهن ، فإن امتنع الراهن من تسليمه لم يجبر عليه وإن مات أحدهما قبل قبضه بطل ، وإن أذن الراهن بقبضه ثم رجع عن الإذن صح رجوعه قبل القبض لا بعده ، وإذا كان أخرس اعتبر إذنه بالإشارة المفهمة ونحوها تمت بيان وح بهران (قرز) ويصح من السكران مع التمييز رهن أو ارتهان تمت قيل وإذا أذن الراهن بقبضه ثم حجر عليه الحاكم بطل غذنه لا غقده الموقوف ذكره الإمام ي عليه السلام *وهو يل على أن العقود الموقوفة لا تبطل بالحجر تمت بيان (فرع) فإذا باعه الراهن أو رهنه من آخر قبل قبضه بطل رهنه الأول وكذا إن أجره من الغير فقيل ع **وكذا من المرتهن أيضا تمت بيان * لأن عقد الرهن يؤول إلىاللزوم وهو كالبيع بشرط تمت بستان ** سياتي للفقيه ع ولو قبل القبض تمت

) فلو قبضه من غير إقباض لم يصح وهكذا لو حبس أمانة رهنا (1) أو ضمانة (2) فإنه يكون غصبا لا رهنا وعند الناصر ومالك أنه يصح الرهن بالعقد (3) والقبول فيجبر الراهن على اقباضه (4) (ويستقر) كونه رهنا (بثبوت الدين(5)) فإذا رهنه فيما يستقرضه فإنه يكون موقوفا فإن تبعه وجوب الحق استقر الرهن(6) وإلا فلا(7)، وقال الشافعي: لا يصح الرهن عن حق متأخر وكذا في الكافي عن الناصر بناء على أن الموقوف لا يصح (قيل) ويستقر الرهن في الدين المؤجل (بحلوله(8) ذكر ذلك ابن أبي العباس /
__________
(1) يعني ليكون رهنا تمت
(2) يعني او حبسا مضمونا ليكون رهنا تمت
(3) صوابه بالإيجاب تمت
(4) لنا قوله تعالى {فرهان مقبوضة }فوصف الرهن بكونه مقبوضا كما وصف الرقبة في كفارة القتل بكونها مؤمنة وكما أن الإيمان هناك شرط في إجزاء الرقبة كذلك يكون القبض هنا شرط في صحة كون الشيء رهنا تمت ح بهران
(5) ويكون الدين معلوما لا مجهولا ذكره في (البحر) وكذا الرهن يكون معلوما أيضا فلو رهن معلوما ومجهولا صح في المعلوم دون المجهول قال في (البحر) ولو رهن صندوقا بما فيه صح في الصندوق ولم يصح فيما فيه (*) لجهالته ذكره الإمام عليه السلام والصحيح أنه يصح الرهن في الدين المجهول كالمعلوم ذكره في الذويد وهو ظاهر (الأزهار) (مفتي) كما يصح الرهن في العين المضمونة وقيمتها مجهولة . (عامر) (*) وقيل: لا يصح . (ذماري) (قرز) [ينظر في التذهيبين فهما متنا قضان تمت لا مناقضة فتأمل ٍ](*) ينظر لو سلم البعض مما تواطئا عليه سل قيل: قد استقر ويكون له الرجوع أي الراهن لعدم الوفا على ما تواطئا عليه . (شامي) وعن سيدي الحسين بن القاسم مثله قال وهو مفتقر إلى النظر (*)ويكون قبل ثبوت الدين أمانة تمت بحر وبيان
(6) ولا بد من تجديد القبض بعد استقرار الدين . (بحر معنى) (قرز)
(7) فلو تلف قبله لم يضمنه .‍
(8) وفائدته أنه لو تلف قبل حلوله أنه لا يضمنه فيكون أمانة (*)

398 / الصنعاني(1) في كفايته، قال مولانا عليه السلام وفيه ضعف(2) (قيل و) يستقر الرهن في العين المضمنة مستأجرة أو مستعارة (بفوات) تلك (العين(3)) ولزوم قيمتها وقبل فواتها لو تلف الرهن لم يضمنه وله استرجاعه ذكره الفقيه (ح) لأنه لا يصح الرهن على الاعيان، وقال بعض المذاكرين(4) بل يصح الرهن(5) على الاعيان(6) المضمنة(7) وهو ظاهر قول(8) القاضي زيد، قال مولانا عليه السلام وهو القوي عندنا ولهذا أشرنا إلى ضعف قول الفقيه (ح) بقولنا قيل (و) الشرط الرابع (كونه مما يصح(9)
__________
(1) واسمه محمد بن يحيى وقبره في قرية حوث مشهور مزور
(2) ووجهه أنه يصح ويكون من وقت القبض . (قرز) (*) ينص أهل المذهب على صحة الرهن عن وقت العقد لكن ليس لصاحبة المطالبة بالرهن ولا هو بالكفيل خلاف الفقية ح كما ليس المطالبة بالقضاء قبل حلوله . (غاية)
(3) المضمنة المستأجرة أو المستعارة (*) (فائدة) قال في التفريعات ولو أمهر امرأته عبدا ثم أخذت فيه رهنا ثم ارتدت قبل الدخول بها فتلف الرهن في يدها فلا ضمان عليها (*) وهكذا يأتي في سائر الفسوخ من جهتها . (زهور) (فائدة) لو قتل العبد الرهن عبد ثم سلم العبد بجنايته فإنه يكون رهنا من غير ايجاب وقبول ولا تراضي . (زهور) (*) لأنه لم يستقر المهر في ذمة الزوج (*) والصحيح أنه يستقرر قبل حلول الأجل في المؤجل وقبل فوات العين المضمونه المرهون فيها في الأصح . (حاشية سحولي) (قرز)
(4) السيد ح
(5) لأنه قد وجد السبب .
(6) وفائدته بيعه ويكون ثمنه للحيلولة حيث يجب
(7) لأن في ذمته وجوب الرد (*) غير الرهن بل لا فرق إذ هو جائز . (إملاء (سيدنا حسن) ) وسيأتي مثله
(8) وهو ظاهر (اللمع) و(التقرير) .
(9) غالبا) احتراز من الأمة قبل استبرار فإنه لا يصح بيعها ويصح رهنها . (قرز) (*) منه أي من المرتهن تمت أثمار وإنما أراد المؤلف بلفظة منه لئلا يتوهم من إطلاق العبارة أنه يصح رهن المصحف ونحوه من الذمي لأنه يصح بيعه في الجملة أي من غيره وكذا لا يصح أن يرهن الذمي خمرا من مسلم أو يرهنه منه وإن كان يصح أن يبيعه الذمي من . (شرح بهران)

بيعه(1)) فكل ما صح بيعه صح(2) رهنه (3) (إلا) عشرة أشياء فإنه يصح بيعها ولا يصح رهنها الأول (4) أن يكون (وقفا(5) وهديا وأضحية صح بيعها) فإن هذه الثلاثة الأشياء وإن صح بيعها لم يصح رهنها فالوقف يصح بيعه إذا إنتهى إلى حد لا ينتفع به في
__________
(1) منه . (شرح أثمار) (*) ولا يصح رهن العبد المسلم من الكافر لأنه يؤدي إلى ثبوت يد الكافر على المسلم . (غيث) وكذا المصحف . (قرز) (*) (غالبا) احتراز من الدين فإنه يصح بيعه ممن هو عليه ولا يصح رهنه مطلقا وأما المصحف من الذمي والصيد من المحرم وكذا أم الولد فهؤلاء لايصح رهنهم ولا بيعهم بحال فافهم .نجري وفي (البحر) يصح رهن المصحف من الذمي ويعدل مع غيره حتى يستوفي . (*) ويصح رهن مدبر المعسر ومملوك علق عتقه وعبد جان ومملوكة دون ولدها فيباع معها . (تذكرة) ويكون ثمنه لسيده وثمنها لقضاء الدين وكذا لو رهن الولد دونها . (كواكب) (قرز)
(2) والوجه في هذه الثلاثة أنها لا تخرج عن حكمها إلا بالبيع دون الرهن .
(3) ولو في حال كمدبر المعسر . (هداية)
(4) والثاني والثالث تمت
(5) وإنما لم تصح في هذه العشرة لعدم كمال القبض والقبض الصحيح مشروط في الرهن . (صعيتري) ولأنها تخرج عن حكمها إلا بالبيع (*) (فائدة) هل يصح أخذ الرهن على الكتب الموقوفة يحتمل أن لا يصح لأنه يقال ضمان الرهن على المتول أو على بيت المال ويحتمل أن يصح والضمان على المتولي ويحتمل أن يكون الضمان على بيت المال فيكون الكتاب أمانة في يد القاري إذا قلنا لا يصح الرهن ذكر ذلك الفقيه حسن في تعليقه على (اللمع) . من أملا سيدي محمد بن أحمد الراعي وفي ن كتاب الوقف (مسألة) وإذا شرط الواقف ووقفه أنه لا يقسم أولا يعار أو لا يرهن صح شرطه ذكره الفقيهان ل ف . يعني فلو حالف الموقفو عليه الشرط نحو أن يمنعهم الواقف من القسمة فإنهم إذا قسموه حرموا من المصرف لأنه جعل الوقف عليهم ما داموا مجتمعين . (هامش بيان)

المقصود (1) ولا يصح رهنه، وقال السيد يحي بن الحسين بل يصح رهنه إذا بطل الانتفاع به في الوجه المقصود والهدي والاضحية إذا خشي عليهما التلف جاز بيعهما ولم يجز رهنهما وكذا إذا أريد بيعهما لابدال أفضل منهما(2) فإنه يجوز بيعهما ولا يجوز رهنهما * (و) الرابع الامة(3) (المؤجرة (4) و) الخامس الامة (المزوجة) إذا أريد رهنهما (من غيرهما) أي: من غير المستأجر/ 399 / والزوج وغير عبديهما(5) فانه لا يجوز رهنهما وإن جاز بيعهما فأما من الزوج(6) والمستأجر(7)
__________
(1) لأن المقصود بالرهن البيع بالدين عند مطل الراهن . تمت كب
(2) أما الابدال فلا يستقيم إلا في الاضحية وأما في الهدي فلا يستقيم فيه (*) الابدال وهو مبني في الاضحية أن مذهبه وجوبها أو أوجبها . (قرز) (*) إلا لخشية الفساد كما تقدم . (قرز)
(3) وكل عين يصح الرهن فيها (*) وأما الرهن في الرقيق مع الرحامة التي معها يحرم التفريق في الملك فيجوز أحدهم إذ الممنوع التفريق بالملك فقط ولو بيع المرهون هنا للايفاء أو نحوه تبعه الثاني في البيع وفاء بالحقين حق المرتهن وعدم التفريق . (حاشية السحولي) (*)
(4) لا العبد المزوج فيصح رهنه . (*) صوابه العين المؤجرة ولفظ حاشية الأولى أن يقال ومؤجر ليدخل كل مؤجر . (قرز)
(5) وكذلك سيدهما . (بيان معنى) (قرز) (*) فلو باع المرتهن عبده الذي هو زوج الجارية بطل رهنها وكذا في تزويج الامة المرهونة يصح المرتهن أو عبده ويكون مهرها رهنا معها. (بلفظه) (*)لا العبد المزوج فيصح رهنه .قق
(6) وها هنا يضمن الزوج زوجته والعكس ولو كان موت أيهما حتف أنفه . (حاشية السحولي) قزز
(7) قال الفقيه علي فإن ارتهن ما هو مستأجر له بطلت الاجارة وان استأجر ما هو مرتهن له بطل الرهن لاختلاف الموجبين لأن موجب الرهن الامساك وموجب الاجارة التصرف . (صعيتري) وقيل: لا يبطل المتقدم منهما إلا حيث تأخرت الاجارة فيبطل الرهن في المنافع دون الرقبة . (كواكب) وفي (الأزهار) خلافه وهو أنهما يصحان معا . من خط سيدي حسين بن القاسم فيستحق الحبس بعقد الرهن والانتفاع بحق الاستئجار . من خط سيدنا الحسين بن القاسم .

أو من عبديهما فجائز بيعهما(1) ورهنهما * (و) السادس رهن (الفرع دون الأصل و) السابع رهن (النابت(2) دون (3)المنبت و) الثامن والتاسع (العكس) وهو رهن الأصل دون الفرع والمنبت دون النابت فإن هذه كلها يجوز بيعها(4) ولا يجوز رهنها(5) (إلا) أن يرهن الفرع دون الأصل والنابت دون المنبت أو العكس (بعد القطع(6) فجائز، قال في الشرح وإذا رهن أرضا فيها زرع واستثنى الزرع فسد الرهن(7) فإن أدخل الزرع(8) أو أطلق(9) صح (و) العاشر أن يكون (جزءا(10)
__________
(1) وإذا باع السيد العبد بطل الرهن . (قرز) (بيان)
(2) حيث لمالك واحد والأصح رهن أحدهما دون الآخر . (حاشية السحولي لفظا) (قرز)
(3) وهذا حيث استثنى الأشجار وأما لو أطلقا دخلت تبعاً كاليع فيصح الرهن . (قرز)
(4) أي يصح
(5) أي لا يصح (*) لعدم قبضها
(6) أما بعد القطع فليس مما نحن فيه بل كسائر المنقولات ولهذا حذفه في (الأثمار) ويستقيم أن يقول بشرط القطع ومعناه في (حاشية سحولي) (*) يعني بشرط القطع .
(7) لتعذر القبض لا ختلاطه بملك الغير . (بحر) (*) فلو كان الزرع قد استحصد صح رهن الأرض من دونه والعكس () (بيان) لأنه يصير كالمتاع الموضوع فيها . (*) يعني بشرط القطع كما في الاز
(8) وإنمادخل الزرع في اطلاق الرهن دون البيع فلا يدخل إلا أن يذكر لأن عدم دخوله هنا يقتضي فساده بخلاف البيع . ح ثم إذا احصد وجب فيه العشر فإنه يبطل الرهن لمشاركته () الفقراء على القول بأن زكاته تعلق بعينه وأما في السائمة وأموال التجارة إذا وجبت فيها الزكاة فلا يبطل الرهن لأن الزكاة لا تعلق بعينه بل يجوز إخراج ها من الجنس فلم تقع المشاركة والشياع حقيقة . (بيان) وقيل: تفسد مطلقا لأنه تعلق بالعين () إلا أن يكون مع الراهن زرع غير هذا على صفته من العين لم يفسد لأنه لا يتعين من هذا الزرع . (صعيتري)
(9) ومتى حصد بطل الرهن .
(10) قال في (البحر) لأن الشياع يمنع كمال القبض لاختلاطه بملك الغير (بحر)

مشاعا(1) فإنه يصح بيعه ولا يصح رهنه (2) سواء قارن الشياع العقد أو طرأ نص عليه الهادي عليه السلام في الأحكام وصححه السادة، وقال في المنتخب، والناصر، والشافعي إنه يصح رهنه مطلقا(3)، وقال أبو حنيفة إن قارن الشياع لم يصح وإن رهن جميعه ثم تفاسخا /400 / في النصف أو ورث الراهن بعض الدين(4) صح رهنه (إلا) أن يرهن (5)المشاع (كله فيصح(6) ذلك (و(7)لو رهن) المشاع (من اثنين(8)
__________
(1) ولو من الشريك لأن للشريك بيع نصيبه من الغير وذلك يمنع حق المرتهن ولتعذر استعماله لنصيبه . (بيان معنى) وإذا باع حقه وأخذ المشتري نصيبه أدى إلى زوال قبضه من يد المرتهن فخرج عن كونه رهنا . (دواري) () وذلك لأن الشريك (*) يستحق انتزاع نصيبه إليه وفي ذلك ابطال ليد المرتهن . تعليق ابن مظفر
(2) لتعذر كمال قبضه تمت ح بهران
(3) طارئا أو مقارنا .
(4) أو يبيع الراهن بعضه بإذن المرتهن . (بيان) () المراد بعض الرهن .
(5) أن يرهنه اثنان فصاعدا .
(6) يعني صفقة واحدة حيث كان الراهن له اثنان . (صعيتري) أو واحد فلا تكون صفقة واحدة . (غيث) لأنه يستحق القبض في الكل لا في البعض ولأنه يؤدي إلى زوال الرهن . ولفظ (حاشية السحولي) ولا يظهر صورة الشياع إلا إذا كان الراهن اثنان في هذه الصورة
(7) الأولى حذف الواو .
(8) ولو رهن اثنان شيئا مع واحد، وقال الدين مائة وصدقه أحدهما، وقال الآخر خمسون لم ينفك الرهن بتسليمها يعني الخمسين . (كواكب) ولا يقبل شهادة المصدق على المنكر . (تذكرة) والوجه في رد شهادته أنه جر إلى نفسه استحقاق فك نصيب صاحبه بما شهد عليه (*) عند إعساره أو مطله لم يرجع به عليه قال في (البيان) ولا ينفك إلا بخمسة وسبعين (*) المراد أنه إذا شهد عليه بما ذكر والزمناه ما شهد به عليه ثم أعسر المشهود عليه أو مطل كان لهذا الشريك الذي شهد عليه بنصيبه في الرهن أن يفك نصيبه من الرهنية ويرجع عليه بما فك به في نصيبه وفي ذلك نفع للشريك الشاهد فلهذا لم تصح شهادته على شريكه (*) لكن يقال هل يشترط أن يقبضاه جميعا في حالة واحدة أم لا وهل يكفي قبض أحدهما بأذن الباقين أو يقبضاه معا سل قيل: لا بد أن يقبضاه معا أو يوكلا ثالثا بقبضه لهما مضيفا أو يوكل أحدهما الآخر فإن قبضه أحدهما كان رهنا معه وحده . (عامر) (قرز)

في صفقة واحدة صح ذلك ولهذه الصورة وهي رهن المشاع من اثنين فصاعدا(1) ثلاثة أحكام * الأول أن يكون جميعه رهنا عند كل واحد منهما عندنا(2) (فيقتسمان(3)) ذلك الرهن إن كان ينقسم (أو يتهاييان حسب(4) الحال(5) إن كان لا ينقسم وعن الشافعي يكون مع كل واحد منهما نصفه رهنا * (و) الثاني أنه (يضمن كل منهما(6) كله(7) فكل واحد من الشخصين المرتهنين يضمن ما في يده(8)
__________
(1) بلفظ واحد فيقول رهنته من كل واحد منكما [وقبلاه]لا إذا قال رهنته منكما فيفسد لأجل الشياع . (قرز)
(2) خلاف ش
(3) ولا يقال: إنه قد خرج عن الرهنية بالقسمة لأنه لا يخرج إلا بقبض المالك وقبض أحد المرتهنين قبض للآخر . (زهور)
(4) عبارة (الأثمار) حسب الدين . وقيل: على الروس وهو المقرر . (قرر)
(5) لكن هل تكون المهاياة بينهما على قدر الدين أو على سواء [وكذا الضمان على عدد الرؤوس . (هامش بيان) (قرر) ]لأن كل واحد منهما مسترهن له الكل لعل هذا أقرب لأنهما سواء في ضمانه وكذلك في القسمة إذا اقتسماه للامساك وأما قسمة ثمنه عند بيع الحاكم فإنه يقسم على قدر الدين . (كواكب لفظا)
(6) أي له المطالبة لكل واحد منهما ويرجع على صاحبه . (كواكب معنى) ولعله حيث تلف بأمر غالب أو كان قد أبرأ كل واحد منهما صاحبه من الضمان وإلا فكل واحد أجير* مشترك للآخر هذا حيث يجب عليهما الحفظ وقيل: تكون حصة كل واحد مع الآخر وديعة فيما بينهما . من خط القاضي حسين (المجاهد) * ولفظ حاشية و عن(تذكرة) السيد عبدالله المؤيد وإذا تلف في يد أحدهما فإنه لا يضمن لصاحبة إلا ما جنى أو فرط ويضمنان معاً للمالك . (قرر)
(7) لعله يشير بقوله كله إلى خلاف ابي العباس، والناصر وح ان المرتهن لا يضمن زيادة الرهن . ح
(8) لأن كله رهن مع كل واحد منهما . () فإذا تلف مع أنهم ضمنوه كلهم . (بيان) حسب الدين وقدره ثلثه لمن له ثلثه وثلثان لمن له ثلثان (بحر) ي وفي (الكواكب) يكون الحبس والضمان على عدد الرؤوس بخلاف انقسام الثمن فعلى قدر القبض الحصص . ولفظ (شرح الفتح) بل يكون الضمان والمهاياة حسب الدين .

ويد صاحبه وإذا استوفى أحدهما دينه كان محبوسا بحق الآخر عندنا، قال الفقيه علي لكن له حق في تبرئة ذمته بأن ينتزعه من الآخر ليسلمه إلى صاحبه ثم يأخذه الآخر، قال مولانا عليه السلام وفي هذا نظر(1) وظاهر كلام أصحابنا خلافه وعن أبي حنيفة بل يبقى مع الآخر نصفه رهنا لا جميعه (و) الثالث أنه إذا استوفى أحد المرتهنين دينه فإنه (يبقى ضمان المستوفي(2) عند أبي طالب / 401 / حتى يستوفي(3) صاحبه (لا المبرئ(4) فإنه يخرج من الضمان، وقال المؤيد بالله لا يبقى على المستوفي ضمان (أو) رهن المشاع من شخص (واحد) رهنه منه إثنان
__________
(1) لأنه إذا قبضه المالك . رهنا مع الأخر ولا يجوز للمستوفي أن يمسكه لأنه يبطل حق صاحبه
(2) إذ كل جزء رهن في جميع (*) الدين . (بحر)
(3) صوابه حتى يقبض المالك جميعه
(4) لأنه محسن وما على المحسنين سبيل (*) حيث أبرأه من الكل أو من أجل دفعه وحصل البراء قبل التلف . (قرز) (*) وكذا الواهب ونحوه (قرز) (*) فإن أوفاه بعضا وابراه من بعض فالعبرة بالآخر وقيل: المراد إذا أبراه من جميع الدين ذكره في (تذكرة علي بن زيد) ولفظ (حاشية السحولي) فلو استوفا من البعض *وأبرأه من الباقي فإن تقدم الابرأ على الاستيفاء لم يسقط الضمان وان تأخر الابراء على الاستيفاء سقط (قرز) * وإذا التبس المتأخر فالأصل بقاء الضمان . (شامي) (قرز) (*) إذا كان قبل تلف العين وأما بعد التلف فلا يبرئ إذ قد صار لازم القيمة وهي ثابتة في ذمته (*) ويأتي مثل هذا لو ابرئ البائع من الثمن أنه لا يضمن . (شامي) لعله يتلف من مال البائع وأنه لا يصح البرئ لأنه لم يكن في ذمة المشتري شئ مع التلف فينظر ولا يقال كما في المهر وقد تقدم ما ينبي على هذا في الخلع فابحث عليه وفي (البيان) * فيما تقدم ان البائع إذا أبرأ من الثمن ثم تلف المبيع أنه يضمن كل الثمن وهو المختار * في الفرع الأول من قوله فصل وإذا لم يقع من المشتري رضا بالعيب الخ

صفقة(1) صح ذلك (فيضمن كله(2)) وإذا أوفاه(3) أحدهما الذي عليه لم يخرج نصيبه عن الرهنية (و) له أن (يحبسه حتى يستوفي منهما(4)) جميعا لأن كله رهن(5) بجميع الدين (فإن) عقد الرهن ولا شياع ثم بعد ذلك (طرأ) عليه (الشياع(6) فسد(7) الرهن مثال ذلك أن يرهن منه أرضا فيقبضها ثم يتفاسخا الرهن في بعضها دون بعض أو يبيع الراهن(8) بعضها بإذن المرتهن أو يرث الراهن(9) بعض الدين فإنه إذا طرأ أي هذه فسد الرهن
فصل فيما لا يصح الرهن فيه وفوائد الرهن ومؤنه
__________
(1) حيث رهن كل واحد جميعه . (قرز)
(2) ولو أبرأ أحدهما مما عليه من الدين لم يسقط عليه بشيء من ضمان الرهن لأن كله رهن . (قرز)
(3) أو أبرأه
(4) فحصل مما سبق ذكره أن الرهن إذا كان في صفقة واحدة صح أن يرهن واحد من جماعة و جماعة من واحد وجماعة من جماعة . (بلفظه) (قرز) وإذا أدى أحد الراهنين ما عليه بقي جميعه رهنا بما على غيره وإن رهن في عقدين أو عقود لم يصح. (شرح بهران)
(5) قال الفقيه يحي بن حسن البحيبح وكان كل واحد منهما استعاد نصيب صاحبه برهنه مع نصيبه . (شرح بهران) و(بيان) قيل ح وكأن كل واحد منهما استعار نصيب صاحبه يرهنه مع نصيبه تمت ح بهران وبيان
(6) وكذا لو وجبت فيه الزكاة . (قرز) (*) إذ لم يفصل الدليل
(7) والضمان بحاله . (تذكرة)
(8) مشاعا لا معينا فلا يفسد الرهن
(9) أو المرتهن بعض الرهن . (قرز) (*) لكن يقال ما وجه الفساد إذا ورث الراهن بعض الدين والرهن لا ينفك مهما بقي من الدين(المال) متمولا قلنا أنه انتقل إليه بعض الدين[الرهن ينظر فالكلام في ورث بعض الدين فيتأمل] بالميراث فصار مشاعا لبطلان الرهن في حصته لأنه لا يصح أن يرهن من نفسه . (شرح تذكرة) ومثله في (الصعيتري) (قرز)

(و) اعلم أنه (لا يصح) الرهن) (في عين إلا بعد التضمين(1) لها(2) فلو أخذ المودع من الوديع (3) رهنا لم يصح وكذلك على مال المضاربة(4) فأما إذا كانت العين مضمونة صح الرهن فيها كالعارية المضمنة والمستأجرة المضمنة (ويكفي) في تضمين العين (طلبه(5) أي: طلب الرهن فيها (من المستعير(6) والمستام(7) لا / 402 / الوديع(8) والمستأجر(9)) لأن المستأجر أخذ لنفعه ونفع المالك فلم يكف الطلب في حقه (ولا) يصح الرهن أيضا (في وجه(10)) فلو كفل رجل بوجه لم يصح منه الرهن بذلك الوجه(11)
__________
(1) قال في (الأثمار) (غالبا) احتراز من الرهن فإنه لا يصح فيه الرهن مع أنه مضمون لأنه يؤدي إلى التسلسل وقيل: يصح إذ هو جائز وليس فإنه لا يصح قبضه إلا بالتراضي .سحولي وقد أصحوا الكفالة المسلسلة
(2) أو الضمان بغصب أو غيره . (قرز)
(3) الا أن يستأجره على الحفظ . (قرز)
(4) الصحيحة لا الفاسدة فهو أجير مشترك فيصح الرهن فيه (*) إلا أن يستأجره على الحفظ تمت (قرز)
(5) ولو هازلا
(6) لأنه أخذه لنفع نفسه (*) هكذا إذا بذل المستعير من غير طلب المعير فإن قبوله للرهن وقبضه يكون تضمينا له ذكره في (الشرح *) ومثله في (البحر) و(البيان) (*) وإذا رد المعير الرهن كان ابراء للمستعير من الضمانة . (زهور) والمختار أنه إن كان الرد للرهن بعد الطلب لم يبطل الضمان وإن كان الرهن تبرعا فرده كان ابطال للضمان .
(7) المتروي للشيء .
(8) وأما الوديع فلا يضمن وان صرح بالتضمين ولعله بعد التعدي .(*) لا معنى لقوله لا الوديع لأنه يوهم لو صرح بالتضمين صح الرهن وليس كذلك لأنه لا يضمن وإن ضمن إلا أن يكون مستأجرا على الحفظ . (قرز)
(9) لأنه – أي طلب الرهن - كناية في التضمين وهو لا يضمن بالكناية بل بالصريح لأن منافعها مستغرقة بالأجرة . (بيان) و(رياض) و(صعيتري)
(10) بل يصح في كفيل المال . (بيان)
(11) لان ذمته بريئة وهذا يشبه قول الفقيه يحي البحيبح * ويصلح أن يكون حجة له * في قوله قبل وبفوات العين

(و) لا يصح في (جناية عبد(1) فلو جنى العبد جناية لم يصح من مولاه أن يرهن رهنا في تلك الجناية(2) فلو التزم الجناية ثم رهن صح ذلك وكذا لو فهم(3) من دفع الرهن أنه أراد اختيار الارش كان اختيارا(4) وصح الرهن (و) لا يصح(5) (تبرعا(6) عن الغير (بغير أمر) منه(7) (وإضافة(8)
__________
(1) الا أم الولد ومدبر المؤسر . (حاشية السحولي) يعني فيصح لأن سيدهما يفديهما إلى قدر قيمتهما وكذا الممثول به . (قرز) [إذالم يجب القصاص] () ولفظ حاشية وأما الممثول به فلا يصح من سيده إذ لا يلزم سيده ما لزمه . (بيان) معنى وفي حاشية ويصح الرهن عن جناية الممثول به إذ يجب على السيد إعتاقه ويلزمه القيمة كما يأتي (للشامي) في الجنايات وكذا يصح الرهن في جناية البهيمة المضمونة . (قرز) (*) لا جناية البهيمة المضمونة فيصح الرهن عليها . (قرز)
(2) لتعلقهما برقبة العبد
(3) إما بقرينة أو نطق . (زهور)
(4) مع المصادقة لأنه لا يعرف إلا من جهته . (قرز)
(5) لأنه تبرع لا عن حق .
(6) والوجه أنه لا يصح رهن المتبرع أن الرهن مضمون وهو لا يضمنه للمتبرع لأنه لا يصح إلا لمقابلة دين ولا دين عليه وله ولا يضمنه للمرهون عنه لأنه لم يرهنه ولا مقابلة بينه وبينه في الرهن . (رياض) و(غيث معنى) .
(7) مسألة : وإذا أقر المرتهن بالدين لغيره بطل حكم الرهن لعدم الإضافة إلى المقر عند عقد الرهن ولا يكون له تسليمه إلى من أقر له به ولا يسقط عنه الضمان لأن ذلك حق عليه فلا يسقط عنه بإقراره مطلقا *فإن قبل المقر له صار الدين له ولا حق له في الرهن وإن لم يقبل سقط الدين . (بيان) إلا أن يصادقه الراهن فلا ضمان عليه لبطلانه من أصله .هاجي .(قرز) * سواء قبل المقر له الإقرار أم لا
(8) صوابه بألف التخيير وهو الموافق كما في (الغيث) وهو سهو من الناسخ وبنى عليه في (حاشية السحولي) والمسألة مبنية على أربع صور كلام الكتاب لا يقع وعكسه يقع بأمر لا اضافة لا يصح باضافة لا بأمر فإن اجاز صح . (قرز) وإن لم يجز لم يصح . (شرح فتح) (قرز) (*)لفظا كما مثل (*)أو أضاف من غير أمر كان موقوفا . (قرز)

من الراهن فأما إذا أمره من عليه الدين فرهنه عن أمره وأضاف في العقد إليه نحو أن يقول رهنتك(1) عن فلان صح ذلك فلو لم يضف لم يصح الرهن وكذا لو أضاف ولم يكن عن أمر المرهون عنه(2) (و) فوائد الرهن فاعلم أن (كل فوائده(3)) الفرعية والأصلية (رهن مضمون(4)) في يد المرتهن هذا مذهب الهادي (عليه السلام(5)، وقال الناصر، والشافعي إنها لا تكون رهنا ولا مضمونة / 403 / وقال
__________
(1) ويكون كأنه أعاره إياه برهن . (بيان)
(2) كان موقوفا على إجازة من عليه الدين . (قرز)
(3) وفوائد الفوائد .
(4) فإن قيل: ما الفرق بين فوائد الرهن وفوائد المبيع أن فوائد الرهن مضمونة وفوائد المبيع قبل قبضه غير مضمونة قلنا الفرق أن المبيع غير مضمون فكذلك فوائده ولكن من حكمه أنه إذا تلف قبل قبضه بطل البيع وقولنا أنه مضمون على البائع مجاز بمعنى أنه يرد الثمن فقط . (كواكب) (*) وهل يشترط التراضي في قبضها سؤال ؟قيل: لا بد من القبض بالأذن . (عامر) وفي (البيان) أنه لا يحتاج إلى الأذن *ولفظ (البيان) قال الفقيه يحي البحيبح: وان قبضها هو من نفسه وتركها معه رهنا صح كما يقبضها من غيره . (بلفظه) (*) الأصلية ** مطلقا والفرعية بعد القبض . (عامر) ما لم يكن ذلك [دينا] كالمهر في البكر بعد الدخول فلا بد من القبض . (قرز) قيل: لا بد من القبض في الأصلية إذا كانت دينا كالمهر لا غير الدين * ولا القبض في الاصلية إلا ما كان عند الغير فلا بد من القبض أو فرعبد فلا بد من القبض أيضا**لأن قبض الأصل قبض لها . معيار
(5) حجتنا أنها رهن مضمون أن الرهن حق مستقل [في نخ مستقر] في الرقبة فسرى إلى الفوائد كالعتق والاستيلاد قال في (الشرح) ولا يلزم في ولد المؤجرة لأن الحق في المنافع ولا يلزم في ولد الجانية لأن حق الجناية غير مستقر في رقبتها لأن للمولى (*) أن يختار الفداء . (غيث بلفظه) وأما كسب العبد فليس من نفس الرهن ولا هو بدل من منافعه . (غيث بلفظه)

القاسم، وأبو حنيفة إنها رهن غير مضمونة (لا كسبه(1) فما كسبه العبد المرهون من هبة ووصية(2) وصيد وركاز(3) وأحياء فإنه لا يصير رهنا(4) (و) أما (مؤنة) من نفقة مملوك وعلف بهيمة فاعلم أنها (كلها على الراهن) وكذا أجرة من يقوم به ويرعاه(5) ويحلبه(6) وعلى الجملة فمؤنه كلها حتى موضع الليل وحارسه(7)
__________
(1) غير المعتاد وأما المعتاد فرهن . (شرح مرغم) (قرز) لأنه من الفوائد (*) لأنه ليس من الرهن ولا بدل من منافعه فلم يكن رهنا تمت غيث
(2) هذا بناء على القول بأن الوصية تحتاج إلى قبول لأن الكسب ما يملكه بقوله أو فعله . (بيان) من باب النذر وأما من قال: إنها لا تحتاج إلى قبول فهي من الفوائد . قال (المفتي) فيقيد ما في (البيان) في الرهن وكذا ما في (الغيث) ومختصره بما في (البيان) في باب النذر فعلى هذا لا يكون النذر والوصية من الكسب
(3) عبارة عن الدفين .
(4) بل يكون كملقى طائر . (قرز)
(5) وتجهيزه وتكفينه وسقي الأرض وإصلاح الشيء وجذ الزرع والتمر كلها علىالراهن لقوله صلى الله عليه وآله وسلم غرمه تمت بحر بلفظه
(6) وأما اللبن فإن كان ترك الحليب في الضرع يضر بالحيوان ولم يحلبه الراهن فإنه يحلبه المرتهن ويحفظ اللبن فإن خشي فساده باعه وحفظ ثمنه رهنا معه فإن لم يمكنه بيعه وخشى عليه فساده فعليه تسليمه إلى الراهن إن حضر وان غاب انتفع به *وضمنه وله أجرته ان نواها . (بيان) ولا يتصدق به هنا لأنه مضمون بخلاف الوديعة وهل يكون الغاصب مثل ذلك لا يبعد لعله في عين الغصب لا الفوائد إذا تصدق بها فلا ضمان . من (بيان حثيث) *فإن لم ينتفع تصدق به وإلا ضمن ضمانين أحدهما للمالك والأخر للفقراء تمت تهامي والذي يأتي علىقواعد المذهب أنه لا يضمن الا قيمة واحدة فقط للمالك . (هامش بيان)
(7) فلو تلف وهو في حفظ الراهن ويد المرتهن كما ذكروا سل الجواب أن الراهن إذا حفظه حفظ مثله وتلف فضمانه على المرتهن * وإن لم فعلى المرتهن ويرجع على الراهن فيتساقطا هذا الذي يظهر . (شامي) * ولا رجوع . (قرز)

على المالك، وقال أبو طالب مؤنه عل المالك إلا موضع الليل وحارسه فعلى المرتهن (فإن أنفق(1) المرتهن) على الرهن (فكالشريك) فإن أنفق لغيبة المالك(2) أو لأجل إعساره(3) أو تمرده(4) رجع عليه(5) وإن لم يكن شئ من ذلك لم يرجع(6) هذا هو الصحيح من المذهب، قال الفقيه يحي البحيبح: والغيبة هي المنقطعة، وقال الفقيه محمد بن سليمان ثلاثة أيام(7)
فصل (وهو (8)) مع المرتهن (كالوديعة)
__________
(1) صوابه فعل ليدخل الجدار المائل ونحوه (*) ونحو الانفاق كأجرة الحفظ .
(2) والصحيح أنه الخروج من البلد(*) يقبل قوله في القدر المعتاد في النفقة لا في المدة فعليه البينه في قدرها . (قرز)
(3) لعله مع المؤأذنة وفي (البيان) لا فرق كما تقدم في شركة الأملاك (*) مجرد الاعسار لا يكفي بل لا بد من الغيبة أو التمرد أو الأذن . قر. وفي (البيان) لا فرق كما تقدم في شركة الأملاك .
(4) عن الأذن
(5) إذا نوى الرجوع . (قرز). (بيان)
(6) وحيث له الرجوع يدخل مع الدين فيبقى الرهن محبوسا بهما . (قرز)
(7) والصحيح ما يتضرر به الحيوان عادة كما تقدم وفي غيره البريد . (قرز)
(8) أي الرهن .

في أنه لا يجوز له الانتفاع به إلا (1) بإذن الراهن ولا تأجيره ولا رهنه ولا شئ من التصرفات(2) (إلا) أنه يخالف الوديعة(3) (في) أمرين أحدهما (جواز الحبس(4)) ولو كره المالك (و) الثاني (أنه في العقد الصحيح(5) ولو) كان (مستأجرا(6)/ 404 / أو مستعارا(7)
__________
(1) لا لأجل الدين وإلا كان ربا حيث أذن له بالانتفاع لأجل الدين . (قرز)
(2) بل عليه بيع ما خشي فساده كالوديعة . (قرز)
(3) يؤخذ من هذا الاستثناء أنه لا يجب رد المرهون كالوديعة . (زهور)
(4) إذ من لازمه الحبس .
(5) الثالث الرد إلى موضع الابتداء * والرابع مطالبة الغاصب بالقيمة والخامس الوطئ مع الجهل في سقوط الحد على المرتهن دون الوديع فإنه يحد مطلقا علم التحريم أم جهله . (قرز) * وأنه إذا أتلفه الراهن وجب عليه ابداله بخلاف الوديعة . والسادس أنه لا يبطل بموت أحدهما بخلاف الوديعة وعلى الجملة فإنما تشاركها في أمرين أحدهما : عدم الانتفاع والثاني أنه لا يجب الرد ، والباقي يخالفها [وقد شكل على لفظة يخالفها ووجه التشكيل أنه يشاركها إلا في أمر واحد وهو عدم الانتفاع فقط فهو مخالف لها لا في الوديعة . ع سيدنا عبد الله بن أحمد بن عبد الله]
(6) فيكون مضمونا على المستأجر والمستعير ضمان رهن وسواء تلف معهما (*) قبل أن يرهناه أو بعد ان استفكاه لأنه كأنه استعاره بشرط الضمان أو تلف مع المرتهن وسواء كان في قيمته زيادة على الدين أم لا هذا ما اختاره مولانا عليه السلام وهو قول الهادي عليه السلام في الأحكام وللمعير ير فكه *من المرتهن ويرجع على الراهن بما سلمه إذ هو كالمأذون من جهة الحاكم . (بحر) *فإن لم يستفكه باعه الحاكم [لغيبته أوتمرده تمت (قرز) ]ليقضي الدين وكان قيمته دين للمالك على الراهن تمت كب (قرز)
(7) ولا يصح رهنه من المالك لأنه يؤدي إلى أن يكون مضمونا على كل واحد منهما على قولنا إنه مضمون على المستعير . (كواكب) (*) تنبيه وليس للمستعير الرجوع عن العارية بعد قبض المرتهن إذ قد لزم فيه حق الغير فلا يصح ابطاله وأما قبل القبض فيصح الرجوع ولو قد عقد الرهن لعدم لزومه ذكره في (منهاج) النووي في مذهب الشافعية و(شرح) التحفة . (شرح بحر) (*) والفرق بينهما أن المرتهن يضمن مطلقا ما زاد من السعر في القيمي والفوائد مع التلف لأنه ممسك بعوض والغاصب لا يضمن زيادة السعر ولا الفوائد مع التلف إلا إذا جنى أو فرط أو تمكن من الرد ولم يرد أو نقل لنفسه أو طولب فامتنع . إملاء (عامر) ومثل معناه في (البيان) (مسألة) من رهن المغصوب من غاصبه صح وبري من ضمان الغصب وصار مضمونا ضمان الرهن وقال س يبقى ضمان الغصب والفرق بين الضمانين من أحدى عشر وجها إن ضمان الرهن مختلف منه وأنه بأوفر القيم من أداء الرهن إلى وقت التلف (مسألة ) من استعار ثوبا يسوى خمسين درهما ليرهنه في عشرين ثم لبسه حتى نقصت قيمته عشرة ثم رهنه ثم تلف مع المرتهن ضمن المرتهن للراهن عشرين ويسقط دينه وضمن الراهن للمعير خمسين ، وظاهر إطلاقهم أن الرهن بعد اللباس صحيح ، وقيل ع ف إنه غير صحيح لأنه قد صار غاصبا للثوب قلنا الإذن بالرهن باق لم يبطل تمت بيان (فرع) فغنكان المعير أذن له باللباس ضمن له أربعين فقط وهذا كله على القولين معا الذين تقدما فلو فرط المرتهن قيل يضمن العشرين الزائدة أوتمرد جاء على الخلاف [الذي تقدم في الفرع قبل المسالة فابحث هذا ]هل يضمنها الراهن أم لا ؟ عندنا يضمن أربعين وعندهم عشرين تمت بيان (مسالة) من استرهن عبدا ثم ارتد عنده فقتل لأجل الردة ضمن كما لو مات لا لو ارتد ثم استرهنه ثم قتل بردته فإنه لا يضمنه *ذكره في التفريعات وهكذا إذا قتل عنده قصاصا فهو على هذا التفصيل (فرع) فأما لو استرهنه وهو مريض ثم مات عنده فالأقرب أنه يضمنه لأنه وقع بزيادة في المرض حدثت عنده تمت بيان بلفظه *لأن السبب من عند الراهن تمت بستان

لذلك) أي: للرهن (ولم يخالف المالك) فيما عين فهو هنا (مضمون كله ضمان (1) الرهن إن تلف بأوفر قيمته (2) من القبض إلى التلف و) ضمان (الجناية(3)إن أتلف(4) قوله وإنه في العقد الصحيح يعني وأما في الرهن الفاسد(5) لأجل شياع أو نحوه(6) فليس بمضمون، وقال الناصر، والشافعي أن الرهن أمانة في يد المرتهن وقوله ولم يخالف المالك يعني وأما إذا خالف المستأجر أو
__________
(1) لأنه في مقابلة عوض ولذلك كان ضمانه بأوفر القيم من القبض إلى التلف . معيار
(2) في غير المثلي وأما هو فيضمن بمثله تمت (قرز)
(3) وسواء كانت الجناية منه او من غيره فالتخيير ثابت تمت (قرز)
(4) وهكذا الكلام في الغلة وفي الفوائد وفي الرهن الكلام فيها سواء لكن مع الجناية يكون المالك مخيرا بين تضمينه تضمينه ضمان الجناية إن أتلف أو ضمان رهن تمت (قرز) (*)فيضمن الحيوان ولومات حتف الله (*)بفتح الهمزة (*) ظاهر الكتاب أنه يتحتم ضمان الجناية والذي في الحفيظ وتعليق الفقيه علي وأحد كلامي (التذكرة) أن الراهن مخير إن شاء ضمنه ضمان الرهن أو ضمان الجناية إن أتلف . (بحر) (*) فإن جنى عليه الغير خطأ فعلى العاقلة قيمته ما لم تعد دية الحر وعلى المرتهن قيمته بالغا ما بلغت ويطالب الراهن أيهما شاء وللمرتهن أن يرجع على عاقلة الجاني بما طولب به إلى قدر ما يلزمه والزائد على المرتهن . املاء . (قرز) (*) يعني إذا جنى المرتهن على العبد الرهن جناية خطأ فإنه ان ضمن ضمان الجناية حملته العاقلة وان ضمن ضمان الرهن فعلى المرتهن لا على عاقلت:ه . (صعيتري) والمختار أن العاقلة لا تحمله
(5) من أصله إلا إذا كان طاريا فكالصحيح في ضمانه . (شرح أثمار) (*)(مسألة) والرهن الفاسد غير مضمون إجماعا وهو الفاقد للعقد والإقباض أو في غير مضمون تمت بحر كالرهن على وديعة أو مضاربة أو عين مستأجرة أو من متبرع عن غيره أو عن كفيل الوجه تمت
(6) والعشرة المتقدمة أو على وديعة . (تذكرة)

المستعير المالك فيما أذن لهما أن يرهنا فيه إما في القدر(1) أو في الشخص أو في المكان أو في الزمان أو تنجيم أو سلعة(2) أو مع واحد أو إثنين أو معجل أو مؤجل فسد الرهن(3) وصارا ضامنين ضمان الغصب(4) لا ضمان الرهن فإن أطلق ولم يقيد انصرف إلى المعتاد(5) وقوله كله بمعنى إذا كان في قيمته زيادة على الدين ضمنها المرتهن، وقال القاسم، وأبو حنيفة وأصحابه أن المرتهن لا يضمن زيادة الرهن والراهن يضمن زيادة الدين(6) وعند شريح(7) والشعبي (8) والحسن إنه لا يضمن المرتهن(9) زيادة الرهن ولا الراهن زيادة الدين بل يتساقطان ولو تفاضلا وقوله ضمان الرهن إن تلف وضمان الجناية وإن اتلف (اعلم) أن ضمان الرهن /405 / يفارق ضمان الجناية(10) من ستة(11) وجوه الأول أن ضمان الجناية مجمع عليه(12) وضمان الرهن مختلف فيه(13)
__________
(1) قال في الكافي ولو رهنه في أقل مما شرط المالك أيضا ولعله في المستعار لا في المستأجر فلا يضمن ويأتي في المستعار خلاف التفريعات و(الانتصار) الذي في العارية مع العرف . (بيان بلفظه)
(2) يعني في ثمن سلعة
(3) بل يبقى موقوفا على اجازة المالك . (قرز)
(4) حيث كان عالما وإلا رجع على الراهن
(5) فإن لم يكن معتادا فما شاء . (بحر) و(رياض) (*)والعبرة بعادة الراهن (*)معتاد التلف ويقدم عرف الشرع(*)ومن ادعى التقييد فعليه البينة فإن اتفقا عليه واختلفا في قدره فالبينة على مدعي الزيادة فيه وإن اختلفا في ماهية التقييد فالقول قول المالك تمت (قرز) إلا علىالقول بأن المستعير للرهن لا يضمن تمت
(6) وكذا على المذهب تمت سماع ع (قرز)
(7) قاضي عليه السلام
(8) القاضي عامر بن شرحبيل
(9) لما روي أن رجلا رهن فرسا (*) فتلفت في يد المرتهن، فقال صلى الله عليه وآله ذهب حقك . (بستان)
(10) في الاصل تمت هداية .
(11) بل من سبعة .
(12) إذ لا يقول أحد بسقوط أرش الجناية وذهابها (زهور) بخلاف الرهن . (بيان) وش .
(13) فلا يلزم إلا بحكم مع الشجار

* الثاني أن الخطأ في الجناية على العاقلة(1) بخلاف الرهن * الثالث أن ضمان الجناية لا يتجاوز بها دية الحر(2) بخلاف ضمان الرهن * الرابع أن ضمان الجناية يتعلق بالقيمة(3) يوم الجناية(4) بخلاف الرهن فإنه يضمن بأوفر القيم (5)* الخامس أن الجناية يضمن بها إلا الاكليل(6) إذا انشدخ وإن(7) لم ينقص وزنه بخلاف ضمان الرهن * السادس أن ضمان الجناية مقدر(8) بخلاف الرهن (وفي نقصانه) في يد المرتهن
__________
(1) يريد في مطلق الجناية لا الجناية على الرهن حيث الجاني هو المرتهن كما سيأتي لأنه في مقابلة عوض مضمون عليه ولأنه لو تلف بآفة سماوية لضمنه المرتهن فبالأولى إذا كان هو الجاني ذكر معناه في (المعيار) وعموم كلام (البيان) أنها تحملها العاقلة ولو كان الجاني هو المرتهن حيث ضمن ضمان الجناية والله أعلم ومثله عن السراجي في الجنايات على قوله فصل ويعقل عن الحر الجاني على آدمي غير رهن .(*) حيث الرهن عبد أو امة .
(2) في غير المغصوب . (قرز) (*) فيضمن ولو تعدت دية الحر (*) أما هذا فهما سواء في الرهن والجناية على المقرر
(3) حيث ضمنه ضمان جناية.
(4) حيث لم يكن قد غصب وزاد زيادة مضمونة . (قرز)
(5) من القبض إلى التلف .
(6) الاكليل كل مجوف كالدملج ونحوه . (صعيتري) وفي (البحر) وهو نوع من لباس الرأس يكون من فضة أو ذهب يرصع بالجواهر تتخذه الملوك وقيل: هو شئ مثل البيضة يجعل على التاج .
(7) الصواب حذف الواو [. الواو للحال فلا اعتراض]
(8) السابع أن ضمان الجناية مؤجل شرعا بخلاف ضمان الرهن ووجه ثامن وهو أن الأرش ساقط في الرهن وفي الجناية خلافه . لفظ (البيان) وأن ضمان الرهن يقاص الدين بغير تراض وضمان الجناية مختلف فيه، فقال الفقيه يحي البحيبح: أنه يقاص عندنا، وقال في (التقرير) والفقيه ى لا يقاص إلا بتراضيهما . (بلفظه) (*) إن كان له أرش مقدر كالموضحة ونحوها وإن ضمن ضمان الرهن فالواجب ما نقص من القيمة .صعيتري قرز .

(بغير الشعر(1)) نحو أن ينقص(2) لأجل جناية أو آفة سماوية أو نحو ذلك(3) نقصانا (يسيرا(4)) وهو النصف فما دون لزم (الارش) على المرتهن(5) (غالبا) احترازا من صورة فإن المرتهن لا يضمن(6) الارش(7) وذلك نحو أن يرهن إكليل فضة فينشدخ(8) من دون جناية ولا انتقاص في وزنه ولا انكسار في جوهره(9) وهو مرهون في جنسه(10)
__________
(1) مع البقاء وأما مع التلف فمضمون بأوفر القيم . (قرز) في القيمي لا في المثلي لأن الواجب مثله فقط . (شرح فتح) وإلا لم يصير رهن . (*) أو الحفاف .
(2) أي الرهن .
(3) بغير الأرض .
(4) ظاهرا ولو كالهزال . (قرز)
(5) وهو ما بين قيمته ناقصا وبين أوفر قيمته من القبض إلى النقصان . (قرز) مثاله أن يرهن ثوبا قيمته ثلاثون درهما فنقص باي وجه حتى صارت قيمته عشرون درهما فإن المرتهن يضمن عشرة دراهم تمت تكميل
(6) بل يضمن ذكره في (البحر) لأن الرهن من عقود الربا ولو من جنسه . (بحر)
(7) وإنمالم يضمنه لأنه يؤدي إلى الربا لأنه ضمان معاملة لا ضمان جناية فكان كالبيع لأنه في مقابلة الدين لأنه إذا سلم الراهن الدين وسلم الرهن الذي هو الاكليل مثلا فكأنه اشتراه بما سلم وكان الدين الذي سلم مساويا للرهن فإذا أخذ مع الاكليل أرش ما لم ينقص من وزنه أو ينكسر من جوهره فذلك ربا . (شرح بحر) (قرز)
(8) يعني ينهجم
(9) يعني في فصوصه . (*) حيث فيه جواهر . هداية.
(10) هذا كلام السادة، وأبي حنيفة وقرره (الأزهار) وقد نظره الفقيه علي، وقال القياس أنه يضمن * لأن الضمان ليس من عقود الربا واختاره المؤلف كما أفهمه (الغيث) فيما يأتي . (شرح فتح) بلفظه) فيضمن من غير الجنس الذي هو مرهون فيه . (شرح أثمار) * وكلام الفقيه علي هو الذي أشار إليه في (البحر) في كتاب الغصب حيث قال (فرع) فأما (*) الفضة مضمون بقيمته ولو من جنسه الإمام يحي بل لا يزاد من جنسه على وزنه بل تقوم الصنعة بغير جنسه حذرا من الربا قلت: انما الربا في المعاملة . (بحر بلفظه) (*) وأما لو كان في غير جنسه فإنه يضمن لكن حيث نقص وزنه من غير جناية يضمن ما نقص من وزنه فقط ويكون من جنسه وحيث ضمن شدخه المرتهن ضمن مانقص من قيمته من غير جنسه . (قرز)

(و) إن كان ذلك النقص(1) (كثيرا) وهو فوق النصف ثبت (التخيير(2)) للمالك بين / 406 / ان يأخذ الارش مع الرهن أو يأخذ قيمته(3) وأما إذا كان النقصان من جهة السعر(4) فقط وعينه لم تنقص لم يلزم أرش للنقص لأن السعر غير مضمون(5) (و) اعلم أن الارش الحاصل في الرهن (يساقط(6) الدين(7)) الثابت فيه فيسقط عن الرهن من الدين بقدر الارش (إلا لمانع) وهو أن يكون الارش من غير جنس الدين(8)
__________
(1) أي هلك وقوله صلى الله عليه وآله وسلم ذهب حقك ظاهره أن الدين يسقط بتلف الرهن سواء كان مثل قيمة الرهن أو اقل أو أكثر كماقال الحسن والشعبي وشريح انه لو رهن خاتما من حديد بألف فهلك الخاتم بطل الالف لكنه يتاول عندنا على ان الدين مثل قيمته أو اقل . (بستان)
(2) التخيير في غير (مسألة) الإكليل .
(3) صحيحا قبل النقص ويكون بأوفر القيم . (قرز) من القبض إلى النقصان . (قرز)
(4) أو الجفاف . (قرز)
(5) وأما الهزال فعلى الخلاف يضمن على المذهب (*) مع البقاء لا مع التلف فيضمن نقصان سعره في القيمي لا في المثلي لأن الواجب مثله فقط . (قرز)
(6) ولا يشترط اتفاقهما في الاجل بل ولو كان الدين مؤجلا ساقطا لأن الأجل تأخير مطالبة لا صفة للدين . () مع الاستواء قدر أو جنسا أو صفة . ولو كان الدين مؤجلا لأنه تأخير مطلبة (قرز)
(7) في القيمي لا في المثلي لأن الواجب مله فقط . (قرز)
(8) نحو أن يكون الأرش من غير جنس الدين أو من جنسه لكن منع مانع آخر كاختلاف الصفة نحو سبيكة فضة مرهونة في نقد فضة فنقص وزن السبيكة فلا تساقط لاختلاف السبيكة والنقد في الصفة () وإن كان الجنس واحد . (حاشية السحولي لفظا) (قرز) () لأنه إذا نقص الوزن فاللازم قدر الناقص من الفضة لكنه لا يساقط لأنه غير مضروب فلم يوافق الدين في الصفة إذ من شرط الدين في المساقطة الاتفاق في الجنس والصفة . (شرح بهران) (*) فلو رهن أكليل فضة بدراهم فإنشدخ ونقص وزنه أو لم ينقص الوزن وانشدخ بجناية فها هنا يضمن الأرش ولا يساقط الدين وذلك لأن نقصان الجناية مضمون على كل حال ولا يساقط الأرش الدين ها هنا لأن الأرش في الفضة يقدر بالذهب والعكس [بأن قلت: هذا يستقيم حيث لم ينقص من وزنه شيء واما إذا نقص من وزنه شيء لم يلزم الا مثل ذلك الناقص من النقص لأنها من المثليات وإذا لزم مثلها تساقط حيث هو مرهون بدراهم . قلت: هذا سؤال .ولعل الجواب عن ذلك عن من حق المساقطة ان يتفق المتساقطان في الجنس والصفة وإذا وجب مثل ذلك الناقص من الفضة والدين دراهم مضروبة لم تتفق في الصفة ولم يتساقط وطالب كل واحد منهما بما يجب له من الأرش والدين ولا يتساقطان إلا بمرضاه . (غيث) (بلفظه) (قرز)

فإنه لا يتساقط (أو) يجب (على مستعمله(1) منهما لا بإذن(2) الآخر الاجرة(3) وتصير رهنا(4)) إلا أن تلزم المرتهن ويكون من جنس الدين فإنه يسقط منه بقدرها فإن كانت قدر الدين ارتفع(5) الرهن (ولا يصرف للمالك فيه بوجه(6)
__________
(1) والمراد بالاستعمال إذا استعمل بغير عقد أو بعقد فاسد إذ لو كان بإذن الراهن وعقد عقداً صحيحا فإن ذلك يكون فسخا لعقد الرهن لزوال يد المرتهن عنه وكذا إذا استأجره المرتهن إجارة صحيحة لتنافيهما يعني الرهن والإجارة . (وشلي) والذي اختاره الفقيه يوسف خلاف هذا وهو أنه لا يكون فسخا للإجارة ولا للرهن .
(2) أو غيرهما بالأولى
(3) أجرة المثل . (*) فإن استعمله المرتهن بأذن الراهن جاز إلا أن يكون ذلك الأذن لأجل انظاره بالدين لم يجز لأن ذلك ربا . (صعيتري) (وتلزم الأجرة . (قرز) (*) إلا المرتهن لزوجته فله وطئها ولا أجرة . (*) فإن أذن له الراهن بالانتفاع أو إباحة له أو نذر عليه بمنافعه فإن كان ذلك لاجل إنظاره بالدين فهو ربا لا يجوز ولا يصح وتجب الأجرة وإن كان ذلك تبرعا منه لا في مقابل جزء ولا شيء عليه وكذا لو باع من عليه الدين من غريمه سيئا وحاباه في ثمنه لأجل الدين كانتالمحاباه ربا و لم يصح البيع . (بيان) مكرر
(4) بعد القبض من نفسه بلا إذن المالك أو الحاكم [لغيبة المالك أو تمرده . (قرز) ](شرح فتح) وفي (هامش البيان) لا يحتاج إلى إذن وهو ظاهر الأزهار . (قرز)
(5) ويبقى مضمونا حتى يقبضه المالك .
(6) الا في بيع ما يخشى فساده فيجب عليه كالوديعة (*) (مسألة) وإذا قام شفيع في الرهن حكم له به وكان ثمنه رهنا بدلا عنه وكان إذا رده الراهن على بائعه بخيار الرؤية () أو العيب [حيث رهنه قبل العلم بالعيب وإلا كان ---. (قرز) فإنه يصح ويكون ثمنه رهنا بدلا عنه . (بيان) () ينظر في الرد بالرؤية لأنه تصرف وكذا رد المعيب بالتراضي فهو بمنزلة عقد جديد ولا تصرف للمالك فيه بوجه وإن كان الرد بالحكم فهو يبطل كلما ترتب عليه

لا بيعه ولا هبته ولا مكاتبته ولا تدبيره(1) ولا مؤجرته ولا غير ذلك من ضروب التصرفات (إلا بإذن المرتهن) والمعنى أن هذه الأشياء لا تكون ناجزة بل تكون موقوفة(2) على زوال الارتهان(3) (فإن فعل) الراهن في الرهن أي: هذه التصرفات (نقض) ذلك (كالنكاح(4) ونقضها يصح أن يكون من جهة المالك أو من جهة القابل / 407 / كالمشتري(5) والمتزوج(6)
__________
(1) ولا وقفه(*) واما الوقف فقال أبو جعفر والإمام يحي لا يصح وقال في الحفيظ بل يصح وهو الأولى . ولفظ حسن ، (فائدة) إذا وقف الراهن الرهن .فعن أبي مضر لا يصح وقال في (الانتصار) يحتمل أن يصح كالعتق ويحتمل أن لا يصح وهو المختار لأن الوقف لا يسري وفي الحفيظ أنه يكون موقوفا لغيره من الموسر والمعسر ولعل المراد أنه ليس بموقوف على إجارة المالك بل على إجارة من له الحق كما لو وقف المريض جميع ماله على غير ورثته . (كواكب معنى)
(2) مجاز . (بهران)
(3) أو اجازة المرتهن وإن كان استهلاكا لأن هذه اسقاط حق . (مفتي) (قرز)
(4) وإذا زوج الامة (*) المرهونة من المرتهن صح وكذا من عبده ومتى بيع العبد بطل الرهن ولا يبطل الرهن [ويبدله . (قرز)] حيث زوجها من غير المرتهن فإن زوجها من غير أذنه ولا اجازته بقي موقوفا على إجازته فإن كان بإذن المرتهن صح التزويج وبطل الرهن . (بحر) و(بيان) (*) وليس للمالك وطئ الامة المرهونة فإن فعل لزمه المهر كالأجرة وتكون رهنا ويلحقه الولد . (بحر معنى) (قرز) ويعزر مع العلم ويلزمه أرش النقص وبالولادة أو بالحبل [) من غير المرتهن وعبده . (قرز) () وأما تزويج العبد فقال في (البحر) كذا أيضم ، وقال الإمام يحي بل يصح [أي ينقذ] لأنه لا يمنع المرتهن من حقه . (بيان)
(5) وكذا المرتهن قبل سقوط الدين . (غيث)
(6) وأما تزويج العبد قفال في (البحر) كذا أيضا * وقال الإمام يحي والفقيه ن بل يصح لأنه لا يمنع المرتهن من حقه وله أن ------- (بيان) *قال الإمام المهدي انهيضعفه ورجح الغما ي انه لا ضرر على المرتهن بتزويجه ولا يخرحج عن قبضته بخلاف الامة لتجويز موتها بالولادة] قال الإمام المهدي انه يضعفه ورجح الإمام ي انه لا ضرر على المرتهن بتزويجه ولا يخرحج عن قبضته بخلاف الامة لتجويز موتها بالولادة

وذلك لأن العقد الموقوف يصح من كل واحد من المتعاقدين(1) فسخه قبل انبرامه(2) (إلا العتق(3) والاستيلاد(4)
__________
(1) وقد تقدم ما يخالف هذا في البيع على (شرح) قوله وللمشتري الجاهل في معلومه كلام (كواكب) فينظر لعله يقال في الفرق أن الذي تقدم في المرهون المؤقت كما هو صريح (الأزهار) ولهذا قرنه هناك بالمؤجر لارتفاعه بمضيه بخلاف ما هنا، فقال يصح من كل واحد من المتعاقدين فسخه قبل انبرامه قال في (الغيث) قبل سقوط الدين فافترقا . (سماع) سيدنا علي رحمه الله تعالى (*) ويصح أن يكون النقص من جهة المرتهن بان يفسخ عقد الراهن للنكاح ونحوه إذا كان فسخه قبل سقوط الدين بوجه من الوجوه . (غيث)
(2) قبل سقوط الدين . (غيث) [أما إذا لم يفسخ حتى سقط الدين لم يصح فسخه بعد ذلك منه ولا من المتعاقدين لأنه قد انبرم . (شرح بهران) ]
(3) ونحوه التدبير والكتابة والمثلة . (*) ونحوه الوقف . (*) ولا يصح رجوع الراهن عن عتقه ولا يصح بيعه لأنه قد تم العتق من جهته وإنما بقي موقوفا على الفك لأجل حق المرتهن ذكره في (الشرح) (بيان) بخلاف التدبير والعتق المعلق على الشرط فلم يتم العتق من جهته .
(4) قال سيدنا وهي خمس مسائل الذي يعتق الإنسان ملكه وفيه حق للغير المرهون وهي (مسألة) الكتاب والمشتري قبل القبض وهو يعتق ويلزم المشتري الثمن وإلا سعى وعبد المريض المستغرق يعني يعتق ويسعى والمشترك يعتق ويضمن المؤسر ويسعى العبد عن المعسر وعتق المحجور كالمرهون ذكره في (الشرح) عن أبي أبي طالب . (زهور بلفظه) وفي (تعليق الدواري) لم يصححوا عتق محجور بدين من الحاكم وقد ذكر مثله في (البيان) فيما سيأتي إن شاء الله تعالى (*) وأما الكتابة قبل التسليم فله الفسخ أي الراهن وبعده كالعتق سواء . (نجري) وفي (البحر) لا تصح () كتابته لاضراره بالمرتهن إن أرسله للتكسب، وقال في (الغيث) يكون موقوفا ومثله إذا دبره () وفي (التذكرة) تصح كتابته ولفظ (البيان) (مسألة) وإذا كاتب الراهن العبد [فإن كان الدين حالا فليس على المرتهن انتظار مال الكتابة بل إن كان الراهن موسرا لزمه فكه ويصح [ظاهره وليس له فسخ الكتابة . (قرز) الكتابة ]وإن كان معسرا بيع بالدين وبطلت الكتابة [يعني بنفس البيع ولا يحتاج إلى فسخ الكتابة بل البيع فسخ فيها . (قرز) لأن الكتابة يطرؤ عليها الفسخ وتنقض لأجل الحق الواجب كما إذا عجز العبد عن السعاية بمال الكتابة وكذا هذا لأن حق المرتهن متعلق برقبته . (صعيتري) ] وإن كان الدين مؤجلا فإن كاتبه بقدر الدين فمتى سلم ما لها أخذه المرتهن [عند حلول أجله . (قرز) وقبله تكون معه رهنا . (قرز) ولو قبل حلول الأجل] بدينه وصح العتق وإن كاتبه بأقل فإن لم يكن في قيمته فضل على الدين لم يعتق [بل بعتق بالسعاية كما لو اعتق ولا فضل في قيمته على الدين والعتق بالسعاية ويحتمل أنه يرجع علىالراهن بما يبتغي هذا بخلاف العبد لأن كسب المكاتب لنفسه والثاني لايرجع لأنه سعى وهو مملوك لسيده وعلى الجملة فحكمه بعد تسليم مال الكتابة حكم عتق العبد المرهون ذكر معناه في التفريعات . (صعيتري) لكن في العتق لا يرجع بما سعى على الراهن وفي الكتابة يرجع لأن كسب المكاتب له ذكره الفقيه تمت كب ] بتسليم مالها حتى تفك من الرهن وإن كانت قيمته أكثر من الدين [كأن يكون مرهونا في مائتين وكاتبه سيده وثمن العبد يساوي ثلاث مثلا فهذا في قيمته زيادة على الدين . ع . (قرز) ولي حسن وصورة المسألة أن يكون قيمة العبد خمس مائة والدين أربع مائة وكاتبه بثلاث مائة . (صعيتري) ] عتق [لأجل ما في رقبته من الزيادة على حق المرتهن ويقع للمرتهن حق الحبس كما ذكره ط فيما إذا أعتقه وفي قيمته فضل وله ان يسعى في بقية الدين ويرجع بما سعى . (صعيتري) (قرز) ] كتسليم مالها وللمرتهن حبسه حتى يسلم له زائد الدين من الراهن إن كان موسرا أو معسرا يمكنه التكسب فيتكسب الزائد ويستفكه وإن لم يمكن سعى فيه العبد وله الرجوع به على سيده متى أمكنه إذا نواه لأنه لزمه بعد العتق . (بلفظه) الخ (*) الحاصل أن الراهن إذا أعتق العبد المرهون عتق مطلقا سواء كان في قيمته زيادة أم لا وسواء كان سيده مؤسرا أو معسرا إلا أنه إن كان مؤسرا لزمه تسليم الحال أو ابدال رهن في المؤجل وإن كان معسرا نجم عليه الدين إذا كان يمكنه التكسب وإلا استسعى العبد في الأقل من قيمته أو الدين فإن تعذرت السعاية من العبد بيع بالدين حيث لا زيادة في قيمته ومن في قيمته زيادة يبقى محبوسا بيد المرتهن وتثبت له أحكام الحر ولا ضمان عليه وحيث تمكنه السعاية يرجع على سيده بما سعى إذا نوى الرجوع دون من لا زيادة في قيمته والتدبير كالعتق في حق المؤسر وإلا بيع بالدين والاستيلاد من الراهن يثبت حكمه ويكون مع يسار الرهن كالعتق ومع الاعسار يسعى بالأقل من قيمتها أو الدين ولا تلزم الولد سعاية ان ادعاه حملا وإلا كان عليه قدر قيمته يوم الولادة ينجم على أبيه إن أمكنه التكسب وإلا سعى بها الولد متى أمكنه ورجع على الأب وأما الكتابة فمع ايسار المكاتب كالعتق وإلا كان للمرتهن فسخ ما لم ينفذ واستسعاؤه في النافذ والله أعلم . (سماع) سيدنا علي بن أحمد ناصر (*) ولا فرق بين الاستيلاد بين أن يكون في قيمتها زيادة أم لا أو كانت دون الدين .

فإنه لا يصح نقضهما(1) (على الخلاف(2) والخلاف في مسألة العتق على أقوال(3) الأول ذكره المؤيد بالله وهو قول أبي حنيفة أن الراهن إذا اعتق المرهون عتق في الحال / 408 / ولم يصح نقضه سواء كان الراهن معسرا أو مؤسرا، قال المؤيد بالله لكن مع الايسار يجبر على تسليم الدين(4) ومع الاعسار يسعى العبد(5) القول الثاني للناصر(6) أنه لا يعتق بكل حال القول الثالث لأبي طالب(7) وهو الذي رجحه المتأخرون للمذهب وتحصيله أن للعبد إما أن تكون في قيمته زيادة على الدين(8) أو لا إن كان فيها زيادة(9) عتق العبد(10) ثم إن كان مولاه موسرا لزمه تسليم الدين في الحال فإن كان مؤجلا أبدل رهنا(11) قيل (مد) في وجوب إبدال الرهن نظر لأنه لا يجب عليه قضاء المؤجل في الحال وهو متبرع بالرهن فيه وقد بطل اللهم إلا أن يكون الدين مشروطا بالرهن من أصله كأن يشرط في البيع أن يرهن على الثمن وقيل (ى) بل يجب إبداله(12) لأنه قد لزمه بالدخول فيه وإن لم يكن مولاه مؤسرا فإن كان معسرا
__________
(1) صوابه أن يقال فيصحان مع ما فيهما من الخلاف
(2) في العتق فقط . الأولى أن يقال من تفضيل وخلاف .
(3) ثلاثة
(4) أو إبداله برهن آخر إذا رضي المرتهن .
(5) إلى قدر القيمة .
(6) لأنه لا يقول بالعقود الموقوفة . (*) والمنتخب .
(7) واختاره المفتي لنفسه.
(8) حال العتق (*) هذا يشبه قول القاسم ومن معه المتقدم (*) حال العتق وقيل: يوم القبض وقيل: يوم الرهن
(9) ان قيل: ان حق المرتهن متعلق برقبته مطلقا سواء كان في قيمته زيادة أم لا فما وجه العتق لأجل الزيادة [يقال العتق لأجل الزيادة ] فيحقق الوجه وإنمايأتي على قول القاسم عليه السلام في أنه يضمن من القيمة إلى قدر الدين . (شامي) (*) على الدين .
(10) بالزيادة ويسري . (قرز) (*) في الحال ويجزي عن الكفارة . (قرز)
(11) بقدر قيمة الأول . (غاية)
(12) بالعقد الأول لا بدل الرهن رهن . وقيل: لا بد من تجديد عقد .

نجم الدين عليه(1) وبقي العبد محبوسا(2) حتى يؤديه وإن كان مفلسا واستسعى(3) العبد(4) وأما إذا لم تكن في قيمته زيادة(5) كان عتقه موقوفا على الاداء(6) فإن كان مولاه مؤسرا ألزمه أن يستفديه ويسلم الدين الحال وابدال الرهن(7) في المؤجل وإن كان معسرا، قال الفقيه علي فلا نص في ذلك لكن لا يمتنع أن يقال فيه كما قيل في القسم الأول أن سيده ينجم عليه ويبقى العبد محبوسا(8) ومع الافلاس يسعى(9) العبد(10)
__________
(1) ويسعى الراهن هنا بخلاف المفلس عن الدين لأنه أوجب على نفسه حقا للعبد وهو الحرية وحق للمرتهن فالزمناه السعاية للوفاء بالحقين ولم يسع العبد مع اعسار السيد بخلاف المشترك لورود الخبر في عتق المشترك ولان الامساك هنا حق للمرتهن وسعاية العبد تؤدي إلى زواله حال السعاية فقدمنا حق المرتهن لتقدمه على العتق . (صعيتري) (*) أي على الراهن .
(2) وقد سقط الضمان عنه لو تلف () لأنه قد صار حرا والحر لا يضمن . (قرز)
(3) في جميع الدين لا بالأقل تمت (*)لا بل بالأقل ويبقى محبوسا في الزائد .
(4) ولا يكون رهنا مضمونا ونفقته من كسبه . (قرز) (*) (فرع) وسواء أعسر الراهن حال العتق أو بعده وإذا أيسر قبل أن يسعى العبد بطلت سعايته بخلاف العبد المشترك إذا أعتقه أحدهما فإنه يعتبر يساره واعساره حال العتق ولا حكم لما بعده لأنه حال الوجوب . (بيان)
(5) بل استويا أو زاد الدين .
(6) ونفقته على سيده (*) إلا أن يتقدم شرط عتقه نحو إذا جاء زيد (*) وإذا تلف ضمنه المرتهن .
(7) برضاء المرتهن وإلا فله حبسه حتى يستوفي . ينظر
(8) ويبقى الضمان . (قرز) (*) ويجزئه عن الكفارة . (قرز)
(9) ولا يجزئه عن الكفارة . (قرز) (*) ولا يرجع بما سعى . (بيان معنى)
(10) يقال فلو لم تمكنه السعاية مع افلاس سيده وطلب المرتهن دينه بعد حلول أجله هل يباع العبد لا يبعد ذلك . من خط (حثيث) وقرره (شامي) بخلاف الطرف الأول فلا يباع (*) لأنه قد عتق

والفرق بين القسم الأول وهو حيث في قيمته زيادة على الدين والقسم الثاني / 409 / وهو حيث لم تكن في قيمته زيادة من وجهين الأول أنه حيث في قيمته زيادة تتبعه أحكام الحر(1) فإذا جنى أو جني عليه كان ذلك له وعليه وكان أرش الجناية(2) أرش حر الثاني أنه يرجع بما سعى(3) حيث في قيمته زيادة(4)، قال الفقيه يحي البحيبح: والفرق بين المفلس والمعسر(5) فالمعسر الذي لا مال له ويمكنه أن يتكسب والمفلس لا ما له ولا يمكنه أن يتكسب * نعم * وحيث يلزم العبد السعاية يسعى في الأقل(6) من قيمته(7) أو الدين(8) ذكره القاضي زيد وفي أحد احتمالي أبي طالب أنه يسعى(9) في قدر قيمته، قال في التذكره(10) فإن دبره الراهن(11)
__________
(1) ونفقته من كسبه . منقولة .
(2) فإن قتل فالدية لورثته .
(3) ان نوى الرجوع . (بيان) (قرز)
(4) الثالث أنه لا يضمنه المرتهن حيث في قيمته زيادة . () ولا يرجع بها حيث يكون في قيمته زيادة لأنه لا يعتق إلا بعد فكه بقضاء الدين .
(5) وهذا خاص في هذا بخلاف ما سيأتي
(6) في الطرف الثاني . يوم العتق .
(7) يوم عقد الرهن وقيل: يوم العتق ويبقى محبوسا في الباقي . (قرز) (*) حيث كان في قيمته زيادة على الدين وإن لم تكن في قيمته زيادة على الدين سعى في جميع الدين بالغا ما بلغ إذ عتقه موقوفا على الاداء كما مر وقيل: إنه يسعى في الأقل ثم يحبسه المرتهن حتى يستوفي دينه فإذا أحب خلاص نفسه سعى في الزائد . (قرز) (*)في الطرف الثاني يوم العتق
(8) في الطرف الأول .
(9) هذا الخلاف في اللفظ فقط لانك إن قدرت القيمة أقل من الدين فقد اتفق أبو طالب والقاضي زيد وان قدرت القيمة أكثر فأبو طالب لا يقول يسعى العبد في قيمته وان كثرت ولا يتصور في المسألة غير ذلك ومعنى هذا في (شرح الفتح) (*) وقد حمل كلام أبي طالب ان الدين أكثر أو استويا . (تذكرة)
(10) تذكرة) أبي طالب . (ومثل هذا في (تذكرة) الفقيه حسن]
(11) فإن مثل به سل القياس أنه إن كان مؤسرا لزمه عتقه أو يمكنه التكسب وجب عليه ذلك وإلا استسعى العبد ثم يعتق . (شامي) و(قرز) فإن تعذرت عليه السعاية سل لعله يجب اعتاقه ويبقى في ذمة السيد . (قرز) سيدنا علي رحمه الله .

وهو معسر بيع بالدين ومؤسر صح وكان كالعتق(1) وأما الاستيلاد فإذا أتت المرهونة بولد وهي في يد المرتهن فأدعاه الراهن صارت أم ولد له قيل (ح ع) ولا فرق بين أن تأتي به لستة أشهر(2) أو أقل(3) ولهذه المسألة ثمانية أحكام أحدها أنه يثبت نسب الولد * الثاني أنه يثبت استيلادها * الثالث أن الرهن يبطل(4)
__________
(1) فإن كان في قيمته زيادة نفذ التدبير في الحال وإلا كان موقوفا وحكم النافذ والموقوف ما مر في العتق . (شامي) (قرز) (*) (فائدة) إذا وقف الراهن الرهن فعن أبي مضر لا يصح كالعتق وفي (الانتصار) يحتمل أن يصح كالعتق ويحتمل أن لا يصح وهو المختار لأن الوقف لا يسري وفي الحفيظ أنه يكون موقوفا كغيره () من المؤسر والمعسر ولعل المراد أنه ليس موقوفا على إجازة المالك بل على إجازة من له الحق [أو سقوط الدين . (قرز)] كما لو وقف المريض جميع ماله على غير ورثته . (بيان) و(الكواكب) (معنى) () وهو صريح الكتاب لأنه لم يستثن إلا العتق والاستيلاد . (نجري) (*) وأما الكتابة فموقوفة . (صعيتري)
(2) من يوم عقد الرهن
(3) أو أكثر . (قرز)
(4) وببطلانه لا يمنع من حبس الرهن حتى يستوفي () (صعيتري) وإذا تلفت ضمنها . (قرز) () يقال إذا كان له حبسها ويضمنها إذا تلفت فما فائدة قولنا أن الرهن يبطل يقال يبطل بالنظر إلى أنها لا تباع للايفاء لأنه لا يجوز بيع أم الولد وأما الحبس فله حبسها ويضمنها لأنها قبل موت سيدها ملك له لكن لو مات سيدها قبل أن توفى عتقت وهل تسعى إذا كان سيدها لا تركة له أم لا وإذا قلنا يسعى وتعذرت عليها (*) السعاية ماذا يقال . () من غير فصل بين ان يكون في قيمتها زيادة على الدين أم لا بخلاف العتق كما مر . (بيان) (*) (فرع) فلو تزوجت الأمة المرهونة بغير إذن سيدها وأوهمته أنها حرة وولدت له أولادا فلا حق للمرتهن فيهم لأنهم أحرار تمت بيان [لكن قد قالوا وعليه قيمته إن سلمت كتابتها وتسليمها هنا متعذر لحق المرتهن فيحتمل أن يعتبر تمكن المالك من الإيفاء أو الإبدال لبطلان رهنها بعد الإيفاء أو الإبدال كما يأتي. (هبل) (قرز) ]

/ 410 / الرابع أن المؤسر يلزمه تسليم الدين إن كان حالا أو رهنا(1) بقدر قيمتها(2) إن كان مؤجلا(3) الخامس أنه إن كان معسرا وجب عليها أن تسعى في الدين(4) بالغا ما بلغ(5) ذكره المؤيد بالله وظاهر قول أبي طالب أنها لا تسعى إلا في قيمتها فقط(6)، قال ابن أبي الفوارس وإنما تسعى إذا كان علوقها بعد الرهن إذ لو كان قبله كان الرهن باطلا من أصله فلا سعاية عليها لأن رهن أم الولد لا يصح وقواه الفقيه (ى)(7)، وقال الامير (ح) (8) ما ذكره ابن أبي الفوارس فيه نظر(9) بل لا فرق لأن كونها أم ولد لا يثبت بالوطئ ولا بالعلوق ولا بالولادة بل بالدعوة(10) السادس أنه لا يلزم الولد سعاية إن أقربه وهي حامل(11) فإن أقر به بعد الولادة سعى في حصته(12)
__________
(1) وإذا تلفت ضمنها . (قرز)
(2) قبل الاستيلاد
(3) حتى يوفي . (بيان)
(4) ولو كان يمكنه التكسب . ولا رجوع . (*) ولا يتجم على السيد كما في العبد لأن كسبها له بخلاف العبد حيث اعتقه سيده وفي قيمته زيادة فإن له منافع نفسه وجواب آخر وهو أن عتقها هنا ليس بموقوف على أمر من جهته بل بالموت وهناك أمر من جهته وهو تسليم الدين . (زهور)
(5) ولا رجوع لها
(6) والزائد على السيد . (*) وهي الأكثر من يوم رهنها إلى يوم الدعوة . (بيان بلفظه) وقواه (المفتي) وفي (الغيث) يوم عقد الرهن .
(7) وصرح به في (البحر) وقواه (حثيث) و(تهامي) وهو الموافق للمذهب وهو الذي يفيده (الأزهار) لأن الكلام مستغرق في التصرف الواقع بعد عقد الرهن.
(8) قوي (شامي) . وقواه الشارح و(الهبل)
(9) قوي (عامر) و(مفتي) ولي .
(10) أي أحكام أم الولد التي تعتد بها لا تثبت إلا بالدعوة وإن كانت الدعوة كاشفة عن كونها أم ولد . من تقرير (المفتي) رحمه الله وقيل: بل هي مثبتة . (قرز) (*) لأن الدعوة كاشفة بل مثبتة لكونها أم ولد .
(11) لأنه لم يكن للولد قيمة حينئذ فلم يدخل في الرهن
(12) متى أمكنه (*) لعل ذلك مع افلاس أبيه وإلا نجم عليه كما تقدم إن كان معسرا . (قرز)

وهي الأقل من قيمته(1) أو حصته من الدين * السابع أنها لا ترجع على سيدها بما سعت(2) ولولدها أن يرجع(3) على أبيه(4) الثامن أنه يقوم الولد(5) حال الدعوة(6) والام حال العقد(7) لمعرفة حصة كل واحد منهما من الدين فإن كان الدين مثل قيمتهما أو أقل فذلك ظاهر وإن كان أكثر ففائدة التقويم أن يعرف كم على / 411 / الولد والباقي على الأم قل أم كثر عند المؤيد بالله لا عند أبي طالب فيقسط عليهما على قدر قيمتهما(8)
فصل في حكم التسليط في الرهن
__________
(1) فإن مات قبل السعاية فعلى الام () (زهور) على قول المؤيد بالله وكأن الولد لم يكن . (غيث) () وقيل: إلى قدر قيمتها فقط . ح . (قرز) حال الوضع .
(2) قال في (المعيار) إلا ما سمعت به بعد موت سيدها فترجع ولعله حيث لا تركة فتبقى في ذمته إذا وهب له أو تبرع عن الغير إذ لو كان ثمة تركة لم تجب السعاية . (قرز) () لأن كسبها له .
(3) وذلك لأنه غرم لحقه بسببه لأنه كان يمكنه أن يقربه وهي حامل . (تعليق) الفقيه علي . () فإن قيل: لم يسع هو حر الجواب أنه في الظاهر حين اقر له فكأنه اعتقه والإقرار بمنزلة العتق .
(4) لأنه حر أصل . ينظر (ولا يطرأ عليه عتق]
(5) وفائدة التقويم معرفة حصة الولد ومثال ذلك إذا كان قيمتها تسعين وقيمة الولد عشرة والدين مائتين فإن الولد يسعى بقيمته لأن حصته من الدين عشرون فلو كان قيمة الامة مائة وثمانين وقيمة الولد عشرين والدين مائة فإن الولد يسعى بحصته من الدين وهي عشرة لأن حصته من الدين هنا أقل من قيمته والباقي عليها . (صعيتري) وقيل: إلى قدر قيمتها كما ذكره في (البيان)
(6) ان قارنت الوضع وإلا فيوم الوضع إن تؤخر الدعوة [إن كان له قيمة وإلا فبأقرب وقت يكون له فيه قيمة . (قرز)]
(7) غير أم الولد (*) وبعده ان زادت ولفظ (البيان) وهي الأكثر من يوم رهنها إلى (*) يوم الدعوة .
(8) والزائد على السيد . (قرز)

والتسليط هو التوكيل والمسلط وكيل(1) فإذا رهن رجل رجلا شيئا، وقال قد سلطتك على بيعه(2) في وقت كذا(3) فباعه المرتهن في ذلك الوقت(4) جاز بيعه وعند الشافعي لا يصح تسليط المرتهن(5) وله في بطلان الرهن بتسليطه قولان فأما تسليط العدل(6) فيصح اتفاقا (وإذا قارن التسليط(7) على بيع الرهن (العقد(8) لم ينعزل) المرتهن (إلا بالوفاء(9) ولم يصح عزله باللفظ ولا ينعزل بالموت(10)
__________
(1) وزيادة . بمعنى لو عزل لم ينعزل .
(2) أو وكلتك أو أمرتك . (قرز)
(3) أو أطلق . (قرز)
(4) أو قبله .
(5) ووجهه أنه لا يصح تصرفه فيه فكذا في التسليط قلنا الأذن يرفع الحجر وقيل: إنه يتهم
(6) يعني المعدل عنده .
(7) والمقارنة في العقد أن يقع التسليط قبل القبول وقيل: قبل القبض (*) ولا يصح الرجوع عنه . (قرز)
(8) ينظر لو بطل الرهن هل يبطل التسليط لأنه من حقوق العقد سل الظاهر البطلان . (سماع) سيدنا عبد القادر رحمه الله تعالى حيث قارن التسليط لأن التسليط بلا المقارنة لازم وإذا بطل الملزوم بطل اللازم وحيث لم يقارن فوكالة محض لا يبطل ببطلان الرهن . إملاء سيدنا علي بن أحمد رحمه الله (قريع)
(9) ما لم يرضى فإن رضي العزل . (فتح) لأنه وكيل وأجير . (قرز) (*) أو انقضاء الوقت في المؤقت . (*) أو يعزل نفسه . (شرح فتح) في وجهه على الخلاف وفي حاشية وليس كعزل الوكيل فيحتاج إلى أن يكون في وجه الأصل لأنه اسقاط لحقه . (شرح فتح) ولعل الفرق بين هذا وبين كلام الإمام الذي يأتي في (شرح) قوله وهو جائز من جهة المرتهن أن هنا ليس بعقد خلاف الذي سيأتي فهو عقد ولا يتم الفسخ إلا في وجه الآخر أو علمه بكتاب أو رسول . ع
(10) موت الراهن والمرتهن (*) لأن التسليط إذا وقع حال العقد صار من حقوقه فلا يبطل بموت أيهما بل بموت العدل فلا يكون لوارثه ماله . (رياض) و(الكواكب) وإذا مات المرتهن فلوارثه البيع وفاقا بينهم هنا . (قرز) () يعني وكذا بموت المسلط منهما . (مفتي) ولفظ (حاشية سحولي) أما موت العدل فيبطل به تسليطه حيث هو الميت والمسلط ولو قارن التسليط العقد ومعنى قولنا لا يبطل التسليط المقارن بالموت أنه إذا مات الراهن كان للمرتهن البيع وإن كان الميت هو المرتهن كان لورثته ماكان له من التسليط تمت بلفظها . (قرز)

وسواء كان المسلط العدل أو المرتهن وعند المؤيد بالله، والناصر أنه يصح من الراهن عزل المسلط ولو قارن التسليط العقد (وإلا) يقارن التسليط العقد (صح) انعزال المسلط (بالموت(1) أو اللفظ(2)) وعن أبي جعفر لا ينعزل بالموت(3) (وإيفاء(4)) الراهن بعد التسليط (البعض(5) من دين المرتهن (أمارة(6) لنقض التسليط(7) وليس بنقض صحيح(8) ذكره الاخوان وعن ابن أبي الفوارس وأبي جعفر أن إيفاء البعض نقض للتسليط(9) وهو ظاهر كلام الهادي عليه السلام (و) إذا اتفق الراهن والمرتهن على أن يكون الرهن في يد عدل جاز ذلك وكانت (يد / 412 / العدل(10) يد المرتهن(11)
__________
(1) وإن لم يعلم الثاني وأما باللفظ فلا بد من العلم (*) وجنونه وردته مع اللحوق ولا فرق بين موت الراهن أو المرتهن . ع
(2) في وجهه أو علمه بكتاب أو رسول . (قرز)
(3) لأنه وكيل وأجير . (غيث)
(4) راجع إلى التسليط . المقارن ع ع . (قرز)
(5) حيث لم يقارن لا فرق بين المقارن وغيره . (عامر)
(6) هذا مبني على أن التسليط وقع بعد الرهن . (زهور) لأنه لا ينعزل بالتصريح فضلا عن غيره . () فيكره بيعه . (بيان) (قرز)
(7) ولا يصح البيع .
(8) بمعنى أنه يصح البيع ولكن يكره . (شرح فتح) وفائدة ذكرها لأجل خلاف أبي جعفر وغيره . (شرح فتح)
(9) ولا (*) يصح البيع
(10) أي العدل (*) ولو كافر أو فاسقا . (قرز) (*) ولا ضمان علىالعدل إلا ان يجني أو يفرط أو يكون بأجرة وتلف بغير غالب إلا أن يضمن . (بيان) (قرز)
(11) ويصح أن يكون كافرا أو فاسقا أو مكاتبا إذا كان بأجرة إذا كان لمثله أجرة لا تبرعا [إلا إذا كان ليس لمثله أجوة . (قرز) ]ذكره في (البحر) (قرز) (*) ولا يصح أن يكون العدل صبيا أو عبدا غير مأذون . (بيان) [لا لمجرد قبض الرهن فقط حيث الصبي مميزا ثم ينتزعه المرتهن منهما تت . (قرز)] أما الصبي فلان قبضه لا حكم له لرفع القلم عنه وأما العبد فإن منافعه مملوكة فلا يجوز للعبد بذلها من غير أذن سيده . (بستان) وقال (المفتي) ولو عبدا مميزا أو صبيا مميزا ولا عهدة عليه

في أنه إذا تلف كان في ضمان المرتهن وفي أنه إذا قبضه العدل(1) كان كقبض المرتهن في صحة الرهن وفي أن قبض ثمنه كقبض المرتهن(2) (غالبا) إحترازا من صورة يخالف فيها(3) يد المرتهن وذلك أنه لا يسلم الرهن إلى أحدهما إلا برضاء الآخر(4) (و) الرهن (إذا باعه) بائع (غير متعد(5) في بيعه والذي ليس بمتعد أربعة الراهن بإذن المرتهن أو العكس أو المنادي بإذنهما(6) أو
__________
(1) أو بيع للايفاء .
(2) من أنه يكون وفاء أو رهن مضمون .
(3) والثانية أن القول للعدل في الرد والثالثة في التلف ومن أنه إذا باعه ثم استحق فإنه يرجع على الراهن بما غرم لا على المرتهن . (تذكرة) هذا إن لم يعلم المرتهن بغصبه () فإن علم رجع العدل على الذي سلم الرهن إليه لأن قرار الضمأن يكون عليه . (بيان) القياس أنه يرجع على من قبض منه إن جهل وإلا فعلى الراهن . () وقياس الغصب أن يرجع على أيهما شاء والقرار على الراهن إلا أن يعلم المرتهن يعني بعد قبضه ويدل على هذا قوله وقرار الضمان عليه . (قرز) (مفتي)
(4) فإن سلمه بغير أذنه لزمه استرجاعه إليه بما أمكنه فإن تعذر أو تلف فإن كان سلمه إلى الراهن لزمته قيمته تكون رهنا بدله يكون مع المرتهن ويرجع بها على الراهن وإن كان سلمه إلى المرتهن فللراهن تضمين أيهما شاء والقرار على المرتهن . (كواكب) وتكون القيمة رهنا بعد قبضها . (بيان) ولعل القيمة تساقط بقدرها من الدين إذا كان من جنسها ونوعها وصفتها . (قرز) (*) وهذه فائدة التعديل .
(5) مسألة والمرتهن أحق بقدر دينه من ثمن الرهن () إذ هو أخص ولا تبطل الخصوصية بموت الراهن فإن قصر الرهن كان فيما بقى من دينه أسوة الغرماء ولا يحل الدين المؤجل بموت الراهن . (بحر بلفظه) (قرز) () من سائر الغرماء لتعلق حقه بعين الرهن دونهم قال الإمام يحيى إجماعا . (بحر)
(6) أو المرتهن عند خشية الفساد مع غيبة الراهن . (حاشية سحولي) (*) أو العدل المسلط على بيعه . (قرز)

الحاكم ولا يبيعه الحاكم إلا بعد أن يأمر الراهن ببيعه فيمتنع(1) فإذا باعه أحد هؤلاء الأربعة (للايفاء أو لرهن الثمن(2) وهو في غير يد الراهن فثمنه وفاء(3)/ 413 / إن بيع للإيفاء (أو رهن مضمون(4)) إن بيع لرهن ثمنه قوله للايفاء أو لرهن الثمن يعني فلو بيع لا لايهما وذلك حيث يأذن المرتهن للراهن ببيعه لينتفع بثمنه أو ليصرفه في بعض المصارف سواء باعه هو أو المرتهن فإنه حينئذ يخرج عن كونه رهنا(5)
__________
(1) أو غائبا بريدا . (قرز)
(2) أو اطلق . (بيان) و(حاشية سحولي)
(3) أي وقع عن الدين بعد القبض . لعله حيث قد أذن [أي الراهن] له بأن يقبضه عن الدين والأجرة فلا بد من القبض بعد البيع . (قرز) (*) تنبيه اعلم أنه إذا باع المرتهن بأذن الراهن ليقتضي ثمنه لم يكف ذلك في كون الثمن وفاء بل لا بد أن يقبضه اياه بعد حصوله أو يقول له في الابتداء قد أذنت لك أن تبيعه ثم تقبض ثمنه فإن لم يحصل أحد هذين كان الثمن رهنا في يد المرتهن وإن لم يحصل ملافظة لرهنيته وذلك لأن بدل الرهن رهن على ما قرره أصحابنا وكذلك إذا أمره ببيعه ليرتهن ثمنه لم يحتج إلى تجديد لفظ بخلاف القضاء كما قدمنا ووجه الفرق أن بدل الرهن يكفي في كونه رهنا بالعقد الأول ولا يكفي في كونه قضاء لأن القضاء خلاف الرهن (*) (غيث بلفظه)
(4) ظاهره وإن لم يقبض الثمن ومعناه في (البيان) و(الكواكب) * قبيل فصل جباية الرهن وفي (الوابل) بعد القبض أخص شرط الرهن القبض . (قرز) *لفظ (الكواكب) وكذا لو تراضيا بان يبيعه المشتري مطلقا من غير بيان حكم الثمن فحكمه الرهن والضمان باق قبل بيعه وأمابعد بيعه فبعد قبضه للثمن كذا أيضا وأما قبل قبضه له إذا قر المشتري فقد قيل س يكون الثمن مضمونا علىالمرتهن وقبل لا يكون مضمونا عليه حيث يقبض المنادي . (بلفظه)
(5) لمجرد الأذن لأن هذا فيه يعني التفاسخ وإن أذن بالبيع ليعود الثمن رهنا أو يقبض المرتهن الدين والرهن لحاله إلى أن يقع البيع ولم يكف ذلك في كون الثمن وفا بل لا بد أن يقبضه إياه بعد حصوله أو يقول له في الابتداء قد أذنت لك ببيعه ثم يقبض ثمنه فإن لم يحصل أحد هذين الامرين كان الثمن رهنا في يد المرتهن وإن لم يحصل ملافظة رهينة وذلك لأن بدل الرهن رهن . (كواكب) كذا ذكره في (الغيث) (*) وفاقا .

وعن الضمان(1) على المرتهن وقوله وهو في غير يد الراهن يعني فأما إذا كان في يد الراهن بإذن المرتهن(2) كان رهنا غير مضمون (وهو) بعد أن باعه الحاكم أو المرتهن بأمر الحاكم أو المنادي بأمر الحاكم أو بأمر المرتهن والراهن جميعا (قبل التسليم) إلى المشتري (مضمون(3)) على المرتهن ضمان الرهن بشرطين قد تقدما أحدهما أن يباع للايفاء(4) أو لرهن الثمن(5) * الثاني أن لا يكون عند البيع في يد الراهن قوله (غالبا(6)
__________
(1) على قول المؤيد بالله لا على وط حتى يقبض . (*) ووجهه أنه يخرج عن الضمان حتى يقبضه الراهن أو المشتري لا المنادي إذ يده يد المرتهن .
(2) أو بغير أذنه . وعليه (الأزهار) بقوله وعن الضمان فقط
(3) مطلقا سواء أقر المشتري أم لا .
(4) هذا الشرط غير محتاج إليه بل لا فرق بين أن يكون للايفاء أو لرهن الثمن أو غيرها فهو مضمون قبل التسليم .
(5) لا فرق عند ط .
(6) تفسير (غالبا) بذلك لا يستقيم لأن الفرار بذلك لا تأثير له في ثبوت الضمان وعدمه ولا في ثبوت الرهن وعدمه لأن الرهن قد خرج عن الرهنية بمجرد البيع مطلقا وأما الضمان فإن فر المشتري بالبيع قبل أن يوفر الثمن فإنه إذا باعه المرتهن ليكون ثمنه للايفاء أو للرهن أو لم يذكر حكمه كان الثمن مضمونا عليه للراهن والرهن قد خرج عن الضمان فإن باعه المرتهن لينتفع () بالثمن وسلمه المرتهن إلى مشتريه قبل أن يقبض الثمن منه بأذن الراهن أولا وكانت العادة جارية بتسليم المبيع قبل تسليم الثمن إلى مثل هذا المشتري أو كان الراهن هو البائع أو كان تسليم المرتهن بأذن الراهن فلا ضمان عليه في ذلك وأما حيث فر المشتري قبل قبضه للمبيع فإن الحاكم يقبض عنه ويبيعه ويكون الثمن عليه لما بيع له كما تقدم وأما حيث لم يفر المشتري فإن الحاكم يجبره على تسليم الثمن ويكون المرتهن ضامنا للمبيع للمشتري حيث هو في يده حتى يسلمه وضامنا للراهن حيث البائع المرتهن لا لينتفع الراهن . (وابل) (قرز) (*) لا وجه للاحتراز لأن الرهن مضمون في هذه الصورة إذا لم يفر المشتري فأولى وأحرى إذا فر . (شرح أثمار) (قرز) (*) وكان القياس أن يقول وهو قبل التسليم مضمون مطلقا .

إحتراز من صورة يكون فيها غير مضمون(1) قبل تسليمه إلى المشتري وهو في يد المرتهن وذلك حيث يسلط الراهن المرتهن(2) على بيعه للايفاء أو لرهن الثمن فباعه المرتهن وفر المشتري(3) قبل أن يوفر الثمن(4) فإن الدين ثابت على الراهن وقد خرج الرهن عن كونه رهنا(5) لأن المرتهن قد أوجب فيه قبضا لغيره بإذن الراهن فخرج عن قبضه(6)
فصل في حكم جناية الرهن وحكم رهن العبد الجاني
__________
(1) أما على قول أبي طالب فلا يخرج عن الضمان حتى يقبض كما لو تفاسخا بالرهن .
(2) وهذا بناء على أن المشتري قد قبض وفر بعد القبض للمبيع وحينئذ على أن المشتري أمين أو جرى عرف بتسليم المبيع قبل قبض الثمن سواء باعه للايفاء أو لرهن الثمن فأما لو فر قبل القبض فإن الحاكم يقوم مقامه فيأمر بقبضه ويبيعه لتوفير الثمن . (زهور) (ومسألة) (غالبا) على ظاهرها إنما تستقيم على قول المؤيد بالله .
(3) قبل التسلم .
(4) وقيل: ان (*) يقبض المبيع . (قرز)
(5) اتفاقا .
(6) المختار أنه لا يخرج عن الضمان ببيع المرتهن له ما دام في يده حتى يسلمه إلى المشتري الأمين * حيث يعتاد التسليم إليه قبل توفير الثمن تمت (غيث) *ويقوم الحاكم مقام المشتري في قبض المبيع وبيعه وتوفية المرتهن تت (زهور)

/ 414 / (و) اعلم أنها إذا وقعت جناية من الرهن وهو في يد المرتهن لزمت الراهن و(لا يضمن المرتهن إلا جناية) الرهن (العقور(1) إن فرط(2) في حفظه) (وإلا) يفرط(3) المرتهن ووقعت الجناية من الرهن على نفس أو مال (فعلى الراهن) ضمانه (إن) لم (تهدر) فإن كانت تلك الجناية مما تهدر في حكم الشرع فإنه لا يضمنها الراهن ولا المرتهن ومثال التي تهدر أن يكون الرهن حيوانا غير عقور فإن جنايته لا تضمن أو كان عقورا ولم يقع(4) تفريط أو كان عبدا(5)
__________
(1) مبني على أنه مستأجر على حفظه أو على قول أبي طالب () أو على أن المالك غائب أو على أنه التزم الحفظ أو تمرد ولم يأمر من يحفظه والمراد حيث قد علم المرتهن بكونه عقورا فأما إذا جهل فضمانه يكون على الراهن إذا كان قد علم بأنه عقور فأما إذا كان في حفظ الراهن فالضمان عليه إذا فرط في حفظه وعلم أنه عقور ولا شئ على المرتهن وهكذا في سائر الحيوانات [العقور نخ] غير العبد . (كواكب) (قرز) () على أن حفظ الليل عليه (*) (فرع) فلو رهن عبدين فقتل أحدهما الاخر ففي العمد القصاص بعد الايفاء أو الابدال والخطأ هدر (بحر لفظا) (قرز) ولا ضمان على المرتهن بخلاف الحيوانين فيضمن إذا جنا أحدهما علىالاخر . (بيان معنى) (قرز) وإذا قيل: المرهون أجنبي ضمنه المرتهن ويرجع على القاتل فتكون للراهن مطالبه أيهما شاء ويكون القيمة هنا . (كواكب) (قرز)
(2) مع العلم
(3) أي وإلا بتوجه الحفظ على المرتهن . (قرز) لأن العقور إذا قد حفظ حفظ مثله هدرت جنايته . (قرز)
(4) أو لم يعلم أنه عقور . (قرز)
(5) حيث كان مكلفا أو مميزا وإلا وجب الضمان على المرتهن حيث توجه الحفظ عليه وظاهر كلام أهل المذهب أنه يتعلق برقبته كيف ما كان . (قرز) ولفظ ن (فرع) فلو رهن عبدين مع شخص الخ فقتل أحدهما الآخر فلا ضمان علىالمرتهن لان جنايته في رقبته ولا يلزمه حفظه فكان الجاني * هو الراهن وسواء كان العبد صغيرا أو كبيرا ** وهذا بخلاف ما لو قتله أجنبي فإنه يضمنه المرتهن ويرجع على القاتل قلنا ويكون للراهن أن يقتل عبده القاتل للثاني إن كان موسرا [ويسلم الدين الحال أو بدله في المؤجل تمت (قرز) ]أو معسرا بعد فكه . (بيان) (فرع) فلو رهن حيوانين ثم قتل أحدهما الاخر ضمنه المرتهن كما لو مات ولعله يستقيم إذا كانالحيوان القاتل غير عقور أو عقور وهو في حفظ المرتهن أو في حفظ الراهن ولم يفرط في حفظه وأما إذا فرط فالضمان عليه . (بيان بلفظه) إذا علم أنه يعقر . (قرز) * لكن يلزم من هذا ان يلزمه الابدال والاولى أن لا يلزمه . إذ هو من زوال القبض بغير فعله ** قال الإمام شرف الدين إلا أن يكون غير مميز وقواه المفتي وظاهر المذهب أنه تعلق برقبته مطلقا تمت (قرز)

وجنى على مولاه(1) أو على عبد مولاه جناية خطأ أو عمد على مال مولاه أو على نفسه(2) وكذا على مولاه أو عبده فيما لا قصاص فيه(3) فإن هذه كلها تهدر (و) جناية الرهن وإن كانت مضمونة على الراهن فهي (لا تخرجه عن صحته الرهنية والضمان إلا أن يجب القصاص(4) ويختار المجني عليه(5) أخذ العبد لقتله أو لاسترقاقه(6) أو لبيعه أو لما شاء (أو) لا يجب القصاص بأن تكون الجناية خطأ أو على مال ويختار / 415 /السيد (التسليم(7) للعبد بجنايته(8) ولا يختار فداء فإنه ينفسخ الرهن في الحالين جميعا(9) (و) إنما
__________
(1) فإن كان على غير مولاه فالضمان في رقبة العبد ولا شئ على المرتهن لقوله صلى اله عليه وآله وسلم وعليه غرمه
(2) يعني العبد قتل نفسه أو جنى على نفسه عمدا أو خطا . (حاشية سحولي)
(3) وحيث يجب القصاص يقتص منه أن السيد إذا كان مؤسر أو لا ضمان على المرتهن . (بيان لفظا) وذلك لأن القصاص شرع للزجر والعبد أحق بالزجر من سيده . (بستان) ولا يضمن المرتهن وهو ظاهر (الأزهار) في قوله أو أتلفه .
(4) في النفس فقط لا فيما دونها فلا يبطل الرهن فيقتص منه وهو في يد المرتهن لكن له فسخه () للعيب وقد ذكر معناه في (الغيث) ينظر فهو عيب حادث عند المرتهن والعيب إذا كان حدوثه عند المشتري بطل الرد بخيار العيب فينظر في الفرق يقال العيب هناك حدث في ملك المشتري فيبطل الرد وهنا هو في ملك الراهن فافترقا . () ولعل الفرق بين هنا وبين ما يأتي في قوله وفي تقدم العيب ان هناك العيب مضمون على المرتهن وهنا غير مضمون . من (إملاء (سيدنا حسن) ) رحمه الله تعالى (*) وسلم . (قرز)
(5) يعني المستحق للقصاص .
(6) يسلم للقتل ان ثبتت الجناية بغير اقرار السيد وللاسترقاق (*) ونحوه حيث ثبتت الجناية بغير اقرار العبد . (قرز)
(7) وسلم . (قرز)
(8) يخرج عنهما بعد التسليم إلى المجني عليه تمت ح (فتح) (قرز)
(9) حيث القصاص أو التسليم ويكون الفسخ باللفظ .

ينفسخ في هاتين الحالين إذا وقعت الجناية و(المالك متمكن من الايفاء(1) أو الابدال(2) فإن كان المالك معسرا ترك الرهن في يد المرتهن حتى يجد الراهن فداه وليس للمجني عليه أن يطالب بجنايته في هذه الحال لأن حق المرتهن في رقبة العبد أقدم من حقه لكن يباع بالدين(3) ويقال للمجني عليه أتبع العبد(4)
__________
(1) في الحال .
(2) في المؤجل .(*) مع رضاء المرتهن وقيل: لا يعتبر وهوظاهر (الأزهار) لأنه إن كان الدين مؤجلا فقد لزمه بالدخول . (قرز)
(3) مع جنايته . (بيان) (*) فإن لم يوجد من يشتريه نجم الدين على الراهن إن أمكنه التكسب (1) وإن لم يمكنه استسعى العبد بقدر الدين ثم يتبعه المجني عليه بعد ذلك . (بيان) قال في التفريعات إذا رهن عبدا فارتد فقتل أو مات على ردته ضمنه (2) المرتهن فلو ارتهنه وهو مرتد ثم مات * أو قتل على ردته لم يضمنه [إذ لا قيمة له] (3) وقيل يخرجه عن الرهنية والضمان . (بيان معنى) (1) والقياس عدم وجوب التكسب هنا . (مفتي) وهو ظاهر (الأزهار) لأنه لم يذكر التكسب بل قال والمالك متمكن من الايفاء . (2) وعن القاضي (عامر) لا ضمان كما لو قتل العبد نفسه والمختار ما في (البيان) (3) وهكذا إذا قتل قصاص فهو على هذا التفصيل . (بيان) (قرز) *شكل على لفظة (ما) وهذا التشكيل هنا موجود ونسخه من نسخ (الزهور) مصححة وهو صواب – لأن الموت مضمون على المرتهن . ع – فتأمل . ولذا لم يذكر هذه اللفظة في (فرع) (البيان) (*) لكن يقال هلا كان البيع التزاما بالفداء كما في غير هذا الموضع فالجواب أن المراد إذا باعه الحاكم أو السيد *بأمر الحاكم فلا يكون البيع التزاما لأنه لم يختر البيع التزاما بل الزمه الشرع وقيل: غير هذا الجواب وهو أولى . (زهرة)* يفهم من هذا أنه إذا باعه بغير أمر الحاكم كان اختبار ..للأرش كما في غير هذا . (قرز)
(4) وفائدة المشتري أن يعتقه عن كفارة أو غيرها ووجوب القود عليه عيب ان علم المشتري فقد رضى وان جهل فله أرش العيب وهو ما بين قيمته مستحق وغير مستحق . (تعليق)

وسواء كانت الجناية توجب القصاص أو الارش فإنهما يؤخران حتى يستوفي المرتهن وكذا لو تقدمت) جناية العبد(1) على (العقد) لم يمنع من صحة الرهن(2) والضمان سواء كانت على نفس أو مال ولم يجعل أهل المذهب رهنه اختيارا لنقل الارش إلى ذمته(3) لأنه لو كان اختيارا لزم أن لا يتصرف فيه(4) بنوع من التصرفات التي يتصرف بها المالك والمعلوم أن السيد بعد رهنه(5) بالخيار إن شاء سلمه بجنايته وإن شاء فداه فلو كان الرهن اختيارا لم يكن له ذلك (و) قد يخرج الرهن عن الرهنية والضمان والذي (يخرجه عنهما) أحد أربعة أشياء واحد متفق عليه وثلاثة مختلف / 416 / فيها أما المتفق عليه(6) فهو (الفسخ(7) فإذا وقع التفاسخ بين الراهن والمرتهن خرج الرهن عن الرهنية(8) والضمان(9) * (و) الثاني
__________
(1) لان حق المرتهن متعلق بذمته وحق المجني عليه متعلق برقبته . (بيان) وذلك لا يتمانع لأنه يباع ثم يقال للمجني عليه اتبع العبد .
(2) فإن قلت: كيف صح رهن القاتل عمدا ولا قيمة له إذا كان هدر الدم قلت: إذا كان له قيمة لأنه يصح أن يشتري مشتر ليعتقه ثم يقتل . (غيث) وخالف الحر فإنه يقتل وان بطل الدين لأن المحلين مختلفان محل الدين الذمة والقود في الرقبة وفي مسألتنا المحل الرقبة لهما فأشبه مالو قطع الحر وقتل فإنه يقطع أولا ثم يقتل ليستوفي منه . (زهور)
(3) يعني ذمة السيد إلا أن يعرف منه ذلك .
(4) صوابه (*) إلا يصح تسليم العبد [للمجني عليه وسلم دين المرتهن أو يبدل رهنا مع أنه له ذلك بلا إشكال ومعناه في ح لي
(5) وفكه من الرهن .
(6) وفي (البحر) الخلاف بين السيدين .
(7) بالتراضي أو الحكم . (*) لكن حيث كان الفاسخ الراهن فلا بد من رضاء وقبوله للفسخ وحيث الفاسخ المرتهن فلا يحتاج إلى رضاء الراهن . (كواكب) وسيأتي قوله وهو جائز الخ . (قرز)
(8) يعني فيجب عليه تسليمه ولا يجوز له حبسه (*) واختاره المؤلف .
(9) وعند أبي طالب بعد القبض . (قرز)

(سقوط الدين بأي وجه) أما إذا (كان) المرتهن(1) أبرأ(2) من دينه فوفاق بين السيدين وأما إذا استوفى فعند المؤيد بالله يخرج عن الرهنية والضمان وعند أبي طالب يخرج عن الرهنية ولا يخرج عن الضمان حتى يقبض(3) (و) الثالث (زوال القبض(4)) إذا كان زوال القبض (بغير فعله(5) نحو أن يرهن رجل أرضا فيغلب عليها العدو حتى لم يقدر الراهن(6) ولا المرتهن على الارض فإنها تخرج عن الرهنية والضمان * واعلم أن غلبة العدو على الارض يقع على وجوه (7)* الأول أن يخرب العدو الارض بحيث يبطل نفعها ويد المرتهن ثابتة عليها(8) فإنها لا تخرج عن الرهنية(9)
__________
(1) قبل الرهن . (قرز)
(2) أو نذر أو وهب أو تصدق [قبل تلف الرهن . (قرز)
(3) ولو بالتخلية . (قرز)
(4) على قول المؤيد بالله وقرره (المفتي)
(5) عبارة (الهداية) وزوال القبض بغير فعل المرتهن لقبض مستحق له . أو بغالب أزعجه فزالت يده ثم استولى عليه الخ
(6) العبره بالمرتهن . (قرز) فإن قدر المرتهن على استرجاعه وجب بما لا يجحف وإلا ضمن . (قرز) (*) شكل على لفظة (الراهن) والمختار أنه لا تشكيل لوجوب الإبدالعليه فيضمن بدل الرهن رهنا تمت
(7) أربعة .
(8) وهو فيها . (قرز) (*) وذلك بأن أخربها العدو والمرتهن فيها حكا ذلك في (الزهور) عن ابن أبي الفوارس قال الفقيه يوسف وذلك بأن يكون المرتهن بنفسه في الدار أو الأرض عند اخرابها فإن لم يكن فيها عند خرابها فإنهم إذا وصلوا يكونوا قد أحالوا بينه وبينها وخرجت عن يده فلا يضمنها وهذا يخالف ما إذا غلب عليها الماء فإنه لا يعتبر أن يكون فيها بنفسه لأنه ليس مما يحول بينه وبينها فيزيل يده بل يده باقية عليها . (غيث)
(9) المراد القيمة فيضمنها ولا يطالب بدينه فيتساقطا إذا كان من جنس الدين وإن كان من غير جنس الدين فإنها لا تخرج عن الرهنية بل يبقى رهنا بعد ان يسلم القيمة إلى الراهن ثم يأخذ منه أو يقبضها من نفسه (*) لأنها ببطلان نفعها تلفت تحت يد المرتهن والرهن مضمون سواء تلفت بفعل المرتهن أم بفعل غيره . (غيث).

والضمان وسواء كان العدو هنا كافرا أم باغيا الوجه الثاني أن يستولي عليها الكفار(1) ويد المرتهن ثابتة عليها(2) ففي هذين الوجهين لا تخرج عن الرهنية(3) والضمان(4) / 417 / اتفاقا لأنه تلف تحت يد المرتهن * الوجه الثالث أن يزعج المرتهن عنها حتى زالت يده ثم استولى عليها العدو بعد ذلك ففي هذا الوجه يخرج عن الرهنية والضمان اتفاقا(5)
__________
(1) الحربيون [لأنهم قد ملكوها بالقهر .]
(2) أي فيها . (بيان) (قرز) (*) فقد ملكوها بالاستيلاء وملكهم لها كتلفها فحكم بأنها تلفت رهنا مضمونا ففي هذين الوجهين يضمنها بأوفر القيم فاما تساقطا أو يضمن كل لصاحبه ما عليه فلا يتصور عودها رهنا في هذين الوجهين . (حاشية السحولي لفظا) (قرز)
(3) شكل عليه ووجهه أنه في الصورتين قد خرج عن الرهنية لبطلان الرهن في الوجهين جميعا كما سيأتي إلا أن يلزم المرتهن القيمة وتكون من غير جنس الدين فإن القيمة تكون رهنا بعد قبضها (*) المختار ان لا تشكيل لوجوب الابدال عليه فيصير البدل رهنا حيث لم يتقاضى . (حثيث) (قرز)
(4) يقال أما الضمان فظاهر وأما الرهينة فينظر (*) لأن تأويله بوجوب الابدال بعيد اللهم إلا أن يقال عدم خروجه عنهما ضمانه ضمان رهن ولعله يمكن . (محيرسي)
(5) يخرج عن الضمان مطلقا وعن الرهينة إذا كان العدو كافرا . (قرز) أو بغاة وأخربوها . (قرز) (*) أما خروجه عن الرهينة يزوال القبض () فقد تقدم أن استمرار القبض شرط في صحة الرهن وأما خروجه عن الضمان فأنها لم تتلف تحت يده . (شرح أثمار) () شكل عليه ووجهه أنها لا تخرج عن الرهنية لأن المراد باستمرار القبض واستحقاقه وامكانه ولو بعد وقت وإلا لزم لو أزعجه الراهن أن يبطل الرهن لعدم القبض ولا قائل به والحاصل أنه إذا استولى عليها الكفار في هذه الصورة بعينها خرجت عن الرهنية والضمان لأنهم يملكون علينا وإن كانوا بغاة خرجت عن الضمان لا عن الرهنية لا ستحقاق القبض ومجرد الحيلولة منهم لا يبطله إذ لا يملكون علينا فإن أخربوها في هذه على وجه لا يمكن القبض بعده خرجت عن الرهنية والضمان هذا الذي (قرر) في (البيان) و(الديباج)

سواء أخربوها أم لا وسواء كانوا كفارا (1) أم بغاة (2)* الوجه الرابع مختلف فيه وهو حيث استولى عليها البغاة ويد المرتهن ثابتة عليها ولم يخربوها(3) فعلى قول المؤيد بالله إنها تضمن بناء على أصله أنه يضمن ما لا ينقل بالغصب وأما عند الهادي عليه السلام فقد ذكر في هذه الصورة(4) أن مال(5) المرتهن ثابت على الراهن(6) فخرج المؤيد بالله، وأبو طالب من هذا أن غير المنقولات لا تضمن بالغصب عند الهادي عليه السلام يعني فقد خرجت عن الرهنية(7) والضمان(8) في حق المرتهن، وقال الفقيه محمد بن سليمان : بل الهادي يضمن الرهن وإن كان غير منقول لأنه يضمن بالعقد بخلاف الغصب فهو لا
__________
(1) وكانوا حربيين .
(2) وخربوها . (قرز)
(3) ثم أزعجوه عنها وأخربوها من بعد أو تعذر ردها فإنها تخرج من الرهنية واضمان تماما
(4) يعني لو غصب الشئ المغصوب يعني غير المنقول من غاصبه فلا ضمان على الغاصب الأول عند الهادي عليه السلام وهنا كذلك إذا غصب على المرتهن لم يضمن الرهن . (قرز)
(5) وهو دينه .
(6) لأنه لا يخرج من الرهنية والضمان إلا بالتلف أو ملك الكفار (*) وضابط ما يخرج عن الرهنية في جميع هذه الصور أن نقول يخرج عن الرهن باستيلاء الكفار مطلقا إذا لم يكن فيها حال الاستيلاء والخراب (قرز) أو خراب العدو مطلقا وما سواه فلا يخرج عن الرهنية وضابط ما يخرج عن الضمان أن يزعج عنها المرتهن ثم استولى عليها العدو مطلقا سواء كانوا كفارا () أم بغاة وسواء أخربوها أم لا وما سواء ذلك فلا يخرج عن الضمان هذا ما (قرر) في هذه المسألة () أما الكفار فهي تخرج عنهما جميعا لأنهما يملكون علينا . سيدنا علي رحمه الله . () فلا يضمن .ع
(7) حيث أخربوها .
(8) والصحيح أنه باق على الرهينة ما لم يخربوها أو تتلف فإذا عادت بقيت معه رهن ولو قد ضمنها * عند الهادي عليه السلام . (بيان) (قرز) * هذا لا يستقيم إلا على قول الفقيه ل والمذهب عدم الضمان . (قرز)

يضمن غير المنقول(1)، قال مولانا عليه السلام وهذا(2) خلاف الظاهر من مذهب الهادي(3) وقد دخلت هذه الوجوه الأربعة في كلام الأزهار لأن قوله وزوال القبض يخرج عنه الوجهان الأولان لأنه لم يزل قبضه بل تلف تحت يده فكان رهنا مضمونا(4) / 418 / ويدخل فيه الوجهان الآخران لأنه زال القبض فيهما ولم يتلف الرهن تحت يد المرتهن فخرج عن الرهنيةوالضمان(5) فأما إذا كان زوال القبض بفعل المرتهن نحو أن يهبه أو يرهنه أو يبيعه لا بإذن الراهن فإنه لا يخرج بذلك عن الرهنية (6)والضمان فإن كان بإذن الراهن فذلك بغير فعله وقد أوجب فيه قبضا مستحقا فخرج عن الرهنية (7)والضمان (8) (وإلا) أن تكون العين المرهونة من (المنقول) فإنه إذا زال قبضه بغير فعل المرتهن(9) نحو أن يغصبه عليه غاصب فإنه لا يخرج بذلك عن الضمان(10)
__________
(1) إلا تلف تجب يده .
(2) يعني كلام الفقيه محمد بن سليمان .
(3) والصحيح قول المؤيد بالله .
(4) يعني تلف رهنا مضمونا . (*)
(5) وفي (المعيار) عن الضمان فقط وهو الصحيح . (قرز) إلا حيث العدو وفي الوجه الثالث كفارا أو بغاة وأخربوها . (*) أما عن الضمان فظاهر لزوال القبض ولا يخرج عن الرهنية ان عاد إلى يده . (رياض)
(6) وذلك لبطلان هذه الاشياء منه فيجب استرجاعه بما أمكن ويكون رهنا فإن تعذر استرجاعه رجع بقيمته كما في الغصب ويكون معه رهنا وهو مضمون عليه ضمان الرهن وهما للحيلولة . (عامر)
(7) اتفاقا .
(8) أما الضمان فلا يخرج حتى يقبض . يقال قد قبض هنا فيكون وفاقا . (*) بعد التسليم إلى المشتري عند أبي طالب وعند المؤيد بالله مطلقا . () بعد القبض . وقد وقع القبض بلا فائدة لقوله بعد القبض . (قرز)
(9) أو بفعله . (نجري)
(10) وذلك لأن الغصب في المنقول بمنزلة الاتلاف ولذا يضمن الغاصب القيمة بالنقل وإذا كان بمنزلة الاتلاف ضمنه المرتهن لأن غصبه عليه بمنزلة تلفه في يده فيضمنه المرتهن ضمان الرهن ويضمنه الغاصب ضمان الغصب وللمالك مطالبة أيهما شاء وللمرتهن مطالبة الغاصب أيضا إذ لم يبطل حقه منه بالغصب ويبرئ الغاصب بالرد إلى المرتهن ولا يبرأ عن حق المرتهن بالرد إلى الراهن . (غيث) (*) ولا عن الرهنية * على الصحيح . (قرز) *ما لم يكن الغاصب كافرا حربيا فيخرج عن الرهينة فقط . (قرز)

غالبا(1) إحترازا من العبد إذا أبق على المرتهن فإنه يخرج عن الرهنية(2) والضمان(3) ومثل هذا لو غلب الماء على الارض حتى صارت نهرا لا ينتفع بها فإن الحكم فيها كالعبد الآبق(4)، قال السيد أبو طالب وإذا زال قبض المرتهن عن الرهن بأي الوجوه التي تقدمت(5)
__________
(1) والمذهب لا يخرجان عن الرهنية والضمان أما العبد فلأنه من المنقولات وأما الأرض فلأنها تلفت تحت يده () (بيان) واختاره المؤلف حيث قال ذلك الحكم ثابت في المنقولات مطلقا من غير فرق بين الآبق وغيره كما ذكرته الحنفية . (شرح فتح) () أو لم تتلف تحت يده لأنه لم يوجد من يتعلق به الضمان [فلا يعتبر كون فيها لأنه لم يكن من يحول بينه وبينها فيده ثابتة عليها (برهان) ] (*) الأصح في صورة (غالبا) في العبد والأرض أنه مضمون ويساقط الدين ويعود ان عاد العبد وانقطاع الماء فتبطل المساقطة وكأنها مشروطة وقد ذكر مثل ذلك في (البحر) و(البيان) فتكون المساقطة مشروطة بأن لا عود (قرز) فإن عادت الأرض فهي باقيه رهنا . () يعني يعود قبضه وأما الرهن فلا معنى لعوده إذ هو باق
(2) كالأرض إذا غصبت فإنه لا يضمنها وإنمالم يضمن العبد بالاباق لأنه زال القبض بغير فعل المرتهن فلا ضمان لقيمته على أحد فلم يكن كتلفه تحت يده بخلاف ما لو غصب العبد غاصب فإنه كتلفه في يد المرتهن () لأن العبد استهلك نفسه بالاباق كما لو قتل نفسه أو قطع مذاكيره أو كانا عبدين فقتل أحدهما صاحبه .
(3) المختار لا يخرج . (قرز)
(4) المختار خلافه . (قرز)
(5) كلام أبي طالب لا يستقيم إلا على صورة (غالبا) ان قلنا بعدم تشكيكها والى الوجه الثالث منم وجوه زوال القبض حيث كان العد باغيا ولم تخرب الأرض والى الوجه الرابع أيضا على ما خرجه المؤيد بالله للهادي يعني فيوصف في الوجه الثالث والرابع بعود العين وأما الرهن فهو باق . (قرز) () فإن كان كافرا خرجت عن الرهنية والضمان فلا يضمنها المرتهن ويطالب المراهن بدينه ولو زالت عنها يد الكفار فلم تعد رهنا . (حاشية السحولي) (قرز)

(و) جب أن (يعود(1)) رهنا(2) (إن عاد) إلى / 419 / يده حكي ذلك للحنفية وقرره أهل المذهب للمذهب (و) إذا الرهن من يد المرتهن ولم يكن قد عاد إلى يده فإنه (لا يطالب(3) قبله(4) الراهن) بالدين(5) حتى يعود المرهون إلى يده وهذا إنما يكون حيث لا يبطل الرهن فأما حيث يبطل وذلك حيث يستولي عليه(6) الكفار أو يخربه العدو حتى يبطل نفعه فإنه قد بطل الرهن والمرتهن ضامن(7) فأما تساقط الدينان وترادا الفضل وإلا تعاوضا (و) الرابع من الوجوه(8) التي يخرج
__________
(1) بالعقد الأول في الثلاثة الأخيرة .
(2) صوابه ويعود الضمان وأما الرهنية فهي (*) باقية . (قرز)
(3) في المضمون عليه وهو المنقول فقط على المذهب . (*) بل المختار أن له المطالبة لأنه جائز من جهة المرتهن () لأنه لا وجه لعدم المطالبة لأن له أن يطالب بدينه وإن كان الرهن باقيا في يده ما لم يكن الدين مؤجلا . (قرز) () (حثيث) والذي في (الأزهار) للمؤيد بالله () ولو كان الرهن باقيا في يده . (*) المرتهن .
(4) قبل العود .
(5) المؤجل وإذا كان حالا فله المطالبة . (حثيث) وقيل: ليس له المطالبة لأنه قد صار للراهن حقا في حبس الدين حتى يعود حقه
(6) وظاهره أنه إذا أجلا عنها الكفار والدار باقية بعينها فمولاها من جملة المسلمين فيها لأن دار الحرب لا تتبعض بخلاف من وجد ماله المنقول في الغنيمة قبل القسمة فهو أولى به كما سيأتي . ينظر بل لا فرق بين المنقول وغيره . (قرز)
(7) هذا سهو منه عليه السلام وهو مخالف لما مضى وهو أنه إذا زال القبض خرج عن الرهنية والضمان فإذا تلف بعد ذلك لم يضمنه وكذا يأتي إذا أيس من عوده لأنه كتلفه كما ذكر فلا وجه لما ذكره عليه السلام في (شرحه) (نجري) (*) حيث تلف تحت يده . (قرز) (*) يقال أما حيث لا يكون المرتهن ضامنافلم لا يطالب بدينه ؟ القياس أنه يطالب بما هوله تمت
(8) أي الأشياء () لئلا يتوهم أنه يعود إلى الوجوه التي في الأرض فتأمل .

بها الرهن عن الرهنية والضمان (مجرد الابدال(1) وذلك أن يعطي الراهن المرتهن شيئا آخر يرتهنه مكان الرهن الأول إذا أراد أخذه فإن المرتهن إذا قبض البدل خرج الأول عن الرهنية(2) والضمان ولو قبل قبض الراهن له (عند م(3)) بالله، وقال أبو طالب لا يبطل ضمان الرهن الأول بمجرد الابدال بل هو مضمون على المرتهن حتى يقبضه الراهن(4) وربما صحح المذاكرون كلام المؤيد بالله(5) (و) يخرج (عن الضمان فقط) لا عن الرهنية بأحد أمرين الأول أن يصير إلى يد الراهن فيخرج عن ضمان المرتهن (بمصيره إلى) يد (الراهن(6) وسواء صار إليه (غصبا(7) أي: غضبه على المرتهن (أو أمانة) نحو أن يودعه إياه(8)
__________
(1) قيل: ولا يحتاج إلى تجديد عقد لأن بدل الرهن رهن . (غيث)
(2) فإن تلف الثاني قبل رد الأول لم تعد رهنية الأول ويسقط من الدين بقدر قيمة الثاني . (شرح بحر) (قرز)
(3) قال مولانا عليه السلام قولنا عند المؤيد بالله عائد إلى الوجوه الثلاثة المتأخرة وهي قوله وسقوط الدين بأي وجه وزوال القبض بغير فعله ومجرد الابدال وقيل: بل يعود إلى المسائل المتقدمة وهي الفسخ وسقوط الدين ومجرد الابدال ذكر معناه في (الغيث) وأما إلى زوال القبض فهي وفاق وفي الرابع منها يضمن عند المؤيد بالله [والمختار قول ط . (شرح فتح) أما قوله وزوال القبض فلا يعود إليه لأنه مخالف فيه . (فتح) ولفظ حاشية يعود إلى المسائل المتقدمة الخ .
(4) ولو بالتخلية . (قرز)
(5) وإنما صح المذاكرون كلام المؤيد بالله لأن أحد شروط الرهن العقد وقد بطل فيبطل الرهن كما إذا فات القبض أو الحق . (غيث) (*) والصحيح كلام ط في الرهن جميعه .
(6) أو عبده . (قرز)
(7) ولا أجرة عليه إن لم يستعمله فإن استعمله لزمته الأجرة وتصير رهنا . (قرز)
(8) قال في الذويد ومن الحيل في سقوط الضمان أن يصير إلى الراهن بأي وجه ثم يودعه المرتهن فإنه يسقط عنه الضمان واستضعفه المؤلف . (شرح فتح) ويلزم الذويد أنه ان طلبه الراهن لم يكن للمرتهن منعه وليس كذلك ولعل وجه الضعف ذلك

الثاني قوله (أو) لم يصر إليه بل (أتلفه(1) / 420 / في يد المرتهن خرج عن ضمان المرتهن ولم يخرج عن الرهنية وإذا لم يخرج عن الرهنية(2) (و) جب (عليه عوضه) رهنا مثله إن كان مثليا(3) أو قيمته(4) إن كان قيميا ولو أتلف الراهن الرهن في يد المرتهن قبل حلول أجل الدين الذي فيه الرهن لم يلزم الراهن إلا عوض الرهن (لا تعجيل) الدين (المؤجل) قبل حلول أجله وكذلك لو تلف الرهن من غير جناية(5) وقيمته دون الدين لم يكن للمرتهن أن يطالب بفضل الدين(6) قبل حلول الأجل(7)
__________
(1) هو أو عبده أو حيوانه العقور * ولم يحفظ حفظ مثله أو جداره المائل . (قرز) * مفهومه وأما إذا كان غير عقور أو عقور وقد حفظ حفظ مثله فالضمان علىالمرتهن . (قرز) ولا يهدر هنا مثل ما تقدم لأن الجناية علىالرهن في نفسه كما لو تلف بآفة سماوية فيضمنه المرتهن . ع سيدنا عبد القادر الشويطر . (قرز) (*) (مسألة) وإذا تلف الرهن بجناية عبد الراهن لم يضمنه المرتهن وخير الراهن بين تسليم العبد رهنا أو قيمة الرهن وتكون رهنا فإن أتلفه عبد الغير أو عبد المرتهن ضمنه المرتهن وكان ما قبض الراهن من القيمة أو العبد رهنا عند المرتهن حيث لم تكن القيمة قصاصا عن الدين . (بيان لفظا)
(2) وكذا لو أذن الراهن للمرتهن أن يؤجره أو يعيره لم يخرج عن الرهينة وإن خرج عن الضمان بعد أن سلمه . (بيان) (قرز) يقال قد تقدم للشارح في شرح قوله زوال القبض بفير فعله ما يدل على أنه يخرج عنهما بعد القبض . أفاده سيدنا عبد الله بن أحمد رحمه الله .
(3) ولا يحتاج إلى تجديد عقد . (قرز) () لأنه لم يخرج عن الرهينة هنا .
(4) يوم التلف . (قرز)
(5) وسواء تلف بجناية المرتهن أم بغير جناية . (*) من الراهن .
(6) ولا برهن . (قرز)
(7) لان الأجل تأخير مطالبته وليس هو صفة للدين ومثله في (الشرح) و(اللمع) وقال أبو جعفر أن الأجل صفة للدين فلا يقع القصاص بالحال عن المؤجل إلا أن يتراضيا بذلك وقد تقدم الخلاف في الشفعة .

(و) حكم عقد الرهن(1) أن نقول(2) (هو جائز(3) من جهة المرتهن) وليس بلازم بل متى شاء تركه وأما الراهن فليس له ذلك بل هو لازم من جهته(4) فلا ينفك الرهن(5) ما بقي متمولا(6) إلا برضاه، قال عليه السلام والاقرب أنه لا يصح الفسخ(7) من المرتهن في غير وجه الراهن(8) كخيار المشتري(9) (و) من حكم الرهن أنها (تصح الزيادة فيه(10)) فيصح أن يزاد عليه رهن آخر في ذلك الحق الذي فيه الرهن الأول (و) كذلك الزيادة (فيما(11)
__________
(1) صوابه وحكم فسخ الخ
(2) الضمير عائد إلى الفسخ وقيل: لم يتقدم ما يعود على الضمير إليه ولذا قال في (الأثمار) فصل وعبارة الفتح ويجوز للمرتهن فسخه لا للراهن فهو لازم له .
(3) يعني ابقاء عقد الرهن وقيل: الفسخ
(4) بعد القبض . (هداية) وكب)
(5) وسيأتي (بيان) هذا في الوكالة في قوله كل عقد جائز الخ (فرع) واللازم من كلا الطرفين البيع والاجارة والحوالة والنكاح وعكسه الوكالة والشركة والمضاربة والرهن قبل القبض ومن أحدهما الضمانة والكتابة والرهن بعد القبض . (بحر) () من جهة العبد حيث لا وفاء عنده .
(6) يعني من الدين (صعيتري)
(7) أي لا يتم .
(8) أما في حضرة الراهن فينفسخ () ويخرج عن الرهنية عندنا والضمان عند المؤيد بالله وأما في غيبته فيخرج عند صاحب (الإفادة) عن الرهنية والضمان عند أبي طالب والاوزاعي لا يخرج عنهما . () إلا أنه لا يتم الفسخ إلا في وجه الراهن أو علمه بكتاب أو رسول . (قرز) (*) وفائدته أنه إذا فسخ في غير وجه الراهن كان له الرجوع عن الفسخ قبل علم الراهن به . يتأمل فقد صح الفسخ . (شامي)
(9) يعني لا يتم الفسخ إلا في وجه الراهن أو علمه بكتاب أو رسول .
(10) بغير لفظ لأن زيادة الرهن تلحق بالعقد كزيادة المبيع ولأنها وثيقة متعلقة بعين فجاز أن تعلق بعين أخرى كالضمان . (*) بالعقد الأول .
(11) وفائدته بواو فالمزيد عليه كان له الحبس إلى ان يستوفي بالزيادة . ع سيدنا عبد القادر الشويط (قرز) س

هو(1) فيه(2)) فتزيد في الدين في ذلك الرهن بعينه الذي في الدين الأول (و) إذا اختلف الراهن والمرتهن كان (القول للراهن) في عشرة أمور(3) * الأول (في قدر الدين(4)) فإذا، قال المرتهن ديني عشرون دينارا / 421 / وقال الراهن عشرة كان القول قول الراهن(5) والبينة على المرتهن وعند الحسن وطاووس(6) القول قول المرتهن مع يمينه، وقال مالك القول قوله إلا أن يدعي فوق قيمة الرهن فعليه البينة (و) الثاني أن يختلفا في ثبوت الدين فادعاه المرتهن وأنكره الراهن
__________
(1) وله حبس الرهن حتى يستوفي الزيادة . (قرز) ويتناولها التسليط . (قرز)
(2) مع التراضي . (*) لأنه وثيقة بمال فجاز أن يضع وثيقة بمال آخر كما لو ضمن رجلا حقا لإنسان جاز أن يضمن حقا آخر وقياسا على الأولى . (كواكب)
(3) والحادي عشر نفي التسليط فإن الاصل عدمه . (قرز)
(4) وجنسه ونوعه وصفته . (قرز) (*) وقدر العين المرهونة . (قرز) (*) () حيث ادعى المرتهن قبل القبض أن العين حيوانان أو ثوبان أو نحوهمافعليه البينة وأما لو ادعى الراهن عند قبض الرهن من المرتهن أن الرهن شيئان فصاعدا لم يقبل لأنه يدعى الزيادة .
(5) لأن الاصل القلة .
(6) طاووس اليماني *الذي كان يحج باهل اليمن وقبره مشهور في صنعاء في مسجد الطاووس أخذ علمه عن علي عليه السلام وهو تابعي وهو من قرية من قرى همدان تسمى خيوان . شافي للمنصور بالله عليه السلام . *وقال في المنية والأمل شرح الملل والنحل في الطبقة الأولى من التابعين طاووس كنيته أبو عبد الرحمن بن كيسان اليماني مولى من أبناء فارس كان فقيها جليلا قال فيه حصين : اعلمهم بالحلال والحرام طاووس مات بمكة حاجا سنة ست ومائة . (بلفظه) وذكر في تاريخ بن خلكان أنه توفي حاجا في مكة قبل يوم التروية بيوم وصلى عليه هشام بن عبد الملك سنة ست ومائة وقيل أربع ومائة وكان من دعاء طاووس اللهم ارزقني العلم والعمل وامنعني المال والولد . من حياة الحيوان

فالقول قول الراهن في (نفيه(1) أي: نفي الدين (و) الثالث في (نفي الرهنية(2) فلو، قال الراهن دينك ثابت علي لكن لم أرهنك هذا الشئ، وقال المرتهن رهنتنيه فالقول قول الراهن(3) (و) الرابع والخامس في نفي (القبض(4) والاقباض(5) فالقول قول الراهن في نفيهما (حيث هو في يده(6) وقت المنازعة فأما لو كان وقت المنازعة في يد المرتهن كان القول قوله لأن الظاهر معه أما في نفي القبض فظاهر وأما في نفي الاقباض فلأنه قد صادقه على عقد الرهن وادعى الراهن فساده لعدم الاقباض والظاهر الصحة(7) لكونه في يد المرتهن ويحتمل أن يكون القول قول الراهن لأن الأصل عدم الاقباض(8) (و) السادس (العيب(9)
__________
(1) نحو أن يقول رهنتك فيما ستقرضنيه ولم يقع قرض، وقال الآخر بل قد صار في ذمتك كذا فالقول للراهن . (نجري) و(الكواكب) (معنى)
(2) مع تصادقهما في الدين والعين . (قرز)
(3) لان الأصل عدم الرهن . (غيث)
(4) يعني حيث إذا ادعى المرتهن أنه قد كان قبضه من الراهن ثم رده إلى الراهن وديعة أو عارية أو غصبه عليه، وقال الراهن ما قبضته فالقول قول الراهن لأن الظاهر معه والاقباض حيث قال الراهن لم أقبضك اياه بل أخذته () كرها فالقول قول الراهن لأن الأصل عدم الاقباض . (صعيتري) () الصواب بغير أذني
(5) هو الأذن
(6) عائد إلى القبض والاقباض وعن سيدي حسين بن القاسم وبعض المشايخ أنه عائد إلى القبض فقط . (بيان)
(7) عند الهادي عليه السلام
(8) وهو ظاهر (الأثمار) والفتح و(التذكرة) ومثله في (الصعيتري) وقواه (المفتي) (*) عند المؤيد بالله
(9) مطلق مقيد بما سيأتي في (غالبا) (*) المراد أن المرتهن أدعى أنه رهنه معيبا وأنه نقص عن حقه (*) ولعله يريد ما لم يدع الراهن ان في قيمة الرهن بعد تلفه زيادة على قدر الدين فيقول المرتهن رهنك قد تلف معيبا وقد ساوت قيمته قدر الدين فقد سقط الدين بقدر قيمته ويقول الراهن تلف وهو سليم من العيب وقيمته زائده على قدر الدين فسلم لي الزائد فعلى الراهن البينة بأنه تلف سليما من العيب حتى يستحق الزيادة . (قرز)

فإذا اختلفا هل في الرهن عيب أم لا(1) كان القول قول الراهن في نفي العيب إذا لم يدع زيادة(2) على الدين(3) (و) السابع (الرد(4) فإذا، قال المرتهن قد رددت الرهن، وقال الراهن ما رددت فالقول قول الراهن(5) (و) الثامن (العين) فإذا رهن رجل عند رجل شيئا فأخرج إليه المرتهن شيئا، وقال هذا رهنك وأنكره الراهن(6) فالقول قول الراهن (غالبا) (7) يحترز من أن يقول الراهن /422 / هذا رهني فيقول المرتهن ليس هذا برهنك فإن القول قول المرتهن(8) * نعم وإنمايكون القول قول الراهن في الرد والعين (ما لم يكن المرتهن قد استوفى) دينه(9)
__________
(1) وقت التداعي فكان بعد التلف .
(2) مع التلف .
(3) لعله في قيمة الرهن بعد التلف () وأما ما كان باقيا فالقول للمرتهن فيما يحتمل لأنه يريد بدعواه تضمين المرتهن والأصل عدم الضمان . (زهور) () إذا لم يدع زيادة على الدين
(4) فإن اختلفا في الرد وكل واحد بين أنه تلف عند الآخر فبينة المرتهن أولى . (زهور) (لأنها عليه في الاصل] (*) في الرهن الصحيح لا الفاسد وأمانه حيث كان كالفساد أصليا . (قرز) وأما الطارئ فهو مضمون حتى يقبضه المالك . (قرز)
(5) وكذا في كل عين مضمونة .
(6) ويكون لبيت المال (*)
(7) الفول قوله في نفي ما عين المرتهن لا في إثبات ما عينه هو .
(8) لان من عين بين . (*) كما تقدم في (مسألة) القصار وحكم البينة ما تقدم ويكون الثوب الذي عينه المرتهن لبيت المال ولعله على كلام الفقيهين ع ح وأما على كلام الإمام يحيى وأصحاب الشافعي فهو اقرار مشروط بأن يقبله الراهن لعله حيث بين وأما من دون بينة فيبقى على ملك المرتهن لأن ذلك كالمشروط بأن لا يؤخذ منه غيره لا فرق على المختار بين أن يبين أو يقر أنه يبقى على ملك المرتهن
(9) أو أبرأ اتفاقا (*) عند المؤيد بالله * لا عند أبي طالب وهو المذهب إلا إذا كان بإبراء اتفاقا أو نحوه * ولفظ حاشية عند المؤيد بالله مطلقا عند ط إذا كان بابراء أو هبة أو صدقة أو نذر . (قرز) لأنه قد صار أمينا . (بيان)

فأما إذا كان قد استوفى(1) دينه فإنه يصير أمينا في الرهن فيكون القول قوله في الرد والعين * (و) التاسع ((2)رجوع المرتهن عن الاذن بالبيع(3) فإذا باع الراهن الرهن باذن المرتهن وصادقه(4) المرتهن لكن ادعى أنه كان قد رجع عن الاذن وأنكر الراهن فالقول قول الراهن(5) في نفي الرجوع * (و) العاشر أن يختلف الراهن والمرتهن (في) بقائه(6)، فقال الراهن هو باق، وقال المرتهن بل تالف فالقول قول الراهن في (بقائه(7) لأن القول قول المالك في بقاء المضمون(8) (غالبا) إحترازا من أن يدعي الراهن بقاء الرهن على ورثة المرتهن وتقول الورثة بل قد تلف(9) فالقول قولهم
__________
(1) وحاصل الكلام في (مسألة) الاستيفاء أن نقول إن سقط الدين بإبراء أو نحوه [كهبة أو وصية أو نذر] فالقول قول المرتهن في الرد والعين لأنه أمين وإن سقط بقبض أو بعد تلف الرهن فعليه البينة منهما لأنه ضمين . قال في الأم ع سيدنا (عبد الله بن أحمد المجاهد) .
(2) في نفي .
(3) بعده . (قرز)
(4) على الأذن وأنه قد باع .
(5) فإن صادقه الراهن لم يقبل قولهما إلا ببينة لأنه اقرار على المشتري لكن يلزم الراهن استرجاعه بما أمكن وإلا فقيمته تكون رهنا . (بيان بلفظه) (*) فلو اتفقا على الرجوع واختلفا هل قبل البيع أو بعده فالأصل عدم الرجوع عند الهادي عليه السلام وعند المؤيد بالله عدم البيع . (بيان معنى) (*) هذا حيث باعه للايفاء أو لرهن الثمن وأما إذا كان لينتفع الراهن فقد خرج عن الرهنية بنفس الأذن فلا رجوع فيه لأنه فسخ والفسخ لا يصح الرجوع فيه . (كواكب) و(بيان)
(6) وحضوره . (قرز)
(7) ويحبس المرتهن حتى يغلب في الظن أنه لو كان باقيا لسلمه . (غاية) () مع يمينه . (قرز) وعدم غيبته عن الموضع الذي يجب التسليم فيه كما يأتي في الدعاوي . (قرز)
(8) ويحلف على القطع استنادا إلى الظاهر وهو البقاء ما لم يغلب في الظن صدق صاحبه . (بيان معنى) (قرز)
(9) يعني مع مؤرثهم .

لأن الورثة إذا أنكروا مصيره في أيديهم فالقول قولهم(1) وأما لو أقروا أنه صار إليهم(2) ثم تلف بينوا لأنه صار إليهم رهنا(3) مضمونا (و) القول (للمرتهن في) تسعة أشياء * الأول في (إطلاق(4) التسليط) فإذا، قال المرتهن سلطتني على بيعه ولم تقيد بوقت، وقال الراهن بل قيدته فالقول للمرتهن * (و) الثاني في إطلاق (الثمن(5)
__________
(1) مع أيمانهم . (بيان)
(2) فأما لو أقر بعضهم صار في ضمانه جميعا لأنه مع كل واحد رهن كلو اقروا جميعا كما في المرهون من أثنين وقد تقدم . (عامر) (قرز)
(3) قال سيدنا يحيى حميد والفرق بين الرهن والمضاربة أنه هنا إذا قال الوارث تلف مع مورثي أو أنه ادعاه قبل قوله وإذا قال تلف معي بعد أن قبضه لم يقبل والعكس في المضاربة أنه هنا حيث ادعى تلفه مع مورثه غير مدع لسقوط الضمان من التركة بل مقر بالضمان والاصل عدم مصيره إليه فهو غير مرتهن هنا فأشبه الامين بخلاف حيث ادعى تلفه معه فقد أقر بكونه مرتهنا والمرتهن لا يقبل قوله في التلف وأما وارث المضاربة فحيث ادعى تلفه معه فهو أمين يقبل قوله كالمضارب نفسه وحيث ادعى التلف مع مورثه فهو مدعي لسقوط الضمان من التركة والاصل الزوم . (وابل) قال (المفتي) : فإن لم يكن ثمة تركة فينظر . في بعض الحواشي عن (المفتي) أن الاحكام تعلق بالاغلب والمقرر ان ورثه المرتهن وورثه المضارب سواء فالقول قولهم كما (قرر) سابقا . (قرز)
(4) حيث قارن أو كان التداعي بعد البيع () (شرح فتح) وأما لو لم يكن مقارنا ولم قد بيع فإنه يكون عزلا كما في نظائره () وهذا مبني على أن انكار الموكل عزل والمذهب خلافه ومعناه كما يأتي . في (حاشية سحولي)
(5) ما لم يغبن [غبن فاحش] وإلا فهو موقوف ولا فائدة في الدعوى . (*) فلو اتفقا على أنه قيده بثمن معلوم واختلفا (*) في قدره بعد البيع فيحتمل أن القول قول المرتهن () ويحتمل أن يأتي الخلاف في (مسألة) القصار وهو أولى . (بيان) فعلى قول المؤيد بالله والوافي القول قول الراهن لأن الأصل عدم الأذن وعلى قول أبي طالب القول قول المرتهن لأن الأصل عدم الضمان للقيمة () لأن الراهن يدعي عليه التعدي والأصل عدمه

فإذا ادعى الراهن / 423 / أنه أمر المرتهن ببيع الرهن بثمن معلوم وادعى المرتهن الاطلاق فالقول للمرتهن(1) * (و) الثالث (توقيته(2) أي: توقيت التسليط فإذا اتفقا على أن التسليط مؤقت لكن، قال الراهن أذنت لك ببيعه بعد شهرين(3) من يوم كذا(4)، وقال المرتهن بل بعد شهر(5) فإن القول قول المرتهن (و) الرابع في (قدر القيمة(6) فإذا تلف الرهن واختلفا في قدر قيمته(7) فإن القول قول المرتهن في تقديرها * (و) الخامس في قدر(8) (الأجل(9)
__________
(1) حيث لم يحصل غين فاحش . (قرز)
(2) في المقارن مطلقا وفي غيره بعد البيع . (قرز) (فتح) وح و(سحولي) .
(3) لفظه في (شرح الفتح) فإذا قال المرتهن وقته شهران قبل قوله لأن الأصل اطلاقه ويبين الراهن أنه شهر لأنه يدعي منع المرتهن من البيع وقد صادقه على التسليط وليس قول المرتهن شهران دعوى للزيادة بل اسقاط لحقيقة التسليط . (لفظا) () هذا تعليق وليس بتوقيت .
(4) والصحيح أن هذا تقييد
(5) الاحسن في المثال أن يدعي الراهن أنه سلط المرتهن على بيعه في شهر فقط ويقول المرتهن في شهرين فالقول قول المرتهن . (نجري) ولا يقال: إن المرتهن يدعى الزيادة في التوقيت فتجب عليه البينة لأن الراهن بدعواه أنه مؤقت يريد منعه من بيعه بعد الوقت والظاهر اطلاق التسليط وليس مصادقته على التوقيت دعوى للزيادة بل اسقاط لما لا يستحقه من الاطلاق . (شرح أثمار)
(6) ما لم يدع ما لم تجر به العادة (*) وفي كل عين مضمونة (*) لأن الراهن يدعي الزيادة في قدر القيمة . ظاهره ولو ادعى أنها دون دينه . (قرز)
(7) أو الجنس أو النوع أو الصفة .
(8) وفي نفيه .
(9) وصورة الأجل حيث اختلفا في نفيه أن يقول المرتهن هاك الرهن وهات الدين فيقول الراهن أن الدين مؤجل فالقول للمرتهن في نفي الأجل . (رياض) وعن (الشامي) أن هذه الصورة غير صورة الكتاب (*) ينظر ما فائدة الاختلاف في الأجل فلم تظهر له فائدة إلا على قول ابن أبي العباس الصنعاني في أنه لا يستقر رهنا إلا بالحلول يقال فائدة ثبوت الحبس وعدم لزوم تسليم الرهن . سراجي رحمه الله (*) وفي المسألة ثلاثة أوجه فوجهان القول قول المرتهن وهما نفي الاجل رأسا وفي قدره والوجه الثالث القول فيه للراهن حيث اتفقا في المدة واختلفا في المضي . () وهذا لا يختص الرهن بل كل مؤجل (قرز)

فلو أختلفا في أجل الدين الذي الرهن فيه فالقول قول المرتهن إلا أن يتفقا في قدر الأجل ويختلفا في الانقضاء فالقول قول الراهن(1) إذا أنكر الانقضاء * (و) السادس أن يكون مع المرتهن للراهن شيئان أحدهما رهن والآخر وديعة فتلف أحدهما وبقي الآخر فالقول قول المرتهن(2) (في أن الباقي الرهن(3) والتالف الوديعة(4) * (و) السابع حيث دفع الراهن إلى غريمه مالا وله عليه دينان أحدهما فيه رهن أو ضمين والآخر لا رهن فيه ولا ضمين ولما كان (بعد الدفع(5) اختلفا هل هو(6) عما فيه الرهن أو الضمين أم عن الدين الآخر الذي ليس فيه رهن ولا ضمين كان /424 / القول قول المرتهن(7) (في أنما قبضه) من الراهن (ليس) هو (عما فيه الرهن(8)
__________
(1) لان أصل البقاء
(2) ولا يقال هنا أن من عين بين لأنهما متصادقان أن العين للمالك . (*) وكذا الغصب
(3) لان الأصل براءة الذمة وعدم الضمان
(4) ووجهه أنه يقبل قول الوديع في تلف الديعة فإذا قال: إنها قد تلفت وحلف على ذلك برئ من الوديعة وتعين الباقي ثمن الرهن .
(5) أو البراء . (قرز) (*) لا حاله ولا قبله (*) فالقول قول الراهن
(6) أي الدفع .
(7) لان الراهن يدعي اسقاط حق المرتهن من الحبس () للرهن واختار الفقيه يوسف أن القول للراهن لأنه لا يعرف إلا من جهة () أو الضمين . (معنى)
(8) ينظر لو كان أحدهما فيه رهن والآخر فيه ضمين فسلم أحدهما واختلفا سل في (المعيار) يقع عن أدناهما في الصفة وهو الذي فيه الضمين فلو كان أحدهما مما يجب ايصاله إلى موضع الابتداء فإنه يقع عن الادني في الصفة حيث لم يزد على نية القضاء جملة ويحتمل أن يقال له التعيين من بعد في هذه كلها ويجبر عليه ان امتنع بخلاف ما إذا لم ينو القضاء قط فلا يكفي مجرد النية من بعد وهذا الاحتمال الثاني هو القياس . (معيار) وقرره (المفتي) وقد تقدم نظيره في الظهار اعني أن له التعيين والقياس حيث لم يقع فيه إلا نية القضاء جملة أنه يقع عنهما على قدر الحصص . (شامي) وقيل: يكون نصفين . (بيان) (قرز)

أو الضمين(1)) بل عن الدين الآخر * (و) الثامن حيث يظهر في الرهن عيب وادعى كل واحد منهما أنه حدث عند صاحبه وأنكره الآخر فالبينة على الراهن والقول قول المرتهن في (تقدم العيب(2) على الرهنية وأن حدوثه كان مع الراهن إذا كان الرهن باقيا فإن كان تالفا فالقول قول المرتهن(3) إن لم يطلب زيادة(4) من الراهن على قيمة الرهن لأجل العيب وأما إذا طلب زيادة فإنه ينظر في جواب الراهن فإن كان مفصلا نحو أن يقول رهنتك إياه وقيمته كذا فتعيب معك ما نقصه كذا، وقال المرتهن بل كان تعيبه عندك ولم ينقص عندي فالقول قول المرتهن أيضا(5) (غالبا) إحترازا [قوي] من صورتين أحدهما حيث يكون جواب الراهن في هذا الوجه مجملا(6) نحو أن يقول المرتهن لو سلم الرهن العيب لم يبق لي عليك شئ لكنه معيب فبقي عليك من الدين قدر كذا وأنت مطالب(7) به(8) فيقول الراهن كان لي عندك رهن ولك علي دين والآن ليس لك علي شئ فالقول قول الراهن * الصورة الثانية حيث تكون ثم قرينة تدل على حدوث العيب مع المرتهن كالجراحة الطرية فإنه يكون القول قول الراهن(9)
__________
(1) فإن اتفقا علىأنه لم ينو عند القضا المذهب أن له أن ينوي عن أي الدينين شاء كما مر في الظهار وقيل: يكون بينهم نصفين . (بيان)
(2) بخلاف ما تقدم في البيع فإن البينة على المشتري في تقدم العيب لأنه يريد بدعواه فسخ المبيع والأصل بقاء وهنا الراهن يريد بدعواه تضمين المرتهن والأصل عدم الضمان فكان عليه البينة . (زهور) قلت: يدعي المرتهن استحقاق الابدال فينظر . (مفتي)
(3) فيما يحتمل . (قرز)
(4) في دينه .
(5) في هذا جميعه
(6) المحمل حيث لم يذكر قدر الدين ولا قدر النقض بل قال كان لك دين ولي رهن وقد سقط ذا بذا والبينة على المرتهن لأنه يدعي الزيادة . (بيان) (قرز)
(7) أي ثابت عليك .
(8) لا حاجة إلى هذا
(9) لأنه في حكم المنكر للعيب من أصله . (غيث) (*) ولا تسمع دعوى المرتهن إذ الضرورة تكذبه (*) من غير بينة ولا يمين كما تقدم . (صعيتري)

(و) التاسع حيث يختلفإن (في فساد العقد(1) مع بقاء الوجه) المقتضي للفساد (كرهنتنيه(2)/425 /خمرا) حيث اختلفا في عصير، فقال الراهن رهنتك وهو عصير فالرهن صحيح، وقال(3) المرتهن بل رهنتنيه وقد صار خمرا قبل قبض الرهن فالرهن فاسد(4) فلا ضمان فإن القول قول المرتهن حيث ادعى ذلك (وهي باقية(5) على الوجه المقتضي للفساد وهو الخمرية فإن كانت قد صارت خلا(6) أو قد تلفت فالقول(7) قول الراهن فلو اتفقا على أنه قبضه عصيرا ثم صار خمرا فقد بطل الرهن(8)، قال السيد يحي بن الحسين ولا يعود الرهن باستحالته(9) خلا وفي التفريعات (10) وشرح الابانة أنه يعود رهنا(11)
__________
(1) وصحته
(2) فرع) فلو كان الرهن صيدا ثم أحرم المرتهن فالاقرب أنه يبطل الرهن () ويبقى ضمانه على قول أبي طالب * لا على قول المؤيد بالله .(بيان) * لزوال القبض . (قرز) () يعني يبطل حق الحبس فإذا فك احرامه وهو باق فالرهن باق فلو أحرم الراهن خرج عن الضمان فلو أتلفه المرتهن لم يضمنه وإذا فك احرامه قبل اتلافه عاد رهنا . (قرز)
(3) والبينة على الراهن لأنه يدعي تضمين المرتهن .
(4) أي باطل .
(5) ووجه الفرق أن الظاهر مع التلف وجوب الضمان فكانت البينة على المرتهن ومع البقاء الأصل عدم الضمان فكانت البينة على الراهن . (كواكب)
(6) والفائدة تضمينه فيضمن ما بين قيمة العصير والخل (*) عند التنارع
(7) لأنه الظاهر وجوب الضمان وهو يدعي سقوطه . (بيان)
(8) وصار مضمونا على المرتهن () (بيان) (قرز) ويضمن قيمته عصيرا ولعل الضمان قيمة للحيلولة بدليل قياسه على إسلام زوج امرأة إلى آخره والله أعلم () يقال تلف بسبب من الراهن قلنا كما لو رهنه مريضا
(9) حيث كان بعلاج . (قرز) (*) وهذا يشبه قول المؤيد بالله في قوله ولا يعود إن عادت .
(10) قوي ع وتهامي تمت
(11) من غير معالجة . (قرز) (*) وإنمأعاد لزوال المانع كما لو أسلمت زوجة الكافر دونه فإن وطئها عليه حرام فإذا أسلم في العدة بقي العقد كما كان . (بستان) إن قيل: هنا قد بطل الرهن فلا يعود إلا بتجديد عقد بخلاف هناك فلا ينفسخ النكاح إلا بعد انقضاء العدة إلا أن يقال بطلأنه مشروط بعدم عوده خلا فينظر . (بستان) قيل: ويلزم لو رجعت الأرض بعد قبض الكفار لها ونحوه قلت: قد ملكت بخلاف هذا فحق المالك ثابت كصيد المحرم . نظرية وفيه تأمل إذ له حق سيأتي في السير من التفصيل قبل القسمة وبعدها لعله يقال يلزم منه تبعيض الدار ولهذا لم يرجع لرسول الله صلى الله عليه وآله ما كان من رباع بعد ملك عقيل: وأخيه نهشل . (مفتي) يقال إذا ارتفعت يد الكفار فلا تبعيض وقوله صلى الله عليه وآله وسلم ما ترك لنا الخ يحتاج إلى نظر إذ مكة لا تملك(*) لزوال المانع ويعود من غير تحديد لصحة الاول .

(كتاب العارية)(1)?
قال في الانتصار فيها ثلاث لغات عارية بالتشديد للياء(2)
__________
(1) ولا يعتبر فيها العقد بل التمكين أو ما يدل عليه . (قرز)
(2) كقوله صلى الله عليه وآله وسلم [العارية مردودة] والتخفيف كقوله صلى الله عليه وآله أن من في الدنيا ضيف وما في يده عارية والضيف مرتحل والعارية مردودة وحذف الياء كقوله الشاعر فأتلف وأخلف إنما المال عارة * وكله مع الدهر الفي هو آكله وبعده قوله :
فأيسر مفقود وأهون هالك على الحي ما لم يبلغ الحي نائله
تمت شفاء وعليه قول الشاعر :
تمنعني الملح والماء يا أخي ولا تمنعني النار خوفا من النار
فهذا هو الماعون ثم خميرة كذا إبرة فاحذر معاقبة الباري

وقال غيره : إنما الدنيا عواري والعواري مستردة شدة بعد رخاء ورخاء بعد شدة تمت

وعارية بالتخفيف وعارة وفي اشتقاقها وجهان الأول من عار الفرس(1) إذا ذهب(2) لأن العارية تذهب من يد المعير والثاني من العار لأن أحدا ما يستعير إلا وبه عار(3) من الحاجة والأصل فيها الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى(4) وهي من المعاونة وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله / 426 / وسلم وفعله أما قوله، فقال العارية مؤداة وأما فعله فما روي أنه صلى الله عليه وآله استعار من صفوان ابن أمية(5) دروعا(6)، فقال عارية أم غصبا، فقال بل عارية مضمونة(7) وأما الاجماع فظاهر واختلف في ماهية العارية فعندنا (هي إباحة(8) المنافع(9)، وقال أكثر (أ ص ح(10) وهي هبة المنافع
__________
(1) إذا انطلق من مربطه مارا على وجهه . نهاية
(2) صوابه هرب لأجل الرجوع
(3) أي ذلة وحياء .
(4) وقوله تعالى: {(*) ويمنعون الماعون وقد فسره ابن عباس بالجرة والمغرفة والرحا والدلو والمدقة والفاس والقدر والحبل والشفرة وقيل: الزكاة وهو الصحيح قال (القاضي عبد الله الدواري) ويصح حمل الآية عليهما معا
(5) القرشي الجمحي بضم الجيم وفتح الميم [ذكره في جامع الاصول] رجل من مشركي العرب وقدمه في الإسلام غير ثابت وكان صلى الله عليه وآله يتآلفه في الإسلام ليحسن إسلامه
(6) قيل: مائة درع وقيل: ثلاثين يوم حنين . والأول أصح . (زهور) و(غيث)
(7) يؤخذ من هذا صحة ضمان التبرع (*) وفي ورواية مردودة وقيل: موداة .
(8) كمن قدم إليه طعام فلا يجوز له أن يبيحه لغيره قيل: هذا في بيت المبيح ، وأما الإباحة التي من كل وجه فللمباح له أن يبيح ذلك كأن يعطيه الطعام أو يعزل له جانبا (الأثمار) (زهور) (قرز) وأما إذا غلب على ظنه ان المبيح لا يرضى أن يأكل غيره لم يجز له أن يعطيه غيره ولو في بيت نفسه ولو كان تمرة . (زهور)
(9) ولا يعتبر فيها عقد بل التمكن [التمكين نخ] كاف أو ما يدل عليه
(10) الجصاص وأبو بكر الرازي وأبو سعيد البرذعي

فليس للمستعير أن يعير عندنا(1) وعندهم له أن يعير لمثل ما استعار له ولا خلاف بيننا وبينهم أنه يجوز الرجوع فيها للمعير سواء أعار أجنبيا أو ذا رحم ولا خلاف أنه لا يجوز أن يؤجر ما استعاره(2)
__________
(1) الا لعرف . (قرز) (*) وإذا شرط عليه المعير أن لا يعير غيره لم يجز له أن يعير غيره اتفاقا . (بيان) (قرز)
(2) لأنه ربح مالا يضمن . (زهور) قيل: فإن ضمن صح التأجير . (بيان) وقال في (البحر) لا يصح ولو ضمن . ولفظ (البحر) قيل: ويجوز في المضمنة إذ هي اجارة في التحقيق قلت: وفيه نظر . (بحر) وجه النظر أنه لا يملك المنفعة ولو ضمن بخلاف العين المستأجرة (*) وقد تنقسم العارية إلى واجب ومندوب ومحظور ومكروه ومباح فالواجب (1) عند خشية الضرر بالغير إن لم يغرم مالا قيمة لمنفعته في مدة العارية فأما ما لمنفعته قيمة فلا تجب إلا بالأجرة وأما المندوب فهو عند حاجة الغير إليه وأما المحظور فنحو اعارة الامة الحسناء ممن لا يؤتمن عليها وعارية الصيد أو جلده من المحرم وكذا عارية آلة الاصطياد للمحرم ليصطاد بها وعارية السلاح للبغي وما أشبه ذلك وعارية العبد المسلم من الكافر على قول من لا يجيز اعارته (2) وبيعه منه لكن ما يكون حكم الشئ المعار في يد المستعير (3) هل مضمون عليه أو أمانة الاقرب أنه يكون أمانة لأنه ليس في مقابلة عوض باطل وأما المكروه فعارية العبد من ولده للخدمة (4) أو عارية العبد المسلم من الكافر على قول من يجيز اعارته وبيعه منه وعارية الامة الحسناء من غير محرم مأمون عليها لها وأما المباح فما خرج عن ذلك . (بلفظه) (1) ينظر ويبحث في وجه الوجوب هل يناسب الاصول. (شامي) [كأن يخشي على الغير التلف أو الضرر في البرد إن لم يعره الثوب ومالكه غير محتاج إليه ولم يطلبه المضطر بيعا وإجارة كما تقدم في باب النفقات سيدنا كمال الدين علي بن أحمد الشجني رحمه الله ] (2) والمذهب الجواز مع الكراهة (3) حيث لا يجوز (4) لمنافاة توقيره () أما عندنا فلأنها إباحة وأما عندهم فلأنها ربح ما لم يضمن . قلت: فيجب التصدق .

(وإنما تصح) إباحة المنافع بشروط } (1) {
منها ما يرجع إلى المعير ومنها ما يرجع إلى العين أما الشروط الراجعة إلى المعير فثلاثة الأول أن تصدر إباحة تلك المنافع (من مالكها(2) / 427 / الشرط الثاني أن يكون المعير (مكلفا(3) فلا يصح من صبي ومجنون(4) الشرط الثالث أن يكون (مطلق التصرف) فلا تصح عارية من محجور عليه(5) (ومنه) أي: ومن المالك للمنافع (المستأجر) للعين (والموصى له(6) بالمنافع(7)
__________
(1) ستة على قولهم في مواضعه . (مفتي)
(2) ولا تلحقها الاجازة . (كواكب) ما لم يكن عقدا . (قرز) وهو يقال فما حكمها في يد المستعير بعد الاجازة وهل تسقط الاجازة ضمان أجرة الاستعمال لماضي المدة سل . (حاشية السحولي لفظا) عن القاضي (عامر) فلو أجاز فلعل ذلك أذن بالعارية في المستقبل وتلزم الأجرة في الماضي . وعن (المفتي) ان الاجازة تسقط ضمان الاستعمال (*) وفي (الفتح) أو الولي أو الوكيل لمصلحة (*) أو الإمام أو الحاكم وكذا وكل من جرى العرف بعاريته كالشريك يعير المشترك . (قرز) (*) ولو سكرانا فيصح منه أن يعير إذ ليست بعقد
(3) أو مميزا مأذونا كما تقدم في باب المأذون وحيث جرت العادة بذلك خلاف ما يأتي في الهبة [حيث لم يجر بها عرف] . (قرز)
(4) ولو مأذونين وتصح من السكران معيرا ومستعيرا . (قرز)
(5) فإن فعل لزم المستعير الأجرة ويكون للغرماء ولا يرجع على المعير لأنه قد استوفى المنفعة . (قرز) وعن (حثيث) أيضا يلزم الأجرة إذا قضاء الحاكم تلك العين الغرماء لا إذا قضاهم غيرها فلا أجرة فيرجع المستعير بما سلم حيث استعمله جاهلا
(6) والمنذور له والموهوب له المنافع وقيل: ليس له الاعارة إذ هي إباحة لا تمليك إذ هي معدومة لا يصح تملكها (*) سيأتي في الوصايا أن الوصية بالمنافع إباحة لا ملك له لكن يصح اعارتها لأنها تشبه المملكة لأن الوارث ليس له الرجوع فتصح اعارتها لهذا الوجه . (شامي) (قرز) (*) وليس له أن يؤجر . (قرز)
(7) لا بالسكنى فليس له أن يعير ذكره الفقيه يوسف لأنه يشبه المستعير

فلهما أن يعيرا (لا المستعير(1) فليس بمالك لها فليس له أن يعير عندنا (2) (و) أما الشروط الراجعة إلى العين فثلاثة أيضا الأول أن تكون الاعارة (فيما يصح(3) الانتفاع به(4) فلو كانت مما لا يصح الانتفاع به كالحمار المكسور والعبد الرضيع ونحوهما(5) لم يصح وتكون أمانة(6) الشرط الثاني أن يصح الانتفاع به (مع بقاء(7) عينه وإلا) يمكن أن ينتفع به إلا باتلافه كالطعام والدراهم والدنانير (فقرض(8) يعني تنقلب عاريته قرضا(9) (غالبا(10)
__________
(1) الا أن يضمن وقيل: ولو ضمن . (قرز)
(2) خلاف ص ح .
(3) على وجه يحل لنخرج آلات الملاهي والامة للوطئ ونحو ذلك . لي
(4) في مدة العارية وقيل: في الحال . (قرز) () في الحال فقط . ولا تمضي مدة العارية إلا وقد انتفع بها . والمذهب الأول .
(5) الزمن
(6) وفائدته أنه لو ضمنه المالك لم يضمن ولا يجب عليه الرد . (قرز) (*) ما لم يكن للايناس فتكون عارية . (قرز)
(7) وتصح عارية العرصة لحفر بئر أو مدفن إذ العين باقية ومتى رجع قبل انقضاء الوقت سلم الغرامة كما يأتي . (بحر معنى) حيث لا بناء فيها والاخير كما يأتي (*) أو نقصان ما لا يمكن إلا به . (قرز)
(8) يعني فاسدا () إن لم يحصل فيه لفظ متعارف به فإن حصل فصحيح إلا أن يكون محقرا وإن لم يحصل فيه لفظ الفرض () وفي (المعيار) بل يكون صحيحا إذ لا يعتبر فيه اللفظ
(9) مع علم المالك أنه يريد اتلافه وإلا فغصب . (قرز) (*) وتكون قرضا صحيحا بلفظ العارية . (قرز)
(10) قيل: الأولى أن يحترز بها من عارية الحديد الذي لا يمكن الانتفاع به إلا مع تلف جزء منه ونحو عارية المكحلة والشمعة والدواة والسراج القابس () فإن عارية هذه الامور إباحة . (حاشية السحولي معنى) ومثله عن (المفتي) وقيل: تنقلب قرضا فاسدا () على وجه لا يستهلك كل العين () ينظر بل ولو أتلف جميع العين . (قرز) (*) وقد تحذف (غالبا) في كثير من (*) النسخ لأنه قد دخل تحت قوله مع بقاء عينه

إحترازا من عاربة الدراهم والدنانير وسائر ذوات الامثال إذا استعيرت للانتفاع بها مع بقاء عينها كالعيار(1) والوزن والتجمل(2) فإنها تكون عارية حقيقة الشرط الثالث أن ينتفع به مع بقاء عينه (و) بقاء / 428 / (نماء أصله) أيضا (وإلا) يمكن الانتفاع به إلا بأن يتلف نماء أصله (فعمري(3) فلو استعير الشئ لينتفع بنماء أصله كعارية الشاة للصوف واللبن والشجر للثمر لم يكن ذلك عارية ولا يكون قرضا بل يكون من باب العمرى والرقبى كما سيأتي إن شاء الله تعالى(4)، وقال الفقيه يحي البحيبح: إنه يصح عارية الشاة للصوف واللبن(5) والشجر(6) للثمر (7)
(و) العارية (هي) في الحكم
__________
(1) الوزنات التي يعاوربها .
(2) أو الحك . (بيان) يعني الحك للاختبار لا حك العين بعين الجارحة فذلك استعمال وهو لا يجوز والمختار الجواز كما تقدم في الاجارة .
(3) مع الاطلاق هبة ومع التقييد عارية تتنازل إباحة الأصلية مع الفرعية إلا الولد إلا فوائده وذلك حيث قال أعرتك الشاة أو البقرة لتنتفع بنماها وأما لو قال أعرتك الشاة تنتفع بها لم يجز استهلاك النماء . (كواكب) (قرز)
(4) يعني فيكون الأصل عارية والفوائد عمرى
(5) ينظر ما فائدة خلاف الفقيه يحي البحيبح لا تظهر فائدة الخلاف إلا حيث يجعل المطلقة كالمؤقتة وإلا فلا فائدة لخلافه فينظر وقيل: هو كذلك يجعل المطلقة كالمؤقتة . (شامي)
(6) وينظر ما فائدة الخلاف وقد ذكر في (البيان) أن له في العمرى المقيدة أن يعمرها فإذا قلنا لهذه حكم العمري فله أن يعمرها ذكره ابن مظفر والفقيه يحي بن حسن البحيبح يمنع من ذلك على مقتضى قوله إن هذه عارية .
(7) وتكون إباحة .

(كالوديعة) على ما سيأتي إن شاء الله تعالى (إلا في) شيئين أحدهما لزوم (ضمان ما ضمن(1) منها(2) (وإن جهله(3) المستعير أي: وإن جهل التضمين لم يسقط عنه الضمان وصورة ذلك أن يرسل رسولا يستعير له فيستعير ويشرط عليه المعير الضمان فيؤديها إلى المرسل ولا يذكر له الضمان فإنه يضمنها(4)
__________
(1) ونحوه وهو أن يستعير العين ليرهنها وكذلك طلب الرهن كما تقدم . (قرز) (*) (فرع) وإذا ولدت العارية المضمنة لم تدخل أولادها في الضمان ولا في العارية لأن حق المستعير في منفعتها لا في رقبتها . (بيان لفظا) بل تكون أمانة . (بحر) (قرز) (*) وسواء كان الشارط للضمان المعير أو المستعير ذكره في (الشرح) وسواء كان الشرط عند قبضها أو بعده ولعله يكون مضمونا باوفر قيمة من القبض () إلى التلف . (كواكب) ونظره في (البحر) وكلام (البحر) هو المختار لأن ذلك مخصوص بالرهن وقواه (المفتي) () حيث قارن التضمين وإلا فمن يوم التضمين . (قرز) قال في (البيان) وكذا ما ضمنه الأجير المشترك يكون بأوفر القيم . مع شرط الحفظ والضمان . (بيان) (قرز)
(2) لا فوائدها فكما يلقيه طائر في ملكه . (حاشية سحولي) (قرز)
(3) ووجهه أن التضمين لا يحتاج إلى قبول (*) وكذا يضمن الأجير المشترك والمستأجر وان جهلا ولعله لا يشترط أن يذكر الضمان للرسول كما مثل بل لو قال ضمنت العين العارية أو العين المؤجرة فلانا أو ضمنت الأجير المشترك ضمنوا والذي (قرر) في العين المؤجرة والأجير المشترك أنه لا بد من العلم وإن لم يقبل . (قرز) وينظر لو تلف في يد الرسول قبل أن يوصله إلى المستعير وقد قال المعير هي مضمونة وكذا لو ردها المستعير في يد هذا الرسول حيث ذكر له الضمان فتلفت في يده بياض . (حاشية السحولي) قيل: يضمن المستعير حيث هو رسول له لا للمعير فلا يضمن إلا بعد قبضه لها . (مفتي) (قرز)
(4) قيل: وإن لم يقبضها المستعير لأن قبض الرسول كاف فإن جنى الرسول أو فرط كان الضمان عليه ينظر لو كان الرسول بأجرة هل يضمن سل قيل: يضمن لأنه أجير للمستعير فيضمن له . (قرز) () (مسألة) : وإذا استعار عبد من عبد شيئا وهما غير مأذونين كان المستعير ضامنا في رفبته إما سلمه سيده وإلا فداه بالضمان وإن كان المعير أوهمه أنه مأذون له رجع عليه سيد المستعير بما دفع ، فإن شاء سيد المعير سلم عبده به وإن شاء رد ما قبض . (فرع) : فلو كان الشيء المعار لأجنبي بغير رضاه كان مالكه مخير في طلب من شاء من العبدين أو يستفديهما وقرار الضمان على المستعير إلا أن اوهمه المعير أن ما أعاره لسيده وأنه أذن له به فالقرار عليه ما لم يجن المستعير أو يفرط . (قرز) ويخير سيده بين تسليمه لسيد المستعير أو دفع ما دفع أو قيمة العارية أو قيمة عبده إن سلمه . (بيان)

بخلاف الوديعة فلا تضمن بالتضمين، وقال أبو حنيفة ان المستعير لا يضمن وإن ضمن، وقال الشافعي: إنه ضامن وإن لم يضمن(1) * (و) الثاني (وجوب(2) الرد) على / 429 المستعير متى انقضت مدة العارية بخلاف الوديعة فإنه لا يجب عليه ردها(3)
(ويكفي) الرد } (4) { (مع معتاد } (5) { وإلى معتاد } (6) { )
__________
(1) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : [على اليد ما أخذت حتى ترد]تمت
(2) ومؤنته تمت بهران (قرز) (*)وتكفي التخلية ومدتها من مدة العارية . (قرز) (*) فلو (*) شرطا عدم الرد فقال الفقيه حسن لا يصح الشرط وقيل: يحتمل أن يصح وتكون وديعة بعد مدة العارية . (صعيتري) و(الكواكب) و(رياض) (قرز) () قال في الهداية إلا المضمونة فلا يجب ردها .
(3) الثالث جواز الانتفاع بها الرابع أنه لا يحد واطئ الامة المستعارة للوطئ مع الجهل . املاء
(4) فإذا كانت العادة جارية بالتسييب لم يحتج فيه إلى أذن بل يبرأ إذا سيبها حيث جرت العادة . (كواكب) (قرز) () مع علم المالك بانه قد أوصلها الموضع المعتاد للتسييب أو كانت عادتها تأوي إليه من غير أحد (قرز)
(5) مكانا وشخصا . (قرز)
(6) والقول قوله أنه رد مع معناد ما لم يكن مضمنا . (قرز)

فلا يجب عليه ردها بنفسه ولا إلى يد مالكها بل لو ردها على يد غلامه أو إلى من جرت العادة بالرد إليه كامرأة المعير أو ولده صح الرد(1) وبرئ(2) و(كذا) العين (المؤجرة(3) واللقطة(4) يعني أن حكمهما حكم العارية في أنه يصح الرد مع معتاد وإلى معتاد (لا الغصب والوديعة(5) فإنه لا يبرأ إلا بالرد إلى يد المالك أو من يده يده(6)، قال الفقيه يحي البحيبح: ولا فاصل بين هذه الأشياء إلا العرف والعادة(7)
فصل في أحكام العارية (و) هي ستة
__________
(1) قيل: إلا أن يشرط عليه الرد إلى يده لم يبرأ بالرد إلى من جرى العرف بالرد إليه لأن العرف يبطله الشرط ولان له أن يتحكم في ملكه . (قرز) () وقيل: القياس وإن لم يشترط كما قرر فيمن ضمن أثر الاستعمال .
(2) سواء كانت مضمنة أو غير مضمنة
(3) والرهن . (قرز)
(4) حيث قد عرف مالكها () وكذا ما يلقيه طائر أو ريح فإنه يكفي مع معتاد وإلى معتاد . (قرز)
(5) حيث أراد ردها وإلا فلا تجب إلا التخلية . (قرز)
(6) شريك المفاوضة ووكيل القبض . (قرز) والراعي . (قرز) في النهار .
(7) والجامع بين الغصب والوديعة على ذلك مع ما بينهما من التنافي العرف وكذلك بين العارية وما شاكلها فلو جرى العرف بخلاف ذلك كأن ..وقد أشار إلى ذلك قوله : العرف يعني فلو جرى العرف باجتماع الكل في أنه يكفي فيها الرد مع معتاد وإليه أو لا يكفي أو اجتماع بعضها دون بعض اتبع . (شرح معنى) (قرز) () ومثله في (البيان) في الوديعة .

الأول أنها (تضمن(1) بالتضمين(2) عندنا وقد تقدم الخلاف في ذلك (و) كذا (التفريط) إذا جرى من المستعير ومن التفريط أن ينزع الخاتم للتطهر(3) فينساه أو تبتلعه حية فإن جرى العرف بنزعه لم يكن مفرطا(4) (و) كذا (التعدي(5)
__________
(1) الغالب وغيره . (قرز) () ولو المرض .
(2) أو شرط الحفظ . (قرز) () ومن التضمين أن يستعير لرهنه . (قرز) () بأوفر القيمة من القبض إلى التلف كالرهن وسواء ضمنه عند قبضها أو بعد . (كواكب) ونظره في (البحر) وهو يعني كلام المقرر وإنما ذلك مخصوص في الرهن فقط . () حيث قارن التضمين وإلا فمن يوم التضمين . *[مع شرط الحفظ أو التضمين كذا في (بيان حثيث) وخطه . (قرز) تحقق هذه إن شاء الله تعالى ما في الحسبة محتمل مع شرط الحفظ قد صار ضامنا لكونه يصير ----- مع التضمين يضمن بالاولى]
(3) ولا فرق بين التيمم والوضوء . (قرز)
(4) العبرة بالموضع فإن كان حريرا لم يضمن وإلا ضمن . (نجري) (قرز) () (مسألة) : من استعار حلية أو نحوها ليجعلهامهرا لزوجته فإن شرط عليه المعير ردها أو كان العرف جار بالرد لم تملكها الزوجة بل تستحق عليه قيمتها * ويجب ردها وإن لم يكن كذلك ملكتها الزوجة ** بالعقد عليها أو بتسميتها لها وعليه قيمتها للمعير [من غير جنسها وإلا كان ربا . (قرز) أيضا . (بيان) *[إذا كان فيها صنعة يخرجها عن حد الضبط وإلا وجب لهما عليه مثلها . ع سيدنا علي . (قرز)] **[وذلك لأن عاريتها تنقلب قرضا فاسدا أو ما يركب على الفاسد فهو صحيح . (بيان) ظاهر (الأزهار) أنه قرض صحيح حيث قال مع بقاء عينه وإلا فقرض لأنه لا يعتبر اللفظ .]
(5) قيل: والاولى أن ينظر في الموضع الذي وضع فيه فإن كان حفيظا لم يضمن سواء جرت العادة بنزعه ام لا وإن كان غير حفيظ لزمه ضمانه سواء أمكنه تحويله أم لا وسواء جرت عادة بنزعه أم لا ولا فرق بين التطهير والتيمم (زهور) أما النسيان والضياع فهو تفريط مطلقا . ولفظ (البيان) (مسألة) : من استعار خاتما ثم نزعه عند وصوله ..الخ .() (مسألة) : من أجر غيره ليستعير له دابة أو نحوها إلى بلد معين واستعارها له الرسول إلى بلد آخر وجهل ذلك المرسل فإن ركب الى البلد الذي سمى *الرسول أثم **ولاضمان عليه لأن علم المباح لا يعتبر وإن ركب إلى حيث سمى هو لرسوله لم يأثم *** ولزمته الأجرة والضمان ولا يرجع علىالرسول بالأجرة مطلقا ـ سواء أوهمه أم لا لأنه قد استوفى ما في مقابلته وهو المنفعة ـ ولا بالضمان إلاان يوهمه أنه استعارها حيث طلب فقد غره تمت (بيان لفظا) *(وهذه المسألة تستقيم على القول بأنه لا يستعمل إلا فيما استعار لا في مثل ودون أو حيث كان فيما استعمل فيه أصعب أو ابعد والله أعلم إلا فلا ضمان علىما ذكره في التفريعات و (الانتصار) وهو المحتار مع العرف . (قرز) **[للاقدام على ما يعتد قيمته] *** [لجهل المخالفة واعتقادالجواز]

)من المستعير (في المدة(1) نحو أن يزيد على المدة المضروبة(2) يوما أو يومين أو أقل أو أكثر(3) فإنه يضمن(4) (و) كذا التعدي في (الحفظ) نحو أن يسافر بما استعاره للحضر(5) أو يودعها لغير عذر أو يردها مع غير معتاد أو نحو ذلك فإنه يضمن(6) (و) كذا التعدي في (الاستعمال) نحو /430 / أن يحمل على الدابة أكثر(7) مما استعارها له، قال الفقيه علي أو جنسا آخر(8) ولو هو أخف لأنها إباحة بخلاف المستأجر، وقال في التفريعات له
__________
(1) والمسافة . (قرز) (*) إلا لعذر فهذه كأن يكون خائفا على العين [فلا يضمن العين ولا أجرتها إن لم تستعمل . (قرز) (قرز)
(2) يضمن أجرة الزيادة . (قرز)
(3) ويعتبر في الزيادة أن يكون لمثلها أجرة وفي (شرح الأثمار) وزيادة لا يتسامح بها
(4) ضمان غصب . (قرز) إلالعذر .
(5) أو العكس وهذا يأتي على قول الفقيه علي لا على قول التفريعات ولفظ (البيان) (مسألة) من استعار دابة أو ثوبا أو نحوهما لينتفع به في الحضر ثم سافر به أو العكس صار متعديا غاصبا . (قرز) () فإن استعار مطلقا ، رجع ذلكإلى العارة هل يستعار للسفر أو للحضر وإذا كان للسفر مطلقا رجع إلىالعادة في قدر السفر أي عادة العين هل تعار للحضر أو للسفر وإن كانت تستعمل فقيل: بعادة المعير . (قرز) (*) (فرع) والعارية المضمونة تنقلب اجارة كأنه استأجره على حفظها بمنافعها ذكره في (الشرح ) قيل: لكن حيث تكون المدة معلومة والمنفعة معلومة فهي إجارة صحيحة وحيث تكون مجهولة فهي فاسدة تجب فيها أجرة المثل على المستعير وله أجرة الحفظ إذا كان لذلك أجرة . (بيان لفظا) () قال بعض مشايخنا فيه نظر والأولى أنها عارية على بابها فيضمن قيمتها يوم القبض . (مقصد حسن) حيث قارن التضمين وإلا فمن يوم التضمين . (قرز)
(6) ضمان غصب . (قرز) لأنه في يده كالغصب .
(7) حيث كان يؤثر في الدابة وإلا فلا . (قرز) (*) حيث تكون لمثله أجرة . (قرز)
(8) مع عدم العرف . (قرز)

ذلك(1) كالمستأجر(2) وكذا في الانتصار ومن التعدي في الاستعمال أن يجاوز المسافة المسماة(3) أو يردف معه والرديف ضامن أيضا(4) وقرار حصته عليه فإن أوهمه(5) المستعير أن الدابة له فقد قيل (س) فيه نظر(6)، قال مولانا عليه السلام الاقرب أنه يضمن قيمة حصته(7) ويرجع على المستعير المدلس(8) بما دفع من القيمة لا من الكراء(9) لأنه قد استوفى ما في مقابلته(10) (وإن زال) التعدي في الحفظ والاستعمال لم يخرج عن الضمان(11) نحو أن يودعها(12) ثم يستردها أو يحملها أكثر مما استعارها له ثم ينزع ذلك فإنها لا تعود يده يد أمانة(13) وهو قول أبي حنيفة وتعود في أحد قولي أبي العباس (لا ما ينقص) من العارية (بالانتفاع(14) فلا يضمنه المستعير(15)
__________
(1) مع العرف . (قرز)
(2) قوي وقواه في (البحر) و(النجري) و(المفتي)
(3) ما لمثله أجرة . (سماع سحولي) (قرز)
(4) ان ساق أو تلف تحت العمل ويلزم كل واحد أجرة المثل . (كواكب) (*) مع تمييزه واختياره () لا مكرها أو صبيا فلا شيء عليه . (قرز)
(5) المراد لم يبين (*) وإن لم يوهمه بل سكت ففيه تردد . (بيان) المذهب أنه يرجع ما لم يتلف بمباشرة وقيل: لا يرجع ومثله في (المقصد الحسن)
(6) هل للرديف أن يرجع أو لا يرجع . (صعيتري)
(7) والأجرة على قدر الوزن ينظر وقيل: أجرة المثل والضمان على الرؤوس
(8) ما لم يتلف تحت العمل فلا يرجع . (قرز)
(9) ويكون الكرى على الوزن .
(10) لأنه مختار للركوب فلا يرجع بخلاف المحبوس والمربا فيرجع لأنه غير مختار . (سماع) (سحولي) (قرز)
(11) قال عليه السلام والفرق بين العارية والوديعة هو مأمور بالامساك بعد التعدي () فلم تعد يده يد أمانة وفي الوديعة هو مأذون حتى يطالب . (نجري) إذ أخذ لنفع المالك () لأنه أخذ لنفع نفسه
(12) لغير عذر . (قرز)
(13) حيث ساق . (قرز)
(14) المعتاد ولونقص جميعه . (غيث) أما إذا نقص فكما تقدم في الحاشية في (غالبا) .
(15) لأنه مأذون بالاستعمال فلو نقص الكل لم يضمن قلنا وكذا البعض قيل: ولو ضمن ذلك لم يصح التضمين كما تقدم في الاجارة وقواه الذماري و(المفتي) من شق وكلف ورفع، وقال الفقيه يوسف بل يصح هنا لأن له منعه من الانتفاع الذي يؤدي إلى ذلك بخلاف الاجارة وقواه (الهبل) () ولفظ (البيان) (مسألة) ولا يضمن المستعير ما نقص من الرقبة إلخ ..

*
(و) الحكم الثاني أنه (يصح) لمن أعار(1) عينا (الرجوع فيها(2)
__________
(1) وكذا المستعير وفي (الفتح) ولكل من المعير والمستعير الرجوع إذ هي جائزة من كلا الطرفين
(2) ما لم يؤد إلى فعل محظور أو ترك واجب . (فتح) نحو أن يستعير ثوبا ليستر عورته في الصلاة الواجبة أو ليصلي عليه في الموضع المتنجس أو استعارة المرأة عبدا محرما لها من مالكه ليحج بها فإنه لا يجوز الرجوع عن العارية بعد الاحرام للصلاة والحج ونحو أن يستعير سفينة ليعبر عليها أو خيطا ليربط به جرح محترم أو آلة من رشا أو غيره لينقذ به محترم الدم في بئر أو نحو ذلك فإنه لا يجوز الرجوع في العارية حيث يحصل تلف محترم الدم أو ضرره أو ثوبا ليكفن به الميت فإنه لا يجوز الرجوع بعد الدفن . (شرح أثمار) وله أجرة المثل من يوم الرجوع . يحقق الكلام فالأولى صحة الرجوع وله الأجرة [من يوم الرجوع تمت (قرز) ]فقط لأن له اتمام عمله ولا يصير (*) غاصبا كالزرع . (قرز) (*) (فائدة) لو استعار رجل جملا أو نحوه من رجل آخر ليحمل عليه إلى موضع آخر ثم رجع المعير له في بعض الطريق عن عاريته قال عليه السلام يلزم المعير أجرته إلى حيث أعاره إن وجد ما يحمله عليه وإلا لزمه تمام العارية وكذا لو أعار مدفنا من جهة بعيدة ثم حمل المستعير الحب إليها أو إلى بعض الطريق فرجع المعير لزمه غرامة المستعير في ذلك . (شرح أثمار) قال المؤلف ان ذلك غير مستقيم على قول أهل المذهب [وضعفه المؤلف على قول أهل المذهب وهو ظاهر اطلاق (الأزهار) فيرجع – بالنظر إلى استحقاق أجرة المثل - ويأثم بالإجماع . (قرز) ] قال ولا يبعد عدم صحة ذلك عن الإمام عليه السلام وإنما يستقيم ذلك في المسألة الأولى أن يقال: إنه إن خشي على المحمول في ذلك الموضع وكان لا يوجد من يحمله لزم المعير أيضا اتمام العارية بالأجرة للزائد وإلا فلا وفي المسألة الثانية حيث كان يخشى على الحب المحمول وكان لا يجد مدفنا يضعه فيه فإنه يلزم المعير إما إتمام عاريته ويأخذ أجرة المدفن أو يسلم ما لحق المستعير من الغرامة إلى بعض الطريق وارجاع الحب إلى حيث كان . (وابل)

متى شاء (مطلقا(1)) أي: سواء كانت مطلقة أم مؤقتة هذا مذهبنا / 431 / وهو قول أبي حنيفة، والشافعي، وقال مالك لا يرجع في المؤقتة إلا بعد الوقت(2) ولو أن رجلا استعار حائطا ليبني عليه بناء أو أرضا ليغرس فيها(3) فبنا أو غرس ثم طالبه المعير يرفع ذلك فإنه ينظر فإن كانت مؤقتة فطالبه بعد انقضاء الوقت وجب على المستعير رفعه ولا شئ له عندنا(4)
__________
(1) ما لم يؤد إلى محظور عندنا .
(2) يقال في المؤقتة بعد انقضاء الوقت قد انقضت العارية فلا معنى للرجوع (معيار) وعبارة (كواكب) وقال ك لا يصح الرجوع في المؤقتة قبل انقضاء الوقت وفي المطلقة إلا بعد أن ينتفع بها .
(3) ولا يجب عليه تسوية الأرض عندنا .
(4) خلاف الشافعي، فقال يرجع بالغرامة (*) وكذا حيث استوى ضرره عند الطلب وعند الانتهاء فيجب الرفع وان بقي شئ من الوقت ولا يجب الأرش . (بحر معنى) () ينظر ظاهر الكتاب ثبوت الخيار والأرش ولو كان المقلوع مما استواء ذلك . (قرز)

(و) يجب (على الراجع(1) في) العارية (المطلقة والمؤقتة قبل إنقضاء الوقت(2) للمستعير في الغرس والبناء(3) ونحوهما) كوضع الفص في الخاتم والجذع في وسط الجدران ونحو ذلك (الخيارات(4) وهما إن شاء طلب من المعير قيمة البناء والغرس قائما ليس له حق البقاء(5) وإن شاء قلع بناه وغرسه وطلب أرش النقصان(6) وذكر في البيان (7) لمذهب الهادي عليه السلام أنه إذا اختار النقض فلا شئ له (و) أما إذا استعار الارض للزرع فرجع المعير قبل انقضاء الوقت وجب للمستعير (في الزرع(8)
__________
(1) فرع) : فمن أعار أرضا للزرع أو للغرس فحرث وسنى ثم رجع المعير لزمته قيمة تلك الصفة لاستهلاكها على المستعير ولا يمكن فصلها . (قرز)
(2) وهذا مالم يختر المستعير النقض أو يشرط عليه المالك القلع عند رجوعه . (قرز)
(3) فرع ولهما [أي المالك والمستعير] بيع الأرض والغرس إذ هما ما لكان فالثمن على قدر القيمة فتقوم الأرض مغروسة وغير مغروسة فما بينهما فهو قيمة الغرس فيسقط الثمن على قدر القيمة . (بحر بلفظه)
(4) اللهم إلا أن يشترط المعير القطع فلا خيار . (قرز)
(5) دائما في المطلقة أو إلى انقضاء الوقت في المؤقتة (*) إلا بالأجرة
(6) وفي وجوب تسوية الأرض وجهان أصحهما لا يلزم إذ الأذن للمستعير بالغرس اسقاط لما تولد عنه . (بحر) وقيل: يجب الأصلاح وقد تقدم في (البحر) في الاجارة مثل ذلك () وهذا بعد رجوع المالك . وأما قبل رجوع المالك فيصح ولا شيء له .ولفظ حاشية وأما لو اختار المستعير القطع ابتداء فلا شيء له عندنا وعند الهادي عليه السلام لرواية (البيان) عنه فيكون وفاقا أنه لا شيء له .
(7) بيان ابن معوضة تمت ويستقيم التذهيب إذاكان الرجوع ابتداء من المستعير تمت
(8) والثمر . ح فتح (قرز) (*) وحاصل المسألة أن نقول لا يخلو أما أن يكون من المستعير تقصير أم لا إن لم يكن فللمستعير الخيارات الثلاثة من غير فرق فيما بعد انقضاء المدة في المؤقتة أو انقضاء الوقت المعتاد في المطلقة أو قبله وإن كان من المستعير تقصير فله الخيارات الثلاثة لما قبل انقضاء المدة المذكورة أعني في المطلقة والمؤقتة وأما بعد الانقضاء فلا خيار له بل يأمره المعير بالقلع (*) أو يضرب عليه من الأجرة ما شاء وبهذا التفصيل يرتفع الاشكال . من (إملاء (سيدنا حسن) ) ومثله في (شرح الفتح) (قرز)

الثلاثة) الخيارات فالأولان هما الخياران المذكوران / 432 / في الغرس والبناء والثالث أن يبقى الزرع إلى أن يحصد بالاجرة لصاحب الارض وإنماتلزم المستعير الاجرة(1) لبقاء الزرع (إن قصر(2) حتى تعدى المدة(3) المؤقتة فأما لو لم يكن منه تقصير استحق بقاء الزرع بلا أجرة(4) حتى يحصد ولو تعدى المدة المضروبة، قال عليه السلام ولا يبعد لو استعار الارض للغرس ورجع المعير وفي الشجر المغروس ثم أنه لا يجب القلع حتى يجذ الثمر(5)
__________
(1) من بعد الرجوع
(2) مفهومه فلو لم يقصر استحق البقاء بلا أجرة والأولى أن يقال إن لم يقصر به استحق البقاء بأجرة المثل إلى الحصاد وان قصر () خير المالك بين أن يأمره بالقلع أو يضرب عليه من الأجرة ما شاء هذا محصول هذه المسألة . (حاشية السحولي) [ولفظ (البيان) (مسألة) : من استعار أرضا ليزرع فيها الخ فقال في (التذكرة) والحفيظ و(الانتصار) إن كان من المستعير تقصير في الزرع لزمه القلع وإن لم خير بين ترك الزرع بالأجرة وبين قلعه وأخذ الأرش . (بلفظه) هذا بعد انقضاء المدة وفيما قبله يلزم الأجرة من يوم الرجوع . (قرز) ولا وجه للتصويب والانضراب الذي في أكثر النسخ . (شرح فتح) معنى) (قرز) () أو قبل انقضاء المدة في التقصير
(3) أو تعدا الوقت المعتاد في المطالبة من خط على بن زيد
(4) بل بالأجرة . (قرز) () صوابه بأجرة المثل. (قرز)
(5) ظاهره بلا أجرة لمالك الأرض . فينظر . (قرز) () بل بالأجرة .

(و) الحكم الثالث أنها (تأبد(1) العارية (بعد الدفن(2) للميت (و) بعد القاء (البذر) في الارض أما التأبيد (للقبر(3) فهو (حتى يندرس(4)) اندراسا تزول معه أجزاء الميت(5)، قال في الانتصار تتأبد إلى أن يسبع الميت أو يزول من السيل(6) (و) أما التأبد (للزرع) فهو (حتى يحصد(7) وإنماتأبد بعد إلقاء البذر (إن لم يقصر(8)) كما مر(9)
__________
(1) ولو مؤقتة
(2) وله الرجوع قبل أن يهال عليه التراب ولو قد وضع في قبره ويلزم المعير مؤنة الحفر ولا يلزم المستعير تسوية الأرض لأنه حصل بأذن المعير . حماطي . (قرز) وقيل: لا يلزم مؤنة الحفر على المقرر والفرق بينه وبين البئر والمدفن بأن البئر والمدفن يعود نفعهما على المالك في الحال فلذا تلزم الغرامة بخلاف القبر فلا نفع في الحال [ولو قيل :الفرق إن القبر في الأرض نقض فيها ولو انتفع به ولهذا يكون القبر في الأرض عيبا ترد به مع الجهل من المشتري بخلاف البئر والمدفن فليس بعيب بل زيادة . سيدنا علي بن أحمد رحمه الله آمين] (*) وله الأجرة من يوم الرجوع حتى يندرس . (شرح أثمار) وفي (الكواكب) لا أجرة ولا قيمة للحيلولة
(3) وإذا أخرج الميت أثم ولا حق للميت . (قرز)
(4) فلو تعدا المالك أو غيره بنبش الميت أو شق الجرح حيث استعار خيطا ليربط به جرح حيوان محترم الدم لم يكن للمستعير الاعادة . (معيار) (قرز)
(5) أو يصير ترابا . (قرز) [لكن لا يجوز فيه إلا الدفن فقط . (قرز) وله ان يأذن لمن شاء في الدفن فقط . (قرز) وأما الدفن فيجوز ولو قبل الرجوع كما لو كان مسبلا]
(6) أو يخرجه مخرج فترجع لصاحبها وإن لم يطلبها تمت (قرز)
(7) وتلزم أجرة المثل . (حاشية السحولي) (قرز) واختاره (الشامي) () من يوم الرجوع . (قرز)
(8) في الزرع ولا في القبر . (قرز)
(9) في الاجارة

. (و) الحكم الرابع أنها (تبطل(1)) العارية (بموت(2) المستعير(3) فلا يستحق الورثة من الاباحة شيئا مما كان لمؤرثهم
(و) الحكم الخامس أن عارية الحيوان (تصير بشرط النفقة عليه(4) أي: على المستعير / 433 / (إجارة) فإن كان العلف قدرا معلوما والمدة معلومة فالاجارة صحيحة(5) وإن كانا مجهولين أو أحدهما ففاسدة تتبعهما أحكامهما
__________
(1) ولا يثبت للوارث الخيار الذي في الغرس والبناء وفي (التذكرة) لهم الخيار . (قرز)
(2) وجحوده . (قرز)
(3) ولو مؤقتة (*) وردته مع اللحوق وكذا جنونه وكذا المعير وجنونه () وردته مع اللحوق () وقال الفقيه يوسف وفيه نظر . (زهور) ولعل وجه النظر أن انتقال الولاية لا تبطل الإباحة الصحيحة بمجرده بل يكون للوكيل ما كان للمالك فلا يبطل بمجرد الاغماء والجنون ويفرق بين العارية والوكالة بأن الوكيل معبر عن غيره وهو الموكل فلا يصح منه التعبير إلا حيث يصح وليس كذلك في العارية . (شرح بحر) لابن لقمان () يقال كان المعير موكل له بحفظها وبالجنون تبطل ولاية الحفظ . ع سيدنا عبد الله بن حسين جلامة . (قرز) () ويكون للمستعير الخيار . (بيان بلفظه) من فصل السكنى
(4) أو جرى عرف . (عامر) (قرز) (*)
(5) في المحقر أو أتى (بلفظه) ا أو جرى عرف () بالاتفاق خلاف (الدواري) فقال: إنها عارية على بابها ويكون المالك مبيحا للمنافع () قوي وهو الموافق لما ذكره الفقيه علي في الاجارات وتكون فاسدة

(و) الحكم السادس أن (مؤقتها(1) يصير (بموت(2) المالك قبل انقضاء الوقت(3) وصية(4) فلو أعار المالك عينا لينتفع بها المستعير سنة ثم مات المالك قبل انقضاء السنة كان انتفاعه بقيه السنة (وصية(5) تنفذ من الثلث(6)
[اختلاف المعير والمستعير]
(و) إذا اختلف المعير والمستعير كان (القول للمستعير في) سبعة أشياء
الأول في (قيمة(7) العارية (المضمونة(8) بعد تلفها(9)
(و) الثاني في (قدر المدة(10)) المضروبة للعارية
(و) الثالث في قدر (المسافة(11) ذكر ذلك أبو طالب وعند صاحب الوافي أن القول قول المعير وإنمايقبل قول المستعير في هذين الأمرين(12) (بعد مضيهما(13)) فإن كان اختلافهما قبل مضيهما فالقول قول المعير فيما بقي من المدة دون الماضي لأن إنكاره بمنزلة الرجوع عن العارية وهي تبطل برجوعه
__________
(1) والمطلقة تبطل بموته
(2) أو جنونه أو ردته مع اللحوق .
(3) وسواء كان وقت العارية معلوم كسنة أو مجهول كموت المستعير أو نحوه [ردته مع اللحوق] (بيان) (قرز) (*)وفائدة كونه وصية انه لا يصح من ورثة المعير الرجوع قبل انقضاء الوقت تمت (قرز)
(4) وله أن يعيرها . (حاشية السحولي معنى) وهو ظاهر (الأزهار) ونظره (حثيث) لأنها عارية على بابها . (قرز) (*) فإن مات المستعير بعد موت المالك وقبل انقضاء المدة فذكر الفقيه حسن في (التذكرة) ما يقتضي أنها تبطل الوصية قال مولانا عليه السلام وفيه نظر بل يستحقها ورثته لأن المنافع قد استحقها المستعير بالوصية . (شرح فتح) لأن الوصية بالمنافع إباحة وهي تبطل بموت الموصى له كما يأتي في الوصايا . ع
(5) من يوم مرضه المخوف تمت بيان
(6) وإلا فبحصتها
(7) وقت التلف (*) المعتادة .
(8) بالتضمين أو بالتعدي . (حاشية السحولي لفظا)
(9) حيث بين بالتلف أو يصادق عليه تمت غاية
(10) وصفتها .
(11) وصفتها
(12) الأخيرين
(13) لأن المالك يريد تضمينه والاصل براءة الذمة .

(و) الرابع (في رد غير المضمونة(1)
و) الخامس في (عينها(2)
و) السادس في (تلفها) لأنه أمين فإن كانت مضمنة كانت عليه البينة
(و) السابع في (أنها إعارة لا إجارة(3) والبينة على المالك لأن الأصل في المنافع عدم الاعواض عند الهدوية وأحد قولي المؤيد بالله وفي أحد قولي المؤيد بالله أن القول للمالك
__________
(1) أو المضمنة
(2) الأولى أن يقال وفي رد غير المضمونة وتلفها وفي عين المضمونة بالتعدي إذ هو كالغاصب فيقبل في العين . ي (لفظا)
(3) هذا إذا لم يكن للمالك () عادة باجارة هذه العين كما تقدم في الاجارة . (بيان معنى) () أو استوت عادته بهما جميعا كما تقدم بيانه أو التبس . (كواكب لفظا) (قرز) (*) قال في عبارة (الشرح) فإن كانت مضمنة ولم يقل مضمونة كما هو لفظ المختصر لأنها إن كانت مضمنة بين بالرد أو التلف لأن البينة على مدعي رد المضمون وتلفه ويبين في العين أيضا لأن من عين بين وقد تقدم في (مسألة) القصار بخلاف ما لو كانت مضمونة بالتعدي في المدة والمسافة فإنه يقبل قوله في العين لأنه غاصب والقول للغاصب في القيمة والعين كما يأتي في الغصب إن شاء الله وكانت عبارة (الشرح *) جيدة لأنها تقتضي انعكاس الثلاثة الاطراف كما ترى . (قرز) (*) مع يمين المستعير .

(كتاب(1) الهبة)
الأصل فيها من الكتاب قوله / 434 / تعالى فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا(2) مريئا(3) ومن السنة قوله صلى الله عليه وآله وسلم العائد في هبته كالعائد في قيئه(4) والهبة إسم للموهوب وللفعل(5) والاجماع ظاهر
فصل في شروط صحة الهبة
__________
(1) قال بعض العلماء من أصابه مرض فاستطاب من زوجته شيئا من مهرها فتداوى به من ذلك الالم فإنه شفاء للاية الكريمة وهي قوله تعالى: { فإن طبن لكم .الاية} وقد روي عن علي عليه السلام أنه قال من أخذ بثلاثة دراهم من مهر زوجته عسلا وخلطه بماء السماء وشربه كان شفاء لجمعه بين الثلاث الايات . وهي قوله تعالى: { فكلوا}الخ وقوله تعالى: {وانزلنا من السماء ماء مباركا }وقوله تعالى: {فيه شفاء للناس} . () وعليه قوله الشاعر :
هدايا الناس بعضهم لبعض تولد في قلوبهم الوصالا
وتزرع في القلوب هوا وودا وتكسبهم إذا حضروا جمالا
(2) ما يلذ أكله .
(3) وقوله تعالى: {وآتى المال على حبه الآية . (قرز) (حثيث) () ما تحمد عاقبته .
(4) المراد سقوط المروءة لا أنه يحرم بل يكره فقط
(5) وحقيقة الهبة في الشرع تمليك عين في حال الحياة بغير عوض لا يختص بالقربة . (صعيتري) و(بحر) ومن لا يشرط القربة في النذر يزيد لا على جهة النذر . (بحر بلفظه) (*) وهو الايجاب والقبول .

(شروطها) أربعة الأول (الايجاب(1) وهو قول القائل وهبت(2) أو هو لك(3) (والقبول(4) وهو قول المتهب قبلت (أو ما في حكمه) وهو تقدم طلبها(5) نحو أن يقول قد وهبت مني أرضك فيقول المالك وهبت(6) فإن المتهب لا يحتاج قبولا بعد تقدم الطلب ولا بد أن يقع الايجاب والقبول (في
__________
(1) وتصح بالكتابة والرسالة [والاشارة]
(2) أو أعطيت أو ملكت أو دفعت أو جعلت أو خذه أو فعلت بعد قوله هب لي أو ما جرى به العرف في ذلك . (بيان) (قرز)
(3) هذا اقرار إلا أن يريد به الهبة ويتصادقا على ذلك أو جرى عرف ملكه فلو اختلفا () في مراده فالقول قول المالك ذكره المؤيد بالله . (بيان) () هل أراد الهبة أو الاقرار لأنه يصح الرجوع في الهبة لا في الاقرار
(4) ظاهره ولو دينا مالم يكن على ميت . (قرز) ولا يحتاج إلى قبول . ع (تذكرة) و(بيان) هذا تخريج أبي طالب وهو الذي نص عليه والذي خرجه المؤيد بالله واختاره (الهبل) [والصحيح انه لا بد من القبول ما لم يكن على ميت (قرز) ] أن هبة الدين لا يحتاج إلى قبول والمختار أنه لا يحتاج إلى قبول إذا كان ممن هو عليه لأن هبة الدين اسقاط كالابراء . (بحر) (*) فإن قبل نصف الموهوب أو وهب له عبدين فقبل أحدهما ففي صحته وجهان . روضة نواوي قال في (الأثمار) لا يصح لأنه غير مطابق و(الأزهار) مثل (شرح الأثمار) وعن (الدواري) يصح واختاره الذماري وسيأتي في (شرح) قوله وما وهب الله ولعوض فللعوض أن عدم المطابقة مانع من الصحة () إذا كان الموهوب حيا . (قرز) ولفظ حاشية مالم تكن الهبة على ميت . (قرز)
(5) ولو بلفظ الأمر . (بحر) ويصح بماض ومستقبل [يعني حيث أن ياتي حروف العقد لا الشرط فيفسدها . (قرز) إذا كانت على غير عوض [لأنها لو كانت على عوض فكالبيع] . (بيان معنى) اما إذا كان القابل بالمستقبل هو الواهب فينظر قيل: لا يتصور . من (هامش البيان)
(6) ونعم . (قرز) () أو قبضت . (بيان) إذا جرى به العرف . (قرز)

المجلس(1) قبل(2) الاعراض) وإن تراخى القبول عن الايجاب ما لم يتخلل إعراض بنحو قيام من قعود إلا أن يقبل قبل أن ينتصب فأما لو اتكأ القاعد أو اضطجع(3) أو قعد القائم لم يكن ذلك إعراضا، قال عليه السلام وعلى الجملة فالعبرة ما تقتضيه قرينة الحال في الاعراض هذا ما يقتضيه كلام أصحابنا وقد صرح به أبو مضر (و) عقد الهبة يصح أن يكون موقوفا كالبيع الموقوف و(تلحقه الاجازة(4) وقد يكون موقوفا من كلا الطرفين نحو أن يهب فضولي لغيره(5) مال غيره ويقبل فضولي لذلك الغير فإن الايجاب والقبول يكونان موقوفين(6) على إجازة المالك للايجاب والمتهب للقبول وقد / 435 / يكون موقوفا من أحد الطرفين وهو ظاهر (وإن تراخى(7) وجود الاجازة عن عقد الهبة لم يضر(8)
__________
(1) يعني مجلس الايجاب فقط فلا تصح الهبة للغائب ولو قبل في مجلس بلوغ الخبر () إلا أن يقبل له غيره ويجيز صحة الهبة . (غيث) و(بيان) و(لمعة) (قرز) () ما لم يكن بالكتابة أو الرسالة فيصح . (قرز)
(2) مسألة) : لو قال وهبت وتصدقت ونذرت فإن تقدم السؤال من الموجب له صح المطابق تقدم ام تأخر وإن لم يتقدم السؤال صح الآخر مع القبول وكذا لو قدم النذر أو الصدقه فالحكم واحد . وعن الإمام عز الدين عليه السلام أنه يعمل بموجب كل واحد فيعمل بلفظ النذر ويكون من الثلث ويستحق الثلثين بغير لفظ النذر ولا يهمل شيء منها وذلك مع القبول في الهبة وأما النذر فيستحق الثلث به قبل أم لا . (قرز)
(3) بل يكون اعتراضا ذكره الفقيه حسن
(4) مع بقاء المتعاقدين والعقد . (قرز) والمعقود له وعنه . (قرز) (*) حيث كانت على عوض
(5) أو له
(6) ولا بد من الاضافة (لفظا) (قرز) أو نية . (قرز) (*)
(7) ما لم يرد . (قرز) (*) الضمير يعود إلى المصدر وهو اللحوق . (حاشية السحولي معنى)
(8) والفوائد لمن استقر له الملك . (قرز) (*) ويصح أن يتولى طرفيها واحد إذا كانت على غير عوض وإن كانت على عوض لم تصح . (غيث) (قرز)

(و) الشرط الثاني (تكليف الواهب) فلو كان مجنونا أو صبيا مأذونا أو غير مأذون لم تصح هبته(1) (و) الشرط الثالث (كون الموهوب مما يصح بيعه(2) مطلقا) فكل ما صح بيعه على الاطلاق صحت هبته(3) (وإلا) يصح بيعه على الاطلاق بل في حال دون حال كالوقف والهدي(4) والمدبر(5) (فلا) تصح هبته (إلا) أربعة أشياء وهي (الكلب(6)
__________
(1) لان الأذن لا يتناول التبرعات () ولا يصح من السكران إلا أن يميز . (قرز) () إذا لم يجر بها عرف . (قرز) () يعني في ماله لا في مال غيره فيصح بأمره أوإجازته . ويصح قبوله مطلقا .
(2) غالبا) احتراز من هبة المدبر وأما الولد من أنفسهما فإنه يصح ومعناه في (حاشية السحولي) قد تقدم في البيع أنه لا يصح بيع أم الولد من نفسها وهو المختار فكذا الهبة واما المدبر فيصح () بيعه من نفسه وهبته وكذا كتابته كما يأتي . (قرز) () لعله حيث يصح بيعه لا حيث لا يصح بيعه كما يأتي . (قرز) (*) منه ليخرج هبة المصحف من الذمي والصيد من المحرم
(3) ولفظ (الزهرة) قوله وكلما جاز بيعه جازت هبته وهذا معترض عليه بالمدبر إذا كان مولاه معسرا فإن بيعه جائز ولا تجوز هبته . (بلفظه)
(4) لا الاضحية . لا أن لا يجد من يشتري الوقف والهدي صحت الهبة .
(5) الا أن يهبه من نفسه صح وعتق أو بعوض [مستقيم حيث يصح بيعه] وكذا في الوقف ولم يعين أو عين وهو المصرف . بل ولو هو المصرف لأنه لا يباع للاضاعة . (قرز)
(6) إلا العبد الكافر فيصح بيعه ولو كان نجسا تمت (قرز) (*) استثناه من قوله وإلا فلا هو مما يصح بيعه في حال دون حال فالاستثناء وهو قوله إلا الكلب من هذا لا يصح لأنه لا يصح بيعه في جميع الاحوال (*) (فرع) فلو وهب الدين لغير من هو عليه ثم قبضه الموهوب له ممن هو عليه، فقال أبو طالب وح يجوز له التصرف فيه () لأنه قد أباحه له، وقال ن، والمؤيد بالله لا يجوز [لعدم الملك] () له فاما في هبة الاعيان إذا كانت فاسدة وقبضها المتهب بأذن الواهب فلعلها تكون إباحة وفاقا . (بيان) والقياس أنها تملك بالبقض كالبيع . (مفتي) () مع الأذن له بقبضه . (قرز) () كهبة الثمر والعنب قبل صلاحه

ونحوه) كالنجس فإنه لا يصح بيعهما عندنا(1) وتصح هبتهما (و) الثاني (لحم الاضحية(2) فلا يجوز بيعه وتجوز هبته فإن قلت: لم لا يجوز بيعه والاضحية عندنا سنة وليست بواجبة، قال عليه السلام لعل أصحابنا يعنون الاضحية في الحج(3) لأن هدايا المتنفل بها فيه واجبة(4) بعد تعلق القربة بها (و) الثالث (الحق(5) فإن الحقوق يصح هبتها ولا يصح بيعها(6) وهي كالمراعي(7) وحق / 436 / المسيل والمرور وكذلك حق الشفعة(8) إذا وهبها للمشتري صح لأنها إسقاط(9) (و) الرابع كون الموهوب (مصاحب ما لا تصح هبته) فلو وهب مدبرا(10) وقنا(11) في عقد واحد صحت الهبة في القن
__________
(1) خلاف القاسم في الكلب والحنفية فيهما
(2) على القول بوجوبها أو أوجبها على نفسه . (قرز)
(3) لا فرق إلا أن يوجبها 0 بل هي سنة في الحج وغيره فيصح بيعها . (قرز) أو يكون مذهبه الوجوب
(4) لكنها لا تسمى أضحية
(5) احتراز من الولاء فإنه لا يصح . (قرز) (*) ويكون ممن هو عليه اسقاط لا تمليك واما هبته لغير من هو عليه فإنه يكون إباحة يرجع بها مع البقاء لا مع التلف . (كواكب) و(بيان) (مفتي) (قرز)
(6) إذ يحرم بيعها للنهي عن ثمنها فقط وهنا لا ثمن فيصح . (بحر بلفظه)
(7) ويصح الرجوع إلا الشفعة فلا يصح الرجوع (*)
(8) ولا يحتاج إلى قبول () إلا أن يكون عقدا . (قرز)
(9) لعله يعني الهبة بحق الشفعة(1) ولا يحتاج إلى قبول (2) ولا يصح الرجوع فيها . (معيار) والمسيل ونحوه المرور ويفتقر إلى القبول ويصح الرجوع فيه إذا كان لغير من هو عليه لأنه إذا كان ممن عليه فهو اسقاط (1) وكذا القصاص والخيارات (2) في الشفعة وسائر الحقوق ما لم تكن عقدا نحو وهبت لك الشفعة على أن تدخل الدار . (قرز) () هذا في الشفعة والخيارات والقصاص لا في حق المسيل والمرور ونحوها فلا بد من القبول . (قرز)
(10) وتصح هبة معلوم ومجهول ويصح في المعلوم .
(11) وكذا ميتة ومسلوخة وخلا وخمرا وما أشبه ذلك . (قرز)

دون المدبر ولو باعهما جميعا لم يصح بيع القن(1) (فيصح) هبة هذه الأشياء دون بيعها (و) الشرط الرابع (تمييزه(2) أي: تمييز الشئ الموهوب (بما يميزه للبيع(3) فهبة المجهول لا تصح إذا كان عينا(4) كما لا يصح(5)
__________
(1) حيث لم تتميز الأثمان . (قرز) (*) والفرق بينهما ان حصة ما يصح بيعه من الثمن تكون مجهولة والهبة ليس فيها عوض فلو كانت على عوض مشروط كانت كالبيع . (كواكب) (قرز)
(2) فإن لم يميز كانت فاسدة ويكون في يد الموهوب له إباحة . (بحر معنى) (قرز) (*) (مسألة) فلو عرفا بعض الموهوب دون بعض صحت الهبة فيما عرفاه فقط بخلاف البيع فلا يصح لأن حصته من الثمن تكون مجهولة وكذا في الهبة بعوض لا يصح وإذا جمع في الهبة بين ما تصح هبته وما لا تصح () فإنها تصح فيما تصح هبتة . (بيان) () للعلة المذكورة (*) (مسألة) هبة المنافع إباحة لا تمليك إذ هي معدومة أشار إليه القاسم عليه السلام وكذا الوصية بالمنافع وكذا فيما كان حق لا ملك كالمتحجر فإن هبته إباحة وكذا هبة الاعيان إذا كانت الهبة فاسدة () ومثله في (البيان) وقبضها المتهب بأذن الواهب فإنها تكون إباحة ولعله وفاق ذكره في (الكواكب) (مقصد حسن) () ويصح الرجوع فيها ولو كانت لذي رحم لأنها إباحة
(3) من حد أو وصف أو لقب أو إشارة (*) (فرع) ويعتبر في معرفة ما ذكرنا بالواهب والموهوب له معا . (بيان) أو الواهب [فقط] كما ذكرنا في البيع . (هبل) فإن كان موكلا فالعبرة بالوكيل . ومثله للفقيه ف قلت: ان تعلقت به الحقوق فعلمه وإلا فلا بد من علم موكله . (مفتي)
(4) نحو ثوب من ثياب . (تذكرة) ولا أحد الثوبين ولو ذكر الخيار للمتهب فإنه لا يصح ذلك يعني الخيار في عقود التبرعات . أم قيل: الاقرب أنه لا يدخلها الخيار كما صرح به في (الشرح) وصرح (الشكايدي) أنه يدخلها الخيار كالبيع ومثله . (حاشية السحولي) (قرز) () لا دينا فيصح ولو مجهولا . (قرز) لأنه اسقاط .
(5) ولوقال وهبت لك ثوبا من ثيابي على أن تختاره في ثلاثة أيام فإنه لا يصح الخيار لأنه من عقود التبرعات وصرح به في (الشرح) لأن ما لايدخله الاقالة لا يدخله الخيار وهو محتمل . (تذكرة) على بن زيد وصرح الشكايذي أنه يدخله الخيار كالبيع . ومثله في (حاشية سحولي)

بيعه فإذا ميز للهبة بمثل ما يميز للبيع صحت وأجاز المؤيد بالله الهبة إذا ذكر لها حاصرا نحو كل ما أملك أو ورثت من فلان وحمله القاضي زيد وأبو مضر على معرفة الجنس(1) *
تنبيه وليس من شرط صحة الهبة القبض } (2) {
عند القاسم، والهادي ومالك(3) وعند زيد، والباقر، والصادق و(م)، وأبي حنيفة، والشافعي أنه يشترط وهل يشترط أن /437/يكون القبض في المجلس أم لا، قال المؤيد بالله في الافادة يصح وإن تراخى القبض إلى سنة وعن أبي مضر (للم) بالله قولان(4) وعن القاضي زيد والفقيه (ح) يصح في غير المجلس قولا واحدا إذا حصل القبول في المجلس وهل يفتقر إلى رضاء الواهب أم لا (للم) بالله في الزيادات كلامان مختلفإن لا يحتاج إلى إذنه(5) ويحتاج وهو الذي ذكره أبو مضر وعن الحنفية إن كان في المجلس
__________
(1) فعلى زعم ص زيد أن المسألة إتفاقية والظاهر الخلاف بين المؤيد بالله والهدوية
(2) بل شرط في صحة التصرف . (قرز) فقط كما يأتي على قوله إلاالبيع إلا في الربى
(3) لقوله صلى الله عليه وآله العائد في هبته كالعائد في قيئه ونحوه من الاخبار [قال المهدي عليه السلام في البحر ولم يفصل وكالبيع (علي ، أبو بكر ، عمر ،عثمان ، معاذ ، ابن عمر ،عائشة ، أنس ) ثم (ز ، با، صا ، الزكية ، سا ، الداعي ، م بالله ، ي ، ث ، قين ) بل يشترط في الملك إذ أهدى صلى الله عليه وآله وسلم إلى النجاشي فمات قبل وصولها فرجعت ففرقها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين نسائة قلنا تلك هدية وإنما يملك بالقبض قالوا وهب أبو بكر لعائشة أوسقا ولم تقبضها حتى مرض فجعلها موروثة وقال وددت أنك كنت جذذته وقبضته ولم ينكر قلنا لا إجماع مع خلاف (عو) البحر الزحار ج4 ص 132/133]وليس فيه ما يدل على اعتبار القبض وكونه شرطا . (بستان) (*) فإذا أتلفها متلف على اصلنا لزم قيمتها للموهوب له ولو في يد الواهب وعندهم للواهب ذكره في (الرياض) (*)
(4) أصحهما لا تحل .
(5) قوي على أصله

لم يحتج إلى إذنه ما لم يمنعه وإن كان في غيره احتاج وهل يحل القبض محل القبول أم لا(1) قيل (للم) بالله قولان * نعم وتبطل الهبة بالموت(2) والرجوع قبل القبض عند من شرطه، قال أبو مضر وإذا وهب صحيحا وحصل القبض في مرضه كانت من الثلث لأن ذلك وقت الملك
(فصل ويقبل للصبي وليه } (3) {
__________
(1) لا يكفي على أصله وقيل: يكفي لأن الفعل أقوى من القول . ح ولفظ (البيان) ولا يغني القبض عن القبول
(2) موت الواهب أو الموهوب له
(3) أو نحوه كالمسجد () وغيره ولو هو الواهب () والمجنون . (حاشية السحولي) (قرز) (*) ولي ماله ولو من جهته الصلاحية . (قرز) (*) (فرع) قال الهادي عليه السلام ومن وهب شيئا لصغير ثم قبله بعد بلوغه صح هو محمول على أنه قد كان قبله له أجنبي ثم أجاز بعد بلوغه أو كان قد قبله الصغير وهو مميز غير مأذون فإذا اجازه بعد بلوغه أو أجازه وليه قبل بلوغه (أو بلغ في المجلس وقبل: فيه . (قرز) صح . (قرز) (*) (فرع) ولا حكم لرد الولي[إلا لمصلحة . (قرز) لما قبله له الاجنبي أو قبله الصبي المميز فإذا أجازه الولي من بعد أو أجازه الصبي بعد بلوغه صح . (بيان) (*) (فائدة) تصح الهبة والصدقة للمسجد ونحوه ويقبل له وليه على الصحيح كما في الحفيظ و(شرحه)

أو فضولي ويجيز الولي أو يجيز الصبي بعد بلوغه(1) (أو) إذا قبل (هو) صح قبوله إن كان (مأذونا(2) وإن لم يكن مأذونا لم يصح قبوله بل يقبل له وليه(3) أو يجيز كما مر (لا السيد) فلا يصح أن يقبل (لعبده(4) ما وهب للعبد(5)
__________
(1) إذا قبل له الفضولي في المجلس () والمجنون بعد إفاقته .
(2) في الهبة . (زهور) فلا يكفي الأذن في التصرفات وقيل: يكفي . (قرز)
(3) والفرق بينه وبين العبد أن العبد مكلف فلم يفتقر إلى الأذن بخلاف الصبي . (ناجي)
(4) البالغ العاقل وإلا قبل له فإن خرج العبد عن ملك السيد أو عتق قبل قبوله للهبة ثم قبل أو أجاز وقد قبل له الغير بطلت لتغاير المستحق عند الايجاب والقبول . (بيان) [. يقال: فإن تقارب البيع للعبد من اسيد والهبة من الغير للعبد والقبول من الجهتين أو التبس أو علم ثم التبس سؤال ؟ لعله يقال: إذا تقارنا لم تصح الهبة إذ لا يصدق وقوع الايجاب والقبول في الهبة والعبد لمالك واحد وذلك شرط وكذا مع اللبس من الأصب وأما حيث علم ثم التبس فالهبة صحيحة وتحول للسيدين البائع والمشتري لن الشرط قد حصل والتحويل لمن له الحق على القاعدة المقررة للمذهب . (سيدنا حسين بن عبد الله الاكوع رحمه الله] (*) ينظر لو وهب للعبد هل يصح الرجوع مع أنه قد خرج عن ملكه إلى سيده سل أجاب سيدنا (إبراهيم) (حثيث) أنه يصح الرجوع () لأن القابل في الحقيقة كأنه السيد فلا يكون من الموانع () ولو قد مات العبد لا السيد لم يصح الرجوع . (قرز)
(5) فإن قيل: لم لا يصح والهبة للعبد هبة للسيد والجواب أن قبول العبد شرط وجواب آخر ان الملك للسيد لا يمنع أن يكون موقوفا على قبول غيره كما أن رجلا لو قال لغيره وهبت منك هذا الشئ ان قبله فلان فالهبة يملكها الموهوب له إذا قبلها فلان . (بهران)(*) وكذلك الوصية أمرها إلى العبد في ردها إن شاء أو تقريرها وأما إذا قبل العبد بعد ان قد صار إلىمالك آخر لم تصح الهبة لأن الايجاب والقبول لا بد بأن يقعا والعبد لمالك واحد . (نجري) ومثله في (البحر) وكذا ذكر الفقيه يحي بن حسن البحيبح .

(ويملك) السيد(1) (ما قبله(2) / 438 / العبد (وإن كره(3) السيد قبول العبد، وقال له لا تقبل
فصل في حكم الهبة على عوض
__________
(1) أو مالك النافع () فإن كان له سيدان هدوي وحنفي والموهوب له نبيذ ينظر فيه . يقال: يبطل ما قابل ملكة الهدوي . إملاء سيدنا علي رحمه الله . (قرز)
(2) ولو غير مأذون . (قرز) [. (بيان) والهبة والنذر . ولفظ الفتح ويصح النذر على عوض كالهبة كما مر . (بلفظه) من باب النذر](*) قال الهادي عليه السلام وإليه ردها لا يقال: قد ملك السيد لأنه مشروط ذكره في (الغيث) () (شامي) وكذلك الوصية الأمر إلى العبد في ردها أو تقريرها () الذي في (الغيث) إنما (*) هو في الوصية للعبد لا في الهبة فينظر هل يصح من العبد رد الهبة بعد قبولها أم لا يصح ولم يذكره في (الغيث)
(3) وكذا لو نذر عليه أو أوصى له . (قرز)

(و) اعلم أن الهبة(1) (تصح بعوض(2) وعقدها عليه على وجهين أحدهما أن يكون على شئ (مشروط(3)) في العقد (مال(4) فيكون) في هذا الوجه (بيعا) يصححها ما يصحح البيع ويفسدها ما يفسد البيع، قال الفقيه علي إنما تكون الهبة بيعا إذا ملك العوض بنفس العقد(5) نحو أن يقول وهبت لك
__________
(1) والنذر ولفظ الفتح ويصح النذر على عوض كالهبة كما مر . (بلفظه) من باب النذر
(2) ولو من غير المتهب . (قرز) (*) معلوم أو مجهول ويسلم قيمة الموهوب . (بيان) وتكون القيمة [حيث كان قيمي وإلا فمثله . (قرز) يوم الهبة . (بيان) (قرز) وإنماوجبت القيمة يوم الهبة لأن الهبة صحيحة ملكت بمجرد القبول وليس كالبيع الفاسد
(3) أي مذكور . أي معقود . (قرز)
(4) أو ما في حكمه كالمنفعة . (حاشية السحولي) (قرز)
(5) مسألة فإذا قال: وهبت لك منك هذه الأرض على هبة هذه الأرض، فقال: وهبت أو قبلت صحت الشفعة فيهما جميعا فإن قال: وهبت منك على أن تهب مني هذه الأرض فإن قال: وهبت صحت فيهما جميعا وان قال: قبلت صحت في الأولى () واحتاجا إلى عقد ثان . (كواكب) و(بيان) فإن لم يفعل العقد الثاني كان للواهب الرجوع فيما وهب . (بيان) والمذهب أنهما لا يصحان بيعا بل هبة . (قرز) [ومع حصول الغرض يقعان حكم الهبة على عوض مضمر أي فلا رجوع . (سيدنا حسن) رحمه الله كما ذكره الفقيه ع في (ح الأزهار) ] () بل تحتاج هذه * إلى قبول والأولى تحتاج إلى ايجاب وقبول . (تهامي) (قرز) *[هي قوله وهبت فيكون هذا ابتداء إيجاب لأن الإيجاب الأول وهو قوله هبتك على ان تهب لي هذه مستقبلٌ لا يصح كما تقدم في قوله أو علقه بمستقبل كعلى أن تغل إلخ ولفظ (البيان) في باب الشروط فإن لم يجمعهما عقد واحد بل قال: بعتك هذا على أن تهبني كذا أو علىأن تكري مني كذا أو على أن تزوجني أو على أن تزوج مني وفي هذا كله لا يصح البيع لأنه جعل العقد الأول معلقا بالثاني وذلك لا يصح في البيع . (بلفظه) من الشروط]

هذا على هبته كذا فأما لو لم يملك بنفس العقد نحو أن يقول على أن تهب لي كذا فليس بيعا(1) لكن إن حصل العوض(2) فلا رجوع وإن لم يحصل فله الرجوع وفاقا بين الهادي و(م) (و) الوجه الثاني أن يكون على مال (مضمر(3) غير مشروط مثاله أن يهب رجل لرجل شيئا وفي نفسه التماس عوض / 439 / معين(4) منه ويرجو أن يعطيه ذلك (أو) يعقد الهبة على (غرض(5)
__________
(1) بل حكم الهبة على عوض مضمر . (قرز)
(2) وظاهر المذهب أنه بيع فاسد [ولا تثبت الشفعة] . (شامي) (*) فإن قيل: ان مثل هذا في البيع لا يصح وهو إذا قال: بعت منك هذا على أن تبيعني هذا فإنه يفسد البيع لعل الجواب ان هذا شرط فاسد يفسد البيع ولا يفسد الهبة لأن الشروط الفاسدة لا يفسدها . (كواكب) ولكونها أشبه بالنكاح لصحتها من غير عوض . (بحر) وفي (شرح البحر) ان الأحكام تختلف باختلاف الالفاظ وإن كان مضمونها البيع إلا ترى أنه إذا قال: بعت منك درهما بدرهم إلى شهر فسد البيع ولو قال: أقرضتك درهما بدرهم إلى شهر لم يفسد والقرض بيع وكذلك يكون الحكم هنا قلت: والاظهر للمذهب ان الهبة ونحوها إن كانت بعوض مال كانت كالبيع في جميع أحكامه وصفته فتفسدها الشروط التي تفسد البيع مطلقا وإن لم تكن بعوض مال فليست كالبيع فيلغو فيها الشروط إلا الشرط المستقبل فإنه يفسدها لأن جميع عقود المعاوضات والتبرعات تفسدها الشروط المستقبلة مطلقا نص على هذه القاعدة الأخيرة في (شرح الفتح) قلت: عقد هذه القاعدة أن التمليك لا يصح تعليقه بمستقبل إلا النذر والوصية . (مقصد حسن) (بلفظه)
(3) أو متواطئا عليه قبل عقدها . (بيان بلفظه) (*)
(4) لا فرق . (قرز)
(5) فائدة) لو كان رجل يكسي امرأة وينفق عليها بنية التزويج فماتت قبل التزويج هل له أن يرجع بما سلمه أم لا ينظر في (التذكرة) في كتاب الهبة له أن يرجع فأما لو كان الاختلاف من الولي فكذلك وأما لو كان الاختلاف من الخاطب فلا رجوع . (قرز) () يقال: هذه إباحة على عوض تبطل وهي تبطل ببطلان عوضها قلتم: إن يرجع مطلقا سواء كان التعذر منها أو من الولي أو منه [أي المتزوج] ع سيدنا العلامة عبد الوهاب بن محمد المجاهد () بل له أن يرجع لأن الاصل في الاعيان العوض ولو اتفاقا كما يأتي في الدعاوي . (قرز) إلا إذا كان ذلك على سبيل الإباحة لفظ كان له الرجوع في الباقي وهو التالف . (قرز)

مشروط(1) أو مضمر نحو أن تهب المرأة صداقها لزوجها استمالة لقلبه أو استجلابا لحسن عشرته أو تهب لاجنبي شيئا ليتزوجها أو يهب هو لتزوجه(2) (فيرجع(3) الواهب(4) (لتعذرهما) أي: لتعذر المال المضمر والغرض، وقال (م) إذا كان العوض غرضا لم تبطل الهبة بتعذره بل يلغو الشرط (و) يرجع (فورا(5) في) الهبة (المضمر(6)
__________
(1) أي معقود
(2) أو ليشتري منه أو ليبيع منه أو غير ذلك من الاغراض . (بيان بلفظه) (قرز)
(3) ولو حصل أحد الموانع . (شامي) (قرز)
(4) أو وارثه وكذا الناذر . (قرز) () ذكره في (تذكرة علي بن زيد) () إذا قصد به العوض . (بيان) () ونحو الواهب الناذر وغيره .
(5) في المجلس عند الهدوية إذا كان العوض مالا أو غرضا وإلا صح مطلقا
(6) لأنه لا يعلم إلا من جهته (*) فلو مات الواهب قبل علمه بتعذر العوض كان لورثته ما كان له . (كواكب) (قرز) (*) وسواء كان مالا أو غرضا على المذهب . (بهران) وفي (الفتح) فورا في المال المضمر وأما الغرض ولو مضمرا فيرجع ولو متراخيا (*) وكذا المظهر للشروط الذي لا يملك بنفس العقد كمسألة الفقيه علي فإنه يرجع ولا يعتبر الفور وجعله في (الأثمار) من صور (غالبا) (قرز) (*) كالشفيع لأن له حق الرجوع فإذا سكت بعد علمه أو ظنه بتعذر العوض بطل حقه والجامع بينهما أنه كل واحد منهما يتجدد له حق في ملك غيره فكان على الفور قيل: وهذا مطرد في حق كل حق يتجدد إلا في المفلس . (تعليق ) (*) وهل يكون الرجوع لتعذر العوض نقض للهبة من أصلها أو من حينه في (التذكرة) ما يدل على أنه من حينه قال في كتاب النكاح في فصل باب المهر ولرضاه وحسن عشرته فلم يفعل رجعت بالعبد وهو بنصف قيمته قال في بعض الحواشي على كلام (التذكرة) ولا يفترق الحال في الرجوع في الهبة بين الحكم وعدمه أن يكون فسخا لأن الحكم لا يكون إلا لصحة الرجوع هو ظاهر الكتاب في هذا الموضع إهـ وفي بعض الحواشي ما يقضي بالفرق بين الحكم والتراضي حيث قال: وإن كان تنفق عليه غيرة ففاسدة . (تذكرة) لجهالة العوض . (قرز) والجيلة في صصحة ذلك أن يتراضيل على عوض معلوم يثبت في الذمة ثم تهب له على ذلك القدر وتأمره الا ينفق عليه منه حتى ينفيه ولقول إن كان في معلوم الله أنه يبقى شيء من العوض هكذا برأتك من الذي يبقى ويقول عن طلبت فيك غير ما احتاج اليوم في هذا العوض فقد نذرت عليك بمثل ما اطلبه هذا احتياط . (كواكب) ومثله في (البيان)

عوضها أي: عند(1) علمه أو ظنه بتعذر العوض فلو تراخى لم يكن له الرجوع بعد ذلك وهذا إذا كانت الهبة باقية فإن كانت تالفة، فقال الفقيه يحي البحيبح: لا يصح الرجوع لتعذر العوض وعن السيد يحي بن الحسين بل له الرجوع بقيمتها(2)، قال مولانا عليه السلام وهو القوي عندنا وقد أشرنا إليه في الأزهار لانا أطلقنا بأن له الرجوع ولم نقيده بالبقاء(3) (و) الموهوب على عوض مضمر مال(4) (له حكم الهبة) من غير عوض فلا يصح رده بعيب ولا رؤية ولا يرجع به عند الاستحقاق(5) ولا يستحق فيه الشفعة (لا) أنه يثبت لها شئ من أحكام (البيع إلا) في حكم واحد وهو (الربا(6) فلو وهبه ذهبا مظهرا أنه وهبه لله تعالى وفي ضميره أن يعوضه ذهبا أكثر(7) من ذلك الذهب لم تصح الزيادة(8) ذكره أبو مضر (للم) بالله، قال الفقيه علي ويأتي على أصل الهدوية أن تبطل الهبة في الكل لأنهم يجعلون المضمر كالمظهر(9) (وما وهب لله(10)
__________
(1) المجلس كالبيع
(2) يوم القبض أو مثلها إن كانت مثلية . (قرز)
(3) والفرق بين هذا وبين الشفيع مع التلف أن المشتري قد دفع عوض العين فيضعف الحق مع التلف وأما هنا فالمتهب لم يسلم العوض فالحق مستقر قبل التلف وبعده . ح (مرغم)
(4) أو غرض . (فتح) (قرز)
(5) يعني لا يرجع بمثله أو قيمته [أي الموهوب] وأما العوض فيرجع به أو مثله أو قيمته . جربي حيث سلم الموهوب بالبينة أو الحكم أو الأذن أو علم الحاكم كما تقدم في البيع . (مفتي) (قرز)
(6) وكذا التصرف لا يصح إلا بعد القبض وكذا في رجوعه على الواهب بما غرم فيها أو بنى عليها كما سيأتي في الغصب لبطلان إحسان الواهب بالتغرير المؤدي إلى التغريم . (حاشية السحولي لفظا)
(7) لا فرق لعدم التقابض في المجلس وفي بعض الحواشي كالقرض فلا يشترط القبض . (قرز)
(8) ويصح الرجوع مع البقاء والتلف .
(9) فيما ملك من وجه محظور
(10) قال ال المؤيد بالله ولو كانت الهبة لفاسق . أو كافر . (مفتي) (*) فإن قال: وهبتك إن شاء الله صح إن كان فيه وجه قربة . (قرز)

تعالى ولعوض(1) / 440 / فللعوض) فلو، قال وهبتك هذا لله تعالى ولعوض كذا كانت للعوض وقبول الهبة حيث تكون لله تعالى وللعوض بأن يقول قبلت ويسكت أو قبلت لله تعالى وللعوض أو قبلت للعوض فإن، قال قبلت لله تعالى لم يصح لأن الواهب لم يرض بخروج الشئ عن ملكه إلا بعوض فلو ابتدأ بالسؤال المتهب، فقال هب لي هذا لله تعالى ولعوض كذا، فقال الواهب وهبت فقط أو وهبت للعوض أو لله وللعوض صح(2) ولا إشكال(3) فإن، قال وهبت لله تعالى، قال المؤيد بالله صحت الهبة وكأنه أسقط حقه وقد ينظر ذلك(4) ويقال الجواب يكون غير مطابق(5) إذ قد حكمنا أنه يلغو قوله لله تعالى ويصح كونه(6) للعوض(7)
__________
(1) ولو غرضا . (قرز) فلو قال: بعضه لله وبعضه للعوض لم يصح لعدم معرفة القدر [وقيل: يصح ويكون للعوض . مرغم] () ومن هنا أخذوا أنه لا يصح تبعيض القبول () لأن (*) البعض يطلق على جزء غير معين بخلاف ما إذا قال: نصفه لله ونصفه للعوض صح . (تهامي)
(2) مع القبول
(3) ظاهره أنه لا يحتاج إلى قبول بل السؤال كاف وهو يسيقيم على أصل المؤيد بالله وأما عند الهدوية فلا بد من لفظين ما ضيين هنا وفي البيع كأنه البيع () ذكره في (بيان حثيث) وخطه . (قرز) () حيث العوض مال لا غرض . (قرز)
(4) أي لا يصح
(5) وصار بمثابة مما قال: وهبت لي للعوض فقال: وهبت لله تعالى فهذا غير مطابق . (حاشية سحولي) ولم يقل المتهب قبلت فلو قال: لك صحت . (قرز)
(6) مسألة) : إذا قال: هبتك هذا إن شاء الله تعالى فالاقرب أنها يصح إلا ان يكون فيها ما يخرجها عن القربة نحو أن يقصد بها العوض حيث لا قربة فيه أو يقصد بها الريا والسمعة أو يكون الموهوب له فاسقا غير محتاج إليها أو غنيا ليس فيه وجه قربة أو كان فيه * وجه قربة لكن الواهب لم يقصده فلا تصح الهبة . (بيان) * الظاهر أن الاحسان وجه قربة قال الله تعالى { والله يحب المحسنين } . (قرز)
(7) الا أن يقبل بعد ذلك صح خلاف المؤيد بالله

(وليس على الراجع) عن الهبة غرامة (ما أنفقه المتهب(1) على العين الموهوبة كانفاق العبد والدابة وعمارة الارض(2) بالحرث(3) ونحوه لأنه في حال انفاقه منفق على ما هو ملك له فلا يرجع به على أحد
فصل فيما يصح الرجوع فيه من الهبة وما لا يصح
__________
(1) حيث كان للبقاء لا للنماء فيرجع . (شرح أثمار) وعن سيدنا (عامر) لا فرق فلا رجوع مطلقا وهو ظاهر الاز
(2) بل تمنع الرجوع ذكره في الكافي[وإنما يستقيم في الحنيس [وهو القلوب]فقط لا في الحرث] والتفريعات () وكذا القصارة تمنع الرجوع . ولفظ (البيان) وكذا الخلاف في زيادة المعاني () كتعليم القراءة وتعليم الصناعة أو حصد الزرع وجذ الثمر وحرث الأرض فلا يمنع كزيادة سعر السوق ذكره في (الشرح بلفظه) () والمختار ان زيادة المعاني لا تمنع الرجوع . (مفتي)
(3) حيث لم تعد زيادة وإلا امتنع الرجوع كما يأتي . حرث الأرض لا يمتنع الرجوع ذكره في (البيان) (قرز)

(و) اعلم أنها تصح بعوض(1) فلا يصح الرجوع فيها كما تقدم و(بلا عوض فيصح الرجوع(2) فيها بشروط(3) ستة الأول أن يكون الرجوع (مع بقائهما(4) أي: بقاء الواهب والمتهب(5) فلو ماتا(6) أو أحدهما(7) لم يصح الرجوع فيها(8) * الثاني أن يكون الرجوع (في عين) لا دين فلو كان الموهوب دينا(9) لم يصح الرجوع(10) لأن (11)هبته إسقاط * والثالث أن تكون تلك العين باقية (لم تستهلك(12) /441 / حسا أو حكما(13)
__________
(1) ظاهره ولو غرضا () ولو من غير الموهوب له .
(2) مع كراهة
(3) والسابع إذا تعلق حق القربة كرهن أ وحجر على المتهب أوجناية العبد أو تعلق دين برقبته فلا رجوع حتى يزول ذلك وكذا إذا دبر العبد وكذا إذا جعل الشاة هديا أو أضحية خلاف التفريعات ويعود على الجميع من أول السابع .
(4) ينظر لو وهب لا اثنين ثم مات أحدهما هل يرجع أم لا سل قيل: له الرجوع في حق الحي فقط . (قرز) () ولايحتاج إلىقبول إلا أن يكون بعوض فلا بد من القبول . [قد تقدم في أول الكتاب خلافه علىقوله والقبول . (قرز) ]
(5) المالكين . (قرز)
(6) واللحوق بمنزلة الموت ولو رجع . وقيل: ما لم يرجع . (قرز)
(7) وكذا إذا ارتد أحدهما مع اللحوق كان كالموت قال في (البحر) وإذا ارتد الموهوب له فلحق بدارالحرب ثم رجع إلى الاسلام كان للواهب الرجوع وفيه نظر لأن رجوع ماله إليه ملك جديد ولهذا تطيب الفوائد لورثته . (كواكب) أما الفوائد فلا تطيب إلا ما استهلك كما سياتي في السير . (قرز)
(8) ووجهه أنه حق يبطل بالموت
(9) أو حقا
(10) الا أن تكون هبة الدين بعوض ولم يحصل فله الرجوع . (تذكرة) (قرز)
(11) الاولى أنه بعتكبأنه تالف [أي في حكم التالف] لأنه لوكان اسقاط لم يحتج إلى قبول وهو يحتاج إلى قبول كما صوبه في (التذكرة) و(البيان) .
(12) ومن الاستهلاك الخلط ولو بمثله كالنقدين بحيث لا يتميز . (بيان معنى) فإن تميز وجب ذلك أي التمييز على المتهب . (قرز) (*)
(13) فلو تلف بعضه صح الرجوع فيما بقي . (بيان لفظا) (قرز) () ينظر لووهب للعبد هل يصح الرجوع مع انه قد خرج عن ملكه إلى سيده سؤال ؟ قلت: هو كذلك لا يصح (مفتي) يقال: الهبة للعبد هبة للسيد فيصح الرجوع . وكذا لو وكل المتهب من يقبل له الهبة فإنه يصح رجوع الواهب وإن كانت قد دخلت في * ملك الوكيل ثم انتقلت: وهذا الذي يقضي به ظاهر (الأزهار) أيضا لأن ملك العبد والوكيل غير محقق .* [يقال: هي لا تدخل في ملك الوكيل إذا كانت لا تعلق به الحقوق وفي الهبة الحقوق غير متعلقة به فينظر . إملاء سيدنا علي بن أحمد رحمه الله] (*) ينحو نسج أو غزل أو طحن أو صبغ الثوب وخياطه أو خياطة الجبة أو حشوها * وكذا --- لغيره بحيث لا يتميز . (بيان) فإن غير وجب ذلك من المتهب والموهوب عليه هامش بيان . (قرز) بمال لا بحجب . * مع الدرز لأن العبرة بالدرز لا بالحشو

فلو كانت قد استهلكت لم يصح الرجوع والاستهلاك الحسي اتلافها والحكمي(1) نحو(2) خروج الموهوب عن ملكه(3) ببيع أو هبة(4) ولو رجع إلى ملكه إلا أن يرد بعيب(5) أو فساد بالحكم وكذلك سائر الاستهلاكات المقدم ذكرها في البيع الفاسد إلا الذبح(6) وقطع الشجرة(7) لكونهما مجرد نقص فلا يمنعان الرجوع(8) (و) الرابع أن (لا) يكون قد (زادت(9)
__________
(1) قال الإمام المهدي عليه السلام والإباحة كالهبة () الاستهلاك الحكمي يمنع () الرجوع فيما . (وابل) () (قرز) في الإباحة بعوض والمختار ما في باب الابراء على قوله وإباحة للأمانة وهو أنه لا يمنع الرجوع إلا الاستهلاك الحسي فقط . (قرز) في الإباحة بغير عوض (مسألة) الإباحة يصح في المجهول[وللمجهول . (معيار) كمن اباح طعامه لمن اكله] ويقف على الشرط ويصح الرجوع عنها وتبطل بموت المباح له وكذا بموت المبيح إذا كانت مطلقة فإن كانت مؤقتة أو مؤبدة لم تبطل بل تكون بعد موته وصية من ثلث ماله ذكره في (البيان) (مقصد حسن) من باب الابراء
(2) وإذا ادعى المتهب أمرا يمنع الرجوع فالبينة عليه . (قرز) لن الأصل عدم المانع .
(3) ونحو بناء عرصة أو غرسها كما في البيع () والمراد إذا كان البناء أو الغرس في الأرض كلها لا في بعض فيمتنع فيما غرس أو بناء فيه لا في غيره . (قرز)
(4) لا الإجارة والترويج ولا يمنعان وهما على حالهما . (قرز)
(5) أو شرط أو رؤية . (شرح أثمار) و(بيان) . (قرز) () أو شرط أو رؤية . (أثمار) و(بيان) (قرز) مطلقا بحكم أو غيره . ولفظ (البيان) إلا بخيار الشرط أو الرؤية أو بالحكم في العيب أو الفساد فلا يمنع الرجوع .(بلفظه) (قرز)
(6) بل يمنع الرجوع .
(7) وقطع الثوب . (قرز) والهزال . (بيان) (قرز) () فلو كان الموهوب أشجارا كان الغرس لهال استهلاكا تمت (قرز)
(8) ما لم يفصل الشجر أو يقطع اللحم فلا رجوع . و(الأزهار) خلافه
(9) فإن وهب أرضا فيها شجر فزاد الشجر امتنع الرد في الأرض والشجر ذكره في الكافي، وقال ابن سليمان لا يمتنع الرد في الأرض وإنمايمتنع في نفسها [ولعله يستحق البقاء على قول الفقيه ل وفي بعض الحواشي ويجب عليه قلع الشجر إذا طلب منه ذلك إلا ان يكون عليه ثمر أو يكون له حد ينتهي إليه بقي بلا الأجرة وقيل: بأجرة كما تقدم على المسألة السابعة من (الهداية) (سماع سيدنا حسن) رحمه الله تعالى . (قرز) (بيان) فمن وهب دابة حاملا فله الرجوع في الام لا في الولد إذا كان قد زاد في بطن أمه ولدته مع المتهب وزاد بعد الولادة ولو يسيرا كان يقف معه يوما أو يومين وأما ولد الآدمية فلا يفرق بينه وبين أمه بل يأخذ [بعد الولادة وأما قبلها فيجوز التفريق كما لو استثنى الحمل . (قرز) الواهب الولد بقيمته أو تباع الام والولد ويقتسمان القيمة والصحيح اما أخذ الولد بقيمته أو ترك ذكره الأخوان . (زهور) و(بيان) فأما لو سقي الأرض بماء يملكه هل يمنع ذلك من الرجوع ينظر وفي (البيان) يرجع المتهب بما غرم في حرث الأرض وقصارة الثوب ونحو ذلك كما تقدم في الشفعة ولعل كلام (الشرح) مبني على بالله في الشفعة

في يد المتهب زيادة (متصلة(1)) كالسمن (2) والكبر(3) فإنه يمنع من الرجوع لأنه لا يمكن التمييز بين الزائد والمزيد فصار كالمستهلك، قال الفقيه علي ولو نقص بعد الزيادة لم يثبت الرجوع لانا لا نعلم أن الناقص تلك الزيادة وأما المنفصلة كالولد والصوف(4) والثمار ونحوها فإنها لا تمنع وفي(5) التفريعات إذا هزل العبد الموهوب أو نسي القرآن الذي علمه(6) أو الصنعة(7) وعاد ألى حالته الأولى ثبت الرجوع لأن زيادة هذه الأشياء تمنع من الرجوع / 442 / وقال في الانتصار زيادة المعاني(8)
__________
(1) حصر ما يمنع الرجوع في الهبة وهو في (شرح الفتح بلفظه) أما الموانع في الهبات فإنها عشر فدونك إن أردت بيانها # هبة لوجه الله أولقرابة #وكذا على عوض بكون مكانها # أو موت واهبها وقابل عقدها # أو خلطها مجهولة اعيانها # وهلاكها حسا وحكما فاعتبر # وزيادة فيها تغير شأنها# إما برسم أو بفعل ظاهر # بغراسة أو رفعة بنيانها# والدين عاشرها فكن ذا فطنة #كي تجتني الأثمار من أغصانها # فإذا سبرت تجمعها منظومة # فعليك موضعها تجد برهانها #.
(2) أو فسد . (قرز)
(3) اعلم أن لفظ الكبر بكسر الكاف مع (فتح) الباء وبضم الكاف مع سكون الباء من دون فرق في (المعنى) ولا يصح أن يقال: إن الكبر بالضم والسكون في العظم وبالكسر والفتح لكبر السن إذا لم يوجد ذلك في كتب اللغة ذكر معنى ذلك المؤلف عليه السلام . (وابل) (*) ينظر في زيادة الصوف قياس ما ذكره في الاقالة أنه لا يمنع الرجوع
(4) ولو كانت متصلة بالحيوان . (قرز)
(5) وهي للمتهب ويبقى للصلاح بلا أجرة
(6) المتهب
(7) التي (*) علمه المتهب
(8) الزيادة في المعاني كالبرء من المرض * أو من العمى أو من الجرح ** أو نحوه فإنها تمنع إذا وقعت الهبة وهو عليل ثم برئ . (بيان) المختار أنها لا تمنع لأنها زيادة معاني *وكذا كتابة الاوراق المختار أنها لا تمنع الرجوع . (قرز) هكذا في (شرح) حسين عبد الله الاكوع** وكذا الحديدة إذا جعلت سيفا أو نحوه أو جعلت سيفا أو نحوه أو جعلت الخشبة بابا أو نحوه . (بيان) وثاني على كلام (الشرح) و(اللمع) أنه لا يمنع . (بيان) (قرز)

كالصنعة وتعليم القرآن(1) وزيادة(2) السعر لا تمنع الرجوع وإذا جني عليه(3) لم يمتنع الرجوع والارش للموهوب(4) له (و) الخامس أن (لا) تكون الهبة (وهبت لله(5) تعالى فأما إذا كانت على وجه القربة نحو أن يقول وهبتك هذا(6) لله تعالى لم يصح الرجوع فيها وسواء كانت لذي رحم أو لاجنبي * السادس قوله (أو لذي رحم(7) محرم(8) وذلك كالاصول والفصول ونحوهما(9) (أو) من (يليه بدرجة(10) كابن العم(11) والعمة وابن الخال والخالة فإذا كانت الهبة لذي رحم
__________
(1) وحرث الأرض . (بيان)
(2) قال في (الغيث) وهو المذهب .
(3) وإذا جنى عليه الواهب كان رجوعا إذا كانت الجناية عمدا لا خطأ . (بيان بلفظه) (قرز)
(4) إلى قدر قيمته وقيل: بالغا ما بلغ . (قرز) () أما إذا كان العبد الموهوب قد جنى في يد المتهب فإن كان قد سلمه بجنايته امتنع الرجوع لزوال الملك وإن لم يكن قد سلم صح الرجوع ولو كان المجني عليه قد اختار رقبة العبد لم يكن الخيار للواهب بين تسليمه بجنايته أو فداه فلو كان المتهب قد سلم الأرش واختار رقبة العبد ثم رجع الواهب رجع عليه المتهب بما سلم كالنفقة للنماء (حاشية سحولي لفظا) يحقق ذلك . وقيل: لا يرجع بما سلم . (قرز)
(5) لفظا) أو نية ولو لفاسق ذكره المؤيد بالله
(6) وينوب القبض عن القبول وقيل: لابد من القبول . (قرز) (*) أو ما يدل عليها كالمسجد ونحوه لتضمن الاجر الأخروي . (نجري)
(7) ينظر لو وهب لعبد وهو ذو رحم له وملك أجنبي هل يصح الرجوع أم لا في بعض الحواشي يصح الرجوع . (قرز) وقيل: لا يصح فإن كان السيد رحما للواهب والعبد ليس برحم لم يصح الرجوع . (قرز)
(8) نسبا لا رضاعا ولو كافرا أو فاسقا
(9) الاعمام والأخوال
(10) فلو وهب لمن بعد من قرابته وصرح بأنه لصلة الرحم لم يكن له أن يرجع ولو كثر البعد . (كواكب) وليس العلة الرحامة لأنه قد قصد القربة بقصد الرحامة . قلت: هذا وجه قربة . (مفتي)
(11) صوابه كولد العم .

محرم(1) أو من يليه بدرجة لم يصح الرجوع فيها سواء كانت لله أم لا (إلا الاب(2) فله الرجوع (في هبة(3) طفله(4) مهما لم يحصل أحد الموانع التي تقدمت(5) كأن تكون الهبة لله تعالى أو يزيد الموهوب زيادة متصلة أو يستهلكه حسا أو حكما أو نحوهما(6) مما تقدم ذكره فأما لو لم يكن طفلا بل كان بالغا لم يصح للوالد(7)
__________
(1) الا أن يريد العوض ولم يحصل فله الرجوع . (قرز)
(2) وليس الجد كالأب فلا يصح رجوعه . (شرح أثمار) معنى) (قرز) (*) لقوله صلى الله عليه وآله إلا الوالد فيما وهب لولده . (بحر) لفظ الحديث لا يحل للرجل ان يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما وهبه لولده . (بستان) (*) ولو كافرا أو فاسقا . (حاشية سحولي)
(3) فلو استهلك الاب ما وهب لطفله هل يكون رجوعا أم لا قيل: يكون رجوعا مع العلم ومع الجهل يضمن ويكون غاصبا ذكره في (الكواكب) (قرز) (*) (مسألة) : من هب أمة ثم وطئها كان رجوعا مع العلم . (بيان معنى) (قرز) لا غلطا . (بحر) لحصول قصد الرجوع مع العلم . (بيان) (فرع) : وإذا ادعى المتهب أمرا يمنع الرجوع في الهبة فعليه البينة به . (بيان) معنى (قرز)
(4) والمجنون كالطفل لبقاء سبب الولاية . وفي (حاشية السحولي) ما لفظه وهل يصح الرجوع في هبته لولده المجنون أصليا أو طارئا قياسا على الطفل . بجامع الولاية أم لا الذي يذكره الوالد رحمه الله تقرير للمذهب أنه لا يصح . (قرز) وإنماهو مخصوص في الطفل . (حاشية السحولي لفظا) (*) ذكرا أو انثى . (قرز)
(5) وجملة الموانع عشر جمعها من قال * خلط بجهل وتعويض وموتهما * وللاله وذي القربى من النسب ثم الهلاك ولو حكما زيادتها * مع أتصال بها 0 كالسمن واللبن أو دين متهب [والتاسع تعلق حق به . (هداية) ] (هداية)
(6) كالخلط
(7) فإن قيل: قد قال صلى الله عليه وآله إلا الوالد فيما وهب لولده فالجواب أن الكبير مخصوص بدلاله أخرى وقد قال صلى الله عليه وآله ومسلم إلا فيما وهبه لولده الصغير . (تعليق) [الفقيه ع]

الرجوع فيما وهب له(1) فلو وهب له في صغره وأراد الرجوع بعد البلوغ لم يصح ذلك، وقال / 443 / أبو حنيفة وأصحابه إنه لا يجوز الرجوع للوالد مطلقا ومثله عن المؤيد بالله، وقال الشافعي: أن له أن يرجع مطلقا صغيرا كان الولد أم كبيرا(2)، قال وإن سفل الولد (وفي) صحته رجوع (الام) فيما وهبت لولدها الصغير (خلاف) بين السادة فعند المؤيد بالله وهو محكي عن أبي طالب لا(3) رجوع لها وعن محمد وأحمد ابني الهادي عليه السلام أن لها الرجوع(4) وهو قول الشافعي (و) إذا، قال الموهوب له للواهب رددت لك هبتك صح و(ردها) بهذا اللفظ (فسخ(5) للعقد وليس بتمليك عندنا(6) وحكى أبو مضر عن المؤيد بالله أن الرد تمليك(7)
__________
(1) لارتفاع الولاية لأنه صار (*) كالاجنبي . (بحر)
(2) وقواه في (البحر) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم إلا الوالد فيما وهب لولده .
(3) إذ رجوع الاب يخالف القياس فلا يقاس عليه . (بحر لفظا)
(4) إذ لفظ الوالد يعمهما قلت: وهو قوي . (بحر) [وحجة المؤيد بالله أن رجوع الاب مخالف للقياس لكن لما ورد الشرع به قضينا به ولا يقاس عليه الأم . (بستان) ] واختاره المتوكل على الله
(5) بعد نفوذها . (قرز)
(6) فإذا وقع الايجاب والقبول في الهبة ثم قال المتهب للواهب رددت لك هبتك فهذا الرد فسخ لا تلحقه الاجازه ويصح قبوله ولو في غير المجلس ولا يصح الرجوع فيه قبل القبول ويصح في المجهول ويصح تعليقه بالشرط، والمؤيد بالله يعكس هذه الأحكام ذكر معنى هذا الخلاف في الزوائد وهكذا الكلام في كل عقد يرد عليه الفسخ كالبيع (*) و(فائدة) الخلاف بين الفسخ والتمليك هو ما تقدم في الاقالة يعني فلا تلحقه الاجازة ويصح قبوله في غير المجلس ولا يصح الرجوع عنه قبل قبوله ويصح في المجهول ويصح تعليقها بالشروط ذكره في (شرح الفتح) (حاشية سحولي)
(7) ومثال الرد الذي يرد على عقد أن تبيع منه شيئا وبعقد البيع ثم يقول المشتري رددته هذا الرد ورد على عقد البيع وكذالك الهبة والاجارة والنكاح ونحوها والذي لا يرد على عقد ان يقول ابتداء من دون تقدم عقد رددت لك هذا . من (شرح) السيد عبد الله المؤيدي فظهر لك ان لعقد على ايجاب وقبول وغيره ما ورد على ايجاب من غير قبول .

إذا ورد على عقد * وحاصل الكلام(1) في الرد على ما ذكره أبو مضر أن الرد لا يخلو إما أن يرد على عقد أو لا إن لم يرد على عقد(2) رجع(3) إلى العرف فإن أفاد التمليك كان تمليكا ولحقته أحكامه من اشتراط القبول ولحوق الاجازة وصحة الرجوع(4) وإن لم يفد التمليك عرفا بقي ذلك الشئ على ملك صاحبه(5)، قال عليه السلام وعرفنا أن لفظة الرد لا تفيد التمليك إن لم يتقدمه عقدوأما إذا ورد على عقد متقدم(6) فإن كان ذلك العقد مما يرد عليه الفسخ(7) بالتراضي كالهبة والبيع رجع إلى العرف فإن أفاد التمليك كان تمليكا وإلا كان فسخا(8) وإن كان لا يرد عليه الفسخ(9)
__________
(1) على اصل المؤيد بالله .
(2) وهذا ليس بمراد هنا لكنه أراد حصر لفظ الرد من حيث هو
(3) كأن يقول الغير ابتداء رددت عليك هذا المال . (شرح أثمار)
(4) قبل القبول أو بعده . (قرز)
(5) ويكون إباحة في يد القابض والمختار لا يكون إباحة إلا أن يجري عرف بأن لفظ الرد يكون إباحة . (قرز)
(6) أو لفظ متقدم . (قرز) [كالنذر والوصية]
(7) يعني يصح التراضي على فسخ العقد هذا معنى الورود
(8) وهذا حيث حصل الرد بعد القبول في البيع ونحوه كالهبة وسائر العقود وفي النذر والوصية بعد انقضاء مجلس الايجاب للحاضر أو مجلس بلوغ الخبر بالنذر والوصية فيكون الرد فسخا مع القبول له أو قبض المردود ولا يصح الرجوع كما تقدم في الاقالة . (عامر) (قرز)
(9) فإن قالت المرأة رددت عليك مهري فإن كان عرفهم الهبة فهبة كما ذكره المؤيد بالله وفي (شرح الفتح) وإلا كان فسخا للمهر . ويرجع إلى مهر المثل . (*) (فائدة) : الذي (قرر) في (مسألة) الحنا إذا امتنع الحر يو من الحنا حتى يعطى شيئا من العقار من والده أو والله أو نحو ذلك أنه إذاجعل من باب الحياء فلا يصح ذلك وما أخذ بوجه الحياء فهو حرام والذي (قرر) على سيدنا زيد بن عبد الله الاكوع أنه إذا حصل لفظ تمليك وحصلت شروطه من قبول وغيره ملكه وصح وإن لم يقبل كان إباحة يرجع به مع البقاء لا مع التلف . والله اعلم

كالمهر(1)، فقال الفقيه يحي البحيبح: يكون لغوا(2)، قال الفقيه علي وفي كلام المؤيد بالله ما يدل على أنه يرد الفسخ(3) على المهر(4) ويبقى عقد النكاح / 444 / فيكون كالبيع، قال مولانا عليه السلام وإذا قلنا إنه فسخ من جهة المتهب ولم يقبله الواهب فالظاهر أنه لا يتم(5) الفسخ كفسخ البيع (وتنفذ) الهبة (من جميع المال) إذا وقعت (في) حال (الصحة(6) وإلا) تكن الهبة في حال الصحة بل كانت(7)
__________
(1) صوابه كالنكاح . (قرز) واما المهر فيرد عليه . (قرز)
(2) إذ لا يرد على عقد النكاح فكذا عوضه . ح
(3) قوي (شامي) .
(4) وهل تستحق عوضه أشار في (الزهور) إلى أن (*) ردها له يشبهه التمليك فلا تستحق شيئا بخلاف رده بالرؤية والعيب وفي (البحر) هبة إن تعورف بها وإلا لم يصح الرد وقيل: يرجع إلى قيمته فقط وهو أولى . (قرز) وهذا قياس ما ذكروه في رده بالعيب
(5) يعني فيبقى على ملك المتهب . (قرز) حتى يقبل أو يقبض أو تقدم السؤال . (قرز) () وإنمااحتاج هنا إلى أن يقبل أو نحوه لأن الفسخ بالتراضي كالبيع بخلاف ماله سبب يفسخ به كالخيارات فلا يعتبر رضاه بل المعتبر علمه فقط والله أعلم . (إملاء (سيدنا حسن) ) (قرز) () قيل: إنه إذا جرى عرف أن الفسخ يقع برد كل واحد منهما ما قبض فهو صحيح . مع العرف . (قرز)
(6) أو المرض المخوف ولم يمت منه . (قرز) (*) (فرع) فلو وهب جميع ماله من رجل ثم من ثان ثم من ثالث كان للأول . (قرز) على قول الأحكام حيث لا يصح الرجوع قال الإمام يحي وعلى قول المنتخب يشتركون في الثلث وفي (البحر) قلت: وهو سهو بل يريد أن للأول ثلث الكل وللثاني ثلث الثلثين وللثالث ثلث الباقي [وحيث يصح الرجوع يكون للاخر . (قرز) كما سيأتي في قوله رجوع وعقد] . (شرح بهران بلفظه)
(7) مسألة إذا جعل المريض لزوجته شيئا من ماله عن مهرها وميراثها منه وقبلت فإن كان قبضا ناجزا لم يصح [لأنه قبل استحقاقها له] في الميراث ويفسد في المهر لجهالة حصته وان جعله *وصية لبعد موته صح في المهر بحصته [ان رضيت بذلك] لا في الميراث فلا يبطل ميراثها . (بيان) [من كتاب الهبة] *(مسألة) لو قضاها أرضا ومهرها مائة وميراثها يأتي قدر خمسين استحقت قدر ثلثي الأرض وهو حصة المهر . لكن الاقرب أنه يكون للورثة ثلث باقي ماله وصية وثلثان مورثا للكل كما في المسألة الاولى _ يعني في (البيان) _ ..في بعض النسخ ع ف الأولى عدم صحة الوصية لأنه إنما بطل لهم ذلك في مقابلة ما عينه لزوجته ميراثا ولم يصح . (شامي) . قال الفقيه يوسف والحيلة الجامعة أن يقول صالحتك بهذه عما يجب لك من المهر والميراث وتقول الزوجة قبلت وأجزت وكلما رجعت عن هذه الاجازة فقد أجزت هذا . (قرز)

في حال المرض المخوف(1) (فمن الثلث(2)، قال في الانتصار الامرأض(3) منقسمة إلى مخوف الابتداء والانتهاء وذلك كالحمى(4) والرعاف والاسهال(5) المطبقات وجعل أبو مضر من هذا القسم البرسام(6) وذوات الجنب(7) والطاعون(8)
__________
(1) هذا حيث مات منه () (بيان) () صوابه فيه فإن قتله قاتل أو تردى من شاهق أو غرق في حال المرض المخوف فينظر فيه الاقرب أنه من الثلث . (مفتي) (قرز) وفي بعض الحواشي قلت: الظاهر أنه مات فجأة وأنه ليس منه فصل الامرأض المخوفة منها القولنج () وذات الجنب وابتداء الفالج والحمى المطبقة وهو المسبع وخروج الطعام غير مستحيل والرعاف الدائم والاسهال المتواتر والزحير* المتواصل وطلق الحامل[وعند دخولها في السابع كما ياتي في الوصايا . (قرز) وبعد الوضع حتى تخرج المشيمة وظهور الطاعون في البلد سواء وقع في الشخص أم لم يقع . من التحفة للعامري () وهو انتفاخ البطن مع عدم الخارج *[الزحير بالحاء الصوت والنفس بأنين أواستطلاق بطن بشدة تمت وفي القاموس المحيط ج: 1 ص: 511 الزحير والزحار والزحارة بضمهما الصوت والنفس بأنين أو استطلاق البطن بشدة وتقطيع في البطن يمشي دما واما بالجيم فلا معنى له . من خط شيخنا العلامة ..الاسلام أحمد بن قاسم الشمط رحمه الله]
(2) ويشاركها ما هو فيه . (قرز)
(3) يعني ما فعله في القسم الأول فمن الثلث وفي الثاني كالصحيح وفي ابتداء الثالث من الثلث وفي انتهائه من الرأس والعكس في الرابع . (بستان) (قرز)
(4) المسبع وهو الوهسة . (قرز)
(5) وجع البطن والسدم
(6) قال في (البحر) وهو بخار يصعد من الحمى إلى الرأس يكون بسببه هذيان المحموم . (بحر) وفي (شرح الأزهار) في الجنائز هو نوع من الجنون 0 . وقيل: السكوت وهو كسكوت الموتى . (قرز)
(7) وجع تحت الاضلاع ناخس مع سعال وحمى
(8) حيث كان فيه لا في البلد (*) قال في (روضة النواوي) إذا وقع الطاعون في البلد وفشا الوباء فهل يكون مخوفا في حق من لم يصبه فيه وجهان أصحهما مخوف () وفي (حاشية السحولي) إلا من كان في بلد ولم يكن قد أصابه فصحيح (*) (حاشية السحولي) من كتاب الوصايا () قال في المقنع ومن كان في سفينة حال اضطراب (البحر)

/ 445 / وإلى عكسه كالرمد ووجع الضرس والصداع(1) أو إلى مخوف دون الانتهاء كالفالج(2) وإلى عكسه وهو السل(3) وأوجاع الرئة(4) والكبد(5)، وقال أبو مضر الفالج(6) مأمون كالرمد ووجع الضرس، قال مولانا عليه السلام وهذا ضعيف والصحيح أن الفالج يخالفهما، وقال أبو مضر أن السل والرعاف وعلل البطن مخوف في أوله فإذا تطأول كان مأمونا، قال مولانا عليه السلام وهذا ضعيف جدا
__________
(1) ولو مات منه فإنه يكون من رأس المال
(2) والفالج () علة تصيب الإنسان وقد يتولد منها بطلان أحد الشقين ويتولد منه الهزة في الاعضاء وغير ذلك . (زهور) () قيل: هو من علة البلغم
(3) وهو الضعف مع السعال أو مرض (*) ومن هذا النوع السدم والتملي وهو انتفاخ البطن فإنه سليم في أوله فإذا تطأول كان مخوفا . (شرح بحر) (قرز) () بكسر السين وضمها . (قاموس)
(4) يتولد منه السعال فإن كثر أفسدها . (بيان)
(5) ووجع الكبد يتولد منه صفرة العينين والوجنتين فإذا كثر أفسدها . (بيان)
(6) لأنه أول ما يثور على الإنسان يستمسك لسانه فتسقط قوته فتطفي الحرارة الأصلية فإذا استقر وانطلق لسانه صار فالجا ولم يكن مخوفا . (بحر) () وهو ذهاب الحس والحركة .

(ويلغو شرط(1)) ذكر في عقد الهبة (ليس بمال ولا غرض(2) فلو شرط فيها شرطا فاسدا وهو ما لا يكون مالا ولا غرضا صحت الهبة(3) وبطل الشرط (وإن(4) خالف موجبها) وذلك نحو أن يشرط أن لا يبيعها المتهب أو أن لا يهبها(5) أو أن لا يطأها فإن هذا الشرط يلغو ولا تفسد(6) الهبة وإن خالف موجبها(7) وقد ذكر أبو مضر من ذلك صورة وهو إذا وهب منه أرضا على أن تعود إلى الواهب بعد موت المتهب فإنها تصح الهبة(8) ويبطل الشرط، قال الفقيه يوسف ويأتي مثل هذا لو وهب(9) منه شيئا شهرا فإنها تأبد ويبطل التوقيت(10) (و) إذا باع الواهب أو وهب الشئ الموهوب من غير المتهب(11) كان (البيع(12) ونحوه(13)
__________
(1) المراد عقد وأما الشرط فيفسدها . (مفتي)
(2) كتحريك الاصبع
(3) حيث لا تكون بيعا . (قرز)
(4) الاولى حذف الواو . الواو واو الحال ولا اعتراض .
(5) والعكس [اولى وأحرى]
(6) ما لم يكن له عرض ويصادقوا عليه . (مفتي)
(7) لان موجب الهبة أن تصح من المتهب جميع التصرفات
(8) لأنه أتى به عقدا
(9) أو نذر أو تصدق أو أوصى مؤقتا . (قرز) [وكذا الامضاء والحوالة . (قرز)
(10) ولا يقال: هذا غرض لأنه ليس بعوض عن الهبة وإنماهو بمنزلة الاستثناء من الهبة وليس بما ولا غرض وإنماهو توقيت للهبة فيما ليس بمال ولا غرض ذكره مولانا عليه السلام . (نجري) (*) قوي في الاعيان . (قرز) لا في المنافع فتوقيت . (قرز) ولفظ (البيان) ويصح التأييد [التاقيت نخ] في هبة المنافع كما في الاجارة ولعلها تكون إباحة . (بلفظه) () في الأعيان لا في المنافع فتؤقت . (قرز)
(11) أو منه
(12) مسألة إذا وهب رجل أرضا لغيره ثم بيعت أرض بجنبها فإنشفع فيها الواهب كانت شفعته بها رجوعا في هبتها ولا تصح شفعته على الأصح لأن الرجوع في الهبة ملك جديد من حينه . (بيان) لأن البيع وقع والسبب في ملك الموهوب له
(13) وكذا لو وطئ الامة أو قبلها * فإنه يكون رجوعا . (بيان) عالما لا غلطا () فلا يكون رجوعا . (قرز) فيجب المهر وتلزم قيمة الولد إن علقت لأنه لا حق له *ولو منع المتهب من الانتفاع لم يكن رجوعا وكذا لو انكر الهبة لم يكن رجوعا . (بيان) (قرز) وذلك لأن المنع في الهبة ليس رجوعا . (بستان) (*) ينظر لو اقر بها للغير هل يصح قيل: يصح وكذا كل إنشاء يكون الجميع رجوع . (شرح فتح) (قرز)

ولو بعد التسليم) إلى المتهب (رجوع) عن الهبة (وعقد(1)) / 446 / للبيع أو للهبة الاخرى، قال عليه السلام هكذا ذكر أصحابنا بالمعنى وفيه نظر(2) لأنه عند أن لفظ بالبيع كانت الهبة في ملك الموهوب له فيكون رجوعا صحيحا ولكن لا يكون بيعا وقد تقدم نظيره في الاجارات(3)
__________
(1) صوابه إنشاء
(2) لا نظر
(3) في قوله وإذا عقد لاثنين الخ . (قرز) (*) قال المؤلف رحمه الله أنه لا يقاس هذا على ما تقدم لأن الفسخ هنا موقوف على اختيار الواهب وهناك على اختيار المستأجر فوقع الفسخ هنا بابتداء العقد الثاني فنفذ بخلاف ما تقدم فلم يقع الفسخ بعقد المؤجر بل باجازة المستأجر وهي متأخرة على العقد فلم يصح القياس مع الفرق . (وابل) (*) ---- ----- ----- وبين ما تقدم في الاجارة في قوله فسخ لا إمضاء إن هنا يصح من الواهب الفسخ والرجوع وفيما تقدم الفسخ لا الامضاء تمت وهناك متوقف على اختيار الواهب فكان القول رجوعا أو عقدا . (مفتي) وقيل ويمكن الفرق بان الرجوع هنا لا يحتاج إلى مراضاة إلا انه يحتاج إلى حكم إن تشاجرا . (*) (مسألة) : وإذا وهب ماله في مرضه لورثته على حسب الميراث صح الكل على قولنا إن الوصية للوارث تصح [فائدته أنهم يملكونه من وقت الهبة ومن يمنعه لا يملكونه إلا بالارث] لا على قول من يمنعها إلا ان يجيزوا الكل (فرع) وكذا لو قسم ماله بين ورثته على سبيل التعيين والقسمة بنصيبب كل وارث منهم قدر حقه فإنه يصح إذا قبلوها [يعني إذا لم يردوا . (مفتي) ولا تعتبر القبول لأنها ليست هبة بل تمييز . (قرز) فإن قبل بعضهم ورد بعضهم بطلت الوصية بالتعيين فيقسمون . (قرز) فالقبول منهم كالاجازة فيكون لهم الرجوع عن الاجازة في الحياة فقط . (قرز)] والمراد بالقبول الرضى لأنه تمييز لا تمليك . (قرز) وتكون الوصية هنا بالتعيين فقط وفي حق يصح الايصاء به على الاصح . (بيان) لكن لا يكون ذلك حكم الوصية بل إذا وقع القبول هنا من الورثة كان لهم جميع التصرفات في الحال بخلاف ما ذكره في الفرع . (قرز)

واعلم أنه إنما يصح البيع عند أصحابنا إذا كانت الهبة مما يصح الرجوع فيها فإن كان الرجوع لا يصح لم ينفذ البيع بلا خلاف بين السادة واختلف أصحابنا(1) هل يحتاج في نفوذ البيع هنا إلى حكم حاكم أم لا، فقال المؤيد بالله ظاهر كلام الهادي أنه لا يحتاج ومثله عن الناصر، والشافعي، وقال أبو طالب، وأبو حنيفة واختاره المؤيد بالله إنه يحتاج إلى(2) الحكم وهذا الخلاف إنما هو مع المشاجرة(3) وأما مع المراضاة فلا يحتاج إلى حكم حاكم إتفاقا بين السيدين(4)، قال الفقيه يحي البحيبح: وغيره من المذاكرين والصحيح تخريج أبي طالب أنه يحتاج إلى حكم حاكم لأن المسألة خلافية(5)، قال أبو مضر وهذا إذا اختلف مذهب الواهب والموهوب له أما إذا اتفق مذهبهما(6) فإن الرجوع يصح ولا يحتاج إلى حكم حاكم إتفاقا(7)
فصل في أحكام الصدقة
(والصدقة) في الحكم (كالهبة إلا في) ثلاثة أحكام(8)
__________
(1) وهذا الخلاف إذا كان قبل القبض لا بعده فلا بد من التراضي أو الحكم [وظاهر (الأزهار) لا فرق . (قرز) حيث قال: ولو بعد التسليم] وفاقا . (كواكب) وقيل: الخلاف فيه كالخلاف في الصغيرة إذا بلغت وفسخت . (قرز)
(2) قوي مع المشاجر .
(3) ولو اتفق المذهب . (قرز)
(4) ظاهره ولو اختلف المذهب . (حاشية سحولي)
(5) لان أحد قولي ن وأحد قولي الشافعي لا يصح الرجوع في الهبة . (بستان)
(6) في صحة الرجوع وان ليس للموافق المرافعة إلى المخالف . (قرز)
(7) مع المراضاة . (قرز)
(8) والرابع أنه يكفي ما يتمول جنسه وإن لم يكن له قيمة في القيميات ويتسامح بمثله في المثليات كما أشار إليه صلى الله عليه وآله في قوله ردوا السائل ولو بشق تمرة أو كما قال

الأول (نيابة(1) / 447 /القبض(2) عن القبول(3) فإذا، قال القائل تصدقت عليك بكذا فقبضه(4) ملكه وإن لم يقل قبلته(5) بخلاف ما لو، قال وهبت لك كذا فإنه لا يملك بمجرد القبض بل لا بد
__________
(1) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم أو تصدقت فأمضيت والامضاء الاقباض ولإجماع المسلمين على دفع صدقة المتطوع إلى المتصدق عليه من غير قبول فدل على أن القبض يغني عن القبول . (بستان) (*) وإذا كان المتصدق عليه غائبا وقبله فضولي وقبض آخر فايهما أجاز صح لكن حيث أجاز القبض ثبت له التصرف في الحال () لا إن أجاز القبول فإن كان القابض والقابل واحدا فالحكم للمتقدم منهما لأنه الذي حصل به الانعقاد فإن رد انفسخ العقد وإن أجازهما نفذ وصح التصرف في الحال وكذا إن أجاز الأول فقط وكان هو القبض وإن كان الأول القبول () نفذ لا التصرف في الحال والوجه ظاهر . (معيار) (قرز) () ينظر في التصرف قبل القبض لأن الصدقة كالهبة . قد لحقت الاجازة الصدقة والقبض فلا اعتراض (*) في المجلس قبل الاعراض لأن القبض كالقبول وله الرجوع قبل القبض وينوب القبول مقام القبض . (قرز) () وفي بعض (*) الحواشي عن الإمام المهدي بأن القبض يقوم مقام القبول ولو في غير المجلس . (كواكب) وفيه نظر لأنه عوضه فيكون في محله وهو المجلس . (كواكب) (قرز)
(2) قبل التخلية لا تكون قبضا إلا بعد القبول
(3) فلو جمع بين لفظ الهبة والصدقة هل يعتبر بالصدقة فيكفي القبض أم بالهبة فلا بد من القبول أم يقال: يعتبر باللفظ المتأخر فيجعل الحكم له سل . (حاشية السحولي) قيل: انما تقدم من اللفظ فالحكم له وعن الإمام عز الدين أنه لا يلغى منه شئ ويجعل لكل حكمه ولا مناقضة واستحسن هذا سيدنا زيد رحمه الله (*) ويغني الاقباض عن الايجاب مع تقدم السؤال . (قرز) ولفظ (حاشية السحولي) فلو قال: تصدق علي بكذا فأعطاه كفي ذلك بخلاف الهبة . (قرز)
(4) للإجماع ان القبض في الصدقة كاف .
(5) وكذا الزكاة . (قرز)

من القبول باللفظ (و) ال
حكم الثاني (عدم اقتضاء(1) الثواب) ممن تصدق عليه وهو العوض فلو ادعى المتصدق أنه أراد العوض لم يكن القول قوله بخلاف الهبة(2) فإنها تقتضي(3) الثواب عند أبي طالب، قال
__________
(1) أما لو خرج به نحو أن يقول تصدقت عليك بهذا بكذا أو على كذا كان الحكم للعوض ولغى معنى الصدقة كما وهب لله وللعوض كما مر . (حاشية سحولي لفظا) (قرز) (*) الدنيوي . (شرح فتح) لا الأخروي الذي هو الأخر من الله تعالى وفي عبارة (الأثمار) يقتضي الثواب ولا يقتضيه . (شرح فتح) أراد بلفظ الثواب الأجر الأخروي من الله عز وجل فإن الصدقة تقتضيه وبذلك امتنع الرجوع فيها إذ هي كالهبة على عوض وأراد بالضمير الراجع إلى الثواب الدنيوي وهو العوض من المتصدق عليه ومثل هذا يسمى الاستخدام في فن البديع وهو حيث اللفظ له معنيان فيرد بظاهره أحدهما وبضميره الآخر وفي بعض النسخ ويقتضى الثواب لا الثواب و(المعنى) كما تقدم وكلتا النسختين إيهام تناقض التشبيه بإيهام التضاد من فن البديع . (بهران)
(2) سيأتي في الدعاوي خلافه في قوله إلا بعد التصادق على عقد يصح بغير عوض قد حمل على ما سيأتي أنه مع التلف وحيث المنكر المتهب وعن الإمام شرف الدين أنه في الدعاوي يدعي السقوط وهنا يدعي الرجوع فعلى هذا لا بد من البينة في استحقاق العوض كما يأتي . (مفتي)
(3) لا يقتضيه ولايقبل قوله فعليه البينة . ولفظ (البيان) في الدعاوي (فرع) فأما في الأعيان فالظاهر فيها العوض وفاقا ما لم يقر بالهبة ونحوها مما يصح بغير عوض فإذا ادعى فيه العوض فعليه البينة وكذا فيما جرت به العادة أنه يفعل لا للعوض فمن دعا فيه العوض فعليه البينة تت (بلفظه) من الدعاوي [والاصل في هذا الباب أن كلمايصح بعوض وبغير عوض فعليه البينة وذلك كالهبة والصدقة والطلاق والعتاق . (غيث بلفظه) من الدعاوي من (شرح) قوله والعتق والطلاق .] قيل: تسع مسائل من فصل بحكم للمشتري مع إنكار ..الخ .

وهو الاظهر من مذهب أصحابنا، قال في الشرح وهو قول مالك(1)، وقال المؤيد بالله، وأبو حنيفة(2)، قال في شرح الابانة وهو قول عامة أهل البيت عليه السلام أنها لا تقتضي الثواب كالصدقة، قال في الانتصار خلاف السيدين إذا وهب لمن فوقه(3) لا لمن دونه أو لنظيره فلا خلاف أنها لا تقضتي الثواب، قال الفقيه علي والخلاف بين السيدين إذا لم يحصل(4) ظن أنه أراد العوض أو أنه لم يرده أما إذا حصل ظن عمل عليه وفاقا، قال والخلاف إنما هو في لزوم العوض فيما بينه وبين الله تعالى لا في أنه يصح من الواهب أن يدعي(5)، وقال الفقيه محمد بن سليمان : إذا ادعى أنه أراد العوض قبل عند أبي طالب(6) لا عند المؤيد بالله(7) واختلف (أ ص ش) في قدر الاثابة على ثلاثة أقوال:
__________
(1) وهذا أيضا حيث أقر بالهبة وادعى العوض فيكون القول قوله باطنا فإن لم يقر بها بل قال: أعطيتك أريد العوض فالقول قوله مع يمينه لأن الأصل في الاعيان العوض . (بيان)
(2) وإن كان خلاف صريح مفهوم (الأزهار) هنا لكنه صريحه في الدعاوي والمذهب ما هناك . (سماع ح (قرز) [لأن هناك صريح وهنا مفهوم والعمل بالصريح أولى]
(3) في المال أو السلطان لا في العلم أو من قرابة الرسول صلى الله عليه وآله
(4) من المتهب .
(5) بل تصح الدعوى وعليه البينة . (بيان) من الدعاوي . (قرز)
(6) سيأتي لابي أبي طالب في آخر الفصل أنه لا يصح الدعوى على ما في الضمير فينظر وقيل: إنه مبني فيما يأتي على أنه قد تلف وهنا مع البقاء فلا مناقضة . (كواكب) (قرز) كلام (البيان) الذي هنا [يعني القول قول المتهب] في الهبة وقد نقل على قوله وارادته في التالف [. (سيدنا حسن) رحمه الله]
(7) وحجة المؤيد بالله قوله صلى الله عليه وآله وسلم تهادوا تحابوا ولو كانت تقتضي الثواب لم يحصل التحاب قيل: في هذا الاحتجاج نظر لأن الهدية ..الثواب عند الجميع وأيضا فإن التحاب يحصل وتقتضي الثواب . (غيث بلفظه)

الأول حتى يرضى(1) / 448 /
__________
(1) لحديث الاعرابي الثقفي قال في (الانتصار) أهدى إلى النبي صلى الله عليه وآله ناقته فأثابه ثلاثا فلم يرض وأعطاه ثلاثا أخر فلم يرض وأعطاه ثلاثا فصارت تسعا فرضي . (زهور) (*) وفي الحديث من ابتدا إليكم معروفا فكافئوه قال في النهاية وفي الحديث لقد هممت أن لا اتهب إلا من قرشي أو أنصاري أو دوسي أي لا أقبل هدية الأمن هؤلاء لأنهم أصحاب مدن وقرى وهو اعرف بمكارم الأخلاق ولأن في أخلاق البادية جفاء وذهابا عن المرؤة وطلبا للزيادة . ترجمان قال في (الضياء) ودوس قبيلة من اليمن من الازد وذلك أن أعرابيا أهدا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعيرا فأعطاه ثلاثة فلم يقبل فزاده ثلاثة فلم يقبل فزاده ثلاثة فقبل . (فائدة) فيما يعطى الزوج قبل ليلة الدخول ------ من قريب أو صديق وهو أن يعطيه سيفا أو أرضا أو نحو ذلك ولم يأت المعطي بلفظ يفيد التمليك هل يملك أم لا قال في ح المحرسي ما لفظه العطية إما هبة أو صدقة أو إباحة أو نحو ذلك وما يفتقر إلى العقد يبطل حكمه لاختلاله والقياس العمل بالقرينة من كونه صدقة لحال المعطى أو هبة أو إباحة وأما صحيحة أو باطلة تجري على كل شيء حكمه في بابه والله أعلم والذي قول سيدنا العلامة زيد بن عبد الله الاكوع رحمه الله في (مسألة) الحنا انه إن حصل بلفظ تمليك وحصلت شروطه من القبول وغيره ملكه وصح ذلك فإن لم يقبل رجع مع البقاء لا مع التلف ويعضد ما قاله المحيرسي من القرينة ما قالو ا من أن من كان الظاهر معه القول قوله والله أعلم وفي (الهداية) ما لفظه ويلحق بالهدية في عدم اعتبار اللفظ كل ما سلط دافعه المدفوع إليه عليه على التصرف فيه بنفسه كالترافد في الانكحة والمآتم الخ وهذا مسلم إذا كان العطاء منقولا أو مسلطا عليه وأما إذا كان غير منقول فقيل: لا يصح إهداؤه بل يكون إباحة وقيل: بل تملك بالقبض . حفيظ وقيل: بل يبقى أمانة والله أعلم .

الثاني أن الإثابة بقدر القيمة(1) وقواه الفقيه (ل)(2)
الثالث على قدر العرف(3) وقواه الفقيه (ى)(4)
(و) الحكم الثالث (امتناع الرجوع(5) فيها(6) بخلاف الهبة
__________
(1) قياسنا على النكاح الفاسد ونحوه
(2) قوي مع التشاجر . (قرز)
(3) مع عدم المشأجرة . (قرز)
(4) الرابع ما يتمول وان قل . روضة
(5) مطلقا سواء كانت لرحم أو غيره .
(6) وذلك لأنها متضمنة للقربة والثواب من الله تعالى . (بستان) (*) والرابع لو حلف لا وهب ثم تصدق لم يحنث (*) بعد القبول أو القبض . (قرز) وإنماامتنع الرجوع في الصدقة لأنها متضمنة للقربة والثواب من الله تعالى

(وتكره(1) مخالفة التوريث فيهما(2) فإذا وهب أو تصدق(3) على ورثته بشيء فالمندوب فيه أن يجعل ذلك على حسب(4) التوريث (غالبا) يحترز من أن يفضل أحد الورثة لبره أو لكثرة عائلته أو لفضله فإن ذلك غير مكروه(5)
__________
(1) تنزيه . (قرز) (*) وذلك لأنه يؤدي إلى إيغال صدور الأولاد ولقوله صلى الله عليه وآله ساووا بين أولادكم ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم اعدلوا بين أولادكم والعدل ما فعله الله في الميراث فما خالف فهو تفضيل . (بستان) (*) أجاب مولانا المتوكل على الله فيمن ملك بعض أولاده دون بعض شيأ من ماله ما لفظه الجواب أن النبي صلى الله عليه وآله لم يرض بتفضيل بعض الأولاد على بعض فلا ينفذ فيما خالف مراد الله سبحانه ورسوله
(2) وفي كل تمليك . (قرز) وكذلك الوقف . (قرز)
(3) أو نذر .
(4) قال المؤيد بالله ومع المخالفة تصح مع الكراهة . (بهران) (*) ومن جعل تمليكا لولده الكبير على أن لا يقاسم أولاده الصغار لم يمنع ذلك من مقاسمته لهم ويكون لهم الرجوع في التمليك لأنه لا يملكه الا إلى مقابلة ترك المقاسمة . ومثله في (البحر) (قرز) () (مسألة) : من قال لولده الكبير أو نحوه أعطيتك هذا نصيبك من الميراث والباقي تركة *لأولادي الصغار ملك الكبير ما ملكه أبوه (بلفظه) العطاء ** إذا قبله والباقي يكون للصغار ثلثه وصية وثلثان ميراثا بينهم الكل فإن قاسمهم فيه الكبير كان للصغار لا الرجوع فيما ملكه أبوه بقدر نصيبهم فيه لأنه في مقابل عوضهم وهو تركة لمقاسمتهم يدل على أن الرجوع يورث حيث مات الواهب قبل علمه بتعذر الغرض . (برهان) *[لأن لفظ تركة من ألفاظ الوصية] قال في (البرهان) لان لفظ تركت من ألفاظ الوصية إلا أن يجري عرف بأن لفظ تركت يستعمل في التمليك كان الباقي للصغار يعني إذا قبل: لهم الأب . (بستان) **[لان لفظ الإعطاء يوجب التمليك]
(5) إلى قدر الثلث فإن زاد كره [له ذلك . وقيل: لا فرق ومثله في (حاشية سحولي) ] وظاهر (الأزهار) ولو زاد

، وقال الشافعي ومالك(1) أن المساواة المندوبة(2) أن يسوي(3) بينهم ولا يتبع التوريث (والجهاز(4) الذي يجهز الرجل ابنته(5) به بحلية أو غيرها (للمجهز(6) أي: باق(7) على ملكه (إلا لعرف(8) يقتضي تمليكه إياها(9) أن ينأوله إياها على وجه الهدية
__________
(1) وروي عن ن والإمام يحي وف . (شرح بهران)
(2) قلنا لا عدل ولا تسوية أفضل من عدل الله وتسويته في الميراث
(3) على الرؤوس تمت (شرح بهران) ذكرا أو أنثى على السواء .
(4) بفتح الجيم للزوجة ونحوها
(5) أو زوجته أو غيرها . (قرز)
(6) وأما ما يعتاد الناس من إعطاء المرأة صباح ليلة البناء بها فإن المرأة تملكه بمجرد القبض من غير ايجاب ولا قبول وإن كان عقارا على الصحيح . عن فقهاء ذمار . (قرز) فإن لم يعطها شيئا ثبت في ذمته لها على قدر ما جرى به العرف من مثله لمثلها ويجبر عليه إذ قد صيره العرف واجبا شرعا كالمهر . (قرز) (سماع) سيدنا علي رحمه الله تعالى
(7) مع بقائه فإن كان قد أتلفته فلا شئ لأنه إذا لم يقتضي الهبة أو الهدية اقتضى الإباحة على كل حال فلا معنى لايجاب الضمان قال عليه السلام وهذا مبني على أنه جرى به عرف وإلا فهو يلزم القيمة إن كان قيميا ومثله إن كان مثليا . (قرز)
(8) قال الفقيه نجم الدين أما عرفنا في هذا الزمان فهو يختلف بحسب اختلاف الحلية فما صنع على قدر البنت من حجل أو خلخال أو مسكة أو دملج فإنه يقتضي التمليك وكذا ما فصل على قدرها من اللباس وما لم يكن على قدرها من قلادة ووسادة ووشاح ونحو ذلك من مرابط الذهب والفضة فإن ذلك لا يقتضي التمليك في غالب الاحوال إلا للفظ أو قرينة . (زهور) ولعله حيث جهزت للزواجة وأما لو فعل ذلك وهي في بيت أبيها قبل الزواجة فإنها باقية على ملك الأب والظاهر أنه انما فعله لمجرد تجملها ولهذا ينقل لغيرها عند عدم صلاحيته لها . (شرح بحر) لابن لقمان
(9) ولا يصح الرجوع كالصدقة . (قرز) (*)

واعلم أن هذه / 449 /المسألة على وجوه ثلاثة * الأول أن يكون ثم لفظ أو قرينة حال تدل على التمليك كان ملكا لها اتفاقا فاللفظ أن يقول هذا لك(1) والقرينة أن يأتي من سفر أو تقول هب لي كذا فيسلمه إليها(2) الثاني أن يكون ثم لفظ أو قرينة تدل على أنه عارية لم يملك اتفاقا فاللفظ أن يقول لها البسي هذا حتى احتاجه والقرينة أن تكون عادته الارتجاع ممن تقدم من بناته(3) أو تقول أعرني فيسلمه إليها ولا يذكر شيئا * الثالث أن لا يكون ثم لفظ ولا قرينة فهذا فيه الخلاف فعند الهادي، والمؤيد بالله أن الجهاز باق على ملك المجهز(4) وعند أبي طالب وأبي مضر قد ملكته، قال الفقيه يحي البحيبح: لا خلاف في التحقيق لكن كل بنا على عرفه(5)
__________
(1) ويقبل إن أراد الهبة أو جرى عرف وإلا فالظاهر أنه اقرار لها . (قرز) يحتاج إلى المصادقة، وقال في الزيادة إن لم يكن له عادة فعادة بلده
(2) مع لفظ الايجاب من الأب، وقال في (البرهان) ولا يحتاج إلى لفظ ذكره في البرهان عن (الزيادات) . (بستان)
(3) مع الشرط في أول مرة وفي (الغيث) مرتين وكذا لو رجع في الأولى والثانية وصادقته عليه أو بين به . (قرز)
(4) ما لم يكن قد أتلف
(5) فإن قيل: كيف اختلف العرف والسيدان في وقت واحد والجواب من وجوه أحدها أن يكونا في بلدين الثاني أن يكون العرف اختلف بعد وفاة المؤيد بالله الثالث أن يكونا في بلد واحد وعرفهما مختلف وترجح لأحدهما غير الذي ترجح للآخر . (تعليق ناجي)

(والهدية } (1) { فيما } (2) { ينقل)
__________
(1) ولا بد من قرائن كما يهدى في الولائم والقدوم من سفر ونحوها . (غيث) (*) وإذا أطعم المهدي إليه المهدي هديته بعينها لم تسقط عنه المجازاة لأنه قد ملكها *بقبضها . (بيان) ويفعل المهدي إليه كفعله . (قرز) (*) ولا يصح الرجوع فيها لأنها تقتضي المجازاة خلاف الأستاذ فإن اختلفا هل هدية أو هبة فالقول قول المعطي . (بيان) [. لأنه لا يعرف إلا من جهته . (بيان) (قرز) * [إلا ان يقول ردددتها من غير استهلاك فلو استهلكها المهدى إليه بذبح أو تقطيع أو نحوهما ضمن قيمتها ولو قال: رددتها والله أعلم . (قرز) (*) ويقبل قول الصبي المميز فيما جاء به من الهدية أنه مأمور بها والامة والعبد فلو قالت أهدى بي سيدي لك فيجوز وطؤها بعد الاستبراء . (قرز) ما لم يضمن كذبها (مسألة) ويجوز أخذ ما بقي من الثمار بعد الجذاذ ومن السنابل بعد الحصاد إذا جرى عرف به ولم يعرف كراهة صاحبه ذكره المؤيد بالله . (بيان) [. ولا كان ليتم ولا مسجد أو لا عرف عليهم وظاهر كلام المؤيد بالله أن العرف يجري على يتيم ومسجد . (ديباج) ](*) قال في (الأثمار) وإذا مات المهدي إليه فبل أن يبلغه الهدية فهي على ملك المهدي ولا اعتبار بقبض الورثة لأنها لم تهد إليهم . (تكميل) (قرز) (*) (فرع) : فلو أتلف الرسول الهدية قبل بلوغها إلى المهدى إليه فهي للمهدي وإن اختلفا هل هي هدية أو هبة فالقول قول المالك . إذا كان بأجرة أو جنى أو فرط . (قرز) لا باقية على ملكه وكذا من كتب كتابا فهو باق على ملكه حتى يقبضه المكتوب إليه وملكه . (بيان) إلا أن يكون كتب إليه ان يكون الجواب على ظهر كتابه فإنه يجب رده ولا يجوز له النظر فيه . (قرز)
(2) وفيما لاينقل إباحة فقط (حاشية سحولي) (قرز)

كالثياب والحيوان وسائر المنقولات (تملك(1) بالقبض(2) من المهدى إليه وإن لم يأت صاحبها بلفظ الاهداء وعن الشافعي لا يملك إلا بلفظ وعن ابن أبي الفوارس أن الذي يملك بالقبض في الهدايا إنما هو المأكولات فقط (وتعويض) الهدايا(3) التي تهدأ في العرسات وغيرها حيث كان المعلوم إنما أهديت للاعواض (حسب العرف(4) فيها فإذا كانت العادة جارية / 450 / مستمرة بأن الولائم والماتم(5) ونحوها يفعل ذلك فيها ليفعل المهدى إليه كما فعله المهدي فإنها تجب المكافأة ويكون ذلك كالقرض فيما يصح القرض فيه ويجب
__________
(1) عبارة (الأثمار) وتملك بالقبض باثبات الواو وهي أولى لأن الاراضي لا يصح اهداؤها فإن فعل كان إباحة . (قرز) صوابه وتملك (*) وإذا مات المهدى فإنه يتصدق على المهدى إليه العوض إلا أن يكون الورثة كبارا أو يكون العرف جاريا بأنه لا يعوض إلا مثل ما فعل [ولو صغارا تمت ] وإن مات المهدى إليه ففرضه الايصاء ويتفيق على ورثته العوض . (تعليق مذاكرة) ويكون من رأس المال . (نجري) (قرز) (*) وذلك لأنها اهديت مارية القبطية إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاستولدها من غير إيجاب ولا قبول فولدت إبراهيم عليه السلام . (بستان) واهدي إليه أواقي من مسك للنجاشي ولم يكن من جهته إيجاب وأهدى جعفر رضي الله عنه للنجاشي من دون إيجاب ولا قبول وجرى بذلك العادة في العرسات ونحوها إجماعا . (بستان)
(2) والتخلية كالقبض مع الرضاء من المهدى إليه . (قرز)
(3) وكذا الضيافة لجري العرف . (شرح فتح) (قرز)
(4) وبلا ايجاب وقبول هذا مذهبنا على ما ذكره أبو مضر قال: لأجل العرف والعرف معمول به في كثير من المواضع قيل: في كلام (الزيادات) إشارة إلى أنها انما تملك بالاستهلاك كالإباحة (*) فإن لم يعلم المهدى إليه كم الهدية أو الهبة أو كان عالما ولكن نسى وجب الأخذ بغالب الظن ثم يستحل من الزيادة من المهدي لأجل الاحتياط . (غيث) (قرز) (*)
(5) وقع بعد الموت .

رد المثل وفيما لا يصح القرض فيه نحو ذوات القيم تجب(1) القيمة يوم الدفع(2) ويوم القبض(3) كالبيع(4) الفاسد سواء وعن الفقيه (ي)(5) العبرة بالعرف فيقتضي في أيام الشدة أقل من أيام الرخاء، قال ولا يجب مع الانتقال(6) * نعم فلو علم من قصد المهدي أنه لا يريد العوض لم يجب ولهذا لا تجب المكافأة في النثار، قال الفقيه علي وكذا الضيافات في الغالب لا يقصد بها العوض وهكذا يختلف والعبرة بما فهم من القصد، قال الفقيه علي يتضيق القضاء بالطلب أو بموت أيهما إلا أن يعرف رضاء من ورثة المهدي البالغين(7) أو بأن يجري للمهدي مثل ما جرى للمهدى إليه(8)
(وتحرم } (9) { الهدية } (10) {
__________
(1) وهذا مع التشاجر وأما مع التراضي فالعرف جار برد المثل وإلا كان من ذوا القيم . (تعليق مذاكرة) (قرز) .
(2) من المهدي
(3) قيل: من المهدي إليه [. (شرح بهران) ] (*) لعل هذا تكرار أو عطف تفسيري
(4) فإن استويا تساقط .
(5) قوي مع التراضي
(6) من جهة إلى جهة (*) لعل ذلك من الأشياء الخفيفة () كالزبد والطعام لا ما يعتاد بين الانساب في الولائم من السمن ونحوه فلعله لا يسقط بالانتقال للعرف () كما يفعله الجيران ونحو ثم
(7) والعبرة بالعرف ولو صغارا (*) قال الفقيه محمد بن يحي ولو طلب المهدي العوض من غير حادثة لم يكن له ذلك . ح حفيظ قلت: هذا نظري إذ لو عرف القابض هذا لم يرض به عرفا وللعرف تأثير . (مفتي) و(عامر) وقيل: ولو من غير سبب . (قرز) ويجب عليه أن يفعل كما يفعل المهدى إليه أولا . (قرز)
(8) قال في التعليق ولو من غير جنسه . (قرز)
(9) فرع) وما يعطا أهل الولايات من الارفاد في ولائمهم فإن كانت عادتهم المجازاة عليه حلت لهم ولا فهو رشوة لا تحل ذكره المنصور بالله [. (بيان) ]
(10) والهبة والصدقة وكذا سائر التمليكات . (قرز)

حيث وقعت (مقابلة لواجب أو محظور(1) مشروط أو مضمر كما مر(2) في الاجارة على ذلك التفصيل(3) /451/
__________
(1) مسألة) ما أخذ الشعراء على شعرهم هل يطيب لهم ذلك أم لا الجواب أنهم إن أعطوا لأجل الخوف من أذاهم وهتكهم للعرض لم يطب وإن كان لغير ذلك فلا بأس . (وابل)
(2) في البيع والاجارة وغيرهما من المضمرات فإذا أهدى له ليحكم له أو ليشهد له أو ليفتيه أو ليلعمه واجبا أو ليفعل محظورا أو ليمنعه حرم ذلك منه ومن ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حيث لا يفعله إلا بما يهدى إليه وكذا ما جرت به عادة كثير من قضاة زمامنا و(مفتي) ين أو اننا وعمال أهل دولتنا من أنه لا يفعل لك واجبا ولا يمنع عنك منكرا إلا بذلك بل ربما كانوا لا يمنعون نفوسهم من ضررك وترك الكلام عليك إلى أولي الأمر إلا بذلك وإن لم يحصل ما هنا لك تسبب في انزال الضرر بك أو التلف أو فعل التلف بك وصار ذلك منتشرا واسعا متوسعا متزايدا فنسئل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا ويعصمنا عن ذلك ويرد كيد كل كايد في نحره ونفسه وأن يحمينا مما هنالك بحقه عليه وبحق كل ذي حق عليه نعم ثم أنه لا يحسن من ذي الولاية من حاكم أو غيره أو يفتح على نفسه ما يقتضي التهمة من قبول الهدية والضيافة فإن النفس طموح تحب من أحسن إليها ودفع التهمة واجب . (شرح فتح) بلفظه)
(3) من استوى التقديم والتأخير في المحظور والتفصيل في الواجب وكون ذلك يرد إلى الدافع مع الشرط ومع الاضمار يجب التصدق . (حاشية السحولي) (*)

(ولا تصح هبة(1) عين لميت(2) لأنه ممن لا يتملك وأما هبة الدين فتصح لأن هبة الدين إسقاط(3) وهو يصح الاسقاط(4) عن الميت (إلا(5) إلى الوصي) فإنه قد تصح هبة العين للميت للضرورة وذلك حيث يحتاج (لكفن(6) أو دين(7))، قال الفقيه علي ويصح أن يقبض الوصي للميت من الزكاة لأجل دينه(8) أو كفنه(9)
[اختلاف الواهب والمتهب]
__________
(1) المراد تمليك .
(2) وكذا سائر التمليكات إلا أن يقصد أحياء مكانه أو مشهده . (قرز)
(3) ولا يحتاج إلى قبول الوصي . (قرز) وقيل: يقبل له من صلح
(4) إجماعا . (بيان)
(5) ويقبل فإن لم يقبل لم تصح . (قرز)
(6) لا ليتصدق عنه أو نحو ذلك من القرب فلا يصح [ولا يصح من دون وصية] وما فعل الميت سببه قبل موته كوضع شبكة للصيد أو نحوها فما وقع بعد موته يملكه ويقضى منه دينه إن كان وإلا فلورثته . (بيان) من الهبة . (قرز) (*) ونحوه من الاحجار والماء والحفظ والبقعة
(7) لآدمي أو لله تعالى ولا يقال: إن هذا تبرع في حق الله وهو لا يصح بل هذا تبرع للميت لا تبرع عنه (*) ويقبل الوصي الهبة غير الدين مضيفا لها إلى الميت وإلا لم يصح . (حثيث) فإن لم يكن له وصي فمن صلح حيث لا إمام ولا حاكم وإلا كان اليهما ويكون الوارث مقدما حيث وجد [. مع عدم الوصي وإلا فهو أولى من الجميع] . (قرز)
(8) إذا كان مستحقا أو كفنه ولو هاشمي () ولو زكاة نفسه . (قرز) () لأنه ينصرف إلى المصلحة لا إلى الميت وأما الدين فلا تحل الزكاة في قضا دين الميت الهاشمي . (قرز)
(9) ولو هاشميا . (قرز) مصرفا للزكاة . (قرز)

(و) إذا اختلف الواهب والمتهب كان (القول للمتهب(1) في) أمور منها (نفي الفساد) مثال ذلك أن يقول الواهب وهبت منك وأنا غير عاقل وأصله العقل(2) أو هو الغالب(3) عليه ويقول المتهب بل وأنت عاقل فإن القول قول المتهب لأنه منكر للفساد وكذلك لو ادعى أنه وهب وهو صغير(4) أو مكره(5) أو نحو ذلك(6) من وجوه الفساد هذا هو المذهب وهو قول الهدوية وأحد قولي المؤيد بالله، وقال المؤيد بالله أخيرا بل القول قول منكر الصحة قوله (غالبا(7) احتراز من أن يدعي أنه وهب وهو غير عاقل وأصله الجنون(8) أو هو الغالب عليه(9)
__________
(1) أو وارثه . (قرز)
(2) ن بلغ وهو عاقل وقيل: المعروف من حاله العقل . (قرز) () أي المعروف من حاله .
(3) أو استويا أو التبس .
(4) مع الاطلاق . (قرز) (*) والحال أنه بالغ اما إذا لم يعلم بلوغه إلى الآن فالأصل الصغر وكذا إذا أضاف إلى وقت وادعا أنه صغير فيه بعد بلوغه وينظر في قوله أضاف إلى وقت الخ لأنه قد تقدم في آخر البيع في (شرح التذكرة) أن عليه البينة لأنه مباشر بخلاف النكاح في الصغيرة لأنه عقد لها وليها . قد تقدم في آخر البيع عن (الشامي) خلاف هذا وهو المذهب [مع المصادقة من المتهب في الاضافة إلى ذلك الوقت المحتمل] . (قرز)
(5) ما لم يكن مظنة للإكراه
(6) سكران أو مضطر أو الموهوب مجهول
(7) وهل يأتي مثل صورة (غالبا) في دعوى الواهب الجنون وهو أصله أو الغالب عليه ان القول قوله في سائر العقود ولو أدعى البائع أو المؤجر أو المزوج أو نحوهم مثل ذلك أن القول قولهم أم هذا خاص في الهبة فما وجه الفرق . (حاشية السحولي) قال (الشامي) الظاهر عدم الفرق
(8) أي بلغ وهو مجنون وقيل: المعروف من حاله الجنون
(9) يفهم من هذا ولو كان أصله العقل حيث كان الغالب عليه الجنون فالقول قول الواهب وليس كذلك وعبارة (النجري) يحترز من أن يدعي الجنون وأصله الجنون لأنه يفهم من عبارة (شرح الأزهار) المناقضة في صورة (غالبا) وفي ما قبلها ولم يوجد (*) لفظ أو هو الغالب في نسخ (الغيث)

فإن القول قوله ها هنا(1)/ 452 / وفاقا(2) وإن كان مدعيا للفساد لأن الظاهر معه فإن كان حاله يختلف(3) ولم يكن ثم غالب بل استويا، فقال الفقيه علي الأصل عدم الملك(4)، قال الفقيه يوسف وهو يقال أن العقد إذا احتمل وجهين حمل على ما يصح(5) وإن التبس الغالب قيل (ع)(6) يحتمل أن يحمل على الصحة فإن كان الغالب العقل أو هو أصله فهذا محل الخلاف المتقدم بين الهدوية(7)، والمؤيد بالله وإن لم يعلم أصله فعلى أحد قولي المؤيد بالله الأصل عدم الهبة وأما على قوله الثاني والهدوية ففيه تردد واختلاف(8) بين المذاكرين فقيل (ي س) يحكم بصحة الهبة لأن الصحة هي الأصل والظاهر العقل، وقال الفقيه يحي البحيبح: يحكم بفسادها لأنه يرجع إلى الأصل وهو أن لا هبة (و) لو ادعى الواهب أنه شرط العوض(9) في هبته أو أنه اضمره وانكر المتهب ذلك كان القول قول المتهب في نفي (شرط(10) العوض(11)
__________
(1) والصحيح في هذه الأطراف أن القول قول منكر الفساد
(2) والمختار في صورة (غالبا) ان القول قول المتهب في جميع الاطراف ما لم يكن أصله [أي المعروف من حاله . (قرز) الجنون أو هو الغالب . (مفتي) (قرز)
(3) ولم يعلم أصله
(4) فالقول للواهب . (قرز)
(5) فالقول للمتهب . (قرز)
(6) ينظر ما الفرق بين قولي الفقيه علي لعله يقال: له احتمالان وقيل: في الأولى علم الاستواء وهنا لم يعلم
(7) عندنا للمتهب .
(8) في الرجوع . ع
(9) يعني عقدا (*) بغيرعوض تمت معيار
(10) شرط سواء كان باقيا أو تالفا . لأن الظاهر عدم الشرط . (بحر)
(11) سواء كان تالفا أم باقيا وقوله في التالف عائد إلى الارادة فقط *ليرجع بها لا بعوضها فعليه البينة كما يأتي في الدعاوي فيقبل قول الواهب في ارادة العوض في الباقي سواء قد حصل فيه أحد الموانع أم لا وسواء وهب لذي رحم أم لغيره وإنما لم يقبل قوله مع التلف لأنه يدعي تضمينه بخلاف ما إذا كان باقيا فهو عين ملكه ** * ليرجع بها لا بعوضها فعليه البينة كما يأتي في الدعاوي ** والمختار أن القول قول المتهب في الباقي والتالف على قول المؤيد بالله لأن قد تصادق على عقد يصح بغير عوض . (قرز)

و) نفي (إرادته) وإنما يقبل قول المتهب في نفي إرادة العوض (في) الموهوب (التالف(1) في يده فأما إذا كانت العين باقية فالقول قول الواهب(2) لأن له الرجوع وهذا بناء على صحة الدعوى على ما في الضمير(3) وهو ظاهر قول الهادي، والشافعي وعند أبي طالب(4)
__________
(1) حسا أو حكما وقيل: حسا . (قرز) (*) التقييد في التلف راجع إلى الارادة لأنها نفي وأما في نفي شرط العوض فالوجه كون الأصل عدمه ولا فرق بين البقاء والتلف لأنه إذا أقر بالهبة وأدعى العوض فقد أقر ببطلان الرجوع فإن بين بالعوض وإلا فلا شئ له لكن المتهب أيضا مقر بصحة الرجوع فماذا يكون فيلزم أن يكون قيدا فيهما فينظر ولو قيل: يصح مع شرط العوض وإن كان مقرا بعدم صحة الرجوع ويكون كفسخ المبيع لتعذر الثمن ومؤاخذة للمتهب باقراره لم يكن بعيدا فينظر ولو قيل: دعواه العوض في عقد الهبة اقرار بعدم صحة الرجوع ولم يصح اقراره لعدم مصادقة المتهب فيرجع والله أعلم . (سماع) (سيدنا حسن) رحمه الله وكذا سائر الموانع . (فتح) لا فرق لأن الهبة على عوض إذا لم يحصل فله الرجوع ولو حصل الموانع . (بحر) و(غيث معنى) (*) قال الفقيه محمد بن يحي وإنما كان القول قوله لان الواهب يدعي تضمينه بعد التلف لا مع البقاء فهو يبقى عين حقه تمت غيث معنى
(2) في الرجوع لا للعوض فعليه البينة . (كواكب لفظا)
(3) ولا بد أن يكون العوض معلوما
(4) فإن قيل: قد تقدم إن الهبة تقتضي الثواب عند أبي طالب فكيف يكون القول قول المتهب في التالف قال في (الغيث) قد أجيب بجوابين أحدهما لا تقتضيه إلا فيما بينه وبين الله تعالى والثاني ذكره الفقيه ع أنها تقتضي الثواب إن كان باقيا أو امتنع فيه الرجوع لأن ما يدعيه من مال نفسه لا إذا كان تالفا فلا يقتضي الثواب لأن ما يدعيه حينئذ من مال المتهب فعليه البينة في التضمين [هذا تأويل لكلام ط لأنه قال هنا البينة على الواهب بالعوض وقال فيما تقدم الهبة تقتضي الثواب وهو العوض فقيل: إن مراده هنا في ظاهر الشرع ومراده فيما تقدم فيما بينه وبين الله تعالى وقيل: ل س أن هذا هنا مبني أنه قد تلف والذي تقدم مبني انه باق وله الرجوع فيه والأول أولى . (كواكب) قال في (المقصد الحسن) في سياق كلام طويل ذكره في إطلاق ما لفظه ومن ذلك ان يختلف هل هو هبة أو هدية ؟ فالقول لمدعي الهدية لأنها تقتضي العوض بخلاف الهبة بناء على أن الصحيح في المراد بقولهم الهبة تقتضي العوض أن ذلك في باطن الأمر لا في القضاء فالظاهر عدمه هذا ما يقتضيه أصول الهادوية . (بلفظه) وقد حمل في (التذكرة) و(الأزهار) وغيرها قول ط أن البينة على الواهب في إرادة العوض على ما إذا تلف الموهوب فلا رجوع له فيه وأما في الباقي فالقول قوله لان له الرجوع فيه عن الهبة كما حققه الإمام شرف الدين عليه السلام . (مقصد حسن) وفي (البيان) ما لفظه (مسألة) إذا ادعى الخ .() ولفظ (التذكرة) إن ادعى الواهب بعد تلف الهبة انه أراد العوض وقال المتهب ما علمت بيَّنَ الواهب وإلا حلف المتهب فاعلم وإن كان باقيا قبل: قول الواهب للرجوع قيل: ط وص هذا إن ادعى عوض مشروطا أو متواطأ عليه لا ما أضمره في نفسه . (بلفظه) ظاهر قول يحيى عليه السلام صحة الدعاوي على ما في الضمير . من (الهامش) ] (مسألة) إذا ادعى الواهب أنه أراد العوض فعليه البينة وإلا حلف المتهب ما يعلم بذلك منه إن ادعى أنه أضمره وإن ادعى أنه شرطه عند الهبة أو قبلها حلف على القطع . هذا في ظاهر الحكم وإن كان العوض عنها يجب في الباطن وهذا حيث أقر بالهبة ويدعي العوض وإن لم يقربها بل قال أعطيتك أريد العوض * فالقول قوله مع يمينه ** لأن الظاهر في الاعيان العوض . (بيان بلفظه) باختصار ***وهو اطلاق ما في الدعاوي لأن في المسألة اضطرابا قال (سيدنا حسن) رحمه الله قال سيدنا زيد والاحسن ما في (البيان) *[وفي (البيان) على أن لفظ أعطيتك ليست من ألفاظ الهبة فافهم وقد تقدم أنها من ألفاظ الهبة] **[سواء كان باقيا أم تالفا] ***[إلا ما جرت العادة بالتسامح _ في جواز الاقدام لا العوض فيلزم عند الطلب . (قرز) _ بعد العوض من نحو ما يكون بين الزوجين @ والصديقين ونحوهما . (بيان) ومثله في (الكواكب) و(شرح النجري) ]@ وهذا في جواز التناول مع ظن الرضا لا في العوض فيلزم إذا ادعته عنده

والقاضي زيد لا يصح * نعم وتكون /453 / يمين المتهب على القطع(1) حيث انكر شرط العوض وعلى العلم حيث انكر ارادة العوض وبينة(2) الواهب في الطرف الأول على النطق(3) وفي الطرف الثاني على إقرار(4) الخصم(5) (و) إذا اختلف الواهب والمتهب في فوائد العين الموهوبة فزعم الواهب أن الفوائد كانت حاصلة من قبل عقد الهبة(6) ليأخذها والمتهب أنكر ذلك ويزعم أن الفوائد حصلت من بعد فالقول قول المتهب (في أن) تلك (الفوائد) حصلت (من بعدها) مثاله أن يهب أرضا وأراد الرجوع فيها، وقال وهبتها وهذا الزرع فيها فأنكر المتهب ذلك، فقال لم يكن فيها زرع وإنماحدث في ملكي فالقول قول المتهب لأن اليد يده على الارض والزرع(7) (إلا لقرينة) تقتضي أن الفوائد من قبل بأن ينظر في الزرع فإن كان لا يتأتى مثله في تلك المدة التي مضت من يوم الهبة كان القول قول الواهب(8) لكن لا رجوع له لأجل الزيادة(9) وإن كان يتأتى
__________
(1) حيث هو القابل لا حيث أجاز أو وكل . (وابل) (قرز)
(2) أي الطريق
(3) حال العقد أو قبله (*) وهو شرط العوض .
(4) أو على ما هو الحال . (قرز)
(5) وهو المتهب
(6) ولم يزد .
(7) فإن حلف بقي إلى الحصاد بغير أجرة لأنه مغرور . (بيان)
(8) والمسألة محمولة على أنه أدخله في الهبة وإلا فهو له كما في البيع ويبقى للصلاح بلا أجرة أو كان البذر مما يتسامح به فيدخل لأنه فائدة أصلية حيث نبت بنفسه (*) لكن ينظر ما فائدة القول قوله ولعل الفائدة لزوم أجرة بقاءه إلى الحصاد . (قرز) (*) ولابينة ولا يمين لي
(9) في الزرع لا في الأرض فله الرجوع فيها بخلاف الزيادة في الشجر فيمنع الرجوع في الأرض ذكره في الكافي خلاف الفقيه محمد بن سليمان . من (بيان حثيث) وبخطه هذا هو الصحيح (*) وفي تسمية الزرع من الفوائد تسامح لأنه إن كان موجودا حال العقد للهبة لم يدخل فإن أدخل فهو من جملة الموهوب وإن كان من عند المتهب فهو حدث في ملكه وليس بفائدة . (قرز)

في مثل(1) هذه المدة ولا يمكن أن يكون قبلها فإنه يكون للمتهب(2) وإن كان يحتمل الأمرين كان للمتهب(3) أيضا إما لأنه من بذره وإما لأجل الزيادة فإن أقام(4) البينة أنه له ولم يزد(5) ثبت له الرجوع ويرجع عليه المتهب بالسقي(6) ونحوه(7) عند الهادي عليه السلام خلافا للمؤيد بالله(8)
__________
(1) مسألة) : من وهب أرضا [أو شجرا] لغيره ثم رجع وفيها زرع واختلفا هل هو من الواهب ولم يرد أو هو من المتهب فحيث يلتبس الحال القول قول المتهب لأن اليد له فإذا حلف بقي إلى الحصاد بغير أجرة لأنه مغرور وحيث يعلم من شاهد الحال أنه من قبل الهبة أو من بعدها فيعمل به من غير بينة ولا يمين وأن اقر المتهب أنه من قبل وادعى أنه قد زاد فعليه البينة بالزيادة ويبقى ويلزمه الأجرة إلا لقرينة من قول الواهب لا رجوع. (بيان بلفظه).
(2) من غير بينة ولا يمين . (قرز) (*) ويبقى للصلاح بلا أجره
(3) ويبقى للصلاح بلا أجرة . (قرز)
(4) الواهب
(5) لا يحتاج إليه (*) فإن زاد بقاء إلى الحصاد بالأجرة ذكره (النجري) لأنه لاغرر من الواهب بخلاف ماذا كان البذر من المتهب والزرع حدث بعد الهبة فإنه يبقى بلا أجرة لأنه غره . (قرز) (*) يعني ولم يكن قد زاد لا أن مراده أن الشهود يشهدون بذلك فلا يجب لأن المتهب إذا ادعى حدوث ما يمنع الرجوع فعليه البينة . (قرز) من حاشية في (الزهور) () يعني ولم يثبت أنه قد زاد فإن قال المتهب أنه قد زاد فالبينة عليه . (شامي)
(6) لأنه للنماء
(7) عمارة (*) الأرض بالحرث ونحوه
(8) والحاصل أن يقال إذا تنازع الواهب والمتهب في هذه الفوائد فالواهب يقول هذه فوائد من قبل أن اهب وهي لي والمتهب يقول بل من بعد أن وهبت فهي لي فيقول إن ثمة قرينة مع الواهب فالقول قوله ويستحق الفوائد بشرط أن لا تكون تلك الفوائد قد زادب فإن قد زادت استحق الفوائد للمتهب وللواهب الأجرة وإن ثمة قرينة مع المتهب بأن الفوائد من بعد الهبة ولا قرينة مع أيهما فالقول قول المتهب ويكون الفوائد له إلا أن يقيم الواهب البينة فإن أقام البينة على أن البذر من قبل الهبة ولم يزد الزرع استحق الرجوع ولا شيء على المتهب وإن أقام البينة على أن النذر من قبل الهبة ولكن قد زاد الزرع فيستحق الزرع المتهب وللواهب الأجرة . من فوائد القاضي محمد بن محمد الشجني رحمه الله تعالى .

/ 454 / كالشفيع(1) (و) منها أن القول قوله في (أنه قبل) في المجلس فإذا أنكر الواهب القبول فإن القول قول المتهب (إلا أن يقول(2) الشهود بها) أي: الحاضرون عند عقدها (ما سمعنا(3) المتهب قبل فإنه لا يقبل قوله حينئذ (أو) يقول (الواهب وهبت) منك (فلم يقبل(4) وأصلا كلامه(5)) أي: ويكون قوله فلم يقبل متصلا بقوله وهبت منك ويقول المتهب بل قبلت فإن القول هنا قول الواهب (عند م(6)
__________
(1) ولا يقال قد تقدم وليس على الراجع ما أنفقه المتهب لأن هذه النفقة أو الغرامة للنماء كما تقدم في (الهامش *) المختار كلام المؤيد بالله لأنه أنفق على ملكه وقد تقدم (*) كما ان المشتري يرجع على الشفيع بما غرم على المبيع مما لا رسم له [ويحتمل أن يغرم له على أصل المؤيد بالله لأنه عارية] عند الهادي لا عند المؤيد بالله
(2) جعل أصحابنا الشهود كالعدالة في العشرة فيكفي عدل ولا يشترط عدد الشهود ولا لفظها بل يكفي ولو واحدا واحد لأنه خبر لا شهادة . (قرز) (*) قيل: ولو امرأة . (قرز) حيث هي عدلة أو واحد () وإن لم يأت بلفظ الشهادة لأنها قرينة لا شهادة لأنها على نفي هي () ولو فاسق () بل لا بد من العدالة .
(3) مطلقا سواء كان قول الواهب جوابا أو ابتداء وهل يأتي مثل هذا في بعت منك أو أجرت أو زوجت ونحوها فلم يقبل فيكون على الخلاف أم يختص بالهبة . (حاشية السحولي) قد ذكروا ان البيع كالهبة . (قرز)
(4) لأنه دعوى .
(5) أو منفصل لعذر . (بحر) (*) لأنه أقر بالهبة والظاهر القبول وقوله من بعد لم يقبل دعوى لم يقبل فيحتاج إلى البينة كما تقدم في الشفعة
(6) قيل: ان الخلاف إذا كان قول الواهب بعد دعوى الهبة فأما حيث أقر الواهب ثم ادعى عدم القبول فالبينة عليه اتفاقا . (بيان) [فعلى قول المؤيد بالله هو مضطر إلى ذلك لئلا يكذب بخلاف ما إذا أقر من غير دعوى فليس ملجى إلى إقراره . (شرح) حميد] (*) اعلم أن المؤيد بالله عليه السلام فصل بين الهبة والبيع في هذا الحكم فقال لو قال القائل بعت ولم يقبل إن القول قول المشتري ولعله بناه على ما ذكره في الايمان إن الهبة بلفظ ما تتناول الايجاب فقط بخلاف لفظ البيع فهو للايجاب والقبول .

بالله وقواه الفقيهان (ل ح)، وقال أبو مضر القول قول المتهب(1) وقواه الفقيه (ي) قوله وأصلا كلامه يعني فلو فصل كلامه كان القول قول المتهب(2)
فصل في العمرى والرقبى والسكنى
__________
(1) قد تقدم لابي مضر في آخر الشفعة أنه يقبل مع الوصول فينظر في الفرق لعل الفرق أن لفظ الهبة عبارة عن الايجاب والقبول ولا تسمى هبة إلا ما حصل فيه الامرأن فقوله لم يقبل رجوع عن الاقرار بالهبة بخلاف ما تقدم فإن قوله أشتريتهما ليس اقرار بالصفقة حتى يكون قوله صفقتين رجوعا عن ذلك . من املاء مولانا شرف الدين الحسين بن القاسم
(2) وفاقا

اعلم أن العمرى(1) مشتقة من العمر لما كانت العطية عمر المعطي أو المعطا والرقبى من الترقب لأن كل واحد يترقب موت صاحبه(2) أو من الرقبة لأنه يجعل الرقبة له (واعلم) أن العمرى والرقبى داخلتان في العارية(3) والهبة(4) فما دل عليهما دل عليهما ويدل عليهما خصوصا قوله صلى الله عليه وآله لا(5) تعمروا(6) ولا ترقبوا فمن اعمر أو أرقب كانت له ولعقبه بعده(7) ولا خلاف في جواز العمرى بين جمهور الفقهاء وعن بعض المتقدمين(8) أنها لا تجوز وأما الرقبى فجائزة عندنا، والشافعي، وقال أبو حنيفة ومحمد(9) / 455 / لا تجوز (و) اعلم أن (العمرى والرقبى) تقعان(10) على وجهين
__________
(1) يقول القائل لغيره أعمرتك هذا الدار عمرك . (شرح بهران)
(2) هذا حيث وقت بذلك وتكون عارية .
(3) وتعاونوا .
(4) فإن طبن .
(5) ولم يرد صلى الله عليه وآله وسلم أنهي وإنما اراد التعليم والإرشاد . أو أنه اراد عمرى الجاهلية لأنهم كانوا ينتزعونها بعد موت المعمر . (بحر)
(6) نهي إرشاد
(7) هذا في المطلقة
(8) هم قوم من الفقهاء لما رواه في قوله صلى الله عليه وآله لا تعمروا الخ قلنا أراد عمرة الجاهلية حيث يسترجعونها بعد موت المعمر لقوله في آخر الخبر وهي له ولورثته . (بحر)
(9) كذا عن مالك فإنه قال ما أدرى ما الرقبي قال عليه السلام ولعل مالك (*) لم يبلغه ما ورد في الرقبي قال عليه السلام ولله در من اعترف بالتقصير من العلماء لأن الاقدام على الشئ من غير بصيرة جهل نعوذ بالله منه . (بستان)
(10) بالتاء الفوقانية بنقطتين من أعلا

الأول إيقاعهما (مؤبدة ومطلقة(1) وهما في هذا الوجه (هبة تتبعها أحكامها(2) فإذا، قال الرجل للرجل أعمرتك داري هذه أو ضيعتي أن جاريتي أن نخلتي أو دابتي أو أرقبتك ذلك أبدا أو مطلقا(3) من غير تأبيد ولا تقييد(4) كان ذلك هبة تتبعها أحكام الهبة فتفتقر إلى القبول في المجلس ويجوز الرجوع فيها(5)
__________
(1) وإذا اختلف المعمر والمعمر في التقييد والتأبيد فالقول لمدعي التأبيد لأن التوقيت وجه طارئ فيبين مدعيه وعلى الجملة أن كل عقد يصح مطلقا ومقيدا فعلى مدعي التقييد البينة . (غيث) (*) ونحو التأبيد أن يقول لك كذا ولورثتك بعدك ونحو ذلك . (أثمار) (قرز) (*) ويكره تنزيه . (قرز) الوطئ في المطلقة مع الشك في الاطلاق [فإن وطئها جاز عملا بالظاهر . (بيان)
(2) إذا صدرت ممن يعرف وضعها كما في الظهار . (قرز) (حاشية سحولي) وقيل: لا يشترط أن يكون الناطق عالما أن ذلك [اللفظ] موضوعا لذلك لأن ذلك صريح . (شرح بحر) (*) مع معرفة وضعها لذلك وإلا فلا حكم للفظ . (حاشية سحولي)
(3) قال الفقيه يحي البحيبح: وكذا إذا قال أعمرتك هذا الشئ مدة بقائه () وقال السيد ح والفقيه محمد بن سليمان بل تكون هذه كالمؤقتة () وقواه في (البحر) ومثله في (شرح الفتح) و(الغيث)
(4) أي مؤقته بمعلوم أو مجهول ..
(5) حيث تصح () ما لم يحصل أحد الموانع . (قرز)

(و) الوجه الثاني أيقاعهما (مقيدة(1) نحو أن يقول أعمرتك جاريتي مدة عمرك(2) أو عمري أو سنة أسنتين أو نحو ذلك (عارية(3) تتبعها أحكام العارية فعلى هذا لا يجوز للمعمر أن يطأها(4) فإن أنكحها المالك فالمهر له(5) لا(6) للمعمر لا يقال القياس أنه للمعمر لأن له الفوائد الفرعية والمهر من جملتها لانا نقول أن الفوائد الفرعية مباحة له فهو لا يملكها بل يباح له الانتفاع بها فقط لا أخذ العوض(7) عليها ولهذا لم يجز للمعمر أن يطأ الجارية المعمرة أعمارا
__________
(1) والتقييد بعمر الحيوان المعمر كالمطلقة فتكون هبة قال مولانا عليه السلام وهو قوي إذ التقييد بذلك لا يفيد شيئا . (غيث) وقيل: كالمؤقتة . (بيان) ولا يبعد فهمه من (الأزهار)
(2) أو عمرها . (قرز)
(3) وتخالف العارية في مسئلتين أحدهما أنه لا يحد مع الجهل والثانية تناول الفوائد الأصلية والفرعية إلا الولد . دوارى . (قرز) فتخالف العارية بحكم آخر وهو أنه يجوز له أن يعمر أو يرقب أو يعير بخلاف العارية . (بيان) وظاهر (الأزهار) خلافه وصرح في (شرح الأثمار) أنه لا يعير كما في (الأزهار)
(4) وإذا كانت مؤقتة فروى الفقيه يوسف عن مهذب الشافعي أن الزكاة تجب على المعمر والمرقب وهو محتمل النظر فيكون وجوبها على المالك . (كواكب)
(5) وأرش الجناية له . (قرز) والأجرة .
(6) في (حاشية سحولي) ما لفظه لا إذا لازمته كالمهر بوطئه لها جاهلا أو وطئها غيره جاهلا أو غصبها غاصب فالمهر فيهما والأجرة للمالك . (بلفظه)
(7) كذا إذا غصبها غاصب ووطئت عنده أو استعملها الغير فما لزم فهو ل(لمع) مر والمرقب لا ل(لمع) مر والمرقب واختار المؤلف أنه إذا وطئها وجب عليه تسليم المهر لمالك الامة وان وطئها غيره سلم المهر له أي ل(لمع) مر وفاء بالغرضين ذكر معناه في (شرح الفتح) وقيل: ان المهر للمالك مطلقا لأنه عوض ما لا تتناوله الإباحة (*) وهو الوطئ وسواء لزمه أو لزم الغير . سيدنا علي رحمه الله

مقيدا لأن الفروج لا تحل بالاباحة فإذا كانت العمرى أو الرقبى / 456 / مقيدة كانت عارية (تنأول إباحة(1) الفوائد (الأصلية(2) مع الفرعية(3) فيجوز للمعمر أن ينتفع(4) بالصوف واللبن والثمر (إلا الولد(5) فإنه مستثنى من الفوائد الأصلية(6) فلا يجوز للمعمر استهلاكه(7)
__________
(1) تنبيه وقولنا ان الفوائد مباحة ل(لمع) مر وليست ملك له يقتضي أنه لا يصح منه بيع شئ منها ولا المعاوضة عنه بأي وجه ككل مباح له . (شرح أثمار) سيأتي في الوكالة في قوله عكس الوصي والمباح له الخ أنه ذكر في الحاشية عليه أنه يجوز التصرف وظاهره بالبيع وغيره فينظر في (شرح الأثمار) فله البيع وغيره وقد قال في (حاشية السحولي) اتلافا ومعاوضة
(2) إتلافا ومعاوضة . (قرز) [. (حاشية سحولي)
(3) ولعله يريد بالفرعية الاستعمال وذلك كالركوب ونحوه . (قرز) (*) قيل: ينظر ما أراد بالفرعية لأنه إن أراد المهر فقد قالوا أنه لو وطئها مع الجهل لزمه المهر لمالكها وقد ذكر في الحفيظ أن المهر للمعمر فلعله المراد هنا وإن أراد الكرى ففيه نظر لأنه ليس له أن يكريها وإنماأبيح له الانتفاع كالموصى له بالمنافع وإن أراد إذا غصبت فالغاصب انما أتلف منافعها على مالكها فيكون الكرى له لكن يكون للمعمر الانتفاع بذلك ولعله المراد هنا . (رياض) ومثله في (شرح الفتح) وظاهر كلام (البحر) هنا أنه لا يجوز الانتفاع بالأجرة وبالمهر . (قرز) (*) ولفظ (حاشية السحولي) في الفوائد الفرعية استعمالا لا معاوضة والأصلية كالصوف والبيض ونحوه اتلافا ومعاوضة . (قرز) (*) استعمالا لا معاوضة . (حاشية سحولي) (قرز)
(4) وأما البيض فيجوز استهلاكه وينظر فيه لو صار فراخا قبل خروجه هل يجوز استهلاكه أو هو ولد قيل: هو ولد و(قرز) حيث حضنت بيض نفسها بنفسها لا غيرها . (قرز)
(5) ما تناسل فقط . (شرح فتح)
(6) وولد الولد ما نزل إذ هوكالعضو منها . (كواكب) [ومثله في (حاشية سحولي) ]
(7) فينتفع به وبفوائده ولا يستهلكه . (بيان) لفظه

(إلا فوائده(1)) فللمعمر أن ينتفع بفوائده كما ينتفع بفوائد أصله (والسكنى) تقع على وجهين أيضا أحدهما (بشرط(2) البناء(3)) على الساكن وهذه (إجارة فاسدة(4) فإذا دفع إلى رجل عرصة(5)، وقال ابنها واسكنها بالبناء أو اسكنها بشرط بنائها كانت اجارة فاسدة (و) الوجه الثاني إيقاعها (دونه) أي: من دون شرط البناء و(عارية(6)) نحو أن يقول اسكنتك هذه الدار أو اسكنها فإنها تكون عارية وسواء كانت مطلقة أم مؤقتة والسكنى حيث هي إجارة أو اعارة يجب أن (تتبعهما أحكامهما) فيتبع السكنى بشرط البناء أحكام الاجارة الفاسدة ومن دون اشتراطه أحكام العارية أما حكم الأولى(7)
__________
(1) غير ولده فيكون كأصله .
(2) أو جرى عرف .
(3) ونحوه كحفر مدفن .
(4) فسادها لاحد أمرين انطواؤها على جهالة المدة الثاني انطواؤها على بناء مجهول . لفظ حشية ووجه الفساد جهالة الآلة وفقد العقد في غير المحقر وجهالة المدة واختلاف صفة البناء (*) أو صحيحة إذا كملت شروطها أو كانت من الحقرات
(5) بفتح العين وسكون الراء . (قاموس)
(6) مسألة) : وإذا مال الجدار في الدار المؤجرة أو المعارة *(قرز) فعلى مالكه اصلاحه ** (قرز) فلو غاب أو امتنع لزم المستعير أو المستأجر إصلاحه حيث يكون في سقوطه تعديا ويرجع بما غرم فإن لم يصلح حتى يسقط على [حيث علم وتمكن من الاصلاح بفعل معتاد . (قرز) من الاصلاح الهدم . (قرز) الغير أو ماله ضمن *** لأن إمساكه له من غير إصلاح فيه تعدي ****ذكره الفقيه ف (بيان) ولا رجوع ولا يحمله العاقلة . (قرز) *[وغيرها كالوديعة والمغصوب . وأما ولي الصبي ونحوه إذا لم يصلح ما مال من جداره حتى جنى على الغير أو مال الغير فالاصح أنه يضمن بعد علمه وتمكنه . وقيل: لا لانعزاله بتفريطه تمت حثيث يقال التراخي لا يوجب إلا مرةكما يأتي في الوصايا . ** [تضمن العاقلة ].*** [حيث علم وتمكن من الاصلاح . (تهامي) (قرز) **** مع العلم والتمكن . (قرز)
(7) وهي السكنى بشرط

فالباني للعرصة لا يخلو إما أن يكون بناءها بنقضها الأول أو بنقض منه(1) إن بناها بنقضها(2) / 457 / الأول فله أجرة المثل(3) وإذا سكن فعليه أجرة المثل(4) فيسقط المثل بمثله(5) ويتراجعان في الزائد وإن بناها بنقض منه(6) فإن سكن العرصة فعليه أجرة المثل(7) وإذا طلب صاحب العرصة منه نقض البناء أو منعه من السكنى فإن تراضا هو ومالك العرصة بأخذ البناء عوضا(8) عن الاجرة جاز(9) وإلا لزمته من أحد النقدين وهو(10) في البناء بالخيار(11) إن شاء طلب قيمته قائما ليس له حق البقاء(12) وتركه لرب العرصة وإن شاء رفعه(13)
__________
(1) بأذن منه أو لعدم الأول ولم ينوها للمالك أو خلطه فالتبس لأنه قد ملكه وإلا فمتعدي
(2) بتحريك (*) القاف والنون () البناء بكسر النون وسكون القاف البعير المهزول تمت ضياء
(3) حيث بناها بنفسه وأما لو استأجر من يعمر رجع بالغرامة قلت: أو أكثره . (قرز) () إلا أن يزيد على أجرة المثل وكان يمكنه بدونها . (قرز) () وكذا ما غرم .
(4) أو عرصة لا دار () معمورة . (قرز)
(5) الذي (قرر) أن عليه أجرة المثل للدار لأن البناء لمالك العرصة
(6) لعله حيث كان الفساد الأولى أو لعدمها أو كان بأمر المالك ونواها له أو خلط والتبس لأنه قد ملكه وإلا فهو متبرع ولا أجرة له
(7) عرصة لا دار . (قرز)
(8) ويكون من باب الصلح . (وشلي)
(9) ويكون صحيحا عند المؤيد بالله لأن المعاطاة مملكة عنده لا عند الهدوية . (قرز)
(10) أي الباني
(11) ثبوت الخيار حيث نوى لنفسه أو أطلق وأما لو بنا بنية الأمر له فليس له إلا أخذ قيمته قائما ليس له حق البقاء وليس له النقض . ذماري، وقال (شامي) أنه يأخذ قيمة الآلات وأجرة العمل . (قرز)
(12) وهذا حيث كانت السكنى مطلقة أو مؤقتة قبل انقضاء الوقت فإن كانت مؤقتة وقد انقضى الوقت فلا شئ بل يرفعها ولا خيار وكذلك لو شرط عليه . (قرز)
(13) لعله حيث بنى لفساد الأولى أو لعدمها أو كان بأمر المالك وإلا فلا خيار له وقيل: لعله لا فرق بين فساد الآلة وعدمه لأنه أمره بالبناء فلا يكون متبرعا لأنه قد أذن له به ولم يعين له البناء بها . (سماع) أحمد (هبل)

وأخذ أرش النقصان(1) وهو ما بين القيمتين قائما ليس له حق البقاء(2) ومنقوضا(3) وإن لم يمنعه(4) رب العرصة فله رفع بنائه وعليه الاجرة لما قد سكن ولا خيار له(5) وأما إذا مات الباني، فقال في البيان يحكم على ورثته(6) برفع البناء ولا خيار لهم(7) فجعل هذا كالعارية المؤقتة وقد انقضى وقتها بموت الباني وأما حكم الثانية وهي التي بمعنى العارية فحكمها أن لرب العرصة أن يرجع عنها متى شاء فإن كان المستعير قد بنى بإذن أو بغير إذن كان الحكم ما تقدم في العارية (8)
__________
(1) وقيمة ما تلف من الآلة بسبب النقض
(2) الا بموجب
(3) وهذا إذا كان الراجع هو المعير وأما إذا كان هو المعار فليس له إلا نقض بناءه ولا شئ له وهذا مع بقاء المعار
(4) من السكنى .
(5) ولا أرش له في البناء ولا عليه في العرصة . (قرز)
(6) هذا يستقيم حيث لم يشترط البناء بالسكنى فأما حيث شرط فهو اجارة فاسدة لا عارية فلا تبطل بموت الباني . (قرز)
(7) والذي في (التذكرة) أن لهم من الخيار [لأنها إجارة فاسدة]مثل ما لمؤوتهم . () وهو المختار وقواه (عامر) الذماري يعني أن لهم الخيار كما يكون لمورثهم .
(8) فحيث تكون مطلقة أو مؤقتة ورجع قبل انقضاء الوقت وقد بناها المستعير فإن كانت الآلة من المعير رجع بما غرم مما يعتاد مثله في ذلك البلد وإن كانت الآلة من المستعير خير كما مر (*) أما قوله بغير أذن فلم يتقدم في العارية بل في المغارسة ولعله يريد من جهة المفهوم في العارية في قوله للمستعير للغرس والبناء وفي ح يقال نفس الاسكان أذن . ولفظ (البيان) (مسألة) وإذا قال اسكنتك عرصتي (*) هذه كان له أن يعمرها ويسكنها وتكون عارية (حاصل الكلام) في الباني إذا بناها بنقض منه فإن بنى لنفسه أو أطلق فالبناء له وعليه أجرة العرصة إذا سكن وكذا لو زاد في النقض وكانت الزيادة متميزة وله الخياران في البناء إذا أمره مالك العرصة بالرفع وكذا لو زاد في النقض وخلطه بنقضها الأول فقد استهلك نقض مال العرصة والحكم ما تقدم حيث بنى بنقض منه وإن كان بناها بالنقض الذي منه جميعه أو البعض بنية المالك فالبناء لمالك العرصة وعليه قيمة النقض الذي عمر به وأجرة العمل وإذا سكن الباني فعليه أجرة المثل للعرصة والبناء ويتقاصان أو يترادان هذا تحصيل المسألة . (عامر) (ذماري) (قرز)

(كتاب الوقف)
قال في الشفاء الوقف في اللغة هو الحبس وفي الشرع حبس مخصوص(1) على وجه مخصوص(2) بنية القربة(3) والأصل فيه السنة(4) والاجماع أما السنة فما روي أنه صلى الله عليه وآله، قال لعمر حين، قال له إني أصبت(5) مائة سهم(6) في خيبر(7)
__________
(1) ويزاد من شخص مخصوص في عين مخصوصة (*) ليخرج الرهن والاجارة
(2) ليخرج الحجر . محذوف وفي بعض النسخ لأنه لا فائدة تحته
(3) ليخرج سائر التمليكات
(4) ومن الكتاب قوله تعالى: {ونكتب ما قدموا وآثارهم} [والوقف ونحوه من الآثار] بهذا احتج الإمام الناصر الحسن بن علي وذكر مثله الزمخشري ورواه سيدنا (عامر) قال في (شرح) الآيات وآثارهم قيل: ما بعدهم من وقف أو تصنيف أو بناء مسجد أو قنطرة (وعليه قول الشاعر : إن هذه آثارنا تدل علينا فإنظروا بعدنا إلى الآثار
(5) اشتراها لا أنه غنمها وفي رواية أنه شراها من مالكها بمائة رأس . (شرح فتح) وذكر في (شرح الفتح) أنه غنمها وصدره
(6) أي نصيب والمائة السهم هذه الذي حصلت له ممن تحت يده إذ قسم صلى الله عليه وآله غنائم خيبر على ثماني عشر نقيبا تحت كل واحد مائة ولعله صلى الله عليه وآله وسلم لم يسهم إلا لثمانية عشر مائة . (شرح فتح)
(7) لأن أرض خيبر قسمت بين المهاجرين والانصار ثمانية عشر سهما بين ثمانية عشر مائة نفر فصار إلى عمر نصيب مائة نفر وهو سهم من ثمانية عشر سهما وكان له صلى الله عليه وآله وسلم ثمانية عشر نقيبا تحت كل واحد مائة ولعله صلى الله عليه وآله وسلم لم يسهم إلا الثمانية عشر مائة . (شرح فتح) وحكى الإمام محمد بن المطهر في (المنهاج) الجلي في باب الزكاة أنه قسم ما بين المهاجرين والأنصار على ثمانية عشر سهما لكل مائة سهم إذ كانوا ثمانية عشر مائة وخصهم بها ولم يقسم لسائر جيشه ولعله كان تحت إمرة من العسكر مائة وهو رئيسهم فيكون كل سهم لمائة ثم جعل أصحاب عمر له سهما لهم كذلك فاستشار فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم وفقها بعد افرازها كما أشار إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي رواية أنه شراها من مالكها بمائة رأس . (شرح فتح) لفظا) وفي بهجة المحافل قسم صلى الله عليه وآله وسلم غنائم خيبر من ستة وثلاثين النصف قسمه لمن ذكر والنصف الآخر لنوابه وما ينزل عليه .

وأنا أريد أن أتقرب بها إلى الله تعالى، فقال(1) حبس الأصل(2) وسبل(3) الثمرة وروي أن أكابر(4) الصحابة(5) رضي الله عنهم وقفوا، قال في الانتصار وقف أمير المؤمنين علي عليه السلام(6) وفاطمة(7) وأبو بكر وعمر وعثمان(8) وعبد الرحمن بن عوف وطلحة(9) والاجماع ظاهر إلا رواية عن أبي حنيفة أنه لا يصح الوقف حتى يحكم به حاكم أو يضيفه(10) إلى بعد الموت(11)
فصل في ذكر شروط صحة الوقف *
اعلم أن شروطه على أنواع *
منها ما يرجع إلى الواقف *
ومنها ما يرجع إلى العين الموقوفة *
ومنها ما يرجع إلى مصرفه *
ومنها/ 459 / ما يرجع إلى لفظ إيجابه وقد فصل ها عليه السلام في الأزهار على هذا الترتيب
فالذي (يشرط في الواقف) شروط خمسة :
__________
(1) لئلا يظن عمر أنها باقية على ملكه والا فقد صار مصرفها مصرف الوقف ولو سكت عن تسبيلها حيث وقف . من (تعليق) الفقيه علي على (الزيادات) .
(2) واما فعله فلأنه صلى الله عليه وآله وقف ما مخيريق . (بحر) وهو من يهود بني قريضة أسلم وخرج في بعض الغزوات، وقال إذا مت في هذه الغزوة فمالي لرسول الله صلى الله عليه وآله فقتل في تلك الغزوة وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ماله وتصدق به فهو إلى الآن صدقة يأكل منه من في المدينة . حاشية (كواكب)
(3) يعني لا يستثنيها بل يتصدق بها في بالمستقبل .
(4) أي الصالح منهم .
(5) والقرابة
(6) لأنه وقف بير ينبع ووقف ماله بينبع ووادي الفرات وغير ذلك (*) قيل: إن أمير المؤمنين علي صلوات الله عليه حفر سبع مائة بئر بيده المباركة ووقفها رواه القاسم البستي الزيدي عليه السلام .
(7) ووقفت فاطمة على فقراء بني هاشم () وبني المطلب وعلى أرملهم وعن جابر أنه لم يبق أحد من اصحاب رسول الله ممن له قدرة إلا وقد وقف . (شرح بحر)
(8) بير رومه
(9) وابو طلحة وخالد .
(10) مع الحكم
(11) أو يجعله مسجدا

وهي (التكليف(1) والإسلام والاختيار والملك(2) وإطلاق(3) التصرف) فلا يصح من الصبي(4) ونحوه ولا من الكافر(5) ولا من المكره(6) ولا من غير المالك(7)، قال عليه السلام والاقرب أنه يصح التوكيل به كالعتق والطلاق ولا من المحجور عليه(8)
__________
(1) ويصح من السكران إذا ميز وقصد القربة يعني نية القربة والمختار أنه لا يصح وإن لم يكن مميزا .
(2) أو ذو الولاية العامة والمذهب خلافه . (قرز) [أو ما في حكم الملك كالأراض الخراجية هو ملك حقيقة كما تقدم في الخمس .
(3) للنفوذ لا للصحة (قرر)
(4) عن نفسه لا وكيلا . (قرر)
(5) ولو تأويلا (قرر) (*) لأنه قربه ولا قربه لكافر . (*) قال أبو طالب لا يصح الوقف على مساجد المشبهة والمجبرة وقال ض بالله مساجد المشبهة والمطر فيه والمجبرة لا حكم لها ولا حرمة وأخرب كثيراً منها وسبل بعضها . (رياض)
(6) ما لم ينوه . (حاشية سحولي) (قرز)
(7) وأما ما جعله الحاكم من بير أو مسجد في الطريق الواسعة أو نحوه فليس هو تجديد وقف بل هو نقل مصلة إلى آخر حيث لا يضر بالمصلحة الأولى . (بيان) يقال: إنه وقف وهو غير مالك ويصير له حكم المسجد . (هبل) (قرر)
(8) فرع وقف المحجور عليه موقوف على اجازة الغرماء كلهم (1) أو الحاكم أو سقوط الدين فإن لم يحصل شئ من ذلك بيع لقضاء الدين وكذا وقف المريض المستغرق بالدين موقوف على قضاء الدين (2) لا على اجازة الغرماء فلا حكم لها لأن المانع الدين وهو باق والاجازة لا تسقط وفي المحجور المانع هو الحجر والاجازة ترفعه . (بيان) (قرر) (1) ولا يقال إن الاجازة لحقت الوقف هنا ولا تلحقه الاجازة لأن الوقف هنا وقع من المالك والاجازة وقعت ممن له الحق في الشئ الموقوف فإذا أجاز أسقط حقه وهو الحجر . (كواكب) ولا يجيزه الحاكم إلا لمصلحه . (قرر) (2) هذا يستقيم إذا كان الوقف من الورثة أما إذا كان من المريض وأجاز الغرماء فقد رضي الغرماء ببقاء الدين في ذمته . (عامر) (قرز) كلام (البيان) في قراءة (البيان) (*) فلو رجع المحجور عن الوقف لم يصح الرجوع عنه قبل نفوذه لأن نفوذه من جهته كما ذكروا في الرهن [يعني إذا أعتق الراهنُ العبد المرهون أنه لا يصح رجوعه من العتق قبل إجارة المرتهن] من خط القاضي حسين بن علي (المجاهد)

(و) أما الذي يشرط (في الموقوف) فهو
(صحة الانتفاع به(1) مع بقاء(2) عينه(3) فلو لم يمكن إلا باستهلاكه(4) لم يصح وقفه كالدراهم(5) والدنانير(6) والطعام ونحو ذلك (ولو) كان (مشاعا(7)
__________
(1) فرع اعلم أنه يصح الوقف فيما منفعته مرجوة في المستقبل وإن لم يكن له نفع في الحال كالحيوان الصغير للحمل عليه والعبد الطفل للخدمة أو ليعلم الناس القرآن وهو ممكن منه عادة وأجرة تعليمه من بيت المال والوقف في هذه ناجز في الحال . (معيار) (قرز) (*) ولو في المستقبل قال في (روضة النواوي) لو وقف ثورا للانزاء جاز ولا يجوز استعماله في الحرث . (قرر) (مسألة) (*) في الحال أو في المال .
(2) فلا يصح وقف المنافع .
(3) ويصح وقف الكلاب المعلمة للصيد ونحوها [الفهد والصقر والباز لا مكان الانتفاع بها على وجه يحل .قد صح وقفها لأنها تملك . (قرر) (حاشية السحولي) على القول بأنها تملك والمذهب خلافه . ويصح وقف المنقولات خلاف محمد ويصح وقف المجهول خلاف ش والاستاذ ويصح في المشاع كله ويصح أن تعلق بشرط معلوم أو مجهول . (بيان) (*) يزاد على وجه يحل ليخرج وقف الجارية للوطئ وآلات الملاهي لأنه لا يجوز . (زهور)
(4) في وقت ليخرج الثوب . (*) قال ابن معرف وكذا الصوف ولعل وجهه كونه لا ينتفع به إلا بعد غزله وهو استهلاك وهو يأتي مثله في القطن . (كواكب) و(بيان) قلنا لا نسلم ذلك والقياس صحته لأن العين باقية . (سماع) (مفتي)
(5) ينظر لو وقف الدراهم والدنانير هل تكون إباحة أم لا سل ذكر (المفتي) أنها إباحة ولعل ذلك مع علمه لا مع جهله فيكون كالغصب في جميع وجوهه . (حاشية السحولي) (*) ويلزم على المذهب صحة وقفها للتجمل والعيار ونحوهما كا لاجارة والعارية كما ذكره في مهذب الشافعي وكلما صح الانتفاع به مع بقاء عينه صح وقفه . (نجري) (قرر)
(6) والسمون والأدهان والألبان . (كواكب) (*) إلا أن يكون للتجمل أو للعيارأو للحك. (قرر)
(7) هلا قيل: إذا وقف حصته يكون كاختلاط الملك بالوقف فيصيران للمصالح أو قيل: (*) يقاس مثل هنا أنه ينقسم على الملك والوقف فيحقق () يقال فرق بين ما تقدم وهنا أن هناك لا يمكن القطع في كل موضع التبس به الوقف بأنه وقف أو حر خلاف ما هنا فإنه يقطع في كل موضع بأن بعضه ملك وبعضه وقف فالفارق بين الموضعين ظاهر ومع الفرق يمكن قياس أحدهما على الآخر . ع سيدنا العلامة (عبد الله بن أحمد المجاهد) رحمه الله (*) حجتنا أن عمر وقف مائة سهم في خيبر غير مقسومة وحجة محمد أن المشاع غير معين ومن شرط وقف التعيين والاجاز وقف ما في الذمة واختاره الإمام يحي قلنا ما في الذمة معدوم والمشاع موجود فافترقا وحجة المؤيد بالله والمنصور بالله أنه يؤدي إلى أحد باطلين اما منع الشريك من القسمة أو إلى ثبوت القسمة وهي بيع فيصير الوقف ملكا وعكسه قلنا لا نسلم ان للقسمة جميع أحكام البيع وأما ما لا ينقسم فالمانع مفقود فلهذا جاز وقفه قلنا وما ينقسم يجوز وقفه لما مر . (بستان) (*) وحجه أهل المذهب في صحة وقف المشاع فعل عثمان في بير رومة ونظر الإمام شرف الدين هذا إلا حتجاج وذكر أن وقف البير كان بعد استكمال شرائها .

و) كان / 460 /(ينقسم(1) أو لا فإنه يصح وقفه عندنا وهو قول مالك، والشافعي و(ف) وأحد ق/ولي (م)، وقال محمد بن الحسن واختاره في الانتصار أنه لا يصح وقف المشاع مطلقا سواء احتمل القسمة أم لا، وقال المؤيد بالله في الظاهر من قوليه إنه يصح إن كان لا يحتمل القسمة أو كان الشياع مقارنا نحو أن يقف نصف أرضه(2) أو طارئا نحو أن يقف جميع ماله(3) في المرض ولا يجيز(4) الورثة أو كان الشياع(5) متقدما(6) وأجاز شريكه(7) أو رضي(8)، وقال أبو طالب يصح إذا كانت الارض مستوية الاجزاء(9) وإن كانت مختلفة(10) لم يصح(11)
تنبيه
__________
(1) وليس بشرط كما يوهمه المختصر بل إشارة إلى الخلاف
(2) ولا تقسم بعد ذلك وأما الورثة فلهم أن يقسموا ذلك .
(3) ولا تمتنع القسمة في هاتين الصورتين . (قرز)
(4) إذ لم يبطل حق سابق (بحر)
(5) فلا يصح من الشريك طلب القسمة لأنه قد أبطل حقه من القسمة حيث أجاز أو رضى فيبقى نصيبه شائعا لأن ملكه باق
(6) نحو أن يقف أحد الشريكين حصته مشاعا في الشيء المشترك بينهما فإن الشياع هنا حاصل قبل الوقف . (*) لان بالإجارة أسقط حقه من القسمة فليس لأحدهما قسمتها بعد ذلك وإنما لقسم منافعها بالمهاياة هذا ذكره المؤيد بالله والإجازة لم تلحق الوقف وإنما لحقت سقوط القسمة فقط . (نجري)
(7) وتمتنع القسمة إلا في المنافع فقط . (بيان) على قول المؤيد بالله وأما على قول الهادي وهو المذهب فتصح القسمة مطلقا . (بستان) (*) ولا يقال: إن الوقف لا تلحقه الاجازة لأن الواقف المالك وقف ملكه وإنماالاجازة فيها إبطال لحق الشريك في القسمة . (زهور)
(8) قبل الوقف .
(9) لان قسمتها افراز
(10) لان قسمتها بيع . ام
(11) لا فرق . (قرز)

) اعلم أنه إذا ثبت صحة الوقف مع الشياع فحكى الفقيه (ح) عن الفقيه (ى) أن للورثة(1) أن يميزوا الوقف(2) كما يميزون الزكاة(3) لأن الجميع حق لله تعالى وكذا عن المؤيد بالله لأنه ذكر فيمن وقف في مرضه كتبا لا يملك غيرها فإنه يصح ثلثها وللورثة أن يميزوا الثلث وينتفعوا بالباقي(4) وحكى في شرح أبي مضر عن المؤيد بالله أن من وقف ارضا(5) على جماعة للاستغلال لا للسكنى لم يكن له أن يقسمها ولا لهم ذلك، قال أبو مضر وعند يحيى يجوز(6) ذلك(7)
__________
(1) ويكون موقوفا على اجازة المتولي لا يكون موقوفا على اجازة المتولي [من ولى أو إمام أو حاكم أو من صلح] بل قد نفذ لأن لهم التميز (*) حيث لا وصي . (قرر)
(2) ويكون موقوفا على اجازة من له الولاية
(3) من الوقف أن يقال زكاة الملك
(4) بناء على ان الثلثين ملك كما سيأتي وأما عندنا فوقف كما سيأتي . (قرر)
(5) يعني دارا . (قرر)
(6) لأنه بمنزلة تمييز المنافع فيكون تميز له إجارة بعض المنافع ببعض ح (شرح أثمار)
(7) مسألة) وتصح قسمة الوقف معايشة بين أهل المصرف وتكون بمعنى الاجازة ولا يشترط استواء المنافع وهل هي لازمة أم لكل واحد من المتعايشين نقضها قولان للمذاكرين رجح الفقيه علي في تعليقه على (اللمع) أنها ليست لازمة ورجح السيد الهادي بن يحيى أنها لازمة قال في الحفيظ لا تصح قسمة الوقف إلا معايشة إلى آخر المتعايشين ولكل واحد منهما الرجوع بما غرم (*) على الآخر ولو فيما لا رسم له ظاهر، وقال الإمام عز الدين أن قسمة الوقف لا تصح إلا معايشة كما في الحفيظ وأطلق في (البيان) صحة قسمة الوقف على جماعة وظاهره عدم صحة الرجوع عنها وعند المؤيد بالله لا يصح إلا أن تقع في المنافع فقط صح قلت: وجميع ما ذكر لا يستقيم إلا في الوقف الذي ينتقل بالوقف وأما الذي ينتقل بالارث فقياس المذهب أنها تصح القسمة فيه على جهة الدوام بدليل ما ذكروا أن القسمة لا تنتقل بعد موت المقاسم كما ذلك ظاهر . (مقصد حسن) .

كما في وقف المشاع، قال وكذلك يجوز على أصل المؤيد بالله لأنه إنما منع / 461 / من وقف المشاع لأنه يؤدي إلى أن يصير الملك وقفا(1) وعكسه وهذا ليس بحاصل(2) ها هنا (أو)، قال الواقف وقفت (جميع مالي(3) وفيه ما يصح) وقفه (وما لا) يصح وقفه لم يمنع ذلك من صحة وقف ما يصح وقفه فالذي لا يصح وقفه (كام الولد(4) فإنه لا يصح وقفها (و) كذلك (ما منافعه) مستحقة (للغير(5) أي: لغير مالك الرقبة بوصية(6) مؤبدة أو نحوها (و) كذلك (ما في ذمة الغير) من حيوان أو غيره من مهر أو نذر أو نحوهما(7) فإنه لا يصح(8) وقفه (و) من أحكام الموقوف أنه (لا يصح تعليق تعيينه(9)
__________
(1) بل لا يقال ذلك لأنه كأنه وقف ما يصير إليه بعد القسمة
(2) قال في (الغيث) الجهالة لا تمنع من صحته فلو قال وقفت جميع مالي من الأرض وله أرض لا يعلمها صار الجميع وقفاً المعلوم وغيره . (شرح أثمار)
(3) ولو جاهلا لملكه . (أثمار) (قرز)
(4) لأنه يمنع عتقها وفي المدبر تردد والارجح عدم الصحة لأنه يمنع [ما لم يعتق فيصح وقفه لأجل فسقه لا لضرورة فلا يصح . (قرر) العتق وهو أولى وكذا الممثول به واما الكافر فيصح وقفه والمكاتب يكون [على رقه . وفي (بيان) السحامي لا يصح لأنه ليس من باب الانكشاف فكأنه وفقه وهو غير مالك تمت إلا أن يكون فسخ الكتابة بالحكم فإنه يصح . موقوفا . (قرز)
(5) مؤبدة مثل ما اوصى به للفقراء لا ما اوصى به لرجل معين فليست مستمرة لأن الوصية تبطل بالموت
(6) كأن يوصي بالرقبة لشخص ويستثني منافعها فإنه لا يصح من الموصى له وقف الرقبة . (قرر)
(7) عوض خلع
(8) لأنه معدوم والمعدوم لا يصح وقفه . (قرر)
(9) لأن الوقف ازالة ملك وازالة الملك لا تثبت في الذمة واما المال كالنذر والعتق فيثبت في الذمة . (شرح بحر) قوله العتق وذلك بدليل أنه لو قال أو جبت على نفسي عتقا أو لله على أن أعتق عبدا لزمه ذلك لا لو قال أوجبت على نفسي وقفا أو لله على أن أقف أرضا لم يلزمه شئ . (بحر) (قرر) (*) بخلاف العتق فيصح والفرق بينهما أن العتق له أصل في الثبوت في الذمة *بخلاف الوقف فلا يصح . (غيث)معنى * إذ قد صح ثبوته في الذمة ابتداءً نحو قوله تعالى: {وتحرير رقبه}

في الذمة(1) فلو، قال وقفت أحد هذين الشيئين ولم ينو أحدهما بعينه لم يصح الوقف ذكره الأستاذ ومثله عن الشافعي والإمام (ى) وذكر المؤيد بالله أنه يصح تعليق الوقف في الذمة
(و) من أحكامه أيضا أنه (لا تلحقه(2) الاجازة) فلو وقف فضولي مال غيره وأجاز ذلك الغير لم يصح ذلك الوقف (كالطلاق(3) فإنه لو طلق فضولي امرأة غيره وأجاز لم تطلق
__________
(1) وكذا التخيير واما التخيير في الموقف عليه فيصح ويصرفه في أيهما شاء . (قرز)
(2) ويصح وقف المجهول () خلاف الشافعي . (بيان) هذا ذكره المؤيد بالله وهو المذهب لأن الجهالة غير مانعة كما في العتق والنذر فإنه يصح تعليقهما بالذمة . (بيان) وحجة الشافعي والأستاذ أن فيه غررا وجهالة ومثله عن الإمام يحي قال لأن الوقف لا يثبت في الذمة بخلاف العتق . (بيان) () فلو قال وقفت جميع مالي من الأرض صار الجميع وقفا من المعلومة وغيرها (قرز) () ولفظ (البيان) (مسألة) من وقف ماله وفيه ما يصح وفقه وما لا يصح وما يعلمه وما لا يعلمه صح فيما يصح مما يعلمه وما لا يعلمه . (لفظا) ولا يمنع من الصحة ما لا يصح كالمطعومات ونحوها ولا جهله للملك لأن لفظه عام فهو داخل في ماله تمت (بستان) لا لو كان في الذمة فالمذهب قول الشافعي والأستاذ (*) وهذا قياس ما تقدم في الزكاة أنها لا تصح الاجازة . (مفتي) () ولو عقدا بخلاف الطلاق والعتاق وفرق بينهما أن الطلاق والعتاق يصحان بعوض بخلاف الوقف فاقترفا . (بيان) ولأن من شرطه نية القربة . وفي حاشية ما لم يكن عقدا . ما لم يكن بعوض لأنه تنافي القربة .
(3) حيث لم يكن عقدا كما مر ما لم يكن بعوض لأنه ينافي القربة . (قرز)

(وإذا) عين العين الموقوفة ثم (التبس ما قد عين في النية(1) / 462 / بغيره فبلا تفريط(2) صارا للمصالح(3) وبه قيمة أحدهما فقط(4) () 3) فلو وقف واحدا من شيئين وعينه في نفسه ثم التبس ما قد عين فإنه ينظر هل وقع منه تفريط في ترك التعيين حتى التبس أم لا فإن لم(5) يقع منه تفريط بطل الوقف وصار الشيئان جميعا للمصالح(6) وإن فرط حتى التبس عليه أو مات ولم يعرف الورثة ولا شهادة(7) بطل الوقف أيضا وصار ملكا له أو لهم ولزمه للمصال(8)ح قيمة الأقل منهما
(و) أما الذي يشترط (في المصرف)
__________
(1) أو اللفظ أو الإشارة ذكره في (الغيث) . (قرز) (*) (*) ولا تخصص بالنية إذ لا فرق بين أن يكون التعيين بالنية أو باللفظ أو بالإشارة وقد حذفا لفظ النية في (الأثمار)
(2) والتفريط أن يمضي وقت يمكنه التعيين فلم يعين . (قرز)
(3) ملكا . (قرز)
(4) حيث استوت وإلا فقيمة الأقل . (قرز)
(5) كما لو التبس ملكا يوقف بغير خالط . (قرر)
(6) رقبة وغلة ويجوز البيع ونحوه كالتباس ملك موقف لا يخالط متعد . (حاشية سحولي)
(7) فإن أقر الورثة أنه هذا وقامت شهادة حسية * أنه آخر كان جميعه وقفا في الظاهر أن يكون مستغرق لم يصح إقرار الورثة . وصحت الشهادة . (بيان) حيث كان وقفه في حال الصحة وإلا لم يصح مع الاستغراق كما تقدم . (هامش بيان) (قرر) *وحكم بها . (قرر)
(8) هذا على قول المؤيد بالله لا على قول الهدوية فيكون للموقوف عليه () إن كان معيناً فإن لم يكن معينا فللمصالح اتفاقاً . (قرر) وكلام (الأزهار) على قول المؤيد بالله . (نجري)

فذلك (كونه) قربة(1) تحقيقا أو تقديرا(2) فالتحقيق نحو أن يقفه على فقراء المسلمين أو على مسجد أو منهل أو نحو ذلك والمقدرة نحو أن يقفه على غني معين أو ذمي معين(3) لأنه يقدر حصولها(4) بموته(5) وانتقال الوقف إلى المصالح(6) وسواء كان الموقوف عليه موجودا كأن يقف على زيد أو معدوما(7) كأن يقف على أولاده قبل أن يوجدوا(8)
__________
(1) ولو قال وقفت هذا لله على الكنائس فإنه يصح الوقف ويبطل ذكر الكنائس وقيل: لا يصح الوقف . (بيان) (قرز) (*) (مسألة) من وقف داره للنساء صح () ومن سكنها منهن سكنها بإذن المتولي لأن الولاية إليه. (غيث) () ولا تدخل الفاسق كما لو وقف على الفقراء . (قرر) ذكره المؤيد بالله قال الفقيه يحي البحيبح: لأن ضعفهن وجه قربة بخلاف ما لو وقف على الرجال مطلقا فلا يصح قلنا ثم إذا وقف على النساء فلا يسكنها رجل قال الفقيه يحي البحيبح: إلا أن يكون تبعا لامرأة كخادمها أو ولدها أو زوجها جاز إلا أن يعرف من قصد الواقف انفراد النساء فيها لم يجز. لرجل قط إلا بأجرة وتكون الأجرة للنساء . (بيان)
(2) ويشترط في التقدير أن يكون مما يتملك كالغني والفاسق [ المغنيين تمت ع ح رحمه الله ]والذمي وتكون منافع الموقوف له إلى أن ينقرض فإن كان لا ينقرض كالاغنياء والفساق لم يصح الوقف أو كان الموقوف عليه لا يتملك كبيعه أو كنيسة فكذلك .
(3) أو فاسق معين
(4) أو تغير صفته . (قرز) تمت
(5) وورثته . () أو فقره أو إسلام المدعي تمت
(6) على قول المؤيد بالله أنه يكون للمصالح وعندنا إلى ورثة الموقف عليه . (قرر)
(7) فإن كان حملا صح الوقف بشرط خروجه حيا حتى يصح تملكه . (غيث) (قرر) .
(8) ويكون قبل وجودهم كوقف انقطع مصرفه فللواقف ووارثه وكذا لو لم يولد أحد فيكون للواقف ووارثة . (عامر) (قرز)

(و) أما الذي يشترط (في الايجاب(1)
فهو(لفظه صريحا(2) أو كناية)ولا يصح بمجرد النية(3) من غير لفظ والكتابة كناية فإذا انضمت إليها النية صح الوقف وقد ذكر (أصش) في الفاظه تفصيلا فجعلوا الفاظه على ثلاثة / 463 / أضرب صريح قولا واحدا وهي وقفت(4) وحبست(5) وسبلت وأبدت وكناية(6) قولا واحدا وهي تصدقت(7) ومختلف فيه وهي حرمت ففيه قولان أحدهما(8)
__________
(1) أي الإن شاء . (*) ولا يحتاج الوقف إلى قبول ولا قبض ما لم يرد فإن رد لم يبطل الوقف بل يكون منافعة للفقراء لأنه كالوقف الذي لم يعين [يعرف نخ] . له مصرفا يعني على أصل المؤيد بالله واما عند الهدوية فإنه يعود للواقف أو وارثه . (شامي) وإذا رجع الموقوف عليه صح رجوعه لأنه حق يتجدد . (زهور) (قرز)
(2) ومن الافعال ما يفيده كتعليق باب في مسجد أو نحو ذلك . (*) ويصح من الأخرس ونحوه بالإشارة مع (*) النية كالطلاق . (قرز)
(3) ولا اقتطاع كما يأتي .
(4) التخيير فيكفى أحدها (*) قوله وقفت وحبست إلى آخره معناه وقفت بيعه وهبته من الرجل الواقف الذي منع من الذهاب والمجيء وبقي قائماً وحبست :مأخوذ من الحبس ضد الاطلاق وتصدقت :أصله الصدق الذي هو ضد الكذب كأنه يخرجها مصدقاً لما وعد من الثواب وسبلت : معناه جعلت له سبيلا أي طريقاً إلى من يملك منفعة وأبدت : جعلتها مؤبدة من الأبد وهو الدهر وحرمت :أي حرمت بيعها وهبتها وارتهانها . مستعذب (شرح) المهذب .
(5) أو وفقت أو حبست ذكره في (البحر) و(البيان)
(6) قال في (البحر) وكذا لفظ الوصية كناية في الوقف . (بيان) يعني ما لم يضف إلى المسجد أو الفقراء فإن أضيف فصريح وقف فإن العرف جار بقصد التأبيد من العوام فلها حكم الوقف . (قرز)
(7) ما لم يقل صدقة جارية . (قرز) يعني فصريح وقف . (*) لأنه يحتمل صدقة النفل وصدقة الفرض . وهي الوقف والنذر والصدقة التي بمعنى الهبة . (بيان)
(8) واختاره في (البحر) (*) وذلك لأن معناه معنى التأبيد وهو لا يصلح إلا للوقف .

أنه صريح والآخر أنه ليس بصريح(1)، قال أبو طالب يجب أن يكون مذهبنا مثل ما قاله (أصش) في الصريح منها والمحتمل(2) وعند المؤيد بالله ان لفظت جعلت صريح في النذر وكناية في الوقف، قال أبو مضر لكن هذا إذا لم يكن العرف قائما(3) فاما في العرف الآن فقد صار صريحا في الوقف في ديارنا هذه(4)، قال ولكن يختلف ذلك باختلاف الاضافة فإن أضاف جعلت إلى المساجد والمشاهد والفقراء ونحوها فإنه يراد به الوقف لأجل العرف وإن أضاف إلى رجل معين فقيرا كان أو غنيا فإنه يكون نذرا(5) ويجوز بيعه لأن العرف هاهنا للنذر أظهر من الوقف إلا أن يكون عرف البلد غير هذا ودلالة الحال فإنه يكون على ما عليه العرف ودلالة الحال(6)
__________
(1) إن لم يجر عرف فإن جرى عرف فصريح
(2) وهو الكناية . (*) يعني ما قالوا به صريح فهو عندنا صريح وما احتمل عندهم واختلفوا فيه فهو عندنا يحتمل لأن لنا فيه قولين
(3) أي مستعملا .
(4) الجيل والديلم .
(5) قان اختلف الجاعل والمجعول له فادعى الجاعل الوقف لمنعه البيع ونحوه وادعى المجعول له النذر فالقول قوله لأنه صريح نذر . (برهان) وقيل: للجاعل لأنه أعرف بنيته حيث لا عرف .
(6) كأن يقال له قد وقفت أرضك على زيد فيقول قد جعلت وإلا لم يصح الوقف ولا يستحقه الموقوف عليه من باب الوصية، وقال في (بيان) ابن مظفر أنه يستحقة من باب الوصية حيث قال فيه ما لفظه وحيث وقف ماله على بعض ورثته ولم يقصد به القربة لا يصح الوقف ولعله يستحق هذا الموقوف عليه قدر الثلث وصية بعد موت الواقف لأن قصده مصير ماله بعد موته لمن وقفه عليه . منه والمذهب أنه لا يستحق إلا حصته من الميراث لأن الوقف لفظه ليس من ألفاظ الوصية وكما لو باع ولم يذكر ثمنا لم يكن هبة قد ذكروا في العارية المؤقتة أنها تصير وصية بعد موت المالك قبل انقضاء الوقت مع أن لفظ الوصية غيرها فيحقق ذلك وكذلك من أقر بوارث أو ابن عم له ولم يدرج استحق الثلث وصية والله أعلم (*) فإن قلت: ان الصريح لا يفتقر إلى النية قلنا هما امرأن متغايران لأنه قد يراد الشئ ولا يقصد به القربة بل غيرها فالنية هي أرادت الوقف من دون نظر إلى كونه قربة أم لا (*) فلو التبس ما قصد فالأصل الصحة وفي (البيان) ما لفظه فلو لم يعرف () ما قصد به (*) الواقف الخ وقرر (البيان) ليس بموضعه هذا () الأصل عدمه (*) وإذا تنازع الواقف والموقوف عليه في قصد القربة فالقول للواقف إذ لا يعرف إلا من جهته وفى حاشية ما لفظه فعلى هذا لو عرف من نفسه عدم قصد القربة نحو أن يقصد منع الوارث من البيع أو فرارا من الدين فإنه يجوز البيع في الباطن وأما في ظاهر الشرع فلا يصح وقرر حيث كان في لفظه بالوقف أو بالمصرف ما يقتضي القربة كما في (البيان) () ولفظ (البيان) (فرع) فإن لم يعرف قصده الواقف رجع إلى لفظه أو إلى المصرف فإن كان في أحدهما ما يقتضي القربة نحو أنه يقول لله أو في سبيله أو يقول وقفاً محرماً أو محبسا أو مؤبداً أو يكون المصرف فيه قربه كالمسجد والفقراء صح الوقف وإن لم يكن شيء من ذلك إلا مجرد لفظ الوقف فقال أبو طالب لا يصح وقال الناصر والمؤيد بالله وح وش إنه يقتضي القربة فيصح . (بيان) والله أعلم . (قرز)

* (نعم) وسواء كان اللفظ صريحا أم كناية فلا بد (مع) لفظ الوقف من (قصد القربة فيهما (1)) وإن لم / 464 / يقصد(2) القربة لم يصح الوقف (و) إذا كان لا بد من قصد القربة وجب أن (ينطق بها(3) نحو أن يقول جعلت هذا لله تعالى (أو) ينطق (بما يدل عليها(4) نحو أن يقول جعلت هذا للمساجد أو للفقراء أو للعلماء أو صدقة محرمة أو نحو ذلك وإنمايجب أن ينطق بها أو بما يدل عليها (مع الكناية) وأما مع الصريح فلا يحتاج إلى النطق بل القصد كاف نحو أن يقول وقفت أرض كذا أو سبلت أرض كذا فإن ذلك كاف مع قصد القربة(5)
فصل (ولا يصح) الوقف
__________
(1) أي في الصريح والكتابة .
(2) مسألة) ويصح الوقف على قبور الأئمة والفضلاء وعلى مشاهدهم والمراد به ما يتعلق بها من * القربة الحاصلة فيها لاجتماع المسلمين فيها للذكر والطاعات ولو قصد به على الميت نفسه أو على القبر نفسه يصح وكذا في النذر عليها . (بيان بلفظه) * [وذلك لأن ذات القرابة مقصودة فمن قصدها لم يصح وإنما المقصود لكونه مجتمعاً لأهل الصلاح للقراءة والذكر . (بستان) قال في (الغيث) إن وقف لعمارتها على الوجه المشروع صح كما يصح وقف الأرض ليقبر فيها]
(3) وظاهر (الأزهار) أنه لا بد من النطق مع الكناية فيلزم أن لا يكفي كتابة القربة مع كتابة صريح الوقف . (حاشية السحولي لفظا)
(4) فلو قصد التحبيس ولم ينطق بالقربة لم يتعين الوقف إلا بنطق منه يعلم أنه قصد القربة مع كتابة صريح الوقف هكذا ذكره عليه السلام . (نجري)
(5) وان قصد معنى آخر نحو منع البيع مع قصد القربة لم يضر . (بيان) خلاف المنصور بالله والمهدي .

(مع ذكر المصرف(1) إلا) على أحد وجهين أحدهما أن يكون المصرف (منحصرا(2) نحو أن يقول وقفت على زيد وعمرو وخالد فإنه يصح الوقف (ويحصص) بينهم على قدر رؤوسهم إن أطلق أو على قدر حصصهم(3) ولا يلزم(4) أن يصح إذا كانوا مرتدين(5) أو حربيين لأن ذلك محظور ونحن مأمورون بإنزال الضرر بالحربيين والمرتدين وهذا بخلافه لأنه انزال نفع بهم الوجه
__________
(1) أو نوى ذلك . (قرز)
(2) مسألة) من وقف على المسلمين أو على مسلمي بلد لا ينحصرون صح الوقف *لأن الإسلام وجه قربة كالفقراء وهي الإسلام الشرعي أي الإيمان () وقال أبو حنيفة لا يصح كما لا يصح لو وقف على الناس أو على أمة محمد صلى الله عليه وآله لأن أمة محمد لمن بعث إليه . (بيان) () مع قصد الإيمان وإن لم يكن له قصد أو قصد خلاف ذلك ك إخراج الكفار فقط فكالوقف على الامة . (حاشية السحولي) * وتصرف في الفقراء . (قرر) أو في الجنس أي جنس الفقرولو واحدا (قرر) . (*) نعم وعبارة (الأزهار) حيث قال ولا يصح مع ذكر المصرف إلا منحصرا يوهم أنه لا يصح مع عدم الانحصار ورفع ذلك الايهام بقوله أو مضمنا للقربة لكنه يوهم إيهاما أبلغ من الأول وهو أن القربة غير مشترطة مع الانحصار فلا يرفع الابهام باشتراط القربة في الفصل الأول إذ ذلك مطلق يوهم حمله على المقيد هنا لا سيما مع قوله ويغني عن ذكره ذكر القربه الخ إذ مفهومه أنها إذا لم تحصل القربة فلا بد من ذكر المصرف واشتراط القربة في الوقف مطلقا قد فهم مما سبق فلا حاجة إلى إعادة ذكره ولذا عدل مؤلف (الأثمار) إلى قوله ويصرف في الجنس في غير المنحصر والاخصص . (تكميل) [وما لم يعين مصرفه فللفقراء وله التعيين بعد] (*) يتملك لم نؤمر بإنزال الضرر به ليخرج الوقف على الكنيسة وعلى حربيين أومحاربين معينين . (قرر) (*) سواء كانوا أغنياء أم فساقاً أم ذميين .
(3) حيث فضل بعضهم على بعض في التخصيص (*) إن بين .
(4) من مفهوم الأزهار
(5) ولو معينين (*)

الثاني قوله (أو) لم يكن / 465 / منحصرا لكنه ذكره (متضمنا للقربة) نحو أن يقول على الفقراء(1) فإن الوقف يصح حينئذ (ويصرف في الجنس(2) ولا يلزم التحصيص بينهم لعدم انحصارهم فإن ذكر المصرف لا على أحد هذين الوجهين نحو أن يقول على الاغنياء(3) ولا يحصرهم فإنه لا يصح حينئذ الوقف(4) (ويغني عن ذكره(5) ذكر القربة) نحو أن يقول وقفت كذا لله أو تصدقت به لله أو صدقة محرمة أو مؤبدة(6) فإن ذلك يغني عن ذكر المصرف (مطلقا) سواء كان لفظ الوقف صريحا أم كناية (أو) لم ينطق بالقربة أو بما يدل عليها فإن (قصدها) يغني عن ذكر المصرف (مع) لفظ الوقف (الصريح فقط(7)
__________
(1) أو الضعفاء أو المساكين أو النساء . (*) أو على المسلمين لا على الناس فلا يصح لأنه يدخل فيهم الذميون . (مسألة) من وقف على بهائم زيد أو حمامه أو بهائم منحصرين أهلها فإنه يصح الوقف ويكون لاهل البهائم على قدر الشخوص () لا على قدر البهائم فأما لو وقف على البهائم أو على الكلاب أو على الحمام مطلقا لم يصح الوقف وكذا على بني آدم أو على الناس لم يصح وأما الوصية على الحمام فإن قصد الرقبة تباع لهن صحت الوصية وان قصد تأبيد الرقبة والغلة لم يصح وكان كما لو وقف عليهن . مسموع عن الإمام أحمد بن يحيى رحمه الله () ولعله يقال إن قصد به تكون غلاته لها لم يصح لأنها لا تملك وإن قصد به أنها تطعم من غلاته صح ذلك لأن ذلك قربة وبه قال الفقيه يوسف . (بيان) [و لا يصح على دار أو أرض مملوكة فأما على موقوفة فيصح . (قرر)
(2) ولو واحد . (دواري) (قرز)
(3) أو الفساق .
(4) ويبقى ملكا له . (قرر)
(5) فقال هذا تكرار .
(6) ويقول مع ذلك لله .
(7) فإن جمع بين مصرفين أحدهما قرية والآخر ليس بقربه فإن كان على الترتيب نحو على ورثته ثم على البيع صح وبطل ما لا قربة فيه فإن قال عشر سنين على ورثته ثم على البيع كان بعد العشر كوقف انقطع مصرفه فيعود للواقف أو ورثته وقفا فإن قدم مالا قربة فيه نحو على البيع عشر سنين ثم على الفقراء كان على الفقراء بعد العشر ولا يصح في العشر قال عليه السلام ويلزم صحة بيعه قبل العشر كالوقف المعلق بمضيها فإن كان على جهة التشريك تحق على المساجد والبيع صح نصفه لما فيه قربة ويبطل النصف الآخر وإن كان على جهة التخيير بطل في الكل . (نجري) وأما إذا خير بين قربتين صرفه في أيهما شاء ذكر ذلك الفقيه علي ومثله في (البيان) (قرر) لأن التخيير في المصرف لا في الوقف . (قرز) (*) أو التبس .

نحو أن يقول حبست أرضي هذه أو وقفتها ولم يقل لله ولا ذكر مصرفا إذا عرف أنه قصد القربة(1) وعند المؤيد بالله أنه يصح وإن لم يعرف(2) أنه قصد القربة(3)
__________
(1) نحو أن يتقدم سؤال ذلك للقربة أو يتقدم الترغيب في القربة . (*) بقرينة حال أو اقرار فإن التبس هل ثمة قصد فالأصل عدم القصد فلا يصح ومثله في (البيان) (قال في (البيان) وإن لم يكن شيء من ذلك إلا مجرد (لفظا) بالوقف فقال أبو طالب لا يصح وقال المؤيد بالله والناصر،وأبو حنيفة والشافعي أنه يقضي القربة . (بلفظه) ] في الفرع وقيل: إذا التبس صح
(2) وصرح به في (البحر) عن العترة إذا لفظ الوقف يقتضي القربة ورد على ط بالحمل على السلامة .
(3) تخريجاله من قوله يصح فيصح فرار من الدين ونحوه وهو ضعيف على أصله .

(و) إذا لم يذكر المصرف لم يضر ذلك و(يكون) مصرف(1) الوقف (فيهما) جميعا أي: حيث ذكر القربة أو قصدها فقط (للفقراء(2)) قوله (مطلقا) ليدخل في الفقراء أقارب(3) الواقف(4) / 466 / والهاشميون(5) (و) إذا لم يذكر المصرف في ابتداء الوقف صرف إلى الفقراء كما تقدم و(له) أي: للواقف(6) (بعد) أن أطلق الوقف (تعيين(7) المصرف(8) ولو بعد مدة
__________
(1) لفظ (البيان) ويكون منافعه للفقراء . (بلفظه)
(2) ويدخل في ذلك المصالح . (قرر)
(3) وكذا نفسه إذا كان فقيراً . (منهاج) و(بستان)
(4) ونفسه لأن عمر كان يأكل مما وقفه وأقره صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك وكان في يده إلى أن مات ثم قال تنظر فيه حفصة فإذا ماتت فذو الرأي من أهلها يعني أهل الوقف . (شرح نجري) (*) مع الفقراء .
(5) مع الفقراء .
(6) أو وارثه . (قرز)
(7) قال ل مد : وإنما جاز التعيين هنا لأجل الضرورة بخلاف ما إذا عين وأراد نقله فلا ضرورة . (غيث)
(8) ويكون المصرف الأول للضرورة الملجئة إلى ذلك وهو عدم (بيان) الصرف هذا ما ذكره الفقيهان عن تفسير كلام القاسم، والمؤيد بالله وقيل: انما جاز ذلك لجواز أنه بين ما أراده لا أنه يؤخذ منه تخريجا وجواز نقل المصرف كما خرج لهما من ذلك فقهاء المؤيد بالله (*) إلى أي جهة ولو إلى أولاده ونفسه وغنى وهاشمي ويورث عن الغني المعين حسب الارث . (حاشية السحولي) (*) وإذا عينه فهل له أن ينقله إلى غيره أم لا إلا على قول من يجيز نقل المصرف () إذا ذكر ما فيه قربه وإلا لم تصح حينئذ لنفي القربة ذكره في (البحر) وفي (الغيث) عن الفقيه يحي بن حسن البحيبح أنه كاشف عن مراده .

(وإذا عين) الواقف (موضعا للصرف(1) بأن، قال تصرف غلة الوقف في موضع كذا(2) (أو) عين موضع (الانتفاع) بأن، قال ينتفع بهذه العين الموقوفة في موضع كذا نحو أن يقف المصحف ليقرأ فيه في المسجد الفلاني دون غيره (تعين(3) الصرف والانتفاع في ذلك الموضع بعينه ووجب امتثال ما ذكر هذا الذي يقتضيه ظاهر قول المؤيد بالله أعني أن المكان يتعين في الوقف وإن لم يكن فيه قربة كما يتعين لو شرط للاباحة(4) والوصية(5) موضعا، وقال علي خليل(6) لا يتعين المكان في الوقف إلا إذا كان فيه قربة كالوقف للطعم في المسجد لأن الاجتماع فيه قربة(7)، قال
__________
(1) إلا ما كان عن حق فلا يتعين فيه زمانا ولا مكانا ولا شخصا
(2) وكذا الزمان . (قرز)
(3) قال مولانا عليه السلام وتجوز القراءة في مصحف المسجد الموقف عليه في غير ذلك المسجد حال فراغه من القراءة فيه وإلا لم تجز إلا فيه وفي صرحه وفي منازل الدرسة المجاورة فقط إلا لعرف والله أعلم هذا معنى ما أجاب به عليه السلام . (نجري) () فإن حجره الواقف عن الخروج من المسجد فلا يجوز بكل حال . (شامي) (قرر) () الأولى أن ينبغي التفصيل فيقال إن كان موقوفا للقراءة ثم بعد ذلك عين ذلك المسجد للقراءة فيه فهذا تجوز القراءة في غيره إذا لم يكن فيه ثم قارئ في تلك الحال وإن كان الوقف على الواقف في المسجد كان هذا من زوال شرط الوقف إذا لم يوجد ثم قارئ فيعود للواقع . (قرر) (*) وسواء تعين بتعيين [بنفس الوقف نخ] الواقف أو بعده . (قرز)
(4) لأن للأنسان أن يتحكم في ماله إلا أن يكون ذلك عن حق واجب فلا يتعين . (بيان) والصحيح أنه لافرق .
(5) لعل المراد حيث أوصى يطعم أو يتصدق في مكان كذا لا حيث أوصى للفقراء ويطعم أو يتصدق في مكان معين فهو كالنذر على الخلاف الذي سيأتي . (كواكب)
(6) وقواه (حثيث) و(المفتي) و(الشامي) والمتوكل على الله وض (عامر) و(الهبل) والسحولى وظاهر (الأزهار) خلافه .
(7) لذكر ونحوه .

بخلاف الوصية فإنه يتعين(1) لها ما عين من الامكنة وإن لم يختص بفضيلة(2) وهكذا عن المنصور بالله (و) إذا زال ذلك الموضع الذي عين للصرف فيه أو الانتفاع فإنه (لا يبطل المصرف(3) بزواله(4)
__________
(1) إلا أن يكون ذلك عن حق واجب فلا يتعين . (بيان) والصحيح أنه لا فرق . () أي من جنس مخصوص من الفقراء في قربه مخصوصة .
(2) لأن له أن يحكم في ماله بما شاء
(3) المقصود المصرف وهو باق والموضع المعين كيفية للصرف فلا يبطل بزواله بخلاف ما يأتي (*) وأما الوصية والإباحة إذا عين موضعا يصرفان فيه فإنه يتعين مطلقا [سواء كان فيه قربة أم لا ] إلاإذا (*) كان عن حق واجب فإنه لا يتعين بالتعيين . () وكذا في والقف إذا كان عليه عن حق واجب . (بيان بلفظه)
(4) أي بزوال ما يعين بعد الوقف . (قرر) () والفرق بين هذا وبين ما سيأتي في قوله فإن ذهب الخ أن هناك وقف على نفس المسجد وهنا وقف على من وقف فيه وكذا --- هناك لا هنا والله أعلم . (مفتي)
(*) ما يقال لو وجد خطاً يتضمن وقفاً وقرن (بلفظه) القربة كقوله وقفت هذا لله هل يحكم بصحة ذلك ويحمل الكتاب على أنه لفظ بالقربة ليصح وقفه أو لا بد أن يعلم أنه لفظ بالقربه بشهادة على النطق بها أو إقرار بذلك وإلا فلا ؟ يحكم بذلك أو ليفصل بين أهل التمييز والعرفان بذلك وغيرهم ينظر تمت لا بد من العلم بحصول التلفظ بالقربة عند الكتابة ولو بالصريح أو التلفظ بالوقف وقصدها إما بالشهادة على صدور ذلك أو على إقراره وإما بإقرار كما هو ظاهر (الأزهار) ولا فرق بين أهل التمييز وغيرهم .

) فعلى هذا لو وقف الواقف أرضا أو مصحفا(1) / 467 / على من وقف في مسجد(2) مخصوص أو قرية مخصوصة من الفقراء فزال قرار ذلك المسجد أو تلك القرية بحيث لا يمكن الوقوف فيهما بأن صارا نهرا أو أخاديد(3) لم يبطل صرف ذلك إلى الفقراء(4) لأجل زوال ذلك الموضع بل يصرف إلى الفقراء في غيره(5)
فصل في بيان ما يصح الوقف عليه وأحكام تتبع ذلك
__________
(1) مسألة) والوقف والوصية والنذر على .حمام مكة قال المنصور بالله يصح وقال الإمام يحي لا يصح وأما في سائر الطيور والبهائم فقال عطية لا يصح ولعله يقال: إن قصد به تكون غلاتة لها لم يصح [لأنها لا تملك] وإن قصد به أنها تطعم من غلاتة صح لأن ذلك قربه وبه قال الفقيه ف ولا يصح الوقف على دار أو أرض مملوكة . (بيان) لا موقوفة فيصح . (قرر)
(2) الصواب أن يقال لو وقف الواقف أرضا للفقراء أو مصحفا للقراءة ثم قال تصرف الغلة في المسجد الفلاني أو يقرأ في المصحف في المسجد الفلاني كان هذا أولى فأما الوقف على من وقف في مسجد مخصوص فليس من هذا فليتأمل ويكون كوقف انقطع مصرفه* . (شامي) و(عامر) (قرز) *ويعود إن عاد . (قرر) (بيان) (معنى)
(3) ولا يعتبر ذلك وإنماالمعتبر أن لا يقصد البقاء فيها والدخول إليها . (قرز)
(4) ويكون إلى أقرب مكانه وتعود إن عاد .
(5) هذا على كلام المؤيد بالله وأما على كلام الهدوية فيعود للواقف أو وارثه . (بيان) (قرز) ولعل كلام (الشرح) يستقيم حيث قال وقف هذا للفقراء في البلد الفلاني ونحوه .

(و) اعلم أن الوقف (يصح على النفس(1) إذا قصد القربة(2) في ذلك وهو أن يستغني عن تكفف الناس(3) وفي الحديث الكسب من الحلال جهاد وأنفاقه على نفسك وولدك صدقة فإن لم يقصد ذلك لم يصح الوقف(4)، وقال الناصر، والشافعي لا يصح الوقف على النفس لأنه تمليك(5) فلم يصح أن يملك نفسه إلا أن يدخل نفسه في العموم كما وقف عثمان بئر رومة(6)
__________
(1) قال المنصور بالله ويصح وقف العبد على نفسه إذا كان عفيفا فتكون منافعه له لما يحتاج إليه من نفقة وغيرها لأن رقبته لله تعالى فيكون كالوقف على الوقف . (بيان) قلت: المصرف إذا كان حيوانا ولا قربة اشترط أن يكون مما يتملك () (بحر) ويفرق بين العبد وسائر الحيوانات ان العبد فيه أهلية للتملك في حال ونفوذ التصرف في حال وتعلق التصرف به في حال فيصح وقفه على نفسه فتكون منافعه له والصحيح أنه يكون العبد وقفا على سيده كما يأتي في (شرح الأثمار) في الحاشية في قوله ويستقر للعبد () فلا يصح وفق العبد بعضه على بعض
(2) والذي في (البيان) إن قصد التعفف فالقربة محققة وإن لم يقصد فالقربة () مقدرة بانقراضه ووارثه . (معيار) (قرر) () وقيل: لا يصح لأن الوقف على المباح لا يصح إلا إذا كان يتملك والوقف على النفس لا يصح لأنه مالك من قبل فلا يصح أن يملك نفسه بخلاف الوقف على العين . (*) لا يفتقر إلى هذا لأن القربة مقدرة . (مفتي) أما قصد القربة فلا بد منه وأما كون المصرف قربة محققة فلم يتكلم عليه السلام هنا ولا يريده فافهم .
(3) ليس ذلك شرط بل يكفي قصد القربة وإن لم يقصد التكفف . (قرز)
(4) قلنا القياس الصحة لأن القربة مقدرة بانقراضه ووارثة . وقد ذكر مثل هذا في (البيان) .
(5) قلنا بل استثنا منافع لا تملك . (بحر معنى)
(6) وهي بئر في المدينة في قباء كانت ليهودي يبيع مائها من المسلمين، فقال صلى الله عليه وآله من يشتريها على أن يكون دلوه كدلاء واحد منهم وأضمن له سقاء في الجنة فاشترى عثمان رضي الله عنه نصفها باثني عشر الف درهم، فقال عثمان لليهودي اختر اما أن أنصب على نصيبي شراعا أو تنصب على نصيبك شراعا واما أن يكون لي يوم ولك يوم، فقال اليهودي بل يكون لك يوم ولي يوم فكان المسلمون يستقون في يومهم ليومين، فقال اليهودي أفسدت علي (*) بئري فاشترى النصف الآخر بثمانية آلاف درهم فإنظر إلى مسارعة عثمان رضي الله عنه إلى الثواب الجزيل . (زهور) و(غيث) (*)بضم الراء ذكره في النهاية والذي في الشفاء و(اللمع) بئر دومه بالدال المهملة مضمومة .

وجعل دلوه فيها كدلاء / 468 / المسلمين
(و) من وقف على (الفقراء(1) دخل فيه كل فقير غير الواقف إذ لفظ الفقراء في العرف (لمن عداه(2) سواء كان قريبا إليه أم أجنبيا وسواء كان ولدا أم والدا وسواء كان علويا أم غير علوي وهل يدخل الفساق من الفقراء، قال في تعليق الافادة من وقف على الفقراء مطلقا فالاختيار(3) أن لا يدخل الفسقة(4) لأن موضع الوقف إنما هو القربة والوقف على الفساق لا يتقرب به إلى الله تعالى ولئن الفاسق خارج من ولاية الله إلى عداوته فلا يتقرب بالوقف عليه قال(5) فإن دفع إليه فلا بأس (6) به وعلى ما نص عليه محمد بن يحيى أنه لا يجوز دفع العشور(7) والزكوات إليهم فكذلك الوقف، قال مولانا عليه السلام محل الخلاف حيث فسقه بما لا مضرة فيه على المسلمين فأما بما فيه مضرة على المسلمين فاتفاق بين الهادي، والمؤيد بالله أنه لا يجوز الصرف إليه ولا يجزي وإنمالم يدخل الواقف(8) في العموم إذا صار فقيرا لأن المخاطب لا يدخل في خطاب نفسه(9)
__________
(1) أو العلماء أو الزهاد [والمساكين ]
(2) إلا لعرف . (قرز)
(3) قيل: وهذا حيث وقفه على الفقراء وأطلق وأما لو وقفه على أهل بلد محصورين دخل الفساق اتفاقا . (قرز)
(4) إلا لعرف . (قرز)
(5) يعني المؤيد بالله
(6) بل يضمن
(7) بل يضمن عندنا . (قرز) (*) العشور جمع عشر وهو ما أخذ من اليهود والنصارى من أموالهم من التجارات دون الصدقات تمت نهاية (معنى)
(8) وهذا في دفع الغلات . بخلاف المناهل والسبل والطرقات فيدخل . (قرز) () وصورته أن يقول وقفت على المناهل أو على السبل أو على الطرق فيدخل في ذلك كغيره تمت إملاء (سيدنا حسن) رحمه الله .
(9) لقوله تعالى: {خالق كل شئ قلنا خصه العقل . (معيار) (*) المذهب على ما هو مقرر في علم الاصول أن المخاطب يدخل في خطاب نفسه إلا لقرينة تخرجه والقرينة المخرجة له هنا ذكره للفقراء فإنه حين ذكرهم دل ذلك على أنه يريد من عداه ولهذا إذا لم يذكر الفقراء بل قال لله مثلا فإنه يصرف في الفقراء ويكون من جملتهم . (قرز) (*) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم إلا أخبركم بأفضل الملائكة جبريل وأفضل الانبياء آدم وأفضل الايام يوم الجمعة وأفضل الشهور رمضان وأفضل الليالي ليلة القدر وأفضل النساء مريم . من الجامع الصغير للاسيوطي

، وقال المؤيد بالله في أحد قوليه وهو مروي عن أبي طالب أنه يدخل(1) (إلا) أن يكون ذلك الوقف وقفه الواقف (عن حق) واجب عليه (فلمصرفه(2) أي: لا يصرف إلا في مصرف ذلك الحق فإن كان من الزكوات والاعشار / 469 / صرف في مصارفها لا غير وإن كان عن أخماس أو مظالم صرف أيضا في مصارفها
__________
(1) لقوله تعالى: {وهو بكل شئ عليم وهو عالم بنفسه (*) إلا لعرف (*) وهذا هو المبناء في اصول الفقه لقوله صلى الله عليه وآله بشر المشائين إلى المساجد في الظلم بالنور التام يوم القيامة وهو داخل فيهم بل هو سيدهم صلى الله عليه وآله
(2) ولا بد من النية في صرف كل غلة حصلت بخلاف ما في (البحر) ومثله لي ن . (*) بأن وقف الرقبة والغلة عما عليه من الزكاة أو وقف الرقبة واستثنى الغلة عنها وأما إذا وقف عما عليه من الزكاة أو المظالم أو أطلق فلعله يجوز صرف الغلة في الواقف وولده () لأن الغلة صارت لله تعالى فهو وغيره من الفقراء فيها سوى كما إذا سبل طريقا أو مسجدا أو منهلا (*) وان وقفه على الفقراء عما عليه فإنه يكون على الخلاف في المخاطب نفسه . (كواكب) () ومن تلزمه نفقته والهاشميون لأن الرقبة قد أسقطت بقيمتها غير مسلوبة وقت الوقف . (حثيث) (قرز) () هذا حيث وقف الرقبة واستثنى العلة أو وقف الرقبة بمنافعها فأما إذا أطلق فإنه يصرفه في نفسه كما يأتي في قوله ولا يقسط ما أسقطت . (كواكب) (قرر)

(و) من قال وقفت هذا على أولادي ولم يقل فأولادهم ولكن أتى بلفظ (الأولاد مفردا) فإنه بكون (لأول(1) درجة) من أولاده (بالسوية(2) فيكون بينهم على الرؤوس ذكرا وانثى (3) غنيا وفقيرا(4)، وقال المنصور بالله بل على حسب الميراث(5) (و) اعلم أنه إذا، قال وقفت هذا على أولادي ففي ذلك صورتان الأولى أن يعينهم ويقول فلان وفلان وفلان أو يشير إليهم(6) وهذا
__________
(1) فإن لم يكن له ولد كان أولاد أولاده . (بيان بلفظه) فإن لم يكن له ولد رأساً كان كوقف انقطع مصرفه . (قرر)
(2) ما لم يقل على فرائض الله . (قرز) (*) وإن قال على أولادي على حسب الميراث كان للذكر مثل حظ الأنثيين .
(3) أوخنثى لا المنفي للعان لأنه ليس بولد شرعاً . (قرر)
(4) حرا أو عبدا ويكون لسيده قبل عتقه أو ذمي . (قرز)
(5) حيث قال على فرائض الله (*) قال المنصور بالله ولا يصح على بعض دون بعض ولا خلاف الميراث ولا إذا أخرج أولاد البنات وتردد لو أخرج الزوجة قال لأن ذلك ينافي القربة فقيل: () له هل تنقض وقف الهادي، فقال نحن نهاب ذلك لعظم جلاله كما نهاب اثبات ما قام الدليل بخلافه ولكن تقول أليس من مذهبك اشتراط القربة فلا بد أن تقول نعم فتقول نقضت كلامك بحكمك وأنت العدل المرضي . (تعليق) الفقيه حسن جواب سؤال ورد إلى الإمام شرف الدين والى القاضي محمد (راوع) في شأن الوقف الذي يخرج منه أولاد البنات ويجعل لهن زيارة وعيادة المـ.. وغيرها الكفاية من الغلة (المعنى) من مضمون السؤال الجواب إن ذلك لا يمنع الصحة ولا يرفع القربة ولا يقتضي مخالفة ما ذكره الواقف . املاء المنصور بالله القاسم بن محمد . (قرز) () يعني قول الهادي عليه السلام ليس المراد في الضيعة فإنه سوى بين الذكر والانثى وإنماالمراد جواز الوقف على أولاد الصلب أو بعضهم دون أولاد البنات فأما وقفه فإنه سوى فيه بين الذكور والاناث من أولاده ذكره في حاشية في أصول الأحكام . ح هدابه
(6) هذا وهذا وهذا

يسمى وقف عين والصورة الثانية أن يقول على أولادي (1) ولا يسمى ولا يشي(2)ر وهذا يسمى وقف جنس ففي الصورة الأولى يكون عليهم وحدهم ولا يدخل من يولد(3) ومن مات فنصيبه لورثته(4) لا لسائر الموقوف عليهم(5) وفي الصورة الثانية يدخل من يولد(6) ويخرج من يموت ويكون نصيبه لاخوته(7) لا لورثته ذكره المذاكرون وعن ابن أبي الفوارس / 470 / أنه يكون لورثته على قول يحيى عليه السلام، قال مولانا عليه السلام والاقرب عندي ما ذكره المذاكرون وقد أجمل في الأزهار هذا الحكم ولم يذكر بنفي ولا إثبات فإذا مات الآخر من الأولاد في الصورة الاخيرة، قال الفقيه علي ذكر السيد يحي بن الحسين والفقيه (ح) أن جميعه يكون لورثة الآخر لأنه قد حاز(8) المنافع كلها فإذا مات ورثت عنه إلا أن يكون ثم عرف يقضي(9)
__________
(1) أو ولدي . (بيان) (قرر)
(2) فرع) من، ومن قال على ابني أو على ابن زيد فالاقرب أنه لا يقتضي العموم فإن كان له أكثر من واحد عينه لأحدهم () (بيان معنى) فإن مات ولم يعين فالتعيين إلى الورثة . (شرح أثمار) حيث لا وصي . (قرز) () وإلا اقتسموه [لأنه التبس بين محصورين] . من خط (حثيث) (قرز)
(3) له بعد ذلك ولو كان حملا عند الوقف بل ولو كان موجودا حيث خص غيره . (حاشية السحولي) (قرز) (*) أو ثبت نسبه بدعوة . (قرر)
(4) بالسبب حسب الميراث . (قرر) ح لي والنسب . (قرز)
(5) إلا أن يشاركوه في الارث فبحسبه . (حاشية السحولي) (قرر) .
(6) ولو كان بعض أولاده حملا عند الوقف هل يدخل حين يوقف له شئ فيه وجهان أحدهما نعم كالميراث . (*) قال (الصعيتري) ويشاركهم من يوم العلوق إذا كان قبل ظهور الغلة . أو ثبت نسبة بدعوة . (حاشية السحولي) (قرز)
(7) إلا أن يموت بعد ظهور الغلة ولم يدرك فلورثته ويبقى للصلاح بالأجرة للبطن الثاني ويقضى منه (*) ديونه ونحو ذلك . (حاشية سحولي) (*) ولو كان الباقي عبدا ويكون لسيده . (قرر)
(8) قوي (مفتي) ولي .
(9) ويكون انتقاله بالارث لا بالوقف . (حاشية سحولي)

أنه إذا مات الآخر منهم عاد لورثتهم فأما لو ماتوا جميعا ولم يعلم المتأخر(1) منهم فلا يبعد أن يكون لورثتهم جميعا وقيل (س) في التذكرة إنه إذا مات الآخر انعطف على ورثتهم(2) جميعا، قال مولانا عليه السلام وهو قريب عندي (و) أما إذا ذكر الأولاد (مثنى فصاعدا(3) إما (بالفاء أو ثم) نحو وقفت على أولادي فأولادهم(4) أو ثم أولادهم وسكت أو زاد، فقال فأولاده أولادهم فإن الوقف في الصورتين جميعا يكون (لهم ما تناسلوا(5) والوقف في هاتين الصورتين اللتين جاء فيهما بالفاء أو ثم
__________
(1) أو علم والتبس .
(2) فيقسم بين الموجودين من ورثتهم عند موت الآخر ولا شئ لمن كان قد هلك وقيل: يقسم حصة كل واحد بين ورثته الموجودين عند موت الآخر ولمن كان قد () هلك هكذا ذكر معناه (القاضي عبد الله الدواري) () ومع هلاك بعض ورثته يسلك في ذلك مسلك المناسخة (*) فاما الثمرة الموجودة عند موت الآخر فهي ملك له وتكون لورثته (*) إلا أن يجري عرف بخلافه ويكون لكل منهم ما كان لابيه (*) ولو زوجات ولو قد انقضت عدتهن ولو تزوجن آخرين وان كن قد متن ناب عنهن ورثتهن . (قرز) (مسألة) ومن وقف على ثغر من ثغور المسلمين صرف في قتال الكفار والبغاة فثغر مصر لقتال الفرنج وثغر الروم لقتال النصارى وثغر طرسوس [مدينة] لقتال الفرس . (بحر) قلت: وكذا ماعداها من ال.. () قال في (البيان) ويكون لكل منهم ما كان لأبيه .
(3) قيل: وكذا إذا قال جيلا بعد جيل وبطنا بعد بطن وقرنا بعد قرن . حفيظ وقيل: إنه يفيد العموم لا الترتيب [إلا لقرينة نخ] (مفتي)
(4) ويدخل في ذلك أولاد البنات إلا أن يستثنيهم . (قرز)
(5) على فرائض الله تعالى . (*) وإذا أتلفه متلف ضمن قيمته للبطن الذي يستحقه في تلك الحال كلها وإن أتلفه الموقوف عليه ضمن قيمته للواقف . (بيان معنى) وقيل: يشتري به شيئا كالأول وقيل: لا شئ عليه لأنها لو لزمت الغيركانت له ولم يكن له شريك في ذلك لزمه حصته . سراجي

يكون للبطن الاعلى من أولاده (ولا يدخل(1)) فيه أحد من البطن (الاسفل(2) حتى(3) ينقرض) البطن (الأعلى) فإذا انقرض انتقل إلى البطن الاسفل الذي يليه ثم يصير بالنظر إلى من بعده كالبطن الاعلى ثم كذلك ما تناسلوا ويستوي الغني والفقير والذكر والانثى(4) ومن مات فنصيبه لمن في درجته ولا يورث فمهما بقي من البطن الاعلى واحد لم يستحق الاسفل شيئا (إلا لأمر يدخله(5)) مع الاعلى في الوقف نحو أن يأتي الواقف بلفظ / 471 / يقتضي دخوله (كالواو(6)
__________
(1) إلا لمدخل كالعلماء ونحوهم أو لمخرج كالفاسق ونحوهم (قرر) .
(2) إلا لمدخل أي لأمر صدر من الواقف يدخل الأسفل مع الاعلى كأن يقول على أولادي فأولادهم إلا العلماء أو الفقراء أو الفضلاء يعني فلا ترتيب فيدخل ذلك الأسفل (*) المستثنى مع الاعلى ويكون دخوله بالوقف لا بغيره فتثبت له أحكامه . (شرح فتح) (قرز)
(3) ومن قال وقفت مالي على أولادي على فرائض الله لم تدخل الأم والزوجة .
(4) هذا إذا لم يقل على فرائض الله تعالى ففرائض الله تعالى تقضي وجهين أحدهما أن يكون للذكر مثل حظ الأنثيين الثاني أن البطن الأسفل لا يرث مع * الأعلى وإن مات بعض الموقوف عليهم كان نصيبه لورثته ** وإن من هو أعلى سواء كانوا أولا د البنين أو أولاد البنات لأن فرائض الله تعالى يقتضي أن من مات كان ما يستحقه لوارثه تمت تعليق على اللمع * ولو كان يدخل في الميراث (شرح فتح) وفي (شرح الأثمار) أنه إذا كان من الأولاد كابن الأبن مع البنت . (قرر) ** إذا كانوا من أولاده دون سائر الورثة [أي ورثة الميت فيكون لأولاد الميت فقط لا لأخونه وسائر الورثة من غيرهم تمت ] إلا أن يكون من أولاد الواقف . (قرر) كأن يخلف بنتاً وأختاً أو نحو ذلك . (*) والفاسق والمؤمن .
(5) كالعلماء أو يخرجه كالفساق ونحوهم . (قرر)
(6) ومع وحتى وعلى (*) وكذا على أولادي مع أولادهم أو على أولادي حتى أولادكم صح أو على أولادي ويدخل معهم أولادهم أو على أولادي ما تناسلوا أو على نسلي أو نحو ذلك * فيدخل الأسفل مع الأعلى تمت ح أثمار * عقبي أو وارثي تمت ومعناه في (البيان) ويدخل الأسفل مع الأعلىوتكون على السوية ذكرا و أنثى غنياً وفقيراً . (سيدنا حسن) رحمه الله (قرر)

لا بالفاء أو ثم فيقول وقفت على أولادي وأولاد أولادهم فإن الاسفل في هذه (1) الصورة يدخل مع الاعلى(2) لأن الواو لا تقتضي الترتيب (عندم(3) بالله وهو قول أكثر الفقهاء والبصريين من النحويين وعند أبي طالب والكوفيين من النحويين(4) أنها تقتضي الترتيب كالفاء وثم فيكون الحكم ما تقدم
__________
(1) ولو أدى إلى استغراق المنافع على البطن والثاني مؤبدا كأن ينذر بها على الغير أو يجعلها مهراً أو نحوه . شامي (لفظا)
(2) فرع) وحيث يقف على أولاده أولادهم أو ثم أولادهم دخل في ذلك أولاد البنات كأولاد البنين خلاف أبي حنيفة فإن قال على أولادي لصلبي وأولادهم أو ثم أولادهم، فقال المنصور بالله كذا أيضا، وقال الامير علي لايدخل أولاد البنات ونحو هذا وهو يستقيم إذا جرى به العرف . (بيان) (*) (مسألة) وإذا وقف على نسله أو ذريته أو عقبه دخل فيه أولاد البنات والبنين () ما تناسلوا () بالسوية . (قرر) إلا أن يقول الاقرب فالاقرب أو على فرائض الله اقتضى الترتيب فيهم وان وقف على من ينتسب إليه لم يدخل فيه أولاد البنات إذ لا ينسبون إليه بل إلى آبائهم . (بيان) () ويكون وقف جنس يدخل فيه من يولد ويخرج من يموت ولا شئ لغيرهم كالاعمام والزوجات والله أعلم . من افادة (سيدنا حسن) رحمه الله تعالى (*) إلا لمخرج كان يقول على أولادي وأولادهم إلا الفساق ونحو ذلك فيخرجون كما في المدخل كما مر . (شرح فتح)
(3) وكذا وقف الجنس كما تقدم . ح وكذا إذا قال على نفسه من غير ذكر الوارث (*) حجة المؤيد بالله قوله تعالى: {وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة } وقوله تعالى: {يا مريم أقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين} فقدم السجود وفي آية أخرى وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا فلم يقتض الترتيب
(4) كما في آية الوضوء وفيه نظر . (بيان) إذ ترتيب الوضوء مأخوذ من السنة . (شرح فتح) عندالمؤيد بالله لا بالواو وما ذكره المؤيد بالله هو قول أكثر الفقهاء واللغة . (زهور)

في أنه لا يدخل الاسفل حتى ينقرض الاعلى (ومتى صار(1) الشئ الموقوف (إلى بطن بالوقف(2)
__________
(1) مسألة) من وقف على نفسه ثم على أولاده فهل ذكر النفس بمنزلة بطن فيكون قد ذكر بطنين فينتقل هذا بالوقف لا بالارث أو ليس ببطن فينتقل بالارث قيل: كلا الوجهين حسن قلت: والاظهر للمذهب الأخير . (مقصد حسن) .
(2) أو نحوه (*) (فرع) وحيث ينتقل بعد الميت بالوقف إذا كان في الأرض زرع أو ثمر فإن مات بعد ادراكه ملكه ويورث عنه وان مات قبل ادراكه فهو لمن بعده ذكره أبو مضر، وقال الفقيه يوسف بل قد استحقه الميت بظهوره في حياته وتجب أجرة بقائه إلى ادراكه على ورثته من مالهم والمراد بالزرع حيث بذره من غلة الوقف () أو استقرضه المتولي فأما إذا كان من الذي زرعه لا على وجه القرض فالزرع له وعليه أجرة بقائه لمن انتقلت: المنافع إليه . (بيان) () وحيث يكون الزرع للميت لو كان مال الميت مستغرق بالدين فالزرع للغرماء من جمله التركة إن لم يأخذه الورثة بالأولوية ويسلموا قيمته للغرما والأقرب أنها تكون أجرة بقاء الزرع في الأرض مقدمة على ديون الميت لأنها وجبت بعد الموت لمصلحه تلحق الميت مثل أجرة من يحفظ ماله ومن يقوم عليه ويقسمه بين الغرما والله أعلم . (برهان) (قرر) ويؤيده ما سيأتي في الوصايا في قوله وهي من رأس المال ومقدمة على ما هو منه . () فهو كالمستثني من غلة بذر الوقف فتأمل . (سماع) (*) ضابطه ما كان مفردا صار بالارث وما كان مثنى صار بالوقف . (قرز) (*) (مسألة)من وقف على أولاده لصلبه ما تناسلوا دون أولاد البنات أو لا حق لأولاد البنات فإن انقرضوا فعلى الأقرب فالأقرب ثم إذا انقضى أولاد الصلب فالأقرب خروج أولاد البنات منه لأن إخراجهم أولاً خصص قوله الأقرب والأقرب لأن الكلام الواحد المتصل في وقت واحد أو في غيره مقارن لبعضه بعضاً وإذا تقارن العام والخاص عمل بالخاص فرجح هذا القاضي على بن محمد (الدواري) قال لأن العرف أن ولد البنت ليس من القرابة واحتمل دخولهم فيه لأن قوله أو لا حق لأولادهم والبنات بعد قوله على أولاده لصلبه فهم منه أن ذلك مع وجود أولاد الصلب فقط فيزول المانع بعد مهم ورجح هذا القاضي عبد الله (النجري) قال وقد كان فهم عرفا خروج أولاد البنات . (مقصد حسن) ولعله يفهمه بقوله الإقرار فالأقرب [تأكيداً لذلك المفهوم]

وصورته أن يقف على أولاده فأولادهم أو، قال على أولادي ثم أولادهم أو، قال على أولادي وأولادهم فإنه في جميع ذلك يصير إلى كل بطن بالوقف لا بالارث والصورة التي يصير فيها إلى البطن الثاني بالارث نحو أن يقول على أولادي فلان(1) وفلان وفلان فمن مات منهم صار نصيبه / 472 / إلى ورثته بالارث لا بالوقف فحيث يصير إلى البطن الثاني بالوقف يثبت له حكمان أحدهما قوله (فعلى الرؤوس(2) أي: يكون بينهم الذكر والانثى على سواء (و) الحكم الثاني أنه (يبطل تأخير الأول(3) ونحوه) من نذر(4) (3 (ووصية وقسمة ولا تقضى(5) منه ديونه (لا) إذا صار إلى البطن الثاني (بالارث فبحسبه(6) أي: لا يكون على الرؤوس بل بحسب الميراث (ولا يبطل(7)
__________
(1) وكذا على أولادي وأطلق [وكذا إذا قال على نفسه من غير ذكر الوارث . (قرر)] فيدخل من يولد ويخرج من يموت (*) ولا يستحق أحد شيئا من ماله إلا أولاده فهم يدخلون قبل موته
(2) قال في (الهداية) إلا لمانع مثل أن يقول وقفت على أولادي وأولادهم على فرائض الله فحسب الارث . (هداية) (*) (مسألة) إذا اختلف الورثة هل على الرؤوس أم على الميراث أم على الترتيب في البطون أم على التشريك ولا بينة تحالفوا واستووا إذ لا مزية قلنا الاقرب أن القول قول المدعي التوريث () وكذا قول مدعي التشريك . (قرر) لأن الظاهر معه . (بحر) ومن قال وقفت على أولادي على فرائض الله لم تدخل الام ولا الجدة ولا الزوجة
(3) حيث المؤجر الموقوف عليه لا الولي فلا يبطل قيل: ولو انتقل بالوقف
(4) ويعني بالنذر والوصية بالمنافع . (قرز)
(5) لأنه قد انقطع حقه إذ هو في حكم المؤقت .
(6) فرع) وإذا أذن الموقوف عليه للعبد الموقوف بايجاب صوم كل خميس مثلا ثم مات كان لمن بعده منع العبد ان انتقل إليه بالوقف لا ان انتقل إليه بالارث أو كان الذي أذن هو الواقف قبل الوقف والوجه ظاهر . (معيار)
(7) وكذا لو قال على أولادي ولم يسم ولا أشار إليهم فإنه يصير إلى البطن الثاني بالارث . أم (فمن مات) منهم لم تقض منه ديونه حتى يموت الآخر وتقضي ديونه من حصته على قول الفقيه حسن أنه ينعطف على الورثة فتقضي مما حدث من الغلات بعد موت الآخر وكذا يبطل تأجيره بموته وكذا من نذر من الأولاد أو أوصى لا ينفذ حتى يموت الآخر ومتى مات انعطف الارث لورثة كل واحد فيعود الايصاء والنذر لمن هو موصى له أو منذور عليه وأما التأجير فلا يعود لأنه لا يصح على وقت مستقبل ولان الاجارة تنفسخ بالاعذار . (عامر) (قرز) () يقال ما الفرق بين الصورتين لأنه تصرف وهو مالك فيهما معاً ؟ لعل الفرق في صوره الانتقال بالأرث مات المتصرف وهو مالك لها فورثت عنه بخلاف الصورة الثانية فملكه مؤقت بمدة حياته فقط . إملاء (سيدنا حسن) رحمه الله .

ما فعل الأول(1) من نذر ووصية وإجارة وقسمة ويقضي ديونه منه(2) (و) من قال وقفت هذا على قرابتي أو على أقاربي أو ذوي(3) قرابتي صح ذلك وكان لفظ (القرابة والاقارب(4) لمن ولده(5)
__________
(1) في منافعه . (بيان) (*) ولو أدى إلى الاستغراق للمنافع على البطن الثاني مؤبدا كأن ينذر بها للغير أو يجعلها مهرا . (حاشية سحولي)
(2) يعني من الغلة ولو كانت الغلة مستقبلة . (بيان) من الاجارة لأن حكمه حكم الملك يبقى للميت فيه حق كما يبقى للميت في تركته
(3) أو ذوي أرحامه . (بيان)
(4) قال في (البحر) وإذا وقف علىعترته فالعترة هم الذرية أو قيل: هم العشيرة أي القبيلة . (بيان لفظا)
(5) فيدخل في ذلك من تفرع من أب أب أبيه ومن أب أم أبيه ,ومن أب أم أبيه ،ومن أم أب أبيه ،ومن أب أب أمه ، ومن أم أم أمه ، وأم أب أمه ويدخل في ذلك أعمام الأب وعماته وخالات الأب وأخواله وأعمام الأم فعماتها وأخوال الأم وخالاتها وأجداد الواقف وجداته المتفرعين من جهته وأعمام الواقف وعماته وأخواله وخالاته وإخوته وأخواته سواء كانوا لأب وأم أو لأب وكذا أولادهم وأولاد أولادهم ما تناسلوا وسواء كان المتفرع من نسب الواقف أو يكون أجنبياً وإنما يجمع بينهما جده على ما ذكره في(تذكرة) الفقيه س ومهذب الشافعي وأختاره المؤلف .وابل

(*) وجه الاقتصار على الدرجة الرابعة ما روى أنه صلى الله عليه وآله وسلم لما نزل قوله تعالى: {[وانذر عشيرتك الأقربين} دعا بني هاشم فأنذرهم . دل على أن الرجل لو أوصى بثلث ماله لقرابته كان لمن ينتسب منهم إليه . (تعليق)

جدا أبويه(1)
__________
(1) لا هما في أنفسهما . (شرح فتح) (قرز) (*) فإن لم ينحصروا حال الصرف ففي الجنس فإن انكشف انحصارهم ولم يقصر في البحث لم يلزمه شئ . (نجري) (قرز) (*) ويدخل في ذلك أولاد البنات والأخوات وذوي الارحام خلاف (اللمع) والمنتخب (*)قال في (شرح الفتح)فيدخل من تفرع من الأربعة الاجداد وهم أب أب الأب وأب أم الأب وأب أب الام وأب أم الام ومن تفرع من الجدات الأربع أم أم الام وأم أب الام وأم أب الأب وأم أم الأب فيدخل من تفرع من هؤلاء الثمانية لأنهم في أنفسهم . (شرح فتح) فلا يدخلون . (شرح فتح) معنى) (*) ووقف النبي صلى الله عليه وآله وسلم جدا أبويه وهم من قبل أبيه عبد الله أولاً من قبل أمه عائشة :وهم خالد وفاطمة ومن قبل أبيه عبد المطلب هاشم وخديجة . وكل من تفرع من خالد وفاطمة وهاشم وخديجه وعائشة وعبد المطلب فيدخل .
أما من قبل أم النبي آمنة أولاً من قبل أبيها بكر : وهم عمرو وخديجة ومن قبل أمها : هند وهم حام وريحانه وكل من تفرع من عمر وخديجه وحاتم وريحانه وبكر وهند وآمنة فيدخل .
فكل من تفرع من هؤلاء دخل في وقف النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا هم فلا يدخلون .تت (قرز)
محمد صلى الله عليه وآله سلم

عبد الله
آمنة

عبد المطلب
عائشة
بكر
هند

هاشم
خديجة

خالد
فاطمة
عمرو
خديجة
حاتم
ريحانة

ما تناسلوا(1)) ويستوي الاقرب منهم والابعد، وقال المؤيد بالله /473 / وعلي خليل إنه إذا وقف على الاقارب كان حكمه حكم قوله على الاقرب فالاقرب وسيأتي (و) إذا وقف رجل على (الاقرب فالاقرب(2) كان (لاقربهم إليه(3) نسبا(4) ثم الذي يليه ثم الذي يليه على هذا الترتيب إلى الاب(5) الثالث (6) ولا يستحق الابعد مع وجود الاقرب وكذلك من يدلي بنسب مع وجود من يدلي بنسبين(7) فالبنت أولى من ابن الابن والاخت لأب وام أول(8)ى من الاخت(9) لاب(10) أو لأم فإن كان الاختان
__________
(1) وسواء كان وارثين أو لا مسلمين أو ذميين ولو مملوكاً ويكون لسيده . (قرر)
(2) فإن اقتصر على الاقرب فقط كان للاقرب ويورث عنه كما لو وقف على أولاده مفردا . (فتح) (قرز)
(3) قيل: والابن والأب على السواء والعم والخال كذلك . (قرز)
(4) صوابه درجا
(5) ويدخل الأب الثالث ومن بعد الأب الثالث يكون كوقف انقطع مصرفه . (زهور) ومثله عن (حثيث) في هذه المسألة وفي الأولى لأنه المفهوم من لفظ الحديث . (شرح فتح) وظاهر (الأزهار) خلافه في قوله لمن ولده جدا أبويه فلا يدخل . (قرز)
(6) ومن بعد الثالث كوقف انقطع معرفة . (قرر)
(7) هذا يحتاج إلى النظر لأنهم ان اعتبروا أقرب الدرج فلا وجه لتقديم من ينتسب بنسبين وان اعتبروا القرب في النسب فلا وجه لكون البنت أولى من ابن الابن وان اعتبروهما معا فلا وجه للتسوية بين العم والعمة ونحو ذلك فينظر وقول علي خليل واعتباره يؤيد اعتبار الدرج . (قرز) () المراد أنهم اعتبروا تقديم الذي ينتسب بنسبين إذا استووا في الدرج واعتبر وأقرب الدرج إذا فاوتوا في الدرج .
(8) قوي لقوت نسبه من الواقف ولا عبرة بالارث . (بستان)
(9) بل إذا فما جدت الثلاث الأخوات جميعاً أو الاثنتين منهن فعلى سواء لاعتبارهن هنا أقرب في الدرج لا كالميراث . (قرر) (*) لقوه النسب من والوقف ولا غيره با لأرث . (بستان)
(10) والمذهب التسوية بينهما . (قرز)

أحدهما لأب والاخرى لام(1) كانتا على سواء، قال علي خليل والعم أولى من ابن ابن ابن ابن ابن ابن، قال مولانا عليه السلام ذكر ستة وكان يكفيه في المقصود خمسة(2) لأن العم على ثلاث درج وهي الأب والجد والثالثة(3) هو بنفسه(4) والابن الخامس على أربع درج، قال الفقيه يحي البحيبح: كلام علي خليل هذا ضعيف والصحيح أن الوقف لابن الابن وإن نزل لأن جهة البنوة أقرب من جهة العمومة وقد بنى الفقيه (س) على هذا في التذكرة(5)، وقال البنوة(6) والابوة وإن بعدتا أقرب من الاخوة والعمومة، قال مولانا عليه السلام الأولى كلام على خليل لوجهين ذكرهما عليه السلام في شرحه(7)(و) من وقف ماله على (الاستر) من أولاده(8) كان (للاورع(9)
__________
(1) والأخ لأب مع الأخ لأم ونحوهما على سواء وكذلك أب الأب وأب الام والعم والخال ونحوهما . (شرح أثمار) (قرز)
(2) بل أربعة إلا أن يريد بالخامسة هو الواقف استقام كما يفهمه تفسيره عليه السلام
(3) من غير نظر إلى الواقف لأنه الرابع درج
(4) أي العم .‍
(5) وصححه في (البحر) وهو ظاهر (الأزهار) قبل تفسير شارحه (*) ومثله للدواري .
(6) وهم سواء يعني فيكون الابن والأب سواء وابن الابن والجد سواء . (قرز)
(7) أحدهما ان المفهوم من لفظ القرب ما ذكره الثاني أنه أقرب إلى الموضوع لاهل المذهب . (غيث) لأن عبارتهم أقرب درجا . (غيث)
(8) أو من قرابته أو من أهل بلده .
(9) فإن لم يوجد فيهم كان كوقف انقطع مصرفه (*) (فرع) وإذا وقف على أورع الناس اعتبر أورع أهل بلد () ذكره في الكافي قال الفقيه يوسف أنه يعتبر الاورع بمن يعرفه الواقف والمتولي بعده من الناس (*) (بيان بلفظه) () فإن لم يوجد عاد إلى الواقف كوقف انقطع مصرفه. (قرر) () ان عرف قصده وإلا فكلام الفقيه يوسف . (قرز) وقد روى في الحديث أنه ينبغي أن يحاسب الإنسان نفسه كما يحاسب الشريك شريكه فيعلم من أين مطعومه وملبوسه وللصالحين في ذلك وظائف أبلغها المحاسبة عقيب الفعل ثم من يحاسب في كل ساعة ثم من يحاسب عقيب الصلاه ثم من يحاسب عقيب الاضطجاع قال في (الانتصار) للورع مراتب ورع المسلمين وهو مجانبته ما يوجب () ظاهره و لو كان مجروح العدالة وقيل: بل مقبول الشهادة وهو الذي تقدم قريباً وهو الأولى . (قرر) الفسق وورع المؤمنين وهو الخروج من كل شبهة وورع الصالحين وهو التحرز مما لا بأس فيه حذرا مما به بأس [ويدخل فيه ترك المكروهاتٍ]وورع الصديقين وهو الاعراض عن الامور المباحة (*) ومن ورع علي عليه السلام أنه أقسم بالله العظيم أنه لو بذلت له الأقاليم السبعة وما عليها على أن نسلب ذره قشرة شعيرة ما فعل ذلك رواه عنه في (المنهاج) شرح الأربعين الحديث لمحمد بن حمزة مظفر .
(*) (فرع) والورع على الربع وهو مجانبة ما يوجب الفسق من فعل أو ترك . الثانية ورع المؤمنين وهو الخروج من كل تهمة الثالث ورع الصالحين وهو ترك مالاباس به . [فيدخل فيه ترك المكروهات .(قرر)] حذراً مما به بأس الرابعة وهو أعلاها ورع الصديقين وهو ترك المباحات * وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم سيد الأعمال الورع قال في الأنتصار أراد به ورع المؤمنين وقال صلى الله عليه وآله وسلم لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا وصمتم تكونوا كالأوتار وتوفيتم بين الركن والمقام ما نفعكم ذلك إلا بالورع والمراد به ورع المسلمين وهو اجتناب الكبائر وقد ورد في الحديث أنه ينبغي للانسان أن يحاسب نفسه كما يحاسب شريكه .* وقال صاحب (الأثمار) وفي هذا القسم نظر إذا يلزمه منه البدعة لأن ترك المباحات على الأطلاق كالأكل والشرب ونحوهما متبدع كما وردت به السنة . قال في (الغيث) وللصالحين في ذلك وضائف أبلغها من يحاسب نفسه عقيب الفعل ثم من يحاسبها في كل ساعة الخ]
(*) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم [لو صليتم حتى تكونوا كالحناي الخ]وفي الوابل ما لفظه لو صليتم حتى تكونوا كالجنايا، وصمتم حتى تكونوا كالأوتار وتوفيتم بين الركن المقام ما ينفعكم ذلك بالورع إلا بالورع أراد ورع المسلمين تمت الأفصح فيه الحناير بالحاء المهملة بعدها نون وألف بعد الألف ياء وراء مهملة هكذا حفظته سماعاً أو وجادة ولعله في كلام السبط إبراهيم ولم أظفر بما أخذ منه بعد فليطلب وقد وجدته في (الصحاح) الجنائز وهي القوس وهي . المرأة وينظر فإن في (النهاية) من حديث عمر فما أخرجه النسائي لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا وهي جمع حنيةأو حني وهما القوسين فعيل: بمعنى مفعول لأنه محنيه أي معطوفة ومنه حديث عائشة حنت لها قوسها أي وترت لأنها إذا وترتها عطفتها . وابل (بلفظه) وفي لسان العرب ج: 14 ص: 203 والحنية القوس والجمع حني و حنايا وقد حنوتها أحنوها حنوا وفي حديث عمر لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا هي جمع حنية أو حني وهما القوس فعيل بمعنى مفعول لأنها محنية أي معطوفة ومنه حديث عائشة فحنت لها قوسها أي وترت لأنها إذا وترتها عطفتها

لا من يكثر الصلاة والصوم / 474 / لأن الإنسان قد يعتاد كثرة الصلاة والصوم ولا يتورع عن بعض القبائح فإن استووا في الورع (1) اشتركوا فلو كان أحدهم أكثر تركا للشبهة أو لما كره فعله فهو أولى والورع الشرعي هو الاتيان بالواجبات واجتناب المقبحات (2) وقد قيل (ى) في تفسيره هو الخروج من كل شبهة ومحاسبة النفس مع كل طرفة، قال مولانا عليه السلام وهذا فيه نظر لأن محاسبة النفس مع كل طرفة في حكم المتعذر(3) (و) الوقف على (الوارث(4) لذي الارث فقط) سواء ورثه بالنسب أو بالسبب(5) (ويتبع(6)) الارث(7) (في التحصيص(8) بينهم على حسب الميراث لا على الرؤوس (و) لو، قال وقفت على (هذا الفلاني) نحو أن يقول على هذا العلوي فإذا هو تميمي أو على هذا الفاطمي فإذا هو أموي فإنه يكون مستحقا (للمشار(9)
__________
(1) وكانوا من الجنس .(*) مع حسن العقيدة .
(2) مع حسن العقيدة .
(3) إن أراد المبالغة فمتعسر وإن أراد الحقيقة فمتعذر
(4) والعبرة بمن يرثه حال الموت . (حاشية سحولي) فلو وقف وله أخ ومات وله ابن فللابن كما ذكره في الزوائد في الوصية . فلو وقف رجل على ورثته ولم يخلف إلا زوجة هل تأخذه الزوجة جميعاً وإن لم تكن قريبة ولا معتقه له لأنها قد وجدت الصفة التي شرطها الواقف وهو الإرث . ع فلكي (قرر) .
(5) ظاهره ولو رق . (قرر)
(6) ولو الزوجة فقط . (قرر)
(7) عند الموت () لا عند الوقف ولا فرق بين الإرث بالنسب أو بالسبب. وقيل: الموت كوقف انقطع مصرفه إلا أن يعرف من قصده أنه أراد الذي يرثه في الحال لو مات . (بيان) (قرز)
(8) فإن لم يوجد له وارث إلا الزوجة استحقته . املاء فلكي () ومن مات من الورثة فنصيبه لورثة وعدم با للمصالح . (غاية)
(9) إلا أن يقول على أنه كذا أو أن كان كذا إلا أن ينكشف المشار إليه ممن لا يصح الوقف عليه وقد مر للإمام عليه السلام في صلاه الجماعة الخ . *[كحربي أو مرتد أو كنيسة أو بيعه لم يصح . ومعناه في (حاشية سحولي) ]

إليه(1) وإن انكشف أنه غير المسمى) فيكون للتميمي لا للعلوي وللاموي لا للفاطمي لأن الإشارة أقوى من التسمية
فصل في حكم الوقف إذا انقطع مصرفه
__________
(1) وقد مر للإمام عليه السلام في صلاة الجماعة ان العبرة بالنية ولا عبرة بالتسمية ولا بالإشارة فهلا جعل هذا مثل ذلك قلنا ذلك في العبادات وهذا في العقود والانشأت . (حاشية السحولي لفظا) (*) إلا أن يشترط أو يكون الموقوف عليه حربيا أو مرتدا أو كنيسة أو بيعة . (قرز)

(و) حكمه أن (يعود للواقف(1) أو وارثه(2) إما (بزوال مصرفه(3) و) زوال (وارثه(4)
__________
(1) وقفا لا ملكا على ما صححه الأخوان . (قرز) (*) فإذا أتلفه الواقف أو وارثه بعد ان عاد هل يضمن للمصالح الظاهر للمذهب ذلك وقيل: لا يلزمه شئ لأنها لو وجبت على غيره كانت له
(2) ويكون على فرائض الله تعالى .(تذكرة) (*) ان عرفوا وإلا فللفقراء وعند المؤيد بالله يكون للمصالح مطلقا . (بيان بلفظه) (*) (فائدة) والمعتبر في ورثة الواقف من وجد يوم عدم ورثة الموقوف عليه ذكره بعضهم، وقال الليث يرجع إلى ورثة الواقف يوم مات وذكر في (الشرح) ان قول يحيى كقوله والصحيح ما ذكره . (لمعة)
(3) ولو ذميا
(4) ولعل ذلك فيما ينتقل () بالارث وعليه أجمع المتأخرون، وقال المتقدمون من أهل المذهب لا فرق واختاره الإمام شرف الدين وهو ظاهر (الأزهار) وعليه . الأحكام . () وأما ما ينتقل بالوقف فبزوال المصرف فقط (*) والمصرف هم الأولاد ما تناسلوا ولا شئ لغيرهم . (قرز) (*) ولفظ (الوابل) واعلم أنه يعتبر زوال الوارث المصرف في هذه المسألة من دون فرق بين أن يكون الوقف ينتقل بالأرث أو بالوقف على ما صححه المؤلف عليه السلام وهو الموافق للقواعد الشرعية والأدلة التفصيلية وذكر حي القاضي جمال الدين علي بن أحمد (الدواري) رحمه الله ورواه عن والده القاضي شمس الدين أحمد بن علي . (الدواري) أن ذلك إنما هو فيما ينتقل بالأرث وأما الذي ينتقل بالوقف على ما تقدم فإنه لا يعتبر فيه زوال وارث المصرف بل يعود بعد زوال المصرف إلى الواقف ولا شيء لوارث المصرف وذكر ذلك عنهما في شرح حي حسين الذويد قال وفهم ذلك في قوله في (تعليق الإفادة) من وقف على أولاده فعليهم فقط ثم للمصالح عند المؤيد بالله ولورثتهم عند الهادي فإن ذكر أولادهم فللمصالح عند المؤيد بالله والموافق عند الهادي قال وذكر أيضاً في (تعليق) السيد الهادي وقد رجع المؤلف بعض العلماء في ذكر ذلك التفصيل وأجاب المؤلف أيده الله تعالى وذلك لأنهم قد ذكروا ذلك فيما ينتقل الميراث وهذا هو مما ينتقل بالميراث بعد انقراض أولاده فلا وجه للفرق وكون ذلك ينتقل بالوقف إنما هو قبل انقراض المعين من الأولاد وأولادهم فكان فرقاً من وراء الجمع الخ . وابل (بلفظه)
() (مسألة) من وقف على أولاده لم يدخل فيه أولادهم حيث له ولد ولو أنثى فإن لم يكن له ولد كان على أولاد أولاده ومن مات منهم ففيه الخلاف الأول [هل نصيبه للباقين أو لورثته وأما إذا مات الآخر ففيه الكلام التقدم . (بستان) . (بيان) فإن حدث له ولد بعد الوقف سؤال ؟ في (الأثمار) احتمالان يكون للولد الحادث كما تقدم أنه يصح الوقف على المعدوم وهو ظاهر (البيان) في ما يأتي في (فرع) (مسألة) إذا كان الوقف على فقرا بلد معين في الفرع الثاني منها واحتمل أن يبقي لأولاد أولاد الواقف لأنهم استحقوه حال إنشائه .

بأن يكون آدميا فيموت ولا وارث له / 475 / (أو) زوال (شرطه) وذلك حيث يكون المصرف مشروطا(1) بشرط نحو أن يقول وقفت على زيد مهما بقي في مكة أو نحوها فيزول منها(2) أو ما أشبه ذلك (أو) زوال (وقته) نحو أن يقف على زيد عشر سنين(3) فانقضت، وقال المؤيد بالله إذا انقطع المصرف بأي هذه الوجوه عاد للمصالح(4)
(و) من أحكام الوقف أنه إذا وقف على شخص معين ولم يقل الواقف ثم على ورثة ذلك الشخص بل أطلق فإنه إذا مات الموقوف عليه استحق ورثته ذلك الوقف وإنما(تورث) من ذلك الوقف (منافعه(5) فقط لا عينه لأن منافع الوقف تورث(6)، وقال المؤيد بالله منافع الوقف لا تورث(7) فإذا مات المصرف عاد إلى مصالح المسلمين هذا قوله الظاهر وله قول آخر أن منافع الوقف تورث وليس بصريح
__________
(1) قال أبو مضر فإذا وقف شجرة على زيد ثم على عمرو فإن مات زيد بعد ادراك الغلة فهي لورثته وإلا فهي لعمرو وكذا الزرع إذا كان من بذر الوقف قال الفقيه يوسف ولقائل أن يقول يملكها الأول بالظهور . (قرز)
(2) قيل: والفرق بين هنا وبين ما يأتي في الوصية حيث قال ولو ساعة أن هنا بالمنفعة فلا بد من ثبوته عليه (*) وإذا عاد عاد له وقفا . (بيان معنى) إلا أن يقصد الاستمرار . (شامي) (قرز)
(3) فإن مات زيد في المدة كان باقيها لورثته عند الهدوية واختاره المؤلف والإمام عز الدين . (شرح فتح)
(4) قيل: لعله يريد المنافع () واختاره المؤلف لأن الرقبة لله تعالى فيتبعها المنفعه . (وابل) .
(5) حسب الارث () ما لم يكن قد أخرجها عن ملكه بنذر أو هبه أو نحوهما حيث انتقلت: إليه بالإرث . ح (قرر) .(*) حسب الأرث بخلاف رقبه الوقف .
(6) لأن رقبة الوقف لله تعالى بخلاف الوصية بالمنافع لأن العين ملك للورثة فيكونوا أخص
(7) لا لو وقف عليه مدة جنونه فلا يورث اتفاقاً بين الهادي والمؤيد بالله عليه السلام .

(و) منها إذا، قال وقفت هذا عشر سنين مثلا فإنه يلغو ذكر التوقيت و(يتأبد مؤقته) فيصير وقفا أبدا فأما لو، قال وقفت كذا على زيد عشر سنين لم يستحقه زيد إلا في العشر السنين(1) فلا يلغو التوقيت بالنظر إلى المصرف وإن لغا بالنظر إلى الوقف
(و) منها أنه (يتقيد بالشرط(2)
__________
(1) ويورث عنه في المدة المقدرة
(2) قال الفقيه علي ما لم يكن الشرط محظورا نحو أن شربت الخمر فلا يصح الوقف . (نجري) لأن ذلك يدل على عدم القربة . (مفتي) (قرز) (*) (فائدة) قال الفقيه حسن فلو وقف بأن لا يحتاج صح وينفذ بالموت من الثلث وان مات فجاءه سل هل يكون من رأس المال أو من الثلث لا يبعد أن يكون من رأس المال لأنه وقع في الصحة من قبيل الموت . سعيد (هبل) (*) (مسألة) من وقف شيئا إلا أن يحتاجه صح وقفه إن لم يحتاج حتى مات وكان من الثلث . (بيان) وحفيظ ولا ينبرم إلا بعد الموت . (قرز) () كأن مات فجأة سلمها من رأس المال أو من الثلث لا يبعد أن تكون من رأس المال لأنه وقع في الصحة قبل الموت . سعيد (هبل) (*) (مسألة) وأما لو وقف على أن يكون له بيعه متى شاء فقياس كلام القاضي زيد أنه يصح الوقف ويبطل الشرط، وقال في (البحر) أنه يبطل الوقف عندنا وعند الفقيه يوسف يصح الوقف والشرط . (بهران) (*) (مسألة) لو قال وقفت هذا ان (*) كان في علم الله أن أولادي يكونون صالحين أو نحو ذلك أو لا يحتاجون إلى بيعه أو أنا أو قال فإن لم يكونوا كذلك فعلى الفقراء أصح ذلك ذكره الذويد () ولا فرق بين يكون معلوماً [كطلوع الشمس ومجيء الغد ونحو ذلك] أو مجهولاً [كإن كان هاشمياً] حالياً أم مستقبلا [كقدوم الغائب وشفاء المريض ومجيء القافلة ]تمت ح فتح ففي تقييد الوقف إن لم يحصل الشرط بطل الوقف وبقيت الأرض على صاحبها وفي تقييد المصرف إن لم يحصل الشرط كان عدم حصوله بمنزلة انقطاع المصرف ويعود المصرف عند حصول الشرط مثاله إذا قال وجعلت غلتها لزيد إن أقام بمكة فإذا حصلت الغلة وليس بمكة لم يستحقها فإن عاد إليها ثم حصلت غلة أخرى وهو بها استحقها . (شرح بهران)
(*) (مسألة) من وقف شيئاً على أن له الخيار صح الوقف فبطل الخيار . (بيان)

والاستثناء)، قال أبو مضر إذا، قال وقفت هذه الارض للفقراء إن شاء الله تعالى صح الوقف لأن الوقف قربة ومشيئة الله تعالى تتنأوله، قال مولانا عليه السلام هذا التعليل مستقيم على أصل الهادي عليه السلام وأما على أصل / 476 / المؤيد بالله فإن بقي وقتا(1) بعد نطقه بذلك صح الوقف وإلا فلا لأنه يجعل معناه إن بقاني الله تعالى وأما على ما حكي عن زيد بن علي، وأبي حنيفة، والشافعي أنها لقطع الكلام(2) عن النفوذ(3) فإنه يلزم أن لا يصح الوقف ولو، قال إلا ان شاء الله تعالى صح الوقف لأن المعنى إلا أن يشاء ال(4)له أني لا أقف إلا أن يكون عليه دين مطالبا به أو هو مضطر إلى البيع لأمر أهم كالنكاح الذي يخشى من تركه المعصية فإنه يبطل الوقف(5) (فيصح(6) وقف أرض لما شاء ويستثنى(7) غلتها(8)
__________
(1) يسع نطقها بالوقف . (قرز)
(2) وعند بعض المتقدمين أنها للتأكيد فتصح بكل حال
(3) أي الرجوع عن الوقف
(4) وأما لو قال إن لم يشأ الله لم يصح مطلقا . (قرز)
(5) في الصورتين معا وهي إن شاء الله أو إلا أن يشاء الله . (قرز)
(6) وإذا قال وقفت هذه الأرض عن حق وعليه حقوق كثيرة ولم يعين أيها كانت على السواء تقسط وإن عين أحدها كانت له . (قرر). وان عين ولم ينو أحدها لم يكن عن حق . (كواكب) (*) وهل يصح أن يقف الحيوان ويستثني غلته لما شاء سل قيل: يصح كالأرض . (مفتي) (*) ينظر هل يصح وقف الامة ويستثنى ولدها أو يقفها ويستثني وطؤها يحقق لا يصح فيهما . (قرز) وسيأتي على قوله ورقبة الوقف النافذ وفروعه فأبحثه
(7) والفرق بين هذا وبين ما تقدم حيث قال وما منافعه للغير أن هنا وقف في حاله واحدة وفيما تقدم وقف وقد تكون منافعه مملوكة للغير . (شرح فتح)
(8) مسألة) وإذا جعل الواقف للمتولي *على الوقف شيئا من غلاته معلوما أومجهولا صح ذلك كما لغيره **فإن جعله له أجرة على التصرف كانت إجارة فاسدة فيستحق الأكثر من أجرة مثله أو القدر الذي شرط له من الغلة ويكون أجيرا مشتركا إذا قبل ذلك تمت بيان * تنبيه قال في تعليق الفادة وإذا وقف رجل أرضا على أن يمسكها فلان يتصرف فيها لنفسه ويخرج في كل سنة قفيزين من غلتها جاز ذلك وكان جعل الفضلة له لأن للشرط مسرحا في الوقف فغذا شرط ذلك فكأنه استثنى ما فوق القفيزين من الغلة لنفسه وإذا استنى لنفسه صح الاستثنى فكذلك إذا جعل لغيره قال وذكر في الزيادات أنه لو وقف أرضا وجعلها في يد المتولي وأجاز له أن يأخذ لنفسه شيئا من غلاتها جاز ، قلت وهذا واضح لكنه ينظر هل جعل ما زاد على القفيزين أجرة للمتولي استحق المتولي أكر من أجرة المثل أو الزائد على القفيزين ، أو غير أجرة لم يستحق غلا الزائد على القفيزين قليلا كان أم كثيرا ولا يصح من سنة إلى سنة أخرى بل إذا لم يحصل إلا قدر القفيزين لم يستحق شيئا ويأخذ من كل ثمرة حصتها إن زرعت في السنة مرتين وإذا أجر بالدراهم اشترى قفيزين وما زاد فله قلت وهذه المسألة قد دخلت في عموم قولنا في الأزهار واستثنى غلتها لما شاء والله أعلم تمت غيث (قرز) **أي كما يصح أن يجعل لغير المتولي فكذا يصح له فإذا جعل له أن يأكل منه أو يأخذ ما أخذ صح ذلك تمت بستان تمت (*)هذا إذا كانت المدة معلومة وإلا لم يصح الوقف . (بحر) والمختار في الصحة ولو كانت المدة مجهولة . (قرز)

لما شاء ولو عن أي حق(1) واجب عليه فيصح أن يقف الرقبة عن حق من زكاة أو خمس أو بيت مال ويستثني الغلة لا عن حق نحو أن يستثنها لنفسه(2) أو لولده ويصح عكس ذلك وهو أن يقف الرقبة لا عن حق ويستثني الغلة عن حق نحو أن يقف الرقبة للمسجد ويستثني الغلة عما عليه من الحقوق فإن ذلك(3) كله يصح (فيهما) أي: في / 477 / الوقف والاستثناء وعن الإمام أحمد بن الحسين ومحمد بن المطهر وعلي بن محمد(4)
__________
(1) إلا عن كفارة () ولفظ (البيان) يتفقون في الكفارة أنها لا تسقط بل بالغلات خلاف المؤيد بالله . بلفظه .() فإنه لا يصح عنها كما ذكره في الحفيظ وغيره () وهو ظاهر قولهم أن الوقف عنها لا يسقط منها شئ في الحال وقرره المؤلف . (شرح فتح) () ولا الهبة ولا النذر وإلا الصدقة ذكره في الحفيظ يعني حيث وقف العين عن ذلك وأما حيث وقف الرقبة واستثنى الغلة عن الكفارة والنذر فتصح . (سماع) (سحولي) () ولعل الوجه أن المصالح ليس من مصرفها وقد جعل الوقف عن الحق كالصرف من الحق في مصلحة ولهذا اشترط في صحته شروط الصرف في المصلحة . (حاشية السحولي لفظا)
(2) وإذا وقف شيئا على مسجد أو نحوه ثم استثنى غلته لنفسه فإنها تكون ملكا له لكن إذا مات هل يرجع للمسجد أو تورث عنه سل الاقرب أنها تورث . (قرز) إلا أن يقول أو ينوي مدة حياته فإنها ترجع بعد موته للمسجد أو على من وقفه عليه . (بستان)
(3) يعني حيث كان الاستثناء مدة معلومة وإلا كان كما لو وقف ما منافعه للغير . (بحر) وفي (شرح الفتح) ما يفهم الفرق حيث قال وليس مثل وقف ما منافعه للغير لأن الوقف وقع هنا وهي تابعة والغلة باقية وإنماخرجت الغلة بالاستثناء لمصرف آخر بخلاف ما تقدم فالغلة مخرجة من قبل . (وابل) يقال هذا فرق غير نافع لأن الكل مسلوب المنافع (*) وهو علة المنع فعمت الطرفين معا بلا فاصل . (شرح محيرسي معنى)
(4) والإمام يحي (*) بل يباع ويقضي ما عليه من الحق وتصرف ثمنه عن الواجب وقد أفتى بقولهم سبعون مجتهدا لأنه وقف وهو مطالب ب إخراج ها على القول الأولى خلاف كلام الفقيه وهو أنه بمنزلة صرف في الواجب في تلك العين

أن الوقف عن الحق لا يصح(1) مطلقا ومذهب المؤيد بالله أنه يصح وقف الرقبة عن المظالم قولا واحدا ولا يصح عن الزكاة قولا واحدا، قال مولانا عليه السلام وإلى خلاف هذا القول أشرنا بقولنا ولو عن أي حق فإن قلت(2): كيف يصح وقف رقبة الارض ونحوها عن الحق عند الهادي عليه السلام ومن أصله أن اخراج القيمة لا يجوز(3) إلا مع عدم العين والجنس، قال الفقيه علي إن هذا يشبه ما لو اشترى بواجبه(4) شيئا مما يحتاج إليه المسجد للعمارة من حجارة ونحوها والمسألة مبنية على أنه(5) لم يوجد (6)أحد(7) من الفقراء على ما تقدم أنه لا يصرف إلى المصالح إلا إذا عدم الفقراء(8)، قال الفقيه علي فائدة الوقف أنه لو أتلفه متلف ضمن قيمته(9) للفقراء(10) وقد ينظر لأن فيه تراخيا عن اخراج الواجب مع التمكن، قال الفقيه يوسف لكن يقال إذا برئت ذمته(11) في الحال فلا تراخ واعلم أنه لا قيمة
__________
(1) وقواه سيدنا (عامر) الذماري لنفسه .
(2) والسؤال وارد وكلام الفقيه علي لا يدفعه فتأمل .
(3) أي لا يجري .
(4) وهذا كأنه اشترى بما في ذمته رقبة الأرض ثم وقفها عن الحق . (غيث) لكن يقال هل يصح على هذا أن يشتري بالقيمة مع وجود العين أو الجنس أو لا يصح ان قلتم: يصح قيل: وما الفرق وما المخصص وان قلتم: لا يصح عاد السؤال بعينه فينظر وتوقف (الشامي) عن الجواب (*) فإن قيل: الهادي يعتبر التمليك في صرف الزكاة قلنا يعتبر حيث يمكن لا هنا . (غيث) .
(5) وهذا كله حيث يجوز ال إخراج إلى غير الإمام فأما حيث يجب إلى الإمام فلا يجزيه ذلك . (بستان) (قرر)
(6) وإن الولاية إليه . (قرر)
(7) في الميل . (قرر) وقيل: في البريد .
(8) في الميل لأن الفقراء لا ينقطعون عن الدنيا
(9) بمنافعه .
(10) غير مسلوبة المنافع كما يأتي في الوصايا . (قرر)
(11) هذا يستقيم في (مسألة) الوقف عن الحق فأما في (مسألة) الاستثناء عن الحق فالنظر باق ولعله يحمل لعذر كعدم نفاق الموقوف ونحوه

للارض(1) إذا كانت مسلوبة المنافع إلا التافه الحقيرة (وإلا) يستثنى الغلة (تبعت الرقبة) أي: تصرف إلى من الرقبة موقوفة عليه (قيل) ح (لا تسقط) الغلة(2) (ما اسقطت) الرقبة من الحق حيث كانت موقوفة عن حق وصرفت الغلة إلى الفقراء تبعا لصرف الرقبة لأنه لم يجعلها عن حق بل جعل الرقبة فقط وإنماوجب صرف الغلة في مصرف الرقبه لأن الرقبة قد خرجت عن ملكه فكذا الغلة ذكر معنى ذلك الفقيه (ح)(3)
__________
(1) بالنظر إلى اسقاط الواجب لا بالنظر إذا أتلفها متلف فيلزم قيمتها بمنافعها . ويكون جميعا لمصرف الرقبة ولعله يكون في الحيوان () لا فرق . (قرر) فقط والله أعلم وأما غيره فقيمتها مسلوبة والزائد لذي المنفعة
(2) في المستقبل . (قرز)
(3) قال في (الوابل) الثالث أن يقف الأرض ويسكت عن الغلة فإنها تسقط عنه في الحال بقدر قيمتها بمنافعها ثم تصير الرقبة وما يحصل منها في المستقبل لله تعالى فتكون الغلات تابعة للرقبة في المستقبل لكنها غير (*) مسقطة لشئ من الحقوق من بعد ويصح صرفها فيما شاء من الفقراء أو المصالح ولو غنيا وعلويا ولو كان الوقف عن حق يحرم على بني هاشم إذ ليس ذلك بزكاة حينئذ كما تقدم هذا هو المراد في (الأثمار) و(الأزهار) (لفظا) وان جعل الرقبة والغلة عما عليه لم تسقط الرقبة شيئا عنه إلا بقدر قيمتها مسلوبة المنافع ثم الغلات من بعد كلما أخرج منها شيئا إلى مستحقها أسقط عنه بقدره () وما لم يخرج منها إلى مستحقه لم تسقط عنه شيأ () ولا يحتاج إلى نية عند إخراج ها بل بنية الوقف كافية . (بيان) (قرز) لكن ظاهر (الأزهار) إلا ما عن حق فيؤجرها منه ثم يقبض الأجرة ويرد بنيته يقتضي اشتراط النية () (قرر) . فينظر كلام (الأزهار) حيث استثنى الغلة عن الحق وأما هنا فقد وقفها عن الحق فتأمل وقد ذكر معناه في (شرح الفتح) () من خط (سيدنا حسن) رحمه الله . ثم يقال بعد ما يسقط جميع ما عليه من الواجب هل تعود للواقف ووارثه قال (سيدنا حسن) لعله كذلك لأن ذلك يشبه زوال الوقف في المؤقت كأنه وقته تمام الواجب () و. يعود كالواقف وقف . (قرر)

، قال / 478 / مولانا عليه السلام(1) وكلام الفقيه (ح) فيه ضعف (2)لأن الفقراء إذا تعينت لهم الرقبة عن الحق تعينت الغلة عن ذلك الحق وإلا لزم إذا وقف أرضا على مسجد أن تصرف غلتها بعد ذلك بمدة إلى نفسه وأولاده ولعل الفقيه (ح) لا يرتكب ذلك وإن كان ظاهر كلامه يقضي بذلك وقد أشرنا إلى ضعف كلام الفقيه (ح) بقولنا(3)
__________
(1) ولعل مولانا عليه السلام بنى على أن الغلة قد صارت عن حق واجب . أم لأنه سيأتي أن للواقف نقل المصرف فيما هو عن حق فلو لم يجعل عن حق بل تبعت الرقبة لم يجز النقل بعد وفي عبارة الكتاب نقل المصرف فيما هو عن حق فلو لم يجعل عن حق بل تبعت الرقبة لم يجز النقل بعد وفي عبارة الكتاب تسامح بل له نقل الغلة إلى حيث أراد ولو إلى نفسه أو ولده أو غني كما قرره في الوابل
(2) بل قوي .
(3) والمسألة مبينه على وجوه الأول أن يقف الأرض يعني عن الحق ويستثنى الغله فإنها تكون الغله لما شاء والرقبه عن الحق لكن لا يسقط إلا قدر القيمة مسلوبة المنافع . الوجه الثاني :أن يصرح بأن يجعل الأرض وغلتها عن الحق فإنها تقسط عند الحقوق حال الوقف قدر قيمتها مسلوبة المنافع ثم الغلات من بعد تصرف في مستحق ذلك الحق ويسقط عند بقدره إلى مستحقه لا إلى غيره الوجه الثالث :أن يقف الأرض وسكت عن الغله فإنها تسقط عنه في الحال بقدر قيمتها بمنافعها ثم تصير الرقبة وما يحصل منها في المستقبل لله تعالى فتكون الغله تابعه للرقبة لكنها غير مسقطه لشيء من الحقوق من بعد ويصرفها حيث شاء وفيمن شاء إذا ليس هي كالزكاه فلا وجه لضعف كلام الفقية ح مع هذا التفسير والله أعلم . عيسى . (قرر)
(*) لا وجه للتنظير لأن مراد الفقية ح فميا لو وقف الأرض وسكت عن المنافع فإنها تسقظ بقدر قيمتها بمنافعها غير مسلوبة له من بعد لا تسقط شيئاً وهذا لاغبار عليه وهو الذي في (اللمع) والحفيظ و(الزهور) و التذكرة وشرحها [وصرح به ابن قمر في شرحه على الإتقان قال ولا وجه للتضعيف على الفقية ع . (شرح فتح) ] . والهدايةقال أبن (بهران) وإلزام الإمام عليه السلام غير لا زم وهو وهم منه عليه السلام .

قيل (و) إذا تبعت الغلة الرقبة في المصرف جاز (له) أي: للواقف (بعد أن يعين(1) مصرفها(2) إلى جهة أخرى ولو بعد حين
فصل فيما يصير به الوقف وقفا } (3) { من الافعال
__________
(1) هذا على كلام الإمام عليه السلام . على أن الغله لا تبيع الرقبه فله أن يعين مصرفا بعد وفا ما عليه من الحقوق وأما على كلام الفقية ح وهو المذهب أن الفقير قد ملكه الأرض فلا تسقط الغله في المستقبل شيئاً من الحقوق ولا له أن العين مصرف بعد ذلك لأنها قد خرجت عن ملكه بل له النقل للغله إلى حيث أراد ولو إلى نفسه أو ولده أو غيره [إذ لا تسقط الغله ما أسقطت الرقبه] هكذا في (بيان) حيث ولفظه كما قرره حيث في (الوابل) ولفظ البيان مسالة من وقف أرضاً عما عليه من المظالم الخ وسكت عن غلاتها ثم قال من بعد يدفع إلى ابنه من غلاتها ما يحتاج إليه صح ذلك ذكره ألمؤيد بالله فقيل ح : إنه مبني على أن الابن فقير فهو مستحق مثل غيره من الفقراء وقال ابن الخليل إلخ وظاهر كلام المؤيد بالله عدم الاعتبار .
(2) من مصرف ذلك الحق فقط على قول الإمام فقط
(3) ان نواه وإلا كان للمسجد (*) صوابه الملك وقيل: باسم ما يؤل إليه كقوله صلى الله عليه وآله وسلم من قتل قتيلا فله سلبه

وإن لم يقترن به لفظ وذكر شروط المسجد وحكمه إذا خرب(1) أو ذهب قراره أما الطرف الأول فقد ذكره عليه السلام بقوله: (ومن فعل في شئ ما(2) ظاهره التسبيل) أي: لا يفعل ذلك الفعل إلا من قصده التسبيل (خرج) بذلك (عن(3) ملكه(4) كنصب جسر(5)) لتمضي عليه المارة (و) كذا (تعليق باب في مسجد(6) فمن نصب جسرا أو قنطرة للمرور أو علق بابا على مسجد أو عمره بجذع أو علق فيه سلسلة لقناديله أو حبلا / 479 / أو جعل فيه(7)
__________
(1) ووجهه أنه لم يذكر الخراب في هذا الفصل () ألف التخيير ليس ثابتاً في نسخة (الغيث) .
(2) ما موصولة في محل نصب على المفعولية المطلقة تقديره ومن فعل فعلا ظاهرا ظاهره التسبيل . أفاده سيدنا عبد الله (المجاهد) رحمه الله .
(3) ظاهر أوباطنا . (قرر)
(4) وصار وقفا . (قرز) (*) ومثل هذا قلائد الهدي وجلاله (*) وإذا نوى الوقف كان وقفا () فيما يصح وقفه على حسب ما نواه وإن لم ينو كان ملكاً للمسجد ذكر معناه في البيان (قرر) من (شرح) العشملي (بيان معنى) إذ مقارنة النية للفعل مؤثرة كما لو قارنت القول . (قرز)
(5) مع النية يكون وقفا وإلا خرج عن ملكه في الظاهر فقط . (قرز) () وقيل ظاهرا وباطناً . (قرر) وهو ظاهر الكتاب . (*) قال في (الصحاح) و(الضياء) الجسر والقنطرة لشئ واحد ويقال الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها وقد يفسر في التغاليق
(6) ووقف عام (*) وكذا إذا فعل منزلا على هيئة (*) المسجد وأذن للناس للصلاة فيه خرج من ملكه (*) فلو كان الوقف عبدا ووضع عليه شيء سبل .
(7) مسألة) من وقف على جيرانه أو أوصى لهم فهم المجاورون لداره على حسب * العرف وقال ف ومحمد الذي يجمعهم مسجد وقال الشافعي والأمير الحسين إلى أربعين دارا من كل جانب لكن حيث قال على جيراني هؤلاء يتعينون ولو انتقلوا عن الجيرة وحيث قال على جيرانه مطلقا لايتعينون بل يعتبر من كان جاراً له في كل ثمره عند حصولها ومن انتقل عن الجيرة **فإن كان المنتقل هو الواقف ينظر ولعله يقال لا عبره بانتقاله كما لو مات] خرج عن الوقف قال في الشفاء وإن قال على أقرب جيرانه كان على أقربهم باباً يعني إلى بابه ولعله إذا جرى العرف بخلافه عمل به . (بيان بلفظه) (*)[قال في نزهه القلوب فأما تفسير الآية فالمراد بالجار ذي القربى أي ذي القرابة والجار الجنب أي الغيب والصاحب بالجنب أي الرفيق في السفر وابن السبيل أي الضعيف من خط . (البيان) * وذلك لما روت عائشة أنها سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : إن لي جارين فإلى أيهما أهدي فقال إلى أقربهما منك باباً . ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم إذا اجتمع داعيان فأجب أقربهما باباً فإن كان أقربهما باباً أقربها جواباً فإن سبق أحدهما فأجب الذي سبق وحجة الشافعي ما روت عائشة أنه سئل صلى الله عليه وآله وسلم عن الجوار فقال أربعون دراً .بستان ** ومن دخل فيها دخل فيه أيضاً . (قرر)

حصيرا فقد خرج ذلك عن ملكه(1) وليس له الرجوع عنه إلا أن ينطق بأنه عارية أو تكون عادته رفع ما وضعه(2)، قال الفقيه يحي البحيبح: الجسر المحمولة على غير الماء والقنطرة على الماء، قال الفقيه علي القنطرة(3) العقود على السواقي(4) والجسر(5) السفن يربط بعضها إلى بعض ويكبس فوقها بالتراب ثم يعبر(6) عليها (لا) لو علق في المسجد ما تجري العادة في مثله بأن يوضع في المسجد ثم يؤخذ (نحو قنديل(7) لم ينطه في السلسلة بحيث يصعب نزعه بل علقه فيها فإنه لا يصير وقفا(8) وكذا لو وضع في المسجد حيا لم يخرج عن ملكه والحب(9) بالحا المهملة الجرة الضخمة وقيل خشبات أربع يوضع عليها الجرة يعني كرسيا للجرة وكذا لو اتخذ معبرا(10)
__________
(1) في الظاهر لا في الباطن
(2) وتثبت العادة بمرتين ولعله مع شرط الرفع وإلا فقد خرج من ملكه بمجرد الوضع (*) ولعل من ذلك كسوة الكعبة الإمام يحي فأما استهلاك بني شيبة لاخلاق كسوة الكعبة فلا وجه له في الشرع إذ هي كبسط المسجد ونحوها قلت: الاقرب أن كسوة الكعبة غير مسبلة إذ لم يقصد الكاسي وقفها لمعرفته استهلاكها بعد الحول مستمرا بخلاف البسط ونحوها فأما وضع السراج ونحوه مما ينقل في العادة بعد وضعه فليس تسبيلا اتفاقا . (بحر بلفظه)
(3) بفتح القاف ..
(4) وهو الصحيح في كتب اللغة
(5) بفتح الجيم وكسرها لما يعبر عليه . (زهور)
(6) أي يسير من فوقها .
(7) السراج
(8) والفارق بين هذه الأشياء العرف والعادة فما كان يوضع في العادة للرفع والرد فهو عارية وما كان يوضع في العادة لا للرفع فإنه يصير للمسجد أو نحوه فإن أراد به التسبيل كان وقفا وإن لم يرد كان ملكا () ظاهر هذا مثل ظاهر (الأزهار) أنه قد خرج عن ملكه ظاهرا وباطنا . (قرر) (كواكب) بخلاف ما لو وهب للمسجد أو نحوه وأتى بلفظ الهبة أو التمليك لم يصح إلا أن يقبل من له ولاية أو غيره ويجيز () ذو الولاية (شرح لفظا) (كواكب)
(9) المضمومة وتشديد الباء
(10) بكسر الميم . ضياء

لم يخرج عن ملكه أيضا والمعبر السلم(1)
(و) كذلك (لا يكون (اقتطاع) عود(2) (أو شراء(3) شئ بنيته(4) له(5) أي: للمسجد موجبا كونه للمسجد حتى يحصل منه ما يقتضي خروج ذلك عن ملكه(6) (و)
[شروط المسجد]
أما الطرف الثاني وهو ذكر شروط المسجد (فاعلم) أنها (متى كملت شروط المسجد(7) صح الوقف عليه(8) لمصالحه وإن اختل شئ منها لم يصح الوقف(9) عليه
__________
(1) المثلث الذي ينحد --- ()القاطع . () وقيل: السنبوق . (زهور) و(نجري)
(2) من ملك أو مباح
(3) وهذا إذا اقتظع عودا ليبني عليه أو عرصة ليسبلها فإنه لا يخرج عن ملكه وأما إذا اشتراه أو اقتطعه للمسجد خرج عن ملكه وصار وقفا . (تذكرة) واستقر به في (البيان) وظاهر (الأزهار) خلافه (*) وسيأتي في الاضحية أنها تصير أضحية بالشراء بنيتها والفارق العرف . بل الخبر
(4) والمختار أن ما شراه أو اقتطعه للمسجد فللمسجد وإن شراه أو اقتطعه ليجعله للمسجد فباقي على ملكه . وهو ظاهر (الأزهار) في قوله أو بينته ناويا
(5) صوابه ليجعله له . (تذكرة) (قرز)
(6) بقول أو فعل .
(7) والعبرة بمذهب المسبل في كونه مسجدا فلو سبل شافعي سفلا واستثنى العلو صح أو العكس صح مسجدا كما يقال العبرة بمذهب الزوجين في التحليل والصحة والفساد والفائدة في دخول() وفي صلاة الجمعة عند من يشترط المسجد فتأمل . الجنب ونحوه أنه لا يجوزه . (قرز)
(8) وذكر أهل المذهب أنه يصح الوقف على من سيوجد كعلى أولاد زيد قبل أن يوجدوا، وقالوا لا يصح الوقف على المسجد إلا بعد أن يصح مسجدا فما الفرق لعل الفرق ان أولاد زيد قد وجد السبب () هذا هو الفرق يعني وجود [مذهب سيدنا عبد القادر الشويطر] في أولاد ز ورجحه سيدنا بن عبد الله الاكوع . من (شرح العشملي) وجواب (*) آخر وهو إن جزم بالوقف على المسجد لم يصح وإن علقه بحال الوجود صح . (شامي)
(9) ويبقى ملكاً لمالك .

وشروطه / 480 / التي لا يصير مسجدا إلا بكمالها ثلاثة (1) (وهي) هذه :
الأول (أن يلفظ بنية تسبيله(2) ويأتي بأي ألفاظ الوقف صريحها أو كنايتها ولا بد من تسبيله (سفلا(3) وعلوا(4) فإذا كان هذا الموقوف له سفل وعلو لم يصح أن يسبل أحدهما(5) دون الآخر فلو سبل السفل واستثنى العلو أو سكت عنه لم يصح وكذا في العكس وعند المؤيد بالله إن سبل(6)
__________
(1) بل خمسة تمت .
(2) صوابه إن يسبله بألفاظ الوقف مع نية القربة إذ النية لا يمكن النطق بها (*) ويكون المسبل بالغا عاقلا ولا يكون في المسبل حصة لاحد وفي المشاع الخلاف ذكره في (البحر)
(3) إذا كانا أي العلو والسفل ثابتين له لدار لا لعرصة فلا يحتاج فيها إلى ذلك . (شرح فتح) بلفظه) و(شرح أثمار) (*) فإن كان العلو والسفل لأثنين فسبل صاحب السفل وصاحب العلو باق [أي لم يسبل] فهل يؤمر صاحب العلو برفع ملكه لأجل الحرمة كما ذكروا في الميت إذا قبر في بيت[بإذن ملكه] وعليه سقوف وجب رفع البناء لأجل الحرمة سؤال ؟ قيل إذا كان مذهب المسبل صحة ذلك فلا رفع وإن كان مذهبه خلافه لم يصح الوقف . (غيث)
(4) كمسجد بيت المقدس (*) وهذا إذا اتصل الملك بالملك وأما إذا فصل بينهما فاصل كالمنازل التي فوق الكهوف مع فاصل بينهما لا يملك فإنه لا يضر لأنه لا ينتقل إلا على حد ملك الناقل . ومثله في(شرح المحيرسي) وقرره (المفتي) وظاهر (الأزهار) خلافه لأنهم يقولون حرمة المسجد من الثرى إلى الثريا (*) وذكر صاحب الوافي أنه يصح أن يكون تحت المسجد شئ مسبل لله تعالى قال في الكافي إذا كانت لمصلحة عائدة إلى المسجد كالمطاهير ونحوها وقيل: إن بيت المقدس تحته مطاهير ومقتضى كلام المؤيد بالله ان ذلك لا يصح . (ديباج)
(5) فإن سبل الجميع صح ولو بقي كذلك . (حاشية السحولي لفظا) ولفظ (البيان) الخامس أن يجعل العلو والسفل مسجدا ولو كان بيتا فوق بيت أو على أساطين . (بلفظه) من كتاب الصلاة
(6) أما لو كان يصح على مذهب المخالف فالصحيح أنه يصير مسجداً كما قيل إن العبرة بمذهب البيعين والزوجين في التحليل . وقيل: لا يصح لمخالفته الإجماع لا سيما إذا سبل العلو دون السفل .

السفل(1) وسكت عن العلو صح مسجدا وأمر بقلع العلو(2) (أو لم) يتلفظ بنية التسبيل فإنه يصير مسجدا بأن (يبنيه ناويا(3) كونه مسجدا سواء كانت العرصة(4) في ملكه أم في مباح(5)، قال عليه السلام هذا هو الصحيح من المذهب أعني ان الباء مع النية كاف في مصيره مسجدا *
__________
(1) وفي العكس لا يصح عنده . (بيان) من الصلاة
(2) لأنه كالمتاع الموضوع () إذا كان الملك لو أحد .
(3) مقارنة أو متقدمة . وفي ح ابن (بهران) متأخرة وقيل: اما مع التقدم ففيه نظر قيل: وكذا مع التأخر لأن النية لم تقارن . (قرز) (*) وفي (البيان) وحد البناء ما تقدم في الإحياء مع كون النية من أول ذلك البناء حتى يتميز كما ذكروا في الملك () ويكفي النية في ابتداء الفعل () قيل: تكفي الاحاطة . (قرز)
(4) ولفظ (الغيث) وأما لو نوا في عرصة له أو مباحة كونه مسجداً من دون عمارة لم يصر مسجداً بذلك هذا هو الصحيح من المذهب أعني أن البناء مع النية كافاً في مصيره مسجداً وهذا بخلاف ما إذا اشترى عرصة بنيته كونها مسجداً فإن فيها الخلاف المتقدم . (غيث بلفظه) [يصح ذلك على المختار]
(5) بعد أن يفعل ما يوجب الملك . (بيان) وفي (شرح الفتح) يصح ويكون إحياء وتسبيلا والترتيب ذهني ذكره في (الغيث) إذ التسبيل لا يصح إلا في الملك . (قرز)

الشرط الثاني هو أن (يفتح بابه إلى ما الناس(1) فيه على سواء(2) هذا قول الاخوين، قال أبو طالب وهكذا / 481 / إذا وقف شيئا على المسلمين ولم يعزل طريقه إلى شارع(3)لم يصح الوقف كما في المسجد، وقال المنصور بالله وعلي خليل إنه يصح مسجدا ويجبر على أن يشرع له طريقا(4) *
__________
(1) المسلمون . (فتح) إذ هم المرادون ولفظ الناس يعم المسلم وغيره وكذا لو أخرج المجذوم والصغار ونحوهم لم يضر . (قرز) (*) (مسألة) ومن وقف مسجدا لجماعة مخصوصين كالزيدية دون غيرهم فوجهان يختص كوقف دار على أولاده ولا إذ موضع المساجد العموم وهذا الأصح لقوله تعالى: {وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا فصار () مقتضى للقواعد عدم صحة التسبيل كما صرح به في (البيان) في كتاب الصلاة . كالتوقيت في أنه يلغو . (بحر) (قرز) ما في (البيان) وهو عدم صحة التسبيل كما صرح به في (البيان) في كتاب الصلاة . (*) وأما مساجد الحصون فيصح سواء تقدمت أو تأخرت عن الحصون لأنها وان منعت الصلاة منها فهو لأمر آخر * لا لأجل المسجد . (لمعة) (قرز) * وهو الخوف على الحصن فلا يدخل المسجد لالأجل المسجد وإلا لزم في مساجد المدن المديرة
(2) في الحال لا في (*) المستقبل . (حثيث) (قرز)
(3) عام .
(4) إن كان له ملك يتصل به وإلا وافقونا . (بيان) من الصلاة

والشرط الثالث(1) أنه لا بد (مع) البناء من (كونه في ملك(2) للمسبل له (أو) في (مباح محض) أي: لم يتعلق لاحد فيه حق بتحجر ولا غيره
(أو) يبنيه في (حق عام(3) والحق العام كالطريق الواسع والسوق ونحو ذلك فإنه يصح أن يعمر بعضه مسجدا بشروط ثلاثة:
أحدها أن يكون الحق عاما فلو كان الحق خاصا نحو أن يختص بالمرور رجل أو قوم معينون دون غيرهم أو يكون مفسحا لقرية مخصوصة لم يصح أن يعمر فيه مسجدا إلا بإذنهم
__________
(1) والرابع أن تكون السبل بالغاً عاقلاً مسلما، والخامس أن يكون عاما للمسلمين فلا استثنى واقفه رجلاً واحداً لم يصح . ما لم يكن من أهل العاهات ونحوهم . (قرر)
(2) فعلى هذا لا يصح أن يجعل مسجدا في الحرم المحرم لعدم دخوله في الملك لكن يقال قوله صلى الله عليه وآله في المسجد الحرام ولو مد إلى صنعاء وذلك يقتضي صحة التسبيل فينظر إلا أن يخص الحرم المحرم بصحة التسبيل من غير مالك للخبر استقام الكلام . (شامي) [لا بد من دليل الاختصاص . لكن عدم صحة الملك للإحترام وجعل بعضه مسجداً تأكيداً للإحترام. فيصح .ٍ] (*) قال في (الغيث) واعلم أنه لا خلاف في الصورتين الأولتين أنه يكون مسجدا يعني حيث بناه في ملك أو مباح محض قال لكن إذا عمره في مباح متى يدخل ملكه حتى يصح منه تسبيله فيه تردد الاقرب أنه يملك بما يحصل به الإحياء ويصير مسجدا عقيب الملك . من (شرح ابن بهران) ( بلفظه) والترتيب حسي لا ذهني . خلافاً ما في (الفتح) (سيدنا حسن) رحمه الله . (*) ولو مشاعا ولا تصح الصلاة فيه حتى يقسم . من (تذكرة علي بن زيد) . ومثله عن (الشامي)
(3) ان قيل: ان التسبيل انما يصح من مالك قلنا يحتمل أن يكون المسبل العام بالوكالة من ذوي الولاية ويحتمل أن يكون هو المسبل عن نفسه وقد ملك بأذن الإمام . (شامي) (قرز)

وثانيها أن يعمره (بإذن الإمام(1) لأن ولاية الحقوق العامة(2) إليه فإن عمره بغير اذنه لم يصح فلو لم يكن في الزمان إمام، قال عليه السلام فيحتمل أن لا يصح في الحقوق العامة(3)
(و) ثالثها أن يكون بناه (لا ضرر(4) فيه(5) نحو أن يضيق به الطريق أو السوق أو نحو ذلك فإن كان فيه ضرر لم يصح مسجدا ولم يكن للإمام أن يأذن فإن أذن جاهلا لاضراره، قال عليه السلام فالاقرب أنه ينقض المسجد(6) ويعود الحق كما كان(7) (ولا) يجوز أن (تحول آلاته) وهي حجاراته وأخشابه وأبوابه إلى مسجد آخر (و) ولا يجوز تحويل (أوقافه(8)
__________
(1) أو الحاكم من جهته أو من صلح أو من جهة الخمسة . (قرر)
(2) ويحتمل أن يصح بإذن حاكم الصلاحية .
(3) ويحتمل أن يصح [ من حاكم الصلاحية . (قرر) ] وهو الأصح لمن صلح ونقل عن (البحر) مثله
(4) حالا أو مآلا وحصلت المضرة من بعد وجب رفعه . من حاشية من باب الإحياء (قرر)
(5) في الحال أو في المآل . (قرز) (*) ويهدم مسجد بني ضرارا () إذ هو كما بني لغير الله وفي هدم مساجد كفار التأويل وجهان أصحهما المنع . (هداية) () كمضاررات الغير وكمسجد بني للمباهاة أو رياء وسمعة أو بمال حرام () فهو لا حق بالضرر . (هامش) هداية
(6) المراد لم يصح كونه مسجدا
(7) فيعود ما كان قد وقف عليه ملكا . (عامر) () ونحتمل أنه إن كان الضرر متقدما لم يصح الوقف من أصله وإن كان الضرر متأخرا صح الوقف (*) ويكون كوقف انقطع مصرفه () لانكشاف خلل التسبيل من أصله . (قرر)
(8) وما يشتري من غلاته أو التبس حاله . (بيان بلفظه) (*) (مسألة) وإذا بدل باب المسجد أو شيء من أخشابه يأخذ منه وبقي الأول ولا حاجة فيه للمسجد حل بيعه وصرف ثمنه في مصالح المسجد قال ح : ولو ك. (بيان) وذلك لأنه قد بطل المقصود به لأنه لو لم يبطل .. (بيان) قال (القاضي عبد الله الدواري) وهكذا في كل شيء وقف عليه واستغنى عنه فيحتمل جواز بيعه كما ذكره الفقيه يحي بن حسن البحيبح . (قرر)

) وسواء كانت موقوفة عليه لعمارته أو(1) / 482 / غيرها(2) فإن تحويل ذلك لا يجوز إلى مسجد آخر (بمصيره(3) في قفر ما بقي قراره(4) وهي العرصة التي يصلي فيها المصلون(5) وعند القاسم والوافي(6) إذا صار المسجد في قفر جاز تحويل آلاته إلى مجسد قرب الحي(7) (فإن ذهب(8)) قرار المسجد بأن خدده السيل حتى صار على وجه لا يمكن الصلاة فيه بطل كونه مسجدا(9)
__________
(1) مسألة) وإذا بدل باب المسجد أو شيء من أخشابه مأخوذ منه وبقي الأول ولا حاجة فيه للمسجد جعل بيعه وصرف ثمنه في مصالح المسجد قال ح :ولو كافرا (بيان) وذلك لأنه قد بطل المقصود به لأنه لو لم يبطل لم يجز نقضه . (بيان) [قال ض : عبد الله (الدواري) وهكذا في كل شيء وقف عليه واستغنى عنه محتمل جواز بيعه كما ذكر الفقيه يحي بن حسن البحيبح : (قرر).
(2) فرشه والطعم فيه .
(3) ومن هنا أخذ للهدوية عدم نقل المصالح إلى أصلح منها [وهذا يصح بانه لا يجوز نقل مال المصالح بعضها إلى بعض وهذا هو الظاهر من مذهب الهادوية والمؤيد بالله إلا البيع لاختلافه كما يأتي]
(4) ويرجى الانتفاع به . (بحر) و(بيان) وظاهر (الأزهار) عدم اشتراط الرجاء . (تهامي) (قرز)
(5) ولو ما يسع واحدا . (قرز)
(6) بناء على أصلهم بجواز نقل المصالح
(7) واختاره المؤلف و(المفتي) و(السلامي) و(حثيث) ومي
(8) وهو يقال لم لا يباع المسجد إذا صار نهرا أو نحوه لاعاضته كسائر الأوقاف إذا انتهت إلى حد لا ينتفع بها في الوجه المقصود فإنها تباع لا عاضته فما الفرق ؟ (حاشية سحولي لفظا) يقال حكمه حكم ما قد تلف لأنه قال فإن ذهب قراره فلا ترد (هامش حاشية سحولي) وقيل: الفرق أن المسجد يمكن فعل المقصود نفيه وهي الصلاة نفي قراره والدار ونحوها لا يمكن الانتفاع بها إلا معمورة . (زهور)
(9) وقال الفقيه علي وحكمه باق فلا يدخله الجنب حتى يباع وجاز البيع لأنه قد بطل الانتفاع به في الوجه المقصود وسواء قلنا يباع لواقفه أو للمصالح على قول المؤيد بالله . (برهان) (*) وأما أملاكه فتصير للمصالح وفاقا ويجوز بيعه للمصالح على قول المؤيد بالله وأما غلة أوقافه فهذا قول المؤيد بالله أعني أنها للمصالح والمذهب أنها تعود للواقف أو وارثه هذا إذا كانت وقفا وإن كانت من مال المسجد نظر في الغلات من أين هي وإذا صرف من الغلات إلى غيره بعد خرابه واليأس من اعادته ثم أمكن اعادته ففي وجوب الضمان عليه احتمالان رجح الفقيه يحي البحيبح الوجوب . (بيان) وقيل: لا يضمن . (عامر)

و(عاد) هو وأوقافه (لكل) من الواقف أو وارثه (ما وقف(1)) أو ورث (وقفا(2)) عليهم لا ملكا *
تنبيه إذا خربت البلد } (3) {
فلم يؤمن على أبواب المسجد وحصيره، فقال المنصور بالله لا يجب(4) على المتولي(5) رفعه وإن أخذه الفاسقون، قال ولو تركت الطاعات لأجل المعاصي ما طيع الله في أكثر الاحوال، وقال في الانتصار تؤخذ أبوابه وأخشابه(6) لمسجد آخر فإن لم يكن ثم مسجد بيعت وصرف ثمنها(7) في المصالح وأما العرصة فتبقى ويحاط عليها خشية من تنجيسها، قال لأن بقاء الاخشاب والابواب يؤدي إلى تلفها بالشمس والريح وقد نهى صلى الله عليه وآله عن إضاعة المال
فصل في بيان حكم إصلاح المسجد
__________
(1) وأما الأملاك فللمصالح . (قرر)
(2) على فرائض الله إن عرفوا والا فللفقراء .
(3) أو خليت
(4) واما الجواز فيجوز (*) المذهب أنه يجب على المتولي رفعها وحفظها فإن . حتى أخذت ضمن . () وإذا أخذت أعيد لها يعني من مال المسجد . (بيان) () وتجب الحراسة . (قرر)
(5) وفي قصة الخضر في خرق السفينة لئلا يأخذها الظالم () دلالة على خلاف قول المنصور بالله . ثمرات () قلت: ولعله يقال: إن ذلك حق لآدمي الذي يخشى عطبه . (شامي) (*) الذي يأتي على قواعد أهل المذهب أنه يجب على المتولي حفظها حتى يذهب قرار المسجد فإن خشي فسادها باعها وحفظ ثمنها وبعد ان يذهب قراره يكون الكلام ما تقدم () من خط سيدنا (إبراهيم) (حثيث) في قوله عاد لكل ما وقف وقفا
(6) قوي (ذماري) و(حثيث)
(7) أو هي في نفسها

(و) اعلم أنه إذا كان ثم مسجد قد انهدم أو بعضه جاز (لكل(1) من المسلمين ممن له ولاية وممن لا ولاية له أن يتولى (إعادة) ذلك (المنهدم) / 483 / قال عليه السلام أما إذا أراد إعادته(2)
__________
(1) ولو فاسقا . (قرر) (*) ينظر هل يصح من كافر كما هو ظاهر (الأزهار) لا (شرحه) في الحواشي لا يصح إلا ممن كملت له شروط الوقف الخمسة وهو القياس لأنه قربه فلا يصح من كافر وقيل: إذا كانت الآلات من الكافر فلا يصير وقفا وأما (*) العمارة فقد وقعت ويكون له رفعها () وأما إذا كانت بالآلات الأولى، فقال السحولي يصح من الكافر ومثله عن (الشامي) () والأولى أنها قد خرجت عن ملكه ويكون ذلك ملكا لا من باب التسبيل ووضعها للمسجد من باب أحداث المعبر
(2) وندب عمارة المساجد * لقوله تعالى: {إنما يعمر مساجد الله }ىلاية . وعند صلى الله وعليه وآله وسلم من بنى مسجداً لله بنى الله له بيتاً في الجنة . وعنه من بنى مسجدا يبتغي به وجه الله تعالى بنى الله له بيتا في الجنة وعنه من بنى مسدا لله ولو قدر مفحص **قطاة بنى الله له بيتا في الجنة(بحر) * سيما في أماكن الطواغيت ونحوها . (هداية) كما فعل الناصر بن الهادي عليه السلام فإنه بنى مسجداً بخيوان في مكان بعوق يعبد الله فيه إلى الآن ولأمره صلى الله عليه وآله وسلم أهل الطائف أن يجعلوا مساجدهم مكان طواغيتهم . (شرح هداية) وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال من بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنه مثله مفحص القطاة بفتح الميم موضعها الذي تجثم فيه وتبيض كأنها تفحص عنه التراب أي تكشفه والفحص هو البحث والكشف وخصصت القطا بهذا لأنها لا تبيض في شجر ولا على رأس جبل إنما تجعل مجثمها على بسيط الأرض دون سائر الطيور فلذلك شبه به المسجد ولأنها توصف بالصدق كماتقدم وكما ذكروا لو ترك القطا ليلا لنام مكانه أشار بذلك إلى الإخلاص في بنائه وقيل: إنما شبه بذلك لأن فحوصها يشبه محراب المسجد في استدارته وتكوينه وقيل: خرج ذلك مخرج الترغيب بالقليل عن الكثير كما خرج التحذير بالقليل عن الكثير قوله صلى الله عليه وآله وسلم (لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ولأن الشارع يضرب المثل في الشيء بما لا يكاد يقع كقوله صلى الله عليه وآله وسلم (لو سرقت فاطمة بنت محمد وهي رضوان الله عليها لا يتوهم منها سرقه وكقوله صلى الله عليه وآله وسلم أسمعوا وأطيعوا ولو عبدا حبشياً يعني فأطيعوه وقد ثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال الأئمة من قريش وقيل: المراد طاعة من ولاه الإمام عليه السلام وإن كان عبداً حبشياً . من حياة الحيوان .

من ماله فلا اشكال أنه لا يحتاج إلى ولاية(1) كما لو أراد أن يحدث مسجدا وأما إذا أراد إعادته(2) من مال المسجد فالاقرب أنه يحتاج إلى الولاية مع وجود ذي الولاية(3) (ولو) كان المعاد (دون الأول) قدرا وصفة(4) جاز ذلك إذا لم يتمكن من مثل الأول ولو اقتصر على بعض العرصة، قال عليه السلام أما إذا طلب اعادته من ماله فله ذلك وأن يقتصر على بعض المسجد ولو كان متمكنا من عمارة جميعه أعني من مال نفسه أللهم إلا أن يكون للمسجد مال(5) يمكن اعادته كاملا منه لم يجز لهذا أن يقتصر على البعض(6) إذا كان يحتاج في تكميله إلى هدم العمارة(7) الأولى أو إلى أن يتساهل في عمارة بقية العرصة
__________
(1) ما لم يكن فيها تهاون بأمر ذي الولاية . أثمار
(2) مسألة) وإذا أبدل باب المسجد أو شيئا من أخشابه بأجود منه وبقي الأول لا حاجة فيه للمسجد جاز بيعه وصرف ثمنه في مصالح المسجد قال الفقيه يحي البحيبح: ولو كان وقفا () قال (القاضي عبد الله الدواري) وهكذا كل شيء وقف عليه وقد استغنى عنه فيحتمل جواز بيعه كما ذكره الفقيه يحي بن حسن البحيبح . (قرر) (بيان) وذلك لأنه قد بطل المقصود به لأنه لو لم يبطل لم يجز نقضه . (بستان)
(3) في الميل وقيل: في البريد وقيل: ولو بعد . (قرز) وهو ظاهر (الشرح)
(4) ولو لما يسع واحد . (قرز)
(5) أو يبذل له الغير مالا . (قرز)
(6) فإن فعل لزمه ما لحق من الغرامة لهدمه للإعادة . (قرز)
(7) ويحتاج الهدم إلى مؤنة من مال المسجد . (قرز)

(و) يجوز لكل من آحاد الناس (نقضه(1) للتوسيع(2) بشرطين(3) أحدهما أن يكون ذلك (مع الحاجة) إلى التوسعة(4) أو يكون مهجورا ويظن أنه إذا زيد فيه قصده الناس ورغبوا فيه
(و) الثاني أن يهدم مع (ظن إمكان الإعادة(5) من ماله أو مال المسجد وسواء كان له ولاية أم لا(6) (ولا إثم) على الهادم (ولا ضمان إن عجز(7)
__________
(1) بالشروط الخمسة المتقدمة في أول الكتاب (*) طولا أو عرضا أو علوا أو مجموعها . (قرز)
(2) أو لصفة أعلا من الصفة الأولى () ولا يحتاج إلى إذن خلاف ابن مظفر .
(3) هذا إذا كان من مال المسجد فإن كان من ماله فلا يشترط الشرطان بل ظن امكان الإعادة فقط . (شرح فتح) معنى) و(عامر) وظاهر (الأزهار) لا فرق . (قرز)
(4) ولو واحد
(5) وإذا مات بعد النقض وجب إتمامه أوصى أو لم يوص كالدين . (حاشية سحولي)
(6) إذا كان من ماله . (غيث) ولفظ (البيان) ويتفقون إذا كان الانفاق من مال المسجد أنه لا يجوز إلا بولاية . (بيان)
(7) ويستثني له ما يستثني للمفلس ويعمر بالزائد . فلكي (قرر) .(*) عن الكل لا عن البعض فيجب عليه أن يعمر ماستطاع . (قرر)
() فلو أيسر من بعد فالأ قرب أنه يلزمه إصلاحه .وإذا مات أخذت المؤن من تركته وإن لم يوص كالدين . (حاشية سحولي) فإن أعاده الغير بري ولا يرجع عليه .

) عن الإعادة(1) بعد غلبة الظن أنه يقدر عليها (ويشرك(2) اللحيق(3) بالمسجد (في المنافع(4) المستحقة لعرصته القديمة(5) / 484 / كالاوقاف الموقوفة عليه روى ذلك (ض ف) عن أبي طالب(6) وروى أيضا عن الأستاذ أنه لا يصرف في اللحيق شئ من غلات المسجد المزيد فيه (و) يجوز (للمتولي كسب مستغل(7) للمسجد(8) (بفاضل غلته(9)
__________
(1) ويعيده أن تمكن . (كواكب) فإن كان قد عمر من مال المسجد أو غيره في حال فقر الهادم للإعادة ثم قدر بعد ذلك فلا غرامة . (حاشية السحولي لفظا) (قرز)
(2) فإن انتهت الأوقاف إلى حال لا ينتفع بها في المقصود لم يشرك اللحيق في الثمن على ظاهر الكتاب .
(3) فيكون حكمه في ذلك حكم الأصل . (حاشية السحولي لفظا) وقيل: ليس كذلك بل إذا تلف الأصل بأن خدده السيل بطل صرف الاوقاف في اللحيق وعاد للواقف أو وارثه . (قرز)
(4) وكذا في بيع شئ من أصل الوقف إذا خشي فساد اللحيق . (حاشية السحولي لفظا) وقيل: (*) إذا خرب اللحيق لم يعمر من عين الوقف بل من الغلات أو الملك حق المسجد وهو يفهم من قوله ويشرك اللحيق في المنافع مفهومه لا الاعيان . (قرز) (*) عبارة الفتح ويشتركان في المنافع وفائدته لو وقف على الآخر اشتركا فيه . (قرز) () تكون مقصورة للأول فلا يشرك في المنافع ح أثمار
(5) إلا لقصر فحواه .
(6) وقد أخذ لابي طالب نقل المصالح من هذا من بعضها إلى بعض وقيل: لا مأخذ لأنه بناه على أن في الزيادة صلاحا للمسجد ففي صلاحها صلاح له . (بستان)
(7) وكذا غير المستغل كالبندق إذا كان المسجد يخشى عليه من العدو على ماله فإنه يجوز . (عامر) (قرز)
(8) ويجوز (فتح) باب فيه لدخول الإمام يوم الجمعة لئلا يتخطى رقاب الجمع . (هداية) و(شرحها)
(9) ولعل الفاضل ما فضل على ما يكفيه إلى الغلة (*) إذا كان الإمام لا يحتاجها للجهاد وكان ذلك مع كفاية المتدرسين أيضا . (بحر) و(بستان معنى) ولفظ (البستان) قال عليه السلام ويجوز صرف فضلات أموال المساجد في جهتين أحدهما الجهاد وللإمام أخذها يستعين بها لأن ذلك من مصالح الدين بل أعلاها وأولاها وثانيها العلماء والمتعلمين وأحياء التدريس لأنها موضوعة للمصالح وأقوى المصالح هاتان الجهتان قال الإمام المهدي عليه السلام هذا بناء على جواز نقل أموال المصالح إذا فضلت . (بستان لفظا)

حيث فضل شئ من غلات أوقافه ولم يحتج إليها (ولو) كسب المستغل (بمؤنه منارة عمرت منها(1) أي: من غلة المسجد جاز ذلك وهذا إذا لم يحتج المسجد(2) إلى عمارة بأجرها أو فراش أو غير ذلك فإن احتاج فهو أقدم وإن كانت مؤنتها من غير غلة المسجد لم يجز ذلك(3) لأن المسجد لا يستحقها (ولا يصير) ما اكتسب المتولي للمسجد من غلته (وقفا) على المسجد ولو وقفه(4) المتولي(5) بل ملكا للمسجد يجوز بيعه له للحاجة ذكره علي خليل وعن أبي طالب أنه يصير وقفا بنفس الشراء، وقال أبو مضر إنه يصير وقفا إن وقفه المتولي فإن لم يقفه لم يصر وقفا (و) يجوز للمتولي (صرف ما قيل فيه(6)) هذا (للمسجد(7) أو لمنافعه أو لعمارته فيما يزيد في إحيائه(8) كالتدريس(9) يعني كالطعام المتدرسين فيه فيجوز الانفاق على من يقف فيه(10)
__________
(1) بعد خرابها أو بطل نفعها وكذا لو لم تنهدم جاز هدمها لاصلاح المسجد إن احتيج إلى ذلك . (قرز)
(2) المراد بالحاجة لنحو التسقية والفرش لا الحاجة الذي يجوز بيع الوقف لها . (قرز)
(3) بل تحفظ المؤنة لاصلاح المنارة
(4) وينظر لو التبس مال المسجد هذا هو وقف أم ملك قيل الظاهر الوقف . وقيل: الظاهر أنه ملك . (قرر)
(5) إلا أن يكون ذو ولاية عامة . (وابل) والظاهر خلافه () لأنه غير مالك . (بيان) ولأن ذلك إتلافاً على المسجد فلا يصح . (شرح أثمار)
(6) من وقفِ أو وصيةٍٍِِِِِِِِِِِ أو نذر أو إقرار أوهبة على الأصح . (قرر) (حاشية سحولي)
(7) أو نحوه المشهد والمنهل
(8) وأقل الإحياء ركعتان أو ما يقوم مقامهما ولو كان فاسقاً ولا يضمن ما أكل .
(9) مسألة) ولو أن فاسقا أحيا في المسجد فأكل من ماله قال عليه السلام فلا يغرم ما أكل بل قد استحقه بالإحياء وإن كان فاسقا . من سؤالات (النجري)
(10) ولا بد في الإحياء والاقامة من أن يكون في وقت ظاهر جرى العرف في أنه لا يسمى إحياء إلا به لأنه الذي يريده الواقف ويقصده لا من دخل لصلاة الاوقات من جيران المسجد وغيرهم إذ لو وقع ذلك لاتسع المصرف وشق واغتلق باب المقصود . (شرح فتح) (قرز) (*)

/ 485 / من عالم ومتعلم للذكر(1) والدعاء وكسب العلوم الدينية وكذلك يجوز الصرف في الفحم(2) والنفط(3) والحصر وكذلك البئر للماء وللخلاء على الأصح إذا كان نفعها أكثر من ضرها وكذلك له أن يشتري مصحفا للمسجد، قال في الانتصار وكذا كتب الوعظ(4)، قال مولانا عليه السلام وكذا كتب الهداية، قال الفقيه علي وهذا حيث يكون العرف في العمارة يشتمل على جميع مصالح المسجد أو لا عرف لهم فإن كان العرف بالعمارة العمل المخصوص الذي يرجع إلى ذات المسجد من الاجر والحجارة فإنه لا يجوز أن يتعداه وقد أشار عليه السلام إلى ذلك بقوله: (إلا ما قصره الواقف(5) على منفعة معينة(6) يعني إذا كان الواقف قاصدا بالوقف منفعة مخصوصة لم يجز أن يصرف في غيرها(7) وسواء نطق بذلك أو عرف(8)
__________
(1) وأقل الوقوف للذكر قدر صلاة ركعتين () (قرر) .
(2) الفحم الجمر الذي طفئت ناره حكى هذا ابن سليمان عن (الضياء) وحكى في (الزهور) عن (الضياء) الفحم الجمر التي طفئت ناره () يعني السود للوقيد في المسجد .
(3) وهو سقي سراج المسجد من سليط وغيره . (كواكب معنى) (قرز) (*) النفط السقى وفي (الصحاح) بالفتح والكسر والكسر أفصح . (*) والنفط على ضربين جامد ومائع فالجامد عين يشبه الكبريت وذلك الشمع والمانع عين بحر ي يشبه السليط يستسقى منها . وشلي (*) عين يستصبح منها .
(4) مثل تصفية الإمام يحي و(إرشاد) العنسي
(5) لفظا) أو عرفا . (حاشية السحولي) (*) ونحوه كالناذر والواهب () والموصي . (قرر)
(6) إلا عمارة ذات المسجد فيجوز له وان قصد غيره . (غيث) و(وابل) و(بحر) وح فتح) وقرره (الشامي) و(الأزهار) خلافه .
(7) قال المنصور بالله والفقيه محمد بن سليمان إلا أن يفضل عنها صرف في غيرها قال الفقيه محمد سليمان لأن ما يستغنى عنه في الحال وغلب الظن أنه لا يحتاج إليه في المستقبل صار كأنه انقطع مصرفه فيصرف في سائر المصالح تمت
(8) فإن التبس على أي وجه وقف حمل على المطلق فيجوز في جميع مصالح المسجد .

من قصده *
تنبيه
، قال المنصور بالله ما فضل عن(1) طعم(2) المسجد جاز للعمارة(3) ولا يطعم إلا أهل الصلاح(4) إلا أن يجري عرف(5) عمل به(6) وعن الفقيه محمد بن يحيى يجوز لضيف المسجد(7) أن يأكله في المسجد وخارجه ويطعمه(8) وعن الفقيه (ل) خلاف ذلك (و) يجوز لمتولي المسجد (فعل ما يدعو(9)
__________
(1) ولفظ (البيان) (فرع) وما كان معنى للطعم في المسجد فإنه يعمل فيه بالعرف والعادة فيما يطعم *وفي قدر مايطعم وصفته وفي مكانه وفي كونه يطعم إباحة أوتمليكاً . (بيان) *هل للفقراء أو الضيف مطلقاً وفي قدر ما يطعم هل قليل أو كثير كونه عونة أو عونتين أو أكثر وصفته هل يسلم إليهم الحب أو طعام مصنوع وهل إدام أم لا وفي مكانه هل داخل المسجد أو على بابه أو في منازله وفي كونه يطعم إباحة أو تمليكاً فإن كان إباحة فلا يجوز له أن يطعم منه غيره وإن كان تمليكاً جاز وقد قيل ي : يجوز من أعطي شيئا من ذلك أن يطعمه غيره وقيل ل : لا يجوز وقيل يعتبر بالعرف وبنى عليه في (البيان) بهذه العباره فلقد انطوى هذا الكلام القليل على معنى الخليل . (بستان بلفظه)
(2) حيث وقف على الطعم .
(3) بناء على جواز نقل المصالح و(الأزهار) خلافه . (قرز)
(4) ويكون ثلاثة أيام إن لم يكن ثم شرط ولا عرف . (قرز)
(5) حال الوقفية.
(6) يعني في اطعام العصاة لل(مجاهد) ين
(7) إلا أن يجري عرف بخلافه . (بيان)
(8) الغير (*) يعني إذا كان تمليكا فإن كان إباحة لم يكن له أن يطعم الغير . (كواكب) إلا إذا عرف من شاهد الحال أنه قد خلاه له يفعل فيه ما يشاء جاز . (بيان) من الهبة وقيل: يعتبر بالعرف . (بستان)
(9) مسألة) ويجوز إيقاد النار في المسجد لشدة البرد إذا كان فيه ترغيب للحضور ولو تسود بياضه * وصباغة إذا كان الأكثر [بل ولو وأحداً (مفتي) (قرر) ]لا يحضرون إلا بذلك وإن تطاير شيء من شرارها فأحرق فراش المسجد أوغيره لم يضمنه الموقد إذا فعل المعتاد لأنه غير متعد في السبب ** ذكر ذلك في شمس الشريعة . (بيان) لفظه * قال عليه السلام فلو أمكن الإيقاد بالفحم دون الخطب فهو أولى إذ لا ضرر فيه . (بستان ) ** لعل المراد حيث تطاير النار بغير نفخه لها فإن كان بنفحه ضمن لأنه مباشر تمت كب وإن فعل المعتاد ومثله عن (عامر) (قرر)

) الناس ويرغبهم(1) (إليه) كالمنازل لاهل التدريس والمشاعل(2) وسترة(3) لمنع البق في الصيف (و) يجوز له أيضا (تزيين(4) محرابه(5)) ذكره أبو طالب، وقال المنصور بالله بل يجوز تزيين المسجد(6)، وقال الإمام يحيى وغيره(7)
__________
(1) ومن المرغب الكيس للنوم .
(2) الدلاء الصغار للماء للتوضؤ بها (*) ضبطه في نسخة صحيحه بالغين المعجمة .
(3) على الباب من حصر وغيره.
(4) بالذهب والصباغ والجص .
(5) بصبغة لا تفضي إلى التفكر . فأما كسوه الجدارات فهي محظورة *في المساجد وغيرها لقوله صلى الله عليه وآله وسلم ولا تستروا الجدارات بالثياب **قلنا إلا كسوة الكعبة فهي قديمة وقد قررها الشرع فيتعهدها الإمام من بيت المال . (بيان لفظا) وفي الحديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم حين ضرب بيده عليها قال إن الله عظمك وشرفك ولكن حرمة المؤمن أعظم عند الله منك وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال إذا كان يوم القيامة جيء بالكعبة تزف كم تزف العروس تشهد لمن طافها وعظمها تمت [وتعظيمها من زمن الجاهلية] وكسيت أو بالحصير ثم بالجلود وثم بالثياب الصفر ثم من أيام الخلفاء إلى الآن بالديباج الأسود .تت وهي غير وقف تمت بحر (يعني كسوة الكعبة . الإمام يحي وأما استهلاك بني شيبه لا خلاف كسوة الكعبة فلا وجه له في الشرع إذ هي كبسط المسجد ونحوها قلت: الأقرب أن كسوة الكعبة غير مسبلة إذ لم يقصده الكاسي] لمعرفة استهلاكها بعد الحول مستمراً بخلاف البسط ونحوها . * وفي بعض النسخ إن قصد التجمل جاز ما لم يقصد المفاخرة تمت ** وقول المؤيد بالله إن [الله ظ ] لم يأمركم فيما رزقكم أن تكسوا به اللبن والحجارة تمت غيث
(6) وقرره (القاضي عبد الله الدواري) () إذا لم يشغل عن الصلاة .
(7) وحجة المانعين من زخرفة المسجد مطلقاً.وهم الأكثر ورود ما يدل على المنع ما حكاه في (الانتصار) عن علي عليه السلام أنه قال من (*) علامات القيامة زخرفة المساجد وتطويل المنارات واضاعة الجماعات الناس وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس بالمساجد هذه رواية أبو داود ولفظه عن النسائي من أشراط الساعة أن يتباهى في المساجد وحكى في (الانتصار) ان الانصار جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فقالوا له زين مسجدك، فقال إنما الزينة للكنائس والبيع بيضوا مساجدكم . (شرح بهران) وحجة المجيزين لزخرفة المساجد مطلقا لما في ذلك من تعظيمها ورفع شأنها وقد وردت الاحاديث الكثيرة بالحث على تعظيمها واحترامها، وقال تعالى ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه ونحو ذلك وحجة أبي طالب في تخصيص المحراب بجواز ذلك فعل السلف من دون تناكر والله أعلم . (شرح بهران)

إنه لا يجوز / 486 / مطلقا(1)، قال الفقيه يحي البحيبح: إذا لم يكن من مال المسجد فهو جائز(2)
(و) يجوز أيضا (تسريجه(3) لمجرد القراءة ونسخ كتب الهداية) وإن لم يكن وقت صلاة ولا ثم مصلي، قال أبو مضر أما لأجل قراءة اللغة وكتبها ففيه نظر(4)، قال مولانا عليه السلام إن كان قصده بمعرفتها معرفة الكتاب والسنة فالصحيح أنه لا نظر بل يجوز لأن ذلك فرض على الكفاية وإن كان قصده الاقتصار على معرفتها فهذا محل النظر يحتمل(5) أن يجوز لأن ذلك آلة للقرآن ويحتمل أن لا يجوز كسائر المباحات (ولو) كانت الكتب المنسوخة ملكا (للناسخ(6) ليقرأ فيها وليست للمسلمين عامة فإن اختصاصه لا يمنع من جواز نسخها على سراج المسجد و(لا) يجوز تسريجه (7) (لمباح(8)
__________
(1) واختاره المؤلف .
(2) قوي إذا لم يشغل عن الصلاة . (*) وفاقاً .
(3) فرع) وإذا خرج المصلون وأهل الطاعات وجب من المسجد إطفأ سراجه لأن في بقائه اضاعة مال ذكره المؤيد بالله . (بيان) ويكون على الآخر منهم إن لم يحضر المتولي . (بستان) لأنه كتضيق الحادثة مع غيبة الوالي ولعله لا يضمن السقاء إن لم يطف ء السراج لأن المتولي لا يضمن إلا ما قبض وغيره بالأولى
(4) أي ينظر
(5) ويجوز لمن جاز له الوقوف في المسجد الاكل على سراج المسجد قال الفقيه يوسف ويجوز للمتدرسين الاكل في منازلهم والتسريج من سقاء المسجد يعني بأذن المتولي . (نجري) (قرز) (*) لأن قد عدها فيما تقدم من علوم الإجتهاد . (قرز)
(6) ولو للبيع وقيل: لا للبيع . (كواكب) لأن نفس النسخ قربة . (قرز)
(7) وإن لم يجز الوقوف في المسجد لزمته الأجرة لوقوفة إن كان له أجرة استغل في حال وقوفه بشيء --- وليس لأحد أن يبتدي التسريح وإن أذن له بالوقوف إلا بولاية . (ديباج)
(8) دخل تبعا للطاعة . (*) كعلم الطب والفلاحة () أي الزراعة والمراد بذلك معرفة أوقاتها التي تصلح لها بحسب مطالع للنجوم ومغاربها وما يتعلق. (شرح بحر) والهندسة ـ والنجوم وقيل: المساجد ـ والحساب والرمل فإن حصل وجه قربة جاز . (نجري) وأما الرمل فينظر إذ لا وجه قربة فيه (*) يعني حيث سرج لمجرد المباح فأما لو دخل المباح تبعا فإن ذلك جائز نحو أن يسرج للصلاة فيخيط تحت السراج انتظارا للطاعة جاز وأما لو أراد أن ينتظر الطاعة وطلب أن يسرج له ليفعل المباح فلا يجوز . (سماع) (سحولي) (قرز) (*) قال في (الانتصار) ما كان مباحا وليس من العلوم الدينية كعلم الطب [ إن قيا إن علم الطب والهندسة له تعلق بالمواريث ] والهندسة والحساب لم يجز قراءته على سراج المسجد قلت: في هذا ينظر وأما علم الطب فإنه مما ندب الشرع إلى تعليمه لحفظ الصحة وقد قال صلى الله عليه وآله تداووا فما أنزل الله داء إلا وله دواء إلا السام والهرم والأمر باستعمال الدواء أمر بمعرفته وإذا كان الأمر به شرعيا لم يكن من المباح بل من المندوب واما الهندسة والحساب فإن أريد بمعرفتهما ما يعود مصلحته على المسلمين كقسمة المواريث ومساحة الأرض جاز أيضا (*) من (شرح بهران)

/ 487 / من كتابة وخياطة ووراقة(1) (أو) يكون (خاليا) من الناس فلا يجوز أيضا قيل (س) ولو من نذر المسجد، وقال أبو مضر إذا كان من نذر على المسجد(2) أو وصية جاز بقاؤه إلى الصباح وإن لم يكن في المسجد أحد لأنه يريدون ذلك في العرف عند نزول الامرأض بهم، وقال المنصور بالله يجوز مطلقا(3) لأن هذا تعظيم للمسجد *
تنبيه
، قال الفقيه علي إذا صب المتولي(4) السقا فأعلق الغير الفتيلة(5) بغير إذن ضمن(6) فإن صب أجنبي وأعلق آخر ضمنا وقرار الضمان على المعلق للفتيلة(7) ذكر ذلك بعض المذاكرين
__________
(1) صقالة الورق وقيل: [صناعتهانخ] صنعتها .
(2) ولعله يشمله قوله في (الأزهار) ما قصده الواقف على منفعة معينة . (حاشية السحولي) (*) قوي وان قصد الناذر أو جرى عرف . (قرز)
(3) قلنا اضاعة مال فلا يجوز . (بستان بلفظه)
(4) ولو أجيرا
(5) في غير الوقت المعتاد . وابل
(6) قيل: ما لم يتراخى المتولي عن الوقت المعتاد فلا ضمان . () ولفظ (البيان) (مسألة) من ابتدأ التسريج من سقا المسجد بما لا يجوز فيه ضمنه الخ . (بيان) (قرر) () وضمان الفتيلة على المعلق لها .
(7) إن تأخر . (كواكب) () وإلا فعلى المتأخر . (قرز) فإن فعلا معا فعليهما وأما ضمان الفتيلة فعلى المعلق اتفاقا فإن التبس أيهما المتقدم فنصفان وان التبس المتقدم بعد أن علم فلا شئ لأن الأصل براءة الذمة . (شامي) (قرز) (*) إذا كان المعلق لها بعد صب السقا . (قرر) وإلا فعلى الصاب .

(ومن) جنى على حصير المسجد أو بساطه بأن (نجسه(1) فعليه أرش النقص(2) بالنجيس أو بالغسل إن لم ينقص بمجرد التنجيس
__________
(1) ولو صغيرا . (بحر) () أو مجنوناً لأن ذلك ضمان جناية . (قرر) (*) قال الأستاذ ولا يجوز غسل حصير المسجد ما لم يغلب في الظن نجاسته ظنا مقاربا للعلم عند المؤيد بالله وأما عند الهدوية فلا بد من العلم قال الفقيه علي وأما المتولي فله غسله ولو ظاهرا إذا كان يرغب الناس للحظور . (نجري) و(شرح بهران) ومثله في (البيان)
(2) وهو ما بين القيمتين طاهر ومتنجس

(و) عليه أيضا (أجرة الغسل(1) يسلمها إلى المتولي فإن كان الذي غسله غير من نجسه لم يضمن(2) ما نقصه(3) الغسل وظاهر هذا الاطلاق أنها ضامن ما نقص بالتنجيس(4) سواء كان متعديا بالتنجيس أم غير متعد بأن يضطر إلى النوم في المسجد فيحتلم أو نحو ذلك كمن اضطر إلى طعام الغير فإن اضطراره لا يبطل ضمانه ذكر ذلك بعض أصحابنا، قال مولانا عليه السلام وهو قوي عندي وقيل (س) وغيره(5) لا يضمن النقصان إلا إذا كان متعديا بالتنجيس بأن لا يكون مضطرا كمن استعار ثوب الغير فأصابه درن(6) ولأنه لو لم يكن كذلك لزمه الكراء إذا نام في المسجد وهو مضطر، قال مولانا عليه السلام وهذان الوجهان ضعيفإن / 488 / ثم ذكر وجه ضعفهما في
__________
(1) بخلاف من نجس ثوب الغير فلا يلزمه إلا أرش النقص . (بيان) والفرق أنه في المسجد فساد يجب عليه اصلاحه وثوب الغير جناية () إذ يمكن استعماله من دون تطهيرتمت وفي رواية الفرق أن حقوق الله تعدد . (قرر) (شامي) (*) ما لم يكن ذوي الولاية الذي نجسه فلا يلزمه النقص () ولفظ حاشية فيضمن ما نقص من قيمته متنجسا وغير متنجس ومغسولا وغير مغسول لأن ذلك جنايتان . (حاشية سحولي) (قرر) .
(2) يعني المنجس إذ هو كالمسبب مع المباشر ولو كان السبب متعدي فيه كمن أمسك الغير وقتله غيره . من (شرح) السيد حسين (التهامي) وفي بعض الحواشي إن كان الذي غسله ممن لا ولاية له ضمن ما نقص الغسل لأنه مباشر ولا شئ على المسبب مع المباشر وإن كان له ولاية فما نقص بالغسل على المنجس وهو الأصح لأن الغاسل هنا غير متعد . (قرز)
(3) يعني الغاسل حيث أباح الشرع له ذلك وهو حيث يكون متولياً أو بإذنه أو لغيبة المتولي أو تراخيه وأما المنجس فتلزمه الأجرة والأرش للنقص بالغسل المعتاد فإن زاد على العادة فالزائد على الغاسل لأنه متعد . (قرر) وله الرجوع بالأجرة كالمتولي .
(4) أو بالغسل إن لم ينقص بمجرد التنجيس .
(5) الفقيه يوسف
(6) بالمتعاد (*)

(شرحه(1)
__________
(1) أما القياس على العارية فبعيد لأن الثوب المستعار لم تبحه الضرورة فيشبه (مسألة) المسجد وإنمااستبيح بالإباحة فتشبيهه بالاضطرار إلى ثوب الغير أو طعامه أقوى واما الوجه الثاني وهو الزام الأجرة إذا اضطر إليه كما يلزم من اضطر إلى مال الغير فلا يلزم ذلك لأن المسجد موضوع لمصالح المسلمين فكما أنه يجوز اجتماع المسلمين لمصلحة كذلك إذا خاف أحدهم ضررا من برد أو غيره فمن أبلغ المصالح حفظ نفسه فيه فلم تلزم الأجرة بخلاف مال الغير فليس كذلك . (غيث بلفظه) (*) الدلاء من الجلود .

(و) من نجس حصير المسجد وأراد أن يتولى الغسل فإنه (لا) يجوز أن يتولاه إلا(1) بولاية(2) من المتولي فإن لم يأذن لم يغسله إلا أن يتراخا (3) المتولي، وقال الفقيه علي بل لغير المتولي أن يطهر ما تنجس من المسجد لأن ذلك فرض كفاية فلا يحتاج إلى اذن (فإن) غسل ما نجسه و(فعل) ذلك لا بولاية(4) (لم يسقطا) عنه أي: أرش النقص وأجرة الغسل(5) لأنهما قد تعلقا بذمته وفعله لا يسقطهما عن ذمته لأنه كالمتبرع، قال عليه السلام هذا الذي يقتضيه القياس(6) وقد ذكره بعض أصحابنا
فصل في بيان من إليه ولاية الوقف
__________
(1) فرع) ولا يعتبر أذن المتولي في الانتفاع المعتاد بالمشاعل والفراش بما هو غير ممنوع بل فيما هو ممنوع . (بيان)
(2) إلا لمفسدة أو تهمة . (قرز) كثوران فتنة . غشم . (قرز) (*) فإن كان المتولي غائبا وخشي تعدي النجاسة أو تلتبس قبل حضور المتولي وجب عليه غسله وتسقط عنه الأجرة ويلزمه أرش النقص . (قرز) (*) فإن لم تكن نجاسة في مذهب المتولي كالمني عند ش ح () لم يجب على المنجس اعلامه لعدم الفائدة بل يغسله ويلزمه أرش النقص والأجرة () على المقرر تكون للمسجد وقيل: مظلمة فولايتها إلى المنجس . () والعبرة بمذهب المتولي حينئذ وأهل جهته . (قرز) والقياس أنها تسقط أجرة الغسل إذا قلنا يجب عليه إذ له ولاية في الغسل . سيدنا علي رحمه الله تعالى . (قرز)
(3) والتراخي حيث يخشى أن يصلي فيه مصل أو تلتبس . صار أو يدخل وقت الصلاة . (قرر)
(4) فإن فعل ذلك بولاية سقطت عنه الأجرة لا الضمان . (قرز)
(5) أما الأرش فللمسجد وأما الأجرة فقيل: مظلمة وقيل: للمسجد ويكون المسجد أخص بها وقيل: لا يختص بها () المسجد .
(6) على حفر البئر في ملك الغير ثم طمها () فإنه لا يسقط عنه الضمان .

(و) اعلم أن من وقف شيئا كانت (ولاية(1)) ذلك (الوقف(2) إلى الواقف(3) وليس /489 / وليس لاحد أن يعترضه ثم إلى منصوبه(4)
__________
(1) واعلم أن الولاية هي حصول المكلف على صفه لولاها لم يكن له الفعل . (بستان) الذي يظهر أن الحصول سبب الولاية وإنها أمر مرتب عليه تمت مي وفي هذه الحقيقة تعم المستفادة والأصلية .
(2) فائدة) لو جرى عرف أن الميت لا يقف إلا ويكون تحت يده أولاده أو نحوهم وإلا لم يرض بخروجه عن ملكه كما في بعض البوادي يقول وصية جدي لكون مؤرثه الذي وقفها وقصد أنها لا تخرج من وارثه فكأنه أوصى عليهم بنصف الغلة على القيام بالنصف الآخر فيكون حينئذ أولى من الموقوف عليه ولو طلب الموقوف عليه أن يفعل بغير أجرة () يعني بل يزرعها ويسلم الزرع جميعه لهم ويردون له نصفه فقط كما في (البيان) لأن قد صار الوارث وصيا للواقف موصى له بالنصف في مقابلة القيام ولا يحتاج إلى ولاية والله أعلم من . املاء مولانا المنصور بالله () علي بن محمد السراجي رحمه الله تعالى . (قرز) وإذا أهمل أو خان أخرج . (قرز) () لعلها أمليت على المنصور وإلا فهي كلام (البحر)
(3) مجازاة له على بره واما ورثة الواقف فلا ولاية لهم خلاف المؤيد بالله في أحد قوليه قال الفقيه يوسف إلا في صورة واحدة وذلك حيث أضاف الواقف الوقف إلى بعد الموت ولم يجعل وصيا ولا وليا فإن الولاية فيه إلى وارثه كما في قضاء دينه . (زهور) و(بيان معنى) () وقيل: لا ولاية لهم إلا فيما أوصى بوقفه بعد موته . (شامي) و(هبل) (*) وإنماجعلت الولاية إلى الواقف مكافأة له على بره كما جعل الولي للمعتق وعلى سبيل المجازاة له على () الوقف . (زهور) و(رياض)
(4) فإن جعل ولايه الوقف للأفضل فالأفضل من أولاده مثلاُ أو مطلقاً فهو للأفضل فلو حدث فهم من هو أفضل من العالم عليه مثلاً لم تبطل لولاية الأول *أفتى به الشيخ وجيه الدين عبد الرحمن زياد قال الشيخ سراج الدين الدلقيني وإنما يراعى الأفضل عند استحقاق الولاية إلا أن يتغير حال الفاضل فيصير مفضولا فتنتقل الولاية إلى من هو أفضل منه إنتهى تمت ح محيرسس لفظا (قرز) *إلى آخر ما ذكره . ثم قال ما لفظه يقال قولهم بوجوب تنحي القائم بالإمامة لأنهض منه يقضي بأن الأكمل أولى وإن المفضول إذا لم يتنح فهو معزول إذا العله في الكل إيثار الأصلح للمسلمين وهي جامعة كما ترى . ح . (لفظا)

وصيا (1) أو وليا فإذا نصب الواقف واليا على الوقف أو أوصى به إلى أحد من المسلمين كان أولى با لتصرف ثم(2) إذا كان الواقف غير باق أو بطلت ولايته بوجه من الوجوه ولم يكن له(3) وصي(4) ولا متولي من جهته انتقلت الولاية إلى الموقوف عليه(5)
__________
(1) ووصى الوصي قائم مقامه . (بيان) (*) والوصي بعد الموت والولاية في الحياة . (كواكب) وقيل: هما جميعاً بعد الموت . (بيان معنى) لكن الوصي عموماً والوالي خصوصاً عليه [أي على الوقف] وحده . (عامر) (قرر) ولفظ (البيان) (مسألة) وولاية كل وقف إلى واقفه ثم إلى وصيه بعده أو من ولاه عليه بعد موته الخ[فلو أقام متولياً وجعل له وصيان فهما سواء في ولايته ولو كان الموقوف عليه معيناً فلا ولاية له على الوقف مع وجودهم ووصى الوصي قائم مقامه وإذا كان الموقوف عليه مسجداً أو نحوه فولاية الصرف عليه إلى الواقف ونحوه الواهب والناذر وكذا فيمن نذر على مسجد أو نحوه . (بيان بلفظه) ]
(2) غالبا) احتراز من الموقوف عليه إذا كان ذمياً أو فاسقاً أو صبياً أو مجنوناً [أو متعددا غير منحصر ] فلا ولاية لا ختلال العدالة . تمت
(3) فرع) وإذا طلب الموقوف عليه المعين أن يزرع الأرض الموقوفة بنفسه ثم يسلم الزرع إلى الواقف أو وصية يرده له وطلب الواقف أو وصيه أن يزرعها هو للموقوف عليه فإن كانا سواء يزرعانها بأجرة لهما سواء أو بغير أجره فالواقف ووصيه ومتوليه أولى وإن كان أحدهما بأجره والثاني بغير أجره أو بأقل كان الذي بغير أجره أو بأقل أولى كما في الحضانة فإن لم يكن الموقوف عليه الطلب بل غيره طلب بغير أجرة أو بدون والمتولي بأكثر أو نحوه قيل لا يجاب لئلا تبطل ولاية المتولي . (سماع سحولي) (قرر) (بيان)
(4) لعله يعود إلى حيث الواقف غير باق بل قد مات لا حيث قد بطلت ولايته فتأمل .
(5) أو وارثه . والفرق بين وارث الموقوف عليه وارث عليه ووارث الواقف أن وارث الموقوف عليه له المنافع بخلاف وارث الواقف . (حاشية سحولي)

إذا كان آدميا(1) معينا يصح تصرفه ثم إذا لم يكن ثم واقف ولا منصوب من جهته ولا موقوف عليه معين يصح تصرفه كانت الولاية إلى الإمام والحاكم(2) ولا يجوز للإمام والحاكم أن يعترضا ممن له ولاية الوقف من واقف أو منصوبه أو موقوف عليه معين إلا لخيانة(3) تظهر فيهم وخيانة الواقف والمنصوب واضحة وأما خيانة الموقوف عليه فإنما تكون بأن يحأول بيع(4)الوقف أو نحو ذلك(5) كأن يطأ الامة الموقوفة(6) عيه أو يكون المتولي غير خاين إلا أنه ربما عجز عن القيام(7) بما يتوجه فإن الإمام والحاكم يعترضان له بإعانة أي: بإقامة من يعينه(8) ولا يعز لانه وتعتبر(9)
__________
(1) ولو متعدداً مـ. (قرر) وإذا تنازع المتولي للوقف على المسجد أو نحوه ومتولي مصرف الوقف أو نحوه أيهما يستغله فمن طلبه بغير شيء [أو بأقل . (بيان)] يأخذه من غلاتة فهو أولى وإن طلباه جميعاً بالأجرة فمتولي الوقف أولى كالحضانة ذكره الفقيه حسن ومعناه (قرر) في (البيان) ولفظه (فرع) وإذا طلب الموقوف عليه المعين إلى آخر الفرع المتقدم .
(2) ولو من جهة الصلاحية .
(3) في ذلك الوقف أو غيره . (قرر) () قلت: والخيانة المبطلة التعدي فيما لا يتسامح بمثله وإن لم يبلغ نصاب القطع . (قرر) (بحر)
(4) أو شجره أو تهدم البناء .
(5) رهنه .
(6) أو يستهلك الغلة مع خاصة الوقف إليها (قرر)
(7) لكثره ما يتولاه أو يكون على غير بصيرة ولا معرفة له . (قرر)
(8) ويكون وكيلاً لا وليا . وقيل: وليا لاوكيلاً .
(9) إلا لعدم العدل أو مصلحة مربية أي زائدة . (شرح فتح) أو وجد من لا يحصل المقصود بتوليتة وإنما يحصل بتوليتة غيره جاز ذلك وذلك موكول إلى نظر الإمام ونظر الحاكم ذكره المؤلف قوي عليه السلام وهو نظر [خلاف ما ذكره أهل المذهب . (قرر)] موافق لقوانين العلماء ولا ينبغي أن يبقى كلامهم في هذا الموضع على ظاهره لأن نصوصهم في غيره تشهد بخلافه لأن ذلك يؤدي على تعذر القيام بكثير فما أمره إلى الإمام لا سيما في زماننا هذا فعرفت صحة ما ذكره المؤلف ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولى كثيراً من الفساق [أبا سفيان وعمرو بن العاص . (وابل) ] والمنافقين . (شرح أثمار) (*) قال في (الأثمار) احترازا من أن يكون ذو الولاية غير إمام وحاكم وكانت مصلحة ولايته أرجح من مفسدتها فإنه لا يشترط العدالة ولو كانت المفسدة مساوية أو أرجح لم يصح فإذا لم يجد الإمام عدلاً يقوم بما أمره إليه من المصالح العامة أو وجد لكن لا يحصل المقصود إلا بتوليتة غير العدل جاز تولية غيره وذلك موكول إلى نظر الإمام ذكره المؤلف خلاف ماذكره أهل المذهب . (قرر)

العدالة في متولي الوقف /490 /فلو كان فاسقا أو غير عادل لم تصح ولايته على الأصح من القولين وهذا إذا كان متوليا من غيره نحو أن يوليه الإمام أو الحاكم أو الواقف فإنه لا يصح إذا كان فاسقا، وقال المؤيد بالله و(ح(1)) يصح تولية الفاسق إذا كان أمينا
تنبيه أما لو كان الواقف(2) فاسقا فإنه يصح وقفه وهل تبطل(3)
ولايته لأجل الفسق،
__________
(1) قوى (عامر) واختاره في (الفتح) . وله مع الخيانة قولان .
(2) على نفسه أو على غيره .
(3) الأولى أي تثبت .

قال عليه السلام يحتمل أن لا تبطل لأن ولايته أصلية كالأب(1) ويحتمل أن تبطل(2) كالإمام فإن من شرطه العدالة، قال وهذا هو الذي يقتضيه عموم كلام الازهار حيث قال وتعتبر العدالة على الأصح ومن(3) اعتبرت فيه العدالة
__________
(1) والجد . (*) قال في (البحر) في باب الحج لا بد من عدالة الأب والجد إذ لا يؤمن الفاسق .
(2) ولو كان وقف على نفسه .
(3) ليخرج ولي النكاح وأميرالسرية والمصدق عند جعله وليا تمت ح لي والأظهر أنه وكيل تمت بيان من الزكاة وإقامة فاسق *على معين **ومحرم الشابه ومثله الوارث حيث لا وصي . (قرر) *وقد شكل على فاسق ووجه التشكيل أنه وكيل الأول. **وقد حضرت من إقامة فاسق أو أمير جيش ومحرم الولاية في النكاح(*) (مسألة) : وأهل الولايات ونحوها [الشاهد وإمام الصلاة وأمير السرايا] يختلفون ، فمنهم من يعتبر فيه حقيقة العدالة [يعني الاختبار أو تواتر عدالته . (قرر) وهو الإمام والحاكم والمحتسب والشاهد ، ومنهم من يكفي فيه ظاهر الإسلام وهو إمام الصلاة [والمؤذن والمقيم . (قرر) ] والكفؤ في النكاح فلا يجب البحث عن حالهما وإن اختلف حالهما في الفسق الخفي فهو يمنع الصلاة لا الكفاءة ومنهم من يعتبر فيه الأمانة فقط وهو المصدق وأمير السرية والأب والجد على الأصح وكذا الواقف على الأصح [المذهب اعتبار ها في الأب والجد والواقف . (قرر)] وكذا الوارث [يعني فله قضاء الدين واقتضاؤه ولو فاسقا إذا كان أمينا . (برهان) ومثله في (البستان) وفي (الفتح) لا بد أن يكون في صفة الوصي] ومنهم من هو مختلف فيه وهو الوصي والمتولي على المساجد والأوقاف والإمام ونحو ذلك فعند الهادي وش وقم وقط أنها تعتبر فيهما العدالة وتبطل بفسقهم وعلى أحد قولي المؤيد بالله وقط وح وقص أنها تعتبر فيهم الأمانة فقط فتبطل ولايتهم وغيرهم بالخيانة قال المؤيد بالله فيما خان فيه فقط وقيل س : الكل تمت (بيان) [على أصلهم وكذا على أصلنا في كل ولي . (قرر) (بيان)

من أهل الولايات ففسق(1) بطلت ولايته فإذا تاب عادت ولايته لكنها اما أصلية أو مستفادة أما(2)الأصلية(3)فتعود بمجرد التوبة(4)ولا يحتاج إلى اختبار ولا يحتاج إلى تجديد عقد(5) ولاية(6) كالإمام( (7) إذا فسق والواقف والأب إذا خانا( (8) قيل (ى) هذا إذا فسق الإمام سرا فإن إمامته تعود من غير تجديد دعوة ولا اختبار بلا خلاف فإن فسق جهرا وكان على سبيل ( (9) الصفوة من غير دلالة على فسق باطن( (10) فعند التسمية تعود بالتوبة جهرا( (11) من غير دعوة / 491 / ومثله ذكر (ض ف) وذكره (البستي )لمذهب ا لناصر،وقال أبو جعفر لا بد من تجديد الدعوة وإن كان دالا على فسق باطن( (12) لم تعد( (13) إلا بالخبرة المدة الطويلة وتجديد الدعوة قال مولانا عليه السلام هذا ( (14) في حق
__________
(1) أواختلت عدالته . (حاشية سحولي لفظا) (قرر)
(2) وهي ولاية الإمام والأب والجد والوارث والواقف والقاضي من جهة الصلاحية والمحتسب من باب الصلاحية أو الموقوف عليه والحاضنة (قرر) (بيان بلفظه)
(3) الأصلية التي لا تستفاد من جهة أحد .
(4) ولو بعد حكم الحاكم ببطلان ولايته . (بيان)
(5) على المتولي .
(6) وينظر هل تصح شهادته من دون اختبار وهل يصلح للحكم . وينظر إذا فسق قبل الدعوة ثم تاب هل يحتاج إلى اختبار أم لا ؟ الظاهر أنه لا بد من الاختبار . (قرر)
(7) والحاضنة (قرر)
(8) بناء على أنها لا تعتبر العدالة فيهما والمذهب خلافه .() أو فاسقاً .
(9) كالقتل والزنا والقذف .
(10) يعني متقدم .
(11) المختار عدم هذا التفصيل وهو أنها تعود بالتوبة سواء كان الفسق سراً أو جهراً . وكذلك الواقف والأب ومثله عن حثيث والشارح تمت علي بن جابر (الهبل) (*) يعني سمعها من سمع المعصية . (هامش) [(زهور) ]
(12) أي متقدم .
(13) كا لسرق وشرب الخمر . والجبر والتشبيه . (وابل)
(14) يعني (الأزهار) وظاهر (الأزهار) خلافه . (*) هذه زيادة مضروب عليها في نسخ (الغيث) .

الإمام لأجل الضرورة(1) فأما الواقف والأب إذا خانا فالأقرب أن ولايتهما تعود باالتوبة فيما بينهما وبين الله تعالى وأما في ظاهر الحكم فالاقرب أنهما كالإمام وأما المستفادة(2)
__________
(1) يعني أن الضرورة داعية إلى الإمام للجمعة والحدود ونحو ذلك و(انتصار) الدعوة فيه مشتقة . (زهور)
(2) وقد جمع ذلك القاضي علي بن الحسين الواسعي رحمه الله
# إن رمت حصرا لمن كانت ولايته #أصلية عند أهل الشرع في الأبد#
#هم سبعةوسواهم يستفاد كما # قد صح في الكتب فاسمع حصر ذي العدد #
# أب وجد إمام واقف وكذا # وارثه فاستمع ياصاح واعتمد #
#ومنهم من غد لله محتسباً # وكان دون إمام غير مجتهد #

#وحاكم كان من باب الصلاح بلا # ولاية من محق ثم لا تزد#

كالحاكم( (1) وكل من تولى من جهة غيره كمن نصبه الإمام أو الواقف أو غيرهما فإن ولايته لا تعود بمجرد التوبة بل بها مع تجديد التولية والاختبار(2) في مدة طويله( (3) ذكره الفقيه (ى)، قال المؤيد بالله إلا الوصي إذا فسق ثم تاب قبل الحكم بالعزل فكالإمام(4) تعود ولايته بمجرد التوبة ولا يحتاج إلى تجديد توليه، قال الفقيه يحي البحيبح: كلام المؤيد بالله مبني على أحد قوليه ان الوصاية إلى الفاسق تصح وإن وصايته لا تبطل بحدوث الفسق منه كالأب(5) فأما على القول (6) بأن ولايته تبطل بفسقه فقد انعزل (7) من غير عزل الحاكم، وقال فقهاء المؤيد بالله بل قوله هنا(8) مبني على القول بأن ولايته تبطل بفسقه والحاكم لا يعزله إلا بعد(9) الترافع أو يعلم خيانته وتبطل تولية(10) أصلها الإمام بموته(11)
__________
(1) ويكون حاكم الصلاحية ولايته أصلح عند الهادي عليه السلام .
(2) فيما توجب الفسق فقط وفيما لا يوجبه تعود بمجرد التوبة . وقرر فيما سيأتي في كتاب الشهادات خلافه على قوله وإن تاب إلا بعد سنه كلام (حاشية سحولي) (قرر)
(3) وهي سنه .
(4) والمختار أن ولايته مستفادة فلا تعود إلا بتجديد والتجديد متعذر فتبطل ولايته . ع ع (قرر)
(5) إلا أن يعزله الإمام .
(6) والأصح أنه على أن العدالة شرط وإنما عادت بالتوبة بخلاف غيره من المتوليين ولأنه أقوى بدليل كونه أقوى ولاية الإمام في تصرفه إذ يتصرف مع وجود الإمام . (غيث معنى)
(7) قلنا مسلم لكن عادت بمجرد التوبة .
(8) قوي عنده .
(9) يعني إذا تاب قبل الرفع إلى الحاكم وقبل العلم بالخيانة ولم يعزله الحاكم عادت ولايته .
(10) وما تفرقوا فيه بعد موت الإمام وقبل علمهم فهو صحيح ناقد حتى يعملوا بموته . (قرر) وهو صريح (الغيث) في باب القضاءكما يأتي . المختار لا يصح لأنهم يتصرفون بالولاية وقد بطلت .
(11) أو محتسب صلاحيته .(*) وجنونه وكذا كل منفر . (*) أو بطلان ولايته بأي وجه . (فتح) (قرر) وعبارة (الأثمار) بنحو موته .

ما تدارجت وإن بقي الوسايط فمن تفرع من الولاة وكان أصل ولايته مستفادة من الإمام فإن لايته /492 / تبطل بموت الإمام وإن بعدت الدرج لأن للإمام أن يولي قاضيا ويجعل إليه أن يولي(1) مثله فمتى مات الإمام انعزلوا جميعا عند أبي طالب والجرجاني وقاضي(2) القضاة و(ش) (3) ، وقال أبو حنيفة وصاحباه لا ينعزلون(4) وهو (5) أحد قولي المؤيد بالله لا العكس وهو حيث مات الوسايط وبقي الإمام فلا ينعزل الذين ولاهم الوسايط، قال الفقيه يحي البحيبح: وهو اجماع
__________
(1) ولا بد من إذن خاص أو يفوضه . وإن لم يأذن له ولا يفوضه فما دون ما ولي فيه له ذلك[قوي] في بلد قضائه كالتولية على الأوقاف في المساجد والمناهل ونحوها وأما الوالي في بعض الأقطار الصالح لها شرعاً فله أن يولي قاضياً أو أكثر في جهة ولايته وفيما دون القضاء بالأولى . (شرح فتح) معنى)
(2) عبد الجبار .
(3) لم يذكر الشافعي في هذا الموضوع والمذكور في كتب الشافعية أن قول الشافعي كقول المؤيد بالله عليه السلام أنها لا تبطل .
(4) لبقاء المولا عنه وهو الله تعالى واختار هذا القول إمامنا وقرره واستظهر عليه بوجوه ثلاثة .ح فتح) .
(5) وهذا هو المذكور في كتب الشافعية . (شرح أثمار) ويؤيد ذلك أنهم يذكرون في (مسألة) النصب شروطا و جعلوا من جملتها أن لا يكون في الزمان حاكم من جهة إمام ولو بعد موت الإمام بناء على أن ولايته لا تبطل بموت الإمام. (شرح أثمار)

ويجوز لمن صلح(1) لشئ ولا إمام في الزمان فعله (2) من حكم وتولية وقف أو يتيم أو نكاح من لا ولي لها بلا نصب على الأصح (3)
__________
(1) وحد الصلاحية أن لو كان ثم إمام لولَّى ذلك الأمر . (قرر) () لكن إذا كان الصالح جماعة فمن سبق وقام فهو أولى بذلك الذي قام له فإن قام للولاية العظماء في كل شيء كالمحتسب ثبت له ما قام له فلا ينازعه غيره في ذلك إذ قد استحق ما هنالك كالإمام الأعظم وإن نقص في شيء وسيأتي إنشاء الله تعالى والصالح للعموم أولى من الصالح للخصوص كما سيأتي في السير . (شرح فتح) بلفظه)
(2) ولو مع وجود من هو أصلح منه . (حاشية سحولي لفظا) (*) صغيره أو مجنونة وأما الكبيرة فتعين من يعقد لها كما تقدم . (بحر معنى) بل لا فرق بين الصغيرة والكبيرة . ولفظ (البيان) قال الإمام ي عليه السلام وكذا من جهة الصلاحية وبه قال الفقيه عبد الله بن زيد والمهدي أحمد بن يحيى وكذا عندهم في الصغيرة . (بلفظه) من كتاب النكاح .
(3) غالبا) احتراز من تضيق الحادثة . (شرح أثمار) كميت في سفر . بحيث يخشى فوت المقصود فإنه لا يعتبر عدم الإمام حينئذ بل يجوز مع وجوده . (شرح أثمار)
(*) ولا محتسب فيما عدا الأربعة [وسواء كان هاشمياً أو غيره]. وهي : الجمع والحدود ونصب الحكام * وغزو الكفار إلى ديارهم [والصدقات]والحمل على الواجب ٍ[البدنيٍ]وأخذ الحقوق كرها *لم يذكره في السير فتأمل . بل إليه نصب الحكام كما إلى الإمام . (قرر)
() عبارة (الهداية) ولا يحتاج معه إلى نصب في الأصح لبنائه على أصل مرفوض . (هداية) قال المنصور بالله عليه السلام لا معنى لنصب الخمسة سادسهم عندنا في وقت إمام وغير وقته وهذا مبني على اصل غير صحيح وهو عقد الجماعة الذين عقدوا لأبي بكر . قال أصحابنا القول بالنصب يؤدي إلى بطلان إمامة عليه السلام لأنه يدفع النص عليه قلت: وقد أحسن من قال شعراً
ولا تخلصه من الذنب
فعلت ما فيه رضا الرب
لأنه نوع من النصب

النصب لا يقوي به حاكم
حسبي صلاحي في فعالي إذا
والنصب لا أرضاه لي مذهباً

تمت (هداية) والخمسة الذين عقدوا لأبي بكر ثلاث منهم قرشيون واثنان من الأوس وقد ذكر الهادي عليه السلام أن الأوسيين لما تحققوا عزم الخزرج على مبايعة سعد بن عباده أسرعوا إلى مباعية أبي بكر خوفاً من استباد الخزرج لأمر دونهم وهذا أمر متحقق يبطل به شبه النصب لمن كان له قلب . (شرح هداية)
() (مسألة) وإذا انصرف ورثة الواقف* بعده في الوقف ** فمع ظنهم بالولاية لا يضمنون إن كانوا لا يصلحون لذلك ولم يكن ثم إمام ولا حاكم ولا متولي من الواقف ولا موقوف عليه معيناً وإلا ضمنوا ومع علمهم بعدم الولاية لهم يضمنون هم والذي أعطوه إذا أعطوه عين الواجب كثمار الأشجار إلا حيث كان الموقوف عليه معيناً فقد أعطوه حقه وإن كان الذي أخرجوه قيمته الثمار أو كرا الأرض ونحوها قال س إنه يجزيهم إذا وضعوه في مستحقه هل كان معيناً أو غير معين لأن الولاية قد صارت ديناً عليهم إليهم عند الهادوية [في الكرى . (قرر) ] وعلى قول ن وأحد قم أنها إلى الواقف أو من ولاه [في قيمة الثمار ونحوها . (قرر)] وإن لم يكن فالإمام فلا يجزيهم إلاخراج [إلا بإذنه] وقال ع : إن الولاية فيه إلى الواقف أو من ولاه وفاقاً ومع عدمهما الخلاف *المختارفي هذه المسألة أن ورثة الواقف كسائر المسلمين فإن تصرفوا في ذلك وهم يصلحون لذلك فتصرفهم صحيح وإلا فلا ولعل صاحب الكتاب بنى التفصيل على أصل من يعتبر النصب والمذهب خلافه ** المقررفي هذه المسألة أن الورثة إذا كانوا يصلحون ولا متولي من جهة الواقف ولا إمام ولا حاكم ولا موقوف عليه معيناً يصح تصرفه أن تصرفهم صحيح سواء علموا أن الولاية إليهم أو جهلوا وسواء صرفوا العين أو القيمة منهم أو من غيرهم فإن كان ثمة من هو أولى منهم ضمنوا [إلا الكرى فولاية صرفه إليهم . (قرر)] ولا تأثير للجهل في سقوط الضمان.والله اعلم . من حظ سيدنا العلامة جمال الدين علي بن أحمد الشجني رحمه الله وفي إفادته .

من الاقوال(1) ولا يحتاج(2) إلى من ينصبه ويجب عليه ذلك معينا إن لم يصلح له سواه وكفاية إذا كان معه من يصلح هذا قول الهادي والقسم و(ن) وساير أهل البيت عليه السلام ما عدا(3) المؤيد بالله(4) والذي ذهب إليه الحنفية، والشافعية والمعتزلة، والمؤيد بالله ان الولاية لا تثبت لاحد من دون نصب لكن للنصف شروط(5) عندهم أحدها ان يكن النصف فإن تضيقت الحادثة وخشي(6) فواتها ان انتظر النصب لم يجب اتفاقا ذكره الكني والفقيه (مد) الثاني أن يكون أهل النصب خمسة فصاعدا عند أكثر القايلين به وعن البلخي يصح عقد (7) ثلاثة / 493 / للرابع وعن أبي علي لواحد(8) أن يولي(9) غيره الثالث ذكره أبو مضر أنه لا بد أن يكونوا مجتمعين لأنه مأخوذ من عقد(10) الخمسة لابي بكر وكانوا مجتمعين
__________
(1) ليس إلا قولين .
(2) وحجة الهادي عليه السلام ومن معه القياس على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحجة المؤيد بالله ومن معه أن الصحابة عقدوا لأبي بكر . (زهور) في الإجارة ولم ينكر علي عليه السلام العقد وإنما وقع الاعتراض في المعقود له . (زهور)
(3) في أحد قوليه . (*) قال عليه السلام ولا يقال: إن قول المؤيد بالله يقضي بأنه يقول بإمامة المشايخ لأنه ولو قال العقد طريق إلى الإمامة فالجدال وقع في نفس المختار . (بستان بلفظه) .
(4) وأبو العباس والإمام يحي والمرتضى وأحد قولي ابي طالب . (بحر)
(5) سبعة . (غاية)
(6) كميت في السفر ودفنه ونحوه و. المسجد .
(7) كصلاة الجمعة في العدد .
(8) كفعل عبد الرحمن بن عوف فإنه ولى عثمان . (*) كصلاة الجماعة .
(9) قياسا على الأمان .
(10) وهم عمر وعثمان [والأقرب أن ذكر عثمان ها هنا لا يسمع ممن رواه لأن عثمإن كان غائباً وإنما الخامس أسيد بن حصين كما في كتب الحديث] وأبو عبيدة بن الجراح وسالم مولى حذيفة وبشير بن شعيب . (زهور) قال الشاعر هم عمر ، بن عوف أبو عبيده #بشير أسيد سيد الأوس . فاعلم .

عند العقد، وقال الفقيه محمد بن سليمان : إنما يشترط الاجتماع إذا كانت القضية تحتاج إلى مشاورة ورواه عن غيره الرابع أن لا يكون هناك قاض منصوب من جهة الإمام(1) الخامس أن لا يكون في الزمان إمام فلو كان في الزمان إمام لكن أمره لا ينفذ في تلك البلد فإنه يجوز عند من اعتبره، قال الفقيه محمد بن سليمان : هذا إذا خافوا ضررا من أخذ الولاية منه لأن من أصل المؤيد بالله عليه السلام ان ولاية الإمام ثابتة حيث ينفذ أمره وحيث لا ينفذ، قال مولنا عليه السلام وأما على أصل الهدوية فإن كان الإمام غايبا غير حاضر في ذلك البلد الذي لا ينفذ(2) أمره فيه فإن من صلح لشئ فعله وأما إذا كان حاضرا(3) فيه فيحتمل ان ذلك لا يصح إلا بولايته(4) السادس أن يكون الخمسة من أهل العلم والزهد بحيث لا يخلون بالواجبات مما يتعلق بالعمل والمعرفة في الاصول والفروع وإن لم يصلحوا للقضاء والإمامة، قال الفقيه يوسف وهذا الشرط يختلف بحسب اختلاف الحادثة فحيث لا يحتاج إلى العلم كتسريج المسجد ونحو ذلك فإنه لا يعتبر فيه هذا الشرط وحيث يحتاج في الحادثة إلى طرف من العلم(5) يشترط السابع أن يكون المنصوب صالحا لما نصب له من القضاء والوصاية(6) والولاية / 494 / لو نصب لأجله(7) على حسب الخلاف يعني هل يعتبر الإجتهاد في الحاكم أم لا
فصل في بيان ما يجوز للمتولي فعله وما لا يجوز
__________
(1) يعني بعد موت الإمام وهذا مبني على القول ببقاء ولايته بعد موت الإمام .
(2) لأن عدم نفوذ أمره كعدمه .
(3) أو ينفذ فيه أمره يعني في البدء .
(4) لأنه موجود .(*) ويحتمل أن يصح من دون ولاية حيث لا ينفذ أمره تم (بحر) و(الكواكب) لذهاب سلطانه وهو ظاهر ما تقدم في الزكاة حيث قال ظاهره وباطنه حيث تنفذ أو امره .
(5) كالترويح ونحوه .
(6) حيث أوصى إلى غير معين فلا بد من النصب عندهم .
(7) يعني لو كان إمام لولاه . (زهور)

وقد ذكر عليه السلام في ذلك مسايل وهي عشر الأولى أنه يجوز للمتولي(1) البيع والشراء لمصلحة(2) وإذا اتهم في عدم المصلحة في البيع والشراء وجبت البينة(3) عليه في تعيين تلك المصلحة ان نوزع فيها وادعي أنه لا مصلحة في ذلك البيع وفي ذلك الشراء، قال عليه السلام والاقرب ان المنازع لا يحتاج إلى أن تكون له ولاية بل تسمع منازعته حيث ادعى(4) تيقن عدم المصلحة لأنه حينئذ يكون من باب النهي عن المنكر وسماع البينة إلى الحاكم وإن لم يدع اليقين(5) بل التهمة(6) لم ينازع إلا بولاية (7)
__________
(1) ويعني يصح العلو لا العين إلا في المستثناة . (قرر) (*) (فائدة) هل يصح أخذ الرهن على الكتب الموقوفة يحتمل أن لا يصح لأنه يقال ضمان الرهن على المتولي أو على بيت المال ويحتمل أن يصح والضمان على المتولي ويحتمل أن الضمان على بيت المال فتكون الكتب أمانة في يد العاري إذا قلنا لا يصح الرهن ذكره الفقيه حسن في تعليقة على (اللمع) . من خط محمد بن أحمد الريمي رحمه الله تعالى والله أعلم .
(2) وتصير المصلحة حال العقد . (قرر)
(3) هذا مطلق . بما تقدم في البيع . (شرح فتح) (*) فإن نوزع فكما مر في البيع من أن القول قول الولي في الإيقاف [حيث كان مجاناً لا إذا كان بأجره فعليه البينة في جميع الأطراف لأنه ضمين . (قرر)] والتسليم وبيع سريع الفساد والمنقول والبينة عليه فيما عداها على الخلاف الذي مر وقد أطلق في (الأزهار) هنا عدم الصلاح وقيد في البيع فقيل: مطلق ومقيد وقيل: بل هنا على قول الهادي أن الأصل في الأولياء عدم الصلاح وما في البيع على قول المؤيد بالله أن الأصل الصلاح . (شرح فتح)
(4) مع كونه ثقة يظن صدقه تمت وقال السيد حسين التهامي يحقق لأنه مخاطب ولو غير عدل.
(5) سيأتي خلاف هذا في التهمة وهو أنه لا بد أن يكون قاطعاً في المدعى فيه شاكاً في المدعى عليه [الذي سيأتي في اليمين وهنا في الدعوى فافترق]
(6) أو ظن . (قرر)
(7) لأنه لا ينكر إلا ما علمه منكراً وأما من له ولاية فإن التهمه تكفي في جواز ذلك على ظاهر كلامه عليه السلام بل هو صريح . نجري

والخلاف في الأولياء قد تقدم(1) أعني هل القول قولهم في المصلحة أم لا والثانية أنه يجوز له معاملة نفسه بلا عقد(2) بأن يأخذ من غلة الوقف ويعطي كما له أن يبيع من الغير للوقف ويشتري له ونحو أن يزرع الارض لنفسه بنية ضمان اجرتها(3) ويجوز (4) أن يستقرض(5) من نفسه(6) بذرا للوقف والثالثة أنه يجوز له الصرف فيها (7) أي: في نفسه إذا كان مستحقا والرابعة أن له صرف غلة الوقف في واحد(8)
__________
(1) في البيع . م
(2) أو على حصر الخصومة (قرر) (*) هذا مطلق مقيد بما تقدم في البيع في قوله ولا يتولى الطرفين واحد حيث ---- نفسه وقد قال عليه السلام أنه يلزمه القيمة يوم الأتلاف لا يوم القبض.ومثل المثلي مطلقاً . (شرح بهران معنى) فإن قيل: ما الفرق بين هذا وبين ما تقدم في البيع فقد تقدم أن القيمة يوم القبض فينظر في الفرق إن وجد .
(3) يعني أجره المثل لأن الإجارة باطلة تمت (قرز) فأما إذا أراد الصحيحة فلا بد من عقد الإمام أو الحاكم . تمت (قرز)
(4) وليس له أن ياخذ المثلى في وقت مثلاه بمثله في وقت رخصه بل يتحرى على الأصلح . والله أعلم
(5) فإن أفرضه بمثله فمع عدم المصلحة لا يجوز ومع حصول المصلحة وهي حال الخوف عليه من الدود أو الباطل أو نحوه فقال ع : لا يجوز لأنه قرض جر منفعة وقال أبو مضر بل يجوز لأنه لا ربا فيه بزيادة قدر ولا صفه ويكره له أن يستقرضها لنفسه لأجل التهمه وهذه التهمه لا تقتضي التحريم . (قرر)
(6) فيأخذ عوضه . (غيث)
(7) ويكون سرا لئلا يتهم تمت (قرر) حيث كان على التصرف لا على اقبض.[فليس له الصرف في نفسه.] وهذا حيث كان غير الواقف إذا لم يدخل نفسه . () حيث لم يكن المصرف معيناً . (قرر)
(8) ما لم يكن عن كفارة فلا بد من صرفها في عشره . (قرر)
() ولفظ حاشية ويكون ذلك في يده في حكم المعاطاه وتعتبر المصلحة للمسجد ونحوه عند القبض وظاهره أنه لا فرق بين الموضعين في أن القيمة يوم القبض . (شرح سيدنا حسن) رحمه الله تعالى . والحيلة عند من منع ذلك أن الولي يبيع مال الصبي أو نحوه من الغير ثم يشتري به لنفسه ح ز من البيع]فإن امتنع الغير بعد ذلك كان للولي الفسخ تمت ح ز يعني إذا أراد عقدا صحيحا تمت (*) (مسألة) والمتولي إذا خشى فساد ما معه من الغلات أو كسادها *فإنه يبيعه بما لا يخشى فساده وإن أقرضه بأجود منه لم يجزعند الهدوية **وجازعند م بالله لأنه يقول لا ربا في حقوق الله تعالى تمت * الرخص وعدم النفاق ** لأنه ربا تمت

من المستحقين أو أكثر من واحد حسب ما يراه /495 /من الصلاح ومطابقة قصد الواقف و(للمؤيد بالله) قولان أحدهما أنه لا بد أن يوضع في جماعة(1) وله في كون الاثنين أقل الجمع قولان أيضا والقول الثاني مثل قول الهدوية وهذا إذا كان كالوقف لغير معينين فأما إذا كا لمعينين وجب عليه تقسيطه(2) بينهم(3) والخامسة ان له دفع الارض ونحوها(4) إلى المستحق للاستغلال(5) يعني إذا وقفت أرض أو نحوها على الفقراء جاز للمتولي دفع تلك الارض ونحوها إلى فقير ليستغلها(6) وإن شاء المتولي أجرها ودفع الاجرة إلى الفقراء إلا أن تكون الغلة عن حق واجب بأن يستثنيها(7) عن حق واجب عليه فإنه لا
__________
(1) يقال لم شرط الجمع هنا لا في الزكاة ولفظ الفقراء هنا وفي آية الزكاة سواء ؟ فالجواب أن خطاب الله تعالى ورسوله حمل على أبلغ الوجوه والمعاني لأنامتعبدون بالقياس فيهما وقد تعذرحمله على الاستغراق فعرف أنه يراد الجنس بخلاف خطاب الواحد منا فإنه يحمل على السابق إلى الفهم . (زهور) فلذلك يحمل قول الواقف على وقف على الفقراء أنه أراد أقل الجمع وأيضاً فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جعل صدقه بنى زريق لعبد الله بن سلمه بن صخر [وهذا أجود الجوابين . (غيث) ] ولأن استغراق الفقراء متعذر فعلم بذلك أن مراد الله تعالى بقوله { إنما الصدقات للفقراء } الآية هوأن خطاب الله تعالى حمل على أبلغ مقصد كما تقدم وهو الاستغراق. (صعيتري)
(2) إن انحصروا وإلا ففي الجنس . (قرر)
(3) إذا كانوا في الميل
(4) الدار والحانوت والنخل والكرم وغيرها . (أثمار)
(5) المراد للانتفاع لتكون أعم .تت (قرز)
(6) يعتبر أجره أو بأجرة ويبريه عنها . (بيان بلفظه)
(7) فأما لو لم يستثن الغله . بل وقف الرقبة والغلة عن الحق فقال في (البيان) لا يحتاج إلىنية عند إخراجها بل نية الوقف كافية . ظاهر (الأزهار) يقتضي باشتراط النية وقرره المتوكل على الله عليه السلام . (قرر)

يجزي الدفع إلى الفقير للاستغلال(1) حينيذ فيؤجرها منه ثم يقبض(2) الاجرة ويرد(3) ما قبض بنيته (4) أي: بنية ذلك الحق قيل(5) أو لا يقبضها منه بل يبرئه منها بنية ذلك الحق كالإمام له(6) أن يقف وييرئ (7) من بيت(8)
__________
(1) لأن أخراج المنفعه عن الحق لا يجري . (بيان)
(2) فلا يصح إلابراء من الأجره بنيه الزكاة ونحوها إذا القبض ممكن فلا بد منه . (شرح فتح) بلفظه)
(3) إليه أو إلى غيره . (بيان) أو يوكل بأن يقبضها من نفسه ويصرفها فيها . (شرح أثمار)
(4) استحباباً وإلا فالنية الأولى كافيه (*) بل وجوبا وهو ظاهر (الأزهار)
(5) أبو مضر .
(6) قوله يقف أما كونه يقف من بيت المال فهو المذهب كماذ كرو في عمارة مسجد أو نحوه من الزكاة وإذا جازذلك من الزكاة فاولى وأحرى من سائر بيوت الأموال بل قد قالوا يجوز لرب الرب المال أن يفعل ذلك في زكاتة بشروط ومفهوم (الأزهار) عموم صحة إلا براء من المظالم وغيرها من زكاة وخمس على هذا القول وهو يقال ماوجه صحة إبراء الإمام لمن عليه المظالم منها وليست ولايتها إلى الإمام فأشبهت الكفارة فما الفرق [بياض لعله حيث إليه الولاية لأجل عقدهم أو على القول بعموم الولاية. (معنى)] ثم إن المخرج في التحقيق هي (مسألة) إبراء الإمام من المظالم والمخرج منه هي مسألة إبراء المتولي مستعمل الوقف من الأجره بنية الواجب وعبارة (الأزهار) تشعر بعكس هذا كما ترى فهي تشبه قوله عليه السلام فيما . كمخالصه جهه إمامه جاهلاً وقد نظر الفقيه يوسفي في (الرياض) عبارة التذكره . هذا النظر . (حاشية سحولي)
(7) قلت: في العبارة نظر لأن إبراء الإمام مخرج من هذه المسالة أن له أن يبري على ما أطلقه في (اللمع) وهذا جعل إبراء الإمام أصلاَ ولعله لم يرد التشبية بل العطف . (رياض)
(8) والمقرر في هذه المسالة أنه لايصح من الإمام الإبراء من الحقوق ولا من المظالم وكذا الوقف إلا من باب نقل المصالح إلى أصلح منها على القول بذلك تمت حثيث وقرره (المفتي) وقرر على سيدنا جمال الدين علي بن جابر (هبل) أن للإمام أن يبري من جميع المظالم التي التبس .من أخذت عليه وأما الحقوق اللازمة له فلا يصح للإمام أن يبريه .

المال هذا ذكر معناه أبو مضر للهدوية وسواء كان الواجب / 496 / زكاة أو مظالم عندهم وأما عند المؤيد بالله ففي المظالم فقط(1) ، قال مولانا عليه السلام وقد ضعف كلام أبي مضر وأشرنا إلى التضعيف بقولنا قيل، وقال الفقهاء (ل ح ى) لا يصح للمتولي أن يبرئ(2) بنية الواجب قوله كالإمام يقف، قال عليه السلام قد تقدم للهادي عليه السلام (3) أنه يجوز للإمام أن يصرف فضلة سهم سبيل الله في المصالح فاقتضى هذا أن له أن يشتري بها عرصة ثم يقفها وإن لم يكن مالكا لها وقوله ويبرئ من بيت المال وهذه المسألة (4) خرجها علي خليل (للم) بالله ان للإمام أن يبرئ من عليه المظالم التي لا تعرف أربابها واختلف في هذا التخريج، فقال الفقيه محمد بن سليمان : هو ضعيف والصحيح على أصل الهادي، والمؤيد بالله ان الإمام (5) لا يبرئ(6) ، وقال الفقيه يحي البحيبح: بل تخريج صحيح وقيل (ى) بل (للم) بالله قولان في صحة الإبراء عن المظالم والصحيح أنه لا يجوز فإن قلت: ان تخريج علي خليل يقتضي أن للإمام أن يبرئ من الاعسار كما يبرئ (7)
__________
(1) لأنه يشترط في الزكاة التمليك لا في المظالم .
(2) لأن ما يصلح الإبراء إلا إذا كانت الغلة لا عن حق لأن التمليك يعتبر فيمن يتأتى منه التمليك ولأنه لا يخرج الناقص *عن الكامل ** . *يعني فالدين ناقص فلا يجري عن الكامل . **الإبراء وهو التمليك.
(3) في قوله وتصرف فضله نصيبه لا غيرها في الزكاة .
(4) من تصحيحه من إبراء الفقير من أجرة الوقف وبناء على أنه عن واجب . (تعليق ابن مفتاح)
(5) ولا يشبه هذا ما ينفق في عمارة المسجد ونحوه بنيه الزكاة لأن المخرج عين وذلك لأنه يبرى بأحد الوجهين إما أن يعمره على ملكه ثم يسبله بنية الزكاة وإما أنه ينوي ما يدفع إلى الأجراء بعد ما أمرهم بالعمارة ونوى أنما سلم إليهم عن الزكاة . (زهور) (قرر) .
(6) لأنهم يعتبرون ---- والتمليك حسب ------- (غيث)
(7) وهو يقال لم صح على هذا القول إبراء الإمام لمن عليه المظالم عنها وليست ولايتها إلى الإمام فأشبهت الكفارة فما الفرق ؟. (حاشية سحولي) قال (المفتي) ولعله يقال حيث له ولاية لأجل تقاعدهم عن صرفها أو على القول بأن ولايتها إليه . سؤال في رجل عمر في عرصة الوقف [حانوتا]بأمر المتولي وطلب منه المتولي كرا الحانوت فهل يلزم أجرة عرصته من غير عمارة أو حانوت معمورة وتبقى غرامته على الواقف في العمارة لعل هذا هو الأظهر ويقال لما أذن له بالعمارة فليس له أن يطلب منه إلا أجرة العرصة من دون عمارة ثم إذا كانت العمارة من دون إذن المتولي فهل يكون متبرعا لا شئ له على الواقف أو يكون على الواقف الغرامة لأن الذاهر لا يخرج عن ملكه بالعمارة قهل له ذلك تفضلوا بالجواب . اما قبل فسخ الاجارة المعتادة وقيل: الرجوع بالأذن بالعمارة فالواجب كراء العرصة فقط لأن الغرض بأنه قد رأى مصلحة من تسليم أجرة العرصة أو نحوها فأما بعد الفسخ للاجارة لظهور المصلحة فللعامر بالأذن الخيار أن شاء رفع البناء أو أخذ قيمنه فإنما لا يستحق البقاء وان اختار القيمة كانت على الوقف اما تسليم أو يبقى دينا وحينئذ كراء الحانوت معمورة وأما حيث كانت بغير أذن فحكمه حكم الغاصب لا خيار له بل يتعين عليه الرفع . من جوابات العلامة ابراهيم بن خالد العلفي رحمه الله تعالى () شكل على هذا حال قراءتنا بعد مذاكرة

من المظالم والجامع بينهما أن كل واحد ممن عليه الاعسار والمظالم قد لزمه دين للفقراء فما وجه صحة الإبراء عن المظلمة دون الاعسار، قال عليه السلام قد ذكر بعض / 497 / المتأخرين من أصحابنا(1) أنه يصح الابراء منها(2) قياسا على المظلمة(3) واستضعف ذلك من ضعف تخريج علي خليل (و) السادسة أن لمتولي الوقف (تأجيره(4) مدة معلومة لكن لا يكون إلا (دون ثلاث سنين(5) لأن خلاف ذلك يؤدي إلى اشتباه الوقف بالملك، قال
__________
(1) الفقيه يوسف
(2) ما لم تكن زكاة نفسه فليس للإمام أن يبرئ منها إلا أن يكون مذهب الإمام ذلك جاز . ح فتح () وكذا زكاة غيره ما لم يلتبس مالكها فإن التبس صح البراء منها إذ قد صارت مظلمة () ويسقط ذلك الحق عن المبرئ ولو كان مذهب أن الابراء لا يصح ويكون ابراء الإمامم له كالحكم بسقوطها وكاستيفائها منه . (حاشية السحولي لفظا)
(3) قلنا الهادي يعتبر التمليك في الزكاة فيما يمكن
(4) وإذا كان في العين الموقوفة أشجار كالنخيل والاعناب ونحوها فإنه لا يصح استئجارها لأنه يؤدي إلى استئجار الشجر للثمر وقد تقدم في الاجارة وإنماتستقيم اجارتها حيث هي مزرعة وأجرها المتولي صح ذلك . (تهامي) (قرز)
(5) وإنماقدرت الثلاث السنين لأنها التي يحكم لذي اليد بالملك بها كما يأتي . (شرح فتح) (*) لكن ما الفرق بين التأجير وبين إخراج المنافع عن ملكه في صورة الارث كما قالوا لا بالارث فبحسبه ولا يبطل سل . من (إملاء (سيدنا حسن) ) () يقال لا فرق بين الموضعين فيكون ما تقدم مقيدا بهذا فإذا كانت الإجارة مستفيضة أو بجزء من الغلة صح التأجير . لكن يقال الفرق خشية التباس الوقف بالملك مع طول مدة التأجير وفي تمليك المنافع المملك قائم مقام المملك ولا يؤجر إلا بما كان يجوز للموقوف عليه أن يؤجر ها من المدة . (شرح سيدنا حسن) رحمه الله . رحمه الله تعالى (*) وقال الإمام يحي عليه السلام يكره إذا كان فوق خمس سنين رواه عنه في (البحر)

الهادي عليه السلام تجوز اجارة الوقف مدة قريبة نحو سنة أو سنتين دون المدة الطويلة فإن ذلك مكروه(1)، قال الفقيه يحي البحيبح: وتزول الكراهة بأن يكون وقفه مستفيضا(2) قيل (ع(3) أو يجدد(4) الاشهاد على الاجارة في كل ثلاث (5) سنين * نعم فإن أجر مدة طويلة (6) صح مع الكراهة(7) ذكره في اللمع، قال الفقيه يوسف إن كان المؤجر له صاحب المنافع صح ذلك(8) وإن كان واليا كمتولي / 498 / أوقاف المساجد ونحو ذلك فشرط صحة الاجارة أن نفرض للمسجد ونحوه مصلحة في طولها تفوت هذه المصلحة(9) مع قصر المدة وإلا فالاجارة فاسدة(10) من أصلها ذكر ذلك في الزهور
__________
(1) كراهة حظر تمنع الصحة مع حصول اللبس
(2) أي مشهورا
(3) وأطلقه في (البيان) ولم ينسبه إلى أحد
(4) لا معنى لتجدد الاشهاد لأن قد انعقدت على وجه فاسد لطول المدة . لعل ذلك مع عدم العزم وأما مع العزم على ذلك من أول الأمر فهي صحيحة . (قرز) (*) وهذا حيث كانت يؤجرونها بالنقد وكانت تؤخذ خفية وأما إذا كانت على حصته من الغلة فلا يحتاج إلى اشهاد لأن المقاسمة في كل سنة كافية . (سماع) (شامي) (قرز)
(5) لعله مع العزم على ذلك وقت التأجير وإلا لم ينعقد . (حاشية سحولي)
(6) مع عدم اللبس .
(7) حظر . (قرز)
(8) ووجهه أنه أجر ملكه وهو المنفعة سواء كانت تورث عنه أو تنتقل إلى من بعده بالوقف بخلاف المتولي فليس بمالك للمنفعه . (إملاء (سيدنا حسن) ) رحمه الله تعالى (*) والمذهب لا يصح إلا حيث لا يحصل اللبس ولا فرق بين صاحب المنافع وغيره . (مفتي) (قرز)
(9) العبرة بالمصلحة التي لا تعارضها مفسدة مساوية ولا عبرة بالسنين البتة . من الؤلف وذلك حيث لا يخشى ليس ونحو ذلك وكذلك كل حكم من الأحكام الشرعية إذا عأرضه مفسدة فإنه يبطل إن كانت كذلك . وابل
(10) أي باطلة .

(و) السابعة أن له (العمل بالظن فيما التبس مصرفه(1)، قال الفقيه علي الواجب أن يعمل بعلمه فإن لم حصل له علم نظر في الثقات المتصرفين قبله فإن كان عملهم عن علم وجب الرجوع إليهم وإن كان عملهم عن ظن فتقديم ظنه أولى(2) وإن لم يحصل له ظن ولا من يرجع إليه فعلى أحد قولي المؤيد بالله والهدوية يقسم بين المصارف(3) كالذي التبس بين قوم محصورين وعلى أحد قوليه يكون الجميع لبيت المال (و) الثامنة أن (لا يبع(4) شيئا مما تعلق بما تولاه (بثمن المثل مع وقوع (5) الطلب(6) من غير المشتري (بالزيادة(7)
__________
(1) فلو علم أنها وصية ولم يعلم لها مصرفا فإن كان له عرف كبعض البلاد أنهم يوصون بالحقوق السبعة حمل عليه وهي الزكاة والفطرة وبيت المال والأخماس وكفارة اليمين والصلاة على القول والصوم وإلا كانت الغلة بيت مال واما الرقبة فلا يجوز بيعها إذا قلنا وصايا العوام وقف . (قرز)
(2) إن حصل له وإلا رجع إلى ظنهم (*) وجوباً .
(3) إن كان ملكا فالرقبة وإن كان وقفا فالغلة وتبقى الرقبة . (بيان معنى) وإذا التبس الحال هل وقف أو ملك فالأصل الملك ذكره الفقيه يوسف . (قرز) (*) قال في (الكواكب) فإن كان اللبس بين مصارف منحصرات قسمت الغلة بينهن بالسوية وإن كانت غير منحصرات بل وقع اللبس مطلقا[أي التباسا غير مقيد بمصارف محصوره] " فإن الغلة تكون لبيت المال وكذلك الرقبه إذا لم يعلم كونها وقفا وإن عرف أنها وقف بقيت وقف . (كواكب) (قرز) (*) المنحصر.
(4) ولا يؤجر .(تذكرة) . (قرز)
(5) فإن عقد بقدر ثم طلب بأكثر لم ينتقض وإن خشي [أي ظن] الغبن لتأديته إلى أن لا يستقر عقد ذي الولاية. (بحر) (قرر).
(6) حال البيع وقبله لا بعده . إلا حيث كان له الخيار (قرز) (*) وعلمه بالطلب . (حاشية السحولي) وقيل: ولو جاهلا بالنظر إلى عدم صحة البيع لكن لا ينعزل . (قرز)
(7) إلا أن يبيع بالدون أو بثمن المثل لمصلحة بأن يكون الطالب كثير المطل فله أن يبيع بالدون .

على ثمن المثل فإن باع كان البيع فاسدا(1) لأنه قد خان فبطلت ولايته في ذلك(2) فأما لو لم تقع المطالبة من الغير لكن غلب في ظن المتولي أنه لو أشهر بيع هذا الشئ حصل فيه من الثمن أكثر، قال المؤيد بالله يصح البيع ويكره(3) له، فقال الفقيه علي على ظاهرة والكراهة للحظر، وقال الفقيه يحي البحيبح: لا فرق بل حكم هذا حكم الصورة الأولى ويكون (للم) بالله في المسألة قولان قول يصح البيع فيهما ويكره وقول لا يصح فيهما، قال مولانا عليه السلام وكلام الفقيه (ح) فيه نظر عندي والتفصيل الذي ذكرناه أجود(4) / 499 / وهو الذي رجحه الفقيه (س(5) *
__________
(1) إلا أن تحصل الزيادة ثم نسي صح البيع . (غيث معنى) (*) يعني باطل لاختلال العاقد إذا كانت الزيادة لا يتسامح بها قلت: ظاهره ولو قلت: لأنه خيانة
(2) وفي غيره لأن الخيانة مبطله للجميع .
(3) تنزيه
(4) ظاهر هذا ولووقع التراضي بين المتولي والمشتري الأول فيكون قوله والسوم على السوم ليس على إطلاقه فهو مطلق مقيد بما هنا . (قرر)
(5) في تذكرته

(و) التاسعة أنه (لا يتبرع(1) بالبذر(2) حيث الغلة) مصروفة (عن حق) واجب على الواقف لأن التبرع في حقوق الله لا يصح(3) لكن إذا أراد دفع البذر من نفسه ولا يأخذ عوضه بذر بنية القرض ثم يبرئ (4) الميت فأما لو لم تكن الغلة عن حق جاز التبرع بالبذر
__________
(1) والصحيح أن له أن يتبرع () إذ التبرع له لا عنه ولا يحتاج إلى نية القرض . (بيان معنى) ومثله للفقيه س فيملكه الميت بالبذر بنيته وينبت الزرع على ملكه ويجب تزكيته عنه ويخرج عن ذلك الواجب والوالد رحمه الله يذكر تقرير هذا للمذهب حفظا عن مشايخه وجعلوه كالهبة للميت لكفن أو دين . (حاشية السحولي لفظا) وقرره (الشامي) وظاهر (الأزهار) خلافه . (قرر) () واختاره المتوكل على الله و(المفتي) و(السلامي) و(الشامي) ولي . (*) المتولي أو غيره . (شرح أثمار) (*) فإن فعل كان الزرع له عليه أجرة الأرض وتصرف عن ذلك الحق . (نجري) (قرر)
(2) فإن زرع المتولي الأرض أو غرسها لنفسه لزمه أجرتها للواقف يخرجها عما عليه وإن أخرج بعض الزرع والثمر عوضا عن الأجرة جاز مع الولاية والمصلحة . (بيان بلفظه) (قرز)
(3) لافتقارها إلى النية . حاشية تذكره
(4) أو يأخذ عوضه . (قرر) (*) فإن لم يبرئ كان القرض باقياً في ذمته . (قرر)

(ولا يضمن) شيئا من غلات الوقف (إلا ما قبض(1) إن فرط(2)) ولم يكن مستأجرا لأنه أمين فلا يضمن(3) إلا حيث فرط (أو كان أجيرا مشتركا(4) فيضمن ضمان الاجير المشترك(5) فإن كان خاصا فهو أمين
__________
(1) فيما يقبض أو التصرف فيما لا يقبض . (قرز) (*) ولا تكفي التخلية . (قرز)
(2) أو جنى . (قرر) (حاشية سحولي)
(3) وذلك إذا لم يكن أجيرا كان وديعا والوديع لا يضمن الوديعة بالتفريط إلا بعد قبضها ولا تكفي التخلية إلا أن يجري العرف صح ذكره عليه السلام
(4) وقبض . (بحر) (قرز) (*) (فرع) وإذا ترك الوصي أو المتولي أرض اليتيم أو المسجد أو الوقف بغير زراعة حتى صلبت فإن كان منع من يزرعها فهو غاصب [مع القبض ح . (قرر) وعليه الاجرة] وإن لم يمنع بل تركها لغير عذر فهو عاص ولا يضمن قيل: وتبطل ولايته . (بيان بلفظه) من الوصايا ومثله في (الصعيتري) لأنه خيانة ولا ضمان عليه لأنه لم يتلف عينا ولا منفعة . (قرز) () والمشترك الذي جعل له الإمام عشراً أو أقل أو أكثر والخاص حيث استأجره سنة فإنه يكون في هذه الصورة خاصاً .
(5) بعد القبض .

(و) العاشرة أنه يجب أن (تصرف غلة الوقف في إصلاحه(1) إن كان فيه خلل (ثم) ما فضل صرف (في مصرفه(2) مثال ذلك دار موقوفة على مسجد فإن ما حصل من كراء تلك الدار تصرف في عمارتها إن كان فيها / 500 / خلل فما بقي صرف (3) إلى المسجد وهذا إذا تغيرت عن حالها التي كانت عليها يوم الوقف(4) فأما لو أراد المتولي توسيعها أو تقوية بناءها لم يحسن ذلك(5) إلا مع غناء المصرف المذكور لأن ذلك بمنزلة كسب مستغل آخر لذلك
__________
(1) ظاهر أنها تصرف في إصلاحه ولو كان في المصرف خلل والأولى أنه يقدم إذا كان فيه خلل كما تباع الدار لاصلاحه . (سماع) سيدنا صلاح الفلكي ومعناه في (الكواكب) و(بيان) (*) وله بيع بعض منه لاصلاح بعض وقيل: ان اتحد الواقف والوقف والمصرف . وقيل: لا فرق (*) فلو خرب المسجد فلا يجوز بيع بعضه لاصلاح بعض بلا خلاف () بخلاف الدار الموقوفة فيجوز بيع البعض لاصلاح البعض إذا لم يمكن إلا بذلك والفرق بين المسجد والدار بأنه يزول المقصود في الدار وهو السكنى بخلاف المسجد إذا خرب فإنه لا يزول المقصود بخرابه وهو الصلاة إذا كانت البقعة باقية . (وشلي) () وقيل: يصح البيع إذا كان لا يمكن الأصلاح إلا به (*) ومن جمله إصلاحه تقديم بذره . (قرر) (*) وهذا حيث لم يكن في المسجد خلل فإن كان فيه خلل فهو أقدم في إصلاحه . (قرر)
(2) مسألة) من وقف موضعين على مصرف واحد لم يجز أن يصرف غلات أحدهما إلى الثاني إلا إذا كان الواقف لهما واحد . (بيان بلفظه) لفظ واحد نص عليه في (الكواكب) في (مسألة) المنارة
(3) لأن مقصود الواقف تأبيد الرقبة للإنتفاع وهي إذا اختلت بطل الانتفاع فتقديمها بالاصلاح معلوم من قصد الواقف والله أعلم تمت ح بهران
(4) فإن كانت مختلة حال الوقف فله الأصلاح أيضا . لعله حيث لا يمكن الانتفاع به إلا بالأصلاح أو كان يخلف فساد الباقي وإلا كان من اكتساب مستغل حكمه حكمه . (شامي) (قرز)
(5) ولا يجوز فإن فعل ضمن . (قرز)

المصرف (وكذلك) حكم (الوقف عليه) نحو أن يقف رجل أرضا لمسجد ثم يقف رجل آخر أرضا على تلك الارض فإنها تصرف غلة الاخرى في إصلاح نفسها أولا ثم في إصلاح الارض التي هي موقوفة عليها (ثم) إن فضل شئ من غلة الارض الأولى والاخرى صرف (في مصرف) الوقف (الأول) وهو المسجد(1) أو نحوه ذكره المؤيد بالله، وقال القاضي زيد لا يدخل الوقف الثاني مدخل الأول فلا تصرف فضلة الارض الاخرى إلى المسجد بل تحفظ للارض الموقوفة أولا
__________
(1) وإذا انهدم المسجد وذهب قراره عاد لكل ما وقف وقفا وان انهدمت الأولى على وجه لا يمكن أن تعود بأن صارت نهرا بقيت الدار الثانية للمسجد . (حاشية السحولي) وقيل: حيث انهدم المسجد تكون الدار الثانية وقفا على الدار الموقوفة أولا لكون الدار الأولى باقية وقفا لأنها تصرف فيها وهي باقيه . (سماع) (هبل)

(و) من وقف دارا على الفقراء أو أرضا لم يجز لاحد من الفقراء أن يسكن تلك الدار ولا أن يزرع تلك الارض ونحوهما إلا بإذن المتولي و(من استعمله لا بإذن واليه فغاصب(1) غالبا(2) احترازا من الخانكات(3) فإنه يجوز استعمالها من دون إذن المتولي ذكر معنى ذلك كله أبو مضر، وقال الفقيه يوسف بل يتبع العرف في الاستئذان في الخانكات(4)، قال مولانا عليه السلام ولعل أبا مضر لا يخالف في ذلك وكذا إذا استعمل الوقف غير الفقراء ليدفع الاجرة إليهم فإنه يكون غاصبا فالمستعمل للوقف من غير ولاية إذا كان غاصبا (فعليه الاجرة وإليه صرفها(5)
__________
(1) قيل: ينظر في منازل المساجد إذا حاز بعضها رجل وقرأ فيها وأراد آخر أن يقف معه ولكنه يشغل الأول عن القرأة دون المرقد فهل الأول أحق بها مطلقاً أوله حصته كقوله الناصر في السوق والمسجد كذا نقل عن (المفتي) أو يمنع وقت القرأة دون المرقد أو يقال وقت القرأة دون المرقد أو يقال كالمسجد فليس له المنع من الزائد على مقامه ينظر في ذلك ذكر بعضهم أنه يمنع ذكره الدميري في حياة الحيوان في ذكر النحل أنه إذا كان بعض الدارسين يشغل البعض الآخر فإنه يخرج من المنازل . وقرر (سيدنا حسين) (المجاهد) خلافه أنه لا يخرج مطلقاً لأن له حق في مكانه . بل الحق لهم على سواء ومثله عن المهدي بن عبد الهادي الحسوسة (قرر)
(2) ولعله يحترز في (غالبا) مما لو كان الموقوف عليه معينا ولم يكن الوقف عن حق فإنه يأثم ان استعمل أو أتلف ثمر الشجرة الموقوفة بغير أذن المتولي ولا تتبعه أحكام الغصب والله . أعلم . (حاشية سحولي)
(3) وكذلك آلات المسجد من المسرجة ونحوها . (حاشية سحولي)
(4) منازل المساجد وقيل: هي التي تجعل في الطرقات فيما مر وهي التي ينزلها المسافرون
(5) وهذا يخالف ما لو أتلف متلف ملكا للمسجد سواء كان من غلات أو قافه أو من غيرها فإنها تلزمه القيمة يدفعها إلى من له ولاية ولا يكون له أن يصرفها بنفسه في مصالح المسجد إذا لم يكن له ولاية ولا له أن يقف شيئا على المسجد بدل عن ذلك إلا بأذن من له ولاية ويكون ذلك في مصلحة للمسجد . (تذكرة) و(الكواكب) و(قرز) ولفظ (البيان) (مسألة) من أتلف شيئا من فراش المسجد الخ (*) هذا حيث هو للفقراء جملة يعني فلو وقفت عليه لم يستعمله إلا بأذن الواقف، فإن فعل أثم ولا أجرة . ومعناه في (حاشية السحولي) (*) في مصرفها إلا ان يحناج إلى العمارة يعني الوقف فالولاية إلى المتولي . (كواكب) ومعناه في حاشية سحولي (*) يعني إخراجها إلى الموقوف عليه سواء كان معنياً أم لا إلا حيث الموقوف عليه مسجدا أو نحوه فيدفعها إلى المتولي كما تقدم . (قرر)

لا إلى المتولي للوقف / 501 /لأن حكمها حكم المظلمة(1) وولاية صرف المظالم إلى الغاصب لا إلى الإمام وسيأتي الخلاف في ذلك إن شاء الله تعالى (إلا ما) كان من الارض الموقوفة مجعول(2) غلتها (عن حق) واجب (فإلى المنصوب) ولاية صرفه(3) وليس لغاصبها أن يصرف الكراء بل يدفعه إلى المتولي ليصرفه فيقع عن ذلك الحق(4) فلو صرفه الغاصب لم يقع عن ذلك الحق فلا يسقط عن ذمة الغاصب وجرى ذلك مجرى(5) من صرف مال الغير عن زكاته (6) من غير أمره فكما لا يجزي ذلك ويلزم الضمان فكذلك هاهنا(7)
فصل في بيان حكم رقبة الوقف وفروعها وما يتعلق بذلك
__________
(1) لكنها مظلمة (لمع) ين فتصرف فيه . (حاشية سحولي) (قرز)
(2) أي مستثناه .
(3) ولا يحتاج المنصوب إلى نية لأن قد صارت الغله عن الحق من يوم الوقف بخلاف ماتقدم بخلاف ماتقدم في استثنى الرقبة فلا بد من النية من الواقف (بيان) بل يحتاج على ما قرره أولاً . منقوله من بعض الحواشي . (قرر)
(4) لعدم نية الأجزا .
(5) وفي التشبيه نظر إذ الأولى المدفوع يملكه وهنا المدفوع ملك الغير ويلزم في الصورة الأولى أن يكون إباحة () مع المدفوع إليه لا في هذه الصورة . وقيل: هما سوى () إذا علم عدم الاجزاء وان ظن الاجزاء رجع على القابض مطلقا . (حاشية السحولي معنى) (قرز)
(6) في (شرح الأثمار) عن زكاة نفسه .
(7) لعدم النية .

(و) اعلم أن (رقبة الوقف النافذ(1) وفروعه(2) ملك لله) تعالى والنافذ حيث لا يكون موقوفا على شرط ولا وقت مستقبل(3) ولا خارجا مخرج الوصية نحو أن يقف بعد موته فإنه قبل حصول الشرط والوقت والموت باق على ملكه وليس بنافذ حتى يموت أو يحصل ما قيد به فإذا نفذ بأحد هذين الوجهين(4) خرج عن ملك الواقف وصار ملكا لله تعالى وكذلك فروعه
__________
(1) وعلي الجملة انما يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه كنتاج البهائم وأصول الشجر وأغصانها التي لا تقطع في العادة فوقف وما لا يمكن الانتفاع به الا، باستهلاكه كالثمر واللبن ونحوه فملك للموقوف عليه . (قرز)
(2) غالبا) وقولنا ليخرج الثمر والصوف واللبن والبيض فهذه يملكها الصرف ويتصرف فيها بما شاء وكذا ما كان يعتاد قطعه من أغصان الشجر الموقوفة كأغصان التوت ونحوه وما يقطع من الاثل لأنه بمثابة الثمرة ولو حضنت الدجاجة الموقوفة بيضها وصار فراخا كانت وقفا وان حضنت بيض غيرها لم يصر وقفا ولو غصب بيض الدجاجة الموقوفة وأحضن آخرا وصارت فراخا فلعله يملكها الغاصب لأن ذلك استهلاك ويجب عليه قيمة البيض للموقوف عليه . (حاشية السحولي لفظا) (*) ولا يصح استثناء الأولاد . (شامي) و(تهامي) ومثله في جواب الإمام عز الدين عليه السلام أجاب نظرا قال ولا يصح لأنه إذا وقفها فقد صارت رقبتها لله تعالى وأولادها بعض منها وقطعة من جسدها فلا يصح استثناءهم فلما عرض هذا على أهل المعرفة أنكره من أنكره منهم واستغربه فبحثت على هذه المسألة في الكتب الفقهية فوجدت في الذريعة لأحمد بن محمد شعلل منصوصة أنه لا يصح الاستثناء . (قرز) للمذهب انتهى من أجوبته عليه السلام، وقال (المفتي) يصح استثناء ذلك وأخذه من قولهم فيصح وقف أرض لما شاء الخ . (قرز) (*) وعند ك وأحد قش أنها ملك للواقف وأحد قش أنها ملك للموقوف عليه تمت بحر
(3) نحو إذا جاء رأس الشهر . (قرز)
(4) لعله أراد الوجهين موت الواقف أو حصول ما قيد به . (قرز)

كأغصان الشجرة الموقوفة(1) وأولاد الحيوان(2) / 502 / الموقوف(3)، قال عليه السلام أما صوف الشاة الموقوفة فلم أقف فيه على نص(4) ويحتمل أنه(5) كالثمر ويحتمل خلاف ذلك *
تنبيه إذا قطع غصن من أغصان الشجرة الموقوفة } (6) { وغرس(7)
__________
(1) التي لا يقطع في العادة وأما التي يقطع في العادة فليس بوقف كأغصان التوت ولا خلاف في الثمر الذي يؤكل أنه لا يصير وقفا . (نجري)
(2) وهل يصح أن يقف الحيوان ويستثني منافعه قيل: يصح كالأرض . (مفتي) (قرر)
(3) قال الإمام يحي وإذا ولدت الشاة كباشا فإنه لا يصح وقفهن تبعا للامهات لأنه لا فائدة فيهن إلا الصوف . (رياض) ولفظ حاشية قال الفقيه علي وكذا ذكور الغنم لأنه يقصد به الانتفاع فهي كالثمر () وقيل: إذا كان لهن صوف صح وقفهن . (قرز)
(4) ولفظ (البيان) فأما أصوافها، فقال في (البحر) تكون وقفا، وقال الإمام يحي بل ملك للموقوف عليه وأما سمونها وألبأنها فملك له . (بلفظه) (قرز)
(5) وكذا البيض فيجوز . (قرز) (*) قلت: ولعل من ذلك لحم الحيوان وجلده حيث ذبح تعديا أو لضرورة لمصيره مما يبطل نفعه في المقصود كما يأتي وكما قالوا فيمن قطع من الاغصان والفروع من أنه يجوز بيعه قبل غرسه . (شرح فتح) (قرز) ذكره في (الزهور)
(6) التي لا تقطع في العادة . (قرز)
(7) لكنه إذا غرس في أرض الغير فأنه يجوز بيعه لأنه لا يستحق البقاء . قال في (الصعيتري) والحيله في أنه يكون ملكاً أن يشتري بعد قطعه لأنه لا ينفع في الوجه المقصود وقطعه مصلحه للشجر .

كان وقفا إذا لم يفسد(1) مع أنه يجوز بيعه بعد قطعه لأنه قد انتهى إلى حد لا يمكن الانتفاع به في الوجه المقصود ومع الفساد(2) يكون كالنابت من الثمر(3) ذكر ذلك في الزهور * نعم ومتى نفذ الوقف لم يجز فيه شئ من التصرفات لأن عينه (محبسة للانتفاع) بها (فلا ينقض) ذلك الوقف ولا يجوز بعيه ولا هبته ولا عتقه(4)
__________
(1) وقيل: المراد بالفساد اليباس . (قرز) (*) هذا مبني على أنه غرسه في أرض موقوفة على من الشجر موقوفة عليه وإلا جاز بيعه إذا لم يرض مالك الأرض ببقائه وحكم الوقف باق حتى يباع . (صعيتري) (قرز)
(2) وصوررة الذي لا يفسد أن يأخذ الغرسة كالريحان والورد وتبقى على حالها فسقاها المطر فكبرت وصورة الذي يفسد أن يأخذ العود فينبت في عرصة هذا هو المراد بالفساد كعود الاثل ونحوه ذكره في (البحر)
(3) والحليلة فيه أن يكون ملكا أن يشتريه بعد قطعه لأنه لا ينتفع به في الوجه المقصود وقطعه مصلحة للشجر . (صعيتري) وأما ما ينبت من أشجار الأرض الموقوفة قهو ملك للموقوف عليه إلا حيث بذره يتسامح به فهو لمالك الموضوع وما نبت من أغصانها أو عرق منها فهو وقف . (بيان) (قرز)
(4) فلو وقف نصف عبده ثم اعتق النصف الثاني لم يسر العتق إلى الوقف بل يتبعض *ذكره الأمير ح قال . : فلوا بلغ الوقف إلى حال لا ينفع به في المقصود ثم بيع لم يسرا العتق ** إليه لأن السراية إنما تكون وقت العتق لا بعده وقال السيد [قوي حثيث.] الهادي بن يحيى أن العتق يسري إلى الوقف مطلقاً [يريد حال إعتاقه] إلى مالك . فكذا ملك الله تعالى . (بيان بلفظه) وبنى عليه المؤلف ومثله في (الغيث) وأجيب بأنهما حقان لا مزية لأحدهما على الآخر فالوقف حق الله تعالى والعتق حق الله تعالى فحينئذ لا يسري . من إملاء مولانا المؤيد بالله محمد بن القاسم رحمه الله ينظر .* [وذلك لأن العتق لا يصح إلا من مالك والرقبه لله تعالى ولأن الوقف قد صارت المنافع للموقوف عليه ولا يجوز بطلانها بالعتق . (بستان بلفظه) ومثله في (الغيث) ويورد في مسائل المعاناه أين عتق يسري بعد مدة طويله]** [بل يسري . يعني بعد البيع على المختار خلاف ما قاله الفقيه محمد بن يحي دليله قبله

(إلا) أن ينقض الوقف (بحكم) حاكم انتقض لأن فيه خلاف أبي حنيفة وغيره(1) اللهم إلا أن يصير(2) مجمعا عليه(3) أو يتقدم(4) حكم بصحة (5) الوقف فإنه لا ينتقض بعد ذلك بحكم ولا غيره (ولا توطأ الامة) الموقوفة إلا بانكاح(6) ويجوز كون الزوج هو الواقف / 503 / أو الموقوف(7)
__________
(1) زفر . (حاشية السحولي) ومحمد ومالك والإمامية وابن أبي ليلا قالوا ويجوز له الرجوع ما لم يخرج عن يده . (قرز)
(2) المراد أن لايصير مجمعاً عليه إلا أن يتقدم حكم .
(3) والمجمع عليه أن يكون غير منقول ولا مشاع وأن يعين المصرف وأن يكون المصرف مؤبدا وأن يخرجه من يده وأن لا يقف على نفسه وأن لا يخرجه مخرج الوصية وحكم به حاكم وان لا ينقسم . (صعيتري) وأن يقصد القربه وأن يكون بصريح الوقف وأن يكون الثلث عما دون . (قرز)
(4) الأولى أن يقال بأن يتقدم حكم بصحته إذ صورة للمجمع عليه لأن الشافعي في أحد قوليه يجعله ملكا للواقف وقوله الآخر ملكا للموقوف عليه فكيف يتأتى الإجماع إذا حكم الحاكم بصحة الوقف لأنه يقطع الاقوال بحكمه لصحة الوقف ولوازمه من عدم البيع وجميع التصرفات التي يعتد بها قول الخالف فتصير تلك الاقوال ساقطة بعد الحكم . (قرز)
(5) مسألة) من وقف شيأ على زيد ثم وقف ثانياً على عنرو وحكم حاكم بصحة الوقف الآخر ثم حكم حاكم بصحة الوقف الأول فإنه يكون الحكم الأول أولى لأنه قد وافق قول قائل(بيان) (قرر) [يعني قول ح وقول ن وك وقول من يقوم أن للوقف نقل مصرف الوقف . (بستان). هذا حيث لم يصح إجماع أهل البيت عليه السلام أو نبأ على أنه ظني وإلا نقض الحكم .
(6) ويكون الولد مع النكاح وقفا كأمه . (حاشية سحولي)
(7) تنبيه لو أن رجلاً وقف نصف أمته على شخص ثم أعتق نصفها الآخر ثبت لذلك أحكام منها :إذا تزوجها الموقوف عليه فأولدها كأن ولاية نكاح أولادها منه إليه وإلى الواقف إذ البعض الموقوف إلى الواقف والبعض المعتق إلى الأب وهو الموقوف عليه ويستحق الأب من مهور بناته منها نصفهن لأنه موقوف عليه أيضاً وهذه تورد في المعاياه وهو أن يقال . أمرأة لا يصح نكاحها بإذن أبيها وحده بل لا بد من إذن ولي ؟ وأين يصح أن يكون شخص نصفه موقوف على نصفه الآخر وهذا حيث مات الموقوف عليه فإن أولاده أيضاً فهم الموقوفه تصير لورثه الموقوف عليه وهي الأنصاف المعتقه منهم ،ومنها : إنه إذا مات الموقوف عليه ورثوا نصفه بالنصف العتيق والنصف الآخر يحتمل أن يكون للعصبه الساقطه بالأولاد ويحتمل أن النصف الحر يسقط به من يسقط البنون فيرثه البنون أيضاً ، ومنها :إذا بطل نفعهم في الغرض المقصود بالوقف فإنه يبطل الوقف بدليل صحه بيعه حينئذ فإذا بطل سرى العتق وهذه تورد في المعاياه وهو أن يقال :أين عتق يسري بعد مدة مديدة ذكر ذلك في (الغيث) مع زياده . (شرح بهران)

عليه أو أجنبي قيل (ي) فلو وطئها أو الموقوف عليه لا بانكاح حد مع العلم، قال الفقيه محمد بن سليمان : ويلحق نسبه مع الجهل(1) فتلزمه القيمة(2) وتصرف حيث تصرف قيمة الموقوف(3) إذا تلف ومع العلم يكون وقفا ولا يلحق النسب وأما المهر فيلزم الواقف للموقوف عليه وأما الموقوف عليه(4) فلا مهر عليه(5) لأنه لو وجب على غيره استحقه هو
__________
(1) ولا تصير أم ولد (*) ويگون الولد حر أصل .
(2) وقت الوضع . (قرز)
(3) وهو يقال لم قلتم: حيث استهلك الولد بالحرية فتلزم القيمة وتكون على التفصيل وهلا قلتم: يشتري بالقيمة شيئا للاعاضة كمن أتلف شيئا من الوقف . (حاشية سحولي) لو قيل: استهلك قبل أن يصير وقفا لأنها عاقت به حرا فلك يستهلك وقفا لم يبعد
(4) لان المهر عوض بضع الامة والمنافع له وكذا قيمة الولد حيث كان جاهلا لا تلزمه لأنها لو لزمت من غير كانت له . (غيث)
(5) بل يلزمه وتسقط لئلا يخلو البضع . (عامر)

(و) يجب (على بائعه(1) استرجاعه(2) واستفداؤه بشراء أو غيره ولو بالوقف، قال الفقيه علي إلا أن يلحقه باخراج ما يستفدي به تلف(3) أو ضرر لم يلزمه(4) (كالغصب(5) فإنه لا يلزم استفداء الغصب بما يجحف كما سيأتي
__________
(1) ونحو البيع . (قرز) () وأرد بنحو البيع : الهبه والنذروكل من ثبتت يده عليه ثم أزاله عن يده . (شرح أثمار) معنى)
(2) واما بيع اليد فحرام بالإجماع . (هداية) () ومن زعم أنه عرف بين الناس أون العرف طريق من طرق الشرع فقد كذب إذ لا يصح البيع إلا من بالك لامن صاحب اليد الشارك بالإجماع والعرف فيه كالعرف في الربويات وهذا أيضا يستعملونه في مال الايتام والمساجد والمناهل مما لا يجرى () والمقرر خلافه . (قرر) في جري العرف فيجري عليه كما يجري له . عليه العرف ولا يعرف منه رضاء . (هامش هداية) () وفي ح نقلت: اليد في الوصايا أن كان ثم غرامة حاصلة يتوجه جعل الثمن في مقابلها صح البيع وإلا فلا . املاء . (قرز) (*) وأما ما يبيعه الائمة عند الجهاد من أوقاف الماسجد فلم أجد فيه نصا . (مفتي) يقال قد قالوا في الطرقات المسبلة والاسواق يجوز الأذن بإحياء شئ يتضمن فيه مصلحة بشرط عدم التضرر ويصير ملكا للمأذون له فلو الحق ما ذكر بذلك لم يكن بعيدا وكذا في نقل مصلحة إلى أصلح منها فيكون هذا منه . (شامي)
(3) لابد من الاجحاف كما يأتي . (قرز)
(4) قال عليه السلام : ولو بلغ مبلغاً عظيماً لأن تلفه معصيه فيجب الاجتهاد بالخلاص منها . (بيان)
(5) غالبا) احتراز من بعض أحكام الغضب فإنها لا تثبت وذلك حيث غير العين فإنه في النصب يفصل في التغيير ويخير المالك بخلا ف العين الموقوفة فلا يخير مذلقا ويستحق المتولي ردها مع الأرش من ذون تخيير تغيير ح . (وابل) يقال لو انتهى التغيير بها إلى حد يبطل معه الانتفاع في الوجه المقصود فلعله يثبت التخيير والله أعلم وعن (الشامي) الظاهر عدم التخيير فإنه لا يخرج عن كونه وقفا إلا بالبيع

إن شاء الله تعالى وهل يرجع على المشتري بالغلة(1) أم لا ينظر(2) في ذلك فإن كان البائع هو الموقوف عليه(3) ولم ينتفع به المشتري فلا شئ(4) عليه وإن إنتفع وجبت(5) عليه(6) سواء كان البائع عالما بتحريم البيع(7) أو جاهلا لأنه وإن علم فاباحته للمنافع في / 504 / مقابلة عوض (8) وقد بطل، ومن قال(9) أن الاباحة لا تبطل ببطلان عوضها فلا رجوع وهذا إذا قلنا بأن بيع الوقف باطل أما إذا قلنا بأنه فاسد فالغلة للمشتري *
تنبيه اعلم أن الوقف لا يخلو
__________
(1) أعني الأجرة . (*) أعني الأجرة .
(2) أي يفصل .
(3) وحيث البائع الواقف يلزم () هذا حيث الموقوف عليه غير معين أو غير آدمي وإلا كان أولى . (قرر) المشتري رده إلى الحاكم إذ قد بطلت () إلا أن يتول ويصلح فإنها تعود ولاية الواقف عليه . (بستان بلفظه) ولايته ويلزم المشتري أجرته ويرجع على البائع إن لم ينتفع ولا بأنه وقف () ما لم يضمن ضمان الدرك (قرر) فيرجع وإن انتقل (تعليق) الفقيه علي (قرر) . (بيان) (قرز)
(4) لأنه في يده برضاء صاحبه (شرح بهران)
(5) ما لم يضمن ضمان الدرك . (تعليق) الفقيه علي . (قرر)
(6) أعني الأجره ويكون للموقوف عليه . (هامش بيان) وقيل: للواقف .
(7) ينظر في لزمها مع العلم والقياس لا شئ . بل يلزم هنا لأنه محظور
(8) وهو الثمر . (بيان)
(9) المنصور بالله والفقيه محمد بن سليمان وعلي خليل في (الزيادات) . (بيان) والفقيه محمد بن يحيى

إما أن يكون قد حكم به حاكم أو لا إن حكم به حاكم كان بيعه باطلا اتفاقا وإن لم يحكم به فإن باعه الواقف فإن كان البائع والمشتري عالمين(1) أن هذا البيع لا يجوز كان باطلا وإن كانا جاهلين، فقال السيد يحي بن الحسين إنه فاسد(2) لأن المسألة اجتهادية فيصير كبيع المدبر(3)، وقال علي خليل أن بيعه باطل وكذا عن الفقيهين (ل ح) لأن الملك في الفاسد إنما يحصل بالقبض بالتراضي ولا يصح التراضي هنا لأن الحق لله تعالى، قال عليه السلام وهذا حسن ولكن الفرق بينه وبين المدبر يدق(4)، قال ولعله يمكن الفرق بأن الوقف أقوى من التدبير في خروج الموقوف عن الملك بدليل أنه لو أعسر مالك المدبر(5) بطل التدبير وجاز بيعه فدل على أنه بقي له ملك ضعيف بخلاف الوقف فإنه لا يبطل(6) باعسار ولا ضرورة فدل على خروجه عن ملك الواقف بالكلية، قال عليه السلام هذا أجود ما يمكن من الفرق
__________
(1) أو أحدهما . (عامر) (قرز)
(2) عنه ينظر لأنه لا فائدة في العلم والحهل في الصحة والبطلانفي المعاملات ذكره الفقيه يحي البحيبح واعترض على أتي مضر في اعتبار ذلك . أم (فازدة) هل يصح البائع اقامة بينة بالوقف أولا لأن بيعه يكذب دعواه إذ كانه أقر بنفوذ البيع وصحة ودعواه للوقف يبطل ما أقربه والجواب أنه يصح منه إقامة البينة وتسمع حسبة وإن لم تصح الدعوى لأجل المدعي والأصح بولها من الدعي إذ كأنه ادعى فساد البيع والبيع صحيح ولكن لا يصادق إلا ببينة ولو أنها لا تسمع منه لزم أن لا تسمع لعاقد البيع على فساد ما عقده والظاهر خلافه فتقبل ببينة البيع ودعواه . (دواري) وهذا بخلاف ما إذا ادعى بعد البيع إن أباه غائبا أو نحو ذلك لم تسمع دعواه
(3) فعلى هذا تكون الغلة للمشتري . (شرح بهران)
(4) حيث بيع لا لفسق ولا ضرورة
(5) صوابه جاز بيعه إذ لا يبطل إلا بعد البيع
(6) بمعنى لا يجوز بيعه ولان النبي صلى الله عليه وآله أمر ببيع المدبر ولم يأمر ببيع الوقف . (مفتي)

بينهما(1) والله أعلم (فإن تلف(2)) الوقف (أو تعذر) استرجاعه بعد بيعه (فعوضه(3) وهو قيمته (4) يوم / 505 / الاتلاف(5) أو يوم الاياس(6) من الاسترجاع
__________
(1) هذا الفرق على أصل علي خليل وإلا فهو باطل فيهما . (قرز)
(2) تحت يده إن كان غير منقول . (قرر)
(3) وان دفع القيمة للموقوف عليه أو لوارثه ثم عاد الأول فإنه يرجع بالقيمة على من دفعها إليه . (بيان) (قرز) (*) قيل: إذا مان البائع للوقف هو الموقوف عليه أو وارثه وتعذر استرجاعه لزم القيمة للواقف أو وارثه على قول الهدوية وعلى قول بالله تكون للمصالح وعلى القولين معا يكون مخيرا بين دفع القيمة أو يأخذ بها شيئا يقفه . (شرح أثمار) و(بيان) وقيل: لا يلزم شئ لأنها لو لزمت غيره كانت له فكذا منه قياسا على المهر إذا وطئها فإن المهر لا يلزمه فكذلك هنا والله أعلم يقال فلو كان الوقف عن حق سل () لعله يقال يشتري به شيئاً ويقفه . ع سيدنا علي رحمه الله وفي ح لي لعله يقال يجب أن يشتري بعوضه عيناً ويقفها كالأولى .
(4) أومثله تمت
(5) هذا حيث لم يتقدم غصب فإن تقدم غصب فقيمته يوم الغصب حيث لم يزد زيادة مضمونة وإلا خير [أي المصرف]بين ضمانه يضمنه يوم الغصب ومكانه أو يوم التلف ومكانه . كما يأتي . (قرز)
(6) تنبيه إذا ترجع الوقف المبيع بعد أن عوضه البائع بوقف آخر كانا جميعا وقفا وثواب كل لمن وقفه إلا أن يسرط الثاني أن لا يرجع الأول فإنه يعود ملكا ويكون الوقف الثاني كوقف انقطع مصرفه فيكون منافعه للواقف ووارثه ذكر معنى ذلك المؤيد بالله عليه السلام وهذا يخلاف الهدي إذا عوض عنه ثم عاد فإنه يعود ملكا للمهدي ووجه الفرق بينهما أن الوقف استهلاك كلالعتق ولا يعود ملكا بخلاف الهدي وإذا كان دفع القيمة للموقوف عليه أو وارثه رجع بها عليه بعد رد الأول . (شرح بهران) (*) فإذا دفع القيمة للموقوف عليه أو لورثته ثم عاد الأول فإنه يرجع بالقيمة على من دفعها إليه . (بيان)

لازم للمتلف وللبائع وكان الوقف على غير البائع(1) لزمته(2) الاجرة إلى وقت الاياس(3) والقيمة (4)عندنا تكون (لمصرفه) وهو الموقوف عليه سواء كان غنيا أم فقيرا على الصحيح وهو قول الحقيني، وأبي طالب (و) تبرأ ذمة متلف الوقف وبائعه بتسليم العوض إلى الموقوف عليه(5) و(إن لم يقفه(6) بل إن شاء دفعه إليه(7) وإن شاء اشترى به شيئا(8) ووقفه عليه(9) وولاية الوقف(10) والشراء إليه على الصحيح من قولي المؤيد بالله وقوله الآخر إلى الواقف وعند المؤيد بالله يصح أن يشتري بعوضه عبدا ويعتقه (11) أو يعتق عبدا يملكه عن ذلك (وما بطل(12) نفعه في المقصود(13)
__________
(1) وكذا إذا كان عليه على قول من يقول أن الإباحة تبطل ببطلان عوضها
(2) أي البائع .
(3) أو وقت التلف إن تلف من غير ايس . (قرز) (*) بل إلى وقت التسليم للقيمة .
(4) وكذا الأجرة .
(5) إذا كان الولاية إليه () بل لا فرق .
(6) بل لا فرق . (قرز)
(7) وانتفع به . (قرز) (*) قان قلت: وكيف يستحق الموقوف عليه قيمة الرقبة وهي ملك لله تعالى على ما تقدم لا للموقوف عليه قلت: هذا الذي ذكره حجة للمؤيد بالله والجواب أنها وإن كانت لله تعالى فالموقوف عليه أخص من غيره لاستحقاقه منفعة العين دو غيره . (غيث)
(8) ولو من غير جنسه . (قرز)
(9) على القول بأن المتولي يقعه وليس كذلك . (قرز) (*) لأنه صار في يده كالمظلمة فكأنه وقفه وهو مالك وهذا أحوط لئلا يبطل عوض على الواقف ولأجل خلاف المؤيد بالله أن القيمة للمصالح . (بستان) () فلو بعد أن وقف العوض رجع الأول *فإنهما معاً يصيران وقفاً لأن الوقف استهلاك كالعتق . (زهور) الخ .* وقيل: يكون هذا الوقف كوقف انقطع مصرفه
(10) والصرف . (شرح بهران)
(11) لأن العتق من المصالح .
(12) أو خشى فساده حيث لا يرجى عوده في المستقبل .
(13) قال الفقيه يحي البحيبح: ولو أمكن الانتفاع به في غير المقصود . (نجري) (*) قال المؤلف ولم يرج عود النفع في المستقبل

بيع(1) لاعاضته(2) عندنا(3) خلاف الشافعي(4) نحو العبد الموقوف إذا هرم والبقرة إذا يبس لبنها والفرس إذا انكسرت فإنه يجوز(5) بيعها / 506 / وصرف ثمنها إلى شئ يوقف(6)
__________
(1) وجوبا . (بيان) (*) الوقف يجوز بيعه في ثلاث () حالات حيث بطل نفعه في المقصود أو بيع بعضه لاصلاح بعض[إذا كان الواقف واحد في صفقه وأحده . (قرر)] أو لاصلاح الموقوف عليه كالمسجد لا آدمي . (قرز) () وقد تقدم في البيع في قوله أو عرض ما منع بيعه مستمرا كالوقف وعليه كلام (البيان) أنه يجوز بيع الوقف في أربع حالات وهو أكمل مما هنا فابحثه
(2) ويجتاج في مصيرها وقفا إلى تجديد الوقف () فإن عاد بعد البيع فالقياس بطلان البيع وبطلان وقف العوض لأنه انكشف كذب الاياس . (معيار لفظا) () وقيل: لا يحتاج إلى تجديد لأنه وقف . ولفظ (الصعيتري) قال في (شرح) (الإفادة) يصير المشتري بدلا عنه وقفا بمجرد الشراء في (الزيادات) لا بد من تجديد وقف آخر . (بلفظه) () وفيه ثلاثة أقوال الأول عن ط أنه يصير وقفاً بنفس الشراء والثاني علي خليل أنه لا يصير وقفاً وإن وقفه المتولي والثالث لأبي مضر أنه يصير وقفا بوقف المتولي واختاره الإمام شرف الدين عليه السلام .
(3) غالبا) ليخرج قرار المسجد كما تقدم فإنه ببطلان نفعه في المقصود يعود للواقف أو وارثه وقفا . (حاشية السحولي لفظا) والذي تقدم خلاف هذا وهو أنه يجوز بيع المسجد إذا بطل نفعه في المقصود تمت (قرز) ولفظ ما تقدم فقيل ع وحكمه باق فلا يدخله الجنب حتى يباع تمت بيان وجاز البيع لأنه قد بطل الانتفاع به في الوقف المقصود وواء قلنا يباع لواقفه أو للمصالح على أحد قم تمت برهان
(4) فقال لا يجوز بيعه كما لا يجوز بيع العبد العتيق إذا هرم أو نحوه قلنا العتق لمنفعة العبد والوقف لمنفعة الغير فافترقا . (شرح بهران)
(5) بل يجب .
(6) قد صار وقفا بنفس الشراء (*) وقيل: لا يصح الوقف هنا () لأنه غير مالك للغوض خلاف المسألة الأولى لأنه مالك للعوض . (قرز) () إلا أن يكون ذي ولاية عامة وقد ذكر معناه في (الفتح) (*) هذا بناء على القول بأنه يصح من المتولي الوقف وليس كذلك فيكون ملكا محبسا للانتفاع

على ما كان موقوفا عليه(1)، قال في الكافي هذا إذا بلغ ثمنه ذلك وإلا صرف الثمن(2)، قال عليه السلام وينبغي أن يحقق النظر هل بين هذا فرق(3) وبين أن يتلفه الغير أو يستويان في التخيير الذي ذكرنا
__________
(1) ولو عنزا عوض الفرس . (غيث) (قرز)
(2) إلى الموقوف عليه
(3) والفرق بينهما أن حكم الثمن حكم المثمن (عامر) وقيل: بل الفرق أن بيعه عمارة وليس كذلك إذا أتلف العين . منقول عن بعض الحواشي عن بعض الائمة وفي (شرح الفتح) الفرق أنه إذا أتلفه الغير أو تعذر فهو كالمظالم بخلاف ما إذا بيع لا عاضته فهو كالعين وفي (الكواكب) أنهما سواء في التخيير ولان هذه ما جاز بيعها إلا لا عاضة مثلها أو دون فلا تخيير بخلاف المسألة الأولى فالواجب عليه القيمة في ذمته فثبت التخيير وقيل: إن وجه الفرق أن في الصورة الأولى مالك وفي الأخرى غير مالك وهذا أرجح

(وللواقف(1) نقل المصرف فيما هو عن حق) نحو أن يقف رجل أرضا ويستثني غلتها عن حق واجب وتكون مصروفة إلى شخص معين أو إلى مسجد معين فله بعد ذلك أن ينقله إلى مصرف(2) آخر(3) فأما لو(4) مات لم يجز(5) للورثة(6)
__________
(1) وغيره من أهل الولايات وقيل: لا غيره
(2) لا إلى واجب آخر لأنها قد تعينت عن الحق الأول . (قرر) وظاهر الأزهار خلافه بل له النقل إلى حيث شاء من واجب آخر أو غيره لأن الغلة باقية على ملكه . سيدنا حسين عبد الله الأكوع ولفظ (شرح فتح) فإذا جعل الغلة مثلا عن الزكاة تصرف في زيد كان له أن يعين عمراً ويصرف فيه أو في مسجد أو نحو ذلك لا أنه يعين إلى الكفارة أو غيرها لأن الغلة قد تعينت عن الزكاة ولزم صرفها وليس الغلة باقية على ملكه من كل وجه بل قد ثبت لها حكم الوقف لمصاحبتها للرقبة لذكرها معها وإلا لزم بطلان الوقف لأنه يكون مسلوب المنافع فيصير غير نافع كما منا فعه للغير ولذا ذكر أنه لا يصح التبرع بالبذر حيث الغلة عن حق إذ لو كان لها جميع أحكام الوقف لصح وإن بقي له بعض من أحكام الملك وهو أنه يجب عليه تركتها ولا تجزي عن الزكاة إلا بالنية هكذا قرره المؤلف قال وهو المراد من كلام أهل المذهب إذ لم يكن من أعيانهم تصريح بخلافه وإن كان (الصعيتري) في (شرحه) قد نظر في ذلك وقال: إن الغلة إذا كانت عن حق واجب فالتحويل صحيح بالإجماع لأن المظلمة باقية على ملكه ومثله في (الزهور) و(الرياض) وغيرها من (تعليق) التذكره . (فتح) (بلفظه) منقولة من (شرح) العشملي
(3) لان الغلة باقية على ملك الواقف يجب فيها العشر وبنقلها إلى حيث يشاء لأن الواجب لا يتعين بالتعيين كما لو عزل عشرة دراهم للزكاة . (غيث) قال في (البيان) له أن ينتفع بها ويخرج غيرها عن الواجب . (قرز)
(4) ويلزم صرفها في مصرفها . (قرر)
(5) لأنه يشبه الوصية على ذكره على .
(6) ولا لاهل الولايات لأنه يتعين منه كالوصية . (مفتي) إلا أن يغني الموقوف عليه أو يفسق . (قرز)

نقل ذلك المصرف (وفي غيره) وهو حيث كان الوقف لا عن حق واجب نحو أن يقف على الفقراء أو على المسجد وأراد الواقف النقل إلى مصرف آخر هل يحجوز أو لا(1)
__________
(1) المذهب أنه لا يجوز إلا لاهل الولايات العامة (*) قال الفقيه يوسف وظاهر نصوص أهل المذهب المنع لأن الغلة تابعة للرقبة فإذا حرجت الرقبة عن ملكه حرجت الغلة وقد قال الفقيه يوسف لأنه لا يعرف لاحد من أهل المذهب نص بجواز تحويل المصرف إلا ما ذكره علي خليل وأبي مضر .

(و) كذلك لو أراد الواقف(1) (نقل (2)مصلحة إلى أصلح منها) نحو أن يقف أرضا طريقا للمسلمين ثم يرى جعلها أصلح أو يرى جعلها مقبرة أصلح أو ما شاكل ذلك ففي هاتين الصورتين (خلاف)، فقال الشيخ علي خليل والإمام المطهر بن يحيى والامير (ح)(3) أن ذلك يجوز(4) / 507 /وقال الفقهاء (ل ح مد) إنه لا يجوز(5)، قال السيد يحي بن الحسين أما المسجد فهو مخصوص بالاجماع(6) في أنه لا يجوز نقله يعني لا ينقل إلى مصلحة أخرى بأن يجعل طريقا أو نحو ذلك (و) من وقف على عبد شيئا لم يستحقه العبد في حال رقه لأنه لا يصح تملكه وإنما(يستقر(7) للعبد(8)
__________
(1) أو غيره من أهل الولايات العامة . (شرح فتح)
(2) لا يجوز في الصورة الأولى ويجوز في الصورة الأخرى إلا المسجد فلا يجوز عند الجميع .
(3) وإذا انقطع المصرف الثاني لم يعد إلى الأول على قول من أجاز النقل بل يكون كما لو انقطع المصرف من غير نقل . (بيان)
(4) وقواه (شامي) و(الهبل) و(عامر) و(حاشية السحولي) و(حثيث) واختاره في (الفتح) (قرز) (*) حجتهم أن عبد الله بن زيد الانصاري وقف حائطه على رسول الله صلى الله عليه وآله وأمره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يجعله لابويه ثم من بعدهما . شفاء و(بحر) قلنا صدقة لا وقف .
(5) حجتهم أن عليا عليه السلام منع عمر من أخذ حلي الكعبة للجهاد . (تعليق ابن مفتاح)
(6) ينظر في دعوى الإجماع ففي كلام الإمام المطهر ما يدل على أنه يجوز أن يجعل المسجد سوقا أو طريقا أو نحو ذلك . (قرز) (*) بل فيه خلاف () القاسم ابن ابراهيم والاماي والإمام شرف الدين والكافي . (بيان) () ووجهه أن خلاف من ذكر في الفراش والاحجار والأخشاب لا في المسجد نفسه
(7) ويصح وقف العبد على نفسه ويكون ولايته لسيده في حياته وبعد الموت الولاية إليه وفي البحر لا يصح وقف العبد على نفسه قال في شرحه لأن المصرف إذا كان حيواناً فمن شرطه أن يتملك . (قرر)
(8) وما وقف على المكاتب كانت منافعه () ملكاً كصرف الزكاة إليه . (بيان) له إلا أن يعجز نفسه فلسيده . (قرز)

ما وقف عليه بعتقه(1) و) أما (قبله) فيكون (لسيده (2) ) ولورثته من بعده حتى يعتق العبد ثم ينتقل إليه (ومن وقف) شيئا وأضافه إلى (بعد موته فله قبله الرجوع) ذكره المؤيد بالله، قال مولانا عليه السلام وظاهر كلامه يقتضي أن له أن يرجع بالفعل أو القول كسائر الوصايا وحكى الفقيه (ح) عن حاشية في تعليق القاضي زيد أنه كالعتق(3) لا يرجع إلا بالفعل دون القول والصحيح خلاف ذلك وأما إذا كان الواقف وقف على شرط نحو أن يقول وقفت كذا إن جاء زيد أو نحو ذلك فالظاهر أن الشروط لا يصح الرجوع فيها باللفظ بل بالفعل(4) وفي تعليق الفقيه علي جعلها خلافية بين المؤيد بالله والقاضي زيد(5) وجعل المسألة الأولى وفاقية بينهما(6)، قال (مولانا عليه السلام فينظر في صحة النقل فالذي ذكره قوي من طريق القياس(7) إذا صح النقل(8)
__________
(1) فإن مات العبد قبل أن يعتق عاد للواقف أو وارثه كوقف انقطع مصرفه .‍، وقال أبو جعفر بل يكون لسيده وهو ظاهر (الأزهار) () في قوله بزوال مصرفه أو وارثه . و(البحر) (*) ولو الواقف سيده . (قرر)
(2) وإن بيع العبد انتقل الوقف بانتقاله ومثله في (حاشية سحولي) و(الغيث) و(البيان) وقال أبو جعفر لا ينتقل بل يبقى لسيده الأول . (بيان) وإذا مات العبد كان لسيده وقيل: يعود للواقف ووارثة كوقف انقطع مصرفه . لو الأول أصح وهو ظاهر (الأزهار) و(البحر) (*) وينتقل بانتقال الملك (حاشية سحولي) و(غيث) و(بيان) وقال أبو جعفر لا ينتقل بل يبقى لسيده الأول . (بستان)
(3) في قوله وتصح في الصحة مجانا ولو علق بآخر جزء منها وله الرجوع فعلا لا (لفظا) لكن ينظر في القياس لأنه جعله في آخر جزء من صحة هناك وهنا جعله وصية
(4) لقوة الشروط (*) لبيع أو نحوه . (حاشية سحولي)
(5) والمؤيد بالله يقول له أن يرجع بالفعل أو القول والقاضي زيد بالفعل
(6) انه يصح الرجوع بالقول
(7) على الوصايا
(8) عنهما

(وينفذ) الوقف الواقع (في) حال (الصحة(1) من رأس المال) سواء وقف على ورثته أم على بعضهم(2) أم على غيرهم
__________
(1) فائدة) قال المؤيد بالله يجوز له أن يقف في آخر جزء من أجزاء الصحة التي يليها سبب وفاته قال أبو مضر لو قال ذلك وهو مريض المرض الذي مات منه ولو لم يكن مخوفا لم يصح الوقف لأنه تبين آخر صحته كان فبل نطقة خذا . من (تعليق القاضي عبد الله الدواري)
(2) يؤخذ من هذه المسألة أنه يصح الوقف على (*) الذكور دون الاناث . (قرز) (*) ويؤخذ من هذا جواز إخراج أولاد البنات . مع قصد القرينة .

(و) كذلك ينفذ من رأس المال حيث وقففي أحد حالين (في) حال (المرض / 508 / و) في (الوصية) إذا وقفه في الصورتين جميعا (على الورثة كالتوريث) أي: على ما يقتضيه الميراث (والا) يقفه في الصحة ولا في المرض أو الوصية على ما يقتضيه الميراث بل وقفه على غيرهم أو عليهم لا على ما يقتضيه الميراث (فالثلث) ينفذ على ما وقفه (فقط(1) ويبقى الثلثان(2) لهم وقفا) على ما يقتضيه الميراث (إن لم يجيزوا) ذكره أبو طالب فإن أجازوا نفذ وعند المؤيد بالله إما زاد على الثلث إذا لم يجز الورثة عاد(3)
__________
(1) فلو كان له ابن وبنت ووقف ماله عليهما للبنت الثلثان وللابن الثلث صح كذلك من ثلاثة للبنت ثلثين اثنين وللابن ثلث واحد والثلثأن يكون لهما على العكس وهو ستة من تسعة () ويكون من تسعة من مخرج ثلث الثلث . للبنت الثلث اثنين وللابن ثلثين أربعة فيأتي للابن خمسة اتساع وللبنت أربعة اتساع . (شرح بهران) (*) والوجه أنه لم يفت إلا الرقبة دون المنفعة وقيمتها مسلوبة المنفعة حقيرة دون الثلث . (كواكب) قلت: القياس أن يكون قد استهلك قيمة الرقبة مسلوبة المنافع ويوفي إلى قدر الثلث من التركة فلو فرض كون القيمة كذلك درهم وقيمتها غير مسلوبة اثنى عشر درهما فثلث التركة أربعة فيستحق من المنافع من إحدى عصر توفيه الأربعة وهي ثلاثه لا غير فيكون لهم ثلاثة أجزاء وثمانية أجزاء بين الورثة والله أعلم والإمام عليه السلام يقول أربعة من اثنى عشر ويفوت قيمة الثلثين مسلوبة المنافع من زائد الثلث وهو محجور فيه . (مفتي)
(2) والمراد بعد موته () ويكون لورثته فاما ما دام حيا فهو له ملك على قول المؤيد بالله والمنافع على قول الهدوية . (كواكب) () وهذا فيما ينفذ في المرض . (قرز) (*) يقال لهم كيف يعود لهم الثلثان وقفا على الورثة وهو لم يسمهم في الوقف وقد أجيب بأنهم مشبهون بانقطاع مصرف الوقف وفيه نظر . (غيث)
(3) قوي (عامر) ومفتي وسحولي والإمام شرف الدين عليه السلام .

على جميعهم ملكا لا وقفا، قال مولانا عليه السلام والصحيح للمذهب ما ذكره أبو طالب، قال المؤيد بالله (ويصح) الوقف (فرارا (1) من الدين(2) ونحوه)، قال في الزيادات ولو أن رجلا وقف ماله على نفسه ثم على الفقراء بعده أو على الفقراء ابتداء في صحته فرارا عن ورثته(3) أو مهر امرأته صح الوقف ولا يحل الرجوع فيه ولا تأثير للفرار في الوقف وبه، قال الفقهاء الأربعة(4)، قال الفقيه علي كلام المؤيد بالله مبني على أصلين الأول أنه قصد القربة مع قصد الفرار إذ لا منافاة بينهما(5) الأصل الثاني أنها غير مطالبة(6) أو مطالبة وله مال / 509 /يقضيها غير الموقوف إذ لو لم يملك إلا هذا وطالبته ثم وقف المطالبة كان هذا كمن صلى وصبي يغرق(7) لأن فعله للطاعة يفوت به واجب عليه فكانت الطاعة معصية وأما فراره عن الورثة فيجوز أن يفر مع أنه نوى
__________
(1) المختار أنه إن أراد تحويز الورثة أو مطل أهل الدين لم يصح الوقف لأن الطاعة والمعصية لا يجتمعان. (قرر)
(2) وقيل: لا يصح مع قصد الفرار وان قصد القربة كما تقدم نظيره في الهبة في قوله وما وهب لله وللعوض فللعوض . (مفتي)
(3) الا لخوف انفاقهم ما ورثوه عنه في المعاصي ويقويهم على معاصي الله فإن القربة حاصلة على أبلغ الوجه . () وقال مولانا المتوكل على الله عليه السلام لا يستقيم لأن الارث ثابت بحكم الله ولو لفاسق . (قرز) () ذكر معناه المؤلف وروي عن (حثيث) والذماري
(4) ش وح ومالك وابن حنبل
(5) قلت: بينهما منافاة إذ لا يصح بنية القربة مع نية الفرار . (بحر) (قرز)
(6) ذكر في (الهداية) عن بعض أئمتنا عليهم السلام أنه لا يصح وقف من كان ماله مستغرقا بالمظالم كالظلمة وأجنادهم وأهل الربا لعدم اطلاق التصرف في أموالهم . (تكميل) ولا ينقض قوله في (الأزهار) ولا ينقض ما وضعوه من أموالهم (*) في قربة أو مباح والمذهب أنه يصح وقف الظلمة ولا ينقض وهو (الأزهار) فيما يأتي () أي الزوجة .
(7) لا فرق

التقرب(1) إلى الله تعالى بالوقف فلا يقال يخرج(2) من هذا أن الوقف ليس من شرطه نية القربة
__________
(1) المذهب خلافه . (قرز)
(2) الفقيه حسن .

(كتاب الوديعة(1))
__________
(1) وتستغرق الأحكام الخمسة . (هداية) فقد يكون الاستيداع واجبا وهو عند خشية تلف مال الغير إن لم يستودعه فتجب على قول أبي مضر ويندب على قول السيدين () إلا على الحاكم فيجب لأنه يجب *عليه حفظ مال الغير . *[المختار أنه لا يجب على الحاكم الحفظ إلا في مال الغيَّب وأما هنا فمالكه حاضر . (سماع سيدنا حسن) رحمه الله] () كما في أخذ اللقطة وقد يكون محظورا وهو حيث يخشى من نفسه الخيانة أو عدم الحفظ وقد يكون مستحبا وهو ما عدا ذلك . (بيان) وح (هداية) وقد تكون مكروها () ومن المكروه حيث يشغل عن الطاعة . وذلك حيث يعرف من نفسه القدرة غلى حفظها ولا يثق بأمانة نفسه . (شرح بهران) () في وجوب الالتقاط كما يأتي . (غيث) (*) الوديعة تصح بما يقتضي الأبداع (لفظا) وشرعاً . (شرح أثمار)

الوديعة مأخوذة من الترك(1) ومنه قيل للقبر ودع(2) لما كان الميت يترك فيه وقيل للمصالحة موادعة لما كان القتال يترك فيها(3) والأصل فيها الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا(4) الامانات إلى أهلها وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله وسلم وفعله أما قوله، فقال صلى الله عليه وآله أد الامانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك وأما فعله فروى أنه كان معه صلى الله عليه وآله ودائع فلما هاجر سلمها إلى أم(5)
__________
(1) وفي (البحر) هي من الدعة وهي السكون لسكونها عن الاشتغال . (بلفظه)
(2) الودع القبر يسكن ويحرك . (قاموس)
(3) وفي الشرع هو ترك مال مع حافظ لا بأجرة . (بحر) لمجرد الحفظ ليخرج الرهن () لأنها في مقابلة مال. (شرح بحر) والعارية () لأنها في مقابلة منفعة المستعير. (شرح بحر)
(4) نزلت في عثمان بن طلحه بن عبد الدار بن شيبه وكان سادن الكعبة وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين دخل مكة يوم الفتح أغلق عثمان باب الكعبة وصعد السطح وأبى أن يدفع إليه المفتاح وقال لو علمت أنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم أمنعه فدعاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنزل فطلب منه المفتاح وامتنع علي يده وأخذه منه وفتح ودخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصلى ركعتين فلما خرج سأله العباس أن يعطيه المفتاح ويجمع له بين السقاية والسدانه فنزلت وأمر علي عليه السلام أن يرد ه إلى عثمان ويعتذر إليه فقال عثمان لعلي أكرهت وأديت ثم جئت برفق [أي بتعذر] فقال لقد أنزل الله في شأنك قرأناً وقرأ عليه الآية فقال عثمان أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فهبط جبريل فأخبر رسول الله أن السدانة في أولاد عثمان أبدا . كشاف
(5) اسمها بركة بنت ثعلبة . (قرز) (*) وهي عتيقة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانت زوجة لزيد بن حارثة واسامة بن زيد ولدها وسميت أم أيمن لأنه كان لها ولد من زوج أول يسمى أيمن (*) بضم الميم وروى بفتحها وكسرها وهي الحاضنة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد موت أمه وتسمى أم الخير .

أيمن والاجماع على صحتها ظاهر
والوديعة (إنما تصح بين جائزي التصرف(1) بالتراضي) / 510 / فلا تصح من صبي ولا مجنون ولا مكره(2) سواء كان مودعا أو مستودعا فلو أودع صبيا غير مأذون(3) لم يضمنها الصبي ولو أتلفها(4)
__________
(1) ولابد من النقل على قول الهدوية () أو ثبوت اليد على قول المؤيد بالله مع قبول الوديع وقيل: وان جرت العادة بأن التخلية مع القبول من الوديع تكفي كفت وإن لم يقبل بل سكت لم يكف . (بيان) ومثله في (البحر) قال في (الأثمار) ولا يشترط فيهما اللفظ بل ما اقتضى الايداع شرعا أو عرفا . (أثمار) () مفهوم هذا أن ايداع مالا ينقل لا يصح على قول الهدوية، وقال الإمام يحي أنه يصح ايداع الاراضي إذا حصل القبض () وهو التصرف . فلو وضع رجل ثوبه مقابلا لرجل من دون نطق هل يكون وديعة احتمالان صحح الؤلف أنه لا يكون وديعة وكذا في (البيان) وقيل: المتبع العرف ولفظ حاشية والذي جرى به العرف أنه إذا كان غير مصل ولم ينهه أنه يكون ايداعا وأما المصلي فهو لا يتكلم فيها . (شرح فتح) () بل لا بد من القبول مع التخليه . (قرر)(*) ولا يصح من السكران أن يودع ولا يستودع . والمذهب الصحة . (قرز) سيدنا بدر الدين محمد بن أحمد الخولاني () لعله إذا كان مميزا () وقيل: يصح ولو كان غير مميز .قرر لأنه إنشاء ع ح (*) لا المحجور فلا يصح ايداعه إلا لما في يده (*) فيصح أن يودعه لأنه حفظ . (بحر) وفي حاشية لا المحجور من الحاكم فإنه يصح ايداعه واستيداعه وليس بممنوع إلا من الاتلاف
(2) فلو أكره المستودع على الايداع لم يكن أمانة ولا ضمانة
(3) قلت: اما إذا كان مثله يحفظ فيصح كما سيأتي في الجنايات أعني أنه إذا وضع صبي مع من لا يحفظ مثله لم يضمن الواضع . قلت: إن كان مأذونا
(4) مسألة) ولا يصح استيداع الصبي * والمجنون إلا أن يكون مأذونا بالاستيداع وكان فيه مصلحة لهما ** والمصلحة وهي تعلم حفظ المال والتصرف والوصف بالأماة وغير ذلك من المصالح . (بيان) مع زيادة من (البستان) و(البرهان) . * [وذلك لأنهما ليسا أهلاً لحفظ أموالهما فأولى وأحق مال الغير إلا مع التميز والأذن والمصلحة . (قرر) ** وأما العبد المأذون فيصح منه الاستيداع والإيداع كالمحجور الايداع لما هو فيه برضاء سيده . بيان (بلفظه) ولكن على من يرده المودع يحتمل أن يرده إليه [أي إلى العبد المودع] لأن من كان أهلا اً للإيداع كان أهلاً للرد. قال عليه السلام وهو المختار . (بيان)

الصبي(1)،
وقال (ف) والوافي يضمن إذا أتلف فإن أودع عنده عبدا فقتله ضمن عند الجميع(2)
__________
(1) ووجهه ان الصبي محل للتلف فإذا أودعها اياه فقد أذن له باتلافها . (لمعة) والمراد إذا كان المودع له مالك الوديعة وهو بالغ عاقل لأنه يسلطه عليها وكذا فيما دفع إليه عارية أو رهنا أو نحو ذلك إذا كان مما يستباح اتلافه كالثوب ونحوه لا ما لا يستباح قتله كالحيوان . قال الفقيه يحي البحيبح: أو جرحه . وقيل: لا يضمن الجرح الذي يعتاد الصبيان . (كواكب)
(2) وتكون على العاقلة . (قرز)

وضابط المسألة إنما كان يستباح بالاباحة فلا ضمان كلبس الثوب(1) وذبح الشاة وما لا يستباح(2) فإن جرت به عادة الصبيان كالجرح(3) فقيل (س) لا ضمان، قال عليه السلام وفيه نظر(4) وإن لم تجر به عادتهم كالقتل لزم الضمان فلو أودع صبي عند صبي شيئا ضمنه المودع(5) ولو رده إلى الصبي لم يبر حتى يرده الصبي(6) إلى الولي(7) (وهي أمانة(8)
__________
(1) وتمزيقه وتحريقه وقيل: لا يستباح لأنه اضاعة
(2) والذي لا يستباح بالإباحة كأن يقول أقتل بقرتي ونحوها فقتلها فإنه يضمن لكن ينظر في الفرق بين المال والحيوان مع كونه لا يجوز في الكل ولعل الفرق كون الحيوان له حرمة فصار ممنوعا فيه من وجهين كونه اتلاف مال وكونه هتك حرمة . (بيان)
(3) الذي لا تضمنه العاقلة
(4) بل يضمن على المختار . (شامي) (قرز)
(5) لأنه عصبه فهو جان والجناية تلزم غير المكلف [فتضمن ضمان غصب أن نقله وضمان جناية أن لم ينقل] . (قرز) (*) وذلك لأنه لا حكم [لا نه غصبه فهو كالجناية تلزم غير المكلف . (قرر) لتسليط المودع هنا . بستان
(6) مسألة) ولا يصح الايداع من الصبي غير المأذون والمجنون بل يضمن القابض إلا إذا خشي تلفه معهما جاز أخذه وهل يقبل قوله في ذلك سؤال ؟ الظاهر * أنه يقبل قوله في ذلك إذ لا يعرف إلا من جهة كما ذكروا في اللقطة (صعيتري) وقيل: يفرق بينهما بأنه هنا يشبه ما لو أخذه من مضيعيه فتكون القول قوله . (قرر) وإذا تلف قبل رده إلى الولي فلا ضمان عليه لأنه محسن وما على المحسنين في سبيل تمت (بستان بلفظه) * [وقيل: العبرة بالظاهر فإن التبس فلعل الظاهر عدم الخشية وقيل: يقبل قوله إذا صادقه الولي في الأخذ من يد الصبي الذي يخشى عليها معه]
(7) إلا ما جرا ما عرفه كثوبه ونعله (بيان)
(8) إجماعا (*) والفرق بين الوديعة والأمانة أن الوديعة الاستحفاظ مع القصد والأمانة هي الشئ وقع من غير قصد كما تلقيه ربح في حجرة والحكم في الوديعة أنه يبرأ من الضمان إذا عاد الوثاق وفي الأمانة لا يبرأ إلا بالرد إلى صاحبها . جوهرة (*) (مسألة) وإذا سقط الوديع فوقع على الوديعة ضمنها[سواء سقط اختاره أم لا سواء سار السير المعتاد أم لأنه مباشر. (قرر) وان سقطت من يده، فقال في التفريعات يضمنها قال أبو مضر يعني إذا سار بها خلاف السير المعتاد . (بيان) فإن انقطعت لم يضمن ما لم يعلم أو يظن باختلالها وتمكن من دفع المخوف . من خط (حثيث)

فلا تضمن(1) إلا لتعد(2) من الوديع وهو أن يتصرف فيها لنفسه (كاستعمال) نحو أن يلبس الثوب أو يركب الدابة(3) (ونحو اعارة) أو تأجير أو رهن فانه يصير ضامنا (4) بذلك / 511 /لأجل التعدي
__________
(1) وان ضمن
(2) فلو قال خذها وديعة يوما وغير وديعة يوما قهي وديعة أبدا ولو قال وديعة يوما وعارية يوما فهي وديعة في اليوم الأول وعارية في اليوم الثاني ولا تعود وديعة أبدا . روضة نواوي هذا يستقيم على قول الشافعي أن المستعير ضامن وإن لم يضمن وعندنا مع التضمين . (قرز) (سماع) المتوكل على الله عليه السلام
(3) ما لم يجر عرف بذلك أو يظن [والعبرة بالانتهاء . (قرر) الرضا . (قرز) (*) (*) كان يركبها ليسقيها أو يعلفها .
(4) ولا تعد يده أمانة (قرز)

(و) من التعدي وقوع (تحفظ) لها (فيما لاتحفظ مثلها في مثله(1)) فلو وضع الوديعة في موضع ليس مثله حرزا لمثلها فإنه يضمنها بذلك(2) وهذا قول الشافعي وأبي جعفر وأحد قولى المؤيد بالله أعني أن لكل مال حرزا يليق به فلدراهم والجواهر ونحوهما المنزل والصندوق(3) ونحو ذلك(4) وللاخشاب ما داخل باب الدار فلو وضع الدراهم مكان الاخشاب(5) ضمن، وقال أبو حنيفة وهو عموم قول الوافي أن كلما قطع منه السارق فهو يصلح للايداع من غير فصل وهذا الخلاف إذا لم يعين المالك لاحرازها موضعا وأما إذا عين فإن عين غير حرز نحو أن يقول ضعها في الطريق فعن الفقيه (ح) لا (6) حكم للتعيين ومتى نقل(7) لزمه الحفظ قيل (س) وأشار المؤيد بالله إلى أنه لا يضمن وكأنه وكله باباحته كما لو سيب العارية(8)
__________
(1) عرفا . (حاشية سحولي)
(2) مسألة ويضمن الوديعة بالنسيان والضياع إذ هو تفريط . (قرز) وقال الإمام يحي لا إذ الناسي معذور قلت: من الاثم فقط بدليل ضمانة الجناية . (بحر) وفي حاشية على قوله في الوكالة ويصدق في القبض والضياع الخ ما لفظه الضياع تفريط فالقياس أنه لا يصدق فينظر ولعله أراد بالضياع التلف
(3) إذا كان في المنزل وإن لم يقفل إذا كان مجوزا
(4) كالكم والجيب قال في (البستان) و(البيان) إذا كان في حالة السير إلى البيت أو السوق على ما جرى به العرف لا على الاستمرار . (بيان) () وإذا تراخى عن حملها إلى البيت زائدا على المعتاد لغير عذر ثم تلفت ضمنها . (كواكب) و(بيان) . (قرز)
(5) ما لم تكن مبالغة في الحفظ . (قرز)
(6) لأنه مأمور بالحفظ شرعاً .
(7) أولم ينقل ان قد رضي
(8) الأصل غير مسلم فإذا سيب العارية ضمن . فيه نظر على أصل أصحابنا قال في (بيان) ابن مظفر ما لفظه (مسألة) وإذا سيب الدابة المستعير بأذن مالكها برئ (*) قلنا هو في التسييب انتهاء العارية فقد أمره بالتسييب لا بالحفظ وهنا هو ابتداء الايداع فقد أمره بالحفظ لا بالتسييب . (تعليق) الفقيه حسن

باذن مالكها وإن عين لها حرزا فإن امتثل فلا (1) ضمان وإن خالف فعند الحنفية(2) والوافي أنه إن كان من دار إلى دار ضمن ولو هي أحرز وإن كان من بيت إلى بيت(3) لم يضمن مطلقا وأشار في مجمع البحرين(4) أنه لا يضمن إن كان مساويا، وقال في مهذب الشافعي والفقيه (ح) إذا نقل إلى مساو أو أعلى فلا ضمان وإن نقل إلى ما هو دون كان ضامنا (5) من غير فرق بين الدارين(6) والبيتين فإن نقله إلى أعلى وقد نهاه عنه ففي مهذب الشافعي وجهان أحدهما لا يضمن(7) وهو الظاهر من قول أبي حنيفة، والمؤيد بالله وهو الذي يقتضيه عموم كلام الأزهار * والثاني يضمن وهو الذي / 512 / اختاره في الانتصار(8) (أو) وضع الوديعة مع من لا يستحفظ مثلها (معه) ضمنها فلو وضعها مع من يثق(9) به من أهله وولده وسائر من يثق به في أمواله ليحفظها في منزله الذي يسكنه(10) فتلفت لم يضمنها(11) وإن دفعها إلى هؤلاء ليحفظوها في غير منزله (12) الذي يسكنه
__________
(1) إذا كان حرزا لمثلها (قرر)
(2) وإن أمره إلا يدخل غير المنزل الذي هي فيه فأدخل غيره لم يضمن إلا أن يكون تلفها بسبب ذلك الدخول () ولعله يقال هو غير متعد بالسبب فلا يضمن . (بيان) () يعني بأن يسرقها أو يدل عليها من يسرقها لأنه قد حصل تلفها من الوجه الذي نهى عنه . (بستان) حيث جرى عرف بالدخول وإلا ضمن . (مفتي)
(3) المراد المنزل
(4) للحنفية
(5) إن كان لا يحفظ مثلها في مثله . (قرر)
(6) والأولى عدم الضمان إذا كان الأول حرزا لمثلها . (عامر) (*)
(7) قوي
(8) وعن الجربي أن العبرة بالحرز فإن كان يحفظ مثلها في مثله فلا ضمان من غير فرق والله أعلم . (قرز)
(9) ويقبل قول الوديع . (قرر) مع يمينه . (قرر)
(10) المراد الذي يحفظ مثلها فيه . (قرز)
(11) ولو منعه المالك من دفعها إلى هؤلاء الذين يحفظ ماله معهم لم يصح ولا يضمن الوديع بالدفع إليهم . (كواكب)
(12) المراد في منزلة الذي يحفظ مثلها فيه . (قرر)

ضمنها(1) وهذا قول زيد بن علي، وأبي حنيفة إلا أن أبا (ح) يعتبر أن يكون من دفعها إليه من تلزمه نفقته، وقال الشافعي: يضمن في ذلك كله (2) إلا أن تدعو الضرورة إليه نحو خوف الحريق ونحوه(3)
(و) من التعدي (إيداع(4) لها (وسفر(5) بها (بلا(6) عذر موجب فيهما(7) فأما إذا فعل لعذر(8)
__________
(1) الا أن يكون يحفظ فيه متاعه فلا ضمان ولا عبرة بالسكون . (قرز)
(2) ما عدا الزوجة .
(3) السرق
(4) وإذا أذن المالك بالايداع لعذر أو لغير عذر فأودعها ثم ادعى الوديع الآخر أنه ودها إلى المالك فإن عينه المالك فهو وديع له فيقبل قوله وإن لم يعينه بل أطلق فهو وديع الوديع الأول فقط فلا يقبل قوله إلا ببينة () (بحر معنى) و(بيان) معنى فإن لم يبين وحلف المالك ضمن له كذا في (البيان) ولعله أراد أنه يضمنها الوديع الأول وقيل: الثاني وصحح أي يضمن الثاني . (سماع) ح . (قرز) () بالرد على المالك إذ هو كالأجنبي ويقبل بالرد على () لأنه يعود أمانة . (بحر) (قرر)]الوديع . (بحر بلفظه) ويقبل قوله في تلفها ولعل الوجه كونه أمينا ولم يحصل منه تعد بخلاف دعوى اعطاء المالك قهو متعد إذ هو كالاجنبي كما ذكر والله أعلم () فأما الإستعانه على حملها إلى موضع حفظها أو نحو ذلك فلا يوجب ضماناًً للعرف . (بحر)
(5) الموجب للقصر وقيل: الخروج من الميل . (قرز) (*) ولا يجوز السفر مع التمكن من الايداع ولا يودع مع وجود المالك . (بستان) (قرز) (*) ما لم تكن عادته السفر بما يودع عنده . (قرز) أو يفوض أو يأذن له
(6) وإذا ناكره المالك في العذر فعليه البينة إلا ما كان ظاهرا . (بيان)
(7) مسألة من اشتعل بيته بالنار ثم اشتغل ب إخراج ماله دون الودائع التي في بيته أو بعض الودائع دون الأخرى لم يضمن ما حرق إلا حيث يمكن إخراج الجميع إذ لا يجب أنه يفعل ماله وقاية لمال الغير ذكر ذلك بعض الناصرية . وفي (الكواكب) يضمن
(8) سواء كان في الحال أو في المآل . (قرر) (*) وعليه البينة بالعذر () إلا ما كان ظاهراً . (بيان) حيث أودعها يعني لعذر ولم يصادقه المالك في العذر . (كواكب) ويأتي مثل هذا لو باعها أو تصدق بها لخشية الفساد وقيل: القول له لأنه أمين اللهم إلا أن يقال قد هنا تصرف فلا يقبل قوله فينظر

من خوف حريق أو سرقة أو لص جاز له(1) إيداعها مع ثقة أو مع حاكم وكذلك السفر بها فإن كان العذر غير موجب كالتشويش(2) والاضطراب(3) لم يكن له ذلك إلا باذن المودع، وقال الناصر، وأبو حنيفة أن هل أن يسافر بها ولا ضمان عليه
(و) من التعدي (نقل (4)) للوديعة من الوديع وقع (لخيانة) لكنه أن نقل الكل بنية أخذه ضمنه جميعا فإن نوى أخذ البعض لم يضمن عندنا إلا ما نوى(5) أخذه فقط / 513 / وعند (أصش) يضمن(6)
__________
(1) بل يجب . (قرز)
(2) الخوف اليسير
(3) تجويز الخوف وقيل: هما بمعنى واحد
(4) مسألة) وليس له [أي الوديع] أن يستقرض الوديعة ولا شيء خلاف ك* [إلا أن يعرف رضى مالكها بالأستهلاك جاز الإقدام (قرر) منها [وحجة أن . قوله صلى الله عليه وآله وسلم لا يحل مال أمر. مسلم إلا بطيبة من نصيبه . (بيان) تمت. * وحجةك أن ذمة الوديعأخفض حذر من الطواري وحجتنا قوله لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيبةمن نفسه تمت بستان
(5) ونقله (*) ولو نقل الكل لاخذ ذلك البعض . (بحر) اذله النقل ما لم يتعد ولا تعد إلا في البعض الناصرية وقش بطلت (*) أمانته فبطل الأذن بالامساك قلنا انما بطلت فيما أخذ . (بحر) (*) ونقله . (نجري) ولا يبرأ برده إلا إلى المالك لأنه قد صار غاصبا وفي (التذكرة) يبراء . (قرز)
(6) قلنا وإذا أخذ [نوى] بعضها ثم رده بعينه جاء الخلاف الأول هل يعود أمانة أم لا ؟ وإن رد بدله فإن لم يتميز عن باقيها ضمنها الكل () وإن تميز لم يضمن باقيها بل ما أخذ فقط . (بيان بلفظه) () إذا تلف . (كواكب) ولا يوجب الملك إذ كان --- (عامر) (قرر)] () وذلك لأنه خلطها على وجه لا يمكن ردها بعينها فلهذا ضمنها فغن خلطها بمال مالكها فوجهان أصحهما لا يضمن لأن الجميع له والثاني يضمنه لأن المالم لم يرض بالخلط تمت بستان بلفظه ()سواء كانت مثلية أو قيمية لأنه متعد إذ هو جناية وذلك لأن الذي رده هو ملك له فيكون قد خلط باقي الوديعة بملكه فيضمنها إذا تلف . (كواكب)

الجميع(1) وإن نقل البعض بنية أخذه ضمنه فقط ولو تحرك(2) الباقي(3) فإن لم يحصل منه إلا فتح الصرة فقط فإنه يأثم(4) ولا يضمن(5) على ظاهر المذهب خلاف الشافعي والإمام (ي) وإن حصل نية الاخذ فقط لم يضمن خلافا لابن سريج(6) وقديم قولي المؤيد بالله
__________
(1) قلت: وهو ظاهر (الأزهار) (مفتي) واختاره (سحولي) و(الشامي) فكان عليه أن يقول لخيانة له والمختار الأول . (حاشية سحولي)
(2) بل ولو نقله . (قرر)
(3) فيجب عليه رد ما أخذه إلى مالكه فإن رده إلى الصُّرّة الذي أخذه منها فهو في ضمانه فإن رد غيره ضمن الباقي أيضاً بالخلط فيضمن الجميع حينئذ لأنه . بالخلط إن لم يتميز عن غيره فإن تميز لم يضمن باقيها بل ما أخذه فقط . (شرح أثمار) و(بيان) (قرر) في غير النقدين
(4) مع نية الأخذ
(5) حيث لم يحصل التلف بسبب الفتح . (مفتي) (قرز)
(6) ابن بنت الشافعي واسمه عبد الرحمن

(و) من التعدي (ترك(1) التعهد(2) و) ترك (البيع لما يفسد) يعني إذا لم يحصل معاهدة الوديعة بالنشر والنفض(3) كالصوف فإنه يضمنها وكذا(4) إذا خشي فسادها بالواقز أو بالبلل ولم يكن صاحبها حاضرا فإنه يجب عليه بيعها فإن لم يبعها(5) ضمنها ومن هذا الجنس أن يترك الانفاق عليها(6) إذا كانت(7)
__________
(1) فيما يمكن الاطلاع عليه لاما وضعه عنده في صندوق مقفل ونحوه [المخران] وقبض المودع مفتاحه . (قرر) وكذا لوترك الوديع مفتاح الصندوق ونهاه عن فتحه فلا ضمان لترك التعهد في ذلك وأمثاله . (حاشية سحولي لفظا) (قرر) .
(2) مع علمه بأنه يحتاج إلى التعهد لالو أودعه شيئا في صندوق ولم يعلم ما داخله لم يضمن (*) ولو بأجرة ويرجع بها على المالك إذا نوى الجوع . (بيان) (قرز)
(3) ويرجع بالأجرة إن نوى . (بيان)
(4) فلو أبرأ الوديع من قلب الثوب أو الواقر فلعله يبرا على قول المؤيد بالله كما لو أمره بإباحته . من حاشية على ال---- ينظر لعله يضمن وقرره (شامي)
(5) أو يسلفها من وفي إن أمكن وإن تعذر تصدق به ولا شئ عليه . (بيان) إن أمكن فإن لم يتصدق ضمن للفقراء وحيث أمكنه البيع دون التصدق وترك حتى تلف ضمنه للمالك وإن أمكنه جميعهما ضمن قيمتين للمالك () حيث يمكن وإلا فلا . (قرر)وللفقراء وقيل: لا شئ للفقراء لأن مالكها معروف فلم تكن مظلمة في يده بخلاف الغصب . (قرز)
(6) قال في (البحر) فإن قال له المالك لا تعلقه ولا تسقيه فترك حتى مات فإنه يأثم ولا يضمنه لأن المالك أسقط حقه عن الضمان كما لو أمره باحراق ماله ففعل فإنه يأثم ولا يضمن . والمختار الضمان لأن ذلك لا يستباح
(7) مسألة) وإذا كانت الوديعة حيواناً فعلفه وسقيه على مالكه وليس للوديع أن ينفق من مال المالك إذ للولاية له عليه إلا بأمر الحاكم فإن غاب المالك أو تمرد ولم يمكن التخليه لزم الوديع *ذلك ورجح به على المالك إذا نواه . (بيان معنى) (قرر) [والمراد بالغيبة عند حاجة الحيوان لا الغيبة التي يصح فيها الحكم كما تقدم في النفقات] *فإن لم يجد ودفعها إلى الحاكم ليبيعها أو يؤجرها أو يفترض لها علفاً . (قرر)

حيوانا(1) واحتاجت فإنه يضمنها
__________
(1) إذا كان مالكها غائبا أو غير متمكن أو متمردا . (قرر) (*) وإذا اختلفا في قدر ما أنفق كان القول لمدعي المعتاد وللمالك في قدر الزائد . (بحر) والقول للمالك أيضا في قدر المدة وليس له أن ينفق من مال المالك إذ لا ولاية له عليه إلا بأمر الحاكم () وقد ذكر معناه ذلك المقصد الحسن (قرر) () وإذالم يبتع تصدق بها وإذا لم يتصدق بها ضمن للمالك لا للفقراء ومع التصدق لا يضمن للمالك . (قرر) [فإن تعذر التصدق انتفع به ولا شيء عليه . (بيان) حثيث (قرز)

(و) منه ترك (الرد(1) بعد الطلب) فإذا ترك ردها بعد أن طلبها المالك(2) ضمنها إذا لم يكن ثم عذر، قال المؤيد بالله فإن خوفه السلطان بالقتل إن ردها على المالك فإن كان الوديع مقيدا لا يمكنه الفرار لم يأثم بترك الرد، قال مولانا عليه السلام وكذا لو خوفه بقطع(3) عضو فلو خوفه بدون ذلك لم يجز ترك الرد(4) قيل (س) وتلزمه نية الضمان(5) إن ترك الرد لخوف القتل، قال مولانا عليه السلام وهو / 514 / القياس(6)
__________
(1) المراد بالرد بالتخلية لا أنه يجب الرد
(2) لغير عذر . (فتح) وحيث كان مالكها صغيرا أو مجنونا أو مسجدا أو وقفا فإنه لا يحتاج إلى طلب بل يتضيق الرد من دونه . (شرح فتح)
(3) ويضمن ولايأثم .
(4) يعني لم يجز التسليم إلى الظالم .
(5) قال الفقيه يوسف () إذا دفع إلى الظالم لا لمجرد ترك الرد للخوف فلا يضمن فأما ترك الرد فيبيحه ما يسقط معه الواجب وهو الضرر ولا ضمان عليه . (قرز) () يقال إن سلمها بالتخويف بقتل أو قطع عضو ضمن ولا إثم وبدون القتل أو ما في حكمه أثم وضمن وان خوفه وأخذها من دون أن يسلمها إليه فلا إثم ولا ضمان . (سماع) جربي
(6) على إتلاف مال الغير () (مسألة) إذا غصبت الوديعة فللوديع المطالبة بها لا بقيمتها والقيمة بعد تلفها *ذكره المؤيد بالله وقال القاضي زيد بل له طلب قيمتها فأما المرتهن والملمتقظ فلهما المطالبة بالعين والقيمة . (بيان) * [لأنه مأذون بإمساك العين فقط]

(و) من التعدي أن ينطق الوديع (بجحدها(1) لأنه بالجحد صار غاصبا ولو أقر بعد الجحود لم يخرج عن الضمان ما لم يرد أو يتجدد له إيداع من المالك
__________
(1) ولو هازلا . (قرز) (*) ولو في غير وجهه ولو ناسيا أو مكرها . (بحر) وفي (الهداية) إذا كان الجحد في وجه المودع أو رسوله أو وكيله إذ الغالب إخفاء الوديعة () إذا كانالجحود قبل التلف . (قرر) (*) إلا أن يجحدها خوفاً عليها أو على نفسه من ظالم فلا يكون غاصباً وهذا تفسير قوله في بعض التعاليق إلا لعذر . ع

(و) منه وقوع (الدالة عليها(1) فلو دل الوديع ظالما على الوديعة ليأخذها ضمنها ذكره القاضي زيد والفقهاء (ل ح مد) وعن المؤيد بالله لا يضمن قال مولانا عليه السلام والصحيح الأول (ومتى زال التعدي(2) في الحفظ(3) صارت(4) أمانة(5) وذلك نحو أن يسافر بها أو يتركها في موضع غير حريز(6) ثم زال التعدي فإنها تعود أمانة عند السادة، وأبي حنيفة، وقال الشافعي: إنها لا تعود أمانة وأما إذا تعدى في التصرف ثم زال وذلك نحو أن يركبها أو
__________
(1) إذا تلفت بنفس الدلالة . (حاشية السحولي) وقيل: () أنه يضمن مطلقا لأنه قد صار متعديا فيضمن ولو تلفت بغيرها لأنه قد أساء في الحفظ . (لمعة معنى) () اشترطوا مع النقل للخيانة نية الأخذ ولم يشترطوا مع الدلالة التلف بها ولا وجه للفرق إذ هما سواء في التعدي وليس للاساءة في الحفظ تأثير زائد على التعدي فينظر . من خط القاضي العلامة محمد بن علي الشوكاني رحمه الله () يقال الفرق بينهما ظاهر وهو أنه في النقل لا تتعين فيه الخيانة إلا بالتهاون لأن له نقله بخلاف الدلالة له فالتعدي حاصل بمجردها . ع سراجي (*) ولو مكرها . (أثمار) (قرز) ولو لم يقصد أخذها لأنه تفريط . (شرح أثمار)
(2) وهذا إذا صادقه المالك في زوال التعدي فإن لم يصادفه فعليه البينة بزواله قبل تلفها . (كواكب) (قرز)
(3) والفرق () حيث قال والاستعمال وإن زال بين الاستعمال والحفظ أنه في الحفظ يظهر زوال التعدي فيما كان حفظا بخلاف الاستعمال فإنه لا يظهر إذ الغاصب قد يستعمل وقد يترك . (بحر معنى)
(4) بالإيداع الأول .
(5) والفرق بين العارية والوديعة أن العارية هو غير مأذون بالامساك بعد التعدي فلم تعد يده يد أمانة بخلاف الوديعة فهو مأذون حتى يطالب . (نجري) ولان يد المودع يد الوديع بخلاف العارية . (كواكب) وح (أثمار) وقيل: الفرق بينهما أنه قبضها في العارية لنفع نفسه وفي الوديعة لنفع المالك والله أعلم
(6) أو يودعها . (قرز)

يعيرها أو غير ذلك(1) فإنها لا تعود أمانة خرجه المؤيد بالله واختاره لنفسه وهو الذي في الأزهار(2) ، وقال (أ ص ح) وأشار إليه أبو طالب أنها تعود أمانة(3)، وقال أبو العباس أن تصرف لنفسه لم تعد أمانة وأن تصرف للغير نحو أن يعيرها عادت أمانة (وإذا غاب مالكها(4) بقيت(5) حتى) يقع (اليأس) من صاحبها(6) (ثم) إذا أيس صارت (للوارث(7) إن كان له / 515 / وارث (ثم) إذا لم يكن له وارث(8)
__________
(1) كالتأجير أو نقل لخيانة () تمت وجحدها والدلالة عليها وترك التخلية بعد الطلب فإنهالا تعود أمانة . (قرر)
(2) مفهوماً لا منطوقاً .
(3) واختاره المؤلف
(4) ولا يجب التعريف بها إذا جهل مالكها أو غاب . (هداية) و(بيان) من اللقطة () (مسألة) ولفظ (البيان) في اللقطة التي جهل مالكها ولا يجب التعريف بالمظلمة ولا بالوديعة ونحوها التي التبس مالكها أو غاب [وذلك لأن مالكها هي والوديعة معروف عند قبضها بخلاف اللقطة (بيان) ] (بلفظه)
(5) والثمرة والأجرة .
(6) أي من حياته .
(7) المراد إذا أيس من حياته إما بمضي العمر الطبيعي أو أي القرائن من شهادة على موته أو ردته كما تقدم فاما إذا حصل اليأس من معرفته لو عاد صرفت في بيت المال () وإن كان ثم وارث لأنه مع اليأس من معرفته مالا لا مالك له فيكون لبيت المال . (بيان) و(الكواكب) () ولا (*) حق للورثة في هذه الحال . (قرز) () وقال القاضي (عامر) إذا كان له ورثة معروفون بقيت حتى يحصل اليأس من حياته ثم تسلم إليهم (*) بعد اليأس من حياته وذلك بعد مضي مائة وعشرين سنة من مولده ثم يدفعها إلى ورثة من كان يرثه بنفسه لا بواسطة كزوجات الأولاد والأخوة لأم ونحو ذلك كأم الابن بعد طلاقها حيث جاءت بابنها قبل مضي عمر أبيه الطبيعي صاحب الوديعة وكذا حيث مات الأولاد في الصورة الأولى قبل مضي العمر الطبيعي لأبيهم المودع فلا شيء لاخوته لأم ونحوهم . (قرر)
(8) هذا على أصل المؤيد بالله وأما على أصل الهادوية فلبيت المال ليدخل المصالح عندنا .

صارت (للفقراء(1) وعن زيد بن علي، والناصر، والمؤيد بالله وكذا لو أيس من معرفة صاحبها(2) لو عاد جاز التصدق بها(3) (وإن عين) المالك (للتصدق(4) بها وقتا) نحو أن لم أعد إليك في وقت كذا فتصدق بها على الفقراء فلم يعد في ذلك الوقت (جاز) له أن يتصدق بها (ما لم يتيقن(5) موته(6) فإن ثبت أن المودع كان ميتا في ذلك الوقت لزم الوديع للورثة ضمانها(7) وان التبس فلا ضمان لأن الأصل الحياة وبرأة الذمة فإن أتى بلفظ يشمل التوكيل والايصاء كقوله تصدق بها حيا كنت أم ميتا فلا ضمان(8)
__________
(1) أو المصالح قلت: وهو قوي رعاية للمصلحة (*) ولا يصرف إليهم إلا بولاية من الإمام أو نحوه وقيل: لا يحتاج
(2) ومثله في (الأزهار) في الغصب في قوله وكذا هو أو العين باليأس عن معرفة المالك
(3) ويضمن له ان عاد كالضالة . (بيان) (*) لئلا تفوت منفعتها، وقال في (البحر) قلت: وهو قوي رعاية للمصلحة ببقاء ثبوت منفعتها . (بحر) وبني عليه في (الأثمار) والفتح فعلى هذا يكون ما الغيب تحت يد ورثتهم لهذا الوجه لأن حبسه اضاعة مال للمنافع وجعله بيد الغير يؤدي إلى المشقة البليغة بحفظ غلاته سيما مع طول المدة وبيد أحدهم أيضا كذلك ولما يؤدي إلى الشجار والله أعلم . (شرح محيرسي) وقرره (سيدنا حسن) رحمه الله تعالى
(4) أو أي تصرف . (قرر)
(5) فإن ظن موته ضمن لأن العين قد انتقلت: إلى ملك الورثة . (فتح) ونظره في (البحر) وظاهر (الأزهار) مثل النظر
(6) أوردته مع اللحوق . (فتح)
(7) فإن لم يكن له وارث فلبيت المال (*) وكذا الفقراء يضمنون إلا أن يتلف بغير جناية ولا تفريط فلا ضمان عليهم يعني وأما المطالبة فله مطالبتهم . (قرز)
(8) ان تصدق بها قبل الموت وقبل المرض المخوف أو التبس هل قبله أو بعده أو تيقن أنها بعده وهي تنفذ من الثلث أو أكثر وأجاز الورثة وإلا ضمن الزيادة على الثلث إن علم أو قصر في البحث لا إن جهل () ولم يقصر في البحث . (بيان) من الحج (قرر) . لأن الموصي غار له . (بيان معنى) (قرز)

(وما أغفله الميت(1) من الودايع التي كانت معه فلم يذكرها بنفي ولا اثبات ولم يعرف الورثة حاله (حكم بتلفه(2) فلا ضمان عليه لأن الظاهر أنها قد تلفت هذا كلام أبي طالب، وقال المؤيد بالله(3) وأبو (جعفر(4) بل الظاهر البقاء
__________
(1) قال الإمام يحي وإذا مات رجل ووجد بخطه أو الكيس الفلاني لزيد أو وجد على الكيس اسم رجل لم يحكم بذلك لأنه قد يودعه شيئا ثم يملكه أو يشتري كيسا عليه اسم رجل . (بستان بلفظه) () وهذا الحكم مع الوديعة ونحوه مما في يده مال لغيره أمانة . (بيان) [من مستعير وعامل وشريك ووصي وولي ومتول أو عديل فالحكم في الكل واحد . (هامش بيان)
(2) الا أن يبين المالك بالبقاء . (بستان)
(3) قوي
(4) وهو قول الهادي عليه السلام في الأحكام واحتج عليه بصريح قول أمير المؤمنين عليه السلام قال في (شرح) الابانة وهو قول عامة أهل البيت عليه السلام

(وما أجمله (1)) الميت (فدين) نحو أن يقر أن عنده وديعة(2) ويذكر مبلغها(3) وصفتها(4) / 516 / ولم يوجد(5) ذلك في تركته فإنه يضمنها ويكون دينا(6)
__________
(1) المراد بالإجمال عدم التعيين .
(2) إذا أقر قبل الموت بوقت لا يتسع لرد ولا تلف . (شرح فتح) وح أزهار من باب المضاربة
(3) مائة (*) ظاهر هذا أن ذلك شرط في الاجمال قلت: ولا وجه له عندي إذ قد تقدم في المضاربة خلافه () دنانير .
(4) نحو أن يقول المائة الدرهم التي في الخرقة الفلانية فلو قال معي له مائة درهم ووجدنا في تركته مائة درهم لم يستحقها الوديع ما لم يبين (*) عليها () (فرع) فلو وصفه بصفه يعرف بها ثم لم يوجد ذلك بعد موته وجبت ضمانه من تركته خلاف الإمام يحي . (بيان) إلا أن يكون قد مضى وقت يجوز فيه الرد أو التلف فلا ضمان
(5) ولو وجدت إذا لم يعينها بوصف تتميز به عن سائر أملاكه () ووجدت ما لم يعين أو يوصف بوصف لا تلتبس بغيرها فهي في حكم التعيين . (قرز) (*) ولو وجدت .
(6) كاسوة الغرماء (*) إلا أن يدعي عليهم أنهم يعرفونها وأنكروا ذلك فله عليهم اليمين . (لمع)

(وما عينه(1) الميت وعرفه الورثة بعينه (2) (رد فورا(3) وإلا) يردوه مع الامكان (ضمن(4) ذكره القاضي زيد، قال وبه، قال (أصش)، قال وشبهوها بالثوب الذي تلقيه الريح في دار وهو يعرف صاحبه، قال عليه السلام وهو معنى قولنا (كما يلقيه طائر أو ريح في ملك(5) فمتى لم يرد مع الامكان ضمن واعلم أنه يلزم الورثة إعلام صاحبها والتخلية بينه وبينها بلا اشكال وأما حملها إليه فظاهر كلام القاضي زيد وأبي مضر(6) أنه يجب(7) ، قال الفقيه يحي البحيبح: وفيه نظر والصحيح أنه لا يجب(8)، قال مولانا عليه السلام ومسألة الثوب كالوديعة سواء وليست بحجة(9)
__________
(1) في الميل وقيل: وان بعد بما لا يجحف . (قرز) (*) ظاهر اطلاقهم في الامانات التي تصير إلى الإنسان لا باختيار المالك وذلك كملقى طائر وفوائد الغصب وفي وارث الوديع والعامل والعين المنذور بها والموصى بها ونحو ذلك أنه يلزم الرد ولو بعد () بما لايجحف (قرر) المالك والله أعلم . (إملاء (سيدنا حسن) ) (قرز)
(2) ويرجع بالأجرة إن نوا الرجوع وكان لمثله أجرة . وقيل: لا يرجع لأن مالا يتم الواجب إلا به يجب كوجوبه .
(3) في المثل . (*) وكذا إذا مات المودع وجب على الوديع فوراً . (قرر)
(4) وإن لم ينقل . (قرز)
(5) وإذا ولدت العين المودعة أو حصل فيها صوف أو لبن هل تكون وديعة كأصلها () الرد على المختار . (شرح سيدنا حسن) (قرر) أو يجب الاعلام مثل ما ألقته الريح في ملك ذكر في (البحر) احتمالين أحدهمايجب الاعلام فقط كما تلقيه الريح في ملك الثاني لا يلزم إذ هو الأصل في يده فيكون حكمه حكم أصله . (بحر) (*) وهو الذي لا يدخل إليه إلا بأذن ولو حقا . (بيان)
(6) في المسافة التي لا أجرة لمثلها فإن كان لها أجرة لم تجب عليه . (ذماري) بل تجب . (قرز)
(7) ولو لم يكن قد نقل . (حاشية سحولي) حاشية خمسمائة آية (قرر)
(8) حفظا ولا ردا إلا أن ينقلوا وجب الحفظ على أصل الفقيه ح
(9) لهم بل الخلاف واحد (*) فيجب يعني الحفظ فيهما . (أثمار) .

(وإذا) أودع رجلان عند رجل وديعتين فتلفت أحداهما فأدعي كل واحد من الرجلين أن الباقية وديعته و(التبس) على الوديع (من هي له)(1) وكذا إذا التبس عليه أي الرجلين أودعه (فلمن(2) بين(3) أي يستحقها من قامت بينته منهما في الصورتين جميعا (ثم) إذا لم يكن لهما بينة كانت (لمن حلف) منهما على أنها له (ثم نصفان) حيث(4) بينا جميعا(5) أو حلفا جميعا، قال الفقيه علي أو نكلا ولا يمين لهما على الوديع(6)
__________
(1) إن كانوا منحصرين وإلا فلبيت المال . (أثمار معنى)
(2) قال عليه السلام أما إذا . أنهما أودعا معاً أو لم يعرف أيهما المالك فإنه يسلمها إليهما ولا يحبسها (نجري)
(3) وحكم له . (قرز) (*) بالملك لا بالايداع . (هداية) لجواز أنه وديع وقيل: بالملك في الصورة الأولى لا في الثانية فيكفي أنه أودع . (شامي) وظاهر (الأزهار) لا فرق سواء بين بالملك أو بالايداع مع تعيين العين في الصورة الأولى وهو أن يشهدوا أنه أودعه هذه العين (*) أو نكل الثاني أو حلف أصلا وردا() فيأخذ نصفه بيمينه والنصف الآخر بالنكول أو المردودة . (قرر) (قرز)
(4) لعله إذا لم يكن الوديع مقرا لأحدهما معين إذ لو أقر لأحدهما معين عمل ببينة الخارج ومع عدم البينة لا يمين على الخارج فيحكم للداخل بيمينه على ما سيأتي . (قرر)
(5) نحو () [هذا حيث شهدوا نخ]. أن يشهدوا بالملك لكل واحد لا إذا شهدوا لكل واحد أنه أودعه هذه في وقت واحد فأنهما يتكاذبان () واما في وقتين فكما لو شهدوا بالملك . (قرز) () ويرجع إلى التحالف والنكول . (قرز)
(6) لأنه لا يصح منه الاقرار بعد دعوى () وذلك أنه بدعوى اللبس قد أثبت لكل من المتنازعين فيها حقاً فلو أقر بها بعد ذلك لأحدهما كان إقرارا على الغير فلا يصح ولا يلزمه تسليمها في ظاهر الشرع فلم تلزمه إليمين (شرح أثمار) اللبس لايهما قال الفقيه علي وإنمالم تلزم اليمين عندنا لأنها انما تلزم من لو أقر لزمه الحق وهذا لو أقر (*) لم يلزم الحق لأن الشرع قد حكم بأنها نصفان . (غيث)

إلا أن يدعي عليه / 517 / أنه استهلكه عليه بدعوى(1) اللبس كان له تحليفه(2) على ذلك (ويعطى الطالب) من المودعين (حصته مما قسمته إفراز(3) ولو في غيبة الآخر ومن غير حاكم (وإلا) تكن قسمته إفراز (فبالحاكم(4) يميز له نصيبه، قال عليه السلام ذكر معنى ذلك في الكافي إلا أنه، قال إذا طلب أحدهما نصيبه فعند يحيى يرفع إلى الحاكم ويسلم بأمره ولم يفصل كما فصلنا ولعله أراد فيما ليس قسمته إفراز(5)
[اختلاف الوديع والمودع]
__________
(1) مع علمه . (هامش بيان)
(2) فإن نكل لزمه الرد إن أمكن () بما لايجحف (قرر) استفداؤه وإلا ضمن ما صار إلى الثاني منها . (بيان بلفظه) (قرز) (*) وتكون على العلم بل تكون على القطع () ولا ترد هذه اليمين لأنهاتشبه يمين التهمة (قرر) كما سيأتي
(3) ويتفق مذهبهما () أن قسمته افراز ويكون مشروطا بأن يصير النصيب إلى المالك . (بيان) ما لم يكن التسليم بأمر الحاكم فلا يشترط مصير النصيب إلى المالك . (تهامي) () وإلا فلا بد من الحكم لأجل خلاف المؤيد بالله أن القسمة بيع في المستوى .
(4) إذا كان غيبة شريكه يجوز معها الحكم () وهي بريد فصاعداً .
(5) يقال القسمة عند الهادي عليه السلام افراز في كل شئ فينظر لعل له قولين

(و) إذا اختلف الوديع والمودع، فقال الوديع قد رددتها وانكر المالك أو، قال هذه وديعتك فانكرها أو، قال قد تلفت فأنكر المالك كان (القول (1) للوديع(2) في) ذلك كله أي: في (ردها(3) وعينها(4) وتلفها)(5) لأنه أمين ويقبل قوله(6) بتلفها وإن لم يبين سبب التلف وعند الحنفية لا بد أن يبين سبب التلف (و) لو أعطى رجل رجلا شيئا ثم تلف ذلك الشئ فادعى المالك أنه كان قرضا مع الذي تلف(7) عنده فيطلبه العوض ويقول الذي تلف عنده بل كان وديعة فلا ضمان علي فالقول قول الوديع في (أن التألف(8) وديعة لا
__________
(1) مع عينه . (قرر) (مسألة) ولفظ (البيان) إذا سلم الوديع الوديعة فقال المالك ما هذه وديعتي فالقول قول الوديع مع يمينه فإن حلف بري وصار ما سلمه لبيت المال . (بيان بلفظه) ويأتي على قول الإمام يحي وظاهر (اللمع) أنها لا تصير لبيت المال بل هي للوديع لأن إقراره كالمشروط بأن يقبله المقرله ولأنه لا يصح لمعين إلا بمصادقته . ع من (هامش البيان)
(2) وكذا كل أمين . (فتح) (قرز)
(3) يعني حيث ادعى أنه ردها بيده أو من يثق به وكذا القول لوارث الوديع حيث ادعى أيضا أنه رد بنفسه أو من يثق به لا إذا ادعى أن مؤرثه ردها أو ادعى أن مؤرثه ادعى الرد إلى المالك أو من يثق به فعليه البينة . حفيظ كما تقدم في المضاربة والمذهب أن القول قول الوارث وإنماهذا على أصل المؤيد بالله كما تقدم على (الأزهار) المتقدم في المضاربة ذلك له أي مبنيا على مذهبه . (سماع) (سيدنا حسن) رحمه الله . () المراد التخلية إلا أنه يجب الرد . (قرر)
(4) ما لم يكن مستأجرا على الحفظ فيبين
(5) ما لم يقل أنا ذبحتها لمرض أو نحوه لأن ظاهر فعله التعدي فالبينة عليه . (قرز) وقرره سيدنا حسين (المجاهد) .
(6) مع يمينه وقيل: لا يمين عليه .
(7) ولو لم يصح قرضه. (قرر)
(8) وفي (الفتح) باقيا أو تالفا . باللفظ وفائدته لزوم مؤن الوديعة وقد ذكره (المفتي) وقرره (شامي) (قرز)

قرض(1) لأن الأصل براءة الذمة قوله (مطلقا) أي: سواء، قال تركته معي وديعة أو أخذته منك وديعة فلا فرق بينهما بخلاف المسألة التي تأتي(2) بعد هذه فإن بين اللفظين فرقا، وقال المؤيد بالله وأحد قولي أبي طالب بل يفرق بين اللفظين هنا أيضا فإن، قال تركتها معي وديعة فالقول قوله وإن، قال أخذتها منك وديعة فالقول قول المالك (ولا) يقبل قول المالك أن ذلك الشئ الذي تلف(3) في يد الغير (غصب) / 518 / عليه إذا، قال الذي تلف في يده بل كان وديعة(4) (إلا) أن يدعي المالك أنه غصب (بعد(5)) قول الوديع أخذته(6) وديعة ولم يقل تركته معي وديعة فإن القول قول المالك إنه غصب لاقرار خصمه بأنه أخذه والمالك منكر للتسليم بخلاف المسألة الأولى فانه مقر بالتسليم فلم يكن للفظ الاخذ فيها تأثير (و) إذا جحد الوديع الوديعة فأقام المالك البينة باثباتها فأدعي الوديع
__________
(1) وسواء كان مما يصح قرضه أم لا . (عامر) (قرز)
(2) ولا فرق بين علمه وجهله في الفرق بين اللفظين . (عامر وسحولي) لأن المالك هنا مناكر للتسليم . (قرر)
(3) لا يعتبر التلف بل ولو كان باقيا أيضا نحو أن (*) يقول المالك هو غصب فتجب عليه الأجرة ومؤن التسليم، وقال هي وديعة فالقول قوله . (مفتي) و(قرز)
(4) وإنماقبل قوله أنه وديعة لأنه لم يدع لنفسه تصرفا بمضاربة ولا غيرها ولا جاء بلفظ الأخذ فإن قال نحو مضاربة أو عارية بين لأن الظاهر عدم ذلك . (شرح ذويد) على (التذكرة)
(5) أو قبل قوله . (قرر)
(6) ولا فرق بين علمه وجهله في الفرق بين اللفظين . (عامر) و(حاشية السحولي) لأن المالك هنا منكر للتسليم . (قرز) (*) إذ مجرد الأخذ يوجب الضمان لقوله صلى الله عليه وآله على اليد ما أخذت حتى ترد (*) صواب العبارة إلا مع لفظ أخذته وسواء تقدم لفظ أخذته أو تأخر () لأن العبارة توهم أن لفظ أخذت متقدم على دعوا الغصب . (*) أو تناولته أو قبضته لأن المالك منكر للتسليم . (شرح ذويد) (قرز)

أنه قد ردها أو تلفت أو نحو(1) ذلك(2) من الوجوه التي تقدمت فانه لا يقبل قوله(3) في ذلك(4) بعد جحوده إياها ويكون القول (للمالك في ذلك) بعد (أن جحدت(5) فبين) باثباتها (لا العين فإنه(6) يقبل قوله(7) فيها بعد جحوده (و) إذا جاء المالك إلى الوديع فأعطاه ثم أدعى أنه غلط وأنه أعطاه غير الوديعة فأنكر المالك(8) الغلط وأدعى إن الذي صار إليه هو ماله وجب أن يقبل قوله (في نفي الغلط(9)
__________
(1) لم يتقدم غير الرد والتلف ولعله يقال في صورة دعوى التصدق وحيث اختلف هو والوارث أعني وارث المودع .
(2) ينظر ما أراد بنحو ذلك لأنه لم يتقدم إلا الرد والتلف وأما العين فهو يقبل قوله فيها ولعله حيث قال بعثت فيها من جرت العادة بالرد معه . (نجري) () أو قال تصدقت بها لكي تتلف بالفساد .
(3) وأما البينة فتقبل () سواء كان الرد قبل الجحود أو بعده وفي التلف إذا بين أنها تلفت قبل الجحود لا بعده فتلزم القيمة . (بيان معنى) () وهذا حيث قال ما معي لك وديعة فبين المالك بالايداع فادعى أنه قد ردها أو قد تلفت فإنها تقبل بينة الوديع لأنه لم يتقدم ما يكذبها محضا كما سيأتي بخلاف ما لو قال ما أودعتني قط فلا يسمع قوله ولا بينته . (نجري) ومثله في (الغيث) ومعناه في (البيان) ولفظه (مسألة) إذا قال الوديع ما عندي لك وديعة ثم ادعى أنه قد ردها لم تقبل إلا بينته الخ (فرع) فإن قال ما أودعتني شيئا ثم ادعى الرد أو التلف لم يقبل دعواه ولا بينته لأن إنكاره لاصلها يكذبه . (بيان) () إذا ادعى الرد أو التلف في مجلس الأنكار ----- متقدم وإلا سمعت لحوار إيداع آخر ورد آخر . (قرر بلفظه)
(4) يعني في الرد والتلف .
(5) صوابه أن ضمنت فبين الخ فهي أعم .
(6) وهذا مبني أنه لم يتقدم ما يكذبها محضاً إذ لو تقدم لم تسمع بينته.
(7) لأنه يصير غاصبا وهو يقبل قوله في العين .
(8) أو الزيادة .
(9) أو القدر ذكره الفقيه يحي البحيبح . (غيث)

والبينة(1) على الوديع وقد ذكر المنصور بالله في النسب أنه إذا رجع عن الاقرار به في المجلس صح رجوعه فيأتي مثله في المال(2) (و) لو أعطى الوديع الوديعة أجنبيا وادعى أن المالك أذن له باعطائه ليسقط عنه الضمان إذا تلفت في يد الاجنبي كان عليه البينة والقول / 519 / قول المالك في نفي (الاذن(3) باعطاء الاجنبي(4) فيلزم الوديع الضمان إلا أن يقيم البينة بالاذن(5)
__________
(1) ويكون على اقرار القابض بأن الوديع غلط . (تهامي) .
(2) يعني إذا رجع المودع بعد أن قبضه المودع في المجلس صح الرجوع على قول المنصور بالله (*) فيقبل قول الوديع وعندنا لا فرق
(3) حيث لم يجر عرف باعطاء الأجنبي فإن جرى عرف بذلك لم يضمن نحو أن يرد مع من جرت عادته باستحفاظها على يده
(4) الاجنبي كل من لم تجر العادة بالرد معه . (نجري) (قرز) وإذا قال لا تسلمها إلا إلى يدي فسلمها إلى من تجري العادة بالرد إليه برئ ولا حكم لنهيه كما لو قال ضعها في الطريق أو في زاوية البيت . (ديباج) وقرره (شامي) (قرز) () (فرع) فإن ادعى ردها مع أجنبي وأنكر الأجنبي * فله تحليفه ثم يضمنها وإن صادقه الأجنبي أو بين عليه أو نكل عن اليمين فهما ضامنان وللمالك طلب أيهما شاء والقرار على الأجنبي إن علم أو جنى أو فردط وإن لم فعلى الوديع فإن قال الوديع قدردها الأجنبي اليه ثم تلفت عنده فعليه البينة بالرد اليه فإن بين كان القول قوله مع يمنيه في تلفها عنده على القول بأنها تعود أمانة خلاف المؤيد بالله والمنصور بالله . (بيان) * حيث لم تجر العادة بالرد مع الأجنبي وإلا كان كالولد والخادم . (قرر)
(5) وقال المنصور بالله يقبل قوله مع يمينه . (بيان) لأنه أمين قلنا في دعوا الرد لا في الإخراج عن اليد. (بستان)

(كتاب الغصب(1)
الأصل في قبح الغصب العقل والسمع
أما العقل فلأنه ظلم والظلم قبيح(2) عقلا(3)
وأما السمع فالكتاب والسنة والاجماع
أما الكتاب فقوله تعالى ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل
وأما السنة فما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه، قال لا يحل مال أمرء مسلم(4) إلا بطيبة من نفسه
وأما الاجماع فلا خلاف في قبح الغصب(5)
__________
(1) هو في اللغة أخذ الشئ قهرا وجهرا وإن أخذه سرا فهو سرقة . (شرح أثمار) (*) حقيقة الغصب عند الهدوية هو النقل والتحويل وعند المؤيد بالله هو إثبات اليد على مال الغير على جهة العدوان
(2) حقيقة القبيح ما للإقدام عليه تأثير في استحقاق الذم .
(3) الا عند المجبرة جميعا . (بحر) فزعموا أن العقل لا يقضي بقبح ولا حسن . شفاء (*) إذا كان يضر بصاحب المال يعني الأخذ . (وشلي)
(4) بناء على الاغلب وإلا فلا فرق بين المسلم وغيره . (لمعة) (*) (مسألة) والإمام يحي في تناول غير المضطر من (بستان) غيره وجهان محرم لقوله صلى الله عليه وآله لا يحل مال أمرء مسلم إلا بطيبة من نفسه وقيل: يحل لقوله صلى الله عليه وآله للخدري كل الخبر . (بحر) رواه أبو سعيد الخدري عن الرسول صلى الله عليه وآله أنه قال إذا أتيت على حائط (بستان) غير محوط ببناء فناد صاحبه ثلاثا فإن أجابك وإلا فكل من غير أن تفسد . حاشية (بحر)
(5) لأنه خال عن نفع ودفع واستحقاق فكان ظلما () وإنما يصير غاصباً بالنقل فيما ينقل نقلا ظاهراً أو التصرف في غيره مع النقل كسوق البهيمة وسل بعض السيف لا غير الظاهر كان يدير بعض الرحى أوالبهيمة المربوطة أو القنديل أويغلق الباب ذكره ابن الخليل وقرره الإمامان والتصرف من حرث وزرع وبناء وغيره . (شرح فتح)

وحقيقته(1) هي قوله (هو الاستيلاء على مال الغير(2) عدوانا) والاستيلاء هو إثبات اليد على الشئ للأكن لا بد من النقل فيما ينقل عند من اعتبره كما كما سيأتي والعدوان إثبات اليد لا باذن الشرع والغصب يثبت بالاستيلاء عدوانا (وإن(3)
__________
(1) في الشرع . لي
(2) فيدخل في ذلك المنقول وغير المنقول والحق ويثبت في غصب الحقوق بعض أحكام الغصب . (حاشية السحولي لفظا) فيأثم غاصبه ولا تصح الصلاة في محل الحق ويجب عليه الاستفداء بما أمكن واما لزوم الأجرة وقيمته إذا تلف فلا يلزم الغاصب لما تقدم من أنها لا تؤخذ الاعواض عن الحقوق ويدل عليه أيضا لفظ (الأزهار) في قوله قيل: والكراء لبيت المال .() فإن كان أتلاف الحق يؤدي إلى نقصان قيمة الأرض أو الدار هل يضمن غاصب الحق بعضه قيمة الأرض أو الدار ؟ الظاهر وجوب ضمان نقص القيمة وأنه وقع الثاني بسبب متعداً فيه . سيدنا العلامة ناصر علي الشجني وصورة ذلك أن تكون الأرض حق متحجر لأجل السنبل فيغصبه غاصب حتى نقصت قيمة الأرض فيضمن النقص سيدي العلامة فخر الأسلام عبد الله (المجاهد) رحمه الله . (قرز) (*) صوابه على ما هو للغير ليدخل الحق (أثمار معنى) () وهو يشمل ما ثبت فيه الاختصاص كالزبل وكلب الصيد وجلد الميتة وكذا الحقوق كحق التحجر بأن يغصب محلها . (شرح فتح) وقد ذكره في (الأثمار) (*) هذا يعم قول المؤيد بالله، والهادي فيما لا ينقل لأنه يسمى فيه غاصبا ويأثم ويلزم الكراء وأما ما ينقل فهو مستقيم على قول المؤيد بالله لا على قول الهادي . (كواكب) قال (الصعيتري) فتكون حقيقة الغصب عند الهادي هو نقل مال الغير عدوانا
(3) ولو أراد اللعب والمزاح حيث لم يرض مالكه كان غاصباَ . (كواكب) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم لا يأخذ أحدكم عصاة أخيكم لا جادا ولا هازلا تمت شفا و(صعيتري) (*)خبر وعنه لا يأخذ أحدكم عصا صاحبه لا لعبا ولا جادا وإن أخذ عصاه فليردها إليه . خبر وروي عنه أنه قال لا يأخذ أحدكم متاع صاحبه . خبر وعنه من ظلم شبرا من الأرض طوقه الله يوم القيامة من سبع أرضين . خبر وروى أبو بكر قال خطبنا رسول الله فقال إن دمائكم واموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا تمت شفاء والله أعلم
() (مسألة) من اشترى [ولو جهل كونه مغصوباً] شيئاً مغصوباً فإن نواه لنفسه مطلقاً أو لنفسه إن جاز المالك وإن لم يجز رده عليه أو بغيره نية صار غاصباً له بقبضه وإن نوى رده لمالكه مطلقاً صار أمانة معه فإن ناكر المالك في النية فيحتمل أن القول قوله مع يمينه * لأنها لا تعلم إلا من جهته ويحتمل أن القول قول المالك لأن الظاهر أن الشراء له وهكذا فيمن أخذ الضالة أو اللقطة فهو على هذا التفصيل ** في النية عند أخذها لا في الدعوى ***فالقول قوله . (بيان بلفظه) * [وذلك لأنه لما نوا رده المالك فهو محسن ولا يلزم المالك رد ما دفع من الثمن ولو نوى الرجوع عليه لأنه فعله بغير أذن مالكه . (بيان)] **[أي إن أخذها بنية التعدي وبغير نية صار غاصباً وإن كان بنية الرد فلاضمان . (قرر)] *** [أي لو ادعى المالك أن الملتقطة أخذها عليه من بيته وقال الذي هي في يده بل لقطه فالقول قول الملتقط . (بيان لفظا معنى) ]

لم ينو(1) المستولي الغصب هذا الذي صححه بعض المذاكرين للمذهب وقواه الفقيه (ح)، وقال أبو / 520 /مضر بل يحتاج إلى نية الغصب وإلا لم يكن غصبا
فصل في بيان الوجوه التي يصير بها الشئ مضمونا على الغاصب
__________
(1) ويدخل في ذلك الجاهل (*) والناسي والصبي والمجنون في أحكام الدنيا في الغصب لا في الاثم . (حاشية السحولي) فعلى هذا لو نقل ثوبا مغصوبا في يد غيره وهو جاهل كونه مغصوبا كان غاصبا وعلى قول أبي مضر لا يكون غاصبا

اعلم أن المغصوب على ضربين أحدهما مما ينقل ويحول(1) والثاني مما لا ينقل فإذا كان المغصوب مما لا ينقل كالضياع فإن الغاصب لا يضمنه بالغصب(2) على قياس قول يحيى (عليه السلام(3) ذكره الاخوان وهو قول أبي حنيفة و(ف)، وقال المؤيد بالله إنها تضمن بالغصب(4) وبه، قال الشافعي ومحمد قيل (مد) ولا يختلف الهادي، والمؤيد بالله أنه يسمى غاصبا وأنه يأثم وأن صلاته لا تصح في المغصوب وأنه يجب عليه الكراء(5)
__________
(1) لفظا) ن مترادفان
(2) وقيل: يضمن ما نقله بالحرث ونحوه . (تعليق) ومثله في (البيان) ولفظه (مسألة) من أعان الغاصب في حرث الغصب () جاهلاً لغصبها ضمن ما ثبتت يده عليه منها إن تلف عند المؤيد بالله وعند الهادوية لا يضمن إلا ما نقل من ترابها * بالحرث ونحوه فيضمن قيمته منفرداً إن جرت العادة ببيع التراب وحده **وإن لم فما بين قيمة الأرض وفيها ذلك التراب وقيمتها وليس هو فيها تمت بيان بلفظه *** وقيمتها وليس هو فيها . (بيان بلفظه) الخ * [. يعني حيث خدده السيل يعني اجتحف الطين الذي حرثه الغاصب . (تعليق) أو كان للطين قيمة] ** [و ضمان ذلك القدر من ذلك التراب فهو مثله إن كان يباع كيلا في ذلك البلد أو قيمته إن كان لا يكال . (كواكب) لفظ (قرر)] *** [فإن استوت قيمة الأرض وفيها ذلك التراب الذي نقل ومع عدمه ماذا يضمن سؤال عن سيدنا (عامر) يضمن غرامة صلاحها ومثله عن مي و(الهبل) وقواه (السلامي) . (قرر)
(3) في الرهن . ولفظه في المنتخب أن من ارتهن أرضا فغلب عليها العدو فإنه لا يضمن ومن أصله أن الرهن مضمون على المرتهن بكل حال . (غيث) (*) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم على اليد ما أخذت حتى ترد وهو هنا غير مأخوذ
(4) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم من أخذ شبرا من الأرض طوقه الله بسبع أرضين من نار .
(5) وفي (البحر) تلزمه إلى وقت خروجها من يده فقط ومثله في الكافي، وقال القاضي (عامر) إلى وقت رجوعها إلى يد مولاها أو تلفها في يد الغاصب الآخر أو يحصل اليأس من رجوعها فيسلم () في المنقول فقط . القيمة . (ديباج) (قرز) وهو مستقيم في الأجرة لا في القيمة فلا يضمن . (سماع) ح . (قرز)

والاستفداء(1) بما أمكن قيل (مد) وفائدة الخلاف بينهما إذا زالت من يد الغاصب إلى آخر فعند المؤيد بالله يضمن قيمتها للحيلولة وعند الهادي لا يضمن، وقال في الزوائد بل محل الخلاف إذا أتلفه الغير في يد الغاصب فالهادي(2) لا يضمنه، والمؤيد بالله يضمنه قيل (مد) وهذا(3) فيه نظر، قال مولانا عليه السلام والصحيح قول الفقيه (مد) وقد أوضحناه بقولنا (فلا يضمن من غير المنقول إلا ما تلف(4) تحت يده وإن أثم وسمي غاصبا(5)
__________
(1) فإن تعذر الاستفداء لم يلزمه شئ عند الهادي عليه السلام من القيمة لا الأجرة فتلزم إلى وقت التلف أو اليأس . (قرز)
(2) الصحيح الضمان عند الجميع
(3) بل يضمن عند الهادي والمؤيد بالله ح . (غيث) لأنه مأخوذ من الرهن وقد تقدم في الرهن أن الماء إذا غلب على الأرض وهي تحت يده ضمن . أما في الرهن فيضمن المرتهن إذا غلب الماء على الرهن سواء كانت يده ثابتة عليه أم لا؟ لأنه لم يوجد من يتعلق به الضمان فلا يعتبر كونه فيها لأنه لم يكن من يحول بينه وبينها فيده ثابتة عليها . (برهان) وقد ذكره في الغيث
(4) وليس المراد بقوله تحت يده أن يكون فيها كما قيل: في الرهن بل المراد بحيث لو نوزع لكان القوله قوله وينظر ما الفرق بين هذا وبين ما تقدم في الرهن فإنه اختير هنالك أنه لا بد أن يكون فيها () لعل الفرق أنه لما كان قبض الرهن بإذن مالكه لم يكن نسبه العين إليه استهلاك بخلاف الغصب فإنه إذا نسب إليه وكان القول له عند المنازعة فصح للشاهد أن يشهد له أنه ملكه ولم يأذن المالك بالقبض فذلك بمنزله استهلاكه للعين . إفادة القاضي أحمد بن عبد الرحمن (المجاهد) رحمه الله . (*) سواء كان المتلف هو أو غيره . (نجري) لا ما زال عن يده ولم يتلف . (قرز)
(5) هذا مطلق مقيد بما سيأتي في قوله والقرار على الآخر إن جنى أو علم فلو تلف تحت يد الآخر ولم يعلم ولا جنى كان القرار على من قبله في المنقول وغيره . (حاشية السحولي لفظا) (قرز) والمختار في المنقول فقط (*) وتلزم الأجرة مهما بقيت تحت يده وفيما بعد ذلك خلاف بين المذاكرين قال الفقيه علي ل ف تجب، وقال في (البحر) والكافي و(تعليق المذاكرة) لا تجب . (شرح أثمار)

فهذا تصريح بمثل ما قاله الفقيه (مد) وأما إذا كان الشئ مما ينقل ويحول نحو العروض(1) والحيوانات وما أشبه ذلك فإن الغصب يضمنه
(و) إنما يضمن ما جمع شروطا خمسة:
الأول أنه لا يضمن / 521 / (من المنقول إلا ما انتقل) فلو لم ينقل لا حسا(2) ولا حكما(3) لم يضمنه(4)
الشرط الثاني أن ينتقل (بفعله(5) فلو انتقل بفعل الغير نحو أن يدفعه دافع على مال الغير فينتقل باندفاعه عليه فانه لا يكون غاصبا بهذا النقل لأن الرجل المدفوع كالآلة للدافع(6)
__________
(1) ذكر في (القاموس) أن العرض يشمل جميع الأشياء غير النقدين . ح جميعا
(2) نقل الشئ
(3) جحد الوديعة وشهادة الزور وحكم الحاكم بالباطل . (حاشية سحولي)
(4) ظاهره ولو تلف تحت يده ما لم يكن بجناية . (قرز)
(5) مباشرة أو تسبب (*) فعلى هذا لو ركب على دابة الغير ولم يسقها وسارت باختيارها وتلفت لم يضمنها وأما الأجرة فتلزمه () وسيأتي قوله وأما سائق البهيمة .
(6) ويكون الدافع جانيا عند المؤيد بالله غاصبا عند الهدوية (*) ولو مختارا ما لم يبق له فعل . (قرز) ولفظ (حاشية السحولي) ما لم تكن منه زيادة فإنه يضمن أو أمكنه التحويل

الشرط الثالث أن يكون نقل ذلك المال حصل بنقل الغاصب(1) (لا بنقل ذي اليد(2) الثابتة عليه نحو أن يحمل امرأة(3) أو صبيا(4) وعليهما شئ من الحلي(5) أو الثياب أو في أيديهما(6) شئ يحملأنه فإنه إذا حملهما فانتقل المال الذي في أيديهما تبعا لنقلهما لم يضمن ذلك المال
__________
(1) فلو وقع طائر على جداره فنفره لم يضمنه () لأنه ممتنع قبضه ولو رماه في الهواء فقتله ضمنه ولو في هواء داره إذ ليس له منع الطائر في هواء ملكه . روضة نواوي () وقيل: يضمن مطلقا إذا انتقل بفعله وهو ظاهر (الأزهار)
(2) وأما سايق البهيمة التي عليها مال مغصوب فإنه يصير غاصبا لها بنقلها وسواء () ولو مالكها هو الراكب كما يفهمه الظاهر . (قرر) كان عليها راكب أم لا () لا من ركب على الدابة فسارت من غير سوق فيضمن الأجرة فقط عند الهدوية والعين والأجرة عند المؤيد بالله لثبوت اليد وهذا جلي إذا كانت لا تعتاد السير إلا بسوق فإذا فرض أنها سارت من غير سوقه لم يضمنها عند المعتبرين للنقل بفعله وأما إذا قد صارت مطبوعة على السير بحيث تسير عقيب ركوب الراكب فهل يعتبر هنا حصول فعل منه زائد على ما تعتاده الدابة أم يكفي ركوبه عليها وكان قد ساقها لاستمرار عادتها بذلك أم يفرق بين أن يركبها وهي تسير فلا يضمن أو ركبها وهي واقفة فسارت ضمن يحقق . (حاشية السحولي لفظا) نقل عن (الشامي) أنها إذا سارت لسبب ركوبه ضمنها . ولفظ (البيان) (مسألة) من ركب دابة غيره ولم ينقلها ولاغيرهالم يكن غاصباً الخ التاسعة من أول الغصب . (قرز) () ولا يقال: إن اليد للراكب لأن الذي فوقها مال ضمنه بنقل الدابة
(3) حرة
(4) حرا (*) أحرارا وأما العبد فيضمن ما عليه بنقله لأنه مال وأما العبد بنفسه فكذا لأنه مال . (قرز) (*) قال في (البحر) هذا إذا كان له تمييز ولم يكن عبدا و إلا ضمن . (شرح فتح) وظاهر (الأزهار) خلافه .
(5) ولو غصبا . (قرز)
(6) ولو مغصوباً .

الشرط الرابع أن يكون ذلك النقل (نقلا ظاهرا أو في حكمه(1))، قال علي خليل والمعتبر في ذلك هو إزالة جملة الشئ عن مكانه، قال فإن كان شيئا متصلا فأزال بعضه عن مكانه لم يكن ذلك نقلا حتى ينقل الجميع وذلك نحو أن يطوي(2) من بساط الغير بعضه قل أم كثر لم يكن نقلا حتى يطوي جميعه(3)، قال وكذلك لو حرك جملة الشئ ولم ينقله من مكانه لم يكن نقلا نحو أن يفتح الباب المغصوب(4) ويرده(5) ذكره في الزيادات(6) وعن أبي مضر يضمن ما طوى من البساط وكذلك الباب يضمن إذا / 522 /ان موضع رجله واسعا(7) وتأول قول المؤيد بالله على أنه ضيق(8)، قال مولانا عليه السلام والظاهر خلافه(9) والرحا(10) إذا أدارها كالباب لا يضمن عند المؤيد بالله(11) ويضمن عند أبي مضر إذا كان موضع قطبها واسعا
وقد ألحقوا(12) ثلاث صور :
__________
(1) حجه الوديعة .
(2) ولم يجنب .
(3) ولا طي الجميع حتى ينقل آخره . (قرز) (*) ولو قطعه خلاف ما في بعض الحواشي لأن القطع قبل النقل ليس يعصب بل جناية . (قرر) فسقط . (شامي)
(4) لا فرق . (قرز)
(5) لا فرق تمت (قرز)
(6) على أحد قوليه أنه يضمن إلا ما نقل وإلا فهو يضمن (*) بالاستيلاء من غير نقل . (هبل)
(7) والمذهب خلافة . (قرر)
(8) يقال المؤيد بالله يقول بثبوت اليد أو على أحد قوليه
(9) وهو أنه لا يضمن
(10) وكذا المرها خلاف (البيان)
(11) وكذا عند الهدوية (*) يعني حيث لم تثبت اليد عليها أو على قوله القديم . (غيث معنى)
(12) لعلي خليل . (مفتي) مما لا يضمن والمختار التفصيل

الأولى إذا أجال (1) الدابة وهي في رباط، فقال أبو مضر إن كان الرابط لها مالكا(2) فلا ضمان وإن كان الرابط لها غاصبا ضمن(3) وكأنها غير مربوطة
الثانية إذا أدار القنديل المعلق يمينا ويسارا فلا ضمان ذكره القاضي زيد وبعض الناصرية وإن رفعه ضمن(4)، وقال (ض ف)، والناصر الرضي لمذهب جده الناصر(5) يضمن في الوجوه كلها(6)
الثالثة إذا سل بعض السيف من غمده والغمد في يد المالك فعن بعضهم أنه لا يضمن قال الفقيه علي وعند الهدوية يضمن في هذه الصور كلها،
__________
(1) بالجيم هو السوق يميناً وشمالاً من غير أن ينقص لها فعقد أهل المذهب يضمن . (قرر)
(2) لا فرق بين تكون الرابط المالك أو الغاصب فإنه يضمن .
(3) قيل: وكذا إذا كان الحبل غصبا فكأنها غير مربوطة . (زهور) (*) المختار الضمان مطلقا يقال فما الفرق بينها وبين القنديل إذا أداره أما الحيوانية فليس بفارق مؤثر وإن كان الفارق استقرارها على قوائمها فهذا أقرب فوجب أن يشاركها ما يستقر على أصله كالسلم المربوط ونحوه . من املاء (سيدنا حسن) وخطه
(4) إذا أخرجه من السلسلة ولو بقي بعضه تحت الرباط . (قرز) () قوى (عامر) وهبل.
(5) وهو الحسن بن علي الاطروش عليه السلام، والناصر الرضي من أولاد الناصر الاطروش عليه السلام (*) مذهب الناصر عليه السلام يوافق المؤيد بالله عليه السلام هنا ويوافق الهادي عليه السلام بأنه يضمن بالنقل وثبوت اليد فأيهما حصل ضمن به . (عامر) (*) الناصر الأطروش
(6) خلافهما في القنديل فقط

قال مولانا عليه السلام أما في مسألة البساط والرحا والباب والقنديل(1) فلا نسلم لأن ذلك ليس بنقل ظاهر وهم يعتبرون النقل(2) وأما مسألة السيف(3) فالاقرب أنه يضمن(4) عند الهدوية، والمؤيد بالله جميعا لأن الغاصب إذا كان في يده رأسه وسل بعضه فقد نقل جملته أغني الحديد نقلا ظاهرا فيضمن عند الهدوية وأما عند المؤيد بالله فلان الممسك للرأس أقوى يدا من الممسك للغمد إذا لم يكن النجاد(5) مقلدا بعنق الذي في يده الغمد فإن كان مقلدا به فاليد له، قال عليه السلام هذا الذي يترجح عندي فصار قولنا نقلا ظاهرا احترازا من الصور التي قدمنا والذي في حكم النقل الظاهر جحد الوديعة(6) فإنه /523 / يصير بجحدها(7) غاصبا وكذلك لو باع مال الغير وسلمه(8)
__________
(1) قال في (البحر) والدابة . لفظ (البحر) لا كطي بعض البساط وكذا تحريك بعض الشئ أو القنديل أو الدابة مربوطين. (*) والمرهى
(2) سيأتي في السرقة وإن لم ينفذ طرفه وظاهره وإن لم ينقل المجموع . (قرز) () في السرقة . وقيل: لا بد في السرقة من نقله
(3) والدابة وسواء كان الرابط لها مالكها أو الغير وقيل: بل لا يضمن . (بحر معنى) (*) والدابة .
(4) إذا تلف وهو في يده يعني ممسك به وإلا فقد برئ . (قرز)
(5) علاقة السيف . (قاموس) وهو القلادة
(6) ونحوها كالعارية والمستأجرة (*) إذا كان جحوده لها عقيب دعوى مالكها (بيان بلفظه) لا لو سكت أو جحدها بسؤال غير المالك إذ الغالب اخفاء الودائع . (بحر بلفظه) فاما إذا لم يكن عقيب دعواه لم يكن غاصبا .
(7) في وجه المودع . (بيان) و(هداية) أو علمه بكتاب أو رسول . (قرز) (*) لأنه بالجحود صار جانبيا عليها لأنه ملكها في الظاهر وضمان الجناية يلزم وإن لم يحصل نقل ولا اثبات يد كذا ذكر معناه (القاضي عبد الله الدواري)
(8) قال في (البرهان) من باع شيئا لغيره بغير أذنه وسلمه إلى المشتري فإن كان تسليمه له بالفعل لا بمجرد التسليم كان غصبا وإن كان التسليم بالقول فقط فإن كان المبيع في يد البائع أمانة كان ضامنا إذا أذن للمشتري بالقبض وقيل: وكذا إذا قبض ثمنه من المشتري فقد سلطه عليه وإن لم يكن في يد البائع من قبل فإن كان بالقرب منه بحيث قد ثبتت يده عليه كان غاصبا عند المؤيد بالله لا عند الهدوية وإن لم يكن بالقرب منه فلا ضمان . (برهان) (*) هذا في المنقول لا غير المنقول فلا يضمن إلا ما تلف تحت يده

بالتخلية واليد في الظاهر له فإنه يصير غاصبا وإنمايكون البائع غاصبا بقيود أربعة:
أن يكون في يده(1) وأن تكون يده أمانة(2)
وأن يسلم تسليما لفظيا(3)
__________
(1) وتلف قبل القبض وأما إذا تلف بعد القبض فلا كلام فيه . (قرز)
(2) فلو كانت غير أمانة فهو ضامن من قبل البيع . (غيث) (*) أو ضمانة بأذن الشرع . (مفتي) كالأجير الضامن والعارية المضمنة والمرتهن (*) يفهم من هذا لا بد أن تكون اليد أمانة فلو كانت غير أمانة بأن تكون غصبا أو مستأجرة أو عارية مضمنة أو رهنا لم يكن البيع غصبا وليس كذلك بل الذي لا يكون بيعه غصبا من هذه هو المغصوب فقط لأن الغصب حاصل فيه من قبل فلم يكن البيع نفسه غصبا وأما ما عدا الغصب مما ذكر ونحوه فإن بيعه غصبا قطعا إذ هو قبل البيع غير غصب فكان صواب العبارة أن يزاد مع قوله أمانة أو ضمانه غير غصب . (قرز)
(3) وهو قوله سلمت احتراز من التسليم الفعلي فإنه يصير به غاصبا من غير بيع (*) أو قبض ثمنه فقد سلط المشتري عليه فيضمنه . (بيان بلفظه)

وأن يكون بالقرب منه(1) ليصح التسليم وعن الكنى لا يشترط أن يكون في يده وكذلك لو شهد بمال الغير(2) أنه لغير المالك(3) فإنه يصير /524 / غاصبا
__________
(1) أي من البائع ولعله على أصل المؤيد بالله وأما عند الهدوية فتضمن لأنها دلالة . (مفتي) (قرز) (*) وحد القرب أن تصلها يده أو العود الذي يسوق به يقال هذا في غير الأمانة فأما فيها فلا يشترط أن تكون بالقرب منه إذ الدلالة كافية في الضمان . (قرز) (*) لا ما بعد عنه فلا يضمن لأنها لم تثبت يده عليه عند بيعه والأذن بقبضه إلا إذا كان بالقرب منه ولكن هذا فيما كان ليس تحت يده أمانة وأما في الأمانة فذلك يوجب ضمانها مطلقا وذلك لأنه تفريط منه وتعدي . (كواكب لفظا) (قرز)
(2) وحكم به . (قرز)
(3) وكذلك الحاكم إذا حكم بمال الغير لغيره لأنه يصير كأنه نقله من ملك المشهود عليه والمحكوم عليه (*) ولهذا احتج المؤيد بالله على الهدوية في صحة الغصب من غير نقله كما يثبت من دخول ضمان الوديع إذا جحد الوديعة مع أنه لم يحصل النقل ولما قد ثبت من وجوب ضمان الشهود للمشهود عليه إذا رجعوا بعد الحكم فأجابوا على المؤيد بالله بأن الضمان في هاتين المسئلتين ضمان جناية لا ضمان غصب (*) بأنه قد حصل النقل المعنوي لأن الشهود نقلوا ملك المشهود عليه إلى ملك المشهود له ب(المعنى) فكذلك إذا رجعوا وكذلك الوديع نقل بجحوده ملك غيره إلى ملكه ب(المعنى) فلذلك ضمن . (صعيتري)

الشرط الخامس أن يكون النقل واقعا (بغير اذن الشرع) فأما لو كان باذن الشرع كالتقاط الضالة واللقطة(1) ونحو ذلك مما سيأتي إن شاء الله تعالى فإنه لا يكون غاصبا، وقال المؤيد بالله لا يعتبر في المغصوب نقل الغاصب له عدوانا بل (ما ثبتت(2) يده عليه كذلك(3) أي: بغير إذن الشرع (وما نقل لاباحة عرف) لم يضمن كالضيف ينقل شيئا(4) في المنزل الذي أذن له بدخوله مما جرت العادة بنقله ورده نحو أن يشرب من الكوز أو يضع المنديل على العيش أو ينظر في مصحف(5) أو كتاب أو نحو ذلك مما أباح له العرف نقله وهكذا الاجير الخاص(6) إذا دخل البيت (أو) نقله (خوفا(7) منه(8) لم يكن
__________
(1) ولو مغصوبة
(2) و(فائدة) الخلاف تظهر في أربع مسائل الأولى أنه إذا تعثر على مال الغير فنقله ضمن عند الهادي () أن يعمل . لا عند المؤيد بالله الثانية إذا ثبتت يده على صرة للغير فمنع صاحبها ضمن على قول المؤيد بالله لا عند الهدوية الثالثة إذا تعلق بذنب بقرة للغير ولم تنتقل بفعله فوقفت لأجل ذلك ضمن عند المؤيد بالله لا عند الهادي الرابعة لو ركب على دابة مغصوبة ولم تنتقل بفعله ضمن عند المؤيد بالله لا عند الهادي عليه السلام . (نجري) ومرغم
(3) قال الفقيه حسن مع المنازعة والانكار
(4) ما لم يكن مغصوبا () عالماً تمت وابل ولو جاهلاً . (قرر) إذ لا ضرورة ملجئة خلاف ما في (الكواكب)
(5) ولو كان لا يعرف لأجل التبرك . (قرز)
(6) والمشترك مع الأذن (*) لا فرق بين الخاص والمشترك ولذا قال في (البيان) إلا الأجير من غير فرق (*) فإن خرج به لم يبر برده إلى المنزل بل إلى يد المالك () إلا أن يخرجه بأذنه . (غيث) () إلا لعرف كما يأتي .
(7) ويقبل قوله أنه خائف .
(8) ولو اختلف هو ومالكها هل نقلها لنفسه أو لدفع الضرر فالقول للمالك () إلا حيث صادقه أنه أخرجها من الزرع وادعى أنه أخرجها لنفسه فالبينة عليه . (بيان) () لأن ظاهر فعله التعدي . (كواكب) والله أعلم

غاصبا لأن الشرع قد أباح له ذلك(1) نحو أن يخاف البهيمة أن تنطحه أو تنطح غيره أن تتلف زرعه أو زرع غيره(2) أو نحو ذلك فيدفعها فإنه لا يصير بذلك غاصبا(3) (أو) نقله خوفا (عليه) نحو أن يخاف على البهيمة من سبع أو لص فنقلها فإنه لا يصير بذلك غاصبا (أو) ينقله (من نحو طريق(4)) كلو أزال مال الغير من طريق المسلمين(5) أو نحوها مثل أن ينقل / 525 / الثوب(6) أو نحوه من موضع الصلاة في المسجد فإنه لا يصير(7) بذلك غاصبا وكذلك إذا وضع على عنقه أو ظهره أو في ملكه شئ وكان الواضع غير المالك(8)
__________
(1) ولو غصبا . (وابل)
(2) وإذا أخرجها من زرع الغير وزاد جنت (1) قبل وصولها إلى صاحبها ضمن ما جنت حيث يضمن المالك بأن تكون معروفة بالعقر ونحوه وليس ذلك عذرا يسقط عنه وجوب ال إخراج بل يخرجها ويجب عليه الحفظ وان لحقه انفاق كما يجب عليه أن يسير المسافة الطويلة (2) ليزيل منكرا وما لحقه من كراها وانفاقه عليها لحفظها ومؤنتها رجع على صاحبها كاللقطة لا على ما أنفق على نفسه . حاشية (زهور) (قرز) (1) ما لم يجر عرف بالتسبيب . (قرز) (2) المثل على ما اختاره (المفتي) في السير
(3) ولو غصبا .
(4) مع غيبة المالك .
(5) ولو غصبا .
(6) قيل: هذا بناء على أنه لم يكن ثم مكان غيره قلنا ظاهر ما تقدم في الصلاة العموم وقيل: لا بد أن ينتظر أقل الصلاة وهو ركعتان . (نجري) من الصلاة
(7) لكن إن كان في الصف الأول من أجل الطرفين فإن ظن حضوره قبل أن يركعوا لم يُزل وإلا أُزيل وإن كان فلهم حق في تكبيره الاحرام * وإن كان في سائر الصفوف المتأخرة فإن كان يمكن إتمام الصلاة مع بقائه بأن يكون من كل جانب اثنان فصاعدا لم يزل وإلا فكالصف الأول تمت مي(قرر) *ويخشى عدم انعقاد صلاة أهل الصف الأول فيزيل . (قرر)
(8) والمالك من غير تعد . (قرز) كأن أسقط دينارا يثبت أذن بدخوله (*) قيل: أو لم ينقل حيث كان الواضع مكلفا وأما الريح أو الطائر فلا بد من النقل وقياس ما تقدم سواء كان الواضع مكلفا أم لا كالريح وملقى الطائر . (قرز) (*) على كلام القاضي زيد وأبي مضر وهو المذهب خلاف الفقهاء ح س ع

فنقله (فا) ن المنقول في جميع هذه الصور التي قدمنا تكون أ (مانة(1) في يد ناقله حتى يرده إلى يد مالكه أو سيبه حيث جرت العادة بالتسييب فيه فإن فرط ضمن (غالبا) إحترازا من صورة لا يكون النقل فيها أمانة ولا ضمانة وذلك نحو أن يضع(2) المالك على عنق رجل شيئا أو في ملكه على وجه التعدي(3)
__________
(1) ما لم يكن مالكها حاضرا فإن كان حاضرا لم تصر أمانة ولا ضمانة . (قرز) (*) ولو كان أي هذه مغصوباَ تمت كب (*) فيما نقل لإباحة عرف وهو مغصوب فيضمن إذا لا حكم للعرف فيه . (قرر)
(2) ولو مغصوباَ(تذكرة)
(3) ولفظ (البيان) (مسألة) من وضع عليه شيء مغصوب * أو على ثوبه أو في بيته ولم ** ينقله ولم يتحرك به حتى رفع عنه لم يضمنه فإن نقله صار أمانة معه يلزمه حفظه إلا حيث الواضع له مالكه عمداُ عدواناُ ***ولا يلزمه حفظه . *[مع عدم التعدي من الواضع له كالطير والرياح] **[هذا على ما صححه الفقهاء ع ح س أنه لا بد من النقل وأما على ظاهر كلام القاضي زيد وأبي مضر فإذا تمكن من رده ولم يفعل صار مضموناً عليه . (كواكب) (قرر) ***لا إذا كان عمداً من دون تعد كان يلقي عليه شيء من ماله خوفاً عليه من ظالم أو نحوه فإنه يصير أمانة . (كواكب)

() وأما إذا لم يكن على وجه التعدي نحو أن يسقط دينار على مالكه أو على بساط الغير من غير اختيار فنقله صاحب البساط فإنه يكون أمانة لأنه ليس بمنكر وأما لو لم يحرك ذلك الموضع حتى نقله المالك أو غيره لم يكن أمانة ولا ضمان . (غيث) (قرر)

فأزاله عن نفسه أو عن ملكه فإن ذلك الشئ لا يصير بذلك أمانة ولا ضمانة لأنه منكر تجب ازالته وكذا لو وضع سمنا في قدحه فله أن يريقه إن لم يجد ما يضعه فيه(1)
(و) المنقول (بالتعثر غصب(2) كلو تعثر فصدم شيئا برجله حتى أزاله عن مكانه فإنه بذلك النقل يصير غاصبا على قول الهدوية وقديم قولي المؤيد بالله وعلى قوله الاخير لا يصير غاصبا لعدم ثبوت اليد ذكر ذلك بعض أصحابنا المتأخرين، قال مولانا عليه السلام وفيه نظر(3) على قول الهدوية لأن النقل هنا ليس على جهة العدوان إذا فعل المعتاد(4)
فصل في كيفية رد المغصوب إلى مالكه
__________
(1) لمالك السمن أو مباح من غير كلفة ولا مشقة . (قرز) ومثله في (تعليق) الفقيه علي ومثله في (الأزهار) حيث قال ولا يفسد إن تمكن بدونه (*) هلا قيل: لا يجب لأن صاحبه متعد فيه سل . (مفتي) لكن سيأتي ولا يفسد أن تمكن بدونه فينظر ما الفرق الظاهر أن الوجوب هنا وهناك مع الامكان ولا ضمان إن فعل لكن يأثم وقيل: يضمن (*) في المجلس . (قرر)(*) من ملك أو حق مباح . (قرر)
(2) ان تعمده فإن كان بغير اختيار فهو أمانة يلزمه حفظه . (بيان بلفظه) (قرز)
(3) لا نظر لأن المباشر مضمون وإن لم يتعد فيه
(4) وحاصل التعثر أنهما إن كانا متعديين معا فالمتعثر غاصب بالنقل ضامن مع التلف وإن كانا غير متعديين فالمتعثر ضامن مع التلف وأمانة مع النقل وإن كان السائر متعديا ضمن مع التلف غاصب مع النقل وإن كان الواضع متعديا فهدر ولو كان بالمباشرة وقيل: حيث لم يتلف بالمباشرة وإلا ضمن . (شرح بحر) () لابن لقمان وعلى ما قرره سيدنا ابراهيم السحولي أنه لا ضمان في الرابع بالمباشرة كما يأتي ومنه تعديه في الموقف () لأن المباشر مضمون وإن لم يتعد فيه

(و) اعلم أن المغصوب (يجب رد عينه ما لم تستهلك) ولا يجزي الغاصب دفع القيمة(1) عوضا عنه(2) وذلك إجماع فإن استهلكت حسا وجب العوض / 526 / اجماعا وان استهلكت حكما فسيأتي تفصيله (و) يجب على الغاصب أن (يستفدي(3) المغصوب متى خرج عن يده بوجه من الوجوه بشرطين أحدهما أن يكون المغصوب (غير النقدين(4)
__________
(1) ولا العوض (*) إلا مع الرضى . (قرز) () ويكون معاطاة مالم يعقد . (قرر)
(2) تفقداً كان أو غيره . (قرر)(*) عبارة (الأثمار) يرد نحو عينه الخ فأراد بنحو العين المغصوبة رد محل المغصوب وتخليته نحو أن لا يمنع رجل رجلاً من استيفاء منافع دار مستحقه له بالوصية أو استثناء أو تأجير أو نحو ذلك وسواء كان المانع مالكاً للدار أم لا وهذا في الحقيقة لم يعصب على مستحق المنافع عينا يجب ردها بل منافع يجب نحو ردها بتخلية محلها وهذه زيادة من المؤلف عليه السلام . (شرح بهران)
(3) لقوله صلى الله عليه وآله على اليد ما أخذت حتى ترد وما لا يتم الواجب إلا به يجب كوجوبه . (بحر) ( لفظا) (*) وأما لو استفداها المالك ممن صارت إليه لم يكن له أن يرجع على الغاصب بما استفداها (1) ذكره في بعض المذاكرين الفقيه علي خلافا للفقيه ح، فقال يرجع لأنه غرم لحقه بسببه (2) وأما الذي استفداها منه فيرجع عليه بما سلم له إن أمكن (1) لأن القابض مباشر للفداء والغاصب فاعل سبب ولا حكم لفاعل السبب مع المباشر . (زهور) إذا كان لا يمكن الغاصب أن يستفديه إلا بما دفع المالك . (قرز) (2) وأما الاوراق والبصائر إذا غصبها غاصب فيرجع بما يستفدي مثلها بمثله لا بما زاد على ذلك . (شامي) (قرز)
(4) وأما الفلوس فيجب الاستفداء . (قرز) (*) قيل: ما لم يكونا موقوفين حيث يصح () يعني للتجمل أو العيار . بل لا فرق على المختار وهو ظاهر (الأزهار) (قرر) (*) قال المرتضى فإن قضاهما عن دينه أجزاء لا عن زكاته ونحوها للخبر فلا يصح لا صدقة من غلول رواه في (التقرير) وعند المؤيد بالله يتعينان كغيرهما ولا يجب لهما أجرة وفاقا() لأن العادة لم تجر بتأخير النقد . فإن جرت العادة كالعيار والتجمل لزمت . (قرر) (بيان)

فإن كان نقدا لم يلزم استفداؤه(1) بل يرد مثله * الشرط الثاني أن يمكنه استفداؤه (بما لا يجحف(2) بحاله
وإنمايبرأ الغاصب برد المغصوب (إلى يد المالك(3) ولا يكفي الرد إلى منزله ولا إلى غلامه بل إلى يده أو إلى يد من أمره (إلا) أن يكون المغصوب عليه (صبيا ونحوه) كالمجنون (محجورا(4)) عن التصرف (فيها) أي: في مثل تلك العين فإنه لا يرد إليه بل إلى وليه
__________
(1) وتطيب للمسلم إليه ولو علم أنها غصب إذا أخذها برضاء الغاصب . سحولي وسيأتي نظيره في كتاب الوصايا وهو قوله ويرجعون عليه لا على أي الغريمين ومثله في (البيان) في باب الصرف وكذا ذكر الفقيه حسن في (التذكرة) ولفظ حاشية وهل يطيب النقد المغصوب للبائع قال في (الرياض) في باب الصرف أما لو غصب على غيره عشرة دراهم ثم اشترى بها سلعة فبعيد أن يقال تطيب الدراهم لبائع السلعة وظاهر كلام الهدوية أن النقد يطيب لمن صار إليه لأنه لا يتعين . من خط (حثيث) وعن إمامنا المتوكل على الله لا تطيب حتى يراضي المالك وهذا الكلام في طيبها وعدمه بعد قبضها وأما جواز القبض فلا يجوز إن كان النقد (لمع) ين أو لغير معين والقابض ممن لا يحل له وإن كان مصر فاللمظلمة جاز . (سيدنا حسن) رحمه الله . (قرز) (*) فأما لو كان المغصوب مثليا من طعام أو غيره وخرج عن يد الغاصب فهل يلزمه الاستفداء أو يرد مثله ظاهر كلام أصحابنا أنه يلزمه الاستفداء والفرق بينه وبين النقدين أن النقدين قد ثبت أنهما لا يتعينان وان عينا في البيع والمثلي لا يتعين . (غيث)
(2) ولعل الوجه ان متى انتهى إلى الاجحاف صار المجحف في حكم المعسر المديون . (شرح بحر) (*) لعل إلا جحاف ما تقدم في التمييز على الخلاف هل ما يتضرربه والقول الثاني الذي ذكره هناك .
(3) ولو كان سكرانا ولفظ حاشية والسكران كالمجنون () فلا يبرأ بالرد إليه. (قرر) (*) أو من يده يده . (شرح) أز من العارية .
(4) لفظا) أو عرفاً . (قرر)

وحاصل ذلك أنه إن علم(1) أنه صار إلى الصبي بالاذن / 527 / جاز الرد إليه(2) وإن علم(3) أنه لم يؤذن لم يجز الرد إليه وان التبس رجع إلى العادة فما كان يعتاد هذا الصبي حمله جاز الرد إليه نحو القصاع(4) في الحمامات وحصر المسجد والكيزان الموضوعة على بابه، قال الفقيه علي هذا(5) إذا استعملت في الموضع الذي وضعت للاستعمال(6) فيه فإن استعملت في غيره(7) لم يبر إلا بالرد على المتولي فثبت أنه لا يبرأ إلا بالرد إلى يد المالك (أو) بالرد (إلى من أخذ منه) تلك العين المغصوبة وإن لم يكن مالكا(8) (إلا) في صورتين فانه لا يبرأ بالرد فيهما إلى من أخذ منه الأولى أن يكون الذي أخذ منه (غاصبا مكرها أو في حكمه) فالمكره الذي يأخذه من دون رضاء مالكه والذي في حكمه الذي يأخذه من صبي برضاه(9)، وقال أبو العباس، وأبو حنيفة أن الغاصب الثاني يبرأ بالرد إلى الغاصب الأول، قال السيد يحي بن الحسين وهذا الخلاف إذا كان الأول يرده إلى المالك فإن كان يتلفه فلا خلاف أنه لا يبرأ(10) وهكذا ذكر الفقيه (ل) قيل (س) فتكون فائدة الخلاف في الكراء(11) هل يطالب به الثاني بعد رده إلى الأول أم لا ومن
__________
(1) أو ظن على أصل المؤيد بالله (*)
(2) كثوبه ونعله .
(3) أو ظن
(4) أي كما يقول في القصاع لا أن مراده يردها إلى الصبي
(5) المذهب العرف . (وابل معنى) فإن لم يكن ثم عرف فكلام الفقيه علي هو القوي
(6) المختار أنه لا فرق بين أن يستعملها في المعتاد أم في غيره في أنه يبرأ بالرد إلى موضعه الأول إلا أن يجرى عرف فيه بخلافه . (قرر) [لكنه في المعتاد لا يسمى غاصباً]
(7) حيث جرى عرف بأنها لا تستعمل في غيره . (قرز)
(8) كل من كانت العين في يده بأذن المالك كالوديع والمستأجر والمرتهن والبغيه ونحوها . (شرح أثمار)
(9) المراد أنه أن يبرأ بالرد إلى من أخذه من الصبي لا هو نفسه فقد تقدم
(10) بالرد إلى الغاصب الأول .
(11) والضمان . (قرر)

المذاكرين من قال الخلاف مطلق(1) وأشار في الشرح أنه إذا صار إلى الثاني برضاء الأول لم يبر بالرد على الأول اجماعا(2) لأنه، قال كما لو اشتراه، قال أبو مضر أما إذا كان في يد الغاصب باذن المالك كاجرة البغية(3) برئ الثاني بالرد إلى الأول بلا خلاف، قال مولانا عليه السلام وهذا الذي اخترناه في الأزهار بقولنا مكرها أو في حكمه لأنه ليس بمكره ولا في حكمه
__________
(1) يعني سواء كان الأول يتلفه أم لا
(2) بل فيه خلاف ابي العباس وح أه‍
(3) مع العقد فإن لم يعقد فقد ملكت ولا يبرأ إلا بالرد إليها ويجب عليها التصدق بها فإن علم أو ظن أنها لا تخرجها لم يبرء بالرد إليها بل يتصدق بها وتكون له ولاية في ذلك . (عامر) (قرز)

(و) الصورة الثانية (نحو راع(1) ردت إليه الشاة (ليلا(2) فإذا رد الغاصب الشاة المغصوبة إلى الراعي لم يبر (3) إن ردها إليه في الليل وإن ردها إليه في النهار برئ لأنه قد ردها إلى من / 528 / أذن له المالك بقبضها في تلك (4) الحال(5)
__________
(1) ونحو الراعي من أذن له بالحفظ في وقت دون وقت () المراد بنحو الراعي كل من لم يكن مأذوناً له باالإمساك حال الرد . (قرر)
(2) والمسألة على أربعة أقسام الأول أن يغصبها في وقت حفظها ويردها في وقت حفظها برئ وفاقا الثاني أن يغصبها في غير وقت حفظها ويردها إلى الراعي في غير وقت حفظها فإنه لا يبرأ وفاقا الثالث أن يغصبها في غير وقت حفظها ويردها في وقت حفظها برئ عند الفقيه يوسف وقال الفقيه حسن لا يبرأ الرابع أن يغصبها في وقت حفظها ويردها في غير وقت حفظها، فقال الفقيه يوسف لا يبرأ وقيل: يبرأ (*) وأما الأجرة والقيمة فلا يبرأ إلا بالرد إلى المالك . (بحر معنى) لأن (*) الأذن لم يتناولهما . (غيث) (*) (مسألة) من أمسك الراعي حتى افترس الذئب الغنم فإن قهره الممسك **فلا ضمان على أيهما إلا أن يكون الراعي مضمنا من الغالب ضمن ورجع على الممسك وإن كان يمكن الراعي التخلص والدفع عن نفسه فلم يفعل فإنه يضمن ويرجع على الممسك له لأنه عزم لزمه بسببه ذكره كثير من المذاكرين . (بيان) لفظ القياس الضمان على الممسك [أما الممسك فلأنه لم يباشر الإتلاف وأما الراعي فلأن هذ أمر غالب . (بستان) إلا أن يكون مضمنا من الغالب على القول بصحته كما مر فيرجع على المسك . (بستان) لأنه لحقه بسببه غرم والقياس على الممسك لأنه لم يوجد من يتعلق به الضمان . (شامي) (قرر) **حيث خشى الضرر من التخلص وإلا فلا يرجع . (تهامي) (قرر)
(3) إلا أن يكون مأذونا بالإمساك ليلاِ بري بذلك . (شرح بهران)
(4) فلو ردها إليه غير وقف الحفظ وبقيت حتى نقلها في وقت الحفظ برئ الغاصب . (حاشية سحولي) (قرر)
(5) وكذا من استؤجر على الحفظ في وقت دون وقت

وكذا لو غصب من الوديع برأ بالرد إليه وكذلك المستعير(1) والمستأجر قبل مضي المدة (ويبرأ) الغاصب عن العين(2) المغصوبة (بمصيرها إلى المالك(3) بأي وجه(4) نحو أن يطعمه إياها(5) قبل أن تستهلك عند الهادي أو يبيعها(6) أو يرهنها(7) منه أو يعيره إياها أو نحو ذلك فانه يبرأ (وان جهل(8)
__________
(1) هذا تفسير لقوله أو إلى من أخذ منه
(2) وكذا الأجرة والقيمة . (قرز)
(3) على وجه يصح الرد إليه لا لو كان زائل العقل . (غيث)
(4) ولفظ (البحر) فرع المذهب فإن أكرهه على قبضه برئ حيث لا عذر من التسليم () ح، والشافعي وإن أكرهه على إتلافه لم يبر وان استأجره أو استعاره برئ وإذا صار أمينا . (بحر بلفظه) (قرز) () وذلك حيث يكون في موضع يلزم المالك أخذه فيه . (قرز)
(5) أما إذا أطعمه الوديعة نفسها برئ اتفاقاً ولو جاهلا . (نجري) وهذا مع بقاء عينه كالعنب والزبيب وان خبز وأطعمه اياه لم يبر . (بيان) وذلك لأنه قد استهلك عندنا (*) ولا بد أن يكون مختارا . (كواكب) ولفظ (كواكب) قوله برئ يعني إذا أكله برضاه فلو جهل كونه حقه . (قرز) وقيل: ولو مكرها
(6) وإذا ردها مالكها صارت أمانة في يد الغاصب إن علم الحال وإلا فغصب متجدد من يوم الرد . (ذماري) (قرز)
(7) أو ممن أخذ ها منه كما مر . (قرز)
(8) ولعله يحتج لاهل المذهب بما روي في بعض التفاسير لقوله تعالى: {وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب أنها كانت سلسلة معلقة إلى السماء في وقت داود عليه السلام وكان إذا اختصم اثنإن لم ينالها المبطل منهما حتى كان ذات يوم اختصم اثنان قد غصب أحدهما على الآخر مالا فستره ثم أعطاه مالكه ليحفظه له فقبضه ولم يعلم أنه ماله ثم تناول السلسلة فنالها كل واحد فرفعت حينئذ ونزلت البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه فدل على أن الغاصب يبرأ بقبض المالك ولو جهل كونه ملكه ولذلك نالا السلسلة . أم (*) ينظر لو أطعمها الصبي المغصوب عليه فالقياس أنه لا يبرأ إلا أن يكون له ولاية حال الطعام [ إلاطعام نخ]بأن يكون قد تاب وولايته أصلية أو أعيدت له الولاية ممن له الولاية برئ وإلا فلا . (مفتي) () ويفهمه (الأزهار) في قوله ولا يقع عنهما إنفاق الولي الخ

المالك مصيرها إليه وأحد قولي الناصر وأحد قولي الشافعي إنه لا يبرأ إلا مع علم المالك أما لو غلب على ظن الغاصب مصير العين إلى مالكها ولم يتحقق ذلك، فقال الفقيه يحي البحيبح: إنه يبرأ وأخذه من كلام (للم) بالله، وقال الفقيه محمد بن سليمان : لا بد من الظن المقارب للعلم وأخذه أيضا من كلام (للم) بالله(1)، قال مولانا عليه السلام كلام الفقيه (ح) أقرب(2)
__________
(1) وكلام المؤيد بالله ما لفظه كذا إذا غلب على ظنه أنها قد رجعت فإنها تبرأ ذمته . (غيث) وعند الهادي عليه السلام لا تبرأ، وقال الفقيه يوسف يعني فإنه لا تبرأ ما لم يظن ظنا مقاربا للعلم أو يعلم .
(2) والمذهب أنه قد يحقق اللزوم فلا تبرأ ذمته إلا بيقين . (بحر)

(و) يبرأ الغاصب (بالتخلية الصحيحة(1) بين الشئ المغصوب وبين المالك (وإن لم(2) يقبض) المالك تلك العين، قال عليه السلام هذا هو الصحيح وفي المسألة قولان (للم) بالله أحدهما / 529 / إنه يبرأ بالتخلية والثاني أنه لا يبرأ، وقال الكني ليس (للم) بالله إلا قول واحد في المغصوب إنه يبرأ بالتخلية (إلا(3) أن يترك القبض (لخوف ظالم(4) يخشى(5) المالك أنه يغصبها عليه في تلك الحال (أو نحوه) وهو أن يسلمها في غير موضع الغصب فإنه لا يجب عليه قبضها حينئذ ولو لم يخش عليها فلا يبرأ بالتخلية حينئذ(6) (ويجب) الرد (إلى موضع الغصب(7) وإن بعد(8)) إذا كان لحمله مؤنة ذكر ذلك (أ ص) أبي حنيفة، وأبو طالب للمذهب، وقال المؤيد بالله بل للغاصب
__________
(1) وكذا لو غصب عبدا فأعتقه المالك أو وقفه برئ الغاصب من الضمان إذا أخرجه عن ملكه وكذا لو قتل العبد المغصوب فاقتص (*) المالك برئ الغاصب إذ قد استوفى عوضه فإن عفى من القصاص . (بيان) أو لا قصاص لم يبر والقرار على القاتل . (بحر) (قرز) (*) عالما وتكون العين لا القيمة . (قرز) كالبيع والزكاة إذا خليت إلى المصدق . (غيث)
(2) فإن امتنع المال من القبض مع التتخلية ثم قبضها الغاصب صارت غصباً . أما إذا قبضها خوفاً منها أو عليها فإن يده تعود أمانة والله أعلم . (قرر)
(3) وقد دخل هذا الاستثناء في قوله بالتخلية الصحيحة فلعله ذكره ايضاحا . يحيى حميد
(4) ما لم يرض المالك . (قرز)
(5) فإن كان خائفين معاً فالعبرة بخوف المالك . (قرر) وقرره الشارح والعكس في الوديعة . ومثله في (الزهور) (قرر)
(6) حيث لحملها مؤنة أو غرض يفوت لئلا تخالف المسألة التي بعدها . (شرح فتح) (قرز)
(7) إن كان المالك فيه وإن كان غائبا وجب الرد إليه أي المالك وان بعد ينظر بل الحاكم ينوب عنه حيث كانت غيبته بريدا . (قرز)
(8) يعني المجلس . (قرز) () وقيل: المراد وقيل: البلد () وتعليل المؤنة يقتضي ذلك . (ديباج)

تسليمه في أي موضع كان ولا يلزمه إلى الموضع الذي غصب منه ولا خلاف أنه إذا كان لا مؤنة لحمله ولا غرض يفوت أن له أن يسلمه في ذلك المكان(1) (أو) طلب المالك العين المغصوبة في مكان غير موضع الغصب وجب على الغاصب تسلميها في المكان الذي وقع فيه (الطلب إن كانت) العين موجودة(2) (فيه فإن لم تكن فيه لم تجب ولا خلاف في ذلك في الطرفين(3) ذكره أصحابنا (و) إذا كانت العين المغصوبة في جدار للغاصب لزمه هدمه وكذلك إذا كانت في زجاجة له ولم يمكن استخراجها إلا بكسرها أو ابتلعتها بهيمة له(4) يجوز ذبحها وجب أن (يهدم و) أن يكسر ويذبح(5)
__________
(1) ولو كره المالك ويجب قبضه لتبرأ ذمة الغاصب . (قرز)
(2) في الميل وقيل: المجلس . (قرز) (*) والقول للغاصب في غيبتها عن موضع الغصب وسيأتي في الدعاوي أن القول لمنكر غيبة المضمون () عن الموضع الذي يجب التسليم فيه أو تعذر التسليم . (وابل) وقرر.
(3) وهما أنه يجب تسليم العين المغصوبة في موضع الطلب إن كانت فيه والثاني وهو أنه لا يجب تسليمها في موضع الطلب إن لم تكن فيه وهذا كله حيث وقع الطلب في غير موضع الغصب . (قرر)
(4) أو لغيره ويجب شراؤها بما لا يجحف
(5) مسألة) إذ أخلت البقرة رأسها في ظرف الغير وتعذر إخراجه فإنه يكسر الظرف ويضمن مالكها *قيمته وإن كانت البقر مع غاصب فالضمان عليه وهكذا الو دخل فصيل منزلا ثم كبر فيه وتعذر إخراجه إلا بهدم المنزل وهكذا من باع منزلا فيه صندوق **له وتعذر إخراجه إلا بهدم المنزل فإنه يجب @@ ولا شيء على المشتري لأن تسليم المبيع على البائع ولهما الفسخ قبل تسليم الصندوق أو المنزل حيث هو بيع *** (بيان لفظا) *حيث يضمن جنايتها ولفظ (البحر) (مسألة) وإذا أدخلت البهيمة رأسها تمت *وهو قيمة مثله على صفته يعني وفيه الرأس حيث لا تفريط وإلا فقيمة وهو حال . (قرر) * ولعل كلام (البيان) على كلام الانصار وعلى قياس (مسألة) المجبرة يضمن الأرش . (قرر) يعني حيث بقي للكسور قيمه . ع (قرر) ** هذه (مسألة) المنزل قد تقدم نظيرها في (البيان) في البيع وهي المسألة الثانية عشره من فصل قبض المبيع وهي (مسألة) من باع دارا وفيها متاع له وعلى هذه هنا من الانظار ما على تلك قال سيدنا زيد بن عبد الله الأكوع رحمه الله والأولى ما في (البيان) وهو في (الغيث) و(البحر) كذلك . من خط من نقل عن حط (سيدنا حسن) رحمه الله] *** [يقال هذا مستقيم في بيع الصندوق كما صرح به في (شرح البحر) وأما في بيع المنزل الذي فيه الصندوق فلا يكون الخيار إلا للمشتري فقط وقيل: لا فرق فيكون الخيار لهما لأجل الضرر كما تقدم في (البيان) في البيع . ع سيدنا على رحمه الله (قرر) ولفظه في البيع (مسألة) من باع الدار وفيها متاع له أو حبوب ولم يمكن إخراجه منها إلا بهدم شيء منها فله الهدم وعليه أرش @ قال ف : ويكون ذلك عيباً في الدار فيكون للمشتري الفسخ ولعل هذا بعد الهدم فأما قبله فيكون الخيار لهما معاً لأجل الضرر . (بيان بلفظه) @لعله إذا كان بعد القبض وإلا ثبت الخيار حيث تعيب بذلك . وقيل: لا فرق لأنه عن سبب متقدم من عند البائع وقياس المذهب في هذه المسألة ثبوت الخيار ولا أرش على اختيار قول الفقيه علي في (شرح) قوله في (الأزهار) ما لم يرد عليه بحكم @@ وكذ إذا باع الصندوق ولم يمكن إخراجه إلا بهدم المنزل

للرد(1) ما هي فيه(2)
__________
(1) في الساقطة
(2) مسألة) مر رجل بغنم على إنسان ومعه قدر وضع فيه رشاده فلما وصلت الغنم إلى القدر ارادت شاة تأكل منه فنشب رأسها في القدر فلم يمكن صاحبها خلاصها إلا بكسر القدر وأراد صاحب القدر ذبحها ليخلص قدره الجواب والله اعلم أنه إذا كان صاحب القدر على الطريق كسر قدره ولا شئ على صاحب الشاة وإن كان في منزله فمر بالغنم على الطريق ذبحت الشاة ولا شئ على صاحب القدر . ولفظ (البحر) (مسألة) وإذا أدخلت بهيمة رأسها في قدر الغير فتعذر التخلص إلا بكسره أو ذبحها فالاناء مستهلك حينئذ إذ لرب البهيمة كسره حيث لا تؤكل ويضمنه () أما ضمانة فيلزم مطلقاً كما في (البيان) معنى.قرر. حيث تضمن جنايتها فإن كانت مأكولة وتضمن جنايتها لم تكسر بل تذبح (1) وإلا كسر (2) قلت: إذ للبهيمة حرمتان [هذا تعليل المسألة] وللقدر حرمة واحدة ويضمن الأرش إذ كسره لنفع نفسه . (بلفظه) (1) كأن تدخل رأسها القدر وهي في يد صاحبها (*) أو نحو ذلك وإلا فلا شئ عليه (2) يعني حيث وضعه في الطريق () (مسألة) من غصب جوهره أو نحوها ثم ابتلعتها بهيمة * لغيره لزمه قيمة الجوهرة لتعذر ** ردها في الحال ثم إذا خرجت من بعد فإنه يردها وما نقص من قيمته وكراها ويرجع بالقيمة ***وعند المؤيد بالله قد ملكها بدفع قيمتها وكذا لو كانت البهيمة له وهي غير مأكولة وإن كانت مأكولة جاء الخلاف ****هل يذبح لذلك أم لا فعلى قش والفقيه يحي بن حسن البحيبح لا يذبح بل يضمن قيمة الجوهرة كما مر وعلى أحد قش وابي جعفر والإمام يحي تذبح وتؤخذ الجوهرة .() (فرع) فلو كانت بهية الغير معروفة بذلك وفرط مالكها في حفظها فهو ضامن فتخير صاحب الجوهرة بين تضمين الغاصب وصاحب البهيمة والقرار على صاحب البهيمة . (بيان بلفظه) *[يقال ما يكون الحكم ولو نقل المالك بهيمته سؤال تمت مفتي عن الشامي ومتى نقل صاحب الحيوان حيوانه صار أمانة [مضروباً عليه في (بيان) (سيدنا حسن) أنها أمانة وإن لم تنقل . (قرر) أمانة] **[حيث لا تؤكل وإن كانت تؤكل استفداها بما لا يجحف وذبحها لاستخراج الجوهرة] *** [وفوائدها الأصلية والفرعية . (قرر) **** يجب الذبح إن كانت له مأكولا والعقور ووجب الاستفداء إن كانت بما لا يجحف ومتى نقل صاحب الحيوان حيوانه صار أمانة . من (هامش بحر) (النجري) وقياس المذهب إن هذا كملقى طائريجب الرد مع إلامكان وإن لم ينقل كما هو قول القاضي زيد وأبي مضر . ع سيدنا الحسن بن أحمد رحمه الله (قرر)
() (مسألة) إذا وقعت جوهره أو نحوها في محبرة الغير فإن كان يفعل صاحب المحبرة كسرت لإخراج الجوهرة إن لم يمكن إلا بكسرها *وإن كان بفعل صاحب الجوهرة فلا كسر حتى ينقلها ** صاحب الجوهرة فتصير الجوهرة معه *** أمانة يجب ردها فتكسر المحبرة ولا ضمان لكسرها بل أرش ما نقصت قيمتها بوقوع الجوهرة فيها وإن كان ذلك بفعل الغير لزمه أرش نقصا بهما لذلك وكراهما فإن سلمها إلى صاحب الجوهرة فله كسر المحبرة بأمر الحاكم وعليه ضمانها ***** على صفتها وإن سلمها إلى مالك المحبرة فعليه كسرها ويضمن له الواضع قيمتها خالية من الجوهرة . (قرر) (بيان) * [لأنه متعد بذلك فلا شيء له ] **[وسيأتي تنظير على مثل هذا ووجهه فيما يأتي قريباً في الفرع الثاني على المسألة الثالثة وهو أنها قد صارت أمانة وإن لم ينقل كما تقدم على (مسألة) من وضع عليه شيء مغصوب . الخ ** [وهو غير متعد (قرر)ٍ] *** [ولعله حيث كان وقوعها في المحبرة بغير تعد من مالكها فيلزمه كسرها لردها فتصير أمانة وأما إذا كان وقوعها بتعد من مالكلها فلا يصير مع صاحب المحبرة أمانة ولا ضمانة كما تقدم فيمن وضع الشيء في حجره أو داره . من المالك فلا يلزمه صاحب الجوهرة كسرها وعلى صاحب الجوهرة أجرة وقوفها في المحبرة (صعيتري) ومثله في (الأزهار) في (غالبا) في قوله فأمانة. (غالبا) الخ .] **** [هذا بالنظر إلى الكاسر وهو مالك الجوهرة وأما بالنظر إلى الواضع فإن الكاسر يرجع عليه بما غرم ومالك المحبرة يرجع عليه بما نقص من قيمتها مشغولة من قيمتها فارغة تمت (قرز) ]

حيث(1)
__________
(1) ولم يجحف بحالة .
() هذه ساقطة من كتاب الغصب من صفح 529 من قول الإمام عليه السلام .. ويسكر وتذبح الخ .
() وإذا خاط بالخيط المغصوب في ثوب أو قميص رده مع ما نقص من قيمته لأن ذلك مما لا يتعلق به الغرض [يعني أن المالك يعود عليه غرض به بعد نقضه] وإن خلط به جرحه رده [ولو تضرر . (قرر)] إلا أنه يخشى تلف نفسه [أو عضو منه (قرر)] غرمه بمثله وإن خاطا به جرح حيوان لغيره أوله وهو غير مأكول ترك إن كان أخذه يضر بالحيوان وضمنه وإن كانالحيوان له وهو مأكول جاء الخلاف المتقدم هل يذبح الحيوان ويرد الخيط أو لا يذبح بل يضمن الخيط حيث هو لا يتسامح بمثله فلو كان الحيوان مما لا حرمة له كالحربى والمرتد والكلب العقور والخنزير [بناء على أنه عقور . (قرر)] أخذ الخيط إن كان قد بلى ضمنه الغاصب في الكل . (بيان بلفظه)
() (مسألة) وإذا ركب اللوح المغصوب في سفينة فإن كانت في جزيرة أخذ * وإن كانت في لجة البحر فإن كانت فيها مال للغير أو حيوان غير مأكول ترك إلى الساحل بأجرته وإن كان حيواناً للغاصب مأكولاً جاء القولان هل **يذبح ويؤخذ اللوح أولا يذبح ويترك بأجرته وإن كان فيها مال للغاصبأخذ اللوح إلا أن يكون يجحف بحال الغاصب ترك بأجرته التي لا تجحف بحاله . والله أعلم وأحكم ولا حول ولا قوة إلى بالله] (بيان) *وذلك لأن رده على صاحبه ممكن من غير ضرر قال عليه السلام وكذا إذا كان اللوح في أعلى السفينة بحيث لا ينال الماء ولا يخاف من نزعه الغرق فإنه يرد ولو في لجة (البحر) (بستان بلفظه) **[إلا أن يجحف بحاله . (هبل) (قرر)

() فإن تمرد من ذلك فالذي تقضي به قواعدهم أن لمالك المغصو به الهدم ونحوه برأي الحاكم * إذ هو إتلاف حق الغير فيعتبر رأيه عند الهادي عليه السلام بذلك وإنما جاز ذلك لأن له دفع الضرر عن نفسه كما ذكروا في الشجرة المتدلية إلى ملك الغير من دون استحقاق وكما قالوا أن للمالك قلع الزرع ونحوه وعللوا بأن له دفع الضرر عن نفسه وكما قالوا في زيادة الغاصب بالحلية أن للمالك قلعها ولا يستحق الغاصب شيئاً للحلية لأنه متعد بوضعها والعلة في الكل واحده والحكم واحد فتحقق قال عليه السلام لا كلام أن الحكم واحد . ح محيرسي . (لفظا) (قرر) * لكن سيأتي وللمالك قلع الزرع ونحوه وأجرته ولو مستقلاً يفهم أنه لا يحتاج إلى رأي الحاكم . (قرر) والله سبحانه أعلم وتعالى أعلم وأحكم فلا قوه إلا بالله تعالى)

له ذلك) يعني /530 / حيث له أن يهدم ويكسر ويذبح فأما لو لم يجز له الهدم نحو أن يركب لوحا مغصوبا على سفينة أو خشبة مغصوبة في بيت وفي السفينة أو البيت نفوس محترمة(1) أو مال لغير الغاصب يخشى تلفه بنزع اللوح أو الخشبة أو مال له يجحف به إذا تلف فإنه لا يهدم حينئذ وكذلك في الكسر والذبح فأما غير المأكول إذا ابتلع الجوهرة المغصوبة(2)
__________
(1) ولم يمكنهم الخروج. (قرز)
(2) فإن كان دخول الجوهرة الزجاجة بفعل غير صاحب الجوهرة وصاحب الزجاجة فهو غاصب لهما فإن سلم الزجاجة إلى صاحب الجوهرة كان له أن يكسرها بأمر الحاكم لا ستخراج ملكه ويغرم لمالكها على صفتها أعني وفيها الجوهرة ويرجع بها () على الغاصب وإن سلمها إلى صاحب الزجاجة فمتى نقلها لزمه تسليم الجوهرة فيكسر الزجاجة ويرجع بقيمتها[خاليةمن الجوهرة . قز] على الغاصب وقبل أن ينقلها أمانة . (قرز) () بل لا يرجع لأنه جاني وقرار الضمان عليه وسيأتي صريح (*) (فرع) فلو كانت الجوهرة غير مغصوبة وابتلعتها بهيمة الغير فإن كانت معروفة بالتعدي ضمن مالكها قيمة الجوهرة كما مر [(والمراد بقوله كما مر أنها إذا خرجت من بعد فإنه يردها وما نقص من قيمتها وكسادها ويرجع بالقيمه خلاف م بالله .] إن كانت غير مأكولة وإن كانت مأكولة جاء الخلاف هل تذبح () أو يضمن صاحبها وإذا كانت غير معروفة بالتعدي فإن كانت غير مأكولة فلا شئ [ينظر فقد صارت أمانة لكن الرد هنا متعذر فتبقى أمانة حتى يمكن الرد بأن تموت إليه . (هبل) (قرز) ] ()[ما لم يجحف الذبح على ذلك البقر . (قرز)وإن كانت مأكولة فعلى القول بأنها لا تذبح لا يجب شئ وعلى القول بأنها تذبح يحكم لصاحب الجوهرة بذبح البقرة ويضمن أرش ذبحها عند المؤيد بالله [لأنه غير غاصب فلهذا كان هو المختار . (قرز)] وعند الهادي عليه السلام* يخير[وقال (الحسين) لا يخير على المختار إلا فيما كان مضمونا من قبل كما ذكره الفقيه علي في غير هذا الموضع . (قرز) صاحب البقرة بين أخذها مذبوحة وبين تركها وأخذ قيمتها قبل الذبح وذلك بعد قبض مالك البقرة *ونظره في (بيان حثيث) ولعل وجه النظر أن على كلام ض زيد يجب الرد --- (قرز) لها . (بيان) () تذبح ما لم يجحف الذبح لمالك البقرة . (قرز)

فإنه لا يجوز له ذبحه(1) وكذلك إذا خيط جرحه بخيط مغصوب(2) ونزعه يضره وهو محترم الدم فإنه لا يجوز ذبحه(3) بل يلزم العوض (وإ) ن (لا) يكن له الهدم أو الكسر أو الذبح(4) أو تعذر عليه بوجه من الوجوه (فقيمة الحيلولة(5) لازمة له (على الاصح) من القولين ومعنى ذلك أنه يلزمه
__________
(1) أي غير المأكول .
(2) أي الحيوان المحترم وأما إذا خيط جراحة نفسه فينزعه ما لم يخش التلف أو تلف عضو فيغرم مثله . (كواكب) وعن سيدنا (عامر) عدم الرد ترك واجب ويجوز بالاضرار ترك الواجب () ومثله عن الفقيه علي وضعفه (التهامي) () وفيه نظر والمختار أنه لا يبيح الضرر والانتفاع بمال الغير إذ لا يبيحه إلا خشية التلف وان جاز ترك الرد فهو أمر غير الانتفاع والاستعمال والأمر واضح . (شامي)
(3) صوابه نزعه [بل عوضه . (قرز) ]
(4) حيث يكون للغير . (قرز) ولو كانت بهيمة الغير مأكولة حيث تعذر شراؤها بما لا يجحف فإن أمكن ذلك وجب ووجب ذبحها وقيل: لا يجب شراؤها
(5) في المنقول فقط . (حاشية السحولي) قد تقدم في غصب القبر لزوم قيمته للحيلولة وهو غير منقول فينظر . محمد بن علي الشوكاني رحمه الله (*) وأجرته تجب على الغاصب إلى وقت دفع الضمان فقط ثم يبرأ الغاصب، وقال الفقيه محمد سليمان إلى وقت رده . (بيان) أواليأس من رجوعها أو التلف. (قرز) (*) وإنماوجب قيمة الحيلولة وإن لم يكن الغاصب قد ملكها لينتفع بها عوض عن الانتفاع بالعين فتكون القيمة كالقرض () إلى أن يرد العين فإن استهلكت بعد دفع العوض تقاضى ما دفع وما وجب على الغاصب بعد الاستهلاك . (دواري) (قرز) () بل إباحة فلذا يرجع بها وبفوائدها . املاء (*) (سيدنا حسن) (قرز) (*) يوم الاياس ان قارن التسليم وإلا فيوم الغصب وقيل: يوم الغصب إلا أن يزيد زيادة مضمونة فيخير كما يأتي . (قرز) [) لا قيمة العين . (هداية) لأنها باقية على ملك مالكها فلا يملكها الغاصب بدفع القيمة خلاف للمؤيد بالله وح . (هداية)

/ 531 / قيمة تلك العين المغصوبة لأجل أنه حال بينها وبين مالكها فمتى عادت تلك العين فهي باقية على ملك المالك ويرد للغاصب التي دفعها إليه للحيلولة، قال عليه السلام وحكم ما قدمنا (كعبد(1) غصبه غاصب ثم (أبق) عليه (أو أي شئ(2) مغصوب خرج من يد الغاصب (وتنوسخ(3) فتعذر رده) فإن الغاصب يضمنه(4) إلى أن يقبضه صاحبه فإن أخذ من الغاصب قيمته(5) ثم ظفر به صاحبه فإنه يكون له(6) ويرد للغاصب ما أخذ منه(7)
__________
(1) فإن كان المغصوب عبدا فقتله المالك في يد الغاصب برئ الغاصب وان قتله الغاصب بأذن المالك لم يبر لأنه لا يستباح بالإباحة وان فتله عبد للغاصب أو للغير ثم اقتص سيده من العبد القاتل برئ الغاصب كما لو قبض قيمته من القاتل وإن عفا عن القصاص أو كان القتل خطا فإن كمان القاتل للعبد حرا كان لسيده مطالبة الغاصب بالقيمة وقرار الضمان على القاتل وان قتل العبد المغصوب عبدا لسيده أو ولدا لسيده ثم قتله سيده قصاصا، فقال في (البحر) أنه يبرأ الغاصب، وقال في (الانتصار) والتذكره لا يبرأ من ضمانه . (كواكب معنى) (قرز)
(2) منقول
(3) هذا في المنقول وعند المؤيد بالله مطلقا
(4) في الحال ولا يشترط الاياس من عوده قاله في (الكواكب)
(5) من غير ملافظة وهو صريح (الشرح) فيما يأتي في قوله فيرجع بالعين ان بقيت وإلا فالبدل
(6) وكذافوائده . (بيان) (قرز)
(7) ومتى وجعت () العين المغصوبة استحقها المالك وفوائدها ورد القيمة لا فوائدها لأنها حصلت وهى ملكه فلا ينقض ذلك الملك برجوع المغصوب ذكره في (التذكرة) وقيل: هذا إذا رد بالتراضي لا بالحكم فيرد فوائد العوض ذكره في (شرح الفتح) وقرره (المفتي) و(حثيث) والارجح أنه يجب الرد مطلقا لأنها إباحة والإباحة تبطل ببطلان عوضها . (قرز) فلعله يكون حكمها حكم ما قيل: على قوله مباح مع العلم وهو أن تكون القيمة كالغصب إلا في الأربعة والخامس سقوط الاثم والله أعلم . (إملاء (سيدنا حسن) ) رحمه الله والقياس أنه معاطاة . من خطه رحمه الله . (قرز) () لفظ (حاشية السحولي) فإن رجعت العين المغصوبة فهي وفوائدها الأصلية والفرعية لمالكها وأما قيمة الحيلولة فيردها المالك فإن كان فيها فوائد ردها مع البقاء وضمنها مع التلف . (حاشية السحولي لفظا) (قرز)

هذا مذهب الهادي، والشافعي وذلك حيث يسلم القيمة بالبينة(1) أو بقول المالك(2) أو بنكول(3) الغاصب، وقال المؤيد بالله والحنفية بل يملكه الغاصب بدفع القيمة(4) فمتى عادت فهي للغاصب لا للمالك، قال أبو مضر لكن على أحد قولي المؤيد بالله والحنفية إنه يملك من وقت الغصب بطريق الانكشاف وأحد قولي المؤيد بالله وهو الصحيح من مذهبه من وقت دفع القيمة أما لو سلم الغاصب القيمة بقوله أن قيمته كذا وحلف على ذلك وانكشف أكثر فإن المغصوب إذا رجع هنا فهو لمالكه اتفاقا(5) ذكره في الشرح وفي مجمع البحرين للحنفية لكن قالت الحنفية يخير المالك بين(6) إمضاء / 532 / الضمان أو الرد وهكذا إذا انكشف أنه في يد الغاصب يوم دفع القيمة بدعواه أنه خرج عن يده
فصل في بيان حكم المغصوب إذا?أحدث فيه الغاصب تغييرا ينقصه أو يزيد فيه
__________
(1) والحكم . (قرز) [. (قرز)
(2) وصادقه الغاصب . (قرز)) [وتسقط الأجرة من لو يوم دفع القيمة ].
(3) أو برده اليمين . (قرز)
(4) لان المعاطاة مملكة عندالمؤيد بالله
(5) ولا تسقط الأجرة اتفاقا ويرد (*) العوض وفوائده
(6) يعني يستوفي عمل قد قبض .

(و) هو أن نقول حكم العين المغصوبة (إذا غيرها) الغاصب (إلى غرض) يتعلق بها(1) في الغالب وليس باستهلاك كذبح ما تصلح للاكل(2) وسلخه(3) وتقطيع الثوب قميصا(4) ونحوه خاطه أم لا فإذا كان التغيير على هذه الصفة (خير) المالك (بينها(5) وبين القيمة) فإن شاء أخذها (ولا أرش) يستحقه وإن شاء أخذ قيمتها(6) سليمة، وقال المؤيد بالله ليس له إلا أخذ العين وأرش نقصانها (إلا) أن يكون ذلك التغيير (في) شئ يمكن تقويمه على حياله(7) (نحو الخصي(8) في العبد المغصوب فإن أرش الخصي مقدر في نفسه(9) فيستحقه المالك لأن الغاصب قد أتلف بعض أعضاء العين المغصوبة
__________
(1) في البلد أي بلد[وهو البريد] التغيير . (قرز)
(2) ما لم تكن أضحية كما يأتي فيضمن قيمتها[قيل: إنما وجبت القيمة هنا في الغصب لأن قد -- على المالك النية[في التسنن] وا لتسمية ]أي تسمية كونها صحية] وتكون الشاة للذابح وحكم بأحكم ما ملك من وجه محظور تمت . بنظر في قوله وحكمها حكم ما ملك من وجه محظور بل تطيب بعد المراضاة كما في الغصب . (قرز) (قرز)
(3) يكفي ذبحه فقط (*) إخراج ه من الجلد ما لم يقطع لحمه فإن قطع لحمه كان استهلاكا قال الفقيه يحي البحيبح: إذا كان تقطيعه صغارا فإن كان كبارا فلا يكون استهلاكا فأما إذا فصل المذبوح () لم يكن استهلاكا لأن معظم منافعه باقية . (قرز) () قال الذويد يعني من المفاصل
(4) مع بقاء أكثر منافعه
(5) في غير الوقف وأما الوقف فيرده بعينه وقيل: لا فرق بين الوقف وغيره
(6) يوم الغصب . (بيان) (قرز)
(7) يعني على انفراده
(8) ولو كان العبد الذي خصى نفسه . (بيان) أو غيره ممن لا تضمن جنايته كأفة سماوية
(9) وهو قيمته يوم الجناية قبل الخصي . (قرز) (*) قال في (البحر) إن كان الخصي بجناية فقيمة العبد وإن كان بغير جناية فما نقص من قيمته يوم الغصب . (بيان) وظاهر المذهب خلافه وهو أنه يضمن القيمة سواء كان بجناية أم لا وقد ذكره الفقيه يوسف

فيخير المالك(1) إن شاء أخذ العبد بعينه وأرش الخصي (وإن) كان الخصي قد (زادت به(2) قيمة العبد فإنه لا يسقط الارش بتلك الزيادة وإن شاء أخذ قيمته سليما من الخصي أو مخصيا(3) ونحو الخصي(4) ذهاب يد زائدة(5) (و) إن غيرها (إلى غير غرض) كتمزيق الثوب وتخييطه(6) بما لا غرض به في تلك الناحية وذبح / 533 / المهزول الذي لا يصلح للاكل(7) (ضمن) الغاصب (أرش) النقصان (اليسير(8) وهو النصف فما دون (وخير) المالك (في الكثير(9)
__________
(1) المذهب يضمن القيمة .
(2) مع تجدد الغصب
(3) فصار للمالك في العبد ثلاثة خيارات إن شاء أخذه مع الأرش كما تقدم وإن شاء أخذ قيمته سليما وإن شاء أخذ قيمته مخصيا () وفائدة اختيارها أنها تبرأ ذمة من هي عليه من الزيادة ولا يجب عليه الزيادة بعد الاختيار . (بهران) و(وابل) وإذا اختار القيمة صار ملكا للغاصب بغير اختياره وليس له الرجوع . (حاشية السحولي) (قرز) ينظر والقياس أنه معاطاة على الخلاف () فهو ملك قهري . (بيان حثيث) () لعله إذا تجدد غصب لا فرق لأن الزيادة بفعل الغاصب كما في (مسألة) البئر والله أعلم يقال وإن كان بفعل الغاصب فلا بد من تجدد غصب وطم البئر غصب . (سيدنا حسن) رحمه الله تعالى
(4) ما أمكن تقويمه منفردا . (شرح بهران)
(5) وذلك لأن أرشها مقدر وهو حكومة وهو ثلث دية الأصلية ومن ذلك ألة الرجل من الخنثى المتميز أنثى ذكره (النجري) (قرز)
(6) وفي (البيان) بألف التخيير (*)
(7) أي لا يرغب أهل البلد إلى أكله . (رياض) .
(8) وهذا التخيير فيما هو مضمون على الجاني من قبل جنايته كالمغصوب والمرهون وما في يد الأجير المشترك وأما الجناية على ما ليس فيه سبب يوجب ضمانه كمن جنى على بهيمة الغير فلا خيار في ذلك بل يأخذه مالكه مع الأرش وفاقا . [(بستان) نخ] . (بيان) (قرز)
(9) فإذا ادعى الغاصب أن النقص يسير فيسلم الأرش والمالك قال كثير فيختار فيمته سليما فالقول قول الغاصب لأن الأصل عدم النقص

وهو ما زاد على النصف(1) (بين) أخذ (قيمتها صحيحة و) أخذ (عينها مع الارش و) اختلف العلماء في حكم (فوائدها الأصلية(2) في الضمان وعدمه فمذهبنا، وأبي حنيفة ومالك أنها (أمانة(3) في يد الغاصب (فلا) يلزمه أن (يضمن) منها (إلا ما نقله لنفسه) (4) لأنه يصير بذلك غاصبا لا إذا نقله لمصلحته كسقيه(5) ورعيه لم يضمن إلا أن يكون الرد ممكنا (أو جنى عليه) (6) فيضمن ضمان جناية لا ضمان غصب (أو لم يرد) تلك الفوائد وتراخى (مع الامكان) فإنه يضمنها لأن هذا حكم الأشياء التي تصير إلى الإنسان بغير اختياره كما تقدم في وارث الوديع والمضارب وفيما ألقته(7) الريح في دار الإنسان بغير اختياره(8)، وقال الناصر، والشافعي
__________
(1) لان الأكثر في حكم الكل فصار كأنه استهلك الكل (*) وهذا في غير الوقف فأما الوقف فيسلم مع الأرش من غير تخيير [. ولعله فيما لا يبطل نفعه وأما ما بطل نفعه فيثبت التخيير وفيه كلام الإمام شرف الدين في الوقف في قوله وعلى بائعه استرجاعه وعن السيد أحمد لا فرق لأنه لا يخرج عن كونه وقفا إلا بالبيع كما تقدم .. (قرز) والله أعلم
(2) الحادثه عند الغاصب . (فتح) (*) والفرعية . (شرح فتح) إلا الأجرة فإنها مضمونة عليه مطلقا والمهر اللازم له فيهما[فهما نخ] في ذمته . (قرز) (*) وأما الفرعية فستأتي في التنبيه .
(3) كملقى طائر حاشية سحولي (*) بخلاف فوائد الرهن فهي مضمونة عندنا ولعل الفرق هناك أن علة الضمان هي الرهنية وهي حاصلة في الوائد وأما في الغصب فالعلة الضمان وهي الغصب وهي غير حاصلة في الفوائد الحادثة . (تعليق لمع)
(4) أولهما .
(5) ولو اختلفا هل نقله لنفسه أو لمصلحة المغصوب فالقول قول المالك () بل للغاصب كما تقدم لأنه لا يعرف إلا من جهته () لأن ظاهر فعل الغاصب التعدي . (كواكب معنى)
(6) أو فرط في حفظه . (قرز)
(7) يقا ل غصب الأم سبب ولا سبب فيما يلقيه طائر أو ريح .
(8) وغير اختيار مالكها . (شرح بهران)

إن فوائد العين المغصوبة مضمونة كأصلها، قال الفقيه يحي البحيبح: أما إذا كان الوالد موجودا في بطنها عند الغصب فذلك موضع اتفاق(1) أنه مضمون لأنه قد صار غاصبا له من الام فيضمن قيمة الجميع وإنماالخلاف فيما حدث بعد الغصب وأشار في شرح القاضي زيد وذكر في شرح أبي مضر والفقيه (ل) ان ولد الغصب أمانة في يد الغاصب على الخلاف الذي تقدم ولو غصب الام وهي حامل(2) / 534 / لأن قيمته حينئذ(3) داخلة في قيمة الام والزيادة الحادثة فيه غير مضمونة كالولد الحادث(4)
__________
(1) وظاهر (الأزهار) خلافه (*) وأما لو غصب الشجر وعليها ثمر () فإنه مضمون اتفاقا . (فتح) وفيل لا يضمن () ينظر ما الفرق بين الحمل والثمر . (حاشية السحولي) قد يقال الفرق أنه يصح بيع الثمر لا الحمل[هذا فرق صحيح في البيع لا فيما نحن فيه فالمراد هنا الوجود وقد وجدا جميعا فالأولى الضمان] [ولو قيل: كان الحمل يدخل تبعا لا الثمر لكان أولى .ع سيدنا علي رحمه الله]
(2) قال في التفريعات وإذا حبلت الامة عند الغاصب بزناء منه أو من غير ثم ردها[وكذا الحرة إذا زنا بها مكرهة وماتت بالولادة فإنه يضمن ديتها[لأنه سبب متعدا فيه . (بحر) (قرز) ويكون على العاقلة . سيدنا علي . (قرز) لمالكها حبلى ثم ولدت وماتت بالولادة فإنه يضمنها الغاصب لأن سبب موتها عنده ولم يزل حتى ماتت منه كما لو جرحت عنده ثم ردها ثم ماتت من الجرح بخلاف ما لم ودها مريضة ثم ماتت فإنه لا يضمنها لأن الموت حصل بزيادة مرض حصل (*) عند سيدها لا بالمرض الذي حصل عند الغاصب ولا بسببه . (كواكب)
(3) يعني إذا تلفت الام وولدها بعد الولادة ضمن قيمتها حاملا () وهذا حيث تلف الولد بغير جناية ولا تجدد غصب فإن تلف وحده دون أمه فلعلهم يتفقون في ضمانه وان تلفت لا هو رد هو ويضمن قيمتها يوم الغضب غير حامل () يوم الغصب ولا شئ للولد إن لم يتمكن . (كواكب) وإن تلف مضمونا لزمه قيمته وقيمة الام غير حامل . (قرز)
(4) قال في (شرح) القاضي زيد وإنمايتبع الولد الام في الرهن والكتابة والتدبير لأن الحق فيها ثابت في الرقبة فسرى إلى الولد بخلاف الغصب فليس بحق ثابت في الرقبة فلم يسر إلى الولد

*
تنبيه
*، قال عليه السلام اعلم أنما اكتسبه العبد في يد الغاصب فحكمه حكم الفائدة الأصلية(1) في أنه للمالك وغير مضمون إلا بتلك الاسباب(2)، قال هذا الذي ترجح عندي ولم أقف فيه على نص
فصل في حكم ما غرمه الغاصب على الغصب } (3) {
وما زاده فيه وتصرفاته وما يلزمه من الاجرة
__________
(1) وصيد العبد المغصوب لسيده[لا ما صاده الكلب فللغاصب ولا أجرة . (قرز)] لثبوت يده ويده يد سيده وفي وجوب أجرة العبد على الغاصب حال التصيد وجهان الأصح لا شئ . (بحر معنى) بل المختار اللزوم . وكذا في (التذكرة) و(البستان)
(2) كلام والإمام عليه السلام حيث صار إلى يد الغاصب بغير اختياره كان يضعه في داره وأما لو أخذه منه فهو غاصب وقيل: لا فرق فلا يضمن إلا أن ينقله لنفسه لا لرده لمالكه كما تقدم (*) حيث قبض الغاصب الكسب وإن لم يقبضه فلا ضمان عليه . (عامر)
(3) صوابه المغصوب

(و) اعلم أن من غصب عينا وغرم فيها غرامات نحو أن تكون دابة فعلفها أو شجرا صغارا فغرسها(1) وسقاها حتى كبرت أو حيوانا صغيرا فكبر أو مهزولا فسمن أو جريحا فداواه حتى برئ أو ثوبا فقصره أو صبغة أو أديما فدبغه أو عودا فجعله دواة(2) أو نوى فدقه حتى صلح للعلف وغرم على ذلك غرامات فإنه (لا يرجع) في ذلك كله (بما غرم فيها(3) وإن) كانت تلك العين قد (زادت به) قيمتها لكن صاحبها بالخيار حيث تغيرت العين بالصباغ(4) والدباغ ونحوها(5) لا بالسمن والكبر(6) ونحوهما(7) / 535 / إن شاء أخذ تلك العين ولا أرش له سواء زادت بذلك أم نقصت(8)
__________
(1) ولم تفسد وإلا فقد ملكها . (قرز)
(2) جعل العود دواة والدق استهلاكا . (زهرة) إلا أن يقال هو معد لذلك . (عامر) يعنى لا يصلح إلا لذلك وقيل: لا فرق فلا يكون استهلاكا . (غيث)
(3) لأنه متعد وليس لعرق ظالم حق وسواء كانت للنماء أو للبقاء . (قرز)
(4) فرع فإن تلف ففي تضمين قيمته تردد قيل: يضمنها بعد الصبغ () إذ قد استحق تسليمه مصبوغا وقيل: قبله إذ الصبغ من فعل الغاصب . (بحر بلفظه) () لعله إذا تجدد غصب والله أعلم لا فرق لأن الزيادة من فعل الغاصب كما في (مسألة) البئر والله أعلم . وفي (البيان) متعد بالطم فقد تجدد غصب[لأنه قد جنى بالطم] (*) وليس للغاصب أن يغسل الصباغ*وقال الشافعي: بل له ذلك *فإن فعل خير .ولفظ (البيان) وكذا لو غسل الغاصب الصباغ من الثوب ضمن ما نقص من قيمته مصبوغا ذكر ذلك في الزوائد والفقيه علي ولعل هذا إذا اختار مالكه أخذه وإن تركه أخذ قيمته مصبوغا . (بيان) وذلك حيث كان الأرش فوق النصف فيخير وإن كان النصف فما دون أخذه والأرش ذكر معناه في (البحر) (قرز) وذلك لأنه إلى غير غرض . (قرز)
(5) كالقصارة ونقصان المعاني
(6) ولا خيار للمالك إذ لا نقص عليه . (غيث)
(7) زيادة المعاني وتعليم القرآن (*)فيأخذها بلا شيء .
(8) نقصان سعرا وغيرها إلى غرض وإلا فالتخيير ثابت . (قرز) المختار ما في (الشرح) بل . (قرز) الأول لأنه نقص بفعله

وإن شاء أخذ قيمتها(1) قبل حدوث ذلك الحادث (و) إذا كان الغاصب قد زاد في العين المغصوبة زيادة كان (له فصل(2) ما ينفصل بغير ضرر) يلحق العين المغصوبة نحو أن يحلي السيف أو اللجام أو الدواة فإن للغاصب فصله عنه وهذا مما لا خلاف فيه (وإ) ن (لا) تنفصل تلك الزيادة إلا بمضرة تلحق العين المغصوبة (خير المالك) بين أن تقلع الحلية ويأخذ أرش الضرر(3) أو يدفع قيمة الحلية للغاصب منفردة لا مركبة(4) وهذا إذا عرف الضرر قبل الفصل فأما لو لم يعرف إلا بعد الفصل فإنه ينظر فيه فإن كان يسيرا استحق المالك الارش وإن كان كثيرا فالتخيير المتقدم(5) وأما إذا كانت المضرة تلحق الزيادة دون(6) المزيد عليه فللمالك قلعها(7) ولا يستحق الغاصب أرشا للحلية لأنه متعد بوضعها وقد دخل في هذه المسألة لو غصب أرضا فبنى فيها بناء أو غرس غروسا فعلى الغاصب رفعهما(8) فلو كانت العرصة تنقص برفع البناء والغروس وعرف ذلك قبل رفعهما هل يخير(9) المالك كما خير في الحلية إذا ضر قلعها سل، قال مولانا عليه السلام والجواب أنها إن كانت تنقص(10) عن قيمتها(11)
__________
(1) أو بعده لأنه قد استحق الزيادة () ولفظ (البيان) وإن تركه أخذ قيمنه مصنوعا () إن تجدد غصب (*) يوم الغصب . (قرز)
(2) وعليه . (فتح) .
(3) من غير فرق بين اليسير والكثير لأنه قد رضي بالفصل . (قرز)
(4) والبناء والغرس قائما لا يستحق البقاء . (حاشية السحولي) لقظا
(5) حيث كان إلى غير غرض وإلا خير بينها وبين القيمة كما تقدم . (قرز)
(6) فإن كانت العين لشخص والزيادة الآخرة وهو يحصل بالفصل ضرركل واحد يثبت الفصل من الغاصب لهما . أثمار وع سيدنا علي بن أحمد رحمه الله .
(7) على وجه لا يجحف . (قرز) (*) حيث تمرد الغاصب من القلع لا فرق . (قرز)
(8) بما لا يجحف . (قرز)
(9) نعم يخير .
(10) وأرش النقص أجرة المثل .
(11) وهذا ذا كان النقص بعد تسويتها لأنه يجب على الغاصب تسويتها . (بحر) وإلا فلا خيار .

يوم الغصب(1) خير وإلا فلا
(و) إذا زرع الغاصب في الارض المغصوبة ببذر منه فالزرع له (2) ويجب (عليه قلع الزرع(3) وإن لم يحصد) أي: لم يبلغ حد الحصاد لأنه متعد (و) يلزم الغاصب (أجرة المثل(4) للعين المغصوبة (وإن لم ينتفع(5)
__________
(1) بل يوم القلع من غير نظر إلى الغروس مثاله أن تكون قيمتها عشرين من غير نظر إلى الغروس والبناء فلما قلعت أو رفع البناء نقصت قيمتها خمسة . (قرز)
(2) لقوله صلى الله عليه وآله الزرع للزارع وإن كان غاصبا وروي لمن زرع
(3) وعليه تسوية الأرض . (بحر) وفي (البيان) ما لفظه ما نقص من قيمتها بالحفر والقلع ان نقضت . (بلفظه) ] فإن لم تنقص فما غرم في الأصلاح ذكره الفقيه يوسف . (رياض)
(4) الا ان يجري عرف بالتأجير كالعيار والتجمل . (قرز) (*) ولو(كان] مما لا يؤجر كالمسجد والقبر والمصحف ذكره الفقيه يحي البحيبح ومثله في (البيان)
(5) إذا كان ذلك يؤجر لا مما لا يؤجر كالنقدين والمثليات فلا تلزم الأجرة (إلا أن يجري عرف بالتأجير كالعيار والتجمل . (قرز) (حاشية السحولي) (قرز) (*) فلو طرح في المسجد غلة أو غيرها أو () غلقه لزمته أجرة جميعه وإن لم يغلقه لكن شغل زاوية منه لزمته أجرة جميع ما يشغله منه وممن صرح بالمسألة (*) الغزالي في الفتاوي قال وكما يضمن المسجد بالاتلاف تضمن منفعته باتلافها . روضة نواوي () في نسخة حذف الالف وهو أولى (*) (فرع) فلو كان المغصوب ثوبا أو نحوه ولم يلبس بل بقي معه مدة طويلة لو لبسه لبلي في بعضها، فقال الفقيه يوسف أنها تجب أجرته للمدة كلها، وقيل:[الإمام المهدي] للمدة التي يبلى فيها فقط والاقرب أنها لا تجب أجرته لأن منافعه باقية لم تتلف بخلاف الدابة والدار ونحوهما والأرض فإن منافعها تتلف في كل مدة تمضي . (بيان بلفظه) (1) وهو ظاهر الكتاب وقواه (المفتي) و(حثيث) والحولي (2) وذلك لأنه يجب الكراء في كل وقت يمضي له أجرة ولا يمنع من ذلك تقدير أنه لو أكرى هذه المدة الطويلة لم يكن له كراء فيها كلها لأنه يبلى باللباس في بعضها ذكره في (البرهان) عنه . (بستان لفظا) (مسألة) لو جنى رجل على ولد بقرة وتلف الولد وانقطع لبن البقرة لكونها لم تحلب إلا بوجوده الجواب لبعضش أنه يلزمه ما بين قيمتها حلوب وغير حلوب كمسألة الحفر قال الفقيه يوسف وكذا يأتي على أصل الهدوية لأنه متعد في سبب السبب (مسألة) من غصب فرسا أو نحوها فتبعها ولدها ثم وقع في هوة، فقال المؤيد بالله لا يضمنه، وقال الشافعي: يضمنه . (قرز) وهو يأتي على قول الهدوية لأنه فاعل سبب السبب عدوانا . (بيان) (*) فلو كان للعبد صناعات كثيرة لم تضمن إلا قيمة الأعلى ولا يلزمه أجرة الجميع . وقياس ما تقدم في المزارعة أجرة الوسط وهو قول المنصور بالله . (روضة) وقيل: الأقل لأن الأصل براة الذمة . (مفتي) و(حاشية سحولي) (*) (مسألة) من سقى زرعه بماء مغصوب أو علف بقرته أو أنفق عبده أو رعى غنمه مال الغير حل له الإنتفاع بفوائدها قبل مراضاة ذلك الغير وقال النصور بالله عليه السلام لا يحل له في مدة أكلها الحرام بل يتصدق بفوائدها . (بيان) (*) مسألة ولو جنى رجل على ولد بقرة للغير وتلف الولد وانقطع لبن البقرة لكونها لم تحلب إلا بوجوده . الجواب أنه يلزمه ما بين قيمتها حلوبة و غيرحلوبة قال الفقيه يوسف وكذا يأتي على أصل الهدوية لأنه متعد في سبب السبب تمت

بها، وقال مالك لا يلزم إلا أن ينتفع / 536 وقال أبو حنيفة لا تلزم الغاصب أجرة فإن أجره لزمه التصدق بالاجرة (فإن أجر) الغاصب العين المغصوبة (أو نحوه) مثل أن يبيعها أو يهبها (فموقوف) على إجازة المالك(1) فإن أجاز أو جرى منه ما هو بمعنى الاجازة كالمطالبة(2) بالغلة(3) نفذ ذكره أبو طالب واستحق الاجرة(4) قليلة كانت(5) أم كثيرة، قال الفقيه يحي البحيبح: وتكون في يد الغاصب أمانة(6) وعن الفقيه (ي) بل يضمن قدر كراء المثل والزائد أمانة، قال مولانا عليه السلام وهو الظاهر من كلام أبي طالب وأما إذا لم يجز المالك الاجارة بطل العقد(7) واستحق المالك أجرة المثل على المستأجر(8) فإن كانت الغلة أقل منه وفيت(9) وإن كانت أكثر رد الزائد إلى المستأجر (
تنبيه
__________
(1) ويسقط لزوم الأجرة والضمان على الغاصب باجارة المالك لتصرفه من يوم الاجازة وتصير العين والأجرة في يده أمانة . (حاشية السحولي لفظا) (قرز)
(2) أو قبضه . (بيان بلفظه) مع علمه . (قرز)
(3) يعني الأجرة
(4) بنا على أن الإجازة تلحق التالف . (قرز)
(5) حيث أجاز بعد علمه بقدر الأجرة وإلا خير إذا كان فيها غبن والله أعلم . ع سيدنا علي رحمه الله .
(6) وكذا العين تكون أمانة سواء أجاز قبل القبض أم بعده . (حاشية السحولي) (قرز)
(7) بل يبقى موقوف حتى يرد أو يفسخ . (قرز)
(8) حيث كان لها أجرة
(9) أي وفيت أجرة المثل من المستأجر حيث علم أو استعمل وإلا فهي على الغاصب فإن سلمها المستأجر رجع على الغاصب لأنه مغرور . (قرز)

)، قال الفقيه علي وولاية قبض الغلة(1) عند أبي طالب إلى المالك لأن الغاصب فضولي، قال الفقيه محمد بن سليمان : وإنماتلحق الاجازة عند أبي طالب إذا كانت الاجرة في الذمة أو نقدا لأنه لا يتعين فأما إذا كانت عرضا فإنه يتعين فلا تلحقه الاجازة(2) / 537 / لأن الغاصب يكون مشتريا لتلك العين لنفسه بالمنافع والفضولي لو اشترى لنفسه(3) بمال الغير لم تلحقه الاجازة، قال الفقيه علي فلو نوى أنه يؤجر للمالك لحقته الاجازة، قال مولانا عليه السلام وقد ذكروا أن البائع الفضولي لو باع عن نفسه ملك الغير لحقته الاجازة ولا يضر كونه نوى عن نفسه فينظر ما الفرق(4) بين البيع والشراء، قال والاقرب أنه لا فرق بينهما وأن المخالف هنا(5) يخالف هناك (و) يجب على الغاصب (أرش ما نقص(6) من العين المغصوبة نحو أن تكون دارا فتهدم بعضها(7)
__________
(1) أي الأجرة (*) إلا أن يجيز بعد علمه بقبض الغاصب للأجرة . (شرح) أزهار من البيع و(بيان)
(2) بل تلحقه الاجازة ولا فرق بين العرض والنقد لأن منافع الدار مبيعة كمن اشترى بقيمي للغير فإنه يكون لصاحب القيمي () وان عقد عن نفسه ذكر معنى ذلك الإمام المهدي عليه السلام . سماع (سلامي) () بل لا يكون لصاحب القيمي حيث لم يضف (*) إليه لأنه يكون مشتريا والمشتري لابد من الاضافة
(3) أو أطلق ولم يضف إلى المالك . (بيان)
(4) بل قد فرق بينعما في العقد الموقوف بقوله أو قصد البائع عن نفسه وعلل ذلك في (الغيث) بأن الشراء اثبات فيحتاج إلى الاضافة والبيع كالاسقاط واحتج في (البحر) بحديث حكيم بن حزام لأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لم يسأله فيه عن نيتة في الشاة . ح من (الغيث)
(5) لم يوجد مخالف بل المخالف ابن سليمان والمنصور بالله
(6) وهو ما بين القيمتين وهذا في غير ما مر واما ما مر فقد ثبت الخيار فيه إذا كان إلى غير غرض لأنه هنا بغير فعله[) ولو بآفة سماوية. (قرز)
(7) بغير فعل الغاصب وإلا فكما تقدم . (قرز)

أو تصدع جصها(1) أو صاروجها(2) أو حلية فتخشفت(3) أو دابة فاجترحت(4) أو ثوبا فاسحق(5) أو نحو ذلك فإنه يلزم الغاصب إذا رده أرش ذلك النقصان (ولو) كان النقصان (بمجرد زيادة) حصلت (من فعله) فإنها إذا أزالت تلك الزيادة في يده ضمن أرشها وقد ذكر عليه السلام مثال ذلك بقوله: (كأن حفر بئرا) في دار أو أرض غصبها فارتفعت قيمتها لأجل تلك البئر (ثم) إن الغاصب (طمها(6) فنقصت القيمة ضمن ذلك النقصان هذا إذا كان التراب موضوعا في ملك صاحبه(7)
__________
(1) وكذا القضاض ويسمى في غير اليمن السمنت المطين به للسطوح والجدر (*) أي تشقق .
(2) النورة
(3) بالسين المهملة وفي (القاموس) بالسين والشين
(4) ومن ذلك ذهاب أحد حواس العبد عند الغاصب فإنه مضمون ولو كانت العين باقية وكذا يأتي والله أعلم لو غصب أرضا محروثه ثم ردها وقد صلبت . (بيان) (قرز) وكذا لو تعلم العبد صنعة ثم نسيها ضمن النقصان على ظاهر الكتاب[مع تجدد الغصب تمت (شرح العشملي) (قرز) ] ما لم تكن الصنعة محرمة . (نجري) وقيل: لا فرق . (قرز)
(5) أي خلق (*) أسحق الثوب أي بلي تمت منجد
(6) بغير أذن أو طمت بعد التمكن من الرد ولو بأمر غالب . (عامر) ومثله في (حاشية السحولي) (*) (فرع) وحكم الطم أنه ان طلبه صاحب الأرض لم يلزم الغاصب كمن هدم جدار الغير لم يلزمه اصلاحه بل يلزمه الأرش ذكره المؤيد بالله إلا حيث الحفر في شارع أو طريق فهو منكر تجب ازالته، وقال أبو طالب والقاضي زيد، والشافعي بل يلزمه الطم وان طلب الغاصب طم البئر فله ذلك لئلا يضمن ما وقع فيها قبل رضاء المالك أو بأن يكون في طريق أو نحوه . (بيان معنى) يعني فأما بعد رضاء المالك فلا شئ على الغاصب قال في (البرهان) وكذا لو منعه المالك عن الطم فهو رضاء . (بستان) ومثله في (الرياض) (*) ولو نقصت بالحفر ضمن أرش النقصان ولو طمها لثبوت الأرش في ذمته بالحفر وهو متبرع بالطم . سلوك وفي (البيان) متعديا بالطم
(7) برضاه أو في مباح . (قرز) (*)

فإن كان في شارع أو / 538 / ملكا لغير صاحب الدار(1) فلا أرش على الحافر لأنه مستحق لرده(2) (إلا) نقصان (السعر(3) فإنه لا يضمن (قيل(4) و) مثل السعر (الهزال(5) ونحوهما) التحاء الشاب وشيب الملتحي(6) وسقوط ثدي الكاعبة واغتصاب فردي نعل بعشرة فرد أحدهما يساوي منفردا درهمين(7)
__________
(1) ولو للغاصب . (قرز)
(2) هذا إذا لم يجد مباحا أو ملكا للمغصوب عليه برضاه مساويا للبئر فإن وجده ورد ضمن . (بيان معنى) . [قال الفقيه علي فلو طم البير بتراب له فله أن يخرجه ولصاحب البير طلبه بإخراجة (بيان) كمن وضع أحمالا في ملك الغير] . (قرز) من غير مشقة ولا مؤنة زائدة على رده إلى البئر . (قرز) (*)فكأن زيادة القيمة لم تكن شرح أثمار
(3) وذلك لأن زيادة السعر ونقصانه يرجع إلى زيادة الرغبات ونقصانها لا إلى عين الشئ وصفته . (بستان) (*) وجفاف الطعام . (*) إلا عن (ثور) لنا زيادة السعر يرجع إلى زيادة الرغبات ونقصانها لا إلى عين الشيء وصفته . (بحر)
(4) قيل: محل الخلاف إذا كان الهزال بغير فعل الغاصب . (بيان معنى)
(5) مسألة ومن شرى معضوبا ليرده إن لم يجز المالك وهزل معه لا بسبب منه لم يضمن الهزال إذ ليس جان ولا متع المؤيد بالله عليه السلام يضمن إذ ليس له شراؤه . (بحر) وفي (البيان) يضمن كمن شرى لنفسه إن لم يجز المالك . ولفظ (البيان) (مسألة) من اشترى شيئا مغصوبا فإن نواه لنفسه مطلقا أو لنفسه إن اجاز مالكه وإن لم يجز رده عليه أو بغير نية صار غاصبا لم يقبضه وإن نوى رده مطلقا صار معه أما نة *فإن ناكره المالك في النية فيحتمل أن القول قوله مع يمينه لأنها لا تعلم إلا من جهته ويحتمل أن القول قول المالك لأن ظاهر الشراء له . (بيان) *وذلك لأنه لما أراد رده لمالكه فهو محسن ولا يلزم المالك ما دفع من الثمن ولو نوى الرجوع عليه لأنه فعله بعد إذن مالكه . (بستان) ]
(6) في غير وقته وقيل: لا فرق
(7) فيضمن خمسة على قول الهادي عليه السلام وعندنا ثمانية وقيل: يضمن هنا على قول الهادي أنه بفعله

فإن هذه كلها نظائر للهزال فيما ذكره بعض أصحابنا وقد، قال الهادي عليه السلام في الهزال أنه غير مضمون (في) الحيوان (الباقي) (1) إذا رجع لصاحبه بعينه، قال المؤيد بالله والمسألة فيها ضعف ولا أحفظ عن غيره(2) أنه، قال بها، قال مولانا عليه السلام والصحيح ما قاله المؤيد بالله، وأبو حنيفة، والشافعي أن الهزال ونحوه مضمون في الباقي وأما التالف فلا خلاف بينهم أن الهزال ونحوه مضمون فيه وكذا زيادة السعر إذا كانت قد تجددت مطالبة(3) في حال زيادة سعره(4) ثم تلف بعد أن نقصت فإن تلك الزيادة تضمن ذكر ما يقتضي ذلك الاخوان على أصل يحيى عليه السلام
فصل في حكم ما يشتري بالمغصوب وما تملك به العين المغصوبة وحكم غلتها
__________
(1) إذا كان بغير فعل من الغاصب . (بيان) وقال في (الكواكب) إذا كان بغير جناية ولعل تركه للعلف يكون جناية . (بلفظه)
(2) وقال الإمام يحيى لعله لم يبلغه الإجماع . (بحر) وهو يقال إن عدم وجوده لغيره لا يدل على فقدانه فلعل الهادي عليه السلام اطلع عليه المؤيد بالله كما قد تكرر الكلام في ذلك في غير موضع والله أعلم . (وابل) وغاية ما فيه أنهم لم يطلعوا على فائدة وإنماهو مسكوت عنه وليس من ذهب إلى مسكوت عنه مخالف للإجماع وإلا حرم الإجتهاد في كل واقعة تحدث
(3) صوابه غصب () وهذا في القيمي وأما المثلي فلا يجب إلا مثله . (شرح فتح) معنى) () لأن المراد امكان الرد سواء تجددت مطالبة أم لا
(4) فلو هزل ثم سمن ثم هزل، فقال المؤيد بالله يجب أرش الهزل الثاني فقط، وقال الناصر، والشافعي () أرش الأول والثاني ذكره في (البحر) لكن ما ذكره عن المؤيد بالله أنه يضمن الثاني فلعله حيث تجدد الغصب بعد السمن لأنه من الفوائد التي لا يضمن إلا بتجدد غصب . (كواكب) () وهو قياس أصولنا أنه يجب أنه أرش الأول مطلقا وأرش الثاني ان تجدد غصب لأنه من الفوائد التي لا تضمن إلا بتجدد الغضب كما هو صريح (الغيث)

واعلم أن الغاصب إذا اشترى بالعين المغصوبة أو باعها واشترى بثمنها شيئا فإنه (يملك ما اشترى بها(1) أو بثمنها) إذا كانت العين المغصوبة أو ثمنها (نقدين) فإن باع ذلك الشئ وربح فيه / 539 /(و) جب عليه أن (يتصدق(2) بالربح(3) نص عليه في الأحكام وعند المؤيد بالله أن الربح يطيب له وهو قول المنتخب، قال في تعليق الافادة فإن اشتراه إلى الذمة(4) ثم دفع هذه الدراهم المغصوبة فلا خلاف بينهم أن الربح يطيب له، قال مولانا عليه السلام في دعوى الاجماع نظر لأنه حكى في شرح الابانة عن يحيى عليه السلام، وأبي حنيفة ومحمد أنه يتصدق بالربح وإن لم يتعين فأما لو كان المغصوب عرضا(5)
__________
(1) ولو من المغصوب عليه النقد . (حاشية السحولي) ولو قيل: إنه إذا شري من المالك فقد صار إليه عين ماله وهو يجب عليه رده قبل أن يخرجه عن يده ويبقى من العين التي شراها (*) من المالك في ذمته فلا يجب التصدق حينئذ لم يبعد لأنه في الحقيقة اشتري إلى الذمة فتأمل ومثله عن (التهامي)
(2) وصورة ذلك أن يغصب عشرة دراهم فيشتري بها سلعة فيبيعها باثني عشر درهما فيتصدق بدرهمين فإذا اشترى باثني عشر سلعة وباعها مثلا بأربعة وعشرين تصدق بما يقابل الدرهمين لا بما يقابل العشرة التي هي رأس المال فيتصدق بأربعة دراهم والعشرون *تطيب له لأن العشرة الزائدة هي ربح رأس المال على تمت ع .*ينظر فلا تطيب له إلا العشرة تمت
(3) ينظر هل تطيب له الفوازد القياس أنها تطيب لأنه قد ملك العين . املاء (شامي) (*) وربحه ما تدارج لا ربح رأس المال فيطيب له لأنه ربح ملكه الخالص . ومعناه في (البيان) ولفظه فلو اشترى بها الكل شيئا فقيل:[بعض المذاكرين] إنه يتصدق بحصة الدرهمين لا بحصة العشرة التي هي ملك له خالص، وقال الفقيه يحي البحيبح: بل يتصدق بالربح كله لأنه لم يتميز الملك من غيره عند الشراء
(4) ولفظ (البيان) (فرع) وهذا حيث اشترى بعين الدراهم ودفعها (*) معيار. (قرز)
(5) تقديره أو كان المغصوب عرضا واشترى به عرضا كان الشراء باطلا (*) هذا إلى آخره مفهوم قوله يملك ما اشترى بها أو بثمنها إذا كانت العين المغصوبة أو ثمنها نقدين فلا اعتراض على الالف فتأمل ترشد بل حذفه أصوب إذ لا يحصل به مزيد فائدة سوى إيهام المغايرة المنتفي وجودها . من خط العلامة محمد بن علي الشوكاني رحمه الله

أو باعه بعرض واشترى به كان الشراء باطلا بالاجماع(1)
(و) أما الطرف الثاني وهو في بيان ما تملك به العين المغصوبة فاعلم أن الغاصب يملك (ما استهلكه(2) بخلطه) سواء خلطه بملكه أم بملك(3) غيره حتى لم يتميز(4) وليس من ذوات الامثال(5) (أو) فعل فيه فعلا كان سبب (ازالة إسمه(6) و) اذهاب (معظم(7)
__________
(1) بل موقوفا على اجازة المالك . (عامر) (*) لعله حيث أضاف الشراء إلى نفسه أو أطلق وأما إذا أضاف إلى المالك كان موقوفا وقيل: لا فرق بل يكون موقوفا ولو أضاف إلى نفسه لأنه بائع . (عامر) (قرز)
(2) ومن جملة الاستهلاك أن يعصر العنب أو التمر أو الجلجلان وكذا إذا قلى الحب ذكره في (الانتصار) . (كواكب لفظا)
(3) لا يملك مالكه فكما مر في التنبيه في آخر المضاربة
(4) وتعذر التمييز . ح أزهار من فصل الاختلاط فإن أمكن وجب بما لا يجحف . (قرز)
(5) المستوية جنسا ونوعا وصفة . (قرز) لا المختلفة فيما . كما مر مع تعذر التمييز بمالا تجحف. (قرز)
(6) قال الإمام يحي وإذا غصب عصيرا فتخلل عنده صار مستهلكا وفيه نظر إذا كان تخلله بغير فعله قال في (التذكرة) إذا عالج العصير حتى صار خلا فاستهلكه ومثله في موضوع من التفريعات، وقال في موضع منها لا يكون استهلاكا كما إذا قطع الثوب قميصا . (براهين)
(7) فرع إن غصب الدراهم أو الدنانير ثم صنعها حلية أوآنية أخذها صاحبها @ من غير شيء إلا ما نقص * من وزنها أو تركها وأخذ مثل حقه فإن غصب حلية منصوعة ثم سبكها أخذها صاحبها مع ما نقص من وزنها وإن شاء تركها وأخذ قيمتها من غير جنسها ** وعند المؤيد بالله يأخذها مع ما نقص من قيمتها في الكل وقال ف ومحمد يكون ذلك استهلاكا في الكل قلنا هو يمكن ردها كانت . (بيان بلفظه)@ لأن التغيير إلى غرض تمت (قرز) *[وأما نقصان قيمتها فإن فعل فيها ما يتعلق به أغراض الناس في ذلك البلد يعني بلد التغيير فلصاحبها الخيار بين أخذها وقيمتها من غير جنسها وإن فعل فيها ما لا يتعلق به الغرض وجب الأرش كما تقدم] **(لأن التغيير إلى غرض . (قرز) ** [ولا أرش للجناية كما تقدم في الرهن في (مسألة) الإكليل فيكون الأرش من غير الجنس وقد تقدم اختيار قول الفقيه علي هناك صحة الضمان من الجنس لأنه ضمان جناية وليس من باب المعاملة فهنا كذلك]

منافعه) فإنه يصير بذلك مستهلكا له فيملكه عند القاسم ويحيى، وأبي حنيفة و(ص(1) وتلزمه قيمته ان كان من ذوات القيم أو مثله إن كان من ذوات الامثال وذلك نحو أن يغصب قطنا فغزله أو غزلا فنسجه أو بيضا / 540 / فاحضنه(2) أو حبا فطحنه أو بذر به(3) في أرض ندية تنبت أو سقاه أو دقيقا فخبزه ونحو ذلك ولا بد من هذه القيود الثلاثة زوال الاسم وزوال معظم المنافع وكون زوالهما(4)
__________
(1) فرع) فلو طلب المالك أخذه فللغاصب منعه ولو بالقتل لأنه قد ملكه . (بحر) و(نجري) ولعله مع اتفاق المذهب وإلا فلا وجه للقتل لأن المسألة خلافية ونقل عن الإمام المتوكل على الله عليه السلام أن المؤيد بالله والهدوية يتفقون إذا طلبه المالك (*) مستهلكا أنه أحق به وكلام الكتاب محمول على أنه لم يطلبه المالك
(2) دجاجته أو دجاجة غيره (1) فإن كانت لصاحب البيض كان الفراخ لصاحب البيض فيضمن قيمة الفراخ يوم خروجها (2) إذا تلفت وما زاد ضمن بالشروط المتقدمة . (بيان) (1) بعد غصبها وإلا كان كما لو بذر ببذر الغير وسقاه المطر . (قرز) يكون للمالك كما تقدم تحقيقه (2) حيث لم يغصب الدجاجة
(3) فإذا نذر بالحب في أرض يابسة فقد تعذر تسليمه لمالكه () فيلزمه ضمانها فإذا دفع له الضمان ثم وقع [أو سناها غير الغاصب . (قرز) فإن تم فهو لمالكه وإن يبس فالأقرب أنهما ضامنان للبذر والقوار على الساقي . (معنى) (قرز) وإن نقص وفاه . (قرز)] المطر على الأرض ونبت الزرع فيأتي على قول المؤيد بالله أن الزرع للغاصب وعلى قول الهدوية يكون لمالكه [ويبقى أي الحصاد بغير أجرةلأن مالكه غير متعد حيث هو في أرض الباذر . (قرز)] فإذا سلمه له استرد ما ضمنه . (كواكب لفظا) () وفي حاشية إذا لم يكن في أرض ندية أو سقاها بعد البذر كما يأتي فإنه يجب عليه التمييز بما لا يجحف . (قرز)
(4) قال الفقيه حسن فيه نظر لأن في حديث شاة الاسارى لم يسأل صلى الله عليه وآله عن هذا . (زهور) (*) (فرع) فلو ذبحه الغاصب ثم قطعه آخر ثم طبخه آخر لم يكن استهلاكا بل يلزم كل واحد أرش ما فعل . (بيان) هذا في غير الذابح فأما هو فلا أرش بل يخير المالك . والمختار كلام (البيان) ع

بفعل الغاصب وعند المؤيد بالله أنه يأخذه صاحبه ولا حق فيه للغاصب لأن كل فعل إذا فعله المالك في ملكه لم يزل به ملكه(1) فإنه لا يكون استهلاكا إذا فعله الغاصب وهو قول الناصر، والشافعي فعلى هذا لا يكون الغزل والنسج والطحن ونحوها استهلاكا عنده لكن يلزم الغاصب الارش والاعتذار والاستحلال للاساءة
(و) إذا راضى الغاصب المالك فإنه (يطيب له) الشئ المستهلك (بعد المراضاة(2)
__________
(1) فإن كان يزول كعصير العنب إذا صار خمرا خرج عن ملكه عنده
(2) باللفظ أو دفع القيمة أو بالحكم[بالمك . (هداية) (قرز)](*) (فائدة) في خبر الشاة روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه زار قوما من الأنصار في دراهم فذبحوا له شاة فأخذ من اللحم ليأكله فمضعه ساعة فلم يسغه فقال صلى الله عليه وآله وسلم ما شأن هذا اللحم إنها تخبرني أنها ذكيت من غير حق فقالوا طلبنا شاة ولم نجدها وهذه لبعض جيراننا نحن نراضيه بثمنها فقال صلى الله عليه وآله وسلم أطعموها الأسارى فدل هذا الخبر على ان الشاة لما ذبحت وطبخت انقطع حق صاحبها منها فلولا ذلك لما أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بإطعامها الأسارى . (غيث بلفظه) وخبر الشاة قد دل على أحكام تسعة أنه يستحب للأفضل زيارة من دونه وأنه يستحب إكرام الضيف من غير تكلف [إكرام الضيف مأخوذ من غير هذا لأن لم نحتج بفعلهم . (رياض) وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم تكلفوا للضيف فتبغضوهم فإن من أبغض الضيف أبغضه الله تعالى . (بيان) )] وأنه لا يجوز أخذ مال الغير بنية الضمان وأنه صلى الله عليه وآله وسلم لا يعلم الحرام ابتداء إذا ما قبضه وإنه لا يدخل بطنه الحرام * وأن الإستهلاك الحكمي يزيل الملك لأنه أطعمها الأسارى لما خشي فساد لحمها قال المؤيد بالله إنما أطعمهم اللحم لأنه خشي فساده ولم يمكنه بيعه ولا حفظه . وذلك بنية الضمان في مال الغير وأنه يستحب المقدوة اجتناب ما يوهم أو يغري على فعل فبيح لأنه صلى الله عليه وآله وسلم أطعم لحم الأسارى **مع كونه يحل له ولأصحابه لكنه تركه لعله يغر يعلى مثل ذلك الفعل وأنه يجوز صرف المظلمة في أسارى الكفار وأنه ينبغي التصدق بمال الغير ***إذا خشي فساده ولم يمكنه تغيير ولا قرضه من أمين ولا يجب ضمانه خلاف أبي جعفر . (بيان) من كتاب الغصب إن قيل: فقد أكل صلى الله عليه وآله وسلم من اللحم المسموم الذي سمته اليهودية وقال صلى الله عليه وآله وسلم عند موته ما زالت أكلة خيبر تعاودني والآن قطعت أبهري . (بيان) . ولعل الجواب لا يدخل بطنه الحرام بالغصب لا بغيره والله أعلم . (معنى) و(حاشية سحولي) الأبهر عرق تحت الرية وقيل: الأكحل *إذا صادقه المالك في خشية الفساد أو اقام البينه على ذلك وحكم بها وإلا حلف المالك [وتكون يمينه على العلم لأنها على فعل الغير] وضمنه له في الظاهر وقال أبو جعفر إنما يجوز له فعل ذلك الضمان كما كإذا تصدق باللقطة . (بستان بلفظه) الحرام وإن الاستهلاك الحكمي يزيل الملك لأنه أطعمها الأسارى خشي فساد لحمها **وذلك لأن إطعام الأسير من بيات المال وهذا منه . (بيان)*** إذا كان في يده أو من الحاكم . (قرز) ،هذا الحاكم يعضد إن قلنا أن ذلك ليس استهلاك قال المؤيد بالله . (رياض ) (*) (مسألة) من من أنزا فحل غصب كان الولد لمالك الأم وعلى المنزي ما نقص من قيمة الفحل بذلك لا أجرته فلا تحل . (بيان بلفظه) (قرز)

لمالكه فلو تصرف قبل المراضاة ببيع أو هبة أو نحو ذلك لم ينفذ تصرفه(1) ذكر ذلك أبو مضر ولم يفرق بين أن تزول العين بالكلية كالنوى إذا صار شجرا أم لا كالحب إذا طحنه وهكذا عن الكافي، وقال في التفريعات(2) إذا زالت العين بالكلية جاز التصرف من غير إذن المالك وكذا عن البيان، وقال أبو حنيفة والمنصور بالله لا تطيب له بعد المراضاة بل يلزمه التصدق به لأنه في حكم المكتسب من وجه محظور (و) إذا كان الغاصب يخشى فساد تلك العين المغصوبة المستهلكة إذا انتظر مراضاة المالك وهو غائب / 541 / أو نحو ذلك وجب عليه أن (يتصدق(3) بما خشي فساده(4) قبلها) أي: قبل المراضاة ولا ينتفع هو بتلك العين
__________
(1) أي لم يصح فلا تلحقه الاجازة من المالك . (كواكب) و(بحر) لأن قد خرجت عن ملكه بالاستهلاك فلا معنى للاجازة (*) وذلك لأنه ملكه ببدل فأشبه المبيع المحبوس بالثمن والمرهون في تحريم الانتفاع إلا بأذن ذي الحق إلا أن يخشى فساده قبل المراضاة فإنه يتصدق به لأنه ملكه من وجه محظور (*) حتى يراضي مالكه . (بيان بلفظه) فعلى هذا لو تصرف ثم راضا المالك نفذ تصرفه كبيع الراهن للرهن وسقوط الدين . شامي (قرز)
(2) وهو ظاهر (الأزهار) فيما تقدم في قوله وبذر الطعام الغصب استهلاك (*)
(3) ولا تصرف فيمن تلزمه نفقته ولا في أصوله وفصوله كالزكاة () وقيل: عين مظلمة فتصرف . (حثيث) وقواه (شامي) () لأنه قد ملكها بالاستهلاك (*) ولو في هاشمي (*) فإن لم يتصدق ضمن قيمتين للفقراء وللمالك مع التمكن من التصدق . (قرز)
(4) وينظر في عين الغصب إذا كان يخشى فسادها مع غيبة المالك ولا حاكم هل ينتفع بها ويضمن للمالك القيمة لا يبعد ذلك هكذا في (بيان حثيث) بخطه لعله حيث لم يمكن البيع وإلا قدمه . وقد أفهمه (البيان) في التمتع حيث قال كما يفعل الإنسان في ملك غيره في المسألة السادسة من فصل التمتع

(و) أما الطرف الثالث وهو في حكم غلة العين المغصوبة فاعلم أن الغاصب إذا باعها فالحكم ما تقدم من أن عقوده موقوفة على إجازة لمالك و(يملك مشتريها الجاهل(1) غلتها(2) ويتصدق ما تعدي(3) قيمة الرقبة) اعلم أنه قد اتفق السيدان هنا أن الغلة للمشتري(4) إذا كان جاهلا وأن عليه للمالك كراء المثل لكن اختلفا في مقابلة ما يستحق الغلة، فقال أبو طالب في مقابلة ضمان الرقبة، وقال المؤيد بالله في مقابلة ضمان كراء المثل
__________
(1) يعني متملكها . (حاشية السحولي) (قرز)
(2) أي أجرتها (*) (فرع) وإنماكان الكراء للمشتري لأنه ضامن ضمان شبهة لا ضمان الغاصب والخراج بالضمان . (بيان) (*) ظاهره ولو كان المتأجر عالما بكون العين مغصوبة فإنه يصح منه الاستئجار مع كون أحكام الغصب ثابتة . (حثيث) (*) والعبرة بالجهل حال العقد () وان علم من بعد والمختار أنه لا بد من استمرار الجهل من الشراء إلى تسليم العين وقيل: عند تسليم الأجرة () عقد الاجارة ويعتبر الجهل في كل عقد اجارة (*) قال الفقيه علي ولا يلزم المكتري إلا ما اكتراه به قل أو كثر وان الاجارة صحيحة إن أجاز المالك أو لم يجز وعلى المشتري للمالك أجرة المثل قلت: أو كثرت، وقال الفقيه يوسف المراد به إذا طلب المالك الأجرة من المشتري فهي تكون عليه والكراء له مطلقا وأما إذا طلب الأجرة والكراء من المشتري فإنه يرد المشتري ما أخذ من الكراء على المكتري . (بيان بلفظه)
(3) ولو حصلت الغلة في أوقات فإنه يملك قدر قيمتها من كل غلة ويتصدق بالزائد ذكره بن سليمان فإن كانت الأجرة في كل مرة دون قيمة الرقبة لم يجب عليه التصدق بشئ وان تعدت بالنظر إلى المجموع ومثله عن (المفتي) (قرز)
(4) وهو يقال لم جعل التأخير صحيحا فاستحق المشتري الأجرة المسماة وهل يبرأ المستأجر برد العين إلى المشتري . (حاشية السحولي لفظا) القياس لا يبرأ بخلاف الأجرة لقوله صلى الله عليه وآله الخراج بالضمان فقد ملكها المؤجر

ولهذا الخلاف فائدتان الأولى لو زادت الغلة(1) على كراء المثل فإنه يتصدق على تخريج المؤيد بالله بالزائد ولا يتصدق على تخريج أبي طالب إلا بما زاد على قيمة الرقبة الفائدة الثانية لو حكم حنفي(2) بسقوط الاجرة(3) فعلى تخريج المؤيد بالله يتصدق بجميع الغلة وعلى تخريج أبي طالب لا يلزم إلا بما زاد على قيمة الرقبة(4) (و) اعلم أن المشتري وإن ملك الغلة فإنه يجب (عليه الاجرة) للمالك وهي / 542 / أجرة المثل(5)
فصل فيما يجوز للمالك } (6) { فعله في العين المغصوبة وما يصح له الرجوع به وما لا يصح } (7) {
__________
(1) في عقد أو عقود
(2) أو غيره غلطا . (قرز) (*)
(3) في المغصوب . (بيان)
(4) ويرجع المشتري الجاهل على البائع بما أطعم العبد والحيوان لأنه مغرور خلاف الأسناد . (بيان)
(5) قال الأستاذ وإذا كانت أكثر رجع [لأنه غرم لحقه بسببه] بالزائد على البائع[. (قرز)
(6) ونحوه الموقوف عليه والوالي إلخ .
(7) الأجرة حيث لم يبق معه مدة لمثلها أجرة

وما يتعلق بذلك(1) (و) اعلم أنه يجوز (للمالك(2) تفريغ ملكه عما شغله به الغاصب فلو كانت أرضا وقد زرعها أو غرس فيها كان له (قلع الزرع(3) و) إذا كان للقلع أجرة كان له أن يطلب من الغاصب (أجرته(4) أيضا وظاهر كلام أبي مضر أنه لا بد في القلع من أمر الحاكم، قال مولانا عليه السلام والصحيح ما ذكره الفقيه (ح) أن له قلعه (ولو مستقلا(5) بنفسه ولا يحتاج إلى أمر الحاكم، قال الفقيه يحي البحيبح: والأولى أن للمالك
__________
(1) المصالحة والابراء
(2) ونحوه كالولي والوكيل . (قرز) والموقوف عليه والمستأجر والمستعير والمستثني للمنافع والموصى له بها . (بهران) (قرز)
(3) ونحوه من غرس وبناء وغيرهما كالحب في المدفن والسمن في الزق (*) والنظر في الأرض المشتركة إذا زرع فيها أحد الشركاء أو غرسا أو بنى قبل القسمة بغير رضاء الشركاء هل لسائر الشركاء ذلك كالمالك في حق الغاصب أم يفصل بين أن يزرع في قدر حصته أو في جميع المشترك بياض . (حاشية سحولي لفظا) قال في الصعيبري إن أمكن القسمة قبل رفع ذلك وجاء ذلك البناء والغرس في ملك الباني أو الغارس فلا يهدم ونحوه وإن ن جاء في ملك الآخر هدمه وإن لم تمكن القسمة إلا بعد رفع البناء والغرس وجب رفعه وللحاكم أن يعين ذلك المغروس أو المعمور أو الزروع لمن بنى أو زرع أو غرس إذا كانت الأرض مستوية . ع إذا كان ثمة صلاحا . ع قد تقدم في شركة الحيطان ولا يستبدل به إلا بإذن الآخر فإن فعل أزال قال المحشي فإن لم يزل فله يعني شريكه أن يزيل ويرجع بأجرته كما في الغصب .
(4) مع نية الرجوع بالأجرة (*) ان امتنع الغاصب أو غاب . (شرح فتح) وظاهر (الأزهار) و(البيان) لا فرق وإن لم يمتنع ولا غاب وهو المختار . (قرز)
(5) ولا يعتبر رضاء الغاصب ولا غرر(عذره نخ) هولا حظوره فإن تشاجروا من يقلع كان المالك أولى لئلا يستعمل الغاصب ملكه () وقيل: يرجع إلى نظر الحاكم () لكنه لا أجرة هنا وظاهر (الأزهار) خلافه . (قرز)

الاجرة(1) وإن قلع بغير حاكم لأن ولايته أخص (و) لكن (لا) يجوز له أن (يفسد(2) زرع الغاصب (إن تمكن) من قلعه (بدونه(3) أي: من غير افساده فإن لم يمكن القلع جاز الافساد نحو أن يمتنع الغاصب(4) من القلع والرفع أو لا يكون في القلع فائدة نحو أن يكون مما لا يمكن غرسه في موضع آخر فإذا كان كذلك جاز الافساد (و) أما ما يصح له الرجوع به فله (الرجوع) بالعين) (5) المغصوبة (والاجرة) إن كان لها أجرة (على كل ممن قبض(6)
__________
(1) ان نواها . (قرز)
(2) في وقت لا يكون لبقائه أجرة في ذلك الوقت وإلا جاز الافساد . (قرز)
(3) فإن فعل ضمن ما نقص من قيمته مقلوعا . (بيان) وهو ما بين قيمته مقلوعا يغرس ومقلوعا لا يغرس () لقوله صلى الله عليه وآله لا ضرر ولا ضرار في الإسلام[ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم لا تخن من خانك] () فإن لم يكن له قيمة بعد القلع ضمن قيمته مقلوعا يغرس . (قرز)
(4) ووجهه أن الامتناع لا يوجب الافساد وإنماالمبيح عدم التمكن من القلع إلا به . (قرز) (*) ولو لم يمتنع قلنا أما إذا كان لا يمكن المالك إلا بافساد ويمكن الغاصب من دون افساد أن يعتبر الامتناع فينظر
(5) وأرش نقصانها .
(6) نعم فلا تلزم الآخر أجرة لمدة لبث العين مع الغاصب الأول وإنمايطالب بالأجرة الغاصب الأول لمدة لبثها مع من بعده والثاني لمدة لبثها معه ولبثها مع من بعده وكذلك الثالث والرابع وهلم جرى هكذا ذكره المؤلف وهو موافق للقواعد . (شرح فتح) بلفظه) (قرز) (*) إلا أن يكون قبضه لها بأذن الشرع كما مر أو لأجل الخوف عليها أو منها فلا يضمن أجرة ويبرئ بارد إلى الموضع المعتاد . (قرز) (*) ولعله يقال (غالبا) احتراز من المتسأجر من المشتري الجاهل لغصبها فإنه لا يطالبه المالك بالأجرة لأنه قد برئ بتسليمها إلى المشتري أو نحوه المؤجر منه وإنمايطالب (*) المالك بكراء المثل . (حاشية السحولي لفظا) يعني لا بالمسمى فقد برئ منه . (سماع) ح[(سيدنا حسن) (قرز)

تلك العين، قال عليه السلام / 543 / لكن الاجرة تخالف العين بأنه ينظر فإن وقفت معه مدة لمثلها أجرة طولب بقدر ذلك وإن لم تقف في يده قدرا لمثله أجرة(1) لم يطالب إلا بالعين(2) (و) إذا صارت العين المغصوبة إلى يد رجل لم يعلم أنها غصب فغرم فيها غرامة بأن علفها أو صبغها أو بنى عليها جدارا(3) وطلبها مالكها فقبضها بعد التثبيت(4) بأنه يستحقها كان لهذا (المغرور) الذي صارت إلى يده أن (يغرم الغار(5) له غراماته في الصبغ والعلف والبناء(6) ونحو ذلك وهو الذي أعطاه إياها من دون أن يعلمه أنها غصب (ولو) كان الذي اعطاه إياها (جاهلا) بأن يكون مغرورا
__________
(1) فإن وقفت مع كل واحد مدة ليس لمثلها أجرة كانت على الأول لأنه حال بينها وبين المالك مثال ذلك لو غصب العين ثلاثون رجلا ثلاثين يوما وكان اليوم الواحد لا أجرة له ووقفت العين مع كل واحد يوما فإن الأول يطالب بأجرة الثلاثين ويرجع على ما وراءه ويرجع على الذي يليه بأجرة تسعة وعشرين يوما ثم كذلك وان طالب السادس عشر من الغاصبين سلم أجرة خمسة عشر يوما ويرجع كذلك () وآخر الغاصبين لا يطالب إلا بالعين . (عامر) (قرز) () إلى أن ينتهى إلى ما لا أجرة له
(2) وهذا غير مستقيم إذ يلزم منه أنها إذا وقفت في يد كل واحد مدة ليس لمثلها أجرة أنهم لا يطالبون وليس كذلك وان الأجرة تسقط . (شرح بهران) وح فتح) وقد استشكل (النجري) كلام الإمام عليه السلام
(3) لا يحتاج إلى طلب لأنه مطالب من جهة الله تعالى
(4) والحكم (*) بالبينة والحكم أو بعلم الحاكم والحكم لابالنكول أو رده اليمين أو الإقرار . (قرز)
(5) وغار الغار حيث تعذر تغريم الغار لتمرده أو غيبته وهو ظاهر الكتاب . (عامر) (قرز)
(6) فيغرم له أجرة البناء () وأجرة النقض وأرش ما نقض من الالآت بسبب ذلك . (قرز) () وأما الاحجار وغيرها فهي باقية على ملكه فلا يرجع بذلك . (بستان) وأما قيمة الصبغ ونحوه فيرجع به لأنه استهلاك . (قرز)

أيضا فإنه لا يسقط الرجوع عليه بالغرامات بل يسلمها وحكي عن المؤيد بالله، وأبي حنيفة أنه لا رجوع على الجاهل (نعم) فيغرم الغار للمشتري(1) (كلما غرم فيها) أي: في تلك العين (أو بنى عليها) ويرجع هو على الذي غره بها ثم كذلك حتى ينتهي الرجوع إلى الذي سلمها وهو عالم بغصبها(2) وظاهر كلام الهادي عليه السلام أن كل مغرور يرجع وأنه لا فرق بين أن يصير الشئ المغصوب إلى المغرور بعوض أو لا لأن احسانه بطل بالتغرير، وقال المؤيد بالله، وأبو طالب إذا صارت إليه(3) بغير عوض لم يرجع لأن الواهب محسن وما على المحسنين من سبيل(4) / 544 / (إلا) أن المغرور لا يغرم الغار (ما) كان قد (اعتاض منه(5) نحو أن يشتري جارية مغصوبة وهو جاهل لغصبها فيطأها(6) فيطلبها المالك ويطلب مهرها فإنه يلزمه تسليمها ويسلم مهرها(7)
__________
(1) المغرور
(2) الا من حكم له بالشفعة فلا يرجع بما غرم كما تقدم[في الشفعة في (شرح) قوله فصل وإنما يؤخذ المبيع قسرا إلخ ..] لا بالتراضي فيرجع . ولفظ حاشية إلا أن يكون الأول مشفوعا منه وسلم بالحكم لم يرجع عليه[بل على البائع من المشتري لأنه كالعارية. وعن (المفتي) وسحولي لا يرجع على البائع لأنه ليس بمغرور] إذ لم يغر الشفيع . (غيث) (قرز) (*) أو لم يعلم بغصبها لو قال إلى إلى غصبها أولا كان أولا إذ يصير غاصبا وإن لم يعلم . (قرز)
(3) حيث كان عالما [. أو لم يعلم]
(4) قلنا لا إحسان في حق الغير (*)
(5) ما لم يضمنه ضمان الدرك . (قرز) ومعناه في (البيان)
(6) وهي جاهلة أو مكرهة[وإلا فهي تجب عليها الحد إذا كانت عالمة مطاوعة والحد والمهر لا يجتمعان . (قرز) (قرز) ]
(7) ويثبت نسب الولد ويغرم قيمته[فإن لم يكن له قيمة وقت الولادة فأول وقت يقوم فيه . (قرز)] (1) ويرجع على البائع . (بيان) يقال إن قلت: هلا قد ثبتت الموارثة والدية في قتله ونحو ذلك قلت: يجوز بطلأنه فينظر وفي بعض الحواشي (البيان) قال لأن النسب والحرية لا يعودان إلى الواطئ بل لله تعالى . (زهور) (فرع) فإن كان قد مات الولد قبل المطالبة لم يضمن (2) قيمته كسائر أولاد الحيوانات ذكره في (اللمع) و(الشرح) قال الفقيه يوسف ولعل المراد إذا كان قبل الدعوة وعلى قول الناصر، والشافعي يضمنه مطلقا . (بيان) (2) لأنه مات قبل أن يصير مضمونا ما لم يكن قد تجدد غصب . (قرز) (1) يوم الولادة بشرط الدعوة وان تأخرت

ولا يرجع بالمهر(1) على البائع لأنه قد استوفى بدله وهو الوطئ وكذلك لو كانت دارا فسكنها(2) أو دابة فركبها أو ثوبا فلبسه فإن الحكم واحد في ذلك وأما إذا لم يلبس(3) ولم يسكن ولم يركب فإن الاجرة تلزمه لمالكها ويرجع بها على من غره (والقرار) في ضمان العين المغصوبة إذا تنوسخت (على الآخر(4) منهم قبضا وإن كان كل واحد من القابضين مطالبا ومعنى كون قرار الضمان عليه أنه إذا طالبه المالك غرم ولم يرجع على أحد بما غرم وإذا طالب المالك غيره رجع(5) عليه ذلك الغير بما دفع وإنمايكون قرار الضمان عليه (إن علم(6)
__________
(1) ويرجع بالنفقة حيث لم تخدم فإن خدمت لزمه الأجرة فإن استويا تساقطا [لكنه يقال الخدمة قد قابلها ما يلزمه من أجرة المثل للمالك فكان القياس أن يرجع على البائع بالكسوة والنفقة لأنه لم يعتض عنها شيئا . ع سيدنا علي رحمه الله .] . (قرز) فإن خدمت وهي تزيد على النفقة رجع بالزائد و(قرز) وقرره الشارح
(2) الا إذا كان البائع ضمن له ما لحقه من درك للمبيع فإنه يرجع عليه لأجل ضمانه له وذلك ضمان درك . (بيان)
(3) وأما إذا لم يلبس فلا شئ له على ما استقر به ابن مظفر في (البيان)
(4) مفهوم هذه العبارة أنه إذا لم يجن ولم يعلم وتلف المغصوب تحت يده فلا ضمان ولو غير منقول وظاهر قوله فيما مضى إلا ما تلف تحت يده عام للعالم والجاهل فينظر في الفرق فقيل: ما مر مطلق مقيد بهذا وقيل: هذا في المنقول فأما غير المنقول فيضمن ما تلف تحت يده
(5) سواء نوى الرجوع أم لا لأنه يصير كالضامن والمضمون عنه .
(6) وهل يعتبر علم الصغير هنابالغصب لو صارت إليه وهو يعلم أنها مغصوبة وتلفت عنده بغير جناية ولا تفريط فيضمن كالمكلف أم لا يضمن إلا الجناية ظاهر المذهب أن الصغير هنا كالمكلف في وجوب ضمان الغصب ان جنى أو علم ولهذا قالوا لو أودع صبي عند صبي شيئا لم يبر الصبي الوديع بالرد إلى المودع وهذا يقتضي أنها لو تلفت عند الصبي المودع بعد أن ردها إليه الصبي الوديع ضمنها فأولى وأحرى حيث تصير إليه عين مغصوبة وهو يعلم غصبها فإنها إذا تلفت ضمنها ولو لم يجن . (حاشية السحولي لفظا) (*) فلو تلف تحت يده غير المنقول ولم يجن ولا علم فلا يكون القرار عليه بل على العالم . (حاشية سحولي) (قرز)

أن تلك العين مغصوبة فحينئذ يستقر عليه الضمان (مطلقا) أي: سواء أتلفها أو تلفت عنده من غير جناية (أو جنى(1) عليها ولم يكن عالما بأنها غصب فانه يكون قرار / 545 / الضمان عليه سواء كان عالما(2) أم جاهلا (غالبا) احترازا من صورة فإنه يجني ولا يكون القرار عليه وذلك نحو الخياط إذا استؤجر على تقطيع ثوب مغصوب وهو لا يعلم فقطعه قميصا أو نحوه فنقص بهذا التقطيع فإن الخياط يغرم أرش ذلك(3) النقص ويرجع به(4) على الذي أمره وإن كان هو الجاني(5) وكذلك لو أمر الجزار(6) بذبح الشاة(7) أو نحو ذلك فإنه كتقطيع الثوب قميصا فلا يكون قرار أرش النقصان(8) إلا على الأمر لا الجاني (و) إذا أبرأ المالك آخر الغاصبين(9) فإنهم جميعا (يبرؤن ببرائه(10)
__________
(1) فلو لم يجن ولا علم فقرار الضمان على من تلف تحت يده ويرجع على من غره . من خط (*) (المفتي) رحمه الله تعالى (*) فإن كان الذي سلمه إليه قبضه من الغاصب عالما بغصبه فلا رجوع له على الغاصب فإذا طالب المالك الغاصب بالقيمة هل يرجع على الذي قبضه منه العالم أم لا قلنا القياس الرجوع
(2) لا (فائدة) لذكر عالما لأنه قد تقدم قوله ان علم
(3) وله أجرة الخياطة . (بحر)
(4) وبالأجرة يعني أجرة المثل . (بيان معنى)
(5) لأنهما متصرفان لا مستهلكان فيكون القرار على الغار . (نجري) وقيل: لما كانا معتادين فصارا كمن له ولاية
(6) قال في (البيان) وكذا المشتري للغصب الجاهل لغصبه إذا تصرف في المبيع من تقطيع الثوب أو ذبح الشاة أو نحوه وكان إلى غير غرض في الغالب فإنه يرجع على البائع
(7) المهزولة
(8) هذا إذا كان التغيير إلى غير غرض وأما إذا كان إلى غرض فلا أرش على أيهما بل يخير المالك كما تقدم وكذا الجازر
(9) حيث كان قرار الضمان عليه
(10) أو تمليكه . (شرح فتح) (قرز) (*) مع تلف العين فإن كانت باقية فإنه يبرأ وحده فإن تلفت في يده لم يضمنها ما لم يجن أو يفرط وللمالك تضمين الباقيين . (كواكب) (قرز) ان قلت: إذا أبرأه صارت أمانة ويد الوديع يد المودع فهلا كان كقبضه فيبرأون جميعا سل . (مفتي) [يقال ذلك صارت أمانة بغير اختيار المالك وليس كالوديعة التي باختيار المالك بل تشبهه كما لو أخذ العين المغصوبة طائر وألقاها في ملك فإنها تكون في يد صاحب الملك أمانة لأنه لم يستولي عليها عدوانا ولا يخرج عن ضمان الغاصب بل يطالب بردها وفعل المطائر لا يسقطه ولا يهدم حكم الشرع بإيحاب الرد على الغاصب بعد أن ثبت شرعا . سيدنا عبد الله دلامة] (*) من العين فقط لا من الأجرة فلا يبرأون منها وهو يبرأ من حصته منها . [ولعل الفرق بين القيمة والأجرة أن العين تلفت في يده فكان قرار الضمان عليه في قيمتها بخلاف المنفعه فلم تتلف في يده جميعها بل تلف في يد كل واحد منها قسط فقرار الضمان في المنفعة على كل واحد في حصته . ع سيدنا عبد الله دلامة رحمه الله تعالى] (رياض) (قرز) هذا في الابراء لا في التمليك للعين فلا يبرئ من قدر حصته . (قرز)(*) وذلك لأنه إذا إبراء من قرار الضمان عليه فقد أبراء من نفس اللازم ومن أبرأ غيره لم يكن ذلك إبراء من نفس اللازم لعدم استقراره عليه .

لا) إذا أبرا (غيره) من الأولين فإنه لا يبرأ الباقون ببرائه بل يبرأ هو(1) وحده وللمالك مطالبة الباقين هذا الذي يقتضيه مذهب يحيى عليه السلام، وقال المؤيد بالله في أحد قوليه بل الصورتان سواء في أنهم يبرؤن جميعا (وإذا صالح غيره المالك) نحو أن يصالح المالك غير من قرار الضمان عليه وهو أحد الأولين فالصلح إما بمعنى الابراء أو بمعنى البيع (فبمعنى الابراء) وهو أن تكون العين المغصوبة قد تلفت وصار الواجب للمالك القيمة(2) فصالحه بعض الأولين بدفع بعض القيمة(3) عن جميعها فإن المصالح (يرجع) عليهم (بقدر ما دفع(4) للمالك و(للم) بالله قولان أحدهما أنه ينتزل منزلة المالك فله أن يطالب من قبله ومن بعده(5) والثاني(6) لا يطالب(7) إلا من قرار الضمان عليه /546 / (ويبرأ) وحده(8) (من الباقي) من القيمة (لا هم(9)
__________
(1) من الأجرة مطلقا ومن العين إن كانت قد تلفت وإلا كانت أمانة . (بحر معنى) (قرز) (*) (فرع) فإن كان المشتري دفع الثوب الخياط ليقطعه ويخيطه فمع علم الخياط يضمن ولا أجرة له ومع جهله يرجع على المشتري بأجرة مثله وبما لحقه من الضمان ولو كان المشتري جاهلا خلاف والمؤيد بالله . (بيان)
(2) أو المثل وصالح عن ذلك ببعضه من جنسه . (قرز) (حاشية سحولي)
(3) من جنسها ونوعها وصفتها
(4) وإن لم ينو الرجوع لأنه كالضامن والمضمون عنه . أم و(قرز) وقيل: مع نية الرجوع
(5) لا فائدة في الرجوع على من بعده لأنه يرجع عليه . (بيان) إلا أن يكون قرار الضمان عليه . (قرز)
(6) أخير قوليه .
(7) بناء على أنه يملك من يوم (*) الضمان على مذهبه
(8) وكذا من قبله وظاهر (الأزهار) خلافه . (قرز)
(9) يقال سيأتي في باب الكفالة أن الكفيل إذا صالح برئ الأصل من الباقي إن لم يشترط بقاؤه وسواء كان الصلح بمعنى الابراء أو بمعنى البيع لأن المصالحة وقعت على أصل الدين فينظر في الفرق بين هذا وبين ما سيأتي وقد قيل: في بعض الحواشي في باب الضامن أن هناك مأمور بالضمانة وهنا ليس بمأمور وهو قريب واضح مع التأمل فينبغي أن يكون وجها للفرق . (قرز)

فلا يبرؤن عند الهادي عليه السلام وفي أحد قولي المؤيد بالله يبرؤن(1) جميعا (و) إذا كانت المصالحة التي وقعت من أحد الأولين (بمعنى البيع) نحو أن تكون العين باقية فيصالحه عنها بشئ يدفعه له أن تكون قد تلفت فيصالحه عن قيمتها(2) بغير النقدين(3) فإنه هنا (يملك) تلك العين إن كانت باقية أو عوضها إن كانت تالفة(4) (فيرجع بالعين) على آخر الغاصبين(5) (إن بقت(6) وإلا فا) لواجب له ا (البدل(7)
__________
(1) فيكون كالتمليك فيما تسلم عوضه وكالأبرى من الباقي . (رياض)
(2) ويذكر قيمتها وإلا كان فاسدا لجهل الثمن المراد على من هو في يده . (قرز)
(3) المراد من غير جنسها (*) أو بالنقدين إذا كان قدر قيمتها . (قرز) فيكون بمعنى الصرف
(4) يعني وصالح عن العوض من غير جنسه .
(5) المراد على من هو في يده
(6) لغة حجازية والفصيحة بقيت . (مفتي) (*) نعم فيرجع بالعين لأنها قد صارت ملكه فيرجع بها أين ما كانت حيث هي باقية وأما حيث كانت تالفة فيرجع بقيمتها إن كانت قيمية أو مثلها إن كانت مثلية وهذا عند المصالحة وأما إذا تلفت بعد المصالحة () فإنه يبطل الصلح كالمبيع إذا تلف قبل قبضه فيبطل الصلح وإذا قد قبض شيئا من العوض رده على مولاه وقد برئ من الضمان بنفس العقد . (مفتي) بل لا يبرأ على قول الإمام عز الدين بن الحسن عليه السلام المتقدم في البيع () ولا يقال شرى ما في ذمة الغير وهو معدوم فلا يصح لانا نقول ليس كذلك لأنه شرى ما في ذمته وذمة غيره فهو يشبه شراء الضامن ما ضمن به فيصح ذلك لأن ما في الذمة كالحاضر كما مر في موضعه ذكر ذلك في (شرح البحر) (قرز)
(7) حيث صالحه وهي تالفة وإلا بطل الصلح بالتلف كالبيع . (قرز) (*) قال المؤلف عليه السلام في (الأثمار) ويكون للمصالح [حيث كان بمعنى البيع] حكم المشتري أو حكم البائع إلخ .. أما الصورة التي يكون فيها حكم المشتري فذلك حيث تكون العين المغصوبة باقية وهي قيمية أو مثليه غير النقد سواء كان المقابل لها نقدا أو غيره لأن العين في ذلك مبيع وقد يكون المقابل لها مبيعا أيضا فيكونان مبيعين كما مر وإذا تلفت العين المصالح عنها قبل أن يتجدد قبض المصالح كان ذلك كتلف المبيع قبل قبضه فيبطل الصلح فلا يستحق المالك على الغاصب شيئا بل يجب عليه رد ما صالحه به لبطلان الصلح . وأما الصورة التي يكون حكمه فيها حكم البائع وذلك حيث العين قيمية غير باقية وصالح عنها بقيمي أو مثلي معين غير نقد أو كانت مثلية وصالح عنها بقيمي أو مثلي غير نقد ونحو ذلك فإن المصالح به في هذه الصورة مبيع كما مر فيكون للمصالح حكمن البائع من أنه إذ تلف ما صالح به قبل القبض كان كتلف المبيع قبل قبض المشتري له فيبطل الصلح ويرجع الواجب الأصلي . (شرح بهران) (قرز)

فيرجع بمثلها إن كانت من المثليات وقيمتها إن كانت من القيميات وفيه القولان هل يرجع على من شاء أو على من قرار الضمان عليه وهكذا لو اتهب تلك العين أو ملكها بأي وجوه التمليك، وقال الفقيه يوسف أما إذا دفع القيمة والعين باقية لم يملكها عند الهادي عليه السلام لأن الذي دفعه إنما هو قيمة الحيلولة، قال مولانا عليه السلام وفيه نظر لأنهم قد أطلقوا(1) أن الغاصب إذا اشترى المغصوب صح الشراء وهذا بمنزلة الشراء وإنمالم يملك بدفع القيمة(2) للحيلولة حيث لا تجري ملافظة للمالك(3) من مصالحة أو غيرها وأما حيث تجري ملافظة للمالك فإن الهادي، والمؤيد بالله يتفقان أن الغاصب يملك
فصل وإذا تلف المغصوب
__________
(1) في (مسألة) الصلح من بعض الشروح
(2) هناك
(3) صادرة عن رضاء صحيح وقيل: لا فرق

وجب على الغاصب (في تالف المثلي(1) مثله(2) / 547 إن وجد(3) في ناحيته(4) والمعتبر من الناحية هو البلد على الخلاف بين المذاكرين في تقديرها بالميل أو بأن يجمعها البريد والمثلي هو ما تساوت(5) أجزاؤه وله مثل في الصورة(6) وقل التفاوت فيه(7) وذلك كالادهان والالبان إذا لم تمزج بالماء(8) والحبوب والبيض والجوز وتقديرهما بالوزن مع العدد(9) وما خالف هذا القيد فقيمي فإن كثر التفاوت(10) في المثلي صار قيميا كالغليل(11) والحب الموقوز(12)
__________
(1) جنسا ونوعا وصفة . (قرز)
(2) وإنمايرجع في تالف المثلي إلى المثل لا القيمة لأن الرجوع إلى المثل رجوع إلى المشاهدة والرجوع إلى القيمة رجوع (*) إلى الإجتهاد والظن لذلك ولا يرجع بالقيمة مع امكان المثل ولا بالمثل مع امكان العين
(3) وجد بأضعاف أضعاف قيمة ما لم يجحف بحاله . (قرز)
(4) ناحية الغصب . (قرز) (*) مسألمة الناحية البريد عند المؤيد بالله وهو القوي وعند الهدوية الميل ويقال: إنها تطلق على الأولى في المعاملات وعلى الثاني في العبادت . والله أعلم . (مقصد حسن) .
(5) أي تقاربت
(6) صورة ومنفعة وقيمة . (شرح فتح)
(7) وضبط بمكيال أو ميزان أو عدد . (بيان) حيث يوزن وإلا فقيمي . (قرز)
(8) ولو علم قدرها .
(9) هذا يستقيم في القرض والغصب لا في غيرهما فالعدد كاف . ولفظ (كواكب) قوله وتقديرهما بالوزن يعني في البيض والجوز ولكن هذا في الغصب والقرض حتى يرد مثل ما أخذ وفي السلم أيضا خلاف أبي حنيفة وأما في الثمن والأجرة ونحوهما فلا يحتاج فيهما إلى ذلك بل يسلم المشتري ونحوه ما شاء من ذلك إن كان سعره واحدا لا يختلف باختلافه في الصغر والكبر . (كواكب لفظا)
(10) زائد على نصف العشر . (فتح) قال في (شرح) الذويد وأشار إليه ط وقيل: المثلي ما لا تختلف قيمته قال وفيه غاية البعد . (وابل)
(11) المخلوط بغيره .
(12) وأما الذرة المخلوطة حمراء وبيضاء والعلس، فقال الفقيه يوسف أنه قيمي () والاقرب أنه مثلي لأنه ينضبط بالكيل ويعرف مثله بالمشاهدة بحيث يتسامح الناس بالتفاوت فيه . (بيان) وفيه نظر . (حثيث) () في الضمان فيضمن قيمته لا في الربا فمثلي أي محرم

والمدفون المتغير والعسل الذي فيه الكبس(1) وأما اللحم فنص في الزيادات على أنه قيمي(2)، قال مولانا عليه السلام ويحتمل أن الهدوية يجعلونه مثليا (وإ) ن (لا) يوجد المثل في الناحية (فقيمته يوم الطلب(3) ذكره الاخوان وهو قول أبي حنيفة، وقال في الوافي و(ف) بل قيمته يوم الغصب، وقال محمد وزفر بل قيمته يوم انقطع عن أيدي الناس، وقال الناصر، والشافعي بل أوفر القيم من وقت الغصب إلى وقت الاستهلاك (و) إنما يجب مثل المثلي إذا وجد مثله في الناحية و(صح
__________
(1) الكرس هو ردئ العسل المخلوط بالشمع (*) وكذا القشر فإنه قيمي لأنه يختلف باختلاف التكسير وكذا الارز إذا كثر فيه التكسير
(2) ولو وزن (*) قوي في الضمان يضمن قيمته لا في الربا فمثلي أي محرم وكذا في الغليل ونحوه . (قرز) (*) وكذا في الدقيق لأنه لا ينضبط بالكيل مع أنه مكيل . (بيان) الصحيح أنه مثلي إن قل التفاوت فيه
(3) فإن رضي المالك بالتأخير فله ذلك لأن الحق له . (كواكب) يقال أليس للغاصب حق في براءة ذمته ببذل القيمة فينظر[. قرره سيدنا علي بن أحمد أن له حق في براءة ذمته] (*) فإن سلم القيمة ولم تحصل لفظ مصالحة أو قضاء كان حكمها حكم قيمة الحيلولة فمتى وجد المثل فهو اللازم فيجاب إليه من طلبه . (حاشية السحولي لفظا) (قرز) (*) ان قارن التسليم وان تأخر فقيمة يوم التسليم . (مرغم) وفتح (مفتي) (قرز) (*) فإن وجد المثل بعد دفع القيمة فوجهان [حيث لم يحصل ملافظة . (قرز) ومثله في (حاشية سحولي) ]يشترى كما لو دفع قيمة الحيلولة ولا إذ قد برئ . (بحر) كاليسار بعد صوم الثلاث وفرق بين هذا وبين دفع قيمة الحيلولة لأن الموجود هنا ليس عين الشيء المغصول إنما هو مثله وقد دفع ما يقوم مقامه وفي قيمة الحيلولة عين الشيء فيجب ردنه لعدم تملكه وطيبة نفس المالك فهو ملك ذلك الغير وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم لا يحل مال أمرء مسلم إلا بطيبة من نفسه . من حواشي السيد أحمد بن لقمن .

للغاصب تملكه(1) وإ) ن (لا) / 548 / يصح للغاصب تملكه نحو أن يغصب خمرا على ذمي(2) (فقيمته) (3) تجب عليه وإنماتجب قيمته عليه (يوم الغصب) إذا غصبه من موضع يجوز لهم سكناه فإن كانوا في موضع لا يجوز لهم سكناه(4) فاحتمالان لأبي طالب(5)، قال في التقرير المواضع التي لا يجوز لهم سكناها ولا بناء البيع فيها هي ما اختص بالمسلمين واختصاصه بأحد وجهين الأول أن يخصه الشرع وهو جزيرة العرب(6)
__________
(1) قيل: يوم الغصب وقيل: يوم الطلب وقيل: ولو في حالة واحدة وهو ظاهر الكتاب (*) (فائدة) قال المؤيد بالله وحرمة أموال المجبرة ونحوها محرمة كحرمة أموال المسلمين بلا خلاف عند من قال (*) بكفرهم . (بحر) خلاف الإمام يحي، فقال من كفرهم أجرى في أموالهم ما أجرى في أموال الكفار . (بحر معنى) وعليه بنى صاحب (البيان) في البيع . ولفظه في الغصب (مسألة) ولا يجوز أخذ أموال كفار التأويل
(2) ومن غصب مثلث الحنفي وجب ردها فإن تشاجرا تحاكما وحكم الحاكم بمذهبه كما في سائر مسائل الخلاف [بخلاف خمر الذمي وخنزيره فهم مصالحون عليهما فصار كالمجمع عليه في حقه . (كواكب) ). (بيان) (*) لا ذبيحهم فلا يضمنها لأنهم غير مقرون على أكل الميتة بخلاف الخمر والفرق أنهم مصالحون عليه دون الذبيحة . (شرح فتح) معنى)
(3) فرع) ويقوّم الخمر والخنزير ذميان قد أسلما أو فاسقان قد تابا ممن يعرف قيمته عند أهل الذمة . (بيان بلفظه) فإن لم يوجد من يقوم فالقول قول المتلف . مع يمينه .
(4) وهي آيلة وعمورية وفلسطين والقسطنطينية ونجران وكذا ما وثبوا له من أخيار المسلمين في الذمة . (تعليق ابن مفتاح)
(5) أحدهما لا يضمن لأن وقوفهم في ذلك المكان يجري مجرى النقض للعهد والثاني يضمن لأن وقوفهم ليس بنقض للعهد
(6) وقد جمعها مقال الصندي شعرا جزيرة هذه الاعراب حدت * بحد حده في الحسن راقي فأما الطول عند محققيهم * فمن يمن إلى ريف العراق وساحل جدة ان سرت عرضا * إلى أطراف الشأم على اتفاق

، قال الفقيه محمد بن سليمان : وذكر بعض العلماء أن جزيرة العرب(1) مكة والمدينة واليمامة(2) واليمن(3) والوجه الثاني بأن يختطه المسلمون(4)، قال الفقيه محمد بن سليمان : فلا يجوز أن يمكنوا من السكون فيها إلا لمصلحة يراها الإمام(5) وله أن يرجع عن ذلك، وقال الناصر، والشافعي أن المسلم إذا غصب على ذمي خمرا أو خنزيرا لم يضمنه مطلقا، قال في مهذب الشافعي ويرد إن كان باقيا بعينه(6)، وقال أبو حنيفة إنه يضمن مطلقا
__________
(1) فائدة) : جزيرة العرب هي ما بين حقر أبي موسى[وهو قريب من البصرة . (بحر) ] الأشعري إلى أقصى اليمن طولا وما بين رمل تبريز إلى أقصى السماوة عرضا وسميت جزيرة لإحاطة (بحر) فارس و(بحر) السودان ويجري دجلة والفرات بها . من حاشية سعد الدين على الكشاف .
(2) بلاد بني تميم (*) الحساء والقطيف .
(3) قال في (البحر) وهو من عمان إلى ريف العراق طولا ومن جدة وساحل (البحر) إلى أطراف الشام عرضا [. ضا) (*) وحضرموت .
(4) كالبصرة والكوفة وغيرها لأنه ما عبد فيها صنم
(5) قال الفقيه يوسف وإذا أذن لهم الإمام بالسكون في خطط المسلمين صارت كخططهم في ضمان ما أخذ عليهم من أموالهم . (برهان) (*) أو المسلمون يعني من صلح منهم . (قرز)
(6) لأنه من جملة أموالهم . (بستان) (*) تخلية لا مباشرة . (كواكب) وقيل: يجب الرد ولو مباشرة لأنهم مقرون عليه . (قرز) ومثله عن (عامر) (*)

(و) إنما يضمن المثل بمثله إذا استمر مثليا إلى وقت الاستهلاك وكان مثليا عند الغاصب والمغصوب منه و(لم يصر بعد) الغصب (أو مع أحدهما قيميا وإ) ن (لا) يكن كذلك بل غصبه وهو مثلي ثم صار قيميا قبل الاستهلاك أو كان في بلد الغاصب قيميا ومع المغصوب منه مثليا أو العكس (اختار) المالك في هاتين الصورتين إن شاء طلب / 549 القيمة(1) وإن شاء(2) طلب المثل(3) وصورة كونه مثليا في وقت وقيميا في وقت أو مثليا مع أحدهما وقيميا مع الآخر أن يكون موزونا في وقت بعد أن لم يكن موزونا(4) أو في جهة أحدهما(5) لا في جهة الآخر، قال عليه السلام وأكثر ما يجري فيه الاختلاف في ذلك اللحم(6)
__________
(1) في الموضع الذي هو فيه قيمي . (رياض)
(2) حيث أختلف موضع الغصب وموضع الاستهلاك فإن كان واحد فالعبرة به (بيان) لعله يريد وكان في وقت مثليا وفي وقت قيميا وقوله فالعبرة به أي بالمكان بالنظر إلى المثل حيث اختاره وإلى القيمة حيث اختارها . (قرز) وعليه الأزهار بقوله وإلا اختار . من (هامش البيان)
(3) في الموضع الذي هو فيه مثلي
(4) يقال ليس هذا بمثال لمسألة الكتاب
(5) هل الاعتبار بموضع الغصب وموضع التلف أو زمانهما لا موضع المالك والغاصب . (شرح فتح) [حذف المؤلف رحمه الله تعالى قوله في الأز أو مع أحدهما قيميا إذ لا فائدة فيه وإنما العبرة بمكان الغصب وزمانه وزمان التلف ومكانه لا بالشخص لأنه لو غصب المال في صنعاء وأتلفه في صعدة والمالك من الهند والغاصب من مصر لزم اعتبار مصر والهند ولا قائل به . (شرح فتح) فعرفت أنه لا عبرة إلا بموضع الغصب وزمانه]
(6) بل قيمي () على كل حال وإنمايتصور ذلك في العنب لأنه يوزن في جهة ولا يوزن في أخرى ونحو أن يغصبه عنبا ويتلفه زبيبا أو السيول ويتلفه حبا أو الحب ويتلفه مبلولا أو موقوزا . (حاشية السحولي لفظا) (قرز) () في الضمان لا في الربا فربوي . (قرز)(*) فحصل من هذا أنه لا يتعين رد المثل إلا بشروط ثلاثة أحدها أن يوجد في الناحية الثاني أن يصح للغاصب تملكه الثالث أن لا يصير من بعد أو مع أحدهما قيميا . (غيث) (قرز)

(و) أما إذا كان التالف قيميا فالواجب (في القيمي(1) قيمته يوم الغصب(2) لا يوم التلف (وإن تلف مع زيادة غير مضمونة) نحو أن يغصب عبدا قيمته ألف فتعلم صناعة(3) حتى تلف وقيمته ألفإن ولم تجدد مطالبة(4) بعد الزيادة ولا أمكن الرد ولا تلف بجناية الغاصب فإنه لا يضمن تلك الزيادة بل قيمته يوم الغصب وكذلك لم سمن أو كبر أو نحو ذلك(5) (و) أما (في) الزيادة (المضمونة) في عينه(6)
__________
(1) ويجب أن يكون من نقد البلد التي تلفت العين فيه . روضة وفي (البيان) ما لفظه (مسألة) من أتلف على غيره شيئا من ذوات القيم فهو مخير في ضمانه بين الدراهم والدنانير ولو جرت العادة بأحدهما فقط ومن أيهما أبرأه المالك برئ من الكل ذكر ذلك في (الزيادات) . (بيان بلفظه) من باب الابراء (*) (مسألة) ويعتبر في القيمة بشهادة عدلين بصيرين بذلك ويعتبر قيمته عند من يليق به ككتب الفقه عند أهله وكتب النحو عند أهله وآلة كل صنعة عند أهلها ولا يعتبر بمن ينافس في ذلك الشئ ولا بمن ينفر عنه ويجوز للشاهدين البصيرين أن يشهدا بما غلب في ظنهما في القيمة لأنه لا يحصل في ذلك إلا الظن . (بيان)
(2) في بلده . (بيان) (*) وقلنا يوم الغصب لأنه وقت الضمان ولو زاد فالزيادة غير مضمونة إلا أن يتجدد عليها غصب . (بستان بلفظه)
(3) جائزة لا فرق وهو ظاهر (الأزهار) في الجنايات في قوله واما المقبوض فما بلغت . (قرز)
(4) يعني ولم يتجدد غصب لأن المراد امكان الرد سواء تجددت مطالبة أم لا
(5) كطم البئر بأمر غالب قبل التمكن من الرد . (قرز)
(6) فرع) فإن ادعى الغاصب أنه كان في المغصوب عيبا تنقص به القيمة ففيه وجهان رجح الإمام يحي () ان البينة عليه فإن اتفقا على العيب لكن اختلفا هل حصل مع الغاصب أو من قبل الغصب فالقول قول الغاصب .فيما يحتمله (بيان) لأن الأصل براءة الذمة إلا فيما أقر به . (بستان) وإن كان العبد لا يدله اختلفا هل هو خلقة أو قطعت عند الغاصب ففيه وجهان الارجح أن القول قول الغاصب . (بيان) لأن الأصل عدم الخلقة وبراءة الذمة وهذا الترجيح للوالد رحمه الله ورجح الإمام يحي في (الانتصار) و(البحر) ان القول قول المالك لأن الظاهر تمام الخلقة . (بستان) (*) وذلك لأن الأصل هو السلامة من العيوب . (بستان)

أو في قيمته وهي تصير مضمونة بأحد ثلاثة أشياء إما بتجدد غصب أو بأن تتلف بجناية الغاصب أو لم يرد مع الامكان بعد حصولها / 550 /كما تقدم في الفوائد الأصلية فإذا تلف مع هذه الزيادة المضمونة(1) فإنه (يخير) المالك(2) (بين) طلب (قيمته يوم الغصب(3) ومكانه و) بين طلب قيمته (يوم التلف ومكانه ويتعين الاخير) وهو التقويم يوم التلف ومكانه (لغير(4) الغاصب(5) وهو حيث كان المستهلك جانيا غير غاصب نحو أن يتلفها قبل أن ينقلها فإنه لا يلزمه إلا قيمتها في موضع اتلافها (وإن قل(6) ما تقوم به(7) في ذلك الموضع وهو كثير في غيره(8)
__________
(1) أفهم هذا ان الزيادة موجودة عند التلف فإن كانت قد نقصت عند التلف فقيمته يوم الغصب وقيمة الزيادة وهو الأرش . (سيدنا حسن) [لأنها لم تتلف إلا مضمونة . ع سيدنا علي ]
(2) ووارثه وكذلك الوصي (*) وإذا اختار أحدهما برئ الغاصب من الثاني، وقال الفقيه يوسف لا يبرأ عن الزائد إلا بالبرأ . (حاشية السحولي لفظا)
(3) أي يوم تجدد الغصب في الزيادة . (سيدنا حسن) (قرز)
(4) هذه من مسائل الجنايات لا من مسائل الغصب .
(5) هذه من مسائل الجنايات لا من مسائل الغصب
(6) أو كثر (*) كاضطراب السفينة وهو فيها وسقوط العبد من شاهق يعني لو جنى عليه في تلك الحال[. فيعتبر بقيمته في حال هوبه أو بعد استقراره في الأرض إذا كان فيه رمق]
(7) فإن لم يكن له قيمة فبأقرب بلد قال سيدنا والاقرب السقوط ولعله يفهمه (الأزهار) حيث قال أوان تلف بعد تقويمه
(8) فإن كان لا يتعامل به[مع أن له قيمة فيه . صعيبري] (1) في ذلك الموضع اعتبر بأقرب موضع إليه يتعامل به فيه [يؤخذ من هذا لزوم الأجرة في بيوت البادية حيث كان لمثله أجرة تقدير فيقرب إلى أقرب موضع إليه مي أمامع ما ذكر في حاشية عن الصعيتري من كون له قيمة في موضع التلف فلا أجرة لبيت البادية إذ الاعتبار بالبلد . (سماع سيدنا حسن) رحمه الله . (قرز)] فلو كان في القربة موضعان تختلف القيمة فيهما فيحتمل أن العبرة بالأقل فيهما لأن الأصل براءة الذمة ويحتمل أن يأتي على الخلاف [في البيع على أفضل الاختلاف] حيث قامت بينتان بقيمتين هل يؤخذ بالأقل أو بالأكثر (2) فعلى قول أصحاب أبي حنيفة يجب الأكثر وعلى قول الشافعي والفقيه يحي البحيبح يجب الأقل . (بيان) (1) كالزعفران في البدو .(سحولي) (2) هناك لا هنا فالأقل لأن الأصل براءة الذمة . (قرز)

(وما لا يتقوم وحده فمع أصله(1) نحو أن يهدم بيت الغير(2) أو يحفر أرضه أو يفسد(3) زرعه(4) فإنه يقوم(5) مع أصله(6)
__________
(1) مسألة من فجر جربة غيره وهي شاربة من السيل، فقال بعض الفقهاء يلزم فضل ما بين القيمتين وهي قيمتها شاربة وغير شاربة وذكر الهادي عليه السلام ان لمن استهلك ماؤه ان يزرع الأرض التي فجر إليها بالكراء . ياقوتة وفي (البحر) في كتاب البيع *هل لا شئ على الفاجر لأن الماء حق لكن يؤدب على ذلك *[وأما لو حول الماء المستحق المزرعة بعد أن نبت اوبعد البذر ففسد الزرع فيها فنقص بسبب التحويل ضمن الأرش] [لكن يقال الماء الذي في الجربة في حكم الحرز وهو يملك به كما تقدم فلا فرق بين الجربة وبين المواجل ونحوها]
(2) وينظر في الأجرة هل تستحق قيمتها معمورة أم لا سل الاقرب أنها لا تجب أجرتها إلا مهدومة وقبله أجرتها معمورة . (قرز)
(3) وإن قطع الشجر واخذه ضمن ما نقص من قمية الأرض بقطعه وقييته بعد قطعه . (بيان) (قرز)
(4) الذي لا ينتفع به بعد مقلوعا
(5) قال المؤلف عليه السلام لا يقال إنها إذا تلفت أشجار الأرض فهي تقوم وحدها فينقض ذلك مفهوم الكتاب لأنا نقول أن الأشجار لا يمكن تقويمها من دون اصلها لأنه إذا أتلفها من أول وهلة نحو أن يحرقها لزمه ما بين قيمة الأرض بأشجارها وقيمتها من دون أشجارها وإن قطعها ثم اخذ ماكلها أرش ذك ثم أتلف الأشجار لزمه قيمة الأشجار مع ذلك الأرش والشجار في هذه الحال تقوم وحدها من دون أرض لأنها مستقيمة فيدخل هذا الطرف في المفهوم والطرف الأول في المنطوق . (شرح بهران) ومثل معناه في (البيان) في (فرع) وما كان يباع إلخ . من آخر الغصب .
(6) هذا إذا لم يمكن تقويمه على انفراده . (لمعة) ولا جرت العادة بالانتفاع به فلو كان مما ينتفع به في العادة اعتبر تقويمه منفردا كالفصيل للخيل وجعر البرقوق أي المشمش والفرسك أي الخوخ لا جعر التمر ذكره في (الزيادات) . (قرز) والمراد بالجعر قبل استوائه

ليعرف قيمته فتقوم الارض معمورة وغير معمورة فما بينهما فهو قيمة البناء وكذلك مزروعة وغير مزروعة ومحفورة وغير محفورة(1) (ويجب رد عين ما لا قيمة له) إذا أخذ بغير رضا مالكه ولو حبة أو حبتين (لا) لو تلف في يده لم يلزمه رد (عوض تالفه إلا) في صورتين أحداهما أن يكون المتلف (مثليا) كالحب والزبيب فإنه يجب رد مثله وإن لم يكن له قيمة إذا كان / 551 / (لا يتسامح به) فإن كان قدرا يتسامح به فإنه لا يجب رد بدله فإن زاد أتلف مثله بعد ذلك حتى صار الأول والثاني إذا اجتمع لم يتسامح به ففيه قولان (للم) بالله أحدهما أنه لا يلزمه الضمان(2) والثاني أنه يلزمه(3)، قال أبو مضر إن كان المجلس واحدا يعني مجلس الاتلاف وجب الضمان قولا واحدا (للم) بالله وإن كان مجلسين فله قولان، قال الفقيه يحي البحيبح: الصحيح أنه لا فرق بين المجلس والمجالس(4)
__________
(1) فإن لم ينقص القيمة فلا أرش . (زهور) وقال (*) سيدنا (عامر) تلزمه أجرة من يصلحها كما كانت وقرره (الشامي)
(2) وهذا إذا لم يكن في يده واما إذا كان في يده ضمنه سواء كان في يده أمانة أو ضمانة يستقيم مع نقلها وقد تقدم في الوديعة ونقل لجناية لا فرق بين أن ينقلها أم لا لأنه قد خان وجني وأساء في الحفظ[. (سماع سيدنا حسن) رحمه الله] (*) وهو الاقيس لأنه لم يتعلق في ذمته في حال وجوب الضمان . (نجري) و(غيث)
(3) وهو الأصح لقوله صلى الله عليه وآله اياكم ومحقرات الذنوب فإنها تجتمع على المرء فتهلكه . (بيان) و(زهور)
(4) قال الفقيه يوسف والصحيح[وقواه (المفتي) ] أنه يعتبر في ذلك بالاتصال [والمراد بالاتصال ما يعتاد عنه الأكل] () والانفصال لا بالمجلس والمجالس كما في من جنى على غيره جنايات غير قاتلة ثم قتله فإن كان القتل متصلا بالجنايات لم تلزمه إلا دية واحدة وإن كان منفصلا لزمته الدية وأرش الجنايات المتقدمة . (كواكب) وسيأتي كلام معلق على كلام الفقيه يوسف في قوله في الجنايات ولا يحكم حتى يتبين الحال وقد اختير خلافه[وهو أنه لا فرق بين الاتصال والانفصال . (قرز) فلا ضمان هنا . (قرز)

لكن إذا نوى أخذ الجميع فهو قول واحد إنه يضمن وإن لم ينو فالقولان وصحح علي خليل أنه لا يجب الضمان(1)، وقال في الكافي بل الصحيح أنه يجب عليه الضمان وهو قول أكثر العلماء وذكره القاضي زيد وكلام المؤيد بالله مبني على أنه لم تثبت يده على الجميع إذ لو ثبتت فهو ضامن وإن لم يستهلك الصورة الثانية قوله (أو إن تلف بعد تقومه(2) وهو أن يأخذ الشئ ولا قيمة له ثم لم يتلفه حتى صار له قيمة فإنه يجب عليه ضمان قيمته في أول وقت يثبت له فيه قيمة(3)
[اختلاف الغاصب والمغصوب عليه في العين المغصوبة]
__________
(1) ومثله في (الهداية) (*) وهذا هو الاقرب والوجه أنه لما أتلف الأول لم يثبت في ذمته شئ فكذلك الثاني والثالث . (قرز) (*) وهو ظاهر الأزهار .
(2) أو صار لا يتسامح به ككوز ماء أدخله سفينة في (البحر) فارتفع ثمنه [. وفي (الهداية) كماء في كوز على شطنهر غصب ثم اتلف في فلاة فيضمن بمثله أو بقيمته وهذا المثال يصح للمثلي والقيمي . (هداية) وشرحه]
(3) وما زاد بعد ذلك من القيمة فهو كالفوائد . (كواكب)

(و) إذا اختلف الغاصب والمغصوب عليه في العين المغصوبة أو في قيمتها كان (القول للغاصب(1) في القيمة(2) والعين(3) فإذا ادعى الغاصب أن قيمة المغصوب كانت كذا أو أن هذه هي العين المغصوبة فأنكر المالك ذلك كان القول للغاصب، قال عليه السلام أما القيمة فذكرها أصحابنا ولا أحفظ فيها خلافا وأما العين فذكر ذلك في الانتصار واحتج / 552 / بأن الأصل براءة ذمته(4) مما لم يقربه كما أن الأصل براءة ذمته مما لم يقربه في القيمة، قال مولانا عليه السلام بخلاف ما تقدم في الاجارة أن البينة على المعين للمعمول فيه فإن الاجير إذا عين فهو مدعي لبراءة ذمته مع استحقاق الاجرة(5)
__________
(1) مع يمينه () فلو بين الغاصب بقدر القيمة لم تسقط عنه اليمين لأن البينة لم تشهد باليقين بل بالظن ذكره في (الزيادات) . (كواكب) () المؤكدة وقيل: الأصلية
(2) المعتادة . (فتح) ومثله في (البحر) حيث قال إلا أن يدعي خلافي المعتاد كتقويمه الجارية البالغة درهما [) (مسألة) أو اختلف المالك والغاصب في قيمة المغصوب والبينة على المالك إلا أن يدعي الغاصب ما لم تجر به العادة نحو ان يقول إن قيمة العبد درهم وإذا بين الغاصب بالقيمة لم يسقط عنه اليمين الأصلية لأن بينته لا تشهد على التحقيق بل بالظن ذكره المؤيد بالله وإن بينا جميعا فإطلاق الذي مر في البيع في فصل الأختلاف فعلى قول (الشرح) وص بالله يجب الأكثر فيحكم ببينة المالك لأنها عليه في الأصل فهي أرجح ذكره في (الكواكب) وعلى قول الشافعي والفقيه يحي بن حسن البحيبح يجب الأقل لأنه المتيقن . (بستان) (بيان) نخ .
(3) والجنس والنوع والصفة والقدر (*) صوابه لا العين وقد حمل اطلاق أهل المذهب أن المعين المالك وإلا بين المعين وكذلك قال في (الفتح) من عين بين وهي النسخة الأصلية في (الأزهار) حيث قال والقول (*) للغاصب في القيمة لا العين . (شرح فتح)
(4) مع يمينه ان طلبت
(5) فيلزم لو أنه أبرأ من الأجرة أن يكون القول قوله سل الجواب أنها قد لزمت الأجرة من الأصل[وإن سقط اللزوم بأي وجه فقد حصل الفرق . (زهور) (قرز) ]

على ما قد عينه(1) فكانت البينة عليه لدعوى استحقاق الاجرة (وبينة المالك) على أن قيمته كذا أو على أن هذه العين المغصوبة (أولى(2) من بينة الغاصب لأن بينة المالك خارجة في الوجهين جميعا
فصل في بيان حكم الغصب } (3) { إذا تلف
وعوضه لا ينقسم بين أربابه وحكمه إذا التبس مالكه وما يتعلق بذلك(4)
__________
(1) يقال ينتقض بالرهن يقال الفرق بينهما بأنه في الرهن مستحق للقبض بخلاف الغصب
(2) مسألة إذا اختلفا في الشجر الذي في الأرض المغصوبة لمن هو أو في الفص الذي على الخاتم المغصوب لمن هو فالقول قول المالك وان اختلفا في الزرع الذي في الأرض أو في الآلات التي تنقل في الدار أو في الثياب التي على العبد المغصوب فالقول قول الغاصب . (بيان) يقال هذا [وذلك لأن اليد له علىالزرع والمنقولات . (بستان) ] في غير ثياب البذلة فأما هي فالقول قول المالك وإلا حيث ادعى عليه التبديل فالقول قول الغاصب . (قرز)
(3) صوابه المغصوب
(4) ولأن الصرف ونحوه .

(و) إذا كان المغصوب مملوكا لجماعة فتلف وعوضه لا ينقسم وجب أن (يسقط(1) لزوم (عوض(2) ذلك (التالف(3) عن ذمة الغاصب (حيث لا قيمة لحصصه(4) لو قسم) بينهم فأما لو كانت العين باقية وجب أن يردها لهم جميعا لأنه يجب رد عين مالا قيمة له كما تقدم
__________
(1) فرع وكذا فيمن عليه دين لرجل ثم مات صاحب الدين وله ورثة كثير بحيث يأتي نصيب كل واحد لا قيمة له أو ما يتسامح به فإنه يسقط الدين [ولم يكن عليه دين مستغرق (قرز)] () على قولنا ذكره الفقيه علي . (بيان) () هذا حيث لا تركة للميت يضم إليها بحيث يأتي نصيب كل وارث له قيمة وإلا لزم القضاء . (قرز)
(2) يقال إلا أن يموتوا ويبقى أحدهم وهو وارث لهم كلهم كان له ولم يسقط شئ . وفيه نظر لأنه قد سقط قبل الارث
(3) ولا شئ للمصالح ولا لبيت المال . (هداية) و(غاية) و(حاشية السحولي) (قرز)
(4) أو يتسامح به(*) إذ صار لحقارته كغير المملوك . (بحر) ولا ضمان لهم ولا لبيت المال هنا . (قرز) ويلزم الا عتذار للإساءة . (هداية لفظا) (قرز)

(و) إذا مات الغاصب وقد أتلف المغصوب ويعين عوضه في تركته وتركته ناقصة لا تفي بالعوض بحيث أنها لو قسمت بين المستحقين للعوض لم يصر إلى كل واحد ما له قيمة وجب أن يصير ذلك العوض للمصالح(1) حيث كان (تركة صارت لنقصانها / 553 /كذلك(2) ولا يسقط العوض عن ذمة الميت لأنه مات وفي ذمته لكل واحد ماله قيمة(3) لكن لم تف تركته فوجب صرفه إلى المصالح لتبرأ ذمته(4)
__________
(1) لأنه صار مال لا مالك له (*) والمراد من المصالح العلماء و(المفتي) ين والمساجد والخانكات وحفر الآبار واصلاح الطرقات والجهاد وكسوة الكعبة وغير ذلك . (بستان) والفقراء من المصالح كما تقدم في الخمس قال الإمام يحي ومن المصالح الهاشميون لقربهم من رسول الله صلى الله عليه وآله . (بحر) قيل: إذا كان فيه مصلحة أو فقير وإلا فلا . (قرز) (*) ما لم يتبرع عنه بالزائد فيستحقها الغرماء وإن سقط الدين بأي وجه صارت التركة للورثة . ينظر وجه النظر أنها قد (*) صارت للمصالح قبل وقوع التبرع وقبل حصول السقوط . من خط العلامة محمد بن علي الشوكاني رحمه الله تعالى
(2) وهذا في الغاصب واما ما أخذه برضاء أربابه فتبقى التركة للورثة لا للمصالح ذكره المؤلف . (شرح فتح) وقيل: لا فرق وصرح به في (البيان) بلفظ (فرع) وأما من مات وعليه ديون كثيرة[وله مال يسير إذا قسم بين أهل الدين جاء نصيب كل واحد لا قيمة له فإنه يصرف إلى بيت المال لأنه صار مال لا مالك له . (بيان) ) الخ
(3) قيل: فلو التبس هل يصير لكل واحد ماله قيمة أم لا وفي المثلي ما لا يتسامح به أم لا وهم غير منحصرين قال عليه السلام الاقرب أنها تصير للمصالح . (نجري)
(4) قال في (البحر) بقدر ما صار إلى الفقراء[فقط ولعل فائدة ذلك لو تبرع عنه الغير لم يسقط عنه إلا بقدر ما صار الفقراء وأما فيما بينه وبين الله تعالى فقد بري] (*) إلا أن يبرئ بعضهم وكانت التركة إذا قسمت بين الباقين صار لكل واحد ما له قيمة كانت التركة للباقين وهكذا لو ملك الدين بعضهم بنذر أو ميراث (1) أو غيرهما فإن التركة تكون له ولا تصرف في المصالح وكذا لو كانت حصة أحدهم لها قيمة فإنها تكون له (2) وهذا قبل دفع المال إلى بيت المال وأما بعد دفع المال فلا حق لهم . (شرح أثمار) (1) وفيه نظر لأنه قد سقط قبل الارث ونحوه . (قرز) (2) وفي (الكواكب) يعطي حصة من مال الميت فقط

عما قد تعلق بها (و) عوض التالف في الحكم (كذلك) فيصير (هو أو للعين) المغصوبة للمصالح بأحد أمرين إما (باليأس(1) عن معرفة المالك(2) بأن يخفى مالكها على الغاصب وييأس عن معرفته لو رآه ولا تعتبر(3) المدة (أو) ييأس عن معرفة (انحصاره(4) بأن يكون الملاك جماعة غير منحصرة وييأس الغاصب عن ادراك حصرها(5) فإنه في هذين الوجهين تصرف العين أو عوضها إلى المصالح (و) إذا صارت العي(6)ن للمصالح وتصرف(7) فيها جماعة(8) واحد بعد واحد(9) وجب على كل واحد منهم قيمة للفقراء ولزم (حينئذ) أن (تعدد القيمة(10)
__________
(1) وهذا إذا لم يكن ثمة وارث فإن كان له وارث بقيت حتى يقع اليأس من حياته ثم يكن للوارث . (عامر) والمختار أنه لا حق للورث في هذه الصورة لأنه في هذه الحال مال لا مالك له . (قرز) ومثله في الوديعة في زه من هنالك .
(2) مسألة ولا يجب التعريف بالمظلمة التي جهل مالكها ولا بالوديعة ونحوها التي التبس مالكها . (بيان) من اللقطة وفي (البستان) لأن مالكها هي والوديعة معروف عند قبضها بخلاف اللقطة . (بلفظه)
(3) في اليائس عن معرفته بل ولو حصل اليأس في الحال . (قرز)
(4) وصورة ذلك أن ينذر على الفقراء بعين
(5) بما لا يجحف وقيل: بحيث يشق حصرهم
(6) أو التركة . وفي(لفظ نخ) (حاشية السحولي) وأما التركة حيث صارت لنقصانها بالوفاء عن المظالم للمصالح فلا يتعدد فيها الضمان للمصالح بتعدد المتصرف لأنها بمثابة العين المغصوبة المتعين مالكها . (حاشية سحولي)
(7) المراد بالتصرف النقل لا البيع ونحوه . (قرز)
(8) بغير أذن الشرع . (شرح أثمار)
(9) سيأتي في السرقة في قوله ولو جماعة أنه لا يشترط بل ولو نقلوا معا فينظر في الفرق ولعلهما سواء (*) أو في حالة واحدة كما في السرقة .
(10) وإنماقلنا يضمن كل واحد منهما قيمة لأن العين إذا صارت لله تعالى فما لزم من القيمة تكون بمنزلة الكفارة كما لو اجتمع جماعة على قتل صيد في الحرم وككفارة قتل الخطأ وكدية واحد قتله جماعة خطأ . (غيث) وفي (البيان) لا تتعدد الدية على الأصح . (قرز) (*) عبارة (الأثمار) نحو القيمة ليدخل المثلي وهو مستقيم ويتكرر بتكرر التصرف إذا تخلل التسليم قبل صرف العين لا إذا لم يتخلل دفع القيمة فلا يتكرر كمن زنى بامرأة مرارا فلا يلزمه إلا حد واحد . (قرز) (*) فلو كان الإمام قد قبض من كل واحد من المتصرفين قيمة ثم عرف المالك فلعله يسلم له الإمام قيمة ويكون عن الآخر منهم الذي عليه قرار الضمان ويرد على الباقين ما دفعوا أو مثله من بيت المال . (كواكب لفظا) (قرز) يعني (*) حيث صرف القيمة لا إذا صرف العين أو ثمنها إلى الفقراء فالضمان على الفقراء أي قرار الضمان والمراد بالثمن حيث باعها لخشية فسادها وكذا القيمة لو قبضها ممن أتلفها فحكم ذلك العين . (قرز) (*) وحكم الفوائد حكم الأصل تعدد على المتصرفين إذا حصل أي الامور المتقدمة وإلا فهي أمانة . (قرز)

/ 554 / بتعدد المتصرف(1) في تلك العين ولو دفع إلى القاضي(2) أو الإمام هذا أحد قولي المؤيد بالله وقوله الثاني أن القيمة لا تعدد(3) وإذا قلنا إنها تعدد وصرفت تلك العين، فقال علي خليل ذلك لا يسقط القيمة عن الباقين (وإن بقت(4) تلك (العين) وصرفت(5)، وقال أبو مضر أما إذا كانت العين باقية فدفعها أحدهم إلى الإمام أو القاضي أو الفقير برئت ذمة الباقين ولم تجب القيمة على أحد
[ولاية صرف المظالم]
__________
(1) ما لم يكن مصرفا وقيل: يتعدد ولو مصرفا (*) لا بتعدد التصرف . (حاشية السحولي لفظا) يعني لو نقلها مرة بعد مرة ما لم يتخلل دفع القيمة وإلا تعددت . (قرز) (*) سواء تصرفوا فيها قبل أن تصير للمصالح أو بعد وسواء تصرفوا فيها دفعة واحدة أو دفعات ذكره في (التذكرة) و(البيان) وقيل: بعد مصيرها للمصالح وهو ظاهر (الأزهار) [) أي غصبوها وتصرفوا فيها بالنقل فيما ينقل وليس المراد بالتصرف البيع ونحوه بل النقل في المنقول ومعناه في (البيان) والطياقة وغيرها في غير المنقول . (*) والأجرة والمثل في غير دفع القيمي
(2) إشارة إلى خلاف الأستاذ
(3) كدية من قتله جماعة قلنا لا يسلم . (بحر)
(4) ويبرأ من هي في يده بصرفها ولا قيمة عليه وهو مفهوم قوله في (الشرح) لا تسقط القيمة عن الباقين
(5) فإن اجتمعوا على صرف العين، فقال في (معيار) (النجري) تسقط عليهم القيمة ويأتي على المذهب أنه يسقط عليهم قيمة واحد . (مفتي)

(وولاية الصرف) في العين والقيمة (إلى الغاصب(1) أي: ولاية صرف المظالم التي لا تعرف أربابها إلى الغاصب هذا قول الهادي، والقاسم وأحد قولي المؤيد بالله إلا أن يحس الإمام(2) تقاعده عنها فإنه يلزمه(3) وله(4) أن يأخذ من ماله(5) قدرها قهرا(6) ويصرفه في مصارفه، وقال الناصر والمنصور بالله إن ولاية صرفها إلى الإمام وهو أحد قولي المؤيد بالله (و) لكن (لا) يجوز للغاصب أن (يصرف فيمن تلزمه نفقته(7) من فقير أو مصلحة(8) (إلا العين) فإنه يجوز له صرفها فيمن تلزمه نفقته ولو والدا أو ولدا لأنه لم يخرجها
__________
(1) إذ وجدت بسبب منه فأشبهت النذر والكفارة خ . (حاشية السحولي لفظا)
(2) أي يظن (*) أو من له ولاية . (بيان) (*) ولم يكن مصرفا لها في العين أو ثمنها فيحمل على السلامة وأنه قد صرفها في نفسه . (كواكب) (قرز)
(3) وللمصرف التسلق لها مع تقاعده عنها . (حثيث) (*) وعليه (الأزهار) في السير في قوله والزام من عليه حق الخروج منه
(4) ولفظ (البيان) (مسألة) ومن كان عنده مظلمة أو في ذمته قيمتها فمع عزمه على إخارجها لا يجوز لغيره أخذها بغير رضاه * إلا الإمام ومع امتناعه من إخراجها يجوز لكل من له ولاية أخذها واما من لا ولاية له فلا يجوز خلاف أبي مضر قال الأستاذ يجوز في العين لا في القيمة . (بيان) *[المذهب لا يجوز إلا مع الامتناع ، أو حيث مذهبه أن ولاية الإخراج إليه- مطلقا سواء خشي الإمام تقاعده عنها أم لا .- . (مفتي) (قرز) () مع النية ..
(5) مع النية ليخرج يمن أن يكون غاصبا .
(6) مع التلف يضمن
(7) ولا في أصوله وفصوله مطلقا . (حاشية السحولي لفظا)
(8) القريب الغني لا تلزمه نفقته فكيف صورة المصلحة قلت: كالزوجة حيث كانت غنية وفيها مصلحة كتدريس ونحوه كالدهما *رضي الله عنها هذا على القول بأنه لا يصرف إلى الزوجة . (مفتي) وكولده وهو عالم صغير *[أخت الإمام المهدي عليه السلام . وزينب بنت أبي هاشم جدة المنصور بالله]

عن شئ يجب عليه بل هي في نفسها ملك للفقراء بخلاف القيمة فإنه يخرجها عن شئ قد وجب عليه فأشبه الصدقة(1) فلم يجز الصرف فيمن / 555 / تلزمه نفقته، قال مولانا عليه السلام هكذا ذكر أصحابنا، قال والاقرب عندي أنه لا فرق بين العين وعوضها(2) في جواز الصرف في القريب وغيره(3) (و) هل له أن يصرف العين (في نفسه) كما جاز فيمن تلزمه نفقته فيه (خلاف) فعن أبي العباس والقاضي جعفر لا يجوز(4)، وقال علي خليل وأبو مضر يجوز له ذلك(5)
__________
(1) هذا حيث كانت القيمة منه نحو أن (*) يستهلكها فلا يجوز له صرفها في نفسه وأما لو كانت القيمة من الغير () أو ثمنها فلا فرق في ذلك في جواز الصرف في نفسه وفيمن تلزمه نفقته على الخلاف ذكره في بعض التعاليق . (قرز) () يقال لا ولاية له حيث[القيمة نخ] ثمنها من الغير إلا أن يسلمها إليه ويفوضه في صرفها جاز له الصرف في نفسه . (قرز)
(2) يعني ثمنها إذا بعيت خشية الفساد
(3) لفظ (البحر) قيل: اما القيمة فلا تجزي فيمن تلزمه نفتقه كالزكاه قلت: اما إذا تلفت العين بعد مصيرها للمصالح جاز صرفها فيهم إذ مصرف البدل مصرف المبدل لا يختلفان في حال وكلوا أتلف عليهم عينا . (بحر بلفظه)
(4) كالوكيل غير المفوض
(5) كالوكيل المفوض . (بحر) (قرز) وذكره في (الغيث) وقرره المؤلف

(و) إذا كانت عين المظلمة باقية وجب أن يصرفها بعينها و(لا تجزي القيمة(1) عن العين) وكذلك لو كانت العين المغصوبة نقدا أوجب أن يخرج النقد إن كان باقيا أو مثله إن كان تالفا(2) ولا تجزي القيمة عن تالف المثلي (ولا العرض عن النقد(3)، وقال المؤيد بالله يجزئ القيمة عن العين والعرض عن النقد وله في وارث الغاصب قولان(4) (و) متى كان الواجب القيمة وجب أن (تفتقر القيمة(5) إلى النية(6) فلا يصح إخراجها إلا بنية كونها عن المظلمة لتخرج عن التبرع ذكره الفقيه (ل (لا) إذا كان المخرج هو (العين(7)
__________
(1) صوابه العوض ليعم المثلي وغيره
(2) وقد خرج عن يده
(3) في التالف . (قرز) وإلا فهو عين(*) حيث النقد هو المظلة لا لو تلفت المظلمة فلزمته القيمة فله أن يخرج القيمة من أي مال شيئا . (حاشية سحولي لفظا) (قرز) (*) ولا النقد عن النقد مع البقاء . (قرز) ولا المثل مع بقائهما . (قرز)
(4) هل له إخراج البدل أم لا مبناهما هل الوارث خليفة أم لا . فيجوز له ال إخراج أم لا فلا يجوز
(5) أو المثل . (قرز)(*) اللازمة له . (قرز)
(6) حيث كانت القيمة لازمة له فإنها تحتاج إلى النية كالزكاة لا إذا كان لزومها على الغير فهو كالوكيل . (كواكب) (قرز)
(7) وكذا الثمن . (قرز) (*) وثمنها حيث بيعت لعأرض والقيمة حيث أخذت من الغير فلا تفتقر عند إخراجها إلى المصرف إلى النية لأنها بمثابة ما هو للصرف إذا صير إليه . (حاشية السحولي لفظا) (قرز) (*) يقال على القول بأن للغاصب صرف العين في نفسه والعين لا تفتقر إلى النية بماذا يخرج عن كونها غصبا إذا لم يتوسل قيل: لا بد من النية ليفترق () حالة الغصب وبعده وليخرج عن ضمانها إذا تلفت () حيث قد خرج عن يده (*) فلو أضاف بالعين إلى الفقير صح كالتمر والزبيب فإنه يصح لأنها لا تفتقر إلى تمليك ولا نية بخلاف الزكاة على الأصح لأن الفقير أخذ عين المظلمة من غير صرف . (صعيتري) ومثله في (البحر) حيث قال فلو سرقها المصرف برئ الغاصب . (بحر) لعل هذا على كلام الأستاذ ولفظ (البيان) وقال الأستاذ يجوز في العين من غير صرف لا في القيمة . (لفظا) والمذهب أن ولاية الصرف إلى الغاصب . (سيدنا حسن) رحمه الله تعالى

فلا تفتقر إلى نية(1) (12، وقال الفقيه علي تحتاج القيمة إلى النية قولا واحدا / 556 / وفي العين قولان (للم) بالله، قال مولانا عليه السلام والصحيح أن العين(2) لا تفتقر إلى النية، وقال الأستاذ(3) لا يفتقر ان جميعا إلى النية
(و) العين المغصوبة (إذا غاب مالكها بقيت) في يد الغاصب ولزمه حفظها (حتى) يقع (اليأس(4) من صاحبها(5) (ثم) إذا صار مأيوسا سلمها (للوارث(6) إن كان له ورثة (ثم) إن لم يكن له ورثة سلمها (للفقراء(7)
__________
(1) لتعيينها فلو سرقها الصمرف برئ الغاصب (*)
(2) والثمن والأجرة
(3) أبي مضر . (قرز)
(4) حيث[حتى نخ] يصح خبره من موت أو لخوف أو معرفة الاياس كما مر في النكاح . (شرح فتح) (*) ينظر حيث تصدق الغاصب بالعين بعد أن أيس من عود المالك أو معرفته وقد طالت المدة أعني مدة الغيبة ما يكون حكم العين في يده بعد التوبة هل تلزم الأجرة لتلك المدة أو لا تلزم وإذا قلنا لا تلزم لأنه ماذون بالامساك لزم أن لا يضمن العين إذا تلفت ينظر . من خط (حثيث) يقال هي مضمونة عليه حتى يصرفها ولو إلى نفسه . (قرز)[فإن أراد التخلص من الضمان وسقوط الأجرة سلمها إلى الحاكم إن كان وإلا فمن صلح إن كان وإلا قبضها قبضا ثانيا ناويا به عن المالك .]
(5) من حياته
(6) حيث أيس من حياته وأما إذا أيس من معرفته صرفت إلى الفقراء أو المصالح معرفة ولا شئ للورثة[إلا أن يكون فيهم مصلحة عامة أو خاصة كالفقراء فالصرف إليهم أولى . (قرز)] إذ من لازم معرفة الوارث معرفة الموروث
(7) مسألة وإذا كان على فقيرين شيء من المظالم أو الزكوات أو الكفارات جاز لكل واحد منهما ان يصرف ما عليه من الثاني على أن يرد إليه عما عليه *ولو كان أحدهما محتاط جاز أيضا إذا تقدم المحتاط بالإخراج إليه لا فيما يرده المحتاط إلى من أخرج إليه عن واجب فلا يجوز ** تمت بيان من آخر الغصب قبيل: آخره بمسألة . وذلك لأن المقصود بالواجبات نفع الفقراء وقد حصل النفع ها بسقوط الواجب عليهما أو محتاطين معا لا إن كان أحدهما محتاطا رادا فلايجوز لأن الرد وقع لا على واجب عليه وهذا مخالف لمقصد الشرع ذكره ن وط والداعي وقال المؤيد بالله يجوز لأن الصرف قد وقع على وجه الصحة والكمال قلنا الأعمال بالنيات قال الإمام المهدي أحمد بن يحيى عليه السلام يجوز أن يقبض الإمام ممن عليهم حق واجب ثم يرده عليه لإستحقاق له لفقر أو تأليف أو لما فيه من نفع المسلين قال أو يملكه الإمام شيئا مما يملكه الإمام ثم يرده إليه عما عليه ثم يضعه الإمام في مستحقه . (بستان بلفظه) * والوجه فيه أن المتيقن صرف عن ذلك المتيقن بشرط رجوعه إليه من غير متيقن فهو يجوز رجوعه إليه لا عن حق وذلك لا يصح لأن سبيله سبيل ما لو شرط على الفقير رده إليه إذ ذلك لا يجوز . (رياض) يجوز . (بيان) **لأن الرد وقع لا عن حق واجب عليه فهذا مخالف لمقاصد الشرع تم (بستان )

أو المصالح(1) هذا مذهب المؤيد بالله أعني أنه يجوز صرف المظالم في الفقراء أو المصالح وذهب (أصش) إلى أنها تصرف إلى المصالح فقط وذهب (أ ص ح) إلى أنها تصرف إلى الفقراء فقط (فإن) صرف المظلمة بعد أن أيس من صاحبها ثم (عاد(2) وجب رد الباقي و(غرم التالف(3) الدافع) وهو الصارف بشرطين أحدهما أن يدفع (العوض(4) فإن صرف العين(5) وجب على الفقراء أن يردوها إن كانت باقية(6) أو يغرموها إن كانت تالفة(7) الشرط الثاني أن يصرف (إلى الفقراء لا) إن صرف العين أو القيمة (إلى الإمام(8)
__________
(1) ظاهر عبارة (الأزهار) للمذهب أن الفقراء غير المصالح وحذف في (الأثمار) قوله للفقراء دفعا لتوهم التغاير . (تكميل) [و ظاهر المذهب أيهم منجملة المصالح . (قرز) ](*) (مسألة) ومن المصلحة الهاشمي لقربه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو الحق . (بحر بلفظه) إذا كان فقيرا أوفيه مصلحة(عامة ح ح] وإلا فلا . (قرز)
(2) أو عرف
(3) وهذا ما لم يشرط على الفقراء الرد إن رجع[. (قرز)
(4) لعله حيث كان العوض منه . وينظر لو كان العوض باقيا هل يرده الفقير أو يطيب له يقال يطيب له إلا أن يشرط عليه الرد وجب عليه . (قرز)
(5) أو ثمنها أو القيمة من الغير لأن حكم الثمن حكم العين . (قرز)
(6) وأجرتها إن لم يستعمل[ويرجع بها على الصرف مع الجهل . (قرز)]
(7) ويرجعوا على الصارف إذا لم يجنوا ولا فرطوا . (قرز)
(8) هذا حيث أعطى الإمام ليحفظها لبيت المال فتلفت أو صرفت أو ليصرفها على الفقراء فصرفها وأما إذا أعطى الإمام على جهة الصرف إليه فكالفقير على التفصيل في العين والعوض . (مفتي) و(حثيث) بقى النظر لو تلفت تحت يد الإمام ونحوه لا بجناية ولا تفريط الظاهر أنه لا رجوع إذ هي كالوديعة [ بل ويعة حقيقية] . (مفتي) ولفظ (البيان) في الزكاة في (مسألة) الخرص فيردان ما بقي معهما ويضمنان ما أتلفاه () أو تلف بتفريط وأما ما تلف بغير تفريط فلا يضمنانه وان تلف بتفريطهما خطأ أو نسيانا أو صرفاه في مستحقه، فقال في (البيان) يضمنانه من بيت المال، وقال الفقيه يوسف إلى آخره[. (بلفظه) ] () من مالهما (*)

أو الحاكم فبيت المال) تكون الغرامة / 557 / منه (وإن التبس) المالك مع كونه متعددا (منحصرا(1) قسمت) تلك العين(2) فيما بينهم (كما مر) في التباس الاملاك بعضها ببعض لا بخالط فإنها تقسم ويبين مدعي الزيادة والفضل(3)
__________
(1) المراد أن مالك العين التبس بمحصورين فقياس العبارة المؤدية هذا (المعنى) أن يقال وإذا التبس بمحصورين قسمت كما مر وأما مفهوم عبارة (الأزهار) فالمالك متعدد بمنحصر ولعل هذه الصورة يتصور فيها دعوى الزيادة والفضل كما مر في (الشرح) لا حيث المالك واحد والتبس بمحصورين فإنها تقسم على الرؤوس ولا تتهيأ دعوى الزيادة والفضل فيها وذلك ظاهر والله أعلم . (حاشية السحولي لفظا) (قرز) (*) قياس العبارة وإذا التبس بمنحصرين قسمت كما مر . (حاشية سحولي) (قرز)
(2) فإن كانت لجماعة والتبس انحصارهم وعدمه وعرف بعضهم لا حصته فللمصالح أيضا عند المؤيد بالله لجهل الحصص فأما عندنا فإن كان في المعروفين مصلحة صرف فيهم وإلا فاقل ما يثبت في الذمة والباقي لبيت المال ويحتمل أن يسقط العوض هنا لجواز أن لا تكون لحصته قيمة لو قسم والأصل براءة الذمة . (بحر) (*) (فرع) وحيث يلتبس بحصورين فمن أبراه منهم برئ من حصة[إن كان دينا يسقط وإن كان عينا برئ من ضمانها كما يأتي في الإبراء . (قرز) ]ومن أنكر منهم كونه له [مع كونه مكلفا] فالأقرب أن يصير لباقيهم وإن أنكروه الكل ففي الدين يسقط وفي العين يكون لبيت المال . (بيان) [هذه فائدة . من خط سيدنا العلامة الحسن بن أحمد الشبيبي رحمه الله تعالى وقد تقدم مثل هذا في الرهم على قوله بغير أمر وإضافه (مسألة) (البيان) ]
(3) إذا كانت أشياء متعددة وقيل: أراد تمثيل ما تقدم (*) ينظر في كلام (الشرح) فإن العين هنا واحدة والتبس من المالك لها من الجماعة المنحصرين ولم تكن هنا زيادة ولا فضل . (قرز) (*) لا زيادة ولا فضل هنا لأن المالك واحد ولكن التبس بين محصورين . أوبناء على أن العين لجماعة والتبس ملك كل واحد منهم . (قرز)

لكن لا يقسم إلا بعد اليأس من معرفته هذا مذهب الهدوية وأحد قولي المؤيد بالله، وقال المنصور بالله وأحد قولي المؤيد بالله إنه إذا التبس المالك صارت العين لبيت المال، قال مولانا عليه السلام والظاهر من مذهب الهدوية أنه لا يلزمه شئ آخر في الباطن(1) بعد القسمة وقد يقال(2) بل يلزمه لكل واحد قيمة كاملة(3) في الباطن لأن ذمته مشغولة بيقين فلا تبرأ إلا بيقين
__________
(1) لان التخلية قبض فيبرأ بها ويثبت له حق حبسها حتى يجتمعوا لتبرأ ذمته بالتخلية إليهم وإن جهل المالك وايجاب قسمتها بعد ذلك انما هو لعدم التخصيص[المخصص نخ] مع التساوي في الطريق إليها ان حلفوا أو نكلوا وذلك لا يمنع من البراءة لذمته المتقررة قبل القسمة (*) إلا لظن فإذا حصل له ظن في المالك وجب التسليم إليه على الصحيح ثم لو ظن أنه لغيره من بعد وجب أن يغرم له أيضا وكذلك ثالث ورابع ولا يسترجع من الأول إلا بالعلم . (نجري) فإن لم يحصل له علم ولا ظن فاما أن يرجو حصول أحدهما أم لا ان رجاء وجب الانتظار وان التبس فكما في الكتاب . (غيث) هذا لابي مضر ذكره في (البيان) وعلى قول الفقيه يحي البحيبح لا يلزمه الضمان بالظن لأنه لا يأمن حصول ظن ثاني وثالث فينكر وعليه الضمان . (بيان بلفظه) (قرز)
(2) الفقيه حسن)
(3) قال الفقيه[ح نخ] يوسف وفيه نظر والأولى أن ذلك لا يجب وإلا لزم أن من مات وله ابنان أحدهما خنثى لبسة وله على رجل اثني عشر درهما أن يقال يدفع هذا الدين إلى الذكر ثمانية والى إلى الخنثى ستة لأنه يجوز أن الخنثى أنثى ويجوز أنه ذكر وليس كذلك بل للذكر سبعة وللخنثى خمسة على حكم الشرع ولعله يمكن الفرق بأن يقال: إن اللبس في الغصب من جهته والخنثى من جهة الله وقد أجرى حكمه فيها . (مفتي)

(ولا يسقط) عنه (بالإسلام بعد الردة(1) ما يجامع) وجوبه(2) (الكفر) كالمظالم(3) التي مصرفها / 558 / المصالح وبيت المال بخلاف الزكوات ونحوها(4) فإنها لا تلزم في حال الكفر فإذا ارتد وقد كانت لزمت ثم أسلم سقطت قيل (ح)(5) المراد(6) إذا لم تكن متعينة في المال فأما المتعين فلا يسقط وقيل (ع)(7) الصحيح أنه لا فرق، قال الفقيه يحي البحيبح: والمسجد المعين(8) يحتمل أنه كالآدمي فلا يسقط ما كان له على المرتد وقد أشار إليه المؤيد بالله ويحتمل أنه يسقط لأنه لله تعالى (ولا يضمن ما منع عنه مالكه(9) بالزجر(10) فلو أن رجلا منع رجلا آخر من أرضه أو داره بأن توعده إن دخلها أو تصرف فيها لم يصر بذلك ضامنا للارض ولا للدار (ما لم تثبت
__________
(1) أو أسلم ابتداء (*) ولعل الأولى في العبارة ولا يسقط بالإسلام ولو بعد الردة إلى آخره (*) ليدخل في ذلك لو أسلم الكافر الأصلي وعليه شئ مما يجامع الكفر فلا تسقط كالمظالم والأخماس ونحوها لا ما كان لا يصح من الكافر كالزكاة ونحوها فتسقط عنه بالإسلام إلا كفارة الظهار لتعلق حق الآدمي بها .‍[. وكذا الخمس . قزر] (حاشية السحولي لفظا) (قرز) (*) (غالبا) احتراز من الحدود فتسقط غير حدالقذف وكفارة الظهار فلا يسقطان لأنها مشوبة بحق آدمي (*) وكذا الذمي إذا أسلم لا الحربي لا نقطاع الأحكام
(2) على وجه يصح منه أخرجه .
(3) والإحماس والديون .
(4) الكفارات والفطر . (بيان)
(5) الذي في (البيان) عن الفقيه يحي البحيبح عكس هذا فينظر
(6) واختاره (الهبل) و(التهامي)
(7) وفقهاء ذمار
(8) أو غير معين منحصر أو غير منحصر فحكمه ما مر يعني يصرف في الجنس . (قرز) [) وأما غير المعين فيسقط على ظاهر (الشرح) وينظر فلعله يقال المسجد حيث كان معينا ثم التبس يصرف في المنحصر وغير المنحصر حكمه ما مر يعني يصرف في الجنس . (قرز) (*) أو غير معين .
(9) أو متولي الحفظ
(10) أو بالحبس أو بالقيد . (سماع) (سحولي) (قرز)

اليد(1) عليهما ذكر ذلك في شرح أبي مضر ولا خلاف في ذلك
(و) إذا أمر رجل رجلا آخر أن يسكن دارا لغيره فسكنها مختارا فإنه ينظر في الأمر فإن كان الأمر أقوى من المأمور بحيث أن سكون المأمور كان بقوته وجب أن (يضمن أمر الضعيف) إذا كان الأمر (قويا(2) فقط) والمأمور ضعيف
__________
(1) على قول المؤيد بالله واما عند الهدوية فلا بد من ان يتلف تحت يده وأما المنقول فلا بد من النقل . (قرز)
(2) وحاصله قويين معا على المأمور ،ضعيفين معا على المامور ،المأمور قوي والآمر ضعيف على المأمور ، المأمور ضعيف والآمر قوي على الآمر . ع سيدنا العلامة فخر الإسلام (عبد الله بن أحمد المجاهد) رحمه الله . (قرز)

(و) للمظلوم مطالبة من شاء منهما لكن (القرار(1) في الضمان (على المأمور) بمعنى أنه إذا طولب بالضمان لم يرجع على الأمر وإن طولب الأمر رجع عليه لأنه المستهلك فإن كانا مستويين في القوة والضعف أو المأمور أقوى فلا ضمان(2) على الأمر وهذا قول الحقيني وأبي الحسين(3) بن عبد العزيز(4) وهو أحد قولي المؤيد بالله أعني وجوب الضمان على أمر الضعيف إذا كان الأمر قويا لأن الساكن كالآلة(5)، قال الفقيه محمد بن سليمان : وهو الذي يأتي على قول ابني الهادي في قولهما أن الباغي يضمن(6)، وقال (أ ص ح) و(أ ص ش) / 559 / وبعض الناصرية وهو أحد قولي المؤيد بالله لا يضمن الأمر لأن الأمر بالمحظور لا يصح(7) وأما إذا كان الساكن مكرها ضمن الأمر(8) بلا اشكال وأما الساكن(9) فيضمن أيضا عند المؤيد بالله، قال الفقيه محمد بن سليمان : وله أن يرجع على الأمر(10) لأن ذلك لزمه بسببه، وقال الفقيه يحي
__________
(1) حيث كان مختارا لذلك لا لو سلب اختياره فلا ضمان عليه ولا قرار إذا صار كالآلة وكان أيضا عالما بكونه للغير أو كان أيضا جانيا () على ذلك لو جاهلا . (شرح فتح) (قرز) () وإلا فعلى الأمر . (هبل)
(2) أي لا مطالبة
(3) هو عمر بن عبد العزيز قال السيد علي بن محمد بن أبي القاسم هو أبو الحسن بغير ياء وهو من المعتزلة .
(4) الجرجاني ذكره الإمام المهدي في (شرح) الملل والنحل
(5) وينظر لأنه لا إكراه ولا يكون كالآلة إلا بالإكراه
(6) قوي (حثيث) وهو ظاهر (الأزهار) ومثله مسود النفايع[أي البصائر] بغير وجه فإنه يضمن على الخلاف (*) وهو الدال على مال الغير فيضمن على هذا الخلاف . (بيان) المذهب ان الدال لا ضمان عليه (*) بل يستحق الادب . (قرز)
(7) قلنا أمره مع القدرة كالتصرف . (بحر)
(8) حيث كان بالقيد الذي لا يمكن معه التصرف. (قرز)
(9) يعني بالتخويف. (قرز)
(10) ولو أكره الإنسان على اتلاف مال نفسه فأتلفه رجع على المكره . (حاشية السحولي لفظا)

البحيبح: إنه لا يرجع(1) لأنه قد استوفى(2) وذكر في موضع من شرح أبي مضر أن الضمان(3) في الاموال على المكره الأمر بلا خلاف وهكذا(4) يأتي الكلام في الظلمة(5) وأعوانهم(6)
__________
(1) وقد ذكر الفقيه يحي البحيبح ما ينقض كلامه حيث قال من أكره غيره على أكل طعام نفسه لزمه ضمانه له . (بيان) (*) خلاف الفقيهين في الأجرة وأما القيمة فيرجع وفاقا . (بيان)
(2) قلنا لا حكم للاستيفاء . (حاشية السحولي) (قرز)
(3) أي قرار الضمان
(4) يعني تضمين أمر الضعيف .(*) مسألة من لحقه غرم بسبب آخر كان يرفع أحد الخصمين خصمه إلى وال الأمر فناله أدب بأخذ شيء من ماله وانكشف عدم استحقاقه لذلك فقال في الأنوالا يرجع على خصمه بما غرم بسببه وقال المفتي لا يرجع وهو القوي ولعله يأتي على الخلاف بين قولي الهادي عليه السلام تمت
(5) يعني حيث لم يكره الظلمة أعوانهم على أخذها (*) (فائدة) من خط القاضي طه بن عبد الله الشافعي () جواب على سؤال في الادب الحاصل يسبب المشتكي إلى الدولة ولفظه المعتمد المقرر عند أصحابنا المتأخرين اليمنيين أن الساعي يغرم ما سعى به إلا الولاة ونحوهم ممن يأمر بغرامة المال على أي وجه كان لتوفر الدواعي على السعاية والحيلولة القولية كالحيلولة الفعلية والسبب يعادل المباشرة في أشياء وفي ذلك سد باب مفسدة كبيرة[وقال المؤيد بالله والداعي لا ضمان على الساعي وكذا ---- (بيان) (قرز)] ومصلحة شرعية والله أعلم والأولى أن يقال إن ذلك موضع نظر للحاكم المعتبر فإذا عرف من قصد الساعي المضاررة وكان يمكن استيفاء الحق أو دفع الضرر بدون ذلك كان له إجرأ هذ المتعدي فيه مجرى المباشرة والله أعلم . من خط سيدنا ابراهيم بن خالد العلفي رحمه الله تعالى () لعله المزني
(6) يعني ما أمروا به لا ما أخذه أعوان الظلمة لقوة ظلمهم وهيبتهم بغير أمرهم هل يلزمهم ضمان أم لا . (قرز) (*) (فائدة) ذكرها الإئمة عليهم السلام إن الظاهر مقدم على الأصل فمن كان الظاهر معه كان القول قوله فإذا استفاض الجور على الرعايا .كان القول قولهم على دعواهم ولا يلزمهم البينة كما هو اللازم في الأصل وذالك لأنه قد استفاض من الجور فكان القول قولهم في الظاهر وكذا لك ما شاكل ذلك مما يكون حاله التواتر والاستفاضة . (هامش بيان) .

قيل (ل ولا يضمن الظلمة ما سرق أعوانهم إجماعا(1) ولا ما قتل أعوانهم وكذا الرشاء(2) إذا لم يكرهوا وفاقا(3)
__________
(1) بل فيه خلاف قال في (شرح) أبي مضر قال القاضي ف سمعت ط يقول يحب على الظلمة ضمان ما أخذه عبيدهم وأجنادهم من الرعية قهرا وإن كانوا مختارين . من كشف المرادات عن (الزيادات) لل(دواري)
(2) وهم حرأس الطريق وقيل: الذين يأخذون الرشاء (*) يعني أجرة الرشوة .
(3) يعني حيث لم يكره الظلمة أعوانهم على أخذها

(كتاب العتق)? } (1) {
له معنيان لغة واصطلاحا أما في اللغة فهو مشترك بين معان بمعنى الكرم(2) وبمعنى القدم(3) وبمعنى(4) الجمال وبمعنى ارتفاع(5) الملكة يقال / 560 / عبد عتيق وأما في الشرع، فقال في الانتصار هو إسقاط الحق(6) عن عين العبد بالحرية(7) والأصل فيه الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى فتحرير رقبة وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله وسلم أيما مؤمن أعتق عبدا(8) مؤمنا في الدنيا أعتق الله بكل عضو منه عضوا من النار(9) وأما الاجماع فظاهر
__________
(1) مسألة) وقد يكون العتق واجبا وهو في الكفارات الثلاث وفي المثلة وقد يكون مندوبا وهو لمن أراد الثواب وقد يكون محظورا وهو عتق الكافر وكذلك الفاسق إذاكان يتقوى به علىالمعصية [أو قصد ذلك وإلا كان مباحا فتجئ الأحكام الخمسة في العتق] وقد يكون مكروها وهو عتق الصغيرة حيث لا حاضنة له . (بيان) (قرز)
(2) يقال ما أبين العتق في وجه فلان (*) يعني السخاء . (بحر)
(3) قال تعالى بالبيت العتيق () قيل: لأنه أول ما وضع وقيل: لأنه أعتق من الغرق والعتيق الجمال ومنه قيل: لابي بكر عتيق قيل: لجماله وقيل: لكماله وقيل: لأن النبي صلى الله عليه وآله سلم قال له أنت عتيق من النار واسمه عبد الله بن عثمان . (زهور) () أي القديم في أحد التأويلات [وقيل: من ملك يفي ..] وقيل: من الملك لأنه لم يملك وقيل: من الغرق . (شرح فتح) (*)
(4) يقال عتيق الخلق أي حسن الوجه . (بحر)
(5) وجودة القرس يقال عتقت أي صارت جوادا . (بحر) (*) وبمعنى إصلاح المال يقال أعتقت مال